######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000298 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: المناوي #META# 010.AuthorNAME :: عبد الرؤوف المناوي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1031 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: فيض القدير شرح الجامع الصغير #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب الحديث النبوي الشريف وتراجم الرواة :: كتب الشروح #META# 022.BookVOLS :: 6 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: فيض القدير #META# 030.LibURI :: JK_000298 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: المكتبة التجارية الكبرى #META# 044.EdPLACE :: مصر #META# 045.EdYEAR :: 1356هـ #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # فيض القدير شرح الجامع الصغير PageV01P001 # | حرف الهمزة # أي هذا باب الأحاديث المبدوءة بحرف الهمزة وابتدأه بحرف الهمزة مع الألف ~~وجعل مطلعه حديث إتيان باب الجنة إشارة إلى أن الغاية المطلوبة من تأليفه ~~هذا الكتاب التقرب إلى الله الموصل إلى الفوز بإتيان باب الجنة تفاؤلا بكون ~~أول ما يقرع الأسماع منه ذكر الجنة وإتيانها ولأن جميع ما يأتي بعده في ~~أحكام العبادة ومتعلقاتها ودخول الجنة أفضل من جميع العبادات كما أفتى به ~~السبكي أي أشرف وأرفع # ووجهه الولي العراقي بأن ثواب الله تعالى أشرف من أفعالنا فقال آتي بالمد ~~باب الجنة أي أجيء بعد الانصراف من الحشر للحساب إلى أعظم المنافذ التي ~~يتوصل منها إلى دار الثواب وهو باب الرحمة أو هو باب التوبة كما في النوادر ~~فإن قلت هل لتعبيره بالإتيان دون المجيء من PageV01P035 نكتة قلت نعم وهي ~~الاشارة إلى أن مجيئه يكون بصفة من ألبس خلع الرضوان فجاء على تمهل وأمان ~~من غير نصب في الإتيان إذ الإتيان كما قال الراغب مجيء بسهولة # قال والمجيء أعم ففي إيثاره عليه مزية زهية # وفي الكشاف وغيره إن أهل الجنة لا يذهب بهم إليها إلا راكبين فإذا كان ~~هذا في آحاد المؤمنين فما بالك بإمام المرسلين قال الراغب والباب يقال ~~لمدخل الشيء وأصله مداخل الأمكنة كباب الدار والمدينة ومنه يقال في العلم ~~باب كذا وهذا العلم باب إلى كذا أي منه يتوصل إليه ومنه خبر أنا مدينة ~~العلم وعلي بابها أي به يتوصل وقد يقال أبواب الجنة وأبواب جهنم للأسباب ~~الموصلة إليها انتهى # والجنة في الأصل المرة من الجن مصدر جنه ستره ومدار التركيب على ذلك سمي ~~به الشجر المظلل لالتفاف أغصانه وسترها ما تحته ثم البستان لما فيه من ~~الأشجار المتكاثفة المظللة ثم دار الثواب لما فيها من الجنان مع أن فيها ما ~~لا يوصف من القصور لأنها مناط نعيمها ومعظم ملاذها # وقال الزمخشري الجنة اسم لدار الثواب كلها وهي مشتملة على جنات كثيرة ~~مرتبة مراتب على حسب استحقاق العاملين لكل ms0001 طبقة منهم جنة منها قال ابن ~~القيم ولها سبعة عشر اسما وكثرة الأسماء آية شرف المسمى أولها هذا اللفظ ~~العام المتناول لتلك الدار وما اشتملت عليه من أنواع النعيم والبهجة ~~والسرور وقرة العين ثم دار السلام أي السلامة من كل بلية ودار الله ودار ~~الخلد ودار الإقامة وجنة المأوى وجنة عدن والفردوس وهو يطلق تارة على جميع ~~الجنان وأخرى على أعلاها وجنة النعيم والمقام الأمين ومقعد صدق وقدم صدق ~~وغير ذلك مما ورد به القرآن يوم القيامة فعالة تقحم فيها التاء للمبالغة ~~والغلبة وهي قيام مستعظم والقيام هو الاستقلال بأعباء ثقيلة ذكره الحراني ~~فأستفتح السين للطلب وآثر التعبير بها إيماء إلى القطع بوقوع مدخولها ~~وتحققه أي أطلب انفراجه وإزالة غلقه يعني بالقرع لا بالصوت كما يرشد إليه ~~خبر أحمد آخذ بحلقة الباب فأقرع وخبر البخاري عن أنس أنا أول من يقرع باب ~~الجنة والفاء سببية أي يتسبب عن الإتيان الاستفتاح ويحتمل جعلها للتعقيب بل ~~هو القريب # فإن قلت ما وجهه قلت الإشارة إلى أنه قد أذن له من ربه بغير واسطة أحد لا ~~خازن ولا غيره وذلك أن من ورد باب كبير فالعادة أن يقف حتى ينتهي خبره إليه ~~ويستأمر فإن أذن في إدخاله فتح له # فالتعقيب إشارة إلى أنه قد صانه ربه عن ذل الوقوف وأذن له في الدخول قبل ~~الوصول بحيث صار الخازن مأموره منتظرا لقدومه فيقول الخازن أي الحافظ وهو ~~المؤتمن على الشيء الذي استحفظه والخزن حفظ الشيء في الخزانة ثم عبر به عن ~~كل حفظ ذكره الراغب سمي الموكل بحفظ الجنة خازنا لأنها خزانة الله تعالى ~~أعدها لعباده وأل فيه عهدية والمعهود رضوان وظاهره أن الخازن واحد وهو غير ~~مراد بدليل خبر أبي هريرة من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه خزنة الجنة كل ~~خزنة باب هلم فهو صريح في تعدد الخزنة إلا أن رضوان أعظمهم ومقدمهم وعظيم ~~الرسل إنما يتلقاه عظيم الحفظة من أنت أجاب بالاستفهام وأكده بالخطاب تلذذا ~~بمناجاته وإلا فأبواب الجنة شفافة وهو ms0002 العلم الذي لا يشتبه والمتميز الذي ~~لا يلتبس وقد رآه رضوان قبل ذلك وعرفه ومن ثم اكتفى بقوله فأقول محمد وإن ~~كان المسمى به كثيرا # فإن قلت ينافي كون أبواب الجنة شفافة خبر أبي يعلى عن أنس أقرع باب الجنة ~~فيفتح لي باب من ذهب وحلقه من فضة قلت ما في الجنة لا يشبه ما في الدنيا ~~إلا في مجرد الاسم كما في خبر يأتي فلا مانع من كون ذهب الجنة شفافا فتدبر # ثم إنه لم يقل أنا لإيهامه مع ما فيه من الإشعار بتعظيم المرء نفسه وهو ~~سيد المتواضعين وهذه الكلمة جارية على ألسنة الطغاة المتجبرين إذا ذكروا ~~مفاخرهم وزهوا بأنفسهم قال في المطامح وعادة العارفين المتقين أن يذكر ~~أحدهم اسمه بدل قوله أنا إلا في نحو إقرار بحق فالضمير أولى # وقال ابن الجوزي أنا لا يخلو عن نوع تكبر كأنه يقول أنا لا أحتاج إلى ذكر ~~اسمي ولا نسبي لسمو مقامي # وقال بعض المحققين ذهب طائفة من العلماء وفرقة من الصوفية إلى كراهة ~~إخبار الرجل عن نفسه بقوله أنا تمسكا بظاهر الحديث حتى قالوا كلمة أنا لم ~~تزل مشؤومة على أصحابها وأرادوا أن إبليس اللعين إنما لعن PageV01P036 ~~بقوله وليس كما أطلقوا بل المنهي عنه ما صحبه النظر إلى نفسه بالخيرية كما ~~تقرر ولا ننكر إصابة الصوفية في دقائق علومهم وإشاراتهم في التبرىء من ~~الدعاوى الوجودية لكنا نقول إن الذي أشاروا إليه بهذا راجع إلى معان تتعلق ~~بأحوالهم دون ما فيه التعلق بالقول كيف وقد ناقض قولهم نصوص كثيرة وهم أشد ~~الناس فرارا عن مخالفتها كقوله تعالى حكاية عنه عليه الصلاة والسلام @QB@ ~~إنما أنا بشر مثلكم @QE@ ( الكهف 110 ) @QB@ وأنا أول المسلمين @QE@ ( ~~الأنعام 163 ) @QB@ وما أنا من المتكلفين @QE@ ( ص 86 ) وخبر أنا سيد ولد ~~آدم قال بعض العارفين والحاصل أن ذلك يتفاوت بتفاوت المقامات والأحوال ~~فالمتردد في الأحوال المتجول في الفناء والتكوين ينافي حاله أن يقول أنا ~~ومن رقي إلى مقام البقاء بالله وتصاعد إلى درجات التمكين فلا يضره # انتهى ms0003 # وأما من ليس من هذه الطائفة فقد قال النووي لا بأس بقوله أنا الشيخ فلان ~~أو القاضي فلان إذا لم يحصل التمييز إلا به وخلا عن الخيلاء والكبر والزهو ~~والقول عبارة عن جملة ما يتكلم به المتكلم على وجه الحكاية # ذكره جمع # وقال القاضي هو التلفظ بما يفيد ويقال للمعنى المتصور في النفس المعبر ~~عنه باللفظ ويقال للمذهب والرأي مجازا وأصله قول الزمخشري من المجاز هذا ~~قول فلان أي ورأيه ومذهبه فيقول بك قيل الباء متعلقة بالفعل بعدها ثم هي ~~سببية قدمت للتخصيص أي بسببك أمرت بالبناء للمفعول والفاعل هو الله أن لا ~~افتح كذا في نسخة المؤلف بخطه وهكذا ذكره في جامعه الكبير والذي وقفت عليه ~~في نسخ مسلم الصحيحة المقروءة لا أفتح بإسقاط أن لأحد من الخلائق قبلك لا ~~بسبب آخر وقيل الباء صلة للفعل و أن لا افتح بدل من الضمير المجرور أي أمرت ~~بفتح الباب لك قبل غيرك من الأنبياء وفي رواية ولا أقوم لأحد بعدك وذلك لأن ~~قيامه إليه خاصة إظهارا لمرتبته ومزيته ولا يقوم في خدمة أحد غيره بل خزنة ~~الجنة يقومون في خدمته وهو كالملك عليهم وقد أقامه الله في خدمته حتى مشى ~~إليه وفتح له و أحد يستعمل في النفي فيكون لاستغراق جنس الناطقين وتناول ~~القليل والكثير على طريق الاجتماع والافتراق # وعلم من السياق أن طلب الفتح إنما هو من الخازن وإلا لما كان هو المجيب # فإن قلت ورد عن الحسن وقتادة وغيرهما أن أبواب الجنة يرى ظاهرها من ~~باطنها وعكسه وتتكلم وتعقل ما يقال لها انفتحي انغلقي كما نقله ابن القيم ~~وغيره فلما طلب الفتح من الخازن ولم يطلبه منها بلا واسطة قلت الظاهر أنها ~~مأمورة بعدم الاستقلال بالفتح والغلق وأنها لا تستطيع ذلك إلا بأمر عريفها ~~المالك لأمرها بإذن ربها وإنما يطالب بما يراد من القوم عرفاؤهم # فإن قلت ما فائدة جعل الخازن للجنات مع أن الخزن إنما يكون في المتعارف ~~حفظا لما يخاف ضياعه أو تلفه أو تطرق النقص ms0004 إليه كله أو بعضه أو وصفه على ~~صاحبه والجنة لا يمكن فيها ذلك قلت إن خزن ملائكة الجنة نعيمها إنما يكون ~~لأهلها فكل منهم يجعل إليه مراعاة قسط معلوم من تلك النعم لمن أعد له حتى ~~إذا وافى الجنة كان الخازن هو الممكن له منه فخزنه إياه قبل التسليم هو ~~مقامه على ملاحظة ما جعل سبيله وانتظار من أهل له وإيصاله إليه فهذا هو ~~المراد لا حفظها من أحد يخاف منه عليها ذكره الحليمي # فإن قلت ما ذكر من أن رضوان هو متولي الفتح يعارضه خبر أبي نعيم والديلمي ~~أنا أول من يأخذ بحلقة باب الجنة فيفتحها الله عز وجل لي قلت لا معارضة فإن ~~الله تعالى هو الفاتح الحقيقي وتولي رضوان ذلك إنما هو بإقداره وتمكينه # ثم إن ظاهر الحديث استشكل بأن الزمخشري والقاضي ذكرا أن أبواب الجنة تفتح ~~لأهلها قبل مجيئهم بدليل @QB@ جنات عدن مفتحة لهم الأبواب @QE@ ( ص 5 ) ~~ووجهه الإمام الرازي بأنه يوجب السرور والفرح حيث نظروا الأبواب مفتحة من ~~بعد وبأنه يوجب الخلاص من ذل الوقوف للاستفتاح # وأجيب أولا بخروج المصطفى ومن تبعه عن سياق الآية # واعترض بأنه خلاف الظاهر بلا ضرورة وثانيا بأن الجملة الحالية قيد لمجيء ~~المجموع فيكون مقتضاها تحقق الفتح قبل مجيء الكل فلا ينافي تأخره عن مجيء ~~إنسان واحد أو زمرة واحدة # ونوزع بأن فعل الجمع إذا قيد بزمن فالمفهوم المتبادر منه أنه زمن لصدور ~~الفصل عنهم فإنا إذا قلنا زيد وعمرو وبكر ضربوا بعد الطلوع لم يفهم منه إلا ~~صدور الضرب عنهم في ذلك الزمن حتى لو ضرب واحد منهم قبله رمي بالكذب وثالثا ~~بأن المراد بالأبواب في الآية أبواب المنازل التي في الجنة لا أبواب الجنة ~~المحيطة بالكل والمراد في الحديث باب نفس الجنة المحيطة ونوقش بأن الجنة ~~والنار حيث وقعا في القرآن معا مفردين أو متقابلين فالمراد منهما أصلهما ~~ورابعا بأنا لا نسلم دلالة الآية على تقدم الفتح إذ لو فتح عند إتيانهم صح ~~إذ PageV01P037 الجنان مفتحة لهم أبوابها ms0005 غايته أن المدح في الأول أبلغ ~~وبأن اسم المفعول العامل إذا كان بمعنى الاستقبال فعدم الدلالة ظاهر إذ ~~المعنى ستفتح لهم وكذا إن كان هو بمعنى الحال مريدا به حال الدخول وإن أريد ~~به حال التكلم ففيه بعد وخامسا قال بعض المحققين وهو أحسنها إن أبوابها ~~تفتح أولا بعد الاستفتاح من جمع ويكون مقدما بالنسبة إلى البعض كما يقتضيه ~~خبر إن الأغنياء يدخلون الجنة بعد الفقراء بخمسمائة عام والظاهر أنها بعد ~~الفتح للفقراء لا تغلق وسادسا بأن الجنة لكونها دار الله ومحل كرامته ومعدن ~~خواصه إذا انتهوا إليها صادفوا أبوابها مغلقة فيرغبون إلى مالكها أن يفتحها ~~لهم ويستشفعون إليه بأولي العزم فكلهم يحجم حتى تقع الدلالة على أفضلهم ~~فيأتي إلى العرش ويخر ساجدا لربه فيدعه ما شاء الله أن يدعه ثم يأذن له في ~~الرفع وأن يسأل حاجته فيشفع في فتحها فيشفعه تعظيما لخطرها وإظهارا لمنزلته ~~عنده ودفعا لتوهم الغبي أنها كالجنان التي يدخلها من شاء ولا يعارضه @QB@ ~~مفتحة لهم الأبواب @QE@ لدلالة السياق على أن المعنى أنهم إذا دخلوها لم ~~تغلق أبوابها عليهم بل تبقى مفتحة إشارة إلى تصرفهم وذهابهم وإيابهم ودخول ~~الملائكة عليهم من كل باب بالتحف والألطاف من ربهم وإلى أنها دار أمن لا ~~يحتاجون فيها إلى غلق الأبواب كما كانوا في الدنيا فلا تدافع بين الآية ~~والخبر # ثم إن الأولية في الحديث لا تشكل بإدريس حيث أدخل الجنة بعد موته وهو ~~فيها كما ورد لأن المراد الدخول التام يوم القيامة وإدريس يحضر الموقف ~~للسؤال عن التبليغ ولا بأن السبعين ألفا الداخلين بغير حساب يدخلون قبله ~~لأن دخولهم بشفاعته فينسب إليه واعترض بأن التعبير بسبعين ألفا فيه قصور ~~لثبوت الزيادة هو القصور لأن العرب تريد به المبالغة في التكثير ومثله غير ~~عزيز ألا ترى إلى ما ذكره المفسرون في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا ولا بخبر ~~أحمد أن النبي قال لبلال بم سبقتني فما دخلت الجنة إلا سمعت خشخشتك أمامي ~~لأنها رؤية منام ولا يقدح فيه أن رؤيا الأنبياء ms0006 حق إذ معناه أنها ليست من ~~الشيطان وبلال مثل له ماشيا أمامه إشارة إلى أنه استوجب الدخول لسبقه ~~للإسلام وتعذيبه في الله وأن ذلك صار أمرا محققا وقد أشار إلى ذلك السمهودي ~~فقال في حديث بلال إنه يدخل الجنة قبل المصطفى وإنما رآه أمامه في منامه ~~والمراد منه سريان الروح في حالة النوم في تلك الحالة تنبيها على فضيلة ~~عمله وأما الجواب بأن دخوله كالحاجب له إظهارا لشرفه فلا يلائم السياق إذ ~~لو كان كذلك لما قال له بم سبقتني وليت شعري ما يصنع من أجاب به بخبر أبي ~~يعلى وغيره أول من يفتح له باب الجنة أنا إلا أن امرأة تبادرني فأقول ما لك ~~أو من أنت فتقول أنا امرأة قعدت على يتامى وخبر البيهقي أول من يقرع باب ~~الجنة عبد أدى حق الله وحق مواليه وأقول هذه أجوبة كلها لا ظهور لها ولا ~~حاجة إليها إذ ليس في هذا الخبر إلا أنه أول من يفتح له الباب وليس فيه أنه ~~أول داخل بل يحتمل أنه يستفتح لهم ويقدم من شاء من أمته في الدخول كما هو ~~المتعارف في الدنيا فإن أبيت إلا جوابا على فرض أنه أول داخل وهو ما ورد في ~~أحاديث أخرى فدونك جوابا يثلج الفؤاد بعون الرؤوف الجواد وهو أنه قد ثبت في ~~خبر مسدد أن دخول المصطفى يتعدد فالدخول الأول لا يتقدم ولا يشاركه فيه أحد ~~ويتخلل بينه وبين ما بعده دخول غيره فقد روى الحافظ ابن منده بسنده عن أنس ~~رفعه أنا أول الناس تنشق الأرض عن جمجمتي يوم القيامة ولا فخر وأعطى لواء ~~الحمد ولا فخر وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر وأنا أول من يدخل الجنة ~~ولا فخر أجيء باب الجنة فآخذ بحلقتها فيقولون من فأقول أنا محمد فيفتحون ~~فأجد الجبار مستقبلي فأسجد له فيقول ارفع رأسك وقل يسمع لك واشفع تشفع ~~فأرفع رأسي فأقول أمتي أمتي فيقول اذهب إلى أمتك فمن وجدت في قلبه مثقال ~~حبة من شعير من ms0007 الإيمان فأدخله الجنة فأقبل فمن وجدت في قلبه ذلك فأدخله ~~الجنة فإذا الجبار مستقبلي فأسجد له الحديث وكرر فيه الدخول أربعا وفي ~~البخاري نحوه وبه تندفع الاشكالات ويستغنى عن تلك التكلفات # وفي أبي داود أن أبا بكر أول من يدخل من هذه الأمة ولعله أول داخل من ~~الرجال بعده وإلا فقد جزم المؤلف وغيره بأن أول من يدخل بعد النبي بنته ~~فاطمة لخبر أبي نعيم أنا أول من يدخل الجنة ولا فخر وأول من يدخل علي الجنة ~~ابنتي فاطمة وقد انبسط الكلام في هذا الخبر وما كان لنا باختيار لكن تضمن ~~أسرارا جرنا حبها إلى إبداء بعضها وبعد ففي الزوايا خبايا حم م في كتاب ~~الإيمان عن أنس بن مالك PageV01P038 # آخر من يدخل الجنة أي من الموحدين لأن الكفار مخلدون لا يخرجون من النار ~~أبدا ولم يصب من قال من أمة محمد إذ الموحدون الذين يعذبون ثم يدخلونها لا ~~ينحصرون في أمة محمد # وفي عدة أخبار ان هذه الأمة يخفف عن عصاتها ويخرجون قبل عصاة غيرها كخبر ~~الدارقطني إن الجنة حرمت على الأنبياء كلهم حتى أدخلها وحرمت على الأمم حتى ~~تدخلها أمتي قال ابن القيم فهذه الأمة أسبق الأمم خروجا من الأرض وأسبقهم ~~إلى أعلى مكان في الموقف وأسبقهم إلى ظل العرش وأسبقهم إلى فصل القضاة ~~وأسبقهم إلى الجواز على الصراط وأسبقهم إلى دخول الجنة # ووقع في النوادر للحكيم من حديث أبي هريرة إن أطول أهل النار فيها مكثا ~~من يمكث سبعة آلاف سنة قال ابن حجر وسنده واه رجل يختص بالذكر من الناس ~~ويقال الرجلة للمرأة إذا كانت متشبهة به في بعض الأحوال ذكره الراغب يقال ~~له أي يدعى جهينة بالتصغير اسم قبيلة سمي به الرجل فيقول أهل الجنة أي يقول ~~بعضهم لبعض والمراد بأهلها سكانها من البشر والملائكة والحور العين وغيرهم ~~لكن في السياق إيماء إلى أن القائل من البشر عند بتثليث العين جهينة بجيم ~~ثم هاء ووقع في التذكرة الحمدونية أنه روي أيضا حنيفة بالفاء ولم أقف ms0008 على ~~هذه الرواية الخبر اليقين أي الجازم الثابت المطابق للواقع من أنه هل بقي ~~أحد في النار يعذب أو لا # وهذه الآخرية لا يعارضها حديث مسلم آخر من يدخل الجنة رجل يمشي على ~~الصراط فهو يمشي مرة ويكبو مرة وتسفعه النار مرة فإذا جاوزها التفت إليها ~~فقال تبارك الذي نجاني منك الحديث لإمكان الجمع بأن جهينة آخر من يدخل ~~الجنة ممن دخل النار وعذب فيها مدة ثم أخرج وهذا آخر من يدخل الجنة ممن ~~ينصرف فيمر على الصراط في ذهابه إلى الجنة ولم يقض بدخوله النار أصلا ولا ~~ينافيه قوله وتسفعه النار مرة لأن المراد أنه يصل إليه لهبها وهو خارج عن ~~حدودها # ثم رأيت ابن أبي جمرة جمع بنحوه فقال هذا آخر من يخرج منها بعد أن يدخلها ~~حقيقة وذاك آخر من يدخل ممن يمر على الصراط فيكون التعبير بأنه خرج من ~~النار بطريق المجاز لأنه أصابه من حرها وكربها ما يشاركه فيه بعض من دخلها # وما ذكر من أن اسمه جهينة هو ما وقع في هذا الخبر # قال القرطبي والسهيلي وجاء أن اسمه هناد وجمع بأن أحد الاسمين لأحد ~~المذكورين والآخر للآخر # ومن الأمثال عند العرب قبل الإسلام عند جهينة الخبر اليقين # قال ( ابن حمدون ) ولذلك خبر مشهور متداول وهو رجل كان اسمه جهينة عنده ~~خبر من قتيل قد خفي أمره فذكروا ذلك فصار مثلا مستعملا بينهم قال الراغب ~~وآخر يقابل الأول وآخر يقابل به الواحد والتأخر يقابل التقديم والدخول ضد ~~الخروج ويستعمل في الزمان والمكان والأعمال والاستخبار والسؤال عن الخبر ~~تنبيه ما ذكرته آنفا من أن عذاب الكفار في جهنم دائم أبدا هو ما دلت عليه ~~الآيات والأحاديث وأطبق عليه جمهور الأئمة سلفا وخلفا ووراء ذلك أقوال يجب ~~تأويلها # فمنها ما ذهب إليه الشيخ محيي الدين بن العربي أنهم يعذبون فيها مدة ثم ~~تنقلب عليهم وتبقى طبيعة نارية لهم يتلذذون بها لموافقتها لطبيعتهم فإن ~~الثناء بصدق الوعد لا بصدق الوعيد والحضرة الإلهية تطلب الثناء المحمود ~~بالذات فيثني ms0009 عليها بصدق الوعد لا بصدق الوعيد بل بالتجاوز @QB@ فلا تحسبن ~~الله مخلف وعده رسله @QE@ ( إبراهيم 47 ) لم يقل وعيده بل قال ويتجاوز عن ~~سيئاتهم مع أنه توعد على ذلك وأثنى على إسماعيل بأنه كان صادق الوعد وقد ~~زال الإمكان في حق الحق لما فيه من طلب المرجح فلم يبق إلا صادق الوعد وحده ~~وما لوعيد الحق عين تعاين وإن دخلوا دار الشقاء فإنهم على لذة فيها نعيم ~~مباين نعيم جنان الخلد والأمر واحد وبينهما عند التجلي تباين يسمى عذابا من ~~عذوبة طعمه وذاك له كالقشر والقشر صاين وقال في موضع آخر إن أهل النار إذا ~~دخلوها لا يزالون خائفين مترقبين أن يخرجوا منها فإذا أغلقت عليهم أبوابها ~~اطمأنوا لأنها خلقت على وفق طباعهم قال ابن القيم وهذا في طرف والمعتزلة ~~القائلون بأنه يجب على الله تعذيب PageV01P039 من توعده العذاب في طرف ~~فأولئك عندهم لا ينجو من النار من دخلها أصلا وهذا عنده لا يعذب بها أصلا ~~والقولان مخالفان لما علم بالاضطرار أن الرسول جاء به وأخبر به عن الله ~~انتهى # وما ذكره من أن ابن العربي يقول إنه لا يعذب بها أحد أصلا ممنوع فإن حاصل ~~كلامه ومتابعيه أن لأهل النار الخالدين فيها حالات ثلاث الأولى أنهم إذا ~~دخلوها سلط العذاب على ظواهرهم وبواطنهم وملكهم الجزع والاضطراب فطلبوا أن ~~يخفف عنهم العذاب أو أن يقضى عليهم أو أن يرجعوا إلى الدنيا فلم يجابوا ~~والثانية أنهم إذا لم يجابوا وظنوا أنفسهم على العذاب فعند ذلك رفع الله ~~العذاب عن بواطنهم وخبت نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة # والثالثة أنهم بعد مضي الأحقاب ألفوا العذاب واعتادوه ولم يتعذبوا بشدته ~~بعد طول مدته ولم يتألموا به وإن عظم إلى أن آل أمرهم إلى أن يتلذذوا به ~~ويستعذبوه حتى لو هبت عليهم نسيم من الجنة استكرهوه وعذبوا به كالجعل ~~وتأذيه برائحة الورد عافانا الله من ذلك # ومنها قول جمع إن النار تفنى فإن الله تعالى جعل لها أمدا تنتهي إليه ثم ~~يزول عذابها ms0010 لقوله تعالى @QB@ خالدين فيها إلا ما شاء الله @QE@ ( الأنعام ~~128 ) ^ خالدين فيها ما دامت السموات والأرض ^ ( هود 107 ) @QB@ لابثين ~~فيها أحقابا @QE@ ( النبأ 23 ) قال هؤلاء وليس في القرآن دلالة على بقاء ~~النار وعدم فنائها إنما الذي فيه أن الكفار خالدون فيها وأنهم غير خارجين ~~منها وأنهم لا يفتر عنهم العذاب وأنهم لا يموتون فيها وأن عذابهم فيها مقيم ~~وأنه غرام لازم # وهذا لا نزاع فيه بين الصحابة والتابعين إنما النزاع في أمر آخر وهو أن ~~النار أبدية أو مما كتب عليه الفناء وأما كون الكفار لا يخرجون منها ولا ~~يدخلون الجنة فلم يختلف فيه أحد من أهل السنة # وقد نقل ابن تيمية القول بفنائها عن ابن عمر وابن عمرو وابن مسعود وأبي ~~سعيد وابن عباس وأنس والحسن البصري وحماد بن سلمة وغيرهم روى عبد بن حميد ~~بإسناد رجاله ثقات عن عمر لو لبث أهل النار في النار عدد رمل عالج لكان لهم ~~يوم يخرجون فيه # وروى أحمد عن ابن عمرو بن العاص ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها ~~ليس فيها أحد وحكى البغوي وغيره عن أبي هريرة وغيره # وقد نصر هذا القول ابن القيم كشيخه ابن تيمية وهو مذهب متروك وقول مهجور ~~لا يصار إليه ولا يعول عليه # وقد أول ذلك كله الجمهور وأجابوا عن الآيات المذكورة بنحو عشرين وجها ~~وعما نقل عن أولئك الصحب بأن معناه ليس فيها أحد من عصاة المؤمنين أما ~~مواضع الكفار فهي ممتلئة منهم لا يخرجون منها أبدا كما ذكره الله تعالى في ~~آيات كثيرة # وقد قال الإمام الرازي قال قوم إن عذاب الله منقطع وله نهاية واستدلوا ~~بآية @QB@ لابثين فيها أحقابا @QE@ وبأن معصية الظلم متناهية فالعقاب عليها ~~بما لا يتناهى ظلم والجواب أن قوله @QB@ أحقابا @QE@ لا يقتضي أن له نهاية ~~لأن العرب يعبرون به وبنحوه عن الدوام ولا ظلم في ذلك لأن الكافر كان عازما ~~على الكفر ما دام حيا فعوقب دائما فهو لم يعاقب بالدائم إلا على دائم فلم ~~يكن عذابه إلا ms0011 جزاء وفاقا حط في كتاب رواة مالك أي في كتاب اسماء من روى عن ~~مالك من وجهين من حديث عبد الله بن الحكم عن مالك عن نافع عن عبد الله ابن ~~عمر بن الخطاب ومن حديث جامع بن سوار عن زهير بن عباد عن أحمد بن الحسين ~~اللهبي عن عبد الملك بن الحكم ورواه الدارقطني من هذين الوجهين في غرائب ~~مالك # ثم قال هذا حديث باطل وجامع ضعيف وكذا عبد الملك انتهى # وأقره عليه في اللسان # وقال في الفتح فيه عبد الملك وهو واه ورواه العقيلي من طريق ضعيف عن أنس # وما جرى عليه المؤلف من أن سياق الحديث هكذا هو ما وقفت عليه من خطه من ~~نسخ هذا الكتاب والثابت في رواية الخطيب خلافه ولفظه آخر من يدخل الجنة رجل ~~من جهينة يقال له جهينة فيقول أهل الجنة عند جهينة الخبر اليقين سلوه هل ~~بقي أحد من الخلائق يعذب فيقول لا # انتهى # ومثله الدارقطني وهكذا أورده عنه المصنف في جامعه الكبير # ثم قال قال الدارقطني باطل وأقره عليه # وقد أكثر المؤلف في هذا الجامع من الأحاديث الضعيفة # قال ابن مهدي لا ينبغي الاشتغال بكتابة أحاديث الضعفاء فإن أقل ما يفوته ~~أن يفوته بقدر ما كتب من حديث أهل الضعف من حديث الثقات # وقال ابن المبارك لنا في صحيح الحديث شغل عن سقيمه اه # على أنه كان ينبغي له أي المؤلف أن يعقب كل حديث بالإشارة بحاله بلفظ ~~PageV01P040 صحيح أو حسن أو ضعيف في كل حديث فلو فعل ذلك كان أنفع وأصنع ~~ولم يزد الكتاب به إلا وريقات لا يطول بها # وأما ما يوجد في بعض النسخ من الرمز إلى الصحيح والحسن والضعيف بصورة رأس ~~صاد وحاء وضاد فلا ينبغي الوثوق به لغلبة تحريف النساخ على أنه وقع له ذلك ~~في بعض دون بعض كما رأيته بخطه فكان المتعين ذكر كتابة صحيح أو حسن أو ضعيف ~~في كل حديث قال الحافظ العلائي على من ذكر حديثا اشتمل سنده على من ms0012 فيه ضعف ~~أن يوضح حاله خروجا عن عهدته وبراءة من ضعفه انتهى وابن عمر هو العلم الفرد ~~أحد العبادلة الأربعة # قال جابر ما منا أحد إلا مالت به الدنيا ومال بها إلا هو وذكر الخلافة ~~يوم موت أبيه فقال بشرط أن لا يجري فيها محجم دم مات سنة ثلاث أو أربع ~~وسبعين رضي الله عنه # آخر قرية بفتح القاف وكسرها كما في تاريخ السمهودي من القرى وهو الجمع ~~سميت به لاجتماع الناس فيها من قرى الإسلام خرابا المدينة النبوية علم لها ~~بالغلبة فلا يستعمل معرفا إلا فيها والنكرة اسم لكل مدينة من مدن بالمكان ~~أقام به أو من دان إذا أطاع إذ يطاع السلطان فيها وهي أبيات كثيرة تجاوز حد ~~القرى ولم تبلغ حد الأمصار ونسبوا للكل مديني وللمدينة النبوية مدني للفرق ~~كذا قرره جمع # فإن قلت ما ذكروه من أنها تجاوز حد القرى بينه وبين هذا الحديث تعارض حيث ~~جعلها من القرى قلت كلا فإنها كانت في صدر الإسلام قبل الهجرة لا تجاوز حد ~~القرى وكان إذ ذاك الإسلام إنما فشي في القرى ولم ينتشر في المدن والأمصار ~~فلما هاجر المسلمون إليها واتسع الإسلام تجاوزت حد القرى فغلب عليها حينئذ ~~اسم المدينة والخراب ذهاب العمارة والعمارة إحياء المحل وشغله بما وضع له ~~ذكره الحراني # وفي الكشاف التخريب والإخراب الإفساد بالنقض والهدم قيل وفيه أن بلاده لا ~~تزال عامرة إلى آخر وقت وأنت تعلم أنه لا دلالة في هذا الخبر إذ لا تعرض ~~فيه بكون ديار الكفر تخرب قبل خراب قرى الإسلام التي آخرها خرابا المدينة ~~نعم يؤخذ منه ذلك بضميمة الخبر الآتي بعده ومن ثم حسن تعقيبه به وبه يعلم ~~أن ذكر الإسلام لا مفهوم له على أن عيسى بعد نزوله يرفع الجزية ويقتل ~~الكفرة فتصير الكل دار إسلام ت في أواخر جامعه عن أبي هريرة وقال حسن غريب ~~لا نعرفه إلا من حديث جنادة بن سلم وقد رمز المصنف لضعفه وهو كما قال فإن ~~الترمذي ذكر في العلل ms0013 أنه سأل عنه البخاري فلم يعرفه وجعل يتعجب منه # وقال كنت أرى أن جنادة هذا مقارب الحديث انتهى # وقد جزم بضعف جنادة المذكور جمع منهم المزني وغيره # قال السبكي كغيره وإذا ضعف الرجل في السند ضعف الحديث من أجله ولم يكن ~~فيه دلالة على بطلانه من أصله ثم قد يصح من طريق أخرى وقد يكون هذا الضعيف ~~صادقا ثبتا في تلك الرواية فلا يدل مجرد تضعيفه والحمل عليه على بطلان ما ~~جاء في نفس الأمر انتهى # قالوا وإذا قوي الضعف لا يتجبر بوروده من وجه آخر وإن كثرت طرقه ومن ثم ~~اتفقوا على ضعف حديث من حفظ على أمتي أربعين حديثا مع كثرة طرقه لقوة ضعفه ~~وقصورها عن الجبر بخلاف ما خف ضعفه ولم يقصر الجابر عن جبره فإنه ينجبر ~~ويعتضد # ك عن أبي هريرة مصحح آخر من يحشر بالبناء للمجهول أي يموت # قال عكرمة في قوله تعالى @QB@ وإذا الوحوش حشرت @QE@ ( التكوير 5 ) حشرها ~~موتها أو المراد آخر من يساق إلى المدينة كما في لفظ رواية مسلم والحشر كما ~~قال القاضي السوق من جهات مختلفة إلى مكان واحد وأصله الجمع والضم المتفرق # وقال الزمخشري الحشر سوق الناس إلى المحشر # وقال الحراني الجمع وغيره # وقال الراغب إخراج الجماعة عن مقرهم وإزعاجهم راعيان تثنية راع وهو حافظ ~~الماشية # قال الراغب والرعي في الأصل حفظ الحيوان إما بغذائه الحافظ لحياته أو بذب ~~العدو عنه يقال رعيته أي حفظته فسمي كل سائس لنفسه أو لغيره PageV01P041 ~~راعيا من مزينة بالتصغير قبيلة من مضر معروفة وفي رواية رجل من جهينة وآخر ~~من مزينة وفي رواية أنهما كانا ينزلان بجبل ورقان يريدان أي يقصدان المدينة ~~الشريفة أي المدينة الكاملة التي تستحق أن يقال لها مدينة على الإطلاق ~~كالبيت للكعبة ولها نحو مائة اسم منها طابة وطيبة مشددة ومخففة وطايب ككاتب ~~ودار الأخيار ودار الأبرار ودار الإيمان ودار السنة ودار السلامة ودار ~~الفتح ودار الهجرة # وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى # قال النووي لا يعرف في البلاد أكثر ms0014 أسماء منها ومن مكة ينعقان بفتح ~~المثناة تحت وسكون النون وكسر العين المهملة قال في الكشاف النعيق التصويت ~~يقال نعق المؤذن ونعق الراعي صوت بغنمهما يزجرانها بأصواتهما ويسوقانها ~~يطلبان الكلأ وفيه إشارة إلى طول أملهما وأن ما وقع من أشراط الساعة لم ~~يشغلهما عن الشغل بالمعاش والاهتمام بالأمور الدنيوية ويحتمل أنهما قصداها ~~بماشيتهما للإقامة بها مع أهل الإيمان للحماية من أهل الطغيان ولعل الغنم ~~مشتركة فلذلك لم يثنها فيجدانها أي الغنم والفاء تعقيبية وحوشا بضم أوله ~~بأن ينقلب ذواتها أو بأن تتوحش فتنفر من صياحهما أو الضمير للمدينة والواو ~~مفتوحة روايتان أي يجدان المدينة خالية ليس فيها أحد # والوحش الخلاء أو سكنها الوحش لانقراض سكانها # قال النووي وهو الصحيح والأول غلط وتعقبه ابن حجر بأن قوله حتى إذا بلغا ~~أي الراعيان ثنية الوداع أي انتهيا إليها يؤيد الأول لأن وقوع ذلك قبل دخول ~~المدينة # وأقول هذا غير دافع لترجيح النووي إذ إحاطهما بخلو المدينة من سكانها ~~ومصيرها مسكن الوحوش لا يتوقف على دخوله بل يحصل العلم به بالقرب منها ~~والإشراف على حريمها وهذا أمر كالمحسوس وإنكاره مكابرة والبلاغ والإبلاغ ~~الانتهاء إلى المقصد # وثنية الوداع بمثلثة وفتح الواو محل عقبة عند حرم المدينة سمي به لأن ~~المودعين يمشون مع المسافر من المدينة إليها وهو اسم قديم جاهلي كذا ذكره ~~القاضي تبعا لعياض وغيره # وفي تاريخ السمهودي هي معروفة بباب المدينة خلف سوقها القديم بين مسجد ~~الراية ومسجد النفس الزكية قرب سلع ووهم من قال هي من جهة مكة سميت به ~~لتوديع النساء اللاتي استمتعوا بهن فيها عند رجوعهم من خيبر أو خروجهم إلى ~~تبوك وفي رواية ما كان أحد يدخل المدينة إلا منها فإن لم يعبر منها مات قبل ~~أن يخرج لوبائها كما زعمت اليهود فإذا وقف عليها قيل قد ودع فسميت به وقيل ~~لوداع النبي بعض المسلمين بالمدينة في بعض خرجاته وقيل ودع فيها بعض سراياه ~~وقيل غير ذلك خرا على وجوههما ميتين أي أخذتهما الصعقة حين النفخة الأولى ~~وهذا ms0015 ظاهر في أن ذلك يكون لإدراكهما الساعة ففيه رد لقول البعض أنه وقع في ~~بعض الفتن حين خلت المدينة وبقيت ثمارها للعوافي وذلك في وقعة الحرة حين ~~وجه يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة في جيش إلى المدينة فقتل من فيها من بقايا ~~المهاجرين والأنصار وخيار التابعين وهم ألف وسبعمائة ومن الأخلاط عشرة آلاف ~~قال السمهودي قال القرطبي وجالت الخيل في المسجد النبوي وبالت وراثت بين ~~القبر والمنبر وخلت المدينة من أهلها وبقيت ثمارها للعوافي انتهى # وذكر نحوه ابن حزم والخر السقوط يقال خر سقط سقوطا يسمع منه خرير ذكره ~~الراغب وغيره # فإن قلت هل لإيثاره خر على سقط من فائدة قلت أجل وهي التنبيه على اجتماع ~~أمرين السقوط وحصول الصوت منه إشارة إلى أن فراق روحيهما لبدنيهما بعنف ~~وشدة وسرعة خطفة من أثر تلك الصعقة التي لم تأت على مخلوق إلا جعلته ~~كالرميم ونظيره قوله تعالى @QB@ يخرون للأذقان سجدا @QE@ ( الإسراء 107 ) ~~والوجه مجتمع حواس الحيوان وأحسن ما في الإنسان وموقع الفتنة من الشيء ~~الفتان وهو أول ما يحاول ابتداؤه من الأشياء ذكره الحراني # فإن قلت المناسب لقوله خرا وما قبله تثنية الوجه فما وجه جمعه قلت لعله ~~أراد بالوجوه مقدم الأعضاء المقدمة فكل عضو له وجه وظهر فالسقوط يكون على ~~كل مقدم من الأعضاء والوجه كما يراد به ما هو المتبادر يطلق ويراد به أشرف ~~ما ظهر من الإنسان أو غيره كما تقرر ك في الفتن عن أبي هريرة وقال على ~~شرطهما وأقره الذهبي لكن رمز المؤلف لحسنه PageV01P042 فقط وهو قطعة من ~~حديث رواه الشيخان ولفظ رواية البخاري ستكون المدينة على خير ما كانت لا ~~يغشاها إلا العوافي وآخر من يحشر إلى آخر ما هنا بنصه # قال القسطلاني وغيره وقوله وآخر إلى آخره يحتمل كونه حديثا غير الأول لا ~~تعلق له به وكونه من بقيته انتهى # وسواء كان كلا أو بعضا فهو في الصحيح فاستدراك الحاكم له غير قويم كرمز ~~المؤلف لحسنه فقط # آخر ما أدرك الناس من النوس ms0016 وهو التحرك أو الأنس لأن بعضهم يأنس ببعض # قال ابن الكمال والإدراك إحاطة الشيء بكماله والناس بالرفع في جميع الطرق ~~كما في الفتح قال ويجوز نصبه أي مما بلغ الناس من كلام النبوة الأولى أي ~~مما اتفق عليه الأنبياء لأنه جاء في زمن النبوة الأولى وهي عهد آدم واستمر ~~إلى شرعنا إلى آخر ما وجدوا مأمورا به في زمن النبوة الأولى إلى أن أدركناه ~~في شرعنا ولم ينسخ في ملة من الملل بل ما من نبي إلا وقد ندب إليه وحث عليه ~~ولم يبدل فيما بدل من شرائعهم ففائدة إضافة الكلام إلى النبوة الأولى ~~الإشعار بأن ذلك من نتائج الوحي ثم تطابقت عليه العقول وتلقته جميع الأمم ~~بالقبول ذكره جمع # وقال القاضي معناه أن مما بقي فأدركوه من كلام الأنبياء المتقدمين أن ~~الحياء هو المانع من اقتراف القبائح والاشتغال بمنهيات الشرع ومستهجنات ~~العقل وذلك أمر قد علم صوابه وظهر فضله واتفقت الشرائع والعقول على حسنه ~~وما هذه صفته لم يجر عليه النسخ والتبديل وقيل النبوة الأولى إيذانا باتفاق ~~كلمة الأنبياء على استحسانه من أولهم إلى آخرهم إذا لم تستح أيها الإنسان ~~وهو بمثناة تحتية واحدة آخره فاصنع ما شئت أمر بمعنى الخبر أي إذا لم تخش ~~من العار عملت ما شئت لم يردعك عن مواقعة المحرمات رادع وسيكافئك الله على ~~فعلك ويجازيك على عدم مبالاتك بما حرمه عليك وهذا توبيخ شديد فإن من لم ~~يعظم ربه ليس من الإيمان في شيء أو هو للتهديد من قبيل @QB@ اعملوا ما شئتم ~~@QE@ ( فصلت 4 ) أي اصنع ما شئت فسوف ترى غيه كأنه يقول إذ قد أبيت لزوم ~~الحياء فأنت أهل لأن يقال لك افعل ما شئت وتبعث عليه ويتبين لك فساد حالك ~~أو هو على حقيقته ومعناه إذا كنت في أمورك آمنا من الحياء في فعلها لكونها ~~على القانون الشرعي الذي لا يستحي منه أهله فاصنع ما شئت ولا عليك من متكبر ~~يلومك ولا من متصلف يستعيبك فإن ما أباحه الشرع لا حياء ms0017 في فعله وعلى هذا ~~الحديث مدار الإسلام من حيث إن الفعل إما أن يستحيا منه وهو الحرام ~~والمكروه وخلاف الأولى واجتنابها مشروع أولا وهو الواجب والمندوب والمباح ~~وفعلها مشروع وكيفما كان أفاد أن الحياء كان مندوبا إليه في الأولين كما ~~أنه محثوث عليه في الآخرين وقد ثبت أنه شعبة من الإيمان أي من حيث كونه ~~باعثا على امتثال المأمور وتجنب المنهي لا من حيث كونه خلقا فيه فإنه غريزة ~~طبيعية لا يحتاج في كونها شعبة منه إلى قصد # قال الطيبي وقد ذكر النووي أن قانون الشرع في معنى الحياء لا يحتاج إلى ~~اكتساب ونية فينبغي حمل الحديث على هذا المعنى والقانون فيه أنك إذا أردت ~~أمرا أو اكتساب فعل وأنت بين الاقدام والاحجام فيه فانظر إلى ما تريد أن ~~تفعله فإن كان مما لا يستحيا منه من الله ولا من أنبيائه قديما وحديثا ~~فافعله ولا تبالي من الخلق وإن استحيت منهم وإلا فدعه فدخل الحديث إذا في ~~جوامع الكلم التي خص الله بها نبيه # وقد عده العسكري وغيره من الأمثال وقد نظم بعضهم معنى الحديث قال إذا لم ~~تخش عاقبة الليالي ولم تستح فاصنع ما تشاء والحياء انقباض يجده الإنسان في ~~نفسه يحمله على عدم ملابسة ما يعاب به ويستقبح منه ونقيضه التصلف في الأمور ~~وعدم المبالاة بما يستقبح ويعاب وكلاهما جبلي ومكتسب لكن الناس ينقسمون في ~~القدر الحاصل منهما على أقسام فمنهم من جبل على الكثير من الحياء ومنهم من ~~جبل على القليل ومنهم من جبل على الكثير من التصلف ومنهم من جبل على القليل ~~ثم إن أهل الكثير من النوعين على مراتب وأهل القليل كذلك فقد يكثر أهل ~~النوعين حتى يصير نقيضه كالمعدوم ثم هذا الجبلي سبب في تحصيل المكتسب فمن ~~أخذ نفسه بالحياء واستعمله فاز بالحظ الأوفر ومن تركه فعل ما شاء وحرم ~~PageV01P043 خيري الدنيا والآخرة ابن عساكر في تاريخه تاريخ الشام عن ابن ~~مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة البدري الأنصاري قال البخاري وإسناده ضعيف ~~لضعف ms0018 فتح المصري لكن يشهد له ما رواه البيهقي في الشعب عن أبي مسعود ~~المذكور بلفظ إن آخر ما بقي من النبوة الأولى والباقي سواء بل رواه البخاري ~~عن ابن مسعود بلفظ إن مما أدرك الناس إلى آخر ما هنا # آخر ما تكلم به إبراهيم أعجمي معرب أصله إبراهام على ما نقل عن سيبويه ~~لكن في القاموس إبراهيم وإبراهام وإبراهوم مثلثة الهاء وإبرهم بفتح الهاء ~~بلا ألف اسم أعجمي # قال ابن الكمال وعليه لا يكون إبراهيم معربا # وقال المحقق في شرح المختصر إجماع أهل العربية على منع صرف إبراهيم ونحوه ~~للعلمية والعجمة يوضح ما ذكرناه من وقوع المعرب فيه يعني القرآن حين ألقي ~~بالبناء للمفعول أي ألقاه نمروذ في النار التي أعدها له ليحترق وكان عمره ~~ست عشرة سنة على ما في الكشاف وتاريخ ابن عساكر # والإلقاء كما قال الراغب طرح الشيء حيث يلقاه ثم صار في التعارف اسما لكل ~~طرح والنار جوهر لطيف مضيء حار محرق من نار ينور إذا نفر لأن فيها حركة ~~واضطرابا والنور ضوءها وضوء كل نير والإضاءة الإنارة ذكره الزمخشري حسبي ~~الله مبتدأ وخبر أي كافيني وكافلني هو الله من أحسبه الشيء كفاه ونعم كلمة ~~مبالغة تجمع المدح كله ذكره الحراني # وقال الراغب كلمة تستعمل في المدح بإزاء بئس الوكيل أي نعم الموكول إليه ~~الله تعالى وذلك لأن الخليل لعلو منصبه وسمو مقامه وشموخ همته لم يشخص أمله ~~لشيء سوى ربه ولم يرض بإسعاف أحد غيره بل قصره عليه وأعرض عن الأسباب ~~والعدد ضاربا عنها صفحا واغتنى بمسببها كافيا وحسيبا فإنه تعالى جعل لكل ~~شيء عدة يدفع بها فللبغي التحرز والتحفظ وللمكر الحزم والتيقظ وللحسد ~~التواضع للحاسد ومداراته وللكائد سد الأبواب التي يجد منها السبيل إليه ~~فرأى هذا النبي الجليل السيد الخليل أن الله أكبر من تلك العدد والأسباب ~~فاغتنى به كافيا وحسيبا فكان له حافظا ورقيبا فشمله بالإسعاد والإسعاف فلم ~~يحترق منه إلا موضع الكتاف وفيه ندب إلى اعتقاد العجز واستشعار الافتقار ~~والاعتصام بحول الله ms0019 وقوته وأن الحازم لا يكل أمره إذا ابتلي ببلاء إلا إلى ~~ربه ولا يعتضد إلا به وفي الخبر أنه إنما نجى بذلك فائدة من كرامة هذه ~~الأمة على ربها أنه أوجد فيها من وقع له كما وقع للخليل من عدم تأثير النار ~~فيه # روى ابن وهب عن ابن لهيعة أن الأسود العنسي لما ادعى النبوة وغلب على ~~صنعاء أخذ ذؤيب بن كليب الخولاني وكان أسلم في عهد المصطفى فألقاه في النار ~~فلم تضره النار فذكر المصطفى ذلك لأصحابه فقال عمر الحمد لله الذي جعل في ~~أمتنا مثل إبراهيم الخليل # ووقع عند ابن الكلبي أنه ذؤيب بن وهب # وقال في سياقه طرحه في النار فوجده حيا خط في ترجمة محمد بن يزداد عن أبي ~~هريرة الدوسي وقال أي الخطيب حديث غريب أي تفرد به حافظ ولم يذكره غيره ~~ورواه عنه أيضا الديلمي هكذا والمحفوظ عند المحدثين عن أبي العباس عبد الله ~~ابن عباس ترجمان القرآن الذي قال فيه علي كرم الله وجهه كأنما ينظر إلى ~~الغيب من وراء ستر رقيق وأخرج ابن عساكر أنه كان يسمى حكيم المعضلات ولم ~~يرو عن أحد من الصحابة في الفتوى أكثر منه وعمي آخر عمره كأبيه وجده موقوف ~~عليه غير مرفوع لكن مثله لا يقال من قبل الرأي فهو في حكمه وهذا الموقوف ~~صحيح فقد أخرجه البخاري في صحيحه عنه بلفظ كان آخر قول إبراهيم حين ألقي في ~~النار حسبنا الله ونعم الوكيل # وفي رواية له عنه أيضا حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم حين ألقي في ~~النار وقالها محمد حين قالوا @QB@ إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم @QE@ ( آل ~~عمران 173 ) PageV01P044 # آخر أربعاء بالمد وكسر الموحدة على الأشهر # قال في المصباح ولا نظير له في المفردات وإنما يأتي وزنه في الجموع وبعض ~~بني أسد يفتح الباء والضم لغة قليلة انتهى # وبه عرف أن من تعقب النووي والرضي في قولهما إنه مثلث الباء فقد وهم # وسمي أربعاء لأن الربع واحد من أربعة وهو رابع الأيام من ms0020 الأحد الذي هو ~~أول الأسبوع على الأرجح أشار إليه الراغب قال ويسمى في الجاهلية دبار ~~لتشاؤمهم به والدبار الهلاك # قال والألف فيه وفي الثلاثاء بدل من الهاء نحو حسن وحسنة وحسناء فخص ~~اللفظ باليوم في الشهر لفظ رواية الخطيب من الشهر والشهر من الشهرة يقال ~~أشهر الشهر إذا طلع هلاله وأشهرنا دخلنا في الشهر سمي به لشهرته وظهوره # قال الراغب الشهر مدة مشهورة بإهلال الهلال أو باعتبار جزء من اثني عشر ~~جزءا من دوران الشمس من نقطة إلى تلك النقطة وقال الإمام الرازي كالحكماء ~~هو عبارة عن حركة القمر من نقطة معينة من فلكه الخاص به إلى أن يعود إلى ~~تلك النقطة بعينها يوم نحس بالإضافة على الأجود أي شؤم وبلاء مستمر مطرد ~~شؤمه أو دائم الشؤم أو مستحكمه وروي يوم نحس بالرفع والتنوين فيهما ومستمر ~~نعت لنحس أو ليوم أو عطف بيان أو بدل # واليوم لغة عبارة عما بين طلوع الشمس وغروبها من الزمن وشرعا ما بين طلوع ~~الفجر الثاني والغروب قال محقق وفاؤه ياء وعينه واو # وقال في البحر وليس قوله نحس على جهة الطيرة وكيف يريد ذلك والأيام كلها ~~لله وقد جاء في تفضيل بعض الأيام على بعض أخبار كثيرة وهو من الفأل الذي ~~كان يحبه # وأما الطيرة فيكرهها وليست من الدين بل من فعل الجاهلية وقول الكهان ~~والمنجمين فإنهم يقولون يوم الأربعاء يوم عطارد وعطارد نحس مع النحوس سعد ~~مع السعود وقولهم خارج عن الدين ويجوز كون ذكر الأربعاء نحس على طريق ~~التخويف والتحذير أي احذروا ذلك اليوم لما نزل فيه من العذاب وكان فيه من ~~الهلاك وجددوا لله توبة خوفا أن يلحقكم فيه بؤس كما وقع لمن قبلكم وكان إذا ~~رأى مخيلة فزع إلى الصلاة حتى إذا نزل المطر سري عنه ويقول ما يؤمنني أن ~~يكون فيها عذاب كما وقع لبعض الأمم السابقة فكان يحذر أمته من مثل ما قال ~~أولئك @QB@ هذا عارض ممطرنا @QE@ ( الأحقاق 24 ) فأتاهم بخلاف ما ظنوا قال ~~تعالى @QB@ بل هو ما ms0021 استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم @QE@ ( الأحقاق 24 ) ~~وكما قال حين أتى الحجر لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين ~~وكما رغب في يوم عاشوراء لما جعل الله فيه من نجاة موسى وبني إسرائيل من ~~فرعون حذر من يوم الأربعاء بما كان فيه انتهى # وقال السهيلي نحوسته على من تشاءم وتطير بأن كان عادته التطير وترك ~~الاقتداء بالنبي في تركه وتلك صفة من قل توكله فذلك الذي تضره نحوسته في ~~تصرفه فيه # وقال بعضهم التطير مكروه كراهة شرعية إلا أن الشرع أباح لمن أصابه في آخر ~~أربعاء شيء من نحو جائحة أن يدع التصرف فيه لا على جهة الطيرة واعتقاد أنه ~~يضره أو يصيبه فيه فقر أو بؤس بل على جهة اعتقاد إباحة الإمساك فيه لما ~~كرهته النفس لا ابتغاء التطير ولكن إثبات للرخصة في التوقي فيه لمن شاء مع ~~وجوب اعتقاد أن شيئا لا يضر شيئا # وقال الحليمي علمنا ببيان الشريعة أن من الأيام نحسا والذي يقابل النحس ~~السعد فإذا ثبت أن بعض الأيام نحس ثبت أن بعضها سعد والأيام في هذا ~~كالأشخاص منها مسعودة ومنها منحوسة ومن الناس شقي وسعيد فإذا أضاف أحد إلى ~~الأيام أو الكواكب أنها تسعد باختيارها أوقاتا أو أشخاصا أو تنحسها فذلك ~~باطل وإن قال إن للكواكب طبائع وأمزجة مختلفة وتلك تتغير منها باتصال بعضها ~~ببعض وانفصال بعضها عن بعض فطرة فطرها الله تعالى عليها تتأدى بتوسط ~~النيرين إلى الأرض وما فيها فأي شيء منها كان هو المتأدي إلى الأجسام ~~الأرضية كانت الآثار التي تحدث فيها عنه بحسبها فقد يكون منها ما هو سبب ~~للاغتنام وما هو سبب للصحة والسلامة وما هو سبب لحسن الخلق وبذل المعروف ~~والإنصاف والرغبة في الخير وما هو سبب للقبائح والظلم والاقدام على ~~PageV01P045 الشر فهذا قد يكون لكنه بفعل الله وحده انتهى # وأخرج الخطيب في التاريخ في ترجمة ابن مجاشع المدائني أن عليا كرم الله ~~وجهه كره أن يتزوج الرجل أو يسافر في المحاق أو إذا نزل ms0022 القمر العقرب # قال والمحاق إذا بقي من الشهر يوم أو يومان وفي الفردوس عن عائشة رضي ~~الله تعالى عنها مرفوعا لولا أن تكره أمتي لأمرتها أن لا يسافروا يوم ~~الأربعاء وأحب الأيام إلي الشخوص فيها يوم الخميس # وبيض ولده لسنده # وأما حمل الحديث على الأربعاء الذي أرسل فيه الريح على عاد بخصوص فمناف ~~للسياق مع أنه لا يلزم من تعذيب قوم فيه كونه نحسا على غيرهم وحمله على أنه ~~نحس على المفسدين لا المصلحين هلهل بالمرة إذ لا اختصاص للأربعاء به وأخرج ~~أبو يعلى عن ابن عباس رضي الله عنهما وابن عدي وتمام في فوائده عن أبي سعيد ~~رضي الله تعالى عنه مرفوعا يوم السبت يوم مكر وخديعة ويوم الأحد يوم غرس ~~وبناء ويوم الاثنين يوم سفر وطلب رزق ويوم الثلاثاء يوم حديد وبأس ويوم ~~الأربعاء لا أخذ ولا عطاء ويوم الخميس يوم طلب الحوائج والدخول على ~~السلاطين ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح # قال السخاوي وسنده ضعيف وذكر الزمخشري أن يزيدا قال لأخيه اخرج معي في ~~حاجة فقال هو الأربعاء # قال فيه ولد يونس # قال لا جرم قد بانت له بركته في اتساع موضعه وحسن كسوته حتى خلصه الله # قال وفيه ولد يوسف # قال فما أحسن ما فعل به إخوته حتى طال حبسه وغربته # قال وفيه نصر المصطفى يوم الأحزاب # قال أجل ولكن بعد أن زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وفي بعض الآثار ~~النهي عن قص الأظفار يوم الأربعاء وأنه يورث البرص # قال في المطامح وأخبرنا ثقة من أصحابنا عن ابن الحاج وكان من العلماء ~~المتقين أنه هم بقص أظفاره يوم الأربعاء فتذكر الحديث الوارد في كراهته ~~فتركه ثم رأى أنها سنة حاضرة فقصها فلحقه برص فرأى النبي في نومه فقال له ~~ألم تسمع نهيي عن ذلك فقال يا رسول الله لم يصح عندي الحديث عنك # قال يكفيك أن تسمع ثم مسح بيده على بدنه فزال البرص جميعا # قال ابن الحاج فجددت مع الله سبحانه وتعالى توبة أن لا أخالف ms0023 ما سمعت عن ~~رسول الله أبدا # والحاصل أن توقي يوم الأربعاء على جهة الطيرة وظن اعتقاد المنجمين حرام ~~شديد التحريم إذ الأيام كلها لله تعالى لا تضر ولا تنفع بذاتها وبدون ذلك ~~لا ضير ولا محذور ومن تطير حاقت به نحوسته ومن أيقن بأنه لا يضر ولا ينفع ~~إلا الله لم يؤثر فيه شيء من ذلك قال تعلم أنه لا طير إلا على متطير وهر ~~الشرور وفي حديث رواه ابن ماجه عن ابن عمر مرفوعا وخرجه الحاكم من طريقين ~~آخرين لا يبدو جذام ولا برص إلا يوم الأربعاء وكره بعضهم العيادة يوم ~~الأربعاء # وعليه قيل لم يؤت في الأربعاء مريض إلا دفناه في الخميس # وفي منهاج الحليمي وشعب البيهقي أن الدعاء يستجاب يوم الأربعاء بعد ~~الزوال # وذكر برهان الإسلام في تعليم المتعلم عن صاحب الهداية أن ما بدىء شيء يوم ~~الأربعاء إلا وتم فلذلك كان جمع من الشيوخ يتحرون ابتداء الجلوس للتدريس ~~فيه وذلك لأن العلم نور فبدايته يوم خلق النور فيه تناسب معنى على التمام ~~واستحب بعضهم غرس الأشجار فيه لخبر ابن حبان والديلمي عن جابر مرفوعا من ~~غرس يوم الأربعاء فقال سبحان الباعث والوارث أتته بأكلها قالوا ولما أرسل ~~ملك الروم كتابه إلى المعتصم يتهدده كتب له على ظهر الجواب ما تراه لا ما ~~تسمعه وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار وقام فخرج من فوره في وقته يوم ~~الأربعاء ولم يدخل بيته فمنعه المنجمون وقالوا الطالع نحس فقال عليهم لا ~~علينا وسار فيه فأسر ستين ألفا وقتل ستين ألفا وكانت وقعة أعز الله فيها ~~الإسلام وأهله # قال الحافظ ابن حجر غضب السلطان على الكمال البارزي كاتم السر ثم رضي عنه ~~وخلع عليه يوم الأربعاء رابع عشر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وثمانمائة ~~وركب في موكب لم ير مثله فاجتمع فيه خمس أربعات والثمانمائة تشتمل على ~~أربعمائتين انتهى # واعلم أنهم كما كانوا ينفرون من يوم الأربعاء كانوا ينفرون من يوم الأحد # قال الزمخشري صبح ثمود العذاب يوم الأحد # قال وفي ms0024 الأثر نعوذ بالله من يوم الأحد فإن له حدا كحد السيف # وكتب يزيد إلى عبيد الله بن زياد أن يوجه عبد الله بن حازم إلى خراسان ~~لمعونة مسلم بن زياد فقال عبيد الله أخرجوه يوم الأحد إذا ضرب الناقوس حتى ~~لا يرجع للأبد فأحس ابن حازم فتعلل حتى لم يخرج إلا حتى زاغت الشمس # وقال قولوا له ذهب حد الأحد وكما ورد في يوم الأربعاء النحوسة ~~PageV01P046 ورد في الثلاثاء أنه مكروه ففي الفرودس من حديث ابن مسعود رضي ~~الله تعالى عنه خلق الله الأمراض يوم الثلاثاء وفيه أنزل إبليس إلى الأرض ~~وفيه خلق الله جهنم وفيه سلط الله ملك الموت على أرواح بني آدم وفيه قتل ~~قابيل هابيل وفيه توفي موسى وهارون وفيه ابتلي أيوب الحديث بطوله وفي ترجمة ~~العلم للبلقيني عن بعضهم أن من المجرب الذي لم يخطىء قط أنه متى كان اليوم ~~الرابع عشر من الشهر القمري يوم الأحد وفعل فيه شيء لم يتم وكذا للسفر ~~وغيره وأن ذلك وقع للناصر فرج وغيره # وقد أخر بعضهم السفر في أول السنة وقال إن سافرت في المحرم فجدير أن أحرم ~~أو في صفر خشيت على يدي أن تصفر فأخره إلى ربيع فسافر فمرض ولم يظفر بطائل ~~فقال ظننته ربيع الرياض فإذا هو ربيع الأمراض وفي المثل السائر لا تعادي ~~الأيام فتعاديك قال ومن غالب الأيام فاعلم بأنه سينكص عنها لاهيا غير غالب ~~فائدة وقفت على أبيات بخط الحافظ الدمياطي وقال إنها تعزى لعلي رضي الله ~~تعالى عنه وهي فنعم اليوم يوم السبت حقا لصيد إن أردت بلا امتراء وفي الأحد ~~البناء لأن فيه تبدى الله في خلق السماء وفي الاثنين إن سافرت فيه سترجع ~~بالنجاح وبالثراء وإن ترد الحجامة في الثلاثاء ففي ساعاته هرق الدماء وإن ~~شرب امرؤ يوما دواء فنعم اليوم يوم الأربعاء وفي يوم الخميس قضاء حاج فإن ~~الله يأذن بالقضاء وفي الجمعات تزويج وعرس ولذات الرجال مع النساء وهذا ~~العلم لا يدريه إلا نبي أو وصي الأنبياء ms0025 وكيع أي القاضي أبو بكر محمد بن ~~الخلف المعروف بوكيع بفتح الواو وكسر الكاف وعين مهملة في الغرر أي في كتاب ~~الغرر من الأخبار وابن مردويه أبو بكر أحمد بن موسى في التفسير المسند من ~~عدة طرق عن ابن عباس وعن عائشة وعن علي وعن أنس وغيرهم خط في ترجمة ابن ~~الوزير صاحب ديوان المهدي عن ابن عباس وفيه سلمة بن الصلت قال أبو حاتم ~~متروك وجزم ابن الجوزي بوضعه وحكاه في الكبير ولم يتعقبه وقال ابن رجب حديث ~~لا يصح ورواه الطبراني من طريق آخر عن ابن عباس موقوفا # قال السخاوي وطرقه كلها واهية # وروى الطبراني بسند ضعيف يوم الأربعاء يوم نحس مستمر والحديث المشروح ~~يفيده # بن مردويه عن أبي سعيد # آدم أبو البشر من أديم الأرض أي ظاهر وجهها سمي به لخلقه منه أو من ~~الأدمة وهي السمرة ولا يشكل ببراعة جماله وأن حسن يوسف ثلث حسنه لأن سمرته ~~بين البياض والحمرة قيل اشتقاقه يؤيد أنه عربي ومنع بأن توافق اللغتين غير ~~ممتنع وبأنه لا دلالة على أن الاشتقاق من خواص كلام العرب ورد بأن الأصل ~~عدم التوافق واطراد الاشتقاق وهو وإن صح تكلمه بكل لسان لكن الغالب ~~بالسرياني كما تدل عليه أسامي أولاده في السماء الدنيا أي القريبة بروحه ~~وزعم أنه بجسمه يأتي رده والسماء اسم جنس يطلق على الواحد والمتعدد ويشمل ~~سائر الأجسام العلوية والمراد هنا هذه المظلة وهي كما قال الحراني وجمع ~~أشرف من الأرض من جهة العلو الذي لا يرام والجوهر البالغ في الأحكام ~~والزينة البديعة النظام المنبئة عن المصالح الجسام وكثرة المنافع والأعلام ~~تعرض عليه أعمال جمع عمل # قال الحراني وهو فعل بني على علم أو زعم ذريته أي نسله فعيلة من الذر ~~بمعنى التفريق أو فعولة أو فعيلة من الذرء بمعنى الخلق ولا مانع من عرض ~~المعاني وإن كانت أعراضا لأنها في عالم الملكوت متشكلة بأشكال تخصها بحيث ~~ترى وتنطق وإنما تمتنع رؤيتها في هذا العالم فلا ضرورة لتأويل الأعمال ~~بصحفها ومعنى ms0026 العرض أنه يراهم بمواضعهم لكنه يرى السعداء من الجانب الأيمن ~~وغيرهم من الأيسر فالتقييد للنظر لا للمنظور فلا يلزم من رؤيته لأرواح ~~PageV01P047 الكفار وهو في السماء أن تفتح لهم أبوابها ولا لأرواح المؤمنين ~~وفيهم الأحياء أن تنزع من أجسادها وتصعد ثم تعاد للأبدان # ومن فوائد العرض الشفاعة فيمن أذن له ولكنه أول الأنبياء كان في أول ~~السموات وفي رواية إذا نظر إلى جهة يمينه ضحك وإذا نظر إلى جهة شماله بكى ( ~~ويوسف في السماء الثانية ) قال في الكشاف اسم عبراني # وقيل عربي وليس بصحيح لأنه لو كان عربيا لانصرف لخلوه عن سبب آخر سوى ~~التعريف انتهى # قال ابن الكمال ومن اللطائف الاتفاقية أن الأسف لغة الحزن والأسيف العبد ~~وقد اتفق اجتماعهما في يوسف وابنا الخالة يحيى اسم أعجمي على الأظهر في ~~الكشاف أو عربي ومنع صرفه للعلمية والوزن # قال الحراني سمي بصفة الدوام مع أنه قتل إشعارا بوفاء حقيقة الروحانية ~~الحياتية دائما لا يطرقه طارق موت الظاهر حيث قتل شهيدا وعيسى اسم معرب ~~أصله بالعبرية يسوغ وهو غير مشتق وزعم أنه من العيس وهو بياض يخالطه صفرة ~~منع بأن الاشتقاق العربي لا يدخل المعجم عند الأكثر وفيه ما مر # قال ابن السكيت ويقال ابنا خالة لا ابنا عمة وابنا عم لابنا خال لأن ابني ~~الخالة أم كل منهما خالة الآخر لزوما بخلاف ابنا العمة # واعلم أنه قد يشكل جعل عيسى ويحيى ابني خالة بأن امرأة عمران وهي حنة جدة ~~عيسى إنما هي أخت إيشاع أم يحيى # وأجيب بأن الأخت كثيرا ما تطلق على بنت الأخت فبهذا الاعتبار جعلهما ابني ~~خالة وقيل كانت إيشاع أخت حنة من الأم وأخت مريم من الأب على أن عمران نكح ~~أولا أم حنة فولدت له إيشاع ثم نكح حنة بناء على حل نكاح الربائب في شرعهم ~~فولدت مريم فكانت إيشاع أخت مريم من الأب لأب وخالتها من الأم لأنها أخت ~~حنة من أمها في السماء الثالثة وإدريس في السماء الرابعة اسم أعجمي غير ~~مشتق ولا ms0027 منصرف وزعم أنه سمي به لكثرة دراسته أبطله في الكشاف بأنه لو كان ~~إفعيلا من الدرس لم يكن فيه إلا سبب واحد وهو العلمية وكان منصرفا فمنع ~~صرفه دليل العجمة واسمه خنوخ أو اخنوخ كما في القاموس وغيره وهارون في ~~السماء الخامسة وموسى في السماء السادسة غير منصرف للعجمة والعلمية وموسى ~~بالعبري ماء وشجر سمي به لأنه وجد بين ماء وشجر لما ألقته أمه فيه فهو اسم ~~اقتضاه حاله وقيل هو من ماس إذا تبختر في مشيته ولا منافاة بين هذا وبين ~~خبر أنه رأى موسى قائما يصلي في قبره فقد يكون رآه في مسيره قائما ثم عرج ~~به كالمصطفى فرآه ثم وسرعة الانتقال لهؤلاء كلمح البصر بل هو أقرب وسيجيء ~~لهذا مزيد تنبيه # ولا بينه وبين خبر الشيخين أنه رأى يحيى وعيسى في الثانية لاحتمال ~~الانتقال وأما الجواب بالتعدد فرد بتوقفه على توقيف وإبراهيم في السماء ~~السابعة زاد في رواية مسندا ظهره إلى البيت المعمور # وذكر في رواية أنه رآهم كذلك في السماء وفي أخرى أنه لقيهم فيها كذلك # وخص هؤلاء الأنبياء بالذكر واللقاء لما ذكروه أن من رأى نبيا في النوم ~~فإن رؤياه تؤذن بما يشبه حال النبي المرئي من شدة أو رخاء أو غيرهما فأول ~~من لقي آدم الذي أخرجه عدوه إبليس من الجنة وذلك شبيه بأول أحوال المصطفى ~~حين أخرجه أعداؤه من حرم الله وجواره والجامع المشقة وكراهة فراق الوطن ثم ~~رجوعه لما منه خرج ثم يوسف في الثانية المؤذن بحالة ثانية تشبه حالة يوسف ~~لأن يوسف ظفر بإخوته بعد ما أخرجوه فصفح عنهم والمصطفى ظفر يوم بدر بأقاربه ~~كالعباس وعقيل فعفا عنهم ثم يحيى وعيسى في الثالثة وهما الممتحنان باليهود ~~فصار نبينا إلى حالة ثالثة كحالهما في الامتحان باليهود فكذبوه وآذوه ~~وظاهروا عليه بعد سكنه بالمدينة ثم سموه بالشاة فلم تزل تلك الأكلة تعاوده ~~حتى قطعت ابهره ثم إدريس في الرابعة وهو المكان الذي سماه الله عليا وهو ~~أول من خط بالقلم فكان مؤذنا بحالة ms0028 رابعة لنبينا من علو الشأن ورفعة المكان ~~حتى كتب بالقلم إلى الملوك بما أخافهم وأزعجهم فهذا مقام علي وخط بالقلم ~~كنحو ما أوتي إدريس وهارون في الخامسة وهو المحبب في قومه فآذن بحب قريش ~~وقاطبة PageV01P048 العرب له بعد بغضهم وموسى في السادسة لأن حاله يشبه ~~حاله حين أمر بغزو الشام فظهر على الجبابرة التي فيها وإبراهيم في السابعة ~~إشارة إلى دخوله مكة في السابعة من الهجرة وأن آخر أحوال نبينا حجه إلى ~~البيت وإبراهيم هو الداعي إلى الحج والرافع لقواعد الكعبة المحجوجة ذكره ~~السهيلي وغيره # وقال ابن أبي جمرة حكمة رؤية آدم في السماء الدنيا أنه أول الأنبياء وأول ~~الآباء فكان الأول في الأولى لتأنيس النبوة بالأبوة ويوسف في الثانية لأن ~~هذه الأمة تدخل الجنة على صورته ويحيى وعيسى في الثالثة لأنهما أقرب ~~الأنبياء عهدا به وإدريس في الرابعة لقوله تعالى @QB@ ورفعناه مكانا عليا ~~@QE@ ( مريم 57 ) والرابعة من السبع وسط معتدل وهارون لقربه من أخيه وموسى ~~أرفع منه لكونه الكليم وإبراهيم في السابعة لأن منزلة الخليل أرفع المنازل # وقال القونوي العالم السفلي مرآة للآثار والقوى والخواص المودعة في ~~العالم العلوي وكذا العالم العلوي على اختلاف طبقاته مرآه تتعين في كل طبقة ~~منه نتائج القوى والآثار السلفية التي تركبت منه وانعجنت في نشأة أهل هذا ~~العلم ثم انفصلت وعادت إليه بصورة غير صورتها الأولى سيما نتائج الصفات ~~والأفعال والتوجهات الصادرة من الإنسان الذي هو نسخة الكل ومرآة تنطبع فيها ~~قوى كل عالم وآثار كل فلك وتوجه كل ملك وتتفاوت نسبته إلى كل فلك وعالم ~~بحسب غلبة ما انعجن من القوى والخواص فيه من ذلك الفلك في أول تكوينه في ~~أثناء توجهه وترقياته بعلمه وعمله وأخلاقه واستعداداته المستفادة بواسطة ~~نشأته وبحسب حظه من الاعتدال الخصيص بالكمل وإلى ذلك أشار المصطفى بقوله ~~آدم في السماء الدنيا الذي هو ملك القمر ويوسف في الثانية إلى آخره فهو ~~إخبار عن صور مناسباتهم بذلك الفلك وتعريف مراتب مظاهرهم الناتجة من ~~أعمالهم وأخلاقهم وصفاتهم المكتسبة مما انعجن ms0029 فيهم من قوى الأفلاك وتوجهات ~~الأملاك وحصلت الغلبة لبعض تلك القوى والآثار على بعض في كل منهم حال ~~اجتماعهما فيه وحيازة نشأته لها وإلا فمن البين أن الأرواح غير متحيزة فكيف ~~يوصف سكناها في السموات ابن مردويه في تفسيره عن أبي سعيد سعد بن مالك بن ~~سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر واسمه خدرة الأنصاري الخدري بضم ~~الخاء المعجمة نسبة إلى خدرة المذكور وزعم بعضهم أن خدرة أم الأبجر استصغر ~~يوم أحد وغزا مع المصطفى غزوة بايعه على أن لا تأخذه في الله لومة لائم ~~وإسناده ضعيف لكن المتن صحيح فإنه قطعة من حديث الإسراء الذي خرجه الشيخان ~~عن أنس لكن فيه خلف في الترتيب # آفة الظرف الصلف أي عاهة براعة اللسان وذكاء الجنان التيه والتكبر على ~~الأقران والتمدح بما ليس في الإنسان إذ الآفة بالمد العاهة أو عرض يفسد ما ~~يصيبه أو نقص أو خلل يلحق الشيء فيفسده والكل متقارب والظرف كفلس الكيس ~~والبراعة والذكاء # قال الزمخشري ومنه قول عمر إذا كان اللص ظريفا لم يقطع أي كيسا يدرأ الحد ~~باحتجاجه # قال بعضهم والمراد هنا الاتصاف بالحسن والأدب والفصاحة والفهم # وقال الراغب الظرف بالفتح اسم لحالة تجمع عامة الفضائل النفسية والبدنية ~~والخارجية تشبيها بالظرف الذي هو الوعاء ولكونه واقعا على ذلك قيل لمن حصل ~~له علم وشجاعة ظريف ولمن حسن لباسه ورياشه وأثاثه ظريف فالظرف أعم من ~~الحرية والكرم انتهى # والصلف محركا مجاوزة قدر الظرف والادعاء فوق ذلك تكبرا ذكره الخليل ~~وتفسير ابن العربي الظرف هنا بالفعل لا يلائم السياق وآفة الشجاعة بشين ~~معجمة البغي أي وعاهة شدة القلب عند البأس تجاوز الحد وطلب الإنسان ما ليس ~~له # والشجاعة قوة القلب والاستهانة بالحرب # وقال الراغب إن اعتبرت في النفس فصرامة القلب على الأهوال وربط الجأش وإن ~~اعتبرت بالفعل فالإقدام على موضع الفرصة وهي فضيلة بين التهور والجبن ومن ~~ثم عرفت بأنها ملكة متوسطة بين الجبن والتهور ويتفرع عنها علو الهمة والصبر ~~والنجدة والبغي طلب التطاول بالظلم ms0030 والإفساد من بغى الجرح إذا ترامى إلى ~~الفساد ذكره الزمخشري وقال الراغب البغي طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرى ~~تجاوزه وإلا فتارة تعتبر في القدر الذي هو الكمية وتارة في الوصف الذي هو ~~الكيفية ويكون PageV01P049 محمودا وهو تجاوز العدل إلى الإحسان والفرض إلى ~~التطوع ومذموما وهو تجاوز الحق إلى الباطل وهو أكثر استعمالاته ومنه هنا ~~وآفة السماحة بفتح السين المهملة وخفة الميم المن أي وعاهة الجود والكرم ~~تعديد النعمة على المنعم عليه والسماحة المساهلة والجود والاتساع فيه يقال ~~عليك بالحق فإن في الحق مسمحا أي متسعا ومندوحة عن الباطل ذكره الزمخشري ~~والمن الإنعام أو تزيين الفعل وإظهار المعروف وهو منا مذموم ومن الله محمود ~~لأن غيره لا يملك المعطي والعطاء وليس في عطائه شرف بل إهانة والله مالك ~~للكل وعطاؤه تشريف فمنه تشريف وهداية للشكر الجالب للمزيد ومن غيره تكدير ~~وتعيير تنكسر منه الخواطر ويحبط العطايا وإن كانت مواطر # قال بعضهم والتحقيق أنها لما لم تمش من غيره تعالى واعتادت أنفس الكرام ~~النفرة عنها لا يفعلها وإن حسنت منه للتحرز عن المنفر انتهى # ويرده أنه تعالى من صريحا في مواضع من كتابه فإنكاره مكابرة # قال ابن عربي والمن هنا من أمراض النفس التي يجب التداوي منها ودواؤه أنه ~~لا يرى أنه أوصل إليه إلا ما هو له في علم الله وأنه أمانة عنده كانت بيده ~~لم يعرف صاحبها فلما أخرجها بالعطاء لمن عين له عرفا فشكر الله على أدائها ~~فمن استحضر ذلك عند الإعطاء نفعه انتهى # وأما من المصطفى على الأنصار في قصة الحديبية فليس من ذلك فإنه من ~~بالهداية إلى الإسلام فهو راجع إلى الله والمصطفى مبلغ وواسطة بدليل قوله ~~لهم في المنة ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي وآفة الجمال الخيلاء أي ~~وعاهة حسن الصور أو المعاني العجب والكبر ومن ثم كره نكاح ذات الجمال ~~البارع لما ينشأ عنه من شدة التيه والإدلال والعجب والتحكم في المقال وقد ~~قيل من بسطه الإدلال قبضه الإذلال # قال الراغب والجمال الحسن الكثير ms0031 واعتبر فيه معنى الكثرة ولا بد والخيلاء ~~التكبر عن تخيل فضيلة تتراءى للمرء في نفسه # وقال الراغب أن يظن بنفسه ما ليس فيها من قولهم خلت الشيء ظننته ولقصور ~~هذا المعنى قال حكيم إعجاب المرء بنفسه أن يظن بها ما ليس فيها مع ضعف قوة ~~فيظهر فرحه بها والزهو الاستخفاف من الفرح بنفسه وآفة العبادة الفترة بفتح ~~فسكون أي وعاهة الطاعة التواني والتكاسل بعد كمال النشاط والاجتهاد فيها # والعبادة أقصى غاية الخضوع والتذلل ومنه طريق معبد أي مذلل بالأقدام وثوب ~~ذو عبدة إذا كان في غاية الصفاقة ولذلك لا يستعمل إلا في الخضوع لله فمن ~~وفق لألف العبادة ولزومها فليحذر من فترة الاخلال بها فإن طرقته فترة ~~فليفزع إلى ربه في دفعها وآفة الحديث أي ما يتحدث به وينقل # قال الراغب كل كلام يبلغ الإنسان يقال له حديث # والفترة كما قال الزمخشري السكون بعد الحدة واللين بعد الشدة ومن المجاز ~~فتر البرد وكان الماء حارا ففترته وفتر العامل من عمله قصر فيه وفتر السحاب ~~إذا تحير لا يسير الكذب أي الاخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه فمن أدخل ~~حديثه الكذب عرضه للإعراض عنه وعطل النفع به وهو حرام لتعليقه تعالى ~~استحقاق العذاب به حيث رتب عليه في قوله تعالى @QB@ لهم عذاب أليم بما ~~كانوا يكذبون @QE@ ( البقرة 10 ) لكن قد يعرض ما يصيره مباحا بل واجبا إن ~~ترتب على عدمه لحوق ضرر بمحترم # فقول القاضي كالزمخشري هو حرام كله أي أصله ذلك وخروجه عن الحرمة إنما هو ~~لعارض كقول الفقهاء العارية سنة مع أنها قد تجب لدفع مؤذ أو ستر وقول النبي ~~إنما البيع عن تراض مع أنه قد يجب لنحو مضطر وكم له من نظير وبه يعرف سقوط ~~اعتراض المؤلف عليهما وآفة العلم النسيان أي وعاهة العلم أن يهمله العالم ~~حتى يذهب عن ذهنه ومن ثم قال الحكماء لا تخل قلبك من المذاكرة فيعود عقيما ~~ولا تعف طبعك عن المناظرة فيعود سقيما وأعظم آفات العلم النسيان الحادث عن ~~غفلة ms0032 التقصير وإعمال التواني فعلى من ابتلي به أن يستدرك تقصيره بكثرة ~~الدرس ويوقظ غفلته بإدامة النظر فقد قالوا لن يدرك العلم من لا يطيل درسه ~~ويكد نفسه وكثرة الدرس كدود لا يصبر عليه إلا من يرى العلم مغنما والجهالة ~~مغرما فيتحمل تعب الدرس ليدرك راحة العلم وتنتفي عنه معرة الجهل وعلى قدر ~~الرغبة يكون الطلب وبحسب الراحة يكون التعب وربما استثقل المتعلم الدرس ~~والحفظ اعتمادا واتكل بعد فهم المعاني على الرجوع إلى الكتب ومطالعتها عند ~~الحاجة PageV01P050 فما هي إلا كمن أطلق ما صاده ثقة بالقدرة عليه بعد ~~الامتناع منه فلا تعقبه الثقة إلا خجلا والتفريط إلا ندما وكان الزهري يسمع ~~على مشايخه إلى الليل ثم يأتي جاريته فيوقظها فيقول لها حدثني فلان بكذا ~~وفلان بكذا فتقول وما لي ولهذا فيقول إنك لا تنتفعي لكني سمعت الآن فأردت ~~أن أستذكره # وكان ابن رجاء يأتي صبيان الكتاب فيجمع الغلمان فيحدثهم لئلا ينسى # قال النخعي من سره أن يحفظ العلم فليحدث حتى يسمعه ولو ممن لا يشتهيه ~~فإذا فعل كان كالكتاب في صدره ولا ينافي ذلك الحديث الآتي إن إضاعة العلم ~~أن تحدث به غير أهله لأن محله إذا كان لغير مصلحة كالتذكر هنا # والنسيان ذهول ينتهي إلى زوال المدرك من القوة المدركة والحافظة وحيث ~~يحتاج في حصوله إلى سبب جديد والسهو ذهول عن المدركة بحيث لا ينتهي إلى ~~زواله منها # بل يتنبه له بأدنى تنبيه # والتذكر استعادة ما أثبته القلب مما تنحى عنه بنسيان أو غفلة وآفة الحلم ~~بكسر المهملة فسكون اللام السفه بالتحريك أي وعاهة الأناة والتثبت وعدم ~~العجلة الخفة والطيش والحلم ملكة ورزانة في البدن توجب الصبر على الأذى ~~يورثها وفور العقل # والسفه خفة في البدن أو في المعاني يقتضيها نقصان العقل # وقال الحراني هو خفة الرأي في مقابلة ما يراد منه من المتانة والرزانة # وقال الراغب التسرع إلى القول القبيح والفعل القبيح وآفة الحسب بفتح ~~المهملتين الفخر بفتح فسكون وتحرك أي وعاهة الشرف بالآباء ادعاء العظم ~~والتمدح بالخصال قيل ms0033 لبعض الحكماء ما الذي لا يحسن وإن كان حقا قال مدح ~~الرجل نفسه وإن كان محقا # قال الزمخشري الحسب ما يعده الشخص من مآثره ومآثر آبائه ومنه قولهم من ~~فاته حسب نفسه لم ينفعه حسب أبيه # والفخر كما في المصباح المباهاة بالمكارم والمناقب # وقال الراغب المباهاة بالأشياء الخارجة عن الإنسان وذلك نهاية الحمق فمن ~~نظر بعين عقله وانحسر عنه قناع جهله عرف أن أعراض الدنيا عارية مستردة لا ~~يأمن في كل ساعة أن يسترجع # قال بعض الحكماء لمفتخر إن افتخرت بفرسك فالحسن له دونك أو بثيابك ومتاعك ~~فالجمال لهما دونك أو بآبائك فالفخر فيهم لا فيك ولو تكلمت هذه الأشياء ~~لقالت هذه محاسننا فأين محاسنك وآفة الجود بضم الجيم السرف بالتحريك أي ~~وعاهة السخاء التبذير والإنفاق في غير طاعة وتجاوز المقاصد الشرعية # والجود إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي وهو أعم من الصدقة # والسرف صرف الشيء فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي # والتبذير صرفه فيما لا ينبغي # ذكره جمع # وقال الماوردي الإسراف تجاوز في الكمية وهو جهل بمقادير الحقوق # والتبذير تجاوز في موضع الحق فهو جهل بمواقعها وكلاهما مذموم والثاني ~~أدخل في الذم إذ المسرف مخطىء بالزيادة والمبذر مخطىء بالكل ومن جهل مواقع ~~الحقوق ومقاديرها بماله وأخطأها فهو كمن جهلها بفعاله # وقال الراغب التبذير التفريق أصله إلقاء البذر وطرحه فاستعير لكل مضيع ~~ماله فتبذير البذر تضييع في الظاهر لمن لم يعرف مآل ما يلقيه # ثم القصد بهذه الجملة الحث على تجنب هذه الأخلاق والتنفير عنها والتحذير ~~منها وأنه ما من خلق كريم إلا وله آفة تنشأ من طبع لئيم فنبه على أن ~~الإنسان يكون بالمرصاد لدفع ما يرد عليه من هذه الآفات تنبيه قد ذكر ~~الحكماء آفات من هذا الجنس فقالوا آفة العلم الملل وآفة العمل رؤية النفس ~~وآفة العقل الحذر وآفة العارف الظهور من غير وارد من جهة الحق وآفة المحبة ~~الشهوة وآفة التواضع الذلة وآفة الصبر الشكوى وآفة التسليم التفريط في جنب ~~الله وآفة الغنى الطمع وآفة العز البطر ms0034 وآفة البطالة فقد الدنيا والآخرة ~~وآفة الكشف التكلم به وآفة الصحبة المنازعة وآفة الجهل الجدل وآفة الطالب ~~التسلل دون الإقدام على المكاره وآفة الفتح الالتفات للعمل وآفة الفقير ~~الكشف وآفة السالك الوهم وآفة الدنيا الطلب وآفة الآخرة الإعراض وطلب ~~الأعواض وآفة الكرامات الميل إليها وآفة العدل الانتقام وآفة التعبد ~~الوسوسة وآفة الإطلاق الخروج عن المراسم وآفة الوجود رؤية الكمال # وذكروا آفات أخر وفي هذا الكفاية هب وكذا ابن لال في المكارم وزاد وآفة ~~الدين الهوى وضعفه # قال السخاوي وفيه مع ضعفه انقطاع عن باب مدينة العلم ربان سفينة الفهم ~~سيد الحنفاء زين الخلفاء ذي القلب العقول PageV01P051 واللسان والسؤال ~~بشهادة الرسول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب القائل فيه المصطفى من كنت ~~مولاه فعلي مولاه والقائل هو لو شئت لأوقرت لكم من تفسير سورة الفاتحة ~~سبعين وقرا # والقائل أنا عبد الله وأخو رسوله والصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كاذب # قتل بالكوفة شهيدا وعمر كالنبي وصاحبيه # ثم إن اقتصار المؤلف على عزو تضعيفه للبيهقي يؤذن بأنه غير موضوع وقد ~~رواه الطبراني بتقديم وتأخير عازيا لعلي أيضا وتعقبه الهيثمي بأن فيه أبا ~~رجاء الحبطي وهو كذاب وبما تقرر عرف خطأ من زعم كبعض شراح الشهاب أنه حسن # آفة أهل الدين أو المراد الدين نفسه لأن شؤم كل منهم يعود على الشريعة ~~بالوهن ثلاثة من الرجال أحدهم فقيه أي عالم فاجر أي مائل عن الحق هاتك ستر ~~الديانة # والفجور هو الانبعاث في المعاصي # وفي المغرب الفجر الشق ومنه الفجور والفسوق والعصيان لأن الفاجر ينفتح له ~~طريق المعصية ويتسع فيها # وفي غيره أصل الفجر الشق ومنه @QB@ وفجرنا خلالهما نهرا @QE@ ( الكهف 33 ~~) والفجور شق ستر الديانة و الثاني إمام أي سلطان سمي به لأنه يتقدم على ~~غيره والمراد هنا حاكم جائر أي ظالم والإمام من يؤتم أي يقتدى به والجمع ~~إمام أيضا # قال المولى حسن الرومي فعلم أن ما ذكره القاضي كالزمخشري في @QB@ واجعلنا ~~للمتقين إماما @QE@ ( الفرقان 74 ) تمحل لا ضرورة إليه وكثيرا ما يجمع ms0035 على ~~أئمة و الثالث مجتهد أي عابد مجد في العبادة جاهل بأحكام الدين # قال الحراني والجهل التقدم في الأمور المبهمة بغير علم والمراد هنا عدم ~~العلم بالواجب عليه من الشرائع الظاهرة والتنكير للتحقير # وخص هؤلاء لعظم الضرر بهم إذ بهم تزل الأقدام فالعالم يقتدى به والإمام ~~تعتقد العامة وجوب طاعته حتى في غير طاعة والمتعبد يعظم الإعتقاد فيه # وقدم الفقيه لأن ضرره أعظم إذ بتساهله وتهوره تنقلب الأحكام وتضل الأنام ~~ويعود الوهن على الإسلام # قال علي كرم الله وجهه كفى بالجهل ذما أن يتبرأ منه من هو فيه # وقال بعضهم خير المواهب العقل وشر المصائب الجهل فر من حديث نهشل عن ~~الضحاك عن عبد الله بن عباس ورواه عنه أبو نعيم ومن طريقه وعنه تلقاه ~~الديلمي ونهشل # قال الذهبي في الضعفاء # قال ابن راهويه كان كذابا والضحاك لم يلق ابن عباس ومن ثم قال المؤلف في ~~درر البحار سنده واه اه # آفة العلم النسيان قال التوربشتي النسيان ترك ضبط ما استودع إما لضعف ~~قلبه أو عن غفلة أو قصد # قال الماوردي النسيان نوعان أحدهما ينشأ عن ضعف القوة المتخيلة عن حفظ ما ~~يغفل عنه الذهن ومن هذا حاله قل على الاضداد احتجاجه وكثر إلى الكتب ~~احتياجه وليس لمن بلي به إلا الصبر أو الإقلال لأنه على القليل أقدر ~~وبالصبر أحرى وأن ينال ويظفر # وقال الحكماء اتعب قدمك فكم تعب قدمك # وقالوا إذا اشتد الكلف هانت الكلف والثاني يحدث عن غفلة التقصير وإعمال ~~التواني فينبغي لمن ابتلي به استدراك تقصيره بكثرة الدرس وإيقاظ غفلته ~~بإدامة النظر ومن ثم قيل أكمل الراحة ما كان عن كد التعب وأعز العلم ما كان ~~عن ذل الطلب وإضاعته أي إهماله وإتلافه وإهلاكه أن تحدث به غير أهله ممن لا ~~يفهمه أو لا يعمل به فتحديثك له به إهمال له أي جعلته بحيث صار مهملا أو ~~إتلاف وإهلاك لعدم معرفته بما حدثته به أو لعدم الانتفاع به وكذا من هو لاه ~~أو متغافل أو مستخف به ms0036 وهذا على الثاني استعارة بالكناية # وأخرج البيهقي عن وهب أن ذا القرنين لما بلغ مطلع الشمس قال له ملكها صف ~~لي الناس قال محادثتك من لا يعقل كلامك بمنزلة من يضع الموائد لأهل القبور ~~وكمن يطبخ الحديد يلتمس أدمه # قال لقمان نقل الصخور من مواضعها أيسر من إفهام من لا يفهم # وأخرج البيهقي عن كثير الحضرمي لا تحدث بالحكمة عند السفهاء فيكذبوك ولا ~~بالباطل عند الحكماء فيمقتوك ولا تمنع العلم أهله فيأثم ولا تحدث به غير ~~أهله فيحمقك إن عليك في علمك حقا كما أن عليك في مالك حقا ش وكذا ابن عبد ~~البر في كتاب العلم عن أبي محمد سليمان بن مهران PageV01P052 الأعمش الكوفي ~~الكاهلي تابعي ثقة جليل رأى بعض الصحابة ولم يثبت له منهم سماع وكان أكثر ~~أهل عصره حديثا وأعلمهم بالفرائض وكان يسمى بالمصحف لصدقه مرفوعا إلى النبي ~~معضلا وهو ما سقط من إسناده اثنان على التوالي وهو بفتح الضاد من أعضله ~~أعياه فهو معضل فكأن المحدث الذي حدث به أعياه فلم ينتفع به من يرويه عنه ~~وأخرج ابن أبي شيبة صدره فقط وهو آفة العلم النسيان عن أبي عبد الرحمن عبد ~~الله ابن مسعود موقوفا أي مقصورا عليه فلم يتجاوز به عنه إلى النبي وظاهر ~~اقتصار المؤلف على عزوه لابن أبي شيبة من طريقه أنه لا يعرف لغيره وإلا ~~لذكره تقوية له لكونه معلولا والأمر بخلافه فقد رواه بتمامه من هذا الوجه ~~الدارمي في مسنده والعسكري في الأمثال عن الأعمش معضلا ورواه عنه ابن عدي ~~من عدة طرق بلفظ آفة العلم النسيان وإضاعته أن تحدث به من ليس له بأهل ~~ورواه من طريق عن قيس بن الربيع بلفظ وإضاعته أن تضعه عند غير أهله وروى ~~صدره عن ابن مسعود أيضا موقوفا البيهقي في المدخل قال الحافظ العراقي ورواه ~~بطين في مسنده من حديث علي بلفظ آفة العلم النسيان وآفة الجمال الخيلاء ~~ورواه ابن عدي عن علي مرفوعا بلفظ آفة الحديث الكذب وآفة العلم النسيان ~~فكان ينبغي ms0037 للمؤلف الإكثار من مخرجيه إشارة إلى تقويته # آكل بكسر الكاف اسم فاعل وزعم أنه بسكونها وهم الربا أي متناوله بأي وجه ~~كان وعبر عنه بالأكل مجازا # قال الزمخشري من المجاز فلان أكل غنمي وشربها وأكل مالي وشربه أي أطعمه ~~الناس وأكلت أطفالي الحجارة انتهى # وبه يستغنى عن قولهم عبر بالأكل لأنه يأخذه ليأكله أو لأنه المقصد الأعظم ~~من المال وهو بكسر الراء والقصر وألفه بدل من واو ويكتب بها وبياء وينسب ~~إليه فيقال ربوي بالكسر # قال المطرزي وفتح الراء خطأ # وهو لغة الزيادة وشرعا عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار ~~الشرع حالة العقد أو مع تأخير في البدلين أو إحدهما # وفي شرح المصابيح للقاضي الربا في الأصل الزيادة ثم نقل إلى ما يؤخذ ~~زائدا على ما بذل في المعاملات وإلى العقد المشتمل عليه والمراد به ههنا ~~القدر الزائد أي الذي تحقق وجوده من العقد المشتمل عليه وبهذا التأويل ~~يردان معا ولكونه منهيا عنه لما فيه من أكل المال بالباطل على وجه مخصوص مع ~~العلم والتعمد بعد ما أنزل الله فيه وجازى آكله بلعنه تنفيرا عنه وعليه ~~يحمل خبر لعن الله الربا وآكله إذ اللعنة وإن كانت فيه واقعة على العقد ~~باعتبار اشتماله على الزيادة لكن المراد العاقد لتحقق وقوع اللعنة على من ~~تلبس بمحرم بتلبسه به إذ الربا معنى والمعاني لا تلعن حقيقة وإن عبر بها عن ~~فاعل ذلك مجازا لكونها سببا انتهى # وهو كبيرة إجماعا ولم يحل في شريعة قط ولم يؤذن الله عاصيا بالحرب غير ~~آكله # قال الحراني يقع الإيثار فيه قهرا وذلك الجور الذي يقابله العدل الذي ~~غايته الفضل فأجور الجور في الأموال الربا كالذي يقتل بقتيل قتيلين وبهذا ~~اشتد الجور بين العبيد الذين حظهم التساوي في أمر بلغة الدنيا انتهى # وبه استبان أن تحريمه معقول المعنى خلافا لبعض الأعاجم لا تعبدي محض وزعم ~~أن ما ذكر إنما يصلح حكمة لا علة ممنوع ولما كان تحريمه فيما بين العبد ~~والرب كان فيه الوعيد بالإيذان ms0038 بالحرب من الله ورسوله ولذلك حمى جميع ~~ذرائعه أشد الحماية وأشدهم في ذلك عالم المدينة حتى إنه حمى من صورته مع ~~الثقة بسلامة الباطن منه وعمل بضد ذلك في محرمات ما بين العبد ونفسه وكل من ~~طفف في ميزان فتطفيفه ربا بوجه فلذلك تعددت أبوابه وتكثرت أسبابه وموكله ~~مطعمه # قال الخطيب سوى بينهما في الوعيد لاشتراكهما في الفعل وتعاونهما عليه وإن ~~كان أحدهما مغتبطا والآخر مهتضما ولله سبحانه وتعالى حدود فلا تتجاوز عند ~~الوجود والعدم والعسر واليسر فضرورة الموكل لا تبيح له أن يوكله الربا ~~لإمكان إزالتها بوجه من وجوه المعاملة والمبايعة فإن فرض تعذره فعليه أن ~~يتجوز عن صريح الربا بضرب من ضروب الحيل المعروفة انتهى # وحينئذ يظهر أنه لا كراهة فيها عند القائل PageV01P053 بأنها تنزيهية ~~كالشافعية ولا حرمة عند غيرهم لأن الضرورات تبيح المحظورات وكاتبه الذي ~~يكتب الوثيقة بين المترابيين وشاهداه أي اللذان يتحملان الشهادة عليهما وإن ~~لم يؤديا كما قاله بعض شراح مسلم وفي معناهما من حضر وأقره # قال وإنما سوى بينهم في اللعن لأن العقد لا يتم إلا بالمجموع ولم يذكر في ~~نسخ وشاهداه وهي رواية النسائي وعليها فالمراد بالكاتب ما يشمل الشاهد لأنه ~~شاهد وزيادة إذا علموا ذلك أي علم كل منهم أنه ربا وأن الربا حرام وهذا ~~الشرط معتبر فيمن بعد هؤلاء أيضا # وإنما لم يؤخره لأنه إذا اشترط العلم في الربا مع اشتهار ذمه وإطباق ~~الملل على تحريمه ففي غيره أولى ولو أخره ربما توهم عود الشرط لما وليه فقط ~~وأطنب بتعدد المذكورين وتفصيلهم ليستوعب مزاولته مزاولة ما بأي وجه كان # ذكره الطيبي # قال وهذا تصريح بتحريم الكتابة للمترابيين والشهادة عليهما وتحريم ~~الإعانة على الباطل والواشمة التي تغرز الجلد بنحو إبرة وتذر عليه نحو نيلة ~~ليخضر أو يزرق وتأنيثه على إرادة التسمية فيشمل الرجل أو خص الأنثى لأنها ~~الفاعلة لذلك غالبا لا لإخراج غيرها والموشومة المفعول بها ذلك للحسن أي ~~لأجل التحسين ولو لحليل ولا مفهوم له لأن الوشم قبيح شرعا مطلقا لأنه ms0039 تغيير ~~لخلق الله وتجب إزالته حيث لم يخف مبيح تيمم ولاوي بكسر الواو الصدقة أي ~~المماطل بدفع الزكاة بعد التمكن وحضور المستحق أو الذي لا يدفعها إلا ~~بإكراه يقال لوى مدينه مطله ورجل لوى عسر يلتوي على خصمه والمرتد حال كونه ~~أعرابيا بفتح وبياء النسبة إلى الجمع بعد الهجرة أي والعائد إلى البادية ~~ليقيم مع الأعراب بعد ما هاجر مسلما والمراد أنه هاجر إذا وقع سهمه في ~~الفيء ولزمه الجهاد خلع ذلك من عنقه فرجع بعد هجرته أعرابيا كما كان وكان ~~من رجع بعد هجرته بلا عذر يعد كالمرتد لوجوب الإقامة مع النبي لنصرته وورد ~~في خبر أنه كبيرة # قال القاضي والحكمة في الهجرة أن يتمكن المؤمن من الطاعة بلا مانع ولا ~~وازع ويتبرأ عن صحبة الأشرار المؤثرة بدوامها في اكتساب الأخلاق الذميمة ~~والأفعال الشنيعة فهي في الحقيقة التحرز عن ذلك والمهاجر الحقيقي من يتحاشى ~~عنها والأعرابي ساكن البادية والأعراب أهل البدو والأصح نسبتهم إلى عربة ~~بفتحتين وهي من تهامة لأن أباهم إسماعيل نشأ بها كذا في المغرب # وفي المصباح واحد الأعراب أعرابي بالفتح وهو من يكون ذو نجعة وارتياد ~~للكلأ # زاد الأزهري هبه من الأعراب أو مواليهم ملعونون مطرودون عن مواطن الأبرار ~~لما اجترحوه من ارتكاب هذا الفعل الشنيع الذي هو من كبار الأصار لأن اللعن ~~إبعاد في المعنى والمكانة والمكان إلى أن يصير الملعون بمنزلة السفل في ~~أسفل القامة يلاقي به ضرر الوطء ذكره الحرابي # وأصل اللعن من الله تعالى إبعاد العبد من رحمته بسخطه ومن الآدمي الدعاء ~~عليه بالسخط واللعن بالوصف جائز حتى لطائفة من عصاة المؤمنين كما هنا لكن ~~ليس المراد به في حقهم الطرد عن رحمة الله بالكلية بل الإهانة والخذلان # ولهذا قال النووي اتفق العلماء على تحريم اللعن فإن معناه الإبعاد عن ~~الرحمة ولا يجوز أن يبعد منها من لا تعرف خاتمة أمره معرفة قطعية مسلما أو ~~كافرا إلا من علم بنص أنه مات أو يموت كافرا كأبي جهل وإبليس # قال وأما اللعن بالوصف ms0040 كآكل الربا وموكله والفاسقين وغيرهم مما جاءت ~~النصوص بإطلاقه على الاوصاف لا على الاعيان فجائز # وفي شرح الهداية اللعن نوعان أحدهما الطرد عن رحمة الله وهذا ليس إلا ~~للكافرين والثاني الإبعاد عن درجات الابرار ومقام الأخيار وهو المراد في ~~هذه الأخبار # والحاصل أن الطرد والابعاد على مراتب في حق العباد وأن اللعن بالشخص ~~بمعنى اليأس من الرحمة لا يجوز حتى لكافر إلا من علم بالنص أنه مات أو يموت ~~كافرا ولا حجة للمجوز في خبر إذا دعا الرجل زوجته إلى فراشه فأبت لعنتها ~~الملائكة لأنه كما قيل يحتمل كونه من خصائص المعصوم لأن الخصوصية لا تثبت ~~بالاحتمال بل لأن ذلك ليس من لعن المعين إذ التعيين إنما يحصل باسم أو ~~إشارة ولعن الملائكة ليس من ذلك بل من اللعن بالوصف كأن يقول اللهم العن من ~~باتت هاجرة فراش زوجها على لسان محمد أي لعنا واردا على لسانه مما أوحى ~~الله إليه أو بقوله يوم PageV01P054 القيامة أي يقول في الموقف إن الله ~~أمرنا بإبعاد من اتصف بهذه الكبائر ومات مصرا عليها عن مواطن الأبرار ~~ودرجات الأخيار ثم بعد ذلك قد يدركهم العفو بشفاعة أو دونها وقد يعذبون ~~ومصير من مات مسلما إلى الجنة وإن فعل ما فعل وزاد في رواية وهي من الراوي ~~لا من لفظ الرسول وفيه أن هذه المذكورات من الكبائر ومن صرح بأن التعرب بعد ~~الهجرة من الكبائر العلائي # وليوم القيامة أسماء كثيرة جمعها الغزالي ثم القرطبي فبلغت نحو ثمانين ~~وهذا الترتيب مقصود فأعظم هؤلاء السبعة إثما آكل الربا لأنه مغتبط ثم مطعمه ~~لأنه مضطر لذلك غالبا ثم كاتبه لأن إثمه إنما هو لإعانته على باطل ثم ~~الشهود لإقرارهما عليه ن في السير وغيرها وكذا أحمد والبيهقي عن أبي عبد ~~الرحمن عبد الله بن مسعود وفيه الحارث الأعور # قال الهيثمي بعد عزوه لأحمد ولأبي يعلى والطبراني # وفيه الحارث الأعور ضعيف وقد وثق وعزاه المنذري لابن خزيمة وابن حبان ~~وأحمد # ثم قال رووه كلهم عن الحارث الأعور عن ابن ms0041 مسعود إلا ابن خزيمة فعن مسروق ~~عن ابن مسعود وإسناد ابن خزيمة صحيح انتهى # فأهمل المصنف الطريق الصحيح وذكر الضعيف ورمز لصحته فانعكس عليه # والحاصل أنه روي بإسنادين أحدهما صحيح والآخر ضعيف فالمتن صحيح # آكل بالمد وضم الكاف قال الزمخشري وحقيقة الأكل تناول الطعام # وقال الكرماني بلع الطعام بعد مضغه كما يأكل العبد أي في القعود له وهيئة ~~التناول والرضا بما حضر تواضعا لله تعالى وأدبا معه فلا أتمكن عند جلوسي له ~~ولا أتكىء كما يفعله أهل الرفاهية ولا أنبسط فيه فالمراد بالعبد هنا ~~الإنسان المتذلل المتواضع لربه وأجلس في حالة الأكل وغيرها كما يجلس العبد ~~لا كما يجلس الملك فإن التخلق بأخلاق العبودية أشرف الأوصاف البشرية # وقد شارك نبينا في ذلك التشريف بعض الأنبياء واختصاصه إنما هو بالعبد ~~المطلق فإنه لم يسم غيره إلا بالعبد المقيد باسمه @QB@ واذكر عبدنا داود ~~@QE@ ( ص 17 ) وعبدنا أيوب فكمال العبودية لم يتهيأ لأحد من العالمين سواه ~~وكمالها في الحرية عما سوى الله بالكلية # وقال الحراني ومقصد الحديث الاغتباط بالرق والعياذ من العتق فذلك هو أول ~~الاختصاص ومبدأ الاصطفاء والتحقق بالعبودية ثمرة ما قبله وأساس ما بعده ~~وهذا أورده على منهج التربية لأمته فإنه المربي الأكبر فإخباره عن نفسه ~~بذلك في ضمن الإرشاد إلى مثل ذلك الفعل وأما في حد ذاته فيخالف الناس في ~~العبادة والعادة تمكن للأكل أم لا أما في عبادته فلأنه يعبد ربه على مرأى ~~منه ومسمع وأما في عادته فإنه سالك مسلك المراقبة فلو وقع لغيره في ~~العبادات ما يقع له في العادات كان ذلك الإنسان سالكا مقام الإحسان وفيه ~~أنه يكره الجلوس للأكل متكئا ابن سعد في الطبقات ع حب وكذا الحاكم في ~~تاريخه عن أم المؤمنين عائشة بالهمز قال الزركشي وعوام المحدثين يقرؤونه ~~بياء صريحة وهو لحن وهي الصديقة بنت الصديق المبرأة من كل عيب الفقيهة ~~العالمة العاملة حبيبة المصطفى قالت قال لي يا عائشة لو شئت لسارت معي جبال ~~الذهب أتاني ملك إلى حجرة الكعبة فقال إن ms0042 ربك يقرئك السلام ويقول لك إن شئت ~~كنت نبيا ملكا وإن شئت نبيا عبدا فأشار إلي جبريل أن ضع نفسك فقلت نبيا ~~عبدا فكان بعد لا يأكل متكئا ويقول آكل كما يأكل العبد إلى آخره # ورواه البيهقي عن يحيى بن أبي كثير مرسلا وزاد فإنما أنا عبد ورواه هناد ~~عن عمرو بن مرة وزاد فوالذي نفسي بيده لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح ~~بعوضة ما سقي منها كافر كأسا ولتعدد هذه الطرق رمز المؤلف لحسنه # آل محمد كل تقي أي من قرابته كما بينه الحليمي لقيام الأدلة على أن آله ~~من حرمت عليهم الصدقة أو المراد آله بالنسبة لمقام نحو الدعاء ورجحه النووي ~~رحمه الله في شرح مسلم فالإضافة للاختصاص أي هم مختصون به اختصاص أهل الرجل ~~به وعليه فيدخل أهل البيت دخولا أوليا كذا حرره بعض المتأخرين أخذا من قول ~~الراغب آل النبي أقاربه وقيل المختصون به من حيث العلم وذلك أن أهل الدين ~~ضربان ضرب مختص بالعلم PageV01P055 المتقن والعمل النافع المحكم فيقال لهم ~~آل النبي وأمته وضرب يختصون بالعلم على سبيل التقليد ويقال لهم أمة محمد ~~ولا يقال آله وكل آل النبي أمته ولا عكس # وقيل لجعفر الصادق الناس يقولون المسلمون كلهم آل النبي # قال صدقوا وكذبوا # قيل كيف قال كذبوا في أن الأمة كافتهم آله وصدقوا أنهم إذا قاموا بشرائط ~~شريعته آله والمتقي من يقي نفسه عما يضره في العقبى أو من سلك سبيل المصطفى ~~ونبذ الدنيا وراء القفا وكلف نفسه الإخلاص والوفاء واجتنب الحرام والجفاء ~~ولو لم يكن له فضل إلا قوله تقدس @QB@ هدى للمتقين @QE@ ( البقرة 2 ) لكفى ~~لأنه تعالى بين في غير موضع أن القرآن هدى للناس وقال @QB@ هدى للمتقين ~~@QE@ فكأنه قال المتقون هم الناس وغير المتقي ليس من الناس # وقال الحراني المتقي المتوقف عن الإقدام على كل أمر لشعوره بتقصيره عن ~~الاستبداد وعلمه بأنه غير غني بنفسه فهو متق لوصفه وحسن فطرته # والتقوى تجنب القبيح خوفا من الله وهي أصل كل عبادة ووصية ms0043 الله لأهل ~~الكتب بأسرها طس وكذا في الصغير وكذا ابن لال وتمام والعقيلي والحاكم في ~~تاريخه والبيهقي عن أنس قال سئل رسول الله من آل محمد فذكره # قال الهيثمي وفيه نوح بن أبي مريم وهو ضعيف جدا # وقال البيهقي هو حديث لا يحل الاحتجاج به # وقال ابن حجر رواه الطبراني عن أنس وسنده واه جدا وأخرجه البيهقي عن جابر ~~من قوله وإسناده واه ضعيف # وقال السخاوي أسانيده كلها ضعيفة # آل القرآن أي حفظته العاملون به آل الله أي أولياؤه وأضيفوا إلى القرآن ~~لشدة اعتنائهم به وأضيفوا إلى الله تشريفا # قال ابن عربي آل القرآن هم الذين يقرؤون حروفه من عجم وعرب ويعلمون ~~معانيه وليس الخصوصية من حيث القرآن بل من حيث العلم بمعانيه فإن انضاف إلى ~~حفظه والعلم بمعانيه العمل به فنور على نور # قال في الفائق وأصل آل أهل ويختص على الأشهر بالأشراف كما هنا فلا يقال ~~آل الخياط # وقال الراغب الآل مقلوب أهل وتصغيره أهيل لكنه خص بالإضافة إلى اعلام ~~الناطقين دون النكرات والأزمنة والأمكنة خط في كتاب رواة الإمام مالك بن ~~أنس من رواية محمد بن بزيع عن مالك عن الزهري عن أنس بن مالك ثم قال مخرجه ~~الخطيب وبزيع مجهول وفي الميزان خبر باطل وأقره عليه المؤلف في الأصل وقال ~~غيره موضوع # آمروا بالمد وميم مخففة مكسورة هكذا الرواية فمن شدد الميم لم يصب وإن صح ~~معناه النساء اسم لجماعة إناث الأناسي الواحدة امرأة من غير لفظ الجمع في ~~بناتهن أي شاوروهن في تزويجهن لأنه أدعى للألفة وأطيب للنفس إذ البنات ~~للأمهات أميل وقد يكون عند أمها رأي صدر عن علم بباطن حالها أو بالزوج # قال البيهقي قال الشافعي لم يختلف الناس أنه ليس للأمهات أمر لكنه على ~~معنى استطابة النفس # وقال ابن العربي هذا غير لازم إجماعا وإنما هو مستحب والمراد هنا الأم ~~والجدات من جهة الأب ومن جهة الأم فإنها وإن استؤذنت قد تأذن حياء # قال في الكشاف الائتمار والتشاور يقال الرجلان يتآمران ويأتمران ms0044 لأن كلا ~~منهما يأمر صاحبه بشيء أو يشير عليه بأمر وقال الراغب الائتمار قبول الأمر ~~ويقال للتشاور ائتمارا لقبول بعضهم أمر بعض فيما أشار به والأمر طلب الفعل ~~من الدون وبه سمي الأمر الذي هو واحد الأمور تسمية المفعول به بالمصدر قال ~~الزمخشري وهذا وما قبله خطاب مشافهة وهو كما قال القاضي وغيره شامل ~~للموجودين وقت الخطاب ومن سيوجد إلى قيام الساعة إلا ما خص بدليل د في ~~النكاح هق فيه كلاهما عن ابن عمر بن الخطاب وفي رواية إسماعيل بن أمية عن ~~PageV01P056 الثقة عن ابن عمر في شأنهن بدل بناتهن ورمز المؤلف لحسنه # آمروا بضبط ما قبله النساء أي البالغات في أنفسهن جمع نفس من النفاسة ~~ونفس الشيء ذاته وحقيقته ويقال للروح لأن أنفس الحي به وللقلب لأنه محل ~~الروح أو متعلقه وللدم لأن به قوامها وللماء لشدة حاجتها له والرأي في ~~قولهم فلان يؤامر نفسه ذكره الزمخشري والمراد هنا الأول يعني شاوروهن في ~~تزويجهن فإن الثيب فيعل من ثاب رجع لمعاودتها التزوج غالبا أو لأن الخطاب ~~يثاوبونها أي يراسلونها ويعاودونها # قال الزمخشري ويقال للرجل والمرأة ثيب وفي الصحاح رجل ثيب وامرأة ثيب # قال ابن السكيت وهو الذي دخل بامرأته وهي التي دخل بها تعرب تبين وتوضح ~~عن نفسها من أعربت عنه وعربته بالتثقيل بينته وأوضحته # قال في المصباح يروى من المهموز ومن المثقل # وقال الزمخشري أعرب عن حاجته تكلم بها واحتج لها وإذن البكر أي العذراء # قال في الصحاح الذكر والأنثى فيه سواء # وفي المصباح البكر خلاف الثيب رجلا أو امرأة # قال القاضي وتركيب البكر للأوالية ومنه البكرة والباكورة # وقال الراغب البكرة أول النهار وتصور منها معنى التعجيل لتقدمها على سائر ~~أوقات النهار فقيل لكل متعجل بكر وسمى التي تفتض بكرا اعتبارا بالثيب ~~لتقدمها عليها فيما يراد له النساء صمتها أي سكوتها والأصل وصماتها كإذنها ~~فشبه الصمات بالإذن شرعا ثم جعل إذنا مجازا ثم قدم مبالغة والمعنى هو كاف ~~في الإذن وهذا كقوله ذكاة الجنين ذكاة أمه إذ ms0045 أصله ذكاة أم الجنين ذكاته # وإنما قلنا أصله صماتها كإذنها لأنه لا يخبر عن الشيء إلا بما يصح كونه ~~وصفا له حقيقة أو مجازا فلا يصح أن يكون إذنها مبتدأ لعدم صحة وصف الإذن ~~بالسكوت لأنه يكون نفيا له فيصير المعنى إذنها مثل سكوتها وقبل الشرع كان ~~سكوتها غير كاف فكذا إذنها فينعكس المعنى ذكره في المصباح وأفاد الخبر أن ~~الولي لا يزوج موليته إلا بإذنها لكن الثيب يشترط نطقها والبكر يكفي سكوتها ~~لما قام بها من شدة الحياء # وهذا عند الشافعي في غير المجبر أما هو فيزوج البكر بغير إذن مطلقا # وقال الأئمة الثلاثة عقد الولي بغير إذن موقوف على إجازتها # والثيب عند الشافعي من وطئت في قبلها مطلقا وغيرها بكر فالثيب بغير وطىء ~~بكر عنده وعند أبي حنيفة وكذا بزنا ظاهر عندهما وطرده الشافعي في الخفي ~~وجعل سبب الإجبار البكارة لا الصغر وعكس أبو حنيفة ومحل التفصيل كتب الفروع ~~طب هق وكذا الحاكم في تاريخه عن العرس بضم العين المهملة وسكون الراء بعدها ~~مهملة ابن عميرة بفتح العين بضبط المؤلف كغيره الكندي روى عن ابن أخيه عدي ~~وزهدم قيل مات في فتنة ابن الزبير ورمز المؤلف لحسنه وقضيته أنه لا يبلغ ~~درجة الصحة وليس كذلك # فقد قال الحافظ الهيثمي بعد عزوه للطبراني رجالة ثقات هكذا جزم به # آمن بالمد وفتح الميم شعر أمية بضم الهمزة وفتح الميم وشد المثناة تحت ~~تصغير أمة عبد الله بن أبي الصلت بفتح المهملة وسكون اللام ومثناة فوق وهو ~~ربيعة بن وهب بن عوف ثقفي من شعراء الجاهلية مبرهن غواص على المعاني معتن ~~بالحقائق متعبد في الجاهلية يلبس المسوح ويطمع في النبوة ويؤمن بالبعث وهو ~~أول من كتب باسمك اللهم # وزعم الكلاباذي أنه كان يهوديا ويقال إنه دخل في النصرانية وأكثر في شعره ~~من ذكر التوحيد وأحوال القيامة والزهد والرقائق والحكم والمواعظ والأمثال # قال الزمخشري كان داهية من دواهي ثقيف وثقيف دهاة العرب ومن دهائه ما هم ~~به من ادعاء النبوة وكان جلابة ms0046 للعلوم جوالا في البلاد وكفر قلبه أي اعتقد ~~ما ينافي شعره المشحون بالإيمان والحكمة والتذكير بآلاء الله وأيامه فلم ~~ينفعه ما تلفظ به مع جحود قلبه # روى مسلم عن عمرو بن الشريد قال ردفت النبي فقال هل معك من شعر أمية قلت ~~نعم فأنشدته مائة بيت فقال لقد كاد أن يسلم في شعره وروى ابن مردويه بإسناد ~~قال ابن حجر قوي عن ابن عمرو في قوله تعالى @QB@ واتل عليهم نبأ الذي ~~آتيناه آياتنا فانسلخ منها @QE@ ( الأعراف 175 ) قال نزلت في أمية بن أبي ~~الصلت # وقال غيره في بلعام وعاش أمية حتى أدرك وقعة بدر ورثا من قتل بها من ~~الكفار ومات أيام حصار الطائف كافرا ومن نظمه PageV01P057 مليك على عرش ~~السماء مهيمن لعزته تعنو الوجوه وتسجد ومنه قصيدة أخرى كل دين يوم القيامة ~~عند الل ه إلا دين الحنيفة بور ومنه أيضا مجدوا الله فهو للمجد أهل ربنا في ~~السماء أمسى كبيرا ومنه من أخرى يا رب لا تجعلني كافرا أبدا واجعل سريرة ~~قلبي الدهر إيمانا قال ابن حجر # فلذلك قال آمن شعره # ومن نظمه أيضا يمدح ابن جدعان يطلب نائلة أأذكر حاجتي أم قد كفاني حياؤك ~~إن شيمتك الحياء إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضك الثناء كريم لا ~~يغيره صباح عن الخلق الجميل ولا مساء يباري الريح مكرمة وجودا إذا ما الضب ~~أجحره الشتاء وأخرج ابن عساكر وأبو حذيفة في المبتدأ عن أبي إسحاق عن ~~الزهري عن سعيد بن المسيب قال قدمت الفارعة أخت أمية بن أبي الصلت على رسول ~~الله فقال لها وكانت ذات لب وكمال هل تحفظين من شعر أخيك شيئا قالت نعم ~~وأعجب ما رأيته كان أخي في سفر فلما دخل علي فرقد على السرير وأنا أحلق ~~أديما في يدي إذ أقبل طائران أو كالطائرين فوقع على الكوة أحدهما ودخل ~~الآخر فوقع عليه فشق ما بين ناصيته إلى عانته ثم أدخل يده في جوفه فأخرج ~~قلبه فوضعه في كفه ثم شمه فقال له الطائر ms0047 الأعلى أوعي قال وعى ثم رده مكانه ~~فالتأم الجرح أسرع من طرفة عين ثم ذهب فنبهته فقال ما لي أراك مرتاعة ~~فأجبته فقال خير ثم أنشأ يقول باتت همومي تسري طوارقها أكفكف عيني والدمع ~~سابقها مما أتاني من اليقين ولم أوت براءة يقص ناطقها أو من تلظى عليه ~~واقدة النا ر محيط بهم سرادقها أم أسكن الجنة التي وعد الأب رار مصفوفة ~~نمارقها لا يستوي المنزلان ثم ولا ال أعمال لا تستوي طرائقها هما فريقان ~~فرقة تدخل الجنة حفت بهم حدائقها وفرقة منهم قد أدخلت النار فساءت بهم ~~مرافقها تعاهدت هذه القلوب إذا همت بخير عاقت عوائقها إن لم تمت غبطة تمت ~~هرما للموت كأس والمرء ذائقها وصدها الشقاء عن طلب الجنة دنيا الله ماحقها ~~عبد دعا نفسه فعاتبها يعلم أن المصير رامقها ما رغبة النفس في الحياة وإن ~~تحيا قليلا فالموت لاحقها يوشك من فر من منيته يوما على غرة يوافقها قالت ~~ثم انصرف إلى رحله فلم يلبث إلا قليلا حتى طعن في خاصرته # فقال النبي إن مثل أخيك كمثل الذي آتاه الله آياته فانسلخ منها # وأخرج الدينوري في المجالسة عن محمد بن إسماعيل بن طريح الثقفي عن أبيه ~~عن جده عن جد أبيه قال سمعت ابن أبي الصلت عند وفاته وأغمي عليه قليلا ثم ~~أفاق فرفع رأسه إلى سقف البيت فقال لبيكما لبيكما # ها أنا ذا لديكما # لا عشيرتي تحميني # ولا مالي يفديني ثم أغمي عليه ثم أفاق فقال كل عيش وإن تطاول دهرا صائر ~~أمره إلى أن يزولا ليتني كنت قبل ما قد بدا لي في رؤوس الجبال أرعى الوعولا ~~ثم فاضت نفسه # وأخرج ابن عساكر عن الزهري قال قال أمية ألا رسول لنا منا يخبرنا ما بعد ~~غايتنا من رأس مجرانا ثم خرج إلى البحرين فأقام مدة ثم قدم الطائف فقال ما ~~محمد قالوا يزعم أنه نبي # فقدم عليه فقال يا ابن عبد المطلب PageV01P058 أريد أن أكلمك فموعدك غدا ~~فأتاه في نفر من أصحابه وأمية في ms0048 جماعة من قريش فجلسوا في ظل البيت فبدأ ~~أمية فخطب ثم سجع ثم أنشد الشعر ثم قال أجبني فقال ^ بسم الله الرحمن ~~الرحيم يس والقرآن الحكيم ^ حتى إذا فرغ منها وثب أمية فتبعته قريش تقول ما ~~تقول يا أمية قال أشهد أنه على الحق # قالوا فهل تتبعه قال حتى أنظر # ثم خرج إلى الشام وقدم رسول الله المدينة فلما قتل أهل بدر أقبل أمية حتى ~~نزل بدرا ثم ترحل يريد رسول الله فقيل له ما تريد قال محمدا قيل وما تصنع ~~به قال أؤمن به وألقي إليه مقاليد هذا الأمر قال تدري من في القليب قال لا ~~قال فيه عتبة وشيبة وهما ابنا خلف فجدع أذني ناقته وقطع ذنبها فرجع إلى مكة ~~وترك الإسلام فقدم الطائف على أخته فنام عندها فإذا طائران فذكر نحو قصة ~~أخته عنه وأنه مات عقب ذلك تنبيه هذا الحديث قد يعارضه الحديث الآتي عند ~~الله علم أمية بن أبي الصلت وقد يقال قال ذلك أولا ثم أوحي إليه بعد ذلك ~~بأنه مات كافرا # وأراد بالقلب محل القوة العاقلة من الفؤاد سمي قلبا للتقلب والتقليب ~~وللطيف معناه في ذلك كان أكثر قسم النبي بمقلب القلوب # قال الغزالي وحيث ورد في القرآن أو السنة لفظ القلب فالمراد به المعنى ~~الذي يفقه من الإنسان ويعرف حقيقة الأشياء وقد يكنى عنه بالقلب الذي في ~~الصدر لأن بين تلك اللطيفة وبين جسم القلب علاقة خاصة فإنها وإن كانت ~~متعلقة بسائر البدن لكنها تتعلق به بواسطة القلب فتعلقها الأول بالقلب # والشعر النظم الموزون وحده ما تركب تركيبا متقاصدا وكان مقفى موزونا ~~مقصودا به ذلك فما خلا من هذه القيود أو بعضها لا يسماه ولا يسمى قائله ~~شاعرا لأخذه من شعرت إذا فطنت وعلمت وسمي شاعرا لفطنته وعلمه فإذا لم يقصده ~~فكأنه لم يشعر به ذكره في المصباح أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار ~~الأنباري بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الموحدة نسبة إلى بلدة قديمة على ~~الفرات على عشرة ms0049 فراسخ من بغداد وكان علامة في النحو واللغة والأدب قال في ~~كتاب المصاحف حدثنا أبي حدثنا عبد الرحمن بن حمزة البلخي حدثنا محمد بن ~~عمرو الشيباني عن أبي عمرو الشيباني عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة قلت لابن ~~عباس أرأيت ما جاء عن النبي في أمية بن أبي الصلت آمن شعره وكفر قلبه فقال ~~هو حق فما أنكرتم منه ذلك قلت قوله في الشمس إلا معذبة وإلا تجلد من قوله ~~والشمس تطلع كل آخر ليلة حمراء يصبح لونها يتورد تأتي فما تطلع لنا في ~~رسلها إلا معذبة وإلا تجلد فقال والذي نفسي بيده ما طلعت الشمس قط حتى ~~ينخسها سبعون ألف ملك فيقولون لها اطلعي فتقول لا أطلع على قوم يعبدونني من ~~دون الله فيأتيها ملك فتشعل لضياء بني آدم فيأتيها شيطان يريد أن يصدها عن ~~الطلوع فتطلع بين قرنيه فيحرقه الله تحتها خط وابن عساكر في تاريخه عن ابن ~~عباس بإسناد ضعيف # ورواه عنه أيضا الفاكهي وابن منده وسببه أن الفارعة بنت أبي الصلت أخت ~~أمية أتت رسول الله فأنشدته من شعر أمية فذكره # آمين صوت سمي به الفعل الذي هو استجب مبني على الفتح كأين لالتقاء ~~الساكنين يمد ويقصر وأصله القصر ومد ليرتفع الصوت بالدعاء ذكره ابن خالويه ~~وزعم ابن داستويه أن القصر غير معروف وإنما قصر الشاعر في قوله تباعد عنا ~~فطحل إذ سألته أمين فزاد الله ما بيننا بعدا للضرورة # قال ابن الكمال وهو وهم إذ لا ضرورة فإنه لو قدم الفاء وقيل # فآمين زاد الله ما بيننا بعدا # اندفعت الضرورة وتشديد ميمه لحن وربما فعله العامة وأما @QB@ ولا آمين ~~البيت الحرام @QE@ ( المائدة 2 ) فمعناه قاصدين خاتم بفتح التاء وكسرها ~~وفيه عشر لغات ذكر منها خمسة ابن مالك في بيت واحد رب العالمين أي هو خاتم ~~دعاء رب العالمين بمعنى أنه يمنع الدعاء من فساد الخيبة والرد كما أن ~~الطابع على الكتاب يمنع فساد ظهور ما فيه على الغير ذكره التفتازاني # وفي خبر أبي داود أن ms0050 المصطفى PageV01P059 سمع رجلا يدعو فقال أوجب إن ختم ~~بآمين والرب مصدر بمعنى التربية وهي تبليغ الشيء إلى كماله شيئا فشيئا وصف ~~به الفاعل مبالغة وصف بالعدل وقيل صفة مشبهة سمي به المالك لكونه يحفظ ما ~~يملكه ويربيه ولا يطلق على غيره تعالى إلا مقيدا كرب الدار # ثم إن ربوبيته تعالى بمعنى الخالقية والمالكية والمعبودية عامة وبمعنى ~~التربية والإصلاح خاصة تتفاوت بسبب أنواع الموجودات فهو مربي الأجساد ~~بأنواع نعته ومربي الأرواح بأصناف كرمه ومربي نفوس العابدين بأحكام الشريعة ~~ومربي قلوب العارفين بآداب الطريقة ومربي أسرار الأبرار بأنواع الحقيقة # والعالمين جمع عالم وهو في كلام أهل اللسان اسم لنوع من المخلوقين فيه ~~علامة يمتاز بها عن خلافه من الأنواع كملك وإنس وجن وهو جمع لا واحد له من ~~لفظه # قال الشريف ويطلق على كل جنس لا فرد فهو للقدر المشترك بين الأجناس على ~~لسان عباده المؤمنين أي هو طابع الله على نطق ألسنة عباده لأن العاهات ~~والبلايا تندفع به إذ الختم الطبع أي الأثر الحاصل عن نفس ويتجوز به عن ~~الاستيثاق من الشيء والمنع منه نظرا إلى ما يحصل بالختم على الكتب والأبواب ~~من المنع فالختم جار مجرى الكتابة عن حفظه وإضافة المؤمنين إليه للتشريف # وذكر ابن المنير عن الضحاك أن آمين أربعة أحرف مقتطعة من أسماء الله ~~تعالى وهو خاتم رب العالمين يختم به براءة أهل الجنة وأهل النار وهي ~~الجائزة التي تجيز أهل الجنة والنار وخرج بالمؤمنين الكافرون فختمهم إياه ~~بآمين لا يمنعه من الخيبة والحرمان بل ذهب جمع إلى عدم استجابته تمسكا ~~بظاهر قوله تعالى ^ وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ^ ( الرعد 14 ) لكن ~~الجمهور على خلافه عد طب في كتاب الدعاء وكذا الديلمي وابن مردويه عن أبي ~~هريرة وفيه مؤمل الثقفي أورده الذهبي في الضعفاء عن أبي أمية بن يعلى ~~الثقفي لا شيء # ومن ثم قال المؤلف في حاشية الشفاء إسناده ضعيف ولم يرمز له هنا بشيء # أي الآية التي ذكر فيها الكرسي فلذكره فيها سميت به وضم ms0051 كافه أشهر من ~~كسرها ربع القرآن لاشتماله على التوحيد والنبوات وأحكام الدارين وآية ~~الكرسي ذكر فيها التوحيد فهي ربعه بهذا الاعتبار والقول بأن المراد أن ثواب ~~قراءتها يعدل ثواب قراءة ربعه بغير تضعيف أو به متعقب بالرد ويأتي في حديث ~~أنها سيدة آي القرآن أي باعتبار آخر والآية في الأصل العلامة الظاهرة قال ~~توهمت آيات لها فعرفتها لستة أعوام وذا العام سابع وتقال للمصنوعات من حيث ~~دلالتها على الصانع تعالى وعلمه وقدرته ولكل طائفة من كلمات القرآن المميزة ~~عن غيرها بفصل سميت به لأنها علامة اقتطاع كلام عن كلام وتستعمل في المحسوس ~~كعلامة الطريق والمعقول كالحكم الواضح ويقال لكل جملة دلت على حكم من ~~الأحكام آية ولكل كلام منفصل بفصل لفظي آية وللمعجزة آية لدلالتها على صدق ~~من ظهرت بسببه والقرآن لغة الجمع نقل إلى المجموع المتواتر المفتتح ~~بالفاتحة المختتم بالمعوذتين ويطلق على القدر المشترك بينه وبين بعض أجزائه ~~وعلى الكلام النفسي القائم بأنه الأقدس المدلول عليه بالألفاظ أبو الشيخ ~~ابن حيان بمهملة فمثناة تحتية مشددة وكذا الطبراني في كتاب الثواب أي ثواب ~~الأعمال والديلمي عن أنس وفيه ابن أبي فديك عن سلمة بن وردان وسلمة أورده ~~الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقد حسنه المؤلف ولعله لاعتضاده # آية ما بيننا لفظ رواية الحاكم بإسقاط ما وتنوين آية أي علامة التمييز ~~بيننا أيها المؤمنون وبين المنافقين الذين آمنوا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ~~والمنافق أصله من يظهر ما يبطن خلافه لكنه غلب على من يظهر الإسلام ويبطن ~~الكفر أنهم لا يتضلعون لا يكثرون من شرب ماء بئر زمزم حتى تتمدد جنوبهم ~~وضلوعهم PageV01P060 كراهة له بعد ما علموا ندب الشارع إلى شربه والإكثار ~~منه # والرغبة في الاستكثار منه عنوان الكرام وكمال الشوق فإن الطباع تحن إلى ~~مناهل الأحبة ومواطن أهل المودة وزمزم منهل المصطفى وأهل بيته ومحل تنزل ~~الرحمات وفيض البركات فالمتعطش إليها والممتلىء منها قد أقام شعار المحبة ~~وأحسن العهد إلى الأحبة فلذلك جعل التضلع منها علامة فارقة بين النفاق ~~والإيمان # ولله در ms0052 القائل وما شغفي بالماء إلا تذكرا لماء به أهل الحبيب نزول ثم إن ~~ما أوهمه ظاهر اللفظ من أن من لم يشرب منها مع تمكنه يكون منافقا وإن صدق ~~بقلبه غير مراد بل خرج ذلك مخرج الترغيب فيه والزجر والتنفير عن الزهادة ~~فيه على أن العلامة تطرد ولا تنعكس فلا يلزم من عدم العلامة عدم ما هي له ~~والبين البعد # وقال الحراني حد فاصل في حس أو معنى # والنفاق اسم إسلامي لا تعرفه العرب بالمعنى المقرر # والتضلع الإكثار والامتلاء شبعا وريا وزمزم معروفة سميت به لكثرة مائها ~~أو لضم هاجر لمائها حين انفجرت أو لزمزمة جبريل أي تكلمه عند فجره لها أو ~~لأنها زمت بالتراب لئلا تأخذ يمينا أو شمالا أو لغير ذلك ولها أسماء كثيرة ~~وماؤها أشرف مياه الدنيا والكوثر أشرف مياه الآخرة تح ه ك من حديث إسماعيل ~~بن زكريا عن عثمان بن الأسود عن ابن عباس قال عثمان جاء رجل إلى ابن عباس # قال من أين جئت قال من مكة # قال شربت من ماء زمزم قال شربت # قال شربت منها كما ينبغي قال وكيف قال إذا أردت أن تشرب منها فاستقبل ~~البيت واذكر اسم الله واشرب وتنفس ثلاثا وتضلع منها فإذا فرغت فاحمد الله # فإن رسول الله قال فذكره # ثم قال الحاكم إن كان عثمان سمع من ابن عباس فهو على شرطهما وتعقبه ~~الذهبي فقال والله ما لحقه # مات عام خمسين ومائة وأكبر مشيخته ابن جبير # وقال ابن حجر حديث حسن انتهى # ورواه الطبراني عن الحبر باللفظ المزبور # قال الهيثمي بإسنادين رجال أحدهما ثقات انتهى # والحاصل أن بعض أسانيده رجاله ثقات لكن فيه انقطاع # آية العز أي القوة والشدة والصلابة فمنه @QB@ فعززنا بثالث @QE@ ( يس ) ~~أو الغلبة والمنعة ومنه @QB@ بل الذين كفروا في عزة @QE@ ( ص 2 ) أي ممانعة ~~@QB@ أيبتغون عندهم العزة @QE@ ( النساء 139 ) أي المنعة والمراد هنا من ~~العلامات الدالة على قوة إيمان الإنسان وشدته في دين الله ملازمته لتلاوة ~~هذه الآية مع الإذعان لمدلولها وأنه بذلك يصير ms0053 قويا شديدا وقيل المراد أن ~~هذه الآية تسمى آية العز لتضمن قوله فيها @QB@ ولم يكن له ولي من الذل @QE@ ~~( الإسراء 111 ) لذلك أي لم يذل فيحتاج إلى ناصر لأنه العزيز المعز وقل ~~الحمد لله أي الوصف بالجميل لله الآية كما ذكره في هذا الكتاب والظاهر أنه ~~من تصرفه فأتى بلفظ الآية اختصارا أو اتكالا على حفظ الناس لها فإن الآية ~~بكمالها ثابتة في الحديث كما يحيط به من سبر الروايات ووقف على الأصول ~~ويشهد لكونه إنما حمله على حذفها رعاية الإيجاز أنه أتى بها في جامعه ~~الكبير ولم يذكر لفظ الآية # فقال وآية العز وقل الحمد لله الذي قال الحراني اسم مبهم مدلوله ذات ~~موصوفة بوصف يعقب به وهي الصلة اللازمة لم يتخذ ولدا أي لم يسم أحد له ولدا ~~وأما التولد فمما لا يتصوره عقل ومعنى الحمد لله لعدم الولد احمدوه حيث ~~برىء من الأولاد فتكون منافعه كلها للعباد ولم يكن له شريك أي مشارك في ~~الملك أي الأولوهية وهذا كالرد على اليهود والمشركين ولم يكن له ولي ناصر ~~يواليه من أجل الذل أي المذلة ليدفعها بمناصرته ومعاونته فلم يحالف أحدا ~~ولا ابتغى نصرة أحد لأن من احتاج إلى نصرة غيره فقد ذل له وهو الغالب ~~القاهر فوق عباده وهذا رد على النصارى والمجوس القائلين لولا أولياء الله ~~لذل فنفى عنه أن يكون له ما يشاركه من جنسه ومن غير جنسه اختيارا أو ~~اضطرارا أو ما يعاونه ويقويه ورتب الحمد عليه للدلالة على أنه الذي يستحق ~~جنس الحمد لأنه الكامل الذات المنفرد بالإيجاد المنعم على الإطلاق وما عداه ~~ناقص مملوك ولهذا عطف عليه قوله وكبره أي عظمه عن كل ما لا يليق به تكبيرا ~~تعظيما تاما عارفا أو عرف وصفه بأنه أكبر من أن يكون له ولد أو شريك أو ولي ~~من الذل وفيه تنبيه على أن PageV01P061 العبد وإن بالغ في التنزيه والتحميد ~~واجتهد في العبادة والتمجيد ينبغي أن يعترف بالقصور عن حقه تعالى في ذلك ~~ولعظمة هذه الآية ms0054 ختمت بها التوراة كما رواه ابن جرير وغيره عن كعب قال ~~المؤلف وتسن قراءتها عند النوم وتعليمها للأهل والعيال لأثر فيه حم طب عن ~~معاذ بضم الميم وفتح المهملة فمعجمة ابن أنس الجهني صحابي سكن مصر روى عنه ~~ابن سهل أحاديث كثيرة قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف وقال الهيثمي رواه ~~أحمد والطبراني من طريقين في أحدهما رشدين بن سعد وهو ضعيف وفي الأخرى ابن ~~لهيعة وهو أصلح منه وقد رمز المؤلف لحسنه # آية وفي رواية الطبراني في الأوسط من حديث أبي بكر آيات وهي مبينة لكون ~~المراد الجنس الإيمان كلام إضافي مرفوع بالابتداء وخبره حب بضم المهملة ~~الأنصار أي علامات كمال إيمان الإنسان أو نفس إيمانه حب مؤمني الأوس ~~والخزرج لحسن وفائهم بما عاهدوا الله عليه من إيواء نبيه ونصره على أعدائه ~~زمن الضعف والعسرة وحسن جواره ورسوخ صداقتهم وخلوص مودتهم ولا يلزم منه ~~ترجيحهم على المهاجرين الذين فارقوا أوطانهم وأهليهم وحرموا أموالهم حبا له ~~وروما لرضاه كما يعرف مما يجيء وقوله آية بهمزة ممدودة ومثناة تحتية مفتوحة ~~وتاء تأنيث والإيمان مجرور بالإضافة قال ابن حجر هذا هو المعتمد في جميع ~~الروايات وقول العكبري بهمزة مكسورة ونون مشددة وهاء والإيمان بالرفع تصحيف ~~فاحش والمحبة لغة ميل القلب إلى الشيء لتصور كماله فيه لكن ليس المراد ~~بالميل هنا ما يستلذه بحواسه كحسن الصورة بل الميل لما يستلذه بعقله إما ~~لإحسانه كجلب نفع ودفع ضر أو لذاته كمحبة الفضل والكمال # ومن ثم قال القاضي المراد بالحب هنا العقلي وهو إيثار ما يقتضي العقل ~~رجحانه وإن كان على خلاف هوى النفس كالمريض يعاف الدواء بطبعه فينفر عنه ~~ويميل له بعقله واللام للعهد أي أنصار الرسول سماهم أنصارا أخذا من قوله ~~تعالى @QB@ والذين آووا ونصروا @QE@ ( الأنفال 72 74 ) فصار علما بالغلبة ~~وهم وإن كانوا ألوفا لكن استعمل فيهم جمع القلة لأن اللام للعموم والتفرقة ~~إنما هي في النكرات وآية النفاق بالمعنى الخاص بغض الأنصار صرح به مع فهمه ~~مما قبله لاقتضاء المقام التأكيد ولم ms0055 يقابل الإيمان بالكفر الذي هو ضده لأن ~~الكلام فيمن ظاهره الإيمان وباطنه الكفر فميزه عن ذوي الإيمان الحقيقي فلم ~~يقل آية الكفر لكونه غير كافر ظاهرا وخص الأنصار بهذه المنقبة العظمى لما ~~امتازوا به من الفضائل المارة فكان اختصاصهم بها مظنة الحسد الموجب للبغض ~~فوجب التحذير من بغضهم والترغيب في حبهم وأبرز ذلك في هذين التركيبين ~~المفيدين للحصر لأن المبتدأ والخبر فيهما معرفتان فجعل ذلك آية الإيمان ~~والنفاق على منهج القصر الادعائي حتى كأنه لا علامة للإيمان إلا حبهم وليس ~~حبهم إلا علامته ولا علامة للنفاق إلا بغضهم وليس بغضهم إلا علامته تنويها ~~بعظيم فضلهم وتنبيها على كريم فعلهم وإن كان من شاركهم في المعنى مشاركا ~~لهم في الفضل كل بقسطه ثم إنه لا دلالة في الخبر على أن من لم يحبهم غير ~~مؤمن إذ العلامة ويعبر عنها بالخاصة تطرد ولا تنعكس فلا يلزم من عدم ~~العلامة عدم من هي له أو المراد الإيمان الكامل أو يحمل البغض على التقييد ~~بالجهة فبغضهم من جهة كونهم أنصار المصطفى لا يجامعه التصديق فيكون من ~~أبغضهم منافقا حقيقيا أو اللفظ خرج مخرج الزجر والتحذير كما يشهد له ما مر ~~من مقابلة الإيمان بالنفاق دون ضده إرشادا إلى أن المخاطب بالترغيب ~~والترهيب مظهر الإيمان لا الكفر لارتكابه أقبح من ذلك # وقول ابن المنير المراد حب جميعهم وبغض جميعهم لأن ذلك إنما يكون للذين ( # # ) وأما من أبغض بعضهم لمعنى يسوغ البغض له فغير داخل في ذلك تعقبه المؤلف ~~تنبيه قال الذهبي أبناء الأنصار ليسوا من الأنصار كما أن أبناء المهاجرين ~~ليسوا من المهاجرين ولا أولاد الأنبياء بأنبياء ويوضحه حديث اللهم اغفر ~~للأنصار ولأبناء الأنصار ولأبناء أبناء الأنصار قال وبغض الأنصار من ~~الكبائر حم ق في الإيمان ن كلهم عن أنس بن مالك PageV01P062 # آية المنافق أي علامته ثلاث من الخصال أخبر عن آية بثلاث باعتبار إرادة ~~الجنس أي كل واحد منها أو لأن مجموع الثلاث هو الآية # قال ابن حجر ويرجح الأول رواية أبي عوانة بلفظ ms0056 علامات المنافق ثلاث ~~الأولى إذا حدث كذب أي أخبر بخلاف الواقع و الثانية إذا وعد أحدا بخير في ~~المستقبل أخلف أي جعل الوعد خلافا بأن لا يفي به لكن لو كان عازما على ~~الوفاء فعرض مانع فلا إثم عليه كما يجيء في خبر أما الشر فيندب إخلافه بل ~~قد يجب ما لم يترتب على ترك إخلافه مفسدة و الثالثة إذا ائتمن بصيغة ~~المجهول أي جعل أمينا وفي رواية بتشديد التاء بقلب الهمزة الثانية واوا ~~وإبدال الواو تاء والإدغام خان في أمانته أي تصرفه فيها على خلاف الشرع ~~ونقص ما ائتمن عليه ولم يؤده كما هو وصح عطف الوعد على ما قبله لأن إخلاف ~~الوعد قد يكون بالفعل وهو غير الكذب الذي هو لازم التحديث فتغايرا أو جعل ~~الوعد حقيقة أخرى خارجة عن التحديث على وجه الادعاء لزيادة قبحه كما في عطف ~~جبريل على الملائكة بادعاء بأنه نوع آخر لزيادة شرفه قال فإن تفق الأنام ~~وأنت منهم فإن المسك بعض دم الغزال وخص هذه الثلاث لاشتمالها على المخالفة ~~في القول والفعل والنية التي هي أصول الديانات فنبه على فساد القول بالكذب ~~وفساد الفعل بالخيانة وفساد النية بالخلف وليس يتجه عليه أن يقال هذه ~~الخصال قد توجد في المسلم والإجماع على نفي نفاقه الذي يصيره في الدرك ~~الأسفل لأن اللام إن كانت للجنس فهو إما على منهج التشبيه والمراد أن ~~صاحبها شبيه بالمنافق متخلق بأخلاقه في حق من حدثه ووعده وائتمنه أو ~~الإنذار والتخويف أو الاعتياد والاضطرار ومصيره ديدنا وخلقا كما يؤذن به ~~حذف المفعول من حدث لدلالته على العموم # فكأنه قال إذا حدث في كل شيء كذب فيه وإن كانت للعهد فذلك في منافقي زمن ~~النبي عموما حدثوا بإيمانهم فكذبوا ووعدوا في نصر الدين فأخلفوا وائتمنوا ~~في المال فخانوا أو منافق خاص وذلك أن المصطفى كان لا يواجه أحدا بما يكره ~~بل يستر فيقول ما بال أقوام يفعلون كذا ونحو ذلك أو يقال النفاق ضربان شرعي ~~وهو إبطان الكفر وإظهار الإيمان ms0057 وعرفي وهو أن يكون سره خلاف علانيته وهو ~~المراد هنا # قال الكرماني وتبعه ابن حجر # وأحسن الأجوبة حمله على النفاق العملي ( حكي ) أن رجلا من البصرة حج فجلس ~~بمجلس عطاء بن أبي رباح فقال سمعت الحسن يقول من كان فيه ثلاث خصال لم ~~أتحرج أن أقول إنه منافق # فقال له عطاء إذا رجعت إليه فقل له عطاء يقرئك السلام ويقول لك ما تقول ~~في إخوة يوسف إذ حدثوا فكذبوا ووعدوا فأخلفوا وائتمنوا فخانوا أكانوا ~~منافقين ففعل # فسر الحسن وقال جزاه الله خيرا وقال لأصحابه إذا سمعتم مني حديثا فاصنعوا ~~كما صنع أخوكم # حدثوا به العلماء فما كان صوابا فحسن وإذا كان غير ذلك فردوه علي # ثم إنه لا منافاة بين قوله ثلاث وقوله في خبر يجيء أربع بزيادة إذا عاهد ~~غدر فرب شيء واحد له علامات كل منها تحصل بها صفته شيئا وقد تكون العلامة ~~واحدا وقد تكون أشياء أو أن الأربع ترجع إلى ثلاثة بإدخال إذا عاهد غدر في ~~إذا ائتمن خان ق وكذا أحمد ت ن كلهم في باب أعمال الإيمان عن أبي هريرة زاد ~~مسلم في روايته عنه عقب ثلاث وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم أي وإن عمل أعمال ~~المسلمين من صوم وصلاة وغيرهما من العبادات # آية بالتنوين بيننا وبين المنافقين نفاقا عمليا وأطلق عليهم اسم النفاق ~~مبالغة في التهديد على ترك حضور الجماعة شهود أي حضور أي ترك حضور جماعة ~~العشاء بكسر العين والمد لغة أول الظلام سميت به الصلاة لفعلها حينئذ ~~والصبح بضم الصاد لغة أول النهار سميت به الصلاة PageV01P063 لمثل ما ذكر ~~ثم وجه ذلك بقوله لا يستطيعونهما أي فإنا نحن نستطيع فعلهما بنشاط وانبساط ~~فلا كلفة علينا في حضور المسجد لصلاتهما جماعة وأما هما فثقيلتان عليهم فلا ~~يستطيعون فعلهما بخفة ونشاط كما يوضحه حديث الشيخين أثقل الصلاة على ~~المنافقين صلاة العشاء والصبح وذلك لأن العشاء وقت استراحة والصبح وقت لذة ~~النوم صيفا وشدة البرد شتاء وأما المتمكنون في إيمانهم فتطيب لهم هذه ms0058 ~~المشقات لنيل الدرجات لأن نفوسهم مرتاضة بأمثالهما متوقعة في مقابلة ذلك ما ~~تستخف لأجله المشاق وتستلذ بسببه المتاعب لما تعتقده في ذلك من الفوز ~~العظيم بالنعيم المقيم والخلاص من العذاب الأليم ومن ثم كانت قرة عين ~~المصطفى في الصلاة ومن طاب له شيء ورغب فيه حق رغبته احتمل شدته بل تصير ~~لذته ولم يبال بما يلقى من مؤنته ومن أحب شيئا حق محبته أحب احتمال محنته ~~حتى إنه ليجد بتلك المحنة ضروبا من اللذة # ألا ترى أن جاني العسل لا يبالي بلسع النحل لما يتذكر من حلاوة العسل ~~والأجير لا يعبأ بارتقاء السلم الطويل مع الحمل الثقيل طول النهار لما ~~يتذكر من أخذ الأجرة بالعشي والفلاح لا يتكدر بمقاساة الحر والبرد ومباشرة ~~المشاق والكد طول السنة لما يتذكر من أوان الغلة فكذا المؤمن المخلص إذا ~~تذكر الجنة في طيب مقيلها وأنواع نعيمها هان عليه ما يحتمله من مشقة هاتين ~~الصلاتين وحرص عليهما بخلاف المنافق # وأفاد قوله في حديث الشيخين أثقل أن الصلوات كلها ثقيلة على المنافقين ~~قال تعالى @QB@ ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى @QE@ ( التوبة 54 ) وأن ~~بعضها أثقل من بعض # واعلم أن المنافق يصلي لكن من حيث العادة لا القيام بالعبادة فهو لما ~~أضمره في نفسه من كراهة الصلاة لا يرائي بها بل يصليها في بيته تنبيه قال ~~بعض العارفين لزوم الصبح في جماعة يسهل أسباب الدنيا الصعبة والعصر والعشاء ~~فيها يورث الزهد ويقمع النفس عن الشهوات ويصحح الإعتقاد مع ما فيه من سلوك ~~الأدب مع الله حال قسمته أرزاق العباد فإنهم تقسم أرزاقهم المحسوسة بعد ~~الصبح والمعنوية بعد العصر والعشاء ص وكذا البيهقي في الشعب عن أبي محمد ~~سعيد بن المسيب مرسلا بفتح المثناة تحت ويجوز كسرها كما في الديباج والأول ~~أشهر وهو رأس التابعين ورئيسهم وعالمهم وفردهم وفقيههم # قال مكحول طفت الأرض فما لقيت أعلم منه وقد أفردت مناقبه بالتأليف وهذا ~~الحديث إسناده صحيح # آيتان تثنية آية وهو مبتدأ والخبر قوله هما قرآن أي من القرآن وهما ms0059 ~~يشفيان المؤمن من الأمراض الجسمانية والنفسانية بمعنى أن قراءتهما على ~~المريض بإخلاص وهمة صادقة وقوة يقين تزيل مرضه أو تخففه # قال تعالى @QB@ وننزل من القرآن ما هو شفاء @QE@ ( الإسراء 82 ) وهما مما ~~يحبهما الله القياس وهما مما يحبه الله ولعل التثنية من بعض الرواة وهما ~~الآيتان فهو خبر مبتدأ محذوف ويجوز جعله بدلا مما قبله من آخر سورة البقرة ~~ومن بيانية أو للتأكيد ولجلالتهما ومحبته لهما أنزلهما من كنز تحت العرش # وروى ابن الضريس وغيره عن ابن المنكدر مرفوعا أنهما قرآن ودعاء ويدخلن ~~الجنة ويرضين الرحمن وسميت البقرة لأن مقصودها إقامة الدليل على أن الكتاب ~~هدى وأعظم ما يهدي إليه الإيمان بالغيب ويجمعه الإيمان بالآخرة ومداره على ~~الإيمان بالبعث الذي أعربت عنه قصة البقرة فسميت بها وكانت بذلك أحرى من ~~قصة إبراهيم لأنها في نوع البشر وما تقدمها في قصة بني إسرائيل من الإحياء ~~بعد الإماتة بالصعق لأن الإحياء في قصة البقرة عن سبب ضعيف في الظاهر وقد ~~ورد في فضل الآيتين نصوص كثيرة وفيه رد على من كره أن يقال البقرة أو سورة ~~البقرة بل السورة التي تذكر فيها البقرة # وقول ابن الكمال لا حجة فيه لأن ما يكره من الأمة قد لا يكره من النبي ~~غير سديد لأنا مأمورون بالاقتداء به في أقواله وأفعاله حتى يقوم دليل ~~التخصيص فر عن أبي هريرة وفيه محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني فإن كان ~~البردي فصدوق أو الكيال فوضاع كما في الميزان PageV01P064 # ائت يا إنسان فهو خطاب عام من باب قوله إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن ~~أنت أكرمت اللئيم تمردا فهذا وأمثاله خطاب لجميع الأمة بحيث لا يختص به أحد ~~دون أحد وقس عليه نظائره المعروف أي افعله واجتنب المنكر لا تقربه # قال القاضي والمعروف ما عرفه الشرع أو العقل بالحسن والمنكر ما أنكره ~~أحدهما لقبحه عنده # قال الراغب والإتيان يقال للمجيء بالذات وبالأمر وبالتدبير وفي الخير وفي ~~الشر وفي الأعيان والأعراض ومنه @QB@ إنه كان وعده مأتيا @QE@ ( مريم 61 ) ~~وقولهم ms0060 ائت المروءة من بابها وانظر أي تأمل يا إنسان ما يعجب أذنك أي الشيء ~~الذي يسرك سماعه ويعظم في قلبك وقعه من أعجب بكذا إذا سره # فإن قلت هلا اقتصر على قوله يعجبك وما فائدة ذكر الأذن والنفس هي المعجبة ~~لا الأذن قلت لما كان الاستحسان مقترنا بالسماع أسند إليه لأن إسناد الفعل ~~إلى الخارجة التي يعمل بها أبلغ # ألا تراك تقول إذا أردت التوكيد هذا مما أبصرته عيني وسمعته أذني وعرفه ~~قلبي # قال الراغب والأذن الجارحة المعروفة وتستعار لمن أكثر استماعه وقبوله لمن ~~يسمع نحو @QB@ ويقولون هو أذن @QE@ ( التوبة 61 ) أن يقول لك القوم أي فيك ~~وعبر عنه بلك نظرا إلى أنه إذا بلغه فكأنه خوطب به وهذا بيان لما أو بدل ~~منه إذا قمت من عندهم أي فارقتهم أو فارقوك يعني انظر إلى ما يسرك أن يقال ~~عنك وفيك من ثناء حسن وفعل جميل ذكروك به حال غيبتك فأته أي افعله والزمه # قال في الكشاف والقوم مؤنثة وتصغيرها قويمة وانظر الذي أي وتأمل الشيء ~~الذي تكره أن يقول لك القوم أي فيك إذا قمت من عندهم من وصف ذميم كظلم وشح ~~وسوء خلق فاجتنبه لقبحه ونبه بذلك على ما يستلزمه من كف الأذى والمكروه عن ~~الناس وأنه كما يجب أن ينتصف من حقه ومظلمته ينبغي له إذا كانت لأخيه عنده ~~مظلمة أن يبادر لانتصافه من نفسه وإن كانت عليه فيها صعوبة ومن ثم قيل ~~للأحنف ممن تعلمت الحلم قال من نفسي كنت إذا كرهت شيئا من غيري لا أفعل ~~مثله بأحد ومصداقه في كلام الله القديم ففي الإنجيل كل ما تريدون أن يفعل ~~الناس بكم افعلوه أنتم بهم هذا هو الناموس الذي أنزل على عيسى # وأخرج البيهقي عن الحسن أن موسى سأل ربه جماعا من الخير فقال اصحب الناس ~~بما تحب أن تصحب به # وأخرج عن ابن مسعود من أحب أن ينصف الناس من نفسه فليأت إلى الناس ما يحب ~~أن يؤتى إليه # وقال الأحنف من أسرع الناس ms0061 بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون # وقال الحكماء من قل توقيه كثرت مساويه # والحاصل أن المنهج القويم الموصل إلى الصراط المستقيم والثناء العظيم أن ~~يستعمل الإنسان فكره وقريحته فيما تنتج عنه الأخلاق المحمودة منه ومن غيره ~~ويأخذ نفسه بما حسن منها واستملح ويصرفها عما استهجن واستقبح فقد قيل كفاك ~~تهذيبا وتأديبا لنفسك وترك ما كرهه الناس منك ومن غيرك # قيل لروح الله عيسى من أدبك قال ما أدبني أحد رأيت جهل الجاهل فتجنبته # وقال الشاعر إذا أعجبتك خلال امرىء فكنه تكن مثل من يعجبك وليس على المجد ~~والمكرما ت إذا جئتها حاجب يحجبك وقالوا من نظر في عيوب الناس فأنكرها ثم ~~رضيها لنفسه فذاك الأحمق حقا وقال الشاعر لا تلم المرء على فعله وأنت منسوب ~~إلى مثله من ذم شيئا وأتى مثله فإنما دل على جهله خد وابن سعيد في طبقاته و ~~أبو القاسم البغوي نسبة إلى قصبة بين مرو وهراة يقال لها بغ وبعثور في ~~معجمه أي معجم الصحابة و أبو منصور الباوردي بفتح الموحدة وآخره دال مهملة ~~نسبة إلى بلد بنواحي خراسان يقال لها أبيورد وخرج منها جماعة من الفضلاء ~~والمحدثين منهم هذا في المعرفة أي كتاب معرفة الصحابة هب عن حرملة بفتح ~~المهملة وسكون الراء وفتح الميم ابن عبد الله بن أوس بفتح الهمزة وسكون ~~الواو وربما نسب إلى جده PageV01P065 فظن أنه غيره وليس كذلك كما نبه عليه ~~ابن حجر كغيره وهو التميمي العنبري الصحابي كان من أهل الصفة ونزل البصرة # قال قلت يا رسول الله ما تأمرني به أعمل فقال ائت إلى آخره وكرر ذلك فكرر ~~وكان من العباد قال البغوي كان له مقام قد غاصت فيه قدماه لطول المقام وما ~~له أي لحرملة غيره أي لم يرو غير هذا الحديث يعني لا تعرف له رواية غيره ~~ولو عبر بذلك كان أولى على أن ظاهر كلام ابن حجر خلاف ذلك وفيه عبد الله بن ~~رجاء أورده الذهبي في ذيل الضعفاء # وقال قال الفلاس كثير الغلط ms0062 والتصحيف ليس بحجة # وقال أبو حاتم ثقة انتهى # لكن كلام الحافظ ابن حجر مصرح بحسن الحديث فإنه قال حديثه يعني حرملة في ~~الأدب المفرد للبخاري ومسند الطيالسي وغيرهما بإسناد حسن وما جرى عليه ~~المؤلف من أن اسم جده أوس ومن تبع فيه ابن منده وأبا نعيم لكن قال ابن عبد ~~البر وغيره إنما هو إياس وقضية كلام ابن حجر ترجيحه فإنه جزم به ابن إياس ~~أولا ثم قال وقيل ابن أوس # ائت حرثك أي محل الحرث من حليلتك وهو قبلها إذ هو لك بمنزلة أرض تزرع قال ~~الزمخشري شبهن بالمحارث لما يلقى في أرحامهن من النطف التي منها النسل ~~وقوله @QB@ فأتوا حرثكم @QE@ ( البقرة 223 ) معناه ائتوهن كما تأتون ~~أراضيكم التي تريدون حرثها قال ومن المجاز كيف حرثك أي امرأتك قال إذا أكل ~~الجراد حروث قوم فحرثي همه أكل الجراد أنى شئت أي كيف ومتى وحيث شئت ومن أي ~~جهة شئت لا يخطر عليك جهة دون جهة عمم جميع الكيفيات الموصلة إليه إيماء ~~إلى تحريم مجاوزة ما سوى محل البذر لما فيه من العبث بعدم المنفعة فوسع ~~الأمر إزاحة للعلة في إتيان المحل المنهي عنه # وهذا من الكنايات اللطيفة والتعريضات البديعة # قال الطيبي وذلك أنه أبيح لهم أن يأتوهن من أي جهة شاؤوا كالأراضي ~~المملوكة وبذلك عرف سر تعبيره بأنى المفيدة لتعميم الأحوال والأمكنة ~~والأزمنة # وما ذكر من أن الدبر حرام هو ما استقر عليه الحال وعليه الإجماع الآن في ~~الجملة # وذهب شرذمة من السلف إلى حله تمسكا بأن هذا الحديث وما أشبهه من أحاديث ~~الباب ورد على سبب وهو كما في معجم الطبراني عن ابن عمر أن رجلا أصاب ~~امراته في دبرها فأنكر ذلك الناس فأنزل الله @QB@ نساؤكم حرث لكم @QE@ ( ~~البقرة 223 ) الآية # قال الهيثمي فيه يعقوب بن حميد وثقه ابن حبان وضعفه غيره وبقيه رجاله ~~ثقات ثم هذا عام مخصوص بغير حال نحو حيض وصوم وإحرام وأطعمها بفتح الهمزة ~~أي الزوجة المعلومة من مرجع الضمير المعبر عنه بالحرث إذا ms0063 طعمت بتاء الخطاب ~~وكذا قوله واكسها بوصل الهمزة وسكون الكاف وضم المهملة وكسرها إذا اكتسيت ~~قال القاضي وبتاء التأنيث فيهما غلط # والكسوة بالكسر اللباس والضم لغة يقال كسوته إذا ألبسته ثوبا # قال الحراني الكسوة رياش الآدمي الذي يستر ما ينبغي ستره من ذكر وأنثى ~~وعبر بإذا طعمت إشارة إلى أنه يبدأ بنفسه للخبر الآتي ابدأ بنفسك ثم بمن ~~تعول وفيه وجوب نفقة الزوجة وكسوتها وهو إجماع والواجب في النفقة عند ~~الشافعي مدان على الموسر ومد ونصف على المتوسط ومد على المعسر حبا سليما من ~~غالب قوت بلدها مع الأدم من غالب أدم البلد وفي الكسوة قميص وسروال وإزار ~~وخمار ونعل ويزاد في الشتاء جبة أو أكثر بحسب الحاجة ومحل بسطه كتب الفقه ~~وفيه ندب مؤاكلة الزوجة خلافا لما يفعله الأعاجم ترفعا وتكبرا وأنه إن أكل ~~بحضرتها بعد دفع الواجب لها ينبغي أن يطعمها مما يأكل جبرا وإيناسا ولا ~~تقبح بفوقية مضمومة وقاف مفتوحة وموحدة مشددة الوجه أي لا تقل إنه قبيح # ذكره الزمخشري وقال القاضي عبر بالوجه عن الذات فالنهي عن الأقوال ~~والأفعال القبيحة في الوجه وغيره من ذاتها وصفاتها فشمل نحو لعن وشتم وهجر ~~وسوء عشرة وغير ذلك ولا تضرب ضربا مبرحا مطلقا ولا غير مبرح لغير نشوز # وقال الحراني وفيه إشارة بما يجري في أثناء ذلك من الأحكام التي لا تصل ~~إليها أحكام حكام الأنام مما لا يقع الفصل فيه إلا يوم القيام من حيث إن ما ~~بين الزوجين سر لا يفشى وفي إشعاره إبقاء للمروءة في الوصية بالزوجة بحيث ~~لا يحتكم الزوجان عند حاكم في الدنيا وفيه تهديد على ما يقع في البواطن من ~~المضارة والمضاجرة بين الزوجين في أمور لا تأخذها الأحكام ولا يصل ~~PageV01P066 إلى علمها الحكام وفيه أنه يحرم ضرب الزوجة إلا لنشوز فإذا ~~تحققه فله ضربها ضربا غير مبرح ولا مدم فإن لم تنزجر به حرم المبرح وغيره ~~وترك الضرب مطلقا أولى # وقضية صنيع المؤلف أن مخرجه أبا داود رواه هكذا من غير زيادة ms0064 ولا نقص ولا ~~كذلك بل لفظه قال أي معاوية بن حيدة نساؤنا ما نأتي منها وما نذر قال هي ~~حرثك فأت حرثك أنى شئت غير أن لا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في ~~المبيت وأطعمها إذا طعمت واكسها إذا اكتسيت كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض إلا ~~بما حل عليها أي جاز وفيه حسن الأدب في السؤال والتعظيم بالكناية عما ~~يستحيا من ذكره صريحا والسعي فيما يديم العشرة ويطيب النفس د عن أبي عبد ~~الملك بهز بفتح الموحدة وسكون الهاء وزاي معجمة ابن حكيم بفتح المهملة وكسر ~~الكاف ابن معاوية عن أبيه عن جده معاوية بن حيدة الصحابي القشيري من أهل ~~البصرة قال قلنا يا رسول الله نساؤنا ما نأتي منها وما نذر فذكره وبهز ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال صدوق فيه لين وفي اللسان ضعيف وحكيم قال في ~~التقريب صدوق وسئل ابن معين عن بهز عن أبيه عن جده فقال إسناد صحيح إذا كان ~~من دون بهز ثقة ولذلك رمز المصنف لحسنه # ائتوا أمر من الإتيان وزعم ابن الأثير أنه ابنوا من البناء ومعناه ابنوا ~~المساجد مكشوفة الجدر وهم # قال المؤلف # ولعله تصحف عليه المساجد جمع مسجد قال في المصباح وهو بيت الصلاة حال ~~كونكم حسرا بمهملات بوزن سكر جمع حاسر أي كاشف يعني بغير عمائم # قال الراغب والحسر كشف البدن مما عليه # وقال الزمخشري حسر عمامته عن رأسه كشف وحسر كمه عن ذراعيه وكل شيء كشف ~~فقد حسر وامرأة حسنة المحاسر ورجل حاسر مكشوف الرأس ومعصبين أي ساترين ~~رؤوسكم بالعصابة أي بالعمامة وهو بضم الميم وفتح العين وكسر الصاد مشددة # قال الزمخشري المعصب المتوج ويقال للتاج والعمامة عصابة يعني ائتوا ~~المساجد كيف أمكن بنحو قلنسوة فقط أو بتعمم وتقنع ولا تتخلفوا عن الجمعة ~~التي هي فرض عين ولا الجماعة التي هي فرض كفاية والتعمم عند الإمكان أفضل ~~فإن العمائم جمع عمامة بكسر العين سميت به لأنها تعم جميع الرأس بالتغطية ~~تيجان المسلمين مجاز على التشبيه أي ms0065 كتيجان الملوك وفي رواية من سيما ~~المسلمين أي علامتهم كما أن التاج سيما الملوك # وما اقتضاه الحديث من كون فقد العمامة غير عذر في ترك الجمعة محله فيمن ~~يليق به ذلك أما لو كان خروجه إلى المسجد بدون العمامة لا يليق به فلا يؤمر ~~بالإتيان حاسرا عند فقدها # والتاج الاكليل تجعله ملوك العجم على رؤوسها مرصعا بجوهر كالعمامة للعرب # قال الزمخشري تقول ملك متوج وتوجوه فتتوج وفي صفة العرب العمائم تيجانها ~~والسيوف سيجانها عد من رواية ميسرة بن عبيد عن الحكم بن عيينة عن ابن أبي ~~يعلى عن علي أمير المؤمنين قال جدنا الأعلى من قبل الأم الزين العراقي في ~~شرح الترمذي وميسرة بن عبيد متروك ومن ثم رمز المؤلف لضعفه لكن يشهد له ما ~~رواه ابن عساكر بلفظ ائتوا المساجد حسرا ومقنعين فإن ذلك من سيما المسلمين # ائتوا وجوبا الدعوة بالفتح وتضم على ما في القاموس لكن نوزع بتغليطهم ~~لقطرب وثعلب في دعواهما جوازه كما حكاه النووي وغيره # قال ودعوة النسب بكسر الدال وعكس بنو تيم الرباب ففتحوا دال دعوة النسب ~~وكسروا دال دعوة الطعام انتهى # وما نسبه لتيم الرباب نسبه صاحب الصحاح والمحكم لبني عدي الرباب والمراد ~~بها هنا وليمة العرس لأنها المعهودة عندهم عند الإطلاق إذا دعيتم إليها ~~وتوفرت شروط الإجابة وهي عند الشافعية نحو عشرين وخص الإتيان بالأمر ليفيد ~~عدم وجوب الأكل أما وليمة غير العرس من الولائم العشرة المشهورة فإتيانها ~~عند الدعاء إليها PageV01P067 مندوب حيث لا عذر # قال بعض حكماء الإسلام وإنما شرعت الإجابة لأن أصل الدعوة ابتغاء الألفة ~~والمودة ففي النفس هنات وفي الصدر منها سخائم والآدمي مركب على طبائع شتى ~~والنفوس جبلت على حب من أكرمها لحبها للشهوات وأعظمها حب التعظيم وقضاء ~~المنى ففي بر النفوس تقويمها وذلك عون لها على دينها فحث النبي على الإجابة ~~لتتأكد الألفة وتصفو المودة وينتفي وغر الصدر # وفي ترك الإجابة مفاسد لا تكاد تحصى م عن ابن عمر بن الخطاب # ائتدموا إرشادا وندبا أي كلوا الخبز بالزيت ms0066 المعتصر من الزيتون والباء ~~للإلصاق أو الاستعانة أو المصاحبة والإدام بالكسر والأدم بضم فسكون ما ~~يؤتدم به قال الزمخشري أدم الطعام إصلاحه بالأدم وجعله موافقا للطاعم # وقال المطرزي مدار التركيب على الموافقة والملائمة وهو يعم المائع وغيره ~~وادهنوا به أي اطلوا به بدنكم بشرا وشعرا # قال في الصحاح وغيره ادهن على وزن افتعل تطلى بالدهن فإنه يخرج أي ينفصل ~~ويظهر والخروج في الأصل الانفصال من المحيط إلى الخارج ويلزمه الظهور ~~والمراد هنا أنه يعصر من شجرة أي من ثمرة شجرة مباركة لكثرة ما فيها من ~~القوى النافعة أو لأنها لا تكاد تنبت إلا في شريف البقاع التي بورك فيها ~~ويلزم من بركتها بركة ما يخرج منها والبركة ثبوت الخير الإلهي في الشيء ~~ولما كان الخير الإلهي يصدر من حيث لا يحس ولا يدرك قيل لكل ما يشاهد فيه ~~زيادة هو مبارك وفيه بركة # ذكره الراغب قال الغزالي والزيت يختص من سائر الادهان بخاصية زيادة ~~الإشراق مع قلة الدخان # واعلم أن المخصوص المخاطب بهذا الحديث أهل قطر مخصوص وهو الحجاز ونحوه # قال ابن القيم الدهن في البلاد الحارة كالحجاز من أسباب حفظ الصحة وإصلاح ~~البدن وهو كالضروري لهم وأما بالبلاد الباردة فضار وكثرة دهن الرأس به فيه ~~خطر بالبصر # وأنفع الأدهان البسيطة الزيت فالسمن فالشيرج # قال والزيت رطب حار في الأولى وغلط من قال يابس انتهى # وكلا الإطلاقين غلط وإنما هو بحسب زيتونه فالمعتصر من نضيج أسود حار رطب ~~باعتدال وهو أعدله وأجوده ومن فج خام بارد يابس ومن زيتون أحمر متوسط ~~والزيت ينفع من السم ويطلق البطن وعتيقه أشد إسخانا وتحليلا والمستخرج ~~بالماء أبلغ نقعا وهذا أنموذج من منافعه التي لا تكاد تحصى والشجر لغة ما ~~بقي أصله بالأرض ويخلف إذا قطع وعرفا ما له ساق ه ك وقال على شرطهما وأقره ~~الذهبي هب وكذا الدارقطني في الأفراد وأبو يعلى وعبد بن حميد كلهم من حديث ~~معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر بن الخطاب ورواه الترمذي ms0067 باللفظ ~~المذكور عن عمر في العلل وذكر أنه سأل عنه البخاري فقال هو حديث مرسل # قال قلت له رواه أحمد عن زيد بن أسلم عن عمر قال لا أعلمه # ائتدموا أي أصلحوا الخبز بالإدام فإن أكل الخبز بدون إدام وعكسه قد يورث ~~أمراضا يعسر استخراجها فينبغي الائتدام ولو كنتم إنما تأتدمون بالماء ~~القراح بأن تثردوا به الخبز فكأنه خشي توهم خروج الماء عما يؤتدم به فأكد ~~دخوله فيه بلو المدخلة لما بعدها فيما قبلها وذلك لأنه مادة الحياة وسيد ~~الشراب وأحد أركان العالم بل ركنه الأصلي فإن السموات السبع خلقت من بخاره ~~والأرض من زبده وظاهر الحديث أن الماء يتغذى به البدن وهو ما عليه جمع من ~~الأطباء بناء على ما يشاهد من النمو والزيادة والقوة في البدن سيما عند شدة ~~الحاجة له وأنكر قوم منهم حصول التغذية به واحتجوا بأمور يرجع حاصلها إلى ~~عدم الاكتفاء به وأنه لا يزيد في نمو الأعضاء ولا يخلف عليها ما حللته ~~الحرارة وغير ذلك # وعليه فالمراد بالغاية المبالغة والماء جوهر سيال يضاد النار برطوبته ~~وبرده وعرفه إشارة إلى حصول المقصود بأي نوع كان منه # هبه نزل من السماء أو حدث في الأرض بطريق الانقلاب من الهواء أو غيره وهو ~~شفاف لا لون له على القول المنصور لا يقال نحن نراه ونشاهده فلا يكون شفافا ~~لأنا نقول ذاك لتركبه من أجزاء PageV01P068 أرضية ومن ثم لو بولغ في تصفيته ~~وتقطيره في أواني صلبة ضيقة المسام صار لا يكاد يرى # ذكره الشريف في حواشي التجريد وغيرها وعرفه بعضهم أيضا بأنه جسم لطيف ~~يبرد غلة العطش به حياة كل نار # قال الحراني وهو أول ظاهر للعين من أشباح الخلق # قال الزمخشري وعينه واو ولامه هاء ولذلك صغر وكسر بمويهة وقد جاء أمواه # قال ومن المجاز ما أحسن موهة وجهه أي ماءه ورونقه ورجل ماه القلب كثير ~~ماء القلب أحمق طسوكذا أبو نعيم والخطيب وتمام عن ابن عمرو بن العاص # قال الهيثمي وفيه عريك بن سنان لم أعرفه ms0068 وبقية رجاله ثقات وقال ابن ~~الجوزي حديث لا يصح فيه مجهول وآخر ضعيف # ائتدموا من عصارة هذه الشجرة شجرة الزيتونة لما تقرر من عموم منافعها ~~وقوله يعني الزيت مدرج من بعض رواته بيانا لما وقعت الإشارة عليه # قال ابن العربي وللشجر قسمان طيب ومبارك فالطيب النخلة والمبارك الزيتون ~~ومن بركة شجر الزيتون إنارتها بدهنها وهي تكشف به الأسرار للأبصار وتقلب ~~البواطن ظواهر ولذلك ضربه الله مثلا ومن عرض عليه أي أظهر وقدم إليه يقال ~~عرضته أي أظهرته وبرزته له ليأخذه وعرضت المتاع للبيع أظهرته لذوي الرغبة ~~ليشتروه طيب بكسر فسكون أي شيء من طيب كمسك وعنبر وغالية أي قدم إليه في ~~نحو ضيافة أو وليمة أو هدية فلا يرده كما يأتي في خبر وإذا قبله فليصب أي ~~فليتطيب يقال أصاب بغيته نالها وصاب السهم نحو الرمية وأصاب من امرأته ~~كناية عن استمتاعه بها منه ندبا فإن المنة فيه قليلة وهو غذاء الروح التي ~~هي مطية القوى والقوى تتضاعف وتزيد به كما تزيد بالغذاء والسرور ومعاشرة ~~الأحبة وحدوث الأمور المحبوبة وغيبة من تسر غيبته ويثقل على الروح مشهده ~~ولهذا كان من أحب الأشياء إلى المصطفى وله تأثير كبير في حفظ الصحة ودفع ~~كثير من الأسقام وأسبابها بسبب قوة الطبيعة # وقد تتبع بعضهم ما ينبغي قبوله لخفة المنة فيه فبلغ سبعة ونظمها في قوله ~~عن المصطفى سبع يسن قبولها إذا ما بها قد أتحف المرء خلان دهان وحلوى ثم در ~~وسادة وآلة تنظيف وطيب وريحان طس عن ابن عباس قال الحافظ العراقي في شرح ~~الترمذي وتبعه الهيثمي فيه النضر بن طاهر وهو ضعيف # وبه يعرف ما في قول المؤلف في الكبير حسن # ائتزروا أي البسوا الإزار كخمار يذكر ويؤنث من الأزر وهو الشدة لأن ~~المؤتزر يشد به وسطه وأصله ائتزر افتعل بهمزتين الأولى للوصل والثانية فاء ~~افتعل # قال في الفائق واتزر عامي حرفه بعض الرواة وتأزير الحائط أن تصلح أسفله ~~فتجعل له ذلك كالإزار كما رأيت أي أبصرت وشاهدت الملائكة ليلة الإسراء ms0069 أو ~~غيرها فرأي بصرية ولا يتعين جعلها علمية تأتزر عند مثلث العين ربها أي عند ~~عرشه قالوا يا رسول الله كيف رأيتها تأتزر قال إلى أنصاف جمع نصف سوقها بضم ~~فسكون جمع ساق # قال في المصباح والساق من الأعضاء أنثى وهو ما بين الركبة والقدم # فإن قلت ما سر اقتصاره على بيان محل انتهاء الإزار من أسفل وعدم تعرضه ~~لمبدئه من أعلى قلت من المعروف أن معقد الإزار هو الوسط بإزاء السرة # والغرض المسوق له الحديث بيان أن إسبال الإزار منهي عنه وأنه ليس من شأن ~~الملإ الأعلى وأن المطلوب المحبوب تقصيره معتدلا بحيث يكون سابغا سبوغا لا ~~إسبال فيه وذلك بأن يكون إلى نصف الساق والملائكة جمع ملك تخفيف ملاك ~~والتاء لتأنيث الجمع من الألوكة بمعنى الرسالة # وقول الراغب الملائكة يقع على الواحد والجمع فيه تأمل غلبت على الجواهر ~~العلوية النورانية المبرأة عن الكدورات البشرية الجسمانية التي هي وسائط ~~بين الله تعالى والبشر فإن قلت إذا كانت الملائكة نورانية فكيف وصفها بأن ~~لها سوقا قلت لا مانع من تشكل النور كالإنسان في بعض PageV01P069 الأحيان ~~فهذا الشكل المخصوص مثال تمثل به الملك له وإن كانت له صورة حقيقية مشتملة ~~على أجنحة وغيرها والملائكة تنكشف لأرباب القلوب تارة بطريق التمثل ~~والمحاكاة وتارة بطريق الحقيقة والأكثر هو التمثل بصورة محاكية للمعنى هو ~~مثال المعنى لا عين المعنى إلا أنه يشاهد بالعين مشاهدة محققة وينفرد ~~بمشاهدته المكاشف دون من حوله كالنائم ولا تدرك حقيقة صورة الملك بالمشاهدة ~~إلا بأنوار النبوة انتهى # وبه يعلم أن تمثلهم له بهيئة الائتزار إرشاد له إلى الدوام عليه وأمر ~~أمته به وإلا فالملك لا عورة له يطلب سترها بالإزار # قال التفتازاني والملائكة لا ذكور ولا إناث وقال بعض شراح الشفاء اطلاق ~~الأنوثة عليهم كفر بخلاف الذكورة وفي تذكرة ابن عبد الهادي عن يحيى بن أبي ~~كثير أنهم صمد لا أجواف لهم # ومقصود الحديث النهي عن إسبال الإزار فر من حديث عمران القطان عن المثنى ~~بن الصباح عن عمرو ms0070 بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو السهمي قال يحيى ~~القطان إذا روى عن عمرو ثقة فهو حجة # وقال أحمد ربما احتججنا به مات سنة ثمان عشرة ومائة بالطائف عن أبيه شعيب ~~قال الذهبي سماعه عن أبيه متيقن عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص أحد ~~العبادلة الأربعة أسلم قبل أبيه وكان من علماء الصحابة العباد مات بالطائف ~~أو بمصر سنة خمس وستين ثم إن عمران القطان أورده الذهبي في الضعفاء وقال ~~ضعفه يحيى والنسائي والمثنى ضعفه ابن معين وقال النسائي متروك وقال الزين ~~العراقي في شرح الترمذي فيه المثنى بن الصباح ضعيف عند الجمهور وقال ابن ~~حجر في زهر الفردوس المثنى ضعيف ضعيف وكرره والحديث رواه الطبراني في ~~الأوسط باللفظ المذكور عن صحابيه المزبور قال الهيثمي عقبه وفيه المثنى بن ~~الصباح ويحيى بن يشكر ضعيفان وعنه ومن طريقه خرجه الديلمي فلو عزاه المؤلف ~~إليه كان أولى # ائذنوا بكسر الهمزة الأولى وسكون الثانية من الإذن وهو لغة الإعلام وشرعا ~~فك الحجر وإطلاق التصرف في شيء لمن كان ممنوعا منه شرعا للنساء اللآتي لا ~~يخاف عليهن ولا منهن فتنة أو ريبة أن يصلين بالليل في المسجد لامه للجنس ~~والأمر للندب إذ لو كان للوجوب لكان الخطاب لهن كما في نحو @QB@ وأقمن ~~الصلاة @QE@ ( الأحزاب 33 ) ولانتفى معنى الاستئذان ولما قال في الرواية ~~الأخرى وبيوتهن خير لهن قال ابن جرير وإذا شرع الإذن لها فيما يندب شهوده ~~كجماعة ففيما هو فرض كأداء شهادة وتعلم ديني أو مندوب مؤكد كشهود جنازة أحد ~~أبويها أولى قال الراغب والإذن يعبر به عن العلم لأنه مبدأ كثير من العلم ~~فتناول الإذن في الشيء إعلام بإجازته والرخصة فيه لكن بين الإذن والعلم فرق ~~فإن الإذن أخص ولا يكاد يستعمل إلا فيما فيه مشتبه ضامه أمر أم لا الطيالسي ~~أبو داود وهو بفتح الطاء ومثناة تحت وكسر اللام نسبة إلى الطيالسة التي ~~تجعل على العمائم كذا قاله السمعاني واسمه سليمان بن داود بن الجارود أصله ~~من ms0071 فارس وسكن بالبصرة ثقة حافظ غلط في أحاديث عن ابن عمر بن الخطاب رمز ~~لحسنه وفيه إبراهيم بن مهاجر فإن كان البجلي الكوفي فقد أورده الذهبي في ~~الضعفاء أو المدني فقد ضعفه النسائي أو الأزدي الكوفي فقد تركه الدارقطني # ائذنوا للنساء أن يذهبن بالليل إلى المساجد عام في كلهن وعلم منه ومما ~~قبله بمفهوم الموافقة على أنهم يأذنون لهن نهارا أيضا لأنه أذن لهن ليلا مع ~~أن الليل مظنة الفتنة فالنهار أولى فلذلك قدم مفهوم الموافقة مفهوم ~~المخالفة إذ شرط اعتباره أن لا يعارضه مفهوم الموافقة على أن مفهوم ~~الموافقة إذا كان للقب لا لنحو صفة لا اعتبار به أصلا كما قاله الكرماني ~~كغيره ولهذا قال بعض أكابر الشافعية الليل هنا لقب لا مفهوم له وعكس بعض ~~الحنفية فوقف مع التقييد بالليل محتجا بأن الفساق فيه في شغل بنومهم أو ~~فسقهم وينتشرون نهارا ورده ابن حجر بأن مظنة الريبة في الليل أشد وليس ~~لكلهم فيه ما يشغلهم وأما النهار فيفضحهم غالبا ويصدهم عن التعرض لهن ظاهرا ~~لكثرة PageV01P070 انتشار الناس وخوف إنكارهم عليهم ثم هذا الأمر الندبي ~~إنما هو باعتبار ما كان في الصدر الأول من عدم المفسدة ببركة وجود حضرة ~~النبوة ومنصب الرسالة كما يفيده وخبر الشيخين عن عائشة لو أدرك النبي ما ~~أحدث النساء بعده لمنعهن الخروج إلى المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل أما ~~الآن فالإذن لهن مشروط بأمن الفتنة بهن أو عليهن بأن تكون عجوزا غير متطيبة ~~في ثياب بذلة وفيه منع خروج المرأة إلا بإذن حليل لتوجه الأمر إلى الزوج ~~بالإذن ذكره النووي ونازعه ابن دقيق العيد بأنه إذا أخذ من المفهوم فهو ~~مفهوم لقب وهو ضعيف لكن يقويه أن منع الرجال نساءهم أمر مقرر معروف حم م د ~~ت عن ابن عمر بن الخطاب ظاهره أن هذا مما انفرد به مسلم عن صاحبه والأمر ~~بخلافه # وقد قال العراقي في المغني متفق عليه من حديث ابن عمر باللفظ المذكور # أبى الله أي لم يرد # قال في ms0072 الكشاف في قوله تعالى @QB@ ويأبى الله إلا أن يتم نوره @QE@ أجرى ~~أبى مجرى لم يرد ألا ترى كيف قوبل @QB@ يريدون أن يطفئوا @QE@ ( التوبة 32 ~~) بقوله @QB@ ويأبى الله @QE@ وأوقعه موقع لم يرد # وقال الراغب الإباء شدة الامتناع فكل إباء امتناع ولا عكس والأول هو ~~المناسب هنا أن يجعل قال الحراني من الجعل وهو إظهار أمر عن سبب وتصيير # وقال الراغب جعل لفظ عام في الأفعال كلها وهو أعم من فعل وصنع وسائر ~~أخواتها لقاتل المؤمن بغير حق توبة إن استحل وإلا فهو زجر وتخويف أما كافر ~~غير نحو ذمي فيحل بل يجب قتله ومذهب أهل السنة أنه لا يموت أحد إلا بأجله ~~وأن القاتل لا يكفر ولا يخلد في النار وإن مات مصرا وأن له توبة # والقتل ظلما أكبر الكبائر بعد الكفر وبالقود أو العفو لا تبقى مطالبة ~~أخروية ومن أطلق بقاءها أراد بقاء حق الله إذ لا يسقط إلا بتوبة صحيحة ~~والتمكين من القود لا يؤثر إلا إن صحبه ندم من حيث الفعل وعزم أن لا يعود ~~طب والضياء الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي في كتاب الأحاديث ~~المختارة مما ليس في الصحيحين عن أنس قال في الفردوس صحيح ورواه جمع عن ~~عقبة بن مالك الليثي وسببه أن النبي بعث سرية فأغاروا على قوم فشذ رجل منهم ~~فاتبعه رجل من السرية شاهرا سيفه فقال إني مسلم فقتله فنهي إلى النبي فقال ~~قولا شديدا ثم ذكره # أبى الله أن يرزق عبده المؤمن المتقي المتوكل على ربه كما تؤذن به إضافته ~~إليه وهو من انقطع إلى الله ومحص قصده للالتجاء إليه فلم يلتفت للأسباب ~~وثوقا بالمسبب بدليل خبر الطبراني من انقطع إلى الله كفاه الله كل مؤنة ~~ورزقه من حيث لا يحتسب ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها # والحديث يفسر بعضه بعضا ولهذا قال بعضهم هذا لا يكون إلا لخواص عباده ~~لأنه تعالى يغار عليهم أن يعتمدوا أو يلتفتوا لأحد سواه فيصير رزقهم في ~~الدنيا كحالهم في الجنة ليس ms0073 لأحد من الخلق فيه منة إلا قال الحراني مركبة ~~من أن ولا مدلولها نفي حقيقة ذات عن حكم ما قبلها من حيث لا يحتسب أي من ~~جهة لا تخطر بباله ولا تختلج بآماله @QB@ ومن يتق الله يجعل له مخرجا ~~ويرزقه من حيث لا يحتسب @QE@ ( الطلاق 2 3 ) والرزق إذا جاء من حيث لا ~~يحتسب كان أهنأ وأمرأ كما أن الخبر السار إذا جاء من حيث لا يحتسب كان أسر ~~والشر إذا جاء من حيث لا يحتسب كان أغم وأشر فالتقوى تصير رزقه من غير ~~محتسبه فبسقوط المحتسبية عن قلبه يعلم أنه متق # قال سفيان الثوري اتق الله فما رأيت تقيا محتاجا # والمحسبة مظان الرزق ومصادره وأسبابه # قال الحراني وفيه إشعار بأنه عطاء متصل لا يتجدد ولا يتعدد لأن كل محسوب ~~في الابتداء محاسب عليه في الإعادة فكان في الرزق بغير محسبة بشرى برفع ~~الحساب عنه فالمؤمن الكامل يشهد الرزق بيد الرازق يخرج من خزائن الغيب ~~فيجريه بالأسباب فإذا شهد ذلك كان قلبه مراقبا لما يصنع مولاه وعينه ناظرة ~~لمختاره له معرضة عن النظر للأسباب فالساقط عن قلبه محسبة الرزق من أين ~~وكيف ومتى بحيث لا يتهم ربه في قضائه يؤتى رزقه صفوا عفوا وتقواه معه وعلى ~~رزقه طابع الإيمان والمتعلق بالأسباب قلبه جوال فإن لم يدركه لطف فهو ~~كالهمج في PageV01P071 المزابل يطير من مزبلة إلى مزبلة حتى يجمع أوساخ ~~الدنيا ثم يتركها وراء ظهره وينزع ملك الموت مخالبه التي اقتنص بها الحطام ~~ويلقى الله بإيمان سقيم دنس وينادى عليه يوم القيامة هذا جزاء من أعرض عن ~~الله وإحسانه واتهم مولاه فلم يرض بضمانه # فتح الله لنا طريق الهداية إليه ويسر لنا منهج التوكل عليه تنبيه الحصر ~~المذكور في هذا الحديث غير مراد بل المراد أن هذا هو الغالب فلا ينافي ~~احتراف بعض الأصفياء وقد كان زكريا نجارا وإدريس خياطا وداود زرديا وفي ~~حديث سيجيء وجعل رزقي تحت ظل رمحي وكان أبو بكر تاجرا قال بعض الصوفية ~~المراد بالرزق هنا ما ms0074 يشمل المعنوي كالعلوم والمعارف فر عن أبي هريرة لكنه ~~قال من حيث لا يعلم وفيه عمر بن راشد عن عبد الرحمن بن حرملة # قال الذهبي قال ابن عدي مجهول منكر الحديث وابن حرملة ضعفه القطان وغيره ~~هب وكذا الحاكم في تاريخه عن علي أمير المؤمنين وقضية صنيع المؤلف أن ~~البيهقي خرجه وسلمه ولا كذلك بل تعقبه بقوله لا أحفظه إلا بهذا الإسناد وهو ~~ضعيف بمرة انتهى # وقد رواه العسكري بلفظ أبى الله أن لا يجعل أرزاق عباده المؤمنين من حيث ~~لا يحتسبون وسنده واه # وقال الحافظ العراقي رواه عن علي أيضا ابن حبان في الضعفاء وإسناده واه ~~جدا انتهى # وفي الميزان متنه منكر بل قال ابن الجوزي موضوع لكن نوزع # أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة بكسر الموحدة التحتية وسكون الدال أي ~~مذمومة قبيحة وهي الأهواء والضلالة كما يأتي بمعنى أن لا يثيبه على ما عمله ~~ما دام متلبسا بها حتى أي إلى أن يدع أي يترك بدعته بأن يتوب منها ويرجع ~~إلى اعتقاد ما عليه أهل الحق ونفي القبول قد يؤذن بانتفاء الصحة كما في خبر ~~لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ويفسر القبول حينئذ بأنه ترتب ~~الغرض المطلوب من الشيء على الشيء وقد لا كما هنا ونحوه الآبق والناشزة ~~وشارب الخمر ويفسر بأنه الثواب ومنه خبر أحمد الآتي من صلى في ثوب قيمته ~~عشرة دراهم فيه درهم حرام لم يقبل الله له صلاة ما دام عليه ويميز بين ~~الاستعمالين بالأدلة الخارجية # وأما القبول من حيث ذاته فلا يلزم من نفيه نفي الصحة وإن لزم من إثباته ~~إثباتها وكما أن عمل المبتدع غير مقبول فذنبه غير مغفور # قال حجة الإسلام الجاني على الدين بابتداع ما خالف السنة بالنسبة لمن ~~يذنب كمن عصى الملك في قلب دولته بالنسبة لمن خالف أمره في خدمة معينة وذلك ~~قد يغفر فأما قلب الدولة فلا فلا فلا انتهى # ولم أر من تعرض للعمل المنفي قبوله في هذا الحديث ما المراد ms0075 به العمل ~~المشوب بالبدعة فقط أو حتى الموافق للسنة فظاهر الخبر التعميم أما المشوب ~~بها فظاهر لأنه إذا عمل عملا على قانون بدعته عده سنة وهو لا يشعر ولا ثواب ~~فيما خالف السنة وأما غيره فلأنه إذا عمل عمل السنة فهو حال عمله يعتقد ~~كونه بدعة فهو بمعزل عن قصد التقرب والامتثال # وقد قال ابن القاسم لا تجد مبتدعا إلا وهو منتقص للرسول وإن زعم أنه ~~يعظمه بتلك البدعة فإنه يزعم أنها هي السنة إن كان جاهلا مقلدا وإن كان ~~مستبصرا فيها فهو مشاق لله ولرسوله انتهى # وقد ذم الله قوما رأوا الخير شرا وعكسه ولم يعذرهم فقال @QB@ وهم يحسبون ~~أنهم يحسنون صنعا @QE@ ( الكهف 104 ) @QB@ أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ~~@QE@ ( فاطر 8 ) ثم هذه الجملة توطئة وتأسيس إلى ما هو المقصود من السياق ~~وهو الحث على سلامة العقيدة والتنفير من ملازمة البدعة ومجالسة أهلها # والبدعة كما في القاموس الحدث في الدين بعد الإكمال وما استحدث بعد النبي ~~من الأهواء # وقال غيره اسم من ابتدع الشيء اخترعه وأحدثه ثم غلبت على ما لم يشهد ~~الشرع لحسنه وعلى ما خالف أصول أهل السنة والجماعة في العقائد وذلك هو ~~المراد بالحديث لإيراده في حيز التحذير منها والذم لها والتوبيخ عليها وأما ~~ما يحمده العقل ولا تأباه أصول الشريعة فحسن والكلام كله في مبتدع لا يكفر ~~ببدعته أما من كفر بها كمنكر العلم بالجزئيات وزاعم التجسيم أو الجهة أو ~~الكون أو الاتصال بالعالم أو الانفصال عنه فلا يوصف عمله بقبول ولا رد لأنه ~~أحقر من ذلك ه وابن أبي عاصم في كتاب محاسن السنة وكذا الديلمي والخطيب ~~والسجزي في الإبانة وابن النجار عن ابن عباس وهو عند ابن ماجه من حديث عبد ~~الله بن سعيد عن بشر بن منصور الحافظ عن أبي زيد عن المغيرة عن ابن ~~PageV01P072 عباس قال في الميزان وأبو زيد وأبو المغيرة لا يدرى من هما نعم ~~يقويه ما رواه ابن ماجه أيضا عن حذيفة مرفوعا لا يقبل الله ms0076 لصاحب بدعة صلاة ~~ولا صدقة ولا حجا ولا عمرة ولا جهادا ولا صرفا ولا عدلا يخرج من الدين كما ~~تخرج الشعرة من العجين # أبى الله أن يجعل للبلاء بالكسر والقصر ويجوز فتحها الألم والسقم # قال الراغب سمي به لأنه يبلي الجسم سلطانا سلاطة وشدة ضنك على بدن عبده ~~الإضافة للتشريف المؤمن أي على الدوام فلا ينافي وقوعه أحيانا لتطهيره ~~وتمحيص ذنوبه فلا يعارضه الخبر الآتي إذا أحب الله عبدا ابتلاه أو المراد ~~هناك المؤمن الكامل بدليل خبر أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ~~أو يقال المؤمن إذا ابتلي فإنه محمول عنه بحسب طاعته وإخلاصه ووجود حقائق ~~الإيمان في قلبه حتى يحمل عنه من البلاء ما لو جعل شيء منه على غيره عجز عن ~~حمله أو أن شدة محبته لربه الذي ابتلاه تدفع سلطان البلاء عنه حتى يصير ~~عنده البلاء مستعذبا غير مسخوط بل يعده من أجل النعم أو المراد بالبلاء ~~الذنوب وهو شؤم عواقبها فأهل البلاء هم أهل المعاصي وإن صحت أبدانهم وأهل ~~العافية أهل السلامة وإن مرضوا # ثم هذا كله سوق الكلام على ما هو المتبادر للأفهام ببادىء النظر من أن ~~المقصود عدم الجعل حال الحياة وذهب بعضهم إلى تنزيله على ما بعد الموت ~~وعليه فالمراد أن الأرض لا تأكل بدنه ولا ينافيه خبر كل ابن آدم يأكله ~~التراب لأنه خص منه عشرة أصناف كما يأتي وأراد هنا واحدا منها # قال الراغب والبدن الجسد لكن البدن يقال اعتبارا بعظم الجثة والجسد ~~اعتبارا باللون ومنه قيل امرأة بادن وبدين عظيمة الجسم فر عن أنس وفيه ~~القاسم بن إبراهيم الملطي كذاب لا يطاق قال في اللسان له عجائب من الأباطيل # ابتدروا بكسر الهمزة والدال الأذان أي سابقوا إلى التأذين للصلاة وسارعوا ~~إليه ندبا والبدار المسارعة ولا تبتدروا الإمامة بالكسر ككتابة أي لا ~~تسابقوا إليها ولا تزاحموا عليها لأن المؤذن أمين والإمام ضمين كما في خبر ~~والأمانة أعلى من الضمان ولدعائه له في خبر بالمغفرة والإمام بالإرشاد ~~والمغفرة أعلى ومن ثم ms0077 ذهب النووي إلى تفضيله عليها وإنما لم يواظب النبي ~~وخلفاؤه عليه لاحتياج رعاية المواقيت إلى فراغ وهم مشغولون بشأن الأمة ~~ولهذا قال عمر لولا الخلافة لأذنت وهذا وأشباهه خطاب للصحب الحاضرين وحكمه ~~عام في أمة الإجابة لأن حكم الشارع على الواحد حكمه على الجماعة إلا لدليل ~~ش عن يحيى بن أبي كثير أبي منصور اليمامي أحد الأعلام من العلماء العباد ~~مرسلا بفتح السين وتكسر كما في الديباج أرسل عن أنس وغيره وله شواهد # ابتغوا بكسر الهمزة اطلبوا بجد واجتهاد # قال الراغب الابتغاء مخصوص بالاجتهاد في الطلب # وقال الحراني الابتغاء افتعال تكلف البغي وهو أشد الطلب الرفعة بكسر ~~الراء الشرف وعلو المنزلة عند الله أي في دار كرامته # قال الراغب عند لفظ موضوع للقرب يستعمل تارة في المكان وتارة في الإعتقاد ~~وتارة في الزلفى والمنزلة نحو @QB@ أحياء عند ربهم يرزقون @QE@ ( آل عمران ~~169 ) وعليه قوله @QB@ هو الحق من عندك @QE@ ( الأنفال 23 ) قال بعض الصحب ~~وما هي يا رسول الله أي وما يحصلها قال تحلم بضم اللام عمن جهل أي سفه عليك ~~أي تضبط نفسك عن هيجان الغضب من سفهه # قال الزمخشري فلان يجهل على قومه يتسافه عليهم قال ألا لا يجهلن أحد ~~علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا وقال الراغب الحلم ضبط النفس والطبع عند ~~هيجان الغضب وتعطي من حرمك منعك ما هو لك أو معروفه ورفده لأن مقام الإحسان ~~إلى المسيء ومقابلة إساءته بالصلة من كمال الإيمان الموجب للرفعة وفيه من ~~الفوائد والمصالح ما ينبوء عنه نطاق الحصر فإذا بلغ العبد ذروة هاتين ~~الخصلتين فقد فاز بالقدح المعلى وحل في مقام الرفعة عند PageV01P073 المولى ~~وقد اتفقت الملل والنحل على أن الحلم والسخاء يرفعان العبد وإن كان وضيعا ~~وأنهما أصل الخصال الموصلة إلى السعادة العظمى وما سواهما فرع عنهما عد عن ~~أبي عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب وفيه كما في الأصل الوازع بن نافع متروك ~~وقال الحاكم وغيره يروي أحاديث موضوعة وأطال في اللسان القدح فيه وتوهين ما ~~يرويه # ابتغوا الخير ms0078 كلمة جامعة تعم كل طاعة ومباح دنيوي وأخروي والمراد هنا ~~الحاجة الأخروية أو الدنيوية كما يفسره رواية أبي يعلى والبيهقي والخرائطي ~~اطلبوا الحوائج ورواية ابن عدي اطلبوا الحاجات عند حسان جمع حسن محركا ~~والحسن بالضم الجمال # وقال الراغب الحسن عبارة عن كل بهيج مرغوب فيه وهو ثلاثة أضرب مستحسن من ~~جهة العقل ومستحسن من جهة الهوى ومستحسن من جهة الحسن # والحسن أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر وفي القرآن ~~للمستحسن من جهة البصيرة الوجوه لأن حسن الوجه وصباحته يدل على الحياء ~~والجود والمروءة غالبا لكن قد يتخلف كما يشير إليه تعبيره في بعض الروايات ~~برب أو المعنى اطلبوا حوائجكم من وجوه الناس أي أكابرهم ويؤيده خبر إن سألت ~~فاسأل الصالحين قال بعضهم الرؤساء والأكابر يحتقرون ما أعطوه والصلحاء لا ~~يشهدون لهم ملكا مع الله أو المراد بحسن الوجه بشاشته عند السؤال وبذل ~~المسؤول عند الوجدان وحسن الاعتذار عند الفقد والعدم قط في كتاب الأفراد عن ~~علي بن عبد الله بن ميسرة عن محمد بن جعفر بن عبد الله الغفاري عن يزيد بن ~~عبد الملك النوفلي عن عمران بن إياس عن أبي هريرة قال ابن الجوزي موضوع ~~الغفاري يضع انتهى # وتعقبه المؤلف في مختصر الموضوعات بأن ابن أبي الدنيا خرجه عن مجاهد بن ~~موسى عن سفيان عن يزيد بن عبد الملك به فزالت تهمة الغفاري فكان ينبغي له ~~أعني المؤلف أن يعزوه لابن أبي الدنيا الذي ذكر أن طريقه قد خلت عن الوضاع ~~وأن لا يعزوه للدارقطني لأنه سلم أن في طريقه وضاعا # وقد ذكر السخاوي الحديث من عدة طرق عن نحو عشرة من الصحب # ثم قال طرقه كلها ضعيفة لكن المتن غير موضوع انتهى وسبقه لنحوه ابن حجر ~~فقال طرقه كلها ضعيفة وبعضها أشد ضعفا من بعض # أبد بفتح الهمزة وكسر الدال فعل أمر المودة لمن وادك أي أظهر ندبا المحبة ~~الشديدة لمن أخلص حبه لك فإنها أي هذه الخصلة وفي رواية فإنه أي هذا الفعل ~~أثبت ms0079 أي أدوم وأرسخ والود خالص الحب وهو منه بمنزلة الرأفة من الرحمة ~~والمعنى إذا أحببت إنسانا لغير منهي عنه شرعا فأظهر له ذلك أي أعلمه بأنك ~~تحبه ويأتي تعليله في خبر بأنه يجد لك مثل ما تجد له # قال القاضي وبذلك يتأكد الحب وتدوم الألفة والألفة إحدى فرائض الإسلام ~~وأركان الشريعة ونظام شمل الدين # ومما يجلب المودة المحافظة على الابتداء بالسلام مراعاة لأخوة الإسلام ~~وتعظيما لشعار الشريعة # قال والود محبة الشيء مع تمنيه ولذلك يستعمل في كل منهما # وقال الحراني الود صحة نزوع النفس للشيء المستحق نزوعها له # وقال الزمخشري تقول وددته ودا ومودة ووددت لو كان كذا وبودي لو كان كذا # وقال الراغب الود محبة الشيء وتمني كونه قاله والثبات فيه ضد الزوال ~~الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي صاحب المسند المشهور كان حافظا عارفا ~~بالحديث تكلم فيه بلا حجة طب وابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان وأبو الشيخ ~~في الثواب كلهم عن أبي حميد بالتصغير الساعدي عبد الرحمن وقيل المنذر بن ~~سعيد شهد أحدا وما بعدها وعاش إلى خلافة يزيد قال سمعت النبي يقول فذكره # قال الهيثمي وفيه من لم أعرفهم انتهى # وحينئذ فرمز المؤلف لحسنه عليل # ابدأ بالهمزة وبدونه فيه وفيما بعده كما ذكره الزركشي بنفسك أي بما ~~تحتاجه من مؤنة وغيرها # والنفس ما به ينفس المرء على غيره PageV01P074 استبدادا منه واكتفاء ~~بوجود نفاسته على من سواه ذكره الحراني والمراد هنا الذات أي قدم ذاتك فيما ~~تحتاج إليه من نحو نفقة وكسوة فتصدق عليها لأنك المخصوص بالنعمة المنعم ~~عليك بها فتلقاها بالقبول وقدم مهجتك وحاجتك على من تعول وسمى الانفاق ~~عليها صدقة لأنه قربة إذا كان من حلال وكفافا وقد ينتهي إلى الوجوب وذلك ~~عند الاضطرار فإن وفي رواية ثم إن فضل بفتح الضاد ومضارعه بضمها وبكسر ~~الضاد فمضارعه بفتحها وفضل بالكسر يفضل بالضم شاذ شيء فلأهلك أي زوجتك # قال الراغب يعبر عن امرأة الرجل بأهله وذلك لأن نفقتها معاوضة وما بعدها ~~مواساة فإن فضل شيء ms0080 عن أهلك فلذي قرابتك لأنهم في الحقيقة منك فيحصل بذلك ~~الجبر التام بالمواساة وصلة الأرحام ثم إن حمل على التطوع شمل كل قريب أو ~~الواجب اختص بمن تجب نفقته من أصل وفرع عند الشافعي وغيرهما أيضا عند غيره ~~وله تفاريع في الفروع # قال الزين العراقي وسكت عن القن ولعله لأن أكثر الناس لا أرقاء لهم أو ~~لأن المخاطب لا قن له وزعم دخوله في الأهل للمناقشة فيه مجال وقدم الحنابلة ~~القن على القريب عند التزاحم وسكت عنه الشافعية # قال الولي العراقي وكأنه لأن له جهة ينفق منها وهي كسبه فإن تعذر بيع جزء ~~منه لنفقته فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا أي بين يديك وعن يمينك ~~وشمالك كما فسره به في رواية مسلم والنسائي وكنى به عن تكثير الصدقة وتنويع ~~جهاتها وليس المراد حقيقة هذه الجهات المخصوصة # وفيه الابتداء بالنفقة على الترتيب المذكور # قال المحقق أبو زرعة ومحل تقديم النفس فيمن لا يصبر على الإضافة فمن صبر ~~عليها فإيثاره محبوب محمود جاء بمدحه القرآن وفعله أكابر الأعيان # وفيه أن الإنسان إذا وجد بعض الصيعان في الفطرة قدم نفسه وإن وجدها كلها ~~لأن في تأخيرها غرر لاحتمال أن المال يتلف قبل إخراجها # وفيه أن الحقوق والفضائل إذا تزاحمت قدم الآكد وأن الأفضل في صدقة النفل ~~تنويعها في وجوه البر بالمصلحة ولا يحصرها في جهة ونظر الإمام في مصلحة ~~رعيته وأمرهم بما فيه مراشدهم والعمل بالاشارة وأنها قائمة مقام النطق إذا ~~فهم المراد بها إلا أن الشافعية لم يكتفوا بإشارة الناطق إلا في الأمور ~~الخفية لا كالعقود والفسوخ ن عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال أعتق رجل ~~عبدا له عن دبر فبلغ النبي فقال ألك مال غيره قال لا قال فمن يشتريه مني ~~فاشتراه نعيم العدوي بثمانمائة درهم فجاء بهم النبي فدفعها إليه ثم ذكره ~~وإسناده صحيح # ابدأ بكسر الهمزة وفتح المهملة بمن تعول أي تمون يعني بمن تلزمك مؤنته من ~~نفسك وزوجك وقريبك وذي روح ملكته فإن اجتمعوا ms0081 وله ما ينفق على الكل لزمه ~~وإلا قدم نفسه فزوجته فولده الصغير أو المجنون فأمه فأباه فولده المكلف ~~فجده فأبا جده وإن علا ذكره الشافعي # قال السمهودي والحديث وإن ورد في الانفاق فالمحققون يستعملونه في أمور ~~الآخرة كالعالم يبدأ بعياله في التعليم ويؤيده قوله تعالى @QB@ قوا أنفسكم ~~وأهليكم نارا @QE@ ( التحريم 6 ) الآية وأخذ بعض الصوفية منه أنه يقصد ~~بتعلم العلم نفسه أولا ثم المسلمين ثانيا الأقرب فالأقرب فلا يقصد نفع غيره ~~إلا تبعا ليحوز أجر النية والعمل وطب والقضاعي عن حكيم بن حزام بفتح الحاء ~~والزاي كذا ضبطه ابن رسلان ومن خطه نقلت لكن ضبطه ابن حجر كالكرماني بكسر ~~أوله وهو الظاهر وهو ابن خويلد الأسدي من المؤلفة الأشراف الذين حسن ~~إسلامهم عاش مائة وعشرين سنة نصفها في الجاهلية ونصفها في الإسلام قال سألت ~~رسول الله أي الصدقة أفضل فذكره رمز المؤلف لصحته وليس كما قال فقد قال ~~الهيتمي فيه أبو صالح مولى حكيم ولم أجد من ترجمه # ابدؤوا بكسر الهمزة أيها الأمة في أعمالكم القولية والفعلية بما أي ~~بالشيء الذي بدأ الله به في التنزيل فيجب عليكم PageV01P075 الإبتداء في ~~السعي بالصفا لابتدائه به في قوله تعالى @QB@ إن الصفا والمروة @QE@ ( ~~البقرة 158 ) وفيه وجوب السعي # قال الكمال ابن الهمام ورد بصيغتي الخبر والأمر وهو يفيد الوجوب خصوصا مع ~~ضم خبر خذوا عني مناسككم انتهى # فهو عند الحنفية واجب وعند الشافعي ركن وهذا وإن ورد على سبب وهو أن ~~النبي طاف ثم سعى فبدأ بالصفا وقرأ @QB@ إن الصفا والمروة من شعائر الله ~~@QE@ ( البقرة 851 ) # ثم ذكره فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب # وقد كان الرسول يحافظ على تقديم كل مقدم فقدم غسل الوجه في الوضوء ثم فثم ~~وزكاة الفطر على صلاة العيد تقديما للمقدم في آية @QB@ قد أفلح من تزكى ~~وذكر اسم ربه فصلى @QE@ ( الأعلى 14 15 ) وبذلك اتضح استدلال الشافعية به ~~على وجوب ترتيب الوضوء # وأخرج الحاكم عن ابن عباس وصححه أنه أتاه رجل فقال أأبدأ بالمروة قبل ~~الصفا أو ms0082 بالصفا وأصلي قبل أن أطوف أو أطوف قبل وأحلق قبل أن أذبح أو أذبح ~~قبل فقال خذه من كتاب الله فإنه أجدر أن يحفظ قال تعالى @QB@ إن الصفا ~~والمروة @QE@ الآية فالصفا قبل وقال @QB@ وطهر بيتي للطائفين @QE@ ( الحج ~~26 ) الآية فالطواف قبل وقال @QB@ لا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ~~@QE@ فالذبح قبل # انتهى # وما ذكره في غير الصفا محمول على الأكمل لأن المصطفى ما سئل يوم النحر عن ~~شيء قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج قط من عدة طرق عن أبي عبد الله جابر ~~بن عبد الله الخزرجي المدني ورواه عنه أيضا النسائي بإسناد صحيح باللفظ ~~المزبور في حديث طويل وكذا البيهقي وصححه ابن حزم فاقتفاه المؤلف فرمز ~~لتصحيحه ورواه مسلم بلفظ ابدأ بصيغة المضارع للمتكلم وأحمد ومالك وابن ~~الجارود وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والنسائي أيضا بلفظ نبدأ ~~بالنون # وقال ابن دقيق العيد مخرج الحديث عندهم واحد وقد أجمع مالك وسفيان ~~والقطان على رواية نبدأ بنون الجمع # قال ابن حجر وهو أحفظ من الباقين وهو يؤيد ضبط مسلم # أبردوا بقطع الهمزة وكسر الراء بالظهر وفي رواية للبخاري بالصلاة أي ~~بصلاة الظهر كما بينته هذه الرواية أي ادخلوها في البرد بأن تؤخروها ندبا ~~على أول وقتها إلى أن يصير للحيطان ظل يمشي فيه قاصد الجماعة من محل بعيد ~~بشرط عدم وجود ظل يمشي فيه وأن لا يجاوز به نصف الوقت وأن يكون بقطر حار ~~كما يشير إليه قوله فإن شدة الحر أي قوته من بعض أو ابتداء فيح بفتح الفاء ~~وسكون المثناة تحت جهنم أي هيجانها وغليانها وانتشار لهبها فعلم أن من ~~تبعيضية أو ابتدائية وقال بعضهم جنسية بناء على ما قيل من أن كون شدة الحر ~~من فيح جهنم تشبيه لا حقيقة وحكمته دفع المشقة لسلب الخشوع أو كماله كما في ~~من حضره طعام يتوق إليه أو يدافعه الخبث والأخبار الآمرة بالتعجيل عامة أو ~~مطلقة والأمر بالإبراد خاص فهو مقدم وزعم أن التعجيل أكثر مشقة فيكون ms0083 أفضل ~~منع بأن الأفضلية لا تنحصر في الأشق فقد يكون غير الشاق أفضل كالقصر في ~~الصلاة وأما خبر مسلم عن خباب بن الأرت شكونا إلى رسول الله حر الرمضاء فلم ~~يشكنا أي لم يزل شكوانا فمنسوخ بالنسبة إلى الإبراد أو محمول على أنهم ~~طلبوا تأخيرا زائدا على قدر الإبراد وظاهر الخبر وجوب الإبراد لكن لما قام ~~الإجماع على عدمه حمل على الندب وإنما لم نؤمر بالتأخير لشدة البرد مع أنه ~~أيضا من جهنم لأنه إنما يكون وقت الصبح ولا يزول إلا بطلوع الشمس فيخرج ~~الوقت وخرج بالظهر غيرها حتى الجمعة للأمر بالتبكير إليها وإبراد النبي بها ~~لبيان الجواز والأذان وأمره بالإبراد به حمل على الإقامة بدليل التصريح بها ~~في رواية الترمذي وجهنم اسم لنار الآخرة عربي لا معرب من الجهامة وهي كراهة ~~المنظر غير منصرف للتعريف والتأنيث خ ه وكذا أحمد عن أبي سعيد الخدري حم ك ~~وقال صحيح وكذا الطبراني وابن قانع والضياء عن صفوان بن مخرمة بفتح الميم ~~وسكون المعجمة وفتح الراء والميم الزهري وهو أخو المسور ن عن أبي موسى ~~الأشعري عبد الله بن قيس أمير زبيد وعدن للنبي وأمير البصرة والكوفة لعمر # قال الواقدي كان حليفا لسعيد بن العاص وأسلم بمكة وهاجر الحبشة طب عن أبي ~~PageV01P076 عبد الرحمن بن مسعود عبد الله عد عن جابر بن عبد الله ه وكذا ~~البيهقي والطبراني عن المغيرة بضم الميم على المشهور وتكسر ابن شعبة أحد ~~دهاة العرب أسلم عام الخندق ومات سنة خمسين وأحصن في الإسلام ثلاثمائة ~~امرأة وقيل ألفا # قال المؤلف حديث متواتر رواه بضعة عشر صحابيا # أبردوا ندبا بالطعام أي أخروا أكله إلى أن يبرد فتناولوه باردا يقال أبرد ~~إذا دخل في البرد وأظهر إذا دخل في الظهيرة وباؤه للتعدية أو زائدة ثم علل ~~الأمر بالتأخير بقوله فإن الحار لا بركة فيه أي الطعام الحار أو مطلقا ~~فيفيد الأمر بالإبراد بالشراب في الشرب وفي الطهارة وفي رواية بدله فإن ~~الطعام الحار غير ذي بركة وفي رواية فإنه ms0084 أعظم للبركة والمراد هنا نفي ثبوت ~~الخير الإلهي فيكره استعمال الحار لخلوه عن البركة ومخالفته للسنة بل إن ~~غلب على ظنه ضرره حرم فر عن ابن عمر بن الخطاب وفيه إسحاق بن كعب # قال الذهبي ضعف عن عبد الصمد بن سليمان قال الدارقطني متروك عن قزعة بن ~~سويد # قال أحمد مضطرب الحديث وأبو حاتم لا يحتج به عن عبد الله بن دينار غير ~~قوي ك عن جابربن عبد الله لكن بلفظ فإن الطعام الحار غير ذي بركة وعن أسماء ~~بفتح الهمزة وبالمد بنت الصديق أخت عائشة وأم أمير المؤمنين ابن الزبير من ~~المهاجرات عمرت نحو مائة وعاشت بعد صلب ابنها عشر ليال مسدد في مسنده ~~المشهور وهو ابن مسرهد الأسدي البصري الحافظ من شيوخ البخاري عن أبي يحيى ~~جد أبي هريرة الكوفي واسمه شيبان صحابي له هذا الحديث الواحد طس عن أبي ~~هريرة # قال الهيثمي وفيه عبد الله بن يزيد البكري ضعفه أبو حاتم حل عن أنس قال ~~أتى النبي بقصعة تفور فرفع يده منها وقال إن الله لم يطعمنا نارا ثم ذكره # أبشروا بفتح الهمزة وكسر المعجمة وبشروا أي أخبركم بما يسركم وأخبروا من ~~وراءكم بفتح الميم في رواية وكسرها في أخرى يعني أخبروا من قدامكم ممن ~~سيوجد في المستقبل أو يقدم عليكم في الآتي كذا قرره شارحون وهو وإن كان ~~صحيحا في نفسه لا يلائم قوله الآتي فخرجنا من عنده نبشر والمناسب له أخبروا ~~من لقيتموه ووراء كلمة تكون خلفا وتكون قداما وأكثر ما تكون في المواقيت من ~~الأيام والليالي لأن الوقت يأتي بعد مضي الإنسان فيكون وراءه وإن أدركه ~~الإنسان كان قدامه ويجوز أن يكون المعنى أخبروا من سواكم فإن وراء أيضا ~~تأتي بمعنى سوى كقوله تعالى @QB@ فمن ابتغى وراء ذلك @QE@ ( المؤمنون 7 ~~والمعارج 31 ) أي سواه والمراد أخبروهم بما يسرهم وهو أنه أي بأنه من شهد ~~أن أي أنه لا إله أي لا معبود بحق في الوجود إلا الله الواجب الوجود لذاته ~~صادقا نصب على الحال ms0085 بها أي بالشهادة أي مخلصا في إتيانه بها بأن يصدق قلبه ~~لسانه دخل الجنة إن مات على ذلك ولو بعد دخوله النار فمآله إلى الجنة ولا ~~بد فالميت فاسقا تحت المشيئة إن شاء عذبه كما يريد ثم مصيره إلى أن يعفي ~~عنه فيخرج من النار وقد اسود فينغمس في نهر الحياة ثم يعود له أمر عظيم من ~~الحال والنضارة ثم يدخل الجنة ويعطى ما أعد له بسابق إيمانه وما قدمه من ~~العمل الصالح وإن شاء عفا عنه ابتداء فسامحه وأرضى عنه خصماءه ثم يدخله ~~الجنة مع الناجين # وقول الخوارج مرتكب الكبيرة كافر وقول المعتزلة مخلد في النار حتما ولا ~~يجوز العفو عنه كما لا يجوز عقاب المطيع من تقولهم وافترائهم على الله ~~تعالى الله عما يقول الظالمون والبشارة الخبر السار الذي يظهر بأوله أثر ~~السرور على البشرة ذكره القاضي # وقال الراغب الخبر بما يسر فتنبسط بشرة الوجه وذلك أن النفس إذا سرت ~~انتشر الدم انتشار الماء في الشجر # والصدق الاخبار المطابق وقيل مع اعتقاد المخبر أنه كذلك عن دلالة أو ~~أمارة واقتصر على أحد الركنين لأنهم كانوا عبدة أوثان فقصد به نفي ألوهية ~~ما سواه تعالى مع اشتهاره عندهم بأنه رسول الله واستبانته منهم الإيمان ~~بشهادة قدوم كبرائهم عليه مؤمنين PageV01P077 حم طب عن أبي موسى الأشعري ~~قال أتيت النبي ومعي نفر من قومي فقال أبشروا إلى آخره فخرجنا من عنده نبشر ~~الناس فاستقبلنا عمر فرجع بنا إلى المصطفى فقال يا رسول الله إذن يتكلوا ~~فسكت قال الهيثمي رجاله ثقات وله طرق كثيرة انتهى # ولذلك رمز المؤلف لصحته هنا وقال في الأصل صحيح # أبعد الناس من الله أي من كرامته ومزيد رحمته من البعد # قال الحراني وهو انقطاع الوصلة في حس أو معنى يوم القيامة القاص بالتشديد ~~أي الذي يأتي بالقصة من قص أثره اتبعه لأن الذي يقص الحديث يتبع ما حفظ منه ~~شيئا فشيئا كما يقال تلا القرآن إذا قرأه لأنه يتلو أي يتبع ما حفظ آية بعد ~~آية كذا ms0086 في الكشاف # وقال الحراني القص تتبع أثر الوقائع والأخبار يبينها شيئا بعد شيء على ~~ترتيبها في معنى قص الأثر وهو اتباعه حتى ينتهي إلى محل ذي أثر الذي يخالف ~~إلى غير ما أمر به ببناء أمر للفاعل أي الذي يخالف قوله فعله ويعدل إلى غير ~~ما أمر به الناس من التقوى والاستقامة ويمكن بناؤه للمفعول والفاعل الله أي ~~الذي يخالف ما أمر الله به من مطابقة فعله لقوله وذلك لجرأته على الله ~~بتكذيب فعله لقوله كبني إسرائيل لما قصوا أهلكوا أي تكلموا على القول ~~وتركوا العمل فأهلكوا والمراد هنا من يعلم الناس العلم ولا يعمل به ومن خصه ~~بالواعظ فقد وهم ومن هو كذلك لا ينتفع بعلمه غالبا ولا بوعظه إذ مثل المرشد ~~من المسترشد كمثل العود من الظل فمتى يستوي الظل والعود أعوج لا تنه عن خلق ~~وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم @QB@ أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ~~@QE@ @QB@ كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون @QE@ ( الصف 31 ) أوحى ~~الله تعالى إلى عيسى ابن مريم عظ نفسك فإن اتعظت فعظ الناس وإلا فاستحي مني # وقال مالك بن دينار إذا لم يعمل العالم بعلمه زلت موعظته من القلوب كما ~~يزل القطر من الصفا يا واعظ الناس قد أصبحت متهما إذا عبت منهم أمورا أنت ~~تأتيها وقال عمر لمن سأله عن القص اخش أن تقص فترتفع في نفسك ثم تقص فترتفع ~~حتى يخيل إليك أنك فوقهم بمنزلة الثريا فيضعك الله تحت أقدامهم يوم القيامة ~~رواه أحمد بسند رجاله موثقون # فحق الواعظ أن يتعظ بما يعظ ويبصر ثم يبصر ويهتدي ثم يهدي ولا يكون دفترا ~~يفيد ولا يستفيد ومسنا يشحذ ولا يقطع بل يكون كالشمس التي تفيد القمر الضوء ~~ولها أفضل مما تفيده وكالنار التي تحمي الحديد ولها من الحمي أكثر ويجب أن ~~لا يجرح مقاله بفعله ولا يكذب لسانه بحاله فيكون ممن وصفه الله تعالى بقوله ~~@QB@ ومن الناس من يعجبك قوله @QE@ ( البقرة 204 ) الآية فالواعظ ما لم يكن ~~مع ms0087 مقاله فعال لم ينتفع به إذ عمله مدرك بالبصر وعلمه مدرك بالبصيرة وأكثر ~~الناس أهل أبصار لا بصائر فيجب كون عنايته بإظهار ما يدركه جماعتهم أكثر ~~ومنزلة الواعظ من الموعوظ كالمداوي من المداوى فكما أن الطبيب إذا قال ~~للناس لا تأكلوا كذا فإنه سم ثم رأوه يأكله عد سخرية وهزءا كذا الواعظ إذا ~~أمر بما لم يعمله ومن ثم قيل يا طبيب طبب نفسك فالواعظ من الموعوظ يجري ~~مجرى الطابع من المطبوع فكما يستحيل انطباع الطين من الطابع بما ليس منتقشا ~~فيه فمحال أن يحصل في نفس الموعوظ ما ليس في نفس الواعظ # وقيل من وعظ بقوله ضاع كلامه ومن وعظ بفعله نفذت سهامه # وقيل عمل رجل في ألف رجل أبلغ من قول ألف رجل في رجل # قال ابن قتيبة والحديث ورد سدا لباب الفساد من الزنادقة احتيالا على ~~الطعن في الدين فإن القاص يروي مناكير وغرائب يميل بها وجوه الناس إليه ~~وشأن العامة القعود عند من كان حديثه عجيبا انتهى # وبذلك عرف أن القص منه ما هو مذموم وهو ما اشتمل على محذور مما ذكر وما ~~هو محمود وهو التذكير بآلاء الله وآياته وأفعاله مع العمل بقضية ذلك قال ~~الغزالي أخرج علي رضي الله تعالى عنه القصاص من مسجد البصرة إلا الحسن ~~لكونه سمعه يتكلم بالتذكير بالموت والتنبيه على عيوب النفس وآفات الإهمال ~~وخواطر الشيطان ويذكر بآلاء الله ونعمائه وتقصير العبد في شكره ويعرف ~~بحقارة الدنيا PageV01P078 وعيوبها وتصرمها وخطر الآخرة وأهوالها فهذا القص ~~محمود إجماعا وهذا القاص محله عند الله عظيم # روي أن يزيد بن هارون مات وكان واعظا زاهدا فقيل له ما فعل الله بك قال ~~غفر لي وأول ما قال لي منكر ونكير من ربك قلت لهما أما تستحيان من شيخ دعا ~~إلى الله كذا وكذا سنة قالوا وأول من قص تميم الداري في زمن عمر بإذنه وهذه ~~الأولية بالنسبة إلى الأمة المحمدية # روي أن موسى قص في بني إسرائيل فمزق بعضهم ثوبه فأوحى الله إليه قل ms0088 مزق ~~قلبك ولا تمزق ثوبك وإنما قال في الحديث أبعد الناس # ولم يقل الخلق لظهور معنى النوس على أفعاله لاضطرابه في مخالفة قوله فعله ~~والنوس حركة الشيء الخفيف المعلق في الهواء تنبيه أخذ جمع من هذا الحديث ~~وما في معناه أنه ليس للعاصي أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر والجمهور ~~على أنه له بل عليه ذلك لأنه مأمور بأمرين ترك المعصية والمنع للغير من ~~فعلها والإخلال بأحد التكليفين لا يقتضي الإخلال بالآخر ولذلك أدلة من ~~الكتاب والسنة فر عن أبي هريرة رمز المؤلف لضعفه وسببه أن فيه عمرو بن بكر ~~السكسكي أورده الذهبي في الضعفاء وقال ابن عدي له مناكير واتهمه ابن حبان ~~بالوضع # أبغض أفعل تفضيل بمعنى المفعول من البغض وهو شاذ ومثله أعدم من العدم إذا ~~افتقر الحلال أي الشيء الجائز الفعل إلى الله الطلاق من حيث إنه يؤدي إلى ~~قطع الوصلة وحل قيد العصمة المؤدي لقلة التناسل الذي به تكثر الأمة لا من ~~حيث حقيقته في نفسه فإنه ليس بحرام ولا مكروه أصالة وإنما يحرم أو يكره ~~لعارض وقد صح أن النبي آلى وطلق وهو لا يفعل مكروها ذكره في المطامح وغيرها # وهذا كما ترى أولى من تنزيل الذهبي تبعا للبيهقي البغض على إيقاعه في كل ~~وقت من غير رعاية لوقته المسنون واستظهر عليه بخبر ما بال أقوام يلعبون ~~بحدود الله طلقتك راجعتك طلقتك راجعتك وخبر لم يقول أحدكم لامرأته قد طلقتك ~~قد راجعتك ليس هذا بطلاق المسلمين طلقوا المرأة في طهرها # وقال الطيبي فيه أن بغض بعض الحلال مشروع وهو عند الله مبغوض كصلاة الفرد ~~في البيت بلا عذر والصلاة في مغصوب # وقال العراقي فيه أن بغض الله للشيء لا يدل على تحريمه لكونه وصفه بالحل ~~على إثبات بغضه له فدل على جواز اجتماع الأمرين بغضه تعالى للشيء وكونه ~~حلالا وأنه لا تنافي بينهما وأحب الأشياء إلى الشيطان التفريق بين الزوجين ~~كما يأتي في خبر والمراد بالبغض هنا غايته لا مبدؤه فإنه من صفات المخلوقين ~~والبارىء ms0089 منزه عنها والقانون في أمثاله أن جميع الأعراض النفسانية كغضب ~~ورحمة وفرح وسرور وحياء وتكبر واستهزاء لها أوائل ونهايات وهي في حقه تعالى ~~محمولة على الغايات لا على المبادىء التي هي من خواص الأجسام فليكن على ذكر ~~منك أي استحضار له بقلبك فإنه ينفع فيما سيلقاك كثيرا د ه ك في كتاب الطلاق ~~وكذا الطبراني وابن عدي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ورواه البيهقي مرسلا ~~بدون ابن عمر وقال الفضل غير محفوظ # قال ابن حجر ورجح أبو حاتم والدارقطني المرسل وأورده ابن الجوزي في العلل ~~بسند أبي داود وابن ماجه وضعفه بعبد الله الرصافي # وقال قال يحيى ليس بشيء والنسائي متروك الحديث وبه عرف أن رمز المؤلف ~~لصحته غير صواب # نشر أبغض الخلق أي الخلائق يقال هم خليقة الله وهم خلق الله # قال الزمخشري ومن المجاز خلق الله الخلق أوجده على تقدير أوجبته الحكمة ~~وهو رب الخليقة والخلائق إلى الله من أي مكلف ولفظ رواية تمام لمن باللام ~~آمن أي صدق وأذعن وانقاد لأحكامه ثم كفر أي ارتد خصه من بين أصناف الكفار ~~بهذه المبالغة والتشديد وأبرز ذمه في هذا النظم العجيب حيث أبهمه غاية ~~الإبهام نعيا عليه وتعجيبا من شأنه حيث فعل ما فعل يعني انظروا إلى هذا ~~الخبيث اللعين وقبيح ما ارتكبه حيث فعل ما لم يرض العاقل أن ينسب ~~PageV01P079 إليه وهو أن اشترى الضلالة بالهدى فهو جدير بكونه أبغض الكفرة ~~إلى ربه وأمقتهم عنده لاستعداده للاهتداء وقبوله له ثم نكوصه على عقبيه # والقصد بذلك التوبيخ والتعيير فعسى أن يرتدع بالتشنيع عليه وتفظيع شأنه ~~وتهجين سيرته وتقبيح سريرته ويظهر أن من قتل نبيا مثله أو أبغض وكذا من شهد ~~المصطفى فيه بأنه أشقى الناس وعليه فالمراد أنه من أبغض تمام في فوائده من ~~حديث أحمد البرقي عن عمرو بن أبي سلمة عن صدقة بن عبد الله عن نصر بن علقمة ~~عن ابن عائذ عن عمرو بن الأسود عن معاذ بضم الميم وفتح المهملة وبمعجمة ابن ~~جبل ms0090 ضد السهل ابن عمرو بن أوس الأنصاري من نجباء الصحابة # قال أنس جمع معاذ القرآن في حياة الرسول وكان أمة قانتا # وقضية تصرف المؤلف أن هذا لم يخرجه أحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز ~~والأمر بخلافه فقد خرجه الطبراني باللفظ المزبور من هذا الوجه # قال الهيثمي وفيه صدقة بن عبد الله السمين وثقه أبو حاتم وضعفه أحمد ~~وبقية رجاله ثقات وبه يتجه رمز المؤلف لحسنه # أبغض الرجال المخاصمين وكذا الخناثى والنساء وإنما خص الرجال لأن اللدد ~~فيهم أغلب ولأن غيرهم لهم تبع في جميع المواطن # ألا ترى إلى قول الزمخشري اكتفى الله بذكر توبة آدم دون حواء لأنها كانت ~~تبعا له كما طوى ذكر النساء في أكثر القرآن والسنة لذلك إلى الله الألد ~~بفتح الهمزة واللام وشد الدال أي الشديد الخصومة بالباطل الآخذ في كل لدد ~~أي في كل شيء من المراء والجدال لفرط لجاجه كذا قرره الزمخشري # قال الزركشي ومنه ^ لتنذر به قوما لدا ^ ( مريم 97 ) الخصم بفتح المعجمة ~~وكسر المهملة أي المولع بها الماهر فيها الحريص عليها المتمادي في الخصام ~~بالباطل لا ينقطع جداله وهو يظهر أنه على الحسن الجميل ويوجه لكل شيء من ~~خصامه وجها ليصرفه عن إرادته من القباحة إلى الملاحة ويزين بشقشقته الباطل ~~بصورة الحق وعكسه بحيث صار ذلك عادته وديدنه فالأول ينبىء عن الشدة والثاني ~~عن الكثرة وسمي ألد لاستعماله لدديه أي جانبي فمه وعنقه وذهب بعضهم إلى أن ~~أل في الرجال للجنس وفي الألد للعهد والمراد به الخصم الذي خصامه ومجادلته ~~مع الله والذم وصف للمخاصم والصفة وهو كونه منشأ من موات وهو المني @QB@ أو ~~لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين @QE@ ( يس 77 ) وقصة ~~أبي بن خلف في قوله لأصيرن إلى محمد ولأخصمنه مشهورة وذلك لأن الخصومة في ~~ذلك كفر والكافر أبغض الخلق إلى الله قال ولو جعلت أل فيه جنسية لاستلزم ~~كون الألد المؤمن أبغض إلى الله من حيث جنس الرجال وفيهم الكافر ورجح ابن ~~حجر ms0091 ما تقرر أولا من تنزيل الرجال على المخاصمين أو أن المراد الألد في ~~الباطل المستحل له أو أن ذلك ورد على منهج الزجر لمن هذه صفته وتنبيها على ~~قبح حاله وتفضيحه بتهجين عادته وتفظيع طريقته فعسى أن ينجع فيه هذا التشنيع ~~فيلين قلبه وتنقاد نفسه وتضمحل رذائله فيرجع عما هو عليه من الشرور فيحصل ~~له السرور بدخوله في قوله تعالى @QB@ إلا الذين تابوا @QE@ ( البقرة 160 ~~وآل عمران 89 والنساء والمائدة والنور 5 ) تتمة قال الغزالي إذا خاصمت ~~فتوقر وتحفظ من جهلك وعجلتك وتفكر في حجتك ولا تكثر الإشارة بيدك ولا ~~الالتفات إلى من وراءك ولكن اجث على ركبتيك وإذا هدأ غضبك فتكلم وإن قربك ~~الشيطان فكن منه على حذر # فهذه آداب المخاصمة ق حم ت عن عائشة رضي الله عنها ورواه أيضا عنها أحمد # أبغض العباد بكسر العين والتخفيف جمع عبد ويحتمل ضمها والتشديد جمع عابد ~~ويشبه أنه أولى لما في إجزاء أفعل التفضيل على حقيقته من العموم والصعوبة ~~المحوجة إلى التأويل إلى الله من أي إنسان كان ثوباه أي إزاره ورداؤه وأصل ~~الثوب رجوع الشيء إلى حالته الأولى التي كان عليها أو إلى حالته المقدرة ~~المقصودة بالفكرة فمن الثاني الثوب سمي به لرجوع الغزل إلى الحالة التي قدر ~~لها ذكره الراغب خيرا من عمله يعني من تزيا بزي الأبرار وعمله كعمل الفجار ~~كما فسره بقوله أن تكون ثيابه ثياب الأنبياء أي كثيابهم الدالة على التنسك ~~PageV01P080 والتزهد وعمله عمل الجبارين أي كعملهم في البطش بالخلائق ~~ونسيان نقمة الخالق وعدم التخلق بالرحمة والتهافت على جمع الحطام # والجبار المتكبر المتمرد العاني # وقال القاضي فعال من جبره على الأمر بمعنى أجبره وهو من يجبر الناس على ~~ما يريده # وقال الزمخشري الجبار الذي يفعل ما يريد من ضرب وقتل فيظلم لا ينظر في ~~العواقب ولا يدفع بالتي هي أحسن وقيل المتعظم الذي لا يتواضع لأمر الله ~~تعالى انتهى # وذلك لأن أحب الخلق إلى الله تعالى الأنبياء والصديقون فأبغض الخلق إليه ~~من يتشبه بهم وليس ms0092 منهم فمن تشبه بأهل الصدق والإخلاص وهو مرائي كمن تشبه ~~بالأنبياء وهو كاذب # وفيه أن من ظهر من جهال الطريق وبرز بالعدول عن التحقيق وتقشف تقشف أهل ~~التجريد وتمزق حتى أوقع عقول العامة في الحرج الشديد فهو من الأخسرين ~~أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا عق ~~وقال في الأصل إنه منكر واقره عليه فر كلاهما من حديث يحيى بن عثمان عن أبي ~~صالح كاتب الليثي عن سليم بن عيسى عن النووي عن جعفر بن برقان عن ميمون عن ~~عائشة ويحيى جرحه ابن حبان وكاتب الليث فيه مقال وسليم متروك مجهول وابن ~~برقان لا يحتج به # ولهذا قال ابن الجوزي موضوع وأقره عليه في الأصل # وقال العقيلي منكر وفي الميزان خبر باطل # وبه علم أن عزو المؤلف الحديث للعقيلي وسكوته عما عقبه به من الرد غير ~~صواب وممن جزم بوضعه ابن عراق والهندي # أبغض الناس إلى الله أي أبغض عصاة المؤمنين إليه كما أفاده قول القاضي ~~المراد بالناس المقول عليهم جميع عصاة الأمة وأن الكافر أبغض من هؤلاء ~~المعدودين وقول الطيبي أراد بالناس المسلمين بدليل قوله ومبتغ في الإسلام ~~ثلاثة أحدهم إنسان ملحد بالضم أي مائل عن الاستقامة في حق الحرم المكي بأن ~~هتك حرمته بفعل محرم فيه من الإلحاد وهو الميل عن الصواب أو من اللحد وهو ~~الحفرة المائلة عن الوسط ومصداقه @QB@ ومن يرد فيه بإلحاد بظلم @QE@ ( الحج ~~25 ) ذكره القاضي # قال الزمخشري ومن المجاز لحد السهم عن الهدف ولحد عن القصد عدل عنه وألحد ~~في دين الله وألحد في الحرم وألحد إليه مال إليه انتهى # وقال الراغب ألحد بلسانه إلى كذا مال ومنه @QB@ الذين يلحدون في آياتنا ~~@QE@ ( فصلت 40 ) وألحد مال عن الحق والإلحاد ضربان إلحاد إلى الشرك بالله ~~وإلحاد إلى الشرك بالأسباب فالأول ينافي الإيمان ويبطله والثاني يوهن عراه ~~ولا يبطله وذلك لهتك حرمته مع مخالفته أمر ربه فهو عاص من وجهين فهو بالبغض ~~جدير # واستشكل بأن ظاهره أن فعل الصغيرة في ms0093 الحرم المكي أشد من فعل الكبيرة في ~~غيره واجيب بأن الإلحاد عرفا يستعمل في الخارج عن الدين فإذا وصف به من ~~ارتكب محرما كان إشارة إلى عظمه ويدل عليه آية @QB@ ومن يرد فيه بإلحاد ~~بظلم @QE@ ( الحج 25 ) الآية فإن الإتيان بالجملة الاسمية يفيد ثبوت ~~الإلحاد ودوامه والتنوين للتعظيم فهو إشارة إلى عظم الذنب # قالوا وهذا من خصائص الحرم فإنه يعاقب الناوي للشر فيه إذا عزم عليه ولم ~~يفعله # وذهب بعض الصحابة إلى أن السيئات تتضاعف فيه كالحسنات و ثاني الثلاثة ~~مبتغ بضم الميم وسكون الموحدة وفتح الفوقية وغين معجمة طالب في الإسلام أي ~~في دينه سنة الجاهلية أي إحياء طريقة أهل زمن الفترة سمي به لكثرة الجهالة ~~فيه كقتل البنات والطيرة والكهانة والنياحة والميسر والنيروز ومنع القود عن ~~مستحقه وطلب الحق ممن ليس عليه كأصله وفرعه فإطلاق السنة على فعل الجاهلية ~~وارد على أصل اللغة أو للتهكم و الثالث مطلب بالضم وشد الطاء وكسر اللام ~~مفتعل من الطلب أي متطلب فأبدلت التاء طاء وأدغم أي التكلف للطلب المبالغ ~~فيه دم أي إراقة دم امرىء مثلث الراء أي رجل وهو للذكر وخص بالذكر هنا وفي ~~نظائره لشرفه وأصالته وغلبة دوران الأحكام عليه # كما مر في الخنثى والانثى مثله في الحكم وما ذكر من أن المرء يختص بالذكر ~~هو ما عليه كثير لكن قال الحراني المرء اسم سن من سنان الضبع يشارك ~~PageV01P081 2 الرجل فيه المرأة ويكون له فيه فضل ما والدم رزق البدن ~~والأقرب إليه المحيط به ولم يقيد هنا بالمسلم اكتفاء بقوله بغير حق وقيده ~~به في رواية زيادة للبيان فخرج نحو حربي ومرتد وقاطع طريق ومهدر بأي سبب ~~كان والقود ليهريق بضم أوله وهاء مفتوحة قد تسكن أي يصب دمه أي يقتله بنحو ~~ذبح أو ضرب عنق بنحو سيف فيسيل دمه وخص هذه الكيفية المشتملة على إسالة ~~الدم لكونها أغلب طرق القتل والمراد إزهاق روحه بمحدد أو مثقل أو غيرهما ~~كنحو سم ولما كان المنع من إراقة الدم من ms0094 أعظم المقاصد أو هو أعظمها أعاده ~~صريحا ولم يكتف بيهريقه وإن كفى والمراد الطلب المترتب عليه المطلوب أو ذكر ~~الطلب ليلزم في الإهراق بالأولى ففيه مبالغة ذكره الكرماني # وإنما كان هؤلاء الثلاثة أبغض المؤمنين إليه لأنهم جمعوا بين الذنب وما ~~يزيد به قبحا من الإلحاد وكونه في الحرام وإحداث البدعة في الإسلام وكونها ~~من أمر الجاهلية وقتل نفس لا لغرض بل بمجرد كونه قتلا ويزيد القبح في الأول ~~باعتبار المحل وفي الثاني باعتبار الفاعل وفي الثالث باعتبار الفعل # قال القاضي القاتل بغير حق يقصد ما كرهه الله من وجهين من حيث كونه ظلما ~~والظلم على الإطلاق مكروه مبغوض ومن حيث كونه يتضمن موت العبد ومساءته ~~والله يكره مساءته فلذلك استحق مزيد المقت وفي كل من لفظتي المبتغي والمطلب ~~مبالغة أخرى وذلك لأن هذا الوعيد إذا ترتب على الطالب والمتمني فكيف ~~بالمباشر خ في الديات وكذا البيهقي والطبراني عن ابن عباس ولم يخرجه مسلم # ابغوني بالوصل من الثلاثي فهو مكسور الهمز أي اطلبوا لي طلبا حثيثا يقال ~~ابغني مطالبي اطلبها لي وفي رواية بالقطع من الرباعي فهو مفتوح الهمزة أي ~~أعينوني على الطلب يقال أبغيتك الشيء أي أعنتك على طلبه قال رؤبة فاذكر ~~بخير وابغني ما ينبغي أي اصنع بي ما ينبغي أن يصنع ذكره الزمخشري # قال ابن حجر والأول أليق بالقياس وأوفق في المذاق وقال الزركشي الأول هو ~~المراد بالحديث قال تعالى @QB@ يبغونكم الفتنة @QE@ ( التوبة 47 ) أي ~~يطلبونها لكم الضعفاء من يستضعفهم الناس لفقرهم ورثاثتهم # قال القاضي أي اطلبوا لي وتقربوا إلي بالتقرب إليهم وتفقد حالهم وحفظ ~~حقوقهم والإحسان إليهم قولا وفعلا واستنصارا بهم # قال الراغب والضعف يكون في البدن وفي النفس وفي الحال وهو المراد هنا ~~فإنما ترزقون تمكنون من الانتفاع بما أخرجنا لكم وتنصرون تعانون على عدوكم ~~ويدفع عنكم البلاء والأذى # قال القاضي والنصرة أخص من المعونة لاختصاصها بدفع الضر # قال الحراني والنصر لا يكون إلا لمحق وإنما لغير المحق الظفر والانتقام ~~بضعفائكم بسبب كونهم بين أظهركم أو ms0095 بسبب رعايتكم ذمامهم أو ببركة دعائهم ~~والضعيف إذا رأى عجزه وعدم قوته تبرأ عن الحول والقوة بإخلاص واستعان بالله ~~فكانت له الغلبة وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله بخلاف القوي ~~فإنه يظن أنه إنما يغلب الرجال بقوته فتعجبه نفسه غالبا وذلك سبب للخذلان ~~كما أخبر الله تعالى عن بعض من شهد وقعة حنين وفي رواية في ضعفائكم وفي ~~أخرى في الضعفاء بزيادة في # قال الزين العراقي والذي وقع في أصول سماعنا من كتاب الترمذي ابغوني في ~~ضعفائكم وهو عند أبي داود والنسائي بإسقاط حرف الجر ابغوني الضعفاء وفي ~~مسند أحمد ابغوني ضعفاءكم وكذا رواه الطبراني قال وهو أصح من الرواية ~~المتقدمة والمعنى اطلبوا لي ضعفاءكم انتهى # وفي طيه إعلام بإسقاط كلفة النصر بالأسباب والعدة والعدد والآلات المتعبة ~~الشاقة والاستغناء بتعلق القلوب بالله تعالى فنصرة هذه الأمة إنما هي ~~بضعفائها لا بمدافعة الأجسام فلذلك افتتح المصطفى المدينة بالقرآن ويفتح ~~خاتمة هذه الأمة القسطنطينية بالتسبيح والتكبير # قال بعض العارفين ومن حكمته تعالى أنه أمر بالعدة للعدو وأخذه بالقوة ~~وأخبر أن النصر بعد ذلك يكون بالضعفاء ليعلم الخلق فيما أمروا به من ~~الاستعداد وأخذ الحذر أن يرجعوا للحقيقة ويعلموا أن النصر من عند الله ~~يلقيه على يد الأضعف فالإستعداد PageV01P082 للعادة والعلم بجهة النصر في ~~الضعيف للتوحيد وأن الأمر كله لله عادة وحقيقة يدبره كيف شاء # قال الطيبي وفيه نهي عن مخالطة الأغنياء وتحذير من التكبر على الفقراء ~~والمحافظة على جبر خواطرهم ولهذا قال لقمان لابنه لا تحقرن أحدا لخلقان ~~ثيابه فإن ربك وربه واحد # وقال ابن معاذ حبك الفقراء من أخلاق المرسلين وإيثارك مجالستهم من علامات ~~الصالحين وفرارك منهم من علامات المنافقين # وفي بعض الكتب الإلهية أوحى الله إلى بعض أنبيائه احذر أن أمقتك فتسقط من ~~عيني فأصب عليك الدنيا صبا قالوا خرج موسى يستسقي لبني إسرائيل في سبعين ~~ألفا بعد أن أقحطوا سبع سنين فأوحى الله إليه كيف أستجيب لهم وقد أظلمت ~~عليهم ذنوبهم سرائرهم ارجع إلى عبد من ms0096 عبادي يقال له برخ وقل له يخرج حتى ~~أستجيب له فسأل عنه موسى فلم يعرفه فبينا هو ذات يوم يمشي إذا بعبد أسود ~~يمشي بين عينيه أثر السجود في شملة عقدها على عنقه فعرفه بنور الله فسلم ~~عليه وقال إنك طلبتنا منذ حين استسق لنا فخرج فقال في كلامه ما هذا فعالك ~~وما هذا من حلمك وما الذي بدا لك أنقصت غيوثك أم عاندت الرياح طاعتك أم نفد ~~ما عندك أم اشتد غضبك على المذنبين ألست كنت غفارا قبل خلق الخاطئين خلقت ~~الرحمة وأمرت بالعطف ترينا أنك ممتنع أم تخشى الفوت فتعجل بالعقوبة فما برح ~~حتى أخصبت بنو إسرائيل بالقطر وأنبت الله العشب في نصف يوم # قال حجة الإسلام فهذا عبد غلب عليه الأنس فلم ينغصه خوف التغير والحجاب ~~فأثمر نوعا من الانبساط وذلك محتمل في مقام الأنس ومن لم يكن في مقامه ~~وتشبه به هلك فالله الله في نفسك تنبيه هذا الحديث وما على منواله هل ~~تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم قد وقع التعارض ظاهرا بينه وبين خبر مسلم ~~المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير وعند التأمل ~~لا تدافع إذ المراد بمدح القوة القوة في ذات الله وشدة العزيمة وبمدح الضعف ~~لين الجانب ورقة القلب والانكسار بمشاهدة جلال الجبار أو المراد بذم القوة ~~التجبر والاستكبار وبذم الضعف ضعف العزيمة في القيام بحق الواحد القهار على ~~أنه لم يقل هنا أنهم ينصرون بقوة الضعفاء وإنما مراده بدعائهم أو بإخلاصهم ~~أو نحو ذلك مما مر حم م حب ك كلهم في الجهاد وكذا ابن حبان والطبراني ~~والبيهقي عن حكيم هذه الأمة بنص المصطفى أبي الدرداء بفتح المهملتين وسكون ~~الراء واسمه عويمر مصغر عامر بن مالك أو ابن عامر أو ابن ثعلبة أو غير ذلك ~~قال الترمذي والحاكم صحيح وأقره الذهبي وفي الرياض إسناده جيد # أبلغوا أوصلوا # قال القاضي البلوغ الوصول إلى الشيء ويقال للدنو منه على الاتساع ومنه ~~قوله تعالى @QB@ فبلغن أجلهن @QE@ ( البقرة 231 232 ) حاجة ms0097 من لا يستطيع أي ~~يطيق إبلاغ حاجته بنفسه لي أو إلى ذي سلطان وهذا أمر ظاهره الوجوب والترغيب ~~فيه بالوعد بالثواب لا يصلح صارفا للندب # قال جمع ولا شك في الوجوب في زمنه لأن عدم ضجره وكثرة صبره محقق وأما ~~بعده فشرطه سلامة العاقبة # قال الراغب والحاجة إلى الشيء الفقر إليه مع محبته قال الزمخشري ما يحتاج ~~إليه ويطلب فمن أبلغ سلطانا أي إنسانا ذا قوة واقتدار على إنفاذ ما يبلغه ~~ولو غير مالك وأمير حاجة من لا يستطيع إبلاغها دينية أو دنيوية ثبت الله ~~دعاء أو خبر قدميه أقرهما وقواهما على الصراط الجسر المضروب على متن جهنم ~~يوم القيامة لأنه لما حركهما في إبلاغ حاجة هذا العاجز جوزي بمثلها وهي ~~ثباتهما على الصراط يوم تزل الأقدام وبه يخرج الجواب عما قيل الجزاء من جنس ~~العمل وفعل المبلغ التبليغ فالمناسب أن يقال بلغت عنه وأصل الصراط الطريق ~~الخطر السلوك وهو كالطريق في التذكير والتأنيث وبينهما في المعنى فرق لطيف ~~هو أن الطريق كل ما يطرقه طارق معتادا كان أو لا والسبيل من الطريق ما ~~اعتيد سلوكه والصراط من السبيل ما لا التواء فيه ولا اعوجاج فهو أخص ~~الثلاثة والمراد به هنا ما ينصب بين ظهراني جهنم يوم الجزاء وتحفه خطاطيف ~~وكلاليب PageV01P083 تجري أحوال الناس معها في يوم القرار على حسب مجراهم ~~مع حقائقها ابتداء في هذه الدار ثم المراد بالأفعال الواقعة في هذا الخبر ~~وما قبله وبعده إيجاد حقائقها على الدوام طب وكذا أبو الشيخ عن أبي الدرداء ~~وفيه إدريس بن يوسف الحراني قال في اللسان عن ذيل الميزان لا يعرف حاله # ثم إن المؤلف تبع في عزوه للطبراني الديلمي # قال السخاوي وهو وهم والذي فيه عنه بلفظ رفعه الله في الدرجات العلى في ~~الجنة وأما لفظ الترجمة فرواه البيهقي في الدلائل عن علي وفيه من لم يسم ~~انتهى # فكان الصواب عزوه للبيهقي عن علي # ابنوا المساجد ندبا واتخذوها أي اجعلوها قال الحراني من الاتخاذ افتعال ~~مما منه المؤاخذة كأنه ms0098 الوخذ وهو تصير في المعنى نحو الأخذ في الحس جما بضم ~~الجيم وشد الميم أي اجعلوها ندبا بلا شرف جمع أجم وهو ثور أو كبش بلا قرن ~~فأطلق القرون على الشرف مجازا # قال الزمخشري من المجاز حصن أجم لا شرف له وقرية جماء وابنوا المساجد جما ~~فيكره اتخاذ الشرف لأنه من الزينة المنهي عنها ومن المحدث قال المقريزي في ~~تذكرته مات عثمان والمسجد بلا شرافات وأول من أحدثها عمر بن عبد العزيز # قال الشافعية وتكره الصلاة في مسجد بشرف لما في سنن البيهقي عن ابن عمر ~~نهانا أو نهينا أن نصلي في مسجد مشرف وأخذ منه كراهتها في المزوق والمنقوش ~~بالأولى لما فيه من شغل قلب المصلي ويحرم نقشه واتخاذ شرافات له من غلة ما ~~وقف على عمارته أو مصالحه ش هق من حديث زهدم عن ليث بن أبي سليم عن أيوب عن ~~أنس بن مالك رمز المؤلف لحسنه هنا وصرح به في أصله فقال حسن وليس كما ذكر ~~فقد جزم الذهبي وغيره بأن فيه ضعفا وانقطاعا فإنه لما ساقه البيهقي من سنن ~~أبي داود بسنده استدرك عليه # فقال قلت هذا منقطع وتقدمه لذلك ابن القطان # فقال ليث ضعيف وفيه انقطاع وأطال في بيانه وأقره مغلطاي # ابنوا مساجدكم أيها المسلمون جما أي مجممة بلا شرف ولا يستقيم جعل المعنى ~~غير مرتفعة نظرا إلى أن المشرف يطلق أيضا على المطول لأنه إن أريد بالطول ~~الامتداد في الجهات الأربع فلا يقول به عاقل لأنه يرجع إلى السعة وتوسيع ~~المسجد مطلوب لا ينهى عنه وإن أريد الارتفاع فهو مأذون فيه بنص الخبر الآتي ~~ارفع البنيان إلى السماء وسل الله السعة وأما ما قارنه قصد مباهاة فلا فرق ~~في منعه بين طويل وقصير وابنوا مدائنكم بالهمز وتركه قال الكرماني والهمز ~~أفصح جمع مدينة من مدن أقام وهي المصر الجامع وقيل مفعلة من مدنت أي ملكت ~~قال الجوهري سألت أبا علي الفسوي عن همز مدائن فقال من جعله فعيلة همز ومن ~~جعله مفعلة لم يهمز ms0099 مشرفة كمعظمة أي اجعلوا لمساكنها شرافات أو اجعلوا ~~لسورها ذلك أو اجعلوها مرتفعة ارتفاعا حسنا مقتصدا محكما تحصينا لها من ~~العدو وذلك لأن الزينة إنما تليق بالمدن دون المساجد التي هي بيوت الله ش ~~عن ابن عباس رمز لحسنه # ابنوا المساجد التي هي بيوت الله # قال الراغب المسجد الموضع المعد للصلاة # وقال غيره لما كان السجود أشرف أفعال الصلاة لقرب العبد من ربه اشتق منه ~~اسم المكان فقيل مسجد ولم يقل مركع ثم إن العرف خصه بالمكان المهيأ للصلوات ~~الخمس فخرج نحو مصلى العيد ومدرسة ورباط فلا يعطى حكمه لإعدادها لغير ذلك ~~وأخرجوا القمامة منها بضم القاف الكناسة # قال الزمخشري تقول بيت مقموم وقممته بالمقمة أي المكنسة وينادى بمكة على ~~المكانس المقام فمن بنى لله تعالى أي لأجله ابتغاء لوجهه بيتا مكانا يصلي ~~فيه وتقييد البعض بالجماعة غير معتبر بنى الله له بيتا في الجنة سعته كسعة ~~المسجد عشر مرات فأكبر كما يفيده التنكير الدال على التعظيم ^ من جاء ~~بالحسنة PageV01P084 فله عشر أمثالها ^ ( الأنعام ) وإسناده البناء إليه ~~سبحانه مجاز # قال الحافظ العراقي ولا بد لحصول هذا الثواب من اسم البناء فلا يكفي جعل ~~الأرض مسجدا بدونه ولا نحو تحويطه بطين أو تراب ولا يتوقف حصوله على بنائه ~~بنفسه بل أمره كاف والأوجه عدم دخول الباني لغيره بأجرة وقضية إناطة الحكم ~~بالبناء عدم حصوله لمن اشترى بناء ووقفه مسجدا والظاهر خلافه اعتبارا ~~بالمعنى انتهى # وتبعه تلميذه ابن حجر # قال الراغب والبناء اسم لما يبنى # وقال الزمخشري مصدر سمي به المبني بيتا أو قبة أو خباء ومنه بنى على ~~امرأته لأنهم كانوا إذا تزوجوا ضربوا عليها خباء جديدا والبيت مأوى الإنسان ~~بالليل ثم قيل من غير اعتبار الليل فيه وجمعه أبيات وبيوت لكن البيوت ~~بالمسكن أخص والأبيات بالشعر أخص ويقع على المتخذ من حجر ومدر وصوف ووبر ~~وبه شبه بيت الشعر ويعبر عن مكان الشيء بأنه بيته # ولما قال المصطفى ذلك قالوا يا رسول الله وهذه المساجد التي تبنى في ~~الطريق قال ms0100 نعم هكذا هو ثابت في رواية من عزى المؤلف له الحديث ثم لما ذكر ~~جزاء البناء عقبه بذكر جزاء إخراج القمامة على طريق اللف والنشر فقال ~~وإخراج القمامة أي الزبالة منها مهور الحور العين أي نساء الجنة النجل ~~العيون السود الحدق سمين به لأنهن يشبهن الظباء يعين له بكل مرة من كنسها ~~حوراء في الجنة فمن كثر كثر له ومن قلل قلل له وهل يدخل الكناس بأجرة أو ~~بمعلوم قياس ما تكرر فيما قبله عدم دخوله والظاهر أنه يشترط لحصول ذلك قصد ~~الامتثال # والحور جمع حوراء قال الزمخشري الحور البياض والعين جمع عيناء وهي ~~النجلاء العين في حسن وسعة وفيه ندب بناء المساجد # قال النووي ويدخل فيه من عمره إذا استهدم فيتأكد بناؤه وعمارته وإصلاح ما ~~تشعب منه ويسن بناؤه في الدور والمراد بها كما قال ابن دقيق العيد القبائل # وفيه ندب كنسه وتنظيفه وتحريم تقذيره حتى بطاهر لأنه استهانة به # فائدة أخرج أبو الشيخ من مسند عبيدة بن مرزوق كانت امرأة بالمدينة تقم ~~المسجد فماتت فلم يعلم بها المصطفى فمر على قبرها فقال ما هذا قالوا أم ~~محجن # قال التي كانت تقم المسجد قالوا نعم فصف الناس فصلى عليها ثم قال أي ~~العمل وجدت أفضل قالوا يا رسول الله أتسمع فقال ما أنتم بأسمع منها # ثم ذكر أنها أجابته قم المسجد طب وكذا ابن النجار والضياء المقدسي في ~~كتاب الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين عن أبي قرصافة بكسر القاف وفاء ~~مخففة الكناني واسمه جندرة بن خيشنة نزل عسقلان روت عنه ابنته # رمز المؤلف لصحته # وإن تعجب فعجب رمزه مع حكم الحافظ المنذري بضعفه وإعلال زين الحفاظ ~~العراقي في شرح الترمذي له بأن في إسناده جهالة وقول الحافظ الهيثمي وغيره ~~في إسناده مجاهيل لكن المؤلف اغتر بتصحيح الضياء # أبن بفتح فكسر أمر من الإبانة أي أبعد القدح بالتحريك الإناء الذي تشرب ~~منه عن فيك عند الشرب ندبا ولا تشرب كشرب البعير فإنه يتنفس عند الشرب فيه ~~ثم تنفس فإنه ms0101 أحفظ للحرمة وأبعد عن تغير الماء وأصون عن سقوط الريق فيه ~~وأنفى عن التشبه بالبهائم في كرعها فالتشبه بها مكروه شرعا وطبا لكن هنا ~~شيء ينبغي التفطن له وهو أن الأمر بالإبانة إنما هو فيمن لم يرو من نفس ~~واحد بغير عب ذكره في المطلب والمفهم سمويه بفتح المهملة وشد الميم مضمومة ~~ومثناة تحت مفتوحة وهو أبو بشر العبدي الفقيه الأصبهاني # قال ابن أبي حاتم ثقة مأمون وأبو نعيم من الحفاظ الفقهاء في فوائده ~~الحديثية هب كلاهما عن أبي سعيد الخدري # رمز المؤلف لحسنه وفيه أمران الأول أنه يوهم أنه لا يوجد مخرجا في أحد ~~دواوين الإسلام وإلا لما عدل لعزوه لسمويه لما مر عنه ولقول مغلطاي كغيره ~~لا يجوز لحديثي أن يعدل عن الستة ويعزو حديثا لغيرها مع وجوده في شيء منها ~~إلا إن كان فيه زيادة أو نحو ذلك مع أن هذا الحديث رواه مالك في الموطأ ~~والترمذي في الأشربة عن أبي سعيد المذكور وصححه ولفظهما نهى عن PageV01P085 ~~النفخ في الشراب # فقال رجل القذاة أراها في الإناء قال أهرقها قال فإني لا أروى في نفس ~~واحد قال أبن القدح عن فيك ثم تنفس انتهى # ورواه أيضا كذلك البيهقي في الشعب # الثاني أن رمزه لحسنه يوهم أنه غير صحيح وهو غير صحيح بل صحيح كيف وهو من ~~أحاديث الموطأ الذي ليس بعد الصحيحين أصح منه # وقال الترمذي حسن صحيح وأقره عليه النووي وغيره من الحفاظ # ابن آدم منادى محذوف الأداة والابن من البناء لأنه مبنى أبيه ولذلك ينسب ~~المصنوع لصانعه فيقال ابن حرب وبنت فكر وآدم أبو البشر # قال القاضي والمراد من ابن آدم آدم وأولاده فكأنه صار اسما للنوع ~~كالإنسان والبشر وصدر به تنبيهات للمنادى ليقبل بكليته على ما يلقى إليه ~~أطع ربك مالكك الذي رباك بأنواع نعمه وصنوف كرمه ففي ذكره دون غيره تقريع ~~للمكلف وتذكير بآلاء الله عليه تسمى أي تستحق أن تسمى عاقلا كامل العقل ولا ~~تعصه فتسمى جاهلا لأن ارتكاب المعاصي مما يدعو إليه ms0102 السفه والجهل لا مما ~~تدعو إليه الحكمة والعقل ومن ركب متن العصيان هو الجاهل السفيه عند أهل ~~الإيمان # والعاقل من أطاع الله وإن كان دميم المنظر رث الهيئة # والجاهل من عصاه وإن كان جميل المنظر شريف المنزلة حسن الزي فصوحا نطوقا # روى الحكيم الترمذي عن أبي الدرداء قال قال لي رسول الله صلى عليه وآله ~~وسلم يا عويمر ازدد عقلا تزدد من ربك قربا # قلت من لي بالعقل قال اجتنب مساخط الله وأد فرائضه تكن عاقلا # ثم تنفل بصالحات الأعمال تزدد في الدنيا عقلا ومن ربك قربا وغلبة وعزا ~~قال الحكيم وإنما سمي العقل عقلا لأن الجهل ظلمة وعمله على القلب فإذا غلب ~~نوره العقل وبصره في تلك الظلمة وأبصر صار عقالا للجهل # قال الغزالي فالقردة والخنازير أعظم عند الله ممن عصاه # فلا تغتر بتعظيم أهل الدنيا إياهم فإنهم من الخاسرين # وقال الزمخشري من تضرر من مشقة صرف ساعة للطاعة فوقع بسبب ذلك التضرر في ~~مشقة الأبد كان من أجهل الجاهلين فإن العاقل من قاده عقله إلى طاعة مولاه ~~ولم يتابع نفسه وهواه ما تبلغ الأعداء من جاهل ما تبلغ الجاهل من نفسه وقال ~~ابن القيم مخالفة الرب تفسد العقل فإن للعقل نورا والمعصية تطفئه وإذا طفىء ~~نوره ضعف ونقص # ولهذا قال حكيم ما عصى الله أحد حتى يغيب عقله إذ لو حضره عقله حجزه عن ~~العصيان وهو في قبضة الرب وتحت قهره وهو مطلع عليه وفي داره وعلى بساطه ~~وملائكته شهود عليه ناظرون إليه وواعظ القرآن ينهاه وواعظ الإيمان بالموت ~~والنار ينهاه فهل يقدم على الاستخفاف بذلك والاستهانة به ذو عقل وأخذ أقضى ~~القضاة الماوردي من الخبر أن من صرف فضل عقله إلى المكر والدهاء والشر ~~كزياد وأضرابه من دهاة العرب أن الداهية منهم لا يسمى عاقلا لأن الخير ~~والدين من موجبات العقل وإنما هذا يسمى صاحب رواية ومكر ومن ثم لما عزله ~~عمر قيل له أعن موجدة أو جناية قال لا عن واحدة منهما وإنما خفت أن أحمل ms0103 ~~الناس على فضل عقله # أرأيت أن الشجاع إذا زاد على حد الشجاعة نسب إلى التهور والسخي إذا زاد ~~على حد السخاء نسب إلى التبذير والعقل نور روحاني تدرك به النفس العلوم ~~وقيل قوة يتميز بها الحسن عن القبيح وقيل العلم بالمدركات الضرورية وقيل ~~غيرها ومحله القلب أو الدماغ حل من حديث علي بن زياد المتوثي عن عبد العزيز ~~بن أبي رجاء عن سهل عن أبيه عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري # ثم قال غريب انتهى # وعبد العزيز قال في الميزان عن الدارقطني متروك له مصنف موضوع # ثم ساق له منه هذا قال عقبة في الميزان هذا باطل وقد اقتصر المؤلف على ~~الرمز لتضعيفه وكان الأولى حذفه # ابن آدم عندك ما يكفيك أي يسد حاجتك وأنت تطلب أي تحاول أخذ ما يطغيك أي ~~يحملك على الظلم ومجاوزة الحدود الشرعية @QB@ إن الإنسان ليطغى أن رآه ~~استغنى @QE@ ( العلق 6 8 ) فإذا كان عندك ما يكفيك حالا فاشكر نعمة ربك ولا ~~تطلب PageV01P086 زيادة تطغيك ابن آدم لا بقليل تقنع أي ترضى لفقر نفسك إلى ~~الزيادة # والقناعة الرضا بما قسم وتطلق على الاكتفاء بقدر الضرورة وهو معنى قولهم ~~القناعة الرضا باليسير # ولعل المراد هنا بقوله تقنع لا بقيد القلة وإلا لكفى أن يقول لا تقنع ~~ونكتة قصر القناعة على الرضا والنص على لفظ القلة معه رعاية الطباق بين ~~القلة والكثرة المذكورة بقوله ولا من كثير تشبع وهو من أنواع البديع ~~المستحسنة والباء في بقليل للمصاحبة ومن في من كثير بمعنى الباء ثم لما نعى ~~إليه حاله وذم إليه خصاله حثه على الزهادة وبين له أن الكفاف مع الصحة ~~والأمن محصل للغرض وزيادة فقال ابن آدم إذا أصبحت أي دخلت في الصباح معافى ~~أي سالما من الأسقام والآثام ومن قصره على الأول فقد قصر # والعافية السلامة ودفع البلاء والمكروه في جسدك بدنك # قال الراغب والجسد كالجسم لكنه أخص فلا يقال الجسد لغير الإنسان أو الجسد ~~يقال لما له لون والجسم لما لا يبين له لون كالماء ms0104 والهواء آمنا بالمد وكسر ~~الميم في سربك بكسر فسكون نفسك أو بفتح فسكون مذهبك ومسلكك أو بفتحتين بيتك ~~عندك قوت يومك ما يقوم بكفايتك في يومك وليلتك وخص اليوم لأنه يستتبعها أو ~~لأن الليل غير محل للاقتيات # قال في الصحاح القوت ما يقوم به البدن وفي المفردات ما يمسك الرمق فعلى ~~الدنيا العفاء بفتح المهملة والفاء كسماء الهلاك والدروس وذهاب الأثر # قال الزمخشري ومنه قولهم عليه العفاء إذا دعا عليه ليعفو أثره # والمعنى إذا كنت كذلك فقد جمع الله لك ما تحتاجه من الدنيا فدع عنك ما ~~عداه واشتغل بما يقربك إلى الله # قال الغزالي ومهما تأملت الناس كلهم وجدتهم يشكون ويتألمون من أمور وراء ~~هذه الثلاث مع أنه وبال عليهم ولا يشكرون نعمة الله فيها # ومر سليمان عليه السلام على بلبل بشجرة يحرك رأسه ويميل ذنبه # فقال أتدرون ما يقول # قالوا الله ونبيه أعلم # قال يقول أكلت نصف تمرة فعلى الدنيا العفاء # وصاحت فاختة فأخبر أنها تقول ليت ذا الخلق لم يخلقوا # وقال صالح بن جناح لابنه إذا مر بك يوم وليلة وقد سلم فيهما دينك ومالك ~~وبدنك وعيالك فأكثر الشكر لله # فكم من مسلوب دينه ومنزوع ملكه ومهتوك ستره ذلك اليوم وأنت في عافية ومن ~~هنا نشأ زهد الزاهدين فاستراحت قلوبهم بالزهد وانكفوا بالورع عن الكد ~~وتفرغت قلوبهم وأعمالهم لبذل الجد في سبيل الحمد وميز القريب من البعيد ~~والشقي من السعيد والسادة من العبيد وهذا هو المهيع الذي قبض بسطة وجوه ~~القلوب فلم يبق للعاقل حظ فيما زاد على كسرة تكسر شهوته وسترة تواري عورته ~~وما زاد متجر إن أنفقه ربحه وإن ادخره خسره # وفيه حجة لمن فضل الفقر على الغنى وقد أفاد مطلع الحديث أن الصحة نعمة ~~عظيم وقعها جزيل نفعها بل هي أجل النعم على الإطلاق وفي إشعاره إعلام بأن ~~العالم ينبغي له أن لا يغفل عن وعظ الناس إذ الإنسان لما جبل عليه من ~~الغفلات لا بد له من ترغيب يشده وترهيب يرده ومواعظ ترققه ms0105 وأعمال تصدقه ~~وإخلاص يحققه لترتفع أستار الغفلة عن عيون القلوب وتكتسب الأخلاق الفاضلة ~~لتصقل الصداء عن مرائي النفوس ولقد هز القلوب بحسن هذا النظم وبلاغة تناسبه ~~وبداعة ربطه وبراعة تلاحمه @QB@ إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى ~~السمع وهو شهيد @QE@ ( ق 37 ) عد هب وكذا الخطيب وأبو نعيم وابن عساكر وابن ~~النجار عن ابن عمر بن الخطاب ونقله عن ابن عدي وسكوته عليه يوهم أنه خرجه ~~وسلمه والأمر بخلافه # بل قال أبو بكر الداهري أحد رجاله كذاب متروك # وقال الذهبي متهم بالوضع وهكذا هو في مسند البيهقي وذكر نحوه الحافظ ابن ~~حجر فكان ينبغي حذفه # ابن أخت القوم منهم لأنه ينسب إلى بعضهم وهي أمه فهو متصل بأقربائه في كل ~~ما يجب أن يتصل به PageV01P087 كنصرة ومشورة ومودة وإفشاء سر ومعونة وبر ~~وشفقة وإكرام ونحو ذلك # قال الطيبي فمن اتصالية # ومن هذا التقرير تبين أنه لا حجة فيه لمن قال بتوريث ذوي الأرحام # قال ابن أبي جمرة وحكمة ذكر ذلك إبطال ما كان عليه أهل الجاهلية من عدم ~~الالتفات إلى أولاد البنات فضلا عن أولاد الأخوات حتى قال قائلهم بنونا بنو ~~أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد فقصد بالحديث التحريض على ~~الألفة بين الأقارب # قال بعض الأعاظم ومما يدل على أن الحديث ليس على عمومه أنه لو كان عاما ~~جاز أن ينسب إلى خاله مثلا وكان معارضا للحديث الصحيح من ادعي إلى غير أبيه ~~وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام إلى غير ذلك من الأحاديث المصححة ~~المصرحة بالوعيد الشديد على ذلك فعلم أنه خاص وأن المراد به أنه منهم في ~~الصلة والمعاونة والمدافعة عنه # والابن من البناء لأنه مبنى أبيه كما مر # والأخت تأنيث الأخ وجعل التاء فيها كالعوض من المحذوف منه وهو الواو إذ ~~أصله أخو حم ق ت ن عن أنس بن مالك د وكذا أحمد والطبراني عن أبي موسى ~~الأشعري طب وكذا الضياء في المختارة عن جبير بضم الجيم مصغرا ابن مطعم ms0106 بضم ~~الميم وسكون الطاء وكسر العين وبكسر الميم وكسر المهملة الثانية حكاه ~~الكرماني وهو ابن عدي بن نوفل القرشي من سادات قريش وأعاظمها أسلم يوم حنين ~~أو يوم الفتح وحسن إسلامه وكان حليما وقورا سيدا سندا وعن ابن عباس ترجمان ~~القرآن وعن أبي مالك كعب بن عاصم أو عبيد أو عمرو أو الحارث الأشعري صحابي ~~مشهور يعد في الشاميين ورواه أيضا أبو يعلى والحاكم وزاد بيان السبب وهو أن ~~النبي قال لعمر اجمع لي من هنا من قريش فجمعهم # ثم قال أتخرج إليهم أم يدخلون قال أخرج فخرج فقال يا معشر قريش هل فيكم ~~من غيركم قالوا لا إلا ابن أختنا فذكره # ثم قال يا معشر قريش إن أولى الناس بي المتقون فانظروا لا يأتي الناس ~~بالأعمال يوم القيامة وتأتون بالدنيا تحملونها فأصد عنكم بوجهي قال أبو ~~البقاء في من وجهان أحدهما زائدة والتقدير هل فيكم غيركم الثاني صفة لموصوف ~~محذوف أي أحد من غيركم كقوله تعالى @QB@ ومن أهل المدينة مردوا على النفاق ~~@QE@ ( التوبة 101 ) أي قوم مردوا على كل فالكلام تام وقولهم في الجواب إلا ~~ابن أختنا يجوز رفعه على البدل ونصبه على الاستثناء # ابن السبيل أي المسافر والسبيل الطريق # قال في الكشاف يذكران ويؤنثان سمي به للزومه له أول شارب من الشرب # قال الراغب هو تناول كل مائع ماء أو غيره قال مخرجه الطبراني وتبعه ~~المؤلف يعني هو مقدم على المقيم من شربه من ماء بئر زمزم أي عند الازدحام ~~لمقاساة المشاق وضعفه بالاغتراب واحتياجه إلى إبراد حر فراق الأحباب وظاهر ~~قوله من زمزم أن هذه الأولية من خصائصها ولا كذلك ففي خبر البيهقي ابن ~~السبيل أحق بالماء والظل من الباني عليه قال ابن الأثير أراد أن ابن السبيل ~~إذا مر بركية عليها قوم مقيمون فهو أحق بالماء منهم لأنه مجتاز وهم مقيمون # وأخرج البيهقي عن الحسن أن رجلا أتى أهل ماء فاستسقاهم فلم يسقوه حتى مات ~~عطشا فأغرمهم عمر ديته طص عن أبي هريرة قال الهيثمي رجاله ms0107 ثقات وحينئذ فرمز ~~المؤلف لحسنه تقصير وحقه الرمز لصحته # أبو بكر عبد الله أمير الشاكرين أفضل من طلعت عليه الشمس بعد الأنبياء ~~وفاقا من أهل السنة وإلزاما للشيعة بما في الصحيح عن علي كرم الله وجهه أنه ~~خير الناس أسلم وأبوه وابنه وحفدته ولم يسجد لصنم قط ولا شرب خمرا ~~PageV01P088 وحديث أنه شربها قبل تحريمها وقعد ينوح على قتلى بدر فنزلت آية ~~التحريم باطل ولهذا كانت عائشة تدعو على من ينسبه إليه تحيا بالسلامة أم ~~بكر فهل لي بعد قومي من سلام وتقول والله ما قاله # ومن ثم قال الأشعري لم يزل بعين الرضا وإنما ذكره بكنيته لأن اشتهاره بها ~~أكثر وعمر الفاروق ذو المقام الثابت المأنوق الذي أعز الله به دعوة الصادق ~~المصدوق وفرق به بين الفصل والهزل وأظهر نواميس الفضل والعدل وأيد بما قواه ~~به من لوامع الطول المديد شواهق التوحيد فظهرت الدعوة ورسخت الكلمة بما ~~منحه الله من الصولة حتى شيدت الدولة سيدا كهول أهل الجنة يعني الكهول عند ~~الموت لأنه ليس في الجنة كهل إذ هو من ناهز الأربعين وخطه الشيب وأهل الجنة ~~في سن ثلاث وثلاثين فاعتبر ما كانا عليه عند فراق الدنيا ودخول الآخرة كذا ~~قرره القرطبي وغيره وهو غير قويم إذ لو اعتبر ما كانا عليه عند الموت لما ~~قال كهول بل شيوخ لأنهما ماتا شيخين لا كهلين فالأولى ما صار إليه بعضهم من ~~أن المراد بالكهل هنا الحليم الرئيس العاقل المعتمد عليه يقال فلان كهل بني ~~فلان وكاهلهم أي عمدتهم في المهمات وسيدهم في الملمات على أن ما صار إليه ~~أولئك من أن الكهل من ناهز الأربعين غير متفق عليه ففي النهاية الكهل من ~~زاد عن ثلاثين إلى أربعين وقيل من ثلاث وثلاثين إلى خمسين وفي الصحاح من ~~جاوز الثلاثين وخطه الشيب نعم ذكر الحراني أن الكهولة من نيف وأربعين إلى ~~نيف وستين وعليه يصح اعتبار ما كانا عليه قبل الموت من الأولين والآخرين أي ~~الناس أجمعين # وهذا إطناب أتى به لقصد ms0108 التعميم ودخول الكافة تحت حيطته إلا ما أخرجه ~~بقوله إلا وفي رواية لكثيرين ما خلا النبيين والمرسلين زاد في رواية يا علي ~~لا تخبرهما أي قبلي ليكون إخباري لهما أسر لهما لا أن ذلك لخوف الفتنة ~~عليهما فقد أخبرهما بما هو أعظم ولم يفتتنا حم ق في المناقب ه عن علي قال ~~الصدر المناوي سنده سند البخاري ه عن أبي جحيفة بضم الجيم وفتح المهملة ~~وسكون المثناة تحت وبالفاء السوائي بضم المهملة وخفة الواو وبالمد واسمه ~~وهب بن عبد الله أو وهب بن وهب بن سواء بن عامر بن صعصعة ويقال له وهب ~~الخير كان علي يحبه وولاه بيت المال ع والضياء المقدسي في المختارة عن أنس ~~بن مالك طص وكذا الحاكم في تاريخه عن جابر بن عبد الله # قال الهيثمي رواه عن شيخه المقدام بن داود وقد ضعفه النسائي وبقية رجاله ~~رجال الصحيح وعن أبي سعيد الخدري # قال الهيثمي فيه علي بن عابس وهو ضعيف فرمز المؤلف لصحته ينزل على الطريق ~~الأول أو مراده المتن # أبو بكر وعمر مني بمنزلة السمع والبصر من الرأس أي هما مني في العزة كذلك ~~أو هما من المسلمين بمنزلة السمع والبصر من البدن أو منزلتهما في الدين ~~بمنزلتهما في البدن ويرجح الأخير بل تعينه رواية أبي نعيم أبو بكر وعمر من ~~هذا الدين كمنزلة السمع والبصر من الرأس قال القاضي وإنما وصفهما بذلك لشدة ~~حرصهما على استماع الحق واتباعهما وشدة حرصهما على النظر في الآيات في ~~الأنفس والآفاق والتأمل فيها والاعتبار بها انتهى # وذلك منه إشارة إلى وجه حكمة تخصيص السمع والبصر دون غيرهما من الحواس ~~والجوارح وقد عمل أبو بكر في الردة ما لم يلحقه فيه أحد ولم يكن بعده ردة ~~مثلها إلى الآن فبعلمه رد الله الإسلام إلى الأمة فيا لها من فعلة توازي ~~عمل الأمة # ومن ثم وزن بهم فرجحهم أما علمت أن من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل ~~بها إلى يوم القيامة ثم لم يجد مهلة ms0109 حتى يمهد الإسلام ويجلي غريبه ويوضح ~~المعالم ويمصر الأمصار ففعل ذلك عمر حتى ضرب الناس بعطن وأوسع منهل الدين ~~وذلك ليس لأحد إلى مثله من سبيل # وعثمان وإن كان أحيى الأمة وعلي وإن كان أقضى الصحابة والأقضى كما قال ~~السمهودي وغيره أعلم لكنهما وجدا الأمر مفروغا منه فلم يبق إلا التمسك به ~~فبذلك اتضح قول الخبر هما مني بمنزلة السمع والبصر # والبصر إدراك العين ويطلق على القوة الباصرة وعلى العضو وكذا السمع ع ~~وكذا الحاكم في تاريخه عن PageV01P089 المطلب بفتح الطاء المشددة ابن عبد ~~المطلب بن حنطب بفتح المهملة وسكون النون وطاء مهملة مفتوحة المخزومي روى ~~عن أبيه وأبي هريرة # وعنه ابناه # قال أبو زرعة ثقة # وفي التقريب صدوق كثير التدليس عن أبيه عبد الله قال الذهبي قيل له صحبة ~~ونفاها الترمذي # وقال في التقريب مختلف في صحبته وله حديث مختلف في إسناده وهو هذا عن جده ~~حنطب بن الحارث بن عبيد المخزومي أسلم يوم الفتح قال الحافظ أبو عمرو بن ~~عبد البر النمري في الاستيعاب # وما له حديث غيره # قال في الإصابة واختلف في إسناده اختلافا كثيرا انتهى # وفي أسد الغابة حنطب هذا له حديث واحد إسناده ضعيف وهو هذا حل وكذا ابن ~~النجار عن ابن عباس وفيه الوليد بن الفضل عن عبد الله بن إدريس # قال الذهبي في الضعفاء مجهول واه خط عن جابر بن عبد الله لكن بلفظ أبو ~~بكر وعمر من هذا الدين كمنزلة السمع والبصر من الرأس ورواه الطبراني أيضا ~~قال الهيثمي ورجاله ثقات انتهى # فكان ينبغي للمؤلف عزوه إليه # أبو بكر خير الناس لفظ رواية من عزاه له المؤلف أبو بكر خير الناس بعدي ~~وهكذا حكاه عنهم في الكبير فسقط من قلم المؤلف لفظ بعدي وفي رواية خير أهل ~~الأرض إلا أن يكون أي يوجد نبي فلا يكون خير الناس يعني هو أفضل الناس إلا ~~نبي والمراد الجنس ويكون هنا تامة ونبي مرفوع بها وجواب أن محذوف كما تقرر ~~وهذه البعدية رتبية ويمكن جعلها ms0110 زمانية والاستثناء لإخراج عيسى وكذا الخضر ~~إن قلنا بما عليه الجمهور أنه نبي طب عد وكذا الديلمي والخطيب عن عكرمة بن ~~عمار عن إياس بن سلمة عن سلمة بفتح المهملة واللام بن عمرو بن الأكوع بفتح ~~الهمزة وسكون الكاف وفتح الواو ومهملة واسم الأكوع سنان أحد من بايع تحت ~~الشجرة كان راميا مجيدا يسبق الفرس # ثم قال مخرجه ابن عدي هذا الحديث أحد ما أنكر على عكرمة # وقال الهيثمي بعد عزوه للطبراني فيه إسماعيل بن زياد الأيلي ضعيف انتهى # وفي الميزان تقيد به إسماعيل هذا فإن لم يكن هو وضعه فالآفة ممن دونه # أبو بكر صاحبي ومؤنسي في الغار أي الكهف الذي بجبل ثور حين الهجرة كما ~~قال الله تعالى @QB@ ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن ~~الله معنا @QE@ ( التوبة 40 ) قالوا من أنكر صحبة الصديق كفر لإنكاره النص ~~الجلي وفيه وما قبله جواز التكني بأبي فلان وإن لم يكن اسم ابنه إذ لم يكن ~~لأبي بكر ابن اسمه بكر ولا يشترط للجواز كونه ذا ولد فقد كنيت عائشة بأم ~~عبد الله ولم تلد وكني المصطفى الصغير # فقال يا أبا عمير ما فعل النغير # قال النووي في تهذيبه ويستحب أن يكنى أهل الفضل من العلماء وغيرهم ~~والتكنية نوع تفخيم للمكنى وإكرام له ومن ثم اختلف في حل كنية الكافر على ~~أقوال ثالثها يجوز للذمي لا الحربي # قال ويحرم تكنية الإنسان بما يكرهه سواء كان صفة له أو لأحد أصوله أو غير ~~ذلك إلا إن تعين للتعريف وهل الأفضل الاسم أو الكنية قولان في المطامح عن ~~مالك # قال الراغب والصاحب الملازم إنسانا وغيره ولا فرق بين كون مصاحبته بالبدن ~~وهو الأصل أو بالعناية والهمة ولا يقال عرفا إلا لمن كثرت ملازمته تنبيه ~~قضية تصرف المؤلف أن سياق الحديث هكذا فحسب والأمر بخلافه بل سقط من قلمه ~~بعضه ولفظه عند مخرجه الذي عزاه إليه أبو بكر صاحبي ومؤنسي في الغار ~~فاعرفوا ذلك كله فلو كنت متخذا خليلا ms0111 لاتخذت أبا بكر خليلا ثم قال سدوا كل ~~خوخة باب صغير في المسجد النبوي صيانة له عن التطرق # وقال الزمخشري الخوخة مخترق بيتين ينصب عليهما ب # وقال مرة PageV01P090 أخرى الباب الصغير على الباب الكبير # وقال ابن حجر الخوخة طاقة في الجدار تفتح للضوء ولا يشترط علوها وحيث ~~تكون سفلى يمكن الاستطراق منها لاستقراب الوصول إلى محل مطلوب وهو المقصود ~~هنا ولهذا أطلق عليها باب في بعض الروايات غير وفي رواية البخاري إلا خوخة ~~أبي بكر فلا تسد تكريما له وإظهارا لتميزه بين الملأ # ثم هذه الكلمة إن أريد بها الحقيقة فذلك لأن أهل المنازل الملاصقة للمسجد ~~قد جعلوا لبيوتهم مخترقا يمرون فيه إلى المسجد أو كوة ينظرون منها إليه ~~فأمر بسدها وترك خوخة أبي بكر إعظاما له ثم رمز للناس في ضمن ذلك إلى شأن ~~الخلافة وإن أريد بها المجاز فهو كناية عن الخلافة وسد أبواب القالة دون ~~التطرق إليها والتطلع نحوها # قال بعضهم والمجاز أقوى إذ لم يصح أن أبا بكر كان منزله بلصق المسجد بل ~~بعوالي المدينة فالقصد بالأمر بالسد سد طرق منازعته في الخلافة على طريق ~~الاستعارة # وتعقبه المحب الطبري بأنه كان له أيضا دار بلصق المسجد كما رواه عمر بن ~~شيبة في تاريخ المدينة ثم إن ما ذكر عورض بما في عدة أخبار # قال ابن حجر في موضع بأسانيد قوية وفي آخر برجال ثقات من الأمر بسد كل ~~باب في المسجد إلا باب علي وفي بعضها للطبراني قالوا يا رسول الله سددت ~~أبوابنا فقال ما أنا سددتها ولكن الله سدها ولأحمد والنسائي والحاكم سدوا ~~هذه الأبواب إلا باب علي فتكلم ناس في ذلك فقال رسول الله إني والله ما ~~سددت شيئا ولا فتحته ولكن أمرت بشيء فاتبعته قال ابن حجر ورجال الكل ثقات ~~وللطبراني عن ابن سمرة أمرنا رسول الله بسد الأبواب كلها غير باب علي فربما ~~مر فيه وهو جنب وللنسائي من طريق العلاء بن عرار قلت لابن عمر أخبرني عن ~~علي وعثمان فذكر الحديث ms0112 وفيه وأما علي فلا تسأل عنه أحدا وانظر إلى منزلته ~~من رسول الله سد أبوابنا في المسجد وأقر بابه قال ابن حجر ورجاله رجال ~~الصحيح إلا العلاء # وقد وثقه ابن معين وغيره قال فهذه أحاديث كل طريق منها صالح للاحتجاج ~~فضلا عن مجموعها # وقد أورد ابن الجوزي الحديث في الموضوعات بتوهمه معارضتها لحديث أبي بكر ~~مع أنه قد جمع جمع منهم البزار والكلاباذي والطحاوي بأن سد الأبواب وقع ~~مرتين ففي الأولى استثنى باب علي لأن بابه كان إلى جهة المسجد ولم يكن ~~لبيته باب غيره فلما أمروا بسدها سدوها وأحدثوا خوخا يستقربون الدخول ~~للمسجد منها فأمروا بعد بسدها غير خوخة أبي بكر عم وكذا الديلمي وابن ~~مردويه عن ابن عباس # قال في الفتح رجاله ثقات # أبو بكر مني وأنا منه أي هو متصل بي وأنا متصل به فهو كبعضي في المحبة ~~والشفقة والطريقة أو هو عندي بمكان جليل أو هو بمكان مني في المودة وأنا ~~منه بمكان فيها وأبو بكر أخي أي هو في القرب مني واللصوق بي كالأخ من النسب ~~وزاد قوله في الدنيا والآخرة إشارة إلى كمال الارتباط وعدم الافتراق إلى ~~الأبد وأصل الأخ المشارك في الولادة والرضاع ويستعار لكل مشارك لغيره في ~~فضيلة أو دين أو صنعة أو معاملة أو مودة أو غير ذلك من المناسبات ذكره ~~الراغب والدنيا تأنيث الأدنى والآخرة تأنيث الآخر غلبتا على الدارين فجريا ~~مجرى الأسماء فر عن عائشة رمز لضعفه وليس يكفي منه ذلك بل كان ينبغي حذفه ~~إذ فيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة # قال الذهبي في الضعفاء كذبوه # وفي الميزان عن أبي حاتم كان يكذب وعن الدارقطني يضع الحديث # ثم رأيت المؤلف نفسه تعقبه بذلك في الأصل فقال فيه عبد الرحمن بن جبلة ~~كذبوه # أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان بن عفان في الجنة أمير المؤمنين ~~وأمه بنت عمة النبي وهو أصغر من النبي بست سنين # قال ابن سيرين كثر المال في زمنه حتى بيعت جارية بوزنها ms0113 وفرس بمائة ألف ~~ونحلة بألف درهم ذبح صبرا في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وله نيف وثمانون سنة ~~وفضائله كثيرة وعلي بن أبي طالب في الجنة PageV01P091 وطلحة بن عبد الله ~~التيمي في الجنة قتل يوم الجمل ومناقبه ستجيء والزبير بن العوام حواري رسول ~~الله وابن عمته في الجنة كيف لا وهو أول من سل سيفا في سبيل الله قبل يوم ~~الجمل وعبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث في الجنة بدري ذو ~~هجرتين صلى النبي خلفه في غزوة تبوك # قال الزهري تصدق بأربعين ألف دينار وحمل على خمسمائة فرس في سبيل الله ~~وكان عامة ماله من المتجر ومرض عثمان فعهد له بالخلافة فمات قبله عن خمس ~~وسبعين سنة ونسبه ومن بعده إلى الأب دون من قبله لأن لأولئك من كمال الشهرة ~~ومزيد الرفعة ما يزيد على غيرهم ولهذا كان أفضل العشرة الأربعة ثم طلحة ~~والزبير ثم بقية العشرة وسعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة ~~في الجنة كيف لا وهو فارس الإسلام أسلم سابع سبعة مات سنة خمس وسبعين وسعيد ~~بن زيد في الجنة هو العدوي من السابقين الأولين أسلم هو وزوجته فاطمة بنت ~~الخطاب قبل عمر مات سنة إحدى وخمسين وأبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح ~~في الجنة وهو أمين هذه الأمة قتل أباه كافرا غضبا لله ولرسوله وقد سلك ~~المصطفى مسلك الإطناب حيث لم يقتصر على ذكر الجنة آخرا قصدا للكشف بعد ~~الكشف والإيضاح غب الإيضاح ردا على الفرق الزائغة الطاغية الطاعنة في بعضهم ~~وكما يجب على البليغ في مكان الإجمال والإيجاز أن يجمل ويوجز فكذا الواجب ~~في موارد التفصيل والإشباع أن يفصل ويشبع # يرمون بالخطب الطوال وتارة وحي الملاحظ خيفة الرقباء قال بعض المحققين ~~والتبشير بالجنة لا يلزم منه الأمن من البعد عن كمال القرب وإنما اللازم ~~الأمن من النار على أن الوعد لا يمنع الدهشة والحيرة والخوف عند الصدمة ~~الأولى ومن ثم كانوا باكين خاشعين خائفين ms0114 من سوء العاقبة سائلين العافية ~~لاحتمالات باقية # فإن قلت ينافي هذا الحديث ما في مسلم في الفضائل عن سعد ما سمعت رسول ~~الله يقول لحي يمشي أنه في الجنة إلا لعبد الله بن سلام قلت لا منافاة ~~لاحتمال أن حديثنا مما لم يسمعه سعد وسمعه غيره قال ابن جرير وفيه جواز ~~الشهادة بالجنة لغير نبي وفساد قول من أنكر جوازها لأحد بعد النبي وما ورد ~~في آثار من النهي عنه إنما هو في غير من شهد الله ورسوله له بها # قال وقد ورد نص من النبي بالبشارة والشهادة بالجنة لغير العشرة أيضا ~~كالحسنين وأمهما وجدتهما وجمع من الصحب أكثر من أن يحصوا انتهى # فتبين أنه لا تدافع بين هذا وبين تبشير العشرة لأن العدد لا ينفي الزائد ~~ولأن العشرة خصوا بأنهم بشروا بها دفعة واحدة وغيرهم وقع مفرقا وقد شهد ~~الله لأهل بيعة الرضوان بأنه رضي عنهم وهو بشارة بالجنة حم والضياء المقدسي ~~في المختارة وأبو نعيم وابن أبي شيبة وغيرهم عن سعيد بن زيد بن عمرو بن ~~نفيل ت وكذا أحمد ولعله أغفله سهوا وأبو نعيم في المعرفة كلهم من حديث عبد ~~الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده عبد الرحمن بن عوف ~~الزهري وعبد الرحمن هذا تابعي ثقة إمام وأبوه حميد أحد سادات التابعين ~~ومشاهيرهم خرج لهما الجماعة # قال ابن حجر يكفي من مناقبه هذا الحديث الحسن وحده فكيف مع كثرتها ومن ~~لطائف إسناده أنه من رواية الرجل عن أبيه عن جده # أبو سفيان بتثليث السين واسمه المغيرة بن الحارث ابن عم النبي وأخوه من ~~الرضاعة وأكبر ولد عبد المطلب كان يألف النبي قبل البعثة فلما بعث عاداه ~~وهجاه وصار من أشد الناس عليه ثم أسلم عام الفتح وحسن إسلامه سيد فتيان أهل ~~PageV01P092 الجنة أي شبابها الأسخياء الكرماء وهذا عام مخصوص بغير الحسنين ~~ونحوهما لأدلة أخرى توفي بالمدينة سنة عشرين وحفر قبره قبل موته بثلاث سنين ~~بنفسه ابن سعد في طبقاته ك في ms0115 المناقب عن عروة بضم أوله ابن الزبير بن ~~العوام تابعي كبير مجمع على جلالته وإمامته وهو أحد الفقهاء السبعة صام ~~الدهر ومات وهو صائم سنة ثلاث أو أربع وتسعين مرسلا رواه ابن سعد باللفظ ~~المذكور بلفظ سيد فتيان أهل الجنة فلعل عروة سمعه مرتين ورواه الحاكم ~~والطبراني موصولا بلفظ أبو سفيان بن الحارث خير أهل الجنة قال الحاكم على ~~شرط مسلم وأقره الذهبي # أتاكم جاءكم أيها الصحابة وفي رواية لمسلم جاء أهل اليمن أي طائفة منهم ~~وهم وفد الأشعريين ثم وفد حمير قدموا عليه بتبوك واليمن اسم لما عن يمين ~~القبلة من بلاد الغور هم أضعف قلوبا أعطفها وأشفقها وفي رواية للشافعي ألين ~~قلوبا جمع قلب وهو القوة المدركة أو العقل أو العضو يعني اللحم الصنوبري ~~النابت بالجنب الأيسر بناء على مذهب المتكلمين من أنه محل العلم والقوة ~~المدركة قائمة به لا بالدماغ وأرق أفئدة ألينها وأسرعها قبولا للحق ~~واستجابة للداعي لأنهم أجابوا إلى الإسلام بدون محاربة للين قلوبهم بخلاف ~~أهل المشرق فهو وصف لهم بسلامة الفطرة إذ القلب القاسي لا يقبل الحق وإن ~~كثرت دلائله @QB@ ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة @QE@ ~~( البقرة 74 ) ولا يقبل الآيات إلا من لان قلبه فهو إلى نظر ما في الغيوب ~~أقرب فهما في تفتيق خلال الحجب عن معرفة المراد والفؤاد وسط القلب أو غشاؤه ~~أو عينه وصفه بوصفين إشارة إلى أن بناء الإيمان على الشفقة والرأفة على ~~الخلق فمن كان في هذه الصفة أصفى قلبا كان للحكمة أهلا والمراد باللين خفض ~~الجناح والاحتمال وترك الترفع إذ لا يظهر هذا الجلال إلا فيمن لان قلبه وقد ~~قال أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا فنتج أن أهل اليمن أكمل الناس إيمانا ~~وأن الحكمة من أوصاف من كمل إيمانه # قال بعض العارفين وهذا مدح رفيع اختص به أهل اليمن وإنما يلين القلب ~~لرطوبة الرحمة لأن المعرفة لا ينالها عبد إلا برحمة الله فإذا لان القلب ~~برطوبة الرحمة ورق الفؤاد بحرارة النور ضعف ms0116 القلب وذبلت النفس فمن لان قلبه ~~أجاب داعي الإيمان بنور الرحمة الذي ناله ومن لم ينله قسا قلبه وعسر ~~انقياده كغصن شجرة يابسة إذا مددته تكسر انتهى # وهذه صفة خواصهم دون عوامهم الذين أجابوا الأسود العنسي وطليحة الأسدي ~~لما ادعيا النبوة على أنه أراد به في خصوص هذه الرواية قوما بأعيانهم فأشار ~~إلى من جاء منهم إلى بلدهم كما ذكره ابن حجر # قال وأبعد الحكيم الترمذي حيث زعم أن المراد به واحد هو أويس القرني ولما ~~وصفهم بالعطف والشفقة والرقة المقتضية لكمال الإيمان أشار إلى أن ثمرة ذلك ~~الفهم والحكمة بقوله الفقه أي الفهم في الدين أو أعم # قال الراغب الفقه التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد فهو أخص من العلم @QB@ ~~ذلك بأنهم قوم لا يفقهون @QE@ ( الحشر 13 ) يمان أي يمني فالألف فيه عوض عن ~~ياء النسبة # والحكمة قال القاضي هي اشتغال النفس الإنسانية باقتباس النظريات وكسب ~~الملكة التامة والمداومة على الأفعال الفاضلة بقدر الطاقة البشرية ولما لم ~~يشمل تعريفه حكمة الله # قال بعض المحققين الحكمة العلم بالأشياء كما هي والعمل بها كما ينبغي # قال ابن حجر أخذا من كلام النووي والمراد بها هنا العلم المشتمل على ~~المعرفة بالله # وقال في موضع آخر أصح ما قيل فيها إنها وضع الشيء في محله يمانية بتخفيف ~~الياء وتشدد كما قيل في الاقتضاب وحكاه المبرد وغيره لغة نادرة فلما كانت ~~قلوبهم معادن الإيمان وينابيع الحكمة وكانت الخلتان منتهى هممهم نسب ~~الإيمان والحكمة إلى معادن نفوسهم ومساقط رؤوسهم كنسبة الشيء إلى مقره ومن ~~اتصف بشيء نسب إليه إشعارا بكماله فيه وإن شاركه غيره في ذلك الكمال # وقال ابن حجر يحتمل أن المراد أن الإيمان يتأخر باليمن بعد فقده من جميع ~~الأرض PageV01P093 حتى تقبض الريح الطيبة أرواح المؤمنين وزعم أن المراد ~~هنا الأنصار لأنهم يمانية أصالة فنسب الإيمان والحكمة إليهم رد بأن المخاطب ~~بقوله أتاكم الصحب كما تقرر وجمهورهم أهل الحرمين وما حولهم فعلم أن المبشر ~~بهم غير المخاطبين ق ت عن أبي هريرة وروياه ms0117 عنه أيضا من وجه آخر بلفظ هم ~~أرق أفئدة وألين قلوبا الإيمان يمان والحكمة يمانية والفخر والخيلاء في ~~أصحاب الإبل والسكينة والوقار في أهل الغنم # أتاني جبريل كفعليل بالكسر وفيه نحو عشرين وجها وهو سرياني معناه عبد ~~الرحمن أو عبد العزيز كما صح عن الحبر وإيل اسم الله عند الأكثر # قال البيهقي واسمه وإن كان أعجميا لكنه موافق لمعناه العربي إذ الجبر ~~إصلاح ما وهي وهو موكل بالوحي المصلح لما وهي من الدين بالحمى باؤه للتعدية ~~وهي حرارة بين الجلد واللحم والعظم أنواعها متكثرة والطاعون بثرة مع لهب ~~واسوداد من مادة سمية من وخز الجن # قال الزمخشري هو من الطعن لأنهم يسمون الطواعين رماح الجن فأمسكت حبست ~~الحمى بالمدينة النبوية لكونها لا تقتل غالبا بل قد تنفع كما بينه ابن ~~القيم # وهذا كان أولا ثم لما رأى ما أصاب أصحابه حين هاجروا إليها من حماها من ~~البلاء والسقم دعى الله فنقلها إلى الجحفة حتى صارت لا يمر بها طائر إلا حم ~~وسقط كما يجيء لكن بقيت منها البقية للتكفير كما يدل له خبر ابن ذبالة ~~مرفوعا فإنه يؤذن كما قال السمهودي ببقاء شيء منها بها كما هو الآن فالذي ~~نقل سلطانها أو أعيد الخفيف منها للتكفير وأرسلت الطاعون إلى الشأم كالرأس ~~همزا وتخفيفا وأنكر ابن الأثير المد يذكر ويؤنث إقليم معروف عن شمال القبلة ~~يشتمل على بلاد قاعدتها دمشق سميت به لأن بأرضها شامات ملونة أو لكونها عن ~~شمال القبلة وزعم أنها سميت بسام بن نوح لكونه أول من اختطها رده ابن جماعة ~~بتصريح جمع بأنه لم يدخلها والله قادر على تصوير المعاني المعقولة بهيئة ~~الأجسام المشخصة وخص الشام بإرساله لأنه كان بها في قصة الجبابرة مع موسى ~~ولأنها أخصب الأرض والخصب مظنة الأشر والبطر فجعل بها ليزجرهم عن المنهيات ~~ويقودهم للمأمورات وهذا لم يزل به سلطانها ومن ثم قالوا لا طواعين كطواعين ~~الشام فالطاعون شهادة أخروية لأمتي أمة الإجابة ورحمة لهم أي مغفرة لذنوبهم ~~ورفع لدرجاتهم بشروط تأتي ورجز ms0118 وفي رواية رجس أي عذاب نشأ عن غضب # قال الزمخشري من ارتجز اضطرب لما يلحق المعذب من القلق والاضطراب على ~~الكافرين وفي رواية الكافر والمراد به الجنس ولكون هذا كالتتمة والرديف لما ~~قبله لم يراع تمام المقابلة بقوله ونقمة لهم قال ابن حجر هذا يدل على أنه ~~اختارها على الطاعون وأقرها بالمدينة ثم دعا الله فنقلها بالجحفة كما في ~~الصحيحين وبقي منها بقية ولا يعارضه الدعاء برفع الوباء عنها لندرة وقوعه ~~فيها بخلاف الطاعون لم ينقل قط أنه دخلها انتهى # وخص الجحفة بنقلها إليها لأنها كانت مساجد اليهود واستشكل نقل الحمى ~~إليها مع جعلها ميقاتا للحج وأجيب بأنه لما علم من قواعد الشرع أنه لا يأمر ~~بما فيه ضرر وجب حمل ذلك على أنها انتقلت إليها مدة مقام اليهود بها ثم ~~زالت بزوالهم من الحجاز أو قبله حين التوقيت بها حم وابن سعد في الطبقات ~~والطبراني والحاكم في الكنى والبغوي والماوردي وأبو نعيم وابن عساكر عن أبي ~~عسيب بمهملتين كعظيم ويقال عصيب بصاد مهملة مولى المصطفى له صحبة وسماع ~~ورواية واسمه أحمد # قال الهيثمي رجال أحمد ثقات ولذلك رمز المؤلف لصحته # أتاني جبريل لم يقل قال لي جبريل إيذانا بأنه أمر يهتم به بحيث أتاه تلك ~~المرة خصوص ذلك القول اهتماما بشأنه فلم يكن ذكره له بطريق العرض في أثناء ~~حديث فاوضه فيه وفي رواية للبخاري عرض لي في جانب PageV01P094 الحرة فقال ~~بشر أمتك أمة الإجابة بقرينة ذكره البشارة ولو قال قل لأمتك لصلح لإرادة ~~العموم أنه أي الشأن من مات لا يشرك بالله شيئا أي غير مشرك به شيئا فهو ~~نصب على الحال من ضمير مات واقتصر على نفي الشرك لظهوره في ذلك الزمن ~~والمراد مصدقا لما جاء به الشرع من كل ما يجب الإيمان به إجمالا في ~~الإجمالي وتفصيلا في التفصيلي وجواب الشرط دخل الجنة أي عاقبة أمره دخولها ~~وإن مات مصرا على الكبائر ودخل النار قلت يا جبريل ناداه ليقبل على استماع ~~سؤاله فيجيبه ويتلذذ بذكر اسم ms0119 الحبيب وإن سرق وإن زنى أي أيدخل الجنة وإن ~~سرق وإن زنى ففيه استفهام مقدر ووجه الاستفهام ما تقرر عنده قبل ذلك من ~~الآيات الواردة في وعيد أهل الكبائر بالنار فلما سمع أن من مات لا يشرك ~~بالله شيئا دخل الجنة استفهم عن ذلك بقوله وإن إلى آخره قال نعم يدخلها وإن ~~فعل ذلك وإنما بشره جبريل بذلك بأمر تلقاه عن ربه فكأنه تعالى قال له بشر ~~محمدا بأن من مات من أمته لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة وإن وقع منه ذلك ~~ولهذا ترجم البخاري على هذا الحديث باب كلام الرب مع جبريل ثم أورده قلت ~~وإن سرق وإن زنى قال نعم قلت وإن سرق وإن زنى قال نعم كرر الاستفهام ~~استثباتا واستيثاقا واستعظاما لشأن الدخول مع مباشرة الكبائر أو تعجبا منه ~~واقتصر من الكبائر على ذينك لأن الحق إما لله أو للعباد فأشار بالزنا إلى ~~الأول وبالسرقة إلى الثاني وبين أن دخول الجنة لا يتوقف على تجنبهما # قال السبكي وآثر ذكر السرقة على القتل مع كونه أقبح لكثرة وقوعها وقلة ~~وقوع القتل فآثر ما يكثر وقوعه لشدة الحاجة للسؤال عنه على ما يندر # قال والأحاديث الدالة على دخول من مات غير مشرك الجنة يبلغ القدر المشترك ~~منها مبلغ التواتر وهي قاصمة لظهور المعتزلة الزاعمين خلود أرباب الكبائر ~~في النار ثم أكد جبريل ما ذكره تتميما للمبالغة بقوله وإن شرب الخمر فإن ~~شربها لا يمنعه من دخولها ونص عليه إشارة إلى نحوسة هذه الكبيرة وفظاعتها ~~لأنها تؤدي إلى خلل العقل الذي شرف به الإنسان على غيره من الحيوان وبوقوع ~~الخلل فيه يزول التوقي الحاجز عن ارتكاب بقية الكبائر فأعظم به من مفسدة ~~ومع ذلك يدخل شاربه الجنة وفيه إشعار بأن مجيء جبريل وإخباره بذلك كان بعد ~~تحريمها حم ت وقال صحيح ن حب عن أبي ذر الغفاري جندب بن جنادة أو يزيد بن ~~عبد الله أو زيد بن جنادة أو جندب بن عبد الله أو جندب بن يشكر أو ms0120 غير ذلك ~~والأصح الأول من أكابر الصحابة وأفاضلهم وقدمائهم # أتاني جبريل وفي رواية عرض لي الظهر فبشرني أنه أخبرني بما يسرني بأن قال ~~لي من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا أي وشهد بأنك رسوله ولم يذكره اكتفاء ~~بأحد الجزأين عن الآخر لما مر دخل الجنة وإن لم يتب ولم يعف عنه فقلت وإن ~~زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق وارتكب كل كبيرة واقتحم كل فجور فلا بد من ~~دخوله إياها إما ابتداء إن عفي عنه أو بعد دخوله النار حسبما نطقت به ~~الأخبار الدالة على أنه لا يبقى في النار موحد فالكبائر لا تسلب الإيمان ~~ولا تحبط الطاعة إذ لو كانت محبطة موازنة أو غيرها لزم أن لا يبقى لبعض ~~الزناة أو السراق طاعة والقائل بالإحباط يحيل دخول الجنة وبما تقرر آنفا ~~علم أن جواب إن محذوف لدلالة الواو عليه لأنها ترد الكلام على أوله ولو ~~سقطت الواو لكان الزنا والسرقة شرطا في دخول الجنة فالمعنى وإن زنى وإن سرق ~~لم يمنعه ذلك من دخولها ثم إن في اختلاف هذا الحديث وما قبله زيادة ونقصانا ~~وتقديما وتأخيرا مع اتحاد الصحابي إما لأنه سمعه من المصطفى مرتين كذلك ~~PageV01P095 أو حكاه بلفظه مرة وبمعناه أخرى وسكت عن الخمر في إحدى ~~الروايتين سهوا أو لعروض شاغل تتمة سئل شيخ الطائفة الجنيد هل يسرق العارف ~~قال لا قيل فهل يزني فأطرق مليا ثم قال @QB@ وكان أمر الله قدرا مقدورا ~~@QE@ ( الأحزاب 38 ) تنبيه قال بعض المحققين قد تتخذ البطلة أمثال هذه ~~الأخبار ذريعة إلى طرح التكاليف وإبطال العمل ظنا أن ترك الشرك كاف وهذا ~~يستلزم طي بساط الشريعة وإبطال الحدود وأن الترغيب في الطاعة والترهيب من ~~المعصية لا أثر له فتفضي إلى الانخلاع من الدين وانفكاك قيد الشريعة ~~والخروج عن الضبط والولوج في الخبط وترك الناس سدى هملا وذلك مفض إلى خراب ~~الدنيا والآخرة مع أن قوله في بعض طرق الحديث أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ~~يتضمن اشتراط العمل فيجب ms0121 ضم بعض الأحاديث إلى بعض فإنها كالحديث الواحد ~~فيحمل مطلقها على مقيدها انتهى # وهذه قعقعة لا حاجة إليها مع ما قررناه آنفا أن كل من مات مؤمنا دخل ~~الجنة فإن كان تائبا أو سليما من المعاصي دخلها وحرم على النار وإلا فيقطع ~~بدخوله الجنة آخرا وحاله قبل ذلك في خطر المشيئة إن شاء عذبه وإن شاء عفا ~~عنه كما قال النووي أنه مذهب أهل السنة # قال الطيبي وهو قانون عظيم في الدين وعليه مبنى قواعد الجماعة أن الحسن ~~والقبح شرعيان وأن الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ق عن أبي ذر قال واللفظ ~~للبخاري # سببه كنت أمشي مع رسول الله في حرة بالمدينة فاستقبلنا أحدا فقال أبا ذر ~~ما يسرني أن عندي مثل هذا ذهبا يمضي علي ثلاث وعندي منه دينار إلا شيء ~~أرصده لدين إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا عن يمينه وشماله ~~وخلفه ثم قال مكانك لا تبرح حتى آتيك ثم انطلق في سواد الليل حتى توارى ~~فسمعت صوتا قد ارتفع فتخوفت أن يكون أحد عرض له فأردت أن أتبعه فذكرت قوله ~~لا تبرح فلم أبرح حتى أتاني فقلت سمعت صوتا تخوفت منه # قال وهل سمعته قلت نعم # قال ذاك جبريل أتاني فذكره # أتاني جبريل في حجة الوداع فقال يا محمد كن عجاجا رافعا صوتك بالتلبية ~~ثجاجا بالتشديد فيهما سيالا لدماء الهدي بأن تنحرها أو المراد الأمر بالحج ~~نفسه أي حج الحج الذي فيه العج والثج وأراد بهما الاستيعاب فابتدأ بالإحرام ~~الذي هو الإهلال وختم بالتحلل هو إهراق دماء الهدي فاقتصر بالمبدأ والمنتهى ~~عن جميع الأعمال # والمعنى كن حاجا حجا تستوعب فيه جميع أعماله من أركان وشروط وآداب أفاده ~~بعض الأعاظم حم والضياء المقدسي وكذا الطبراني وابن لال والديلمي عن السائب ~~بن خلاد بن سويد الخزرجي الكعبي المدني له صحبة ولي إمارة اليمن لمعاوية # قال الهيثمي فيه ابن إسحاق ثقة لكنه مدلس # أتاني جبريل فقال يا محمد صرح باسمه تلذذا بذكره وتيمنا وإشعارا ms0122 بكونه ~~محمودا في الملإ الأعلى كن عجاجا بالتلبية أي رافعا صوتا بقول لبيك اللهم ~~لبيك أي إجابة بعد إجابة ولزوما لطاعتك بعد لزوم فالتثنية للتأكيد لا تثنية ~~حقيقة وأصل التلبية إجابة النداء وهي من آداب الخطاب تدل على تعظيم الداعي ~~في إجابته ثجاجا بنحر البدن المهداة أو المجعولة أضحية والعج بفتح المهملة ~~وشد الجيم رفع الصوت بالدعاء أو غيره والثج بفتح المثلثة وشد الجيم إراقة ~~دم الذبيحة والبدنة من الإبل والبقر كالأضحية من الغنم تهدى إلى مكة للذكر ~~والأنثى # وفيه كالذي قبله ندب رفع الصوت بالتلبية في النسك للرجل لكن بحيث لا ~~يتأذى ولا يؤذي وإلا كره لخبر أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا ~~غائبا ويكثر منها ما دام محرما وتتأكد لتغاير الأحوال كصعود وهبوط واجتماع ~~وافتراق وبعد كل صلاة ولو نفلا وإقبال ليل أو نهار وتقتصر المرأة والخنثى ~~على إسماع نفسها فإن جهرت كره ولا يزيد على تلبية المصطفى وهي لبيك اللهم ~~لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك فإن زاد ~~لم PageV01P096 يكره عند الشافعي القاضي عبد الجبار بن أحمد الهمداني # قال الرافعي ولي قضاء قزوين وغيرها واعتنى به الصاحب بن عباد وسأله ~~تقليدا أطنب فيه كعادته وكان شافعيا في الفروع معتزليا في الأصول وأملى عدة ~~أحاديث وصنف كثيرا في التفسير والكلام # قال الخليل كتبت عنه وكان ثقة في حديثه لكنه داع إلى البدعة لا تحل ~~الرواية عنه # وقال التوحيدي خبيث المعتقد قليل اليقين انتهى # وبه ضعف الحديث في أماليه الحديثية عن ابن عمر بن الخطاب وكذا رواه عنه ~~الإمام الرافعي في تاريخ قزوين بإسناده ولو عزاه المؤلف إليه لكان أولى # أتاني جبريل فأمرني عن الله تعالى بدليل الرواية الآتية أمر ندب أن آمر ~~أصحابي ومن معي عطفه على أصحابه دفعا لتوهم أن مراده بهم من صحبه وعرف به ~~لطول ملازمته وخدمته دون من رافقه واتبعه وقتا ما فجمع بينهما ليفيد أن ~~مراده كل من صحبه ولو في وقت حتى ms0123 لم يره إلا مرة فالعطف لزيادة الاهتمام ~~بشأن تعليمهم إذ من قرب عهده بالإسلام أو بالهجرة أحق بتأكيد الوصية ~~والتعريف بالسنة والإعلام بالأحكام وأما الخواص فمظنة الاطلاع على خفايا ~~الشريعة ودقائقها واحتمال إرادة المعية في الدين ساقط وفي رواية لمالك ~~والشافعي أو من معي بأو بدل الواو شك من الراوي وتجوز ابن الأثير كون الشك ~~من النبي لأنه نوع سهو ولا يعصم عنه ركيك متعسف أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية ~~إظهارا لشعائر الإسلام وتعليما للجاهل ما هو مندوب في ذلك المقام قال ابن ~~العربي وذلك أنهم كانوا يوقرون المصطفى ويمتثلون ما أمروا به من خفض الصوت ~~في التكبير والتسبيح في السفر فاستثنى لهم التلبية من ذلك فصاروا يرفعون ~~أصواتهم بها جدا روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح كما في الفتح كان أصحاب رسول ~~الله يرفعون أصواتهم بالتلبية حتى تبح أصواتهم وأخرج أيضا بإسناد صحيح عن ~~بكر المزني كنت مع ابن عمر فلبى حتى أسمع ما بين الجبلين قالوا ومعنى ~~التلبية كما في حديث ابن عباس وغيره إجابة دعوة إبراهيم حين أذن في الناس ~~بالحج فأجابوه وهم في الأصلاب والأرحام ومن لم يجبه لم يحج وفيه مشروعية ~~التلبية تنبيها على إكرام الله لعباده بأن وفودهم على بيته إنما كان ~~باستدعاء منه وقوله بالتلبية هي رواية النسائي وفي رواية الترمذي وابن ماجه ~~بدله بالإهلال ولأبي داود بالتلبية أو بالإهلال يريد أحدهما حم 4 حب ك ~~وصححه هق وكذا مالك والشافعي والضياء في الحج عن السائب بن خلاد بن سويد ~~الخزرجي قيل بدري واعترض قال الترمذي حسن صحيح قال ابن العربي هذا مع أنه ~~رواه موسى بن عقبة عن المطلب فربك أعلم فلذلك لم يدخله البخاري في صحيحه ~~وأدخل حديث أبي قلابة عن أنس وقال ابن حجر رجاله ثقات لكن اختلف على ~~التابعي صحابيه # أتاني جبريل فقال لي إن الله يأمرك أن تأمر أصحابك ندبا أن أي بأن يرفعوا ~~أصواتهم بالتلبية فإنها من شعائر الحج أي من أعلامه وعلاماته وأعماله ~~الواحدة شعيرة أو شعارة ms0124 بالكسر والمشاعر مواضع النسك # وقال الزمخشري أعلام الحج وأعماله وكما أنها من شعائر الحج هي من شعائر ~~العمرة واقتصر عليه لأنه قاله عند إحرامه بحجة الوداع وأخذ أبو حنيفة بظاهر ~~هذا الخبر وما قبله أن الحج لا ينعقد بدون تلبية وسوق هدي قياسا على الصلاة ~~ورد الشافعية الأول بأن الأمر للندب وإلا لزم رفع الصوت والثاني بأنه قياس ~~مع وجود الفارق إذ القصد من الصلاة الذكر حم ه حب ك وكذا أبو يعلى وابن ~~خزيمة والطبراني والبيهقي والضياء عن زيد بن خالد الجهني PageV01P097 # أتاني جبريل فقال إن ربي وربك المحسن إلي وإليك بجليل التربية المزكي لي ~~ولك بجميل التزكية وفي الإضافة تشريف أي تشريف وكما تفيد إضافة العبد إليه ~~سبحانه تشريفه فكذا إضافته إليه تعالى تفيده بل ذلك أقوى إفادة يقول لك ~~أطنب بزيادة لك لينبه على كمال العناية ومزيد الوجاهة عنده والرعاية وفي ~~المعالم أن النبي سأل جبريل عن معنى @QB@ ورفعنا لك ذكرك @QE@ ( الشرح 4 ) ~~فقال قال الله لا أذكر إلا ذكرت معي فكأنه بعد السؤال جاء وقال إن ربي وربك ~~إلى آخره تدري مستفهم عنه حذفت همزته تخفيفا لكثرة وقوعها في الاستفهام أي ~~أتدري كيف رفعت ذكرك أي على أي حال وكيفية رفعته إذ كيف اسم مبهم يستفهم به ~~عن الحال والرفع من الرفعة وهي الشرف وارتفاع القدر والذكر إجراء اللفظ ~~المعرب عن الشيء على لسان المتكلم وهو بكسر الذال وهذا الكلام بعد السؤال ~~عنها من قبيل الانبساط مع المحبوب ولأجل زيادة التوجه والانتظار قال قلت في ~~رواية فقلت الله أعلم أي من كل عالم وفيه رد على من كره أن يقال والله أعلم ~~مطلقا أو عقب ختم نحو الدرس ولا إبهام فيه خلافا لزاعمه بل هو في غاية ~~التفويض المطلوب وحسبك في الرد عليه قوله سبحانه @QB@ الله أعلم حيث يجعل ~~رسالته @QE@ ( الأنعام 124 ) وقد قال الإمام علي كرم الله وجهه وأبردها على ~~كبدي إذا سئلت عما لا أعلم أن أقول الله أعلم # ولا يعارضه ما في البخاري ms0125 أن عمر سأل الصحب عن سورة النصر فقالوا الله ~~أعلم فغضب وقال قولوا نعلم أو لا نعلم لأنه فيمن جعل الجواب له ذريعة إلى ~~عدم إخباره عما سئل عنه وهو يعلم قال لا أذكر مجهول المتكلم إلا ذكرت مجهول ~~المخاطب معي أي كثيرا أو عادة أو في مواطن معروفة كالخطب والتشهد والتأذين ~~فلا يصح شيء منها من أحد حتى يشهد أنه رسوله شهادة تيقن وأي رفع أعظم من ~~ذلك وبتأمله يعرف اندفاع الاستعقاب بأن الشهادة الثانية قد لا تذكر فتدبر ع ~~حب وابن عساكر والرهاوي في الأربعين والضياء المقدسي في كتاب المختارة مما ~~ليس في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري ورواه عنه الطبراني باللفظ المذكور قال ~~الهيثمي وإسناده حسن # أتاني جبريل قال في الربيع ويقال له طاووس الملائكة وكان هذا الإتيان في ~~المدينة كما ذكره ابن الأثير في خضر بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين لباس ~~أخضر وروي بسكون الضاد ممدودا ذكره الهروي كالقاضي تعلق بمثناة فوقية ~~فمهملة فلام مشددة فقاف مفتوحات به أي الخضر الدر بضم المهملة اللؤلؤ ~~العظام أي جاءني في لباس أخضر تعلق به اللؤلؤ العظام بأن تمثل له بتلك ~~الهيئة الحسنة وذلك المنظر البهيج البهي فكان يأتيه على هيئات كثيرة ورآه ~~مرتين بصورته الأصلية بستمائة جناح كل جناح يسد ما بين الخافقين وكان يأتيه ~~بصورة دحية وتمثل بمكة بصورة فحل من الإبل فاتحا فاه ليلتقم أبا جهل # واختلف في هذه التطورات فقيل إن الله يفني الزائد من خلقه وقيل مجرد ~~تخييل للرائي وقيل بالتداخل وقال الراغب والخضرة أحد الألوان بين البياض ~~والسواد إلى السواد أقرب فلهذا سمي الأسود أخضر وعكسه وقيل سواد العراق ~~للموضع الذي تكثر فيه الخضرة فإن قلت هل لتمثله له في لباس أخضر دون غيره ~~من الألوان من حكمة قلت أجل وهي الإشارة إلى أنه كثير الخير والبركة وأن ~~بينه وبينه مودة متأكدة وصداقة ثابتة وهي في كل وقت متجددة وأن ذلك العام ~~عام خصب وربيع ألا ترى إلى قول الزمخشري من المجاز فلان ms0126 أخضر كثير الخير ~~والأمر بيننا أخضر جديد لم يخلق والمودة بيننا خضراء انتهى قط في كتاب ~~الأفراد وكذا أبو الشيخ في العظمة عن ابن مسعود وضعفه PageV01P098 # أتاني جبريل فقال إذا توضأت من الوضاءة وهي الحسن والنضارة والوضوء بالضم ~~الفعل وبالفتح الماء الذي يتوضأ به وهل المراد أنه اسم للماء مطلقا أو ~~للماء للوضوء أو لما استعمل في أعضائه خلاف فخلل ندبا مؤكدا لحيتك من ~~التخليل وهو تفريق الشعر ونحوه وأصله إدخال الشيء في خلال الشيء وهي وسطه ~~فيندب تخليل لحية الذكر الكثة والأفضل كونه بأصابع يمناه ومن أسفل ونبه ~~بذكر اللحية على ندب تخليل كل شعر يجب غسل ظاهره فقط لكن يستثنى المحرم فلا ~~يخلل إلا إن أمن انتتاف شيء من شعره يقينا ويأتي إن شاء الله تعالى في عدة ~~أحاديث ندب تخليل أصابع اليدين والرجلين أيضا ويظهر أن تخليل اللحية آكد ~~لاختصاره عليها هنا ش وكذا ابن عدي وغيره عن أنس رمز لحسنه وهو زلل فقد قال ~~ابن حجر بعد عزوه لابن أبي شيبة وابن ماجه وابن عدي في إسناده ضعف شديد هذه ~~عبارته وقال ابن الهمام وهو معلول لكن يقويه بعض قوة ما رواه ابن منيع ~~والديلمي عن أنس أيضا أتاني جبريل فأمرني أن أخلل لحيتي عند الطهور وفيه ~~الهيثم بن حماد عن الرقاشي قال النسائي وغيره وهما متروكان قال الكمال ~~وللتخليل طرق منكرة عن أكثر من عشرة من الصحابة وبها يتقوى # أتاني جبريل بقدر أي بطعام في قدر ويأتي في خبر أنه هريسة وهي لحم وقمح ~~يطبخان معا كما في الوشاح وزاد في رواية ذكرها في الأصل كغيره يقال لها ~~الكفيت بالتصغير والقدر بكسر فسكون إناء يطبخ فيه وهي مؤنثة وتصغيرها قدير ~~بلا هاء على غير قياس فأكلت أي فقال كل فأكلت منها أي مما فيها وكان من ~~طعام الجنة لما رواه أبو نعيم في الطب بإسناد رواه عن معاذ قيل يا رسول ~~الله هل أتيت من طعام الجنة بشيء قال نعم أتاني جبريل بهريسة فأكلتها فزادت ms0127 ~~قوتي قوة أربعين رجلا في النكاح فأعطيت قوة أي قدرة أربعين فهي صدقة ~~الاقتدار على الشيء والقوة من أعلى صفات الكمال قال تعالى في صفة جبريل ~~@QB@ ذي قوة @QE@ ( التكوير 20 ) رجلا في بعض الروايات حذف المميز وهذه ~~الرواية تفسره وفي رواية زيادة من أهل الجنة والرجل الذكر من بني آدم وقد ~~يقال للجن أيضا بخلاف الملك فقد قال ابن حجر كبعض المتقدمين الملائكة ليسوا ~~ذكورا ولا إناثا فلا يقال لهم رجال وأما الجن فيتوالدون فلا يمتنع أن يقال ~~لهم رجال في الجماع زاد أبو نعيم عن مجاهد وكل رجل من أهل الجنة يعطى قوة ~~مائة وصححه الترمذي وقال غريب وأربعون في مائة بأربعة آلاف فإن قلت هل ~~للتمدح بكثرة الجماع للنبي من فائدة دينية أو عقلية لا يشاركه فيها غير ~~الأنبياء من البرية قلت نعم بل هي معجزة من معجزاته السنية إذ قد تواتر ~~تواترا معنويا أنه كان قليل الأكل وكان إذا تعشى لم يتغد وعكسه وربما طوى ~~أياما والعقل يقضي بأن كثرة الجماع إنما تنشأ عن كثرة الأكل إذ الرحم يجذب ~~قوة الرجل ولا يجبر ذلك النقص إلا كثرة الغذاء فكثرة الجماع لا تجامع قلة ~~الغذاء عقلا ولا طبا ولا عرفا إلا أن يقع على وجه خرق العادة فكان من قبيل ~~الجمع بين الضدين وذلك من أعظم المعجزات فتدبر ثم رأيت بعضهم قال كان للنبي ~~القوة الظاهرة على الخلق في الوطء وكان له في الأكل القناعة ليجمع الله له ~~الفضيلتين في الأمور الاعتيادية كما جمع له الفضيلتين في الأمور الشرعية ~~ليكون كاملا في الدارين حائزا للفخرين فإن قلت إذا كان الجماع مما يتمدح ~~بكثرته فكان القياس أن لا يقتصر منهن على تسع وقد كان لسليمان ألف حليلة ~~وما من فضيلة أوتيها نبي إلا وقد أوتي جامع الرسل مثلها أو أعلى قلت قلة ~~عدد النسوة مع كثرة الجماع أظهر في المعجزة لأن كثرته في قليلهن أقوى من ~~الكثير في الكثير بشهادة الوجدان قيل وفيه أن له الزيادة على تسع لأنه ms0128 لما ~~أعطي قوة ما ذكر من العدد فله التزوج بقدر ما أعطي من القوة وليس في محله ~~إذ العدد القليل منهن يكفي العدد الكثير من الرجال ثم إنه لم يبين هذا ~~المأكول الذي في القدر وبينه في خبر الدارقطني عن جابر وابن عباس ~~PageV01P099 مرفوعا أطعمني جبريل الهريسة أشد بها ظهري وأتقوى بها على ~~الصلاة انتهى # قال الذهبي وهو واه وقال بعضهم ضعيف جدا بل ألف الحافظ ابن ناصر الدين ~~فيه جزءا ذكر فيه أنه موضوع سماه رفع الدسيسة عن أخبار الهريسة # ( تنبيه ) أخذ بعضهم من هذا الحديث أنه يندب للرجل تناول ما يقوي شهوته ~~للوقاع كالأدوية المقوية للمعدة لتعظم شهوتها للطعام وكالأدوية المثيرة ~~للشهوة ورده الغزالي بأن المصطفى إنما فعل ذلك لأنه كان عنده منهن العدد ~~الكثير ويحرم على غيره نكاحهن إن طلقهن فكان طلبه القوة لهذا المعنى لا ~~للتلذذ والتنعم وبأنه لا يشتغل قلبه عن ربه بشيء فلا تقاس الملائكة ~~بالحدادين # قال وما مثال من يفعل ما يعظم شهوته إلا كمن بلي بسباع ضارية وبهائم ~~عادية فينام عنه أحيانا فيحتال لإثارتها وتهييجها ثم يشتغل بعلاجها ~~وإصلاحها فإن شهوة الطعام والوقاع على التحقيق آلام يراد التخلص منها ~~والتداوي لدفعها عند كمل المؤمنين وأساطين المتقين ووجوه العارفين ابن سعد ~~في طبقاته عن صفوان بن سليم الزهري التابعي مرسلا هو الإمام القدوة ممن ~~يستشفى بذكره قيل لم يضع جنبه على الأرض منذ أربعين سنة ومناقبه سائرة ~~والحديث وصله أبو نعيم والديلمي من حديث صفوان عن عطاء عن أبي هريرة يرفعه ~~ورواه الخطيب وابن السني في الطب عن حذيفة مرفوعا ثم إن فيه سفيان بن وكيع ~~قال الذهبي عن أبي زرعة متهم بالكذب وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ونازعه ~~المؤلف بما حاصله أن له شواهد # أتاني جبريل في أول ما أوحي إلي وذلك عند انصرافه من غار حراء كما في ~~الدلائل وغيرها فعلمني الوضوء بالضم استعمال الماء في الأعضاء الأربعة ~~بالنية عند الشافعية وكذا بدونها عند الحنيفة والصلاة الأذكار المعروفة ~~والأفعال المشهورة المفتتحة ms0129 بالتكبير المختتمة بالتسليم وأصلها الدعاء قال ~~الله تعالى @QB@ وصل عليهم @QE@ ( التوبة 103 ) أي ادع لهم وفيما نقله ~~الشرع إليه باشتمال على الدعاء # قال في الوفاء لم يذكر كيفية الصلاة في هذا الحديث وقد ذكر في حديث ~~البراء أنها ركعتان وهذه الصلاة كانت نفلا لأن الخمس لم تفرض إلا ليلة ~~الإسراء وقيل بل فرضت الصلاة قبله ركعتين قبل غروب الشمس وركعتين قبل ~~طلوعها ثم فرضت الخمس ليلة الإسراء وهو مروي عن عائشة وغيرها وقيل بل ~~المراد بالصلاة هنا التهجد فإنه فرض عليه ثم نسخ # قال السهيلي فالوضوء على هذا الحديث مكي بالفرض مدني بالتلاوة لأن آية ~~الوضوء مدنية والوضوء كان مفروضا لكنه لم يكن قرآنا يتلى حتى نزلت آية ~~المائدة # وقال ابن حجر فيه أن مشروعية الوضوء كانت قبل فرض الصلاة يعني الصلوات ~~الخمس ليلة الإسراء قال ويقويه قوله في خبر فيه لين أن جبريل علمه إياه حين ~~نزول الوحي عليه في غار حراء وقال ويؤيده ما في أخبار صحاح أن من قبلنا ~~كانوا يتوضؤون للصلاة كما في قصة سارة والراهب فلما فرغ الوضوء أي أتمه أخذ ~~غرفة من الماء قال ابن حجر في المختصر وهي قدر ما يغرف من الماء بالكف فنضح ~~وفي رواية فرش بها فرجه يعني رش بالماء الإزار الذي يلي محل الفرج من ~~الآدمي لأن جبريل ليس له فرج إذ الملائكة ليسوا بذكور ولا إناث كما مر ~~فيندب رش الفرج عقب الوضوء لدفع الوسوسة وفي رواية ذكرها ابن سيد الناس ~~وجهه بدل فرجه وفي رواية الفرج والنضح الرش والفرج أصله كل فرجة بين شيئين ~~ثم كني به عن السوأة وكثر حتى صار كالصريح فيه حم قط ك وكذا الحارث بن أبي ~~أسامة عن أسامة بضم الهمزة ابن زيد حب رسول الله وابن حبه عن أبيه زيد بن ~~حارثة الكلبي مولى الرسول من السابقين الأولين استشهد يوم مؤتة سنة ثمان ~~رمز المؤلف لصحته وليس كما ظن فقد أورده ابن الجوزي في العلل عن أسامة عن ~~أبيه من طريقين ms0130 في أحدهما ابن لهيعة والأخرى رشدين وقال ضعيفان قال والحديث ~~باطل وقال مخرجه الدارقطني فيه ابن لهيعة ضعفوه وتابعه رشدين وهو ضعيف لكن ~~يقويه كما قال بعض الحفاظ أورده من طريق ابن ماجه بمعناه وروي نحوه عن ~~البراء وابن عباس أما الصحة فلا فلا PageV01P100 # أتاني جبريل في ثلاث أي ثلاث ليال بقين هي لغة عدي بن رباب فجعلوا كل يوم ~~ليلة إذ التاريخ بالليالي فإن أول الشهر ليلته قالوا وليس في العربية محل ~~غلب فيه المؤنث على المذكر إلا في التاريخ من ذي القعدة بفتح القاف وتكسر ~~سمي به لأن العرب قعدت فيه عن القتال تعظيما له # قال ابن حجر وفيه استعمال الفصيح في التاريخ وهو أنه ما دام في النصف ~~الأول من الشهر يؤرخ بما خلا وإذا دخل النصف الثاني يؤرخ بما بقي فقال دخلت ~~العمرة أي أعمالها في أعمال الحج لمن قرن فيكفيه أعمال الحج عنها أو دخلت ~~في وقته وأشهره بمعنى أنه يجوز فعلها فيها # وأهل الجاهلية كانوا يرون أن فعلها فيها من أفجر الفجور فأبطله الشرع هذا ~~هو الظاهر المتبادر من فحوى الخبر وتأوله المالكية كالحنفية على معنى سقوط ~~وجوب العمرة بوجوب الحج كما سقط عاشوراء برمضان أي أن الحج أغنى عما دونه ~~فلا يجب وعورض بأن ذلك وإن كان محتملا لكنه محتمل أيضا لأن يكون إشارة إلى ~~القران وإلى جواز إيقاعها في أشهر الحج وأنه لا يقبل النسخ ويرشحه ختمه ~~بالتأبيد الآتي فحيث تطرق الاحتمال سقط الاستدلال وبقيت أدلة أخرى تدل ~~للوجوب كآية @QB@ وأتموا الحج والعمرة لله @QE@ البقرة 196 ) ويستمر هذا ~~إلى يوم القيامة أول خراب الدنيا وانقراض المؤمنين بالريح الطيبة أي ليس ~~هذا الحكم مختصا بهذا العام بل عام في جميع الأعوام ويلوح من فحواه أن يوم ~~القيامة من الدنيا بمعنى أنه خاتمتها ولا يعارضه خبر أشفع يوم القيامة لأن ~~صدره من الدنيا وآخره من الآخرة كما صرح به ما رواه المزني في التهذيب أن ~~الحجاج سأل عكرمة عن يوم القيامة أمن الدنيا أم ms0131 من الآخرة # فقال صدره من الدنيا وآخره من الآخرة طب عن ابن عباس رمز المؤلف لحسنه ~~قلت كما قال بعضهم هذا أي قوله ثلاث إلى آخره أصل يستدل به في مشروعية ~~التاريخ وهو تعريف الوقت من حيث هو وقت والإرخ بكسر الهمزة الوقت يقال أرخت ~~الكتاب يوم كذا وقته به وأرخه وورخه بمعنى ذكره في الصحاح وقيل هو قلب ~~التأخير وقيل معرب لا عربي # وقال الصولي تاريخ كل شيء غايته ووقته الذي ينتهي إليه ومنه قيل فلان ~~تاريخ قومه أي إليه ينتهي شرفهم # وعرف عرفا بأنه توقيت الفعل بالزمان ليعرف ما بين قدر ابتدائه وأي غاية ~~فرضت له وقيل هو عبارة عن يوم ينسب إليه ما يأتي بعده وقيل عبارة عن مدة ~~معلومة تعد من أول زمن مفروض لتعرف الأوقات المحدودة فلا غنى عن التاريخ في ~~جميع الأحوال الدنيوية والأخروية ثم إن ما ذكره من أن هذا أصله مراده به من ~~أصوله وإلا فقد وقع الاستدلال بالتاريخ في النص القرآني ^ قل يا أهل الكتاب ~~لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده ^ ( آل عمران ~~65 ) # وتفردت العرب بأنها تؤرخ بالسنة القمرية لا الشمسية فلذلك تقدم الليالي ~~لأن الهلال إنما يظهر ليلا # قال ابن الجوزي ولما كثر بنو آدم أرخوا بهبوطه فكان التاريخ إلى الطوفان ~~ثم إلى نار الخليل ثم إلى زمن يوسف ثم إلى خروج موسى من مصر ببني إسرائيل ~~ثم إلى زمن داود ثم سليمان ثم عيسى وقيل أرخت اليهود بخراب بيت المقدس ~~والنصارى برفع المسيح وأما تاريخ الإسلام فروى الحاكم في الإكليل عن الزهري ~~معضلا أن المصطفى لما قدم المدينة أمر بالتاريخ فكتب في ربيع الأول # وروى أيضا الحاكم وغيره أن عمر جمع الناس في خلافته سنة سبع عشرة فقال ~~بعضهم أرخ بالبعث وقال بعضهم بالهجرة # فقال الهجرة فرقت بين الحق والباطل فأرخوا بها فاتفقوا عليه ولم يؤرخوا ~~بالبعث لأن في وقته خلافا ولا من وفاته لما في تذكره من التألم لفراقه ولا ~~من وقت ms0132 قدومه المدينة وإنما جعلوه من أول المحرم لأن ابتداء العزم على ~~الهجرة كان فيه إذ البيعة كانت في ذي الحجة وهي مقدمة لها وأول هلال هل ~~بعدها المحرم ولأنه منصرف الناس من حجهم فناسب جعله مبتدأ # وفوائد التاريخ لا تحصى منها أنه وقع في زمن الخطيب البغدادي أن يهوديا ~~أظهر كتابا فيه أن المصطفى أسقط الجزية عن أهل خيبر وفيه شهادة جمع منهم ~~على ذلك فوقع التنازع فيه فعرض على الخطيب فتأمله ثم قال هذا زور ~~PageV01P101 لأن فيه شهادة معاوية وإنما أسلم عام الفتح وفتح خيبر سنة سبع ~~وشهادة سعد بن معاذ وكان مات عقب قريظة ففرح الناس بذلك # أتاني جبريل فقال لي يا محمد خاطبه به دون رسول الله أو النبي لأنه ~~المناسب لمقام الوعظ والتذكير والإيذان بفراق الأحباب والخروج من الدنيا ~~ودخول الآخرة والحساب والجزاء وبدأ بذكر الموت لأنه أفظع ما يلقاه الإنسان ~~وأبشعه فقال عش ما شئت فإنك ميت بالتشديد والتخفيف أي آيل إلى الموت عن قرب ~~فهو مجاز باعتبار ما يكون في المستقبل قريبا قطعا وأحبب بفتح الهمزة وكسر ~~الموحدة الأولى من شئت من الخلق فإنك مفارقه بموت أو غيره وما من أحد في ~~الدنيا إلا وهو ضيف وما بيده عارية فالضيف مرتحل والعارية مردودة # قال الغزالي القصد بهذا تأديب النفس عن البطر والأشر والفرح بنعيم الدنيا ~~بل بكل ما يزايله بالموت فإنه إذا علم أن من أحب شيئا يلزمه فراقه ويشقى لا ~~محالة بفراقه شغل قلبه بحب من لا يفارقه وهو ذكر الله فإن ذلك يصحبه في ~~القبر فلا يفارقه وكل ذلك يتم بالصبر أياما قلائل فالعمر قليل بالإضافة إلى ~~حياة الآخرة # وعند الصباح يحمد القوم السري فلا بد لكل إنسان من مجاهده فراق ما يحبه ~~وما فيه فرحه من أسباب الدنيا وذلك يختلف باختلاف الناس فمن يفرح بمال أو ~~جاه أو بقبول في الوعظ أو بالعز في القضاء والولاية أو بكثرة الاتباع في ~~التدريس والإفادة يترك أولا ما به فرحه ثم يراقب الله حتى ms0133 لا يشتغل إلا ~~بذكر الله والفكر فيه ويكف شهواته ووساوسه حتى يقمع مادتها ويلزم ذلك بقية ~~العمر فليس للجهاد آخر إلا الموت # قيل صاح طوطي بحضرة سليمان # فقال تدرون ما يقول قالوا الله ورسوله أعلم # قال يقول كل حي ميت وكل جديد بال # وقال النسر يقول في صياحه يا ابن آدم اعمل ما شئت آخرك الموت واعمل ما ~~شئت من خير فإنك مجزي به بفتح الميم وسكون الجيم وكسر الزاي وشد المثناة ~~تحت أي مقضي عليك بما يقتضيه عملك وبضم الميم وفتح الزاي منونا أي مكافأ ~~عليه # ولما ذكر الموت والمجازاة وخوف بما علم منه أن @QB@ من يعمل مثقال ذرة ~~خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره @QE@ ( الزلزلة 7 8 ) أردفه ببيان ~~أعظم نافع من تلك الأهوال فقال واعلم بصيغة الأمر إفادة لغير ما علم ~~للدلالة على أنه تعلم وعلم لأن العلم لا يتم حتى يصل إلى الغير فيجمع فضل ~~العلم والتعليم ذكره الحراني أن شرف المؤمن رفعته # قال الزمخشري من المجاز لفلان شرف وهو علو المنزلة قيامه بالليل أي علاه ~~ورفعته إحياء الليل بدوام التهجد فيه والذكر والتلاوة وهذا بيان لشيء من ~~العمل المشار إليه بقوله اعمل ما شئت ولما كان الشرف والعز أخوين استطرد ~~ذكر ما يحصل به العز # فقال وعزه قوته وعظمته وغلبته على غيره استغناؤه اكتفاؤه بما قسم له عن ~~الناس أي عما في أيديهم ولهذا قال حاتم لأحمد وقد سأله ما السلامة من ~~الدنيا وأهلها قال أن تغفر لهم جهلهم وتمنع جهلك عنهم وتبذل لهم ما في يدك ~~وتكون مما في أيديهم آيسا # قال الغزالي ومن لا يؤثر عز النفس على شهوة البطن فهو ركيك العقل ناقص ~~الإيمان ففي القناعة العز والحرية ولذلك قيل استغن عمن شئت فأنت نظيره ~~واحتج إلى من شئت فأنت أسيره وأحسن إلى من شئت فأنت أميره # وقال بعضهم الفقر لباس الأحرار والغنى بالله لباس الأبرار والقيام انتصاب ~~القامة ولما كانت هيئة الانتصاب أكمل هيئات من له القامة وأحسنها استعير ms0134 ~~ذلك للمحافظة على استعمال الإنسان نفسه في الصلاة ليلا فمعنى قيام الليل ~~المحافظة على الصلاة فيه وعدم تعطيله باستغراقه بالنوم أو اللهو # قال الزمخشري قام على الأمر دام وثبت وقد تضمن الحديث التنبيه على قصر ~~الأمل والتذكير بالموت واغتنام العبادة وعدم الاغترار بالاجتماع والحث على ~~التهجد وبيان جلالة علم جبريل وغير ذلك # قال الغزالي جمعت هذه الكلمات حكم الأولين والآخرين وهي كافية للمتأمل ~~فيها طول العمر إذ لو وقف على معانيها وغلبت على قلبه غلبة يقين استغرقته ~~وحالت بينه وبين النظر إلى الدنيا بالكلية والتلذذ بشهواتها وقد أوتي ~~المصطفى جوامع الكلم وكل كلمة من كلماته بحر من بحور علوم الحكمة الشيرازي ~~في PageV01P102 كتاب معرفة الألقاب والكنى عن إسماعيل عن زافر بن سليمان عن ~~محمد بن عيينة عن أبي حازم عن سهل بن سعد ك في الرقائق من طريق عيسى بن صبح ~~عن زافر هب من طريق محمد بن حميد عن عيسى بن صبح عن زافر عن ابن عيينة عن ~~أبي حازم عن سهل بن سعد بن مالك الخزرجي الساعدي قال الحاكم صحيح # وأقره الذهبي في التلخيص مع أن زافر أورده هو وغيره في الضعفاء ولهذا جزم ~~الحافظ العراقي في المغني بضعف الحديث # قال وجعله بعضهم من كلام سهل ومراد القضاعي هب من طريق أبي داود الطيالسي ~~عن الحسن بن أبي جعفر عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله حل عن محمد بن عمر ~~عن محمد بن الحسن وعلي بن الوليد # قالا حدثنا علي بن حفص بن عمر عن الحسن بن الحسين بن زيد بن علي عن أبيه ~~عن علي بن الحسين عن الحسن عن علي أمير المؤمنين وزاد في هذه الرواية فقال ~~لقد أوجز لي جبريل في الخطبة # قال ابن حجر في أماليه أخرجه الحاكم من طريق عيسى بن صبح عن زافر وصححه ~~والبيهقي من طريق ابن حميد عن زافر # قال أعني ابن حجر تفرد به بهذا الاسناد زافر وما له طريق غيره وهو صدوق ~~كثير الوهم والراوي عنه ms0135 فيه مقال لكن توبع قال وقد اختلف فيه نظر حافظين ~~فسلكا طريقين متناقضين فصححه الحاكم ووهاه ابن الجوزي والصواب أنه لا يحكم ~~عليه بصحة ولا وضع ولو توبع زافر لكان حسنا لكن جزم العراقي في الرد على ~~الصنعاني والمنذري في ترغيبه بحسنه # أتاني آت أي ملك أو هو النفث وهو ما يلقيه الله إلى نبيه إلهاما كشفيا ~~بمشاهدة عين اليقين من عند ربي أي برسالة بأمره وأطنب بزيادة العندية ~~إيذانا بتأكد القضية فخيرني في الآتي عن الله وعبر بالرب المشعر بالتربية ~~والإحسان والامتنان وتبليغ الشيء إلى كماله لأنه أنسب بالمقام بين أن يدخل ~~بضم أوله يعني الله نصف أمتي أمة الإجابة الجنة وبين الشفاعة أي شفاعتي ~~فيهم يوم القيامة فاخترت الشفاعة لعمومها إذ بها يدخلها ولو بعد دخول النار ~~كل من مات مؤمنا كما قال وهي أي والحال أنها كائنة أو حاصلة ويحتمل جعل ~~الواو للقسم أي والله هي حاصلة لمن مات من هذه الأمة ولو مع إصراره على ~~جميع الكبائر لكنه لا يشرك بالله شيئا أي ويشهد أني رسوله ولم يذكره اكتفاء ~~بأحد الجزأين عن الآخر لعلمهم بأنه لا بد من الإتيان بهما لصحة الإسلام # فالمراد أنه يكون مؤمنا بكل ما يجب الإيمان به وهذا متضمن لكرامة المصطفى ~~على ربه وإفضاله على أمته ووفور شفقة النبي عليهم # قال الحراني وحقيقة الشفاعة وصلة بين الشفيع والمشفوع له لمزيد وصلة بين ~~الشفيع والمشفوع عنده # وقال القاضي الشفاعة من الشفع كأن المشفوع له كان فردا فجعله الشفيع شفعا ~~بضم نفسه إليه والشيء على ما قال سيبويه يقع على كل ما أخبر عنه وهو أعم ~~العام كما أن الله أخص الخاص ويجري على الجسم والعرض والقديم والمعدوم ~~والمحال وقول الأشاعرة المعدوم ليس بشيء معناه ليس يتميز في الأعيان # ثم إنه ليس لك أن تقول هذا يناقضه ما في الصحيحين أن النبي قال فأقول يا ~~رب ائذن لي فيمن قال لا إله إلا الله # قال ليس ذلك لك ولكن وعزتي وكبريائي لأخرجن من النار ms0136 من قال لا إله إلا ~~الله # والمراد بالقائل لا إله إلا الله من مات عليها معتقدا لها فهو الذي مات ~~لا يشرك بالله شيئا فإذا لم يكن ذلك النبي فكيف قال إن هؤلاء تنالهم شفاعته ~~لأنا نقول قد قيد المصطفى من تناله شفاعته مع كونه مات غير مشرك بكونه من ~~أمته والذي جاء فيه أنه ليس إليه غير مقيد بها فحصل التوفيق بأن الذين ~~تنالهم شفاعته هم موحدو أمته والذي استأثر الله به موحدو غيرها كما حرره ~~المحقق أبو زرعة حم عن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري قال غزونا مع ~~النبي وعلى آله وسلم فعرس بنا فانتهيت ليلا لمناخه فلم أجده PageV01P103 ~~فطلبته بارزا فإذا رجل من أصحابي يطلب ما أطلب فطلع علينا فقلنا أنت بأرض ~~حرب فلو إذ بدت لك حاجة فقلت لبعض صحبك فقام معك # فقال سمعت هزيزا كهزيز الوحي وحنينا كحنين النحل وأتاني آت إلى آخره فكان ~~ينبغي للمؤلف ذكره بتمامه في حرف السين # قال الهيثمي رجال أحمد ثقات ت حب عن أبي حماد عوف بفتح فسكون ابن مالك بن ~~عوف الغطفاني الأشجعي نسبة إلى أشجع قبيلة مشهورة صحابي كانت معه راية أشجع ~~يوم الفتح نزل حمص وبقي إلى أول خلافة عبد الملك # أتاني آت من عند ربي عز وجل فقال من صلى عليك من أمتك الإضافة للتشريف # قال الحراني الصلاة الإقبال بالكلية على أمر فيكون من الأعلى عطفا شاملا ~~ومن الأدنى وفاء بأنحاء التذلل والإقبال بالكلية على التلقي # صلاة أي طلب لك من الله دوام التشريف ومزيد التعظيم ونكرها ليفيد حصولها ~~بأي لفظ كان لكن الأفضل ما في الصحيح قولوا اللهم صل على محمد وقال من صلى ~~دون من ترحم إيذانا بأنه لا يدعى له بالرحمة كما في الاستذكار وإن كانت ~~بمعنى الصلاة عند كثيرين لأنه خص بلفظها تعظيما فلا ينبغي إطلاقها عليه إلا ~~تبعا للصلاة أو السلام كما في التشهد كتب الله قدر أو أوجب أو في اللوح أو ~~في جبينه أو في صحيفته ms0137 وعلى ما عدا الأولين فإضافة الكتابة للذات المتعالية ~~للتشريف إذ الكاتب الملائكة له بها عشر حسنات أي ثوابها مضاعفا إلى سبعمائة ~~ضعف إلى أضعاف كثيرة لأن الصلاة ليست حسنة واحدة بل حسنات إذ بها تجديد ~~الإيمان بالله أولا ثم بالرسالة ثم بتعظيمه ثم العناية بطلب الكرامة له ثم ~~بتجديد الإيمان باليوم الآخر ثم بذكر الله ثم بتعظيمه بنسبتهم إليه ثم ~~بإظهار المودة ثم بالابتهال والتضرع في الدعاء ثم بالاعتراف بأن الأمر كله ~~لله وأن النبي مع جلالة قدره مفتقر إلى رحمة ربه فهذه عشر حسنات قال الراغب ~~والحسنة يعبر بها عن كل ما يسر من نعمة ينالها الإنسان في نفسه وبدنه ~~ومتعلقاته سميت به لحسنها والسيئة تضادها وهما من الألفاظ المشتركة ~~كالحيوان الواقع على أنواع مختلفة # قال الحراني والعشرة بعدها الآحاد في أوله وقال القاضي أول عدد كامل إذ ~~به تنتهي الآحاد ومحا أزال يقال محوته محوا ومحيته محيا أزلته وذلك بأن ~~يمحوها من صحف الحفظة وأفكارهم عنه عشر سيئات جمع سيئة أي قبيحة سميت به ~~لسوئها لصاحبها والفرق بينها وبين الخطيئة أنها قد تقال فيما يقصد بالذات ~~والخطيئة تغلب فيما يقصد بالعرض لأنها من الخطأ ذكره القاضي ورفع له في ~~الجنة عشر درجات رتبا عالية فيها والدرجات الطبقات من المراتب # قال الزمخشري من المجاز لفلان درجة رفيعة ورد عليه مثلها أي رحمه وضاعف ~~أجره نقله النووي عن عياض # ثم قال وقد تكون الصلاة على وجهها وظاهرها كلاما تسمعه الملائكة تشريفا # وقال ابن القيم ليست الصلاة مرادفة للرحمة لعطفها عليها ولأن صلاته خاصة ~~بخواصه ورحمته وسعت كل شيء نعم الرحمة من لوازمها فمن فسرها بها فقد فسرها ~~ببعض لوازمها وما ذكر في هذا الخبر يدل عليه إذ صلاة العبد على النبي ليست ~~هي رحمة من العبد لتكون صلاة الله عليه من جنسها بل ثناء عليه والجزاء من ~~جنس العمل فمن أثنى على رسوله جازاه بمثل عمله بأن يثني عليه فصح ارتباط ~~الجزاء بالعمل ومشاكلته له فيا لها من بشارة ما ms0138 أسناها # وظاهره حصول الثواب الموعود وإن لم تقرن الصلاة بسلامه فيشكل على نقل ~~النووي كراهة الإفراد وحصوله مع قرب المصلى عليه وبعده وأنه لا مزية للصلاة ~~عند قبره عليها من بعد لكن ذهب بعضهم إلى أنها عند قبره أفضل حم وابن أبي ~~شيبة عن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري # قال دخلت على النبي وأسارير وجهه تبرق فقلت ما رأيتك بأطيب نفسا ولا أظهر ~~بشرا من يومك # قال وما لي لا تطيب نفسي ويظهر بشري ثم ذكره رمز المصنف لصحته ~~PageV01P104 # أتاني ملك برسالة أي بشيء مرسل به من الله وفي رواية من ربي عز وجل يقال ~~حملته رسالة إذا أرسلته للمرسل إليه بكلام وراسله في كذا وبينهما مكاتبات ~~ومراسلات وتراسلوا وأرسلته برسالة وأرسلت إليه أن افعل كذا ذكره الزمخشري # والمراد هنا الوحي ولعله مما لم يؤمر بتبليغه وقد جاءه بالوحي جبريل ~~وغيره لكن جبريل أكثر ثم رفع رجله بكسر فسكون العضو المخصوص بأكثر ~~الحيوانات ويفهم منه أنه أتاه في صورة إنسان # والرفع الاعتلاء ذكره الراغب فوضعها فوق السماء وفي رواية السماء الدنيا ~~والأخرى في الأرض قال الراغب الأرض الحرم المقابل للسماء ويعبر بها عن أسفل ~~الشيء كما يعبر بالسماء عن أعلاه لم يرفعها تأكيد وتحقيق لما قبله ودفع ~~لتوهم إرادة التجوز لبعده عن الإفهام واستعظامه بين الأنام والقصد بذلك ~~بيان عظم خطوته المستلزم لعظم جثته وأن مسافة خطوته كما بين السماء والأرض ~~والملائكة عند عامة المتكلمين أجسام لطيفة قادرة على التشكل بأشكال مختلفة ~~وعند الحكماء جواهر مجردة مخالفة للنفوس الناطقة في الحقيقة وهم قسمان قسم ~~شأنهم الاستغراق في معرفة الحق والتنزه عن الشغل بغيره وقسم يدبر الأمر من ~~السماء إلى الأرض على ما سبق به القضاء وجرى به القدر لا يعصون الله ما ~~أمرهم ويفعلون ما يؤمرون كما مر وقد جاء في عظم الملائكة ما هو فوق ذلك فقد ~~ورد إن لله ملكا يملأ ثلث الكون وملكا يملأ ثلثيه وملكا يملأ الكون كله لا ~~يقال إذا كان يملأ الكون كله ms0139 فأين يكون الآخران لأنا نقول الأنوار لا ~~تتزاحم ألا ترى أنه لو وضع سراج في بيت ملأه نورا فلو أتينا بعده بألف سراج ~~وسع البيت أنوارها ذكره العارف ابن عطاء الله عن شيخه المرسي وقد قصر نظر ~~من عزاه لجامع هذا الجامع تنبيه ما ذكره من أن سياق الحديث هكذا هو ما في ~~نسخ الكتاب لكن لفظ الكبير أتاني ملك لم ينزل إلى الأرض قبلها قط برسالة من ~~ربي فوضع رجله فوق السماء الدنيا ورجله الأخرى ثابتة في الأرض لم يرفعها ~~انتهى بنصه والمخرج والصحابي متحد طس وكذا أبو الشيخ في العظمة عن أبي ~~هريرة رمز المصنف لضعفه وهو تقصير بل حقه الرمز لحسنه فإنه وإن كان فيه ~~صدقة بن عبد الله الدمشقي وضعفه جمع لكن وثقه ابن معين ودحيم وغيرهما وهو ~~أرفع من كثير من أحاديث رمز لحسنها # أتاني ملك فسلم علي فيه أن السلام متعارف بين الملائكة نزل من السماء من ~~النزول وهو الإهواء من علو إلى سفل لم ينزل قبلها صريح في أنه غير جبريل ~~ولا يعارضه رواية المستدرك أتاني جبريل لإمكان تعدد المجيء للبشارة فمرة ~~جبريل وأخرى غيره فبشرني أن أي بأن الحسن والحسين لم يسم بهما أحد قبلهما ~~ففي طبقات ابن سعد عن عمران بن سليمان أنهما اسمان من أسماء أهل الجنة لم ~~يكونا في الجاهلية لكن في الكشاف ما يخالفه سيدا شباب أهل الجنة أي من مات ~~شابا في سبيل الله من أهل الجنة ولم يرد سن الشباب حقيقة لموتهما وقد ~~اكتهلا وهذا مخصوص بغير عيسى ويحيى لاستثنائهما في حديث الحاكم بقوله إلا ~~ابني الخالة وقيل أراد أن لهما السؤدد على أهل الجنة وعليه فيخص بغير ~~الأنبياء والخلفاء الأربعة وأن فاطمة أمهما سيدة نساء أهل الجنة قال المصنف ~~فيه دلالة على فضلها على مريم سيما إن قلنا بالأصح أنها غير نبية وكانت ~~فاطمة من فضلاء الصحابة وبلغاء الشعراء وكانت أحب أولاده إليه وإذا قدمت ~~عليه قام إليها وقبلها في فمها زاد أبو داود بسند ms0140 ضعيف ويمص لسانها # وفضائلها وفضائل ابنيها جمة ومحبة النبي لهم وثناؤه عليهم ونشره لغرر ~~مآثرهم PageV01P105 وباهر مناقبهم ومفاخرهم من الشهرة بالمحل الأرفع وقد ~~بسط ذلك خلق في عدة مؤلفات مفردة ابن عساكر في تاريخه عن حذيفة بضم المهملة ~~مصغرا ابن اليمان بفتح التحتية والميم واسم اليمان حسل بكسر الحاء المهملة ~~الأولى وسكون الثانية ويقال حسيل بن جابر العبسي بموحدة تحتية ثم الأشهلي ~~حليفهم صاحب السر منعه وأباه شهود بدر استخلاف المشركين لهم ورواه عنه أيضا ~~النسائي خلافا لما أوهمه صنيع المؤلف من أنه لم يخرجه أحد من الستة ورواه ~~بمعناه الحاكم وقال صحيح وأقره الذهبي # اتبعوا بتقديم المثناة الفوقية أمر بالاتباع العلماء العاملين يعني ~~اهتدوا بهديهم واقتدوا بقولهم وفعلهم وما ذكر من أن الرواية اتبعوا بعين ~~مهملة هو ما وقفت عليه في أصول قديمة من الفردوس مصححة بخط الحافظ ابن حجر ~~ورأيت في نسخ من هذا الكتاب ابتغوا بالغين المعجمة وهو تصحيف من النساخ ~~فإنهم سرج الدنيا بضمتين جمع سراج أي يستضاء بهم من ظلمات الجهل كما ينجلي ~~ظلام الليل بالسراج المنير يهتدى به فيه فمن اقتدى بهم اهتدى بنورهم # قال الزمخشري من المجاز سرج الله وجهه حسنه وبهجه ووجه مسرج والشمس سراج ~~النهار والهدى سراج المؤمنين ومحمد رسول الله السراج الوهاج انتهى # وشبه العالم بالسراج لأنه تقتبس منه الأنوار بسهولة وتبقى فروعه بعده ~~وكذا العالم ولأن البيت إذا كان فيه سراج لم يتجاسر اللص على دخوله مخافة ~~أن يفتضح وكذا العلماء إذا كانوا بين الناس اهتدوا بهم إلى طلب الحق والسنة ~~وإزاحة ظلم الجهل والبدعة ولأنه إذا كان في البيت سراج موضوع في كوة مسدودة ~~بزجاجة أضاء داخل البيت وخارجه # وكذا سراج العلم يضيء في القلب وخارج القلب حتى يشرق نوره على الأذنين ~~والعينين واللسان فتظهر فنون الطاعات من هذه الأعضاء ولأن البيت الذي فيه ~~سراج صاحبه مستأنس مسرور فإذا طفىء استوحش فكذا العلماء ما داموا في الناس ~~فهم مستأنسون مسرورون فإذا ماتوا صار الناس في غم وحزن فإن ms0141 قلت ما الحكمة ~~في التشبيه بخصوص السراج وما المناسبة التامة بينهما قلت المصباح تضره ~~الرياح والعلم يضره الوسواس والشبهات والسراج لا يبقى بغير دهن والعلم لا ~~يبقى بغير توفيق ولا بد للسراج من حافظ يتعهده ولا بد لمصباح العلم من ~~متعهد وهو فضل الله وهدايته ولأن السراج يحتاج إلى سبعة أشياء زناد وحجر ~~وإحراق وكبريت ومسرجة وفتيلة ودهن فالعبد إذا طلب إيقاد سراج العلم لا بد ~~له من قدح زناد الفكر قال الله تعالى @QB@ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم ~~سبلنا @QE@ ( العنكبوت 69 ) وحجر التضرع قال تعالى @QB@ ادعوا ربكم تضرعا ~~@QE@ ( الأعراف 55 ) وإحراق النفس يمنعها من شهواتها قال تعالى @QB@ ونهى ~~النفس عن الهوى @QE@ ( النازعات 40 ) وكبريت الإنابة قال الله عز وجل @QB@ ~~وأنيبوا إلى ربكم @QE@ ( الزمر 54 ) ومسرجة الصبر @QB@ إن الله مع الصابرين ~~@QE@ ( البقرة 153 والأنفال 46 ) وفتيلة الشكر قال تعالى @QB@ اشكروا لله ~~@QE@ ( البقرة 172 ) ودهن الرضا بالقضاء المشار إليه بقوله @QB@ واصبر لحكم ~~ربك @QE@ ( الطور 48 ) فإن قلت لم لم يشبههم بالقمرين والنجوم مع أنها أرفع ~~وأنور في المشارق والمغارب قلت آثره عليها لأنها يحجبها الغمام ونور العلم ~~لا يحجبه سبع سموات والشمس تغيب ليلا والقمر يخفى نهارا والعلم لا يغيب ~~ليلا ولا نهارا بل هو هو وهو في الليل آكد ^ إن ناشئة الليل هي أشد وطئا ~~وأقوم قيلا ^ ( المزمل 6 ) والقمران يفنيان والعلم لا يفنى والقمران ~~ينكسفان والعلم لا ينكسف والقمران تارة يضران وتارة ينفعان والعلم ينفع ولا ~~يضر بشرطه والقمران في السماء زينة لأهل الأرض والعلم في الأرض زينة لأهل ~~السماء وهما في الفوق ويضيئان ما تحت والعلم في قلب المؤمن وهو في التحت ~~ويضيء ما فوقه وتحته وبهما ينكشف وجود الخالق وبالعلم ينكشف وجود الخالق ~~وضوؤهما يقع على الولي والعدو والعلم ليس إلا للولي وشعاع الكواكب إلى أسفل ~~وشعاع العلم يصعد إلى العلو والكواكب تطلع من خزانة الفلك والعلم يطلع من ~~خزانة الملك والكواكب علامة والعلم كرامة والكواكب موضع نظر المخلوقين ~~والعلم موضع نظر رب العالمين إن الله لا ينظر ms0142 إلى صوركم ولا إلى أقوالكم ~~ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم الكواكب نفعها في الدنيا والعلم نفعه في ~~الدنيا والآخرة والشمس تسود الأشياء والعلم يبيضها والشمس تحرق PageV01P106 ~~والعلم ينجي من الحرق والقمر يبلي الثياب والعلم يجدد المعارف لأولي ~~الألباب ومصابيح الآخرة جمع مصباح وهو السراج فمغايرة التعبير مع اتحاد ~~المعنى للتفنن وقد يدعى أن المصباح أعظم فإن من السرج ما يضعف ضوؤه إذا قل ~~سليطه ودقت فتيلته ومن كلامهم ثلاثة تضني رسول بطيء وسراج لا يضيء ومائدة ~~ينتظر لها من يجيء وهذا على طريق المجاز # قال الزمخشري من المجاز رأيت المصابيح تزهو في وجهه وإنما كانوا ~~كالمصابيح في الآخرة لأن الناس يحتاجون إلى العلماء في الموقف للشفاعة بل ~~وبعد الدخول كما يجيء في خبر فينتفع بهم فيها كما ينتفع بالمصابيح # ولذا يقال إن ذات العالم تكسى نورا يضيء كالمصباح حقيقة # ألا ترى أن هذه الأمة تدعى غرا محجلين من آثار الوضوء فالعلم يتميز على ~~آحاد المؤمنين بأن تصير جثته كلها مضيئة وأشار بالترغيب في اتباع العلماء ~~إلى الترهيب من مصادقة الجهلاء وفيه دليل على شرف العلم وإنافة محله وتقدم ~~حملته وأهله وأن نعمة العلم من أفخر النعم وأجزل القسم وأن من أوتيه فقد ~~أوتي خيرا كثيرا إن صحبه عمل وإلا فقد ضل سعي صاحبه وبطل فر عن أنس بن مالك ~~وفيه القاسم بن إبراهيم الملطي قال الذهبي قال الدارقطني كذاب وأقره ابن ~~حجر وجزم المؤلف في زيادات الموضوعات بوضعه فإيراده له هنا إخلال بشرطه # أتتكم المنية جاءكم الموت قال في الصحاح المنية الموت من مني له أي قدر ~~لأنها مقدرة وفي المفردات الأجل المقدر للحيوان راتبة أي حال كونها ثابتة ~~مستقرة لازمة أي لا تفارق أي ثابتة في الأزل وإذا وقعت لا تنفك @QB@ إن أجل ~~الله إذا جاء لا يؤخر @QE@ ( نوح 4 ) إما بكسر فتشديد مركبة من إن وما ~~بشقاوة أي مصاحبة لسوء عاقبة وإما بسعادة ضد الشقاوة أي كأنكم بالموت وقد ~~حضركم والميت لا محالة صائر إما إلى النار وإما ms0143 إلى الجنة فالزموا العمل ~~الصالح وذلك أن الإنسان إذا بلغ حد التكليف تعلقت به الأحكام وجرت عليه ~~الأقلام وحكم له بالكفر أو الإسلام وأخذ في التأهب لمنازل السعداء أو ~~الأشقياء فتطوى له مراحل الأيام بجد واجتهاد واهتمام إلى الدار التي كتب من ~~أهلها فإذا أتته المنية أشرف منها على المسكن الذي أعد له قبل إيجاده فهناك ~~يضع عصى السفر عن عاتقه وتستقر قواه وتصير دار العدل مأواه أو دار السعادة ~~مثواه # وبهذا التقرير انكشف لك أن الحديث من جوامع الكلم ابن أبي الدنيا أبو بكر ~~القرشي في كتاب ذكر الموت أي فيما جاء به هب عن زيد بن عطية السلمي الخثعمي ~~مرسلا قال كان النبي إذا آنس من أصحابه غفلة أو غرة نادى فيهم بصوت رفيع ~~أتتكم المنية إلى آخره وقد رمز المصنف لضعفه وهو كما قال إلا أن في مرسل ~~آخر ما يقويه ويرقيه إلى درجة الحسن وهو ما رواه البيهقي عن الوضين بن عطاء ~~كان رسول الله إذا أحس من الناس بغفلة عن الموت جاء فأخذ بعضادتي الباب ~~وهتف ثلاثا # وقال يا أيها الناس يا أهل الإسلام أتتكم المنية راتبة لازمة جاء الموت ~~بما جاء به جاء بالروح والراحة والكرة المباركة لأولياء الرحمن من أهل دار ~~الخلود الذين كان سعيهم ورغبتهم فيها لها ألا إن لكل ساع غاية وغاية كل ساع ~~الموت سابق ومسبوق انتهى # اتجروا بكسر الهمزة والجيم أمر من التجارة وهي تقليب المال للربح # قال الزمخشري التجارة صناعة التاجر وهو الذي يبيع ويشتري للربح في أموال ~~اليتامى # قال الطيبي أصله اتجروا بها نحو كتبت بالقلم لأنه عدة للتجارة ومستقرها # كقوله تعالى @QB@ وأصلح لي في ذريتي @QE@ ( الأحقاف 15 ) أي أوقع لي ~~الصلاح فيهم وفائدة جعل المال مقرا للتجارة أن لا ينفق من أصله بل يخرج ~~الصدقة من الربح وإليه ينظر قوله تعالى ^ ولا تؤتوا السفهاء أموالكم إلى ~~قوله وارزقوهم فيها ^ ( النساء 5 ) لا تأكلها أي لئلا تأكلها الزكاة أي ~~تفنيها لأن الأكل سبب للفناء أو استعارة حيث ms0144 جعل الصدقة مشابهة للطاعم ~~PageV01P107 ونسب إليها ما هو من لوازم المشبه به وهو الأكل مبالغة في كمال ~~الإفناء # قال الزمخشري من المجاز أكلت النار الحطب وائتكلت النار اشتد التهابها ~~كأنما يأكل بعضها بعضا # وأخذ بقضية هذا الحديث المؤكد لعموم الأخبار الصحيحة الصريحة في إيجاب ~~الزكاة مطلقا بقول خمسة من الصحابة الشافعي كمالك وأحمد فأوجبوها في مالهم ~~وخالف أبو حنيفة والقياس على فطرة بدنه الموافق عليها حجة عليه وأما فرق ~~بعض أصحابه بأن الفطرة فيها معنى المؤنة ففيه تعسف وفيه أن على الولي ~~استنماء المال المولى عليه قدر الزكاة والنفقة والمؤن إن أمكنه لا المبالغة ~~فيه طس عن أنس بن مالك قال الهيثمي أخبرني شيخي يعني الزين العراقي أن سنده ~~صحيح انتهى # وإليه أشار في الأصل بقوله وصحح وأما هنا فرمز لحسنه وهو فيه متابع ~~للحافظ ابن حجر فإنه انتصر لمن اقتصر على تحسينه فقط وقال إن الصحيح خبر ~~البيهقي عن ابن المسيب عن عمر موقوفا مثله وقال أعني البيهقي سنده صحيح # أتحب استفهام فيه معنى الشرط أي إن أحببت أيها الرجل الذي شكى إلينا قسوة ~~قلبه أن يلين قلبك يترطب ويتسهل # قال الزمخشري من المجاز رجل لين الجانب ولان لقومه وألان لهم جناحه @QB@ ~~فبما رحمة من الله لنت لهم @QE@ ( آل عمران 159 ) وهو لين الأعطاف وطيء ~~الأكتاف وتدرك حاجتك أي تظفر بمطلوبك # فقال الرجل بلى يا رسول الله قال ارحم اليتيم أي الذي مات أبوه فانفرد ~~عنه واليتم الانفراد ومنه الدرة اليتيمة للمنفردة في صفائها والرملة ~~اليتيمة ذكره في الكشاف وذلك بأن تعطف عليه وتحنو حنوا يقتضي التفضل عليه ~~والإحسان إليه كناية عن مزيد الشفقة والتلطف به وما لم تكن الكناية منافية ~~لإرادة الحقيقة لإمكان الجمع بينهما كما تقول فلان طويل النجاد وتريد طول ~~قامته مع طول علاقة سيفه قال وامسح رأسه تلطفا وإيناسا أي بالدهن إصلاحا ~~لشعره أو باليد لما جاء في حديث آخر يشعر بإرادة مسح رأسه مع ذلك باليد وهو ~~ما رواه أحمد والترمذي عن أبي أمامة ms0145 مرفوعا من مسح على رأس يتيم لم يمسحه ~~إلا لله كان له بكل شعرة تمر عليها يده حسنة وإسناده كما قال ابن حجر ضعيف # وإطلاق الأخبار شامل لأيتام الكفار ولم أر من خصها بالمسلم وفي حديث ~~سيأتي عن الحبر أن اليتيم يمسح رأسه من أعلاه إلى مقدمه وغيره بعكسه قال ~~زين الحفاظ العراقي # وورد في حديث ابن أبي أوفى أنه يقال عند مسح رأسه جبر الله يتمك وجعلك ~~خلفا من أبيك وأطعمه من طعامك أي مما تملكه من الطعام أو لا تؤثر نفسك عليه ~~بنفيس الطعام وتطعمه دونه بل أطعمه مما تأكل منه يلين قلبك بالرفع على ~~الاستئناف وبالجزم جوابا للأمر وتدرك حاجتك أي فإنك إن أحسنت إليه وفعلت ما ~~ذكر يحصل لك لين القلب وتظفر بالبغية وفيه حث على الاحسان إلى اليتيم ~~ومعاملته بمزيد الرعاية والتعظيم وإكرامه لله تعالى خالصا # قال الطيبي وهو عام في كل يتيم سواء كان عنده أو لا فيكرمه وهو كافله أما ~~إذا كان عنده فيلزمه أن يربيه تربية أبيه ولا يقتصر على الشفقة عليه ~~والتلطف به ويؤدبه أحسن تأديب ويعلمه أحسن تعليم ويراعي غبطته في ماله ~~وتزويجه وفيه أن مسح رأسه سبب مخلص من قسوة القلب المبعدة عن الرب فإن أبعد ~~القلوب من الله القاسي كما ورد في عدة أخبار قال الزين العراقي لكن قيده في ~~حديث أبي أمامة المار بأن لا يمسحه إلا لله # قال ولا شك في تقييد إطلاق المسح به لأنه قد يقع مسحه لريبة كأمرد جميل ~~يريد مؤانسته بذلك لريبة كشهوة وإن لم يكن مسح الشعر مفضيا إلى الشهوة ~~فربما دعى إلى ذلك انتهى # وفيه أن من ابتلي بداء من الأخلاق الذميمة يكون تداركه بما يضاده من ~~الدواء فالتكبر يداوى بالتواضع والبخل بالسماحة وقسوة القلب بالتعطف والرقة ~~قال في الكشاف وحق هذا الاسم أعني اليتيم أن يقع على الصغار والكبار لبقاء ~~معنى الانفراد عن الآباء إلا أنه غلب أن يسموه به قبل أن يبلغوا مبلغ ~~الرجال فإذا استغنوا عن كافل ms0146 وقائم وانتصبوا كفاة يكفلون غيرهم زال عنهم ~~وكانت قريش تقول PageV01P108 لرسول الله يتيم آل أبي طالب على القياس أو ~~حكاية حال كان عليها صغيرا توصيفا له وأما خبر لا يتم بعد احتلام فما هو ~~إلا تعليم شريعة لا لغة يعني أنه إذا احتلم لم تجر عليه أحكام الصغار انتهى ~~طب عن أبي الدرداء قال أتى النبي رجل يشكو قسوة قلبه فذكره # قال المنذري رواه الطبراني من رواية بقية وفيه راو لم يسم وبقية مدلس ~~وروى أحمد بسند # قال الهيثمي تبعا لشيخه الزين العراقي صحيح أن رجلا شكى إلى المصطفى قسوة ~~قلبه فقال له امسح رأس اليتيم وأطعم المسكين # اتخذ الله إبراهيم خليلا اصطفاه وخصه بكرامة تشبه كرامة الخليل عند خليله ~~من ترديد الرسل بالرحمة بينه وبينه وإجابة الدعوة وإظهار الخوارق عليه وعلى ~~آله والنصر على أعدائه وغير ذلك من المزايا والمواهب والخليل المخالل وهو ~~الذي يخاللك أي يوافقك في خلالك أو يسايرك في طريقك من الخل الطريق في ~~الرمل أو يسد خللك كما تسد خلله أو يدخلك خلال منزله ذكره الزمخشري # وقال القاضي سمي خليلا من الخلة بالفتح الخصلة فإنه وافقه في خصاله أو من ~~الخلة بالفتح أيضا الحاجة لانقطاعه إلى ربه وقصره حاجته عليه أو من الخلة ~~بالضم وهي التخلل فإن الحب تخلل شغاف قلبه بحيث لم يدع به خلالا إلا ملأه ~~لما خالله من أسرار الهيبة ومكنون الغيوب والمعرفة لاصطفائه عن أن يطرقه ~~نظر لغيره # قال الراغب الخلة تنسب إلى العبد لا إليه تعالى فيقال إبراهيم خليل الله ~~ولا يقال الله خليله وهو إن كان من الأسماء المتضايفة التي يقتضي وجود ~~أحدهما وجود الآخر وارتفاعه ارتفاعه لكن ليس المراد بقولهم إبراهيم خليل ~~الله مجرد الصداقة بل الفقر إليه وخص إبراهيم وإن شاركه كل موجود في ~~افتقاره إليه لأنه لما استغنى عن المقتنيات من أعراض الدنيا واعتمد على ~~الله حقا وصار بحيث إنه لما قال له جبريل ألك حاجة قال أما إليك فلا فصبر ~~على إلقائه في النار وعرض ms0147 ابنه للذبح لاستغنائه عما سواه فخص بهذا الاسم ~~وموسى بن عمران نجيا خصه بالنجوى أي الخطاب والنجي المناجي الواحد وهو الذي ~~يخاطب الإنسان ويحدثه سرا وهو من قوله تعالى @QB@ وناديناه من جانب الطور ~~الأيمن وقربناه نجيا @QE@ ( مريم 52 ) والتناجي التسارر واتخذني حبيبا فعيل ~~بمعنى مفعول # وقضية السياق أنه أعلى درجة من الأوصاف المثبتة لغيره ممن ذكر من ~~الانبياء ثم قال وعزتي قوتي وغلبتي وجلالي عظمتي والجلالة عظم القدر ~~والجلال بغير هاء التناهي في ذلك وخص بالله فلا يطلق على غيره كما سيجيء # لأوثرن بلام القسم وضم الهمزة وشد النون لأفضلن حبيبي على خليلي إبراهيم ~~ونجيي أي مناجي موسى نبه به على أنه أفضل الرسل وأكملهم وجامع لما تفرق ~~فيهم فالحبيب خليل ومكلم ومشرف وقيل من قاس الحبيب بالخليل فقد أبعد لأن ~~الحبيب من جهة القلب يقال حببته أي أصبت حبة قلبه كما يقال كبدته ورأسته ~~وفأدته أي أصبت كبده ورأسه وفؤاده والخليل من الخلة وهي الحاجة كما مر وقد ~~آثره أيضا بالنظر روى الطبراني في الأوسط عن ابن عباس بإسناد حسن جعل الله ~~الخلة لإبراهيم والكلام لموسى والنظر لمحمد # قال الراغب يستعار الأثر للفضل والإيثار للتفضيل والاستئثار التفرد ~~بالشيء دون غيره والأكثر على أن درجة المحبة أرفع وقيل عكسه لأن النبي نفى ~~ثبوت الخلة لغير ربه وأثبت المحبة لفاطمة وابنيها وغيرهم وقيل هما سواء هب ~~في كتاب البعث والحكيم والديلمي وابن عساكر عن أبي هريرة وضعفه مخرجه ~~البيهقي وحكم ابن الجوزي بوضعه وقال تفرد به مسلمة الخشني وهو متروك والحمل ~~فيه عليه ونوزع بأن مجرد الضعف أو الترك لا يوجب الحكم بالوضع # اتخذوا خذوا أخذ معتن بالشيء مجتهد فيه والأمر للندب المؤكد السراويلات ~~التي ليست بواسعة ولا طويلة جمع PageV01P109 سراويل أعجمي عرب جاء بلفظ ~~الجمع وهو مفرد يذكر ويؤنث والسراوين بنون والشراويل بشين معجمة لغة فإنها ~~من أستر ثيابكم أي أكثرها سترا ومن مزيدة لسترها للعورة التي يسيء صاحبها ~~كشفها وفيه ندب لبس السراويل لكن إذا لم تكن واسعة ولا ms0148 طويلة فإنها مكروهة ~~كما جاء في خبر آخر # وفي تفسير ابن وكيع أن إبراهيم أول من تسرول قال الداراني لما اتخذ الله ~~إبراهيم خليلا أوحى إليه أن وار عورتك من الأرض فكان لا يتخذ من كل شيء إلا ~~واحدا سوى السراويل فيتخذ اثنين فإذا غسل أحدهما لبس الآخر حتى لا يأتي ~~عليه حال إلا وعورته مستورة به # وروى أبو يعلى أن عثمان لما حوصر أعتق عشرين رقبة ثم دعا بسراويل فشدها ~~عليه ولم يلبسها في الجاهلية ولا في الإسلام ثم قال إني رأيت رسول الله ~~البارحة في المنام وأبا بكر وعمر وقالوا اصبر فإنك تفطر عندنا الليلة ~~القابلة ثم دعا بالمصحف فنشره بين يديه فقتل وهو بين يديه فدل هذا على أنه ~~أبلغ ما تستر به العورة لأنه لم يلبسه إلا عند تحققه أنه مقتول فآثره لأنه ~~أبلغ في صون عورته عن أن يطلع عليها أحد عند قتله وحصنوا استروا بها نساءكم ~~أي صونوا بها عورات نسائكم يقال حصن نفسه وماله ومدينة حصينة وتحصن اتخذ ~~الحصن مسكنا ثم يتجوز به في كل تحرز ومنه درع حصين لكونه حصنا للبدن إذا ~~خرجن من بيوتهن لما فيها من الأمن من انكشاف العورة بنحو سقوط أو ريح فهو ~~كحصن مانع وكالخروج وجود أجنبي مع المرأة بالبيت ذكره جمع قالوا ولم يثبت ~~أن نبيا لبسها لكن روى أحمد والأربعة أنه اشتراها وقول ابن القيم الظاهر ~~أنه إنما اشتراها ليلبسها وهم فقد يكون اشتراها لبعض نسائه وقول ابن حجر في ~~شرائه لغيره بعد غير مرضي إذ لا استبعاد في شرائه لعياله وما رواه أبو يعلى ~~وغيره أنه أخبر عن نفسه بأنه لبسه فسيجيء أنه موضوع فلا يتجه القول بندب ~~لبس السراويل حينئذ لأنه حكم شرعي لا يثبت إلا بحديث صحيح أو حسن ومن وهم ~~أن في خبر لا يلبس المحرم السراويل دليل لسن لبسه للرجل فقد وهم إذ لا يلزم ~~من نهي المحرم عن لبسه لكونه مخيطا ندب لبسه لغيره # عق عد والبيهقي في كتاب ms0149 الأدب كلهم عن علي أمير المؤمنين قال كنت عند ~~النبي بالبقيع في يوم دجن أي غيم ومطر فمرت امرأة على حمار فسقطت فأعرض ~~عنها فقالوا إنها متسرولة فذكره في حديث طويل ثم أعله مخرجاه العقيلي وابن ~~عدي بمحمد بن زكريا العجلي فقال العقيلي لا يعرف إلا به ولا يتابع إلا عليه ~~وقال أبو حاتم حديثه منكر وقال ابن عدي حدث بالبواطيل ومن ثم حكم ابن ~~الجوزي بوضعه لكن تعقبه ابن حجر بأن البزار والمحاملي والدارقطني رووه من ~~طريق آخر قال فهو ضعيف لا موضوع وذكر نحوه المؤلف في مختصر الموضوعات # اتخذوا إرشادا السودان جمع أسود وهو اسم جنس فإن ثلاثة منهم من سادات أهل ~~الجنة أي من أشرافهم وكبرائهم ولا ينافي الأمر بمطلق الاتخاذ هنا خبر من ~~اتخذ من الخدم غير ما ينكح ثم بغين كان عليه مثل أثامهن لأن ما هنا في ~~الذكور وما في الخبر في الإناث اللاتي يطؤهن فقط أو أن هذا فيه معنى الشرط ~~أي إن كنت متخذا ولا بد فاتخذ السودان لقمان بن باعوراء الحكيم عبد حبشي ~~لداود عليه السلام أو لرجل من بني إسرائيل أعطاه الله الحكمة لا النبوة عند ~~الجمهور وكان نجارا وقيل خياطا وقيل ابن أخت أيوب النبي عليه الصلاة ~~والسلام وقيل ابن خالته وقيل كان قاضيا وكان عظيم الشفتين مشقق القدمين # فقيل له ما أقبح وجهك قال تعيب النقش أو النقاش # روى ابن الجوزي عن إبراهيم بن أدهم أن قبر لقمان بين مسجد الرملة ومحل ~~سوقها الآن وفيها قبور سبعين نبيا أخرجهم بنو إسرائيل فماتوا كلهم في يوم ~~جوعا و الثاني النجاشي بفتح النون وتكسر من النجش وهو الإثارة واسمه أصحمة ~~كأربعة بمهملات وقيل بخاء معجمة حكاه الإسماعيلي وقيل مكحول قال في الكشاف ~~ومعناه بالعربية عطية و PageV01P110 الثالث بلال ككتاب الحبشي وما قيل من ~~أنه ولقمان نوبيان لم يثبت المؤذن للنبي من السابقين الأولين الذين عذبوا ~~في الله تعالى # فإن قلت هذا يعارضه خبر إياكم والزنج وخبر اجتنبوا الزنج وخبر اجتنبوا ms0150 ~~هذا السواد فإنه خلق مشوه وخبر إنما الأسود لبطنه ولفرجه # قلت كلا لأن الأسود ينقسم إلى زنجي وحبشي فالمرهوب منه الزنجي والمرغوب ~~فيه الحبشي وهؤلاء من الحبشان ثم رأيت راوي الخبر وهو الطبراني قال أراد ~~الحبش هذا لفظه وروى الديلمي بسند ضعيف عن ابن عمر مرفوعا من أدخل بيته ~~حبشيا أو حبشية أدخل الله بيته بركة وقد صنف المؤلف كتابا في فضل الحبشان ~~سماه رفع شأن الحبشان استوعب فيه الأحاديث الواردة في ذلك # قال وروى البيهقي عن الشافعي ما نقص من أثمان السودان إلا لضعف عقولهم ~~ولولا ذلك لكان لونا من الألوان ومن الناس من يفضله على غيره # قال ابن الجوزي والسواد لون أصلي لكنا روينا أن بني نوح اقتسموا الأرض ~~فنزل بنو سام سرة الأرض فكانت فيهم الأدمة والبياض وبنو يافث الشمال والصبا ~~فكانت فيهم الحمرة والشقرة وبنو حام مجرى الجنوب والدبور فتغيرت ألوانهم ~~وما روي أن نوحا انكشفت عورته فلم يغطها حام فدعا عليه فاسود لم يثبت حب في ~~كتاب الضعفاء والمتروكين طب عن ابن عباس قال الهيثمي بعد عزوه للطبراني فيه ~~أبين بن سفيان وهو ضعيف وقال غيره فيه أيضا أحمد بن عبد الرحمن الحراني ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال أبو عروبة ليس بمؤتمن على دينه عن أبين ~~بن سفيان المقدسي # قال في اللسان عن الدارقطني ضعيف له مناكير وقد أورده ابن الجوزي في ~~الموضوعات وأقره عليه المؤلف في الكبير لكن نازعه في مختصر الموضوعات على ~~عادته وبالجملة فإن سلم عدم وضعه فهو شديد الضعف جدا # اتخذوا ندبا الديك بكسر الدال ذكر الدجاج وجمعه ديوك وديكة كعنب وعنبة ~~وله أسماء وكنى كثيرة مستوفاة في حياة الحيوان الأبيض أي اقتنوه في بيوتكم ~~فإن له خواص كثيرة ذكر منها ابن البيطار في مفرداته جملة ومن خواصه طرد ~~الشيطان والسحر كما قال فإن دارا فيها ديك أبيض لا يقربها شيطان فيعال من ~~شطن بعد لبعده عن الحق أو فعلان من شاط بطل أو احترق غضبا ولا ساحر يسحر ~~بمعنى ms0151 أنه لا يؤثر في أهلها سحر ساحر ولا الدويرات بالتصغير جمع دار حولها ~~أي المحلات حول تلك الدار والدار اسم جامع للبناء والعرصة والمحلة ذكره ~~القاضي # وقال الراغب الدار المنزلة اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط قال ~~التوربشتي الدار لغة العامر المسكون والعامر المنزول من الاستدارة لأنهم ~~كانوا يخطون بطرف رمحهم قدر ما يريدون إحياءه مسكنا # وقال الحراني أصلها ما أدارته العرب من البيوت كالحلقة استحفاظا لما حوته ~~من أموالها طس عن أنس بن مالك قال الهيثمي فيه محمد بن محصن العكاشي كذاب ~~انتهى # اتخذوا ندبا وإرشادا هذه الحمام كسحاب ما عب وهدر أي شرب الماء بلا مص ~~وصوت يقع على الذكر والأنثى ودخول الهاء لإفادة الوحدة لا للتأنيث # قال ابن العماد ويقع على الذي يألف البيوت واليمام والقمارى وساق حر ~~والفاختة والقطا والورشان والعصفور والفتح والحجل والدراج المقاصيص جمع ~~مقصوصة أي مقطوعة ريش الأجنحة لئلا تطير يقال قصصت الشعر أي قطعته وقصصته ~~بالتثقيل مبالغة في بيوتكم بضم الباء وتكسر أي أماكن سكنكم فإنها تلهي من ~~لها يلهو لعب الجن عن عبثهم بنحو صبيانكم أي أطفالكم وأذاهم قيل وللأحمر في ~~ذلك مزيد خصوصية PageV01P111 ولعل وجهه أن الجن تحب من الألوان الحمرة كما ~~ورد في خبر فإذا كان الحمام باللون المحبوب لهم كانوا أكثر إقبالا على ~~اللهو به والاشتغال به عن العبث بالأطفال قال في القاموس ومجاورتها أمان من ~~الخدر والفالج والسكتة والجمود والثبات ومن فوائد اتخاذ الحمام أنه يطرد ~~الوحشة فقد أخرج الخطيب في التاريخ عن ابن عباس قال شكا رجل إلى النبي ~~الوحشة # فقال اتخذ زوج حمام يؤنسك في الليل لكن فيه محمد بن زياد كذاب وأخرج ابن ~~السني عن معاذ أن عليا شكا إلى النبي الوحشة فأمره أن يتخذ زوج حمام ويذكر ~~الله تعالى عند هديره وأشار المصطفى بقوله المقاصيص إلى عدم اتخاذ غيرها ~~فإنه يجر إلى اللعب به بالتطير أو المسابقة وذلك مكروه بل ترد الشهادة ~~بإدامته وفيه جواز حبس الطير في القفص مع القيام بمؤنته # قال في ms0152 شرح المقاصد والجن أجسام لطيفة هوائية تتشكل بأشكال مختلفة ويظهر ~~منها أحوال عجيبة والشياطين أجسام نارية شأنها إلقاء الناس في الفساد ~~والغواية انتهى # والظاهر أن المراد هنا كل منهما كما يدل عليه السياق الشيرازي أبو بكر ~~أحمد بن عبدان الملقب بالباز الأبيض منسوب إلى شيراز بكسر المعجمة فمثناة ~~تحتية وآخره زاي قصبة بلاد فارس ودار الملك خرج منها جماعة من أهل التصوف ~~والفقه والحديث منهم هذا الحافظ في كتاب الألقاب أي ألقاب الرواة خط في ~~ترجمة محمد بن زياد اليشكري فر عن ابن عباس قضيته أن مخرجه الخطيب خرجه ~~ساكتا عليه والأمر بخلافه فإنه عقبه بنقله عن أحمد وابن معين وغيرهما أن ~~محمد بن زياد كان كذابا يضع الحديث انتهى # وقال ابن حجر فيه محمد بن زياد اليشكري كذبوه وفي الميزان كذاب وضاع ثم ~~أورد له هذا الخبر عد من حديث عثمان بن مطر عن ثابت عن أنس بن مالك # قال في الميزان عن ابن حبان بعد ما ساق له هذا الخبر يروي الموضوعات عن ~~الأثبات ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وتبعه المؤلف في مختصر الموضوعات ~~ساكتا عليه وحكاه عنه في الكبير وأقره فكان ينبغي حذفه من هذا الكتاب وفاء ~~بشرطه وممن جزم بوضعه ابن عراق والهندي وغيرهما وما في الأدب المفرد ~~للبخاري عن الحسن سمعت عثمان يأمر في خطبته بقتل الكلاب وذبح الحمام فلا ~~دلالة فيه على وضع هذا الحديث ولا عدمه كما وهم # اتخذوا ندبا أو إرشادا الغنم محركة الشاء لا واحد لها من لفظها الواحدة ~~شاة اسم مؤنث للجنس يقع على الذكر والأنثى فإنها بركة أي خير ونماء لسرعة ~~نتاجها وكثرته لأنها تنتج في العام مرتين وتولد الواحد والاثنين ويؤكل منها ~~ما شاء الله ويمتلىء منها وجه الأرض والسباع تلد ستا وسبعا ولا يرى منها ~~إلا الواحد في الأطراف ومن ثم ورد ما من نبي إلا ورعى الغنم زاد البخاري ~~قالوا وأنت يا رسول الله قال وأنا رعيتها لأهل مكة على قراريط أي كل شاة ~~بدينار ms0153 وقيل موضع بقرب مكة وقد كان التفاخر بالغنم بين أهل اللسان معروفا ~~من قديم الزمان حسبما يشهد بذلك قصائد فحول قدماء الشعراء كامرىء القيس ~~تنبيه في فتاوى المؤلف عن مقتضى المذاهب الأربعة أن من عير برعي الغنم فقال ~~كان النبي يرعاها قبل النبوة أنه يعزر فائدة حكي في الوحيد أنه ورد في بعض ~~الآثار أن الخليل كان له أربعة آلاف كلب في غنمه في عنق كل كلب طوق من ~~الذهب الأحمر زنته ألف مثقال فقيل له في ذلك فقال إنما فعلت ذلك لأن الدنيا ~~جيفة وطلابها كلاب فدفعتها لطلابها طب خط عن أم هانىء بنون مكسورة وهمزة ~~فاختة أو هند بنت أبي طالب أخت علي لها صحبة ورواية أسلمت يوم الفتح وهرب ~~زوجها هبيرة بن عمرو المخزومي إلى نجران ورواه الإمام الرافعي عن عائشة ~~باللفظ المزبور ورواه ه عنها أيضا ووافقه ابن جرير والطبراني والبيهقي بلفظ ~~اتخذي يا أم هانىء غنما فإنها بركة رمز المصنف لحسنه وهو كما قال أو أعلى ~~فإن رواة ابن ماجه ثقات ورواه أحمد قال الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد وفيه ~~موسى بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة لم أعرفه PageV01P112 # اتخذوا عند الفقراء جمع فقير فعيل بمعنى فاعل يقال فقر يفقر إذا قل ماله ~~وغلب استعماله في الصوفية وأهل السلوك أيادي أي اصنعوا معهم معروفا واليد ~~كما تطلق على الجارحة تطلق على النعمة والإحسان والقوة والسلطان قال ~~الزمخشري من المجاز لفلان عندي يد وأيديت عنده ويديت أنعمت فإن لهم دولة ~~انقلابا من الشدة إلى الرخاء ومن العسر إلى اليسر فلو عرف الغني ما للفقير ~~عند الله لاتخذه صاحبا وترك الأغنياء جانبا قال أبو عثمان المغربي من آثر ~~صحبة الأغنياء على مجالسة الفقراء ابتلاه الله بموت القلب قال في الكشاف ~~والدولة بالفتح والضم ما يدول للإنسان أي يدور من الجد يقال دالت له الدولة ~~وأديل لفلان وقيل الدولة بالضم ما يتداول وبالفتح بمعنى التداول وفي الأساس ~~دالت به الدولة ودالت الأيام بكذا وأدال الله بني فلان من ms0154 عدوهم جعل الكرة ~~لهم عليهم يوم القيامة نصب على الظرفية وقد تأدب السلف في هذا بأدب المصطفى ~~تأدبا حسنا حتى حكي عن سفيان الثوري أن الفقراء في مجلسه كانوا أمراء # قال اليافعي وكان بعض الفقراء الواجدين يغني ويبكي ويقول في غنائه قال ~~لنا حبيبنا اليوم لهم وغدا لنا # وظاهر صنيع المصنف أن هذا الحديث هو بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند ~~مخرجه فإذا كان يوم القيامة نادى مناد سيروا إلى الفقراء فاعتذروا إليهم ~~كما يعتذر أحدكم إلى أخيه في الدنيا انتهى بنصه # فائدة رأى بعض العارفين عليا كرم الله وجهه في النوم فقال له ما أحسن ~~الأعمال قال عطف الأغنياء على الفقراء وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء ~~ثقة بالله تعالى حل عن الحسين بن علي أمير المؤمنين قال الحافظ العراقي ~~سنده ضعيف جدا انتهى # ورمز المصنف لضعفه لكن ظاهر كلام الحافظ ابن حجر أنه موضوع فإنه قال لا ~~أصل له وتبعه تلميذه السخاوي فقال بعد ما ساقه وساق أخبارا متعددة من هذا ~~الباب وكل هذا باطل كما بينته في بعض الأجوبة وسبق إلى ذلك الذهبي وابن ~~تيمية وغيرهما قالوا ومن المقطوع بوضعه حديث اتخذوا مع الفقراء أيادي قبل ~~أن تجيء دولتهم ذكره المؤلف وغيره عنه # اتخذه من ورق بفتح الواو وتثليث الراء فضة قال في الكشاف الورق فضة ~~مضروبة أو غير مضروبة ولا تتمه بضم فكسر تكمله من أتم الشيء أكمله قال ~~الراغب وتمام الشيء انتهاؤه إلى حد لا يحتاج إلى شيء خارج عنه والناقص ما ~~يحتاج إلى شيء خارج عنه ويقال ذلك للمعدود والممسوح مثقالا بكسر فسكون ~~معروف وهو درهم وثلاثة أسباع درهم فإن بلغ مثقالا كره كراهة تنزيه فإن زاد ~~عليه ففي تحريمه وجهان والأصح أنه إن لم يعد إسرافا عرفا جاز وإلا فلا # وفي رواية لأبي داود ولا تتمه مثقالا ولا قيمة مثقال # قال الحافظ الزين العراقي ومعنى هذه الزيادة أنه ربما وصل الخاتم ~~بالنفاسة في صنعته إلى أن يكون قيمته مثقالا فهو داخل في النهي ms0155 أيضا وقوله ~~يعني الخاتم تفسير من الراوي لما أشير إليه بضمير اتخذه ولبس الخاتم سنة ~~قال ابن العربي الخاتم عادة في الأمم ماضية وسنة في الإسلام قائمة وفي ~~المواهب القسطلانية وشرح الشمائل للهيتمي وغيرهما عن جدي الشرف المناوي ~~رحمه الله تعالى تحصل السنة بلبسه مطلقا ولو مستعارا أو مستأجرا لكن الأفضل ~~لبسه بالملك واستدامته انتهى # 3 وكذا ابن حبان وصححه عن بريدة بضم الباء الموحدة وفتح الراء المهملة ~~ابن الحصيب بضم المهملة وفتح المهملة الثانية فتحتية فموحدة ابن عبد الله ~~الأسلمي # قال جاء رجل إلى رسول الله وعليه خاتم من حديد فقال ما لي أرى عليك حلية ~~أهل النار فطرحه ثم جاء وعليه خاتم من صفر فقال ما لي أجد منك ريح الأصنام ~~فطرحه ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب فقال ما لي أرى عليك حلية أهل الجنة قال ~~يا رسول الله فمن أي شيء أتخذه قال اتخذه من ورق إلى آخره # قال الترمذي حديث غريب # قال ابن حجر وفيه عبد الرحمن بن مسلم أبو طيبة # قال أبو حاتم لا يحتج به وقال ابن حبان يخطىء ومع ذلك صححه فدل على قبوله ~~له وأقل درجاته الحسن انتهى PageV01P113 # ولذلك رمز المؤلف لحسنه لكن ضعفه النووي في المجموع وشرح مسلم وتبعه جمع ~~من الفقهاء # أتدرون أتعلمون أو أتعرفون قال الراغب الدراية المعرفة المدركة بضرب من ~~ضروب الحيل وهو تقديم المقدمة وإجالة الخاطر واستعمال الروية ولا يجوز أن ~~يوصف بذلك البارىء لأن معنى الحيل لا يصح عليه ولم يرد به سمع فيتبع وقول ~~الشاعر لاهم لا أدري وأنت تدري من تعجرف أجلاف الأعراب ما العضه بفتح ~~المهملة وسكون المعجمة وضم الهاء البهتان الذي يحير قال في الصحاح العضه ~~الرمي بالبهتان وقال في القاموس عضه كمنع كذب وجاء بالإفك والبهتان وفلانا ~~أبهته وقال فيه ما لم يكن وسخر ونم انتهى # وعنون بالاستفهام تنبيها على فخامة ما يلقيه من الكلام وإشارة إلى أنه ~~يتعين معرفته ويقبح الجهل به ولما قال ذلك قالوا الله ورسوله أعلم ms0156 قال نقل ~~الحديث أي ما يتحدث به من بعض الناس إلى بعض ليفسدوا بينهم أي لأجل أن يفسد ~~الناقلون المفهومون من نقل بين المنقول إليهم والمنقول عنهم وعبر بالجمع ~~إشارة لاعتياده واطراده بينهم والمراد التحذير من نقل كلام قوم لآخرين ~~لإلقاء العداوة والبغضاء بينهم وهذا هو النميمة التي هي كما قال جمع نقل ~~الحديث على وجه الإفساد وهو من الكبائر وقال الغزالي النميمة كشف ما يكره ~~كشفه سواء كرهه المنقول عنه أو المنقول إليه أو ثالث سواء كان بقول أو ~~كتابة أو رمز أو إيماء سواء كان عيبا أو نقصا على المنقول عنه أو لا بل ~~حقيقة النميمة إفشاء السر وهتك الستر عما يكره كشفه تتمة تبع رجل حكيما ~~سبعمائة فرسخ لأجل سبع كلمات قال أخبرني عن السماء وما أثقل منها وعن الأرض ~~وما أوسع منها وعن الحجر وما أقسى منه وعن النار وما أحر منها وعن الزمهرير ~~وما أبرد منه وعن البحر وما أغنى منه وعن اليتيم وما أذل منه فقال البهتان ~~على البريء أثقل من السماء والحق أوسع من الأرض والقلب القانع أغنى من ~~البحر والحرص والحسد أحر من النار والحاجة إلى الغير إذا لم تنجح أبرد من ~~الزمهرير وقلب الكافر أقسى من الحجر والنمام إذا بان للناس أمره أذل من ~~اليتيم # خد هق كلاهما معا من حديث سنان بن سعد عن أنس بن مالك رمز المؤلف لحسنه ~~وليس كما قال فقد أعله الذهبي في المذهب متعقبا على البيهقي فقال فيه سنان ~~بن سعد وهو ضعيف # أترعوا بفتح الهمزة وسكون المثناة فوق وكسر الراء املؤوا إرشادا قال ~~الزمخشري وغيره أترع الكأس ملأها وجفان مترعات وسد الترعة وهو منفتح الماء ~~ومن المجاز فتح ترعة الدار بابها وحجبني التراع البواب يقولون جاءه القراع ~~فرده التراع الطسوس بضم الطاء وسينين مهملتين جمع طس وهو لغة في الطست ~~وخالفوا المجوس بفتح الميم فإنهم لا يفعلون ذلك وهم عبدة النار القائلون ~~بأن العالم نور وظلمة # ومعنى الحديث اجمعوا الماء الذي تغسلون به أيديكم ms0157 في إناء واحد حتى ~~يمتلىء فإن ذلك مستحب ولا تريقوه قبل امتلائه كما تفعله المجوس وقد جرى على ~~ندب ذلك الغزالي في مختصر الإحياء # فقال يستحب أن يجمع ماء الكل في طست واحد ما أمكن لهذا الحديث وهذا بناء ~~على أن المراد من الحديث غسل الأيدي من الطعام عقب الأكل وحمله بعضهم على ~~الوضوء الشرعي فقال يسن جمع ماء الوضوء في طست حتى يمتلىء ويطف ولا يبادر ~~بإهراقه قبل الامتلاء مخالفة للمجوس ولكل من الحملين وجه أما كون ذلك من ~~سنن الأكل فلأن فيه صون الماء عن التزلق الذي قد يقع فيه بعض الحاضرين ~~فيؤذيه وأما كونه من سنن الوضوء فلأن فيه التحرز عن الرشاش الذي قد يصيب ~~ثوبه بعد إصابته الأرض فيؤدي إلى الوسواس المضر ويوافق ذلك أنه يسن عندنا ~~للمتوضىء أن يتوقى الرشاش المؤدي إلى الوسواس وينضم إلى ذلك مخالفة المجوس # والحديث وإن كان ضعيفا لكن يعمل به في الفضائل وهذا منها وفي الشعب أن ~~عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله PageV01P114 بواسط بلغني أن الرجل يتوضأ ~~في طست ثم يأمر بها فتهراق وهذا من زي العجم فتوضوؤا فيها فإذا امتلأت ~~فأهريقوها هب خط فر عن ابن عمر بن الخطاب وضعفه البيهقي # وقال في إسناده من يجهل وقال ابن الجوزي حديث لا يصح وأكثر رواته ضعفاء ~~ومجاهيل لكنه ورد بمعناه في خبر جيد رواه القضاعي في مسند الشهاب عن أبي ~~هريرة بلفظ اجمعوا وضوءكم جمع الله شملكم وقال الحافظ العراقي إسناده لا ~~بأس به وروى البيهقي عن أبي هريرة مرفوعا لا ترفعوا الطسوس حتى تطف اجمعوا ~~وضوءكم جمع الله شملكم # أترعون بفتح همزة الاستفهام والمثناة فوق وكسر الراء أي أتتحرجون وتكفون ~~وتتورعون عن ذكر بكسر فسكون الفاجر المتظاهر بنحو تخنث وزنا ولواط وشرب خمر ~~وجور غير مبال بما ارتكبه من ذلك وتمتنعون أن تذكروه أي تجروا جرائمه على ~~ألسنتكم بين الناس فاذكروه بما فيه ولهذا قال الحسن ثلاثة لا غيبة لهم صاحب ~~هوى والفاسق المعلن والإمام الجائر وقال ms0158 الغزالي وهؤلاء يجمعهم أنهم ~~يتظاهرون به وربما يتفاخرون وكيف يكرهونه وهم يقصدون إظهاره يعرفه الناس أي ~~ليعرفوا حاله فيحذروه فليس ذكره حينئذ منهيا عنه بل مأمورا به للمصلحة ومن ~~ذلك قول الحسن في الحجاج أخرج الينا بنانا قصيرة قلما عرفت فيها الأعنة في ~~سبيل الله ثم جعل يطبطب شعيرات له ويقول يا أبا سعيد يا أبا سعيد وقال لما ~~مات اللهم أنت أمته فاقطع سنته فإنه أتانا أخيفش أعيمش يخطر في مشيته لا ~~يصعد المنبر حتى تفوته الصلاة لا من الله يتقي ولا من الناس يستحي فوقه ~~الله وصحبه مائة ألف أو يزيدون لا يقول له قائل الصلاة هيهات دون ذلك السيف # والغيبة تباح في نحو أربعين موضعا ذكرها ابن العماد وغيره والكلام في غير ~~نحو راو وشاهد وأمين صدقة وناظر وقف ويتيم أما هم فيجب جرحهم اجماعا على من ~~علم فيهم قادحا وإن لم يتجاهروا بالفجور ولا أبرزوا الخيانة إلى حين الظهور # تنبيه هذا الحديث وما بعده شامل للفاجر الميت ولا ينافيه النهي عن سب ~~الأموات في الخبر الآتي لأن السب غير الذكر بالشر وبفرض عدم المغايرة ~~فالجائز سب الاشرار والمنهي سب الأخيار ذكره الكرماني وغيره خط في كتاب ~~رواة مالك بن أنس عن أبي هريرة وأخرجه البيهقي في الشعب من حديث الجارود عن ~~بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا ثم قال هذا يعد من أفراد الجارود وليس ~~بشيء وقضية تصرف المصنف أن مخرجه الخطيب خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه بل ~~قال تفرد به الجارود وهو كما قال البخاري منكر الحديث كان أبو أسامة يرميه ~~بالكذب هذا كلام الخطيب فنسبته لمخرجه واقتطاعه من كلامه ما عقبه به من ~~بيان حاله غير مرضي وقد قال في الميزان إنه موضوع ونقله عنه في الكبير ~~وأقره عليه لكن نقل الزركشي عن الهروي في كتاب ذم الكلام أنه حسن باعتبار ~~شواهده التي منها ما ذكره المؤلف بقوله # أترعون عن ذكر الفاجر أي الذي يفجر الحدود أي يخرقها ويتعداها معلنا غير ~~مبال ms0159 ولا مستتر فالإسلام كحظيرة حظرها الله على أهله فمن ثلم تلك الحظيرة ~~بالخروج منها متخطيا ما وراءها فقد فجرها وذا يكون من المؤمن والكافر لكن ~~الحديث إنما ورد في المؤمن فيكون غيره أولى بدليل ما ذكر في سبب الحديث أنه ~~لما حث على ستر المسلم وتوعد على هتكه تورعوا عن ذكره لحرمة التوحيد فبين ~~لهم أن الستر إنما هو لأهل الستر فمن لزمه هذا الاسم لغلبة الفجور عليه ~~وقلة مبالاته فلا حرمة له فلا يكتم أمره بل قد يجب ذكره ويكون الكف عنه ~~خيانة # ألا ترى إلى قوله متى بفتح الميم مخففا يعرفه الناس أي وقت يعرفه الناس ~~إن لم تعرفوهم به اذكروا الفاجر الفاسق بما فيه من الفجور وهتك ستر الديانة ~~فذكره بذلك من النصيحة الواجبة لئلا يغتر به مسلم فيقتدي به في فعلته أو ~~يضله في بدعته أو يسترسل له فيؤذيه بخدعته وبين قوله بما فيه أنه ~~PageV01P115 لا يجوز ذكره بغير ما فيه ولا بما لا يعلن به # قال ابن عون دخلت على ابن سيرين فذكرت الحجاج أي بما لم يتظاهر به فقال ~~إن الله ينتقم للحجاج كما ينتقم منه وإنك إذا لقيت الله غدا كان أصغر ذنب ~~أصبته أشد عليك من أعظم ذنب أصابه الحجاج وأشار بقوله يحذره أي لكي يحذره ~~الناس إلى أن مشروعية ذكره بذلك مشروطة بقصد الاحتساب وإرادة النصيحة دفعا ~~للاغترار ونحوه مما ذكر فمن ذكر واحدا من هذا الصنف تشفيا لغيظه أو انتقاما ~~لنفسه أو احتقارا أو ازدراء ونحو ذلك من الحظوظ النفسانية فهو آثم كما ذكره ~~الغزالي ثم السبكي فيما نقله عنه ولده قال كنت جالسا بدهليز دارنا فأقبل ~~كلب فقلت له اخسأ كلب ابن كلب فزجرني والدي فقلت له أليس هو كلب ابن كلب ~~قال شرط الجواز عدم قصد التحقير فقلت هذه فائدة وأخذ الغزالي من هذا الخبر ~~وما قبله أن من استشير في خاطب فله أن يصرح بذكر مساويه إذا علم أن مجرد ~~قوله لا يصلح لك لا يفيد # قال ms0160 الراغب والحذر احتراز عن مخيف ابن أبي الدنيا أبو بكر القرشي في كتاب ~~ذم الغيبة أي ذكر الناس بما يكرهون والحكيم محمد بن علي الترمذي المؤذن ~~الصوفي الشافعي صاحب التصانيف في كتابه نوادر الأصول سمع الكثير من الحديث ~~بالعراق ونحوه وحدث عن قتيبة بن سعيد وغيره وهو من القرن الثالث من طبقة ~~البخاري قال السلمي نفوه من ترمذ وشهدوا عليه بالكفر بسبب تفضيله الولاية ~~على النبوة وإنما مراده ولاية النبي وقال ابن عطاء الله كان العارفان ~~الشاذلي والمرسي يعظمانه جدا ولكلامه عندهما الحظوة التامة ويقولان هو أحد ~~الأوتاد الأربعة وقال ابن أبي جمرة في كتاب الختان وابن القيم في كتاب ~~اللمحة في الرد على ابن طلحة إنه لم يكن من أهل الحديث ورواته ولا علم له ~~بطرقه وصناعته وإنما فيه الكلام على إشارات الصوفية حتى خرج عن قاعدة ~~الفقهاء واستحق الطعن عليه وطعن عليه أئمة الفقهاء والصوفية وقالوا أدخل في ~~الشريعة ما فارق به الجماعة وملأ كتبه الفظيعة بالأحاديث الموضوعة وحشاها ~~بأخبار لا مروية ولا مسموعة إلى آخر ما قال من الهذيان والبهتان كما لا ~~يخفى على أهل هذا الشأن # كيف وقد قال الحافظ ابن النجار في تاريخه كان إماما من أئمة المسلمين له ~~المصنفات الكبار في أصول الدين ومعاني الحديث لقي الأئمة الكبار وأخذ عنهم ~~وفي شيوخه كثرة ثم أطال في بيانه وقال السلمي في الطبقات له اللسان العالي ~~والكتب المشهورة وقال القشيري في الرسالة هو من كبار الشيوخ وأطال في ~~الثناء عليه وقال الحافظ أبو نعيم في الحلية له التصانيف الكثيرة في الحديث ~~وهو مستقيم الطريقة تابع للأثر يرد على المرجئة وغيرهم وله حكم علية الشأن ~~منها قوله كفى بالمرء عيبا أن يسره ما يضره وقوله وقد سئل عن الخلق فقال ~~ضعف ظاهر ودعوى عويضة وقال الكلاباذي في التعرف هو من أئمة الصوفية إلى غير ~~ذلك من الكلام في شأن هذا الإمام وإنما أطلت فيه دفعا لذلك الافتراء فلا ~~تكن من أهل المراء والحاكم أبو عبد الله في ms0161 كتاب الكنى والألقاب وقال هذا ~~غير صحيح ولا معتمد والشيرازي أبو بكر في كتاب الألقاب وهو أجل كتاب ألف في ~~هذا الباب قبل ظهور تأليف الحافظ ابن حجر عد طب هق وقال أعني البيهقي ليس ~~بشيء خط في ترجمة محمد بن القاسم المؤدب من حديث الجارود عن بهز بفتح ~~الموحدة وسكون الهاء ثم زاي معجمة ابن حكيم عن أبيه عن جده قال الجارود ~~لقيت بهز بن حكيم في الطواف فذكره لي فيه قال الحكيم والخطيب تفرد به ~~الجارود عنه وقال في المهذب كأصله الجارود واه وقد سرقه منه جمع ورووه عن ~~بهز ولم يصح فيه شيء وقال أحمد حديثه منكر وقال ابن عدي لا أصل له قال وكل ~~من روى هذا الحديث فهو ضعيف وقال الدارقطني في علله هو من وضع الجارود ثم ~~سرقه منه جمع وفي الميزان عن أسامة وأبي حاتم أن الجارود كذاب وأن أبا بكر ~~بن الجارود كان إذا مر بقبر جده قال يا أبت لو لم تحدث بحديث بهز لزرتك وقد ~~نقل المؤلف في الكبير عن الحكيم أن الجارود تفرد به وأن أبا حاتم وأبا ~~أسامة كذباه وأقر ذلك PageV01P116 # اتركوا من الترك قال الراغب وهو رفض الشيء قصدا واختيارا أو قهرا ~~واضطرارا الترك بضم فسكون جيل من الناس والجمع أتراك الواحد تركي كرومي ~~وأروام قاله في القاموس والمصباح ولا يعارضه قول ابن الأثير الترك جمع تركي ~~لأن الجمع قد يجمع وهو وإن كان مفردا في الأصل كاسم الأب فالأب مسماه جمع ~~كثير فالمصباح والقاموس نظرا إلى أنه اسم مفرد في الأصل وابن الأثير نظر ~~إلى مدلوله الآن قال الزمخشري تقول العرب تراك تراك صحبة الأتراك وفيه جناس ~~الاشتقاق ما تركوكم أي لا تتعرضوا لهم مدة تركهم لكم وخصوا لشدة بأسهم وبرد ~~بلادهم ففي غزوهم مشقة فإن لم يتركونا بأن دخلوا دارنا فقتالهم فرض عين ~~وفيه من أنواع البديع جناس الاشتقاق فإن أول من يسلب أمتي أي أمة النسب وهم ~~العرب لا أمة الدعوة ملكهم أي أول ms0162 من ينتزع منهم بلادهم التي ملكوها وما ~~خولهم الله فيه أي أعطاهم من النعم والسلب بالسكون الأخذ والاستلاب ~~الاختلاس # والسلب بالتحريك المسلوب والتخول الإعطاء والتعهد وأراد بالأمة بعضها إذ ~~المسلوب البعض كما تقرر فهو عام أريد به الخصوص بنو قنطوراء بفتح القاف ~~وسكون النون بالمد على ما في المغرب الجواليقي لكن في البارع بالقصر جارية ~~إبراهيم الخليل وقيل امرأته من الكنعانيين تزوجها بعد موت سارة وأم إسماعيل # ومن نسلها الترك والديلم والغز وقيل هم بنو عم يأجوج ومأجوج لما بنى السد ~~كانوا غائبين فتركوا لم يدخلوا معهم فسموا الترك قال القرطبي ومع ذلك خرج ~~من الترك أمم لا يحصيها إلا الله تعالى وقال ابن دحية خرج سنة سبع عشرة ~~وستمائة جيش منهم وهم التتر عظم منهم الخطب والخطر وعم الضرر وقضي لهم من ~~قتل الأنفس المؤمنة الوطر فقتلوا من وراء النهر وما دونه من جميع بلاد ~~خراسان ومحوا آثار ملك بني ساسان وهذا الجيش ممن يكفر بالرحمن ويرى أن ~~الخالق المصور هو النيران وملكهم يعرف بجنكزخان ومن أمثالهم اترك الترك إن ~~أحبوك أكلوك وإن أبغضوك قتلوك وقال ابن حجر قد ظهر مصداق الخبر # روى أبو يعلى عن معاوية بن خديج قال كنت عند معاوية فأتاه كتاب عامله أنه ~~وقع بالترك فهزمهم فغضب ثم كتب إليه لا تقاتلهم حتى يأتيك أمري فإني سمعت ~~رسول الله يقول إن الترك تجلي العرب حتى تلحقها بمنابت الشيخ فأنا أكره ~~قتالهم لذلك وقاتل المسلمون الترك في خلافة بني أمية وكان ما بينهم وبين ~~المسلمين مسدودا إلى أن فتح شيئا فشيئا وكثر السبي منهم وتنافس فيهم الملوك ~~لما فيهم من الشدة والبأس حتى كان أكثر عسكر المعتصم منهم ثم غلب الأتراك ~~على الملك فقتلوا ابنه المتوكل ثم أولاده واحدا بعد واحد إلى أن استولى على ~~الملك الأتراك طائفة بعد طائفة إلا آل سلجوق فخرج عليهم في المائة الخامسة ~~الغز فخربوا البلاد وقتلوا العباد ثم جاءت الطامة الكبرى بالتتار فكان خروج ~~جنكزخان بعد الستمائة فاستعرت بهم الدنيا ms0163 نارا سيما المشرق حتى لم يبق بلد ~~منه حتى دخله شرهم ثم كان خراب بغداد وقتل المعتصم آخر الخلفاء بأيديهم سنة ~~ست وخمسين وستمائة ثم لم تزل بقاياهم يخربون إلى أن كان آخرهم التمرلنك ~~فطرق الديار الشامية وخرب دمشق حتى صارت خاوية على عروشها ودخل الروم ~~والهند وما بين ذلك وطالت مدته حتى أخذه الله وتفرق بنوه في البلاد وظهر ~~بجميع ذلك مصداق الحديث طب وكذا في الأوسط والصغير عن أبي عبد الرحمن عبد ~~الله بن مسعود قال الهيثمي فيه مروان بن سالم متروك وذكره في موضع آخر وقال ~~فيه عثمان بن يحيى الفرقساي لم أعرفه وبقية رجاله الصحيح انتهى # وقال السمهودي المقال إنما هو في سند الكبير أما الأوسط والصغير ~~فإسنادهما حسن ورجالهما موثقون انتهى # وبه يعرف أن اقتصار المؤلف على العزو للكبير غير جيد وكيفما كان لم يصب ~~ابن الجوزي حيث حكم بوضعه وقد جمع الضياء فيه جزءا PageV01P117 # اتركوا بضم الهمزة وسكون الفوقية وضم الراء الحبشة بالتحريك جيل من ~~السودان معروف والواحد حبشي والحبش بضم فسكون اسم جنس ولهذا صغر على حبيش ~~قال ابن حجر ويقال إنهم من ولد حبش بن كوش بن حام بن نوح وهم مجاورون لأهل ~~اليمن يقطع بينهم البحر وقد غلبوا على اليمن قبل الإسلام وملكوها وغزا ~~أبرهة من ملوكهم الكعبة ومعه الفيل ما تركوكم أي عدة دوام تركهم لكم لما ~~يخاف من شرهم كما يشير إليه قوله فإنه لا يستخرج أي لا يستنبط والاستخراج ~~الاستنباط وهو ما أظهر بعد خفاء كنز الكعبة أي المال المدفون فيها حين ~~يهدمها حجرا حجرا ويلقي حجارتها في البحر كما جاء في خبر آخر والكعبة اسم ~~للبيت الحرام سمي به لتكعبه وهو تربيعه وكل بناء مربع مرتفع كعبة وقيل ~~لاستدارتها وعلوها وقيل لكونها على صورة الكعب إلا ذو السويقتين من الحبشة ~~تثنية سويقة مصغرا قال الطيبي وسر التصغير الإشارة إلى أن مثل هذه الكعبة ~~المعظمة يهتك حرمتها مثل هذا الحقير الذميم الخلقة ويحتمل أن يكون الرجل ~~اسمه ذلك ms0164 أو أنه وصف له أي رجل من الحبشة دقيق الساقين رقيقهما جدا والحبشة ~~وإن كان شأنهم دقة السوق لكن هذا يتميز بمزيد من ذلك ولا يعارضه قوله تعالى ~~@QB@ حرما آمنا @QE@ ( القصص 57 ) لأن معناه آمنا إلى قرب يوم القيامة فإن ~~هذا التخريب يكون في زمن عيسى عليه الصلاة والسلام على ما ذكره بعضهم فيأتي ~~إليه الصريخ فيبعث إليه وقال الحليمي بل بعد موته وبعد رفع القرآن ورجحه ~~بعض الأعيان وجمع بحمل الأول على أنه يهدم بعضه في زمن عيسى فيبعث إليه ~~فيهرب ثم بعد موته ورفع القرآن يعود ويكمل هدمه إشارة إلى رفع معالم الدين ~~من أصلها د ك في الفتن وكذا البيهقي عن ابن عمرو بن العاص رمز المصنف لصحته ~~اغترارا بتصحيح الحاكم وهو وهم فقد أعله الحافظ عبد الحق بأن فيه زهير بن ~~محمد شيخ أبي داود كان سيىء الحفظ لا يحتج بحديثه # اتركوا الدنيا لأهلها أي صيروها من قبيل المتروك المطروح الذي لا يلتفت ~~إلى إخطاره بالبال ولا تذهب النفس إليه لخسته والمراد بالدنيا الدنانير ~~والدراهم أو المطعم والمشرب والملبس ومتعلقات ذلك أي التوسع في ذلك ~~والتهافت على أخذ ما فوق الكفاية وأما تفسيره بحب الحياة فلا يلائم السوق ~~كما لا يخفى على أهل الذوق قال الفاكهي ودنيا كل إنسان بحسب حاله فكلام ~~الشيخ بين طلبته والأمير بين جنده دنيا بالنسبة لهم إلا أن يقصدوا به أمرا ~~أخرويا وذا لا يكاد يكون إلا من موفق لاح له من علم الآخرة لائح فاشتاق ~~لمولاه وغلب شيطانه وهواه وذكر الغزالي أن عيسى ابن مريم عليه الصلاة ~~والسلام مر برجل نائم ملتف بعباءة فقال يا نائم قم فاذكر الله تعالى قال ما ~~تريد مني وقد تركت الدنيا لأهلها فقال نم إذا يا حبيبي نم فإنه أي الشأن من ~~أخذ منها مقدارا فوق ما أي القدر الذي يكفيه أي زائدا على الذي يحتاجه ~~لنفسه والممونة من نحو مأكل ومشرب وملبس ومسكن وخادم ومركب وآنية تليق به ~~وبهم أخذ من حتفه أي ms0165 أخذ في أسباب هلاكه والحتف الهلاك # قال الزمخشري قالوا المرء يسعى ويطوف وعاقبته الحتوف قيل هو مصدر بمعنى ~~الحتف وهو القضاء وفي الصحاح الحتف الموت يقال مات حتف أنفه إذا مات بغير ~~قتل ولا ضرب وفي النهاية هو أن يموت على فراشه كأن سقط فمات والحتف الهلاك ~~وخص الأنف لأنه أراد أن روحه تخرج من أنفه بتتابع نفسه وهو لا يشعر أي ~~والحال أنه لا يدري ولا يحس بذلك ولا يتوقعه لتمادي غفلته # والشعور الاحساس ومشاعر الإنسان حواسه ومنه الشعار وما شعرت به ما فطنت ~~له وما علمته وليت شعري ما كان منه وما يشعركم وما يدريكم ذكره الزمخشري ~~فهلاك هذا الدين وسلوك سبيل الناجين الزهد فيها والاعراض عنها والاقتصار ~~على الكفاف قال الغزالي وإنما كانت الزيادة على قدر الكفاية مهلكة لأن ذلك ~~يدعو إلى المعاصي فإنها تمكن منها PageV01P118 ومن العصمة أن لا يقدر ولأنه ~~يدعو إلى التنعم بالمباحات وهو أقل الدرجات فينبت على التنعم جسده ولا ~~يمكنه الصبر عنه وذلك لا يمكن استدامته إلا بالاستعانة بالخلق والالتجاء ~~إلى الظلمة وهو يدعو إلى النفاق والكذب والرياء والعداوة والبغضاء ولأنه ~~ينهى عن ذكر الله تعالى الذي هو أساس السعادة الأخروية انتهى # ولهذا كان محط نظر السلف الصالح التجرد المطلق عن علائقها أما الأخذ منها ~~بقدر الكفاية لمن ذكر فلا ضير فيه بل قد يجب بل له أخذ ما زاد على كفايته ~~بقصد صرف الفاضل في وجوه البر إن وثق من نفسه بالوفاء بذلك القصد فمثال ~~المال كحية فيها ترياق نافع وسم ناقع فإن أصابها من يعرف وجه التحرز عن ~~سمها وطريق استخراج ترياقها النافع كانت عليه نعمة وإن أصابها من لم يعرف ~~ذلك فهي عليه نقمة وهي كبحر تحته صنوف الجواهر فمن كان عارفا بالسباحة وطرق ~~الغوص والتحرز عن مهلكات البحر فقد ظفر بنعمه وإن غاصه جاهل بذلك تورط في ~~المهالك هذا غاية البيان وليس قرية وراء عمان فر عن أنس رمز المصنف لضعفه ~~وذلك لأنه فيه من لا يعرف لكن ms0166 فيه شواهد تصيره حسنا لغيره # اتق بكسر الهمزة وشد المثناة فوق الله أمر من التقوى فعلى من الوقاية ما ~~يتقى به ما يخاف فتقوى العبد لله أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من غضبه وقاية ~~تقيه منه وهي هنا الحذر فيما تعلم أي احذره وخفه في العمل أو في ترك العمل ~~بالذي تعلمه وحذف المفعول للتعميم وذلك بأن تتجنب المنهي وتفعل المأمور ~~وخاطب العالم لأن الجاهل لا يعرف كيف يتقي لا من جانب الأمر ولا من جانب ~~النهي والمراد أصالة العلم العيني الذي لا رخصة للمكلف في تركه وما عداه من ~~كمال التقوى قال ابن القيم وللمعاصي من الآثار القبيحة ما لا يعلمه إلا ~~الله فمنها حرمان العلم فإن العلم نور يقذف في القلب والمعصية تطفئه # وكتب رجل إلى أخيه إنك أوتيت علما فلا تطفئن نوره بظلمة الذنوب فتبقى في ~~الظلمة يوم يسعى أهل العلم في نور علمهم # أوحى الله تعالى إلى داود عليه الصلاة والسلام يا داود أدنى ما أصنع ~~بالعالم إذا آثر شهوته على محبتي أن أحرمه لذيذ مناجاتي وقال بشر التلذذ ~~بجاه الإفادة ومنصب الإرشاد أعظم من كل تنعم في الدنيا فمن أجاب شهوته فيه ~~فما اتقى فيما علم تخ ت وكذا الطبراني من حديث أنس بن أشوع عن زيد بن سلمة ~~بن يزيد بن مشجعة الجعفي بضم الجيم وسكون المهملة نسبة إلى جعفي بن سعد ~~العشيرة قبيلة كبيرة قال قلت يا رسول الله سمعت منك حديثا كثيرا فإني أخاف ~~أن ينسيني آخره أوله فمرني بكلمة جامعة فذكره # قال الترمذي في العلل سألت عنه محمدا يعني البخاري فقال سعيد بن أشوع لم ~~يسمع من يزيد فهو عندي مرسل وقال المؤلف في الكبير منقطع # اتق الله خفه واحذره في عسرك بضم فسكون وبضمتين وبالتحريك كما في القاموس ~~الضيق والصعوبة والشدة ويسرك بالضم وبضمتين وبالفتح وبفتحتين الغنى ~~والسهولة يعني إذا كنت في ضيق وشدة وفقر فخف الله أن تفعل ما نهى عنه أو ~~تهمل ما أمر به وإن كنت ms0167 في سرور وغنى فاحذره أن تطغى وتقتحم ما لا يرضاه ~~فإن نعمته إذا زالت عن إنسان قلما تعود إليه وقدم العسر على اليسر لأن ~~اليسر يعقبه كما دل عليه قوله تعالى @QB@ إن مع العسر يسرا @QE@ ( الشرح 6 ~~) أو اهتماما بشأن التقوى فيه # قال بعض العارفين من علامات التحقق بالتقوى أن يأتي المتقي رزقه من حيث ~~لا يحتسب وإذا أتاه من حيث يحتسب ما تحقق بالتقوى ولا اعتمد على الله فإن ~~معنى التقوى أن تتخذ الله وقاية من تأثير الأسباب في قلبك باعتمادك عليها ~~والإنسان أبصر بنفسه وهو يعلم من نفسه بمن هو أوثق وبما تسكن إليه نفسه ولا ~~تقل إن الله أمرني بالسعي على العيال وأوجب مؤنتهم فلا بد من الكد في السبب ~~الذي جرت العادة أن يرزقه فيه فإنا ما قلنا لك لا تعمل فيها بل نهيناك عن ~~الاعتماد عليها والسكون عندها فإن وجدت القلب يسكن إليها فاتهم إيمانك وإن ~~وجدت قلبك ساكنا مع الله تعالى واستوى عندك وجود السبب المعين وفقده فأنت ~~الذي لم تشرك بالله شيئا فإن أتى PageV01P119 رزقك من حيث لا تحتسب فذلك ~~بشرى أنك من المتقين # تنبيه قال ابن عربي طريق الوصول إلى علم القوم التقوى @QB@ ولو أن أهل ~~القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم @QE@ ( الأعراف 96 ) أي طالعناهم على ~~العلوم المتعلقة بالعلويات والسفليات وأسرار الجبروت وأنوار الملك والملكوت ~~وقال الله تعالى @QB@ ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ~~@QE@ ( الطلاق 2 ) والرزق روحاني وجسماني وقال @QB@ اتقوا الله ويعلمكم ~~الله @QE@ ( القرة 282 ) أي يعلمكم ما لم تكونوا تعلمونه بالوسائط من ~~العلوم الالهية أبو قرة بضم القاف وشد الراء الزبيدي في سننه بفتح الزاء ~~نسبة إلى زبيد البلد المعروف المشهور باليمن واسمه موسى بن طارق عن طليب ~~بالتصغير ابن عرفة له وفادة ولم يرو عنه إلا ابنه كليب وهما مجهولان ذكره ~~الذهبي كابن الأثير وبه يعرف ما في رمز المؤلف لحسنه # اتق الله بامتثال أمره وتجنب نهيه حيثما كنت أي وحدك أو في جمع ms0168 فإن كانوا ~~أهل بغي أو فجور فعليك بخويصة نفسك أو المراد في أي زمان ومكان كنت فيه رآك ~~الناس أم لا فإن الله مطلع عليك واتقوا الله إن الله كان عليكم رقيبا ~~والخطاب لكل من يتوجه إليه الأمر فيعم كل مأمور وإفراد الضمير باعتبار كل ~~فرد وما زائدة بشهادة رواية حذفها وهذا من جوامع الكلم فإن التقوى وإن قل ~~لفظها كلمة جامعة فحقه تقدس أن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا ~~يكفر بقدر الإمكان ومن ثم شملت خير الدارين إذ هي تجنب كل منهي عنه وفعل كل ~~مأمور به فمن فعل ذلك فهو من المتقين الذين أثنى عليهم في كتابه المبين # ثم نبه على تدارك ما عساه يفرط من تقصيره في بعض الأوامر والتورط في بعض ~~النواهي # فقال وأتبع بفتح الهمزة وسكون المثناة فوق وكسر الموحدة ألحق السيئة ~~الصادرة منك صغيرة وكذا كبيرة كما اقتضاه ظاهر الخبر والحسنة بالنسبة إليها ~~التوبة منها فلا ملجىء لقصره على الصغيرة كما ظن وأيا ما كان فالحسنات تؤثر ~~في السيئات بالتخفيف منها يعني ألحق الحسنة إياها صلاة أو صدقة أو استغفارا ~~أو تسبيحا أو غيرها تمحها أي السيئة المثبتة في صحيفة الكاتبين وذلك لأن ~~المرض يعالج بضده كالبياض يزال بالسواد وعكسه ^ إن الحسنات يذهبن السيئات ^ ~~( هود 411 ) يعني فلا يعجزك إذا فرطت منك سيئة أن تتبعها حسنة كصلاة # قال ابن عربي والحسنة تمحو السيئة سواء كانت قبلها أو بعدها وكونها بعدها ~~أولى إذ الأفعال تصدر عن القلوب وتتأثر بها فإذا فعل سيئة فقد تمكن في ~~القلب اختيارها فإذا أتبعها حسنة نشأت عن اختيار في القلب فتمحو ذلك وظاهر ~~قوله تمحها أنها تزال حقيقة من الصحيفة وقيل عبر به عن ترك المؤاخذة ثم إن ~~ذا يخص من عمومه السيئة المتعلقة بآدمي فلا يمحها إلا الاستحلال مع بيان ~~جهة الظلامة إن أمكن ولم يترتب عليه مفسدة وإلا فالمرجو كفاية الاستغفار ~~والدعاء وخالق الناس بخلق بضمتين حسن بالتحريك أي تكلف معاشرتهم بالمجاملة ~~من نحو طلاقة ms0169 وجه وحلم وشفقة وخفض جانب وعدم ظن السوء بهم وتودد إلى كل ~~كبير وصغير وتلطف في سياستهم مع تباين طباعهم يقال فلان يتخلق بغير خلقه أي ~~يتكلف وجمع هذا بعضهم في قوله وأن تفعل معهم ما تحب أن يفعلوه معك فتجتمع ~~القلوب وتتفق الكلمة وتنتظم الأحوال وذلك جماع الخير وملاك الأمر والخلق ~~بالضم الطبع والسجية وعرفا ملكة نفسانية تحمل على فعل الجميل وتجنب القبيح ~~كذا ذكره البعض هنا وليس بصواب فإنه تفسير لمطلق الخلق بالخلق الحسن وهو ~~فاسد وقد تكفل حجة الإسلام بتعريفه على طرف التمام فقال الخلق هيئة للنفس ~~تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر وروية فإن كانت الهيئة ~~بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة المحمودة عقلا وشرعا سميت الهيئة التي هي ~~المصدر خلقا حسنا وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة سميت الهيئة التي هي ~~المصدر خلقا سيئا وحسن PageV01P120 الخلق وإن كان جبليا لكن في الحديث رمز ~~إلى إمكان اكتسابه وإلا لما صح الأمر به كما سيجيء إيضاحه والأمر به عام خص ~~بمستحقه فخرج الكفرة والظلمة فأغلظ عليهم # ثم هذا الحديث من القواعد المهمة لإبانته لخير الدارين وتضمنه لما يلزم ~~المكلف من رعاية حق الحق والخلق وقال بعضهم وهو جامع لجميع أحكام الشريعة ~~إذ لا يخرج عنه شيء وقال آخر فصل فيه تفصيلا بديعا فإنه اشتمل على ثلاثة ~~أحكام كل منها جامع في بابه ومترتب على ما قبله تنبيه قال الراغب الفرق بين ~~الخلق والتخلق أن التخلق معه استثقال واكتساب ويحتاج إلى بعث وتنشيط من ~~خارج والخلق معه استخفاف وارتياح ولا يحتاج إلى بعث من خارج حم ت في الزهد ~~ك في الإيمان وقال على شرطهما وأيده وأقره الذهبي واعترض هب وكذا الضياء في ~~المختارة والدارمي عن أبي ذر الغفاري وقال الترمذي حسن صحيح حم ت وحسنه هب ~~وكذا الطبراني عن معاذ بن جبل قال الذهبي في المهذب إسناده حسن ابن عساكر ~~في تاريخه عن أنس بن مالك بسند ضعيف ورواه عنه أيضا الطبراني وغيره ~~فالإسناد ms0170 الأول صحيح والثاني حسن والثالث ضعيف وأكثر المصنف من مخرجيه ~~إشارة إلى رد الطعن فيه # اتق الله قال القيصري قد أكثر الناس القول في التقوى وحقيقتها تنزيه ~~القلب عن الأدناس وطهارة البدن من الآثام وإن شئت قلت الحذر من موافقة ~~المخالفات # وقال الحراني عبر هنا وفيما سبق بالاسم الأعظم ليكون أزجر للمأمور ولا ~~تحقرن بفتح المثناة فوق وكسر القاف وفتح الراء وشد النون أي لا تستصغرن ~~يقال حقره واحتقره استصغره قال الزمخشري تقول أي العرب هو حقير فقير وهو ~~حاقر ناقر وفي المثل من حقر حرم وفلان خطير غير حقير من المعروف أي ما عرفه ~~الشرع والعقل بالحسن شيئا أي كثيرا كان أو حقيرا ولو قال الطيبي هذا شرط ~~يعقب به الكلام تتميما ومبالغة وقال أبو حيان هذه الواو لعطف حال على حال ~~محذوفة بتضمنها السابق تقديره لا تحقرن من المعروف شيئا على كل حال كائنا ~~ما كان ولو أن تفرغ بضم الفوقية وكسر الراء تصب يقال أفرغت الشيء صببته إذا ~~كان يسيل من دلوك إنائك الذي تستسقي به من البئر في إناء أي وعاء المستسقي ~~طالب السقيا يعني ولو أن تعطي مريد الماء ما حزته أنت في إنائك رغبة في ~~المعروف وإغاثة للملهوف وتقدم الأحوج فالأحوج والدلو معروف ويستعار للتوصل ~~إلى الشيء بأي سبب كان قال وليس الرزق في طلب حثيث ولكن ألق دلوك في الدلاء ~~وأن تلقى أي ولو أن تلقى أخاك أي تراه وتجتمع به وفي رواية لأبي داود بدله ~~وأن تكلم أخاك قال الطيبي مصدر وعامله محذوف تقديره كلم أخاك تكليما فلما ~~حذف الفعل أضيف المصدر إلى الفاعل وأراد بالأخ المسلم وإن لم يكن ابن أحد ~~أبويه وقيل له أخوه لأنه لابسه من قبل أن دينه دينه كما تقول للرجل قل ~~لصاحبك كذا لمن بينه وبينه أدنى ملابسة وذكره بلفظ الأخوة ليعطف أحدهما على ~~صاحبه بذكر ما هو ثابت بينهما من الجنسية والإسلام ذكره الزمخشري وأصله ~~للراغب حيث قال هو المشارك لآخر في الولادة من الطرفين ms0171 أو أحدهما أو الرضاع ~~ويستعار في كل مشارك لغيره في قبيلة أو دين أو صنعة أو معاملة أو مودة أو ~~غيرها من المناسبات ^ ولا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم ^ ( آل ~~عمران 156 ) أي لمشاركيهم في الكفر # وقوله @QB@ يا أخت هارون @QE@ ( مريم 28 ) يعني في الصلاح لا النسبة ~~وقولهم أخا تميم وقوله @QB@ أخا عاد @QE@ ( الأحقاف 21 ) وسماه أخا تنبيها ~~على إشفاقه عليهم شفقة الأخ على أخيه ووجهك أي والحال أن وجهك إليه منبسط ~~أي منطلق بالسرور والانشراح # قال حبيب بن ثابت من حسن خلق الرجل أن يحدث صاحبه وهو مقبل عليه بوجهه # ونظم هذا الحديث كنظم الجمان وروض الجنان وفيه كما قال الغزالي رد على كل ~~عالم أو عابد عبس وجهه وقطب جبينه كأنه PageV01P121 مستقذر للناس أو غضبان ~~عليهم أو منزه عنهم ولا يعلم المسكين أن الورع ليس في الجبهة حتى تقطب ولا ~~في الخد حتى يصعر ولا في الظهر حتى ينحني ولا في الرقبة حتى تطأطأ ولا في ~~الذيل حتى يضم إنما الورع في القلب # أما الذي تلقاه ببشر ويلقاك بعبوس يمن عليك بعلمه فلا أكثر الله في ~~المسلمين مثله ولو كان الله يرضى بذلك ما قال لنبيه @QB@ واخفض جناحك لمن ~~اتبعك من المؤمنين @QE@ ( الشعراء 205 ) وإياك وإسبال بالنصب الإزار أي ~~إرخاءه إلى أسفل الكعبين أي احذر ذلك يقال أسبل الإزار أرسله ذكره الزمخشري ~~فإن إسبال الإزار من المخيلة كعظيمة الكبر والخيلاء التكبر عن تخيل فضيلة ~~تتراءى للإنسان من نفسه ذكره الراغب # وقال الزمخشري تقول إياك والمخيلة وخايله فاخره وتخايلوا تفاخروا ولا ~~يحبها الله أي لا يرضاها ويعذب عليها إن لم يعف وكالإزار سائر ما يلبس ~~فيحرم على الرجل إنزال نحو إزاره عن الكعبين بقصد الخيلاء ويكره بدونه # أما المرأة فتسبله قدر ما يستر قدميها وإن امرؤ أي إنسان شتمك أي سبك ~~وعيرك بالتشديد قال فيك ما يعيبك بأمر أي بشيء ليس هو فيك أي لست متصفا به ~~فلا تعيره أنت بأمر هو فيه لأن التنزه عن ذلك من مكارم ms0172 الأخلاق # ومن ذم الناس ولو بحق ذموه ولو بباطل ومن ثم قال بعضهم ومن دعى الناس إلى ~~ذمه ذموه بالحق وبالباطل ودعه أي اتركه يكون وباله أي سوء عاقبته وشؤم وزره ~~عليه قال الزمخشري الوبال سوء العاقبة وأجره أي ثوابه لك قال الراغب الأجر ~~ما يعود من ثواب العمل دنيونا كان أو أخرويا والأجرة في الثواب الدنيوي ولا ~~يقال الأجر إلا في النفع دون الضر والجزاء يقال في النافع والضار انتهى # والإغضاء عن السفهاء وترك المقابلة والمقاولة مستحسن في الأدب والمروءة ~~والشريعة والحقيقة وأسلم للعرض والورع ذكره الكشاف ولما كان التعيير يهيج ~~الغضب ويحمل على المقابلة بالسب عقبه بقوله ولا تسبن بفتح الفوقية وشد ~~الموحدة ونون التوكيد أي لا تشتمن أحدا وإن كان مهينا والشتم توصيف الشيء ~~بما هو إزراء أو نقص فيه ذكره القاضي وفيه تحذير من الاحتقار لا سيما ~~للمسلم المعصوم لأن الله تعالى أحسن تقويم خلقه وخلق ما في السماء والأرض ~~لأجله ومشاركة غيره له فيه إنما هي بطريق التبع وفيه كراهة مجادلة السفهاء ~~ومقاولتهم ومناقلتهم وأن السكوت عن السفيه من المطالب الشرعية # قال في الكشاف ومن أذل نفسه لم يجد مشافها وفيه تنبيه عظيم على كظم الغيظ ~~والحلم على أهل الجهل والترفع عمن أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي ~~ولهذا قال البيهقي عن ذي النون العز الذي لا ذل فيه سكوتك عن السفيه وفيه ~~أنشد الأصمعي وما شيء أحب إلى لئيم إذا شتم الكريم من الجواب متاركة اللئيم ~~بلا جواب أشد على اللئيم من السباب ومن ثم قال الأعمش جواب الأحمق السكوت ~~والتغافل يطفىء شرا كثيرا ورضا المتجني غاية لا تدرك والاستعطاف عون للظفر ~~ومن غضب على من لا يقدر طال حزنه # وقال حكيم ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة حليم من أحمق وبر من فاجر وشريف من ~~دنيء # وفيه أنه لا ينبغي للعبد أن يحتقر شيئا من المعروف في الإحسان إلى الناس ~~بل إلى خلق الله ولا يحتقر ما يتصدق به وإن قل وندب لقاء ms0173 الأخ المؤمن ~~بالبشر وطلاقة الوجه وأنه يقوم مقام فعل المعروف إذا لم يمكنه فعل المعروف ~~معه وغير ذلك الطيالسي وأبو داود حب عن جابر بن سليم ويقال سليم بن جابر # قال البخاري والأول أصح الهجيمي من بني هجيم بن عمرو بن تميم سكن البصرة ~~وروى عنه ابن سيرين وغيره قال PageV01P122 قلت يا رسول الله إنا قوم من أهل ~~البادية فعلمنا شيئا ينفعنا الله به فذكره # وقضية صنيع المؤلف تدل على أن الحديث لم يخرجه أحد أشهر من الطيالسي وأنه ~~تفرد به والأمر بخلافه فقد خرجه بمخالفة في الترتيب عن جابر المذكور أئمة ~~أجلاء مشاهير منهم أحمد وأبو داود والنسائي والبغوي والباوردي وابن حبان ~~والطبراني وأبو نعيم والبيهقي والضياء في المختارة وغيرهم بلفظ اتق الله ~~ولا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك ووجهك منبسط إليه ولو أن تفرغ ~~من دلوك في إناء المستسقي ولا تسبن أحدا وإن امرؤ شتمك بما يعلم فيك فلا ~~تشتمه بما تعلم فيه فإنه يكون لك أجره وعليه وزره واتزر إلى نصف الساق فإن ~~أبيت فإلى الكعبين وإياك وإسبال الإزار فإنه من المخيلة وإن الله لا يحب ~~المخيلة انتهى # وفي بعض طرقه رأيت رجلا والناس يصدرون عن رأيه فقلت من هذا قالوا رسول ~~الله فقلت عليك السلام يا رسول الله فقال عليك السلام تحية الموتى ولكن قل ~~السلام عليك فقلت السلام عليك أنت رسول الله قال نعم فقلت يا رسول الله ~~علمني مما علمك الله فذكره # قال النووي في رياضه رواه أبو داود والترمذي بالإسناد الصحيح ورمز المصنف ~~لصحته # اتق الله أي احذره يا أبا الوليد كنية عبادة بن الصامت قال ذلك له لما ~~بعثه على الصدقة وفيه تكنية الصاحب والأمير ووعظه لا تأتي قال الزمخشري لا ~~مزيدة أو أصله لئلا تأتي فحذف اللام يوم القيامة يوم الجزاء الأعظم ببعير ~~معروف يقع على الذكر والأنثى كالإنسان في وقوعه عليهما وجمعه أبعرة وأباعر ~~وبعران تحمله في رواية على رقبتك قال الزمخشري وهو ظرف وقع حالا من ms0174 الضمير ~~في تأتي تقديره مستعليا رقبتك بعيره وقال الراغب الحمل معنى واحد اعتبر في ~~أشياء كثيرة فسوى بين لفظه في فعل وفرق بين كثير منها في مصادرها فقيل في ~~الأثقال المحمولة في الظاهر على الشيء حمل وفي الأثقال المحمولة في الباطن ~~كالولد في البطن والثمرة في الشجر تشبيها بحمل المرأة ويقال حملت الثقيل ~~والرسالة والوزن حملا له رغاء بضم الراء وبالمعجمة والمد أي تصويت والرغاء ~~صوت الإبل تقول رغا البعير رغاء ورغوة واحدة فالغالب في الأصوات فعال كبكاء ~~وقد يجيء على فعيل كصهيل وعلى فعللة كحمحمة أو بقرة لها خوار بخاء معجمة ~~مضمومة وواو خفيفة أي تصويت والخوار صوت البقر # قال الراغب مختص بالبقر وقد يستعار للبعير والبقر واحده بقرة ويقال في ~~جمعه باقر كحامل وبقير كحكيم ويقال للذكر ثور كجمل وناقة ورجل وامرأة انتهى ~~أو شاة لها ثؤاج بمثلثة مضمومة وفتح الهمزة فألف فجيم صياح الغنم فقال ~~عبادة يا رسول الله إن ذلك كذلك فقال أي والذي نفسي بيده إلا من رحم الله ~~قال والذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنين أبدا أي لا إلى الحكم على اثنين ~~ولا أتأمر على أحد وهذا دليل على كراهة الإمارة في ذلك العصر الذي كان فيها ~~مثل عبادة ونحوه من صالحي الأنصار وأشراف المهاجرين الكبار فإذا كان هذا ~~حال هؤلاء الذين ارتضاهم المصطفى للولاية وخصهم بها فما الظن بالولاة بعد ~~ذلك الطراز الأول والمتنافسين في الولايات الباذلين الأموال في تحصيل ~~الأعمال السلطانية تنبيه قال حجة الإسلام هذا الحمل حقيقي فيأتي به حاملا ~~له معذبا بحمله وثقله يعدل الجبل العظيم مرعوبا بصوته وموبخا بإظهار خيانته ~~على رؤوس الأشهاد والملائكة تنادي هذا ما أغله فلان ابن فلانة رغبة فيه ~~وشحا وذهب بعضهم إلى أن الحمل عبارة عن وزر ذلك وشهرة الأمر أي يأتي يوم ~~القيامة وقد شهر الله أمره كما يشهر لو حمل بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار ~~إلى آخره # ورده القرطبي بأنه عدول عن الحقيقة إلى المجاز والتشبيه وقد أخبر المصطفى ms0175 ~~بالحقيقة فهو أولى إذ لا مانع وعورض بوجود المانع وهو أنه إذا غل ألف دينار ~~مثلا فهي أخف من البعير وهو بالنسبة إليها حقير فكيف يعاقب الأخف جناية ~~بالأثقل وعكسه وأجيب بأن المراد بالعقوبة بذلك فضيحته على رؤوس الأشهاد في ~~ذلك الموقف العظيم لا بالثقل والخفة # قال PageV01P123 ابن المنير أظن أن الحكام أخذوا تجريس السارق ونحوه من ~~هذا الحديث ونحوه تتمة أجمعوا على أن الغال يجب عليه إعادة ما غل قبل ~~القسمة وكذا بعدها عند الشافعي رحمه الله تعالى فيحفظه الإمام كالمال ~~الضائع وقول مالك يدفع للإمام خمسه ويتصدق بالباقي فيه أنه لم يملكه فكيف ~~يتصدق بمال غيره طب وكذا ابن عساكر عن عبادة بضم العين المهملة وفتح ~~الموحدة ابن الصامت الخزرجي من بني عمرو بن عوف بدري نقيب فاضل عالم جليل ~~ممن جمع القرآن وولاه عمر قضاء فلسطين رمز المصنف لحسنه وهو تقصير إذ هو ~~أعلى فقد قال الحافظ الهيثمي رجاله رجال الصحيح ورواه الشافعي والبيهقي عن ~~طاوس مرسلا # اتق المحارم أي احذر الوقوع في جميع ما حرم الله عليك تكن أعبد الناس أي ~~من أعبدهم لما أنه يلزم من ترك المحارم فعل الفرائض فباتقاء المحارم تبقى ~~الصحيفة نقية من التبعات فالقليل من التطوع مع ذلك ينمو وتعظم بركته فيصير ~~ذلك المتقي من أكابر العباد وقال الذهبي هنا والله تسكب العبرات فيريد أن ~~يكون يصيرا بكل واجب فيقوم به وعارفا بكل محرم فيجتنبه وارض أي اقنع بما ~~قسم الله لك أي أعطاك وجعله حظك من الرزق تكن أغنى الناس فإن من قنع استغنى ~~ليس الغنى بكثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس والقناعة غنى وعز بالله وضدها ~~فقر وذل للغير ومن لم يقنع لم يشبع أبدا ففي القناعة العز والغنى والحرية ~~وفي فقدها الذل والتعبد للغير تعس عبد الدنيا تعس عبد الدينار فيتعين على ~~كل عاقل أن يعلم أن الرزق بالقسم والحظ لا بالعلم والعقل ولا فائدة للجد ~~حكمة بالغة دل بها على قدرته وإجراء الأمور على مشيئته قال الحكماء ms0176 ولو جرت ~~الأقسام على قدر العقول لم تعش البهائم ونظمه أبو تمام فقال ينال الفتى من ~~عيشه وهو جاهل ويكدى الفتى في دهره وهو عالم ولو كانت الأقسام تجري على ~~الحجا هلكن إذن من جهلهن البهائم ومن كلامهم كم رأيت أعرج في المعالي عرج ~~وأحسن إلى جارك بالقول والفعل والجار المجاور لك وما قرب من منزلك عرفا تكن ~~مؤمنا أي كامل الإيمان فإذا لم تقدر على الاحسان إليه فكف عن أذاه وإن كان ~~مؤذيا لك فيلزمك الصبر حتى يجعل الله لك فرجا # قال الراغب والإحسان يقال للإنعام على الغير وللإحسان في فعله وذلك إذا ~~علم علما حسنا أو عمل عملا حسنا وعليه قول علي كرم الله وجهه الناس أبناء ~~ما يحسنون أي منسوبون إلى ما يعلمون ويعملون من الأفعال الحسنة والإحسان ~~أعم من الإنعام والعدل إذ العدل أن يعطي ما عليه ويأخذ ما له والإحسان أن ~~يعطي أكثر مما عليه ويأخذ أقل مما له وأحب أي ارض للناس ما تحب لنفسك من ~~الخير تكن مسلما كامل الإسلام بأن تحب لهم حصول ما تحبه لنفسك من جهة لا ~~يزاحمونك فيها فإن انتفت المحبة لنحو حقد أو غل أو حسد انتفى عنه كمال ~~الإيمان وغاير في ما بين لفظي الإيمان والإسلام تفننا إذ المراد بهما هنا ~~واحد # قال السدي لي ثلاثون سنة في الاستغفار عن قولي الحمد لله وذلك أنه وقع ~~ببغداد حريق فاستقبلني رجل فقال نجا حانوتك فقلت الحمد لله فمذ قلتها فأنا ~~نادم حيث أردت لنفسي خيرا دون المسلمين ولا تكثر الضحك بفتح وكسر وهو كيفية ~~يحصل منها انبساط في القلب مما يعجب الإنسان من السرور ويظهر ذلك في الوجه ~~والإكثار منه مضر بالقلب منهي عنه شرعا وهو من فعل السفهاء والأراذل مورث ~~للأمراض النفسانية ولذا قال فإن كثرة الضحك تميت القلب أي تصيره مغمورا في ~~الظلمات بمنزلة الميت الذي لا ينفع نفسه بنافعة ولا يدفع عنها شيئا من ~~مكروه وحياته وإشراقه مادة كل خير وموته وظلمته مادة كل شر ms0177 وبحياته تكون ~~قوته وسمعه وبصره وتصور المعلومات وحقائقها على ما هي عليه ولهذا قال لقمان ~~PageV01P124 لابنه يا بني لا تكثر الضحك من غير عجب ولا تمشي من غير أرب ~~ولا تسأل عما لا يعنيك ولا تضيع مالك وتصلح مال غيرك فإن مالك ما قدمت ومال ~~غيرك ما أخرت وقال موسى للخضر أوصني فقال كن بساما ولا تكن غضابا وكن نفاعا ~~ولا تكن ضرارا وانزع عن اللجاجة ولا تمش في غير حاجة ولا تضحك من غير عجب ~~ولا تعير الخطائين بخطاياهم وابك على خطيئتك يا ابن عمران # وفي صحف موسى عجبا لمن أيقن بالنار كيف يضحك عجبا لمن أيقن بالموت كيف ~~يفرح عجبا لمن أيقن بالقدر كيف ينصب عجبا لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ~~كيف يطمئن إليها وفي الحديث إيذان بالإذن في قليل الضحك لا سيما لمصلحته حم ~~ت في الزهد هب وأبو نعيم في الحلية كلهم من حديث الحسن عن أبي هريرة # قال قال رسول الله من يأخذ عني هذه الكلمات فيعمل بهن أو يعلم من يعمل ~~بهن قلت أنا فأخذ بيدي فعد خمسا فقال اتق المحارم إلى آخره قال الترمذي ~~غريب منقطع انتهى # قال المنذري وبقية إسناده فيه ضعف انتهى # وفيه جعفر بن سليمان الضبعي شيعي زاهد أورده الذهبي في الضعفاء وضعفه ~~القطان ووثقه جمع وقال في الكاشف ثقة فيه شيء وفيه أيضا أبو طارق السعدي ~~قال الذهبي مجهول # اتق يا علي هكذا هو ثابت في رواية مخرجه الخطيب فكان الأولى للمؤلف عدم ~~حذفه دعوة بفتح الدال المرة من الدعاء أي تجنب دعاء المظلوم أي من ظلمته ~~بأي وجه كان من نحو استيلاء على ما يستحقه أو إيذاء له بأن ترد إليه حقه أو ~~تمكنه من استيفائه فإنك إن ظلمته ودعا عليك استجيب له وإن كان عاصيا مجاهرا ~~فإنه إذا دعا عليك فإنما يسأل الله حقه أي الشيء الواجب له على خصمه وإن ~~الله تعالى لن يمنع ذا حق أي صاحب حق حقه لأنه الحاكم العادل نعم ورد أن ms0178 ~~الله سبحانه وتعالى يرضي خصوم بعض عباده بما شاء وفي خبر رواه ابن لال ~~والديلمي وغيرهما أن في صحف إبراهيم أيها الملك المسلط المبتلى المغرور إني ~~لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها لبعض لكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا ~~أردها ولو كانت من كافر وقال ابن عبد العزيز إن الله يأخذ للمظلوم حقه من ~~الظالم فإياك أن تظلم من ينتصر عليك إلا بالله تعالى فإنه تعالى إذا علم ~~التجاء عبده إليه بصدق واضطرار انتصر له ولا بد ^ أمن يجيب المضطر إذا دعاه ~~^ ( النمل 62 ) وقال عبد الله بن سلام لما خلق الله الملائكة رفعت رؤوسها ~~إلى السماء فقالت يا ربنا مع من أنت قال مع المظلوم حتى يؤدى إليه حقه # قال الراغب والحق يقال على أوجه ويستعمل استعمال الواجب واللازم والجائز ~~نحو @QB@ وكان حقا علينا نصر المؤمنين @QE@ ( الروم 47 ) خط في ترجمة صالح ~~بن حسان عن علي أمير المؤمنين ورواه عنه أيضا أبو نعيم ومن طريقه وعنه ~~أورده الخطيب فعزو المصنف للفرع وإهماله الأصل غير صواب ثم قضية صنيعه أن ~~مخرجه الخطيب خرجه وأقره والأمر بخلافه فإنه أورده في ترجمة صالح بن حسان ~~هذا كما تقرر وذكر أن ابن معين قال إنه ليس بشيء وأن البخاري ذكر أنه منكر ~~الحديث والنسائي قال متروك وأبو حاتم ضعيف فإهماله لذلك واقتصاره على عزوه ~~لمخرجه من سوء التصرف ثم إن فيه أيضا منصور بن أبي الأسود أورده الذهبي في ~~الضعفاء والمتروكين وقال صدوق من أعيان الشيعة انتهى وبه عرف اتجاه رمز ~~المؤلف لضعفه # اتقوا الله المستجمع لصفات العظمة وصيغة جمع المذكر في هذا ونحوه مما مر ~~ويجيء واردة على منهج التغليب لعدم تناولها حقيقة الإناث عند غير الحنابلة ~~في هذه البهائم أي في شأن ركوب ما يركب منها وأكل ما يؤكل منها ونحو ذلك ~~وهي جمع بهيمة سميت به لاستبهامها عن الكلام أو لأنها مبهمة عن التمييز أو ~~لانبهام أمرها علينا لا لانبهام الأمور عليها كما قيل فإن لها إدراكا في ~~الجملة ms0179 قال في الكشاف البهيمة مبهمة في كل ذات أربع وفي البر والبحر وفي ~~القاموس هي كل PageV01P125 ذات أربع ولو في الماء أو كل حي لا يميز وقال ~~الراغب البهيمة ما لا نطق له لما في صوته من الاستبهام لكن خص في التعارف ~~بما عدا السباع # لكن إنما أراد المصطفى بهذا الحديث الإبل فقط بدليل قوله وكلوها وبدليل ~~السبب الآتي فإنها لا تطيق أن تفصح عن حالها وتتضرع إلى صاحبها من جوعها ~~وعطشها وإضرارها ذكره القاضي المعجمة بضم الميم وفتح الجيم وقيل بكسرها أي ~~التي لا تقدر على النطق فتشكو ما أصابها من جوع وعطش # وأصل الأعجم كما قال الرافعي الذي لا يفصح بالعربية ولا يجيد التكلم بها ~~عجميا كان أو عربيا سمي به لعجمة لسانه والتباس كلامه والقصد التحريض على ~~الرفق بها والتحذير من التقصير في حقها فاركبوها رشادا حال كونها صالحة ~~للركوب عليها يعني تعهدوها بالعلف لتتهيأ لما تريدونه منها فإن أردتم ~~ركوبها وهي صالحة للركوب قوية على المشي بالراكب فاركبوها وإلا فلا تحملوها ~~ما لا تطيقه وكالركوب التحميل عليها وكلوها صالحة أي وإن أردتم أن تنحروها ~~وتأكلوها فكلوها حال كونها سمينة صالحة للأكل وخص الركوب والأكل لأنهما من ~~أعظم المقاصد ذكره كله القاضي لكن ليس لمن وجب عليه هدي أو منذور الأكل منه ~~قال القاضي وفيه وجوب علف الدواب وأن الحاكم يجبر المالك عليه وهو مذهب ~~الشافعي والجمهور انتهى فيلزم المالك كفاية دابته المحترمة وإن تعطلت لمرض ~~أو زمانة أكلا وشربا فإن امتنع ألزم به من ماله أو بيعها أو إجارتها أو ذبح ~~المأكولة للأكل فإن أبى فعل القاضي من ذلك ما يراه # تنبيه ذكر بعض أكابر الصوفية أنه ينبغي شفقة الراكب على الدابة فيخفف ~~بدنه عليها بكثرة ذكر الله على ظهرها فإنه مجرب للخفة عليها إذ الروح تشتاق ~~إلى حضرة ربها في جهة العلو بحسب غلبة الوهم فتريد الصعود بجسمها إلى تلك ~~الحضرة فلا يصير على الدابة من البدن إلا مجرد المماسة كما جربناه # وذكر بعضهم أن ms0180 الشيخ عبد العزيز الديريني كان إذا ركب دابة لا يحمل سوطا ~~قط ويردها بكمه ويقول هيهات عبد العزيز أن يقدر على ضربة بكم قميص # حم د في الجهاد وابن خزيمة في صحيحه حب كلهم عن سهل ضد الصعب ابن الربيع ~~بن عمرو بن عدي المعروف بابن الحنظلية صحابي غير صغير أوسي والحنظلية أمه ~~وبها اشتهر شهد أحدا وكان متعبدا متوحدا زاهدا # قال مر النبي ببعير قد لحق ظهره ببطنه فذكره وفي رواية عنه مر ببعير مناخ ~~على باب أول النهار ثم مر به آخر النهار وهو على حاله فقال أين صاحب هذا ~~فابتغي فلم يوجد فقال اتقوا الله إلى آخره # قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح وقال في الرياض بعد عزوه لأبي داود ~~إسناده صحيح انتهى ومن ثم رمز المصنف لصحته # اتقوا الله علق الاتقاء بالاسم العلم دون غيره من بقية أسمائه وصفاته ~~لمزيد التأكيد والمبالغة في الحمل على الامتثال بإدخال المهابة بسلطان ~~الاسماء الجلالية واعدلوا ندبا في وفي رواية بين أولادكم أي سووا بينهم في ~~العطية وغيرها لئلا يفضي التفضيل إلى العقوق والتحاسد وذلك بأن يسوي بين ~~ذكورهم وإناثهم وقيل كالإرث فعدم العدل بينهم مكروه تنزيها عند الشافعي لما ~~ذكر وتصح الهبة وقال أحمد إن خص أحدهم لا لمعنى فيه يبيح التفضيل حرم ولزمه ~~التسوية إما برد ما فضل أو إتمام نصيب الباقي ويرده خبر مسلم اشهد على هذا ~~غيري إذ لو كان حراما لم يأذن له في استشهاد غيره وامتناعه من الشهادة تورع ~~ولا يعارضه رواية إني لا أشهد على جور لأن المكروه جور إذ الجور الميل عن ~~الاعتدال والعدل ملكة يقتدر بها على تجنب ما لا يليق فعله إذ هو وضع الشيء ~~بمحله اللائق به في نفس الامر وإذا طلب العدل بين الأولاد فبين غيرهم أولى ~~فهو مطلوب حتى في الأمور الدينية # فقد نقل ابن جماعة عن بعض مشايخه أنه كان يقسم ساعات النهار بين طلبته ~~بالرمل فإذا غاب أحدهم عن وقته يقول له مشى رملك ولا ms0181 يقرئه ذلك اليوم ق ~~البخاري في الهبة ومسلم في الفرائض عن النعمان بن بشير بفتح الموحدة وكسر ~~المعجمة وبالتحتية وهو ابن سعد الخزرجي أبي عبد الله الأمير ولي حمص ليزيد ~~وقتل في آخر سنة أربع وستين # قال أتى بي أبي إلى رسول الله فقال إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي فقال ~~أكل ولدك نحلته مثل PageV01P126 هذا قال لا # قال فارجعه # وفي رواية فقال أفعلت هذا لولدك كلهم قال لا # قال اتقوا الله واعدلوا إلى آخره # قال النعمان فرجع بي فرد تلك الصدقة # وفي رواية قال رسول الله يا بشير ألك ولد سوى هذا قال نعم # قال أكلهم وهبت له مثل هذا قال لا # قال فلا تشهدني إذن فإني لا أشهد على جور وفي رواية أشهد على هذا غيري ثم ~~قال أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء قال نعم قال فلا إذن أخرجه الشيخان # اتقوا الله وأعدلوا بين أولادكم كما تحبون أن يبروكم بفتح الياء التحتية ~~والموحدة أي يحسنوا طاعتكم يقال بررت والدي أبره برا وبرورا أحسنت طاعته ~~ورفقت به وتحريت محابه وتوقيت مكارهه وذلك لأنه كما للآباء على الأبناء حق ~~فللأبناء على الآباء حق وكما قال سبحانه وتعالى @QB@ ووصينا الإنسان ~~بوالديه @QE@ ( العنكبوت 8 ولقمان 14 ) # وقال @QB@ قوا أنفسكم وأهليكم نارا @QE@ ( التحريم 6 ) فوصية الله للآباء ~~بأبنائهم سابقة على وصية الأولاد بآبائهم وفيه ندب التسوية بين الأولاد في ~~النحل وغيرها من أنواع البر حتى في القبلة ولو فعل خلاف ذلك لم يحرم فقد ~~فضل أبو بكر عائشة بجذاذ عشرين وسقا دون جميع أولاده وعمر عاصما بشيء أعطاه ~~وعبد الرحمن بن عوف ولد أم كلثوم قال البيضاوي وقرر ذلك ولم ينكر عليهم ~~فيكون ذلك اجماعا طب عنه أي عن النعمان المذكور # اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم أي الحالة التي يقع بها الاجتماع قال ~~الحراني والإصلاح تلافي خلل الشيء وفي المصباح الصلح التوفيق أصلحت بين ~~القوم وفقت بينهم # وقال الراغب الصلاح ضد الفساد وهما مختصان في أكثر الاستعمال بالأفعال ~~والصلح مختص ms0182 بإزالة النفار بين الناس فإن الله تعالى يصلح بين المؤمنين وفي ~~رواية المسلمين أي أصلحوا فإن الله يحب الصلح ولذلك يصلح بين المؤمنين يوم ~~القيامة أي يوفق بينهم بأن يلهم المظلوم العفو عن ظالمه ويعوضه عن ذلك ~~بأحسن الجزاء # وروى ابن مردويه عن أنس مرفوعا إذا كان يوم القيامة نادى مناد يا أهل ~~التوحيد إن الله قد عفا عنكم فليعف بعضكم عن بعض وعلى الله الثواب ع ك في ~~الأهوال عن أنس # وقال صحيح ورده الذهبي بأن فيه عباد بن شيبة الحبطي ضعفوه وشيخه سعيد بن ~~أنس لا يعرف فأنى له الصحة # اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم من كل آدمي وحيوان محترم وغيرهما لأن ما ~~عام في ذوي العلم وغيرهم أي اتقوا الله بحسن الملكة والقيام بما يحتاجونه ~~وخافوا ما يترتب على إهمالهم والتفريط في حقهم من العذاب ولا تكلفوهم على ~~الدوام ما لا يطيقونه على الدوام فإنه حرام وعلموهم ما لا بد منه من طهر ~~وصلاة وكل واجب ومندوب وأدبوهم على ترك المأموارت وفعل المنهي # وإضافة الملك إلى اليمين كإضافته إلى السيد والأملاك تضاف إلى الأيدي ~~لتصرف الملاك فيها باليد وإنما أضافها إلى اليمين دون اليد لأنه أبلغ وأنفذ ~~إذ اليمين أبلغ في القوة والتصرف ولينبه على شرف اليمين خد عن علي أمير ~~المؤمنين رضي الله تعالى عنه قال كان آخر كلام النبي الصلاة الصلاة اتقوا ~~الله فذكره والمراد أن ذلك من آخر ما تكلم به رمز المؤلف لصحته # اتقوا الله في الصلاة التي هي حضرة المراقبة وأفضل أعمال البدن بالمحافظة ~~عليها بشروطها وعدم ارتكاب منهياتها فإنها أول ما يحاسب عليه العبد وعلم ~~الإيمان وعماد الدين وعموده ولما ذكر وصلة الخلق بالخالق ولما كان اهتمام ~~الناس بمن يمون من أعظم دعائم الدين كما يشير إليه خبر كفى بالمرء إثما أن ~~يضيع من يمون أو يعول اتبعها به PageV01P127 إشارة إلى أن القيام بذلك واجب ~~على المالك وجوب الصلاة التي لا عذر فيها ما دام مناط التكليف # فقال و في ما ms0183 ملكت أيمانكم من كل آدمي وحيوان محترم وغير ذلك لأن ما عام ~~في ذوي العلم وغيرهم قال التوربشتي أراد المماليك ونحوهم وقرنه بالصلاة ~~إيذانا بأن القيام بقدر حاجتهم من نفقة وكسوة واجب على من ملكهم وجوب ~~الصلاة التي لا يسعه تركها وشمل البهائم المملكة # وقال الطيبي الحديث من جوامع الكلم عبر بالصلاة عن كل مأمور ومنهي إذ هي ~~تنهى عن الفحشاء والمنكر وبما ملكت أيمانكم عن كل ما يتصرف فيه ملكا وقهرا ~~ولذلك خص باليمين فنبه بالصلاة على تعظيم أمر الله تعالى وبما ملكت أيمانكم ~~على الشفقة على خلقه # وقال المظهري أراد الزكاة وإخراجها من المال الذي تملكه الأيدي كأنه علم ~~بما يكون من أمر الردة وإنكارهم وجوبها بعده فقطع حجتهم بأن جعل آخر كلامه ~~الوصية بالصلاة والزكاة ويؤيده أن القرآن والحديث إذ ذكر فيهما الصلاة ~~فالغالب ذكر الزكاة بعدها خط عن أم سلمة بفتح المهملة واللام هند أم ~~المؤمنين بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية وأبوها يعرف بزاد الراكب من ~~أشراف قريش رمز المؤلف لضعفه # اتقوا الله في الضعيفين أي اجعلوا بينكم وبين سخط الملك الأعظم وقاية ~~بالمواظبة على إيفاء حق الضعيفين أي اللذين لا حول لهما ولا قوة أو ~~الضعيفين عن التكبر وعن أذى الناس بمال أو جاه أو قوة بدن # قالوا من هما يا رسول الله قال المملوك والمرأة بأن تعاملوهما برفق وشفقة ~~ولا تكلفوهما ما لا يطيقانه ولا تقصروا في حقهما الواجب والمندوب ووصفهما ~~بالضعف استعطافا وزيادة في التحذير والتنفير فإن الإنسان كلما كان أضعف ~~كانت عناية الله به أتم وانتقامه من ظالمه أشد ووجه ضعف المملوك كونه تحت ~~قهر مالكه والمرأة امتهانها بالوطء ولزوم المنزل والقيام بحق الزوج # والخطاب للولي والزوج أو عام ويدخلان دخولا أوليا # قال الحراني والضعف وهن القوى حسا أو معنى ابن عساكر في تاريخه عن عبد ~~الله بن عمر بن الخطاب رمز المصنف لضعفه # اتقوا الله في الصلاة أي اجعلوا بينكم وبين غضبه وقاية بالمواظبة عليها ~~رجاء لرضا ربكم وخوفا من ms0184 نقض العهد الذي عهده إليكم نبيكم بقوله العهد الذي ~~بيننا وبينهم الصلاة # الحديث # اتقوا الله في الصلاة اتقوا الله في الصلاة كرره تأكيدا واهتماما لأنها ~~علم الإيمان وعماد الدين وطهرة القلوب من أدناس الذنوب واستفتاح باب الغيوب ~~محل المناجاة معدن المصافاة تتسع فيها ميادين الأسرار وتشرق فيها مشارق ~~الأنوار وتجمع من القرب ما تفرق في غيرها كطهر وستر وقراءة وذكر ويمتنع ~~فيها ما يمتنع في غيرها وتزيد بأمور أخرى اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم ~~فعاملوهم بالرعاية وتجاوزوا عما يصدر منهم من الجناية وفي الكشاف عن علي ~~كرم الله وجهه أنه صاح بغلام له كرات فلم يجبه فنظر فإذا هو بالباب فقال لم ~~لم تجب قال لثقتي بحلمك وأمني عن عقوبتك فأعتقه وقال من كرم الرجل سوء أدب ~~غلمانه اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم كرره مرتين فقط إيماء إلى أن رعاية حق ~~الحق آكد من رعاية حق الخلق اتقوا الله في الضعيفين قيل من هما يا رسول ~~الله قال المرأة الأرملة أي المحتاجة المسكينة التي لا منفق لها سميت أرملة ~~لما لها من الارمال وهو الفقر وذهاب الزاد وأصل أرمل نزل بين جبال ورمال # قال الزمخشري ومن المجاز أرمل افتقر وفني زاده وهو من الرمل ومنه الأرملة ~~والأرامل وفي العين لا يقال شيخ أرمل إلا أن يشاء شاعر في تمليح كلامه ~~كقوله هذي الأرامل قد قضيت حاجتها فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر PageV01P128 ~~وأرملت المرأة ورملت من زوجها ولا يكون إلا مع الحاجة وعام أرمل وسنة رملى ~~جدباء وكلام مرمل مزيف كالطعام المرمل إلى هنا كلامه # وقول الشافعي رحمه الله هي من بانت بفسخ أو طلاق أو وفاة اصطلاح فقهي ~~وتقييده بالأرملة ليس لإخراج غيرها بدليل إطلاقها فيما قبله بل لأن رعاية ~~حقها آكد والصبي اليتيم أي الصغير الذي لا أب له شرعا ذكرا أو أنثى حث على ~~الوصية بهؤلاء لأن ما تضمره النفس من التكبر تظهره فيهم لكونهم تحت قهرها ~~فترى الإنسان يعمل الفكرة في وجوه العظمة عليهم ويتفكر في كيفية ms0185 زجرهم ~~وكيفية قهرهم وجوابهم عما يتعللون به من مخالفته هب عن أنس قال كنا عند ~~رسول الله حين حضرته الوفاة فقال لنا اتقوا الله إلى آخره فجعل يرددها ~~ويقول الصلاة وهو يغرغر حتى فاضت نفسه انتهى # وقد رمز المصنف لحسنه لكن فيه بشر بن منصور الخياط أورده الذهبي في ~~المتروكين وقال هو مجهول قبل المائتين # اتقوا الله خافوا عقابه واصبروا عن المعاصي وعلى الطاعات وصلوا بالتشديد ~~خمسكم أي صلواتكم الخمس المعلوم فرضيتها من الدين بالضرورة أضافها إليهم ~~لأنها لم تجتمع لغيرهم وورد أن الصبح لآدم والظهر لداود والعصر لسليمان ~~والمغرب ليعقوب والعشاء ليونس ولا يناقضه قول جبريل لما صلى به الخمس في ~~أوقاتها مرتين هذا وقت الأنبياء قبلك لاحتمال أنه وقتهم إجمالا وإن اختص كل ~~منهم بوقت وصوموا شهركم رمضان والإضافة للاختصاص على ما جرى عليه جمع لكن ~~تعقب بحديث مرفوع خرجه ابن أبي حاتم صيام رمضان كتبه الله على الأمم قبلكم ~~واحتج الأولون بأن المصطفى كان يصوم عاشوراء قبل أن يفرض رمضان ولو كان ~~مشروعا قبلنا لصامه ولم يصم عاشوراء أولا والصوم إذلال النفس لله بإمساكها ~~عما تتشوف إليه نهارا على وجه مخصوص وفرض بالمدينة # قال الحراني وحكمة فرضه فيها أنهم لما أمنوا من عداوة الأمثال والأغيار ~~عادت الفتنة خاصة في الأنفس بالتبسط في الشهوات وذلك لا يليق بمؤمن يؤثر ~~الدين على الدنيا وأدوا أعطوا زكاة أموالكم قال الحراني الزكاة كسر أنفة ~~الغني بما يؤخذ في حق أصنافها إظهارا لكون المشتغلين بالدين آثر عند الله ~~من الأغنياء وليتميز الذين آمنوا من المنافقين لتمكنهم من الرياء في العمود ~~والركنين ولم يشهد الله بالنفاق جهرا على أحد أعظم من شهادته على مانع ~~الزكاة وقدم الصلاة إتباعا للفظ التنزيل ولعموم وجوبها على كل مكلف ولأن ~~حسنها في نفسها بلا واسطة بخلاف غيرها وصرح بالمضاف في قوله زكاة أموالكم ~~وأضمر في قوله خمسكم أي صلواتكم وأبهم في قوله شهركم أي رمضان للدلالة على ~~أن الإنفاق من المال أشق وأصعب على النفس أي أنفقوا ms0186 مما تحبونه ومما هو ~~شقيق أنفسكم وأضاف الأموال إليهم لأنها من جنس ما يقيم به الناس معايشهم ~~ذكره الطيبي # ولما كان السخط والرضا من أعمال القلوب زاد في رواية قوله طيبة بالتشديد ~~أي منبسطة منشرحة بها أنفسكم يقال طابت نفسه تطيب انبسطت وانشرحت # قال الزمخشري ومن المجاز طاب لي كذا إذا حل وطاب القتال والأنفس تذكر في ~~مقام الشح غالبا كقوله تعالى @QB@ ومن يوق شح نفسه @QE@ ( الحشر 9 والتغابن ~~16 ) وفيه إشارة إلى أنها تطيب المال @QB@ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم ~~وتزكيهم بها @QE@ ( التوبة 103 ) وأنه ينبغي إخراجها من أطيب المال فالله ~~طيب لا يقبل إلا طيبا قال ابن عطاء الله في التنوير ومن خصائص الأنبياء أنه ~~لا تجب عليهم الزكاة لأنها طهرة وهم مبرؤون من الدنس لعصمتهم ولأنهم لا ~~يشاهدون لهم ملكا مع الله ولم يذكر الحج في هذه الرواية لأنه إن لم يكن له ~~فرض فظاهر وإلا فكان المخاطبون يعرفونه وغالب أهل الحجاز يحجون كل عام وقد ~~ذكره في رواية أخرى وأطيعوا ذا أمركم أي من ولي أموركم في غير إثم قال ~~الطيبي وعدل عن قوله أميركم ليكون أبلغ وأشمل كما في قوله تعالى @QB@ ~~أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم @QE@ ( النساء 59 ) قال في ~~القواطع الطاعة من الطوع والانقياد ومعناها تلقي الأمر بالقبول تدخلوا ~~بالجزم جواب الأمر جنة ربكم الذي رباكم في نعمه وصانكم من بأسه ونقمه ويربي ~~لكم الصدقات PageV01P129 عنده حتى يصير الحقير عظيما كما في خبر إن الله ~~يقبل الصدقات فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم فلوه وهذا هو سر التعبير هنا ~~بالرب دون غيره والمراد بالإدخال مزيد رفع الدرجات والتجاوز عن السيئات ~~وإلا فمجرد الإيمان كاف لمطلق دخولها # وقد أشار بهذا الخبر إلى أمهات الأعمال البدنية والمالية من الأفعال ~~والتروك فالصلاة مشار بها إلى التجلي بكل خير والتخلي عن كل شر @QB@ إن ~~الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر @QE@ ( العنكبوت 45 ) # والصوم المطلوب منه سكون النفس الأمارة بالسوء وكسر شهوتها عن الفضول ~~بالجوارح لخمود حركة لذاتها وعنه ms0187 يصفو القلب ويحصل العطف على الفقراء فإنه ~~لما ذاق الجوع أحيانا ذكر به من هذا حاله في كلها أو جلها فتسارع إليه ~~الرقة فيبادر بالإحسان فينال من الجزاء ما أعد له في الجنان # والزكاة طهرة للنفس عن دنس البخل والمخالفة وللمال بإخراج الحق لمستحقه ~~والإنفاق خلافه والبخل عزل عن خلافة الله تعالى فمتى جاد الإنسان بالعطية ~~عن طيب قلب ورضا نفس تمت خلافته وعظم فيها سلطانه وانفتح له باب إمداد برزق ~~أعلى وإن بخل واستغنى تضاءل أمر خلافته وانقطع عنه المدد من الأعلى فبحق ~~كانت الزكاة من أمهات الأعمال فافهم هذا المقال # تنبيه سئل جدنا شيخ الإسلام يحيى المناوي عن وجه تأخير الزكاة عن الصلاة ~~في الذكر مع أن كلا فرض يكفر جاحده فأجاب بأن ذلك لمعان منها أن الزكاة لا ~~تجب إلا على الأغنياء ومنها أنها لا تجب في العام إلا مرة واحدة ومنها أنها ~~تؤخذ جبرا ت وقال حسن صحيح حب ك وكذا البيهقي عن أبي أمامة بضم الهمزة وخفة ~~الميم واسمه صدي بضم المهملة الأولى وفتح الثانية مصغرا ابن عجلان ضد ~~المتأني الباهلي بالموحدة وكسر اللام السهمي آخر الصحابة موتا بالشام وهو ~~مشهور ورواه الخلعي في فوائده وقال حجوا بيت ربكم وأدوا زكاتكم طيبة بها ~~نفوسكم # اتقوا الله في تجنب المحارم والقيام بالواجب وصلوا بكسر الصاد وضم اللام ~~مخففة من الصلة وهي العطية أرحامكم فإن قطيعتها مما يجب أن يتقى جمع رحم ~~عام في كل رحم محرما وارثا وضدهما على الأصح والمراد الإحسان إليهم قولا ~~وفعلا وكف الأذى عنهم وقد تضافرت على ذلك نصوص الكتاب والسنة وكفاك شاهدا ~~على تأكد حقها والتحذير من قطعها قرنه سبحانه إياها باسمه في قوله تعالى ~~@QB@ واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام @QE@ ( النساء 1 ) قال في ~~الكشاف قد آذن عز وجل إذ قرن الأرحام باسمه أن صلتها منه بمكان كما قال ^ ~~أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ^ ( الإسراء 23 ) وفيه أنه يحرم ~~قطع الرحم بل هو من الكبائر ابن عساكر في ms0188 تاريخه عن ابن مسعود بسند ضعيف ~~ورواه الطبراني باللفظ المزبور عن جابر وزاد فإنه ليس من ثواب أسرع من صلة ~~الرحم ورواه ابن جرير وعبد بن حميد عن قتادة وزاد فإنه أبقى لكم في الدنيا ~~وخير لكم في الآخرة وبذلك يصير حسنا # اتقوا الله خافوه واجتنبوا التطلع إلى ولاية المناصب فإن أخونكم أي ~~أكثركم خيانة عندنا معشر المسلمين أو النون للتعظيم @QB@ وأما بنعمة ربك ~~فحدث @QE@ ( الضحى 11 ) من طلب العمل أي الولاية وليس من أهلها لأن طلبه ~~لها وهو كذلك أوضح دليل على خيانته وإن كان أهلا فالأولى أن لا يطلبها ما ~~لم يتعين عليه وإلا وجب قال الراغب والخيانة والنفاق واحد إلا أن الخيانة ~~تقال باعتبار والعهد والأمانة والنفاق يقال باعتبار الدين ثم يتداخلان ~~فالخيانة مخالفة الحق بنقض العهد في السر ونقيض الخيانة الأمانة قال ~~الزمخشري ومن المجاز خانه سيفه أي نبا عن الضربة وخانته رجلاه إذا لم يقدر ~~على المشي وخان الدلو الرشاء إذا انقطع وتخون فلان حقي تنقصه كأنه خانه ~~شيئا فشيئا طب عن أبي موسى الأشعري ورمز المصنف لحسنه # اتقوا البول أي احذروا من التقصير في التنزه عنه أو توقوا منه بعد ~~ملابسته وبالتحرز عن مفسدة تتعلق به كانتقاض الطهر لأن التهاون به تهاون ~~بالصلاة التي هي أفضل الأعمال فلذا كان أول ما يسأل عنه كما قال فإنه أول ~~PageV01P130 ما يحاسب به العبد أي المكلف في القبر أي أول ما يحاسب فيه على ~~ترك التنزه منه إما أن يعاتب ولا يعاقب وإما أن يناقش فيعذب ولا ينافيه أن ~~أول ما يحاسب به العبد الصلاة يوم القيامة لأنه يحاسب على أول مقدماتها في ~~أول مقدمات الآخرة ثم يحاسب يوم القيامة على جميع الشروط والأركان # كذا جمع به بعضهم ولكن نازع فيه المؤلف بأن ظاهر الأحاديث الواردة في ~~سؤال الملكين في القبر أنه لا يسأل فيه عن شيء من التكاليف غير الإعتقاد ~~فقط ويجاب بأن الملكين منكرا ونكيرا لا يسألان إلا عن الإعتقاد وأما وظيفة ~~المحاسبة فلغيرهما # وقد ms0189 أجمع أهل السنة على وجوب الإيمان بسؤال القبر وعذابه لآيات وأخبار ~~متواترة المعنى وفيه أن ترك التنزه من البول كبيرة لاستلزامه بطلان الصلاة ~~وحرمة التضمخ به بلا حاجة ووجوب الاستبراء أي إن ظن عود شيء لولاه وبه قال ~~الشافعي ومالك وأحمد وقال أبو حنيفة ولا ينافي كونه كبيرة قوله في قصة ~~القبرين إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير لأن المعنى لا يعذبان في كبير ~~إزالته أو دفعه أو التحرز عنه فإنه سهل على من يريد التوقي عنه فليس بكبير ~~عليهم تركه وإن كان كبيرا عند الله @QB@ وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ~~@QE@ ( النور 15 ) وفيه أن كل بول نجس ويدخل تحت عمومه بول ما يؤكل لأن ~~الاسم المفرد للعموم فهو حجة على مالك وأن قليله وكثيره سواه فلا يخفف في ~~شيء منه وعليه الشافعي وجعل أبو حنيفة قدر الدرهم من كل نجاسة عفوا قياسا ~~على العفو عن المخرجين طب وكذا الحكيم عن أبي أمامة الباهلي رمز المصنف ~~لحسنه وهو أعلى من ذلك فقد قال المنذري إسناده لا بأس به # وقال الحافظ الهيثمي رجاله موثقون # اتقوا الحجر بالتحريك قال الحراني هو ما تحجر أي اشتد وتضام أجزائه من ~~الماء والتراب وقال الراغب هو الجوهر الصلب وجمعه أحجار وحجارة الحرام الذي ~~لا يحل لكم أخذه واستعماله والحرام الممنوع منه قال في المحصول والحرام ~~يسمى معصية وذنبا ومحظورا ومزجورا عنه وممنوعا منه ومتوعدا عليه أي من جهة ~~الشرع في البنيان بأن تصونوه عنه وجوبا ونبه بالحجر على غيره من جميع آلات ~~البناء كجص وآجر وخشب وغيرها مما يبنى به وفي رواية بدون ذكر الحجر وهو أعم ~~أي احذروا إنفاق المال الحرام في البناء فإنه أي فإن إدخال الحجر الحرام ~~وما في معناه في البنيان أساس الخراب أي قاعدته وأصله قال الراغب الأساس ~~القاعدة التي ينبى عليها قال الزمخشري ومن المجاز فلان أساس أمره الكذب ومن ~~لم يؤسس ملكه بالعدل فقد هدمه انتهى # والمراد خراب الدين أو الدنيا بقلة البركة وشؤم البيت المبني به ms0190 أو أساس ~~خراب البناء نفسه بأن يسرع إليه الخراب في زمن قريب ولو لم يبن به لم يخرب ~~سريعا بل يطول بقاؤه لينتفع بغلته من بعد بنائه قال الزمخشري مكتوب في ~~الإنجيل الحجر الواحد في الحائط من الحرام عربون بالخراب وقال وهب بن منبه ~~وجدت في بعض كتب الأنبياء من استغنى بأموال الفقراء جعلت عاقبته الفقر وأي ~~دار بنيت بالضعفاء جعلت عاقبتها الخراب وورد في غير ما أثر أن البناء إذا ~~كان من حرام لم يطل تمتع صاحبه به بل في خبر رواه الحاكم من حديث أمير ~~المؤمنين المرتضى إن لله عز وجل بقاعا تسمى المنتقمات فإذا كسب الرجل المال ~~من حرام سلط الله عليه الماء والطين ثم لا يمتعه به اه وذهب بعضهم إلى أن ~~المراد بالبنيان كل أمر أسسه وبناه من دينه ودنياه إذا كان إمداده وإنفاقه ~~من حرام @QB@ أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس ~~بنيانه على شفا جرف هار @QE@ ( التوبة 109 ) انتهى # وهذا وإن كان لمجيئه مجال في رواية إسقاط لفظ الحجر لا مجال له على رواية ~~إثباته إلا بتكليف يصان عن مثله كلام المصطفى العذب الزلال هب من حديث ~~معاوية بن يحيى عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ~~قال ابن الجوزي حديث لا يصح ومعاوية ضعيف وحسان لم يسمع من ابن عمر انتهى ~~لكن له طرق وشواهد وممن رواه الخطيب والبيهقي والديلمي وابن عساكر والقضاعي ~~في الشهاب وقال شارحه غريب جدا PageV01P131 # اتقوا الحديث عني أي لا تحدثوا عني إلا ما علمتم أي تعلمونه بمعنى ~~تتيقنون صحة نسبته إلي # وقال الطيبي يجوز أن يراد بالحديث الاسم فالمضاف محذوف أي احذروا رواية ~~الحديث عني أو أن يكون فعيلا بمعنى مفعول وعني متعلق به والاستثناء منقطع ~~والمعنى احذروا من الحديث عني لكن لا تحذروا مما تعلمونه انتهى # والحديث عرفا ما روي من قول المصطفى قيل أو الصحابي أو التابعي أو فعلهم ~~أو تقريرهم وقد يخص بما ms0191 يرفع إلى النبي من قول أو فعل أو تقرير كذا في ~~التلويح وغيره وأهله النقلة له المعتنون بما يتعلق به فمن كذب علي متعمدا ~~حال من الضمير المستتر في كذب الراجع إلى من فليتبوأ مقعده من النار أي ~~فليتخذ له محلا فيها لينزل فيه فهو أمر بمعنى الخبر قال الرافعي أو دعاء أي ~~بوأه الله ذلك فليتبؤ اتخاذ المنزل والمقعد محل القعود وجاء به بلفظ الأمر ~~جوابا للشرط ليكون أبلغ في وجوب الفعل وألزم له وقال الطيبي الأمر بالتبوؤ ~~تهكم وتغليظ إذ لو قال كان مقعده في النار لم يكن كذلك والكذب عليه من ~~الكبائر الموبقة والعظائم المهلكة لإضراره بالدين وإفساده أصل الإيمان ~~والكاذبون عليه كثيرون وقد اختلفت طرق كذبهم كما هو مبين في مبسوطات أصول ~~كتب الحديث # قال بعضهم وعموم الخبر يشمل الكذب في غير الدين ومن خصه به فعليه الدليل ~~ومن قال في القرآن برأيه أي من شرع في التفسير من غير أن يكون له خبرة بلغة ~~العرب ووجوه استعمالاتها في نحو حقيقة ومجاز ومجمل ومفصل وعام وخاص وغير ~~ذلك من علوم القرآن ومتعلقات التفسير وقوانين التأويل فليتبوأ مقعده من ~~النار المعدة في الآخرة لأنه وإن طابق المراد بالآية فقد ارتكب أمرا فظيعا ~~واقتحم هولا شنيعا حيث أقدم على كلام رب العالمين بغير إذن الشارع ومن تكلم ~~فيه بغير إذنه فقد أخطأ وإن أصاب قال الغزالي ومن الطامات صرف ألفاظ الشارع ~~عن ظاهرها إلى أمور لم يسبق منها إلى الأفهام كدأب الباطنية فإن الصرف عن ~~مقتضى ظواهرها من غير اعتصام فيه بالنقل عن الشارع وبغير ضرورة تدعو إليه ~~من دليل عقلي حرام حم ت في التفسير عن ابن عباس رمز المصنف لحسنه اغترارا ~~بالترمذي قال ابن القطان وينبغي أن يضعف إذ فيه سفيان بن وكيع قال أبو زرعة ~~متهم بالكذب لكن ابن أبي شيبة رواه بسند صحيح قال أعني ابن القطان فالحديث ~~صحيح من هذا الطريق لا من الطريق الأول انتهى # وبه يعرف أن المصنف لم يصب في ms0192 ضربه صفحا عن عزوه لابن أبي شيبة مع صحته ~~عنده وممن جرى على سنن ابن القطان في تضعيف رواية الترمذي الصدر المناوي ~~فقال فيه شيخ الترمذي سفيان بن وكيع ضعيف وأقول فيه عند أحمد عبد الأعلى ~~الثعلبي أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه أحمد وأبو زرعة # اتقوا الدنيا أي احذروا الاغترار بما فيها فإنها في وشك الزوال ومظنة ~~الترحال فلا تقربوا الأسباب المؤدية للانهماك فيها أو الزيادة على الحاجة ~~فإنها عرض زائل وحال حائل وقال بعضهم أقبلت الدنيا وكم قتلت كم سترت الدنيا ~~وكم فضحت فالسعيد من إذا مدت إليه باعها باعها والشقي من إذا مدت إليه ~~باعها أطاعها # والدنيا عند أهل الطريق عبارة عما شغل عن الله سبحانه تعالى واتقوا ~~النساء أي احذروا الافتتان بهن وصونوا أنفسكم عن التطلع إليهن والتقرب منهن ~~بالحرام فإن إبليس من أبلس تحير أو من البلس محركا من لا خير فيه أو عنده ~~إبلاس وشر والملبس الساكت حزنا كذا قرره بعضهم وأبطله الكشاف بأنه لو كان ~~إفعيلا من الإبلاس كما زعموا لم يكن فيه إلا سبب واحد وهو العلية وكان ~~منصرفا فمنع صرفه دليل العجمة قال ابن العماد ولإبليس اثنان وثلاثون اسما ~~ومن أولاده ثلاثة عشر لكل منهم اسم يخصه طلاع بفتح الطاء وشد اللام صيغة ~~مبالغة من قولهم رجل طلاع الثنايا مجرب للأمور ركاب لها PageV01P132 يعلوها ~~ويقهرها ويهجم عليها بشدة وغلبة # قال الزمخشري ومن المجاز طلع علينا فلان هجم رصاد بالتشديد أي رقاب وثاب ~~كما يرصد القطاع القافلة فيثبون عليها قال الراغب والرصد الاستعداد والترقب ~~وقال الزمخشري رصدته رقبته وفلان يخاف رصدا من قدامه وطلبا من ورائه أي ~~عدوا يرصده @QB@ فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا @QE@ ( الجن 9 ) ومن ~~المجاز أنا لك بالرصد والمرصاد أي لا تفوتني وفي التنزيل @QB@ إن ربك ~~لبالمرصاد @QE@ ( الفجر 14 ) أي مراقبك لا تخفى عليه أعمالك ولا تفوته ~~فالشيطان لما رأى الإنسان خلق عجولا راغبا في العاجلة توسل إليه بواسطة ~~العجلة التي في طبعه فوعده بالغرور واستغواه وكره ms0193 إليه المصير للآخرة وزين ~~له الحاضرة ونصب له فخوخا كالبحار الزاخرة وما نافية هو بشيء الباء زائدة ~~والتنكير للتعميم لأنه في سياق النفي من بيانية فخوخه جمع فخ بفتح الفاء ~~وشد الخاء المعجمة آلة الصيد قال الزمخشري من المجاز وثب فلان من فخ إبليس ~~إذا تاب بأوثق أحكم لصيده أي لمصيده في الأتقياء خصهم لما لهم من الشهرة ~~على قهر الشيطان ورد كيده من النساء بيان للأوثق أي ما يثق في صيده ~~الأتقياء بشيء من آلات الصيد وثوقه بالنساء أما كونهن من فخوخه فلأنه جعلهن ~~مصيدة يزينهن في قلوب الرجال ويغريهم بهن فيورطهم في الزنا كصائد ينصب ~~شبكته ليصطاد بها ويغري الصيد عليها ليقع في حبائلها قال أبو حمزة ~~الخراساني النظر رسول البلايا وسهام المنايا وقال بعض الحكماء من غلب هواه ~~عقله افتضح ومن غض طرفه استراح وقال بعضهم لا شيء أشد من ترك الشهوة تحريك ~~الساكن أيسر من تسكين المتحرك وقال ابن الحاج قال صاحب الأنوار احذروا ~~الاغترار بالنساء وان كن نساكا عبادا فإنهن يركن إلى كل بلية ولا يستوحشن ~~من كل فتنة # وقال بعض العارفين ما أيس الشيطان من إنسان قط إلا أتاه من قبل النساء ~~لأن حبس النفس ممكن لأهل الكمال إلا عنهن لأنهن من ذوات الرجال وشقائقهم ~~ولسن غيرا حتى يمكن التباعد عنه والتحرز عنه ^ هو الذي خلقكم من نفس واحدة ~~وخلق منها زوجها ^ ( الأعراف 189 ) وما عداهن فاتباع هوى النفس فيه آية ~~تكذيب وعد الرحمن وعلامة الاسترسال مع الشيطان وتصديقه فيما يزينه من ~~البهتان ولذا نرى الكامل الحازم منقادا مسترسل الزمام لتلك الناقصات عقلا ~~ودينا مقهورا تحت حكمهن قال إن العيون التي في طرفها حور قتلننا ثم لم ~~يحيين قتلانا يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به وهن أضعف خلق الله أركانا وقال ~~الرشيد الخليفة ملك الثلاث من الإناث عناني وحللن من قلبي أعز مكان ما لي ~~تطاوعني البرية كلها وأطيعهن وهن في عصياني ما ذاك إلا أن سلطان الهوى وبه ~~غلبن أعز من سلطاني ms0194 فعلى من ابتلي بالميل إليهن مصارعة الشيطان فإذا غلب ~~باعث شهوة الوقاع المحرم بحيث لا يملك معها فرجه أو ملكه ولم يملك طرفه أو ~~ملكه ولم يملك قلبه أن ينظر إلى مادة قوة الشهوة من الأطعمة فيقللها كما ~~وكيفا ويحسم محرك الغضب وهو النظر ففي خبر أحمد النظر إلى محاسن المرأة سهم ~~من سهام إبليس وهذا السهم يسدده إبليس نحو القلب ولا طريق إلى رده إلا الغض ~~والانحراف عن جهة المرمى فإنه إنما يرمي هذا السهم عن قوس الصورة فإذا لم ~~تقف في طريقها أخطأك السهم وإن نصبت قلبك غرضا أصابك وأن تسلي النفس ~~بالمباح المعوض عن الحرام فالدواء الأول يشبه قطع العلف عن الدابة الجموح ~~والكلب الضاري لإضعاف قوتهما والثاني كتغييب الشعير عن الدابة أن تتفكر في ~~مفاسد قضاء هذا الوطر فإنه لو لم يكن جنة ولا نار ففي مفاسده الدنيوية ما ~~يصد عن إجابة ذلك الداعي لكن عين الهوى عمياء فر عن معاذ بن جبل وفيه هشام ~~بن عمار قال أبو حاتم صدوق تغير فكان يتلقن كما يلقن وقال أبو داود حدث ~~بأكثر من أربعمائة حديث لا أصل لها وفيه سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية وهو ~~الحمصي قال الذهبي في الضعفاء متهم بالوضع PageV01P133 # اتقوا الظلم الذي هو مجاوزة الحد والتعدي على الخلق وقال الراغب هو لغة ~~وضع الشيء في غير موضعه المختص به بنقص أو زيادة أو عدول عن وقته أو مكانه ~~ويقال لمجاوزة الحق الذي يجري مجرى نقطة الدائرة انتهى # وذلك لأن الشرائع تطابقت على قبحه واتفقت جميع الملل على رعاية حفظ ~~الأنفس فالأنساب فالأعراض فالعقول فالأموال # والظلم يقع في هذه أو في بعضها وأعلاه الشرك @QB@ إن الشرك لظلم عظيم ~~@QE@ ( لقمان 13 ) وهو المراد بالظلم في أكثر الآيات @QB@ والكافرون هم ~~الظالمون @QE@ ( البقرة 254 ) ويدخل فيه ظلم الانسان لنفسه بارتكاب المعاصي ~~إذ العصاة ظلام أنفسهم وأقبح أنواعه ظلم من ليس له ناصر إلا الله قال ابن ~~عبد العزيز إياك إياك أن تظلم من لا ينتصر عليك إلا ms0195 بالله فإنه تعالى إذا ~~علم التجاء عبد إليه بصدق واضطرار انتصر له فورا ^ أمن يجيب المضطر إذا ~~دعاه ويكشف السوء ^ ( النمل 62 ) فإن الظلم في الدنيا ظلمات على أصحابه ~~بمعنى أنه يورث ظلمة في القلب فإذا أظلم القلب تاه وتحير وتجبر فذهبت ~~الهداية والبصيرة فخرب القلب فصار صاحبه في ظلمة يوم القيامة فالظلمة ~~معنوية لما كان الظلم مفضيا بصاحبه إلى الضلال الذي هو ضد الهدى كان جديرا ~~بالتشبيه بالظلمة كما في ضده من تشبيه الهداية بالنور وقيل حسية فيكون ظلمه ~~ظلمات عليه فلا يهتدي في القيامة بسببه وغيره من المؤمنين يسعى نوره بين ~~يديه قال الحراني والظلمة ما يطمس الباديات حسا أو معنى وقال الزمخشري هي ~~عدم النور وانطماسه بالكلية وقيل عرض ينافي النور من قولهم ما ظلمك أن تفعل ~~كذا أي ما منعك وشغلك لأنها تسد البصر وتمنع الرؤية وجمعها دلالة على إرادة ~~الجنس واختلاف أنواع الظلم الذي هو سبب لأنواع الشدائد في القيامة من ~~الوقوف في العرصات والحساب والمرور على الصراط وأنواع العقاب في النار حم ~~طب عن ابن عمر قال الهيثمي فيه عطاء بن السائب وقد اختلط وبقية رجاله رجال ~~الصحيح هب عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أورده البيهقي من طريقين وفي ~~إحداهما مالك بن يحيى اليشكري ساقه الذهبي في الضعفاء وقال جرحه ابن حبان ~~وفي الأخرى عمرو بن مرزوق أورده الذهبي في ذيل الضعفاء قال غير ثقة وقال ~~الدارقطني كثير الوهم وبما تقرر يعرف ما في رمز المؤلف لصحته من المجازفة # اتقوا الظلم بأخذ مال الغير بغير حق أو التناول من عرضه ونحو ذلك قال ~~بعضهم ليس شيء أقرب إلى تغيير النعم من الإقامة على الظلم فإن الظلم ظلمات ~~يوم القيامة فلا يهتدي الظالم يوم القيامة بسبب ظلمه في الدنيا فربما وقع ~~قدمه في وهدة فهو في حفرة من حفر النار وإنما ينشأ الظلم من ظلمة القلب ~~لأنه لو استنار بنور الهدى تجنب سيل الردى فإذا سعى المتقون بنورهم الحاصل ~~بسبب التقوى احتوشت ظلمات ms0196 ظلم الظالم فغمرته فأعمته حتى لا يغني عنه ظلمه ~~شيئا # وفي خبر لابن مسعود يؤتى بالظلمة فيوضعون في تابوت من نار ثم يقذفون فيها ~~واتقوا الشح الذي هو بخل مع حرص أو منع الواجب أو البخل بما في يد الغير أو ~~غير ذلك قال الزمخشري بالضم والكسر أي والضم أفصح اللوم وأن تكون نفسه ~~كزيزة حريصة والبخل أعم فقد يكون بخل ولا شح ثمة ولا ينعكس قال الطيبي ~~فالبخل مطلق المنع والشح المنع مع ظلم وعطف الشح الذي هو نوع من أنواع ~~الظلم على الظلم إشعارا بأن الشح أعظم أنواعه لأنه من نتائج حب الدنيا ~~ولذاتها ومن ثم وجهه بقوله فإن الشح بتثليث الشين أهلك من كان قبلكم من ~~الأمم وحملهم على أن سفكوا دماءهم أي أسالوها بالقوة الغضبية بخلا بالمال ~~وحرصا على الاستئثار به واستحلوا محارمهم أي استباحوا نساءهم أو ما حرم ~~الله من أموالهم وغيرها # وهذا على سبيل الاستئناف فإن استحلال المحارم جامع لجميع أنواع الظلم ~~وعطفه على سفك الدماء عطف عام على خاص عكس الأول والسفك كما قال الحراني ~~سكب بسطوة وقال القاضي السفك والسكب والسبك والسفح والشن أنواع من الصب ~~فالسفك يقال في الدم والسكب في الدمع والسبك PageV01P134 في الجواهر ~~المذابة والسفح في الصب من أعلى والشن في الصب من القربة انتهى # وإنما كان الشح سبب ما ذكر لأن في بذل المال والمواساة تحاببا وتواصلا ~~وفي الإمساك تهاجر وتقاطع وذلك يجر إلى تشاجر وتغادر من سفك الدماء ~~واستباحة المحارم # ومن السياق عرف أن مقصود الحديث بالذات ذكر الشح وذكر الظلم توطئة ~~وتمهيدا لذكره وأبرزه في هذا التركيب إيذانا بشدة قبح الشح وأنه يفضي ~~بصاحبه إلى أفظع المفاسد حيث جعله حاملا على سفك الدماء الذي هو أعظم ~~الأفعال الذميمة وأخبث العواقب الوخيمة @QB@ ومن يوق شح نفسه فأولئك هم ~~المفلحون @QE@ ( الحشر 9 ) # قال بعض العارفين الشح مسابقة قدر الله ومن سابق القدر سبق ومغالبة لله ~~ومن غالب الحق غلب ذلك لأن الحريص يريد أن ينال ما لم يقدر ms0197 له فعقوبته في ~~الدنيا الحرمان وفي الآخرة الخسران حم خد عن جابر بن عبد الله ولم يخرجه ~~البخاري في الصحيح قال الديلمي وفي الباب جندب وغيره # اتقوا القدر بالتحريك أي احذروا إنكاره فعليكم أن تعتقدوا أن ما قدر في ~~الأزل لا بد من وقوعه وما لم يقدر فوقوعه محال وأنه تعالى قدر الخير والشر ~~قبل خلق الخلق وأن جميع الكائنات بقضائه وقدره خالق كل شيء أو المراد ~~احذروا الخوض فيه وقد ورد النهي عن الخوض فيه في غير ما حديث # قال ابن رجب والخوض فيه يكون على وجوه منها ضرب القرآن بعضه ببعض فينزع ~~المثبت للقدر بآية والنافي بأخرى ويقع التجادل ومنها الخوض فيه إثباتا ~~ونفيا بالأقيسة العقلية كقول القدرية لو قدر ثم غلب ظلم وقول مخالفيهم إن ~~الله جبر العباد على أفعالهم ومنها الخوض في سر القدر فإن العباد لا يطلعون ~~على حقيقته انتهى ومن هذا التقرير عرف أن المنهي عنه الخوض والتوغل لا ~~النظر في أصله فإنه مطلوب محبوب بل واجب على من قدر على تحقيقه # ألا ترى إلى قول المولى ابن الكمال النظر في أصل القدر مما يثاب عليه ~~وأما الخوض فيه تفصيله وزيادة التوغل في أسراره فمنهي عنه انتهى قال الإمام ~~أبو الليث إن استطعت أن لا تخاصم في مسألة القدر فافعل فإن الشارع نهى عن ~~الخوض فيه فكما أن الخوض في ذلك البحر المتلاطم أمواجه والغوص في جوفه ~~المظلم منهي عنه فكذلك الجدل فيه إذ لا يخلو عن الخلل فلذلك نهى عنه صاحب ~~الشرع وفي حواشي الكشاف كتب عمر بن عبد العزيز لبعضهم بلغني أنك قدري فكتب ~~إليه من أنكر القدر فقد فجر ومن ورك ذنبه على الله فقد كفر ولم يدر أن ما ~~فاته حجة عليه لا له فإنه شعبة من النصرانية أي فرقة من فرق دين النصارى ~~لأن المعتزلة الذين هم القدرية أنكروا إيجاد الباري سبحانه وتعالى فعل ~~العبد فجعله بعضهم كالجبائية غير قادر على عينه والبعض كالبلخي وأتباعه غير ~~قادر على مثله ms0198 وجعلوا العبد قادرا على فعله فهو إثبات للشريك كقول النصارى ~~فالإيمان والكفر عندهم من فعل العبد لا من فعل الرب وبذلك كفرهم قوم لكن ~~المختار عدم تكفيرهم لتعارض الشبهة عليهم قال في القاموس والنصرانية واحدة ~~النصارى والنصرانية أيضا دينهم والشعبة بالضم الطائفة من الشيء # وفي الصحاح شعب الشيء فرقه ابن أبي عاصم أحمد بن عمرو طب عد كلهم عن عبد ~~الله بن عباس قال الهيثمي وفيه نزار بن حيان ضعيف انتهى # وفي الميزان فيه لين قال ابن حبان يأتي عن عكرمة بما ليس من حديثه حتى ~~يسبق إلى القلب أنه المتعمد لذلك ثم ساق له هذا الخبر اه # اتقوا اللعانين وفي رواية لمسلم وأبي داود اللاعنين قال النووي وهما ~~روايتان صحيحتان أي الأمرين الجالبين للعن أي الشتم والطرد الباعثين عليه ~~من قبيل تسمية الحاصل فاعلا قالوا وما اللعانين قال الذي يتخلى فيه إضمار ~~تقديره تخلى الذي يتخلى ولا يطابق الجواب السؤال بدون ذلك أي أحدهما تغوط ~~الذي يتغوط في طريق الناس يعني طريق المسلمين المسلوك كما قيده بذلك في ~~رواية الحاكم فخرج طريق الكفار الذي لا يسلكه غيرهم والطريق المهجور الذي ~~PageV01P135 لا يسلك إلا نادرا لأن من فعلهما يلعن ويسب فلما كانا سببا ~~للعن أسند الفعل إليهما وقيل لاعن بمعنى ملعون كقولهم سر كاتم بمعنى مكتوم ~~فالمراد المسلوك لا المهجور والتعميم رأي مهجور # أو في في رواية وفي ظلهم أي والثاني تغوط الذي يتغوط في ظلهم الذي اتخذوه ~~مقيلا فإذا وجده أحد قال لعن الله من فعله فيكره ذلك تنزيها وقيل تحريما ~~واختاره النووي لهذا الحديث وذلك لأنه إيذاء للناس بإبطال منفعتهم من ذلك ~~بل قال الذهبي إنه كبيرة لكن الأصح عند الشافعي الكراهة التنبيهية وما ~~ذكرته من تفسير التخلي بالتغوط هو ما مشى عليه النووي جازما لكن قال الولي ~~العراقي إنه مردود وإن البول كالغائط لأن التخلي التفرد لقضاء الحاجة غائطا ~~أو بولا والمعنى يساعده إذ التنجيس والاستقذار موجود فيهما والظل لغة الستر ~~ومنه أنا في ظل فلان وعرفا ms0199 أمر وجودي خلق لنفع البدن تدل عليه الشمس لكن في ~~الدنيا والآخرة بدليل @QB@ وظل ممدود @QE@ ( الواقعة 39 ) بلا شمس حم م د ~~في الطهارة عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري ورواه عنه ابن حبان بلفظ وفي ~~أفنيتهم بدل أو في ظلهم # اتقوا الملاعن موضع اللعن جمع ملعنة الفعلة التي يلعن عليها فاعلها وذلك ~~لأن من فعلها شتم ولعن فلما كانت سببا لذلك أضيف الفعل إليها الثلاث وفي ~~رواية الثلاثة والأول القياس لأنه عدد لمؤنث البراز في الموارد بكسر الباء ~~على المختار كناية عن الغائط وبفتحها وهو الفضاء الواسع كذا في المجموع ~~ويشهد له قول مختار الصحاح كأصله البراز بالكسر المبارزة في الحرب وهو أيضا ~~كناية عن الغائط والبراز بالفتح الفضاء الواسع هذه عبارته وجزم بقضيته في ~~القاموس حيث قال البراز ككتاب الغائط فقول الخطابي أكثر الرواة يكسرون أوله ~~وهو الغلط قال ابن حجر عقب حكاية ما ذكر عن الصحاح فعلى هذا من فتح أراد ~~الفضاء إن أطلقه على الخارج فهو من باب اطلاق اسم المحل على الحال ومن كسر ~~أراد نفس الخارج انتهى # وفي بعض حواشي المهذب أنه بالكسر لا بالفتح لأنه بالكسر كناية عن ثقل ~~الغذاء قال وهو المراد بالحديث قال في تهذيب الأسماء واللغات وهذا هو ~~الظاهر أو الصواب وأكثر الرواة عليه فتعين المصير إليه أنه قال والمعنى ~~عليه ظاهر لا يظهر معنى الفضاء الواسع إلا بتأويل وكلفة وقال الكمال ابن ~~أبي شريف وجدت بخط النووي في قطعة كتبها على سنن أبي داود بعد أن نقل قول ~~الخطابي أن الكسر غلط ما نصه وليس الكسر غلطا بل هو صحيح أو أصح فقد ذكر ~~الجوهري وغيره أنه بالكسر اسم للغائط الخارج من الإنسان انتهى # وقال الولي العراقي في شرح أبي داود إذا ثبت أن البراز بالكسر ثقل الغذاء ~~وأكثر الرواة على الكسر تعين المصير إليه ولا يظهر معنى الفتح إلا بتوسع ~~وانتقال عن المدلول الأصلي إلى غيره انتهى وبتدبر ذلك يعرف أن البيضاوي لم ~~يصب حيث قال هو هنا ms0200 بفتحها فإن أصل المفتوح الفضاء الواسع قال والتركيب يدل ~~على الظهور فكنوا به عن الغائط ثم اشتق منه تبرز إذا تغوط والمراد الأمكنة ~~التي يوافيها الناس كالأندية انتهى # وتبعه على ذلك الهروي في شرح المصابيح وزاد فقال والبراز بكسرها تصحيف إذ ~~هو المبارزة في الحرب والمراد بالموارد مناهل الماء أو الأمكنة التي يأتيها ~~الناس كالأندية ورجح الأول بموافقته لقوله في الحديث الآتي أو في نقع ماء ~~والحديث يفسر بعضه بعضا وإرادة طرق الماء بعيدة هنا وقارعة الطريق أعلاه أو ~~جادته أو وسطه أو صدره أو ما برز منه فكلها متقاربة مشتقة من القرع أي ~~الضرب فهي مقروعة بالقدم والحافر وذلك من تسمية المفعول بالفاعل والظل الذي ~~يجتمع فيه الناس لمباح ومثله كل موضع اتخذوه لمصالحهم ومعايشهم المباحة ~~واستدل به على أنه لا يجوز قضاء الحاجة في المواضع التي يردها الناس ~~للاستسقاء منها لإيذاء الناس بتنجيسهم وتقذيرهم به صرح ابن قدامة الحنبلي ~~وبعض المالكية والشافعية لكن اقتصر جمهورهم على عده من الآداب وحملوا ~~الأحاديث على الكراهة د ه ك هق # وكذا الطبراني عن معاذ بن جبل وظاهر صنيع المؤلف أن مخرجيه خرجوه ساكتين ~~عليه # والأمر بخلافة فقد جزم أبو داود نفسه بأنه منقطع وتبعه عبد الحق وابن ~~القطان وغيرهما مبينين أن انقطاعه فيما بين أبي سعيد الحميري ومعاذ ولم ~~يدركه PageV01P136 # بل أبو سعيد هذا مجهول أيضا كما قاله الذهبي وغيره لكن قال النووي إنه ~~حديث حسن # قال الولي العراقي ولعله ارتقى درجة الحسن بوجود الشواهد قال مغلطاي هو ~~كما قالوا لكن له شواهد عند أحمد انتهى # وقد أحسن المؤلف حيث عقبه فقال اتقوا الملاعن الثلاث قالوا وما هي يا ~~رسول الله قال أن يقعد أحدكم لقضاء حاجته ويقضيها في ظل نكره للعموم فيعم ~~ظل الحائط والشجر وغير ذلك # يستظل بالبناء للمفعول أي يستظل الناس فيه للوقاية من حر الشمس وقيس به ~~موضع الشمس في الشتاء أو في طريق أي مسلوك للمسلمين قال الولي العراقي وهل ~~ذكر قارعة الطريق في الحديث قبله ms0201 تقييد لإطلاق الطريق هنا أو ذكر لبعض ~~أفراده فيه احتمال فعلى الأول يحمل المطلق على المقيد ويختص النهي بقارعة ~~الطريق وعلى الثاني فالحكمة في تخصيص القارعة بالذكر فيما قبله أن حصول ~~الأذى بالبول فيها أكثر فالاهتمام بالنهي هنا أشد ويحتمل أن يراد بقارعة ~~الطريق نفس الطريق كما يشير إليه كلام النهاية أو في نقع ماء بالإضافة أي ~~ماء ناقع بنون مفتوحة ثم قاف ساكنة أي مجتمع ومستنقع الماء بالفتح مجتمعه # قال الزمخشري نقع الماء في بطن الوادي وانتقع ثبت واجتمع ومن المجاز انقع ~~له الشر أثبته له وأدامه ومقصود الحديث النهي عن البول في الماء الراكد ~~ونحوه فيكره فيه وكذا بقربه تنزيها # تنبيه قال النووي في الأذكار ظاهر هذه الأحاديث تدل على جواز لعن العاصي ~~مع التعيين أي أنه لو لم يجز لعنه كانت اللعنة على لاعنه والمشهور حرمة لعن ~~المعين وأجاب الزين العراقي بأنه قد يقال إن ذلك من خواص المصطفى وعلى آله ~~وسلم لقوله اللهم إني أتخذ عندك عهدا أيما مسلم سببته أو لعنته # الحديث حم عن ابن عباس رمز المؤلف لضعفه وهو كما قال فقد بين مغلطاي أن ~~أحمد رواه من حديث ابن المبارك عن ابن لهيعة ثم قال أعني مغلطاي هو مرسل ~~لأنه أبهم الرواي فيه عن ابن عباس وابن لهيعة مختلف فيه لكن ذلك لا يقدح في ~~إيراده شاهدا لما قبله لأن الشواهد لا يعتبر لها شرط الصحيح من كل وجه ~~انتهى # وقال المنذري ضعيف وقال ابن حجر فيه ضعف لأجل ابن لهيعة والراوي عن ابن ~~عباس متهم انتهى # وقال الهيثمي فيه ابن لهيعة ورجل لم يسم # اتقوا احذروا ندبا وإرشادا المجذوم أي مخالطة الذي به جذام وهو داء رديء ~~يحدث من انتشار المرة السوداء بالبدن فيفسد مزاج الأعضاء وتشاكلها وربما ~~تأكلت أو اسودت وسقطت # والفعل منه جذم على بناء المفعول كما يتقى بضم الياء التحتية وشد المثناة ~~فوق مفتوحة بضبط المؤلف أي مثل اتقاء الأسد أي اجتنبوا مخالطته كما تجتنبوا ~~مخالطة الأسد الحيوان المفترس ms0202 فإنه يعدي المعاشر كما جزم به الشافعي في ~~الأم في موضع وحكاه عن الأطباء والمجربين في آخر ونقله غيره عن أفاضل ~~الأطباء فقالوا مقاربة المجذوم معدية برائحته قد تكون الطبيعة سريعة ~~الانفعال قابلة للاكتساب من أبدان المجاورين والمخاطبين بل الوهم وحده من ~~أكبر أسباب الإصابة والرائحة أشد أسباب العدوى لكن لا بد معها من كمال ~~استعداد البدن ولا ينقاضه خبر لا عدوى ولا طيرة لأنه نفي لاعتقاد الجاهلية ~~نسبة الفعل لغير الله فوقوعه بفعله تقدس أو لأن الطاعون ينزل ببلد فيخرج ~~منه خوف العدوى # وأما المجذوم ومثله المسلول فلم يرد به في هذا الخبر وما أشبهه إلا ~~التحرز عن تعدي الرائحة فإنها تسقم من أطال اشتمامها باتفاق حذاق الأطباء ~~وأكل المصطفى معه تارة وتارة لم يصافحه لبيان الجواز وصحة الأمر على سالك ~~طريق الفرار وسالك طريق التوكيل ففعل الأمرين ليأخذ من قويت ثقته بربه ~~بطريق التوكل ومن ضعف بطريق التحفظ والحاصل أن الأمور التي يتوقع منها ~~الضرر قد أباحت الحكم الربانية التحرز عنها فلا ينبغي للضعفاء أن يقربوها # وأما أهل الصدق واليقين فبالخيار وعلى ذلك PageV01P137 ينزل ما تعارض من ~~الأخبار واحتج بها الشافعي كالجمهور على إثباته الخيار في فسخ النكاح به ~~وعارضه المخالف بأن الخبر يوجب الفرار لا الخيار وأجيب بأن الأمر بالفرار ~~من أعظم الأعذار فلا ثبوت في الخيار تخ عن أبي هريرة رمز المؤلف لصحته # اتقوا إرشادا صاحب الجذام كما يتقى السبع وفي رواية الأسد أي احذروا ~~مخالطته وتجنبوا قربه وفروا منه كفراركم من الأسود الضارية والسباع العادية ~~حتى أنه إذا هبط واديا فاهبطوا غيره مبالغة في التباعد عنه # فإن قلت لم خص الأسد دون الحية ونحوها الأعظم ضررا قلت فيه مناسبة لطيفة ~~وهي أنه يسمى داء الأسد # ومما قيل في توجيه التسمية أن العلة كثيرا ما تعتريه وأنها تحمر وجه ~~صاحبها وتجعله في سحنة الأسد وفيه إشارة أيضا إلى أنه يفترس من يعديه ويدنو ~~منه افتراس الأسد بقوته والحية إنما تقتل بسمها لا بعزمها ابن سعد في ms0203 ~~الطبقات عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أول ولد ولد للمهاجرين بالحبشة ~~وكان آية في الكرم بحيث يضرب به المثل وله صحبة رمز المؤلف لضعفه لكن يشهد ~~له ما قبله # اتقوا النار أي اجعلوا بينكم وبينها وقاية أي حجابا من الصدقة ولو كان ~~الاتقاء بالتصدق بشيء قليل جدا مثل شق تمرة بكسر المعجمة أي جانبها أو ~~نصفها فإنه يفيد فقد يسد الرمق سيما للطفل فلا يحتقر المتصدق ذلك فلو هنا ~~للتقليل كما تقرر وهو معدود من معانيها كما في المغني عن اللخمي وغيره وقد ~~ذكر التمرة دون غيرها كلقمة طعام لأن التمر غالب قوت أهل الحجاز # والاتقاء من النار كناية عن محو الذنوب ^ إن الحسنات يذهبن السيئات ^ ( ~~هود 114 ) أتبع السيئة الحسنة تمحها وبالجملة ففيه حث على التصدق ولو بما ~~قل # وهذا الحديث صدره محذوف ولفظ رواية الشيخين عن عدي بن حاتم قال قال رسول ~~الله ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه ~~فلا يرى إلا ما قدم وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر بين يديه فلا ~~يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة # متفق عليه ق ن عن عدي بن حاتم ابن عبد الله بن سعد الطائي الجواد ابن ~~الجواد أسلم سنة سبع نزل في سبسانة منعزلا حم عن عائشة الصديقية البزار في ~~مسنده طس والضياء المقدسي في المختارة عن أنس بن مالك البزار في مسنده أيضا ~~عن النعمان بن بشير بموحدة مفتوحة ومعجمة مكسورة الأنصاري وعن أبي هريرة ~~الدوسي طب عن ابن عباس ابن عم المصطفى وعن أبي أمامة الباهلي وإكثار المؤلف ~~من مخرجيه مع وجوده في الصحيحين لا حاجة إليه لكنه حاول التنبيه بذلك على ~~أنه متواتر وبه أفصح في الأحاديث المتواترة # اتقوا النار أي احترزوا منها بالتقوى التي هي تجنب المخالفات لئلا يصيبكم ~~ويواقعكم عذابها # قال الحراني وجهنم هي عدة الملك الديان لأهل العصيان بمنزلة سيف الملك من ~~ملوك الدنيا # ولو ms0204 بشق تمرة واحدة فإنه يسد الرمق فإن لم تجدوا ما تتصدقون به حتى ~~التافه لفقده حسا أو شرعا فبكلمة أي فاتقوا النار بكلمة طيبة تطيب قلب ~~السائل مما يتلطف به في القول والفعل فإن ذلك سبب للنجاة من النار وقيل ~~الكلمة الطيبة ما يدل على هدى أو يرد عن ردى أو يصلح بين اثنين أو يفصل بين ~~متنازعين أو يحل مشكلا أو يكشف غامضا أو يدفع تأثيرا أو يسكن غضبا واستدل ~~الشافعية بهذا الخبر وما قبله على أنه لو قال لزيد عندي شيء وفسره بما لا ~~يتمول كحبة بر وشق تمرة قبل تتمة قال ابن عربي وشى بعض شيوخنا بالمغرب عند ~~السلطان في أمر فيه هلاكه فأمر بعقد مجلس وأن الناس إن أجمعوا على حل ~~PageV01P138 قتله قتل فجمعوا فاجتمعوا فأحضرهم ليشهدوا في وجهه فيقتل فلم ~~يستطع أحد منهم أن يشهد فسئل الشيخ بعد فقال تذكرت النار فرأيتها أقوى من ~~الناس غضبا تذكرت نصف رغيف فرأيته أكثر من نصف تمرة فأسكنت غضبهم بالتصدق ~~بنصف رغيف في طريقي فدفعت الأقل من النار بالأكثر من شق تمرة # وفي رواية للخطيب بدل طيبة لينة وفيه حث على الصدقة بما قل وجل وأن لا ~~يحتقر ما يتصدق به وأن اليسير من الصدقة يستر المتصدق من النار حم ق عن عدي ~~بن حاتم قال ذكر رسول الله النار فتعوذ منها وأشاح بوجهه ثلاثا ثم ذكره # اتقوا الدنيا أي احذروها فإنها أعدى أعدائكم تطالبكم بحظوظها لتصدكم عن ~~طاعة ربكم بطلب شهواتها وتشغلكم عن خدمة مولاكم بخدمة ذاتها ونفسك لها عليك ~~ظهير وهواك لاتباع مرضاتها مشير وأنت غير قليل التماسك عن شهواتها مسترسل ~~معها سريع الانقياد للذاتها فوالذي نفسي بسكون الفاء بيده بقدرته وإرادته ~~وتدبيره فهو كناية عن تمكنه تعالى منها تصرفا وتقلبا كيف يشاء إذ لا جارحة ~~ولا استقرار هو مؤذن بطلب اليمين في الأمر المهم وكان أكثر قسم المصطفى به ~~لأنه أشرف الأقسام لأن نفسه الشريفة أنفس الخلق ثم زاده تأكيدا بأن واللام ~~فقال إنها أي ms0205 الدنيا لأسحر بلام التوكيد أي أعظم سحرا من سحر هاروت وماروت ~~قال الحراني هما ملكان جعلا حكمين في الأرض # وقال القاضي كالزمخشري ملكان أنزلا لتعليم السحر ابتلاء من الله تعالى ~~للناس وتمييزا بينه وبين المعجزة وقيل رجلان سميا ملكين باعتبار صلاحهما ~~ومنع صرفهما للعلمية والعجمة # وقال الكازروني ملكان من أعبد الملائكة ركب الله فيهما الشهوة بعد ما طعن ~~الملائكة فينا ليظهر عذرنا فعصينا فخيرهما بين عذابي الدنيا والآخرة ~~فاختارا عذاب الدنيا فعذبهما إلى يوم القيامة يمتحن بها عباده انتهى # وإنما كانت أسحر منهما لأنهما ليسا من جنس الآدميين وكل شيء إنما يألف ~~جنسه ينخدع له والآدمي خلق من الدنيا يألف لذاتها وينخدع لشهواتها فلذلك ~~صارت أسحر منهما ولأنهما لا يعلمان السحر حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ~~فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه فهما يعلمان السحر ويبينان ~~فتنته والدنيا تعلم سحرها وتكتم فتنتها وشرها وتدعو إلى التحارص عليها ~~والتنافس فيها والجمع لها وهما يعلمان ما يفرق بين المرء وزوجه وهي تعلم ما ~~يفرق بين المرء وربه فشتان بين سحرها وسحرهما كيف وهي تأخذ بالقلوب عن ~~القيام بحق علام الغيوب وعن وعده المطلوب ووعيده المرهوب كيف وهي تسحر ~~العقول وذلك لا يبلغه سحرهما المعقول كيف والسكران بسحرهما يفيق كما يفيق ~~السكران بالرحيق والسكران بسحرها لا يفيق إلا في ظلمة اللحد المضيق المؤذن ~~بعذاب الحريق فالسلامة منها تسليمها لأهلها والإعراض عن فضلها # تنبيه مر ما يفيد أن السحر إتيان نفس شريرة بخارق عن مزاولة محرم ثم إن ~~اقترن بكفر فكفر وإلا فكبيرة عند الإمام الشافعي وكفر عند غيره وتعلمه إن ~~لم يكن لذب السحرة عند نشره حرام عند الأكثر وعلى ذلك يحمل كلام الإمام ~~الرازي في تفسيره اتفق المحققون على أن العلم بالسحر ليس بقبيح ولا محذور ~~ولأن العلم شريف ولعموم @QB@ هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون @QE@ ~~( الزمر 9 ) ولأن السحر لو لم يعلم لما أمكن الفرق بينه وبين المعجزة ~~والعلم بكون المعجز معجزا واجب وما يتوقف الواجب ms0206 عليه فهو واجب قال فهذا ~~يقتضي كون العلم به واجبا وما يكون واجبا كيف يكون حراما أو قبيحا انتهى ~~الحكيم الترمذي في النوادر عن عبد الله بن بسر بضم الموحدة وسكون المهملة ~~ابن صفوان المازني نزيل حمص صحابي مشهور عاش أربعا وتسعين سنة وتوفي بحمص ~~أيام سليمان بن عبد الملك وضع النبي يده على رأسه ودعا له # صحب النبي هو وأبوه وأمه وأخوه عطية وأخته الصماء # وهو صحابي صغير آخر من مات من الصحابة بحمص روى البخاري عنه حديثا واحدا ~~في صفة النبي # اه # قال الزين العراقي ورواه ابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب من رواية أبي ~~الدرداء الرهاوي مرسلا وقصة هاروت وماروت المشهورة وردت من نحو عشرين طريقا ~~بعضها حسن فزعم بطلانها غير PageV01P139 صواب كما بينه الحافظ ابن حجر وقال ~~من وقف عليها يكاد يقطع بوقوع القصة # اتقوا بيتا يقال له الحمام أي احذروا دخوله فلا تدخلوه ندبا للاغتسال فيه ~~إلا لضرورة أو لحاجة # وقال يقال له الحمام لأن العرب بالحجاز لم تكن تعرف الحمام ولم يدخله ~~المصطفى # قال ابن القيم ولا رآه بعينه وما وقع لبعضهم مما يوهم خلاف ذلك وهم قالوا ~~يا رسول الله إنه يذهب الوسخ ويذكر النار قال إن كنتم لا بد فاعلين فمن ~~دخله منكم فليستتر أي فليستر عورته عمن يحرم نظره إليها وجوبا وعن غيره ~~ندبا قال الحكيم هذا يفهم أنه إنما أمر بأن يتقى لنظر بعضهم إلى عورة بعض ~~ولم يصرح عن جواب السائل بأنه يذكر النار لأن تذكيره لها غير مطرد في حق كل ~~أحد إذ هو يخص العامة فإن الواحد منا إذا عاين بقعة حامية ذات بخار وماء ~~حميم أخذه الغم ودارت رأسه حتى استروح إلى ما يبرد فؤاده وتروح بما يدخل من ~~خلل الباب من الهواء استنشق الماء البارد وتذكر بذلك دار العقاب فكان ذلك ~~سببا لاستعاذته من فنون العذاب # وأما أهل اليقين فالآخرة نصب أعينهم فلا يحتاجون إلى الاتعاظ بحمام وغيره ~~وأول من اتخذ له الحمام سليمان عليه ms0207 الصلاة والسلام وأول من اتخذها ~~بالقاهرة العزيز بن المعز العبيدي كما في خطط المقريزي وتاريخ المسيحي # وقد اختلف السلف والخلف في حكم دخول الحمام على أقوال كثيرة والأصح أنه ~~مباح للرجال بشرط الستر والغض مكروه للنساء إلا لحاجة طب ك هب وكذا الحكيم ~~عن ابن عباس قال ك هو على شرط مسلم وأقره الذهبي في التلخيص مع أن فيه عبد ~~العزيز بن يحيى أبو الأصبع أورده أعني الذهبي في الضعفاء # وقال قال البخاري لا يتابع على حديثه # وقال أبو حاتم صدوق ورواه عنه البزار قال عبد الحق هو أصح حديث في هذا ~~الباب وأما ما أخرجه أبو داود والترمذي فلا يصح منه شيء # وقال في المطامح ليس في شأن الحمام ما يعول عليه إلا قول المصطفى في صفة ~~عيسى كأنما خرج من ديماس وقد ألف فيه بعضهم مؤلفا حافلا جمع فأوعى # ولاختلاف أخباره اختلف الفقهاء في دخوله على أقوال متكثرة ومذهب الإمام ~~الشافعي رضي الله عنه الإباحة للرجال بشرط الستر والغض والكراهة للمرأة حيث ~~لا عذر # اتقوا زلة العالم أي سقطته وهفوته وفعلته الخطيئة جهرا إذ بزلته يزل عالم ~~كثير لاقتدائهم به فهفوته يترتب عليها من المفاسد ما لا يحصى وقد يراقبه ~~للأخذ عنه من لا يراه ويقتدي به من لا يعلمه فاحذروا متابعته عليها ~~والاقتداء به فيها ولكن مع ذلك احملوه على أحسن المحامل وابتغوا له عذرا ما ~~وجدتم لذلك سبيلا وعلم من ذلك أنه لا عذر لنا في قولنا إن أكلنا الحرام ~~فالعالم الفلاني يأكله مثلا # قال الغزالي في هذا جهل وكيف يعتذر بالاقتداء بمن لا يجوز الاقتداء به ~~فإن من خالف أمر الله تعالى لا يقتدى به كائنا من كان ولو دخل غيرك النار ~~وأنت تقدر على أن لا تدخلها فلا عذر لك في موافقته # والزلة في الأصل استرسال الرجل بغير قصد والمزلة المكان الزلق قيل للذنب ~~من غير قصد زلة تشبيها بزلة الرجل ذكره الراغب وانتظروا فيئته بفتح الفاء ~~بضبط المصنف أي رجوعه وتوبته عما لابسه ms0208 من الزلل تقول فاء إلى الله فيئة ~~حسنة إذا تاب ورجع ذكره الزمخشري وغيره إنما قال ذلك لأن العلم يحمله على ~~التوبة كما قال في الحديث الآخر ستنهاه صلاته وفي الحديث الآخر إن المؤمن ~~خلق مفتنا توابا إذا ذكر تذكر قال الغزالي احذر من الاغترار بعلماء السوء ~~فإن شرهم أعظم على الدين من شر الشياطين إذ الشياطين بواسطتهم يتصدون إلى ~~انتزاع الدين من قلوب المؤمنين ولهذا لما سئل رسول الله من أشر الخلق قال ~~اللهم غفرا حتى كرروا عليه فقال هم علماء السوء # قال ابن عباس ويل للعالم من الأتباع يزل زلة فيرجع عنها ويتحملها الناس ~~فيذهبون في الآفاق وفي منثور الحكم والمدخل زلة العالم كانكسار السفينة ~~تغرق ويغرق معها خلق كثير وقيل لعيسى عليه الصلاة PageV01P140 والسلام من ~~أشد الناس فتنة قال زلة عالم # وفي الإسرائيليات أن عالما كان يضل الناس ببدعته ثم تاب وعمل صالحا فأوحى ~~الله تعالى إلى نبيهم قل له لو كان ذنبك فيما بيني وبينك لغفرته لك لكن كيف ~~بمن أضللته من عبادي فأدخلتهم النار فأمر العلماء خطر وعليهم وظيفتان ترك ~~الذنب ثم إخفاؤه إن وقع وكما يتضاعف ثوابهم على الحسنات فيضاعف عقابهم على ~~الذنوب والسيئات إذا اتبعوا # والعالم إذا ترك الميل إلى الدنيا قنع منها بالقليل ومن الطعام بالقوت ~~ومن الكسوة بالخلق اقتدى به العامة فكان له مثل ثوابهم بنص خبر من سن سنة ~~حسنة وإن مال إلى التوسع في الدنيا مالت طباع من دونه إلى التشبه به ولا ~~يقدرون على ذلك إلا بخدمة الظلمة وجمع الحطام الحرام فيكون هو السبب في ذلك # فحركات العلماء في طوري الزيادة والنقصان تتضاعف آثارها إما بربح أو ~~خسران الحلواني بالضم نسبة إلى حلوان بلد بآخر العراق وهو الحسن بن علي ~~الحلواني الخلال شيخ مسلم عد هق وكذا العسكري في الأمثال كلهم عن كثير ~~المزني بمثلثة ضد قليل المزني قال في الكاشف واه # وقال أبو داود كذاب # وفي الميزان عن الشافعي وأبي داود ركن من أركان الكذب وضرب أحمد ms0209 على ~~حديثه وقال الدارقطني وغيره متروك # وقال ابن حبان له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة وقال ابن عدي عامة ما يرويه ~~لا يتابع عليه هو ابن عبد الله قال الذهبي صحابي وثق ابن عمرو بن عوف ~~المزني الصحابي عن أبيه عبد الله عن جده عمرو المذكور ولم يقتصر المصنف على ~~الصحابي فقط كما هو عادته ليبين أنه من رواية الرجل عن أبيه عن جده وذلك من ~~أنواع علوم الحديث كما هو معروف وقد سكت عليه فلم يرمز له بضعف وغيره ومن ~~قال إنه رمز لضعفه فقد وهم فقد وقفت على نسخته بخطه ولا رمز فيها إن سلم ~~عدم وضعه فقد علمت القول في كثير وقال الزين العراقي رواه ابن عدي من حديث ~~عمرو بن عوف هذا وضعفه انتهى # فعزو المصنف الحديث لابن عدي وسكوته عما أعله به غير مرضي ولعله اكتفى ~~بإفصاحه بكثير # اتقوا دعوة المظلوم أي اجتنبوا دعوة من تظلمونه وذلك مستلزم لتجنب جميع ~~أنواع الظلم على أبلغ وجه وأوجز إشارة وأفصح عبارة لأنه إذا اتقى دعاء ~~المظلوم لم يظلم فهو أبلغ من قوله لا تظلم وهذا نوع شريف من أنواع البديع ~~يسمى تعليقا # ثم بين وجه النهي بقوله فإنها تحمل على الغمام أي يأمر الله برفعها حتى ~~تجاوز الغمام أي السحاب الأبيض حتى تصل إلى حضرته تقدس وقيل الغمام شيء ~~أبيض فوق السماء السابعة فإذا سقط لا تقوم به السموات السبع بل يتشققن # قال الله تعالى @QB@ ويوم تشقق السماء بالغمام @QE@ ( النمل 62 ) وعلى ~~هذا فالرفع والغمام حقيقة ولا مانع من تجسيم المعاني كما مر لكن الذي صار ~~إليه القاضي الحمل على المجاز # حيث قال استأنف لهذه الجملة لفخامة شأن دعاء المظلوم واختصاصه بمزيد ~~قبوله ورفعه على الغمام وفتح أبواب السماء له مجاز عن إثارة الآثار العلوية ~~وجمع الأسباب السماوية على انتصاره بالانتقام من الظالم وإنزال البأس عليه ~~وقوله يقول الله وعزتي وجلالي لأنصرنك بلام القسم ونون التوكيد الثقيلة ~~وفتح الكاف أي لأستخلصن لك الحق ممن ظلمك وفتح ms0210 الكاف هو ما اقتصر عليه جمع ~~فإن كان الرواية فهو متعين وإلا فلا مانع من الكسر أي لأستخلصن لصاحبك ~~وتجسد المعاني وجعلها بحيث تعقل لا مانع منه ولو بعد حين أي أمد طويل بل دل ~~به سبحانه على أنه يمهل الظالم ولا يهمله @QB@ وربك الغفور ذو الرحمة لو ~~يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد @QE@ ( الكهف 58 ) # وقد جاء في بعض الآثار أنه كان بين قوله قد أجبت دعوتكما وغرق فرعون ~~أربعون عاما ووقوع العفو عن بعض أفراد الظلمة يكون مع تعويض المظلوم فهو ~~PageV01P141 نصر أيضا وفيه تحذير شديد من الظلم وأن مراتعه وخيمة ومصائبه ~~عظيمة قال نامت جفونك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم والحين ~~الزمان قل أو كثر والمراد هنا الزمان المطلق نحو @QB@ ولتعلمن نبأه بعد حين ~~@QE@ طب والضياء في المختارة وابن أبي عاصم والخرائطي في مساوي الأخلاق عن ~~خزيمة بن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه عن جده خزيمة بخاء وزاي ~~معجمتين مصغر ابن ثابت بن فاكه الخطمي بفتح المعجمة المدني ذي الشهادتين من ~~كبار الصحابة شهد أحدا وما بعدها وقتل مع علي بصفين # قال الهيثمي فيه من لا أعرفه انتهى # وأقول فيه سعد بن عبد الحميد أورده الذهبي في الضعفاء وقال فحش خطؤه قاله ~~ابن حبان وضعفه غيره أيضا لم يترك لكن قال المنذري لا بأس بإسناده في ~~المتابعات # اتقوا دعوة المظلوم فإنها تصعد إلى السماء بالمعنى المقرر فيما قبله ~~كأنها شرارة كناية عن سرعة الوصول لأنه مضطر في دعائه وقد قال الله سبحانه ~~وتعالى ^ أمن يجيب المضطر إذا دعاه ^ ( النمل 62 ) وكلما قوي الظالم قوي ~~تأثيره في النفس فاشتدت ضراعة المظلوم فقويت استجابته والشرر ما تطاير من ~~النار في الهواء شبه سرعة صعودها بسرعة طيران الشرر من النار # ك من حديث عاصم بن كليب عن محارب وكذا الديلمي عن ابن عمر بن الخطاب ثم ~~قال عاصم احتج به مسلم وأقره الذهبي في التلخيص لكن أورد عاصما هذا في ms0211 ~~الضعفاء وقال قال ابن المديني لا يحتج بما انفرد به وفيه أيضا عمرو بن ~~مرزوق أورده في ذيل الضعفاء وقال ثقة # قال فيه الدارقطني كثير الوهم وعطاء بن السائب أورده فيهم أيضا وقال قال ~~أحمد من سمع منه قديما فهو صحيح انتهى # وأما المؤلف فقد رمز لحسنه وقال ثقة # اتقوا دعوة المظلوم أي تجنبوا الظلم لئلا يدعو عليكم المظلوم وإن كان ~~كافرا معصوما فإن دعوته إن كان مظلوما مستجابة وفجوره على نفسه وفي حديث ~~أحمد عن أبي هريرة مرفوعا دعوة المظلوم مستجابة ولو كان فاجرا ففجوره على ~~نفسه وإسناده كما في الفتح حسن # وروى ابن حبان والحاكم عن أبي ذر من حديث طويل أن في صحف إبراهيم أيها ~~الملك المسلط المبتلى المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ~~ولكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو من كافر ولا ينافيه ^ ~~وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ^ ( الرعد 14 ) لأن ذلك في دعائهم للنجاة من ~~نار الآخرة فلا يدل على عدم اعتباره في الدنيا # ثم علل الاتقاء بقوله فإنه أي الشأن قال القرطبي الرواية الصحيحة فإنه ~~بضمير المذكر على أن يكون ضمير الأمر والشأن ويحتمل عوده على مذكر الدعوة ~~فإن مذكر الدعوة دعاء # وفي رواية فإنها بالتأنيث وهو عائد على لفظ الدعوة ليس دونه في رواية ~~دونها حجاب أي ليس بينها وبين القبول حجاب مانع والحجاب هنا ليس حسيا ~~لاقتضائه نوعا من البعد واستقرار في مكان والله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك ~~وأقرب لكل شيء من نفسه فهو تمثيل لمن يقصد باب سلطان عادل جالس لرفع ~~المظالم فإنه لا يحجب حم ع والضياء المقدسي عن أنس بن مالك واتفق عليه ~~الشيخان بدون الكافر # اتقوا فراسة بكسر الفاء ذكره جمع وهي الحذق في ركوب الخيل والمراد اطلاعه ~~وظاهره أن الفتح لم يسمع هنا لكن في المصباح بعد ذكره الكسر # قال إن الفتح لغة # ثم قال ومنه اتقوا فراسة فاقتضى كلامه أنه بالفتح وجزم به بعض محققي ~~العجم فقال ms0212 بالفتح وأما بالكسر فالفروسية على الضمائر # فإن قيل ما معنى الأمر باتقاء فراسة PageV01P142 المؤمن أجيب بأن المراد ~~تجنبوا فعل المعاصي لئلا يطلع عليه فتفضحوا بين يديه # المؤمن الكامل الإيمان أي احذروا من إضمار شيء من الكبائر القلبية أو ~~إصرار على معصية خفية أو تعد لحد من الحدود الشرعية فإنه بنور إيمانه الذي ~~ميزه الله به عن عوام المؤمنين مطلع على ما في الضمائر شاهد لما في السرائر ~~فتفضحوا عنده فيشهد عليكم به غدا # وأهل العرفان هم شهداء الله في أرضه وربما ساءه ما رأى فغار على حق الحق ~~فيمقتكم الله لمقت وليه وقد وجد من ذلك كثير والمتفرس النظار المتثبت في ~~نظره حتى يعرف حقيقة سمة الشيء # وفي رواية ذكرها ابن الأثير اتقوا قرابة المؤمن قال يعني فراسته وظنه ~~الذي هو قريب من العلم والتحقيق بصدق حديثه وإصابته يقال ما هو بعالم ولا ~~قراب عالم والفراسة الاطلاع على ما في الضمائر وقيل مكاشفة اليقين ومعاينة ~~الغيب وقيل سواطع أنوار تلمع في القلب تدرك بها المعاني وقال الراغب ~~الاستدلال بهيئات الإنسان وأشكاله وألوانه وأقواله على أخلاقه وفضائله ~~ورذائله وربما قيل هي صناعة صيادة لمعرفة أخلاق الإنسان وأحواله قد نبه ~~الله سبحانه وتعالى على صدقها بقوله تعالى @QB@ إن في ذلك لآيات للمتوسمين ~~@QE@ ( الحجرات 75 ) وقوله تعالى @QB@ تعرفهم بسيماهم @QE@ ( البقرة 273 ) ~~ولفظها من قولهم فرس السبع الشاة وسمي الفرس به لأنه يفترس المسافات جريا ~~فكانت الفراسة اختلاس العارف وذلك ضربان ضرب يحصل للإنسان عن خاطر لا يعرف ~~سببه وهو ضرب من الإلهام بل من الوحي وهو الذي يسمى صاحبه المحدث كما في ~~خبر إن يكن في هذه الأمة محدث فهو عمر وقد تكون بإلهام حال اليقظة أو ~~المنام # والثاني يكون بصناعة متعلمة وهي معرفة ما في الألوان والأشكال وما بين ~~الأمزجة والأخلاق والأفعال الطبيعية ومن عرف ذلك وكان ذا فهم ثابت قوي على ~~الفراسة وقد ألف فيها تأليفات فمن تتبع الصحيح منها اطلع على صدق ما ضمنوه ~~والمراد هنا هو الضرب الأول بقرينة ms0213 قوله فإنه ينظر بنور الله عز وجل أي ~~يبصر بعين قلبه المشرق بنور الله تعالى وباستنارة القلب تصح الفراسة لأنه ~~يصير بمنزلة المرآة التي تظهر فيها المعلومات كما هي والنظر بمنزلة النقش ~~فيها # قال بعضهم من غض بصره عن المحارم وكف نفسه عن الشهوات وعمر باطنه ~~بالمراقبة وتعود أكل الحلال لم تخطىء فراسته # قال ابن عطاء الله واطلاع بعض الأولياء على بعض الغيوب جائز وواقع ~~لشهادته له بأنه إنما ينظر بنور الله لا بوجود نفسه انتهى # ومن ثم شرطوا لحصل النور المذكور الغض عن النظر للمحارم فإن العبد إذا ~~أطلق نظره تنفست نفسه الصعداء في مرآة قلبه فطمست نورها @QB@ من لم يجعل ~~الله له نورا فما له من نور @QE@ ( النور 40 ) والحق سبحانه وتعالى يجزىء ~~العبد على عمله من جنسه فمن غض بصره عن المحارم عوضه إطلاق نور بصيرته # قد قال علي كرم الله وجهه لأهل الكوفة سينزل بكم أهل بيت رسول الله ~~فيستغيثون بكم فلا يغاثوا # فكان منه في شأن الحسين ما كان ورأى عمر رضي الله عنه قوما من مذحج فيهم ~~الأشتر فصعد النظر فيه وصوب ثم قال قاتله الله إني لأرى للمسلمين منه يوما ~~عصيبا فكان منه ما كان ونظر رجل إلى امرأة ثم دخل على عثمان رضي الله تعالى ~~عنه فقال يدخل أحدكم علي وفي عينيه أثر الزنا وحاكمت امرأة زوجها إلى بعضهم ~~فأصابته مشغولا بالتقديس فانتظرته حتى فرغ فقال يا جاهلة بمقدار ما جنته ~~على نفسها اعترفي بذنبك وأعلمي زوجك بجنايتك عليه فإن السكران الذي واقعك ~~في ليلة كذا وزوجك قائم في الهيكل يدعو لك فقد أحبلك وستلدي بعد شهرين خلقا ~~مشوها فكان كذلك # قال الغزالي وما حكي عن تفرس المشايخ وأخبارهم عن اعتقادات الناس ~~وضمائرهم تخرج عن الحصر قال بل ما حكي عنهم من مشاهدة عذاب القبر والسؤال ~~ومن سماع صوت الهاتف ومن فنون الكرامات خارج عن الحصر والحكاية لا تنفع ~~الجاحد ما لم يشاهد ومن أنكر الأصل أنكر التفصيل # سئل بعض العارفين عن ms0214 الفراسة ما هي فقال أرواح تتقلب في الملكوت فتشرف ~~على معاني الغيوب فتنطق عن أسرار الحق نطق مشاهدة وعيان وقال أبو عثمان ~~المغربي العارف تضيء له أنوار العلم فيبصر بها عجائب الغيب قال الحريري ~~لجلسائه هل فيكم من إذا أراد الله أن يحدث في المملكة شيئا أعلمه قبل أن ~~يبدو قالوا لا # قال ابكوا PageV01P143 على قلوب لم تجد من الله شيئا # قال البرقي وقع اليوم في المملكة حدث لا آكل ولا أشرب حتى أعلم ما هو ~~فورد الخبر بعد أيام أن القرمطي دخل مكة في ذلك اليوم وقتل بها المقتلة ~~العظيمة # وقال السهروردي لما ذكر كرامات الأولياء قد يعلمون بعض الحوادث قبل ~~تكوينها تخ ت استغربه عن أبي سعيد الخدري وفيه مصعب بن سلام أورده الذهبي ~~في الضعفاء وقال ابن حبان كثير الغلط فلا يحتج به الحكيم الترمذي وسمويه ~~بفتح السين وشد الميم المضمومة وهو الحافظ إسماعيل في فوائده طب عد كلهم عن ~~أبي أمامة الباهلي وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ليس بشيء ابن جرير في ~~تفسيره وهو محمد الطبري المجتهد المطلق أحد أئمة الدنيا علما ودينا ~~واجتهادا عن ابن عمر بن الخطاب وفيه مؤمل بن سعيد الرحبي أورده الذهبي في ~~المتروكين وقال قال أبو حاتم منكر الحديث وأسد بن وداعة أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال كان يسب عليا معاصرا لدولة مروان الحمار قال السخاوي بعد ما ~~ساق هذه الطرق وكلها ضعيفة وفي بعضها ما هو متماسك لا يليق مع وجوده الحكم ~~على الحديث بالوضع انتهى # ومراده رد ما لابن الجوزي حيث حكم بوضعه فلم يصب وحكم السخاوي على الكل ~~بالضعف غير صواب فقد قال الهيثمي إسناد الطبراني حسن وذكر المؤلف في الدرر ~~أن الترمذي خرجه من حديث ابن عمر وثوبان بزيادة وينطق بتوفيق الله وذكر في ~~تعقبات الموضوعات أن الحديث حسن صحيح # اتقوا محاش النساء بفتح الميم وحاء مهملة وشين معجمة مشددة ويقال بمهملة ~~وهما روايتان كما نبه عليه الشهاب الحجازي وغيره يعني إتيانهن في أدبارهن ~~جمع ms0215 محشة أو محشاة اسم لأسفل مواضع الطعام من الأمعاء كنى به عن الدبر كما ~~كنى بالحشوش عن الغائط وفي المجيء به هكذا على منهج الرمز باب من حسن الأدب ~~وتحاش عن التفوه بالعظيمة والنهي للتحريم فيحرم إتيان الحليلة في دبرها كما ~~سبق # ولا حد لكنه ينهى فإن عاد عزر في الثالثة وما رواه الحاكم عن مالك في ~~قوله الآن فعلته بأم ولدي وفعله نافع وابن عمر وفيه نزل @QB@ نساؤكم حرث ~~لكم @QE@ ( البقرة 223 ) فتعقبوه بأنه كذب عليه لكن رده الحافظ ابن حجر في ~~اللسان فقال أصله في سبب النزول مروي عن ابن عمر وعن نافع وعن مالك من طرق ~~عدة صحيحة بعضها في البخاري سمويه في فوائده عد وكذا أبو نعيم والديلمي عن ~~جابر بن عبد الله وفيه علي بن أبي علي الهاشمي اللهبي المدني قال في ~~الميزان عن أبي حاتم والنسائي متروك وعن أحمد له مناكير ثم أورد منها هذا ~~الخبر وفيه أيضا ابن أبي فديك # اتقوا هذه المذابح جمع مذبح قال في الفردوس وغيره يعني المحاريب أي ~~تجنبوا تحري صدور المجالس يعني التنافس فيها ووقع للمصنف أنه جعل هذا نهيا ~~عن اتخاذ المحاريب في المساجد والوقوف فيها وقال خفي على قوم كون المحراب ~~بالمسجد بدعة وظنوا أنه كان في زمن النبي ولم يكن في زمنه ولا في زمن أحد ~~من خلفائه بل حدث في المائة الثانية مع ثبوت النهي عن اتخاذه ثم تعقب قول ~~الزركشي المشهور أن اتخاذه جائز لا مكروه لم يزل عمل الناس عليه بلا نكير ~~بأنه لا نفل في المذهب فيه قد ثبت النهي عنه انتهى أقول وهذا بناء منه على ~~ما فهمه من لفظ الحديث أن مراده بالمحراب ليس إلا ما هو المتعارف في المسجد ~~الآن ولا كذلك فإن الإمام الشهير المعروف بابن الأثير قد نص على أن المراد ~~بالمحاريب في الحديث صدور المجالس قال ومنه حديث أنس كان يكره المحاريب أي ~~لم يكن يحب أن يجلس في صدور المجالس ويرتفع على الناس انتهى ms0216 واقتفاه في ذلك ~~جمع جازمين به ولم يحكوا خلافه منهم الحافظ الهيثمي وغيره وقال الحراني ~~المحراب صدر البيت ومقدمه الذي لا يكاد يوصل إليه إلا بفضل منه وقوة جهد ~~وفي الكشاف في تفسير @QB@ كلما دخل عليها زكريا المحراب @QE@ ( آل عمران 37 ~~) ما نصه قيل بنى لها زكريا محرابا في المسجد أي غرفة تصعد إليها بسلم وقيل ~~المحراب أشرف المجالس ومقدمها كأنها وضعت في أشرف موضع في بيت المقدس وقيل ~~كانت PageV01P144 مساجدهم تسمى المحاريب انتهى # وقال في تفسير @QB@ يعملون له ما يشاء من محاريب @QE@ ( سبإ 13 ) ~~المحاريب المساكن والمجالس الشريفة سميت به لأنه يحامى عليها ويذب عنها ~~وقيل المساجد انتهى # وفي الأساس مررت بمذبح النصارى ومذابيحهم وهي محاريبهم ومواضع كتبهم ~~ونحوها المناسك للمتعبدات وهي في الأصل المذابح انتهى # وفي الفائق المحراب المكان الرفيع والمجلس الشريف لأنه يدافع عنه ويحارب ~~دونه ومنه قيل محراب الأسد لمأواه وسمي القصر والغرفة المنيفة محرابا انتهى ~~بنصه وفي القاموس المذابح المحاريب والمقاصير بيوت النصارى والمحراب الغرفة ~~وصدر البيت وأكرم مواضعه ومقام الإمام من المسجد والموضع ينفرد به الملك ~~وقال الكمال ابن الهمام في الفتح بعدما نقل كراهة صلاة الإمام في المحراب ~~لما فيه من التشبه بأهل الكتاب والامتياز عن القوم ما نصه لا يخفى أن ~~امتياز الإمام مفردا مطلوب في الشرع في حق المكان حتى كان التقدم واجبا ~~عليه وغاية ما هنا كونه في خصوص مكان ولا أثر لذلك فإنه بنى في المساجد ~~المحاريب من لدن رسول الله ولو لم تبن لكانت السنة أن يتقدم في محاذاة ذلك ~~المكان لأنه يحاذي وسط الصف وهو المطلوب إذ قيامه في غير محاذاته مكروه ~~وغايته اتفاق الملتين في بعض الأحكام ولا بدع فيه على أن أهل الكتاب إنما ~~يخصون الإمام بالمكان المرتفع كما قيل فلا تشبه انتهى طب هق عن ابن عمرو بن ~~العاص رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي فيه عبد الرحمن بن مغرا وثقه ابن حبان ~~وغيره وضعفه ابن المديني في روايته عن الأعمش وليس هذا منها انتهى ms0217 وقال ~~المصنف حديث ثابت وهو على رأي أبي زرعة ومتابعيه صحيح وعلى رأي ابن عدي حسن ~~والحسن إذا ورد من طريق ثان ارتقى إلى الصحة انتهى وهو غير صواب فقد تعقبه ~~الحافظ الذهبي في المذهب على البيهقي # فقال قلت هذا خبر منكر تفرد به عبد الرحمن بن مغرا وليس بحجة انتهى ~~وحينئذ فإثبات الحكم بصحته بفرض ما فهمه المؤلف منه لا يصار إليه # أتموا الركوع والسجود أي ائتوا بهما تامين كاملين بشرائطهما وسننهما ~~وآدابهما وأوفوا الطمأنينة فيهما حقها فتجب الطمأنينة فيهما في الفرض وكذا ~~في النفل عند الشافعية وذلك بأن تستقر أعضاؤه في محلها قال الحراني الإتمام ~~التوفية لما له صورة تلتئم من أجزاء وآحاد فو الله الذي نفسي بيده أراد ~~بالنفس ذاته وجملته وباليد قدرة الله تعالى وتصرفه فيه إشارة إلى أن إرداته ~~وتصرفه مغموران في إرادة الله وتصرفه وفيه جواز القسم بما ذكر ونحوه من كل ~~ما يفهم منه ذات الله تعالى تأكيدا للأمر وتفخيما للشأن إني لأراكم بلام ~~التوكيد وبفتح الهمزة من وراء ظهري إذا ركعتم وإذا سجدتم وفي رواية لمسلم ~~إذا ما ركعتم وإذا ما سجدتم بزيادة ما وهذه رؤية إدراكية فلا تتوقف على ~~آلتها ولا على شعاع ومقابلة خرقا للعادة ولا يلزم من فرضه محال وخالق البصر ~~في العين قادر على خلقه في غيرها # وقول الزاهدي كان له عينان بين كتفيه كسم الخياط يرى بهما ولا يحجبهما ~~شيء لم يثبت ولما كانت هذه الرؤية الإدراكية خارجة عن القوانين العادية أكد ~~بالقسم وبإن واللام دفعا للإنكار # قال الحليمي لا سبيل للملحدين إلى استنكار ذلك فإنهم يدعون لفيثا غورش ~~أنه كان يسمع أصوات الأفلاك وصرير حركة الكواكب وألف الألحان عليها وهم ~~عندنا كاذبون إلا أن يثبت أنه كان نبيا وزعم أن هذه رؤية قلبية أو بوحي رد ~~بأنه تعطيل للفظ الشارع بلا ضرورة فحمله على ظاهره وأنه إبصار حقيقي خاص به ~~خرقا للعادة معجزة له أولى قال ابن حجر وظاهر الحديث أن ذلك خاص بحالة ~~الصلاة ويحتمل ms0218 العموم انتهى وكلام جمع متقدمين مصرح بالعموم ألا ترى إلى ~~قول المطامح وغيرها أنه كان يبصر من خلفه لأنه كان يرى من كل جهة من حيث ~~كان نورا كله وهذا من عظم معجزاته ولهذا كان لا ظل له لأن النور الذي أفيض ~~عليه منع من حجب الظلمة وقد كان يدعو بسبعة عشر نورا فبهذه الأنوار أبصر من ~~كل جهة ولذلك تجلت له الجنة في الجدار لفقد الحجب وزاد لفظ الظهر ولم يكتف ~~بقوله وراء لأن وراء يراد به تارة خلف وتارة أمام فإذا قلت زيد ورائي صح أن ~~يراد في المكان الذي أواريه أنا بالنسبة لمن خلفي فيكون أمامي أو يراد في ~~المحل الذي PageV01P145 هو متوار عني فيكون خلفي وقال الحراني وراء ما لا ~~يناله الحس ولا العلم حيثما كان من المكان فربما اجتمع أن يكون الشيء وراء ~~من حيث كونه لا يعلم وأما ما في المكان وقال القاضي وراء في الأصل مصدر جعل ~~ظرفا يضاف للفاعل ويراد به ما يتوارى وهو خلفه وللمفعول ويراد به ما يواريه ~~وهو قدامه ولهذا عد من الأضداد حم ق ن عن أنس بن مالك وفي الباب غيره أيضا ~~وفيه وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود خصه أبو حنيفة بالفرض وعمم الشافعي ~~رضي الله تعالى عنه # أتموا أيها المصلون ندبا مؤكدا الصفوف بضم الصاد أكملوها الأول فالأول ~~فلا يشرع في الصف الثاني حتى يتم الأول ولا يقف في صف حتى يتم ما قبله فإن ~~وجد في صف أمامه فرجة اخترق الصف الذي يليه فما فوقه إليها لتقصيرهم بتركها ~~فإني أراكم خلف ظهري قال في المطامح في أبي داود عن معاوية ما يدخل على أن ~~هذا كان في آخر عمره ولهذا قال عياض كان ذلك له بعد ليلة الإسراء كما كان ~~موسى يرى النملة السوداء في الليلة الظلماء من عشرة فراسخ بعد ليلة الطور ~~وزاد لفظ الظهر ولم يكتف بقوله خلفي لما مر قال الحافظ ابن حجر وأما ما ~~اشتهر من خبر لا أعلم ما وراء ms0219 جداري فلا أصل له وبفرض وروده فالمراد به أنه ~~لا يعلم الغيب إلا باطلاعه تعالى م عن أنس بن مالك متفق عليه بلفظ أقيموا ~~الصفوف فإني أراكم من وراء ظهري # أتموا ندبا مؤكدا والصارف عن الوجوب أخبار أخر الصف المقدم أي أكملوا ~~الصف الأول وهو الذي يلي الإمام وإن تخلله نحو منبر أو سارية أو جاء أصحابه ~~متأخرين ثم الذي يليه وهكذا وقول ابن عبد البر المراد به من يسبق إلى ~~الصلاة وإن تأخر غلطوه فيه فما كان من نقص في الصف فليكن أي فاجعلوه في ~~الصف المؤخر فيكره الشروع في صف قبل إتمام ما قبله كما تقرر وهذا الفعل ~~مفوت لفضيلة الجماعة الذي هو التضعيف لا لأصل بركة الجماعة فالتضعيف ~~للجماعة غير بركة الجماعة وبركتها هي عود بركة الكامل منهم على الناقص ذكره ~~المؤلف في بسط الكف في إتمام الصف # قال في المجموع اتفقوا على ندب سد الفرج في الصفوف وإتمام الأول فالأول ~~لا يشرع في صف حتى يتم ما قبله وهذا كله في صفوف الصف الواحد كما يأتي حم د ~~ن في الصلاة حب وابن خزيمة محمد النيسابوري المجتهد المطلق البحر العجاج ~~المنعوت بإمام الأئمة والضياء المقدسي في المختارة وأبو يعلى والبيهقى عن ~~أنس بن مالك وسكت عليه أبو داود والمنذري قال النووي في رياضه بعد عزوه ~~لأبي داود إسناده حسن ولم يرمز له المصنف بشيء # أتموا هو بمعنى قوله في الرواية الأخرى أسبغوا الوضوء أي عمموا به جميع ~~الأعضاء وائتوا به على التمام بفرائضه وسننه من إطالة غرة وتحجيل وتثليث ~~وتكرار غسل ومسح وقد روى أبو يعلى عن أبي هريرة جاء رجل إلى المصطفى فقال ~~ما إسباغ الوضوء فسكت حتى حضرت الصلاة فدعا بماء فغسل يديه ثم استنثر ويل ~~سوغ الابتداء به وهو نكرة كونه في معنى الدعاء للأعقاب من النار أي شدة ~~هلكة من نار الآخرة لأصحابها المهملين غسل بعضها في الوضوء ويحتمل أن يخص ~~العقب نفسه بعذاب يعذب به صاحبه قال ابن دقيق العيد وأل ms0220 العهد والمراد ~~الأعقاب التي رآها تلوح لم يمسها الماء والمراد الأعقاب التي صفتها أن لا ~~تعمم بالمطهر لا يجوز كون أل للعموم المطلق من بمعنى في كما في @QB@ إذا ~~نودي للصلاة من يوم الجمعة @QE@ ( الجمعة 9 ) أو بيانية كما في @QB@ ~~فاجتنبوا الرجس من الأوثان @QE@ ( الحج 30 ) قال الحراني والويل جماع الشر ~~كله # وفي الكشاف الويل نقيض الوأل وهو النجاة اسم معنى كالهلاك إلا أنه لا ~~يشتق منه PageV01P146 فعل وإنما يقال ويلا له فينصب نصب المصدر ثم يرفع ~~رفعه لإفادة معنى الثبات فيقال ويل له كقولك سلام عليك انتهى # وفيه أن فرض الرجلين الغسل وأنه لا يجزي فيهما المسح وبه قال جمهور السلف ~~والخلف وقال الشيعة الواجب مسحهما وابن جرير والجبائي يخير بين المسح ~~والغسل وبعض أهل الظاهر يجب الجمع بينهما وبه نوزع قول النووي أنه لم يثبت ~~المسح عند أحد يعتد به في الإجماع وممن روي عنه المسح كما في مصنف ابن أبي ~~شيبة وغيره عكرمة والحسن والشعبي بل وأنس وغيره من الصحابة وفيه أيضا وجوب ~~تعميم الأعضاء بالطهر وأن ترك بعضها غير مجزي وإنما خص الأعقاب لأنه ورد ~~على سبب وهو أنه رأى قوما يصلون وأعقابهم تلوح وقيل إنما خصها لغلبة ~~التساهل فيها والتهاون بها لأنها في أواخر الوضوء وأسافل البدن وفي محل لا ~~يشاهد غالبا فكان الاهتمام بها أحق من غيرها وفيه الاهتمام بالأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر قال الدميري وفيه حجة لأهل السنة أن المعذب الجسد الدنيوي ~~لأنه أثبت الوعيد لتلك الأعقاب المرئية وفيه دلالة للتعذيب على الصغائر لأن ~~ترك بعض العضو غير مغسول ليس من الكبائر للاختلاف في فرض الرجلين إذ ابن ~~جرير يقول بالتخيير بينه وبين المسح والمسح لا يستوعب العضو وما في مقام ~~الاجتهاد لا يصل إلى رتبة الكبائر انتهى وهو في حيز المنع فإن كون الشيء ~~كبيرة ليس مناطه أن يكون مجمعا عليه بل أن يكون فيه وعيد شديد أو حد أو ~~يؤذن بقلة اكتراث مرتكبه بالدين كما سيجيء وقد عدوا من الكبائر ms0221 ما فيه خلاف ~~حتى بين الأئمة الأربعة الذين لا يجوز الآن تقليد غيرهم # ألا ترى أن الشافعية جزموا بأن شرب النبيذ كبيرة تنبيه قال القيصري ~~الوضوء تطهير أطراف الجسد من كل ناحية وفي ذلك تطهير جميعه من الحدث الخارج ~~عنه فإنه إذا قدرته بيديه ورجليه ورأسه كان كالدائرة المحيطة وفي تطهير ~~خارج الدائرة من كل ناحية تطهير جميعها فلو ألقيت ضابطا في وسط بطن الإنسان ~~بعد مد يديه ورجليه وعنقه ثم أدرت الضابط وجدته دائرة ومن هذه الجوارح ~~المحيطة تدخل الذنوب والمخالفات إلى البدن ففي تطهيرها إخراج المخالفات منه ~~ه عن خالد بن الوليد القرشي المخزومي المشهور بالشجاعة والديانة والرئاسة ~~سماه المصطفى سيف الله وله آثار كثيرة في إعلاء كلمة الله وهو الذي افتتح ~~دمشق وكان إسلامه قبل غزوة مؤتة بشهرين وكان النصر على يديه يومها وشرحبيل ~~ابن حسنة هي علم أمه واسم أبيه عبد الله بن المطاح الكندي وقيل التميمي ~~حليف بني زهرة أحد أمراء أجناد الشام وولاه عمر دمشق حتى مات بها في ~~الطاعون ويزيد بن أبي سفيان بن حرب الأمير وعمرو بن العاص كلهم سمعوه من ~~رسول الله قال مغلطاي حديث قال فيه الترمذي عن البخاري هو حسن انتهى ومن ثم ~~رمز المصنف لحسنه وفي نسخ لصحته # أتيت بضم الهمزة وكسر المثناة فوق والآتي جبريل كما سيذكره بمقاليد بحرف ~~الجر أوله في خط المصنف وسقوطها في نسخ من تحريف النساخ الدنيا أي بمفاتيح ~~خزائن الأرض كما في رواية الشيخين والحديث يفسر بعضه بعضا جمع مقلد أو ~~مقلاد أو إقليد معرب كليد وهو المفتاح وفي الكشاف لا واحد له من لفظه وفي ~~رواية مسلم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فتلت في يدي أي ألقيت أو صبت في يدي ~~والمراد بالخزائن المعادن من زمرد وياقوت وذهب وفضة أو للبلاد التي فيها أو ~~المماليك التي فتحت لأمته بعده على فرس محركة معروف الذكر والأنثى أبلق أي ~~لونه مختلط ببياض وسواد ويحتمل أن يكون هو فرس جبريل الذي هو اسمه حيزوم ~~الذي ms0222 ما خالط موضع حافره مواتا إلا صار حيوانا وجائز أن يكون غيره وأخرج ~~ابن عساكر عن وهب أنه قيل لسليمان إن خيلا بلقا لها أجنحة تطير بها وترد ~~ماء كذا فقالت الشياطين نحن لها فصبوا في العين التي تردها الخمر فشربت ~~فسكرت فربطوها وساسوها PageV01P147 حتى استأنست فجائز أن يكون هذا الفرس من ~~ذلك النوع جاءني به جبريل وفي رواية إسرافيل ولا تعارض لأن المجيء إذا كان ~~متعددا فظاهر وإلا فالجائي به جبريل وصحبته إسرافيل خيره بين أن يكون نبيا ~~عبدا أو نبيا ملكا فاختار الأول وترك التصرف في خزائن الأرض فعوض التصرف في ~~خزائن السماء برد الشمس بعد غروبها وشق القمر ورجم النجوم واختراق السموات ~~وحبس المطر وإرساله وإرسال الرياح وإمساكها وتظليل الغمام وغير ذلك من ~~الخوارق عليه أي جبريل ويحتمل الفرس قطيفة أي مجلل بقطيفة عظيمة كساء مربع ~~له خمل من سندس بالضم ديباج رقيق وهو معرب اتفاقا وحكمة كون الحامل فرسا ~~الإشارة إلى أنه أوتي العز إذ الخيل عز كما جاء في عدة أخبار سيجيء بعضها ~~وكونه أبلق ولم يكن لونا واحدا إشارة إلى استيلاء أمته على خزائن جميع ملوك ~~الطوائف من أحمر وأسود وأبيض على اختلاف ألوانها وأشكالها وقد صرح الزمخشري ~~بما محصوله أن الخزائن في هذا وما أشبهه من قبيل التمثيل والاستعارة ففي ~~الكشاف في قوله سبحانه وتعالى ^ وإن من شيء إلا عندنا خزائنه ^ ( الحجر 21 ~~) ذكر الخزائن تمثيل والمعنى وما من شيء ينتفع به العباد إلا ونحن قادرون ~~على إيجاده وتكوينه والإنعام به فضرب الخزائن مثلا لاقتداره على كل مقدور ~~عليه فتكون المقاليد والفرس كذلك حم حب والضياء المقدسي عن جابر بن عبد ~~الله قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح انتهى وفيه رد على ابن الجوزي حيث ~~زعم أن الحديث لا يصح من جميع طرقه # أثبتكم على الصراط المضروب على جسر جهنم من غير زلة قدم أي على المرور ~~عليه أشدكم حبا لأهل بيتي علي وفاطمة وابناهما وذريتهما أو نساؤه وأولاده ~~المرادون بقوله تعالى @QB@ إنما ms0223 يريد الله ليذهب عنكم الرجس @QE@ ( الاحزاب ~~33 ) ولأصحابي من اجتمع به مؤمنا ومات على ذلك لأن محبتهم إنما تنشأ عن ~~محبة متبوعهم ومن أحب رسول الله أحبه الله وأمنه عند المخاوف # وتتفاوت درجات محبتهم بحسب تفاوت المعرفة والإيمان كما تتفاوت درجات ~~الأغنياء بقلة المال وكثرته والمعارف بالأنوار ولا يمر المؤمنون على الصراط ~~إلا بأنوار يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم # قال حجة الإسلام ومرورهم عليه على قدر نورهم فمنهم من يمر كطرف العين ~~ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالسحاب ومنهم كانقضاض الكواكب ومنهم ~~كالفرس ودون ذلك ويحتمل أن يراد بالصراط دين الإسلام أي أثبتكم وأكملكم فيه ~~أشدكم حبا الخ # فينتج من هذا أن محبة الآل والأصحاب دليل على كمال الإيمان والمعرفة ~~والمراد حب لا يؤدي لمحذور أو منهي عنه شرعا عد فر وكذا أبو نعيم عن علي ~~أمير المؤمنين لم يرمز له بشيء وهو ضعيف وسببه أن فيه الحسين بن علان قال ~~في اللسان عن أصله كابن الجوزي وضع حديثا عن أحمد بن حماد وقاسم بن بهرام ~~ووهاه ابن حبان # اثردوا بهمزة وصل مضمومة فمثلثة فراء مضمومة أمر إرشاد أي فتوا الخبز في ~~المرق فإن فيه سهولة المساغ وتيسير التناول ومزيد اللذة ويقال الثريد أحد ~~اللحمين ولو بالماء مبالغة في تأكد طلبه والمراد ولو مرقا يقرب من الماء ~~قيل وأول من ثرد إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام قال الزمخشري ثردت ~~الخبز أثرده وهو أن تفته ثم تبله بمرق وتشرفه في وسط الصحفة وتجعل له رقبة ~~طس هب عن أنس بن مالك قال زين الحفاظ العراقي في إسناده عباد بن كثير ضعفه ~~الجمهور وقال الهيثمي فيه عباد بن كثير الرملي وثقه ابن معين وضعفه جمع ~~وبقية رجاله ثقات ولم يرمز له المؤلف بشيء # اثنان مبتدأ صفة لموصوف محذوف ويجوز أن يخصص بالعطف فإن الفاء في قوله ~~فما فوقهما للتعقيب ذكره الطيبي والمراد وما يزيد عليهما على التعاقب واحدا ~~بعد واحد كقوله الأمثل فالأمثل جماعة فلا يختص فضلهما بما فوقهما وهذا ms0224 قاله ~~لما رأى PageV01P148 رجلا يصلي وحده فقال ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه # فقام رجل فصلى معه فذكره فعلم منه أن أقل الجماعة اثنان إمام ومأموم فإذا ~~صلى الشخص مع شخص آخر كزوجته أو خادمه أو ولده أو غيرهم حصلت له فضيلة ~~الجماعة التي هي خمس وعشرون أو سبع وعشرون هذا لا خلاف فيه عندنا وذهابه ~~إلى المسجد لو فوتها على أهل بيته مفضول وإقامتها لهم أفضل وقالت الحنفية ~~من جمع بأهله لا ينال ثواب الجماعة إلا إذا كان بعذر # ه عد وكذا الدارقطني والبيهقي وضعفه عن أبي موسى الأشعري قال مغلطاي في ~~شرح ابن ماجه قال ابن حزم هذا خبر ساقط وكأنه لضعف رواية الربيع بن بدر ~~الملقب عليلة فإنه ذاهب الحديث متروكه ولا يكتب حديثه ولا يتابع عليه كما ~~ذكره ابن معين وأبو حاتم وغيرهما وقال الحاكم يقلب الأسانيد ويروي عن ~~الثقات المقلوبات وعن الضعفاء الموضوعات انتهى حم طب عد عن أبي أمامة ~~الباهلي قط من رواية عثمان بن عبد الرحمن المدني عن عمرو بن شعيب عن أبيه ~~عن جده ابن سعيد بن العاص ثم قال الفريابي في مختصر الدارقطني عثمان هذا ~~لعلة القاضي تركوه ابن سعد في الطبقات والبغوي في معجم الصحابة والماوردي ~~أبو منصور في كتاب المعرفة عن الحكم بفتح الكاف مع المهملة ابن عمير ~~بالتصغير الثمالي الأزدي قال في أسد الغابة صحابي رويت عنه أحاديث مناكير ~~من حديث أهل الشام لا تصح وفي الإصابة قال ابن أبي حاتم عن أبيه روى عن ~~النبي أحاديث منكرة يرويها عيسى بن إبراهيم وهو ضعيف عن موسى بن أبي حبيب ~~وهو ضعيف عن عمه الحكم ومنها هذا الحديث وقال الزيلعي هذه كلها ضعيفة انتهى # وفيه عيسى بن إبراهيم بن طهمان الهاشمي قال في الميزان أيضا عن البخاري ~~والنسائي منكر الحديث وعن أبي حاتم متروك ثم أورد له نحو عشرين حديثا ~~بإسناد واحد من حديث الحكم وهذا منها وقال عبد الحق فيه عيسى بن إبراهيم بن ~~طهمان منكر الحديث ms0225 متروكه وقال ابن حجر في تخريج الرافعي رواه ابن ماجه ~~والحاكم عن أبي موسى وفيه الربيع بن بدر ضعيف وأبوه مجهول والبيهقي عن أنس ~~وهو أضعف من حديث أبي موسى والدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفيه ~~عثمان الرابعي متروك وابن عدي عن الحكم بن عمير وإسناده واه انتهى وقال في ~~تخريج المختصر حديث غريب وقد جاء من رواية أبي موسى وأبي أمامة وأنس وعمرو ~~بن العاص وأسانيدها كلها ضعيفة وقال في موضع آخر اتفقوا على تضعيفه وقال ~~القسطلاني في شرح البخاري طرقه كلها ضعيفة # اثنان لا ينظر الله إليهما نظر رحمة ولطف أو نفي النظر عبارة عن غضبه ~~عليهم كمن غضب على صاحبه يصرمه ويعرض عنه أو هو مريض بحرمانهم حال كون ~~أكابر أهل الجنة في إكرام الله تعالى إياهم بالنظر إليه يوم القيامة نصب ~~على الظرفية قالوا يا رسول الله ومن هما قال قاطع الرحم أي القرابة بنحو ~~إساءة أو هجر بالفتح والإضافة وجار السوء بالفتح والإضافة أي الذي إن رأى ~~حسنة كتمها أو سيئة أفشاها كما فسر به خبر أما قطع الرحم بقطع الإحسان ~~فالأقرب كما قال المحقق أبو زرعة إنه ليس بكبيرة ولا صغيرة وإن ترك ذلك مع ~~القدرة لكن الأقرب إلى ظاهر الخبر أنه صغيرة وسيجيء في عدة أحاديث عدة ~~جماعة لا ينظر الله إليهم لا تعارض لأنا إن قلنا إن مفهوم الخبر ليس بحجة ~~فظاهر وإلا فنبه بهذين على من في معناهما وكان من عادة المصطفى أن يخاطب كل ~~إنسان بما يليق به ويلائم حاله فلعل المخاطب أو من حضره كان قاطعا للرحم أو ~~مؤذيا لجاره فزجره بذلك فر عن أنس بن مالك ولم يرمز له المصنف بشيء وفيه ~~مهدي البصري قال في اللسان كأصله كذبه يحيى قال ابن معين صاحب بدعة يضع ~~الحديث وقال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه # اثنان خير من واحد أي هما أولى بالاتباع وأبعد عن الابتداع وثلاثة خير من ~~اثنين وأربعة خير من ms0226 ثلاثة PageV01P149 وهكذا كلما زاد فهو خير فعليكم ~~بالجماعة أي الزموا السواد الأعظم من أهل الإسلام فإن الله لن يجمع أمتي ~~أمة الإجابة إلا على هدى أي حق وصواب ومن خصائصها أن إجماعهم حجة وأنهم لا ~~يجتمعون على ضلال كما يصرح به وصفه سبحانه لهم بأنهم يأمرون بالمعروف ~~وينهون عن المنكر لأن مقتضى كونهم آمرين بكل معروف ناهين عن كل منكر إذ ~~اللام للاستغراق أن لا يجتمعوا على باطل إذ لو اجتمعوا عليه كان أمرهم على ~~خلاف ذلك ولذلك كان إجماعهم حجة حم من حديث أبي عياش عن أبي البحتري عن ~~عبيد بن سليمان عن أبيه عن أبي ذر رمز المصنف لصحته وليس كما زعم فقد أعله ~~الحافظ الهيثمي بأن أبا البحتري هذا ضعيف انتهى وقول ابن عياش أورده الذهبي ~~في الضعفاء وقال مختلف فيه وليس بالقوي وقال في اللسان وأبو البحتري لا ~~يكاد يعرف كذبه دحيم قال في ذيل الضعفاء والمتروكين وأبو عبيدة تابعي لا ~~يعرف # اثنان لا تجاوز أي لا تتعدى صلاتهما رؤوسهما أي لا ترفع إلى الله تعالى ~~في رفع العمل الصالح بل أدنى شيء من الرفع أحدهما عبد يعني قن ولو أنثى أبق ~~كفعل أي هرب ويجوز كونه بوزن فاعل أي هارب من مواليه أي مالكيه إن كانوا ~~جماعة ومن مالكه إن كان واحدا فلا ترفع صلاته رفعا تاما حتى يرجع إلى ~~الطاعة إن هرب لغير عذر شرعي و الثاني امرأة عصت زوجها بنشوز أو غيره مما ~~يجب عليها أن تطيعه فلا ترفع صلاتها كما ذكر حتى ترجع إلى طاعته فإباقه ~~ونشوزها بلا عذر كبيرة قالوا ولا يلزم من عدم القبول عدم الصحة فالصلاة ~~صحيحة لا يجب قضاؤها لكن ثوابها قليل أو لا ثواب فيها أما لو أبق لعذر كخوف ~~قتل أو فعل فاحشة أو تكليفه على الدوام ما لا يطيقه أو عصت المرأة بمعصية ~~كوطئه في دبرها أو حيضها فثواب صلاتهما بحاله ولا طاعة لمخلوق في معصية ~~الخالق قال في المهذب يفيد أن منع الحقوق في ms0227 الأبدان كانت أو في الأموال ~~يوجب سخط الله ك في البر والصلة عن ابن عمر بن الخطاب وقال صحيح # ورده الذهبي بأنه من حديث بكر بن بكار وهو ضعيف انتهى # اثنان وفي رواية اثنتان في بعض الناس أي خصلتان من خصالهم هما بهم كفر ~~يعني هم بهما كفر فهو من باب القلب أو الاتساع كما في شرح الأحكام والمراد ~~أنهما من أعمال الكفار لا من خصال الأبرار أو المراد كفر النعمة أو سمي ذلك ~~كفرا تغليظا وزجرا كما قرره القاضي وعلى الأول اقتصر ابن تيمية مع بسط ~~وتوضيح فقال قوله هما بهم كفر أي هاتان الخصلتان هما كفر قائم بالناس فنفس ~~الخصلتين كفر حيث كانتا من عمل الكفار فهما قائمتان بالناس لكن ليس كل من ~~قام به شعبة من شعب الكفار كافرا الكفر المطلق الذي تقوم به حقيقة الكفر ~~كما أنه ليس كل من قام به شعبة من شعب الإيمان يصير مؤمنا حتى يقوم به أصل ~~الإيمان وفرق بين الكفر المعروف باللام وبين كفر منكر في الإثبات وإحدى ~~الخصلتين هي الطعن في الأنساب أي الوقوع في أعراض الناس بنحو القدح في نسب ~~ثبت في ظاهر الشرع و الثانية النياحة على الميت ولو بغير بكاء ولا شق جيب ~~خلافا لعياض وهي رفع الصوت بالندب بتعديد شمائله وذلك لأن من طعن في نسب ~~غيره فقد كفر نعمة سلامة نسبه من الطعن ومن ناح فقد كفر نعمة الله حيث لم ~~يرض بقضائه وهو المحيي المميت وفيه أنه هاتين كبيرتان وبه صرح الذهبي كابن ~~القيم والوعيد شامل للمادح والمؤرخ ما خرج عن ذلك إلا ما وقع لأم عطية ~~فإنها استثنت في المبايعة حين نهى المصطفى النساء عن النياحة قالت إلا آل ~~PageV01P150 فلان فإنهم أسعدوني في الجاهلية فقال إلا آل فلان وللشارع أن ~~يخص من العموم ما شاء حم عن أبي هريرة ورواه عن أبي نعيم والديلمي أيضا # اثنان يكرههما ابن آدم غالبا قيل وما هما قال يكره الموت أي نزوله به ~~والموت أي موته ms0228 خير له من الفتنة أي الكفر والضلال أو الاثم أو الاختبار ~~والامتحان ونحوها وذلك لأنه ما دام حيا لا يأمن الوقوع في ذلك ولا يأمن مكر ~~الله إلا القوم الخاسرون ومن غير الغالب من أتحفه الله بلطف من عنده فحبب ~~إليه الموت كما حببه لسحرة فرعون حين قال @QB@ لأقطعن أيديكم @QE@ ( ~~الأعراف 124 ) فكشف لهم عما أعد لهم فقالوا لا ضير وكما لوى على علي كرم ~~الله وجهه رعيته حتى شاققوه وقاتلوه مع كونه الإمام الحق حتى أخذ بلحيته ~~قائلا ما يحبس أشقاها أن يخضب هذه من هذه وأشار بيده إلى رأسه قال الراغب ~~والفتنة من الأفعال التي تكون من الله تعالى كالبلية والمصيبة والقتل ~~والعذاب وغير ذلك من الأفعال الكريهة انتهى وقد تكون الفتنة في الدين ~~كالارتداد والمعاصي وإكراه الغير على المعاصي وإليه أشار المصطفى بقوله إذا ~~أردت بقوم فتنة فتوفني غير مفتون ويكره قلة المال وقلة المال أقل للحساب ~~يعني السؤال عنه كما في خبر لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ~~وفيه عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه أي ولو حلالا وسمي المال مالا لأنه ~~يميل القلوب عن الله تعالى قال الراغب والحساب استعمال العدد ص حم وكذا أبو ~~نعيم والديلمي عن محمود بن لبيد الأنصاري قال في الكشاف ولد في حياة النبي ~~ورواياته مرسلة وفي أسد الغابة نحوه قال المنذري رواه أحمد بإسنادين رواة ~~أحدهما محتج بهم في الصحيح قال ومحمود له رواية ولم يصح له سماع وقال ~~الهيثمي أخرجه أحمد بإسنادين أحدهما رجاله رجال الصحيح انتهى من ثم رمز ~~المصنف لصحته هنا وقال في الكبير صحيح انتهى لكن عرفت أنه مرسل # اثنتانمن الخصال يعجلهما الله أي يعجل عقوبتهما لفاعلهما في الدنيا ~~إحداهما البغي أي مجاوزة الحد في الطغيان يعني التعدي بغير حق و الثانية ~~عقوق الوالدين أي مخالفتهما أو إيذائهما أو أحدهما والمراد من له ولادة وإن ~~علا من الجهتين وأعق بهما الزركشي الخالة والعمة واعترض وقيل العقوق ثكل من ~~لم يثكل ms0229 وقيل لحكيم كيف ابنك قال عذاب رعف به الدهر وبلاء لا يقاومه الصبر # وأصل التعجيل إيقاع الشيء قبل أوانه قال تعالى @QB@ أعجلتم أمر ربكم @QE@ ~~( الأعراف 150 ) وفيه أن البغي والعقوق من الكبائر وخص هاتين الخصلتين من ~~بين خصال الشر بذكر التعجيل فيهما لا لإخراج غيرهما فإنه قد يعجل أيضا بل ~~لأن المخاطب بذلك كان لا يحترز من البغي ولا يبر والديه فخاطبه بما يناسب ~~حاله زجرا له وكثيرا ما يخص بعض الأعمال بالحث عليها بحسب حال المخاطب ~~وافتقاره للتنبيه عليها أكثر مما سواها إما لمشقتها عليه وإما لتساهله في ~~أمرها كما مر تخ طب عن عبد الله بن أبي بكرة عن أبيه أبي بكرة نفيع بضم ~~النون وفتح الفاء ومهملة ابن الحارث بن كلدة بفتحات ابن عمرو الثقفي قيل له ~~أبو بكرة لأنه تدلى للنبي ببكرة من حصن الطائف فأسلم كان من فضلاء الصحابة ~~ومشاهيرهم وقيل هو نفيع بن مسروح والحارث بن كلدة مولاه # أثيبوا كافئوا أخاكم في الدين على صنيعه معكم معروفا بالضيافة ونحوها ~~قالوا يا رسول الله بأي شيء نثيبه قال ادعوا له بالبركة أي بالنمو والزيادة ~~من الخير الإلهي فإن الرجل ذكر الرجل غالبي والمراد الإنسان ولو أنثى إذا ~~أكل طعامه وشرب شرابه ثم دعي له بالبركة ببناء أكل وشرب ودعي للمجهول أي ~~أكل الأضياف من طعامه وشربوا PageV01P151 من شرابه ثم دعوا له بزيادة الخير ~~ونموه ويمكن بناء المذكورات للفاعل أيضا فذاك أي مجرد الدعاء ثوابه أي ~~مكافأته منهم أي من الأضياف يعني إن عجزوا عن مكافأته بضيافة أو غيرها أو ~~لم يتيسر لهم ذلك لعذر منه أو منهم بدليل الخبر الآتي من أتى إليكم معروفا ~~فكافئوه فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أنكم كافأتموه أو المراد أن ذلك ~~من ثوابه أو ثوابه المعجل ثم تكافئونه بالمقابل وفيه ندب الضيافة سيما ~~للإخوان والأمر بالمعروف وتعليم العلم والسؤال عما لا يتضح معناه والدعاء ~~لصاحب الطعام بالبركة وفعل الممكن من المجازاة والمبادرة بذلك تتمة قال بعض ~~العارفين النفوس ms0230 الزكية تنبعث لمكافأة من أحسن إليها ومن أساء طبعا فتعطي ~~كل ذي حق حقه قال الراغب والثواب ما يرجع إلى الإنسان من جزاء أعماله فسمي ~~الجزاء ثوابا تصورا أنه هو د هب عن جابر بن عبد الله قال صنع أبو الهيثم ~~طعاما ودعا المصطفى وصحبه فلما فرغوا ذكره وقد رمز المصنف لحسنه وفيه ما ~~فيه إذ فيه فليح بن سليمان المدني أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال ~~قال ابن معين والنسائي غير قوي ولعله باعتبار شواهده # اجتمعوا بهمزة وصل مكسورة خطاب لمن شكوا إليه أنهم يأكلون فلا يشبعون على ~~طعامكم ندبا من الاجتماع ضد الافتراق واذكروا حال شروعكم في الأكل اسم الله ~~عليه بأن تقولوا في أوله بسم الله والأكمل إكمال البسملة فإنكم إن فعلتم ~~ذلك يبارك أي الله فهو مبني للفاعل ويجوز للمفعول لكم فيه فتشبعون ~~فالاجتماع على الطعام وتكثير الأيدي عليه ولو من الأهل والخدم مع التسمية ~~سبب للبركة التي هي سبب للشبع والخير والتسمية على الأكل سنة كفاية والأكمل ~~أن يسمي كل واحد منهم فإن ترك التسمية أوله عمدا أو سهوا تداركها في أثنائه ~~كما يأتي في خبر حم د ه في الأطعمة حب ك وكذا الطبراني والبيهقي في الجهاد ~~كلهم عن وحشي بفتح الواو وسكون المهملة وكسر المعجمة ابن حرب ضد الصلح ~~الحبشي مولى جبير بن مطعم أو طعيمة بن عدي وهو قاتل حمزة عم النبي ثم قتل ~~مسيلمة الكذاب وقال قتلت خير الناس وشر الناس فهذه بهذه قال رجل يا رسول ~~الله إنا نأكل ولا نشبع قال فلعلكم تفترقون على طعامكم اجتمعوا إلى آخره لم ~~يرمز المؤلف له بشيء ونقل بعضهم عنه أنه صححه وهو من رواية وحشي بن حرب بن ~~وحشي عن أبيه عن جده كما قال الحاكم وغيره ووحشي هذا قال فيه المزني ~~والذهبي فيه لين وقصارى أمر الحديث ما قاله الحافظ العراقي أن إسناده حسن ~~وقال ابن حجر في صحته نظر فإن وحشي الأعلى هو قاتل حمزة وثبت أنه لما أسلم ~~قال ms0231 له المصطفى غيب وجهك عني فيبعد سماعه منه بعد ذلك إلا أن يكون أرسل ~~وقول ابن عساكر أن صحابي هذا الحديث غير قاتل حمزة يرده ورود التصريح بأنه ~~قاتله في عدة طرق للطبراني وغيره وأقول مما يوهن تصحيحه أن الحاكم مع كونه ~~مشهورا بالتساهل في التصحيح وعيب بذلك لما أورده لم يصححه بل في كلامه ~~إشعار بضعفه فإنه عقبه بقوله أخرجناه شاهدا # اجتنب بهمزة وصل مكسورة الغضب أي أسبابه أي لا تفعل ما يأمر به ويحمل ~~عليه من قول أو فعل لأن نفس الغضب جبلي إذ هو غليان دم القلب لإرادة ~~الانتقام وقد خلق من نار وغرس في الإنسان فمتى نوزع في غرض ثار الغضب فغلى ~~دم القلب وسرى إلى العروق فإن قدر على الانتقام احمر وجهه وإلا انقبض الدم ~~واصفر اللون وانقلب الغضب حزنا ومحل قوة الغضب القلب فالناس فيه ما بين ~~تفريط وإفراط واعتدال فالتفريط أن يفقد قوة الغضب وهو مذموم إذ لا حمية ولا ~~غيرة لمن هو كذلك والافراط أن يخرج عن سياسة العقل ويقع في نقص الدين ولا ~~ينظر في العواقب وهذا محل النهي وما بين ذلك هو الوسط المحمود قال البيضاوي ~~ولعله لما رأى جميع المفاسد PageV01P152 التي تعرض للإنسان إنما هي من ~~شهوته وغضبه وكانت شهوة السائل مكسورة نهاه عن الغضب الذي هو أعظم ضررا من ~~غيره فإنه إذا ملك نفسه عند حصوله كان قد قهر أقوى أعدائه ابن أبي الدنيا ~~أبو بكر القرشي في كتاب ذم الغضب أي فيما جاء فيه وابن عساكر في تاريخه عن ~~حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن رجل من الصحابة أن رجلا قال يا رسول الله ~~حدثني بكلمات أعيش بهن ولا تكثر علي فذكره وجهالته لا تصير الحديث مرسلا ~~كما في تخريج الهداية لابن حجر وهذا الحديث بمعناه في البخاري إذ فيه من ~~حديث أبي هريرة أن رجلا قال يا رسول الله أوصني قال لا تغضب # اجتنبوا أبعدوا وهو أبلغ من لا تفعلوا لأن نهي القربان أبلغ من ms0232 نهي ~~المباشرة ذكره الطيبي السبع أي الكبائر السبع ولا ينافيه عدها في أحاديث ~~كثر لأنه أخبر في كل مجلس بما أوحي إليه أو ألهم أو سنح له باعتبار أحوال ~~السائل أو تفاوت الأوقات أو لزيادة فحشها وفظاعة قبحها أو لأن مفهوم العدد ~~غير حجة أو لغير ذلك الموبقات بضم الميم وكسر الموحدة التحتية المهلكات جمع ~~موبقة وهي الخصلة المهلكة أو المراد الكبيرة أجملها وسماها مهلكات ثم فصلها ~~ليكون أوقع في النفس وليؤذن بأنها نفس المهلكات وقول التاج السبكي الموبقة ~~أخص من الكبيرة وليس في حديث أبي هريرة أنها الكبائر تعقبه الحافظ ابن حجر ~~بالرد قال ابن عباس وهي إلى السبعين أقرب وابن جبير إلى السبعمائة أقرب أي ~~باعتبار أصناف أنواعها وللحافظ الذهبي جزء جمع فيه نحو الأربعمائة ذكره ~~الأذرعي الشرك بنصبه على البدل ورفعه وكذا ما بعده على أنه خبر مبتدأ محذوف ~~أي ومنها الشرك بالله أي جعل أحد شريكا لله والمراد الكفر به وخصه لغلبته ~~حينئذ في الوجود فذكره تنبيها على غيره من صنوف الكفر # و الثانية السحر قال الحراني وهو قلب الحواس في مدركاتها عن الوجه ~~المعتاد لها في ضمنها من سبب باطل لا يثبت مع ذكر الله تعالى عليه وفي ~~حاشية الكشاف للسعد هو مزاولة النفس الخبيثة لأقوال وأفعال يترتب عليها ~~أمور خارقة للعادة قال التاج السبكي والسحر والكهانة والتنجيم والسيمياء من ~~واد واحد و الثالثة قتل النفس التي حرم الله قتلها عمدا كان أو شبه عمد لا ~~خطأ كما صرح به شريح الروياني والهروي وجمع شافعيون أي فإنه لا كبيرة ولا ~~صغيرة لأنه غير معصية إلا بالحق أي بفعل موجب للقتل # وأعظم الكبائر الشرك ثم القتل ظلما وما عدا ذلك يحتمل كونه في مرتبة ~~واحدة لكونه سردها على الترتيب لأن الواو لا توجبه والأظهر أن هذا النهي ~~وشبهه إنما ورد على أمر مخصوص فأجاب السائل على مقتضى حاله وصدور هذه ~~الخصال منه أوهمه بها أو كان في المجلس من حاله ذلك فعرض به إما أنه مما ms0233 ~~أوحي إليه أو عرفه بما له معجزة و الرابعة أكل مال اليتيم يعني التعدي فيه ~~وعبر بالأكل لأنه أعم وجوه الانتفاع # و الخامسة أكل الربا أي تناوله بأي وجه كان # قال ابن دقيق العيد وهو مجرب لسوء الخاتمة ولهذا ذكره عقب ما هو علامة ~~سوء خاتمتها وتردد ابن عبد السلام في تقييده بنصاب السرقة # و السادسة التولي أي الإدبار من وجوه الكفار يوم الزحف أي وقت ازدحام ~~الطائفتين إلا إن علم أنه إن ثبت قتل بغير نكاية في العدو فليس بكبيرة بل ~~ولا صغيرة بل يباح بل يجب قال ابن عبد السلام وأشد منه ما لو دل الكفار على ~~عورة المسلمين عالما بأنهم يستأصلونهم ويسبون حريمهم والزحف الجيش الدهم ~~سمي به لكثرته وثقل حركته يرى كأنه يزحف زحفا أي يدب دبيبا # و السابعة قذف المحصنات بفتح الصاد المحفوظات من الزنا وبكسرها الحافظات ~~فروجهن منه والمراد رميهن بزنا أو لواط المؤمنات بالله تعالى احترازا عن ~~قذف الكافرات فإنه من الصغائر # قال الراغب والقذف الرمي البعيد استعير للشتم والعيب والبهتان الغافلات ~~عن الفواحش وما قذفن به فهو كناية عن البريئات لأن الغافل بريء عما بهت به ~~من الزنا والقذف PageV01P153 به كبيرة إلا لصغيرة لا تحتمل الوقاع ومملوكة ~~وحرة متهتكة فصغيرة لأن الإيذاء في قذفهن دونه في كبيرة مستترة قاله ~~الحليمي وتوقف الأذرعي ونظر الزركشي في المملوكات لخبر من قذف عبده أقيم ~~عليه الحد يوم القيامة وإلا في قذف المحصنة بخلوة بحيث لا يسمعه أحد إلا ~~الله والحفظة فليس بكبيرة موجبة للحد لانتفاء المفسدة قاله ابن عبد السلام ~~لكن خالفه البلقيني تمسكا بظاهر @QB@ الذين يرمون المحصنات @QE@ ( النور 4 ~~) والخبر المشروح قال الزركشي ويظهر قول ابن عبد السلام في الصادق لا ~~الكاذب لجرأته عليه تعالى وإلا فقذفه زوجته إذا علم زناها أو ظنه مؤكدا ~~فليس بكبيرة بل ولا صغيرة وكذا جرح راو وشاهد بالزنا إن علم به بل يجب قال ~~ابن عبد السلام وأشد منه ما لو أمسك محصنة لمن يزني بها أو مسلما ms0234 لمن يقتله ~~ق د ن عن أبي هريرة # اجتنبوا الخمر مصدر خمره إذا ستره سمي به عصير العنب إذا اشتد لأنه يخمر ~~العقل ولها نحو أربعمائة اسم وتذكر وتؤنث والتأنيث أفصح وهو حرام مطلقا ~~وكذا كل ما أسكر عند الأكثر وإن لم يسكر لقلته بل الشافعي وأحمد ومالك على ~~وصفها بذلك فعندهم الخمر كل مسكر وخالف أبو حنيفة فالمعنى على رأي الجماعة ~~اجتنبوا كل مسكر أي ما من شأنه الإسكار فشمل العصر والاعتصار والبيع ~~والشراء والحمل والمس والنظر وغيرهما فإنها مفتاح كل شر كان مغلقا من زوال ~~العقل والوقوع في المنهيات واقتحام المستقبحات ونزول الأسقام وحلول الآلام ~~وفي خبر الديلمي عن ابن عمر رفعه تزوج شيطان إلى شيطانة فخطب إبليس اللعين ~~بينهما فقال أوصيكم بالخمر والغناء وكل مسكر فإني لم أجمع جميع الشر إلا ~~فيهما عد ك في الأطعمة هب كلهم عن ابن عباس قال ك صحيح وأقره الذهبي لكن ~~فيه محمد بن إسحاق خرج له مسلم وأورده الذهبي في الضعفاء # وقال ثقة وكذبه الهيثمي ومالك والقطان وقال ابن معين ثقة غير حجة وقال ~~مرة أخرى # غير قوي ونعيم بن حماد من رجال الصحيح # لكن قال الأزدي وابن عدي يضع وقال أبو داود عنده نحو عشرين حديثا لا أصل ~~لها # اجتنبوا وجوبا الوجوه جمع وجه والمراد الوجه من آدمي محترم أريد حده أو ~~تأديبه أو بهيم كذلك قصد استقامته وتدريبه ثم بين وجه الاجتناب بقوله لا ~~تضربوها فيحرم ذلك كما يحرم وشمه ووسمه وذلك لأن الوجه أشرف ما ظهر من ~~الإنسان بل من كل حيوان فامتهانه بما يؤدي إلى تشويه من العصيان أو المراد ~~بالوجه الوجهاء والعظماء فلا تضربوا من توجه عليه تعزير من رؤساء الناس ~~وأكابرهم بل اقتصروا فيه على ما يليق به من نحو توبيخ بالقول فهو من قبيل ~~أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم وهذا وإن كان وجيها ففي بعض الروايات ما يعين ~~الأول أما غير المحترم كحربي ومرتد وسبع ضار وكلب عقور فلا والضرب أصله كما ~~قال الراغب ms0235 وقع شيء على شيء ولتنوع صنوف الضرب خولف بين تفاسيره كضرب الشيء ~~بنحو عصا وضرب الدراهم اعتبارا بضرب المطرقة وقيل له الطبع اعتبارا بتأثير ~~السبكة فيه والضرب في الأرض الذهاب فيها وهو ضربها بالأرجل وضرب الخيمة ~~لضرب أوتادها بالمطرقة وضرب المثل من ضرب الدراهم وهو ذكر شيء يظهر أثره في ~~غيره عد عن أبي سعيد الخدري ولم يرمز المؤلف له بشيء وهو ضعيف # اجتنبوا التكبر بمثناة فوقية قبل الكاف بخط المؤلف فما في بعض النسخ من ~~إسقاطها من تحرف النساخ وهو تعظيم المرء نفسه واحتقار غيره والأنفة مساواته ~~وينشأ عنه الغضب لأن غيره إذا ساواه غضب والحقد لما أضمره المرء في نفسه من ~~الترفع على من تكبر عليه والغش لأنه لا ينصح من تكبر عليه إذ قصده كون غيره ~~معيبا منقوصا وآفات الكبر كثيرة وما من خلق ذميم إلا والكبر محتاج إليه ~~مصاحب له وقلما ينفك عنه العلماء بل والعباد PageV01P154 والزهاد إذ يعجبون ~~بكثرة أتباعهم وربما سار الواحد وأتباعه حوله ولو انفرد ساءه ذلك ولو لم ~~يكن من الوعيد للمتكبر إلا نفي محبة الله له في النصوص القرآنية وخبر لا ~~يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر لكفى فإن العبد الإنسان لا يزال ~~يتكبر حتى يقول الله تعالى لملائكته اكتبوا عبدي وفي رواية عبدي هذا ~~المتعدي طوره الذي نازع ربه رداءه وتعرض للمقت والهلاك في الإضافة للملك لا ~~للتشريف الجبارين جمع جبار وهو المتكبر العاتي وكفى بذلك إعلاما باستقباح ~~الاستكبار كيف وهو يفضي بصاحبه إلى بئس القرار النار قد أفلح من هدي إلى ~~تجنبه وفاز بخيري الدنيا والآخرة وترك الكبر داع إلى السلامة من شر الناس ~~فينتفي عنه بتركه ما يترتب عليه من أنواع الأذى وضروب المهالك # قال الشافعي التواضع من أخلاق الكرام والتكبر من أخلاق اللئام وأرفع ~~الناس قدرا من لا يرى قدره وأكبرهم فضلا من لا يرى فضله وقال القاضي أبو ~~الطيب من تصدى قبل أوانه فقد تصدى لهوانه وفي الشعب من رضي أن يكون ذنبا ms0236 ~~أبى الله إلا أن يجعله رأسا وقال الماوردي الكبر يكسب المقت ويلهي عن ~~التأله ويوغر صدور الإخوان أبو بكر وأحمد بن علي بن أحمد ابن لال قال ~~الكمال ومعنى لال أخرس وهو أبو بكر الهمداني من أهل القرن الرابع فقيه ~~شافعي تفقه على أبي إسحاق وغيره وله مؤلفات كثيرة في الحديث قالوا والدعاء ~~عند قبره مستجاب في كتابه مكارم الأخلاق أي فيما ورد في فضلها وعبد الغني ~~بن سعيد الحافظ المشهور في كتاب إيضاح الإشكال عد كلهم عن أبي أمامة ~~الباهلي وفيه عثمان بن أبي عاتكة ضعفه النسائي وغيره وهو علي بن يزيد ~~الألهاني قال في التقريب ضعيف والقاسم بن عبد الرحمن صدوق لكنه يغرب كثيرا # اجتنبوا هذه القاذورات جمع قاذورة وهي كل قول أو فعل يستفحش أو يستقبح ~~لكن المراد هنا الفاحشة يعني الزنا لأنه لما رجم ماعزا ذكره # سميت قاذورة لأن حقها أن تتقذر فوصفت بما يوصف به صاحبها أفاده الزمخشري ~~التي نهى الله عنها أي حرمها فمن ألم بالتشديد أي نزل به والإلمام كما في ~~الصحاح مقاربة المعصية من غير مواقعة # وهذا المعنى له لطف هنا يدرك بالذوق بشيء منها فليستتر بستر الله وليتب ~~إلى الله بالندم والإقلاع والعزم على عدم العود فإنه أي الشأن من يبد بضم ~~المثناة تحت وسكون الموحدة لنا صفحته أي يظهر لنا فعله الذي حقه الإخفاء ~~والستر وصفحة كل شيء جانبه ووجهه وناحيته كنى به عن ثبوت موجب الحد عند ~~الحاكم نقم نحن معشر الحكام عليه كتاب الله أي الحد الذي حده الله في كتابه ~~والسنة من الكتاب فيجب على المكلف إذا ارتكب ما يوجب لله حدا الستر على ~~نفسه والتوبة فإن أقر عند حاكم أقيم عليه الحد أو التعزير وعلم من الحديث ~~أن من واقع شيئا من المعاصي ينبغي أن يستتر وحينئذ فيمتنع التجسس عليه ~~لأدائه إلى هتك الستر # قال الغزالي وحد الاستتار أن يغلق باب داره ويستتر بحيطانه قال فلا يجوز ~~استراق السمع على داره ليسمع صوت الأوتار ولا الدخول ms0237 عليه لرؤية المعصية ~~إلا أن يظهر عليه ظهورا يعرفه من هو خارج الدار كصوت آلة اللهو والسكارى ~~ولا يجوز أن يستنشق ليدرك رائحة الخمر ولا أن يستخبر جيرانه ليخبروه بما ~~يجري في داره وقد أنشد في معناه لا تلتمس من مساوي الناس مستترا فيكشف الله ~~سترا عن مساويكا واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا ولا تعب أحدا منهم بما فيكا ~~ك هق عن ابن عمر بن الخطاب قال قام المصطفى بعد رجم الأسلمي فذكره قال ك ~~على شرطهما وتعقبه الذهبي فقال غريب جدا لكنه في المهذب قال إسناده جيد ~~وصححه ابن السكن وذكره الدارقطني في العلل وصحح PageV01P155 إرساله وقول ~~ابن عبد البر لا نعلمه بوجه # قال ابن حجر مراده من حديث مالك ولما ذكر إمام الحرمين في النهاية هذا ~~الحديث قال صحيح متفق عليه فتعجب منه ابن الصلاح وقال أوقعه فيه عدم إلمامه ~~بصناعة الحديث الذي يفتقر إليها كل عالم # اجتنبوا مجالس أي مواضع جلوس العشيرة الرفقاء المتعاشرون قال الزمخشري ~~تقول هو عشيرك أي معاشرك أيديكما وأمركما واحد وزوج المرأة عشيرها أي لا ~~تجلسوا في مجالس الجماعة الذين يجلسون للتحدث بالأمور الدنيوية لما يقع ~~فيها من اللغو واللهو وقد يجر لإضاعة صلاة أو وقيعة # أما مقاعد الخير كذكر وتعلم علم وتعليمه وقراءة قرآن وأمر بمعروف ونهي عن ~~منكر فيتأكد لزومها ثم إطلاقه المجالس شامل لما كان على الطريق وغيره ففيه ~~أنه يكره الجلوس في الشارع للحديث ونحوه إلا أن يعطيه حقه كغض البصر ورد ~~السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكف الأذى كترك الغيبة والنميمة ~~وسوء الظن واحتقار المار وكون القاعد يهابه المارة ويتركون المرور لأجله ~~ولا طريق سواه # قال القرطبي في هذا الحديث إنكار للجلوس على الطرقات وزجر عنه لكن محله ~~ما إذا لم يكن إليه حاجة كما قالوا في خبر مسلم ما لنا من ذلك بد لكن ~~العلماء فهموا أن المنع ليس للتحريم بل إرشاد إلى المصالح ص عن أبان بفتح ~~الهمزة والموحدة منصرف لأنه فعال كغزال وقيل ms0238 هو أفعل فلا ينصرف لوزن الفعل ~~مع العلمية ابن عثمان بن عفان مرسلا هو تابعي جليل # قال الذهبي كان فقيها مجتهدا وكان أميرا على المدينة في زمن ابن عم أبيه ~~عبد الملك بن مروان # وعدول المؤلف لرواية إرساله واقتصاره عليها يوهم أنه لم يقف عليه مسندا ~~متصلا وهو عجيب فقد خرجه مسلم في صحيحه من حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي ~~طلحة عن أبيه عن جده أبي طلحة الأنصاري الصحابي الكبير الشهير لكن بلفظ ~~اجتنبوا مجالس الصعدات # وزاد بيان السبب فقال كنا قعودا بالأفنية نتحدث إذ جاء رسول الله فقدم ~~علينا فقال ما لكم ولمجالس الصعدات اجتنبوا مجالس الصعدات فقلنا إنما قعدنا ~~لغير ما بأس قعدنا لنتذاكر ونتحدث قال أما إذا فأدوا حقها غض البصر ورد ~~السلام وحسن الكلام انتهى بنصه وإسحاق أحد الثقات الكبار تابعي جليل إمام ~~خرج له الستة # اجتنبوا الكبائر جمع كبيرة وقد اضطرب في تعريفها فقيل ما توعد عليه أي ~~بنحو غضب أو لعن بخصوصه في الكتاب أو السنة واختاره في شرح اللب واعترض ~~بعضهم أن هناك كبائر ليس فيها ذلك كظهار وأكل خنزير وإضرار في وصية وقيل ما ~~يوجب الحد وأورد عليه الفرار من الزحف والعقوق وشهادة الزور والربا ونحوها ~~مما لا حد فيه وهو كبيرة # وأجيب بتأويله على إرادة ما عدا المنصوص وقيل كل جريمة تؤذن بقلة اكثراث ~~مرتكبها بالدين ورقة الديانة واختاره التاج السبكي عازيا لإمام الحرمين ~~واعترض نعم هو أشمل التعاريف قال الزركشي والتحقيق أن كل واحد من الأقوال ~~اقتصر على بعض أنواعها وبالمجموع يحصل الضابط وسددوا اطلبوا بأعمالكم ~~السداد أي الاستقامة ما استطعتم والقصد في الأمر والعدل فيه ولا تشددوا ~~فيشدد الله عليكم ولهذا لما تكرر استكشاف بني إسرائيل عن صفة البقرة شدد ~~الله عليهم ولو ذبحوا أدنى بقرة لكفتهم كما جاء في الخبر ومن ثم قالوا ~~الاستقصاء شؤم # وكتب بعض الخلفاء إلى عامله أن يقطع أشجار قوم ويهدم دورهم فكتب إليه ~~بأيهما أبدأ فقال إن قلت لك بقطع الشجر ms0239 قلت بأي نوع منها فعزله حالا # وأبشروا بقطع الألف المفتوحة وسكون الموحدة وكسر المعجمة أي إذا تجنبتم ~~الكبائر واستعملتم السداد في الظواهر والسرائر فأبشروا بما وعدكم ربكم به ~~بقوله تعالى @QB@ إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم @QE@ ( ~~النساء 31 ) الآية ابن جرير الإمام المجتهد المطلق في تفسيره عن قتادة بن ~~دعامة بكسر المهملة مرسلا وهو أبو الخطاب الدوسي الأعمى البصري الحافظ أحد ~~الأئمة الأعلام روى عن أنس PageV01P156 وغيره قال في الكشاف لم يكن في هذه ~~الأمة أكمه ممسوح العينين سواه # اجتنبوا وجوبا دعوات وفي رواية دعوة وهو بمعناه لأنه مفرد مضاف فيعم ~~المظلوم فإنها ما أي ليس بينها وبين الله تعالى حجاب مجاز عن سرعة القبول ~~كما مر ومن عرف هذا وعلم أن وراء الظالمين طالبا لا يرد بأسه ولم يقلع ~~ويرجع فقد طبع على قلبه وحجب عن ربه ثم هذا وإن كان مطلقا فهو مقيد بالحديث ~~الآخر أن الدعاء على ثلاث مراتب إما أن يعجل له ما طلب أو يدخر له أفضل منه ~~أو يدفع عنه من السوء مثله كما قيد ^ أمن يجيب المضطر إذا دعاه ^ ( النمل ~~62 ) بقوله تعالى @QB@ ويكشف السوء @QE@ ( النمل 63 ) وبقوله @QB@ فيكشف ما ~~تدعون إليه إن شاء @QE@ ( الأنعام 41 ) ع عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ~~الدوسي معا رمز المؤلف لضعفه هكذا رأيته في مسودته بخطه # اجتنبوا كل أي تناول كل مسكر يعني ما شأنه الإسكار فشمل قطرة منه وعبر ~~بكل ليشمل بمنطوقه المسكر من ماء العنب وغيره كزبيب وحب وتمر والمائع وغيره ~~كبنج وحشيش لكن المائع أصله حرام نجس وغيره حرام طاهر هذا ما عليه الشافعية ~~كالجمهور وخالف الحنفية فقالوا يحرم المتخذ من ماء العنب وإن قل ولم يسكر ~~إلا إذا طبخ على تفصيل فيه عندهم ولا يحرم المتخذ من غيره إلا القدر الذي ~~يسكر انتهى وشمل إطلاق الحديث تناوله لتداو أو عطش وإن فقد غيره وبه قال ~~الشافعي طب عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مغفل بضم الميم وفتح المعجمة ms0240 ~~وشدة الفاء ابن عبد نهم بفتح النون وكسر الهاء المزني بضم الميم وفتح الزاي ~~وبالنون من أصحاب الشجرة قال كنت أرفع أغصانها عن النبي وهو أول من دخل مكة ~~وكبر وقت الفتح # قال ابن حجر سنده لين ورواه عنه أيضا أحمد بلفظ اجتنبوا المسكر وسنده حسن ~~وله طرق كثيرة جدا انتهى وبه يعرف ما في رمز المؤلف لضعفه # اجتنبوا ما أي الشراب الذي أسكر شربه قال الحراني ألحق المصطفى بتحريم ~~الخمر الذي سكرها مطبوع تحريم المسكر الذي سكره مصنوع فالمتخذ من غير العنب ~~يحرم شرب قليله عند الجمهور كما يحرم شرب قليل الخمر المتخذ من العنب ويحرم ~~كثيره اتفاقا وقد فهم الصحابة من الأمر باجتناب المسكر تحريم ما يتخذ للسكر ~~من جميع الأنواع ولم يستفصلوا والصحابة أعرف بالمراد ممن جاء بعدهم ~~الحلواني بضم المهملة الحسن بن علي الخلال عن علي أمير المؤمنين رمز المؤلف ~~لضعفه وذلك لأن فيه علي بن زيد بن جدعان لينه الدارقطني وغيره # قال ابن حجر وفي الباب عن نحو ثلاثين صحابيا أكثر الأحاديث عنهم جياد ~~ومضمونها أن المسكر لا يحل تناوله بحال بل يجب اجتنابه # وقد قال ابن المبارك لا يصح في حل النبيذ الذي يسكر كثيره عن الصحابة شيء ~~ولا عن التابعين إلا النخعي # اجثوا بضم الهمزة والمثلثة اجلسوا أو ابركوا معتمدين على الركب بين يدي ~~الله تعالى عند إرادة الدعاء لأنه أبلغ في الأدب وأقرب إلى التواضع وهي ~~جلسة العبد الذليل بين يدي الملك الجليل فهو نهي عن التربع حال الدعاء لما ~~فيه من التمكن في الجلوس الذي هو شأن المتكبرين # ولهذا قال في الخبر المار أجلس كما يجلس العبد والركب جمع ركبة وهي من ~~أول المنحدر عن الفخذ إلى أول أعلى الساق كما يشير إليه قول الصحاح الركبة ~~معروفة والمعروف أنها PageV01P157 ما ذكر وبه رد قول القاموس هي موصل ما ~~بين أسافل أطراف الفخذ وأعالي الساق وكثيرا ما يقع للقاموس الخروج عن اللغة ~~لغيرها # ثم قولوا ثم بمعنى الواو وهي الواردة في خبر ms0241 الطبراني أي اجثوا على الركب ~~عند دعائكم قائلين حالتئذ يا رب أعطنا يا رب أعطنا أي كرروا ذلك كثيرا فإن ~~العبد إذا قال ذلك قال الله لبيك عبدي سل تعط هكذا رواه ابن أبي الدنيا عن ~~عائشة رضي الله تعالى عنها موقوفا وخصه لما فيه من معنى التربية والإصلاح ~~وهذا تعليم منه لأمته كيف يدعون ربهم وكيف يضرعون إليه وتكرير يا رب من باب ~~الابتهال وإعلام بما يوجب حسن الإجابة والإثابة من احتمال المشاق في دين ~~الله والصبر على صعوبة تكاليفه وقطع لأطماع الكسالى المتمنين عليه وتسجيل ~~على من لا يرى الثواب موصولا إليه بالعمل بالجهل والغباوة ذكره الزمخشري # تنبيه قال ابن حجر ذهب بعضهم إلى أن رب هو الاسم الأعظم وقد أخرجه الحاكم ~~من حديث أبي الدرداء وابن عباس بلفظ اسم الله الأكبر رب رب ووجهه بعضهم ~~بأنه الكفيل بتربية ذرات الوجود والمدر عليها أنواع الجود ولم يخرج عن حضرة ~~إحسان هذا الاسم مؤمن ولا كافر ولا بر ولا فاجر بل أدر الأرزاق وأسدى ~~الإحسان وعامل باللطف والامتنان أبو عوانة الحافظ يعقوب في صحيحه والبغوي ~~إمام السنة # وكذا الطبراني في الأوسط كلهم من حديث عامر بن خارجة بن سعد عن أبيه عن ~~جده سعد بن أبي وقاص قال شكى قوم إلى المصطفى قحط المطر # فقال اجثوا على الركب وقولوا يا رب يا رب ورفع السبابة إلى السماء ففعلوا ~~فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم قال في الميزان في ترجمة عامر هذا قال ~~البخاري فيه نظر ثم ساق له هذا الخبر قال في اللسان وقد ذكره ابن حبان في ~~الثقات فقال يروي عن جده حديثا منكرا في المطر لا يعجبني ذكره ثم أورد هذا ~~الحديث بعينه وقال ابن حجر في غير اللسان في سنده اختلاف وعامر بن خارجة ~~ضعفه الذهبي وغيره ومن لطائف إسناده أنه من رواية الرجل عن أبيه عن جده # أجرؤكم من الجرأة وهي الإقدام على الشيء على قسم الجد أي على الإفتاء أو ~~الحكم بتعيين ما يستحقه ms0242 من الإرث أجرؤكم على النار أي أقدمكم على الوقوع ~~فيها يوم القيامة تسوقه الزبانية إليها لأن الجد يختلف ما يأخذه من فرض ~~وتعصيب وثلث وسدس وتتفاوت مراتبه بحسب القرب والبعد # وفي شأنه من الاضطراب ما يحير الألباب فمن تساهل وأقدم على القضاء أو ~~الإفتاء بقدر ما يستحقه بغير تثبت وتحقق فقد عرض نفسه للنار ومن ثم نقل عن ~~عمر أنه لما احتضر قال احفظوا عني لا أقول في الكلالة ولا في الجد شيئا ولا ~~أستخلف # وأخرج يزيد بن هارون عن ابن سيرين عن عبيدة قال إني لأحفظ عن عمر في الجد ~~مائة قضية كلها ينقض بعضها بعضا # قال ابن الأثير وفي حديث علي من سره أن يقتحم جراثيم جهنم فليقض في الجد ~~أي يرمي بنفسه في معاظم عذابها ص عن سعيد بن المسيب بفتح التحتية على ~~الأشهر وتكسر مرسلا هو المخزومي أحد الأعلام رأس علماء التابعين وفردهم ~~وأفضل فقهائهم حدث عن عمر وغيره وعنه الزهري وخلق رمز لصحته # أجرؤكم على الفتيا بضم الفاء أي أقدمكم على إجابة السائل عن حكم شرعي من ~~غير تثبت وتدبر والإفتاء بيان حكم المسألة قال في الكشاف الفتوى الجواب في ~~الحادثة اشتقت على طريق الاستعارة من الفتي في السن أجرؤكم على النار ~~أقدمكم على دخولها لأن المفتى مبين عن الله حكمه فإذا أفتى على جهل أو بغير ~~ما علمه أو تهاون في تحريره أو استنباطه فقد تسبب في إدخال نفسه النار ~~لجرأته على المجازفة في أحكام الجبار @QB@ آلله أذن لكم أم على الله تفترون ~~@QE@ ( يوسف 59 ) قال الزمخشري كفى بهذه الآية زاجرة زجرا بليغا عن التجوز ~~فيما يسأل من الأحكام وباعثه على وجوب الاحتياط فيها وأن لا يقول أحد في ~~شيء جائز أو غير جائز إلا بعد إتقان وإيقان ومن لم يوقن فليتق الله وليصمت ~~وإلا فهو مفتر على الله تعالى انتهى # وقال ابن المنكدر المفتي يدخل بين الله PageV01P158 وبين خلقه فلينظر كيف ~~يفعل فعليه التوقف والتحرز لعظم الخطر # كان ابن عمر إذا سئل قال ms0243 اذهب إلى هذا الأمير الذي تقلد أمر الناس فضعها ~~في عنقه وقال يريدون أن يجعلونا جسرا يمرون علينا على جهنم فمن سئل عن فتوى ~~فينبغي أن يصمت عنها ويدفعها إلى من هو أعلم منه بها أو كلف الفتوى بها ~~وذلك طريقة السلف # وقال ابن مسعود الذي يفتي عن كل ما يستفتى عنه مجنون # قال الماوردي فليس لمن تكلف ما لا يحسن غاية ينتهي إليها ولا له حد يقف ~~عنده ومن كان تكلفه غير محدود فأخلق به أن يضل ويضل # وقال الحكماء من العلم أن لا تتكلم فيما لا تعلم بكلام من يعلم فحسبك ~~خجلا من نفسك وعقلك أن تنطق بما لا تفهم وإذا لم يكن إلى الإحاطة بالعلم من ~~سبيل فلا عار أن تجهل بعضه وإذا لم يكن في جهل بعضه عار فلا تستحي أن تقول ~~لا أعلم فيما لا تعلم # وقال ابن أبي ليلى أدركت مائة وعشرين صحابيا وكانت المسألة تعرض على ~~أحدهم فيردها إلى الآخر حتى ترجع إلى الأول # قال حجة الإسلام فانظر كيف انعكس الحال صار المرهوب منه مطلوبا والمطلوب ~~مرهوبا وبما تقرر علم أنه يحرم على المفتي التساهل وعليه التثبت في جوابه ~~ولو ظاهرا فلا يطلق في محل التفصيل فهو خطأ وإذا سئل عن قائل ما يحتمل ~~وجوها كثيرة فلا يطلق بل يقول إن أراد كذا فكذا وينبغي أن لا يفتي مع وجود ~~شاغل لفكره كالقضاء الدارمي عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي في سنده ~~المشهود له بالترجيح المستحق لأن يسمى بالصحيح قال الحافظ ابن حجر مسند ~~الدارمي ليس دون السنن في الرتبة بل لو ضم إلى الخمسة لكان أولى من ابن ~~ماجه فإنه أمثل منه بكثير عن عبيد الله بالتصغير ابن أبي جعفر مرسلا هو أبو ~~بكر المصري الفقيه أحد الأعلام والأئمة الكبار # اجعل بكسر فسكون يا بلال إذ الخطاب له كما جاء مصرحا به في رواية البيهقي ~~وغيره بين أذانك وإقامتك للصلاة نفسا بفتح الفاء أي ساعة قال الزمخشري تقول ~~أنت في نفس من ms0244 أمرك أي في سعة وتنفس الصبح وتنفس النهار طال حتى أي إلى أن ~~يقضي أي يتم المتوضىء يعني المتطهر أي الشارع في الطهر حاجته ويأتي بالشروط ~~والفروض والسنن في مهل بفتح أوليه بضبط المؤلف يعني بتؤدة وسكينة إذا اتسع ~~الوقت و حتى يفرغ الآكل بالمد وكسر الكاف من أكل طعامه في مهل بأن يشبع ~~فيندب للمؤذن أن يفصل عند اتساع الوقت بين الأذان والإقامة بقدر فعل ~~المذكورات وقدر السنة والاجتماع وهذا الحديث وإن كان واهي الإسناد له شواهد ~~منها حديث الترمذي عن جابر رفعه اجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل ~~من أكله والشارب من شربه والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ومنها حديث أبي ~~هريرة وغيره قال في الفتح وكلها واهية وقد أشار البخاري إلى أن التقدير ~~بذلك لا يثبت # قال ابن بطال لا حد لذلك غير تمكن دخول الوقت واجتماع المصلين عم فيما ~~زاد على المسند من غير أبيه من حديث أبي الجوزاء عن أبي بن كعب قال الهيثمي ~~وأبو الجوزاء لم يسمع من أبي أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الأذان والإقامة ~~عن سلمان الفارسي هو عبد الله أبو عثمان النهدي مات بالمدائن وعمره قيل ~~ثلاثمائة وخمسين سنة والأكثر على مائتين وخمسين سنة كما في الكاشف وعن أبي ~~هريرة معا قال الترمذي في إسناده مجهول وقال الحاكم ليس في إسناده مطعون ~~فيه غير عمرو بن فائد انتهى قال الذهبي عمرو هذا قال الدارقطني متروك وقال ~~ابن عبد الهادي اتهمه المديني وذكره النووي في الأحاديث الضعيفة وحصر ~~الحاكم منعه الحافظ العراقي بأن فيها أيضا عبد المنعم الرياحي منكر الحديث ~~كما قال البخاري وغيره انتهى وبذلك كله يعلم ما في تحسين المؤلف له إلا أن ~~يريد أنه حسن لغيره # اجعلوا من الجعل كما قال الحراني وهو إظهار أمر عن سبب وتصيير آخر صلاتكم ~~بالليل يعني PageV01P159 تهجدكم فيه وترا بالكسر والفتح وهو الفرد وما لم ~~يشفع من العدد والمراد صلاة الوتر وذلك لأن أول صلاة الليل المغرب وهي وتر ~~فناسب ms0245 كون آخرها وترا والأمر للوجوب عند أبي حنيفة وللندب عند الشافعي ~~بدليل ذكر صلاة الليل فإنها غير واجبة اتفاقا فكذا آخرها وخبر من لم يوتر ~~فليس منا معناه غير عامل بسنتنا وفيه الأمر بجعل صلاة الوتر آخر الليل ~~فتأخيره إلى آخره أفضل لمن وثق بانتباهه آخر الليل وتقديمه لغيره أفضل كما ~~يصرح به خبر مسلم من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن ~~يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة أي تشهدها ملائكة ~~الرحمة # وعلى التفصيل تحمل الأحاديث المطلقة كخبر أوصاني خليلي أن لا أنام إلا ~~على وتر ق د في الصلاة عن ابن عمر بن الخطاب وقضية صنيعه أنه لم يروه من ~~الستة إلا هؤلاء الثلاثة والأمر بخلافه فإن النسائي رواه معهم # اجعلوا ندبا أئمتكم أي الذين يؤمون بكم في الصلاة خياركم أي قدموا ~~للإمامة أفضلكم بالصفات المبينة في كتب الفروع فإنهم أي الأئمة وفي لفظ ~~فإنها وفدكم بفتح الواو وسكون الفاء أي متقدموكم المتوسطون فيما بينكم وبين ~~ربكم وكلما علت درجة المتوسط كان أرجى للقبول وأقرب إلى إفاضة الرحمة ~~وإدرار البر على المقتدين به # والوفد الجماعة المختارة من القوم ليتقدموهم في لقي العظماء لقضاء ~~المهمات ودفع الملمات وذلك أن الإمام خليفة المصطفى إذ هو الواسطة الأفخم ~~والقائد الأعظم والإمام المقدم يوم القيامة فكذا هو إمامهم في وفادتهم في ~~الدنيا في صلاتهم فالإمامة بعده للأقرب فالأقرب منه منزلة والأمثل فالأمثل ~~به مرتبة وأجل مراتب العباد وأعلى منازلهم المعرفة بالله والخلق فيها صنفان ~~عارف في ذات الله وهو مقام الرسل والأنبياء وواصلي الأولياء وعارف بصفات ~~الله وهو مقام خيار المؤمنين فهم أحق بالتقدم بالإمامة فيقدم ندبا في ~~الإمامة العدل على الفاسق ثم الأفقه ثم الأقرأ ثم الأورع ثم الأسبق إسلاما ~~ثم الأسن ثم النسيب ثم الأحسن ذكرا ثم الأنظف ثوبا ثم الأحسن صوتا ثم ~~الأحسن صورة ذكره الشافعية # قط هق وضعفه كما في الكبير عنه كلاهما من حديث سعيد بن جبير عن ms0246 ابن عمر ~~بن الخطاب رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد أعله الدارقطني بأن فيه عمرو ~~بن يزيد قاضي المدائن وسلام بن سليمان بن سوار بن المنذر قال ابن عدي عامة ~~ما يرويه لا يتابع عليه انتهى قال الذهبي في المهذب إسناده ضعيف وفي ~~التنقيح سنده مظلم اه # وسبقه لنحوه عبد الحق وابن القطان وغيرهما # اجعلوا من صلاتكم أي بعضها قال الطيبي من تبعيضية وهو مفعول أول لاجعلوا ~~والثاني في بيوتكم أي اجعلوا بعض صلاتكم التي هي النفل مؤداة في بيوتكم ~~فقدم الثاني للاهتمام بشأن البيوت إذ من حقها أن يجعل لها نصيب من الطاعات ~~انتهى وقيل من زائدة كأنه قال اجعلوا صلاتكم النفل في بيوتكم لتعود بركتها ~~على البيت وأهله ولتنزل الرحمة فيها والملائكة ويكثر خيرها ويفر منها ~~الشيطان # فالنفل في البيت أفضل منه في المسجد ولو الحرام إلا ما سن جماعة وركعتا ~~الطواف والإحرام وسنة الجمعة القبلية وقيل أراد بالصلاة الفرض ومعناه ~~اجعلوا بعض فرائضكم في بيوتكم ليقتدي بكم من لا يخرج إلى المسجد من نحو ~~امرأة ومريض والجمهور على الأول لقوله في حديث مسلم إذا قضى أحدكم الصلاة ~~في المسجد فليجعل لبيته نصيبا من صلاته ولا تتخذوها قبورا أي كالقبور ~~مهجورة من الصلاة شبه البيوت التي لا يصلى فيها بالقبور التي لا يمكن ~~الموتى التعبد فيها حم ق د وكذا ابن ماجه كلهم في الصلاة عن ابن عمر بن ~~الخطاب ع والروياني محمد بن هارون الحافظ وليس بالفقيه الشافعي والضياء ~~المقدسي في المختارة كلهم عن أبي PageV01P160 عبد الرحمن زيد بن خالد ~~الجهني بضم الجيم وفتح الهاء وكسر النون صحابي مشهور وكان معه لواء جهينة ~~يوم الفتح ومحمد بن نصر الفقيه الكبير أحد رفعاء الشافعية وعظمائهم في كتاب ~~الصلاة وهو مؤلف مستقل حافل عن عائشة الصديقة رضي الله عنها ومع وجود ~~الحديث في الصحيحين لا حاجة لعزوه لغيرهما اللهم إلا أن يكن قصده إثبات ~~تواتره # اجعلوا بينكم وبين الحرام سترا أي وقاية من الحلال وهو واحد الستور # قال ms0247 الزمخشري من المجاز رجل مستور وهتك الله ستره اطلع على مساويه وفلان ~~لا يستتر من الله بستر أي لا يتقي الله فإن من فعل ذلك أي جعل بينه وبين ~~الحرام سترا فقد استبرأ بالهمز وقد تخفف طلب البراءة لعرضه بصونه عما يشينه ~~ويعيبه # وفي المختار الاستبراء عبارة عن التبصر والتعرف احتياطا ودينه عن الذم ~~الشرعي والعرض بكسر العين موضع المدح والذم من الإنسان كما قاله بعض ~~الأعيان # قال الزمخشري تقول اعترض فلان عرضي إذا وقع فيه وتنقصه ومن عم كالشهاب ~~ابن حجر الهيثمي أن المراد هنا الحسب وما يعده الإنسان من مفاخره ومفاخر ~~آبائه فكأنه نقله من لغة غير ناظر إلى ما يلائم السياق في هذا المحل بخصوصه # ومقصود الحديث أن الحلال إذا خيف أن يتولد من فعله قصور شرعي في نفسه أو ~~أهله أو سلفه تعين تجنبه ليسلم من الذم والعيب والعذاب ويدخل في زمرة ~~المتقين ومن ارتع فيه أي أكل ما شاء وتبسط في المطاعم والملابس كيفما أحب ~~يقال رتعت الماشية أكلت ما شاءت # قال الزمخشري من المجاز رتع القوم أكلوا ما شاؤوا في رغد وسعة كان ~~كالمرتع بضم الميم وكسر التاء إلى جنب الحمى أي جانبه من إطلاق المصدر على ~~المفعول أي المحمي وهو الذي لا يقربه أحد احتراما لمالكه # وقال الراغب وأصل الجنب الجارحة ثم يستعار في الناحية التي تليها كعادتهم ~~في استعمال سائر الجوارح لذلك نحو اليمين والشمال # وقال الزمخشري حميت المكان منعته أن يقرب فإذا امتنع وعز قلت أحميته أي ~~صيرته حمى فلا يكون حمى إلا بعد الحماية ومن المجاز حميته من يفعل كذا إذا ~~منعته يوشك بضم المثناة تحت وكسر المعجمة مضارع أوشك بفتحها وهو من أفعال ~~المقاربة وضع لدنو الخبر مثل كاد وعسى في الاستعمال فيجوز أوشك زيد يجيء ~~وأوشك أن يجيء زيد على الأوجه الثلاثة ومعناه هنا يسرع أو يقرب أن يقع بفتح ~~القاف فيه وفي ماضيه فيه أي تأكل ماشيته منه فيعاقب والوقوع في الشيء ~~السقوط فيه وكل سقوط شديد ms0248 يعبر عنه به فكما أن الراعي الخائف من عقوبة ~~السلطان ببعد لاستلزام القرب الوزع المترتب عليه العقاب فكذا حمى الله أي ~~محارمه التي حظرها لا ينبغي قرب حماها ليسلم من ورطتها ومن ثم قال الله ~~تعالى @QB@ تلك حدود الله فلا تقربوها @QE@ ( البقرة 187 ) فنهى عن ~~المقاربة حذرا من المواقعة إذ القرب من الشيء يورث الدعة ويأخذ بمجامع ~~القلب ويلهيه عما هو مقتضى الشرع وقد حرمت أشياء كثيرة لا مفسدة فيها ~~لكونها تجر إليها إن لكل ملك من ملوك العرب حمى يحميه عن الناس فلا يقربه ~~أحد خوفا من سطوته كان الواحد من أشرافهم إذا أراد أن يترك لقومه مرعى ~~استعوى كلبا فما بلغه صوته من كل جهة حظره على غيره وإن حمى الله في الأرض ~~ورواه في أرضه محارمه معاصيه كما في رواية أبي داود من دخل حماه بارتكاب ~~شيء منها استحق العقوبة ومن قاربه أوشك أن يقع فيه فالمحتاط لنفسه ولدينه ~~لا يقاربه ولا يفعل ما يقربه منه وهذا السياق من المصطفى إقامة برهان عظيم ~~على تجنب الشبهات حم طب عن النعمان بن بشير لم يرمز المصنف له بشيء وسها من ~~زعم أنه رمز لحسنه قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني المقدام ~~بن داود وقد وثق على ضعف فيه PageV01P161 # اجعلوا بينكم وبين النار حجابا أي سترا وحاجزا منيعا فتنكير الحجاب ~~للتعظيم ولو بشق تمرة أي بشطر منها والحجاب جسم حائل بين شيئين وقد استعمل ~~في المعاني فيقال العجز حجاب بين العبد وقصده والمعصية حجاب بينه وبين ربه ~~وفيه حث على الصدقة وهي سنة كل يوم ولو بما قل كبعض تمرة أو الماء ويتأكد ~~لمن يخص وقتا بالصدقة أن يتحرى الأوقات والأزمان الشريفة والأماكن الفاضلة ~~ويتأكد أن يكون التصدق بطيب قلب وبشاشة وأن يكون من الحلال الصرف فإن الله ~~طيب لا يقبل إلا طيبا وذلك هو الذي يكون وقاية من النار طب عن فضالة بفتح ~~الفاء والمعجمة ابن عبيد مصغرا شهد أحدا والحديبية وولي قضاء دمشق رمز ~~المؤلف ms0249 لحسنه وليس على ما ينبغي فقد أعله الهيثمي وغيره بابن لهيعة لكن ~~يعضده ما رواه أحمد من حديث عائشة قال في الفتح بإسناد حسن يا عائشة استتري ~~من النار ولو بشق تمرة لأنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان وكان الجامع ~~بينهما في ذلك حلاوتها # أجلوا بالجيم وتشديد اللام الله المستوجب لجميع صفات الجلال والكمال أي ~~عظموه باللسان والجنان والأركان أو اعتقدوا جلالته وعظمته وأظهروا صفاته ~~الجلالية والجمالية والكمالية وتخلقوا بها بحسب الإمكان ومن قال معناه ~~قولوا يا ذا الجلال فقد قصر حيث قصر وروي بحاء مهملة أي أسلموا هكذا في ~~مسند أحمد عن ابن ثوبان يعني أخرجوا من حظر الشرك إلى حل الإسلام وسعته من ~~قولهم حل الرجل إذا خرج من الحرم إلى الحل فإنكم إن فعلتم ذلك يغفر لكم ~~ذنوبكم وحذف المفعول إيذانا بالعموم ومن إجلاله أن يطاع فلا يعصى ويشكر فلا ~~يكفر كيف وهو يرى ويسمع ومن قام بقلبه مشهد الإجلال فهو من أهل الكمال حم ع ~~طب وكذا في الأوسط والحاكم في الكنى وأبو نعيم عن أبي الدرداء قال الحافظ ~~الهيثمي فيه أبو العذراء مجهول وبقية رجال أحمد وثقوا وزعم ابن الأثير أنه ~~موقوف 191 أجملوا بهمزة قطع مفتوحة فجيم ساكنة فميم مكسورة في طلب الدنيا ~~أي اطلبوا الرزق طلبا جميلا بأن ترفقوا أي تحسنوا السعي في نصيبكم منها بلا ~~كد وتعب وتكالب وإشفاق قال الزمخشري اجمل في الطلب إذا لم يحرص والدنيا ما ~~دنا من النفس من منافعها وملاهيها وجاهها عاجلا فلم يحرم الطلب بالكلية ~~لموضع الحاجة بل أمر بالإجمال فيه وهو ما كان جميلا في الشرع محمودا في ~~العرف فيطلب من جهة حله ما أمكن # ومن إجماله اعتماد الجهة التي هيأها الله ويسرها له ويسره لها فيقنع بها ~~ولا يتعداها ومنه أن لا يطلب بحرص وقلق وشره ووله حتى لا ينسى ذكر ربه ولا ~~يتورط في شبهة فيدخل فيمن أثنى الله تعالى عليهم بقوله تعالى @QB@ رجال لا ~~تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ms0250 @QE@ ( النور 37 ) الآية ثم بين وجه ~~الأمر بذلك بقوله فإن كلا أي كل أحد من الخلق ميسر كمعظم أي مهيأ مصروف لما ~~كتب قدر له منها يعني الرزق المقدر له سيأتيه فإن الله تعالى قسم الرزق ~~وقدره لكل أحد بحسب إرادته لا يتقدم ولا يتأخر ولا يزيد ولا ينقص بحسب علم ~~الأزل وإن كان يقع ذلك بتبديل في اللوح أو الصحف بحسب تعليق بشرط وقال ~~اجملوا وما قال اتركوا إشارة إلى إن الإنسان وإن علم أن رزقه المقدر له لا ~~بد له منه لكن لا يترك السعي رأسا فإن من عوائد الله تعالى في خلقه تعليق ~~الأحكام بالأسباب وترتيب الحوادث على العلل وهذه سنته في خلقه مطردة وحكمته ~~في ملكه مستمرة وهو وإن كان قادرا على إيجاد الأشياء اختراعا وابتداعا لا ~~بتقديم سبب وسبق علة بأن يشبع الإنسان بلا أكل ويرويه بلا شرب وينشىء الخلق ~~بدون جماع لكنه أجرى حكمته بأن الشبع والري والولد يحصل عقب الطعام والشرب ~~والجماع # وأجملوا إيذانا بأنه وإن كان هو الرزاق لكنه قدر حصوله بنحو سعي رفيق ~~وحالة كسب من الطلب جميلة فجمع PageV01P162 هذا الخبر بالنظر إلى السبب ~~والمسبب والمسبب له وذلك هو الله والرزق والعبد والسعي وجمع بين المسبب ~~والسبب لئلا يتكل من تلبس بأهل التوكل وليس منهم فيهلك بتأخر الرزق فربما ~~أوقعه في الكفر ولئلا ينسب الرزق لسعيه فيقع في الشرك فقرن في الخطاب بين ~~تعريف اعتلاق الأشياء بالمسبب اعتلاقا أصليا واعتلاقها بالسبب اعتلاقا ~~شرعيا ليستكمل العبد حالة الصلاح مستمرة وتثبت له قضية الفلاح مستقرة وقد ~~عرف مما سبق أن من اجتهد في طلب الدنيا وتهافت عليها شغل نفسه بما لا يجدي ~~وأتعبها فيما لا يغني ولا يأتيه إلا المقدور فهو فقير وإن ملك الدنيا ~~بأسرها فالواجب على المتأدب بآداب الله تعالى أن يكل أمره إلى الله تعالى ~~ويسلم له ولا يتعدى طوره ولا يتجرأ على ربه ويترك التكلف فإنه ربما كان ~~خذلانا ويترك التدبير فإنه قد يكون هوانا والمرء يرزق لا من ms0251 حيث حيلته ~~ويصرف الرزق عن ذي الحيلة الداهي وقال بزرجمهر وكل الله تعالى الحرمان ~~بالعقل والرزق بالجهل ليعلم أنه لو كان الرزق بالحيل لكان العاقل أعلم ~~بوجوه مطلبه والاحتيال لكسبه # التقى ملكان فتساءلا فقال أحدهما أمرت بسوق حوت اشتهاه فلان اليهودي وقال ~~الآخر أمرت بإهراق زيت اشتهاه فلان العابد ه ك طب هق عن أبي حميد عبد ~~الرحمن بن المنذر الساعدي بكسر العين المهملة قال ك على شرطهما وأقره ~~الذهبي لكن فيه هشام بن عمار أورده هنا أعني الذهبي في ذيل الضعفاء وقال ~~أبو حاتم صدوق تغير فكان كلما لقن تلقن وقال أبو داود حدث بأرجح من ~~أربعمائة حديث لا أصل لها وإسماعيل بن عياش أورده في الضعفاء وقال مختلف ~~فيه وليس بقوي وعمارة بن غذية أورده في الذيل أيضا وقال ثقة ضعفه ابن حزم # أجوع الناس طالب علم وأشبعهم الذي لا يبتغيه أي طالب العلم المتلذذ بفهمه ~~لا يزال يطلب ما يزيد التذاذه فكلما طلب ازداد لذة فهو يطلب نهاية اللذة ~~ولا نهاية لها فهو يشارك غيره في الجوع غير أن ذلك الغير له نهاية وهذا لا ~~نهاية له فلذلك كان أجوع # قال الإمام الرازي واللذة إدارك الملائم والملائم للقوة الحساسة إدراك ~~المحسوسات وللقوة العقلية إدراك المعقولات التي هي العلوم والمعارف وإدراك ~~القوى العاقلة أقوى من إدراك القوى الحساسة وكلما كان الإدراك أقوى والمدرك ~~أشرف كانت اللذة الحاصلة بذلك الإدراك أشرف وأقوى وكانت النفوس الفاضلة ~~عليها أحرص وإليها أشوق وأصل الجوع كما قال الحراني غلبة الحاجة إلى الغذاء ~~على النفس حتى يترامى لأجله فيما لا يتأمل عاقبته فإذا كان على غير غلبة مع ~~حاجة فهو الفرث وقيل الجوع فراغ الجسم عما به قوامه وقيل الألم الذي ينال ~~الحيوان من خلو المعدة عن الطعام وكيفما كان فاستعماله في العلم مجاز # قال الزمخشري ومن المجاز جاع وشاحها للحصان وفلان جائع القدر وإني لأجوع ~~إلى أهلي وأعطش وأنك جائع إلى فلان وإنما كان أشبعهم الذي لا يبتغيه لغلبة ~~الطبع البهيمي عليه واشتغاله ms0252 باللذات الحسية التي تشاركه فيها البهائم وعدم ~~إدراكه اللذات العقلية بالكلية أبو نعيم في كتاب العلم فر عن ابن عمر بن ~~الخطاب قال في الكبير وضعف وذلك لأن فيه الجارود عن الحسن بن الفضل وأورد ~~الذهبي الحسن هذا في الضعفاء وقال مزقوا حديثه وفي الميزان حرقوا حديثه وفي ~~اللسان قال ابن حزم مجهول وابن البيلماني ضعفه الدارقطني وغيره # أجيبوا هذه الدعوة أي دعوة وليمة العرس إذ هي المعهودة عندهم فقوله هذه ~~أي التي تعرفونها وتتبادر الأذهان إليها إذا دعيتم لها وتوفرت شروط الإجابة ~~وهي نحو عشرين منها عموم الدعوة وكون الداعي حرا رشيدا مكلفا مسلما على ~~الأصح وأن يخص باليوم الأول على المشهور وأن لا يسبق والإقدم السابق وأن لا ~~يكون ثم من يتأذى بحضوره من منكر وعدو وغيرهما وأن لا يكون له عذر وضبطه ~~الماوردي بما يرخص في ترك الجماعة أما الدعوة PageV01P163 لغير وليمة عرس ~~فستجيء وقد نقل النووي كابن عبد البر الإجماع على وجوب الإجابة إلى وليمة ~~العرس عند توفر الشروط ق عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وتتمته كما في ~~البخاري وكان عبد الله يأتي الدعوة في العرس وغيره وهو صائم # أجيبوا الداعي الذي يدعوكم إلى وليمة وجوبا إن كانت لعرس وتوفرت الشروط ~~كما مر وندبا إن كانت لغيره مما يندب أن يولم له # وهذا بناء على جواز استعمال اللفظ في الإيجاب والندب معا ولا مانع منه ~~عند الشافعي وحمله غيره على عموم المجاز ذكره الكرماني # قال ابن حجر ويحتمل أنه وإن كان عاما فالمراد به خاص وأما ندب إجابة غير ~~العرس فمن دليل آخر ولا تردوا ندبا الهدية فإنها وصلة إلى التحابب نعم يحرم ~~قبولها على القاضي كما في خبر آخر أي ممن له حكومة ولو متوقعة ولم تعهد منه ~~قبل ولايته وهو في محل ولايته ويكره لكل أحد قبولها من الاراذل والأخلاط ~~الذين الباعث لهم عليها طلب الاستكثار كما أشار إليه المصطفى في عدة أخبار ~~وهي لغة ما أتحف به وشرعا تمليك ما يحمل ms0253 أي يبعث غالبا بلا عوض ولا تضربوا ~~المسلمين في غير حد أو تأديب بل تلطفوا معهم بالقول والفعل وقد عاش المصطفى ~~ما عاش وما ضرب بيده خادما ولا عبدا ولا أمة فالعفو أقرب للتقوى فضرب ~~المسلم حرام بل كبيرة والتعبير بالمسلم غالبي فمن له ذمة أو عهد معتبر يحرم ~~ضربه تعديا حم حد طب هب عن ابن مسعود عبد الله قال الحافظ الهيثمي رجال ~~أحمد رجال الصحيح انتهى فكان حق المؤلف الرمز لصحته ولا يقتصر على تحسينه # أجيفوا بفتح الهمزة وكسر الجيم ردوا وأغلقوا يقال جفأت الباب غلقته قاله ~~الفراء ونوزع بأن أجيفوا لامه فاء وجفأت لامه همزة أبوابكم مع ذكر الله ~~تعالى وأكفئوا قال عياض رويناه بقطع الألف المفتوحة وكسر الفاء رباعي ~~وبوصلها وفتح الفاء وهما فصيحتان آنيتكم اقلبوها ولا تتركوها للعق الشيطان ~~ولحس الهوام قال الزمخشري كفأ الإناء قلبه على فمه واستكفأته طلبت منه أن ~~يكفىء ما في إنائه وأوكئوا بكسر الكاف ثم همزة اربطوا أسقيتكم جمع سقاء ~~ككساء ظرف الماء من جلد يعني شدوا القربة بنحو خيط واذكروا اسم الله تعالى ~~واطفئوا بهمزة وصل أمر من الإطفاء سرجكم أي اذهبوا نورها جمع سراج ككتاب ~~يعني اطفئوا النار من بيوتكم عند النوم وهذا وإن كان مطلوبا في الأوقات ~~كلها لكنه في الليل آكد لأن النهار عليه حافظ من العيون بخلاف الليل حتى ~~فتيلة السراج فإنهم يعني الشياطين ولم يذكروا استهجانا لذكرهم ومبالغة في ~~تحقيرهم وذمهم لم يؤذن لهم ببناء يؤذن للمفعول والفاعل الله بالتسور أي ~~التسلق عليكم أي لم يجعل الله تعالى لهم قدرة على ذلك أي إذا ذكر اسم الله ~~تعالى عند كل ما ذكر لخبر أبي داود واذكروا اسم الله فإن الشيطان لا يفتح ~~بابا مغلقا قال ابن العربي وهذا من القدرة التي لا يؤمن بها إلا الموحد وهو ~~أن يكون الشيطان يتصرف في الأمور الغريبة ويتولج في المسام الضيقة فيعجز عن ~~ذلك والأمر للإرشاد على ما قاله النووي وقال غيره للندب وقال ابن دقيق ~~العيد ms0254 والخبر يدل على منع دخول الشيطان الخارج لا الداخل قال واستنبط منه ~~مشروعية غلق الفم عند التثاوب لدخوله في الأبواب مجازا حم وكذا أبو يعلى عن ~~أبي أمامة الباهلي قال الهيثمي رجاله ثقات انتهى ورمز المؤلف لحسنه غير حسن ~~بل حقه الرمز لصحته # # 1 باب الهمزة مع الحاء المهملة { أحب الأعمال إلى الله } أي أكثرها ثوابا ~~عند الله تعالى { الصلاة لوقتها } اللام لاستقبال الوقت PageV01P164 أو ~~بمعنى في لأن الوقت ظرف لها على وزان @QB@ ونضع الموازين القسط ليوم ~~القيامة @QE@ ( الانبياء : 47 ) أي فيه وفي رواية للبخاري : على وقتها وعلى ~~فيها بمعنى ما ذكر أو للاستعلاء على الوقت والتمكن من أداء الصلاة في أي ~~جزء كان في أجزائه وفي رواية للحاكم : في أول وقتها قال في المجموع وهي ~~ضعيفة قال في الفتح لكن لها طرق أخرى وأخذ منه ابن بطال كغيره أن تعجيل ~~الصلاة أول وقتها أفضل لاشتراطه في كونها أحب إقامتها أوله وقول ابن دقيق ~~العيد ليس في اللفظ ما يقتضي أولا ولا آخرا بل القصد التحرز عن إخراجها عن ~~وقتها منع بأن إخراجها محرم ولفظ أحب يقتضي المشاركة في الندب واعترض { ثم ~~بر الوالدين } أي الإحسان إليهما وامتثال أمرهما الذي لا يختلف الشرع ومن ~~برهما بر صديقهما ولو بعد موتهما والبر التوسع في الخير من البر وهو الفضاء ~~الواسع # والوالدين تثنية والد من الولادة لاستبقاء ما يتوقع زواله بظهور صورة منه ~~بخلق صورة نوعه ذكره الحراني والمراد بهما هنا من له ولادة من الطرفين وإن ~~علا يقدم الأقرب فالأقرب والأحوج فالأحوج وعقب الصلاة بالبر اقتداء بقوله ~~تعالى : @QB@ واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا @QE@ ( النساء : 36 ) الآية ~~ولأن الصلاة أعظم الوصل بين العبد وربه وبر الوالدين أعظم الوصل بين العبد ~~والخلق فأولى الأعظم للأعظم { ثم الجهاد في سبيل الله } أي قتال الكفار ~~لإعلاء كلمة الجبار وإظهار شعار دينه والجمع بين هذا وأخبار إطعام الطعام ~~خير أعمال الإسلام وأحب الأعمال إلى الله أدومها # وغير ذلك أن المصطفى كان يجيب كلا بما يوافقه ms0255 ويصلحه أو بحسب الوقت أو ~~الحال وقد تعارضت النصوص في تفضيل الصلاة على الصدقة والذي عليه الجمهور أن ~~الصلاة أفضل لكن قد يعرض حال يقتضي مواساة مضطر فتكون الصدقة أفضل وقس عليه ~~قال في المطامح وأخر الجهاد مع أن فيه بذل النفس لأن الصبر على أداء الصلاة ~~أول وقتها وعلى ملازمة برهما أمر متكرر دائم بدوام الأنفاس ولا يصبر على ~~مراقبة أمر الله تعالى فيه إلا الصديقون أو لأن فضل الجهاد يكاد يكون ~~بديهيا إذ لا تنتظم العبادات والعادات إلا به فلما استقل بمنزلته وعرف ~~بدرجته اهتم الشارع ببيان ما قد يخفى من شأن غيره تحقيقا لمراتب الأعمال ~~والعبادات وترغيبا في الجد في الطاعات ثم معنى المحبة من الله تعالى تعلق ~~الإرادة بالثواب ومن غيره غليان دم القلب وثورانه عند هيجانه إلى لقاء ~~محبوبه أو الميل الدائم بالقلب الهائم أو إيثار المحبوب على جميع المصحوب ~~أو سكون بلا اضطراب واضطراب بلا سكون أو ثبات القلب على أحكام الغرام ~~واستلذاذ العذل فيه إذ زاد # { تنبيه } إن قيل ما الحكمة في تعبيره بالأعمال دون الأفعال ? قلنا وجهه ~~أن الفعل عام يقال لما كان بإجادة وغيرها وما كان بعلم وغيره وبقصد وغيره ~~ومن الإنسان وغيره كالحيوان والجماد والعمل لا يقال إلا لما كان بإجادة ~~وتعلم وبقصد من الآدمي كما ذكره الراغب وقال بعضهم العمل مقلوب عن العلم ~~فإن العلم فعل القلب والعمل فعل الجارحة وهو يبرز عن فعل القلب الذي هو ~~العلم وينقلب منه { حم ق د نه } كلهم { عن ابن مسعود } رضي الله تعالى عنه ~~ورواه عنه أيضا ابن حبان وغيره # { أحب الأعمال إلى الله } أي عند الله فإلى بمعنى عند وقيل للتبيين لأن ~~إلى المتعلقة بما يفهم حبا أو بغضا من فعل تعجب أو تفضيل معناها التبيين ~~كما ذكره ابن مالك وابن هشام { أدومها } أي أكثرها ثوابا أكثرها تتابعا ~~ومواظبة ولفظ رواية مسلم ما دووم عليه كذا هو في أكثر أصوله بواوين وفي ~~بعضها بواو واحدة والصواب الأول # قال الكرماني : وأدوم ms0256 أفعل تفضيل من الدوام وهو شمول جميع الأزمنة على ~~التأبيد فإن قيل شمول جميع الأزمنة لا يقبل التفضيل فما معنى الأدوم ? قلت ~~المراد بالدوام العرفي وهو قابل للكثرة أو القلة { وإن قل } ذلك العمل ~~المداوم عليه جدا لأن النفس تألفه فيدوم بسببه الإقبال على الحق تقدس ولأن ~~تارك العمل بعد الشروع كالمعرض بعد الوصل ولأن المواظب ملازم للخدمة وليس ~~من لازم الباب كمن جد ثم انقطع عن الأعتاب ولهذا قال بعض الأنجاب ولا تقطع ~~PageV01P165 الخدمة وإن ظهر لك عدم القبول وكفى بك شرفا أن يقيمك في خدمته ~~ولا أن المداوم يدوم له الإمداد من حضر قرب العباد # ولذلك شدد الصوفية النكير على ترك الأوراد وفيه فضيلة الدوام على العمل ~~ورأفة المصطفى بأمته حيث أرشدهم إلى ما يصلحهم وهو ما يمكنهم الدوام عليه ~~بلا مشقة لأن النفس فيه أنشط وبه يحصل مقصود العمل وهو الحضور وهذا عصارة ~~ما قيل في توجيه الدوام في هذا المقام وأقول يحتمل أن يكون المراد بالداوم ~~الترفق بالنفس وتدريبها في التعبد لئلا تضجر فيكون من قبيل إن لجسدك عليك ~~حقا # يقال : استدمت الأمر ترفقت به وتمهلت واستدمت غريمي رفقت به { ق عن عائشة ~~} رضي الله عنها ورواه أحمد بلفظ { أحب الأعمال إلى الله ما داوم عليه ~~صاحبه وإن قل } والله أعلم # { أحب الأعمال إلى الله أن تموت ولسانك } أي والحال أن لسانك { رطب من ~~ذكر الله } يعني أن تلازم الذكر حتى يحضرك الموت وأنت ذاكر فإن للذكر فوائد ~~جليلة وعوائد جزيلة وتأثيرا عجيبا في انشراح الصدر ونعيم القلب وللغفلة ~~تأثير عجيب في ضد ذلك # قال الطيبي : ورطوبة اللسان عبارة عن سهولة جريانه كما أن يبسه عبارة عن ~~ضده ثم إن جريان اللسان حينئذ عبارة عن إدامة الذكر قبل ذلك فكأنه قيل أحب ~~الأعمال إلى الله تعالى مداومة الذكر فهو من أسلوب قوله تعالى @QB@ ولا ~~تموتن إلا وأنتم مسلمون @QE@ ( البقرة : 32 ) انتهى وقال بعض الصوفية أراد ~~بالرطب عدم الغفلة فإن القلب إذا غفل يبس اللسان # قال الزمخشري ms0257 : ومن المجاز رطب لساني بذكرك وأصل الرطوبة كما قال ابن ~~سينا كيفية تقتضي سهولة التفرق والاتصال والتشكل وضدها اليبوسة والبلة ~~الرطوبة الغريبة الجارية على ظاهر الجسم والجفاف عدم البلة عما من شأنه أن ~~يبتل انتهى وفي الحديث حث على الذكر حيث علق به حكم الاحبية وكل مؤمن يرغب ~~في ذلك كمال الرغبة ليفوز بهذه المحبة فتتأكد مداومة ذكر الله تعالى في ~~جميع الأحوال لكن يستثنى من الذكر القرآن حال الجنابة بقصده فإنه حرام ~~ويستثنى من عمومه أيضا المجامع وقاضي الحاجة فيكره لهما الذكر اللساني أما ~~القلبي فمستحب على كل حال { حب وابن السني في عمل يوم وليلة طب هب عن معاذ ~~} بن جبل قال : آخر كلام فارقت عليه رسول الله أن قلت أي الأعمال أحب إلى ~~الله ? قال أن تموت إلى آخره قال الهيثمي : بعد ما عزاه للطبراني فيه خالد ~~بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك ضعفه جمع ووثقه أبو زرعة وبقية رجاله ~~ثقات والمؤلف رمز لصحته تبعا لابن حبان # { أحب الأعمال } التي يفعلها أحدكم مع غيره { إلى الله من } أي عمل إنسان ~~{ أطعم } محترما { مسكينا } أي مضطرا إلى الطعام { من جوع } قدمه على ما ~~بعده لأنه سبب لحفظ حرمة الروح { أو دفع عنه مغرما } أي دينا بأداء أو ~~إبراء أو إنظار إلى ميسرة والمراد ما استدانه فيما يحل أو ألزم به ولم يلزم ~~به ولم يلزمه وعطف عليه عطف عام على خاص قوله { أو كشف عنه كربا } غما أو ~~شدة أي أزاله عنه والكرب كما في الصحاح الغم الذي يأخذ بالنفس # { فائدة } قال الفخر الرازي : جاءت امرأة إلى بعض أكابر الصوفية بزيت ~~وقالت أسرجه في المسجد فقال : أيما أحب إليك : نور يصعد إلى السقف أو نور ~~يصعد إلى العرش ? قالت بل إلى العرش قال إذا صب في القنديل صعد نوره إلى ~~السقف وإذا صب في طعام فقير جائع صعد النور إلى العرش ثم أطعمه الفقراء { ~~طب عن الحكم بن عمير } فيه سليمان بن سلمة الجنائزي وهو ضعيف ms0258 انتهى ولكن له ~~شواهد # PageV01P166 { أحب الأعمال إلى الله بعد أداء الفرائض } أي بعد أداء ~~الفرائض العينية من صلاة وزكاة وصوم وحج { إدخال السرور } أي الفرح { على ~~المسلم } بأن تفعل معه ما يسره من تبشيره بحدوث نعمة أو اندفاع نقمة أو كشف ~~غمة أو إغاثة لهفة أو نحو ذلك من أنواع المسرة # قال الزمخشري : والسرور لذة القلب عند حصول نفع أو توقعه وأما الفرائض ~~فليس شيء أحب إلى الله من أدائها مع أنها لا تنفعه ولا تضره وإنما أوجبها ~~علينا لمصلحتنا ولسنا نقول كما قال من عدل به عن طريق الهدى أنه يجب على ~~الله رعاية مصالح عباده بل إن هذا عادة الحق وشرعته { طب } وكذا في الأوسط ~~{ عن ابن عباس } لم يرمز المصنف له بشيء # قال الهيثمي : فيه إسماعيل بن عمر البجلي وثقه ابن حبان وضعفه غيره انتهى ~~وقال الحافظ العراقي : سنده ضعيف # { أحب الأعمال إلى الله حفظ اللسان } أي صيانته عن النطق بما نهي عنه من ~~نحو كذب وغيبة ونميمة وغيرها # واللسان إذا لم يحفظ أفسد القلب وبفساده يفسد البدن كله ولهذا قيل في صحف ~~إبراهيم على العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه ومن ~~حسب كلامه من عمله قل نطقه إلا بما يعنيه قال الراغب : والحفظ يقال تارة ~~لهيئة النفس التي بها يثبت ما يؤدي إليه الفهم وتارة لضبط الشيء في النفس ~~ويضاده النسيان وتارة لاستعمال تلك القوة ثم يستعمل في كل تفقد وتعهد انتهى ~~{ هب عن أبي جحيفة } بضم الجيم السوائي وهب بن عبد الله ويقال وهب بن وهب # { أحب الأعمال } وفي رواية أفضل الأعمال وفي أخرى أفضل الإيمان ولا تعارض ~~لأن الحب من متعلقات القلب فناسب الإيمان وهو عمل قلبي فناسب التعبير عنه ~~بالعمل { إلى الله الحب في الله والبغض في الله } أي لأجله وبسببه لا لغرض ~~آخر كميل أو إحسان ففي بمعنى اللام المعبر به في رواية وقال العيني في ~~أصلها للظرفية لكنها هنا للسببية أي سبب طاعة الله ومعصيته كما في ms0259 حديث في ~~النفس المؤمنة مائة من الإبل ومنه قوله تعالى : ^ فذلكن الذي لمتني فيه ^ ~~وإنما كان أحب الأعمال إلى الله لدلالته على كمال إيمان فاعله ففي خبر أبي ~~داود عن أبي أمامة مرفوعا { من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد ~~استكمل الإيمان } فدل على أن من لم يحب لله ويبغض لله لم يستكمل الإيمان # قال في الكشاف : الحب في الله والبغض في الله باب عظيم وأصل من أصول ~~الإيمان ومن لازم الحب في الله حب أنبيائه وأصفيائه ومن شرط محبتهم اقتفاء ~~آثارهم وطاعة أمرهم قال ابن معاذ : وعلامة الحب في الله أن لا يزيد بالبر ~~ولا ينقص بالجفاء # قال القاضي : المحبة ميل النفس إلى الشيء لكمال فيه والعبد إذا علم أن ~~الكمال الحقيقي ليس إلا لله وأن كل ما يراه كمالا في نفسه أو غيره فهو من ~~الله وإلى الله وبالله لم يكن حبه إلا لله وفي الله وذلك يقتضي إرادة طاعته ~~فلذا فسرت المحبة بإرادة الطاعة واستلزمت اتباع رسوله انتهى وقال ابن عطاء ~~الله : الحب في الله يوجب الحب من الله وهنا مراتب أربع : الحب لله والحب ~~في الله والحب بالله والحب من الله فالحب لله ابتداء والحب من الله انتهاء ~~والحب في الله وبالله واسطة بينهما # والحب لله أن تؤثره ولا تؤثر عليه سواه والحب في الله أن تحب فيه من ولاه ~~والحب بالله أن تحب العبد ما أحبه وما أحبه منقطعا عن نفسه وهواه والحب من ~~الله أن يأخذك من كل شيء فلا تحب إلا إياه وعلامة الحب لله دوام ذكره والحب ~~في الله أن تحب من لم يحسن إليك بدنيا من أهل الطاعات والحب بالله أن يكون ~~باعث الحظ بنور الله مقهورا والحب من الله أن يجذبك إليه فيجعل ما سواه عنك ~~مستورا { حم عن أبي ذر } قال ابن الجوزي : حديث لا يصح ويزيد بن أبي زياد ~~أحد رجاله # قال ابن المبارك : ارم به وسوار العنبري قال : فيه الثوري ليس بشيء انتهى # وبه ms0260 يعرف أن تحسين المصنف له ليس في محله # PageV01P167 { أحب أهلي إلي فاطمة } الزهراء سميت به لأن الله فطمها ~~وولدها ومحبيهم عن النار كما في خبر ضعيف خلافا لمن وهم رواه النسائي ~~والحافظ الدمشقي وغيرهما قال في الفردوس وهذا قاله حين سأله علي والعباس : ~~يا رسول الله أي أهلك أحب إليك ? وحبه إياها كانت أحبية مطلقة وأما غيرها ~~فعلى معنى من وحبه لها كان جبليا ودينيا لما لها من حموم المناقب والفضائل ~~{ ت ك عن أسامة } بضم الهمزة مخففا { ابن زيد } الكلبي مولى النبي وابن ~~مولاه وحبه وابن حبه حسنه الترمذي وصححه الحاكم ورواه عنه أيضا الطيالسي ~~والطبراني والديلمي وغيرهم # { أحب أهل بيتي إلي } قيل هم هنا علي وفاطمة وابناها أصحاب الكساء وقيل ~~مؤمنو بني هاشم والمطلب { الحسن والحسين } ومن قال بدخول الزوجات فمراده ~~كما قال النووي : إنهن من أهل بيته الذين يعولهم وأمر باحترامهم وإكرامهم ~~وأما قرابته فهم من ينسب إلى جده الأقرب وهو عبد المطلب قال الحراني والبيت ~~موضع المبيت المخصوص من الدار المخصوصة من المنزل المختص من البلد { ت } ~~وكذا أبو يعلى { عن أنس } وحسنه الترمذي وتبعه المصنف فرمز لحسنه وفيه يوسف ~~بن إبراهيم التميمي أبو شيبة قال في الميزان قال ابن حبان يروي عن أنس ما ~~ليس في حديثه لا تحل الرواية عنه وقال أبو حاتم ضعيف عنده عجائب وساق ~~البخاري هذا في الضعفاء ثم قال يوسف : أبو شيبة عنده عجائب # { أحب الناس إلي } من حلائلي الموجودين بالمدينة إذ ذاك { عائشة } على ~~وزان خبر إن ابن الزبير أول مولود في الإسلام يعني بالمدينة وإلا فمحبة ~~المصطفى لخديجة أمر معروف شهدت به الأخبار الصحاح ذكره الزين العراقي وأصله ~~قول الكشاف يقال في الرجل أعلم الناس وأفضلهم يراد من في وقته وإنما كانت ~~عائشة أحب إليه من زوجاته الموجودات حالتئذ لاتصافها بالفضل وحسن الشكل قال ~~القرطبي : فيه جواز ذكر الأحب من النساء والرجال وأنه لا يعاب على من فعله ~~إذا كان المقول له من أهل الخير والدين ويقصد بذلك ms0261 مقاصد الصالحين وليقتدي ~~به في ذلك فيحب من أحب فإن المرء مع من أحب # وإنما بدأ بذكر محبته عائشة لأنها محبة جبلية ودينية وغيرها دينية لا ~~جبلية فسبق الأصل على الطارىء فقيل له ومن الرجال ? قال { ومن الرجال أبوها ~~} لسابقته في الإسلام ونصحه لله تعالى ورسوله وللإسلام وأهله وبذل ماله ~~ونفسه في رضاهما ولا يعارض ذلك خبر الترمذي أحب أهلي إلي من أنعم الله عليه ~~وأنعمت عليه أسامة بن زيد ثم علي وخبر أحمد وأبو داود والنسائي قال ابن حجر ~~صحيح عن النعمان بن بشير قال : استأذن أبو بكر على النبي فسمع صوت عائشة ~~عاليا وهي تقول : والله لقد علمت أن عليا أحب إليك من أبي الحديث لما تقرر ~~أن جهات المحبة مختلفة فكأنه قال : كل من هؤلاء أحب إلي من جهة مخصوصة ~~لمعنى قام به وفضيلة تخصه { ق ت عن ابن عمرو بن العاص } بن وائل السهمي ~~الأمير المشهور أسلم سنة ثمان على الأصح وولاه المصطفى عمان ثم ولاه عمر ~~مصر ثم أقطعه معاوية وبها مات قال : سألت رسول الله أي الناس أحب إليك ? ~~قال : عائشة # قلت : إني لست أعني النساء إني أعني الرجال # قال : ومن الرجال أبوها # { ت ه } وكذا ابن حبان { عن أنس } بن مالك # قال : سئل رسول الله من أحب الناس إليك ? قال : عائشة قيل له ليس عن أهلك ~~نسألك فذكره وفي الباب عن عبد الله بن شقيق وغيره # { أحب الأسماء } وفي رواية لمسلم إن أحب أسمائكم ومنه يعلم أن المراد ~~أسماء الآدميين { إلى الله } أي أحب ما يسمى PageV01P168 به العبد إليه { ~~عبد الله وعبد الرحمن } لأنه لم يقع في القرآن إضافة عبد إلى اسم من أسمائه ~~تعالى غيرهما ولأنهما أصول الأسماء الحسنى من حيث المعنى فكان كل منهما ~~يشتمل على الكل ولأنهما لم يسم الله بهما أحد غيره وأما : وأنت غيث الورى ~~لا زلت رحمانا فمن تعنت الكفرة وذكر المصنف أن اسم عبد الله أشرف من عبد ~~الرحمن فإنه تعالى ذكر الأول في حق الأنبياء ms0262 والثاني في حق المؤمنين وأن ~~التسمي بعبد الرحمن في حق الأمة أولى انتهى وما ذكره لا يصفو عن كدر فقد ~~قال بعض العلماء الشافعية : التسمي بعبد الله أفضل مطلقا لأن البداءة به ~~هنا فتقديمه على غيره يؤذن بمزيد الاهتمام وذهب إلى ذلك صاحب المطامح من ~~المالكية فجزم بأن عبد الله أفضل # وعلله بأن اسم الله هو قطب الأسماء وهو العلم الذي يرجع إليه جميع ~~الأسماء ولا يرجع هو إلى شيء فلا اشتراك في التسمية به البتة والرحمة قد ~~يتصف بها الخلق فعبد الله أخص في النسبة من عبد الرحمن فالتسمي به أفضل ~~وأحب إلى الله مطلقا # وزعم بعضهم أن هذه أحبية مخصوصة لأنهم كانوا يسمون عبد الدار وعبد العزى ~~فكأنه قيل لهم أحب الأسماء المضافة إلى العبودية هذان لا مطلقا لأن أحبها ~~إليه محمد وأحمد إذ لا يختار لنبيه إلا الأفضل رد بأن المفضول قد يؤثر ~~لحكمة وهي هنا الإيماء إلى حيازته مقام الحمد وموافقته للحميد من أسمائه ~~تعالى على أن من أسمائه أيضا عبد الله كما في سورة الجن وإنما سمى ابنه ~~إبراهيم لبيان جواز التسمي بأسماء الأنبياء وإحياء لاسم أبيه إبراهيم ومحبة ~~فيه وطلبا لاستعمال اسمه وتكرره على لسانه وإعلانا لشرف الخليل وتذكيرا ~~للأمة بمقامه الجليل # ولذلك ذهب بعضهم إلى أن أفضل الأسماء بعد ذينك إبراهيم لكن قال ابن سبع : ~~أفضلها بعدهما محمد وأحمد ثم إبراهيم { م د ت ه عن ابن عمر } بن الخطاب وفي ~~الباب أيضا عن أنس وغيره # { أحب الأسماء } التي يسمى بها الإنسان { إلى الله ما تعبد له } بضمتين ~~فتشديد بضبط المصنف لأنه ليس بين العبد وربه نسبة إلا العبودية فمن تسمى ~~بها فقد عرف قدره ولم يتعد طوره وقال الأذرعي : من أجلاء الشافعية ووقع في ~~الفتاوى أن إنسانا سمي بعبد النبي فتوقفت فيه ثم ملت إلى أنه لا يحرم إذا ~~قصد به التشريف بالنسبة إلى النبي ويعبر بالعبد عن الخادم ويحتمل المنع من ~~ذلك خوف التشريك من الجهلة أو اعتقادا أو ظن حقيقة ms0263 العبودية انتهى # وقال الدميري : التسمي بعبد النبي قيل يجوز إذا قصد به النسبة إلى رسول ~~الله ومال الأكثر إلى المنع خشية التشريك واعتقاد حقيقة العبودية كما لا ~~تجوز التسمية بعبد الدار وقياسه تحريم عبد الكعبة { وأصدق الأسماء همام } ~~كشداد من هم عزم { وحارث } كصاحب من الحرث وهو الكسب وذلك لمطابقة الاسم ~~لمعناه إذ كل عبد متحرك بالإرادة والهمم مبدأ الإرادة ويترتب على إرادته ~~حرثه وكسبه فإذا لا ينفك مسماهما عن حقيقة معناهما بخلاف غيرهما # قال في المطامح : وهذا تنبيه على معنى الاشتقاق ولهذا خص الحريري في ~~مقاماته هذين الاسمين وقال الطيبي : ذكر أولا أن أحب الأسماء ما تعبد له ~~لأن فيه خضوعا واستكانة على ما سبق ثم نظر إلى أن العبد قد يقصر في ~~العبودية ولم يتمكن من أدائها بحقها فلا يصدق عليه هذا الوصف فتنزل إلى ~~قوله همام وحارث { الشيرازي في } كتاب { الألقاب طب عن ابن مسعود } قال ~~الهيثمي فيه محمد بن محصن العكاشي متروك انتهى وقال في الفتح في إسناده ضعف ~~ولم يرمز المؤلف له هنا بشيء ووهم من زعم أنه رمز له بالضعف لكنه جزم بضعفه ~~في الدرر # { أحب الأديان } جمع دين وقد سبق معناه والمراد هنا ملل الأنبياء ~~والشرائع الماضية قبل أن تبدل وتنسخ وفي رواية للبخاري الدين بالإفراد فإن ~~حمل على الجنس وافق ما هنا وإلا فالمراد أحب خصال الدين لأن خصالها كلها ~~PageV01P169 محبوبة لكن ما كان منها سمحا أو سهلا فهو أحب إلى الله كما ~~يشهد له خبر أحمد الآتي خير دينكم أيسره { إلى الله } دين { الحنيفية } ~~المائلة عن الباطل إلى الحق أو المائلة عن دين اليهود والنصارى فهي ~~المستقيمة # والحنيفية ملة إبراهيم والحنيف لغة من كان على ملته قال الله تعالى @QB@ ~~وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم @QE@ ( الحج : 78 ) { ~~السمحة } السهلة القابلة للاستقامة المنقادة إلى الله المسلمة أمرها إليه ~~لا تتوجه إلى شيء من الكثافة والغلظة والجمود التي يلزم منها العصيان ~~والسماجة والطغيان وأنث الخبر مع أن المبتدأ مذكر ms0264 لأن الحنيفية غلبت عليها ~~الاسمية فصارت علما وأن أفعل التفضيل المضاف لقصد الزيادة على ما أضيف إليه ~~يجوز فيه الإفراد والمطابقة ذكره الكرماني وقال بعض الصوفية : معنى ~~الحنيفية التي تميل بالعبد إلى الله والأحنف الأميل وهو الذي تميل أصابع ~~إحدى رجليه إلى الأخرى فكأنه قال : أحب أوصاف أهله إليه أن يميل العبد ~~بقلبه في سائر أحواله وبجوارحه إلى عبادته بحيث يعرض عما سواه ويكون معنى ~~السماحة سهولة الانقياد إلى رب العباد فيما أمر ونهى فيصبر على مر القضاء ~~وحلوه ويشكر فهذه أحب أوصاف أهل الدين إليه # وقال الحراني : أصل مادة حنف بكل ترتيب تدور على الخفة واللطافة ويلزم ~~هذا المعنى الانتشار والضمور والميل فيلزمه الانقياد والاستقامة انتهى ~~واستنبط الشافعي من الحديث قاعدة أن المشقة تجلب التيسير وإذا ضاق الأمر ~~اتسع { حم خد طب } كلهم عن علقمة وعلقه البخاري في الصحيح من حديث عكرمة { ~~عن ابن عباس } قال الهيثمي : فيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري منكر الحديث ~~قال : قيل يا رسول الله أي الأديان أحب إلى الله ? فذكره وقال شيخه العراقي ~~فيه محمد بن إسحاق رواه بالعنعنة أي وهو يدلس عن الضعفاء فلا يحتاج إلا بما ~~صرح فيه بالتحديث انتهى قال العلائي : لكن له طرق لا ينزل عن درجة الحسن ~~بانضمامها وقال ابن حجر في التخريج : له شاهد مرسل في طبقات ابن سعد قال ~~وفي الباب عن أبي بن كعب وجابر بن عبد الله وابن عمر وأبي أمامة وأبي هريرة ~~وغيرهم وقال أعني ابن حجر في الفتح وفي المختصر إسناده حسن انتهى وبه يعرف ~~أن رمز المؤلف لصحته غير جيد # { أحب البلاد } أي أحب أماكن البلاد ويمكن أن يراد بالبلد المأوى فلا ~~تقدير { إلى الله مساجدها } لأنها بيوت الطاعة وأساس التقوى ومحل تنزلات ~~الرحمة قال الراغب : والبلد المكان المحدود المتأثر باجتماع فطانة وإقامتهم ~~فيه وتسمى المفازة بلدا لكونها محل الوحشيات والمقبرة بلدا لكونها موطنا ~~للأموات { وأبغض البلاد إلى الله أسواقها } جمع سوق سميت به لأن البضائع ~~تساق إليها وذلك لأنها مواطن ms0265 الغفلة والغش والحرص والفتن والطمع والخيانة ~~والأيمان الكاذبة في الأعراض الفانية القاطعة عن الله تعالى وقال الطيبي : ~~تسمية المساجد والأسواق بالبلاد خصوصا تلميح إلى قوله تعالى : @QB@ والبلد ~~الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا @QE@ ( الأعراف : 58 ~~) وذلك لأن زوار المساجد @QB@ رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ~~@QE@ ( النور : 37 ) وقصاد الأسواق شياطين الجن والإنس من الغفلة والحرص ~~والشره وذلك لا يزيد إلا بعدا من الله من أوليائه ولا يورث إلا دنوا من ~~الشيطان وأحزابه اللهم إلا من يغد إلى طلب الحلال الذي يصون به عرضه ودينه ~~@QB@ فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه @QE@ ( البقرة : 173 ) وقال ~~جمع المراد بمحبة المساجد محبة ما يقع فيها من القرب وببغض الأسواق بغض ما ~~يقع فيها من المعاصي مما غلب على أهلها من استيلاء الغفلة على قلوبهم وشغل ~~حواسهم بما وضع لهم من التدبير فإليه ينظرون وإليه يطلبون والأسواق معدن ~~النوال ومظان الأرزاق والأفضال وهي مملكة وضعها الله لأهل الدنيا يتداولون ~~فيها ملك الأشياء لكن أهل الغفلة إذا دخلوها تعلقت قلوبهم بهذه الأسباب ~~فاتخذوها دولا فصارت عليهم فتنة فكانت أبغض البقاع من هذه الجهة وإلا ~~فالسوق رحمة من الله تعالى جعله معاشا لخلقه يذر عليهم أرزاقهم فيها من قطر ~~وقطر لتوجد تلك الأشياء عند الحاجة ولو لم يكن ذلك لاحتاج كل منا إلى تعلم ~~جميع الحرف والترحال إلى البلاد ليلا ونهارا # فوضع السوق نعمة وأهل الغفلة PageV01P170 صدوا عن هذه الرحمة ودنسوا ~~نفوسهم بتعاطي الخطايا فيه فصارت عليهم نقمة وأما أهل اليقين فهم وإن ~~دخلوها قلوبهم متعلقة بتدبير الله فسلموا من فتنها ومن ثم كان المصطفى يدخل ~~السوق ويشتري ويبيع قال الطيبي : وإنما قرن المساجد بالأسواق مع وجود ما هو ~~شر منها من البقاع ليقابل بين معنيي الالتهاء والاشتغال وأن الأمر الديني ~~يدفعه الأمر الدنيوي { م } في الصلاة { عن أبي هريرة } ورواه عنه أيضا ابن ~~حبان وابن زنجويه { حم ك عن جبير بن مطعم } بضم الميم وسكون ms0266 الطاء وكسر ~~العين المهملتين ولم يخرجه البخاري # { أحب الجهاد إلى الله كلمة حق } أي موافق للواقع بحسب ما يجب وبقدر ما ~~يجب في الوقت الذي يجب والحق يقال لأوجه هذا أنسبها هنا ذكره الراغب وكلمة ~~حق تجوز بالإضافة وبغيرها { تقال لإمام } سلطان { جائر } ظالم لأن من جاهد ~~العدو فقد تردد بين رجاء وخوف وصاحب السلطان إذا قال الحق وأمر بالمعروف ~~ونهى عن المنكر فقد تعرض للهلاك واستيقنه فهو أفضل والمراد أن أفضل أنواع ~~الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هذا فلا حاجة لتقدير من { حم طب عن أبي ~~أمامة } قال : عرض للنبي رجل عند الجمرة وقد وضع رجله في الغرز فقال : أي ~~الجهاد أفضل يا رسول ? فسكت ثم ذكره رمز المصنف لحسنه ورواه النسائي عن ~~جابر بلفظ أفضل وإسناده صحيح # { أحب الحديث إلي } بتشديد الياء بضبط المؤلف هكذا رأيته بخطه وهي ياء ~~النسبة { أصدقه } أفعل تفضيل بتقدير من أو بمعنى فاعل والصدق مطابقة الخبر ~~للواقع والكذب عدمها وفي رواية أحب الحديث إلى الله أصدقه وعليها ففيه ~~دلالة على أفضلية القرآن على غيره @QB@ ومن أصدق من الله حديثا @QE@ ( ~~النساء : 87 ) وهذا قاله حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يرد أموالهم ~~وسبيهم إليهم فقال : { معي من ترون وأحب الحديث إلى الله أصدقه فاختاروا ~~إحدى الطائفتين إما السبي وإما المال وكنت استأنيت بكم } أي انتظرت وكان ~~انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف فاختاروا السبي فأعطاهم إياه { حم ~~خ عن المسور } بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الواو مخففة وراء مهملة { ابن ~~مخرمة } بفتح الميمين بينهما معجمة ساكنة ابن نوفل بن أهيب الزهري صحابي ~~صغير فقيه عالم متدين قتل في فتنة ابن الزبير أصابه حجر المنجنيق وهو قائم ~~يصلي في الحجر وله عن عمر وخاله عبد الرحمن بن عوف { ومروان } بن الحكم ~~الأموي { معا } ولد سنة اثنين أو يوم أحد أو يوم الخندق أو غيرها # قال في الكاشف ولم يصح له سماع وفي أسد الغابة أنه لم ير النبي لأنه خرج ~~إلى الطائف ms0267 طفلا لا يعقل لما نفى رسول الله أباه الحكم بايعه بعض أهل الشام ~~بالخلافة لما مات معاوية بن يزيد فأقام تسعة أشهر ثم هلك # { أحب الصيام } المتطوع به { إلى الله } تعالى أي أكثر ما يكون محبوبا ~~إليه والمراد إرادة الخير بفاعله { صيام } نبي الله { داود } وبين وجه ~~الأحبية بقوله { كان يصوم يوما ويفطر يوما } فهو أفضل من صوم الدهر لأنه ~~أشق على النفس بمصادفة مألوفها يوما ومفارقته يوما قال الغزالي وسره أن من ~~صام الدهر صار الصوم له عادة فلا يحس وقعه في نفسه بالانكسار وفي قلبه ~~بالصفاء وفي شهواته بالضعف فإن النفس إنما تتأثر بما يرد عليها لا بما ~~تمرنت عليه ألا ترى أن الأطباء نهوا عن اعتياد شرب الدواء وقالوا من تعوده ~~لم ينتفع به إذا مرض لألف مزاجه له فلا يتأثر به وطب القلوب قريب من طب ~~الأبدان انتهى وهذا أوضح في البيان وأبلغ في البرهان من قول من قال صوم ~~الدهر قد يفوت بعض الحقوق وقد لا يشق باعتياده وعليه فالمراد حقيقة اليوم ~~وقال أبو شامة : يصوم وقتا ويفطر وقتا أي لا يديم الصيام خوف PageV01P171 ~~الضعيف عن الجهاد قال وقد جمعت الأيام التي ورد فيها الأخبار أن نبينا كان ~~يصومها فقاربت أن تكون شطر الدهر فهو بمثابة صوم داود # قال ابن المنير : كان داود يقسم ليله ونهاره لحق ربه وحق نفسه فأما الليل ~~فاستقام له ذلك في ليله وأما النهار فيتعذر تجزئته لعدم تبعيض الصيام فنزل ~~صوم يوم وفطر يوم بمنزلة التجزئة في شقص اليوم { وأحب الصلاة } من الليل ~~المطلق { إلى الله صلاة داود كان ينام نصف } وفي رواية كان يرقد شطر { ~~الليل } إعانة على قيام البقية المشار إليه بآية @QB@ جعل لكم الليل ~~لتسكنوا فيه @QE@ ( يونس : 67 وغافر : 61 ) { ويقوم ثلثه } من أول النصف ~~الثاني لكون وقت التجلي وهو أعظم أوقات العبادة وأفضل ساعات الليل والنهار ~~{ وينام سدسه } الأخير ليريح نفسه ويستقبل الصبح وأذكار النهار بنشاط ولا ~~يخفى ما في ذلك من الأخذ بالأرفق على النفس ms0268 التي يخشى سآمتها المؤدية لترك ~~العبادة والله يحب أن يوالي فضله ويديم إحسانه وفي رواية ثم مكان الواو وهي ~~تفيد الترتيب ففيه رد على من زعم حصول السنة بنوم السدس الأول مثلا وقيام ~~الثلث ونوم النصف الأخير ثم إنه لا تعارض هذه الأحبية قاعدة أن زيادة العمل ~~تقتضي زيادة الفضيلة لأن القاعدة أغلبية كما بينته الشافعية ولا يكره على ~~الأصح عندهم صوم الدهر لمن لا يضره ويكره قيام كل الليل ولو لمن لا يضره ~~وقول المحب الطبري لا يكره كيف وقد عد من مناقب أئمة منع بأن أولئك مجتهدون ~~سيما وساعدهم الزمان والخلان والفرق بين الصلاة والصوم أن الصائم يستوفي ما ~~فاته والمصلي إن نام نهارا تعطلت مصالحه # { تنبيه } قال ابن المنير هذا في حق الأمة لا المصطفى فقد أمره الله ~~بقيام أكثر الليل في قوله تعالى : @QB@ قم الليل إلا قليلا @QE@ ( المزمل : ~~2 ) وعورض بنسخه وبما صح أنه لم يكن يجري على وتيرة واحدة { حم ق د ن ه عن ~~} عبد الله { بن عمرو } بن العاص كان يسرد الصيام والقيام فقال له المصطفى ~~: { إن لجسدك عليك حقا } ثم ذكره # { أحب الطعام } عام في كل ما يقتات من بر وغيره { إلى الله ما كثرت عليه ~~الأيدي } أي أيدي الآكلين لأن اجتماع الأنفاس وعظم الجمع أسباب نصبها الله ~~سبحانه وتعالى مقتضية لفيض الرحمة وتنزلات غيث النعمة وهذا كالمحسوس عند ~~أهل الطريق ولكن العبد بجهله يغلب عليه الشاهد على الغائب والحس على العقل ~~{ ع حب هب والضياء } المقدسي { عن جابر } بن عبد الله قال الهيثمي بعد ما ~~عزاه للطبراني وأبي يعلى فيه عبد المجيد بن أبي رواد وفيه ضعف وقال الزين ~~العراقي إسناده حسن انتهى ولعله باعتبار تعدد طرقه وإلا فقد قال البيهقي ~~عقب تخريجه ما نصه تفرد به عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن ~~جريج انتهى وعبد المجيد أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال المنذري : ~~رواه أبو يعلى والطبراني وأبو الشيخ في الثواب كلهم من رواية عبد المجيد ms0269 بن ~~أبي رواد وقد وثق قال لكن في الحديث نكارة انتهى وبما تقرر عرف أن المؤلف ~~لم يصب في رمزه لصحته بل قصاراه الحسن وزاد في رواية وذكر اسم الله ~~فالأحبية لكل منهما كما يفيده اقتصاره هنا على ما ذكر # { أحب الكلام } ألف فيه بدل من المضاف إليه أي أحب كلام الناس { إلى الله ~~أن يقول العبد } أي الإنسان حرا كان أو عبدا { سبحان الله } أي أنزهه عن كل ~~سوء فسبحان علم للتسبيح أي التنزيه البليغ لا يصرف ولا ينصرف كذا ذكره في ~~الكاشف فظاهره أنه علم له حتى في حال الإضافة قال وتخصيص ابن الحاجب له ~~بغيرها رده في الكاشف بأنه إذا تثبت العلمية بدليلها فالإضافة لا تنافيها { ~~وبحمده } الواو للحال أي أسبح الله متلبسا بحمده أو عاطفة أي أسبح الله ~~وأتلبس بحمده ومعناها أنزهه عن جميع النقائص وأحمده بجميع الكمالات { حم م ~~ت عن أبي ذر } ولم يخرجه البخاري بهذه الصيغة # PageV01P172 { أحب الكلام إلى الله } تعالى أي كلام البشر لأن الرابعة لم ~~توجد في القرآن ولا يفضل ما ليس فيه على ما هو فيه ويحتمل أن تتناول كلام ~~الله أيضا لأنها وإن لم تكن فيه باللفظ فهي فيه بالمعنى { أربع } في رواية ~~أربعة { سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر } لأنها جامعة ~~لجميع معاني أنواع الذكر من توحيد وتنزيه وصنوف أقسام الحمد والثناء # ومشيرة إلى جميع الأسماء الحسنى لأنها إما ذاتية كالله أو جمالية كالمحسن ~~أو جلالية كالكبير فأشير للأول بالتسبيح لأنه تنزيه للذات وللثاني بالتحميد ~~لأنه يستدعي النعم وللثالث وبالتكبير وذكر التهليل لما قيل إنه تمام المائة ~~في الأسماء وأنه اسم الله الأعظم وهو داخل في أسماء الجلال { لا يضرك } ~~أيها المتكلم بهن في حصول الثواب على الإتيان بهن { بأيهن بدأت } لاستقلال ~~كل واحدة من الجمل لكن هذا الترتيب حقيق بأن يراعى لأن الناظر المتدرج في ~~المعارف يعرفه سبحانه أولا بنعوت الجلال التي هي تنزيه ذاته عما يوجب حاجة ~~أو نقصا ثم بصفات الإكرام ms0270 وهي الصفات الثبوتية التي بها استحق الحمد ثم ~~يعلم أن من هذا شأنه لا يماثله غيره ولا يستحق الألوهية سواه فيكشف له من ~~ذلك أنه أكبر إذ ^ كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون ^ ( القصص : ~~88 ) ذكره البيضاوي وقال الطيبي : قوله لا يضرك بعد إيراده الكلمات على ~~النسق والترتيب يشعر بأن العزيمة أن يراعى الترتيب والعدول عنه رخصة ورفع ~~للحرج روي أن الباقيات الصالحات هي هذه لكونها جامعة للمعارف الإلهية ~~فالتسبيح تقديس لذاته عما لا يليق بجلاله وتنزيه لصفاته عن النقائص ~~والتحميد منبه على معنى الفضل والإفضال من الصفات الذاتية والإضافية ~~والتهليل توحيد للذات ونفي للمثل والضد والند وتنبيه على التبري عن الحول ~~والقوة إلا به وختامها بالتكبير اعتراف بالقصور في الأقوال والأفعال وفي ~~هذا التدريج لمحة من معنى العروج للسالك العارف وتسميتها بالباقيات ~~الصالحات لما أنه سبحانه وتعالى قابلها بالفانيات الزائلات انتهى وقال ~~الحراني : التسبيح تنزيه الحق سبحانه وتعالى عن بادية نقص في خلق أو رتبة ~~وحمد الله استواء أمر علوا وسفلا ومحو الذم عنه والغض منه انتهى قال ابن ~~حجر : والحمد أفضل من التسبيح انتهى فذكره قبله من باب الترقي { حم م عن ~~سمرة } بضم الميم وقد تسكن تخفيفا نحو عضد في عضد وهي لغة أهل الحجاز { ابن ~~جندب } بضم الجيم وضم المهملة وفتحها ابن هلال وهو الفزاري نزيل البصرة ~~وواليها وكان عظيم الأمانة صدوق الحديث شديدا على الحرورية يقتل من ظفر به ~~منهم وهو أحد المكثرين عن المصطفى # { أحب اللهو } أي اللعب وهو ترويح النفس بما لا تقتضيه الحكمة { إلى الله ~~تعالى إجراء الخيل } أي مسابقة الفرسان بالأفراس بقصد التأهب للجهاد # وقال الراغب : والخيل في الأصل اسم للأفراس والفرسان جميعا قال الله ~~تعالى @QB@ ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم @QE@ ( الأنفال : 60 ~~) ويستعمل في كل منهما منفردا كخبر { يا خيل الله اركبي } فهذه للفرسان ~~وخبر { عفوت لكم عن صدقة الخيل } يعني الأفراس وسميت خيلا لاختيالها أي ~~إعجابها بنفسها ومن ذكر الجهاد علم أن الكلام ms0271 في الرجل أما المرأة فخير ~~لهوها المغزل كما في خبر وخروج بعضهن للغزو إنما هو لنحو مداواة الجرحى ~~وحفظ المتاع { والرمي } عن نحو قوس مما فيه إنكاء العدو وقد فسر @QB@ ~~وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة @QE@ ( الأنفال : 60 ) بأنها الرمي واعلم أن ~~اللحوق بالأخروي يجري في كل مباح حتى اللعب كما إذا مل من عبادة فاشتغل ~~بلهو مباح لينشط ويعود وقد صرح حجة الإسلام بأن لهوه بهذا أفضل من صلاته ~~وله في المقام كلام كالدر فعليك بالإحياء في باب النية قال الراغب والرمي ~~يقال في الأعيان كسهم وحجر وفي المقال كناية عن الشتم والقذف { عد عن ابن ~~عمر } بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما وإسناده ضعيف # PageV01P173 { أحب العباد إلى الله تعالى أنفعهم لعياله } { أي لعيال ~~الله بدليل خبر أبي يعلى الخلق كلهم عيال الله وأحبهم إليه أنفعهم لعياله } ~~وخبر الطبراني { أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس } والمراد من يستطاع نفعه ~~من الخلق الأهم فالأهم أو المراد عيال الإنسان أنفسهم الذين يمونهم وتلزمه ~~نفقتهم والأول أقرب قال الماوردي ونظمه بعضهم فقال : الناس كلهم عيا ل الله ~~تحت ظلاله فأحبهم طرا إلي ه أبرهم بعياله قال القاضي : ومحبة العبد لله ~~تعالى إرادة طاعته والاعتناء بتحصيل فرائضه ومحبة الله تعالى للعبد إرادة ~~إكرامه واستعماله في الطاعة وصونه عن المعصية وفي الحديث رد على من رفض ~~الدنيا بالكلية من النساك وترك الناس وتخفى للعبادة محتميا بآية @QB@ وما ~~خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون @QE@ ( الذاريات : 56 ) وخفي عليه أن أعظم ~~عبادة الله ما يكون نفعها عائدا لمصالح عباده { حكي } أن بعض الملوك اعتزل ~~الناس وزهد في الدنيا فكتب إليه بعض الملوك قد اعتزلت لما نحن فيه فإن علمت ~~أن ما اخترته أفضل فعرفنا لنذر ما نحن فيه ولا تحسبني أقبل منك ولا بلا حجة ~~فكتب إليه اعلم أنا عبيد رب رحيم بعثنا إلى حرب عدوه وعرفنا أن القصد بذلك ~~قهره والسلامة منه فلما قربوا من الزحف صاروا ثلاثة أثلاث متحرزا طلب ~~السلامة فاعتزل واكتسب ترك الملامة ms0272 وإن لم يكتسب المحمدة ومتهورا قدم إلى ~~حرب العدو على غير بصيرة فجرحه العدو وقهره فاستجلب بذلك سخط ربه وشجاعا ~~أقبل على بصيرة فقاتل واجتهد وأبلى فهو الفائز وأنا لما وجدتني ضعيفا رضيت ~~بأدنى الهمتين وأدون المنزلتين فكن أنت أيها الملك من أفضل الطوائف تكن ~~أكرمهم عند الله والسلام { عبد الله } ابن الإمام أحمد بن حنبل { في زوائده ~~} كتاب الزهد لأبيه { عن الحسن مرسلا } بإسناد ضعيف لكن شواهده كثيرة وهو ~~البصري أبو سعيد مولى زيد بن ثابت أو جميل بن قطبة أو غيرهما وأبوه يسار من ~~سبي ميسان أعتقه الربيع بن النضر ولد زمن عمر وشهد الدار وهو ابن أربع عشرة ~~سنة إمام كبير الشأن رفيع القدر رأس في العلم والعمل مات سنة عشر ومائة # { أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقا } بضمتين معنى حسن الخلق بدل ~~المعروف وكف الأذى وطلاقة الوجه والتواضع وقد تضمن هذا الخبر عظيم الحث ~~عليه حيث علق به حكم الأحبية إليه فحق لكل مسلم أن يرغب في ذلك كمال الرغبة ~~وفيه رمز إلى أنه ممكن الاكتساب وإلا لاختص بما كان مطبوعا عليه فيفوت معنى ~~الترغيب فيه ويصير حسرة على من لم يمكنه نعم أصله جبلي كما سيجيء تحقيقه ~~وعبر بصيغة أفعل وهو ما اشتق من فعل الموصوف بزيادة على غيره دفعا لتوهم ~~حرمان من طبع على ذلك بل أشعر بأنهم كلهم محبوبون لكن من تكلفه بقهر النفس ~~ومجاهدتها حتى صار أحسن خلقا أحب إليه من أولئك { طب عن أسامة } بضم الهمزة ~~{ ابن شريك } الذبياني صحابي روى عنه زياد بن علاقة وغيره قال أسامة : كنا ~~جلوسا عند رسول الله كأنما على رؤوسنا الطير ما يتكلم منا متكلم إذ جاءه ~~أناس فقالوا : من أحب عباد الله إلى الله ? فذكره قال المنذري : رواته محتج ~~بهم في الصحيح انتهى وبه يعرف أن رمز المؤلف لحسنه تقصير وإنما كان الأولى ~~أن يرمز لصحته # { أحب بيوتكم } أي أهل بيوتكم أيها المسلمون من مجاز وصف المحل بصفة ما ~~يقع فيه { إلى الله ms0273 بيت فيه يتيم } أي طفل مات أبوه فانفرد عنه { مكرم } ~~بالبناء للمفعول أي بالإحسان إليه وعدم إهانته ونحو ذلك فأراد بمحبة البيوت ~~محبة ما يقع فيها من إكرام الأيتام وفيه حث على إكرام الأيتام وتحذير من ~~إهانتهم وإذلالهم من غير موجب قال PageV01P174 ابن الكمال أخذا من الزمخشري ~~: واليتيم في عرف الشرع مختص بمن لم يبلغ واحتاج إلى كافل والبلوغ يزول ذلك ~~انتهى # وأقول سياق الخبر هنا يدل على أن المراد الصغير المحتاج لفقد من كان يقوم ~~بكفالته وما يحتاجه من نحو نفقة وكسوة ذكرا كان أو أنثى حتى لو فرض أن الذي ~~كان هو القائم به أمه دون أبيه لنحو غيبة وانقطاع خبره أو فقره أو حبسه ~~ونحو ذلك فيدخل في ذلك وإن كان تصرف الفقهاء يأباه { هب } وكذا الطبراني ~~والأصبهاني { عن عمر } بن الخطاب ثم قال أعني البيهقي : تفرد به إبراهيم بن ~~إسحاق الضبي عن مالك انتهى وإبراهيم أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين ~~وقال في الميزان : له أوابد وعد منها هذه وقال العقيلي : حديث لا أصل له ~~انتهى وضعفه المنذري وقال الهيثمي فيه إسحاق بن إبراهيم الضبي وكان ممن ~~يخطىء لكن يشهد له خبر ابن ماجه { خير بيت في المسلمين بيت فيه اليتيم يحسن ~~إليه وشر بيت في المسلمين فيه اليتيم يساء إليه } # { أحب الله } تعالى بفتح الهمزة وتشديد الباء الموحدة المفتوحة دعاء أو ~~خبر { عبدا } أي إنسانا { سمحا } بفتح فسكون صفة مشبهة تدل على الثبوت فلذا ~~كرر أحوال البيع والشراء والقضاء والتقاضي فقال : { إذا باع وسمحا إذا ~~اشترى وسمحا إذا قضى } أي أدى ما عليه { وسمحا إذا اقتضى } أي طلب ماله ~~برفق ولين جانب # قال الجوهري : سمح جاد والمسامحة المساهلة والاقتضاء التقاضي وهو طلب ~~قضاء الحق قال الطيبي : رتب المحبة عليه ليدل على أن السهولة والتسامح في ~~التعامل سبب لاستحقاق المحبة ولكونه أهلا للرحمة وفيه فضل المسامحة في ~~الاقتضاء وعدم احتقار شيء من أعمال الخير فلعلها تكون سببا لمحبة الله ~~تعالى التي هي سبب للسعادة الأبدية { هب عن ms0274 أبي هريرة } رضي الله عنه رمز ~~المؤلف لحسنه مع أن فيه الواقدي والكلام فيه مشهور ومحمد بن الفرج فإن كان ~~هو الأزرق فقد طعن الحاكم في اعتقاده وهشام بن سعد وقد قال أبو حاتم : لا ~~يحتج به وقال أحمد : لم يكن بالحافظ وأورده في الضعفاء والمتروكين قال : ~~وضعفه النسائي وغيره وقال ابن معين : هو ضعيف لكن يكتب حديثه # { أحبكم إلى الله أقلكم طعما } بضم الطاء أكلا كنى به عن الصوم لأن ~~الصائم يقل أكله غالبا أو هو ندب إلى إقلال الأكل فلا يأكل إلا ما يتقوى به ~~على العبادة وما لا بد منه للمعاش { وأخفكم بدنا } أوقعه موقع التعليل لما ~~قبله فإن من قل أكله خف بدنه ومن خف بدنه نشط للعبادة وللعبادة تأثير في ~~تنوير الباطن وإشراقه وخفة البدن أمر محمود والسمن مذموم قال الإمام ~~الشافعي : ما أفلح سمين قط إلا محمد بن الحسن وذلك لأن العاقل إنما يهتم ~~لآخرته ومعاده أو لدنياه ومعاشه والشحم مع الغم لا ينعقد فإذا خلى من ~~المعنيين صار في عداد البهائم فانعقد شحمه وقد تطابقت الأخبار والآثار على ~~ذم الشبع والجوع أساس سلوك الطريق إلى الله سبحانه وتعالى فلذلك خص ~~بالأحبية # قالوا شبع يحيى بن زكريا عليه الصلاة والسلام ليلة من خبز الشعير فنام عن ~~ورده فأوحى الله تعالى إليه : يا يحيى هل وجدت دارا خيرا من داري وجوارا ~~خيرا من جواري ? وعزتي وجلالي لو إطلعت على الفردوس اطلاعة لذاب جسمك وزهقت ~~روحك اشتياقا ولو إطلعت على جهنم اطلاعة لبكيت الصديد بعد الدموع ولبست ~~الحديد بعد النسوج وقال الشاذلي : جعت مرة ثمانين يوما فخطر لي أن حصل لي ~~من ذلك شيء وإذا بامرأة خرجت من مغارة كأن وجهها الشمس حسنا وهي تقول : ~~منحوس جاع ثمانين يوما فأخذ يدل على ربه بعمله ها أنا لي ستة أشهر لم أذق ~~طعاما قط قال الغزالي : من أبواب الشيطان العظيمة الشبع ولو من حلال فإنه ~~يقوي الشهوات وهي أسلحة الشيطان وروي أن إبليس ظهر لسيدنا يحيى عليه ms0275 الصلاة ~~والسلام فرأى عليه معاليق من كل شيء فقال : ما هذه ? فقال : الشهوات التي ~~أصيد بها بني آدم # قال : فهل لي فيها شيء ? قال : ربما شبعت فثقلناك عن الصلاة والذكر قال ~~لله علي أن لا أملأ بطني أبدا قال إبليس : ولله علي أن لا أنصح أبدا { فر ~~عن PageV01P175 ابن عباس } رضي الله تعالى عنهما ورواه عنه أيضا { ك } في ~~تاريخه ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحا فلو عزاه إليه لكان أولى ثم إن ~~فيه أبا بكر بن عياش قال الذهبي رحمه الله في الضعفاء ضعفه ابن نمير وهو ~~ثقة ومن ثم رمز لضعفه # { أحب } بفتح الهمزة وكسر المهملة وفتح الموحدة مشددة فعل أمر { للناس ما ~~تحب لنفسك } من الخير كما صرح به في رواية أحمد فلا حاجة لقول البعض عام ~~مخصوص إذ المرء يحب وطء حليلته لنفسه لا لغيره وذلك بأن تفعل بهم ما تحب أن ~~يفعلوه معك وتعاملهم بما تحب أن يعاملوك به وتنصحهم بما تنصح به نفسك وتحكم ~~لهم بما تحب أن يحكم لك به وتحتمل أذاهم وتكف عن أعراضهم وإن رأيت لهم حسنة ~~أذعتها أو سيئة كتمتها وقول ابن الصلاح هذا من الصعب الممتنع لأن المرء ~~مطبوع على حب الإيثار فالتكليف بذلك مفض إلى أن لا يكمل إيمان أحد إلا ~~نادرا في حيز المنع إذ القيام بذلك يحصل بأن يحب لغيره ما يحب حصول مثله ~~لهم من جهة لا يزاحمه فيها أحد ولا ينتقص شيئا من نعمته وذلك سهل على القلب ~~السليم وبنحوه يجاب عن قول الطوفي محبته لغيره ما يحب لنفسه إنما هو ~~باعتبار عقله أي يجب له ذلك ويؤثره من جهة عقله أما التكليف به من جهة ~~الطبع فصعب لأنه مطبوع على الاستئثار فيلزم أن لا يكمل إيمان إلا نادرا ~~انتهى ولفظ الناس يشمل الكفار فينبغي لكل مسلم أن يحب للكافر الإسلام وما ~~يتفرع عليه من الكمالات { تخ ع طب ك هب عن يزيد بن أسد } بزيادة ياء وضم ~~همزه وفتحها وفي رواية للطبراني عنه ms0276 قال : قال لي رسول الله أتحب الجنة ? ~~قلت : نعم : قال { أحب لأخيك ما تحب لنفسك } # قال الهيثمي : رجال الطبراني كلهم ثقات انتهى ولم يرمز المصنف له بشيء # { أحبب } بفتح الهمزة وسكون المهملة وكسر الموحدة الأولى وسكون الثانية ~~فعل أمر { حبيبك هونا ما } بفتح فسكون أي أحببه حبا قليلا # فهونا منصوب على المصدر صفة لما اشتق منه أحبب قال الزمخشري : وما ~~إبهامية تزيد النكرة إبهاما وشياعا وتسد عنها طرق التقييد وقال غيره مزيدة ~~لتأكيد معنى القلة وعليه فلا يتجه قوله في الدر كأصله أي حبا مقتصدا لا ~~إفراط ولا تفريط فيه ويصح نصبه على الظرف لأنه من صفات الأحيان أي أحببه في ~~حين قليل ولا تسرف في حبه فإنه { عسى أن يكون بغيضك يوما ما وأبغض بغيضك ~~هونا ما } فإنه { عسى أن يكون حبيبك يوما ما } أي ربما انقلب ذلك بتغيير ~~الزمان والأحوال بغضا فلا تكون قد أسرفت في حبه فتندم عليه إذا أبغضته أو ~~حبا فلا تكون قد أسرفت في بغضه فتستحي منه إذا أحببته ذكره ابن الأثير وقال ~~ابن العربي : معناه أن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن فقد يعود الحبيب ~~بغيضا وعكسه فإذا أمكنته من نفسك حال الحب ثم عاد بغيضا كان لمعالم مضارك ~~أجدر لما اطلع منك حال الحب بما أفضيت إليه من الأسرار وقال عمر رضي الله ~~تعالى عنه : لا يكن حبك كلفا ولا بغضك تلفا وعليه أنشد هدبة بن خشرم : ~~وأبغض إذا أبغضت بغضا مقاربا فإنك لا تدري متى أنت راجع وكن معدنا للخير ~~واصفح عن الأذى فإنك راء ما عملت وسامع وأحبب إذا أحببت حبا مقاربا فإنك لا ~~تدري متى أنت نازع ولهذا قال الحسن البصري : أحبوا هونا وأبغضوا هونا فقد ~~أفرط قوم في حب قوم فهلكوا وأفرط قوم في بغض قوم فهلكوا { ت } في البر ~~والصلة من حديث سويد بن عمرو الكلبي عن حماد عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي ~~هريرة وقال : ت غريب ضعيف والصحيح عن علي موقوفا انتهى ورواه ابن ms0277 حبان في ~~الضعفاء بسند الترمذي وأعله بسويد وقال : يضع المتون الواهية على الأسانيد ~~الصحيحة { هب عن أبي هريرة } رفعه وظاهره أن البيهقي خرجه وأقره والأمر ~~PageV01P176 بخلافه بل قال : هو أي رفعه وهم انتهى وفيه أيضا سويد بن عمرو ~~الكلبي المذكور وقد أورده الذهبي في الضعفاء وقال : اتهمه ابن حبان وقال : ~~كان يضع المتون الواهية على الأسانيد الصحاح { طب } من حديث أبي الصلت عبد ~~السلام الهروي عن جميل بن يزيد { عن ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي : ~~وجميل ضعيف انتهى وأعله ابن حبان به وقال : يروي في فضائل علي وأهله ~~العجائب لا يحتج به إذا انفرد وقال الزيلعي : عبد السلام الهروي ضعيف جدا { ~~وعن ابن عمرو } بن العاص قال الهيثمي : وفيه محمد بن كثير الفهري وهو ضعيف ~~{ قط في } كتاب { الأفراد عد هب عن علي } أمير المؤمنين مرفوعا وفيه عطاء ~~بن السائب عن أبي البحتري وقد مر بيان حاله وقال الدارقطني في علله : لا ~~يصح رفعه وقال ابن حبان : رفعه خطأ فاحش { خ هب عن علي موقوفا } قال ~~الترمذي : هذا هو الصحيح وتبعه جمع جم منهم ابن طاهر وغيره وبعد إذ علمت ~~هذه الروايات فاعلم أن أمثلها الأولى وقد استدرك الحافظ العراقي على ~~الترمذي دعواه غرابته وضعفه فقال : قلت رجاله رجال مسلم لكن الراوي تردد في ~~رفعه انتهى والمصنف رمز لحسنه # { أحبوا } بفتح الهمزة وكسر المهملة { الله } وجوبا { لما } أي لأجل ما { ~~يغذوكم } بفتح المثناة تحت وسكون المعجمة وضم المعجمة { به } من الغذاء ~~بالكسر ككساء ما به نماء الجسم وقوامه وهو أعم من الغذاء بالفتح إذ كل غداء ~~غذاء ولا عكس وفي رواية لما يرفدكم به { من نعمه } أي أحبوا الله لأجل ~~إنعامه عليكم بصنوف النعم وضروب الآلاء الحسية كتيسير ما يتغذى به من ~~الطعام والشراب والمعنوية كالتوفيق والهداية ونصب أعلام المعرفة وخلق ~~الحواس وإفاضة أنوار اليقين على القلب وغير ذلك من الأغذية الروحانية ~~المعلوم تفصيلها عند علماء الآخرة قال ابن عطاء الله : ما من وقت ولحظة إلا ~~وهو مورد عليك ms0278 فيهما نعما يجب حبه لها وشكره عليها دائما فمتى فات حق وقت ~~لا يمكن قضاؤه أبدا إذ ما من وقت إلا وله عليك فيه حق جديد وهو الشكر وأمر ~~أكيد وهو الاستغفار والتجريد @QB@ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها @QE@ ( ~~إبراهيم : 34 ) قال بعض العارفين : أحبوا لله فعل أمر بمعنى الخبر ومثله ~~غير عزيز ومن كلامهم عش رجبا تر عجبا أي أن تعش إلى رجب والعيش ليس للمرء ~~فيؤمر به فهو من قبيل خبر وجدت الناس أخبر تقله : فالمراد إنما تحبونه لأنه ~~أنعم عليكم فأحبكم فأحببتموه قال الزمخشري : والنعمة كل نفع قصد به الإحسان ~~والله سبحانه وتعالى خلق العالم كله نعمة لأنه إما حيوان أو غيره فغير ~~الحيوان نعمة على الحيوان والحيوان نعمة من حيث أن إيجاده حيا نعمة عليه ~~لأنه لولا إيجاده حيا لما صح الانتفاع به وكل ما أدى إلى الانتفاع وصححه ~~فهو نعمة وقال الفخر الرازي : نعم الله سبحانه وتعالى لا تحصى لأن كل ما ~~أودع فينا مع المنافع واللذات التي ننتفع بها والجوارح والأعضاء التي ~~نستعملها في جلب المنافع ودفع المضار وما خلق في العالم مما يستدل به على ~~وجود الصانع وما أوجد فيه مما يحصل الزجر برؤيته عن المعاصي مما لا يحصى ~~عدده كله منافع لأن المنفعة من اللذة أو ما يكون وسيلة إليها وجميع ما خلق ~~الله كذلك لأن كل ما يلتذ به نعمة وكل ما لا يلتذ به وسيلة إلى دفع ضر وهو ~~كذلك وما لا يكون جالبا للنفع الحاضر ولا دافعا للضرر هو صالح للاستدلال به ~~على وجود الصانع الحكيم يقع وسيلة إلى معرفته وطاعته وهما وسيلتان للذات ~~الأبدية فثبت أن جميع مخلوقاته نعمة على العبيد # { تنبيه } هل لله تعالى نعمة على الكافر في الدنيا ? اختلف فيه أهل السنة ~~فقيل لا لأن هذه النعمة لما كانت مؤدية للضرر الدائم الأخروي كانت كلا شيء ~~وقيل نعم وعليه الباقلاني قال الإمام الرازي : وهو الأصوب وآية @QB@ يا بني ~~إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم @QE@ ( البقرة : 40 ms0279 ) فهذا صريح في ~~أنه أنعم عليهم إذ المخاطب بذلك أهل الكتاب { وأحبوني لحب الله } أي إنما ~~تحبوني لأنه سبحانه وتعالى أحبني فوضع محبتي فيكم كما يصرح به خبر { إذا ~~أحب الله PageV01P177 عبدا نادى جبريل } الحديث والمحبة إذا كانت بشرط ~~النعمة كانت معلولة ناقصة وكان مرجعها إلى حظ المحب لا إلى المحبوب والنعم ~~كلها أو أكثرها ملاذ النفوس ومن أحب اللذة تغير عند المكروه بعدمها وفوت حظ ~~النفس منها ألا ترى أن محبة زليخا ليوسف لما كانت لشهوة آثرت ألمه على ~~ألمها عند فوت حظها منه ? وأما النسوة فغبن عن حظوظ أنفسهن فقطعن أيديهن ~~بلا إحساس { وأحبوا أهل بيتي لحبي } أي إنما تحبونهم لأني أحببتهم بحب الله ~~تعالى لهم وقد يكون أمرا بحبهم لأن محبتهم لهم تصديق لمحبتهم للنبي @QB@ قل ~~لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى @QE@ ( الشورى : 23 ) وبما تقرر ~~عرف أن محبة العبد لله لا تحتاج إلى تأويل بخلاف عكسه قال الغزالي : محبة ~~العبد لله حقيقة لا مجازية إذ المحبة في وضع أهل اللسان ميل النفس إلى ~~ملائم موافق والعشق الميل الغالب المفرط والله سبحانه وتعالى محسن جميل ~~والإحسان والجمال موافق ومحبة الله للعبد مجازية ترجع إلى كشف الحجاب حتى ~~يراه بقلبه وإلى تمكينه إياه من القرب منه وفي شرح المواقف محبتنا لله ~~تعالى كيفية روحانية مترتبة على تصور الكمال المطلق له تعالى على الاستمرار ~~ومقتضية إلى التوجه التام لحضرة قدسه بلا فتور ولا قرار ومحبتنا لغير الله ~~كيفية تترتب على بخيل كمال فيه من لذة وشفقة أو مشاكلة كمحبة العاشق ~~لمعشوقه والوالد لولده ثم هي عندنا الرضا والإرادة مع ترك الاعتراض وقيل ~~الإرادة فقط فيترتب عليه كما في الإرشاد أنه تعالى لا تتعلق به محبة على ~~الحقيقة لأنها إرادة والارادة لا تتعلق إلا بمحدود وهو سبحانه وتعالى لا حد ~~له لأن المزيد إنما يريد ما ليس بكائن أو اعدام ما يجوز عدمه وما ثبت قدمه ~~واستحال عدمه لا تتعلق به إرادة اه { ت } في المناقب { ك } في ms0280 فضائل أهل ~~البيت { عن ابن عباس } وصححاه وأقره الذهبي في التلخيص وقول ابن الجوزي : ~~هو غير صحيح ووهموه فيه نعم فيه عبد الله بن سليمان النوفلي قال في الميزان ~~: فيه جهالة ما ثم أورد له هذا الحديث ولم يرمز المصنف رحمه الله له بشيء # { أحبوا العرب } بالتحريك خلاف العجم { لثلاث } أي لأجل خصال ثلاث امتازت ~~بها { لأني عربي والقرآن عربي } قال تعالى : @QB@ لتكون من المنذرين بلسان ~~عربي مبين @QE@ ( الشعراء : 194 ) وأعظم بهذه من منة إذ لو كان أعجميا لكان ~~نازلا على السمع دون القلب لأنك تسمع أجراس حروف لا تفهم معانيها ولا تعيها ~~وقد يكون الرجل عارفا بعدة لغات فإذا تكلم بلغته التي لقيها أولا ونشأ ~~عليها وتطبع بها لم يكن إقباله إلا على معاني الكلام يتلقاها بقلبه ولا ~~يكاد يفطن للألفاظ كيف جرت وإن كلم بغير تلك اللغة وإن كان ماهرا فيها ~~خبيرا بمعرفتها كان نظره أولا في ألفاظها ثم في معانيها ذكره في الكشاف وفي ~~الحديث إشعار بأنه لا يجوز قراءة القرآن بغير اللسان العربي فهو رد على أبي ~~حنيفة في إجازته ذلك قال في الكشاف : في كلام العرب خصوصا في القرآن الذي ~~هو معجزة لفصاحته وغرابة نظمه وأساليبه من لطائف المعاني والأغراض وما لا ~~يستقل بأدائه لسان من فارسية وغيرها وما كان أبو حنيفة يحسن الفارسية فلم ~~يكن ذلك منه عن تحقيق وتبصر إلى هنا كلامه { وكلام أهل الجنة } أي تحاورهم ~~فيما بينهم في الجنة { عربي } وقد كان سيدنا آدم عليه الصلاة والسلام لا ~~يتكلم فيها إلا به فلما أهبط إلى الأرض تكلم بغيره وهذه الجمل واردة مورد ~~الحث على حب العرب وهو منزل على قيد الحيثية أي من حيث كونهم عربا وقد يعرض ~~لهم ما يقتضي الزيادة على هذا الحب باعتبار ما يقوم بهم من وصف الإيمان ~~والتفاضل فيه بحسب المراتب وقد يعرض لهم ما يوجب البغض والازياد منه بحسب ~~ما يعرض لهم من الكفر والنفاق وقد قال سبحانه وتعالى في شأن قوم منهم @QB@ ~~الأعراب أشد ms0281 كفرا ونفاقا @QE@ ( التوبة : 97 ) فإذا وفق العبد لمحبتهم من ~~حيث كون المصطفى منهم أن القرآن أنزل بلغتهم وأن كلام الرفيق الأعلى ~~بلسانهم لعذريته وفصاحته واستقامته كان ذلك واسطة في حبه وإذا خذل فأبغضهم ~~من الجهات المذكورة كان لازمه بغضه وهو كفر وإذا أبغضهم من حيث كفرهم أو ~~نفاقهم كان واجبا فاستبان أنه قد يجب الحب وقد يجب البغض ويبقى مطلق الحب ~~من PageV01P178 الحيثية التي سبق الكلام عليها واعلم أن ستة من الأنبياء ~~صلوات الله وسلامه عليهم من العرب نوح وهود وإسماعيل وصالح وشعيب ومحمد ~~وباقيهم من غيرهم # { فائدة } رأيت بخط مغلطاي ذكر ابن ظفر عن معمر عن الزهري : أشخصت إلى ~~هشام بن عبد الملك فلما كنت بالبلقاء رأيت حجرا مكتوبا عليه بالعبرانية ~~فأرشدت إلى شيخ يقرؤه فلما قرأه ضحك وقال : أمر عجيب مكتوب عليه باسمك ~~اللهم جاء الحق من ربك بلسان عربي مبين لا إله إلا الله محمد رسول الله ~~وكتبه موسى بن عمران بخطه انتهى { عق } عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن ~~العلاء بن عمرو الحنفي عن يحيى بن بريدة عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ~~ثم قال مخرجه العقيلي : منكر لا أصل له انتهى وقال ابن الجوزي : موضوع يحيى ~~يروي المقلوبات { طب } عن ابن عباس قال الهيثمي : بعد ما عزاه له فيه ~~العلاء بن عمرو الحنفي وهو مجمع على ضعفه { ك } في المناقب { هب عن ابن ~~عباس } قال صحيح ورده الذهبي في التلخيص بأن فيه يحيى بن بريدة الأشعري ~~ضعفه أحمد وغيره والعلاء بن عمرو الحنفي وليس بعمدة ومحمد بن الفضل منهم ~~قال : وأظن الحديث موضوعا انتهى وفي الميزان ترجمة العلاء عن ابن حبان لا ~~يجوز الاحتجاج به بحال ثم ساق له هذا الخبر وقال أبو حاتم : هذا موضوع وقال ~~: هذا كذاب انتهى وذكر مثله في اللسان ومن ثم أورده ابن الجوزي في ~~الموضوعات وتعقبه المصنف بما حاصله أن له شاهدا ومتابعا وقال السخاوي : ابن ~~بريدة والراوي عنه ضعيفان وقد تفردا به كما قال البيهقي ms0282 ومتابعة ابن الفضل ~~لا يعتد به لاتهامه بالكذب انتهى وأما قول السلفي هذا حديث حسن فمراده به ~~كما قال ابن تيمية حسن متنه على الاصطلاح العام لا حسن إسناده على طريقة ~~المحدثين # { أحبوا قريشا } في الأم قيل تصغير قرش دابة بالبحر سميت به القبيلة ~~المعروفة لشدتهم على غيرهم أو تفرقهم بعد اجتماعهم أو غير ذلك وهم ولد ~~النضر بن كنانة وقيل فهر بن مالك بن النضر والمراد المسلمون منهم { فإنه } ~~أي الشأن { من أحبهم } من حيث كونهم قريشا المؤمنين { أحبه الله } تعالى ~~قالوا : فإذا كان هذا في مطلق قريش فما ظنك بأهل البيت ? وسبق أن محبة الله ~~تعالى لعبده إرادته به الخير وهدايته إياه وتوفيقه له وكل ما جاء في فضل ~~قريش فهو ثابت لبني هاشم والمطلب لأنهم أخص وما ثبت للأعم ثبت للأخص ولا ~~عكس { تتمة } قالوا : حقيقة المحبة أن لا يزيدها البر ولا ينقصها الجفاء { ~~طب عن سهل بن سعد } قال الهيثمي : فيه عبد المهيمن بن عياش بن سهل وهو ضعيف ~~انتهى ورواه البيهقي في الشعب باللفظ المذكور عن سهل المزبور وفيه عبد ~~المهيمن المذكور # { أحبوا الفقراء } أي ذوي المسكنة والحاجة من المسلمين { وجالسوهم } فإن ~~مجالستهم رحمة ورفعة في الدارين ولما خاطب الحاضرين بما ذكر خص بعضهم لما ~~علمه من حاله من البغض فعلم أن ذلك كله واجب على كل مسلم مكلف حر { وأحب ~~العرب } حبا صادقا بأن يكون { بقلبك } لا بمجرد اللسان { وليردك } أي ~~ليمنعك { عن } احتقار { الناس } وازدرائهم وتتبع عيوبهم وعبراتهم { ما تعلم ~~من نفسك } من معانيها ونقائصها فاشتغل بتطهير نفسك عن عيب غيرك فإذا نظرت ~~في ظاهرك وباطنك ولم تطلع فيهما على عيب ونقص في دين ودنيا فاعلم أن جهلك ~~بعيوب نفسك أقبح أنواع الحماقة ولا عيب أعظم من الحمق ولو أراد الله بك ~~خيرا لبصرك بعيوب نفسك وجهلك # ثم إن كنت صادقا في ظنك فاشكر الله تعالى عليه ولا تفسده بثلب الناس ~~والتمضمض بأعراضهم فإنه من أعظم العيوب ذكره الغزالي وقيل للحسن إن الحجاج ms0283 ~~ذكرك بسوء فقال : علم بما في نفسي فنطق عن ضميري وكل امرىء بما كسب رهين { ~~ك } في الرقائق { عن أبي هريرة } وقال صحيح وأقره الذهبي وتبعهما المصنف ~~فرمز لصحته # PageV01P179 { احبسوا } بكسر الهمزة والموحدة التحتية قال الراغب : الحبس ~~المنع # وفي الصحاح ضد التخلية { صبيانكم } جمع صبي قال في الصحاح : وهو الغلام ~~والجارية صبية والجمع صبايا انتهى # والمراد هنا الصغير ذكرا كان أو أنثى كما يشير إليه التعليل الآتي : أي ~~امنعوهم من الخروج من البيوت # وفي رواية اكفتوا صبيانكم أي ضموهم { حتى تذهب } أي إلى أن تنقضي { فوعة ~~} بضم الفاء وسكون الواو { العشاء } أي شدة سوادها وظلمتها # وفي رواية بدل فوعة فحمة وهي السواد الشديد والمراد هنا أول ساعة من ~~الليل كما يدل له قوله : { فإنها ساعة تخترق } بمعجمات وراء : تنتشر { فيها ~~الشياطين } أي مردة الجن فإن أول الليل محل تصرفهم وحركتهم في أول انتشارهم ~~أشد اضطرابا # وقال ابن الجوزي : إنما خيف على الصبيان منهم تلك الساعة لأن النجاسة ~~التي تلوذ بها الشياطين موجودة فيهم غالبا والذكر الذي يحترس به منهم مفقود ~~من الصبيان غالبا والسواد أجمع للقسوة الشيطانية من غيره والجن تكره النور ~~وتتشاءم به وإن كانت خلقت من نار وهي ضياء لكن الله تعالى أظلم قلوبها وخلق ~~الآدمي من طين ونور قلبه فهو محب للنور بالطبع وكل جنس يميل إلى ما يروحه ~~من جنسه فيضيع فإن قلت فإذا كان الاختراق بمعنى الانتشار فلم عبر به دونه ~~قلت إشارة إلى أنه انتشار لابتغاء الفساد فإن الخرق في الأصل كما قال ~~الراغب : قطع الشيء على سبيل الفساد بغير تفكر وتدبر ثم استعمل في قطع ~~المسافة توصلا إلى حيلة أو إفساد ومن ثم شبه به الريح في تعسف مرورها فقيل ~~: ريح خرقاء وفوعة الشيء بالضم حدته وشدته # قال الزمخشري : وجدت فوعة الطيب وفوحته وفورته وخمرته وذلك حدة ريحه ~~وشدتها إذا اختمر وأتيته فوعة النهار وفوعة الضحى وهو ارتفاعه وكان ذلك في ~~فوعة الشباب { ك } في الأدب { عن جابر } بن عبد الله وقال : على ms0284 شرط مسلم ~~وأقره الذهبي # { احبسوا على المؤمنين ضالتهم } أي ضائعهم يعني امنعوا من ضياع ما تقوم ~~به سياستهم الدنيوية ويوصلهم إلى الفوز بالسعادة الأخروية أي بأن تحفظوا ~~ذلك ولا تهملوه فيضيع # قالوا يا رسول الله ما ضالة المؤمنين ? قال : { العلم } أي الشرعي فإن ~~الناس لا يزالون عند وقوع الحوادث يتطلبون علم حكمها كما يتطلب الرجل ضالته ~~فهو أمر بتعلم العلم الشرعي الذي به قيام الدين وسياسة عامة المسلمين ~~كالقيام بالحجج والبراهين القاطعة على إثبات الصانع وما يجب له وما يستحل ~~عليه وإثبات الثواب ودفع الشبه والمشكلات والاشتغال بالفقه وأصوله والتفسير ~~والحديث بحفظه ومعرفة رجاله وجرحهم وتعديلهم واختلاف العلماء واتفاقهم # وعلوم العربية والقيام به فرض كفاية فإذا لم ينتصب في كل قطر من تندفع ~~الحاجة بهم أثموا كلهم وعلى الإمام أن يرتب في كل قرية ومحلة عالما متدينا ~~يعلم الناس دينهم ويجيب في الحوادث ويذب عن الدين ويردع من نبغ من الفرق ~~الضالة { فر وابن النجار } أبو عبد الله محمد بن محمود { في تاريخه } تاريخ ~~بغداد { عن أنس } رضي الله تعالى عنه وفيه إبراهيم بن هانىء أورده الذهبي ~~في الضعفاء # وقال مجهول أتى بالبواطيل عن عمرو بن حكام تركه أحمد والنسائي عن بكر بن ~~خنيس قال الدارقطني متروك عن زياد بن أبي حسان تركوه # { احتجموا } إرشادا لا إلزاما { لخمس عشرة أو لسبع عشرة أو لتسع عشرة أو ~~إحدى وعشرين } من الشهر العربي قال ابن القيم : هذا موافق لإجماع الأطباء ~~أن الحجامة في نصف الشهر وما بعده من الربع الثالث من أرباع الشهر أنفع من ~~أوله ومن آخره لغلبة الدم حينئذ الذي جعله علة للأمر بها وخص الأوتار لأنه ~~تعالى وتر يحب الوتر نعم محل اختيار هذه الأوقات إذا أريدت لحفظ الصحة فإن ~~كانت لمرض فعلت وقت الحاجة كما يفيده ما يجيء انتهى وقال ابن جرير : هذا ~~اختيار منه للوتر من أيام الشهر على الشفع لفضل PageV01P180 الوتر عليه ~~والله وتر يحب الوتر # قال : وإنما خص أمره بحالة انتقاص الهلال من تناهي تمامه ms0285 لأن ثوران كل ~~ثائر وتحرك كل علة إنما يكون فيما يقال من حين الاستهلال إلى الكمال فإذا ~~تناهى نماؤه وتم تمامه سكن فأمر بالاحتجام في الوقت الذي الأغلب فيه ~~السلامة إلا أن يتبيغ الدم وتدعو الضرورة لبعضهم في الوقت المكروه بحيث ~~تكون غلبة السلامة في عدم التأخير فيفعل حينئذ كما يشير إليه قوله : { لا ~~يتبيغ } بتحتية ففوقية فموحدة فتحتية فغين معجمة أي لئلا يتبيغ فحذف حرف ~~الجر مع أن قال ابن الأعرابي : تبيغ الدم وتبوغ ثار فالمراد هنا لا يثور ~~ويهيج { بكم الدم } يغلبكم ويقهركم { فيقتلكم } أي فيكون ثورانه وهيجانه ~~سببا لموتكم وهذا من كمال شفقته على أمته ومحصول التقرير السابق أن الحجامة ~~ضرورية واختيارية فالضرورية عند الحاجة والاختيارية عند ثوران الأخلاط وذلك ~~في الربع الثالث من الشهر # { تنبيه } قال أهل المعرفة : الخطاب بالحجامة لأهل الحجاز ومن في معناهم ~~من الأقطار الحارة لرقة دمائهم وميلها لظاهر البدن بجذب الحرارة لها إلى ~~سطح البدن وقد أوضحه بعض الفضلاء فقال : إنما لازم المصطفى الحجم وأمر به ~~دون القصد مع أن القصد ركن عظيم في حفظ الصحة الموجودة ورد المفقودة لأن ~~مزاج بلده يقتضيه من حيث إن البلاد الحارة تغير المزاج جدا كبلاد الزنج ~~والحبشة فلذلك يسخن المزاج ويجف ويحرق ظاهر البدن ولهذا اسودت أبدانهم ومال ~~شعرهم إلى الجعودة ودقت أسافل أبدانهم وترهلت وجوههم وخرج مزاج أدمغتهم عن ~~الاعتدال فتظهر أفعال النفس الناطقة فيهم من نحو فرح وطرب وخمد وصفاء صوت ~~والغالب عليهم البلادة لفساد أدمغتهم وفي مقابلها في المزاج بلاد الترك ~~فإنها باردة رطبة تبرد المزاج وترطبه وتجعل ظاهر البدن حارا لأن الحرارة ~~تميل من ظاهر البدن لباطنه هربا من ضدها وهو برد الهواء كما في زمن الشتاء ~~فإن الحرارة الغريزية تميل للباطن لبرد الهواء فيجود الهضم ويقل المرض وفي ~~الصيف بالعكس والغرض من ذلك أن بلاد الحجاز حارة يابسة فالحرارة الغريزية ~~بالضرورة تميل لظاهر البدن بالمناسبة التي بين مزاجها ومزاج الهواء المحيط ~~بالبدن فيبرد باطنه فلذلك يدمنون أكل العسل والتمر واللحوم ms0286 الغليظة فلا ~~تضرهم لبرد أجوافهم وكثرة التحلل فإذا كانت الحرارة مائلة من ظاهر البدن ~~لباطنه لم يحتمل القصد لأنه إنما يجذب الدم من أعماق العروق وبواطن الأعضاء ~~وإنما تمس الحاجة للحجم لأن الحجامة تجذب الدم من ظاهر البدن فقط فافهم هذه ~~الدقيقة التي أشرف عليها الشارع بنور النبوة ولا تقس عليه ما لا يناسبه من ~~الأحوال { البزار } في مسنده { وأبو نعيم في } كتاب { الطب } النبوي وكذا ~~الطبراني والديلمي كلهم { عن ابن عباس } قال الهيثمي : فيه ليث بن أبي سليم ~~وهو ثقة لكنه مدلس وقال العراقي : بسند حسن موقوفا ورفعه الترمذي بلفظ { إن ~~خير ما تحتجمون فيه } إلى آخره بدون ذكر التبيغ وقال حسن غريب : قال وطريق ~~البزار المتقدمة أحسن من هذه # { احترسوا من الناس } أي من شرارهم { بسوء الظن } أي تحفظوا منهم تحفظ من ~~أساء الظن بهم كذا قاله مطرف التابعي الكبير وقيل أراد لا تثقوا بكل أحد ~~فإنه أسلم لكم ويدل عليه خبر ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ~~مرفوعا { من حسن ظنه بالناس كثرت ندامته } وقال معاوية لعبيد بن شبرمة وقد ~~أتت عليه مائتا سنة : ما شاهدت ? قال : أدركت الناس وهم يقولون ذهب الناس ~~وقيل ما بقي من الناس إلا كلب نابح أو حمار رامح فاحذروهما وقال بعضهم : لو ~~أن الدنيا ملئت سباعا وحيات ما خفتها فلو بقي إنسان واحد لخفته ومن أمثالهم ~~رب زائر يراوحك ويغاديك وهو ممن يكادحك ويعاديك وما أحسن قول الصولي : لو ~~قيل لي خذ أمانا من أعظم الحدثان لما أخذت أمانا إلا من الخلان ولا يعارض ~~هذا خبر { إياكم وسوء الظن } لأنه فيمن تحقق حسن سريرته وأمانته والأول ~~فيمن ظهر منه الخداع والمكر وخلف الوعد والخيانة والقرينة تغلب أحد الطرفين ~~فمن ظهرت عليه قرينة سوء يستعمل معه سوء الظن PageV01P181 وخلافه خلافه وفي ~~إشعاره تحذير من التغفل وإشارة إلى استعمال الفطنة فإن كل إنسان لا بد له ~~من عدو بل أعداء يأخذ حذره منهم قال بعض العارفين : هذه حالة كل موجود ms0287 لا ~~بد له من عدو وصديق بل هذه حالة سارية في الحق والخلق قال الله تعالى : ~~@QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء @QE@ ( الممتحنة : ~~1 ) فهم عبيده وهم أعداؤه فكيف حال العبيد بعضهم مع بعض بما فيهم من ~~التنافس والتباغض والتحاسد والتحاقد ? { طس عد } وكذا العسكري في الأمثال ~~كلهم { عن أنس } قال الهيثمي : تفرد به بقية بن الوليد وهو مدلس وبقية ~~رجاله ثقات انتهى # وقال المؤلف في الكبير : حسن وهو ممنوع فقال قال ابن حجر في الفتح : خرجه ~~الطبراني في الأوسط من طريق أنس وهو من رواية بقية بالعنعنة عن معاوية بن ~~يحيى وهو ضعيف فله علتان التابعي وصح منه قول مطرف أخرجه مسدد # { احتكار الطعام } أي احتباسه لانتظار الغلاء به قال الزمخشري : احتكر ~~الطعام احتبسه وفلان حرفته الحكرة وهي الاحتكار انتهى وليس عموم الطعام ~~مرادا بل المراد اشتراء ما يقتات وحبسه ليقل فيغلو { في الحرم } المكي ~~حسبما يفسره الخبر الآتي بعده { إلحاد فيه } يعني احتكار القوت حرام في ~~سائر البلاد وبمكة أشد تحريما والإلحاد الميل عن الاستقامة والانحراف عن ~~الحق إلى الباطل ومنه الملحد لأنه أمال مذهبه عن الأديان كلها ولم يمله عن ~~دين إلى دين ذكره الزمخشري قال الله تعالى : @QB@ ومن يرد فيه بإلحاد بظلم ~~نذقه من عذاب أليم @QE@ ( الحج : 25 ) أي ومن يهم فيه بمحرم عذب عليه لعظم ~~حرمة المكان وإنما سماه ظلما لأن الحرم واد غير ذي زرع فالواجب على الناس ~~جلب الأقوات إليه للتوسعة على أهله فمن ضيق عليهم بالاحتكار فقد ظلم ووضع ~~الشيء في غير محله فاستحق الوعيد الشديد { د } في الحج من حديث جعفر بن ~~يحيى بن ثوبان عن عمه عمارة عن موسى بن باذان { عن يعلى } بفتح المثناة تحت ~~واللام بينهما مهملة ساكنة { ابن أمية } بضم الهمزة عن أبيه التميمي ~~الحنظلي أسلم يوم الفتح وشهد حنينا والطائف وشهد الجمل مع عائشة ثم تحول ~~إلى علي وقتل معه بصفين قال ابن القطان : حديث لا يصح لأن موسى وعمارة ~~وجعفرا كل منهم ms0288 لا يعرف فهم ثلاثة مجهولون وفي الميزان جعفر مجهول وعمه لين ~~ومن مناكيره وساق هذا الحديث ثم قال لهذا : حديث واهي الإسناد # { إحتكار الطعام بمكة إلحاد } أراد بمكة هي وما حولها من الحرم فلا ينافي ~~ما قبله { طس عن ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي : فيه عبد الله بن المؤمل ~~وثقه ابن حبان وغيره وضعفه جمع انتهى ولم يرمز له بشيء ومن زعم أنه رمز ~~لحسنه لم يصب فقد حررته من خطه وظاهر صنيعه حيث لم يعزه إلا للطبراني أنه ~~لم يعرف لغيره ممن هو أعلى والأمر بخلافه فقد أخرجه الإمام البخاري في ~~التاريخ الكبير عن يعلى بن أمية أنه سمع عمر يقول : احتكار الطعام بمكة ~~إلحاد انتهى وكان المصنف إنما عدل عنه لكونه فهم أن البخاري أشار إلى وقفه ~~وأنت تعلم أن هذا مما لا مجال للرأي فيه فهو في حكم المرفوع وأخرجه البيهقي ~~في الشعب مصرحا برفعه فروى عن عطاء أن ابن عمر طلب رجلا فقالوا ذهب ليشتري ~~طعاما فقال : للبيت أو للبيع ? فقالوا : للبيع # قال : أخبروه أني سمعت رسول الله يقول فذكره # { أحثوا } بضم الهمزة وسكون الحاء وضم المثلثة ارموا { التراب في وجوه ~~المداحين } عبر بصيغة المبالغة إشارة إلى أن الكلام فيمن تكرر منه المدح ~~حتى اتخذه صناعة وبضاعة يتأكل بها الناس وجازف في الأوصاف وأكثر الكذب يريد ~~لا تعطوهم على المدح شيئا # فالحثي كناية عن الحرمان والرد والتخجيل قال الزمخشري : من المجاز حثى في ~~وجهه الرماد إذا أخجله أو المراد قولوا لهم بأفواهكم التراب والعرب تستعمل ~~ذلك لمن يكرهونه أو المراد أعطوهم PageV01P182 ما طلبوا لأن كل ما فوق ~~التراب تراب فشبه الإعطاء بالحثي على سبيل الترشيح والمبالغة في التقليل ~~والاستهانة وبهذا جزم البيضاوي وقيل هو على ظاهره فيرمي في وجوههم التراب ~~وجرى عليه ابن العربي قال : وصورته أن تأخذ كفا من تراب وترمي به بين يديه ~~وتقول : ما عسى أن يكون مقدار من خلق من هذا ومن أنا وما قدري توبخ بذلك ~~نفسك ونفسه وتعرف المادح ms0289 قدرك وقدره هكذا فليحث التراب في وجوههم قال : وقد ~~كان بعض مشايخنا إذا رأى شخصا راكبا ذا شارة يعظمه الناس وينظرون إليه يقول ~~لهم وله إنه تراب راكب على تراب وينشد : حتى متى وإلى متى تتوانى أتظن ذلك ~~يا فتى نسيانا قال النووي : ومدح الإنسان يكون في غيبته وفي وجهه فالأول لا ~~يمنع إلا إذا جازف المادح ودخل في الكذب فيحرم للكذب لا لكونه مدحا ويستحب ~~ما لا كذب فيه إن ترتب عليه مصلحة ولم يجر إلى مفسدة والثاني قد جاءت أخبار ~~تقتضي إباحته وأخبار تقتضي منعه كهذا الخبر وجمع بأنه إن كان عند الممدوح ~~كمال إيمان وحسن يقين ورياضة بحيث لا يفتن ولا يغتر ولا تلعب به نفسه فلا ~~يحرم ولا يكره وإن خيف عليه شيء من ذاك كره مدحه { ت } واستغربه { عن أبي ~~هريرة عد حل عن ابن عمر } بن الخطاب لم يرمز له المصنف بشيء # { أحثوا في أفواه المداحين التراب } قال الطيبي : يحتمل أن يكون المراد ~~دفعه عنه وقطع لسانه عن عرضه بما يرضيه من الرضخ والدافع قد يدفع خصمه بحثي ~~التراب على وجهه استهانة به قال الشافعي : ويحرم مجاوزة الحد في الإطراء في ~~المدح إذا لم يمكن حمله على المبالغة وترد به الشهادة إن أكثر منه وإن قصد ~~إظهار الصنيعة قال ابن عبد السلام في قواعده : ولا تكاد تجد مداحا إلا رذلا ~~ولا هجاء إلا نذلا انتهى بل ربما تجاوز الحد حتى وقع في الكفر كقول ابن ~~هانىء الأندلسي شاعر المعز العبدي مخاطبا له : ما شئت لا ما شاءت الأقدار ~~فاحكم فأنت الواحد القهار { ه عن المقداد } بكسر الميم وسكون القاف ~~ومهملتين { ابن عمرو } بن ثعلبة الكندي بكسر الكاف ثم الزهري بضم الزاي ~~حالف أبوه كندة وتنباه الأسود بن عبد يغوث فنسب إليه صحابي مشهور من ~~السابقين الأولين وهو الكندي لأن الأسود تزوج بأمه أو تبناه وقيل غير ذلك ~~قال الذهبي : وكان سادسا في الإسلام مات سنة ثلاث وثلاثين { حب عن ابن عمر ~~} بن الخطاب { ابن ms0290 عساكر } في تاريخه { عن عبادة بن الصامت } لم يرمز له ~~بشيء وقضية صنيع المؤلف أن هذا لم يخرج في الصحيحين ولا أحدهما وإلا لما ~~ضرب عنه صفحا وعزاه لغيره لما هو متعارف بين القوم أنه ليس لمحدث أن يعزو ~~حديثا في أحدهما ما يفيده لغيرهما وهو ذهول عجيب فقد عزاه الحافظ العراقي ~~إلى الديلمي ثم إلى مسلم وأبي داود وأحمد من حديث المقداد وأعجب من ذلك أنه ~~هو نفسه عزاه في الدرر إلى مسلم # { أحد } بفتح الهمزة وكسر المهملة مشددة بصيغة الأمر { يا سعد } بن أبي ~~وقاص أي أشر بأصبع واحدة وهي المسبحة فإن الذي تدعوه واحد قال الزمخشري : ~~أراد وحد فقلبت الواو همزة كما قيل أحد وإحدى وآحاد فقد تقلب بهذا القلب ~~مضمومة ومكسورة ومفتوحة انتهى وأصل هذا أن المصطفى مر على سعد أحد العشرة ~~وهو يدعو بإصبعين فذكره ويوافقه ما أخرجه مسلم من حديث عمارة أنه رأى بشر ~~بن مروان يرفع يديه فأنكر ذلك وقال : لقد رأيت رسول الله وما يزيد على هذا ~~يشير بالسبابة وحكى الطبراني عن بعض السلف أنه أخذ بظاهره فقال السنة ~~للداعي أن يشير فلا معنى للتمسك به في منع رفع اليدين في الدعاء مع ثبوت ~~الأخبار بمشروعيته هكذا ساقه الحافظ ابن حجر وما ذكره من أن ذلك إنما ورد ~~في الخطبة بفرض تسليمه إنما يأتي في خبر PageV01P183 مسلم وأما خبر سعد هذا ~~فسياقه كما ترى كالناطق بأنه لم يكن فيها إذ لم يحفظ أن أحدا من الصحابة ~~كان يخطب في حياة المصطفى بحضرته فالأولى أن يجاب بأن الأمر بالإشارة بإصبع ~~واحدة في الدعاء ليس فيه ما يقتضي منع رفع اليدين فيه فيرفعهما ويشير في ~~أثنائه أو أنه تارة يشير وتارة يرفع { حم عن أنس } قال : مر النبي على سعد ~~وهو يدعو بإصبعين فذكره قال الهيثمي : لم يسم تابعيه وبقية رجاله رجال ~~الصحيح وزاد أحد أحد # { أحد أحد } يا سعد كرره للتأكيد ولا يعارضه خبر الحاكم عن سهل ما رأيت ~~النبي شاهرا يديه يدعو ms0291 على منبره ولا غيره : كان يجعل أصبعيه بحذاء منكبيه ~~ويدعو لأن الدعاء له حالات أو لأن هذا إخلاص أيضا لأن فيه رفع إصبع واحدة ~~من كل يد أو أنه لبيان الجواز على أن هذا الحديث قد حمله بعضهم على الرفع ~~في الاستغفار لما رواه أبو داود عن ابن عباس مرفوعا المسألة رفع يديك حذو ~~منكبيك والاستغفار أن تشير بإصبع واحدة والابتهال أن تمد يديك جميعا # وزعم بعضهم أن ذلك كان في التشهد ولا دليل عليه { د } في الدعوات { ن } ~~في الصلاة { ك } في الدعوات وصححه { عن سعد } بن أبي وقاص قال : مر النبي ~~وأنا أدعو بأصبعي فقال : أحد أحد وأشار بالسبابة { ت ن ك عن أبي هريرة } أن ~~رجلا كان يدعو بإصبعيه فقال رسول الله : { أحد أحد } قال ت حسن غريب وصححه ~~ك وأقره الذهبي وقال الهيثمي رجاله ثقات انتهى ولم يرمز المصنف له بشيء # { أحد } بضمتين { جبل } وفي رواية البخاري جبيل بالتصغير وهو على ثلاثة ~~أميال من المدينة في شامتها كما حرره الشريف السمهودي بالذرع وبه رد قول ~~النووي على نحو ميلين وقول المطرزي على نحو أربعة سمي به لتوحده وانقطاعه ~~عن أجبل هناك أو لأن أهله نصروا التوحيد { يحبنا ونحبه } أي نأنس به وترتاح ~~نفوسنا لرؤيته وهو سد بيننا وبين ما يؤذينا فمحبة الحي للجماد إعجابه به ~~وسكون النفس إليه والارتياح لرؤيته ومحبة الجماد وهو الجبل هنا للحي مجاز ~~عن كونه نافعا سادا بينه وبين ما يؤذيه أو المراد أهله الذين هم أهل ~~المدينة على حد @QB@ واسأل القرية @QE@ ( يوسف : 82 ) والأصوب أن المراد ~~الحقيقة ولا تنكر محبة الجماد للأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما حن إليه ~~الجذع وسبح الحصى في يده وسلم الحجر والشجر عليه وكلمه الذراع وأمنت حوائط ~~البيت على دعائه فهو إشارة إلى حب الله إياه حتى أسكن حبه في الجماد وغرس ~~محبته في الحجر مع فضل يبسه وفظاظته وكمال قوة صلابته { خ } في المغازي { ~~عن سهل بن سعد } الساعدي { ت عن أنس } بن مالك { حم طب ms0292 والضياء } المقدسي { ~~عن سويد } بضم المهملة وفتح الواو ومثناة تحت { ابن عامر } بن زيد بن خارجة ~~{ الأنصاري } وفي أسد الغابة عن ابن منده أنه لا يعرف له صحبة انتهى { وما ~~له غيره } أي ليس لسويد غير هذا الحديث وهذا تبع فيه بعضهم وليس بصواب فقد ~~ذكر ابن الأثير له حديث { بلوا أرحامكم ولو بالسلام } فكان حقه أن يقول : ~~ولا أعرف له غيره { أبو القاسم بن بشر في أماليه عن أبي هريرة } وظاهر صنيع ~~المصنف أن هذا مما تفرد به البخاري عن صاحبه وليس كذلك بل رواه مسلم في ~~الحج عن أنس بهذا اللفظ وبه يعرف أن استقصاءه لمخرجيه لا اتجاه له لأن ذلك ~~إنما يحتاج إليه في حديث يراد تقويته لوهنه وما اتفق عليه الشيخان في غاية ~~الصحة والاتقان وليس استيعاب المخرجين من دأبه في هذا الكتاب فإنه يفعله ~~كثيرا ويتركه أكثر حتى في الأحاديث المحتاجة للتقوية والاعتضاد نعم لك أن ~~تقول حاول بذلك إدخاله في حيز المتواتر # { أحد } بضم أوله وثانيه اسم مرتجل لهذا الجبل قال ياقوت مشتق من الأحدية ~~وحركات حروفه الرفع PageV01P184 وذلك يشعر بارتفاع دين الأحد إشارة إلى ~~الوحدة التي فيه قال في التنقيح : هذا أولى ما قيل فيه وقيل أراد الثناء ~~على الأنصار الذين هم سكان المدينة الذي الجبل منها وقيل على الحقيقة لأن ~~الجماد يعقل عند الإعجاز وهذا هو الذي عليه التعويل كما تقرر وقال بعضهم : ~~كانت عادة المصطفى أن يستعمل الوتر ويحبه في شأنه كله إشعارا للأحدية فقد ~~وافق اسم هذا الجبل لأغراضه ومقاصده في الأسماء وقد بدل كثير من أسماء ~~البقاع والناس استقباحا لها { جبل يحبنا ونحبه } لأن جزاء من يحب أن يحب ~~وسيجيء في خبر { المرء مع من أحب } وقد كان المصطفى يحب الاسم الحسن ولا ~~أحسن من اسم مشتق من الأحدية { فإذا جئتموه } أي حللتم به أو مررتم عليه { ~~فكلوا } ندبا بقصد التبرك { من شجره } الذي لا يضر أكله { ولو من عضاهه } ~~بكسر المهملة ككتاب جمع عضة وقيل عضاهة وهي كل ms0293 شجرة عظيمة ذات شوك وهذا ~~وارد مورد الحث على عدم إهمال الأكل حتى لو فرض أنه لا يوجد إلا ما لا يؤكل ~~كالعضاه يمضغ منه للتبرك ولو بلا ابتلاع ثم هذا يخبرك بضعف قول من زعم أن ~~قوله يحبنا ونحبه مجاز عبر عنه بلسان الحال لأنه كان يبشره إذا رآه عند ~~قدومه بالقرب من أهله وذلك فعل المحب فنزل منزلته { طس عن أنس } رضي الله ~~تعالى عنه قال الهيثمي : فيه كثير بن زيد وثقه أحمد وفيه كلام انتهى # { أحد ركن من أركان الجنة } أي جانب عظيم من جوانبها أي أصله منها وسيعود ~~إليها ويصير ركنا من أركانها أو أنه وإن كان يتصل إليها في الآخرة إكراما ~~له بمحبته لمن يحبه الله فيكون مع من أحبه كما مر قال السهيلي : وقد سمى ~~الله هذا الجبل بهذا الاسم مقدمة لما أراده لمشاكلة اسمه لمعناه إذ أهله ~~وهم الأنصار نصروا التوحيد والمبعوث بدين التوحيد استقر عنده حيا وميتا ~~وكان دأب المصطفى أن يستعمل الوتر ويحبه في شأنه كله استشعارا للأحدية فقد ~~وافق اسم هذا الجبل لأغراضه ومقاصده في الأسماء فتعلق الحب من المصطفى به ~~اسما ومسمى فخص من بين الجبال بأن يكون معه في الجنة إذا بست الجبال بسا ~~وأركان الشيء جوانبه التي تقوم بها ماهيته قال الطيبي : ولعله أراد بالجبل ~~أرض المدينة كلها وخص الجبل لأنه أول ما يبدو من أعلاها { طب عن سهل بن سعد ~~} قال الهيثمي : فيه عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني ضعيف وقال أبو ~~حاتم : منكر الحديث جدا وقال النسائي : متروك الحديث وقال الجوزجاني : واه ~~ثم أورد له مناكير هذا منها وبالغ ابن الجوزي فحكم بوضعه # { أحد هذا جبل يحبنا ونحبه } بالمعنى المار { على باب من أبواب الجنة } ~~أي من داخلها كما أفصح به في الروض الأنف فلا يناقضه قوله فيما مر قبله ركن ~~من أركانها لأنه ركن بجانب الباب ذكره بعض الأعاظم { وهذا عير } بفتح العين ~~وسكون التحتية وراء مهملة مرادف الحمار ويقال : عاير جبل ms0294 مشهور في قبلي ~~المدينة بقرب ذي الحليفة وفوقه جبل آخر يسمى باسمه ويميز الأول بالوارد ~~والثاني بالصادر وقال أبو عبيدة : هو تلقاء غرب وأنشد جعفر بن الزبير : يا ~~ليت إني في سواء عير فلا أرى ولا أرى إلا الطير قال السمهودي : وشهرة عير ~~غير خافية قديما وحديثا فقول مصعب بن الزبير ليس بالمدينة جبل يسمى عير غير ~~صواب وقال المجد : قال نصر : عير جبل بالمدينة يقال له المثنية كمعرفة { ~~يبغضنا ونبغضه } بالمعنى المار { وإنه على باب من أبواب النار } نار جهنم ~~أشار إليه ليدفع توهم إرادة غيره مما يشاركه هناك لعدم شهرته قال السمهودي ~~: لما انقسم أهل المدينة PageV01P185 إلى محب موحد وهم المؤمنون وإلى منافق ~~مبغض وهم الجاهلون الجاحدون كأبي عامر الراهب وغيره من المنافقين وكانوا ~~ثلث الناس يوم أحد رجعوا مع ابن أبي ابن سلول فلم يحضروا أحدا انقسمت بقاع ~~المدينة كذلك فجعل الله أحدا حبيبا محبوبا كمن حضر به وجعله معهم في الجنة ~~وخصه بهذا الاسم المشتق من الأحدية المشعر بارتفاع دين الأحد وجعل عيرا ~~مبغوضا وجعل لجهته المنافقين من أهل مسجد الضرار فرجعوا من جهة أحد إلى جهة ~~عير فكان معهم في النار وخصهم باسم العير الذي هو اسم الحمار المذموم ~~أخلاقا وجهلا لها ولم يبدله ولذلك تعلق حبه له اسما ومسمى فخص من بين ~~الجبال بأن يكون معه في الجنة { طس } وكذا البزار { عن أبي عبس } بفتح ~~المهملة وسكون الموحدة عبد الرحمن بن جبر ضد كسر الأنصاري الأشهلي قيل اسمه ~~عبد الله من كبار الصحابة شهد بدرا وما بعدها قال الهيثمي : فيه عبد المجيد ~~بن أبي عبس لينه أبو حاتم وفيه أيضا من لم أعرفه انتهى وهو مأخوذ من ~~الميزان أورد له هذا الخبر # { أحد أبوي بلقيس } بكسر أوله ملكة سبأ التي قص الله سبحانه وتعالى قصتها ~~مع سليمان عليه الصلاة والسلام في سورة النمل { كان جنيا } قال قتادة ولهذا ~~كان مؤخر قدميها كحافر الدابة وجاء في آثار أن الجني الأم وذلك أن أباها ~~ملك اليمن ms0295 خرج ليصيد فعطش فرفع له خباء فيه شيخ فاستسقاه فقال : يا حسنة ~~اسقي عمك فخرجت كأنها شمس بيدها كأس من ياقوت فخطبها من أبيها فذكر أنه جني ~~وزوجها منه بشرط أنه إن سألها عن شيء عملته فهو طلاقها فأتت منه بولد ذكر ~~ولم يذكر قبل ذلك فذبحته فكرب لذلك وخاف أن يسألها فتبين منه ثم أتت ببلقيس ~~فأظهرت البشر فاغتم فلم يملك أن سألها فقالت : هذا جزائي منك باشرت قتل ~~ولدي من أجلك وذلك أن أبي يسترق السمع فسمع الملائكة تقول إن الولد إذا بلغ ~~الحلم ذبحك ثم استرق السمع في هذه فسمعهم يعظمون شأنها ويصفون ملكها وهذا ~~فراق بيني وبينك فلم يرها بعد هذا محصول ما رواه ابن عساكر عن يحيى الغساني ~~قال الماوردي : وهذا مستنكر للعقول لتباين الجنسين واختلاف الطبعين إذ ~~الآدمي جسماني والجني روحاني وهذا من صلصال كالفخار وذاك من مارج من نار ~~والامتزاج مع هذا التباين مدفوع والتناسل مع هذا الاختلاف ممنوع ورده ~~القرطبي بوجوه إقناعية من تاريخ دمشق وفي حل نكاح الإنس للجن خلاف ففي ~~الفتاوى السراجية للحنفية لا تجوز المناكحة بين الإنس والجن وإنسان الماء ~~لاختلاف الجنس وفي فتاوى البارزي من الشافعية لا يجوز التناكح بينهما ورجح ~~ابن العماد جوازه { أبو الشيخ } ابن حبان { في } كتاب { العظمة وابن مردويه ~~في التفسير وابن عساكر } في ترجمتهما { عن أبي هريرة } وفيه سعيد بن بشر ~~قال في الميزان : عن ابن معين ضعيف وعن ابن مسهر لم يكن ببلدنا أحفظ منه ~~وهو ضعيف منكر الحديث ثم ساق من مناكيره هذا الخبر وبشير بن نهيك أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال أبو حاتم : لا يحتج به ووثقه النسائي # { إحذروا فراسة المؤمن } الكامل الإيمان كما أشار إليه بعض الأعيان { ~~فإنه ينظر بنور الله } الذي شرح به صدره { وينطق } فيتكلم { بتوفيق الله } ~~إذ النور إذا دخل القلب استنار وانفسخ وأفاض على اللسان وظهرت آثاره على ~~الأركان @QB@ إن في ذلك لآيات للمتوسمين @QE@ ( الحجر : 75 ) قال في الكشاف ~~: ولا يكاد يخفى على ذي الفراسة ms0296 النظار بنور الله سبحانه وتعالى مخايل كل ~~مختص بصناعة أو فن من العلم في منطقه وشمائله والنطق الكلام { ابن جرير } ~~الطبري { عن ثوبان } بضم المثلثة السري مولى المصطفى وقضية صنيعه أن هذا لم ~~يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن أبا نعيم والطبراني ~~خرجاه ولعله ظهر له أن سند ابن جرير أمتن فإن فرض أنه كذلك فكان ينبغي عزوه ~~للكل وقد PageV01P186 رواه العسكري وغيره أيضا عن ثوبان بزيادة احذروا دعوة ~~المؤمن وفراسته # { إحذروا زلة العالم } أي احذروا الاقتداء به فيها ومتابعته عليها كلبسه ~~الإبريسم وركوبه مراكب العجم وأخذه ما فيه شبهة من مال السلطان وغيره ~~ودخوله عليه والتردد إليه ومساعدته إياه بترك الإنكار وتمزيقه الأعراض ~~وتعديه باللسان في المناظرة واستخفافه بالناس وترفعه عليهم واشتغاله ~~بالعلوم بما لا يقصد منه إلا الجاه وكتساهله في الإفتاء وفي الإجازة به ~~وكتقصير في بذل الجهد في الاجتهاد وإعطائه النظر حقه فيما يسأل عنه وتسارعه ~~إلى الجواب من رأس القلم أو اللسان وإجماله في محل التفصيل والبيان فهذه ~~ذنوب يتبع العالم فيها العالم فيموت العالم ويبقى شره مستطيرا في العالم ~~ومن ثم قال : { فإن زلته تكبكبه } بضم المثناة فوق وفتح الكاف وسكون ~~الموحدة { في النار } أي تقلبه على رأسه وترديه لوجهه فيها لما يترتب على ~~زلته من المفاسد التي لا تحصى لاقتداء الخلق به ولهذا قال بعض الصوفية : ~~إذا زل عالم زل بزلته عالم قال الزمخشري : والكبكبة تكرير الكب وجعل ~~التكرير في اللفظ دليلا على التكرير في المعنى ومن ألقي في النار انكب مرة ~~بعد أخرى حتى يستقر بمستقرها فلما قلب الخلق عن الهدى بزلته قلبه الله ~~تعالى في النار جزاء وفاقا وعصيان العالم إنما هو من رين القلب وظلمة الذنب ~~ولو كشف له غطاء قلبه ورأى ما منح عز عليه أن يدنس خلعة الله التي خلعها ~~عليه كما عز عليه أن يدنس خلع الملوك في الدنيا فلو أن ملكا شرفه بخلعة من ~~خز لصانها فكيف بخلعة رب العالمين على ذلك ms0297 المسكين من عامة المسلمين ? { ~~تنبيه } قال الغزالي : كان بلعم بن باعوراء من العلماء وكان بحيث إذا نظر ~~رأى العرش وهو المعنى بقوله تعالى : @QB@ واتل عليهم نبأ الذي آتيناه ~~آياتنا فانسلخ منها @QE@ ( الأعراف : 175 ) ولم يقل آية واحدة ولم يكن له ~~إلا زلة واحدة مال إلى الدنيا وأهلها ميلة واحدة وترك لنبي من الأنبياء ~~حرمة واحدة فسلبه معرفته وجعله بمنزلة الكلب المطرود فقال : @QB@ فمثله ~~كمثل الكلب إن تحمل عليه @QE@ ( الأعراف : 175 ) الآية فإن قلت كيف تدخل ~~العالم زلته النار مع أنه مأجور على اجتهاده وإن أخطأ ? ولهذا قال ابن ~~المبارك : رب رجل حسن وآثاره صالحة كانت له هفوة وزلة فلا يقتدى به فيهما ~~قلت الزلة والغلط تارة تقع عن تقصير في الاجتهاد وفاعل ذلك غير مأجور بل ~~مأزور وتارة تقع عن اجتهاد تام لكن وقع فيه الغلط في استحلال محرم أو تحريم ~~حلال أو ترك واجب بتأويل وهو في نفس الأمر خطأ فهذا يؤجر على اجتهاده ولا ~~يعاقب على زلته { فر عن أبي هريرة } لم يرمز المصنف له بشيء وهو ضعيف لأن ~~فيه محمد بن ثابت البناني قال الذهبي : ضعفه غير واحد ومحمد بن عجلان أورده ~~في الضعفاء وقال : صدوق ذكره البخاري في الضعفاء وقال الحاكم : سيىء الحفظ ~~عن أبيه عجلان وهو مجهول # { احذروا الدنيا } أي تيقظوا واستعملوا الحزم في التحرز في دار الغرور ~~بالإنابة إلى دار الخلود والإقلاع عنها قبل سكن اللحود { فإنها أسحر من ~~هاروت وماروت } لأنها تكتم فتنتها وهما يقولان إنما نحن فتنة فلا تكفر ~~والإخلاد إليها أصل كل شر ومنه يتشعب جميع ما يؤدي إلى سخط الله ويجلب ~~الشقاوة في العاقبة وقد قال علي كرم الله وجهه : الدنيا تضر وتغر وتمر وقيل ~~لحكيم كيف ترى الدنيا ? قال : تحل يوما في دار عطار ويوما في دار بيطار ~~وطورا في يد أمير وزمنا في يد حقير # وقال في الكشاف : الحذر التيقظ والحاذر الذي يجدد حذره # { فائدة } قال بعض الشافعية يستثنى من جزم الأئمة بقبول التوبة أربعة لا ~~تقبل توبتهم ms0298 إبليس وهاروت وماروت وعاقر ناقة صالح قال بعضهم : ولعل المراد ~~أنهم لا يتوبون انتهى واعترض بأن ما ذكره في إبليس غير صواب بل هو على ~~ظاهره وما ذكره في هاروت وماروت غير صحيح لأن قصتهم قد دلت على أنهم يعذبون ~~في الدنيا فقط وأنهم في الآخرة يكونون مع الملائكة بعد PageV01P187 ردهم ~~إلى صفاتهم { ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا هب عن أبي الدرداء } لم يرمز له ~~بشيء وهو ضعيف لأن فيه هشام بن كمال قال الذهبي قال أبو حاتم : صدوق وقد ~~تغير وكان كلما لقن يتلقن وقال أبو داود : وحدث بأرجح من أربعمائة حديث لا ~~أصل لها # { إحذروا الدنيا } أي الاسترسال في شهواتها والانكباب على ملاذها ~~واقتصروا منها على الكفاف { فإنها خضرة } بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين ~~أي حسنة المنظر مزينة في العيون آخذة بمجامع القلوب { حلوة } بالضم أي حلوة ~~المذاق صعبة الفراق قال في المطامح : فيه استعارة مجازية ومعجزة نبوية ~~فخضرتها عبارة عن زهرتها وحسنها وحلاوتها كناية عن كونها محببة للنفوس ~~مزينة للناظرين وهو إخبار عن غيب واقع فإن قلت إخباره عنها بخضرتها ~~وحلاوتها يناقضه إخباره في عدة أخبار بقذارتها وأن الله جعل البول والغائط ~~مثلا لها ? قلت لا منافاة فإنه جيفة قذرة في مرأى البصائر وحلوة خضرة في ~~مرأى الأبصار فذكر ثم أنها جيفة قذرة للتنفير وهنا كونها حلوة خضرة للتحذير ~~فكأنه قال : لا تغرنكم بحلاوتها وخضرتها فإن حلاوتها في الحقيقة مرارة ~~وخضرتها يبس # فلله در كلام المصطفى ما أبدعه { حم في } كتاب { الزهد عن مصعب } بضم ~~الميم وسكون الصاد المهملة وفتح العين المهملة وبموحدة { ابن سعد مرسلا } ~~وهو ابن أبي وقاص أبو زرارة بضم الزاي وفتح الراء الخفيفة الأولى المدني ~~ثقة نزل الكوفة لم يرمز له المصنف بشيء # { إحذروا الشهوة } هي كما قال الحراني : نزوع النفس إلى محسوس محبوب لا ~~يتمالك عنه وفي المصباح هي اشتياق النفس إلى الشيء { الخفية } قالوا : يا ~~رسول الله وما الشهوة الخفية ? قال : { العالم يحب أن يجلس } بالبناء ~~للمفعول أي يجلس الناس ms0299 { إليه } فإن ذلك يبطل عمله لتفويته الإخلاص وتصحيح ~~النية فليس الشأن حفظ العلم بل في صونه عما يفسده كالرياء والعجب والتعاظم ~~بإظهار علمه وذلك سم وخيم وسهم من سهام الشيطان الرجيم # أخرج العلائي في أماليه عن علي كرم الله وجهه { سيكون أقوام يحملون العلم ~~لا يجاوز تراقيهم يخالف علمهم عملهم وسرهم علنهم يجلسون حلقا حلقا يباهي ~~بعضهم بعضا حتى إن الرجل ليغضب على جليسه إذا جلس لغيره ويدعه : أولئك لا ~~تصعد أعمالهم إلى الله تعالى } وقال كعب الأحبار : { سيكون في آخر الزمان ~~علماء يتغايرون على العلم كما تتغاير النساء على الرجال يغضب أحدهم على ~~جليسه إذا جالس غيره أو أخذ عنه أولئك الجبارون أعداء الرحمن } وفي تاريخ ~~ابن عساكر عن ابن عيينة أن ربيعة بكى فقيل : ما يبكيك ? قال : رياء حاضر ~~وشهوة خفية والناس عند علمائهم كغلمان في حجور أمهاتهم إن أمروهم ائتمروا ~~وإن نهوهم انتهوا # قال الغزالي : هذا هو الانتكاس على أم الرأس وفاعله الذي يقوم في العرض ~~الأكبر مع المجرمين ناكسا رأسه عند ربه انظر كيف انتهى أمر الذين يزعمون ~~التقرب إلى الله تعالى بالعلم يبذلون المال والجاه ويتحملون أصناف الذل في ~~خدمة السلاطين لاستطلاق الجرايات ويتوقع المعلم في نفس المتعلم أن ينقطع ~~إليه ويقتصر عليه ويقوم معه في كل نائبة وينصر وليه ويعادي عدوه وينهض ~~حمارا له في حاجاته مسخرا بين يديه في أوطاره ومهماته فإن قصر غضب عليه ~~وعاداه فاخسىء بعالم يرضى لنفسه بهذه المرتبة ثم يفرح بها ثم لا يستحي أن ~~يقول غرضي من التدريس نشر العلم تقربا إلى الله تعالى انتهى # فهذا حال زمن الغزالي فلو رأى زماننا هذا ? قال البيهقي : فعلى هذا ينبغي ~~للعالم أن يكون فعله لوجه الله تعالى لا يريد أن يزداد من الناس جاها أو ~~على أقرانه استعلاء أو لأضداده اقماء وأن لا يريد أن يكثر الآخذون عنه وإذا ~~حضروا وجدوا أكثر من الآخذين عن غيره وأن لا يكون علمه أظهر في الناس من ~~علم غيره بل يقصد أداء الأمانة ms0300 بنشر ما عنده وإحياء معالم الدين وصونها عن ~~الدروس # { تتمة } قال في الحكم : ادفن وجودك في أرض الخمول فما نبت مما لم يدفن ~~لا يتم نتاجه { فر عن أبي هريرة } ولم يرمز له لشيء قال PageV01P188 ابن ~~حجر : وفيه إبراهيم بن محمد الأسلمي متروك # { احذروا الشهرتين } تثنية شهرة وهي كما في القاموس ظهور الشيء في سمعة ~~حتى يشتهر للناس والمراد هنا اشتهار الإنسان بلبس { الصوف } بضم أوله { ~~والخز } بفتح المعجمة الحرير أو نوع منه أي احذروا لبس ما يؤدي إلى الشهرة ~~في الطرفين أي طرفي التخشن وهو الصوف والتحسن وهو الحرير فإنه مذموم مكروه ~~والمراد ما فيه حرير أما الحرير المحض أو ما أكثره حرير فحرام على الرجل ~~وهو أمر بالتباعد عن طلب الشهرة في اللباس وقد أمر الشارع بالتوسط بين ~~التفريط والافراط حتى في العبادة وفيه رد على من تحرى من الصوفية لبس الصوف ~~دائما ومنع نفسه من غيره وألزمها زيا واحدا وعمد إلى رسوم وأوضاع وهيئات ~~ويرى الخروج عنها منكرا وقد كان المصطفى يلبس ما وجد فلبس الكتان والصوف ~~والقطن وما الهدي إلا هديه وما الأفضل إلا ما سنه وهو لبس ما تيسر من الوسط ~~المعتدل صوفا تارة وقطنا طورا وكتانا أخرى ولبس البرود اليمانية والأحمر ~~والأخضر والجبة المكفوفة بالديباج والقباء والقميص والإزار والرداء والشعر ~~الأسود وأرخى العذبة تارة وتركها أخرى وتقنع تارة وتركه أخرى ولبس عمامة ~~بيضاء تارة وسوداء أخرى وتحنك مرة وتركه مرة إلى غير ذلك مما هو مشهور ~~مسطور وبهذا علم أنه لا تعارض بين هذا الخبر وبين الخبر الآتي { عليكم ~~بلباس الصوف } إلى آخره لأن ما هنا في ملازمة زي واحد وذاك في لبس الصوف ~~أحيانا أو يقال التحذير عن لبسه للشهرة والإذن في لبسه بقصد إذلال النفس ~~وقهرها { أبو عبد الرحمن } محمد بن الحسين { السلمي } الصوفي { في } كتاب { ~~سنن الصوفية } نقل الذهبي وغيره عن الخطيب عن القطان أنه كان يضع للصوفية ~~وفي اللسان كأصله أنه ليس بعمدة ونسبه البيهقي للوهم { فر } من حديث السلمي ms0301 ~~هذا { عن عائشة } رضي الله عنها قال في الأصل وضعفه وفيه أحمد بن الحسين ~~الصفار كذبوه # { إحذروا صفر } بضم فسكون { الوجوه } أي الأناسي المصفرة وجوههم أي ~~احذروا مخالطتهم واجتنبوا عشرتهم { فإنه } أي ما بهم من الصفرة { إن لم يكن ~~} ناشئا { من علة } أي مرض قال في المصباح : العلة المرض الشاغل { أو سهر ~~فإنه } يكون { من غل } بكسر المعجمة غش وحقد { في قلوبهم } زاده إيضاحا إذ ~~الغل ليس إلا في القلب { للمسلمين } لأن ما أخفت الصدور يظهر على صفحات ~~الوجوه وذلك مدرك بنور الفراسة الإيمانية ويظهر أن المراد به قوم مخصوصون ~~من أهل زمنه من أهل النفاق أو اليهود لا مطلقا لقولهم إن أشرف الألوان ~~الأبيض المشرب بحمرة أو صفرة وأن المشرب بصفرة هو لون أهل الجنة والعرب ~~تتمدح به في الدنيا كما في لامية امرىء القيس وغيرها # { فائدة } قال العارف الخواص : أرباب الأحوال يعرفون الصالحين بصفرة ~~الوجوه مع سواد البشرة وسعة العيون وخفض الأصوات وأما الكمل فلا يعرفهم إلا ~~من عرف الله وفي إشعاره تحذير من إضمار السوء للمسلمين خوف الفضيحة والعذاب ~~في العقبى { فر عن ابن عباس } وفيه زيد بن حبان ذكر في اللسان عن ابن حبان ~~: أنه يخالف في حديثه وأخرجه أيضا أبو نعيم في الطب بسند واه عن أنس وبه ~~يعرف أن قول ابن حجر لم أقف له على سند إن أراد ثابت جيد فمسلم وإلا فقد ~~علمت وروده # { إحذروا البغي } أي احترسوا من فعله { فإنه } أي الشأن { ليس من عقوبة ~~هي أحضر } أي أسرع وقوعا { من عقوبة PageV01P189 البغي } فإنه يعجل جزاؤه ~~في الدنيا سريعا قال الحراني : والبغي السعي بالقول والفعل في إزالة نعم ~~الله تعالى عن خلقه بما اشتملت عليه ضمائر الباغي من الحسد { عد وابن ~~النجار } في تاريخه { عن علي } أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه # { احرثوا } بضم الهمزة والراء ازرعوا من حرث الأرض أثارها للزراعة { فإن ~~الحرث } أي تهيئة الأرض للزراعة وإلقاء البذر فيها { مبارك } أي كثير الخير ~~نافع للخلق فإن كل عافية تأكل ms0302 منه وصاحبه مأجور على ذلك مبارك له فيما يصير ~~إليه { وأكثروا فيه } أي في الزرع إذا نبت { من الجماجم } بجيمين جمع جمجمة ~~البذر أو العظام التي تعلق عليه لدفع الطير أو العين ويدل على الثاني ما في ~~خبر منقطع عند البيهقي أن المصطفى أمر بالجماجم أن تجعل في الزرع من أجل ~~العين وفيه ندب الاحتراف بالزرع ولا يعارضه الخبر الآتي إذا تبايعتم ~~بالعينة وتبعتم أذناب البقر إلى آخره لأنه من زرع معه ترك الجهاد والاشتغال ~~عن وظائف الطاعات وما هنا فيما ليس كذلك وفي السير أن المصطفى كان يزرع أرض ~~بني النضير لما صارت إليه ومن كلامهم الفلاحة بالفلاح مصحوبة والبركة على ~~أهلها مصبوبة { د في مراسيله عن علي بن الحسين } زين العابدين قال الزهري : ~~ما رأيت قرشيا أفضل منه { مرسلا } قال : إن المصطفى لما قدم المدينة قال : ~~{ يا معشر قريش إنكم تحبون الماشية فأقلوا منها فإنكم بأقل الأرض مطرا ~~واحرثوا فإن الحرث } إلى آخره # { أحسن الناس قراءة } للقرآن القارىء { الذي إذا قرأ رأيت } أي علمت { ~~أنه يخشى الله } أي يخافه لأن للقراءة حالة تقتضي مطالعة جلال الله وعرفان ~~صفاته ولذلك الحال آثار تنشأ عنها الخشية من وعيد الله وزواجر تذكيره ~~وقوارع تخويفه فمن تلبس بهذا الحال وظهرت عليه هيبة الجلال فهو أحسن الناس ~~قراءة لما دل عليه حاله من عدم غفلة قلبه عن تدبر مواعظ ربه وخشية الله سبب ~~لولوج نور اليقين في القلب والتلذذ بكلام الرب ومن لم يكن كذلك فالقرآن لا ~~يجاوز حنجرته # { تنبيه } قال بعض الكاملين : كان طفل يقرأ على بعض الصالحين القرآن فرآه ~~مصفر اللون فسأل عنه فقالوا : يقوم الليل بالقرآن كله فقال له : في هذه ~~الليلة أحضرني في قبلتك واقرأ علي القرآن في صلاتك ولا تغفل عني فلما أصبح ~~قال له : ختمت القرآن كالعادة ? قال : لم أقدر على أكثر من نصفه فقال : في ~~هذه الليلة اجعل من شئت من الصحب الذين سمعوه من رسول الله واقرأ عليه ففعل ~~فلم يمكنه إلا قراءة نحو ربعه ms0303 فقال : اقرأ الليلة على من أنزل عليه ففعل ~~فلم يقدر على أكثر من جزء فقال له : الليلة استحضر أنك تقرؤه على جبريل ~~الذي نزل به واعرف قدر من تقرأ عليه ففعل فلم يقدر إلا على سورة فقال : ~~الليلة تب إلى الله وتأهب واعلم أن المصلي يناجي ربه وهو واقف بين يديه ~~فانظر حظك من القرآن وحظه وتدبر ما تقرأ فليس المراد جمع الحروف بل تدبر ~~المعاني ففعل فأصبح مريضا فعاده أستاذه فلما أبصره الشاب بكى وقال : جزاك ~~الله عني خيرا ما عرفت أني كاذب إلا البارحة لما استحضرت الحق وأنا بين ~~يديه أتلو عليه كلامه فوصلت إلى إياك نعبد لم أر نفسي تصدق في قولها ~~فاستحييت أن أقول إياك نعبد وهو يعلم كذبي وصرت أردد في القراءة إلى مالك ~~يوم الدين حتى طلع الفجر وقد احترق كبدي وما أنا إلا راحل له على حالة لا ~~أرضاها من نفسي فمات فدفن فأتاه أستاذه فناداه فأجابه من القبر يا أستاذ ~~أنا حي قدمت على حي فلم يحاسبني في شيء فقام مريضا فلحق به { محمد بن نصر ~~في } كتاب { الصلاة هب خط عن ابن عباس } وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي قال ~~الذهبي : ضعفوه { السجزي } بكسر السين المهملة وسكون الجيم وزاي نسبة إلى ~~سجستان على غير قياس { في } كتاب { الإبانة } في أصول الديانة { خط } في ~~ترجمة محمد بن وزير الرشيد { عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه حميد بن حماد قال ~~ابن عدي : يحدث عن الثقات بالمناكير { فر عن عائشة } رضي PageV01P190 الله ~~تعالى عنها قالت : سئل رسول الله أي الناس أحسن صوتا بالقرآن ? فذكره وفيه ~~يحيى بن عثمان بن صالح قال ابن أبي حاتم : تكلموا فيه وابن لهيعة فيه لين ~~لكن بتعدد طرقه يتقوى فيصير حسنا وظاهر صنيع المؤلف أن هذا لم يخرج في أحد ~~الستة وإلا لما عدل إلى قول مغلطاي وغيره ليس لمحدث أن يعزو حديثا لغير ~~أصحاب الكتب الستة وهي فيها إلا أن تكون فيه زيادة أو شبهها ما إذا لم يكن ms0304 ~~كذلك فلا يجوز إلا عند من لم يكن محدثا وقد خرجه ابن ماجه عن جابر بلفظ ~~أحسن الناس صوتا بالقرآن الذي إذا سمعته يقرأ رأيت أنه يخشى الله تعالى قال ~~الحافظ العراقي : وسنده ضعيف وقد رواه البزار بسند كما قال الحافظ الهيثمي ~~رجاله رجال الصحيح فحذفه الصحيح واقتصاره على المعلول من التقصير # { أحسن الناس قراءة } للقرآن { من قرأ القرآن يتحزن به } أي يرقق به صوته ~~لما أهمه من شأن القرآن وهذا هو المراد بخبر الطبراني أحسنوا الأصوات ~~بالقرآن لا ما يفعله القراء من رعاية الألحان المخرجة للحروف عن مواضعها ~~فالقصد بالتحزن به التخشع عند قراءته لينشأ عن ذلك الخشية { طب عن ابن عباس ~~} قال الهيثمي : فيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث وفيه ضعف وقال ابن حجر : فيه ~~ابن لهيعة صدوق خلط بعد احتراق كتبه # { أحسنوا } بفتح فسكون فكسر { إذا وليتم } بفتح أوله مخففا ويجوز ضمه ~~مثقلا أي إذا وليتم ولاية يعني إمارة ونحوها فأحسنوا إلى الرعية ومن وليتم ~~عليهم قولا وفعلا وفي نسخة فيما وليتم ومن الإحسان إليهم إحسان القتلة ~~وإقامة الحدود والتعزير والتأديب { واعفوا عما ملكتم } من الارقاء بأن ~~تتجاوزوا عن المسيء إن كان للتجاوز أهلا @QB@ إن الله يأمر بالعدل والإحسان ~~@QE@ ( النحل : 90 ) والإحسان في كل شيء بحسبه ورب نفس كريمة تخضع وترجع ~~بالعفو ونفس لئيمة لو سومحت لفسدت وأفسدت @QB@ والله يعلم المفسد من المصلح ~~@QE@ ( البقرة : 22 ) وهذا في غير الحدود وحق الخلق أما الحد فيقام لئلا ~~يعصى الله في أمره ونهيه لكن يجب على السيد أن يعاقبه لله لا لنفسه ولا ~~شفاء لغيظه ولا يجاوز الكمية ولا يتعدى في الكيفية وإلا فالقصاص قائم يوم ~~القيامة والتأديب المحمود ما هو لله والمذموم ما للنفس والناس في هذا طبقات ~~فمن كان قلبه لله أمكنه أن يؤدبه في أمر الدنيا والآخرة لله ومن لم يكن ~~كذلك بل غلبه هواه فلا يضرب إلا في أمر الدين فقط بحسبه ليكون لله أما في ~~أمر الدنيا من نفع أو ضر فلا لأنه إنما يغضب ms0305 لنفسه { الخرائطي في } كتاب { ~~مكارم الأخلاق عن أبي سعيد } الخدري وكذا رواه الديلمي وغيره وفيه ضعف # { أحسنوا } في رواية أحسني خطابا لعائشة ولعل الخطاب تعدد { جوار } ~~بالكسر أفصح كذا في الصحاح وفي القاموس الضم أفصح ونحوه في المصباح والمراد ~~الجوار المعنوي { نعم الله } جمع نعمة بمعنى إنعام وهي كل ملائم تحمد ~~عاقبته ثم فسر المراد بحسن الجوار بقوله : { لا تنفروها } أي لا تبعدوها ~~عنكم بفعل المعاصي فإنها تزيل النعم ولا تطردوها بترك الشكر { فقلما } ما ~~في قلما لتأكيد معنى القلة كما ذكره في الكشاف في @QB@ قليلا ما تشكرون ~~@QE@ ( الملك : 23 والسجدة : 9 والأعراف : 10 ) وإنما أكد القلة بها ~~لإبهامها كما تؤكد الكثرة بها لأن المبهم يتناول الكثير والقليل أي في قليل ~~من الأحيان وقال بعضهم : ما من قلما يحتمل كونها كافة للفعل عن العمل ~~وكونها مع الفعل بعدها في تأويل المصدرية { زالت عن قوم فعادت إليهم } لأن ~~حسن الجوار لنعم الله من تعظيمها وتعظيمها من شكرها والرمي بها من ~~الاستخفاف بها وذلك من الكفران والكفور ممقوت PageV01P191 مسلوب ولهذا ~~قالوا : الشكر قيد للنعمة الموجودة وصيد للنعمة المفقودة وقالوا : كفران ~~النعم بوار وقلما اقشعت نافرة فرجعت في نصابها فاستدع شاردها بالشكر واستدم ~~هاربها بكرم الجوار واعلم أن سبوغ ستر الله متقلص عما قريب إذا أنت لم ترج ~~لله وقارا وقال الغزالي : فحافظ على إحسان الجوار عسى أن يتم نعمته عليك ~~ولا يبتليك بمرارة الزوال فإن أمر الأمور وأصعبها الإهانة بعد الإكرام ~~والطرد بعد التقريب والفراق بعد الوصال وقال بعضهم : إن حقا على من لعب ~~بنعم الله سبحانه وتعالى أن يسلبه إياها # قيل أنجبت امرأة صبيا بكسرة فوضعتها في جحر فابتلي أهل ذلك البلد بالقحط ~~فاضطرت المرأة لشدة الجوع حتى طلبتها فأكلتها # فارتباط النعم بشكرها وزوالها في كفرها فمن عظمها فقد شكرها ومن استخف ~~بها فقد حقرها وعرضها للزوال ولهذا قالوا : لا زوال للنعمة إذا شكرت ولا ~~بقاء لها إذا كفرت فالعاقل من حصن نعمته عن الزوال بكثرة العطايا والإفضال ~~وجرى على شاكلة ms0306 أكابر جنسه من أنبياء الله صلوات الله عليهم أجمعين وخواص ~~عباده الذين دأبهم أن يتلقوا نعمة الله القادمة بحسن الشكر كما يشيعون ~~النعمة المودعة بجميل الصبر بحمد الله # { تنبيه } قال ابن الحاج : كان العارف المرجاني إذا جاءه القمح لم يترك ~~أحدا من فقراء الزاوية ذلك اليوم يعمل عملا حتى يلتقطوا جميع ما سقط من ~~الحب على الباب أو بالطريق قال : فينبغي للإنسان إذا وجد خبزا أو غيره مما ~~له حرمة مما يؤكل أن يرفعه من موضع المهنة إلى محل طاهر يصونه فيه لكن لا ~~يقبله ولا يرفعه فوق رأسه كما تفعله العامة فإنه بدعة قال : وهذا الباب ~~مجرب فمن عظم الله بتعظيم نعمه لطف به وأكرمه وإن وقع بالناس شدة جعل له ~~فرجا ومخرجا { ع عد } وكذا البيهقي كلهم من حديث عثمان بن مطر عن ثابت { عن ~~أنس } ثم قال البيهقي : عثمان ضعيف وقال الذهبي : ضعفوه كلهم وقال الهيثمي ~~عقب نسبته لأبي يعلى : فيه عثمان بن مطر ضعيف { هب } من حديث الوليد بن ~~محمد الموقري عن الزهري عن عروة { عن عائشة } قالت : دخل علي رسول الله ~~فرأى كسرة ملقاة فأخذها ومسحها وأكلها ثم ذكره وظاهر صنيع المؤلف أن مخرجه ~~البيهقي خرجه وسكت عليه ولا كذلك بل عقبه ببيان علته فقال الموقري : ضعيف ~~قال : ورواه خالد بن إسماعيل المخزومي عن هشام عن أبيه عن عائشة وهو أيضا ~~ضعيف # { أحسنوا إقامة الصفوف } جمع صف { في الصلاة } أي أتموها وسدوا الخلل ~~فيها وسووها مع اعتدال القائمين على سمت واحد والأمر للندب ويسن إذا كبر ~~المسجد أن يأمر الإمام رجلا بتسوية الصفوف ويطوف عليهم أو ينادي فيهم ويسن ~~لكل من حضر أن يأمر بذلك من يرى منه خللا في تسوية الصف فإنه من الأمر ~~بالمعروف والتعاون على البر والتقوى قال في المجموع : والمراد بتسويتها ~~إتمام الأول فالأول وسد الفرج وتحري القائمين فيها بحيث لا يتقدم صدر واحد ~~ولا شيء منه على من هو بجنبه { حم حب عن أبي هريرة } قال الهيثمي : رجاله ~~رجال الصحيح ms0307 # { أحسنوا } ندبا { لباسكم } بالكسر أي ما تلبسونه من نحو إزار ورداء أو ~~قميص وعمامة أي نظفوه واجتنبوا البالغ في الخشونة { وأصلحوا رحالكم } أي ~~أثاثكم أو سروجكم التي تركبون عليها أو الكل { حتى تكونوا كأنكم شامة } ~~بفتح فسكون وقد تهمز وتخفف وهي أثر يغاير لونه لون البدن يسمى خالا وأثرا ~~والمراد كونوا في أصلح زي وأحسن هيئة حتى تظهروا { في الناس } فيرونكم ~~بالتوقير والإكرام والاحترام كما تستملحون الشامة لئلا تحتقروا في أعين ~~العوام والكفار فيزدريكم أهل الجهل والضلال فيندب تنظيف نحو الثوب والعمامة ~~والبدن وتحسينها لكن بلا مبالغة ولا مباهاة ولا إعجاب وعلى خلافه يحمل ما ~~ورد مما ظاهره مخالف ذلك كخبر اخشوشنوا PageV01P192 وفيه إشارة إلى أنه ~~ينبغي أن يتجنب كل ما يزدرى ويحتقر لأجله الإنسان لا سيما ولاة الأمور ~~والعلماء { ك عن سهل بن الحنظلية } المتعبد الزاهد المتوحد وهو سهل بن ~~الربيع الأنصاري والحنظلية أمه سكن دمشق وبها مات أول خلافة معاوية وهذا ~~روي عن ابن الحنظلية المذكور بزيادة في أوله بلفظ إنكم قادمون على إخوانكم ~~فأحسنوا إلى آخره كما يأتي فلعله سمعه من المصطفى مرتين كذلك أو حدث به هو ~~مرة مختصرا وأخرى مطولا # { أحسنوا الأصوات } لفظ رواية الطبراني على ما وقفت عليه في أصول صحيحة ~~أصواتكم جمع صوت وهو هواء منضغط بين قارع ومقروع { بالقرآن } أي بقراءته ~~بترقيق صوت وترتيل وتدبر وتأمل لأحكامه وقصصه ومواعظه وبذلك تنبعث الخشية ~~ويستنير القلب قال الشافعية : تسن القراءة بتحسين الصوت وطلبها من حسنه ~~والإصغاء إليها وقراءته حدرا وتحزينا والحدر رفع الصوت تارة وخفضه أخرى ~~والتحزين تليين الصوت ولا بأس بالإدارة واجتماع جماعة في القراءة وترديد ~~آياته للتدبر { طب عن ابن عباس } لم يرمز له المؤلف بشيء ووهم من زعم أنه ~~رمز لضعفه قال الحافظ الهيثمي : رواه بإسنادين وفي أحدهما عبد الله بن خراش ~~وثقه ابن حبان وقال : ربما أخطأ وضعفه البخاري وبقية رجاله رجال الصحيح # { أحسنوا إلى محسن الأنصار } بالقول والفعل قال ابن الكمال : والإحسان ~~فعل ما ينبغي أن يفعل من الخير ms0308 { واعفوا عن مسيئهم } ما فرط منه من زلة ~~وحذف المفعول للتعميم وذلك لما لهم من المآثر الحميدة من نصرة الدين وإيواء ~~المصطفى وصحبه وبإيثارهم من الأموال والأنفس وهذا إن كان عاما في التجاوز ~~فما هو إلا على منهاج التكرمة وزيادة المبالغة في العفو وإلا فلا مزية لهم ~~إلا فيما كان من إساءة لا تتعلق بحد حر ولا بحد عبد فهو من قبيل خبر { ~~أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم } وهذا من جوامع الكلم لأن الحال منحصر في الضر ~~والنفع وفي الشخص المحسن والمسيء وفيه من أنواع البديع الطباق { طب عن سهل ~~بن سعد } الساعدي { وعبد الله بن جعفر } بن أبي طالب { معا } قال العباس بن ~~سهل # دخل سهل على الحجاج وهو متكىء فقال له : قال رسول الله أحسنوا إلى آخره ~~قال : من يشهد لك ? قال : هذان عند كتفيك عبد الله بن جعفر وإبراهيم بن ~~محمد بن حاطب فقالا : نعم # رواه كله الطبراني قال الهيثمي : وفيه عبد المهيمن بن عياش بن سهل وهو ~~ضعيف انتهى # وبه يعرف ما في رمز المصنف لصحته نعم رواه الطبراني بمعناه في ضمن حديث ~~خطب به ولفظه { أما بعد فإن هذا الحي من الأنصار يقلون ويكثر الناس فمن ولي ~~شيئا من أمة محمد فاستطاع أن يضر فيه أحدا أو ينفع به أحدا فليقبل من ~~محسنهم وليتجاوز عن مسيئهم } # { أحصوا } بضم الهمزة عدوا واضبطوا والإحصاء أبلغ من العد في الضبط لما ~~فيه من إعمال الجهد في العد { هلال شعبان لرمضان } أي لأجل صيامه والهلال ~~ما يرفع الصوت عند رؤيته فغلب على الشهر الذي هو الهلال ذكره الحراني # وفي القاموس الهلال غرة القمر أو لليلتين أو لثلاث أو لسبع والمراد أحصوا ~~هلاله حتى تكملوا العدة إن غم عليكم أو تراؤوا هلال شعبان وأحصوه ليترتب ~~عليه رمضان بالاستكمال أو الرؤية فإن قيل حديث العدد لا يقع فيه اضطراب ~~فالأخذ به أولى ورد بالمنع وإن سلم فحديث الرؤية مثله بل أولى وقد قال : ~~احصوا إلى آخره لأن فيه إظهار الشعار دونه { ت ms0309 } في الصوم من طريق مسلم ~~صاحب الصحيح { ك } في الصوم وصححه { عن أبي هريرة } ورجاله رجال الصحيح إلا ~~محمد بن عمرو فإنه لم يخرجه الشيخان # PageV01P193 { احضروا } بضم الهمزة { الجمعة } أي خطبتها وصلاتها وجوبا ~~على من هو أهلها وندبا لغيره في رواية بدل الجمعة الذكر { وادنوا } ندبا { ~~من الإمام } أي اقربوا منه بأن تكونوا في الصف الأول بحيث تسمعون الخطبة { ~~فإن الرجل لا يزال يتباعد } من الإمام أو عن استماع الخطبة أو عن مقام ~~المقربين أو عن مقاعد الأبرار { حتى يؤخر } بضم أوله وفتح ثانيه أي عن ~~الدرجات العالية { في الجنة } قال الحراني : والتأخر إبعاد الفعل من الأين ~~الكائن وفيه توهين أمر المتأخرين وتسفيه رأيهم حيث وضعوا أنفسهم من أعالي ~~الأمور إلى سفسافها والله يحب تلك ويكره هذه كما يأتي في خبر وفي قوله : { ~~وإن دخلها } بغير سبق تعريض بأن الداخل وقع من الجنة ومن تلك الدرجات ~~والمقامات الرفيعة بمجرد الدخول ولله در القائل في المعنى : حاول جسيمات ~~الأمور ولا تقل إن المحامد والعلى أرزاق وارغب لنفسك أن تكون مقصرا عن غاية ~~فيها الطلاب سباق وإذا كان هذا حال المتأخر فكيف بالتارك { حم د } في ~~الصلاة { ك } في الجمعة { هق عن سمرة } بن جندب ولفظ أحمد وأبي داود ~~والحاكم عن سمرة : احضروا الذكر وادنوا من الإمام إلى آخر ما ذكر ورواه ~~أحمد أيضا والبيهقي بلفظ : { احضروا الجمعة وادنوا من الإمام فإن الرجل ~~ليتخلف عن الجمعة حتى إنه ليتخلف عن الجنة وإنه لمن أهلها } # وسياق المؤلف يخالف الطريقين ثم الحديث قال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ~~وأقره الذهبي في التلخيص وسكت عليه أبو داود لكن تعقبه المنذري بأن فيه ~~انقطاعا وقال الذهبي في تعقبه على البيهقي : فيه الحكم بن عبد الملك قال ~~ابن معين ليس بشيء # { احفظ } بكسر الهمزة { لسانك } صنه عن النطق بما لا يعنيك فإن من كثر ~~كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه ومن كثرت ذنوبه فهو في النار وهل ~~يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ms0310 ألسنتهم وخص اللسان لأن الأعضاء ~~كلها تابعة له فإن استقام استقامت وإن اعوج اعوجت ولكثرة الكلام مفاسد ~~يتعذر إحصاؤها # أو المراد لا تتكلم بما يهجس في نفسك من الوساوس فإنك غير مؤاخذ به ما لم ~~تتلفظ أو تصمم أو لا تتفوة بما ستره الله عليك فإن التوبة منه أرجى قبولا ~~والعفو عنه أقرب وقوعا ذكره القاضي : وهذا ما لم يتعلق بالكلام مصلحة ~~كإبلاغ عن الله ورسوله وتعليم علم شرعي وأمر بمعروف ونهي عن منكر وإصلاح ~~بين الناس ونحو ذلك من كل أمر ديني أو دنيوي يترتب على السكوت عنه فوت ~~مصلحة وقد تطابقت الملل وتضافرت النحل على مدح حفظ اللسان في غير ذلك ~~لإيراثه جميل المعاشرة ومليح المعاملة وقد قال عيسى عليه الصلاة والسلام ~~للخنزير : اذهب بسلام فقيل له فيه فقال : كرهت أن أعود لساني منطق السوء ~~قال الحراني : والحفظ الرعاية لما هو متداع في نفسه فيكون تماسكه بالرعاية ~~له عما يوهنه أو يبطله وقال الراغب : هو المحافظة على مراعاة الشيء وقلة ~~الغفلة عنه ويقال لنبات صورة الشيء في القلب حفظ وللقوة الحافظة حفظ قال ~~الزمخشري : واللسان جارحة الكلام وقد يكنى به عن الكلام ومنه قولهم إن لم ~~تحفظ فضل لسانك ملكت الشيطان فضل عنانك { ابن عساكر } في تاريخه { عن مالك ~~بن يخامر } بضم المثناة تحت وفتح المعجمة وكسر الميم وبالراء ويقال : أخامر ~~بقلب التحتية همزة وأخيمر مصغر خمر وهو السكسكي الألهاني الحمصي قيل مخضرم ~~وقيل له صحبة ولم يثبت والحديث جيد الإسناد ولكنه مرسل على الأصح # { احفظ } أيها الإنسان { ما بين لحييك } بفتح اللام على الأشهر وهما ~~العظمان اللذان عليهما الأسنان السفلى بأن PageV01P194 لا تنطق إلا بخير ~~ولا تأكل إلا من حلال { وما بين رجليك } بأن تصون فرجك عن الفواحش وتستر ~~عورتك عن العيون فإنك إن فعلت ذلك ضمن لك المصطفى دخول الجنة كما ذكره في ~~خبر يأتي وإنما نص على الأمر بذلك ولم يكتف بدخوله في العمومات التي لا ~~تحصى لأن كف داعية اللسان والفرج من أهم الأمور ms0311 ومن ثم عد من أعظم أنواع ~~الصبر وفضله لشدة الدواعي فإن معاصي اللسان فاكهة الإنسان كنميمة وغيبة ~~وكذب ومراء وثناء وحكاية كلام الناس وأحوالهم والطعن في عدو ومدح صديق ونحو ~~ذلك ومقاساة كف الفرج أشد من ذلك ومن غيره إذ هو أعظم فخوخ الشيطان لأتقياء ~~الرحمن # فما بالك بآحاد الشبان { ع وابن قانع } عبد الباقي في معجمه { وابن منده ~~} محمد بن إسحاق العبدي الأصبهاني الحافظ الجوال { والضياء } المقدسي في ~~المختارة { عن صعصعة } بفتح المهملتين وسكون المهملة بينهما وفتح المهملة ~~الثانية ابن ناجية بن عقال التميمي { المجاشعي } بضم الميم وفتح الجيم ~~مخففة وشين معجمة نسبة إلى مجاشع بن دارم قبيلة معروفة وهو جد الفرزدق لا ~~عمه على الصحيح كما في أسد الغابة لكن في التقريب أنه عمه وهو عم الأقرع بن ~~حابس كان يفتدي الموءودة في الجاهلية وهو من أشراف مجاشع له وفادة وحديث # { احفظ عورتك } صنها عن العيون لأنها خلقت من آدم مستورة وقد كانت مستورة ~~عن آدم وحواء ودخلا الجنة ولم يعلما بها حتى أكلا من الشجرة فانكشفت فأمرا ~~بسترها أخرج الحكيم الترمذي خبر إن أول ما خلق الله من آدم فرجه ثم قال هذه ~~أمانة قد خبأتها عندك { إلا من زوجتك } بالتاء لغة وبدونها جاء القرآن { أو ~~ما } أي وإلا الأمة التي { ملكت يمينك } وحل لك وطؤها وعبر باليمين للغالب ~~إذ كانوا يتصافحون بها عند العقود والخطاب وإن كان لمفرد لكن المراد العموم ~~لمن حضر وغاب من جميع الأمة بقرينة عموم السؤال والمرأة تحفظ عورتها حتى ~~مما ملكت يمينها إلا من زوجها قال الطيبي : وعدل عن استر إلى احفظ ليدل ~~السياق على الأمر بسترها استحياء عمن ينبغي الاستحياء منه أي من الله ومن ~~خلقه ويشير به إلى معنى قوله تعالى : @QB@ الذين هم لفروجهم حافظون إلا على ~~أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم @QE@ ( المؤمنون : 5 والمعارج : 29 ) لأن عدم ~~الستر يؤدي إلى الوقاحة وهي إلى الزنا وفيه أن للزوج نظر فرج زوجته وحلقة ~~دبرها وأخذ بعضهم منه أنه يجب على ms0312 الرجل تمكين حليلته من الاستمتاع به ورد ~~بأن معنى قوله إلا من إلى آخره أي فهو أولى أن لا تحفظ عورتك منها وذلك لأن ~~الحق في التمتع له لا لها فيلزمها تمكينه ولا عكس { قيل } يعني قال معاوية ~~الصحابي : يا رسول الله { إذا كان القوم } أي الجماعة { بعضهم في } وفي نسخ ~~من والأول هو ما في خط المؤلف { بعض } كأب وجد وابن وابنة أو المراد المثل ~~لمثله كرجل لرجل وأنثى لأنثى وعليه فالقوم اسم كان وبعضهم بدل منه ومن بعض ~~خبرها { قال } أي رسول الله { إن استطعت أن لا يرينها أحد } بنون التوكيد ~~شديدة أو خفيفة { فلا يرينها } أي اجتهد في حفظها ما استطعت وإن دعت ضرورة ~~للكشف جاز بقدرها { قيل } أي قلت يا رسول الله { إذا كان أحدنا خاليا } أي ~~في خلوة فما حكم ستر عورته حينئذ { قال } أي رسول الله { الله أحق } أي ~~أوجب { أن يستحيا } بالبناء للمجهول { منه من الناس } عن كشف العورة وهو ~~تعالى وإن كان لا يحجبه شيء ويرى المستور كما يرى العاري لكن رعاية الأدب ~~تقتضي الستر قال العلائي وغيره : وهذا إشارة إلى مقام المراقبة فإن العبد ~~إذا امتنع عن كشف عورته حياء من الناس فلأن يستحيي من ربه المطلع عليه في ~~PageV01P195 كل حال وكل وقت أولى # والداعي إلى المراقبة أمور أعظمها الحياء قيل إن إبراهيم بن أدهم صلى ~~قاعدا ثم مد رجله فهتف به هاتف أهكذا تجالس الملوك فما مدها بعد أبدا وقال ~~الحكيم : من تعرى خاليا ولم يحتشم فهو عبد قلبه غافل عن الله لم يعلم بأن ~~الله يرى علم اليقين ولذلك كان الصديق رضي الله تعالى عنه يقنع رأسه عند ~~دخوله الخلاء حياء من الله تعالى وكان عثمان رضي الله تعالى عنه يغتسل في ~~بيت مظلم حتى لا يرى عورة نفسه قال الماوردي : ومن خصائص نبينا أنه لم تر ~~عورته قط ولو رآها أحد عمي # وعدوا من خصائص هذه الأمة حرمة كشف العورة وكما يؤمر المرء بحفظ عورته ~~يؤمر بحفظ عورة ms0313 غيره بترك النظر إليها قال ابن جرير : إلا لعذر كحد يقام ~~عليه وعقوبة تدرأ وظاهر الخبر وجوب ستر العورة في الخلوة لكن المفتي به عند ~~الشافعية جواز كشفها فيها لأدنى غرض كتبريد وخوف غبار على نحو ثوب فينزل ~~الخبر على ندب الستر في الخلوة لا وجوبه وممن وافقهم ابن جرير فأول الخبر ~~في الآثار على الندب قال : لأن الله تعالى لا يغيب عنه شيء من خلقه عراة أو ~~غير عراة { حم 4 ك هق عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده } معاوية بن حيدة ~~القشيري الصحابي المشهور قال : قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما ~~نذر فذكره قال الترمذي والحاكم : صحيح وأقره الذهبي ورواه البخاري معلقا ~~قال ابن حجر : وإسناده إلى بهز صحيح ولهذا جزم البخاري بتعليقه وأما بهز ~~وأبوه فليسا من شرطه وقال الكمال ابن أبي شريف بهز وثقه أحمد وآخرون وقال ~~أبو حاتم : لا يحتج به وقال ابن عدي : لم أر له حديثا منكرا وأبوه حكيم قال ~~النسائي : لا بأس به # { احفظ ود أبيك } بضم الواو أي محبته وبكسرها أي صديقه وعلى الأول فيه ~~كما في النهاية حذف تقديره احفظ من كان ودا لأبيك أي صديقا له وعلى الكسر ~~لا تقدير فإن الود بالكسر الصديق { لا تقطعه } بنحو صد وهجر { فيطفىء الله ~~نورك } بالنصب جواب النهي أي يخمد ضياءك ويذهب بهاءك ويمسكه وما يمسك الله ~~فلا مرسل له والمراد احفظ محب أبيك أو صديق أبيك بالإحسان والمحبة سيما بعد ~~موته ولا تهجره فيذهب الله نور إيمانك وهذا وعيد مهول وتقريع يذهب عقول ~~الفحول عن قطع ود الأصول حيث آذن عليه بذهاب نور الإيمان وسخط الرحمن وما ~~يذكر إلا أولو الألباب ولم يقل ضوءك بدل نورك لأن الضوء فيه دلالة على ~~الزيادة فلو قيل يطفىء الله ضوءك لأوهم الذهاب بالزيادة وبقاء ما يسمى نورا ~~والغرض الأبلغية والتوعد بانطماس النور بالكلية قال الحافظ العراقي : وهل ~~المراد به نوره في الدنيا أو نوره في الآخرة ? كل محتمل وقد ms0314 ورد في التنزيل ~~ما يدل على كل منهما : أما في الدنيا ففي قوله : ^ أو من كان ميتا فأحييناه ~~وجعلناه له نورا يمشي به في الناس ^ ( الأنعام : 122 ) وقوله في حديث ~~الحاكم { إن النور إذا دخل الصدر انفسح } قيل : يا رسول الله هل لذلك من ~~علم ? قال : { نعم التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود واستعداد ~~للموت قبل نزوله } وأما في الآخرة ففي نحو @QB@ يوم ترى المؤمنين والمؤمنات ~~يسعى نورهم بين أيديهم @QE@ ( الحديد : 12 ) قال : ويؤيد أن المراد النور ~~الأخروي إذ ترك الود لمن كان من أهل ود أبيه نوع من النفاق فإنه كان يجامل ~~أباه فلما توفي أبوه ترك ذلك وترك النور في الآخرة جزاء من فيه نفاق كما ~~قال تعالى : @QB@ يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس ~~من نوركم @QE@ ( الحديد : 13 ) @QB@ مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما ~~أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم @QE@ وقد أخرج ابن المبارك في الزهد عن ابن ~~سلام والذي بعث محمدا بالحق نبيا إنه لفي كتاب الله تعالى لا تقطع من كان ~~يصل أباك فيطفىء الله نورك # وأخرج ابن عساكر عن أبي هريرة عن كعب الأحبار قال : في كتاب الله الذي ~~أنزل على موسى عليه الصلاة والسلام احفظ ود أبيك لا تقطعه فيطفىء الله نورك ~~: وكالأب الجد أو الأب والأم ويظهر أن يلحق به جميع الأصول من الجهتين ومن ~~البين أن الكلام في أب محترم يحرم عقوقه ويطلب بره { خد طس هب عن ابن عمر } ~~بن الخطاب قال زين الحفاظ العراقي : إسناده جيد والهيثمي إسناده حسن وسبب ~~تحديث ابن عمر به أنه مر في سفره على أعرابي فقال له : ألست ابن فلان ? ~~فقال : نعم # فأعطاه حمارا كان يستعقبه ونزع عمامته فأعطاه إياها فقال من معه : أما ~~يكفيه درهمان ? فقال : كان أبوه صديقا لعمر وقد قال المصطفى فذكره اه # PageV01P196 { إحفظوني في العباس } أي احفظوا حرمتي وحقي عليكم في ~~احترامه وإكرامه وكف الأذى عنه { فإنه } أي الشأن أن له تمييزا على غيره من ~~الصحابة فإجلاله ms0315 ينبغي أن يكون فوق إجلالهم إذ هو { عمي وصنو أبي } بكسر ~~أوله المهمل أي مثله يعني أصلهما واحد فهو مثل أبي فهذا كالعلة في كون ~~حكمها منه في الإيذاء سواء وأن تعظيمه وإجلاله كتعظيمه وإجلاله لو كان ~~موجودا ولا حجة فيه لمن استدل به على إيمان والدي المصطفى كما لا يخفى وقد ~~كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يعرفون العباس ذلك ويبالغون في تعظيمه ~~ويشاورونه ويأخذون برأيه بل واستسقى به عمر غير مرة ولم يمر قط بعمر وعثمان ~~راكبين إلا نزلا حتى يجوز إجلالا له كما أخرجه ابن عبد البر وغيره وقال ~~يوما : يا رسول الله إني أتيت قوما يتحدثون فلما رأوني سكتوا وما ذاك إلا ~~أنهم استنقلوني فقال : { أو قد فعلوها ? والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدهم حتى ~~يحبكم لمحبتي } # رواه الطبراني بإسناد صحيح { عد وابن عساكر } في تاريخه { عن علي } أمير ~~المؤمنين وأخرجه عنه الطبراني في الأوسط والصغير بلفظ احفظوني في العباس ~~فإنه بقية آبائي قال التفتازاني : يعني الذي بقي من جملة آبائي قال الهيثمي ~~: وفيه من لم أعرفهم # { احفظوني في أصحابي } أي راعوا حرمتي وارقبوني فيهم واقدروهم حق قدرهم ~~وكفوا ألسنتكم عن غمطهم أو الوقيعة فيهم بلوم أو تعنيف لبذلهم نفوسهم ~~وإطراحها بين يدي الله تعالى في الحروب وقتالهم القريب والبعيد في ذات الله ~~وبذلهم أموالهم وخروجهم من ديارهم وصبرهم على البلاء والجهد الذي لا يطيقه ~~غيرهم وليس ذلك إلا عن أمر عظيم ملك البواطن وصرفها على حكم محبة الله ~~ومحبة رسوله فاستوجبوا بذلك الرعاية وكمال العناية والإضافة للتشريف { ~~وأصهاري } جمع صهر وهو ما كان من خلطة تشبه القرابة يحدثها التزويج قال ~~الزمخشري فلان صهر فلان لمن يتزوج بنته وقد يقال لأهل بيت الزوجين معا ~~أصهار انتهى وقال ابن السكيت : من كان قبل الزوج أحماء ومن قبل المرأة ~~أختان ويجمع الصنفين الأصهار والمتعارف من أصهاره آباء زوجاته كالعمرين ~~وأزواج بناته كعلي وعثمان وأقارب زوجاته { فمن حفظني فيهم } أي راعاني فيهم ~~بإكرامهم وحسن الأدب معهم { حفظه الله } دعاء ms0316 أو خبر { في الدنيا والآخرة } ~~أي منعه من كل ضر وضير فيهما قال الراغب : يعبر بالدار الآخرة عن النشأة ~~الثانية كما يعبر بالدار الدنيا عن النشأة الأولى وربما ترك ذكر الدار كما ~~هنا وقد توصف الدار بالآخرة تارة وتضاف إليها تارة نحو @QB@ والدار الآخرة ~~خير للذين يتقون @QE@ ( الاعراف : 169 ) تقديره دار الحياة الآخرة { ومن لم ~~يحفظني فيهم } بما ذكر { تخلى الله } أي أعرض { عنه } وتركه في غيه يتردد ~~وهذا أيضا يحتمل الدعاء والخبر وأينما كان فيا لها من شقاوة كيف { ومن تخلى ~~الله عنه أوشك } أي أسرع وفي نسخ يوشك وهو تحريف من النساخ فإن الأول هو ~~كما في مسودة المؤلف بخطه { أن يأخذه } أخذ عزيز مقتدر وهذا وعيد شديد لمن ~~لم يحفظه فيهم وتحذير بليغ من تعجيل العقوبة له وأن ذلك من أفظع الكبائر ~~وأشنع الجرائم قال الحافظ الزرندي : لم يكن من العلماء المجتهدين والأئمة ~~المهتدين إلا وله من ولاية أهل البيت الحظ الوافر والفخر الزاهر كما أخبر ~~الله بقوله @QB@ قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى @QE@ ( ~~الشورى : 23 ) { البغوي طب وأبو نعيم في } كتاب { المعرفة } أي معرفة ~~الصحابة { وابن عساكر } في تاريخه وكذا الديلمي { عن عياض } بكسر أوله ~~ومثناة تحت مخففة فمعجمة { الأنصاري } له صحبة قال الهيثمي : وفيه ضعفاء ~~وقد وثقوا وقال شيخه العراقي : سنده ضعيف # PageV01P197 { احفوا } قال النووي : بقطع الهمزة ووصلها من أحفاه وحفاه ~~استأصله { الشوارب } أي اجعلوها حفاف الشفة أي حولها وحفاف الشيء حوله ومنه ~~@QB@ وترى الملائكة حافين من حول العرش @QE@ ( الزمر : 75 ) كذا ذكره ~~الغزالي واقتصر عليه وقال القاضي : من الإحفاء وأصله الاستقصاء في أخذ ~~الشارب وفي معناه أنهكوا الشوارب في الرواية الأخرى والإنهاك المبالغة في ~~الشيء والمراد بالغوا في قص ما طال منها حتى تتبين الشفة بيانا ظاهرا ندبا ~~وقيل وجوبا أما حلقه بالكلية فمكروه على الأصح عند الشافعية وصرح مالك بأنه ~~بدعة وقال : يوجع فاعله ضربا وأخذ الحنفية والحنابلة بظاهر الخبر فسنوا ~~حلقه ونقل بعضهم عن الشافعي ندب حلقه باطل { وأعفوا ms0317 } بفتح الهمزة { اللحى ~~} بالضم والكسر أي اتركوها بحالها لتكثر وتغزر لأن في ذلك جمالا للوجه ~~وزينة الرجل ومخالفة لزي المجوس والإعفاء التكثير { تنبيه } أخذ من هذه ~~الأحاديث ونحوها أنه يندب مداواة الذقن بما ينبت الشعر أو يطوله فإن ~~الإعفاء هو التكثير كما تقرر وهو غير مأمور به لأنه غير مقدور للرجل إنما ~~المأمور به سبب التكثير وهو إما الترك أو المعالجة بما ينبت الشعر فهو من ~~إقامة المسبب وهو التكثير مكان السبب وهو الترك أو المعالجة في الأمر به ~~ورد بأن الإعفاء بمعنى الترك فلا يكون من ذلك بل يدل على عكسه فإنه إذا أمر ~~بتركها فعالجها لتطول ما فعل ذلك المأمور به وبفرض جعل الإعفاء بمعنى ~~التكثير فالصارف عن القول به أدلة أخرى ذكرها ابن دقيق العيد ولم ينقل عن ~~أحد من السلف أنه كان يعالج لحيته لذلك ولم يذهب أحد إلى دخول المعالجة تحت ~~الإعفاء انتهى ثم محل الإعفاء في غير ما طال من أطرافها حتى تشعث وخرج عن ~~السمت أما هو فلا يكره قصه بدليل ما يجيء أن المصطفى كان يأخذ من عرضها ~~وطولها فافهم واللحية الشعر النابت على الذقن ومثلها العارض وأطلقه ابن ~~سيده على ذلك وشعر الخدين ونقل النووي عن الإمام الغزالي كراهة الأخذ من ~~العنفقة وأقره { م ت ن عن ابن عمر } ابن الخطاب { عد عن أبي هريرة } # { أحفوا الشوارب } بألف القطع رباعي أشهر وأكثر وهو المبالغة في استقصائه ~~ومنه أحفى في المسألة إذا أكثر كذا في التنقيح وتحصل سنية قص الشارب بفعل ~~الرجل بنفسه وبفعل غيره له لحصول المقصود من غير هتك ولا حرمة بخلاف الإبط ~~والعانة ذكره النووي لكنه بنفسه أولى كما ذكره ابن دقيق العيد ويندب ~~الابتداء بقص الجهة اليمنى لأن المصطفى كان يحب التيامن لكن يحصل أصل السنة ~~بالعكس كما قاله العراقي ويستثنى من طلب إزالة الشارب حالة الإحرام وعشر ذي ~~الحجة لمزيد التضحية والميت على المختار قيل والغازي بدار الحرب لإرهاب ~~العدو والحديث يتناول السبالين وهما طرفاه لدخولهما في ms0318 مسماه وفي حديث أحمد ~~التصريح بهما لكن في الإحياء لا بأس بتركهما # { وأعفوا اللحى } وفروها فلا يجوز حلقها ولا نتفها ولا قص الكثير منها ~~كذا في التنقيح ثم زاد الأمر تأكيدا مشيرا إلى العلة بقوله : { ولا تشبهوا ~~} بحذف إحدى التاءين للتخفيف { باليهود } في زيهم الذي هو عكس ذلك وفي خبر ~~ابن حبان بدل اليهود المجوس وفي آخر المشركين وفي آخر آل كسرى قال الحافظ ~~العراقي : والمشهور أنه من فعل المجوس فيكره الأخذ من اللحية واختلف السلف ~~فيما طال منها فقيل لا بأس أن يقبض عليها ويقص ما تحت القبضة كما فعله ابن ~~عمر ثم جمع من التابعين واستحسنه الشعبي وابن سيرين وكرهه الحسن وقتادة ~~والأصح كراهة أخذ ما لم يتشعث ويخرج عن السمت مطلقا كما مر والكلام في غير ~~لحية المرأة والخنثى أما هي فيندب إزالتها وكذا الشارب والعنفقة لهما قال ~~الحافظ العراقي : وفي قص الشارب أمر ديني وهو مخالفة دين المجوس ودنيوي وهو ~~تحسين الهيئة والتنظيف مما يعلق به من الدهن وكل ما يلصق بالمحل كعسل وقد ~~يرجع تحسين الهيئة إلى الدين PageV01P198 أيضا لأنه يؤدي إلى قبول قول ~~صاحبه وامتثال أمره من ولاة الأمور ونحوهم { الطحاوي عن أنس } رمز المؤلف ~~لضعفه ووهم من زعم أنه رمز لصحته # { أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى وانتفوا الشعر الذي في الآناف } بمد الهمزة ~~ونون وألف وفاء جمع أنف ولفظ رواية البيهقي في الشعب الأنوف بدل الآناف ~~والأمر للندب ويظهر أن المراد إزالته بنتف أو قص فإن قلت ينافيه قوله في ~~الحديث الآتي نبات الشعر في الأنف أمان من الجذام قلت كلا لأن دلالة ذلك ~~إنما هي على أن صحة منبت باطن الأنف لا يجامعها الجذام فإنه يسقط شعره ~~وحدوثه فيه يدل على عدم فساد المنبت فما دام فيه فالمنبت صحيح والعلة ~~منتفية وأما ما هنا فبين به أن إزالة ذلك الشعر مندوبة لأن الأذى كالمخاط ~~يعلق به { عد هب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده } ظاهر صنيعه يوهم أن ~~مخرجيه خرجاه وسكتا ms0319 عليه والأمر بخلافه بل تعقبه البيهقي بقوله قال الإمام ~~أحمد هذا اللفظ الأخير غريب وفي ثبوته نظر انتهى # { أحق } أفعل تفضيل من حق وجب { ما صليتم } أي صلاة الجنازة { على ~~أطفالكم } أي من أوجب شيء صليتموه الصلاة على من مات من أولادكم قبل البلوغ # وفيه أن الصلاة على الميت واجبة ولو طفلا حتى السقط إن استهل صارخا ولا ~~يعارضه خبر عائشة رضي الله تعالى عنها مات إبراهيم ابن النبي وهو ابن ~~ثمانية عشر شهرا فلم يصل عليه رسول الله لقول أحمد هذا حديث منكر جدا وقد ~~روى في مراسيل صحاح البيهقي وغيره أنه صلى عليه قالوا : وهذا المراسيل مع ~~خبر البراء هذا يشد بعضها بعضا وبفرض أن لخبر عائشة أصلا لا يعمل به لأنه ~~نفى عارضه إثبات فيقدم وتفرض الإغضاء عن ذلك فلا تعارض لأنه إنما لم يصل ~~عليه استغناء بنبوة أبيه كالشهداء أو لأنه نبي لو عاش فلا يصلي نبي على نبي ~~ذكره الزركشي أو المراد أنه لم يصل عليه في جماعة ولهذا قال النووي : ~~الصحيح الذي عليه الجمهور أنه صلى عليه وكبر أربعا انتهى وأما الجواب بأنه ~~ترك الصلاة عليه لغيره لاشتغاله بصلاة الكسوف فغير ناهض لأنه مما تتوفر ~~الدواعي على نقله ولو فعل لنقل { الطحاوي هق } من حديث عبد السلام بن جرير ~~عن ليث عن عاصم { عن } أبي عمارة أو عمرو أو الفضل { البراء } بفتح الموحدة ~~وخفة الراء وقد يقصر ابن عازب بمهملة وزاي ابن الحارث الأوسي الحارثي ~~الصحابي ابن الصحابي رمز المؤلف لصحته وهو زلل فقد تعقبه الذهبي في المهذب ~~فقال : ليث لين وعاصم لا يعرف فالصحة من أين بل والحسن من أين # { أحل } بالبناء لما لم يسم فاعله بضبط المؤلف والفاعل هو الله { الذهب ~~والحرير } أي الخالص أو الزائد وزنا { لإناث أمتي } لبسا وتحلية وغير ذلك ~~من وجوه الاستعمال { وحرم } بالبناء للمفعول أيضا { على ذكورها } المكلفين ~~غير المعذورين أن يستعملوهما لأن في ذلك خنوثة لا تليق بشهامة الرجال وألحق ~~بالرجال الخناثى والمراد من الذهب هنا ms0320 لبسه أما استعماله في أكل أو شرب فلا ~~فرق في تحريمه بين الذكر والأنثى والفضة كالذهب { حم ن } في الزينة { عن ~~أبي موسى } الأشعري وظاهر صنيع المؤلف أن النسائي تفرد به من بين الستة ~~والأمر بخلافه بل رواه الترمذي أيضا وقال : حسن صحيح وصححه البغوي وغيره # PageV01P199 { أحلت لنا } أي لا لغيرنا من الأمم { ميتتان } تثنية ميتة ~~وهي ما أدركه الموت من الحيوان عن زوال القوة وفناء الحرارة ذكره الحراني ~~وعرفها الفقهاء بأنها ما زالت حياته بغير ذكاة شرعية { ودمان } تثنية دم ~~بتخفيف ميمه وشدها أي تناولهما في حالة الاختيار { فأما الميتتان فالحوت } ~~يعني حيوان البحر الذي يحل أكله ولو لم يسم سمكا وكان على غير صورته ~~بالكلية ولو طافيا ووقع لابن الرفعة هنا أنه ساق الحديث وأبدل الحوت بالسمك ~~فاعترضه الذهبي بأنه لم يرد وإنما الوارد الحوت ومراده بعدم الورود عدم ~~الثبوت وإلا فقد ورد لفظ السمك في رواية منكرة ذكرها ابن مردويه في تفسيره ~~{ والجراد } من الجرد لأنه يجرد الأرض ففي الجمهرة لابن دريد سمي جرادا ~~لأنه يجرد الأرض أي يأكل ما فيها وفي التنزيل @QB@ كأنهم جراد منتشر @QE@ ( ~~القمر : 7 ) الآية وذكر نحوه الزمخشري فتحل ميتته هبة مات باصطياد أم بقطع ~~رأسه أم بحتف أنفه أو بغيره ونقل النووي الإجماع على حل أكله واستثناء ابن ~~العربي جراد الاندلس فلا يحل لضرره يتوقف المصير إليه على ثبوت ضرره من بين ~~جراد البلاد { وأما الدمان فالكبد } بفتح فكسر أفصح { والطحال } ككتاب قال ~~العراقي : وهذا لا يقتضي اختصاص الحل بالميتتين المذكورتين أو الدمين لأنه ~~مفهوم لقب وهذا سماه السبكي مفهوم العدد هو غير حجة اتفاقا وفرق بينه وبين ~~مفهوم المعدود عند القائل بحجيته بأن العدد يشبه الصفة والمعدود لا يذكر ~~معه أمر زائد فيفهم منه انتفاء المحكم عما عداه { ه } من رواية عبد الرحمن ~~بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر { ك هق } من رواية ابن أبي أويس عن ~~الثلاثة المذكورة { عن ابن عمر } بن الخطاب ثم حكى البيهقي عن ms0321 أحمد وابن ~~المديني أنهما وثقا عبد الله بن زيد قال : لكن الصحيح من هذا الحديث هو ~~الأول قال الحافظ العراقي : يريد به رواية ابن وهب عن سلمة بن نمير عن زيد ~~بن أسلم عن ابن عمر موقوفا أحلت لنا إلى آخره قال البيهقي بعد تحريمه هذا ~~إسناد صحيح وهو في معنى المسند انتهى ومن ثم قال النووي : هو وإن كان ~~الصحيح وقفه في حكم المرفوع إذ لا يقال من قبل الرأي # { احلفوا } ندبا إذا كان الداعي للحلف مصلحة { بالله } أي باسم من أسمائه ~~أو صفة من صفاته لأن الحلف به مما تؤكد به العهود وتشد به المواثيق # { وبروا } بفتح الموحدة { واصدقوا } في حلفكم { فإن الله } أكد بإن ووضع ~~الظاهر موضع المضمر وتفخيما ودفعا لتوهم المنع { يحب أن يحلف به } أي يرضاه ~~إذا كان غرض الحالف طاعة كفعل جهاد أو وعظ أو زجر عن إثم أو حث على خير وقد ~~حكى الله تعالى عن يعقوب عليه الصلاة والسلام أنه طلب من بنيه الحلف حين ~~التمسوا إرسال أخيهم معهم فهو إذن منه في ذلك ولا يأذن إلا فيما هو محبوب ~~مطلوب ولا يناقضه @QB@ ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم @QE@ ( البقرة : 224 ~~) فإن معناه لا تكثروا منها أو يحمل الحديث على ما إذا كانت في طاعة أو دعت ~~إليها حاجة والآية على خلافه وبذلك علم أنه لا تدافع قال النووي : يستحب ~~الحلف ولو بغير تحليف لمصلحه كتوحيد مبهم وتحقيقه ونفي المجاز عنه وقد كثرت ~~الأخبار الصحاح في حلف المصطفى في هذا النوع لهذا الغرض وخرج بالحلف بالله ~~الحلف بغيره فهو مذموم كما جاء مصرحا به في أخبار أخر قال في الكشاف : وقد ~~استحدث الناس في هذا الباب في إسلامهم جاهلية تنسب إليها الجاهلية الأولى ~~وذلك أن الواحد لو أقسم بأسماء الله تعالى كلها وصفاته على شيء لم يقبل منه ~~حتى يقسم برأس سلطانه وذلك عندهم جهد اليمين التي ليس وراءه حلف لحالف ~~انتهى وأقول قد استحدث الناس في هذا الباب الآن في إسلامهم جاهلية ms0322 وهو أن ~~الواحد منهم لو أقسم بأسماء الله كلها لم يقبل منه حتى يقول وسر الشيخ فلان ~~وذلك عندهم جهد اليمين { حل } من حديث معروف بن محمد بن زياد عن الفضل بن ~~عياش الجرجاني عن عفان بن يسار عن مسعر عن وبرة { عن ابن عمر } ثم قال تفرد ~~به عفان عن مسعر وهو ضعيف قال البخاري : PageV01P200 لا يصح حديثه ومعروف ~~قال الذهبي فيه طعن # { احلقوه } بكسر اللام { كله } أي شعر الرأس أي أزيلوه بحلق أو غيره كقص ~~أو نورة وخص الحلق لغلبته وسلامته من الأذى وغيره قد يؤذي قال الحراني : ~~والحلق إزالة ما يتأتى الزوال فيه بالقطع من الآلة الماضية في عمله والرأس ~~مجتمع الخلقة ومجتمع كل شيء رأسه { أو اتركوه } وفي رواية أو ذروه { كله } ~~فإن الحلق لبعض الرأس وترك بعضه مثلة ويسمى القزع فهو مكروه مطلقا تنزيها ~~إلا لعذر سواء كان لرجل أو امرأة ذكره النووي وسواء كان في القفا أو ~~الناصية أو الوسط خلافا لبعضهم وأكده بقوله كله دفعا لتوهم التجوز بإرادة ~~الأكثر وذلك لما فيه من التشويه وتقبيح الصورة والتعليل بذلك كما قال ~~القرطبي : أشبه منه بأنه زي أهل الدعارة والفساد وبأنه زي اليهود وفهم من ~~إطلاقه عموم النهي كما لو ترك منه مواضع متفرقة أو حلق الأكثر وترك محلا ~~واحدا وهذا من كمال محبة المصطفى للعدل فإنه أمر به حتى في شأن الإنسان مع ~~نفسه فنهاه عن حلق بعض وترك بعض لأنه ظلم للرأس حيث ترك بعضه كاسيا وبعضه ~~عاريا ونظيره المشي في نعل واحدة وقوله احلقوه كله يدل على جواز الحلق وهو ~~مذهب الجمهور وذهب بعض المالكية إلى تخصيصه بحالة الضرورة محتجا بورود ~~النهي عنه إلا في الحج لكونه من فعل المجوس والصواب الحل بلا كراهة ولا ~~خلاف الأولى # وأما قول أبي شامة الأولى تركه لما فيه من التشويه ومخالفة طريق المصطفى ~~إذ لم ينقل عنه أنه كان يحلقه بل إذا قصد به التقرب في غير نسك أثم لأنه ~~شرع في الدين ما لم ms0323 يأذن به الله ففي حيز المنع بلا ريب كيف وقد حلق ~~المصطفى رؤوس أبناء جعفر بن أبي طالب وفي أبي داود أنه أتى النبي رجل ثائر ~~الرأس فقال مه أحسن إلى شعرك أو احلقه فانظر كيف سوى بين ترجيله وحلقه ~~وخيره بينهما ? وأعدل حديث في هذا المقام قول حجة الإسلام لا بأس بحلقه ~~لمزيد التنظيف ولا بأس بتركه لمن يدهن ويترجل يعني من قدر على دهنه وترجيله ~~فبقاؤه له أولى ومن عسر عليه كضعيف وفقير منقطع علم من بقائه أنه يتلبد ~~ويجمع الوسخ والقمل فالتنظيف منه بحلقة أولى والكلام كله في الذكر أما ~~الأنثى فحلقها له مكروه حيث لا ضرر بل إن كانت مفترشة ولم يأذن الحليل حرم ~~بل عده في المطامح من الكبائر وشاع على الألسنة أن المرأة إذا حلقت رأسها ~~بلا إذن زوجها سقط صداقها وذلك صرخة من الشيطان لم يقل به أحد { د } في ~~الترجيل { ن } في الزينة { عن } عبد الله { بن عمر } بن الخطاب قال : رأى ~~النبي صبيا حلق بعض رأسه وترك بعضه فذكره وقضية صنيع المؤلف أنه لم يخرج في ~~أحد الصحيحين وإلا لما عدل عنه وهو غريب فقد خرجه مسلم تلو حديث النهي عن ~~القزع بالسند الذي ذكره وأخرجه به أبو داود لكنه لم يذكر لفظه بل قال : ~~ولذلك فلم يتفطن له المؤلف ومن ثم عزاه الحميدي كأبي مسعود الدمشقي إلى ~~مسلم وتبعهما المزي في الأطرف قال في المجموع وحديث أبي داود صحيح على شرط ~~الشيخين # { احملو } بكسر الهمزة والميم أيها الأولياء { النساء على أهوائهن } أي ~~زوجوهن بمن يرتضينه ويرغبن فيه إذا كان كفأ وكذا إذا كان غير كفء ورضيت ~~المرأة به فإذا التمست بالغة عاقلة التزويج من كفء لزم الولي إجابتها فإن ~~امتنع فعاضل فيزوجها السلطان { عد } من حديث محمد بن الحارث عن ابن ~~السلماني عن أبيه { عن ابن عمر } بن الخطاب قال في الميزان : محمد بن ~~الحارث عن ابن السلماني أحاديثه منكرة متروك الحديث ثم أورد له أخبارا هذا ~~منها # { أخاف على ms0324 أمتي } زاد في رواية بعدي فالإضافة للتشريف { ثلاثا } أي ~~خصالا ثلاثا قال الزمخشري : والخوف غم يلحق الإنسان لتوقع مكروه والحزن غم ~~يلحقه لفوت نافع أو حصول ضار { زلة عالم } أي سقطته يعني عمله بما يخالف ~~PageV01P201 علمه ولو مرة واحدة فإنه عظيم المفسدة لأن الناس مرتقبون ~~لأفعاله ليقتدوا به ومن تناول شيئا وقال للناس لا تتناولوه فإنه سم قاتل ~~سخروا منه واتهموه وزاد حرصهم على ما نهاهم عنه فيقولون لولا أنه أعظم ~~الأشياء وألذها لما استأثر به وأفرد الزلة لندرة وقوعها منه { وجدال منافق ~~بالقرآن } أي مناظرته به ومقابلته الحجة بالحجة لطلب المغالبة بالباطل ~~وربما أول منه شيئا ووجهه بما يؤول إلى الوقوع في محذور @QB@ فأما الذين في ~~قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة @QE@ ( آل عمران : 7 ) ~~وربما غلب بزخرفته وتوجيهه العقائد الزائغة على بعض العقول القاصرة فأضلها ~~{ والتكذيب بالقدر } بالتحريك أي أن الله يقدر على عبده الخير والشر كما ~~زعمه المعتزلة حيث أسندوا فعال العباد إلى قدرتهم فزعموا أن أفعال العباد ~~خيرها وشرها مسندة إلى قدرة العبد واختياره وعاكستهم الجبرية فأثبتوا ~~التقدير لله تعالى ونفوا قدرة العبد بالكلية وكلا الفريقين من التفريط ~~والإفراط على شفا جرف هار والصراط المستقيم والقصد القويم مذهب أهل السنة ~~أنه لا جبر ولا تفويض إذ لا يقدر أحد أن يسقط الأصل الذي هو القدر ولا يبطل ~~الكسب الذي هو السبب قال الطيبي : وقدم زلة العالم لأنها السبب في الخصلتين ~~الأخيرتين فلا يحصلان إلا من زلته ولا منافاة بين قوله هنا ثلاثا وفيما ~~يأتي ستا وفي الخبر الآتي على الأثر ضلالة الأهواء إلى آخره لأنا إن قلنا ~~إن مفهوم العدد غير حجة وهو ما عليه المحققون فلا إشكال وإلا فكذلك لأنه ~~أعلم أولا بالقليل ثم بالكثير أو لأن ذلك يقع لطائفة وهذا لأخرى { طب عن ~~أبي الدرداء } قال الهيثمي : فيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف # { أخاف على أمتي من بعدي } بين به أن ذلك لا يقع في حياته فإن وجوده بين ~~أظهرهم أمان ms0325 لهم من ذلك { ثلاثا } من الخصال { ضلالة الأهواء } أي إضلال ~~أهوية نفوسهم لهم وقد يراد بها خصوص البدع والتعصب للمذاهب الباطلة والضلال ~~ضد الرشاد وفي الصحاح أضله أهلكه والأهواء مفرده هوى مقصور وهو عرض نفساني ~~ناشىء عن شهوة نفس في غير أمر الله كذا ذكره بعضهم وأوجز القاضي فقال : رأي ~~يتبع الشهوة وقال الراغب : والضلال أن يقصد لاعتقاد الحق أو فعل الجميل أو ~~قول الصدق فيظن بتقصيره وسوء تصرفه فيما كان باطلا أنه حق فاعتقده أو فيما ~~هو قبيح أنه جميل وليس بجميل ففعله أو فيما كان كذبا أنه صدق فقاله والجهل ~~عام في كل ذلك { واتباع الشهوات } جمع شهوة قال الحراني : وهي نزوع النفس ~~إلى محبوب لا تمالك عنه وقال الكشاف : طلب النفس اللذة { في البطون والفروج ~~} بأن يصير الواحد كالبهيمة قد عكف همه على بطنه وفرجه لا يخطر بباله حقا ~~ولا باطلا ولا يفكر في عاقبة أمره عاجلا ولا آجلا وأنشد بعضهم : تجنب ~~الشهوات واح ذر أن تكون لها قتيلا فلرب شهوة ساعة قد أورثت حزنا طويلا ~~وخصهما لأنهما مرجع جميع الشهوات قال الراغب : وإنما خاف على أمته الشهوات ~~لأنها أقدم القوى وجودا في الإنسان وأشدها به تثبتا وأكثرها تمكنا فإنها ~~تولد معه وتوجد فيه وفي الحيوان الذي هو جنسه بل وفي النبات الذي هو جنس ~~جنسه ثم توجد فيه قوة الحمية ثم آخرا توجد فيه قوة الفكر والنطق من التمييز ~~ولا يصير الإنسان متميزا عن جملة البهائم متخلصا من أسر الهوى إلا بإماتة ~~الشهوة البهيمية أو بقهرها وقمعها إن لم تمكن إماتتها فهي التي تضره وتغره ~~وتصرفه عن طريق الآخرة ومتى قمعها أو أماتها صار حرا نقيا فتقل حاجاته ~~ويصير غنيا عما في يد غيره سخيا بما في يده محسنا في معاملته لكن هنا شيء ~~يجب التنبه له وهو أن الشهوة إنما تذم إن أفرطت وأهملها صاحبها حتى ملكت ~~القوى أما إذا أديت فهي المبلغة للسعادة حتى لو لم تكن لما أمكن الوصول إلى ~~الآخرة وذلك لأنه ms0326 لا وصول إليها إلا بالعبادة ولا سبيل إليها إلا بالحياة ~~ولا سبيل إليها إلا بحفظ البدن ولا يمكن إلا بإعادة ما تحلل منه ولا يمكن ~~إلا بتناول الغذاء ولا يمكن إلا بالقوة الشهوية فالأمر محتاج إليها ومقتضى ~~الحكمة إيجادها وتزيينها @QB@ زين للناس حب الشهوات @QE@ ( آل عمران : 14 ) ~~لكن هي كعدو تخشى مضرته من وجه ونفعه من وجه ومع عداوته لا يستغنى عنه فحق ~~العاقل أن يأخذ نفعه ولا يسكن إليه قال : PageV01P202 ومن نكد الدنيا على ~~المرء أن يرى عدوا له ما من صداقته بد { والغفلة بعد المعرفة } أي إعمال ~~الطاعة بعد معرفة وجوبها أو ندبها هذا في حق العوام أما في حق الخواص ~~فالالتفات إلى غير الله حتى بمجرد الدعوى أو العجب أو الركون إلى ما ظهر من ~~مبادىء اللطف وذلك هو المكر الخفي الذي لا يقدر على التحرز منه إلا ذو ~~القدم الراسخ قال الغزالي : وإنما كانت الغفلة من أعظم المصائب لأن كل نفس ~~من العمر جوهرة نفيسة لا خلف لها ولا بدل منها لصلاحيتها لأن توصل إلى ~~سعادة الأبد وتبعد من شقاوة الأبد فإذا ضيعته في الغفلة فقد خسرت خسرانا ~~مبينا وإن صرفته للمعصية هلكت هلاكا فاحشا قال الحراني : والغفلة فقد ~~الشعور بما حقه أن يشعر به وأراد بأهل الأهواء البدع كما تقرر وبدأ بها ~~إشارة إلى أنها أخوف الثلاثة وأضرها إذ هي مع كونها داعية لأصحابها إلى ~~النار موقعة للعداوة مؤدية إلى التقاطع وإنما حدث التباين والفرق بسبب ذلك ~~حتى أدى إلى أن بعض تلك الفرق سب الشيخين ولعنهما وتعصب كل فريق فضلوا ~~وأضلوا وتلك أمة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وقيل لما نزل قوله ~~تعالى : @QB@ ومن يغفر الذنوب إلا الله @QE@ ( آل عمران : 135 ) صاح إبليس ~~ودعا بالويل والثبور فجاءته جنوده وقالوا : ما بال سيدنا ? قال : نزلت آية ~~لا يضر بعدها آدميا ذنب فقالوا : نفتح لهم باب الأهواء فلا يتوبون ففرح ~~بذلك وقال الغزالي : قال الحسن : بلغنا أن إبليس قال سولت لأمة محمد ~~المعاصي ms0327 فقطعوا ظهري بالاستغفار فسولت لهم ذنوبا لا يستغفرون منها وهي ~~الأهواء قال الغزالي رحمه الله تعالى : وصدق الملعون فإنهم لا يعلمون أن ~~ذلك من الأسباب التي تجر إلى المعاصي فكيف يستغفرون وقال الجنيد : لو أقبل ~~عارف على الله تعالى ألف سنة ثم أعرض عنه لحظة كان ما فاته أكثر مما ناله ~~وقال الغزالي : قد نظر الحكماء فردوا مصائب العالم ومحنه إلى خمس : المرض ~~في الغربة والفقر في الشيب والموت في الشباب والعمى بعد البصر والغفلة بعد ~~المعرفة قال : وأحسن منه قول القائل : لكل شيء إذا فارقته عوض وليس لله إن ~~فارقت من عوض { تنبيه } قال في المناهج : الغفلة داء عظيم ينشأ عنه مضار ~~دينية ودنيوية وعرفت في اصطلاح الصوفية بأنها غشاوة وصدأ يعلو مرآة القلب ~~يمنعه من التيقظ لما يقرب من حضرة الرب ومداواته أن يعلم أنه غير مغفول عنه ~~ويلحظ قوله تعالى : ^ وما ربك بغافل عما تعملون ^ ( هود : 133 ) ويعلم أنه ~~يحاسب على الخطرة والهم أي المقترنة بالتصميم فمن تحقق بهذا وراعى أوقاته ~~وزان أحواله زالت عنه الغفلة { الحكيم } أبو جعفر محمد الترمذي { والبغوي } ~~أبو القاسم { وابن منده } عبد الله { وابن قانع } عبد الباقي { وابن شاهين ~~} عمر بن أحمد له زهاء ثلاثمائة مؤلف { وأبو نعيم } الحافظ أحمد المشهور { ~~الخمسة في كتاب الصحابة عن أفلح } بفتح الهمزة وسكون الفاء وآخره مهملة ~~مولى رسول الله وهو الذي قال له المصطفى وقد رآه ينفخ إذا سجد { ترب وجهك } ~~ذكره ابن الأثير وغيره وأفلح في الصحابة متعدد وهذا هو المراد لكن لو ميزه ~~لكان أولى قال في الأصل وسنده ضعيف # { أخاف على أمتي من بعدي } في رواية بعدي بإسقاط من { ثلاثا : حيف الأئمة ~~} أي جور الإمام الأعظم وثوابه قال الراغب : الحيف الميل في الحكم والجنوح ~~إلى أحد الجانبين { وإيمانا بالنجوم } أي تصديقا باعتقاد أن لها تأثيرا في ~~العالم ونكره ليفيد الشيوع فيدل على التحذير من التصديق بأي شيء كان من ذلك ~~جزئيا أو كليا مما كان من أحد قسمي علم النجوم وهو علم ms0328 التأثير لا التسيير ~~فإنه غير ضار { وتكذيبا بالقدر } أي إسناد أفعال العباد إلى قدرهم قال ~~PageV01P203 الغزالي العلم لا يذم لعينه وإنما يذم في حق العباد لأسباب ~~كونه مضرا بصاحبه أو غيره غالبا كعلم النجوم فإنه غير مذموم لذاته إذ هو ~~قسمان حسابي وقد نطق القرآن العزيز بأن علم تسيير الكواكب محبوب @QB@ الشمس ~~والقمر بحسبان @QE@ ( الرحمن : 5 ) وأحكامي وحاصله يرجع إلى الاستدلال على ~~الحوادث بالأسباب وذلك يضاهي استدلال الطبيب بالنبض على ما يحدث من المرض ~~وهو معرفة مجاري سنة الله تعالى في خلقه لكن ذمه الشرع لإضراره بأكثر الخلق ~~حسما للباب فإنه إذا ألقي إليهم أن هذه الآثار تحدث عند قران الكواكب أو ~~تناظرها أو صعودها أو هبوطها أو غير ذلك وقع في نفوسهم أنها هي المؤثرة ~~وأنها آلهة لكونها جواهر شريفة سماوية يعظم وقعها في القلوب فيبقى القلب ~~ملتفتا إليها ويرى الخير والشر منها وينمحي ذكر الله من قلبه إذ الضعيف ~~يقصر نظره على الوسائط والعالم الراسخ مطلع على أن الشمس والقمر والنجوم ~~مسخرات بأمره وأن أفعالها وتأثيرها بأقداره وبمشيئته لا بقدرها فلا يتزلزل ~~ولا يضطرب بحال وإن شاهد منها عجائب الأحوال { ابن عساكر } في تاريخ الشام ~~{ عن أبي محجن الثقفي } عمرو بن حبيب أو عبد الله كان فارسا جوادا شاعرا ~~بطلا لكنه منهمك في الشرب لا يصده خوف حد ولا لوم # جلده عمر رضي الله تعالى عنه مرارا سبعا أو ثمانيا ونفاه قال الحافظ ~~العراقي : إسناده ضعيف ولم يرمز المؤلف رحمه الله له بشيء ووهم من زعم أنه ~~رمز لحسنه لكنه أشار بتعدد طرقه إلى تقويته # { أخاف على أمتي بعدي } وفي نسخ من بعدي ولا وجود لها في نسخة المؤلف ~~التي بخطه { خصلتين } تثنية خصلة وهي كما في الصحاح بالفتح الخلة وفي ~~الأساس الخصلة المرة من الخصل وهي الغلبة في الفضائل يقال فضلهم خصلة ~~وخصالا وأصل الخصل القطع قال : ومن المجاز فيه خصلة حسنة وخصال وخصالات ~~كرام { تكذيبا بالقدر وتصديقا بالنجوم } فإنهم إذا صدقوا بتأثيراتها مع ~~قصور نظرهم على ms0329 الأسباب القريبة السافلة والانقطاع عن الترقي إلى مسبب ~~الأسباب هلكوا بلا ارتياب فمعرفة الأسباب من حيث كونها معرفة غير مذمومة ~~لكنها تجر إلى الإضرار بأكثر الخلق والوسيلة إلى الشر شر فلما نظر المصطفى ~~إلى ما يتولد منه من الشر خاف على أمته منه وفيه كمال شفقته عليهم ونظره ~~بالرحمة إليهم قال منجم لعلي كرم الله وجهه لما قصد النهروان لا تسر في ~~موضع كذا وسر في موضع كذا فقال : ما كان محمد يعلم ما ادعيت اللهم لا طير ~~إلا طيرك # وما كان لعمر منجم وقد فتح بلاد كسرى وقيصر { ع عد خط في كتاب النجوم عن ~~أنس } بن مالك وهو حسن لغيره انتهى # { أخاف على أمتي الاستسقاء بالأنواء } أي طلب السقيا أي المطر بها جمع ~~نوء وهو نجم مال للغروب أو سقط في المغرب مع الفجر وطلع آخر مقابله من ~~المشرق { وحيف السلطان } أي من له سلاطة وقهر { وتكذيبا بالقدر } وأنشد ~~بعضهم : إن كنت تعلم ما تأتي وما تذر فكن على حذر قد ينفع الحذر واصبر على ~~القدر المحتوم وارض به وإن أتاك بما لا تشتهي القدر فما صفا لامرىء عيش يسر ~~به إلا سيتبع يوما صفوه الكدر { رواه } الإمام محمد { بن جرير } الطبري ~~المجتهد المطلق { عن جابر } بن عبد الله وهذا ساقط من كثير من النسخ مع ~~وجوده بخطه # { أخبرني جبريل أن حسينا } ابن فاطمة { يقتل بشاطىء الفرات } بضم الفاء ~~أي بجانب نهر الكوفة العظيم المشهور وهو يخرج من آخر حدود الروم ثم يمر ~~بأطراف الشام ثم بأرض الطف وهي من بلاد كربلاء فلا تدافع بينه وبين خبر ~~الطبراني بأرض الطف وخبره بكربلاء وهذا من أعلام النبوة ومعجزاتها وذلك أنه ~~PageV01P204 لما مات معاوية أتته كتب أهل العراق إلى المدينة أنهم بايعوه ~~بعد موته فأرسل إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل فبايعوه وأرسل إليه فتوجه إليهم ~~فخذلوه وقتلوه بها يوم الجمعة عاشر محرم سنة إحدى وستين وكسفت الشمس عند ~~قتله كسفة أبدت الكواكب نصف النهار كما رواه البيهقي وسمعت الجن ms0330 تنوح عليه ~~ورأى ابن عباس النبي في النوم ذلك اليوم أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم ~~فسأله عنه فقال : هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم وطيف ~~برأسه الشريف في البلدان إلى أن انتهت إلى عسقلان فدفنها أميرها بها فلما ~~غلب الفرنج على عسقلان استفداها منهم الصالح طلائع وزير الفاطميين بمال ~~جزيل وبنى عليها المشهد بالقاهرة كما أشار إليه القاضي الفاضل في قصيدة مدح ~~بها الصالح ونقله عنه الحافظ ابن حجر وأقره لكن نازع فيه بعضهم بأن الحافظ ~~أبا العلاء الهمداني ذكر أن يزيد بن معاوية أرسلها إلى المدينة فكفنها ~~عامله بها عمرو بن سعيد بن العاص ودفنها بالبقيع عند قبر أمه قال وهذا أصح ~~ما قيل وقال الزبير بن بكار : حمل الرأس إلى المدينة فدفن بها وقال القرطبي ~~: والزبير أعلم أهل النسب وأفضل العلماء بهذا السبب والإمامية يقولون الرأس ~~أعيد إلى الحبشة ودفن بكربلاء بعد أربعين يوما من القتل قال القرطبي : وما ~~ذكر من أنه في عسقلان في مشهد هناك أو بالقاهرة فباطل لم يصح ولا يثبت ~~وأخرج ابن خالويه عن الأعمش عن منهال بن عمرو الأسدي قال : والله أنا رأيت ~~رأس الحسين حين حمل وأنا بدمشق وبين يديه رجل يقرأ سورة الكهف حتى إذا بلغ ~~قوله سبحانه وتعالى : @QB@ أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا ~~عجبا @QE@ ( الكهف : 9 ) فأنطق الله سبحانه وتعالى الرأس بلسان ذرب فقال : ~~أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي قال ابن عساكر : إسناده مجهول # وتفصيل قصة قتله تمزق الأكباد وتذيب الأجساد فلعنة الله على من قتله أو ~~رضي أو أمر وبعدا له كما بعدت عاد وقد أفرد قصة قتله خلائق بالتأليف قال ~~أبو الفرج بن الجوزي في كتابه الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد : ~~أجاز العلماء الورعون لعنه وفي فتاوى حافظ الدين الكردي الحنفي لعن يزيد ~~يجوز لكن ينبغي أن لا يفعل وكذا الحجاج قال ابن الكمال : وحكي عن الإمام ~~قوام الدين الصفاري ولا بأس بلعن يزيد ولا يجوز ms0331 لعن معاوية عامل الفاروق ~~لكنه أخطأ في اجتهاده فيتجاوز الله تعالى عنه ونكف اللسان عنه تعظيما ~~لمتبوعه وصاحبه وسئل ابن الجوزي عن يزيد ومعاوية فقال : قال رسول الله من ~~دخل دار أبي سفيان فهو آمن وعلمنا أن أباه دخلها فصار آمنا والابن لم ~~يدخلها ثم قال المولى ابن الكمال : والحق أن لعن يزيد على اشتهار كفره ~~وتواتر فظاعته وشره على ما عرف بتفاصيله جائز وإلا فلعن المعين ولو فاسقا ~~لا يجوز بخلاف الجنس وذلك هو محمل قول العلامة التفتازاني لا أشك في إسلامه ~~بل في إيمانه فلعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه قيل لابن الجوزي وهو على ~~كرسي الوعظ كيف يقال يزيد قتل الحسين وهو بدمشق والحسين بالعراق فقال : سهم ~~أصاب وراميه بذي سلم من بالعراق لقد أبعدت مرماكا وقد غلب على ابن العربي ~~الغض من أهل البيت حتى قال : قتله بسيف جده وأخرج الحاكم في المستدرك عن ~~ابن عباس رضي الله عنهما أوحى الله تعالى إلى محمد إني قتلت بيحيى بن زكريا ~~سبعين ألفا وإني قاتل بابن ابنتك الحسين سبعين ألفا وسبعين ألفا قال الحاكم ~~: صحيح الإسناد وقال الذهبي : وعلى شرط مسلم وقال ابن حجر : ورد من طريق ~~واه عن علي مرفوعا قاتل الحسين في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل الدنيا { ~~ابن سعد } في طبقاته من حديث المدائني عن يحيى بن زكريا عن رجل عن الشعبي { ~~عن علي } بن أبي طالب أمير المؤمنين كرم الله وجهه قال : دخلت على النبي ~~ذات يوم وعيناه تفيضان قال فذكره وروى نحوه أحمد في المسند فعزوه إليه كان ~~أولى ولعله لم يستحضره ويحيى بن زكريا أورده في الضعفاء وقال ضعفه ~~الدارقطني وغيره انتهى لكن المؤلف رحمه الله رمز لحسنه ولعله لاعتضاده ففي ~~معجم الطبراني عن عائشة رضي الله تعالى عنها مرفوعا { أخبرني جبريل أن ابني ~~الحسين يقتل بعدي بأرض الطف وجاءني بهذه التربة وأخبرني أن فيها مضجعه } ~~وفيه عن أم سلمة وزينب بنت جحش وأبي أمامة ومعاذ وأبي الطفيل وغيرهم ممن ms0332 ~~يطول ذكرهم نحوه فرمز المؤلف رحمه الله لحسنه لذلك لكنه لم يصب حيث اقتصر ~~على ابن سعد مع جموم رواته وتكثر طرقه # PageV01P205 { أخبروني } يا أصحابي { بشجرة شبه } بكسر فسكون وبفتحتين ~~وفي رواية مثل كذلك وهما بمعنى كما في الصحاح { الرجل المسلم } هذا هو ~~المشبه به والنخلة مشبهة وكان القياس تشبيه المسلم بها ليكون وجه الشبه ~~فيها أظهر لكن قلب التشبيه إيذانا بأن المسلم أتم منها في الثبات وكثرة ~~النفع على حد قوله : وكأن النجوم بين دجاها سنن لاح بينهن ابتداع ثم بين ~~وجه الشبه بقوله : { لا يتحات } أي لا يتساقط { ورقها } وكذا المسلم لا ~~تسقط له دعوة { ولا } ينقطع ثمرها فإنها من حين يخرج طلعها يؤكل منه إلى أن ~~يصير تمرا يابسا يدخر فكذا المسلم لا ينقطع خيره حيا ولا ميتا { ولا } يبطل ~~نفعها { ولا } يعدم فيؤها بل ظلها دائم ينتفع به هكذا كرر النفي ثلاثا على ~~طريق الاكتفاء ووقع في مسلم ذكر النفي مرة واحدة فظن الراوي عنه تعلقه بما ~~بعده فاستشكله وقال : لعل لا زائدة ولعله وتؤتي إلى آخره وليس كما ظن بل ~~معمول النفي محذوف اكتفاء كما قدر وقرر ثم ابتدأ كلاما على طريق التفسير ~~لما قبله فقال : { تؤتي أكلها كل حين } بإذن ربها فإنها تؤكل من حين تطلع ~~إلى أن تيبس ثم ينتفع بجميع أجزائها حتى النوى في العلف والليف في الحبال ~~والجذع في البناء والخوص في نحو آنية وزنبيل وغير ذلك وكذا المؤمن ثابت ~~بإيمانه متحل بإيقانه جميل الخلال والصفات كثير الصلاة والصلات جزيل ~~الإحسان والصدقات وما يصدر عنه من العلوم والخيور قوت للأرواح وينتفع بكل ~~صادر عنه حيا وميتا قال ابن عمر راوي الخبر : فوقع الناس في شجرة البوادي ~~ووقع في نفسي أنها النخلة وأردت أن أقولها فإذا أنا أصغر القوم فاستحييت ثم ~~قالوا : حدثنا ما هي يا رسول الله ? قال : { هي النخلة } وفيه أن الملغز له ~~ينبغي أن يتفطن لقرائن الأحوال الواقعة في السؤال وأن الملغز ينبغي أن لا ~~يبالغ في التعمية بحيث ms0333 لا يجعل للغز بابا يدخل منه بل كلما قربه كان أعذب ~~في نفس سامعه وامتحان العالم اذهان طلبته بما يدق مع بيانه إن لم يفهموه ~~ولا ينافيه النهي عن الأغلوطات المفسرة بصعاب المسائل لحمله على ما لا نفع ~~فيه أو ما خرج على طريق تعنت المسؤول أو تعجيزه والتحريض على الفهم في ~~العلم وبركة النخلة وما تثمر # ثم إن ما تقرر من وجه الشبه هو الأنسب مما أورد في هذا المقام قال ابن ~~حجر : ومن زعم أن موقع التشبيه توافق التشبيه من جهة كون النخلة إذا قطع ~~رأسها ماتت أو أنها لا تحمل حتى تلقح أو أنها إذا غرقت ماتت أو أن لطلعها ~~رائحة كمني الآدمي أو أنها تعشق فكلها أوجه ضعيفة إذ كل ذلك مشترك في ~~الآدميين لا يختص بالمسلم وأضعف منه زعم أنها خلقت من فضلة طينة آدم فإنه ~~حديث لم يثبت وفيه رمز إلى أن تشبيه الشيء بالشيء لا يلزم منه كونه نظيره ~~من كل وجه فإن المؤمن لا يماثله شيء من الجماد ولا يعادله # قال ابن رشيق كغيره والمشابهة الاتحاد في الكيف كاتفاق لونين أو حرارتين ~~مثلا والتشبيه وصف الشيء بما قاربه وشاكله من جهة أو جهات لا من جميع جهاته ~~إذ لو ناسبه كليا لكان هو إياه { خ عن ابن عمر } بن الخطاب رضي الله تعالى ~~عنهما # { أخبر } بضم الهمزة والموحدة أمر بمعنى الخبر { تقله } بفتح فسكون فضم ~~أو كسر من القلى البغض الشديد قال في الكشاف : كأنه بغض يقلي الفؤاد والكبد ~~انتهى والهاء للسكت وهذا لفظ رواية أبي يعلى ولفظ رواية ابن عدي وغيره وجدت ~~الناس أخبر تقله أي وجدت أكثرهم كذلك أي علمتهم مقولا فيهم هذا القول ما ~~منهم من أحد إلا وهو مسخوط الفعل عند الخبرة فإذا خبرته أبغضته كذا قرره ~~بعض الأعاظم وظاهر اقتصاره على جعل الهاء للسكت أنها ليست إلا له لكن ذكر ~~فيه في الكشف أنها إما للسكت أو ضمير حيث قال : قيل مقول في شأنهم فهو ثاني ~~PageV01P206 المفعولين ms0334 والضمير العائد إلى الأول محذوف والهاء للسكت أو هو ~~الضمير نظرا إلى لفظ الناس وقيل وجدت بمعنى عرفت والناس مفعول أخبر مقدما ~~أي عرفت هذه القصة وتحققتها وجدانا وأيا ما كان فالقصد أن من جرب الناس عرف ~~خبث سرائر أكثرهم وندرة إنصافهم وفرط استئثارهم وفي العيان ما يغني عن ~~البرهان وفي هذا اللفظ من البلاغة ما هو غني عن البيان وقد قيل اللفظ الحسن ~~إحدى النفاثات في العقد قال الغزالي : واحذر خصوصا مخالطة متفقهة هذا ~~الزمان سيما المشتغلين بالخلاف والجدال فإنهم يتربصون بك لحسدهم ريب المنون ~~ويقطعون عليك بالظنون ويتغامزون وراءك بالعيون يحصون عليك عثراتك في عشرتهم ~~وفي عشيرتهم ويجبهونك بها في عصبتهم ومناظرتهم لا يقيلون لك عثرة ولا ~~يغفرون لك زلة ولا يسترون لك عورة يحاسبونك على النقير والقطمير ويحسدونك ~~على القليل والكثير ويحرضون عليك الإخوان بالتهمة والبهتان إن رضوا فظاهرهم ~~الملق وإن سخطوا فباطنهم الحنق ظاهرهم ثياب وباطنهم ذئاب # هذا ما قضت به المشاهدة في أكثرهم إلا من رحم الله فصحبتهم خسران ~~ومعاشرتهم خذلان هذا حكم من يظهر لك الصداقة فكيف بمن يجاهرك بالعداوة ? ~~إلى هنا كلام حجة الإسلام الغزالي رحمه الله فإذا كان هذا زمانه فما بالك ~~بهذا الزمان ? ومن نظم أبي الحسين الطائي رحمه الله : نظرت وما كل امرىء ~~ينظر الهدى إذا اشتبهت أعلامه ومذاهبه فأيقنت أن الخير والشر فتنة وخيرهما ~~ما كان خيرا عواقبه أرى الخير كل الخير أن يهجر الفتى أخاه وأن ينأى عن ~~الناس جانبه يعيش بخير كل من عاش واحدا ويخشى عليه الشر ممن يصاحبه وقضية ~~صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه ولا كذلك بل بقيته : { وثق بالناس ~~رويدا } انتهى وممن ساقه هكذا هو في جامعه الكبير انتهى { ع طب عد حل عن ~~أبي الدرداء } قال الزركشي : سنده ضعيف وقال الهيثمي : فيه أبو بكر بن أبي ~~مريم وهو ضعيف وقال ابن الجوزي : حديث لا يصح وقال السخاوي رحمه الله : ~~طرقه كلها ضعيفة لكن شاهده في الصحيحين الناس كإبل مائة لا تجد ms0335 فيها راحلة ~~انتهى كلامه إلى هنا # { اختتن } بهمزة وصل مكسورة { إبراهيم } الخليل أي قطع قلفة ذكر نفسه ~~والختان اسم لفعل الخاتن وقيل مصدر ويسمى به محل الختن أيضا ومنه خبر { إذا ~~التقى الختانان } { وهو ابن ثمانين سنة } وفي رواية وهو ابن عشرين ومائة ~~سنة وجمع جمع بأنه عاش مائتي سنة ثمانين غير مختون وعشرين ومائة مختون ورده ~~ابن القيم بأنه قال : اختتن وهو ابن مائة وعشرين سنة ولم يقل اختتن لمائة ~~وعشرين قال : وأما خبر اختتن وهو ابن عشرين ومائة ثم عاش بعد ذلك ثمانين ~~فحديث معلول لا يعارض ما في الصحيحين ولا يصح تأويله بما ذكره هذا القائل ~~لأنه قال : ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة وبأن الذي يحتمله على بعد قوله اختتن ~~لمائة وعشرين أن يكون المراد بقيت من عمره لا مضت والمعروف من مثل هذا ~~الاستعمال إنما هو إذا كان الباقي أقل من الماضي فإن المشهور من استعمال ~~العرب في خلت ومضت أنه من أول الشهر إلى نصفه يقال : خلت وخلون ومن نصفه ~~إلى آخره يقال : بقيت وبقين فقوله لمائة وعشرين بقيت من عمره كقوله لثنتين ~~وعشرين ليلة بقيت من الشهر وهو لا يسوغ انتهى وجمع ابن حجر بأن المراد ~~بقوله وهو ابن ثمانين أي من وقت فراق قومه وهاجر من العراق إلى الشام وهو ~~ابن مائة وعشرين أي من مولده وأن بعض الرواة رأى مائة وعشرين فظنها إلا ~~عشرين أو عكسه { بالقدوم } بفتح القاف والتخفيف آلة النجار يعني الفأس كما ~~في رواية ابن عساكر وروي بالتشديد أيضا عن الأصيلي وغيره وأنكره بعضهم وقيل ~~ليس المراد الآلة بل المكان الذي وقع فيه وهو بالوجهين أيضا قرية بالشام أو ~~جبل بالحجاز بقرب المدينة أو قرية بكلب أو موضع بعمان أو ثنية في جبل ببلاد ~~سدوس أو حصن باليمن والأكثر على أنه بالتخفيف وإرادة الآلة ورجحه البيهقي ~~والقرطبي وقال الزركشي وابن PageV01P207 حجر : إنه الأصح بدليل رواية أبي ~~يعلى أنه عجل قبل أن يعلم الآلة فاشتد عليه انتهى وذكر ابن ms0336 القيم وأبو نعيم ~~والديلمي ونحوه وقال : قد يتفق الأمران فيكون اختتن بالآلة وفي الموضع قال ~~: وممن اختتن أيضا المسيح قال القرطبي : وأول من اختتن إبراهيم عليه الصلاة ~~والسلام ثم لم يزل سنة عامة معمولا بها في ذريته وأهل الأديان المنتمين ~~لدينه وهذا حكم التوراة على بني إسرائيل كلهم ولم تزل أنبياء بني إسرائيل ~~يختتنون حتى عيسى عليه الصلاة والسلام غير أن طوائف من النصارى تأولوا ما ~~في التوراة بأن المقصود زوال قلفة القلب لا جلدة الذكر فتركوا المشروع من ~~الختان بضرب من الهذيان وليس هو أول جهالتهم فكم لهم منها وكم وكم ويكفيك ~~أنهم زادوا على أنبيائهم في الفهم وغلطوا فيما عملوا عليه وقضوا به من ~~الحكم { حم ق عن أبي هريرة } وفي الباب غيره أيضا # { اختضبوا } بكسر الهمزة أي غيروا ألوان شعوركم ندبا { بالحناء } بكسر ~~الحاء المهملة وشد النون والمد { فإنه طيب الريح } أي زكي الرائحة والطيب ~~ضد الخبيث { يسكن الروع } بفتح الراء أي الفزع بخاصية فيه علمها الشارع ~~وزعم أن رؤية الشيب مفزعة والخضاب يستره يرده أن الأمر بالخضاب يعم الأشيب ~~وغيره هذا هو الظاهر في تقرير معنى الحديث فإن قلت إن ريح الحناء مستكره ~~عند أكثر الناس بشهادة الوجدان ومن ثم جاء في خبر مسلم الآتي في الشمائل ~~أنه كان يكرهه فبين الحديثين تدافع قلت أما نفرة الطبع السليم من ريحه فضلا ~~عن استلذاذه فإنكاره مكابرة غير أن لك أن تقول الطيب يجيء بمعنى الفاضل ففي ~~القاموس وغيره الطيب الأفضل من كل شيء فلا مانع من أن الشارع اطلع على أن ~~ريحه ينفع ويزكي بعض الحواس أو الأعضاء الباطنة فلا ينافي ذلك كراهته له ~~لأن الطبع يكره الدواء النافع فتدبره فإنه نافع ثم رأيت شيخنا الشعراوي ~~رحمه الله تعالى نقل عن بعضهم أن الضمير يعود إلى تمر الحناء بدليل تذكيره ~~قال : فلا ينافي أنه كان يكره ريحه انتهى وإنما يستقيم أن لو كان نور ~~الحناء يخضب أحمر وإلا فهو ساقط { ع والحاكم في الكنى عن أنس } بن ms0337 مالك ~~وفيه الحسن بن دعامة عن عمر بن شريك قال الذهبي في الضعفاء : مجهولان # { اختضبوا بالحناء } ندبا { فإن يزيد في شبابكم وجمالكم } أي يزيد في ~~الصورة قبولا للناظر وإلا فالخضاب ليس في الوجه { ونكاحكم } لأنه يشد ~~الأعضاء والأعصاب وفيه قبض وترطيب ولونه ناري محبوب مهيج مقو للمحبة وفي ~~ريحه عطرية مع قبض # { فإن قلت } كيف يزيد في الشباب مع أن سنه محدود محسوب ? { قلت } المراد ~~زيادته في هيئة الشبيبة بأن يصير الكهل مثلا كهيئة الشاب إذا داوم عليه لما ~~يكسوه من النضارة والإشراق والقوة وخضب المرأة يديها ورجليها مندوب ومما ~~ورد في الترغيب في الخضاب ما رواه الخطيب في ترجمة محمد الفهري من حديث ~~عمار بن سبط يرفعه { اختضبوا فإن الله وملائكته وأنبياءه ورسله وكلما ذر أو ~~برا حتى الحيتان في بحارها والطير في أوكارها يصلون على صاحب الخضاب حتى ~~ينصل خضابه } { البزار } أحمد بن عمر بن عبد الخالق صاحب المسند من رواية ~~ثمامة عن أنس بن مالك قال العراقي : في شرح الترمذي وإسناده ضعيف { وأبو ~~نعيم في } كتاب { الطب } النبوي وفيه عبد الرحمن بن الحارث الغنوي قال في ~~الميزان : لا يعتمد عليه وفي اللسان فيه بعض تساهل وفيه يحيى بن ميمون ~~البصري قال في الميزان عن الفلاس : كذاب { عن أنس } بن مالك قال الهيثمي : ~~بعد عزوه للبزار فيه يحيى بن ميمون التمار وهو ضعيف متروك { وأبو نعيم في ~~المعرفة } أي في كتاب معرفة الصحابة { عن } درهم بن زياد بن درهم عن أبيه ~~عن جده { درهم } ودرهم وأبوه لم يدخلا التهذيب ولا رجال المسند ولا ثقات ~~ابن حبان وجده درهم ذكره الذهبي في تجريده وذكر له هذا الحديث وتقدمه ابن ~~خزيمة في الصحابة # PageV01P208 { اختضبوا وافرقوا } بهمزة وصل وبضم الراء وقاف أي اجعلوا ~~شعر رؤوسكم فرقتين عن يمين ويسار { وخالفوا اليهود } فإنهم لا يخضبون أي ~~غالبا ولا يفرقون بل يسدلون بضم الدال ففي الخضاب مخالفة أهل الكتاب وتنظيف ~~الشعر وتقويته وتليينه وتحسينه وشد الاعضاء وجلاء البصر وتطييب الريح ~~وزيادة الجمال واتباع ms0338 السنة وغير ذلك # وقوله وخالفوا اليهود يحتمل أن المراد خالفوهم في جميع أحوالهم التي منها ~~عدم الفرق فيشمل الامتناع من مساكنة الحائض والسبت وغير ذلك وبه جزم ~~القرطبي فقال : كان يحب موافقة أهل الكتاب في أول الأمر حين قدومه المدينة ~~ليتألفهم ليدخلوا في الدين فلما غلبت عليه الشقوة ولم ينجع معهم أمر ~~بمخالفتهم في أمور كثيرة حتى قالوا : ما يريد الرجل أن يدع من أمرنا شيئا ~~إلا خالفنا فيه فاستقر آخرا على مخالفتهم في كل ما لم يؤمر فيه بحكم # واعلم أن المشركين كانوا يفرقون رؤوسهم أي يجعلون شعرها نصفين نصفا من ~~جانب اليمين على الصدر ونصفا من جانب اليسار عليه وكان أهل الكتاب يسدلون ~~أي يرسلون شعر رؤوسهم حول الصدر وكان المصطفى يحب موافقة أهل الكتاب فيما ~~لم يؤمر فيه بشيء لتمسكهم ببقايا من شرائع الرسل فلما فتحت مكة واستقر ~~الأمر خالفهم ففرق وأمر بالفرق فدل على أنه أفضل لرجوعه إليه آخرا فعلا ~~وأمرا لكنه غير واجب بدليل أن بعض الصحابة سدل بعد فلو كان الفرق واجبا لم ~~يسدلوا وزعم نسخ السدل يحتاج لبيان الناسخ وتأخره عن المنسوخ على أن رجوعه ~~إلى الفرق يحتمل كونه باجتهاده لكونه أنظف وأبعد على الإسراف في غسله وعن ~~مشابهة النساء { عد عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه الحارث بن عمران الجعفري ~~قال في الميزان : قال ابن حبان وضاع على الثقات وقال مخرجه ابن عدي : الضعف ~~على رواته بين # { اختلاف } افتعال من الخلف وهو ما يقع من افتراق بعد اجتماع في أمر من ~~الأمور ذكره الحراني { أمتي } أي مجتهدي أمتي في الفروع التي يسوغ الاجتهاد ~~فيها فالكلام في الاجتهاد في الأحكام كما في تفسير القاضي قال : فالنهي ~~مخصوص بالتفرق في الأصول لا الفروع انتهى قال السبكي : ولا شك أن الاختلاف ~~في الأصول ضلال وسبب كل فساد كما أشار إليه القرآن وأما ما ذهب إليه جمع من ~~أن المراد الاختلاف في الحرف والصنائع فرده السبكي بأنه كان المناسب على ~~هذا أن يقال اختلاف الناس رحمة ms0339 إذ لا خصوص للأمة بذلك فإن كل الأمم مختلفون ~~في الحرف والصنائع فلا بد من خصوصية قال : وما ذكره إمام الحرمين في ~~النهاية كالحليمي من أن المراد اختلافهم في المناصب والدرجات والمراتب فلا ~~ينساق الذهن من لفظ الاختلاف إليه { رحمة } للناس كذا هو ثابت في رواية من ~~عزى المصنف الحديث إليه فسقطت اللفظة منه سهوا أي اختلافهم توسعة على الناس ~~بجعل المذاهب كشرائع متعددة بعث النبي بكلها لئلا تضيق بهم الأمور من إضافة ~~الحق الذي فرضه الله تعالى على المجتهدين دون غيرهم ولم يكلفوا ما لا طاقة ~~لهم به توسعة في شريعتهم السمحة السهلة فاختلاف المذاهب نعمة كبيرة وفضيلة ~~جسيمة خصت بها هذه الأمة فالمذاهب التي استنبطها أصحابه فمن بعدهم من ~~أقواله وأفعاله على تنوعها كشرائع متعددة له وقد وعد بوقوع ذلك فوقع وهو من ~~معجزاته أما الاجتهاد في العقائد فضلال ووبال كما تقرر والحق ما عليه أهل ~~السنة والجماعة فقط فالحديث إنما هو في الاختلاف في الأحكام ورحمة نكرة في ~~سياق الإثبات لا تقتضي عموما فيكفي في صحته أن يحصل في الاختلاف رحمة ما في ~~وقت ما في حال على وجهه ما وأخرج البيهقي في المدخل عن القاسم بن محمد أو ~~عمر بن عبد العزيز لا يسرني أن أصحاب محمد لم يختلفوا لأنهم لو لم يختلفوا ~~لم تكن رخصة ويدل لذلك ما رواه البيهقي من حديث ابن عباس مرفوعا { أصحابي ~~بمنزلة النجوم في السماء فبأيهم اقتديتم اهتديتم واختلاف أصحابي لكم رحمة } ~~قال السمهودي : واختلاف الصحابة في فتيا اختلاف الأمة وما روي من أن مالكا ~~لما أراده الرشيد على الذهاب معه إلى العراق وأن يحمل الناس PageV01P209 ~~على الموطأ كما حمل عثمان الناس على القرآن فقال مالك : أما حمل الناس على ~~الموطأ فلا سبيل إليه لأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم افترقوا بعد موته في ~~الأمصار فحدثوا فعند أهل كل مصر علم وقد قال رسول الله : { اختلاف أمتي ~~رحمة } كالصريح في أن المراد الاختلاف في الأحكام كما نقله ابن الصلاح عن ms0340 ~~مالك من أنه قال : في اختلاف أصحاب رسول الله مخطىء ومصيب فعليك الاجتهاد ~~قال : وليس كما قال ناس فيه توسعة على الأمة بالاجتهاد إنما هو بالنسبة إلى ~~المجتهد لقوله فعليك بالاجتهاد فالمجتهد مكلف بما أداه إليه اجتهاده فلا ~~توسعة عليه في اختلافهم وإنما التوسعة على المقلد فقول الحديث { اختلاف ~~أمتي رحمة للناس } أي لمقلديهم ومساق قول مالك مخطىء ومصيب الخ إنما هو ~~الرد على من قال من كان أهلا للاجتهاد له تقليد الصحابة دون غيرهم وفي ~~العقائد لابن قدامة الحنبلي أن اختلاف الأئمة رحمة واتفاقهم حجة انتهى { ~~فإن قلت } هذا كله لا يجامع نهي الله تعالى عن الاختلاف بقوله تعالى : @QB@ ~~واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا @QE@ ( آل عمران : 103 ) وقوله تعالى ~~: @QB@ ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات @QE@ ( ~~آل عمران : 105 ) الآية { قلت } هذه دسيسة ظهرت من بعض من في قلبه مرض وقد ~~قام بأعباء الرد عليه جمع جم منهم ابن العربي وغيره بما منه أنه سبحانه ~~وتعالى إنما ذم كثرة الاختلاف على الرسل كفاحا كما دل عليه خبر إنما أهلك ~~الذين من قبلكم كثرة اختلافهم على أنبيائهم وأما هذه الأمة فمعاذ الله ~~تعالى أن يدخل فيها أحد من العلماء المختلفين لأنه أوعد الذين اختلفوا ~~بعذاب عظيم والمعترض موافق على أن اختلاف هذه الأمة في الفروع مغفور لمن ~~أخطأ منهم فتعين أن الآية فيمن اختلف على الأنبياء فلا تعارض بينها وبين ~~الحديث وفيه رد على المتعصبين لبعض الأئمة على بعض وقد عمت به البلوى وعظم ~~به الخطب قال الذهبي : وبين الأئمة اختلاف كبير في الفروع وبعض الأصول ~~وللقليل منهم غلطات وزلقات ومفردات منكرة وإنما أمرنا باتباع أكثرهم صوابا ~~ونجزم بأن غرضهم ليس إلا اتباع الكتاب والسنة وكل ما خالفوا فيه لقياس أو ~~تأويل قال : وإذا رأيت فقيها خالف حديثا أو رد حديثا أو حرف معناه فلا ~~تبادر لتغليطه فقد قال علي كرم الله وجهه : لمن قال له أتظن أن طلحة ~~والزبير كانا على باطل ? : يا هذا إنه ms0341 ملبوس عليك إن الحق لا يعرف بالرجال ~~اعرف الحق تعرف أهله وما زال الاختلاف بين الأئمة واقعا في الفروع وبعض ~~الأصول مع اتفاق الكل على تعظيم الباري جل جلاله وأنه ليس كمثله شيء وأن ما ~~شرعه رسوله حق وأن كتابهم واحد ونبيهم واحد وقبلتهم واحدة وإنما وضعت ~~المناظرة لكشف الحق وإفادة العالم الأذكى العلم لمن دونه وتنبيه الأغفل ~~الأضعف فإن داخلها زهو من الأكمل وانكسار من الأصغر فذاك دأب النفوس الزكية ~~في بعض الأحيان غفلة عن الله فما الظن بالنفوس الشريرة المنطقية انتهى # ويجب علينا أن نعتقد أن الأئمة الأربعة والسفيانين والأوزاعي وداود ~~الظاهري وإسحاق بن راهويه وسائر الأئمة على هدى ولا التفات لمن تكلم فيهم ~~بما هم بريئون منه والصحيح وفاقا للجمهور أن المصيب في الفروع واحد والله ~~تعالى فيما حكم عليه إمارة وأن المجتهد كلف بإصابته وأن مخطئه لا يأثم بل ~~يؤجر فمن أصاب فله أجران ومن أخطأ فأجر نعم إن قصر المجتهد أثم اتفاقا وعلى ~~غير المجتهد أن يقلد مذهبا معينا وقضية جعل الحديث الاختلاف رحمة جواز ~~الانتقال من مذهب لآخر والصحيح عند الشافعية جوازه لكن لا يجوز تقليد ~~الصحابة وكذا التابعين كما قاله إمام الحرمين من كل من لم يدون مذهبه ~~فيمتنع تقليد غير الأربعة في القضاء والإفتاء لأن المذاهب الأربعة انتشرت ~~وتحررت حتى ظهر تقييد مطلقها وتخصيص عامها بخلاف غيرهم لانقراض أتباعهم وقد ~~نقل الإمام الرازي رحمه الله تعالى إجماع المحققين على منع العوام من تقليد ~~أعيان الصحابة وأكابرهم انتهى نعم يجوز لغير عامي من الفقهاء المقلدين ~~تقليد غير الأربعة في العمل لنفسه إن علم نسبته لمن يجوز تقليده وجمع شروطه ~~عنده لكن بشرط أن لا يتتبع الرخصة بأن يأخذ من كل مذهب الأهون بحيث تنحل ~~ربقة التكليف من عنقه وإلا لم يجز خلافا لابن عبد السلام حيث أطلق جواز ~~تتبعها وقد يحمل كلامه على ما إذا تتبعها على وجه لا يصل PageV01P210 إلى ~~الانحلال المذكور وقول ابن الحاجب كالآمدي : من عمل في مسألة بقول إمام ms0342 ليس ~~له العمل فيها بقول غيره اتفاقا إن أراد به اتفاق الأصوليين فلا يقضي على ~~اتفاق الفقهاء والكلام فيه وإلا فهو مردود ومفروض فيما لو بقي من آثار ~~العمل الأول ما يستلزم تركب حقيقة لا يقول بها كل من الإمامين كتقليد ~~الإمام الشافعي في مسح بعض الرأس والإمام مالك في طهارة الكلب في صلاة ~~واحدة فعلم أنه إنما يمتنع تقليد الغير في تلك الواقعة نفسها لا مثلها كأن ~~أفتى ببينونة زوجته بنحو تعليق فنكح أختها ثم أفتى بأن لا بينونة ليس له ~~الرجوع للأولى بغير إبانتها وكان أخذ بشفعة جوار تقليدا للحنفي ثم استحقت ~~عليه فيمتنع تقليده الشافعي في تركها لأن كلا من الإمامين لا يقول به فلو ~~اشترى بعده عقارا وقلد الإمام الشافعي في عدم القول بشفعة الجوار لم يمنعه ~~ما تقدم من تقليده في ذلك فله الامتناع من تسليم العقار الثاني وإن قال ~~الآمدي وابن الحاجب ومن على قدمهما كالمحلي بالمنع في هذا وعمومه في جميع ~~صور ما وقع العمل به أولا فهو ممنوع وزعم الاتفاق عليه باطل وحكى الزركشي : ~~أن القاضي أبا الطيب أقيمت صلاة الجمعة فهم بالتكبير فذرق عليه طير فقال : ~~أنا حنبلي فأحرم ولم يمنعه عمله بمذهبه من تقليد المخالف عند الحاجة وممن ~~جرى على ذلك السبكي فقال : المنتقل من مذهب لآخر له أحوال : الأول : أن ~~يعتقد رجحان مذهب الغير فيجوز عمله به اتباعا للراجح في ظنه الثاني : أن ~~يعتقد رجحان شيء فيجوز الثالث : أن يقصد بتقليده الرخصة فيما يحتاجه لحاجة ~~لحقته أو ضرورة أرهقته فيجوز # الرابع : أن يقصد مجرد الترخص فيمتنع لأنه متبع لهواه لا للدين الخامس : ~~أن يكثر ذلك ويجعل اتباع الرخص ديدنه فيمتنع لما ذكر ولزيادة فحشه السادس : ~~أن يجتمع من ذلك حقيقة مركبة ممتنعة بالإجماع فيمتنع السابع : أن يعمل ~~بتقليد الأول كحنفي يدعي شفعة جوار فيأخذها بمذهب الحنفي فتستحق عليه فيريد ~~تقليد الإمام الشافعي فيمتنع لخطئه في الأولى أو الثانية وهو شخص واحد مكلف # قال : وكلام الآمدي وابن الحاجب منزل عليه ms0343 وسئل البلقيني عن التقليد في ~~المسألة السريحية فقال : أنا لا أفتي بصحة الدور لكن إذا قلد من قال بعدم ~~وقوع الطلاق كفى ولا يؤاخذه الله سبحانه وتعالى لأن الفروع الاجتهادية لا ~~يعاقب عليها أي مع التقليد وهو ذهاب منه إلى جواز تقليد المرجوح وتتبعه قال ~~بعضهم : ومحل ما مر من منع تتبع الرخص إذا لم يقصد به مصلحة دينية وإلا فلا ~~منع كبيع مال الغائب فإن السبكي أفتى بأن الأولى تقليد الشافعي فيه لاحتياج ~~الناس غالبا في نحو مأكول ومشروب إليه والأمر إذا ضاق اتسع وعدم تكرير ~~الفدية بتكرر المحرم اللبس فالأولى تقليد الشافعي لمالك فيه كما أفتى به ~~الأبشيطي وذهب الحنفية إلى منع الانتقال مطلقا قال في فتح القدير : المنتقل ~~من مذهب لمذهب باجتهاد وبرهان آثم عليه التعزير وبدونهما أولى ثم حقيقة ~~الانتقال إنما تتحقق في حكم مسألة خاصة قلد فيها وعمل بها وإلا فقوله قلدت ~~أبا حنيفة فيما أفتى به من المسائل أو التزمت العمل به على الاجمال وهو لا ~~يعرف صورها ليس حقيقة التقليد بل وعد به أو تعليق له كأنه التزم العمل ~~بقوله فيما يقع له فإذا أراد بهذا الالتزم فلا دليل على وجوب اتباع المجتهد ~~بإلزامه نفسه بذلك قولا أو نية شرعا بل الدليل اقتضى العمل بقول المجتهد ~~فيما يحتاجه بقوله تعالى @QB@ فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون @QE@ ( ~~النحل : 43 ) والمسؤول عنه إنما يتحقق عند وقوع الحادثة قال : والغالب أن ~~مثل هذه الالتزامات لكف الناس عن تتبع الرخص إلا إن أخذ العامي في كل مسألة ~~بقول مجتهد أخف عليه ولا يدري ما يمنع هذا من النقل والعقل انتهى وذهب بعض ~~المالكية إلى جواز الانتقال بشروط ففي التنقيح للقرافي عن الزناتي التقليد ~~يجوز بثلاثة شروط : أن لا يجمع بينهما على وجه يخالف الإجماع كمن تزوج بلا ~~صداق ولا ولي ولا شهود فإنه لم يقل به أحد وأن يعتقد في مقلده الفضل وأن لا ~~يتتبع الرخص والمذاهب وعن غيره يجوز فيما لا ينقض فيه قضاء القاضي ms0344 وهو ما ~~خالف الإجماع أو القواعد الكلية أو القياس الجلي ونقل عن الحنابلة ما يدل ~~للجواز وقد انتقل جماعة من المذاهب الأربعة من مذهبه لغيره منهم عبد العزيز ~~بن عمران كان مالكيا فلما قدم الإمام الشافعي رحمه الله تعالى مصر تفقه ~~عليه وأبو ثور من مذهب الحنفي إلى مذهب الشافعي وابن عبد الحكم من مذهب ~~مالك إلى الشافعي ثم عاد وأبو جعفر بن نصر من الحنبلي إلى الشافعي والطحاوي ~~من الشافعي إلى الحنفي والإمام السمعاني من الحنفي إلى الشافعي والخطيب ~~البغدادي والآمدي وابن برهان من الحنبلي إلى الشافعي وابن فارس صاحب المجمل ~~من الشافعي إلى PageV01P211 المالكي وابن الدهان من الحنبلي للحنفي ثم تحول ~~شافعيا وابن دقيق العيد من المالكي للشافعي وأبو حيان من الظاهري للشافعي ~~ذكره الأسنوي وغيره # وإنما أطلنا وخرجنا عن جادة الكتاب لشدة الحاجة لذلك وقد ذكر جمع أنه من ~~المهمات التي يتعين إتقانها # { تنبيه } قال بعض علماء الروم : المهدي يرفع الخلاف ويجعل الأحكام ~~مختلفة في مسألة واحدة حكما واحدا هو ما في علم الله وتصير المذاهب مذهبا ~~واحدا لشهوده الأمر على ما هو عليه في علم الله تعالى لارتفاع الحجاب عن ~~عين جسمه وقلبه كما كان في زمن النبي انتهى فإن أراد بالمهدي عيسى عليه ~~الصلاة والسلام فظاهرا والخليفة الفاطمي الذي يأتي آخر الزمان وقد ملئت ~~الأرض ظلما وجورا فممنوع والله سبحانه وتعالى أعلم { نصر المقدسي في الحجة ~~} أي في كتاب الحجة له كذا عزاه له الزركشي في الأحاديث المشتهرة ولم يذكر ~~سنده ولا صاحبيه وتبعه المؤلف عليه { والبيهقي في الرسالة الأشعرية } معلقا ~~{ بغير سند } لكنه لم يجزم به كما فعل المؤلف بل قال روي { وأورده الحليمي ~~} الحسين بن الحسن الإمام أبو عبد الله أحد أئمة الدهر وشيخ الشافعية بما ~~وراء النهر في كتاب الشهادات من تعليقه { والقاضي حسين } أحد أركان مذهب ~~الشافعي ورفعائه { وإمام الحرمين } الأسد ابن الأسد والسبكي وولده التاج { ~~وغيرهم } قال السبكي : وليس بمعروف عند المحدثين ولم أقف له على سند صحيح ~~ولا ضعيف ms0345 ولا موضوع { ولعله خرج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا } ~~وأسنده في المدخل وكذا الديلمي في مسند الفردوس كلاهما من حديث ابن عباس ~~مرفوعا بلفظ { اختلاف أصحابي رحمة } واختلاف الصحابة في حكم اختلاف الأمة ~~كما مر لكن هذا الحديث قال الحافظ العراقي : سنده ضعيف وقال ولده المحقق ~~أبو زرعة : رواه أيضا آدم بن أبي إياس في كتاب العلم والحلم بلفظ { اختلاف ~~أصحابي لأمتي رحمة } وهو مرسل ضعيف وفي طبقات ابن سعد عن القاسم بن محمد ~~نحوه # { أخذ الأمير } يعني الإمام ونوابه { الهدية } وهي لغة ما أتحف به وعرفا ~~تمليك ما يبعث غالبا بلا عوض كما مر { سحت } بضم فسكون وبضمتين أي حرام ~~يسحت البركة أي يذهبها قال الزمخشري : اشتقاقه من السحت وهو الإهلاك ~~والاستئصال ومنه السحت لما لا يحل كسبه لأنه يسحت البركة وفي خبر أن عمر ~~أهدى إليه رجل فخذ جزور ثم جاءه يتحاكم مع آخر فقال : يا أمير المؤمنين اقض ~~لي قضاء فصلا كما فصل الفخذ من البعير فقال عمر : الله أكبر اكتبوا إلى ~~جميع الآفاق هدايا العمال سحت { وقبول القاضي الرشوة } بتثليث الراء ما ~~يعطاه ليحق باطلا أو يبطل حقا من رشا الفرخ إذا مد عنقه لأمه لتزقه { كفر } ~~إن استحل وإلا فهو زجر وتهويل على حد خبر : { العهد الذي بيننا وبينهم ~~الصلاة فمن تركها فقد كفر } وبالجملة فإعطاء الرشوة وأخذها من الكبائر ~~وإنما كان القاضي أفظع حالا من الأمير لأن الأمير أخذ لا لشيء يصنعه بل ~~للميل ونحوه والقاضي أخذ لتغيير حكم الله قال النووي : ومن خصائص المصطفى ~~أن له قبول الهدية بخلاف غيره من الحكام فإن قلت ما سر تعبيره في الأمير ~~بالأخذ وفي القاضي بالقبول وهلا عكس أو عبر فيهما بالأخذ أو القبول معا ? ~~قلت لعل حكمته الإشارة إلى لحوق الوعيد للقاضي بمجرد القبول بلفظ أو إشارة ~~أو كتابة أو أخذ عياله لها فغلظ فيه أكثر من الأمير { حم في } كتاب { الزهد ~~} الكبير { عن علي } أمير المؤمنين رمز المؤلف لحسنه # { أخذنا فألك ms0346 } بالهمز وتركه أي كلامك الحسن أيها المتكلم { من فيك } وإن ~~لم تقصد خطابنا قال الزمخشري : الفأل أن تسمع الكلمة الطيبة فتتيمن بها ~~وتقول دون الغيب أقفال لا يفتحها الزجر والفأل في القاموس ضد الطيرة كأن ~~يسمع مريض يا سالم أو طالب ضالة يا واجد ويستعمل في الخير والشر وهذا قاله ~~لما خرج في عسكر فسمع قائلا يقول يا حسن أو لما خرج لغزو خيبر فسمع عليا ~~يقول : يا خضرة فقال : { أخذنا فألك من فيك اخرجوا بنا إلى خضرة } فما سل ~~فيها سيف ولا مانع من التعدد { د عن أبي هريرة } الدوسي { ابن السني وأبو ~~نعيم معا في } كتاب { الطب } PageV01P212 النبوي { عن كثير } بمثلثة ضد ~~القليل { ابن عبد الله عن أبيه عن جده } عمرو بن عوف قال : خرج المصطفى ~~لغزاة فسمع عليا يقول : يا خضرة فذكره ورواه الطبراني في الكبير والأوسط ~~عنه أيضا قال الهيثمي : وكثير ضعيف جدا وبقية رجاله ثقات وفي التقريب كأصله ~~وأبوه مقبول { فر } وكذا أبو الشيخ { عن ابن عمر } بن الخطاب رضي الله ~~تعالى عنهما قال : سمع النبي كلمة فأعجبته فقاله ورواه العسكري في الأمثال ~~والخلعي في فوائده عن سمرة رمز المؤلف لحسنه ولعله لاعتضاده وإلا فقد سمع ~~القول في كثير على أن فيه أيضا من لا يخلو عن مقال # { أخر } بالبناء للمفعول { الكلام في القدر } محركا أي في نفيه { لشرار ~~أمتي } وفي رواية لشرار هذه الأمة وأول من تكلم فيه معبد الجهني وأبو ~~الأسود الدؤلي أو سيبويه أو رجل آخر عند احتراق الكعبة قال قائل : هذا من ~~قضاء الله تعالى فقال آخر : ما هو من قضائه { في آخر الزمان } أي زمن ~~الصحابة رضي الله تعالى عنه فزمنهم هو الزمان لكونه خير الأزمان وهذه من ~~معجزاته لأنه إخبار عن غيب وقد قال الطيبي : مذهب الجبرية إثبات القدرة لله ~~سبحانه وتعالى ونفيها عن العبد أصلا ومذهب المعتزلة بخلافه وكلاهما في ~~الإفراط والتفريط على شفا جرف هار والطريق المستقيم القصد انتهى والزمان ~~مدة قابلة للقسمة تطلق على قليل الوقت ms0347 وكثيره { طس ك } في التفسير { عن أبي ~~هريرة } قال الحاكم : على شرط البخاري وتعقبه الذهبي بأن فيه عنبسة بن ~~مهران ثقة لكن لم يرويا له وأورده في الميزان في ترجمة عنبسة وقال : قال ~~أبو حاتم منكر الحديث # { أخروا } بفتح الهمزة وكسر المعجمة { الأحمال } إلى وسط ظهر الدابة ولا ~~تبالغوا في التأخير بل اجعلوها متوسطة بحيث يسهل حملها على الدابة لئلا ~~تتأذى بالحمل { فإن الأيدي } أي أيدي الدواب المحمول عليها { مغلقة } بضم ~~الميم وسكون المعجمة أي مثقلة بالحمل كأنها ممنوعة من إحسان السير لما ~~عليها من الثقل كأنه شبه بالباب إذا أغلق فإنه يمنع من الدخول والخروج أو ~~من قولهم استغلق عليه الكلام إذا أرتج عليه { والأرجل موثقة } بضم فسكون أي ~~كأنها مشدودة بوثاق من أوثقه شده بوثاق والوثاق ما يشد به من نحو قيد وحبل ~~فينبغي جعل الحمل في وسط ظهر الدابة فإنه إن قدم عليها أضر بيديها وإن أخر ~~أضر برجليها وإنما أمر بالتأخير فقط لأنه رأى بعيرا قد قدم عليه حله فأمر ~~بالتأخير وأشار إلى مقابله بقوله والأرجل موثقة لئلا يبالغ في التأخير فيضر ~~وفيه الرفق بالدابة وحفظ المال وتعليم الإخوان ما فيه الخير لهم ولدوابهم ~~وتدبر العواقب والنظر لخلق الله سبحانه وتعالى بالشفقة ويحرم إدامة تحميل ~~الدابة ما لا تطيقه دائما وضربها عبثا { د في مراسيله عن } محمد بن مسلمة ~~بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي { الزهري } بضم الزاي المدني أحد ~~الأعلام وعالم الحرمين والشام تابعي جليل سمع من أكثر من عشرين صحابيا قيل ~~لمكحول : من أعلم من رأيت ? قال : ابن شهاب قيل : ثم من ? قال : ابن شهاب ~~قيل ثم من ? قال ابن شهاب مرسلا { ووصله البزار } في مسنده { ع طب عنه } أي ~~الزهري { عن سعيد بن المسيب } بفتح الياء أشهر من كسرها المخزومي أحد ~~الأعلام والفقهاء الكمل روى عن عمر وعثمان وسعد وعنه الزهري وخلق { عن أبي ~~هريرة نحوه } رمز المؤلف لحسنه ولعله بالنظر إلى تعدد طرقه وإلا ففيه قيس ~~بن الربيع الأزدي ms0348 ضعفه كثيرون ورواه الترمذي في العلل مرسلا بلفظ إذا حملتم ~~فأخروا فإن الرجل موثقة واليد مغلقة وقال : سألت محمدا يعني البخاري عنه ~~فلم يعرفه وقال : فيه قيس بن الربيع لا أكتب حديثه ولا أروي عنه # PageV01P213 { أخرجوا } بفتح فسكون فكسر إرشادا من الإخراج قال الحراني : ~~وهو إظهار من حجاب { منديل } بكسر أوله ويفتح { الغمر } أي الخرقة المعدة ~~لمسح أيديكم من وضر اللحم والدسم قال ابن الأنباري : والمنديل مذكر ولا ~~يجوز تأنيثه لعدم العلامة في التصغير والجمع فلا يوصف بمؤنث فلا يقال منديل ~~حسنة والغمر بفتح الغين المعجمة والميم زهومة اللحم وما تعلق باليد منه { ~~من بيوتكم } يعني من الأماكن التي تبيتون فيها { فإنه مبيت } بفتح فكسر ~~مصدر بات أي حيث يبيت ليلا { الخبيث } الشيطان والمراد الجنس { ومجلسه } ~~لأنه يحب الدنس ويأوي إليه وقد يغفل المرء عن المأثور الذي يطرده فأمر ~~بإبعاده بكل ممكن والخبيث في الأصل ما يكره رداءة وخساسة محسوسا كان أو ~~معقولا ذكره الراغب { فر عن جابر } بن عبد الله وفيه عمير بن مرداس قال في ~~اللسان : يغرب وسعيد بن خثيم أورده الذهبي في الضعفاء قال الأزدي : منكر ~~الحديث وقال ابن عدي : ما يرويه غير محفوظ وحرام بن عثمان قال ابن حبان # غال في التشيع يقلب الأسانيد وقال ابن حجر : متروك # { أخسر الناس صفقة } أي من أشد المؤمنين خسرانا للثواب وأعظمه حسرة يوم ~~المآب والخسران انتقاص رأس المال ثم استعمل في المقتنيات الخارجة كالمال ~~والجاه وأكثر استعماله في النفيس منها كصحة وسلامة وعقل وإيمان وثواب وهو ~~المراد هنا ذكره الراغب قال الزمخشري : ومن المجاز خسرت تجارته وربحت ومن ~~لم يطع الله فهو خاسر قال الزمخشري : والصفقة في الأصل ضرب اليد على اليد ~~في البيع والبيعة ومن المجاز له وجه صفيق { رجل } وصف طردي والمراد مكلف { ~~أخلق } من قولهم حجر أخلق أي أملس لا شيء عليه والأخلق الفقير وأخلق الثوب ~~لبسه حتى بلي والمراد هنا أتعب { يديه } وأفقرهما بالكد والجهد وعبر بهما ~~لأن المزاولة بهما غالبا { في } بلوغ { آماله } جمع ms0349 أمل وهو الرجاء وأكثر ~~استعماله في مستبعد الحصول { ولم تساعده } أي لم تعاونه { الأيام } أي ~~الأوقات { على } بلوغ { أمنيته } أي على حصول مطلوبه من المال والمناصب ~~والجاه ونحوها بل عاكسته وغذته فهو لا يزال يتشبث بالطمع الفارغ والرجاء ~~الكاذب ويتمنى على الله ما لا تقتضيه حكمته ولم تسبق به كلمته قال بعض ~~العارفين أماني النفس حديثها بما ليس عندها ولها حلاوة إذا استصحبها عبد لا ~~يفلح أبدا وأهل الدنيا فريقان فريق يتمنون ما يتمنون ولا يعطون إلا بعضا ~~منه وكثير منهم يتمنون ذلك البعض وقد حرموه فاجتمع عليهم فقر الدنيا وفقر ~~الآخرة فصاروا أخسر الناس صفقة وأما المؤمن المتقي فقد حاز مراده وهو غنى ~~القلب المؤدي لغنى الآخرة فما يبالي أوتي حظا من الدنيا أو لا فإن أوتي ~~منها وإلا فربما كان الفقر خيرا له وأعون على مراده فهو أربح الناس صفقة ~~واشتقاق الأمنية من مني إذا قدر لأن المتمني يقدر في نفسه ويجوز ما يتمناه ~~{ فخرج من الدنيا } بالموت { بغير زاد } يوصله إلى المعاد وينفعه يوم يقوم ~~الأشهاد ويفصل بين العباد لأن خير الزاد إلى الآخرة اتقاء القبائح وهذا قد ~~تلطخ بأقذارها القبيحة الخبيثة الروائح فهو مهلك لنفسه باسترساله مع الأمل ~~وهجره للعمل حتى تتابعت على قلبه ظلمات الغفلة وغلب عليه زين القسوة ولم ~~يسعفه المقدور بنيل مرامه من ذلك الحطام الفاني فلم يزل مغمورا مقهورا ~~مغموما إلى أن فرق ملك الموت بينه وبين آماله وكل جارحة منه متعلقة بالدنيا ~~التي فاتته فهي تجاذبه إلى الدنيا ومخاليب ملك الموت قد علقت بعروق قلبه ~~تجذبه إلى الآخرة التي لا يريدها { وقدم على الله تعالى بغير حجة } أي ~~معذرة يعتذر بها وبرهان يتمسك به على تفريطه بتضييعه عمره النفيس في طلب ~~شيء خبيث خسيس وإعراضه عن عبادة ربه التي إنما خلق لأجلها @QB@ وما خلقت ~~الجن والإنس إلا ليعبدون @QE@ ( الذاريات : 56 ) قال الغزالي : ومن كان هذا ~~حاله فهو كالانعام بل هو PageV01P214 أضل إذ البهيمة لم تخلق لها المعرفة ~~والقدرة التي بها تجاهد ms0350 مقتضى الشهوات وهذا قد خلق له وعطله فهو الناقص ~~عقلا المدبر يقينا وقيل في المعنى : ولم أر في عيوب الناس عيبا كنقص ~~القادرين على التمام وفي الحديث إلزام للحجة ومبالغة في الإنذار وتنبيه على ~~أن إيثار التلذذ والتنعم مما يؤدي إلى طول الأمل وتعطل العمل وهذا هجيرا ~~أكثر الناس ليست من أخلاق المؤمنين ومن ثم قيل التمرغ في الدنيا من أخلاق ~~الهالكين ذكره كله الزمخشري { ابن النجار } محب الدين { في تاريخه } تاريخ ~~بغداد { عن عامر بن ربيعة } بفتح الراء وكسر الموحدة ابن كعب بن مالك ~~العنزي بفتح المهملة وسكون النون وبزاي حليف آل الخطاب من المهاجرين ~~الأولين شهد بدرا وما بعدها { وهو مما بيض له الديلمي } لعدم وقوفه له على ~~سند # { أخشى ما خشيت على أمتي } أي أخوف ما خفت عليهم قال الزمخشري : الخشية ~~خوف يشوبه تعظيم وأكثر ما يكون ذلك عن علمه بما يخشى منه ولهذا خص العلماء ~~بها فقال : @QB@ إنما يخشى الله من عباده العلماء @QE@ ( فاطر : 28 ) { كبر ~~البطن } يعني الانهماك في الأكل والشرب الذي يحصل منه كبرها ومن كانت همته ~~ما يدخله بطنه فقيمته ما يخرج من بطنه إذ لا فرق بين إدخال الطعام إلى ~~البطن وبين إخراجه فهما ضروريان في الجبلة فكما لا يكون قضاء الحاجة من ~~همتك التي تشغل بها قلبك فلا ينبغي كون تناول الطعام من همتك التي تشغل بها ~~قلبك فمن زاد على ثلث بطنه وصرف همته ونهمته لتحصيل لذيذ الأطعمة ولم يقنع ~~بما يتفق فهو من المخوف عليهم قال الغزالي : والخوف رعدة تحصل في القلب عن ~~ظن مكروه يناله والخشية نحوه لكن الخشية تقتضي ضربا من الاستعظام والمهابة ~~{ ومداومة النوم } المفوت للحقوق المطلوبة شرعا الجالب لغضب الرب وقسوة ~~القلب قال الغزالي : قال عبد الله بن الحسن كنت معجبا بجارية رومية لي ~~ففقدتها من محلها في الليل فطلبتها فإذا هي ساجدة تقول بحبك لي إلا ما غفرت ~~لي فقلت لها : لا تقولي بحبك لي قولي بحبي لك قالت : لا يا مولاي بحبه لي ms0351 ~~أخرجني من الكفر إلى الإسلام وبحبه لي أيقظني وكثير من خلقه نيام { والكسل ~~} بالتحريك التقاعس عن النهوض إلى معاظم الأمور وكفايات الخطوب وتحمل ~~المشاق والمتاعب في المجاهدة في الله ولله والفتور عن القيام بالطاعات ~~الفرضية والنفلية الذي من ثمراته قسوة القلب وظلمة اللب ففي حديث للديلمي ~~عن عائشة رضي الله تعالى عنها { ثلاث خصال تورث قسوة القلب : حب الطعام وحب ~~النوم وحب الراحة } ومن ثم تشمر لذلك السلف حق التشمير وأقبلوا على إحياء ~~ليلهم ورفضوا له الرقاد والدعة وجاهدوا فيه حتى انتفخت أقدامهم واصفرت ~~ألوانهم فظهرت السيما في وجوههم وترامى أمرهم إلى خدمة ربهم فخفف عنهم قال ~~الراغب : ومن تعود الكسل ومال إلى الراحة فقد الراحة فحب الهوينا يكسب ~~النصب وقد قيل إن أردت أن لا تتعب فاتعب لئلا تتعب وقيل إياك والكسل والضجر ~~فإنك إن كسلت لم تؤد حقا وإن ضجرت لم تصبر على الحق وما أحسن ما قيل : علو ~~الكعب بالهمم العوالي عن المرء في سهر الليالي ومن رام العلى من غير كد ~~أضاع العمر في طلب المحال { تنبيه } قال بعض العارفين السهر نتيجة الجوع ~~فلذا ذكره عقبه والسهر سهران سهر عين وسهر قلب فسهر القلب انتباهه من نومات ~~الغفلة طلبا للمشاهدة وسهر العين رغبة في إلقاء الهمة في القلب لطلب ~~المسامرة إذ العين إذا نامت بطل عمل القلب فإذا كان القلب غير نائم منع نوم ~~العين فغايته مشاهدة سهره المتقدم فقط وأما أن يلحظ غير ذلك فلا ففائدة ~~السهر استمرار عمل القلب وارتقاء المنازل العلية { وضعف اليقين } أي ~~استيلاء الغفلة على القلب المانعة من ولوج النور فيه وإيمان العبد على قدر ~~يقينه ومن ثم كان الأنبياء أوفر حظا في اليقين ومطالعتهم أمور الآخرة ~~بقربهم أكثر { قط في } كتاب { الأفراد } بفتح الهمزة وكذا الديلمي { عن ~~جابر } بن عبد الله وفيه محمد بن PageV01P215 القاسم الأزدي قال الذهبي : ~~كذبه أحمد والدارقطني # { اخضبوا } بكسر المعجمة اصبغوا ندبا { لحاكم } بكسر اللام أفصح جمع لحية ~~أي بغير سواد { فإن الملائكة } الحفظة أو ملائكة ms0352 الأرض أو أعم { تستبشر } ~~تسر { بخضاب المؤمن } لما فيه من اتباع السنة ومخالفة أهل الكتاب أما ~~الخضاب بالسواد في غير الجهاد فحرام على الرجل { عد عن ابن عباس } رضي الله ~~تعالى عنهما بإسناد ضعيف لكن له شواهد # { اخفضي } بكسر الهمزة خطابا لأم عطية التي كانت تخفض الجواري بالمدينة ~~أي تختنهن { ولا تنهكي } بفتح المثناة فوق وسكون النون وكسر الهاء لا ~~تبالغي في استقصاء محل الختان بالقطع بل أبقي بعض ذلك الموضع قال الزمخشري ~~: وأصل النهك المبالغة في العمل { فإنه أنضر } بفتح الهمزة والمعجمة { ~~للوجه } أي أكثر لمائه ودمه وأبهج لبريقه ولمعته { وأحظى عند الزوج } ومن ~~في معناه من كل واطىء كسيد الأمة يعني أحسن لجماعها عنده وأحب إليه وأشهى ~~له لأن الخافضة إذا استأصلت جلدة الختان ضعفت شهوة المرأة فكرهت الجماع ~~فقلت حظوتها عند حليلها كما أنها إذا تركتها بحالها فلم تأخذ منها شيئا ~~بقيت غلمتها فقد لا تكتفي بجماع زوجها فتقع في الزنا فأخذ بعضها تعديل ~~للشهوة والخلقة قال حجة الإسلام : انظر إلى جزالة هذا اللفظ في الكناية ~~وإلى إشراق نور النبوة من مصالح الآخرة التي هي أهم مقاصد النبوة إلى مصالح ~~الدنيا حتى انكشف له وهو أمي من هذا الأمر النازل قدره ما لو وقعت الغفلة ~~عنه خيف ضرره وتطاير من غيب عاقبته شرره وتولد منه أعظم القبائح وأشد ~~الفضائح فسبحان من أرسله رحمة للعالمين ليجمع لهم ببعثته مصالح الدارين ? ~~وفيه أنه لا استحياء من قول مثل ذلك للأجنبية فقد كان المصطفى أشد حياء من ~~العذراء في خدرها ومع ذلك قاله تعليما للأمة ومن استحيا من فعل فعله أو قول ~~قاله فهو جاهل كثيف الطبع ولعله يقع في عدة كبائر ولا يستحي من الله ولا من ~~الخلق { طب ك عن الضحاك } بالتشديد { ابن قيس } بفتح القاف وسكون المثناة ~~تحت الفهري قال : كان بالمدينة امرأة يقال لها أم عطية تختن الجواري فقال ~~لها رسول الله ذلك والفهري قال الذهبي : يقال له صحبة قتل يوم راهط انتهى ~~وما ذكر من ms0353 أن الضحاك هذا هو الفهري هو ما ذكره الحاكم وأبو نعيم حيث أورد ~~الحديث في ترجمته ويخالفه ما رواه البيهقي وغيره عن الفضل العلائي قال : ~~سألت ابن معين عن هذا فقال الضحاك : هذا ليس بالفهري قال ابن حجر : وهذا ~~الحديث رواه أبو داود في السنن وأعله بمحمد بن حسان فقال : مجهول ضعيف ~~وتبعه ابن عدي في تجهيله وخالفهم عبد الغني فقال : هو محمد بن سعيد المصلوب ~~وحاله معروف وكيفما كان سنده ضعيف جدا وممن جزم بضعفه الحافظ العراقي وقال ~~ابن حجر : في موضع آخر له طريقان كلاهما ضعيف وقال ابن المنذر : ليس في ~~الختان خبر يعول عليه ولا سنة تتبع # { أخلص } بفتح فسكون فكسر { دينك } بكسر الدال إيمانك عما يفسده من شهوات ~~النفس أو طاعتك بتجنب دواعي الرياء ونحوه بأن تعبده امتثالا لأمره وقياما ~~بحق ربوبيته لا طمعا في جنته ولا خوفا من ناره ولا للسلامة من المصائب ~~الدنيوبة { يكفك } بالجزم جواب الأمر وفي نسخ يكفيك بياء بعد الفاء ولا أصل ~~لها في خطه { القليل من العمل } لأن الروح إذا خلصت من شهوات النفس وأسرها ~~ونطقت الجوارح وقامت بالعبادة من غير أن تنازعه النفس ولا القلب ولا الروح ~~فكان ذلك صدقا فيقبل العمل وشتان بين قليل مقبول وكثير مردود وفي التوراة : ~~ما أريد به وجهي فقليله كثير وما أريد غير وجهي فكثيره قليل قال بعض ~~العارفين لا تتسع في إكثار الطاعة بل PageV01P216 في إخلاصها وقال الغزالي ~~: أقل طاعة سلمت من الرياء والعجب وقارنها الإخلاص يكون لها عند الله تعالى ~~من القيمة ما لا نهاية له وأكثر طاعة إذا أصابتها هذه الآفة لا قيمة لها ~~إلا أن يتداركها الله تعالى بلطفه كما قال علي كرم الله وجهه : لا يقل عمل ~~البتة وكيف يقل عمل مقبول ? وسئل النخعي عن عمل كذا ما ثوابه ? فقال : إذا ~~قبل لا يحصى ثوابه ولهذا إنما وقع بصر أهل البصائر من العباد في شأن ~~الإخلاص واهتموا به ولم يعتنوا بكثرة الأعمال وقالوا الشأن في الصفوة لا في ms0354 ~~الكثرة وجوهرة واحدة خير من ألف خرزة وأما من قل عمله وكل من هذا الباب ~~نظره جهل المعاني وأغفل ما في القلوب من العيوب واشتغل بإتعاب النفس في ~~الركوع والسجود والإمساك عن الطعام والشراب فغره العدد والكثرة ولم ينظر ~~إلى ما فيها من المنح والصفوة وما يغني عدد الجوز ولا لب فيه وما ينفع رفع ~~السقوف ولم تحكم مبانيها وما يعقل هذه الحقائق إلا العالمون إلى هنا كلام ~~الغزالي وقال ابن الكمال : الإخلاص لغة ترك الرياء في الطاعة واصطلاحا ~~تخليص القلب عن شائبة الشوب المكدر لصفائه وكل شيء تصور أن يشوبه غيره فإذا ~~صفا عن شوبه فخلص منه سمي خالصا قال الإمام الرازي : والتحقيق فيه أن كل ~~شيء يتصور أن يشوبه غيره فإذا صفا عن شوبه وخلص لله سمي خالصا وسمي الفعل ~~المصفى خالصا إخلاصا ولا شك أن كل من أتى بفعل اختياري فلا بد له فيه من ~~غرض فمهما كان الغرض واحدا سمي الفعل إخلاصا فمن تصدق وغرضه محض الرياء فهو ~~غير مخلص أو محض التقرب لله فهو مخلص لكن جرت العادة بتخصيص اسم الإخلاص ~~بتجريد قصد التقرب من جميع الشوائب فالباعث على الفعل إما أن يكون روحانيا ~~فقط وهو الإخلاص أو شيطانيا فقط وهو الرياء أو مركبا وهو ثلاثة أقسام لأنه ~~إما أن يكونا سواء أو الروحاني أقوى أو الشيطاني أقوى فإذا كان الباعث ~~روحانيا فقط ولا يتصور إلا في محبة الله تعالى مستغرق القلب به بحيث لم يبق ~~لحب الدنيا في قلبه مقر حتى لا يأكل ولا يشرب إلا لضرورة الجبلة فهذا عمله ~~خالص وإذا كان نفسانيا فقط ولا يتصور إلا من محب النفس والدنيا مستغرق الهم ~~بهما بحيث لم يبق لحب الله تعالى في قلبه مقر فتكتسب أفعاله تلك الصفة فلم ~~يسلم له شيء من عبادته وإذا استوى الباعثان يتعارضان ويتناقضان فيصير العمل ~~لا له ولا عليه وأما من غلب أحد الطرفين عليه فيحبط منه ما يساوي الآخر ~~وتبقى الزيادة موجبة أثرها اللائق بها وتحقيقه أن ms0355 الأعمال لها تأثيرات في ~~القلب فإن خلا المؤثر على المعارض خلا الأثر عن الضعف وإن اقترن بالمعارض ~~فتساويا تساقطا وإن كان أحدهما أغلب فلا بد أن يحصل في الزائد بقدر الناقص ~~فيحصل التساوي بينهما أو يحصل التساقط ويبقى الزائد خاليا عن المعارض فيؤثر ~~أثرا ما فكما لا يخلو مثقال ذرة من طعام أو دواء في البدن لا يضيع مثقال ~~ذرة من خير أو شر عن أثر في التقريب من الله تعالى والتبعيد عنه { ابن أبي ~~الدنيا } أبو بكر القرشي { في } كتاب فضل { الإخلاص } في العمل وكذا ~~الديلمي { ك } في النذر { عن معاذ } ابن جبل قال : لما بعثني رسول الله إلى ~~اليمن قلت : أوصني ? فذكره قال الحاكم : صحيح ورده الذهبي وقال العراقي : ~~رواه الديلمي من حديث معاذ وإسناده منقطع # { أخلصوا أعمالكم لله } فإن الإخلاص هو كمال الدين وأعم ذلك البراءة من ~~الشرك بأن لا تتخذ مع الله إلها آخر لأن الشرك في الإلهية لا تصح معه ~~المعاملة بالعبادة وأخص منه الإخلاص بالبراءة من الشرك الخفي بأن لا يرى ~~لله تعالى شريكا في شيء من أسمائه الظاهرة فإن الشرك في أسمائه تعالى لا ~~يصح معه قبول كما قال : { فإن الله لا يقبل } من الأعمال { إلا ما } أي ~~عملا { خلص له } من جميع الأغيار فالإخلاص شرط لقبول كل طاعة ولكل عمل من ~~المأمورات خصوص اسم في الإخلاص كإخلاص المنفق بأن الإنعام من الله لا من ~~العبد وكإخلاص المجاهد بأن النصر من الله لا من العبد المجاهد قال الله ~~تعالى : @QB@ وما النصر إلا من عند الله @QE@ ( آل عمران : 126 والانفال : ~~10 ) وكذا سائر الأعمال وأساس ذلك طمأنينة النفس بربها في قوامها من غير ~~طمأنينتها بشيء سواه فمتى اطمأنت النفس بما تقدر عليه أو بما تملكه من ~~مملوك أو بما تستند إليه من غير الله ردت جميع عباداتها لما اطمأنت إليه ~~وكتب اسمها على وجهه وكان عبد الرياء والمراء وما المرء إلا عبد ربه # تعس عبد الدينار PageV01P217 والدرهم والخميصة وهذا هو الذي أحبط عمل ~~العاملين ms0356 من حيث لا يشعرون @QB@ إنا لله وإنا إليه راجعون @QE@ ( البقرة : ~~156 ) قال الإمام الغزالي : سبيل النجاة أن تخلص عملك وتجرد إرادتك لله ~~والقلوب والنواصي بيده سبحانه وتعالى فهو يميل إليك القلوب ويجمع لك النفوس ~~ويشحن من حبك الصدور فتنال من ذلك ما لا تناله بجهدك وقصدك وإن لم تفعل ~~وقصدت رضا المخلوق دونه صرف عنك القلوب ونفر منك النفوس وأسخط عليك الخلق ~~أجمعين فتكون من الخاسرين { قط عن الضحاك بن قيس } بن خالد الفهري الأمير ~~المشهور ولم يرمز له بشيء # { أخلصوا عبادة الله تعالى } بين به أن المراد بالعمل في الخبر قبله ~~العبادة من واجب ومندوب { وأقيموا خمسكم } التي هي أفضل العبادات البدنية ~~ولا تكون إقامتها إلا المحافظة على جميع حدودها ومن ذلك عدم الإصغاء إلى ~~وسواس الشيطان وخشوع الجوارح والهدوء في الأركان وإتمام كل ركن بأذكاره ~~المخصوصة وجمع الحواس إلى القلب كحاله في الشهادة وفيه إشارة إلى أن جمع ~~الخمس على هذه الهيئة من خصوصياتنا وورد أن الصبح لآدم والظهر لداود والعصر ~~لسليمان والمغرب ليعقوب والعشاء ليونس ولا يعارضه قول جبريل عقب صلاته ~~بالمصطفى الخمس صبيحة الإسراء وهذا وقتك ووقت الأنبياء من قبلك لأن المراد ~~أنه وقتهم إجمالا وإن اختص كل منهم بوقت ولما ذكر ما يزكي البدن ذكر ما ~~يطهر المال وينميه وهو حق الخلق فقال : { وأدوا زكاة أموالكم } المفروضة ~~وفي الاقتصار فيها على الأداء إشعار بأن إخراج المال على هذه الوجه لا يكون ~~إلا مع الإخلاص فيطابق المقطع المطلع { طيبة } بنصبه على الحال { بها ~~أنفسكم } وفي رواية قلوبكم بأن تدفعوها إلى مستحقيها بسماح وسخاء نفس ومن ~~كمال ذلك أن يناول المستحق بنفسه كان المصطفى يناول السائل بنفسه ولا يكله ~~لغيره { وصوموا شهركم } رمضان بأركانه وشروطه وآدابه ومنها السحور مؤخرا ~~والفطر معجلا وصوم الأعضاء كلها عن العدوان وترك السواك بعد الزوال والأخذ ~~فيه بشهوات العيال والإضافة للتخصيص على ما مر بما فيه { وحجوا بيتكم } ~~أضافه إليهم لأن أبويهم إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام بنياه ومن ~~مطلوباته زيادة اليقين ms0357 واستطابة الزاد والاعتماد على ما بيد رب العباد لا ~~على حاصل ما بيد العبد وتزود التقوى والرفق على الرفيق وبالظهر وتسكين ~~الأخلاق والإرفاق في الهدي وهو الثج والاعلان بالتلبية وهو العج وتتبع ~~أركانه على ما تقتضيه أحكامه وإقامة شعاره على معلوم السنة لا على معهود ~~العادة { تدخلوا } بجزمه جواب الأمر { جنة ربكم } أي المحسن إليكم بالهداية ~~إلى الإخلاص وبيان طريق النجاة والخلاص وخص الرب تذكيرا بأنه المربي ~~والمصلح والموافق والهادي والمنعم أولا وآخرا وجعل الدخول بالأعمال لما جرت ~~به العادة الإلهية من الدخول بها فلشدة ملازمتها كانت كأنها سبب الدخول ~~وإلا فالدخول بالرحمة وهذا الحديث موافق لقوله تعالى : @QB@ ادخلوا الجنة ~~بما كنتم تعملون @QE@ ( النحل : 32 ) { فائدة } قال ابن عطاء الله لون الله ~~تعالى لنا الطاعات من صلاة وصوم وحج وغيرها لئلا تسأم نفوسنا تكرما وفضلا ~~لأن النفس لو كلفت بحالة واحدة في زمن واحد ملت ونفرت وبعدت من الانقياد ~~للطاعة فرحمها الله سبحانه وتعالى بالتنويع وحجر علينا الصلاة في أوقات ~~ليكون همنا إقامة الصلاة لا وجود الصلاة فما كل مصل مقيم { طب عن أبي ~~الدرداء } قال الهيثمي : فيه يزيد بن فرقد ولم يسمع من أبي الدرداء # { اخلعوا } بكسر الهمزة وباللام أي انزعوا { نعالكم } وإن كانت طاهرة ~~يقال : خلع نعله إذا نزعه وفي القاموس الخلع كالمنع النزع إلا أنه فيه ~~مهانة { عند الطعام } أي عند إرادة أكله { فإنها } أي هذه الخصلة التي هي ~~النزع { سنة } أي طريقة وسيرة { جميلة } أي حسنة مرضية لما فيه من راحة ~~القدم وحسن الهيئة والأدب مع الجليس PageV01P218 وغير ذلك والأمر للإرشاد ~~بدليل خبر الديلمي عن ابن عمر مرفوعا أيها الناس إنما خلعت نعلي لأنه أروح ~~لقدمي فمن شاء فليخلعهما ومن شاء فليصل فيهما والنعل كما في المصباح وغيره ~~الحذاء وهي مؤنثة وتطلق على التاسومة ولما كانت السنة تطلق على السيرة ~~جميلة كانت أو ذميمة بين أنها جميلة هنا أي حسنة مرضية محبوبة وبذلك علم أن ~~المراد بالسنة هنا المعنى اللغوي وإلا لما احتاج لوصفها بما ذكر ms0358 وخرج بحالة ~~الأكل حالة الشرب فلا يطلب فيها نزع النعل كما هو ظاهر ومثل النعل القبقاب ~~ونحوه لا الخف فيما يظهر { ك } في المناقب { عن أبي عبس } بفتح المهملة ~~وسكون الموحدة كفلس { ابن جبر } بفتح الجيم وسكون الموحدة ابن زيد الأنصاري ~~وقد مر وظاهر صنيع المؤلف أن الصحابي الذي رواه عنه الحاكم هو أبو عبس ~~والأمر بخلافه بل الحاكم إنما رواه عن أنس فقال : عن يحيى بن العلاء عن ~~موسى بن محمد التيمي عن أبيه عن أنس قال دعا أبو عبس رسول الله لطعام صنعه ~~له فقال رسول الله : اخلعوا إلى آخره ورواه من طريق آخر بلفظ آخر وتعقبه ~~الذهبي على الحاكم وأن فيه يحيى وشيخه متروكان وإسناده مظلم انتهى لكنه ~~اكتسب بعض قوة بوروده من طريق أخرى ضعيفة # { اخلفوني } بضم الهمزة واللام أي كونوا خلفائي { في أهل بيتي } علي ~~وفاطمة وابنيهما وذريتهما فاحفظوا حقي فيهم وأحسنوا الخلافة عليهم بإعظامهم ~~واحترامهم ونصحهم والإحسان إليهم وتوقيرهم والتجاوز عن مسيئهم @QB@ قل لا ~~أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى @QE@ ( الشورى : 23 ) قال المجد ~~اللغوي : وما احتج به من رمي عوامهم بالابتداع وترك الاتباع لا ينجع فإنه ~~إذا ثبت هذا في معين لم يخرج عن حكم الذرية فالقبيح عمله لا ذاته وقد منع ~~بعض العمال على الصدقات بعض الأشراف لكونه رافضيا فرأى تلك الليلة أن ~~القيامة قد قامت ومنعته فاطمة من الجواز على الصراط فشكاها لأبيها فقالت : ~~منع ولدي رزقه فاعتل بأن يسب الشيخين فالتفتت فاطمة إليهما وقالت : ~~أتؤاخذان ولدي ? قالا : لا فانتبه مذعورا في حكاية طويلة ولما جرى للإمام ~~أحمد بن حنبل من الخليفة العباسي ما جرى ندم وقال : اجعلني في حل ? فقال : ~~ما خرجت من منزلي حتى جعلتك في حل إعظاما لرسول الله لقرابتك منه { وحكى } ~~المقريزي عن بعض العلماء أنه كان يغض من بعض أشراف المدينة لتظاهرهم بالبدع ~~فرأى المصطفى في النوم فعاتبه فقال : يا رسول الله حاش لله ما أكرههم إنما ~~كرهت تعصبهم على أهل السنة فقال : مسألة فقهية ms0359 أليس الولد العاق يلحق ~~بالنسب ? قال : نعم هذا ولد عاق قال السيد السمهودي : وحكى لي شيخنا شيخ ~~الإسلام قاضي القضاة يحيى المناوي أن شيخه الشريف الطباطبي كان بخلوته ~~بجامع عمرو بمصر فتسلط عليه تركي يسمى قرقماس الشعباني وأخرجه منها فقال له ~~رجل : رأيتك الليلة بين يدي الرسول وهو ينشدك هذين البيتين : يا بني ~~الزهراء والنور الذي ظن موسى أنه نار قبس لا أوالي الدهر من عاداكم إنه آخر ~~سطر في عبس إشارة إلى قوله تعالى : @QB@ أولئك هم الكفرة الفجرة @QE@ ( عبس ~~: 24 ) ثم أخذ المصطفى عذبة سوط بيده فعقدها ثلاث عقد قال شيخ الإسلام : ~~فكان من تقدير الله تعالى أن ضربت رأس قرقماس فلم تقطع إلا بثلاث ضربات ~~فكان ذلك السوط من قبيل قوله تعالى : @QB@ فصب عليهم ربك سوط عذاب @QE@ ( ~~الفجر : 13 ) { طس عن ابن عمر } بن الخطاب وقال : إن ذلك آخر ما تكلم به ~~رسول الله قال الهيثمي : فيه عاصم بن عبد الله وهو ضعيف # { أخنع } بفتح الهمزة والنون بينهما معجمة ساكنة وفي رواية أخنى أي أفحش ~~{ الأسماء } أي أقتلها لصاحبه PageV01P219 وأهلكها له يعني أدخلها في ~~الخنوع وهو الذل والضعة والهوان ذكره الزمخشري { عند الله يوم القيامة } ~~قيد به مع كونه في الدنيا كذلك إشعارا بترتب ما هو مسبب عنه من إنزال ~~الهوان وحلول العذاب { رجل } أي اسم رجل قال الطيبي : لا بد من هذا التأويل ~~ليطابق الخبر ويمكن أن يراد بالاسم المسمى مجازا أي أخنع الرجال رجل كقوله ~~سبحانه وتعالى : @QB@ سبح اسم ربك الأعلى @QE@ ( الأعلى : 1 ) وفيه مبالغة ~~لأنه إذا قدس اسمه عما لا يليق بذاته فذاته بالتقديس أولى وإذا كان الاسم ~~محكوما عليه بالصغار والهوان فكيف المسمى به انتهى وما بحثه تقدمه إليه ~~القرطبي فقال : المراد بالاسم المسمى بدليل رواية أغيظ رجل وأخبثه ووقع في ~~هذه الرواية وأغيظه معطوفا على أخبثه فجاء مكررا فزعم بعضهم أنه وهم وأن ~~الصواب وأغنطه بالنون والطاء المهملة أي أشد والغنطة شدة الكذب ورده ~~القرطبي أن تطريق الوهم إلى الحفاظ وهم لا ينبغي ms0360 المبادرة إليه ما وجد ~~للكلام وجه ويمكن حمله على إفادة تكرار عقوبة من تسمى به تغليظا كما قال ~~الله تعالى : @QB@ فباؤوا بغضب على غضب @QE@ ( البقرة : 90 ) أي بعقوبة بعد ~~عقوبة { تسمى } أي سمى نفسه أو سماه غيره فأقروه ورضي به { ملك } بكسر ~~اللام { الأملاك } أو ما في معناه نحو شاه شاهان أو شاهان شاه والعجم تقدم ~~المضاف إليه على المضاف وألحق به ملك شاه قيل وإذا امتنع التسمي بما ذكر ~~فباسم من له هذا الوصف كالله والجبار والرحمن أولى وقيد فيما مر بالعندية ~~إيذانا بشدة غضبه ومزيد عقابه لمن سمي بشيء من ذلك أو تسمى به والتزمه فلم ~~يغيره وقال القرطبي وحاصل الحديث أن من تسمى بهذا الاسم انتهى من الكبر إلى ~~الغاية التي لا تنبغي لمخلوق وأنه قد تعاطى ما هو خاص بالإله الحق لما ثبت ~~في الفطرة أنه { لا مالك } لجميع الخلائق { إلا الله } فلا يصدق هذا الاسم ~~بالحقيقة إلا عليه سبحانه وتعالى فعوقب على ذلك من الاذلال والاسترذال بما ~~لم يعاقب به مخلوق والمالك من له الملك والملك أمدح والمالك أخص وكلاهما ~~واجب لله تعالى انتهى وقال الطيبي قوله لا مالك إلى آخره استئناف لبيان ~~تعليل تحريم التسمية فنفى جنس الملاك بالكلية لأن المالك الحقيقي ليس إلا ~~هو ومالكيه الغير مستردة إلى مالك الملوك فمن تسمى بذلك نازع الله سبحانه ~~وتعالى في رداء كبريائه واستنكف أن يكون عبده لأن وصف المالكية مختص بالله ~~لا يتجاوز والمملوكية بالعبد لا تتجاوزه فمن تعدى طوره فله في الدنيا الخزي ~~والعار وفي الآخرة الإلقاء في النار انتهى ومن العجائب التي لا تخطر بالبال ~~ما نقله ابن بريدة عن بعض شيوخه أن أبا العتاهية كان له ابنتان سمى إحداهما ~~الله والأخرى الرحمن وهذا من أعظم القبائح وأشد الجرائم والفضائح وقيل إنه ~~تاب وألحق بعض المتأخرين بملك الأملاك حاكم الحكام وقد شدد الزمخشري النكير ~~عليه فقال في تفسير قوله تعالى : @QB@ وأنت أحكم الحاكمين @QE@ ( هود : 45 ~~) رب غريق في الجهل والجور من متقلدي الحكومة ms0361 في زمننا قد لقب أقضى القضاة ~~ومعناه أحكم الحاكمين فاعتبر واستعبر انتهى واعترضه ابن المنير بأن خبر ~~أقضاكم علي يؤخذ منه جواز أن يقال لأعدل القضاة وأعلمهم في زمنه قاضي ~~القضاة ورد عليه وشنع العلم العراقي منتصرا للزمخشري ومن النوادر أن العز ~~بن جماعة رأى أباه في النوم فسأله عن حاله فقال : ما كان علي أضر من هذا ~~الاسم فنهى الموقعين أن يكتبوا له في الاسجال قاضي القضاة بل قاضي المسلمين ~~ومنع الماوردي من جواز تلقيب الملك الذي كان في عصره بملك الملوك مع أن ~~الماوردي كان يقال له أقضى القضاة ولعل الفرق الوقوف مع الخبر وظهور إرادة ~~العهد الزماني في القضاة وقال ابن أبي جمرة : يلحق بملك الأملاك قاضي ~~القضاة وإن اشتهر في بلاد الشرق من قديم الزمان خلافه وفيه مشروعية الأدب ~~في كل شيء قال ابن القيم : وتحرم التسمية بسيد الناس وسيدة الكل كما تحرم ~~بسيد ولد آدم فإن ذا ليس لأحد إلا للرسول عليه الصلاة والسلام فلا يحل ~~إطلاقه على غيره قال ولا تجوز التسمية بأسماء الله الحسنى كالأحد والصمد ~~ولا تسمية الملوك بالظاهر والقاهر والقادر وظاهر الوعيد يقتضي التحريم ~~الشديد هبه قصد أنه ملك على ملوك الأرض أو بعضها لكن القاضي أبا الطيب من ~~أكابر الشافعية يجوزه بالقصد المذكور وخالفه الماوردي كما مر ويأتي { ق د ت ~~عن أبي هريرة } رضي الله تعالى عنه وفي الباب غيره أيضا انتهى # PageV01P220 { إخوانكم } جمع أخ وهو الناشىء مع أخيه من منشإ واحد على ~~السواء بل بوجه ما قاله الحراني { خولكم } بفتح المعجمة والواو وضم اللام ~~أي خدمكم جمع خائل أي خادم سمي به لأنه يتخول الأمور أي يصلحها ومنها ~~الخولي لمن يقوم بإصلاح البستان والتخويل التمليك وأخبر عن الإخوة بالخول ~~مع أن القصد عكسه اهتماما بشأن الإخوان أو الحصر الخول في الإخوان أي ليسوا ~~إلا إخوانكم أي من جهة تفرع الكل عن أصل واحد وهو آدم عليه الصلاة والسلام ~~ومن قال في الدين لم يصب إذ يلزم قصر طلب ms0362 المواساة في الأرقاء على المسلمين ~~مع عمومها وحينئذ ففي الكلام معنى التشبيه أو إخوانكم مبتدأ و { جعلهم الله ~~} خبره فعليه إخوانكم مستعار لطي المشبه وجوز جمع نصب إخوانكم بفعل مقدر أي ~~احفظوا إخوانكم وخولكم نعت له قال أبو البقاء : وهو أجود من الرفع في تخصيص ~~الإخوان بالذكر إشعار بعلة المواساة وأن ذلك مندوب لأنه وارد على منهج ~~التلطف والتعطف ومعاملتهم بالشفقة والمناصحة والمسامحة وغير ذلك من ضروب ~~الإحسان مما يعود الطبع إليه من مناصحة الإخوان والخلان وهو غير واجب { ~~قنية } بكسر القاف وتضم أي ملكا { تحت أيديكم } يعني قدرتكم فاليد الحسية ~~كناية عن اليد الحكمية { فمن كان أخوه تحت يده } أي فمن كان مملوكه في ~~قبضته وتحت حكمه وسلطانه وفي رواية للبخاري يديه بلفظ التثنية { فليطعمه } ~~بضم المثناة التحتية فيه وفيما بعده أي وجوبا والأفضل كونه { من طعامه } ~~الذي يأكله هو { وليلبسه } مما يليق { من لباسه } قال الرافعي لا مناقضة ~~بينه وبين الخبر الآتي للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف لأن ما هنا في حق ~~العرب الذين طعامهم وطعام عبيدهم وكسوتهم متقاربة وذلك في حق المترفهين في ~~الطعام واللباس فليس عليهم لمماليكهم إلا المتعارف لهم بالبلد سواء كان من ~~جنس نفقة السيد أو فوقه أو دونه انتهى وخرج بما ذكر نحو عفاف القن فلا يؤمر ~~به سيده والواجب الكفاية { ولا يكلفه } من التكليف وهو تحميل الشخص شيئا ~~معه كلفة وقيل هو الأمر بما يشق أي لا يكلفه من العمل { ما يغلبه } أي يعجز ~~عنه وتصير قدرته فيه مغلوبة بعجزه عنه لعظمه أو لصعوبته فيحرم ذلك { فإن ~~كلفه ما يغلبه } أي ما لا يطيقه في بعض الأحيان { فليعنه } عليه بنفسه أو ~~بغيره فيحرم على السيد أن يكلف قنه على الدوام ما لا يطيقه على الدوام وله ~~تكليفه عملا شاقا في بعض الأحيان لكن عليه إعانته أي مساعدته ومثل القن نحو ~~خادم وأجير ودابة ولم يصب في التعبير من قال كابن جماعة تدخل في الخول ~~الرقيق والخادم الحر وكذا الدواب انتهى وما ذاك إلا ms0363 لأن لفظ الخول في ~~الحديث لا يشمل الدابة لوصفه بالاخوة فالشمول ممنوع وليس إلا القياس وفيه ~~الأمر بالعطف على المملوك والشفقة عليه والتذكير بالنعمة والقيام بشكرها ~~والمحافظة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك { حم ق د ت ه عن ~~أبي ذر } قال ابن حجر وفيه قصة أي وذلك لأن المعرور بن سويد رأى أبا ذر ~~عليه حلة وعلى غلامه مثلها فسأله عن ذلك فذكر أنه ساب رجلا فعيره بأمه فأتى ~~الرجل النبي فذكر له ذلك فقال له النبي : إنك امرؤ فيك جاهلية أي خلق من ~~أخلاقهم ثم ذكره # { أخوف } أي من أخوف { ما أخاف على أمتي } وفي رواية أحمد على هذه الأمة ~~{ كل منافق عليم اللسان } أي عالم للعلم منطلق اللسان به لكنه جاهل القلب ~~والعمل فاسد العقيدة يغر الناس بشقشقة لسانه فيقع بسبب اتباعه خلق كثير في ~~الزلل وقد كان بعض العارفين لا يظهر لتلميذه إلا على أشرف أحواله خوفا أن ~~يقتدى به فيها أو يسوء ظنه به فيها فلا ينتفع قال الحراني : والخوف حذر ~~النفس من أمور ظاهرة تضرها قال صاحب الهداية : فساد كبير عالم متهتك وأكبر ~~منه جاهل يتنسك هما فتنة للعالمين عظيمة لمن بهما في دينه يتمسك ~~PageV01P221 وسبب تحديث عمر بذلك أن الأحنف سيد أهل البصرة كان فاضلا فصيحا ~~مفوها فقدم على عمر فحبسه عنده سنة يأتيه كل يوم وليلة فلا يأتيه عنه إلا ~~ما يحب ثم دعاه فقال : تدري لم حبستك عني ? قال : لا قال : إن رسول الله ~~حدثنا فذكره ثم قال : خشيت أن تكون منهم فالحمد لله يا أحنف # وفي رواية لابن عساكر أنه قدم عليه فخطبه فأعجبه منطقه فحبسه سنة يختبره ~~ثم قال : كنت أخشى أن تكون منافقا عليم اللسان وأن رسول الله حذرنا منه ~~وأرجو أن تكون مؤمنا فانحدر إلى مصرك { عد عن عمر } بن الخطاب رضي الله عنه ~~بإسناد ضعيف ورواه أيضا الطبراني في الكبير بل والإمام أحمد قال السيد ~~السمهودي : رواته محتج بهم في الصحيح انتهى فعدل المصنف ms0364 عن الحديث الصحيح ~~إلى الرواية الضعيفة واقتصر عليها # { أخوف ما أخاف على أمتي } اتباع { الهوى } بالقصر وهو ميل النفس ~~وانحرافها نحو المذموم شرعا على ما مر { وطول الأمل } بالتحريك رجاء ما ~~تحبه النفس كما مر وذلك لأنه إذا أنس بالدنيا ولذتها ثقل عليه فراقها وأقلع ~~عن التفكر في الموت الذي هو سبب مفارقتها فيمني نفسه أبدا بما يوافق مرادها ~~وهو البقاء في الدنيا فلا يزال يتوهمه ويقدره في نفسه ويقدر توابع البقاء ~~بما يحتاجه من مال وخدم ودار وغيرها فيعكف قلبه على هذا الفكر فيلهو عن ~~الموت ولا يحذر فوته فإن خطر بباله سوف وقال : الأيام بين يديك فإلى أن ~~تكبر تتوب فإذا كبر قال : حتى أشيخ فإذا شاخ قال : حتى أفرغ من بناء داري ~~وعمارة ضيعتي وقهر عدوي الذي يشمت بي فلا يزال كذلك لا يفرغ من شغل إلا علق ~~بتمام آخر إلى أن تخطفه منيته في وقت لا يحتسبه فمن ثم خافه المصطفى عليهم ~~قال الحراني : أكبر الهم والاهتمام إنما هو من طول الأمل فلأجله يتكلف ~~الأعمال والاشتغال ويجمع ويدخر الأموال @QB@ الذي جمع مالا وعدده يحسب أن ~~ماله أخلده كلا @QE@ ( الهمزة : 2 3 ) ونبه بقوله وطول الأمل على أن ~~المذموم الاسترسال فيه وعدم الاستعداد للآخرة أما أصله فلا ذم فيه إذ لولاه ~~لم يتهن أحد بعيش ولولاه لم يصف العلماء { عد عن جابر } قال الحافظ العراقي ~~: سنده ضعيف ورواه عنه أيضا الحاكم باللفظ المزبور وزاد { أما الهوى فيصد ~~عن الحق وأما طول الأمل فينسي الآخرة } ورواه أبو نعيم عن علي { وزاد ألا ~~وإن الدنيا ترجلت مدبرة ألا وإن الآخرة قد ترجلت مقبلة ولكل واحدة منها ~~بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن اليوم عمل ولا ~~حساب وغدا حساب ولا عمل } # # { أخوك البكري } بكسر الموحدة أي الذي ولده أبواك أولا وهذا على المبالغة ~~في التحذير أي أخوك شقيقك خفه واحذر منه { ولا تأمنه } فضلا عن الأجنبي ~~فالتحذير منه أبلغ فأخوك مبتدأ والبكري نعته والخبر يخاف ms0365 منه مقدرا وفي ~~إثبات الحذر واستعمال سوء الظن فيمن لم يتحقق فيه حسن السيرة قال الديلمي : ~~وهذه كلمة جاهلية تمثل بها رسول الله وقال العسكري : هذا من الحكم والأمثال ~~{ طس } من طريق زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه { عن عمر بن ~~الخطاب } قال أسلم : خرجت في سفر فلما رجعت قال لي عمر من صحبت قلت رجلا من ~~بكر بن وائل فقال : أما سمعت رسول الله يقول فذكره قال الهيثمي : أسلم ~~وأبوه ضعيفان { د عن } عبد الله { بن عمر وابن الفغواء } عن أبيه والفغواء ~~بفتح الفاء وسكون الغين المعجمة وواو مخففة مع المد ويقال ابن أبي الفغواء ~~قال : دعاني رسول الله وقد أراد أن يبعثني إلى أبي سفيان بمال يقسمه في ~~قريش بمكة بعد الفتح فقال : التمس صاحبا فجاءني عمرو بن أمية الضمري فقال : ~~بلغني أنك تريد الخروج وتلتمس صاحبا ? قال : قلت أجل قال : فأنا لك صاحب ~~قال : فجئت إلى النبي فقلت له قد وجدت صاحبا قال : من ? فقلت : عمرو بن ~~أمية الضمري : فقال : إذا هبطت بلاد قومه فاحذره وأنه قد قال القائل أخوك ~~البكري ولا تأمنه PageV01P222 فخرجت حتى إذا كنا بالأبواء قال : أريد حاجة ~~إلى قومي بودان فتلبث لي قلت راشدا فلما ولى ذكرت قول رسول الله فشددت على ~~بعيري ثم خرجت حتى إذا كنت بالأصافير إذا هو يعارضني في رهط قال : فأوضعت ~~بعيري فسبقته فلما رآني قد فته انصرفوا وجاءني فقال : كان لي إلى قومي حاجة ~~قال : قلت أجل فمضينا حتى قدمنا مكة فدفعت المال إلى أبي سفيان انتهى وعبد ~~الله قال ابن حبان مستور وقال الذهبي : تابعي مجهول وساقه في الضعفاء وقال ~~في غيرها لا يعرف قال وعمرو له صحبة ورواية وفي التقريب عمرو بن الفغواء ~~الخزاعي صحابي في إسناد حديثه اختلاف انتهى يشير إلى هذا الحديث ورواه ~~العسكري رحمه الله تعالى في الأمثال من حديث مسور مرفوعا هذا وقد رمز ~~المؤلف لحسنه ولعله لاعتضاده # { أد } وجوبا من الأداء قال الراغب : وهو دفع ما ms0366 يحق دفعه وتأديته { ~~الأمانة } هي كل حق لزمك أداؤه وحفظه وقصر جمع لها على حق الحق وآخر على حق ~~الخلق قصور قال القرطبي والأمانة تشمل أعدادا كثيرة لكن أمهاتها الوديعة ~~واللقطة والرهن والعارية قال القاضي : وحفظ الأمانة أثر كمال الإيمان فإذا ~~نقص الإيمان نقصت الأمانة في الناس وإذا زاد زادت { إلى من ائتمنك } عليها ~~وهذا لا مفهوم له بل غالبي والخيانة التفريط في الأمانة قال الحراني : ~~والائتمان طلب الأمانة وهو إيداع الشيء لحفظه حتى يعاد إلى المؤمن ولما ~~كانت النفوس نزاعة إلى الخيانة رواغة عند مضايق الأمانة وربما تأولت جوازها ~~مع من لم يلتزمها أعقبه بقوله : { ولا تخن من خانك } أي لا تعامله بمعاملته ~~ولا تقابل خيانته بخيانتك فتكون مثله وليس منها ما يأخذه من مال من جحده ~~حقه إذ لا تعدي فيه أو المراد إذا خانك صاحبك فلا تقابله بجزاء خيانته وإن ~~كان حسنا بل قابله بالأحسن الذي هو العفو وادفع بالتي هي أحسن وهذا كما ~~قاله الطيبي أحسن قال ابن العربي : وهذه مسألة متكررة على ألسنة الفقهاء ~~ولهم فيها أقوال : الأول : لا تخن من خانك مطلقا الثاني : خن من خانك قاله ~~الشافعي # الثالث : إن كان مما ائتمنك عليه من خانك فلا تخنه وإن كان ليس في يدك ~~فخذ حقك منه قاله مالك الرابع : إن كان من جنس حقك فخذه وإلا فلا قاله أبو ~~حنيفة قال : والصحيح منها جواز الاعتداء بأن تأخذ مثل مالك من جنسه أو غير ~~جنسه إذا عدلت لأن ما للحاكم فعله إذا قدرت تفعله إذا اضطررت { تخ د ت } في ~~البيوع وقال ت حسن غريب { ك عن أبي هريرة } قال ابن الجوزي : فيه شريك قال ~~يحيى : ما زال مختلطا عن قيس قال أحمد كثير الخطأ { قط ك والضياء } المقدسي ~~{ عن أنس } قال الدارقطني : فيه أيوب بن سويد ضعفه أحمد وجمع { طب عن أبي ~~أمامة } قال الهيثمي : وفيه يحيى بن عثمان المصري قال ابن أبي حاتم : ~~يتكلمون فيه ورواه الطبراني أيضا في الصغير والكبير باللفظ المزبور ms0367 عن أنس ~~قال الهيثمي : رجاله ثقات ورواه ابن عساكر من طريق مكحول قال رجل لأبي ~~أمامة : الرجل أستودعه الوديعة أو يكون لي عليه شيء فيجحدني ثم يستودعني أو ~~يكون له علي شيء أفأجحده ? قال سمعت رسول الله يقول فذكره قال ابن عساكر ~~وغيره : ومكحول لم يسمع من أبي أمامة وقال السخاوي : في أسانيده مقال لكن ~~بطرقه يتقوى { د عن رجل من الصحابة } ولا يضر إبهامه لأن الصحابة كلهم عدول ~~{ قط عن أبي بن كعب } بدري سيد سند من فضلاء الصحابة روى عنه أنس وغيره وفي ~~موته أقوال قال ابن الجوزي : فيه محمد بن ميمون قال ابن حبان : منكر الحديث ~~جدا لا يحل الاحتجاج به وقال في المنار : فيه ثلاثة ولوا القضاء ساء حفظهم ~~وقال أحمد : حديث باطل وقال ابن حجر : رواه { د ت ك } عن أبي هريرة تفرد به ~~طلق بن غنام عن شريك واستشهد له الحاكم بحديث أبي التياح عن أنس وفيه أيوب ~~بن سويد فيه خلف ورواه أبو داود بسند فيه مجهول وقد صححه ابن السكن ورواه ~~البيهقي عن أبي أمامة بسند ضعيف وقال ابن الجوزي لا يصح من جميع طرقه # PageV01P223 { أد ما افترض الله تعالى } أي أوجب { عليك } ومنه السنة ~~يقول فرض رسول الله كذا أي سنة { تكن من أعبد الناس } أي المقبول عبادتهم ~~يعني إذا أديت العبادة على أكمل الأحوال من ركن وشرط وسنة خالصة سالمة من ~~الخلل تكن من أعبد الناس ممن لم يفعلها كذلك والعبادة تتفاوت رتبها في ~~الكمال { واجتنب ما حرم الله عليك } أي لا تقر به فضلا عن أن تفعله فإن من ~~حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه { تكن من أورع الناس } أي من أعظمهم كفا عن ~~المحرمات وأكثر الشبهات قال النووي : والورع اجتناب الشبهات خوفا من الله ~~تعالى وقال ابن القيم : ترك ما يخاف ضرره في الآخرة والزهد ترك ما لا ينفع ~~فيها { وارض } اقنع { بما قسمه الله } قدره { لك } قال الله تعالى : @QB@ ~~نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ms0368 @QE@ ( الزخرف : 32 ) { تكن من ~~أغنى الناس } فإن من قنع بما قسمه الله له صار غني القلب زاهدا فيما في يد ~~غيره والقناعة كنز لا يفنى قال ابن أكثم بن صيفي من باع الحرص بالقناعة ظفر ~~بالغنى والثروة ولو صدق الحريص نفسه واستنصح عقله علم أن من تمام السعادة ~~وحسن التوفيق الرضا بالقضاء والقناعة بالقسم # قال الحكماء : من قنع كان غنيا وإن كان فقيرا ومن تجاوز منزلة القناعة ~~فهو فقير وإن كان غنيا وقال بعضهم : الرضا بالكفاف يؤدي إلى العفاف ومن رضي ~~بالمقدور قنع بالميسور وقالوا : ما كان لك من الدنيا أتاك على ضعفك وما كان ~~منها عليك لم تدفعه بقوتك ومن قطع رجاءه مما فات استراح بدنه والراحة كلها ~~في الرضا بالمقسوم والاقتصار على حال الوقت والاعراض عما كان ويكون لأن ذلك ~~كدر في الوقت وشغل بما لا يعني ولا يغني والهم كله في الأسف على الأمور ~~الماضية والاهتمام بالأمور الآتية من الدنيا وعماد ذلك أن العبد يقبل ما ~~أعطاه سيده في الوقت ولا يهتم بما بعد الوقت لا من أين ولا كيف ولا ماذا ~~يعطيه لأنه ليس مما يعنيه # { تتمة } قال الغزالي : للشرع حكمان حكم الجواز حكم الأفضل الأحوط ~~فالجائز يقال له حكم الشرع والأفضل والأحوط يقال له حكم الورع فافهم وبه ~~يخرج الجواب عن قول من قال الورع موضوع على التشديد والشرع موضوع على اليسر ~~والسماحة { عد عن ابن مسعود } قال ابن الجوزي : قال الدارقطني رفعه وهم ~~والصواب وقفه # { أدبني ربي } أي علمني رياضة النفس ومحاسن الاخلاق الظاهرة والباطنة ~~والأدب ما يحصل للنفس من الأخلاق الحسنة والعلوم المكتسبة وفي شرح النوابغ ~~هو ما يؤدي بالناس إلى المحامد أي يدعوهم { فأحسن تأديبي } بإفضاله علي ~~بالعلوم الكسبية والوهبية بما لم يقع نظيره لأحد من البشر قال بعضهم : أدبه ~~بآداب العبودية وهذبه بمكارم أخلاق الربوبية ولما أراد إرساله ليكون ظاهر ~~عبوديته مرآه للعالم كقوله : { صلوا كما رأيتموني أصلي } وباطن حاله مرآة ~~للصادقين في متابعته وللصديقين في السير إليه @QB@ فاتبعوني يحببكم الله ms0369 ~~@QE@ ( آل عمران : 31 ) وقال القرطبي : حفظه الله من صغره وتولى تأديبه ~~بنفسه ولم يكله في شيء من ذلك لغيره ولم يزل الله يفعل به حتى كره إليه ~~أحوال الجاهلية وحماه منها فلم يجر عليه شيء منها كل ذلك لطف به وعطف عليه ~~وجمع للمحاسن لديه انتهى # وفي هذا من تعظيم شأن الأدب ما لا يخفى ومن ثم قالوا : الأدب صورة العقل ~~فصور عقلك كيف شئت وقالوا الفضل بالعقل والأدب لا بالأصل والنسب لأن من ساء ~~أدبه ضاع نسبه ومن ضل عقله ضل أصله وقالوا زك قلبك بالأدب كما تزكي النار ~~بالحطب وحسن الأدب يستر قبيح النسب قال في العوارف بالأدب يفهم العلم ~~وبالعلم يصلح العمل وبالعمل تنال الحكمة ولما ورد أبو حفص النيسابوري ~~العراق جاءه الجنيد فرأى أصحابه وقوفا على رأسه يأتمرون بأمره فقال : أدبت ~~أصحابك أداب الملوك قال : لا PageV01P224 ولكن حسن الأدب في الظاهر عيون ~~حسن الأدب في الباطن وقال العارف ابن سلام : مددت رجلي تجاه الكعبة فجاءتني ~~امرأة من العارفات فقالت : إنك من أهل العلم لا تجالسه إلا بالأدب وإلا محى ~~اسمك من ديوان القرب وقال السقطي : مددت رجلي ليلة في المحراب فنوديت ما ~~هكذا تجالس الملوك فقلت : وعزتك لا مددتها أبدا فلم يمدها ليلا ولا نهارا ~~قال في العوارف وكل الآداب متلقيات عن المصطفى فإنه مجمعها ظاهرا وباطنا ~~وذكر البرهان البقاعي : أنه سأله بعض العجم أن يقرأ عليه فأذن فجلس متربعا ~~فامتنع من إقرائه وقال : أنت أحوج إلى الأدب منك إلى العلم الذي جئت تطلبه ~~وحكي عن الشمس الجوهري أنه لما شرع في الاشتغال بالعلم طاف على أكابر علماء ~~بلده فلم يعجبه منهم أحد لحدة فهمه حتى إذا جاء إلى شيخ الإسلام يحيى ~~المناوي فجلس بين يديه وفي ظنه أنه يلحقه بمن تقدم فشرع في القراءة فتأمل ~~الشيخ فوجد إصبعا من أصابع رجله مكشوفا فانتهره وقال له : بحال أنت قليل ~~الأدب لا يجيء منك في الطلب غط إصبعك واستعمل الأدب فحم لوقته وزال عنه ما ~~كان يجده ms0370 من الاستخفاف بالناس ولزم دروسه حتى صار رأسا عظيما في العلم وقال ~~بعضهم : قد أدب الله تعالى روح نبيه ورباها في محل القرب قبل اتصالها ببدنه ~~الظاهر باللطف والهبة فتكامل له الأنس باللطف والأدب بالهيبة واتصلت بعد ~~ذلك بالبدن ليخرج باتصالها كمالات أخرى من القوة إلى الفعل وينال كل من ~~الروح والبدن بواسطة الأخرى من الكمال ما يليق بالحال ويصير قدوة لأهل ~~الكمال والأدب استعمال ما يحمد قولا وفعلا وقيل الأخذ بمكارم الأخلاق وقيل ~~الوقوف مع المستحسنات وقيل تعظيم من فوقه مع الرفق بمن دونه وقيل غير ذلك # قال الحراني : والربوبية إقامة المربوب لما خلق وأريد له فرب كل شيء ~~مقيمه بحسب ما أبداه وجوده فرب المؤمن ربه ورباه للإيمان ورب الكافر ربه ~~ورباه للكفران ورب محمد ربه ورباه للحمد ورب العالمين رب كل عالم لما خلق ~~له ^ أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ^ ( طه : 20 ) فالربوبية بيان في كل رتبة ~~بحسب ما أظهرته آية مربوبه من عرف نفسه فقد عرف ربه { ابن السمعاني } ~~الإمام أبو سعد { في } كتاب { أدب الإملاء } أي املاء الحديث من جهة صفوان ~~بن مغلس الحنطي عن محمد بن عبد الله عن سفيان الثوري عن الأعمش { عن ابن ~~مسعود } قال : قال رسول الله { إن الله أدبني فأحسن أدبي ثم أمرني بمكارم ~~الأخلاق } ^ فقال خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ^ ( الأعراف : ~~199 ) هذا سياق رواية السمعاني بحروفه فتصرف فيه المؤلف كما ترى قال ~~الزركشي : حديث أدبني ربي فأحسن تأديبي معناه صحيح لكنه لم يأت من طريق ~~صحيح وذكره ابن الجوزي في الواهيات عن علي في ذيل حديث وضعفه وأسنده سبطه ~~في مرآة الزمان وأخرجه بطرق كلها تدور على السدي عن ابن عمارة الجواني عن ~~علي وفيه فقال : يا رسول الله إنك تكلم الوفود بكلام أو لسان لا نفهم أكثره ~~فقال { إن الله أدبني فأحسن تأديبي ونشأت في بني سعد } فقال له عمر : يا ~~رسول الله كلنا من العرب فما بالك أفصحنا ? فقال : { أتاني جبريل بلغة ~~إسماعيل ms0371 وغيرها من اللغات فعلمني إياها } وصححه أبو الفضل بن ناصر قال ~~المؤلف وأخرج العسكري عن علي قال قدم بنو فهد بن زيد على المصطفى فقالوا : ~~أتيناك من غور تهامة وذكر خطيبهم وما أجابهم المصطفى قال : فقلت يا نبي ~~الله نحن بنو أب واحد ونشأنا في بلد واحد وإنك تكلم العرب بلسان لا نفهم ~~أكثره ? فقال : { أدبني ربي } إلى آخره وأخرج ابن عساكر أن أبا بكر قال : ~~يا رسول الله طفت في العرب وسمعت كلام فصائحهم فما سمعت أفصح منك فمن أدبك ~~? قال : { أدبني ربي ونشأت في بني سعد } قال : وإسناده ضعيف وقال السخاوي : ~~ضعيف وإن اقتصر شيخنا يعني ابن حجر على الحكم عليه بالغرابة في بعض فتاويه ~~وقال ابن تيمية : لا يعرف له سند ثابت # { أدبوا } خطابا للآباء والأجداد ويلحق بهم كل كافل ليتيم { أولادكم } أي ~~دربوهم لينشأوا ويستمروا { على } ملازمة خصال { ثلاث } وخصها لأنها أهم ما ~~يجب تعليمه للطفل { خصال } قالوا : وما هي ? قال : { حب نبيكم } المحبة ~~PageV01P225 الإيمانية الطيبة لأنها غير اختيارية وهذا واجب لأن محبته تبعث ~~على امتثال ما جاء به قال السمعاني يجب على الآباء تعليم أولادهم أن النبي ~~بعث بمكة إلى كافة الثقلين ودفن بالمدينة وأنه واجب الطاعة والمحبة وقال ~~ابن القيم : يجب أن يكون أول ما يقرع سمعهم معرفة الله تعالى وتوحيده وأنه ~~يسمع كلامهم وأنه معهم حيث ما كانوا وكذلك كان بنو إسرائيل يفعلون ولهذا ~~كان أحب الأسماء عبد الله وعبد الرحمن بحيث إذا عقل الطفل ووعى علم أنه عبد ~~الله ثم يعرفه النبي وبوجوب محبته { وحب أهل بيته } علي وفاطمة وبنيهما أو ~~مؤمنو بني هاشم والمطلب { وقراءة القرآن } أي تلاوته ومدارسته وحفظه { فإن ~~حملة القرآن } أي حفظته عن ظهر قلب المداومين لتلاوته العاملين بأحكامه ~~يكونون { في ظل الله } أي في ظل عرشه كما صرح به في رواية أخرى { يوم لا ظل ~~إلا ظله } أي يوم القيامة إذا دنت الشمس من الرؤوس واشتد عليهم حرها وقد ~~يراد به ظل الجنة وهو نعيمها والكون فيها ms0372 كما قال الله تعالى : @QB@ ~~وندخلهم ظلا ظليلا @QE@ ( النساء : 57 ) وقيل المراد بالظل الكرامة والكنف ~~والأمن من المكاره في ذلك الموقف { مع أنبيائه وأصفيائه } أي يكونون في ~~حزبه الذين اختارهم من خلقه وارتضارهم لجواره وقربه ومعنى كونه معهم أنه ~~يكون رفيقا لهم هناك لاتصافه بصفتهم من حمل كتابه وفيه وجوب تأديب الأولاد ~~وأنه حق لازم وكما أن للأب على ابنه حقا فللابن على أبيه كذلك بل وصية الله ~~تعالى للآباء بأبنائهم سابقة في التنزيل على وصية الأولاد بآبائهم فمن أهمل ~~تعليم ولده ما ينفعه فقد أساء إليه # وأكثر عقوق الأولاد آخرا بسبب الأهمال أولا ومن ثم قال بعضهم لأبيه : ~~أضعتني وليدا فأضعتك شيخا { أبو نصر عبد الكريم } بن محمد { الشيرازي } ~~نسبة إلى شيراز بلدة { في فوائده } الحديثية { فر وابن النجار } في تاريخه ~~{ عن علي } لم يرمز له بشيء وهو ضعيف لأن فيه شيء وصالح بن أبي الأسود له ~~مناكير وجعفر بن الصادق قال في الكشاف عن القطان في النفس منه شيء انتهى # { أدخل الله } بصيغة الماضي دعاء وقد يجعل خبرا وعبر عنه بالماضي اشعارا ~~بتحقق الوقوع { الجنة } دار الثواب وقدم الجزاء لمزيد التشويق والترغيب { ~~رجلا } يعني إنسانا ذكرا أو أنثى والمراد كل مؤمن { كان سهلا } أي لينا في ~~حال كونه { مشتريا وبائعا وقاضيا } أي مؤديا ما عليه { ومقتضيا } طالبا ~~ماله ليأخذه والقصد بالحديث الإعلام بفضل اللين والسهولة في المعاملات من ~~بيع وشراء وقضاء واقتضاء وغير ذلك وأنه سبب لدخول الجنة موصل للسعادة ~~الأبدية خص المذكورات لغلبة وقوعها وكثرة المضايقة فيها حتى في التافه لا ~~لإخراج غيرها فجميع العقود والحلول كذلك { حم } عن وهب { عن عثمان بن عفان ~~} رضي الله تعالى عنه رمز المؤلف رحمه الله لصحته # { ادرأوا } بكسر الهمزة وسكون المهملة وفتح الراء ادفعوا { الحدود } أي ~~إيجابها أن تنظروا وتبحثوا عما يمنع من ذلك جمع حدو هو لغة المنع وعرفا ~~عقوبة مقدرة على ذنب { عن المسلمين } والملتزمين للأحكام فالتقييد غالبي أو ~~للتنبيه على أن الدرء عن المسلم أهم { ما استطعتم } أي ms0373 مدة استطاعتكم ذلك ~~بأن وجدتم إلى الترك سبيلا شرعيا فلا تحدوا أحدا منهم إلا بأمر متيقن لا ~~يتطرق إليه التأويل { فإن وجدتم للمسلم مخرجا } عن إيجاب الحد { فخلوا ~~سبيله } أي طريقه يعني اتركوه ولا تحدوه وإن قويت الريبة وقامت قرينة تغلب ~~على الظن صدق ما يرمى به كوجود رجل مع أجنبية PageV01P226 في فراش واحد ~~وكلامه شامل لما بعد الإقرار قال ابن العربي : ومن السعي في الدرء الإعراض ~~عنه والتعريض له كما فعل المصطفى بماعز { لعلك قبلت لعلك فاخذت } وكما قال ~~لمن اتهم بالسرقة : { ما إخالك سرقت } وقوله لآخر : أبك جنون ? } هل أحصنت ~~} { فإن الإمام } يعني الحاكم { لأن } بلام التأكيد وفي رواية أن { يخطىء ~~في العفو خير من أن يخطىء في العقوبة } أي خطؤه في العفو خير من خطئه في ~~العقوبة واسم التفضيل على غير بابه إذ لا خير في الخطأ بالعقوبة وإنما ~~مراده الترهيب من المؤاخذة مع قيام أدنى شبهة والخطاب في قوله ادرأوا ~~للأئمة قال الطيبي : فالإمام مظهر أقيم مقام المضمر على الالتفات من الخطاب ~~إلى الغيبة حثا له على إظهار الرأفة والرحمة يعني من حق إمام المسلمين ~~وقائدهم أن يرجح سبيل العفو ما أمكن والكلام في غير خبيث شرير متظاهر ~~بالايذاء والفساد # أما هو فلا يدرأ عنه بل يتعين السعي في إقامته بدليل الخبر المار { ~~أترعون عن ذكر الفاجر اذكروا الفاجر بما فيه } والخطأ كما قال الحراني هو ~~الزلل عن الحق من غير تعمد بل مع عزم الإصابة أو ود أن لا يخطىء { ش ت ك هق ~~} في كتاب الحدود { عن عائشة } رضي الله تعالى عنها مرفوعا وموقوفا وقال ~~الحاكم : صحيح أورده الذهبي في التلخيص بأن فيه يزيد بن زياد شامي متروك ~~وقال في المهذب : هو واه وقد وثقه النسائي انتهى وسبقه الترمذي فقال في ~~العلل : فيه يزيد بن زياد سألت عنه محمدا يعني البخاري فقال : منكر الحديث ~~ذاهبه وقال ابن حجر : فيه يزيد بن زياد ضعيف وقال فيه البخاري منكر الحديث ~~{ و ش } متروك قال الذهبي رحمه ms0374 الله : وأجود ما في الباب خبر البيهقي رحمه ~~الله ادرؤوا الحد والقتل عن المسلمين ما استطعتم قال هذا موصول جيد انتهى # { ادرأوا الحدود } ادفعوا إقامتها جمع حد قال الحراني : وحقيقته الحاجز ~~بين شيئين متقابلين فاطلق هنا على الحكم تسمية للشيء باسم جزئه بدلالة ~~التضمن { بالشبهات } بضمتين جمع شبهة بالضم وهي كما في القاموس الإلباس ~~وقال الزمخشري : تشابهت الأمور واشتبهت التبست لاشتباه بعضها ببعض وشبه ~~عليه الأمر لبس عليه { وأقيلوا الكرام } أي خيار الناس ووجوههم نسبا وحسبا ~~وعلما ودينا وصلاحا { عثراتهم } أي زلاتهم بأن لا تعاقبوهم عليها ولا ~~تؤاخذوهم بها يقال للعثرة زلة لأن العثور السقوط والزلة سقوط في الإثم # قال الزمخشري : من المجاز أقال الله عثرتك وعثر على كذا اطلع عليه وأعثره ~~عليه أطلعه وأعثر به عند السلطان قدم فيه وطلب توريطه { إلا في حد من حدود ~~الله تعالى } فإنه لا يجوز إقالتهم فيه إذا بلغ الإمام وثبت عنده وخلى عن ~~الشبهة ولم يجد إلى دفعه عنه سبيلا وطلب منه إقامته فيما يتوقف على الطلب ~~وزاد قوله من حدود الله تفخيما وتأكيدا فلا مفهوم له { عد } قال الحافظ ~~العراقي : في شرح الترمذي خرجه أبو أحمد بن عدي { في جزء له من حديث أهل ~~مصر والجزيرة } من رواية ابن لهيعة { عن ابن عباس } قال الحافظ ابن حجر في ~~تخريج المختصر وهذا الإسناد إن كان من بين ابن عدي وابن لهيعة مقبول فهو ~~حسن وذكر البيهقي في المعرفة أنه جاء من حديث علي مرفوعا وذكر التاج السبكي ~~في شرح المختصر أن أبا محمد الحارثي ذكره في مسند أبي حنيفة من حديث ابن ~~عباس ووهم من أخذ كلامه فنسبه أبي محمد الدارمي فكأنه تحرف عليه انتهى { ~~وروى صدره } فقط وهو قوله { ادرأوا الحدود بالشبهات } { أبو مسلم الكجي } ~~بفتح الكاف وشد الجيم نسبة إلى الكج وهو الجص لقب به لأنه كان كثيرا ما ~~يبني به { وابن السمعاني } أي وروى صدره فقط ابن السمعاني { في الذيل } أي ~~ذيل تاريخ بغداد { عن } أبي حفص { عمر بن ms0375 عبد العزيز } بن مروان بن الحكم ~~أمير المؤمنين الخليفة العادل الراشد المجمع على PageV01P227 وفور فضله ~~وعقله وعلمه وورعه وزهده وعدله { مرسلا } قال ابن حجر وفي سنده من لا يعرف ~~وفيه قصة { ومسدد } بضم الميم وفتح المهملة وشد المهملة ابن مسرهد البصري ~~ثقة حافظ { في مسنده } الذي هو أول مسند ضعيف في البصرة قيل اسمه عبد الملك ~~ومسدد لقبه { عن } عبد الله { بن مسعود موقوفا } بلفظ ادرأوا الحدود ~~بالشبهة بلفظ الإفراد وقال ابن حجر في شرح المختصر : وهو موقوف حسن الإسناد ~~انتهى وبه يرد قول السخاوي طرقه كلها ضعيفة نعم أطلق الذهبي على الحديث ~~الضعف ولعل مراده المرفوع # { ادرأوا الحدود } جمع حد قال الراغب : سميت العقوبة حدا لكونه يمنع ~~الفاعل من المعاودة أو لكونها مقدرة من الشارع أو الإشارة إلى المنع ولذا ~~سمي البواب حدادا قال : وتطلق الحدود ويراد بها المعاصي كقوله تعالى : @QB@ ~~تلك حدود الله فلا تقربوها @QE@ ( البقرة : 187 ) وعلى فعل فيه شيء مقدر ~~ومنه @QB@ ومن يتعد حدود الله @QE@ ( البقرة : 229 ) وكأنها لما فصلت بين ~~الحلال والحرام سميت حدود إذ الحد الحاجز فمنها ما زجر عن فعله ومنها ما ~~زجر عن الزيادة عليه والنقص منه { و } لكن { لا ينبغي } مع ذلك { للإمام } ~~ونوابه أي لا يجوز { تعطيل الحدود } أي ترك إقامة شيء منها بعد ثبوته على ~~وجه لا مجال للشبهة فيه فالمراد لا تفحصوا عنها إذا لم تثبت عندكم وبعد ~~الثبوت فإن كان ثم شبهة فادرؤوا بها وإلا فأقيموها وجوبا ولا تعطلوها فإن ~~تعطيلها يجر إلى اقتحام القبائح وارتكاب الفضائح والتجاهر بالمعاصي وخلع ~~ربقة أحكام الشريعة { تنبيه } أخذ الكرخي من هذه الأخبار أنه لا يجب العمل ~~بخبر الواحد في الحدود لما أنه لا يفيد العلم إلا بقرينة وذلك شبهة وألزم ~~بأن ذلك موجود في شهادة الواحد { قط هق عن علي } وضعفه البيهقي وقال ~~السخاوي : فيه المختار بن نافع قال البخاري : منكر الحديث انتهى نعم هو حسن ~~بشواهده وعليه يحمل رمز المؤلف لحسنه # { ادعوا } بهمزة وصل مضمومة { الله } المنفرد بالإعطاء والمنع ms0376 والضر ~~والنفع فذكره هنا أنسب من ذكر الرب أي اسألوه من فضله من الدعاء وهو ~~استدعاء العبد ربه العناية واستمداده منه المعونة وحقيقته إظهار الافتقار ~~إليه والتبرؤ من الحول والقوة وهو سمة العبودية واستشعار الذلة البشرية وبه ~~رد على من كره الدعاء من الصوفية وقال الأولى السكوت والرضا والجمود تحت ~~جريان الحكم والقضاء وهذا الحديث نص في رده والذي عليه جمهور الطوائف أن ~~الدعاء أفضل مطلقا لكن بشرط رعاية الأدب والجد في الطلب والعزم في المسألة ~~والجزم بالإجابة كما أشار إليه بقوله { وأنتم موقنون } جازمون { بالإجابة } ~~بأن تكونوا على حال تستحقون فيه الإجابة بخلوص النية وحضور الجنان وفعل ~~الطاعات بالاركان وتجنب المحظور والبهتان وتفريغ السر عما سوى الرحمن أما ~~سمعته يقول @QB@ وجاء بقلب منيب @QE@ ? ( ق : 33 ) أي راجع إليه عما سواه ~~مع إظهار الانكسار والاضطرار ورفض الحول والقوة وغلبة ظن الإجابة بحيث تكون ~~أغلب على القلب من الرد لأن الداعي إذا لم يكن جازما لم يكن رجاؤه صادقا ~~وإذا لم يصدق الرجاء لم يخص الدعاء إذ الرجاء هو الباعث على الطلب ولا ~~يتحقق الفرع بدون تحقق الأصل ولأن الداعي إذا لم يدع ربه على يقين أنه ~~يجيبه فعدم إجابته إما لعجز المدعو أو بخله أو عدم علمه بالابتهال وذلك كله ~~على الحق تقدس محال قال الطيبي : وقيد الأمر بالدعاء باليقين والمراد النهي ~~عن التعرض بما هنا مناف للإيقان من الغفلة واللهو والأمر بضدهما من إحضار ~~القلب كما تقرر أولا والجد في الطلب بالعزم في المسألة فإذا حصل حصل اليقين ~~ونبه على ذلك بقوله : { واعلموا أن الله } زاد في رواية الترمذي تبارك ~~وتعالى { لا يستجيب } أي لا يجيب قال في النهاية : المجيب الذي يقابل ~~الدعاء والسؤال بالقبول والعطاء { دعاء } بالمد { من قلب غافل } بالإضافة ~~ويجوز عدمها وتنوينها { لاه } أي لا يعبأ بسؤال سائل غافل عن الحضور مع ~~PageV01P228 مولاه مشغوف بما أهمه من دنياه ونظيره قوله تعالى : @QB@ ولا ~~تموتن إلا وأنتم مسلمون @QE@ ( البقرة : 132 ) نهاهم عن الموت على غير دين ~~الإسلام وليس ms0377 بمقدورهم لكنه أمر بالثبات عليه بحيث إذا أدركهم الموت على ~~تلك الحالة والتيقظ والجد في الدعاء من أعظم آدابه قال الإمام الرازي : ~~أجمعت الأمة على أن الدعاء اللساني الخالي عن الطلب النفساني قليل النفع ~~عديم الأثر قال : وهذا الاتفاق غير مختص بمسألة معينة ولا بحالة مخصوصة { ~~تنبيه } قال الكمال ابن الهمام ما تعارفه الناس في هذه الأزمان من التمطيط ~~والمبالغة في الصياح والاشتغال بتحريرات النغم إظهارا للصناعة النغمية لا ~~إقامة للعبودية فإنه لا يقتضي الإجابة بل هو من مقتضيات الرد وهذا معلوم إن ~~كان قصده إعجاب الناس به فكأنه قال : أعجبوا من حسن صوتي وتحريري ولا أرى ~~أن تحرير النغم في الدعاء كما يفعله القراء في هذا الزمان يصدر ممن يفهم ~~معنى الدعاء والسؤال وما ذاك إلا نوع لعب فإنه لو قدر في الشاهد سائل حاجة ~~من ملك أدى سؤاله وطلبه بتحرير النغم فيه من الخفض والرفع والتطريب ~~والترجيع كالتغني نسب البتة إلى قصد السخرية واللعب إذ مقام طلب الحاجة ~~التضرع لا التغني فاستبان أن ذاك من مقتضيات الخيبة والحرمان { ت } في ~~الدعوات واستغربه عن أبي هريرة قال في الأذكار : وإسناده فيه ضعف { ك } في ~~الدعاء والذكر { عن أبي هريرة } قال الحاكم : مستقيم الإسناد تفرد به صالح ~~المزي أحد زهاد البصرة انتهى ورده الذهبي فقال صالح متروك تركه { س } هذا ~~رمز الذهبي ومراده به النسائي وعبادة المتولي قال المنذري : تركه أبو داود ~~والنسائي انتهى فما في النسخ هنا نقط السين خطأ ينشأ من توهم أن رمز الذهبي ~~كرمز المؤلف وغيره له هنا قال { خ } منكر الحديث وقال أحمد : صاحب قصص لا ~~يعرف الحديث وجرى على منواله الحافظ العراقي ثم تلميذه الحافظ ابن حجر ~~فقالا : صالح وإن كان صالحا ضعيف في الحديث ومن ثم تركه جمع فمن زعم حسنه ~~فضلا عن صحته فقد جازف # { ادفعوا الحدود عن عباد الله } أضافهم إليه تذكيرا بأن الدفع عنهم من ~~تعظيم مالكهم { ما وجدتم له } أي للحد الذي هو واحد الحدود أو للدفع ~~المفهوم من ms0378 ادفعوا يعني لا تقيموها مدة دوام وجودكم لها { مدفعا } كمصرع أي ~~تأويلا يدفعها لأن الله تعالى كريم عفو يحب العفو والستر @QB@ إن الذين ~~يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم @QE@ ( النور : 19 ) ~~من ثم ندب الحاكم إذا أتاه نادم أقر بحد ولم يفسره أن لا يستفسره بل يأمره ~~بالستر فإن كان مما يقبل الرجوع عرض له به كما فعل المصطفى إلا أن هذا مقيد ~~بما إذا لم يكن الفاعل معروفا بالأذى والفساد فعدم الإغضاء عنه أولى كما مر ~~بل قد يجب عدم الستر عليه لأن الستر يطغيه نص عليه مالك وغيره قال الحراني ~~: والدفع رد الشيء بغلبة وقهر عن وجهته التي هو منبعث إليها { ه } من حديث ~~إسحاق بن إسرائيل عن وكيع عن إبراهيم بن الفضل عن المقبري { عن أبي هريرة } ~~قال ابن حجر في تخريج المختصر إبراهيم مدني ضعيف وقد خرجه ابن عدي فعده من ~~منكراته وقال : هذا رجل اتهمه سفيان الثوري انتهى وبه يعرف سقوط رمز المصنف ~~رحمه الله تعالى لحسنه إلا أن يراد أن ما مر يعضده # { ادفنوا } أيها المسلمون { موتاكم } المسلمين { وسط } بفتح السين ~~وسكونها وهو أفصح { قوم صالحين } جمع صالح وهو القائم بحقوق الله وحقوق ~~عباده وتتفاوت درجاته والوسط بمعنى المتوسط بين جماعة من الأموات # لكن ليس المراد هنا حقيقة التوسيط وهو جعل الشيء في الوسط بل الدفن بقرب ~~قبر صالح أو بمقبرة الصلحاء ولو في طرفها فيكره الدفن بقرب قبر مبتدع أو ~~فاسق والأفضل بأفضل مقبرة البلد ويحرم دفن مسلم في مقبرة كفار وعكسه كما ~~أشار إليه بقوله { فإن الميت يتأذى } يتضرر { بجار السوء } بالفتح والإضافة ~~أي بسبب جوار جار السوء الميت وتختلف مراتب الضرر باختلاف أحوال المتضرر ~~منه لنحو شدة تعذيب أو نتن ريح أو ظلمة أو غير ذلك فليس المراد بالتأذي ~~مدلوله اللغوي PageV01P229 وهو الضرر بقيد كونه يسيرا فحسب إذ في القاموس ~~الأذى السوء اليسير { كما يتأذى الحي بجار السوء } الحي وفي رواية قيل : يا ~~رسول الله وهل ينفع ms0379 الجار الصالح في الآخرة ? قال : هل ينفع في الدنيا ? ~~قالوا : نعم قال : كذلك ينفع في الآخرة قال السخاوي : وما روي أن الأرض ~~المقدسة لا تقدس أحدا إنما يقدس المرء عمله قد لا ينافيه # قال عبد الحق في العاقبة فيندب لولي الميت أن يقصد به قبور الصالحين ~~ومدافن أهل الخير فيدفنه معهم وينزله بإزائهم ويسكنه في جوارهم تبركا ~~وتوسلا بهم وأن يجتنب به قبور من يخاف التأذي بمجاورته والتألم بمشاهدة ~~حاله كما جاء في أثر أن امرأة دفنت بقبر فأتت أهلها في النوم فجعلت تعاتبهم ~~وتقول ما وجدتم أن تدفنوني إلا إلى فرن الخبز فلما أصبحوا لم يجدوا بقرب ~~القبر فرن خبز لكن وجدوا رجلا سيافا لابن عامر دفن بقربها # ورأى بعضهم ولده بعد موته فقال : ما فعل الله بك ? قال : ما ضرني إلا أني ~~دفنت بإزاء فلان وكان فاسقا فروعني ما يعذب به من أنواع العذاب ولو تعارض ~~شرف البقعة وسوء حال المقبورين فاحتمالان رجح بعضهم تقديم الدفن بجوار ~~الصلحاء على الدفن بالبقعة المقدسة وفيه حث على العمل الصالح والبعد عن أهل ~~الشر والزجر عن فعله والنهي عن أذى الجار { حل } من حديث محمد بن عمران بن ~~الجنيد عن شعيب بن محمد الهمداني عن سلمان بن عيسى عن نافع عن عمه نافع بن ~~مالك عن أبيه { عن أبي هريرة } ثم قال : غريب من حديث مالك وأقول سليمان بن ~~عيسى قال في اللسان : هالك وقال أبو حاتم : كذاب وابن عدي وضاع ومن ثم أورد ~~الجوزقاني الحديث في الموضوعات وكذا ابن الجوزي وتعقبه المؤلف وغاية ما أتى ~~به أن له شاهدا حاله كحاله # { ادفنوا القتلى } بفتح فسكون أي قتلى أحد والحكم عام { في مصارعهم } وفي ~~رواية في مضاجعهم أي في الأماكن التي قتلوا فيها والصريع من الأغصان ما ~~تهدل وسقط إلى الأرض ومنه قيل للقتيل صريع وهذا قاله لما نقلوا بعضهم ~~ليدفنوه بالبقيع مقبرة المدينة ولا يصح تعليله لكونه محل الشهادة والأرض ~~تشهد لمن قتل فيها لأن الشهادة لا تتوقف منها على ms0380 الدفن ولعله لبقاء دمائهم ~~ودفنها معهم قال في المطامح : والصحيح أن ذلك كان قبل دفنهم وحينئذ فالأمر ~~للندب { 4 عن جابر } قال الترمذي رحمه الله : حسن صحيح ولهذا رمز المؤلف ~~رحمه الله تعالى لصحته # { أدمان } تثنية أدم بضم الهمزة والدال المهملة وتسكن جمع إدام وقيل هو ~~بالسكون المفرد وبالضم الجمع أي لبن وعسل { في إناء } واحد { لا آكله ولا ~~أحرمه } صريح في حله خلافا لمن وهم لأنه من الطيبات المأذون في تناولها ~~وإنما لم يأكله لأنه كان يكره التلذذ والتبسط بنعيم الدنيا ويحب التقلل منه ~~تركا للتعمق في التنعم ورفضا لفضول الدنيا كما ورد في عدة أخبار وبين مراده ~~به في خبر عائشة رضي الله عنها وغيره وأكله من برمة فيها سمن وعسل لبيان ~~الجواز أو للإيناس أو جبرا لخاطر من قدمه أو لكونه المتيسر في ذلك الوقت أو ~~للتعديل كالجمع بين حار وبارد أو رطب ويابس أو غير ذلك من المقاصد التي لا ~~تنافي الزهد { تنبيه } قال الغزالي هذا الحديث نبه به على أنه ينبغي ~~للإنسان أن لا ينهمك في الشهوات فيكفي إسرافا أن يأكل كل ما يشتهيه ويفعل ~~كل ما يهواه فلا يعطي نفسه شهوتين دفعة فتقوى عليه وقد أدب عمر ولده عبد ~~الله إذ دخل عليه فوجده يأكل لحما مأدوما بسمن فعلاه بالدرة وقال : لا أم ~~لك كل يوما هذا ويوما هذا وإذا كان حد الاعتدال المطلوب خفيا في كل شخص ~~فالحزم أن لا يترك في كل حال وأكل أدم في يوم هو الاعتدال وخلافه إسراف ~~وإفراط ومخالفته إقتار وكان بين ذلك قواما # قال إذا اشتهى فاكهة فينبغي أن يترك الخبز ويأكلها بدلا عنه ليكون قوتا ~~لئلا يجمع بين شهوة وعادة { طس ك } في الأطعمة { عن أنس } قال أتي النبي ~~بقعب فيه لبن وعسل فذكره قال الحاكم : صحيح فرده الذهبي وقال : بل منكر واه ~~وقال الهيثمي بعد عزوه للطبراني : PageV01P230 فيه عبد الكبير بن شعيب لم ~~أعرفه وبقية رجاله ثقات وقال ابن حجر في طريق الطبراني راوه مجهول ms0381 وقد أشار ~~البخاري إلى تضعيفه في صحيحه فزعم صحته خطأ # { أدن } بفتح الهمزة وسكون الدال وكسر النون أي قرب { العظم من فيك } ~~قاله لصفوان وقد رآه يأخذ اللحم من العظم بيده { فإنه } أي تقريب اللحم من ~~الفم ونهشه { أهنأ } بفتح الهمزة الأولى ورفع الثانية أي أقل مشقة وتعبا { ~~وأمرأ } بصيغة أهنأ أي أقل ثقلا على المعدة وأسرع هضما وأبعد عن الأذى ~~وأحمد للعاقبة فالأمر إرشادي { د عن صفوان ابن أمية } بضم الهمزة وفتح ~~الميم وشدة التحتية تصغير أمة وهو ابن خلف الجمحي من المؤلفة الأشراف شهد ~~اليرموك أميرا قال : كنت آكل مع النبي فآخذ اللحم من العظم فذكره وقد رمز ~~المؤلف لحسنه وليس كما قال فقد جزم الحافظ ابن حجر بأن سنده منقطع # { أدنى ما تقطع فيه يد السارق } أي أدون ما يجب فيه قطع يد السارق بسرقته ~~من حرز مثله بشرطه { ثمن } وفي رواية قيمة { المجن } بكسر الميم وفتح الجيم ~~الترس سمي به لأنه يجن صاحبه أي يستره ويواريه وميمه عند سيبويه أصلية وعند ~~الجمهور زائدة وبقية الحديث عند مخرجه الطحاوي وكان يقوم يومئذ بدينار وفي ~~رواية له أيضا بعشرة دارهم ويوافقه رواية أبي داود والنسائي عن ابن عباس ~~قطع رسول الله رجلا في مجن قيمته دينار أو عشرة دراهم وفي رواية للنسائي لا ~~قطع فيما دون عشرة دراهم وعورض بأحاديث منها خبر الشيخين عن ابن عمر أن ~~النبي قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم وخبر البيهقي عن عمر قيل لعائشة ما ثمن ~~المجن قالت ربع دينار وقال ابن عبد البر : هذا أصح حديث في الباب قال ابن ~~حجر : ويجمع بأنه قال أولا لا قطع فيما دون العشرة ثم شرع القطع في الثلاثة ~~فما فوقها فزيد في تغليظ الحد كما زيد في تغليظ حد الخمر وأما سائر ~~الروايات فليس فيها إلا الإخبار عن فعل وقع في عهده وليس فيه تحديد النصاب ~~فلا ينافي رواية ابن عمر أنه قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم وهو مع كونه ~~حكاية فعل لا ms0382 يخالف حديث عائشة أن قيمته ربع الدينار فإن ربع الدينار صرف ~~ثلاثة دراهم وليس المراد به مجنا بعينه بل الجنس وأن القطع كان يقع في كل ~~شيء يبلغ قدر ثمن المجن فيكون نصابا ولا يقطع فيما دونه وقد أخرج ابن أبي ~~شيبة عن هشام بن عروة عن أبيه قال : كان السارق في عهد رسول الله يقطع في ~~ثمن المجن وكان يومئذ ذا ثمن ولم يكن يقطع في الشيء التافه وقد قال في ~~رواية الطحاوي أيضا وغيره بدل ثمن قيمة وقيمة الشيء ما تنتهي إليه الرغبة ~~فيه والثمن ما يقابل به المبيع عند البيع # قال ابن دقيق العيد : القيمة والثمن قد يختلفان والمعتبر القيمة ولعل ~~التعبير بالثمن لكونه صادف القيمة في ذلك الوقت أو باعتبار الغلبة والجمع ~~بين مختلف الروايات في ثمن المجن ممكن بالحمل على اختلاف الثمن والقيمة أو ~~على تعدد المجان التي قطع فيها أو اعتماد الشافعي رحمه الله تعالى على حديث ~~عائشة رضي الله تعالى عنها أنه لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدا قال : وهذا ~~صريح في الحصر وسائر الأخبار حكاية فعل لا عموم لها وأما خبر لعن الله ~~السارق يسرق البيضة فيقطع ويسرق الحبل فيقطع فإنه وإن احتمل أن يراد بيضة ~~الحديد وحبل السفن كما قيل فالأظهر من مساقه أن يراد به التقليل لكن أقل ~~ذلك القليل يقيد بهذا الحديث ونحوه { تنبيه } قال المازري وغيره وقد صان ~~الله تعالى الأموال بإيجاب قطع سارقها وخص السرقة لقلة ما عداها بالنسبة ~~إليها من نحو نهب وغصب ولسهولة إقامة البينة عليها بخلاف السرقة وشدد ~~العقوبة فيها لتكون أبلغ في الزجر ولم يجعل دية الجناية على العضو المقطوع ~~منها بقدر ما يقطع فيه حماية لليد ثم لما خانت هانت وفيه إشارة إلى الرد ~~على المعري في قوله : يد بخمس مئين عسجد وديت ما بالها قطعت في ربع دينار ~~فأجابه القاضي عبد الوهاب بقوله : عز الأمانة أغلاها وأرخصها ذل الخيانة ~~فافهم حكمة الباري PageV01P231 وشرحه أن الدية لو كانت ربع دينار كثرت ms0383 ~~الجنايات على الأيدي ولو كان نصاب القطع خمسمائة دينار كثرت على الأموال ~~فظهرت الحكمة من الجانبين وكان فيه صيانة على الطرفين قال الزمخشري : الدون ~~يعبر به عن قلة المقدار وإنما استعير الأدنى وهو الأقرب للأقل لأن المسافة ~~بين الشيئين إذا دنت قل ما بينهما من الأحياز وإذا بعدت كثر ذلك والقطع كما ~~في الفتح تأثير في الغير بالإبانة { الطحاوي طب عن أيمن الحبشي } ابن أم ~~أيمن حاضنة المصطفى واسمها بركة رمز المصنف لحسنه قال ابن حجر : هذا منقطع ~~لأن أيمن إن كان هو ابن أم أيمن فلم يدركه عطاء ومجاهد لأنه استشهد يوم ~~حنين وإن كان والد عبد الواحد أو ابن امرأة كعب فهو تابعي وبالثاني جزم ~~الشافعي وأبو حاتم وغيرهما وأما رواية الطحاوي فنسب البيهقي الوهم فيها إلى ~~شريك وقد بين من رواية الطبراني أن الوهم ممن دونه انتهى # { أدنى أهل النار } أي أهونهم { عذابا } وهو أبو طالب كما يأتي التصريح ~~به في خبر { ينتعل بنعلين من نار يغلي دماغه من حرارة نعليه } أي بسبب ~~حرارتهما أو من أجلهما فيرى أنه أشد الناس عذابا وهو أهونهم وفيه أن عذاب ~~أهل النار متفاوت فمنهم من تأخذه النار إلى كعبيه ومنهم إلى ركبتيه ومنهم ~~ومنهم وكفر من كفر فقط ليس ككفر من كفر وطغى وتمرد وعصى وكفر من قاتل ~~الأنبياء وفتك فيهم وأفسد في الأرض ليس ككفر من كفر وسالمهم وأحسن إلى ~~أحدهم كأبي طالب وقضية الخبر دوام الإحراق مع الحركات والتحريكات الغير ~~المتناهية في القوة الحيوانية ولا استحالة فيه كما زعمه بعض فرق الضلال وهم ~~منكرو المعاد الجسماني لأن الله تعالى قادر على الممكنات # ودوام الحياة مع دوام الإحراق ممكن والقوة الجسمانية قد لا تتناهى ~~انفعالاتها فكذا فعلها بالواسطة { م عن أبي سعيد } الخدري لكن لفظ رواية ~~مسلم فيما وقفت عليه من النسخ المحررة من حديث أبي سعيد : إن أدنى # { أدنى } هذا هو لفظ رواية أحمد وغيره ولفظ الترمذي إن أدنى { أهل الجنة ~~} هو جهينة وقيل غيره { منزلة } تمييز أو ms0384 حال بتأويله بنازلا والمنزلة ~~الدرجة وأصل الدنو القرب في المكان ثم استعير للخسة كما استعير البعد للشرف ~~والرفعة { الذي } أي الرجل وعبر باسم الموصول تفخيما { له ثمانون ألف خادم ~~} من الذكور والإناث فإن الخادم يتناول الغلام والجارية كما صرح به أهل ~~اللغة وهؤلاء الخدم من أولاد المشركين كما يدل عليه الحديث الآتي ويحتمل أن ~~البعض منهم والبعض من الولدان والبعض من الحور وقضية الخبر الحصر في هذا ~~العدد ويحتمل أن المراد المبالغة في الكثرة على قياس ما يأتي بعده عن ~~الغزالي لكنه يبعده ذكر الاثنين مع السبعين في قوله : { واثنتان وسبعون ~~زوجة } من الحور العين كما في رواية أي غير ما له من نساء الدنيا قال ~~السمهودي : وتبين من الأحاديث أن لكل واحد من أهل الجنة زوجتين من الحور ~~العين أصالة وسبعين إرثا من أهل النار وذلك غير أزواجه من أهل الدنيا وأخذ ~~منه أن النساء أكثر أهل الجنة كما أنهن أكثر أهل النار وهو ما فهمه أبو ~~هريرة كما في الصحيحين عنه لكن فيهما مرفوعا أن منكن في الجنة ليسير وفي ~~حديث مسلم الآتي أقل ساكني الجنة النساء قال ابن القيم : فهذا يدل على أنه ~~إنما يكن في الجنة أكثر بالحور وأما نساء أهل الدنيا فأقل أهل الجنة قال ~~السمهودي : وفيه نظر لإمكان الجمع بأن المراد أن منكن في الجنة ليسير ~~بالنسبة لمن يدخل النار منكن لأنهن أكثر أهل النار ويحمل عليه خبر عائشة ~~أقل ساكني الجنة النساء يعني بالنسبة لمن يسكن النار منهن ويأتي لذلك مزيد ~~{ وينصب له } في روضة من رياض الجنة أو على حافة نهر الكوثر كما ورد في ~~الصحاح { قبة } بضم القاف وشد الموحدة بيت صغير مستدير { من لؤلؤ } بضم ~~PageV01P232 اللامين وسكون الهمزة بينهما { وزبرجد } بدال مهملة كما في ~~الصحاح ولم يصب من جعله بمعجمة وله منافع منها أن شرب حكاكته نافع من ~~الجذام كما نقله المؤلف { وياقوت } قال القاضي يزيد : إن القبة معمولة منها ~~أو مكللة بها وقال غيره : أراد أنها مركبة من الجواهر ms0385 الثلاثة وللياقوت ~~خواص شريفة منها أن التختم به والتعليق يمنع إصابة الطاعون على التحقيق وله ~~في التفريح وتقوية القلب الجريح ومقاومة السموم ومدافعة الهموم والغموم ما ~~هو مشهور معلوم وسعتها { كما بين الجابية } قرية بالشام { وصنعاء } قصبة ~~باليمن كثيرة الشجر والماء تشبه دمشق قيل أول بلد بنيت بعد الطوفان ~~والمسافة بينهما أكثر من شهر قال القاضي : أراد أن بعد ما بين طرفيها كما ~~بين الموضعين وهذا للمبالغة في السعة وقد شنع حجة الإسلام على من زعم أن ~~المراد الحقيقة وقال لا تظن أن المراد به تقدير بالمساحة لأطراف الأجسام ~~فإن ذلك جهل بطريق ضرب الأمثال انتهى وفيه دلالة على سعة الجنان الموعودة ~~لأهل الإيمان وذلك من أعظم المنن عليهم إذ الروح مع السعة كما أن الكرب مع ~~الضيق وكما جمع الله لأهل الجنة السعة والإغداق جمع على أهل النار التضييق ~~والإرهاق { حم ت } في صفة الجنة واستغربه { حب والضياء } المقدسي { عن أبي ~~سعيد } الخدري وفيه مقال # { أدنى جبذات } جمع جبذة بجيم فموحدة والجبذ الجذب وليس مقلوب بل لغة ~~صحيحة كما بينه ابن السراج وتبعه القاموس فجزم به موهما للجوهري { الموت ~~بمنزلة } أي مثل { مائة ضربة بالسيف } تهويل لشدته وإشارة إلى أنه خلق فظيع ~~منكر ثقيل بشع فليس المراد أن ألمه كألم المائة ضربة بل هو إعلام بأنه في ~~الشدة للغاية التي لا شيء فوقها وأن كل عضو لا روح فيه لا يحس بألم فإذا ~~كانت فيه الروح فالروح هو المدرك للألم فكل ألم أصاب العضو سرى أثره للروح ~~فبقدر السراية يألم والموت ألمه مباشر للروح فيستغرق جميع أجزائه حتى لم ~~يبق فيه جزء إلا دخله الألم فإن المنزوع المجذوب من كل عرق وعصب وشعر وبشر ~~وذلك أشد من ألوف الضربات بالسيوف لأنها لا تبلغ تلك الكلية لأن قطع البدن ~~بالسيف إنما يؤلمه لتعلقه بالروح فكيف إذا كان المتناول نفس الروح ? وأخرج ~~ابن عساكر أن عمرو بن العاص كان يقول عجبا لمن ينزل به الموت وعقله معه كيف ~~لا يصفه فلما ms0386 نزل به ذكره ابنه عبد الله وقال : صفه لنا قال : الموت أجل أن ~~يوصف لكني سأصف لك منه شيئا كأن على عنقي جبال رضوى وفي جوفي الشوك وكأن ~~نفسي تخرج من ثقب إبرة ويستثنى من ذلك الشهيد فإنه إنما يجد ألمه كما يجد ~~غيره ألم القرصة كما في خبر يأتي { ابن أبي الدنيا } أبو بكر { في } كتاب { ~~ذكر الموت } وما ورد فيه { عن الضحاك بن حمرة } بضم المهملة وبراء مهملة ~~الأملوكي الواسطي قال في التقريب : ضعيف { مرسلا } أرسل عن قتادة وجماعة : ~~قال : سئل النبي عن الموت فذكره # { أدوا } أعطوا أهل الزكاة وجوبا وفي رواية أخرجوا { صاعا } عن كل رأس ~~وهو خمسة أرطال وثلث برطل بغداد عند الأئمة الثلاثة وثمانية عند أبي حنيفة ~~{ من طعام } من غالب قوت البلد وفي رواية بدله من بر { في الفطر } بكسر ~~الفاء أي في زكاة الفطر شكرا لله تعالى على إحسانه بالهداية إلى صوم رمضان ~~وتوفيقه الصائم لختم صومه واستقبال فطره وامتثالا لأمر ربه وإظهارا لشكره ~~بما خوله من إطعام عيلته فلذلك جرت فيمن يصوم وفيمن يعوله الصائم على ما ~~قرر في الفروع ووجوبها مجمع عليه ولا التفات لمن شذ وفي إطلاق الصاع تأكيد ~~لمذهب الأئمة الثلاثة أن الواجب صاع تام من أي جنس كان خلاف ما عليه ~~الحنفية كما يجيء تفصيله { حل هق } كلاهما من حديث عبد الله بن الجراح عن ~~حماد بن زيد عن أيوب عن أبي رجاء العطاردي { عن ابن عباس } وقال أبو نعيم ~~رحمه الله تعالى : غريب ولا أعلم له راويا إلا ابن الجراح وقال غيره : سنده ~~ضعيف لكن له شواهد # PageV01P233 { أدوا حق المجالس } أي ما طلب منكم فيها أولها جمع مجلس محل ~~الجلوس قيل : وما حقها ? قال : { اذكروا } بضم الهمزة { الله } ذكرا { ~~كثيرا } ندبا ليشهد لكم ذلك المجلس بذلك وليشغلكم ذكره عما لا يعنيكم { ~~وارشدوا } أي اهدوا وجوبا عينيا وقد يكون مندوبا كفاية وقد يكون { السبيل } ~~الطريق للضال عنه ضلالا حسيا أو معنويا والمرشد الهادي إلى سواء الصراط { ~~وغضوا } بضم ms0387 أوله المعجم { الأبصار } أي اخفضوا أبصاركم حذرا من الافتتان ~~بامرأة أو غيرها والمراد بالمجالس أعم من الطرق وهذا متأكد على كل جالس ~~والغض خفض الطرف أي حبسه وكفه عن النظر وكل شيء كففته فقد غضضته { طب عن ~~سهل } ضد الصعب { ابن حنيف } بضم المهملة وفتح النون وسكون المثناة تحت ابن ~~واهب الأنصاري الأوسي بدري جليل قال أهل العالية يا رسول الله لا بد لنا من ~~مجالس فذكره قال الهيثمي : فيه أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري تابعي لم ~~أعرفه وبقية رجاله وثقوا انتهى والمؤلف رحمه الله تعالى رمز لحسنه # { أدوا العزائم } جمع عزيمة وهي لغة القصد المؤكد ومنه @QB@ ولم نجد له ~~عزما @QE@ ( طه : 115 ) وعرفا ما لزم العباد بإلزام الله # وقيل الحكم الأصلي السالم عن المعارض { واقبلوا الرخص } جمع رخصة وهي لغة ~~خلاف التشديد وعرفا الحكم المتغير إلى سهولة والمراد اعملوا بهذه وبهذه ولا ~~تشددوا على أنفسكم بالتزام العزائم فإن هذا الدين يسر ما شاده أحد إلا غلبه ~~وهذه الرخص ما سهله الله على عباده كقصر وفطر المسافر ومسح خف وفطر مريض ~~وشيخ هرم وحامل ومرضع وغير ذلك مما أجمع على حله فإذا أنعم الله سبحانه ~~وتعالى على العبد بنعمة حسن قبولها إجلالا لما صدر من كرمه { ودعوا الناس } ~~اتركوهم ولا تبحثوا عن عيوبهم وأحوالهم الباطنة { فقد كفيتموهم } أي إذا ~~فعلتم ذلك فقد كفاكم شرهم من يعلم السر وأخفى وفيه تحذير من مخالطة الناس ~~وحث على تجنبهم بقدر الإمكان { خط عن ابن عمر } بإسناد ضعيف لكن له شواهد ~~يأتي بعضها # { أديموا } واظبوا وتابعوا ندبا { الحج والعمرة } أي ائتوا بهما على ~~الدوام والمواظبة لوجه الله تعالى { فإنهما ينفيان } ينحيان { الفقر } بفتح ~~الفاء وتضم وكل منهما على حدته بنفي الفقر ففي خبر يأتي ما أمعر حاج قط أي ~~ما افتقر ولا احتاج وتخلفه في بعض الأفراد لعارض { والذنوب } أي ويمحوان ~~الذنوب بمعنى أنه سبحانه وتعالى يكفرها بهما أما الحج فيكفر الصغائر ~~والكبائر وأما العمرة فيظهر أنها إنما تكفر الصغائر ثم شبه ذلك ms0388 تشبيه معقول ~~بمحسوس بقوله { كما ينفي الكير } بكسر الكاف وسكون المثناة تحت زق ينفخ فيه ~~الحداد { خبث الحديد } بفتحات وسخه الذي تخرجه النار فإنه في كل مرة يخرج ~~منه خبث فلا ينفى خبثه إلا بتتابع دخوله وتكرره وخص الحديد الذي هو أشد ~~المنطبعات صلابة وأكثرها خبثا إشارة إلى أن الفقر وإن اشتد والذنوب وإن ~~خبثت وعظمت يزيلهما المداومة على النسكين ويأتي في خبر أن متابعتهما أيضا ~~تزيد في العمر والرزق واقتصر هنا على ذينك ليتم وجه التشبيه وفيه مشروعية ~~إدامة الحج والعمرة وإحياء الكعبة وإيقاع المناسك بهما وهو في كل عام فرض ~~كفاية على القادرين وإن حجوا وقد جبلت القلوب على محبة ذلك ويعتبر وقوف جمع ~~بعرفة يحصل بهم الشعار { قط في الأفراد } بفتح الهمزة { طس عن جابر } قال ~~الهيثمي : فيه عبد الملك بن محمد بن عقيل وفيه كلام ومع ذلك حديثه حسن # PageV01P234 { إذا آتاك الله } بالمد أعطاك { مالا } أي شيئا له قيمة ~~يباع بها سمي مالا لأنه يميل القلوب أو لسرعة ميله أي زواله { فلير } ~~بالبناء للمجهول أي فلير الناس { أثر } بالتحريك { نعمة الله عليك } أي سمة ~~إفضاله وبهاء عطائه فإن من شكر النعمة إفشاؤها كما في خبر ولما كان من ~~النعم الظاهرة ما يكون استدراجا وليس بنعمة حقيقية أردفه بما يفيد أن ~~الكلام في النعم الحقيقية فقال : { وكرامته } التي أكرمك بها وذلك بأن يلبس ~~ثيابا تليق بحاله نفاسة وصفاقة ونظافة ليعرفه المحتاجون للطلب منه مع رعاية ~~القصد وتجنب الإسراف ذكره المظهر وكان الحسن يلبس ثوبا بأربعمائة وفرقد ~~السنجي يلبس المسح فلقي الحسن فقال : ما ألين ثوبك قال : يا فرقد ليس لين ~~ثيابي يبعد بي عن الله ولا خشونة ثوبك تقربك منه إن الله جميل يحب الجمال # فإن قلت الحديث يعارضه # حديث : { البس الخشن من الثياب } وحديث { تمعددوا واخشوشنوا } قلت : لا ~~فإن المصطفى طبيب الدين وكان يجيب كلا بما يصلح حاله فمن وجده يميل إلى ~~الرفاهية والتنعم فخرا وكبرا يأمره بلبس الخشن ومن وجده يقتر على نفسه ~~ويبالغ في ms0389 التقشف مع كونه ذا مال يأمره بتحسين الهيئة والملبس فلا ينبغي ~~لعبد أن يكتم نعمة الله تعالى عليه ولأن يظهر البؤس والفاقة بل يبالغ في ~~التنظيف وحسن الهيئة وطيب الرائحة والثياب الحسنة اللائقة ولله در القائل : ~~فرثاث ثوبك لا يزيدك زلفة عند الإله وأنت عبد مجرم وبهاء ثوبك لا يضرك بعد ~~أن تخشى الإله وتتقي ما يحرم { 3 ك } وصححه { عن والد أبي الأحوص } بحاء ~~مهملة وأبو الأحوص اسمه عوف وأبوه مالك بن ثعلبة أو مالك بن عوف قال : أتيت ~~رسول الله وأنا قشف الهيئة قال : { هل لك من مال ? } قلت : نعم فذكره قال ~~العراقي في أماليه : حديث صحيح # { إذا آتاك الله مالا } أي متمولا وإن لم تجب فيه الزكاة { فلير } بسكون ~~لام الأمر { عليك فإن الله يحب أن يرى أثره } محركا أي أثر إنعامه { على ~~عبده حسنا } بحسن الهيئة والتجمل قال البغوي : هذه في تحسين ثيابه بالتنظيف ~~والتجديد عند الإمكان من غير مبالغة في النعومة والترفه ومظاهرة الملبس على ~~الملبس على ما هو عادة العجم والمترفهين { ولا يحب } يعني يبغض { البؤس } ~~بالهمز والتسهيل أي الخضوع والذلة ورثاثة الحال أي إظهار ذلك للناس { ولا ~~التباؤس } بالمد وقد يقصر أي إظهار التمسكن والتخلقن والشكاية لأن ذلك يؤدي ~~لاحتقار الناس له وازدرائهم إياه وشماتة أعدائه فأما إظهار العجز فيما بينه ~~وبين ربه بلا كراهة لقضائه ولا تضجر فمطلوب { تخ طب والضياء } المقدسي { عن ~~زهير } مصغر { ابن أبي علقمة } ويقال ابن علقمة الضبعي ويقال الضبابي له ~~حديث قال الذهبي : أظنه مرسلا وقال ابن الأثير : قال البخاري زهير هذا لا ~~صحبة له وذكره غيره في الصحابة # { إذا آخى الرجل الرجل } أي اتخذه أخا يعني صديقا وذكر الرجل غالبي ~~والمراد الإنسان { فليسأله } ندبا مؤكدا { عن اسمه } ما هو { واسم أبيه } ~~وجده إن احتيج { وممن } أي من أي قبيلة أو بلد { هو فإنه } أي فإن سؤاله ~~عما ذكر ومعرفته به { أوصل للمودة } أي أشد اتصالا لها لدلالته على ~~الاهتمام بمزيد الاعتناء وشدة المحبة وأنه لا بد ms0390 له من تعهده عند الحاجة ~~إلى ذلك وعيادته عند المرض وزيارته عند الاشتياق وغير ذلك { ابن سعد } في ~~طبقاته { تخ ت } في الزهد PageV01P235 { عن يزيد } من الزيادة { ابن نعامة ~~} بفتح النون مخففا { الضبي } نسبة إلى بني ضبة قال الذهبي تبعا لابن ~~الأثير : مرسل وقال البخاري : له صحبة فوهم وقال أبو حاتم : يزيد تابعي لا ~~صحبة له وغلط خ في إثباتها وقال العسكري : غلط خ وفي التقريب لم يثبت له ~~صحبة # { إذا آخيت } بالمد { رجلا } مثلا { فسله عن اسمه واسم أبيه } أي وممن هو ~~كما في الحديث قبله ومن ثم زاد هنا في رواية وعشيرته ومنزله وذلك لأن فيه ~~فوائد كثيرة منها ما ذكره بقوله : { فإن كان غائبا } أي مسافرا أو محبوسا ~~مثلا { حفظته } في أهله وماله وما يتعلق به { وإن كان مريضا عدته } أي زرته ~~وتعهدته { وإن مات شهدته } أي حضرت جنازته قيل وفيها ندب الإخاء في الله ~~تعالى ومواصلته والتسبب في إبقائه وحب الإخوان وحفظ حق الأخ حضر أو غاب ~~وتفقد أحواله مسافرا أو مريضا وعيادته وتفقد أهله في غيبته وبرهم وشهود ~~جنازته انتهى وفيه ما فيه لأن ندب نفس المؤاخاة ليس في الحديث ما يفيدها ~~وإنما تعلم من أدلة أخرى { هب عن ابن عمر } بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ~~قال : رآني المصطفى وأنا ألتفت فقال : ما لك تلتفت ? قلت : آخيت رجلا فذكره ~~ثم قال مخرجه البيهقي : تفرد به مسلمة بن علي بن عبيد الله وليس بالقوي ~~انتهى ومسلمة أورده الذهبي رحمه الله تعالى في الضعفاء والمتروكين وقال : ~~قال الدارقطني وغيره متروك # { إذا آمنك } بالمد والتخفيف والآمن كصاحب ضد الخائف { الرجل على دمه فلا ~~تقتله } أي لا يجوز لك قتله كان الولي في الجاهلية يؤمن القاتل بقبوله ~~الدية ثم يظفر به فيقتله فتوعد الله على ذلك في القرآن بقوله تعالى : @QB@ ~~فمن اعتدى بعد ذلك @QE@ أي بعد العفو أو أخذ الدية @QB@ فله عذاب أليم @QE@ ~~( البقرة : 178 ) قال قتادة : العذاب الأليم أن يقتل لا محالة ولا تقبل ~~ديته لقوله : { لا ms0391 أعافي أحدا قتل بعد أخذ الدية } { حم ه } وكذا الطبراني ~~{ عن } أبي مطرف { سليمان بن صرد } بمهملة مضمومة وراء مفتوحة ومهملة ~~الخزاعي الكوفي رمز المؤلف لصحته وليس كما قال ففيه عبد الله بن ميسرة قال ~~في الكاشف : واه وفي الميزان عن البخاري ذاهب الحديث # { إذا ابتغيتم } خطاب عام غلب فيه الحاضرين على الغيب كما في قوله تعالى ~~: @QB@ يا أيها الناس اعبدوا ربكم @QE@ ( البقرة : 21 ) { المعروف } النصفة ~~والخير والرفق والإحسان قال : في النهاية : المعروف اسم جامع لكل ما عرف من ~~طاعة الله تعالى والتقرب إليه والإحسان للناس وكل ما ندب إليه الشرع ونهى ~~عنه من المحسنات والمقبحات وهو من الصفات الغالبة { فاطلبوه عند حسان } وفي ~~رواية جمال { الوجوه } أي الحسنة وجوههم حسنا حسيا أو معنويا على ما مر ~~وظاهر صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل تتمته عند ~~مخرجه البيهقي { فوالله لا يلج النار سخي ولا يلج الجنة شحيح إن السخاء ~~شجرة في الجنة تسمى السخاء وإن الشح شجرة في النار تسمى الشح } انتهى { عد ~~هب عن عبد الله بن جراد } بجيم ومهملتين الخفاجي العقيلي قال البخاري : له ~~صحبة وقضية كلام المؤلف أن مخرجيه سكتا عليه ولا كذلك بل تعقبه البيهقي بما ~~نصه هذا إسناد ضعيف انتهى فحذفه ذلك من كلامه غير صواب وذلك لأن فيه ~~إبراهيم العسيلي ويعلى بن الأشدق لا يصدق كما بينه الأئمة # PageV01P236 { إذا ابتلي أحدكم } أي اختبر وامتحن { بالقضاء } أي الحكم { ~~بين المسلمين } خصهم لأصالتهم وإلا فالنهي يتناول ما لو قضى بين ذميين { ~~فلا يقض } ندبا { وهو غضبان } ولو كان غضبه لله تعالى خلافا للبلقيني فيكره ~~ذلك تنزيها لا تحريما { وليسو } وجوبا { بينهم } أي الخصوم أو الخصمين ~~المتقاضيين عنده بدلالة السياق { في النظر } إليهما معا أو عدم النظر ~~إليهما معا { والمجلس } بأن يجلسهما عن يمينه أو شماله أو تجاهه وهو أولى { ~~والإشارة } فلا يخص أحدهما بها دون الآخر فيحرم ذلك حذرا مما يوهمه التخصيص ~~من الميل وفرارا من كسر قلب الآخر ولا بدع في ms0392 كون الكلام الواحد يجمع ~~أحكاما يكون بعضها مكروها وبعضها حراما كما يأتي # ونبه بالنهي عن القضاء وقت الغضب على كراهته في كل حال يغير خلقه وكمال ~~عقله كشدة جوع وعطش وشبع وشبق وفرح وحزن ونعاس وحقن وبول ومؤلم مرض وحر ~~وبرد ومزعج خوف ولو قضى مع ذلك نفذ وكره ونبه بالأمر بالتسوية فيما ذكر على ~~أنه يلزمه التسوية بينهما في الدخول عليه والقيام ورد السلام والنظر ~~والاستماع وطلاقة الوجه ونحو ذلك { ع عن أم سلمة } زوج المصطفى قال الهيثمي ~~: فيه عباد بن كثير الثقفي وهو ضعيف # { إذا أبردتم إلي بريدا } أي أرسلتم إلي رسولا قال الزمخشري : البريد ~~الرسول المستعجل وفي محل آخر فارسية وهي في الأصل البغل أصلها بريدة دم أي ~~محذوف الذنب لأن بغال البريد كانت كذلك فعربت وخففت ثم سمي الرسول الذي ~~يركبها بريد { فابعثوه حسن الوجه } أي جميله قال القيصري : والحسن معنى ~~روحاني تنجذب إليه القلوب بالذات حاصل من تناسب الأعضاء { حسن الاسم } ~~للتفاؤل بحسن صورته واسمه وأهل اليقظة والانتباه يرون أن الأشياء بأسرها من ~~الله فإذا ورد وارد حسن الوجه حسن الاسم تفاءلوا به وكان المصطفى يشتد عليه ~~الاسم القبيح ويكرهه من مكان أو قبيلة أو جبل أو شخص ومن تأمل معاني السنة ~~وجد معاني الأسماء مرتبطة بمسمياتها حتى كأن معانيها مأخوذة منها وكأن ~~الأسماء مشتقة منها ألا ترى إلى خبر { أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها ~~وعصية عصت الله } ومما يدل على تأثير الأسماء في مسمياتها خبر البخاري عن ~~ابن المسيب عن أبيه عن جده أتيت النبي فقال : { ما اسمك } ? قلت : حزن قال ~~: { أنت سهل } قلت : لا أغير اسما سماني به أبي قال ابن المسيب : فما زالت ~~تلك الحزونة فينا بعد والحزونة الغلظة قال ابن جني : مر بي دهر وأنا أسمي ~~الاسم لا أدري معناه إلا من لفظه ثم أكشفه فإذا هو كذلك قال ابن تيمية : ~~وأنا يقع لي ذلك كثيرا { تنبيه } قال الراغب : الجمال نوعان أحدهما امتداد ~~القامة التي تكون عن الحرارة الغريزية ms0393 فإن الحرارة إذا حصلت رفعت أجزاء ~~الجسم إلى العلو كالنبات إذا نجم كلما كان أعلى كان أشرف في جنسه وللاعتبار ~~بذلك استعمل في كل ما جاد في جنسه العالي والفائق وكثر المدح بطول القامة ~~الثاني أن يكون مقدودا قوي العصب طويل الأطراف ممتدها رحب الذراع غير مثقل ~~بالشحم واللحم قال : أعني الراغب ولا نعني بالجمال هنا ما تتعلق به شهوة ~~الرجال والنساء فذلك أنوثة بل الهيئة التي لا تنبو الطباع عن النظر إليها ~~وهو أدل شيء على فضيلة النفس لأن نورها إذا أشرق تأدى إلى البدن وكل إنسان ~~له حكمان أحدهما من قبل جسمه وهو منظره والآخر من قبل نفسه وهو مخبره ~~فكثيرا ما يتلازمان فلذلك فرع أهل الفراسة في معرفة أحوال النفس أولا إلى ~~الهيئة البدنية حتى قال بعض الحكماء : قل صورة حسنة تتبعها نفس رديئة فنقش ~~الخاتم مفروش الطين { البزار } من عدة طرق { عن بريدة } بضم الموحدة وفتح ~~الراء تصغير بردة وهو ابن الحصيب بضم المهملة الأولى وفتح الثانية الأسلمي ~~قال الهيثمي : وطرق البزار كلها ضعيفة ورواه الطبراني PageV01P237 باللفظ ~~المزبور عن أبي هريرة فيه عمر بن راشد وثقه العجلي وضعفه الجمهور وبقية ~~رجاله ثقات انتهى وبه يعلم أن المؤلف لو عزاه للطبراني كان أولى وأن زعمه ~~في الأصل أنه صحيح فيه ما فيه وإنما رمزه هنا لحسنه إنما هو لاعتضاده # { إذا أبق } بفتح الموحدة أفصح من كسرها { العبد } يعني هرب القن من ~~مالكه بغير إذن شرعي والآبق مملوك فر من مالكه قصدا { لم تقبل له صلاة } ~~وإن لم يستحل الأباق بمعنى أنه لا يثاب عليها لكن تصح ولا تلازم بين القبول ~~والصحة كما مر وقيل المنفي كمال القبول لا أصله والأصح كما قاله النووي ~~الأول فصلاته غير مقبولة لاقترانها بمعصية وصحيحة لوجود شروطها وأركانها ~~كما حققه النووي كابن الصلاح زاد ابن علي المازري وعياض تأويله المستحل ~~وزاد في رواية حتى يرجع لمواليه قال العراقي : ونبه بالصلاة على غيرها ~~انتهى وقد عظم في هذا الخبر وما أشبهه جرم الإباق ms0394 وهو جدير بذلك ذلك لأن ~~الحق تعالى وضع من الحقوق التي على الحر كثيرا عن العبد لأجل سيده وجعل ~~سيده أحق به منه بنفسه في أمور كثيرة فإذا استعصى العبد على سيده فإنما ~~يستعصي على ربه إذ هو الحاكم عليه بالملك لسيده @QB@ وما كان لمؤمن ولا ~~مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم @QE@ ( ~~الاحزاب : 36 ) أما لو أبق لعذر كفراره من لواطه به كما غلب في هذا الزمان ~~وكما لو كلفه على الدوام ما لا يطيقه على الدوام فلا ضير { م } في الإيمان ~~{ عن جرير } بن عبد الله وفي الباب غيره # { إذا أتى أحدكم أهله } أي جامع حليلته { ثم أراد أن يعود } للجماع وفي ~~رواية ثم بدا له أن يعود { فليتوضأ } بينهما أي الجماع وضوءا تاما كوضوء ~~الصلاة بدليل رواية البيهقي وابن عدي { إذا أتيت أهلك فإن أردت أن تعود ~~فتوضأ وضوءك للصلاة } ولا ينافيه قوله في آخر فليغسل فرجه بدل فليتوضأ لأن ~~كمال السنة إنما يحصل بكمال الوضوء الشرعي وأصلها يحصل بالوضوء اللغوي وهو ~~تنظيف الفرج بالغسل والأمر للندب عند الأربعة وللوجوب عند الظاهرية { حم م ~~4 } في الطهارة { عن أبي سعيد } الخدري ولم يخرجه البخاري { وزاد حب ك } ~~وقال تفرد به شعبة { هق فإنه أنشط للعود } أي أكثر نشاطا له وأعون عليه مع ~~ما فيه من تخفيف الحدث لأنه يرفعه عن أعضاء الوضوء والمبيت على إحدى ~~الطهارتين خوفا من أن يموت في نومه وأخذ منه أنه يسن للمرأة أيضا قال في ~~شرح مسلم : ويكره الجماع أي الثاني قبل الوضوء ويقال إن الإمام الشافعي ~~رحمه الله قال : الحديث لم يثبت ولعله لم يقف على سند أبي سعيد # { إذا أتى أحدكم أهله } أي أراد جماع حليلته { فليستتر } أي فليتغط هو ~~وإياها بثوب يسترهما ندبا وخاطبه بالستر دونها لأنه يعلوها وإذا استتر ~~الأعلى استتر الأسفل { ولا يتجردان } خبر بمعنى النهي أي ينزعان الثياب عن ~~عورتيهما فيصيران متجردين عما يسترهما { تجرد العيرين } تشبيه حذفت أداته ~~وهو بفتح ms0395 العين تثنية عير هو الحمار الأهلي وغلب على الوحشي وذلك حياء من ~~الله تعالى وأدبا مع الملائكة وحذرا من حضور الشيطان فإن فعل أحدهما ذلك ~~كره تنزيها لا تحريما إلا إن كان ثم من ينظر إلى شيء من عورته فيحرم وجزم ~~الشافعية بحل نظر الزوج إلى جميع عورة زوجته حتى الفرج بل حتى ما لا يحل له ~~التمتع به كحلقة دبرها وخص ضرب المثل بالحمار زيادة في التنفير والتقريع ~~واستهجانا لذلك الأمر الشنيع ولأنه أبلد الحيوان وأعدمه فهما وأقبحه فعلا ~~وفي حديث الطبراني والبزار تعليل الأمر بالستر بأنه إذا لم يستتر استحيت ~~الملائكة فخرجت فإذا كان بينهما ولد كان للشيطان فيه نصيب هذا لفظه قال ~~الهيثمي : وفي إسناد الطبراني مجهول وبقية رجاله ثقات وكما يندب الستر يندب ~~تغطية رأسه وخفض صوته لما في خبر يأتي أن المصطفى كان يفعله { ش طب هق } ~~وكذا في الشعب { عن ابن مسعود } ثم قال البيهقي في الشعب عقب تخريجه : تفرد ~~به مندل العنزي انتهى ومندل أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه أحمد ~~والدارقطني # قال الهيثمي PageV01P238 عقب عزوه للطبراني فيه مندل ضعيف وقد وثق # وقال البزار أخطأ مندل في رفعه والصواب أنه مرسل وبقية رجاله رجال الصحيح ~~{ ه عن عتبة } بمثناة فوقية { ابن عبد } بغير إضافة وهذا الاسم متعدد في ~~الصحابة فكان ينبغي تمييزه { ن عن عبد الله بن سرجس } بفتح المهملة وسكون ~~الراء وكسر الجيم بعدها مهملة المزني حليف بني مخزوم صحابي سكن البصرة { طب ~~عن أبي أمامة } لكن بلفظ { إذا أتى أحدكم أهله فليستتر عليه وعلى أهله ولا ~~يتعريا تعري الحمير } قال الهيثمي : فيه عفير بن معدان ضعيف # فرمز المؤلف لحسنه إنما هو لاعتضاده وتقويه بكثرة طرقه وإلا فقد جزم ~~الحافظ العراقي بضعف أسانيده ووجهه ما تقرر # { إذا أتى الرجل القوم } أي جاء أو لقي العدول الصلحاء كما يدل عليه ~~السياق فلا اعتبار بأهل الفجور والفساق { فقالوا له } بلسان المقال أو ~~الحال { مرحبا } نصب بمضمر أي صادفت أو لقيت رحبا بضم الراء أي ms0396 سعة وهي ~~كلمة إكرام وإظهار مودة ومحبة وتلقي الأخيار بها مندوب قال العسكري : وأول ~~من قالها سيف بن ذي يزن { فمرحبا به يوم القيامة } أي فذلك ثابت له يوم ~~القيامة أو فيقال له ذلك يومها { يوم يلقى ربه } كناية عن رضا الله عنه ~~وإدخاله الجنة والمراد إذا عمل عملا يستحق به أن يقال له ذلك فهو علم ~~لسعادته فإن الله تعالى إذا أحب عبدا ألقى محبته في قلوب العباد وهو إشارة ~~وبشارة بنظره إليه تعالى { وإذا أتى الرجل القوم فقالوا له قحطا } بفتح ~~فسكون أو فتح نصب على المصدر أيضا أي صادفت قحطا أي شدة وحبس غيث { فقحطا ~~له يوم القيامة } أصله الدعاء عليه بالجدب فاستعير لانقطاع الخير وجدبه من ~~العمل الصالح والمراد أنه إذا كان ممن يقول فيه العدول عند قدومه عليهم هذا ~~القول فإنه يقال له مثله يوم القيامة أو هو كناية عن كونه يلقى شدة وأهوالا ~~وكربا في الموقف وفي الخبر { هم شهداء الله في الأرض } فهو كناية عن كونه ~~مغضوبا عليه # وذكر اللقاء في الأول وإضافته للربوبية دون الثاني إشارة إلى أن ربه ~~يتلقاه بالإكرام ويربيه بصنوف البر والإنعام وأما الثاني فيعرض عنه وحذف له ~~من الأول لدلالة الثاني عليه { طب ك } في الفضائل { عن الضحاك بن قيس } ~~الفهري قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال الهيثمي : رجال الطبراني ~~رجال الصحيح غير ابن عمرو الضرير وهو ثقة # { إذا أتى أحدكم } وفي رواية إذا أتيتم { الغائط } محل قضاء الحاجة كنى ~~به عن العذرة كراهة لاسمه فصار حقيقة عرفية غلبت على الحقيقة اللغوية { فلا ~~يستقبل القبلة } الكعبة قال القاضي : القبلة في الأصل الحالة التي عليها ~~الإنسان من الاستقبال فصارت عرفا للمكان المتوجه نحوه للصلاة وقال الحراني ~~: أصل القبلة ما يجعل قبالة الوجه والقبل ما أقبل من الجسد في مقابلة الدبر ~~لما أدبر منه ولا هنا ناهية بقرينة قوله : { ولا يولها } بحذف الياء { ظهره ~~} أي لا يجعلها مقابل ظهره ولمسلم لا يستدبرها وزاد ببول أو غائط فأفاد ~~تخصيص ms0397 التحريم بحالة خروجه { ولكن شرقوا أو غربوا } قال الولي العراقي : ~~ضبطناه في سنن أبي داود وغربوا بغير ألف وفي بقية الكتب الستة أو غربوا ~~بألف ولعله من الناسخ وكلاهما صحيح والمعنى فوجهوا إلى جهة الشرق أو الغرب ~~وفيه التفات من الغيبة إلى الخطاب وهو لأهل المدينة ومن قبلتهم على سمتهم ~~كالشام واليمن فمن قبلته إلى المشرق أو المغرب يحرف إلى الجنوب أو الشمال ~~وفيه دلالة على PageV01P239 عموم النهي في الصحراء والبنيان وهو مذهب ~~النعمان وخصه مالك والشافعي بالصحراء للحوق المشقة في البنيان بتكليف ~~الانحراف عن سمت البناء إذا كان موضوعا للقبلة بخلاف الصحراء ولما رواه ~~الشيخان أن المصطفى قضى حاجته في بيت حفصة مستقبل الشام مستدبر الكعبة ولما ~~رواه ابن ماجه بإسناد حسن أنه قضاها مستقبل الكعبة فجمع الشافعي بين ~~الأخبار بحمل أولها المفيد للتحريم على غير البناء لأنه لا يشق فيه تجنب ~~الاستقبال والاستدبار بخلاف البنيان قد يشق فيحل فعله كما فعله المصطفى ~~لبيان الجواز وإن كان الأولى لنا تركه ومحل الثاني إذا استتر بمرتفع ثلثي ~~ذراع بينه وبينه ثلاثة أذرع فأقل بذراع الآدمي ومحل الأول إذا لم يستتر ~~بذلك وهذا كله في غير المعد لذلك أما فيه فلا حرمة ولا كراهة { حم ق 4 عن ~~أبي أيوب } الأنصاري بألفاظ مختلفة # { إذا أتى علي يوم لا أزداد فيه علما } طائفة من العلم أو علما سنيا ~~عزيزا إذ التنكير للتعظيم والتفخيم قال ابن حجر : والمراد بالعلم الذي أمره ~~الله تعالى بطلب الازدياد منه ولم يأمره بطلب الازدياد من شيء إلا منه قال ~~: والمراد بالعلم العلم الشرعي الذي يفيده معرفة ما يجب على المكلف من أمر ~~دينه في عباداته ومعاملاته ومداره على التفسير والحديث والفقه إلى هنا ~~كلامه # ولو كان لي من الأمر شيء لقلت اللائق بمنصبه الشريف إرادة العلم بالله ~~سبحانه وتعالى الذي هو أسنى المطالب وأسمى المواهب # ثم رأيت بعض العارفين قال : أراد بهذه الزيادة من العلم علم التوحيد ~~المتعلق بالله تعالى لتزيد معرفته بتوحيد الله فتزيد رتبته في ms0398 تحميده وقد ~~حصل له عليه أفضل الصلاة والسلام من العلوم والأسرار ما لا يبلغه أحد { ~~يقربني إلى الله تعالى } أي إلى رحمته ومزيد رضاه { فلا بورك لي في طلوع ~~شمس ذلك اليوم } دعاء أو خبر والقصد تبعيد نفسه من عدم الازدياد وأنه دائم ~~الترقي وقد أراه الله تعالى لطائف في باب العلم وآدابا لم يكن رآها وفيوضات ~~جزيلة لم يكن يعلمها وصار تلقنه لذلك الامداد بمنزلة الغذاء له بل هو غذاء ~~روحاني فلو فرض انقطاعه عنه لحظة من نهار لم يعده مباركا والعلم لا ساحل له ~~ولا منتهى وهو درجات وبدؤه من العلي العليم وكلما ارتقى الانسان فيه درجة ~~ازداد قربا من أعلم العالمين والمراد لا بورك لي في ذلك اليوم وذكر طلوع ~~الشمس إشارة إلى أنه كله من أوله إلى آخره كذلك وذكر النهار مثال فالليل ~~كذلك ويحتمل أن ذلك لأن محل تعلم العلم وتعليمه النهار دون الليل وقد كان ~~دائم الترقي في كل لمحة قال ابن سبع : ومن خصائصه أنه كلف من العلم وحده ما ~~كلفه الناس بأجمعهم وكان مطالبا برؤية مشاهدة الحق مع معاشرة الخلق قال بعض ~~الصوفية : وإنما طلب الزيادة من العلم لا من المال لأن زيادة المال تورث ~~الإنكار على صاحبها واللائق بالرسل صلوات الله وسلامه عليهم الانصاف بما ~~يتآلف به القلوب كالعلم فإنه يزيد صاحبه كشفا وإيضاحا واتساعا وانشراحا ~~وتميل إليه النفوس { تنبيه } قد يراد باليوم معناه المعروف وقد يراد به ~~القطعة من الزمان وقد يراد به الدولة والأنسب هنا إرادة الثاني لولا ذكره ~~طلوع الشمس { طس } وفيه عنده بقية صدوق ذو مناكير والحكم بن عبيد الله عن ~~الزهري قال الهيثمي تركه الصوري وغيره انتهى وأورده الذهبي في الضعفاء ~~والمتروكين وقال : متهم وقال أبو حاتم : كذاب { عد } وفيه عنده سليمان بن ~~بشار قال في الميزان : متهم بالوضع قال ابن حبان وضع على الأثبات ما لا ~~يحصى ووهاه ابن عدي وسرد له من الواهيات عدة هذا منها قال في اللسان : ولفظ ~~ابن عدي كان يقلب ms0399 الأسانيد ويسرق الحديث فما أوهمه صنيع المؤلف من أن ابن ~~عدي خرجه وأقره غير صواب { حل عن عائشة } وفيه عبد الرحمن بن عمروسة أورده ~~الذهبي في ذيل الضعفاء وقال : ثقة مكثر ذو غرائب PageV01P240 تكلم فيه ابن ~~الفرات وفيه الحكم المذكور قد عرفت أنه كذاب ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه ~~وأقره عليه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء الكبير ذكر ابن عراقي أن ~~المؤلف وافق ابن الجوزي على وضعه لكن رأيته تعقبه في مختصر الموضوعات فلم ~~يأت بطائل سوى أن قال له شاهد عند الطبراني وهو خبر { من معادن التقوى ~~تعلمك إلى ما علمت ما لم تعلم } وأنت خبير ببعد ما بين الشاهد والمشهود # { إذا أتى أحدكم خادمه } بالرفع وأحدكم منصوب مفعول به { بطعامه } ليأكله ~~والخادم يطلق على القن والحر قال الزمخشري : وهو بغير تاء التأنيث لإجرائه ~~مجرى الأسماء غير المأخوذة من الأفعال ومثلها امرأة عاشق { قد كفاه علاجه } ~~أي تحمل المشقة من تحصيل آلاته ومزاولة عمله { ودخانه } بالتخفيف مقاساة شم ~~لهب النار حال الطبخ نص عليه مع شمول ما قبله له لعظم مشقته { فليجلسه } ~~ندبا ليأكل { معه } كفايته مكافأة له على كفايته حره وعلاجه وسلوكا لسبيل ~~التواضع المأمور به في الكتاب والسنة هذا هو الأفضل { فإن لم يجلسه } للأكل ~~{ معه } لعذر كقلة طعام أو لكون نفسه تعاف ذلك قهرا عليه ويخشى من إكراهها ~~محذورا أو لغير ذلك كمحبته للاختصاص بالنفيس أو لكون الخادم يكره ذلك حياء ~~منه أو تأدبا أو كونه أمرد يخشى من التهمة به بإجلاسه معه أو لغير ذلك { ~~فليناوله } ندبا مؤكدا من الطعام { أكلة } بضم الهمزة ما يؤكل دفعة واحدة ~~كلقمة { أو أكلتين } ما يؤكل كذلك بحسب حال الطعام والخادم ليرد ما في نفسه ~~من شهوة الطعام وتنكسر سورة الجوع ولفظ رواية البخاري لقمة أو لقمتين أو ~~أكلة أو أكلتين قال الدماميني : فإن قلت ما هذا العطف قلت لعل الراوي شك هل ~~قال النبي هذا أو هذا فجمع وأتى بحرف الشك ليؤدي كما سمع ويحتمل أنه من ms0400 عطف ~~أحد المترادفين على الآخر آخر بكلمة أو وقد صرح بعضهم بجوازه والخادم يشمل ~~الذكر والأنثى لكنه كما قال المحقق أبو زرعة فيها محمول فيما إذا كان السيد ~~رجلا على أن تكون أمته أو محرمه فإن كانت أجنبية فليس له ذلك قال : وفي ~~معنى الطباخ حامل الطعام في الإجلاس والمناولة لوجود المعنى فيه وهو تعلق ~~نفسه به وشم ريحه وإراحة صاحب الطعام من حمله فتخصيصه من ولي الطعام ليس ~~لإخراج غيره من الخدم بل لكونه آكد وهذا كله للندب أما الواجب فإطعامه من ~~غالب قوت الأرقاء بذلك البلد { ق د ت ه عن أبي هريرة } رضي الله عنه بألفاظ ~~متقاربة # # { إذا أتاكم كريم قوم } أي رئيسهم المطاع فيهم المعهود منهم بإكثار ~~الإعظام وإكثار الاحترام { فأكرموه } برفع مجلسه وإجزال عطيته ونحو ذلك مما ~~يليق به لأن الله تعالى عوده منه ذلك ابتلاء منه له فمن استعمل معه غيره ~~فقد استهان به وجفاه وأفسد عليه دينه فإن ذلك يورث في قلبه الغل والحقد ~~والبغضاء والعداوة وذاك يجر إلى سفك الدماء وفي إكرامه اتقاء شره وإبقاء ~~دينه فإنه قد تعزز بدنياه وتكبر وتاه وعظم في نفسه فإذا حقرته فقد أهلكته ~~من حيث الدين والدنيا وبه عرف أنه ليس المراد بكريم القوم عالمهم أو صالحهم ~~كما وهم البعض ألا ترى أنه لم ينسبه في الحديث إلى علم ولا إلى دين ? ومن ~~هذا السياق انكشف أن استثناء الكافر والفاسق كما وقع لبعضهم منشؤه الغفلة ~~عما تقرر من أن الإكرام منوط بخوف محذور ديني أو دنيوي أو لحوق ضرر للفاعل ~~أو للمفعول معه فمتى خيف شيء من ذلك شرع إكرامه بل قد يجب فمن قدم عليه بعض ~~الولاة الظلمة الفسقة فأقصى مجلسه وعامله معاملة الرعية فقد عرض نفسه وماله ~~للبلاء فإن أوذي ولم يصبر فقد خسر الدنيا والآخرة وقد قيل : دارهم ما دمت ~~في دارهم وحيهم ما دمت في حيهم PageV01P241 وقال : { بعثت بمداراة الناس } ~~{ هب } وهو ضعيف ولهذا كان كثير من أكابر السلف المعروفين بمزيد الورع ms0401 ~~يقبلون جوائز الأمراء المظهرين للجور ويظهرون لهم البشاشة حفظا للدين ورفقا ~~بالمسلمين ورحمة لذلك الظالم المبتلي المسكين وهكذا كان أسلوب المصطفى مع ~~المؤلفة وغيرهم وقد غلط في هذا الباب كثير غفلة عن معرفة تدبير الله ورسوله ~~في خلقه والجمود على ظاهر @QB@ ومن يهن الله فما له من مكرم @QE@ ( الحج : ~~18 ) وما دروا أن السنة شرحت ذلك وبينته أحسن بيان فموضع طلب إهانة الكافر ~~والفاسق الأمن من حصول مفسدة والحاصل أن الكامل إنما يكرم لله ويهين لله ~~ولهذا قال بعض العارفين : ينبغي للفقير أن يكرم كل وارد عليه من الولاة فإن ~~أحدهم لم يزر الفقير حتى خلع كبرياءه ورأى نفسه دونه وإلا لما أتاه مع كونه ~~من رعاياه قال : فمن أتانا فقيرا أكرمناه كائنا من كان وإن كان ظالما فنحن ~~ظالمون لأنفسنا بالمعاصي وغيرها ولو بسوء الظن فظالم قام لظالم وأكرمه وقد ~~كان المصطفى يتواضع لأكابر كفار قريش ويكرمهم ويرفع منزلتهم لأنهم مظاهر ~~العزة الإلهية ورئي بعض الأولياء في النوم وعليه حلة خضراء والأنبياء ~~والأولياء واقفون بين يديه فاستشكل ذلك الرائي فقصه على بعضهم قال : لا ~~تنكره فإن تأدبهم مع من ألبسه الخلعة لا معه ألا ترى أن السلطان إذا خلع ~~على بعض غلمانه ركب أكابر الدولة في خدمته فرحم الله القائل : رب هب لي ~~مذلة وانكسارا وأنلني تواضعا وافتقارا ووفق القلب واهده لصلاح وأذقني حلاوة ~~واصطبارا { ه عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه محمد بن الصباح قال في الكشاف ~~وثقه أبو زرعة له حديث منكر ومحمد بن عجلان ضعفه خ ووثقه غيره { البزار } ~~في مسنده { وابن خزيمة } في صحيحه { طب عد هب عن جرير } بن عبد الله البجلي ~~بفتح الموحدة والجيم والقشيري اليماني أسلم عام توفي المصطفى وكان يحبه ~~ويكرمه وكان عالي الجمال حتى قال فيه عمر : هو يوسف هذه الأمة قال الهيثمي ~~عقب عزوه للطبراني : وفيه حصين بن عمر مجمع على ضعفه وسببه أن جريرا قدم ~~على المصطفى فبسط له رداءه ثم ذكره { البزار } في مسنده { عن أبي هريرة ms0402 } ~~قال الهيثمي وفيه من لم أعرفه انتهى وفي الميزان عن ابن عدي أنه حديث منكر ~~{ عد } من حديث سهل { عن معاذ } بن جبل { وأبي قتادة } الأنصاري واسمه ~~الحارث أو عمرو أو النعمان بن ربعي بكسر الراء وسكون الموحدة السلمي ~~بفتحتين قال الهيثمي : وسهل لم يدرك معاذا وفيه أيضا عن عبد الله بن خراش ~~وثقه ابن حبان وقال : يخطىء { ك عن جابر } بن عبد الله { طب عن ابن عباس } ~~قال الهيثمي وفيه إبراهيم بن يقظان وكذا مالك بن الحسين بن مالك بن الحويرث ~~وفيهما ضعف لكن وثق ابن حبان الأول { وعن عبد الله بن ضمرة } بن مالك ~~البجلي قال ابن الأثير : عدوه في أهل البصرة قال الهيثمي : وفيه الحسين بن ~~عبد الله بن ضمرة وهو كذاب { ابن عساكر } في تاريخه { عن أنس } بن مالك ~~وضعفه وذكر فيه بيان السبب وهو أنه لما دخل عدي على المصطفى ألقى إليه ~~وسادة وجلس هو على الأرض فقال : أشهد أنك لا تبغي علوا في الأرض ولا فسادا ~~ثم أسلم وفي رواية أخرى فقيل له يا نبي الله لقد رأينا منظرا لم نره لأحد ~~فقال : { نعم هذا كريم قوم إذا أتاكم } إلى آخره { وعن عدي } بفتح المهملة ~~الأولى وكسر الثانية { ابن حاتم } قال ابن الأثير : عدوه في أهل فلسطين ~~وحديثه في الشاميين قال ابن حجر : يقال له رؤية وفي الميزان عنه أنه منكر { ~~الدولابي } محمد بن أحمد بن حماد من أهل الري { في } كتاب { الكنى } ~~والألقاب { وابن عساكر } في تاريخه { عن أبي راشد عن عبد الرحمن بن عبد } ~~بغير إضافة ويقال بن عبيد الأزدي له وفادة { بلفظ } إذا أتاكم { شريف قومه ~~} فأكرموه من الشرف وهو المكان العالي فسمى الشريف شريفا لارتفاع منزلته ~~وعلو مرتبته على قومه قال الذهبي في مختصر المدخل : طرقه كلها PageV01P242 ~~ضعيفة وله شاهد مرسل وحكم ابن الجوزي بوضعه وتعقبه العراقي ثم تلميذه ابن ~~حجر بأنه ضعيف لا موضوع # { إذا أتاكم الزائر فأكرموه } بالتوقير والتصدير والضيافة والاتحاف لأمره ~~تعالى بحسن المعاشرة وهذا قاله حين ms0403 أتاه جرير فأكرمه وبسط رداءه له وإطلاق ~~الزائر هنا يشمل كل زائر وتقييده في الحديث قبله بالكريم للآكدية { ه عن ~~أنس } قال العراقي : هذا حديث منكر قاله ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه # { إذا أتاكم } أيها الأولياء { من } أي رجل يخطب موليتكم { ترضون خلقه } ~~بالضم وفي رواية بدله أمانته { ودينه } بأن يكون مساويا للمخطوبة في الدين ~~أو المراد أنه عدل فليس الفاسق كفأ لعفيفة { فزوجوه } إياها وفي رواية ~~فأنكحوه أي ندبا مؤكدا بل إن دعت الحاجة وجب كما مر { إن لا تفعلوا } ما ~~أمرتم به وفي رواية تفعلوه قال الطيبي : الفعل كناية عن المجموع أي إن لم ~~تزوجوا الخاطب الذي ترضون خلقه ودينه { تكن } تحدث { فتنة في الأرض وفساد } ~~خروج عن حال الاستقامة النافعة المعينة على العفاف { عريض } كذا في رواية ~~البيهقي وغيره وفي رواية كبير والمعنى متقارب وفي رواية كرره ثلاثا يعني ~~أنكم إن لم ترغبوا في الخلق الحسن والدين المرضي الموجبين للصلاح ~~والاستقامة ورغبتم في مجرد المال الجالب للطغيان الجار للبغي والفساد تكن ~~إلى آخره أو المراد إن لم تزوجوا من ترضون ذلك منه ونظرتم إلى ذي مال أو ~~جاه يبقى أكثر النساء بلا زوج والرجال بلا زوجة فيكثر الزنا ويلحق العار ~~فيقع القتل ممن نسب إليه العار فتهيج الفتن وتثور المحن وقال الغزالي : ~~أشار بالحديث إلى أن دفع غائلة الشهوات مهم في الدين فإن الشهوات إذا غلبت ~~ولم يقاومها قوة التقوى جرت إلى اقتحام الفواحش انتهى والفساد خروج الشيء ~~عن حال استقامته وضده الصلاح وهو الحصول على الحال المستقيمة النافعة وقول ~~البغوي فيه اعتبار الكفاءة في التناكح وأن الدين أولى ما اعتبر منها فيه ~~نظر إذ ليس فيه ما يدل إلا على اعتبار الدين ولا تعرض فيه لاعتبار النسب ~~الذي اعتبره الشارع عليه الصلاة والسلام وفيه أن المرأة إذا طلبت من الولي ~~تزويجها من مساو لها في الدين لزمه لكن اعتبر الشافعية كونه كفأ وفيه أنه ~~ينبغي تحري محاسن الأخلاق في الخاطب والبعد عمن اتصف بمساويها ms0404 { ت ه ك } في ~~النكاح عن عبد الله بن الحسين عن الحارث بن أبي أسامة عن يزيد بن هارون عن ~~عبد الحميد بن سليمان عن ابن عجلان عن وثيمة البصري { عن أبي هريرة } قال ~~الحاكم : صحيح ورده الذهبي بأن عبد الحميد هو أبو فليح قال أبو داود وغيره ~~ثقة وثيمة لا يعرف { عد } من حديث صالح المنيحي عن الحكم بن خلف عن عمار بن ~~مطر عن مالك عن نافع { عن ابن عمر } بن الخطاب قال في الميزان : وعمار هالك ~~ووثقه بعضهم قال أبو حاتم : كان يكذب { ت هق عن أبي حاتم المزني } بضم ~~الميم وفتح الزاي صحابي له هذا الحديث الواحد وقيل لا صحبة له ويقال اسمه ~~عقيل بن ميمونة ذكره في التقريب قال البخاري : وتبعه الترمذي ولا أعلم له ~~غير هذا الحديث فمن ثم قال المؤلف { وما له غيره } ولو عبر بعبارة البخاري ~~كان أولى إذ لا يلزم من نفي العلم نفي الوجود قال ت حسن غريب قال العراقي ~~عن البخاري : إنه لم يعده محفوظا وقال أبو داود : إنه أخطأ وعده في ~~المراسيل وأعله ابن القطان بإرساله وضعف رواته # { إذا أتاكم السائل } يعني إذا وجدتم من يلتمس الصدقة بقاله أو بحاله ~~فخصوص الإتيان غير مراد { فضعوا في يده } أي أعطوه شيئا يعني أوصلوه ~~ومناولته أفضل { ولو ظلفا } بكسر فسكون للبقر والغنم كالقدم للآدمي والحافر ~~للفرس PageV01P243 { محرقا } بضم الميم وفتح الراء أي أعطوه ولو قليلا ولا ~~تردوه خائبا فذكره الظلف مع كونه لا يغني من جوع للمبالغة في القلة ومزيد ~~التحذير من حرمانه الموجب للخيبة وعدم النجاح المؤدي إلى فقد الفلاح ففي ~~خبر يأتي { لولا أن المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم } والأمر للندب وإن ~~كان مضطرا فللوجوب { عد عن جابر } بن عبد الله بسند ضعيف لكن له شواهد # { إذا اتسع الثوب } غير المخيط وهو الرداء بقرينة قوله الآتي ثم صل بغير ~~رداء { فتعطف } أي توشح { به } بأن تخالف بين طرفيه كما في رواية البخاري { ~~على منكبيك } فتلقي كل طرف ms0405 منهما على الطرف الآخر { ثم صل } الفرض أو النفل ~~لأن التعطف به كذلك أصون للعورة وأبلغ في الستر مع ما فيه من المهابة ~~والإجلال وعدم شغل البال بإمساكه لستر عورته وفوته سنة وضع اليمنى على ~~اليسرى { وإن ضاق عن ذلك } بأن لم تمكن المخالفة بين طرفيه كذلك { فشد به ~~حقوك } بفتح الحاء وتكسر معقد الإزار وخاصرتك { ثم صل بغير رداء } محافظة ~~على الستر ما أمكن والأمر كله للندب عند الثلاثة وللوجوب عند أحمد فلو صلى ~~في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شيء لم تصح صلاته عنده حكاه عنه الطيبي ~~وغيره وقال الشافعية : إذا اتسع الثوب الواحد للرجل التحف به وخالف بين ~~طرفيه على كتفيه وإلا ائتزر به وجعل على عاتقه شيئا ولو حبلا فيكره تركه ~~أما المرأة فتصلي بقميص سابغ وخمار وجلباب كثيف فوق الثياب { حم والطحاوي } ~~أحمد بن محمد نسبة إلى طحا قرية بمصر { عن جابر } بن عبد الله رمز المؤلف ~~لصحته # { إذا أثنى } بتقديم المثلثة على النون { عليك جيرانك } الصالحون للتزكية ~~ولو اثنان فلا أثر لقول كافر وفاسق ومبتدع { أنك } أي بأنك { محسن } أي من ~~المحسنين يعني المطيعين لله تعالى { فأنت محسن } عند الله تعالى { وإذا ~~أثنى عليك جيرانك أنك مسيء } أي عملك غير صالح { فأنت } عند الله { مسيء } ~~ومحصوله إذا ذكرك صلحاء جيرانك بخير فأنت من أهله وإذا ذكروك بسوء فأنت من ~~أهله فإنهم شهداء الله في الأرض فأحدث في الأول شكرا وفي الثاني توبة ~~واستغفارا فحسن الثناء وضده علامة على ما عند الله تعالى للعبد وإطلاق ~~ألسنة الخلق التي هي أقلام الحق بشيء في العاجل عنوان ما يصير إليه في ~~الآجل والثناء بالخير دليل على محبة الله تعالى لعبده حيث حببه لخلقه فأطلق ~~الألسنة بالثناء عليه وعكسه عكسه وفي الحديث دليل لابن عبد السلام حيث ذهب ~~إلى أن الثناء يستعمل في الخير والشر لكن هل هو حقيقة فيهما أو في الخير ~~فقط ? خلاف وما تقرر من أن لفظ الحديث { إذا أثنى عليك جيرانك أنك مسيء ms0406 } ~~إلى آخره هو ما رأيته ثابتا في نسخة المؤلف بخطه فإيراد بعضهم لهذا الحديث ~~المذكور في هذا الجامع بلفظ وإذا قال إلى آخره باطل { ابن عساكر } في ~~تاريخه { عن ابن مسعود } رضي الله تعالى عنه قال : قال رجل يا رسول الله ~~متى أكون محسنا ومتى أكون مسيئا ? فذكره وهذا بمعناه في مستدرك الحاكم عن ~~أبي هريرة قال : جاء رجل إلى رسول الله فقال دلني على عمل إذا أنا عملت به ~~دخلت الجنة قال : { كن محسنا } قال : كيف أعلم أني محسن ? قال : { سل ~~جيرانك فإن قالوا إنك محسن فأنت محسن وإن قالوا إنك مسيء فأنت مسيء } انتهى ~~قال الحاكم على شرطهما # { إذا اجتمع الداعيان } فأكثر إلى وليمة ولو لغير عرس أو إلى غيرها ~~كشفاعة أو قضاء حاجة { فأجب } حيث لا عذر PageV01P244 { أقربهما } منك { ~~بابا } من متعلقة بالقرب في أقرب لا صلة التفضيل لأن أفعل التفضيل قد أضيف ~~فلا يجمع بين الإضافة ومن المتعلقة بأفعل التفضيل ثم علله بقوله : { فإن ~~أقربهما بابا أقربهما جوارا } وحق الجوار مرجح هذا إن لم يسبق أحدهما بأن ~~تقارنا في الدعوة { و } أما { إن سبق أحدهما } إلى دعوتك { فأجب الذي سبق } ~~لأن إجابته وجبت أو ندبت حين دعاه قبل الآخر فإن استويا سبقا وقربا ~~فأقربهما رحما فإن استويا فأكثرهما علما ودينا فإن استويا أقرع وفيه أن ~~العبرة في الجوار بقرب الباب لا بقرب الجدار وسره أنه أسرع إجابة له عندما ~~ينويه في أوقات الغفلات فهو بالرعاية أقدم ولا دلالة فيه على أن الشفعة ~~للجار بل لأنه أحق بالإهداء { حم د عن رجل له صحبة } وإبهامه غير علة لأن ~~الصحب كلهم عدول قال ابن حجر وغيره : إبهام الصحابي لا يصير الحديث مرسلا ~~وقد أشار المؤلف لحسنه غافلا عن جزم الحافظ ابن حجر بضعفه وعبارته إسناده ~~ضعيف وعن قول جمع فيه يزيد بن عبد الرحمن المعروف بأبي خالد الدالاني قال ~~ابن حبان : فاحش الوهم لا يجوز الاحتجاج به لكن له شواهد في البخاري إن لي ~~جارين فإلى أيهما أهدي ms0407 ? قال : { إلى أقربهما منك بابا } # { إذا اجتمع العالم } بالعلم الشرعي العامل به { والعابد } القائم بوظائف ~~الطاعات وصنوف العبادات لكنه لا يعلم إلا ما لزمه تعلمه عينا { على الصراط ~~} أي على الجسر المضروب على متن جهنم الذي يمر عليه الكافر للنار والمسلم ~~للجنة { قيل } أي يقول بعض الملائكة أو من شاء الله من خلقه بأمره { للعابد ~~ادخل الجنة } برحمة الله وترفع لك الدرجات فيها بعملك { وتنعم } ترفه من ~~الرفاهية وهي رغد الخصب ولين العيش { بعبادتك } أي بثواب عملك الصالح فإنه ~~قد نفعك لكنه قاصر عليك { وقيل للعالم قف هنا } أي على الصراط { فاشفع لمن ~~أحببت } الشفاعة له من عصاة الموحدين الذي استحقوا دخول النار { فإنك لا ~~تشفع لأحد } ممن ذكر { إلا شفعت } أي قبلت شفاعتك فيه لأنه لما أحسن إلى ~~عباد الله بعلمه الذي أفنى فيه نفائس أوقاته أكرمه الله تعالى بإنالته مقام ~~الإحسان إليهم في الآخرة بشفاعته فيهم جزاء وفاقا { فقام } حينئذ { مقام ~~الأنبياء } في كونه في الدنيا هاديا للرشاد منقذا من الضلالة وكونه في ~~الآخرة شافعا مشفعا ومن ثم قالوا : العلماء خلفاء الأنبياء فأعظم بها من ~~منزلة عالية فاخرة في الدنيا والآخرة { أبو الشيخ } عبد الله بن حبان { في ~~} كتاب { الثواب } على الأعمال { فر } وكذا أبو نعيم ومن طريقه وعنه أورده ~~الديلمي فلو عزاه له كان أولى { عن ابن عباس } رضي الله تعالى عنهما رمز ~~المؤلف لضعفه وذلك لأن فيه عثمان بن موسى عن عطاء أورده الذهبي في الضعفاء ~~وقال : له حديث لا يعرف إلا به وفي الميزان له حديث منكر # { إذا أحب الله عبدا } أي أراد به الخير ووفقه { ابتلاه } اختبره وامتحنه ~~بنحو مرض أو هم أو ضيق { ليسمع تضرعه } أي تذلله واستكانته وخضوعه ومبالغته ~~في السؤال ليعطى صفة الجود والكرم جميعا فإنهما يطلبانه عند سؤال عبده ~~بالإجابة فإذا دعا قالت الملائكة : صوت معروف وقال جبريل : يا رب اقض حاجته ~~فيقول : دعوا عبدي فإني أحب أن أسمع صوته كذا جاء في خبر قال الغزالي : ~~ولهذا المعنى تراه يكثر ms0408 ابتلاء أوليائه وأصفيائه الذين هم أعز عباده وإذا ~~رأيت الله عز وجل يحبس عنك الدنيا ويكثر عليك الشدائد والبلوى فاعلم أنك ~~عزيز عنده وأنك عنده بمكان وأنه يسلك بك طريق أوليائه وأصفيائه فإنه يراك ~~ولا يحتاج إلى ذلك أما تسمع إلى قوله تعالى : ^ واصبر لحكم ربك فإنك ~~PageV01P245 بأعيننا ^ ( الطور : 48 ) بل اعرف منته عليك فيما يحفظ عليك من ~~صلاتك وصلاحك ويكثر من أجورك وثوابك وينزلك منازل الأبرار والأخيار والأعزة ~~عنده # { تنبيه } قال العارف الجيلاني : التلذذ بالبلاء من مقامات العارفين لكن ~~لا يعطيه الله لعبد إلا بعد بذل الجهد في مرضاته فإن البلاء يكون تارة في ~~مقابلة جريمة وتارة تكفيرا وتارة رفع درجات وتبليغا للمنازل العلية ولكل ~~منها علامة فعلامة الأول عدم الصبر عند البلاء وكثرة الجزع والشكوى للخلق ~~وعلامة الثاني الصبر وعدم الشكوى والجزع وخفة الطاعة على بدنه وعلامة ~~الثالث الرضا والطمأنينة وخفة العمل على البدن والقلب { هب فر عن أبي هريرة ~~هب عن ابن مسعود } عبد الله { وكردوس } بضم الكاف وآخره مهملة { موقوفا ~~عليهما } لم يرمز له بشيء ووهم من زعم أنه رمز لضعفه وأنه كذلك قال الحافظ ~~العراقي رحمه الله تعالى : إنه يتقوى بعدد طرقه # { إذا أحب الله قوما ابتلاهم } بأنواع البلاء حتى يمحصهم من الذنوب ويفرغ ~~قلوبهم من الشغل بالدنيا غيرة منه عليهم أن يقعوا فيما يضرهم في الآخرة ~~وجميع ما يبتليهم به من ضنك المعيشة وكدر الدنيا وتسليط أهلها ليشهد صدقهم ~~معه وصبرهم في المجاهدة قال : ^ ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم ~~والصابرين ونبلو أخباركم ^ ( محمد : 31 ) { طس } وكذا في الكبير { هب ~~والضياء } المقدسي { عن أنس } قال الهيثمي : رجال الطبراني موثقون سوى شيخه ~~انتهى وله طريق آخر فيها النعمان بن عدي متهم ومن طريقه أورده ابن الجوزي ~~وحكم بوضعه ورواه أحمد عن محمود بن لبيد وزاد { فمن صبر فله الصبر ومن جزع ~~فله الجزع } قال المنذري : رواته ثقات ولعل المؤلف أغفله سهوا # { إذا أحب الله عبدا حماه } أي حفظه { من } متاع { الدنيا } أي حال بينه ~~وبين نعيمها ms0409 وشهواتها ووقاه أن يتلوث بزهرتها لئلا يمرض قلبه بها وبمحبتها ~~وممارستها ويألفها ويكره الآخرة { كما يحمي } أي يمنع { أحدكم سقيمه الماء ~~} أي شربه إذا كان يضره وللماء حالة مشهورة في الحماية عن الأطباء بل هو ~~منهي عنه للصحيح أيضا إلا بأقل ممكن فإنه يبلد الخاطر ويضعف المعدة ولذلك ~~أمروا بالتقليل منه وحموا المريض عنه فهو جل اسمه يذود من أحبه عنها حتى لا ~~يتدنس بها وبقذارتها ولا يشرق بغصصها كيف وهي للكبار مؤذية وللعارفين شاغلة ~~وللمريدين حائلة ولعامة المؤمنين قاطعة والله تعالى لأوليائه ناصر ولهم ~~منها حافظ وإن أرادوها { ت ك } في الطب { هب عن قتادة بن النعمان } بضم ~~النون زيد بن عامر بن سوار بن ظفر الظفري الأنصاري بدري من أكابر الصحابة ~~أصيبت عينه يوم بدر أو أحد أو الخندق فتعلقت بعرق فردها المصطفى فكانت أحسن ~~عينيه قال الحاكم : صحيح وأقره الذهبي وقال الترمذي : حسن غريب وقال ~~المنذري : حسن ولم يرمز له المؤلف بشيء # { إذا أحب الله عبدا } أي أراد توفيقه وقدر إسعاده { قذف } أي ألقى وأصل ~~القذف الرمي بسرعة فالتعبير به أبلغ منه بالإلقاء { حبه في قلوب } لم يقل ~~في قلب وإن كان المفرد المضاف يعم لأنه أنص على كل فرد فرد { الملائكة } ~~فيتوجه إليه الملأ الأعلى بالمحبة والموالاة إذ كل منهم تبع لمولاه فإذا ~~والى وليا والوه وناهيك بهذا المقام الجليل الذي يلحظ الملأ الأعلى صاحبه ~~بالتبجيل وعليه فمحبة الملائكة على ظاهرها المتعارف بين الخلق ولا مانع منه ~~فلا ملجأ إلى القول بأن المراد به ثناؤهم عليه واستغفارهم له { وإذا أبغض ~~الله عبدا } وضع الظاهر موضع الضمير تفخيما للشأن { قذف بغضه في قلوب ~~الملائكة } فيتوجه إليه الملأ الأعلى بالبغض { ثم يقذفه } أي ثم يقذف ما ~~ذكر من الحب PageV01P246 أو البغض { في قلوب الأدميين } ومن ثمرات المقام ~~الأول وضع القبول لمن أحبه الله للخاص والعام فلا تكاد تجد أحدا إلا مائلا ~~إليه مقبلا بكليته عليه وإذا أحب الله عبدا استنارت جهاته وأشرقت بنور ~~الهداية ساحاته وظهرت عليه آثار ms0410 الإقبال وصار له سيما من الجمال والجلال ~~فنظر الخلق إليه بعين المودة والتكريم @QB@ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ~~والله ذو الفضل العظيم @QE@ ( الحديد : 21 ) وحكم عكسه عكس حكمه وفيه حث ~~عظيم على تحري ما يرضي الله وتجنب ما يسخطه { حل } وكذا الديلمي { عن أنس } ~~وفيه يوسف بن عطية الوراق أو الصفار وكلاهما ضعيف قال الفلاس : لكن الوراق ~~أكذب لكن له شواهد تأتي # { إذا أحب أحدكم } محبة دينية قال الحراني : من الحب وهو إحساس بوصلة لا ~~يدرك كنهها { أخاه } في الدين كما يرشد إليه قوله في رواية صاحبه وفي أخرى ~~عبدا { فليعلمه } ندبا مؤكدا { أنه } أي بأنه { يحبه } لله سبحانه وتعالى ~~لأنه إذا أخبره به فقد استمال قلبه واجتلب وده فإنه إذا علم أنه يحبه قبل ~~نصحه ولم يرد عليه قوله في عيب فيه أخبره به ليتركه فتحصل البركة قال ~~البغدادي : إنما حث على الإعلام بالمحبة إذا كانت لله لا لطمع في الدنيا ~~ولا هوى بل يستجلب مودته فإن إظهار المحبة لأجل الدنيا والعطاء تملق وهو ~~نقص والله أعلم { تنبيه } ظاهر الحديث لا يتناول النساء فإن لفظ أحد بمعنى ~~واحد وإذا أريد المؤنث إنما يقال إحدى لكنه يشمل الإناث على التغليب وهو ~~مجاز معروف مألوف وإنما خص الرجال لوقوع الخطاب لهم غالبا وحينئذ إذا أحبت ~~المرأة أخرى لله ندب إعلامها { حم خد د } في الأدب { ت } في الزهد وقال : ~~حسن صحيح { حب ك } وصححه { عن المقداد بن معد يكرب } الكندي صحابي له وفادة ~~وشهرة { حب عن أنس } بن مالك { خد عن رجل من الصحابة } رمز لحسنه وهو أعلى ~~من ذلك إذ لا ريب في صحته # { إذا أحب أحدكم صاحبه } أي لصفاته الجميلة لأن شأن ذوي الهمم العلية ~~والأخلاق السنية إنما هو المحبة لأجل الصفات المرضية لأنهم لأجل ما وجدوا ~~في ذاتهم من الكمال أحبوا من يشاركهم في الخلال فهم بالحقيقة ما أحبوا غير ~~ذواتهم وصفاتهم وقد يدعى شموله للمحبة الذاتية أيضا إذا عرت عن المقاصد ~~الفاسدة @QB@ والله يعلم المفسد من ms0411 المصلح @QE@ ( البقرة : 22 ) { فليأته } ~~و { في منزله } أفضل { فليخبره أنه يحبه } بأن يقول له إني أحبك { لله } أي ~~لا لغيره من إحسان أو غيره فإنه أبقى للألفة وأثبت للمودة وبه يتزايد الحب ~~ويتضاعف وتجتمع الكلمة وينتظم الشمل بين المسلمين وتزول المفاسد والضغائن ~~وهذا من محاسن الشريعة # # وجاء في حديث أن المقول له يقول له أحبك الذي أحببتني من أجله { حم ~~والضياء } المقدسي { عن أبي ذر } نص رواية أحمد عن يزيد بن أبي حبيب أن أبا ~~سالم الجيشاني جاء إلى أبي أمامة رضي الله تعالى عنه في منزله فقال : سمعت ~~أبا ذر يقول إنه سمع رسول الله يقول فذكره قال الهيثمي : وإسناده حسن # { إذا أحب أحدكم عبدا } أي إنسانا ولا ينفك من هذا النعت قال : وإن ~~تسألوني قلت ها أنا عبده وإن تسألوه قال ذلك مولاي فالمراد شخص من المسلمين ~~قريب أو غيره ذكرا أو أنثى لكن يظهر تقييده فيها بما إذا كانت حليلته أو ~~محرمة { فليخبره } بمحبته له ندبا { فإنه } أي المحبوب { يجد مثل الذي يجد ~~له } أي يحبه بالطبع لا محالة كما يحبه هو فإن القلب لا يحب إلا من يحبه ~~كما قال : يقاس المرء بالمرء إذا ما هو ماشاه وللشيء على الشيء مقاييس ~~وأشباه PageV01P247 وللقلب على القلب دليل حين يلقاه وأنشد بعضهم : سلوا عن ~~مودات الرجال قلوبكم فتلك شهود لم تكن تقبل الرشا ولا تسألوا عنها العيون ~~فإنها تشير بشيء ضد ما أضمر الحشا ولكون القلب يدل على القلب قال الحكماء : ~~المحبوب جزء محبوبه فمن أحب إنسانا لأجل أفعاله أو ذاته الجميلة فذاك جمال ~~باطنه أشرق بمرآة جمال محبوبه والجمال الظاهر جزء من الجمال الباطن والألفة ~~بين المتحابين ليست إلا للاشتراك في جمال الباطن أو ضده لذلك ترى من هو ~~قبيح المنظر وتحبه وترى حسن المنظر وتبغضه ولله در القائل : وإذا اعتراك ~~الوهم في حال امرىء فأردت تعرف خيره من شره فاسأل ضميرك عن ضمير فؤاده ~~ينبيك سرك بالذي في سره وهذا يفتح لك باب سر الفراسة الحكمية ms0412 ويسن أن يجيبه ~~المخبر بقوله أحبك الذي أحببتي من أجله كما جاء في الخبر المار { هب عن ابن ~~عمر } بن الخطاب وفيه عبد الله بن أبي مرة أورده الذهبي في الضعفاء وقال : ~~تابعي مجهول # { إذا أحب أحدكم أن يحدث ربه } أي يناجيه { فليقرأ القرآن } هذا من قبيل ~~الاستعارة بالكناية فإن القرآن رسالة من الله لعباده فكأن القارىء يقول يا ~~رب قلت كذا وكذا فهو مناج له سبحانه وتعالى ويحتمل أنه من مجاز التشبيه وفي ~~إشعاره أنه يتطهر ظاهرا وباطنا ويتدبر ويحضر قلبه وإذا مر بآية رحمة سألها ~~أو آية عذاب استعاذ منه { خط فر عن أنس } وفيه الحسين بن زيد قال الذهبي : ~~ضعيف # { إذا أحببت رجلا } لا تعرفه ولم يظهر منه ما تكره { فلا تماره } أي لا ~~تجادله ولا تنازعه { ولا تشاره } روي بالتشديد من المشارة وهي المضادة ~~مفاعلة من الشر أي لا تفعل معه شرا تحوجه إلى فعل مثله معك وروي مخففا من ~~البيع والشراء أي لا تعامله ذكره الديلمي { ولا تسأل عنه أحدا } حيث لم ~~يظهر لك منه ما تكره { فعسى } أي ربما { أن توافي له } أي تصادف وتلاقي ~~يقال وافيته موافاة أتيته { عدوا } أو حاسدا { فيخبرك بما ليس فيه } مما ~~يذم { فيفرق ما بينك وبينه } لأن هذا شأن العدو وقد قال سبحانه وتعالى : ~~@QB@ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا @QE@ ( آل عمران : 103 ) وهذا ~~أمر إرشادي يقضي الطبع السليم والذكاء بحسنه ولو لم يسأل عنه فأخبره إنسان ~~عنه بشيء مكروه فينبغي أن لا يبادر بمفارقته بل يتثبت ويفحص فربما كان ~~المخبر عدوا { حل عن معاذ } بن جبل وفيه معاوية بن صالح أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال : ثقة وقال أبو حاتم : لا يحتج به # { إذا أحببتم } أي أردتم { أن تعلموا ما للعبد } أي الإنسان { عند ربه } ~~مما قدر له من خير وشر { فانظروا } أي تأملوا { ما يتبعه } أي الذي يذكر ~~عنه بعد موته وفي حياته { من الثناء } بالفتح والمد فإذا ذكره أهل الصلاح ~~بشيء فاعلموا أن الله تعالى أجرى ms0413 على ألسنتهم ما له عنده فإنهم ينطقون ~~بإلهامه كما يفيده خبر { إن الملائكة تتكلم على ألسنة بني آدم بما في العبد ~~من الخير والشر فإن كان خيرا فليحمد الله لا يعجب بل يكون خائفا من مكره ~~الخفي وإن كان شرا فليبادر بالتوبة وليحذر سطوته وقهره } { ابن عساكر } في ~~تاريخه { عن علي } وفيه عبد الله بن سلمة متروك { و } عن { مالك } بن أنس { ~~عن كعب موقوفا } وكعب الأحبار هو أبو إسحاق الحميري أسلم في خلافة أبي بكر ~~أو عمر وسكن الشام ومات في زمن عثمان # PageV01P248 { إذا أحدث أحدكم } أي انتقض طهره بأي شيء كان وأصل أحدث من ~~الحدث وفي المحكم الحدث الإيذاء وفي المغرب : أما قول الفقهاء أحدث إذا أتى ~~منه ما ينقض الطهارة لا تعرفه العرب ولذلك قال الأعرابي لأبي هريرة رضي ~~الله عنه : ما الحدث ? قال : فساء أو ضراط { في صلاته } وفي رواية في ~~الصلاة { فليأخذ } ندبا { بأنفه } أي يتناوله ويقبض عليه بيده موهما أنه ~~رعف والأولى اليسرى { ثم لينصرف } فليتوضأ وليعد الصلاة كذا هو في رواية ~~أبي داود وذلك لئلا يخجل ويسول له الشيطان بالمضي فيها استحياء عن الناس ~~فيكفر لأن من صلى متعمدا بغير وضوء فقد كفر وليس هو من قبيل الكذب بل من ~~المعاريض بالفعل وفيه إرشاد إلى إخفاء القبيح والتورية بما هو أحسن ولا ~~يدخل في الرياء بل هو من التجمل واستعمال الحياء وطلب السلامة من الناس ~~ومشروعية الحيل التي يتوصل بها إلى مصالح ومنافع دينية بل قد يجب إن خيف ~~وقوع محذور لولاه كقول إبراهيم هي أختي ليسلم من الكافر وما الشرائع كلها ~~إلا مصالح وطرقا للتخلص من الوقوع في المفاسد وهذا الحديث قد تمسك بظاهره ~~من ذهب من الأئمة إلى أن خروج الدم بنحو فصد أو حجم أو رعاف من نواقض ~~الوضوء ومذهب الإمام الشافعي خلافه { ه ك حب } في الطهارة { هق } في الصلاة ~~{ عن عائشة } أم المؤمنين رضي الله عنها قال الحاكم : على شرطهما ومن أفتى ~~بالحيل يحتج به انتهى ورواه أبو ms0414 داود أيضا والله تعالى أعلم # { إذا أحسن الرجل } يعني الإنسان { الصلاة فأتم ركوعها وسجودها } بأن ~~يأتي بها بأركانها وشروطها وهذا تفسير لقوله أحسن واقتصر عليهما مع أن ~~المراد إتمام جميع أركانها لأن العرب كانت تأنف من الانحناء كراهة لهيئة ~~عمل قوم لوط فأرشدهم إلى أنه ليس من هذا القبيل { قالت الصلاة حفظك الله ~~كما حفظتني } أي حفظا مثل حفظك لي بإتمام أركاني وكمال إحساني بالتأدية ~~بخشوع القلب والجوارح وهذا من باب الجزاء من جنس العمل فكما حفظ حدود الله ~~تعالى فيها قابلته بالدعاء بالحفظ وإسناد القول إلى الصلاة مجاز ولا مانع ~~من كونه حقيقة لما مر أن للمعاني صورا عند الله لكن الأول أقرب { فترفع } ~~إلى عليين كما في خبر أحمد في رفع صحف الأعمال وهو كناية عن القبول والرضا ~~{ وإذا أساء الصلاة فلم يتم ركوعها وسجودها قالت الصلاة ضيعك الله كما ~~ضيعتي } أي ترك كلاءتك وحفظك حتى تهلك جزاء لك على عدم وفائك بتعديل أركاني ~~قال ابن جني : الضيعة الموضع الذي يضيع فيه الإنسان ومنه ضاع يضيع ضياعا ~~إذا هلك قال القرطبي : فمن لم يحافظ على ركوعها وسجودها لم يحافظ عليها ومن ~~لم يحافظ عليها فقد ضيعها ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع كما أن من حافظ ~~عليها فقد حفظ دينه ولا دين لمن لا صلاة له { فتلف } عقب فراغه منها كما ~~يؤذن به فاء التعقيب ويحتمل أن ذلك في القيامة { كما يلف الثوب الخلق } ~~بفتح المعجمة واللام أي البالي { فيضرب بها وجهه } أي ذاته وذلك بأن تجسم ~~كما في نظائره لكن الأوجه أنه كناية عن خيبته وخسرانه وإبعاده وحرمانه ~~فيكون حاله أشد من حال التارك رأسا كيف والذي يحضر الخدمة ويتهاون بالحضرة ~~أسوأ حالا من المعرض عن الخدمة بالكلية ? قال الغزالي : فينبغي للإنسان إذا ~~أقبل على الصلاة أن يحضر قلبه ويفرغه من الوسواس وينظر بين يدي من يقوم ومن ~~يناجي ويستحيي أن يناجيه بقلب غافل وصدر مشحون بوسواس الدنيا وخبائث ~~الشهوات ويعلم أنه مطلع على سريرته ناظر إلى ms0415 قلبه وإنما يقبل من صلاته بقدر ~~خشوعه وتضرعه وتذلله فإن لم PageV01P249 يحضر قلبه هكذا فهو لقصور معرفته ~~بجلال الله تعالى فيقدر أن رجلا صالحا من وجوه الناس ينظر إليه ليعرف كيف ~~صلاته فعند ذلك يحضر قلبه وتسكن جوارحه فإذا قدر اطلاع عبد ذليل لا ينفع ~~ولا يضر يخشع له ولا يخشع لخالقه فما أشد طغيانه وجهله # { تتمة } قال في الحكم : أنت إلى حلمه إذا أطعته أحوج منك إلى حلمه إذا ~~عصيته { الطيالسي } أبو داود وكذا الطبراني والبيهقي في الشعب { عن عبادة } ~~بضم المهملة وخفة الموحدة { ابن الصامت } ضد الناطق ابن قيس الأنصاري صحابي ~~فاضل رمز المصنف لصحته وليس كما قال ففيه محمد بن مسلم بن أبي وضاح قال في ~~الكاشف : وثقه جمع وتكلم فيه البخاري وأحوص بن سليم ضعفه النسائي وقال ~~المديني : لا يكتب حديثه # { إذا اختلفتم } أي تنازعتم أيها المالكون لأرض وأردتم البناء فيها قال ~~ابن جرير : أو قسمتها ولا ضرر على أحد منهم فيها { في الطريق } أي في قدر ~~عرض الطريق التي تجعلونها بينكم للمرور فيها فإذا أراد البعض جعلها أقل من ~~سبعة أذرع وبعضهم سبعة أو أكثر مع اجتماع الكل على طلب فرض الطريق { ~~فاجعلوه } وجوبا بمعنى أنه يقضى بينهم بذلك عند الترافع كما بينه ابن جرير ~~الطبري فليس المراد الارشاد كما وهم { سبعة } وفي رواية سبع قال النووي : ~~وهما صحيحان فالذراع يذكر ويؤنث { أذرع } بذراع البنيان المعروف وقيل بذراع ~~اليد المعتدلة ورجحه ابن حجر وأصل الذراع كما قال المطرزي : من المرفق إلى ~~طرف الأصابع ثم سمي به الخشبة أو الحديدة التي يذرع بها وتأنيثه أفصح وذلك ~~لأن في السبعة كفاية لمدخل الأحمال والاثقال ومخرجها ومدخل الركبان والرحال ~~ومطرح الرماد وغيره ودونها لا يكفي لذلك قال الإمام الطبري وتبعه الخطابي : ~~هذا إذا بقي بعده لكل واحد من الشركاء فيه ما ينتفع به بدون مضرة وإلا جعل ~~على حسب الحال الدافع للضرر أما الطريق المختص فلا تحديد فيه فلمالكه جعله ~~كيف شاء وأما الطريق المسلوك فيبقى على حاله ms0416 لأن يد المسلمين عليه وأما في ~~الفيافي فيكون أكثر من سبعة لممر الجيوش ومسرح الأنعام والتقاء الصفوف وقال ~~النووي : حديث السبعة أذرع محمول على أمهات الطرق التي هي ممر العامة ~~لأحمالهم وماشيتهم بأن يتشاحح من له أرض يتصل بها مع من له فيها حق فيجعل ~~بينها سبعة أذرع بالذراع المتعارف أما ثنيات الطرق فبحسب الحاجة وحال ~~المتنازعين فيوسع لأهل البدو ما لا يوسع لأهل الحضر وفي الفيافي يجعل أكثر ~~من سبعة لأنها ممر الجيوش والقوافل ولو جعلت الطريق في كل محل سبعة أضر ~~بأملاك كثير من الناس انتهى # والحاصل أن الطريق يختلف سعتها بحسب اختلاف أحوالها كما في المطامح قال ~~ابن حجر : ويلحق بأهل البنيان من قعد في حافة الطريق للبيع فإن كان الطريق ~~أزيد من سبعة لم يمنع من القعود في الزائد وإن كان أقل منع { حم م د } في ~~البيوع { ت } وقال حسن صحيح { ه عن أبي هريرة حم ه هق عن ابن عباس } ظاهر ~~صنيع المؤلف أنه مما تفرد به مسلم عن صاحبه وأمر بخلافه بل رواه البخاري عن ~~أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وعزاه له جمع منهم الديلمي وغيره # { إذا أخذ } أي شرع { المؤذن في أذانه } أضاف إليه لأنه المنادى به ~~والمراد الأذان المشروع والمؤذن الذي يصح أذانه ويحتسبه { وضع الرب } وفي ~~رواية للطبراني وضع الرحمن { يده فوق رأسه } كناية عن كثرة إدرار الرحمة ~~والإحسان والبركة والمدد الرباني عليه وإيصال البر والخير إليه فأطلق اليد ~~وأراد النعمة التي خص بها المؤذن وفضله بسببها على كثير من الناس وعبر ~~بالفوقية لأن له المثل الأعلى ويحتمل أن يأمر الله تبارك وتعالى ملكا يضع ~~يده على رأسه حقيقة فأضيف الفعل إلى الله لأنه أمره بذلك كما يقال ضرب ~~الأمير اللص وبنى الأمير المدينة أي أمر بضربه والأول أقعد { فلا يزال كذلك ~~} أي ينعم عليه بما ذكر { حتى } أي إلى أن { يفرغ من PageV01P250 أذانه } ~~أي يتمه { وإنه } أي والشأن أو الحال { ليغفر له } بضم التحتية والراء { مد ~~صوته } أي ms0417 مقدار غايته بمعنى أنه لو كانت ذنوبه متجسمة تملأ ذلك الفضاء ~~لغفرت كلها وأنكر بعض أهل اللغة مد بالتشديد وصوب أنه مدى كما في رواية ~~الطبراني وليس بمنكر بل هما لغتان لكن مدى أشهر { فإذا فرغ } من أذانه { ~~قال الرب } تعالى وآثره لأنه المناسب لتربية الأعمال { صدق عبدي } فيما ~~قاله وأضافه إليه للتشريف { وشهدت } يا عبدي ففيه التفات { بشهادة الحق } ~~وهي أنه لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ونص على هذا مع دخوله في ~~التصديق إشارة إلى أن المقصود من الأذان الاتيان بالتشهد { فأبشر } بما ~~يسرك من الثواب وهذا في المحتسب ويحتمل العموم وفضل الله واسع وفيه بيان ~~فضل الأذان وكثرة ثوابه وندب رفع الصوت به ما أمكن حيث لا يتأذى ولا يؤذي # { تنبيه } قال ابن المنير تبعا للإمام الرازي : اليدان والعينان صفات ~~سمعية ضاق بيان وجه الاستعارة فيها ولم يمكن ردها لأن الشرع أثبتها ولم ~~يمكن حملها على ظاهرها لأن العقل يأباه ولم يمكن حملها على الاستعارة في ~~بعض الموارد فتعين ضرورة ان ثبتت صفات لا جوارح والمعطلة أسرفوا والمشبهة ~~افتتنوا @QB@ وكان بين ذلك قواما @QE@ ( الفرقان : 67 ) { ك في التاريخ } ~~تاريخ نيسابور { فر } وكذا أبو نعيم { عن أنس } ورواه عنه أيضا أبو الشيخ ~~في الثواب ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحا فلو عزاه له كان أولى ثم إنه ~~رمز لضعفه وسببه أن فيه محمد بن يعلى السلمي ضعفه الذهبي وغيره # { إذا أخذت } أي أتيت كما في خبر البراء { مضجعك } بفتح الجيم وكسرها محل ~~نومك والمضجع موضع الضجوع يعني وضعت جنبك بالأرض لتنام { من الليل } بيان ~~لزمن الاضطجاع وذكره للغالب فالنهار كذلك فيما أظن بل يظهر أنه لو أراد ~~النوم قاعدا كان كذلك { فاقرأ } ندبا سورة { قل يا أيها الكافرون } أي ~~السورة التي أولها كذلك { ثم نم على خاتمتها } أي نم على خاتمة قراءتك لها ~~أو اجعلها خاتمة كلامك ثم نم { فإنها } أي السورة المذكورة { براءة من ~~الشرك } أي متضمنة للبراءة من الشرك وهو عبادة الأوثان لأن الجملتين ms0418 ~~الأولتين لنفي عبادة غير الله تعالى حالا والأخيرتين لنفي العبادة مآلا عند ~~البغوي وعاكسه القاضي وأطال أبو حيان في الانتصار للأول { حم د } في الأدب ~~{ ت } في الدعوات وقال حسن غريب { ك } في التفسير { هب } وكذا مالك في ~~الموطأ في باب قل هو الله أحد ولعل المؤلف أغفله سهوا { عن نوفل } بفتح ~~النون وسكون الواو وفتح الفاء { ابن معاوية } قال : قلت يا رسول الله علمني ~~شيئا أقوله عند منامي فذكره وهو الديلي بكسر فسكون صحابي تأخر موته وما جرى ~~عليه المؤلف من صحابية نوفل بن معاوية الظاهر أنه سبق قلم وإنما هو نوفل بن ~~فروة الأشجعي فإن ابن الأثير ترجم نوفل بن فروة هذا ثم قال : حديثه في فضل ~~قل يا أيها الكافرون مضطرب الإسناد ولا يثبت ثم ساق هذا الحديث بعينه وذكر ~~أن أبا نعيم وابن عبد البر وابن المديني أخرجوه هكذا ثم ذكر بعده نوفل بن ~~معاوية وذكر له حديثا غير هذا { ن و } أبو القاسم { البغوي } في الصحابة { ~~و } عبد الباقي { بن قانع } في معجمه { والضياء } المقدسي في المختارة كلهم ~~{ عن جبلة } بفتح الجيم والموحدة { ابن حارثة } قلت : يا رسول الله علمني ~~شيئا ينفعني الله به فذكره وجبلة هذا هو أخو زيد وعم أسامة وفد على النبي ~~في طلب أخيه فأبى أن يرجع فرجع ثم عاد فأسلم وتقديم المؤلف حديث نوفل يوهم ~~أنه أمثل من جبلة وليس كذلك فقد قال ابن عبد البر : حديث نوفل في قل يا ~~أيها الكافرون مضطرب الإسناد لا يثبت انتهى وقال في الإصابة حديث ~~PageV01P251 جبلة هذا متصل صحيح الإسناد وقال الهيثمي : رواه أبو يعلى بسند ~~رجاله ثقات غير عطاء بن السائب فإنه اختلط # { إذا أدخل الله الموحدين } القائلين بأن الله واحد لا شريك له وهذا شامل ~~لموحدي هذه الأمة وغيرها { النار } لطهرهم والمراد بهم بعضهم وهو من مات ~~عاصيا ولم يتب ولم يعف عنه { أماتهم فيها } لطفا منه بهم وإظهارا لأثر ~~التوحيد بمعنى أنه يغيب إحساسهم أو يقبض أرواحهم بواسطة أو غيرها ms0419 فعلى ~~الثاني هو موت حقيقي وبه يتجه تأكيده بالمصدر في قوله : { إماتة } وذلك ~~لتحققهم بحقيقة لا إله إلا الله صدقا بقلوبهم لكنهم لما لم يوفوا بشروطها ~~عوقبوا بحبسهم عن الجنة والمسارعة إلى جوار الرحمن { فإذا أراد أن يخرجهم ~~منها } أي بالشفاعة أو الرحمة { أمسهم } أي أذاقهم { ألم العذاب تلك الساعة ~~} أي ساعة خروجهم قال السخاوي : العذاب إيصال الألم إلى الحي مع الهوان ~~فإيلام الأطفال والحيوان ليس بعذاب انتهى وقيل سمي عذابا لأنه يمنع المعاقب ~~من المعاودة لمثل فعله وأصل العذاب المنع والمراد هنا عذاب نار الآخرة # وهل هذا الإحساس عام أو خاص ? احتمالان وعلى العموم يختلف هذا الألم ~~باختلاف الأشخاص فبعضهم يكون تألمه في تلك الساعة اللطيفة شديدا وبعضهم ~~يكون عليه كحر الحمام كما ورد في خبر { فر عن أبي هريرة } قال الهيثمي : ~~فيه الحسن بن علي بن راشد صدوق رمي بشيء من التدليس وأورده الذهبي في ~~الضعفاء # { إذا ادهن أحدكم } افتعل أي أراد دهن شعر رأسه بالدهن { فليبدأ } إرشادا ~~{ بحاجبيه } وهما العظمان فوق العينين بلحمهما وشعرهما أو شعرهما وحده كذا ~~في القاموس وظاهر أن المراد هنا الشعر والبشرة قال الراغب : والحاجب المانع ~~عن السلطان والحاجبان في الرأس سميا به لكونهما كالحاجبين للعينين في الذب ~~عنهما { فإنه } أي الدهن { يذهب بالصداع } لفظ رواية الديلمي فإنه ينفع من ~~الصداع والصداع بالضم وجع الرأس وإنما يذهب به لأنه يفتح المسام فيخرج ~~البخار المنحبس في الرأس وقال الحكيم : حكمة البداءة بالحاجبين أن أول ما ~~ينبت على ابن آدم من الشعر شعر الحاجبين فإذا بدأ بهما في المشط والدهن فقد ~~أدى حقه لكونه بدىء به في الخلقة وقوله يذهب بفتح أوله أي إذا دهن الرأس ~~الذي فيه صداع بالدهن فلا يذهب الدهن أي يجف حتى يذهب بالصداع معه ويحتمل ~~كونه بضم أوله والباء زائدة أي يذهب الصداع { ابن السني وأبو نعيم في } ~~كتاب { الطب } النبوي { وابن عساكر } في تاريخه { عن قتادة } بن دعامة ~~السدوسي المحدث المفسر الفقيه { مرسلا فر } وكذا الحكيم الترمذي { عنه } أي ms0420 ~~عن قتادة { عن أنس } قال في الأصل : وسنده ضعيف لأن فيه بقية والكلام فيه ~~معروف وجبلة بن دعلج ضعفه أحمد والدارقطني ثم الذهبي # { إذا أدى العبد } أي الإنسان المؤمن الذي به رق وإن قل أو كان أنثى أو ~~خنثى { حق الله } أي ما أمره به من نحو صلاة وصوم واجتناب منهي { وحق ~~مواليه } أي ملاكه من نحو خدمة ونصح { كان له أجران } أجر قيامه بحق الله ~~وأجر نصح سيده وإحسانه خدمته ولا يقتضي ذلك تفضيله على الحر لأن جهات الفضل ~~لا تحصى أو المراد ترجيح من أدى الحقين على من أدى أحدهما ومن يؤتى أجره ~~مرتين نحو أربعين نظمها المؤلف وغيره قال الحراني : والأجر في الأصل جعل ~~العامل على عمله والمراد به أي في لسان الشارع عليه والصلاة والسلام الثواب ~~الذي وعد به على تلك الأعمال المشروطة بالإيمان { حم م عن أبي هريرة } # PageV01P252 { إذا أديت زكاة مالك } الذي وجبت عليك فيه زكاة أي دفعتها ~~إلى المستحقين أو الإمام أو نائبه { فقد قضيت } أي أديت قال تعالى : @QB@ ~~فإذا قضيتم مناسككم @QE@ ( البقرة : 200 ) أي أديتموها فالأداء بمعنى ~~القضاء وعكسه عند أهل اللغة ولم يعبر ثانيا بأديت كراهة لتوالي الأمثال { ~~ما عليك } من الحق الواجب فيه ولا تطالب بإخراج شيء آخر منه ولا تدخل في ~~زمرة الذين وعدهم الله بقوله : @QB@ والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ~~ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم @QE@ ( التوبة : 34 ) { ت } وقال ~~حسن غريب { ه ك } في الزكاة وصححه وأقره الذهبي { عن أبي هريرة } رضي الله ~~تعالى عنه قال : قال رجل يا رسول الله أرأيت إن أدى الرجل زكاة ماله فذكره ~~قال العراقي في شرح الترمذي : وهو على شرط ابن حبان في صحيحه انتهى لكن جزم ~~ابن حجر تلميذه بضعفه # { إذا أديت زكاة مالك } بكسر الكاف الخطاب لأم سلمة لكنه عام الحكم { فقد ~~أذهبت عنك شره } الدنيوي الذي هو تلفه ومحق البركة منه والأخروي الذي هو ~~العذاب وفي إفهامه أنه إذا لم يؤدها فهو شر عليه فيمثل له شجاع ms0421 أقرع له ~~زبيبتان يطوقه يوم القيامة وتطؤه الغنم بأظلافها وتنطحه بقرونها إلى غير ~~ذلك من ضروب العذاب المفصلة في الأخبار ومن كلامهم البديع : أي مال أديت ~~زكاته درت بركاته { ابن خزيمة } في صحيحه { ك } في الزكاة وقال على شرط ~~مسلم وأقره الذهبي في التلخيص { عن جابر } مرفوعا وموقوفا قال الذهبي في ~~المهذب : والأصح أنه موقوف وقال ابن حجر في الفتح : إسناده صحيح لكن رجح ~~أبو زرعة رفعه وله شاهد أيضا # { إذا أذن } بالبناء للمجهول { في قرية } أو بلد أو نحوها من أماكن ~~الاجتماع { آمنها الله } بالقصر والمد أي أمن أهلها { من عذابه } أي من ~~إنزال عذابه بهم في { ذلك اليوم } الذي أذن فيه أو في تلك الليلة كذلك ثم ~~يحتمل عمومه فلا يحصل لهم بلاء من فوقهم ولا من تحتهم ولا يسلط عليهم عدوا ~~ويحتمل اختصاصه بمنع الخسف والمسخ والقذف بالحجارة ونحو ذلك ويحتمل منع ~~المسلمين من قتالهم لأن الأذان من شعار الدين فإذا سمعه منهم من يريد ~~قتالهم لزمه الكف # { فائدة } ذكر الإمام الرازي في الأسرار أن الماء زاد ببغداد حتى أشرفت ~~على الغرق فرأى بعض الصلحاء في النوم كأنه واقف على طرف دجلة وهو يقول لا ~~حول ولا قوة إلا بالله غرقت بغداد فجاء شخصان فقال أحدهما لصاحبه : ما الذي ~~أمرت به ? قال : بتغريق بغداد ثم نهيت قال : ولم ? قال : رفعت ملائكة الليل ~~أن البارحة افتض ببغداد سبعمائة فرج حرام فغضب الله فأمرني بتغريقها ثم ~~رفعت ملائكة النهار في صبح ذلك اليوم سبعمائة أذان وإقامة فغفر الله تعالى ~~لهؤلاء بهؤلاء فانتبه وقد نقص الماء { طص عن أنس } وفيه عبد الرحمن بن سعد ~~ضعفه ابن معين وغيره وظاهر تخصيصه المعجم الصغير بالعزو أنه لم يخرجه إلا ~~فيه والأمر بخلافه فقد خرجه في معاجيمه الثلاثة هكذا ذكره المنذري وضعفه # { إذا أذن المؤذن } أخذ في الأذان { يوم الجمعة } بعد جلوس الخطيب على ~~المنبر وهي بسكون الميم بمعنى المفعول أي اليوم المجموع فيه وبفتحها بمعنى ~~الفاعل أي اليوم الجامع للناس ويجوز الضم ms0422 والتاء فيه ليست للتأنيث لأنه صفة ~~لليوم بل للمبالغة كرجل علامة أو هو صفة للساعة { حرم } على من تلزمه ~~الجمعة { العمل } أي الشغل عن السعي إليها بما يفوتها من الأعمال كبيع ~~وإجارة وغيرهما لقوله تعالى : @QB@ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة @QE@ ( ~~الجمعة : 9 ) الآية وقيس بالبيع غيره ولما فيه من الذهول عن الواجب الذي ~~دخل وقته ويصح البيع ونحوه عند الجمهور وقال المالكية : يفسخ إلا النكاح ~~والهبة PageV01P253 والصدقة أما الأذان الأول فلا يحرم شيئا مما ذكر عنده ~~لأنه إنما أحدثه عثمان أو معاوية وعند الحنفية يكره البيع مطلقا ولا يحرم ~~قال الحراني : وكل ما عمله الإنسان في أوقات الصلاة من حين ينادي المؤذن ~~إلى أن تنفصل جماعة مسجده من صلاتهم لا بركة فيه بل يكون وبالا { فر عن أنس ~~} وفيه عبد الجبار القاضي أورده الذهبي في الضعفاء وقال : كان داعية ~~للاعتزال وفي الميزان من غلاة المعتزلة وإبراهيم بن الحسين الكسائي قال في ~~اللسان : ما علمت أحدا طعن فيه حتى وقفت في جلاء الافهام لابن القيم على ~~أنه ضعيف وما أظنه إلا التبس عليه وسعيد بن ميسرة قال ابن حبان : يروي ~~الموضوع وفي الكامل مظلم الأمر وفي الميزان كذبه القطان # { إذا أراد الله بعبد خيرا } أي كاملا عظيما قيل المراد بالخير المطلق ~~الجنة وقيل عموم خيري الدنيا والآخرة { جعل صنائعه } أي فعله الجميل جمع ~~صنيعة وهي العطية والكرامة والإحسان { ومعروفه } أي حسن صحبته ومواساته { ~~في أهل الحفاظ } بكسر الحاء وخفة الفاء أي أهل الدين والامانة الشاكرين ~~للناس لأن الصنيعة لا يعتد بها إلا أن تقع موقعها وفي الفردوس قال حسان بن ~~ثابت : إن الصنيعة لا تكون صنيعة حتى يصاب بها طريق المصنع فقال رسول الله ~~: صدقت # والإرادة نزوع النفس وميلها إلى الشيء وهي نقيض الكراهة التي هي النفرة ~~وإرادة الله ليس بصفة زائدة على ذاته كإرادتنا بل هي عين حكمته التي تخصص ~~وقوع الفعل على وجه دون آخر وحكمته عين علمه المقتضي لنظام الاشياء على ~~الوجه الأصلح والترتيب الأكمل وانضمامها مع ms0423 القدرة هو الاختيار { وإذا أراد ~~الله بعبد شرا } أي خذلانا وهوانا { جعل صنائعه ومعروفه في غير أهل الحفاظ ~~} أي جعل عطاياه وفعله الجميل في غير أهل الدين والأمانة وصرح بالثاني مع ~~فهمه من الأول حثا للإنسان على أنه ينبغي له أن يقصد بمعروفه أهل المعروف ~~ويتحرى إيقاعه فيهم قال بعض الحكماء : والمصطنع إلى اللئيم كمن أعطى ~~الخنزير درا وقرظ الكلب تبرا وألبس الحمار وشيا وألقم الحية شهدا وقال ابن ~~غزية : خمسة أشياء ضائعة سراج في شمس وحسناء تزف لأعمى ومطر في سبخة وطعام ~~قدم لشبعان وصنيعة عند من لا يشكرها فينبغي للإنسان تحري اختيار المصرف حتى ~~تقع العطية في المحل اللائق ويسلم من مخالفة الحكمة قال الشاعر : إنما ~~الجود أن تجود على من هو للفضل والكرامة أهلا قال المتنبي : ووضع الندى في ~~موضع السيف بالعلا مضر كوضع السيف في موضع الندى { فر عن جابر } ورواه عنه ~~أيضا ابن لال وعنه في طريقه عنه خرجه الديلمي فلو عزاه له كان أولى ثم إن ~~فيه خلف بن يحيى قال الذهبي : عن أبي حاتم كذاب فمن زعم صحته فقد غلط # { إذا أراد الله بعبد خيرا جعل غناه في نفسه } أي جعله قانعا بالكفاف ~~لئلا يتعب في طلب الزيادة وليس له إلا ما قدر له والنفس معدن الشهوات ~~وشهواتها لا تنقطع فهي أبدا فقيرة لتراكم ظلمات الشهوات عليها فهي مفتونة ~~بذلك وخلصت فتنتها إلى القلب فصار مفتونا فأصمته عن الله وأعمته لأن ~~الشهوات ظلمة ذات رياح هفافة والريح إذا وقع في أذن أحد أصم والظلمة إذا ~~وقعت في العين أعمت فلما صارت الشهوة من النفس إلى القلب حجبت النور فعميت ~~وصمت فإذا أراد الله بعبد خيرا قذف في قلبه النور فأضاء ووجدت النفس لها ~~حلاوة وروحا ولذة تلهي عن لذات الدنيا وشهواتها وتذهب مخاوفها وعجلتها ~~وحرقتها وتلهيها فيطمئن القلب فيصير غنيا بالله والنفس جارة وشريكة ففي غنى ~~الجار غنى وفي غنى الشريك غنى { وتقاه } بضم المثناة فوق وخفة القاف خوفه ~~من ربه { في قلبه ms0424 } بأن يقذف فيه PageV01P254 نور اليقين فينخرق الحجاب ~~ويضيء الصدر فذلك تقواه يتقي بها مساخط الله ويتقي بها حدوده # وبه يؤدي فرائض ربه وبه يخشاه فيصير ذلك النور وقايته { وإذا أراد الله ~~بعبد شرا جعل فقره بين عينيه } كناية عن كونه يصير مستحضرا له أبدا ومشفقا ~~من الوقوع فيه سرمدا فهو نصب عينيه على طول المدى فلا يزال فقير القلب ~~حريصا على الدنيا متهافتا عليها منهمكا في تحصيلها وإن كان موسرا ممتد ~~الطمع وإن طال الأمد فلا يزال بين طمع فارغ وأمل كاذب حتى توافيه المنية ~~وهو على هذه الحالة الردية وذلك من علامات سوء الخاتمة والإرادة نزوع النفس ~~وميلها إلى الفعل بحيث تحملها عليه وتقال للقوة التي هي مبدأ النزوع والأول ~~مع الفعل والثاني قبله وكلاهما لا يتصور اتصاف الباري تبارك وتعالى به ~~ولذلك اختلف العلماء في معنى إرادته فقيل إرادته الأفعال أنه غير ساه ولا ~~مكره وقيل اشتمال الأمر على النظام الأكمل والوجه الأصلح والحق أنها ترجيح ~~أحد مقدوريه على الآخر وتخصيصه بوجه دون وجه أو معنى يوجب هذا الترجيح ذكره ~~القاضي { الحكيم } الترمذي { فر عن أبي هريرة } كتب الحافظ ابن حجر على ~~هامش الفردوس بخطه ينظر في هذا الإسناد انتهى وأقول فيه دراج أبو السمح نقل ~~الذهبي عن أبي حاتم تضعيفه وقال أحمد : أحاديثه مناكير # { إذا أراد الله بعبد خيرا } أي عظيما { فقهه في الدين } أي فهمه الأحكام ~~الشرعية بتصورها والحكم عليها أو باستنباطها من أدلتها وكل ميسر لما خلق له ~~هذا ما عليه الجمهور وقال الغزالي : أراد العلم بالله وصفاته التي تنشأ ~~عنها المعارف القلبية لأن الفقه المتعارف وإن عظم نفعه في الدين لكنه يرجع ~~إلى الظواهر الدينية إذ غايته نظر الفقيه في الصلاة مثلا الحكم بصحتها عند ~~توفر الواجبات وفائدته سقوط الطلب في الدنيا وأما قبولها وترتب الثواب فليس ~~من تعقله بل يرجع إلى عمل القلب وما تلبس به من نحو خشية ومراقبة وحضور ~~وعدم رياء ونحو ذلك فهذا لا يكون أبدا إلا خالصا لوجه الله ms0425 فهو الذي يصلح ~~كونه علامة على إرادة الخير بالعبد وأما الفقهاء فهم في واد والمتزودون ~~للآخرة بعلمهم في واد ألا ترى إلى قول مجاهد إنما الفقيه من يخاف الله ? ~~وقول الحسن لمن قال قال الفقهاء وهل رأيت فقيها إنما الفقيه الزاهد في ~~الدنيا الراغب في الآخرة # والفقه في المعرفة أشرف كل معلوم لأن كل صفة من صفاته توجب أحوالا ينشأ ~~عنها التلبس بكل خلق سني وتجنب كل خلق ردي فالعارفون أفضل الخلق فهم ~~بالإرادة أخلق وأحق وأما تخصيص الفقه بمعرفة الفروع وعللها فتصرف حادث بعد ~~الصدر الأول { وزهده } بالتشديد صيره زاهدا { في الدنيا } أي جعل قلبه ~~معرضا عنها مبغضا محقرا لها رغبة به عنها تكريما له وتطهيرا عن أدناسها ~~ورفعة عن دناءتها { وبصره } بالتشديد { عيوبه } أي عرفه بها وأوضحها له ~~ليتجنبها كأمراض القلب من نحو حسد وحقد وغل وغش وكبر ورياء ومداهنة وخيانة ~~وطول أمل وقسوة قلب وعدم حياء وقلة رحمة وأمثالها قال الطيبي : وهذا إشارة ~~إلى الدرجة الثانية يعني لما زهد في الدنيا بما حصل له من علم اليقين رقاه ~~الله وأورثه بصيرة حتى حصل له حق اليقين وفيه دلالة على أن الزهد في الدنيا ~~علامة إرادة الله الخير بعبده قال الغزالي : والزهد فيها أن تنقطع همته ~~عنها ويستقذرها ويستنكرها فلا يبقى لها في قلبه اختيار ولا إرادة والدنيا ~~وإن كانت محبوبة مطلوبة للإنسان بطبعه لكن لمن وفق التوفيق الخاص وبصره ~~الله بآفاتها تصير عنده كالجيفة وإنما يتعجب من هذا الراغبون في الدنيا ~~العميان عن عيوبها وآفاتها المغترون بزخرفها وزينتها ومثل ذلك كإنسان صنع ~~حلوا من أغلى السكر وعجنها بسم قاتل أبصر ذلك رجل ولم يبصره آخر ووضعه ~~بينهما ومن أبصر ما جعل فيه من السم زهده وغيره يغتر بظاهره فيحرص عليه ولا ~~يصبر عنه { هب عن أنس } بن مالك { وعن محمد بن كعب القرظي } بضم القاف وفتح ~~الراء PageV01P255 ومعجمة نسبة لقريظة اسم لرجل نزل أولاده حصنا بقرب ~~المدينة وهو أخو النضير وهما من ولد موسى عليه الصلاة والسلام ms0426 { مرسلا } ~~ورواه الديلمي في مسند الفردوس عن أنس أيضا قال العراقي : وإسناده ضعيف جدا ~~وقال غيره واه # { إذا أراد الله بعبد خيرا جعل له واعظا } ناصحا ومذكرا بالعواقب { من } ~~وفي بعض النسخ في { نفسه } لفظ رواية الديلمي من قلبه { يأمره } بالخيرات { ~~وينهاه } عن المنكرات ويذكره بالعواقب فيقطع العلائق والأسباب الداعية إلى ~~موافقة النفس والشيطان ويصرف هواه إلى ما ينفعه ويستعمله في تنفيذ مراد ربه ~~ويفرغ باله لأمر الآخرة فيقبل الله عليه برحمته ويفيض عليه من نعمته وفي ~~معناه ما قيل من كان في عمل الله كان الله في عمله وإذا صدقت إرادة العبد ~~وصفت همته وحسنت مواظبته ولم تجاذبه شهواته ولم يشغله حديث النفس بعلائق ~~الدنيا بلغ الحق في قلبه { فر } وكذا ابن لال ومن طريقه وعنه رواه الديلمي ~~مصرحا فلو عزاه له لكان أولى { عن أم سلمة } قال الحافظ العراقي وغيره : ~~إسناده جيد كذا جزم به في المغني ولم يرمز له المؤلف بشيء # { إذا أراد الله بعبد خيرا عسله } بفتح العين والسين المهملتين تشدد ~~وتخفف أي طيب ثناءه بين الناس من عسل الطعام يعسله إذا جعل فيه العسل ذكره ~~الزمخشري { قيل } أي قالوا : يا رسول الله { وما عسله } أي ما معناه { قال ~~يفتح له عملا صالحا قبل موته ثم يقبضه عليه } فهذا من كلام الراوي لا ~~المصطفى شبه ما رزقه الله من العمل الصالح الذي طاب ذكره وفاح نشره بالعسل ~~الذي هو الطعام الصالح الذي يحلو به كل شيء ويصلح كل ما خالطه ذكره ~~الزمخشري قال الحكيم الترمذي : فهذا عبد أدركته دولة السعادة فأصاب حظه ~~ومراده بعد ما قطع عمره في رفض العبودية وتعطيلها وعطل الحدود وأهمل ~~الفرائض فلما قرب أوان شخوصه إلى الحق أدركته السعادة بذلك الحظ الذي كان ~~سبق له فاستنار الصدر بالنور وانكشف الغطاء فأدركته الخشية وعظمت مساويه ~~عنده فاستقام أمره فعمل صالحا قليلا فأعطي جزيلا { حم طب عن أبي عنبة } ~~بكسر العين المهملة وفتح النون الخولاني واسمه عبد الله بن عنبة أو عمارة ~~قال ابن ms0427 الأثير : اختلف في صحبته قيل أدرك النبي ولم يره وقيل صلى للقبلتين ~~وقيل أسلم قبل موت النبي ولم يره قال الهيثمي : وفيه بقية مدلس وقد صرح ~~بالسماع في المسند وبقية رجاله ثقات انتهى ومن ثم رمز المؤلف لحسنه # { إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله قيل } أي قال بعض الصحب يا رسول الله ~~{ وما استعمله } أي ما المراد به { قال يفتح له عملا صالحا } بأن يوفقه له ~~{ بين يدي موته } أي قرب موته فسمى ما قرب منه باليدين توسعا كما يسمى ~~الشيء باسم غيره إذا جاوره ودنا منه وقد جرت هذه العبارة هنا على أحسن سنن ~~ضرب المثل { حتى يرضى عنه } بضم أوله والفاعل الله تعالى ويجوز فتحه ~~والفاعل { من حوله } من أمه وجيرانه ومعارفه فيبرؤون ذمته ويثنون عليه خيرا ~~فيجيز الرب شهادتهم ويفيض عليه برحمته وتفريغ المحل شرطه الأول غيث الرحمة ~~فمتى لم يفرغ المحل لم يصادف الغيث PageV01P256 محلا قابلا للنزول وهذا كمن ~~أصلح أرضه لقبول الزرع ثم يبذر فإذا طهر العبد تعرض لنفحات رياح الرحمة ~~ونزول الغيث في أوانه وحينئذ يكون جديرا بحصول الغلة # { تنبيه } أشار المؤلف بالجمع بين هذين الحديثين في موضع إلى رد قول ابن ~~العربي الرواية استعمله وأما عسله فهو تصحيف فبين أنه غير صحيح { حم ك } في ~~الجنائز { عن عمرو بن الحمق } بفتح المهملة وكسر الميم بعدها قاف ابن كاهل ~~ويقال كاهن بالنون ابن حبيب الخزاعي سكن الكوفة ثم مصر له صحبة قتل بالموصل ~~في خلافة معاوية قال الحاكم : صحيح وقال الهيثمي : رجال أحمد رجال الصحيح # { إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله قيل كيف يستعمله ? قال يوفقه لعمل ~~صالح } يعمله { قبل الموت ثم يقبضه عليه } أي يلهمه التوبة وملازمة العمل ~~الصالح كما يحب وينبغي حتى يمل الخلق ويستقذر الدنيا ويحن إلى الموت ويشتاق ~~إلى الملإ الأعلى فإذا هو برسل الله تعالى يردون عليه بالروح والريحان ~~والبشرى والرضوان من رب راض غير غضبان فينقلونه من هذه الدار الفانية إلى ~~الحضرة العالية الباقية فيرى لنفسه الضعيفة الفقيرة ms0428 نعيما مقيما وملكا ~~عظيما { حم ت حب ك عن أنس } بن مالك # { إذا أراد الله بعبد خيرا طهره قبل موته قالوا } له { وما طهور العبد } ~~بضم الطاء أي ما المراد بتطهيره { قال عمل صالح يلهمه } أي يلهمه الله ~~تعالى { إياه } والإلهام ما يلقى في الروع بطريق الفيض ويدوم كذلك { حتى ~~يقبضه عليه } أي يميته وهو متلبس به قال في المصباح : قبضه الله أماته وفي ~~الأساس من المجاز قبض على غريمه وعلى العامل وقبض فلان إلى رحمة الله تعالى ~~وهو عما قليل مقبوض فمن أراد الله به خيرا طهره من المادة الخبيثة قبل ~~الوفاة حتى لا يحتاج لدخول النار ليطهره فيلهمه الله تعالى التوبة ولزوم ~~الطاعات وتجنب المخالفات أو يصاب بالمصائب وأنواع البلاء المكفرات ليطهر من ~~خبائثه مع كراهته لما أصابه @QB@ وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن ~~تحبوا شيئا وهو شر لكم @QE@ ( البقرة : 216 ) ولهذا كان الأب أو الأم يسوق ~~لولده الحجام أو الطبيب ليعالجه بالمراهم المؤلمة الحادة ولو أطاع الولد ~~لما شفي { طب عن أبي أمامة } لم يرمز له بشيء وسها من زعم أنه رمز لضعفه ~~قال الهيثمي : ورواه الطبراني من عدة طرق وفي أحدها بقية بن الوليد وقد صرح ~~بالسماع وبقية رجاله ثقات انتهى فالحكم عليه بالضعف في غاية الضعف # { إذا أراد الله بعبد خيرا صير } بالتشديد { حوائج الناس إليه } أي جعله ~~ملجأ لحاجاتهم الدينية والدنيوية ووفقه للقيام لها وألقى عليه شراشر ~~المهابة والقبول وسدده فيما يفعل ويقول { فر عن أنس } قال العراقي : فيه ~~يحيى بن شبيب ضعفه ابن حبان وقال الذهبي عن ابن حبان : لا يحتج به # { إذا أراد الله بعبد خيرا عاتبه في منامه } أي لامه على تفريطه وحذره من ~~تقصيره برؤيا يراها في منامه فيكون على بصيرة من أمره وبينة من ربه وينتبه ~~من سنة الغفلة ويذكر رقدة الذلة كما وقع لأبي أسيد الأنصاري رضي الله تعالى ~~عنه أنه كان من ورده قراءة سورة البقرة كل ليلة فأغفلها ليلة فرأى بقرة ~~تنطحه فحلف ms0429 أن لا يعود رواه الترمذي { فر PageV01P257 عن أنس } وفيه وهب بن ~~راشد قال الذهبي عن الدارقطني متروك وعن ضرار بن عمرو متروك وعلي الرقاشي ~~متروك # { إذا أراد الله بعبده الخير } كذا هو في خط المؤلف وفي نسخ بعبد خيرا ~~ولا أصل له في نسخته { عجل } بالتشديد أسرع { له العقوبة } بصب البلاء ~~والمصائب عليه { في الدنيا } جزاء لما فرط منه من الذنوب فيخرج منها وليس ~~عليه ذنب يوافى به يوم القيامة كما يعلم من مقابله الآتي ومن فعل ذلك معه ~~فقد أعظم اللطف به لأن من حوسب بعمله عاجلا في الدنيا خف جزاؤه عليه حتى ~~يكفر عنه بالشوكة يشاكها حتى بالقلم الذي يسقط من الكاتب فيكفر عن المؤمن ~~بكل ما يلحقه في دنياه حتى يموت على طهارة من دنسه وفراغ من جنايته كالذي ~~يتعاهد ثوبه وبدنه بالتنظيف قاله الحراني # { وإذا أراد الله بعبده الشر } وفي رواية شرا { أمسك عنه بذنبه } أي أمسك ~~عنه ما يستحقه بسبب ذنبه من العقوبة في الدنيا { حتى يوافى به يوم القيامة ~~} إن لم يدركه العفو @QB@ ولعذاب الآخرة أشد وأبقى @QE@ ( طه : 127 ) والله ~~تعالى لم يرض الدنيا أهلا لعقوبة أعدائه كما لم يرضها أهلا لمثابة أحبابه ~~ومن هذا التقرير عرف أن الضمير المرفوع في يوافى راجع إلى الله والمنصوب ~~إلى العبد قال الطيبي : ويجوز عكسه والمعنى عليه لا يجازيه بذنبه حتى يجيء ~~في الآخرة مستوفى الذنوب وافيها فيستوفي حقه من العذاب قال الغزالي : ~~والذنب عبارة عن كل ما هو مخالف لأمر الله تعالى من قول أو فعل والحديث له ~~تتمة عند مخرجه الترمذي وهي { وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي ~~فله الرضى ومن سخط فله السخط } { ت } في الزهد وقال حسن غريب : { ك } في ~~الحدود من حديث سعد بن سنان { عن أنس } قال الذهبي في موضع سعد ليس بحجة ~~وفي آخر كأنه غير صحيح { طب ك هب } وكذا أحمد ولعله أغفله ذهولا { عن عبد ~~الله بن مغفل } بضم الميم وفتح المعجمة وشد الفاء أي ms0430 عبد الرحمن المزني ~~الأنصاري من أصحاب الشجرة قال : لقي رجل امرأة كانت بغيا فجعل يداعبها حتى ~~بسط يده إليها فقالت مه فإن الله قد أذهب الشرك فولى فأصابه الحائط فشجه ~~فأتى النبي وأخبره فقال له : { أنت عبد أراد الله بك خيرا } ثم ذكره قال ~~الهيثمي : رجال أحمد رجال الصحيح وكذا أحد إسنادي الطبراني وطريقه الآخر ~~فيه هشام بن لاحق ترك أحمد حديثه وضعفه ابن حبان { طب عن عمار بن ياسر } ~~قال : مرت امرأة برجل فأحد بصره إليها فمر بجدار فلمس وجهه فأتى رسول الله ~~وهو يسيل دما فقال : فعلت كذا فذكره قال الهيثمي : إسناده جيد { عد عن أبي ~~هريرة } قال : جاء رجل يسيل وجهه دما فقال : هلكت قال : { وما أهلكك ? } ~~قال خرجت من منزلي فإذا بامرأة فأتبعتها بصري فأصاب وجهي الجدار فأصابني ما ~~ترى فذكره رمز المؤلف لصحته # { إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين وألهمه رشده } أي وفقه لإصابة ~~الرشد وهو إصابة الحق ذكره القاضي قال الزمخشري : والرشد الاهتداء لوجوه ~~المصالح قال تعالى : @QB@ فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم @QE@ ~~( النساء : 6 ) ومعنى إضافته إليه أنه رشد له شأن قال السمهودي : ومفهومه ~~أن من لم يفقهه في الدين ولم يرشده لم يرد به خيرا وقد أخرجه أبو نعيم وزاد ~~في آخره ومن لم يفقهه في الدين لم يبال الله به وكذا أبو يعلى لكنه قال : ~~ومن لم يفقهه لم يبال به وفيه أن العناية الربانية وإن كان غيبها عنا فلها ~~شهادة تدل عليها ودلالة تهدي إليها فمن ألهمه الله الفقه في الدين ظهرت ~~عناية الحق به وأنه أراد به خيرا عظيما كما يؤذن به التنكير وهذا التقرير ~~كله بناء على أن المراد بالفقه علم الأحكام الشرعية الاجتهادية وذهب جمع ~~منهم الحكيم الترمذي إلى أن المراد بالفقه الفهم فالفهم انكشاف الغطاء عن ~~الأمور فإذا عبد الله بما PageV01P258 أمر ونهى بعد أن فهم أسرار الشريعة ~~وانكشف له الغطاء عن تدبيره فيما أمر ونهى انشرح صدره وكان أشد تسارعا إلى ~~فعل ms0431 المأمور وتجنب المنهي وذلك أعظم الخيور وغيره إنما يعبده على مكابدة ~~وعسر لأن القلب وإن أطاع وانقاد لأمر الله تعالى فالنفس إنما تنشط وتنقاد ~~إذا رأت نفع شيء أو ضره وأما من فهم تدبير الله تعالى في ذلك فينشرح صدره ~~ويخف عليه فعله فذلك هو الفقه وقد أحل الله النكاح وحرم الزنا وإنما هو ~~إتيان واحد لامرأة واحدة لكن هذا بنكاح وهذا بزنا فإذا كان بنكاح فشأنه ~~العفة والتحصين فإذا أتت بولد ثبت نسبه وحصل العطف من أبيه بالتربية ~~والنفقة والإرث وإذا كان من زنا ضاع الولد لأنه لا يدري أحد الواطئين ممن ~~هو فكل يجعله على غيره وحرم الله الدماء وأمر بالقود لينزجروا @QB@ ولكم في ~~القصاص حياة يا أولي الألباب @QE@ ( البقرة : 179 ) وحرم المال وأمر بقطع ~~السارق لتحفظ الأموال بالامتناع من ذلك فعلل المنهيات والمأمورات بينة ~~لأولي الألباب { البزار } وكذا الطبراني في الكبير من هذا الطريق بهذا ~~اللفظ ولعله غفل عنه { عن ابن مسعود } قال المنذري : إسناده لا بأس به وقال ~~الهيثمي : رجاله موثقون وحينئذ فرمز المؤلف لحسنه لا يكفي بل حقه الرمز ~~لصحته وظاهر كلامه أنه لم يخرجه أحد من الستة والأمر بخلافه فقد أخرجه ~~الترمذي باللفظ المزبور من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما # { إذا أراد الله بعبد خيرا فتح } بالتحريك { له قفل قلبه } بضم القاف ~~وسكون الفاء أي أزال عن قلبه حجب الاشكال وبصر بصيرته مراتب أهل الكمال حتى ~~يصير قابلا للفيض السبحاني مستمدا للإمداد الرحماني فإذا هبت رياح الالطاف ~~انكشفت الحجب عن أعين القلوب وفاضت الرحمة وأشرق النور وانشرح الصدر وانكشف ~~للقلب سر الملكوت وانقشع عن قلبه حجاب العزة بلطف الرحمة وتلألأت فيه حقائق ~~الأمور الإلهية وعند انكشاف الحجب يلمع في القلب من وراء ستر الغيب غرائب ~~العلوم تارة كالبرق الخاطف وأخرى على التوالي إلى حد ما ودوامه في غاية ~~الندور وتعلق جمع صوفية منهم البوني بإناطة ذلك بمجرد الإرادة على أنه لا ~~يحصل بالعلوم التعليمية قالوا لا طريق إلا الاستعداد بالتصفية المجردة ومحو ms0432 ~~الصفات المذمومة وقطع العلائق واحضار الهمة مع الإرادة الصادقة والتعطش ~~التام والترصد بدوام الانتظار لما يفتح الله إذ الأنبياء والأولياء انكشفت ~~لهم الأمور وفاض على صدورهم النور لا بالدراسة للكتب بل بالزهد في الدنيا ~~والتبري من علائقها والتفرغ من عوائقها والإقبال بكنه الهمة على الله فمن ~~كان لله كان الله تعالى له انتهى # ونوزع بما حاصله أن تقديم تعلم الأحكام متعين معين وأجاب الغزالي رحمه ~~الله تعالى بأن القرآن مصرح بأن التقوى مفتاح الهداية والكشف وذلك علم من ~~غير تعلم وأصل الفتح وزوال الإشكال والغلق صورة أو معنى والقفل واحد ~~الأقفال { وجعل فيه } أي في قلبه { اليقين } أي العلم المتوالي بسبب النظر ~~في المخلوقات أو ارتفاع الريب ومشهد الغيب وقد وصف الله المؤمنين بالإيمان ~~بالغيب والإيمان التصديق وإنما يصدق المرء الشيء حتى يتقرر عنده فيصير ~~كالمشاهد والمشاهدة بالقلب هو اليقين # قال الخواص رحمه الله تعالى : لقيت شابا بالبادية كأنه سبيكة فضة فقلت : ~~إلى أين ? قال : إلى مكة قلت : بلا زاد ولا راحلة ? قال : يا ضعيف اليقين ~~الذي يقدر على حفظ السموات والأرض لا يقدر أن يوصلني إلى مكة بلا علاقة ? { ~~والصدق } أي التصديق الدائم الجازم الذي ينشأ عنه دوام العمل والصدق وإن ~~شاع في خصوص الأقوال لكن يستعمل في بعض الموارد في بعض الأحوال كما بينه ~~أهل الكمال ومن لم يبصر الخير بقلبه ويصدق به لم يتيقنه وإن صدق بلسانه بل ~~هو في عماء وحيرة { وجعل قلبه واعيا } أي حافظا { لما سلك } أي دخل فيه حتى ~~ينجع { فيه } الوعظ القليل والنصيحة اليسيرة والوعي الحفظ يقال وعيت الحديث ~~حفظته وتدبرته { وجعل قلبه سليما } من الأمراض كحسد وحقد وكبر وغيرها { ~~ولسانه PageV01P259 صادقا } لتعظم حرمته وتظهر ملاحته إذ اللسان الصادق من ~~أعظم المواهب الربانية وبه يستقيم حال العبد في أحواله الدينية والدنيوية ~~قال الحراني : والصدق مطابقة ظاهر النطق والفعل بباطن الحال { وخليقته } ~~سجيته وطبيعته { مستقيمة } معتدلة متوسطة بين طرفي الافراط والتفريط ~~والاستقامة كون الخط بحيث ينطبق أجزاؤه المفروضة بعضها على بعض وفي إصلاح ms0433 ~~أهل الحقيقة الوفاء بالعهود وملازمة الطريق المستقيم برعاية حق التوسط في ~~كل أمر ديني ودنيوي فذلك هو الصراط المستقيم { وجعل أذنه سميعة } صيغة ~~مبالغة أي مستمعة لما ينفعه في الآخرة مقبلة على ما يسمعه من ذكر الله ~~متأملة لنصوص كلامه مصغية لأوامره وزواجره وأحكامه { وعينه } أي عين قلبه { ~~بصيرة } فيبصر بها ما جاء به الشارع ويتنبأ ويفهم وإن لم يفهم فانهتك عن ~~قلبه ستر الغيوب فشهد الخير عيانا ولزم طريق الكتاب والسنة إيقانا ولم ~~يلتبس عليه المنهاج الواضح المستبين فصار من المهتدين وخص هذه الجوارح ~~بالذكر لأن منها يكون الخير والشر وعليها مدار النفع والضر قال في الكشاف : ~~والبصر نور العين وهو ما يبصر به المرئيات كما أن البصيرة نور القلب وهو ما ~~به يستبصر ويتأمل فكأنهما جوهران لطيفان خلقهما الله تعالى آلتين للإبصار ~~وللاستبصار انتهى وقال الراغب : البصر يقال للجارحة الباصرة والقوة التي ~~فيها ويقال لقوة القلب المدركة بصيرة وبصر والضرير يقال له بصير لما له من ~~قوة بصيرة القلب لا لما قيل إنه على العكس وقال بعض أهل الوفاء : البصيرة ~~فقه القلب في حل إشكال مسائل الخلاف فيما لا يتعلق العلم به تعلق القطع ~~وحقيقتها نور يقذف في القلب يستدل به العقل الخالط عشواء على سبيل الإصابة ~~وعين البصيرة أتم في النظر من عين البصر لأن جميع ما حواه العالم تتصرف في ~~جميعه والحكم عليه حكما يقينا صادقا والعين لا تبصر ما بعد ولا ما قرب قربا ~~مفرطا ومن ثم قال الغزالي : العقل متصرف في العرش والكرسي وما وراء السموات ~~والملأ الأعلى كتصرفه في عالمه ومملكته القريبة أعني بدنه الخاص بل الحقائق ~~كلها لا تحتجب عن العقل وإنما حجابه بسبب صفات تقارنه من نفسه تضاهي حجاب ~~العين عند تغميض الأجفان انتهى # وقد انكشف من هذا البيان أن علامة إرادة الله الخير بعبده أن يتولى أمره ~~ظاهره وباطنه سره وعلنه فيكون هو المشير عليه والمدبر لأمره والمزين ~~لأخلاقه والمستعمل لجوارحه والمسدد لظاهره وباطنه والجاعل همومه هما واحدا # والمبغض للدنيا ms0434 في قلبه والموحش له من غيره والمؤنس له بلذة مناجاته في ~~خلواته والكاشف عن الحجب بينه وبين معرفته فذلك من علامات حب الله لعبده { ~~فائدة } قال الشلبي : استنار قلبي يوما فشهدت ملكوت السموات والأرض فوقعت ~~مني هفوة فحجبت عن شهود ذلك فعجبت كيف حجبني هذا الأمر الصغير عن هذا الأمر ~~الكبير فقيل لي البصيرة كالبصر أدنى شيء يحل فيها يعطل النظر { أبو الشيخ } ~~في الثواب { عن أبي ذر } وفيه سعد بن إبراهيم قال الذهبي : مجهول عن عبد ~~الله بن رجاء قال أبو حاتم : ثقة وقال الفلاس : كثير الغلط والتصحيف ليس ~~بحجة عن سرجس بن الحكم عن عامر بن وائل قال ابن خزيمة : أنا أبرأ من ~~عهدتهما # { إذا أراد الله بأهل بيت خيرا } نكره لإفادة التعميم أي إذا أراد جميع ~~الخير والمقام يقتضيه { فقههم في الدين } أي جعلهم فقهاء فيه والفقه لغة ~~الفهم أو لما دق وعرفا العلم بالأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد وقيل ~~معرفة النفس ما لها وعليها عملا قال الكرماني : والأنسب هنا المعنى اللغوي ~~ليشمل فهم كل علم من علوم الدين وقال الغزالي : أراد فهمهم أمره ونهيه بنور ~~رباني يقذفه في قلوبهم { ووقر } بشد القاف عظم وبجل { صغيرهم كبيرهم } في ~~السن أو المراد بالكبير العالم وبالصغير غيره أي ورحم كبيرهم صغيرهم كما ~~يدل عليه خبر { ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا } وإنما لم ~~يذكره هنا لأنه كان يخاطب كل أحد بما يليق حاله ففهم من المخاطب التقصير في ~~التوقير دون القرينة الثانية { ورزقهم الرفق } بكسر الراء اللطف والدربة ~~وحسن التصرف والسياسة { في معيشتهم } أي ما يتعيشون به أو ما يتوصلون به ~~إلى العيش أي إلى الحياة وفي ذلك البركة والنمو كما صرح به في خبر { الخرق ~~شؤم والرفق يمن } ثم عطف عليه خاص على عام اهتماما بشأنه بقوله { والقصد } ~~بفتح وسكون { في نفقاتهم } PageV01P260 أي الوسط المعتدل بين طرفي الافراط ~~والتفريط فيها قال تعالى @QB@ والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان ~~بين ذلك قواما @QE@ ( الفرقان : 67 ms0435 ) والقصد العدل والاستقامة يقال قصد في ~~الأمر إذا توسط وطلب الأسد ولم يجاوز الحد { وبصرهم عيوبهم } أي ذنوبهم أي ~~عرفها لهم وجعلها نصب أعينهم وشغلهم بها عن عيوب غيرهم { فيتوبوا } أي ~~ليتوبوا أي يرجعوا إلى الله { منها } بالطاعة وترك المنهي والعزم على عدم ~~العود { وإذا أراد بهم غير ذلك } أي أراد بهم شرا # ولم يذكره لاقتضاء المقام استهجان ذكره يعني سوء الخاتمة أو العذاب { ~~تركهم هملا } بالتحريك أي ضلالا بأن لا يلهمهم فعل ذلك ويخلي بينهم وبين ~~أنفسهم حتي يهلكوا لغضبه عليهم وإعراضه عنهم وهذا كقوله تعالى @QB@ ولا ~~تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم @QE@ ( الحشر : 19 ) الآية قال ابن ~~عطاء الله : كل من وكل إلى نفسه لم تفته معصية وإن لم يكن فاعلا ومن نصرته ~~العناية لم تفته طاعة وإن لم يكن فاعلا وقال : الكلب المعلم يغل في السلاسل ~~ليعمل بمقتضى علمه والكلب الجاهل يترك ويتخلى وشهواته وأنشد بعضهم : والعلم ~~يجلو العمى عن قلب صاحبه كما يجلي سواد الظلمة القمر والعلم فيه حياة ~~للقلوب كما تحيا البلاد إذا ما مسها المطر { قط في } كتاب { الأفراد } بفتح ~~الهمزة { عن أنس } وقال : غريب تفرد به ابن المنكدر عنه ولم يروه عنه غير ~~موسى بن محمد بن عطاء وهو متروك انتهى # ويكفي أنه كذبه أبو زرعة وأبو حاتم # { إذا أراد الله بقوم } قال الحراني : هم الذين يقومون بالأمر حق القيام ~~وهم في عرف استعمال العرب لأهل النجدة والقوة حتى يقولون قوم أم نساء ~~تقابلا بين المعنيين { خيرا أكثر فقهاءهم } أي علماءهم بالأحكام الشرعية ~~الفرعية أو الأصولية { وأقل جهالهم } بالضم والتشديد { فإذا تكلم الفقيه } ~~بما يوجبه العلم من طاعة كأمر بمعروف ونهي عن منكر { وجد أعوانا } يظاهرونه ~~ويناصرونه جمع عون وهو الظهير { وإذا تكلم الجاهل } بما يخالف الحق { قهر } ~~بالبناء للمجهول أي خذل وغلب ورد عليه والقهر الغلبة { وإذا أراد الله بقوم ~~شرا أكثر جهالهم وأقل فقهاءهم فإذا تكلم الجاهل } بغير الحق { وجد أعوانا ~~وإذا تكلم الفقيه } بالحق { قهر } أي وجد مقهورا وذلك من ms0436 أشراط الساعة قال ~~الغزالي : والمراد بالجاهل الجاهل بعلوم الآخرة وإن كان عالما بعلوم الدنيا ~~تلبس بها رياء ونفاقا وسمعة وغرضه عاجل حظ الدنيا وهو مظهر من نفسه خلاف ~~ذلك كالعلماء السوء والقراء السوء أولئك بغضاء الله في أرضه انتهى { أبو ~~نصر } محمد بن إسحاق { السجزي } بكسر المهملة وسكون الجيم وزاي نسبة إلى ~~سجستان كما مر { في } كتاب { الإبانة } عن أصول الديانة { عن حبان } بكسر ~~المهملة وشد الموحدة التحتية { ابن أبي جبلة } بفتح الجيم والموحدة تابعي ~~ثقة له إدراك { فر عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه الحسن بن علي التميمي قال ~~في الميزان عن الخطيب وبقية غير حجة # { إذا أراد الله بقوم خيرا أمد } أي طول { لهم في العمر } بالفتح وبالضم ~~وبضمتين أي في الحياة ليكثروا من الطاعة ويعظم ثوابهم والمد الامهال ~~والزيادة يقال مد الله في عمره أمهله وطوله { وألهمهم الشكر } أي ألقى في ~~قلوبهم ما يحملهم PageV01P261 على شكر المنعم الموجب للمزيد وهو صرف العبد ~~جميع ما أنعم الله به عليه إلى ما خلق لأجله أو الإتيان بما يفيد التعظيم ~~على النعمة سواء كان ثناء أو غيره وذلك بأن يتأمل الواحد منهم حاله بعين ~~قلبه فينظر فإذا هو غريق في بحار منن الله وأياديه وتأييده من كثرة ما أنعم ~~الله عليه من إمداد التوفيق والعصمة وأنواع التأييد والحراسة وأشفق أن يكون ~~منه إغفال الشكر فيقع في الكفران فينحط على المنازل العالية وتزول عنه تلك ~~النعم الكريمة ومن ضروب ألطاف الله وحسن نظره إليه فيستقبل ذلك بمزيد الشكر ~~فعند ذلك يزيد الله من إفضاله عليه حتى يقع في سهل الفضل وصحراء الشوق ~~وعرصات المحبة ثم في رياض الرضوان وبساتين الأنس إلى بساط الانبساط ومرتبة ~~التقريب ومجلس المناجاة ونيل الخلع والكرامات فهو يتنعم في هذه الحالة ~~ويتقلب في طيها أيام بقائه في هذا السجن إلى دار القرار فيلقى هناك من سيده ~~من اللطف والعطف والترحيب والتقريب والإنعام ما لا يقيد به وصف واصف ولا ~~نعت ناعت @QB@ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ms0437 والله ذو الفضل العظيم @QE@ ( ~~الحديد : 21 ) { فر عن أبي هريرة } لم يرمز له بشيء وفيه عنبسة بن سعيد ~~تركه الفلاس وضعفه الدارقطني # { إذا أراد الله بقوم خيرا } قال بقوم ولم يقل بالناس لأن هذا العالم لا ~~يكمل نظامه إلا بوجود الشر فيه ومن جملته إمارة السفهاء وحكم الجهلاء فلا ~~تخلو الأرض من ذلك فإذا أراد بأهل قطر مخصوص خيرا عمل بهم ما ذكره بقوله { ~~ولى عليهم حلماءهم } جمع حليم والحلم بالكسر الأناة والتثبت { وقضى } أي ~~حكم { بينهم علماؤهم } أي صير الحكم بينهم إلى العلماء بأن يلهم الإمام ~~البحث عمن فيه الأهلية ويؤثره الولاية على أهل الجهل والغواية { وجعل المال ~~في سمحائهم } أي كرمائهم جمع سميح وهو الجيد الكريم وذلك ليخرج أحدهم ~~الزكاة بطيب نفس ويقوم بما تقتضيه مكارم الأخلاق من مواساة ذوي الضرورات ~~والحاجات ويتساهل في المعاملات وذلك من علامة رضا الله عن الناس وقد أخرج ~~ابن عساكر عن قتادة قال موسى عليه الصلاة والسلام : يا رب أنت في السماء ~~ونحن في الأرض فما علامة غضبك من رضاك ? قال : إذا استعملت عليكم خياركم ~~فهو علامة رضاي وإذا استعملت عليكم شراركم فهو علامة سخطي عليكم { وإذا ~~أراد } الله { بقوم شرا ولى عليهم سفهاءهم } أي أخفهم أحلاما وأعظمهم طيشا ~~وخفة وهذا إشارة إلى التحذير من إمارة السفهاء ومن فعلهم وما يترتب عليه من ~~الظلم والكذب وما يؤدي إلى طيشهم وخفتهم من سفك الدماء والفساد في الأرض { ~~وقضى بينهم جهالهم } بالأحكام الشرعية { وجعل المال في بخلائهم } الذين ~~يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ولا يقرون الضيف ولا يعطون ~~في النائبة وإصلاح ذات البين مع القدرة ونحو ذلك ولو ولى عليهم سفاءهم وجعل ~~المال في سمحائهم أو عكسه لم يدل على خير ولا شر فيما يظهر { فر } وكذا ابن ~~لال وعنه خرجه الديلمي فكان الأولى عزوه إليه لأنه الأصل { عن مهران } قال ~~في الفردوس : أظنه مولى رسول الله قال في مسنده : وله صحبة انتهى وإسناده ~~جيد ولم يرمز له بشيء # { إذا أراد ms0438 الله بقوم نماء } بالفتح والمد أي زيادة في الخير في الرزق ~~يقال : نما الشيء ينمى كثر { رزقهم السماحة } أي السخاء { والعفاف } بالفتح ~~والتخفيف الكف عن المنهي شرعا وعن السؤال من الناس { وإذا أراد بقوم ~~اقتطاعا } أي يسلبهم ويقطع عنهم ما هم فيه من خير ونعمة وبركة افتعال من ~~القطع الإبانة منه قولهم اقتطع من ماله شيئا أخذه يعني أراد أن يأخذ منهم ~~ما خولهم ومنحهم { فتح عليهم باب خيانة } أي نقص بما ائتمنوا عليه من حقوق ~~الله تعالى PageV01P262 وحقوق خلقه فإن الأمانة تجلب الرزق والخيانة تجلب ~~الفقر كما في خبر يأتي # والتعبير بالفتح مجاز أو تهكم إذ هو لا يستعمل إلا في الخير غالبا والقصد ~~الترغيب في هاتين الخصلتين والترهيب عن ضدهما قال الراغب : الخيانة والنفاق ~~واحد إلا أن الخيانة يقال اعتبارا بالعهد والأمانة والنفاق يقال اعتبارا ~~بالدين ثم يتداخلان فالخيانة مخالفة الحق بنقض العهد في السر ونقيض الخيانة ~~الأمانة والاختيان تحرك شهوة الإنسان ليتحرى الخيانة وظاهر صنيع المؤلف أن ~~هذا هو الحديث بتمامه ولا كذلك بل بقيته @QB@ حتى إذا فرحوا بما أوتوا ~~أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون @QE@ ( الأنعام : 44 ) { طب وابن عساكر } وكذا ~~الدارمي والديلمي { عن عبادة بن الصامت } ولم يرمز له بشيء # { إذا أراد الله بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق } بكسر الراء وفي نسخ ~~أدخل عليهم باب الرفق وذلك بأن يرفق بعضهم ببعض والرفق لين الجانب واللطف ~~والأخذ بالأسهل وحسن الصنيع قال الزمخشري : الرفق اللين ولطافة الفعل ومن ~~المجاز هذا الأمر رفق بك وعليك ورفيق نافع وهذا أرفق بك وقال الغزالي : ~~الرفق محمود وضده العنف والحدة والعنف ينتجه الغضب والفظاظة والرفق واللين ~~ينتجهما حسن الخلق والسلامة والرفق ثمرة لا يثمرها إلا حسن الخلق # ولا يحسن الخلق إلا بضبط قوة الغضب وقوة الشهوة وحفظهما على حد الاعتدال ~~ولذلك أثنى المصطفى على الرفق وبالغ فيه { حم تخ هب عن عائشة } قالت : قال ~~لي رسول الله { يا عائشة ارفقي } ثم ذكره { البزاز } في مسنده { عن جابر } ~~رضي الله عنه قال ms0439 الهيثمي كالمنذري : رجاله رجال الصحيح انتهى وبه يعرف أن ~~اقتصار المصنف على رمزه لحسنه غير حسن وكان حقه الرمز لصحته # { إذا أراد الله بعبيد خيرا رزقهم الرفق في معايشهم } أي مكاسبهم التي ~~يعيشون بها جمع معيشة ولهذا لا تهمز { وإذا أراد بهم شرا رزقهم الخرق } بضم ~~أوله المعجم وسكون الراء ضد الرفق { في معايشهم } والخرق شؤم كما يجيء ~~مصرحا به في خبر فالمراد إذا أراد بأحد خيرا رزقه ما يستعين به مدة حياته ~~ووفقه في الأمور ولينه في تصرفه مع الناس وألهمه القناعة والمداراة التي هي ~~رأس العقل وملاك الأمر وإذا أراد به سوءا ابتلاه ضد ذلك والأول علامة حسن ~~الخاتمة والثاني بضده { هب عن عائشة } لم يرمز له بشيء وهو ضعيف فيه سويد ~~بن سعيد فإن كان الدقاق فقال الذهبي : منكر الحديث أو غيره فقال أحمد : ~~متروك وأبو حاتم صدوق # { إذا أراد الله برجل } أي إنسان ولو أنثى { من أمتي } أمة الإجابة { ~~خيرا } أي عظيما كما يفيده التنكير { ألقى } من الإلقاء وهو الإيقاع بقوة { ~~حب } أي محبة { أصحابي في قلبه } فمحبتهم علامة على إرادة الله الخير لمن ~~يحبهم كما أن بغضهم علامة على عدمه وفيه دلالة على إناقة قدرهم وسمو مجدهم ~~كيف وقد قارعوا دون المصطفى ودينه وكشفوا الكرب عن وجهه وبذلوا الأموال ~~والأنفس في نصرته ? والمراد محبة الصحابة رضي الله عنهم كلهم حتى أن من أحب ~~بعضهم وأبغض بعضهم لا يكون ذلك علامة على إرادة الخير به وقد اتفق أهل ~~السنة على أن جميع الأصحاب عدول لكن قال المازري في البرهان : لسنا نعني ~~بقولنا الصحابة عدول كل من رآه يوما ما أو زاره وقتا ما أو اجتمع به لغرض ~~ما أو انصرف عن قرب بل الذين لازموه وعززوه واتبعوا النور الذي أنزل معه ~~أولئك هم المفلحون انتهى قال العلائي : وهو غريب { فر عن أنس } لم يرمز له ~~بشيء فهو ضعيف لكن له شواهد # PageV01P263 { إذا أراد الله بالأمير } على الرعية وهو الإمام ونوابه { ~~خيرا جعل له وزير } من الوزر ms0440 وهو الثقل لتحمله عن الملك أو من الوزير وهو ~~الملجأ لاعتصامه برأيه والتجائه إليه أو من المؤازرة وهي المعاونة { صدق } ~~أي صالحا صادقا في نصحه ونصح رعيته قال الطيبي : أصله وزير صادق ثم قيل ~~وزير صدق على الوصف به ذهابا إلى أنه نفس الصدق ثم أضيف لمزيد الاختصاص ~~بالقول ولم يرد بالصدق الاختصاص بالقول فقط بل بالأقوال والأفعال { إن نسي ~~} شيئا من أحكام الشرع وأدابه أو نصر المظلوم أو مصلحة الرعية { ذكره } ~~بالتشديد أي ما نسيه ودله على الأصلح والأنفع والأرفق { وإن ذكر } بالتخفيف ~~أي الأمير واحتاج لمساعدة { أعانه } بالرأي أو اللسان أو البدن أو بالكل { ~~وإذا أراد به غير ذلك } أي شرا ولم يعبر به استهجانا للفظه واستقباحا لذكره ~~{ جعل له وزير سوء } بالفتح والإضافة { إن نسي لم يذكره وإن ذكر لم يعنه } ~~على ما فيه الرشد والفلاح بل يحاول ضده وذلك علامة سوء الخاتمة كما أن ~~الأول علامة حسنها قال في الكشاف : والسوء الرداءة والقبح في كل شيء { ~~تنبيه } قال الأحنف : لا يتم أمر السلطان إلا بالوزراء والأعوان ولا تنفع ~~الوزراء والأعوان إلا بالمودة والنصيحة ولا تنفع المودة والنصيحة إلا ~~بالرأي والعفاف وأعظم الأمور ضررا على الملوك خاصة وعلى الناس عامة أن ~~يحرموا صالح الوزراء والأعوان وأن يكون وزراؤهم وأعوانهم غير ذلك مروءة ولا ~~حياء وقال ليس شيء أهلك للوالي من وزير أو صاحب يحسن القول ولا يحسن العمل ~~وقال حلية الولاة وزينتهم وزراؤهم فمن فسدت بطانته كان كمن غص بالماء ولم ~~يصلح شأنه { تتمة } أخرج البيهقي عن علي الجراح قال : سألت أولاد بني أمية ~~ما سبب زوال دولتكم ? قالوا : خصال أربع أولها أن وزراءنا كتموا عنا ما يجب ~~إظهاره لنا الثانية أن جباة خراجنا ظلموا الناس فرحلوا عن أوطانهم فخلت ~~بيوت أموالنا الثالثة انقطعت الأرزاق عن الجند فتركوا طاعتنا الرابعة يئسوا ~~من انصافنا فاستراحت نفوسهم لغيرنا { د هب عن عائشة } قال في الرياض رواه ~~أبو داود بإسناد جيد على شرط مسلم لكن جرى الحافظ العراقي على ضعفه ms0441 فقال : ~~ضعفه ابن عدي وغيره ولعله من غير طريق أبي داود # { إذا أراد الله بعبد شرا خضر } بمعجمتين كحسن لفظا ومعنى { له في اللبن ~~} بفتح اللام وكسر الموحدة مخفضة جمع لبنة بفتح فكسر { والطين حتى يبني } ~~أي حتى يحمله على البناء فيشغله ذلك عن أداء الواجبات ويزين له الحياة ~~وينسيه الممات # وقد أنشد بعضهم في المعنى : وللموت تغذو الوالدات سخالها كما لخراب الدهر ~~تبنى المساكن ولم يذكر من آلات البناء إلا اللبن والطين لأنهما معظم آلات ~~البناء التي يحصل بهما مسماه وما عداهما فمكملات وخص اللبن الذي هو الطوب ~~النيء دون المحرق لأن عادة الحجاز في ذلك الزمن البناء به وهذا فيما لم يرد ~~به وجه الله وإلا كبناء مسجد خالصا له فهو مثاب مأجور وفي غير ما لا بد منه ~~لنفسه وممونه فمن بنى بيتا لهم بقدر الكفاية على الوجه اللائق به وبهم فليس ~~بمذموم فلا يلحقه هذا الوعيد وسكت عن مقابله زيادة للتنفير به { طب خط } في ~~ترجمة علي بن الحسن المخزومي { عن جابر } قال الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح ~~غير شيخ البخاري ولم أجد من ضعفه وقال المنذري : رواه في الثلاثة بإسناد ~~جيد انتهى وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه ~~وهو ذهول فقد عزاه جمع لأبي داود من حديث عائشة قال العراقي : وإسناده جيد # { إذا أراد الله بعبد هوانا } أي ذلا وحقارة وفي رواية للطبراني سوءا بدل ~~هوانا { أنفق ماله } أي أنفده وأفناه PageV01P264 يقال نفقت الدراهم نفدت ~~ونفق الشيء نفقا فني وأنفقته أفنيته { في البنيان } أي في أجر الصناع ونحو ~~ذلك { و } في { الماء والطين } إذا كان البناء لغير غرض شرعي أو أدى لترك ~~واجب أو فعل منهي عنه أو زاد على الحاجة وذلك هو المتوعد عليه لأن الدنيا ~~ليست بدار قرار ولا يعمرها إلا الأشرار ولهذا قال عيسى عليه الصلاة والسلام ~~: إنما هي معبرة فاعبروها ولا تعمروها فإن قلت ما فائدة قوله في الماء ~~والطين بعد قوله في البنيان وهلا ms0442 اكتفى به ? قلت الظاهر أنه أراد بالبنيان ~~أجرة أرباب الحرف كما تقرر وبالماء والطين ثمن المؤن ويكون المراد إنفاقه ~~في أجرة البناء وفي آلاته قالوا : ولا ينبغي لمن مر على بناء مزخرف مشرف أن ~~لا ينظر إليه لأنه اغراء لبانيه وأمثاله على ذلك إذ هو إنما فعل لينظر ~~الناس إليه قال في الكشاف : قد شدد العلماء من أهل التقوى في وجوب غض البصر ~~عن أبنية الظلمة وعدد الفسقة في اللباس والمراكب وغير ذلك لأنهم إنما ~~اتخذوا هذه الأشياء لعيون النظارة فالناظر إليه محصل لغرضهم وكالمغري لهم ~~على اتخاذها { البغوي } أبو القاسم في معجمه { هب } وكذا الطبراني في ~~الأوسط { عن محمد بن بشير الأنصاري } قال الهيثمي : رواه عنه ابنه يحيى إن ~~صح { وما له غيره } وفيه سلمة بن شريح قال الذهبي : مجهول { عد عن أنس } في ~~ترجمة زكريا المصري الوقاد وقال : يضع الحديث كذبه صالح وحرزه غيره انتهى ~~وبه يعرف أن عزو الحديث له وسكوته عما أعله به غير صواب ولما عزاه الهيثمي ~~إلى الطبراني قال : فيه من لم أعرفهم # { إذا أراد الله بقوم سوءا } بالضم أي أن يحل بهم ما يسوؤهم { جعل أمرهم ~~} أي صير الولاية عليهم وتدبير مملكتهم { إلى مترفيهم } أي متنعميهم ~~المتعمقين في اللذات المنهمكين على الشهوات وذلك سبب الهلاك قال تعالى @QB@ ~~وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها @QE@ ( الإسراء : 16 ) ~~الآية والمترف بضم الميم وفتح الراء المتنعم المتوسع في ملاذ الدنيا ~~وشهواتها قال في الكشاف : الإتراف إبطار النعمة انتهى وذلك لأنهم أسرع إلى ~~الحماقة والفجور وسفك الدماء وأجرأ على صرف مال بيت المال في حظوظهم ~~ومآربهم غير ناظرين إلى مصالح رعاياهم @QB@ وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم ~~@QE@ ( البقرة : 49 ) وفي الكلام حذف والتقدير بقوم أهل سوء سوءا فإنه ~~تعالى إنما يولي عليهم مترفيهم لعدم استقامتهم بدليل الحديث الآتي { كما ~~تكونوا يولى عليكم } وفي حديث لأحمد { كما تدين تدان } وفي آخر { إنما هي ~~أعمالكم ترد عليكم } وفي حديث لأحمد عن موسى عليه الصلاة والسلام نحوه { فر ms0443 ~~عن علي } أمير المؤمنين وفيه حفص بن مسلم السمرقندي قال الذهبي : متروك # { إذا أراد الله بقوم عذابا } أي عقوبة في الدنيا كقحط وفناء وجور { أصاب ~~} أي أوقع { العذاب } بسرعة وقوة { من كان فيهم ثم بعثوا } بعد الممات عند ~~النفخة الثانية { على أعمالهم } ليجازوا عليها فمن كانت أعماله صالحة أثيب ~~عليها أو سيئة جوزي بها فيجازون في الآخرة بأعمالهم ونياتهم وأما ما أصابهم ~~في الدنيا عند ظهور المنكر فتطهير للمؤمنين ممن لم ينكر وداهن مع القدرة ~~ونقمة لغيرهم وقضية ما تقرر أن العذاب لا يعم من أنكر ويؤيده آية @QB@ ~~أنجينا الذين ينهون عن السوء @QE@ ( الأعراف : 165 ) لكن ظاهر @QB@ واتقوا ~~فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة @QE@ ( الأنفال : 25 ) وخبر { أنهلك ~~وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث } العموم { ق عن ابن عمر } بن الخطاب # 401 { إذا أراد الله بقوم عاهة } أي آفة دينية واحتمال إرادة الدنيوية ~~أيضا بعيد { نظر إلى } أهل { المساجد } نظر رحمة وموافاة وإكرام وإحسان ~~وأهلها الملازمون والمترددون إليها لنحو صلاة أو ذكر أو اعتكاف فليس المراد ~~بأهلها PageV01P265 من عمرها أو رممها بل من عمرها بالصلاة والذكر والتلاوة ~~ونحوها { فصرف عنهم } العاهة أي عن أهل المساجد فتكون مختصة بغيرهم هذا هو ~~المتبادر من عود الضمير على أقرب مذكور ويؤيده خبر البيهقي { إذا عاهة من ~~السماء نزلت صرفت عن عمار المساجد } ويحتمل رجوعه للقوم وإن كان أبعد فتصرف ~~الآفة عن عموم القوم إكراما لعمار المساجد بأنواع العبادات بدليل خبر : { ~~لولا شيوخ ركع وبهائم رتع وأطفال رضع لصب عليكم البلاء صبا } # نعم هذا مخصوص بما إذا لم يكثر الخبث بدليل الخبر المذكور وقد ورد نظير ~~هذا الإكرام الإلهي لغير عمار المساجد أيضا ففي حديث البيهقي { قال الله ~~تعالى إني لأهم بأهل الأرض عذابا فإن نظرت إلى عمار بيتي والمتحابين في ~~والمستغفرين بالأسحار صرفته عنهم } وسيأتي إن شاء الله تعالى وفي الحديث ~~تنويه عظيم بفضل المساجد وشرف قاطنيها للعبادة فيها والخلوة بها وتحذير من ~~غلقها وتعطيلها @QB@ ومن أظلم ممن منع مساجد الله ms0444 أن يذكر فيها اسمه @QE@ ( ~~البقرة : 114 ) { عد فر عن أنس } ورواه أيضا البيهقي وأبو نعيم وعنه أورده ~~الديلمي فلو عزاه إليه كان أولى ثم إن فيه مكرم بن حكيم ضعفه الذهبي وزافر ~~ضعفه مخرجه ابن عدي وقال : لا يتابع على حديثه # { إذا أراد الله بقرية } أي بأهلها على حد @QB@ واسأل القرية @QE@ ( يوسف ~~: 82 ) { هلاكا } بنحو كثرة قتل وطاعون وفقر وذل كما يدل له خبر الحاكم { ~~إذا كثر الزنا كثر القتل ووقع الطاعون } وذلك لأن حد الزنا القتل فإذا لم ~~يقم الحد فيهم سلط الله عليهم الجن فقتلوهم وفي خبر البزار { إذا ظهر الزنا ~~في قوم ظهر فيهم الفقر والمسكنة } ونكر الهلاك لمزيد التهويل { أظهر } أي ~~أفشى { فيهم الزنا } أي التجاهر بفعله وهو بالقصر أفصح وذلك لأن المعصية ~~إذا خفيت لم تضر إلا صاحبها وإذا ظهرت ضرت الخاصة والعامة وخص الزنا لأنه ~~يفسد الأنساب ونوع الإنسان الذي هو أشرف المخلوقات ولهذا لم يحل في شريعة ~~قط ولما كان الجزاء من جنس العمل وكانت لذة الزنا تعم البدن جعل الله ~~جزاءهم بعموم إهلاكهم وفي رواية الربا بدل الزنا بموحدة { فر عن أبي هريرة ~~} وفيه حفص بن غياث فإن كان النخعي ففي الكاشف ثبت إذا حدث من كتابه وإن ~~كان الراوي عن ميمون فمجهول # { إذا أراد الله أن يخلق خلقا } أي مخلوقا أي رجلا { للخلافة } أي للملك ~~{ مسح ناصيته بيده } لفظ رواية الخطيب بيمينه وخص ناصيته لأنه يعبر بها عن ~~جملة الإنسان وذلك عبارة عن إلقاء المهابة عليه ليطاع فهو استعارة أو تشبيه ~~قال الزمخشري : أراد بالخلافة الملك والتسلط وقصره على ذلك تحكم فإن ~~الخلافة النبوية تشمل الإمام الأعظم ونوابه وتشمل العلماء فإذا أراد الله ~~تعالى نصب إنسان للقيام لحماية الدين ونشر الأحكام وقهر أعداء الإسلام من ~~الملاحدة وغيرهم ألقى عليه المهابة وصير قوله مقبولا ممتثلا عليه طلاوة ~~وحلاوة وجلالة فإذا قرر شيئا سلموه وإذا أفتى في شيء قبلوه وإذا أمر بمعروف ~~أو نهى عن منكر امتثلوه فمن قصره على السلطنة فقد قصر ms0445 { عق } عن ابن أحمد ~~بن حنبل عن عبد الله بن موسى السلمي عن مصعب النوفلي عن أبي ذؤيب عن صالح ~~مولى التوأمة عن أبي هريرة ثم عقبه مخرجه بقوله مصعب مجهول بالنقل حديثه ~~غير محفوظ ولا يتابع عليه ولا يعرف إلا به { عد } ثم عقبه بقوله هذا منكر ~~بهذا الإسناد والبلاء فيه من مصعب { خط } في ترجمة عبد الله بن موسى ~~الأنصاري قال ابن حجر : وفيه عنده مسرة بن عبد ربه تألف وقال الذهبي : كذاب ~~وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال البلاء فيه من النوفلي وأورده من حديث ~~أنس وقال : فيه مسرة مولى المتوكل ذاهب الحديث لكن له طريق عن ابن عباس ~~خرجه الحاكم بلفظ إن الله إذا أراد أن يخلق خلقا للخلافة مسح على ناصيته ~~بيمينه فلا تقع عليه عين إلا أحبته قال الحاكم : رواته هاشميون قال ابن حجر ~~في الأطراف : إلا أن شيخ الحاكم ضعيف وهو من الحافظ { فر عن أبي هريرة } # PageV01P266 { إذا أراد الله قبض عبد } أي قبض روح إنسان { بأرض } غير ~~التي هو فيها وفي رواية للترمذي : { إذا أراد الله لعبد أن يموت بأرض } { ~~جعل له بها } وفي رواية للترمذي : إليها وفي رواية فيها { حاجة } زاد ~~الترمذي { حتى يقدمها } وذلك ليقبر بالبقعة التي خلق منها قال الحكيم : ~~إنما يساق من أرض لأرض ليصير أجله هناك لأنه خلق من تلك البقعة قال تعالى ~~@QB@ منها خلقناكم وفيها نعيدكم @QE@ ( طه : 55 ) فإنما يعاد الإنسان من ~~حيث بدىء منه وقد مر المصطفى بقبر يحفر فقال لمن ? قيل : لحبشي فقال : لا ~~إله إلا الله سيق من أرضه وسمائه حتى دفن بالبقعة التي خلق منها وفي ضمنه ~~إعلام بأن العبد لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا وأنه لا راد لقضائه بالنقض ولا ~~معقب لحكمه بالرد { طب حم حل عن أبي عزة } يسار بن عبد الله أو ابن عبد أو ~~ابن عمرو الهذلي له صحبة سكن البصرة وقيل هو مطر بن عكامس لأن حديثهما واحد ~~وهو هذا وقيل غيره ورواه عنه الترمذي في ms0446 العلل ثم ذكر أنه سأل عنه البخاري ~~فقال : لا أعرف لأبي عزة إلا هذا انتهى # قال الهيثمي بعد عزوه لأحمد والطبراني : فيه محمد بن موسى الخرشي وفيه ~~خلف انتهى ورواه عنه أيضا البخاري في الأدب والحاكم وبالجملة فهو حسن # { إذا أراد الله أن يوتغ } بضم التحتية وسكون الواو وكسر الفوقية وغين ~~معجمة { عبدا } أي يهلكه والوتغ محركا الهلاك كما في الصحاح وفي رواية بدل ~~يوتغ يوتر وهو أن يفعل بالإنسان ما يضره { عمى } بغير ألف كذا بخط المؤلف ~~لكن الذي في نسخ الطبراني أعمى بألف { عليه الحيل } بكسر الحاء المهملة ~~وفتح المثناة تحت أي الاحتيال وهو الحذق في تدبير الأمور وتقليب الفكر ليصل ~~إلى المقصود فالمراد صيره أعمى القلب متحير الفكر فالتبس عليه الأمر فلا ~~يهتدي إلى الصواب فيهلكه والعمى في الأصل فقد البصر # ثم استعير لعمى القلب كناية عن الضلال والحيرة والعلاقة عدم الاهتداء وما ~~ذكر من ضبط يوتغ مما ذكر هو ما في بعض الشروح لكن الذي رأيته في أصول صحيحة ~~من المعجم ومجمع الزوائد يزيغ بزاي معجمة فمثناة تحت ثم رأيت نسخة المصنف ~~التي بخطه من هذا الكتاب المشروح يزيغ بزاي منقوطة وهو مصلح بخطه على كشط ~~ومعنى يزيغ يميل عن الحق ففي القاموس وغيره أزاغه أماله وزاغ يزيغ مال وزاغ ~~البصر كل { طس عن عثمان } بن عفان لم يرمز له بشيء وهو ضعيف ووجهه أن فيه ~~محمد بن عيسى الطرطوسي وهو كما قال الهيثمي : ضعيف وعبد الجبار بن سعيد ~~ضعفه العقيلي وقال : أحاديثه مناكير عن عبد الرحمن بن أبي الزناد وقد ضعفه ~~النسائي فتعصيب الهيثمي الجناية برأس الطرطوسي وحده غير جيد # { إذا أراد الله إنفاذ } بمعجمة { قضائه وقدره } أي إمضاء حكمه وقضاؤه ~~إرادته الأزلية المتعلقة بالأشياء على ما هي عليه فيما لا يزال وقدره ~~وإيجاده إياها على وجه مخصوص وتقدير معين في ذواتها وأحوالها { سلب } خطف ~~بسرعة على غفلة { ذوي العقول } جمع عقل ومر تعريفه { عقولهم } يعني سترها ~~وغطاها فليس المراد السلب الحقيقي بل التغطية حتى ms0447 لا يروا بنورها المنافع ~~فيطلبوها ولا المضار فيجتنبوها قال بعض الحروريين لترجمان القرآن لما قال ~~في قصة سليمان عليه الصلاة والسلام أنه طلب الهدهد لأنه ينظر الماء من تحت ~~الأرض كيف ينظره والصبي ينصب له الفخ فلا يراه حتى يقع فيه ? قال : ويحك ~~أما علمت أن القضاء إذا نزل عمي البصر ? وقيل لم يرد بسلبها رفعها بل سلب ~~نورها وحجبها بحجاب القدرة مع بقاء صورتها فكم من مترد في مهلكة وهو يبصرها ~~ومفوت منفعة في دينه أو دنياه وهو مشرف عليها قال تعالى @QB@ وتراهم ينظرون ~~إليك وهم لا يبصرون @QE@ ( الاعراف : 198 ) { حتى ينفذ فيهم قضاؤه وقدره ~~فإذا مضى } وفي نسخ PageV01P267 أمضى بألف وهو تحريف من النساخ فإن الألف ~~لا وجود لها في خط المصنف { أمره } الذي قدره { رد إليهم عقولهم } فأدركوا ~~قبح ما فرط منهم { ووقعت الندامة } الأسف والحزن ومن علم أن العبد لا يملك ~~لنفسه ضرا ولا نفعا وأنه لا راد لقضائه بالنقض ولا معقب لحكمه بالرد وهذا ~~أصل تفرق الأهواء والسبل واختلاف الملل والنحل وذلك لأنهم لما كلفوا ~~الإقرار بالوحدانية من طريق الخبر وحجبوا عن تعين المخبر به وهو معاينته ~~بالقلب ترددوا واضطربوا فرجعوا إلى عقول مسلوبة وأفهام محجوبة وتحيروا في ~~ظلمة أنفسهم وضعفت أبصار فكرهم فلم يبصروا فحصلت قلوبهم في أكنة الخذلان ~~وعليها الصدأ والحرمان { فر } وكذا أبو نعيم في تاريخ أصبهان { عن أنس } بن ~~مالك { وعلي } أمير المؤمنين وفيه سعيد بن سماك بن حرب متروك كذاب فكان ~~الأولى حذفه من الكتاب وفي الميزان خبر منكر ثم إن ما ذكر من أن الديلمي ~~خرجه من حديث أنس وعلي هو ما رأيته في نسخ الكتاب كالفردوس وذكر المؤلف في ~~الدرر أن البيهقي والخطيب خرجاه من حديث ابن عباس وقال : إسناده ضعيف # { إذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء } فإذا أراد خلق الولد من المني لم ~~يمنعه العزل بل يكون وإن عزل وهذا قاله لما سئل عن العزل فأخبر أنه لا يغني ~~حذر من قدر # وفي إفهامه أن ms0448 العزل لا يحرم مطلقا فإنه لم ينههم وهو مذهب الإمام ~~الشافعي والنهي عنه محمول على التنزيه جمعا بين الأدلة { م } في النكاح { ~~عن أبي سعيد } الخدري فظاهر صنيع المؤلف أن هذا ما تفرد به مسلم عن صاحبه ~~والأمر بخلافه فقد عزاه في الفردوس للبخاري # { إذا أراد الله بقوم قحطا } جدبا وشدة واحتباس مطر { نادى مناد } أي أمر ~~ملكا أن ينادي { من السماء } أي من جهة العلو ويحتمل أنه جبريل لأنه الموكل ~~بإنزال الرحمة والعذاب { يا أمعاء } وفي نسخ يا معاء بكسر الميم وقد تفتح ~~مقصورا أي يا مصارين أولئك القوم { اتسعي } أي تفسحي حتى لا يملأك إلا أكثر ~~مما كان يملؤك أولا { ويا عين لا تشبعي } أي لا تمتلئي بل انظري نظر شره ~~وشدة شبق للأكل وأضاف عدم الشبع إليها مجازا { ويا بركة } أي يا زيادة في ~~الخير { ارتفعي } أي انتقلي عنهم وارجعي إلى جهة العلو من حيث أفضيت فيسري ~~نداؤه في الأرواح والأشباح ثم إن ما تقرر من حمل النداء على حقيقته هو ~~المتبادر ولا مانع من أن الله يخلق فيما ذكر إدراكا يعقل به سماع النداء ~~وخص البطن والعين لأنهما مناط الجوع والشبع لكن الأقعد أن المراد المجاز ~~والمعنى إذا أراد الله أن يبتلي قوما بالغلاء والجوع لم يخلق الشبع في ~~بطونهم ويمحق البركة من أرزاقهم عقوبة أو تطهيرا { ابن النجار } محب الدين ~~{ في تاريخه } ذيل تاريخ بغداد { عن أنس وهو مما بيض له الديلمي } في ~~الفردوس لعدم وقوفه له على سند # { إذا أراد أحدكم } الخطاب فيه وفيما يأتي وإن كان بحسب اللفظ للحاضرين ~~لكن الحكم عام لأن حكمه على الواحد حكم على الجماعة إلا بدليل منفصل وكذا ~~حكم تناوله للنساء { أن يبول فليرتد } أي فليطلب وليتحر ندبا { لبوله } ~~موضعا لينا رخوا ليأمن من عود الرشاش فينجسه وحذف المفعول للعلم به وهو ~~موضعا أو مكانا للعلم به لدلالة الحال عليه فالبول في المكان الصلب مكروه ~~وفيه أنه لا بأس بذكر البول وترك الكناية عنه بلفظ إراقة الماء بل ms0449 ورد ~~النهي عن استعمال هذه الكناية في خبر الطبراني عن واثلة { لا يقولن أحدكم ~~أهرقت الماء ولكن ليقل أبول } لكن فيه PageV01P268 كما قال العراقي : عنبسة ~~ضعيف قال الزمخشري : والارتياد افتعال من الرود كالابتغاء من البغي ومنه ~~الرائد طالب المرعى والطير يتريد الورق أي يطلبه ومنه المثل الرائد لا يكذب ~~أهله وهو الذي يرسل في طلب المرعى { د هق عن أبي موسى } قال : كنت مع النبي ~~فأراد أن يبول فأتى دمثا أي محلا لينا في أصل جدار فبال ثم ذكره قال ~~المنذري كالنووي : ويشبه أن يكون الجدار عاريا غير مملوك أو قعد متراخيا ~~عنه فلا يصيبه البول أو علم رضا صاحبه وقد رمز المؤلف لحسنه فإن أراد ~~لشواهده فمسلم وإن أراد لذاته فقد قال البغوي وغيره : حديث ضعيف وقال ~~المنذري في تعقبه على أبي داود : فيه مجهول وتبعه الصدر المناوي وقال ~~النووي في المجموع وشرح أبي داود حديث ضعيف لأن فيه مجهولين قال : وإنما لم ~~يصرح أبو داود بضعفه لأنه ظاهر ووافقه الولي العراقي فيما كتبه عليه فقال : ~~ضعيف لجهالة راويه والمجهول الذي في إسناد أبي داود في إسناد البيهقي انتهى ~~بل جرى المؤلف في الأصل على ضعفه # { إذا أراد أحدكم أن يذهب } أي يسير ويمضي إذ الذهاب السير والمضي قال ~~الراغب : ويستعمل في الأعيان والمعاني { إلى الخلاء } ليبول أو يتغوط وهو ~~بالمد المحل الخالي ثم نقل لمحل قضاء الحاجة { وأقيمت الصلاة } الفرض وكذا ~~نفل فعل جماعة أي شرع فيها أو أقيم لها { فليذهب } ندبا { إلى الخلاء } قبل ~~الصلاة إذا أمن خروج الوقت ليفرغ نفسه لأنه إذا صلى قبل ذلك تشوش خشوعه ~~واختل حضور قلبه فإن خالف وصلى حاقنا كره تنزيها وصحت { حم د ن ه حب ك عن ~~عبد الله بن الأرقم } بفتح الهمزة والقاف ابن عبد يغوث الزهري من الطلقاء ~~كتب الوحي وولي بيت المال لعمر وعثمان بلا أجر وإسناده صحيح # { إذا أراد أحدكم أن يبيع عقاره } بالفتح والتخفيف أي ملكه الثابت كدار ~~ونخل { فليعرضه } بفتح التحتية { على جاره ms0450 } بأن يعلمه بأنه يريد بيعه وأنه ~~يؤثره به إن شاء وعليه عرضه أيضا على الشريك فإن أذن في بيعه فباعه فللشريك ~~أخذه بالشفعة عند الشافعي رضي الله عنه والحنفي والأمر للندب وقيل للوجوب ~~دفعا للضرر عنه بمجاورة من لا يصلح والمراد به هنا الملاصق واستدل به ~~الحنفية لثبوت الشفعة للجار ويظهر أنه لا يلحق بالبيع الإجارة لأن انتقال ~~الملك إن ضر دام ضرره بخلاف الإجارة { ع عد عن ابن عباس } لم يرمز له بشيء ~~وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني نقل الذهبي عن أحمد أنه كان يكذب جهارا ~~ووثقه ابن معين # { إذا أراد أحدكم سفرا } بالتحريك سمي به لأنه يسفر عن الأخلاق { فليسلم ~~} ندبا { على إخوانه } في الدين يعني معارفه فيذهب إلى أماكنهم ويودعهم ~~ويطلب منهم الدعاء { فإنهم يزيدونه بدعائهم } له { إلى دعائه } لنفسه { ~~خيرا } فيقول كل منهم للآخر أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك الدعاء ~~المشهور ويزيد المقيم وردك في خير وإذا رجع المسافر يتلقى ويتسلم عليه لأن ~~المسافر أنسب بالتوديع والقادم أحق بأن يتلقى ويهنأ بالسلامة # ويؤخذ من الحديث أنه لو كان أقاربه أو جيرانه كفارا لا يذهب إليهم ولا ~~يودعهم لعدم انتفاعه بدعائهم الذي هو المقصود بالوداع قال تعالى ^ وما دعاء ~~الكافرين إلا في ضلال ^ ( الرعد : 114 ) { طس عن أبي هريرة } قال العراقي : ~~سنده ضعيف وقال الهيثمي : فيه يحيى بن العلاء البجلي ضعيف قال : ورواه أبو ~~يعلى عن عمرو بن الحصين وهو متروك وقال ابن حجر : حديث غريب ويحيى وعمرو ~~ضعيفان جدا # PageV01P269 { إذا أراد أحدكم من امرأته حاجته } أي جماعا وهي ممن يجوز ~~له جماعها بخلاف نحو حائض ومريضة مرضا لا تطيق معه الجماع ومن بفرجها قروح ~~تتأذى به ومعتدة عن شبهة وغير ذلك من الصور التي للرجل فيها الطلب وعلى ~~المرأة الهرب وكنى بالحاجة عن الجماع لمزيد احتشامه وعظيم حيائه وهو من ~~لطيف الكنايات { فليأتها } فليجامعها إن شاء ولتطعه وجوبا { وإن كانت على ~~تنور } بفتح التاء وشد النون أي وإن كانت تخبز عليه مع أنه شغل ms0451 شاغل لا ~~تتفرغ منه إلى غيره إلا بعد انقضائه ذكره القاضي قال المرسي : كان عندنا ~~بإسكندرية عارفة بالله تعالى قالت لي : كنت إذا كنت بحضرة أو موقف وأرادني ~~زوجي ليقضي أربه لا أمنعه فلا يستطيع ذلك مني كلما أراد منه ولج فعجز حتى ~~يضيق خلقه ويقول : يا لها من حسرة هذه الشابة في حسنها بين يدي ولا تمتنع ~~مني ولا أصل إليها # والتنور محل الوقود وصانعه تنار معرب أو عربي توافقت فيه اللغات وقال ~~الزمخشري : عن أبي حاتم التنور ليس بعربي صحيح ولم تعرف له العرب اسما غيره ~~فلهذا جاء في التنزيل لأنهم خوطبوا بما عرفوا { تنبيه } قال أبو حيان : هذه ~~الواو لعطف حال على حال محذوفة يتضمنها السابق تقديره فليأتها على كل حال ~~وإن كانت إلى آخره ولا تجيء هذه الحال إلا منبهة على ما كان يتوهم أنه ليس ~~مندرجا تحت عموم الحال المحذوفة فأدرج تحته ألا ترى أنه لا يحسن : فليأتها ~~وإن كانت معطرة مزينة متأهبة { حم طب عن طلق } بفتح المهملة وسكون اللام { ~~ابن علي } بن المنذر الحنفي ممن بنى في مسجد المصطفى رمز لحسنه وفيه محمد ~~بن حاتم اليمامي # { إذا أردت } أي هممت { أن تفعل أمرا فتدبر عاقبته } بأن تتفكر وتتأمل ما ~~يصلحه ويفسده وتدقق النظر في عواقبه مع الاستخارة ومشاورة ذوي العقول ~~فالهجوم على الأمور من غير نظر في العواقب موقع في المعاطب فلذا قيل : ومن ~~ترك العواقب مهملات فأيسر سعيه أبدا تبار قال القاضي : وأصل التدبير النظر ~~في إدبار الشيء { فإن كان } في فعله { خيرا } وفي رواية رشدا أي غير منهي ~~عنه شرعا { فأمضه } أي فافعله وبادر فقد قالوا : انتهز الفرصة قبل أن تعود ~~غصة { وإن كان } في فعله { شرا } أي منهي عنه شرعا { فانته } أي كف عنه ~~وعبر به دون لا تمضه لأنه أبلغ وفي رواية بدل فامضه فوحه أي أسرع إليه من ~~الوحا وهو السرعة وهذا تنبيه على مذمة الهجوم من غير تدبر قال الراغب : ~~والتدبر تأمل دبر الأمر والفكرة كالآلة للصانع ms0452 التي لا يستغني عنها ولا ~~تكون إلا في الأمور الممكنة دون الواجبة والممتنعة وتكون في جملة الممكنات ~~فالطبيب لا يحيل رأيه في نفس البرء بل في كيفية الوصول إليه قال الغزالي : ~~إذا أردت أن تعرف خاطر الخير من خاطر الشر فزنه بإحدى الموازين الثلاثة ~~يظهر لك حاله فالأول أن تعرض الذي خطر لك على الشرع فإن وافق حسنه فهو خير ~~وإن كان بالضد فهو شر وإن لم يتبين لك بهذا الميزان فاعرضه على الاقتداء ~~فإن كان في فعله اقتداء بالصالحين فهو خير وإلا فهو شر وإن لم يتبين لك ~~بهذا الميزان فاعرضه على النفس والهوى فإن كان مما تنفر عنه النفس نفرة طبع ~~لا نفرة خشية وترهيب فهو خير وإن كان مما تميل إليه ميل طبع لا ميل رجاء في ~~الله وترغيب فهو شر إذ النفس أمارة بالسوء لا تميل بأصلها إلى خير # فتأخذ هذه الموازين إذا نظرت وأمعنت النظر يتبين لك الخير من الشر { ابن ~~المبارك } عبد الله { في } كتاب { الزهد } والرقائق { عن أبي جعفر عبد الله ~~بن مسور } بكسر الميم وفتح الواو ابن عون بن جعفر { الهاشمي } نسبة لبني ~~هاشم { مرسلا } قال الذهبي في المغني قال أحمد وغيره أحاديثه موضوعة وقال ~~النسائي والدارقطني متروك وقال العراقي : ضعيف لكن له شواهد عند أبي نعيم # PageV01P270 { إذا أردت أن تبزق } بزاي وسين وصاد وإنكار السين غلط أي ~~تخرج الريق من فمك { فلا تبزق } حيث لا عذر { عن } جهة { يمينك } فيكره ~~تنزيها لشرف اليمين وأدبا مع ملكه { ولكن } ابصق { عن } جهة { يسارك إن كان ~~فارغا } أي خاليا من آدمي ونحوه لأن الدنس حق اليسار واليمين بعكسه قال ~~القاضي : خص اليمين بالنهي مع أن عن شماله ملكا أيضا لأنه يكتب الحسنات فهو ~~أشرف { فإن لم يكن فارغا } كأن كان على يسارك إنسان { فتحت قدمك } أي ~~اليسرى كما في خبز هبه في صلاة أو لا قالوا : وبصقه في ثوبه من جهة يساره ~~أولى والكلام في غير المسجد أما البصاق فيه فحرام كما يأتي { فائدة ms0453 } قال ~~ابن عطاء الله وصف لأبي يزيد البسطامي رجل بالولاية فقصده فخرج الرجل يتنخم ~~في حائط المسجد فرجع ولم يجتمع به وقال : هذا غير مأمون على أدب من آداب ~~الشريعة فكيف يؤمن على أسرار الله تعالى { البزار } في مسنده { عن طارق } ~~بالمهملة والقاف { ابن عبد الله } المحاربي له صحبة ورواية قال الهيثمي : ~~رجاله رجال الصحيح انتهى فرمز المؤلف لحسنه فقط غير حسن إذ حقه الرمز لصحته # { إذا أردت أن تغزو } أي تسير لقتال الكفار { فاشتر فرسا أغر } يعني حصل ~~فرسا أغر تغزو عليه بشراء أو غيره وخص الشراء لأنه الغالب والأمر للندب ~~ويحتمل الإرشاد والأغر الذي في جبهته بياض فوق درهم يقال فرس أغر ومهرة ~~غراء كأحمر وحمراء والقول : بأن المراد الأغر هنا الأبيض غفلة فإن لفظ ~~رواية الحاكم أدهم أغر وكأن لفظ أدهم سقط من قلم المؤلف ذهولا { محجلا } أي ~~قوائمه تبلغ بياضها ثلث الوظيف أو نصفه أو ثلثيه ولا يبلغ الركبتين { مطلق ~~اليد اليمنى } هي الخالية من البياض مع وجوده في بقية القوائم { فإنك تسلم ~~} من العدو وغيره { وتغنم } أموالهم وتخصيصه لذلك الفرس ظاهر لأن المتصف ~~بذلك أجمل الخيل وأحسنها زيا وشكلا قال ابن الكمال : والتفاؤل بهذه الصفات ~~كان معروفا في الجاهلية فقررهم الشارع عليه وبين أن النجاح والبركة فيما ~~كان بهذه الصفة كما هو عند العامة ويؤخذ من ذلك أنه ينبغي إيثاره لكل سفر ~~وأن تخصيص الأغر فللآكدية قال ابن المعتز : ومحجل طلق اليمين كأنه متبختر ~~يمشي بكم مسبل { طب ك } في الجهاد { هق عن عقبة } بضم المهملة وسكون القاف ~~{ ابن عامر } الجهني صحابي أمير شريف فرضي شاعر ولي غزو البحر لمعاوية قال ~~الحاكم : على شرط مسلم وأقره الذهبي في التلخيص لكنه في المهذب قال : فيه ~~عبيد بن الصباح ضعفه أبو حاتم وقال الهيثمي بعد عزوه للطبراني فيه عبيد بن ~~الصباح ضعيف # { إذا أردت أمرا } أي فعل شيء من المهمات وأشكل عليك وجهه { فعليك ~~بالتؤدة } كهمزة أي الزم التأني والرزانة والتثبت وعدم العجلة { حتى } أي ~~إلى أن ms0454 { يريك الله منه المخرج } بفتح الميم والراء أي المخلص يعني إذا ~~أردت فعل شيء وأشكل عليك أو شق فتثبت ولا تعجل حتى يهديك الله إلى الخلاص ~~ولفظ رواية البيهقي حتى يجعل الله لك مخرجا أو قال فرجا قال الراغب : يحتاج ~~الرأي إلى أربعة أشياء اثنان من جهة الزمان في التقديم والتأخير أحدهما أن ~~يعيد النظر فيما يرتقبه ولا يعجل إمضاءه فقد قيل إياك والرأي الفطير وأكثر ~~من يستعجل في ذلك ذوي النفوس الشهيمة والأمزجة الحادة والثاني أن لا يدافع ~~به بعد إحكامه فقد قيل أحزم الناس من إذا وضح له الأمر صدع فيه وأكثر ~~PageV01P271 من يدافع ذلك ذوو النفوس المهينة والأمزجة الباردة واثنان من ~~جهة الناس أحدهما ترك الاستبداد بالرأي فإن الاستبداد به من فعل المعجب ~~بنفسه وقد قيل الأحمق من قطعه العجب بنفسه عن الاستشارة والاستبداد عن ~~الاستخارة والثاني أن يتخير من يحسن مشاورته قال الشاعر : فما كل ذي نصح ~~بمؤتيك نصحه وما كل مؤت نصحه بلبيب ولكن إذا ما استجمعا عند صاحب فحق له من ~~طاعة بنصيب ومن دخل في أمر بعد الاحتراز عن هذه الأربعة فقد أحكم تدبيره ~~فإن لم ينجح عمله لم تلحقه مذمة { خد هب } وكذا الطيالسي والخرائطي والبغوي ~~وابن أبي الدنيا كلهم { عن رجل من بلي } بفتح فكسر كرضي قبيلة معروفة قال ~~هذا الرجل انطلقت مع أبي إلى رسول الله فناجاه أبي دوني فقلت لأبي : ما قال ~~لك ? قال : قال لي إذا أردت إلى آخره رمز المؤلف لحسنه وفيه سعد بن سعيد ~~ضعفه أحمد والذهبي لكن له شواهد كثيرة # { إذا أردت أن يحبك الله فأبغض الدنيا } التي منذ خلقها لم ينظر إليها ~~بغضا لها لحقارتها عنده بحيث لا تساوي جناح بعوضة والمراد اكره بقلبك ما ~~نهيت عنه منها وتجاف عنها واقتصر على ما لا بد منه ومن فعل ذلك كشف لسره ~~حجب الغيب فصار الغيب له مشهودا { وإذا أردت أن يحبك الناس فما كان عندك من ~~فضولها } بضم الفاء أي بقاياها الزائدة على ما ms0455 تحتاجه لنفسك وممونك ~~بالمعروف { فانبذه } أي اطرحه { إليهم } فإنهم كالكلاب لا ينازعونك ولا ~~يعادونك إلا عليها فمن زهد فيما في أيديهم وبذل لهم ما عنده وتحمل أثقالهم ~~ولم يكلفهم اثقاله وكف أذاه عنهم وتحمل أذاهم وأنصفهم ولم ينتصف منهم ~~وأعانهم ولم يستعن بهم ونصرهم ولم يستنصر بهم أجمعوا على محبته # وهذا الحديث من جوامع الكلم وأصل من أصول القوم الذي أسسوا عليها طريقهم ~~ومن وفق للعمل به وإنه لصعب شديد إلا على من شاء الله تعالى ارتاح قلبه ~~واستقام حاله وهانت عليه المصائب والفضول بالضم جمع فضل كفلوس وفلس الزيادة ~~قال في المصباح وقد استعمل الجمع استعمال المفرد فيما لا خير فيه ولهذا نسب ~~إليه فقيل فضولي لمن يشتغل بما لا يعنيه لأنه جعل علما على نوع من الكلام ~~فنزل منزلة المفرد وسمي به الواحد والنبذ الإلقاء والطرح ومنه صبي منبوذ أي ~~مطروح { خط عن ربعي } بكسر الراء وسكون الموحدة بلفظ النسب { ابن حراش } ~~بمهملة مكسورة وآخره شين معجمة ابن جحش بن عمرو بن عبد الله العبسي الكوفي ~~تابعي ثقة جليل مشهور مات سنة مائة { مرسلا } وقال العجلي له إدراك قال ~~ربعي : جاء رجل إلى النبي فقال يا رسول الله دلني على عمل يحبني الله عليه ~~ويحبني الناس فذكره # { إذا أردت } أي هممت { أن تذكر عيوب غيرك } أي تتكلم بها أو تحدث بها ~~نفسك { فاذكر عيوب نفسك } أي تذكرها واستحضرها في ذهنك وأجرها على قلبك ~~مفصلة عيبا عيبا فإن ذلك يكون مانعا لك من الوقيعة في الناس وعلم مما تقرر ~~أنه ليس المراد إباحة ذكر عيوب الناس بل أن يشتغل بذكر عيوب نفسه فقلما ~~يخلو عن عيب فإذا ذكرها واشتغل بمعاتبتها وتوبيخها منعه من ذكر عيوب الناس ~~قال ذو النون : من نظر في عيوب الناس عمي عن عيوب نفسه ومن اهتم بأمر الجنة ~~والنار شغل عن القيل والقال قال ابن عربي : فلا تداهن نفسك بإخفاء عيبك ~~وإظهار عذرك فيصير عدوك أحظر لك في زجر نفسه بإنكارك من نفسك التي هي ms0456 أخص ~~بك فهذب نفسك بإنكار عيوبك وانفعها كنفعك لعدوك فإن لم يكن له من نفسه واعظ ~~لم تنفعه المواعظ قال : ومن عيب الناس بما يكرهون وإن كان حقا دل على جهله ~~وسوء طباعه وقلة حيائه من الله تعالى فإنه قلما سلم في نفسه من عيب فلو ~~اشتغل PageV01P272 بالنظر في عيوب نفسه شغله ذلك عن عيوب غيره ومن تتبع ~~أمور الناس اشتغل بما لا يعنيه ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه { ~~تنبيه } قال في الحكم : تشوفك إلى ما بطن فيك من العيوب خير لك من تطلعك ~~إلى ما حجب عنك من الغيوب { الرافعي } إمام الدين { في تاريخ قزوين عن ابن ~~عباس } ورواه البخاري في الأدب المفرد عنه موقوفا وكذا البيهقي في الشعب # { إذا أسأت } أي عملت سيئة { فأحسن } بفتح الهمزة أي قابل الفعلة السيئة ~~بخصلة حسنة كأن تقابل الخشونة باللين والغضب بالكظم والسورة بالأناة وقس ~~عليه ذكره الزمخشري وشاهده أن الحسنات يذهبن السيئات وهذا إشارة إلى أن ~~الإنسان مجبول على الشهوات ومقتضى البهيمية والسبعية والملكية فإذا ارتكب ~~من تلك الرذائل رذيلة يطفيها بمقتضى الملكية : أتبع السيئة الحسنة تمحها ~~ومن البين أن الكبيرة لا يمحوها إلا التوبة قال الراغب : والحسنة يعبر بها ~~عن كل ما يسر من نعمة تنال المرء في نفسه وبدنه والسيئة تضادها وهما من ~~الألفاظ المشتركة كالحيوان الواقع على أنواع مختلفة { ك هب عن ابن عمرو } ~~بن العاص قال : أراد معاذ بن جبل سفرا فقال يا رسول الله أوصني فذكره ورواه ~~عنه أيضا الطبراني وغيره # { إذا استأجر أحدكم } أي أراد أن يستأجر { أجيرا فليعلمه } لزوما ليصح ~~العقد { أجره } أي يبين قدر أجرته وقدر العمل ليكون على بصيرة ويكون العقد ~~صحيحا ونبه بذلك على أن من أركان الإجارة ذكر الأجرة وكونها مقدرة فمن عمل ~~لغيره عملا بلا معاقدة ولا تعيين أجرة فإن ذكر مقتضيا لها كاقصر هذا الثواب ~~وأنا أرضيك فله أجرة المثل وإن لم يذكر مقتضيا فلا أجرة له وإن اعتاد العمل ~~بها عند الشافعي خلافا لمالك ms0457 قال الراغب : والأجير فعيل بمعنى فاعل أو ~~مفاعل والاستئجار طلب الشيء بالأجرة نحو الاستيجاب في استعارته للايجاب ~~وقال الزمخشري : أجرني فلان داره فاستأجرتها فهو مؤجر ولا تقل مؤاجر فإنه ~~خطأ قبيح { قط في } كتاب { الأفراد } بفتح الهمزة { عن ابن مسعود } رضي ~~الله تعالى عنه وفيه عبد الأعلى بن أبي المشاور قال أبو داود والنسائي : ~~متروك # { إذا استأذن أحدكم ثلاثا } أي طلب الإذن في الدخول وكرره ثلاث مرات ~~بالقول أو بقرع الباب قرعا خفيفا { فلم يؤذن له } فيه { فليرجع } وجوبا إن ~~غلب على ظنه أنه سمعه وإلا فندبا وبه يحصل التوفيق بين الكلامين ولا يلح في ~~الإذن ولا يقف على الباب منتظرا لأن هذا يجلب الكراهية ويقدح في قلوب الناس ~~سيما إذا كانوا ذوي مروءة مرتاضين بالآداب الحسنة قال في الكشاف : وإذا نهي ~~عن ذلك لأدائه إلى الكراهة وجب الانتهاء عن كل ما يؤدي إليها من قرع الباب ~~بعنف والتصييح بصاحب الدار وغير ذلك مما يدخل في عادات من لا يتهذب من أكثر ~~الناس وهذا كله إذا لم يعرض أمر في دار من نحو حريق أو هجوم عدو أو ظهور ~~منكر يجب إنكاره وإلا فهو مستثنى بالدليل القاطع انتهى قالوا : ويسن الجمع ~~بين السلام والاستئذان بأن يقدم السلام وحكمه الثلاث كما في رواية ابن أبي ~~شيبة عن علي أن الأولى إعلام والثانية مؤامرة والثالثة عزيمة { تنبيه } هذا ~~الحديث رواه أبو موسى الأشعري بحضرة عمر فقال : أقم عليه البينة فوافقه أبو ~~سعيد الخدري فقبل ذلك منه عمر كما رواه الشيخان ومنه أخذ أبو علي الجبائي ~~أنه يشترط لقبول خبر الواحد موافقة غيره له واعتضاده وأجيب بأن طلب عمر ~~البينة لعدم قبول خبر الواحد بل للتثبت كما يكشف عنه قول عمر رضي الله عنه ~~فيما رواه مسلم إنما سمعت شيئا فأحببت أن أتثبت { مالك } في الموطأ { حم ق ~~} في الاستئذان { د } في الأدب { عن أبي موسى } الأشعري { و } عن { أبي ~~سعيد } الخدري { معا } قال بشر بن سعيد : سمعت أبا سعيد يقول PageV01P273 ~~كنت جالسا ms0458 بالمدينة في مجلس الأنصار فأتانا أبو موسى فزعا مذعورا فقلنا : ~~ما شأنك ? قال : إن عمر أرسل إلي أن آتيه فأتيت بابه فسلمت ثلاثا فلم يرد ~~فرجعت فقال : ما منعك أن تأتينا ? فقلت : أتيت فسلمت على بابك ثلاثا فلم ~~ترد فرجعت وقد قال رسول الله فذكره فقال عمر : أقم عليه البينة وإلا أوجعتك ~~فقال أبي بن كعب : لا يقوم معه إلا أصغر القوم قال أبو سعيد : قلت أنا ~~أصغرهم قال : فاذهب به فذهبت إلى عمر فشهدت { طب والضياء } المقدسي { عن ~~جندب } بضم المعجمة وفتح المهملة ابن عبد الله { البجلي } بفتح الموحدة ~~والجيم وكسر اللام نسبة إلى بجيلة قبيلة مشهورة قال في المفصل وغيره له ~~صحبة غير قديمة سكن الكوفة ثم تحول للبصرة قال أبو نعيم وابن منده يقال له ~~جندب الخير وقيل غير ذلك # { إذا استأذنت أحدكم امرأته } أي طلبت منه الإذن ويظهر أن المراد ما يشمل ~~نحو أمته وموليته ممن هو مالك أمرها { إلى المسجد } أي في الخروج إلى ~~الصلاة ونحوها في المسجد أو ما في معناه أو شهود عيد وعيادة مريض ليلا { ~~فلا يمنعها } بل يأذن لها ندبا حيث أمن الفتنة لها وعليها وذلك هو الغالب ~~في ذلك الزمن عكس ما بعد ذلك كما مر قال الكمال : هذا الحديث خصه العلماء ~~بأمور مخصوصة ومقيسة فمن الأول خبر { أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا ~~العشاء } وكونه ليلا ففي مسلم : { لا تمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد ~~إلا بالليل } والثاني حسن الملابس ومزاحمة الرجال والطيب فإنهن يتكلفن ~~للخروج ما لم يكن عليهن في المنزل فمنعن مطلقا لا يقال لهذا حينئذ نسخ ~~بالتعليل لأنا نقول المنع يثبت حينئذ بالعمومات المانعة من التعيين أو هو ~~من باب الإطلاق بشرط فيزول بزواله كانتهاء الحكم بانتهاء علته وقد قالت ~~عائشة رضي الله تعالى عنها لو أن رسول الله رأى ما أحدثه النساء بعده ~~لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل وفي خبر رواه ابن عبد البر عن ~~عائشة مرفوعا أيها الناس انهوا نساءكم عن ms0459 لبس الزينة والتبختر في المساجد ~~فإن بني إسرائيل لم يلعنوا حتى لبس نساؤهم الزينة فتبختروا في المساجد # وبالنظر إلى التعليل المذكور منعت غير المتزينة أيضا أي الشابة لغلبة ~~الفساق ليلا وإن كان النص ينتجه لأن الفساق في زماننا أكثر انتشارا وتعرضهم ~~بالليل اه { حم ق } في الصلاة { ن عن ابن عمر } بن الخطاب # { إذا استجمر أحدكم } أي مسح مخرجه بالجمار وهو الحجارة الصغار ~~والاستجمار التمسح بالجمار وهي الأحجار سمي به لأنه يطيب الريح كما يطيبه ~~البخور وقيل المراد به استعمال البخور للتطيب { فليوتر } أي فليجعله وترا ~~ثلاثا فأكثر فعلى الأول المراد المسحات وعلى الثاني أن يأخذ من البخور كما ~~قال العراقي ثلاث قطع أو يأخذ منه ثلاث مرات يستعمل واحدة بعد أخرى مأخوذ ~~من الجمر الذي يوقد قال في المشارق : وكان مالك يقول به ثم رجع قال الولي ~~العراقي : ويمكن حمل هذا المشترك على معنييه وقد كان ابن عمر يفعل ذلك كما ~~نقله ابن عبد البر وكان يستجمر بالأحجار وترا ويجمر ثيابه وترا انتهى وفيه ~~إجزاء الاستنجاء بالحجر أي وما في معناه ولم يخالف فيه من يعتد به لكن ~~الأفضل الماء وقول الإمام أحمد : لا يصح في الاستنجاء بالماء حديث أطال ~~مغلطاي في رده نعم كرهه بعض الصحابة فقد أخرج ابن أبي شيبة بأسانيد قال ابن ~~حجر : صحيحة عن حذيفة أنه سئل عن الاستنجاء بالماء فقال إذن لا يزال في يدي ~~نتن وعن نافع أن ابن عمر كان لا يستنجي بالماء وعن ابن الزبير قال : ما كنا ~~نفعله ونقل ابن المنير عن مالك أنه أنكر أن يكون النبي استنجى بالماء ومنع ~~ابن حبيب من المالكية الاستنجاء بالماء لأنه مطعوم وفيه كما قال الخطابي ~~دليل على وجوب ثلاث مسحات إذ من المعلوم أن المصطفى لم يرد الوتر الذي هو ~~واحد لأنه زيادة صفة على الاسم ولا يحصل بأقل من واحد فعلم أنه قصد به ما ~~زاد على الواحد وأدناه ثلاث وقال الطيبي : لعله أراد أن الاستجمار هو إزالة ~~النجاسة بالجمار فلو ms0460 أريد به المفرد لقال فليستجمر بواحد فلما عدل للوتر ~~PageV01P274 علم أن المراد الإنقاء وذلك لا يحصل بواحد غالبا فوجب حمله على ~~الوتر الذي هو خلاف الشفع ويحصل به النقاء وأقله ثلاث انتهى وعلم بذلك أنه ~~لا تمسك به للحنفية على جوازه بأقل من ثلاث { حم م عن جابر } ورواه عنه ~~أيضا ابن خزيمة وغيره # { إذا استشار أحدكم أخاه } في الدين وذكر الأخ غالبي فلو استشاره ذمي كان ~~كذلك أي طلب منه المشورة يعني استأمره في شيء هل يفعله أو لا وذلك مندوب ~~لمدحه تعالى للأنصار بقوله @QB@ وأمرهم شورى بينهم @QE@ ( الشورى : 38 ) { ~~فليشر عليه } بما هو الأصلح وإلا فقد خانه كما في خبر رواه الخرائطي وغيره ~~فيجب عليه بذل النصح وإعمال الفكر فإنه مؤتمن فإن بذل جهده فأخطأ لم يغرم ~~كما ذكره الخطابي ولا يشاور في العبادة فإنها خير قطعا على ما قيل لكنه ~~بإطلاقه عليل إذ لو أراد الحج مثلا فتردد في كون تركه له أفضل لكونه حج قبل ~~وكان عالم ذاك القطر وليس ثم من يسد مسده أو أراد الازدياد من الصوم وتردد ~~في كونه ربما عطل عليه ما هو أعم منه نفعا فلا ريب في ندب الاستشارة وقس ~~عليه قال الراغب : والاستشارة استنباط الرأي من غيره فيما يعرض من المشكلات ~~ويكون ذلك في الأمور الجزئية التي يتردد فيها بين فعل وترك ونعمت العدة هي ~~قال علي كرم الله وجهه : المشاورة حصن من الندامة وأمن من الملامة وقيل ~~الأحمق من قطعه العجب عن الاستشارة والاستبداد عن الاستخارة وكفى بمدحها ~~قوله تعالى @QB@ وشاورهم في الأمر @QE@ ( آل عمران : 159 ) لكن لا يشاور ~~إلا أمينا حاذقا ناصحا مجربا ثابت الجأش غير معجب بنفسه ولا متلون في رأيه ~~ولا كاذب في مقاله فمن كذب لسانه كذب رأيه ويجب كونه فارغ البال وقت ~~الاستشارة { ه عن جابر } بن عبد الله رضي الله تعالى عنه وهو من حديث ابن ~~الزبير عن جابر وقد رمز المؤلف لصحته # { إذا استشاط السلطان } تلهب وتحرق غضبا { تسلط الشيطان } أي ms0461 تغلب عليه ~~فأغراه بالإيقاع بمن يغضب عليه حتى يوقع به فيهلك فليحذر السلطان من تسلط ~~عدوه عليه فيستحضر أن غضب الله عليه أعظم من غضبه وأن فضل الله عليه أكبر ~~وكم عصاه وخالف أمره ولم يعاقبه ولم يغضب عليه وليرد غضبه ما استطاع ويتيقظ ~~لكيد الخبيث فإنه له بالمرصاد # وأخذ منه أن السلطان لا يعاقب من استحق العقوبة حتى يتروى ويزول سلطان ~~غضبه لئلا يقدم على ما ليس بجائز ولهذا شرع حبس المجرم حتى ينظر في جرمه ~~ويكرر النظر فقد قال بعض المجتهدين : ينبغي للسلطان تأخير العقوبة حتى ~~ينقضي سلطان غضبه وتعجيل مكافأة المحسن ففي تأخير العقاب إمكان العفو وفي ~~تعجيل المكافأة بالإحسان المسارعة للطاعة { حم طب عن عطية } بفتح أوله وكسر ~~ثانيه ابن عروة { السعدي } له رؤية ورواية قال الهيثمي : رجاله ثقات وذكره ~~في موضع آخر وقال : فيه من لم أعرفه وقد رمز المؤلف لحسنه # { إذا استطاب أحدكم فلا يستطب بيمينه } أي إذا استنجى فلا يستنجي بيده ~~اليمنى وسمي الاستنجاء استطابة لتطييبه للبدن بإزالة الخبث الضار كتمه قال ~~الخطابي : فمعنى الطيب الطهارة ومنه @QB@ سلام عليكم طبتم @QE@ ( الزمر : ~~73 ) { ليستنج } بلام الأمر وتسمى لام الطلب لابتدائه وحذف حرف العطف لأن ~~الجملة استئنافية وفي القرآن @QB@ لينفق ذو سعة من سعته @QE@ ( الطلاق : 7 ~~) { بشماله } لأنها للأذى واليمين لغيره والاستنجاء عند أحمد والشافعي واجب ~~وعند مالك وأبي حنيفة سنة والنهي عنه باليمين للتنزيه وتمسك أهل الظاهر ~~بظاهره فجعلوه للتحريم وفي كلام بعض الشافعية ما يوافقه لكنه ضعيف وعلى ~~التحريم يجزي وقال الظاهرية وبعض الحنابلة لا ومحل الخلاف ما لم تباشر اليد ~~الإزالة بلا حائل وإلا حرم ولم يجز اتفاقا واليسرى في هذا مثلها وشرع ~~الاستنجاء مع الوضوء ليلة الإسراء وقيل في أول البعثة حين علمه جبريل ~~الوضوء والصلاة { ه عن أبي هريرة } قال مغلطاي : هو قطعة من حديث روى أبو ~~عوانة في صحيحه معناه وفي مسلم ومن ثم رمز المصنف لصحته # PageV01P275 { إذا استعطرت المرأة } استعملت العطر أي الطيب الظاهر ريحه ~~في بدنها أو ms0462 ملبوسها { فمرت على القوم } الرجال { ليجدوا } أي لأجل أن ~~يشموا { ريحها } أي ريح عطرها { فهي زانية } أي هي بسبب ذلك متعرضة للزنا ~~ساعية في أسبابه داعية إلى طلابه فسميت لذلك زانية مجازا ومجامع الرجال ~~قلما تخلو ممن في قلبه شدة لهن سيما مع التعطر فربما غلبت الشهوة وصمم ~~العزم فوقع الزنا الحقيقي ومثل مرورها بالرجال قعودها في طريقهم ليمروا بها ~~{ 3 عن أبي موسى } الأشعري رمز المصنف لحسنه # { إذا استقبلتك المرأتان } الأجنبيتان أي صارتا تجاهك { فلا تمر } أي لا ~~تمشي { بينهما } ندبا لأن المرأة مظنة الشهوة وهي أعظم مصائد الشيطان ~~فمزاحمتها تجر إلى محظور ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه { خذ } أي اتخذ ~~طريقا غير البينية { يمنة أو يسرة } بفتح أولهما جواب سؤال مقدر تقديره ~~فكيف أذهب ? قال : مر عن يمينهما أو عن يسارهما وتباعد عنهما ما أمكن ~~والنهي للتنزيه والأمر للندب ما لم يغلب على الظن أن ذلك يؤدي إلى فتنة ~~فللتحريم وللوجوب { هب عن ابن عمر } بن الخطاب وإسناده ضعيف # { إذا استكتم } من السواك وهو دلك الأسنان بنحو عود { فاستاكوا عرضا } ~~بفتح أوله وسكون ثانيه أي في عرض الأسنان ظاهرها وباطنها فيكره طولا لأنه ~~يجرح اللثة ويدمي ومع ذلك يجزي إلا في اللسان فإنه يستاك فيه طولا لخبر فيه ~~{ ص } عن سعيد بن منصور في معجمه الكبير { عن عطاء } بن أبي رباح { مرسلا } ~~هو أبو محمد القرشي المكي مولاهم أحد الأعلام ورواه أبو داود في مراسيله ~~وعجب للمؤلف كيف أبعد النجعة # { إذا استلج } بتشديد الجيم استفعال من اللجاج وهو التمادي في الأمر ولو ~~بعد تبين الخطأ وأصله الإصرار على الشيء مطلقا { أحدكم في اليمين } أي في ~~الشيء المحلوف فيه سمي يمينا لتلبسه بها { فإنه آثم له } بالمد { عند الله ~~من الكفارة التي أمر بها } قال الزمخشري : معناه إذا حلف على شيء فرأى غيره ~~خير منه ثم لج في ابرارها وترك الحنث والكفارة كان ذلك آثم له من أن يحنث ~~ويكفره انتهى # وقال القاضي : المراد إذا حلف ms0463 على شيء يتعلق بأهله وأصر عليه كان أدخل في ~~الوزر وأفضى إلى الإثم من الحنث لأنه جعل الله لذلك عرضة الامتناع عن البر ~~ومواساة الأهل والإصرار على اللجاج وقد نهى عن ذلك بقوله تعالى : @QB@ ولا ~~تجعلوا الله عرضة لأيمانكم @QE@ ( البقرة : 224 ) الآية قال وآثم اسم تفضيل ~~أصله أن يطلق للجاج الإثم فأطلقه للجاج الموجب للإثم اتساعا والمراد به أنه ~~يوجب ثم كبير إثم مطلقا لأنه بالإضافة إلى ما نسب إليه أمر مندوب لا إثم ~~فيه وقيل معناه أنه إن كان يتحرج من الحنث والتأثم فيه ويرى ذلك فاللجاج ~~إثم في زعمه وحسبانه إلى هنا كلام القاضي رحمه الله تعالى وقال النووي : ~~معناه إذا حلف يمينا تتعلق بأهله وتضرر بعدم حنثه فالحنث ليس إثما فيحنث ~~ويكفر فإن تورع عن الحنث فهو مخطىء فإدامة الضرر أكثر إثما من الحنث أي في ~~غير محرم فقوله آثم خرج عن المفاعلة المقتضية للاشتراك في الإثم لأنه قصد ~~مقابلة اللفظ على زعم الحالف وتوهمه إذا توهم أنه يأثم في الحنث فمعنى ~~الحديث الإثم عليه في اللجاج أكثر لو ثبت الإثم فهذا خلاصة ما للأئمة ~~الأعلام في هذا المقام فلا يلتفت إلى ما وراءه من الأوهام { ه عن أبي هريرة ~~} رمز المؤلف لحسنه ورواه عنه الحاكم وقال على شرطهما وأقره الذهبي ولعل ~~المؤلف لم يستحضره حيث عدل في الأصل لرواية إرساله فعزاه للبيهقي عن عكرمة ~~مرسلا # PageV01P276 { إذا استلقى أحدكم على قفاه } أي طرح نفسه على الأرض ملصقا ~~مؤخر عنقه وظهره بها لاستراحة أو نوم والإلقاء الطرح والقفا مؤخر العنق { ~~فلا يضع إحدى رجليه على الأخرى } حيث لم يأمن من انكشاف شيء من عورته ~~كالمؤتزر فإن أمن كالمتسرول فلا بأس ولو في المسجد لأن المصطفى فعله فيه ~~كما رواه البخاري ومسلم وإنما أطلق النهي لأن الغالب فيهم الائتزار لا ~~التسرول وهذا أولى من ادعاء أن الحديث المشروح منسوخ بحديث البخاري لأن ~~النسخ لا يثبت بالاحتمال وإلى معنى ما تقرر أشار بعضهم بقوله وضع إحدى ~~الرجلين على الأخرى نوعان ms0464 أن تكون رجلاه ممدودتين فلا بأس بوضع إحداهما على ~~الأخرى فإنه لا ينكشف من عورته شيء بهذه الهيئة وأن يكون ناصبا ركبة إحدى ~~الرجلين ويضع الأخرى على الركبة المنصوبة فإن أمن من انكشاف عورته لكونه ~~بسراويل أو لكون إزاره أو ردائه طويلين جاز وإلا فلا { ت عن البراء } بن ~~عازب { حم عن جابر } بن عبد الله { البزار } في مسنده { عن ابن عباس } قال ~~الهيثمي : رجاله رجال الصحيح غير خراش العبدي وهو ثقة اه # ومن ثم رمز المصنف لصحته # { إذا استنشقت } أيها المتوضىء بدليل خبر الطيالسي إذا توضأ أحدكم ~~واستنثر فليفعل ذلك مرتين أو ثلاثا { فاستنثر } ندبا أخرج الماء الذي ~~استنشقت به ليخرج معه ما في الأنف من نحو مخاط ويخرجه بريح الأنف إن كفى ~~إلا فبيده ويسن كونه باليسرى كما في رواية النسائي وذلك لما فيه من تنقية ~~مجرى النفس الذي به تلاوة القرآن ولإزالة ما فيه من الثفل ليفتح مجاري ~~العروق ولما فيه من طرد الشيطان قال الطيبي : خص الاستنثار لأن القصد خروج ~~الخطايا وهو مناسب للاستنثار لأنه إخراج { وإذا استجمرت } أي مسحت محل ~~النجو بالجمار { فأوتر } بثلاث أو خمس أو أكثر والواجب عند الشافعية ثلاث ~~فإن لم ينق زيد ويسن الايتار وحملوا الخبر على الوجوب في الثلاث وعلى الندب ~~فيما زاد استعمالا للأمر في حقيقته ومجازه وهو شائع عندهم والاستنشاق إبلاغ ~~الماء إلى خياشيمه والاستنثار استفعال من النثر بنون ومثلثة وهو طرح الماء ~~الذي يستنشقه المتطهر أي يجذبه بريح الأنف لتنظيف ما في داخله فيخرجه ريح ~~أنفه سواء كان بإعانة يده أم لا وحكي عن مالك رحمه الله تعالى كراهة فعله ~~بغير يده لأنه يشبه فعل الدابة والمشهور عدم الكراهة وقيل الاستجمار هنا ~~مأخوذ من الجمر الذي يوقد قال الولي العراقي : ويمكن حمل المشترك على ~~معنييه وقد كان ابن عمر رضي الله عنه يفعل ذلك كما نقله ابن عبد البر وكان ~~يستجمر بالأحجار وترا ويجمر ثيابه وترا { طب عن سلمة } بفتح المهملة واللام ~~{ ابن قيس } الأشجعي ثم الكوفي ms0465 رمز المؤلف لحسنه # { إذا استيقظ الرجل من الليل } أي انتبه من نومه من الليل أو في الليل أو ~~ليلا فمن تبعيضية أو بمعنى في قال الولي العراقي : ويحتمل أنها لابتداء ~~الغاية من غير تقدير وهذا معنى التهجد عرفا فإنه صلاة تطوع بعد نوم { وأيقظ ~~أهله } حليلته وزعم أنه شامل للأبوين والولد والأقارب ولا يلائم قوله { ~~وصليا } بألف التثنية وفي رواية فقاما وصليا { ركعتين } فأكثر ولفظ رواية ~~أبي داود وابن ماجه فصليا أو صلى ركعتين جميعا قال الطيبي : وقوله جميعا ~~حال مؤكدة من فاعل فصليا على التثنية لا الافراد لأنه ترديد من الراوي ~~والتقدير فصليا له ركعتين جميعا { كتبا } أي أمر الله الملائكة بكتابتهما { ~~من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات } الذين أثنى الله تعالى عليهم في القرآن ~~ووعدهم بالغفران أي يلحقان بهم ويبعثان يوم القيامة معهم PageV01P277 ~~ويعطيهما ما وعدوا به ومن تبعيضية فيفيد أن الذاكرين أصناف وهذا من تفسير ~~الكتاب بالسنة فإنه بيان لقوله تعالى @QB@ والذاكرين الله كثيرا @QE@ ( ~~الأحزاب : 35 ) قال الزمخشري : الذاكرون الله من لا يكاد يخلو بلسانه أو ~~بقلبه أو بهما عن الذكر والقراءة قال الولي العراقي : وقراءة القرآن ~~والاشتغال بالعلم الشرعي من الذكر والمعنى والذاكرين الله كثيرا والذاكرات ~~فحذف لدلالة الظاهر عليه { د ن ه حب ك عن أبي هريرة } الدوسي { وأبي سعيد } ~~الخدري { معا } ورواه عنه البيهقي أيضا وغيره # { إذا استيقظ } أي انتبه وفي رواية إذا قام { أحدكم } خطاب في عمومه خلف ~~والأصح عدمه لكن العموم هنا بدليل آخر ذكره الطيبي وغيره { من نومه } فائدة ~~ذكره من نومه مع أن الاستيقاظ لا يكون إلا من نوم دفع توهم مشاركة الغشي ~~فيه وفائدة إضافة النوم إلى أحدنا مع أن أحدا لا يستيقظ من نوم غيره ~~الإيماء إلى أن نومه مغاير لنومنا إذ لا ينام قلبه وفيه شمول لنوم النهار ~~وقول ابني جرير وراهويه وداود خاص بنوم الليل لقوله في رواية ابن ماجه { ~~إذا استيقظ أحدكم من الليل } رده ابن دقيق العيد بأن في ذكر السبب المترتب ~~على النوم ما ms0466 يشعر بتعميم المعنى والحكم يعم بعموم علته فيكون من مفهوم ~~الموافقة أي الأولوية نعم قال الرافعي : الكراهة في نوم الليل أشد لأن ~~احتمال الإفضاء فيه أظهر { فلا يدخل } وفي رواية فلا يضع أي ندبا فلو فعل ~~لم يتنجس الماء خلافا لداود والحسن البصري والطبري فعلم أن النهي للتنزيه ~~وصرفه عن التحريم التعليل بأمر يقتضي الشك إذ الشك لا يقتضي وجوبا في هذا ~~الحكم استصحابا للطهارة ولهذا قال بعضهم : هذا يرده القاعدة المتفق عليها ~~أن التردد لا يوجب العمل بخلاف الأصل وهو الطهارة { يده } مفرد مضاف فيعم ~~كل يد ولو زائدة { في الإناء } الذي فيه ماء الوضوء أو الغسل وبين به أن ~~النهي مخصوص بالآنية المعدة للطهر وما فيها ماء قليل بخلاف نحو بركة وحوض ~~إذ لا يخاف فساد مائه بغمس اليد فيه بفرض نجاستها لكثرته { حتى يغسلها ~~ثلاثا } فيكره إدخالها قبل استكمال الثلاث ولا تزول الكراهة بمرة مع تيقن ~~الطهر لها لأن الشارع إذا غيا حكما بغاية وعقبه وصفا مصدرا بالفاء وأن أو ~~بأحدهما كان إيماء إلى ثبوت الحكم لأجله فلا يخرج عن عهدته إلا باستيفائها ~~فاندفع استشكاله بأنه لا كراهة عند تيقن الطهر ابتداء { فإن } قال الكمال ~~ابن أبي شريف : الفاء فيه لبيان أن ما بعدها علة الحكم { أحدكم لا يدري أين ~~باتت يده } من جسده أي هل لاقت محلا طاهرا أم نجسا كبثرة أو جرح أو محل نجو ~~أو غيرها والتعليل به غالبي إذ لو نام نهارا أو علم أن يده لم تلق نجسا كأن ~~لفها في خرقة أو شك في نجاستها بلا نوم ندب غسلها فقد صح أن المصطفى غسل ~~يديه قبل إدخالهما الإناء حال اليقظة مع تيقن الطهر فمع الشك أولى لكن ~~القائم من النوم يسن له الفعل ويكره تركه والمستيقظ يسن له الفعل ولا يكره ~~تركه لعدم ورود النهي ذكره ابن حجر كغيره وهو غير معتبر لتصريح أئمة مذهبه ~~بالكراهة فيها وقال الولي العراقي : قال الخليل في المغني البيتوتة دخولك ~~في الليل وكونك فيه بنوم ms0467 وغيره ومن قال بت قال بمعنى نمت وقصره عليه فقد ~~أخطأ # واعلم أن بات قد يكون بمعنى صار كما في @QB@ ظل وجهه مسودا @QE@ ( النمل ~~: 58 والزخرف : 17 ) وذكر غير واحد أن بات هنا بمعنى صار منهم الآمدي وابن ~~عصفور والزمخشري وابن الصائغ وابن برهان فلا يختص بوقت وقال ابن الخباز ~~توهم كثير دلالتها على النوم يبطله قوله تعالى @QB@ والذين يبيتون لربهم ~~سجدا وقياما @QE@ ( الفرقان : 64 ) ويدري من أفعال القلوب وهو معلق عن ~~العمل فيما بعده باسم الاستفهام الذي هو أين وقد أشكل هذا التركيب بأن ~~انتفاء الدراية لا يمكن تعلقه بلفظ أين باتت يده ولا بمعناه لأن معناه ~~الاستفهام ولا يقال إنه لا يدري الاستفهام فقالوا معناه لا يدري تعيين ~~الموضع الذي باتت فيه يده فيكون فيه مضاف محذوف وليس استفهاما وإن كان ~~صورته صورته والنهي للتنزيه لا للتحريم عند الجمهور ومعقول لا تعبدي خلافا ~~لبعض المالكية والحنابلة وليست الرجل كاليد خلافا لابن حزم لأن اليد آلة ~~الاستعمال والرجل لا تشاركها في الجولان وبفرضه هي أقل جولانا وليس الحكم ~~خاصا بنوم الليل كما مر نعم فرق أحمد بينهما بالنسبة للوجوب وللندب فجعله ~~في نوم الليل واجبا وفي النهار PageV01P278 مندوبا وهو ما قال النووي : ~~مذهب ضعيف إذ قوله من نومه اسم جنس فيعم كل نوم وقوله في رواية أخرى من ~~الليل من ذكر بعض أفراد العام ثم قال العراقي : وإذا تقرر أن العلة احتمال ~~النجاسة فلا يختص الحكم بحال الانتباه من النوم فمتى شك في طهر يده غمسها ~~قبل غسلها ثلاثا وإن لم يكن انتبه من نوم هذا مذهبنا كالجمهور ومن يرى ~~الحكم تعبديا لا يلحق الشك بالنوم # قال ابن قدامة : ولا فرق بين كون النائم متسرولا أو يده في جراب أو لا ~~لأن الحكم إذا علق على المظنة لم يعتبر حقيقة الحكمة كالعدة لبراءة الرحم ~~قال : وغمس بعض اليد ولو بعض أصبع أو ظفر ككلها لوجود العلة وقوله فلا يدخل ~~يده يدل على أنه إذا غسل إحداهما أدخلها وإن لم ms0468 تغسل الأخرى خلافا لبعض ~~المالكية ولا تجب نية عند غسلهما إلا عند من أوجبه وزعم أنه تعبدي وقوله في ~~الإناء محمول على إناء دون قلتين كما في غالب الأواني وفيه أنه يندب غسل ~~النجاسة ثلاثا لأنه إذا أمر به في المتوهمة فالمحققة أولى إذ المتوهمة لا ~~يحصل الاحتياط فيها بالنضح بل لا بد من الغسل وأن محل الاستنجاء بالحجر لا ~~يطهر بل يعفى عنه بالنسبة للصلاة وأن الماء القليل ينجس بوصول نجس إليه وإن ~~قل ولم يغيره لأن الذي يعلق باليد ولا يرى في غاية القلة وأن الغسل سبعا ~~غير عام في جميع النجاسات وهو قول الجمهور خلافا لأحمد والأخذ بالوثيقة ~~العمل بالاحتياط ما لم يخرج إلى الوسوسة واستعمال لفظ الكناية فيما يتحاشى ~~عن التصريح به وغير ذلك واستدل بهذا الحديث على التفريق بين ورود الماء على ~~النجاسة وعكسه وهو جلي وعلى أن النجاسة تؤثر في الماء وهو صحيح لكن كونها ~~تؤثر التنجيس وإن لم يتغير فيه ما فيه إذ مطلق التأثير لا يدل على خصوص ~~التأثير بالتنجيس فيحتمل أن الكراهة بالمتيقن أشد منها بالمظنون فلا دلالة ~~فيه قطعية ذكره ابن دقيق العيد # { تتمة } قال النووي في بستانه عن محمد بن الفضل التيمي في شرحه لمسلم إن ~~بعض المبتدعة لما سمع بهذا الحديث قال متهكما به : أنا أدري أين باتت يدي ~~باتت في الفراش فأصبح وقد أدخل يده في دبره إلى ذراعه # قال ابن طاهر فليتق امرؤ استخفافا بالسنن ومواضع التوقيف لئلا يسرع إليه ~~شؤم فعله قال النووي : ومن هذا المعنى ما وجد في زماننا وتواترت الأخبار به ~~وثبت عند الثقات أن رجلا بقرية ببلاد بصرى في سنة خمس وستين وستمائة كان ~~سيىء الإعتقاد في أهل الخير وابنه يعتقدهم فجاءه من عند شيخ صالح ومعه سواك ~~فقال مستهزئا أعطاك شيخك هذا السواك فأخذه وأدخله في دبره استحقارا له فبقي ~~مدة ثم ولد ذلك الرجل الذي استدخل السواك جروا قريب الشبه بالسمكة فقتله ثم ~~مات الرجل حالا أو بعد يومين { مالك ms0469 } في الموطأ { والشافعي } في مسنده { ~~حم ق 4 } كلهم في الطهارة { عن أبي هريرة } واللفظ لمسلم قال المناوي وغيره ~~ولم يقل البخاري ثلاثا انتهى وبه يعرف أن ما أوهمه صنع المؤلف من أن الكل ~~رووا الكل غير صواب فكان عليه تحرير البيان كما هو دأب أهل هذا الشأن # { إذا استيقظ أحدكم من منامه } ليلا أو نهارا { فتوضأ } أي أراد الوضوء ~~قال ابن أبي شريف والفاء عاطفة { فليستنثر } بأن يخرج ما على أنفه من أذى ~~بنفسه بعد الاستنشاق قال القاضي : استنثر حرك النثرة وهي طرف الأنف ويجوز ~~كونها بمعنى نثرت الشيء إذا بذرته # والفاء للجواب { ثلاث مرات } وتحصل سنة الاستنشاق بلا استنثار لكن الأكمل ~~إنما تحصل به { فإن } الفاء لبيان العلة { الشيطان } الظاهر أن المراد ~~الجنس { يبيت } حقيقة أو مجازا على ما سيأتي إن شاء الله تعالى { على ~~خياشيمه } بخاء وشين معجمة جمع خيشوم فيعول وهو أقصى الأنف المتصل بالبطن ~~المقدم من الدماغ الذي هو محل الحس المشترك ومستقر الحياة فإذا نام اجتمعت ~~فيه الاخلاط وانعقد المخاط وكل الحس وتشوش حتى ينسد مجاري النفس فيتعرض له ~~الشيطان حينئذ لمحبته محل الأقذار بأضغاث أحلام فإذا قام من نومه وترك ~~الخيشوم بحاله استمر الكسل والكلال واستعصى عليه النظر الصحيح وعسر عليه ~~القيام على حقوق الصلاة من نحو خضوع وخشوع هذا هو المراد بالبيتوتة أو أن ~~المراد أن الشيطان يترصد للإنسان في اليقظة ويوسوس له في الأحوال مع سمع ~~وبصر ونطق وغيرها فإذا نام PageV01P279 انسدت تلك المنافذ إلا منفذ النفس ~~من الخيشوم وهو باب مفتوح إلى قبة الدماغ دون ذلك الباب وينفث بنفخه ونفثه ~~في عالم الخيال ليريه من الأضغاث ما يكرهه فأرشد المصطفى أمته أن تمحو ~~باستعمال الطهور على وجه التعبد آثار تلك النفخات والنفثات عن مجاري ~~الأنفاس # وقال في البحر : خص الخيشوم لأن العين باب النظر إلى خلق السموات والأرض ~~فهو باب العبرة والفم باب الذكر والأذن باب سماع العلم والذكر وليس في ~~الخيشوم شيء من هذه المعاني فكان محل مدخل الشيطان ms0470 لبدن الإنسان للوسوسة { ~~تنبيه } قال القاضي : هذه الفاءات الثلاث الأولى للعطف والثانية جواب الشرط ~~دخل على الأمر والثالثة فاء السببية دخلت الجملة لتدل على أن ما بعده علة ~~للأمر بالاستنثار { ق ن عن أبي هريرة } ورواه عنه أيضا ابن خزيمة # { إذا استيقظ أحدكم } أي رجعت روحه لبدنه بعد نومه { فليقل } ندبا { ~~الحمد لله } أي الثناء على الله سبحانه وتعالى { الذي رد علي روحي } احساسي ~~وشعوري والنوم أخو الموت قال الله تعالى @QB@ الله يتوفى الأنفس حين موتها ~~والتي لم تمت في منامها @QE@ ( الزمر : 42 ) الآية ومن ثم قيل النوم موت ~~خفيف والموت نوم ثقيل { وعافاني } سلمني من الآفات والبلاء { في جسدي } أي ~~بدني وظاهره أنه يقوله وإن كان مريضا أو مبتلى لأنه ما من بلاء إلا وفوقه ~~أعظم منه { وأذن لي بذكره } أي فيه بأن أيقظ قلبي وأجرى لساني به وفيه ندب ~~الذكر عند الانتباه من النوم وأفضله المأثور وهو كثير ومنه هذا المذكور { ~~ابن السني } في اليوم والليلة { عن أبي هريرة } قال النووي : سنده صحيح ~~وقال ابن حجر : حسن فقط لتفرد محمد بن عجلان به وهو سيىء الحفظ وتبعه ~~المؤلف فرمز لحسنه وظاهره اقتصاره على ابن السني أنه لم يخرجه أحد من الستة ~~ولا كذلك بل رواه الترمذي والنسائي وقال مغلطاي : ليس لحديثي عزو حديث في ~~أحد الستة لغيرها إلا لزيادة ليست فيها أو لبيان سنده ورجاله # { إذا أسلم العبد } أي صار مسلما بإتيانه بالشهادتين وانقياده للأحكام ~~هذا ما في النسخ وفي رواية إذا أسلم الكافر وهذا الحكم يشترك فيه الرجال ~~والنساء فذكره بلفظ المذكر تغليب { فحسن إسلامه } أي قرن الإيمان بحسن ~~العمل وقيل بأن أخلص فيه وصار باطنه كظاهره واستحضر عند عمله قرب ربه منه ~~واطلاعه عليه { يكفر الله عنه } بالرفع لأن إذا وإن كانت أداة شرط لا تجزم ~~إلا في الضرورة واستعمل الجواب مضارعا لأن الشرط بمعنى الاستقبال وإن كانت ~~بلفظ الماضي ذكره ابن حجر وغيره وقال الكرماني : الرواية إنما هي بالرفع ~~وإن جاز الجزم قال الزمخشري : والتكفير ms0471 إماطة المستحق من العقاب بثواب أزيد ~~أو بتوبة وفي رواية كفر الله فواخى بينهما { كل سيئة كان زلفها } قال ~~الخطابي : بالتخفيف وقال النووي : بالتشديد أي قدمها من الزلف وهو التقديم ~~وفي رواية النسائي : أزلفها أي محى عنه كل خطيئة قدمها على إسلامه بأن يغفر ~~له ما تقدم من ذنبه لأن الإسلام يجب ما قبله لكن الكلام في خطيئة متعلقة ~~بحق الله تعالى من العقوبات بخلاف الحق المالي نحو كفارة ظهار ويمين وقتل ~~فإنه لا يسقط { وكان بعد ذلك } أي بعد ما علم من المجموع أو بعد حسن ~~الإسلام { القصاص } المقاصصة والمجازاة وإتباع كل عمل بمثله والقصاص مقابلة ~~الشيء بالشيء أي كل شيء يعمل يوضع في مقابلة شيء آخر إن خيرا فخير وإن شرا ~~فشر وهو بالرفع اسم كان ويجوز جعلها تامة # وعبر بالماضي لتحقق الوقوع ثم فسر القصاص بقوله { الحسنة بعشر أمثالها } ~~مبتدأ وخبر والجملة استئنافية تقديره تكتب بعشر أمثالها كما يدل له خبر : { ~~اكتبوها لعبدي عشرا } { إلى سبعمائة ضعف } أي PageV01P280 منتهية إلى ذلك ~~وأخذ الماوردي بظاهر الغاية فزعم أن نهاية التضعيف سبعمائة ورد بعموم قوله ~~تعالى @QB@ والله يضاعف لمن يشاء @QE@ ( البقرة : 261 ) وبخبر البخاري { ~~كتب الله له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة } { والسيئة بمثلها ~~} أي فيؤاخذ مؤاخذة مثلها فلا يزاد عليها فضلا منه تعالى حيث جعل الحسنة ~~بعشر والسيئة كما هي { إلا أن يتجاوز الله عنها } بقبول التوبة أو بالعفو ~~عن الجريمة قال الطيبي : فقوله السيئة بمثلها هو المراد بالقصاص لأن ~~المثلية معتبرة فيه وأن السيئة هي التي تنقص لا الحسنة فيكون قوله الحسنة ~~بعشر أمثالها مستطردا وتوطئة لذكر السيئة وهذا التأويل أنسب لأن القصاص في ~~الشرع مجازاة بمثل ما فعله من نحو جرح وقتل فيؤخذ الجاني بما جنى منه بغير ~~زيادة انتهى وفي أول الحديث رد على من ينكر زيادة الإيمان ونقصه لأن الحسن ~~تتفاوت درجاته وفي آخره رد على الخوارج المكفرين بالذنوب والمعتزلة ~~الموقنين بخلود المؤمن في النار وقال ابن حجر : ثبت في جميع ms0472 الروايات ما ~~سقط في رواية البخاري وهو كتابة الحسنات المتقدمة قبل الإسلام فقيل أسقطه ~~لإشكاله لأن الكافر لا تصح عبادته لفقد النية ورده النووي بأن الذي عليه ~~المحققون بل حكي عليه الإجماع أنه إذا فعل قربة كصدقة وصلة ثم أسلم أثيب ~~عليها قال ابن حجر : ويحتمل أن القبول يعلق على إسلامه فإن أسلم أثيب وإلا ~~فلا وهذا أقوى { خ ن } وكذا الدارقطني في غرائب مالك والبزار وسمويه ~~والإسماعيلي والحسن بن أبي سفيان { عن أبي سعيد } الخدري وقضية صنيع المؤلف ~~أن البخاري خرجه مسندا وهو ذهول بل علقه فقال : وقال مالك عن زيد بن أسلم ~~عن عطاء عن أبي سعيد يرفعه انتهى قال ابن حجر ولم يوصله في موضع آخر من ~~الكتاب ووصله أبو ذر ورواه سمويه عنه بلفظ { إذا أسلم العبد كتب الله له كل ~~حسنة قدمها ومحا عنه كل سيئة أزلفها } # { إذا أشار الرجل } أي حمل كما بينته رواية من حمل علينا السلاح { على ~~أخيه } في الإسلام وإن كان أجنبيا { بالسلاح } بالكسر آلة القتال والحرب ~~كسيف وقوس والمراد أنه حمل عليه السلاح ليقتل وكان قصد المحمول عليه قتل ~~الحامل أيضا { فهما على جرف } بالجيم وضم الراء وسكونها وبحاء مهملة وسكون ~~الراء جانب أو طرف { جهنم } أي هما قريب من السقوط فيها { فإذا قتله وقعا ~~فيها جميعا } أما القاتل فظاهر وأما المقتول فلقصده قتل أخيه وفيه أن من ~~نوى معصية وأصر آثم وإن لم يفعلها { الطيالسي } أبو داود { ن عن أبي بكرة } ~~الثقفي ورواه عنه الطبراني وغيره ورمز المصنف لصحته # { إذا اشتد } أي قوي { الحر فأبردوا } من الإبراد أي الدخول في البرد ~~فالباء في { بالصلاة } للتعدية وقيل زائدة أي ادخلوا الصلاة في البرد ~~والمراد صلاة الظهر كما بينته الرواية المارة أي أخروها إلى انحطاط قوة ~~الوهج من حر الظهيرة إلى أن يقع للحيطان ظل يمشي فيه قاصد الجماعة بشروط مر ~~التنبيه عليها وأشار إلى بعض ما فيها بقوله { فإن شدة الحر من فيح جهنم } ~~أي من سطوع حرها وثوران لهبها ms0473 وانتشاره سميت جهنم لبعد قعرها وهي عربية أو ~~معربة فارسية أو عبرانية واستشكل بأن فعل الصلاة مظنة وجود الرحمة ففعلها ~~مظنة طرد العذاب فكيف أمر بتركها ? وأجيب بأن وقت ظهور الغضب لا ينجع فيه ~~الطلب إلا ممن أذن له فيه وفي رواية البخاري بدل بالصلاة عن الصلاة قال ~~الكرماني : والباء هي الأصل وأما عن ففيه تضمين معنى التأخر أي تأخروا عنها ~~مبردين وقيل هما بمعنى وعن تطلق بمعنى الباء كرميت عن القوس أي بها وقال ~~اليعمري والولي العراقي عن بمعنى الباء أو زائدة أي ابردوا الصلاة { حم ق 3 ~~عن أبي هريرة حم ق د ت عن أبي ذر ق عن ابن عمر } بن الخطاب قال المؤلف : ~~والحديث متواتر # PageV01P281 { إذا اشتد كلب } بالتحريك { الجوع } في القاموس الأكل ~~الكثير بلا شبع الظاهر أن لفظ الكلب هنا مقحم للتأكيد { فعليك } يا أبا ~~هريرة والحكم عام { برغيف } فعيل بمعنى مفعول إذ الرغيف جمعك العجين تكتله ~~بيدك مستديرا ذكره الزمخشري قال : ومن المجاز وجه مرغف غليظ { وجر } بفتح ~~الجيم منونا جمع جرة إناء معروف { من ماء القراح } كسحاب الخالص الذي لا ~~يشوبه شيء { وقل } لنفسك مزهدا لها بلسان القال أو الحال بأن تجرد منها ~~نفسا تخاطبها بقولك { على } متاع { الدنيا وأهلها مني الدمار } بفتح ~~المهملة وخفة الميم الهلاك يعني أنزلهم منزلة الهالكين فلا أنزل بهم حاجاتي ~~ولا أتواضع لهم لغناهم لأنهم في نفس الأمر لا يقدرون على شيء فليس المراد ~~الدعاء عليهم بالهلاك بل أنزلهم منزلة الموتى الهلكى فإن من هلك لا يقدر ~~على شيء وكذا الدنيا وأهلها # والقصد الحث على التقنع باليسير والزهد في الدنيا والإعراض عن شهواتها { ~~عد هب عن أبي هريرة } وفيه الحسين بن عبد الغفار قال الدارقطني : متروك ~~والذهبي متهم وأبو يحيى الوقاد قال الذهبي : كذاب # { إذا اشتد الحر فاستعينوا } على دفع أذاه { بالحجامة } لغلبة الدم حينئذ ~~{ لا يتبيغ } أي لئلا يهيج { الدم بأحدكم فيقتله } وفيه حث على التداوي فهو ~~سنة ولو بالحجامة وذلك لا ينافي التوكل كما مر ويأتي ms0474 { ك } في الطب { عن ~~أنس } وقال صحيح وأقره الذهبي وهو مما بيض له الديلمي # { إذا اشترى أحدكم بعيرا } بفتح الموحدة وقد تكسر وعبر به دون الجمل لأن ~~البعير يشمل الأنثى بخلافه وقصده التعميم { فليأخذ } ندبا عند تسلمه { ~~بذروة } بالضم والكسر { سنامه } أي بأعلى علوه وسنام كل شيء أعلاه وقوله ~~فليأخذ يحتمل أن المراد به فليقبض على سنامه بيده والأولى كونها اليمنى ~~ويحتمل أن المراد فليركبه { وليتعوذ بالله من الشيطان } الرجيم لأن الإبل ~~من مراكب الشيطان فإذا سمع الاستعاذة فر # وظاهر الحديث أنه يقتصر على الاستعاذة لكن في حديث آخر ما يفيد أنه يندب ~~الإتيان معها بالبسملة وفي آخر أنه يدعو بالبركة روى ابن ماجه عن ابن عمر ~~رضي الله عنهما إذا اشترى أحدكم الجارية فليقل اللهم إني أسألك خيرها وخير ~~ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه وليدع بالبركة وإذا ~~اشترى بعيرا فليأخذ بذروة سنامه وليدع بالبركة وليقل مثل ذلك انتهى هذا ~~ويحتمل أن الأمر بالاستعاذة إنما هو لما في الإبل من العز والفخر والخيلاء ~~كما يأتي إن شاء الله تعالى فهو استعاذة من شر ذلك الذي يحبه الشيطان ويأمر ~~به ويحث عليه والاشتراء بذل الثمن لتحصيل عين فإن كان أحد العوضين ناضا فهو ~~الثمن وإلا فبأي العوضين تصور بصورة الثمن فباذله مشتر وآخذه بائع ولهذا ~~عدت الكلمتان من الأضداد ويستعار للإعراض عما بيده محصلا به غيره من ~~المعاني أو الأعيان وقد يتسع للرغبة عن الشيء طمعا في غيره { د } في النكاح ~~{ عن ابن عمر } بن الخطاب رمز المؤلف لحسنه قال في الفردوس وفي الباب أبو ~~هريرة رضي الله عنه # PageV01P282 { إذا اشترى أحدكم لحما } فطبخه { فليكثر مرقته } بفتح الراء ~~وقد تسكن والأمر ندبي أو إرشادي { فإن لم يصب أحدكم لحما } أي شيئا منه ~~لكثرة الآكلين { أصاب مرقا وهو أحد اللحمين } لأنه ينزل منه في المرق ~~بالغليان قوت يحصل به الغذاء قال الحافظ العراقي : واشترى خرج مخرج الغالب ~~فلا مفهوم له فالحكم كذلك إن اشتري له أو ms0475 أهدي له أو تصدق به عليه وغير ذلك ~~ففي كل ذلك يستحب طبخه لإكثار المرق وفيه أن اللحم المطبوخ أفضل من المشوي ~~لعموم نفعه بل قال بعضهم إن في أكل المشوي ضررا من جهة الطب وفيه إيماء إلى ~~الحث على مواساة العيال والإخوان والجيران ومنع الاستبداد وفيه شجاعة للنفس ~~عن تجنب البخل وأن لا يلتفت إلى وعد الشيطان ذهاب الغنى وإتيان الفقر وحث ~~على القناعة والاكتفاء بما تيسر { ت ك } في الأطعمة { هب } كلهم { عن عبد ~~الله المزني } قال الترمذي : غريب وقال الحاكم : صحيح وتعقبه الذهبي بأن ~~فيه محمد بن فضالة الأزدي ضعفوه ورواه البيهقي وزاد وليغرف للجيران # إذا اشتريت نعلا } أي حذاء يقي قدمك من الأرض قال في المصباح : ويطلق على ~~التاسومة ويظهر أنه يلحق به الخف { فاستجدها } بسكون الدال الخفيفة أي ~~اتخذها جيدة كما يدل له خبر { إن أحدنا يحب أن يكون ثوبه حسنا وأن تكون ~~نعله حسنة } لا من الجديد المقابل للقديم وإلا لقال استجدها بالتشديد ~~والرواية بخلافه { وإذا اشتريت ثوبا } قميصا أو جبة أو عمامة أو رداء { ~~فاستجده } فيه العمل المقرر والأمر إرشادي والظاهر أن المراد باستجادة ~~النعل أو الثوب كونه صفيقا محكم الصنعة يبقى مدة مديدة للانتفاع به عادة لا ~~كونه من نعال أو ثياب المترفين المتصلفين المبالغين في التعمق في التزين { ~~طس عن أبي هريرة وعن ابن عمر بزيادة وإذا اشتريت دابة } أي إذا أردت شراء ~~دابة للركوب من فرس أو بعير أو بغل أو حمار { فاستفرهها } بهمزة وصل أي ~~اجتهد أن تكون ذات نشاط وخفة وسرعة يقال حمار وبرذون فاره بين الفروهة ~~والفراهة والفره النشاط والخفة والأمر ارشادي { وإن كانت عندك كريمة قوم } ~~أي زوجة أو سرية كريمة من قوم كرام { فأكرمها } بأن تفعل بها ما يليق بمنصب ~~آبائها وعصباتها وخص المذكورات لأن عليها مدار نظام الأمور الدنيوية وألزم ~~الأشياء للإنسان قال الهيثمي : فيه أبو أمية بن يعلى وهو متروك # { إذا اشتكى المؤمن } أي أخبر عما يقاسيه من ألم المرض هذا أصله والمراد ms0476 ~~هنا إذا مرض سمي المرض شكوى لأنه يشكو منه غالبا إلى غيره وقوله المؤمن ~~إشارة إلى البالغ في الإيمان الذي كملت فيه أخلاقه لأنه الذي يتلقاه بحسن ~~صبر ورضا { أخلصه } ذلك { من الذنوب } أي الصغائر قياسا على النظائر { كما ~~يخلص الكير خبث الحديد } أي صفاه تألمه بمرضه من ذنوبه # كتصفية الكير للحديد من الخبث فإسناد التصفية إلى المرض مجازية كأنبت ~~الربيع البقل فإن أسند الفعل إلى الله فهو على الحقيقة قال الحراني : وهذا ~~فيما إذا تلقى العبد المرض على أنه طهرة وكفارة فحينئذ ينشىء الله له ~~التصبر فيعاجله بفضل الله الشفاء ويبدل عوض ما أخذه المرض الصحة المباركة ~~والخلق الأطيب كما يحقق بالتجربة لذوي البصائر وقال الحكيم الترمذي : ~~المريض قد توسخ وتدنس وتكدر طيبه فأبى الله أن يضيعه فسلط عليه السقم حتى ~~إذا تمت مدة التمحيص خرج منها كالبردة في الصفاء وفي وجهه طلاوة وحلاوة وقد ~~تقدم أمر الله إلى العباد أن يحفظوا جوارحهم عن الدنس ليصلحوا لجوار القدس ~~فتركوا الرعاية وضيعوا الحفظ فدلهم على PageV01P283 أن يتطهروا بالتوبة فلم ~~يفعلوا وأصروا على جهد من نفوسهم الشهوانية ثم دعاهم إلى الفرائض ليتطهروا ~~بها فخلطوها وغشوها وأدوها على النقصان والوسوسة والمكاسب الرديئة فلم تكن ~~مطهرة لهم إذ لا تطهر النجاسة بالنجاسة ولا ينقى الدنس بالوسخ فلما رأى ~~حالتهم هذه رحمهم فداواهم بالأسقام ليطهرهم فإذا قابل المريض ذلك بالصبر ~~أخرجه صافيا طاهرا { خد حب طس عن عائشة } رضي الله تعالى عنها قال الهيثمي ~~: رجاله ثقات إلا أني لم أعرف شيخ الطبراني # { إذا اشتكيت } أي مرضت { فضع يدك حيث تشتكي } على الموضع الذي يؤلمك ~~ولعل حكمة الوضع أنه كبسط اليد للسؤال { ثم قل } ندبا { بسم الله } ظاهره ~~أنه لا يزيد الرحمن الرحيم ويحتمل أن المراد البسملة بكمالها { أعوذ } أي ~~أعتصم بحضور قلب وجمع همة قال الزمخشري : والعياذ واللياذ من واد واحد { ~~بعزة الله وقدرته من شر ما أجد } زاد في رواية لابن ماجه وأحاذر { من وجعي ~~هذا } أي مرضي وألمي هذا تأكيد لطلب زوال ms0477 الألم وأخر التعوذ لاقتضاء المقام ~~ذلك { ثم ارفع يدك ثم أعد ذلك } أي الوضع والتسمية والاستعاذة بهذه الكلمة ~~{ وترا } أي ثلاثا كما بينه في رواية مسلم وفي حديث آخر سبعا كما يأتي إن ~~شاء الله تعالى وفي أخرى التسمية ثلاثا والاستعاذة سبعا يعني فإن ذلك يزيل ~~الألم أو يخففه بشرط قوة اليقين وصدق النية ويظهر أنه إذا كان المريض نحو ~~طفل أن يأتي به من يعوذه ويقول من شر ما يجد هذا ويحاذر وإطلاق اليد يتناول ~~اليسرى فتحصل السنة بوضعها لكن الظاهر من عدة أحاديث تعين اليمنى للتيمن أي ~~إلا لعذر # فإن قلت : لم عبر بالوضع دون الألم ? قلت إشارة إلى ندب الذكر المذكور ~~وإن لم يكن المرض شديدا إذ الألم كما قال الراغب : الوجع الشديد فلو عبر به ~~اقتضى أن الندب مقيد بما إذا اشتد الوجع وأنه بدون الشدة غير مشروع وهذا ~~الحديث من الطب الروحاني { تنبيه } قال بعض العارفين الحكمة في كون الرقى ~~سبعا وأنواع التعوذات سبعا ما اجتمع فيه من فردية الأزواج في وتر الباء ~~والسين والعين وزوجية الافراد في شفع الواحد والثلاث والخمس والسبع بحروفها ~~وهو الألف والجيم والهاء والزاي فتثلثت فيه الأزواج وتربعت فيه الأفراد ~~فكمال السبع كمال عالم الابتداع فكان مجموع السبع كمالا للحكمة وحجابا ~~للأحدية فوقع انحصار الأمر في عالم السبع ورد نحو هذا الحديث { ت ك } في ~~الطب { عن أنس } رضي الله تعالى عنه قال الترمذي : حسن غريب وقال الحاكم : ~~صحيح صحيح وأقره الذهبي وكما ورد ذلك من قوله ورد من فعله ففي مسلم من حديث ~~عثمان بن أبي العاص كان يضع يده على الذي يألم من جسده ويقول بسم الله ~~ثلاثا ويقول أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر قال الطيبي : يتعوذ ~~من وجع ومكروه أو مما يتوقع حصوله في المستقبل من حزن وخوف قال والحذر ~~الاحتراز عن مخوف # { إذا اشتهى مريض أحدكم شيئا } يأكله { فليطعمه } ما اشتهاه ندبا حيث لم ~~يقطع بعظم ضرره له لأن المريض إذا تناول ms0478 ما يشتهيه عن جوع صادق طبيعي وكان ~~فيه ضرر ما كان أنفع مما لا يشتهيه وإن كان نافعا في نفسه فإن صدق شهوته ~~ومحبته الطبيعية له يدفع ضرره وبغض الطبيعة وكراهتها للنافع قد يجلب له ~~منها ضررا وبهذا التوجيه الوجيه يعرف أنه لا حاجة لقول الطيبي هذا إما بناء ~~على التوكل وأنه تعالى هو الشافي أو أن المريض قد شارف الموت انتهى # ومن البين الذي لا يستراب فيه أن اللذيذ المشتهى تقبل الطبيعة عليه ~~بعناية فتهضمه على أحد الوجوه لكن الكلام في شيء قليل يكسر حدة الشهوة أما ~~الإكثار فالحذر الحذر { ه عن ابن عباس } رضي الله تعالى عنهما قال عاد ~~المصطفى رجلا فقال : ما تشتهي ? قال : خبز بر فقال : من كان عنده خبز بر ~~فليبعث إلى أخيه ثم ذكره وفيه صفوان بن هبيرة ضعفه الذهبي وقال شيخ بصري لا ~~يعرف # PageV01P284 { إذا أصاب أحدكم مصيبة } شدة ونازلة وهي وقوع ما لا يوافق ~~غرض النفس من المكروه قال أبو البقاء وياؤه منقلبة عن واو لأنها من صاب ~~يصوب إذا نزل وجمعها مصائب على غير قياس وقياسه مصاوب { فليقل } ندبا وعند ~~الصدمة الأولى آكد { إنا } معشر الخلائق { لله } الملك المحيط الذي نحن ~~وأهلونا وأموالنا عبيد له { وإنا إليه } يوم انفراده بالحكم لا إلى غيره { ~~راجعون } بالبعث والنشر والمراد أن جميع أمورنا لا يكون شيء منها إلا به { ~~اللهم عندك } قدم للاختصاص أي لا عند غيرك فإنه لا يملك الضر والنفع إلا ~~أنت { أحتسب } أدخر ثواب { مصيبتي } في صحائف حسناتي { فآجرني } بالمد ~~والقصر يقال آجره يؤجره أثابه وكذا أجره يأجره والأمر منهما آجرني بهمزة ~~قطع ممدودة وكسر الجيم كأكرمني وأجرني كانصرني { فيها وأبدلني بها خيرا ~~منها } والباء داخلة على المتروك تشبيها للإبدال بالتبدل يعني أثبني بهذه ~~المصيبة أي اجعل لي بدل ما فاتني شيئا آخر أنفع منه وقال ابن القيم : وذا ~~من أبلغ علاج المصاب وأنفعه في عاجلته وآجلته لتضمن ذلك لأصلين عظيمين إذا ~~استحضرهما المصاب سهلاها : هما أن العبد وملكه ملك الله ms0479 حقيقة وهو عند ~~العبد عارية وأن مرجع العبد إلى مولاه الحق ولا بد أن يخلف الدنيا وراءه ~~ويأتيه فردا ومن هذا غايته كيف يفرح بموجود أو يأسف على مفقود وقد عد بعضهم ~~الاسترجاع من خصائص هذه الأمة لأن يعقوب عليه الصلاة والسلام لما أصابه ما ~~أصابه لم يسترجع بل قال @QB@ يا أسفى على يوسف @QE@ ( يوسف : 84 ) وأنت ~~خبير بأنه لا شاهد فيه لأنه بعد إرخاء العنان وبفرض تسليم أنه لم يقله لا ~~يلزم أن غيره من الأنبياء وأممهم لم يشرع لهم فظاهر قوله فليقل أن المراد ~~به مرة واحدة فورا وذلك في الموت عند الصدمة الأولى لكن يأتي في خبر أنه ~~إذا تذكر المصيبة بعد زمن طويل فاسترجع أجرى له أجرها فيحمل ما هنا على ~~الآكد { د } في الجنائز { ك عن أم سلمة } رضي الله تعالى عنها هي بفتح ~~المهملة واللام بنت أمية أم المؤمنين واسمها هند المخزومية وكانت ذات جمال ~~بارع قالت : لما احتضر أبو سلمة قال اللهم اخلفني في أهلي خيرا مني فلما ~~قبض قلت إنا لله إلى آخره قال الترمذي : حسن غريب # { إذا أصاب أحدكم هم } أطلق في القاموس أنه الحزن وقال التوربشتي : إنه ~~الحزن الذي يذيب الإنسان قال والحزن خشونة في النفس لما يحصل فيها من الغم ~~أخذا من حزونة الأرض وعليه فالهم أخص وأبلغ من الحزن وقيل الهم مختص بالآتي ~~والحزن بالماضي وقال المظهر : الغم الحزن يغم الرجل أي يصيره بحيث يقرب أن ~~يغمى عليه والحزن أسهل منه { أو لأواء } بفتح فسكون فمد : شدة وضيق معيشة { ~~فليقل } ندبا { الله الله } وكرره استلذاذا بذكره واستحضارا لعظمته وتأكيدا ~~للتوحيد فإنه الاسم الجامع لجميع الصفات الجلالية والجمالية والكمالية { ~~ربي } أي المحسن إلي بإيجادي من العدم وتوفيقي لتوحيده وذكره والمزين لي ~~بجلائل نعمه والمالك الحقيقي لشأني كله ثم أفصح بالتوحيد وصرح بذكره المجيد ~~فقال : { لا أشرك به شيئا } وفي رواية لا شريك له أي في كماله وجلاله ~~وجماله وما يجب له وما يستحيل عليه والمراد أن ذلك يفرج الهم ms0480 والغم والضنك ~~والضيق إن صدقت النية وخلصت الطوية { تتمة } وقع أن عبد الرحمن بن زياد بن ~~أنعم المحدث الرحلة رضي الله تعالى عنه أسرته الروم في جماعة في البحر ~~وساروا به إلى قسطنطينية فرفعوه إلى الطاغية فبينما هم في حبسه إذ غشيهم ~~عيد فأقبل عليهم فيه من الحار والبارد ما يفوق المقدار إذ دخلت امرأة نفيسة ~~على الملك وأخبرت بحسن صنيعه بالعرب فمزقت ثيابها ونثرت شعرها وسودت وجهها ~~وأقبلت نحوه فقال ما لك ? قالت إن العرب قتلوا ابني وأخي وزوجي وتفعل بهم ~~الذي رأيت فأغضبه فقال : علي بهم فصاروا بين يديه مسمطين فضرب السياف عنق ~~واحد واحد حتى قرب من عبد الرحمن فحرك شفتيه فقال : الله الله ربي لا أشرك ~~به شيئا فقال : PageV01P285 قدموا شماس العرب أي عالمهم فقال : ما قلت ? ~~فأعلمه فقال : من أين علمته ? فقال : نبينا أمرنا به فقال : وعيسى عليه ~~الصلاة والسلام أمرنا بهذا في الإنجيل فأطلقه ومن تبعه { طس عن عائشة } رضي ~~الله تعالى عنها قالت : قال رسول الله لنفر من بني هاشم هل معكم أحد من ~~غيركم ? قالوا : لا إلا ابن أختنا ومولانا فذكره رمز المؤلف لحسنه مع أن ~~فيه محمد بن موسى البربري قال في الميزان عن الدارقطني : غير قوي وفي ~~اللسان ما أحد جمع من العلم ما جمع وكان لا يحفظ إلا حديثين انتهى لكن له ~~شواهد # { إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر } أي يتذكر { مصيبته بي } أي بفقدي من بين ~~أظهر هذه الأمة وانقطاع الوحي والإمداد السماوي { فإنها من أعظم } وفي ~~رواية من أشد { المصائب } بل هي أعظمها بدليل خبر ابن ماجه إن أحدا من أمتي ~~لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي وكونها من أعظم لا ينافي كونها ~~أعظم إذ بعض الأعظم قد يكون أعظم بقية أفراده # ألا ترى إلى قول أنس رضي الله تعالى عنه كان النبي من أحسن الناس خلقا مع ~~كونه أحسنهم خلقا إجماعا ولم يتنبه لهذا من تكلف وزعم زيادة من وإنما كانت ~~أعظم المصائب لانقطاع الوحي ms0481 وظهور الشر بارتداد العرب وتحزب المنافقين وكان ~~موته أول نقصان الخير قال أنس رضي الله تعالى عنه : ما نفضنا أيدينا من ~~التراب من دفنه حتى أنكرنا قلوبنا ومن أحسن ما كتب بعضهم لأخيه يعزيه بابنه ~~ويسليه قوله : اصبر لكل ملمة وتجلد واعلم بأن المرء غير مخلد وإذا ذكرت ~~محمدا ومصابه فاذكر مصابك بالنبي محمد مقصود الحديث أن بذكر المصاب وقوع ~~المصيبة العظمى العامة بفقد المصطفى يهون عليه ويسليه فلا ينافي ذلك الخبر ~~الآتي : { إن الله إذا أراد رحمة أمة قبض نبيها قبلها } لاختلاف الاعتبار { ~~عد هب عن ابن عباس } رضي الله تعالى عنهما وفيه فطر بن خليفة قال الذهبي عن ~~السعدي زائغ وشرحبيل بن سعد متهم { طب عن سابط } ابن أبي حميصة بن عمر ~~القرشي { الجمحي } بضم الجيم وفتح الميم وكسر المهملة نسبة إلى بني جمح بطن ~~من قريش وفيه أبو بردة عمرو بن يزيد ضعيف ولذلك رمز المؤلف لضعفه لكن له ~~شواهد # { إذا أصبحت } أي دخلت في الصباح قال في الكشاف : الإصباح بمعنى الصيرورة ~~{ آمنا } بالمد أي ذا أمن { في سربك } بكسر أوله المهمل أي نفسك وبفتحات ~~مسلكك وطريقك { معافى في بدنك } من أنواع البلايا وصنوف الرزايا { عندك قوت ~~يومك } أي مؤنتك ومؤنة من تلزمك نفقته ذلك اليوم { فعلى الدنيا العفاء } ~~بالفتح والتخفيف الدروس وذهاب الأثر وفيه تزهيد في الدنيا وترغيب في التقلل ~~منها والاكتفاء بالكفاف وهذا من أقوى أدلة من فضل الفقر على الغنى { هب عن ~~أبي هريرة } رضي الله تعالى عنه وفيه سلام بن سليم عن إسماعيل بن رافع قال ~~العلائي : ضعيفان جدا وقال الذهبي : إسماعيل ضعيف متروك لكن له شواهد منها ~~للبخاري في الأدب المفرد # { إذا أصبح ابن آدم } دخل في الصباح { فإن الأعضاء } جمع عضو بضم العين ~~وكسرها كل عظم وافر بلحمه { كلها } تأكيد لدفع توهم عدم إرادة الشمول { ~~تكفر اللسان } تذل وتخضع له من قولهم كفر اليهودي إذا خضع وطأطأ رأسه ~~وانحنى لتعظيم صاحبه مأخوذ من الكافرة وهي الكاذبة التي هي أصل الفخذ ذكره ms0482 ~~القاضي وأصله للزمخشري PageV01P286 حيث قال : وهو من تكفير الذمي وهو أن ~~يطأطىء رأسه ويحني ظهره كالراكع عند تعظيم صاحبه قال : تكفر باليدين إذا ~~التقينا وتلقي من مخافتنا عصاكا كأنه من الكافرتين وهما الكاذبتان لأنه يضع ~~يديه عليهما أو ينثني عليهما أي يحكي في ذلك من يكفر شيئا أي يغطيه ويستره ~~انتهى { فتقول } أي بلسان الحال وزعم أن المراد لسان القال جمود { اتق الله ~~فينا } أي خفه في حفظ حقوقنا فلا تقتحم منهيا فنهلك معك { فإنما نحن بك } ~~أي نستقيم ونعوج تبعا لك { فإن استقمت } أي اعتدلت على الصراط المستقيم { ~~استقمنا } اعتدلنا وفي التنزيل @QB@ وكان بين ذلك قواما @QE@ ( الفرقان : ~~67 ) أي عدلا { وإن اعوججت } ملت عن الاعتدال { اعوججنا } ملنا عنه قال ~~الغزالي رضي الله تعاله عنه المعنى فيه أن نطق اللسان يؤثر في أعضاء ~~الإنسان بالتوفيق والخذلان فاللسان أشد الأعضاء جماحا وطغيانا وأكثرها ~~فسادا وعدوانا ويؤكد هذا المعنى قول مالك بن دينار رضي الله عنه إذا رأيت ~~قساوة في قلبك ووهنا في بدنك وحرمانا في رزقك فاعلم أنك تكلمت فيما لا ~~يعنيك قال الطيبي : وهذا لا تناقض بينه وبين خبر إن في الجسد لمضغة إذا ~~صلحت صلح الجسد إلى آخره لأن اللسان ترجمان القلب وخليفته في ظاهر البدن ~~فإذا أسند إليه الأمر فهو مجاز في الحكم كقولك سقى الطبيب المريض الدواء ~~قال الميداني : المرء بأصغريه قلبه ولسانه أي تقوم معانيه بهما قال الشاعر ~~: لسان الفتى نصف ونصف فؤاده فلم يبق إلا صورة اللحم والدم { ت } في الزهد ~~{ وابن خزيمة } في صحيحه { هب عن أبي سعيد } الخدري قال العراقي : ووقع في ~~الاحياء عن سعيد بن جبير مرفوعا وإنما هو عن سعيد بن جبير عن أبي سعيد ~~ورواه الترمذي موقوفا على حماد وقال هذا أصح ومع ذلك إسناد الرفع جيد لكن ~~الموقوف أجود والله أعلم # { إذا أصبحتم } أي قاربتم الدخول في الصباح والصباح أول النهار وهو من ~~طلوع الفجر وقبل الشمس والمساء من الغروب وقبل الزوال لكن في ذيل فصيح ثعلب ~~للبغدادي الصباح ms0483 من نصف الليل الأخير إلى الزوال والمساء منه إلى آخر نصف ~~الليل الأول { فقولوا } ندبا { اللهم بك } قدمه للاختصاص والباء للاستعانة ~~أو المصاحبة أو السببية أي بسبب إنعامك علينا بالإيجاد والإمداد { أصبحنا ~~وبك أمسينا } دخلنا في المساء والباء تتعلق بمحذوف وهو خبر أصبح ولا بد من ~~تقدير مضاف أي أصبحنا وأمسينا متلبسين بنعمتك أو بحياطتك وكلاءتك أو بذكرك ~~واسمك { وبك نحيا وبك نموت } حكاية عن الحال الآتية أي يستمر حالنا على هذا ~~في جميع الأزمان وسائر الأحيان إلى أن نلقاك { وإليك } لا إلى غيرك { ~~المصير } المرجع في نيل الثواب مما نكتسبه في حياتنا { ه وابن السني } في ~~عمل يوم وليلة { عن أبي هريرة } رضي الله عنه رمز المؤلف لحسنه تبعا ~~للترمذي وله شواهد ترقيه إلى الصحة فإنه كما ورد من قوله ورد من فعله روى ~~أبو داود والترمذي : أنه كان يقول ذلك إذا أصبح { اللهم بك أصبحنا وبك ~~أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور } وإذا أمسى قال { اللهم بك أمسينا ~~وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير } انتهى وبه يعلم أن في الحديث ~~المشروح اختصارا # { إذا اصطحب } أي تلازم وكل شيء لازم شيئا فقد اصطحب { رجلان مسلمان } ~~ذكر الرجل غالبي فالانثيان والرجل مع محرمه أو حليلته كذلك { فحال } أي حجز ~~{ بينهما شجر } هو ما له ساق صلب يقوم به والمراد هنا ما يمنع الرؤية { أو ~~حجر } بالتحريك أي صخرة { أو مدر } جمع مدرة كقصبة تراب ملبد أو قطع طين ~~يابسة أو نحو ذلك { فليسلم PageV01P287 أحدهما على الآخر } لأنهما يعدان ~~عرفا متفرقين { ويتباذلوا } بذال معجمة من البذل أي والعطاء أي يعطي كل ~~منهما لصاحبه والقياس يتباذلا ولعله إشارة إلى أن الاثنين مثال وأن الجماعة ~~كذلك { السلام } ندبا للمبتدىء ووجوبا للمراد ومثل الاثنين فيما ذكر الجمع ~~وفيه أن السلام يتكرر طلبه بتكرر التلاقي ولو على قرب جدا ويندب إذا التقى ~~اثنان أن يحرص كل منهما على أن يكون البادىء بالسلام وأن يسلم الراكب على ~~الماشي والماشي على الواقف والصغير على ms0484 الكبير والقليل على الكثير وإن عكس ~~فخلاف السنة لا مكروه { هب عن أبي الدرداء } رضي الله عنه وفيه بقية وحاله ~~مشهور لكن له شواهد وذكر بعضهم أن المؤلف رمز لحسنه ولم أره في خطه # { إذا اضطجعت } أي وضعت جنبك على الأرض { فقل } ندبا { بسم الله } أي أضع ~~جنبي والباء للمصاحبة أو للملابسة ويظهر أن الأكمل كمال التسمية { أعوذ } ~~أي أعتصم { بكلمات الله } كتبه المنزلة على رسله أو صفاته وقد جاءت ~~الاستعاذة بها في خبر أعوذ بعزة الله وقدرته والتأنيث للتعظيم { التامة } ~~الخالية عن التناقض والاختلاف { من غضبه } سخطه على من عصاه وإعراضه عنه { ~~وعقابه } عقوبته { ومن شر عباده } من أهل الأرض وغيرهم { ومن همزات ~~الشياطين } نزغاتهم ووساوسهم وأصل الهمز الحث ومنه همز الفرس بالمهماز ~~ليعدو وشبه حث الشياطين على الإثم بهمز الراضة الدواب على المشي وجمعها ~~باعتبار المرات أو لتنوع الوسواس أو لتعدد الشياطين { وأن يحضرون } أي ~~يحومون حولي في شيء من أموري لأنهم إنما يحضرون بسوء وفي القاموس أن ~~المصطفى فسر { همزات الشياطين } باللموم أي الجنون وفيه ندب التعوذ والذكر ~~عند النوم قال بعضهم : ومن فوائد هذه الاستعاذة أن المحافظ عليها لا يلدغه ~~عقرب كما في حديث يأتي وقد أشير إلى بعضها في القرآن بقوله تعالى @QB@ وقل ~~رب أعوذ بك من همزات الشياطين @QE@ ( المؤمنون : 97 ) الآية { أبو نصر } ~~محمد بن إسحاق { السجزي } بكسر المهملة أوله { في } كتاب { الابانة } عن ~~أصول الديانة { عن ابن عمرو } بن العاص وهو كما في الأصل من رواية عمرو بن ~~شعيب عن أبيه عن جده # { إذا أطال أحدكم الغيبة } في سفر أو غيره ومن قيد بالسفر فكأنه لم يتنبه ~~لما نقله هو عن أهل اللغة الآتي على الأثر ومرجع الطول العرف { فلا يطرق } ~~بفتح أوله وفي رواية للشيخين فلا يطرقن { أهله } أي لا يفجأ حلائله بالقدوم ~~عليهم بالليل لتفويت التأهب عليهم والطروق المجيء بالليل من سفر أو غيره من ~~الطرق وهو الدق سمي الآتي بالليل طارقا لحاجته إلى دق الباب قالوا : ولا ~~يقال في النهار ms0485 إلا مجازا فقوله { ليلا } للتأكيد دفعا لمجاز استعمال الطرق ~~في النهار ولا ينافيه خبر البخاري عن جابر : كنا في غزوة فلما قفلنا ذهبنا ~~لندخل فقال { أمهلوا حتى تدخلوا ليلا أي عشاء لكي تمتشط الشعثة وتستحد ~~المغيبة } لأن الأمر بالدخول ليلا لمن علم أهله بقدومه فاستعدوا والنهي لمن ~~فاجأ قبل ذلك وأفهم تقييده بالطول أنه لو قرب سفره بحيث تتوقع حليلته ~~إتيانه فتتأهب أنه لا يكره وبه جزم جمع منهم الطيبي وجرى عليه ابن حجر حيث ~~قال : التقييد بطول الغيبة يشير إلى أن علة النهي إنما توجد حينئذ والحكم ~~يدور مع علته وجودا وعدما فلما كان الذي يخرج لحاجة مثلا نهارا ويرجع ليلا ~~لا يتأذى به له ما يحذر من الذي يطيل الغيبة لم يكن مثله اه # فقول الزين زكريا الطول ليس بقيد غير جيد كيف والحديث مصرح به والعلة ~~تقتضيه قال الطيبي : وكذا لو كان في قفل أو عسكر عظيم واشتهر قدومهم تلك ~~الليلة لزوال العلة المقتضية للكراهة وهي عدم تأهب حليلته PageV01P288 ~~فيعافها وقول ابن حجر أو يجدها على حالة غير مرضية والشرع أمرنا بالستر ~~وعدم تطلب العثرات غير مرضي إذ على الإنسان شرعا وحمية وألفة ومروءة أن ~~يتفحص عن أهل بيته فإن عثر على ريبة حرص على إزالة مقتضيها ولا يقول عاقل ~~فضلا عن عالم فاضل أن الإنسان ينبغي له التغافل عن أهل بيته وإهماله النظر ~~في دواخل أحوالهم ليتمكنوا من فعل ما شاؤوا من ضروب الفساد ويستمر ذلك ~~مستورا عليه واستكشافه لأحوالهم لا ينافي الستر المطلوب فإنه إن رأى ريبة ~~كتمها وفارق أهله أو أدب سرا وحسم طريق الفساد { حم ق عن جابر } ورواه عنه ~~أيضا أبو داود والنسائي وغيرهما # { إذا أطمأن الرجل إلى الرجل } أي سكن قلبه بتأمينه له وذكر الرجل غالبي ~~فالمرأة كذلك { ثم قتله بعدما اطمأن إليه } بغير مقتض والمراد أنه أمنه ثم ~~غدره { نصب } أي رفع { له } بالبناء للمفعول لتذهب النفس كل مذهب تهويلا ~~للأمر وتفخيما للشأن { يوم القيامة } خصه وإن كان قد يعاقب ms0486 في الدنيا لأن ~~ما يسوء إذا ظهر في جمع كان أوجع للقلب وأعظم تنكيلا { لواء } بمد وكسر أي ~~علم { غدر } يعرف به في ذلك الموقف الأعظم تشهيرا له بالغدر على رؤوس ~~الاشهاد فلما كان إنما يقع مكتوما مستورا اشتهر صاحبه بكشف ستره لتتم ~~فضيحته وتشيع عقوبته وذكر في رواية أخرى أن ذلك اللواء ينصب عند استه ~~مبالغة في غرابة شهرته وقبيح فعلته وعلى هذا فاللواء حقيقي وقيل هو استعارة ~~قال بعضهم : والمشهور أن هذا الغدر والقتل والحروب من نقض عهد وأمان { ك عن ~~عمرو بن الحمق } بفتح المهملة وكسر الميم ثم قاف ابن كاهل ويقال كاهن ~~الخزاعي هاجر للنبي بعد الحديبية ثم سكن مصر ثم الكوفة وهو ممن ثار على ~~عثمان وأحد الأربعة الذين دخلوا عليه الدار # { إذا أعطى الله أحدكم خيرا } أي مالا { فليبدأ } وجوبا { بنفسه } أي ~~بالانفاق منه على نفسه لأنه المنعم عليه به { وأهل بيته } يعني من يلزمه ~~مؤنتهم فإن ضاق قدم نفسه كما مر والخير المال أو الكثير أو الطيب قال ~~الراغب : سمي خيرا إشارة إلى أن المال الذي يحسن الانفاق منه ما جمع من وجه ~~محمود { حم } مطولا { م } في المغازي من حديث طويل { عن جابر بن سمرة } رضي ~~الله عنه بفتح السين وضم الميم وقد تسكن له ولأبيه صحبة ولم يذكر البخاري ~~هذه القضية التي اقتصر عليها المؤلف # { إذا أعطي أحدكم الريحان } هو كما في المفردات ما له رائحة طيبة وفي ~~المصباح كل نبت مشموم طيب الريح لكنه إذا أطلق عند العامة يراد به نبات ~~مخصوص والمراد به هنا التعميم { فلا يرده } بضم الدال على الأفصح الأبلغ ~~لأن الخبر من الشارع آكد في النهي من النهي صريحا ندبا فإن قبوله محبوب { ~~فإنه خرج من الجنة } أي كأنه خرج منها فهو على التشبيه فإن ريحان الجنة لا ~~يتغير ولا ينقطع ريحه ويمكن إجراؤه على ظاهره ويدعى سلب خاصيته ويجيء في ~~خبر أنه ليس في الدنيا شيء يشبه ما في الجنة إلا في الاسم ويحتمل أن ms0487 يراد ~~بالجنة ما التف من الشجر أي أنه خارج من الأشجار الملتفة فلا مؤنة في بذله ~~ولا منة في قبوله { د في مراسيله ت } في الاستئذان من حديث حنان بحاء مهملة ~~ونونين { عن أبي عثمان } عبد الرحمن بن مل بتثليث الميم وشد اللام ابن عمرو ~~بن عدي { النهدي } بفتح النون وسكون الهاء وبالمهملة الكوفي نزيل البصرة ~~مخضرم عابد من كبار التابعين { مرسلا } وقال : غريب لا نعرفه إلا من هذا ~~الوجه ولا نعرف حنان إلا في هذا الحديث وأبو عثمان أدرك زمن النبي ولم يسمع ~~منه فمن ثم عد حديثه في المراسيل # PageV01P289 { إذا أعطيت } بضم الهمزة بضبط المؤلف { شيئا } من جنس المال ~~{ من غير أن تسأل } فيه { فكل } منه أي اقبله وانتفع في مؤنتك ومؤنة أهلك ~~وغير ذلك وإن كان من السلطان إن لم يغلب الحرام فيما في يده والحاصل أنه إن ~~علم حرمة المال حرم قبوله أو حله جاز وكذا إن شك لكن الورع تركه وعبر ~~بالأكل لأنه أغلب وجوه الانتفاع { وتصدق } منه وبين به أن شرط قبول المبذول ~~كونه حلالا لأن الصدقة لا تكون صدقة متقبلة إلا منه فشرط قبول المبذول علم ~~حله كما تقرر أي باعتبار الظاهر والحاصل أنه عند الجهل لا يلزم البحث عن ~~الأصول فقد وقع للشاذلي وهو إمام في الورع أنه جاع وصحبه أياما فبعث لهم ~~بعض عدول الاسكندرية بطعام فمنع الشيخ جماعته منه فطووا فلما أصبح قال : ~~كلوه قيل لي الليلة أحل الحلال ما لم يخطر لك ببال ولا سألت فيه أحدا من ~~نساء أو رجال وقال ياقوت : عزم علي إنسان وقدم لي طعاما فرأيت عليه ظلمة ~~كالمكبة فقلت : هذا حرام ولم آكل فدخلت على المرسي فقال : من جهلة المريدين ~~من يقدم له طعام فيرى عليه ظلمة فيقول هذا حرام يا مسكين ما يساوي ورعك ~~بسوء ظنك بأخيك المسلم هلا قلت هذا طعام لم يردني الله به { م د ن عن عمر } ~~بن الخطاب قال : استعملني رسول الله على عمالة فأديتها فأمر لي بعمالتي ms0488 ~~فقلت : إنما عملت لله فذكره وفيه جواز أخذ العوض على أعمال المسلمين سواء ~~كانت لدين أو دنيا كقضاء وحسبة لكن بشروط # { إذا أعطيتم الزكاة } المالية أو البدنية { فلا تنسوا ثوابها } أي لا ~~تتركوا السبب في حصوله وذلك { أن تقولوا } أي تدعوا بنحو { اللهم اجعلها ~~مغنما } أي قولكم ذلك من أسباب قبولها وحصول ثوابها فلا تتركوه والمراد يسر ~~لي الفوز بثوابها وأصل المغنم والغنائم ما أصيب من مال الحرب والنسيان ~~مشترك بين ترك الشيء على ذهول وغفلة وتركه على تعمد وهو المراد هنا ومنه ~~@QB@ ولا تنسوا الفضل بينكم @QE@ ( البقرة : 237 ) أي تقصدوا الترك ~~والإهمال { ولا تجعلها مغرما } مصدر ميمي من الغرامة أي لا تجعلني أرى ~~إخراجها غرامة أغرمها ويسن أن يقول مع ذلك @QB@ ربنا تقبل منا إنك أنت ~~السميع العليم @QE@ وهذا التقرير كله بناء على أن أعطيتم مبني للفاعل كما ~~جرى عليه بعضهم وزعم أنه الرواية ويجوز بناؤه للمفعول أي إذا أعطيتم يعني ~~أيها المستحقون الزكاة فلا تتركوا مكافأة المزكي على إحسانه بأن تقولوا ~~اللهم اجعلها له مغنما ولا تجعلها عليه مغرما وفيه أنه يندب قول ذلك وإن لم ~~يذكروه لأنه من الفضائل وقد دخل تحت أصل كلي وهو طلب الدعاء له والحديث ليس ~~بشديد الضعف كما وهم { ه ع عن أبي هريرة } رضي الله عنه قال في الأصل وضعف ~~وذلك لأن فيه سويد بن سعيد قال أحمد : متروك # { إذا أفطر أحدكم } أي دخل وقت فطره من صومه { فليفطر } ندبا { على تمر } ~~أي بتمر والأفضل سبع والأولى من رطب فعجوة لخبر الترمذي كان يفطر على رطبات ~~فإن لم يكن فتمرات فإن لم يكن حسا حسوات من ماء ولم ينص على الرطب هنا لقصر ~~زمنه { فإنه بركة } أي فإن الافطار عليه ثوابا كثيرا فالأمر به شرعي وفيه ~~شوب إرشاد لأن الصوم ينقص البصر ويفرقه والتمر يجمعه ويرد الذاهب لخاصية ~~فيه ولأن التمر إن وصل إلى المعدة وهي خالية أغذى وإلا أخرج بقايا الطعام { ~~فإن لم يجد تمرا } يعني لم يتيسر { فليفطر على ms0489 الماء } القراح { فإنه طهور ~~} بالفتح مطهر محصل للمقصود مزيل للوصال الممنوع ومن ثم من الله به على ~~عباده بقوله تعالى ^ وأنزلنا من السماء ماء PageV01P290 طهورا ^ ( المؤمنون ~~18 ) وبما تقرر علم وجه حكمة تخصيص التمر دون غيره مما في معناه من نحو تين ~~وزبيب وأن لا يقوم غيره مقامه عند تيسره فزعم أن القصد منه أن لا يدخل جوفه ~~إلا حلوا لم تمسه النار في حين المنع وورد الفطر على اللبن لكن سنده ساقط ~~فيقدم الماء عليه لهذا الحديث { حم 4 وابن خزيمة حب } كلهم في الصوم { عن ~~سلمان } بفتح فسكون { ابن عامر } بن أوس { الضبي } بفتح المعجمة وكسر ~~الموحدة صحابي سكن البصرة وبها مات قال مسلم : ليس في الصحب ضبي غيره ~~واعترض قال الترمذي : حسن صحيح # { إذا أقبل الليل } يعني ظلمته { من ههنا } أي من جهة المشرق إذ الظلمة ~~تبدو منه { وأدبر النهار } أي ضوؤه { من هنا } من جهة المغرب وزاد { وغربت ~~الشمس } مع أن ما قبله كاف إيماء إلى اشتراط تحقق كمال الإقبال والإدبار ~~وأنهما بواسطة الغروب لا غيره فالأمور الثلاثة وإن كانت متلازمة لكن قد ~~يعرض لبعضها انفكاك فيظن إقبال الليل من جهة المشرق ولا يكون إقباله حقيقة ~~كأن يكون بمحل لا يشهد غروبها كواد فيعتمد إقبال الظلام أو إدبار الضياء ~~فلذلك جمع بينهما { فقد أفطر الصائم } أي انقضى صومه أو تم شرعا أو أفطر ~~حكما بدليل الاحتياج لنية الصوم للغد وإن واصل لأنه صار مفطرا حقيقة كما ~~قيل فمن حلف لا يفطر على حار ولا بارد لا يفطر بدخول الليل على الأصح ~~والحكم بفطره بدخوله لكونه غير حار ولا بارد غير قويم إذ هو تعلق لفظي غير ~~مقصود للحالف ومبنى الأيمان على المقاصد العرفية وفيه رد على المواصلين قال ~~الطيبي : ويمكن حمل الأخبار على الإنشاء إظهارا للحرص على وقوع المأمور به ~~أي إذا أقبل الليل فليفطر الصائم ولأن الخبرية منوطة بتعجيل الافطار فكأنه ~~حصل وهو مخبر عنه وأل في الصائم للجنس { ق د ت عن عمر } بن ms0490 الخطاب رضي الله ~~عنه وله سبب مشهور وظاهر صنيعه أنه لم يخرجه أحد من الأربعة إلا ذين ولا ~~كذلك بل رواه كما قال المناوي الكل إلا ابن ماجه # { إذا اقترب } افتعل من القرب وروي تقارب { الزمان } أي دنت الساعة وقبض ~~أكثر أهل العلم ودرست معالم الديانة بالهرج والفتن فكان الناس على مثل ~~الفطرة محتاجين إلى مذكر ومجدد لما درس من الدين قال القاضي : اقتراب ~~الزمان دنو الساعة إذ الشيء إذا قل وتقاصر تقاربت أطرافه ومن ثم قيل للقصير ~~متقارب ويقال تقاربت الإبل إذا قلت أو أراد استواء الليل والنهار عند ~~انطباق دائرة منطقة البروج على دائرة معدل النهار وذلك وقت اعتدال الطبائع ~~الأربع فلا يكون في المنام أضغاث أحلام فإن من موجبات التخليط فيها غلبة ~~بعض الأخلاط على بعض ومن ثم قال المعبرون : أصدق الأزمان لوقوع التعبير وقت ~~انفتاق الأزهار وإدراك الثمار واستواء الليل والنهار وعند ذلك تصح الأمزجة ~~وتصح الحواس أو أراد بتقارب الزمان حين تكون السنة كشهر للهنا وبلوغ المنى ~~وبسط العدل زمن المهدي وذلك زمن يستقصر لاستلذاذه فتتقارب أطرافه ذكره ~~الزمخشري قال : ويعضد الأول قوله { لم تكد رؤيا الرجل المسلم } في منامه { ~~تكذب } أي لا تكون إلا صادقة لأن المغيبات تنكشف حينئذ والخوارق تظهر ولأن ~~أكثر العلم يقبض بقبض العلماء وتندرس معالم الدين فيكون في الرؤيا الصادقة ~~حينئذ بعض غنى ولو كان المراد بالاقتراب الاعتدال لما قيده بالمسلم وقيل ~~المراد إذا اقترب أجل الإنسان بمشيبه فإن رؤياه قلما تكذب لصفاء باطنه ~~ونزوع الشهوات عنه فنفسه حينئذ لمشاهدة الغيب أميل وقوله لم تكد رؤيا ~~المسلم تكذب مبالغة في لم تكذب أي لم تقرب أن تكذب PageV01P291 فضلا عن أن ~~تكذب ومنه قول ذي الرمة : إذا غير الدهر المحبين لم يكد رسيس الهوى من حب ~~مية يبرح أي لم يقرب من البراح فما باله يبرح ذكره الزمخشري وقال القاضي : ~~اختلف في خبر كاد المنفي والأظهر أنه يكون أيضا منفيا لأن حرف النفي الداخل ~~على كاد ينفي قرب حصوله والنافي لقرب ms0491 حصول الشيء أدل على نفيه في نفسه ويدل ~~عليه قوله تعالى @QB@ إذا أخرج يده لم يكد يراها @QE@ ( النور : 4 ) قال ~~القاضي : وأول الأقوال هو الأصح لأنه جاء في رواية أخرى إذا كان آخر الزمان ~~{ وأصدقهم } أي المسلمون المدلول عليهم بلفظ المسلم { رؤيا أصدقهم حديثا } ~~أي قولا ولفظ رواية مسلم فيما وقفت عليه في نسخ صحيحة أصدقكم رؤيا أصدقكم ~~حديثا وذلك لأن من كثر صدقه تنور قلبه وقوي إدراكه فانشقت فيه المعاني على ~~وجه الصحة والاستقامة وظاهره أنه على إطلاقه وقيل يكون آخر الزمان عند ~~ارتفاع العلم وموت الصلحاء فجعل جبرا وعوضا والأول أظهر لأن غير الصادق في ~~حديثه يتطرق الخلل إلى رؤياه وحكايته إياها ذكره النووي وقد قال بعض ~~العارفين : ولما كان المصطفى أصدق الناس كان لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق ~~الصبح فكان لا يحدث بحديث عن تزوير يزوره في نفسه بل يحدث بما يدركه بإحدى ~~قواه الحسية أو كلها ما كان يقول ما لم يكن ولا ينطق في اليقظة عن شيء ~~تصوره في الخيال ما لم ير لتلك الصورة عين في الحس # { ق ه } في الرؤيا { عن أبي هريرة } # { إذا أقرض أحدكم أخاه } في الدين { قرضا } قال الطيبي : اسم مصدر ~~والمصدر حقيقة هو الإقراض قال : ويجوز كونه هنا بمعنى المقروض فيكون مفعولا ~~ثانيا لاقرض والأول مقدر { فاهدى } أي الأخ المقترض { إليه } أي إلى المقرض ~~{ طبقا } محركا ما يؤكل عليه أو فيه ويحتمل الحقيقة ويحتمل إرادة المظروف ~~أي شيئا في طبق { فلا يقبله } قال الطيبي : الضمير الفاعل في فأهدى عائد ~~إلى المفعول المقدر والضمير في لا يقبله راجع إلى مصدر أهدى وقوله فأهدى ~~عطف على الشرط { أو حمله } أي أراد حمله أو حمل متاعه { على دابته فلا ~~يركبها } يعني لا ينتفع بها بركوب أو إركاب أو تحميل عليها { إلا أن يكون ~~جرى بينه وبينه قبل ذلك } أي القرض وهذا محمول على الورع لأن المصطفى اقترض ~~بكرا ورد رباعيا وقال : خيركم أحسنكم قضاء فيجوز بل يندب رد الزائد وللمقرض ~~قبوله ms0492 حيث لا شرط والورع تركه { ص ه هق عن أنس } بن مالك رمز لحسنه # { إذا اقشعر } بهمزة وصل وتشديد الراء { جلد العبد } أي أخذته قشعريرة أي ~~رعدة { من خشية الله } أي خوفه قال في الكشاف : اقشعر الجلد إذا انقبض قبضا ~~شديدا وتركيبه من حروف القشع وهو الأديم اليابس مضموما إليه حرف رابع وهو ~~الراء ليكون رباعيا دالا على معنى زائد يقال اقشعر جلده من الخوف وقف شعره ~~وهو مثل في شدة الخوف قال الراغب : والجلد قشر البدن { تحاتت } تساقطت ~~وزالت { عنه خطاياه } أي ذنوبه { كما يتحات عن الشجرة البالية ورقها } ~~تشبيه تمثيلي لانتزاع أمور متوهمة في المشبه من المشبه به فوجه التشبيه ~~الإزالة الكلية على سبيل السرعة لا الكمال والنقصان لأن إزالة الذنوب على ~~الإنسان سبب كماله وإزالة الورق على الشجر سبب نقصانه قال الترمذي الحكيم : ~~والمراد بالعبد هنا عبد ممنون عليه بالتوحيد ونفسه شرهة أشرة بطرة شهوانية ~~قاهرة له فأدركه اللطف فهاج منه خوف التوحيد فطلبت نفسه الملجأ من الله ~~إليه فأخذته الخشية فارتعد وصار لا يعقل ما يقول من الرهب فانكشف له الغطاء ~~فسترت تلك الخشية مساويه كلها @QB@ الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ~~أولئك لهم الأمن @QE@ ( الأنعام : 82 ) PageV01P292 ولم يعبر بالخوف لأن ~~الخشية أعلى فإن الفرق إذا هجم على القلب نفر عن مستقره نفارا ربما قطع ~~أفلاذ الكبد من شدة نفاره وانزعاجه عن محله والخوف دون ذلك وقال بعض ~~العارفين : هذا إشارة إلى أن الخشية والمرض ونحو ذلك إنما يحط أولا صغائر ~~الذنوب التي هي من شجرة المخالفة بمنزلة الورق من شجر الدنيا وشجرة ~~المخالفة شجرة خبيثة أصلها الكفر وورقها صغائر الذنوب ونبتها من الأجساد ~~والفروع والأغصان منازل فقد يعظم الارتكاب حتى يأخذ من الأغصان فيذهب بكثير ~~منها وهكذا يترقى حتى قد يتحتت الأصل { سمويه } في فوائده { طب } وكذا ~~البزار والبيهقي في الشعب { عن العباس } بن عبد المطلب قال المنذري ~~والعراقي : سنده ضعيف وبينه الهيثمي فقال : فيه أم كلثوم بنت العباس رضي ~~الله عنها لم أعرفها وبقية ms0493 رجاله ثقات # { إذا أقل الرجل } ذكر الرجل غالبي والمراد الإنسان { الطعم } بالضم أي ~~جعل مأكله قليلا لصوم أو غيره ومن زعم أنه أراد الصائم فحسب لم يصب { ملىء ~~} بالبناء للمفعول والفاعل هو الله ويمكن بناؤه للفاعل أي ملأ الرجل { جوفه ~~نورا } أي تسبب في ملء باطنه بالنور أصل الجوف الخلاء ثم استعمل فيما يقبل ~~الشغل والفراغ فقيل جوف الدار لداخلها وباطنها فقلة الأكل محمودة شرعا وطبا # ومن فوائد الكلام ما دار على ألسنة الأنام : من غرس الطعام جنى ثمرة ~~السقام ومن الأمثال : كل قليلا تعش طويلا ومنها أقلل طعاما تحمد مناما ~~ومنها كل قصدا لا تبغي فصدا ومنها البطنة تذهب الفطنة # وحث رجل آخر على الأكل من طعامه فقال : عليكم تقريب الطعام وعلينا تأديب ~~الأجسام وفي إفهامه أن كثرة الأكل تملؤه ظلمة فيكون فاعل ذلك حمالا للطعام ~~مضيعا للأيام قال الغزالي : علمنا يقينا بل رأينا عيانا أن العبادة لا يجيء ~~منها شيء إذا امتلأ البطن وإن أكرهت النفس على ذلك وجاهدت بضروب الحيل فلا ~~يكون لتلك العبادة لذة ولا حلاوة ولذا قيل لا تطمع بحلاوة العبادة مع كثرة ~~الأكل { فر عن أبي هريرة } رضي الله عنه وفيه علان الكرخي قال الذهبي : ~~لعله واضع حديث طلب الحق غربة عن إبراهيم بن مهدي الأيلي قال الأزدي : كان ~~يضع على محمد بن إبراهيم بن العلاء قال الدارقطني : كذاب # { إذا أقيمت الصلاة } أي شرع في إقامتها بدليل رواية ابن حبان إذا أخذ ~~المؤذن في الإقامة { فلا صلاة } كاملة سالمة من الكراهة { إلا المكتوبة } ~~فلا ينبغي إنشاء صلاة حينئذ غيرها أي المفروضة الحاضرة التي أقيم لها بدليل ~~رواية أحمد إلا التي أقيمت وجعل بعضهم النفي بمعنى النهي أي فلا تصلوا ~~حينئذ واختاره المؤلف فإنه سئل هل المراد هنا الكمال أو عدم الصحة ? فأجاب ~~: بأنه ليس المراد هذا ولا هذا لأن ذلك إنما يكون في النهي المراد به النفي ~~على ظاهره والنفي هنا المراد به النهي أي لا تصلوا إلا المكتوبة وذلك لئلا ~~يفوته فضل تحرمه ms0494 مع الإمام الذي هو صفوة الصلاة وما يناله من أجر الفعل لا ~~يفي بما يفوته من صفوة فرضه ولأنه يشبه المخالفة للجماعة وأما زيادة إلا ~~ركعتي الفجر في خبر فلا صلاة إلا المكتوبة إلا ركعتي الفجر فلا أصل لها كما ~~بينه البيهقي وبفرضه حمل على الجواز قال في المطامح : وهذه المسألة وقعت ~~لأبي يوسف حين دخل المسجد النبوي والإمام يصلي الصبح فصلى ركعتي الفجر ثم ~~دخل مع الإمام في الصبح فقال رجل عامي : يا جاهل الذي فاتك من أجر فرضك ~~أعظم مما أدركت من ثواب نفلك انتهى قال ابن الهمام : وأشد ما يكون كراهة أن ~~يصلي سنة أو غيرها عند إقامة المكتوبة مخالطا للصف كما يفعله كثير من ~~الجهلة { م 4 عن أبي هريرة } رضي الله عنه وفي الباب عن ابن عمر رضي الله ~~عنهما # PageV01P293 { إذا أقيمت الصلاة } أي إذا نادى المؤذن بالإقامة فأقيم ~~المسبب مقام السبب ذكره الطيبي ونبه بالإقامة على ما سواها لأنه إذا نهى عن ~~إتيانها سعيا حال الإقامة مع خوف فوت بعضها فقبل الإقامة أولى { فلا تأتوها ~~وأنتم تسعون } تهرولون وإن خفتم فوت التكبير أو التكبير فإنكم في حكم ~~المصلين المخاطبين بالخشوع والخضوع فالقصد من الصلاة حاصل لكم وإن لم ~~تدركوا منها شيئا والنهي للكراهة وأما قوله تعالى @QB@ فاسعوا إلى ذكر الله ~~@QE@ ( الفرقان : 63 ) فليس المراد به الإسراع بل الذهاب أو هو بمعنى العمل ~~والقصد كما تقول سعيت في أمري قال الطيبي : وقوله وأنتم تسعون حال من ضمير ~~الفاعل وهو أبلغ في النهي من لا تسعوا وذلك لأنه مناف لما هو أولى به من ~~الوقار والأدب ثم عقبه بما ينبه على حسن الأدب بقوله { وائتوها } في رواية ~~ولكن ائتوها { وأنتم تمشون } بهينة لقوله تعالى @QB@ وعباد الرحمن الذين ~~يمشون على الأرض هونا @QE@ ( الفرقان : 63 ) ثم ذيل المفهومين بقوله { ~~وعليكم السكينة } أي الزموا السكينة في جميع أموركم سيما في الوفود على رب ~~العزة فالزموا الوقار في الهيئة بغض البصر وخفض الصوت وعدم الالتفات والعبث # والسكينة فعيلة من السكون ms0495 وذكر الصغاني في الذيل أنها بكسر السين وهي على ~~المشهور في الرواية كما في شرح الترمذي للعراقي بالرفع جملة حالية أو ~~السكينة مبتدأ وعليكم خبره وفي رواية بالنصب إغراء واكتفى بالسكينة ولم ~~يذكر الوقار للزومه لها أو هي هو فجمعه بينهما في رواية البخاري تأكيد نعم ~~فرق بعض الأعاظم بينهما بأن السكينة التأني في الحركات والوقار التأني في ~~الهيئة وخفض الصوت وفي رواية للبخاري بالسكينة واعترض بتعديه بنفسه في ~~عليكم أنفسكم ومنعه الرضي بأن أسماء الأفعال وإن كان حكمها في التعدي ~~واللزوم حكم الأفعال التي بمعناها لكن كثيرا ما تزاد الباء في مدخولها نحو ~~عليك به لضعفها عن العمل { فما } أي فإذا فعلتم ما أمرتم به من السكينة فما ~~{ أدركتم } مع الإمام من الصلاة { فصلوا } معه { وما فاتكم } منها { فأتموا ~~} وقد حصلت لكم فضيلة الجماعة بالجزء المدرك وإن قل فقوله فاتموا أي ~~فأكملوه وحدكم وفي رواية بدل فأتموا فاقضوا واستدل به الحنفية على أن ما ~~أدركه المسبوق آخر صلاته فيجهر في الركعتين الأخيرتين ويقرأ السورة مع ~~الفاتحة وبالأول الشافعية على أنه أولها فلا يجهر لكن يقضي السورة لأن ~~الإتمام يستلزم سبق أول وأجابوا بأن القضاء يرد بمعنى الأداء فيحمل عليه ~~جمعا بينهما ولهذا قال في تنقيح التحقيق الصواب لا فرق بين اللفظين لأن ~~القضاء هو الإتمام في عرف الشرع @QB@ فإذا قضيتم مناسككم @QE@ ( البقرة : ~~200 ) @QB@ فإذا قضيتم الصلاة @QE@ ( النساء : 103 ) وفيه أنه يندب لقاصد ~~الجماعة المشي إليها بسكينة ووقار وإن خاف فوت التحرم وأن لا يعبث في طريقه ~~إليها ولا يتعاطى ما لا يليق بها لخبر مسلم : { إن أحدكم في صلاة ما دام ~~يعمد إلى الصلاة } { حم ق 4 عن أبي هريرة } وزاد مسلم { فإن أحدكم إذا كان ~~يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة } قال ابن حجر : له طرق كثيرة وألفاظ متقاربة # { إذا أقيمت الصلاة } أي شرع المؤذن في الإقامة فأقام المسبب مقام السبب ~~{ فلا تقوموا } للصلاة ندبا { حتى تروني } تبصروني فإذا رأيتموني فقوموا ~~وذلك لئلا يطول قيامكم وقد يعرض له ms0496 ما يؤخره وأما خبر مسلم أقيمت الصلاة ~~فقمنا فعدلنا الصفوف قبل أن يخرج إلينا فبيان للجواز أو لعذر أو كان قبل ~~النهي ولا ينافي ما اقتضاه هذا من أن الصلاة كانت تقام قبل خروجه ما في ~~مسلم أن بلالا كان لا يقيم حتى يخرج لأنه كان يراقب خروجه فأول ما يراه ~~يشرع في الإقامة قبل أن يراه الناس فإذا رأوه قاموا ووقت القيام للصلاة عند ~~الشافعي الفراغ من الإقامة ومالك أولها والحنفي حي على الصلاة والحنبلي قد ~~قامت الصلاة { حم ق د ن عن أبي قتادة } الأنصاري الحارث بن ربعي وقيل ~~النعمان { زاد 3 قد خرجت إليكم } وهي موضحة للرواية الأولى مبينة للمراد ~~بالرؤية وقال في رواية مسلم : قد خرجت # PageV01P294 { إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء } كسماء ما يؤكل عند العشاء ~~والمراد بحضوره وضعه بين يدي الآكل أو قرب حضوره لديه وقد تاقت نفسه له { ~~فابدؤوا } ندبا { بالعشاء } إن اتسع الوقت فيأكل لقيمات يكسر بها حدة الجوع ~~على وجه لكن الأصح يأكل حاجته وذلك لما في تركه من فوت الخشوع أو كماله ~~وأراد بالصلاة هنا المغرب للصائم بدليل رواية ابن حبان { إذا أقيمت الصلاة ~~وأحدكم صائم فليبدأ بالعشاء قبل صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم } وفي ~~رواية للبخاري { فابدؤوا به قبل أن تصلوا المغرب } لكنه يطرد في كل صلاة ~~نظرا للعلة وهو خوف فوت الخشوع وأما خبر أنه كان يحتز من ذراع شاة بسكين ~~ويأكل فأعلمه بلال بالصلاة فطرح السكين فصلى فأجيب بأنه إنما قطع الأكل ~~للصلاة مع كونه أمر غيره بتقديم الأكل لأنه قضى حاجته منه أو لأنه أخذ في ~~خاصة نفسه بالعزيمة وأمر غيره بالرخصة لأن غيره لا يقوى على مدافعة الشهوة ~~قوته وفيه رد على الظاهرية الزاعمين أنه لا يجوز صلاة من حضر الطعام بين ~~يديه # { حم ق ت ن ه عن أنس } بن مالك رضي الله عنه { ق ه عن ابن عمر } بن ~~الخطاب رضي الله عنهما { خ ه عن عائشة } أم المؤمنين رضي الله عنها { حم ms0497 طب ~~عن سلمة } بفتحات { ابن الأكوع } وقيل عمرو بن الأكوع الأسلمي واسم الأكوع ~~سنان كما مر { طب عن ابن عباس } رضي الله عنهما قال العراقي : وما اشتهر من ~~خبر إذا حضر العشاء والعشاء فابدؤوا بالعشاء لا أصل له بهذا اللفظ ووهم من ~~عزاه لمصنف ابن أبي شيبة # { إذا اكتحل } أي أراد { أحدكم } أن يكتحل افتعل من كحل عينه كنصر جعل ~~فيها الكحل { فليكتحل } ندبا { وترا } أي اكتحالا وترا في كل عين وكونه ~~ثلاثا وليلا أولى ويحصل أصل السنة بثنتين في كل عين وواحدة بينهما لوروده ~~من فعله في حديث أنس { وإذا استجمر } أي تجمر بنحو عود أو استنجى والأول ~~أنسب بما قبله { فليستجمر وترا } قال بعضهم : فيه ندب الاكتحال وليس كما ~~قال إذ ليس مفاده إلا أن الاكتحال إن وقع فالمطلوب كونه وترا فالمستفاد منه ~~ندب الوترية لا أصل الاكتحال نعم ثبت ندب الاكتحال بالإثمد بنصوص أخر قولا ~~وفعلا قال بعض شراح أبي داود : ولا فرق في حصول السنة بين اكتحاله بنفسه أو ~~بأمره قال : وينشأ عنه جواز التوكيل في العبادة وفيه إن قلنا أن المراد ~~بالاستجمار الاستنجاء بالأحجار وجوب الإيتار بثلاث والصارف للأول عن الوجوب ~~خبر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج وجواز العمل بالمفهوم حتى لا يجب ~~الإيتار إذا استنجى بالماء ووجوب تعدد المسحات لضرورة تصحيح الإيتار بما ~~تقدمه من الشفع إذ لا قائل بتعين الإيتار بمسحة واحدة { حم عن أبي هريرة } ~~رمز لصحته # { إذا أكفر الرجل أخاه } أي نسبه إلى الكفر بأن قال : أنت كافر أو يا ~~كافر أو قال عنه فلان كافر وذكر الرجل وصف طردي { فقد باء } بالمد أي رجع { ~~بها } أي بالمعصية المذكورة حكما يعني رجع { أحدهما } بمعصية إكفاره على حد ~~@QB@ وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين @QE@ ( سبأ : 24 ) فالمراد ~~خصمه لكن تلطف في القول كذا قرره بعض الأعاظم ومنه أخذ جمع قولهم الراجح ~~التكفير لا الكفر وهو أوجه من تأويله بالمستحل أو بأنه يؤول إليه لكون ~~المعاصي بريد ms0498 الكفر قال بعضهم : والجزم في هذا الخبر بأنه لا بد أن يبوأ ~~بها أحدهما بينه قوله في الحديث الآتي : إن كان كما قال وإلا رجعت عليه ومن ~~ثم كانت هذه الرواية في قوة قضية منفصلة أقيم البرهان على صدقها بخلاف تلك ~~إذ معناه كل مكفر أخاه فدائما إما أن يكفر القائل أو المقول له وبرهن على ~~صدق ذلك بأنه إن كان كما قال وإلا كفر القائل أي بالمعنى المقرر كما يأتي { ~~م عن ابن عمر } بن الخطاب رضي الله عنهما # PageV01P295 { إذا أكل أحدكم طعاما } أي تناول شيئا لشبعه ومثل الأكل ~~الشرب بدليل خبر الديلمي إذا أكلت طعاما أو شربت فقل بسم الله وبالله الذي ~~لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء يا حي يا قيوم لم يصبك منه داء ~~ولو كان فيه سم { فليذكر } ندبا عند الشافعية ولو حائضا أو جنبا { اسم الله ~~} عليه بأن يقول بسم الله في ابتداء الأكل والأفضل البسملة بكمالها فإن ~~اقتصر على بسم الله حصلت السنة ذكره في الأذكار قال ابن حجر : ولم أقف لما ~~ادعاه من الأفضلية على دليل انتهى لكن يدل له خبر { كل أمر ذي بال لا يبدأ ~~فيه ببسم الله الرحمن الرحيم } وقول الغزالي : يقول مع اللقمة الأولى بسم ~~الله ويزيد في الثانية الرحمن والثالثة الرحيم لم أر ما يدل له { فإن نسي } ~~أو تعمد بالأولى { أن يذكر اسم الله في أوله فليقل } ولو بعد الفراغ من ~~الأكل ليقيء الشيطان ما أكله على ما بحثه بعض مشايخنا لكنه مضعف وأخذ ~~بظاهره جمع حنابلة فأوجبوه قالوا لصحة الخبر بلا معارض { بسم الله على } ~~وفي رواية في { أوله وآخره } أي آكل أوله وآخره بسم الله فالجار والمجرور ~~حال من فاعل الفعل المقدر ذكره الطيبي وفي رواية أوله وآخره بدون على وعليه ~~قال أبو البقاء : الجيد النصب فيها والتقدير عند أوله وعند آخره ويجوز جره ~~بتقدير في أوله وآخره أي جميع أجزائه كما يشهد له المعنى الذي شرعت التسمية ~~له وبه ms0499 سقط زعم أن ذكرهما يخرج الوسط لا يقال كيف تصدق الاستعانة ببسم الله ~~في الأول وقد خلا الأول عنها لأنا نقول الشرع جعله انشاء استعانة في أوله ~~وليس هذا إخبارا حتى يكذب وبه يصير المتكلم مستعينا في أوله يترتب عليه ما ~~يترتب على الاستعانة في أوله وألحق الشافعي بالناسي ما لو تعمد أو جهل أو ~~أكره وليس لقائل أن يقول الناسي معذور فمكن من تدارك ما فاته بخلاف المتعمد ~~لأن القصد إضرار الشيطان بمنعه من طعامنا ولو نظر للعذر لمنع الشيطان من ~~مؤاكلة الناسي ولم يحتج إلى أن يجعل له طريقا فالملحظ ليس العذر فقط { د ت ~~ك عن عائشة } رضي الله عنها قال الترمذي : حسن صحيح وقال الحاكم : صحيح ~~وأقره الذهبي # { إذا أكل أحدكم } أي أراد أن يأكل ويحتمل جعله على ظاهره { طعاما } غير ~~لبن { فليقل } ندبا : { اللهم بارك لنا فيه } من البركة وهي زيادة الخير ~~ودوامه { وأبدلنا } بفتح الهمزة { خيرا } اسم تفضيل وأصله أخير فلا يراد ~~أنها ليست على وزن أفعل { منه } من طعام الجنة أو أعم فيشمل خير الدارين ~~ويؤيده أن النكرة في سياق الدعاء تعم وإن كانت للإثبات { وإذا شرب } أي ~~تناول { لبنا } ولو غير حليب عبر بالشرب لأنه الغالب { فليقل } : ندبا { ~~اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه } ولا يقل خيرا منه لأنه ليس في الأطعمة خير ~~منه { فإنه ليس بشيء يجزىء } بضم أوله أي يكفي يقال جزأت الإبل بالرطب عن ~~الماء اكتفت { من الطعام والشراب إلا اللبن } يعني لا يكفي في دفع العطش ~~والجوع معا شيء واحد إلا هو لأنه وإن كان بسيطا في الحس لكنه مركب من أصل ~~الخلقة تركيبا طبيعيا من جواهر ثلاث جبنية وسمنية ومائية فالجبنية باردة ~~رطبة مغذية للبدن والسمنية معتدلة في الحرارة والرطوبة ملائمة للبدن ~~الإنساني الصحيح كثيرة المنافع والمائية حارة رطبة مطلقة للطبيعة مرطبة ~~للبدن فلذلك لا يجزىء من الطعام غيره وهو أفضل من العسل على ما عليه السبكي ~~وألف فيه لكن عكس بعضهم وجمع ابن رسلان بأن الأفضل ms0500 من جهة التغذي والري ~~اللبن والعسل أفضل من حيث جموم المنافع والحلاوة وقضية الحديث أيضا أن ~~اللبن أفضل من اللحم ويعارضه الخبر الآتي { أفضل طعام أهل الدنيا والآخرة ~~اللحم } { تنبيه } سيأتي في خبر اللبن فطرة قال القرطبي : يعني بها فطرة ~~PageV01P296 دين الإسلام كما قال تعالى @QB@ فطرة الله @QE@ ( الروم : 30 ) ~~الآية ثم قال @QB@ ذلك الدين القيم @QE@ ( الروم : 30 ) وقد جعل الله ذلك ~~لجبريل علامة على هداية هذه الأمة لأن اللبن أول ما يتغذى به الإنسان وهو ~~قوت خال عن المفاسد به قوام الأجساد ولذلك آثره المصطفى على الخمر ليلة ~~الإسراء ودين الإسلام كذلك بل هو أول ما أخذ على بني آدم وهم كالذر ثم هو ~~قوت الأرواح به قوامها الأبدي وصار اللبن عبارة مطابقة لمعنى دين الإسلام ~~من جميع جهاته فكان العدول عنه إلى الخمر لو وقع علامة على الغواية وقد ~~أعاذ الله تعالى نبيه من ذلك طبعا وشرعا { حم د ت } وقال حسن { ه هب عن ابن ~~عباس } رضي الله عنه قال : كنت عند ميمونة فدخل رسول الله ومعه خالد فجاؤوا ~~بضبين مشويين فتبزق رسول الله فقال خالد : أخالك تقذره ? فقال : أجل ثم أتي ~~بلبن فذكره وظاهر صنيع المؤلف رحمه الله أن ما ذكر جميعه هو لفظ الحديث ~~والأمر بخلافه فقد ذكر الصدر المناوي عن الخطابي أن قوله فاته إلى آخره من ~~قول مسدد لا من تتمة الحديث # { إذا أكل أحدكم طعاما } ملوثا وفرغ من الأكل { فلا يمسح يده بالمنديل } ~~بكسر الميم { حتى يلعقها } بفتح أوله يلحسها بنفسه { أو يلعقها } غيره بضم ~~أوله يلحسها غيره ممن لا يتقذر ذلك كحليلته وخادمه وولده وتلميذه لأن المسح ~~بالمنديل قبل اللعق عادة الجبابرة والمراد باليد الأصابع بدليل خبر مسلم ~~كان يأكل بثلاث أصابع فإذا فرغ لعقها فأطلق اليد على الأصابع ويحتمل أن ~~المراد الكف كلها فيتناول من أكل بكل كفه أو بأصابعه أو ببعضها قال في ~~محاسن الشريعة : وأراد بالمنديل هنا المعد لإزالة الزهومة لا للمسح بعد ~~الغسل وظاهر الخبر أنهم كان لهم ms0501 مناديل معدة لمسح الأيدي ولا ينافيه ما في ~~خبر أنهم لم يكن لهم مناديل لأن ذلك كان في أول الأمر قبل ظهور الإسلام ~~وانتشاره فلما ظهر وحث على النظافة اتخذوا لهم مناديل لما قبل الغسل ولما ~~بعده ففيه ندب اتخاذ ذلك ورد على من كره لعق الأصابع استقذارا نعم لا يفعله ~~اثناء الأكل لأنه يعيد أصابعه في الطعام وعليها أثر ريقه فيستقذر فإن احتاج ~~لإزالة ما بيده مسحها بالمنديل ومحل ندب مسح اليد بعد الطعام كما قال عياض ~~في ما لم يحتج فيه للغسل لغمر أو لزوجة وإلا غسلها أي بعد اللعق لإزالة ~~الريح قال العراقي والأمر بلعق الأصابع حمله الجمهور على الندب والإرشاد ~~وحمله الظاهرية على الوجوب وبالغ ابن حزم في المحلى فقال هو فرض قال ~~العراقي وكان ينبغي أن يكون الفرض عندهم على التخيير إما لعقها أو إلعاقها ~~{ حم ق د ه عن ابن عباس حم م ن ه عن جابر } بن عبد الله { بزيادة } تعليل ~~وهو قوله { فإنه لا يدري في أي } جزء من أجزاء { طعامه تكون البركة } أفيما ~~أكل أو في الباقي بأصابعه أو الباقي بأسفل القصعة ? قال القرطبي : ومعناه ~~أنه تعالى قد يخلق الشبع عند لعقها فلا يترك شيئا احتقارا له فيحفظ تلك ~~البركة بلعقها قال النووي : والمراد بالبركة ما تحصل به التغذية وتسلم ~~عاقبته من نحو أذى وتقوي على الطاعة انتهى ومما علل به ندب اللعق أيضا أن ~~مسحها قبل ذلك فيه زيادة تلويث لما يمسح به مع الاستغناء عنه بالريق ومنه ~~يؤخذ أن تقييد المسح بالمنديل لا مفهوم له وأن المنهي عنه المسح بأي شيء ~~كان وذكر المنديل لبيان الواقع غالبا # { إذا أكل أحدكم طعاما فليلعق أصابعه } قال العراقي أطلق الأمر بلعق ~~الأصابع والمراد بها الثلاث التي أمر بالأكل بها في حديث مسلم وغيره وهو ~~دال على أن أكله عليه الصلاة والسلام كان بهذه الثلاث فقط وقول ابن العربي ~~PageV01P297 إن شاء أحد أن يأكل بخمس فليأكل فقد كان المصطفى يتعرق العظم ~~وينهش اللحم ms0502 ولا يمكن ذلك عادة إلا بالخمس غير قويم إذ لا نسلم أنه لا يمكن ~~تعرق العظم ونهش اللحم إلا بالكل بل يمكن بثلاث وبفرض عدم إمكانه ليس هذا ~~أكلا بكل الأصابع بل هو مسك بالأصابع فقط لا أكل بها وبتقدير كونه أكل بها ~~فهل محل ضرورة كمن لا يمين له فأكل بشماله انتهى وفي خبر الطبراني كان يأكل ~~بأصابعه الثلاث بالإبهام والتي تليها والوسطى ثم رأيته يلعق الثلاث قبل أن ~~يمسحها الوسطى ثم التي تليها ثم الإبهام قال المؤلف في شرح الترمذي : ~~والوسطى تكون مثالا فيبقى فيها الطعام أكثر ولأنها لطولها أول ما ينزل فيها ~~ويحتمل أن الذي يلعق يكون بطن كفه إلى جهة وجهه فإذا ابتدأ بالوسطى انتقل ~~إلى السبابة على جهة يمينه ثم الإبهام { فإنه لا يدري في أي طعامه تكون ~~البركة } أي ما يحصل به التغذي ويقوى به على الطاعة كما تقرر ومنه أخذ أن ~~الكلام فيما يحل تناوله وذكر اسم الله عليه قيل وقد يراد بالبركة صلاحية ~~كون الطعام بصفة صالحة للإنسانية { حم م ت عن أبي هريرة } الدوسي { طب عن ~~زيد بن ثابت } بمثلثة { طس عن أنس } بن مالك رضي الله عنه # { إذا أكل أحدكم طعاما } ملونا { فليغسل يده } التي أكل بها { من وضر } ~~بالتحريك { اللحم } أي دسمه وريحه وزهومته فإن إهمال ذلك والمبيت به يورث ~~اللمم والوضح كما جاء في أخبار أخر وغسل اليد بعد الأكل مندوب مطلقا وإنما ~~أراد أنه من اللحم آكد { عد عن ابن عمر } بن الخطاب وإسناده ضعيف # { إذا أكل أحدكم } أي أراد أن يأكل { فليأكل } قال الحراني في تقديم ~~الأكل على الشرب إجراء الحكم على هذا الشرع على وفق الطباع ولأنه سبب العطش ~~{ بيمينه } من اليمين وهو للبركة { وإذا شرب فليشرب بيمينه } لأن من حق ~~النعمة القيام بشكرها ومن حق الكرامة أن يتناول باليمين ويميز بها بين ما ~~كان من النعمة وما كان من الأذى فيكره تنزيها لا تحريما عند الجمهور فعلهما ~~بالشمال إلا لعذر كما أرشد إلى بيان ms0503 وجه العلة بقوله { فإن الشيطان يأكل ~~بشماله ويشرب بشماله } حقيقة إذ العقل لا يحيله والشرع لا ينكره أو المراد ~~يحمل أولياءه من الإنس على ذلك ليصاد به الصلحاء وأخذ جمع حنابلة ومالكية ~~منهم ابن العربي من التعليل به حرمة أكله أو شربه بها لأن فاعله إما شيطان ~~أو يشبهه وأيدوه بما عند مسلم وغيره عن المصطفى أنه قال لمن أكل عنده ~~بشماله كل بيمينك فقال : لا أستطيع فقال : لا استطعت فما رفع يده إلى فيه ~~بعدها فلو جاز لما دعا عليه وجوابه أن مشابهته للشيطان لا تدل على الحرمة ~~بل للكراهة ودعاؤه على الرجل إنما هو لكبره الحامل له على ترك الامتثال كما ~~هو بين { حم م د عن ابن عمر } بن الخطاب { ن عن أبي هريرة } قال الهيثمي : ~~ورجال أحمد ثقات # { إذا أكل أحدكم } أي أراد أن يأكل { فليأكل بيمينه } أي بيده اليمنى # وإذا شرب أحدكم { فليشرب بيمينه } كذلك { وليأخذ بيمينه وليعط بيمينه } ~~قال العراقي : هذا خرج مخرج الغالب في أكل كل أحد بيده فلو أطعمه غيره ~~بشماله كان داخلا في النهي بدليل خبر لا تأكلوا بالشمال { فإن الشيطان يأكل ~~بشماله ويشرب بشماله ويأخذ بشماله ويعطي بشماله } فخالفوه أنتم PageV01P298 ~~لما ذكر قال العراقي في شرح الترمذي : حمل أكثر الشافعيه الأمر بالأكل ~~والشرب باليمين على الندب وبه جزم الغزالي والنووي لكن نص الشافعي في ~~الرسالة وموضع من الأم على الوجوب قال ابن حجر : وكذا ذكره عنه الصيرفي في ~~شرح الرسالة ونقل البويطي في مختصره أن الأكل رأس الثريد والتعريس على ~~الطريق والقران في التمر وغير ذلك مما ورد الأمر بضده حرام وميل القاضي في ~~منهاجه للندب لخبر { كل مما يليك } وتعقبه التاج السبكي بأن الشافعي نص في ~~موضع على أن من أكل مما لا يليه عالما بالنهي عصى قال وقد جمع والدي نظائر ~~هذه المسألة في كتاب سماه كشف اللبس عن المسائل الخمس ونص القول بأن الأمر ~~فيها للوجوب قال ابن حجر : ويدل لوجوب الأكل باليمين ورود الوعيد في الأكل ms0504 ~~بالشمال في مسلم وغيره { تنبيه } قال ابن عربي : لما أنكر الجهلة أن يكون ~~للشيطان جسما أنكروا أن تكون له يدان وقد جاءت الأخبار بإثبات اليد له ~~والعقل لا يحيله واليمين والشمال هما حد الجسم من جهة العرض والفوق والتحت ~~حده من جهة الطول { الحسن بن سفيان في مسنده } المشهور { عن أبي هريرة } ~~رضي الله عنه # { إذا أكل أحدكم طعاما فسقطت لقمته } أي الآكل أو من يطعمه { فليمط } أي ~~فليأخذها وليزل ما بها { ما رابه منها } أي ما حصل عنده من شك مما أصابه ~~مما يعافه وفي رواية فليمط عنها الأذى { ثم ليطعمها } بفتح التحتية وسكون ~~الطاء أي ليأكلها ندبا { ولا يدعها } أي لا يتركها { للشيطان } جعل تركها ~~إبقاءها للشيطان لأنه تضييع للنعمة وازدراء بها وتخلق بأخلاق المترفين ~~والمانع من تناول تلك اللقمة غالبا إنما هو الكبر وذلك من عمل الشيطان كذا ~~قرره بعض الأعيان فرارا من نسبة حقيقة الأكل إلى الشيطان وحمله بعضهم على ~~الحقيقة وانتصر له ابن العربي فقال : من نفى عن الجن الأكل والشرب فقد وقع ~~في حبالة إلحاد وعدم رشاد بل الشيطان وجميع الجان يأكلون ويشربون وينكحون ~~ويولد لهم ويموتون وذلك جائز عقلا ورد به الشرع وتظاهرت به الأخبار فلا ~~يخرج عن المضمار إلا حمار ومن زعم أن أكلهم شم فما شم رائحة العلم # قال وقوله ولا يدعها للشيطان دليل على أنه لم يسم أولا ولذلك اختطفها منه ~~قال العراقي : وفيه نظر فإن ظاهر الحديث أن ما سقط من الطعام على الأرض أو ~~ترك في الإناء يتناوله الشيطان سواء سمي على الطعام أم لا قال وقد حمل ~~الجمهور الأمر بأكل اللقمة الساقطة بعد إماطة الأذى عنها على الندب ~~والإرشاد وذهب أهل الظاهر إلى وجوبه قال النووي : والمراد بالأذى المستقذر ~~من نحو تراب وهذا إن لم تقع بمحل نجس وإلا فإن أمكن تطهيرها فعل وإلا ~~أطعمها حيوانا ولا يدعها للشيطان { ت عن جابر } قال إن رسول الله كان إذا ~~أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث ثم ذكره قال الترمذي ms0505 : حسن صحيح فاقتصار ~~المؤلف رحمه الله على الرمز لحسنه تقصير # { إذا أكلتم الطعام } أي أردتم أكله { فاخلعوا نعالكم } انزعوها من ~~أرجلكم مبتدئين باليسار ندبا كما يأتي في خبر وعلله بقوله { فإنه } أي ~~الخلع المفهوم من فاخلعوا { أروح لأقدامكم } أي أكثر راحة لها وظاهره لا ~~يطلب خلعها للشرب ولفظ رواية الحاكم كما رأيته في نسخة بخط الحافظ الذهبي ~~أبدانكم بدل أقدامكم وتمام الحديث كما في الفردوس وغيره وأنها سنة جميلة ~~وفيه تنبيه على علة مخالفة جفاة الأعراب وأهل البوادي وأفاد بقوله أروح أن ~~ذلك مطلوب وإن كانت القدم في راحة { طس ع } وأبو يعلى { ك عن أنس } قال ~~الحاكم صحيح فشنع عليه الذهبي وقال أحسبه موضوعا وإسناده مظلم وموسى بن ~~محمد أحد رجاله تركه الدارقطني وقال الهيثمي عقب عزوه لأبي يعلى والطبراني ~~: رجال الطبراني PageV01P299 ثقات إلا أن عقبة بن خالد السكوني لم أجد له ~~عن محمد بن الحارث سماعا انتهى وقال في الكبير لأن تصحيحه متعقب # { إذا التقى } من اللقاء قال الراغب وهو مقابلة الشيء ومصادفته معا وقد ~~يعبر به عن كل منهما قال الإمام : اللقاء أن يستقبل الشيء قريبا منه { ~~المسلمان بسيفيهما } فيضرب كل منهما الآخر قاصدا قتله عدوانا بغير تأويل ~~سائغ ولا شبهة فالمراد أنهما التقيا يتقاتلان بآلة القتال سيفا أو غيره ~~وإنما خص السيف لأنه أعظم آلاته وأكثرها استعمالا { فقتل أحدهما صاحبه ~~فالقاتل } بالفاء جواب إذا { والمقتول في النار } إذا كان قتالهما على ~~عداوة دنيوية أو طلب ملك ونحوه ومعنى في النار أن حقهما أن يكونا فيها وقد ~~يعفو الله { قيل } أي قال أبو بكرة راويه لما استغرب ذلك من جهة عدم تعدي ~~المقتول { يا رسول الله هذا القاتل } يستحق النار { فما بال المقتول } أي ~~فما ذنبه حتى يكون فيها { قال } { إنه } أي المقتول { كان حريصا على قتل ~~صاحبه } أي جازما بذلك مصمما عليه حال المقاتلة فلم يقدر على تنفيذه كما ~~قدر صاحبه القاتل فكان كالقاتل لأنه في الباطن قاتل فكل منهما ظالم معتد ~~ولا يلزم من كونهما ms0506 في النار كونهما في رتبة واحدة فالقاتل يعذب على القتال ~~والقتل والمقتول يعذب على القتال فقط وأفاد قوله حريصا أن العازم على ~~المعصية يأثم وأن كلا منهما كان قصده القتل كما تقرر لا الدفع عن نفسه فلو ~~قصد أحدهما الدفع فلم يندفع إلا بقتله فقتل هدر المقتول لا القاتل وخرج ~~بقولنا بلا تأويل ما لو كان به كقتال علي وطلحة فإن كلا منهما لديانته وفرط ~~صيانته كان يرى أن الإمامة متعينة عليه لا يسوغ له تركها { تنبيه } عدوا من ~~خصائص هذه الأمة جواز دفع الصائل وكانت بنو إسرائيل كتب عليهم أن الرجل إذا ~~بسط يده إلى رجل لا يمتنع منه حتى يقتله قاله مجاهد وغيره { حم ق د ن عن ~~أبي بكرة } الثقفي { ه عن أبي موسى } الأشعري # { إذا التقى المسلمان } الذكران أو الأنثيان أو ذكر وأنثى هي حليلته أو ~~محرمه { فتصافحا } وضع كل منهما يده في يد الآخر عقب تلاقيهما بلا تراخ بعد ~~سلامهما زاد الطبراني وضحك أي تبسم كل منهما في وجه صاحبه { وحمدا الله } ~~بكسر الميم { واستغفرا } الله أي طلبا منه المغفرة كل لنفسه ولأخيه { غفر } ~~الله { لهما } زاد أبو داود قبل أن يتفرقا المراد الصغائر قياسا على ~~النظائر فيندب لكل مسلم إذا لقي مسلما وإن لم يعرفه السلام عليه ومصافحته # قال ابن رسلان : ولا تحصل السنة إلا بتلاقي بشرة الكفين بلا حائل ككم ~~انتهى وفيه وقفة والظاهر من آداب الشريعة تعيين اليمنى من الجانب لحصول ~~السنة فلا تحصل باليسرى في اليسرى ولا في اليمنى واستثنى العبادي من ندب ~~المصافحة نحو أمرد جميل فتحرم مصافحته أي إن خاف فتنة ونحو مجذوم وأبرص ~~فتكره { د عن البراء } بن عازب رضي الله عنه رمز المؤلف لحسنه وليس كما قال ~~فقد قال المنذري : إسناده مضطرب وفيه ضعف # { إذا التقى المسلمان فسلم أحدهما على صاحبه } أي مشاركه في الدين { كان ~~أحبهما إلى الله } أي أكثرهما ثوابا عنده وأحظاهما لديه { أحسنهما بشرا } ~~بكسر الموحدة طلاقة وجه وفرح وحسن إقبال { بصاحبه } لأن المؤمن ms0507 عليه سمة ~~الإيمان ووقاره وبهاء الإسلام وجماله فأحسنهما بشرا أفهمهما لذلك وأغفلهما ~~عن الله أغفلهما عما من الله به عليهما ولأن المؤمن ظمآن للقاء ربه شوقا ~~إليه فإذا رأى مؤمنا نشط لذلك روحه وتبسم قلبه بروح ما وجد من آثار مولاه ~~فيظهر PageV01P300 بشره فصار أحب إلى الله بما له من الحظ منه { فإذا ~~تصافحا أنزل الله عليهما مائة رحمة للبادىء } بالسلام والمصافحة { تسعون ~~وللمصافح } بفتح الفاء { عشرة } وذلك لأن الصفاح كالبيعة لأن من شرط ~~الإيمان الاخوة والولاية @QB@ إنما المؤمنون إخوة @QE@ ( الحجرات : 10 ) ~~@QB@ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض @QE@ ( التوبة : 71 ) فإذا لقيه ~~فصافحه فكأنه بايعه على هاتين الخصلتين ففي كل مرة يلقاه يجدد بيعة فيجدد ~~الله له ثوابها كما يجدد ثواب المصيبة بالاسترجاع وكما يجدد للحامد على ~~النعمة ثوابا على شكرها فإذا فارقه بعد مصافحته لم يخل في أثناء ذلك من خلل ~~فيجدد عند لقائه فالسابق إلى التجديد له من المائة تسعون لاهتمامه بشأن ~~التمسك بالأخوة والولاية ومسارعته إلى تجديد ما وهي وحثه على ذلك وحرصه ~~عليه { تنبيه } قال السمهودي أخذا من كلام الغزالي والحليمي : إن معنى سلام ~~عليكم أحييكم بالسلامة الكاملة من جميع معاطب الدارين وآفاتهما مع الأمن ~~والمسالمة محيطة بكم من جميع جهاتكم إكراما لكم بحيث لا يكون لشيء من ضد ~~ذلك سبيل عليكم فإني مسالم لكم بكل حال ظاهرا وباطنا فلا يصلكم مني أذى فقد ~~طلبت لكم تلك السلامة الموصوفة من السلام الذي هو المالك تسليم عباده ~~والمسلم لهم وصاحب السلامة لا معطي في الدارين غيره ولا مرجوا فيهما إلا ~~خيره { الحكيم } في نوادره { وأبو الشيخ } في الثواب { عن عمر } بن الخطاب ~~رضي الله تعالى عنه قال المنذري ضعيف انتهى وظاهر حال المصنف أنه لم يره ~~مخرجا لأشهر من هذين وهو عجيب فقد رواه البزار عن عمر بهذا اللفظ قال ~~الهيثمي : وفيه من لم أعرفه انتهى فرمز المصنف لحسنه غير حسن إلا أن يريد ~~لاعتضاده فقد رواه الطبراني بسند أحسن من هذا بلفظ : إن المسلمين إذا ~~التقيا فتصافحا ms0508 إلى آخره # { إذا التقى الختانان } أي تحاذيا لا تماسا والمراد ختان الرجل وخفاض ~~المرأة فجمعهما بلفظ واحد تغليبا { فقد وجب الغسل } أي على الفاعل والمفعول ~~وإن لم يحصل إنزال كما صرح به في رواية فالموجب تغييب الحشفة والحصر في خبر ~~{ إنما الماء من الماء } منسوخ كما صرح به خبر أبي داود مثل به أصحابنا في ~~الأصول لنسخ السنة بالسنة كما يأتي وذكر الختان غالبي فيجب الغسل بدخول ذكر ~~لا حشفة له في دبر أو فرج بهيمة عند الشافعية لأنه في معنى المنصوص إذ هو ~~جماع في فرج قال جدي المناوي رحمه الله وعبر المصطفى بإذا دون غيرها إشارة ~~إلى غلبة وقوع شرطها وأن الالتقاء سبب وجوب الغسل وأن الوجوب يكون وقت ~~الالتقاء لدلالة إذا على الزمان ولأن الأصل أن لا يتأخر المسبب عن السبب ~~وأنه إذا لم يوجد الالتقاء ولا ما في معناه بأن غيب بعض الحشفة لا يجب ~~الغسل عملا بمفهوم الشرط وإذا لم يجب الغسل مع كونه أخف ما يترتب على ~~الإيلاج فلا يجب ما هو أشد منه من الحد ووجوب المهر وغير ذلك من باب أولى ~~بدلالة فحوى الخطاب # وفي الحديث قصة وذلك أن رفاعة بن رافع قال : كنت عند عمر فقيل له إن زيد ~~بن ثابت يفتي الناس في المسجد وفي رواية يفتي بأنه لا غسل على من يجامع ولا ~~ينزل فقال عمر : علي به فأوتي به فقال عمر : يا عدو نفسه أو بلغ من أمرك أن ~~تفتي برأيك ? فقال : ما فعلت يا أمير المؤمنين وإنما حدثني عمومتي عن رسول ~~الله قال أي عمومتك ? قال أبي بن كعب وأبو أيوب ورفاعة قال : فالتفت عمر ~~إلي وقال : ما تقول ? قلت : كنا نفعله على عهد رسول الله فجمع الناس ~~فاتفقوا على أن الماء لا يكون إلا من الماء إلا علي ومعاذ فقالا : إذا ~~التقى الختانان وجب الغسل فقال علي : يا أمير المؤمنين سل أزواج النبي ~~فأرسل إلى حفصة فقالت : لا أعلم فأرسل إلى عائشة فقالت : إذا جاوز الختان ms0509 ~~الختان وجب الغسل فتحطم عمر أي تغيظ وقال : لا أوتي بأحد فعله ولم يغتسل ~~إلا أهلكته عقوبة # قال ابن حجر : حديث حسن أخرجه ابن أبي شيبة والطبراني وسياقه أتم قال كان ~~زيد يفتي بالمسجد فقال : إذا خالطها ولم يمن لا غسل فقام رجل إلى عمر فقال ~~فيه فالتفت عمر إلى رفاعة PageV01P301 وقال فيه بعد قول علي ومعاذ قد ~~اختلفتم وأنتم أهل بدر إلى آخره { ه } في الطهارة { عن عائشة وعن ابن عمرو ~~} بن العاص قال ابن حجر : ورجال حديث عائشة ثقات ورواه الشافعي رضي الله ~~عنه في الأم والمختصر وأحمد والنسائي والترمذي وقال : حسن صحيح وابن حبان ~~وصححه وإعلال البخاري له بأن الأوزاعي أخطأ فيه أجيب عنه وقال النووي في ~~التنقيح : أصله صحيح إلا أن فيه تغييرا انتهى ومن ثم رمز المؤلف لصحته لكنه ~~قصر حيث اقتصر على عزوه لابن ماجه وحده مع وجوده لهؤلاء جميعا ورواه مسلم ~~بلفظ { إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل } # { إذا ألقى الله في قلب امرىء } زاد في رواية منكم { خطبة امرأة } بكسر ~~الخاء أي التماس نكاحها { فلا بأس أن ينظر إليها } أي لا حرج عليه في ذلك ~~بل يسن وإن لم تأذن هي ولا وليها اكتفاء بإذن الشارع وإن خاف الفتنة بالنظر ~~إليها على الأصح عند الشافعية وظاهر الخبر أنه يكرر النظر بقدر الحاجة فلا ~~يتقيد بثلاث خلافا لبعضهم وإضافة الإلقاء إلى الله تعالى تفيد أن الندب بل ~~الجواز مقصور على راجي الإجابة عادة بأن مثله ينكح مثلها وبه صرح ابن عبد ~~السلام بخلاف نحو كناس وحجام خطب بنت أمير أو شيخ إسلام لأن هذا الإلقاء من ~~وسوسة الشيطان لا من إلقاء الرحمن بل تردد ابن عبد السلام فيما لو احتمل ~~ومال إلى المنع لفقد السبب المجوز وهو غلبة الظن وليس المنظور على إطلاقه ~~بل مقيد بما عدا عورة الصلاة كما يفيده خبر آخر وأما خبر أبي داود فلينظر ~~إلى ما يدعوه إلى نكاحها فمبهم مطلق يرد إلى هذا ms0510 المقيد واقتصاره على الإذن ~~يفيد حرمة المس { حم ه ك } في المناقب { هق } من حديث إبراهيم بن صدقة { عن ~~محمد بن مسلمة } بفتح الميم واللام الخزرجي البدري كان كبير المقدار أسود ~~ضخما اعتزل الفتنة بأمر نبوي ثم قال الحاكم : غريب وإبراهيم ليس من شرط ~~الكتاب قال الذهبي ضعفه الدارقطني # { إذا أم أحدكم الناس } بأن كان منصوبا للإمامة بنصب الإمام أو الناس أو ~~أهل المحلة أو تقدم للإمامة بنفسه أو صار إماما ولو بغير قصد منه سمي إماما ~~لأن الناس يأتمون بأفعاله أي يقصدونها { فليخفف } صلاته ندبا وقيل وجوبا ~~بأن لا يخل بأصل سننها ولا يستوعب الأكمل كما في المجموع وقيل بأن ينظر ما ~~يحتمله أضعف القوم فيصلي مراعيا له وأيده ابن دقيق العيد بأن التطويل ~~والتخفيف من الأمور الاعتبارية فرب تطويل لقوم تخفيف لآخرين وعلم من ذلك ~~أنه ليس المراد بالتخفيف الاختصار والنقصان بدليل أنه نهى عن نقرة الغراب ~~ورأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده فقال : { ارجع فصل فإنك لم تصل } وقال : ~~{ لا ينظر الله إلى من لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده } { فإن فيهم } وفي ~~رواية منهم { الصغير } الطفل { والكبير } سنا { والضعيف } خلقة بدليل ~~تعقيبه بقوله { والمريض } مرضا يشق معه احتمال التطويل { وذا الحاجة } عطف ~~عام على خاص قال ابن حجر : وهذه أشمل الأوصاف وزاد الطبراني والحامل ~~والمرضع والعابر السبيل وحذف المعمول ليفيد العموم فيتناول الأوصاف وزاد ~~الطبراني فيتناول أية صلاة كانت ولو نفلا جماعة وليس لك أن تقول مفهوم ~~الخبر أنه إذا لم يكن ثم من هو متصف بما ذكر لا يخفف لأن الأحكام إنما تناط ~~بالغالب لا النادر فليس التخفيف وإن علم عدم طرو من هذه صفته نعم له ~~التطويل إذا أم محصورين راضين لم يتعلق بعينهم حق كما بين في الفروع { وإذا ~~صلى لنفسه } أي منفردا { فليطول ما شاء } فلا حرج عليه في ذلك وإن خرج ~~الوقت على الأصح عند الشافعية بشرط أن يوقع بركعة منها في الوقت كما رجحه ~~الأسنوي وخبر النهي عن إخراجها ms0511 عن وقتها محله إذا أخر الشروع إلى خروجه أو ~~ضيقه ويكره للمنفرد افراط التطويل المؤدي إلى نحو سهو أو فوت خشوع أو مصلحة ~~وفيه الاهتمام PageV01P302 بتعليم الأحكام والرفق بالخاص والعام واستدل ~~بعمومه على جواز تطويل الاعتدال والقعود بين السجدتين لكن الأصح عند ~~الشافعية أن تطويلهما مبطل ونزلوا الخبر على الأركان الطويلة جمعا بين ~~الأدلة { حم ق ت عن أبي هريرة } رضي الله عنه بألفاظ مختلفة لكن متقاربة # { إذا أمن } بالتشديد { الإمام } أي أراد التأمين أي أن يقول آمين عقب ~~الفاتحة في جهرية { فأمنوا } أي قولوا آمين مقارنين له لأن التأمين لقراءة ~~الإمام لا لتأمينه فلا يتأخر عنه وفيه ندب التأمين للإمام خلافا لمالك ورفع ~~صوته به إذ لو لم يجهر به لما علم تأمينه المأموم وظاهر الحديث أنه إذا لم ~~يؤمن لا يؤمن المقتدي وهو غير مراد ووقع لبعض أعاظم الشافعية من سوء ~~التعبير ما لا يليق بمقامه وهو أنه قال : قضية الخبر أن الإمام إذا لم يؤمن ~~لا يؤمن وهو وجه والأصح خلافه هذه عبارته ولعله سرى لذهنه أنه تقرر في ~~الفقه وحاشاه أن يقصد أن الأصح خلاف قضية كلام المصطفى { فإنه } أي الشأن ~~وهذا كالتعليل لما قبله { من وافق تأمينه تأمين الملائكة } قولا وزمنا وقيل ~~إخلاصا وخشوعا واعترض والمراد جميعهم لأن أل الداخلة على الجمع تفيد ~~الاستغراق أو الحفظة أو الذين يتعاقبون أو من يشهد تلك الصلاة ممن في الأرض ~~أو في السماء ورجحه ابن حجر ولا بعد في سماع تأمين من في الأرض لقوة ~~الإدراك المودعة فيهم والمراد بتأمينهم قولهم عقب القراءة آمين ومعناه ~~استجب للمصلين ما سألوه من نحو طلب الهداية والاستعانة وقد خفي هذا مع ~~ظهوره على من أول التأمين بالاستغفار { غفر له ما تقدم } زاد في رواية ~~للجرجاني في أماليه وما تأخر قال ابن حجر : وهي شاذة { من ذنبه } أي من ~~الصغائر لا الكبائر لأنه صح أن الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما ما ~~اجتنبت الكبائر فإذا لم تكفر الفروض الكبائر فكيف يكفرها سنة ms0512 التأمين لكن ~~نازع فيه التاج السبكي بأن المكفر ليس التأمين الذي هو صنع المؤمن بل وفاق ~~الملائكة وليس صنعه بل فضل الله وعلامة على سعادة الموافق قال فالحق أنه ~~عام خص منه تبعات الناس وجرى عليه الكرماني فقال : عموم اللفظ يقتضي ~~المغفرة فيستدل بالعام ما لم يظهر المخصص ومن للبيان لا للتبعيض وفيه ندب ~~التأمين مطلقا ورد على الإمامية الزاعمين أنه يبطل الصلاة لكونه ليس قرآنا ~~ولا ذكرا وأن الملائكة يدعون للبشر ووجوب الفاتحة لأن التأمين لا يكون إلا ~~عقبها { مالك } في الموطأ { حم ق } في الصلاة { 4 } كلهم { عن أبي هريرة } ~~وغيره # { إذا أنا } زاد أنا لمزيد التقوية والتحقيق { مت و } مات { أبو بكر } ~~الصديق { وعمر } الفاروق { وعثمان } ذو النورين { فإن استطعت أن تموت فمت } ~~أي إن أمكنك الموت فرضا فافعل فإنه خير لك من الحياة حالتئذ لما يقع من ~~الفتن وسفك الدماء قاله لمن قال له : يا رسول الله إن جئت فلم أجدك فإلى من ~~آتي ? قال : أبا بكر قال : فإن لم أجده ? قال : عمر قال : فإن لم أجده ? ~~قال : عثمان قال فإن لم أجده ? فذكره وذلك إشارة إلى أن عمر قفل الفتنة كما ~~ورد مصرحا به وأن بقتل عثمان تقع الفتن ويعظم الهرج حتى يصير الموت خيرا من ~~الحياة وهذا من معجزاته لأنه إخبار عن غيب وقع { حل } وكذا الطبراني في ~~الأوسط وابن عدي وابن عساكر { عن سهل بن أبي حثمة } بفتح المهملة وسكون ~~المثلثة أبو عبد الله الأنصاري وفيه مسلم بن ميمون الخواص ضعيف لغفلته # { إذا انتاط } بنون فمثناة فوقية قال الزمخشري افتعل من نياط المفازة وهو ~~بعدها كأنها نيطت بأخرى { غزوكم } أي PageV01P303 مواضع الغزو ومتوجهات ~~الغزاة { وكثرت العزائم } بعين مهملة وزاي أي عزمات الأمراء على الناس في ~~الغزو إلى الأقطار النائية { واستحلت الغنائم } أي استحل الأئمة ونوابهم ~~الاستئثار بها ولم يقسموها على الغانمين كما أمروا { فخير جهادكم } حينئذ { ~~الرباط } أي المرابطة وهي الإقامة في الثغور ولا حرج عليكم في ترك الغزو ~~وقرره كله الزمخشري { طب ms0513 وابن منده } في الصحابة { خط } في ترجمة العباس بن ~~حماد كلهم { عن عتيبة } بضم المهملة وفتح المثناة فوق { ابن الندر } بضم ~~النون ودال مهملة مشددة كما في التقريب كأصله وذكره الذهبي صحابي شامي حضر ~~فتح مصر وفيه سويد بن عبد العزيز قال أحمد متروك # { إذا انتصف شعبان } أي مضى نصفه الأول ولفظ رواية الترمذي والنسائي إذا ~~بقي النصف من شعبان { فلا تصوموا } أي يحرم عليكم ابتداء الصوم بلا سبب { ~~حتى يكون رمضان } أي حتى يجيء على حد قوله : إذا كان الشتاء فأدفئوني ذكره ~~العكبري وحكمة النهي التقوي على صوم رمضان واستقباله بنشأة وعزم وقد اختلف ~~في التطوع بالصوم في النصف الثاني من شعبان على أربعة أقوال أحدها الجواز ~~مطلقا يوم الشك وما قبله سواء صام جميع النصف أو فصل بينه بفطر يوم أو أفرد ~~يوم الشك بالصوم أو غيره من أيام النصف الثاني قال ابن عبد البر : وهو الذي ~~عليه أئمة الفتوى لا بأس بصيام الشك تطوعا كما قاله مالك الثالث عدم الجواز ~~سواء يوم الشك وما قبله من النصف الثاني إلا أن يصل صيامه ببعض النصف الأول ~~أو يوافق عادة له وهو الأصح عند الشافعية الرابع يحرم يوم الشك فقط ولا ~~يحرم عليه غيره من النصف الثاني وعليه كثير من العلماء { حم 4 } في الصوم { ~~عن أبي هريرة } رضي الله عنه قال الترمذي : حسن صحيح وتبعه المؤلف فرمز ~~لحسنه وتعقبه مغلطاي لقول أحمد هو غير محفوظ وفي سنن البيهقي عن أبي داود ~~عن أحمد منكر وقال ابن حجر : وكان ابن مهدي يتوقاه وظاهر صنيع المؤلف أن ~~كلا من الكل روى الكل بهذا اللفظ ولا كذلك فعند أبي داود { إذا انتصف شعبان ~~فلا تصوموا } وعند النسائي { فكفوا عن الصيام } وعند ابن ماجه { إذا كان ~~النصف من شعبان فلا صوم حتى يجيء رمضان } وعند ابن حبان { فأفطروا } ~~وللبيهقي { إذا مضى النصف من شعبان فأمسكوا حتى يدخل رمضان } # { إذا انتعل أحدكم } أي لبس نعله { فليبدأ } ندبا { باليمنى } أي بإنعال ~~رجله اليمنى وفي ms0514 رواية باليمين { وإذا خلع } نعله أي نزعه وبه جاءت رواية { ~~فليبدأ } ندبا { باليسرى } أي يخلعها لأن اللبس كرامة للبدن إذ هو وقاية من ~~الآفات واليمين أحق بالإكرام فبدىء بها في اللبس وأخرت في النزع ليكون ~~الإكرام بها أدوم وصيانتها وحفظها أكثر كما أشار إليه بقوله { لتكن } الرجل ~~{ اليمنى أولهما } قال الطيبي متعلق بقوله { تنعل } وهو خبر كان وذكره ~~بتأويل العضو أو هو مبتدأ وتنعل خبر والجملة خبر كان { وآخرهما تنزع } ونقل ~~ابن التين عن ابن وضاح أن قوله لتكن إلى آخره مدرج وأن المرفوع إلى باليسرى ~~وضبط قوله أولهما وآخرهما بالنصب خبر كان أو حال قال وتنعل وتنزع بمثناتين ~~فوقيتين وبتحتيتين مذكرين باعتبار الفعل والخلع قال النووي : يندب البداءة ~~باليمين في كل ما فيه تكريم وزينة كوضوء وغسل وتيمم ولبس ثوب ونعل وخف ~~وسراويل ودخول مسجد وسواك واكتحال وقلم ظفر وقص شارب ونتف إبط PageV01P304 ~~وحلق رأس وسلام من صلاة وأكل وشرب ومصافحة واستلام الحجر الأسود والركن ~~اليماني وخروج من خلاء وأخذ وإعطاء ونحو ذلك مما هو في معناه وباليسار في ~~ضده كخلع نعل وخف وسراويل وثوب ودخول خلاء وخروج من مسجد واستنجاء وفعل كل ~~مستقذر # وقال الترمذي الحكيم : اليمين محبوب الله ومختاره من الأشياء فأهل الجنة ~~عن يمين العرش يوم القيامة وأهل السعادة يعطون كتبهم بأيمانهم وكاتب ~~الحسنات وكفة الحسنات عن اليمين إلى غير ذلك فابتدىء باليمين في اللبس ~~ونحوه وفاء بحقه بأن الله اختاره وفضله ثم يستصحب ذلك الحق فلا ينزع اليمين ~~إلا آخرا ليبقى ذلك الفضل أكثر { حم م د ت ه } في اللباس { عن أبي هريرة } ~~وزاد في الكبير عزوه للبخاري ولا أدري لم تركه هنا وظاهر صنيعه أن الكل روى ~~الكل وهو وهم فلم يقل مسلم ولا ابن ماجه لتكن إلى آخره # { إذا انتهى أحدكم } أي انتهى به السير حتى وصل { إلى المجلس } أي مجلس ~~التخاطب والمسامرة بين القوم المجتمعين للتحدث فيه وهو النادي { فإن وسع له ~~} ببنائه للمفعول أي فسح وفي رواية للفاعل أي فسح ms0515 له أخوه المسلم كما في ~~رواية { فليجلس } فيه ولا يأبى الكرامة { وإلا } أي وإن لم يوسع له { ~~فلينظر إلى أوسع مكان } يعني مكان واسع { يراه } في المجلس { فليجلس فيه } ~~إن شاء وإلا انصرف ولا يزاحم غيره فيؤذيه ولا يجلس وسط الحلقة للتوعد عليه ~~باللعن في الخبر الآتي ولا أمام غيره لأنه إضرار له وإن أذن حياء كما يقع ~~كثيرا ولا يقيم أحدا ليجلس مكانه فإنه منهي عنه كما يأتي في أخبار ولا ~~يستنكف أن يجلس في أخريات الناس بل يقصد كسر النفس ومخالفة الشيطان ويسلك ~~سبيل أولياء الرحمن فإن الرضا بالدون من شرف المجالس كما في خبر يأتي # وقد كان المصطفى يجلس حيث ينتهي به المجلس كما يأتي وقد عم الابتلاء ~~بالتنافس في ذلك وطم في هذا الزمان وقبله بأزمان سيما العلماء ولو علموا أن ~~الصدر صدر أينما حل لما كان ما كان ويندب القيام لمن دخل عليه ذو فضل ظاهر ~~كعلم وصلاح بقصد البركة والإكرام لا الرياء والاعظام ويحرم على الداخل محبة ~~القيام له { البغوي } أبو القاسم في المعجم { طب هب عن شيبة } ضد الشباب { ~~ابن عثمان } المكي العبدوي الحجبي بفتح المهملة والجيم صاحب مفتاح الكعبة ~~قال الهيثمي إسناده حسن # { إذا انتهى أحدكم إلى المجلس } بحيث يرى الجالسين ويرونه ويسمع كلامهم ~~ويسمعون كلامه { فليسلم } عليهم ندبا مؤكدا نقل ابن عبد البر الإجماع على ~~أن ابتداء السلام سنة ورده فرض { فإن بدا } أي عن { له أن يجلس } معهم { ~~فليجلس } معهم إن شاء { ثم إذا قام } لينصرف { فليسلم } عليهم أيضا ندبا ~~مؤكدا وإن قصر الفصل بين سلامه وقيامه وإن قام فورا وعلله بقوله { فليست } ~~التسليمة { الأول بأحق } أي بأولى { من } التسليمة { الآخرة } وفي نسخة ~~الأخرى أي كلا التسليمتين حق وسنة وكما أن التسليمة الأولى إخبار عن ~~سلامتهم من شره عند الحضور فكذا الثانية إخبار عن سلامتهم من شره عند ~~الغيبة وليست السلامة عند الحضور أولى من السلامة عند الغيبة قال النووي : ~~ظاهر الحديث أنه يجب على الجماعة رد السلام على من ms0516 سلم عليهم وفارقهم وقول ~~القاضي والمتولي عند المفارقة دعاء يندب رده ولا يجب لأن التحية إنما تكون ~~عند اللقاء رده الشاشي بأن السلام سنة عند الانصراف كما هو سنة عند الجلوس ~~قال أعني النووي : وهذا هو الصواب { حم د ت حب ك } وكذا النسائي في اليوم ~~والليلة { عن أبي هريرة } رضي الله عنه قال الترمذي : حسن صحيح قال في ~~الأذكار وأسانيده جيدة قال المنذري زاد فيه رزين ومن سلم على قوم حين يقوم ~~عنهم كان شريكهم فيما خاضوا فيه من خير بعده # PageV01P305 { إذا أنفق الرجل } وفي رواية بدله المسلم { على أهله } أي ~~زوجته وأقاربه أو زوجته وهم ملحقون بها بالأولى لأنه إذا ثبت في الواجب ففي ~~غيره أولى { نفقة } حذف المقدر لإرادة العموم فشمل الكثير والقليل { وهو ~~يحتسبها } أي والحال أنه يقصد بها الاحتساب وهو طلب الثواب من الوهاب { ~~كانت } وفي رواية للبخاري فهي { له صدقة } أي يثاب عليها كالصدقة وإطلاق ~~الصدقة على الثواب مجاز والصارف عن الحقيقة الاجماع على جواز النفقة على ~~الزوجة الهاشمية التي حرمت الصدقة عليها أي الفرض والعلاقة بين المعنى ~~الموضوع له وبين المعنى المجازي ترتب الثواب عليهما وتشابههما فيه والتشبيه ~~في أصل الثواب لا في كميته وكيفيته فسقط ما قيل الانفاق واجب والصدقة لا ~~تطلق إلا على غيره فكيف يتشابهان وافهم قوله يحتسبها أن الغافل عن نية ~~التقرب لا تكون له صدقة وكذا نفقته على نفسه ودابته فإن نوى بها وجه الله ~~سبحانه أثيب وإلا فلا قال ابن المنير : وتسمية النفقة صدقة كتسمية الصداق ~~نحلة فلما كان احتياج المرأة للرجل كاحتياجه إليها في اللذة والتحصين وطلب ~~الولد كان الأصل أن لا يلزمه لها شيء لكنه تعالى خصه بالفضل والقيام عليها ~~فمن ثم أطلق على الصداق والنفقة صدقة وفيه حث على الاخلاص وإحضار النية في ~~كل عمل ظاهر أو خفي { حم ق ن عن أبي مسعود } واسمه عقبة بالقاف # { إذا أنفقت المرأة } على عيال زوجها أو ضيف أو نحو ذلك { من } الطعام ~~الذي في { بيت زوجها ms0517 } أي مما فيه نحو طعام وقد أذن لها بالتصرف فيه بصريح ~~أو ما ينزل منزلته كاطراد عرف وعلم رضا حال كونها { غير مفسدة } له بأن لم ~~تجاوز العادة ولم تقصر ولم تبذر وقيد بالطعام لأن الزوج سمح به عادة بخلاف ~~النقد ونحوه فإن اضطرب العرف أو شكت في رضاه حرم وليس في الخبر تصريح بجواز ~~التصدق بغير إذنه بل ولا في خبر مسلم المصرح فيه بأنه بغير أمره لأن المراد ~~أمره الصريح في ذلك القدر المعين أو يكون معها إذن عام سابق متناول لهذا ~~القدر ولغيره بصريح أو مفهوم قوي { كان لها } أي المرأة { أجرها بما } أي ~~بسبب الذي { أنفقت } غير مفسدة والباء للسببية { ولزوجها } عبر به لكونه ~~الغالب والمراد الحليل ونحوه { أجره بما كسب } أي بسبب كسبه { وللخازن } ~~الذي النفقة بيده أو الحافظ للطعام أي المسلم إذ الكافر لا ثواب له وكذا ~~يقال في الزوجة { مثل ذلك } الأجر بالشرط المذكور { لا ينقص } بفتح أوله ~~وضم ثالثه { بعضهم من أجر } وفي رواية أجر بدون من { بعض } فهم في أصل ~~الأجر سواء وإن اختلف مقداره فلو أعطى المتصدق خادمه مائة ليدفعها لفقير ~~على باب داره فأجر المتصدق أكثر ولو أعطاه رغيفا ليدفعه له بمحل بعيد فأجر ~~مشي الخادم فوق قيمة الرغيف فأجر الخادم أوفر وإن تساويا تساويا وقوله { ~~شيئا } بالنصب مفعول ينقص إذ ينقص يتعدى إلى مفعولين الأول أجر والثاني ~~شيئا : ك @QB@ زادهم الله مرضا @QE@ ( البقرة : 10 ) { ق 4 عن عائشة } رضي ~~الله عنها # { إذا أنفقت المرأة من بيت } في رواية من كسب وفي أخرى من طعام { زوجها ~~عن } وفي رواية من { غير أمره } أي في ذلك القدر المعين بعد وجود إذن سابق ~~عام صريح أو عرف { فلها } أي المرأة وفي رواية للبخاري فله أي الزوج { نصف ~~أجره } يعني قسم مثل أجره وإن كان أحدهما أكثر على حد : إذا مت كان الناس ~~نصفان والمراد عدم المساهمة والمزاحمة في الأجر وتنزيل الحافظ ابن حجر ذلك ~~على ما تعطاه المرأة نفقة لها فإذا ms0518 أنفقت منه بغير علمه كان الأجر بينهما ~~لكونه يؤجر على ما ينفقه عليها : ليس في محله لاقتضائه أنه إذا لم يحتسبها ~~لا يكون بينهما لأن الاحتساب شرط حصول PageV01P306 الثواب له كما نص عليه ~~في الحديث المار وهو قد صور ذلك بغير علمه على أن الأجر له إنما هو في دفع ~~النفقة لها وأما إذا قبضتها واستقر ملكها عليها ثم أنفقت منها فلا أحسب ~~أحدا يقول إنه يكون له أجر فيما تنفقه هي من مال نفسها خالصا وفيه فضل ~~الانفاق وسخاوة النفس والحث على فعل الخير { ق د عن أبي هريرة } رضي الله ~~عنه # { إذا انفلتت دابة أحدكم } كفرسه أو بعيره أي فرت وخرجت مسرعة يقال انفلت ~~الطائر وغيره تخلص وانطلق { بأرض } بالتنوين { فلاة } أي صحراء واسعة ليس ~~فيها أحد # ففي القاموس الفلاة القفر أو المفازة لا ماء فيها أو الصحراء الواسعة ~~انتهى والمراد هنا الأخير { فليناد } أي بأعلى صوته { يا عباد الله احبسوا ~~علي دابتي } أي امنعوها من الهرب وعلله بقوله { فإن لله في الأرض حاضرا } ~~أي خلقا من خلقه أنسيا أو جنيا أو ملكا لا يغيب { سيحبسه عليكم } يعني ~~الحيوان المنفلت فإذا قال ذلك بنية صادقة وتوجه تام حصل المراد بعون الجواد ~~ويظهر أن المراد بالدابة ما يشمل كل حيوان كثور أو ظبي بل يحتمل شموله ~~للعبد ونحوه قال النووي عقب إيراده هذا الحديث : حكى لي بعض شيوخنا الكبار ~~في العلم أنه انفلتت له دابة أظنها بغلة فقال هذا الحديث فحبسها الله عليه ~~حالا قال : وكنت أنا مرة مع جماعة فانفلتت بهيمة وعجزوا عنها فقلته فوقفت ~~في الحال بغير سبب سوى هذا # وأخرج ابن السني عن السيد الجليل المجمع على زهده وورعه يونس بن عبيد ~~التابعي المشهور قال ليس رجل يكون على دابة صعبة فيقول في أذنها @QB@ أفغير ~~دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون ~~@QE@ ( آل عمران : 83 ) إلا وقفت بإذن الله # وقال القشيري : وقع لجعفر الخلدي في دجلة وعنده دعاء مجرب للضالة ms0519 ترد ~~فدعا به فوجده في أوراق يتصفحها وهو : يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمع ~~علي ضالتي وقال النووي في بستانه : جربته فوجدته نافعا لوجود الضالة عن قرب ~~وقد علمنيه شيخنا أبو البقاء انتهى # وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عباس رضي الله عنهما أن لله ملائكة في ~~الأرض يسمون الحفظة يكتبون ما يقع في الأرض من ورق الشجر فإذا أصاب أحدكم ~~عرجة أو احتاج إلى عون بفلاة من الأرض فليقل اعينوا عباد الله رحمكم الله ~~فإنه إن شاء الله يعان { ع وابن السني طب } من حديث الحسن بن عمر عن معروف ~~بن حسان عن سعيد بن أبي عروبة عن أبي بريدة { عن ابن مسعود } رضي الله عنه ~~قال ابن حجر : حديث غريب ومعروف قالوا منكر الحديث وقد تفرد به وفيه انقطاع ~~أيضا بين أبي بريدة وابن مسعود انتهى وقال الهيثمي : فيه معروف بن حسان ~~ضعيف قال وجاء في معناه خبر آخر أخرجه الطبراني بسند منقطع عن عتبة بن ~~غزوان مرفوعا { إذا أضل أحدكم شيئا أو أراد عونا وهو بأرض ليس بها أنيس ~~فليقل يا عباد الله أعينوني ثلاثا فإن لله عبادا لا يراهم } وقد جرب ذلك ~~كذا في الأصل ولم أعرف تعيين قائله ولعله مصنف المعجم # { إذا انقطع شسع نعل أحدكم } بكسر الشين المعجمة سيرها الذي بين الأصابع ~~{ فلا يمش } ندبا { في } النعل { الأخرى } التي لم تنقطع { حتى يصلحها } أي ~~النعل التي انقطع شسعها قال ابن حجر : وهذا لا مفهوم له حتى يدل على الإذن ~~في غير هذه الصورة بل هو تصوير خرج مخرج الغالب ويمكن كونه من مفهوم ~~الموافقة وهو التنبيه بالأدنى على الأعلى لأنه إذا منع مع الاحتياج فمع ~~عدمه أولى فيكره تنزيها المشي في نعل واحدة أو خف أو مداس بلا عذر ولا يحرم ~~إجماعا على ما حكاه النووي لكن نوزع بقول ابن حزم لا يحل وقد يجاب بأن ~~مراده الحل المستوي الطرفين ومثل PageV01P307 النعل إخراج إحدى اليدين من ~~إحدى الكمين وترك الأخرى داخله وإرسال ms0520 الرداء من إحدى الكتفين وإعراء ~~الأخرى منه ذكره النووي وإنما كره ذلك في النعل ونحوه لأنه يؤدي إلى العثار ~~ومخالفة الوقار ويفوت العدل بين الجوارح ويصير فاعله ضحكة لمن يراه وهذه من ~~المسائل التي كانت عائشة تنكرها ويرجح الناس خلاف قولها # فإن قلت ينافي القول بالكراهة ما ورد أن رجلا شكى إلى النبي رجلا من ~~الأنصار فقال : يا خير من يمشي بنعل فرد # قلت ليس المراد أنه كان يمشي بنعل واحدة بل المراد بالفرد كما قاله ابن ~~الأثير هي التي لم تخصف ولم تطارق وإنما هي طاق واحدة والعرب تتمدح برقة ~~النعال وجعلها كذلك وأما ما خرجه الترمذي عن عائشة قالت ربما انقطع شسع نعل ~~رسول الله فمشى في النعل الواحدة حتى يصلحها فمع كونه ضعيفا لا يقاوم ما في ~~الصحيح فقد رجح البخاري وغيره كما في الفتح وقفه على عائشة رضي الله عنها # قال الحافظ العراقي : وبفرض ثبوته ورفعه وقع منه نادرا لبيان الجواز كما ~~يشير إليه التعبير بربما المفيدة للتقليل أو هو لعذر بل جاء في بعض ~~الروايات الإفصاح به وأخذ بعض السلف من قوله فلا يمشي أن له الوقوف بنعل ~~واحدة حتى يصلح الأخرى وقال مالك بل يخلعها ويقف إذا كان في أرض حارة أو ~~نحوها مما يضر بالمشي وأن له القعود وخالف فيه بعضهم نظرا إلى التعليل بطلب ~~العدل بين الجوارح { خد م ن } من حديث أبي رزين { عن أبي هريرة } قال خرج ~~علينا أبو هريرة وضرب بيده على جبهته فقال : ألا إنكم تحدثون أني أكذب على ~~رسول الله لتهتدوا وأضل ? ألا وإني أشهد لسمعته يقول فذكره { طب عن شداد بن ~~أوس } بفتح الهمزة وسكون الواو بمهملة أبو يعلى الأنصاري المدني الشاعر قال ~~الذهبي غلط من عده بدريا # { إذا انقطع شسع نعل أحدكم فليسترجع } أي ليقل ندبا : @QB@ إنا لله وإنا ~~إليه راجعون @QE@ ( البقرة : 156 ) { فإنها } يعني هذه الحادثة التي هي ~~انقطاع النعل { من المصائب } فإنها تؤذي الإنسان وكل ما أذاه فهو مصيبة ~~والمصائب درجات { البزار عد ms0521 عن أبي هريرة } قال الهيثمي : وفيه بكر بن خنيس ~~ضعيف وقال شيخه العراقي : فيه أيضا يحيى بن عبيد الله التميمي ضعفوه ورواه ~~البزار أيضا عن شداد بن أوس وفيه خارجة بن مصعب متروك وهو من طريقته معلول # { إذا أوى } بقصر الهمزة على الأفصح قال الزين زكريا كغيره إن كان أوى ~~لازما كما هنا فالقصر أفصح وإن كان متعديا كما في { الحمد لله الذي آوانا } ~~فالمد أفصح عكس ما وقع لبعضهم انتهى { أحدكم إلى فراشه } أي انضم إليه ودخل ~~فيه لينام كما تفسره الرواية الأخرى الواردة بهذا اللفظ وقال القاضي : أوى ~~إلى فراشه انقلب إليه ليستريح { فلينفضه } بضم الفاء قبل أن يدخل فيه ندبا ~~أو إرشادا { بداخلة } بتاء التأنيث على ما في نسخ هذا الكتاب كأصله لكن في ~~كثير من الأصول بدونها { إزاره } أي أحد جانبيه الذي يلي البدن خص النفض ~~بالإزار لأنه لا يكون إلا به لأن العرب لا تترك الائتزار فهو به أولى ~~لملازمته للرجل فمن لا إزار له ينفض بما حضر وأمره بداخلة الإزار دون ~~خارجته لا لأنه أبلغ وأجدى وإنما ذلك على جهة الخبر عن فعل الفاعل لأن ~~المؤتزر إذا ائتزر يأخذ أحد طرفي إزاره بيمينه على ما يلي جسده والآخر ~~بشماله فيرد ما أمسكه بشماله على بدنه وذلك داخلة الإزار ويرد ما أمسك ~~بيمينه على ما يلي جسده من الإزار فإذا صار إلى فراشه فحل بيمينه خارجة ~~الإزار وتبقى الداخلة معلقة وبها يقع النفض # فإن قيل لم لا يقدر الأمر فيه بالعكس ? قلنا لأن تلك الهيئة صنع ذوي ~~الآداب في عقد الإزار # ذكره الزمخشري واختصره القاضي PageV01P308 فقال داخلة الإزار هي الحاشية ~~التي تلي الجسد وتماسه وإنما أمرنا بالنفص بها لأن المتحول إلى فراشه يحل ~~بيمينه خارجة إزاره وتبقى الداخلة معلقة فينفض بها وروي بصنفة إزاره بكسر ~~النون وهو جانبه الذي لا هدب له وهو موافق لما ذكر { فإنه لا } وفي رواية ~~ما { يدرى ما خلفه } بالتشديد وبالتخفيف قال الزمخشري : ما مبتدأ ويدري ~~معلق عنه لتضمنه معنى ms0522 الاستفهام { عليه } أي على الفراش يعني لا يدري ما ~~حصل في فراشه بعد خروجه منه إلى عوده من قذر وهوام مؤذية { ثم ليضطجع } ~~ندبا و { على شقه الأيمن } أولى { ثم ليقل } ندبا { باسمك ربي وضعت جنبي ~~وبك أرفعه } أي بك أستعين على وضع جنبي ورفعه فالباء للاستعانة وقد استدل ~~جمع متأخرون به على أن متعلق البسملة يقدر فعلا مؤخرا مناسبا لما جعلت ~~التسمية مبدأ له كما جنح إليه الكشاف وفيه إشعار بأنه لا يقول إن شاء الله ~~إذ لو شرعت المشيئة هنا لذكرها فالاقتصار على الوارد أولى ذكره السبكي { إن ~~أمسكت نفسي } أي قبضت روحي في نومي { فارحمها } وفي رواية البخاري فاغفر ~~لها { وإن أرسلتها } أي رددت الحياة لي وأيقظتني من النوم { فاحفظها } ~~إشارة إلى آية @QB@ الله يتوفى الأنفس حين موتها @QE@ ( الزمر : 42 ) { بما ~~} أي بالذي { تحفظ به عبادك الصالحين } أي القائمين بحقوقك وذكر المغفرة ~~للميت والحفظ عند الإرسال لمناسبته له والتاء في بما تحفظ مثلها في كتبت ~~بالقلم وما موصولة مبهمة وبيانها ما دل عليه صلتها لأنه تعالى إنما يحفظ ~~عباده الصالحين من المعاصي وأن لا يهنوا في طاعته بتوفيقه وفيه ندب هذه ~~الأذكار عند الأوي إلى الفراش ليكون نومه على ذكر وتختم يقظته بعبادة { ق د ~~} في الأدب { عن أبي هريرة } ولفظ رواية مسلم عنه : إذا أوى أحدكم إلى ~~فراشه فليأخذ داخلة إزاره فلينفض بها فراشه وليسم الله فإنه لا يعلم ما ~~خلفه بعده على فراشه فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقه الأيمن وليقل ~~سبحانك اللهم ربي وبحمدك إلى آخره # { إذا باتت المرأة } أي دخلت في المبيت يعني أوت إلى فراشها ليلا للنوم ~~حال كونها { هاجرة } بلفظ اسم الفاعل وهو ظاهر وفي رواية مهاجرة وليس لفظ ~~المفاعلة على ظاهره بل المراد أنها هي التي هجرت وقد يأتي لفظها ويراد به ~~نفس الفعل وإنما يتجه عليهما اللوم إذا بدأت بالهجر فغضب { فراش زوجها } ~~بلا سبب بخلاف ما لو بدأ بهجرها ظالما لها فهجرته كذلك { لعنتها الملائكة } ~~الحفظة أو ms0523 من وكل منهم بذلك أو أعم ويرشد إلى التعميم قوله في رواية مسلم ~~الذي في السماء إن كان المراد به سكانها ثم هذا مقيد بما إذا غضب الزوج ~~عليها كما تقرر بخلاف ما لو ترك حقه ثم لا تزال تلعنها في تلك الليلة { حتى ~~تصبح } أي تدخل الصباح لمخالفتها أمر ربها بمشاقة زوجها وخص الليل لأنه ~~المظنة لوقوع الاستمتاع فيه فإن وقع نهارا لعنتها حتى تمسي بدليل قوله في ~~رواية حتى ترجع قال في الكشاف : البيتوتة خلاف الظلول وهي أن يدركك الليل ~~نمت أو لم تنم وليس الحيض عذرا إذ له حق التمتع بما فوق الإزار ذكره النووي ~~وبه علم أن قول ابن أبي جمرة : الفراش كناية عن الجماع ليس في محله وليس ~~المراد باللعن اللغوي الذي هو الطرد والبعد عن رحمة الله لأنه لا يجوز على ~~مسلم بل العرفي وهو مطلق السب والذم والحرمان من الدعاء لها والاستغفار إذ ~~الملائكة تستغفر لمن في الأرض كما جاء به القرآن فتبيت محرومة من ذلك وفيه ~~أن سخط الزوج سخط الرب وإذا كان هذا في قضاء الشهوة فكيف به في أمر دينها ~~وأن الملائكة تدعوا على العصاة وأن دعاءهم من خير أو شر مقبول لأن المصطفى ~~خوف بذلك وأن السنة أن يبيت الرجل مع أهله في فراش واحد ولا يجري على سنن ~~الأعاجم من كونهم لا يضاجعون نساءهم بل لكل من الزوجين فراش فإذا احتاجها ~~يأتيها أو تأتيه { حم ق } في النكاح { عن أبي هريرة } رضي الله عنه # { إذا بال أحدكم } أي شرع في البول والمراد به مس الذكر عند الاستبراء ~~منه ولا يصح كون بال بمعنى فرغ إذ PageV01P309 يكون معناه النهي عن مس ~~الذكر باليمين في الاستنجاء ولا يصح إذ يصير حينئذ قوله بعده وإذا دخل ~~الخلاء فلا يتمسح تكرارا ذكره العراقي { فلا يمس ذكره بيمينه } تكريما ~~لليمين فيكره مسه بها بلا حاجة تنزيها عند الشافعية وتحريما عند الحنابلة ~~والظاهرية تمسكا بظاهر النهي وافهم تقييده المس بحالة البول عدم كراهته في ms0524 ~~غير تلك الحالة وبه أخذ بعضهم فقال : ووجه التخصيص أن مجاور الشيء حكمه ~~فلما منع الاستنجاء باليمين منع مس آلته في تلك الحالة ولا ينافيه ما في ~~مسلم والترمذي والنسائي من إطلاق النهي لوجوب حمل المطلق على المقيد فإن ~~الحديث واحد والمخرج واحد ولا خلاف في حمل المطلق على المقيد عند اتحاد ~~الواقعة انتهى لكن الأصح كما قال النووي : لا فرق بين حالة الاستنجاء ~~وغيرها ولا يلزم منه ترك حمل العام على الخاص إذ لا محذور فيه هنا لأن ذلك ~~محله إذا لم يخرج القيد مخرج الغالب ولم يكن العام أولى بالحكم وإنما ذكر ~~حالة الاستنجاء في الحديث تنبيها على ما سواها لأنه إذا كره المس باليمين ~~حالة الاستنجاء مع مظنة الحاجة فغيره أولى ولأن الغالب أنه لا يحصل مس ~~الذكر إلا في تلك الحالة فخصت بالذكر لغلبة حضورها في الذهن وما خرج مخرج ~~الغالب لا مفهوم له والحق أن هذا من ذكر بعض أفراد العموم لا من المطلق ~~والمقيد لأن الأفعال في حكم النكرات والنكرة في سياق النفي تعم والحديث لا ~~يشمل النساء لأن لفظ أحد هنا بمعنى واحد فلو أريد المؤنث لقيل إحدى لكنهن ~~ملحقات بهم قياسا لأن علة النهي إكرام اليمين وصونها عن النجس والقذر ومحله ~~وهو موجود في الأنثى والمنهي عنه المس بغير حائل فلو مس ذكره به لم يكره ~~لأنه لم يمسه حقيقة بل الثوب والدبر كالذكر بل أولى فإن الذكر يحتاج لمسه ~~في نحو الاستبراء بخلاف الدبر ووهم الطيبي وخرج بإضافة الذكر إلى البائل ~~ذكر غيره فيحرم مسه مطلقا إلا في الضرورة { تنبيه } استشكل النهي عن مس ~~الذكر بيمينه وعن الاستنجاء بها بأنه متعذر لأنه إن أمسك ذكره بيساره ~~استنجى بيمينه وإن استنجى بيساره أمسك ذكره بيمينه فوقع في منهي بكل حال ~~وأجيب بأنه يمسك الحجر بيمينه والذكر بيساره ويمسحه عليه ولا يحرك اليمين { ~~وإذا دخل الخلاء } أي فبال أو تغوط { فلا يتمسح } أي يستنجي { بيمينه } بل ~~يفعل ذلك بيساره لأن اليمين لما شرف ms0525 وعلا واليسار لما خس ودنا ولأنه إذا ~~باشر النجاسة بها فقد يذكر عند تناول الطعام ما باشره بيمينه فينفر طبعه # وعلم بما تقرر أن معنى لا يتمسح بيمينه لا يجعلها آلة لاستعمال الماء ~~والحجر الذي يستنجي به فإنه مكروه تنزيها أو تحريما على ما تقرر أما ~~الاستنجاء بها بمعنى جعلها بمنزلة الجامد فحرام غير مجزىء بها وباليسار بل ~~وسائر أجزائه كما هو بين والنهي عن التمسح بها يشمل الفرجين : { وإذا شرب ~~فلا يتنفس } جملة خبرية مستقلة إن كانت لا نافية ومعطوفة إن كانت ناهية لكن ~~لا يلزم من كون المعطوف عليه مقيدا بقيد كون المعطوف مقيدا به لأن التنفس ~~لا يتعلق بحالة البول بل حكم مستقل # وحكمة ذكره هنا أن غالب أخلاق المؤمنين التأسي بأفعال المصطفى وقد كان ~~إذا بال توضأ وثبت أنه شرب فضل وضوئه والتنفس في الإناء خاص بحالة الشرب { ~~في } داخل { الإناء } أي لا يخرج نفسه فيه بل يفصل القدح عن فيه ثم يتنفس ~~لئلا يتقذر الماء أو نحوه به وليأمن خروج شيء تعافه النفس من الفم وكل ذي ~~رئة يتنفس بالمعنى المذكور # واعلم أن هذا لفظ الجماعة ولفظ أبي داود وحده وإذا شرب فلا يشرب نفسا ~~واحدا فيكره الشرب بنفس واحد تنزيها لأنه إذا استوفى شربه نفسا واحدا تكابس ~~الماء في موارد حلقه وأثقل معدته فلهذا جاء في حديث يأتي الكباد من العب ~~فإذا قطع شربه في أنفاس ثلاثة كان أنفع وأخف ولا منافاة بين هذا # وحديث أن المصطفى كان يتنفس في الإناء ثلاثا لأن المنهي التنفس في نفس ~~الإناء وأما خارجه فلا نزاع في ندبه نقله الولي العراقي عن ابن المنذر { حم ~~ق 4 عن أبي قتادة } الأنصاري واسمه الحارث أو النعمان أو عمرو بن ربعي # { إذا بال أحدكم } أي أراد أن يبول { فليرتد } أي فليطلب { لبوله مكانا ~~لينا } لئلا يعود عليه رشاشه فينجسه كما مر { د } وكذا الطبراني { عن أبي ~~موسى } الأشعري رمز المؤلف لحسنه وليس كما قال فقد قال شارح أبي داود ابن ms0526 ~~محمود PageV01P310 حديث ضعيف لجهل الراوي وقال في المجموع حديث أبي موسى ~~هذا ضعيف # { إذا بال أحدكم } أي فرغ من بوله { فلينتر } بمثناة فوقية لا مثلثة { ~~ذكره ثلاث نترات } أي يجذبه بقوة فالاستبراء بذلك ونحوه مندوب فلو تركه ~~واستنجى عقب الانقطاع ثم توضأ صح وضوءه وقيل واجب وأطيل في الانتصار له ~~وحمل على ما لو غلب على ظنه حصول شيء لولا الاستبراء قال الزمخشري : والنتر ~~جذب فيه جفوة ومنه نتر بي فلان بكلامه إذا شدد ذلك وغلظ واستنتر طلب النتر ~~وحرص عليه واهتم به { حم د في مراسيله ه } في الطهارة { عن عيسى بن يزداد } ~~الفارسي عن أبيه قال ابن عساكر ويقال ابن ازداد وهو ابن فساءة بفتح الفاء ~~وسين مهملة مخففة أو مشددة وهمزة الفارسي قال أبو داود كالبخاري : لا صحبة ~~ليزداد فالحديث مرسل وفيه علة أخرى غير الإرسال أشار إليها عبد الحق وبينها ~~ابن القطان فقال : عيسى وأبوه لا يعرفان وقال ابن معين وابن أبي حاتم : ~~مجهولان وقال ابن الأثير : مدار حديثه على زمعة بن صالح وقد قال البخاري : ~~ليس حديثه بالقائم وقال ابن حجر : عيسى مجهول وأبوه مختلف في صحبته # { إذا بال أحدكم } أي أراد البول { فلا يستقبل الريح } حال بوله ندبا وفي ~~رواية لا يستقبل الريح { ببوله فيرده عليه } أي لئلا يرده عليه فينجسه ~~ويؤخذ منه أن الغائط المائع كالبول { ولا يستنجي بيمينه } لأنها أشرف ~~العضوين فتنزه عن ذلك وتفضيل الناقص وإهانة الفاضل عدول عن العدل والله لا ~~يأمر إلا بالعدل { ع و } عبد الباقي { ابن قانع } في معجمه { عن حضرمي } ~~بمهملة مفتوحة فمعجمة ساكنة وراء مفتوحة بلفظ النسبة { ابن عامر } الأسدي ~~وفد إلى النبي وكان شاعرا من الأشراف { وهو } أي هذا الحديث { مما بيض له } ~~أي لسنده { الديلمي } في مسند الفردوس لعدم وقوفه له على مخرج قال ابن حجر ~~: وإسناده ضعيف جدا # { إذا بعثت } أي أرسلت إلى عدو والخطاب لمن يصير إماما أو نائبه ممن له ~~ولاية بعث ذلك { سرية } هي طائفة من الجيش أقصاها أربعمائة ms0527 تبعث للعدو سميت ~~به لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم من الشيء السري النفيس أو لأنهم ~~ينفذون سرا أي خفية كذا قيل ورد بأن لام السر واو وهذه ياء فالأصح الأول { ~~فلا تنتقهم } أي لا تنتقي الجلد القوي { واقتطعهم } أي ولكن خذ قطعة أي ~~طائفة اقتطعها من الجند فيهم القوي والضعيف وابعثهم { فإن الله ينصر القوم ~~بأضعفهم } كما فعل في طالوت @QB@ وما النصر إلا من عند الله @QE@ ( آل ~~عمران : 126 والأنفال : 10 ) لا بالقوة والشجاعة @QB@ كم من فئة قليلة غلبت ~~فئة كثيرة بإذن الله @QE@ ( البقرة : 249 ) وأما الأبطال والشجعان فيغلب ~~عليهم الزهو والاعجاب وقصر النظر على الأسباب فإن تمحض الجيش من هؤلاء خيف ~~عليهم عدم الظفر لعدم اعتمادهم على الله سبحانه وتعالى وملاك النصر والورع ~~في التناول باليد وذلك في صعاليك المؤمنين أغلب وكل سرية غلب عليها الورع ~~والزهد فإلى النصر أقرب ولهذا قيل لعلي كرم الله وجهه ما بال فرسك لم يكب ~~بك قط ? قال : ما وطئت به زرع مسلم قط قالوا : وأعظم السرايا سرية فيها من ~~أهل الورع بعدد التائبين من أصحاب طالوت الذين كان بعددهم أهل بدر وهذا من ~~الآداب الحربية والأحكام السلطانية { الحارث } بن محمد الشهير بابن أبي ~~أسامة التميمي { في مسنده عن ابن عباس } رضي الله عنهما بإسناد ضعيف لكن له ~~شواهد # { إذا بعثتم إلي رجلا } وفي رواية بدله بريدا وفي أخرى رسولا { فابعثوه ~~حسن الوجه } لأن الوجه القبيح مذموم PageV01P311 والطباع عنه نافرة وحاجات ~~الجميل إلى الإجابة أقرب وجاهه في الصدور أوسع وجميل الوجه يقدر على تنجز ~~الحاجة ما لا يمكن القبيح وكل معين على قضاء الحوائج في الدنيا معين على ~~الآخرة بواسطتها ولأن الجمال أيضا يدل غالبا على فضيلة النفس إذ نور النفس ~~إذا تم إشراقه تأدى إلى البدن فالمنظر والمخبر كثيرا ما يتلازمان ولذلك عول ~~أهل الفراسة في معرفة مكارم النفس على هيآت البدن وقالوا الوجه والعين مرآة ~~الباطن ولذلك يظهر فيه أثر الغضب والسرور والغم # ومن ثم قيل طلاقة الوجه عنوان ما في ms0528 النفس # واستعرض المأمون جيشا فعرض عليه رجل قبيح فاستنطقه فوجده ألكن فأسقط اسمه ~~من الديوان وقال : الروح إن أشرق على الظاهر فصباحة أو على الباطن ففصاحة ~~وذا ليس له ظاهر ولا باطن ولهذا قال تعالى مثنيا @QB@ وزاده بسطة في العلم ~~والجسم @QE@ ( البقرة : 247 ) قال الغزالي : وليس يعني بالجمال ما يحرك ~~الشهوة فإنه أنوثة وإنما عنى ارتفاع القامة على الاستقامة مع الاعتدال في ~~اللحم وتناسب الأعضاء وتناصف خلقة الوجه بحيث لا تنبو الطباع عن النظر إليه ~~{ حسن الاسم } لأجل التفاؤل فإن الفأل الحسن حسن وبين الاسم والمسمى علاقة ~~ورابطة تناسبه وقلما تخلف ذلك فإن الألفاظ قوالب المعاني والأسماء قوالب ~~المسميات فقبح الاسم عنوان قبح المسمى كما أن قبح الوجه عنوان قبح الباطن ~~وبه يعرف أن ذا ليس من الطيرة في شيء وأهل اليقظة والانتباه يرون أن ~~الأشياء كلها من الله فإذا ورد على أحدهم حسن الوجه والاسم تفاءلوا به { ~~تنبيه } من كلامهم البليغ : إذا قلت الأنصار كلت الأبصار وما وراء الخلق ~~الدميم إلا الخلق اللئيم { البزار } في مسنده { طس } وكذا العقيلي { عن أبي ~~هريرة } رضي الله عنه أورده ابن الجوزي في الموضوعات ولم يصب كما أن ~~الهيثمي لم يصب في تصحيحه بل هو حسن كما رمز له المؤلف # { إذا بلغ الماء قلتين } بقلال هجر كما في رواية أخرى ضعيفة وفي رواية : ~~إذا كان الماء قلتين # وفيه مضاف محذوف أي ملأ قلتين أو قدر قلتين وهما خمس قرب وقدرهما بالوزن ~~خمسمائة رطل بغدادي تقريبا وبالحلبي تسع وثمانون رطلا وثلاث أواق وخمسة ~~وعشرون درهما وخمسة أسباع درهم # قال الولي العراقي عن شيخه البلقيني : الأصح أنها تقريب أرطالا تحديد ~~قربا { لم يحمل الخبث } أي النجس يعني يدفعه ولا يقبله # يقال فلان لا يحمل الضيم : أي يدفعه عن نفسه وزعم أن المراد أنه يضعف عن ~~حمله فينجس بوقوعه فيه يرده رواية أبي داود : فإنه لا ينجس # ورواية غيره لم ينجسه شيء # على أن الضعف إنما يكون في الأجسام لا المعاني # وفي الخبر من البلاغة والفخامة ms0529 ما لا يخفى # فإنه سئل عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع فأورد الجواب معللا بذكر ~~السبب المانع من نجاسته وهو بلوغه قلتين ولو أجابه بأنه طاهر أو نجس حصل ~~الغرض لكنه عدل إلى الجواب المعلل المحدد لها فيه من زيادة البيان وتقرير ~~البرهان وأنه لو لم يحده بذلك استوى القليل والكثير في الحكم وذلك في محل ~~الإبهام # ذكره ابن الأثير وغيره قال القاضي : والحديث بمنطوقه يدل على أن الماء ~~إذا بلغ قلتين لم ينجس بملاقاة النجس وذلك إذا لم يتغير وإلا كان نجسا لخبر ~~{ خلق الله الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على طعمه أو لونه أو ريحه } ~~وبمفهومه على أن ما دونه ينجس بالملاقاة وإن لم يتغير لأنه علق عدم التنجيس ~~ببلوغه قلتين والمعلق بشرط يعدم عند عدمه ويلزم تغير الحالين في المتنجس ~~وعدمه والمفارقة بين الصورتين حال التغير منتفية إجماعا فتعين أن يكون حين ~~ما لم يتغير وذلك ينافي عموم الحديث المذكور فمن قال بالمفهوم وجوز تخصيص ~~المنطوق به كالشافعي خصص عمومه به فيكون كل واحد من الحديثين مخصصا للآخر ~~ومن لم يجوز ذلك لم يلتفت إليه وأجرى الحديث الثاني على عمومه كمالك فإنه ~~لا ينجس الماء إلا بالتغير قل أو كثر وهو مذهب ابن عباس وابن المسيب والحسن ~~البصري وعكرمة وسعيد بن جبير وعطاء وعبد الرحمن بن أبي ليلى وجابر بن زيد ~~ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي والأوزاعي وسفيان الثوري وداود ~~ونقل عن أبي هريرة والنخعي قال ابن المنذر : وبهذا المذهب أقول واختاره ~~الغزالي في الإحياء والروياني في كتابه البحر والحلية # وطعنوا في حديث القلتين بأنه مشترك بين قلة الجبل وقامة الرجل وشموله نحو ~~كوز وجرة والمشترك PageV01P312 لا يصح حدا ولأنه روي قلتان وثلاث وأربع ~~فالأخذ بالقلتين ترجيح بلا مرجح رد الأول بأنه للآنية لأنه أشهر في الخطاب ~~وأكثر عرفا والثاني بأنه لما قدر بعدد دل على أنه أكثرها والثالث بأنه ورد ~~من قلال هجر وهي تسع قربتين وشيئا فحمل الشيء ms0530 على النصف احتياطا وخبر ~~الثلاث والأربع على ما يقل باليد شك فيه الراوي ومعنى لم يحمل خبثا لم ~~يقبله لقوله تعالى @QB@ حملوا التوراة ثم لم يحملوها @QE@ ( الجمعة : 5 ) ~~أي لم يقبلوها للعمل بها ولأنه روي { لا ينجس } فحمل { لم يحمل خبثا } على ~~عدم قبول النجاسة جمعا ولأنه لولاه لم يكن لذكر القلتين وجه { حم 3 حب قط ك ~~} وصححه { هق } كلهم { عن ابن عمر } بن الخطاب قال سئل رسول الله عن الماء ~~يكون بأرض فلاة وما ينوبه وفي رواية ينتابه من السباع والدواب فذكره وفي ~~غالب الطرق لم يذكر أرض الفلاة # قال جدي في أماليه : حديث حسن صحيح # وقال شيخه العراقي : سكت عليه أبو داود فهو صالح للاحتجاج وقول صاحب ~~هداية الحنفية ضعفه أبو داود وهم وكفى شاهدا على صحته أن نجوم أهل الحديث ~~صححوه ابن خزيمة وابن حبان واعترف الطحاوي بصحته وقال المنذري : إسناده جيد ~~لا غبار عليه والحكم على شرطهما وابن معين جيد والنووي في الخلاصة صحيح ~~والبيهقي موصول صحيح ولم ير الاضطراب فيه قادحا قال ابن حجر : أطنب ~~الدارقطني في استيعاب طرقه وجود ابن دقيق العيد في الإمام الكلام عليه ~~ووافق الشافعي على العمل به أحمد دون الإمامين # { إذا تاب العبد } أي الإنسان المكلف توبة صحيحة بأن ندم وأقلع وعزم أن ~~لا يعود ورد المظالم { أنسى الله الحفظة } وهم المعقبات { ذنوبه } بأن ~~يمحوها من أفكارهم وصحفهم # وفي رواية : بدله ما كان يعمل { وأنسى ذلك جوارحه } جمع جارحة # قال الزمخشري : جوارح الإنسان عوامله من يديه ورجليه والمراد هنا أعضاؤه ~~وأجزاؤه المعينة بآية @QB@ يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم @QE@ ( ~~النور : 24 ) وبآية @QB@ وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا @QE@ ( فصلت : 21 ) ~~{ ومعالمه } جمع معلم وهو الأثر { من الأرض } أي آثاره منها يعني المواضع ~~التي اقترف السيئات فيها # قال الزمخشري : تقول هو من أعلام العلم الخافقة ومن أعلام الدين الشاهقة ~~وهو معلم الخير ومن معالمه أي مظانه وخفيت معالم الطريق أي آثارها المستدل ~~بها عليها : يعني أنساها ذنوبه أيضا فلا تشهد عليه ms0531 يوم القيامة { حتى } هي ~~وإن كانت غائية فيها معنى التعليل أي لأجل أن { يلقى الله } والحال أنه { ~~وليس عليه شاهد من الله } من قبل الله ممن جعل لهم الشهادة عليه من الحفظة ~~والجوارح والبقاع { بذنب } وذلك لأنه تعالى هو الآمر بالتوبة وهو يحب ~~التوابين ويحب المتطهرين وهم الذين رجعوا إليه وطهروا بقربه من أرجاسهم ~~فإذا تقربوا إليه بما يحبه أحبهم وإذا أحبهم غار عليهم أن يظهر أحد على نقص ~~أو على خلل فيهم ويسبل عليهم ستره الأعظم ومن شأن الآدمي إذا أحب إنسانا ثم ~~استقبله في طريق وهو ثمل التفت هكذا وهكذا هل يراه أحد ثم ستره وأدخله ~~منزله فأنامه إشفاقا عليه وإكراما أن يراه أحد على تلك الحالة فما ظنك ~~بالغفار الستار ? فإذا قبل توبة عبده أنسى الخلق ذنوبه وأسبل عليه ستر ~~الوقار لينظر إليه بعين الإجلال لا الاحتقار وذلك لأن المؤمن عليه لباس ~~التقوى وهو وقايته وهو بين الخلق في ذلك اللباس موقر ومهاب وتقواه لا ترى ~~وإنما يرى طلاوة ذلك اللباس وزهوته فإذا أذنب فقد تدنس وذهب ذلك الوقار ~~فإذا تاب أنسى الله الحفظة وجوارحه ذلك لتعود له المهابة والإجلال { ابن ~~عساكر } في تاريخه والحكيم في نوادره { عن أنس } ورواه عنه أيضا الأصبهاني ~~في ترغيبه وضعفه المنذري # { إذا تبايعتم بالعينة } بكسر العين المهملة وسكون المثناة تحت ونون : ~~وهو أن يبيع سلعة بثمن معلوم لأجل PageV01P313 ثم يشتريها منه بأقل ليبقى ~~الكثير في ذمته وهي مكروهة عند الشافعي والبيع صحيح وحرمها غيرهم تمسكا ~~بظاهر الخبر سميت عينة لحصول العين أي النقد فيها { وأخذتم أذناب البقر } ~~كناية عن الاشتغال عن الجهاد بالحرث { ورضيتم بالزرع } أي بكونه همتكم ~~ونهمتكم { وتركتم الجهاد } أي غزو أعداء الرحمن ومصارعة الهوى والشيطان { ~~سلط الله } أي أرسل بقهره وقوته { عليكم ذلا } بضم الذال المعجمة وكسرها ~~ضعفا استهانة { لا ينزعه } لا يزيله ويكشفه عنكم { حتى ترجعوا إلى دينكم } ~~أي الاشتغال بأمور دينكم وأظهر ذلك في هذا القالب البديع لمزيد الزجر ~~والتقريع حيث جعل ذلك بمنزلة الردة والخروج ms0532 عن الدين وهذا دليل قوي لمن حرم ~~العينة ولذلك اختاره بعض الشافعية وقال أوصانا الشافعي باتباع الحديث إذا ~~صح بخلاف مذهبه { د } في البيوع { عن ابن عمر } بن الخطاب قال أتى علينا ~~زمان وما يرى أحدنا أنه أحق بالدينار والدرهم من أخيه المسلم ثم أصبح ~~الدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه سمعت رسول الله يقول فذكره رمز ~~المؤلف لحسنه وفيه أبو عبد الرحمن الخراساني واسمه إسحاق عد في الميزان من ~~مناكيره خبر أبو داود هذا ورواه عن ابن عمر باللفظ المزبور أحمد والبزار ~~وأبو يعلى قال ابن حجر : وسنده ضعيف وله عند أحمد إسناد آخر أمثل من هذا اه ~~وبه يعرف أن اقتصار المصنف على عزوه لأبي داود من سوء التصرف فإنه من طريق ~~أحمد أمثل كما تقرر عن خاتمة الحفاظ وكان الصواب جمع طرقه فإنها كثيرة عقد ~~لها البيهقي بابا وبين عللها # { إذا تبعتم الجنازة } أي مشيتم معها مشيعين لها والجنازة اسم للميت في ~~النعش { فلا تجلسوا } ندبا { حتى توضع } بالأرض كما في أبي داود عن أبي ~~هريرة وتبعه النووي ورجحه البخاري بفعل الراوي أو باللحد كما رواه أبو ~~معاوية عن سهل وذلك لأن الميت كالمتبوع فلا يجلس التابع قبله ولأن المعقول ~~من ندب الشرع لحضور دفنه إكرامه وفي قعودهم قبل دفنه إزراء به # هذا في حق الماشي معها أما القاعد بالطريق إذا مرت به أو على القبر إذا ~~أتي بها فقيل يقوم وقيل لا وقد صح عن المصطفى أن قام وأمر بالقيام وصح أنه ~~قعد فقيل القيام منسوخ والقعود آخر الأمرين وقيل هما جائزان وفعله بيان ~~للندب وترك للجواز قال ابن القيم وهو أولى من دعوى النسخ ولهذ اختار في ~~المجموع القيام من حيث الدليل لكن جرى في الروضة على الكراهة من حيث المذهب ~~{ م عن أبي سعيد } الخدري # { إذا تثاءب } بهمزة بعد الألف قال القاضي وبالواو غلط : أي فتح فاه ~~للتنفس لدفع البخار المتخنق في عضلات الفك الناشىء عن نحو امتلاء { أحدكم ~~فليضع } ندبا حال التثاؤب ms0533 { يده } أي ظهر كف يسراه كما ذكره جمع ويتجه أنه ~~للأكمل وأن أصل السنة يحصل اليمين # قيل لكنه يجعل بطنها على فيه عكس اليسرى { على فيه } سترا على فعله ~~المذموم الجالب للكسل والنوم الذي هو من حبائل الشيطان # وفي معنى وضع اليد وضع نحو ثوب مما يرد التثاؤب فإن لم يندفع إلا باليد ~~تعينت والأمر عام لكنه للمصلي آكد فالتقييد به في بعض روايات الصحيحين لذلك ~~لا لإخراج غيره ولذاكره المصلي وضع يده على فيه إذا لم تكن حاجة كالتثاؤب ~~ونحوه ثم علل النهي بقوله { فإن الشيطان يدخل } جوفه إذا فتح فاه والمراد ~~بالشيطان إبليس أو واحد يسمى خنزب كمنبر موكل بذلك أو الجنس { مع التثاؤب } ~~يعني يتمكن منه في تلك الحالة ويغلب عليه أو يدخله حقيقة ليثقل عليه صلاته ~~ليخرج منها أو يترك الشروع في غيرها بعدها وخص هذه الحالة لأن الفم إذا ~~انفتح لشيء مكروه شرعا صار طريقا للشيطان والأول أقرب فإن الشيطان متمكن من ~~جوف ابن آدم يجري منه مجرى الدم وورد أنه واضع خطمه على قلبه فإن ذكر الله ~~خنس وإن نسي التقمه PageV01P314 وذلك الوسواس الخناس فالتارك لما أمر به من ~~رد التثاؤب والإمساك بيده على فمه في حكم الغافل الناسي فيتمكن منه في هذه ~~الحالة # وفي حديث الطبراني من أطاع الله فقد ذكره والممتثل للأمر ذاكر لله فهو ~~ممنوع من الشيطان { حم ق عن أبي سعيد } الخدري # { إذا تثاءب أحدكم } أي عن له التثاؤب { فليرده } أي ليأخذ ندبا في أسباب ~~رده لأن المراد أنه يملك دفعه { ما استطاع } رده { فإن أحدكم إذا قال ها } ~~أي بالغ في التثاؤب فظهر منه هذا الحرف { ضحك منه الشيطان } أي حقيقة فرحا ~~بنفوذ تصرفه فيه أو هو كناية عن سروره وفرحه به وكلام النووي يميل للحقيقة ~~وفيه ندب ترك كثرة الأكل التي هي سبب التثاؤب قال القاضي : والتثاؤب تفاعل ~~من الثوباء بالمد وهو فتح الحيوان فمه لما عراه من تمط وتمدد للكسل وامتلاء ~~ولهذا السبب قيل ما تثاءب نبي ms0534 قط { خ عن أبي هريرة } وكذا رواه أبو داود ~~عنه # { إذا تثاءب أحدكم فليضع يده } ندبا { على فيه ولا يعوي } بمثناة تحتية ~~مفتوحة وعين مهملة وواو مكسورة أي لا يصوت ويصيح يقال عوى الكلب نبح والذئب ~~يعوي بالكسر عواء بالمد والضم صاح قال الزمخشري : فلان لا يعوي لا ينبح # ومن المستعار عويت عن الرجل إذا اغتيب فرددت عنه عواء المغتاب انتهى { ~~فإن الشيطان يضحك منه } شبه المسترسل في التثاؤب بعواء الكلب تنفيرا منه ~~واستقباحا له فإن الكلب يرفع رأسه ويفتح فاه ويعوي والمتثائب إذا أفرط في ~~التثاؤب أشبهه ومنه تظهر النكتة في كونه يضحك منه لأنه يصيره ملعبة له ~~بتشويه خلقه في تلك الحالة # { تنبيه } قال الحافظ العراقي رحمه الله تعالى : الأمر بوضع اليد على فمه ~~هل المراد به وضعها عليه إذا انفتح بالتثاؤب أو وضعها على الفم المنطبق ~~حفظا له عن الانفتاح بسبب ذلك ? كل محتمل أما لو رد فارتد فلا حاجة ~~للاستعانة بيده مع انتفائه بدون ذلك { ه } في الصلاة { عن أبي هريرة } رمز ~~المؤلف لضعفه وهو كذلك # وممن جزم بضعفه مغلطاي فقال ضعيف لضعف رواية عبد الله بن سعيد المقبري ~~ونكارة حديثه انتهى والحديث له أصل عند مسلم وغيره بتغيير قليل في اللفظ # { إذا تجشأ أحدكم } من الجشإ بالضم وهو صوت مع ريح يخرج من الفم عند ~~الشبع { أو عطس } بفتح الطاء ومضارعه بكسرها وضمها { فلا يرفع } ندبا { ~~بهما الصوت } أي صوته { فإن الشيطان يحب أن يرفع بهما الصوت } فيضحك منه ~~ويهزأ به فيندب خفض صوته لهما بقدر الإمكان ويكره الرفع عمدا فإن تأذى بهما ~~أحد اشتدت الكراهة بل قد تحرم ومدح العطاس في الخبر الآتي لكونه من الله لا ~~يستلزم مدح رفع الصوت به والصوت هواء منضغط بين قارع ومقروع { هب عن عبادة ~~بن الصامت } الأنصاري { وعن شداد بن أوس و } عن { واثلة } بكسر المثلثة ابن ~~الأسقع بفتح الهمزة والقاف من أهل الصفة وفيه أحمد بن الفرج وبقية والوضين ~~وفيهم مقال معروف { د في مراسيله عن ms0535 يزيد } من الزيادة { ابن مرثد } بسكون ~~الراء بعدها مثلثة # { إذا تخففت أمتي بالخفاف ذات المناقب } أي لبست الخفاف الملونة أو البيض ~~المزينة أو المجعول عليها أرقاع زينة PageV01P315 ففي القاموس نقب الخف ~~رقعه { الرجال والنساء } مشتركون فيها بقصد الزينة وهذا بدل من الأمة ~~لفائدة النص على البدع { وخصفوا } وكان القياس خصفت أي الأمة لكن غلب ~~المذكر لأن الأصل { نعالهم تخلى الله عنهم } أي ترك حفظهم وأعرض عنهم ومن ~~تخلى عنه فهو من الهالكين وأصل الخصف ترقيع النعل أو خرزها أو نسجها ويظهر ~~أن المراد هنا جعلوها براقة لامعة متلونة لقصد الزينة والمباهاة قال الراغب ~~: الأخصف والخصيف الأبرق من الطعام وحقيقة ما جعل من اللين ونحوه في خصفة ~~فيتلون بلونها وفي الميزان من حديث أبي هريرة أربع خصال من خصال آل قارون ~~لباس الخفاف المتلونة ولباس الأرجوان وجر لقال السيوف وكان أحدهم لا ينظر ~~إلى وجه خادمه تكبرا انتهى # فلعل الإشارة بالخفاف في الحديث المشروح إلى ذلك وقضيته أن المراد ~~بالنعال هنا نعال السيوف وفيه النهي عن لبس الخفاف المزينة الملونة والنعال ~~المذكورة ونحوها مما ظهر بعده من البدع والتحذير منه وأنه علامة على حصول ~~الوبال والنكال أما لبس الخفاف الخالية عن ذلك فمباح بل مندوب فقد كان ~~للمصطفى عدة خفاف وكان الصحب يلبسونها حضرا وسفرا { طب عن ابن عباس } قال ~~الهيثمي فيه عثمان بن عبد الله الشامي ضعيف وقال الذهبي : قال ابن عدي له ~~موضوعات # { إذا تزوج أحدكم فليقل له } بالبناء للمفعول أي فليقل له ندبا عند العقد ~~أو الدخول أو عندهما أهله وجيرانه وصحبه ومعارفه { بارك الله لك } في زوجك ~~{ وبارك عليك } أي أدخل عليك البركة في مؤنتها ويسرها لك وأعاد العامل ~~لزيادة الابتهال وكانت عادة العرب إذا تزوج أحدهم قالوا له بالرفاء والبنين ~~فنهى عن ذلك وأبدله بالدعاء المذكور قال النووي : ويكره أن يقال بالرفاء ~~والبنين لهذا الحديث ويظهر أن التسري كالتزوج وأن المرأة كالرجل لكنه آكد ~~لما لزمه من المؤنة فتخصيص التزوج والرجل غالبي وزاد في رواية وجمع ms0536 بينكما ~~في خير { الحارث } بن أبي أسامة { طب عن عقيل } بفتح المهملة وكسر القاف { ~~ابن أبي طالب } أخو علي وجعفر ورواه عنه أيضا النسائي وابن ماجه بمعناه ~~وسياقه عن عقيل أنه تزوج بامرأة من بني جشم وقالوا بالرفاء والبنين فقال : ~~لا تقولوا هكذا ولكن قولوا كما قال رسول الله بارك الله لهم وبارك عليهم ~~وعقيل هذا كان أسن من علي بعشرين سنة وكان نسابة أخباريا مات زمن معاوية ~~وقد عمي وهو الذي قال له معاوية إنكم يا بني هاشم تصابون في أبصاركم فقال ~~فورا : وأنتم يا بني أمية تصابون في بصائركم رمز لحسنه ولم يصححه لأن فيه ~~أبا هلال قال في اللسان لا يعرف وذكره البخاري في الضعفاء وسماه عميرا وقال ~~لا يتابع على حديثه # { إذا تزوج الرجل المرأة لدينها } أي لأجل أنها دينة أي متصفة بصفة ~~العدالة وليس المراد العفة عن خصوص الزنا { وجمالها } أي حسنها وبراعة ~~صورتها { كان فيها سدادا } بالرفع على أن كان تامة وبالنصب على أنها ناقصة ~~{ من عوز } بالتحريك أي كان فيها ما يدفع الحاجة ويسد الخلة ويقوم ببعض ~~الأمر والسداد بالكسر ما يسد به الفقر وتدفع به فاقة الحاجة قيل والفتح هنا ~~خطأ واعترض وعوز الشيء عوزا من باب تعب عز فلم يوجد وأعوزه الشيء احتاج ~~إليه وقال الزمخشري وغيره : أصابه عوز وهو الحاجة والفقر وشيء معوز عزيز لم ~~يوجد انتهى # وفي تعبير المصطفى بهذه العبارات إيماء إلى أن ذلك غير مبالغ في حمده ~~لأنه في تزوج الجميلة حظا شهوانيا وميلا نفسانيا وأن اللائق بالكمال تمحض ~~القصد للدين وعدم الالتفات إلى جهة الجمال وإن كان حاصلا وقيل أراد أنه إذا ~~تزوجها لدينه ليستعف بها ويصون نفسه PageV01P316 لا لرغبته في مالها ~~وجمالها أعين عليها وكان فيها سدادا من عوز المال والنكاح { الشيرازي في } ~~كتاب { الألقاب } والكنى وكذا العسكري { عن ابن عباس وعن علي } أمير ~~المؤمنين وفيه هيثم بن بشير أورده الذهبي في الضعفاء وقال حجة حافظ يدلس ~~وهو في الزهري لين وحكم ابن الجوزي بوضعه ms0537 # { إذا تزين القوم بالآخرة } أي تزينوا بزي أهل الآخرة في الهيئة أو ~~الملبس والتصرف مع كونهم ليسوا على مناهجهم { وتجملوا للدنيا } أي طلبوا ~~حصولها بإظهار عمل الدين أو بإظهار النسك ونحوه من الأعمال الأخروية لأجل ~~تحصيل الدنيا { فالنار مأواهم } محل سكناهم يعني يستحقون المكث في نار ~~الآخرة لاشتغالهم بما لا ينجيهم منها وعدم نظرهم في أدبار الأمور وعواقبها ~~المردية وتلبيسهم وتدليسهم وجعلهم الآخرة مصيدة للحطام الفاني كما هو دأب ~~كثير ممن يدعي العلم أو التصرف في هذا الزمان @QB@ أولئك الذين اشتروا ~~الحياة الدنيا بالآخرة @QE@ ( البقرة : 86 ) { عد عن أبي هريرة وهو مما بيض ~~له الديلمي } لعدم وقوفه على مخرجه # { إذا تسارعتم } أي تبادرتم { إلى الخير } أي إلى فعل قربة { فامشوا حفاة ~~} ندبا أي بلا نعل ولا خف { فإن الله يضاعف } من المضاعفة يعني الزيادة { ~~أجره } أي أجر الماشي حافيا أو الحفا المفهوم من حفاة ويصح عود الضمير على ~~الله { على } أجر { المنتعل } أي لابس النعل إن قصد به التواضع والمسكنة ~~وكسر النفس الأمارة فإن الأجر على قدر النصب وما يقاسيه الحافي من تألم ~~رجليه بنحو شوك وأذى وحرارة الأرض أو بردها فوق ما يحصل للمنتعل بأضعاف ~~مضاعفة قال ابن الجوزي : من أهل العلم من يمشي حافيا عملا بهذا الحديث ~~الموضوع وشبهه وذلك مما تنزه الشريعة عنه والمشي حافيا يؤذي العين والقدم ~~وينجسها انتهى # والأوجه أنه إن أمن تنجس قدميه ككونه في أرض رملية مثلا ولم يؤذه فهو ~~محبوب أحيانا بقصد هضم النفس وتأديبها ولهذا ورد أن المصطفى كان يمشي حافيا ~~ومنتعلا وكان الصحب يمشون حفاة ومنتعلين وعلى خلاف ذلك يحمل الأمر ~~بالانتعال وإكثار النعال { طس خط عن ابن عباس } ورواه عنه أيضا الحاكم في ~~تاريخه والديلمي وفيه سليمان بن عيسى بن نجيح قال الذهبي : كان يضع وأورده ~~ابن الجوزي في الموضوعات وأقره عليه المؤلف في مختصر الموضوعات لكن يقويه ~~بعض قوة خبر الطبراني من مشى حافيا في طاعة لم يسأله الله يوم القيامة عما ~~افترض عليه لكن قيل بوضعه أيضا ms0538 # { إذا تسميتم بي } أي باسمي وهو محمد وليس مثله أحمد خلافا لمن وهم { فلا ~~تكنوا } بحذف إحدى التاءين تخفيفا { بي } أي بكنيتي يعني لا تجمعوا بين ~~اسمي وكنيتي لواحد قال جمع وهذا في عصره لئلا يشتبه فيقال يا أبا القاسم ~~فيظن أنه المدعو فيلتفت فيتأذى @QB@ وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله @QE@ ( ~~الأحزاب : 53 ) واسمه قد سمي به قبل مولده نحو خمسة عشر وسمي به في حياته ~~محمد بن أبي بكر وابن أبي سلمة وغيرهما فإذا سمعه لم يلتفت إليه حتى يتحقق ~~أنه المدعو وأما كنيته فلم يتكن بها أحد غيره والأصح عند الشافعية حرمة ~~التكني به مطلقا في زمنه وبعده لمن اسمه محمد وغيره وإنما خص بهذه الكنية ~~إيذانا بأنه الخليفة الأعظم الممد لكل موجود من حضرة المعبود سيما في قسمة ~~الأرزاق والعلوم والمعارف { ت عن جابر } بن عبد الله رمز لحسنه # PageV01P317 { إذا تصافح المسلمان } الرجلان أو المرأتان أو رجل ومحرمه ~~أو حليلته يعني جعل كل منهما بطن يده على بطن يد الآخر إذ المصافحة كما في ~~النهاية إلصاق صفح الكف بالكف وقال التلمساني : وضع باطن الكف على باطن ~~الأخرى مع ملازمة بقدر ما يقع من سلام أو كلام { لم تفرق } بحذف إحدى ~~التاءين { أكفهما } يعني كفاهما كقوله تعالى @QB@ فقد صغت قلوبكما @QE@ ( ~~التحريم : 4 ) { حتى يغفر لهما } أي الصغائر لا الكبائر لما مر فيتأكد ~~المصافحة كذلك وهي كما في الأذكار سنة مجمع عليها انتهى # ولا تحصل السنة إلا بوضع اليمين حيث لا عذر كما مر وظاهر الحديث لا فرق ~~بين كون الوضع بحائل ككم قميص ودونه ومر عن بعضهم خلافه ويكره اختطاف اليد ~~ومصافحته الأمر دون معانقته كنظره فإن كان بشهوة حرم اتفاقا أو بدونها جاز ~~عند الرافعي وحرم عند النووي وخرج بالمسلم الكافر فتكره مصافحته لندب ~~الوضوء من مسه { طب عن أبي أمامة } قال الهيثمي : فيه مهلب بن العلاء لا ~~أعرفه وبقية رجاله ثقات # { إذا تصدقت } أي أردت التصدق { بصدقة فأمضها } أي فورا ندبا لئلا يحول ~~بينك وبينها ms0539 الشيطان فإنها لا تخرج حتى تفك لحي سبعين شيطانا كما يأتي في ~~خبر بل ربما حال بينك وبينها بعض شياطين الإنس أيضا وعلى كل خير مانع وقد ~~تأتي المنية قبل إنجازها ويحتمل أن المراد بقوله فأمضها لا تعد فيها بنحو ~~شر كما يدل عليه السبب الآتي { حم تخ عن ابن عمرو } بن العاص قال حمل عمر ~~بن الخطاب رجلا على فرس في سبيل الله ثم وجد صاحبه أوقفه يبيعه فأراد أن ~~يشتريه فنهاه المصطفى ثم ذكره رمز المؤلف لصحته # { إذا تطيبت المرأة لغير زوجها } أي استعملت الطيب في شيء من بدنها أو ~~ملبوسها لاستمتاع غير حليل كزان أو مساحقة أو ليجد الأجانب ريحها وإن خلى ~~عن الزنا والسحاق { فإنما هو } أي تطيبها لذلك { نار } أي يجر إليها ويؤدي ~~إلى استحقاقها فهو من مجاز التشبيه { وشنار } بشين معجمة ونون مفتوحتين ~~مخفف عيب وعار قال الزمخشري : رجل شنير كثير الشنار قال بعضهم : ونحن رعية ~~وهم رعاة ولولا رعيهم شنع الشنار يريد أن الناس يقولون النار ولا العار ~~وفعل هذه العاهرة قد بلغ من الشناعة ما اجتمع لها فيه النار والعار معا وقد ~~جمع لهاتين العقوبتين الدنيوية والأخروية عار بعده نار { طس عن أنس } قال ~~الهيثمي : فيه امرأتان لم أعرفهما وبقية رجاله ثقات # { إذا تغولت لكم الغيلان } أي ظهرت وتلونت بصور مختلفة قال في الأذكار ~~الغيلان جنس من الجن والشياطين وهم سحرتهم ومعنى تغولت تلونت وتراءت في صور ~~وقال غيره كانت العرب تزعم أنها تتراءى للناس في الفلوات فتتلون في صور شتى ~~فتغولهم أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم وقد نفى ذلك الشارع بقوله { لا غول } ~~لكن ليس المراد به نفى وجوده بل إبطال زمن إضلاله فمعنى لا غول أي لا ~~تستطيع أن تضل أحدا قال القزويني : وقد رأى الغول جمع من الصحابة منهم عمر ~~بن الخطاب رضي الله عنه حين سافر إلى الشام قبل الإسلام فضربه بالسيف ويقال ~~إنه كخلقة الإنسان لكن رجلاه رجلا حمار # { فنادوا بالأذان } أي ادفعوا شرها برفع الصوت بذكر ms0540 الله كذا عند ابن حجر ~~وظاهره أنه ليس المراد بالأذان هنا حقيقته الشرعية بالإتيان بأي ذكر كان ~~وهو غير قويم فقد عدوا من المواطن التي يندب فيها الأذان الشرعي تغول ~~الغيلان وقال في الأذكار : المراد بقوله فنادوا بالأذان ادفعوا شرها ~~بالأذان فإن الشيطان إذا سمع الأذان أدبر كما قال { فإن الشيطان } إبليس ~~على ما درج عليه جمع أو جنس الشيطان وهو كل متمرد من الجن PageV01P318 ~~والإنس لكن المراد هنا شيطان الجن { إذا سمع النداء } بالأذان { أدبر } ولى ~~هاربا { وله حصاص } بمهملات كغراب أي ولى وله شدة عدو وضراط لثقل الأذان ~~عليه كما يضرط الحمال لثقل الحمل واستخفافا بالذكر قال عياض : ويمكن حمله ~~على ظاهره لأنه جسم يصح منه خروج الريح ويحتمل كونه عبارة عن شدة نفاره # قال الطيبي : شبه شغل الشيطان نفسه عند سماع الأذان بالصوت الذي غلب على ~~السمع ومنعه من سماع غيره ثم سماه حصاصا أو ضراطا تقبيحا له وزاد في رواية ~~البخاري حتى لا يسمع التأذين وظاهره أنه يتعمد ذلك لئلا يسمع وفيه ندب رفع ~~الصوت بالأذان تنفيرا للشياطين وإنما كان الشيطان ينفر منه لأنه جامع ~~لعقيدة الإيمان مشتمل على نوعية العقليات والسمعيات لأنه ابتدأ أولا بالذات ~~وما يستحقه من الكمال بقوله الله أكبر ثم أثبت الوحدانية ونفى ضدها من ~~الشرك ثم أثبت الرسالة ثم دعا إلى الصلاة وجعلها عقب إثبات الرسالة إذ ~~معرفة وجوبها من جهته لا من جهة العقل ثم دعا إلى الفلاح وهو الفوز والبقاء ~~في النعيم الدائم وفيه إشعار بأمور الآخرة من بعث وجزاء وذلك كله متضمن ~~لتأكيد الإيمان ومزيد الإيقان فلذلك نفر منه الشيطان { طس } من حديث عدي بن ~~الفضل عن سهل بن أبي صالح عن أبيه { عن أبي هريرة } قال أعني الطبراني لم ~~يروه عن سهيل إلا عدي قال ابن حجر : لعله أراد أول الحديث وإلا فباقيه خرجه ~~مسلم وغيره من غير وجه عن سهيل انتهى وقال الهيثمي فيه الفضل وهو متروك ~~وذكر الدميري في الحيوان أن النووي ذكر الخبر في ms0541 الأذكار وصححه قال ابن حجر ~~: ولم أره فيها لا تخريجا ولا تصحيحا وأنى له بالصحة وعدي الذي تفرد به ~~متفق على ضعفه ? { إذا تم } أي كمل { فجور العبد } أي استحكم فسق الإنسان ~~وانهمك في العصيان والطغيان قال الزمخشري : ومن المجاز انفجر عليهم العدو ~~وجاءهم بغتة بكثرة وانفجرت عليهم الدواهي وفجر الراكب في السرج مال { ملك ~~عينيه } أي إرسال دمع عينه فصار دمعها كأنه في يده { فبكى بهما متى شاء } ~~أي أي وقت أراد إظهارا للخشوع والانقياد ليرتب عليه ما هو دأبه من السعي ~~بين الناس بالفساد وهذا من معجزاته وآيات نبوته الظاهرة الباهرة فقد عم وطم ~~في هذا الزمان وتوصل به أشقياء هذا الأوان لمن يدعي العلم إلى جر الحطام ~~والقرب من الحكام إيذاء للأنام ومحاربة للملك العلام { عد عن عقبة } بالقاف ~~{ ابن عامر } الجهني قال ابن الجوزي : حديث لا يصح # { إذا تمنى أحدكم } أي اشتهى حصول أمر مرغوب فيه تفعل من الأمنية والتمني ~~إرادة تتعلق بالمستقبل فإن كان في خير فمحبوب وإلا فمذموم وقيل حديث النفس ~~بما يكون وما لا يكون وهو أعم من الترجي لاختصاصه بالممكن { فلينظر } أي ~~يتأمل ويتدبر في { ما يتمنى } أي فيما يريد أن يتمناه فإن كان خيرا تمناه ~~وإلا كف عنه { فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته } أي ما يقدر له منها ~~وتكون أمنيته لسبب حصول ما تمناه وله ساعات لا يوافقها سؤال سائل إلا وقع ~~المطلوب على الأثر فالحذر من تمني المذموم الحذر وفيه أمر المتمني أن يحسن ~~أمنيته وكان الصديق كثيرا ما يتمثل بقوله : احذر لسانك أن تقول فتبتلى إن ~~البلاء موكل بالمنطق ولما نزل الحسين بكربلاء سأل عن اسمها فقيل كربلاء ~~فقال : كرب وبلاء فجرى ما جرى { حم خد هب عن أبي هريرة } رمز لحسنه وهو ~~أعلا فقد قال الهيثمي : رجال أحمد رجال الصحيح وأقول في مسند البيهقي ضعفاء # { إذا تمنى أحدكم } PageV01P319 على ربه خيرا من خير الدارين { فليكثر } ~~الأماني { فإنما يسأل ربه } الذي رباه وأنعم عليه وأحسن إليه ms0542 { عز وجل } ~~فيعظم الرغبة ويوسع المسألة ويسأله الكثير والقليل حتى شسع النعل فإنه إن ~~لم ييسره لا يتيسر كما في الحديث الآتي فينبغي للسائل إكثار المسألة ولا ~~يختصر ولا يقتصر فإن خزائن الجود سحاء الليل والنهار أي دائمة لا ينقصها ~~شيء ولا يفنيها عطاء وإن جل وعظم لأن عطاءه بين الكاف والنون ^ إنما أمرنا ~~لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ^ ( النحل : 40 ) قال الزمخشري : وليس ~~ذا بمناقض لقوله سبحانه وتعالى : @QB@ ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على ~~بعض @QE@ ( النساء : 32 ) فإن ذلك نهى عن تمني ما لأخيه بغيا وحسدا وهذا ~~تمني على الله عز اسمه خيرا في دينه ودنياه وطلب من خزائنه فهو نظير @QB@ ~~واسألوا الله من فضله @QE@ ( النساء : 32 ) { طس عن عائشة } رمز لحسنه وهو ~~تقصير أو قصور وحقه الرمز لصحته فقد قال الحافظ الهيثمي وغيره : رجاله رجال ~~الصحيح # { إذا تناول أحدكم } أي أخذ { عن أخيه } في الدين { شيئا } أي أماط عن ~~نحو ثوبه أو بدنه نحو قذاة مما أصابه ولم يشعر به { فليره } بضم التحتية ~~وسكون اللام وكسر الراء وسكون الهاء من أراه يريه { إياه } ندبا تطيبا ~~لخاطره وإشعارا بأنه بصدد إزالة ما يشينه ويعيبه وذلك باعث على مزيد الود ~~وتضاعف الحب وخرج بالأخ في الدين الكافر فلا ينبغي فعل شيء من وجوه الإكرام ~~والاحترام معه إلا لضرورة { د في مراسيله عن ابن شهاب } الزهري { قط في } ~~كتاب { الأفراد } بفتح الهمزة { عنه } أي الزهري { عن أنس } بن مالك لكن { ~~بلفظ : إذا نزع } بدل تناول وإسناده ضعيف لكن انجبر المرسل بالمسند فصار ~~متماسكا # { إذا تنخم } بالتشديد { أحدكم } أي دفع النخامة من صدره أو رأسه ~~والنخامة البصاق الغليظ { وهو في مسجد فليغيب نخامته } بتثليث أوله وهو ~~النون ومن اقتصر على الضم فإنما هو لكونه الأشهر بأن يواريها { في التراب } ~~أي غير تراب المسجد أو يبصق في طرف ثوبه أو ردائه ثم يحك بعضه ببعض ليضمحل ~~ومثل النخامة البصاق وكل ما نزل من الرأس أو صعد من الصدر ms0543 قال يغيب دون ~~يغطي إشارة إلى عدم حصول المقصود بالتغطية إذ قد يزلق بها أحد أو يقعد ~~عليها وذلك مطلوب في غير المسجد أيضا وإنما خصه لأن البصاق في أرضه أو جزء ~~من أجزائه حرام ومواراته في غير ترابه أو إخراجه واجب وتركه حرام # وأما مواراته في غير المسجد فمندوحة لما بينه بقوله { لا يصيب } بالدفع ~~أي لئلا يصيب { جلد مؤمن } أي شيئا من بدنه { أو ثوبه } يعني ملبوسه ثوبا ~~أو رداء أو عمامة أو غيرها { فيؤذيه } أي فيتأذى به بإصابتها له ونحن ~~مأمورون بكف الأذى عن خلق الله فإن تحقق الأذى حرم وخص المؤمن لأهمية كف ~~الأذى عنه وإلا فكف الأذى عن الذمي واجب { حم ع وابن خزيمة } في صحيحه { هب ~~والضياء } المقدسي والديلمي { عن سعد } بن أبي وقاص قال الهيثمي : رجاله ~~موثقون وعزاه في محل آخر للبزار ثم قال رجاله ثقات # { إذا توضأ أحدكم } في نحو بيته { فأحسن الوضوء } بأن راعى فروضه وسننه ~~وآدابه وتجنب منهياته { ثم خرج } زاد في رواية عامدا { إلى المسجد } يعني ~~محل الجماعة { لا ينزعه } بفتح أوله وكسر الزاي { إلا الصلاة } أي لا يخرجه ~~ويذهبه من محله إلا قصد فعلها فيه يقال نزع إلى الشيء نزاعا ذهب إليه ~~والمراد أن يكون باعث خروجه قصد إقامتها وإن عرض له في خروجه أمر دنيوي ~~فقضاه والمدار على الإخلاص فحسب { لم تزل رجله اليسرى تمحو } PageV01P320 ~~وفي رواية تحط { عنه سيئة وتكتب له اليمنى حسنة } يعني يكتب له بإحدى ~~خطوتيه حسنة وتمحى عنه بالأخرى سيئة لكن لما كان مشيه برجله سببا لذلك صارت ~~كأنها فاعلة وهذا أبلغ في الترغيب وأشوق إلى الأعمال الصالحة قال العراقي : ~~وخص تحصيل الحسنة باليمنى لشرف جهة اليمين وحكمة ترتب الحسنة على رفعها ~~حصول رفع الدرجة بها وحكمة ترتب حط السيئة على وضع اليسرى مناسبة الحط ~~للوضع فلم يترتب حط السيئة على رفع اليسرى كما فعل باليمنى بل على وضعها أو ~~يقال إن قاصد المشي للعبادة أول ما يبدأ برفع اليمنى للمشي فترتب الأجر ms0544 على ~~ابتداء العمل انتهى # وفيه إشعار بأن هذا الجزاء للماشي لا للراكب أي بلا عذر وذكر الرجل غالبي ~~فبدلها في حق فاقدها مثلها ويستمر المحو والكتب { حتى } ينتهي مشيه إليه ~~بأن { يدخل المسجد } أي محل الجماعة وفيه تكفير للسيئات مع رفع الدرجات ~~وسببه أنه قد يجتمع في العمل شيئان أحدهما رافع والآخر مكفر كل منهما ~~باعتبار فلا إشكال فيه ولا حاجة لتأويل كما ظن # ولما حث على لزوم الجماع نبه على أن آكد الجماعة جماعة الصبح والعشاء ~~لعظم المشقة فيهما كما مر بقوله { ولو يعلم الناس ما في } صلاة { العتمة } ~~العشاء وسميت باسم وقتها لأنهم يعتمون فيها بحلاب الإبل ولعل هذا قبل نهيه ~~عن تسميتها به { و } صلاة { الصبح } أي ما فيهما من جزيل الثواب { لأتوهما ~~} أي سعوا إلى فعلهما { ولو حبوا } أي زاحفين على الركب وفيه أن المساجد ~~بنيت للصلاة أي الأصل ذلك وأن المعنى المترتب عليه الجزاء هو المشي وهو أمر ~~زائد على إدراك فضل الجماعة فلو كان المصلي معتكفا حصل له ثواب الجماعة دون ~~ذلك { طب ك هب عن ابن عمر } بن الخطاب قال الحاكم : صحيح وأقره الذهبي وقال ~~الهيثمي : رجال الطبراني موثقون # { إذا توضأ أحدكم في بيته } يعني في محل إقامته { ثم أتى المسجد } يعني ~~محل الجماعة { كان في صلاة } أي حكمه حكم من هو في صلاة من جهة كونه مأمورا ~~بترك العبث واستعمال الخشوع وللوسائل حكم المقاصد ويستمر هذا الحكم { حتى ~~يرجع } أي إلى أن يعود إلى محله قال الراغب : والرجوع العود إلى ما كان ~~البدء منه مكانا أو فعلا أو قولا بذاته كان رجوعه أو بجزء من أجزائه أو ~~بفعل من أفعاله { فلا يقل هكذا } أي لا يشبك بين أصابعه فالمشار إليه قول ~~الراوي { وشبك } أي رسول الله { بين أصابعه } أي أدخل أصابع يديه في بعض من ~~اشتباك النجوم وهو كثرتها وانضمامها وكل متداخلين متشابكان ومنه شباك ~~الحديث وإطلاق القول في الفعل جائز شائع ذائع في استعمال أهل اللسان ومطارح ~~البلغاء قال الطيبي : لعل ms0545 النهي عن إدخال الأصابع بعضها في بعض لما فيه من ~~الإيماء إلى ملابسة الخصومات والخوض فيها بدليل أنه حين ذكر الفتن شبك بين ~~أصابعه وقال اختلفوا فكانوا هكذا ثم إن هذا الخبر لا يعارضه ما ورد من أن ~~المصطفى شبك بين أصابعه لأن النهي لمن كان في صلاة أو قاصدها أو منتظرها ~~لأنه في حكم المصلي وقال ابن المنبر : التحقيق أنه لا تعارض إذ المنهي فعله ~~عبثا وما في الحديث قصد به التمثيل وتصوير المعنى في اللفظ بصورة الحس وفيه ~~كراهة تشبيك من خرج إلى المسجد للصلاة وغيرها كما في التحقيق وأنه يكتب ~~لقاصد المسجد للصلاة أجر المصلي من حين يخرج حتى يعود { ك } في الصلاة { عن ~~أبي هريرة } وقال على شرطهما وأقره الذهبي # { إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه } أي أتى به تاما كاملا غير طويل ولا قصير ~~بل متوسط بينهما ذكره القاضي PageV01P321 { ثم خرج } من محله { عامدا إلى ~~المسجد } أي قاصدا لمحل الجماعة يقال عمد للشيء قصد له { فلا يشبكن بين } ~~أصابع { يديه } ندبا أي لا يدخل أصابع إحداهما في أصابع الأخرى لما فيه من ~~التشبيه بالشيطان أو لدلالته على ذلك أو لكونه دالا على تشبيك الأحوال قال ~~ابن العربي : وقد شاهدت ممن يكره رؤيته ويقول فيه نظير في تشبيك الأحوال ~~والأمور ومثل تشبيكها تفقيعها كما في حديث آخر { فإنه في صلاة } أي في حكم ~~من فيها والتشبيك من هيئات التصرفات الاختيارية والصلاة تصان عن ذلك مع أن ~~التشبيك جالب للنوم وهو مظنة للحدث فلذلك كره تنزيها قال العراقي : وهل ~~يتعدى النهي عن التشبيك إلى تشبيكه بيد غيره أو يختص بيد نفسه لأنه عبث ? ~~كل محتمل ويظهر أن تشبيكه بيد غيره إذا كان لنحو مودة أو ألفة لا يكره وقد ~~رفع حديث التشبيك مسلسلا بجمع من الحفاظ ثم إن مفهوم الشرط ليس قيدا معتبرا ~~حتى إنه إنما ينهى عن التشبيك من توضأ فأحسن وضوءه بل من توضأ فأسبغ الواجب ~~وترك المندوب فهو مأمور بذلك وكذا من خرج من بيته ms0546 غير متوضىء ليتوضأ في ~~طريقه أو عند المسجد لأنه قاصد للصلاة في المسجد وفائدة ذكره الشرط أن ~~الآتي بصفات الكمال من توضئه قبل خروجه من بيته وإحسانه للوضوء وذهابه ~~للمسجد أنه لا يأتي بما يخالف ما ابتدأ به عبادته من العبث في طريقه إلى ~~المسجد بتشبيك اليدين بغير ضرورة بل ينبغي أن يواظب على صفات الكمال في ~~خروجه ودخوله المسجد وصلاته وخروجه منه حتى يرجع إلى بيته ليكن آخر عبادته ~~مناسبا لأولها والنهي عن التشبيك في الصلاة لا يتقيد بكونه في المسجد بل لو ~~صلى في بيته أو سوقه فكذلك لتعليله النهي عن التشبيك في الصلاة إذا خرج من ~~بيته بأنه في صلاة فإذا نهى من يكتب له أجر المصلي لكونه قاصدها فحالة ~~الصلاة الحقيقية أولى بترك العبث سواء كانت الصلاة بالمسجد أو غيره # { حم د ت } في الصلاة من حديث أبي ثمامة الخياط { عن كعب بن عجرة } بفتح ~~العين المهملة وسكون الجيم البلوي حليف الأنصار أو منهم تأخر إسلامه قال ~~أبو ثمامة : أدركني كعب متوجها إلى المسجد مشبكا بين أصابعي فقال : إن رسول ~~الله قال فذكره وصححه ابن خزيمة وابن حبان قال ابن حجر : في إسناده اختلاف ~~ضعفه بعضهم لأجله وقال الذهبي في التنقيح : رواه جماعة عن المعتز عن أبي ~~ثمامة وهو لا يعرف إلا بهذا الحديث وفيه نكارة وفي الميزان خبره عن كعب ~~منكر ولذلك رمز المؤلف لضعفه # { إذا توضأ أحدكم } أي أراد الوضوء { فلا يغسل } ندبا { أسفل رجليه بيده ~~اليمنى } بل باليسرى تكريما لليمين لأنهم كانوا يمشون حفاة فقد يعلق نحو ~~أذى أو زبل بأسفلهما فلا يباشر بيمناه تكرمة لها ذكره عبد الحق ويؤخذ منه ~~أن الغسل كالوضوء فيندب فيهما دلك رجليه بيساره ويبالغ في العقب سيما في ~~الشتاء ومثل غسل رجليه غسل رجلي غيره بالأولى { عد عن أبي هريرة } بإسناد ~~ضعيف { وهو } أي الحديث { مما بيض له الديلمي } لعدم وقوفه عليه رمز لضعفه ~~وذلك لأن فيه سليمان بن أرقم متروك والحسن عن أبي هريرة وهو لم ms0547 يصح سماعه ~~منه وأبو إبراهيم محمد بن القاسم الكوفي كذبه أحمد # { إذا توضأتم } أي أردتم الوضوء { فابدؤوا } ندبا { بميامنكم } وفي رواية ~~بأيامنكم فأيامن جمع أيمن وميامن جمع ميمنة أي بغسل يمين اليدين والرجلين ~~لأن اليمنى أشرف وتقديم الفاضل على المفضول مما تطابق عليه المعقول ~~والمنقول فإن عكس بلا عذر كره وصح وضوءه وصرف الأمر عن الوجوب نقل ابن ~~المنذر الإجماع على عدمه ولأنه لا يعقل PageV01P322 في ذلك إلا تشريف ~~اليمين ولا يقتضي عدمه العقاب وما نقل عن الشافعي في القديم من الوجوب لم ~~يثبت وبفرض ثبوته فمراده تأكد الندب من قبيل غسل الجمعة واجب قال الراغب : ~~والبدء والابتداء تقديم الشيء على غيره ضربا من التقديم { ه عن أبي هريرة } ~~ورواه عنه أحمد وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان والطبراني والبيهقي وغيرهم ~~قال ابن دقيق العيد : وهو خليق بأن يصحح وصححه ابن خزيمة وارتضاه ابن حجر ~~وقال ابن القطان : صحيح وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه : صحيح فرمز المؤلف ~~لضعفه لا معول عليه # { إذا توضأت } بتاء الخطاب أي فرغت من وضوئك { فانتضح } أي رش الماء ندبا ~~على فرجك وما يليه من الإزار حتى إذا أحسست ببلل فقدر أنه بقية الماء لئلا ~~يشوش الشيطان فكرك ويتسلط عليك بالوسواس قال الغزالي : وبه يعرف أن الوسوسة ~~تدل على قلة الفقه وقيل أراد بالنضح صب الماء على العضو ولا يقتصر على مسحه ~~حكاه المنذري وفيه ما فيه { ه عن أبي هريرة } قال مغلطاي في شرح ابن ماجه : ~~سأل الترمذي عنه البخاري فقال الحسن بن علي الهاشمي أي أحد رجاله منكر ~~الحديث وقال ابن حبان : هذا حديث باطل وقال العقيلي : لا يتابع عليه ~~الهاشمي وقال الدارقطني : له مناكير وعبد الحق سنده ضعيف فرمز المؤلف لحسنه ~~غير صواب نعم قال مغلطاي له إسناد عند غير ابن ماجه صالح فلعل المؤلف أراد ~~أنه حسن لشواهده # { إذا توفي أحدكم } أي قبضت روحه قال في الكشاف التوفي استيفاء النفس وهي ~~الروح وهو أن يقبض كله لا يترك منه شيء من ms0548 توفيت حقي من فلان واستوفيته ~~أخذته وافيا كاملا والتفعل من الاستفعال يلتقيان في مواضع { فوجد شيئا } أي ~~خلف تركة لم يتعلق بعينها حق لازم وإسناد الوجدان إلى الميت مجاز والمراد ~~وليه أو من يقوم مقامه في تجهيزه { فليكفن } جوازا { في ثوب حبرة } ~~بالإضافة وعدمها كعنبة ثوب يماني من قطن أو كتان مخطط وهذا قد يعارضه الأمر ~~بالتكفين في البياض وقد يقال مراده هنا بيان جنس ما يكفن فيه من كونه من ~~نحو قطن لا مع رعاية الحبرة بسائر صفاتها التي منها التخطيط بدليل تعليقه ~~على الوجدان وكأنه قال إن وجد في مخلف الميت ما بقي بثوب من نحو قطن فليكفن ~~فيه ولا يعدل لتكفينه في نحو حصير أو جلد أو حشيش أو كرباس فإنه إزراء به ~~أو أن الحبرة من التحبير وهو التحسين على أنه إنما يحتاج إلى الجمع بين ~~حديثين إذا استويا صحة أو حسنا أو ضعفا وأحاديث البياض صحيحة وهذا الحديث ~~ضعيف أو حسن ودعوى النسخ يحتاج إلى ثبوت تأخر الناسخ { د } في الجنائز { ~~والضياء } المقدسي { عن جابر } بن عبد الله قال ابن القطان فيه إسماعيل بن ~~عبد الكريم والحديث لا يصح من أجله # { إذا جاء أحدكم الجمعة } أي أراد المجيء إلى صلاتها وهو بضم الميم ~~اتباعا لضم الجيم اسم من الاجتماع أضيف إليه اليوم أو الصلاة وجواز إسكانها ~~على الأصل على المفعول وهي لغة تميم وبها قرىء وفتحها بمعنى فاعل أي اليوم ~~الجامع وهو كهمزة ولم يقرأ بها واستشكاله بأنه أنث مع أنه صفة لليوم دفع ~~بأن التاء ليست للتأنيث بل للمبالغة كهي في علامة أو هي صفة للساعة وحكي ~~الكسر أيضا وسواء كان الجائي رجلا أو صبيا أو أنثى كما أفاده بإضافة أحد ~~إلى ضمير الجمع ليعم وذكر المجيء غالبي فالحكم يعم المقيم بمحلها قال ~~الطيبي : والظاهر أن الجمعة فاعل كقوله @QB@ إذا جاءتهم الحسنة @QE@ ( ~~الأعراف : 137 ) وقوله @QB@ أن يأتي أحدكم الموت @QE@ ( المنافقون : 10 ) { ~~فليغتسل } ندبا عند الجمهور وقيل وجوبا وعليه الظاهرية وعزي لمالك ونص عليه ~~الشافعي ms0549 في القديم واختاره السبكي ويأتي فيه مزيد وخرج به من لم يحضرها فلا ~~يطلب منه الغسل على الأصح عند الشافعية والحنفية والمالكية أن الغسل للصلاة ~~لا لليوم فلو اغتسل بعد الصلاة لم يكن للجمعة وظاهر قوله فليغتسل أن الغسل ~~يتصل بالمجيء فيقربه من ذهابه ويوصله به وبه قال مالك لكن أخذ الشافعية ~~والحنفية بما اقتضاه حديث أبو هريرة من اغتسل PageV01P323 يوم الجمعة ثم ~~راح أن الرواح متأخر عن الغسل فلو اغتسل بعد الفجر أجزأ عند الشافعية ~~والحنفية لا المالكية لكن تقريبه من ذهابه أفضل عند الشافعي { مالك } في ~~الموطأ { ق ن عن ابن عمر } بن الخطاب قال كان الناس يغدون في أعمالهم فإذا ~~كانت الجمعة جاؤوا وعليهم ثياب مغبرة فشكوا ذلك للنبي فذكره وفي رواية ~~لمسلم من حديث أبي هريرة بينما عمر يخطب يوم الجمعة إذ دخل عثمان فعرض به ~~فقال : ما بال رجال يتأخرون بعد النداء ? فقال عثمان : يا أمير المؤمنين ما ~~زدت حين سمعت الأذان أن توضأت ثم أقبلت فقال عمر : والوضوء أيضا ? ألم ~~تسمعوا رسول الله يقول فذكره كذا في مسلم وظاهر صنيع المصنف أنه لم يروه من ~~الستة إلا ثلاثة ولا كذلك بل رواه الجماعة إلا أبا داود ومن عزاه للكل ~~كصاحب المنتقى فقد وهم وقد اعتنى بتخريج هذا الحديث أبو عوانة في صحيحه ~~فساقه من طريق سبعين راويا رووه عن نافع ثم جمع ابن حجر طرقه فبلغ أسماء من ~~رووه عن نافع مائة وعشرين # { إذا جاء أحدكم يوم الجمعة } يعني دخل المحل الذي تقام فيه الجمعة وهو ~~بضم الميم وفتحها وسكونها فالأولان لكونها جامعة والثالثة لجمعهم فيها فإن ~~فعله بالتحريك للفاعل كهمزه وفعله للمفعول ذكره الزركشي { والإمام يخطب } ~~خطبتها جملة حالية { فليصل } ندبا قبل أن يقعد { ركعتين } فقط تحية المسجد ~~فيكره الجلوس قبلها عند الشافعي ويحتاج من ذهب إلى كراهة التحية لداخله ~~كأبي حنيفة ومالك إلى جواب شاف عن هذا الحديث وأجاب بعض الحنفية بأجوبة ~~سبعة أطيل في ردها بما يشفي الغليل ويوضح السبيل { وليتجوز ms0550 } أي يخفف { ~~فيهما } بأن يقتصر على الواجب وجوبا فإن زاد على أقل مجزىء بطلت عند جمع ~~شافعية { حم ق د ن ه عن جابر } ظاهره أن الكل أخرجوا الكل والأمر بخلافه بل ~~اللفظ لمسلم والبخاري روى معناه وليس في حديثه وليتجوز فيهما فإطلاق العزو ~~غير صواب # { إذا جاء أحدكم } زاد في رواية أبي أسامة إلى القوم أي محل به جماعة ~~يريد الجلوس معهم { فأوسع له أخوه } أي تفسح له أخوه في الدين محلا يجلس ~~فيه { فإنما هي } أي الوسعة أو التوسعة أو الفعلة أو الخصلة { كرامة أكرمه ~~الله بها } بواسطة أخيه حيث ألهمه ذلك ولو شاء لألهمه ضد ذلك إذ الفاعل ~~حقيقة إنما هو الله تعالى والخلق ستائر على العقول فينبغي قبول تلك ~~الكرامات مع شهود أنها من فضله تعالى ولا يأبى الكرامة إلا لئيم وبما تقرر ~~علم أنه لا تعارض بين قوله هنا أكرمه الله بها وقوله في الحديث المار كرامة ~~أكرمه بها أخوه وفي إفهامه ندب إلى التفسح في المجلس حيث لا إيذاء ولا تأذي ~~وشاهده في حديث الحجرات وإكرام القادم المسلم والاهتمام بشأنه وعدم التغافل ~~عنه لأن التهاون به يفضي إلى الحقد والضغائن وكسر الخواطر وتغير البواطن ~~والظواهر # وخرج بما إذا أوسع له ما لو لم يوسع له فينظر إلى موضع أوسع فيجلس فيه ~~كما أفصح به في الحديث الآخر # ومن آداب الشريعة إيثار الجلوس في طرق المحافل دون صدورها سلوكا لطريق ~~التواضع لكن لا يقصد أن يقال متواضعا بل لشهوده حقارة نفسه حقيقة وليحذر من ~~الكذب في قوله صدر الحلقة وطرفها عندي سواء { تخ هب عن مصعب } بضم الميم ~~وسكون المهملة الثانية وبالموحدة { ابن شيبة } العبدي الحجبي خازن البيت ~~قال الذهبي كابن الأثير : مختلف في صحبته رمز لحسنه وفيه عبد الملك بن عمر ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال : قال أحمد مضطرب الحديث وابن معين مختلط ~~لكنه اعتضد فمراده أنه حسن لغيره # { إذا جاء الموت لطالب العلم } الشرعي العامل به وقال الغزالي المراد به ~~في هذا ونحوه ms0551 علم طريق الآخرة والمراد بطالبه هنا ما يشمل من يطلب نشره ~~ونفع عباد الله فيدخل فيه المعلم والمدرس والمفتي PageV01P324 والمؤلف فليس ~~المراد المتعلم فقط { وهو على هذه الحالة } أي حالة طلبه له لله خالصا { ~~مات وهو شهيد } شهادة أخروية أي في حكم شهيد الآخرة فينال درجة شهيد الآخرة ~~فذلك دليل حسن الخاتمة وفيه ترغيب عظيم في طلب العلم والدوام عليه وإن طعن ~~في السن وأشرف على الهرم ليأتيه الموت على تلك الحالة فيكون من الشهداء { ~~البزار } في مسنده { عن أبي ذر } الغفاري { و } عن { أبي هريرة } معا وضعفه ~~المنذري وقال الهيثمي وغيره : فيه هلال بن عبد الرحمن الحنفي متروك وهذا من ~~الأباطيل التي زعم حاتم المغافري أن مالكا حدثه بها عن ابن شهاب عن أبي ~~سلمة عن أبي هريرة انتهى # ولذلك قال المصنف في الأصل وضعفه # { إذا جاءكم الزائر } أي المسلم الذي قصد زيارتكم { فأكرموه } ندبا مؤكدا ~~ببشر وطلاقة وجه ولين جانب وقضاء حاجة وضيافة بما يليق بحال الزائر والمزور ~~{ الخرائطي في } كتاب { مكارم الأخلاق فر } وكذا ابن لال وعنه أورده ~~الديلمي فعزوه إليه أولى { عن أنس } وفيه بقية ويحيى بن مسلم ضعيفان # { إذا جاءكم } أيها الأولياء { الأكفاء } طالبين نكاح من لكم عليه ولاية ~~من النساء { فأنكحوهن } بهمزة قطع أي زوجوهن { ولا تربصوا } بحذف إحدى ~~التاءين تخفيفا تنتظروا { بهن } يعني بتزويجهن { الحدثان } بالتحريك أو ~~بكسر فسكون الليل والنهار أي نوائب الدهر وعوائقه وحوادثه والمراد أنه إذا ~~خطب موليتكم كفؤ فأجيبوه ندبا ولا تمنعوه وتنتظروا بهن نوائب الدهر وعوائقه ~~وحوادثه من موت الولي والمولية أو غيرهما من أقاربهما وربما أدى ذلك لطول ~~التعزيب واختلال الحال فإذا دعت المرأة وليها إلى نكاحها من كفؤ لزمه ~~إجابتها إعفافا لها فإن امتنع فهو عاضل فيزوجها الحاكم والكفؤ كقفل لغة ~~المماثل وعرفا التساوي في السلامة من العيوب المثبتة للخيار وفي الحرية ~~والنسب والدين والصلاح والحرفة { فر عن ابن عمر } بن الخطاب ورواه عنه ~~الحاكم ومن طريقه عنه أخرجه الديلمي فعزوه إليه كان أولى وفيه يعلى ms0552 بن هلال ~~قال الذهبي في الضعفاء يضع الحديث # { إذا جامع أحدكم أهله } أي حليلته قال الراغب وأهل الرجل في الأصل يجمعه ~~وإياهم سكن ثم عبر به عن امرأته { فليصدقها } بفتح المثناة وسكون المهملة ~~وضم الدال من الصدق في الود والنصح أي فليجامعها بشدة وقوة وحسن فعل جماع ~~ووداد ونصح ندبا { فإن سبقها } في الإنزال وهي ذات شهوة { فلا يعجلها } أي ~~فلا يحملها على أن تعجل فلا تقضي شهوتها بل يمهلها حتى تقضي وطرها كما قضى ~~وطره فلا يتنحى عنها حتى يتبين له منها قضاء أربها فإن ذلك من حسن المباشرة ~~والإعفاف والمعاملة بمكارم الأخلاق والالطاف زاد في رواية كما في الوشاح مع ~~الستر ومص الشفة وتحريك الثديين ويؤخذ من هذا الحديث وما بعده أن الرجل إذا ~~كان سريع الإنزال بحيث لا يتمكن معه من إمهال زوجته حتى تنزل أنه يندب له ~~التداوي بما يبطىء الإنزال فإنه وسيلة إلى مندوب وللوسائل حكم المقاصد { ع ~~عن أنس } وإسناده حسن # { إذا جامع أحدكم أهله } حليلته { فليصدقها ثم إذا قضى حاجته } منها بأن ~~أنزل { قبل أن تقضى } هي { حاجتها } منه { فلا يعجلها } ندبا أي لا يحثها ~~على مفارقته بل يستمر معها { حتى } أي إلى أن { تقضى حاجتها } بأن يتم ~~إنزالها وتسكن غلمتها # قال الأزهري : القضاء لغة على وجوه مرجعها إلى انقضاء الشيء وتمامه وكلما ~~أحكم عمله أو أتم أو ختم أو أدى PageV01P325 أو أوجب أو أعلم أو أنفذ فقد ~~قضى { عب } في الجامع { ع عن أنس } قال الهيثمي : فيه راو لم يسم وبقية ~~رجاله ثقات # { إذا جامع أحدكم امرأته } يعني حليلته زوجة كانت أو أمة { فلا يتنحى } ~~عنها حتى تقضي { حاجتها } منه { كما يحب أن يقضي } هو { حاجته } منها لأنه ~~من العدل والمعاشرة بالمعروف كما تقرر وهذا بمعنى خبر أبي يعلى إذا خالط ~~الرجل أهله فلا ينزو نزو الديك وليثبت على بطنها حتى تصيب منه مثل ما أصاب ~~منها انتهى # وفي هذه الأحاديث ونحوها أخذ أنه ينبغي للرجل تعهد حلائله بالجماع ولا ~~يعطلهن واختلف ms0553 فيمن كف عن جماع زوجته فقال مالك : إن كان لغير ضرورة ألزم ~~به أو يفرق بينهما ونحوه عن أحمد والمشهور عند الشافعية عدم وجوبه وقيل يجب ~~مرة وعن بعض السلف في كل أربع ليلة وعن بعضهم في كل طهر مرة { عد عن طلق } ~~بفتح فسكون ابن علي وفيه عباد بن كثير وهو الرملي ضعيف أو متروك # { إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته فلا ينظر } بالجزم حال الجماع { إلى ~~فرجها } ندبا وقيل وجوبا { فإن ذلك } أي النظر إليه حالتئذ يعني إدامته ~~فيما يظهر { يورث العمى } للبصيرة أو للبصر للناظر أو للولد ومن ثم لم ينظر ~~إليه المصطفى قط ولا رآه منه أحد من نسائه وخص حالة الجماع لأنه مظنة النظر ~~وإذا نهي عنه في تلك الحالة ففي غيرها أولى فيكره النظر إلى الفرج وباطنه ~~أشد كراهة ومحله إذا لم يمنع من التمتع بها وإلا كمعتدة عن شبهة أو أمة ~~مرتدة أو مجوسية ووثنية ومزوجة ومكاتبة ومشتركة فيحرم نظره منهن لما بين ~~السرة والركبة ومثل نظر الرجل إلى فرجها نظرها إلى فرجه بل أولى ويظهر أن ~~الدبر كالقبل { بقي } بفتح الموحدة والقاف { ابن مخلد } عن هشام بن خالد عن ~~بقية بن الوليد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال المؤلف قال ابن حجر ~~ذكر ابن القطان في كتاب أحكام النظر أن بقي بن مخلد رواه هكذا { عد } عن ~~ابن قتيبة عن هشام بن خالد عن بقية بن الوليد عن ابن جريج عن عطاء { عن ابن ~~عباس } قال ابن حبان بقي يروي عن الكذابين ويدلسهم وكان له أصحاب يسقطون ~~الضعفاء من حديثه ويسوونه فيشبه أن يكون سمع هذا من بعض الضعفاء عن ابن ~~جريج ثم دلس عنه فهذا موضوع ولهذا حكم ابن الجوزي بوضعه قال المؤلف في ~~مختصر الموضوعات وكذا نقل ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه قال وقد قال ~~الحافظ ابن حجر خالف ابن الجوزي ابن الصلاح فقال : جيد الإسناد انتهى وإليه ~~أشار بقوله { قال } مفتي الأقطار الشامية شيخ ms0554 الإسلام تقي الدين { ابن ~~الصلاح } الشافعي العلم الفرد أنه { جيد الإسناد } مخالفا لابن الجوزي في ~~زعمه وضعه انتهى # وفي الميزان عن أبي حاتم أنه موضوع لا أصل له قال وقال ابن حبان هذا ~~موضوع فكأن بقية سمعه من كذاب فأسقطه انتهى ونقل ابن حجر عن أبي حاتم عن ~~أبيه أنه موضوع وأقره عليه # { إذا جامع أحدكم فلا ينظر إلى الفرج فإنه يورث العمى ولا يكثر الكلام ~~فإنه يورث الخرس } في المتكلم والولد على ما تقرر فيما قبله وتخصيصه في هذا ~~الحديث وما قبله النهي بالنظر يشير إلى أن مسه غير منهي عنه ومن ثم قال ~~بعضهم لا خلاف في حله وعدم كراهته مطلقا { الأزدي في } كتاب { الضعفاء } في ~~ترجمة إبراهيم الفريابي عن زكريا بن يحيى المقدسي عن إبراهيم بن محمد بن ~~يوسف الفريابي عن محمد التستري عن مسعر بن كدام عن سعيد المقبري عن أبي ~~هريرة PageV01P326 قال مخرجه الأزدي إبراهيم ساقط ونوزع { والخليلي في ~~مشيخته } من هنا الوجه عن أبي هريرة ثم قال تفرد به محمد بن عبد الرحمن ~~التستري وهو شامي يأتي بمناكير { فر عن أبي هريرة } قال ابن حجر وفي مسنده ~~من لا يقبل قوله لكن له شاهد عند ابن عساكر عن ابن أبي ذؤيب { لا تكثروا ~~الكلام عند مجامعة النساء فإنه يكون منه الخرس } انتهى # { إذا جعلت } بكسر التاء خطابا بالعائشة { إصبعيك في أذنيك } يعني أنملة ~~أصبعيك فوضع الأنملة في محل الإصبع للمبالغة وإنما أطلق الإصبع مع أن التي ~~يسد بها الأذن أصبع خاصة لأن السبابة فعالة من السب فكان اجتناب ذكرها أولى ~~بآداب الشريعة # ألا ترى أنهم قد استقبحوها فكنوا عنها بالمسبحة والسباحة والمهللة ~~والدعاءة ولم يذكر بعض هذه الكنايات لأنها ألفاظ محدثة لم تتعارف في ذلك ~~العهد ذكره الزمخشري { سمعت خرير الكوثر } أي خرير نهر الكوثر أو تصويته في ~~جريه قال ابن الأثير معناه من أحب أن يسمع خرير الكوثر أي نظيره أو ما ~~يشبهه لا أنه يسمعه بعينه بل شبه دويه بدوي ما يسمع ms0555 إذا وضع إصبعيه في ~~أذنيه # والكوثر نهر خاص بالمصطفى تتشعب منه جميع أنهار الجنة { قط عن عائشة } ~~رمز لضعفه ومن حكى أنه رمز لصحته أو حسنه فقد وهم وبين السخاوي وغيره أن ~~فيه وقفا وانقطاعا لكن يعضده ما رواه الدارقطني أيضا عن عائشة { إن الله ~~أعطاني نهرا في الجنة لا يدخل أحد أصبعيه في أذنيه إلا سمع خريره } قالت : ~~قلت فكيف ? قال : { أدخلي أصبعيك وسدي أذنيك تسمعي منهما خريره } # { إذا جلستم } أي أردتم الجلوس لأكل أو غيره والتقييد بالأكل في رواية ~~للغالب { فاخلعوا نعالكم } أي انزعوها من أرجلكم { تسترح } أي تستريح وإن ~~فعلتم ذلك تستريح { أقدامكم } فالأمر إرشادي ومحله حيث لا عذر وخرج بالنعل ~~الخف فلا يطلب نزعه نعم مثله قبقاب وتاموسة ومداس { البزار } في مسنده { عن ~~أنس } قال الهيثمي فيه موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي وهو ضعيف # { إذا جلست في صلاتك } أي في آخرها للتشهد الأخير { فلا تتركن الصلاة علي ~~} بل ائت بها وجوبا وأقلها اللهم صل على محمد أو على رسوله أو النبي { ~~فإنها } أي الصلاة عليه { زكاة الصلاة } أي صلاحها من زكى الرجل صلح فتفسد ~~الصلاة بتركها إذ الصلاح ضد الفساد وفيه أنه تجب الصلاة عليه بعد التشهد ~~الأخير وإن لم يكن للصلاة تشهد أول كما في صلاة الصبح والجمعة وبه قال عمر ~~وابنه وابن مسعود وأبو مسعود والشعبي وهو مذهب الشافعي أما التشهد الأول ~~فهي فيه سنة لا واجبة { قط عن بريدة } بضم الموحدة وفتح الراء تصغير بردة ~~ابن الحصيب بضم المهملة وفتح المهملة الثانية ابن عبد الله بن الحارث ~~الأسلمي صحابي أسلم قبل بدر # { إذا جمرتم الميت } المسلم أي بخرتموه يقال جمر ثوبه تجميرا أبخر ~~والمجمرة بكسر الميم وفي المصباح عن بعضهم أن المجمر بحذف الهاء ما يتبخر ~~به من نحو عود وهي لغة في المجمرة وقال الكمال ابن الهمام وكيفية تجميره أن ~~يدور من بيده المجمرة حول سريره وترا كما قال { فأوتروا } أي بخروه وترا ~~ثلاثا فإن الله وتر يحب الوتر قال وجميع ms0556 ما يتبخر به الميت ثلاثا عند خروج ~~روحه لإزالة الريح الكريه وعند غسله وعند تكفينه ولا يبخر خلفه ولا في ~~القبر لخبر { لا تتبعوا الجنازة بصوت ولا نار } انتهى { حم ك عن جابر } ~~ورواه عنه أحمد أيضا والبزار بلفظ إذا أجمرتم الميت فاجمروه ثلاثا قال ~~الهيثمي رجاله رجال الصحيح # { إذا جهل } بالبناء للمفعول أي إذا جهل أحدكم { على أحدكم } PageV01P327 ~~أي فعل به فعل الجاهلين من نحو سب وشتم قال في الكشاف المراد بالجهل السفه ~~وقلة الأدب وسوء الدعة من قوله : ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل ~~الجاهلينا { وهو } أي والحال أنه { صائم } ولو نفلا { فليقل } ندبا باللسان ~~والجنان { أعوذ بالله منك } أي أعتصم به من شرك أيها الشاتم { إني صائم } ~~تذكيرا له بهذه الحالة ليكف عن جهله ولا يرد عليه بمثل قوله ولا يلزمه منه ~~الرياء وجاء في رواية تكريره ثلاثا قال الراغب : والجهل خلو النفس من العلم ~~واعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه وفعل الشيء بخلاف ما حقه أن يفعل # هبه اعتقد فيه اعتقادا صحيحا أم باطلا كترك الصلاة عمدا { ابن السني } في ~~عمل يوم وليلة وكذا الطيالسي والديلمي { عن أبي هريرة } رمز لصحته وأصله في ~~الصحيح # { إذا حاك } بحاء مهملة وكاف مخففة اختلج والحيك أخذ بقول في القلب { في ~~نفسك } وفي رواية في صدرك أي في قلبك { شيء } ولم يمازج نوره بل حصل عندك ~~اضطراب وقلق ونفور منه وكراهة { فدعه } أي اتركه لأن الله فطر عباده على ~~معرفة الحق والسكون إليه وركز في الطباع محبته وخلافه يؤثر في القلب حزازة ~~واضطرابا ويكون خطوره للبال على وجه شاذ وتأويل محتمل ومن ذلك قال زهير ~~الستر دون الفاحشات لا يلقاك دون الخبر من ستر والكلام فيمن شرح الله بنور ~~اليقين صدره وأعلى في المعارف قدره بحيث جعل له ملكة للإدراك القلبي وقوي ~~على التفرقة بين الوارد الرحماني والوسواس الشيطاني @QB@ وقليل ما هم @QE@ ~~( ص : 24 ) أما غيره من كل متلطخ بأدناس الذنوب مدنس بأصناف العيوب بحيث ~~غلظ طبعه وضعف ms0557 إدراكه فلا عبرة بصدره ولا بما يخطر فيه بل هو أجنبي من هذا ~~المقام وإنما خاطب بذلك من وثق بنور قلبه وصفاء لبه وذلك من جميل عوائد ~~المصطفى مع صحبه فإنه كان يخاطب كلا منهم على حسب حاله ثم إن قيل يناقضه ~~الخبر الآتي الحلال بين الخ لاقتضاء المقام أن الشبهة إثم لأنه يتردد في ~~النفس وذلك يقتضي أنه غير آثم # قلنا يحمل هذا على ما تردد في الصدر لقوة الشبهة ويكون من باب ترك أصل ~~الحل الظاهر قوي وذلك على ما ضعفت فيه الشبهة فبقي على أصل الحل ووراء ذلك ~~أجوبة لا تكاد تصح فاحذرها { حم حب ك } وكذا الضياء { عن أبي أمامة } قال ~~الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح وزعم ابن ~~معين بأن فيه انقطاعا عورض بأن ذلك في فرد من أفراد طرقه # { إذا حج الرجل } أو اعتمر وذكر الرجل غالبي فالأنثى والخنثى كذلك { بمال ~~} اكتسبه { من غير حل } أي من وجه حرام نحو غصب وربا { فقال } أي فأحرم ~~وقال { لبيك اللهم لبيك } أي دواما على طاعتك وإقامة عليها مرة بعد أخرى من ~~ألب بالمكان أقام وسعديك ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة ولم يستعمل إلا على ~~لفظ التثنية في معنى التكرير ولا يكون عامله إلا مضمرا والتلبية من لبيك ~~بمنزلة التهليل من لا إله إلا الله ذكره الزمخشري { قال الله } رادا عليه ~~مقاله ليسمع ذلك من أسمعه الله وأطلعه على أسرار غيبه في الملإ الأعلى { لا ~~لبيك } أي لا إجابة لك { ولا سعديك هذا } أي نسكك الذي أنت فاعله { مردود ~~عليك } أي غير مقبول منك فلا ثواب لك وإن حكم فيه بالصحة ظاهرا بل أنت ~~مستحق للعذاب عليه لما اجترحت من إنفاق الحرام والطيب لا يقبل إلا الطيب ~~وقابل القول بالقول إشارة إلى أن المعصية تكون سرية وجهرية والتوبة منها ~~تكون كذلك كما في خبر يأتي فالسرية فعل القلب والجهرية فعل الجوارح ويظهر ~~أنه لو حج عن غيره بمال حرام يقال للأصل حج أجيرك ms0558 عنك مردود عليك { عد فر ~~عن عمر } بن الخطاب قال ابن الجوزي حديث لا يصح وفيه وجيز بن ثابت قال ابن ~~مهدي لا يعتد به وقال يحيى ليس بشيء والنسائي غير ثقة # PageV01P328 { إذا حج الرجل عن والديه } أي أصليه المسلمين وان عليا { ~~تقبل } الله { منه ومنهما } أي أثابه وأثابهما عليه فيكتب له ثواب حجته ~~مستقلة ويكتب لهما مثله { واستبشر } بسكون الموحدة فمثناة فوق مفتوحة { به ~~} أي فرح به { أرواحهما } الكائنة { في السماء } فإن أرواح المؤمنين أي ~~كثير منهم فيها يقال بشرت به وسررت به وبشر يبشر بشرا وابتشارا فرح والكلام ~~في الميتين بدليل ذكر الأرواح فإن كانا حيين معضوبين جاز له أيضا كما هو ~~مقرر في الفروع وفيه جواز الحج عن الأبوين # قال المحب الطبري : لكن لا أعلم من قال بظاهره من إجزاء الحج عنهما بحج ~~واحد فيحمل على من حج عن أبويه حجتين عن كل واحد حجة فيجزىء عنهما فرضا ~~وعنه ثوابا وعليه يحمل القبول أي لم يسقط ثوابه بل يكتب له أجر حجه وسقط ~~عنهما فرضهما ونظيره خبر : { إذا أطعمت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان ~~لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما كسب } وقال ابن العربي : هذا الحديث ~~ونحوه مما فيه حج الولد عن أبيه أصل متفق عليه خارج عن القاعدة الممهدة في ~~الشريعة أنه ليس للإنسان إلا ما سعى رفقا من الله تعالى في استدراك ما فرط ~~للمرء بولده ونقل جمع أنه واجب للآباء على الأبناء وجملة الأمر وتفصيله أن ~~الشافعي يقول إن المعضوب الموسر يلزمه أن يحج عنه وليس في هذا الحديث دليل ~~عليه وإنما فيه الحث على بر الوالدين وصلة القرابة باهداء الحسنات أما توجه ~~الفرض على ذمته أو ماله فلا انتهى { قط } من حديث عطاء بن أبي رباح { عن ~~زيد بن أرقم } الأنصاري وفيه خالد الأحمر قال مخرجه الدارقطني ثقة وقال ابن ~~معين ليس بشيء وأبو سعيد البقال قال النسائي إنه غير ثقة والفلاس متروك ~~وأبو زرعة صدوق مدلس # { إذا حدث الرجل ms0559 } أي الإنسان فذكر الرجل غالبي { الحديث } وفي رواية أخا ~~له بحديث وفي أخرى إذا حدث رجل رجلا بحديث { ثم التفت } أي غاب عن المجلس ~~أو التفت يمينا وشمالا فظهر من حاله بالقرائن أن قصده أن لا يطلع على حديث ~~غير الذي حدثه به { فهي } أي الكلمة التي حدثه بها { أمانة } عند المحدث ~~أودعه إياها فإن حدث بها غيره فقد خالف أمر الله حيث أدى الأمانة إلى غير ~~أهلها فيكون من الظالمين فيجب عليه كتمها إذ التفاته بمنزلة استكتامه ~~بالنطق قالوا : وهذا من جوامع الكلم لما في هذا اللفظ الوجيز من الحمل على ~~آداب العشرة وحسن الصحبة وكتم السر وحفظ الود والتحذير من النميمة بين ~~الإخوان المؤدية للشنآن ما لا يخفى قال في الإيحاء وإفشاء السر خيانة وهو ~~حرام إذا كان فيه إضرار وقال الماوردي إظهار الرجل سر غيره أقبح من إظهار ~~سر نفسه لأنه يبوء بإحدى وصمتين الخيانة إن كان مؤتمنا والنميمة إن كان ~~مستخبرا فأما الضرر فيما استويا فيه أو تفاضلا فكلاهما مذموم وهو فيهما ~~ملوم وقال الراغب : السر ضربان أحدهما ما يلقى الإنسان من حديث يستكتم وذلك ~~إما لفظا كقولك لغيرك اكتم ما أقول لك وإما حالا وهو أن يتحرى القائل حال ~~انفراده فيما يورده أو خفض صوته أو يخفيه عن مجالسه وهو المراد في هذا ~~الحديث { حم د } في الأدب { ت } في البر وحسنه { والضياء } وصححه { عن جابر ~~} بن عبد الله قال المنذري عقب عزوه : وفيه عبد الرحمن بن عطاء المدني ولا ~~يمنع تحسين الإسناد { ع } عن أنس قال الهيثمي وفيه جبارة بن المغلس ضعيف ~~وبقية رجاله ثقات # { إذا حرم } بالبناء للمفعول { أحدكم } أي منع { الزوجة والولد } فلم ~~يرزقهما { فعليه بالجهاد } أي فيلزمه الجهاد PageV01P329 في سبيل الله ~~لانقطاع عذره بخفة ظهره فإن ذا الولد يخشى أن ييتم ولده وذا الزوجة أن يرمل ~~زوجته فالقصد أن الفرض يكون في حقه لانقطاع عذره بالكلية { طب عن محمد بن ~~حاطب } بن الحارث القرشي الجمحي ولد بأرض الحبشة وهو أول من ms0560 سمي في الإسلام ~~محمدا وشهد المشاهد كلها ومات بمكة أو الكوفة قال الهيثمي فيه موسى بن محمد ~~بن حاطب لم أعرفه وبقية رجاله ثقات # { إذا حسدتم } أي تمنيتم زوال نعمة الله على من أنعم عليه { فلا تبغوا } ~~أي لا تتعدوا وتفعلوا بمقتضى التمني فمن خطر له ذلك فليبادر إلى استكراهه ~~كما يكره ما طبع عليه من حب المنهيات نعم إن كانت النعمة لكافر أو فاسق ~~يستعين بها على المحرمات فلا { وإذا ظننتم } سوءا بمن ليس محلا لسوء الظن ~~به { فلا تحققوا } ذلك باتباع موارده وتعملوا بمقتضاه @QB@ يا أيها الذين ~~آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم @QE@ ( الحجرات : 12 ) ومن ~~أساء الظن بمن ليس محلا لسوء الظن به دل على عدم استقامته في نفسه كما قيل ~~: إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه وصدق ما يعتاده من توهم والظن أكذب الحديث ~~أما من هو محل لسوء الظن به فيعامل بمقتضى حاله كما يدل له الخبر الآتي : { ~~الحزم سوء الظن } وخبر { من حسن ظنه بالناس طالت ندامته } { وإذا تطيرتم } ~~تشاءمتم بشيء { فامضوا } لقصدكم ولا يلتفت خاطركم لذلك فتتشاءموا بما هنالك ~~{ وعلى الله } لا على غيره { فتوكلوا } فوضوا إليه الأمر وسلموا له إنه يحب ~~المتوكلين وقدم الإعلام بدواء الحسد على ما بعده اهتماما لشدة البلاء به ~~لأن الإنسان غيور حسود بالطبع فإذا نظر إلى ما أنعم الله به على غيره حملته ~~الغيرة والحسد على الكفران والعدوان { تنبيه } قد تضمن الحديث أن الخصال ~~الرذائل مركوزة في جبلة الإنسان إما بالعقل أو بالشرع قال المتنبي : والظلم ~~من شيم النفوس فإن تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم { عد عن أبي هريرة } قال عبد ~~الحق إسناده غير قوي وقال ابن القطان فيه عبد الرحمن بن سعيد مدني ضعفه ابن ~~معين وعبد الله المقبري متروك # { إذا حضرتم موتاكم } عند خروج أرواحهم { فأغمضوا البصر } أي أطبقوا ~~الجفن الأعلى على الأسفل بعد تيقن خروج روحه كما قال القرطبي عن الداودي ~~قال محمد بن المقري سمعت أبا ميسرة وكان رجلا ms0561 عابدا يقول غمضت جعفرا المعلم ~~وكان رجلا عابدا حال الموت فرأيته في النوم فقال أعظم ما كان علي تغميضك لي ~~قبل أن أموت { فإن البصر يتبع الروح } هذا علة للأمر بالإغماض يعني أن ذهاب ~~الباصرة في ذهاب الروح فهي تابعة لها فإذا ذهبت الروح ذهبت الباصرة فلم يبق ~~لانفتاح البصر فائدة فلهذا ينبغي تغميضه كذا قرره الهروي تبعا للبيضاوي ~~وجرى على نحوه في المطامح حيث قال المراد بذلك أن الإدراك البصري المودع في ~~جوهر العين يفارق البدن بفراق الروح فهو تابع لها بقاء وذهابا فإن بقيت بقي ~~وإن ذهبت ذهب انتهى # ومشى على نحوه الأكمل وبه يعرف أن المؤلف من الغافلين حيث ذكر أنه أقام ~~ثلاثين سنة يستشكل ذلك بأن البصر إنما يبصر ما دام الروح بالبدن فإن فارقه ~~تعطل الإبصار ثم أجاب بأن المراد شرع في قبضه ولم ينته انتهى # وما ذلك إلا لأنه ظن أن المراد أن البصر يتبع الروح حسا وما درى أنه تابع ~~له في الحكم بقاء وذهابا كما تقرر { وقولوا } حال التغميض وبعده { خيرا } ~~أي قولوا خيرا من الدعاء للميت بنحو مغفرة وللمصاب بجبر المصيبة ولا يحملكم ~~الجزع على الدعاء على أنفسكم وهذا كما قال القرطبي أمر PageV01P330 ندب أو ~~إرشاد وتعليم لما ينبغي أن يقال عند المصيبة { فإن الملائكة } الموكلين ~~بقبض روحه أو من حضر منهم أو أعم { تؤمن على ما يقول أهل البيت } أي بيت ~~الميت وفي نسخ أهل الميت أي تقول آمين يعني استجب يا ربنا فلا تقولوا شرا ~~فتؤمن الملائكة فيستجاب ففيه إشارة إلى النهي عن نحو : واكهفاه واجسراه لا ~~عشت بعده ونحو ذلك # والروح عند أكثر أهل السنة جسم لطيف مغاير للأجسام ماهية وصفة متصرف في ~~البدن حال فيه حلول الدهن في الزيتون يعبر عنه بأنا وأنت وإذا فارق البدن ~~مات وذهب جمع منهم الغزالي والإمام الرازي وفاقا للحكماء والصوفية إلى أنه ~~مجرد غير حال بالبدن يتعلق به تعلق العاشق بالمعشوق يدبر أمره على وجه لا ~~يعلم تفصيله إلا الله { حم ms0562 ه ك عن شداد بن أوس } قال ابن حجر : فيه فرعة بن ~~سويد وروى الشطر الثاني من الجماعة جميعا إلا البخاري عن أم سلمة بلفظ { ~~إذا حضرتم المريض والميت فقولوا خيرا فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون } # { إذا حكم الحاكم فاجتهد } يعني إذا أراد الحكم فاجتهد فحكم فهو من باب ~~القلب على حد @QB@ وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا @QE@ ( الأعراف : 4 ) ~~قال عياض والاجتهاد بذل الوسع في طلب الحق والصواب في النازلة وابن الحاجب ~~: استفراغ الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي { فأصاب } أي طابق ما عند الله { فله ~~أجران } أجر لاجتهاده وأجر لإصابته فإن قيل الإصابة مقارنة للحكم فما معنى ~~الفاء المفيدة للترتيب والتعقيب ? فالجواب : أن فيه إشارة إلى علو رتبة ~~الإصابة والتعجب من حصولها بالاجتهاد { وإذا حكم فاجتهد } فيه التأويل ~~المار { فأخطأ } أي ظن أن الحق في نفس الأمر من جهة فكان خلافه { فله أجر ~~واحد } على اجتهاده لأن اجتهاده في طلب الحق عبادة وفيه أن المجتهد يلزمه ~~تحديد الاجتهاد لوقوع الحادثة ولا يعتمد على المتقدم فقد يظهر له خلاف ما ~~لم يكن ذاكرا للدليل الأول وأن الحق عند الله واحد لكن وسع الله للأمة وجعل ~~اختلاف المجتهدين رحمة وأن المجتهد يخطىء ويصيب وإلا لما كان لقوله فأخطأ ~~معنى هذا ما عليه الشافعية وتأوله الحنفية فأبعدوا # قال الحراني : والحكم قصر المتصرف على بعض ما يتصرف فيه وعن بعض ما يتشوف ~~إليه والإصابة وقوع المسدد على حد ما سدد له من موافق لفرض النفس أو مخالف ~~{ حم ق د ن ه عن عمرو بن العاص } السهمي { حم ق 4 عن أبي هريرة } وفي الباب ~~عندهما # { إذا حكمتم فاعدلوا } إن الله يأمر بالعدل والإحسان { وإذا قتلتم } قودا ~~أو حدا أو ما يحل قتله { فأحسنوا القتلة } بالكسر هيئة القتل بأن تختاروا ~~أسهل الطرق وأسرعها إزهاقا كأن تراعى المثلية في القاتل في الهيئة والآلة ~~إن أمكن ويجب في القتل بنحو سيف كونه حادا { فإن الله محسن يحب المحسنين } ~~أي يرضى عنهم ويجزل مثوبتهم ويرفع ms0563 درجتهم ويبغض المسيئين ومن ثم قال علي ~~لما طعنه ابن ملجم : أطعموه واسقوه وأحسنوا آثاره فإن غشت فأنا ولي دمي ~~فأعفوا إن شئت وإن شئت استقدت وإن قتلتموه فلا تمثلوا به رواه البيهقي { طس ~~عن أنس } قال الهيثمي : رجاله ثقات # { إذا حلم أحدكم } بفتح اللام رأى في منامه رؤيا يقال حلم يحلم من باب ~~قتل { حلما } بضمتين ويسكن الثاني تخفيفا واحتلم رأى في منامه رؤيا وأما ~~حلم بضم اللام فمعناه صفح وعفا فالحلم والرؤيا مترادفان لكن غلبت في الخير ~~وغلب الحلم في الشر PageV01P331 ومنه @QB@ أضغاث أحلام @QE@ ( يوسف : 44 ) ~~وهي الرؤيا التي لا يصح تأويلها لاختلاطها وهي المرادة هنا { فلا يحدث ~~الناس بتلعب } كذا بخط المؤلف في هذا الكتاب لكنه قال في الكبير بتقلب وهي ~~ملحقة بخطه فيه { الشيطان } به كذا هي في رواية ابن ماجه وألحقها المؤلف ~~بخطه بالهامش { في المنام } كان الظاهر أن يقول فلا يخبر به أحدا لكن وضع ~~ذلك موضعه إشارة إلى أنها رؤيا من الشيطان يريه إياها ليحزنه فيسيء ظنه ~~بربه تعالى ويقل ذكره فينبغي أن لا يخبر ولا يلتفت إليه وقيل إنما نهى عنه ~~لأنه لو أخبره ربما فسره غير عارف على ظاهر صورته فوقع ما فسر بتقدير الله ~~وقد أرشد الشارع في خبر آخر إلى أن دواء ذلك أن يتفل ويتعوذ ويكتم فلا تضره ~~{ م ه عن جابر } بن عبد الله # { إذا حم أحدكم } بالضم والتشديد أصابه الحمى وهي كما قال ابن القيم ~~حرارة تشتعل بالقلب وتنتشر منه بتوسط الروح والدم في العروق إلى كل البدن ~~وهي أنواع كثيرة { فليسن } بسين مهملة مضمومة في خط المؤلف ونقطها من تحت ~~بثلاث نقط لئلا تشتبه بمعجمة أو بشين معجمة وعليه اقتصر في النهاية وادعى ~~الضياء أنه تحريف { عليه } من { الماء البارد } أي فليرش عليه منه رشا ~~متفرقا قال في النهاية والشن بالمعجمة الصب المنقطع والسن بالمهملة الصب ~~المتصل وهو يؤيد رواية المعجمة وبما أيد به أيضا أن أسماء بنت أبي بكر ~~الصديق رضي الله عنهما كانت ms0564 ترش على المحموم قليلا من الماء بين ثدييه ~~وثوبه وهي لملازمتها للمصطفى داخل بيته أعلم بمراده وقال العسكري : بمهملة ~~وقال بمعجمة { ثلاث ليال من } أي في { السحر } بفتحتين أي قبيل الصبح فإنه ~~ينفع في فصل الصيف في القطر الحار في الحمى العرضية أو الغب الخالصة ~~الخالية عن الورم والفتق والأعراض الرديئة والمواد الفاسدة فتطفئها بإذن ~~الله تعالى إذا كان الفاعل لذلك من أهل الصدق واليقين فالخبر ورد على سؤال ~~سائل حالة ذلك ولا يطرد في غيره { ن } في الطب { ع ك والضياء } المقدسي وطب ~~والطحاوي وأبو نعيم { عن أنس } قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وسكت ~~عليه عبد الحق فاقتضى تصحيحه وقال ابن القطان : إسناده لا بأس به وقال في ~~الفتح سنده قوي وقال الهيثمي بعد عزوه للطبراني : رجاله ثقات فما نسب ~~للمؤلف من أنه رمز لضعفه لا يعول عليه # { إذا خاف الله العبد } قدم المفعول اهتماما بالخوف وحثا عليه { أخاف ~~الله منه كل شيء } من المخلوقات { وإذا لم يخف العبد الله أخافه الله من كل ~~شيء } لأن الجزاء من جنس العمل كما تدين تدان فكما شهد الحق بالتعظيم ولم ~~يتعد حدود الحكيم ألبسه الهيبة فهابه الخلق بأسرهم وحكم عكسه عكس حكمه وقال ~~بعض مشايخنا وقد عملت على ذلك فلا أهاب سبعا ولا سفرا في ليل مظلم وإن وقع ~~مني خوف من جهة الجزء البشري فلا يكاد يظهر وبت مرة في ضريح مهجور في ليلة ~~مظلمة فصار كبار الثعابين تدور حولي إلى الصباح ولم يتغير مني شعرة لغلبة ~~عسكر اليقين والتوكل قال الطيبي : والمراد بالخوف كف جوارحه عن المعصية ~~وتقييدها بالطاعة وإلا فهو حديث نفس وحركة خاطر لا يستحق أن يسمى خوفا وذلك ~~عند مشاهدة سبب هائل فإذا غاب ذلك السبب عن الحس عاد القلب إلى غفلته ولهذا ~~قال الفضيل : إذا قيل لك هل تخاف الله فاسكت فإنك إذا قلت لا : كفرت وإن ~~قلت نعم كذبت وقال الحكيم المراد بخوف الله خوف عظمته لا عقابه فإذا حل ~~الخوف القلب ms0565 غشاه بالمحبة فيكون بالخوف معتصما مما كره دق أو جل وبالمحبة ~~منبسطا في كل أموره ولو ترك مع الخوف وحده لانقبض وعجز عن معاشه ولو ترك مع ~~المحبة لاشتد وتعدى لاستيلاء الفرح على قلبه فلطف الحق به فجعل الخوف ~~بطانته والمحبة ظهارته ليستقيم حاله ويرقى إلى مقام الهيبة والأنس فالهيبة ~~من جلاله والأنس من جماله { تتمة } قال بعض العارفين من أحب غير الله عذب ~~به ومن خاف غير الله سلط عليه ومن آخى غير الله خذل منه { عق عن أبي هريرة ~~} قال ابن الجوزي : حديث لا يصح وقال أبو زرعة عمرو بن زياد PageV01P332 أي ~~أحد رجاله كذاب وأحاديثه موضوعة وقال ابن عدي : يسرق الحديث ويحدث ~~بالبواطيل قال الدارقطني : يضع # { إذا ختم العبد القرآن } أي انتهى في قراءته إلى آخره في أي وقت كان من ~~ليل أو نهار قال الزمخشري : من المجاز ختم القرآن وكل عمل إذا أتمه وفرغ ~~منه { صلى عليه } أي استغفر له { عند } بتثليث العين { ختمه } قراءته { ~~ستون } كذا بخط المصنف فما في بعض النسخ من أنه سبعون تحريف { ألف ملك } ~~يحتمل أن هذا العدد يحضرون عند ختمه ويحتمل أن الذين يحضرون لا يصلون ~~والمصلي منهم ذلك القدر والظاهر أن المراد بالعدد المذكور التكثير لا ~~التحديد على قياس نظائره في السبعين ونحوها وفي إفهامه حث على الإكثار من ~~القراءة ويندب ختمه أول النهار وآخره وهو في الصلاة لمنفرد أفضل وأن يختم ~~ليلة الجمعة أو يومها ويندب حضور الختم والدعاء عقبه والشروع في أخرى ~~ويتأكد صوم يوم ختمه قال الراغب : والختم الأثر الحاصل من شيء ويتجوز به ~~تارة في الاستيثاق من الشيء والمنع اعتبارا بما يحصل من المنع بالختم على ~~الكتب والأبواب وتارة في تحصيل أثر عن شيء اعتبارا بالنقش الحاصل وتارة ~~يعتبر من بلوغ الآخر ومنه ختمت القرآن أي انتهيت إلى آخره { فر عن عمرو بن ~~شعيب عن أبيه عن جده } من طريق عبد الله بن سمعان وفيه شيبان بن فروخ قال ~~الذهبي في ذيل الضعفاء : ثقة يرى ms0566 القدر اضطر إليه الناس آخرا عن يزيد بن ~~زياد أورده الذهبي في الضعفاء # { إذا ختم أحدكم } القرآن { فليقل } ندبا عند ختمه { اللهم آنس } بالمد ~~وكسر النون مخففة بالقصر وشد النون { وحشتي } خوفي وغربتي { في قبري } إذا ~~أنا مت وقبرت فإن القرآن يكون مونسا له فيه منورا له ظلمته وخص القبر لأنه ~~أول منزل من منازل الآخرة { فر عن أبي أمامة } ورواه عن الحاكم في تاريخه ~~ومن طريقه أورده الديلمي فكان ينبغي للمصنف عزوه له لكونه الأصل ثم إن فيه ~~ليث بن محمد قال الذهبي في الضعفاء : قال ابن أبي شيبة متروك وسالم الخياط ~~قال يحيى ليس بشيء # { إذا خرج أحدكم إلى سفر } طويل أو قصير يطيل به الغيبة والخروج في الأصل ~~الانفصال من المحيط إلى الخارج ويلزمه البروز { فليودع } ندبا مؤكدا { ~~إخوانه } في الدين ويبدأ بأقاربه وذوي الصلاح ويسألهم الدعاء له { فإن الله ~~جاعل له في دعائهم } له بالسلامة والظفر بالمراد { البركة } ويسن لهم ~~الدعاء له بحضرته وفي غيبته بالمأثور وبغيره والمأثور أفضل { ابن عساكر } ~~في تاريخه { فر عن يزيد بن أرقم } وفيه نافع بن الحارث قال الذهبي في ~~الضعفاء : قال البخاري لا يصح حديثه # { إذا خرج ثلاثة } فأكثر { في سفر } يحتمل تقييده بغير القصر لعدم ~~الاحتياج فيه لما يجيء { فليؤمروا } ندبا وقيل وجوبا وفي حاوي الشافعية ما ~~يقتضيه { أحدهم } أي فليتخذوه أميرا عليهم يسمعون له ويطيعونه وعن رأيه ~~يصدرون لأن ذلك أجمع لرأيهم وأدعى لاتفاقهم وأجمع لشملهم فالتأمير سنة ~~مؤكدة لما تقرر من حصول الانتظام به لكن ليس للأمير إقامة حدود ولا تعزير ~~وألحق بعضهم الاثنين بالثلاثة { 7 } في الجهاد { والضياء } المقدسي { عن ~~أبي هريرة عن أبي سعيد } الخدري معا قال النووي في رياضه بعد عزوه لأبي ~~داود : حديث حسن ورواه عنه أيضا أبو يعلى والبيهقي # PageV01P333 { إذا خرج أحدكم من الخلاء } بالمد أي قضاء الحاجة والخلاء ~~كل محل تقضى فيه الحاجة سمي به لأن المرء يخلو فيه بنفسه { فليقل } ندبا { ~~الحمد لله } وفي رواية غفرانك الحمد لله { الذي أذهب ms0567 عني ما يؤذيني } وفي ~~رواية أخرج عني ما يؤذيني لو بقي ولما حمد على دفع الضر ناسب أن يحمد على ~~جلب النفع فقال { وأمسك علي } وفي رواية ابقى في { ما ينفعني } مما جذبه ~~الكبد وطبخه ثم دفعه إلى الأعضاء وهذا من أجل النعم وأعظمها ولهذا كان علي ~~كرم الله وجهه إذا خرج من الخلاء مسح بطنه بيده وقال : يا لها من نعمة لو ~~يعلم العباد نفعها شكروها وقد ورد أشياء أخر يأتي بعضها فقال : عند الخروج ~~من الخلاء والسنة تحصل بكل منها لكن الأكمل الجمع { ش قط } عن وكيع بن زمعة ~~عن سلمة بن وهرام { عن طاوس مرسلا } هو ابن كيسان من أبناء فارس قيل اسمه ~~ذكوان فلقب به قال ابن معين : لأنه كان طاووس القراء وكان رأسا في العلم ~~والعمل قال الولي العراقي : وهذا الحديث وغيره من أحاديث الذكر المقول عند ~~الخروج من الخلاء لا يخلو عن ضعف ولا يعرف في الباب إلا حديث عائشة الآتي ~~في حرف الكاف # { إذا خرجت المرأة } أي أرادت الخروج { إلى المسجد } أو غيره بالأولى { ~~فلتغتسل } ندبا { من الطيب } إن كانت متطيبة { كما تغتسل من الجنابة } إن ~~عم الطيب بدنها وإلا فمحله فقط لحصول المقصود وزوال المحذور بالاقتصار عليه ~~ذكره المظهر وهذا بحسب الجليل من النظر وأدق منه قول الطيبي شبه خروجها من ~~بيتها متطيبة مهيجة لشهوة الرجال وفتح باب عيونهم التي هي بمنزلة رائد ~~الزنا بالزنا وحكم عليها بما يحكم على الزاني من الاغتسال من الجنابة ~~مبالغة وتشديدا عليها ويعضد هذا التأويل خبر يأتي وإذا كان هذا حكم تطييبها ~~للذهاب إلى المسجد فما بالك بتطييبها لغيره ? وفيه جواز خروج المرأة إلى ~~المسجد لكن بشروط مرت { ن عن أبي هريرة } رمز لصحته # { إذا خرجت من منزلك } أي أردت الخروج وفي رواية من بيتك { فصل } ندبا { ~~ركعتين } خفيفتين وتحصل بفرض أو نفل ثم ذكر حكمة ذلك وأظهرها في قالب العلة ~~فقال { تمنعانك مخرج } بفتح الميم والراء { السوء } بالضم أي ما عساه خارج ~~البيت من السوء ms0568 { وإذا دخلت إلى منزلك فصل ركعتين تمنعانك مدخل السوء } ~~وعبر بالفاء في الموضعين ليفيد أن السنة الفورية بذلك أي بحيث ينسب الصلاة ~~إلى الدخول عرفا فتفوت بطول الفصل بلا عذر واستدل به الغزالي على ندب ~~ركعتين عند الخروج من المنزل وركعتين عند دخوله قال : وفي معنى هذا كل أمر ~~يبتدىء به مما له وقع ويحصل فضلهما بصلاة فرض أو نفل نويا أو لا كالتحية { ~~البزار } في مسنده { هب } من رواية بكر بن عمرو عن صفوان بن سليم قال بكر ~~أحسبه عن أم سلمة { عن أبي هريرة } قال البزار لا نعلمه روى عن أبي هريرة ~~إلا من هذا الوجه قال ابن حجر : حديث حسن ولولا شك بكر لكان على شرط الصحيح ~~وقال الهيثمي : رجاله موثقون انتهى # وبه يعرف استرواح ابن الجوزي في حكمه بوضعه # { إذا خرجتم من بيوتكم } أي مساكنكم بيوتا أو غيرها { بالليل } خصه لأنه ~~زمن انتشار الشياطين وأهل الفساد PageV01P334 { فأغلقوا } ندبا { أبوابها } ~~أي مع التسمية لأن الشياطين لم يؤذن لهم أن يفتحوا بابا مغلقا كما في خبر ~~آخر فيسن غلق الباب عند الخروج كالدخول ويطلب في النهار أيضا لكنه في الليل ~~آكد لما ذكر { طب عن وحشي } بن حرب قال : خرج النبي لحاجته من الليل فترك ~~باب البيت مفتوحا ثم رجع فوجد إبليس قائما في وسط البيت فقال : { اخسأ يا ~~خبيث من بيتي } ثم قال : إذا خرجتم الخ # قال الهيثمي : رجاله ثقات فاقتصار المؤلف على الرمز لحسنه تقصير # ووحشي هو العبد الحبشي مولى جبير بن مطعم أو غيره قاتل حمزة ومسيلمة ~~الكذاب # { إذا خطب أحدكم } أي أراد أن يخطب بدليل قوله في الخبر المار إذا ألقى ~~الله في قلب امرىء { المرأة } حرة أو أمة { فلا جناح } أي لا إثم ولا حرج { ~~عليه } في { أن ينظر إليها } أي إلى وجهها وكفيها لا إلى غير ذلك لأن ذلك ~~يدل على ما يريده منها فلا حاجة لما عداه وإنما يكون الجناح عنه مرفوعا { ~~إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته } أي إذا كان ms0569 محض قصده لذلك بخلاف ما إذا ~~كان قصده برؤيتها لا يتزوجها بل ليعلم هل هي جميلة أم لا مثلا وجعل الخطبة ~~وسيلة إلى ذلك فعليه الإثم فالمأذون فيه النظر بشرط قصد النكاح إن أعجبته ~~وحينئذ ينظر إليها { وإن كانت لا تعلم } أي وإن كانت غير عالمة بأنه ينظر ~~إليها كأن يطلع عليها من كوة وهي غافلة أو المراد لا تعلم أنه يريد خطبتها ~~وفيه رد على من كره استغفالها كمالك وإبطال لمن اشترط إذنها وعلم مما تقرر ~~من أن معنى خطب أراد أنه لا يندب النظر بعد الخطبة لأنه قد يعرض فتتأذى هي ~~أو أهلها لكنه مع ذلك سائغ لأن فيه مصلحة أيضا فما زعمه بعضهم من حرمته ~~تمسكا بأن إذن الشرع لم يقع إلا فيما قبل الخطبة ممنوع { تنبيه } الخطبة ~~بكسر الخاء ما يفعله الخاطب من الطلب والاستلطاف والاستعطاف قولا وفعلا ~~فقيل هي من الخطب أي الشأن الذي له خطر لأنها شأن من الشؤون ونوع من الخطوب ~~وقيل هو من الخطاب لأنها نوع مخاطبة تجري بين جانب الرجل وجانب المرأة { حم ~~طب } من حديث زهير { عن أبي حميد } بالتصغير { الساعدي } بكسر العين ~~المهملة عبد الرحمن وقيل المنذري رمز المؤلف لحسنه وقال الهيثمي بعد عزوه ~~لأحمد والطبراني : شك زهير فقال عن أبي حميد أو أبي حميدة ورواه البزار ~~بغير شك قال ابن حجر : وله شاهد عند أبي داود والحاكم عن جابر رفعه وشاهد ~~من حديث محمد بن سلمة عن ابن حبان وغيره انتهى # وقضيته إقامة الشواهد عليه أنه لا يخلو عن ضعف ولا كذلك فقد قال الهيثمي ~~: رجال أحمد رجال الصحيح # { إذا خطب أحدكم المرأة فليسأل } إرشادا { عن شعرها } أي جعودته أو ~~سبوطته أو لونه أو حسنه أو ضده وقيل إنما أراد شعر الرأس { كما يسأل عن ~~جمالها فإن الشعر أحد الجمالين } فيتعين السؤال عنه كما يتعين السؤال عن ~~الجمال وإنما قال يسأل دون أن ينظر لأنه إنما يجوز له نظر شعر الحاجبين دون ~~شعر الرأس { قر } عن محمد بن ms0570 الحسين عن أبيه عن محمد بن علي الصوفي عن أبي ~~بكر الراعي عن محمد الدينوري عن إسحاق بن بشر الكاهلي عن عبد الله بن إدريس ~~المزني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده { عن علي } أمير المؤمنين أورده ~~المؤلف في مختصر الموضوعات ثم قال : إسحاق بن بشر الكاهلي كذاب انتهى # { إذا خطب أحدكم المرأة } أي والحال أنه { يخضب } شعره الأبيض { بالسواد ~~} أي بغير لونه به وذلك جائز PageV01P335 للجهاد ممنوع لغيره { فليعلمها } ~~وجوبا { أنه } أي بأنه { يخضب } لأن النساء يكرهن الشعر الأبيض غالبا ~~لدلالته على الشيخوخة الدالة على ضعف القوى فكتمه تدليس إذ لو علمت أنه غير ~~شاب أولا ربما لم تدخل عليه وظاهر النهي أنه لا فرق بين أن يقصد إيهامها ~~أنه شاب أو لا ويؤخذ من العلة أنه لو كان شعره أحمر فخضب بسواد أو أسود ~~فخضب بغير سواد كصفرة لم يلزمه إعلامها لفقد المحذور وأنه لو كان شابا وشاب ~~في غير أوانه مع توفر القوى لا يلزمه إعلامها لفقد المحذور لكن قد يقال ~~رؤية الشيب منفرة في الجملة { قر عن عائشة } ورواه عنها أيضا البيهقي وزاد ~~بعد قوله فليعلمها لا يغرنها وفيه عيسى بن ميمون قال البيهقي ضعيف والذهبي ~~تركوه # { إذا خفيت الخطيئة } أي استترت قال الزمخشري : خفي الشيء واختفى استتر ~~وبرح الخفاء وزالت الخفية فظهر الأمر وفعل ذلك في خفية وهو أخفى من الخافية ~~وإذا حسن من المرأة خفياها حسن الباقي وهما صوتها وأثر وطئها لأن رخامة ~~صوتها تدل على خفرها وتمكن وطئها يدل على ثقل أردافها والخطيئة اسم للخطاه ~~على الفعلة بالكسر وهي الذنب { لا تضر إلا صاحبها } أي فاعلها لأن غيره لا ~~يتصور أن يغير ما لم يطلع عليه فلا تقصير منه فهو معذور وأما آية @QB@ ~~واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة @QE@ ( الانفال : 25 ) وخبر ^ ~~أنهلك وفينا الصالحون ^ قال : { نعم إذا كثر الخبث } فهو فيمن لم يظلم ولم ~~يشارك في فعل الخبائث لكنه اطلع ولم ينكر مع القدرة { وإذا ظهرت } أي برزت ms0571 ~~بعد الخفاء { فلم تغير } بالبناء للمجهول أي لم يغيرها الناس مع القدرة ~~وسلامة العاقبة { ضرت العامة } أي عموم الناس فاستحقوا بذلك العقاب في هذه ~~الدار ويوم المآب لأن إظهار المعاصي والسكوت عليها استهانة بالدين من جميع ~~المسلمين فيستحقون العذاب لتركهم ما توجه عليهم من القيام بفرض الكفاية قال ~~الغزالي : فحق على من يسيء صلاته في الجامع أن ينكر عليه وأن يمنع المنفرد ~~من الوقوف خارج الصف وينكر على من رفع رأسه قبل الإمام ويأمر بتسوية الصفوف ~~وفيه حث عظيم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأنه من أهم الأمور وقد ~~ذم الله تعالى قوما تركوا ذلك فقال : @QB@ كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه ~~@QE@ الآية ( المائدة : 79 ) يعني لا ينهى بعضهم بعضا { طس عن أبي هريرة } ~~رمز لحسنه وهو غير صواب فقد أعله الهيثمي وغيره بأن فيه مروان بن سالم ~~الغفاري متروك # { إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم } ندبا مؤكدا أو وجوبا { على النبي } لأن ~~المساجد محل الذكر والسلام على النبي منه { وليقل اللهم } أي يا الله { ~~افتح لي أبواب رحمتك } زاد في رواية الديلمي وأغلق عني أبواب سخطك وغضبك ~~واصرف عني الشيطان ووسوسته وابن السني بعد رحمتك وأدخلني فيها { وإذا خرج } ~~منه { فليسلم } بعد التعوذ كما في رواية أبي داود { على النبي وليقل اللهم ~~إني أسألك من فضلك } أي من إحسانك ومزيد إنعامك وسر تخصيص ذكر الرحمة ~~بالدخول والفضل بالخروج أن الداخل اشتغل بما يزلفه إلى الله وإلى ثوابه ~~وجنته من العبادة فناسب أن يذكر الرحمة فإذا خرج انتشر في الأرض ابتغاء فضل ~~الله من الرزق فناسب ذكر الفضل كما قال @QB@ فانتشروا في الأرض وابتغوا من ~~فضل الله @QE@ ( الجمعة : 10 ) واعلم أن النووي نقل عن العلماء أن الصلاة ~~والسلام يكره إفراد أحدهما عن الآخر وقد وقع إفراد السلام في هذا الحديث ~~وورد إفراد الصلاة في حديث ابن السني عن أنس ولفظه كان إذا دخل المسجد قال ~~بسم الله اللهم صل على محمد وإذا خرج قال مثل ذلك PageV01P336 فإفراد كل ~~منهما في ms0572 هذين الحديثين يعكر على القول بالكراهة والظاهر أن مرادهم أن محل ~~كراهة الإفراد فيما لم يرد الإفراد فيه وأن أصل السنة تحصل بالإتيان ~~بأحدهما وكمالها إنما يحصل بجمعهما كما ورد في حديث يأتي { د } وكذا ~~النسائي { عن أبي حميد } عبد الرحمن بن سعيد الساعدي وابن ماجه عن أبي حميد ~~{ أو } عن { أبي أسيد } بن ثابت الأنصاري المدني قيل اسمه عبد الله وهو بضم ~~الهمزة وفتح المهملة كما ضبطه المؤلف بخطه لكن في التقريب عن الدارقطني أن ~~الصحيح فيه فتح الهمزة رمز لحسنه وعزوه لابن ماجة لا يخلو عن شوب شبهة لأن ~~فيه حديثين لفظ أحدهما عن أبي حميد إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم ثم ليقل ~~اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل اللهم إني أسألك من فضلك انتهى # قال مغلطاي حديث ضعيف لضعف إسماعيل بن عياش راويه الثاني عن أبي هريرة ~~إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي وليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك ~~وإذا خرج فليسلم على النبي وليقل اللهم اعصمني من الشيطان انتهى # فإن كان اللفظ الذي عزاه له المؤلف في بعض النسخ وإلا فهو وهم # { إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس } ندبا مؤكدا إذا كان متطهرا أو تطهر عن ~~قرب { حتى يصلي } فيه { ركعتين } تحية المسجد والصارف عن الوجوب خبر هل علي ~~غيرها ? قال : لا إلا أن تطوع وأخذ بظاهره الظاهرية ثم هذا العدد لا مفهوم ~~لأكثره اتفاقا وفي أقله خلف الصحيح اعتباره فلو قعد شرع تداركهما إن سها ~~وقصر الزمن وكذا لو دخل زحفا أو حبوا فقوله فلا يجلس غالبي إذ القصد تعظيم ~~المسجد ولذلك كره تركها بلا عذر ثم هذا عام خص منه داخل المسجد الحرام ومن ~~اشتغل إمامه بفرض ومن دخل حال الإقامة وغير ذلك من الصور التي لا تشرع فيها ~~التحية وظاهر الحديث تقديم تحية المسجد على تحية أهله وقد جاء صريحا من ~~قوله وفعله فكان يصليها ثم يسلم على القوم قال ابن القيم : وإنما قدم حق ~~الحق على حق الخلق هنا ms0573 عكس حقهم المالي لعدم اتساع الحق المالي لأداء ~~الحقين فنظر لحاجة الآدمي وضعفه بخلاف السلام فعلى داخل المسجد ثلاث تحيات ~~مرتبة الصلاة على النبي فالتحية فالسلام على من فيه # { تنبيه } قال في الفتح قولهم تحية البيت الطواف مخصوص بغير داخل الكعبة ~~لكون المصطفى لما دخل المسجد يوم الفتح جاء فأناخ عند البيت فدخله فصلى فيه ~~ركعتين فكانت صلاته إما لكون الكعبة كالمسجد المستقل أو هي تحية المسجد ~~العام { حم ق 45 عن قتادة عن أبي هريرة } وحديث أبي قتادة ورد على سبب هو ~~أنه دخل المسجد فوجد المصطفى جالسا بين صحبه فجلس معهم فقال : { ما منعك أن ~~تركع ? } قال : رأيتك جالسا والناس جلوس فذكره # { إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم } لزيارة أو غيرها { فأطعمه من طعامه ~~فليأكل } منه ندبا هكذا هو ثابت في الحديث وإن كان صائما نفلا جبرا لخاطره ~~{ ولا يسأل عنه } أي عن الطعام من أي وجه اكتسبه ليقف على حقيقة حله فإن ~~ذلك غير مكلف به ما لم تقو الشبهة في طعامه والمراد لا يسأل منه ولا من ~~غيره { وإن سقاه من شرابه فليشرب } منه أيضا { ولا يسأل عنه } كذلك لأن ~~السؤال عن ذلك يورث الضغائن ويوجب التباغض والظاهر أن المسلم لا يطعمه ولا ~~يسقيه إلا حلالا فينبغي إحسان الظن وسلوك طريق النوادر فيجتنب عن إيذائه ~~بسؤاله وإنما نهي عن أكل طعام الفاسق زجرا له عن ارتكاب الفسق فيكون لطفا ~~به في الحقيقة كما ورد { انصر أخاك ظالما أو مظلوما } ومن ثم قيد جمع ما ~~ذكر هنا من النهي عن السؤال بما إذا غلب على ظنه توقيه للمحرمات وفيما إذا ~~كان أكثر ماله حراما تقرير بديع وتفصيل حسن للغزالي { طس ك هب عن أبي هريرة ~~} قال عبد الحق أسنده جمع وأوقفه آخرون والوقف أصح وقال الهيثمي بعد عزوه ~~لأحمد والطبراني فيه مسلم بن خالد الزنجي تفرد به والجمهور ضعفوه وقد وثق ~~وبقية PageV01P337 رجال أحمد رجال الصحيح # { إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم } وهو صائم { فأراد } أخوه أي ms0574 التمس منه ~~{ أن يفطر } أي يقطع صومه ويتغدى { فليفطر } ندبا جبرا لخاطره { إلا أن ~~يكون صومه } ذلك { رمضان أو قضاء رمضان أو نذرا } أو كفارة أو نحو ذلك من ~~كل صوم واجب فلا يحل له قطعه ولو موسعا لأن الواجب لا يجوز تركه لسنة وفيه ~~جواز قطع النفل بل ندبه لنحو ذلك وانه لا يلزمه بالشروع { طب عن ابن عمر } ~~بن الخطاب قال الهيثمي فيه بقية بن الوليد وهو مدلس انتهى # والمؤلف رمز لحسنه لاعتضاده # { إذا دخل أحدكم إلى القوم } جماعة الرجال ليس فيهم امرأة والواحد رجل أم ~~امرؤ من غير لفظه سموا به لقيامهم بالعظائم والمهمات قال الصغاني وربما دخل ~~النساء تبعا { فأوسع له } بالبناء للمجهول أي أوسع له بعض القوم مكانا يجلس ~~فيه { فليجلس } فيه ندبا { فإنما هي } أي الفعلة أو الخصلة التي هي التفسح ~~له { كرامة من الله تعالى أكرمه بها أخوه المسلم } يعني إكرام من الله ~~أجراه على يد ذلك الأخ المسلم والتوسعة للقادم أمر محبوب مندوب وكان الأحنف ~~إذا أتاه رجل أوسع له سعة وأراه أنه يوسع له { فإن لم يوسع له فلينظر ~~أوسعها مكانا } أي مكانا هو أوسع أمكنة تلك البقعة { فليجلس فيه } وإن كان ~~نازلا بالنسبة لغيره ولا يزاحم أحدا ولا يحرص على التصدر ويتهافت على تعظيم ~~نفسه ويتهالك على الشموخ والترفع كما هو ديدن فقهاء الدنيا وعلماء السوء { ~~الحارث } بن أبي أسامة ثم الديلمي { عن أبي شيبة الخدري } ويقال الحصري ~~لأنه كان يبيع الحصر صحابي حجازي قيل هو أخو أبي سعيد قال الذهبي : حديث ~~جيد ورمز المؤلف لحسنه # { إذا دخل أحدكم المسجد } هو مفعول به لدخل لتعديه بنفسه إلى كل مكان ~~مختص لا ظرف أي إذا دخل وأراد أن يجلس { فلا يجلس } ندبا { حتى يركع ركعتين ~~} بأن يحرم بهما قائما قيل أو مقارنا لأول جلوسه لأن النهي عن جلوس بغير ~~صلاة وفيه كراهة ترك ركعتين لمن دخل المسجد وهي كراهة تنزيه عند الجمهور ~~وصرفها عن الوجوب خبر : قال : هل علي غيرها قال ms0575 لا والركعتان أقلها فلو ~~صلاها أربعا بتسليمة كانت كذلك ولا يشترط أن ينوي بها التحية بل تحصل بفرض ~~أو نفل آخر راتب أو مطلق ويستثنى من ذلك الخطيب وداخل المسجد الحرام ومن ~~دخل والإمام في مكتوبة أو الصلاة تقام أو قربت إقامتها فتكره له التحية { ~~وإذا دخل أحدكم بيته } يعني محل إقامته من نحو منزل أو خلوة أو مدرسة أو ~~خيمة أو غار في جبل { فلا يجلس حتى يركع } أي يصلي من إطلاق الجزء على الكل ~~{ ركعتين } ندبا { فإن الله جاعل له من ركعتيه } اللتين يركعهما { في بيته ~~خيرا } أخذ منه الغزالي كجمع شافعية ندب ركعتين لدخول المنزل كالخروج منه ~~وقد مر { تنبيه } قال الطحاوي : الأوقات المنهي عن الصلاة فيها ليس هذا ~~الأمر بداخل فيها قال ابن حجر : هما عمومان تعارضا الأمر بالصلاة لكل داخل ~~بغير تفصيل والنهي عن الصلاة في أوقات PageV01P338 مخصوصة فلا بد من تخصيص ~~أحد العمومين فذهب الشافعية إلى تخصيص النهي وتعميم الأمر وعكسه الحنفية ~~والمالكية { عق عد هب عن أبي هريرة } ثم قال مخرجه البيهقي أنكره البخاري ~~بهذا الإسناد لكن له شواهد انتهى وقال العراقي : قال البخاري لا أصل له # { إذا دخل أحدكم على أخيه } في الدين بإذنه لنحو زيارة أو ضيافة وهو في ~~نحو بيته ولم يذكر قصدا للتعميم { فهو } أي صاحب المكان يعني المالك ~~لمنفعته ولو مستأجرا ومستعيرا { أمير عليه } أي الداخل { حتى } أي إلى أن { ~~يخرج من عنده } لأنه أمير بيته فلا يتقدم الداخل على الساكن بحق أو ولاية ~~في صلاة ولا مشورة ولا غيرهما إلا بإذنه أو علم رضاه وفي حديث مسلم لا يؤم ~~الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته أي وهو ما يختص ~~بالإنسان من فرش أو وسادة وقيل المائدة وفيه أن الضيف لا ينصرف حتى يأذن له ~~رب الدار { عد عن أبي أمامة } بإسناد ضعيف لكن يقويه ما رواه الديلمي عن ~~أبي هريرة مرفوعا إذا دخل قوم منزل رجل كان رب المنزل أميرهم حتى يخرجوا من ms0576 ~~منزله وطاعته عليهم واجبة انتهى # أي متأكدة بحيث تقرب من الوجوب على حد قوله : غسل الجمعة واجب # { إذا دخل الضيف على القوم دخل برزقه } عليهم والباء للمصاحبة { وإذا } ~~أضافوه وقاموا بحقه ثم { خرج } من عندهم { خرج بمغفرة ذنوبهم } أي قارن ~~خروجه حصول المغفرة لهم إكراما منه تعالى وفضلا # وفيه من فخامة الضيافة وجزالة القرى ما يحمل من له أدنى عقل على المحافظة ~~عليها والاهتمام بشأنها وناهيك بخصلة توسع الرزق وتغفر الغفران وتبعد عن ~~النيران وقد مر غير مرة ما يعلم منه أن المراد غفران الصغائر وأن الكبائر ~~لا يكفرها إلا التوبة { فر عن أنس } قال السخاوي : سنده ضعيف وله شاهد عند ~~أبي الشيخ عن أبي قرصافة مرفوعا # { إذا دخل عليكم السائل } أي المستطعم { بغير إذن } منكم له في الدخول { ~~فلا تطعموه } أي الأولى أن لا تطعموه شيئا من أكل أو غيره تأديبا له على ~~جرأته وزجرا له عن تعدي المراسم الشرعية حيث خالف الشارع واقتحم ما حده له ~~من تكرار الاستئذان # نعم ينبغي التلطف بالجاهل وتعليمه آداب الشريعة { ابن النجار } في تاريخه ~~{ عن عائشة } وفي الأصل بدلها أنس { وهو مما بيض له } أبو منصور { الديلمي ~~} لعدم وقوفه على سنده وقد رمز المؤلف لضعفه # { إذا دخل العشر } عشر ذي الحجة فاللام للعهد كأنه لا عشر إلا هو { وأراد ~~أحدكم } وهو غير محرم { أن يضحي } قال في المنضد الفاء للتعقيب كأنه ~~الإرادة كانت عقب دخول الشعر مقارنة لأول جزء منه وكذا قوله { فلا يمس } ~~لأن المنع من المس معقب للإرادة فإنه مع اتصاف كونه مزيدا للتضحية ينبغي أن ~~لا يمس { من شعره } أي شعر بدنه رأسا أو لحية أو شاربا أو إبطا أو عانة أو ~~غيرها { ولا من بشره } كظفر وجلد بل قال الإسنوي أو دم لكن اعترض بأن لا ~~يصلح لعده من الأجزاء هنا وإنما المراد الأجزاء الظاهرة نحو جلدة لا يضر ~~قطعها { شيئا } بل يبقيه ليشمل المغفرة والعتق من النار جميع أجزائه فإنه ~~يغفر له بأول قطرة من دمها كما ms0577 في أخبار تأتي وأما توجيه بعضهم بأنه يفعل ~~ذلك تشبها بالمحرمين فلا يخفى فساده إذ لو كان كذلك كره نحو الطيب والمخيط ~~ولا قائل به # ثم إن خالف وأزال شيئا من ذلك كره عند الشافعية وحرم عند أحمد وغيره ما ~~لم يحتج بل قد يجب كقطع يد سارق وختان بالغ وقد يندب كتنظيف شعث لمزيد ~~إحرام أو حضور جمعة وقد يباح كقلع سن موجعة ولو تعددت أضحيته انتفت الكراهة ~~بالأولى بناء على الأصح أن الحكم المعلق على معنى يكفي فيه أدنى المراتب ~~لتحقق المسمى فيه والبشرة ظاهر PageV01P339 الجلد والمس واللمس ههنا سواء ~~وهو كناية عن حلق الشعر أو قصه أو نتفه وإزالة الظفر بقص أو غيره وهو ~~المراد بالبشرة فكنى عنه بالمس لأنه مس مخصوص بزيادة فعل ثم إنه في هذا ~~الخبر لم يتعرض لانقضاء مدة المنع وقد بينه في خبر آخر بقوله عقب ما ذكر ~~حتى يضحي والأول اكتفى بدلالة اللفظ عليه لأن تقديم ذكر العشر والتضحية يدل ~~على أن الأمد انقضاء العشر ووقوع التضحية ولأنه حكم قارنه ذكر العشر وإذا ~~تعلق حكم الشيء بأمد له نهاية علم أن منتهاه منتهى ذلك الأمد ولهذا لما علق ~~الحكم في خبر بهلال ذي الحجة احتاج أن يوضحه بقوله حتى يضحي ذكره في المنضد ~~لكن بحث بعضهم أنه يضم لعشر الحجة ما بعده من أيام التشريق وفيه عدم وجوب ~~الأضحية لتعلقها بالإرادة فهي سنة للموسر لا يأثم بتركها عند الشافعي ومالك ~~وأحمد وأوجبها أبو حنيفة على مقيم ملك نصابا { م ن ه } في الأضاحي { عن أم ~~سلمة } ولم يخرجه البخاري # { إذا دخل شهر } سمي به لاشتهاره { رمضان } من الرمض لأنه ترمض فيه ~~الذنوب أي تحرق أو لموافقة ابتداء الصوم فيه وقتا حارا أو لغير ذلك وذكر ~~الطلقاني في حظيرة القدس له ستين اسما { فتحت } بالتشديد والتخفيف أي تفتح ~~{ أبواب الجنة } وفي رواية أبواب السماء وهي كناية عن تواتر هبوط غيث ~~الرحمة وتوالي صعود الطاعة بلا مانع ومعاوق ويشهد له قوله { وغلقت أبواب ms0578 ~~جهنم } كناية عن تنزه أنفس الصوام عن رجس الآثام وكبائر الذنوب العظام ~~وتكون صغائره مكفرة ببركة الصيام والحمل على الحقيقة يبعده ذكره في معرض ~~الامتنان على الصوام بما أمروا به وبالحمل على الحقيقة لم تقع المنة موضعها ~~بل تخلو عن الفائدة إذ المرء ما دام في هذه الدار لا يمكنه دخول إحدى ~~الدارين فأي فائدة له في فتح أبوابها ? ذكره القاضي أخذا من قول التوربشتي ~~هذا كناية عن تنزل الرحمة وإزالة الغلق عن مصاعد الأعمال تارة ببذل التوفيق ~~وأخرى بحسن القبول وغلق أبواب جهنم هنا كناية عن تنزه الصوام عن رجس الآثام ~~بقمع الشهوات إلى آخر ما تقرر لكن نازعه الطيبي بأنه يمكنه أن يكون # { فائدة } الفتح توقيف الملائكة على استحماد فعل الصائمين وأن ذلك منه ~~تعالى بمنزلة عظيمة وأيضا إذا علم المكلف المعتقد ذلك بإخبار الصادق يزيد ~~في نشاطه ويتلقاه بأريحية ويشهد له حديث عمر { إن الجنة تزخرف لرمضان } { ~~وسلسلت } لفظ رواية مسلم صفدت { الشياطين } شدت بالأغلال لئلا يوسوسوا ~~للصائم وآية ذلك تنزه أكثر المنهمكين في الطغيان عن الذنوب فيه وإنابتهم ~~إليه تعالى وأما ما يوجد فيه من خلاف ذلك في بعض الأفراد فتأثيرات من ~~تسويلات المردة أغرقت في عمق تلك النفوس الشريرة وباضت في رؤوسها وقيل خص ~~من عموم قوله سلسلت زعيم زمرتهم وصاحب دعوتهم لمكان الإنظار الذي أجيب فيه ~~حين سأله فيقع ما يقع من المعاصي بإغوائه # { تنبيه } علم مما تقرر أن تصفيد الشياطين مجاز عن امتناع التسويل عليهم ~~واستعصاء النفوس عن قبول وساوسهم وحسم أطماعهم عن الإغواء وذلك لأنه إذا ~~دخل رمضان واشتغل الناس بالصوم وانكسرت فيهم القوة الحيوانية التي هي مبدأ ~~الشهوة والغضب الداعيين إلى أنواع الفسوق وفنون المعاصي وصفت أذهانهم ~~واشتغلت قرائحهم وصارت نفوسهم كالمرائي المتقابلة المتحاكية وتنبعث من ~~قواهم العقلية داعية إلى الطاعات ناهية عن المعاصي فتجعلهم مجمعين على ~~وظائف العبادات عاكفين عليها معرضين عن صنوف المعاصي عائقين عنها فتفتح لهم ~~أبواب الجنان وتغلق دونهم أبواب النيران ولا يبقى للشيطان عليهم سلطان فإذا ms0579 ~~دنوا منهم للوسوسة يكاد يحرقهم نور الطاعة والإيمان { حم ق } في الصوم { عن ~~أبي هريرة } قضية صنيع المؤلف أن كلا من الكل روى الكل والأمر بخلافه ~~فالبخاري لم يذكر الشهر ولا مسلم هنا لكنها وردت عند غيرهما # { إذا دخلتم على المريض } تعودونه { فنفسوا له في الأجل } بالتحريك أي ~~وسعوا له وأطمعوه في طول الحياة PageV01P340 وأذهبوا حزنه فيما يتعلق بأجله ~~بأن تقولوا لا بأس طهور أو نحو ذلك فإن ذلك تنفيسا لما هو فيه من الكرب ~~وطمأنينة لقلبه قال الطيبي : وقوله في أجله متعلق بنفسوا مضمنا معنى ~~التطميع أي طمعوه في طول أجله واللام للتأكيد والتنفيس التفريج قال الراغب ~~والأجل المدة المضروبة للشيء ويقال للمدة المضروبة لحياة الإنسان وأصله ~~استيفاء الأجل إلى مدة الحياة { فإن ذلك } أي التنفيس { لا يرد شيئا } من ~~المقدور { وهو يطيب بنفس } الباء زائدة أو الحمدية وفاعله ضمير عائد إلى ~~اسم إن وفي رواية بإسقاط الباء { المريض } يعني لا بأس بتنفيسك له فإن ذلك ~~التنفيس لا أثر له إلا في تطييب نفسه # قيل للرشيد وهو عليل هون عليك وطيب نفسك فإن الصحة لا تمنع الفناء والعلة ~~لا تمنع من البقاء فارتاح لذلك # قال ابن القيم : وهذا نوع شريف من أنواع العلاج فإن تطييب نفس العليل ~~يقوي الطبيعة وينعش القوى ويبعث الحار الغريزي فيساعد على دفع العلة أو ~~تخفيفها الذي هو غاية تأثير الطبيب ولمسرة المريض تأثير مخصوص في تخفيف ~~علته انتهى # ولا يعارض ذلك ندب التنبيه على الوصية لأنه يقول مع ذلك الوصية لا تنقص ~~الأجل بل العامل بالسنة يرجى له البركة في عمره وربما تكون الوصية بقصد ~~امتثاله أمر الشرع سببا لزيادة العمر ونحو ذلك { ت } في الطب { ه } في ~~الجنائز من حديث موسى بن محمد التيمي عن أبيه { عن أبي سعيد } الخدري قال ~~الترمذي في العلل سألت محمدا يعني البخاري عنه فقال موسى منكر الحديث انتهى # وقال في الأذكار بعد عزوه لابن ماجه والترمذي إسناده ضعيف وقال ابن ~~الجوزي : حديث لا يصح وقال في الفتح ms0580 في سنده لين وفي الميزان حديث منكر # { إذا دخلتم بيتا } أي مكانا يعني إذا وصلتم إلى محل فيه مسلمون فالتعبير ~~بالدخول وبالبيت غالبي وكذلك لفظ الجمع { فسلموا على أهله } أي سكانه بذلا ~~للأمان وإقامة لشعار أهل الإيمان وقد كان المصطفى يواظب على ذلك { فإذا ~~خرجتم منه } أي أردتم الخروج { فأودعوا أهله } أي فارقوهم واتركوهم { بسلام ~~} أي سلموا عليهم عند مفارقتكم إياهم فليست الأولى بأحق من الآخرة قال ~~الطيبي قوله أودعوا من الإيداع أي اجعلوا السلام وديعة عندهم كي ترجعوا ~~إليهم وتستردوا وديعتكم فإن الودائع تستعاد وتفاؤلا للسلامة والمعاودة مدة ~~بعد أخرى وأنشد : ولا بد لي من جهالة في وصاله فمن لي بخل أودع الحلم عنده ~~اللطف فيه أنه لم يفارق على مفارقة الحلم لأن الودائع تستعاد وتسمى الثانية ~~سلام توديع ومتاركة يقال ودعته أودعه ودعا تركته وابتداء السلام على من ~~لقيه أو فارقه من المسلمين ولو صبيا سنة ومن الجماعة سنة كفاية ولا يترك ~~خوفا من عدم الرد كما اقتضاه إطلاق الحديث # وأفضل صيغة السلام عليكم أو سلام عليكم بالتنوين ولو على واحد { هب عن ~~قتادة } بن دعامة السدوسي أبي الخطاب البصري { مرسلا } ثم قال مخرجه ~~البيهقي هكذا جاء مرسلا انتهى # والبيهقي رواه عن أبي الحسين بن بشران عن إسماعيل الصفار عن أحمد بن ~~منصور عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وابن بشران وثق والصفار قال في ~~اللسان ثقة مشهور وأخطأ ابن حزم حيث جهله وابن منصور ثبت وعبد الرزاق من ~~الأعلام فهو مرسل جيد الإسناد # { إذا دخلت } بفتح التاء { على مريض } مسلم معصوم لنحو عيادة { فمره } أي ~~اسأله { يدعو لك } قال الطيبي مره يدعو مفعول بإضمار أن أي مره بأن يدعو لك ~~ويجوز جزمه جوابا للأمر على تأويل أن هذا الأمر من رسول الله والصحابي ~~يبلغه إلى المريض فهو كقوله @QB@ قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة @QE@ ~~( إبراهيم : 31 ) ثم علل طلب الدعاء منه بقوله { فإن دعاءه كدعاء الملائكة ~~} في كونه مفضلا مسموعا وكونه دعاء من لا ذنب عليه ms0581 لأن المرض يمحص الذنوب ~~PageV01P341 والملائكة لا ذنوب لهم لعصمتهم ومنه يؤخذ أن الكلام في مريض ~~مسلم أما لو عاد نحو قريبه أو جاره الذمي فلا ينبغي طلب الدعاء منه فإن ~~المرض لا يمحص ذنوب الكافر لفقد شرط ذلك وهو الإسلام # { تنبيه } قال بعض العارفين : الله تعالى عند عبده إذا مرض ألا تراه ما ~~له استغاثة إلا به ولا ذكر إلا له فلا يزال الحق في لسانه منطوقا به وفي ~~قلبه التجأ إليه فالمريض لا يزال مع الله ولو تطيب وتناول الأسباب المعتادة ~~لوجود الشفاء عندها ومع ذلك فلا يغفل عن الله ويأتي في حديث إن عبدي فلانا ~~مرض فلم تعده أما لو عدته لوجدتني عنده فوجوده عنده هو ذكر المريض ربه في ~~علته بحال انكسار واضطرار فلذلك كان دعاؤه كدعاء الملائكة { ه } من حديث ~~جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران { عن عمر } بن الخطاب وجعفر بن برقان ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال : قال ابن خزيمة لا يحتج به انتهى # وميمون لم يدرك عمر فهو منقطع أيضا وقال ابن حجر في الفتح : عنده حسن لكن ~~فيه انقطاع وتقدمه لذلك النووي في الأذكار فقال : صحيح أو حسن لكن ميمون لم ~~يدرك عمر وقال المنذري : رواته ثقات لكن ميمون لم يسمع من عمر فزعم الدميري ~~صحته وهم # { إذا دخلت } بفتح التاء خطابا لمحجن الذي أقيمت الصلاة فصلى الناس ولم ~~يصل معهم وقال صليت مع أهلي { مسجدا } يعني محل جماعة { فصل مع الناس } أي ~~مع الجماعة { وإن كنت قد صليت } قبل ذلك تقرير لقوله كنت صليت أو تحسين ~~للكلام كما في قوله @QB@ ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من ~~بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم @QE@ ( النحل : 119 ) فإن قوله ~~لغفور رحيم خبر قوله @QB@ إن ربك للذين عملوا السوء @QE@ وقوله @QB@ إن ربك ~~من بعدها @QE@ تكرير وزعم بعضهم أن فيه صحة الصلاة بدون جماعة لأنه لم ~~يأمره بالإعادة ممنوع لاحتمال قوله وإن كنت صليت أي في جماعة ويدل له ms0582 صليت ~~مع أهلي والاحتمال يسقط الاستدلال وفيه الأمر بالمعروف ولو في غير واجب ~~والسؤال عن العذر قبل الإنكار وتعليم الجاهل وذكر العذر والأمر بالإعادة في ~~جماعة حكمته الائتلاف وعدم المخالفة الموجبة لنفرة القلوب وندب إعادة ~~الصلاة لمن صلى جماعة أو فرادى { ص عن محجن } ابن أبي محجن { الديلي } بكسر ~~أوله وسكون المهملة وفتح الجيم المدني صحابي قليل الحديث قال الذهبي : فيه ~~بشر بن محجن ولا يكاد يعرف انتهى # وبه يعرف ما في رمز المؤلف لحسنه إلا أن يكون اعتضد # { إذا دعا أحدكم } ربه { فليعزم } بلام الأمر { المسألة } لفظ رواية مسلم ~~وليعزم في الدعاء أي فليطلب طلبا جازما من غير شك ويجتهد في عقد قلبه على ~~الجزم بوقوع مطلوبه إحسانا للظن بكرم ربه تعالى ثم بين العزم بقوله { ولا } ~~يعلق ذلك بنحو مشيئته فلا { يقل اللهم إن شئت فأعطني } بهمزة قطع أي لا ~~يشترط المشيئة بعطائه لأن من اليقينيات أنه لا يعطي إلا إن شاء فلا معنى ~~لذكر المشيئة بل فيه صورة استغناء عن المطلوب والإخلاص في العبودية يقتضي ~~الجزم بالطلب فيطلب طلب مفتقر مضطر من قادر مختار وفي رواية بدل فأعطني ~~اغفر لي وفي أخرى ارحمني وفي أخرى ارزقني وفي رواية تقديم المشيئة كما هنا ~~وفي رواية تأخيرها قال ابن حجر : وهذه كلها أمثلة تتناول جميع ما يدعى به ~~قال الزمخشري : والعزم التصميم والمضي على فعل شيء أو تركه بعقد القلب عليه ~~وأن يتصلب فيه { فإن الله } يعطي ما يشاء لمن يشاء ومن هو كذلك { لا مستكره ~~} بكسر الراء وفي رواية لا مكره { له } أي يستحيل أن يكرهه أحد على شيء لأن ~~الأسباب إنما تكون بمشيئته فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وهو إذا أراد ~~إسعاد عبد من عبيده ألهمه الدعاء وليس في الوجود من يكرهه على خلاف مراده ~~فالتعليق بالمشيئة وغيرها من قبيل العبث الذي ينزه جناب المدعو المقدس عنه ~~فيكره ذلك تنزيها ومن قال لا يجوز كابن عبد البر أراد نفي الحمل المستوي ~~الطرفين كما أشار ms0583 إليه النووي PageV01P342 فإطلاق التحريم بدون هذه الإرادة ~~سقيم وفيه ندب إلى رجاء الإجابة قال ابن عيينة لا يمنعن أحدكم الدعاء ما ~~يجد في نفسه من التقصير فإنه تعالى أجاب دعاء شر خلقه إبليس حين قال { ~~أنظرني الخ } وفيه أن الرب لا يفعل إلا ما يشاء لا يكرهه أحد على ما يختاره ~~كما قد يكره الشافع المشفوع له عنده وكما يكره السائل المسؤول إذا ألح عليه ~~فالرغبة يجب أن تكون إليه كما قال @QB@ وإلى ربك فارغب @QE@ ( الشرح : 8 ) ~~والرهبة تكون منه كما قال @QB@ وإياي فارهبون @QE@ ( البقرة : 40 ) { حم ق ~~} في الدعوات { عن أنس } قال المناوي : رواه الجماعة كلهم إلا النسائي # { إذا دعا أحدكم } لنفسه أو لغيره { فليؤمن } ندبا { على دعاء نفسه } ~~فإنه إذا أمن أمنت الملائكة معه فاستجيب الدعاء وفيه خبر أنه سمع رجلا يدعو ~~فقال أوجب إن ختم بآمين فختم الدعاء به يمنعه من الرد والخيبة كما مر وكما ~~يندب أن يؤمن عقب دعائه يندب أن يؤمن على دعاء غيره إن كان الداعي مسلما ~~لحديث الحاكم { لا يجتمع ملأ فيدعو بعضهم ويؤمن بعضهم إلا أجابهم الله } ~~أما الكافر فلا يجوز التأمين على دعائه على ما جرى عليه فخر الإسلام ~~الروياني لكن الأرجح عند الشافعي جوازه إن دعا بجائز شرعا { عد عن أبي ~~هريرة } { وهو } مما { بيض له الديلمي } بإسناد ضعيف لكن يقويه رواية ~~الديلمي له بلفظ : إذا أحرم أحدكم فليؤمن على دعائه إذا قال اللهم اغفر لنا ~~فليقل آمين ولا يلعن بهيمة ولا إنسانا فإن دعاءه مستجاب وبيض لسنده # { إذا دعا الغائب لغائب } ظاهره يشمل الغائب عن البلد وهو المسافر وعن ~~المجلس فمن قصره على الأول فقد قصر وفي رواية : إذا دعا الرجل لأخيه بظهر ~~الغيب { قال له الملك } الموكل بنحو ذلك كما يرشد إليه تعريفه وبه جاء ~~التصريح في أخبار وفي رواية : قالت الملائكة { ولك مثل ذلك } وفي رواية : ~~ولك بمثل : بالتنوين بدون ذلك : أي أدعو الله أن يجعل لك بمثل ما دعوت به ~~لأخيك وذلك يكاد يكون فيما ms0584 بين أهل الكشف متعارفا بل محسوسا ولهذا كان ~~بعضهم إذا أراد الدعاء لنفسه بشيء دعا به أولا لبعض إخوانه ثم يعقبه ~~بالدعاء لنفسه وشمل الغائب ما إذا كان كافرا ودعا له بالهداية ونحوها { عد ~~عن أبي هريرة } ورواه مسلم وأبو داود عن أم الدرداء الصغرى وهي تابعية فهو ~~عندها مرسل # { إذا دعا الرجل زوجته } أو أمته { لحاجته } كناية عن الجماع { فلتأته } ~~أي فلتمكنه من نفسها وجوبا فورا حيث لا عذر { وإن كانت على } إيقاد { ~~التنور } الذي يخبز فيه لتعجل قضاء ما عرض له فيرتفع شغل باله ويتمخض تعلق ~~قلبه فالمراد بذكر التنور حثها على تمكينه وإن كانت مشغولة بما لا بد منه ~~كيف كان وهذا حيث لم يترتب على تقديم حظه منها إضاعة مال أو اختلاف حال كما ~~مر # قال الراغب : والدعاء كالنداء لكن النداء قد يقال إذا قال يا أو أيا ~~ونحوه من غير أن ينضم له الاسم والدعاء لا يكاد يقال إلا إذا كان معه الاسم ~~كيا فلان وقد يستعمل كل محل الآخر : قيل فيه إن الأحب أن يبيت الرجل مع ~~زوجته في فراش واحد وفي أخذه من ذلك بعد لا يكاد يصح { ت } في النكاح { ن } ~~في حسن عشرة النساء { عن طلق } بفتح فسكون { ابن علي } بن مدرك الحنفي ~~السحيمي بمهملتين مصغر اليماني صحابي له وفادة قال الترمذي : حسن غريب ولم ~~يبين لم لا يصح ? والمؤلف رمز لصحته فليحرر # { إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه } ليجامعها فهو كناية عنه بذلك { فلتجب ~~} وجوبا فورا أي حيث لا عذر { وإن PageV01P343 كانت على ظهر قتب } قال أبو ~~عبيدة : كنا نرى أن معناه وهي تسير على ظهر بعير فجاء التفسير في حديث : إن ~~المرأة كانت إذا حضر نفاسها أقعدت على قتب فيكون أسهل لولادتها نقله ~~الزمخشري وأقره والقصد الحث على طاعة الزوج حتى في هذه الحالة فكيف غيرها ? ~~والفراش بالكسر فعال بمعنى مفعول ككتاب بمعنى مكتوب وجمعه فرش وهو فراش ~~أيضا تسمية بالمصدر { البزار } في مسنده { عن زيد بن أرقم } وصححه ms0585 بعضهم ~~فتبعه المؤلف ورمز لصحته # { إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه } ليطأها { فأبت } امتنعت بلا عذر وليس ~~حقيقة الإباء هنا بمرادة إذ هو أشد الامتناع والشدة غير شرط كما تفيده ~~أخبار أخر { فبات } أي فبسبب ذلك بات وهو { غضبان عليها } فقد ارتكبت جرما ~~فظيعا ومن ثم { لعنتها الملائكة حتى تصبح } يعني ترجع كما في رواية أخرى ~~قال ابن أبي حمزة : وظاهره اختصاص اللعن بما إذا وقع ذلك ليلا وسره تأكيد ~~ذلك الشأن ليلا وقوة الباعث إليه فيه ولا يلزم منه حل امتناعها نهارا وإنما ~~خص الليل لكونه المظنة وفيه إرشاد إلى مساعدة الزوج وطلب رضاه وأن صبر ~~الرجل على ترك الجماع أضعف من صبر المرأة وأن أقوى المشوشات على الرجل ~~داعية النكاح ولذلك حث المرأة على مساعدته على كسر شهوته ليفرغ فكره ~~للعبادة اه قال العراقي : وفيه أن إغضاب المرأة لزوجها حتى يبيت ساخطا ~~عليها من الكبائر وهذا إذا غضب بحق { حم ق د عن أبي هريرة } وروى عنه ~~النسائي وفي رواية لمسلم : { إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى ~~عنها } # { إذا دعا العبد } أي المسلم إذ هو الذي يكتب له حسنة { بدعوة } الباء ~~للتأكيد { فلم يستحب له } أي لم يعط عين مطلوبه وإلا فالإجابة واقعة بوعده ~~تعالى بقوله @QB@ ادعوني أستجب لكم @QE@ ( غافر : 60 ) لكنها تارة تكون في ~~الدنيا وتارة في الآخرة وتارة يحصل التعويض بأنفع كما يأتي في حديث فإذا ~~اقتضت مصلحة عدم إجابته في عين المسؤول { كتبت له حسنة } أي أمر الله كاتب ~~اليمين أن يكتب له بها حسنة عظيمة مضاعفة كما يفيده التنكير فالمكتوب عشر ~~حسنات لقوله في الحديث الآتي : { إذا هم العبد بحسنة كتبت له حسنة فإن ~~عملها كتبت له عشرا } وذلك لرضاه بمراده تعالى فيه وذلك لأن الدعاء عبادة ~~بل هو مخها كما يأتي في خبر وقد قال الله تعالى @QB@ إنا لا نضيع أجر من ~~أحسن عملا @QE@ ( الكهف : 3 ) { تنبيه } قال في الحكم : لا يكن تأخر أمد ~~العطاء مع الالحاح في الدعاء موجبا ms0586 ليأسك فهو ضمن لك الإجابة فيما يختار لك ~~لا فيما تختار لنفسك وفي الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد ولا يشكك ~~في الوعد عدم وقوع الموعود وإن تعين زمنه لئلا يكون ذلك قدحا في بصيرتك ~~وإخمادا لنور سريرتك اه ويكفي العبد عوضا من إجابته ما أقيم فيه من ~~المناجاة وإظهار الافتقار والانكسار وقد يمنع العبد الإجابة لرفعة مقامه ~~عند الله وقد يجاب كراهة لسماع صوته كما جاء في الحديث : { فليحذر الداعي ~~أن يكون حال دعائه ممن قضيت حاجته لكراهة الله له لا لمحبته } { قط } في ~~ترجمة عمرو بن أيوب العابد { عن هلال بن يساف } بفتح التحتية وبمهملة خفيفة ~~الاشجعي مولاهم الكوفي { مرسلا } أرسل عن عائشة وغيرها قال في الكشاف ثقة # { إذا دعوت الله } أي سألته في جلب نفع { فادع الله ببطن كفيك } الباء ~~للآلة أو للمصاحبة : أي اجعل بطنهما إلى وجهك وظهرهما إلى الأرض حال الدعاء ~~لأن عادة من طلب من غيره شيئا أن يمد كفيه إليه متواضعا متذللا ليضع ~~المسؤول فيها { ولا تدع } نهي تنزيه { بظهورهما } لأنه إشارة إلى الدفع فإن ~~دعا بدفع بلاء أو قحط أو غلاء جعل ظهرهما PageV01P344 إلى السماء كما في ~~أخبار أخر إشارة إلى طلب دفعه وهو أحد ما فسر به قوله تعالى : @QB@ يدعوننا ~~رغبا ورهبا @QE@ ( الأنبياء : 90 ) { فإذا فرغت } من دعائك { فامسح بهما } ~~ندبا { وجهك } لتعود البركة عليه ويسري إلى الباطن وحكمته كما ورد في حديث ~~: الإفاضة عليه مما أعطاه الله تعالى تفاؤلا بتحقق الإجابة وأن كفيه قد ~~ملئتا خيرا فأفاض منه عليه ففعل ذلك سنة كما جرى عليه في التحقيق وغيره ~~تمسكا بعدة أخبار هذا منها وهي وإن ضعفت أسانيدها تقوت بالإجماع فقوله في ~~المجموع لا يندب وسبقه إليه ابن عبد السلام وقال لا يفعله إلا جاهل في حيز ~~المنع { ه عن ابن عباس } رمز لحسنه وليس كما قال فقد قال ابن الجوزي لا يصح ~~فيه صالح بن حسان متروك وقال ابن حبان يروي الموضوعات لكن له شاهد # { إذا دعوتم لأحد ms0587 من اليهود } جمع علم على قوم موسى سموا به من هادوا أي ~~مالوا إما من عبادة العجل أو من دين إبراهيم أو موسى أو من هاد أي رجع من ~~خير إلى شر أو عكسه أو لأنهم يتهودون أي يتحركون عند قراءة التوراة { ~~والنصارى } جمع علم على قوم عيسى سموا به لأنهم نصروه أو كانوا معه في قرية ~~تسمى نصران أو ناصرة : أي إذا أردتم الدعاء لأحد من أهل الذمة منهم { ~~فقولوا } أي ادعوا بما نصه { أكثر الله مالك } لأن المال قد ينفع لجزيته أو ~~موته بلا وارث أو بنقضه العهد ولحوقه بدار الحرب أو بغير ذلك { وولدك } بضم ~~فسكون أو بالتحريك فإنه ربما أسلموا أو نأخذ جزيتهم وإن ماتوا قبل البلوغ ~~فهم خدمنا في الجنة أو بعده كفارا فهم فداؤنا من النار فاستشكال الدعاء به ~~لهم بأن فيه الدعاء بدوام الكفر وهو لا يجوز ويجوز الدعاء للكافر أيضا بنحو ~~هداية وصحة وعافية لا بالمغفرة @QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به @QE@ ( ~~النساء : 4 116 ) وقوله : مالك وولدك : جرى على الغالب من حصول الخطاب به ~~فلو دعا لغائب قال ماله وولده وخرج باليهود والنصارى الذميين أهل الحرب فلا ~~يجوز الدعاء لهم بتكثير المال والولد والصحة والعافية لأنهم يستعينون بذلك ~~على قتالنا { فإن قلت } مالهم وأولادهم قد ينتفع بها بأن نغنمهم ونسترق ~~أطفالهم # { قلت } هذا مظنون وكثرة مالهم وعددهم مفسدة محققة ودرء المفسدة المحققة ~~أولى من جلب المصلحة المتوهمة نعم يجوز بالهداية { عد وابن عساكر } في ~~تاريخه { عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه عبد الله بن جعفر بن نجيح متفق على ~~ضعفه كما في الميزان وغيره وعد من مناكيره هذا الخبر # { إذا دعي } بالبناء للمجهول { أحدكم إلى وليمة العرس فليجب } وجوبا إن ~~توفرت الشروط وهي عند الشافعية نحو عشرين فإن فقد بعضها سقط الوجوب ثم قد ~~يخلفه الندب وقد لا بل يحرم كما لو كان ثم منكر وعجز عن إزالته { فإن قيل } ~~الوليمة حيث أطلقت اختصت بوليمة العرس فإن أريد غيرها قيدت ms0588 فما فائدة ~~تقييدها بكونها للعرس ? { قلنا } هذا هو الأشهر لغة لكن منهم من جعلها ~~شاملة للكل فلم يكتف في الحديث بإطلاقها دفعا لتوهم إرادته وأطلقت في خبر ~~آخر جريا على الأكثر الأشهر { م ه عن ابن عمر } # { إذا دعي أحدكم إلى طعام } كثر أو قل كما يفيده التنكير وصرح به في ~~الخبر الآتي بقوله : إذا دعيتم إلى كراع فأجيبوا { فليجب } أي إلى الإتيان ~~إليه وجوبا إن كان طعام عرس وندبا إن كان غيره وهذا في غير القاضي أما هو ~~فلا يجب عليه في محل ولايته بل إن كان للداعي خصومة أو غلب على ظنه أنه ~~سيخاصم حرمت قال في الإحياء : وينبغي أن PageV01P345 يقصد بالإجابة ~~الاقتداء بالسنة حتى يثاب وزيارة أخيه وإكرامه حتى يكونا من المتحابين ~~والمتزاورين في الله تعالى { فإن كان مفطرا فليأكل } ندبا وتحصل السنة ~~بلقمة { وإن كان صائما } فرضا { فليصل } أي فليدع لأهل الطعام بالبركة كذا ~~فسره بعض رواته وجاء هكذا مبينا في رواية تأتي ونقله في الرياض عن العلماء ~~فقال : قال العلماء ولم يذكر غيره لكن قال جمع الأولى إبقاؤه على ظاهره ~~الشرعي تشريفا للمكان وأهله وأيده آخرون بأن في حديث أنس ما يصرح بأن ~~المراد الصلاة الشرعية وغالب مخاطبات الشريعة إنما تحمل على عرفه الخاص لا ~~المقاصد اللغوية والأولى ما ذهب إليه في المطامح من ندب الجمع بينهما عملا ~~بمقتضى الروايات كلها ونقل عن جمع من السلف { حم م د ت ه عن أبي هريرة } ~~ورواه عنه أيضا النسائي وابن ماجه # { إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو } أي والحال أنه { صائم فليقل إني صائم } ~~اعتذارا للداعي فإن سمح ولم يطالبه بالحضور فله التخلف وإلا حضر وليس الصوم ~~عذرا في التخلف وإنما أمر المدعو حيث لا يجيب الداعي أن يعتذر له بقوله إني ~~صائم وإن ندب إخفاء النفل لئلا يجر إلى عداوة أو تباغض بينه وبين الداعي { ~~م د ت ه عن أبي هريرة } قال الترمذي حسن صحيح # { إذا دعي أحدكم إلى وليمة } عرس { فليجب } إلى حضورها ms0589 إن توفرت شروط ~~الإجابة { وإن كان صائما } فإن الصوم غير عذر ولو فرضا فإن كان نفلا سن ~~للمدعو الفطر إن شق على الداعي صومه عند أكثر الشافعية وبعض الحنابلة بناء ~~على حل الخروج منه وينبغي أن لا يقصد بالإجابة قضاء شهوة فتكون من عمل ~~الدنيا بل يحسن القصد ليثاب كما مر فينوي الاقتداء وإكرام الداعي وإدخال ~~السرور عليه وزيادة التحابب وصون نفسه عن ظن امتناعه تكبرا أو سوء ظن أو ~~احتقار للداعي ونحو ذلك { ابن منيع } في معجمه { عن أبي أيوب } الأنصاري ~~رمز لصحته # { إذا دعي أحدكم إلى طعام } أي مباح { فليجب } وجوبا إن كان وليمة عرس ~~وإلا فندبا { فإن كان مفطرا فليأكل } ندبا كما في الروضة لا وجوبا خلافا ~~لما وقع في شرح مسلم { وإن كان صائما فليدع بالبركة } لأهل الطعام ومن حضر ~~قال في المطامح : وفيه دليل على أن الإجابة تجب بكل حال وأنه لا بأس بإظهار ~~العبادة عند دعاء الحاجة وإرشاد إلى تألف القلوب بالأعذار الصادقة وندب ~~الدعاء للمسلم سيما إذا فعل معروفا { طب عن ابن مسعود } قال الهيثمي رجاله ~~ثقات ومن ثم رمز لصحته # { إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب } أي إلى الإتيان إلى ذلك المكان عند ~~الإمكان { فإن شاء طعم } كتعب : أي أكل وشرب { وإن شاء لم يطعم } لفظ رواية ~~مسلم : وإن شاء ترك وفيه جواز الأكل وتركه ورد لما وقع للنووي في شرح مسلم ~~في اختياره وجوبه الذي عليه أهل الظاهر والطعم بالفتح يقع على كل ما يساغ ~~حتى الماء وذوق الشيء والطعم بالضم الطعام { م د عن جابر } ورواه عنه أيضا ~~ابن ماجه وابن حبان # PageV01P346 { إذا دعي أحدكم } زاد في رواية أبي داود إلى الطعام { فجاء ~~مع الرسول } أي رسول الداعي يعني نائبه ولو صبيا { فإن ذلك له إذن } أي ~~قائم مقام إذنه اكتفاء بقرينة الطلب فلا يحتاج لتجديد إذن أي إن لم يطل عهد ~~بين المجيء والطلب أو كان المستدعي بمحل لا يحتاج فيه إلى الإذن عادة وإلا ~~وجب استئناف الاستئذان وعليه ms0590 نزلوا الأخبار التي ظاهرها التعارض وتختلف ~~باختلاف الأحوال والأشخاص ولهذا قال البيهقي هذا إذا لم يكن في الدار حرمة ~~ولا امرأة وإلا وجب الاستئذان مطلقا والدعاء النداء ودعاه سأله ويستعمل ~~استعمال التسمية نحو دعوت ابني زيدا أي سميته والمراد هنا الأول { خد د هب ~~} وكذا البخاري في الصحيح لكن معلقا { عن أبي هريرة } رمز لحسنه وبالغ ~~بعضهم فقال صحيح ولعله لم ير قول ابن القيم فيه مقال ولا قول اللؤلؤي عن ~~أبي داود فيه انقطاع # { إذا دعيتم إلى كراع } بالضم والتخفيف أي كراع شاة وهو يدها على ما قاله ~~الجمهور أو كراع الغميم بمعجمة محل بين الحرمين أو جانب مستطيل من الحرم ~~على ما قاله شرذمة وغلطهم الأولون { فأجيبوا } ندبا فالمعنى على الأول إذا ~~دعيتم إلى طعام ولو قليلا كيد شاة فأجيبوا وعلى الثاني إذا دعيتم إلى محل ~~ولو بعيدا كالموضع المذكور فأجيبوا وليست القلة أو البعد عذرا فأطلق ذلك ~~على طريق المبالغة في الإجابة وإن بعد لكن المبالغة في الإجابة مع حقارة ~~الشيء أوضح في المراد ولهذا ذهب الجمهور إلى الأول وفيه الحث على الإجابة ~~ولو قل المدعو إليه أو بعد والحض على المواصلة والتحابب لكن إذا دعي إلى ~~وليمة في مكان بعيد يشق عليه الذهاب مشقة تسقط الجمعة والجماعة لم يجب { م ~~عن ابن عمر } بن الخطاب ورواه عنه أيضا ابن حبان # { إذا ذبح أحدكم } حيوانا { فليجهز } أي يسرع بقطع جميع الحلقوم والمريء ~~بسرعة ليكون أوجى وأسهل فنبه على أنه يندب للذابح إسراع القطع بقوة وتحلل ~~ذهابا وإيابا وأن يتحرى أسهل الطرق وأخفها إيلاما وأسرعها إزهاقا ويرفق ~~بالبهيمة ما أمكنه فلا يصرعها ولا يجرها للمذبح بعنف ويحد السكين ويحرم ~~الذبح بكالة لا تقطع إلا بشدة تحامل الذابح # واعلم أن الحديث وإن ورد على سبب خاص في البهائم لكن العبرة بعموم اللفظ ~~فإذا ذبح إنسان إنسانا كالبهيمة روعيت المماثلة فيذبح مثله ويؤمر الذابح ~~بإجهاز ذبحه وعلى الإمام أن لا يقتص من إنسان إلا بسيف حاد ويحرم بكال # نعم إن ms0591 قتل رجل رجلا بسيف كال قتل بمثله { ه عد هب عن ابن عمر } قال أمر ~~رسول الله بحد الشفار وأن توارى عن البهائم ثم قال إذا ذبح الخ وفيه ابن ~~لهيعة وقرة المغافري قال أحمد منكر الحديث جدا وبه يعرف ما في رمز المؤلف ~~لحسنه # { إذا ذكر أصحابي } بما شجر بينهم من الحروب والمنازعات { فأمسكوا } ~~وجوبا عن الطعن فيهم والخوض في ذكرهم بما لا يليق فإنهم خير الأمة وخير ~~القرون ولما جرى بينهم محامل { وإذا ذكرت النجوم } أي أحكامها ودلالتها ~~وتأثيراتها { فأمسكوا } عن الخوض فيها لما مر { وإذا ذكر القدر } بالفتح ~~وبالسكون ما يقدره الله تعالى من القضاء وبالفتح اسم لما صدر مقدورا عن فعل ~~القادر كالهدم لما صدر من فعل الهادم ذكره الطيبي # قال القاضي بالتحريك تعلق الأشياء بالادارة في أوقاتها الخاصة { فأمسكوا ~~} عن محاورة أهله ومقاولتهم لما في الخوض في الثلاثة من المفاسد التي لا ~~تحصى كما مر قال البغوي : القدر سر الله لم يطلع عليه ملكا مقربا ولا نبيا ~~مرسلا لا يجوز الخوض فيه والبحث عنه من طريق PageV01P347 العقل بل يعتقد ~~أنه تعالى خلق الخلق فجعلهم فريقين : أهل يمين خلقهم للنعيم فضلا وأهل شمال ~~خلقهم للجحيم عدلا # قال تعالى : @QB@ ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس @QE@ ( الأعراف ~~: 179 ) وسأل عليا كرم الله وجهه رجل فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن ~~القدر # قال : طريق مظلم لا تسلكه فأعاد السؤال فقال بحر عميق لا تلجه فأعاد فقال ~~: سر الله قد خفي عليك فلا تفشه # فأمر المصطفى بالإمساك عن الخوض فيه لأن من يبحث فيه لا يأمن أن يصير ~~قدريا أو جبريا ولذلك شدد فيه غاية التشديد فقال في حديث الترمذي : عزمت أي ~~أقسمت عليكم أن لا تتنازعوا فيه إنما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا ~~الأمر # فأشار إلى أن من تكلم من الأمم الماضية فيه عجل الله إهلاكهم { تنبيه } ~~قال بعض العارفين : دخل ابن قانع على بلال بن أبي بردة في يوم حار وهو في ~~روضة وعنده ms0592 الثلج فقال بلال كيف ترى بيتنا هذا ? قال إنه لطيب والجنة أطيب ~~منه وذكر النار يلهي عنه قال ما تقول في القدر ? قال جيرانك أهل القبور ~~تفكر فيهم فإن فيهم شغلا عنه قال ادع لي قال ما تصنع بدعائي وببابك جمع كل ~~منهم يقول إنك ظلمته يرتفع دعاؤهم قبل دعائي ? لا تظلم فلا تحتاج لدعائي { ~~طب عن ابن مسعود عد عنه وعن ثوبان } الهاشمي مولى المصطفى { عد عن عمر } ~~قال الحافظ العراقي في سنده ضعيف وقال الهيثمي فيه يزيد بن ربيعة ضعيف وقال ~~ابن رجب روي من وجوه في أسانيدها كلها مقال وبه يعرف ما في رمز المؤلف ~~لحسنه تبعا لابن صصري ولعله اعتضد # { إذا ذكرتم بالله } بالبناء للمفعول مشددا أي إذا ذكركم أحد بوعيد الله ~~وأليم عقابه وقد عزمتم على فعل شيء { فانتهوا } أي كفوا عنه إجلالا لذكره ~~تعالى وإعظاما له وهذا كقول المصطفى وقد أقبل على أبي مسعود وهو يضرب غلاما ~~له : اعلم أبا مسعود أن الله أقدر منك عليك على هذا الغلام { البزار عن أبي ~~سعيد } واسمه كيسان بفتح وسكون { المقبري } بتثليث الموحدة مولى أم شريك ~~العنبسية قيل له المقبري لأنه كان ينزل عند المقابر أو لأن عمر جعله على ~~حفرها فالمقبري صفة لأبي سعيد وظاهر صنيع المؤلف أن البزار لم يخرجه إلا { ~~مرسلا } ولا كذلك بل خرجه عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال ~~أحسبه يرفعه # اه # فالتردد إنما هو في وقفه ورفعه لا في إرساله وعدمه # وقال الهيثمي فيه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد وهو ضعيف # { إذا ذلت } بالتشديد بضبط المؤلف { العرب } المؤمنون المستعربة بنو ~~إسماعيل : أي ضعف أمرها وهان قدرها وظلموا وازدروا واحتقروا وفضل عليهم ~~غيرهم { ذل الإسلام } أي أهله أو نفسه لأن شؤم ذلك يعود على الدين بالوهن ~~والضعف وذلك لأن أصل الإسلام نشأ منهم وبهم ظهر وانتشر فإذا ذلوا ذل أي نقص ~~لأن الإسلام لا يصلح وينتظم حاله إلا بالجود والسماحة واللين والمودة ~~والرفق وتجنب البخل والضيق ms0593 والعجلة والحقد والحرص والعرب سهلة نفوسها كريمة ~~طباعها زكية أخلاقها لا ينكر ذلك إلا معاند ولا يجحده إلا مارد # فإذا كانوا في عز فالإسلام في عز وإذا ذلوا ذل فبتلك الخلال فضلوا لا ~~باللسان العربي فحسب { ع عن جابر } قال العراقي في الغريب صحيح وقال ~~الهيثمي فيه محمد بن خطاب البصري ضعفه الأزدي وغيره ووثقه ابن حبان وغيره ~~وبقية رجاله رجال الصحيح ورمز المصنف لضعفه باطل # { إذا رأى أحدكم الرؤيا } هي بمعنى الرؤية لكنها خصت بما يرى في النوم ~~دون اليقظة وفرق بينهما بحرفي التأنيث كقربة وقربى كذا في الكشاف { الحسنة ~~} وهي ما فيه بشارة أو نذارة أو تنبيه على تقصير أو غفول أو نحو ذلك ~~PageV01P348 { فليفسرها } أي فليقصها ندبا { وليخبر بها } وادا أو عارفا ~~كما يأتي في خبر ولا يستلزم أحد المعطوفين الآخر فقد يراد بالثاني الإخبار ~~على وجه الحكاية عما يسر لا لطلب التفسير { وإذ رأى } أحدكم { الرؤيا ~~القبيحة } ضد الحسنة { فلا يفسرها } أي لا يقصها على أحد ليفسرها له { ولا ~~يخبر بها } أحدا فيكره ذلك بل يستعيذ بالله من شرها وشر الشيطان ويتفل عن ~~يساره ثلاثا ويتحول لجنبه الآخر قيل ويقرأ آية الكرسي # قال الغزالي : الرؤيا من عجائب صنعه تعالى وبدائع فطرة الآدمي وهي من ~~أوضح الأدلة على عالم الملكوت والخلق غافلون عنها لغفلتهم عن سائر عجائب ~~القلب وعجائب العالم والقول في حقيقتها من دقائق علوم المكاشفة ولا يمكن ~~ذكره علاوة بل على عالم المعاملة لكن القدر الذي يمكن التعبير عنه وذكره في ~~مثال يفهمك المقصود وهو أن القلب كالمرآة تتجلى فيها الحقائق وكل ما قدر من ~~ابتداء خلق العالم إلى آخره منقوش في اللوح نقشا لا يشاهد لهذه العين وهو ~~لوح لا يشبه لوح الخلق وكتابته واللوح كالمرآة ظهرت فيها الصور فلو وضع في ~~مقابل المرآة مرآة وتراءت كل منهما في الأخرى حيث لا حجاب فالقلب مرآة ~~تمثيل رسوم العلوم واللوح مرآة رسوم جميع العلوم واشتغال القلب بشهواته ~~ومقتضى حواسه حجاب بينه وبين مطالعة اللوح فإن ms0594 هبت ريح حولت الحجاب ورفعته ~~تلألأ في مرآة القلب شيء من عالم الملكوت كالبرق الخاطف وقد يثبت ويدوم وما ~~دام متيقظا فهو مشغول بما تورده الحواس عليه من عالم الشهادة وهي حجاب عن ~~عالم الملكوت فإذا ركدت الحواس بالنوم تخلص منه ومن الخيال فكان صافيا في ~~جوهره فارتفع الحجاب بينه وبين اللوح فيقع في قلبه شيء مما فيه كما تقع ~~صورة من مرآة إذا ارتفع الحجاب بينهما غير أن النوم يمنع الحواس عن العمل ~~ولا يمنع الخيال عن تحركه فيما يقع في القلب فيحاكيه بمثال يقاربه ويبقى ~~الخيال في الحفظ فيحتاج المعبر أن ينظر هذا الخيال حكى أي معنى من المعاني ~~فيرجع إلى المعاني المناسبة اه # وقد أكثر الناس من الكلام في حقيقة الرؤيا من الإسلاميين وغيرهم مما ينبو ~~عن نطاق الحصر { ت عن أبي هريرة } رمز لحسنه تبعا للترمذي وحقه الرمز لصحته ~~وظاهر صنيع المصنف أن الترمذي تفرد بإخراجه عن الستة ولا كذلك فقد رواه ابن ~~ماجه عن أبي هريرة باللفظ المذكور # { إذا رأى أحدكم } في منامه { الرؤيا يكرهها } الجملة صفة للرؤيا أو حال ~~منها قال القاضي : والرؤيا انطباع الصورة المنحدرة عن أفق المتخلية إلى ~~الحس المشترك الصادقة منها إنما تكون باتصال النفس بالملكوت لما بينهما من ~~التناسب عند فراغها من تدبير البدن أو في فراغ فيتصور ما فيها مما يليق من ~~المعاني الحاصلة هناك # ثم إن المتخيلة تحاكيه بصورة متناسبة فيرسلها إلى الحس المشترك فتصير ~~مشاهدة ثم إن كانت شديدة المناسبة بذلك المعنى بحيث لا يكون التفاوت إلا ~~بأدنى شيء استغنت عن التعبير وإلا احتاجت { فليبصق } بالصاد ويقال بسين ~~وبزاي { عن يساره } أي عن جانبه الأيسر { ثلاثا } كراهة لما رأى وتحقيرا ~~للشيطان الذي حضرها واستقذارا له وخص اليسار لأنه محل الأقذار والمكروهات ~~والتثليث للتأكيد { وليستعذ بالله } بجمع همة وحضور قلب وصفاء باطن وصحة ~~توجه فلا يكفي إمرار الاستعاذة باللسان كما أشار إليه بعض الأعيان { من ~~الشيطان } الرجيم { ثلاثا } بأن يقول أعوذ بالله من شر الشيطان الرجيم ومن ~~شرها ms0595 لأنها بواسطته { وليتحول } أي ينتقل { عن جنبه الذي كان } مضطجعا { ~~عليه } حين رأى ذلك تفاؤلا بتحول تلك الحالة ومجانبة لمكانه ولهذا أمر ~~الناعس يوم الجمعة بالتحول والتحول التنقل من شيء إلى غيره والجنب ما تحت ~~الإبط إلى الكشح # قال الراغب : وأصله الجارحة ثم يستعار في الناحية التي تليها كعادتهم في ~~استعارة سائر الجوارح لذلك نحو اليمين والشمال { تنبيه } قال ابن حجر ورد ~~في صفة التعوذ من شر الرؤيا أثر صحيح PageV01P349 أخرجه سعيد بن منصور وابن ~~أبي شيبة وعبد الرزاق بأسانيد صحيحة عن النخعي : { إذا رأى أحدكم في منامه ~~ما يكره فليقل إذا استيقظ أعوذ بما عاذت به ملائكة الله ورسله من شر رؤياي ~~هذه أن يصيبني منها ما أكره في ديني ودنياي } { م د ه عن جابر } ورواه عنه ~~أيضا النسائي # { إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فليتحول وليتفل عن يساره ثلاثا } أي وليبصق ~~بصقا خفيفا بلا ريق من جهته اليسرى ثلاث مرات قال في الصحاح التفل شبيه ~~بالبصق وهو أقل منه أوله البزاق ثم التفل ثم النفث ثم النفخ قال الزركشي : ~~جاء في رواية فليتفل وفي أخرى ينفث وفي أخرى : يبصق وبينهما تفاوت فينبغي ~~فعل الكل لأنه زجر للشيطان فهو من باب رمي الجمار { وليسأل الله من خيرها } ~~أي الرؤيا { وليتعوذ بالله من شرها } أمره في هذا الخبر وما قبله بأربعة ~~أشياء : التحول والاستعاذة والتفل والكتم ومتى فعل ذلك لم تضره : بل ذلك ~~دافع لشرها { فإن قلت } قدم في الخبر قبله البصق فالاستعاذة فالتحول وهنا ~~قدم التحول وأخر التعوذ فهل له من حكمة ? { قلت } أجل وهي الإشارة إلى أنه ~~كيف فعل كفى فإن عدم اقتفاء الواو للترتيب غير متفق عليه فدفع ما عساه ~~يتوهم بتخالف النظم # وفي رواية لمسلم : { إذا رأى أحدكم ما يكره فليصل } أي لتكمل الرغبة ويصح ~~الطلب فإن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد قال القرطبي : وليس هذا ~~مخالفا لقوله هنا : فليتحول وليتفل الخ وإنما الأمر بالصلاة زيادة ينبغي ~~إضافتها إلى ما في هذا الحديث ms0596 فليفعل الكل وقد يقال اقتصر على الصلاة ~~لتضمنها جميع تلك الأمور لأنه إذا قام للصلاة تحول عن جنبه وإذا توضأ تمضمض ~~فنفث وبصق وإذا أحرم تعوذ ودعا وتضرع لله في حال هي أقرب إجابة اه # ومتى فعل ما أمر به مما تقرر لم يضره ببركة الصدق والتصديق والامتثال ~~وفائدة ذلك أن لا يشغل الرائي نفسه برؤية ما يكره وأن يعرض عنه ولا يلتفت ~~إليه { تنبيه } قال الحكيم الترمذي : التفل الذي أمر به المصطفى واصل إلى ~~وجه الشيطان واقع عليه فالتفل مع تعوذ الرائي بالله يرد الذي جاء به من ~~النزعة والوسوسة كالنار إلى وجهه فيحترق فيصير قروحا ورد عن الربيع بن خثيم ~~أنه قص عليه رؤيا منكرة فأتاه رجل وقال رأيت في النوم رجلا يقول أخبر ~~الربيع بأنه من أهل النار # فتفل عن يساره وتعوذ فرأى ذلك الرجل في الليلة الثانية أن رجلا جاء بكلب ~~فأقامه بين يديه وفي عنقه حبل وبجبهته قروح فقال هذا ذلك الشيطان وهذه ~~القروح تلك النفثات التي نفثها في وجهه الربيع { ه عن أبي هريرة } وهذا ~~الحديث في نسخ لا تحصى ولم أره في نسخة المؤلف التي بخطه # { إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليها } بأن ~~يقول الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات لأن المصطفى كان إذا رأى ما يحبه ~~قال ذلك { وليحدث بها } غيره { وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي } أي ~~الرؤيا { من الشيطان } ليحزنه ويشوش عليه فكره ليشغله عن العبادة فلا يخبر ~~بها ولا يشتغل بها # قال النووي : جعل ما هو علامة على ما يضر منتسبا للشيطان مع أن الله هو ~~خالق للرؤيا مجازا لحضوره عندها لا على أن الشيطان يفعل ما يشاء # وقيل : إضافة الرؤيا المحبوبة إلى الله إضافة تشريف وإضافة المكروهة إلى ~~الشيطان لأنه يرضاها { فليستعذ بالله } من شرها وشر الشيطان { ولا يذكرها ~~لأحد } فإنه ربما فسرها تفسيرا مكروها على ظاهر PageV01P350 صورتها وكان ~~ذلك محتملا فوقعت كذلك بتقدير الله { فإنها لا تضره } فإنه تعالى ms0597 جعل فعله ~~من التعوذ والتفل وغيره سببا لسلامته من مكروه يترتب عليها كما جعل الصدقة ~~وقاية للمال وسببا لدفع البلاء # قال ابن عربي : من حافظ على ما ذكره في هذا الحديث من الاستعاذة والكتم ~~يرى برهانه فإن كثيرا من الناس وإن استعاذ يتحدث بما رآه فأوصيك أن لا تفعل # وقال بعضهم : محصل الحديث أن الرؤيا الصالحة آدابها ثلاثة : حمد الله وأن ~~يستبشر بها وأن يتحدث بها لمن يحب لا لغيره وآداب الحلم الرديء أربعة ~~التعوذ من شره وشر الشيطان # ويتفل حين ينتبه ولا يذكرها لأحد # واستثنى الداودي من نوم ما يكره ما يكون في الرؤيا الصادقة لكونها قد تقع ~~إنذارا كما تقع تبشيرا وفي الإنذار نوع ما يكرهه الرائي فلا يشرع التعوذ ~~إذا عرف أنها صادقة بدليل ما رآه المصطفى من البقر التي تنحر وثلم ذباب ~~سيفه لكن لا يلزم من ترك التعوذ ترك التحول والصلاة فقد يكون سببا لدفع ~~مكروه الإنذار مع حصول مقصوده على أن المنذرة قد ترجع لمعنى المبشرة { ~~تنبيه } قال بعضهم : يسن لمن رأى رؤيا من المبشرات أن يقول ما قال المصطفى ~~لما رأى في المنام أن جبريل لما أتاه بعائشة في سرقة حرير بيضاء وقال له ~~هذه زوجتك فلما قصها على أصحابه قال { إن يكن من الله يمضه } فأتى بالشرط ~~لسلطان الاحتمال الذي يعطيه مقام النوم وحضرة الخيال فكان كما رأى # قال بعض العارفين : الأدب يعطي أن يقول ذلك وما قلته قط في واقعة إلا ~~وخرجت كفلق الصبح { حم خ ت عن أبي سعيد } وهذا الحديث في نسخ كثيرة وليس في ~~خط المؤلف # { إذا رأى } أي علم { أحدكم من نفسه أو ماله أو من أخيه } من النسب أو ~~الإسلام { ما يعجبه } أي ما يستحسنه ويرضاه من أعجبه الشيء رضيه { فليدع له ~~بالبركة } ندبا بأن يقول اللهم بارك فيه ولا تضره ويندب أن يقول ما شاء ~~الله لا قوة إلا بالله لخبر رواه أبو داود { فإن العين } أي الإصابة بالعين ~~{ حق } أي كائن يقضى به في ms0598 الوضع الإلهي لا شبهة في تأثيرها في النفوس فضلا ~~عن الأموال وذلك لأن بعض النفوس الإنسانية يثبت لها قوة هي مبدأ الأفعال ~~الغريبة ويكون ذلك إما حاصلا بالكسب كالرياضة وتجريد الباطن عن العلائق ~~وتذكيته فإنه إذا اشتد الصفاء والذكاء حصلت القوة المذكورة كما يحصل ~~للأولياء أو بالمزاج والإصابة بالعين يكون من الأول والثاني فالمبدأ فيها ~~حالة نفسانية معجبة تنهك المتعجب منه بخاصية خلق الله في ذلك المزاج على ~~ذلك الوجه ابتلاء من الله تعالى للعباد ليتميز المحق من غيره { تنبيه } في ~~تعليق القاضي حسين أن بعض الأنبياء نظر إلى قومه فأعجبوه فمات منهم في يوم ~~سبعون ألفا فأوحى إليه إنك عنتهم وليتك إذ عنتهم حصنتهم بقول : حصنتكم ~~بالحي القيوم الذي لا يموت أبدا ودفعت عنكم السوء بلا حول ولا قوة إلا ~~بالله العلي العظيم { ع طب ك } في الطب { عن عامر بن ربيعة } حليف آل ~~الخطاب أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه ~~عنه أيضا النسائي وابن ماجه فما أوهمه صنيع المصنف من أنه لم يخرجه أحد من ~~الستة غير جيد # { إذا رأى أحدكم مبتلى فقال الحمد لله الذي عافاني } أي نجاني وسلمني قال ~~في الصحاح : العافية دفاع الله عن العبد { مما ابتلاك به } قال الطيبي : ~~فيه إشعار بأن الكلام ليس في مبتلى بنحو مرض أو نقص خلقة بل لكونه عاصيا ~~متخلفا خلع العذار ولذلك خاطبه بقوله مما ابتلاك به ولو كان المراد المريض ~~لم يحسن الخطاب بقوله { وفضلني عليك } أي صيرني أفضل منك أي أكثر خيرا أو ~~أحسن حالا وفي الصحاح فضله على غيره : حكم له بذلك أو صيره كذلك { وعلى ~~كثير من عباده تفضيلا } مصدر مؤكد لما قبله { كان شكر تلك النعمة } أي كان ~~قوله ما ذكر قياما بشكر PageV01P351 تلك النعمة المنعم بها عليه وهي ~~معافاته من ذلك البلاء والخطاب في قوله : ابتلاك وعليك : يؤذن بأن يظهر له ~~ذلك ويسمعه إياه وموضعه ما إذا لم يخف فتنته { تنبيه } قال بعض العارفين : ~~الحديث وارد في ms0599 حق العامة أما الكامل فينظر فيما انطوى عليه ذلك الابتلاء ~~فإن كان كفارة أو رفع درجات لم يسأل العافية منه والعارف يحمل كل حديث على ~~حاله { هب عن أبي هريرة } وفيه سهيل بن صالح قال ابن معين غير قوي # { إذا رأى أحدكم امرأة حسناء } بالمد ذات حسن قيد به لأن الإعجاب إنما ~~يكون بها فلو رأى قبيحة { فأعجبته } لخبث طباعه كما يقع لكثير أنهم يميلون ~~إلى العجوز أكثر من الشابة كان حكمه ما ذكر # وقوله فأعجبته : أي استحسنها لأن غاية رؤية المتعجب منه استحسانه # قال الراغب : والحسن عبارة عن كل منهج مرغوب فيه { فليأت } ندبا فإن تعين ~~طريقا لدفع المفسدة وجب { أهله } أي فليجامع حليلته ليسكن ما به من حر ~~الشهوة خوفا من استحكام داعي فتنه النظر { فإن البضع } بالضم الفرج أو ~~الجماع { واحد } يعني الفروج متحدة المذاق غير مختلفة عند الحذاق والبضع ~~كما في المصباح وغيره يطلق على الفرج والجماع كلاهما سائغ هنا # قال الزمخشري : ومن الكناية بضع المرأة جامعها وباضعها بضاعا وملك بضعها ~~إذا عقد عليها { ومعها مثل الذي معها } أي معها فرج مثل فرج الأجنبية ولا ~~مزية لفرج الأجنبية والتمييز بينهما من فخوخ الشيطان وتزيينه # أرشد من ابتلي بذلك إلى أن يداويه بجماع حليلته فإن فيه تسلية عن المطلوب ~~بجنسه ولأن النظر يثير قوة الشهوة فأمر بتنقيصها وذلك أن أول النظر ~~الموافقة ثم الميل ثم المحبة ثم الود ثم الهوى ثم الوله فالموافقة للطبع ~~والميل للنفس # والود للقلب والمحبة للفؤاد والهوى غلبة الحب والوله زيادة الهوى # فمن مال قلبه إلى امرأة ولم يقدر على دفع ميله خيف عليه أن يزيد فيصير ~~حبا ثم هوى موقعا في الفاحشة فأمر الشارع بإتيان حليلته ليتخلص عما في نفسه ~~من الميل باندفاع الشهوة الداعية إليه # ويؤخذ منه ندب تكرير إتيانها إذا لم يندفع بأول مرة لاستيلاء الميل على ~~قلبه وأنه يعجل ذلك ولا يمهل خوف المحذور # نقل ابن الحاج عن بعضهم أن هذا مستحب استحبابا مؤكدا فإنه يصون به دينه ~~لكن ms0600 ينبغي أن يعلم أن المأمور به هنا الوطء بلا تفكر في محاسن تلك الأجنبية ~~أما لو وطىء حليلته متفكرا في تلك حتى خيل لنفسه أنه يطؤها فهذا غير مراد ~~بالحديث وفيه خلاف ذهب بعض المالكية إلى حرمته فقال يحرم أن يجعل تلك ~~الصورة بين عينيه فإنه نوع من الزنا كما قالوا فيما لو أخذ كوز ماء فصور في ~~نفسه أنه خمر فشربه فإن الماء يصير حراما # وذهب جمع شافعية إلى حله لأنه لم يخطر بباله عند ذلك التفكر والتخيل فعل ~~زنا ولا مقدماته فهو متناس للوصف الذاتي متذكر للوصف العرضي باعتبار تخيل ~~ولا محذور فيه # فإن فرض أنه ضم له قصد الزنا بتلك الحسناء لو ظفر بها وصمم عليه حرم عليه ~~{ تنبيه } يؤخذ من التعليل أنه لو رأى امرأة فمالت نفسه للفعل بها ندب له ~~إتيان حليلته وتكراره لتنقص شهوته وتنكسر حدته { خط عن ابن عمر } قضية صنيع ~~المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة وهو عجيب فقد رواه مسلم وأبو داود ~~والترمذي في النكاح بمعناه من حديث جابر بألفاظ متقاربة ولفظ أكثرهم : إذا ~~رأى أحدكم امرأة فوقعت في قلبه فليعمد إلى امرأته فليواقعها فإن ذلك يرد ما ~~في نفسه # { إذا رأى أحدكم بأخيه } في الدين { بلاء } أي محنة أو مصيبة في نحو دينه ~~أو بدنه سمي بلاء لأنه يبلي الجسم ويخلقه PageV01P352 وربما اشتد فأهلكه { ~~فليحمد الله } على سلامته من مثله ويعتبر ويكف عن المناهي فإنها سببه ويدأب ~~في العمل الصالح فإنه سبب كل خير { ولا يسمعه ذلك } أي حيث لم ينشأ ذلك ~~البلاء عن محرم كمقطوع في سرقة لم يتسبب # ثم إن تقييد الرؤية بكونها في أخيه ليس لإخراج ندب الحمد لو رأى البلاء ~~بنحو كافر وعدو ومجاهر بل إنما قيد به لأجل قوله ولا يسمعه فلو رأى البلاء ~~بغيره حمد وأسمعه { ابن النجار } الحافظ محب الدين محمد بن محمود البغدادي ~~صاحب كتاب جنة الناظرين في معرفة التابعين وذيل تاريخ بغداد والمعجم أو غير ~~ذلك { عن جابر } بن عبد ms0601 الله # { إذا رأيت الناس } أي وجدتهم { قد مرجت } بميم وجيم مفتوحتين بينهما راء ~~مكسورة { عهودهم } جملة حالية أي اختلفت وفسدت وقلت فيهم أسباب الديانات ~~والأمانات # قال الزمخشري : مرج وخرج أخوان في معنى القلق والاضطراب يقال مرج الخاتم ~~في يدي ومرجت العهود والأمانات : اضطربت وفسدت ومنه المرجان لأنه أخف الحب ~~والخفة والقلق من واد واحد اه # والعهود جمع عهد وهو اليمين والأمان والذمة والحفاظ ورعاية الحرمة ~~والوصية # قال ابن الأثير : ولا تخرج الأخبار الواردة فيه عن أحدها { وخفت } ~~بالتشديد قلت من قولهم خفت القوم قلوا { أمانتهم } جمع أمانة ضد الخيانة { ~~وكانوا هكذا } وبين الراوي ما وقعت عليه الإشارة بقوله { وشبك } أي خلط { ~~بين أنامله } أي أنامل أصابع يديه إشارة إلى تموج بعضهم في بعض وتلبيس أمر ~~دينهم فلا يعرف الأمين من الخائن ولا البر من الفاجر { فالزم بيتك } يعني ~~اعتزل الناس وانحجب عنهم في مكانك إلا لما لا بد فيه { وأملك } بقطع الهمزة ~~وكسر اللام { عليك لسانك } أي احفظه وصنه ولا تجره إلا فيما لك لا عليك أو ~~أمسكه عما لا يعنيك # قال الزمخشري : من المجاز اخزن لسانك وسرك # وخصه لأن الأعضاء تبع له فإن استقام استقامت وإن اعوج اعوجت كما مر { وخذ ~~ما تعرف } من أمر الدين : أي الزم فعل ما تعرف كونه حقا من أحوالك التي ~~تنتفع بها دنيا وأخرى { ودع ما تنكر } من أمر الناس المخالف للشرع وانظر ~~إلى تدبير الله فيهم بقلبك فإنه قسم بينهم أخلاقهم كما قسم بينهم أرزاقهم ~~ولو شاء لجمعهم على خلق واحد فلا تغفل عن النظر إلى تدبيره تعالى فيهم فإذا ~~رأيت معصية فاحمد الله إذ صرفها عنك في وقتك وتلطف في الأمر والنهي في رفق ~~وصبر وسكينة فإن قبل منك فاحمد الله وإلا فاستغفره لتفريطك @QB@ واصبر على ~~ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور @QE@ ( لقمان : 17 ) { وعليك بخاصة أمر نفسك ~~} وفي رواية بخويصة مصغرا واستعملها في المشروع وكفها عن المنهي والزم أمر ~~نفسك والزم دينك واترك الناس ولا تتبعهم # قال الزمخشري : الخويصة ms0602 تصغير الخاصة بسكون الياء لأن ياء التصغير لا ~~تكون إلا ساكنة وجوز التقاء الساكنين فيها أن الأول حرف لين والثاني مدغم ~~والمراد حادثة الوقت التي تخص المرء وصغرت لاستصغارها في جنب جميع الحوادث ~~العظام من البعث والحساب وغير ذلك ثم زاد الأمر بالانجماع تأكيدا دفعا ~~لاحتمال التجوز بقوله { ودع عنك أمر العامة } أي كافة الناس فليس المراد ~~العوام فقط فإذا غلب على ظنك أن المنكر لا يزول بإنكارك لغلبة الابتلاء ~~لعمومه أو تسلط فاعله وتحيره أو خفت على نفسك أو محترم غيرك محذورا بسبب ~~الإنكار فأنت في سعة من تركه والإنكار بالقلب مع الانجماع وهذا رخصة في ترك ~~الأمر بالمعروف إذا كثر الأشرار وضعف الأخيار { فائدة } أخرج في الحلية عن ~~أنس مرفوعا : { يأتي على الناس زمان يدعو فيه المؤمن للعامة فيقول الله ادع ~~لخاصة نفسك استجب لك وأما العامة فإني عليهم ساخط } { ك عن ابن عمرو } بن ~~العاص قال : كنا جلوسا حول رسول الله إذ ذكر الفتنة فذكره قال الحاكم صحيح ~~وأقره الذهبي وقال المنذري والعراقي سنده حسن # PageV01P353 { إذا رأيت } لفظ رواية البزار : رأيتم { أمتي } يعني صارت ~~أمتي إلى حالة { تهاب } أي تخاف { الظالم } الجائر المتعدي لحدوده تعالى { ~~أن تقول له إنك ظالم } أي تكفه عن الظلم وتشهد عليه به أو لا تنكر عليه مع ~~القدرة { فقد تودع منهم } بضم أوله بضبط المؤلف والتشديد أي استوى وجودهم ~~وعدمهم أو تركوا وأسلموا ما استحقوه من النكير عليهم واستريح منهم وخذلوا ~~وخلي بينهم وبين ما يرتكبون من المعاصي ليعاقبوا عليها وهو من المجاز لأن ~~المعتني بإصلاح شخص إذا أيس من صلاحه تركه ونفض يده منه واستراح من معاناة ~~النصب في إصلاحه # ويجوز كونه من قولهم تودعت الشيء أي صنته في ميدع أي ثوب لف فيه ليكون ~~كالغلاف له : أي فقد صاروا بحيث يتصون منهم ويتحفظ كما يتوقى شرار الناس # ذكره كله الزمخشري وقال القاضي أصله من التوديع وهو الترك وحاصله أن ترك ~~الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمارة الخذلان وغضب الرحمن # قال ms0603 في الإحياء : لكن الأمر بالمعروف مع الولاة هو التعريف والوعظ # أما المنع بالقهر فليس للآحاد لأنه يحرك فتنة ويهيج شرا # وأما الفحش في القول : كيا ظالم يا من لا يخاف الله فإن تعدى شره للغير ~~امتنع وإن لم يخف إلا على نفسه جاز بل ندب فقد كانت عادة السلف التصريح ~~بالإنكار والتعرض للأخطار { حم طب ك هب } من حديث محمد بن مسلم { عن ابن ~~عمرو } بن العاص وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي في التلخيص لكن تعقبه ~~البيهقي نفسه بأنه منقطع حيث قال محمد بن مسلم هو أبو الزبير المكي ولم ~~يسمع من ابن عمرو { طس عن جابر } وفيه سيف بن هارون ضعفه النسائي ~~والدارقطني وقال الهيثمي رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح وظاهر صنيع ~~المؤلف أنه لم يخرجه أحد من الستة والأمر بخلافه فقد رواه الترمذي # { إذا رأيت العالم } يعني وجدته { يخالط } أي يداخل { السلطان } الإمام ~~الأعظم أو أحد نوابه { مخالطة كثيرة } أي مداخلة كثيرة عادة # قال المروزقي : وأصل الخلطة تداخل أجزاء الأشياء بعضها في بعض وقد توسع ~~فيه حتى قيل رجل خليط إذا اختلط بالناس كثيرا { فاعلم أنه لص } بتثليث ~~اللام : أي سارق : أي محتال على اقتناص الدنيا وجذبها إليه من حرام وغيره ~~كما يحاول السارق إخراج المتاع من الحرز فمخالطته له مؤذية بنظره لجدوى ~~الدنيا الدنيئة الفانية # وإيثارها على الآخرة السنية الباقية وعماه عن وبال ذلك في العقبى كما حكي ~~أن القائم بعد عمر بن عبد العزيز أراد الجري على منواله حتى شهد له أربعون ~~شيخا أن الخليفة لا حساب عليه فترك # ورفع بعض العلماء حوائجه إلى المنصور فقضاها فقال يا أمير المؤمنين بقيت ~~الحاجة العظمى قال وما هي ? قال شفاعتك يوم القيامة فقال له بعض من حضر : ~~إياك وهؤلاء فإنهم قطاع الطريق في المآمن وأصل ذلك كله الطمع والملة ~~الحنيفية مبناها على الاكتفاء بالقليل من الدنيا والمبالغة في الحمية عن ~~عموم ما لا يتناهى من المنهيات الكثيرة مداخل الآفات منها على المخلوقات ~~والحمية عنها أصل الدواء فمن ms0604 لم يحتم من المنهيات لم ينفعه التداوي ~~بالمأمورات فهؤلاء خدموا العلم دهرهم وصاموا نهارهم وقاموا ليلهم وأتوا ~~بالحسنات كالجبال لكنهم تلطخوا بالأقذار لما لم يتجمعوا عن التردد على ~~أبواب الظلمة لينالوا من دنياهم التي نهوا عن زهرتها فلم ينفعهم الدواء # واحترز بقوله كثيرة عما لو خالطه أحيانا بأقل ممكن لنحو شفاعة أو نظر ~~مظلوم أو وعظ { فر عن أبي هريرة } إسناده جيد # { إذا رأيت الله تعالى } أي علمت أنه { يعطي العبد } عبر بالمضارع إشارة ~~إلى تجدد الإعطاء وتكرره { من الدنيا } PageV01P354 أي من زهرتها وزينتها { ~~ما يحبه } أي العبد من نحو مال وولد وجاه { وهو مقيم } أي والحال أنه مقيم ~~{ على معاصيه } أي عاكف عليها ملازم لها { فإنما ذلك } أي فاعلموا إنما ~~إعطاؤه ما يحب من الدنيا { منه } أي من الله { استدراج } أي أخذ بتدريج ~~واستنزال من درجة إلى أخرى فكل فعل معصية قابلها بنعمة وأنساه الاستغفار ~~فيدنيه من العذاب قليلا قليلا ثم يصبه عليه صبا # قال إمام الحرمين : إذا سمعت بحال الكفار وخلودهم في النار فلا تأمن على ~~نفسك فإن الأمر على خطر فلا تدري ماذا يكون وما سبق لك في الغيب ولا تغتر ~~بصفاء الأوقات فإن تحتها غوامض الآفات # وقال علي كرم الله وجهه : كم من مستدرج بالإحسان وكم من مفتون بحسن القول ~~فيه # وكم من مغرور بالستر عليه # وقيل لذي النون : ما أقصى ما يخدع به العبد ? قال : بالألطاف والكرامات ~~@QB@ سنستدرجهم من حيث لا يعلمون @QE@ ( القلم : 44 والأعراف : 182 ) وفي ~~الحكم : خف من وجود إحسانه إليك ودوام إساءتك معه أن يكون ذلك استدراجا # والاستدراج الأخذ بالتدريج لا مباغتة # والمراد هنا تقريب الله العبد إلى العقوبة شيئا فشيئا واستدراجه تعالى ~~للعبد أنه كلما جدد ذنبا جدد له نعمة وأنساه الاستغفار فيزداد أشرا وبطرا ~~فيندرج في المعاصي بسبب تواتر النعم عليه ظانا أن تواترها تقريب من الله ~~وإنما هو خذلان وتبعيد { حم طب هب عن عقبة } بالقاف { ابن عامر } قال : ثم ~~تلا رسول الله : ^ فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا ms0605 عليهم أبواب كل شيء حتى إذا ~~فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون ^ ( الانعام : 44 ) زاد ~~الطبراني : { فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين } # قال الهيثمي : رواه الطبراني عن شيخه الوليد بن العباس المصري وهو ضعيف # وقال العراقي إسناده حسن وتبعه المؤلف فرمز لحسنه # { إذا رأيت من } أي في { أخيك } في الدين { ثلاث خصال } أي فعل ثلاث خصال ~~{ فارجه } أي فأمل أن ينتفع برأيه ومشورته أو فارج له الفلاح والفوز ~~بالنجاح لما لاح فيه من مخايل الخير وأمارات الرشد التي من ثمرات هذه ~~الخصال وهي : { الحياء والأمانة والصدق } فإنها أمهات مكارم الأخلاق فإذا ~~وجدت في عبد دل على صلاحه فيرتجى ويرجى له الفلاح # وقدم الحياء في الذكر لأنه أصل ما بعده ورأسه وعنه يتفرع ومنه ينشأ { ~~وإذا لم ترها } مجتمعة فيه { فلا ترجه } لشيء مما ذكر ولا تؤمل فلاحه لأنها ~~إذا لم تجتمع في إنسان دل على قلة مبالاته بالعاقبة وجرأته على الله وعلى ~~عباده # والغرض : الإيذان بأنه من أهل الخذلان فإنه يخلى وشأنه فإن وجد في بعضها ~~وفقد بعضها فهو من الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا # فالمراد أن من اجتمعت فيه يرجى فلاحه رجاء يقرب من القطع ومن فقدت منه ~~كلها يرجى عدمه كذلك { عد فر عن ابن عباس } قال العلائي : فيه عبد الرحمن ~~بن معين وثقه أبو زرعة وطعن فيه غيره وشيخه رشد بن كريب ضعيف # { إذا رأيت كلما } بالنصب على الظرفية { طلبت شيئا من أمر الآخرة } أي من ~~الأمور المتعلقة بها { وابتغيته يسر } بضم المثناة تحت وكسر السين مشددة ~~بضبط المؤلف { لك } أي تهيأ وحصل بسهولة { وإذا أردت شيئا من أمر الدنيا } ~~أي من الأمور المتعلقة بها من نيل اللذات والتوسع في الشهوات ولا يدخل فيه ~~طلب الكسب الحلال وتيسر حصوله { وابتغيه عسر عليك } أي صعب فلم يحصل إلا ~~بتعب وكلفة { فاعلم PageV01P355 أنك على حال حسنة } أي دالة على كونك من ~~السعداء لأنه تعالى إنما زوى عنك الدنيا وعرضك للبلاء لينقيك من دنسك ms0606 ~~ويريحك في الآخرة ويرفع درجتك # ألا ترى أن الدواء الكريه نعمة في حق المريض ? وقد يكون المال والأهل ~~سببا للهلاك وهو أعلم بما يصلح فيه عباده # وهذا كالذي بعده غالبي وقد يكون على حالة حسنة مع تيسير الدنيا وهذا يكون ~~على حالة قبيحة مع عدمه # ثم إن قلت الابتغاء الطلب كما في الصحاح فكيف عطف عليه ? { قلت } الطلب ~~أعم والابتغاء أخص كما قال الراغب الابتغاء بالاجتهاد في الطلب فمتى كان ~~الطلب بشيء محمود فالابتغاء فيه محمود وكذا عكسه والعسر : الصعوبة الشديدة ~~واليسر بالضم ضده والحال كما قال الراغب ما يخص به الإنسان وغيره من الأمور ~~المتغيرة في نفسه وجسمه وصفاته والحال صفة شيء يذكر ويؤنث فيقال حال حسن ~~وحسنة { وإذا رأيت كلما طلبت شيئا من أمر الآخرة وابتغيته عسر عليك وإذا ~~طلبت شيئا من أمر الدنيا وابتغيته يسر لك فأنت على حال قبيحة } فإن النعم ~~محن والله يبلو بالنعمة كما يبلو بالنقمة @QB@ ونبلوكم بالشر والخير فتنة ~~@QE@ ( الانبياء : 35 ) ومن ثم قال أبو حازم : كل نعمة لا تقرب من الله فهي ~~بلية ومن وسع عليه في دنياه ولم يعلم أنه مكر به فهو مخدوع # وفي تاريخ الخطيب عن الحضرمي : { لا يغرنكم صفاء الأوقات فإن تحتها آفات ~~ولا يغرنكم العطاء فإنه عند أهل الصفاء مقت } # وفي تاريخ ابن عساكر : كان عيسى عليه السلام إذا أصابته شدة فرح واستبشر ~~وإذا أصابه رخاء خاف وحزن # وفي الإحياء عن وهب : التقى ملكان في السماء الرابعة فقال أحدهما للآخر : ~~إلى أين ? قال : أمرت بسوق حوت من البحر اشتهاه فلان اليهودي لعنه الله ~~وقال الآخر : أمرت بإهراق زيت اشتهاه فلان العابد # قال الغزالي : فهذا تنبيه على أن تيسير أسباب الشهوة ليس من علامات الخير ~~{ واعلم } أن القسمة رباعية : القسم الأول : إذا طلب شيئا من الآخرة تيسر ~~له وإذا طلب شيئا من الدنيا تعسر عليه # والثاني عكسه # الثالث إذا طلبهما تيسرا # الرابع إذا طلبهما تعسرا فذكر في الحديث الأولين وترك الآخرين لوضوحهما ~~فالثالث من علامة السعادة والرابع من ms0607 علامة الشقاوة وأشقى الأشقياء من ~~اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة وعلم مما تقرر : إذا أراد الله هلاك ~~عبد ضاعف عقابه من حيث لا يعلم ما يراد به وذلك بأن يرادف عليه النعم ~~فيزداد أشرا وبطرا وانهماكا في الدنيا وحرصا عليها فيظن أنه لطف من الله به ~~وتقريب وإكرام وهو قهر وتبعيد وإذلال نعوذ بالله من ذلك الحال # قال في الحكم : من جهل المريد أن يسيء الأدب فيؤخر العقوبة عنه فيقول : ~~لو كان هذا سوء أدب لقطع الإمداد وأوجب البعاد وقد يقطع المدد عنه من حيث ~~لا يشعر ولو لم يكن إلا منع المزيد وقد يقوم مقام البعد من حيث لا يدري ولو ~~لم يكن إلا أن يخليه وما يريد { ابن المبارك في } كتاب { الزهد عن سعيد بن ~~أبي سعيد } كيسان المقبري { مرسلا } أرسله عن أبي هريرة وغيره # قال أحمد : لا بأس بك { هب عن عمر بن الخطاب } ظاهر صنيع المؤلف أن ~~البيهقي خرجه وأقره ولا كذلك بل تعقبه بما نصه : هكذا جاء منقطعا # اه # فحذف ذلك من كلامه غير صواب ورمزه لحسنه غير حسن إلا أن يريد أنه لغيره # { إذا رأيتم من } أي مكلفا { يبيع أو يبتاع } أي يشتري { في المسجد ~~فقولوا } أي ادعوا عليه ندبا وقيل وجوبا بنحو { لا أربح الله تجارتك } فإن ~~المسجد سوق الآخرة فمن عكس وجعله سوقا للدنيا فحري بأنه يدعى عليه بالخسران ~~والحرمان وليس الوقف على قوله : لا كما يتوهمه بعض الجاهلين بل المراد ~~الدعاء عليه بعدم الربح والوجدان كما صرح به وضوحه بعض الأعيان منهم النووي ~~في الأذكار حيث قال : باب إنكاره ودعائه على من ينشد ضالته PageV01P356 في ~~المسجد أو يبيع فيه : ثم أورد فيه أحاديث هذا منها # قال جمع من أئمتنا : يندب لمن رأى من يبيع أو يشتري أو ينشد ضالة في ~~المسجد أن يقول : لا أربح الله تجارتك ولا وجدت ثم إن هذا وما بعده من قبيل ~~الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويشترط له شروطه وإذا دعا عليه بذلك فإن ~~انزجر ms0608 وكف فذاك وإلا كرره وعليه حمل ما وقع في حديث ثوبان من أنه يكرره ~~ثلاثا { وإذا رأيتم من ينشد } بفتح أوله يتطلب { فيه ضالة } بالتاء يقع على ~~الذكر والأنثى يقال ضللت الشيء إذا أخطأته فلم تهتد له ويختص أصاله ~~بالحيوان والمراد هنا شيء ضاع { فقولوا } له { لا ردها الله ( عليك ) } أو ~~لا وجدت كما في رواية زجرا له عن ترك تعظيم المسجد زاد مسلم : فإن المساجد ~~لم تبن لهذا : أي وإنما بنيت لذكر الله تعالى والصلاة والعلم والمذاكرة في ~~الخير ونحو ذلك ولما وضع الشيء في غير محله ناسب الدعاء عليه بعدم الربح ~~والوجدان معاقبة له بنقيض قصده وترهيبا وتنفيرا من مثل فعله فيكره ذلك ~~بالمسجد تنزيها عند الشافعي إلا لضرورة وقيده الحنفية بما إذا أكثر ذلك فيه ~~ونبه بذكر البيع والشراء على كل معاملة واقتضاء حق ورام زيادة التنبيه على ~~ذلك بذكر النشد فإن صاحب الضالة معلق القلب بها وغيره مأمور بمعاونته فإذا ~~منع فغيره من كل أمر دنيوي أولى للكلام فيمن بلغه النهي فخالف إذا أمكنه ~~التعلم ففرط أما غيره فمعذور فلا يدعى عليه بل يعلم وألحق جمع منهم الحافظ ~~العراقي بإنشاد الضالة تعريفها # ولذلك قال الشافعية : يعرفها على باب المسجد قال النووي : وفيه كراهة نشد ~~الضالة ورفع الصوت فيه # قال القاضي : قال مالك وجمع من العلماء : يكره رفع الصوت فيه بالعلم ~~والخصومة وغيرهما # { ت ك } والنسائي والبيهقي { عن أبي هريرة } قال الترمذي حسن غريب وقال ~~الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي # { إذا رأيتم الرجل يتعزى } أي ينتسب { بعزاء الجاهلية } أي بنسبها ~~والانتماء إليها يقال : اعتزى إليه أي انتسب وانتمى وتعزى كذلك { فأعضوه } ~~أي اشتموه { بهن أبيه } أي قولوا له : اعضض بهن أبيك أو بذكره وصرحوا بلفظ ~~الذكر { ولا تكنوا } عنه بالهن تنكيرا وزجرا وقيل معناه من انتسب وانتمى ~~إلى الجاهلية بإحياء سنة أهلها واتباع سبيلهم في الشتم واللعن والتعبير ~~ومواجهتكم بالمنكر فاذكروا له قبائح آبائه من عبادة الأصنام وشرب الخمر ~~وغيرهما صريحا لا كناية ليرتدع به عن ms0609 التعرض للأعراض # وقال ابن جرير : معنى الاعتراض هنا إنما هو دعوى القائل يا آل فلان : أي ~~تعريضا بنجدتهم وتذكيرا بشجاعتهم # قال : وهذا مخصوص بغير الحرب فلا بأس بذكر القبائل فيه لأن المصطفى أمر ~~في وقعة هوازن العباس أن ينادي بأعلى صوته : أين أصحاب الشجرة يا بني ~~الحارث ? أين الخزرج يا كذا يا كذا ? فهو منهي عنه إلا في هذا الموضع # وخص الأب لأن هتك عورته أقبح { حم ت عن أبي } بن كعب ورواه عنه أيضا ~~الطبراني : قال الهيثمي رجاله ثقات # { إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد } أي الجلوس في المساجد التي هي جنات ~~الدنيا لكونها أسبابا موصلة إلى الجنان التي هي مقر أهل الإيمان أو معناه ~~وجدتم قلبه معلقا بها منذ يخرج منها إلى عوده إليها أو شديد الحب لها ~~والملازمة لجماعتها وتعهدها بالصلاة فيها كل ما حضرت أو يعمرها ويجدد ما ~~درس منها ويسعى في مصالحها والأوجه حمله على الكل فمن لزمها لنحو اعتكاف أو ~~اجتهاد أو تعلق قلبه بها أو عمرها بنحو ذكر وصلاة أو عمر ما تهدم منها وسعى ~~في إقامة شعارها { فاشهدوا له بالإيمان } أي اقطعوا له بأنه مؤمن حقا في ~~ظاهر الحال فإن الشهادة قول صدر عن مواطأة القلب اللسان على سبيل القطع ~~ذكره الطيبي قال ابن أبي جمرة وفيه أن التزكية بالقطع PageV01P357 ممنوعة ~~إلا بنص لأنه حكم على الغيب وهو على البشر مستحيل قال ولا ينافيه النهي عن ~~مدح الرجل في وجهه لأن هذه شهادة وقعت على شيء وجد حسا والفعل الحسي الذي ~~يظهر دليل على الإيمان وعلة النهي عن المدح في الوجه ممنوعة خوف الاغترار ~~والإعجاب في هذا معدومة لأنها شهادة بالأصل وهو الإيمان انتهى # ولا يخفى تكلفه # قال ابن المسيب ومن جلس في المسجد فإنما يجالس ربه فما حقه أن يقول إلا ~~خيرا { حم ت ه وابن خزيمة } في صحيحه { حب ك ن هق عن أبي سعيد } الخدري قال ~~الترمذي : حسن غريب وقال الحاكم : ترجمة صحيحة مصرية وتعقبه الذهبي بأن فيه ~~دراج وهو ms0610 كثير المناكير وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه : حديث ضعيف وقضية ~~صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند الترمذي ~~والحاكم وغيره فإن الله يقول : @QB@ إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله ~~واليوم الآخر @QE@ ( التوبة : 18 ) # { إذا رأيتم الرجل } في رواية أبي نعيم بدله العبد { قد أعطي } بالبناء ~~للمفعول أي أعطاه الله وفي رواية أبي نعيم بدله يعطى { زهدا في الدنيا } أي ~~استصغارا لها واحتقارا لشأنها وأهلها { وقلة منطق } كمحمل أي عدم كلام في ~~غير طاعة إلا بقدر الحاجة قال في الكشاف والمنطق كل ما يصوت به من مفرد ~~ومؤلف مفيد أو غيره { فاقتربوا منه فإنه يلقى } بقاف مشددة مفتوحة { الحكمة ~~} أي يعلم دقائق الاشارات الشافية لأمراض القلوب المانعة من اتباع الهوى ~~والحكمة مثال الأمر الذي عسر بسبب فيه يسر فينال الحكيم بحكمته لاطلاعه على ~~أقصى مجعول الأسباب بعضها لبعض مما بين أسباب عاجل الدنيا ومسببات آجل ~~الآخرة ما لا يصل إليه جهد العاقل الكادح وللناس في تعريف الحكمة أقوال ~~كثيرة منها الإصابة في القول وإتقان العمل وأصلها الإحكام وهو وضع الشيء في ~~محله بحيث يمتنع فساده ومن اتصف بذلك فأعماله منقحة وأفعاله محكمة فإنه يرى ~~الأشياء كما هي فإنه ينظر بنور الله ومن كان هذا وصفه أصاب في منطقه { ه حل ~~هب عن أبي خلاد } الرعيني وله صحبة وفيه هشام بن عمار قال الذهبي عن أبي ~~حاتم ثقة تغير فلقن كما تلقن عن الحكم بن هشام لا يحتج به { حل } من حديث ~~حرملة بن يحيى عن وهب عن ابن عيينة عن عمرو بن الحارث عن ابن هبيرة عن ابن ~~حجيرة عن أبي هريرة ثم قال غريب بهذا الإسناد { هب عن أبي هريرة } وفيه ~~عنده عثمان بن صالح وفيه كلام معروف عن دراج منكر الحديث ومن ثم قال ~~العراقي في الحديث ضعيف # { إذا رأيتم الرجل } ذكر الرجل غالبي والمراد الإنسان المعصوم { يقتل ~~صبرا } أي يمسك فيقتل في غير معركة قال في الكشاف وقتل الصبر أن يأخذ ms0611 بيده ~~فيضرب عنقه { فلا تحضروا مكانه } أي لا تقصدوا حضور المحل الذي يقتل فيه ~~حال القتل ويحتمل النهي عنه الحضور في محل قتله وبعده لالتحاق المحل ~~بالأماكن المغضوب عليها كديار ثمود { فإنه فلعله يقتل ظلما فتنزل السخطة } ~~أي الغضب من الله { فتصيبكم } والمراد ما يترتب على الغضب من نزول العذاب ~~ويؤخذ منه أنه لو علم أنه يقتل بحق لم يكن الحضور منهيا عنه نعم إن وقع ~~التعدي في كيفية القتل نهي عن حضوره فيما يظهر والسخط بالضم الغضب وفي ~~رواية للبيهقي بدل فتنزل إلى آخره فإن اللعنة تنزل على من حضر حين لم ~~يدفعوا ولا تقفن عند رجل يضرب مظلوما فإن اللعنة تنزل على من حضره انتهى # { ابن سعد } في الطبقات { طب } كلاهما { عن خرشة } بخاء معجمة وراء وشين ~~معجمة مفتوحات ابن الحارث المرادي من بني زبيد وفد على PageV01P358 المصطفى ~~وشهد فتح مصر وحديثه حسن ومن ثم رمز المؤلف لحسنه # { إذا رأيتم } أي وجدتم { الذين يسبون } أي يشتمون { أصحابي } كلهم أو ~~بعضهم { فقولوا } لهم { لعنة الله على شركم } قال الزمخشري هذا من كلام ~~المنصف الذي كل من يسمعه من موال أو منافر قال لمن خوطب به قد أنصفك صاحبك ~~فهو على وزان @QB@ وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين @QE@ ( سبأ : 24 ~~) وقول حسان : وشركما لخيركما الفداء والتعريض والتورية أوصل بالمجادل إلى ~~الغرض وأهجم على القلب وأدعى إلى القبول وأبعث على الاستماع والامتثال ولو ~~قال فالعنوهم لم يكن بتلك المثابة وقد يبلغ التعريض للمنصوح ما لا يبلغه ~~التصريح لأنه يتأمل فيه فربما قاده التأمل إلى التقبل ومنه ما حكي عن ~~الشافعي أن رجلا واجهه بشيء فقال لو كنت بحيث أنت لاحتجت إلى أدب وسمع رجل ~~ناسا يتحدثون في الحجر فقال : ما هو بيتي ولا بيتكم إلى هنا كلامه ولم يطلع ~~عليه من عزاه للطيبي كالمؤلف { ت عن ابن عمر } ظاهر صنيع المؤلف أن الترمذي ~~خرجه وأقره ولا كذلك بل عقبه بأنه منكر وعزو الحديث لمخرجه مع حذف ما أعقبه ms0612 ~~به من بيان القادح من سوء التصرف ورواه الطبراني أيضا عن ابن عمر باللفظ ~~المذكور قال الهيثمي : وفيه سيف بن عمر متروك # { إذا رأيتم الجنازة } بفتح الجيم وكسرها أي الميت في النعش { فقوموا لها ~~} هبها مسلمة أم ذمية ففي البخاري أن المصطفى مرت به جنازة فقام فقيل إنه ~~يهودي فقال : { أليست نفسا ? } وذلك إكراما لقابض روحها أو لأجل ما معها من ~~الملائكة والمراد في الكافر ملائكة العذاب أو لصعوبة الموت وتذكره لا لذات ~~الميت فالقيام لتعظيم أمر الموت وإجلال حكم الله وقال القاضي الباعث على ~~القيام إما تعظيم الميت أي المسلم وإما تهويل الموت والتنبيه على أنه بحال ~~ينبغي أن يفر من رأى ميتا رعبا منه { حتى تخلفكم } بضم الفوقية وفتح ~~المعجمة وكسر اللام مشددة أي تترككم خلفها وفي نسبة ذلك إليها تجوز لأن ~~المخلف حاملها لا هي { أو توضع } عن الأعناق على الأرض أو في اللحد وأو ~~للتنويع والأمر بالقيام إنما هو للقاعد أما الراكب فيقف وفيه أن القيام ~~للجنازة مشروع لما ذكر وبه أخذ جمع من السلف والخلف وتبعهم النووي في ~~المجموع فاختار ندبه من حيث الدليل مخالفا لما جرى عليه في روضته من ~~الكراهة وقال الشافعي وأبو حنيفة وصاحباه إن الأمر بالقيام منسوخ لخبر مسلم ~~عن علي رأيت المصطفى قام فقمنا وقعد فقعدنا وخبر أبي داود قام في الجنازة ~~ثم قعد قال القاضي والحديث محتمل لمعنيين أحدهما أنه كان يقوم للجنازة ثم ~~يقعد بعد قيامه إذا تجاوزت وبعدت عنه والثاني أنه كان يقوم أياما ثم لم يكن ~~يقوم بعد ذلك وعليه يكون فعله الأخير قرينة وأمارة على أن الأمر الوارد في ~~الخبر للندب ويحتمل أن يكون ناسخا للوجوب المستفاد من ظاهر الأمر فإنه وإن ~~كان مخصوصا بنا دونه لأن الآمر لا يكون مأمورا بأمر والفعل صورة تختص بمن ~~يتعاطاه إلا أن فعله المتأخر من حيث أنه يجب علينا الأخذ به عارضه فنسخه ~~والأول أرجح لأن احتمال المجاز أقرب من النسخ انتهى # ثم هذا كله في القاعد إذا ms0613 مرت به أما مشيعها فيندب أن لا يقعد حتى توضع ~~كما جزم به بعضهم لكن يرده ما في أبي داود والترمذي وابن ماجه عن عبادة أن ~~المصطفى كان إذا شيع جنازة لم يقعد حتى توضع في اللحد فعرض له حبر من ~~اليهود فقال له : إنا هكذا نصنع يا محمد فجلس وقال : خالفوهم { حم ق 4 عن ~~عامر بن ربيعة } ورواه عنه أيضا ابن حبان والشافعي # { إذا رأيتم آية } علامة تبدو بنزول بلاء ومحنة وانقشاع سحب الرحمة ومنه ~~انقراض الأنبياء وأزواجهم الآخذات عنهم إذ هن ذوات البركة الناقلات لنا ~~عنهم بواطن الشريعة ما لا يظهر عليه الرجال فبحياتهن يندفع العذاب عن الناس ~~PageV01P359 { فاسجدوا } لله التجاء إليه ولياذا به في دفع ما عساه يحصل ~~منه العذاب عند انقطاع بركتهن فالسجود لدفع الخلل الحاصل وفي خبر : أنا ~~أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأهل الأرض : ~~وأزواجه ضممن شرف الزوجية إلى شرف الصحبة فهن أحق بهذا المعنى من غيرهن ~~وزوال الأمنة توجب الخوف ذكره القاضي ومنه أخذ السجود للآيات قال الطيبي ~~وقوله : إذا رأيتم آية فاسجدوا : مطلق فإن أريد بالآية كسوف الشمس والقمر ~~فالمراد بالسجود الصلاة وإن كانت غيرها كمجيء نحو ريح شديد وزلزلة فالسجود ~~هو المتعارف ويجوز الحمل على الصلاة أيضا لما ورد كان إذا حزبه أمر فزع إلى ~~الصلاة # إلى هنا كلامه # وما جرى عليه من مشروعية السجود وقد يقال إن هذا الحكم في اندفاع النقمة ~~للذي يسن السجود له فإن موت من يدفع الله عنا بوجوده النقمة نقمة { د ت } ~~كلاهما من حديث إبراهيم بن الحكم ومسلم بن جعفر عن أبان عن عكرمة { عن ابن ~~عباس } قال عكرمة قيل له ماتت فلانة بعض أزواج النبي أي وهي صفية كما أفصح ~~به المظهر فخر ساجدا فقيل له : تسجد هذه الساعة ? قال : قال رسول الله ~~فذكره ثم قال : وأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي ? قال الترمذي حسن غريب ~~واغتر به المؤلف فرمز لحسنه غفولا عن تعقب الذهبي له ms0614 في المهذب بأن إبراهيم ~~واه وعن قول جمع : مسلم بن جعفر لا يحتج به # { إذا رأيتم } أي علمتم { الأمر } أي المنكر والحال أنكم { لا تستطيعون ~~تغييره } بيد ولا لسان لعجزكم عن ذلك خوف فتنة أو وقوع محذور بمحتوم { ~~فاصبروا } كارهين له بقلوبكم طالبين من الله تعالى زواله { حتى } أي إلى أن ~~{ يكون الله هو } لا غيره { الذي يغيره } أي يزيله فلا إثم عليكم حالتئذ إذ ~~@QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ ( البقرة : 286 ) وقيد بقوله لا ~~تستطيعون إيذانا بأن تغييره عند الاستطاعة واجب لكن لا يصلح لذلك كما في ~~الكشاف إلا من علم المعروف والمنكر وعلم كيف يرتب الأمر في إقامته وكيف ~~يباشر فإن الجاهل ربما رأى معروفا فظنه منكرا وربما عرف الحكم في مذهبه ~~وجهله في غيره وقد يغلظ في موضع اللين ويلين في موضع الغلظة وينكر على من ~~لا يزيده إنكاره إلا تماديا { عد هب عن أبي أمامة } وفيه كما قال الهيثمي ~~عفير بن معدان ضعيف وفي الميزان حديث منكر # { إذا رأيتم الحريق فكبروا } أي قولوا الله أكبر الله أكبر وكرروا كثيرا ~~وينبغي الجهر به مخلصا لله ممتثلا للأمر مستحضرا ما لله من عظم القدرة { ~~فإن التكبير يطفئه } حيث صدر عن كمال إخلاص وقوة إيقان وتخصيص التكبير ~~للإيذان بأن من هو أكبر من كل شيء حري بأن يقهر النار ويطفئها قال النووي : ~~ويسن أن يدعو معه بدعاء الكرب وفي تفسير الطبري إذا كتبت أسماء أصحاب الكهف ~~في شيء وألقي في النار طفئت وينبغي أن يقول بسم الله الرحمن الرحمن ولا حول ~~ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فإنه يصرف عنه البلاء وأن يقول ما قال ~~إبراهيم حين ألقي في النار حسبنا الله ونعم الوكيل { ابن السني عد وابن ~~عساكر } في تاريخه { عن ابن عمرو } بن العاص وهو من رواية ابن لهيعة عن ~~عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وحال ابن لهيعة معروف والكلام فيه مشهور ورواه ~~عنه أيضا الطبراني في الدعاء باللفظ المذكور وإسناده ضعيف لكن له ms0615 شواهد ~~منها ما ذكره بقوله : { إذا رأيتم الحريق فكبروا } الله { فإنه } أي ~~التكبير { يطفىء النار } سره أنه لما كان الحريق بالنار وهي مادة ~~PageV01P360 الشيطان التي خلق منها وكأن فيه من الفساد العام ما يناسب ~~الشيطان بمادته وفعله كان للشيطان إعانة عليه وتنفيذا له وكانت النار تطلب ~~بطبعها العلو والفساد والعلو في الأرض والفساد هما هدي الشيطان وإليهما ~~يدعو وبهما يملك ابن آدم فالنار والشيطان كل منهما يريد العلو والفساد ~~وكبرياء الرب يقمع الشيطان وفعله فمن ثم كان التكبير له التأثير في إطفاء ~~الحريق فإنه كبرياء الله لا يقوم له شيء فإذا كبر أثر تكبيره في خمودها قال ~~بعض القدماء وقد جربناه فصح { عد عن ابن عباس } وقد رمز لحسنه وذلك ~~لاعتضاده بما قبله ولخبر الطبراني أطفئوا الحريق بالتكبير وخبر ابن السني ~~إذا وقعت كبيرة أو هاجت ريح عظيمة فعليكم بالتكبير فإنه يطفىء العجاج ~~الأسود وهذا الحديث في نسخ لا تكاد تحصى ولم أره في خط المؤلف # { إذا رأيتم العبد } المؤمن قد { ألم } بالتشديد أي أنزل { الله به الفقر ~~والمرض } ظاهره أن المصافاة الآتية إنما تترتب على هذين معا فإن ألم به ~~أحدهما لم يكن دليلا على المصافاة ولعل المراد خلافه وأن الواو بمعنى أو { ~~فإن الله } أي فاعلموا أو فالشأن أن الله { يريد } أي أراد { أن يصافيه } ~~أي يستخلصه لوداده ويجعله من جملة أحبابه لأن الفقر أشد البلاء فيفعله ~~بعبده ليدعوه ويجأر إليه فيراه مفتقرا إليه فيجيبه إذا دعاه ويصبره إذا ~~ابتلاه فيصير عنده من المقربين والأمراض والآلام تطهير من الآثام ويستوجب ~~إفاضة صنوف الإنعام والإكرام { فر عن علي } أمير المؤمنين # { إذا رأيتم } النسوة { اللاتي ألقين } بالقاف أي جعلن { على رؤوسهن مثل ~~أسنمة البعر } بعين مهملة جمع بعير وفي رواية كأسنمة البخت أي اللاتي يجعلن ~~على رؤوسهن ما يكبرها ويعظمها من الخرق والعصائب والخمر حتى تصير تشبه ~~العمائم وأسنمة الإبل وهي جمع سنام قال ابن العربي : وهذا كناية عن تكبير ~~رأسها بالخرق حتى يظن الرائي أنه كله شعر وهو حرام ms0616 ولذلك قال { فأعلموهن } ~~أي أخبروهن { أنه لا تقبل لهن } ما دام ذلك { صلاة } وإن حكم لها بالصحة ~~كمن صلى في ثوب مغصوب بل أولى لأن فاعل ذلك ارتكب حراما واحدا وهو الغصب ~~وهن ارتكبن عدة محرمات : التشبه بالرجال والإسراف والإعجاب وغيرها وهذا من ~~علامات نبوته إذ هو إخبار عن غيب وقع ودام وفي رواية لا يدخلن الجنة قال ~~القاضي : ومعناه أنهن لا يدخلنها ولا يجدن ريحها حتى يدخلها ويجد ريحها ~~العفائف المتورعات لا أنهن لا يدخلن أبدا لقوله في الخبر المار وإن زنى وإن ~~سرق قال ابن العربي فعلى النساء أن يصغرن رؤوسهن سيما عند الخروج فإن كان ~~شعرها كثيرا أرسلته ولا تعظمه فإن كان بها ألم في رأسها فأكثرت لأجله من ~~الخمر لم تدخل في أي عيد ولم يكن عليها حرج وإنما الحرج على من نظر إليها ~~وظن ذلك { طب } وكذا البزار { عن أبي شقرة } بفتح الشين المعجمة التميمي ~~قال الهيثمي فيه حماد بن يزيد عن مخلد بن عقبة ولم أعرفهما وبقية رجاله ~~ثقاة وقال ابن عبد البر في إسناده نظر # { إذا رأيتم } في نواحي السماء { عمودا أحمر } أي خطا يشبه العمود الأحمر ~~يظهر { من قبل } بكسر ففتح أي من جهة { المشرق في شهر رمضان } فإن ذلك ~~علامة الجدب والقحط { فادخروا } أمر إرشاد { طعام سنتكم } أي قوت عيالكم ~~تلك السنة التي مبدؤها ظهور ذلك لتطمئن قلوبكم وذلك لا ينافي التوكل بدليل ~~ادخار سيد المتوكلين المصطفى قوت عياله سنة { فإنها سنة جوع } يجوز أن يكون ~~ظهور ذلك علامة للقحط في تلك السنة PageV01P361 ولا أثر لظهوره فيما بعدها ~~وهو ما عليه ابن جرير ويحتمل أنه كلما ظهر في سنة كانت كذلك ثم هذا خطاب ~~مشافهة فيحتمل أن يكون خاصا بأهل الحجاز وأن الجوع يكون في إقليمهم فقط ~~ويحتمل العموم وحكمة التخصيص أنه لما كان نسخة تقدير الأرزاق وتقديرها ~~وإقرارها على ما اقتضاه القضاء الإلهي فيستنسخ من اللوح المحفوظ في ليلة ~~القدر التي هي في رمضان وتسلم إلى ميكائيل الذي هو الملك ms0617 الموكل بذلك كما ~~أخرجه محيي السنة وغيره ناسب أن يكون ظهور العلامة في الشهر الواقع فيه ~~الاستنساخ وتسليم الصحف وحكمة كون ذلك على الصورة العمودية التي هيئتها ~~الاستطالة دون التربيع والاستدارة وغيرها من الأشكال الإشارة إلى أنه عام ~~يكون شره مستطيرا ويكون جدبه مستمرا عسيرا وحكمة كونه أحمر أن الحمرة لون ~~مذموم فقد نهى عنه المصطفى أهل الإيمان وذلك أن الشيطان يتزين به ويؤثره ~~على غيره من الألوان كما ورد في عدة أخبار حسان فجعل اللون المكروه المذموم ~~علامة على حصول المكروه وموقع الهموم والغموم والعرب تسمي عام المحل السنة ~~الحمراء وتصف سنة الجدب بالطول وعليه جرى العرف العام بين الأنام فيقال ~~لليلة الشديدة كانت ليلة طويلة وتسمى نزع الروح من الجسد الذي هو أعظم ~~العذاب بالحمرة فيقال هذا هو الموت الأحمر فلذلك جعل علامة سنة الجوع حمراء ~~وفيه أنه لا بأس بادخار القوت خوف الغلاء وأنه لا ينافي التوكل لكن الكلام ~~في ادخار غلة أرضه أو ما يشتريه لمؤنة عياله كما يأتي والإذخار بذال معجمة ~~إعداد الطعام لوقت الحاجة والخطاب لأهل تلك الديار : أعني الأقطار الحجازية ~~كما مر ويحتمل العموم { طب عن عبادة بن الصامت } قال الهيثمي فيه أم عبد ~~الله بن خالد بن معدان ولم أعرفها وبقية رجاله ثقات انتهى # وله شواهد منها ما أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن من حديث خالد بن ~~معدان إذا رأيتم عمودا من نار من قبل المشرق في شهر رمضان في السماء ~~فاتخذوا من الطعام ما استطعتم فإنها سنة جوع وعن كثير بن مرة إني لأنتظر ~~ليلة الحدثان في رمضان منذ سبعين سنة قال عبد الرحمن بن جرير هي علامة تكون ~~في السماء يكون اختلاف بين الناس فإن أدركتها فأكثر من الطعام ما استطعت ~~وعن عبد الوهاب بن نحت بلغني أن رسول الله قال في رمضان آية في السماء ~~كعمود ساطع وفي شوال البلاء وفي القعدة الفناء وعن أبي هريرة مرفوعا تكون ~~آية في شهر رمضان ومن حديث خالد بن معدان ms0618 أنه سيبدو عمود من نار يطلع من ~~قبل المشرق في شهر رمضان يراه أهل الأرض كلهم فمن أدرك ذلك فليعد لأهله ~~طعام سنة وعن كثير بن مرة آية الحدثان في رمضان علامة في السماء بعدها ~~اختلاف الناس فإن أدركتها فأكثر من الطعام ما استطعت قال أبو جعفر ولا يكون ~~ذلك إلا بعد انكساف الشمس والقمر وفي ذلك العام يغار على الحاج # { إذا رأيتم المداحين } أي الذين صناعتهم الثناء على الناس والمدح كما في ~~الصحاح الثناء الحسن قال التبريزي من قولهم تمدحت الأرض إذا اتسعت فكان ~~معنى مدحته وسعته شكرا { فاحثوا في وجوههم التراب } الحثو في التراب بمنزلة ~~الصب في الماء والمراد زجر المادح والحث على منعه من المدح لإيراثه الغرور ~~والتكبر أو أنه يخيب ولا يعطى أو معناه أعطوهم قليلا يشبه التراب لقلته ~~وخسته أو اقطعوا ألسنتهم بالمال فإنه شيء حقير كالتراب وهذا يؤذن بذم ~~الاحتراف بالشعر وقيل لا تؤاخ شاعرا فإنه يمدحك بثمن ويهجوك مجانا قال ~~بعضهم : % الكلب والشاعر في منزل % فليت أني لم أكن شاعرا % % هل هو إلا ~~باسط كفه % يستطعم الوارد والصادرا % $ PageV01P362 { حم خد م د ت عن ~~المقداد } بكسر الميم { ابن الأسود طب هب عن ابن عمر } بن الخطاب { طب عن ~~ابن عمرو } بن العاص { الحاكم في الكنى } والألقاب { عن أنس } قال الهيثمي ~~رجال أحمد والطبراني رجال الصحيح # { إذا رأيتم هلال ذي الحجة } بكسر الحاء أفصح من فتحها أي علمتم بدخوله { ~~وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره } أي فليجتنب المضحي إزالة شعر ~~نفسه ليبقى كامل الأجزاء فيعتق كله من النار قال التوربشتي : كأن سر ذلك أن ~~المضحي يجعل أضحيته فدية لنفسه من العذاب حيث رأى نفسه مستوجبة العقاب وهو ~~القتل ولم يؤذن فيه ففداها وصار كل جزء منها فداء كل جزء منه فلذلك نهى عن ~~إزالة الشعر والبشر لئلا يفقد من ذلك قسط ما عند تنزل الرحمة وفيضان النور ~~الإلهي لتتم له الفضائل وينزه عن النقائص والرذائل وأخذ بظاهره أحمد فحرم ~~إزالة ذلك حتى ms0619 يضحي وخالفه الأئمة الثلاثة لخبر عائشة رضي الله عنها أن ~~المصطفى كان يجتنب ذلك وهو متواتر وأما خبر أم سلمة هذا فقيل بوقفه وفيه ~~حجة للشافعي أن الأضحية لا تجب إذ التعليق بالإرادة ينافي الوجوب وأوجبها ~~الحنفية على من ملك نصابا كما مر { م عن أم سلمة } رضي الله تعالى عنها # { إذا رأيتم } خطاب مشافهة وقع للصحابة والمراد به غيرهم من أمته ممن ~~سيكون في آخر الزمان بدليل جعله في خبر آخر من أشراط الساعة { الرايات ~~السود } جمع راية وهي علم الجيش { قد جاءت من قبل خراسان } أي من جهتها قال ~~ابن كثير : ليست هي الرايات التي أقبل بها أبو مسلم الخراساني فأسلب بها ~~دولة بني أمية بل رايات تأتي صحبة المهدي { فأتوها } للقتال معها والنصرة ~~لأهلها وزاد في رواية ولو حبوا على الثلج { فإن فيها خليفة الله } محمد بن ~~عبد الله { المهدي } الجائي قبل عيسى عليه الصلاة والسلام أو معه وقد ملئت ~~الأرض ظلما وجورا فيملؤها قسطا وعدلا ويمكث في الخلافة خمسا أو سبعا أو ~~تسعا ولا أصل كما قال المؤلف لقول القرطبي إن ظهوره يكون بالمغرب ولا حاجة ~~للأصالة بإيراد ترجمته وأخباره لأن أعلام الأمة وحملة السنة المتقدمين ~~اعتنوا بجمعها بما يتحصل منه في جملة مجلدات سيما ابن أبي شيبة وابن خزيمة ~~وأبو داود وابن حبيب وابن دريد وجمع لا يحصون من علماء الرواية والدراسة ~~وأفردت أخباره بتآليف عشرة أو تزيد وجاء ابن بريدة فجمع زبدها في مجلد حافل ~~سماه العواصم عن الفتن القواصم فمن أكثر من أخباره في شرح هذا الحديث فما ~~أراد إلا تكثير السواد لقلة الأمداد قال الحراني والخليفة ذات قائم بما ~~يقوم به المستخلف على حسب مرتبة ذلك الخليفة منه انتهى # وكل من استخلفه الله في عمارة الأرض وسياسة الناس وتكميل نفوسهم وتنفيذ ~~أمره فيهم فهو خليفة لكن لا لحاجة به تعالى إلى من ينوبه بل لقصور المستخلف ~~عليه عن قبول فيضه وتنفيذ أمره { فإن قلت } ما حكمة إضافته إلى الله وهلا ~~قال الخليفة ms0620 ? قلت هو إشارة إلى أنه إنسان كامل قد تجلى عن الرذائل وتحلى ~~بالفضائل ومحل الاجتهاد والفتوة بحيث لم يفته إلا مقام النبوة وفيه رد على ~~الطيبي كمتبوعه في ذهابهم إلى امتناع أن يقال خليفة الله لغير آدم وداود ~~عليهما السلام { حم ك عن ثوبان } مولى المصطفى من حمير أو مذحج أو السراة ~~اشتراه المصطفى وأعتقه ولم يزل يخدمه سفرا وحضرا وفيه علي بن زيد بن جدعان ~~نقل في الميزان عن أحمد وغيره تضعيفه ثم قال الذهبي أراه حديثا منكرا ~~وأورده ابن الجوزي في الموضوعات قال ابن حجر : ولم يصب إذ ليس فيه متهم ~~بالكذب انتهى وأما خبر ولا مهدي إلا عيسى ابن مريم قال الذهبي : واه ~~والحاكم أورده متعجبا لا محتجا والنسائي منكر وبفرض صحته يحتمل أنه سقط منه ~~لفظ زمن بعد إلا وهو مضمر PageV01P363 فيه أو معناه لا مهدي كاملا معصوما # { إذا رأيتم الرجل } يعني الإنسان { أصفر الوجه من غير مرض ولا علة } أو ~~مرض لازم أو حدث شاغل لصاحبه عن وجهه كأن تلك العلة صارت شغلا له منعه عن ~~شغله الأول كما في الصحاح وغيره فبين المرض والعلة عموم وخصوص وليس هو من ~~العطف التفسيري كما وهم { فذلك } أي الاصفرار المفهوم من أصفر { من غش } ~~بالكسر عدم نصح { للإسلام في قلبه } أي من إضماره عدم النصح والغل والحقد ~~والحسد للمسلمين يعني أن ذلك الاصفرار علامة تدل على ذلك الإضمار وقد مر أن ~~ذلك يحتمل كونه في جماعة من أهل زمانه من المنافقين أو من اليهود نعم يظهر ~~أن المخاطب بقوله إذا رأيتم أرباب القلوب ذوو الإيمان الكامل فيهم الذين ~~يدركون ذلك فقد قال الغزالي : حقيقة الكفر والإيمان وحدهما والحق والضلال ~~وسرهما لا ينجلي للقلوب الدنسة بطلب المال والجاه وحبهما فكيف بقلوب امتلأت ~~من سحت الدنيا أولا ثم صدئت بالخلاعة من أبنائها ثانيا ثم شحت بالغناء ~~المكدر للأوقات ثالثا ثم زوجت بالسهو واللهو رابعا ثم شغلت بالانخلاع من ~~حدود الشرع وملازمة خطوات الشيطان خامسا ففاضت منها حرارات الأدناس وعمارات ms0621 ~~الأوصال وصارت كأنها سراب الحمام في بواليع الحجام انتهى # { ابن السني وأبو نعيم } كلاهما { في } كتاب { الطب } النبوي { عن أنس } ~~بن مالك { وهو مما بيض له } أبو منصور { الديلمي } في مسند الفردوس لعدم ~~وقوفه على سنده وراويه عن أنس مجهول كما قاله بعض الفحول وقال ابن حجر : لا ~~أصل له إن أراد لا أصل له في صحة ولا حسن وإلا فمسلم وإلا فممنوع # { إذا رجف } تحرك واضطرب { قلب المؤمن في سبيل الله } أي عند قتال الكفار ~~{ تحاتت } تساقطت { خطاياه } أي ذنوبه { كما يتحات عذق النخلة } بمهملة ~~فمعجمتين كغلس النخلة بحملها وبكسر فسكون العرجون بما فيه من الشماريخ وهو ~~المراد هنا وفي القاموس القنو وفي إفهامه ترغيب عظيم في الجهاد وإبانة ~~لفضله على كثير من العبادات { طب } وكذا في الأوسط { حل } كلاهما { عن } ~~أبي عبد الله { سلمان } الفارسي رمز لحسنه وليس كما قال فقد أعله الحافظ ~~الهيثمي بأن فيه عمرو بن الحصين وهو ضعيف انتهى # وقال الذهبي : عمرو متروك وقد تفرد به عن عبد العزيز بن مسلم وفيه جهالة # { إذا رددت على السائل } أي الطالب منك عطاء { ثلاثا } من المرات معتذرا ~~عن عدم إعطائه { فلم يذهب } لجاجا وعنادا { فلا بأس } أي لا كراهة وفي ~~رواية فلا عليك { أن تزبره } أي تزجره وتنهره بنحو لا بارك الله فيك لتعديه ~~بما لا يحل له وتخطيه ما هو واجب عليه من عدم الإلحاح في المسألة وظاهره ~~أنه لا ينهر قبل ثلاث فعلى السائل أن يحمد الله ويجمل في الطلب ولا يلح في ~~المسألة فإن خالف استحق النهر وقيل ليس المراد بالسائل هنا المستجدي بل ~~طالب العلم إذا جاء لفقهه فلا تنهره فإن كرر السؤال أولا وثانيا فإن أجبته ~~وعاد السؤال ثالثا دل على تعنته فازجره لتعديه الأدب واقتحامه النهي الوارد ~~في الخبر الآتي : { إذا قعد أحدكم إلى أخيه فليسأله تفقها ولا يسأله تعنتا ~~} { تنبيه } أشعر قوله لا بأس أي لا كراهة أن الأولى عدم زبره لعموم قوله ~~تعالى : @QB@ وأما السائل فلا تنهر @QE@ ( الضحى : 01 ms0622 ) # ولهذا قال الحريري : ولا تزجر ذوي سؤال لبني أم في السؤال حتف ~~PageV01P364 { قط في الأفراد } عن إسماعيل الوراق عن الوليد بن الفضل عن ~~عبد الرحمن بن حسين عن ابن جريج عن عطاء { عن ابن عباس } ثم قال الدارقطني ~~: تفرد به الوليد وهو يروي المناكير التي لا يشك أنها موضوعة انتهى # وحكم ابن الجوزي بوضعه وتعقبه المؤلف بأن الديلمي رواه من طريق آخر { طس ~~عن أبي هريرة } قال الهيثمي فيه ضرار بن صرد وهو ضعيف وقال أبو حاتم صدوق ~~يكتب حديثه ولا يحتج به # { إذا ركب أحدكم الدابة فليحملها } أي فليسيرها أو فليسر بها { على ملاذه ~~} بفتح الميم وخفة اللام وشد المعجمة بضبط المؤلف جمع ملذة بفتح الميم وهي ~~موضع اللذة أي على ما يشتهي من نحو السرعة بحيث لا يضرها وفي رواية ملاذها ~~: أي ليجرها في السهولة لا الحزونة وأصل اللذة سرعة المشي والذهاب { فإن ~~الله تعالى يحمل على القوي والضعيف } أي اعتمد على الله وسير الدابة سيرا ~~وسطا في سهولة ولا تغتر بقوتها فترتكب العسف والعنف في تسييرها فإنه لا قوة ~~لمخلوق إلا بالله ولا ينظر إلى ضعفها فيقعد مع القاعدين ويترك الحج والجهاد ~~إشفاقا من عدم طاقتها بل اعتمد على الله سبحانه وتعالى فهو الحامل وهو ~~المعين { قط في الأفراد عن عمرو بن العاص } بإسناد ضعيف # { إذا ركبتم هذه الدواب } وفي نسخة البهائم { العجم } بضم فسكون { فانجوا ~~عليها } أي أسرعوا والنجاء بالمد والقصر السرعة أي اطلبوا النجاء من ~~مفاوزكم بسرعة السير عليها سواء كانت سنة جدب أو لا إذ الطريق يطلب الإسراع ~~في قطعه حيث المرعى موجود والقدرة حاصلة ثم فصل أحوال السير بقوله { فإذا ~~كانت سنة } بالتحريك أي جدباء بحيث لم يكن في طريقكم ما ترعاه لو تأنيتم { ~~فانجوا } أي أسرعوا أي زيدوا في الإسراع بحيث لا يضرها { وعليكم بالدلجة } ~~بالضم والفتح أي الزموا سير الليل وأدلج مخففا سار من أول الليل ومشددا من ~~آخره ومنهم من جعل الإدلاج لليل كله ولعل المراد بقوله { فإنما يطويها الله ms0623 ~~} أي لا يطوي الأرض للمسافر فيها حينئذ إلا الله عز وجل كرامة له حيث أتى ~~بهذا الأدب الشرعي { فإن قلت } قد أمر بالنجاء على الدابة والأمر مطلق فكيف ~~خصه بعد ذلك بما إذا كانت سنة ? { قلت } أمر أولا في شأنها بأمر واحد وهو ~~السرعة عليها هبه في جدب أو خصب وأمر ثانيا فيما إذا كان جذب بأمرين السرعة ~~والدلجة معا قال الزمخشري : ومن المجاز طوى الله عمره وطوى الله لك البعيد ~~وهو يطوي البلاد { طب عن عبد الله بن مغفل } بضم الميم وفتح المعجمة وشد ~~الفاء مفتوحة قال الهيثمي رجاله ثقات # { إذا ركبتم هذه الدواب فأعطوها حظها } أي نصيبها { من المنازل } التي ~~اعتيد النزول فيها أي أريحوها فيها لتقوى على السير { ولا تكونوا عليها } ~~أي على الدواب { شياطين } أي لا تركبوها ركوب الشياطين أو لا تستعملوها ~~استعمال الشياطين الذين لا يراعون الشفقة على خلق الله وفيه حث على الرفق ~~بالدواب والنهي عن مخالفة ما أمر به الشرع والمنازل جمع منزل وهو موضع ~~النزول { قط في الأفراد عن أبي هريرة } ظاهر صنيع المؤلف أن مخرجه ~~PageV01P365 الدارقطني خرجه وأقره ولا كذلك بل تعقبه بأن خارجة بن مصعب أحد ~~رواته ضعيف وقال الذهبي واه # { إذا زار } أي قصد { أحدكم أخاه } في الدين للزيارة إكراما له وإظهارا ~~لمودته وشوقا للقائه { فجلس عنده } أي في محله والفاء سببية أو تعقيبية ~~وفيها معنى الواو على وجه { فلا يقومن حتى يستأذنه } أي لا يقوم لينصرف إلا ~~بإذنه لأنه أمير عليه كما في الخبر المار ولئلا يفوته ما عساه يشرع فيه من ~~إكرامه بنحو ضيافة والأمر للندب وهذا من مكارم الأخلاق وحسن الإخاء ~~والزيارة عرفا قصد المزور إكراما له وإيناسا به وآدابها بضعة عشر أن لا ~~يقابل الباب عند الاستئذان وأن يدقه برفق وأدب وأن لا يبهم نفسه كأن يقول ~~أنا وأن لا يحضر في وقت غير لائق كوقت الاستراحة مع الأهل والخلوة بهم ~~ويخفف الجلوس ويغض البصر ويظهر الرقة ويدعو بإخلاص ويقبل إكرام المزور ~~ويوسع للمريض في ms0624 الأجل ويطمعه في الحياة ولا يتكلم عنده بما يزعجه ويشير ~~إليه بالصبر ويحذره من الجزع ويطلب منه الدعاء وما اعتيد من ختم مجلس ~~الزيارة بقراءة الفاتحة فهو حسن قال بعضهم : لكن لم يرد بخصوصه خبر ولا أثر ~~وورد في الأثر أن السلف كانوا يتفرقون عن قراءة سورة والعصر { فر عن ابن ~~عمر } بن الخطاب وفيه من لا يعرف # { إذا زار أحدكم أخاه } في النسب أو الدين { فألقى } المزور للزائر يعني ~~فرش { له شيئا } يجلس عليه { يقيه من التراب } ونحوه { وقاه الله } تعالى { ~~عذاب النار } دعاء أو خبر أي فكما وقى أخاه عما يشينه من الأقذار في هذه ~~الدار إكراما له يجازيه الله بالوقاية من النار جزاء وفاقا والجزاء من جنس ~~العمل لكن هذا يجب تنزيله على إنسان امتثل المأمورات وتجنب المنهيات لكن ~~فرط منه صغائر فهذه هي التي يكون إكرام الزائر وقاية منها من النار أما ~~مرتكب الكبائر فهيهات هيهات وكما يستحب للمزور إكرام الزائر بنحو بسط ~~الفراش يندب للزائر قبول ذلك لما رواه البيهقي وغيره عن علي مرفوعا لا يأبى ~~الكرامة إلا حمار وصحح بعضهم وقفه { طب عن سلمان } الفارسي رمز لضعفه وذلك ~~لأن فيه سويد بن عبد العزيز متروك # { إذا زار أحدكم قوما } مثلا والمراد زار بعض إخوانه متعددا أو واحدا { ~~فلا يصل بهم } أي لا يؤمهم في منزلهم بغير إذنهم لأن رب الدار أولى بالتقدم ~~{ وليصل بهم } ندبا { رجل منهم } لأن أصحاب المنزل أحق بالإقامة فإن قدموه ~~فلا بأس والمراد بصاحب المنزل مالك منفعته ولا ينافيه خبر { من زار قوما ~~فليؤمهم } لحمله على الإمام الأعظم { حم 3 عن مالك بن الحويرث } مصغر ~~الحارث الليثي من أهل البصرة له وفادة قال الترمذي حسن صحيح # { إذا زخرفتم مساجدكم } أي حسنتموها بالنقش والتزويق قال الراغب : الزخرف ~~الزينة المزوقة ومنه قيل للذهب زخرف وفي الصحاح الزخرف الذهب ثم شبه به كل ~~مموه مزوق { وحليتم } زينتم { مصاحفكم } بالذهب والفضة جمع مصحف مثلث الميم ~~وأصله الضم كما في الصحاح لأنه مأخوذ من أصحف ms0625 أي جمعت فيه الصحف أي الكتب { ~~فالدمار } بفتح الدال المهملة مخففا الهلاك قال الزمخشري : الدمار الهلاك ~~المستأصل { عليكم } دعاء أو خبر فزخرفة المساجد وتحلية المصاحف منهي عنها ~~لأن ذلك يشغل القلب ويلهي عن الخشوع والتدبير والحضور مع الله تعالى والذي ~~عليه الشافعية أن تزويق المسجد ولو الكعبة بذهب أو فضة حرام مطلقا وبغيرهما ~~مكروه ويحرم مما وقف عليه وأن تحلية PageV01P366 المصحف بذهب يجوز للمرأة ~~لا للرجل وبالفضة يجوز مطلقا { الحكيم } الترمذي وكذا ابن المبارك في الزهد ~~{ عن أبي الدرداء } بإسناد ضعيف # { إذا زلزلت } أي سورتها { تعدل } تماثل وعدل الشيء بالكسر مثله من جنسه ~~أو قدره وبالفتح ما يقوم مقامه من غير جنسه { نصف القرآن وقل يا أيها ~~الكافرون } أي سورتها { تعدل ربع القرآن } لأن المقصود الأعظم بالذات من ~~القرآن بيان المبدأ والمعاد وإذا زلزلت مقصورة على ذكر المعاد مستقلة ببيان ~~أحواله فعادلت نصفه ذكره القاضي ولأن القرآن كله يشتمل على أحكام الشهادتين ~~في التوحيد والنبوة وأحوال النشأتين وذلك أربعة أقسام والكافرون مقصورة على ~~التوحيد فهي ربع لتضمنها البراءة من الشرك والتدين بدين الحق وهذا هو ~~التوحيد الصرف { وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن } لأن معاني القرآن آيلة ~~إلى ثلاثة علوم علم التوحيد وعلم الشرائع وعلم تهذيب الأخلاق وتزكية النفس ~~والإخلاص تشتمل على القسم الأشرف منها الذي هو كالأصل للأخيرين وهو علم ~~التوحيد والتوحيد إثبات إلهية المعبود وتقديسه ونفي ما سواه وقد صرحت ~~الإخلاص بالإثبات والتقديس ولوحت إلى نفي عبادة غيره والكافرون صرحت بالنفي ~~ولوحت بالإثبات والتقديس # وبين المرتبتين من التصريحين والتلويحين ما بين الثلث والربع قال ~~التوربشتي : ونحن وإن سلكنا هذه المسالك بمبلغ علمنا نعتقد أن شأن ذلك على ~~الحقيقة وإنما يتلقى عن الرسل فإن ذلك ينتهي إليه في معرفة حقائق الأشياء ~~والكشف عن خفيات العلوم فأما القول الذي تحوم حوله على مقدار فهمنا وإن سلم ~~من الخلل والزلل لا يتعدى عن ضرب من الاحتمال انتهى وأخذ بعضهم بظاهر ~~الحديث فقال معناه إن ثواب قراءتها مضاعفة بقدر ثواب قراءة ms0626 نصفه وربعه ~~وثلثه لكن قراءة جميع القرآن له بكل حرف عشر حسنات وهذا بغير تضعيف قال ابن ~~حجر : وقوله بغير تضعيف لا دلالة عليه وحديث مسلم يدل للإطلاق { ت } ~~واستغربه { ك هب عن ابن عباس } قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي في التلخيص ~~بأن فيه يمان بن المغيرة ضعفوه وقد قال الترمذي : لا يعرف إلا من حديثه وفي ~~المغني هو واه بمرة وفي الميزان منكر وقال المناوي : ليس الأمر كما زعم ~~الحاكم بل ضعيف وفي الفتح فيه يمان وهو ضعيف عندهم # { إذا زنى العبد } أي أخذ في الزنا { خرج منه الإيمان } أي نوره أو كماله ~~{ فكان على رأسه كالظلة } بضم الظاء وشد اللام السحابة فلا يزول حكمه ولا ~~يرتفع عنه اسمه ما دام فيه لأن للإيمان أنوارا في القلب وآثارا في الجوراح ~~فيقبل عند مقارفة المعاصي ويظلم عند التلبيس بالذنوب والمؤمن لا يزني إلا ~~إذا استولى شبقه واشتعلت شهوته بحيث تغلب إيمانه وتشغله عنه فيصير في تلك ~~الحالة كالفاقد للإيمان لا يرتفع عنه اسمه ولا يزول حكمه بل هو في كنف ~~رعايته وظل عصمته والإيمان مظل عليه كالظلة وهي أول سحابة تظل على الأرض ~~فإذا فرغ منه زال الشبق المعاوق عن الثبات على ما يأمره إيمانه والموجب ~~لذهوله ونسيانه عاد الإيمان وأخذ في القوة والازدياد كما قال { فإذا أقلع } ~~أي نزع عن المعصية وتاب منها توبة صحيحة بشروطها ومنها أن يستحل حليل ~~المزني بها على ما قيل لكنه عليل بل القويم اغتفاره لما يترتب على أعماله ~~به من المفاسد { رجع إليه } الإيمان أي نوره وكماله فالمسلوب اسم الإيمان ~~المطلق لا مطلق الإيمان ولا يلزم من ثبوت جزء من الإيمان أن يسمى مؤمنا كما ~~أن من يكون معه جزء من الفقه لا يسمى فقيها فكذا يكون معه شيء من التقوى ~~ولا يسمى تقيا # فالحديث على ظاهره ولا ملجىء لتأويله وأما ما هنا من المحامل كحمله على ~~PageV01P367 المستحل أو أنه خرج مخرج الزجر والتنفير أو على الحياء أو نزع ~~اسم المدح فرخصة ووصف ms0627 الإيمان بالخروج والدخول مجاز استعمل هنا على وجه ~~الاستعارة والتشبيه { د } في السنة { ك } في الإيمان { عن أبي هريرة } قال ~~الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال العراقي في أماليه صحيح # { إذا سأل أحدكم } ربه { الرزق } أي إذا أراد سؤال الرزق أي طلبه من ~~الرزاق { فليسأل } ربه أن يعطيه الشيء { الحلال } أي القوت الجائز تناوله ~~وأن يبعد عن الحرام فإنه يسمى رزقا عند الأشاعرة خلافا للمعتزلة فإذا أطلق ~~سؤال الرزق شمله أو المراد إذا طلب أحدكم من الناس التصدق عليه فلا يطلب ~~إلا ممن يغلب على ظنه أنه إنما يعطيه من الحلال أو المراد يسأل سؤالا فلا ~~يلح في المسألة ولا يكلف المسؤول ما لا يقدر عليه ولا يؤذيه { عد عن أبي ~~سعيد } بإسناد ضعيف # { إذا سأل أحدكم ربه مسألة } مصدر ميمي بمعنى اسم المفعول أي طلب شيئا ~~منه { فتعرف } بفتحتين ثم راء مشددة { الإجابة } أي تطلبها حتى عرف حصولها ~~بأن ظهرت له أمارة الإجابة من نحو قشعريرة وبكاء وأنس { فليقل } ندبا شكرا ~~لله عليها { الحمد لله الذي بنعمته } أي بكرمه وفضله ومنته { تتم } تكمل { ~~الصالحات } أي النعم الحسان التي من جملتها حصول المسؤول أو قربه { ومن ~~أبطأ } أي تأخر { عنه } فلم يسرع إليه { ذلك } أي تعرف عدم الاجابة { فليقل ~~} ندبا { الحمد لله على كل حال } أي كل كيف من الكيفيات التي قدرها الله ~~فإن أحوال المؤمن كلها خير وقضاء الله بالسراء والضراء رحمة ونعمة ولو ~~انكشف له الغطاء لفرح بالضراء أكثر من فرحه بالسراء وهو أعلم بما يصلح به ~~عبده # نبه بهذا الحديث على أن على العبد أن يحمد الله على السراء والضراء وعلى ~~أن للصابرين حمدا يخصهم وهو الحمد لله على كل حال وأن للشاكرين حمدا يخصهم ~~وهو الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وهكذا كان هديه وعادته يحمد الله ~~على السراء والضراء بما ذكر والتأسي به أولى من أن يستنبط حمدا آخر فإنه لا ~~أعلى مما وضعه العالم الأكبر الأكمل الذي شهد له الحق تعالى بالعلم وأكرمه ~~بختم النبوة ms0628 وزعامة الرسالة { هق في الدعوات عن أبي هريرة } وللحاكم نحوه ~~من حديث عائشة قال الحافظ العراقي وإسناده ضعيف # { إذا سألتم الله تعالى } أي أردتم سؤاله { فاسألوه الفردوس } لفظ سرياني ~~أو رومي أو قبطي { فإنه سر الجنة } بكسر السين وشد الراء : أفضل موضع فيها ~~والسر جوف كل شيء ولبه خالصه والمراد أنه وسط الجنة وأوسعها وأعلاها ~~وأفضلها والوسط أبعد من الخلل والآفات من الأطراف قال ابن القيم : والجنة ~~مقببة أعلاها أوسعها وكلما علت اتسعت وهذا الحديث ورد بألفاظ أخر منها ما ~~في الصحيحين { إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة ~~أي في الارتفاع وفوقه عرش الرحمن } واستشكل بخبر أحمد عن أبي هريرة مرفوعا ~~{ إذا صليتم علي فاسألوا الله لي الوسيلة أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا ~~رجل واحد وأرجو أن أكون أنا هو } وفي حديث آخر { الوسيلة درجة عند الله ليس ~~فوقها درجة فاسألوا الله لي الوسيلة } فقضيته أن الوسيلة أعلى درجات الجنة ~~وهي خاصة به فهي أعلى الفردوس وجمع بأن الفردوس أعلى الجنة وفيه درجات ~~أعلاها الوسيلة ولا مانع من انقسام الدرجة الواحدة إلى درجات بعضها أعلى من ~~بعض ثم إن مما ذكر من الأمر بسؤال الفردوس لا يعارضه خبر { إذا سألتم الله ~~فاسألوه العفو والعافية } لأن المراد السؤال لكل مطلوب لكن الأول أخروي ~~والثاني عام { طب } وكذا البزار { عن العرباض } PageV01P368 بكسر العين ~~المهملة وسكون الراء بعدها موحدة وأخرى معجمة ابن سارية السلمي أبي نجيح ~~صحابي كوفي قال الهيثمي : ورجاله وثقوا انتهى # وبه يعلم أن رمز المؤلف لحسنه تقصير وحق الرمز لصحته وظاهر صنيع المؤلف ~~أن هذا هو الحديث بتمامه ولا كذلك بل بقيته عند مخرجه الطبراني { عليك بسر ~~الوادي فإنه أمرعه وأعشبه } انتهى بلفظه والحديث رواه البخاري أي بلفظ { ~~إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش ~~الرحمن # { إذا سألتم الله تعالى } جلب نعمة { فاسألوه ببطون } قال الطيبي الباء ~~للآلة ويجوز كونها للمصاحبة كما مر { أكفكم } لا بظهورها فإنه غير لائق ms0629 ~~بالأدب ولذلك زاد الأمر تأكيدا بتصريحه بالنهي عن ضده فقال { ولا تسألوه ~~بظهورها } وذلك لأن من عادة من طلب شيئا من غيره أن يمد بطن كفيه إليه ليضع ~~النائل فيها كما مر ولأن أصل شرعية الدعاء إظهار الانكسار بين يدي الجبار ~~والثناء عليه بمحامد والاعتراف بغاية الذلة والمسكنة وذلك ابتهال قولي ولا ~~بد في كمال إظهار الانكسار والافتقار من ضم الابتهال الفعلي إليه وذلك بمد ~~بطن الكف على سبيل الضراعة إليه ليصير كالسائل المتكفف لأن يملأ كفه بما ~~يسد به حاجته ولا ينافيه خبر أن المصطفى استسقى وأشار بظهر كفه إلى السماء ~~لأن معناه رفعها رفعا تاما حتى ظهر بياض إبطيه وصارت كفاه محاذيتين لرأسه ~~ملتمسا إلى أن يغمره برحمته وذلك لمساس الحاجة إلى الغيث عن الجدب @QB@ وهو ~~الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد @QE@ ( ~~الشورى : 28 ) أما لو دعى بدفع نقمة فبظهورها كما في أخبار كثيرة { د } في ~~الدعاء { عن مالك بن يسار السكوني } بفتح المهملة وضم الكاف وسكون الواو ~~آخره نون نسبة إلى السكون بطن من كندة نسب إليها خلق كثير منهم هذا وهو ~~العوفي يعد في الشاميين قال في المنار : ولا يعرف له غير هذا الحديث كما ~~قال ابن السكن لكنه ثقة لكن فيه ضمضم الحضرمي ضعفه أبو زرعة ووثقه غيره { ه ~~هب ك } في الدعاء { عن ابن عباس وزاد } أي الحاكم في رواية عنه { وامسحوا ~~بها وجوهكم } أي في غير القنوت فلا يمسح وجهه فيه كما في سنن البيهقي قال : ~~لأنه لم يثبت فيه خبر ولا أثر ولا قياس وأما الصدر فلا يندب مسحه قطعا بل ~~نص جمع على كراهته ذكره في الروضة وفيه رد على ابن عبد السلام في قوله لا ~~يمسح وجهه إلا جاهل ومن ثم قيل هي هفوة من عظيم وقد رمز المؤلف لحسنه وإنما ~~لم يصح لأن فيه من الطريق الأولى من ذكر ومن طريق الحاكم سعيد بن هبيرة ~~اتهمه ابن حبان ولهذا رد الذهبي على الحاكم ms0630 تصحيحه # { إذا سئل } بالبناء للمفعول بضبط المؤلف { أحدكم أمؤمن هو فلا يشك في ~~إيمانه } أي فلا يقل مؤمن إن شاء الله لأنه إن كان للشك فهو كفر لا محالة ~~أو للتبرك والتأدب وإحالة الأمور على مشيئته تعالى أو للشك في العاقبة ~~والمآل لا في الآن والحال أو للتبرىء عن تزكية نفسه والاعجاب بحاله فالأولى ~~تركه عند الجمهور ومنعه الحنفية لإيهامه الشك في التأخر # قال التفتازاني : والحق أنه لا خلاف في المعنى لأنه إن أريد بالإيمان ~~مجرد حصول المعنى فهو حاصل حالا وما يترتب عليه النجاة والثمران فهو من ~~مشيئة الله ولا قطع بحصوله حالا { طب عن عبد الله بن زيد الأنصاري } الأوسي ~~ثم الخطمي كوفي شهد الحديبية قال الهيثمي : وفيه أحمد بن بديل وثقه النسائي ~~وضعفه أبو حاتم أي فالحديث حسن ومن ثم رمز المؤلف لحسنه # { إذا سافرتم } خص السفر لقضية السبب والحكم عام { فليؤمكم } ندبا ~~والصارف عن الوجوب الاجماع { أقرؤكم } PageV01P369 يعني أفقهكم والأقرأ من ~~الصحب كان هو الأفقه فلا حجة فيه لأبي حنيفة وأحمد في تقديم الأقرإ على ~~الأفقه { وإن كان أصغركم } سنا وفيه حث على الجماعة حتى للمسافر ولا يسقط ~~طلبها بمشقة السفر وأن الإمامة أفضل من الأذان وعليه الرافعي قيل وصحة ~~إمامة الصبي وهو في حيز المنع إذ الظاهر من الحديث المراد تقدم الأقرأ على ~~الأسن على أن تطرق الاحتمال يسقط الاستدلال { وإذا أمكم } بالتشديد أي كان ~~أحق بإمامتكم { فهو أميركم } أي فهو أحق بالآمرية المأمور بها في السفر على ~~بقية الرفقة لأن من ارتضي لأمر الدين أحق بالتقدم في أمر الدنيا بالأولى ~~فمحصول ذلك أن الأقرأ أحق بالإمامة على غيره وإن كان أسن { البزار } في ~~مسنده { عن أبي هريرة } قال في المطامح حديث حسن لا بأس برواته وقال ~~الهيثمي : في موضع إسناده حسن وفي آخر فيه من لم أعرفه انتهى وقد رمز ~~المؤلف لحسنه # { إذا سافرتم في الخصب } بكسر الخاء المعجمة وسكون المهملة زمن كثرة ~~النبت والعلف { فأعطوا الإبل } ونحوها من الخيل والبغال والحمير وخص الإبل ms0631 ~~لأنها غالب مراكب العرب { حظها } أي نصيبها { من الأرض } أي من نباتها بأن ~~تمكنوها من الرعي في بعض النهار وفي أثناء السير جعله حظا لأن صاحبها إذا ~~أحسن رعيها سمنت وحسنت في عينه فينفس بها ولم ينحرها ذكره الزمخشري وفي ~~رواية بدل حظها حقها قال القاضي : حظها من الأرض رعيها فيها ساعة فساعة { ~~وإذا سافرتم في السنة } بفتح المهملة الجدب والقحط وانعدام النبت أو قلته { ~~فاسرعوا عليها السير } لتصل المقصد وبها بقية من قوتها لفقد ما يقويها على ~~السير قال القاضي : معناه إذا كان الزمان زمان قحط فأسرعوا السير عليها ولا ~~تتعوقوا في الطريق لتبلغكم المنزل قبل أن تضعف وقد صرح بهذا في رواية أخرى ~~وهي إذا سافرتم في السنة فبادروا بها نقيها وأسرعوا عليها السير ما دامت ~~قوية باقية النقي وهو المخ { وإذا عرستم } بالتشديد نزلتم { بالليل } أي ~~آخره لنحو نوم واستراحة والتعريس نزول المسافر للاستراحة آخر الليل { ~~فاجتنبوا الطريق } أي اعدلوا وأعرضوا عنها وانزلوا يمنة أو يسرة { فإنها ~~طرق الدواب ومأوى الهوام } أي محل ترددها { بالليل } لتأكل ما فيه من الرمة ~~وتلتقط ما سقط من المارة من نحو مأكول فينبغي التعريج عنها حذرا من أذاها { ~~تنبيه } ما جرى عليه المؤلف من سياقه الحديث هكذا هو ما وقع لبعضهم وقد سقط ~~منه شيء فأما أن يكون سقط في بعض الروايات وأما من قلمه سهوا والذي عزاه ~~النووي في رياضه إلى مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي ما نصه { إذا سافرتم ~~في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض وإذا سافرتم في الجدب فأسرعوا عليها ~~السير وبادروا بها نقيها وإذا عرستم فاجتنبوا الطريق فإنها طريق الدواب ~~ومأوى الهوام بالليل } انتهى # قال النووي : قوله نقيها بكسر النون وسكون القاف فمثناة تحت أي مخها ~~ومعناه أسرعوا حتى تصلوا قصدكم قبل أن يذهب مخها من ضنك السير والتعب وفيه ~~حث على الرفق بالدواب ورعاية مصلحتها وحفظ المال وصيانة الروح والتحذير من ~~المواضع التي هي مظنة الضرر والأذى ويكره النزول بالطريق نهارا أيضا وخص ~~الليل لأنه ms0632 أشد كراهة والهوام جمع هامة ما له سم يقتل كحية وقد يطلق على ما ~~لا يقتل كالحشرات على الاستعارة بجامع الأذى { م د ت عن أبي هريرة } الدوسي ~~رضي الله عنه # { إذا سبب الله تعالى } أي أجرى وأوصل وأصل السبب حبل يتوصل به إلى الماء ~~فاستعير لكل ما يتوصل به إلى شيء { لأحدكم رزقا من وجه } أي حال من الأحوال ~~{ فلا يدعه } أي لا يتركه ويعدل لغيره { حتى يتغير } PageV01P370 في رواية ~~يتنكر { له } أي يتعسر عليه ويجد عليه موانع سماوية وحواجز إلهية فإذا صار ~~كذلك فليتحول لغيره أي الرزق فإن أسباب الرزق كثيرة فالواجب على المتأدب ~~بآداب الله ترك الاعتراض على الحال فلا يريد خلاف ما يراد له ولا يختار ~~خلاف ما يختاره له @QB@ وربك يخلق ما يشاء ويختار @QE@ ( القصص : 68 ) قال ~~في الحكم : إرادتك التجريد مع إقامة الله إياك في الأسباب من الشهوة الخفية ~~وإرادتك الأسباب مع إقامة الله إياك في التجريد انحطاط عن الهمة العلية ~~وسوابق الهمم لا تخرق سور الأقدار أرح نفسك من التقدير فما قام به غيرك عنك ~~لا تقم به لنفسك وما ترك من الجهل شيئا من أراد أن يحدث في الوقت شيئا غير ~~ما أظهره الله لا تطلب منه أن يخرجه من حال ليستعملك فيما سواها فلو أراد ~~لاستعملك من غير إخراج وقد خلقك الله لما شاء لا لما تشاء فكن مع مراد الله ~~فيك لا مع مرادك لنفسك ففوض إليه ولا تركن إلى شيء ولا تدبر شيئا وإن كان ~~ولا بد من التدبير فدبر أن لا تدبر وهو أقامك فيما فيه صلاحك لا فيما علمت ~~أنت { حم ه } من حديث الزبير بن عبد الله عن نافع { عن عائشة } قال نافع : ~~كنت أتجهز إلى الشام ومصر فتجهزت إلى العراق فنهتني أم المؤمنين وقالت : ~~سمعت رسول الله يقول فذكره رمز لحسنه والأمر بخلافه فالزبير قال الذهبي : ~~لا يعرف وقال العراقي : إسناده فيه جهالة وقال السخاوي : ضعيف # { إذا سبقت للعبد من الله تعالى منزلة } أي إذا ms0633 منحه في الأزل مرتبة ~~متعالية في الآخرة { لم ينلها بعمله } لقصوره عن إبلاغه إياها لضعفه وقلته ~~وسموها ورفعتها { ابتلاه الله في جسده } بالأسقام والآلام { وفي أهله } ~~بالفقد أو عدم الاستقامة وتلوينهم عليه والواو فيه وفيما بعده بمعنى أو في ~~حق البعض وعلى بابها في حق البعض { وماله } لفقد أو غيره وأعاد في الأهل ~~لموازنته بالجسد وحذفه من المال لقصور رتبته عنهما لإمكان تعويضه { ثم صبره ~~} بشد الموحدة بضبط المؤلف أي ألهمه الصبر { على ذلك } أي ما ابتلاه { حتى ~~ينال } بسبب ذلك { تلك المنزلة } وفي رواية حتى يبلغه المنزلة قال الطيبي : ~~حتى هنا يجوز أن تكون للغاية وأن تكون بمعنى كي وفيه إشعار بأن للبلاء ~~خاصية في نيل الثواب ليس للطاعة وإن جلت مثلها ولذلك كان ما يصيب الأنبياء ~~أشد البلاء { التي سبقت له من الله عز وجل } أي التي استوجبها بالقضاء ~~الأزلي واستحقها بالحكم القديم الإلهي وبالحقيقة التعويل إنما هو على ذلك ~~السبق فمن سبق في علمه أنه سعيد فهو سعيد وعكسه بعكسه والخاتمة ناشئة عن ~~السابقة روى البيهقي والحاكم أن موسى مر برجل في متعبد له ثم مر به بعد وقد ~~مزقت السباع لحمه فرأس ملقى وفخذ ملقى وكبد ملقى فقال : يا رب كان يطيعك ~~فابتليته بهذا ? فأوحى الله إليه إنه سألني درجة لم يبلغها بعمله فابتليته ~~لأبلغه تلك الدرجة انتهى # والمقصد بالحديث الإعلام بفضل البلاء وأنه مظنة لرفع درجات العبد وإن قل ~~عمله وإلا فقد يعطي الله من شاء ما شاء من رفيع المنازل وإن لم يعمل ~~بالكلية بل له تعذيب الطائع وإثابة العاصي ولا يسأل عما يفعل وقد استدل ~~بهذا في المفهم وغيره على أن مجرد حصول المرض أو غيره مما يترتب عليه ~~التكفير لا يكفي إلا إن انضم إليه الصبر ورد بأن الأحاديث الواردة بالتقييد ~~إما ضعيفة فلا يحتج بها أو مقيدة بثواب مخصوص كما في هذا الحديث فاعتبار ~~الصبر فيه إنما هو لحصول ذلك الثواب الخاص { تخ د في رواية ابن داسة وابن ~~سعد } في ms0634 طبقاته { ع } وكذا البيهقي في الشعب { عن محمد بن خالد السلمي } ~~البصري { عن أبيه } خالد البصري قال الذهبي : صدوق مقل { عن جده } عبد ~~الرحمن بن جناب السلمي الصحابي كذا في الكاشف وقد خفي على الصدر المناوي ~~فقال : لم أقف لجده على اسم ولا لهذا الحديث في نسخة سماعنا عن أبي داود ~~وذكره في الأطراف انتهى وإلى رده أشار المؤلف بقوله في رواية ابن داسة فإنه ~~ليس في سنن أبي داود في جميع الروايات PageV01P371 بل في رواية ابن داسة ~~فقط ولم يطلع عليها فنفاه ثم إن المؤلف رمز لحسنه وقال ابن حجر : في الفتح ~~رواه أحمد وأبو داود ورجاله ثقات إلا أن خالدا لم يرو عنه غير ابنه محمد ~~وأبوه اختلف في اسمه لكن إبهام الصحابة لا يضر هذا كله في الفتح وقضيته ~~تصحيح الحديث لكنه قال في التقريب محمد مجهول وخالد صدوق يخطىء فاقتضى ~~كلامه تضعيفه والأوجه ما جرى عليه المؤلف من حسنه # { إذا سبك } أي شتمك { رجل } يعني إنسان { بما يعلم منك } من النقائص ~~والمعايب معيرا لك بذلك قاصدا أذاك { فلا تسبه } أنت { بما تعلم منه } من ~~ذلك يعني إذا شتمك وعيرك بما فيك فلا تكافئه بشتمه ولا تعيره بما فيه وعلله ~~بقوله { فيكون أجر ذلك } السب { لك } بتركك لحقك وعدم انتصارك لنفسك وكف عن ~~مقابلته بما يستحقه من إذاعة نقائصه ومواجهته بها واحتمل أذاه { و } دعه ~~يكون { وباله } أي سوء عاقبته في الدنيا والآخرة { عليه } @QB@ وما الله ~~بغافل عما تعملون @QE@ ( البقرة : 74 85 140 149 وآل عمران : 99 ) ولله در ~~القائل : لا تهتكن من مساوي الناس ما سترا فيهتك الله سترا عن مساويكا ~~واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا ولا تعب أحدا منهم بما فيكا { ابن منيع } في ~~معجمه وكذا الديلمي { عن ابن عمر } رمز لحسنه وهو كما قال أو أعلى إذ ليس ~~في روايته مجروح # { إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب } بالمد بوزن أفعال جمع إرب بكسر ~~فسكون العضو { وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه } وجهه بالرفع مع ms0635 ما عطف عليه بدل ~~من سبعة بدل كل من كل وفيه أن أعضاء السجود سبعة فلا بد لوجود صورته ~~الشرعية في الوجود من وضع بعض الجبهة على مصلاه ويجب مع ذلك وضع بعض بطن ~~كفيه من ركبتيه وقدميه فلو لم يفعل لم تصح صلاته كما اقتضاه هذا الحديث وهو ~~المفتى به عند الشافعية والسجود في الأصل تذلل مع تطامن وشرعا وضع الجبهة ~~على قصد العبادة { حم م 4 عن العباس } بن عبد المطلب { عبد } بغير إضافة { ~~ابن حميد } مصغرا ابن نضر قيل اسمه عبد الحميد ثقة حافظ { عن سعد } بن أبي ~~وقاص # { إذا سجد العبد } أي الإنسان { طهر } بالتشديد أي نظف { سجوده ما تحت ~~جبهته إلى سبع أرضين } بفتح الراء أي أزال عنها الأدناس والعيوب على ما ~~اقتضاه هذا الحديث وظاهره من المشكلات والله أعلم بمراد رسوله وحمل الطهارة ~~فيه على إفاضة الرحمة والبركة على ما وقع السجود عليه ينافيه ما ذكر في سبب ~~الحديث عند مخرجه الطبراني وكذا ابن عدي وغيره أن عائشة قالت : كان المصطفى ~~يصلي في الموضع الذي يبول فيه الحسن والحسين فقلت ألا نخص لك مكانا من ~~الحجرة أنظف من هذا ? فقال : { يا حميراء ما علمت أن العبد إذا سجد } فذكره ~~بتمامه وقولها أنظف يدل على أن المراد الطهارة اللغوية وهي النظافة فالمراد ~~أن تلك البقعة وإن كانت مستقذرة فالشرف الحاصل لها بالسجود يجبر ذلك ~~الاستقذار والله أعلم بحقيقة الحال وفيه أن الأرضين سبعة كالسموات { طس } ~~وكذا ابن عدي والديلمي والحاكم { عن عائشة } قال الحافظ الهيثمي وغيره فيه ~~بزيع متهم بالوضع وقال ابن الجوزي : موضوع وفي الميزان بزيع متهم قال ابن ~~حبان يأتي عن الثقات بموضوعات كأنه المعتمد لها ثم ساق له هذا الحديث وجزم ~~جمع آخرون بوضعه # PageV01P372 { إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير } أي لا يقع على ~~ركبتيه كما يقع البعير عليهما حين يقعد { وليضع يديه } أي كفيه { قبل } أن ~~يضع { ركبتيه } لأنه أحسن في الخضوع وأفخم في الوقار وبه أخذ مالك وذهب ms0636 ~~الأئمة الثلاثة إلى عكسه تمسكا بفعل المصطفى له في حديث الترمذي عن وائل ~~قال الخطابي وهو أثبت من حديث تقديم اليدين وأرفق بالمصلي وأحسن شكلا بل ~~قال ابن خزيمة : إن حديث تقديم اليدين منسوخ بخبر سعد كنا نضع اليدين قبل ~~الركبتين فأمرنا بالركبتين قبل اليدين { د ن عن أبي هريرة } رمز المؤلف ~~لصحته اغترارا بقول بعضهم سنده جيد وكأنه لم يطلع على قول ابن القيم وقع ~~فيه وهم من بعض الرواة وأوله يخالف آخره فإنه إذا وضع يديه قبل ركبتيه فقد ~~برك كما يبرك البعير إذ هو يضع ركبتيه أولا وزعم أن ركبتي البعير في يديه ~~لا في رجليه لا يعقل لغة ولا عرفا على أن الحديث معلول بيحيى بن سلمة بن ~~كهيل ولا يحتج به قال النسائي : متروك وابن حبان منكر جدا وأعله البخاري ~~والترمذي والدارقطني بمحمد بن عبد الله بن حسن وغيره # { إذا سجد أحدكم فليباشر بكفيه } أي بباطنهما { الأرض } فيضعهما والأولى ~~كونهما مكشوفتين على مصلاه { عسى الله تعالى } هي من المخلوق للترجي ومن ~~الله واجب وأتى بها ترغيبا فيما ذكر { أن يفك } أي يخلص ويفصل ورأيت في ~~معجم الطبراني بدله يكف والفك أنسب { عنه الغل } بالضم الطوق من حديث يجعل ~~في العنق واليدين { يوم القيامة } أي من فعل ذلك يرجى أن يغفر الله له ما ~~فرط من الذنوب الموجبة لجعل الغل في عنقه يوم القيامة لأنه لما أطلق يديه ~~وبسطهما في السجود جوزي بإطلاقهما يوم المعاد جزاء وفاقا والمباشرة الإفضاء ~~بالبشرة والفك التخليص والإطلاق والإزالة ونبه بذلك على وجوب وضع جزء من ~~بطن الكف في السجود وكذا يجب وضع شيء من الجبهة والركبتين وأصابع القدمين ~~لقوله في الحديث الآتي : { أمرت أن أسجد على سبعة أعظم } { طس عن أبي هريرة ~~} سكت عليه فأوهم أنه لا علة فيه وليس كذلك فقد أعله جمع بعبيد بن محمد ~~المحاربي قال ابن عدي : له مناكير قال الهيثمي : وهذا منها # { إذا سجد أحدكم فليعتدل } أي فليتوسط بين الافتراش والقبض في السجود ~~بوضع كفيه ms0637 على الأرض ورفع ذراعيه وجنبيه عنها لأنه أمكن وأشد اعتناء ~~بالصلاة وفيه أنه يندب أن يجافي بطنه ومرفقيه عن فخذيه وجنبيه لكن الخطاب ~~للرجال كما دل عليه تعبيره بأحدكم أما المرأة فتضم بعضها لبعض لأن المطلوب ~~لها الستر { ولا يفترش } بالجزم على النهي أي المصلي { ذراعيه } بأن يجعلها ~~كالفراش والبساط { افتراش الكلب } لما فيه من شوب استهانته بالعبادة التي ~~هي أفضل العبادات فإن فعل كان مسيئا مرتكبا لنهي التنزيه والكلب كل سبع ~~عقور وغلب على هذا النائح وصرف هذا عن الوجوب خبر أبي داود شكوا إلى ~~المصطفى مشقة السجود إذا انفرجوا فقال { استعينوا بالركب } أي بوضع ~~المرفقين على الركبتين كما فسره ابن عجلان أحد رواته وخبر ابن أبي شيبة أن ~~ابن عمر كان يضم يديه إلى جنبيه إذا سجد { حم ت ه وابن خزيمة } في صحيحه { ~~والضياء } في المختارة { عن جابر } بن عبد الله قال الترمذي حسن صحيح # { إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك } بكسر الميم عن جنبيك وعن الأرض لأنه ~~أشبه بالتواضع وأبعد من هيئة الكسالى وهذا مندوب للرجال كما تقرر # { تنبيه } عدوا من خصائص هذه الأمة السجود على الجبهة وكان PageV01P373 ~~من قبلهم يسجدون على حرف { حم م عن البراء } بن عازب # { إذا سرتك } أي أفرحتك وأعجبتك وأصل السرور لذة في القلب عند حصول نفع ~~أو توقعه { حسنتك } أي عبادتك لكونك جازما بصدق الشارع فيما جاء به عن الله ~~تعالى من حصول الثواب عليها سميت حسنة لأن بها يحسن حال فاعلها وهي سبب ~~إحسان الله تعالى وإضافتها له من حيث الكسب { وساءتك سيئتك } أي أحزنك ذنبك ~~لكونك قاطعا بصدق الشارع فيما توعد به من العقاب عليها سميت سيئة لأن بها ~~يسوء حال فاعلها وهي سبب كل سوء @QB@ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ~~@QE@ ( الشورى : 30 ) { فأنت مؤمن } أي فذلك علامة إيمانك بل ذلك هو حقيقة ~~الإيمان وليس الإيمان إلا تصديق الشارع فيما جاء به وفي الحزن على السيئة ~~إشعار بالندم الذي هو أعظم أركان التوبة # فكأنه قال إذا ms0638 أتيت بالطاعة المأمور بها وكلما أذنبت ذنبا تبت منه كان ~~ذلك علامة حسن الخاتمة وأنك تموت على الإيمان حقا وقد أشار إلى ما قررته ~~أولا قول الطيبي يعني إذا صدرت منك طاعة وفرحت بها متيقنا بأنك تثاب عليها ~~وإذا أصابتك معصية وحزنت عليها فذلك علامة الإيمان { حم حب طب ك هب والضياء ~~عن أبي أمامة } قال : قيل يا رسول الله ما الإيمان ? فذكره قال الحاكم على ~~شرطهما وأقره الذهبي قال العراقي في أماليه : حديث صحيح وقال الهيثمي : ~~رجال الطبراني رجال الصحيح إلا أن فيه يحيى بن أبي كثير مدلس وإن كان من ~~رجاله ورواه الإمام أحمد أيضا عن أبي موسى بإسناد رجاله ثقات لكن فيه ~~انقطاع بلفظ { من عمل حسنة فسر بها ومن عمل سيئة فساءته فهو مؤمن } # { إذا سرتم في أرض خصبة } بكسر الخاء { فأعطوا الدواب حظها } من نبات ~~الأرض وحظها الرعي منه { وإذا سرتم في أرض مجدبة } بدال مهملة ولم يكن معكم ~~ولا في الطريق علف { فانجوا عليها } أي أسرعوا عليها السير لتبلغكم المنزل ~~قبل ضعفها { وإذا عرستم فلا تعرسوا على قارعة الطريق } أعلاها أو أوسطها { ~~فإنها مأوى كل دابة } أي مبيت كل دابة من الحشرات ونحوها التي تأوي إليها ~~ليلا { البزار } في مسنده { عن أنس } قال الهيثمي : رجاله ثقات فرمزه لحسنه ~~تقصير وحقه الرمز لصحته # { إذا سرتم في الخصب } بالكسر { فأمكنوا الركاب } أي الإبل ومنها كل ~~مركوب { من أسنانها } أي من أكلها بها { ولا تجاوزوا المنازل } التي اعتيد ~~النزول فيها للاستراحة { وإذا سرتم في الجدب } أي القحط وقلة المطر { ~~فاستجدوا } أسرعوا { وعليكم بالدلج } بضم ففتح جمع دلجة { فإن الله يطوي } ~~أي يطويها الله { بالليل } كله أو في السحر على ما مر { وإذا تغولت الغيلان ~~فنادوا بالأذان } المعروف فإن فيه كفاية لشرها { وإياكم والصلاة على جواد ~~الطريق } بالتخفيف أي معظم الطريق { والبراز } أي البول والغائط { عليها } ~~أي فيها { فإنها مأوى الحيات والسباع } فربما تؤذيكم أو تؤذوها { وإياكم ~~وقضاء الحاجة عليها } أي الطريق المسلوك { فإنها الملاعن } جمع ملعنة كما ms0639 ~~مر { حم د ن ه ع وابن خزيمة والشاشي والضياء } المقدسي { عن جابر } بن عبد ~~الله # { إذا سرق المملوك } أي القن شيئا قل أو كثر لك أو لغيرك { فبعه } وفي ~~رواية لأبي نعيم إذا سرق العبد PageV01P374 فبيعوه { ولو } للتقليل هنا كما ~~في القواطع لكن قال الزركشي : الحق أن التقليل مستفاد مما بعد لو من الصيغة ~~{ بنش } بكسر الموحدة وفتح النون وشين معجمة نصف أوقية وهو عشرون درهما ~~كأنه سمي به لخفته وقلته من النشنشة وهي التحرك والخفة والحركة من واد واحد ~~كذا ذكره الزمخشري جازما ورأيت في المطامح أنه القربة البالية ولم يذكر فيه ~~سواه ولم أر له فيه سلفا لكنه لم يذكره رجما بالغيب وأيا ما كان فهذا خرج ~~مخرج التقليل والترهيب في القن السارق فكأنه قال لا تمسكه عندك ولا تتركه ~~في بيتك بل بعه بما تيسر وإن كان تافها جدا ففيه دليل على إبعاد أهل الفساد ~~والمعاصي واحتقارهم وأن السرقة عيب فاحش منقص للقيمة وإذا باعه وجب أن يعرف ~~بسرقته لكونه من أقبح العيوب فلا يحل له كتمه ويظهر أن مثل البيع كل ما ~~يزيل الملك عنه أو يحصل به مفارقته كهبته وكتابته ووقفه وعتقه لكن قد يتوقف ~~في العتق من حيث أن يرفع الرق عنه لكثرة إضراره للناس بالسرقة والظاهر أن ~~المراد بالسرقة هنا معناه اللغوي وكما يطلب بيع القن إذا سرق يطلب بيعه إذا ~~زنى لقوله في حديث مسلم : { إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليحدها ولا ~~يثرب عليها } أو لا يوبخ ولا يعير ولا يكثر من اللوم ثم قال : { ثم إن زنت ~~فبيعوها ولو بضفير } أي بحبل مضفور فعيل بمعنى مفعول وفي رواية ولو بحبل من ~~شعر فوصف الحبل بكونه من شعر لأنها أكثر حبالهم وهذا خارج مخرج التقليل ~~والتزهيد كما تقرر فيما قبله فإن قيل إذا كان مقصوده إبعاد السارق والزاني ~~وأنه يلزم البائع الإخبار بعيبه فلا ينبغي لأحد شراؤه لكونه مأمورا بإبعاده ~~فالجواب أنه مال فلا مساغ للنهي عن إضاعة المال ولا ms0640 يسيب ولا يحبس دائما إذ ~~كل ذلك إضاعة مال ولو سيب كان إغراء له على السرقة والزنا وتمكينا له منها ~~فلم يبق إلا بيعه ولعل السيد الثاني يبالغ في حفظه فيمنعه من ذلك # وبالجملة فعند تبدل الأملاك تختلف الأحوال والجمهور حملوا الأمر ببيع ~~السارق والزاني على الندب والإرشاد إلا داود وأهل الظاهر فقالوا بوجوبه ~~تمسكا بظاهر الأمر وصرفه الجمهور عن ظاهره عملا بالأصل الشرعي أنه لا يجبر ~~أحد على إخراج ملكه لملك أحد بغير الشفعة فلو وجب لأجبر عليه ولم يجبر عليه ~~فلم يجب واستنبط منه بعضهم جواز البيع بالغبن لأنه بيع خطير بثمن يسير ورد ~~بأن الغبن المختلف فيه بيع جهالة من المغبون وأما مع العلم بقدر المبيع ~~والثمن وحالهما فلا وإنما أمر في حديث مسلم بعدم توبيخه وتعييره لأن ~~الإكثار من ذلك يزيل الحياء والحشمة ويجرىء على ذلك الفعل لأن العبد غالبا ~~لا ينفعه لوم ولا توبيخ بل ربما كان إغراء وإنما يظهر أثره في الحر إن ظهر ~~ألا ترى إلى قوله : واللوم للحر مقيم رادع والعبد لا يردعه إلا العصا ~~ولأنها عقوبة زائدة على الحد المشروع ولا يدخل فيه نحو وعظ وتخويف بعقاب ~~الله وتهديد احتيج إليه لأنه ليس بتثريب وأفاد خبر مسلم أن للسيد أن يحده ~~وبه قال الجمهور إلا أبا حنيفة فقال لا يحده إلا الإمام وقال الشافعي يقطعه ~~في السرقة وقال مالك امنعه مخافة أن يمثل به قال الراغب : والسرقة أخذ ما ~~ليس لك أخذه في خفاء ثم صار شرعا عبارة عن أخذ شيء مخصوص من محل مخصوص وقدر ~~مخصوص واللائق منا إرادة اللغوي { 5 } في السرقة وكذا ابن ماجه والنسائي { ~~عن أبي هريرة } رمز لحسنه ولعله لتقويه بتعدد طرقه وإلا ففيه عمر بن أبي ~~سلمة قال النسائي غير قوي وفي المنار سنده ضعيف # { إذا سقى الرجل امرأته الماء } أي قام بالواجب من إحضار الماء إليها ~~للشرب { أجر } بالبناء للمفعول أي يثيبه الله تعالى عليه وإن كان إنما أتى ~~بواجب ونبه بذكر الماء الذي ms0641 لا قيمة له غالبا أو قيمته تافهة على حصول ~~الثواب فيما فوق ذلك من الإطعام والكسوة والإخدام بالأولى والمقصود بالحديث ~~بيان أن نفقة الزوجة وإن كانت لازمة للذمة فله في القيام بها أجر أي إن قصد ~~الامتثال قال الراغب : والأجر والأجرة ما يعود من ثواب العمل دنيويا ~~وأخرويا والأجرة في الثواب الدنيوي والأجر والأجرة يقال فيما كان عن عقد أي ~~اعتقاد وما يجري مجراه ولا يقال إلا في نفع لا ضر نحو أجره على الله ~~والجزاء يقال فيما كان من عقد وغيره وفي النافع والضار { تخ طب } من حديث ~~خالد بن PageV01P375 شريك { عن العرباض } بن سارية رمز لحسنه # { إذا سقطت } وفي رواية وقعت { لقمة أحدكم } عند إرادة أكلها قال ابن ~~العربي وذلك إما من منازعة الشيطان فيها حين لم يسم الله عليها أو بسبب آخر ~~ويرجح الأول قوله الآتي ولا يدعها للشيطان إذ هو إنما يستحل الطعام إذا لم ~~يذكر اسم الله عليه انتهى # وهو صريح في أنه إذا لم يذكر اسم الله عليه ثم سقطت لا يندب له أخذها ~~وأكلها ويكاد يكون باطلا لمنافرته لإطلاق الحديث بلا موجب { فليمط } بلام ~~الأمر { ما بها من الأذى } من تراب ونحوه مما يعاف وإن تنجست طهرها إن أمكن ~~وإلا أطعمها حيوانا { وليأكلها } أو يطعمها غيره { ولا يدعها } أي يتركها ~~ندبا { للشيطان } إبليس أو الجنس لما فيه من إضاعة نعمة الله واحتقارها ~~والمانع من تناول تلك اللقمة الكبر غالبا وذلك مما يحبه الشيطان ويرضاه ~~للإنسان ويدعو إليه إلا أنه يأخذها ويأكلها ولا بد # وقوله سقطت أي من يده أو من فمه بعد وضعها فيه وذلك لما فيه من استقذار ~~الحاضرين # قال الولي العراقي : ويتأكد ذلك بالمضغ لأنها بعد رميها على هذه الحالة ~~لا ينتفع بها لعيافة النفوس لها { ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها } بفتح ~~أوله يلحسها هو { أو يلعقها } بضمه أي يلحسها بغيره من إنسان لا يستقذرها ~~كزوجة وولد وخادم أو حيوان طاهر { فإنه لا يدري في أي طعامه } تكون { ~~البركة } أي ms0642 الخير الكثير والتغذية والقوة على الطاعة أهو فيما بقي على ~~الأصابع أو الإناء أو في اللقمة الساقطة ? فإن كان فيها فيفوته بفوتها خير ~~كثير وفيه حل التمندل بعد الطعام # قال ابن العربي : وقد كانوا يلعقون ويمسحون ثم يغسلون وقد لا وكذا تفعل ~~العرب لا تغسل يدها حتى تمسح # وحكمته أن الماء إذا ورد على اليد قبل مسحه ترك ما عليها من زفر ودسم ~~وزاد قذرا وإذا مسحها لم يبق إلا أثر قليل يزيله الماء { حم م ن ه عن جابر ~~} وعن أنس أيضا # { إذا سل } بالتشديد { أحدكم } أيها المؤمنون { سيفا } أي انتزعه من غمده ~~{ لينظر إليه } أي لأجل أن ينظر إليه لشراء أو نحو تعهد # ومثل السيف ما في معناه كخنجر وسكين { فإذا أراد أن يناوله أخاه } المسلم ~~لينظر إليه الآخر مثلا وذكر الأخ غالبي فالذمي كذلك { فليغمده } ندبا : أي ~~يدخله في قرابه قبل مناولته إياه # والغمد بالكسر جفر السيف وإغماده إدخاله فيه وذكر النظر تمثيل وتصوير فلو ~~سله لا لغرض فالحكم كذلك { ثم يناوله } بالجزم { إياه } ليأمن من إصابة ~~ذبابه له وتباعدا عن صورة الإشارة به إلى أخيه التي ورد التعديد البليغ ~~عليها والمناولة الإعطاء { حم طب ك عن أبي بكرة } قال مر رسول الله على قوم ~~يتعاطون سيفا مسلولا فقال : { لعن الله من فعل هذا أوليس قد نهيت عنه ? } ~~ثم ذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي فيه عند أحمد والطبراني ~~مبارك بن فضالة ثقة لكنه مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح وقال ابن حجر في ~~الفتح بعد عزوه لهما إسناد جيد # { إذا سلم عليكم } أيها المسلمون { أحد من أهل الكتاب } اليهود والنصارى ~~ولفظ أهل الكتاب وإن كان أعم بحسب المفهوم من التوراة والإنجيل لكن خصه ~~استعمال الشرع بهما لأن غير اليهود والنصارى لم يوجد زمان البعثة { فقولوا ~~} وجوبا في الرد عليهم { وعليكم } فقط فقد روي بالواو وبدونها # قال القرطبي : وحذفها أوضح معنى PageV01P376 وأحسن وإثباتها أصح رواية ~~وأشهر # قال الزركشي : الرواية الصحيحة عن مالك وابن عيينة بغير واو ms0643 وهي أصوب ~~وقال النووي إثباتها أجود فمعناه بدونها : عليكم ما تستحقونه وبها : أنهم ~~إن لم يقصدوا دعاء علينا فهو دعاء لهم بالإسلام فإنه مناط السلامة في ~~الدارين وإن قصدوا التعريض بالدعاء علينا فمعناه ونقول لكم وعليكم ما ~~تريدون بها أو تستحقونه أو ندعو عليكم بما دعوتم به علينا ولا يكون عليكم ~~عطفا على عليكم في كلامهم وإلا فتضمن ذلك تقرير دعائهم علينا وإنما اختار ~~هذه الصيغة ليكون أبعد من الإيحاش وأقرب إلى الرفق المأمور به # قال النووي : اتفقوا على الرد على أهل الكتاب بما ذكر إذا سلموا وقال ~~غيره : فيه أنه لا يشرع ابتداء الكافر بالسلام لأنه بين حكم الجواب ولم ~~يذكر حكم الابتداء وأن هذا الرد خاص بالكفار فلا يجزي في الرد على مسلم ~~لاشتهار الصيغة في الرد على غيره # وقيل بإجزائها في أصل الرد وإنما امتنع السلام على الكافر لأنه لا سلامة ~~له إذ هو مخزي في الدنيا بالحرب والقتل والسبي وفي الآخرة بالعذاب الأبدي { ~~حم ق ت ه عن أنس } بن مالك # { إذا سلم الإمام } من الصلاة { فردوا عليه } ندبا بأن تنووا بسلامكم ~~الرد عليه عند الالتفات إلى جهته فإن كان عن يمين المقتدي نوى الرد بالأولى ~~أو عن يساره فبالثانية أو خلفه فبالأولى أولى { ه عن سمرة } بفتح فضم ابن ~~جندب القطفاني الفزاري قال مغلطاي في شرح ابن ماجه حديث ضعيف في سنده ~~ضعيفان إسماعيل بن عياش وأبو بكر الهذلي # { إذا سلمت الجمعة } أي سلم يومها من وقوع الآثام فيه وقيل صلاتها من ~~النقص من واجباتها ومكملاتها والأول أقرب { سلمت الأيام } أي أيام الأسبوع ~~من المؤاخذة { وإذا سلم رمضان } كذلك { سلمت السنة } كلها من المؤاخذة ~~فالكف عن المنهيات والإتيان بالطاعات في جميع يوم الجمعة مكفر لما يقع في ~~ذلك الأسبوع من المخالفات والإمساك عن المنهيات # والإكباب على الطاعات في جميع رمضان متكفل بما يكون في تلك السنة من ~~الذنوب وذلك لأنه سبحانه جعل لأهل كل ملة يوما يتفرغون فيه لعبادته ويتخلون ~~عن الشغل الدنيوي فيوم الجمعة ms0644 يوم عبادة هذه الأمة وهو في الأيام كرمضان في ~~الشهور وساعة الإجابة فيه كليلة القدر في رمضان فلهذا من صح وسلم له يوم ~~الجمعة سلمت له أيام أسبوعه كلها ومن صح وسلم له رمضان صحت له سائر سنته ~~ومن صح وسلم له حجة سلم له سائر عمره فيوم الجمعة ميزان الأسبوع ورمضان ~~ميزان العام والحج ميزان العمر ومن لم يسلم له يوم الجمعة أو رمضان فقد باء ~~بعظيم الخسران ويظهر ان المراد تكفير الصغائر فقط { قط في الأفراد } عن أبي ~~محمد بن صاعد عن إبراهيم الجوهري عن عبد العزيز بن أبان عن الثوري عن هشام ~~عن أبيه عن عائشة قال ابن الجوزي : تفرد به عبد العزيز وهو كذاب فهو موضوع ~~{ حل عن عائشة } وقال تفرد به إبراهيم الجوهري عن أبي خالد القرشي { هب } ~~من طريق آخر ثم قال في كلا الطريقين لا يصح وإنما يعرف من حديث عبد العزيز ~~عن سفيان وهو ضعيف بمرة وهو عن الثوري باطل لا أصل له ولما أورده ابن ~~الجوزي في الموضوع تعقبه المؤلف بوروده من طرق ولا تخلو كلها عن كذاب أو ~~متهم بالوضع # { إذا سمع أحدكم النداء } أي الأذان للصبح وهو يريد الصوم { والإناء } ~~مبتدأ { على يده } خبره { فلا يضعه } نهي أو نفي بمعناه { حتى يقضي حاجته } ~~بأن يشرب { منه } كفايته ما لم يتحقق طلوع الفجر أو يظنه ظنا يقرب منه وما ~~ذكر من أن المراد به أذان الصبح هو ما جزم به الرافعي فقال أرد أذان بلال ~~الأول بدليل { إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم } ~~وقيل المراد آذان المغرب فإذا سمعه الصائم والإناء في يده فلا يضعه بل يفطر ~~فورا محافظة PageV01P377 على تعجيل الفطر وعليه قال الطيبي دليل الخطاب في ~~أحدكم يشعر بأنه لا يفطر إذا لم يكن الإناء في يده ويأتي أن تعجيل الفطر ~~مسنون مطلقا لكن هذا مفهوم لقب فلا يعمل به { حم د ك عن أبي هريرة } قال ~~الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي ms0645 لكن قال في المنار مشكوك في رفعه # { إذا سمعت الرجل } يعني الإنسان { يقول هلك الناس } ودلت حاله على أنه ~~يقول ذلك إعجابا بنفسه وتيها بعلمه أو عبادته واستصغارا لشأن الناس وازدراء ~~لما هم عليه { فهو أهلكهم } بضم الكاف أشدهم هلاكا وأحقهم بالهلاك أو ~~أقربهم إليه لذمه الناس وذكره عيوبهم وتكبره وبفتحها فعل ماض أي فهو جعلهم ~~هالكين إلا أنهم هلكوا حقيقة أو فهو أهلكهم لكونه أقنطهم عن رحمة الله ~~وأيأسهم من غفرانه قال النووي : والمشهور الرفع ويؤيده رواية أبي نعيم فهو ~~من أهلكهم قال الغزالي إنما قاله لأنه هذا القول يدل على أنه مزدر لخلق ~~الله مغتر بالله آمن من مكره غير خائف من سطوته وقهره حيث رأى الناس هالكين ~~ورأى نفسه ناجيا وهو الهالك تحقيقا مهما رأى ذلك ويكفيه شرا احتقار الغير ~~فالخلق يدركون النجاة بتعظيمهم إياه لله فهم متقربون إلى الله بالدنو منه ~~وهو متمقت إلى الله بالتنزه والتباعد منهم كأنه يترفع عن مجالستهم فما ~~أجدره بالهلاك انتهى أما لو قاله تفجيعا وإشفافا عليهم فليس محل الذم { ~~مالك حم خد م د عن أبي هريرة } ولم يخرجه البخاري # { إذا سمعت جيرانك } بكسر الجيم أي الصلحاء منهم { يقولون قد أحسنت فقد ~~أحسنت } أي كنت من المحسنين سترا من الله وتجاوزا عما عرف من المثني عليه ~~مما انفرد بعلمه لأن العفو من صفاته وإذا تجاوز عمن يستحق العذاب في علمه ~~وحكم بشهادة الشهود كان ذلك منه مغفرة وفضلا و @QB@ هو أهل التقوى وأهل ~~المغفرة @QE@ ( المدثر : 56 ) { وإذا سمعتهم يقولون قد أسأت } أي كنت من ~~المسيئين لأنهم إنما شهدوا بما ظهر من سيىء عمله وهو به عاص فإذا عذبه الله ~~بحق ما ظهر من عمله السيىء الموافق للشهادة ولا يجوز أن يعذبه بما شهدوا ~~عليه وهو عنده على عمل صالح كذا ذكره الكلاباذي ثم إن ما ذكره بما تقرر من ~~أن لفظ الحديث ما ذكر هو ما وقفت عليه بخط المؤلف لكن سياقه عند أبي نعيم ~~وابن منده وابن عبد البر ms0646 من هذا الوجه عن كلثوم إذا قال : جيرانك إنك قد ~~أحسنت فقد أحسنت وإذا قال جيرانك إنك { قد أسأت فقد أسأت ( حم ه طب عن ابن ~~مسعود ) } قال : قال رجل للنبي كيف لي أن أعلم إذا أحسنت وإذا أسأت ? فذكره ~~قال العراقي إسناده جيد { ه عن كلثوم } بضم الكاف وسكون اللام وضم المثلثة ~~ابن علقمة بن ناجية { الخزاعي } نسبة إلى خزاعة قبيلة مشهورة قيل له وفادة ~~والأصح لأبيه # ذكره الذهبي كأبي نعيم وقال ابن عبد البر لا يصح له صحبة وحديثه مرسل ~~وقال ابن الأثير : الصحيح أن الصحبة لابنيه قال المناوي : رجال ابن ماجه ~~رجال الصحيح إلا شيخه محمد بن يحيى فلم يخرج له مسلم ورواه أيضا البراء ~~وقال الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح فتحسين المؤلف له فقط تقصير # { إذا سمعت النداء } أي الأذان فاللام عهدية ويجوز أن يقدر نداء المؤذن { ~~فأجب داعي الله } وهو المؤذن لأنه الداعي لعبادته لقوله الحيعلتين والمراد ~~أن يقول مثله ثم يجيء إلى الجماعة حيث لا عذر فالمراد الإجابة بالقول ~~وبالفعل والسمع محل القوة السامعة من الأذن { طب عن كعب بن عجرة } بفتح ~~المهملة وسكون الجيم : الأنصاري PageV01P378 المدني من بني سالم بن عمرو أو ~~غيرهم شهد الحديبية قال الهيثمي : فيه يزيد بن سنان ضعفه أحمد وجمع وقال ~~البخاري مقارب الحديث وقد رمز لحسنه # { إذا سمعت النداء فأجب } ندبا { وعليك } أي والحالة أن عليك في حال ~~ذهابك { السكينة } أي الوقار أو أخص حتى تبلغ مصلاك { فإن أصبت } أي وجدت { ~~فرجة } تسعك فأنت أحق بها { فتقدم إليها } ولو بالتخطي لتفريط القوم ~~بإهمالها { وإلا } أي وإن لم تجدها { فلا تضيق على أخيك } المسلم يعني لا ~~تزاحمه فتؤذيه بالتضييق عليه { و } إذا حرمت { اقرأ ما تسمع أذنك } أي أقرأ ~~سرا بحيث تسمع نفسك { ولا } ترفع صوتك بالقراءة فوق ذلك فإنك بذلك { تؤذ ~~جارك } أي المجاور لك في المصلى { وصل صلاة مودع } بأن تترك القوم وحديثهم ~~بقلبك وترمي بكل شغل دنيوي خلف ظهرك وتقبل على الله بتخشع وتدبر وتستحضر ~~القدوم عليه ms0647 { أبو نصر السجزي } الأبيض كتاب { الإبانة } عن أصول الديانة { ~~وابن عساكر } في تاريخه { عن أنس } ورواه أيضا عنه ابن لال والديلمي باللفظ ~~المذكور رمز لضعفه وذلك لأن فيه الربيع بن صبيح قال الذهبي ضعيف لكن قال ~~أبو حاتم صدوق # { إذا سمعتم النداء } أي الأذان لأنه نداء دعاء { فقولوا } ندبا عند ~~الشافعية ووجوبا عند الحنفية ووافقهم ابن وهب المالكي قال في فتح القدير ~~ظاهر الأمر الوجوب إذ لا تظهر قرينة تصرف عنه بل ربما يظهر استنكار تركه ~~لأنه يشبه عدم الالتفات إليه والتشاغل عنه وقال الشافعية الصارف عن الوجوب ~~الإجماع على عدم وجوب الأصل وهو الأذان والإقامة وأما زعم أن الصارف قوله ~~في خبر الصحيحين ثم صلوا علي ثم سلوا لي الوسيلة وهما مندوبان فالإجابة ~~مندوبة فرد بأن دلالة الاقتران ضعيفة عند الجمهور { مثل ما يقول المؤذن } ~~لم يقل مثلهما { قال } ليشعر بأنه يجيبه بعد كل كلمة بأن يقول سامعه عقب كل ~~كلمة مثلها فإن لم يجبه حتى فرغ سن له التدارك إن قصر الفصل والمراد ~~بالمماثلة المشابهة في مجرد القول لا صفته كرفع الصوت والمراد بما يقول ~~المؤذن ذكر الله والشهادتين إلا الحيعلتين لما في خبر مسلم أن السامع يقول ~~في كل منهما لا حول ولا قوة إلا بالله وإلا التثويب لما في خبر أنه يقول ~~فيه صدقت وبررت وحكمة استثناء الحيعلة أنها دعاء لا ذكر فلو قالها السامع ~~لكان الناس كلهم دعاة فلا يبقى مجيب فحسن من السامع الحوقلة لأن المؤذن لما ~~دعا الناس إلى الحضور أجابوا بأنهم لا يقدرون عليه إلا بعون الله وتأييده ~~وحكمته استثناء التثويب أنه في معنى الدعاء للصلاة لا ذكر فحسن بأن يجاب ~~بصدقت وبررت # وزعم ابن وضاح أن المؤذن مدرج ورد باتفاق الصحيحين والموطأ عليها قال ابن ~~دقيق العيد وفيه أن لفظ مثل لا يقضي المساواة من كل وجه انتهى # ولا يخالفه قوله مرة أخرى لفظ مثل يقضي المساواة من كل وجه إلا من الوجه ~~الذي يقتضي التغاير بين الحقيقتين بحيث يخرجهما عن ms0648 الوحدة فإن مفهوم الكلام ~~الأول يصدق بالوجه الذي اختلفت فيه الحقيقتان ذكره العراقي { مالك } في ~~الموطأ { حم ق 4 عن أبي سعيد } الخدري # { إذا سمعتم النداء } إلى الصلاة { فقوموا } إلى الصلاة واسعوا إليها { ~~فإنها عزمة من الله } عز وجل أي أمر الله الذي أمرك أن تأتي به : والعزم هو ~~الجد في الأمر ويحتمل أن المراد بالنداء هنا الإقامة أي إذا سمعتم المؤذن ~~يقول PageV01P379 قد قامت الصلاة فقوموا { حل عن عثمان } بن عفان وفيه أحمد ~~بن يعقوب الترمذي أورده في اللسان عن ذيل الميزان وقال الدارقطني في العلل ~~لا أعرفه ويشبه كونه ضعيفا والوليد بن سلمة قال الذهبي كذبه دحيم وغيره # { إذا سمعتم الرعد } أي الصوت الذي يسمع من السحاب قال القاضي : ~~كالزمخشري من الارتعاد قال التفتازاني : أي أن الرعد من الارتعاد كما أن ~~البرق من البريق ولو قال من الرعدة كان أنسب وقال الطيبي : لم يرد أن أصله ~~منه لأن أصله من الرعدة بل أراد أن فيه معنى الاضطراب والحركة { فاذكروا ~~الله } بأن تقولوا سبحان من يسبح الرعد بحمده أو نحو ذلك من المأثور أو ما ~~في معناه { فإنه } أي الرعد يعني ما ينشأ عنه من المخاوف { لا يصيب } يعني ~~لا يضر { ذاكرا } لله فإن ذكره حصن حصين مما يخاف ويحذر بحيث لا يبالي معه ~~بسطوة مخلوق ومن أشرقت أنوار الذكر على قلبه هابه كل مخلوق وخضع له كل مهول ~~ولو أراد قود الجبال فضلا عن الرعد لانقادت له قال القاضي : كالزمخشري ~~والمشهور أن سببه أي الرعد اضطراب أجرام السحاب واصطكاكها كما إذا جذبتها ~~الريح فتصوت عند ذلك وفي القاموس الرعد صوت السحاب أو الملك الذي يسوقه { ~~طب عن ابن عباس } قال ابن حجر فيه ضعف وقال الهيثمي فيه يحيى بن كثير أبو ~~النصر وهو ضعيف # { إذا سمعتم الرعد فسبحوا } أي قولوا سبحان الله وبحمده ونحو ذلك كما ~~تقرر ويظهر أنه لا يقوم مقام التسبيح نحوه كما لا يقوم غير التكبير مقامه ~~في الحريق وقوفا مع الوارد وللشرع أسرار يختص ms0649 بعلمها { ولا تكبروا } أي ~~الأولى إيثار التسبيح والحمد هنا لأنه الأنسب الراجي المطر وحصول الغيث وفي ~~خبر ما يفيد أن التسبيح إنما يطلب حال عدم اشتداده فإن المصطفى كان إذا ~~اشتد الرعد قال { اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك ~~} قال الراغب : أصل التسبيح من السبح وهو سرعة الذهاب في الماء ثم استعير ~~لجري النجوم { د في مراسيله عن عبيد الله بن أبي جعفر } البصري أبي بكر ~~الفقيه مولى بني كنانة قيل اسم أبيه يساف بتحتية فمهملة تابعي ثقة ونقل عن ~~أحمد أنه لينه كان فقيها عابدا أخرج له الجماعة # # { إذا سمعتم أصوات الديكة } بكسر ففتح جمع ديك ويجمع قليلا على أدياك ~~وكثيرا على ديوك { فسلوا الله من فضله } أي زيادة إنعامه عليكم { فإنها رأت ~~} أي الديكة { ملكا } بفتح اللام نكره إفادة للتعميم ويحتمل أن المراد ~~الملك الذي في صورة ديك تحت العرش ويبعده تنكير الملك وذلك لأن للدعاء ~~بمحضر من الملائكة مزايا منها أنها تؤمن على الدعاء وتستغفر للداعي وحضورها ~~مظنة تنزلات الرحمة وفيض غيث النعمة ويستفاد منه طلب الدعاء عند حضور ~~الصالحين وقال سليمان عليه السلام الديك يقول اذكروا الله يا غافلين { وإذا ~~سمعتم نهيق الحمير } أي أصواتها زاد النسائي ونباح الكلب والمراد سماع واحد ~~مما ذكر { فتعوذوا } ندبا { بالله من الشيطان } بأي صيغة كانت والأولى أعوذ ~~بالله من الشيطان الرجيم { فإنها } أي الحمير والكلاب { رأت شيطانا } وحضور ~~الشيطان مظنة الوسوسة والطغيان وعصيان الرحمن فناسب التعوذ لدفع ذلك قال ~~الطيبي : لعل السر فيه أن الديك أقرب الحيوان صوتا إلى الذاكرين الله لأنها ~~تحفظ غالبا أوقات الصلوات وأنكر الأصوات صوت الحمير فهو أقربها صوتا إلى من ~~هو أبعد من رحمة الله وفيه أن الله خلق للديكة إدراكا تدرك به النفوس ~~القدسية كما خلق للكلاب والحمير إدراكا تدرك به النفوس الشريرة الخبيثة ~~ونزول الرحمة عند حضور الصلحاء والغضب عند حضور أهل المعاصي # PageV01P380 { تنبيه } أطلق هنا الأمر بالتعوذ عند نهيق الحمير فاقتضى ~~أنه لا فرق في طلبه بين ms0650 الليل والنهار وخصه في الحديث الآتي في الليل فإما ~~أن يحمل المطلق على المقيد أو يقال خص الليل لأنه انتشار الشياطين فيه أكثر ~~فيكون نهيق الحمير فيه أكثر فلو وقع نهارا كان كذلك { حم ق د ت عن أبي ~~هريرة } ورواه عنه أيضا النسائي في عمل يوم وليلة # { إذا سمعتم بجبل زال عن مكانه } أي إذا أخبركم مخبر بأن جبلا من جبال ~~الدنيا تحول وانتقل عن محله الذي هو فيه إلى محل آخر { فصدقوا } يعني لا ~~تكذبوا فإنه لا يخرج عن دائرة الإمكان { وإذا سمعتم برجل } التنكير للتعظيم ~~أي جليل كامل في الرجولية فغيره أولى { زال عن خلقه } بضمتين أو بضم فسكون ~~طبعه وسجيته بأن فعل خلاف ما يقتضيه وثبت عليه { فلا تصدقوا } به كذا هي ~~ثابتة في رواية أحمد أي لا تعتقدوا صحة ذلك بخروجه عن الإمكان إذ هو بخلاف ~~ما تقتضيه جبلة الإنسان ولذلك قال { فإنه يصير إلى ما جبل } بالبناء ~~للمجهول أي طبع { عليه } يعني وإن فرط منه على سبيل الندرة خلاف ما يقتضيه ~~طبعه فما هو إلا كطيف منام أو برق لاح وما دام وتأتي الطباع على الناقل ~~وحال المنطبع كالجرح يندمل على فساد فلا بد وأن ينبعث عن فتق ولو بعد حين ~~وكما أن العضو المفلوج لا يطاوع صاحبه في تحريكه وإن جاهده فمتى يحركه إلى ~~اليمين تحرك نحو الشمال فكذا المتطبع وإن جاهد نفسه فإن قواه تأبى مطاوعته ~~وهذا الخبر صريح في أن حسن الخلق لا يمكن اكتسابه لكنه منزل على تغيير ~~القوة نفسها التي هي السجية لا على أساسها قال الراغب : الطبع أصله من طبع ~~السيف وهو إيجاد الصورة المخصوصة في الحديد وكذا الطبيعة والغريزة لما غرز ~~عليه وكل ذلك اسم للقوة التي لا سبيل إلى تغييرها والسجية اسم لما يسجى ~~عليه الإنسان وأكثر ما يستعمل ذلك كله فيما لا يمكن تغييره لكن الخلق تارة ~~يقال للقوة الغريزية وهو المراد هنا وتارة جعل اسما للحالة المكتسبة التي ~~يصير بها الإنسان خليقا أن يفعل ms0651 شيئا دون شيء وتارة يجعل الخلق من الخلاقة ~~أي الملابسة وكأنه اسم مأمون عليه الإنسان من العادة وهو الذي يقال ~~باكتسابه فجعل الخلق مرة للهيئة الموجودة في النفس التي يصدر عنها الفعل ~~بلا فكر ومرة اسما للفعل الصادر عنه باسمه وعلى ذلك أسماء أنواعها من نحو ~~عفة وعدالة وشجاعة فإن ذلك يقال للهيئة والفعل جميعا { حم } من حديث الزهري ~~{ عن أبي الدرداء } قال بينما نحن عند رسول الله نتذاكر ما يكون إذ قال ~~رسول الله فذكره قال الطيبي : ما يكون الذي يحدث من الحوادث أهو شيء مقضي ~~أو شيء يتجدد آنفا ومن قال فإنه يصير الخ يعني الأمر على ما قدر وسبق حتى ~~العجز والكيس فإذا سمعتم أن الرجل الكيس يصير بليدا أو بالعكس وأن العاجز ~~يرجع قويا وعكسه فلا تصدقوا به وضرب بزوال الجبل مثلا تقريبا للأفهام فإن ~~هذا ممكن الزوال بالخلق المقدر عما كان في القدر قال الهيثمي رجاله رجال ~~الصحيح إلا أن الزهري لم يدرك أبا الدرداء وقال السخاوي حديث منقطع وبه ~~يعرف ما في رمز المؤلف لصحته # { إذا سمعتم من يعتزي بعزاء الجاهلية فأعضوه } أي قولوا له اعضض بظر أمك ~~{ ولا تكنوا } عن ذلك بما لا يستقبح فإنه جدير بأن يستهان به ويخاطب بما ~~فيه قبح وهجر زجرا له عن فعله الشنيع وردعا له عن قوله الفظيع { حم ن حب طب ~~والضياء } المقدسي { عن أبي } بن كعب وفي الباب غيره أيضا # { إذا سمعتم نباح الكلاب } بضم النون وكسرها صياحها { ونهيق الحمير } ~~صوتها جمع حمار والنهاق بضم النون { بالليل } PageV01P381 خصه لأن انتشار ~~الشياطين والجن فيه أكثر وكثرة فسادهم فيه أظهر فهو بذلك أجدر وإن كان ~~النهار كذلك في طلب التعوذ { فتعوذوا بالله } ندبا { من الشيطان فإنهن يرين ~~} من الجن والشياطين { ما لا ترون } أنتم يا بني آدم فإنهم مخصوصون بذلك ~~دونكم { وأقلوا الخروج } من منازلكم { إذا هدأت } بالتحريك سكنت ففي ~~القاموس هدأ كمنع : سكن { الرجل } بكسر فسكون أي سكن الخلق عن المشي ~~بأرجلهم في الطرق { فإن الله ms0652 عز وجل يبث } يفرق وينشر { في ليله من خلقه ما ~~يشاء } من إنس وجن وشياطين وهوام وغيرها فمن أكثر الخروج حين ذاك لغير غرض ~~شرعي أو شك أن يحصل له أذى لمخالفته للمشروع قال الطيبي : وقوله ما يشاء ~~مفعول لقوله يبث وهو عام في كل ذي شر ومن خلقه بيان ما { وأجيفوا الأبواب } ~~أغلقوها { واذكروا اسم الله عليها فإن الشياطين لا تفتح بابا أجيف } أي ~~أغلق { وذكر اسم الله عليه } يعني لم يؤذن لهم في ذلك من قبل خالقهم { ~~وغطوا الجرار } جمع جرة وهو إناء الماء المعروف { وأوكئوا } بالقطع والوصل ~~كما في القاموس وكذا ما بعده { القرب } جمع قربة وهو وعاء الماء { وأكفئوا ~~الآنية } جمع إناء أي اقلبوها لئلا يدب عليها شيء أو تتنجس { حم خد د حب ك ~~عن جابر } قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال البغوي حديث حسن # { إذا سمعتم } أيها المؤمنون الكاملون الإيمان الذين استضاءت قلوبهم من ~~مشكاة النبوة { الحديث عني تعرفه قلوبكم } أي تقبله وتشهد بحسنه { وتلين له ~~أشعاركم } جمع شعر { وأبشاركم } جمع بشرة { وترون } أي تعلمون { أنه منكم ~~قريب } أي قريب إلى أفهامكم وأحكام دينكم ولا يأبى قواعد علومكم أيها ~~المتشرعة { فأنا أولاكم به } أحق به في القبول المؤدي إلى العمل بمقتضاه ~~لأن ما أفيض على قلبي من المعارف وأنوار اليقين أكثر من بقية الأنبياء فضلا ~~عنكم { وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم ~~وترون أنه بعيد منكم فأنا أبعدكم منه } لما ذكر ولذلك جزم أئمتنا الشافعية ~~بأن كل حديث أوهم باطلا ولم يقبل التأويل فمكذوب عليه لعصمته أو نقص منه من ~~جهة رواية ما يزيل الوهم الحاصل بالنقص منه وذلك أن الله بعث رسله إلى خلقه ~~لبيان الأمور ومعرفة التدبير وكيف وكم وكنه الأمور عنده مكنون فأفشى منه ~~إلى الرسل ما لا يحتمله عقول غيرهم ثم منهم إلى العلماء على قدر طاقتهم ثم ~~إلى العامة على قدر حالهم فالعمل بحر يجري منه واد ثم من الوادي نهر ثم من ms0653 ~~النهر جدول فساقية فلو جرى إلى ذلك الجدول لغرقه ولو مال البحر على الوادي ~~لأفسده فمن تكلم بشيء من الهدي فالرسول سابق له وإن لم يتكلم بذلك اللفظ ~~فقد أتى بأمثلة مجملة فلهذا كان أولى فإذا كان الكلام غير منكر عند العلماء ~~العاملين فهو قول الرسول وإذا كان منكرا عندهم فليس قوله وإن روي عنه فلخطإ ~~أو سهو من بعض الجهلة أو وضع من بعض الزنادقة أو الجهلة وذلك لأنه إذا وقع ~~ذكر الحق على القلب التقى نوره ونور اليقين فامتزجا واطمأن القلب فيعلم أنه ~~حق وإذا وقع عليه باطل لاقت ظلمته القلب المشرق بنور اليقين فينفر النور ~~ولم يمتزج معه فاضطرب القلب وجاش # ففرق ما بين كلام النبوة وكلام غيرهم لائح واضح عند العلماء بالله ~~وبأحكامه العاملين عليها # وأخرجه ابن سعد عن الربيع بن خثيم قال : إن من الحديث PageV01P382 حديثا ~~له ضوء كضوء النهار تعرفه وإن منه حديثا له ظلمة كظلمة الليل تذكره أما ~~المخلط المكب على شهوات الدنيا المحجوب عن الله بالظلمات والكدورات فأجنبي ~~من هذا المقام # { تنبيه } أفاد الخبر أن بعض المنسوب إلى المصطفى من المقطوع بكذبه وعلى ~~ذلك جرى صحبنا في الأصول فقالوا ما فتش عنه من الحديث ولم يوجد عند أهله من ~~المقطوع بكذبه لقضاء العادة بكذب ناقله وقيل لا يقطع بكذبه لتجويز العقل ~~صدق ناقله { حم ع } وكذا البزار { عن أبي أسيد } بضم الهمزة بضبط المؤلف ~~كذا وقفت عليه في مسودته والصواب خلافه ففي أسد الغابة أبو أسيد بفتح ~~الهمزة وقيل بضمها قال والصواب الفتح قاله أبو عمر انتهى # وكان ينبغي للمؤلف تمييزه فإنه في الصحب متعدد منهم أبو أسيد بن ثابت ~~الأنصاري وأبو أسيد الساعدي البدري وهو المراد { أو أبي حميد } شك من ~~الراوي قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح انتهى وزعم أنه معلول خطأ فاحش ~~ورواه الحكيم عن أبي هريرة بلفظ { إذا حدثتم عني بحديث تعرفونه ولا تنكرونه ~~قلته أو لم أقله فصدقوا به فإني أقول ما يعرف ولا ينكر وإذا حدثتم عني ms0654 ~~بحديث تنكرونه ولا تعرفونه فكذبوا به فإني لا أقول ما ينكر ولا يعرف } قال ~~الحكيم فمن تكلم بشيء بعد الرسول من الحد فالرسول سابق إلى ذلك القول وإن ~~لم يكن تكلم لأنه جاء بالأصل والأصل مقدم على الفرع فجاء بالأصل وتكلم من ~~بعده بالفرع قال وهذا في الكامل أما المخلط المكب على الشهوات المحجوب عن ~~الله فليس هو المعني بهذا الحديث لأن صدره مظلم فكيف يعرف الحق فالمخاطب من ~~كان طاهر القلب عارفا بالله حق معرفته الذي تزول بدعائه الجبال # { إذا سمعتم بالطاعون } فاعول قال في النهاية وهو المرض العام والوباء ~~الذي يفسد به الهوى فتفسد به الأمزجة { بأرض } أي بلغكم وقوعه ببلد ومحلة ~~قال الطيبي الباء الأولى زائدة على تضمن سمعتم معنى أخبرتم وبأرض حال { فلا ~~تدخلوا عليه } أي يحرم عليكم ذلك لأن الإقدام عليه تهور وجرأة على خطر ~~وإيقاع النفس في معرض التهلكة والعقل يمنعه والشرع يأباه قال القاضي : وفيه ~~النهي عن استقبال البلاء لما ذكر { وإذا وقع وأنتم بأرض } أي والحال أنكم ~~فيها { فلا تخرجوا منها فرارا } أي بقصد الفرار { منه } يعني يحرم عليكم ~~ذلك لأنه فرار من القدر وهو لا ينفع والثبات تسليم لما لم يسبق منه اختيار ~~فيه ولتظهر مزية هذه الأمة على من تقدمهم من الأمم الفارين منه بما يكون من ~~قوة توكلهم وثبات عزمهم كما أظهر الله مزيتهم بما آتاهم من فضله ورحمته ~~التي ينور بها قلوبهم فزعم أن النهي تعبدي قصور قال التاج السبكي : مذهبنا ~~وهو الذي عليه الأكثر أن النهي عن الفرار للتحريم أما لو لم يقصد الفرار ~~كأن خرج لحاجة فصادف وقوعه فلا يحرم وكذا لو خرج لحاجة وله على ما بحثه بعض ~~الشافعية واستدل البخاري به على بطلان الحيل قالوا وهو من دقة فهمه فإنه ~~إذا نهى عن الفرار من قدر الله إذا نزل رضي بحكمه فكيف الفرار من أمره ~~ودينه إذا نزل { حم ق ن عن عبد الرحمن بن عوف عن أسامة بن زيد } وفي الحديث ~~قصة عند ms0655 الشيخين وغيرهما وهي أن عمر خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرع لقيه ~~أمراء الأجناد أبو عبيدة وأصحابه فأخبروه أن الوباء واقع بالشام فقال عمر ~~لابن عباس : ادع لي المهاجرين الأولين # فدعاهم فاستشارهم فاختلفوا فقال بعضهم : خرجت لأمر فلا نرى أن ترجع وقال ~~بعضهم معك أصحاب رسول الله ولا نرى أن تقدم عليه قال : ارتفعوا عني ثم دعا ~~الأنصار فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين فقال : ارتفعوا ثم قال : ادع لي ~~من هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح فدعاهم فلم يختلف عليه رجلان فقالوا ~~: نرى أن ترجع بالناس فنادى إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه PageV01P383 ~~فقال أبو عبيدة : أفرارا من قدر الله ? فقال عمر : لو غيرك قالها يا أبا ~~عبيدة وكان عمر يكره خلافه نعم نفر من قدر الله إلى قضاء الله فجاء ابن عوف ~~وكان متغيبا فقال : إن عندي من هذا علما إن رسول الله قال فذكره # { إذا سمعتم بقوم } في رواية بركب وفي أخرى بجيش { قد خسف بهم } أي غارت ~~بهم الأرض وذهبوا فيها ويحتمل أنهم جيش السفياني ويحتمل غيره { ههنا قريبا ~~} أي بالبيداء اسم مكان بالمدينة { فقد أظلت الساعة } أي أقبلت عليكم ودنت ~~منكم كأنها ألقت عليكم ظلة يقال أظلك فلان إذا دنا منك وكل شيء دنا منك فقد ~~أظلك # قال الزمخشري : ومن المجاز أظل الشهر والشتاء وأظلكم فلان أقبل وفيه دليل ~~للذاهبين إلى وقوع الخسف في هذه الأمة وتأويل المنكرين بأن المراد خسف ~~القلوب يأباه ظاهر الحديث وإن أمكن في غيره { حم ك في } كتاب { الكنى } ~~والألقاب { طب عن بقيرة } بضم الموحدة وفتح القاف بضبط المؤلف تصغير بقرة { ~~الهلالية } امرأة القعقاع قالت إني جالسة في صفة النساء فسمعت رسول الله ~~يخطب وهو يشير بيده اليسرى ويقول : { يا أيها الناس إذا سمعتم } الخ وقد ~~رمز لحسنه وهو كما قال إذ غاية ما فيه أن فيه ابن إسحاق وهو ثقة لكنه مدلس # قال الهيثمي : وبقية رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح # { إذا سمعتم المؤذن } أي أذانه بأن فسرتم اللفظ ms0656 فلو رآه على المنارة في ~~الوقت أو سمع صوتا وعلم أنه يؤذن لكن لم يسمع ألفاظه لنحو بعد أو صمم لم ~~تشرع الإجابة كما مر { فقولوا } ندبا { مثل ما يقول } أي شبهه في مجرد ~~القول لا الصفة كما مر { ثم } بعد فراغ الإجابة { صلوا علي } ندبا وصرفه عن ~~الوجوب الإجماع على عدمه خارج الصلاة والعطف على ما ليس بواجب ليس بواجب ~~على الصحيح ودلالة الاقتراب على مقابله { فإنه } أي الشأن { من صلى علي ~~صلاة } أي مرة بقرينة المقام مع ما ورد مصرحا به { صلى الله عليه بها } أي ~~بالصلاة { عشرا } رتبها على الأولى لأنها من أعظم الحسنات ومن جاء بالحسنة ~~فله عشر أمثالها } وروى أحمد عن ابن عمر موقوفا : { من صلى علي واحدة صلى ~~الله عليه وملائكته سبعين } وهذا في حكم الرفع ولعله أخبر أولا بالقليل ثم ~~زيد فأخبر به { ثم سلوا الله لي الوسيلة } مر معناها لغة لكنه فسرها بقوله ~~{ فإنها منزلة في الجنة } سميت به لأن الواصل إليها يكون قريبا من الله { ~~لا ينبغي } أي لا يليق إعطاؤها { إلا لعبد } أي عظيم كما يفيده التنكير { ~~من عباد الله وأرجو } أي أؤمل { أن أكون أنا هو } أي أنا ذلك العبد وذكره ~~على طريق الترجي تأدبا وتشريعا لأنه إذا كان أفضل الأنام فلمن يكون ذلك ~~المقام # قال الطيبي : قيل إن هو خبر أكون وضع بدل إياه ويحتمل أن لا يكون أنا ~~للتأكيد بل مبتدأ وهو خبر والجملة خبر أكون ويمكن أن هذا الضمير وضع موضع ~~اسم الإشارة : أي أن أكون أنا ذلك العبد { فمن سأل } الله { لي } من أمتي { ~~الوسيلة } أي طلبها لي { حلت عليه الشفاعة } أي وجبت وجوبا واقعا عليه أو ~~نالته ونزلت به سواء كان صالحا أم طالحا # فالشفاعة تكون لزيادة الثواب وإسقاط العقاب ففيه حجة على المعتزلة حيث ~~خصوها بالصالح لزيادة الثواب وفي الإتحاف قوله حلت عليه الشفاعة أي غشيته ~~وجللته وليس المراد أنها كانت حراما ثم حلت له { حم م 3 عن ابن عمرو } بن ~~العاص ms0657 # PageV01P384 { إذا سميتم فعبدوا } بالتشديد بضبط المصنف : أي إذا أردتم ~~تسمية نحو ولد أو خادم فسموه بما فيه عبودية لله تعالى كعبد الله وعبد ~~الرحمن لأن التعلق الذي بين العبد وربه إنما هو العبودية المحضة والاسم ~~مقتض لمسماه فيكون عبد الله وقد عبده ما في اسم الله من معنى الإلهية التي ~~تستحيل كونها لغيره { الحسن بن سفيان } النسوي الحافظ صاحب المسند ~~والأربعين ثقة تفقه على أبي ثور وكان يفتي بمذهبه # قال ابن حجر : كان عديم النظير وهذا الحديث رواه في مسنده عن أبي زهير ~~وفيه شيخ مجهول { والحاكم في } كتاب { الكنى } ومسدد وأبو نعيم وابن منده ~~في الصحابة { طب عن أبي زهير } بن معاذ بن رباح { الثقفي } بفتح المثلثة ~~والقاف نسبة إلى ثقيف كرغيف قبيلة مشهورة واسمه معاذ ويقال عمار قال ~~الهيثمي وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف جدا اه # وجزم شيخه العراقي بضعفه # وقال في الفتح في إسناده ضعف # { إذا سميتم فكبروا } ندبا قال في الفردوس { يعني } قولوا { على الذبيحة ~~} عند الذبح باسم الله والله أكبر ثلاثا وفيه طلب التسمية عند الذبح فيقول ~~بسم الله ولا يزيد الرحمن الرحيم لعدم مناسبته للذبح وهي سنة مؤكدة عند ~~الشافعي وأوجبها غيره تمسكا بظاهر آية @QB@ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم ~~الله عليه @QE@ ( الأنعام : 121 ) قلنا المراد به ما ذبح للأصنام بدليل ~~@QB@ فإنه رجس @QE@ ( الأنعام : 145 ) ثم إن ما ذكر من الأمر بالتكبير مع ~~التسمية خاص الأضحية دون غيرها لأن وقت الأضحية وقت التكبير بخلاف غيرها نص ~~على ذلك الشافعي رضي الله تعالى عنه { طس عن أنس } قال الهيثمي فيه عثمان ~~القرشي وهو ضعيف ومحمد بن حمران وفيه مقالة # { إذا سميتم } الولد من أولادكم أو نحوهم { محمدا فلا تضربوه } في غير حد ~~أو تأديب { ولا تحرموه } من البر والإحسان إكراما لمن تسمى باسمه { فائدة } ~~نقل الأذرعي عن بعض حنابلة عصره أنه أفتى بمنع اليهود والنصارى من التسمية ~~بمحمد أو أحمد أو أبي بكر أو عمر أو الحسن أو الحسين ونحوهما وأن بعض ms0658 ضعفاء ~~الشافعية تبعه ثم قال ولا أدري من أين لهم ذلك وإن كانت النفس تميل إلى ~~المنع من الأولين خوف السب والسخرية وفيه شيء فإن من اليهود من تسمى بعيسى ~~والنصارى بموسى ولم ينكروا على مر الزمان وأما غير ذلك أي من الأسماء فلا ~~أدري له وجها نعم روي أن عمر نهى نصارى الشام أن لا يكتنوا بكنى المسلمين # ويقوي ذلك فيما تضمن مدحا وشرفا كأبي الفضل والمحاسن والمكارم والمحبة ~~أنهم إن سموا بمعظم عندنا دونهم فإن قامت قرينة على نحو استهزائهم أو ~~استخفافهم بنا منعوا وإلا كأن سموا أولادهم فلا لاقتضاء العادة بأن الإنسان ~~لا يسمي ولده إلا بما يحب { البزار } في مسنده عن غسان بن عبيد عن يوسف بن ~~نافع عن أبي الموال عن ابن أبي رافع { عن } أبيه { أبي رافع } إبراهيم أو ~~أسلم أو صالح القبطي مولى المصطفى وكان أولا للعباس # قال الهيثمي رواه البزار عن شيخه غسان بن عبيد وثقه ابن حبان وفيه ضعف # { إذا سميتم الولد محمدا فأكرموه } أي وقروه وعظموه { وأوسعوا له في ~~المجلس } عطف خاص على عام للاهتمام { ولا تقبحوا له وجها } أي لا تقولوا له ~~قبح الله وجهك ولا تنسبوه إلى القبح في شيء من أقواله وأفعاله وكنى بالوجه ~~عن الذات { فائدة } أخرج ابن عدي عن جابر مرفوعا : { ما أطعم طعاما على ~~مائدة ولا جلس عليها وفيها اسمي إلا قدسوا كل يوم مرتين } وأخرج الطرائفي ~~وابن الجوزي عن علي مرفوعا : { ما اجتمع قوم قط في مشورة فيهم رجل اسمه ~~محمد PageV01P385 لم يدخلوه في مشورتهم إلا لم يبارك لهم فيه } { خط } في ~~ترجمة محمد العلوي { عن علي } ورواه عنه أيضا الحاكم في تاريخه والديلمي # { إذا شرب أحدكم } الماء كما يدل عليه قوله في حديث : { إذا شربتم الماء ~~} ويلحق به غيره من المانع كلبن وعسل { فلا يتنفس } ندبا { في } داخل { ~~الإناء } فيكرهه لأنه يقذره ويغير ريحه { وإذا أتى الخلاء } أي المحل الذي ~~تقضى فيه الحاجة { فلا يمس } الرجل { ذكره بيمينه } أي بيده اليمنى حال ms0659 ~~قضاء الحاجة ولا تمس المرأة فرجها بيميها فيكره ولو خلق له ذكران أو فرجان ~~تعلقت الكراهة بهما وإن تحققت زيادة أحدهما كما اقتضاه إطلاقه { ولا يتمسح ~~بيمينه } أي لا يستنجي بها فيكره عند الجمهور كما مر أما التمسح بها بأن ~~يجعلها مكان الحجر فيزيل بها النجاسة فحرام { فإن قلت } ما المناسبة بين ~~تعليمه أداب الشرب وآداب قضاء الحاجة { قلت } وجهه أن الإنسان إذا شرب بال ~~ما شربه فاحتاج إلى مس الفرج حال خروجه فلما ذكر حكم المدخل ناسب ذكر حكم ~~المخرج { خ ت عن أبي قتادة } ظاهره أنه لم يروه من الستة غيرهما ولا كذلك ~~فقد قال المناوي رواه الجماعة كلهم عن أبي قتادة واسمه الحارث بن ربعي ~~الأنصاري # { إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء } عام في كل إناء فإنه يقذره فتعافه ~~النفس ولأنه من فعل البهائم فمن فعله فقد تمثل بهم قال العراقي : فالنهي ~~محمول على الكراهة لا التحريم اتفاقا والمراد به أن يتنفس في أثناء شربه من ~~الإناء من غير أن يرفع فمه عنه { فإذا أراد أن يعود } إلى الشرب { فلينح ~~الإناء } أي يزيله ويبعده عن فيه ثم يتنفس { ثم ليعد } بعد تنحيته { إن كان ~~يريد } المزيد ولا ينافيه خبر : كان إذا شرب تنفس ثلاثا لأنه كان يتنفس ~~خارج الإناء { ه } من رواية الحارث بن أبي ذئاب عن عمه { عن أبي هريرة } ~~رمز المؤلف لحسنه # { إذا شرب أحدكم فليمص } ندبا { الماء مصا } مصدر مؤكد لما قبله : أي ~~ليأخذه في مهلة ويشربه شربا رفيقا { ولا يعب عبا } أي لا يشرب بكثرة من غير ~~تنفس قال الزمخشري ومن المستعار قوله لمن مر في كلامه فأكثر قد عب عبابه { ~~فإن الكباد } كغراب وجع الكبد وكسحاب الشدة والضيق والأول هو المراد ولا ~~يصح إرادة الثاني إلا بتكلف { من العب } بفتح المهملة قال ابن القيم : ~~المراد وجع الكبد وقد علم بالتجربة أن هجوم الماء دفعة واحدة على الكبد ~~يؤلمها ويضعف حرارتها بخلاف وروده بالتدريج ألا ترى أن صب الماء البارد على ~~القدر ms0660 وهي تفور يضر وبالتدريج لا ? ومن آفات النهل دفعة أن في أول الشرب ~~يتصاعد البخار الدخاني الذي يغشى الكبد والقلب لورود البارد عليه فإذا شرب ~~دفعة وافق نزول الماء صعود البخار فيتصادمان ويتدافعان فيحدث منه أمراض ~~رديئة { ص وابن السني وأبو نعيم في } كتاب { الطب } النبوي { هب } كلهم { ~~عن ابن أبي حسين مرسلا } هو عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث المكي ~~النوفلي ثقة خرج له الجماعة # { إذا شربتم الماء فاشربوه مصا ولا تشربوه عبا فإن العب يورث الكباد } أي ~~يتولد منه وجع الكبد لأن مجمع PageV01P386 العروق عند الكبد ومنه ينقسم إلى ~~العروق وإذا شربتم عبا في دفعة واحدة صبا لا مصا لم تحتمله العروق ويتولد ~~منه السدد فيصير خاما فيقوي البلغم ويورث ذلك البلغم كسلا عن القيام بأعباء ~~العبادة وهذا من محاسن حكمته والمص شرب في مهلة والعب تتابع الشرب من غير ~~تنفس { فر عن علي } وفيه محمد بن خلف قال ابن المناوي فيه لين عن موسى ~~المروزي قال الذهبي عن الدارقطني : متروك لكن يتقوى بما قبله # { إذا شربتم فاشربوا مصا وإذا استكتم فاستاكوا عرضا } بفتح فسكون أي في ~~عرض الأسنان ظاهرها وباطنها فيكره طولا لأنه يدمي اللثة ويفسد عمود الأسنان ~~لكنه يجزىء ولا يكره في اللسان لخبر أبي داود ولفقد العلة { د في مراسيله ~~عن عطاء بن أبي رباح } بفتح الراء وخفة الموحدة واسم أبي رباح أسد القرشي ~~مولاهم المكي فقيه ثقة { مرسلا } رمز لضعفه اغترارا بقول ابن القطان : فيه ~~محمد بن خالد لا يعرف وفاته أن الحافظ ابن حجر رده عن ابن القطان بأن محمدا ~~هذا وثقه ابن معين وابن حبان والحديث ورد من طريق البغوي والعقيلي ~~والطبراني وابن عدي وابن منده وغيرهم بأسانيد قال ابن عبد البر فيها اضطراب ~~لكن اجتماعها أحدث قوة صيرته حسنا # { إذا شربتم اللبن } أي فرغتم من شربه { فتمضمضوا } إرشادا أو ندبا ~~بالماء { منه } أي من أثره وفضلته وعلل ذلك بقوله { فإن له دسما } وقيس ~~باللبن المضمضة من ذي دسم بل أخذ ms0661 من مضمضته من السويق ندبها في غير ما له ~~دسم أيضا إذا كان يعلق منه شيء بين الأسنان أو نواحي الفم وذكر بعض الأطباء ~~أن بقايا اللبن يضر باللثة والأسنان وللمضمضة عند الأكل وشرب غير الماء ~~فوائد دينية ودنيوية منها سلامة الأسنان من الحفر ونحوه إذ بقايا المأكول ~~يورثه وسلامة الفم من البخر وغير ذلك # والصارف للأمر بالمضمضة هنا عن الوجوب ما رواه الشافعي عن ابن عباس أنه ~~شرب لبنا فمضمض فمه ثم قال لو لم أتمضمض ما باليت # وما رواه أو داود بإسناد حسن عن أنس أنه عليه السلام شرب لبنا فلم يتمضمض ~~ولم يتوضأ وأغرب ابن شاهين فجعل حديث أنس ناسخا لحديثنا ولم يذكر من قال ~~فيه بالوجوب حتى يحتاج لدعوى النسخ { ه عن أم سلمة } بفتح السين واللام # وهي أم المؤمنين رمز لحسنه فأوهم أنه غير صحيح وهو غير صحيح فقد قال ~~الحافظ مغلطاي في شرح ابن ماجه إسناده صحيح وأطال في تقريره وبيان حال ~~رجاله واحدا واحدا وأنهم موثقون ورواه مسلم من حديث ابن عباس قال إن رسول ~~الله شرب لبنا ثم دعا بماء فتمضمض وقال إن له دسما # { إذا شهدت إحداكن العشاء } أي أرادت حضور صلاتها مع الجماعة بنحو مسجد ~~وفي رواية مسلم بدل العشاء المسجد { فلا تمس طيبا } من طيب النساء قبل ~~الذهاب إلى شهودها أو معه لأنه سبب للافتنان بها بخلافه بعده في بيتها وفيه ~~إشعار بأنهن كن يحضرن العشاء مع الجماعة ولجواز شهودهن العشاء مع الجماعة ~~شروط مرت وتخصيص العشاء ليس لإخراج غيرها بل لأن تطيب النساء إنما يكون ~~غالبا في أول الليل قال ابن دقيق العيد ويلحق بالطيب ما في معناه لأن سبب ~~المنع ما فيه من تحريك داعية الشهوة كحسن الملبس والحلي الذي يظهر أثره ~~والهيئة الفاخرة { فإن قلت } فلم اقتصر في الحديث على الطيب { قلت } لأن ~~الصورة أن الخروج ليلا والحلي وثياب الزينة مستورة بظلمته وليس لها ريح ~~يظهر فإن فرض ظهوره كان كذلك { فإن قلت } فلم نكر الطيب ms0662 { قلت } ليشمل كل ~~نوع من الأطياب التي يظهر ريحها فإن ظهر لونه وخفي ريحه فهو كثوب الزينة # فإن فرض أنه لا يرى لكونها متلففة وهي في ظلمة الليل PageV01P387 احتمل ~~أن لا تدخل في النهي { حم ن عن زينب } بنت معاوية أو أبي معاوية بن عثمان { ~~الثقفية } امرأة عبد الله بن مسعود صحابية # قال الكلاباذي : اسمها رائطة المعروفة بزينب # { إذا شهدت أمة من الأمم وهم أربعون فصاعدا } أي فما فوق ذلك أي شهدوا ~~للميت بالخير وأثنوا عليه وليس المراد الشهادة عند قاض ولا الإتيان بلفظ ~~أشهد بخصوصه { أجاز الله تعالى شهادتهم } أي نفذها وأمضاها وصيره مع أهل ~~الخير وحشره معهم ولا يتجه أن يقال متى شهدت حضرت من الشهود الحضور للصلاة ~~عليه لأنه لا يلائمه قول أجاز شهادتهم إذ يصير المعنى أجاز حضورهم # قال النيسابوري : وحكمة الأربعين أنه لم يجتمع أربعون إلا ولله فيهم عبد ~~صالح ولا ينافي ذلك رواية مائة لاحتمال أنه أوحي إليه بقبول شهادة مائة ~~فأخبر به ثم بأربعين على أنه لا يلزم من الإخبار بقبول شهادة المائة منع ~~قبول ما دونها بناء على أن مفهوم العدد غير حجة # وهو رأي الجمهور { تتمة } روى ابن عساكر عن عمرو بن العلاء لما دلي ~~الأحنف في حفرته أقبلت بنت لأوس بن مغراء على راحلتها وهي عجوز فوقفت عليه ~~وقالت من الموافي به حفرته لوقت حمامه ? قالوا الأحنف قالت ليت كنتم ~~سبقتمونا إلى الاستمتاع به في حياته لا تسبقونا إلى الثناء عليه بعد وفاته ~~ثم قالت لله درك من محسن في حنن مدرج في كفن نسأل الله الذي ابتلانا بموتك ~~وفجعنا بفقدك أن يوسع لك في قبرك ويغفر لك يوم حشرك ثم قالت : أيها الناس ~~إن أولياء الله في بلاده هم شهوده على عباده وإنا لقائلون حقا ومثنون صدقا ~~وهو أهل لحسن الثناء أما والذي رفع عملك عند انقضاء أجلك لقد عشت مودودا ~~حميدا ومت سعيدا فقيدا ولقد كنت عظيم الحلم فاضل السلم رفيع العماد واري ~~الزناد منيع الحريم سليم الأديم ms0663 عظيم الرماد قريب البيت من الناد فرحمنا ~~الله وإياك { طب والضياء } المقدسي { عن والد أبي المليح } اسم الوالد ~~أسامة بن عمير وهو صحابي واسم أبي المليح عامر # قال الهيثمي : وفيه صالح بن هلال مجهول على قاعدة أبي حاتم أي دون غيره ~~ففي تجهيله خلف فالأوجه تحسين الحديث # { إذا شهر المسلم على أخيه } في النسب أو الدين { سلاحا } أي انتضاه من ~~غمده وهوى إليه به ليقتله ظلما { فلا تزال ملائكة الله تعالى تلعنه } أي ~~تدعو عليه بالطرد والبعد عن الرحمة إن استحل ذلك وإلا فالمراد بلعنها إياه ~~سبه وشتمه والدعاء عليه بالابعاد عن منازل الأبرار { حتى } أي إلى أن { ~~يشيمه } بفتح المثناة تحت وكسر المعجمة أي يغمده والشيم من الأضداد يكون ~~سلا ويكون إغمادا { عنه } وهذا في غير العادل مع الباغي فللإمام وحزبه قتال ~~البغاة بشرطه وفي غير دفع الصائل فللوصول عليه الدفع عن نفسه بالأخف وإن ~~أفضى إلى قتل الصائل هدر والسلاح كل نافع في الحرب وتقييده بالأخ المسلم ~~يؤذن بأن من له ذمة أو عهد وأمان ليس كذلك وهو غير مراد لكنه أخف { البزار ~~} في مسنده { عن أبي بكرة } بسكون الكاف وقد تفتح # قال الهيثمي : فيه سويد بن إبراهيم ضعفه النسائي ووثقه أبو زرعة وفيه لين # اه ومن ثم رمز المصنف لحسنه # { إذا صلى أحدكم فليصل صلاة مودع } أي إذا شرع في الصلاة فليقبل على الله ~~بشراشيره ويدع غيره لمناجاته ربه ثم فسر صلاة المودع بقوله { صلاة من لا ~~يظن أنه يرجع } أي يعود { إليها أبدا } أي دائما فإنه إذا استحضر ~~PageV01P388 ذلك كان باعثا على قطع العلائق والتلبس بالخشوع الذي هو روح ~~الصلاة ومن أيقن بقدومه على عظيم شديد الانتقام ذي القدرة والكمال فجدير ~~بأن يلازم غاية الأدب والصلاة صلة العبد بربه فمن تحقق بالصلة لمعت له ~~طوالع التجلي فيخشع ويصلي صلاة مودع وقد شهد القرآن بفلاح الخاشعين @QB@ قد ~~أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون @QE@ ( المؤمنون : 2 ) أي خائفون ~~من الله متذللون يلزمون أبصارهم مساجدهم # وعلامة ذلك أن ms0664 لا يلتفت يمينا ولا شمالا ولا يجاوز بصره محل سجوده # وقد صلى بعضهم في جامع فسقطت ناحية منه فاجتمع الناس عليها ولم يشعر # فليقبل العبد على ربه ويستحضر بين يدي من هو واقف وكان مكتوبا في محراب : ~~أيها المصلي : من أنت ? ولمن أنت ? وبين يدي من أنت ? ومن تناجي ? ومن يسمع ~~كلامك ? ومن ينظر إليك ? { فر عن أم سلمة } وفي إسناده ضعف لكن له شواهد ~~واقتصاره على الديلمي يؤذن بأنه لم يخرجه أحد من الستة وهو عجب فقد خرجه ~~ابن ماجه من حديث أبي أيوب ورواه الحاكم والبيهقي # { إذا صلى أحدكم } غير صلاة الجنازة { فليبدأ بتحميد الله تعالى } وفي ~~رواية يبدأ بتحميد ربه سبحانه وعطف عليه عطف عام على خاص قوله { والثناء ~~عليه } أي بما يتضمن ذلك والحمد البناء بالجميل على جهة التمجيد والتحميد ~~حمدا لله مرة بعد أخرى والثناء بالفتح والمد : فعل ما يشعر بالتعظيم قال ~~بعضهم : وأريد به بطلب المحامد هنا التشهد أي ابتداء التشهد بالتحيات { ثم ~~ليصل على النبي } : يريد أن يجعله خاتمة تشهده { ثم ليدع } ندبا { بعد } أي ~~بعد ما ذكر { بما شاء } من دين أو دنيا مما يجوز طلبه وأصل هذا أن المصطفى ~~سمع رجلا يدعو في صلاته لم يحمد الله ولم يصل على النبي فقال : عجل هذا ثم ~~دعاه فقال : { إذا صلى أحدكم } الخ وفيه تعليم الجاهل وذم العجلة والإسراع ~~في الصلاة ووجوب التشهد الأخير والقعود له والصلاة على النبي كذا استدل به ~~جمع منهم ابن خزيمة وابن حزم ومن ثم قطع به الشافعي مخالفا لأبي حنيفة ~~ومالك في قولهما بعدم الوجوب ونزاع ابن عبد البر وغيره في الاستدلال بأن في ~~سنده مقالا وبأنه لو كان كذلك لأمر المصلي بالإعادة كما أمر المسيء صلاته : ~~رد الأول بأن أربعة من أعلام الحفاظ صححوه : الترمذي وابن خزيمة وابن حبان ~~والحاكم وقد ورد من طريق آخر أخرجه الحاكم قال الحافظ ابن حجر بإسناد قوي ~~عن ابن مسعود قال يتشهد الرجل ثم يصلي على النبي ثم يدعو لنفسه ms0665 والثاني ~~باحتمال أن يكون ذلك وقع عند فراغه ويكفي التمسك بالأمر في دعوى الوجوب قال ~~ابن حجر وهذا أقوى شيء يحتج به الشافعي على وجوب الصلاة عليه في التشهد ~~وفيه جواز الدعاء في الصلاة بديني أو دنيوي لقوله بما شاء { ت حب ك هق عن ~~فضالة } بفتح الفاء { ابن عبيد } بن نافل بن قيس الأنصاري سمع رسول الله ~~رجلا يدعو في صلاته لم يحمد الله الخ فذكره قال الحاكم صحيح على شرط مسلم ~~وأقره الذهبي وقال الترمذي حسن صحيح # { إذا صلى أحدكم } فرضا أو نفلا أي أراد الصلاة { فليصل إلى سترة } من ~~نحو سارية أو عصى ولو أدق من رمح فإن فقد ما ينصبه بسط مصلى كسجادة فإن لم ~~يجد خط خطا طولا وخص من إطلاق السترة ما نهي عن استقباله من آدمي ونحوه { ~~وليدن من سترته } بحيث لا يزيد ما بينه وبينها على ثلاثة أذرع وكذا بين ~~الصفين { لا يقطع } بالرفع على الاستئناف والنصب بتقدير لئلا ثم حذفت لام ~~الجر وأن الناصبة والكسر لالتقاء الساكنين على أن جواب الأمر PageV01P389 ~~وهو : وليدن { الشيطان } أي المار : سمي شيطانا لأن فعله فعل الشيطان ~~لإتيانه بما يشوش على المصلي أو لأن الحامل له على ذلك الشيطان وقيل ~~الشيطان نفسه هو المار والشيطان يطلق حقيقة على الجني ومجازا على الإنسي ~~المار ومن تعقب ذلك لم يأت بطائل { عليه صلاته } يعني ينقصها بشغل قلبه ~~بالمرور بين يديه وتشويشه فليس المراد بالقطع البطلان وفيه تحريم المرور ~~بين يدي المصلي إذا جعل له سترة ومحله إن لم يقصر وإلا كأن وقف بالطريق فلا ~~حرمة بل ولا كراهة كما في الكفاية ولو صلى بلا سترة أو تباعد عنها أو لم ~~تكن السترة بالنعت المذكور فلا حرمة لتقصيره لكنه خلاف الأولى أو مكروه ~~وفيه تنبيه على عظمة الصلاة واحترام المصلي لأنه مناج ربه { تنبيه } ثبت في ~~الصحيح أن المصطفى كان يصلي إلى الاسطوانة ووقع في صحيح مسلم أنه كان يصلي ~~وراء الصندوق وكأنه كان للمصحف صندوق يوضع فيه قال ms0666 ابن حجر : والاسطوانة ~~المذكورة حقق بعض مشايخنا أنها المتوسطة في الروضة الكريمة وأنها تعرف ~~باسطوانة المهاجرين # قال وروي عن عائشة أنها قالت : لو عرفها الناس لاضطربوا عليها بالسهام ~~وأنها أسرتها إلى ابن الزبير فكان يكثر الصلاة عندها { حم د ن حب ك عن سهل ~~بن أبي خيثمة } بفتح المهملة وسكون المثلثة عبد الله وقيل عامر بن ساعدة ~~الأوسي صحابي صغير قبض المصطفى وهو ابن ثمان لكنه حفظ عنه # قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال ابن عبد البر اختلف في إسناده ~~وهو حسن # { إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر } أي سنته { فليضطجع } ندبا وقيل وجوبا { ~~على جنبه الأيمن } أي يضع جنبه الأيمن على الأرض وحكمة الاضطجاع ألا يتوهم ~~أن الصبح رباعية وكونه على اليمين أن القلب في جهة اليسار فلو اضطجع عليه ~~استغرق نوما لكونه أبلغ في الراحة # قال العراقي : ولا تحصل أصل سنة الاضطجاع بكونه على اليسار بلا عذر ولو ~~لم يمكن فصل بكلام أو تحول # وأوجب ابن حزم هذه الضجعة وأبطل الصلاة بتركها وانتصر له في مجلد ضخم وهو ~~من تفرداته وعدها بعضهم بدعة وأنكرها ابن مسعود وقال النخعي ضجعة الشياطين ~~وحمل على أنه لم يبلغهما الأمر بفعلها { د ت حب عن أبي هريرة } قال الترمذي ~~حسن غريب وقال ابن القيم باطل إنما الصحيح عنه الفعل لا الأمر وقال في ~~الرياض بعد عزوه لأبي داود والترمذي أسانيده صحيحة وقال غيره إسناد أبي ~~داود على شرط الشيخين # { إذا صلى أحدكم الجمعة فلا يصلي } ندبا { بعدها شيئا } يعني لا يصلي ~~سنتها البعدية { حتى يتكلم } بشيء من كلام الآدميين ويحتمل الإطلاق { أو ~~يخرج } من محل الجمعة والمراد حتى يفصل بينهما بكلام أو يخرج من محل ~~إقامتها إلى نحو بيته فيندب حينئذ أن يصلي ركعتين أو أربعا فإن حكمها في ~~الراتبة كالظهر فيما قبلها وبعدها وكالجمعة غيرها من كل فرض ففي أبي داود ~~بسند قال ابن حجر منقطع عن المغيرة مرفوعا : لا يصلي الإمام في الموضع الذي ~~يصلي فيه حتى يتحول # وروى ابن ms0667 أبي شيبة بإسناد قال ابن حجر : حسن عن علي : من السنة ألا يتطوع ~~الإمام حتى يتحول عن مكانه وروى ابن قدامة عن أحمد أنه كرهه والمعنى فيه ~~خشية التباس النفل بالفرض فأرشد في الحديث إلى طريق الأمن من الالتباس { ~~فإن قيل } إذا كان غير الجمعة مثلها فلم خصها ? { قلت } هذا خرج جوابا ~~تعليما لرجل رآه يصلي عقب الجمعة فليس للتخصيص { طب عن عصمة } بكسر المهملة ~~الأولى وسكون الثانية { ابن مالك } الأنصاري الخطمي قال الذهبي كابن الأثير ~~وغلط ابن منده في جعله خثعميا رمز المؤلف لضعفه ووجهه أن فيه كما قال ~~الهيثمي وغيره الفضل بن المختار ضعيف جدا # { إذا صلى أحدكم } أي أراد أن يصلي { فليلبس نعليه } أي فليصل بهما بدليل ~~رواية البخاري كان يصلي في نعليه PageV01P390 وهو محمول عند الجمهور على ما ~~إذا لم يكن فيهما نجاسة قال ابن دقيق العيد : وهذا من الرخص لا من ~~المستحبات وذهب بعض السلف إلى أن النعل المتنجسة تطهر بدلكها بالأرض وتصح ~~الصلاة فيها وهو قول قديم للشافعي ومن يرى خلافه أوله بما ذكر { أو ~~ليخلعهما } أي ينزعهما وليجعلهما ندبا { بين رجليه } إذا كانتا طاهرتين أو ~~بعد دلكهما بالأرض على القول به { ولا يؤذي } ناهية وإثبات حرف العلة إما ~~لغة أو الجزم مقدر وهو خبر بمعنى النهي { بهما غيره } وضعهما أمام غيره أو ~~عن يمينه أو يساره وما ورد أن المصطفى وضع نعليه عن يساره حمل على أنه كان ~~منفردا وفيه المنع من أذى الآدمي وإن قل التأذي { ك عن أبي هريرة } وقال ~~على شرط مسلم وأقره الذهبي ورواه أيضا أبو داود # { إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل } ندبا { بعدها أربعا } ولا يناقضه رواية ~~الركعتين لأن النصين محمولان على الأقل والأكمل كما يصرح به قول التحقيق ~~أنها في ذلك كالظهر وقوله في شرح مسلم : كانت صلاته لها أربعا أكثر تعقبه ~~العراقي بأنه لا دليل له ومذهب الشافعية أنها كالظهر يسن قبلها أربع وبعدها ~~أربع والمؤكد من ذلك ركعتان قبل وركعتان بعد قال العراقي ولم أر ms0668 للأئمة ~~الثلاثة ندب سنة قبلها { حم م ن عن أبي هريرة } الدوسي # { إذا صلى أحدكم فأحدث } فيها بمبطل خفي يلحق صاحبه بظهوره خجل { فليمسك ~~} ندبا { على أنفه } محدودبا ظهره موهما أنه رعف { ثم لينصرف } فيتطهر سترا ~~على نفسه من الوقيعة فيه وليس ذلك من الكذب القبيح بل من التورية بما هو ~~أحسن ويؤخذ منه لو كان حدثه ظاهرا كما لو لمسته أجنبية بحضرة المصلين أو ~~أكره على وضع بطن كفه على فرج أو خرج خارجه بصوت تحقق الحاضرون أنه منه أنه ~~لا يسن إمساك أنفه ولا إيهام أنه رعف وفيه دليل لمن قال بنقض الوضوء ~~بالرعاف وذهب الشافعية إلى خلافه لأدلة أخرى { ه عن عائشة } رمز لحسنه ~~وإنما لم يصححه لأن فيه عمر بن علي المقدسي قال ابن عدي اختلط وقال الذهبي ~~: ثقة مدلس # { إذا صلى أحدكم } مكتوبة { في بيته } أي في محل سكنه ولو نحو خلوة أو ~~مدرسة أو حانوت { ثم دخل المسجد } يعني محل إقامة الجماعة { والقوم يصلون } ~~المراد صلى منفردا في أي موضع كان ولو مسجدا ثم وجد جماعة تقام في أي محل ~~كان { فليصل معهم } واحدة فإن ذلك مندوب { وتكون له نافلة } وفرضه الأولى # قال النووي ولا يناقضه خبر { لا تصلوا صلاة في يوم مرتين } # لأن معناه لا تجب في يوم مرتين قال أبو زرعة : وقضية الخبر لا فرق في ~~الإعادة بين كونها مما تكره الصلاة بعدها بأن تكون صبحا أو عصرا أو لا وهو ~~كذلك اه # وما ذكر أن قضية الخبر جاء مصرحا به في خبر أبي داود وغيره عن زيد بن ~~الأسود قال شهدت مع النبي حجته فصليت معه الصبح فلما قضى صلاته إذا برجلين ~~لم يصليا معه فقال { ما منعكما أن تصليا معنا } قالا : صلينا في رحالنا قال ~~: { فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجدا فصليا معهم فإنها ~~لكما نافلة } # فهذا تصريح بعدم الفرق بين وقت الكراهة وغيره وذهب الحنفية إلى استثناء ~~وقت الكراهة وقالوا هذا لخبر معارض بخبر النهي عن ms0669 النفل بعد الصبح والعصر ~~وهو مقدم لزيادة قوته لأن المانع مقدم أو يحمل على ما قبل النهي جمعا بين ~~الأدلة { طب عن عبد الله بن سرجس } بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم ~~مدني حليف بني مخزوم صحابي سكن البصرة # قال الهيثمي : فيه إبراهيم بن PageV01P391 زكريا فإن كان العجلي الواسطي ~~فضعيف وإلا فلم أعرفه اه # وبه يعرف ما في رمز المؤلف لحسنه # { إذا صلت المرأة خمسها } المكتوبات الخمس { وصامت شهرها } رمضان غير ~~أيام الحيض إن كان { وحفظت } وفي رواية أحصنت { فرجها } عن الجماع المحرم ~~والسحاق { وأطاعت زوجها } في غير معصية { دخلت } لم يقل تدخل إشارة إلى ~~تحقق الدخول { الجنة } إن اجتنبت مع ذلك بقية الكبائر أو تابت توبة نصوحا ~~أو عفي عنها والمراد مع السابقين الأولين وإلا فكل مسلم لا بد أن يدخل ~~الجنة وإن دخل النار { فإن قلت } فما وجه اقتصاره على الصوم والصلاة ولم ~~يذكر بقية الأركان الخمسة التي بني الإسلام عليها { قلت } لغلبة تفريط ~~النساء في الصلاة والصوم وغلبة الفساد فيهن وعصيان الحليل ولأن الغالب أن ~~المرأة لا مال لها تجب زكاته ويتحتم فيه الحج فأناط الحكم بالغالب وحثها ~~على مواظبة فعل ما هو لازم لها بكل حال والحفظ والصون والحراسة والفرج يطلق ~~على القبل والدبر لأن كل واحد منفرج أي منفتح وأكثر استعماله عرفا في القبل ~~{ البزار } في مسنده { عن أنس } باللفظ المذكور # قال الهيثمي : وفيه رواد بن الجراح وثقه أحمد وجمع وضعفه آخرون وقال ابن ~~معين : وهم في هذا الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح { حم عن عبد الرحمن بن ~~عوف } لكنه قال بدل : دخلت الجنة # { قيل لها : ادخلي من أي أبواب الجنة شئت } # قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وبقية رجاله رجال الصحيح وقال المنذري : رواة ~~أحمد رواة الصحيح خلا ابن لهيعة وحديثه حسن في المتابعات { طب عن عبد ~~الرحمن بن حسنة } أخو شرحبيل وحسنة أمهما لكنه قال بدل وأطاعت زوجها : { ~~وأطاعت بعلها وحفظت فرجها فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت } # قال الهيثمي : وفيه أيضا ابن لهيعة ms0670 وبقية رجاله رجال الصحيح # { إذا صلوا } المؤمنون { على جنازة فأثنوا } عليها { خيرا يقول الرب أجزت ~~شهادتهم فيما يعلمون } أي أجزتها فيما علموا به من عمله { وأغفر له ما لا ~~يعلمون } فإن المؤمنين شهداء الله في أرضه كما أن الملائكة شهداء الله في ~~السماء والصلاة على الميت توجع لفراقه وفزع إلى الدعاء والله لا يخيب من ~~قصده ولهذا شرع تلاوة القرآن والصلاة على النبي قبل الدعاء رجاء القبول ~~لأنه إذا تقبل القرآن والصلاة عليه أجاب الدعاء للميت كرما وفضلا فغفر له { ~~تخ عن الربيع } بضم الراء وفتح الموحدة وشد المثناة تحت كما في أسد الغابة ~~وضبطه المؤلف في مسودته هكذا { بنت معوذ } بن عفراء الأنصارية الصحابية رمز ~~لحسنه وليس ذا منه بحسن فإن البخاري خرجه من حديث عيسى بن يزيد عن معاذ عن ~~خالد بن كيسان عن الربيع ثم قال البخاري خالد فيه نظر وفي اللسان ذكره ~~العقيلي في الضعفاء وقال لا يحفظ هذا الخبر عن الربيع وعيسى بن يزيد هو ابن ~~دانه متروك # # { إذا صليت } أي دخلت في الصلاة { فلا تبزقن } بنون التوكيد وأنت فيها { ~~بين يديك } وفي رواية أمامك : أي جهة القبلة { ولا } تبزقن { عن يمينك } ~~زاد في رواية فإن عن يمينك ملكا # قال التوربشتي : يحتمل أن يراد الملك الذي يحضره عند الصلاة للتأييد ~~والإلهام والتأمين لأنه زائر والزائر يكرم فوق الملازم كالكاتبين ويحتمل ~~تخصيص صاحب اليمين بالكرامة تنبيها على ما بين الملكين من المزية وتمييزا ~~بين ملائكة الرحمة والعذاب قيل ويحتمل أن كاتب السيئات يتنحى عنه حال ~~الصلاة لكونه لا دخل له فيها { ولكن ابزق تلقاء } بكسر الفوقية والمد { ~~شمالك } أي جهته PageV01P392 { إن كان فارغا } من آدمي محترم يتأذى به { ~~وإلا } بأن لم يكن فارغا من ذلك { ف } ابزق { تحت قدمك اليسرى وادلكه } أي ~~امرسه بيدك أو برجلك ليندفن في التراب أو الرمل ويغيب أثره وسواء فيما ذكر ~~كله من بالمسجد وغيره لأن البصاق إنما يحرم فيه إن بقي جرمه لا إن استهلك ~~في نحو ماء مضمضة وأصاب ms0671 جزءا من أجزائه دون هوائه سواء من به وخارجه لأن ~~الملحظ التقذير وهو متفق عليه وزعم حرمته في هوائه وإن لم يصب شيئا من ~~أجزائه : غير معول عليه وما ذكر من الاكتفاء بالدلك جار على ما كانت ~~المساجد عليه في عهد النبي من كونها رملية أو ترابية فإن كان المسجد مبلطا ~~أو مرخما تعين إخراجه لأن دلكه فيه تقذير له وتقذيره ولو بطاهر حرام { حم 4 ~~حب ك عن طارق } بالقاف { ابن عبد الله المحاربي } الصحابي # { إذا صليت الصبح } أي فرغت من صلاته { فقل } ندبا عقبها { قبل أن تكلم ~~أحدا من الناس اللهم أجرني } بكسر الجيم أي أعذني وأنقذني { من النار } أي ~~من عذابها أو من دخولها قبل ذلك { سبع مرات فإنك إن } قلته و { مت من يومك ~~ذلك كتب الله لك } أي قدر أو أمر الملائكة بالكتابة في اللوح أو الصحف { ~~جوارا } بضم الجيم وكسرها أفصح كما في الصحاح أي أمانا { من النار } ~~والمراد نار الآخرة { وإذا صليت المغرب } أي فرغت من صلاتها { فقل قبل أن ~~تكلم أحدا من الناس اللهم أجرني من النار سبع مرات فإنك إن } قلت ذلك و { ~~مت من ليلتك كتب الله لك جوارا من النار } أي من دخولها إلا تحلة القسم ثم ~~يحتمل أن ذلك باجتناب الكبائر أخذا من نصوص أخرى والجوار : الانقاذ والجار ~~: الذي يجير غيره أي يؤمنه والمستجير : الذي يطلب الأمان { تنبيه } قال ابن ~~حجر يؤخذ من مجموع الأدلة أن الصلاة إما أن تكون مما يتطوع بعدها أو لا ~~فالأول اختلف فيه هل يتشاغل قبل التطوع بالذكر المأثور كالمذكور في هذا ~~الخبر ثم يتطوع أو عكسه ? ذهب الجمهور إلى الأول والحنفية إلى الثاني ~~ويترجح تقديم الذكر المأثور لتقييده في الأخبار الصحيحة بدبر الصلاة وزعم ~~بعض الحنابلة أن بعض المراد بدبرها ما قبل السلام ورد بعدة أخبار وأما التي ~~لا يتطوع بعدها فيتشاغل الإمام ومن معه بالذكر المأثور ولا يتعين له مكان ~~بل إن شاؤوا انصرفوا أو مكثوا وذكروا وعلى الثاني إن كان ms0672 للإمام عادة أن ~~يعظهم فليقبل عليهم جميعا وإن كان لا يزيد على الذكر المأثور فهل يقبل ~~عليهم أو ينتقل فيجعل يمينه من قبل المأمومين ويساره من قبل القبلة ويدعو ? ~~الثاني هو ما عليه أكثر الشافعية { حم د ن حب عن الحارث } بن مسلم { ~~التميمي } أنه حدث عن أبيه به كذا هو عند النسائي لكن ابن أبي حاتم قال : ~~الحارث بن مسلم بن الحارث فمسلم هو الذي يروي عن النبي عنده # قال أبو حاتم : والحارث بن مسلم تابعي ولم يذكر لمسلم هذا أكثر من أن ~~النبي بعثه في سرية وأما ابنه فلا يعرف حاله اه وبه يعلم ما في رمز المصنف ~~لصحته # { إذا صليتم على الميت } صلاة الجنازة { فأخلصوا له الدعاء } أي ادعوا له ~~بإخلاص وحضور قلب لأن المقصود PageV01P393 بهذه الصلاة إنما الاستغفار ~~والشفاعة للميت وإنما يرجى قبولها عند توفر الاخلاص والابتهال ولهذا شرع في ~~الصلاة عليه من الدعاء ما لم يشرع مثله في الدعاء للحي # قال ابن القيم : هذا يبطل قول من زعم أن الميت لا ينتفع بالدعاء { د ه حب ~~عن أبي هريرة } أعله المناوي بمحمد بن إسحاق وتبعه ابن حجر فقال : فيه ابن ~~إسحاق وقد عنعن لكن أخرجه ابن حبان من طريقين آخرين مصرحا بالسماع # { إذا صليتم خلف أئمتكم } أي أردتم الصلاة خلفهم { فأحسنوا طهوركم } بضم ~~الطاء أي تطهيركم بأن تأتوا به على أكمل حالة من فرض وشرط وسنة وآداب { ~~فإنما يرتج } بالبناء للمفعول مخففا : أي يستغلق ويصعب { على القارىء ~~قراءته بسوء طهر المصلي خلفه } أي بقبحه بأن أخل بشيء من مطلوباتها الشرعية ~~لأن شؤمه يعود إلى إمامه والرحمة خاصة والبلاء عام والأمر بإحسان الطهر عام ~~لكنه للمقتدي آكد # وكذا الإمام # قال الزمخشري : ومن المجاز صعد المنبر فأرتج عليه إذا استغلق عليه الكلام ~~{ فر عن حذيفة } بن اليمان # قال صلى بنا رسول الله صلاة الصبح فقرأ سورة الروم فأرتج عليه فلما قضى ~~صلاته قال ذلك اه # وفيه محمد بن الفرحان قال الخطيب : غير ثقة وفي الميزان : خبر كذب ms0673 وعبد ~~الله بن ميمون مجهول # { إذا صليتم } أي أردتم الصلاة { فاتزروا } أي ألبسوا الإزار { وارتدوا } ~~أي اشتملوا بالرداء والرداء بالمد : ما يرتدى به مذكر # قال ابن الأنباري : ولا يجوز تأنيثه { ولا تشبهوا } بحذف إحدى التاءين ~~تخفيفا { باليهود } فإنهم لا يتزرون ولا يرتدون بل يشتملون اشتمال الصماء # قال في المطامح : اللباس المأمور به في الصلاة له صفتان : صفة إجزاء وصفة ~~كمال فصفة الإجزاء كونه مستور العورة والصفة الكمالية كونه مؤتزرا مرتديا ~~في أحسن زي وأكمل هيئة { عد عن ابن عمر } بن الخطاب وتعقبه عبد الحق بأن ~~فيه نضر بن حماد متروك وإنما هو موقوف على ابن عمر # قال ابن القطان وأنا أعرف له طريقا جيدا ذكره ابن المنذر # { إذا صليتم الفجر } أي فرغتم من صلاة الصبح { فلا تناموا عن طلب أرزاقكم ~~} فإن هذه الأمة قد بورك لها في بكورها وأحق ما طلب العبد رزقه في الوقت ~~الذي بورك له فيه لكنه لا يذهب إلى طلبه إلا بعد الشمس وقبله يمكث ذاكرا ~~مستغفرا حتى تطلع كما كان يفعل المصطفى # قال الحراني : والنوم ما وصل من النعاس إلى القلب فغشاه أي ستره في حق من ~~ينام قلبه وما استغرق الحواس في حق من لا ينام قلبه { طب عن ابن عباس } # { إذا صليتم فارفعوا سبلكم } وفي رواية ابن عدي : السبل بسين مهملة ~~وموحدة تحتية أي ثيابكم المسبلة # قال الزمخشري : أسبل الإزار أو سبله والمرأة تسبل ذيلها والفرس ذنبه ومن ~~المجاز : أسبل المطر أرسل دفعة ووقفت على الديار فأسبلت مني عبرتي { فإن كل ~~شيء أصاب الأرض من سبلكم } بأن جاوز الكعبين { فهو في النار } أي فصاحبه في ~~النار أي يكون على صاحبه في النار فتلتهب فيه فيعذب به والمراد نار الآخرة ~~وهذا إذا قصد به الفخر والخيلاء { تخ طب هب PageV01P394 عن ابن عباس } قال ~~الزين العراقي : فيه عيسى بن قرطاس قال النسائي متروك وابن معين : غير ثقة ~~وقال الهيثمي : فيه عيسى بن قرطاس ضعيف جدا ونحوه في المطامح # وفي الميزان عن النسائي متروك وعن العقيلي ms0674 من غلاة الرفض فرمز المؤلف ~~لحسنه إنما هو لاعتضاده # { إذا صليتم صلاة الفرض } أي المكتوبات الخمس { فقولوا في عقب كل صلاة } ~~أي في أثرها من غير فاصل أو بحيث ينسب إليها عرفا { عشر مرات } أي متواليات ~~ويحتمل اغتفار الفصل والسكوت اليسيرين { لا إله إلا الله } أداة الحصر لقصر ~~الصفة على الموصوف قصر إفراد لأن معناه الألوهية منحصرة في الله الواحد في ~~مقابلة زاعم اشتراك غيره معه وليس قصر قلب إذ لم ينفها عن الله من الكفرة ~~أحد إنما أشركوا معه { وحده } حال مؤكدة بمعنى منفرد في الألوهية { لا شريك ~~} أي لا مشارك { له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير } جملة مؤكدة ~~لما قبلها : أي هو فعال لكل ما يشاء كما يشاء { يكتب له } أي فقائل ذلك ~~يقدر الله له أو يأمر الملك أن يكتب في اللوح المحفوظ أو الصحف { من الأجر ~~كأنما } كأجر من { أعتق رقبة } لما للكلمات المذكورة من مزيد المزية عنده ~~تعالى وحسن القبول لديه والرقبة أصلها اسم للعضو المخصوص ثم عبر بها عن ~~الجملة وجعل في التعارف اسما للمملوك كما عبر بالرأس وبالظهر عن المركوب ~~فقيل فلان رابط كذا رأسا وكذا ظهرا وفيه رد على من زعم أن الدعاء عقب ~~الصلاة لا يشرع تمسكا بما يأتي أن المصطفى كان إذا سلم لا يثبت إلا بقدر ما ~~يقول : { اللهم أنت السلام } الخ وجوابه أن المراد بالنفي المذكور نفي ~~استمراره جالسا على هيئة قبل السلام إلا بقدر ما يقول ذلك فقد ورد أنه كان ~~إذا صلى أقبل على أصحابه فيحمل ما ورد من الدعاء بعد الصلاة على أنه كان ~~يقوله بعد أن يقبل بوجهه على أصحابه فلا تدافع # وقول ابن القيم الدعاء بعد السلام مستقبلا منفردا أو إماما لم يكن من هدي ~~المصطفى أصلا ولا روي عنه بإسناد صحيح ولا حسن ولم يفعله الخلفاء بعده إلا ~~أرشد إليه وغاية الأدعية المتعلقة بالصلاة إنما فعلها وأمر بها فيها وهو ~~اللائق بالمصلي فإنه يناجي ربه فإذا سلم انقطعت ms0675 المناجاة والقرب منه : رده ~~جمع منهم ابن حجر بأن ما زعمه من النفي ممنوع بإطلاق فقد ثبت من طريق صحيحة ~~الأمر بالأذكار دبر الصلاة وإنكاره مكابرة { الرافعي } إمام الدين عبد ~~الكريم { في تاريخه } تاريخ قزوين { عن البراء } بالتخفيف ابن عازب # { إذا صمت } يا أبا ذر { من الشهر } أي شهر كان { ثلاثا } أي أردت صوم ~~ذلك تطوعا { فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة } أي صم الثالث عشر من ~~الشهر وتالييه إلا الحجة فصم منها الرابع عشر وتالييه وسمى هذه الثلاثة ~~الأيام البيض أي أيام الليالي البيض لإضاءتها بالقمر وصومها من كل شهر ~~مندوب وكما يسن صوم البيض يسن صوم السود # وهي ثلاثة من آخره { حم ت ن عن أبي ذر } ولفظ الترمذي يا أبا ذر إذا صمت ~~الخ قال الترمذي حسن ورمز المصنف لصحته تبعا لابن حبان # { إذا صمتم } فرضا أو نفلا { فاستاكو بالغداة } أي الضحوة وهي أول النهار ~~وهي مؤنثة قال ابن الأنباري : ولم PageV01P395 يسمع تذكيرها ولو حملت على ~~أول النهار جاز التذكير { ولا تستاكوا بالعشي } هو من الزوال إلى الغروب ~~وقيل إلى الصباح { فإنه } أي الشأن { ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشي إلا ~~كان } كذا فيما وقفت عليه من النسخ والذي رأيته بخط الحافظ العراقي وغيره ~~كانتا { نورا بين عينيه يوم القيامة } يضيء له فيسعى فيه أو يكون سيمة ~~وعلامة له يعرف بها في الموقف وأخذ منه أبو شامة تحديد كراهة السواك للصائم ~~بالعصر خلاف ما عليه الشافعية من تحديدها بالزوال ورده أبو زرعة بأنه ليس ~~في الخبر ما يقتضيه بل قضيته التحديد بالزوال لأنه مبدأ العشي وفي المسألة ~~سبعة مذاهب مبينة في المطولات # { فائدة } قال في الإنجيل : إذا صمتم فلا تكونوا كالمرائين لأنهم يعبسون ~~وجوههم ويغيرونها ليظهروا للناس صيامهم الحق أقول لكم : لقد أخذوا أجورهم ~~وأنت إذا صمت ادهن رأسك واغسل وجهك لئلا يظهر للناس صيامك { طب قط } من ~~حديث كيسان القصاب عن يزيد بن هلال { عن خباب } بفتح المعجمة وشد الموحدة { ~~ابن الأرت } بفتح الهمزة وشد ms0676 المثناة فوق تميمي النسب خزاعي الولاء من ~~السابقين الأولين عذب في الله كان المصطفى يألفه ويأمنه وقضية صنيع المؤلف ~~أن مخرجه خرجه وسلمه ولا كذلك بل تعقبه الدارقطني بأن كيسان هو ابن عمرو ~~القصاب غير قوي ويزيد غير معروف اه # وقال العراقي في شرح الترمذي حديث ضعيف جدا وفي تخريج الهداية فيه كيسان ~~القصاب ضعيف جدا # وقال ابن حجر : فيه كيسان ضعيف عندهم # { إذا ضحى أحدكم فليأكل من أضحيته } ندبا لقوله تعالى : @QB@ فكلوا منها ~~وأطعموا البائس الفقير @QE@ ( الحج : 28 ) وأفهم قوله أنه لا يندب له أكل ~~الكل بل لا يجوز فيجب التصدق بشيء منها فيملكه لفقراء المسلمين ولا يجوز ~~تمليك الأغنياء ويجوز الإهداء إليهم والأحسن التصدق بالكل إلا لقمة أو لقما ~~يأكلها فإنه سنة لهذا الخبر وقد كان المصطفى يأكل من كبد أضحيته # ويستحب إذا أكل وأهدى وتصدق أن لا يزيد على كله على الثلث ولا تنقص صدقته ~~عنه هذا كله في التطوع أما الأضحية الواجبة بنحو نذر أو بقوله جعلتها أضحية ~~فيحرم أكله منها ولو ضحى عن غيره بإذنه كميت أوصى فليس له ولا لغيره من ~~الأغنياء الأكل # { حم عن أبي هريرة } قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح # { إذا ضرب أحدكم خادمه } يعني مملوكه وكل من له ولاية عليه لتأديبه { ~~فذكر الله } عطف على الشرط : أي ذكره مستغيثا أو مستشفعا # ذكره ابن العربي # ولو قيل : المراد مطلق التلفظ بالاسم والابتهال به إلى الله فيما هو فيه ~~لم يبعد وجواب الشرط قوله : { فارفعوا أيديكم } أي كفوا عن ضربه : أي إلا ~~أن يكون في حد فإنه لا بد من إتمام عدده وإلا في تأديب نافع أو زاجر ولم ~~يكن قد بلغ محله وذلك إجلالا لمن ذكر اسمه ومهابة لعظمته # هذا سياق الحديث على ما في نسخ هذا الجامع والذي رأيته في أصول صحيحة ~~معزوا للترمذي : { إذا ضرب أحدكم خادمه فذكر الله تعالى فليرفع عنه } اه # وقوله فليرفع : هو مقتضى السياق وعلى ما في نسخ هذا الكتاب إنما قال ~~ارفعوا إشارة إلى أنه ms0677 عام يتناول كل ضارب # قال في العارضة : إذا ضرب في حد أو تأديب فليذكر له ما يضربه عليه إن لم ~~يعرفه { ت } في البر { عن أبي سعيد } الخدري وقال هارون العبدي ضعيف اه ~~فاقتصار المصنف على عزو الحديث وسكوته عما عقبه في بيان القادح غير صواب # PageV01P396 { إذا ضرب أحدكم خادمه } أو مواليه أو حليلته أو نحو ولده ~~وذكر الخادم في بعض الروايات والعبد في بعضها ليس للتخصيص وإنما خص لأن سبب ~~ذكره أن إنسانا ضرب خادمه وآخر عبده على وجهه فالسبب خاص والحكم عام فشمل ~~الحكم إذا ضرب حدا أو تعزيرا لله أو لآدمي ونحو ولي وسيد وزوج { فليتق } في ~~رواية لمسلم فليجتنب وهي مبينة لمعنى الاتقاء { الوجه } من كل مضروب معصوم ~~وجوبا لأنه شين ومثلة له للطافته وتشريفه على جميع الأعضاء الظاهرة لأنه ~~الأصل في خلقة الإنسان وغيره من الأعضاء خادم لأن الجامع للحواس التي بها ~~تحصل الإدراكات المشتركة بين الأنواع المختلفة ولأنه أول الأعضاء في الشخوص ~~والمقابلة والتحدث والقصد ولأنه مدخل الروح ومخرجه ومقر الجمال والحسن وبه ~~قوام الحيوان كله ناطقه وصامته فلما كان بهذه المثابة احترمه الشرع وأمر ~~بعدم التعرض له في عدة أخبار بضرب أو إهانة أو تقبيح أو تشويه ومثل الوجه ~~في عدم الضرب المقاتل لا الرأس كما قال بعض الشافعية وجاء في رواية لمسلم ~~تعليله بأن الله خلق آدم على صورته أي على صورة المضروب وقيل الضمير لله ~~بدليل رواية الطبراني بإسناد رجاله ثقات كما قال ابن حجر على صورة الرحمن ~~وفي رواية لابن أبي عاصم عن أبي هريرة مرفوعا : { من قاتل فليجتنب الوجه ~~فإن صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن } # فيتعين إجراء ذلك على ما تقرر بين أهل السنة من إيراده على ما جاء بغير ~~اعتقاد تشبيه أو تأويله على ما يليق بالرحمن جل وعلا # وفيه أنه يحرم ضرب الوجه وما ألحق به في الحد والتعزير والتأديب # وألحق بالآدمي كل حيوان محترم أما الحربيون فالضرب في وجوههم أنجح ~~للمقصود وأردع لأهل الجحود ms0678 { د } في الحدود { عن أبي هريرة } وظاهر صنيع ~~المصنف أنه ليس في أحد الصحيحين وهو ذهول عجيب فقد خرجه مسلم من حديث أبي ~~هريرة بهذا اللفظ بعينه # قال ابن حجر : رواه البخاري بلفظ آخر # { إذا ضن } بشد النون بضبط المصنف { الناس } أي بخلوا { بالدينار والدرهم ~~} فلم ينفقوها في وجوه البر { وتبايعوا بالعينة } بالكسر وهي أن يبيع بثمن ~~لأجل ثم يشتريه بأقل وقال البيهقي : هي أن يقول المشتري ذا بكذا وأنا ~~أشتريه منك بكذا { وتبعوا أذناب البقر } كناية عن اشتغالهم بالزرع وإهمالهم ~~القيام بوظائف العبادات { وتركوا الجهاد في سبيل الله } لإعلاء كلمة الله { ~~أدخل الله عليهم ذلا } بالضم هوانا وضعفا { لا يرفعه عنهم حتى يراجعوا ~~دينهم } أي حتى يرجعوا عن ارتكاب هذه الخصال المذمومة وفي جعلها إياها من ~~غير الدين وأن مرتكبها تارك للدين مزيد زجر وتهويل وتقريع لفاعله : وهذا من ~~أقوى أدلة من حرم بيع العينة خلافا لما عليه الشافعية من قولهم بالكراهة ~~دون التحريم والبطلان # وظاهر صنيع المصنف أن لفظ الحديث عند جميع من عزاه له ما ذكر ولا كذلك بل ~~لفظ رواية البيهقي في الشعب بدل أدخل الخ أنزل الله عليهم البلاء لا يرفعه ~~الخ وإناطة إدخال الذل وإنزال البلاء بوقوع الثلاثة مؤذن بأنهم لو فعلوا ~~بعضها فقط لا يلحقهم الوعيد { حم طب هب عن ابن عمر } بن الخطاب # وفيه أبو بكر بن عياش مختلف فيه # { إذا طبختم اللحم } أي نضجتموه بمرق وفي المصباح عن بعضهم لا يسمى طبيخا ~~إلا إذا كان بمرق { فأكثروا المرق } بالتحريك { فإنه } أي إكثاره { أوسع ~~وأبلغ للجيران } وفي رواية بالجيران وهي أوضح أي أكثر PageV01P397 بلاغا في ~~التوسعة عليهم وتعميمهم فلم ينص على الأمر بالغرف للجيران منه كأنه أمر ~~متعارف والأمر فيه للندب عند الجمهور وللوجوب عند الظاهرية # قال العلائي : وفيه تنبيه لطيف على تسهيل الأمر على مزيد الخير حيث لم ~~يقل فأكثروا لحمها أو طعامها إذ لا يسهل ذلك على كثير # وقال الحافظ العراقي : وفيه ندب إكثار مرق الطعام لقصد التوسعة على ~~الجيران ms0679 والفقراء وأن المرق فيه قوة اللحم فإنه يسمى أحد اللحمين لأنه يخرج ~~خاصية اللحم فيه بالغليان # قال : وفيه أفضلية اللحم المطبوخ على المشوي لعموم الانتفاع لأنه لأهل ~~البيت والجيران ولأنه يجعل فيه الثريد وهو أفضل الطعام وفيه ندب الإحسان ~~إلى الجار وفيه يندب أن يفرق لجاره من طعامه وأفرد في رواية الترمذي ذكر ~~الجار فإنه أراد الواحد فينبغي أن يخص به أولا الأقرب وإن أريد الجنس وأمكن ~~التعميم فهو أولى # وإلا فينبغي تقديم الأحوج والأولى { ش عن جابر } قضية صنيعه أنه لم يخرجه ~~أحد من الستة وإلا لما عدل عنه وأبعد النجعة وهو ذهول فقد أخرجه مسلم بلفظ ~~: { إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك } ذكره في البر من حديث أبي ~~هريرة ورواه عنه أيضا باللفظ الواقع هنا أحمد والبزار قال الهيثمي : ورجال ~~البزار فيهم عبد الرحمن بن معراء وثقه أبو زرعة وجمع وفيه كلام لا يضر ~~وبقية رجاله رجال الصحيح وإسناد أحمد منقطع # اه # والمؤلف رمز لحسنه # { إذا طلب أحدكم من أخيه } في النسب أو الدين { حاجة } أي أرادها وطلبها ~~منه سواء كانت له أو لغيره { فلا يبدأه } في أول سؤاله له { بالمدح } أي ~~الثناء عليه بما فيه من الصفات الجميلة { فيقطع } بنصيبه جواب النهي { ظهره ~~} قال في المطامح : هذه إشارة إلى كراهة المدح لأن الممدوح قد يغتر بذلك ~~ويعجب به فيسقط من عين الله # اه # ولا يخفى بعده من السياق والأقرب أن المراد أنك إن بدأته بالمدح استحيا ~~منك فيتحمل الضرورة ويعطيك ما طلبت متجشما للمشقة كأنه مقطوع الظهر فيكون ~~المأخوذ حراما : ولذلك صرح الغزالي بأن المأخوذ بالمحاباة حرام ويظهر أن ~~المسؤول لو كان من المتقين بحيث لا يغيره المدح ولا يستحي من الرد لكونه من ~~أولي الإعطاء أنه لا يكره أن يبدأه بالمدح لا من المحذور { ابن لال في } ~~كتاب فضل { مكارم الأخلاق عن ابن مسعود } وفيه محمد بن عيسى بن حبان ضعفه ~~الدارقطني وقال الحاكم متروك عن يونس بن أبي إسحاق ضعفه أحمد ويحيى ورواه ~~عنه ms0680 أيضا البيهقي بزيادة ولفظه : { إن من البيان لسحرا فإذا طلب أحدكم من ~~أخيه حاجة فلا يبدأه بالمدحة فيقطع ظهره } # { إذا طلع الفجر } الصادق { فلا صلاة إلا ركعتي الفجر } أي لا صلاة تندب ~~حينئذ إلا ركعتي الفجر سنة الصبح لأن سلطان الليل أدبر وأقبل سلطان النهار ~~فيصلي سنته ثم صلاته وبعده تحرم صلاة لا سبب لها حتى تطلع الشمس كرمح في ~~رأي العين ويظهر أن مراده بالصلاة قيام الليل فلو تذكر فائتة بعذر عند طلوع ~~الفجر قدمها { طس عن أبي هريرة } رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد أعله ~~الهيثمي وغيره بأن فيه إسماعيل بن قيس وهو ضعيف المتن لكن قال في الميزان ~~له شواهد من حديث ابن عمر أخرجه الترمذي واستغربه وحسنه فمن أطلق ضعفه ~~كالهيثمي أراد أنه ضعيف لذاته ومن أطلق حسنه كالمؤلف أراد أنه حسن لغيره # { إذا طلعت } وفي نسخ طلع على إرادة النجم { الثريا } أي ظهرت للناظرين ~~عند طلوع الفجر وذلك في العشر PageV01P398 الأوسط من أيار فليس المراد ~~بطلوعها مجرد ظهورها في الأفق لأنها تطلع كل يوم وليلة ولكنها لا تظهر ~~للأبصار لقربها من الشمس في نيف وخمسين ليلة من السنة { أمن الزرع من ~~العاهة } أراد أن العاهة تنقطع والصلاح يبدو غالبا فعند لك ينبغي أن تباع ~~الحبوب والثمار وتدخر فالعبرة في الحقيقة ببدو الصلاح واشتداد الحب لا ~~بظهورها وإنما نيط بها للغالب فإن عاهة الحب والثمر تؤمن بأرض الحجاز عنده ~~{ طص عن أبي هريرة } وفيه شعيب بن أيوب الصريفيني وأورده الذهبي في الضعفاء ~~وقال أبو داود : أخاف الله في الرواية عنه والنعمان بن ثابت إمام أورده ~~الذهبي في الضعفاء # وقال : قال ابن عدي ما يرويه غلط وتصحيف وزيادات وله أحاديث صالحة # { إذا طنت } بالتشديد أي صوتت من الطنين وهو صوت الأذن والطست ونحوه { ~~أذن أحدكم فليذكرني } بأن يقول محمد رسول الله أو نحوه { وليصل علي } أي ~~يقول # قال الزيلعي : فيه عدم الاكتفاء بالذكر حتي يصلي عليه { وليقل : ذكر الله ~~من ذكرني بخير } وذلك لأن الأرواح ذات ms0681 طهارة ونزاهة ولها سمع وبصر وبصرها ~~متصل ببصر العين ولها سطوع في الجو تجول وتحول ثم تصعد إلى مقامها الذي منه ~~بدأت فإذا تخلصت من شغل النفس أدركت من أمر الله ما يعجز عنه البشر فهما ~~ولولا شغلها رأت العجائب لكنها تدنست بما تلبست فتوسخت بما تقمصت من ثياب ~~اللذات وتكدرت بما تشربت من كأس حب الخطيئات ورسول الله لما قيل له إلى أين ~~? قال : إلى سدرة المنتهى # فهو مشتمل هناك يقول رب أمتي أمتي حتى ينفخ في الصور النفخة الأولى أو ~~الثانية فطنين الأذن من قبل الروح تجده لخفتها وطهارتها وسطوعها وشوقها إلى ~~المقام الذي فيه المصطفى فإذا طنت الأذن فانظر لما جاءت من الخير فلذلك قال ~~فليصل علي لأنه ذكره عند الله في ذلك الوقت وطلب منه شيئا استوجب به الصلاة ~~فيصلي عليه إذا لحقه فلذلك حكم بمشروعية الصلاة عليه عند طنين الأذن كما ~~شرعت الصلاة عليه عند خدر الرجل لخبر ابن السني : إن رجلا خدرت رجله عند ~~ابن عباس فقال له اذكر أحب الناس إليك فقال محمد فكأنما نشط من عقال # { الحكيم } الترمذي { وابن السني } في الطب { عق طب } وكذا في الأوسط ~~والصغير { عق عد } وكذا الخرائطي في المكارم { عن أبي رافع } أسلم أو ~~إبراهيم أو صالح مولى المصطفى # قال الهيثمي : إسناد الطبراني في الكبير حسن # اه # وبه بطل قول من زعم ضعفه فضلا عن وضعه : بل أقول : المتن صحيح لقد رواه ~~ابن خزيمة في صحيحه باللفظ المذكور عن أبي رافع المزبور وهم ممن التزم ~~تخريج الصحيح ولم يطلع عليه المصنف أو لم يستحضره وبه شنعوا على ابن الجوزي # { إذا ظلم أهل الذمة } بالبناء للمفعول أو من في حكمهم كمعاهد ومستأمن : ~~أي ظلمهم الإمام أو أحد نوابه أو جنده { كانت الدولة دولة العدو } أي كانت ~~الكرة لأهل الكفر على أهل الإيمان أو كانت مدة ذلك الملك أمدا قصيرا والظلم ~~لا يدوم وإن دام دمر والعدل لا يدوم وإن دام عمر # قال الزمخشري : دالت الأيام بكذا أو أدال ms0682 الله بني فلان من عدوهم : جعل ~~الكرة لهم عليهم # وفي المثل : يدال من البقاع كما يدال من الرجال { وإذا كثر الزنا } بزاي ~~ونون وفي نسخة : الربا براء فموحدة والأول أنسب بقوله { كثر السباء } بكسر ~~المهملة وخفة الموحدة : أي الأسر : يعني سلط العدو على المسلمين فيكثر من ~~السبي منهم { وإذا كثر } أي وجد كثيرا { اللوطية } أي فعل قوم لوط الذين ~~يأتون الذكور بشهوة من دون النساء : نسبة إلى قوم لوط { رفع الله يده عن ~~الخلق } أي أعرض PageV01P399 عن الناس ومنع عنهم مزيد رحمته وألطافه : ~~والمراد بالخلق : الناس وإنما عم إعراضه لأن الخطيئة إذا خفيت لا تضر إلا ~~صاحبها وإذا ظهرت ولم تغير ضرت الخاصة والعامة كما في حديث الطبراني { ولا ~~يبالي في أي واد هلكوا } أي لم يكن لهم حظ من السلامة بحال لأن كلما أوجده ~~الله في هذا العالم وجعله صالحا لفعل خاص فلا يصلح له سواه وجعل الذكر ~~للفاعلية والأنثى للمفعولية وركب الشهوة فيهما للتناسل وبقاء النوع فمن عكس ~~فقد أبطل حكمة الله وعارضه في تدبيره فلا يبالي في إهلاكه { طب عن جابر } ~~قال الهيثمي : فيه عبد الخالق بن يزيد بن واقد ضعيف وقال المنذري : فيه عبد ~~الخالق ضعيف ولم يترك # { إذا ظننتم فلا تحققوا } بحذف إحدى التاءين تخفيفا : أي لا تجعلوا ما ~~قام عندكم من الظن محققا في نفوسكم محكمين للظن # ويجوز كونه بضم أوله وكسر القاف : أي إذا ظننتم بأحد سوءا فلا تحققوه في ~~نفوسكم بقول ولا فعل لا بالقلب ولا بالجوارح أما بالقلب فيصيره إلى النفرة ~~والكراهة # وفي الجوراح بعدم العمل بموجبه والشيطان يقرب على قلب الإنسان مساوىء ~~الناس بأدنى مخيلة ويلقي إليه أن هذا من فطنته وسرعة ذكائه وأن المؤمن ينظر ~~بنور الله وهو على التحقيق ناظر بغرور الشيطان وظلمته نعم إن أخبره به عدل ~~فظن صدقه عذر لأن تكذيبه سوء للظن به فلا ينبغي أن يحسن ظنه بواحد ويسيئه ~~بآخر لكن يبحث عما قد يكون بينهما من نحو عداوة وحقد مما تتطرق التهم بسببه ms0683 # ذكره الغزالي # قال : وسوء الظن حرام كسوء القول وكما يحرم أن تحدث غيرك بمساوىء إنسان ~~يحرم أن تحدث نفسك بذلك { وإذا حسدتم فلا تبغوا } أي إذا وسوس لكم الشيطان ~~بحسد أحد فلا تطيعوه ولا تعملوا بمقتضى الحسد من البغي على المحسود وإيذائه ~~بل خالفوا النفس والشيطان وداووا القلب من ذلك الداء العضال # { وإذا تطيرتم فامضوا } أي إذا خرجتم لنحو سفر فرأيتم أو سمعتم ما فيه ~~كراهة فلا ترجعوا عن مقصدكم فإنه لا شيء أضر بالرأي ولا أفسد للتدبير من ~~اعتقاد الطيرة # ومن ظن أن نعيق غراب أو خوار بقرة يرد قضاء أو يدفع مقدورا أو يورث ضررا ~~فقد ضل ضلالا بعيدا وخسر خسرانا مبينا إلا أنه قلما يخلو إنسان من الطيرة ~~فإذا أصابكم ذلك فلا تجعلوا للشيطان عليكم سبيلا { وعلى الله فتوكلوا } أي ~~عليه لا على غيره وفوضوا أموركم والتجئوا إليه ليدفع عنكم شر ما تطيرتم به ~~قال في الكشاف : والتوكل تفويض الرجل أمره إلى من يملك أمره ويقدر على نفعه ~~وضره { وإذا وزنتم } شيئا لمن يشتري منكم مثلا { فأرجحوا } بقطع الهمزة ~~وكسر الجيم لئلا تكون صفقتكم كصفقة المطففين الذين إذا اكتالوا على الناس ~~يستوفون ويسترجحون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون { تنبيه } جرت العادة ~~الإلهية أن من تطير من شيء أصابه غالبا : وقع للسلطان خشقدم أن بنت زوجته ~~خوند الأحمدية ماتت في رابع ذي القعدة سنة ست وسبعين وثمانمائة فجلس كاتب ~~السر البرهان الديري أخو العلامة قاضي القضاة سعد الدين بجانب جانبك ~~الداودار الكبير لانتظار الجنازة فقال له البرهان : ما خرج ميت يوم السبت ~~إلا وتبعه اثنان فقال له الداودار : أمها مريضة فقال وأكبر منها وعنى به ~~السلطان فلما انقضى المجلس أخبر الداودار السلطان بما قال كاتب السر فلما ~~صعد للخدمة على العادة قال له أنت قلت كذا ? فأطرق فسل السيف وأراد ضرب ~~عنقه فشفع فيه فعزله وصادره ففي رابع عشري الشهر المذكور مات للسلطان ولده ~~وعمره عامين ثم في حادي عشر ذي الحجة من السنة المذكورة ابتدأ بالسلطان مرض ms0684 ~~فتعلل مدة ثم مات { ه عن جابر } ورواه عنه أيضا الديلمي وهو ضعيف لكن له ~~شواهد # { إذا ظهر الزنا } بزاي ونون { والربا } بالراء والموحدة { في قرية } أي ~~في أهل قرية أو نحوها كبلدة أو محلة { فقد PageV01P400 أحلوا } بفتح الحاء ~~وشد اللام من الحلول { بأنفسهم عذاب الله } أي تسببوا في وقوعه بهم ~~لمخالفتهم ما اقتضته حكمة الله من حفظ الأنساب وعدم اختلاط المياه وأن ~~الناس شركاء في النقدين والمطعوم لا اختصاص لأحد به إلا بعقد لا تفاضل فيه ~~{ طب ك عن ابن عباس } قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي بعد عزوه ~~للطبراني فيه هاشم بن مرزوق لم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات # { إذا ظهرت الحية } أي برزت { في المسكن } أي محل سكن أحدكم من بيت أو ~~غيره { فقولوا لها } ندبا وقيل وجوبا { إنا نسألك } بكسر الكاف خطابا لمؤنث ~~{ بعهد نوح وبعهد سليمان بن داود أن لا تؤذينا فإن عادت } مرة أخرى { ~~فاقتلوها } قالوا لأنها إن لم تذهب بالإنذار علم أنها ليست من العمار ولا ~~ممن أسلم من الجان فلا حرمة لها فيجب قتلها # وظاهره أنه لا يجوز الهجوم على قتلها قبل الإنذار # وفي بعض الحواشي أن ذلك كان في صدر الإسلام ثم نسخ بالأمر مطلقا # وقال الماوردي وعياض : الأمر بالانذار خاص بحيات المدينة { ت عن } عبد ~~الرحمن { بن أبي ليلى } الفقيه الكوفي قاضيها لا يحتج به وأبو ليلى له صحبة ~~واسمه يسار # قال الترمذي : حسن غريب رمز المصنف لحسنه # { إذا ظهرت الفاحشة } قال في الكشاف : وهي الفعلة البالغة في القبح # وقال القاضي : ما ينفر عنه الطبع السليم ويبغضه العقل المستقيم { كانت ~~الرجفة } أي الزلزلة أو الاضطراب وتفرق الكلمة وظهور الفتن { وإذا جار ~~الحكام } أي ظلموا رعاياهم : والجائر من يمتنع أو يمنع من التزام ما أمر به ~~الشرع { قل المطر } الذي به صلاح الأنفس وإذا قل جاء القحط ووقع الضرر { ~~وإذا غدر } بضم الغين المعجمة { بأهل الذمة } أي نقض عهدهم أو عوملوا من ~~قبل الإمام أو نوابه بخلاف ما يوجبه ms0685 عقد الجزية لهم { ظهر العدو } أي كان ~~ذلك سببا لظهور عدو الإمام أو الإسلام وغلبته عليه أو على المسلمين لأن ~~الجزاء من جنس العمل وكما تدين تدان { فر عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه يحيى ~~بن يزيد النوفلي عن أبيه # قال أبو حاتم منكر الحديث # قال الذهبي : وأبوه مجمع على ضعفه لكن له شواهد # { إذا ظهرت البدع } المذمومة كالوقيعة في الصحابة والطعن في السلف الصالح ~~{ ولعن آخر هذه الأمة أولها فمن كان عنده علم } بفضل الصدر الأول وما للسلف ~~من المناقب الحميدة والمآثر الجميلة { فلينشره } أي يظهره بين الخاصة ~~والعامة ليعلم الجاهل فضل المتقدم وينزجر عن قبيح قوله ويبين للناس ما ~~أظهروه من الدين وأصلوه من الأحكام الذي استوجبوا به الإعظام ونهاية ~~الإكرام { فإن كاتم العلم يومئذ } أي يوم ظهور البدع ولعن الآخر الأول { ~~ككاتم ما أنزل الله على محمد } فيلجم يوم القيامة بلجام من نار كما جاء في ~~عدة أخبار # قال الغزالي : والعلماء أطباء الدين فعليهم أن يتكفل كل عالم منهم بقطره ~~أو محلته فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويعلمهم أمر دينهم ويميز البدعة ~~من السنة وما يضرم عما ينفعهم وما يشقيهم عما يسعدهم ولا يصبر حتى يسأل منه ~~بل يتصدى للدعوة بنفسه لأنهم ورثة الأنبياء والأنبياء ما تركوا الناس على ~~جهلهم بل كانوا PageV01P401 ينادونهم في مجامعهم ويدورون على دورهم فإن ~~مرضاء القلوب لا يعرفون مرضهم فهذا فرض عين على كافة العلماء اه # وقال في موضع آخر : هذا الحديث فيما إذا كان العالم بينهم فسكت # قال ولا يجوز له الخروج من بينهم حينئذ ولا العزلة { وحكي } أن الأستاذ ~~ابن فورك قصد الانفراد للتعبد فبينما هو في بعض الجبال سمع صوتا ينادي : يا ~~أبا بكر إذ قد صرت من حجج الله على خلقه تترك عباد الله فرجع وكان سبب ~~صحبته للخلق # قال : وذكر لي مأمون بن أحمد أن الأستاذ أبا إسحاق قال لعباد جبل لبنان : ~~يا أكلة الحشيش : تركتم أمة محمد في أيدي المبتدعة واشتغلتم ههنا بأكل ~~الحشيش ? قالوا إنا ms0686 لا نقوى على صحبة الناس وإنما أعطاك الله قوة فلزم ذلك ~~فصنف بعده كتابه الجامع بين الجلي والخفي { ابن عساكر } في تاريخه { عن ~~معاذ } بن جبل ورواه عنه أيضا الديلمي بلفظ : إذا ظهرت البدع في أمتي وشتم ~~أصحابي فليظهر العالم علمه فإن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله # { إذا عاد أحدكم مريضا } أي زاره في مرضه والمراد المسلم المعصوم { فليقل ~~} في ذهابه له ندبا { اللهم اشف عبدك ينكأ } بفتح الياء المثناة وآخره يهمز ~~ولا يهمز : أي ليخرج ويولم من النكاية بالكسر : القتل والإثخان وهو مجزوم ~~على أنه جواب الأمر ويجوز بتقدير فإنه ينكأ { لك عدوا } من الكفار وقدمه ~~على ما بعده لعموم نفعه { أو يمشي لك إلى الصلاة } وفي رواية إلى جنازة : ~~جمع بين النكاية وتشييع الجنازة لأن الأول كدح في إنزال العقاب على عدو ~~الله والثاني سعي في إنزال الرحمة # وعيادة المريض المسلم سنة مؤكدة وأوجبها الظاهرية ولو مرة في مرضه تمسكا ~~بظاهر الأمر في الأخبار { ك عن ابن عمرو } بن العاص ثم قال على شرط مسلم ~~وأقره الذهبي # { إذا عاد أحدكم مريضا فلا يأكل عنده شيئا } أي يكره له ذلك { فإنه } إن ~~أكل عنده فهو { حظه من عيادته } أي فلا ثواب له فيها أصلا أو كاملا إنما ~~ثوابه ما أكل # ويظهر أن في معنى الأكل ما اعتيد من إتحاف الزائر بشرب السكر أو الشراب ~~أو اللبن أو القهوة فينبغي تجنب ذلك للعائد وينقدح اختصاص المنع بغير الأصل ~~في عيادة فرعه فقد قال المصطفى كما يأتي : { أنت ومالك لأبيك } { فر عن أبي ~~أمامة } وفيه موسى بن وردان أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه ابن معين # { إذا عرف الغلام } اسم للمولود إلى أن يبلغ { يمينه من شماله } أي ميز ~~هذه من هذه # وعرف ما يضره مما ينفعه فهو كناية عن التمييز بأن يصير يأكل ويشرب ~~ويستنجي وحده { فمروه } أيها الأولياء : الأب فالجد فالأم فالوصي { بالصلاة ~~} أي بفعلها ولو قضاء بجميع شروطها الظاهرة والباطنة ليتمرن عليها فيألفها ~~إذا بلغ # وظاهر الخبر ms0687 أن لا يضربه حينئذ وذلك لأن الضرب عقوبة فتؤخر لزمن احتمالها ~~وهو بلوغه عشر سنين وفيه دليل لمن اكتفى بالتمييز وحده ولم يشترط معه بلوغ ~~سبع سنين كابن الفركاح لكن النووي شرطه معه { د هق عن رجل من الصحابة } قال ~~في المنار : لا يعرف هذا الرجل ولا المرأة التي روت عنه وتعقب بأنه جاء عند ~~الطبراني وغيره أنه عبد الله بن حبيب الجهني وله صحبة رمز المؤلف لحسنه لكن ~~فيه عند مخرجه أبي داود : هشام بن سعد قال في الكاشف عن أبي حاتم لا يحتج ~~به وعن أحمد لم يكن بالحافظ # PageV01P402 { إذا عطس أحدكم } أي هم بالعطاس { فليضع } ندبا { كفيه } أو ~~كفه الواحدة إن كان أقطع أو أشل { على وجهه } فإنه لا يأمن أن يبدو من ~~فضلات دماغة ما يكرهه الرائي فيتأذى برؤيته وهذا نوع من الأدب بين الجلساء ~~{ وليخفض } ندبا { صوته } بالعطاس فإن الله يكره رفع الصوت به وبالتثاؤب ~~كما يأتي في خبر أبي داود في حبر { إن التثاؤب الرفيع والعطس الشديد من ~~الشيطان } # والحديث يفسر بعضه بعضا { ك هب عن أبي هريرة } قال الحاكم صحيح وأقره ~~الذهبي { إذا عطس أحدكم } بفتح الطاء { فحمد الله } وأسمع من بقربه عادة ~~حيث لا مانع وذلك شكرا لله على نعمته بالعطاس لأنه بخرات الرأس الذي هو ~~معدن الحس وهو محل الفكر وبسلامته تسلم الأعضاء فهو جدير بأن يشكر عليه { ~~فشمتوه } بشين معجمة من الشوامت وهي القوائم هذا هو الأشهر والذي عليه ~~الأكثر وروي بمهملة من السمت وهو قصد الشيء وصفته : أي ادعو الله بأن يرد ~~شوامته أي قوائمه أو سمته على حاله لأن العطاس يحل مرابط البدن ويفصل ~~معاقده فمعنى رحمك الله أعطاك رحمة ترجع بها إلى حالك الأول أو يرجع بها كل ~~عضو إلى سمته والأمر للندب عند الجمهور وقال ابن دقيق العيد : ظاهر الخبر ~~الوجوب ومال إليه وأيده ابن القيم وعليه : فقيل هو عيني وقيل كفاية # { وإن لم يحمد الله فلا تشمتوه } فيكره تنزيها لأن غير الشاكر لا يستحق ~~الدعاء ms0688 # ويسن لمن عنده ذكر الحمد ليحمد # وقال النووي : وأخطأ ابن العربي في قوله لا يفعله # قال النووي : وأقل الحمد والتشميث أن يسمع صاحبه # وأخذ منه أنه لو أتى بلفظ غير الحمد لا يشمت { تنبيه } اعتيد في بعض ~~الأقطار أنه إذا عطس كبير وحمد لا يشمت إعظاما له # وقد صرح جمع بأن من قال لمن شمت كبيرا يرحمك الله لا تقل له ذلك قاصدا ~~أنه غني عن الرحمة أو أجل من أن يقال له ذلك كفر # قال ابن صورة في المرشد : وليكن التشميث بلفظ الخطاب لأنه الوارد # وقال في شرح الإلمام : المتأخرون إذا خاطبوا من يعظموه قالوا يرحم الله ~~سيدنا من غير خطاب وهو خلاف ما دل عليه الأمر في الحديث # وبلغني عن بعض علماء زماننا أنه قيل له ذلك فقال قل يرحمك الله يا سيدنا ~~كأنه قصد الجمع بين لفظ الخطاب وما اعتادوه من التعظيم { حم خد م عن أبي ~~موسى } الأشعري ورواه عنه أيضا الطبراني # { إذا عطس أحدكم فليقل } ندبا { الحمد لله رب العالمين } ولا أصل لما ~~اعتيد من بقية قراءة الفاتحة # ويكره العدول عن الحمد إلى : أشهد أن لا إله إلا الله أو تقديمها على ~~الحمد # فهو مكروه # كذا ذكره ابن حجر # قال : وقد روى ابن أبي شيبة أن ابن عمر سمع ابنه عطس فقال أش فقال وما أش ~~? إن الشيطان جعلها بين العطسة والحمد # نعم روى النسائي عن علي : الحمد لله على كل حال وأخذ به قوم # واختار جمع الجمع فيقول الحمد لله رب العالمين على كل حال { وليقل له } ~~بالبناء للمفعول : أي وليقل له سامعه { يرحمك الله } دعاء أو خبر على طريق ~~البشارة # وفي الأدب المفرد عن الخبر بإسناد قال ابن حجر صحيح يقول عافانا الله ~~وإياكم من النار يرحمكم الله { وليقل هو } أي العاطس مكافأة لدعائه وتأليفا ~~له { يغفر الله لنا } لفظ رواية الطبراني : لي { ولكم } وفي رواية البخاري ~~يهديكم الله ويصلح بالكم : أي حالكم # واختير الجمع ورجح واعترض بأن الدعاء بالهداية للمسلم تحصيل الحاصل ms0689 وهو ~~محال ومنع بأنه ليس المراد بالدعاء وبالهداية ما هو متلبس به من الإيمان بل ~~معرفة تفاصيل أجزائه وإعانته على أعماله وكل مؤمن يحتاج إلى ذلك في كل طرفة ~~عين ومن ثم أمر الله أن يسأله الهداية في كل ركعة من الصلاة @QB@ اهدنا ~~الصراط المستقيم @QE@ ( الفاتحة : 6 ) { طب PageV01P403 ك هب عن ابن مسعود ~~} وفيه عند الطبراني أبيض بن أبان وفيه خلف # قال الحافظ العراقي : ورواه عنه أيضا النسائي في اليوم والليلة وقال حديث ~~منكر { حم 3 ك هب عن سالم بن عبيد الأشجعي } نسبة إلى أشجع # قال العراقي : واختلف في إسناده # ورواه البخاري بأتم من هذا ولفظه في الأدب المفرد : إذا عطس أحدكم فليقل ~~الحمد لله وليقل له أخوه أو صاحبه : يرحمك الله فإذا قال له يرحمك الله ~~فليقل له يهديكم الله ويصلح بالكم # { إذا عطس أحدكم فقال الحمد لله : قالت الملائكة } أي الحفظة أو من حضر ~~منهم أو أعم { رب العالمين فإذا قال رب العالمين : قالت الملائكة رحمك الله ~~} دعاء أو خبر على ما تقرر فيما قبله # ومحصوله أن العبد إذا أتى بصيغة الحمد الكاملة التي صدر بها أشرف الكتب ~~السماوية استحق أن يقابل بالإجابة بالرحمة وإن قصر باقتصاره على لفظ الحمد ~~تممت الملائكة له ما فاته التصريح بالربوبية والمالكية المستوجب لكل سبوحية ~~وقدوسية # واعلم أن الملائكة تسر بما يحصل للمؤمن من محاب الله فإنه يحب العطاس ~~فإذا ذكر العبد الله وحمد سر الملائكة وأحزن الشيطان لوجوه : منها دعاء ~~الملائكة والمؤمنين له بالرحمة والهداية وإصلاح الحال { تتمة } قال بعض ~~العارفين : قال بعض السادة لعاطس قال الحمد لله أتمها كما قال الله رب ~~العالمين فقال العاطس : ومن العاطس حتى يذكر مع الله ? فقال له قلها يا أخي ~~فإن المحدث إذا أقرن بالقديم لم يبق له أثر وهذا مقام الوصلة وحالة زلة أهل ~~الفناء عن أنفسهم أما لو فني عن فنائه لما قال الحمد لله لأنه إثبات للعبد ~~ولو قال رب العالمين كان أرفع من المقام الذي كان فيه فذلك مقام ms0690 الوارثين { ~~طب } وكذا الأوسط { عن ابن عباس } قال الهيثمي فيه عطاء بن السائب وقد ~~اختلط وأقول فيه أيضا أبو كريب # قال الذهبي مجهول # { إذا عطس أحدكم فليشمته جليسه } أي الجالس معه ولو أجنبيا { فإن زاد } ~~العاطس { على ثلاث } من العطسات { فهو مزكوم } أي به داء الزكام وهو مرض ~~معروف { ولا يشمت بعد ثلاث } أي لا يدعى له بالدعاء المشروع للعاطس بل ~~بدعاء يناسبه من جنس دعاء المسلم للمسلم بنحو شفاء وعافية فمن فهم النهي عن ~~مطلق الدعاء فقد وهم ولذلك قال ابن القيم في قوله وهو مزكوم تنبيه على ~~الدعاء له بالعافية لأن الزكمة علة # وأشار إلى الحث على تدارك هذه العلة ولا يهملها فيعظم أمرها وكلام ~~المصطفى كله حكمة ورحمة { تتمة } روى البخاري في الأدب المفرد عن علي : { ~~من قال عند عطسة سمعها : الحمد لله رب العالمين على كل حال ما كان : لم يجد ~~وجع الضرس ولا الأذن أبدا } # قال ابن حجر : هو موقوف رجاله ثقات # ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع وأخرجه الطبراني عن علي مرفوعا ~~: { من بادر العاطس بالحمد عوفي من وجع الخاصرة ولم يشك ضرسه أبدا } # وسنده ضعيف { د عن أبي هريرة } رمز لحسنه كذا عزاه المصنف لأبي داود فيما ~~وقفت عليه من النسخ وقد عزاه في الأذكار لابن السني وقال فيه رجل لم أتحقق ~~حاله وباقي إسناده غير صحيح وعزاه ابن حجر لأبي يعلى وقال فيه سليمان ~~الحراني ضعيف ولم يتعرض إلى تخريجه لأبي داود # { إذا عظمت } بفتح المهملة وشد المعجمة { أمتي الدنيا } أراد بالدنيا : ~~الدراهم والدنانير كما يصرح به لفظ رواية ابن أبي الدنيا إذا عظمت أمتي ~~الدينار والدرهم # وتعظيمها بالتهافت على تحصيلهما وادخارهما الضنة بهما عن الإنفاق ~~PageV01P404 في وجوه القرب { نزعت } بالبناء للمفعول أي نزع الله { منها ~~هيبة الإسلام } لأن من شرط الإسلام تسليم النفس لله عبودية : فمن عظم ~~الدنيا أخذت بقلبه فسبته فصار عبدها فلم يقدر على بذل النفس لله لأنه عبد ~~دنياه فلا يملك نفسه فيبذلها # وإذا فسد ms0691 الباطن ذهبت الهيبة والبهاء لأن الهيبة إنما هي لمن هاب الله # قال في الاختيار ولا يجتمع تعظيم الدنيا وتعظيم الحق في قلب واحد أبدا { ~~وإذا تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر } مع القدرة وغلبة ظن سلامة ~~العاقبة { حرمت } بضم فكسر { بركة الوحي } يعني فهم القرآن وقد شرط الله ~~الإنابة في الفهم والتذكر ^ إنما يتذكر أولوا الألباب ^ ( الزمر : 9 ) ذكره ~~الغزالي عن الفضيل # وذلك لأن في ترك الأمر والنهي خذلان الحق وجفوة الدين وفي خذلان الحق ~~ذهاب البصيرة وفي جفاء الدين فقد النور فيحجب القلب فيحرم بركته وحرمان ~~بركته أن يقرأه فلا يفهم أسراره ولا يذوق حلاوته وهو من أعلم الناس بالعلوم ~~العربية وأبصرهم بتفسيره وقد عمي عن زواجره وقوارع وعده ووعيده وأمثاله { ~~وإذا تسابت أمتي } أي شتم بعضها بعضا { سقطت من عين الله } أي حط قدرها ~~وحقر أمرها : يقال هذا الفعل مسقط للإنسان من أعين الناس # وذلك لأن السباب بدؤه الكبر واحتقار الناس والحسد والبغي والتنافس في ~~الدنيا وهو مسقط من عين الله # ومن سقط من عينه خرج من كلاءته ورعايته ومن زالت عنه رعايته ذهبت عصمته ~~فله في كل نائبة ورطة حتى تؤديه إلى الورطة الكبرى : سلب الدين والانتكاص ~~على عقبيه # ومن سقط من عينه لم يبال في أي واد هلك وأي شيطان سباه # هذا في السباب فكيف بما فوقه ? { الحكيم } الترمذي { عن أبي هريرة } قال ~~العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~معضلا من حديث الفضيل # { إذا علم العالم فلم يعمل } بعلمه { كان كالمصباح } من جهة أنه { يضيء ~~للناس ويحرق نفسه } بضم التحتية أوله : من أحرق : يعني أن صلاح غيره في ~~هلاكه كالدهن الذي يستصبح به # وهذا مثل بديع ضربه لمن لم يعمل بعلمه ولا يرى أحسن ولا ألطف ولا أوجز ~~للمتأمل من كلام النبوة وبدائع آدابه # قال الجنيد : العلم مأمور باستعماله فإذا لم تستعمله حالا أهلكك مآلا # وقال : في الدنيا طغيانان : طغيان العلم وطغيان المال فالمنجي من طغيان ~~العلم العمل ومن طغيان ms0692 المال الزهد # وقال الراغب : من أصاب علما فانتفع به ونفع غيره من مستحقه كان كالشمس ~~تضيء لغيرها وهي مضيئة وكالمسك الذي يطيب وهو طيب وهذا أشرف المنازل ثم ~~بعده من استفاد علما فاستبصر به فأما من أفاد علمه لغيره ولم ينتفع هو به ~~فهو كالدفتر يفيد غيره الحكمة وهو عادمها # وكالمغزل يكسو غيره ولا يكتسي وكذبالة المصباح تضيء للناس وهي تحترق { ~~ابن قانع } عبد الباقي { في المعجم } معجم الصحابة { عن سليك } بن عمرو ~~وقيل ابن هدية { الغطفاني } نسبة إلى غطفان # { إذا عمل أحدكم عملا فليتقنه } أي فليحكمه { فإنه } أي الاتقان المفهوم ~~من يتقن { مما } أي الشيء الذي { يسلي } بضم الياء بضبط المؤلف من التسلية ~~وهي تخفيف ما في النفس من الحزن { بنفس } بزيادة الباء للتأكيد { المصاب } ~~أي يزيل عنه ما يجده من شدة الحزن وأصل السلو : التسلي فيقال سلوت عن كذا ~~وسليت عنه وتسليت : إذا زالت عنك محبته # والمصاب من أصابته مصيبة الموت # وأصل الحديث عند الطبراني وغيره أن المصطفى لما دفن ابنه إبراهيم عليه ~~السلام فرأى فرجة في اللبن فأمر بها أن تسد ثم ذكره فالمراد بالعمل هنا ~~تهيئة اللحد PageV01P405 وإحكام السد ومتعلقات الدفن لكن الحديث وإن ورد ~~على سبب خاص فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب { ابن سعد } في طبقاته { ~~عن عطاء } الهلالي القاضي { مرسلا } هو تابعي كثير الإرسال ويشهد له الحديث ~~الآتي : إن الله يحب من العمل الخ # { إذا عملت سيئة } أي عملا من حقه أن يسوءك { فأحدث } بقطع الهمزة وكسر ~~الدال { عندها توبة } تجانسها بحيث يكون { السر بالسر والعلانية بالعلانية ~~} أي الباطن بالباطن والظاهر بالظاهر فإذا عصى ربه بسره تاب إليه بسره ~~باكتساب ما يزيله # وإذا عصاه بجوارحه الظاهرة تاب إليه بها مع رعاية المقابلة وتحقق ~~المشاكلة هذا هو الأنسب وليس المراد أن السرية لا يكفرها توبة جهرية وعكسه ~~كما وهم # والسر ما كان في الخلاء والعلانية ما كان في الملإ # والظاهر ما كان بالأركان والباطن ما كان بالجنان فمن أخلص في توبته بحيث ~~استوت سريرته ms0693 وعلانيته خمدت شهوته وذبلت حركته وهاب الله في كل مكان ~~واستحيا منه في كل زمان # ومن صدق في ذلك فقد استقام وارتفع إلى أعلى مقام وإلا فتوبته لقلقة لسان ~~وافتراء وبهتان { تنبيه } قال بعض العارفين : إذا عملت معصية بمحل فلا تبرح ~~حتى تعمل فيه طاعة فكما تشهد عليك تشهد لك ثم تحول عنه لغيره لئلا تتذكر ~~المعصية فتستحليها فتزيد ذنبا إلى ذنبك وكذا ثوبك الذي عصيت فيه ولا تحلق ~~رأسك ولا تقص ظفرك إلا وأنت متطهر فإن أجزاءك مسؤولة عنك كيف تركتك { حم في ~~} كتاب { الزهد } الكبير { عن عطاء } بن يسار بتحتية ومهملة : الهلالي مولى ~~ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها وصاحب مواعظ وعبادة قال العراقي : وفيه ~~انقطاع # { إذا عملت } يا أبا ذر القائل يا رسول الله أوصني { سيئة فأتبعها } بقطع ~~الهمزة { حسنة تمحها } أي فإنها تذهبها # قال القاضي : صغائر الذنوب مكفرات بما يتبعها من الحسنات # وكذا ما خفي من الكبائر لعموم قوله تعالى : ^ إن الحسنات يذهبن السيئات ^ ~~( هود : 114 ) وقوله عليه السلام { وأتبع السيئة الحسنة تمحها } # أما ما ظهر منها وتحقق عند الحاكم فلا يسقط إلا بالتوبة # اه # وأقره الطيبي # قال الغزالي والأولى إتباعها بحسنة من جنسها لكي تضادها قال : فيكفر سماع ~~الملاهي بسماع القرآن ومجالس الذكر والقعود في المسجد جنبا بالاعتكاف فيه # ومس المصحف بإكرامه وكثرة القراءة فيه وبأن يكتب مصحفا ويقفه وشرب الخمر ~~بالتصدق بكل شراب حلال طيب وقس عليه # والقصد سلوك طريق المضادة فإن المرض يعالج بضده فكل ظلمة ارتفعت إلى ~~القلب بمعصية لا يمحوها إلا نور يرتفع إليه بحسنة تضاده # والمتضادات هي المتناسبات فإن البياض يزال بالسواد لا بالحرارة مثلا # وظاهر صنيعه أن هذا هو الحديث بتمامه ولا كذلك بل بقيته عند أحمد وغيره # قال أبو ذر : قلت يا رسول الله أمن الحسنات لا إله إلا الله ? قال { هي ~~أفضل الحسنات } { تنبيه } قال القونوي : الطاعات كلها مطهرات فتارة بطريق ~~المحو المشار إليه بقوله تعالى : ^ إن الحسنات يذهبن السيئات ^ ( هود : 114 ~~) وبقوله هنا : إذا عملت سيئة ms0694 الخ وتارة بطريق التبديل المشار إليه بآية ^ ~~إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ^ ( الفرقان : ~~70 ) فالمحو المذكور عبارة عن حقيقة العفو والتبديل عن مقام المغفرة وإن ~~تنبهت لذلك عرفت الفرق بين العفو والمغفرة # ثم اعلم أن لكل من المعاصي والطاعات خواص تتعدى من ظاهر الإنسان لباطنه ~~وبالعكس ثم منها ما يقبل الزوال بسرعة وما لا يقبل إلا ببطء وكلفة ومنها ما ~~يستمر حكمه إلى الموت ويزول في البرزخ ومنها ما لا يزول إلا في المحشر ~~ومنها ما لا يزول إلا بعد دخول النار وقد نبهت الشريعة على كل ذلك { حم عن ~~أبي ذر } رمز لصحته وهو غير صواب فقد قال الهيثمي رجاله ثقات إلا أن شهر ~~PageV01P406 بن عطية حدث به عن أشياخه عند أبي ذر ولم يسم أحدا منهم # { إذا عملت عشر سيئات فاعمل } في مقابلتها ولو { حسنة } واحدة { تحدرهن } ~~بفتح المثناة فوق وضم الدال أي تسقطهن بسرعة من الحدور ضد الصعود # قال الزمخشري : أحدر القراءة أسرع فيها فحطها عن حالة التمطيط والعين ~~تحدر الدمع { بها } لأن السيئة سيئة واحدة والحسنة الواحدة بعشر أمثالها ~~وفي إشعاره رمز إلى رد قول البعض إنما يكفر الذنوب الذي ارتكبه العاصي عشر ~~مرات أن يتمكن منه عشر مرات مع صدق الشهوات ثم يصبر عنه ويكسر شهوته خوفا ~~منه تعالى { ابن عساكر } في تاريخه { عن عمرو بن الأسود مرسلا } هو العبسي ~~الشامي # { إذا عملت } بالبناء للمجهول { الخطيئة } المعصية { في الأرض كان من ~~شهدها } أي حضرها { فكرهها } بقلبه وفي رواية أنكرها { كمن غاب عنها } في ~~عدم لحوق الاثم له والكلام فيمن عجز عن إزالتها بيده أو لسانه { ومن غاب ~~عنها فرضيها } لفظ رواية ابن حبان : فأحبها { كان كمن شهدها } أي حضرها في ~~المشاركة في الإثم وإن بعدت المسافة بينهما لأن الراضي بالمعصية في حكم ~~العاصي : والصورة الأولى فيها إعطاء الموجود حكم المعدوم والثانية عكسه # قال الراغب : والخطيئة والسيئة متقاربان لكن الخطيئة أكثر ما تقال فيما ~~لم يكن مقصودا إليه في نفسه ms0695 بل يكون القصد سبب ضد ذلك الفعل بخلاف السيئة { ~~د } في الفتن { عن العرس } بضم فسكون { ابن عميرة } بفتح أوله : الكندي # قال ابن حجر : قيل عميرة أمه واسم أبيه قيس بن سعيد بن الأرقم رمز لصحته # { إذا غربت الشمس } في كل يوم { فكفوا صبيانكم } أي أطفالكم عن الانتشار ~~في الدخول والخروج { فإنها ساعة ينتشر فيها الشيطان } لامه للجنس بدليل ~~رواية الشياطين وليس فيه ذكر نهاية الكف وذكر في حديث آخر بقوله : حتى تذهب ~~فوعة العشاء # وإنما أمر بكفهم في ذلك الوقت لأن الشمس سلطان قاهر فلا تقاومها الأرواح ~~المارجية بل تمسك عن التصرفات ما دام ظاهرا في العالم السفلي فإذا استتر ~~عنه في مغيبه صارت الشياطين كأنهم قد انطلقوا من حبس فتندفع دفعة رجل واحد ~~فمهما صادفوه من الصبيان في تلك الحالة أصابوه فآذوه فإذا ذهبت فوعة العشاء ~~تفرقوا وتبددوا فهذا سر أمر المصطفى بذلك { طب عن ابن عباس } رمز لحسنه # { إذا غضب أحدكم } لشيء نابه { فليسكت } عن النطق بغير الذكر المشروع لأن ~~الغضب يصدر عنه من قبيح القول ما يوجب الندم عليه عند سكون سورة الغضب : ~~ولأن الانفعال ما دام موجودا فنار الغضب تتأجح وتتزايد فإذا سكت أخذت في ~~الهدوء والخمود من ضم إلى السكوت الوضوء كان أولى فليس شيء يطفىء النار ~~كالماء { حم عن ابن عباس } زاد في الأصل وحسن # { إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس } ندبا { فإن ذهب عنه الغضب } فذاك { ~~وإلا } بأن استمر { فليضطجع } PageV01P407 على جنبه لأن القائم متهيىء ~~للانتقام والجالس دونه والمضطجع دونهما # والقصد أن يبتعد عن هيئة الوثوب والمبادرة للبطش ما أمكن حسما لمادة ~~المبادرة # وحمل الطيبي الاضطجاع هنا على التواضع والخفض لأن الغضب منشؤه الكبر ~~والترفع : صرف للفظ عن ظاهره بلا ضرورة # قال ابن العربي : والغضب يهيج الأعضاء : اللسان أولا ودواؤه السكوت ~~والجوارح بالاستطالة ثانيا ودواؤه الاضطجاع وهذا إذا لم يكن الغضب لله وإلا ~~فهو من الدين وقوة النفس في الحق : فالبغضب قوتل الكفار وأقيمت الحدود ~~وذهبت الرحمة عن أعداء الله من القلوب ms0696 وذلك يوجب أن يكون القلب عاقدا ~~والبدن عاملا بمقتضى الشرع # وفي الحديث وما قبله أن الغضبان مكلف # لأنه كلفه بما يسكنه من القول والفعل وهذا عين تكليفه بقطع الغضب # وما نقل عن الفضيل وغيره أن من كان سبب غضبه مباحا كالسفر أو طاعة كالصوم ~~فغير مكلف بما يصدر عنه : فمؤول { حم د حب } من رواية أبي الأسود { عن أبي ~~ذر } قال كان أبو ذر يسقي على حوض فأغضبه رجل فقعد ثم اضطجع # فقيل له فيه فقال : قال رسول الله : فذكره # قال الهيثمي : رجال أحمد رجال الصحيح # { إذا غضب الرجل } يعني الإنسان ولو أنثى { فقال أعوذ بالله } زاد في ~~رواية الطبراني : من الشيطان الرجيم { سكن غضبه } لما يأتي في خبر : { إن ~~الغضب من الشيطان } : أي من إغوائه ووسوسته والاستعاذة من أقوى سلاح المؤمن ~~على دفع كيد اللعين إبليس ومكره # وإذا تأمل معنى الاستعاذة وهو الالتجاء إلى الله تعالى والاعتصام به وضم ~~له التفكر فيما ورد في كظم الغيظ وثوابه واستحضر أن الله أعظم قدرة من ~~قدرته على من غضب عليه سكن غضبه لا محالة { عد عن أبي هريرة } بإسناد ضعيف ~~وورد من عدة طرق للطبراني في الصغير والأوسط عن ابن مسعود رفعه بنحوه # قال الهيثمي : ورجاله ثقات وفي بعضها اختلاف # { إذا فاءت الأفياء } جمع فيء وهو رجوع الظل الحاصل من حاجز بينك وبين ~~الشمس عن المغرب إلى المشرق فلا يكون إلا بعد الزوال فالمعنى إذا رجعت ظلال ~~الشواخص من جانب المغرب إلى المشرق { وهبت الأرواح } جمع ريح لأن أصلها ~~الواو وتجمع على أرياح قليلا ورياح كثيرا { فاذكروا حوائجكم } أي اطلبوها ~~من الله تعالى في تلك الساعة { فإنها ساعة الأوابين } أي المكثرين الرجوع ~~إلى الله تعالى بالتوبة والمطيعين أي المسبحين : يعني هو الوقت الذي يتوجه ~~فيه الأبرار إلى الله تعالى أو الوقت الذي يتصدون فيه إلى إسعاف ذوي ~~الحاجات وإعانتهم بالشفاعة إلى الله تعالى فهي مظنة لاستجابة الدعاء وقضاء ~~الحوائج { عب عن أبي سفيان مرسلا } أبو سفيان في التابعين متعدد فكان ينبغي ms0697 ~~تمييزه { حل } وكذا الديلمي { عن } عبد الله { بن أبي أوفى } بفتح الهمزة ~~وسكون الواو بألف مقصورا علقة ابن خالد المدني الأسلمي له ولأبيه ولأخيه ~~صحبة # { إذا فتحت مصر } أرض جامعة كليتها وجملة أقليمها نازلة منزلة الأرض كلها ~~فلها إحاطة بوجه ما فلذلك أعظم شأنها في القرآن أي والسنة # وشأن العالي منها من الفراعنة # ذكره الحراني # قال ابن زولاق : ذكرت مصر في القرآن في ثمانية وعشرين موضعا # قال المصنف بل أكثر من ثلاثين وسردها { فاستوصوا بالقبط } كسبط أهل مصر ~~PageV01P408 وقد تضم القاف في النسبة { خيرا } أي اطلبوا الوصية من أنفسكم ~~بإتيان أهلها خيرا # أو معناه : اقبلوا وصيتي فيهم يقال أوصيته فاستوصى : أي قبل الوصية يعني ~~إذا استوليتم عليهم وتمكنتم منهم فأحسنوا إليهم وقابلوهم بالعفو عما تنكرون ~~ولا يحملنكم سوء أفعالهم وقبح أقوالهم على الإساءة إليهم # فالخطاب للولاة من الأمراء والقضاة ثم علله بقوله { فإن لهم ذمة } ذماما ~~وحرمة وأمانا من جهة إبراهيم ابن المصطفى فإن أمه مارية منهم { ورحما } ~~بفتح فكسر : قرابة لأن هاجر أم إسماعيل منهم وفي رواية قرابة وصهرا فالذمة ~~باعتبار إبراهيم والرحم باعتبار هاجر # ذكره جمع # وقال الزركشي : المتجه أنه أراد بالذمة العهد الذي دخلوا به في الإسلام ~~زمن عمر فإن مصر فتحت صلحا وهذا مما كوشف به من الغيب ومن معجزاته حيث أوقع ~~الحال موقع الاستقبال ففتحت على أتم الأحوال في سنة عشرين من الهجرة ثم فيه ~~معجزة أخرى هي إخباره بأن سيقع منهم ما يوجب العقاب بخروج المصريين على ~~عثمان أولا وقتلهم محمد بن أبي بكر ثانيا وهو وال عليها من قبل علي الإمام ~~الحق ومع ذلك ففيه إشعار بمحبته لأهل مصر وإن فرط منهم ما فرط # ومن فضائلهم أن أكثر المجددين على رأس كل قرن منهم { طب ك عن كعب بن مالك ~~} بن كعب الأنصاري السلمي الشاعر أحد الثلاثة الذين تيب عليهم # قال الهيثمي رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح # قال المصنف كالزركشي وأصله في مسلم : أي ولفظه : { إنكم ستفتحون أرضا ~~يذكر فيها القبط ms0698 فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما } # { إذا فتح } بالبناء للمفعول : أي فتح الله { على العبد } أي الإنسان : { ~~الدعاء } بأن أفيض على قلبه نورا فيشرح به صدره للدعاء وأقبل بشراشره على ~~النطق به { فليدع } ندبا مؤكدا { ربه } بما أحب من مهماته الأخروية ~~والدنيوية { فإن الله يستجيب له } أي يعطيه عن المسؤول وإلا فهو سبحانه ~~أطلق الاستجابة للداعي ولم يخص ذلك بوقت @QB@ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ~~@QE@ ( غافر : 60 ) وإنما أورد عليكم الوارد لتكون عليه واردا متى أطلق ~~لسانك بالطلب فاعلم أنه يريد أن يعطيك وعند الفتح تتوجه رحمة الله للعبد ~~وإذا توجهت لا يتعاظمها شيء لأنها وسعت كل شيء وتخلف الإجابة كثيرا لتخلف ~~بعض شروط الدعاء وأركانه وفيه حث أكيد على الدعاء ورد على من رأى أن ترك ~~الدعاء أفضل لكنه من المقامات عندهم فلأجل ذلك لا ينكر فضله وإن فضلنا فعله ~~فقد ابتلي بعض عظماء الأولياء بالجذام وكان يحفظ الاسم الأعظم فقيل له ألا ~~تدعو ? فقال : ما كنت لأطلب الإقالة من أمر اختاره لي { تنبيه } قال في ~~الحكم إذا فتح لك وجهة من التعرف فلا تبالي معها إن قل عملك فإنه ما فتحها ~~لك إلا وهو يريد أن يتعرف إليك ألم تعلم أن التعرف هو مورده عليك والأعمال ~~أنت تهديها إليه # وأين ما تهديه إليه مما هو مورده عليك ? { ت عن ابن عمر } بن الخطاب { ~~الحكيم } الترمذي { عن أنس } وفيه عبد الرحمن بن أبي مليكة # قال في الكاشف ضعيف # # { إذا فعلت } في رواية عملت { أمتي خمس عشرة خصلة } بالفتح : أي خلة ~~وخصها لأنها أمهات الخطايا وعنها تتفرع القبائح فقد { حل بها البلاء } أي ~~نزل أو وجب # قيل وما هي ? قال { إذا كان المغنم } كمقعد : الغنيمة { دولا } بكسر ففتح ~~جمع دولة بالضم والفتح اسم لكل ما يتداول من المال : يعني : إذا كان ~~الأغنياء وأهل الشرف والمناصب يتداولون أموال الفيء ويستأثرون بحقوق العجزة ~~والفقراء ويمنعون الحق عن مستحقيه قهرا وغلبة كما هو صنيع أهل الجاهلية ~~وذوي العدوان { والأمانة مغنما } أي غنيمة ms0699 يذهبون بها ويغنمونها فيرى أن من ~~بيده أمانة أن الخيانة فيها غنيمة غنمها { والزكاة مغرما } أي يشق عليهم ~~أداؤها بحيث يعدون إخراجها غرامة يغرمونها ومصيبة يصابونها PageV01P409 { ~~وأطاع الرجل زوجته } يعني حليلته فيما تروم منه وإن خالف الشرع { وعق أمه } ~~أي عصاها وأذاها # وفحوى الخبر دال على أن المراد أنه قدم رضا امرأته على رضا أمه فتغضب تلك ~~لرضا هذه عند تباين غرضيهما # وخص الأم مع كون عقوق الأباء كذلك لأن عقوقها أقبح لضعفها { وبر صديقه } ~~أي أحسن إليه وأدناه وتفضل عليه وحباه { وجفا أباه } أبعده وأقصاه وأعرض ~~عنه وقلاه وترك صلته وأهمل مودته # قال الطيبي : وقوله أدنى صديقه وجفا أباه : كلاهما قرينة لقوله وأطاع ~~امرأته وعق أمه لكن المذموم في الأول الجمع بينهما لأن إدناء الصديق محمود ~~بخلاف الثانية فإن الإفراد والجمع بينها مذمومان { وارتفعت الأصوات } أي ~~علت أصوات الناس { في المساجد } بالخصومات ونحوها : كالبيع والشراء إلا ~~بالذكر والدعاء { وكان زعيم القوم } أي رئيسهم أو أميرهم : يقال زعم القوم ~~يزعم زعامة : تأمر { أرذلهم } أي أخسهم وأسفلهم { وأكرم الرجل } بالبناء ~~للمفعول : أي أكرم الناس الإنسان { مخافة شره } أي خشية من تعدى شره إليهم ~~وجنايته عليهم { وشربت الخمور } جميعها لاختلاف أنواعها : إذ كل مسكر خمر ~~يعني أكثر الناس من شربها # والمراد تجاهروا به { ولبس الحرير } بالبناء للمفعول : أي لبس الرجال ~~الحرير الخالص أو ما أكثره منه بلا ضرورة { واتخذت القينات } أي اتخذ الناس ~~الإماء المغنيات { والمعازف } بمهملة وزاي مكسورة أي الدفوف { ولعن آخر هذه ~~الأمة أولها } أي لعن أهل الزمن الآخر الصدر الأول من الصحابة والتابعين ~~الذين مهدوا قواعد الدين وأصلوا أعلامه وأحكموا أحكامه # والمراد باللعن الطعن والذكر بالسوء وعدم الاقتداء بهم في الأعمال ~~والاعتقاد { فليرتقبوا } أي فلينتظر الناس { عند ذلك ريحا حمراء } أي حدوث ~~هبوب ريح حمراء # وأفردها لأن المفردة للعذاب والجمع للرحمة { أو خسفا } أي ذهابا وغورا في ~~الأرض : يعني يقع لبعضهم ذلك وكذا يقال في قوله { أو مسخا } أي قلب الخلقة ~~من صورة إلى صورة # وتمسك به الخطابي على ms0700 أن الخسف والمسخ قد يكونان في هذه الأمة كما كانا ~~في الأمم الماضية وزعم أن مسخها إنما يكون بالقلوب لا بالصور لا دليل عليه # قال ابن تيمية : وإنما يكون الخسف والمسخ إذا استحلوا هذه المحرمات ~~بتأويل فاسد فإنهم لو يستحلوها مع اعتقاد أن الشارع حرمها كفروا ولم يكونوا ~~من أمته ولو كانوا معترفين بحرمتها لما عوقبوا بالمسخ كسائر من يفعل هذه ~~المعاصي مع اعترافهم بأنها معصية { ت عن علي } قال الترمذي غريب تفرد به ~~فرج بن فضالة وهو ضعيف # وقال العراقي والمنذري ضعيف لضعف فرج بن فضالة # وقال الدارقطني حديث باطل وقال الذهبي منكر وقال ابن الجوزي مقطوع واه لا ~~يحل الاحتجاج به # { إذا قال الرجل } يعني الإنسان { لأخيه } أي في الإسلام الذي فعل معه ~~معروفا { جزاك الله خيرا } أي قضى لك خيرا وأثابك عليه : يعني اطلب من الله ~~أن يفعل ذلك بك { فقد أبلغ في الثناء } أي بالغ فيه وبذل جهده في مكافأته ~~عليه بذكره بالجميل وطلبه له من الله تعالى الأجر الجزيل فإن ضم لذلك ~~معروفا من جنس المفعول معه كان أكمل هذا ما يقتضيه هذا الخبر لكن يأتي في ~~آخر ما يصرح بأن الاكتفاء بالدعاء إنما هو عند العجز عن مكافأته بمثل ما ~~فعل معه من المعروف # ثم إن الدعاء المذكور إنما هو المسلم كما تقرر أما لو فعل ذمي بمسلم ~~معروفا فيدعو له بتكثير المال والولد والصحة والعافية { ابن منيع } في ~~معجمه { خط } في ترجمة ابن زرارة { عن أبي هريرة } وفيه عمر بن PageV01P410 ~~زرارة الطرطوسي شيخ مغفل وموسى بن عبيدة الرندي ضعفوه ورواه الطبراني في ~~الصغير عن أبي هريرة # قال الهيثمي فيه : وفيه موسى الرندي ضعيف # { إذا قال الرجل لأخيه } المسلم { يا كافر فقد باء بها } أي رجع بتلك ~~المقالة { أحدهما } ورجع بتلك الكلمة على ما مر بيانه موضحا { خ عن أبي ~~هريرة حم خ عن ابن عمر } بن الخطاب # { إذا قال العبد يا رب يا رب قال الله لبيك عبدي } أي إجابة بعد إجابة # وأتى ms0701 بلفظ التلبية لأنها في حكم التثنية المطابق لقوله في الدعاء يا رب ~~يا رب بتكراره ثنتين { سل } ما شئت { تعط } أي أعطيك إياه معجلا أو مؤجلا ~~أو أعوضك خيرا من المسؤول وفي رواية : تعطه # وذلك لأن من أسباب الإجابة بل من أعظمها الإلحاح عليه تعالى والترامي على ~~فضله وكرمه وعظيم ربوبيته ونواله # وإنما يقول الداعي في جؤره يا رب يا رب بأداة العبد مع كونه أقرب إليه من ~~حبل الوريد احتقارا لنفسه واستبعادا لها من مظان الزلفى ومنازل المقربين ~~هضما لنفسه وإقرارا عليها بالتفريط في جنب الله مع فرط التهالك على استجابة ~~دعوته # ذكره الزمخشري # وقد احتج بهذا الحديث من ذهب إلى أن الاسم الأعظم هو الرب { ابن أبي ~~الدنيا } أبو بكر القرشي وكذا أبو الشيخ والديلمي { عن عائشة } مرفوعا ~~وموقوفا أيا ما كان : ضعيف لأن فيه يعقوب الزهري لا يعرف عن الحكم الأموي ~~مضعف : لكن يقويه خبر البزار : { إذا قال العبد يا رب يا رب أربعا قال الله ~~: لبيك عبدي سل تعط } # { إذا قال الرجل } يعني الإنسان { للمنافق } أي الذي يخفي الكفر ويظهر ~~الإسلام { يا سيد } بغير إضافة وفي رواية يا سيدي { فقد أغضب ربه } أي فعل ~~ما يستحق العقاب من مالك أمره المنعم بالإيجاد والتربية لأنه إن كان سيده ~~وهو منافق فحاله دون حاله : وقد كان المصطفى يكره استعمال اللفظ الشريف ~~المصون في حق من ليس كذلك # واستعمال اللفظ المهين المكروه فيمن ليس من أهله # وهذا من ذلك القبيل # قال الطيبي : ومولانا داخل فيه هذا الوعيد # بل أشد # وكذا قوله أستاذي # والكلام في حر قال ذلك عند أمن الفتنة # أما لو قال عبد أو أمة لمالكه أو مالكها أو قاله حر لخوف الفتنة لو لم ~~يقله فلا يدخل في هذا الوعيد والغضب من الله إرادة الانتقام من المغضوب ~~عليه # وفي الحديث إشعار بأنه لا يذم قول ذلك للمؤمن # ويدل له الخبر الآتي : { قوموا إلى سيدكم } { ك هب عن بريدة } تصغير بردة ~~وهو ابن الحصيب # قال الحاكم صحيح # ورده ms0702 الذهبي بأن فيه عقبة الأصم ضعفوه اه وظاهر صنيعه أن كلا من مخرجيه ~~رواه هكذا # ولا كذلك # بل لفظ رواية البيهقي في شعب الإيمان بعد يا سيد : { فقد باء بغضب ربه } # { إذا قالت المرأة لزوجها } أو الأمة لسيدها { ما رأيت منك خيرا قط } أي ~~فيما مضى من الزمان أو ما مضى من كوني في عصمتك { فقد حبط عملها } أي فسد ~~وهدر وأبطل # والمراد أنكرت ما سيق من إحسان الله لها الذي أجراه على يده وجحدت فتجازى ~~بإبطال عملها : أي بحرمانها ثوابه إلا أن تعود وتقر بإحسانه وجائز أن يراد ~~به الزجر والتنفير # نعم إن كانت المقالة على حقيقتها فلا يلحقها هذا الوعيد # والحبط أصله أن تكثر الدابة الأكل حتى ينتفخ بطنها وتفسد PageV01P411 قال ~~الزمخشري : ومن المجاز حبط عمله واستعير من حبط بطون الماشية إذا أكلت ~~الخضر { عد وابن عساكر } في تاريخه { عن عائشة } وفيه يوسف التميمي # قال ابن حبان لا يحل الاحتجاج به # { إذا قام أحدكم يصلي من الليل } أي إذا أراد القيام للصلاة فيه كقوله ~~تعالى : @QB@ فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله @QE@ ( النحل : 98 ) عبر عن ~~إرادة الفعل بالفعل المسبب عنها للإيجاب # قال الزجاج : والقيام اسم لهذه الحركة المخصوصة من هذا المتحرك الذي بها ~~يسمى قائما # فتلك الهيئة هي التي سميت قياما بالنظر بحال وجودها وقام بالنظر لحال ~~انفصالها ويقوم وقم بالنظر لتوهم وقوعها { فليستك } أي يستعمل السواك { فإن ~~أحدكم إذا قرأ في صلاته وضع ملك فاه على فيه } يحتمل أن المراد به كاتب ~~الحسنات ويحتمل غيره { فلا يخرج من فيه } أي القارىء { شيء } من القرآن { ~~إلا دخل الملك } لأن الملائكة لم يعطوا فضيلة التلاوة كما في خبر آخر وأنهم ~~حريصون على استماع القرآن من البشر وفي إطلاقه القراءة في الصلاة إشارة إلى ~~أن ذلك يكون في أي صلاة كانت فرضا أو نفلا : ليلا أو نهارا فذكره الليل ~~أولا لكون التهجد إنما هو ليلا وهو يزيد على صلاة النهار بالنسبة للكمال ~~فوجه الكلام نحو الغالب # وإلا فالنهار كذلك بدليل ما ms0703 رواه محمد بن نصر عن الزهري مرسلا : إذا قام ~~الرجل يتوضأ ليلا أو نهارا فأحسن الوضوء واستن ثم قام يصلي أطاف به الملك ~~ودنا منه حتى يضع فاه على فيه فما يقرأ إلا في فيه # وإذا لم يستن أطلق به ولم يضع فاه على فيه # ثم قضية الحديث أن تلقف الملك القراءة إنما يكون فيما وقع في الصلاة ~~بخلافه خارجها وقد يوجه بأن الصلاة مظنة الفيوض الرحمانية فاجتماع شرف ~~القرآن وشرف الصلاة يزيد دنو الأرواح القدسية # وفيه ندب الاكثار من القراءة سيما في الصلاة وبيان فضيلة قراءة القرآن ~~والسواك وإن كان الإنسان نقي الأسنان قويم المزاج واعتناء الملإ الأعلى ~~بذلك وحرصهم عليه وفيه أن للملك جوفا فهو رد على ابن عبد الهادي في قوله : ~~الملائكة صمد لا أجواف لهم { هب وتمام } في فوائده { والضياء } المقدسي { ~~عن جابر } ورواه عنه أبو نعيم قال ابن دقيق العيد : رواته ثقات # { إذا قام أحدكم من الليل } أي للتهجد في بعض الليل أو للقراءة فيه { ~~فاستعجم } بفتح المثناة فوق : استغلق { القرآن } بالرفع فاعل استعجم { على ~~لسانه } أي ثقلت عليه القراءة كالأعجمي لغلبة النعاس { فلم يدر ما يقول } ~~أي صار لنعاسه لا يفهم ما ينطق به ولا يدري لشدة نعاسه ما بعد اللفظ المتلو ~~ليأتي به أو لا يقدر على النطق أصلا { فليضطجع } للنوم ندبا إن خف النعاس ~~بحيث يعقل المعقول ووجوبا إن غلبه بحيث يفضي إلى الإخلال ببعض الواجبات ~~ذكره العراقي دافعا به التعارض : وقول ولده الولي لا وجه له لأن النعاس إذا ~~اشتد قطع الصلاة فلا يحتاج لقطع # لا اتجاه له : كيف والمدرك في الوجوب خوف أن يغير كلام الله ويأتي بما لا ~~يجوز من تحريف أو تغيير لمعنى أو وضع بعض أركان الصلاة في غير محل أو فعله ~~على صورة غير مرضية فإذا اشتد النعاس بحيث غلب على ظنه الوقوع في ذلك فوجوب ~~القطع في محل القطع # ثم قضية الخبر أن الكلام في الفرض لا في النفل لحل الخروج منه # وعبر بالاضطجاع لا ms0704 لعدم حصول المقصود بحصول النوم قاعدا أو مستلقيا لأنه ~~الهيئة المعهودة المحمودة # وخص الليل والصلاة لا لإخراج الغير بل لأنه الغالب فيمنع الناعس من ~~القراءة ولو نهارا وفي غير الصلاة حذرا من تغيير النظم القرآني وإن كان في ~~الصلاة قدر زائد وهو أنه ما لم تتحقق قراءة الواجب لا صلاة { حم م د ه عن ~~أبي هريرة } # PageV01P412 { إذا قام أحدكم من الليل } ليصلي { فليفتتح } ندبا { صلاته ~~بركعتين } لينشط لما بعدها ويسن كونهما { خفيفتين } بأن يقتصر فيهما على ~~أقل الكمال ولا يستوفي الأكمل # وحكمته كما قال العراقي استعجال حل عقد الشيطان وقال غيره : فيه دليل ~~لندبهما وهما مقدمة لصلاة الوتر ليدخل فيه بعد مزيد يقظته كما يسن تقديم ~~السنة القبلية على الغرض لنحو ذلك فكذا ندب هنا لتأكد الوتر حتى اختلف في ~~وجوبه { تنبيه } قال الطوسي : القيام هيئة عارضة للإنسان بحسب انتصابه ~~وبحسب كون رأسه من فوق ورجليه من تحت ولولا هذا الاعتبار لكان الانتكاس ~~قياما { حم م عن أبي هريرة } # { إذا قام أحدكم إلى الصلاة } أي دخل فيها بدليل قوله الآتي في الصلاة { ~~فليسكن أطرافه } أي يديه ورجليه : يعني لا يحركهما { ولا يتميل كما تتميل ~~اليهود } أي لا يعوج يديه يمينا وشمالا كما يفعلونه في صلاتهم وعند قراءتهم ~~التوراة والميل بفتحتين : الاعوجاج { فإن تسكين } الثابت في أصول الحكيم ~~الصحيحة : فإن سكون { الأطراف من تمام الصلاة } أي من تمام هيئاتها ~~ومكملاتها بل إن كثر التحرك كثلاث متوالية أبطل عند الشافعي # وذلك لأن الوقوف في الصلاة وقوف ذل وتخشع وقد أثنى الله على الخاشع فيها ~~والخشوع البالغ الموجب للثناء خشوع القلب ومن لازمه خشوع الجوارح وقد يصلي ~~المصلي بجوارحه وليس بخاشع فخشوع القلب هو المطلوب # وتمايل اليهود غير ناشىء عن خشوع قلوبهم بل سببه فيما قيل أنه أوحي إلى ~~موسى أن هذه التوراة صارت في حجر بني إسرائيل ولا تكاد تعظمها فحلها بذهب ~~لم تمسه الأيدي فأنزلت عليه الكيميا فحلاها بها فكان إذا قرأها تلذذ بها ~~وهاجت اللذة فيتمايل طربا على كلام ms0705 ربه فاستعملها اليهود بعده على خراب ~~القلوب وخلاء الباطن # فهذا هو المشار إلى النهي عنه في الحديث # وقيل أصله قول موسى يوم الوفادة @QB@ إنا هدنا إليك @QE@ ( الأعراف : 156 ~~) فأخذوا هذا من قوله وجعلوا يتهادون : أي يتمايلون في صلاتهم # فأخبر المصطفى بأن فعلهم ذلك غير صحيح وإن كان الأصل صحيحا { الحكيم } ~~الترمذي { عد حل } وكذا ابن عساكر من حديث الهيثم بن خالد عن محمد بن ~~المبارك الصوري عن يحيى عن معاوية بن يحيى عن الحكم بن عبد الله عن القاسم ~~بن محمد عن أسماء بنت أبي بكر عن أم رومان { عن أبي بكر } الصديق قال رآني ~~أبو بكر الصديق رضي الله عنه أتمايل في صلاتي فزجرني زجرة كدت أنصرف منها ~~ثم قال سمعت رسول الله يقول فذكره ومن لطائف إسناده أن فيه ثلاثة صحابيون ~~وصحابية عن أمها عن أبيها ثم إن الهيثم بن خالد قال في الميزان : يروي ~~الأباطيل ومعاوية هو إما الصدفي أو الطرابلسي : وكلاهما ضعيف # { إذا قام الرجل } أي الجالس لنحو إفتاء أو قراءة أو إقراء علم شرعي { من ~~مجلسه } زاد إمام الحرمين في النهاية وصححه وأقره في الروضة في المسجد { ثم ~~رجع إليه فهو أحق به } أي من غيره إن كان قام منه ليعود إليه لأن له غرضا ~~في لزوم ذلك المحل ليألفه الناس # قال النووي : قال أصحابنا هذا فيمن جلس بمحل من نحو مسجد أو غيره أو لنحو ~~صلاة ثم فارقه ليعود كإرادة وضوء أو شغل يسير فلا يبطل اختصاصه به وله أن ~~يقيم من قعد فيه وعلى القاعد أن يطيعه وهل يجب ? وجهان أصحهما الوجوب ~~والثاني يستحب وهو مذهب مالك # قال أعني النووي PageV01P413 وإنما يكون أحق في تلك الصلاة فقط # ومن ألف من مسجد محلا ليفتي أو يقرىء فله أن يقيم من قعد فيه ومثله من ~~سبق إلى محل من الشارع ومقاعد الأسواق لمعاملة # وظاهر الحديث عدم اشتراط إذن الإمام { حم خد م د ه عن أبي هريرة حم عن ~~وهب بن حذيفة } الغفاري ويقال المدني ms0706 حجازي سكن المدينة ووهم في المطلب ~~فعزاه للبخاري وليس فيه # { إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يغمض } فيها { عينيه } ندبا # بل يديم النظر إلى محل سجوده فإن غمضهما بغير عذر كره تنزيها لأنه فعل ~~اليهود # نعم إن اقتضت المصلحة التغميض كتوفر الخشوع وحضور القلب لم يكره كما عليه ~~أكثر الشافعية { طب عد عن ابن عباس } وفيه مصعب المصيصي # قال مخرجه ابن عدي يحدث عن الثقات بالمناكير ثم ساق له هذا الخبر # { إذا قام أحدكم إلى الصلاة } أي دخل فيها { فإن الرحمة تواجهه } أي تنزل ~~به وتقبل عليه { فلا يمسح } حال الصلاة ندبا { الحصى } ونحوه الذي بمحل ~~سجوده لأن الشغل بذلك لعب لا يليق بمن شملته الرحمة ولأنه ينافي الخشوع ~~والخضوع ويشغل المصلي عن مراقبة الرحمة المواجهة له فيفوته حظه منها ومن ثم ~~حكى النووي الاتفاق على كراهته لكن نوزع بفعل مالك له # نعم له دفع ما يتأذى به بنحو تسوية محل السجود فلا يكره قبل الصلاة ~~وبعدها وقيل المراد مسح الحصا والتراب الذي يعلق بجبهته فإن كثف فمنع ~~مباشرة الجبهة للسجود وجبت الإزالة قال العراقي : وتقييد المسح بالحصى ~~غالبي لكونه كان فرش مساجدهم وأيضا هو مفهوم لقب فلا يدل تعليق الحكم به ~~على نفيه عن غيره من كل ما يصلى عليه من نحو رمل وتراب وطين وقدم التعليل ~~زيادة في تأكد النهي وتنبيها على عظم ثواب ترك العبث في الصلاة وإعلاما ~~للمصلي بعظمة ما يواجهه فيها فكأنه يقول : لا ينبغي لعاقل يلقى تلك النعم ~~الخطيرة بهذه الفعلة الحقيرة { حم عد حب عن أبي ذر } # { إذا قام العبد في صلاته ذر } بضم المعجمة وتشديد الراء فهو مبني ~~للمفعول أو ذر الله أو الملك بأمره ويصح بناؤه للفاعل بفتح الذال والفاعل ~~معروف { البر } بكسر الموحدة : أي ألقى الإحسان { على رأسه } ونشره عليه ~~ويستمر ذلك { حتى يركع فإذا ركع علته } بمثناة فوقية وما في نسخ عليه ~~بمثناة تحتية تصحيف { رحمة الله } أي نزلت عليه وغمرته ويستمر ذلك { حتى ~~يسجد والساجد يسجد على قدمي ms0707 الله تعالى } : استعارة تمثيلية # ومن حق إقبال الله عليه برحمته إقباله بقلبه على عظمته لتحصل المقابلة ~~ومن ثمرات هذه المقابلة : انقياد النفس # فإن العبد إذا لاحظ ببصر فؤاده جلالة عظمة من يسجد بين يديه خلص إلى ~~النفس هول الجلال والعظمة فخشيت وذلت وذهلت وخمد تلظي نار شهوتها وحينئذ { ~~فليسأل } الله تعالى ما شاء لقربه منه { وليرغب } فيما أحب مما يسوغ شرعا ~~ويليق به عرفا وإن عظم وجل فإن الله سبحانه كريم جواد لا يتعاظم عليه شيء ~~ولا ينقص خزائنه العطاء وهو الغني المطلق { فإن قلت } الرغبة الضراعة ~~والمسألة كما في القاموس فما فائدة عطفها عليها ? { قلت } هو من عطف الخاص ~~على العام إذ أقل الرغبة كما بينه الراغب الاتساع في الشيء # فإذا قيل رغب فيه وإليه : اقتضى الحرص على الشيء فكأنه قال فليطلب وليحرص ~~على ذلك { ص عن أبي عمار مرسلا } واسمه قيس الكوفي مولى الأنصاري ~~PageV01P414 تابعي # قال في الكاشف وفي التقريب فيه لين # { إذا قام صاحب القرآن } أي حافظه وكل شيء لازم شيئا فقد استصحبه { يقرأ ~~} أي قارئا وفي نسخة فقرأ { بالليل والنهار } أي تعهد تلاوته ليلا ونهارا ~~فلم يغفل عنه { ذكره } أي استمر ذاكرا حافظا له { وإن لم يقم به } أي ~~بتلاوته { نسيه } فإنه شديد التفلت كالإبل المعقلة التي إذا انفلتت لا تكاد ~~تلحق ونسيانه كبيرة كما يأتي # وفيه ندب إدامة تلاوة القرآن فتلاوته أفضل الذكر العام بأن لم يخص بوقت ~~أو محل أما ما خص بأن ورد الشرع به فيه : فهو أفضل { محمد بن نصر } الشافعي ~~{ في } كتاب { الصلاة عن ابن عمر } بن الخطاب # { إذا قدم أحدكم على أهله من سفر } طال أو قصر لكن الطويل آكد { فليهد } ~~ندبا { لأهله } هدية مما يجلب من ذلك القطر الذي سافر إليه # والمراد بأهله : عياله ومن في نفقته من زوجة وسرية وولد وخادم # ويحتمل أن المراد أقاربه # ويظهر أن يلحق بهم خواص أصدقائه عملا بالعرف في ذلك ثم أبدل من الإهداء ~~قوله { فليطرفهم } بضم أوله وسكون الفاء : أي يتحفهم بشيء ms0708 جديد لا ينقل ~~لبلدهم للبيع بل للهدية فإن لم يتيسر فليأت لهم بشيء { ولو كان } وفي رواية ~~الدارقطني ولو كانت { حجارة } أي حجارة يستحسن منظرها أو ينتفع بها كحجارة ~~الزناد ولا يقدم عليهم فارغا لكسر خاطرهم بتطلعهم نحو ما يصحبه # فالسنة المحافظة على جبر خواطرهم مهما أمكن والطرفة بالضم ما يستطرف : أي ~~يستملح وأتحف الرجل : جاء بطرفة # قال الزمخشري : وهذا من طرائف مالي وهذه طرفة للمستحدث المعجب وأطرفه ~~بكذا : أتحفه # ومن المجاز هو كريم الأطراف : الآباء والأجداد { هب } من حديث عتيق بن ~~يعقوب عن يحيى بن عروة عن هشام عن أبيه { عن عائشة } وقال أعني البيهقي ~~تفرد به عتيق عن يحيى # اه # قال ابن الجوزي : حديث لا يصح # { إذا قدم أحدكم } على أهله { من سفر فليقدم معه بهدية } ندبا مؤكدا { ~~ولو } كان شيئا تافها جدا كأن { يلقي } أي يطرح { في } نحو { مخلاته } بكسر ~~الميم { حجرا } من نحو حجارة الزناد ولا يقدم متجودا فيتأكد ذلك سيما للحاج ~~{ ابن عساكر } في تاريخه { عن أبي الدرداء } وإسناده ضعيف لكن يقوى بما ~~قبله ولذلك أورده عقبه # { إذا قرأ ابن آدم السجدة } أي آيتها { فسجد } للتلاوة { اعتزل } أي ~~تباعد وكل من عدل إلى جانب فهو معتزل ومنه سميت الفرقة العدلية معتزلة { ~~الشيطان } إبليس فأل عهدية { يبكي يقول } حالان من فاعل اعتزل مترادفان أو ~~متداخلان { يا ويله } في رواية مسلم : يا ويلتي وفي أخرى يا ويلي وفي أخرى ~~يا ويلنا # وألفه للندبة والتفجع : أي يا هلاكي ويا حزني # احضر فهذا أوانك # جعل الويل منادى لكثرة حزنه وهو لما حصل له من الأمر الفظيع { أمر ابن ~~آدم بالسجود } وهذا استئناف جواب عن من سأله عن حاله { فسجد فله الجنة } ~~بطاعته { وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار } وفي رواية مسلم بدل فعصيته فأبيت # وفيه بيان فضيلة السجدة ودليل على كفر إبليس قال الحنفية PageV01P415 ~~ووجوب سجدة التلاوة لأن الحكيم إذا حكى عن غير الحكيم كلاما ولم يتعقبه ~~بالإنكار كان دليل صحته # وقال الشافعية سنة # وتسمية هذا أمرا من كلام إبليس ms0709 وكون المصطفى حكاه ولم ينكره لا يجديهم ~~فقد حكى غيره من كلام الكفار ولم يبطله وهو باطل # قال الطيبي : ونداء الويل للتحسر على ما فاته من الكرامة وحصول اللعن ~~والطرد والخيبة في الدارين وللحسد على ما حصل لآدم من القرب والكرامة ~~والفوز { حم م د عن أبي هريرة } # { إذا قرأ القارىء } القرآن { فأخطأ } فيه بالهمزة من الخطأ ضد الصواب ~~بأن أبدل حرفا بحرف لفقد معلم أو عجز { أو لحن } فيه بأن حرفه أو غير ~~إعرابه # واللحن أن تلحن بكلامك أي تميله إلى نحو من الإنحاء قيل للمخطىء لاحن ~~لأنه يعدل بالكلام عن الصواب # ذكره في الكشاف { أو كان أعجميا } لا يمكنه للكنة أن ينطق بالحروف مبينة ~~{ كتبه الملك كما أنزل } أي قومه الملك الموكل بذلك ولا يرفع إلا قرآنا ~~عربيا غير ذي عوج # قال في الكشاف الأعجم الذي لا يفصح وفي لسانه عجمة واستعجام والأعجمي ~~مثله إلا أن فيه لزيادة ياء النسبة زيادة تأكيد ولما كان من يتكلم بغير ~~لسانهم لا يفقهون حديثا قالوا له أعجم وأعجمي : يشبهونه بمن لا يفصح ولا ~~يبين # قالوا ولكل ذي صوت من البهائم والطير وغيرها # اه # وفيه أن القارىء يكتب له ثواب قراءته وإن أخطأ ولحن لكن محله إذا لم ~~يتعمد ولم يقصر في التعلم وإلا فلا يؤجر بل يؤزر { فائدة } أخرج البيهقي في ~~الشعب أن الأصمعي مر برجل يقول في دعائه يا ذوا الجلال فقال له ما اسمك ? ~~قال ليث فقال : يناجي ربه بالحي ليث لذلك إذا دعاه لا يجيب { فر عن ابن ~~عباس } وفيه هشيم بن بشير قال الذهبي حافظ حجة مدلس عن أبي بشر مجهول # { إذا قرأ الإمام } في الصلاة { فأنصتوا } لقراءته أيها المقتدون : أي ~~استمعوا لها ندبا حيث بلغكم صوته بالقراءة فلا يسن لمقتد سمع قراءة إمامه ~~سورة بعد الفاتحة بل يكره أما لو لم يسمعه أو سمع صوتا لا يفسر حروفه فيقرأ ~~سرا # وظاهر الحديث أنه لو جهر الإمام في سريته أو عكس : اعتبر فعله وهو الأصح ~~عند الشافعية ms0710 ففيه رد لمن ذهب منهم إلى اعتبار المشروع # ثم هذا الحديث مما استدل به الحنفية على عدم القراءة خلف الإمام وعلى ما ~~قدرناه لا دليل فيه { م } وابن ماجه { عن أبي موسى } الأشعري # قال أبو داود وجمع : حديثه غير محفوظ وطعن فيه البخاري في جزء القراءة # قال البيهقي : واجتماع هؤلاء الحفاظ على تضعيفه مقدم على تصحيح مسلم # { إذا قرأ الرجل } يعني الإنسان ولو أنثى { القرآن } أي تدبره وتفقهه ~~وعرف حلاله وحرامه ومحكمه ومتشابهه وخاصه وعامه وغير ذلك مما هو معلوم { ~~واحتشى } أي امتلأ جوفه : من حشوت الوسادة حشوا وهذا بناء على أن الرواية ~~بشين معجمة فإن كانت بمهملة فهو من حسا السويق أو المرق حسوا : ملأ منه فمه ~~وهما متقاربان { من أحاديث رسول الله } حفظا ومعرفة ومعنى { وكانت هناك } ~~أي في ذلك الإنسان وذكره بكاف البعد إشارة لبعد مناله على البعض { غريزة } ~~بغين معجمة فراء مهملة فزاي : طبيعة عارفة بفقه الحديث وملكة يقتدر بها على ~~استنباط الأحكام منها ومعرفة الخاص والعام والمطلق والمقيد والناسخ ~~والمنسوخ والمجمل والمبين وغير ذلك مما هو مشروط في الفقه { كان خليفة من ~~خلفاء الأنبياء } لأن العلماء خلفاء الأنبياء وورثتهم وهذا فيمن عمل بما ~~علم من ذلك كما مر ويأتي { الرافعي } إمام الدين القزويني نسبة إلى رافع أو ~~رافعان { في تاريخه } تاريخ قزوين { عن أبي أمامة } الباهلي # PageV01P416 { إذا قرب } بضم أوله { لأحدكم طعامه } أي وضع بين يديه ~~ليأكله وهكذا إن قرب تقديمه { وفي رجليه نعلان فلينزع نعليه } ندبا قبل ~~الأكل { فإنه أروح للقدمين } أي أكثر راحة لهما { وهو } أي نزعهما { من ~~السنة } أي طريقة المصطفى وهديه فعليكم به # والنزع : القلع كما مر { ع عن أنس } وفيه معاذ بن سعد الذهبي قال مجهول ~~وداود بن الزبرقان قال أبو داود متروك والبخاري مقارب # { إذا قصر } بالتشديد { العبد } أي الإنسان المكلف { في العمل } أي في ~~القيام بما عليه من الواجب { ابتلاه الله تعالى بالهم } ليكون ما يقاسيه ~~منه جابرا لتقصيره مكفرا لتهاونه ومن ثم قال في الحكم من لم ms0711 يقبل على الله ~~بملاطفات الإحسان قيد إليه بسلاسل الامتحان ومتى ضعفت الأعمال أردفها الحق ~~بالمحن من لم يأت الله بعواطف الامتنان سيق إليه بسلاسل الامتحان # وروى الحكيم عن علي : خلق الإنسان يغلب الريح ويتقيها بيده ثم خلق النوم ~~يغلب الإنسان ثم خلق الهم يغلب النوم فأشد خلق ربك الهم فهذا إنسان يغلب ~~الريح فإذا قصر في عمله وكله الله إلى نفسه والذي يغلب الريح هو من يغلب ~~هواه فلا يعمل إلا لله ويؤثر آخرته على دنياه { حم في } كتاب { الزهد } ~~الكبير { عن الحكم مرسلا } وفي الميزان معضل # ثم إنه مع إعضاده له فيه بيان بن الحكم لا يعرف # ذكره الديلمي وأبو بكر بن عياش وفيه كلام # { إذا قضى الله تعالى } أي أراد وقدر في الأزل { لعبد } من عباده { أن ~~يموت بأرض } وليس هو فيها { جعل له إليها حاجة } زاد في رواية الحاكم فإذا ~~بلغ أقصى أثره توفاه الله بها فتقول الأرض يوم القيامة يا رب هذا ما ~~استودعتني # قال القرطبي : قال العلماء وهذا تنبيه للعبد على التيقظ للموت والاستعداد ~~له بالطاعة والخروج من المظالم وقضاء الدين والوصية بما له وعليه في الحضر ~~فضلا عن الخروج إلى سفره فإنه لا يدري أين كتبت منيته من البقاع # وأنشد بعضهم يقول : مشيناها خطا كتبت علينا ومن كتبت عليه خطا مشاها ~~وأرزاق لنا متفرقات فمن لم تأته مشيا أتاها ومن كتبت منيته بأرض فليس يموت ~~في أرض سواها قال القاضي : وأصل القضاء إتمام الشيء قولا : كقوله تعالى ~~@QB@ وقضى ربك @QE@ ( الإسراء : 23 ) أو فعلا كقوله @QB@ فقضاهن سبع سماوات ~~في يومين @QE@ ( فصلت : 12 ) ويطلق على تعلق الإرادة الإلهية بوجوب الشيء ~~من حيث إنه يوجبه { ت } في القدر { ك } في الإيمان { عن مطر } بفتحتين { ~~ابن عكامس } بضم المهملة وخفة الكاف وكسر الميم السلمي صحابي سكن الكوفة { ~~الترمذي عن أبي عزة } بفتح العين المهملة وشد الزاي بضبط المؤلف واسمه بشار ~~وقيل سنان بن عمرو صحابي سكن البصرة # قال الترمذي حسن غريب ولا يعرف لمطر غيره # وظاهر صنيع المصنف ms0712 أن الحاكم لم يروه إلا من الطريق الأول ولا كذلك بل ~~رواه منهما معا وعبارته عن مطر أن رسول الله قال : { إذا قيض الله لرجل ~~موتا ببلدة جعل له بها حاجة } وقال على شرطهما وعزاه إلى أبي عزة قال رسول ~~الله : { إذا أراد الله قبض عبد بأرض جعل له إليها حاجة } ثم قال رواته ~~ثقات وأبو عزة يسار له صحبة # اه # وبه يعرف أن الحديث يعين اللفظ الذي ذكره المصنف ليس للحاكم # PageV01P417 { إذا قضى أحدكم } أي أتم { حجه } أو نحوه من سفر طاعة كغزو ~~{ فليجعل } أي فليسرع ندبا { الرجوع إلى أهله } أي وطنه وإن لم يكن أهل { ~~فإنه أعظم لأجره } لما يدخله على أهله وأصحابه من السرور بقدومه لأن ~~الإقامة بالوطن يسهل معها القيام بوظائف العبادات أكثر من غيرها وإذا كان ~~هذا في الحج الذي هو أحد دعائم الإسلام فطلب ذلك في غيره من الأسفار ~~المندوبة والمباحة أولى # ومنه أخذ أبو حنيفة كراهة المجاورة بمكة وخالفه صاحباه كالشافعي وفيه ~~ترجيح الإقامة على السفر غير الواجب { ك هق } وكذا قط { عن عائشة } قال ~~الذهبي في المهذب سنده قوي # { إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده } يعني أدى الفرض في محل الجماعة وخص ~~المسجد لأن الغالب إقامتها فيه { فليجعل لبيته } أي محل سكنه { نصيبا } أي ~~قسما { من صلاته } أي فليجعل الفرض في المسجد والنفل في بيته لتعود بركته ~~على البيت وأهله كما قال { فإن الله تعالى جاعل في بيته من صلاته } أي من ~~أجلها وبسببها { خيرا } أي كثيرا عظيما كما يؤذن به التنكير لعمارة البيت ~~بذكر الله وطاعته وحضور الملائكة واستبشارهم وما يحصل لأهله من ثواب وبركة ~~وفيه أن النفل في البيت أفضل منه في المسجد ولو بالمسجد الحرام : أي إلا ما ~~سن جماعة وركعتا الإحرام والطواف وسنة الجمعة القبلية فبالمسجد أفضل عند ~~الشافعية # قال العراقي : وفيه أيضا أن الصلاة جالبة للرزق كما قال تعالى @QB@ وأمر ~~أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك @QE@ ( طه : 132 ) قال ~~ابن الكمال : وفيه أن المكتوبة ms0713 حقها أن تقضى في المسجد { حم م ه عن جابر ~~والدارقطني في الأفراد عن أنس بن مالك } ورواه الترمذي في العلل عن جابر ثم ~~قال الأصح عن جابر عن أبي سعيد # { إذا قعد أحدكم إلى أخيه } في الدين وإن لم يكن من النسب ليسأله عن شيء ~~من المسائل الشرعية ونحوها { فليسأله تفقها } أي سؤال تفهم وتعلم للفقه { ~~ولا يسأله تعنتا } أي سؤالا غير مستفيد بل ممتحن أو ليدخل المشقة عليه في ~~تكليفه الجواب عما لا ضرورة إليه أو لا يتيسر له استحضاره ذلك الوقت فإن ~~هذا بهذا القصد حرام شديد التحريم والتعنت بالتحريك الفساد ودخول المشقة ~~على الإنسان { فر عن علي } وفيه المسيب بن شريك # قال الذهبي متروك # { إذا قلت لصاحبك } أي جليسك سمي صاحبا لأنه صاحبه في الخطاب { والإمام ~~يخطب } جملة حالية مشعرة بأن ابتداء الإنصات من الشروع في الخطبة لا من ~~خروج الإمام خلافا لأبي حنيفة { يوم الجمعة } ظرف لقلت { أنصت } اسكت ~~واستمع { فقد لغوت } من لغا يلغو لغوا إذا قال باطلا : أي تركت الأدب أو ~~تكلمت بما لا ينبغي أي خبت أو ملت عن الصواب أو عدلت من اللائق لأن الخطبة ~~أقيمت مقام ركعتين فكما لا ينبغي التكلم في المنوب فكذا النائب هذا في حق ~~من أمر بمعروف فكيف بالمتكلم ابتداء ? فخليق بمثله أن يلحق بالحمار الذي ~~يحمل الأسفار # فالكلام منهي عنه عند الشافعية تنزيها وتحريما عند الثلاثة # قال في الكشاف : واللغو فضول الكلام وما لا طائل تحته # وفي رواية لغيت # قال الكرماني : وظاهر القرآن يقتضيها إذ قال @QB@ والغوا فيه @QE@ ( فصلت ~~: 26 ) وهو من لغى يلغي # ولو PageV01P418 كان يلغو قال الغو بضم الغين وقد اختلفت الروايات في ~~ألفاظ هذا الخبر # ففي رواية قدم الإنصات على الجمعة وفي أخرى عكس وفي أخرى قدم الإمام وفي ~~أخرى قدم المأموم # قال ابن الأثير : وكل من هذه له فائدة # فمن كانت عنايته بأخذ الأشياء الثلاثة قدمه في الذكر # والكل سواء # فإنه لا بد من ذكر الانصات والجمعة والإمام وبذكرها يحصل الغرض ms0714 وأيها قدم ~~أصاب { تنبيه } أخذ الحنفية منه منع تحية المسجد حال الخطبة # لأن المنع من الأمر بالمعروف وهو أعلى من السنة فمنعها أولى : وعارضهم ~~الشافعية بأمر الداخل بالتحية في أخبار أخرة { مالك } في الموطأ { حم ق د ن ~~ه عن أبي هريرة } لكن قدم في مسلم يوم الجمعة ولم يذكر أبو داود لصاحبك يوم ~~الجمعة # { إذا قمت في صلاتك } أي شرعت فيها { فصل صلاة مودع } أي إذا شرعت فيها ~~فأقبل على الله وحده ودع غيره لمناجاة ربك { ولا تكلم } بحذف إحدى التاءين ~~تخفيفا { بكلام تعتذر } بمثناة فوقية أوله بضبط المصنف { منه } أي لا تتكلم ~~بشيء بوجب أن يطلب من غيرك رفع اللوم عنك بسببه { وأجمع } بقطع الهمزة وجيم ~~ساكنة وميم مكسورة لأنه من أجمع الذي هو متعلق بالمعاني دون الأعيان : لا ~~من جمع # فإنه مشترك بينهما # قال في النهاية : الاجماع إحكام النية والعزيمة { الإياس } بكسر الهمزة ~~وخفة المثناة تحت { مما في أيدي الناس } أي اعزم وصمم على قطع الأمل مما في ~~يد غيرك من جميع الخلق فإنه يريح القلب والبدن : وإذا سألت فاسأل الله وإذا ~~استعنت فاستعن بالله # قال الراغب : وأكثر ما يقال أجمع فيما يكون جمعا يتوصل إليه بالفكر نحو ~~@QB@ فأجمعوا أمركم وشركاءكم @QE@ ( يونس : 71 ) والإياس : القنوط وقطع ~~الأمل { تنبيه } من البين أن كلا من ترك الكلام المحوج المعذر والإياس مما ~~في أيدي الناس مأمور به لا يفيد القيام إلى الصلاة { حم ه عن أبي أيوب } ~~خالد بن زيد الأنصاري رمز لصحته # { إذا كان يوم القيامة أتي بالموت كالكبش الأملح } أي الأبيض الذي يخالطه ~~قليل سواد قال الزمخشري : والملحة في الألوان بياض تشقه شعرات سود هي من ~~لون الملح { فيوقف بين الجنة والنار فيذبح } بينهما وفي رواية ابن ماجه ~~فيذبح على الصراط وأبي يعلى والبزار يذبح كما تذبح الشاة والذابح جبريل أو ~~يحيى بن زكريا أو غيرهما { وهم ينظرون } أي أهل الموقف وإن لم يتقدم لهم ~~ذكر من قبل @QB@ حتى توارت بالحجاب @QE@ ( ص : 32 ) { فلو أن أحدا مات فرحا ms0715 ~~لمات أهل الجنة } لكن لم يقدر موت أحد من شدة الفرح { ولو أن أحدا مات حزنا ~~لمات أهل النار } لكن الحزن لا يميت أحدا : أي غالبا فلا يموتون # قال الغزالي : هذا مثل ضربه ليوصل إلى الأفهام حصول اليأس من الموت فقد ~~جبلت القلوب على التأثر بالأمثلة وثبوت المعاني فيها بواسطتها # والرسل إنما يكلمون الناس في الدنيا وهي بالإضافة إلى الآخرة نوم والنائم ~~إنما يحتمل المثال فيوصلون المعاني إلى أفهامهم بالأمثلة حكمة من الله ~~ولطفا بعباده وتيسيرا لإدراك ما يعجزون عن إدراكه دون ضرب المثل اه # وقال القرطبي : بل يخلق الله كبشا يسميه الموت ويلقي في قلوب الفريقين ~~أنه الموت ويجعل ذبحه دليلا على الخلود في الدارين # وحكمة جعله كالكبش ما جاء أن ملك الموت أتى آدم في صورة كبش وقد نشر من ~~أجنحته أربعة آلاف جناح اه وتبعه عليه جمع فقالوا الذبح حقيقي والذابح ~~متولي الموت وكلهم يعرفونه لأنه المتولي قبض أرواحهم # ورجح بأن ملك الموت لو استمر حيا تنغص عيش أهل الجنة ونوزع بأن الجنة لا ~~حزن فيها قال القرطبي وفيه أن خلود أهل النار فيها لا إلى غاية # ومن زعم PageV01P419 أنهم يخرجون منها وتبقى خالية أو تفنى وتزول فخارج ~~عما جاء به الرسول وأجمع عليه أهل السنة # اه # قال ابن حجر وجمع بعض المتأخرين منهم ابن القيم فيه سبعة أقوال : أحدها : ~~هذا الذي نقل عليه الإجماع # الثاني : يعذبون إلى أن تنقلب طبيعتهم فتصير نارية فيتلذذون لموافقة ~~طبعهم وهو قول من ينسب إلى التصوف من الزنادقة الثالث : يدخلها قوم ويخرجون ~~ويخلفهم آخرون # الرابع : يخرجون وتستمر هي بحالها # الخامس تفنى لأنها حادثة وكل حادث يفنى وهو قول الجهمية # السادس : تفنى حركاتهم البتة # وهو قول العلائي # السابع : يخرج أهلها منها ويزول عذابها # جاء عن بعض الصحب أخرجه عبد بن حميد في تفسيره عن عمر من قوله وهو منقطع # ونصره بعض المتأخرين من جهة النظر وهو مذهب رديء أطنب السبكي في رده وقد ~~مر ذلك بأبسط من هذا { ت عن أبي سعيد ms0716 } الخدري # { 1 } { إذا كان يوم القيامة أتي بصحف } جمع صحيفة قال الزمخشري # وهو قطعة من جلد أو قرطاس يكتب فيه { مختتمة } أي مطبوع عليها بما يمنع ~~من النظر إلى ما فيها { تنصب بين يدي الله } تعالى : أي تظهر وتقام ويقرأ ~~ما فيها بين يديه { فيقول الله للملائكة اقبلوا هذا العمل } وهو عبارة عن ~~الاعتداد به وإثابة فاعله عليه { وألقوا هذا العمل } وهو عبارة عن رده وعدم ~~الاعتداد به { فتقول الملائكة : وعزتك ما رأينا إلا خيرا فيقول } نعم { ~~ولكن كان } عمل { لغيري } أي عمل العامل قاصدا به رياء أو نحوه { ولا أقبل ~~اليوم إلا ما ابتغي به وجهي } بين أن الرياء يحبط العمل ويخرجه عن كونه ~~قربة مستوجبا للثواب بها لوعد من الله # لكن هذا في الرياء المحض # فإن تبعض أثيب بالحصة عند كثير # واعتبر آخرون غلبة الباعث # واختار الإمام الغزالي الأخذ بالإطلاق : وأنه متى تطرق منه شعبة إلى ~~العمل ارتفع القبول # وشرح ذلك يطول { سمويه } بشد الميم بوزن علويه وهو إسماعيل بن عبد الله { ~~عن أنس } بن مالك # { 2 } { إذا كان يوم القيامة نودي : أين أبناء الستين } من السنين وهو ~~العمر الذي قال الله تعالى فيه في كتابه العزيز ^ أو لم نعمركم ما ^ مفعول ~~مطلق أي تعميرا @QB@ يتذكر فيه من تذكر @QE@ ( فاطر : 37 ) أي أراد أن ~~يتذكر ? ومبدأ التذكر تمام العقل وهو بالبلوغ والستون نهاية زمن التذكر وما ~~بعده هرم { طب هق عن ابن عباس } # { 3 } { إذا كان يوم القيامة عرف } بالبناء للمفعول { الكافر بعمله } أي ~~عرفه الملائكة بما عمله من الذنوب في الدنيا وعددتها له { فجحد } أي أنكر ~~صدورها منه { وخاصم } الملائكة { فيقال } له { هؤلاء جيرانك } في دار ~~الدنيا { يشهدون عليك } بما عملته { فيقول كذبوا فتقول } بمثناة فوقية أوله ~~يعني الملائكة أو بمثناة تحتية أي الملك الموكل به { أهلك وعشيرتك } أي ~~معاشروك الذين أيديهم وأيديك واحدة : والعشيرة كما في الصحاح وغيره القبيلة ~~والمعاشر المخالط { فيقول كذبوا فيقول احلفوا فيحلفون } أي فيشهد أهله ~~وجيرانه فيكذبهم فتقول لهم الملائكة أو الملك ms0717 : احلفوا أنه عمل ذلك فيحلفون ~~أنه فعله { ثم يصمتهم الله } أي يسكتهم والتصميت كما في الصحاح وغيره ~~التسكيت { وتشهد عليهم ألسنتهم } شهادة حقيقية { فيدخلهم النار } أي يقضي ~~عليهم بدخول نار جهنم خالدين فيها أبدا { ع ك عن أبي سعيد } الخدري # { 4 } { إذا كان يوم القيامة نادى مناد } أي ملك أو غيره من خلق الله ~~تعالى بأمره { من بطنان العرش } أي من باطنه الذي لا تدركه الأبصار # قال في الصحاح : بطنان الجنة وسطها وقال الزمخشري : تقول العرب هو في ~~بطنان الشباب أي في وسطه # وقال الراغب : يقال لما تدركه الحواس ظاهرا ولما خفي باطنا ومنه بطنان ~~القدر وظهرانها { يا أهل الجمع } أي الخلائق الذين اجتمعوا في الموقف # قال في الصحاح : الجمع اسم لجماعة الناس ويجمع على جموع والموضع مجمع ~~بفتح الميم الثانية وكسرها # وفي المصباح : الجمع الجماعة تسمية بالمصدر والمجمع موضع الاجتماع { ~~نكسوا رؤوسكم } أي اخفضوها { وغضوا أبصاركم } كفوها واحبسوها { حتى تمر ~~فاطمة } الزهراء { بنت محمد } خاتم الأنبياء حبيب الرحمن { على الصراط } ~~لتذهب إلى الجنة { فتمر مع سبعين ألف جارية من الحور العين كمر البرق } في ~~السرعة والمضاء # ويظهر أن المراد بالسبعين ألفا التكثير لا خصوص العدد قياسا على نظائره ~~وهذا فضل لها فخيم من ذلك PageV01P420 الموقف العظيم وفيه إشعار بأنها أفضل ~~النساء مطلقا { أبو بكر } الشافعي { في } كتاب { الغيلانيات } عن محمد بن ~~يونس عن حسين بن حسن الأشقر عن قيس بن الربيع عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن ~~نباتة { عن أبي أيوب } الأنصاري قال المصنف في مختصر الموضوعات : محمد بن ~~يونس هو الكريمي وهو والثلاثة فوقه متروكون # { 5 } { إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : أيها الناس } ~~بحذف حرف النداء { أغضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة إلى الجنة } أي تسلك ~~الصراط وتقطعه إلى الجنة قال في الصحاح : جاز الموضع سلكه وسار فيه يجوز ~~جوازا وإجازة خلفه وقطعه واجتاز سلك # ولا ينافي هذا وما قبله قوله تعالى @QB@ لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ~~@QE@ ( عبس : 37 ) الجواز أن يقال باختلاف ms0718 الأحوال في ذلك اليوم وأن المراد ~~إظهار شرف بنت خاتم الأنبياء على رؤوس الأشهاد في ذلك الموقف بإسماعهم ذلك ~~وإن كانوا في شغل شاغل عن النظر { أبو بكر } الشافعي { في الغيلانيات } عن ~~سمانة بنت حمدان الأنبارية عن أبيها عن عمرو بن زياد الثوباني عن عبد الملك ~~بن أبي سليمان عن عطاء { عن أبي هريرة } # { 6 } { إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : ليقم من أجره ~~على الله فلا يقوم إلا من عفا عن ذنب أخيه } أي في الدين وإن لم يكن لأمه ~~أو أبيه # والقصد بذلك التنبيه على فضل العفو وعظم منزلة العافين عن الناس والله ~~يتولى إثابتهم إكراما لهم : وفيه عدم وجوب العفو لأنه تبرع أثنى الله ~~ورسوله عليه والتبرع فضل لا واجب # ذكره الغزالي # قال وفيه رد على من قال من السلف : الأولى عدم العفو # وقول سعيد بن المسيب : لا أحلل ممن ظلمني وابن سيرين لا أحرمها عليه : أي ~~الغيبة فأحللها له إن الله حرمها عليه وما كنت لأحلل ما حرم الله : محمول ~~على العفو قبل الوجوب فإذا عفا عن الغيبة مثلا قبل وقوعها فله المطالبة بها ~~يوم القيامة { خط عن ابن عباس } # { 7 } { إذا كان يوم القيامة نادى مناد : ألا ليقم خصماء الله } جمع خصم ~~وهو مصدر خصمته أخصمه نعت به للمبالغة كالعدل والصوم { وهم القدرية } أي ~~النافون للقدر الزاعمون أن كل عبد خالق فعله ولا يرون الكفر والمعاصي ~~بتقدير الله ومشيئته وهم المعتزلة فنسبوا إلى القدر لأن بدعتهم وضلالتهم من ~~قبل ما قالوه في القدر من نفيه لا لإثباته وهؤلاء الضلال يزعمون أن القدرية ~~هم الذين يثبتون القدر كما أن الجبرية هم الذين قالوا بالجبر قالوا لأن ~~الشيء إنما ينسب للمثبت لا للنافي ومنع بأن قوله تعالى : ^ إنا كل شيء ~~خلقناه بقدر ^ ( القمر : 49 ) وخبر { القدرية مجوس هذه الأمة } نص في أنهم ~~المراد وبه ينسد باب التأويل في هذا الحديث وقد أحسن من قال هذا الحديث غل ~~بضم الغين وهو القيد وبالكسر : الغل في ms0719 الصدر في عنقهم فإن المجوس قائلون ~~بمبدأين مستقلين النور والظلمة أو يزدان وهو من المعتزلة تجعل الله والعبد ~~سواء تنفي قدرته عز شأنه يقدر عليه عبده وعكسه # قال زيد بن أسلم : والله ما قالت القدرية كما قال الله ولا كما قالت ~~الملائكة ولا كما قال النبيون ولا كما قال أهل الجنة ولا كما قال أهل النار ~~ولا كما قال أخوهم إبليس قال الله تعالى @QB@ وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ~~@QE@ ( الانسان : 30 والتكوير : 29 ) وقالت الملائكة @QB@ سبحانك لا علم ~~لنا إلا ما علمتنا @QE@ ( البقرة : 32 ) وقال شعيب النبي @QB@ وما يكون لنا ~~أن نعود فيها إلا أن يشاء الله @QE@ ( الأعراف : 89 ) وقال أهل الجنة @QB@ ~~وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله @QE@ ( الأعراف : 43 ) وقال أهل النار ~~@QB@ ربنا غلبت علينا شقوتنا @QE@ ( المؤمنون : 106 ) وقال أخوهم إبليس ~~@QB@ بما أغويتني @QE@ ( الحجر : 39 ) والحق أنه لا جبر ولا تفويض ولكن أمر ~~بين أمرين وخير الأمور أوساطها فتقديره تعالى لا يخرج العبد إلى حيز ~~الاضطرار ولا يسلب عنه الاختيار { طس عن عمر } بن الخطاب وفيه بقية بن ~~الوليد وفيه كلام وحبيب بن عمر الأنصاري قال الدارقطني متروك وضعفه الذهبي # { 8 } { إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع الواهب فيها } أي إذا أقبضه ~~إياها # ومفهومه له الرجوع فيما وهبه لأجنبي وهو مذهب الحنفية ومذهب الشافعية أن ~~للأصل لا لغيره الرجوع فيما وهبه لفرعه لا لغيره { قط ك هق عن سمرة } بن ~~جندب بن هلال الفزاري # { إذا كان } هي هنا تامة وفيما مر فلا تحتاج إلى خبر والمعنى إذا وجد { ~~يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب PageV01P421 المسجد } لامه للجنس أو ~~للاستغراق # فالمراد جميع المساجد وخصها لأن الغالب إقامة الجمعة في مسجد { ملائكة } ~~بالتنكير للتكثير لمناسبة المصلين أي جمع كثير من الملائكة وهم هنا غير ~~الحفظة كما يفيده قوله الآتي طووا الصحف فوظيفة هؤلاء كتابة من يحضر الجمعة ~~أولا فأولا واستماع الذكر { يكتبون الناس } أي أجور المجتمعين { على قدر ~~منازلهم } أي مراتبهم في المجيء ولهذا قال ms0720 { الأول } أي ثواب من يأتي في ~~الوقت الأول { فالأول } أي يكتبون ثواب من يجيء بعده في الوقت الثاني : ~~سماه أولا لأنه سابق على من يجيء في الوقت الثالث # فالأول هنا بمعنى الأسبق وقال في شرح المصابيح : الأول فالأول نصب على ~~الحال وجاءت معرفة وهو قليل وقال الزركشي : الأول فالأول نصب على الحال : ~~أي مرتبين وجاز مجيئهما معرفة على الشذوذ { فإذا جلس الإمام } أي صعد ~~المنبر وجلس عليه للخطبة { طووا } أي الملائكة { الصحف } صحف الفضائل ~~المتعلقة بالمبادرة إلى الجمعة لا غيرها من أعمالها فإنه إنما يكتبها ~~الحافظان وهي جمع صحيفة الورقة التي يكتب فيها وفي استماع الملائكة الخطبة ~~حث على استماعها لنا وهو سنة وإن كان سماعها واجبا { وجاؤوا يستمعون الذكر ~~} أي الخطبة فلا يكتبون ثواب من يجيء في ذلك الوقت { ومثل المهجر } أي ~~وصلاة الآتي في أول ساعة وهو اسم فاعل من هجر يهجر : إذا بكر وأتى الأمر من ~~أوله أو من هجر منزله إذا تركه أي وقت كان وكيفما كان ليس من الهاجرة التي ~~هي شدة الحر كما زعمه المالكية { كمثل } بزيادة الكاف أو مثل { الذي يهدي } ~~بضم أوله : أي يقرب { بدنة } أي يتصدق ببعير ذكرا أو أنثى متقربا إلى الله ~~: فالهاء للوحدة لا للتأنيث قال في الكشاف : سميت به لعظم بدنها وهي للإبل ~~خاصة وقال غيره للتبدن وللبدانة : السمن وفي رواية ابن جريج عن عبد الرزاق ~~فله من الأجر مثل الجزور وظاهره أن الثواب لو تجسد كان قدره { ثم كالذي ~~يهدي بقرة } ذكرا أو أنثى فالهاء للوحدة سميت به لأنها تبقر الأرض : أي ~~تشقها وهذا خبر مبتدأ محذوف تقديره ثم الثاني أي الآتي في الساعة الثانية ~~كالذي يهدي بقرة وليس معطوفا على الخبر الأول لئلا يقعا معا مع عدم ~~اجتماعهما خبرا عن واحد وهو ممتنع وكذا يقدر في الثلاثة الآتية وانحطاط ~~رتبة البقرة هنا عن البدنة موافق لما في الأضحية من حيث الأفضلية المناسبة ~~لما هنا ومخالف له من حيث إجزاء كل منهما عن سبعة ثم وفرق بأن ms0721 المعتبر هنا ~~كبر الجسم في البدنة مع كونها أحب أموال العرب وأنفسها عندهم وثم كثرة ~~اللحم وأطيبيته وهو في البدنة أكثر وفي البقرة أطيب فيعتدلان فسوى بينهما { ~~ثم كالذي يهدي الكبش } فحل الضأن في أي سن كان أو إذا أربع أو إذا أثنى ~~ووصفه في رواية بكونه أقرن لكماله وحسن صورته ولأن قرنه ينتفع به وفي صحيح ~~ابن خزيمة شاة بدل كبش وهي محمولة عليه { ثم كالذي يهدي الدجاجة } بتثليث ~~الدال والفتح أفصح وفي صحيح ابن خزيمة طائر بدل دجاجة وهو محمول عليها ~~واستشكل التعبير بالهدي في دجاجة وبيضة بأنه لا يكون منهما وأجيب بأنه من ~~باب المشاكلة أي من تسمية الشيء باسم قرينه والمراد بالهدي هنا التصدق { ثم ~~كالذي يهدي البيضة } بيضة دجاجة كما هو المتبادر وفي النسائي بعد الكبش بطة ~~ثم دجاجة ثم بيضة وفي رواية بعد الكبش دجاجة ثم عصفورا ثم بيضة وإسنادهما ~~صحيح وبذلك يتضح استيعاب الست ساعات التي هي نصف النهار وليس المراد بها ~~الفلكية كما في الروضة تبعا للنص لئلا يستوي الإتيان في طرفي ساعة بل أوقات ~~تترتب فيها درجات السابقين على من يليهم في الفضيلة لكن في المجموع وشرح ~~مسلم المراد الفلكية لكن بدنة الأول أكمل من بدنة الأخير وبدنة المتوسط ~~متوسطة وفي اعتناء الملائكة بكتابة السابق دلالة على ندب التبكير إليها وهو ~~ما عليه الأئمة الثلاثة وذهب مالك وبعض الشافعية كإمام الحرمين إلى أفضلية ~~PageV01P422 تأخير الذهاب إلى الزوال وأشعر قوله فإذا خرج الإمام طويت ~~الصحف أنه مستثنى من ندب التبكير لدلالته على أنه لا يخرج إلا بعد انقضاء ~~وقت التبكير فيسن له التأخير إلى وقت الخطبة اتباعا للمصطفى وخلفائه { ق ن ~~ه عن أبي هريرة } # { إذا كان جنح الليل } بضم الجيم وكسرها أي أقبل ظلامه قال الطيبي جنح ~~الليل طائفة منه وأراد به هنا الطائفة الأولى منه عند امتداد فحمة العشاء { ~~فكفوا صبيانكم } ضموهم وامنعوهم من الخروج ندبا فيه وفيما يأتي وقال ~~الظاهرية وجوبا { فإن الشيطان } يعني الجن وفي رواية للشيطان ولامه ms0722 للجنس { ~~تنتشر حينئذ } أي حين فحمة العشاء لأن حركتهم ليلا أمكن منها نهارا إذ ~~الظلام أجمع لقوى الشيطان وعند ابتداء انتشارهم يتعلقون بما يمكنهم التعلق ~~به فخيف على الأطفال من إيذائهم { فإذا ذهب ساعة من الليل } وفي رواية من ~~العشاء { فحلوهم } بحاء مهملة مضمومة في صحيح البخاري وفي رواية له أيضا ~~بخاء معجمة مفتوحة وحكي ضمها أي فلا تمنعوهم من الخروج والدخول { وأغلقوا } ~~بفتح الهمزة { الأبواب } أي ردوها وفي رواية البخاري : لها وأغلق بابك ~~بالإفراد خطاب لمفرد والمراد به كل واحد فهو عام من حيث المعنى { واذكروا ~~اسم الله } عليها { فإن الشيطان } أي الجنس { لا يفتح بابا مغلقا } أي وقد ~~ذكر اسم الله عليه ولا يناقضه ما ورد أنه يخطر بين المرء وقلبه وأنه يجري ~~من ابن آدم مجرى الدم فإن هذه أطوار وأحوال ولله أن يشكلها في أي صورة شاء ~~وليس لها التصرف بذاتها وقد يجعل الله هذه الأسباب قيودا لها وتصديق من لا ~~ينطق عن الهوى فيما جاء به واجب { وأوكئوا قربكم } سدوا أفواهها بنحو خيط { ~~واذكروا اسم الله } على ذلك فإنه السور العظيم والحجاب المنيع الدافع ~~للشيطان والوباء والحشرات والهوام والأولى أن يقال ما ورد بسم الله الذي لا ~~يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء { وخمروا } غطوا { آنيتكم } جمع ~~قلة وجمع الكثرة أواني { واذكروا اسم الله } عليها فإن السور العريض ~~والحجاب المنيع بين الشيطان والإنسان ولو شاء ربك لكان الغطاء كافيا أو ذكر ~~اسم الله كافيا لكنه قرن بينهما ليعلم كيفية فعل الأسباب في دارها وليبين ~~أنها إنما تفعل بذكر الله عليها لا بذاتها { ولو أن تعرضوا } بفتح أوله وضم ~~الراء وكسرها والأول كما قاله العيني أصح والمذكور بعد لو فاعل فعل مقدر أي ~~ولو ثبت أن تعرضوا أي تضعوا { عليه } الإناء { شيئا } أي على رأسه قال ~~الطيبي جواب لو محذوف أي لو خمرتموها عرضا بشيء كعود وذكرتم اسم الله عليه ~~كان كافيا والمقصود أن يجعل نحو عود على عرضه فإن كان مستدير الفم ms0723 فهو كله ~~عرض وإن كان مربعا فقد يكون له عرض وطول فيجعله عليه عرضا لا طولا والمراد ~~وإن لم يغطه فلا أقل من ذلك أو إن فقدتم ما يغطيه فافعلوا المقدور ولو أن ~~تجعل عليه عودا بالعرض وقيل المعنى اجعلوا بين الشيطان وبين آنيتكم حاجزا ~~ولو من علامة تدل على القصد إليه وإن لم يستول الستر عليه فإنها كافية مع ~~ذكره عاصمة بقضاء الله وأمره وقد عمل بعضهم بالسنة فأصبح والأفعى ملتفة على ~~العود { وأطفئوا مصابيحكم } أذهبوا نورها ولا يكون مصباحا إلا بالنور ~~وبدونه فتيلة والمراد إذا لم تضطروا إليه لنحو برد أو مرض أو تربية طفل أو ~~نحو ذلك والأمر في الكل للإرشاد وجاء في حديث تعليل الأمر بالطفي بأن ~~الفويسقة تجر الفتيلة فتحرق البيت وقد كان المصطفى أشفق على أمته من ~~الوالدة بولدها ولم يدع شفقته دينية ولا دنيوية إلا أرشد إليها # قال النووي رحمه الله وفيه جمل من أنواع الخير وآداب جامعة جماعها تسمية ~~الله في كل فعل وحركة وسكون لتحصل السلامة من آفات الدارين # وقال القرطبي : تضمن هذا الحديث أن الله أطلع نبيه على ما يكون في هذه ~~الأوقات PageV01P423 من المضار من جهة الشياطين والفأر والوباء وقد أرشد ~~إلى ما يتقى به ذلك فليبادر إلى فعل تلك الأمور ذاكرا لله ممتثلا أمر نبيه ~~شاكرا لنصحه فمن فعل لم يصبه من ذلك ضرر بحول الله وقوته # وفيه رد على من كره غلق الباب من الصوفية وقال الصوفية يفتحون ولا يغلقون ~~{ حم ق د ن عن جابر } # { إذا كان يوم صوم أحدكم } فرضا أو نفلا { فلا يرفث } مثلث الفاء أي لا ~~يتكلم بفحش قال أبو زرعة ويطلق في غير هذا المحل على الجماع ومقدماته وعلى ~~ذكره مع النساء ومطلقا { ولا يجهل } أي لا يفعل خلاف الصواب من قول أو فعل ~~فهو أعم مما قبله أو لا يعمل بخلاف ما يقتضيه العلم أو لا يقل قول أهل ~~الجهل والمراد أن ذلك في الصوم آكد وإن كان منهيا عنه في ms0724 غيره أيضا { فإن ~~أمرؤ شاتمه } أي شتمه امرؤ متعرضا لمشاتمته { أو قاتله } أي دافعه ونازعه ~~أو لاعنه متعرضا لمثل ذلك منه فالمفاعلة حاصلة في الجملة { فليقل } بلسانه ~~{ إني صائم } أي عن مكافأتك أو عن فعل ما لا يرضاه من أصوم له بحيث يسمعه ~~الصائم وجمعه بين اللسان والجنان أولى فيذكر نفسه بإحضاره صيامه بقلبه ليكف ~~نفسه وينطق بلسانه لينكف عنه خصمه قال ابن القيم : أرشد إلى تعديل قوى ~~الشهوة والغضب وأن على الصائم أن يحتمي من إفسادهما لصومه فهذه تفسد صومه ~~وهذه تحبط أجره { مالك } في الموطأ { ق د ه عن أبي هريرة } الدوسي رضي الله ~~عنه # { إذا كان آخر } في رواية آخر { الزمان } عند نجوم الكذابين وظهور ~~المبتدعين وانتشار الدجالين { واختلفت الأهواء } جمع هوى مقصور هوى النفس ~~أي هوى أهل البدع { فعليكم بدين أهل البادية والنساء } أي الزموا اعتقادهم ~~واجروا على مناهجهم من تلقي أصل الإيمان وظاهر الإعتقاد بطريق التقليد ~~والاشتغال بأعمال الخير فإن الخطر في العدول عن ذلك كبير ذكره الغزالي ومن ~~لم يسمع اختلاف المذاهب وتضليل أهلها بعضهم لبعض كان أمره أهون ممن سمع ~~منها وهو حائم لا يشخص به طلب التمييز بين الحق والباطل ولهذا كان الإمام ~~الرازي فيما نقله ابن حجر مع تبحره في الأصول يقول من التزم دين العجائز ~~فهو الفائز وقال السمعاني في الذيل عن الهمداني قال سمعت أبا المعالي يعني ~~إمام الحرمين يقول قرأت خمسين ألفا في خمسين ألفا ثم خليت أهل الإسلام ~~بإسلامهم فيها وعلومهم الطاهرة وركبت البحر الخضم وغصت في الذي نهى أهل ~~الإسلام عنه كل ذلك في طلب الحق وهربا من التقليد والآن قد رجعت من العمل ~~إلى كلمة الحق عليكم بدين العجائز فإن لم يدركني الحق بلطفه وأموت على دين ~~العجائز ويختم عاقبة أمري عند الرحيل على الحق وكلمة الإخلاص لا إله إلا ~~الله فالويل لابن الجويني { حب في } كتاب { الضعفاء } في ترجمة محمد بن عبد ~~الرحمن السلماني من حديثه { فر } من هذا الوجه { عن ابن عمر } رضي ms0725 الله ~~عنهما قال ابن طاهر في التذكرة وابن السلماني له عن أبيه عن ابن عمر شيخه ~~متهم بوضعها ولا يجوز الاحتجاج بها ولا ذكرها إلا للتعجب انتهى وقال ~~الصغاني موضوع وقال المؤلف في الدرر سنده واه # { إذا كان الجهاد على باب أحدكم } أي قريبا جدا ولو أنه على باب أحدكم ~~مبالغة { فلا يخرج إليه إلا بإذن أبويه } أي أصليه الحيين أو بإذن الحي ~~منهما وإن علا مع وجود أقرب أو كان قنا فيحرم عليه الخروج له بغير إذنه حيث ~~كان مسلما وهذا حيث لم ينته الأمر إلى مصير الجهاد فرض عين وإلا فلا يتوقف ~~على إذن أحد { عد عن ابن عمر } في ترجمة أبي عبيد المصري من حديثه وقال ~~رأيت شيوخ مصر مجمعين على ضعفه والغرباء يمتنعون من الأخذ عنه وقد أنكروا ~~عليه أحاديث هذا منها انتهى لكنه ورد بإسناد صحيح رواه الطبراني في الصغير ~~بلفظ إذا كان الغزو على باب البيت PageV01P424 فلا تذهب إلا بإذن أبويك قال ~~الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني أسامة بن زيد وهو ثقة ثبت كما ~~هو في تاريخ مصر انتهى فاقتصار المصنف على هذه الرواية الضعيفة وعدوله عن ~~الصحيحة غير صواب # { إذا كان لأحدكم شعر } بفتح العين أفصح { فليكرمه } ندبا بأن يصونه من ~~نحو وسخ وقذر ويتعهده بالتنظيف فيفرق شعر الرأس ويمشطه بماء أو دهن أو غيره ~~مما يلينه ويرسل سائره ويمد منقبضه إن أراد عدم إزالته ويسرح اللحية لكن ~~إنما يسن غبا كما يأتي ويكره تركها شعثة إظهارا للزهد أو لقلة المبالاة ~~بنفسه وتصفيفها طاقة فوق طاقة ولا بأس بحلق الرأس كما مر سيما إن شق تعهده ~~{ د عن أبي هريرة } رمز لصحته ولا يوافق عليه ففيه سهيل بن أبي صالح قال في ~~الكاشف عن ابن معين ليس بحجة وعن أبي حاتم لا يحتج به ووثقه ناس { هب عن ~~عائشة } وفيه ابن إسحاق وعمارة بن غزية وفيهما خلف # { إذا كان أحدكم في الشمس } في رواية في الفيء { فقلص } بفتحات أي ارتفع ~~وزال ms0726 { عنه الظل وصار } أي بقي { بعضه في الظل وبعضه في الشمس فليقم } أي ~~فليتحول إلى الظل ندبا وإرشادا لأن الجلوس بين الظل والشمس مضر بالبدن إذ ~~الإنسان إذا قعد ذلك المقعد فسد مزاجه لاختلاف حال البدن من المؤثرين ~~المتضادين كما هو مبين في نظائره من كتب الطب ذكره القاضي وقضيته أنه لو ~~كان في الشمس فقلصت عنه فصار بعضه فيها وبعضه في الظل كان الحكم كذلك ثم ~~لما خفي هذا المعنى على التوربشتي قال : الحق الأبلج التسليم للشارع فإنه ~~يعلم ما لا يعلمه غيره فإن قلت هذا ينافيه خبر البيهقي عن أبي هريرة رأيت ~~رسول الله قاعدا في فناء الكعبة بعضه في الظل وبعضه في الشمس قلت محل النهي ~~المداومة عليه واتخاذه عادة بحيث يؤثر في البدن تأثيرا يتولد منه المحذور ~~المذكور أما وقوع ذلك مرة على سبيل الاتفاق فغير ضار على أنه ليس فيه أنه ~~رآه كذلك ولم يتحول وبهذا التقرير انكشف أنه لا اتجاه لما أبداه الذهبي ~~كمتبوعه في معنى الحديث أنه من قبيل استعمال العدل في البدن كالنهي عن ~~المشي في نعل واحدة { د } في الأدب { عن أبي هريرة } قال المنذري وتابعيه ~~مجهول وكذا ذكره المناوي فرمز المؤلف لحسنه فيه ما فيه # { إذا كان للرجل على رجل حق } أي دين { فأخره إلى أجله كان له صدقة } أي ~~حسنة واحدة { فإن أخره بعد أجله كان له بكل يوم صدقة } يعني إذا كان لإنسان ~~على آخر دين وهو معسر فأنظره به مرة كان له أجر صدقة واحدة وإن أخر مطالبته ~~بعد نوع يسار توقعا ليساره الكامل فله بكل يوم صدقة هذا هو الملائم للتواعد ~~وأما ما يوهمه ظاهر الحديث من أن الإنسان إذا كان له على غيره دين مؤجل ~~أصالة أثيب على الصبر عليه إلى حلول أجله فلعله غير مراد وحمل الأول على أن ~~من عليه الحق رضي بمطالبته قبل محله فأخره هو لا اتجاه له قال القاضي ~~والأجل يطلق للمدة ولمنتهاها ويقال لعمر الإنسان وللموت الذي ينتهي به ms0727 { طب ~~عن عمران بن حصين } الخزاعي كانت الملائكة تسلم عليه وفيه محمد بن عثمان بن ~~أبي شيبة ضعفه الدارقطني وكذبه ابن أحمد ووثقه حرزة وفيه ابن عياش ونقل عن ~~المصنف أنه رمز لضعفه # { إذا كان في آخر الزمان لا بد للناس فيها } يعني في تلك المدة أو تلك ~~الأزمان { من الدراهم والدنانير } أي لا محيد PageV01P425 لهم عنها يقال لا ~~بد من كذا أي لا محيد عنه ولا يعرف استعماله إلا مقرونا بالنفي ووجه ذلك ~~بقوله { يقيم الرجل بها } أي بالدراهم والدنانير { دينه ودنياه } أي يكون ~~بالمال قوامها فمن أحب المال لحب الدين فقد صدق الله في إيمانه والمال في ~~الأصل قوام العباد في أمر دينهم فالحج ونحوه من الفروض لا يقوم إلا به وعيش ~~الحياة في الأبدان كذلك وبه يتقى الأذى ويدفع الشدائد قال الماوردي : وكان ~~يقال الدراهم مراهم لأنها تداوي كل جرح ويطيب بها كل صلح وأخرج الحليمي عن ~~كعب أول من ضرب الدراهم والدنانير آدم وقال : لا تصلح المعيشة إلا بهما ~~وهما إحدى المسخرات التي قال الله تعالى @QB@ وسخر لكم ما في السماوات وما ~~في الأرض @QE@ ( الجاثية : 13 ) وجعل آخر الزمان بالاضطرار إليها لا لإخراج ~~عدم الاحتياج في الصدر الأول بل لأن غلبة الخير واصطناع المعروف وإعانة ~~الملهوف فيه أكثر حتى أن من تركها وتخلى للعبادة يجد من يمونه ويقوم ~~بكفايته وأما في آخر الزمان فتقل الخيور وتكثر الشرور وتشح النفوس فيضطر ~~إليها وقدم ذكر الدراهم لأنها أعم تداولا وإشارة إلى أنه إذا اندفعت الحاجة ~~بها ينبغي الاقتصار عليها # { فائدة } أخرج الخطيب عن علي أنه قيل له لم سمي الدرهم درهما والدينار ~~دينارا ? فقال أما الدرهم فسمي دارهم وأما الدينار فضربه المجوس فسميته ~~دينارا { طب } من حديث حبيب بن عبيد { عن المقدام } بن معد يكرب قال حبيب ~~رأيت المقدام في السوق وجارية له تبيع لبنا وهو جالس يقبض الدراهم فقيل له ~~فيه فقال : سمعت رسول الله يقول فذكره هكذا ورد من عدة طرق قال الهيثمي : ~~ومدار طرقه كلها ms0728 على أبي بكر بن أبي مريم وقد اختلط # { إذا كان اثنان يتناجيان } أي يتحادثان سرا { فلا تدخل } أنت وجوبا { ~~بينهما } أي لا تشاركهما فيما أسرا به ولا تصغ إليهما زاد في رواية أحمد ~~إلا بإذنهما وعلله في خبر أبي يعلى بأنه يؤذي المؤمن والله يكره أذى المؤمن ~~{ ابن عساكر } في { تاريخه عن ابن عمر } وله شواهد # { إذا كان أحدكم فقيرا } أي لا مال له ولا كسب يقع موقعا من كفايته { ~~فليبدأ بنفسه } أي يقدمها بالإنفاق عليها مما أتاه الله كما مر { فإن كان ~~فضل } أي بسكون الضاد : أي شيء زائد بأن فضل بعد كفايته زيادة { فعلى عياله ~~} أي الذين يعولهم وتلزمه نفقتهم { فإن كان فضل فعلى ذي قرابته } من أصوله ~~وفروعه وذوي رحمه يقدم الأقرب فالأقرب والأحوج فالأحوج { فإن كان فضل ~~فهاهنا وهاهنا } كناية عن الإنفاق في وجوه الخير المعبر عنه في رواية ~~باليمين والشمال قال النووي إن الابتداء في النفقة على هذا الترتيب وأن ~~الحقوق إذا تزاحمت قدم الآكد فالآكد وأن الأفضل في صدقة التطوع في تنويعها ~~في جهات البر بالمصلحة { حم د ن عن جابر } بن عبد الله # { إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق } أي لا يسقط البصاق { قبل وجهه } أي جهته ~~بل عن يساره أو تحت قدمه لا عن يمينه للنهي عنه كما مر { فإن الله قبل وجهه ~~} أي فإن قبلة الله أو عظمته أو ثوابه أو رضاه مقابل وجهه { إذا صلى } فلا ~~يقابل هذه الجهة بالبصاق سواء كان بمسجد أو خارجه لأنه يعد استخفافا بها ~~وهذا من المجاز البليغ لاستحالة الجهة عليه سبحانه وخص الإمام من بين ~~الجهات الست إشعارا بشرف المقصد قال في المطامح : وهذا تنبيه على وجوب ~~الأدب PageV01P426 والتزام شرط الجلوس على بساط الملوك فنبه على أن المصلي ~~واقف بين يدي ربه فحق عليه أن يلتزم الأدب في قوله وفعله وحركاته وخطراته ~~قال ابن حجر : وفيه أن بصاق المصلي للقبلة حرام ولو في غير المسجد انتهى # وليس هذا الحكم في مذهبه بمعمول به { مالك ms0729 } في الموطأ { ق ن عن ابن عمر ~~} قال رأى النبي بصاقا في جدار القبلة فحكه ثم أقبل على الناس فذكره # { إذا كان يوم القيامة } خصه لكونه يوم ظهور سؤدده { كنت إمام النبيين } ~~بكسر الهمزة قال القاضي التوربشتي ولم يصب من فتحها ونصبه على الظرفية وذلك ~~لأنه لما كان أفضل الأولين والآخرين كان إمامهم فهم به مقتدون وتحت لوائه ~~داخلون { وخطيبهم } بما يفتح الله عليه من المحامد التي لم يحمده بها أحد ~~قبله فهو المتكلم بين الناس إذا سكتوا عن الاعتذار فيعتذر لهم عند ربهم ~~فيطلق اللسان بالثناء على الله بما هو أهله ولم يؤذن لأحد في التكلم غيره { ~~وصاحب شفاعتهم } أي الشفاعة العامة بينهم أو صاحب الشفاعة لهم ذكره الرافعي ~~في تاريخ قزوين { غير فخر } أي لا أقول ذلك تفاخرا به وادعاء للعظمة بل ~~اعتدادا بفضله وتحدثا بنعمته إذ المراد لا أفتخر بذلك بل فخري بمن أعطاني ~~هذه الرتبة ومنحني هذه المنحة فهو إعلام بما خفي من حاله على منوال قول ~~يوسف @QB@ اجعلني على خزائن الأرض @QE@ ( يوسف : 55 ) وكان في أول الحديث ~~تتمة بمعنى وجد ويوم القيامة فاعلها وكان الثانية ناقصة والتاء اسمها وإمام ~~خبرها وغير فخر منصوب على الحال { حم ت ك ه عن أبي بن كعب } قال الحاكم ~~صحيح وأقره الذهبي # { إذا كان يوم القيامة نودي } أي أمر الله مناديا ينادي { أين أبناء ~~الستين } أي أبناء الستين الكائنون في أي مكان وفائدة السؤال عنهم أنهم ~~بلغوا العمر الذي أعذرهم الله أي أقام عليهم الحجة فيه لبيان اللوم المأخوذ ~~من قوله { وهو العمر الذي قال الله تعالى ^ أو لم استفهام تقريع { نعمركم ~~ما يتذكر فيه من تذكر } ^ أي عمرناكم عمرا اتعظ العاقل الذي شأنه أن يتعظ ~~فيه وقد أحسن الله إلى عبد بلغه ستين ليتوب من ذنبه ويقبل بالعمل الصالح ~~على ربه وهو غاية الإمهال فعدم الإقبال حينئذ إهمال ومع ذلك لو بلغ ضعفها ~~ثم أقبل على ربه قبله وإعذار الحكام ثلاثة أيام وإعذار حاكم الحكام من ~~الستين إلى ms0730 مثلها { الحكيم } الترمذي { طب هب عن ابن عباس } قال الهيثمي ~~فيه إبراهيم بن الفضل المخزومي قال الذهبي في المهذب هو واه # { إذا كان يوم القيامة نادى مناد } بأمر الله تعالى { لا يرفعن } بنون ~~التوكيد الثقيلة { أحد من هذه الأمة } المحمدية { كتابه } أي كتاب حسناته { ~~قبل أبي بكر وعمر } تنويها بفضلهما على رؤوس الأشهاد وتشهيدا بالفخامة بين ~~العباد وتنزيها لهما في طول الوقوف وقد ثبت في الصحيح أن هذه الأمة سابقة ~~يومئذ في كل شيء ومنه رفع كتبها فيلزم أن كتابهما مقدم في الرفع على جميع ~~الأمم غير الأنبياء { ابن عساكر } في تاريخه { عن عبد الرحمن بن عوف } قال ~~في الأصل وفيه PageV01P427 الفضل بن جبير الوراق عن داود بن الزبير قال ~~تركه أبو داود وقال الجوزقاني كذاب وقال البخاري مقارب # { إذا كان يوم القيامة دعا الله تعالى بعبد من عباده } يجوز أن يراد به ~~واحد وأن يراد به المتعدد { فيقف بين يديه فيسأله عن جاهه كما يسأله عن ~~ماله } من أي جهة اكتسبه وفي أي شيء أنفقه نبه به على أنه كما يجب على ~~العبد رعاية حقوق الله في ماله بالإنفاق يلزمه رعاية حقوق الله في بدنه ~~ببذله المعونة للخلق بالشفاعة وغيرها فكما يسأله الله عن ماله من أين ~~اكتسبه وفيم أنفقه يسأله عن تقصيره في جاهه وبخله به فإذا رأينا عالما أو ~~صالحا يتردد للحكام لا يبادر بالإنكار بل يتأمل إن كان لمحض نفع العباد ~~وكشف الضر عنهم مع الزهد واليأس فيما في أيديهم والتعزز بعز الإيمان وأمرهم ~~بالمعروف والنهي عن المنكر فلا حرج عليه لأنه من المحسنين وما على المحسنين ~~من سبيل قال الغزالي والجاه معناه ملك القلوب بطلب محل فيها للتوصل إلى ~~الاستعانة للفرض وكل من لم يقدر على القيام بنفسه في جميع حاجاته وافتقر ~~لمن يخدمه افتقر إلى جاه في قلب خادمه إذ لو لم يكن له عنده قدر لم يقم ~~بخدمته فقيام القدر في القلوب هو الجاه وهذا له أول قريب لكن يتمادى إلى ~~هاوية لا ms0731 عمق لها ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه وإنما الحمل في القلوب ~~لجلب نفع أو دفع ضر فالنفع يغني عنه المال والدفع يحتاج إلى الجاه وقدر ~~الحاجة لا ينضبط والخائض في طلب الجاه سالك طريق الهلاك والاشتغال بالتدين ~~والتعبد يمهد له في القلوب ما يدفع به الأذى فلا رخصة في طلبه لأن له ضراوة ~~كضراوة الخمر بل أشد ولذلك يسأل الله تعالى عنه وقال في موضع آخر حقيقة ~~الجاه ملك القلوب فمالكها يتوسل بها إلى المقاصد كمالك المال يتوسل به ~~إليها بل المال أحدها والجاه قوت الأرواح الطالبة الاستعلاء ومن ابتلي بحب ~~الجاه جره إلى الرياء والنفاق ولا يقوم بحق الجاه على الوجه الشرعي إلا ~~الأفراد ولهذا كان مسؤولا عنه وعلاجه مركب من علم وعمل فالعلم أن يتأمل أن ~~آخر أمره الموت ويجعله نصب عينه والعمل أن يتخذ العزلة إلا لضرورة المعيشة ~~وما لا بد له منه كالقليل من المال لا محذور في طلبه فإذا في الجاه سم ~~ودرياق فهو كالمال { تمام } في فوائده { خط عن ابن عمر } قال مخرجه الخطيب ~~حديث غريب جدا لا يروى إلا بهذا الإسناد تفرد به أحمد بن خليد ولا يثبت عن ~~النبي بوجه من الوجوه انتهى # وقال ابن عدي حديث لا أصل له ورواه أيضا باللفظ المزبور عن ابن عمر ~~والطبراني في الصغير قال الهيثمي وفيه يوسف بن يونس الأقطش ضعيف وحكم ابن ~~الجوزي بوضعه # { إذا كان يوم القيامة أعطى الله تعالى كل رجل } يعني إنسان ولو أنثى أو ~~خنثى { من هذه الأمة } أمة الإجابة { رجلا } يعني إنسانا { من الكفار فيقال ~~له هذا فداؤك من النار } فيورث الكافر مقعد المؤمن من النار بكفره ويورث ~~المؤمن مقعد الكافر من الجنة بإيمانه إذ كل مكلف له مقعد في الجنة ومقعد في ~~النار قال القرطبي : وظاهر هذه الأحاديث الإطلاق وليست كذلك وإنما هي في ~~أناس مذنبين يتفضل الله عليهم بمغفرته فأعطى كل واحد منهم فكاكا من النار ~~كما يدل له خبر مسلم يجيء يوم القيامة ms0732 أناس من المؤمنين بذنوب أمثال الجبال ~~يغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى { م عن أبي موسى } الأشعري # { إذا كان يوم القيامة بعث الله إلى كل مؤمن ملكا معه كافر فيقول الملك ~~للمؤمن يا مؤمن هاك هذا الكافر فهذا فداؤك من النار } أي فكاكك منها به ~~يعني كان لك منزل في النار لو كنت استحقيته دخلت فيه فلما استحقه هذا ~~الكافر PageV01P428 صار كالفكاك لك من النار لأنك نجوت منه وتعين الكافر له ~~فألقه في النار فداءك { طب ك في } كتاب { الكنى } والألقاب { عن أبي هريرة ~~} رمز لحسنه # { إذا كان يوم القيامة نادى مناد } أي من الملائكة ونكره للتعظيم وزاده ~~تبجيلا بقوله { من وراء الحجب } أي بحيث لا يبصره أهل الموقف { يا أهل ~~الجمع } أي يا أهل الموقف الذي اجتمع فيه الأولون والآخرون { غضوا أبصاركم ~~} نكسوها { عن فاطمة بنت محمد حتى تمر } أي تذهب وتجوز إلى الجنة فتمر في ~~سبعين ألف جارية من الحور كمر البرق كما في خبر وأهل الجمع هم أهل المحشر ~~الذي يجمع فيه الأولون والآخرون والقصد بذلك إظهار شرفها ونشر فضلها بين ~~الخلائق فلا إيذان فيه بكونها سافرة كما قد يتوهم من الأمر بالغض ولا ~~ينافيه @QB@ لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه @QE@ ( عبس : 37 ) لأن القصد ~~إسماعهم شرفها وإن كانوا في شاغل { تمام } في فوائده عن خيثمة بن سليمان عن ~~إبراهيم بن عبد الله الكوفي عن العباس بن الوليد عن خالد الواسطي عن بيان ~~عن الشعبي عن أبي جحيفة عن علي قال ابن الجوزي : موضوع # العباس كذبه الدارقطني { ك } عن أبي بكر بن عياش وأبو بكر بن أبي دارم ~~وأبي العباس بن يعقوب عن إبراهيم العبسي عن العباس بن الوليد عن خالد ~~الواسطي فمن فوقه ممن ذكر { عن علي } صححه الحاكم وقال على شرط مسلم فقال ~~الذهبي لا والله بل موضوع والعباس راويه قال الدارقطني كذاب انتهى # وأورده في الميزان في ترجمته وقال هذا من أباطيله ومصائبه وحكم ابن ~~الجوزي بوضعه وتعقبه المؤلف فلم يأت بشيء سوى ms0733 أن له شاهدا # { إذا كان يوم القيامة نادى مناد من عمل عملا لغير الله فليطلب } أمر ~~تهديد ووعيد { ثوابه ممن عمله له } أي يأمر الله بعض ملائكته أن ينادي في ~~الموقف بذلك أو يجعلهم خلفاء بأن يقال لهم ذلك وإن لم يقل حقيقة أو يقوله ~~رب العزة وتسمعه ملائكته فيتحدثون به أو يلهمهم ذلك فيحدثوا نفوسهم به وفيه ~~حجة لمن ذهب إلى أن نحو الرياء يحبط العمل وإن قل ولا يعتبر غلبة الباعث { ~~ابن سعد } في طبقاته { عن أبي سعيد بن أبي فضالة } بفتح الفاء المعجمة ~~الخفيفة الأنصاري قال في التقريب صحابي له حديث ورواه أيضا الترمذي في ~~التفسير وابن ماجه في الزهد بلفظ إذا جمع الله النار يوم القيامة ليوم لا ~~ريب فيه نادى مناد من كان أشرك في عمل عمله لله أحدا فليطلب ثوابه من غير ~~الله فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك انتهى # { إذا كانت الفتنة } أي الاختلاف والحروب واقعة { بين } طائفتين أو أكثر ~~من { المسلمين فاتخذ سيفا من خشب } أي من شيء لا ينتفع به ولا يقطع فهو ~~كناية عن العزلة والكف عن القتال والانجماع عن الفريقين قال الطبري هذا في ~~فتنة نهينا عن القتال فيها وأمرنا بكف الأيدي والهرب منها إذ لو كان الواجب ~~في كل اختلاف يكون بين طائفتين من المسلمين الهرب منه وكسر السيوف لما أقيم ~~حد ولا أبطل باطل ووجد أهل الشقاق والنفاق سبيلا إلى استحلال ما حرم من ~~أموال الناس وسفك دمائهم بأن يتحزنوا عليهم ونكف أيدينا عنهم ونقول هذه ~~فتنة فما نقاتل فيها وذلك مخالف لخبر خذوا على أيدي سفهائكم فتعين أن محل ~~الأمر بالكف إذا كان القتال على الدنيا أو لاتباع الهوى أو عصبية { ه } ~~وكذا الترمذي { عن أهبان } بضم فسكون ويقال وهمان بن صيفي الغفاري الصحابي ~~روى حديثا واحدا وهو هذا وحسنه الترمذي وتبعه المصنف وسببه أنه دخل عليه ~~علي بالبصرة وسأله الإعانة فقال لجاريته PageV01P429 أخرجي سيفي فإذا هو ~~خشب فقال إن ابن عمك عهد إلي فقال فذكره ms0734 وهو الذي كلمه الذئب وقيل غيره ~~وقال ابن حجر روى الطبراني أن أهبان لما احتضر أوصى أن يكفن في ثوبين فكفن ~~في ثلاثة فأصبحوا فوجدوا الثالث على السرير # { إذا كانت أمراؤكم } أي ولاة أموركم { خياركم } أي أقومكم على الاستقامة ~~وتحري طريق العدل والبذل { وأغنياؤكم سمحاءكم } أي كرماءكم وأكثركم جودا ~~وتوسعة على المحتاج ومساهلة في التعامل وعدم الالتفات إلى التافهات { ~~وأموركم } أي شؤونكم { شورى بينكم } لا يستأثر أحد بشيء دون غيره ولا يستبد ~~برأي { فظهر الأرض خير لكم من بطنها } يعني الحياة خير لكم من الموت لسهولة ~~إقامة الأوامر واجتناب المناهي وفعل الخير فتزداد حسناتكم { وإذا كانت ~~أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلاءكم وأموركم } مفوضة { إلى نسائكم } فلا ~~تصدرون إلا عن رأيهن { فبطن الأرض خير لكم من ظهرها } أي فالموت خير لكم من ~~الحياة لأن الإخلال بالشريعة وإهمال إقامة نواميس العدل يخل بنظام العالم ~~وحب الاستئثار بالمال يفرق الكلمة ويشتت الآراء ويهيج الحروب والفتن ~~وممالأة الكفار على المسلمين وإفشاء الأسرار إليهم وذلك يجر إلى فساد عريض ~~فلا حرج في تمني الموت حينئذ { ت عن أبي هريرة } قال قال رسول الله { إذا ~~مت فظهر الأرض خير لكم أم بطنها } قالوا الله ورسوله أعلم فذكره قال ~~الترمذي غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح المري وله غرائب لا يتابع عليها # { إذا كانت عند الرجل امرأتان } أي زوجتان أو أكثر { فلم يعدل بينهما } ~~أو بينهن في القسم { جاء } أي حشر { يوم القيامة وشقه } بكسر أوله نصفه ~~وجانبه { ساقط } أي ذاهب أو أشل ولفظ رواية الترمذي فيما وقفت عليه من ~~النسخ مائل قال ابن العربي يعني به كفة الميزان فترجح كفة الخسران على كفة ~~الخير إلا أن يتداركه الله بلطفه انتهى # وعلى ما هو المتبادر من الحمل على الحقيقة فحكمته أن النساء لما كانت ~~شقائق الرجال وكانت الزوجة نفس الرجل ومسكنه ولباسه وعطل واحدة من بينهن ~~جوزي بتعطيل نصفه وفيه ما فيه للزوم تعطيل ربعه لواحدة من أربع وثلاثة ~~أرباعه لثلاثة فالأول أظهر فعدم العدل بينهن حرام ms0735 فيجب القسم للعدد ولو ~~لنحو رتقاء وقرناء وحائض ونفساء ومجنونة لا يخافها ومحرمة وصغيرة لا تشتهى ~~إلا لناشرة أي خارجة عن طاعته بأن تخرج بغير إذنه وتمنعه التمتع بلا عذر أو ~~تغلق الباب دونه ولا يلزمه التسوية في الاستمتاع كالجماع لتعلقه بالميل ~~القهري { ت ك عن أبي هريرة } بل رواه الأربعة جميعا قال عبد الحق خبر ثابت ~~قال ابن حجر لكن علته أن هماما تفرد به وأن هشاما رواه عن قتادة فقال كان ~~يقال كذا ذكره في تخريج الرافعي لكنه في تخريج الهداية قال رجاله ثقات # { إذا كانوا } أي المتصاحبون { ثلاثة } بنصبه خبر كان وبرفعه على لغة ~~أكلوني البراغيث وكان تامة { فلا يتناجى } بألف مقصورة ثابتة خطا بصورة ياء ~~أي لا يتكلم سرا والتناجي المكالمة سرا { اثنان دون الثالث } لأنه يوقع ~~الرعب في قلبه وفي مخالفة توجبه الصحبة من الألفة والأنس وعدم التنافر ومن ~~ثم قيل إذا ساررت في مجلس فإنك في أهله متهم وتخصيص النهي بما كان في صدر ~~الإسلام حين كان المنافقون يتناجون دون المؤمنين : وهم إذ لو كانوا ~~PageV01P430 كذلك لم يكن للتقييد بالعدد معنى وتقييده بالسفر والمواطن التي ~~لا يأمن المرء فيها على نفسه لا دليل عليه ومخالف للسياق بلا موجب ولا حجة ~~لزاعمة في مشاورة المصطفى فاطمة رضي الله عنها عند أزواجه لأن علة النهي ~~إيقاع الرعب والمصطفى لا يتهمه أحد على نفسه والنهي للتحريم عند الجمهور ~~فيحرم تناجي اثنين دون الثالث أي بغير إذنه إلا لحاجة # وقال في الرياض # وفي معناه ما لو تحدثنا بلسان لا يفهمه { مالك } في الموطأ { ق عن ابن ~~عمر } ورواه أيضا عنه أبو داود وقال قال أبو صالح قلت لابن عمر فالأربعة ~~قال لا يضر # { إذا كانوا ثلاثة } في سفر أو غيره { فليؤمهم أحدهم } أي يصلي بهم إماما ~~{ وأحقهم بالإمامة أقرؤهم } أي أفقههم لأن الأقرأ إذ ذاك كان هو الأفقه ~~بدليل تقديم المصطفى لأبي بكر الصديق رضي الله عنه مع نصه على أن غيره أقرأ ~~منه هذا ما عليه الشافعية ms0736 وأخذ الحنفية بظاهره فقدموا الأقرأ على الأفقه ثم ~~هذا لا ينافي أن أقل الجماعة اثنان لأن ما هنا في أقل الكمال { حم م ن عن ~~أبي سعيد } الخدري # { إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم } ندبا { أقرؤهم لكتاب الله } أي هو أحقهم ~~بالإمامة { فإن كانوا في القراءة سواء فأكبرهم سنا } وفي رواية مسلم ~~فأقدمهم إسلاما قال النووي معناه إذا استويا في الفقه والقراءة ورجح أحدهما ~~بتقدم الإسلام أو بكبر سنه قدم لأنها فضيلة يرجح بها { فإن كانوا في السن ~~سواء فأحسنهم وجها } أي صورة ويقدم عليه عند الشافعية الأنسب فالأسبق هجره ~~فالأحسن ذكرا عند الناس فالأنظف بدنا ولباسا وصنعة فالأحسن صوتا وعند ~~الاستواء في الكل يقرع { هق عن أبي زيد } عمرو بن أخطب { الأنصاري } وفيه ~~عبد العزيز بن معاوية غمزه الحاكم بهذا الحديث وقال هو خبر منكر ورده في ~~المهذب بأن مسلم روى حديثا بهذا السند انتهى # وبه يعرف أن رمز المصنف لضعفه غير صواب وأن حكم ابن الجوزي بوضعه تهور # { إذا كبر العبد } أي قال الله أكبر في الصلاة أو خارجها { سترت } أي ~~ملأت { تكبيرته ما بين السماء والأرض } يعني لو كان فضلها وثوابها تجسم ~~لملأ الجو وضاق به الفضاء وقوله { من شيء } بيان لما قاله الطيبي وغيره هذا ~~تمثيل وتقريب والكلام لا يقدر بالمكاييل ولا تسعه الأوعية وإنما المراد ~~تكثير العدد حتى لو قدر أن تكون تلك الكلمة جسما تملأ الأماكن لبلغت من ~~كبرها ما يملأ الجو وفيه فضل التكبير والحث على الإكثار منه { خط عن أبي ~~الدرداء } وفيه إسحاق الملطي قال الذهبي كذاب # { إذا كبر الإمام } أي فرغ من تكبير التحرم { فكبروا } أيها المأمومون { ~~وإذا ركع فاركعوا } عقبه { وإذا سجد فاسجدوا } عقبه { وإذا رفع رأسه من ~~الركوع فارفعوا وإن صلى جالسا فصلوا جلوسا } يعني إذا جلس الإمام لعذر ~~وافقه المقتدي لئلا يقوم على رأسه وهو قاعد كما يفعل الأعاجم بعضها مع بعض ~~وهذا مندوب أو منسوخ كما ذكره البغوي كالحميدي لأن النبي آخر ما صلى قاعدا ~~والناس خلفه قياما ودندن ms0737 ابن القيم على عدم نسخه بما لا ينجع وقوله { ~~أجمعون } هذا هو في رواية البخاري بالرفع على أنه تأكيد لضمير الفاعل في ~~قوله صلوا وفي رواية أجمعين بنصبه على الحال أي جلوسا مجتمعين قال ~~الدماميني أو تأكيدا لجلوسا وكلاهما لا يقول به البصريون لأن ألفاظ التأكيد ~~معارف أو على التأكيد بضمير مقدر منصوب PageV01P431 أي أعنيكم أجمعين وأخذ ~~منه منع قيام الخدم على رأس المخدوم عبودية له لأن القيام على رأس الإمام ~~إذا منع مع أنه قيام لله فغيره أولى { طب عن أبي أمامة } ورواه الشيخان ~~بلفظ إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا ركع فاركعوا وإذا قال ~~سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسا ~~فصلوا جلوسا أجمعين # { إذا كتب أحدكم كتابا } أي كتاب مراسلة أو مبايعة أو مناكحة أو نحو ذلك ~~واحتمال أن المراد ذلك وغيره حتى الكتب العلمية يبعده تعليله بأنه أنجح ~~لقضاء الحاجة فدل على أن المراد المراسلة ونحوها { فليتربه } أي فليذر على ~~المكتوب ما يسمى ترابا أو فليسقطه على التراب ندبا إشارة إلى اعتماده على ~~ربه في إيصاله لمقصده أو نحو ذلك وزعم أن المراد فليخاطب المكتوب إليه خطاب ~~تواضع مناف للسياق { فإنه أنجح لحاجته } أي أقرب لقضاء مطلوبه وفي رواية ~~بدل هذا فإن التراب مبارك وقد نظم بعضهم معنى الحديث في قوله : كتبت الكتاب ~~وتربته لعلي بتتريبه أنجح لقول النبي لأصحابه ألا تربوا كتبكم تنجحوا وفيه ~~رد على من كرهه من الكتاب حيث قال : لا تشنه بما تذر عليه فكفاه هبوب هذا ~~الهواء فكأن الذي تذر عليه جدري بوجنة الحسناء قيل وحكمة التتريب أن التراب ~~مطهر وخلق منه الإنسان وإليه يعود فأمر بتتريبه ليتذكر ذلك { ت } في ~~الاستئذان من حديث حمزة عن أبي الزبير { عن جابر } وقال حديث منكر وحمزة هو ~~ابن عمرو النصيبي متروك انتهى # فعزو المصنف الحديث لمخرجه وحذفه ما تعقبه به من القادح غير صواب وقد جرى ~~على سنن الصواب في الدرر فقال عقب ms0738 تخريجه منكر وأفاد الزركشي أن أحمد رواه ~~وقال أيضا منكر وقال المصنف ورواه الديلمي وابن عدي وابن عساكر بألفاظ ~~متقاربة وأسانيدها ضعيفة # { إذا كتب أحدكم إلى أحد } من الناس كتابا { فليبدأ } فيه ندبا { بنفسه } ~~أي يذكر اسمه مقدما على اسم المكتوب له نحو من فلان إلى فلان وإن كان مهينا ~~حقيرا والمكتوب إليه فخما كبيرا فلا يجري على سنن العجم حيث يبدأون بأسماء ~~أكابرهم في المكاتب ويرون أن ذلك من الأدب وإنما الأدب ما أمر به الشارع ~~نعم إن خاف وقوع محذور بمحترم إن بدأ بنفسه بدأ بالمكتوب إليه بدليل ما ~~رواه البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح عن نافع كانت لابن عمر حاجة إلى ~~معاوية فأراد أن يبدأ بنفسه فلم يزالوا به حتى كتب بسم الله إلى معاوية ~~وفيه أيضا عنه أنه كتب إلى عبد الملك ليبايعه لعبد الملك أمير المؤمنين من ~~ابن عمر سلام عليك { طب عن النعمان بن بشير } وفيه مجهول وضعيف # { إذا كتب أحدكم إلى إنسان } كتابا أي أراد أن يكتب له { فليبدأ } فيه { ~~بنفسه } ثم بالمكتوب إليه لأنه من التواضع إذ العادة جرت بتقدم التابع على ~~متبوعه في المشي فكذا في الذكر { وإذا كتب } أي أتم الكتابة { فليترب كتابه ~~فهو } أي التتريب { أنجح } لحاجته أي أيسر وأحمد لقضائها { طس عن أبي ~~الدرداء } وفيه سليمان بن سلمة الجبائري متروك ذكره الهيثمي وقال السخاوي ~~أحاديث التتريب كلها ضعيفة # PageV01P432 { إذا كتب أحدكم بسم الله الرحمن الرحيم } أي أراد كتابتها { ~~فليمد } حروف { الرحمن } بأن يبعد بين الميم والنون ويحقق الميم إشارة إلى ~~أن بينهما محل الألف اللفظية وحذفها من الخط اتباعي ويجوف النون ويتأنق في ~~ذلك فإنه سبب للمغفرة كما في خبر تأنق أي تجود # وبالغ رجل في بسم الله الرحمن الرحيم فغفر له وفي خبر الديلمي عن أنس ~~رفعه إذا كتبتم كتابا فجودوا بسم الله الرحمن الرحيم تقضى لكم الحوائج وفيه ~~رضا الله انتهى # وفيه عويد متروك وهذا إشارة إلى أن ما اصطلح من مشتق الخط في المكاتبات ms0739 ~~غير مستقبح في كتابة شيء من الكتاب والسنة وكذا العلوم الشرعية فإن القصد ~~بها معرفة صنيع الألفاظ وكيفية مخارجها وإظهار حروفها وضبطها بالشكل ~~والإعجام ومن ثم قالوا إعجام الخط يمنع من استعجامه وشكله يؤمن من استشكاله ~~وقالوا رب علم لم تعجم فصوله فاستعجم محصوله والكتاب أهملوا ذلك إشارة إلى ~~أنهم لفرط إدلائهم بالصنعة وتقدمهم في الكتابة يكتفون بالإشارة ويقتصرون ~~على التلويح ويتجه عدم جواز ذلك في القرآن { تنبيه } قال ابن عربي هذه ~~الحروف ليس لها خاصية من حيث كونها حروفا بل من حيث كونها أشكالا فلما كانت ~~ذوات أشكال كانت الخاصية للشكل فلهذا أمر بتبيينها ومن ثم اختلف عملها ~~باختلاف الأقلام لأن الاشكال تختلف وأما المرقمة فإذا وجدت أعيانها على ~~أوضاعها صحبتها أرواحها وخواصها فكانت خاصية ذلك الحرف بشكله وتركيبه مع ~~زوجه وكذا إن كان الشكل مركبا من حرفين أو أكثر كان للشكل روح ليس الروح ~~الذي للحرف { خط في الجامع } بين أدب الراوي والسامع { فر عن أنس } قال ~~الذهبي فيه كذاب # { إذا كتبت بسم الله الرحمن الرحيم فبين السين فيه } أي أوضحها وبين ~~سننها إجلالا لاسم الله وإعظاما له وفي خبر رواه الخطيب عن أنس جودوا السين ~~من بسم الله تقضي لكم الحوائج { خط } في ترجمة ذي الرئاستين الفضل بن سهل { ~~وابن عساكر } في تاريخه { عن زيد بن ثابت } بن الضحاك كاتب الوحي { عن أنس ~~} # { إذا كتبت } أي أردت أن تكتب { فضع قلمك على أذنك } حال الكتابة أي ~~اجعله بإزائها مما يلي الصدغ { فإنه أذكر لك } أي أعون لك على تذكر ما تكتب ~~وهذا أمر إرشادي { ابن عساكر في تاريخه عن أنس } قال كان معاوية كاتب الوحي ~~إذا رأى من النبي غفلة وضع القلم في فيه فقال : { يا معاوية إذا كتبت فضع } ~~الخ # { إذا كتبتم الحديث فاكتبوه بإسناده } لأن في كتابته بدونه خلطا للصحيح ~~بالضعيف بل والموضوع فيقع الزلل وينسب للرسول ما لم يقل فإذا كتب بإسناده ~~فقد برىء الكاتب من عهدته كما قال { فإن يك } الحديث { حقا كنتم ms0740 شركاء في ~~الأجر } لمن رواه من الرجال { وإن يك باطلا كان وزره عليه } أي على من تعمد ~~فيه الكذب ولهذا قال الشافعي رضي الله عنه : الذي يطلب العلم بلا سند كحاطب ~~ليل يحمل حزمة حطب وفيه أفعى وهو لا يدري وقال الثوري السند سلاح المؤمن ~~فإذا لم يكن معك سلاح فبم تقاتل وقال ابن المبارك طالب العلم بلا سند كراقي ~~السطح بلا سلم وقد أكرم الله هذه الأمة بالإسناد وجعله من خصوصياتها من بين ~~العباد وألهمهم شدة البحث عن PageV01P433 ذلك حتى أن الواحد يكتب الحديث من ~~ثلاثين وجها وأكثر وفي تاريخ ابن عساكر عن أبي حاتم الرازي لم يكن في أمة ~~من الأمم منذ خلق الله آدم أمة يحفظون آثار نبيهم غير هذه الأمة قيل له ~~ربما روى أحدهم حديثا لا أصل له قال علماؤهم يعرفون الصحيح من غيره ~~فروايتهم الحديث الواهي ليتبين لمن بعدهم { ك في علوم الحديث وأبو نعيم } ~~والديلمي { وابن عساكر عن علي } رمز لضعفه وليس بضعيف فقط بل قال في ~~الميزان موضوع # { إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له من العمل } الصالح { ما يكفرها } لقلته ~~وكثرتها { ابتلاه الله بالحزن } بالتحريك وفي رواية بالهم قال الحافظ ~~العراقي والأول الصواب { ليكفرها عنه } به فالأحزان والأكدار في هذه الدار ~~رحمة من العزيز الغفار ومن ثم قال الصوفية إنما يحصل الهم والغم من جهتين ~~التقصير في الطاعة والحرص على الدنيا انتهى # وأما حمل الحزن على الندم على المخالفة فغير صواب لأن ذلك ليس ابتلاء { ~~حم عن عائشة } قال المنذري رواته ثقات إلا الليث بن أبي سليم وقال العراقي ~~فيه ليث بن أبي سليم مختلف فيه وقال الهيثمي فيه ليث وهو مدلس وبقية رجاله ~~ثقات وقد رمز المصنف لحسنه # { إذا كثرت ذنوبك } أي وأردت اتباعها بحسنات لها أثر بين وفعل فاعل في ~~محوها والمراد الصغائر { فاسق الماء على الماء } أي اسق المستسقي ولو كنت ~~بشط نحو نهر أو بحر بذكره ليس بقيد بل لنفي توهم أنه لو حازه بلا كلفة فلا ms0741 ~~أجر له في سقيه وأولى من ذلك أن يقال المراد موالاة السقي وتتابعه أي اسق ~~الماء على أثر سقي الماء بلا فاصل بأن يكون متتابعا { تتناثر } بمثناتين ~~فوقيتين فنون أي فإنك إن فعلت ذلك تتساقط ذنوبك { كما يتناثر الورق من ~~الشجر في الريح العاصف } أي الشديد وفيه ترغيب عظيم في فضل سقي الماء ~~وفخامة لشأنه والظاهر أنه لا يتعين لذلك مباشرته بنفسه بل يكفي كون الماء ~~ملكا له وتسبب في تسبيله بنحو أجرة وربح سيما إن كانت المباشرة لا تليق به ~~{ خط عن أنس } وفيه هبة الله بن موسى الموصلي قال في الميزان لا يعرف وساق ~~له هذا الخبر # { إذا كذب العبد كذبة } بفتح الكاف والنصب أي واحدة منهيا عنها { تباعد ~~الملك } يحتمل أن أل جنسية ويحتمل أنها عهدية والمعهود الحافظ { عنه ميلا } ~~وهو منتهى مد البصر أو هو أن ينظر إلى شخص بأرض مستوية فلا يدري أذكر أم ~~أنثى ذاهب أم آت وفي اصطلاح أهل الهيئة ثلاثة آلاف ذراع وعند المحدثين ~~أربعة آلاف والخلف لفظي لأن مراده الأول ذراع العمل والثاني ذراع اليد ~~ويظهر أن المراد بالميل هنا التكثير { من نتن ما جاء به } أي من أجل نتن ~~ريح ما نطق به ذلك الكاذب من الكذب وفي رواية لابن عدي من نتن ريحه فإن قيل ~~كيف يكون للقول رائحة قلنا تعلق الروائح بالأجسام وخلقها فيها عادة لا ~~طبيعة فإذا شاء الباري خلقها مقرونة بالأعراض فتنسب إليها نسبتها إلى ~~الأجسام قال الطيبي وإذا تباعد الملك من نتن نحو بصل وثوم وتأذى به فتباعده ~~من الكذب أولى وأخذ من الخبر أن الملائكة تدرك من الآدمي ريحا خبيثا عند ~~تلفظه بالمعصية وهل هذه الريح حسية أم معنوية احتمالان رجح بعضهم الأول ولا ~~يقدح فيه عدم إدراكنا لها لأن لها كما قال ابن عربي حجابا على الأنف يمنعنا ~~من إدراك نتنه بل أكابر المؤمنين يدركونه حسيا ألا ترى إلى خبر أحمد عن ~~جابر كنا مع النبي فارتفعت ريح منتنة فقال : { أتدرون ما هذه ms0742 الريح ? هذه ~~ريح الذين يغتابون المؤمنين } وأخذ منه جمع صوفية أنه يتعين على مريد نحو ~~صلاة أو ذكر أن يطهر الظاهر والباطن لئلا يؤذي أحدا من أهل الحضرة الإلهية ~~من أنبياء وملائكة وأولياء بنتن ريحه المتولد PageV01P434 من الذنوب سيما ~~الفم إذا نطق بما لا يحل فإن أهل الحضرة لرقة حجابهم وطهارة بواطنهم يشمون ~~رائحة المخالفات ولهذا قال مالك بن دينار والله لو كان الناس يشمون روائح ~~المعاصي كما أشمها ما استطاع أن يجالسني أحد من نتن ريحي # وقد تطابق على قبح الكذب جميع الملل والنحل قال في الكشاف : في قوله ~~سبحانه وتعالى : ^ وما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون ^ ( النحل : 49 ) هذا ~~دليل قاطع على أن الكذب قبيح عند الكفرة الذين لا يعرفون الشرع وواهية لا ~~يخطر ببالهم ألا ترى أنهم قصدوا قتل نبي الله ولم يرضوا لأنفسهم بكونهم ~~كاذبين حتى سووا للصدق في خبرهم حيلة يتخلصون بها عن الكذب انتهى # { تنبيه } قال بعضهم العالم كله مشحون بالملائكة وأذيتهم وأذية مواطنهم ~~وهي مساجدهم التي يتعبدون فيها محرمة علينا فليس في العالم موضع شبر وإلا ~~وفيه جبهة ملك كما يأتي فالعالم كله مسجد لهم فأذيتهم بالمعاصي وريح الذنوب ~~وإكرامهم بكف الأذى عنهم وترك الكذب وكشف العورة والقبائح فالكف عن ذلك ~~إكرام للملإ الأعلى المجاورين للقلوب والأرواح والنفوس في عالم الملكوت ~~والأجسام في عالم الملك { ت } في الزهد { حل } في ترجمة ابن أبي داود { عن ~~ابن عمر } قال الترمذي جيد غريب تفرد به عبد الرحيم بن هارون انتهى # وعبد الرحيم قال الدارقطني متروك الحديث يكذب وذكر له ابن عدي مناكير وبه ~~يعرف ما في رمز المصنف لحسنه تبعا لتجويد الترمذي # { إذا كره الاثنان اليمين أو استحباها فليستهما عليها } أي إذا أراد كل ~~من المتداعيين في التحالف أو نحوه أن يبدأ صاحبه قبله أو عكسه أقرع بينهما ~~فمن خرجت قرعته بتقديم أو تأخير قدم أو أخر ندبا وهذا محله عند الشافعية ~~إذا تساويا كأن تبادلا عينا بعين وإلا بدىء بالبائع ومن في حكمه ندبا ms0743 { د ~~عن أبي هريرة } # { إذا كسفت الشمس } أو خسف القمر { فصلوا } للكسوف أو الخسوف { آخر صلاة ~~صليتموها من المكتوبة } فإن كان ذلك بعد الصبح مثلا فصلوا ركعتين أو الظهر ~~فأربع وهكذا وهذا لم أر من أخذ به من المجتهدين { طب عن النعمان بن بشير } # { إذا كنتم في سفر } طويل أو قصير { فأقلوا المكث } اللبث والانتظار { في ~~المنازل } أي الأماكن التي اعتيد النزول فيها في السفر لنحو استراحة ~~والإقلال من المكث فيها بأن يكون بقدر الحاجة فقط لأن في إطالة المكث فيها ~~تطويلا للسفر الذي هو قطعة من العذاب وقد يقل الزاد أو تعرض قطاع الطريق ~~للقافلة وأشار بقوله فأقلوا إلى تعين النزول للاستراحة فعلى أمير الجيش أو ~~الحج أن يريحهم بالنزول فيها على الوجه المعتاد ولا يكلف العاجز ما لا ~~يطيقه من العجلة { أبو نعيم } والديلمي { عن ابن عباس } وفيه الحسن بن علي ~~الأهوازي قال الذهبي اتهمه وكذبه ابن عساكر # { إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى } قال القرطبي الرواية المشهورة بألف مقصورة ~~ثابتة في الخط ساقطة في اللفظ لالتقاء الساكنين فهو خبر بمعنى النهي وفي ~~رواية مسلم بغير ألف وهي واضحة والتناجي التحادث سرا { رجلان } يعني اثنان ~~كما في رواية { دون الآخر } بغير إذنه فيحرم فقد يظن أنهما يريدانه بقبيح ~~أو أنهما لم يشاركاه في الحديث احتقارا له وظاهره عموم النهي في كل زمن ~~حضرا أو سفرا وعليه الجمهور كما مر ثم بين غاية المنع وهو أن يحدث الثالث ~~من يتحدث معه كما فعل ابن عمر كان يتحدث مع رجل فجاء آخر يريد أن يناجيه ~~فلم يفعل حتى دعا رابعا بأن يتحدث مع الآخر وناجى الطالب للمناجاة فقال { ~~حتى تختلطوا بالناس } أي تنضموا إليه وتمتزجوا ويتحدث بعضهم مع بعض ثم علل ~~ذكر النهي بقوله { فإن ذلك } أي التناجي مع انفراد واحد وفي رواية بدله من ~~أجل أن ذلك قال الزركشي أي من أجل وقد يتكلم به مع حذف من { يحزنه } بضم ~~المثناة تحت وكسر الزاي وبفتحها وضم الزاي أي يوقع في ms0744 نفسه ما يحزن لأجله ~~أي بسببه لما تقرر من أنه يظن الحديث عنه بما يؤذيه وذلك كله ناشىء عن ~~بقائه وحده فإذا كان معه PageV01P435 غيره أمن ذلك وعليه يستوي في ذلك كله ~~الأعداد كما ذكره القرطبي فلا يتناجى أربع دون واحد ولا عشرة ولا ألف لوجود ~~المعنى في حقه بل وجوده في الكثير أقوى وإنما خص الثالث بالذكر لأنه أقل ~~عدد يتأتى في ذلك المعنى ذكره القرطبي قال ابن عربي : ومثله ما لو تكلم معه ~~بلسان لا يعرفه الثالث ومحل النهي في غير مهم ديني أو دنيوي يترتب على ~~إظهاره مفسدة { حم ق ت ه عن ابن مسعود } ورواه عنه أيضا أبو داود ولعله ~~أغفله سهوا # { إذا لبستم } أي أردتم لبس نحو ثوب فابدؤوا بميامنكم { وإذا توضأتم } ~~الوضوء الشرعي { فابدؤوا } ندبا { بميامنكم } كذا في نسخ الكتاب وهو ~~الموجود في خطه وفي رواية بأيامنكم قال التوربشتي : والرواية الأولى هي ~~المعتمد بها ولا فرق بين اللفظين من طريق العربية فإن الأيمن والميمنة خلاف ~~الأيسر والميسرة غير أن الحديث تفرد أبو داود بإخراجه ولفظه بيمامنكم انتهى # ورده الطيبي بأن الموجود في أبي داود في باب النعال وشرح السنن للبغوي ~~وشرح مسلم والمصابيح بأيامنكم قال وقد أخرجه أحمد بروايته عن أبي هريرة ~~كذلك انتهى # وذلك لأن اللبس والتطهر من باب الإكرام واليمين أولى كما مر غير مرة قال ~~الطيبي وخصا بالذكر وكرر أداة الشرط ليؤذن باستقلالهما وأنهما يستوعبان ~~جميع ما يدخل في الباب أما الوضوء فقد مر أنه فتح لأبواب الطاعة كلها ~~فبذكره يستغنى عنها كلها كما في قوله الطهور شطر الإيمان وأما اللباس فلأنه ~~من النعم الممتن بها في آية @QB@ قد أنزلنا عليكم لباسا @QE@ ( الأعراف : ~~26 ) إشعارا بأن الستر باب عظيم في التقوى وذلك لما عصى آدم ربه عاقبه ~~بإبداء السوءة ونزع اللباس عنه واستدل به المالكية على أن لبس الخاتم في ~~اليسار أولى لأنه من الأفعال التي تتناول باليمين فيجعله في شماله بيمينه ~~إذ ليس من الأفعال الخسيسة يتناوله { د حب عن ms0745 أبي هريرة } قال في الرياض ~~حديث صحيح وتبعه المصنف فرمز لصحته لكن قال الذهبي في المهذب غريب فرده ~~وقال المناوي حسن # { إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه } بأن أراه رؤيا تحزنه أو خلط عليه ~~فيه { فلا يحدث به الناس } ندبا لئلا يستقبله المعبر في تفسيرها بما يزيده ~~هما ويورث غما مع أن ما من الشيطان أضغاث أحلام لا أثر له ولا عبره بتعبيرة ~~بل يفعل ما مر من الاستعاذة والتفل والتحول { م ه عن جابر } قال قال رجل ~~للنبي رأيت أن عنقي ضربت فأخذته فأعدته فذكره قال الماوردي : يحتمل أن ~~المصطفى علم أن هذا المنام من الأضغاث بوحي أو قرينة وأما المعبرون فيقولون ~~قطع الرأس يدل على زوال نعمة وسلطان واختلاف أحواله وإن كان عبدا أو مريضا ~~أو مديونا يدل على عتقه وشفائه ووفاء دينه # { إذا لعن آخر هذه الأمة أولها } يعني السلف الصالح { فمن كتم } حينئذ { ~~حديثا } بلغه عن الشارع بطريقه المعتبر عند أهل الأثر { فقد كتم ما أنزل ~~الله عز وجل علي } فيلجم يوم القيامة بلجام من نار كما في أخبار { ه عن ~~جابر } قال المنذري ضعيف # { إذا لقي أحدكم أخاه } في الدين { فليسلم عليه } من اللقاء وهو كما قال ~~الحراني : اجتماع بإقبال { فإن حالت بينهما شجرة أو حائط } لفظ أبي داود أو ~~جدار { أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه } ندبا وإن تكرر عن قرب قال الطيبي : ~~فيه حث على السلام وإن تكرر عند كل تغير حال ولكل جاء وغاد وقال المناوي : ~~قضية الأمر بالسلام عليه وإن قربت مفارقته ثانيا وثالثا وأكثر وقيل بث ~~السلام رفع للضغينة بأيسر مؤنة واكتساب أخوة بأهون عطية { د ه هب عن أبي ~~هريرة } بإسناد حسن # PageV01P436 { إذا لقيت الحاج } بعد تمام حجه { فسلم عليه وصافحه } أي ضع ~~يدك في يده { ومره } أي اسأله { أن يستغفر لك } بأن يقول أستغفر الله لي ~~ولك والأولى كون ذلك { قبل أن يدخل بيته } أي محل سكنه فإنه إذا دخل انهمك ~~غالبا في اللذات ونيل الشهوات { فإنه مغفور ms0746 له } الصغائر والكبائر إلا ~~التبعات إذا كان حجه مبرورا كما قيده في عدة أخبار فتلقي الحاج والسلام ~~عليه وطلب الدعاء منه مندوب ولقاء الأحباب لقاح الألباب وأخبار تلك الديار ~~أحلى من الأسمار وقدوم الحاج يذكر بالقدوم على الله تعالى وظاهر الحديث أن ~~طلب الاستغفار منه مؤقت بما قبل الدخول فإن دخل فات لكن في الإحياء عن عمر ~~أن ذلك يمتد بقية الحجة والمحرم وصفر وعشرين من ربيع الأول انتهى # وعليه فينزل الحديث على الأولوية فالأولى طلب ذلك منه حال دخوله فلعله ~~يخلط أو يلهو # { تنبيه } قال الإمام الرازي : الحكمة في طلب السلام عند التلاقي ~~والمكاتبة دون غيرهما أن تحية السلام طلبت عند ما ذكر لأنها أول أسباب ~~الألفة ولأن السلامة التي تضمنه السلام هي أقصى الأماني فتنبسط النفس عند ~~الاطلاع عليه أي بسط وتتفاءل به أحسن فأل قال وقد كان المصطفى يحب الفأل ~~الحسن مع تضمن تحية السلام للتواضع وتجنب الكبر مع التأنيس للوحشة واستمالة ~~القلب وسكون النفس للآتي بها فتفتح أبواب المودة وتتألف القلوب # { تتمة } قال العراقي : الخروج المندوب لتلقي الغائب وتشييع المسافر من ~~نحو حاج وغاز لا يختص بحال ولا بمسافة بل هو بحسب العوائد اختصاص المتلقي ~~والمشيع بمن يتلقاه أو يشيعه { حم عن ابن عمر } رمز لحسنه وليس كما قال ~~ففيه محمد بن عبد الرحمن السلماني ضعفوه وممن جزم بضعفه الحافظ الهيثمي # { إذا لم يبارك للرجل } يعني الإنسان { في ماله جعله في الماء والطين } ~~أي في البنيان بهما وسبق أن هذا في غير ما فيه قربة وفيما عدا ما لا بد منه ~~{ هب عن أبي هريرة } وفيه عبد الأعلى بن أبي المقاور تركه أبو داود # { إذا مات الميت } من باب المجاز باعتبار ما يؤول إليه # إذ الميت لا يموت بل الحي # قال الزمخشري : في خبر { فإنه قد يمرض المريض وتضل الضالة } وسمي المشارف ~~للمرض والضال مريضا وضالة تجوزا وعليه يسمى المشارف للموت ميتا { تقول ~~الملائكة } الذين يمشون مع الجنازة أي يقول بعضهم لبعض { ما قدم } من ~~الأعمال ms0747 الصالحة أهو صالح فنستغفر له أم لا ? أو هو تعجب لا استفهام أي ما ~~أكثر ما لزمه من العمل الصالح أو غيره { ويقول الناس } بعضهم لبعض { ما خلف ~~} بشد اللام من التركة الموروثة عنه فالقصد به بيان أن اهتمام الملائكة ~~إنما هو بشأن الأعمال واهتمام الورثة بما تركه ليورث عنه وفيه رد على بعض ~~الفرق الضالة الزاعمين أن الموت عدم محض وفناء صرف كذبوا والله بل هو ~~انتقال من دار إلى دار وتغيير من حال إلى حال { هب عن أبي هريرة } وفيه ~~يحيى بن سليمان الجعفي # قال النسائي ليس بثقة وعبد الرحمن المحاربي له مناكير # { إذا مات الإنسان } وفي رواية : ابن آدم { انقطع عمله } أي فائدة عمله ~~وتجديد ثوابه يعني لا تصل إليه فائدة شيء من عمله كصلاة وحج { إلا من ثلاث ~~} أي ثلاثة أشياء فإن ثوابها لا ينقطع لكونها فعلا دائم الخير متصل النفع ~~ولأنه لما كان السبب في اكتسابها كان له ثوابها { صدقة } لفظ رواية مسلم : ~~إلا من صدقة وتبع المصنف في إسقاطها PageV01P437 المصابيح مع ثبوتها في ~~مسلم والحميدي وجامع الأصول والمشارق # قال الطيبي : وهو بدل من قوله : إلا من ثلاث وفائدة التكرير مزيد تقرير ~~واعتناء بشأنها والاستثناء متصل تقديره ينقطع ثواب أعماله من كل شيء كصلاة ~~وزكاة وحج ولا ينقطع ثواب عمله من هذه الثلاثة { جارية } دائمة متصلة ~~كالوقوف المرصدة فيدوم ثوابها مدة دوامها { أو علم ينتفع به } كتعليم ~~وتصنيف # قال السبكي : والتصنيف أقوى لطول بقائه على ممر الزمان لكن شرط بعض شراح ~~مسلم لدخول التصنيف فيه اشتماله على فوائد زائدة على ما في الكتب المتقدمة ~~فإن لم يشتمل إلا على نقل ما فيها فهو تحبير للكاغد فلا يدخل في ذلك وكذا ~~التدريس فإن لم يكن في الدرس زيادة تستفاد من الشيخ مزيدة على ما دونه ~~الماضون لم يدخل # وما أحسن ما قيل : إذا لم يكن في مجلس الدرس نكتة بتقرير إيضاح لمشكل ~~صوره وعزو غريب النقل أو حل مقفل أو إشكال أبدته نتيجة فكره فدع سعيه ms0748 وانظر ~~لنفسك واجتهد ولا تتركن فالترك أقبح خله قال المنذري : وناسخ العلم النافع ~~: له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه وناسخ ما فيه إثم : ~~عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه { أو ولد صالح } أي مسلم { يدعو له } ~~لأنه هو السبب لوجوده وصلاحه وإرشاده إلى الهدى وفائدة تقييده بالولد مع أن ~~دعاء غيره ينفعه تحريض الولد على الدعاء للوالد # وقيد بالصالح أي المسلم لأن الأجر لا يحصل من غيره وأما الوزر فلا يلحق ~~الأب من إثم ولده ثم إن هذا لا يعارضه خبر : { من سن في الإسلام سنة حسنة ~~فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة } # وخبر : { أربعة تجري عليهم أجورهم بعد الموت : المرابط } الخ # وخبر : { من مات يختم على عمله إلا المرابط } لأن السنة المسنونة من جملة ~~العلم المنتفع به # ومعنى خبر المرابط بوجه ما فإنه ثواب عمله الذي قدمه في حياته ينمو له ~~إلى يوم القيامة # أما هذه الثلاثة فأعمال تجدد بعد موته لا تنقطع عنه لكونه سببا لها فإنه ~~تعالى يثيب المكلف بكل فعل يتوقف وجوده توقفا ما على كسبه سواء فيه ~~المباشرة والسبب وما يتجدد حالا فحالا من منافع الوقف ويصل إلى المستحقين ~~من نتائج فعل الواقف واستفادة المتعلم من مآثر المتقدمين وتصانيفهم بتوسط ~~إرشادهم وصالحات أعمال الولد تبعا لوجوده الذي هو مسبب عن فعل الوالد كان ~~ذلك ثوابا لاحقا بهم غير منقطع عنهم وبدأ بالصدقة لأن المال زينة الدنيا ~~والنفوس متعلقة بحبه فإيثار الخروج عنه لله آية صدق فاعله ونعني بالعلم ~~لاشتراكه معها في عموم منافعه وجموم مناقبه وختم بدعاء الولد تنبيها على أن ~~شرف الأعمال المتقدمة لا ينكر ولأنها أرجح من الأعمال القاصرة قال النووي : ~~وفيه دليل على صحة الوقف وعظم ثوابه وبيان فضيلة العلم والحث على الإكثار ~~منه والترغيب في توريثه بنحو تعليم وتصنيف وأنه ينبغي أن يختار من العلوم ~~الأنفع فالأنفع وأن الدعاء يصل ثوابه إلى الميت وكذا الصدقة وهو إجماع وكذا ms0749 ~~قضاء الدين { حم خد م } في الوصايا { 3 عن أبي هريرة } # { إذا مات أحدكم } أيها المؤمنون الأبرار والكافرون الفجار وفي عصاة ~~المؤمنين تردد { عرض عليه مقعده } أي محل قعوده من الجنة أو النار بأن تعاد ~~الروح إلى بدنه أو إلى بعض منه يدرك به حال العرض ولا مانع منه وشاهده @QB@ ~~النار يعرضون عليها غدوا وعشيا @QE@ ( غافر : 46 ) وقيل العرض إنما هو على ~~الأرواح لا الأشباح ورجح ابن حجر أن العرض يقع على الروح حقيقة وعلى ما ~~يتصل به من البدن { بالغداة والعشي } أي وقتهما { إن كان من أهل الجنة فمن ~~أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار } أي إن كان من أهل الجنة ~~فمقعده من مقاعد PageV01P438 أهل الجنة يعرض عليه وإن كان من أهل النار ~~فمقعده من مقاعد أهل النار يعرض عليه فليس الجزاء والشرط متحدين معنى بل ~~لفظا ولا ضير فيه بل يدل على الفخامة { ثم يقال له } من قبل الله أي يأمر ~~الله الملك أو من شاء من خلقه يقول له ذلك { هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه ~~} أي إلى ذلك المقعد { يوم القيامة } أي لا تصل إليه إلا بعد البعث ويحتمل ~~رجوع الضمير إلى الله كذا قرره التوربشتي وقال الطيبي : يجوز كون معناه فمن ~~كان من أهل الجنة فيبشر بما لا يكنه كنهه ولا يقدر قدره وإن كان من أهل ~~النار فبالعكس لأن هذا القول طليعة تباشير السعادة الكبرى # ومقدمة بتاريخ الشقاوة لأن الشرط والجزاء إذا اتحدا دل الجزاء على ~~الفخامة قال : والضمير في إليه يرجع إلى المقعد فالمعنى هذا مقعد يستقر فيه ~~حتى يبعث إلى مثله من الجنة أو النار كقوله تعالى : @QB@ هذا الذي رزقنا من ~~قبل @QE@ ( البقرة : 25 ) أي مثل الذي لو يرجع إلى الله أو إلى لقاء الله ~~أو إلى المحشر أي هذا الآن مقعده إلى يوم المحشر فترى عند ذلك كرامة أو ~~هوانا تنشىء عنده هذا المقعد وفيه إثبات عذاب القبر لأن عرض مقعده من النار ~~عليه : نوع عظيم من ms0750 العذاب { ق ت ه عن ابن عمر } بن الخطاب # { إذا مات صاحبكم } أي المؤمن الذي كنتم تصاحبونه لقرابة أو صهارة أو ~~جوار أو صداقة أو نحوها { فدعوه } اتركوه من الكلام فيه بما يؤذيه لو كان ~~حيا ولما كان الترك قد لا يستلزم ترك الوقيعة قال { ولا تقعوا فيه } أي لا ~~تتكلموا في عرضه بسوء ولا تتكلموا بعده بشيء من أخلاقه الذميمة فإنه قد ~~أفضى إلى ما قدم # وغيبة الميت أفظع من غيبة الحي لأنه يرجى استحلاله بخلافه وزعم أن المراد ~~اتركوا محبته بعد موته ولا تقلقوا قلوبكم به بأن تجلوا المصيبة والبكاء ~~عليه والتعزية : بعيد من السياق وقد ورد في عدة أخبار الكف عن مساوىء ~~الأموات مطلقا فتخصيص الصاحب للاهتمام وبيان أنه بذلك أحق { تنبيه } زعم ~~بعض شراح المصابيح أنه أراد بالصاحب نفسه وعنى بقوله : فدعوه : أنه لا يؤذى ~~في عشيرته وأهل بيته وأن من تكلم فيهم بسوء فكأنه وقع فيه وفيه تكلف { د عن ~~عائشة } رمز لصحته وهو كما قال فقد قال العراقي : إسناده جيد # { إذا مات صاحب بدعة } أي مذمومة بأن لم يشهد لها أصل من أصول الشرع { ~~فقد فتح في الإسلام فتح } أي أغلق باب الضرر عن الناس سيما إن كان داعية ~~وفتح باب النفع فهو استعارة وذلك لأن موته راحة للعباد لإفتانه لهم وللبلاد ~~والشجر والدواب لأن ظهور البدع سبب للقحط فإذا مات جاء الفتح للأنام ~~والأنعام ومن ترك الاتباع وآثر الابتداع وعدل عن منهج جماعة الإيمان وآثر ~~الإصرار على الطغيان وانهمك في غمرات الضلال وجانب أهل الكمال فحقيق أن ~~يكون موته فتحا من الفتوحات ورحمة من الرحمات فلذلك كان موته عند أهل ~~الإسلام كفتح المدائن العظام # والمبتدع يروم هدم قواعد الدين وإفساد عقائد المسلمين فضرره كضرر الكافر ~~بل أشد لأن هذا يستر عداوته ويقاتل أهل الإسلام بخلاف الكافر # وأنشد جمال الإسلام أبو المظفر السمعاني : تمسك بحبل الله واتبع الهدى ~~ولا تك بدعيا لعلك تفلح ولذ بكتاب الله والسنن التي أتت عن رسول الله تنجو ~~وتربح ms0751 ودع عنك آراء الرجال وقولهم فقول رسول الله أزكى وأشرح ولا تك من قوم ~~تلهو بدينهم فتطعن في أهل الحديث وتقدح إذا ما اعتقدت الدهر يا صاح هذه ~~فأنت على خير تبيت وتصبح { تنبيه } المراد بالبدعة هنا اعتقاد مذهب القدرية ~~أو الجبرية أو المرجئة أو المجسمة ونحوهم فإن البدعة خمسة أنواع : محرمة ~~وهي هذه # وواجبة وهي نصب أدلة المتكلمين للرد على هؤلاء وتعلم النحو الذي به يفهم ~~الكتاب والسنة ونحو ذلك # ومندوبة كإحداث نحو رباط ومدرسة وكل إحسان لم يعهد في الصدر الأول ~~ومكروهة كزخرفة PageV01P439 مسجد وتزويق مصحف ومباحة كالمصافحة عقب صبح ~~وعصر وتوسع في لذيذ مأكل ومشرب وملبس ومسكن ولبس طيلسان وتوسيع أكمام ذكره ~~النووي في تهذيبه { خط عن أنس } قال مخرجه الخطيب الإسناد صحيح والمتن منكر # { إذا مات ولد العبد } أي الإنسان ولو أنثى { قال الله تعالى لملائكته } ~~الموكلين بقبض الأرواح { قبضتم ولد عبدي } أي روحه { فيقولون نعم فيقول ~~قبضتم ثمرة فؤاده } أي نتيجته كالثمرة تنتجها الشجرة { فيقولون نعم فيقول ~~ماذا قال عبدي فيقولون حمدك واسترجع } أي قال إنا لله وإنا إليه راجعون # قال الطيبي : رجع السؤال إلى تنبيه الملائكة على ما أراد الله من التفضل ~~على عبده الحامد لأجل تصبره على المصائب وعدم تشكيه بل إعداده إياها من ~~النعم الموجبة للشكر ثم استرجاعه وأن نفسه ملك لله وإليه المصير وقال أولا ~~: ولد عبدي : أي فرع شجرته ثم ترقى إلى ثمرة فؤاده أي نقاوة خلاصته فإن ~~خلاصة المرء الفؤاد والفؤاد إنما يعتد به لمكان اللطيفة التي خلق لها فحقيق ~~لمن فقد تلك النعمة فتلقاها بالحمد أن يكون هو محمودا حتى المكان الذي ~~يسكنه ولذلك قال : { فيقول الله تعالى } لملائكته أو لمن شاء من خلقه { ~~ابنوا لعبدي بيتا في الجنة } يسكنه في الآخرة { وسموه بيت الحمد } أخذ من ~~تسميته به أن الأسقام والمصائب لا يثاب عليها لأنها ليست بفعل اختياري بل ~~هو على الصبر وهو ما عليه ابن عبد السلام وابن القيم قالا : فهو إنما نال ~~ذلك البيت بحمده ms0752 واسترجاعه لا بمصيبته وإنما ثواب المصيبة يكفر الخطايا لكن ~~الأصح خلافه { تنبيه } ظاهر ترتيب الأمر ببناء البيت على الحمد والاسترجاع ~~معا أنه لو أتى بأحدهما دون الآخر لا يبنى له شيء وعليه فكان القياس في وجه ~~التسمية أن يقال سموه بيت الحمد والاسترجاع لكن الأقرب أن الخصلة التي ~~يستحق بها ذلك إنما هي الحمد وذلك الاسترجاع معه كالتتمة والرديف بدليل ~~إفراده بالتسمية { تتمة } قال المصنف موت الأولاد فلذ الأكباد ومصابهم من ~~أعظم مصاب وفراقهم يقرع القلوب والأوصال والأعصاب يا له من صدع لا يشعب ~~يوهي القوي ويقوي الوهي ويوهن العظم ويعظم الوهن مر المذاق صعب لا يطاق ~~يضيق عنه النطاق شديد على الإطلاق لا جرم أن الله تعالى حث فيه عليه الصبر ~~الجميل ووعد عليه بالأجر الجزيل وبنى له في الجنة ذاك البناء الجليل { ت } ~~وكذا الطيالسي والطبراني والديلمي في مسند الفردوس { عن أبي موسى } الأشعري ~~قال الترمذي حسن غريب وهو مستند المؤلف في رمزه لحسنه ورواه أيضا ابن حبان ~~والإمام أحمد والبيهقي وغيرهم # { إذا مدح المؤمن في وجهه ربى الإيمان في قلبه } أي زاد إيمانه لمعرفة ~~نفسه وإذلاله لها فالمراد المؤمن الكامل الذي عرف نفسه وأمن عليها من نحو ~~كبر وعجب بل يكون ذلك سببا لزيادته في العمل الصالح المؤدي لزيادة إيمانه ~~ورسوخ إيقانه أما من ليس بهذه الصفة فالمدح عليه من أعظم الآفات المفضية ~~بإيمانه إلى الخلل PageV01P440 الذي ورد فيه خبر : { إياكم والمدح } { تتمة ~~} قال في الحكم : المؤمن إذا مدح استحيا من الله أن يثني عليه بوصف لا يشهد ~~من نفسه وأجهل الناس من ترك يقين ما عنده لظن ما عند الناس والزهاد إذا ~~مدحوا انقبضوا لشهودهم الثناء من الخلق والعارفون إذا مدحوا انبسطوا ~~لشهودهم ذلك من الملك الحق { طب ك عن أسامة بن زيد } قال العراقي : سنده ~~ضعيف # { إذا مدح الفاسق } أي الخارج عن العدل والخير وحسن زيادة الخلق والحق ~~لأن الفسق خروج عن محيط كالكمام للثمرة والجحر للفأرة ذكره الحراني { غضب ~~الرب } لأنه أمر بمجانبته وإبعاده ms0753 فمن مدحه فقد وصل ما أمر الله به أن يقطع ~~وواد من حاد الله مع ما في مدحه من تغرير من لا يعرف حاله وتزكية من ليس ~~لها بأهل والإشعار باستحسان فسقه وإغرائه على إقامته # وظاهر الحديث يشمل ما لو مدحه بما فيه كسخاء وشجاعة ولعله غير مراد { ~~واهتز } أي تحرك { لذلك } أي لغضب الرب { العرش } واهتزازه عبارة عن أمر ~~عظيم وداهية دهياء وذلك لأن فيه رضا بما فيه سخط الله وغضبه بل يكاد يكون ~~كفرا لأنه ربما يفضي إلى استحلال ما حرم الله وهذا هو الداء العضال لأكثر ~~العلماء والشعراء والقراء في زماننا وإذا كان هذا حكم مدح الفاسق فكيف بمن ~~يمدح الظالم ويركن إليه وقد قال تعالى : ^ ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ~~فتمسكم النار ^ ( هود : 113 ) قال الزمخشري : النهي متناول للانخراط في ~~هواهم الانقطاع إليهم ومصاحبتهم والرضا بأعمالهم والنسبة إليهم والتزيي ~~بزيهم { ابن أبي الدنيا } أبو بكر القرشي { في } كتاب { ذم الغيبة هب } من ~~حديث أبي خلف { عن أنس } وأبو خلف هذا قال الذهبي قال يحيى كذاب وقال أبو ~~حاتم منكر الحديث وقال ابن حجر في الفتح سنده ضعيف { عد عن بريدة } قال ~~العراقي : وسنده ضعيف # وفي الميزان : خبر منكر # { إذا مررت } من المرور { ببلدة } في حال سيرك { ليس فيها سلطان } أي ~~حاكم وأصل السلطنة القوة ومنه السلاطة لحدة اللسان { فلا تدخلها } فإنها ~~مظنة البغي والعدوان والتهارج ومن بغي عليه فيها لم يجد ناصرا وإذا نهى عن ~~مجرد الدخول فالسكنى أولى وعلله بقوله { إنما السلطان } أي الحاكم { ظل ~~الله } أي يدفع به الأذى عن الناس كما يدفع الظل أذى حر الشمس { ورمحه في ~~الأرض } أي يدفع به ويمنع كما يدفع العدو بالرمح وقد استوعب بهاتين ~~الكلمتين نوعي ما عليه الوالي لرعيته : أحدهما الانتصار من الظالم لأن الظل ~~يلجأ إليه من الحر والشدة والثاني إرعاب العدو ليرتدع عن أذى الرعية ~~فيأمنوا بمكانه من الشر والعرب تكني بالرمح عن الدفع والمنع قال الماوردي : ~~وبالسلطان حراسة الدين والذب عنه ودفع الأهواء ms0754 عنه وروى الطبراني أن عمرو ~~بن العاص قال لابنه : سلطان عادل خير من مطر وابل وسلطان غشوم خير من فتنة ~~تدوم وزلة الرجل عظم يجبر وزلة اللسان لا تبقى ولا تذر يا بني : استراح من ~~لا عقل له فأرسلها مثلا اه وفي قوله في الأرض : إشارة إلى أن الإمام الأعظم ~~لا يكون في الأرض كلها إلا واحدا ولهذا قيل في حديث آخر : { إذا بويع ~~لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما } { هب عن أنس } بن مالك وفيه الربيع بن صبيح ~~قال الذهبي ضعيف ومن ثم أطلق السخاوي على الحديث الضعف # { إذا مررتم بأهل الشرة } بكسر المعجمة وشد الراء : أي بأهل النشاط في ~~الشر { فسلموا عليهم } ندبا { تطفأ } بمثناة PageV01P441 فوق أوله بضبط ~~المؤلف أي فإنكم إن سلمتم عليهم تخمد { عنكم شرتهم ونائرتهم } أي عداواتهم ~~وفتنتهم والنائرة العداوة والشحناء كما في الصحاح مشتقة من النار وفيه سعي ~~في إطفاء النائرة # أي تسكين الفتنة وذلك لأن السلام أمان فإذا سلمت وردوا فبردهم حصل الأمان ~~منهم ولأن السلام عليهم يؤذن بعدم احتقارهم فيكون سببا لسكون شرتهم قال ~~لقمان : يا بني إذا مررت بقوم فارمهم بسهام الإسلام السلام لكن ينبغي مع ~~ذلك الحذر من مخالطتهم والتلطف في مجانبتهم # قال الجنيد : دخلت على السري وهو يجود بنفسه فجلست وبكيت فسقطت دموعي على ~~خده ففتح عينيه ونظر إلي # فقلت أوصني قال لا تصحب الأشرار # ولا تشتغل عن الله بمخالطة الأخيار { هب عن أنس } قال شكا أصحاب النبي ~~إليه فقالوا : إن المنافقين يلحظوننا بأعينهم ويلفظوننا بألسنتهم فذكره # وفيه أبان بن أبي عياش قال في الكاشف # قال أحمد : متروك وفي الميزان عن شعبة : لأن يزني الرجل خير من أن يروى ~~عنه ما لا أصل له # { إذا مررتم برياض الجنة } جمع روضة وهي الموضع المعجب بالزهر سميت به ~~لاستراضة الماء السائل إليها { فارتعوا } أي ارتعوا كيف شئتم وتوسعوا في ~~اقتناص الفوائد { قالوا } أي الصحابة أي بعضهم { وما رياض الجنة } أي ما ~~المراد بها { قال حلق الذكر } بكسر ففتح جمع حلقة بفتح فسكون وهي ms0755 جماعة من ~~الناس يستديرون لحلقة الباب وغيره والتحلق تفعل منها وهو أن يتعمد ذلك قال ~~الطيبي : أراد بالذكر التسبيح والتحميد وشبه الخوض فيه بالرتع في الخصب ~~وذلك لأن أفضل ما أعطاه الله لعباده في الدنيا الذكر وأفضل ما أعطاهم في ~~العقبى النظر إليه سبحانه # فذكر الله في الدنيا كالنظر إليه في الآخرة فالذاكر له بلسانه مع حضور ~~قلبه مشاهد له بسره ناظر إليه بفؤاده مائل بين يديه ببدنه فكأنه في الجنة ~~يرتع في رياض قال النووي : كما يستحب الذكر يستحب الجلوس في حلق أهله وقد ~~تظاهرت على ذلك الأدلة { حم ت هب عن أنس } قال الترمذي حسن غريب اه وتبعه ~~المصنف فرمز لحسنه # { إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة قال مجالس العلم } ~~قال القرطبي أراد مجالس علم الحلال والحرام وقال الغزالي أراد مجالس علم ~~الآخرة وهو العلم بالله وآياته وأفعاله في خلقه وقد تصرفوا فيه بالتخصيص ~~فشهوده بمن يشتغل بالمناظرة مع الخصوم في المسائل فيقال هو العالم على ~~الحقيقة وهو الفحل في العلم فكان سببا مهلكا لخلق كثير ثم إنه فسر الرياض ~~هنا بحلق العلم وفيما قبله بحلق الذكر وفيما يأتي بسبحان الله الخ ولا مانع ~~من إرادة الكل وإنه إنما ذكر في كل حديث بعضا لأنه خرج جوابا عن سؤال معين ~~فرأى أن الأولى بحال السائل هنا حلق العلم وثم حلق الذكر { طب عن ابن عباس ~~} قال الهيثمي فيه رجل لم يسم # { إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قيل وما رياض الجنة ? قال المساجد قيل ~~وما الرتع ? قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر } أي ~~ونحوها من الأذكار ونص عليها اهتماما بها لكونها الباقيات الصالحات وتنبيها ~~بها PageV01P442 على غيرها من الأذكار # قال الطيبي وتلخيص الحديث : إذا مررتم بالمساجد فقولوا هذا القول فلما ~~وضع رياض الجنة موضع المساجد بناء على أن العبادة فيها سبب للحصول في رياض ~~الجنة : روعيت المناسبة لفظا ومعنى فوضع الرتع موضع القول # لأن هذا القول سبب لنيل الثواب الجزيل ووسيلة ms0756 إلى الفوز النبيل # والرتع هنا كما في قول إخوة يوسف ^ نرتع ونلعب ^ ( يوسف : 12 ) وهو أن ~~يتسع في أكل الفواكه والمستلذات والخروج إلى النزهة في الأرياف والمياه ~~كعادة الناس إذا خرجوا إلى الرياض والبساتين ثم اتسع واستعمل في الفوز ~~بالثواب الجزيل وقال غيره شبه حلق الذكر والعلم برياض الجنة لأنه تعالى وصف ~~أهلها بأنهم يؤتون ما يشتهون فكذا حلقها يؤتيهم الله أفضل ما يعطي السائلين ~~ولأنه سمى الجنة رحمة وقال المصطفى في مجالس الذكر : { ما اجتمع قوم يذكرون ~~إلا غشيتهم الرحمة { الحديث } فكما أن مجالس الذكر أماكن الرحمة فالجنة ~~مواضع الرحمة ولأن أهل الجنة تطيب حياتهم وقلوبهم بقرب الله فأهل مجالس ~~الذكر تطيب قلوبهم بذكر الله وقال بعض العارفين في الدنيا جنة هي كالجنة في ~~الآخرة فمن دخلها دخل تلك الجنة يريد هذه المجالس لما يدركون فيها من سرور ~~القلب وفرحه بذكر الرب وابتهاجه وانشراحه ونوره حتى قال بعض من ذاق هاتيك ~~اللذة : لو علم الملوك بعض ما نحن فيه من النعيم لجالدونا عليه بالسيوف ~~وقال آخر : إنه ليمر بالقلب أوقات إن كان أهل الجنة في مثلها إنهم لفي عيش ~~طيب # وكما حث الشارع على حضور حلق الذكر نفر عن مجالسة الكذابين ومجالس ~~الخاطئين بقوله @QB@ والذين لا يشهدون الزور @QE@ ( الفرقان : 72 ) فلا ~~ينبغي حضورها ولا قريبها تنزها عن مخالطة الشر وأهله وصيانة لدينه عما ~~يشينه لأن مشاهدة الباطل فيه شركة { ت } في الدعوات { عن أبي هريرة } وقال ~~غريب # { إذا مر أحدكم في مسجدنا } أيها المسلمون فالمراد جميع مساجد الإسلام لا ~~مسجده عليه السلام { أو في سوقنا } تنويع من الشارع لا شك من الراوي أي ~~مسجد المسلمين أو سوقهم فأضاف إلى الضمير إيذانا بالشرف { ومعه نبل } بفتح ~~فسكون سهام عربية وهي مؤنثة { فليمسك } بضم أوله أي المار { على نصالها } ~~جمع نصل حديدة السهم وعداه بعلى للمبالغة { بكفه } متعلق بقوله يمسك { لا ~~يعقر } بمثناة تحتية بخط المصنف بالرفع استئنافا وبالجزم جواب الأمر أي ~~لئلا يجرح { مسلما } أو غيره كذمي أو حيوان محترم ms0757 وإنما خص المسلم اهتماما ~~بشأنه وقيل أراد بالكف اليد أي لا يعقر بيده أي باختياره مسلما أو المراد ~~كف النفس أي لا يعقر بكفه نفسه عن إمساكها أي لا يجرح بسبب تركه إمساك ~~نصالها مسلما # وليس المراد خصوص شيء من ذلك بل أن لا يصيب معصوما بأذى بوجه كما دل عليه ~~التعليل وفي رواية البخاري : { فليقبض بكفه أن يصيب أحدا من المسلمين منها ~~شيء } وفي رواية لمسلم : { لئلا يصيب به أحدا من المسلمين } وفيه تحريم ~~قتال المسلم وقتله وتغليظ الأمر فيه وحجة للقول بسد الذرائع وإشارة إلى ~~تعظيم قليل الذنب وكثيره وتأكيد حرمة المسلم وجوز إدخال المسجد السلاح وفي ~~أوسط الطبراني : نهى رسول الله عن تقلد السلاح في المسجد والمعنى فيه ما مر ~~ومحل النهي عن ذلك إن كان النصل غير مغمود لا ينافي الحديث لعب الحبشة ~~بالحراب في المسجد لأن التحفظ في صورة اللعب بالحراب يسهل بخلاف مجرد ~~المرور فقد يقع بغتة فلا يتحفظ { ق د ه عن أبي موسى } الأشعري # { إذا مر رجال بقوم } أي بجماعة { فسلم رجل } أهل لابتداء السلام { من ~~الذين مروا على الجلوس } أي على PageV01P443 من لقوهم والجلوس غالبي { ورد ~~من هؤلاء واحد } أهل للرد { أجزأ } البادىء { عن هؤلاء } المارين { و } ~~أجزأ الراد { عن هؤلاء } الجالسين لأن ابتداء السلام من الجماعة سنة كفاية ~~والجواب من الجماعة فرض كفاية # قال ابن بطال : اتفقوا على أن المبتدىء لا يشترط تكريره السلام بعدد من ~~سلم عليهم وأنه لا يجب الرد على كل فرد # قال القاضي حسين : ولا يجب رد السلام على من سلم عند قيامه من المجلس إذا ~~كان سلم حين دخل وخالفه المستظهري فقال : السلام عند الانصراف سنة قال ~~النووي : وهو الصواب { حل عن أبي سعيد } الخدري ثم قال غريب # { إذا مرض العبد } المسلم أي عرض لبدنه ما أخرجه عن الاعتدال الخاص به ~~فأوجب الخلل في أفعاله ويستعمل مجازا في الأعراض النفسانية التي تخل ~~بكمالها كجهل وسوء عقيدة وحسد لأنها مانعة من الفضائل مؤدية إلى زوال ~~الحياة ms0758 الحقيقية الأبدية والمراد هنا الحقيقة : أي إذا مرض المؤمن وكان ~~يعمل عملا قبل مرضه ومنعه منه المرض ونيته لولا المانع إدامته { أو سافر } ~~سفرا مباحا ومنعه السفر مما قطعه على نفسه من الطاعة ونيته المداومة عليه ~~وخصه بعضهم بما فوق مسافة العدوى واعترض { كتب الله تعالى له } أي قدر أو ~~أمر الملك أن يكتب في اللوح المحفوظ أو الصحيفة { من الأجر مثل ما كان } أي ~~قدر ثواب الذي كان { يعمل } حال كونه { مقيما } وحال كونه { صحيحا } لعذره ~~في فوت ذلك النفل والعبد مجزي بنيته # قال ابن تيمية : وهذه قاعدة الشريعة أن من صمم على فعل وفعل مقدوره منه ~~بمنزلة الفاعل فيكتب له ثوابه # قال البلقيني وغيره : وهذا مقيد بما إذا اتفق له ذلك ولم يعتده وبأن لا ~~يكون سفر معصية وأن لا يكون المرض بفعله وقوله مقيما صحيحا هو ما في نسخ ~~صحيحة من البخاري وشرح عليه شارحون قالوا فهما حالان مترادفان أو متداخلان ~~ولف ونشر غير مرتب لأن مقيما يقابل أو مسافرا وصحيحا يقابل إذا مرض وحمله ~~ابن بطال على النفل فقط وتعقبه ابن المنير بأنه حجر واسعا بل يدخل فرض شأنه ~~أن يعمل وهو صحيح إذا عجز عنه بالمرض فالقاعد في الفرض يكتب له أجر قائم # قال ابن حجر : واعتراضه غير جيد لأنهما لم يتواردا قال وفي الحديث رد على ~~قول المجموع أعذار الجمعة والجماعة تسقط الكراهة أو الإثم ولا تحصل الفضيلة ~~اه # وحمله بعضهم على متعاطي السبب كأكل ثوم { تنبيه } أخذ من الحديث أن ~~الحائض والنفساء تثاب على ترك الصلاة في زمن الحيض قياسا على المريض ~~والمسافر ورد بالفرق بأن المريض أو المسافر كان يفعلها بنية الدوام مع ~~أهليته لها والحائض غير ذلك بل نيتها ترك الصلاة في وقت الحيض بل تحرم ~~عليها نية الصلاة زمن الحيض وإن كانت لا تقضيها { حم خ } في الجهاد { عن ~~أبي موسى } الأشعري # { إذا مرض العبد } المؤمن { ثلاثة أيام } ولو مرضا خفيفا كحمى يسيرة ~~وقليل صداع على ما اقتضاه إطلاقه لكن ms0759 استبعد العراقي تكفير ذلك لجميع ~~الصغائر { خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه } أي غفر له فصار لا ذنب عليه فهو ~~كيوم ولادته في خلوه عن الآثام وذلك أن المريض كان توسخ وتدنست طينته ~~والرحمة مع ذلك تكتنفه فداواه الله وشفاه بما سلط عليه كما تداوي الأم ~~ولدها وظاهر الخبر وما أشبهه ترتب التكفير على مجرد المرض هبه انضم له صبر ~~أم لا واشتراط القرطبي حصوله منع بأنه لا دليل عليه واحتجاجه بوقوع التقييد ~~بالصبر في أخباره غير ناهض لأن ما يصح منها مقيد بثواب مخصوص فيها فاعتبر ~~فيها الصبر لحصوله ولن تجد حديثا صحيحا ترتب فيه مطلق التكفير على مطلق ~~المرض مع اعتبار الصبر أفاده الحافظ العراقي قال : وقد اعتبرت الأحاديث في ~~ذلك فتحرر لي ما ذكرته { طس وأبو الشيخ } ابن حبان في الثواب { عن ~~PageV01P444 أنس } قال العراقي : فيه إبراهيم بن الحكم متروك # وقال الهيثمي # حديث ضعيف جدا # { إذا مرض العبد } المسلم { يقال } بالبناء للمفعول والفاعل الله بواسطة ~~أو بغيرها { لصاحب الشمال } أي الملك الموكل بكتابة المعاصي { ارفع عنه ~~القلم } فلا تكتب عليه الصغائر أو ارفعه ست ساعات كما في خبر آخر أو ارفعه ~~عنه تخفيفا { ويقال لصاحب اليمين } كاتب الحسنات { اكتب له } ما دام مريضا ~~{ أحسن ما كان يعمل } من العمل الصالح { فإني أعلم به } أي أعلم بحاله وأنه ~~لو استمر صحيحا لم يزل على ما وظفه على نفسه من الطاعة { وأنا قيدته } ~~بالمرض فلا تقصير منه # قال الطيبي : معنى كتابته أنه يقدر له من العمل ما كان يعمل صحيحا وإطلاق ~~التكفير في هذا الخبر وما قبله مقيد بقول الخبر الآتي : ما اجتنبت الكبائر ~~{ ابن عساكر } في تاريخه { عن مكحول } فقيه الشام { مرسلا } أرسل عن أبي ~~هريرة وغيره # { إذا مشت أمتي المطيطا } أي تبختروا في مشيتهم عجبا واستكبارا والمطيطا ~~بضم الميم وفتح الطاء قال الزمخشري : ممدودة ومقصورة بمعنى التمطي وهو ~~التبختر ومد اليدين وأصل التمطي من تمطط بوزان تفعل وهو المد وهي من ~~المصغرات التي لم يستعمل لها مكبر ms0760 وفي الإحياء عن ابن الأعرابي : المطيطا ~~مشية فيها اختيال وقال القاضي : المطيطا بضم الميم وفتح الطاء مقصورة ~~وممدودة مشية فيها تبختر ومد اليدين من مطه أي مده وكذا التمطي { وخدمها ~~أبناء الملوك أبناء فارس والروم } بدل مما قبله { سلط } بالبناء للمفعول { ~~شرارها } أي الأمة { على خيارها } أي مكنهم الله منهم وأغراهم بهم ونكتة ~~حذف الفاعل لا تخفى وإنما كان ذلك سببا للتسلط المذكور لما فيه من التكبر ~~والعجب وما يترتب على استخدام أبنائهم من إتيانهم في أدبارهم قالوا وهذا من ~~دلائل نبوته فإنه إخبار عن غيب وقع فإنهم لما فتحوا بلاد فارس والروم ~~وأخذوا ما لهم واستخدموا أولادهم سلط عليهم قتلة عثمان فقتلوه ثم سلط بني ~~أمية على بني هاشم ففعلوا ما فعلوا { ت } في الفتن { عن ابن عمر } وقال ~~غريب وفيه زيد بن الحباب قال في الكاشف قد وهم وموسى بن عبيد ضعفوه وعبد ~~الله بن دينار غير قوي ورواه الطبراني عن أبي هريرة لكنه قال سلط بعضهم على ~~بعض # قال الهيثمي وإسناده حسن # { إذا نادى المنادي } أي أذن المؤذن للصلاة أية صلاة كانت { فتحت أبواب ~~السماء واستجيب الدعاء } ما دام المؤذن يؤذن فالفتح كناية عن رفع الحجب ~~وإزالة الموانع وتلقي الدعاء بالقبول وللحديث تتمة وهي : فمن نزل به كرب أو ~~شدة فليتحين المنادي : أي ينتظر وقت أذانه فإذا كبر كبر وإذا تشهد تشهد ~~وإذا قال حي على الصلاة قال حي على الصلاة وإذا قال حي على الفلاح قال حي ~~على الفلاح ثم يقول اللهم رب هذه الدعوة التامة الصادقة الحق المستجابة ~~المستجاب لها دعوة الحق وكلمة التقوى أحينا عليها وأمتنا عليها وأبعثنا ~~عليها واجعلنا من خيار أهلها محيانا ومماتنا ثم يسأل الله حاجته { ع ك عن ~~أبي أمامة } الباهلي رضي الله عنه زاد في الكبير وتعقب # # PageV01P445 { إذا نزل الرجل بقوم } ضيفا أو مدعوا في وليمة { فلا يصم ~~إلا بإذنهم } أي لا يشرع ندبا في الصوم نفلا إلا بإذنهم أو لا يتم صومه ذلك ~~اليوم الذي شرع فيه إلا ms0761 إن أذنوا له ففيه أنه يندب للضيف أن يفطر من النفل ~~ولو مؤكدا أي إن شق على المضيف أما الفرض ولو موسعا فيحرم الخروج منه { ه ~~عن عائشة } رمز لضعفه وهو كذلك فقد قال البيهقي : إسناده مظلم # { إذا نزل أحدكم منزلا } في سفر أو غير ذلك لكن قرينة ارتحال الآتي يشير ~~إلى أن الكلام في السفر وعليه فيقاس به الحضر { فقال فيه } أي نام نصف ~~النهار والقائلة وقت القيلولة وقد يطلق على القيلولة { فلا يرحل } منه { ~~حتى يصلي } فيه { ركعتين } أي يندب له أن يودعه بذلك لتشهد له البقاع وهكذا ~~كان المصطفى يفعل فكان لا يرتحل حتى يصلي ركعتين وظاهر الحديث أن ذلك خاص ~~بالنزول للقيلولة وليس مرادا بل إذا نزل منزلا في أي وقت كان وأراد الرحيل ~~فيودعه بركعتين { عد عن أبي هريرة } # { إذا نزل بكم } يا بني عبد المطلب { كرب } أي أمر يملأ الصدر غيظا ~~والكرب الغم الذي يأخذ بالنفس { أو جهد } بفتح الجيم وتضم مشقة { أو بلاء } ~~أي هم تخدش به النفوس { فقولوا } ندبا { الله الله } بفتح الهمزة وضم هاء ~~الجلالة مبتدأ والخبر قوله { ربنا } المحسن إلينا بصنوف الإحسان والإنعام { ~~لا شريك } أي لا مشارك { له } في ربوبيته فإن ذلك يزيله بشرط الإخلاص وقوة ~~الإيقان وتمكن الإيمان { هب } وكذا الطبراني في الأوسط وفي الكبير { عن ابن ~~عباس } قال أخذ رسول الله بعضادتي الباب ونحن في البيت فقال : { يا بني عبد ~~المطلب إذا نزل بكم } الخ رمز لحسنه وليس كما قال إذ فيه كما قال الهيثمي : ~~صالح بن عبد الله أبو يحيى وهو ضعيف # { إذا نزل أحدكم منزلا } مظنة للهوام والحشرات ونحوها مما يؤذي { فليقل } ~~ندبا لدفع شرها { أعوذ } أي أعتصم { بكلمات الله } أي صفاته القائمة بذاته ~~التي بها ظهر الوجود بعد العدم وبها يقول للشيء كن فيكون وقيل هي العلم ~~لأنه أعم الصفات ذكره بعضهم وقال القاضي : كلماته جميع ما أنزله عل أنبيائه ~~لأن الجميع المضاف إلى المعارف يقتضي العموم وقال التوربشتي : الكلمة لغة ~~تقع على جزء ms0762 من الكلام اسما أو فعلا أو حرفا وعلى الألفاظ المنطوقة وعلى ~~المعاني المجموعة والكلمات هنا محمولة على أسماء الله الحسنى وكتبه المنزلة ~~لأن المستفاد من الكلمات هنا إنما يصح ويستقيم أن يكون بمثلها ثم وصف ~~الكلمات بقوله { التامات } أي التي لا يعتريها نقص ولا خلل تنبيها على ~~عظمها وشرفها وخلوها عن كل نقص إذ لا شيء إلا وهو تابع لها يعرف بها ~~فالوجود بها ظهر وعنها وجد ذكره القاضي # وقال التوربشتي : وصفها بالتمام لخلوها عن العوائق والعوارض فإن الناس ~~متفاوتون في كلامهم واللهجة وأساليب القول فما منهم من أحد إلا وفوقه آخر ~~في معناه أو معان كثيرة ثم إن أحدهم قلما يسلم من معارضة أو خطأ أو سهو أو ~~عجز عن المراد وأعظم النقائص المقترنة بها أنها كلمات مخلوقة تكلم بها ~~مخلوق مفتقر إلى أدوات ومخارج وهذا نقيصة لا ينفك عنها كلام مخلوق # وكلمات الله تعالى متعالية عن هذه القوادح فهي التي لا يتبعها نقص ولا ~~يعتريها اختلال { من شر PageV01P446 ما خلق فإنه } إذا قال ذلك مع قوة يقين ~~وكمال إذعان لما أخبر به الشارع { لا يضره شيء } من الهوام والمخلوقات { ~~حتى يرتحل عنه } أي عن ذلك المنزل # قال القرطبي : خبر صحيح وقول صادق فإني منذ سمعته عملت به فلم يضرني شيء ~~فتركته ليلة فلدغتني عقرب # وقال ابن عربي : جربته في نفسي لدغتني عقرب مرارا في وقت وكنت استعذت ~~بذلك فلم أجد ألما لكن كان في حزامي بندقتان وكنت سمعت أن البندق بالخاصية ~~يدفع ألم الملسوع فلا أدري هل كان للبندق أو للدعاء أو لهما لكن تورم رجلي ~~وبقي الورم أياما بلا ألم { تنبيه } قال بعض العارفين : جرت عادة العامة ~~إقامة أمر ظاهر الدنيا يقتصرون في دفع عادية ذوات السموم على الأدوية ~~والبازهرات والدرياق # أما من فوقهم ممن يملك من أمر الله ما لا يملكه هؤلاء فيتوصل لدفع ~~المؤذين بإعداده ما هو أيسر من ذلك فمتى عرض لأحدهم أمر اجتلب خيره واستدفع ~~ضره بما وراءه من الكلمات والتعويذات فنهاية الملوك ms0763 إعداد درياق يدفع السم ~~بعد وقوع العدوى ونهاية أمر المتلطف في حكمة الله إعداد الطلسم يدفع وقوعه ~~ولا أنفع ولا أيسر من كلمات تحفظ لا تتوقف على إمساك تميمة يخاف ضياعها ولا ~~صناعة نقش أو تصوير ولا على ارتقاب وقت وحكم طالع عساه لا يتحقق { تتمة } ~~في مختصر حياة الحيوان عن التورزي أن شيخا له بمكة كان يقرأ عليه فمرت عقرب ~~فأخذها وقتلها فسأله عن ذلك فذكر له الحديث { م عن خولة } بخاء معجمة { بنت ~~حكيم } السلمية الفاضلة زوج الرجل الصالح عثمان بن مظعون # { إذا نسي أحدكم } أن يذكر { اسم الله على طعامه } أي جنس أكله { فليقل } ~~ندبا { إذا ذكر } وهو في أثنائه { بسم الله أوله وآخره } فإن الشيطان يقيء ~~ما أكله كما في خبر وإذا طلب ذلك عند السهو فالعمد أولى أما بعد فراغه فلا ~~يسن الإتيان بها على ما عليه جمع شافعية وذهب بعضهم إلى أنه يقوله مطلقا { ~~ع عن امرأة } من الصحابة قالت : أتي رسول الله بوظبة فأخذها أعرابي بثلاث ~~لقم فقال رسول الله : { أما إنه لو قال بسم الله لوسعكم } ثم ذكره قال ~~الهيثمي : ورجاله ثقات # وبه يعرف أن المصنف قصر حيث رمز لحسنه ورواه الطبراني في الأوسط بزيادة ~~فائدة عزيزة ولفظه { أن يذكر الله في أول طعامه وليقل حين يذكر بسم الله في ~~أوله وآخره وليقرأ قل هو الله أحد } قال العراقي إسناده ضعيف # { إذا نصر القوم } أي أعان القوم أو الرجل فحذف المفعول للعلم به { ~~بسلاحهم وأنفسهم } بأن بذلوها في مناصرتهم { فألسنتهم أحق } أي ينصروا بها ~~فإن ذينك أشق فمن رضي بالأشد فهو ما دونه أرضى { ابن سعد } في طبقاته { عن ~~ابن عوف عن محمد مرسلا } # { إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه } بالبناء للمفعول والضمير المجرور عائد ~~على أحد { في المال والخلق } بفتح الخاء الصورة # والمراد به ما يتعلق بالدنيا من مال وولد وزينة وغيرها قال ابن حجر : ~~ورأيت في نسخة معتمدة من الغرائب للدارقطني : الخلق : بضم الخاء واللام { ~~فلينظر إلى من هو ms0764 أسفل منه } أي دونه فيهما وفي رواية إلى ما تحته # لأنه إذا نظر إلى من فوقه استصغر ما عنده وحرص على المزيد فيداويه النظر ~~إلى من دونه فيرضى فيشكر ويقل حرصه إن الإنسان حسود بطبعه فإذا ما قاده ~~طبعه للنظر إلى أعلى حملته نفسه على الكفران والسخط PageV01P447 فإذا رد ~~النفس إلى النظر للدون حمله حبه للنعمة على الرضى والشكر # قال الغزالي : والشيطان أبدا يصرف وجهه بنظره إلى من فوقه في الدنيا ~~فيقول : لم تفتر عن الطلب وذوو المال يتنعمون ? ويصرف نظره في الدين إلى من ~~دونه فيقول : ولم تضيق على نفسك وتخاف الله وفلان أعلم منك وهو لا يخافه ~~والناس كلهم مشغولون بالنعم فلا تتميز عنهم بالشقاء ? فعلى المكلف مجاهدة ~~اللعين ورده { حم ق عن أبي هريرة } # { إذا نظر الوالد إلى ولده نظرة } واحدة { كان للولد } المنظور إليه { ~~عدل } بكسر العين وفتحها أي مثل { عتق نسمة } أي عتق ذي نسمة وهي النفس : ~~يعني إذا نظر الوالد لولده نظرة رضى عنه لفعله المأمور به وتجنبه المنهي ~~عنه وبره لأبويه وتجافيه وتباعده عن عقوقهما كان للولد من الثواب ما لو ~~أعتق رقبة لجمعه بين رضى مولاه وإدخال السرور على أبيه بإرادته إياه قائما ~~بالطاعة بارا له حسب الاستطاعة وظاهر صنيعه أن هذا هو الحديث بتمامه ولا ~~كذلك بل بقيته قيل : يا رسول الله وإن نظر ثنتين وثلاثة ومائة نظرة ? قال : ~~{ الله أكبر من ذلك } اه { طب } وكذا في الأوسط والبيهقي في شعب الإيمان { ~~عن ابن عباس } قال ولا يروى عن النبي إلا بهذا الإسناد : قال الهيثمي : ~~وإسناده حسن وفيه إبراهيم بن أعين وثقه ابن حبان وضعفه غيره وقال شيخه ~~العراقي فيه إبراهيم بن أعين وهم ثلاثة فليحرر من هذا منهم # { إذا نعس أحدكم } بفتح العين وغلط من ضمها { وهو يصلي } فرضا أو نفلا { ~~فليرقد } وفي رواية فلينم وفي أخرى فليضطجع والنعاس أول النوم والرقاد ~~بالضم المستطاب من النوم ذكره الراغب { حتى يذهب عنه النوم } وهو غشي ثقيل ~~يهجم على القلب فيقطعه عن ms0765 المعرفة بالأشياء والأمر للندب لا للوجوب لأن ~~النعاس إذا اشتد انقطعت الصلاة فلا يحتاج لوجوب قطع بحصوله بغير اختيار ~~المصلي ذكره الولي العراقي مخالفا لأبيه في تفصيله بين شدة النعاس وخفته { ~~فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس } أي في أوائل النوم { لا يدري } أي لا يدرك ما ~~يفعل فحذف المفعول للعلم به ثم استأنف قوله { لعله يذهب يستغفر } برفعهما ~~أي يقصد أن يستغفر لنفسه كأن يريد أن يقول اللهم اغفر لي { فيسب } بالنصب ~~جوابا لقوله لعله { نفسه } أي يدعو عليها كأن يقول : اعفر لي : بعين مهملة ~~والعفر التراب فالمراد بالسب : قلب الدعاء لا الشتم إذ لا مجال له هنا وعلل ~~الأمر بالرقاد هنا بما ذكر وقال في الخبر المار : فلم يدر ما يقول والقدر ~~المشترك بين العلتين خوف التخليط فيما يقوله أو يفعله والأمر في القراءة ~~أشد لعظم المفسدة في تغيير القرآن قال الزين العراقي : وإنما أوخذ بما لم ~~ينطق به أو بدعائه على نفسه وهو ناعس لأن من عرض نفسه للوقوع فيه بعد النهي ~~عنه فهو متعد وبفرض عدم إثمه لعدم قصده فالقصد من الصلاة أداؤها كما أمر ~~وتحصيل الدعاء لنفسه وبفواته يفوت المقصود وإنما أمر بإبطال الصلاة بعد ~~الشروع فيها عند طرو النعاس فعدم الدخول فيها أولى وقال ولده : دل الحديث ~~على أن من لا يعلم ما يقول لا يدخل في الصلاة فمراده غلبة النوم إلى ذلك ~~فهو منهي عن الدخول فيها وعن إتمامها بعد الشروع حتى يعلم ما يقول اه # وعلم مما تقرر أن القصد أن لا تؤدي الصلاة مع تشاغل عنها أو حائل بينه ~~وبين الاهتمام بها لكن لما كان النعاس أغلب وقوعا عبر به { مالك } في ~~الموطأ { ق د ت ه عن عائشة } # { إذا نعس } بفتحتين { أحدكم } زاد في رواية الترمذي : يوم الجمعة { وهو ~~في المسجد } أو نحوه مما تقام فيه الجمعة { فليتحول } ندبا { من مجلسه } أي ~~محل جلوسه { ذلك إلى غيره } يعني ينتقل منه إلى غيره لأن الحركة تذهب ~~الفتور PageV01P448 الموجب للنوم فإن لم ms0766 يكن في الصف محل يتحول له قام وجلس ~~قال في الأم ولو ثبت في مجلسه وتحفظ من النعاس لم أكرهه والتحول الانتقال ~~من موضع لآخر وهذا عام في جميع الأيام وتخصيصه بالجمعة في خبر الترمذي إنما ~~هو لإطالة مكث المبكر بل أجراه بعضهم في كل من قعد ينتظر عبادة في أي محل ~~أي يوم كان وفيه وما قبله حث على استقبال الصلاة بنشاط وخشوع وفراغ قلب ~~وتعقل لما يقرأه أو يدعو به والمحافظة على الإتيان بالأركان والسنن والآداب ~~{ د ت عن ابن عمر } قال الترمذي حسن صحيح ورواه الحاكم وقال على شرط مسلم # { إذا نمتم } أي أردتم النوم { فأطفئوا } أخمدوا واسكتوا { المصباح } ~~السراج { فإن الفأرة } بالهمز وتركه { تأخذ الفتيلة } تجرها من السراج { ~~فتحرق } بضم الفوقية وسكون المهملة { أهل البيت } أي المحل الذي به السراج ~~وعبر بالبيت لأنه الغالب { وأغلقوا الأبواب } فإن الشيطان لا يفتح بابا ~~مغلقا { وأوكئوا الأسقية } اربطوا أفواه القرب { وخمروا الشراب } غطوا ~~الماء وغيره من المائعات ولو بعرض عود كما مر : قال ابن دقيق العيد كالنووي ~~: وقضية العلة أن السراج لو لم تصل إليه الفأرة لا يكره بقاؤه وقد يجب ~~الإطفاء لعارض # قال ابن حجر : وكذا لو كان على منارة من نحو نحاس أملس لا يمكن الفأرة ~~صعودها لكن قد يتعلق به مفسدة أخرى غير جر الفتيلة كسقوط شرره على بعض متاع ~~البيت فإن أمن زال المنع لزوال العلة # قال ابن دقيق العيد : وهذه الأوامر لا يحملها الأكثر على الوجوب ومذهب ~~الظاهرية أولى بالالتزام به لأنهم لا يلتفتون إلى المفهومات والمناسبات ~~وهذا الأوامر تتنوع بحسب مقاصدها فمنها ما يحمل على الندب وهو التسمية على ~~كل حال ومنها ما يحمل على الإرشاد والندب كغلق الباب لتعليله بأن الشيطان ~~لا يفتح بابا مغلقا إذ الاحتراز من مخالطته مندوب وإن كان تحته مصالح ~~دنيوية وكذا ربط السقاء وتخمير الإناء { طب ك } وكذا أحمد { عن عبد الله بن ~~سرجس } قال : جاءت فأرة فجرت الفتيلة فألقتها بين يدي النبي على الخمرة ~~فأحرقت مثل ms0767 الدرهم فذكره قال الهيثمي : رجال أحمد والطبراني رجال الصحيح # { إذا نهق الحمار } أي علمتم بنهيقه بسماع أو خبر { فتعوذوا } ندبا { ~~بالله } أي اعتصموا به { من الشيطان الرجيم } فإنه رأى شيطانا كما جاء ~~تعليله في عدة أخبار من بعضها وفي مكارم الأخلاق للخرائطي عن الحسن أنه كان ~~يقول عند نهيقه : بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ بالله السميع العليم من ~~الشيطان الرجيم { طب عن صهيب } بضم المهملة وبفتح الهاء وسكون التحتية ابن ~~سنان النميري الرومي # قال الهيثمي : وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة متروك # { إذا نودي للصلاة } أي أذن مؤذن بأي صلاة كانت { فتحت أبواب السماء ~~واستجيب الدعاء } قال الحليمي : معناه أن الله يستجيب للذين يسمعون النداء ~~للصلاة فيأتونها ويقيمونها كما أمروا به إذا دعوه ويسألون ليكون إجابته ~~إياهم إلى ما سألوه ثوابا عاجلا لمسارعتهم لما أمرهم به # اه # والدعاء أيضا عند ختمه مستجاب لخبر أبي داود وغيره أن رجلا قال : يا رسول ~~الله إن المؤذنين يفضلوننا فقال : { قل كما يقولون فإذا انتهيت فسل تعطه } ~~{ الطيالسي } أبو داود { تخ والضياء } المقدسي { عن أنس } وفيه سهل بن زياد # قال في اللسان كأصله تكلم فيه ولم يترك # PageV01P449 { إذا هممت بأمر } أي عزمت على فعل شيء لا تدري وجه الصواب ~~فيه { فاستخر ربك } اطلب منه التوفيق والهداية إلى إصابة خير الأمرين { فيه ~~} ندبا بعد أن تتوب وتفرغ قلبك من الشواغل الدنيوية والهواجس النفسانية ~~فأعد الاستخارة { سبع مرات ثم انظر } أي تدبر وتأمل { إلى } الشيء { الذي ~~يسبق إلى قلبك } من فعل أو ترك { فإن الخيرة } بكسر المعجمة { فيه } فلا ~~تعدل عنه والاستخارة طلب الخير يقال استخار الله العبد فخاره أي طلب منه ~~الخير فأولاه والخيرة الحالة التي تحصل للمستخير وأضاف الاستخارة إلى الرب ~~دون غيره من الصفات إشارة إلى أنه المربي له الفاعل به ما يصلحه : يقال رب ~~الأمر أصلحه وساسه وقام بتدبيره ومن ثم لا يطلق معرفا إلا على الله المتكفل ~~بمصلحة الموجودات بأسرها # قال النووي : وفيه أن يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح له صدره ms0768 لكنه لا يفعل ~~ما ينشرح له صدره مما كان له فيه هوى قبل الاستخارة والأكمل الاستخارة عقب ~~صلاة ركعتين بنيتها ويحصل أصل السنة بمجرد الدعاء { ابن السني في عمل يوم ~~وليلة فر عن أنس } وفيه إبراهيم بن البراء قال الذهبي في الضعفاء : اتهموه ~~بالوضع عن أبيه وهو ضعيف # وقال النووي في الأذكار : إسناده غريب فيه من لم أعرفهم # وقال ابن حجر في الفتح بعد عزوه لابن السني هذا الحديث لو ثبت كان هو ~~المعتمد لكن إسناده واه جدا # { إذا وجد أحدكم ألما } أي وجعا في عضو ظاهر أو باطن { فليضع يده } ندبا ~~والأولى كونها اليمين { حيث يجد ألمه } أي في المكان الذي يحس بالوجع فيه { ~~وليقل } باللفظ ندبا { سبع مرات } أي متواليات كما يفيده السياق { أعوذ ~~بعزة الله وقدرته على كل شيء } ومنه هذا الألم { من شر ما أجد } زاد في ~~رواية مرت وأحاذر وفيها أنه يرفع يده في كل مرة ثم يعيدها فيحمل المطلق على ~~المقيد # وفي بعض الروايات ذكر التسمية مقدمة على الاستعاذة وورد في حديث آخر ما ~~يدل على أنه يفعل مثل هذا بغيره أيضا { حم طب عن كعب بن مالك } الأنصاري ~~السلمي أحد الثلاثة الذين خلفوا شهد العقبة وكان من شعراء المصطفى قال ~~الهيثمي : فيه أبو معشر محتج به وقد وثق على أن جمعا كثيرا ضعفوه وتوثيقه ~~بين وبقية رجاله ثقات انتهى ومن ثم رمز لحسنه # { إذا وجد أحدكم لأخيه } في الدين ونص عليه اهتماما بشأنه لا لإخراج غيره ~~فالذمي كذلك { نصحا } بالضم قال الخطابي النصيحة كلمة جامعة معناها حيازة ~~الحظ للمنصوح مأخوذ من نصح الرجل ثوبه إذا خاطه فشبه فعل الناصح بما يتحراه ~~من صلاح المنصوح بما يسده من خلل الثوب وقيل من نصح العسل صفاه شبهوا ~~تخليصه القول من الغش بتخليص العسل من الخلط { في نفسه } أي حاك في صدره ~~كذلك { فليذكره له } وجوبا فإن كتمه عنه فقد غشه وخانه فالنصيحة فرض كفاية ~~على الجماعة وعين على الواحد وهي لازمة بقدر الطاقة إذا علم ms0769 الناصح أن ~~المنصوح يقبل وأمن على نفسه وماله قال بعضهم : وإنما يكون الرجل ناصحا ~~لغيره إذا بدأ بنصح نفسه واجتهد في معرفة ما يجب له وعليه ليعرف كيف ينصح { ~~عد عن أبي هريرة } وفيه إبراهيم بن أبي ثابت واه قال مخرجه ابن عدي وعامة ~~أحاديثه مناكير وفي اللسان عن ابن حبان هو الذي يقال له ابن أبي ثابت تفرد ~~بأشياء لا تعرف حتى خرج عن حد الاحتجاج به وبه يعرف أن المؤلف لم يصب حيث ~~عزى الحديث لمخرجه وحذف من كلامه بيان القادح # PageV01P450 { إذا وجد أحدكم عقربا وهو يصلي فليقتلها بنعله اليسرى } ولا ~~تبطل صلاته به لأنه فعل واحد وهي إنما تبطل بثلاثة أفعال متوالية # كذا قرروه # وظاهره أن الخطاب للمصلي في نعليه ومثلهما الخفاف فإن صلى بغير نعل ولا ~~خف فيحتمل أن يقال يأخذ نعله بيده اليسرى فيقتلها بضربة واحدة وذلك فعل لا ~~ثلاثة # وقضية الحديث أنه لو قتلها بنعله اليمنى لا يكون آتيا بالمأمور ولعله غير ~~مراد # والظاهر حصول الامتثال بقتلها باليمنى والنص على اليسرى للأولوية ولو لم ~~يمكن قتلها إلا بثلاثة متوالية فهل يقتلها وإن بطلت الصلاة ? يحتمل أن يقال ~~نعم تقديما لدرء مفسدتها على مصلحة الصلاة سيما إن اتسع الوقت ويحتمل إلحاق ~~الحية التي يمكن قتلها بضربة من غير لحوق ضرر كالعقرب بل أولى لأن قتلها ~~آكد من قتل العقرب { د في مراسيله } من حديث سليمان بن موسى { عن رجل من ~~الصحابة } من بني عدي بن كعب # رمز المصنف لضعفه وهو غفلة عن قول علم الحفاظ ابن حجر رجاله ثقات لكنه ~~منقطع # { إذا وجدت القملة } أو نحوها كبرغوث { في المسجد } حال من الفاعل : أي ~~وجدتها في شيء من ملبوسك كثوبك { فلفها في ثوبك } ونحوه كطرف ردائك أو ~~عمامتك أو منديلك { حتى تخرج منه } فألقها حينئذ خارجه فإن إلقاءها فيه ~~حرام # وبهذا أخذ بعضهم وصرح به من الشافعية القمولي في جواهره لكن مفهوم قول ~~النووي يحرم إلقاؤها فيه مقتولة أنه لا يحرم وفصل بعض المالكية فقال يجوز ms0770 ~~إلقاء البراغيث لا القمل فإن البرغوث يأكل التراب بخلافها والحديث متكفل ~~برد تفصيله إذ لو كان كذلك لما خص بالمسجد إذ على ما يزعمه هذا المفصل بحرم ~~طرحه في المسجد وغيره أما إلقاؤها فيه ميتة فحرام شديد التحريم # وظاهر قوله في الخبر فلفها في ثوبك حتى تخرج أنه لا يكلف الخروج لإلقائها ~~خارجه فورا لكن قد يقال إن فيه تعذيبا لها فإما أن يخرج فورا لطرحها أو ~~يقتلها ويلفها مقتولة حتى يخرج لجواز قتلها فيه بشرط أمن التلويث { طب عن ~~رجل من بني خطمة } بفتح المعجمة وسكون المهملة بطن من الأنصار ورواه عنه ~~أيضا الحارث بن أبي أسامة والديلمي # { إذا وسد } بالتشديد وفي رواية في البخاري للقابسي أوسد بهمزة مضمومة ~~أوله وفي رواية له إذا أسند { الأمر } أي فوض الحكم المتعلق بالدين ~~كالخلافة ومتعلقاتها من إمارة وقضاء وإفتاء وتدريس وغير ذلك { إلى غير أهله ~~} أي إلى من ليس له بأهل # والمعنى إذا سود وشرف من لا يستحق السيادة والشرف أو هو من الوسادة : أي ~~إذا وجدت وسادة الأمر والنهي لغير مستحقها وكان شأن الأمير عندهم إذا جلس ~~أن يثني تحته وسادة فإلى بمعنى اللام وعبر بها ليدل على تضمين معنى أسند { ~~فانتظروا الساعة } لأنه قد جاء أشراطها # والفاء للتفريع أو جواب الشرط # والتوسيد في الأصل أن يجعل للرجل وسادة ثم استعمل في تفويض الأمر وإسناده ~~إلى غيره وإنما دل على دنو الساعة لإفضائه إلى اختلاف الأمر والنهي ووهن ~~الدين وضعف الإسلام وغلبة الجهل ورفع العلم وعجز أهل الحق عن القيام به ~~ونصرته # وللساعة أشراط كثيرة كبار وصغار وهذا منها { خ } في العلم والرقائق ~~وغيرهما { عن أبي هريرة } قال بينما رسول الله يحدث القوم جاء أعرابي فقال ~~متى الساعة ? فمضى رسول الله يحدث فقال بعضهم سمع ما قال فكره ما قال وقال ~~بعضهم لم يسمع حتى إذا قضى حديثه قال : { أين السائل عن الساعة ? } فقال : ~~هذا يا رسول الله فقال : { إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة } قال كيف ~~إضاعتها ? قال : فذكره # PageV01P451 { إذا ms0771 وضع السيف } أي المقاتلة { في أمتي } أمة الإجابة { لم ~~يرفع عنها } وفي رواية عنهم { إلى يوم القيامة } أي تسلسل فيهم وإن قل ~~أحيانا أو كان في بعض الجهات دون بعض وذلك إجابة لدعوته أن يجعل بأسهم ~~بينهم وأن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم # قال ابن العربي : وكانت هذه الأمة معصومة منه مدة من صدر زمانها مسدودا ~~عنها باب الفتنة حتى فتحت بقتل إمامها عثمان فكان أول وضع السيف { ت } في ~~الفتن { عن ثوبان } بفتح المثلثة مولى المصطفى وقال صحيح اه # وتبعه المصنف رحمه الله فرمز لصحته ورواه أبو داود وابن ماجه مطولا وأحمد ~~والبزار وقال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح # { إذا وضع الطعام } بين أيديكم : أي قرب إليكم لتأكلوه { فاخلعوا نعالكم ~~} أي انزعوا ما في أرجلكم مما وقيت به القدم كمداس وتاسومة ونحو ذلك { فإنه ~~} أي النزع { أروح } أكثر راحة { لأقدامكم } فيه إشارة إلى أن الأمر إرشادي ~~لمصلحة تعود على القدم # ويتردد النظر في الخف والظاهر أنه لا يلحق به { الدارمي } في مسنده { ك ~~عن أنس } وله شواهد كثيرة # { إذا وضع الطعام } بين أيدي الآكلين { فليبدأ } ندبا في الأكل { أمير ~~القوم } لأن التقدم عليه ربما أورث فتنة وهو سوء أدب { أو صاحب الطعام } أي ~~فإن لم يكن ثم أمير فليبدأ صاحب الطعام لأنه المالك فلا يتقدم عليه غيره في ~~ملكه { أو خير القوم } أي فإن لم يحضر المالك أو حضر ولم يأكل لعذر فالأولى ~~أن يبدأ أكثرهم علما وصلاحا فإن لم يكن فأرأسهم { ابن عساكر } في تاريخه { ~~عن أبي إدريس الخولاني } السيد الجليل العابد الزاهد ذي الكرامات والخوارق ~~{ مرسلا } أرسل عن عدة من الصحابة # { إذا وضع الطعام فخذوا } أي تناولوا الأكل ندبا { من حافته } أي من جانب ~~القصعة { وذروا وسطه } أي اتركوه ولا تأكلوا منه أولا { فإن البركة } أي ~~الخير الإلهي والنمو { تنزل في وسطه } ثم تسري # قال الخطابي : يحتمل إطلاق النهي واختصاصه بمن أكل مع غيره لأن أفضل ~~الطعام وأطيبه وجهه وإذا قصده بالأكل استأثر به # وهو ترك أدب ms0772 وسوء عشرة # وأخذ بقضية الإطلاق في الإحياء فعد من آداب الأكل أن لا يأكل من ذروة ~~القصعة ولا يأكل من وسط الطعام مطلقا { ه عن ابن عباس } رمز المصنف لصحته # { إذا وضعت جنبك } أي شقك { على الفراش } لتنام ليلا وكذا نهارا لكن ~~الليل آكد { وقرأت فاتحة الكتاب } أي سورة الفاتحة { وقل هو الله أحد } أي ~~سورتها { فقد أمنت } في نومك تلك الليلة { من كل شيء } يؤذيك { إلا الموت } ~~فإن أجل الله إذا جاء لا يؤخر وهذا إذا قرأهما بحضور وجمع همة وصفاء قلب ~~وقوة يقين بتصديق الرسول فيما يفعل PageV01P452 ويقول وإلا فهيهات هيهات { ~~البزار } في مسنده { عن أنس } قال الهيثمي فيه عسال بن عبيد وهو ضعيف ووثقه ~~ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح # { إذا وضعتم موتاكم } أيها المسلمون { في القبور } وفي رواية في قبورهم { ~~فقولوا } ندبا : أي ليقل من يضجعه في لحده حال إلحاده ويحتمل أن غيره يقول ~~ذلك أيضا لخبر البزار : إذا بلغت الجنازة القبر وجلس الناس فلا تجلس ولكن ~~قم على شفير قبره فإذا دلي في قبره فقل { بسم الله } ظاهره فقط فلا يزيد : ~~الرحمن الرحيم ويحتمل أن المراد الآية بتمامها وهو الأقرب لكمال مناسبة ذكر ~~الرحمة في ذلك المقام { وعلى ملة } وفي رواية بدله وعلى سنة { رسول الله } ~~أي أضعه ليكون اسم الله وسنة رسوله زادا له وعدة يلقى بها الفتانين # ونقل النووي عن النص أنه يندب بعد ذلك أن يقول من يدخله القبر : اللهم ~~سلمه إليك الاشحاء من أهله وولده وقرابته وإخوانه وفارق من يحب قربه وخرج ~~من سعة الدنيا إلى ظلمة القبر وضيقه ونزل بك وأنت خير منزول به الخ # قال في المطامح : والتزاحم على النعش والميت بدعة مكروهة وكان الحسن إذا ~~رآهم يزدحمون عليه يقول : إخوان الشياطين { حم حب طب ك هق عن ابن عمر } قال ~~الحاكم على شرطهما وقد وقفه شعبة اه # وصنيع المؤلف يشعر بأنه لم يخرجه أحد من الستة والأمر بخلافه فقد خرجه ~~النسائي وقد مر عن مغلطاي وغيره أنه ليس ms0773 لحديثي عزو حديث فيها لغيرها إلا ~~لزيادة فائدة ثم هو حديث معلول # قال الحافظ ابن حجر أعل بالوقف وتفرد برفعه همام عن قتادة عن أبي الصديق ~~عن ابن عمر ووقفه سعيد وهشام ورجح الدارقطني وقفه وغيره رفعه # { إذا وعد } من الوعد # قال الحراني وهو العهد بالخير { الرجل } يعني الإنسان { أخاه } في الدين ~~بأن يفعل له شيئا يسوغ شرعا { ومن نيته أن يفي } قال الأشرفي : هذا دليل ~~على أن النية الصالحة يثاب الإنسان عليها وإن تخلف عنها المنوي { فلم يف } ~~له { ولم يجىء } لعذر منعه من المجيء { للميعاد } أي لمكان الوعد ليفي له ~~بما عاهده عليه # والواو بمعنى أو : أي وعده يوما بشيء أو بأن يحضر بمكان { فلا إثم عليه } ~~لعذره ولفظ الترمذي فلا جناح عليه أما لو تخلف عن الوفاء بغير عذر فهو ملام ~~بل التزم بعض الأئمة تأثيمه لمفهوم هذا الحديث ولأن الوفاء بالوعد مأمور به ~~في جميع الأديان وحافظ عليه الرسل المتقدمون والسلف الصالحون وأثنى الله ~~تعالى على خليله في التنزيل بقوله @QB@ وإبراهيم الذي وفى @QE@ ( النجم : ~~37 ) ومدح ابنه إسماعيل بقوله @QB@ كان صادق الوعد @QE@ ( مريم : 24 ) لكن ~~أبو حنيفة والشافعي على أن الوفاء مستحب لا واجب ويؤول هذا الخبر بأنه لا ~~يأثم حيث كان الوفاء بالوعد لازما له لذاته لا للوعد ومنعه عذر قال في شرح ~~الرعاية : والوعد الذي هو محل الخلاف كل ما يدخل الشخص فيه بسبب مواعدتك في ~~مضرة أو كلفة ومنه ما لو تكلف طعاما وجلس ينتظر موعدك # اه { د } في الأدب { ت } في الأيمان { عن زيد بن أرقم } وقال غريب وليس ~~سنده بالقوي # قال الذهبي في المهذب وفيه أبو نعمان مجهول كشيخه أبي الوقاص وقال ~~المناوي : اشتمل سنده على مجهولين # { إذا وقع } أي سقط { الذباب } بذال المعجمة واحده ذبابة { في شراب أحدكم ~~} ماء أو غيره من المائعات وفي رواية ابن ماجه : إذا وقع في الطعام وفي ~~أخرى : وقع في إناء أحدكم والإناء يكون فيه كل مأكول ومشروب PageV01P453 { ~~فليغمسه } وفي رواية فليمقله زاد الطبراني : كله ms0774 وفيه دفع توهم المجاز في ~~الاكتفاء بغمس بعضه # والأمر إرشادي لمقابلة الداء بالدواء { ثم لينزعه } وفي رواية البخاري : ~~لينتزعه بزيادة فوقية قبل الزاي وفي الطبراني : ثم ليطرحه وفي البزار برجال ~~ثقات : أنه يغمس ثلاثا مع قول بسم الله { فإن في إحدى } بكسر الهمزة وسكون ~~الحاء { جناحيه } وهو الأيسر على ما قيل وإنما قال إحدى : لأن الجناح يذكر ~~ويؤنث لقولهم في جمعه أجنحة وأجنح فأجنح جمع المذكر وأجنحة جمع المؤنث { ~~داء } أي قوة سمية يدل عليها الورم # والحكمة العارضة عند لدغه وهي بمنزلة سلاحه فإذا سقط في شيء تلقاه بها # قال الزركشي : وداء منصوب اسم إن { وفي الأخرى } بضم الهمزة قيل وهي ~~اليمنى وفي رواية : الآخر بالتذكير { شفاء } حقيقة فأمر الشارع بمقابلة ~~السمية بما في جناحه الآخر من الشفاء # ولا بعد في حكمة الله أن يجعلهما في جزء الحيوان الواحد كالعقرب بإبرتها ~~السم ويداوي منه بجزء منها فلا ضرورة للعدول عن الحقيقة هنا وجعله مجازا ~~كما وقع للبعض حيث جعله من الطب الروحاني بمعنى إصلاح الأخلاق وتقويم ~~الطباع بإخراج فاسدها وتبقية صالحها # قال التوربشتي : ووجدنا لكون أحد جناحي الذباب داء والآخر دواء فيما ~~أقامه الله لنا من عجائب خلقه وبدائع فطرته شواهد ونظائر منها النحلة يخرج ~~من بطنها شراب نافع وبث في إبرتها السم الناقع # والعقرب تهيج الداء بإبرتها ويتداوى من ذلك بجرمها # وأما اتقاؤه بالجناح الذي فيه هذا الداء على ما ورد في رواية فإنه تعالى ~~ألهم الحيوان بطبعه ما هو أعجب منه # فلينظر المتعجب من ذلك إلى النملة كيف تسعى لجمع القوت وتصون الحب على ~~المدى وتجفف الحب إذا أثر فيه الندى ثم تقطع الحب لئلا ينبت وتترك الكزبرة ~~بحالها لكونها لا تنبت وهي صحيحة # فتبارك الله # وفيه أن الماء القليل والمائع لا ينجس بوقوع ما لا نفس له سائلة فيه إذ ~~غمسه يفضي لموته # فلو نجسه لم يأمر به لكن شرطه ألا يغير ولا يطرح وبهذا أخذ الشافعي ونوزع ~~بأن المقل لا يوجب الموت فهو للمنع عن العيافة ms0775 فإن سلم فإلحاق كل ما لا نفس ~~له سائلة به باطل إذ قد لا يعم وجوده ورد الأول بأن المقل سبب للموت فلو ~~نجس لم يأمر به إذ مظنة النجاسة كالنجاسة والثاني بأن سبب عفوه عدم الدم ~~المتعفن فيطرد في كل ما اتصف به { خ ه عن أبي هريرة } # { إذا وقعت في ورطة } أي بلية يعسر الخروج منها وأصل الورطة : الهلاك ثم ~~استعمل في كل شدة وأمر شاق أي إذا وقعت في شدة وأردت الخلاص منها { فقل } ~~عند ذلك ندبا { بسم الله الرحمن الرحيم } أستعين على التخلص من ذلك { ولا ~~حول ولا قوة إلا بالله } قال الأكمل : الحول الحركة أي لا حركة ولا استطاعة ~~إلا بمشيئة الله وقيل معناه لا حول في دفع الشر ولا استطاعة في جلب الخير ~~إلا بالله # ويعبر أهل اللغة عن هذه الكلمة بالحوقلة والحولقة { العلي } الذي لا رتبة ~~إلا وهي منحطة عن رتبته { العظيم } عظمة تتقاصر عنها الأفهام لما غلب عليها ~~من الأوهام # قال الحراني ونظم الاسمين هكذا دال على أنه أريد بالعظم علو الرتبة وبعد ~~المنازل عن إدراك العقول { فإن الله تعالى يصرف ما شاء من أنواع البلاء } ~~إن تلفظ بها بصدق وقوة إيقان بما أخبر به الشارع من المضار والمنافع { ابن ~~السني في عمل يوم وليلة عن علي } قال : قال لي رسول الله : يا علي ألا ~~أعلمك كلمات إذا وقعت في ورطة قلتها ? قلت بلى جعلني الله فداءك # فذكره # { إذا وقعتم في الأمر العظيم } أي الصعب المهول { فقولوا } ندبا عند ذلك ~~{ حسبنا الله } أي كافينا { ونعم الوكيل } الموكل PageV01P454 إليه لأن فيه ~~رفضا للأسباب واستغناء بمسببها ومن اكتفى به لم يخيبه بل يكشف همه ويزيل ~~غمه # ولو أن أحدا التجأ إلى ملك من ملوك الدنيا لها به طالبه وكف عنه إعظاما ~~للملتجىء إليه فكيف بمن يحتسب برب العالمين ويكتفي به عن الخلق أجمعين ? ~~ولا تدافع بين هذا وما قبله لأن المصطفى كان يختلف جوابه باختلاف السائلين ~~والمخاطبين فيجيب كل واحد بما يناسبه { ابن مردويه ms0776 } في تفسيره { عن أبي ~~هريرة } بسند ضعيف # { إذا وقع في الرجل } بالبناء للمفعول والرجل غالبي : أي سب واغتيب { ~~وأنت في ملإ } أي جماعة فيهم من وقع فيه وخص الوقوع في الملإ لأهمية الرد ~~لا لإخراج غيره فلو كان مع واحد فكذلك { فكن للرجل ناصرا } أي مقويا مؤيدا ~~رادا عليهم ما قالوه { وللقوم زاجرا } أي مانعا عن الوقيعة فيه { وقم عنهم ~~} أي انصرف عن المحل الذي هم فيه إن لم ينتهوا عن ذلك المنكر فإن المقر على ~~الغيبة بمنزلة الفاعل وقد ينزل عليهم سخط فيصيبك قال الغزالي : جوارحك عندك ~~أمانة فاحذر أن تصغي بها إلى خوض في باطل أو ذكر مساوىء الناس فإنما جعلت ~~لك لتسمع بها كلام الله ورسوله وحكمه فإذا أصغيت بها إلى المكاره صار ما ~~كان لك عليك { ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة عن أنس } # { إذا ولي } بفتح فكسر وفي رواية إذا كفن { أحدكم أخاه } في الدين أي ~~تولى أمره وتجهيزه # وكل من تولى أمر واحد فهو وليه كما في الصحاح { فليحسن كفنه } بالتشديد ~~وضبطه الأكثر بفتح الفاء وفي الديباج أنه الأشهر وحكى عياض سكونها : أي فعل ~~التكفين منه إسباغ وعموم وتحسين وتعطير ونحوها وليس المراد المغالاة في ~~ثمنه فإنه مكروه { حم م د ن عن جابر ت ه عن أبي قتادة } # { إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه } بأن يختار له من الثياب أنظفها ~~وأسبغها # قال التوربشتي : وما يؤثره المبذرون من الثياب الرفيعة منهي عنه بأصل ~~الشرع لإضاعة المال { فإنهم } أي الموتى على حد @QB@ حتى توارت بالحجاب ~~@QE@ ( ص : 32 ) { يبعثون } من قبورهم { في أكفانهم } التي يكفنون عند ~~موتهم فيها ولا يناقضه حشرهم عراة لأنهم يقومون من قبورهم بثيابهم ثم ~~يجردون { ويتزاورون } في القبور { وفي أكفانهم } التي يكفنون عند موتهم ~~فيها ولا ينافيه قول الصديق : { الكفن إنما هو للصديد لأنه كذلك في رؤيتنا ~~لا في نفس الأمر } ولا خبر : { لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سريعا } ~~لاختلاف أحوال الموتى فمنهم من يعجل له الكسوة لعلو مقامه ومنهم من ms0777 لم يبلغ ~~ذلك فيستمر في كفنه ويتزاور فيه في البرزخ # وفيه رد على ابن الحاج حيث قبح قول الناس : الموتى يتفاخرون في أكفانهم ~~في القبور وحسنها وجعله من البدع الشنيعة { سمويه } في فوائده { عق خط } في ~~ترجمة سعيد العطار { عن أنس } ظاهر صنيعه أن الخطيب لم يخرجه إلا من حديث ~~أنس ولا كذلك بل خرجه من حديثه ومن حديث جابر في موضع واحد وحديث جابر قال ~~في اللسان عن العقيلي إسناده صالح بخلاف حديث أنس فاقتصر على المعلول وحذف ~~المقبول { الحارث } بن أبي أسامة عن روح عن زكريا عن أبي الزبير { عن جابر ~~} وروح قال الذهبي وغيره متروك وأورده ابن الجوزي في الموضوع ونازعه المؤلف ~~على عادته # { اذبحوا لله } أي اذبحوا الحيوان الذي يحل أكله إن شئتم واجعلوا الذبح ~~لله { في أي شهر كان } رجبا أو غيره { وبروا } PageV01P455 بفتح الموحدة ~~وشد الراء : أي تعبدوا { لله وأطعموا } بهمزة قطع : أي الفقراء وغيرهم كان ~~الرجل منهم إذا بلغت إبله مائة نحر منها بكرا في رجب لصنمه يسمونه الفرع ~~فنهى المصطفى عن الذبح للصنم وأمر بالذبح لله والصحيح عند الإمام الشافعي ~~ندب الفرع والعتيرة وهي ما يذبح في رجب وخبر : { لا فرع ولا عتيرة } : ~~المراد به الوجوب أو نفي ما يذبح للصنم أما تفرقة اللحم للفقراء فبر وصدقة ~~في أي وقت كان { د ن ه ك عن نبيشة } بنون مضمومة وشين معجمة مصغر كما في ~~التقريب وكذلك ضبطه به المؤلف وهو ابن عبد الله الهذلي ويقال له الخير ~~نبيشة سماه بذلك النبي صحابي قليل الحديث قال قيل يا رسول الله إنا كنا ~~نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب فما تأمرنا ? فذكره # قال الحاكم صحيح فقال الذهبي مستدركا عليه بل له علته # { اذكر الله } بالقلب فكرا وباللسان ذكرا بأن تقول لا إله إلا الله مع ~~الإخلاص والذكر ثلاث نفي وإثبات بغير نفي وإشارة بغير تعرض لنفي ولا إثبات # فالأول قول لا إله إلا الله والذكر به قوام كل جسد وموافق لمزاج كل أحد ~~الثاني ms0778 ذكر اسمه الشريف الجامع وهو الله اسم جلال محرق ليس كل أحد يطيق ~~الذكر به والثالث ذكر الإشارة وهو هو فدوام ذكر لا إله إلا الله سبب لليقظة ~~من الغفلة وذكر اسم الله سبب للخروج عن اليقظة في الذكر إلى وجود الحضور مع ~~المذكور وذكر هو هو سبب للخروج عن سوى المذكور اه وقال الفخر الرازي قال ~~الأكثرون الأولى أن يكون الذكر في الابتداء قول لا إله إلا الله وفي ~~الانتهاء الاختصار وفضل بعضهم الأول مطلقا لأن عالم القلب مشحون بغير الله ~~فلا بد من كلمة النفي لنفي الأغيار فإذا خلا موضع منبر التوحيد ليجلس عليه ~~سلطان المعرفة وبعضهم الثاني مطلقا لأنه حين ذكر النفي قد لا يجد مهلة ~~توصله إلى الإثبات فيبقى في النفي غير منتقل إلى الإقرار { فإنه } أي الذكر ~~أو الله { عون لك على ما تطلب } أي لأنه مساعد لك على تحصيل مطلوبك لأن ~~الله سبحانه وتعالى يحب أن يذكر ولو من فاسق # فإذا ذكره ثم دعاه أعطاه ما تمناه ولهذا قال بعض الصوفية : الإعراض عن ~~الذكر يشوش الرزق ويضيق المعيشة وأخرج ابن عساكر أن أبا مسلم الخولاني كان ~~يكثر الذكر فرآه رجل فقال مجنون صاحبكم هذا فسمعه فقال ليس هذا بجنون يا ~~ابن أخي هذا دواء الجنون { ابن عساكر } في التاريخ { عن عطاء بن أبي مسلم ~~مرسلا } هو الخراساني مولى المهلب بن أبي صفرة أرسل عن مثل معاذ بن جبل # { اذكروا الله ذكرا } كثيرا جدا { حتى يقول المنافقون إنكم تراؤون } ~~بمثناة فوقية أي حتى يرميكم أهل النفاق بالرياء لما يرون من شدة محافظتكم ~~عليه وهذا حث شديد على لزوم الذكر سرا وجهرا ولا يرائي أحدا به وأما ما قيل ~~إن الشبلي قيل له متى تستريح قال إذا لم أر له ذاكرا # فعذره أنه لا يرى ذاكرا إلا والغفلة مستولية على قلبه # فيغار لله أن يذكر بهذا الذكر لغلبة المحبة على قلبه ومع ذلك فهو من ~~شطحاته التي تغفر له لصدق محبته فلا يقتدى به فيها إذ ms0779 يلزمه أن راحته أن لا ~~يرى لله مصليا ولا تاليا ولا ناطقا بالشهادتين ومعاذ الله أن يستريح لذلك ~~قلب هذا العارف والله لا يضيع أجر ذكر اللسان المجرد بل يثيب الذاكر وإن ~~غفل قلبه لكن ثواب دون ثواب وهذا وأشباهه إذا وقع من أولئك الأجلة الأكابر ~~إنما يصدر عنهم في حال السكر فلا يؤاخذون به كما نقل عن أبي يزيد البسطامي ~~من نحو سبحاني وما في الجبة إلا الله # أما النار لأستعدن لها غدا وأقول اجعلني لأهلها الفدا # أما الجنة لعبة صبيان وقوله هب لي هؤلاء اليهود ما هؤلاء حتى تعذبهم إلى ~~غير ذلك من شطحاتهم المعروفة فنسلم لهم حالهم معتقدين لهم ونبرأ إلى الله ~~من كل من تعمد مخالفة الكتاب والسنة { طب عن ابن عباس } وفيه كما قال ~~الهيثمي وغيره الحسن بن أبي جعفر الجعفي ضعيف # PageV01P456 { اذكروا الله ذكرا خاملا } بمعجمة أي منخفضا بترقيق الجلالة ~~{ قيل } أي قال بعض الصحب { وما الذكر الخامل ? قال الذكر الخفي } بمعجمة ~~لسلامته من نحو رياء وقد أمر الله عباده أن يذكروه على جميع أحوالهم وإن ~~كان ذكرهم إياه مراتب بعضها أحب إليه من بعض قال الزمخشري : وأفضل الذكر ما ~~كان بالليل لاجتماع القلب وهدوء الرجل والخلوة بالرب { ابن المبارك في } ~~كتاب { الزهد عن ضمرة بن حبيب مرسلا } هو الزبيدي بضم الزاي الحمصي وثقه ~~ابن معين وله شواهد كثيرة سيجيء بعضها وعورض هذا بما قبله ونحوه من الأخبار ~~الدالة على ندب الجهر بالذكر صريحا أو التزاما لحديث الحاكم عن شداد بن أوس ~~قال إنا لعند رسول الله إذ قال { ارف إعوا أيديكم فقولوا لا إله إلا الله } ~~ففعلنا فقال { اللهم إنك بعثتني بهذه الكلمة وأمرتني بهذا ووعدتنعليها ~~الجنة إنك لا تخلف الميعاد } ثم قال { أبشروا فإن الله تعالى قد غفر لكم } # وخبر البيهقي عن ابن الأدرع قال : انطلقت مع النبي ليلة فمر برجل في ~~المسجد يرفع صوته بالذكر قلت يا رسول الله عسى أن يكون هذا مرائيا قال { ~~ولكنه أواه } وخبر ابن ماجه عن ms0780 جابر أن رجلا كان يرفع صوته بالذكر فقال رجل ~~لو أن هذا خفض من صوته ? فقال رسول الله { فإنه أواه } وأجيب بأن الإخفاء ~~أفضل حيث خاف الرياء أو تأذى به مصل أو نائم والجهر أفضل في غير ذلك لأن ~~العمل به أكثر ولأن فائدته تتعدى إلى السامع ولأنه يوقظ قلب الذاكر ويجمع ~~همه إلى الفكر ويصرف سمعه إليه ويطرد النوم ويزيد في النشاط # وأما قوله تعالى : @QB@ واذكر ربك في نفسك @QE@ ( الأعراف : 205 ) الآية ~~فأجيب عنه بأن الآية مكية نزلت حين كان النبي يجهر بالقرآن فيسمعه الكفار ~~فيسبون القرآن ومن أنزله فأمر بالترك سدا للذريعة وقد زال ذلك وبأن الآية ~~محمولة على الذاكر حال القراءة تعظيما للقرآن أن ترفع عنده الأصوات وبأن ~~الأمر في الآية خاص بالنبي الكامل المكمل والأرواح القدسية # وأما غيره ممن هو محل الوسواس والخواطر الرديئة فمأمور بالجهر لأنه أشد ~~تأثيرا في دفعها وأما قوله تعالى : ^ ادعو ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب ~~المعتدين ^ ( الأعراف : 55 ) فذلك في الدعاء لا في الذكر والدعاء الأفضل ~~فيه الإسرار لأنه أقرب إلى الإجابة ولهذا قال الله تعالى : @QB@ إذ نادى ~~ربه نداء خفيا @QE@ ( مريم : 3 ) وأما ما نقل عن ابن مسعود من أنه رأى قوما ~~يهللون برفع الصوت في المسجد فقال ما أراكم إلا مبتدعين وأمر بإخراجهم فغير ~~ثابت # وبفرض ثبوته يعارضه ما في كتاب الزهد لأحمد عن شفيق بن أبي وائل قال ~~هؤلاء الذين يزعمون أن عبد الله كان ينهى عن الذكر ما جالسته مجلسا قط إلا ~~ذكر الله فيه وأخرج أحمد في الزهد عن ثابت البناني : { إن أهل الذكر ~~ليجلسون إلى ذكر الله وإن عليهم من الآثام مثل الجبال وإنهم ليقومون من ذكر ~~الله ما عليهم منها شيء } اه # { اذكروا محاسن } كمنابر { موتاكم } أيها المؤمنون { وكفوا } اصرفوا ~~ألسنتكم وادفعوا وجهتكم { عن مساويهم } فإن سب المسلم غير المعلن بفسقه ~~حرام شديد التحريم والمساوي جمع مسوى بفتح الميم والواو وكل منهم إما مصدر ~~ميمي نعت به ثم جمع أو اسم مكان بمعنى ms0781 الأمر الذي فيه الحسن والسوء فأطلق ~~على المنعوت به مجازا : يعني لا تذكروهم إلا بخير فذكر محاسنهم مندوب وذكر ~~مساويهم حرام إلا لضرورة أو مصلحة كتحذير من بدعة أو ضلالة كما يشير إليه ~~أخبار المصطفى بأن الشملة التي غلها مدغم تلتهب عليه نارا فإنه بيان لحكم ~~الله والتحذير من الغلول قال النووي : قال أصحابنا وإذا رأى غاسل الميت ما ~~يعجبه من نحو استنارة وجه وطيب ريح سن له أن يحدث الناس به وإن رأى ما يكره ~~كسواد وجه ونتن ريح وتغير عضو حرم عليه أن يحدث به لهذا الحديث { تنبيه } ~~قال الطيبي : المأمور والمنهي بهذا الأمر إن كان من الصالحين فكما أن ذكرهم ~~محاسن الموتى يؤثر منهم فذكرهم مساويهم كذلك فإنهم PageV01P457 شهداء الله ~~في الأرض فعليه أن لا يسعى في ضرر الغير وإن كان المأمور والمنهي غيرهم ~~فأثر النفع والضرر راجع على الغاسل فعليه أن يجتنب عما يتضرر بذكره ويتحرى ~~ما له نفع فيه { د ت ك هق } وكذا الطبراني كلهم { عن ابن عمر } بن الخطاب ~~وفيه عمران بن أنس المكي قال الترمذي عن البخاري منكر الحديث وقال العقيلي ~~لا يتابع على حديثه وقال في المهذب : قال البخاري عمران منكر الحديث # { أذن لي } بالبناء للمفعول والآذن له هو الله ولولا الإذن لم يجز له ~~التحديث فهو تنبيه على أن من أطلعه الله على شيء من الأسرار ثم أفشاه بغير ~~إذن عذب بالنار وهذا محتمل لأن يكون رآه وأن يكون أوحي إليه به { أن أحدث } ~~أصحابي أو أمتي { عن ملك } بفتح اللام : أي عن شأنه أو عظم خلقه { من ~~ملائكة الله تعالى } قيل هو إسرافيل أضيف إليه لمزيد التفخيم والتعظيم { من ~~حملة العرش } أي من الذين يحملون عرش الرحمن الذي هو أعظم المخلوقات المحيط ~~بجميع العوامل # والعرش السرير { ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة سنة } وفي ~~رواية سبعين عاما # أي بالفرس الجواد كما في خبر آخر فما ظنك بطوله وعظم جثته ? قال الطيبي : ~~والمراد بالسبعمائة عام هنا التكثير لا ms0782 التحديد # لأنه أليق بالكلام وأدعى للمقام وقال اذن لي : ليفيد أن علم الغيب مختص ~~به تعالى لكنه يطلع منه من شاء على ما شاء # وليس على من أطلعه أن يحدث إلا بإذنه وشحمة الأذن ما لان من أسفلها وهو ~~معلق القرط والعاتق ما بين المنكب والعنق وهو موضع الرداء يذكر ويؤنث { فإن ~~قلت } الملائكة أجسام نوارنية والأنوار لا توصف بالأذن والعاتق { قلت } لا ~~مانع من تشكل النور على هيئة الإنسان وأن ضرب الأذن والعاتق مثلا مقربا ~~للأفهام { تنبيه } قال الإمام الرازي : اتفق المسلمون على أن فوق السماء ~~جسم عظيم هو العرش { د } في السنة { والضياء } المقدسي في المختارة { عن ~~جابر } وسكت عليه أبو داود ورواه عنه الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي ~~رجاله رجال الصحيح ورواه الطبراني فيه أيضا عن أنس بزيادة ولفظه : أذن لي ~~أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش وبين ~~شحمة أذنه وعاتقه خفقان الطير سبعمائة سنة يقول ذلك الملك : سبحانك حيث كنت # وفيه عبد الله بن المنكدر ضعيف # ورواه أبو يعلى عن أبي هريرة بلفظ : أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه ~~من الأرض السابعة والعرش على منكبيه وهو يقول : سبحانك أين كنت وأين تكون # قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # { أذيبوا } أي أسيلوا وفي المصباح ذاب الشيء سال والذائب خلاف الجامد { ~~طعامكم } أي ما تناولتموه من عشائكم وغذائكم { بذكر الله } أي بملازمة ~~الذكر عليه من نحو قراءة وتهليل وتكبير { والصلاة } الشرعية يعني اذكروا ~~الله وصلوا عقب الأكل { ولا تناموا } عليه : أي بعد الطعام قبل انهضامه عن ~~أعالي المعدة { فتقسو } أي فإنكم إن نمتم عليه تقسو وتقسو منصوب بفتحة على ~~الواو لأنه جواب النهي ومن جعلها ضمير الجمع فإنما يتخرج على لغة أكلوني ~~البراغيث { قلوبكم } أي تغلظ وتشتد وتكتسب ظلمة وحجبا فلا تنجع فيها بعد ~~ذلك المواعظ ولا تنزجر بالزواجر بل تصير كالحجر الصلب ومن ثم قيل فيه : ~~وليس يزجركم ما توعظون به والبهم يزجرها الراعي فتنزجر أبعد آدم ms0783 ترجون ~~الخلود وهل تبقى فروع الأصل حين ينعقر ? PageV01P458 لا ينفع الذكر قلبا ~~قاسيا أبدا والحبل في الحجر القاسي له أثر والطعام ظلمة والذكر نور فيزال ~~بنور الذكر ظلمة الطعام # قال الغزالي : وفيه أنه يستحب أن لا ينام على الشبع فيجمع بين غفلتين ~~فيعتاد الفتور ويقسو قلبه ولكن ليصل أو يجلس يذكر الله فإنه أقرب إلى الشكر ~~وأقل ذلك أن يصلي أربع ركعات أو يسبح مائة تسبيحة عقب كل أكلة وكان الثوري ~~إذا شبع ليلة أحياها وإذا شبع يوما واصله بالذكر # قال الحراني : والقسوة اشتداد التصلب والتحجر { طس عد وابن السني } في ~~اليوم والليلة { وأبو نعيم في } كتاب { الطب } النبوي { هب عن عائشة } ظاهر ~~صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بقوله هذا ~~منكر تفرد به بزيع وكان ضعيفا # اه # وقال الهيثمي بعد عزوه للطبراني : فيه بزيع وهو متروك وقال ابن محمود ~~شارح أبي داود بعد ما عزاه لابن السني فيه بزيع الخصاف متهم # وقال العراقي في الحديث سنده ضعيف وأورده ابن الجوزي في الموضوع وقال ~~بزيع متروك وهو تعسف لما أن الترك لا يوجب الحكم بالوضع # واعلم أن للحديث طريقين : الأول عن عبد الرحمن بن المبارك عن بزيغ عن ~~هشام عن عروة عن عائشة والثاني عن أبي الأشعث عن أصرم بن حوشب عن عبد الله ~~الشيباني عن هشام عن عروة عن عائشة فأخرجه من الطريق الأول الطبراني ~~والأوسط وابن السني وأبو نعيم والبيهقي # ومن الطريق الثاني ابن السني # فأما بزيع فمتروك بل قال بعضهم متهم وأما أصرم ففي الميزان عن ابن معين ~~كذاب خبيث وعن ابن حبان كان يضع على الثقات وقال ابن عدي هو معروف ببزيع ~~فلعل أصرم سرقه منه ولهذا حكم الجوزي بأنه موضوع فقال موضوع بزيع متروك ~~وأصرم كذاب وتعقبه المؤلف بأن العراقي اختصر في تخريج الإحياء على تضعيفه ~~وأنت خبير بأن هذا التعقب أوهن من بيت العنكبوت وبأن له عند الديلمي شاهدا ~~من حديث أصرم هذا عن علي مرفوعا : { أكل العشاء والنوم ms0784 عليه قسوة في القلب ~~} # هذا حاصل تعقبه # { أرأف } في رواية للطبراني وغيره : أرحم { أمتي بأمتي } أي أكثرهم رأفة ~~: أي شدة رحمة { أبو بكر } لأن شأنه العطف والرحمة واللين والقيام برعاية ~~تدبير الحق تعالى ومراقبة صنعه فكان يدور مع الله في التدبير ويستعمل اللين ~~مع الكبير والصغير # والرأفة أرق الرحمة # كذا ذكره أهل المعاني # وقال الحراني هي عطف العاطف على من يجد عنده منة وصلة فهي رحمة ذي الصلة ~~بالراحم { وأشدهم } ذكره نظيرا للمعنى : أقواهم صرامة وأصلبهم شكيمة { في ~~دين الله عمر } لغلبة سلطان الجلال على قلبه فأبو بكر مع المبتدأ وهو ~~الإيمان وعمر مع ما يتلوه وهو الشريعة لأن حق الله على عباده أن يوحدوه ~~فإذا وحدوه فحقه أن يعبدوه بما أمر ونهى ولذا قيل لأبي بكر : الصديق لأنه ~~صدق بالإيمان بكمال الصدق وعمر فاروق لأنه فرق بين الحق والباطل # وأسماؤهما تدل عل مراتبهما بالقلوب وشأن درجتهما في الأخبار متواترة { ~~وأصدقهم حياء } من الله ومن الخلق { عثمان } بن عفان فكان يستحي حتى من ~~حلائله وفي خلوته # ولشدة حيائه كانت تستحي منه ملائكة الرحمن وسيجيء في خبر : { إن الحياء ~~من الإيمان } فكأنه قال أصدق الناس إيمانا عثمان وفي خبر : الحياء لا يأتي ~~إلا بخير فكأنه قال عثمان لا يأتي منه إلا الخير أو لا يأتي إلا بالخير { ~~وأقضاهم علي } أي أعرفهم بالقضاء بأحكام الشرع # قال السمهودي : ومعلوم أن العلم هو مادة القضاء # قال الزمخشري : سافر رجل مع صحب له فلم يرجع حين رجعوا فاتهمهم أهله ~~فرفعوهم إلى شريح فسألهم البينة على قتله فارتفعوا إلى علي فأخبروه بقول ~~شريح فقال : أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الإبل ثم قال إن ~~أصل السقي التشريع ثم فرق بينهم وسألهم # فاختلفوا ثم أقروا بقتله فقتلهم به : وأخباره في هذا الباب مع عمر وغيره ~~لا تكاد تحصى # قالوا وكما أنه أقضى الصحب في العلم الظاهر فهو أفقههم بالعلم الباطن : ~~قال الحكيم PageV01P459 الترمذي في قول المصطفى لعلي : { البس الحلة التي ~~خبأتها لك } : هي عندنا ms0785 حلة التوحيد فإن الغالب على علي التقدم في علم ~~التوحيد وبه كان يبرز على عامة أصحاب رسول الله # إلى هنا كلامه # { وأفرضهم } أي أكثرهم علما بمسائل قسمة المواريث وهو علم الفرائض { زيد ~~بن ثابت } أي أنه يصير كذلك ومن ثم كان الحبر ابن عباس يتوسد عتبة بابه ~~ليأخذ عنه { وأقرؤهم } أي أعلمهم بقراءة القرآن { أبي } بن كعب بالنسبة ~~لجماعة مخصوصين أو وقت من الأوقات فإن غيره كان أقرأ منه أو أكثرهم قراءة ~~أو أنه أتقنهم للقرآن وأحفظهم له { وأعلمهم بالحلال والحرام } أي بمعرفة ما ~~يحل ويحرم من الأحكام { معاذ بن جبل } الأنصاري : يعني أنه سيصير كذلك بعد ~~انقراض عظماء الصحابة وأكابرهم وإلا فأبو بكر وعمر وعلي أعلم منه بالحلال ~~والحرام وأعلم من زيد بن ثابت في الفرائض # ذكره ابن عبد الهادي # قال ولم يكن زيد على عهد المصطفى مشهورا بالفرائض أكثر من غيره ولا أعلم ~~أنه تكلم فيها على عهده ولا عهد الصديق رضي الله عنهم # { ألا وإن لكل أمة أمينا } أي يأتمنونه ويثقون به ولا يخافون غائلته { ~~وأمين هذه الأمة } المحمدية { أبو عبيدة } عامر { بن الجراح } أي أشدهم ~~محافظة على الأمانة وتباعدا عن مواقع الخيانة # والأمين المأمون وهو مأمون الغائلة : أي ليس له غدر ولا مكر # وقال ابن حجر : الأمين الثقة الرضي وهذه الصفة وإن كانت مشتركة بينه وبين ~~غيره لكن السياق يشعر بأن له مزية فيها لكن خص النبي كل واحد من الكبار ~~بفضيلة وصفه بها فأشعر بقدر زائد فيها على غيره # اه # وإنما قطع هذا الأخير عما قبله وعنونه بحرف التنبيه : إشارة إلى أن أولئك ~~لم يستأثروا بجميع المآثر الحميدة بل لمن عداهم مناقب أخر فكأنه قال لا ~~تظنوا تفرد أولئك بجموم المناقب بل ثم من اختص بمزايا منها عظم الأمانة ~~كأبي عبيدة { ع } من طريق ابن السلماني عن أبيه { عن ابن عمر } بن الخطاب ~~وابن السلماني حاله معروف لكن في الباب أيضا عن أنس وجابر وغيرهما عن ~~الترمذي وابن ماجه والحاكم وغيرهم لكن قالوا في روايتهم ms0786 بدل أرأف : أرحم ~~وقال الترمذي حسن صحيح والحاكم على شرطهما # وتعقبهم ابن عبد الهادي في تذكرته بأن في متنه نكارة وبأن شيخه ضعفه بل ~~رجح وضعه # اه # وقال ابن حجر في الفتح : هذا الحديث أورده الترمذي وابن حبان من طريق عبد ~~الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء مطولا وأوله أرحم وإسناده صحيح إلا أن الحفاظ ~~قالوا إن الصواب في أوله الإرسال والموصول منه ما اقتصر عليه البخاري # اه # { أراكم } بفتح الهمزة { ستشرفون مساجدكم } أي تتخذون لها فيما سيأتي ~~شرافات { بعدي } أي بعد وفاتي { كما شرفت اليهود كنائسها } جمع كنيسة وهي ~~متعبدهم وتطلق على متعبد النصارى أيضا وهي معربة { وكما شرفت النصارى بيعها ~~} جمع بيعة بالكسر متعبدهم # أي فأنا أنهاكم عن اتباعهم ولستم بسامعيه بل أنتم لا بد فاعلوه مع كونه ~~مذموما مكروها # وأخذ بذلك الشافعية فكرهوا نقش المسجد وتزويقه واتخاذ شرافات له # قال الحراني : قوي في هذه الأمة حال تينك الملتين لما آتاهم الله من ~~الكتاب والعلم والحكمة فاختلفوا فيها بالأغراض والأهواء وإيثار عرض الدنيا ~~وزينتها وحللوا لهم ما حرم الله توصلا به إلى أغراضهم في الاعتداء على من ~~حسدوه من أهل التقوى فاستقر حالهم على مثل حالهم حتى في مساجدهم # اه # وذا من معجزاته فإنه إخبار عن غيب وقع { عن ابن عباس } وفي الباب غيره ~~أيضا # PageV01P460 { أربى الربا } أي أزيده إثما { شتم الأعراض } بالفتح جمع ~~عرض بالكسر أي سبها # قال الحراني : والربا هو الفضل المقصود به رؤية الخلق غفلة عن رؤية الحق ~~وعماية عنه والعرض محل المدح والذم من الإنسان { وأشد الشتم الهجاء } أي ~~الوقيعة في أعراض الناس بالشعر والرجز { والراوية } أي الذي يروي الهجاء ~~وينشده بزور ويصوره فهو { أحد الشاتمين } بفتح الميم بلفظ التثنية أو ~~بكسرها بلفظ الجمع : أي حكمه حكمهم في الإثم والذم # وقد استفدنا من الخبر أن الهجو حرام : أي إذا كان المعصوم ولو ذميا وإن ~~صدق أو كان بتعريض كما صرح به الإمام الرافعي وترد به الشهادة أما غير ~~معصوم كحربي ومرتد فلا وكذا مسلم متجاهل ms0787 متهتك بمعصية فيجوز هجوه بما تجاهر ~~به فقط بقصد زجره # قال في الحماسة : أصون عرضي بمالي لا أدنسه لا بارك الله بعد العرض في ~~المال { عب هب عن عمرو بن عثمان مرسلا } ظاهر صنيع المصنف أنه لا علة فيه ~~غير الإرسال والأمر بخلافه فقد قال الذهبي في المهذب إنه منقطع أيضا وعمرو ~~هذا من التابعين كبير الشأن # { أربى الربا } أي أزيده إثما وأقبحه جرما { تفضيل المرء } أي زيادته { ~~على أخيه } في الإسلام { بالشتم } أي السب والذم # قال الطيبي : أدخل العرض في جنس المال على سبيل المبالغة وجعل الربا ~~نوعين : متعارفا وغير متعارف وهو أي غير المتعارف استطالة الرجل اللسان في ~~عرض صاحبه بأكثر مما يستحقه ثم فضل أحد النوعين على الآخر ولما بين العرض ~~والمال من المناسبة # وقال الغزالي : إن ذلك من الكبائر # وأخرج البيهقي عن ابن مسعود أنه جاء رجل يشكو جاره فقال : إنك ان سببت ~~الناس سبوك وإن نافرتهم نافروك وإن تركتهم تركوك وعن سليم بن زياد : مكتوب ~~في التوراة من لم يسالم الناس لم يسلم ومن شتم الناس شتم ومن طلب الفضل من ~~غير أهله ندم # وقال كسرى لوزيره : ما الكرم ? قال التغافل عن الزلل قال فما اللوم ? قال ~~الاستقصاء على الضعيف والتجاوز عن الشديد قال فما الحياء ? قال الكف عن ~~الخنا { ابن أبي الدنيا } واسمه يحيى { في } كتاب فضل { الصمت عن أبي نجيح ~~مرسلا } ورواه بمعناه في مسند الطبراني عن يوسف بن عبد الله بن سلام يرفعه ~~بلفظ : أربى الربا استطالة أحدكم في عرض أخيه المسلم # قال الهيثمي : وفيه محمد بن موسى الآملي عن عمر بن يحيى ولم أعرفهما ~~وبقية رجاله ثقات # ورواه أيضا أبو يعلى عن عائشة مرفوعا بلفظ : { أربى الربا عند الله ~~استحلال عرض امرىء مسلم } ثم قرأ # @QB@ والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا ~~بهتانا وإثما مبينا @QE@ ( الأحزاب : 58 ) قال الهيثمي : ورجاله رجال ~~الصحيح # { أربع } من الخصال { إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا } أي لا بأس ~~عليك وقت ms0788 فوت الدنيا إن حصلت هذه الخصال { صدق الحديث } أي ضبط اللسان ~~وعفته عن الكذب والبهتان { وحفظ الأمانة } بأن يحفظ جوارحه وما أؤتمن عليه ~~فإن الكذوب والخائن لا قدر لهما عند الله { وحسن الخلق } بالضم بأن يكون ~~حسن العشرة مع خلق الله { وعفة مطعم } بفتح الميم والعين : بأن لا يطعم ~~حراما ولا ما قويت الشبهة فيه ولا يزيد عن الكفاية حتى من الحلال ولا يكثر ~~من الأكل # وأطلق الأمانة لتشيع في جنسها فيراعي أمانة الله في التكاليف وأمانة ~~الخلق في الحفظ PageV01P461 والأداء # ثم إن ما ذكر من أن سياق الحديث ذلك هو ما في رواية أحمد وغيره لكن لفظ ~~رواية البيهقي بدل وحسن الخ : وحسن خليقة وعفة طعمة { حم طب ك هب عن ابن ~~عمر } بن الخطاب قال الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد والطبراني فيه ابن لهيعة ~~وبقية رجال أحمد رجال الصحيح { طب عن ابن عمرو } بن العاص قال العراقي : ~~وفيه أيضا ابن لهيعة اه وقضية إفراد المصنف للطبراني بحديث ابن عمرو : ~~تفرده به عن الأولين جميعا والأمر بخلافه # بل رواه البيهقي في الشعب عنه أيضا عقب الأول ثم قال : هذا الإسناد أتم ~~وأصح # اه # فاقتصار المصنف على عزو الأول إليه وحذفه من الثاني مع كونه قال إنه ~~الأصح : من ضيق العطن { عد وابن عساكر } في تاريخه { عن ابن عباس } قال ~~الهيثمي : إسناد أحمد وإبن أبي الدنيا والطبراني حسن # اه # وقال المنذري : رواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي بأسانيد ~~حسنة وفيه عند البيهقي شعيب بن يحيى # قال أبو حاتم ليس بمعروف # وقال الذهبي بل ثقة عن ابن لهيعة وفيه ضعف # { أربع في أمتي من أمر الجاهلية } أي من أفعال أهلها : يعني أنها معاصي ~~يأتونها مع اعتقاد حرمتها # والجاهلية : ما قبل البعثة # سموا به لفرط جهلهم { لا يتركونهن } أي لا تترك أمتي شيئا من تلك الخصال ~~الأربع # قال الطيبي : قوله في أمتي : خبر لأربع : أي خصال أربع كائنة في أمتي ومن ~~أمر الجاهلية ولا يتركونهن : حالان من الضمير المتحول إلى الجار ms0789 والمجرور # وهذا خرج مخرج الذم والتعييب لها فأولها { الفخر في الأحساب } أي الشرف ~~بالآباء والتعاظم بعد مناقبهم ومآثرهم وفضائلهم وذلك جهل فلا فخر إلا ~~بالطاعة و لا عز لأحد إلا بالله # والأحساب جمع حسب وهو ما يعده المرء من الخصال له أو لآبائه من نحو شجاعة ~~وفصاحة والثاني { الطعن في الأنساب } أي الوقوع فيها بنحو ذم وعيب : بأن ~~يقدح في نسب أحد من الناس فيقول ليس هو من ذرية فلان وذلك يحرم لأنه هجوم ~~على الغيب ودخول فيما لا يعني والأنساب لا تعرف إلا من أهلها # قال ابن عربي : وهذا أمر ينشأ من النفاسة في أنه لا يريد أن يرى أحدا ~~كاملا وذلك لنقصانه في نفسه ولا يزال الناس يتطاعنون في الأنساب ويتلاعنون ~~في الأديان ويتباينون في الأخلاق قسمة العليم الخلاق قال : ولا أعلم نسبا ~~سلم من الطعن إلا نسب المصطفى والثالث { الاستسقاء بالنجوم } أي اعتقاد أن ~~نزول المطر بظهور كذا # وهو حرام لأنه إشراك ظاهر إذ لا فاعل إلا الله بل متى اعتقد أن للنجم ~~تأثيرا كفر قال الحراني # فالمتعلق خوفهم ورجاؤهم بالآثار الفلكية هم صابئة هذه الأمة كما أن ~~المتعلق خوفهم ورجاؤهم بأنفسهم وغيرهم من الخلق مجوس هذه الأمة { و } ~~الرابع { النياحة } أي رفع الصوت بالندب على الميت لأنها سخط لقضاء الله ~~ومعارضة لأحكامه # قال ابن العربي : هذه من أخبار الغيب التي لا يعلمها إلا الأنبياء فإنهم ~~أخبر بما يكون قبل كونه فظهر حقا فالأربع محرمات ومع حرمتها لا يتركونها ~~هذه الأمة أي أكثرهم مع العلم بحرمتها { م } في الجنائز { عن أبي مالك ~~الأشعري } واسمه الحارث ولم يخرجه البخاري بلفظه # { أربع حق على الله تعالى } أي يستحقون عليه { عونهم } أي إعانتهم بالنصر ~~والتأييد والنجاح والتسديد فضلا منه لكرامتهم عليه { الغازي } من خرج بقصد ~~قتال الكفار لتكون كلمة الله هي العليا { والمتزوج } بقصد عفة فرجه وتكثير ~~النسل ليباهي به المصطفى الأمم يوم القيامة أو نحو ذلك { والمكاتب } الساعي ~~في أداء النجوم لسيده { والحاج } أي من خرج حاجا حجا مبرورا ms0790 وقد نظمهم ~~المصنف فقال : PageV01P462 حق على الله عون جمع وهو لهم في غد يجازي مكاتب ~~وناكح عفافا ومن أتى بيته وغازي وذيل عليه الفارضي من أحيا أرضا ميتة فقال ~~: وجاء من للموات أحيى فهو لها خامس يوازي { حم عن أبي هريرة } رمز المصنف ~~لحسنه # { أربع دعوات لا ترد } بالبناء للمفعول أي لا يرد الله واحدة منها { دعوة ~~الحاج } ما دام في النسك { حتى يرجع } يعني يفرغ من أعماله ويصدر إلى أهله ~~{ ودعوة الغازي } للكفار لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا ~~السفلى { حتى يصدر } إلى أهله أي يرجع إليهم وغاير التعبير للتفنن وكراهة ~~لتوالي الأمثال # وأصل الصدر الانصراف يقال صدر القوم وأصدرتهم إذا صرفتهم وصدرت عن المحل ~~رجعت { ودعوة المريض } غير العاصي بمرضه { حتى يبرأ } من مرضه أي يسلم منه ~~وبرىء كسلم وزنا ومعنى وعند أهل الحجاز برأ من المرض من باب قطع وفي الأساس ~~فلان بارىء من علته وتقول العرب حق على البارىء من اعتلاله أن يؤدي شكر ~~البارىء في إبلاله { ودعوة الأخ لأخيه } في الإسلام وإن كان حاضرا فيما ~~يظهر { بظهر الغيب } أي وهو لا يشعر به لأنها أبلغ في الإخلاص ولأنه سبحانه ~~يعينه في دعائه كما ينطق به خبر { إن الله في عون العبد } { وأسرع هذه ~~الدعوات إجابة } أو قبولا { دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب } والغيب ما غاب ~~عنك وحتى في القرائن الأربع بمعنى إلى نحو سرت حتى تغيب الشمس وهذا وإن ~~أوهم أن دعاء هؤلاء لا يستجاب بعد ذلك لكن الأسباب مختلفة فيكون سبب ~~الإجابة حينئذ أمر آخر غير المذكور ولفظ الظهر مقحم ومحله نصب على الحال من ~~المضاف إليه لأن الدعوة مصدر أضيف إلى الفاعل ذكره الطيبي { فر عن ابن عباس ~~} وفيه عبد الرحمن بن زيد الحواري قال الذهبي قال البخاري تركوه # { أربع } من الخصال قال الكرماني مبتدأ بتقدير أربع خصال وإلا فهو نكرة ~~صرفة والشرطية خبره ويحتمل كون الشرطية صفة وإذا حدث الخ خبره وقال ~~التفتازاني أربع مبتدأ والجملة بعده صفة له قال ms0791 والأحسن أن يجعل أربع خبرا ~~مقدما أو مبتدأ لخبر وخصاله من إذا مفسر أي في الوجود أربع { من كن فيه كان ~~منافقا خالصا } نفاق عمل لا نفاق إيمان { ومن كانت فيه خصلة } بفتح الخاء { ~~منهن } أي من هؤلاء الأربع { كانت فيه خصلة } بفتح الخاء أي خلة { من ~~النفاق حتى يدعها } أي يتركها قال الحافظ ابن حجر النفاق لغة مخالفة الباطن ~~للظاهر فإن كان في اعتقاد الإيمان فهو نفاق الكفر وإلا نفاق العمل ويدخل ~~فيه الفعل والترك وتتفاوت مراتبه وقوله خالصا أي شديد الشبه بالمنافقين ~~بسبب هذه الخصال لغلبتها عليه ومصيرها خلقا وعادة وديدنا له { إذا حدث } أي ~~أخبر عن ماضي الأحوال { كذب } لتمهيد معذرته في التقصير { وإذا وعد } ~~بإيفاء عهد الله { أخلف } أي لم يف { وإذا عاهد غدر } أي نقض العهد { وإذا ~~خاصم فجر } مال في الخصومة عن الحق وقال الباطل قال البيضاوي يحتمل أن يكون ~~هذا مختصا بأبناء زمانه فإنه علم بنور الوحي بواطن أحوالهم وميز بين من آمن ~~به صدقا ومن أذعن له نفاقا وأراد تعريف أصحابه بحالهم ليحذروهم PageV01P463 ~~ولم يصرح بأسمائهم لعلمه بأن منهم من يتوب فلم يفضحهم ولأن عدم التعيين ~~أوقع في النصيحة وأجلب للدعوة إلى الإيمان وأبعد عن النفور والمخاصمة ~~ويحتمل كونه عاما لينزجر الكل عن هذه الخصال على آكد وجه إيذانا بأنها ~~طلائع النفاق الذي هو أسمج القبائح فإنه كفر موه باستهزاء وخداع مع رب ~~الأرباب ومسبب الأسباب فعلم من ذلك أنها منافية لحال المسلمين فينبغي ~~للمسلم أن لا يرتع حولها فإن من رتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه ويحتمل أن ~~المراد بالمنافق العرفي وهو من يخالف سره عليه مطلقا ويشهد له قوله من كان ~~فيه خصلة منهم الخ لأن الخصائل التي تتم بها المخالفة بين السر والعلن لا ~~تزيد على هذا فإن نقص منها خصلة نقص الكمال إلى هنا كلامه # قال الطيبي والكذب أقبحها لتعليله تعالى عذابهم به في قوله @QB@ ولهم ~~عذاب أليم بما كانوا يكذبون @QE@ ( البقرة : 10 ) ولم يقل بما كانوا ms0792 يصنعون ~~من النفاق إيذانا بأن الكذب قاعدة مذهبهم وأسه فينبغي للمؤمن المصدق ~~اجتنابه لمنافاته لوصف الإيمان انتهى # ويليه الخلف في الوعد قال الغزالي : والخلف في الوعد قبيح فإياك أن تعد ~~بشيء إلا وتفي به بل ينبغي أن يكون إحسانك للناس فعلا بلا قول فإن اضطررت ~~إلى الوعد فاحذر أن تخلف إلا لعجز أو ضرورة فإن ذلك من أمارات النفاق ~~وخبائث الأخلاق والفجور لغة الميل والشق فهو هنا إما ميل عن القصد المستقيم ~~أو شق ستر الديانة ولا تناقض بين قوله هنا أربع وآنفا آية المنافق ثلاث إذ ~~قد يكون لشيء واحد علامات كل منها يحصل بها صفته فتارة يذكر بعضها وأخرى ~~أكثرها وطورا كلها قال النووي والقرطبي : حصل من مجموع الروايتين خمس خصال ~~لأنهما تواردا على الكذب والخيانة وزاد الأول خلف الوعد والثاني الغدر ~~والفجور في الخصومة { حم ق 3 عن ابن عمرو } بن العاص وظاهر صنيع المؤلف أنه ~~لم يخرجه من الستة إلا هؤلاء والأمر بخلافه فقد رواه أبو داود والنسائي ~~أيضا # { أربع من كن فيه حرمه الله تعالى } في الآخرة { على النار } أي منعه من ~~دخولها إذا فعل مع ذلك المأمورات وتجنب المنهيات { وعصمه } في الدنيا { من ~~الشيطان } أي منعه منه ووقاه بلطفه من كيده والعصمة المنع يقال عصمه الطعام ~~أي منعه والحفظ كما في الصحاح { من ملك نفسه حين يرغب وحين يرهب } أي حين ~~يريد ويشتهي وحين يخاف ويكره لأن لكل رغبة ورهبة وشهوة حرارة تثور في النفس ~~في الباطن كاضطرام النار حرصا على أن تدرك مرادها فإذا أخمد تلك النار حرم ~~الله عليه نار القيامة قال المولى التفتازاني : والرغبة في الشيء الإرادة ~~المقارنة للرضى من رغب في الشي بالكسر وارتغب فيه مثله لا من رغبت عن الشيء ~~إذا لم ترده وقال الراغب : الرهبة مخافة مع تحزن واضطراب { وحين يشتهي وحين ~~يغضب } لأن الملك للقلب على النفس فمن كان قلبه مالكا لنفسه في هذه ~~الأحايين الأربع فقد حرم على النار واختسأ شيطانه لأن الدنيا كلها في هذه ms0793 ~~الأربع فإذا ملك القلب النفس بقوة المعرفة والعلم بالله فقد دقت دنياه في ~~عينه وتلاشت ومن ملك نفسه قلبه بقوى الهوى فكل شعبة من شعب دنياه في عينه ~~كالجبال فعظم عنده شأنها وصارت الآخرة في قلبه كالحلم فإذا انتبه ندم فإذا ~~كان القلب أميرا أعطى النفس من الشهوة قدر ما أحله الشارع ومنعها ما سواها ~~لئلا يتطاير شررها وتشتعل نارها في العروق فتجاوز الحدود { وأربع من كن فيه ~~نشر الله تعالى عليه رحمته } أي بثها عليه وأحيى قلبه بها في الدنيا { ~~وأدخله الجنة } في PageV01P464 الأخرى { من آوى مسكينا } أي أمكنه عنده ~~وكفاه المؤنة أو تسبب له في ذلك والمراد هنا ما يشمل الفقير لقول إمامنا ~~الشافعي إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا { ورحم الضعيف } حسا ومعنى ~~أي رق له وعطف عليه وأحسن إليه { ورفق بالمملوك } أي مملوكه بقرينة ما بعده ~~بأن لم يحمله على الدوام ما لا يطيقه ويطعمه من طعامه ويلبسه من لباسه { ~~وأنفق على الوالدين } أي أبويه وإن عليا لأنه لما غلب عليه سلطان الرحمة في ~~الدنيا فرحم هؤلاء فجوزي بشمول الرحمة في الآخرة وسبوغها له والجزاء من جنس ~~العمل { الحكيم } الترمذي في النوادر { عن أبي هريرة } وإسناده ضعيف # { أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة لسان ذاكر } لله تعالى لأن ~~الذاكر جليس الله تعالى والذكر منشور الولاية فمن أعطيه فقد أعطي المنشور ~~وذلك أعظم الخيور { وقلب شاكر } له تعالى لأن الشكر يرتبط به العتيد ~~ويستجلب به المزيد بنص @QB@ لئن شكرتم لأزيدنكم @QE@ ( إبراهيم : 7 ) وهو ~~الاعتراف بالنعمة والقيام بحق الخدمة وأناط الأول باللسان إشارة إلى أنه ~~آية الفلاح وإن لم يصحبه حضور وقد شكا رجل إلى بعض العارفين عدم حضور قلبه ~~حال ذكره فقال له : يا هذا يكفيك أنه استعمل جارحة من جوارحك في ذكره على ~~أن دوام الذكر اللساني ينقلب قلبيا # قال في الحكم لا تترك الذكر لعدم حضورك مع الله فيه فإن غفلتك عن وجود ~~ذكره أشد من غفلتك في وجود ذكره فعسى أن يرفعك ms0794 من ذكر مع غفلة إلى ذكر مع ~~حضور يقظة ومن ذكر مع حضور يقظة إلى ذكر مع وجود حضور من ذكر مع وجود حضور ~~إلى ذكر مع غيبة عما سوى المذكور وما ذلك على الله بعزيز { وبدن على البلاء ~~} بفتح الموحدة { صابر } فإن الله إذا أحب عبدا ابتلاه كما في حديث مر ومن ~~أحبه الله فاز بخير الدارين وأناط الثاني بالقلب لأنه المتفكر في مصنوعات ~~الله وآلائه الباعثة على الإقرار بالنعم والقيام بالخدمة ومن جمع بين الذكر ~~والفكر فقد فاز بالسعادة # أوحى الله إلى داود عليه السلام { تخلق بأخلاقي ومن أخلاقي أنني أنا ~~الصبور } { وزوجة لا تبغيه خونا } أي لا تطلب خيانة وهو بفتح الخاء المعجمة ~~وسكون الواو أن يأتمن الإنسان فلا ينصح وفي بعض النسخ حوبا بحاء مهملة ~~مضمومة أي إثما وهو تصحيف { في نفسها } بأن لا تمكن غيره من الزنا بها أو ~~من مقدماته { ولا ماله } بأن لا تتصرف فيه بما لا يرضيه قال القاضي المرأة ~~الصالحة أنفع من الذهب فإن الذهب لا ينفع إلا بعد الذهاب وهي ما دامت معك ~~رفيقتك تنظر إليها تسرك وتقضي إليها عند الحاجة وطرك وتشاورها فيما يعن لك ~~فتحفظ سرك وتستمد منها في حوائجك فتطع أمرك وإذا غبت تحامي مالك وترعى ~~عيالك ولو لم يكن إلا أنها تحفظ بذرك وتربي زرعك لكفى به فضلا { طب } وفي ~~الأوسط أيضا { هب } من حديث طلق بن حبيب { عن ابن عباس } قال الهيثمي بعد ~~ما عزاه للطبراني في الكبير وفي الأوسط رجال الأوسط رجال الصحيح انتهى # وقال المنذري بعد عزوه للكبير والأوسط إسناد أحدهما جيد يعني الأوسط ~~وبذلك يعرف أن إهمال المؤلف الطريق الصحيح وإيثاره الضعيف من سوء التصرف ~~هذا وقد رمز لحسنه # { أربع من سنن المرسلين } من الحق إلى الخلق والمراد الرسل من بني آدم ~~بقرينة ذكر النكاح { الحياء } بحاء مهملة فمثناة بخط المصنف وقيل بنون قال ~~ابن العربي هو أشبه بما قارنه من التعطر والسواك وقال البيضاوي روي الحنا ~~بالنون والحياء بمثناة والختان فالأول ms0795 على تقدير مضاف كالاستعمال والخضاب ~~فإن الحناء نفسه لا يكون سنة وطريقة وهو أوفق للتعطر والثاني يؤول بما ~~يتقضيه الحياء ويوجبه كالستر وتجنب الفواحش والرذائل فإن الحياء نفسه أمر ~~جبلي ليس بالكسب حتى يعد من السنن والثالث ظاهر الحياء بمهملة وتحتية ~~والختان بمعجمة ففوقية مثناة والحناء بمهملة فنون مشددة ما يخضب به قال ~~وهذه الرواية غير صحيحة ولعلها تصحيف لأنه يحرم على الرجل خضب يده ورجله ~~وأما خضاب الشعر به فلم يكن قبل نبينا فلا يصح إسناده للمرسلين وقال ابن ~~حجر الحياء قيل بتحتية مخففة PageV01P465 وقد ثبت أن الحياء من الإيمان ~~وقيل بنون فعلى الأول وهي خصلة معنوية تتعلق بتحسين الخلق وعلى الثاني حسية ~~تتعلق بتحسين البدن وقال شيخه الزين العراقي بعد حكايته : إنه بتحتية أو ~~نون وكلاهما غلط والصواب الختان فوقعت النون في الهامش فذهبت فاختلف في ~~لفظه وهو أولى منهما إذ الحياء خلق والحناء ليس من السنن ولا ذكره المصطفى ~~في خصال الفطرة بخلاف الختان فإن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أمر به ~~واستمر بعده في الرسل وأتباعهم حتى المسيح عليه السلام فإنه اختتن انتهى # وتقدمه لنحوه ابن القيم فنقل في الهدي عن المزي أن صوابه الختان وسقطت ~~النون قال وهكذا رواه المحاملي عن شيخه الترمذي { والتعطر } استعمال العطر ~~وهو الطيب فإنه يزكي الفؤاد ويقوي القلب والجوارح وهم محتاجون إلى ذلك لثقل ~~الوحي @QB@ إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا @QE@ ( المزمل : 5 ) { والنكاح } ~~الوطء لأن النور يملأ قلوبهم فيفيض في العروق فيكون ريح الشهوة فيحدث ريح ~~القوة وشاهد ذلك من الكتاب ^ ولقد أرسلنا رسلا من قلبك وجعلنا لهم أزواجا ~~وذرية ^ ( الرعد : 38 ) { والسواك } لأن الفم طريق لكتاب الله المنزل عليهم ~~ومحل لمناجاة الملك فيتأكد في حقهم أكثر { تنبيه } هذا الحديث ظاهره مشكل ~~فإن نوحا أول الرسل كما يأتي في خبر ولم يختتن إذ أول من اختتن إبراهيم كما ~~مر في الخبر وعيسى لم يتزوج وكونه يتزوج بعد نزوله بفرض تسليم وروده غير ~~دافع للشبهة فإنه إنما ينزل محمديا عالما بأحكام هذه ms0796 الملة ولا مخلص من ذلك ~~إلا بأن يقال المراد بالمرسلين أكثرهم { حم ت هب } كلهم من حديث مكحول عن ~~ابن السماك { عن أبي أيوب } الأنصاري قال الترمذي حسن غريب انتهى # وتبعه المصنف فرمز لحسنه وقال المناوي وغيره فيه أبو الثمال مجهول الحال ~~وقال ابن محمود شارح أبي داود في سنده ضعيف مجهول وقال ابن العربي في شرح ~~الترمذي فيه الحجاج ليس بحجة وعباد بن العوام # { أربع من سعادة المرء } أي من بركته ويمنه وعزه { أن تكون زوجته صالحة } ~~أي دينة جميلة إذ المراد الصلاح لما يراد منها دينا ودنيا { وأولاده أبرارا ~~} أي يبرونه ويتقون الله { وخلطاؤه } أي أصحابه وأهل حرفته الذين لا بد له ~~من مخالطتهم { صالحين } أي قائمين بحقوق الله وحقوق خلقه { وأن يكون رزقه } ~~أي ما يرتزق منه من حرفة أو صناعة أو تجارة { في بلده } أي في محل إقامته ~~بلدا كان أو غيره وخص البلد لأن الغالب الإقامة فيه والمراد أنه لا يحصل كد ~~الأسفار الشاسعة واقتحام المفاوز النائية وهذه حالة فاضلة وأعلى منها أن ~~يأتيه من حيث لا يحتسب كما مر في خبره ويقاس بالرجل المرأة فيقال أربع من ~~سعادة المرأة أن يكون زوجها صالحا وهكذا { ابن عساكر } في تاريخه { فر عن ~~علي } أمير المؤمنين وفيه سهل بن عامر البجلي قال الذهبي في الضعفاء كذبه ~~أبو حاتم { بن أبي الدنيا في كتاب الإخوان عن عبد الله بن الحكم } بن أبي ~~زياد العطواني صدوق مات بالكوفة { عن أبيه } الحكم { عن جده } أبي زياد ~~الكوفي المذكور رمز المصنف لضعفه # { أربع } وفي رواية أربعة { من } أي من علامات { الشقاء } ضد السعادة { ~~جمود العين } قلة دمعها كناية عن قسوة القلب كذا قيل وعليه فالعطف في قوله ~~{ وقسوة القلب } تفسيري والأوجه أن يقال إنه إشارة إلى أن قلة دمع العين ~~إنما يكون من علامة الشقاء إذا كان ناشئا عن قسوة القلب وأنه لا تلازم ~~بينهما وقسوته غلظته وشدته وصلابته في غير الله { والحرص } أي الرغبة في ~~الدنيا والانهماك في تحصيلها وطلب ms0797 الازدياد منها والحرص يحتاجه الإنسان لكن ~~بقدر PageV01P466 معلوم فإذا تعدى الحد المحدود فقد أفسد دينه فكان بهذا ~~الوجه من علامات الشقاء { وطول الأمل } بالتحريك رجاء الإكثار من الإقامة ~~في الدنيا وزيادة الغنى # قال الثوري قصر الأمل الذي هو الزهد ليس مذموما # وأناط الحكم بطوله ليخرج أصله فإنه لا بد منه في بقاء هذا العالم إذ ~~لولاه لما أرضعت والدة ولدا ولا غرس غارس شجرا فهو رحمة من الله على عباده ~~كما يأتي في حديث قال الثوري : قصر الأمل الذي هو الزهد ليس بلبس العباءة ~~ولا بأكل الخشن وقال الفضيل ما أطال رجل الأمل إلا أساء العمل وكتب ابن ~~أدهم إلى سفيان من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل ومن أطلق بصره طال أسفه ~~ومن أطلق أمله ساء عمله ومن أطلق لسانه قتل نفسه وقال ابن الوردي ومن كانت ~~الدنيا أمله والخطايا عمله عظيم بطشه قليل فهمه عالم بدنياه جاهل بآخرته ~~فويل له ويل له # { فائدة } شكى رجل إلى الحسن البصري قسوة قلبه فقال عليك بمجالسة أهل ~~الذكر والإحسان { عد حل عن أنس } من حديث الحسن بن علي عن أبي سعيد المازني ~~عن الحجاج بن منهال عن صالح المري عن يزيد الرقاشي عن أنس ثم قال مخرجه أبو ~~نعيم تفرد برفعه متصلا عن صالح الحجاج انتهى # وقال الهيثمي صالح المري ضعيف وفي الميزان هذا حديث منكر انتهى # والحسن بن عثمان قال الذهبي في الضعفاء كذبه ابن عدي ويزيد الرقاشي متروك ~~ورواه البزار من طريق فيها هانىء المتوكل فقال الهيثمي هو ضعيف جدا ولذا ~~حكم ابن الجوزي بوضعه وأقره عليه المؤلف في مختصر الموضوعات # { أربع لا يشبعن من أربع : عين من نظر } إلى ما يستحسن ويستلذ به الطبع { ~~وأرض من مطر } فكل مطر وقع عليها شربته وطلبت غيره { وأنثى من ذكر } فإنها ~~فضلت على الرجل في قوة شبقها بأضعاف لكن الله ألقى عليها الحياء ولم يقل ~~امرأة من رجل إشارة إلى شمول الحيوانات وهذا حكم على النوع لا على كل فرد ms0798 ~~فرد فقد يختلف في بعضهن لكن نادر جدا { وعالم من علم } فإنه إذا ذاق أسراره ~~وخاض بحاره وفهم معناه وفقه مغزاه صار عنده أعظم اللذات وأشرف الأمنيات ~~فدأب ليله ونهاره يرعى وإن وقف ذهنه الأنجم السارة # وعبر بعالم دون إنسان أو رجل لأن العلم صعب على المبتدىء فلا يلتذ به ولا ~~يرغب في الزيادة منه { عد خط } كلاهما من طريق عباس بن الوليد الخلال عن ~~عبد السلام بن عبد القدوس عن هشام عن أبيه { عن عائشة } وقال ابن عدي حديث ~~منكر وعباس يروي العجائب وعبد السلام يروي الموضوعات وقال ابن طاهر رواه عن ~~هشام بن حسين بن علوان وكان يضع الحديث ولعل عبد السلام سرقه منه انتهى # وقال في الميزان الحسين بن علوان قال يحيى كذاب والدارقطني متروك الحديث ~~وابن حبان كان يضع الحديث على هشام وغيره وضعا لا يحل كتب حديثه إلا على ~~جهة التعجب ثم ساق له هذا الحديث وقال عقب قوله وعالم من علم قلت وكذاب من ~~كذب ورواه من هذا الوجه الطبراني فتعقبه الهيثمي وقال عبد السلام لا يحتج ~~به وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات # { أربع } من الركعات يصليهن الإنسان { قبل الظهر } أي قبل صلاته أو قبل ~~دخول وقته ويؤيد الأول ما في رواية أخرى للترمذي بعد أن تزول الشمس قبل ~~الظهر وهو عند الزوال { ليس فيهن تسليم } أي ليس بعد كل ركعتين منها فصل ~~بسلام فالمعنى فيه كما قال البغوي التشهد قال الطيبي سمي التشهد بالتسليم ~~لاشتماله عليه { تفتح لهن أبواب السماء } كناية عن حسن القبول وسرعة الوصول # وقال بعضهم هذا الفتح نظير النزول الإلهي المنزه عن الحركة PageV01P467 ~~والانتقال بعد نصف الليل إذ كل منهما وقت قرب ورحمة وتسمى هذه سنة الزوال ~~وهي غير سنة الظهر نص عليه في الإحياء وقال بعضهم هذه الأربع ورد مستقل ~~سببه انتصاف النهار وزوال الشمس { د ت في } كتاب { الشمائل } النبوية { ~~وابن خزيمة } في الصلاة من صحيحه { عن أبي أيوب } الأنصاري وفيه كما قال ~~جمع عبيدة بن مغيث ms0799 الضبي الكوفي ضعفه أبو داود وقال المنذري لا يحتج بحديثه ~~وقال يحيى القطان وغيره الحديث ضعيف وقال المنذري في موضع آخر في إسناد أبي ~~داود احتمال للتحسين والمؤلف رمز لصحته # { أربع قبل الظهر كعدلهن } أي كنظيرهن ووزانهن في الثواب { بعد العشاء ~~وأربع بعد العشاء كعدلهن من ليلة القدر } فنتج أن أربعا قبل الظهر يعدلن ~~أربعا في ليلة القدر من حيث مزيد الفضل أي في مطلقه ولا يلزم منه التساوي ~~في القدر وهذه سنة الزوال كما تقرر والقصد الحث على فعلها والترغيب في ~~إدامتها { طس عن أنس } رمز المصنف لحسنه وليس ذا منه بحسن فقد أعله الهيثمي ~~بأن فيه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار وهو ضعيف جدا # { أربع لا يصبن } بالبناء للمفعول قال المؤلف ولا نافية { إلا بعجب } ~~بعين مهملة محركا أي لا توجد وتجتمع في إنسان في آن واحد إلا على وجه عجيب ~~عظيم يتعجب منه لعظم موقعه لكونها قل أن تجتمع { الصمت } أي السكوت عما لا ~~ينبغي أو ما لا يعني المتكلم { وهو أول العبادة } أي مبناها وأساسها لأن ~~اللسان هو الذي يكب الناس على مناخرهم في النار { والتواضع } أي لين الجانب ~~للخلق على اختلاف طبقاتهم وطبائعهم # ورؤية الإنسان نفسه حقيرا صغيرا { وذكر الله } أي لزومه والدوام عليه ~~لأنه علامة حب الله { وقلة الشيء } الذي ينفق منه على نفسه وممونه فإن هذا ~~لا يجامع السكون والوقار ولزوم الذكر بل الغالب على حال المقل الشكوى للناس ~~وإظهار التضجر والتألم وشغل الفكر بالعيش الضنك يمنع صرف الهمة إلى الذكر ~~فاجتماعهما شيء عجيب لا يحصل إلا بتوفيق إلهي وامداد سماوي { طب ك هب عن ~~أنس } سكت المصنف عليه فأوهم أنه لا علة فيه وهو اغترار بقول الحاكم صحيح ~~وغفل عن تشنيع الذهبي في التلخيص والمنذري والحافظ العراقي عليه بأن فيه ~~العوام بن جويرية # قال ابن حبان : وغيره يروي الموضوعات ثم ذكر له هذا الحديث # اه # وأورده في الميزان في ترجمة العوام وتعجب من إخراج الحاكم له # وقال ابن عدي : الأصل في ms0800 هذا أنه موقوف على أنس وقد رفعه بعض الضعفاء عن ~~أبي معاوية حميد بن الربيع وقد قال يحيى حميد كذاب # اه # ومن ثم أورد ابن الجوزي في الموضوع وقال العوام يروي الموضوعات عن الثقات # وتعقبه المصنف فلم يأت بطائل كعادته # { أربع لا يقبلن } حال كونها { في أربع } يعني لا يثاب من أنفق منهن ولا ~~يقبل عمله فيهن { نفقة من خيانة أو سرقة أو غلول } من غنيمة { أو مال يتيم ~~} فلا يقبل الانفاق من هؤلاء الأربع { في حج } بأن حج بمال خانه أو سرقه أو ~~غله أو غصبه من مال يتيم تحت حجره أو غيره { ولا } في { عمرة } هبهما حجة ~~الإسلام وعمرته أم تطوعا { ولا } في { جهاد } هبه فرض عين أو كفاية { ولا } ~~في { صدقة } مفروضة أو مندوبة كوقف أو غيره # والفرق بين الخائن والسارق أن الخائن هو الذي خان فيما ائتمن عليه وجعل ~~تحت يده والسارق من أخذ خفية من موضع كان ممنوعا من توصله # PageV01P468 وكما لا تقبل لتلك الأربع في هذه الأربع لا تقبل في غيرها ~~أيضا # وإنما خصها اهتماما بشأنها لكونها أمهات الفروض التي فيها الإنفاق وكررها ~~لدفع توهم إرادة الجمع { ص عن مكحول مرسلا عن ابن عمر } بن الخطاب رمز ~~المؤلف لحسنه وفي المسند كوثر بن حكيم قال الذهبي تركوه وضعفوه # { أربع } أي أربع جمل من القرآن { أنزلت } أي أنزلهن الله بواسطة أو ~~بغيرها { من كنز تحت العرش } عرش الرحمن { أم الكتاب وآية الكرسي وخواتيم ~~البقرة والكوثر } أي السورة التي فيها الكوثر وهي @QB@ إنا أعطيناك الكوثر ~~@QE@ ( الكوثر : 1 ) والكنز النفائس المدفونة المدخرة فهو إشارة إلى ذكر ~~أنها ادخرت لنبينا عليه أفضل الصلاة والسلام فلم تنزل على من قبله # قال الطيبي : هذا من إدخال الشيء في جنس وجعل أحد أنواعه على التغليب ~~فالكنز نوعان متعارف وهو المال الكثير يجعل بعضه فوق بعض ويحفظ وغير متعارف ~~وهو هذه الآيات الجامعة المكتنزة بالمعاني الإلهية { طب وأبو الشيخ } عبد ~~الله بن جعفر { والضياء } المقدسي { عن أبي أمامة } الباهلي # قيل إن المصنف ms0801 رمز لصحته وفيه عبد الرحمن بن الحسن أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال قال أبو حاتم لا يحتج به والوليد بن جميل عن القاسم أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال قال أبو حاتم روى عن القاسم أحاديث منكرة وقال في ~~الكاشف لينه أبو زرعة # { أربع حق على الله تعالى أن لا يدخلهم الجنة ولا يذيقهم نعيمها : مدمن ~~خمر } أي مداوم على شربها { وآكل الربا } ويلحق به فيما يظهر : موكله أخذا ~~من تسويته بينهما في اللعن في الحديث المار أول الكتاب بقوله : آكل الربا ~~وموكله إلى أن قال ملعونون ولم يقيده كما قيد ما بعده لأن آكله لا يكون إلا ~~بغير حق # والمراد بالأكل هنا التناول بأي وجه كان { وآكل مال اليتيم بغير حق ~~والعاق لوالديه } أي لأصليه المسلمين وإن عليا وكذا العاق لأحدهما : أي إذا ~~استحل كل منهم ذلك أو المراد مع السابقين الأولين أو حتى يطهرهم بالنار ~~وعلى ما عدا الأول فهو وعيد فيه جائز لا مبرم بخلاف الوعد # وخص الأربعة لا لإخراج غيرها # بل لغلبة وقوعها في الجاهلية { ك هب عب } من حديث إبراهيم بن خيثم بن ~~عراك عن أبيه عن جده { عن أبي هريرة } قال الحاكم صحيح فتعقبه الذهبي بأن ~~إبراهيم قال ابن أبي شيبة متروك والمنذري فقال صححه وفيه إبراهيم بن خيثم ~~متروك # { أربع أفضل الكلام } أي كلام الآدميين { لا يضرك } في حيازة ثواب ~~الإتيان بهن { بأيهن بدأت } وهي { سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر } أما كلام الله فهو أفضل من التسبيح والتهليل المطلق والاشتغال ~~بالمأثور في وقت أو حال مخصوص أفضل منه بالقرآن # قال البغوي : وهذا الحديث حجة لمن ذهب إلى من حلف لا يتكلم فسبح أو هلل ~~أو كثر يحنث لأنه كلام وذهب قوم إلى خلافه { ه عن سمرة } بضم الميم وقد ~~تسكن تخفيفا ابن جندب # رمز المؤلف لصحته # PageV01P469 { أربع دعوتهم مستجابة } أي مرجوة القبول { الإمام العادل } ~~أي الحاكم الذي لا يجور في أحكامه # والعدل القصد في الأمور وهو ضد الجور { والرجل ms0802 } يعني الإنسان { يدعو ~~لأخيه } في الإسلام { بظهر الغيب } أي في غيبته ولفظ الظهر مقحم كما سبق ~~قريبا { ودعوة المظلوم } على ظالمه { ورجل } وصف طردي والمراد إنسان ولو ~~أنثى أو خنثى أو طفلا { يدعو لوالديه } يعني لأصليه وإن عليا أو لأحدهما ~~بالمغفرة والهداية ونحوهما # وكلامه شامل للحيين والميتين وورد من يستجاب دعاؤه أيضا جماعة وذكر العدد ~~لا ينفي الزائد { حل عن واثلة } بن الأسقع وفيه مخلد بن جعفر جزم الذهبي ~~بضعفه وفيه محمد بن حنيفة الواسطي قال في الميزان قال الدارقطني : غير قوي ~~وأحمد بن الفرج أورده الذهبي في الضعفاء وضعفه أبو عوف # { أربعة لا ينظر الله تعالى إليهم } نظر رضى ومثوبة # والنظر تقليب الحدقة والله تعالى منزه عنه فالنظر في حقه بمعنى الإحسان ~~وعدمه هو المقت والخذلان { يوم القيامة } إشارة إلى أن محل الرحمة والنعمة ~~المستمرتين بخلاف رحمة الدنيا وعذابها فإنهما ينقطعان بتجرد الحوادث { عاق ~~} لوالديه أو أحدهما { ومنان } زاد في رواية : الذي لا يعطي شيئا إلا منة { ~~ومدمن خمر } أي معاقر لها ملازم على شربها { ومكذب بالقدر } بالتحريك : بأن ~~أسند أفعال العباد إلى قدرهم # ولكون العقوق والمنة في كل منهما حق للآدمي وحق الله قدمهما على ما ~~بعدهما لأنهما محض حق الله وفيه أن الأربعة المذكورة من الكبائر لهذا ~~الوعيد { طب عد عن أبي أمامة } الباهلي قال الهيثمي رواه الطبراني بإسنادين ~~في أحدهما بشر بن نمير وهو متروك وفي الآخر عمر بن يزيد وهو ضعيف # { أربعة يبغضهم } أي ممن يبغضهم { الله } تعالى يعذبهم ويحيلهم دار ~~الهوان { البياع الحلاف } بالتشديد # صيغة مبالغة : أي الذي يكثر الحلف على سلعة لقد أعطي فيها أكثر من كذا { ~~والفقير المختال } بخاء معجمة : أي المتكبر المعجب بنفسه { والشيخ الزاني } ~~أي الرجل الذي قد أمسى وهو مصر على الوطء بغير عقد شرعي ومثله الشيخة ~~الزانية { والإمام الجائر } أي الحاكم الظالم المائل عن الحق إلى الباطل ~~يقال جار في حكمه يجور جورا وظلم عن الطريق مال # وإنما أبغضهم لأن الحلاف الكثير الحلف انتهك ما عظم الله من ms0803 أسمائه وجعله ~~سببا وحيلة لدرك ما حقره من الدنيا لعظمها في قلبه # فبغضه ومقته هذا في الحلف الصادق فما بالك بالكاذب ? { والفقير المختال } ~~: أي المتكبر قد زوى الله عنه أسباب الكبر بحمايته له عن الدنيا فأبى لؤم ~~طبعه إلا التكبر ولم يشكر نعمة الفقر فإن المصطفى يقول : { الفقر على ~~المؤمن أزين من العذار الجيد على خد الفرس } # والشيخ الزاني عمر عمرا يحصل به الانزجار واستولت أسباب الضعف وكلها ~~حاجزة عن الزنا فأبى سوء طبعه إلا التهافت في معصية ربه # والإمام الجائر أنعم الله عليه بالسيادة والقدرة فأبى شؤم شح طبعه إلا ~~الجور وكفر النعمة # وتعبيره بالبغض في هذه الأربعة وبعدم النظر في الأربعة قبلها يؤذن بأن ~~هذه أقبح من تلك : فإن البغض أشد # ألا ترى أن الشخص PageV01P470 قد لا ينظر إلى الشيء ويعرض عنه احتقارا ~~وعدم مبالاة به ولا يبغضه ? { ن وهب } وكذا الخطيب في التاريخ { عن أبي ~~هريرة } قال الحافظ العراقي سنده جيد وقال الذهبي في الكبائر عقب عزوه ~~للنسائي إسناده صحيح ومن ثم رمز المصنف لصحته # # { أربعة } أي أربعة أشخاص { تجري } بفتح أوله { عليهم أجورهم بعد الموت } ~~أي لا ينقطع ثواب أعمالهم بموتهم بل يستمر { من مات مرابطا في سبيل الله } ~~أي إنسان مات حال كونه ملازما ثغر العدو بقصد الذب عن المسلمين { و } ~~الثاني { من علم علما أجري له عمله ما عمل به } أي وأي إنسان علم علما ~~شرعيا وعمله غيره ثم مات فيجري عليه ثوابه مدة دوام العمل به من بعده { و } ~~الثالث { من } أي إنسان { تصدق بصدقة } جارية مستمرة من بعده كوقف { فأجرها ~~يجري له ما وجدت } أي فيجري له أجره مدة بقاء العين المتصدق بها وزاد بيان ~~الجزاء في هذين لخفاء النفع فيه أو إيماء إلى تفضيلهما على الأول والأخير { ~~و } الرابع { رجل } وصف طردي والمراد إنسان مات { ترك ولدا صالحا } أي فرعا ~~مسلما # هبه ذكرا أو أنثى أو ولد ولد كذلك وإن سفل { فهو يدعو له } بالرحمة ~~والمغفرة فإن دعاءه أرجى إجابة وأسرع ms0804 قبولا من دعاء الأجنبي # ومن أنه لا تعارض بين قوله هنا أربعة وقوله في الحديث المتقدم { إذا مات ~~ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث } لأن أعمال الثلاثة متجددة وعمل المرابط ~~ينمو له # وفرق بين إيجاد المعدوم وتكثير الموجود { حم طب } وكذا البزار { عن أبي ~~أمامة } الباهلي رمز المصنف لحسنه وأعله الهيثمي وغيره بأن فيه ابن لهيعة ~~ورجل لم يسم لكن قال المنذري هو صحيح من حديث غير واحد من الصحابة # { أربعة يؤتون أجورهم مرتين } أي يضاعف الله لهم ثواب ما عملوا مرتين { ~~أزواج } جمع زوج والرجل زوج المرأة وهي زوجة ولم يقل زوجاته جمع زوجة لأن ~~الأولى هي اللغة العالية الكثيرة وبها جاء القرآن نحو @QB@ اسكن أنت وزوجك ~~الجنة @QE@ ( البقرة : 35 ) وإنما اقتصر الفقهاء في الاستعمال على اللغة ~~القليلة وهي التي بها خوف لبس الذكر بالأنثى إذ لو قيل تركة فيها زوج وابن ~~لم يعلم أذكر أم أنثى { النبي } فلهم أجر على أداء حق الله تعالى وأجر على ~~القيام بخدمة رسوله ونقلهن ما بطن من الشريعة مما لا يطلع عليه غيرهن وحفظه ~~على الأمة ومن ثم اتجه عدم دخول غير المدخولة في ذلك نعم فيه شمول لمن مات ~~قبله منهن ولمن تأخرت وفاته والظاهر إلحاق سرائره بهن ويشبه أن هذا اللفظ ~~بما رواه الصحابي بالمعنى وإلا لقال زوجاتي { ومن أسلم من أهل الكتاب } ~~يعني الفرقة الناجية من النصارى إذ من كفر بعيسى من أهل الكتاب لا أجر له ~~على عمله كما يجيء # وذلك لإيمانهم بالكتابين فلهم أجر على الإيمان بالإنجيل وأجر على الإيمان ~~بالفرقان { ورجل كانت عنده أمة } يملكها وهي تحل له { فأعجبته فأعتقها } أي ~~أزال عنها الرق لله تعالى { ثم تزوجها وعبد مملوك } قيد به للتمييز بينه ~~وبين الحر فإنه أيضا عبد الله { أدى حق الله تعالى وحق سادته } فله أجر على ~~أداء حق الله تعالى وأجر على أداء حق مواليه كما سبق موضحا ومن البين أن ~~ذكر الإعجاب للتصوير لا للتقيد فكأنه خرج جوابا لسؤال وقد يقال ms0805 إنما خصه ~~لأنه إذا كان معجبا بها فعتقها صعب عسير على النفس لمصير PageV01P471 أمرها ~~بيدها فلما قهر نفسه بعتقها رجاء للثواب دل على قوة إيمانه وكمال إيقانه ~~فيجازى بعظم الأجر # وظاهر الحديث أن العامل قد يؤجر على عمل واحد مرتين ولا بدع فيه فإنه وإن ~~كان عملا واحدا لكنه في الحقيقة عملان مختلفان طاعة الله وطاعة المخلوق ~~فيؤجر على كل من العملين مرة لامرتين وقد ورد أن جماعة أخرى يؤتون أجرهم ~~مرتين وألف فيه المصنف مؤلفا حافلا جمع فيه نيفا وأربعين وذكر العدد لا ~~ينفي الزائد إذ مفهومه غير حجة عند الأكثر { طب عن أبي أمامة } الباهلي رمز ~~المصنف لحسنه قال الهيثمي فيه علي بن يزيد الالهاني وهو ضعيف وقد وثق # { أربعة من كنز الجنة } أي ثوابهن مدخر في الجنة التي هي دار الثواب وهو ~~ثواب نفيس جدا { إخفاء صدقة } أي عدم إعلانها والمبالغة في كتمانها بحيث لا ~~تعلم يمينه ما أنفقت شماله كما بينه هكذا في خبر آخر والخفاء يقابل به ~~الابتداء والإعلان @QB@ إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها @QE@ ( ~~البقرة : 271 ) والمراد صدقة النفل { وكتمان المصيبة } أي عدم إشاعتها ~~وإذاعتها على جهة التضجر والشكوى مما حل به من البلوى { وصلة الرحم } أي ~~الإحسان إلى القريب ومواساته بما يحتاجه { وقول } الإنسان { لا حول } أي لا ~~تحول عن المعصية { ولا قوة } على الطاعة { إلا بالله } أي إلا بإقداره ~~وتوفيقه وقيل معنى لا حول لا حيلة وقال النووي : هي كلمة استسلام وتفويض ~~وأن العبد لا يملك من أمره شيئا ولا حيلة له في دفع شر ولا قوة له في جلب ~~خير إلا بإرادة الله تعالى قال ومعنى كونها من كنز الجنة أن قولها يحصل ~~ثوابا نفيسا يدخر لصاحبه في الجنة { خط } في ترجمة محمد بن قاسم الأزدي { ~~عن علي } أمير المؤمنين وأشار إلى تفرده باستحسان # { أربعون } مبتدأ { خصلة } تمييز وعند الإمام أحمد أربعون حسنة بدل خصلة ~~{ أعلاهن } أي أعظمهن ثوابا وهذا مبتدأ ثان خبره { منحة } بكسر فسكون وفي ~~رواية منيحة { العنز ms0806 } بفتح فسكون أنثى المعز والجملة خبر الأول والمنيحة ~~كالعطية لفظا ومعنى المراد ما يعطى من المعز رجلا لينتفع بلبنه وصوفه زمنا ~~ثم يعيده وإنما كانت أعلى لشدة الحاجة إليها { لا يعمل عبد } لفظ رواية ~~البخاري ما من عامل يعمل { بخصلة منها رجاء ثوابها } بالنصب مفعول له { ~~وتصديق موعودها } بميم أوله بخط المصنف أي مما وعد لفاعلها من الثواب على ~~وجه الإجمال { إلا أدخله الله تعالى بها } أي بسبب قبوله لها تفضلا { الجنة ~~} فالدخول بالفضل لا بالعمل ونبه بالأدنى على الأعلى # فمنحة البقرة والبدنة كذلك بل أفضل ولم يفصل الأربعين بالتعيين خوفا من ~~اقتصار العاملين عليها وزهدهم في غيرها من أبواب الخير وتطلبها بعضهم في ~~الأحاديث فزادت عن الأربعين منها السعي على ذي رحم قاطع وإطعام جائع وسقي ~~ظمآن ونصر مظلوم # ونوزع بأن بعض هذه أعلى من المنحة وبأنه رجم بالغيب فالأحسن أن لا يعد ~~لأن حكمة الإبهام أن لا يحتقر شيء من وجوه البر وإن قل كما أبهم ليلة القدر ~~وساعة الإجابة يوم الجمعة { خ د عن ابن عمرو } بن العاص ووهم الحاكم ~~فاستدركه # { أربعون رجلا أمة } أي جماعة مستقلة لا تخلو من عبد صالح غالبا { ولم ~~يخلص أربعون رجلا في الدعاء لميتهم } أي في صلاتهم عليه صلاة الجنازة { إلا ~~وهبه الله تعالى لهم وغفر له } ذنوبه المتعلقة بالله تعالى إكراما لهم ~~ويكرمه هو بالمغفرة له PageV01P472 فإن ذلك أول ما يكرم به الميت المؤمن من ~~قبل ربه تعالى كما يجيء في غير ما حديث وفيه أنه يندب تحري كون المصلين على ~~الجنازة لا ينقصون عن أربعين وبين جعلهم ثلاث صفوف فأكثر { الخليلي في ~~مشيخته عن ابن مسعود } والخليلي نسبة إلى جده الأعلى لأنه أبو يعلى الخليلي ~~بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن الخليل القزويني رمز المؤلف لضعفه # { أربعون دارا } من كل جهة من الجهات الأربع { جار } فيه حجة لمذهب ~~الإمام الشافعي أنه لو أوصى لجيرانه صرف لأربعين دارا من كل جانب من ~~الجوانب الأربعة ورد على أبي حنيفة ms0807 في قوله الجار الملاصق فقط { د في ~~مراسيله عن } ابن شهاب { الزهري مرسلا } قال أبو داود قلت له يعني الزهري ~~وكيف أربعون دارا جار قال أربعون عن يمينه وعن يساره وخلفه وبين يديه قال ~~الزركشي : سنده صحيح وقال ابن حجر : رجاله ثقاة # { ارجعن } أيها النساء اللاتي جلسن ينتظرن جنازة ليذهبن معها { مأزورات } ~~أي آثمات والقياس موزورات لأنه من الوزر ضد الأجر وإنما قصد الازدواج لقوله ~~{ غير مأجورات } والمشاكلة بين الألفاظ من مطلوبهم كما ذكره ابن يعيش ~~والعسكري وغيرهما ألا ترى إلى أن وضحاها من قوله @QB@ والشمس وضحاها @QE@ ( ~~الشمس : 1 ) أميل للازدواج ولو انفرد لم يمل لأنه من ذوات الواو وفيه نهي ~~النساء عن اتباع الجنائز لكن الأصح عند الشافعية أنه مكروه لهن تنزيها نعم ~~إن اقترن به ما يقتضي التحريم حرم وعليه حمل الحديث وقول من قال كأبي نصر ~~المقدسي لا يجوز لهن اتباع الجنائز { ه عن علي } أمير المؤمنين قال خرج ~~رسول الله في جنازة فرأى نسوة ينتظرنها فقال : { هل تغسلن ? } فقلن : لا ~~قال : { هل تحملن ? } قلن : لا قال : { هل تدفن ? } قلن : لا # فذكره قال ابن الجوزي : جيد الإسناد بخلاف طريق أنس أي المشار إليه بقوله ~~{ ع عن أنس } قال اتبع النبي جنازة فإذا بنسوة خلفها فنظر إليهن فذكره ضعفه ~~المنذري وقال الهيثمي فيه الحارث بن زياد قال الذهبي ضعيف وقال الدميري ~~حديث ضعيف تفرد به ابن ماجه وفيه إسماعيل بن سليمان الأزرق ضعفوه انتهى # وبهذا التقرير انكشف أن رمز المصنف لصحته صحيح في حديث علي لا في حديث ~~أنس فخذه منقحا ورواه الخطيب من حديث أبي هريرة وزاد في آخره مفتنات ~~للأحياء مؤذيات للأموات # { أرحامكم } أي أقاربكم من الذكور والإناث { أرحامكم } أي صلوهم واستوصوا ~~بهم خيرا واحذروا من التفريط في حقهم والتكرير للتأكيد قال في الإتحاف هذا ~~أعز من المخاطب بلزوم ما يحمد أي صلوا أرحامكم أي أكرموها وفيه من المبالغة ~~في طلب ذلك ما لا يخفى ويصح أن يكون تحذيرا من القطيعة ويلوح به قوله تعالى ~~: @QB@ واتقوا ms0808 الله الذي تساءلون به والأرحام @QE@ ( النساء : 1 ) { حب عن ~~أنس } بن مالك # { ارحم من في الأرض } بصيغة العموم يشمل جميع أصناف الخلائق فيرحم البر ~~والفاجر والناطق والمبهم والوحش والطير { يرحمك من في السماء } اختلف ~~بالمراد بمن في السماء فقيل هو الله أي ارحموا من في الأرض شفقة يرحمكم ~~الله تفضلا والتقدير يرحمكم من أمره نافذ في السماء أو من فيها ملكه وقدرته ~~وسلطانه أو الذي في العلو والجلال والرفعة لأنه تعالى لا يحل في مكان فكيف ~~يكون فيه محيطا فهو من قبيل رضاه من السوداء بأن تقول في جواب أين الله ~~فأشارت إلى السماء معبرة عن الجلال والعظمة لا عن المكان وإنما ينسب إلى ~~السماء لأنها أعظم وأوسع من الأرض أو لعلوها وارتفاعها أو لأنها قبلة ~~الدعاء ومكان الأرواح الطاهرة القدسية وقيل المراد منه الملائكة أي يحفظكم ~~PageV01P473 الملائكة من الأعداء والمؤذيات بأمر الله ويستغفروا لكم ~~ويطلبوا الرحمة من الله الكريم قال الطيبي : ويمكن الجمع بأن يقال يرحمك ~~بأمره الملائكة أن تحفظك قال تعالى : @QB@ له معقبات من بين يديه ومن خلفه ~~يحفظونه من أمر الله @QE@ ( الرعد : 11 ) وأخرج الروياني في مسنده عن ابن ~~عمر يرفعه : إن العبد ليقف بين يدي الله تعالى فيطول وقوفه حتى يصيبه من ~~ذلك كرب شديد فيقول : يا رب ارحمني اليوم فيقول له : هل رحمت شيئا من خلقي ~~من أجلي فأرحمك # قال الحراني : والرحمة تحلة ما يوافي المرحوم في ظاهره وباطنه أدناه كشف ~~الضر وكشف الأذى وأعلاه الاختصاص رفع الحجاب وفيه ندب إلى العطف على جميع ~~أنواع الحيوان وأهمها وأشرفها الآدمي المسلم والكافر المعصوم فيعطف عليهم ~~بالمواساة والمعونة والمواصلة فيوافق عموم رحمة الله للكل بالإرفاق وإدرار ~~الأرزاق وقال وهب : من يرحم يرحم ومن يصمت يسلم ومن يجهل يغلب ومن يعجل ~~يخطىء ومن يحرص على الشر لا يسلم ومن يكره يعصم وقال عيسى عليه السلام : لا ~~تنظروا في عيوب الناس كأنكم أرباب انظروا فيها كأنكم عبيد إنما الناس مبتلى ~~ومعافى فارحموا أهل البلاء واحمدوا الله على العافية وهنا ms0809 دقيقة وهي أن ~~العارف المرصفي قال يجب على الفقير إذا تخلق بالرحمة على العالم أن لا ~~يتعدى بالرحمة موطنها فيطلب أن يكون العالم كله سعيدا فإنه تعالى يقول : ^ ~~وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ^ ( هود : 119 ) وقال ~~@QB@ ما يبدل القول لدي @QE@ ( ق : 29 ) ورئي الغزالي في النوم فقيل له ما ~~فعل الله بك فقال أوقفني بين يديه وقال بم جئتني فذكرت أنواعا من الطاعات ~~فقال ما قبلت منها شيء لكنك جلست تكتب فوقعت ذبابة على القلم فتركتها تشرب ~~من الحبر رحمة لها فكما رحمتها رحمتك اذهب فقد غفرت لك انتهى # والرحمة في حقنا رحمة وحنو يقتضي الإحسان وذلك تغير يوجب للمتصف به ~~الحدوث والله تقدس عن ذلك وعن نقيضه الذي هو القسوة والغلظة فهو راجع في ~~حقه إلى ثمرة تلك الرقة وفائدتها وهو اللطف بالمبتلى والضعيف وكشف ضره ~~والإحسان إليه ذكره القرطبي وغيره وقال ابن عطاء الله : من اطلع على أسرار ~~العباد ولم يتخلق بالرحمة الإلهية فاطلاعه فتنة عليه وسبب لجر الوبال إليه ~~وإليه أشار ابن الفارض بقوله : وإياك والإعراض عن كل صورة مموهة أو حالة ~~مستحيلة فمن تخلق بالرحمة الإلهية وهي العامة لجميع الخلق الطائع والعاصي ~~بواسطة شهادة فعل الله عذر الخلق ورحمهم لكونه لم يشهد لهم فعلا بل يشهد ~~أفعال الحق تتصرف فيهم وتجري فيهم مجرى القدر وهم محجوبون عن ذلك بواسطة ~~أفعال النفس وظلمتها فيرحمهم الله من غير اعتراض عليه ويعذرهم من غير أن ~~يقف مع شيء من ذلك { طب عن جرير } البجلي قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح { ~~طب ك } من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن قابوس { عن ابن مسعود } ~~رواه من هذا الطريق البخاري في الأدب المفرد وأحمد وأبو داود والترمذي وقال ~~حسن صحيح وصححه الحاكم وأقره الذهبي وقال ابن حجر : رواته ثقاة واقتفاه ~~المصنف فرمز لصحته قال السخاوي : وكان تصحيح الحاكم باعتبار ما له من ~~المتابعات والشواهد وإلا فأبو قابوس لم يروه عنه سوى ابن دينار ولم يوثقه ms0810 ~~سوى ابن حبان على قاعدته في توثيق من لم يجرح ومن شواهده ما عقبه به المصنف ~~بقوله : { ارحموا ترحموا } لأن الرحمة من صفات الحق التي شمل بها عباده ~~فلذا كانت أعلاما اتصف بها البشر فندب إليها الشارع في كل شيء حتى في قتال ~~الكفار والذبح وإقامة الحجج وغير ذلك { واغفروا يغفر لكم } لأنه سبحانه ~~وتعالى يحب أسماءه وصفاته التي منها الرحمة والعفو ويحب من خلقه من تخلق ~~بها { ويل لأقماع القول } أي شدة هلكه لمن لا يعي أوامر الشرع ولم يتأدب ~~بآدابه والأقماع بفتح الهمزة جمع قمع بكسر القاف وفتح الميم وتسكن الإناء ~~الذي يجعل في رأس الظرف ليملأ بالمائع شبه استماع الذين يستمعون القول ولا ~~يعونه ولا يعملون به بالأقماع التي لا تعي شيئا مما يفرغ فيها فكأنه يمر ~~عليها مجتازا كما يمر الشراب في القمع كذلك قال الزمخشري : من المجاز ويل ~~لأقماع القول وهم الذين يستمعون ولا يعون انتهى { ويل للمصرين } على الذنوب ~~أي العازمين PageV01P474 على المداومة عليها { الذين يصرون على ما فعلوا } ~~يقيمون عليها فلم يتوبوا ولم يستغفروا { وهم يعلمون } حال أي يصرون في حال ~~علمهم بأن ما فعلوه معصية أو يعلمون بأن الإصرار أعظم من الذنب أو يعلمون ~~بأنه يعاقب على الذنب { حم خد هب عن ابن عمرو } بن العاص قال : سمعت رسول ~~الله يقول على منبره ذلك قال الزين العراقي : كالمنذري إسناده جيد وقال ~~الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح غير حبان بن زيد الشرعي وثقه ابن حبان ورواه ~~الطبراني كذلك انتهى والمصنف رمز لصحته وفيه ما ترى # { أردية الغزاة السيوف } أي هي بمنزلة أرديتها فليس الارتداء في حقهم ~~بمطلوب كما هو مطلوب لغيرهم لأن الرداء يغطيها واللائق المناسب إظهارها ~~وإشهارها إرهابا للعدو ولئلا يكون بينه وبين السيف حائل إن احتاج إلى سله ~~من غمده { عب عن الحسن مرسلا } وهو البصري # { ارضخي } بهمزة مكسورة إذا لم توصل وبراء : من الرضخ بمعجمتين العطاء ~~اليسير والخطاب لأسماء بنت أبي بكر أي انفقي بغير إجحاف ولا إسراف { ما ~~استطعت ms0811 } ما دمت قادرة مستطيعة للإعطاء فما مصدرية # قال الكرماني لكن الظاهر أنها موصولة أو نكرة موصوفة أي الذي استطعتيه أو ~~شيئا استطعتيه { ولا توعي } تمسكي المال في الوعاء والايعاء حفظ الأمتعة ~~بالوعاء وجعلها فيه أي لا تمنعي فضل المال عن الفقراء { فيوعي الله عليك } ~~أي يمنع عنك فضله ويسد عليك باب المزيد فإسناد الوعاء إلى الله مجاز عن ~~الإمساك أو من باب المقابلة والمراد النهي عن منع الصدقة خوف الفقر ومن علم ~~أن الله تعالى يرزقه من حيث لا يحتسب فحقه أن يعطي ولا يحسب { م ن عن أسماء ~~بنت أبي بكر } الصديق قالت قلت يا رسول الله ليس لي شيء إلا ما أدخل علي ~~الزبير فهل علي جناح أن أرضخ منه ? فذكره ورواه عنها أيضا البخاري بلفظ لا ~~توعي فيوعي الله عليك ارضخي ما استطعت # { ارضوا } أيها المزكون { مصدقيكم } السعاة ببذل الواجب وملاطفتهم وترك ~~مشاققتهم # وسبب الحديث أنه جاء ناس من الأعراب إلى المصطفى فقالوا : إن ناسا من ~~المصدقين يأتونا فيظلمونا فقال : { ارضوا مصدقيكم } قالوا : وإن ظلمونا ? ~~قال : { ارضوا مصدقيكم وإن ظلمتم } # ولا ريب أن المصطفى لم يستعمل ظالما قط بل كانت سعاته على غاية من تحري ~~العدل كيف ومنهم علي وعمر ومعاذ ? ومعاذ الله أن يولي المصطفى ظالما # فالمعنى سيأتيكم عمالي يطلبون منكم الزكاة والنفس مجبولة على حب المال ~~فتبغضوهم وتزعمون أنهم ظالمون وليسوا بذلك فقوله وإن ظلمتم مبني على هذا ~~الزعم ويدل على ذلك لفظة إن الشرطية وهي تدل على الفرض والتقدير لا على ~~الحقيقة # وقال المظهري لما عم الحكم جميع الأزمنة قال : كيفما يأخذون الزكاة لا ~~تمنعوهم وإن ظلموكم فإن مخالفتهم مخالفة للسلطان لأنهم مأمورون من جهته ~~ومخالفة السلطان تؤدي إلى الفتنة وثورانها # رد بأن العلة لو كانت هي المخالفة جاز كتمان المال لكنه لم يجز لقوله في ~~حديث أنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون ? قال لا : أما سعاة غيرنا فإغضاب ~~ظالمهم واجب وإرضاؤه فيما يرومه بالجور حرام { حم م د ن عن جرير } بن عبد ms0812 ~~الله قال جاء ناس فقالوا : يا رسول الله إن ناسا من المصدقين إلى آخره # { ارفع إزارك } إلى أنصاف الساقين يا من أسبله حتى وصل إلى الأرض { واتق ~~الله } أي خف عقابه على تعاطي PageV01P475 ما حرمه عليك من جر إزارك تيها ~~وخيلاء وفيه كالذي بعده حرمة إنزال الرجل إزاره ونحوه عن الكعبين بقصد ~~الخيلاء ويكره بدونها كما مر ويأتي والسنة جعله إلى نصف الساقين { طب عن ~~الشريد } بوزن الطويل { ابن سويد } بضم المهملة وفتح الواو ومثناة تحتية ~~الثقفي قال : أبصر رسول الله رجلا يجر إزاره فذكره والشريد اسمه مالك قتل ~~قتيلا من قومه فلحق بمكة ثم وفد إلى النبي فأسلم وبايع بيعة الرضوان وسماه ~~الشريد وهذا الحديث رواه مسلم عن ابن عمر بزيادة ونقص ولفظه مررت على رسول ~~الله وفي إزاري استرخاء فقال : { ارفع إزارك } فرفعته ثم قال : { زد } فزدت ~~فما زلت أتزرها بعد فقال بعض القوم فأين ? قال أنصاف الساقين وقد رمز ~~المصنف لصحته # { ارفع إزارك } أي شمره عن الإسبال { فإنه } أي الرفع { أنقى لثوبك } ~~بالنون من النقاء أي أنزه له عن القاذورات وروي بموحدة تحتية من البقاء أي ~~أكثر بقاء ودواما له { وأتقى } بمثناة فوقية { لربك } أي أقرب إلى سلوك ~~التقوى أو أوفق للتقوى لبعده عن الكبر والخيلاء ثم إن ما تقرر في هذا الخبر ~~وما قبله من أن الرفع والإزار حقيقة هو ما عليه المحدثون والفقهاء وقال أهل ~~الحقيقة رفع الثوب وتطهيره كناية عن طهارة النفس من الدنس والأغيار قال ~~الشاذلي رأيت رسول الله في ليلة القدر يقول : { يا علي طهر ثيابك من الدنس ~~تحظ بمدد الله في كل نفس } قلت : وما ثيابي يا رسول الله ? قال : { قد خلع ~~عليك خمس خلع خلعة المحبة وخلعة المعرفة وخلعة التوحيد وخلعة الإيمان وخلعة ~~الإسلام فمن أحب الله هان عليه كل شيء ومن عرفة صغر لديه كل شيء } ففهمت ~~حينئذ قوله @QB@ وثيابك فطهر @QE@ ( المدثر : 4 ) { ابن سعد } في الطبقات { ~~حم هب عن الأشعث } بفتح الهمزة وسكون المعجمة وبالمثلثة { ابن سليم } ~~المحاربي ms0813 بضم الميم { عن عمته عن عمها } رمز المصنف لصحته # { ارفع } أيها الباني { البنيان إلى السماء } يعني إلى جهة العلو والصعود ~~ولم يرد المظلة كقوله في الجبل طويل في السماء يريد ارتفاعه وشموخه ذكره ~~الزمخشري ثم إن ما تقرر من كون الحديث ارفع البنيان هو ما في خط المصنف لكن ~~لفظ رواية الطبراني فيما وقفت عليه من نسخ المعجم ارفع يديك إلى السماء { ~~واسأل الله السعة } أي اطلب منه أن يوسع عليك # وزعم حجة الإسلام أن المراد بالسماء هنا الجنة وأنت خبير بمنافرته للسياق ~~وفيه إلماح بكراهة ضيق المنزل ومن ثم قال الحكيم : المنازل الضيقة العمى ~~الأصغر لكن لا يبالغ في السعة بل يقتصر على ما لا بد منه مما يليق به ~~وبعياله لخبر : { كل بناء وبال على صاحبه يوم القيامة إلا ما لا بد منه } { ~~طب عن } سيف الله أبي سليمان { خالد بن الوليد } قال شكيت إلى رسول الله ~~الضيق في المسكن فذكره # قال الهيثمي : ورواه الطبراني بإسنادين أحدهما حسن اه وبه تعرف أن رمز ~~المصنف لضعفه غير سديد # نعم قال العراقي : في سنده لين وكان كلامه في الطريق الثاني # { ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين } أي كفوها عن الوقيعة في أعراضهم # والرفع في الاجسام حقيقة في الحركة والانتقال # وفي المعاني محمول على ما يقتضيه المقام { وإذا مات أحد منهم فقولوا فيه ~~خيرا } يعني لا تذكروه إلا بخير وكفوا عن مساوئه فإن غيبة الميت أشد من ~~غيبة الحي # نعم إن ترتب على ذكره بسوء مصلحة كالتحذير من PageV01P476 بدعته جاز بل ~~قد يجب كما مر { طب عن سهل بن سعد } الساعدي قال لما قدم النبي من حجة ~~الوداع صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال : أيها الناس فذكره فما ذكر ~~من أنه عن سهل بن سعد هو ما رأيته في عدة نسخ من هذا الجامع فإن لم تكن ~~النسخ التي وقفت عليها محرفة من النساخ وإلا فهو سهو من المؤلف وإنما هو ~~سهل بن مالك أخي كعب بن مالك عن أبيه عن جده ms0814 وهكذا ذكره ابن عبد البر في ~~ترجمة سهل بن مالك فإن الطبراني وكذا الضياء في المختارة إنما خرجاه من ~~حديث سهل بن يوسف بن سهل بن مالك ثم ضعفه وقال : سهل وأبوه مجهولان وتبعه ~~على ذلك في اللسان وليس في الصحابة سهل بن مالك غيره ومن لطائف إسناده أنه ~~من رواية الأب عن الجد وبما تقرر يعرف ما في رمز المصنف لحسنه # { أرقاءكم أرقاءكم } بالنصب : أي الزموا الوصية بهم والإحسان إليهم وكرره ~~لمزيد التأكيد { فأطعموهم مما تأكلون } أي من جنسه { وألبسوهم } بقطع همزته ~~وهمزة أطعموهم وكسر الموحدة { مما تلبسون } كذلك # فالواجب على السيد لرقيقه إطعامه ما يكفيه وكسوته وجنس ذلك من غالب القوت ~~والأدم لرقيق البلد وكسوتهم لائقا بالسيد ويستحب أن يطعمه من عين ما يأكل ~~ويكسوه كذلك ولا يجب ويسن إجلاسه معه للأكل فإن لم يفعل ندب ترويغ لقمة ~~كبيرة أو لقمتين في دسم طعامه ودفعه إليه كما مر { وإن جاؤوا بذنب لا ~~تريدون أن تغفروه } كتقصير في خدمته أو افتتان بين أهل المنزل ومعاشرة أهل ~~السوء { فبيعوا عباد الله } أي أزيلوا الملك عنهم بنحو بيع أو كتابة أو هبة ~~أو عتق { ولا تعذبوهم } بضرب أو تهديد أو تقريع فظيع يمزق الأعراض ويذهب ~~بهاء الوجه ووضع الظاهر موضع المضمر فلم يقل فبيعوهم زيادة في الزجر عن ~~التعذيب وإيماء إلى أن السادة ليسوا بمالكين لهم حقيقة وإنما لهم بهم نوع ~~اختصاص والمالك الحقيقي لجميع العباد هو الله سبحانه وتعالى { حم وابن سعد ~~} في الطبقات # وكذا الطبراني ولعله أغفله ذهولا فإن الوجه المخرج منه واحد { عن زيد بن ~~الخطاب } قال : قال رسول الله في حجة الوداع : { أرقائكم } الخ وقال ~~الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد والطبراني فيه عاصم بن عبد الله وهو ضعيف اه وبه ~~يعرف ما في رمز المصنف لحسنه وزيد هذا هو ابن الخطاب أخو عمر قتل شهيدا يوم ~~اليمامة # { أرقاؤكم إخوانكم } أي هم إخوانكم في الدين { فأحسنوا إليهم } بالقول ~~والفعل كما يحسن الأخ إلى أخيه { استعينوهم على ما غلبكم ms0815 } يعني استعينوا ~~بهم فيما غلبكم : أي فيما لا يمكنكم مباشرته من الأعمال { وأعينوهم على ما ~~غلبهم } من الخدمة اللازمة لهم ولا تكلفوهم على الدوام ما لا يطيقونه على ~~الدوام وما ذكر من أن الرواية غلبكم وغلبهم بغين معجمة وموحدة تحتية فيهما ~~هو ما في خط المؤلف وغيره فما في نسخ من أنه بمهملة تصحيف وإن كان معناه ~~صحيحا لكن خلاف الرواية { حم خد عن رجل } من الصحابة رمز المؤلف لحسنه # { ارقي } خطابا لمؤنث وهي دايته الشفاء فالحكم عام أي لا حرج عليك في ~~الرقيا لشيء من العوارض : كلدغ عقرب بأي نوع من الرقى التي اعتيدت في ~~الجاهلية { ما لم يكن شرك بالله } أي ما لم تشتمل الرقيا على ما فيه شيء من ~~PageV01P477 أنواع الكفر كالشرك أو ما يومىء إلى ذلك فإنها حينئذ محظورة ~~ممنوعة وكذا إن اشتملت على لفظ جهلنا معناه { ك } وكذا الطبراني { عن ~~الشفاء } داية النبي { بنت عبد الله } بن عبد شمس العدوية من المهاجرات ~~الأول وإسناده صحيح # { اركبوا هذه الدواب سالمة } أي خالصة عن الكد والاتعاب { واتدعوها سالمة ~~} ولفظ رواية الطبراني بدله ودعوها أي اتركوها ورفهوا عنها إذا لم تحتاجوا ~~إلى ركوبها وهو افتعل من ودع بالضم وداعة : أي سكن وترفه وابتدع على القلب ~~فهو مبتدع أي صاحب بدعة أو من ودع إذا ترك : يقال أيدع وايتدع على القلب ~~والإدغام والإظهار ذكره ابن الأثير { ولا تتخذوها كراسي } وفي رواية : ~~منابر { لأحاديثكم في الطرق والأسواق } أي لا تجلسوا على ظهورها ليتحدث كل ~~منكم مع صاحبه وهي موقوفة كجلوسكم على الكراسي للتحدث # والمنهي عنه الوقوف الطويل لغير حاجة فيجوز حال القتال والوقوف بعرفة ~~ونحو ذلك # وعلل النهي عن ذلك بقوله { فرب } دابة { مركوبة خير من راكبها } عند الله ~~تعالى { وأكثر ذكرا لله منه } فيه أن الدواب منها ما هو صالح ومنها هو طالح ~~: وأنها تذكر الله تعالى : ^ وإن من شيء إلا يسبح بحمده ^ ( الإسراء : 44 ) ~~وأن بعضها أفضل من بعض الآدميين ولا ينافيه @QB@ ولقد كرمنا بني آدم @QE@ ( ~~الإسراء : 7 ms0816 ) لأنه في الجنس والفقير المعذب في الدنيا إذا ختم له بالكفر ~~أخس من الدابة فإنه أشقى الأشقياء كما في الخبر { حم } بأسانيد عديدة { ع ~~طب ك عن معاذ } بضم الميم { ابن أنس } قال مر النبي على قوم وهم وقوف على ~~دواب لهم ورواحل فذكره قال الهيثمي : أحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح ~~غير سهل بن معاذ وثقه ابن حبان وفيه ضعف اه وقال الذهبي في المهذب : فيه ~~سهل وفيه لين # وفيه إشعار بطلب الذكر للراكب # وقد ذكر أهل الحقيقة أنه يخفف الثقل على الدابة فإن أخلص الذاكر وداوم ~~على الذكر لم تحس الدابة بثقل أصلا # وقد أخبروا بذلك عن تجربة # وبعضهم كلمته الدابة وأخبرته بذلك وهذا من كرامات الأولياء التي لا ~~ينكرها إلا محروم # { اركعوا } ندبا { هاتين الركعتين في بيوتكم } أي صلوها في منازلكم لا في ~~المسجد # لأن صلاتهما في البيت أبعد عن الرياء ثم بينهما بقوله { السبحة } بضم ~~السين وسكون الموحدة { بعد المغرب } أي النافلة بعد المغرب سميت النافلة ~~سبحة لاشتمالها على التسبيح واتفقوا على ندب ركعتين بعد المغرب وهما من ~~الرواتب المؤكدة واتفق الشافعية والحنفية على ندب جعلهما في البيت وصرح ~~الحنفية بكراهة فعلها في المسجد # قال في فتح القدير : ووقوعها سنة لا ينافي كراهة فعلها فيه وذهب بعض ~~العلماء إلى أنه يعصي وحكي عن أبي ثور # ثم إنه لا اختصاص لذلك بسنة المغرب بل جميع الرواتب يندب جعلها في البيت ~~بدليل خبر النسائي الآتي : { أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ~~} وإنما خصها لأنه رأى رجلا يصليها في المسجد { ه عن رافع بن خديج } بفتح ~~الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة الأنصاري الأوسي الذي أصابه يوم أحد سهم ~~فنزعه وبقي نصله إلى أن مات # رمز المصنف لحسنه # { ارموا } بالسهام ونحوها ندبا لترتاضوا وتتمرنوا على الرمي قبل لقاء ~~العدو ويصير لكم به خبرة وقوة { واركبوا } الخيل ونحوها مما يركب للجهاد ~~ولتروضوه للقتال # قال الطيبي : عطفه يدل على المغايرة وأن الرامي يكون راجلا والراكب رامحا ~~{ وأن ترموا } بفتح الهمزة ms0817 أي والرمي بالسهام وخبره { أحب إلي من أن تركبوا ~~} أي من ركوبكم PageV01P478 نحو الخيل للطعن بالرمح فإنه لا شيء أنفع من ~~الرمي ولا أنكى للعدو ولا أسرع ظفرا منه كما يعلمه من باشر الحروب وخالط ~~الخطوب ومن ثم أفتى ابن الصلاح أن الرمي أفضل من الضرب بالسيف { كل شيء ~~يلهو به الرجل باطل } أي لا اعتبار به يقال للمشتغل بما لا يعود عليه من ~~نفع دنيوي أو أخروي بطال وهو ذو بطالة # ذكره الراغب # قال ابن العربي : ولا يريد أنه حرام بل إنه عار من الثواب { إلا رمي ~~الرجل بقوسه } أي العربية وهو قوس النبل أو الفارسية وهو قوس النشاب { أو ~~تأديبه فرسه } أي ركوبها وركضها والجولان عليها بنية الغزو وتعليمها ما ~~يحتاج مما يطلب في مثلها # وفي معنى الفرس كل ما يقاتل عليه { أو ملاعبته امرأته } أي مزاحه حليلته ~~بالنزول لدرجات عقلها لطيب القلب وحسن العشرة ولذا قال لقمان : ينبغي ~~للعاقل كونه كالصبي مع أهله ومثلها نحو ولد وخادم لكن لا ينبسط في الدعابة ~~لحد يسقط هيبته # بل يراعي الاعتدال { فإنهن } أي الخصال المذكورات { من الحق } أي من ~~الأمور المعتبرة في نظر الشرع إذا قصد بالأولين الجهاد وبالثالث حسن العشرة ~~صار اللهو مطلوبا مندوبا فهو من الحق المأمور به ولهذا كان المصطفى من أفكه ~~الناس إذا خلا بأهله وسابق عائشة مرارا فسبقها وسبقته { ومن ترك } أي أهمل ~~{ الرمي } بلا عذر { بعد ما علمه } بفتح العين وكسر اللام مخففة لا بفتحها ~~مشددة كما وهم : يعني بعد علمه إياه بالتعلم ويجوز بناؤه للمفعول { فقد كفر ~~الذي علمه } أي ستره فيكره ترك الرمي بعد علمه لأن من تعلمه حصل أهلية ~~الدفع عن دين الله ونكاية العدو وتأهل لوظيفة الجهاد فتركه تفريط في القيام ~~بما تعين عليه # قال الماوردي وهذا إن قصد بتعلمه الجهاد وإلا فهو مباح ما لم يقصد به ~~محرما # اه # وأقول الذي يتضمنه التحقيق أن الرمي وتعلم الفروسية وتعليم الفرس تجري ~~فيه الأحكام الخمسة فأصله مباح ثم قد يجب إن ms0818 تعين ذلك طريقا للجهاد الواجب ~~عينا أو كفاية وقد يندب بقصد الغزو عند عدم تعينه وقد يكره إن قصد به مجرد ~~اللهو واللعب وقد يحرم إن قصد به نحو قطع الطريق أو قتال أهل العدل وعلى ~~حالة الندب أو الوجوب ينزل الحديث { حم ت هب } وكذا رواه الطيالسي والإمام ~~الشافعي كلهم { عن عقبة بن عامر } ونوزع المصنف بأن الذي في الترمذي إنما ~~هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين ولعل نسخه مختلفة # قال الديلمي : وفي الباب ابن عمر وغيره ورمز المصنف لحسنه # { ارموا الجمرة } في الحج { بمثل حصى الخذف } بفتح الخاء وسكون الذال ~~المعجمتين : أي بقدر الحصا الصغار الذي يحذف : أي يرمى بها ففي القاموس ~~وغيره : الحذف كالضرب رميك بحصاة أو نواة أو نحوهما بأخذها بين سبابتيك ~~فتخذف به # اه # وفي المصباح خذفت الحصاة ونحوها خذفا من باب ضرب : رميتها بطرفي الإبهام ~~والسبابة وقولهم يأخذ حصى الخذف معناه حصى الرمي والمراد الحصى الصغار لكنه ~~أطلق مجازا # اه # والمراد هنا دون الأنملة طولا وعرضا وهو بقدر الباقلا # فيكره تنزيها بدونه وفوقه لكنه يجزي وفيه رد على الإمام مالك في قوله ~~الأكبر من حصى الخذف أحب إلي ومن ثم تعجب منه ابن المنذر ومما يرده أيضا ~~الخبر الصحيح { بأمثال هؤلاء أي حصى الخذف فارموا وإياكم والغلو في الدين } ~~{ حم وابن خزيمة } في صحيحه { والضياء } المقدسي { عن رجل من الصحابة } قال ~~الهيثمي رجاله ثقات # اه # ومن ثم رمز المصنف لصحته # { أرهقوا } بفتح الهمزة # وقال العسكري بكسرها { القبلة } بالكسر : أي ادنوا من السترة التي تصلون ~~إليها PageV01P479 بحيث يكون بينكم وبينها ثلاثة أذرع فأقل # والمراد بالقبلة : السترة هنا وأصلها كل ما يستقبل فيندب أن يصلي إلى ~~سترة لا تبعد عنه أكثر من ذلك والأولى إلى شاخص كجدار ولا يعمد له بل يسامت ~~أحد جانبيه # فإن فقد الشاخص فإلى عصى مغروز أو متاع موضوع ارتفاعهما ثلثا ذراع ثم ~~يفرش مصلى ثم يخط خطا من قدميه طولا إلى القبلة # وحينئذ يحرم المرور بينه وبين السترة ms0819 فإن صلى لا إلى شيء مما مر أو بعد ~~عنه فوق ثلاثة أذرع كره المرور # ذكره الإمام الشافعي { البزار } في مسنده { هب وابن عساكر } وكذا أبو ~~يعلى والديلمي كلهم { عن عائشة } وفيه بشر بن السري أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال تكلم فيه من جهة تجهمه عن مصعب بن ثابت وقد ضعفوا حديثه ومن ~~ثم رمز لضعفه # { أريت } بالبناء للمفعول بضبط المصنف من الرؤيا العلمية لا البصرية لما ~~يجيء ونكتة حذف الفاعل هنا التعظيم { ما تلقى أمتي من بعدي } أي أطلعني ~~الله بالوحي أو بالعرض التمثيلي على ما ينوبها من نوائب ونواكب وحذف كيفية ~~الأداة لتذهب النفس كل مذهب ممكن والتقييد بالظرف لا مفهوم له فإنه عرضت ~~عليه أمته وما تلقاه في حياته وبعد وفاته لكن لما كان المقصود الإعلام ~~بوقوع الفتن والقتال بينهم بعده وأنه مع ذلك شافع مشفع فيهم ذكر البعدية { ~~وسفك بعضهم } مصدر مضاف لفاعله : أي أراني ما وقع بينهم من الفتن والحروب ~~حتى أهرق بعضهم { دماء بعض } أي قتل بعضهم بعضا { وكان ذلك سابقا من الله } ~~تعالى في الأزل { كما سبق في الأمم قبلهم } أي من أن كل نبي تعرض عليه أمته ~~أو من أن سفك بعضهم دم بعض سبق به قضاؤه كما وقع لمن قبلهم { فسألته أن ~~يوليني } بفتح الواو وشد اللام أو سكون الواو من الولاية { شفاعة فيهم يوم ~~القيامة } ليفوز بخلاصهم بما أرهقهم عسرا وعراهم من الشدائد نكرا { ففعل } ~~أي أعطاني ما سألته وتنكير شفاعة للتعظيم : أي شفاعة عظيمة قال بعض ~~المحققين وهذه الرؤيا ليست بصرية بل قلبية كشفية لأن علم الأنبياء مستمد من ~~علم الحق تقدس وكما أن علمه سبحانه لا يختلف بحسب اختلاف النسب الزمانية ~~فكذا علم النبيين بل الزمان تابع لعلم الله وتعلقه بالماضي والمستقبل ~~والحاضر من جهة الكشف واحد وإنما يختلف بهذه الاختلافات العلم المحدث ولما ~~كان علم المصطفى ومكاشفاته من ذلك القبيل اندرجت له الأكوان والمسافات ~~والأزمان والجهات في بعض الأوقات حتى رأى أمته الحادثين بعده وما وقع منهم ms0820 ~~من الحروب والخطوب ورأى الجنة والنار ممثلين رأي العين في عرض الحائط ~~إشعارا بقرب الأمر وإيناسا لمن قصر فهمه عن درك علوم المكاشفات والتجليات # ذكره في المطامح { حم طس ك } عن أبي اليماني عن شعيب عن الزهري عن أنس { ~~عن أم حبيبة } زوجة المصطفى بنت شيخ قريش وحبيبها وعظيمها أبي سفيان بن حرب ~~الأموية رملة ماتت سنة أربع وأربعين قال الحاكم على شرطهما والعلة عندهما ~~فيه أن أبا اليماني رواه مرة عن شعيب ومرة عن غيره ولا ينكر أن يكون الحديث ~~عند إمام عن شيخين # اه # وقال الهيثمي رجال أحمد والطبراني رجال الصحيح # اه # فرمز المصنف لصحته متجه # { إزرة المؤمن } بالكسر الحالة وهيئة الاتزار كالجلسة يعني الحالة التي ~~ترتضى منه في الاتزار وتحسن في نظر الشرع أن يكون الإزار { إلى أنصاف ساقيه ~~} فقط لقوله في عدة أخبار : وأن ما أسفل من ذلك ففي النار زاد في رواية ~~الطبراني من حديث ابن معقل وليس عنده حرج فيما بينه وبين الكعبين وما أسفل ~~من ذلك في النار قال الطيبي : وجميعها يشعر بالتوسعة فإذا قصد الخيلاء بما ~~زاد على ذلك حرم وألحق بذلك القسطلاني كم PageV01P480 القميص فمتى زاد فيه ~~على المعتاد بقصد الخيلاء حرم # وقال الفاكهي : فيه رد لما يفعله فقهاء العصر من تكبير العمائم وتوسيع ~~الثياب والأكمام وإطالتها وترفيعها وصقالتها حتى خرجوا إلى مجاوزة الكعبين ~~ونسوا هذا الخبر ونحوه وهذا من أكبر دليل على أنهم لم يقصدوا بالعلم وجه ~~الله { تنبيه } قوله أي أنصاف ساقيه : كقولهم قطعت رؤوس الكبشين { ن } في ~~اللباس { عن أبي هريرة والضياء } المقدسي { عن أنس } والنسائي أيضا وأبو ~~داود وابن ماجه كلهم من رواية العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه { وأبي سعيد } ~~الخدري قال عبد الرحمن سألت أبا سعيد عن الإزار فقال على الخبير سقطت قال ~~رسول الله : { إزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا حرج أو لا جناح فيما بينه ~~وبين الكعبين ما كان أسفل الكعبين فهو في النار ومن جر ثوبه بطرا لم ينظر ~~الله إليه } هكذا ms0821 ساقه عنهم جمع منهم النووي في الرياض والزين العراقي في ~~شرح الترمذي وهو مخالف كما ترى لسياق المؤلف # قال النووي وإسناده صحيح { وعن ابن عمر } وقال سمعته أذناي من رسول الله ~~ووعاه قلبي # { ازهد } من الزهد بكسر أوله وقد يفتح وهو لغة : الإعراض عن الشيء ~~احتقارا وشرعا الاقتصار على قدر الضرورة مما يتيقن حله # وقيل أن لا يطلب المفقود حتى يفقد الموجود { في الدنيا } باستصغار جملتها ~~واحتقار جميع شأنها لتحذير الله تعالى منها واحتقاره لها فإنك إن فعلت ذلك ~~{ يحبك الله } لكونك أعرضت عما أعرض عنه ولم ينظر إليه منذ خلقه # وفي إفهامه أنك إذا أحببتها أبغضك فمحبته مع عدم محبتها ولأنه سبحانه ~~وتعالى يحب من أطاعه ومحبته مع محبة الدنيا لا يجتمعان وذلك لأن القلب بيت ~~الرب فلا يحب أن يشرك في بيته غيره ومحبتها الممنوعة هي إيثارها بنيل ~~الشهوات لا لفعل الخير والتقرب بها والمراد بمحبته غايتها من إرادة الثواب ~~فهي صفة ذاتية أو الإثابة فهي صفة فعلية { وازهد فيما في أيدي الناس } منها ~~{ يحبك الناس } لأن قلوبهم مجبولة على حبها مطبوعة عليها ومن نازع إنسانا ~~في محبوبه كرهه وقلاه ومن لم يعارضه فيه أحبه واصطفاه ولهذا قال الحسن ~~البصري لا يزال الرجل كريما على الناس حتى يطمع في دنياهم فيستخفون به ~~ويكرهون حديثه # وقيل لبعض أهل البصرة # من سيدكم ? قال الحسن قال بم سادكم ? قال : احتجنا لعلمه واستغنى عن ~~دنيانا { ه طب ك هب عن سهل بن سعد } الساعدي قال : قال رجل يا رسول الله ~~دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس فذكره # وحسنه الترمذي وتبعه النووي وصححه الحاكم واغتر به المصنف فرمز لصحته ~~وكأنه ما شعر بتشنيع الذهبي عليه بأن فيه خالد بن عمر وضاع ومحمد بن كثير ~~المصيصي ضعفه أحمد وقال المنذري عقب عزوه لابن ماجه : وقد حسن بعض مشايخنا ~~إسناده وفيه بعد لأنه من رواية خالد القرشي وقد ترك واتهم # قال لكن على هذا الحديث لامعة من أنوار النبوة ولا يمنع كونه ms0822 رواه ~~الضعفاء أن يكون النبي قاله اه # قال السخاوي : فيه خالد هذا مجمع على تركه بل نسبوه إلى الوضع # قال ابن حبان ينفرد عن الثقات بالموضوعات وقال ابن عدي : خالد وضع هذا ~~الحديث وقال العقيلي : لا أصل له اه # ثم قضية صنيع المصنف أيضا أن البيهقي خرجه وأقره والأمر بخلافه بل عقبه ~~بقوله خالد بن عمر ضعيف # { أزهد الناس } بفتح الهمزة وسكون الزاي وفتح الهاء : أي أكثر الناس زهدا ~~{ في العالم } بعلم طريق الآخرة أو بالعلوم الشرعية أو العقلية { أهله ~~وجيرانه } زاد في رواية حتى يفارقهم وذلك سنة الله في الماضيين وعادته في ~~النبيين والعلماء ورثتهم ومن ثم قال بعض العارفين : كل مقدرو عليه مزهود ~~فيه وكل ممنوع منه مرغوب فيه # قال الماوردي فإذا قرب منك العالم فلا تطلب ما بعد وربما انبعثت نفس ~~الإنسان إلى من بعد عنه استهانة بمن قرب منه وطلب ما صعب PageV01P481 ~~احتقارا لما سهل عليه وانتقل إلى من لم يخبره مللا من خبره فلا يدرك مطلوبا ~~ولا يظفر بطائل # وأنشد بعضهم يقول : لا ترى عالما يحل بقوم فيحلوه غير دار هوان هذه مكة ~~المنيفة بيت الله يسعى لحجها الثقلان وترى أزهد البرية في الحج لها أهلها ~~لقرب مكان وروى البيهقي في المدخل أن كعبا قال لأبي مسلم الخولاني : كيف ~~تجد قومك لك ? قال مكرمين مطيعين قال ما صدقتني التوراة إذ فيها ما كان رجل ~~حكيم في قوم قط إلا بغوا عليه وحسدوه # وقال المصنف رأيت في كراسة لأبي حيان : أوحى الله في الإنجيل إلى عيسى : ~~لا يفقد النبي حرمته إلا في بلده { حل } عن محمد بن المظفر عن أحمد بن عمير ~~عن حبشي عن عمرو بن الربيع عن أبيه عن إسماعيل بن اليسع عن محمد بن سوقة عن ~~عبد الواحد الدمشقي { عن أبي الدرداء } قال عبد الواحد : رأيت أبا الدرداء ~~قيل له ما بال الناس يرغبون فيما عندك من العلم وأهل بيتك جلوس ? فقال سمعت ~~رسول الله يقول فذكره ومحمد بن المظفر أورده في الميزان ms0823 وقال ثقة حجة إلا ~~أن الباجي قال كان يتشيع قال في اللسان كان يشير إلى الجزء الذي جمعه ابن ~~المظفر في فضائل العباس فكان ما به ذا وعبد الواحد ضعفه الأزدي { عد } عن ~~موسى بن عيسى الخوارزمي عن عباد بن محمد بن صهيب عن يزيد بن النضر المجاشعي ~~عن المنذر بن زياد عن محمد بن المنذر { عن جابر } بن عبد الله قال ابن ~~الجوزي موضوع والمنذر كذاب # ومن كلامهم زامر الحي لا يطرب وذكر كعب أن هذا في التوراة # وقال سليمان الأحول لقيت عكرمة ومعه ابنه # فقلت أيحفظ هذا من حديثك شيئا ? قال أزهد الناس في العالم أهله وقال ~~العارف المرسي : ابتلى الله هذه الطائفة بالخلق ليرفع مقدارهم ويكمل ~~أنوارهم ويحقق لهم الميراث ليؤذوا كما أوذي من قبلهم فصبروا كما صبر من ~~قبلهم ولو كان إطباق الخلق على تصديق العالم هو الكمال : لكان الأحق بذلك ~~رسول الله بل صدقه قوم هداهم الله بفضله وكذبه آخرون فحجبهم الله بعدله ~~فانقسم العباد في هذه الطائفة إلى معتقد ومنتقد ومصدق ومكذب وإنما يصدق ~~بعلومهم من أراد الحق إلحاقه بهم وقليل ما هم لغلبة الجهل واستيلاء الغفلة ~~وكراهة الخلق أن يكون لأحد عليهم شفوف منزلة واختصاص عنه والعامة إذا رأوا ~~إنسانا ينسب إلى علم أو عرفان جاؤوا من القفار وأقبلوا عليه بالتعظيم ~~والتكريم وكلوا من واحد بين أظهرهم لا يلقون إليه بالا وهو الذي يحمل ~~أثقالهم ويدافع الأغيار عنهم فما هو إلا كحمار الوحش يدخل به البلد فيطيف ~~الناس به معجبين لتخطيط جلده وحمرهم بين أظهرهم تحمل أثقالهم لا يلتفتون ~~إليها أولئك قوم لا خلاق لهم # { أزهد الناس في الأنبياء } أي الرسل ومثلهم خلفاؤهم العلماء العاملون { ~~وأشدهم عليهم } في إيصال الأذى والإيلام بالبذاء { الأقربون } منهم بنسب أو ~~مصاهرة أو جوار أو مصاحبة أو اشتراك في حرفة أو نحو ذلك ولهذا نص الله ~~سبحانه وتعالى على تخصيصهم بالإنذار بقوله @QB@ وأنذر عشيرتك الأقربين @QE@ ~~( الإسراء : 214 ) أي أنذرهم وإن لم يسمعوا قولك أو لم يقبلوا نصحك لكونهم ms0824 ~~أزهد الناس فإن ذلك ليس عذرا مسقطا للتبليغ عنك # قال ابن عساكر : وقلما كان كبيرا في عصر قط إلا وله عدو من السفلة : ~~فلآدم إبليس ولإبراهيم نمروذ ولموسى فرعون وللمصطفى أبو جهل # قال المصنف : وللحسن مروان بن الحكم ولابن عباس نافع بن الأزرق وهكذا { ~~ابن عساكر } في تاريخه { عن أبي الدرداء } وعزاه ابن الجوزي لجابر ثم حكم ~~بوضعه وتعقبه المصنف بأن له عدة طرق منها حديث أبي الدرداء # { أزهد الناس من لم ينس القبر } أي موته ونزوله القبر ووحدته ووحشته { ~~والبلاء } أي الفناء والاضمحلال { وترك PageV01P482 أفضل زينة } الحياة { ~~الدنيا } مع إمكان تحليه بها { وآثر ما يبقى على ما يفنى } أي آثر الآخرة ~~وما يقرب منها من قول وعمل : على الدنيا وما فيها # قال بعض الحكماء : لو كانت الدنيا من ذهب فان والآخرة من خزف باق لاختار ~~العاقل الباقي على الفاني # وقال : ترك أفضل زينة الدنيا ولم يقل ترك زينة توسعة في الأمر وإشارة إلى ~~أن القليل من ذلك مع عدم شغل القلب به لا يخرج عن الزهد { ولم يعد غدا من ~~أيامه } لجعله الموت نصب عينه على توالي الأنفاس { وعد نفسه في الموتى } ~~لأن التخلي عن زينة الدنيا والتحلي بقصر الأمر يوجب محبة لقاء الله ومحبة ~~لقائه توجب محبة الخروج من الدنيا وهذا نهاية الزهد فيها والإعراض عنها # ثم إن من اشتراطه لمحل الزهد به ترك زينة الدنيا يشمل النساء إذ هي أعلى ~~اللذات وأعظمها باتفاق العقلاء وليس مرادا فتعين جعل الخبر من قبيل العام ~~المخصوص أو الذي أريد به الخصوص فمحبة النكاح وإيثاره ليس قادحا في ~~الأزهدية كيف وهو أعظم المحبوبات لخير البرية مع أمره لأمته بإكثار التناكح ~~لإكثار التناسل ? وقد كان أكابر الصحابة بأعلى درجات الزهد ولم يتركوا ~~الإكثار منهن مع ما هم عليه من ضيق العيش وقلة الرفاهية والجهادين الأصغر ~~والأكبر { فإن قلت } لم لم ينبه على استثنائه في هذا الخبر ? { قلت } ~~اتكالا على ما ظهر واشتهر من أنه بعث برفض الرهبانية التي هي شعار النصارى ~~فاكتفى ms0825 بذلك عن التنبيه عليه # فتدبر { هب عن الضحاك مرسلا } قال قيل يا رسول الله من أزهد الناس ? ~~فذكره # رمز لضعفه # { أسامة } بضم : ابن زيد مولى رسول الله وابن مولاه وحبه وابن حبه { أحب ~~الناس } من الموالي # أو المراد من أحب الناس { إلي } ولا يعارضه أن غيره أفضل منه كما مر ~~وسيجيء وكان أسامة يدعى الحب ابن الحب وقد عرف ذلك له عمر وقام بالحق لأهله ~~وذلك أنه فرض لأسامة في العطاء خمسة آلاف ولابنه عبد الله ألفين فقال له لم ~~فضلت علي أسامة وقد شهدت ما لم يشهد ? فقال إن أسامة كان أحب إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وعلى آله وسلم منك وأبوه كان أحب إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وعلى آله وسلم من أبيك ففضل محبوب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله ~~وسلم على محبوبه وهكذا يجب أن يحب ما أحب ويبغض ما يبغض # قال القرطبي : وقد قابل مروان هذا الواجب بنقيضه وذلك أنه مر بأسامة وهو ~~يصلي بباب بنت رسول الله فقال مروان إنما أردت أن ترى الناس مكانك ? فقد ~~رأينا مكانك فعل الله بك وفعل وقال قولا قبيحا فقال له أسامة : آذيتني وإنك ~~فاحش متفحش وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : { إن ~~الله يبغض الفاحش المتفحش } # فانظر ما بين الفعلين وقس ما بين الرجلين فلقد آذى بنو أمية رسول الله ~~صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أحبابه وناقضوه في محابه { حم طب } وكذا ~~الطيالسي { عن ابن عمر } بن الخطاب رواه عنه أيضا الحاكم وقال على شرط مسلم ~~وأقره الذهبي ومن ثم رمز المصنف لصحته # { إسباغ الوضوء } بالضم : أي الشرعي { في المكاره } جمع مكرهة : أي ~~إتمامه وتكميله وتعميم الأعضاء حال ما يكره استعمال الماء لنحو شدة برد ~~والمكرهة بفتح الميم الكره أي المشقة { وإعمال الأقدام } بفتح أوله : أي ~~استعمالها في المشي بالتكرار أو لبعد الدار وهو أفضل كما يأتي { إلى ~~المساجد } أي مواضع الجماعة { وانتظار الصلاة } أي دخول وقتها ms0826 لتفعل { بعد ~~الصلاة } أي الجلوس في المسجد لذلك أو لتعلق القلب بالصلاة والاهتمام بها # وتخصيص الباجي ذلك PageV01P483 بانتظار العصر بعد الظهر والعشاء بعد ~~المغرب لا دليل عليه { تغسل الخطايا غسلا } أي تمحها فلا تبقى شيئا من ~~الذنوب كما لا يبقي الغسل شيئا من وسخ الثوب ودنسه : فكما أن الثوب يغسل ~~بماء حار ونحو صابون لإزالة الدنس فكذا السيئات تغسل بالحسنات فالمحو كناية ~~عن الغفران أو المرد محوها من صحف الملائكة التي يكون فيها المحو والإثبات ~~لا في أم الكتاب التي هي علم الله الباقية على ما هي عليه فلا يزاد فيها ~~ولا ينقص منها أبدا # ثم قضية ذلك وقفه على مجموع الخصال الثلاثة لكن في أخبار أخر ما يدل على ~~استقلال كل منها في ذلك والمراد الصغائر بدليل قوله في الحديث الآتي : ما ~~اجتنبت الكبائر # وأخذ بعض أهل القرن السابع بالتعميم رده مغلطاي بأنه جهل بين وموافقه ~~للرجبية وكيف يجوز حمله على العموم مع قوله سبحانه وتعالى @QB@ يا أيها ~~الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا @QE@ ( التحريم : 8 ) و @QB@ توبوا ~~إلى الله جميعا @QE@ ( النور : 31 ) في آي كثيرة ? فلو كانت أعمال البر ~~مكفرة للكبائر لم يكن لأمره بالتوبة معنى وكان كل من توضأ وصلى يشهد له ~~بالجنة وإن ارتكب كل كبيرة { تنبيه } قال بعض العارفين : احذر من التلذذ ~~بالماء البارد زمن الحر فتسبغ الوضوء لالتذاذك به فتتخيل أنك ممن أسبغه ~~عبادة وأنت ما أسبغته إلا لتلذذك به لما أعطاه الحال والزمن من شدة الحر ~~فإذا أسبغته في شدة البرد وصار لك عادة فاستصحب تلك النية في الحر { ع ك هب ~~عن علي } أمير المؤمنين قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي # وقال الزين العراقي في شرح الترمذي بعد ما عزاه لأبي يعلى رواته ثقات ~~وقال المنذري بغير عزوه لأبي يعلى والبزار إسناده صحيح وقال الهيثمي رجال ~~أبي يعلى رجال الصحيح وأقول فيه من طريق البيهقي عبد الرحمن بن الحرث بن ~~عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة قال أحمد متروك الحديث ms0827 وقال أبو حاتم رحمه ~~الله يتشيع # { إسباغ الوضوء } أي إكماله بإيصال الماء فوق الغرة إلى تحت الحنك طولا ~~ومن الأذن إلى الأذن عرضا مع المبالغة في الاستنشاق والمضمضة وإيصال الماء ~~إلى فوق المرفق والكعب مع كل من أصابع اليدين والرجلين والدلك والتثليث # ذكره الطيبي ثم قال : فتأمل في بلاغة هذا اللفظ الموجز { شطر الإيمان } ~~يعني جزؤه واستعمال الشطر في مطلق الجزء تجوز أخف من إخراج الوضوء والإيمان ~~عن معناهما الشرعي الذي عليه الأكثر ولا ينافيه رواية أحمد : الطهور نصف ~~الإيمان لأن النصف قد يطلق ويراد به أحد قسمي الشيء على وزن إذا مت كان ~~الناس نصفين # نعم مما يقرب إرادته هنا قول ابن الأثير : الإيمان يطهر خبث الباطن ~~والوصف يطهر الظاهر فكان نصفا وترجيح النووي أن المراد بالإيمان الصلاة ~~@QB@ وما كان الله ليضيع إيمانكم @QE@ ( البقرة : 143 ) أطيل في رده # قال مغلطاي : والحديث حجة على من يرى أن الوضوء لا يفتقر إلى نية { ~~والحمد لله } أي هذا اللفظ وحده أو هذه الكلمة وحدها خلافا لزاعم أن المراد ~~الفاتحة { تملأ } بفوقية : أي هذه الكلمة وقيل تطلق على الجمل المفيدة أو ~~بتحتية : أي هذا اللفظ # كذا ذكره بعضهم # لكن قال النووي ضبطناه بالفوقية وظاهره أن الرواية { الميزان } أي ثواب ~~النطق بذلك مع الإذعان لمدلوله يملأ كفة الحسنات التي هي كطباق السموات بل ~~أوسع وذلك لاشتمال الحمد على التفويض والافتقار إليه تعالى وفيه إثبات ~~الميزان ذي كفتين ولسان ووزن الأعمال فيها بعد أن تجسم أو توزن الصحائف قيل ~~ولكل إنسان ميزان والأصح الاتحاد { والتسبيح } أي تنزيه الله عما لا يليق ~~به بنحو سبحان الله { والتكبير } أي تعظيم الله بنحو الله أكبر { يملأ } ~~بالفوقية أو بالتحتية على ما تقرر { السموات } السبع { والأرض } لو قدر ~~ثوابها جسما لأن العبد إذا سبح وكبر امتلأ ميزانه من الحسنات والميزان أوسع ~~من السموات والأرض فما يملؤه أكثر مما يملؤها : ويظهر أن المراد بذلك ~~التعظيم ومزيد التكثير لا التحديد بدليل قوله في رواية مسلم الآتية بدل من ~~هنا يملأ ما ms0828 بين السماء والأرض { والصلاة } الجامعة لمصححاتها ومكملاتها { ~~نور } أي ذات نور أو منورة : إذ هي سبب PageV01P484 لإشراق نور المعارف ~~ومكاشفات الحقائق مانعة من المعاصي ناهية عن الفحشاء والمنكر هادية للصواب ~~أو ذاتها نور مبالغة في التشبيه { والزكاة } كذا هو بخط المؤلف # ولفظ رواية مسلم الآتية : الصدقة بدل الزكاة : أي الصدقة المفروضة بدليل ~~هذه الرواية ولأن الصدقة إذا أطلقت في التنزيل مقترنة بالصلاة فالمراد بها ~~الزكاة لكن يؤخذ من تعليلهم الآتي ذكرها للتصوير لا للتقييد { برهان } حجة ~~ودليل قوي على إيمان المتصدق وحبه لربه ورغبته في ثوابه فإن النفس مجبولة ~~على حب المال والشيطان يعد الإنسان الفقر ويزين له الشح والنفس تساعده ~~فمخالفة النفس والشيطان من أقوى البراهين على حب الرحمن @QB@ ويطعمون ~~الطعام على حبه @QE@ ( الإنسان : 8 ) وهنا تكلفات يمجها السمع فاحذرها { ~~والصبر } أي حبس النفس على مشاق الطاعة والنوائب والمكاره { ضياء } أي لا ~~يزال صاحبه مستضيئا بنور الحق على سلوك سبيل الهداية والتوفيق ليتحلى بضياء ~~المعارف والتحقيق فيظفر بمطلوبه ويفوز بمرغوبه # وخص الصلاة بالنور والصبر بالضياء : مع أن الضياء أعظم بشهادة ^ هو الذي ~~جعل لكم الشمس ضياء والقمر نورا ^ ( يونس : 5 ) لأن الصبر أس جميع الأعمال ~~ولولاه لم تكن صلاة ولا غيرها ولأن الضوء فيه إحراق والنور محض إشراق ~~والصبر شاق مر المذاق { والقرآن } أي اللفظ المنزل على محمد للإعجاز بأقصر ~~سورة منه { حجة لك } في تلك المواقف التي تسأل فيها عنه كالقبر والميزان ~~وعقبات الصراط إن عملت بما فيه من امتثال المأمور وتجنب المنهي { أو عليك } ~~في تلك المواطن إن لم تعمل به وزعم أن المراد لك أو عليك في المباحث ~~الشرعية والقضايا الحكمية مما يمجه السمع ولما كان هذا مظنة سؤال سائل يقول ~~قد تبين من هذا التقدير الرشد من الغي فما في حال الناس بعد ذلك حتم لذلك ~~بجملة استئنافية فقال { كل الناس يغدو } أي كل منهم يبكر ساعيا في تحصيل ~~أغراضه { فبائع نفسه } من ربها ببذلها فيما يرضاه { فمعتقها } من أليم ~~العذاب ^ ومن الناس من يشري ms0829 نفسه ابتغاء مرضاة الله ^ ( القرة : 107 ) { أو ~~} بائع نفسه من الشيطان بذلها فيما يؤذيها فهو { موبقها } أي مهلكها بسبب ~~ما أوقعها فيه من استحقاق العذاب وكشف الحجاب والإبعاد عن حضرات رب الأرباب ~~والفاء في فبائع نفسه تفصيلية وفي فمعتقها سببية { واعلم } أن جميع ما مر ~~تقريره هو حاصل ما ذكره النووي ثم القاضي # وقال الطيبي بعد إيراده : ولعل المعنى بالإيمان هنا شعبته كما في حديث ~~الإيمان بضع وسبعون شعبة والطهور والحمد وسبحان الله والصلاة والصدقة ~~والصبر والقرآن أعظم شعبها التي تخص وتخصيصها لبيان فائدتها وفخامة شأنها ~~فبدأ بالطهور وجعله شطر الإيمان أي شعبة منه وتقريره بوجوه : أحدها أن ~~طهارة الظاهر أمارة لطهارة الباطن إذ الظاهر عنوانه فكما أن طهارة الظاهر ~~ترفع الخبث والحدث فكذا طهارة الباطن في التوبة تفتح باب السلوك للسائرين ~~إليه تعالى ولهذا جمعها في قوله @QB@ إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ~~@QE@ ( البقرة : 222 ) الثاني أنه اشتهر أن من أراد الوفود إلى العظماء ~~يتحرى تطهير ظاهره من الدنس ولبس الثياب النقية الفاخرة فوافد مالك الملوك ~~ذو العزة والجبروت أولى # قال : وخص الصلاة بالنور والصبر بالضياء لأن الضياء فرط الإنارة والصبر ~~تثبت عليه أركان الإسلام وبه أحكمت قواعد الإيمان وختم تلك الشعب بقوله ~~والقرآن حجة لك أو عليك وسلك به مسلكا غير مسلكها دلالة على كونه سلطانا ~~قاهرا وحاكما فيصلا يفرق بين الحق والباطل حجة الله في الخلق به السعادة ~~والشقاوة وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام لاشتماله على مهمات قواعد الدين ~~فكن له من المتدبرين { حم ن ه حب عن أبي مالك الأشعري } الحارث أبو عبيد أو ~~عمرو أو كعب وخرجه مسلم بلفظ : الطهور شطر الإيمان الخ # { استاكوا وتنظفوا } أي نقوا أبدانكم وملابسكم من الوسخ والدنس الحسي ~~والمعنوي { وأوتروا } أي افعلوا ذلك وترا : ثلاثا أو خمسا أو غير ذلك { فإن ~~الله عز وجل وتر } أي فرد ليس من جهة العدد ولكن من حيث إنه فرد ليس ~~PageV01P485 مزدوج بشيء كما أنه واحد ليس من جهة العدد ولكن من جهة ms0830 أنه ^ ~~ليس كمثله شيء ^ ( الشورى : 11 ) { يحب الوتر } أي يرضاه ويقبله ويثيب عليه ~~قال القاضي : الوتر نقيض الشفع وهو ما لا ينقسم بمتساويين وقد يتجوز به لما ~~لا نظير له كالفرد ويصح إطلاقه على الله بالمعنيين فإن ما لا ينقسم لا ~~ينقسم بمتساويين وفيه أن السواك سنة قال أبو شامة : فإذا ثبت أنه سنة فهو ~~سبب من أسباب النظافة فمتى احتيج إليه فعل سواء قل السبب المقتضي له أو كثر ~~فهو كغسل الثوب والإناء والأعضاء للنظافة في غير العبادة وقد كان السواك من ~~أخلاق العرب وشمائلها قبل الإسلام على ما نطقت به أشعارهم ثم جاء الإسلام ~~بتأكيد طلبه ومزيد تأكيده في مواضع مبينة في الفروع { ش طس عن سليمان بن ~~صرد } بمهملة مضمومة وفتح الراء وبالمهملة : أي مطرف الخزاعي الكوفي له ~~صحبة ورواية نزل الكوفة وهو أول من نزل من المسلمين بها وكان زاهدا متعبدا ~~ذا قدر وشرف في قومه خرج أميرا في أربعة آلاف يطلبون دم الحسين فقتل قال ~~الهيثمي فيه إسماعيل بن عمرو البجلي ضعفه أبو حاتم والدارقطني وابن عدي ~~ووثقه ابن حبان اه وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه إلا أن يراد أنه حسن ~~لغيره # { استتروا في } جميع { صلاتكم } أي صلوا إلى سترة ندبا لجدار أو عمود أو ~~سجادة فإن فقد ذلك كفى الستر بغيره { ولو } كان { بسهم } أو عصى مغروزة # ويشترط كون الساتر ارتفاعه ثلثي ذراع فأكثر وبينه وبين قدم المصلي ثلاثة ~~أذرع فأقل بذراع الآدمي كما مر وإن صلى إلى سترة كذلك حرم المرور بين يديه ~~كما يأتي وعبر بفي دون اللام إشارة إلى طلب الستر في جميع الصلاة { حم ك هق ~~عن الربيع } ضد الخريف { ابن سبرة } بفتح المهملة وسكون الموحدة وبالراء ~~ابن معبد بفتح الميم وسكون المهملة وبالموحدة الجهني قال الحاكم على شرط ~~مسلم وأقره الذهبي لكن سبرة صحابي والربيع تابعي فالحديث مرسل إن لم يكن ~~صرح بأبيه # { استتمام المعروف } أي تمام فعله : والسين للتأكيد والمبالغة كاستحجر ~~الطين والمعروف ما عرفه الشرع ms0831 بالحسن { أفضل } في رواية خير { من ابتدائه } ~~بدون استتمام لأن ابتداءه نافلة وتمامه فريضة كذا قرره ابن قتيبة ولعل ~~مراده أنه بعد الشروع متأكد بحيث يقرب من الوجوب ومن تمامه أن لا يخلف ~~الميعاد ولا يمطل ولا يسوف ولا يتبعه بمن ولا أذى { طس } وكذا في الصغير { ~~عن جابر } بن عبد الله قال الهيثمي : فيه عبد الرحمن بن قيس الضبي متروك اه ~~ومن ثم رمز المصنف لضعفه # { استحلوا فروج النساء بأطيب أموالكم } أي استمتعوا بها حلالا بأن يكون ~~بعقد شرعي على صداق شرعي واجعلوا ذلك الصداق من مال حلال لا شبهة فيه بقدر ~~الإمكان فإن ذلك يبعث على دوام العشرة وله في صلاح النسل أثر بين وهو جمع ~~فرج وأصله كل فرجة بين شيئين وأطلق على القبل والدبر لأن كان واحد منفرج ~~إلى منفتح وأكثر استعماله في العرف في القبل { د في مراسيله عن يحيى بن ~~يعمر } بفتح التحتية والميم بينهما مهملة : البصري نزيل مرو وقاضيها قال في ~~الكاشف ثقة مقرىء مفوه وفي التقريب ثقة فصيح { مرسلا } أرسل عن عائشة ~~وغيرها # { استحي من الله } أمر بإجلال الله وتعظيمه في ذلك وتنبيه على عجز ~~الإنسان وتقصيره { استحياءك } أي مثل PageV01P486 استحيائك { من رجلين } ~~جليلين كاملين في الرجولية { من صالحي عشيرتك } أي احذر من أن يراك حيث ~~نهاك ويفقدك حيث أمرك كما تستحي أن تفعل ما تعاب به بحضرة جمع من قومك فذكر ~~الرجلين لأنهما أقل الجمع والإنسان يستحي من فعل القبيح بحضرة الجماعة أكثر ~~وخص عشيرته أي قبيلته لأن الحياء من المعارف أعظم وهذا مثل به تقريبا ~~للأفهام والمقصود أن حق الحياء منه أن لا يذكر العبد معه غيره ولا يثني على ~~أحد سواه ولا يشكو إلا إليه ويكون أبدا بين يديه ماثلا وبالحق له قائما ~~وقائلا وله معظما وهو في نظره إليه مشفق وفي إقباله عليه مطرق إجلالا وحياء ~~لأنه يعلم سره ونجواه وهو أقرب إليه من حبل الوريد # قال في الكشاف كغيره : والحياء تغيير وانكسار لخوف ما يعاب به # قال ms0832 في الكشف ولم يرد به التعريف فقد يكون الاحتشام ممن يستحي منه بل هو ~~أكثر في النفوس الطاهرة لكنه لما كان أمرا وجدانيا غنيا عن التعريف من حيث ~~المهنة محتاجا إلى التنبيه لدفع ما عسى أن يعرض له من الالتباس بغيره من ~~الوجدانيات : نبه عليه بأن الأمر الذي يوجد في تلك الحالة وأمثالها وكذا ~~الحكم في تعريف سائر الوجدانيات كعلم وإدراك وغيرهما # قال القرطبي : وقد كان المصطفى يأخذ نفسه بالحياء ويأمر به ويحث عليه ومع ~~ذلك فلا يمنعه الحياء من حق يقوله أو أمر ديني يفعله تمسكا بقوله في الحديث ~~الآتي : { إن الله لا يستحي من الحق } وهذا هو نهاية الحياء وكماله وحسنه ~~واعتداله فإن من فرط عليه الحياء حتى منعه من الحق فقد ترك الحياء من ~~الخالق واستحيى من الخلق ومن كان هكذا حرم منافع الحياء واتصف بالنفاق ~~والرياء # والحياء من الله هو الأصل والأساس فإن الله أحق أن يستحيى منه # فليحفظ هذا الأصل فإنه نافع { عد عن أبي أمامة } الباهلي وإسناده ضعيف # { استحيوا من الله } بترك القبائح والسيئات وفعل المحاسن والخيرات { حق ~~الحياء } أي حياء ثابتا لازما # بحسب ما يجب وقدر ما يجب في الوقت الذي يجب ثم علله بما يفيد تفاوت الناس ~~في الأخلاق الفاضلة من الحياء وغيره { فإن الله } إلى آخره فكأنه يقول : ~~استحيوا من الله جهدكم فإنكم إذا استفرغتم وسعكم في التلبس بالحياء منه لا ~~يكلفكم إلا ذلك فإنه تعالى { قسم بينكم أخلاقكم } قبل أن يخلق بزمن طويل { ~~كما قسم بينكم أرزاقكم } أي قدر أخلاقا لخلقه فيما بينهم فبها يتخلقون كل ~~على حسب ما قدر له كما قدر الأرزاق فأعطى كلا من عباده ما يليق به في ~~الحكمة # وكما قدر فيهم رحمة واحدة فقسمها بينهم على التفاوت فبها يتراحمون { تخ ~~عن ابن مسعود } رمز المصنف لحسنه ورواه أحمد في حديث طويل من حديث ابن ~~مسعود أيضا قال الهيثمي ورجاله وثقوا وفيهم ضعف # { استحيوا من الله تعالى حق الحياء } بترك الشهوات والنهمات وتحمل ~~المكاره على النفس ms0833 حتى تصير مدبوغة فعندها تطهر الأخلاق وتشرق أنوار ~~الأسماء في صدر العبد ويقرر علمه بالله فيعيش غنيا بالله ما عاش # قال البيضاوي : ليس حق الحياء من الله ما تحسبونه بل أن يحفظ نفسه بجميع ~~جوارحه عما لا يرضاه من فعل وقول # وقال سفيان بن عيينة : الحياء أخف التقوى ولا يخاف العبد حتى يستحيي وهل ~~دخل أهل التقوى إلا من الحياء ? { من استحيى من الله حق الحياء فليحفظ ~~الرأس } أي رأسه { وما وعى } ما جمعه من الحواس الظاهرة والباطنة حتى لا ~~يستعملها إلا PageV01P487 فيما يحل { وليحفظ البطن وما حوى } أي وما جمعه ~~الجوف باتصاله به من القلب والفرج واليدين والرجلين فإن هذه الأعضاء متصلة ~~بالجوف فلا يستعمل منها شيئا في معصية الله فإن الله ناظر في الأحوال كلها ~~إلى العبد لا يواريه شيء وعبر في الأول بوعى وفي الثاني بحوى للتفنن # قال الطيبي : جعل الرأس وعاء وظرفا لكل ما لا ينبغي من رذائل الأخلاق ~~كالفم والعين والأذن وما يتصل بها وأمر أن يصونها كأنه قيل كف عنك لسانك ~~فلا تنطق به إلا خيرا # ولعمري أنه شطر الإنسان قال الشاعر : لسان الفتى نصف ونصف فؤاده فلم يبق ~~إلا صورة اللحم والدم ولهذا سيجيء في خبر { من صمت نجا } # ولم يصرح بذكر اللسان ليشمل ما يتعلق بالفم من أكل الحرام والشبهات وكأنه ~~قيل : وسد سمعك أيضا عن الإصغاء إلى ما لا يعنيك من الأباطيل والشواغل ~~واغضض عينك عن المحرمات والشبهات ولا تمدن عينيك إلى ما تمتع به الكفار من ~~زهرة الدنيا # كيف لا وهو رائد القلب الذي هو سلطان الجسد ومضغة إن صلحت صلح الجسد كله ~~وإن فسدت فسد كله ? وهنا نكتة وهي عطف ما وعى على الرأس فحفظ الرأس مجملا ~~عبارة عن التنزه عن الشرك فلا يضع رأسه لغير الله ساجدا ولا يرفعه تكبرا ~~على عباد الله وجعل البطن قطبا يدور على سرية الأعضاء من القلب والفرج ~~واليدين والرجلين # وفي عطف وما حوى على البطن إشارة إلى حفظه من الحرام والاحتراز من ms0834 أن ~~يملأ من المباح وقد تضمن ذلك كله قوله { وليذكر الموت والبلى } لأن من ذكر ~~أن عظامه تصير بالية وأعضاءه متمزقة هان عليه ما فاته من اللذات العاجلة ~~وأهمه ما يلزمه من طلب الآجلة وعمل على إجلال الله وتعظيمه وهذا معنى قوله ~~{ ومن أراد الآخرة } أي الفوز بنعيمها { ترك زينة الدنيا } لأن الآخرة خلقت ~~لحظوظ الأرواح وقرة عين الإنسان والدنيا خلقت لمرافق النفوس وهما ضرتان : ~~إذا أرضيت إحداهما أغضبت الأخرى فمن أراد الآخرة وتشبث بالدنيا كان كمن ~~أراد أن يدخل دار ملك دعاه لضيافته وعلى عاتقه جيفة والملك بينه وبين الدار ~~عليه طريقه وبين يديه ممره وسلوكه فكيف يكون حياؤه منه ? فكذا مريد الآخرة ~~مع تمسكه بالدنيا فإذا كان هذا حال من أراد الآخرة فكيف بمن أراد من ليس ~~كمثله شيء ? فمن أراد الله فليرفض جميع ما سواه استحياء منه بحيث لا يرى ~~إلا إياه { فمن فعل ذلك فقد استحيى من الله حق الحياء } قال الطيبي : ~~المشار إليه بقوله ذلك جميع ما مر فمن أهمل من ذلك شيئا لم يخرج من عهدة ~~الاستحياء وظهر من هذا أن جبلة الإنسان وخلقته من رأسه إلى قدمه ظاهره ~~وباطنه معدن العيب ومكان المخازي وأنه تعالى هو العالم بها # فحق الحياء أن يستحيي منه ويصونها عما يعاب فيها # وأصل ذلك ورأسه ترك المرء ما لا يعنيه في الإسلام وشغله بما يعينه عليه ~~فمن فعل ذلك أورثه الاستحياء من الله # والحياء مراتب : أعلاها الاستحياء من الله تعالى ظاهرا وباطنا وهو مقام ~~المراقبة الموصل إلى مقام المشاهدة # قال في المجموع عن الشيخ أبي حامد : يستحب لكل أحد صحيح أو مريض الإكثار ~~من ذكر هذا الحديث بحيث يصير نصب عينيه والمريض أولى { حم ت ك هب عن ابن ~~مسعود } قال قال النبي ذات يوم لأصحابه { استحيوا من الله قالوا إنا نستحيي ~~من الله يا نبي الله والحمد لله قال { ليس كذلك ولكن من استحيى من الله حق ~~الحياء فليحفظ } الخ # صححه المؤلف اغترارا بتصحيح الحاكم وتقرير الذهبي ms0835 له في التصحيح وليس هو ~~منه بسديد مع تعقبه هو وغيره كالصدر المناوي له بأن فيه أبان بن إسحاق قال ~~الأزدي تركوه لكن وثقه العجلي عن الصباح بن مرة # قال في الميزان : والصباح واه وقال المنذري رواه الترمذي وقال غريب فعرفه ~~من حديث أبان بن إسحاق عن الصباح قال أعني المنذري وأبان فيه مقال والصباح ~~مختلف فيه وتكلم فيه لرفعه هذا الحديث وقالوا : الصواب موقوف والترمذي قال ~~لا يعرف إلا من هذا الوجه # { استذكروا القرآن } أي استحضروه في قلوبكم وعلى ألسنتكم واطلبوا من ~~أنفسكم المذاكرة والسين للمبالغة PageV01P488 { فلهو أشد تفصيا } بفاء وصاد ~~مهملة ومثناة تحتية خفيفة : أي تفلتا أو تخلصا # قال الزمخشري : تقول قضى الله بالتفصي من هذا الأمر وليتني أتفصى من فلان ~~: أي أتخلص منه وأباينه # قال الزركشي : وانتصاب تفصيا على التمييز كقوله تعالى @QB@ وأحسن مقيلا ~~@QE@ ( الفرقان : 24 ) { من صدور الرجال } أي من قلوبهم التي في صدورهم { ~~من النعم } أي الإبل { من عقلها } أي أشد نفارا من الإبل إذا انفلتت من ~~العقال فإن من شأن الإبل طلب التفلت مهما أمكنها فمتى لم يتعاهد صاحبها ~~رباطها تفلتت فكذلك حافظ القرآن إن لم يتعاهده تفلت بل هو أشد من ذلك # وفي نص القرآن إشارة إلى ذلك حيث قال @QB@ إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ~~@QE@ ( المزمل : 5 ) وقال @QB@ ولقد يسرنا القرآن للذكر @QE@ ( القمر : 17 ~~22 32 40 ) فمن حافظ على تلاوته بشراشره يسر له ومن أعرض عنه تفلت منه # وروي بعقلها والباء فيه بمعنى من # والعقل جمع عقال ككتاب وكتب يقال عقلت البعير أعقله عقلا وهو أن تنثني ~~وظيفه على ذراعه فيشدان بحبل وذلك الحبل هو العقال # قال التوربشتي : ويجوز تخفيف الحرف الوسط في الجميع مثل كتب وكتب # قال والرواية فيه من غير تخفيف # ونسيان القرآن كبيرة # وفيه ندب ضرب الأمثال لإيضاح المقاصد { حم ق ن عن ابن مسعود } وفي الباب ~~عن ابن عمر وغيره # { استرشدوا } بكسر المعجمة { العاقل } أي الكامل العقل قال للكمال لا ~~للحقيقة { ترشدوا } بفتح أوله وضم ثالثه كما ضبطه ms0836 جمع : أي اطلبوا منه ندبا ~~مؤكدا الإرشاد وإلى إصابة الصواب يحصل لكم الاتصاف بالرشد والسداد ولكن ~~يختلف الحال باختلاف الأمر المطلوب فتشاور في أمور الدين وشؤون الآخرة ~~الذين عقلوا الأمر والنهي عن الله وعقلوا بالعقل النفوس عن موارد الهوى ~~وكفوها بالخوف عن موارد الردى وألزموها طرق سبل الهدى # وفي أمور الدنيا من جرب الأمور ومارس المحبوب والمحذور ولا تعكس ألا ترى ~~أنه لما قدم المدينة مر بقوم يلقحون نخلا فقال لو لم تفعلوا لصلح فتركوا ~~فخرج شيصا فقال أنتم أعلم بأمر دنياكم # رواه مسلم وروى أحمد عن طلحة قال مررت مع رسول الله في نخل فرأى قوما ~~يلقحون نخلا فقال ما تصنعون ? قالوا كنا نصنعه قال لعلكم لو لم تفعلوا كان ~~خيرا فتركوه فنقصت ثمرته فقال إنما أنا بشر مثلكم وإن الظن يخطىء ويصيب ~~ولكن ما قلت لكم قال الله فلن أكذب على الله # ا ه # وقد أمر الله نبيه بالاستشارة مع كونه أرجح الناس عقلا فقال تعالى @QB@ ~~وشاورهم في الأمر @QE@ ( آل عمران : 159 ) وأثنى تعالى على فاعليها في قوله ~~@QB@ وأمرهم شورى بينهم @QE@ ( الشورى : 38 ) { ولا تعصوه } بفتح أوله { ~~فتندموا } أي لا تخالفوه فيما يرشدكم إليه فتصبحوا على ما فعلتم نادمين # والفاء لقوة ارتباط الطلب وتأكد طلب المنع من المخالفة والتحذير منها # وأعظم به من حث على استشارة أولي الألباب والاقتداء بهم وفيه تنويه عظيم ~~على شرف العقل # قال بعض الحكماء من استعان بذوي العقول فاز بدرك المأمول # وقال بعضهم لا تصلح الأمور إلا برأي أولي الألباب والرحى لا تدور إلا على ~~الأقطاب # قال البيهقي قيل لرجل من بني عبس : ما أكثر صوابكم فقال نحن ألف رجل فينا ~~حازم ونحن نطيعه فكأننا ألف حازم # وقال علي كرم الله وجهه : نعم المؤازرة المشاورة وبئس الاستعداد ~~الاستبداد # قال الماوردي : فيتعين على العاقل أن يسترشد إخوان الصدق الذين هم ضياء ~~القلوب ومزايا المحاسن والعيوب على ما ينبهونه عليه من مساويه التي صرفه ~~حسن الظن عنها فأنهم أمكن نظرا وأسلم فكرا ويجعل ما ينبهونه ms0837 عليه من مساويه ~~عوضا عن تصديق المدح فيه # وقال بعض الكاملين حكمة الأمر بالاستشارة أن صاحب الواقعة لا ينفك عن هوى ~~يحجبه عن PageV01P489 الرشد فيسترشد عاقلا كامل العقل حازم الرأي لا هوى ~~عنده # وأعتبر فيمن يستشار كمال العقل ومن لازمه الدين فلا ثقة برأي من ليس كذلك # وعلم من ذلك أنه لا يستشير امرأة كيف وقد أخبر المصطفى بنقص عقلها وفي ~~خبر سيأتي { ساعة النساء ندامة فإن لم يجد من يستشيره شاورها وخالفها } فقد ~~روى العسكري عن عمر رضي الله عنه { خالفوا النساء فإن في خلافهن البركة } ~~وفي إفهام الحديث تحذير عظيم من العمل برأي من لم تكمل رتبته في العقل وعدم ~~التعويل على ما يقول أو يفعل { خط في } كتاب { رواية مالك } بن أنس وكذا ~~القضاعي { عن أبي هريرة } وفيه سلمان بن عيسى السجزي قال في الميزان هالك ~~وقال الجوزقاني وأبو حامد كذاب صراح وقال ابن عدي وضاع ثم سرد له أحاديث ~~هذا منها وقال أعني الذهبي عقب إيراده المتن هذا غير صحيح قال في اللسان ~~وأورده الدارقطني من رواية محمد بن منصور البلخي عن سليمان وقال هذا منكر ~~وسليمان متروك وقال الحاكم الغالب على أحاديثه المناكير والموضوعات وأعاده ~~في موضع آخر وقال أورده الدارقطني في غرائب مالك وقال حديث منكر وأورده في ~~اللسان في ترجمة عمر بن أحمد وقال من مناكيره هذا الخبر وساقه ثم قال ~~المتهم به عمر قاله ابن النجار في ترجمته انتهى # لكن يكسبه بعض قوة ما رواه الحارث بن أبي أسامة والديلمي بسند واه ~~استشيروا ذوي العقول ترشدوا وبه يصير ضعيفا متماسكا ولا يرتقي إلى الحسن ~~لأن الضعيف وإن كان لكذب أو اتهام بوضع أو لنحو سوء حفظ الراوي وجهالته ~~وقلة الشواهد والمتابعات فلا يرقيه إلى الحسن لكن يصيره بحيث يعمل به في ~~الفضائل # { استرقوا } بسكون الراء من الرقية وهي العوذة كما في القاموس قال الطيبي ~~ما يرقى به من الدعاء لطلب الشفاء { لها } أي اطلبوا لها من يرقيها والمراد ~~بها من في وجهها ms0838 سفعة بفتح المهملة وسكون الفاء ثم عين مهملة أي أثر سواد ~~أو غبرة أو صفرة { فإن بها النظرة } بسكون الظاء المعجمة ولفظ رواية بعض ~~مخرجيه نظرة بالتنكير أي بها إصابة عين من بعض شياطين الجن أو الإنس قالوا ~~عيون الجن أنفذ من أسنة الرماح والشياطين تقتل بيديها وعيونها كبني آدم كما ~~تجعل الحائض يدها في اللبن فيفسد # وللعين نظر باستحسان مشوب بحسد من حيث الطبع يحصل للمنظور ضرر وفيه ~~مشروعية الرقيا فلا يعارضه النهي عن الرقيا في عدة أحاديث كقوله في الحديث ~~الآتي الذين لا يسترقون ولا يكتوون لأن الرقية المأذون فيها هي ما كانت بما ~~يفهم معناه ويجوز شرعا مع اعتقاد أنها لا تؤثر بذاتها بل بتقديره تعالى ~~والمنهي عنها ما فقد فيها شرط من ذلك { ق عن أم سلمة } واللفظ للبخاري ولفظ ~~رواية مسلم أن رسول الله قال لجارية في بيت أم سلمة ورأى في وجهها سفعة ~~فقال : { بها نظرة فاسترقوا لها } يعني بوجهها صفرة انتهت عبارة صحيح مسلم ~~بنصه # { استشفوا } أي اطلبوا الشفاء من الأمراض الحسية والمعنوية { بما } أي ~~بقراءة أو كتابة الذي { حمد الله تعالى به نفسه } أي وصفها وأثنى عليها به ~~{ قبل أن يحمده خلقه } أي في الأزل { و } استشفوا { بما مدح الله تعالى به ~~نفسه } قبل أن يمدحه خلقه فحذفه من الثاني لدلالة الأولى عليه { الحمد لله ~~وقل هو الله أحد } أي سورة الحمد وسورة الإخلاص بكمالهما والمدح والحمد ~~مترادفان على ما في الفائق لكن الجمهور على أن الحمد النعت بالجميل على ~~الجميل الاختياري والمدح النعت بالجميل وإن لم يكن اختياريا وعلى القول ~~بالترادف فمغايرة التعبير للتفنن ولكراهة توالي الأمثال وعلى الثاني فإنما ~~ذكر الحمد في الأول لتضمن السورة الثناء عليه تعالى بالرحمانية والرحيمية ~~والربوبية وغير ذلك من الصفات المتعدية وذكر المدح في الثاني لتضمن السورة ~~الثناء على الصفات الذاتية وهي غير مسبوقة بالاختيار وإلا لزم حدوثها كما ~~مر وجوز جمع من السلف كتابة القرآن في إناء وغسله وشربه # ومقتضى مذهب الشافعي كما في ms0839 المجموع الجواز والمراد أن ذلك مما يستشفى به ~~فلا ينافي ما ورد من الاستشفاء بآيات أخر منه والمراد أن لهاتين مزية وإن ~~كان لغيرهما في ذلك أثر بين أيضا { فمن PageV01P490 لم يشفه القرآن فلا ~~شفاه الله } دعاء أو خبر # قال ابن التين : الرقية بأسماء الله من الطب الروحاني وإذا كان على لسان ~~الأبرار حصل الشفاء بإذن الغفار ولما عز هذا النوع فزع الناس إلى الطب ~~الجسماني { ابن قانع } في معجم الصحابة { عن رجاء الغنوي } بفتح المعجمة ~~والنون نسبة إلى غنى بن أعصر واسمه منبه بن سعد بن قيس غيلان ينسب إليه خلق ~~كثير وقد أشار الذهبي في تاريخ الصحابة إلى عدم صحة هذا الخبر فقال في ~~ترجمة رجاء هذا له صحبة نزل البصرة وله حديث لا يصح في فضل القرآن انتهى ~~بنصه # { استعتبوا } وفي رواية عاتبوا { الخيل } هي جماعة الأفراس لا واحد له من ~~لفظه وقيل واحده خاتل لأنه يختال : أي روضوها وأدبوها للركوب والحرب فإنها ~~{ تعتب } بالبناء للمفعول أي تقبل العتاب أي التأديب وهذا أمر مشاهد والأمر ~~إرشادي وتخصيصه الخيل ليس لإخراج غيرها من الحيوانات فإن منها ما يقبل ~~التأديب والتعليم أكثر من الخيل كالقرد والنسناس # وقد صح أن جمعا رأوا قردا خياطا وآخرون رأوا قردا يحرس الحوانيت بالأجرة ~~والحكايات في مثل ذلك كثيرة بل لأن الخيل أكثر ملازمة للناس فنص على ما تمس ~~الحاجة بل الضرورة إليه { عد وابن عساكر } في تاريخه { عن أبي أمامة } ~~بإسناد ضعيف # { استعد للموت } أي تأهب للقائه بالتوبة المتوفرة والشروط : كرد المظالم ~~بأن يبادر إلى ردها لأهلها وقضاء نحو صلاة وصوم واستحلال من نحو غيبة وقذف ~~{ قبل نزول الموت } أي قبل أن تفجأك المنية ويهجم عليك هاذم اللذات المفوت ~~لذلك وطلب ذلك للصحيح فالمريض أولى وآكد لأنه أقرب إلى الموت وحقيق ~~بالمسافر أن يأخذ أهبة الرحيل وحوائج السفر وما يصلح لمنزل الإقامة ويبادر ~~خوف الفجأة ومن احتدت عين بصيرته زاد في الجد وحسن الزاد ومن زرع خيرا حصد ~~مسرة ومن زرع شرا حصد ms0840 ندامة وحسرة ووضع الظاهر موضع المضمر لتصدع القلوب ~~بتكرار إيراد ذكر اسمه عليها ومن وجوه الاستعداد تغطية السيئة بالحسنة فكما ~~أن الماشطة تستر ما شان من العروس بالزينة للقدوم بها على زوجها فكذا ~~المؤمن يستر ما شانه من الذنوب بالقربات بقدومه على ربه والأمر للندب ومحله ~~إذا لم يتيقن أن عليه شيئا من ذلك وأيما تردد فيه فيندب له حينئذ بذل الجهد ~~في الاستعداد ورد ما يتوهمه باقيا عنده من المظالم وبرأته مما عساه يكون ~~بذمته من حقوق الله وحقوق الآدميين أما مع تحقق ذلك فيجب عليه ما ذكر فورا ~~وإجماعا ولو تحقق أن عليه شيئا ونسيه فالورع كما قال المحاسبي أن يعين كل ~~ذنب ويندم عليه بخصوصه فإن لم يعلم ذلك فهو غير مخاطب بالتوبة لتعذرها لكنه ~~يلقى الله تعالى بذلك الذنب كما لو نسي دائنه كذلك وتسامح القاضي الباقلاني ~~فقال يقول إن كان لي ذنب لم أعلمه فأنا تائب إلى الله منه { طب ك 8 } في ~~الرقائق { عن طارق } بمهملة وقاف { المحاربي } بضم الميم الكوفي صحابي له ~~حديثان أو ثلاثة قال قال لي رسول الله : { يا طارق استعد } إلى آخره قال ~~الحاكم صحيح وأقره الذهبي وهو مستند المؤلف في رمزه لصحته لكن قال الهيثمي ~~فيه عند الطبراني إسحاق بن ناصح قال أحمد كان من أكذب الناس # { استعن بيمينك } أي بالكتابة بيدك اليمين وخصها لأن الكتابة إنما هي بها ~~غالبا وذلك بأن تكتب ما تخشى نسيانه إعانة لحفظك والحروف علائم تدل على ~~المعاني المرادة فإنها إن كانت محفوظة أغنت عن الكتابة وإن عرض شك أو سهو ~~فالكتاب نعم المستودع ومن ألطاف الله لعباده الكتابة حيث شرع لهم ما يعينهم ~~على ما ائتمنوا عليه وأرشدهم إلى ما يزيل الريب ومنافع الكتابة لا يحيط بها ~~إلا الله تعالى فما دونت العلوم ولا قيدت الحكم ولا ضبطت أخبار الأولين ~~PageV01P491 والآخرين ومقالاتهم إلا بها ولولاها ما استقام أمر الدين { ت } ~~في العلم من حديث الخليل بن مرة عن يحيى عن أبي صالح { عن ms0841 أبي هريرة } قال ~~شكى رجل إلى النبي سوء الحفظ فذكره قال أعني الترمذي إسناده ليس بالقائم ثم ~~نقل عن البخاري أن الخليل منكر الحديث مع أنه اختلف عليه فيه انتهى # ورواه عنه ابن عدي وفيه إسماعيل بن سيف وهو ضعيف كما بينه الهيثمي وعد في ~~الميزان هذا الخبر من المناكير لكن له شواهد منها : { قيدوا العلم بالكتابة ~~} وفيه الأمر بتعليم الكتابة لأن ما توقف عليه المطلوب مطلوب بل لو قيل ~~بوجوبه كفاية لم يبعد بناء على ما ذهب إليه جمع من أن الكتابة للعلم واجبة ~~وقال جمع إنها للنساء مكروهة ومن ثم قيل : ما للنساء والكتابة والعمالة ~~والخطابة هذا لنا ولهن منا أن يبيتن على جنابة وظاهر صنيع المؤلف أن هذا ~~الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل سقطت منه لفظة وهي قوله على حفظك # { استعينوا على إنجاح حوائجكم } من جلب نفع ودفع ضر { بالكتمان } عن ~~الخلق اكتفاء بعلم الحق وصيانة للقلب عما سواه { فإن كل ذي نعمة محسود } ~~فتكتم النعمة عن الحاسد إشفاقا عليه وعليك منه { الحكيم } الترمذي في ~~النوادر { عن ابن عباس } # { استيعذوا } أي تعوذوا أي اطلبوا الإعاذة { بالله من طمع } أي حرص شديد ~~{ يهدي } أي يدني ويقرب أو يجر { إلى طبع } بفتح الطاء والموحدة أي يؤدي ~~إلى دنس وشين { ومن طمع يهدي إلى غير مطمع } أي إلى تأميل ما يبعد حصوله ~~والتعلق به قال في المصباح ومن كلامهم فلان طمع في غير مطمع إذا أمل ما ~~يبعد حصوله { ومن طمع حيث لا مطمع } أي ومن طمع في شيء حيث لا مطمع فيه ~~بالكلية لتعذره حسا أو شرعا فاستعمل الهدي فيه على الاستعارة تهكما ذكره ~~الطيبي وهذه الثالثة أحط مراتب الدناءة في مطمع وأقبحها فإن حيث من صيغ ~~العموم في الأحوال والأمكنة والأزمنة وقال يحيى بن كثير لا يعجبك حلم امرىء ~~حتى يغضب ولا أمانته حتى يطمع قال القاضي والهداية الإرشاد إلى الشيء ~~والدلالة عليه ثم اتسع فيه فاستعمل بمعنى الاذن فيه والإيصال إليه والطبع ~~محركا العيب وأصله الدنس ولو ms0842 معنويا كالعيب والعار وأصله من صيغ العموم في ~~الأمكنة لكنه استعمل هنا فيها وفي كل حال وزمان وأصله الذي يعرض للسيف ~~والمعنى تعوذوا بالله من طمع يسوقكم إلى شين في الدين وازدراء بالمروءة ~~واحذروا التهافت على جمع الحطام وتجنبوا الحرص والتكالب على الدنيا { حم طب ~~ك عن معاذ بن جبل } ضد السهل قال الحاكم مستقيم الإسناد وأقره الذهبي لكن ~~قال الهيثمي إن في رواية أحمد والطبراني عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف # { استعيذوا بالله من شر جار المقام } بالضم أي الإقامة فإنه ضرر دائم ~~وأذى ملازم ووجهه بقوله { فإن جار المسافر إذا شاء أن يزايل زايل } بالزاي ~~فيهما أي أن يفارق جاره ويتحول من جواره فارقه فيستريح منه # وشمل جار المقام الحليلة والخادم والصديق الملازم وفيه إيماء إلى أنه ~~ينبغي تجنب جار السوء والتباعد عنه بالانتقال عنه إن وجد لذلك سبيلا ~~بمفارقة الزوجة وبيع الخادم وأن المسافر إذا وجد من أحد من رفقته ما يذم ~~شرعا فارقه { ك } في الدعاء { عن أبي هريرة } وقال صحيح وأقره الذهبي # { استعيذوا بالله من العين } أي التجئوا إليه من شر العين التي هي آفة ~~تصيب الإنسان والحيوان من نظر العائن إليه فيؤثر فيه فيمرض أو يهلك بسببه { ~~فإن العين حق } أي بقضاء الله وقدره لا بفعل العائن بل يحدث الله في ~~المنظور PageV01P492 علة يكون النظر بسببها فيؤاخذه الله بجنايته عليه ~~بالنظر وينبغي التعوذ منها بما كان المصطفى يعوذ به الحسن والحسين وهو { ~~أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة } رواه ~~البخاري { ه ك عن عائشة } قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي # { استعيذوا بالله من الفقر والعيلة } من أعال كثرت عياله والواو بمعنى مع ~~أي الفقر مع كثرة العيال فإن ذلك هو البلاء الأعظم والموت الأحمر ولما كان ~~الفقر قد يلجىء إلى أخذ مال الغير عدوانا ويجر إلى التظالم عقبه بقوله { ~~ومن أن تظلموا } أنتم أحدا من الناس { أو تظلموا } أي أو يظلمكم أحد بمنع ~~الحق الواجب فالأول مبني ms0843 للفاعل والثاني للمفعول وذلك لأن الظالم هالك في ~~الدارين والمظلوم قد يسخط ولا يصبر لقضاء الله فيهلك وقد كان من دعاء ~~المصطفى إذا خرج من بيته قال { اللهم إني أعوذ بك أن أظلم أو أظلم } { طب ~~عن عبادة بن الصامت } رمز المصنف لحسنه لكن فيه انقطاع فقد قال الهيثمي فيه ~~يحيى بن إسحاق بن عبادة ولم يسمع من عبادة وبقية رجاله رجال الصحيح # { استعينوا على إنجاح الحوائج } لفظ رواية الطبراني استعينوا على قضاء ~~حوائجكم { بالكتمان } بالكسر أي كونوا لها كاتمين عن الناس واستعينوا بالله ~~على الظفر بها ثم علل طلب الكتمان لها بقوله { فإن كل ذي نعمة محسود } يعني ~~إن أظهرتم حوائجكم للناس حسدوكم فعارضوكم في مرامكم وموضع الخبر الوارد في ~~التحدث بالنعمة ما بعد وقوعها وأمن الحسد وأخذ منه أن على العقلاء إذا ~~أرادوا التشاور في أمر إخفاء التحاور فيه ويجتهدوا في طي سرهم قال بعض ~~الحكماء من كتم سره كان الخيار إليه ومن أفشاه كان الخيار عليه وكم من ~~إظهار سر أراق دم صاحبه ومنع من بلوغ مأربه ولو كتمه كان من سطواته آمنا ~~ومن عواقبه سالما وبنجاح حوائجه فائزا وقال بعضهم سرك من دمك فإذا تكلمت ~~فقد أرقته وقال أنو شروان من حصن سره فله بتحصينه خصلتان الظفر بحاجته ~~والسلامة من السطوات # وفي منثور الحكم انفرد بسرك ولا تودعه حازما فيزول ولا جاهلا فيحول لكن ~~من الأسرار ما لا يستغنى فيه عن مطالعة صديق ومشورة ناصح فيتحرى له من ~~يأتمنه عليه ويستودعه إياه فليس كل من كان على الأموال أمينا كان على ~~الأسرار أمينا # والعفة عن الأموال أيسر من العفة عن إذاعة الأسرار قال الراغب وإذاعة ~~السر من قلة الصبر وضيق الصدر ويوصف به ضعف الرجال والنساء والصبيان والسبب ~~في صعوبة كتمان السر أن للإنسان قوتين آخذة ومعطية وكلتاهما تتشوف إلى ~~الفعل المختص بها ولولا أن الله وكل المعطية بإظهار ما عندها لما أتاك ~~بالأخبار من لم تزوده فصارت هذه القوة تتشوف إلى فعلها الخاص بها فعلى ms0844 ~~الإنسان أن يمسكها ولا يطلقها إلا حيث يجب إطلاقها { عق عد طب } بل في ~~معاجيمه الثلاثة { حل هب } عن محمد بن خزيمة عن سعيد بن سلام العطار عن ثور ~~بن يزيد عن ابن معدان { عن معاذ بن جبل } أورده ابن الجوزي في الموضوع وقال ~~سعيد كذاب قال البخاري يذكر بوضع الحديث { عد طب حل هب } كلهم من طريق ~~العقيلي { عن معاذ } أيضا قال أبو نعيم غريب من حديث خالد تفرد به عنه ثور ~~حدث به عمر بن يحيى البصري عن شعبة عن ثور انتهى # وأورده ابن الجوزي من هذه الطرق ثم حكم بوضعه ولم يتعقبه المؤلف سوى أن ~~العراقي اقتصر على تضعيفه ورواه العسكري عن معاذ أيضا وزاد ولو أن امرءا ~~كان أقوم من قدح لكان له من الناس غامزا وفيه سعيد المزبور وقال ابن أبي ~~شيبة بصري ضعيف وقال أحمد بن طاهر كذاب قال في الميزان ومن منكراته هذا ~~الخبر وقال ابن حبان سعيد يضع الحديث وقال العقيلي لا يعرف إلا بسعيد ولا ~~يتابع عليه وقال الهيثمي في كلامه على أحاديث الطبراني فيه سعيد العطار ~~كذبه أحمد وبقية رجاله ثقات إلا أن خالد بن معدان لم يسمع من معاذ فهو ~~منقطع { الخرائطي في } PageV01P493 كتاب { اعتلال القلوب } عن علي بن حرب ~~عن حابس بن محمود عن أبي جريج عن عطاء { عن عمر } بن الخطاب وضعفوه { خط } ~~عن إبراهيم بن مخلد عن إسماعيل بن علي الخطي عن الحسين بن عبد الله ~~الأبزاري عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن المأمون عن الرشيد عن المهدي عن ~~أبيه عن جده عن عطاء { عن ابن عباس } قال ابن الجوزي هذا من عمل الأبزاري ~~وسئل أحمد وابن معين عنه فقال هو موضوع وقال ابن أبي حاتم منكر لا يعرف قال ~~الحافظ العراقي ورواه أيضا ابن أبي الدنيا عن معاذ بسند ضعيف جدا بلفظ ~~استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من ~~حديث معاذ أيضا وقال فيه سعيد بن سلام العطار متروك وتابعه حسين ms0845 بن علوان ~~وضاع ومن حديث ابن عباس وقال فيه الحسين الأبزاري يضع { الخلعي في فوائده } ~~عن أحمد بن محمد بن الحجاج عن محمد بن أحمد القرستاني العطار عن أحمد بن ~~عبد الله عن غندر عن شعبة عن مروان الأصغر عن النزال بن سبرة { عن علي } ~~أمير المؤمنين قال السخاوي ويستأنس له بخبر الطبراني عن الحبر إن لأهل ~~النعمة حسادا فاحذروهم انتهى # ولما ساق الحافظ العراقي الخبر المشروح جزم بضعفه واقتصر عليه # { استعينوا } ندبا { بطعام السحر } بالتحريك أي المأكول وقت السحر وهو ~~السحور { على صيام النهار } فإنه يعين عليه كما هو محسوس { وبالقيلولة } ~~النوم وسط النهار عند الزوال وما قاربه من قبل أو بعد { على قيام الليل } ~~يعني الصلاة فيه وهو التهجد وما في معناه من ذكر وقراءة فإن النفس إذا أخذت ~~حظها من نوم النهار استقبلت السهر بنشاط وقوة انبساط فأفاد ندب التسحر ~~والنوم وسط النهار وبقصد التقوي على الطاعة { ه ك } وكذا البزار { طب هب } ~~كلهم من حديث زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة { عن ابن عباس } قال ~~الحاكم زمعة وسلمة ليسا بمتروكين وأقره الذهبي في التلخيص لكنه أورد زمعة ~~في الضعفاء والمتروكين وقال ضعفه أحمد وأبو حاتم والدارقطني ونقل في الكاشف ~~عن أبي داود أنه ضعف سلمة هذا وقال ابن حجر في سنده زمعة بن صالح وفيه ضعف ~~وقال السخاوي زمعة كان مع صدقه ضعيفا لخطئه ووهمه ولذا لم يخرج له مسلم إلا ~~مقرونا بغيره وسلمة ضعيف مطلقا أو في خصوص ما يرويه عن زمعة انتهى # { استعينوا على الرزق } أي على إدراره وسعته وتيسيره { بالصدقة } لأن ~~المال محبوب عند الخلق ومن قهر نفسه بمفارقة محبوبه إيثارا لرضا الكريم ~~الوهاب الذي خزائن الرزق بيده فحري بأن يفاض عليه منها غاية مطلوبه ^ وما ~~أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين ^ ( سبأ : 39 ) { فر عن عبد الله ~~بن عمرو } بن عون بفتح المهملة { المزني } بضم الميم وفتح الزاي صحابي موثق ~~وفيه محمد بن الحسين السلمي الصوفي قال ms0846 الذهبي عن الخطيب عن القطان يضع ~~الحديث ومحمد بن خالد المخزومي قال في الميزان قال ابن الجوزي مجروح # { استعينوا على النساء } اللاتي في مؤنتكم بزوجية أو قرابة أو ملك { ~~بالعري } أي استعينوا على تسترهن في البيوت وعدم تطرق القالة في حقهن بعدم ~~التوسعة عليهن في اللباس والاقتصار على ما يقيهن الحر والبرد على الوجه ~~اللائق وعلل ذلك بقوله { فإن إحداهن إذا كثرت ثيابها } أي زادت على قدر ~~الحاجة كعادة أمثالها بالمعروف { وأحسنت زينتها } أي ما تتزين به { أعجبها ~~} أي حسن في نفسها { الخروج } أي إلى الشوارع والمجامع للمباهاة بحسن زيها ~~ولباسها PageV01P494 فترى الرجال منها ذلك وتنشأ عنه من الفتن ما لا يخفى ~~على أهل الفطن فبإعرائهن تنحسم هذه المفاسد والشرور التي لا يمكن تداركها ~~بعد وقوعها وإذا كان هذا في زمانه فما بالك به الآن ? وفي رواية لابن عدي ~~أيضا عن أنس مرفوعا { أجيعوا النساء جوعا غير مضر وأعروهن عريا غير مبرح ~~لأنهن إذا سمن واكتسين فليس شيء أحب إليهن من الخروج وليس شيء شرا لهن من ~~الخروج وإنهن إذا أصابهن طرف من العري والجوع فليس شيء أحب إليهن من البيوت ~~وليس شيء خيرا لهن من البيوت } انتهى # وفيه متروك { عد } عن الحسن بن سفيان عن زكريا بن يحيى الجزار عن إسماعيل ~~بن عباد الكوفي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة { عن أنس } بن مالك أورده ~~ابن الجوزي في الموضوعات من حديث ابن عدي وحكم عليه بالوضع وقال إسماعيل ~~وزكريا متروكان وتعقبه بالمؤلف بأن له شاهدا ورواه الهيثمي والطبراني في ~~الأوسط عن شيخه موسى بن زكريا قال الهيثمي وهو ضعيف # { استغنوا } وفي بعض النسخ استعينوا { بغناء الله } بفتح الغين والمد : ~~أي اسألوه من فضله ولا تسألوا غيره فإن خزائن الوجود بيده وأزمتها إليه ولا ~~معطي ولا منعم غيره # قال بعض العارفين من لزم الباب أثبت في الخدم ومن أكثر الذنوب أكثر الندم ~~ومن استغنى بالله أمن العدم # وفي تاريخ ابن عساكر عن أبي الرضى العابد : العيش في ثلاثة أشياء ms0847 ~~الاستغناء عن الناس العدو والصديق وصحة البدن والأمن من الدين # وزعم أن المراد من الحديث التزويج لخبر { تزوجوا فإنهن يأتين بالمال } ~~بعيد { عد عن أبي هريرة } ورواه عنه أيضا الديلمي في الفردوس لكن بيض له ~~ولده لسنده ثم إن ظاهر كلام المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه ~~بل تمامه عشاء ليلة وغداء يوم # { استغنوا عن الناس } أي تعففوا عن مسألتهم والمراد أن العبد يشعر قلبه ~~فقر الخلق إلى ربهم وعجزهم وأنهم تحت قهر قدرة موجدهم ويكف هم نفسه عن ~~التطلع إليهم وإلى ما في أيديهم وجوارحه عن الإقبال عليهم ويقنع بما قسم له ~~{ ولو بشوص السواك } بضم الشين المعجمة وفتحها أي بغسالته أو بما تفتت منه ~~عند التسوك يعني اقنعوا بأدنى ما يسد الرمق حتى لو فرض أنه يسده غسالة ~~السواك أو ما تفتت منه فاقنعوا به والزموا أنفسكم الاستغناء عنهم وكفوها عن ~~الطمع فيهم والنظر إلى ما في أيديهم وقيل المراد لا تطلبوا منهم غسل السواك ~~مبالغة # قال العسكري وقد روي بضم الشين وبفتحها { البزار } الحافظ أحمد في مسنده ~~{ طب هب عن ابن عباس } قال الحافظ العراقي بعد ما عزاه للبزار والطبراني ~~إسناده صحيح وقال تلميذه الحافظ الهيثمي رجاله ثقات وقال السخاوي رجال هذا ~~الخبر ثقات وحينئذ فرمز المصنف لضعفه غير صواب # { استفت نفسك } المطمئنة الموهوبة نورا يفرق بين الحق والباطل والصدق ~~والكذب إذ الخطاب لوابصة وهو يتصف بذلك وفي رواية قلبك أي عول على ما فيه ~~لأن للنفس شعورا بما تحمد عاقبته أو تذم { وإن } غاية لمقدر دل عليه ما ~~قبله أي فالتزم العمل بما في نفسك ولو { أفتاك المفتون } بخلافه لأنهم إنما ~~يطلعون على الظواهر وهم بضم الميم جمع مفتي وفي بعض الحواشي بالفتح من ~~الفتنة بمعنى الاختبار والضلال لكن كل من رأيناه شرح الحديث إنما يبني ~~كلامه على معنى الضم وعليه قال حجة الإسلام ولم يرد كل أحد لفتوى نفسه ~~وإنما ذلك لوابصة في واقعة تخصه انتهى # قال البعض وبفرض العموم فالكلام فيمن شرح ms0848 الله صدره بنور اليقين فأفتاه ~~غيره بمجرد حدس أو ميل من غير دليل شرعي وإلا لزمه اتباعه وإن لم ينشرح له ~~صدره انتهى # وبما بحثه صرح حجة الإسلام لكن بزيادة بيان وإحسان فقال ما محصوله ليس ~~للمجتهد أو المقلب إلا الحكم بما يقع له أو لمقلده ثم يقال للورع استفت ~~PageV01P495 قلبك وإن أفتوك إذ للإثم حزازات في القلوب فإذا وجد قابض مال ~~مثلا في نفسه شيئا منه فليتق الله ولا يترخص تعللا بالفتوى من علماء الظاهر ~~فإن لفتاويهم قيودا ومطلقات من الضرورات وفيها تخمينات واقتحام شبهات ~~والتوقي عنها من شيم ذوي الدين وعادات السالكين لطريق الآخرة { تتمة } قال ~~العارف سهل التستري خرج العلماء والزهاد والعباد من الدنيا وقلوبهم مقفلة ~~ولم تفتح إلا قلوب الصديقين والشهداء ولولا أن إدراك قلب من له قلب بالنور ~~الباطني حاكم على علم الظاهر لما قال المصطفى { استفت قلبك } فكم من معان ~~دقيقة من أسرار القرآن تخطر على قلب المتجرد للذكر والفكر وتخلو عنها زبر ~~التفاسير ولا يطلع عليها أفاضل المفسرين ولا محققو الفقهاء المعتبرين { تخ ~~عن وابصة } بكسر الموحدة وفتح المهملة ابن معبد الأزدي وفد سنة تسع وكان ~~بكاء وقبره بالرقة ورمز المصنف لحسنه ورواه الإمام أحمد والدارمي في ~~مسنديهما قال النووي في رياضه إسناده حسن وتبعه المؤلف فكان ينبغي له ~~الابتداء بعزوه كعادته ورواه أيضا الطبرني قال الحافظ العراقي وفيه عنده ~~العلاء بن ثعلبة مجهول # { استفرهوا } ندبا { ضحاياكم } أي استكرموها فضحوا بالكريمة الشابة ~~المليحة الحسنة المنظر والسير والفارهة المليحة والفتية ويقال هو يستفره ~~الأفراس يستكرمها كما في القاموس وفي مختار الصحاح عن الأزهري الفاره من ~~الناس المليح الحسن ومن الدواب الجيد السير # انتهى # هذا هو المراد هنا وأما ما فسروا به الفاره من أنه الحاذق بالشيء فلا ~~يتأتى هنا ثم علل ذلك بقوله { فإنها مطاياكم } جمع مطية وهي الناقة التي ~~يركب مطاها أي ظهرها { على الصراط } أي فإن المضحي يركبها ويمر بها على ~~الصراط ويستمر عليها حتى توصله إلى الجنة فإذا كانت سريعة مرت ms0849 على الصراط ~~بخفة ونشاط وسرعة وحكمة جعلها مطايا في ذلك اليوم دون غيرها من الخيل ~~وغيرها أن ذلك علامة في ذلك الموقف على أن من امتطاها قد امتثل أمر الشارع ~~الندبي بالتضحية وأنه من الفائزين بالجزاء الموعود على ذلك وفيه أن الأفضل ~~في الأضحية كونها جيدة السير ولم أر من قال به من أصحابنا { فر } من طريق ~~ابن المبارك عن يحيى بن عبد الله عن أبيه { عن أبي هريرة } قال المصنف في ~~الدرر ويحيى ضعيف وقال السخاوي يحيى ضعيف جدا ووقع في نهاية إمام الحرمين ~~ثم الوسيط { عظموا ضحاياكم فإنها على الصراط مطاياكم } # قال ابن الصلاح وهو غير معروف ولا ثابت وقال ابن العربي ليس في فضل ~~الأضحية حديث صحيح # { استقم } أي الزم فعل الطاعات وترك المنهيات وقال القاضي المراد ~~بالاستقامة اتباع الحق والقيام بالعدل وملازمة المنهج المستقيم وذلك خطب ~~جسيم لا يتصدى لإحصائه إلا من استضاء قلبه بالأنوار القدسية وتخلص من ~~كدورات البشرية والظلمات الأنسية الطبيعية وأيده الله بتأييد من عنده وأسلم ~~شيطانه بيده وقليل ما هم انتهى # وقال الطيبي الاستقامة التامة لا تكون إلا لمن فاز بالقدح المعلى ونال ~~المقام الأسنى وهي رتبة الأنبياء { وليحسن } بفتح المثناة تحت { خلقك } ~~بضمتين { للناس } بأن تلقاهم ببشر وطلاقة وجه وتتحمل أذاهم وتفعل بهم ما ~~تحب أن يفعلوا معك وبين به أن الاستقامة نوعان استقامة مع الحق بفعل طاعته ~~عقدا وفعلا وقولا واستقامة مع الخلق بمخالقتهم بخلق حسن وبذلك تحصل ~~الاستقامة الجامعة التي هي الدرجة القصوى التي بها كمال المعارف والأحوال ~~وصفاء القلوب في الأعمال وتنزيه العقائد عن سفاسف البدع والضلال قال الجنيد ~~ولا يطيقها إلا فحول الرجال لأنها الخروج عن المألوفات ومفارقة الرسوم ~~والعادات وهذا الحديث من جوامع الكلم وأصول الإسلام { طب ك هب عن ابن عمرو ~~} PageV01P496 بن العاص قال قال معاذ يا رسول الله أوصني فذكره قال الهيثمي ~~فيه أي عند الطبراني عبد الله بن صالح ضعفه جماعة وأبو السمط معبد بن أبي ~~سعيد مولى المهدي لم أعرفه # { استقيموا } أي ms0850 الزموا الاستقامة والزموا المنهج المستقيم بالمحافظة على ~~إيفاء حقوق الحق ورعاية حدوده والرضى بالقضاء { ولن تحصوا } ثواب الاستقامة ~~@QB@ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها @QE@ ( إبراهيم : 34 ) أو لن تطيقوا أن ~~تستقيموا حق الاستقامة لعسرها أو لن تطيقوها بقوتكم وحولكم وإن بذلتم جهدكم ~~بل بالله أو استقيموا على الطريق الحسنى وسددوا وقاربوا فإنكم لن تطيقوا ~~الإحاطة في الأعمال ولا بد للمخلوق من تقصير وملال وكأن القصد به تنبيه ~~المكلف على رؤية التقصير وتحريضه على الجد لئلا يتكل على عمله ولهذا قال ~~القاضي أخبرهم بعد الأمر بذلك أنهم لا يقدرون على إيفاء حقه والبلوغ إلى ~~غايته لئلا يغفلوا عنه فكأنه يقول لا تتكلفوا على ما تأتون به ولا تيأسوا ~~من رحمة ربكم فيما تذرون عجزا وقصورا لا تقصيرا وقال الطيبي قوله ولن تحصوا ~~إخبار وإعراض بين المعطوف والمعطوف عليه كما اعترض ولن تفعلوا بين الشرط ~~والجزاء لما أمرهم بالاستقامة وهي شاقة جدا تدارك بقوله ولن تحصوا رأفة ~~ورحمة منه على هذه الأمة المرحومة كما قال تعالى : @QB@ فاتقوا الله ما ~~استطعتم @QE@ ( التغابن : 16 ) بعد ما نزل ^ اتقوا الله حق تقائه ^ ( آل ~~عمران : 102 ) أي واجب تقواه ثم نبه على ما يتيسر لهم من ذلك ولا يشق عليهم ~~بقوله { واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة } أي فإن لم تطيقوا ما أمرتم به من ~~الاستقامة فحق عليكم أن تلزموا بعضها وهو الصلاة الجامعة لكل عبادة من ~~قراءة وتسبيح وتكبير وتهليل وإمساك عن كلام البشر والمفطرات وهي معراج ~~المؤمن ومقربته إلى جناب حضرة الأقدس فالزموها وأقيموا حدودها سيما مقدمتها ~~التي هي شطر الإيمان فحافظوا عليها فإنه لا يحافظ عليها إلا مؤمن راسخ ~~القدم في التقوى كما قال { ولا } وفي رواية ولن { يحافظ على الوضوء } ~~الظاهري والباطني { إلا المؤمن } كامل الإيمان فالظاهري ظاهر والباطني ~~طهارة السر عن الأغيار والمحافظة على المجاهدة التي يكون بها تارة غالبا ~~وتارة مغلوبا أي لن تطيقوا الاستقامة في تطهير سركم ولكن جاهدوا في تطهيره ~~مرة بعد أخرى كتطهير الحدث مرة بعد أخرى فأنتم ms0851 في الاستقامة بين عجز ~~البشرية وبين استظهار الربوبية فتكونون بين رعاية وإهمال وتقصير وإكمال ~~ومراقبة وإغفال وبين جد وفتور كما أنكم بين حدث وطهور وفيه ندب إدامة ~~الوضوء وبه أخذ أصحابنا أنه يسن تجديده إذا صلى به صلاة { حم ه ك } عن ~~ثوبان وقال الحاكم على شرطهما ولا علة له سوى وهم بلال الأشعري { هق عن ~~ثوبان } قال المنذري إسناد ابن ماجه صحيح وقال الذهبي في المهذب خرجه ابن ~~ماجه من حديث منصور عن سالم وهو لم يدرك ثوبان وقال الحافظ العراقي في ~~أماليه حديث حسن رواته ثقات إلا أن في سنده انقطاعا بين سالم وثوبان كما ~~قال ابن حبان { هب طب عن ابن عمرو } بن العاص قال مغلطاي إسناده لا بأس به ~~{ طب عن سلمة بن الأكوع } قال الدميري ذكره الرافعي في مجلس العشرين في ~~أماليه وقال ما ملخصه إنه حديث ثابت انتهى # وقد عد جمع هذا الخبر من جوامع الكلم وله طرق صحاح وبه استدل ابن الصلاح ~~على صلاة الرغائب ونوزع في سنيتها بما محله كتب الفروع # { استقيموا ونعما إن استقمتم } فإن شأن الاستقامة عظيم وخطبها جسيم ومن ~~ثم قال الحبر ما نزل على المصطفى آية أشق من هذه الآية ولا أعظم وهي ^ ~~فاستقم كما أمرت ^ ( هود : 112 ) وفي خبر رواه ابن أبي حاتم انه لم ير بعد ~~نزولها ضاحكا أبدا وفي خبر الترمذي ما يفيد أن أعظم ما يراعى استقامة بعد ~~القلب من الجوارح اللسان فإنه الترجمان قال الحراني وقد جمع لمن استقام ~~الأمداح المبهمة لأن نعم كلمة مبالغة تجمع المدح كله وما كلمة مبهمة تجمع ~~PageV01P497 الممدوح فتطابقا في الإبهام قال ابن الأثير أصله نعم ما فأدغم ~~وشدد ثم نبه على أن أعظم أركان الاستقامة الصلاة بقوله { وخير أعمالكم ~~الصلاة ولن } وفي رواية ولا { يحافظ على الوضوء } بإسباغه وإدامته واستيفاء ~~سننه وآدابه { إلا مؤمن } كامل الإيمان وفي بيان شرف الصلاة وكونها أشرف ~~الطاعات والمحافظة على الوضوء بمراقبة أوقاته وإدامته وإسباغه والاعتناء ~~بآدابه { ه عن أبي أمامة } الباهلي ms0852 ورواه عنه ابن عساكر أيضا { طب عن عبادة ~~بن الصامت } رمز المصنف لصحته فإن أراد أنه صحيح لغيره فقد يسلم وإلا فليس ~~فقد قال مغلطاي فيه إسحاق بن أسيد وهو وإن ذكره ابن حبان في الثقات فقد ~~وصفه بالخطأ وقال ابن عدي هو مجهول أي جهالة حال لا جهالة عين وقد عيب على ~~مسلم إخراج حديثه والبخاري لم يخرج حديثه محتجا به بل تعليقا وليس هو ممن ~~يقوم به حجة وروايته عن أبي أمامة منقطعة مع ضعفها انتهى # وقال الهيثمي في سند الطبراني محمد بن عبادة عن أبيه ولم أجد من ترجمه # { استقيموا لقريش } أي للأئمة من قريش { ما استقاموا لكم } أي داوموا على ~~طاعتهم واثبتوا عليها ما داموا قائمين على الشريعة لم يبدلوها { فإن لم ~~يستقيموا لكم } وفي رواية بدله لأحمد أيضا فإن لم يفعلوا { فضعوا سيوفكم ~~على عواتقكم } متأهبين للقتال { ثم أبيدوا } أهلكوا { خضراءهم } أي سوادهم ~~ودهماءهم ذكره الزمخشري وقضية صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر ~~بخلافه بل تمامه عند مخرجه كما في الفردوس وغيره فإن لم تفعلوا فكونوا ~~حراثين أشقياء تأكلون من كد أيديكم قال ابن حجر وقد تضمن هذا الحديث الإذن ~~في القيام عليهم وقتالهم والإيذان بخروج الأمر عنهم وبه يقوى مفهوم حديث ~~الأئمة من قريش ما أقاموا الدين أنهم إذا لم يقيموا خرج الأمر عنهم ويؤخذ ~~من بقية الأحاديث أن خروجه عنهم إنما يقع بعد اتباع ما هددوا به من اللعن ~~أولا وهو الموجب للخذلان وفساد التدبير وقد وقع ذلك في صدر الدولة العباسية ~~ثم التهديد بتسليط من يؤذيهم عليهم ووجد ذلك في غلبة مواليهم عليهم بحيث ~~صاروا محجورا عليهم ثم اشتد الأمر فغلب عليهم الديلم فضايقوهم في كل شيء ~~حتى لم يبق للخليفة إلا الخطبة واقتسم المتغلبون الممالك في جميع الأقاليم ~~ثم طرأ عليهم طائفة بعد طائفة حتى انتزع الأمر منهم في جميع الأقاليم ~~والأقطار ولم يبق للخليفة إلا مجرد الاسم في بعض الأمصار # إلى هنا كلام الحافظ # قال الخطابي الخوارج يتأولونه ms0853 على الخروج على الأئمة ويحملون قوله { ما ~~استقاموا لكم } على العدل في السيرة وإنما الاستقامة هنا الإقامة على ~~الإسلام انتهى { حم عن ثوبان } مولى رسول الله وعلى آله وسلم قال ابن حجر ~~رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا لأن سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان { ~~طب عن النعمان بن بشير } رمز المصنف لحسنه ولعله لاعتضاده وإلا ففيه شعيب ~~بن بيان الصفار قال الجوزجاني يروي المناكير # ذكره الهيثمي # { استكثر من الناس } أي المؤمنين لا سيما صلحاؤهم وعبادهم وزهادهم خصوصا ~~الشعثة رؤوسهم المغبرة ألوانهم وأطمارهم فمحصول الحديث طلب الدعاء من كل ~~مؤمن # قال القشيري مر معروف الكرخي بسقاء يقول رحم الله من يشرب فتقدم فشرب ~~فقيل له : ألم تك صائما قال : بلى ولكن رجوت دعاءه ( من دعاء الخير لك ) أي ~~أطلب منهم أن يدعو لك كثيرا بالخير # ومن الأولى ابتدائية والثانية بيانية أو تبعيضية { فإن العبد لا يدري على ~~لسان من يستجاب له } من الناس { أو يرحم } ورب أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم ~~على الله لأبره { خط في رواية مالك } بن أنس PageV01P498 الإمام المشهور { ~~عن أبي هريرة } سكت عليه المؤلف ووهم من زعم أنه رمز لضعفه # { استكثروا من } قول { الباقيات } عند الله لقائلها بمعنى أنها محفوظة ~~عنده ليثاب عليها ولذلك وصفها بقوله { الصالحات } قيل وما هي قال { التسبيح ~~والتهليل والتحميد والتكبير ولا حول ولا قوة إلا بالله } أي هي قول سبحان ~~الله ولا إله إلا الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ~~وبهذا أخذ ابن عباس والجمهور فقالوا الباقيات الصالحات المذكورة في قوله ~~تعالى : @QB@ والباقيات الصالحات @QE@ ( مريم : 76 ) الآية هي هذه الكلمات ~~والحديث حجة على من ذهب من المفسرين إلى أنها غيرها { حم حب } وأبو يعلى { ~~ك } في الدعاء والذكر { عن أبي سعيد } الخدري قال الحاكم في مستدركه صحيح ~~وأقره الذهبي وقال الهيثمي إسناد أحمد حسن # { استكثروا من النعال } أمر إرشاد والمراد الإكثار من إعدادها في السفر ~~وكلما وهت نعل وتخرقت وجد في رجليه غيرها ms0854 فليس المراد باستكثارها لبس أكثر ~~من نعل في حالة واحدة كما قد يظن ثم علل ذلك بقوله { فإن الرجل } وصف طردي ~~وإنما خصه لأنه يكثر المشي فيحتاج للنعل { لا يزال راكبا ما دام منتعلا } ~~لفظ رواية مسلم ما انتعل : أي هو شبيه بالراكب مدة دوامه لابسا للنعل في ~~خفة المشقة وقلة النصب وسلامة رجله من نحو أذى أو شوك وفيه إشارة إلى ندب ~~الاستعداد لأهبة السفر وخص الرجل لأن السفر غالبا إنما يكون للرجال فإن ~~سافرت أنثى أو خنثى فهي كالرجال قال القرطبي هذا كلام بليغ ولفظ فصيح لا ~~ينسج على منواله ولا يؤتى بمثاله وهو إرشاد إلى المصلحة وتنبيه على ما يخفف ~~المشقة فإن الحافي المديم للحفا يلقى من الألم والمشقة بالعثار وغيره ما ~~يقطعه عن المشي ويمنعه من الوصول لمقصده والمنتعل يمكنه إدامة المشي فيصل ~~لمقصوده كالراكب فلذلك شبه به { حم تخ م ن عن جابر } بن عبد الله قال سمعت ~~المصطفى في غزوة غزاها يقول فذكره { طب عن عمران بن حصين } قال الهيثمي فيه ~~مجاعة بن الزبير لا بأس به في نفسه وضعفه الدارقطني وبقية رجاله ثقات { طس ~~عن ابن عمرو } بن العاص قال الهيثمي فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف # { استكثروا من } قول { لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها } أي هذه الكلمة { ~~تدفع } عن قائلها { تسعة وتسعين بابا } أي وجها إذ كل باب وجه { من } وجوه ~~{ الضر : أدناها الهم } أو قال الهرم هكذا هو على الشك عند مخرجه لخاصية ~~فيها علمها الشارع والظاهر أن المراد بهذا العدد التكثير لا التحديد قياسا ~~على نظائره # والضر بالضم الهزال وسوء الحال والفاقة والفقر وبالفتح مصدر ضره يضره إذا ~~فعل به مكروها { عق عن جابر } بن عبد الله قال شكونا إلى رسول الله حر ~~الرمضاء فلم يشكنا وقال استكثروا إلى آخره وفيه بلفظ ابن عباد عن ابن ~~المنكدر لا يعرف قال في الميزان والخبر منكر قال في اللسان وخرجه أبو نعيم ~~في الحلية عن أبيه عن ابن ناضية ms0855 عن ابن أبي عمر به PageV01P499 والطبراني ~~في الصغير وقال بلهط عندي ثقة انتهى # وبه يعرف أن إيثار المصنف للعقيلي واقتصاره عليه غير صواب # { استكثروا من الإخوان } أي من مؤاخاة المسلمين الأخيار { فإن لكل مؤمن ~~شفاعة } عند الله يجعل الله تعالى ذلك إكراما لهم { يوم القيامة } فكلما ~~كثرت إخوانكم كثرت شفعاؤكم وذلك أرجى للفلاح وأقرب للصلاح والنجاح وخرج ~~بقولنا من الأخيار إخوان هذا الزمان فينبغي الإقلال منهم # قال ابن الرومي : عدوك من صديقك مستفاد فلا تكثرن من الصحاب فإن الداء ~~أكثر ما تراه يكون من الطعام أو الشراب وقيل الناس إخوان طمع وأعداء نعم # قال الغزالي سمعت أن ابن عيينة قال للثوري أوصني قال أقلل من معرفة الناس ~~قلت أليس في الخبر { أكثروا من معرفة الناس فإن لكل مؤمن شفاعة } قال لا ~~أحسبك رأيت قط ما تكره إلا ممن تعرف قلت أجل ثم مات فرأيته في النوم فقلت ~~أوصني قال أقلل من معرفة الناس ما استطعت فإن التخلص منهم شديد { ابن ~~النجار في تاريخه } عن أنس } بن مالك رمز المصنف لضعفه # { استمتعوا من } هي بمعنى الباء { هذا البيت } الكعبة غلب عليها كالنجم ~~على الثريا والمراد من الاستمتاع إكثار الطواف والحج والاعتمار والاعتكاف ~~ودوام النظر إليه { فإنه قد هدم مرتين } قال في الكشاف : أول من بناه ~~إبراهيم ثم بناه قوم من العرب من جرهم ثم هدم فبنته العمالقة ثم هدم فبنته ~~قريش انتهى # وقال ابن حجر وغيره اختلف في عدد بناء الكعبة والتي تحصل أنها بنيت عشر ~~مرات : بناء الملائكة قبل خلق آدم لما قالوا @QB@ أتجعل فيها من يفسد فيها ~~ويسفك الدماء @QE@ ( البقرة : 30 ) وذكره مجاهد ثم آدم رواه البيهقي في ~~الدلائل ثم بنوه من بعده ثم نوح ثم إبراهيم وزعم ابن كثير أنه أول من بناه ~~وأنكر ما عداه ورد ثم العمالقة رواه الفاكهي عن علي { ويرفع في الثالثة } ~~بهدم ذي السويقتين له والمراد رفع بركته وقال في الإتحاف اقتصاره في الحديث ~~هدم على مرتين أراد به هدمها عند مجيء الطوفان ms0856 إلى أن بناها إبراهيم وهدمها ~~في أيام قريش لما أجحف بها السيل وكان ذلك مع إعادة بنائها في زمن المصطفى ~~وله من العمر خمس وثلاثون سنة # والأمر بالاستمتاع به يشمل النظر إليه والطواف به والصلاة فيه { طب ك } ~~وكذا ابن لال والديلمي كلهم { عن ابن عمر } بن الخطاب قال الحاكم في ~~مستدركه صحيح على شرطهما وأقره الذهبي وقال الهيثمي رجال الطبراني ثقات # 1003 { استنثروا } بهمزة وصل أمر من النثر بفتح النون وسكون المثلثة وهو ~~جذب ماء الاستنشاق بريح الأنف أو نحوه ثم طرحه وقال العراقي هو إخراج الماء ~~والأذى من الأنف بعد الاستنشاق وذكر أن الأول قول الخطابي والثاني قول ~~جمهور أهل اللغة والفقهاء والمحدثين { مرتين بالغتين } أي إلى أعلى درجات ~~الاستنثار { أو } قيل بمعنى الواو { ثلاثا } قيل لم يذكر في الثالثة ~~المبالغة دلالة على أن المبالغة في الثنتين قائمة مقام الثالثة والمراد أن ~~ذلك يشرع في الوضوء كما بينه في حديث أبي داود الطيالسي وهو إذا توضأ أحدكم ~~وانتثر فليفعل ذلك مرتين أو ثلاثا قال ابن حجر وإسناده حسن لكن قوله في ~~الحديث المار إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاثا فإن الشيطان الخ ~~يقتضي عدم اختصاص الأمر بالوضوء وعليه فالمراد الاستنثار في الوضوء للتنظيف ~~وللمتيقظ لطرد الشيطان ذكره ابن حجر وظاهر الأمر الوجوب فيلزم من قال بوجوب ~~الاستنشاق كأحمد القول بوجوبه واستدل الذاهبون للندب بقول المصطفى للأعرابي ~~في خبر الترمذي وغيره { توضأ كما أمرك الله } فأحاله على الآية ولا ذكر ~~للاستنشاق ولا للانتثار فيها ونوزع باحتمال أن يراد PageV01P500 بالأمر ما ~~هو أعم من آية الوضوء فقد أمر الله تعالى باتباع نبيه ولم يحك أحد ممن وصف ~~وضوءه أنه ترك الاستنشاق بل ولا المضمضة وبه رد على من لم يوجب المضمضة ~~أيضا ذكره ابن حجر ويسن كونه بيده اليسرى كما بوب عليه النسائي وأخرجه ~~مقيدا بها { حم د ه ك عن ابن عباس } قال في المنار فيه قارظ بن شيبة لا بأس ~~به وبقية رواته لا يسأل عنهم فإنهم ms0857 أئمة # { استنجوا بالماء البارد فإنه مصحة للبواسير } بفتح الميم المهملة مع شد ~~الحاء المهملة أي ذهاب لمرض الباسور وهو ورم تدفعه الطبيعة إلى كل محل في ~~البدن يقبل الرطوبة كالمعدة والانثيين والدبر وتبدل سينه صادا والأمر بخصوص ~~البارد إرشادا وهو لمصالح يعود نفعها على البدن { طس عن عائشة عب عن المسور ~~} بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الواو وبالراء { ابن رفاعة } بكسر الراء ~~وفتح الفاء ابن أبي مالك { القرظي } تابعي مقبول مات سنة ثمان وثلاثين ~~ومائة والحديث مرسل انتهى # قال الهيثمي فيه عمار بن هارون وهو متروك انتهى # وعمار هذا أورده الذهبي في الضعفاء وقال ابن عدي يسرق الحديث وفيه أيضا ~~أبو الربيع السمان وقد ضعفوه # { استنزلوا الرزق بالصدقة } أي اطلبوا إدراره عليكم من خزائن الرزاق ~~بالتصدق على عياله المحتاجين فإن الله يحب من أحسن إليهم وإذا أحب عبدا ~~أجاب دعاءه # وأعطاه ما تمناه والخلق كلهم عيال الله وأحبهم إليه أنفعهم لعياله { هب ~~عن علي } أمير المؤمنين { عد عن جبير بن مطعم } بضم الميم وكسر العين ~~المهملة { أبو الشيخ } وفي الثواب { عن أبي هريرة } وفيه سليمان بن عمرو ~~النخعي الكوفي قال الذهبي في الضعفاء كذاب مشهور في الميزان عن يحيى كان ~~أكذب الناس # { استهلال الصبي } المولود { العطاس } أي علامة حياة الولد عند خروجه من ~~بطن أمه حالتئذ العطاس قال ابن الكمال : الاستهلال أن يكون من الولد ما يدل ~~على حياته من بكاء أو تحريك عين أو عضو انتهى # فمراد الحديث أن العطاس أظهر العلامات التي يستدل بها على كمال حياته ~~وأنه خرج تاما وحياته مستقرة فيجب غسله وتكفينه والصلاة عليه والمراد ~~بالصبي ما يشمل الصبية قال الراغب أول ما ينال غمه عند سقوطه لما يضغطه من ~~مضيق خروجه ويصيبه من ألم الهوي فيتوجع والوجع يورث الغم والغم يحمله على ~~البكاء وذلك لأن للصبي كل ما يكون للحيوان من غير النطق من لذة وألم وجوع ~~وعطش ومنه أخذ ابن الرومي قوله : لما تؤذن الدنيا بها من صروفها يكون بكاء ~~الطفل ساعة يولد ms0858 وإلا فما يبكيه منها فإنه لأفسخ مما كان فيه وأرغد البزار ~~عن ابن عمر } بن الخطاب رمز المصنف لحسنه وليس بمسلم فقد قال الهيثمي فيه ~~محمد بن عبد الرحمن البيلماني وهو ضعيف عندهم وتقدمه لإعلاله به عبد الحق # { أستودع الله } أي استحفظه { دينك } خاطب به من جاء يودعه للسفر من ~~الوداع بفتح الواو وهو الاستحفاظ وذلك لأن السفر محل الاشتغال عن الطاعات ~~التي يزيد الدين بزيادتها وينقص بنقصانها # وقوله أستودع بقرينة السبب والسياق خبر لا أمر وإن كان معناه صحيحا ويأتي ~~حديث في باب كان أنه كان يقول ذلك وهو واضع يده في يده PageV01P501 فيتأكد ~~ذلك { وأمانتك } أي أهلك ومن تخلف بعدك منهم ومالك الذي تودعه وتستحفظه ~~أمينك وقدم الدين لأن حفظه أهم { وخواتيم عملك } أي عملك الصالح الذي جعلته ~~آخر عملك في الإقامة فإنه يسن للمسافر أن يختم إقامته بعمل صالح كتوبة ~~وقربة وخروج عن المظالم وصلاة وصدقة وصلة رحم وقراءة آية الكرسي ووصية ~~واستبراء ذمة ونحوها فيندب لكل من يودع أحدا من المؤمنين أن يفارقه على هذه ~~الكلمات وأن يكررها بإخلاص وتوجه تام فإذا ولى المسافر قال المقيم اللهم ~~اطو له البعيد وهون عليه السفر كما يأتي { د ت عن ابن عمر } بن الخطاب أنه ~~كان يقول للرجل إذا أراد سفرا ادن مني حتى أودعك كما كان رسول الله يودعنا ~~وقال الترمذي صحيح غريب وتبعه المصنف فرمز لصحته ورواه عنه النسائي أيضا ~~فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد هذين عن الستة غير سديد # { استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه } أي الذي اذا استحفظ وديعة لا تضيع ~~فإنه تعالى إذا استودع شيئا حفظه كما في الحديث الآتي عن لقمان قال الحكيم ~~أصل الوديعة التخلي عن الشيء وتركه وإذا تخلى العبد عن الشيء وتركه لله ~~واستحفظه إياه فقد تبرأ من الحول والقوة ورفض الأسباب فحصل له الحفظ ~~والعصمة ويندب لكل من المتوادعين أن يقول للآخر ذلك وأن يزيد المقيم زودك ~~الله التقوى وغفر ذنبك ووجهك للخير حيثما كنت { ه عن ms0859 أبي هريرة } رمز ~~المصنف لحسنه وفيه هشام بن عمار وقد سبق بيانه وابن لهيعة وقد ضعفوه لكنه ~~متماسك وحديثه حسن وموسى بن وردان أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه ابن ~~معين # { استوصوا } قال البيضاوي الاستيصاء قبول الوصية والمعنى أوصيكم { ~~بالأسارى } بضم الهمزة { خيرا } أي افعلوا بهم معروفا ولا تعذبوهم بشد ~~الوثاق فوق الحاجة وأطعموهم واسقوهم وهذا قاله في غزوة بدر لما سمع العباس ~~يئن في وثاقه فلم ينم تلك الليلة ثم ذكره فقام رجل من الأنصار فأرخى من ~~وثاقهم ونفس عنهم قال الطيبي ويجوز كونه من الخطاب العام أي يستوصي بعضكم ~~من بعض في حقهن { طب عن أبي عزيز } بفتح العين وكسر الزاي ابن عمير أخي ~~مصعب بن عمير قال كنت في الأسارى يوم بدر فقال استوصوا إلى آخره قال ~~الهيثمي : إسناده حسن # { استوصوا } قال الطيبي الأظهر أن السين للطلب مبالغة أي اطلبوا الوصية ~~من أنفسكم في حقهم بخير { بالأنصار خيرا } زاد في رواية { فإنهم كرشي ~~وعيبتي وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن ~~مسيئهم } وأخذ منه أن الخلافة ليست فيهم وإلا لأوصاهم ولم يوص لهم وقول ابن ~~حجر لا دلالة فيه إذ لا مانع من ذلك فيه تحامل لا يخفى قال القاضي والتوصية ~~التقدم إلى الغير بفعل فيه صلاح وقربة وأصلها الوصلة يقال وصاه إذا وصله ~~وقصاه إذا فصله كأن الموصي يصل فعله بفعل الوصي { حم عن أنس } بن مالك قال ~~صعد رسول الله المنبر أي في مرضه ولم يصعده بعد ذلك اليوم فحمد الله وأثنى ~~عليه ثم ذكره وفي طريق آخر لأحمد بلغ مصعب بن الزبير عن عريف للأنصار شيء ~~فهم به فدخل عليه أنس فقال سمعت رسول الله يقول فذكره فألقى مصعب نفسه عن ~~سريره وألصق خده بالبساط وقال أمر رسول الله على الرأس والعين انتهى وفيه ~~علي بن زيد بن جدعان # { استوصوا بالعباس } أبي الفضل ذي الرأي الجزل والقول الفصل { خيرا فإنه ~~عمي وصنو } بكسر فسكون { أبي } PageV01P502 فهو أب مجازا وهو ms0860 شقيق والده ~~عبد الله بن شيبة الحمد ووصي عمه من بعده كان رئيسا في قريش قبل الإسلام ~~إليه عمارة المسجد الحرام والسقاية # أسر ببدر لقول المصطفى { من لقيه فلا يقتله } فإنه خرج مستكرها وفادى ~~نفسه بعد أن قال ليس معي شيء فقال له المصطفى { وأين المال الذي قلت لأم ~~الفضل حين خرجت إذا مت فافعلي به كذا } ? فأسلم لكونه لم يطلع عليه أحد ~~وكتم إسلامه ليوم الفتح { عد عن علي } أمير المؤمنين وإسناده ضعيف لكن ~~يعضده ما جاء عن ابن عباس بلفظ { استوصوا بعمي العباس خيرا فإنه بقية آبائي ~~وإنما عم الرجل صنو } أبيه ورواه الطبراني وفيه كما قال الهيثمي عبد الله ~~بن خراش ضعيف وبقية رجاله وثقوا # { استوصوا بالنساء خيرا } أي اطلبوا الوصية والنصيحة لهم من أنفسكم أو ~~اطلبوا الوصية من غيركم بهن أو اقبلوا وصيتي فيهن واعملوا بها وارفقوا بهن ~~وأحسنوا عشرتهن # والأول للطيبي والأخير للقاضي قال ابن حجر : وهو أوجه الأوجه والخير ~~الموصي به لها أن يداريها ويلاطفها ويوفيها حقوقها المشار إليها بنحو خبر ~~الحاكم وغيره : { حق المرأة على الزوج أن يطعمها إذا طعم ويكسوها إذا اكتسى ~~ولا يضرب الوجه ولا يقبح ولا يهجرها } { فإن المرأة خلقت } أي أخرجت كما ~~تخرج النخلة من النواة { من ضلع أعوج } بكسر ففتح أو فسكون # قال القاضي : والضلع بكسر فسكون واحد الأضلاع : أستعير للمعوج صورة أو ~~معنى وقيل أراد به أن أول النساء خلقت من ضلع فإن حواء خرجت من ضلع آدم قيل ~~الأيسر وقيل القصرى كما تخرج النخلة من النواة ثم جعل محلها لحم { فإن ذهبت ~~تقيمه كسرته } أي إن أردت منها تسوية اعوجاجها أدى إلى فراقها فهو ضرب مثل ~~للطلاق { وإن تركته } أي لم تقمه { لم يزل أعوج } فلا يطمع في استقامتهن ~~البتة { وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه } ذكر تأكيد لمعنى الكسر وإشارة إلى ~~أنها خلقت من أعوج آخر الضلع مبالغة في إثبات هذه الصفة لهن أو ضربه مثلا ~~لأعلى المرأة لأن أعلاها رأسها وفيه لسانها وهو الذي ms0861 يحصل به الأذى وأعاد ~~الضمير مذكرا على تأويله بالعضو وإلا فالضلع مؤنثة وقول الزركشي تأنيثه غير ~~حقيقي فلذلك ذكر رده الدماميني بأن معاملة المؤنث غير الحقيقي معاملة ~~المذكر إنما هو بالنسبة إلى ظاهره إذا أسند إليه مثل طلع الشمس وأما مضمره ~~فكالمؤنث الحقيقي في وجوب التأنيث { فاستوصوا } أيها الرجال { بالنساء خيرا ~~} ختم بما به بدأ إشعارا بكمال طلب الوصية بهن ورادف التأكيد بالإظهار في ~~محل الإضمار وفيه رمز إلى أن التقويم برفق بحيث لا يبالغ فيه ولا يترك ~~فيستمر أعوج فالمبالغة ممنوعة وتركها على العوج ممنوع وخير الأمور أوسطها { ~~فائدة } أخرج أبو بكر بن السراج أن إبراهيم الخليل شكى إلى ربه سوء خلق ~~سارة فأوحى الله إليه : إنما هي من ضلع فارفق بها أما ترضى أن تكون نصيبك ~~من المكروه ? # وقد نظم بعضهم هذا المعنى فقال : هي الضلع العوجاء لست تقيمها ألا إن ~~تقويم الضلوع انكسارها تجمع ضعفا واقتدارا على الفتى أليس عجيبا ضعفها ~~واقتدارها وهذا الحديث قد عد من الحكم والأمثال { ق عن أبي هريرة } ورواه ~~النسائي أيضا # { استووا } أي اعتدلوا في الصلاة بأن تقوموا على سمت واحد لأن التسوية ~~للصفوف من شأن الملائكة ولأن تقدم البعض ربما أوغر صدور الباقين وشوش ~~خشوعهم كما أشار إليه بقوله { ولا تختلفوا } أي لا يتقدم بعضكم على بعض في ~~الصفوف { فتختلف قلوبكم } وفي رواية صدوركم # قال الطيبي : وقوله فتختلف بالنصب من قبيل لا تدن من الأسد PageV01P503 ~~فيأكلك وفيه أن القلب تابع للأعضاء فإن اختلفت اختلف وإذا اختلف فسد ففسدت ~~الأعضاء لأنه رئيسها { وليليني منكم } أي ليقرب مني : من ولي إذا قرب ~~والولي القرب والدنو وقوله ليليني بكسر اللامين وياء مفتوحة بعد اللام وشدة ~~النون وبحذف الياء وخفة النون : روايتان ذكرهما النووي في عدة كتب وغيره ~~وبه رد قول الطيبي : وحق هذا اللفظ أن تحذف منه الياء لأنه صيغة أمر وقد ~~ورد بإثباتها وسكونها في سائر الكتب والظاهر أنه غلط { أولو الأحلام } أي ~~ذوو التثبت { والنهى } جمع نهية بالضم وهي العقل ذكره في ms0862 المجموع وفي شرح ~~مسلم النهى العقول وأولو الأحلام العقلاء وقيل البالغون وفي الرياض : أهل ~~الفضل فعلى الأول يكون اللفظان بمعنى ولاختلاف اللفظ عطف أحدهما على الآخر ~~تأكيدا # وعلى الثاني معناه البالغون العقلاء وعلى الثالث البالغون { ثم الذين ~~يلونهم } أي يقربون منهم في ذلك الوصف كالصبيان المراهقين ثم المميزين { ثم ~~الذين يلونهم } كالخناثى ثم النساء فإن نوع الذكر أشرف على الإطلاق وزاد في ~~رواية بعد ما ذكر { وإياكم وهيشات الأسواق } أي احذروا أن يكون حالكم ~~وصفتكم كهيشات الأسواق أي مختلطاتها وجماعتها من الهيش وهو الخلط وفيه أنه ~~يندب تقديم الرجال لفضلهم وشرفهم وليحفظوا صلاته إن سها فيجبرها أو يجعل ~~أحدهم خليفة إن احتيج إليه ثم الصبيان لأنهم من جنسهم ثم الخناثى لاحتمال ~~ذكورتهم وهذا كله مستحب لا شرط فلو خالفوا صحت صلاتهم مع الكراهة { حم م ن ~~عن أبي مسعود } عقبة بن عمرو البدري الأنصاري # { استووا } ندبا مؤكدا : أي عدلوا صفوفكم في الصلاة فإنكم إن استويتم ~~فيها { تستو قلوبكم } لأن القلب تابع للأعضاء استقامة واعوجاجا فإذا اختلف ~~اختلفت { وتماسوا } أي تلاصقوا حتى لا يكون بينكم فرج أي خلل يسع واقفا { ~~تراحموا } بحذف إحدى التاءين للتخفيف أي فإنكم إذا فعلتم ذلك يعطف بعضكم ~~على بعض والأمر للندب { طس حل عن أبي مسعود } البدري قال الديلمي : وفي ~~الباب عن أنس وعلي # { أسد } بمهملتين { الأعمال } أي من أكثرها صوابا والسداد بفتح المهملة ~~الصواب من القول والفعل # وأسد الرجل بالألف جاء بالسداد وذكر بعضهم أن الرواية عن علي أشد بمعجمة ~~ولعله تصحيف { ثلاثة } أي خصال ثلاثة { ذكر الله } باسم من أسمائه أو صفة ~~من صفاته وأفضله : لا إله إلا الله كما يأتي في خبر { على كل حال } أي ~~قياما وقعودا ورقودا وسرا وعلانية وفي السراء والضراء وغير ذلك { والإنصاف ~~من نفسك } أي معاملة غيرك بالعدل والقسط بحيث تحكم له على نفسك بما يجب له ~~عليك { ومواساة الأخ في المال } أي إصلاح حال الأخ في الإسلام من مال نفسك ~~عند اتساع الحال وكفاية ممونك فإن مواساة ms0863 الإخوان من أخلاق أهل الإيمان ~~وهذا العدد لا مفهوم له { ابن المبارك } في الزهد { وهناد والحكيم } ~~الترمذي في النوادر { عن أبي جعفر مرسلا } والمواساة محبوبة مطلقا للقريب ~~والبعيد لكنها للأقرباء والأصدقاء آكد وقدم الذكر لأنه أفضل الأعمال مطلقا ~~كما قاله الغزالي ثم الإنصاف من النفس الذي هو الإنصاف بالعدل لأمره به في ~~القرآن بقوله @QB@ إن الله يأمر بالعدل والإحسان @QE@ ( النحل : 9 ) وقد ~~تكون مندوبة وقد تكون واجبة كما في المضطر { حل عن علي } أمير المؤمنين { ~~موقوفا } عليه لا مرفوعا وفيه إبراهيم بن ناصح عده الذهبي في الضعفاء قال ~~أبو نعيم متروك الحديث ومن ثم رمز لضعفه # PageV01P504 { أسرع الأرض خرابا } في رواية الأرضين بالجمع { يسراها ثم ~~يمناها } أي ما هو من الأقطار عن يسار الكعبة ثم ما هو عن يمينها فاليسار ~~الجنوب واليمين الشمال والمراد أن الخراب يبدو في الأقطار الجنوبية أولا ~~بجفاف نيل مصر ثم يتتابع الخراب ويستولي على البلاد الجنوبية ثم يبدأ في ~~الأقطار الشمالية بعد ذلك وفي خبر ضعيف أن مبدأ ذلك كله خراب الكعبة { طس ~~حل عن جرير } قال الهيثمي : وفيه حفص بن عمر بن الصباح الرقي وثقه ابن حبان ~~وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح اه وقال ابن الجوزي عن الدارقطني ~~الصواب وقفه على جرير # { أسرع الخير ثوابا } أي أعجل أنواع الطاعة إثابة من الله تعالى { البر } ~~بالكسر : الاتساع في الإحسان إلى خلق الله تعالى من كل آدمي وحيوان محترم { ~~وصلة الرحم } أي الأقارب وإن بعدوا { وأسرع الشر } أي الفساد والظلم { ~~عقوبة البغي وقطيعة الرحم } لأن فاعل ذلك لما افترى باقتحام ما تطابقت على ~~النهي عنه الكتب السماوية والإشارات الحكمية وقطع الوصل التي بها نظام ~~العالم وصلاحه أسرع إليه الوبال في الدنيا مع ما ادخر له من العقاب في ~~العقبى والمراد بالسرعة هنا أنه تعالى يعجل ثواب ذلك وعقابه في الدنيا ولا ~~يؤخره للآخرة بدليل الخبر المار : { اثنتان يعجل الله عقوبتهما في الدنيا } ~~وذكر هنا البغي وقطيعة الرحم وفي حديث آخر : البغي واليمين الفاجرة وفي آخر ms0864 ~~: البغي وعقوق الوالدين فدل على عدم الانحصار في عدد وإنما كان المصطفى ~~يخاطب كل إنسان بما يليق بحاله وبما هو ملتبس به أو يريد العزم عليه فلذلك ~~اختلفت الأجوبة { ت ه } وكذا أبو يعلى { عن عائشة } رمز المصنف لحسنه وليس ~~كما قال وقد ضعفه المنذري وغيره # { أسرع الدعاء إجابة دعاء الغائب لغائب } أي في غيبة المدعو له ومن وراء ~~معرفته ومعرفة الناس له وذلك أبعده من الرياء والأغراض الفاسدة المنقصة ~~للأجر فتوافقه الملائكة أو تؤمن عليه ولأنه تعالى يعينه في دعائه لما ورد ~~أنه تعالى في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه والمراد الغائب عن المجلس ~~ولو بالبلد بل بالغ البعض فجعل الحاضر فيه وهو لا يسمع كالغائب { خد د } في ~~الصلاة # وكذا الترمذي خلافا لما يوهمه اقتصاره على أبي داود قال في الأذكار : وقد ~~ضعفه الترمذي { طب عن ابن عمرو } بن العاص رمز المصنف لحسنه وفي ما فيه فقد ~~قال المنذري : رواه أبو داود والترمذي كلاهما من رواية عبد الرحمن بن زياد ~~بن أنعم وهو ضعيف # وقال العلامة المناوي : فيه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ضعيف وقال ~~الذهبي في الضعفاء : ضعفه ابن معين والنسائي وقال أحمد : نحن لا نروي عنه ~~شيئا # { أسرعوا } إسراعا خفيفا بين المشي المعتاد والخبب الذي هو العدو لأن ما ~~فوق ذلك يؤدي إلى انقطاع الضعفاء أو مشقة الحامل أو انتشار أكفان الميت ~~ونحو ذلك فيكره { بالجنازة } أي بحمل الميت بنعشه إلى المصلى ثم إلى القبر ~~والأمر للندب اتفاقا ولا عبرة بمن شذ نعم إن خيف التغير لولا الإسراع وجب ~~أو التغير بالإسراع وجب التأني { فإن تك } أي الجثة المحمولة وأصله تكون ~~سكنت نونه للجازم ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين ثم حذفت النون تخفيفا ~~لكثرة ورود ذلك في الكلام فصار تك { صالحة } بنصبه خبر كان { فخير } أي فهو ~~خير أو فلها PageV01P505 خير أو فهناك خير { تقدمونها إليه } أي إلى الخير ~~باعتبار الثواب : أي تقدمونها إلى جزاء عملها الصالح والإكرام الحاصل لها ~~في القبر وفي ms0865 رواية إليها قال ابن مالك : القياس إليه لكن المذكور يجوز ~~تأنيثه إذا أول بمؤنث كتأويل الخير بالرحمة أو بالحسنى أو بالبشرى { وإن تك ~~سوى ذلك } أي غير صالحة { فشر } أي فهو شر أو هو مبتدأ وصح الابتداء به مع ~~كونه نكرة لاعتماده على صفة مقدرة أي شر عظيم وكذا يقال فيما سبق وقوله { ~~تضعونه } والضمير للميت : أي تستريحون منه لبعده من الرحمة فلا حظ لكم في ~~مصاحبته { عن رقابكم } أي أكتافكم قال الطيبي : الجنازة بالكسر : الميت ~~وبالفتح السرير جعل الجنازة عين الميت ووصفها بأعماله الصالحة ثم عبر عن ~~الأعمال الصالحة بالخير وجعل الجنازة التي هي مكان الميت مقدمة إلى ذلك ~~الخير فكنى بالجنازة عن العمل الصالح مبالغة في كمال هذا المعنى كما في ~~قوله : ما درى نعشه ولا حاملوه ما على النعش من عقاب ورد ولما لاحظ في جانب ~~العمل الصالح هذا قابل قرينتها بوضع الشر عن الرقاب # ومعنى الحديث ينظر إلى قوله في الحديث الآخر { مستريح أو مستراح منه } أي ~~مستريح إلى رحمة الله # أو تستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب # وفيه ترك صحبة أهل البطالة وغير الصلحاء وأن حمل الجنازة مختص بالرجال ~~لكونه أتى فيه بضمير المذكر لكنه وإن كان الحكم متفقا عليه غير حاسم ففي ~~هذا قد يدعي أنه خرج مخرج الغالب { حم ق 4 عن أبي هريرة } # { أسست السموات السبع } أي بنيت { والأرضون السبع على قل هو الله أحد } ~~أي لم تخلق إلا لتدل على توحيد الحق ومعرفة صفاته ومن أين لأحد من البشر أن ~~يتخذ على مثالها أو ينسج على منوالها وقيل المراد أن التوحيد أصل لكل شيء ~~في عالم الغيب والشهادة @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا @QE@ ( ~~الأنبياء : 22 ) ولولا الوحدانية لما تكونت السموات والأرض على هذا الوجه ~~المحكم المتقن ولكانت فاسدة كبناء بغير أساس { فائدة } قال العماد بن كثير ~~في البداية والنهاية حكى ابن حزم وابن الجوزي وغير واحد الإجماع على أن ~~السموات كرة مستديرة واستدل عليه بآية @QB@ وكل في فلك يسبحون ms0866 @QE@ ( ~~الأنبياء : 33 ) قال الحسن يدورون # قال ابن عباس : في فلكه مثل فلكة المغزل # قالوا ويدل على ذلك أن الشمس تغرب كل ليلة من المغرب ثم تطلع في آخرها من ~~المشرق قال أمية بن أبي الصلت : والشمس تبدو كل آخر ليلة حمراء يصبح لونها ~~يتوقد وقال ابن حجر : حكى الإجماع على أن السموات مستديرة جمع وأقاموا ~~الأدلة وخالف في ذلك فرق يسيرة من أهل الجدل { تنبيه } زعم التاج الفاكهي ~~أن الأرض أفضل من السماء لخلق الأنبياء منها ودفنهم فيها قال النووي : ~~والجمهور على أن السماء أفضل اه # وإليه ذهب الإمام الرازي وأيده بما منه أنه تعالى زينها بسبعة أشياء : ~~النجوم والشمس والقمر والعرش والكرسي واللوح والقلم وسماها سقفا محفوظا ~~وسبعا طباقا وسبعا شدادا وذكر مبدأها وغاية أمرها واستقصى استقصاء شديدا في ~~كيفية حدوثها وبنائها وجعلها قبلة الدعاء فالأيدي ترفع إليها والوجوه تنصب ~~نحوها # وهي محل الصفاء والطهارة والعصمة والعباد المكرمين وهي مؤثرة والأرضين ~~متأثرة # والمؤثر أشرف من القابل للتأثير ومن ثم قدم ذكرها في أكثر الآيات قال ~~ولونها أخضر فهو أوفق الألوان للبصر ومما يقويه كما قاله الأطباء لذلك أمر ~~من به وجع العين أن ينظر إلى الورقة الخضراء وهي مستديرة والاستدارة أفضل ~~الأشكال { فائدة } قال ابن عربي : السموات ساكنة لا حركة فيها جعلها الله ~~ثابتة مستقرة هي لنا كالسقف للبيت ولهذا سماها السقف المرفوع إلا أنه في كل ~~سماء فلك وذلك الفلك هو الذي يدور له الحركة مع ثبوت السماء والكواكب تسبح ~~في أفلاكها لكل صورة كوكب فلك فعدد الأفلاك بعدد الكواكب وأجرام السموات ~~أجرام شفافة وهي مسكن الملائكة والأفلاك لولا سباحات الكواكب ما ظهرت ولا ~~تكونت # هي في السموات كالطرق في الأرض حدثت بحدوث المواشي فيها ولولا المواشي ما ~~ظهر طريق فهي أرض من حيث ذاتها PageV01P506 طريق من حيث المواشي فيها فكذا ~~وجود الأفلاك تظهرها سباحات الكواكب { تتمة } قال ابن حجر : أخرج الدارمي ~~عن ابن عباس أن أفضل السموات التي فيها العرش وسيد الأرضين التي نحن فيها { ~~تمام } في ms0867 فوائده { عن أنس } بن مالك وفيه موسى بن محمد الدمياطي البلغاري ~~قال في الميزان : كذبه أبو زرعة وأبو حاتم قال الدارقطني وغيره : متروك # ثم أورد له أخبارا هذا منها ومن ثم رمز لضعفه # { أسعد الناس } أي أحظاهم { بشفاعتي } من الشفع وهو ضم الشيء إلى مثله ~~كأن المشفوع له كان فردا فجعله الشفيع شفعا بضم نفسه إليه والشفاعة الضم ~~إلى آخره معاونا له وأكثر ما يستعمل في انضمام الأعلى إلى الأدنى { يوم ~~القيامة } يوم الجزاء الأعظم { من قال لا إله إلا الله } أي مع محمد رسول ~~الله فجعل الجزء من كلمة الشهادة شعارا لمجموعها فالمراد الكلمة بتمامها ~~كما تقول قرأت @QB@ الم ذلك الكتاب @QE@ ( البقرة : 1 2 ) أي السورة ~~بتمامها والمراد من قال ذلك من أنس وجن وملك ولا ينافيه التقييد بالناس ~~لأنه مفهوم لقب ولا حجة فيه عند الجمهور { خالصا } عن شوب شرك أو نفاق ~~فالمراد بالقول النفساني لا الكلامي فقط أو ذكر تغليبا إذ الغالب أن من صدق ~~بالقلب قال باللسان { مخلصا من قلبه } أو نفسه هكذا هو على الشك عند ~~البخاري وقوله مخلصا تأكيد لخالصا فالمراد الإخلاص المؤكد البالغ غايته ~~ويدل على إرادة تأكيده ذلك القلب إذ الإخلاص معدنه القلب ففائدته التأكيد ~~كما في @QB@ فإنه آثم قلبه @QE@ ( البقرة : 283 ) قال في الكشاف : لما كان ~~آثم مقترنا بالقلب أسند إليه لأن إسناده الفعل إلى الجارحة التي يعمل فيها ~~أبلغ ألا تراك إذا أردت التأكيد تقول أبصرته بعيني وسمعته بأذني وقوله من ~~قلبه متعلق بمخلصا أو يقال والأولى كما قاله الكرماني الثاني ثم إن تعلق ~~يقال فالظرف لغو وإلا فمستقر إذ تقديره ناشئا عن قلبه # قال البيضاوي # وأسعد بمعنى سعيد إذ لا يسعد بشفاعته من ليس من أهل التوحيد أو المراد ~~بمن قال من لا عمل له يستحق به الرحمة ويستوجب به الخلاص من النار لأن ~~احتياجه للشفاعة أكثر والشفاعة بها أوفر قال الكرماني : أفعل بمعنى فعيل ~~يعني سعيد الناس كقولهم : الناقص والأشج أعدلا بني مروان أو هو بمعناه ~~الحقيقي المشهور ms0868 والتفضيل بحسب المراتب أي هو أسعد ممن لم يكن في هذه ~~الرتبة وقال ابن حجر : أراد بالشفاعة بعض أنواعها وهي إخراج من بقلبه مثقال ~~ذرة من إيمان أما العظمى فأسعد الناس بها السابقون إلى الجنة وهم من يدخل ~~بغير حساب ثم الذين يلونهم وأشار بأسعد إلى اختلاف مراتبهم في السبق فهي ~~على بابها لا بمعنى سعيد والأولى أن يقال كل أحد يحصل له سعادة بسبب شفاعته ~~لكن المؤمن المخلص أكثر سعادة بها فإن المصطفى يشفع في الخلق لإراحتهم من ~~هول الموقف ويشفع في بعض الكفار بتخفيف العذاب كأبي طالب ويشفع في قوم من ~~المؤمنين بالخروج من النار بعد دخولها وفي بعضهم بعدم الدخول بعد استحقاقه ~~وفي بعضهم بدخول الجنة بغير حساب وفي بعضهم برفع الدرجات فاستبان الإشراك ~~في السعادة بالشفاعة فإن أسعدهم بها المؤمن الخالص المخلص { خ } في كتاب ~~الإيمان { عن أبي هريرة } قال : قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك ~~يوم القيامة # قال لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك : أي أقدم منك لما ~~رأيت من حرصك على الحديث } ثم ذكره # { أسعد الناس } أي من أعظمهم سعادة { يوم القيامة } بعد الأنبياء ~~والخلفاء الأربعة { العباس } كيف لا وهو أصل العز والشرف ورأس الدين والحسب ~~وأقرب الناس نسبا من المصطفى وأمسهم به رحما وأوصلهم به نسبا وأدناهم منه ~~قرابة والآخذ له البيعة على أهل العقبة ليلتها والثابت معه بحنين إذ ولت ~~المهاجرة والأنصار الأدبار { ابن عساكر } في تاريخه { عن ابن عمر } بن ~~الخطاب # PageV01P507 { أسفر بصلاة الصبح } أي أخرها إلى الإسفار أي الإضاءة { حتى ~~يرى القوم مواقع نبلهم } أي مواضع سهامهم إذا رموا بها فالباء للتعدية عند ~~الحنفية وجعلها الشافعية للملابسة والمعنى ادخلوا في وقت الإضاءة متلبسين ~~بصلاة الصبح بأن تمد يقال أسفر إذا دخل في ابيضاض النهار كما يقال أسحر إذا ~~دخل في السحر ذكره في المغرب وفيه تقرير آخر يجيء فيما بعده { الطيالسي } ~~أبو داود { عن رافع بن خديج } الحارثي شهد أحدا ومات سنة أربع ms0869 وسبعين عن ست ~~وثمانين سنة ورواه الطبراني لكنه قال : نوروا وهو من رواية هرمز بن عبد ~~الرحمن عن رافع بن خديج وقد ذكرهما ابن أبي حاتم ولم يذكر فيهما جرحا ولا ~~تعديلا ولعل المصنف اطلع على من عدلهما حيث رمز لحسنه # { أسفروا } بهمزة قطع مفتوحة وفاء مكسورة { بالفجر } أي بصلاته { فإنه ~~أعظم للأجر } أي أخروها إلى تحقق طلوع الفجر الثاني وإضاءته من سفر تبين ~~وانكشف أو أسفروا بالخروج منها بأن تطيلوا القراءة حتى تخرجوا منها مسفرين ~~كذا قرره الشافعية مجيبين عن تمسك الحنفية به في ذهابهم إلى ندب التأخير ~~إلى الإضاءة # قال ابن حجر : وفي التأويل ينظر لقوله في حديث الطبراني بسند ضعيف : { ~~نوروا بصلاة الصبح حتى يبصر القوم مواقع نبلهم من الإسفار } لكن يعارضه ~~حديث الشيخين أنه كان رسول الله ليصلي الصبح فتنصرف النساء متلفعات بمروطهن ~~ما يعرفن من الغلس فأخذ الشافعية بذلك لصحته وقول الطحاوي حديث الإسفار ~~ناسخ لحديث الغلس : وهمه الحازمي وغيره بل الأمر بالعكس لخبر أبي داود : ~~أنه صلى الصبح فأسفر ثم كانت صلاته بعد ذلك بالغلس حتى فارق الدنيا لم يعد ~~إلى أن يسفر # رواته كلهم ثقاة وخبر الإسفار مختلف في إسناده ومتنه كما في خلافيات ~~البيهقي { ت ن حب عن رافع } بن خديج واللفظ للترمذي وقال حسن صحيح فمن نقل ~~عنه تحسينه فقط كالمصنف في الأصل لم يصب غير أنك قد علمت توهين البيهقي له ~~وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه من الستة إلا ذينك وهو ذهول فقد عزاه هو ~~نفسه في الأحاديث المتواترة إلى الأربعة جميعا وذكر أن هذا الحديث متواتر ~~وعزاه ابن حجر في الفتح إلى الأربعة وقال صححه غير واحد # { أسلم } بفتح الهمزة وكسر اللام { ثم قاتل } قاله لرجل جاء مقنعا ~~بالحديد يريد قتال الكفار وهو كافر فأسلم فقاتل فقتل فقال المصطفى : { عمل ~~قليلا وأجر كثيرا } وسيجيء تعليله في خبر آخر بأنه لا يستعين بالمشركين { خ ~~عن البراء } بن عازب # { أسلم } يضبط ما قبله { وإن كنت كارها } قاله لرجل جاء وقال ms0870 إني أجدني ~~كارها للإسلام { حم ع والضياء } المقدسي { عن أنس } بن مالك قال الهيثمي ~~رجاله رجال الصحيح اه رمز المصنف لحسنه # { أسلم } بفتح الهمزة واللام : قبيلة من خزاعة وهو مبتدأ والخبر قوله { ~~سالمها الله } وفي رواية : سلمها الله : أي صالحها من المسالمة وهي ترك ~~الحرب أو معنى سلمها { وغفار } بكسر المعجمة والتخفيف : قبيلة من كنانة وهو ~~مبتدأ والخبر قوله { غفر الله لها } خبر أراد به الدعاء أو هو خبر على بابه ~~وخصها بالدعاء لأن غفارا أسلموا PageV01P508 قديما وأسلم : سالموه عليه ~~الصلاة والسلام { أما } بالتخفيف { والله ما أنا قلته } أي ما قلت ما ذكر ~~من مناقب هاتين القبيلتين { ولكن الله قاله } وأمرني بتبليغه إليكم فاعرفوا ~~إليه حقهم وأنزلوا الناس منازلهم { حم طب ك عن سلمة بن الأكوع م عن أبي ~~هريرة } وفيه أنه ينبغي الدعاء بما يشتق من الاسم كأن يقال لأحمد أحمد الله ~~عاقبتك ولعلي علاك الله وهو من جناس الاشتقاق المستعذب المستحسن عندهم ولا ~~يختص بالدعاء بل يأتي مثله في الخبر ومنه قوله تعالى : @QB@ وأسلمت مع ~~سليمان لله رب العالمين @QE@ ( النمل : 44 ) قال الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد ~~والطبراني خاصة : وفيه عندهما عمر بن راشد اليماني وثقه العجلي وضعفه ~~الجمهور وبقية رجاله رجال الصحيح # { أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها وتجيب } بضم الفوقية وفتحها وكسر ~~الجيم وسكون التحتية وموحدة { أجابوا الله } بانقيادهم إلى دين الإسلام ~~اختيارا # وتمامه عند مخرجه الطبراني فقال له أي لراويه ابن سندر الآتي يا أبا ~~الأسود أنت سمعت رسول الله يذكر تجيب فقال نعم قال ابن حجر : وهذه قبائل ~~كانت في الجاهلية في القوة والمكانة دون بني صعصعة وبني تميم وغيرهما من ~~القبائل فلما جاء الإسلام كانوا أسرع دخولا فيه من أولئك فانقلب الشرف ~~إليهم بسبب ذلك وأسلم بفتح الهمزة واللام قبيلة منسوبة إلى أسلم بن أفصى ~~بفتح الهمزة وسكون الفاء فمهملة مقصور بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة ~~بن امرىء القيس بن ماري بن الأزد بطن من قحطان ومنهم خلق كثير ms0871 من الصحابة ~~والتابعين فمن بعدهم من العلماء والشعراء وأما أسلم بن الحاف بن قضاعة ~~وأسلم بن القيانة وأسلم بن بدول فالثلاثة بضم اللام وليسوا بمرادين هنا ~~وغفار بكسر المعجمة وخفة الفاء وهم بنو غفار بن مليل بميم ولامين مصغر ابن ~~ضمرة بن بكر بن عبد مناف ومزينة بضم الميم وفتح الزاي وسكون التحتية فنون ~~وهو اسم امرأة عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر وهي مزينة بنت كلب بن ~~وبرة وجهينة بالتصغير هم بنو جهينة بن زيد بن ليث قبيلة من قضاعة ينسب ~~إليها خلق كثير من الصحابة والتابعين وتجيب بضم التاء وكسر الجيم فمثناة ~~فموحدة هم ولد عدي وسعد بن أشرس بن شبيب بن السكن بطن من مذحج وهم خلق كثير ~~وعامتهم بمضر منهم معاوية بن خديج والحاصل أن هذه الخمس # أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع قبائل من مضر أما مزينة وغفار وأشجع ~~فاتفاقا وأما أسلم وجهينة فعلى الأرجح وعصية بطن من بني سليم ينسبون إلى ~~عصية بمهملتين مصغرا ابن خفاف بضم المعجمة وفاءين مخففتين ابن امرؤ القيس ~~وإنما قال المصطفى فيهم ذلك لأنهم عاهدوا فغدروا كما هو مذكور في غزوة بئر ~~معونة # وحكى ابن السني أن بني غفار كانوا يسرقون الحاج في الجاهلية فدعا لهم ~~النبي بعد أن أسلموا ليمحو عنهم ذلك العار وهذه فضيلة ظاهرة لهؤلاء القبائل ~~والمراد من آمن منهم والشرف يحصل للشيء إذا حصل لبعضه قيل خصوا بذلك لأنهم ~~بادروا إلى الإسلام فلم يسبوا كما سبي غيرهم وهذا إن سلم يحمل على الغالب ~~وفي هذا الحديث وما قبله من جناس الاشتقاق ما يلذ على السمع لعذوبته ~~وانسجامه وهو من الاتفاقيات اللطيفة { طب عن عبد الرحمن بن سندر } أي ~~الأسود الرومي أبي روح زنباع الجذامي قال الهيثمي : إسناده حسن اه ومن ثم ~~رمز المصنف لحسنه # { أسلمت } أي دخلت في الإسلام { على ما } أي مع أو مستعليا على ما { ~~أسلفت } وفي رواية بدله على ما سلف لك وفي رواية للبخاري على ما سلف أي على ms0872 ~~وجدان ثواب ما قدمته { من خير } أي على قبوله فتثاب عليه ويضاف لما تعمله ~~في الإسلام فضلا منه تعالى وإن كان الكافر لا يصح عمله لفقد شرط النية أو ~~المعنى أنك ببركة فعل الخير هديت إلى الإسلام لأن المبادىء عنوان الغايات ~~أو أن فعل ذلك أورثك طباعا جميلة فانتفعت بتلك الطباع في الإسلام ~~PageV01P509 لما حصل لك من التدرب على فعل القرب فلم تحتج لمجاهدة جديدة ~~بعد الإسلام والفضل للمتقدم ومن أطلق عدم إثابة الكافر فكلامه منزل على ما ~~إذا لم يسلم وعلى عدم الإثابة في الآخرة بل قد يثاب وإن لم يسلم لكن في ~~الدنيا خاصة لخبر مسلم : { إن الكافر يثاب في الدنيا بالرزق على ما يفعله ~~من حسنة } # { حم ق عن حكيم بن حزام } قال قلت يا رسول الله صلى الله عليك وآلك وسلم ~~أرأيت أشياء كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة وعتاقة وصلة رحم فهل لي ~~فيها من أجر ? فذكره وبالوقوف على السبب يعرف أنه لا ظهور لزعم البعض أن ~~معناه أسلمت ببركة ذلك الخير السابق # { أسلمت عبد القيس } قبيلة مشهورة عظيمة من قبائل العرب ومضر في مقابلتهم ~~ذكره القاضي { طوعا } أي دخلوا في الإسلام غير مكرهين { وأسلم الناس } أي ~~أكثرهم { كرها } أي مكرهين خوفا من السيف { فبارك الله في عبد القيس } خبر ~~بمعنى الدعاء أو هو على بابه وقد ظهر فلاحهم بعد ذلك وصلاحهم ببركة دعائه ~~وفي خبر للطبراني أيضا أسلمت الملائكة طوعا وأسلمت الأنصار طوعا وأسلمت عبد ~~القيس طوعا وفيه أنه يصح إكراه الكافر على الإسلام ومحله في الحربي لا ~~الذمي { حب عن نافع العبدي } قال قال رسول الله ليلة قدم وفد عبد القيس { ~~ليأتين ركب من المشرق لم يكرهوا على الإسلام } فذكره فقدم وفدهم أربعون ~~رجلا فأضافهم وأكرمهم # رمز لضعفه # { اسم الله الأعظم } قيل الأعظم بمعنى العظيم وليس أفعل للتفضيل لأن كل ~~اسم من أسمائه عظيم وليس بعضهم أعظم من بعض وقيل هو للتفضيل لأن كل اسم فيه ~~أكثر تعظيما لله فهو أعظم فالله ms0873 أعظم من الرب فإنه لا شريك له في تسميته به ~~لا بالإضافة ولا بدونها وأما الرب فيضاف للمخلوق { الذي إذا دعي به أجاب } ~~بمعنى أنه يعطي عين المسؤول بخلاف الدعاء بغيره فإنه وإن كان لا يرد لكونه ~~بين إحدى ثلاث : إعطاء المسؤول في الدنيا أو تأخيره للآخرة أو التعويض ~~بالأحسن { في ثلاث سور من القرآن : في البقرة وآل عمران وطه } قال أبو شامة ~~: فالتمستها فوجدت في البقرة في آية الكرسي : الله لا إله إلا هو الحي ~~القيوم وفي آل عمران : الله لا إله إلا هو الحي القيوم وفي طه : وعنت ~~الوجوه للحي القيوم كذا في الفردوس وقد اختلف في الاسم الأعظم على نحو ~~أربعين قولا أفردها المصنف وغيره بالتأليف : قال ابن حجر : وأرجحها من حيث ~~السند { الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له ~~كفوا أحد } وفي الحديث رد على أبي الحسين بن سمعون في زعمه أن الاسم الأعظم ~~سبعة وثلاثون حرفا من حروف المعجم نقله عنه في الملل والنحل { ه طب ك عن ~~أبي أمامة } الباهلي وفيه هشام بن عمار مختلف فيه كما سبق # { اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين } وهما { وإلهكم إله واحد } خطاب عام ~~أي المستحق منكم للعبادة واحد لا شريك له فصح أن يعبد ويسمى إلها { لا إله ~~إلا هو } تقرير للوحدانية { الرحمن الرحيم } كالحجة عليها فإنه لما كان ~~مولى النعم كلها أصولها وفروعها وما سواه إما نعمة أو منعم عليه لم يستحق ~~العبادة أحد غيره { وفاتحة } سورة { آل عمران الم الله لا إله إلا الله هو ~~الحي } الحياة الحقيقية التي لا موت معها { القيوم } الذي به قيام كل شيء ~~وهو قائم على كل شيء # قال ابن عربي : وقد جعل أهل الله هو من ذكر خصوص الخصوص لأنها أعرف من ~~اسم الله في أصل الوضع لأنها لا تدل إلا على الذات المضمرة من غير اشتقاق # وإنما غلبوها على سائر المضمرات والإشارات نحو أنت وذا PageV01P510 ~~لكونها ضمير غيب فرأوا أن ms0874 الحق لا يعلم فهو غيب مطلق من تعلق العلم بحقيقته ~~فقالوا حقيقة هو ترجع إلى هويته التي لا يعلمها إلا هو قال أعني ابن عربي ~~والرحمن الرحيم اسم مركب كبعلبك # وقال حجة الإسلام في الجواهر : وهذا الخبر يشهد بأن الاسم الأعظم هو الحي ~~القيوم وتحته سر مكنون اه وقال ابن عربي : الاسم الأعظم في آية الكرسي وأول ~~آية آل عمران وجاء في خبر آخر أن أعظم آية في القرآن الله لا إله إلا هو # قال القاضي : وذلك لأن شرف الآيات لشرف مدلولاتها ورفعة قدرها واشتمالها ~~على الفوائد العظيمة والعوائد الخطيرة ثم بحسن النظم ومزيد البيان والفصاحة ~~ولا شك أن أعظم المدلولات ذات الله تعالى وصفاته وأشرف العلوم وأعلاها قدرا ~~وأرفعها منارا وأبقاها ذخرا هو العلم الإلهي الباحث عن ذاته تقدس وصفاته ~~الذاتية السلبية والثبوتية وما يدل عليها من صنائعه وأفعاله وأن رجوع الخلق ~~إليه وحسابهم عليه لا مرد لحكمه ولا مانع من عذابه وهذه الآية باعتبار ~~معناها وما يستفاد من مفهومها وفحواها يشتمل على جملة ذلك مفصلا أو مجملا ~~على طريقة التقدير والتحقيق لا على منهج الدعوى ومحض التقليل # ومن حيث أن اللفظ وقع في مجاز البلاغة وحسن النظم والترتيب موقعا تنمحق ~~دونه بلاغة كل بليغ وتتشعشع في معارضته فصاحة كل فصيح وفي الاشتغال بذلك ~~خروج عن المقصود فمن أراد فليراجع كتب التفسير # اه # وقال الإمام الرازي في لوامع البينات منهم من قال الاسم الأعظم الحي ~~القيوم ويدل عليه وجهان : أحدهما أن أبي بن كعب طلب من المصطفى صلى الله ~~عليه وعلى آله وسلم أن يعلمه الاسم الأعظم فقال هو في قوله تعالى : @QB@ ~~الله لا إله إلا هو الحي القيوم @QE@ ( البقرة : 255 ) وفي @QB@ الم الله ~~لا إله إلا هو الحي القيوم @QE@ ( آل عمران : 1 2 ) قالوا وليس ذلك في ~~قولنا : الله لا إله إلا هو لأن هذه الكلمة موجودة في آيات كثيرة فلما خص ~~الاسم الأعظم بهاتين الآيتين علمنا أنه الحي القيوم # الثاني : أن الحي يدل على كونه سبحانه عالما ms0875 متكلما قادرا سميعا بصيرا ~~والقيوم دل على أنه قائم بذاته مقوم لغيره ومن هذين الأصلين تتشعب جميع ~~المسائل المعتبرة في علم التوحيد ففي هذين الاسمين من صفات العظمة ~~والكبرياء والإلهية ما ليس في غيرهما وذلك يقتضي أنهما أعظم الأسماء وقال ~~النابلسي في كفاية ذوي الألباب : إن الحي القيوم دعاء أهل البحر إذا خافوا ~~الغرق وأن بني إسرائيل سألوا موسى الكليم عن الأسم الأعظم فأوحى الله إليه ~~أن مرهم أن يدعوني بآهيا شراهيا ومعناه الحي القيوم # قال : وكان عيسى عليه الصلاة والسلام إذا أراد أن يحيي الموتى : قال يا ~~حي يا قيوم { حم د ت ه عن أسماء } بفتح الهمزة { بنت يزيد } بن السكن أم ~~سلمة الأنصارية صحابية جليلة تأخرت وفاتها # حسنه الترمذي ورمز المصنف لصحته مع أن فيه كما قال المناوي وغيره عبد ~~الله بن أبي الزناد القداح فيه لين وقال أبو داود أحاديثه مناكير وضعفه ابن ~~معين # { اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في هذه الآية } من آل عمران هكذا ~~هو في متن حديث الطبراني عن الحبر { قل اللهم مالك الملك } أي الذي لا يملك ~~منه أحد شيئا غيره { الآية } بالنصب على إضمار اقرأ # قال ابن الهمام : وهو الوجه الظاهر لتبادره ويجوز رفعه بتقدير مبتدأ أو ~~خبر : أي المتلو وهو على تقدير إلى آخر الآية إذ العادة عند الفصحاء أنه ~~إذا كانت الآية أو الحديث أو البيت محفوظا معروفا يذكر أوله ويقال الآية أو ~~الحديث أو البيت اختصارا أي التي هي مستهلها أو مبدؤها فعلى العاقل المتأمل ~~فيها إسلام الملك كله الذي منه شرف الدنيا لله ولذلك لم يكن المصطفى يتظاهر ~~بالملك ولا يأخذ مأخذه وتبعه خلفاؤه فلبسوا الخلقات والمرقعات واقتصروا على ~~شظف العيش # قال الطيبي : والفرق بين قوله : إذا سئل به أعطى وبين قوله : إذا دعي به ~~أجاب : أن الثاني أبلغ فإن إجابة الدعاء تدل على شرف الداعي ووجاهته عند ~~المجيب فتتضمن أيضا قضاء حاجته بخلاف السؤال فقد يكون مذموما ولذلك ذم ~~السائل في كثير من ms0876 الأحاديث ومدح المتعفف على أن في الحديث دلالة على فضل ~~الدعاء على PageV01P511 السؤال { طب عن ابن عباس } قال الهيثمي : فيه جسر ~~بن فرقد وهو ضعيف وأقول فيه أيضا محمد بن زكريا الغلابي أورده الذهبي في ~~الضعفاء أيضا وقال وثقه ابن معين وقال أحمد ليس بقوي والنسائي والطبراني ~~والدارقطني : ضعيف وأبو الجوزاء قال البخاري فيه نظر فتعصيب الهينمي ~~الجناية برأس جسر وحده لا يرتضى # { اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى : دعوة يونس بن ~~متى ابن جرير } الطبري الإمام المجتهد { عن سعد } بن أبي وقاص # { إسماع الأصم } أي إسماع الكلام للأصم { صدقة } عن المسمع أي يثاب عليه ~~كما يثاب على الصدقة { خط في } كتاب { الجامع } في آداب الشيخ والسامع { عن ~~سهل بن سعد } رمز المصنف لضعفه # { أسمح أمتي جعفر } أي من أكثرهم جودا وأكرمهم نفسا جعفر بن أبي طالب ذو ~~الجناحين وكان يسمى بحر الجود فعوتب في ذلك فقال إن الله عودني بعادة وعودت ~~الناس عادة فأخشى إن قطعتها قطعت عني وأخباره في الجود عجيبة ? كيف لا وقد ~~جاهد بنفسه في الله حتى قتل شهيدا يوم مؤتة والظاهر أنه المراد من أسمح فقد ~~جاد الصديق بجميع ماله لله لكن جعفر زاد عليه بجوده بالحياة # قال الزمخشري : أسمح من أسمحت فروته أي نفسه إذا سهلت وانقادت # وعرف بعضهم السماح أخذا من كلام الغزالي بأنه بذل ما لا يجب بذله تفضلا ~~أي بلا توقع مجازاة والمسامحة بأنها ترك ما لا يجب تركه تنزيها أي بلا توقع ~~مجازاة كحط البائع بعض الثمن { المحاملي في أماليه وابن عساكر عن أبي هريرة ~~} رمز لضعفه ولم يقف له الديلمي على سند فبيض له # { أسمح } أمر من السماح { يسمح لك } بالبناء للمفعول والفاعل الله : أي ~~عامل الخلق الذين هم عيال الله وعبيده بالمسامحة والمساهلة يعاملك سيدهم ~~بمثله في الدنيا والآخرة # وفي الإنجيل : إن غفرتم للناس خطاياهم غفر لكم أبوكم السماوي خطاياكم وإن ~~لم تغفروا للناس خطاياهم لم يغفر لكم # وفيه : لا تحبوا الحكم ms0877 على أحد لئلا يحكم عليكم اغفروا يغفر لكم أعطوا ~~تعطوا وقال بعض الحكماء # أحسن إن أحببت أن يحسن إليك ومن قل وفاؤه كثر أعداؤه وهذا من الإحسان ~~المأمور به في القرآن المتعلق بالمعاملات وهو حث على المساهلة في المعاملة ~~وحسن الانقياد وهو من سخاوة الطبع وحقارة الدنيا في القلب فمن لم يجده من ~~طبعه فليتخلق به فعسى أن يسمح له الحق بما قصر فيه من طاعته وعسر عليه في ~~الانقياد إليه في معاملته إذا أوقفه بين يديه لمحاسبته { طب هب عن ابن عباس ~~} رمز المصنف لحسنه وقال الحافظ العراقي : رجاله ثقاة وقال تلميذه الهيثمي ~~: رواه أحمد عن شيخه مهدي بن جعفر الرملي وقد وثقه غير واحد وفيه كلام ~~وبقية رجاله رجال الصحيح وقال في موضع آخر : فيه مهدي وثقه ابن معين وغيره ~~وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه الطبراني في الأوسط والصغير ~~ورجالهما رجال الصحيح اه فاقتصار المصنف على رمزه لحسنه تقصير وإيهام # { اسمحوا يسمح لكم } أي يسمح الله لكم في الدنيا بالإنعام وفي العقبى ~~بعدم المناقشة في الحساب وغير ذلك ولا يخفى كمال السماح على ذي لب فجمع ~~بهذا اللفظ الموجز المضبوط بضابط العقل الذي أقامه الحق حجة على الخلق ما ~~لا يكاد PageV01P512 يحصى من المصالح والمطالب العالية وما ذكر من أن ~~الرواية : يسمح لكم : باللام هو ما في نسخ لا تكاد تحصى ثم رأيت المصنف كتب ~~بخطه في نسخته من هذا الكتاب بكم بباء موحدة وضبطها { عب عن عطاء مرسلا } ~~عطاء في التابعين المرسلين جماعة فكان ينبغي تمييزه # { اسمعوا } أي استمعوا كلام من تجب طاعته من ولاة أموركم وجوبا { وأطيعوا ~~} أمرهم وجوبا فيما لا معصية فيه لأنهم نواب الشرع { فإن قلت } ذكر الأمر ~~بالطاعة كاف فما فائدة الأمر بالسمع معه { قلت } فائدته وجوب استماع كلامه ~~ليتمكن بالإصغاء إليه من طاعة أمره على الوجه الأكمل ولذلك أمر بالإنصات ~~عند تلاوة القرآن وفي خطبة الجمعة ونهى عن رفع الصوت على صوت صاحب الشرع ~~ليفهم كلامه ويتدبر ما في طيه ms0878 ويطاع أمره جملة وتفصيلا { وإن استعمل } ~~بالبناء للمجهول { عليكم عبد } أعرب بالرفع نائب الفاعل { حبشي } أي وإن ~~استعمله الإمام الأعظم أميرا إمارة خاصة أو عامة ليس من شرطها الحرية ~~وإرادة العتيق فسماه عبدا باعتبار ما كان والمراد اسمعوا ولو لحبشي سواء ~~كان ذلك الحبشي مفتونا أو مبتدعا كما اقتضاه تبويب البخاري عليه بباب إمامة ~~المفتون والمبتدع ثم زاد في المبالغة بوصف العبد بقوله { كأن رأسه زبيبة } ~~بزاي مفتوحة حبة عنب سوداء : حالا أو صفة لعبد : أي مشبها رأسه بالزبيبة في ~~السواد والحقارة وقباحة الصورة أو في الصغر يعني وإن كان صغير الجثة حتى ~~كأن رأسه زبيبة وقد يضرب المثل بما لا يكاد يوجد تحقيرا لشأن الممثل ~~والمراد وشعر رأسه مقطقط إشارة إلى بشاعة صورته وأجمعوا على عدم صحة تولية ~~العبد الإمامة لكن لو تغلب عبد بالشوكة وجبت طاعته خوف الفتنة # وفي رواية بدل كان الخ مجدع الأطراف : أي مقطوع الأعضاء والتشديد للتنكير ~~ذكره ابن الأثير # وهذا حث على السمع والطاعة للإمام ولو جائرا # وذلك لما يترتب عليه من اجتماع الكلمة وعز الإسلام وقمع العدو وإقامة ~~الحدود وغير ذلك وفيه التسوية في وجوب الطاعة بين ما يشق على النفس وغيره ~~وقد بين ذلك في رواية بقوله فيما أحب وكره # ووجوب الاستماع لكل من تجب طاعته كالزوج والسيد والوالد واستدل به على أن ~~الإمام إذا أمر بعض رعيته بالقيام ببعض الحرف والصنائع من زراعة وتجارة ~~وعمل أنه يتعين على من عينه لذلك وينتقل من فرض الكفاية إلى فرض العين عليه ~~بتعيين الإمام # قال جدنا الأعلى من جهة الأم الزين العراقي حتى قاله بعض شيوخنا في ~~الفلاحين المفردين لزراعة البلدان أنه أمر شرعي بتقرير الإمام ذلك عليهم # نعم إن تعدى عليهم وألزموا بما لا يلزمهم من إيجار الأرض بغير رضاهم لم ~~يجز لكن يكونون كالعمال يعملون ويستحقون أجر المثل { حم خ } في الصلاة وفي ~~الأحكام { ه عن أنس } بن مالك ورواه عن أنس أيضا البخاري بلفظ : { اسمع ~~وأطع ولو لحبشي كأن رأسه زبيبه ms0879 } # وظاهر صنيع المصنف أن هذا مما تفرد به البخاري عن صاحبه والأمر بخلافه ~~فقد رواه مسلم من حديث أم حصين # { أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته } قال الطيبي : أسوأ مبتدأ والذي ~~خبره على حذف مضاف : أي سرقة الذي يسرق # ويجوز أن تكون السرقة جمع سارق كفاجر وفجرة # اه # قالوا وكيف يسرق منها يا رسول الله ? قال { لا يتم } وفي رواية الذي لا ~~يتم { ركوعها ولا سجودها } وأعاد { لا } في السجود دفعا لتوهم الاكتفاء ~~بالطمأنينة في أحدهما { ولا خشوعها } الذي هو روح الصلاة بأن لم يستحضر ~~عظمة الله # قال الطيبي : جعل جنس السرقة نوعين : متعارفا وغير متعارف وهو ما ينقص من ~~الطمأنينة والخشوع ثم جعل غير المتعارف أسوأ من المتعارف ووجه كونه أسوأ أن ~~السارق إذا وجد مال الغير قد ينتفع به في الدنيا ويستحل صاحبه أو يحد فينجو ~~من عذاب الآخرة PageV01P513 بخلاف هذا فإنه سرق حق نفسه من الثواب وأبدل ~~منه العقاب في العقبى # قال الحراني : وأكثر ما يفسد صلاة العامة تهاونهم بعلم الطمأنينة والعمل ~~بها في أركان الصلاة وأصلها سكون على عمل الركن من ركوع أو سجود أو جلوس ~~زمنا ما وإجماع من النفس على البقاء على تلك الحالة ليوافق بذلك المقدار من ~~الزمان حال الداعين في آحاد تلك الأحوال من الملائكة الصافين وفيه أن ~~الطمأنينة في الركوع والسجود واجبة وأجله في الفرض وكذا في النفل عند ~~الشافعي فعده ركنا وأن الخشوع واجب وبه قال الغزالي منهم فعده شرطا لكن ~~المفتى به عندهم خلافه { نكتة } صلى رجل صلاة ولم يتم أركانها وقال اللهم ~~زوجني الحور العين فقال له أعرابي : بئس الخاطب أنت : أعظمت الخطبة وأسأت ~~النقد { حم ك } وصحح إسناده { عن أبي قتادة } الأنصاري أبو داود { الطيالسي ~~حم ع عن أبي سعيد } الخدري قال الهيثمي فيه علي بن زيد مختلف في الاحتجاج ~~به وبقية رجاله رجال الصحيح # وقال الذهبي في الكبائر : إسناده صالح # وقال المنذري : رواه الطبراني في الثلاثة عن عبد الله بن مغفل بإسناد جيد ~~لكنه قال ms0880 في أوله : أسرق الناس وهذا الحديث أخرجه في الموطأ فكان ينبغي ~~للمؤلف أن يضمه لهؤلاء في العزو جريا على عادته فإن دأبه أن الحديث إذا كان ~~فيه مالك بدأ يعترف له مقدما على الشيخين ولفظ مالك عن يحيى بن سعيد عن ~~النعمان بن مرة الأنصاري أن رسول الله قال : { ما ترون في الشارب والسارق ~~والزاني } ? قال وذلك قبل أن ينزل فيهم : قالوا الله ورسوله أعلم قال { هن ~~فواحش وفيهن عقوبة وأسوأ السرقة : الذي يسرق من صلاته } قالوا وكيف يسرق من ~~صلاته ? قال : لا يتم الخ # { أشبه من رأيت بجبريل } اسم سرياني معناه عبد الله { دحية } بفتح ~~المهملة وكسرها : ابن خليفة بن فروة { الكلبي } بفتح فسكون : صحابي جليل ~~مشهور : أي أقرب الناس شبها به إذا تصور إنسان هو # قال الزمخشري : دحية رئيس الجند وبه سمي دحية الكلبي وكأنه من دحاه يدحوه ~~إذا بسطه ومهده فإن الرئيس له التمهيد والبسطة وقلب الواو ياء فيه نظير ~~قلبها في قنية # قال أبو حاتم عن الأصمعي بفتح داله ولا تكسر ولعله من تغيرات الأعلام ~~كالحجاج على الإمالة # إلى هنا كلامه # وكان جبريل يأتيه على صورته بغير أجنحة وهو خلاف صورته التي خلق عليها ~~وهو إذ ذاك جبريل # قال تعالى @QB@ نزل به الروح الأمين @QE@ ( الشعراء : 193 ) فالنازل ~~بالوحي جبريل # والصورة صورة دحية فجبريل هو جبريل والصورة غيره وإن كان الملك فيها # ذكره الكلاباذي واحتج به الحلولية والاتحادية على زعمهم الفاسد من جهة ~~أنه روحاني وقد خلع صورة الروحانية وظهر بمظهر البشرية فكان يظهر بصورة ~~فيعلمه النبي ملكا ويظنه الناس بشرا قالوا فإذا قدر على ذلك وهو مخلوق ~~فالله أقدر على الظهور في صورة الوجود الكلي أو بعضه وأجيب بأن جبريل جسم ~~نوراني لطيف فقبلت ذاته التشكل والانخلاع من طور إلى طور والله منزه عن ~~الجسمية ولوازمها وكونه يرى ولا يرى وأقرب من حبل الوريد وبين المصلي ~~وقبلته لا يدل لكونه ماهية إذ القرب والبينية أمر معنوي لا حسي { ابن سعد } ~~واسمه يحيى في الطبقات { عن ابن ms0881 شهاب } كذا هو بخط المصنف فما في نسخ شهاب ~~لا أصل له وهو الزهري # { اشتد غضب الله على من زعم أنه ملك الأملاك } أي من تسمى بذلك ودعي به ~~وإن لم يعتقده فإنه { لا ملك } في الحقيقة { إلا الله } وغيره وإن سمي ملكا ~~أو مالكا فإنما هو بطريق التجوز وإنما اشتد غضبه عليه لمنازعته لله في ~~ربوبيته وألوهيته فهو حقيق بأن يمقته عليه فيهينه غاية الهوان ويذله غاية ~~الذل ويجعله تحت أقدام خلقه لجرأته وعدم حيائه في تشبهه به في الاسم الذي ~~لا ينبغي إلا له فهو ملك الملوك وحده حاكم الحكام وحده فهو الذي ~~PageV01P514 يحكم عليهم كلهم لا غيره { خاتمة } لما أمر الخليفة في القرن ~~الخامس أن يزاد في ألقاب جلال الدولة شاهنشاه ملك الملوك وخطب له بذلك أفتى ~~بعض الفقهاء بالمنع وتبعهم العوام ورموا بالآجر الخطباء # وأفتى القاضي أبو الطيب الشافعي والصيمري الحنفي بالجواز إذ معناه ملك ~~ملوك الأرض وأفتى الماوردي بالمنع وكان من خواص أصحاب جلال الدولة فانقطع ~~عنه فطلبه الجلال فمضى إليه على وجل شديد فقال له أنا أتحقق أنك لو حابيت ~~أحدا لحابيتني وما حملك على ذلك إلا الدين فزاد بذلك محله عنده ولم يعش ~~جلال الدولة بعد هذا إلا أشهرا قليلة { تتمة } قال القرطبي : مما يجري هذا ~~المجرى في المنع نعتهم أنفسهم بالنعوت المقتضية للتزكية : كزكي الدين ومحيي ~~الدين لكن لما كثرت قبائح المسلمين بها ظهر تخلف هذه النعوت عن أصلها فصارت ~~لا تفيد شيئا من أصل موضوعاتها { حم ق عن أبي هريرة الحارث عن ابن عباس } # { اشتد غضب الله على الزناة } لتعرضهم لإفساد الحكمة الإلهية باختلاط ~~المياه والجهل بالأنساب والزنا يفسد القلب ويفسد توحيده وأحظى الناس به ~~أكثرهم شركا لأن عشق الصورة المحرمة نوع تعبد لها بل هو من أعلى أنواع ~~التعبد لا سيما إذا استولى على القلب وتمكن منه فيصير العاشق عابدا لمعشوقه ~~ساعيا في مرضاته مؤثرا محابه على حب الله والسعي في مرضاته حتى ينفق في ~~مرضاته ما لا ينفق في ms0882 رضا ربه ويتجنب من سخطه ما لا يتجنب من سخط الله ~~فلذلك كان بغيضا لله ومن ثم لم يبح في ملة من الملل { أبو سعيد الجرباذقاني ~~} بفتح الجيم وسكون الراء وخفة الموحدة وبعد الألف ذال معجمة مفتوحة وقاف ~~مخففة وآخره نون : نسبة لبلدة بين جرجان واستراباذان وبين أصبهان والكرخ { ~~في جزئه } المشهور { وأبو الشيخ } بن حيان { في عواليه } أي الأحاديث التي ~~وقعت له بعلوه عن أقرانه { فر } كلهم { عن أنس } بن مالك وفيه بقية وحاله ~~مشهور عن عباد بن كثير فأما ابن الثقفي فقد تركوه أو الرملي فضعفوه كما سبق ~~وعمران القصير عن أنس قال الذهبي في الضعفاء فقد روى عن أنس حديث الطيرة ~~ومن ثم رمز المصنف لضعفه # { اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على قوم ولدا ليس منهم يطلع على عوراتهم ~~ويشركهم في أموالهم } المراد أنها حملت من زنا أو نحوه فأتت بولد فنسبته ~~لصاحب الفراش فصار ولده في الظاهر يطلع على باطن أمره ويعوله ما دام حيا ~~ويرثه إذا مات وإنما اشتد غضبه عليها لأن هذه الخيانة منها تعود بفساد فراش ~~الزوج وفساد النسب الذي جعله الله بين الناس لتمام مصالحهم وعده من جملة ~~نعمه عليهم # فالزنا يفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب فهي جديرة بغضب رب ~~الأرباب { تنبيه } قال الإمام الرازي : يصح وصفه تعالى بالغضب وأن غضبه ~~يتزايد ويكثر فلا يكون غضبه على من كفر بخصلة واحدة كغضبه على من كفر بخصال ~~كثيرة { البزار } وكذا الطبراني في الأوسط وكأن المصنف ذهل عنه { عن ابن ~~عمر } بن الخطاب قال الهيثمي : وفيه إبراهيم بن يزيد وهو ضعيف وأما المصنف ~~فرمز لحسنه # { اشتد غضب الله على من } أي إنسان { آذاني في عترتي } بوجه من وجوه ~~الإيذاء كسب أو لعن أو طعن في نسب أو تعرض لنقصهم أو جفاء لبعضهم # والعترة بكسر العين وسكون الفوقية : نسل الرجل وأقاربه وعشيرته الأدنون ~~PageV01P515 وأخرج المحب الطبري في كتاب ذخائر العقبى من حديث علي بن موسى ~~الرضى عن علي كرم الله وجهه مرفوعا : { اشتد ms0883 غضب الله وغضب رسوله وغضب ~~ملائكته على من أهرق دم نبي أو آذاه في عترته } اه # قال المحب : وفيه دليل على أن الميت يراعى منه ما يراعى من الحي { فر } ~~وكذا أبو نعيم { عن أبي سعيد } الخدري وفيه أبو إسرائيل الملائي # قال الذهبي ضعفوه ومن ثم رمز لضعفه # { اشتد غضب الله على من ظلم من لا يجد ناصرا غير الله } فإن ظلمه أقبح من ~~ظلم من له حمية أو شوكة أو ملجأ من الخلائق يعتمد عليه ويفزع في مهماته ~~إليه { فر } من جهة شريك عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور { عن علي } ~~أمير المؤمنين قال السخاوي : والأعور كذاب اه وأقول أيضا فيه مسعر الهندي ~~قال في الميزان لا أعرفه # { اشتدي أزمة } بفتح الهمزة وسكون الزاي وخفة الميم { تنفرجي } يعني يا ~~أزمة وهي سنة القحط : أي ابلغي النهاية في الشدة حتى تنفرجي فإن الشدة إذا ~~تناهت انفرجت بشهادة الاستقراء فليس المراد حقيقة أمر الشدة بالاشتداد بل ~~طلب الفرج @QB@ إن مع العسر يسرا @QE@ ( الشرح : 6 ) وناداها إقامة للسبب ~~مقام المسبب وفيه نوع تسلية وتأنيس بأن الشدة المتناهية نوع من النعمة لما ~~يترتب عليها # ومن كلام العرب : الشدة إذا تناهت انفرجت # وفيه مخاطبة من لا يعقل تنزيلا له منزلة العاقل بنحو @QB@ يا أرض ابلعي ~~ماءك @QE@ ( هود : 44 ) وأما ما في حاشية أسد الغابة لمغلطاي عن الذيل أن ~~أصل هذا المثل أن امرأة اسمها أزمة أخذها الطلق فقيل لها ذلك : فرد بأنه ~~ليس فيه وأنه لا أصل له { القضاعي } وكذا العسكري في الأميال { فر } كلهم ~~من حديث أمية بن خالد عن الحسين بن عبد الله بن ضمرة عن أبيه عن جده { عن ~~علي } أمير المؤمنين قال في الميزان والحسين كذبه مالك وأبو حاتم وتركه أبو ~~زرعة وقال البخاري : منكر الحديث ضعيف ثم ساق من مناكيره هذا الحديث وفي ~~اللسان عن التاريخ الأوسط للبخاري تركه علي وأحمد وقال ابن أبي أويس كان ~~يتهم بالزندقة وقال النسائي لا يكتب حديثه وقال ابن الجارود كذاب ومن ms0884 ثم ~~رمز لضعفه # { اشتروا الرقيق } أمر إرشاد { وشاركوهم في أرزاقهم } بمخارجتهم وضرب ~~الخراج عليهم وإخدامهم لغيركم بالأجرة ونحو ذلك والرق عجز حكمي بقوم ~~بالإنسان بسبب الكفر { وإياكم والزنج } بفتح الزاي وتكسر : أي احذروا ~~شراءهم { فإنهم قصيرة أعمارهم قليلة أرزاقهم } وهو جيل من السودان مسكنهم ~~تحت خط الاستواء جنوبيه ولا عمارة وراءهم قيل : وتمتد بلادهم إلى قرب ~~الحبشة وبعضهم على نيل مصر وإنما كانوا كذلك لأن { الأسود إنما هو لبطنه ~~وفرجه } كما في خبر سيجيء و { إن جاع سرق وإن شبع فسق } كما في خبر وهذه ~~الأوصاف تمحق البركة من العمر والرزق كما هو بين { طب } وكذا الأوسط { عن ~~ابن عباس } قال الهيثمي : فيه من لم أعرفه ومن ثم رمز لضعفه # { أشد الناس } أي من أشدهم { عذابا } للناس { في الدنيا } أي بغير حق { ~~أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة } فكما تدين تدان # وفي الإنجيل : بالكيل الذي تكتال به يكال لك # وقضيته أن لا يكون في النار أحد يزيد PageV01P516 عذابه عليه # ويعارضه الأخبار الآتية عقبه وآية @QB@ أدخلوا آل فرعون أشد العذاب @QE@ ~~( غافر : 46 ) وأجيب بأن الناس الذين أضيف إليهم أشد لا يراد بهم كل نوع بل ~~من يشاركهم في ذلك المعنى المتوعد عليه بالعذاب ففرعون أشد الناس الزاعمين ~~للإلهية عذابا ومن يقتدى به في ضلالة كفر أشد عذابا ممن يقتدى به في ضلالة ~~بدعة والإمام الجائر الذي ولايته محيطة أشد عذابا من حاكم بلدة أو قاضيها # ومن صور صورة تعبد كما كانت تفعل الجاهلية وكما يفعل النصارى أشد عذابا ~~ممن صورها لغير ذلك كالزينة # وهكذا ذكره القرطبي وغيره # { وقوله عند الله } : يجوز كونه تلويحا إلى معنى الاستحقاق : يعني أنه ~~أشد من يستحق العذاب عنده لكنه في محل العفو # ذكره بعض الكاملين { حم هب عن خالد بن الوليد } بن المغيرة المخزومي سيف ~~الله من كبار الصحابة وأشرافهم أسلم بين الحديبية والفتح وكان أميرا على ~~قتال أهل الردة وغيرها من الفتوح { ك عن عياض } بكسر العين المهملة وفتح ~~المثناة التحتية المخففة { ابن غنم ms0885 } بفتح المعجمة وسكون النون ابن زهير بن ~~أبي شداد بن ربيعة الفهري قريب أبي عبيدة وابن امرأته والذي افتتح الجزيرة ~~وجاز درب الروم غازيا وكان أحد الأمراء الخمسة يوم اليرموك { وهشام بن حكيم ~~} بن حزام الأسدي أسلم يوم الفتح ومات قبل أبيه # قال الزاهدي : ووهم ابن منده حيث قال هو هشام بن حكيم المخزومي # { أشد الناس يوم القيامة عذابا } قد علم وجه التلفيق بينه وبين ما قبله ~~وما بعده وبين قوله @QB@ أدخلوا آل فرعون أشد العذاب @QE@ ( غافر : 46 ) ~~وجمع أيضا بأنه ليس في الآية ما يقتضي أن آل فرعون يختص بأشد العذاب بل هم ~~في العذاب الأشد مع غيرهم وبأن المعنى من أشدهم وإلا فإبليس أشد عذابا من ~~هؤلاء ومن غيرهم وكذا قابيل ومن قتل نبيا أو قتله نبي ونحو ذلك { إمام } أي ~~خليفة أو سلطان ومثله القاضي { جائر } لأن الله ائتمنه على عباده وأمواله ~~ليحفظها ويراقب أمره في صرفها في وجوهها ووضع كل شيء في محله فإذا تعدى في ~~شيء من ذلك فهو خليق بأن يشتد الغضب عليه ويحاسب أشد الحساب ثم يعاقب أفظع ~~العقاب # قال سقراط : ينبوع فرج العالم الإمام العادل وينبوع خرابهم الملك الجائر # وقد أفاد هذا الوعيد أن جور الإمام من الكبائر { ع طس حل عن أبي سعيد } ~~الخدري # رمز المصنف لحسنه ولم يصححه لأن فيه محمد بن جحادة # قال الذهبي في الضعفاء كان يغلو في التشيع # وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني فيه عطية وهو متروك # وقد ورد بسند صحيح بأتم من هذا # وروى أحمد والبزار من حديث ابن مسعود موقوفا : { أشد الناس عذابا يوم ~~القيامة من قتل نبيا أو قتله نبي وإمام جائر } # قال زين الحفاظ العراقي في شرح الترمذي إسناده صحيح # فلو آثر المؤلف هذه الرواية كان أولى # { أشد الناس عذابا يوم القيامة من يرى } بضم فكسر ويجوز فتح أوله : أي ~~وثانيه { الناس } مفعول على الأول وفاعل على الثاني { أن فيه خيرا ولا خير ~~فيه } في باطن الأمر # فلما تخلق بأخلاق الأخيار وهو ms0886 في الباطن من الفجار جوزي بتشديد العذاب ~~عليه يوم القرار ومن ذلك ما لو أظهر العبادة رياء للناظرين وتصنعا ~~للمخلوقين حتى يستعطف به القلوب النافرة ويخدع به العقول الواهية فيتبهرج ~~بالصلحاء وليس منهم ويتدلس بالأخيار وهو ضدهم # والأشدية في هذا الخبر وما قبله بمعنى من كما تقرر { أبو عبد الرحمن ~~السلمي } محمد بن الحسين الصوفي { في الأربعين } أي في الأحاديث الأربعين ~~التي جمعها للصوفية { فر } كلاهما { عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه الربيع بن ~~بدر # قال الذهبي : فقال الدارقطني وغيره متروك ومن ثم رمز لضعفه # PageV01P517 { أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق ~~الله } : أي يشبهون عملهم التصوير بخلق الله من ذوات الأرواح فمن صور ~~الحيوان ليعبد أو قصد به المضاهاة لخلق ربه واعتقد ذلك فهو أشد الناس عذابا ~~لكفره ومن لم يقصد ذلك فهو فاسق فتصوير الحيوان كبيرة ولو على ما يمتهن ~~كثوب وبساط ونقد وإناء وحائط # ولا يحرم تصوير غير ذي روح ولا ذي روح لا مثل له كفرس أو إنسان بجناجين # ويستثنى من تحريم التصوير لعب البنات لهن فيجوز عند المالكية والشافعية ~~لورود الترخيص فيه وشذ بعضهم فمنعها ورأى أن حلها منسوخ بهذا الخبر ونحوه ~~وهو كما قال القرطبي ممنوع منه مطالب بتحقيق التعارض والتاريخ { تنبيه } ~~عدوا من خصائص هذه الأمة حرمة التصوير { حم ق ن عن عائشة } قالت دخل علي ~~رسول الله وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل فلما رآه هتكه وتلون وجهه ثم ~~ذكره # { أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه علمه } لأن عصيانه عن علم ~~ولذا كان المنافقون في الدرك الأسفل لكونهم جحدوا بعد العلم وكان اليهود ~~شرا من النصارى لكونهم أنكروا بعد المعرفة # قال عبد الحق ومفهوم الحديث أن أعظمهم ثوابا عالم ينفعه علمه # قال الغزالي : فالعلم لا يهمل العالم بل يهلكه هلاك الأبد أو يحييه حياة ~~الأبد فمن لم ينفعه علمه لا ينجو منه رأسا برأس # هيهات فخطره عظم وطالبه طالب النعيم المؤبد أو العذاب السرمد لا ينفك ms0887 عن ~~الملك أو الهلك فهو كطالب الملك في الدنيا فإن لم تتفق له الإصابة لم يطمع ~~في السلامة اه # وزعم بعض الصوفية أنه إنما كان أشد الناس عذابا لأن عذابه مضاعف فوق عذاب ~~مفارقة الجسد بقطعه عن اللذات الحسية المألوفة وعدم وصوله إلى ما هو أكمل ~~منها لعدم انفتاح عين بصيرته مع عذاب الجحيم عن مشاهدة الحق تعالى فعذاب ~~الحجاب إنما يحصل للعلماء الذين تنبهوا للذة لقاء الله في الجملة ولم ~~يتوجهوا إلى تحصيل ذلك واتبعوا الشهوات الحسية المانعة لذلك وأما غيرهم فلا ~~يعذب هذا العذاب الحجابي الذي هو أعظم من عذاب الجحيم لعدم تصورهم له ~~بالكلية وعدم ذوقهم له رأسا { طس عد هب عن أبي هريرة } وضعفه المنذري قال ~~ابن حجر : غريب الإسناد والمتن # وجزم الزين العراقي بأن سنده ضعيف # اه # وسببه أن فيه عثمان بن مقسم # قال الذهبي في الضعفاء كذبه غير واحد وأورد الحديث في الميزان في ترجمة ~~عثمان وقال عن الجوزجاني كذاب وعن غيره متروك # وعن ابن عدي عامة حديثه لا يتابع عليه إسنادا ومتنا لكن للحديث أصل أصيل ~~فقد روى الحاكم في المستدرك من حديث ابن عباس مرفوعا : { إن أشد الناس ~~عذابا يوم القيامة من قتل نبيا أو قتله نبي والمصورون وعالم لا ينتفع بعلمه ~~} فلو عزاه المؤلف إليه كان أحسن # { أشد الناس بلاء } أي محنة ويطلق على المنحة لكن المراد هنا بقرينة ~~السياق المحنة فإن أصله الاختبار لكن لما كان اختبار الله تعالى لعباده ~~تارة بالمحنة وتارة بالمنحة أطلق عليهما { الأنبياء } المراد بهم ما يشمل ~~الرسل وذلك لتتضاعف أجورهم وتتكامل فضائلهم ويظهر للناس صبرهم ورضاهم ~~فيقتدى بهم ولئلا يفتتن الناس بدوام صحتهم فيعبدوهم { ثم الأمثل فالأمثل } ~~أي الأشرف فالأشرف والأعلى فالأعلى لأن البلاء في مقابلة النعمة فمن كانت ~~نعمة الله عليه أكثر فبلاؤه أشد ولهذا ضوعف حد الحر على العبد فهم معرضون ~~للمحن والمصائب وطروق المنغصات والمتاعب ^ ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ~~^ ( البقرة : 155 ) وقال بعضهم : جعل مقام المبتلى يلي مقام النبوة ولم ~~يفصل ms0888 بين PageV01P518 بلاء الأبدان وبلاء الأعراض فيشمل كل ما يتأذى به ~~الإنسان # قال الطيبي : وثم للتراخي في الرتبة والفاء للتعاقب على سبيل التوالي ~~تنزلا من الأعلى إلى الأسفل # وقوله { يبتلى الرجل } بيان للجملة الأولى والتعريف في الأمثل للجنس وفي ~~الرجل للاستغراق في الأجناس المتوالية { على حسب دينه } أي بقدر قوة إيمانه ~~وشدة إيقانه وضعف ذلك { فإن كان في دينه صلبا } أي قويا { اشتد بلاؤه } أي ~~عظم للغاية { وإن كان في دينه رقة } أي ضعف ولين { ابتلي على قدر دينه } أي ~~ببلاء هين لين والبلاء في مقابلة النعمة كما مر ومن ثم قيل لأمهات المؤمنين ~~@QB@ يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ~~ذلك على الله يسيرا @QE@ ( الأحزاب : 20 ) { فما يبرح البلاء بالعبد } أي ~~الإنسان { حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة } كناية عن سلامته من ~~الذنوب وخلاصه منها كأنه كان محبوسا فأطلق وخلي سبيله فهو يمشي وما عليه ~~بأس ومن ظن أن شدة البلاء هوان بالعبد فقد ذهب لبه وعمي قلبه فقد ابتلي من ~~الأكابر ما لا يحصى # ألا ترى إلى ذبح نبي الله يحيى بن زكريا وقتل الخلفاء الثلاثة والحسين ~~وابن الزبير وابن جبير وقد ضرب أبو حنيفة وحبس ومات بالسجن وجرد مالك وضرب ~~بالسياط وجذبت يده حتى انخلعت من كتفه وضرب أحمد حتى أغمي عليه وقطع من ~~لحمه وهو حي وأمر بصلب سفيان فاختفى ومات البويطي مسجونا في قيوده ونفي ~~البخاري من بلده إلى غير ذلك مما يطول { حم خ ت ه } وكذا النسائي { عن سعد ~~} بن أبي وقاص وعزوه إلى البخاري تبع فيه ابن حجر في ترتيب الفردوس قيل ولم ~~يوجد فيه # { أشد الناس بلاء في الدنيا نبي أو صفي } ولهذا قيل في حديث آخر : { إني ~~أوعك كما يوعك الرجلان منكم } # وسر ذلك قال الحراني إن من شأن الطين الذي منه البشر وما تولد منه أنه لا ~~يخلص من الشوائب ويصفو عن الكدر إلا بعد معاناة شديدة # ألا ترى أن الذهب أصفاه ms0889 وهو لا يخلص عن غش ما ولا يعرى عن مخالطة الدنس ~~بالكلية إلا بالامتحان بشدة النيران ? قال القرطبي : أحب الله أن يبتلي ~~أصفياءه تكملا لفضائلهم ورفعة لدرجاتهم عنده وليس ذلك نقصا في حقهم ولا ~~عذابا بل كمال رفعة مع رضاهم بجميل ما يجريه الله عليهم وقال الجيلاني : ~~إنما كان الحق يديم على أصفيائه البلايا والمحن ليكونوا دائما بقلوبهم في ~~حضرته لا يغفلوا عنه لأنه يحبهم ويحبونه فلا يختارون الرخاء لأن فيه بعدا ~~عن محبوبهم وأما البلاء فقيد للنفوس يمنعها من الميل لغير المطلوب فإذا دام ~~ذابت الأهوية وانكسرت القلوب فوجدوا الله أقرب إليهم من حبل الوريد كما قال ~~تعالى في بعض الكتب الإلهية : { أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي } : أي ~~على الكشف منهم والشهود وإلا فهو عند كل عبد انكسر قلبه أم لا { تخ عن ~~أزواج النبي } أي عن بعضهم رمز المصنف لحسنه # { أشد الناس بلاء الأنبياء } قالوا ثم من ? قال { ثم الصالحون } أي ~~القائمون بما عليهم من حقوق الحق والخلق قالوا ثم من ? قال { ثم الأمثل ~~فالأمثل } قال الراغب : الأمثل يعبر به عن الأشبه بالفضل والأقرب إلى الخير ~~وأماثل القوم كناية عن خيارهم # وقال الأمثل أفعل من التماثل والجمع أماثل وهم الفضلاء قال ابن عطاء الله ~~: خرجت زوجة القرشي من عنده وهو وحده فسمعت رجلا يكلمه ثم انقطع كلامه ~~فدخلت عليه فقالت ما عندك أحد والآن سمعت كلاما عندك # قال : الخضر أتاني بزيتونة من أرض نجد فقال كل هذه ففيها شفاؤك # قلت اذهب PageV01P519 أنت وزيتونتك لا حاجة لي فيها وكان به داء الجذام { ~~تنبيه } قال ابن عربي : هنا مسألة يجب بيانها : إن الله أحب أنبياءه ~~وأولياءه والمحب لا يؤلم محبوبه ولا أحد أشد ألما ولا بلاء منهم فمن أين ~~استحقوا هذا مع كونهم محبوبين ? قلنا إن الله قال @QB@ يحبهم ويحبونه @QE@ ~~( المائدة : 54 ) والبلاء لا يكون أبدا إلا مع الدعوى فمن ادعى فعليه ~~الدليل على صدق دعواه فلولا الدعوى ما وقع البلاء ولما أحب الله من عباده ~~من أحب رزقهم ms0890 محبته من حيث لا يعلمون فوجدوا في نفوسهم حبه فادعوه فابتلاهم ~~من حيث كونهم محبوبين فإنعامه دليل على صدق محبته فيهم وابتلاهم لما ادعوه ~~من صدق حبهم إياه # فافهم # قال الطيبي : وثم فيه للتراخي والفاء للتعاقب على التوالي كما سبق وإنما ~~ألحق الصالحون بالأنبياء لقربهم وإن كانت درجتهم منحطة عنهم وسره أن البلاء ~~في مقابل النعمة فمن كانت نعمة الله عليهم أكثر كان بلاؤهم عليه أشد ومن ثم ~~ضوعف حد الحر على العبد وفيه دليل على أن القوي يحمل ما حمل والضعيف يرفق ~~به لكن كلما قويت المعرفة بالمبتلى هان البلاء ومنهم من ينظر إلى أهل ~~البلاء فيهون عليه وأعلى منه من يرى أن هذا تصرف المالك في ملكه فيسلم ولا ~~يعترض وأرفع منه من يشغله المحبة عن طلب رفع البلاء وأنهى المراتب من يلتذ ~~به { طب عن أخت حذيفة } بن اليمان فاطمة أو خولة رمز المصنف لحسنه # { أشد الناس بلاء الأنبياء } قالوا ثم من يا رسول الله ? قال { ثم ~~الصالحون } لأن أعظم البلاء سلب المحبوب وحمل المكروه والمحبوبات مسكون ~~إليها ومن أحب شيئا شغل به والمكروه مهروب منه ومن هرب من شيء أدبر عنه ~~والأمثلون أحباء الله فيسلبهم محبوبهم في العاجل ليرفع درجتهم في الآجل { ~~لقد } بلام التأكيد { كان أحدهم يبتلى بالفقر } الدنيوي الذي هو قلة المال ~~وعدم المرافق { حتى ما يجد إلا العباءة يجوبها } بجيم وواو فموحدة : أي ~~يخرقها ويقطعها وكل شيء قطع وسطه فهو مجبوب { فيلبسها } ومع ذلك يرى أن ذا ~~من أعظم النعم عليه علما منه بأن المال ظل زائل وعارية مسترجعة وليس في ~~كثرته فضيلة ولو كان فيه فضيلة لخص الله به من اصطفاه لرسالته واجتباه ~~لوحيه وقد كان أكثر الأنبياء مع ما خصهم به من كرامته وفضلهم على سائر خلقه ~~فقراء لا يجدون بلغة ولا يقدرون على شيء حتى صاروا في الفقر مثلا # قال البحتري : فقر كفقر الأنبياء وغربة وصبابة ليس البلاء بواحد { ويبتلى ~~بالقمل } فيأكل من بدنه { حتى يقتله } حقيقة أو مبالغة عن ms0891 شدة الضنا ومزيد ~~النحول والأذى { ولأحدهم كان أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء } لأن ~~المعرفة كلما قويت بالمبتلى هان عليه البلاء وكلما نظر إلى الأجر الناشىء ~~عنه سهل فلا يسألون رفعة بل يحصل الترقي لبعضهم حتى يتلذذ بالضراء فوق تلذذ ~~أحدنا بالسراء ويعد عدمه مصيبة # وفي تاريخ ابن عساكر : سبب قطع العارف أبي الخير المغربي الأقطع أنه عاهد ~~الله أن لا يتناول لشهوة نفسه شيئا يشتهى فرأى يوما كمام شجرة زعرور ~~فأعجبته فقطع غصنا فذكر عهده فترك فرآه صاحب الشرطة فظنه لصا فقطعه فكان ~~يقول قطعت عضوا فقطعت مني عضوا { ه ع ك عن أبي سعيد } الخدري قال دخلت على ~~النبي وهو محموم فوضعت يدي من فوق القطيفة فوجدت حرارة الحمى فقلت ما أشد ~~حماك يا رسول الله فذكره قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي # { أشد الناس حسرة } أي تلهفا { يوم القيامة : رجل أمكنه طلب العلم } ~~الشرعي { في الدنيا فلم يطلبه } لما يراه من عظم إفضال الله على العلماء ~~العاملين ومزيد رفعه لدرجاتهم ولأن المصالح قسمان : روحانية وجسمانية وأشرف ~~المصالح PageV01P520 الروحانية العلم الذي هو غذاء للروح كالغذاء للبدن ~~وأشرف المصالح الجسمانية تعديل المزاج وتسوية البنية فإذا انكشف له الغطاء ~~بالخروج من هذا العالم اشتدت ندامته وتضاعفت حسرته حيث آثر تعديل الفاني ~~وأهمل معاناة النافع الباقي قال الماوردي : ربما امتنع من طلب العلم لتعذر ~~المادة وشغله بالاكتساب ولا يكون ذلك إلا لذي شره رغيب وشهوة مستعبدة # فينبغي أن يصرف للعلم حظا من زمانه فليس كل الزمن زمن اكتساب ولا بد ~~للمكتسب من أوقات راحة وأيام عطلة ومن صرف كل نفس منه إلى الكسب حتى لم ~~يترك له فراغا لغيره فهو من عبيد الدنيا وأسراء الحرص وربما منعه من العلم ~~ما يظنه من صعوبته وبعد غايته ومخافة من قلة ذهنه وبعد فطنته # وهذا الظن اعتذار ذوي النقص وخشية أولي العجز # لأن الإخبار قبل الاختبار جهل والخشية قبل الابتلاء عجز { ورجل علم علما ~~فانتفع به من سمعه منه دونه } لكون من سمعه ms0892 عمل به ففاز بسببه وهلك هو بعدم ~~العمل به # والحديث ناع على من أمكنه التعلم فتركه تقصيرا وإهمالا ومن علم ولم يعمل ~~أو وعظ ولم يتعظ فمن سوء صنيعه وخبث نفسه وإن فعل فعل الجاهل بالشرع ~~والأحمق الخالي عن العقل { تنبيه } خرج بكونه أمكنه طلب العلم : ما إذا لم ~~يمكنه لنحو بلادة خلقية فإنه معذور ولهذا قال حكيم : صقلك سيفا ليس له جوهر ~~من سنخه خطأ وحملك الصعب المشق على الرياضة غباوة # قال أبو تمام : السيف ما لم يكن منه مصاقلة من سنخه لم ينتفع بصقال { ابن ~~عساكر عن أنس } بن مالك وقال إنه منكر # { أشد الناس عليكم الروم وإنما هلكتهم } بالتحريك { مع الساعة } أي مع ~~قيامها ولذلك حذر منهم وأمر بمتاركتهم في الحديث الماضي بقوله : { اتركوا ~~الترك ما تركوكم } ثم هذا إخبار عن عيب وقع ولما يرى من إذلال الروم للعرب ~~واستيلائهم على الربع المعمور وهذا علم من أعلام نبوته وهو غلبة الروم على ~~أقطار الأرض شرقا وغربا ما بين مسلم وكافر والخطاب للعرب خاصة أو لجميع أمة ~~الاجابة والأول أقرب { حم عن المستورد } بن شداد بن عمرو القرشي الصحابي ~~ترك الكوفة ثم مصر # رمز المصنف لحسنه # { أشد أمتي لي حبا } تمييز لنسبة أشد { قوم يكونون بعدي يود أحدهم } بيان ~~لشدة حبهم له على طريق الاستئناف { أنه فقد أهله وماله وأنه رآني } حكاية ~~لودادهم مع إفادة معنى التمني وهذا من معجزاته لأنه إخبار عن غيب # وقد وقع والكلام فيمن لم يتأهل لرتبة الاجتماع به وقد وقع لكثير من عظماء ~~الصوفية أنه ارتقى إلى دوام مشاهدته قال العارف المرسي : والله لو حجب عني ~~رسول الله طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين وقال له رجل يا سيدي صافحني ~~فقد لقيت عبادا وبلادا فلما خرج قال ما الذي أراد بعبادا وبلادا قالوا يريد ~~أنك صافحت عبادا وسلكت بلادا اكتسبت بركاتها وإذا صافحته حصل له منك بركة ~~فضحك الشيخ وقال والله ما صافحت بهذه اليد إلا رسول الله { حم } من حديث ~~رجل ms0893 من بني أسد { عن أبي ذر } قال الهيثمي ولم يسم التابعي وبقية رجال إحدى ~~الطريقين رجال الصحيح اه وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه # { أشد الحرب النساء } أي أشد الجهاد مكابدة عشرة النساء اللاتي لا يستغنى ~~عنهن لأنهن ضعيفات الأبدان بذيئات اللسان عظيمات الكيد والفتن فإذا خادعهن ~~الرجل والحرب خدعة وصبر على حيلهن وخفي مكرهن كان أشد من PageV01P521 ~~ملاقاة الأبطال ومقاساة قتال الرجال @QB@ إن كيدكن عظيم @QE@ ( يوسف : 28 ) ~~وهذا التقرير بناء على أن الرواية حرب براء مهملة وباء موحدة وهو ما وقع ~~لكثيرين وهو الذي في مسودة المصنف بخطه والذي رأيته في عدة نسخ من تاريخ ~~الخطيب وجرى عليه ابن الجوزي وغيره بزاي معجمة ونون قال ابن الجوزي يعني ~~أشد الحزن حزن النساء # اه # وأنت إذا تأملت السياق ونظم الكلام وتناسبه ترى أن هذا أقعد وهذا كله ~~بناء على أن النساء بكسر النون وأن المراد إناث بني آدم ولكن رأيت في أصل ~~صحيح مقروء على عدة من المحدثين ومن تاريخ بغداد أنه بفتح النون وعليه ~~فيكون المراد أشد الحزن المتأخر وهو ما بعد الموت { وأبعد اللقاء } بكسر ~~اللام { الموت } لأن طول الأمل وغلبته على الجبلة الإنسانية يبعد عن لقاء ~~الموت ويمنيه طول الحياة بل ينسيه ذكر الموت رأسا في كثير من الأحيان { ~~وأشد منهما الحاجة إلى الناس } لما في السؤال من الهوان إلى الذل وأعظم منه ~~رده بلا إجابة فهو البلاء العظيم الذي لا يصبر عليه إلا البهيم { خط } في ~~ترجمة مكي الزنجاني { عن أنس } بن مالك وفيه عبد الله بن ضرار # قال الذهبي وغيره قال يحيى ليس بشيء لا هو ولا أبوه ولا يكتب حديثهما ~~ويزيد الرقاشي متروك ومن ثم قال ابن الجوزي وغيره حديث لا يصح # { أشدكم من غلب نفسه } أي ملكها أو قهرها وفي نسخة على نفسه ولا وجود ~~للفظة على في خط المؤلف { عند الغضب } بأن لم يمكنها من العمل بغضبه بل ~~يجاهدها على ترك تنفيذه ذلك صعب شديد في أوله فإذا تمرنت النفس عليه ms0894 ~~وتعودته سهل { وأحلمكم من عفى بعد القدرة } أي أثبتكم عقلا وأرجحكم أناة ~~ونبلا من عفى عمن جنى عليه بعد ظفره به وتمكنه من معاقبته ومن الأدوية ~~النافعة في ذلك تأمل ما ورد في كظم الغيظ والحلم من الآيات القرآنية ~~والأخبار النبوية ومن ثم لما غضب عمر على من قال له ما تقضي بالحق فاحمر ~~وجهه قيل له يا أمير المؤمنين ألم تسمع الله يقول @QB@ خذ العفو وأمر ~~بالعرف وأعرض عن الجاهلين @QE@ ( الأعراف : 169 ) وهذا من الجاهلين ? فقال ~~صدقت فكأنما كان نارا فأطفئت { ابن أبي الدنيا } أبو بكر القرشي { في ذم ~~الغضب } وكذا الديلمي والشيرازي في الألقاب { عن علي } أمير المؤمنين قال ~~مر النبي على قوم يرفعون حجرا فقال ما هذا ? قالوا حجر الأشداء فقال ذلك ~~قال الحافظ العراقي في المغني سنده ضعيف وللبيهقي في الشعب الشطر الأول ~~مرسلا بسند جيد # { أشراف أمتي حملة القرآن } أي حفاظه الحاملون له في صدورهم العالمون ~~تلاوته العاملون بمقتضاه وإلا كان في زمرة من قال تعالى في حقه @QB@ كمثل ~~الحمار يحمل أسفارا @QE@ ( الجمعة : 5 ) { وأصحاب الليل } أي الذين يحيونه ~~بنوع أو أنواع من العبادة كالصلاة والذكر والقرآن والاستغفار والتضرع ~~والابتهال والدعاء لأن هذا مناجاة لله تقدس وتعالى ولا شرف كهذا الشرف # قال الطيبي : إضافة الأصحاب إلى الليل لكثرة مباشرة القيام والصلاة فيه ~~كما يقال ابن السبيل لمن يواظب على السلوك فيه { تنبيه } عدوا من خصائص آل ~~المصطفى إطلاق الأشراف عليهم والواحد شريف قال المؤلف في الخصائص : وهم ~~يعني الأشراف ولد علي وعقيل وجعفر والعباس كذا مصطلح السلف وإنما حدث تخصيص ~~الشريف بولد الحسن والحسين في مصر خاصة من عهد الخلفاء الفاطميين # اه # { طب هب } وكذا الخطيب والديلمي كلهم { عن ابن عباس } قال الهيثمي فيه ~~سعد بن سعيد الجرجاني ضعيف # اه # وأورده في اللسان كأصله في ترجمة سعد هذا وقال قال البخاري لا يصح حديثه ~~هذا # { أشربوا } بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وكسر الراء { أعينكم من ~~الماء } يعني أعطوها حظها منه بأن توصلوا PageV01P522 الماء إلى جميع ms0895 ~~ظاهرها مع تعهد مؤخرها ومقدمها { عند الوضوء } أي عند غسل الواجب فيه ~~والمراد الاحتياط في غسلها لئلا يكون بالموق رمص أو نحوه فيمنع وصول الماء ~~لكن لا يبالغ في ذلك حتى يدخل الماء في باطنها فإنه يورث العمى { ولا ~~تنفضوا أيديكم } من ماء الوضوء { فإنها } أي الأيدي يعني هيئة نفضها بعد ~~غسلها { مراوح الشيطان } أي تشبه مراوحه التي يروح بها على نفسه جمع مروحة ~~وهي بالكسر كما في الصحاح ونحوه ما يروح بها تقول روح عليه بالمروحة وتروح ~~بنفسه وقعد بالمروحة وهو مهب الريح ومقصود التشبيه استقباح النفض والتنفير ~~عن فعله والحث على تركه ومن ثم ذهب إلى كراهة النفض في الوضوء والغسل ~~الإمام الرافعي من الشافعية ووجهه بأنه كالتبري من العبادة لكن ثبت أن ~~المصطفى فعله # وروى الشيخان عن ميمونة أنها أتته بعد غسله بمنديل فرده وجعل ينفض الماء ~~بيده ولذلك صحح النووي في روضته ومجموعه أنه مباح فعله وتركه سواء وضعف ~~الخبر المشروح لكن المفتى به ما في تحقيقه ومنهاجه كأصله من أن تركه سنة ~~وفعله خلاف الأولى { ع عد } من حديث البحتري بن عبيد عن أبيه { عن أبي ~~هريرة } والبحتري ضعفه أبو حاتم وتركه غيره وقال ابن عدي روى عن أبيه قدر ~~عشرين حديثا عامتها مناكير هذا منها اه # ومن ثم قال العراقي سنده ضعيف # قال النووي كابن الصلاح لم نجد له أصلا # { أشرف المجالس } أي الجلسات التي يجلسها الإنسان لفعل نحو عبادة ويحتمل ~~إرادة المجالس نفسها { ما استقبل به القبلة } أي الذي يستقبل الإنسان فيه ~~الكعبة بأن يصير وجهه ومقدم بدنه تجاهها فاستقبال القبلة مطلقا مطلوب لكنه ~~في الصلاة واجب وخارجها مندوب # قال الحليمي : وإذا ندب استقبال القبلة في كل مجلس فاستقبالها حال الدعاء ~~أحق وآكد # قال العراقي : الجهات الأربع قد خص منها جهة القبلة بالتشريف فالعدل أن ~~يستقبل في الذكر والعبادة والوضوء وأن ينحرف عنها حال قضاء الحاجة وكشف ~~العورة إظهارا لفضل ما ظهر فضله { طب عن ابن عباس } وسنده ضعيف قال النووي ~~كابن الصلاح ms0896 لم نجد له أصلا # { أشرف الإيمان } أي من أرفع خصال الإيمان وكذا يقال فيما بعده { أن ~~يأمنك الناس } أي يأمن منك الناس المعصومون على دمائهم وأموالهم ونسائهم ~~وأعراضهم فلا تتعرض لهم بمكروه يخالف الشرع وكل المسلم على المسلم حرام { ~~وأشرف الإسلام أن يسلم الناس من لسانك } فلا تطلقه بما يضرهم { ويدك } فلا ~~تبسطها بما يؤذيهم { وأشرف الهجرة أن تهجر السيئات } أي تترك فعلها لأن ذلك ~~هو الجهاد الأكبر فإذا جاهد المكلف نفسه وأذلها وأكرهها على ترك ما ركز ~~فيها وجبلت عليه من إتيان المعاصي حتى انقادت ومرنها على ذلك حتى اطمأنت ~~وصارت بعد ما كانت أمارة مطمئنة تاركة باختيارها للسيئات داعية إلى لزوم ~~الطاعات فقد حصل على رتبة هي أشرف من الهجرة الظاهرة التي هي الانتقال من ~~دار الكفر إلى دار السلام { وأشرف الجهاد أن تقتل وتعقر فرسك } في سبيل ~~الله : أي تعرضه بالمبالغة في القتال عليه لأنه يجرحه العدو عدة جراحات ~~وتضرب قوائمه السيوف # ففي الصحاح عقره : جرحه وعقر الفرس بالسيف فانعقر : أي ضرب قوائمه فهو ~~عقير # وفي المصباح عقره جرحه وعقر البعير بالسيف عقرا ضرب قوائمه : ولا يطلق ~~العقر في غير القوائم وربما قيل عقره إذا نحره { طص } وكذا أبو نعيم ~~PageV01P523 والديلمي كلهم { عن ابن عمر } بن الخطاب وقال الطبراني تفرد به ~~منبه عن أنس { ورواه ابن النجار في تاريخه } تاريخ بغداد عن ابن عمر أيضا { ~~وزاد } في روايته على ما ذكر { وأشرف الزهد أن يسكن قلبك على ما رزقت } أي ~~لا يضطرب ولا يتحرك لطلب الزيادة لعلمه بأن حصول ما فوق ذلك من المحال { ~~وأن أشرف ما تسأل من الله عز وجل العافية في الدين والدنيا } فإن ذلك قد ~~انتهت إليه الأماني وهذا الحديث أصلا وزيادة ضعيف وسببه أن فيه عند ~~الطبراني ومن على قدمه صدقة بن عبد الله السمين أورده الذهبي في الضعفاء ~~وقال قال أحمد والبخاري ضعيف جدا عن الوضين بن عطاء # قال أبو حاتم يعرف وينكر # { أشعر كلمة } أي قطعة من الكلام من تسمية ms0897 الشيء باسم جزئه اتساعا { ~~تكلمت بها العرب } وفي رواية أصدق كلمة قالها شاعر وفي أخرى أصدق بيت قاله ~~الشاعر وفي أخرى أصدق بيت قالته الشعراء وفي أخرى أصدق كلمة قالتها العرب { ~~كلمة لبيد } بن ربيعة بن عامر الصحابي المشهور كان شريفا في الجاهلية ~~والإسلام # قالوا يا رسول الله وما كلمته ? قال { ألا } كلمة تنبيه تدل على تحقق ما ~~بعدها ويقال حرف افتتاح غير مركب { كل } المشهور أنه لا يخلو استعماله عن ~~الإضافة لفظا فإن لم يكن اللفظ فهو مضاف في المعنى وهو هنا مبتدأ وخبره ~~قوله الآتي باطل { شيء } اسم للموجود ولا يقال للمعدوم شيء { ما خلا } كلمة ~~يستثنى وينصب ويجر بها فإن نصبت فهي فعل أو جرت فحرف لكن إن تقدمها ما ~~المصدرية فناصبة كما هنا { الله } أي ما عدا ذاته وصفاته الذاتية والفعلية ~~من رحمته وعذابه وغيرهما وهو منصوب بخلا { باطل } أي فإن أو غير ثابت أو ~~خارج عن حد الانتفاع أو آيل إلى البطلان أو كان باطلا لكونه بين العدمين ~~مشكل بصفات الباري لأن بقاءها معلوم من ذكر الذات لكونها غير قابلة ~~للانفكاك وهذا قريب من قوله سبحانه ^ كل شيء هالك إلا وجهه ^ ( القصص : 88 ~~) وإنما كان ذلك أصدق كلمة لتطابق العقل والنقل على حقيقتها والشهادة بها # قال في الكشاف : والشعر كلام مقفى موزون يدل على معنى # اه # وقد قدم الإجماع على حل قول الشعر إذا قل وخلا عن هجو وكذب وإغراق في مدح ~~وتغزل فيما لا يحل # وهذا البيت من قصيدة مدح بها النعمان أولها : ألا تسألان المرء ماذا ~~يحاول أنحب فيقضي أم ضلال وباطل نعيمك في الدنيا غرور وحسرة وعيشك في ~~الدنيا محال وباطل أرى الناس لا يدرون ما قد رماهم بلى كل ذي روح إلى الله ~~واصل ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل وروى السلفي في ~~مشيخته البغدادية عن يعلى بن جراد قال أنشد لبيد النبي قوله : ألا كل شيء ~~ما خلا الله باطل # فقال : { صدقت } فقال : وكل ms0898 نعيم لا محالة زائل فقال : { كذبت } فنعيم ~~الآخرة لا يزول وبقية الحديث عند مخرجه الترمذي وكاد أمية بن أبي الصلت أن ~~يسلم أي لكنه لم يوفق بالإسلام مع قرب مشربه { م ت عن أبي هريرة } # { اشفع } بهمزة وصل مكسورة فمعجمة ساكنة ففاء مفتوحة فعين مهملة والأمر ~~للندب { الأذان } أي ائت بمعظمه مثنى إذ التكبير في أوله أربع والتهليل في ~~آخره فرد والشفع ضد الوتر يقال شفعت الشيء شفعا ضممته إلى الفرد وشفعت ~~الركعة جعلتها ثنتين والخطاب لبلال لكن الحكم عام { وأوتر } بقطع الهمزة { ~~الإقامة } بكسرها : PageV01P524 أي ائت بمعظم في ألفاظها مفردا إذ التنكير ~~في أولها اثنتان ولفظ الإقامة في أثنائها كذلك وكرر لفظها لأنه المقصود ~~فيها وأما التكبير فتثنيته صورية وهو مفرد حكما ولذا ندب أن يقال اللفظان ~~بنفس واحد وإنما ثنى الأذان لأن لأعلام الغائبين وأفردت لكونها للحاضرين ~~وبهذا الحديث أخذ الشافعي كالجمهور وفيه خلاف لما ذهب إليه الحنفية من أن ~~الإقامة تثنى كالأذان { خط عن أنس } بن مالك { قط في } كتاب { الأفراد عن ~~جابر } بن عبد الله رمز المصنف لحسنه وله شواهد كثيرة # { اشفعوا } أمر من الشفاعة وهي الطلب والسؤال بوسيلة أو ذمام { تؤجروا } ~~أي يثبكم الله على الشفاعة وإن لم تقبل والكلام فيما لا حد فيه من حدود ~~الله لورود النهي عن الشفاعة في الحدود # قال القرطبي : وقوله تؤجروا بالجزم جواب الأمر المتضمن لمعنى الشرط وفيه ~~الحث على الخير بالفعل وبالتسبب # قال في الأذكار يستحب الشفاعة إلى ولاة الأمر وغيرهم من ذي الحقوق ما لم ~~تكن في حد أو في أمر لا يجوز تركه كالشفاعة إلى ناظر طفل أو مجنون أو وقف ~~في ترك بعض حق من في ولايته فهذه شفاعة محرمة { ابن عساكر } في تاريخه { عن ~~معاوية } بن أبي سفيان ورواه عنه أيضا الخرائطي وغيره وإسناده ضعيف لكن ~~يجبره قوله : { اشفعوا } أي ليشفع بعضكم في بعض { تؤجروا } أي يثبكم الله ~~تعالى { ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء } وفي رواية ما أحب : أي يظهر ~~الله تعالى ms0899 على لسان رسوله بوحي أو إلهام ما قدره في علمه أنه سيكون من ~~إعطاء وحرمان أو يجري الله على لسانه ما شاء من موجبات قضاء الحاجة أو ~~عدمها فإذا عرض صاحب حاجة حاجته علي فاشفعوا له يحصل لكم أجر الشفاعة أي ~~ثوابها وإن لم تقبل فإن قضيت حاجة من شفعتم له فبتقدير الله وإن لم تقض ~~فبتقدير الله # وهذا من مكارم أخلاق المصطفى ليصلوا جناح السائل وطالب الحاجة وهو تخلق ~~بأخلاقه تعالى حيث يقول لنبيه : اشفع تشفع وإذا أمر بالشفاعة عنده مع ~~استغنائه عنها لأن عنده شافعا من نفسه وباعثا من وجوده فالشفاعة عند غيره ~~ممن يحتاج إلى تحريك داعية للخير أولى ففيه حث على الشفاعة ودلالة على عظم ~~ثوابها والأمر للندب وربما يعرض له ما يصير الشفاعة واجبة { ق } في الزكاة ~~{ 3 } كلهم في الأدب { عن أبي موسى } الأشعري قال كان إذا أتاه طالب حاجة ~~أقبل على جلسائه فذكره وفي رواية كان إذا جاءه السائل أو طلبت إليه حاجة ~~ذكره ولفظ رواية مسلم : اشفعوا فلتؤجروا وليقضي الله الخ # { أشقى الأشقياء } أي أسوأهم عاقبة { من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب ~~الآخرة } لكونه مقلا في الدنيا وعادما للمال وهو مع ذلك كافر أو مصر على ~~الكبائر حتى لقي ربه ولم يعف عنه فلا هو على لذة الدنيا حصل ولا هو إلى ما ~~يوصله إلى النعيم السرمدي فعل ولا ينافيه قوله في الحديث الآتي : { الدنيا ~~جنة الكافر } لأن معناه كما يأتي أنه بالنسبة لما أعد له من العذاب في ~~الآخرة كأنه في الدنيا في الجنة والقصد التحذير # قال بعض الصوفية : إذا ابتلي عبد بالفقر ولم يمن الله عليه بالصبر وابتهل ~~وتضرع فلم يكشف عنه فربما وقع في السخط فانقطع عنه مدد إيمانه باعتراضه على ~~المقدور فمات ساخطا على تقديره عليه فيكون من أشد الناس عذابا في الدارين { ~~طس عن أبي سعيد } الخدري قال الهيثمي رواه بإسنادين في أحدهما خالد بن يزيد ~~بن عبد الرحمن بن أبي مالك وثقه أبو زرعة وضعفه الجمهور ms0900 وبقية رجاله ثقات ~~وفي الآخر أحمد بن طاهر بن حرملة وهو كذاب اه # ومن العجب العجاب أنه رمز لصحته لكن الحديث كله مضروب عليه في مسودة ~~المصنف # PageV01P525 { أشقى الناس } أي أشدهم عذابا ولفظ رواية الطبراني أشقى ~~الناس ثلاثة { عاقر ناقة ثمود } أي قاتلها وهو قدار بن سالف { وابن آدم } ~~لصلبه وهو قابيل { الذي قتل أخاه } هابيل كان آدم أراد أن يزوج لبود التي ~~ولدت مع هابيل لقابيل فأبى قابيل لكون اقليما أجمل وزعم أنه أحق بها لأن ~~حواء حملته في الجنة فولدته في الأرض فقال آدم من قبل قربانه فاقليما له ~~تقربا فأكلت النار قربان هابيل فحسده أخوه فقتله فباء بإثم عظيم بحيث إنه { ~~ما سفك } أي أريق { على الأرض } بعد ذلك { من دم } بالقتل ظلما { إلا لحقه ~~منه } أي من إثمه نصيب ففي الكلام حذف وعلل ذلك بقوله { لأنه أول من سن ~~القتل } أي جعله طريقة متبعة وسيرة سيئة ولم يقتل قبله أحد أحدا كما أن { ~~من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من يعمل بها إلى يوم القيامة ومن سن سنة ~~سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة } هكذا جاء في عدة أخبار # وفي خبر آخر : { ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها ~~} لأنه أول من سن القتل والسفك والسبك والسفح والسن والشن أنواع من الصب ~~كما ذكره الإخوان # قال الحافظ الهيثمي سقط من الأصل الثالث والظاهر أنه قاتل علي كرم الله ~~وجهه كما ورد في خبر رواه الطبراني أيضا # اه # وأقول يجوز أن يكون طوى ذكره دلالة على شهرته بينهم ونحوه في الطي قول ~~جرير : كانت حنيفة أثلاثا فثلثهم من العبيد وثلث من مواليها والمراد أن ~~هؤلاء الثلاثة من الأشقى بل قد يكون غيرهم أشقى كمن قتل نبيا { طب ك حل عن ~~ابن عمرو } بن العاص قال الهيثمي وغيره فيه ابن إسحاق مدلس وحكيم بن جبير ~~وهو متروك # { أشكر الناس لله } تعالى أي من أكثرهم شكرا له { أشكرهم ms0901 للناس } لأنه ~~سبحانه جعل للنعم وسائط منهم وأوجب شكر من جعله سببا لإفاضتها كالأنبياء ~~والصحابة والعلماء فزيادة العبد في شكرهم زيادة في شكر ربه إذ هو المنعم ~~بالحقيقة فشكرهم شكره ونعم الله منها بغير واسطة كأصل خلقته ومنها بواسطة ~~وهي ما على أيدي الناس فتتقيد بشكرهم ومكافأتهم فإذا شكر الوسائط ففي ~~الحقيقة قد شكر المنعم بإيجاد أصل النعمة ثم بتسخير الوسائط { فائدة } قال ~~بعض العارفين : لو علم الشيطان أن طريقا توصل إلى الله أفضل من الشكر لوقف ~~فيها # ألا تراه قال @QB@ ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن ~~شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين @QE@ ( الأعراف : 17 ) ولم يقل لا تجد ~~أكثرهم صابرين أو نحوه ? { حم طب هب والضياء } المقدسي { عن الأشعث بن قيس ~~} بن معديكرب أبي محمد الكندي أحد الأشراف له رؤية ورواية وهو أول من مشى ~~معه الرجال وفيه محمد بن طلحة قال الذهبي في الضعفاء مختلف فيه وقال ~~النسائي ليس بقوي وعبد الله بن شريك وفيه خلف { طب هب عن أسامة بن زيد } ~~وفيه عندهما أبو نعيم أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه الدارقطني وغيره ~~اه # وبه أعل الهيثمي خبر الطبراني { عد عن ابن مسعود } رمز المصنف لصحته ~~ولعله من الصحيح لغيره # { أشهد بالله وأشهد لله لقد قال لي جبريل يا محمد إن مدمن الخمر } أي ~~الملازم لها المداوم على شربها { كعابد وثن } PageV01P526 أي إن استحل ~~والوثن ما له جثة كصورة الآدمي # قال الغزالي قيل إن تلميذا للفضيل احتضر فجلس عند رأسه وقرأ يس فقال يا ~~أستاذ لا تقرأ هذه فسكت ثم لقنه الشهادة فقال لا أقولها لأني منها بريء ~~ومات فرآه الفضيل في النوم وهو يسحب إلى النار فقال بأي شيء هذا وكنت أعلم ~~تلامذتي فقال بثلاثة أشياء : أولها النميمة والثاني الحسد والثالث كان بي ~~علة فوصف لي الطبيب قدحا من خمر في كل سنة فكنت أشربه # نعوذ بالله من سخطه { الشيرازي في الألقاب } والرافعي { وأبو نعيم في ~~مسلسلاته } وكذا رواه عنه الرافعي وغيره { وقال ms0902 صحيح ثابت } من طرق كثيرة ~~بألفاظ متغايرة { عن علي } أمير المؤمنين # { أشهدوا } بفتح الهمزة وكسر الهاء بضبط المصنف { هذا الحجر } بفتحات : ~~أي اجعلوا الحجر الأسود { خيرا } شهيدا لكن على خير : أي عمل صالح تفعلونه ~~عنده كتقبيل واستلام له أو دعاء أو ذكر عنده { فإنه يوم القيامة شافع } ~~فيمن أشهده خيرا { مشفع } أي مقبول الشفاعة فيه { له لسان وشفتان يشهد لمن ~~استلمه } أي لمسه : إما بالقبلة أو باليد # قال ابن السكيت : همزته العرب على غير قياس فقالوا استلأمت الحجر والأصل ~~استلمت لأنه من السلام وهي الحجارة # وقال ابن الأعرابي الاستلام أصله مهموز من الملاءمة وهي الاجتماع # وحكى الجوهري القولين فأفاد الحديث ندب استلام الحجر وتأكده ومن ثم قالت ~~الشافعية يندب للطائف أن يستلم الحجر الأسود بيده في ابتداء الطواف ويقبله ~~بلا ظهور صوت ويضع جبهته عليه ويفعل كلا من ذلك في كل طوفة فإن كثرت الزحمة ~~استلمه بيده ثم قبلها فإن عجز وضع عليه نحو عود ثم قبل طرفه فإن عجز أشار ~~إليه بيده أو بشيء فيها ثم يقبل ذلك ولا يسن تقبيل غيره من البيت ولا ~~استلامه فإن فعله فحسن غير أنا نؤمر بالاتباع { طب عن عائشة } وقد أعله ~~الهيثمي وغيره بأن فيه الوليد بن عباد وهو مجهول وبقية رجاله ثقات # اه # فرمز المؤلف لحسنه لعله لاعتضاده # { أشيدوا النكاح } أي أعلنوه وأشهروا أمره ندبا وسببه أن حبار بن الأسود ~~زوج بنته فكان عنده كبر وغرابيل فسمع رسول الله فقال ما هذا ? فقيل زواج ~~حبار فذكره ثم قال هذا لنكاح لا لسفاح # اه # فهذا الحديث سقط من قلم المؤلف وقد ذكره في الكبير { طب عن السائب } ~~بالمهملة وبالتحتية وبالموحدة { ابن يزيد } من الزيادة ابن سعيد بن ثمامة ~~الكندي رمز المصنف لحسنه # { أشيدوا } بفتح الهمزة وكسر المعجمة من الإشادة وهي رفع الصوت بالشيء { ~~النكاح وأعلنوه } أظهروه والنكاح في هذا الخبر وما قبله متعين للعقد ولا ~~مجال لجريان أصل الخلاف هنا في كونه حقيقة في العقد مجازا في الوطء أو عكسه # كذا قرروه ms0903 وذلك أن تقول لو تباعد ما بين العقد والدخول كما هو عادة أكثر ~~الناس ووقعت الوليمة ليلته كما هو عادة الناس فالاشارة إما تقع للدخول وهذا ~~نهي عن نكاح السر واختلف في كيفيته فقال الشافعي كل نكاح حضره رجلان عدلان # وقال أبو حنيفة رجلان أو رجل وامرأتان خرج عن نكاح السر وإن تواصوا ~~بكتمانه فالإشارة والإعلان المأمور به عندهم هو الإشهاد وقالت المالكية ~~نكاح السر أن يتواصوا مع الشهود على كتمانه وهو باطل # فالإعلان عندهم فرض ولا يغني عنه الإشهاد والأقرب إلى ظاهر الخبر أن ~~المراد PageV01P527 بالإشادة والإعلان إذاعته وإشاعته بين الناس وأن الأمر ~~للندب { الحسن بن سفيان } في جزئه { طب عن هبار بن الأسود } القرشي الأسدي ~~أسلم في الفتح وحسن إسلامه وهو الذي نخس راحلة زينب بنت رسول الله فأسقطت ~~ولم تزل عليلة وكان يسب فتأذى بذلك فقال له النبي سب من يسبك فكفوا عنه # قال البغوي هذا حديث لا أصل له وفيه علي بن قريش كذاب وتعقبه بعضهم بتعدد ~~طرقه # { أصابتكم } أي جاءتكم { فتنة الضراء } بالمد وهي الحالة التي تضر # قال الطيبي : الفتنة كالبلاء في أنهما يستعملان فيما يدفع إليه الإنسان ~~من الشدة والرخاء وهما في الشدة أظهر معنى وأكثر استعمالا { فصبرتم } عليها ~~: أي اختبرتم بالفقر والشدة والعدم فصبرتم { وإن أخوف ما أخاف عليكم فتنة ~~السراء } بالمد إقبال الدنيا والسعة والراحة فإنها أشد من فتنة الضراء ~~والصبر عليها أشق لأنه مقرون بالقدرة ومن العصمة أن لا تجد ولذلك حذر الله ~~عباده من فتنة المال والأهل : معنى الصبر عليها ألا يركن إليها ويعلم أن كل ~~ذلك مستودع عنده ولا ينهمك في التوسع ويرعى حق الحق فيها وأعظم الفتن ~~الافتتان بالنساء ومن ثم قصر التحذير في هذا المقام عليهن اهتماما به فقال ~~{ من قبل } بكسر ففتح { النساء } أي من جهتها وذلك { إذا تسورن الذهب } أي ~~لبسن الأساور من ذهب { ولبسن ربط الشام } جمع ربطة براء مفتوحة كل ثوب لين ~~رقيق أو كل ملاءة لبست بلفقين { وعصب اليمن } بفتح العين وسكون ms0904 الصاد ~~المهملتين برود يمنية يعصب غزلها : أي يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج فيأتي موشيا ~~لبقاء ما عصب منه أبيض أو هي برود مخططة { وأتعبن } كذا بخط المؤلف فما في ~~نسخ من أنه بتقديم الموحدة على العين تحريف { الغني } بكثرة السؤال له في ~~اتخاذ الحلي والحلل { وكلفن الفقير ما لا يجد } أي حملته على تحصيل ما ليس ~~عنده من الدنيا فيضطر إلى التساهل في الاكتساب ويتجاوز الحلال إلى الحرام ~~ثم يألفه بعد ذلك فيقع في المهالك { خط } في ترجمة محمد بن قيس البغدادي { ~~عن معاذ بن جبل } وفيه عبد الله بن محمد بن اليسع الأنطاكي # قال الذهبي ضعفوه وتقوية بعضهم له بكلام لبعض الصحابة ذلك إذ لا يصلح ~~لتقوية المرفوع إلا مرفوعا مثله # { أصب } بصاد مهملة وموحدة وفي رواية أضف بمعجمة وفاء { بطعامك } أي اقصد ~~به إطعامه والصواب كالإصابة القصد والإرادة كما في الصحاح وغيره والطعام كل ~~ما يساغ حتى الماء { من تحب في الله } فإن إطعامه آكد من إطعام غيره فلا ~~يعارض إطعام الطعام لكل أحد من بر وفاجر وصديق وعدو من تبغضه ويبغضك لأنه ~~بر للنفس يطفىء حرارة الحقد والحسد وينفي مكامن الغل { ابن أبي الدنيا } ~~أبو بكر القرشي { في كتاب الإخوان } أي في كتاب زيارة الإخوان في الله { عن ~~الضحاك } بن مزاحم الهلالي أبو القاسم أو أبو محمد الخراساني صدوق كثير ~~الإرسال { مرسلا } ورواه عنه أيضا ابن المبارك لكن بلفظ : { أصب بطعامك من ~~يحبك في الله } # { أصحاب البدع } بكسر ففتح جمع بدعة : أي أهل الأهواء { كلاب النار } أي ~~انهم يتعاوون فيها عواء الكلاب أو أنهم أخس أهلها وأحقرهم كما أن الكلاب ~~أخس الحيوانات وأحقرها فالمبتدعة أعظم جرما من الفساق وأشد ضررا ففتنة ~~المبتدع في أصل الدين وفتنة المذنب في الشهوات والمبتدع قصد للناس على ~~الصراط المستقيم يصد عنه والمذنب PageV01P528 ليس كذلك والمبتدع قادح في ~~أوصاف الرب وكماله والمذنب ليس كذلك والمبتدع مناقض لما جاء به الرسول ~~والعاصي ليس كذلك والمبتدع يقطع على الناس طريق الآخرة والعاصي بطيء السير ms0905 ~~بسبب ذنوبه # والمراد بأهل البدع هنا : الذين نكفرهم ببدعتهم # ولا مانع من إرادة من لا يكفر بها أيضا إذ ليس في الخبر إلا أنهم في ~~النار على وجه الحسرة والوبال والهوان وسوء الحال وليس فيه تعرض لخلود ولا ~~عدمه # وأنشد جمال الدين والأئمة أبو المظفر السمعاني : يا طالب العلم صادم كل ~~بطال وكل غاو إلى الأهواء ميال واعمل لعلمك سرا أو علانية ينفعك يوما على ~~حال من الحال خذ ما أتاك من الأخبار من أثر شبها بشبه وأمثالا بأمثال ولا ~~تميلن يا هذا إلى بدع تضل أصحابها بالقيل والقال ألا فكن أثريا خالصا فهما ~~تعش حميدا ودع آراء ضلال { أبو حاتم } محمد بن عبد الواحد بن زكريا { ~~الخزاعي في جزئه } المشهور { عن أبي أمامة } الباهلي # { أصدق كلمة } بفتح فكسر أفصح من كسر فسكون أي قطعة من الكلام # قال الزمخشري : المراد بالكلمة الطائفة من الكلام المنتظم بعضها من بعض # وقال ابن حجر : المراد بالكلمة القصيدة وقد أطلقها وأراد البيت { قالها ~~الشاعر } وفي رواية لمسلم : شاعر وفي رواية للبخاري أصدق بيت # قال ابن حجر : أطلق البيت على بعضه مجازا فإن الذي ذكره نصفه { كلمة لبيد ~~} وفي نسخ قالها شاعر وهو خلاف ما في خط المصنف { ألا كل شيء ما خلا الله ~~باطل } أي هالك مضمحل لأنه موافق لأصدق الكلام وهو قوله تعالى : @QB@ كل من ~~عليها فان @QE@ ( الرحمن : 26 ) ولا ريب أن هذه الكلمة أصدق ما تكلم به ~~ناظم أو ناثر مقدمتها كلية مقطوع بصحتها وشمولها عقلا ونقلا ولم يخرج من ~~كليتها شيء قطعا إلا ما مر استثناؤه وهو الله وصفاته وعقابه وثوابه # وفيه جواز الشعر وإنشاده ما لم يخل بأمر ديني أو يزيل الوقار أو يحصل منه ~~إطراء أو إكثار وأما قول المصطفى للشاعر الذي عرض له بالعرج { خذوا وأمسكوا ~~الشيطان } فلعله علم من حاله أنه اتخذ الشعر حرفة فيفرط في المدح إذا أعطى ~~وفي الذم إذا منع فيؤذي الناس في أموالهم وأعراضهم # قال الراغب : الشعر معروف ومنه استعير شعرت بكذا : أي ms0906 علمت علما في الدقة ~~كإصابة الشعر وسمي الشاعر شاعرا لفطنته ودقة معرفته فالشعر في الأصل اسم ~~للعلم الدقيق من قولهم : ليت شعري فصار في التعارف اسما للموزون المقفى { ق ~~ه عن أبي هريرة } زاد مسلم في إحدى رواياته عقب قوله باطل { كاد أمية بن ~~الصلت أن يسلم } ورواه عنه أيضا الترمذي # { أصدق الحديث ما عطس } بالبناء للمفعول وليس المراد بالفاعل المحدث فحسب ~~بل الإنسان # وقصره على ذلك لا دليل عليه ولا ملجىء وجعله مبنيا للمفعول فيه أن نائب ~~الفاعل لا يكون ظرفا { عنده } لأن العطسة تنفس الروح وتحببه إلى الله لأنها ~~من الملكوت # فإذا تحرك العطس عند حديث فهو شاهد على صدقه وحقيقته والمتبادر من كونه ~~عنده مقارنته للنطق إن كان العاطس غير المحدث فإن كان هو فالمراد عروضه في ~~أثناء النطق # ويحتمل أن المراد بالعندية ما يشمل القبلية والبعدية مع الاتصال { طس } ~~وكذا أبو يعلى الحكيم الترمذي { عن أنس } رمز المصنف لحسنه لكن قال في ~~النكت البديعات أصله لين وقال الهيثمي رواه يعني الطبراني عن شيخه جعفر بن ~~محمد بن ماجد ولم أعرفه وعمارة بن زاذان وثقه أبو زرعة وجماعة وفيه ضعف ~~وبقية رجاله ثقات # اه # وفي فتاوى النووي أن له أصلا أصيلا # PageV01P529 { أصدق الرؤيا } الواقعة في المنام { بالاسحار } أي ما رآه ~~في الأسحار لفضل الوقت بانتشار الرحمة فيه ولراحة القلب والبدن بالنوم ~~وخروجها عن تعب الخواطر وتواتر الشغوب والتصرفات # ومتى كان القلب أفرغ كان الوعي لما يلقى إليه أكثر لأن الغالب حينئذ أن ~~تكون الخواطر والدواعي مجتمعة ولأن المعدة خالية فلا تتصاعد منها الأبخرة ~~المشوشة ولأنها وقت نزول الملائكة للصلاة المشهودة والاسحار جمع سحر وهو ما ~~بين الفجرين # وقال القونوي : السحر زمان أواخر الليل واستقبال أوائل النهار والليل ~~مظهر للغيب والظلمة والنهار زمن الكشف والوضوح ومنتهى سعي المغيبات ~~والمقدرات والغيبة في العلم الإلهي ومن ثم قال علماء التعبير رؤيا الليل ~~أقوى من رؤيا النهار وأصدق الساعات كلها الرؤيا وقت السحر ولما كان زمان ~~السحر مبتدأ زمان استقبال كمال ms0907 الانكشاف والتحقيق لزم أن يكون الذي يرى إذ ~~ذاك قريب الظهور والتحقيق وإليه أشار يوسف الصديق بقوله لأبيه ^ يا أبت إني ~~رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي لساجدين ^ ( يوسف : 4 ) وقوله ~~@QB@ يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا @QE@ ( يوسف : 100 ) ~~أي ما كملت حقيقة الرؤيا إلا بظهورها في الحس فإن بهذه ظهر المقصود من تلك ~~الصورة الممثلة وأينعت ثمراتها # وقال الحراني : الاسحار جمع سحر وأصل معناه التعلل عن الشيء بما يقاربه ~~ويدانيه ويكون منه توجه ما { فإن قلت } هذا يعارضه خبر الحاكم في تاريخه ~~والديلمي بسند ضعيف عن جابر : أصدق الرؤيا ما كان نهارا لأن الله عز وجل ~~خصني بالوحي نهارا } ? { قلت } قد يقال الرؤيا النهارية أصدق من الرؤيا ~~الليلية ما عدا السحر جمعا بين الحديثين { حم ت حب ك هب } كلهم من حديث ~~دراج أبي السمح عن أبي الهيثم { عن أبي سعيد } الخدري قال الحاكم صحيح ~~وأقره الذهبي في التلخيص # { اصرف } بكسر همزة الوصل وبالفاء وفي رواية اطرق بالقاف { بصرك } أي ~~اقبله إلى جهة أخرى إذا وقع على أجنبية أو نحوها بلا قصد فإن صرفته حالا لم ~~تأثم وإن استدمت أثمت # @QB@ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم @QE@ ( النور : 30 ) والغض عن المحارم ~~يوجب حلاوة الإيمان ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ومن أطلق لحظاته ~~دامت حسراته فإن النظر يولد المحبة في القلب ثم تقوى فتصير صبابة ينصب إليه ~~القلب بكليته فيصير غراما يلزم القلب كلزوم الغريم ثم يقوى فيصير عشقا وهو ~~الحب المفرط ثم يقوى فيصير شغفا وهو الحب الذي وصل إلى شغاف القلب ودواخله ~~ثم يقوى فيصير تتيما والتتيم التعبد : فيصير المتتيم عبدا إلى من لا يصلح ~~أن يكون هو عبدا له فيقع القلب في الأسر فيصير أسيرا بعد ما كان أميرا ~~ومسجونا بعد ما كان طليقا # قيل وفيه أنه لا يجب على المرأة ستر وجهها في الطريق وعلى الرجال غض ~~البصر إلا لحاجة كشهادة وتطبب ومعاملة # ولا ينافي نقل الإمام ms0908 الاتفاق على منعهن من الخروج سافرات لأنه ليس لوجوب ~~الستر عليها لاحتمال أنها كشفته لعذر { حم م 3 عن جرير } قال سألت رسول ~~الله عن نظر الفجأة وهو بضم ففتح ممدودا أو بفتح فسكون مقصورا فذكره # { اصرم } بهمزة وصل مكسورة وصاد مهملة وراء مكسورة { الأحمق } أي اقطع ~~وده وهو واضع الشيء في غير PageV01P530 محله مع العلم بقبحه وفي رواية اصرم ~~الأصرم # قال الطيبي : مأخوذ من الصرم وهو القطع والأمر للإرشاد وقد يندب وقد يجب # وقال غيره وهو بفتح الراء مصدر صرم إذا قطع وبضمها اسم للقطيعة { تنبيه } ~~قال الراغب : الجنون عارض يغمر العقل والحمق قلة التنبيه لطريق الحق ~~وكلاهما يكون تارة خلقة وتارة عارضا وقد عظم الحمق بما لم يعظم الجنون # ونقل عن عيسى عليه السلام أنه أتي بأحمق ليداويه فقال أعيتني مداواة ~~الأحمق ولم تعيني مداواة الأكمه والأبرص # والفرق بينه وبين الجنون أن المجنون غرضه الذي يريده ويقصده فاسد أو يكون ~~سلوكه إلى غرضه صوابا والأحمق يكون غرضه الذي يريده صحيحا وسلوكه إليه خطأ # ومحصول الخبر أن الأحمق ينبغي تجنبه وأن تفر منه فرارك من الأسد لأن ~~الطباع سراقة وقد يسرق طبعك منه ومن ثم قيل : فارغب بنفسك لا تصادق أحمقا ~~إن الصديق على الصديق مصدق ولأن يعادي عاقلا خيرا له من أن يكون له صديق ~~أحمق وقال وهب : الأحمق إذا تكلم فضحه حمقه وإذا سكت فضحه عيه وإذا عمل ~~أفسد وإذا ترك أضاع لا علمه يعينه ولا علم غيره ينفعه تود أمه أنها ثكلته ~~وتود امرأته أنها عدمته ويتمنى جاره منه الوحدة ويأخذ جليسه منه الوحشة ~~وقيل للفرزدق وهو صبي : أيسرك أنك لك مائة ألف وأنك أحمق ? قال لا لئلا ~~يجني علي حمقي جناية فتذهب بمالي ويبقى حمقي علي # وقال الماوردي : الأحمق ضال مضل : إن أونس تكبر وإن أوحش تكدر وإن استنطق ~~تخلف وإن ترك تكلف : مجالسته مهنة ومعاتبته محنة ومجاورته تغر وموالاته تضر ~~ومقارنته غم ومفارقته شفاء يسيء إلى غيره وهو يظن أنه قد أحسن إليه فيطالبه ms0909 ~~بالشكر ويحسن إليه غيره فيظن أنه قد أساء إليه فيرميه بالوزر فمساويه لا ~~تنقضي وعيوبه لا تتناهى ولا يقف النظر منها على غاية إلا لوحت بما وراءها ~~بما هو أدنى منها وأردى وأمر وأدهى # ومن أمثالهم : الأحمق لا يجد لذة الحكمة كما لا يتنفع بالورد صاحب الزكمة # واعلم أن صرم المسلم حرام أصالة فلا يحل لمسلم أن يصارم مسلما : أي يترك ~~مكالمته إلا لسبب كوصف مذموم فيه كالحمق والبدعة # قال النووي في شرح مسلم : يجوز هجر أهل البدع والفسق دائما # والنهي عن الهجران فوق ثلاثة أيام محله فيمن هجر لحظ نفسه ومعاش الدنيا # قال الحافظ ابن حجر : وقد أجمعوا على جواز الهجر فوق ثلاث لمن خاف من ~~مكالمته ضررا في دينه أو دنياه # ورب هجر جميل خير من مخالطة مؤذية # وقال عمار : مصارمة جميلة أحب إلي من مودة على دغل { هب } من طريق محمد ~~بن إسحاق البلخي عن عمر بن قيس بن بشير { عن بشير } بفتح الموحدة أوله ~~وزيادة ياء وهو ابن زيد { الأنصاري } ذكره الحاكم وقال مسانيده عزيزة قال ~~البيهقي وهم فيه الحاكم من ثلاثة أوجه أو أربعة : قوله عمر بن قيس وإنما هو ~~عمرو # وقوله بشير بموحدة مفتوحة بعدها معجمة مكسورة وإنما هو بضم التحتية بعدها ~~مهملة مصغرا وفي رفع الحديث وصوابه موقوف وفي جعله صحابيا وإنما له إدراك # اه # قال ابن حجر : وبقي عليه أنه وهم في قوله بشير بن زيد وإنما هو ابن عمرو ~~وفي كونه أنصاريا وإنما هو عبدي وقيل كندي # اه # وفيه عمرو بن قيس الكندي قال في الميزان عن ابن معين لا شيء ووثقه أبو ~~حاتم # { اصطفوا } أي قوموا في صلاتكم صفوفا خلف الإمام { وليتقدمكم } ندبا ~~مؤكدا { في الصلاة أفضلكم } بنحو فقه أو قرآن أو غير ذلك مما هو مترتب في ~~الفروع { فإن الله عز وجل يصطفي } أي يختار { من الملائكة رسلا ومن الناس } ~~قال المصنف : ومن خصائص هذه الأمة الصف في الصلاة كصفوف الملائكة والركوع ~~فيما ذكره جمع مفسرون { تنبيه } قال بعضهم ms0910 حكمة الأمر بتسوية الصفوف أن ~~المصلين دعوا إلى حالة واحدة مع الحق وهي الصلاة فساوى في هذه الدعوة بين ~~عباده فلتكن صفتهم فيها إذا أقبلوا إلى ما دعاهم إليه تسوية الصفوف # لأن الداعي PageV01P531 ما دعى الجماعة إلا ليناجيهم من حيث إنهم جماعة ~~على السواء لا يختص واحد دون آخر فلا يتأخر واحد عن الصف ولا يتقدم بشيء ~~منه يؤدي إلى اعوجاجه { طب عن واثلة } بن الأسقع قال الهيثمي وغيره فيه ~~أيوب بن مدرك وهو منسوب إلى الكذب # اه # فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب # { أصل كل داء البردة } أي التخمة وهي بفتح الراء على الصواب خلاف ما عليه ~~المحدثون من السكون # ذكره الدارقطني في كتاب التحيف # لكن صرح القاموس بجوازه بل جعله أصلا حيث قال : البردة وتحرك : التخمة ~~وذلك لأنها تبرد حرارة الشهوة وتثقل الطعام على المعدة من برد ثبت وسكن كما ~~يفيده قول ابن الأثير كغيره : سميت به لأنها تبرد المعدة فلا تستمرىء ~~الطعام وذلك بمعنى تفسير بعض الأطباء بأنها إدخال الطعام على الطعام قبل ~~هضم الأول فإن بطء الهضم أصله البرد الذي بردت منه المعدة قال بعض شعراء ~~الأطباء في ذلك : ثلاث مهلكات للأنام وداعية السقام إلى السقام دوام مدامة ~~ودوام وطء وإدخال الطعام على الطعام والقصد ذم الإكثار من الطعام { قيل } ~~لو سئل أهل القبور ما سبب قصر آجالكم ? لقالوا التخمة # ذكره الزمخشري # قال الراغب : وأصل الشيء قاعدته التي لو توهمت مرتفعة لارتفع بارتفاعها ~~سائره { قط في العلل } من حديث محمد بن جابر عن تمام بن نجيح عن الحسن ~~البصري { عن أنس } بن مالك # وظاهر صنيع المصنف أن مخرجه الدارقطني خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه بل ~~تعقبه بتضعيفه كما حكاه المصنف نفسه عنه في الدرر تبعا للزركشي وقال روي عن ~~الحسن من قوله وهو أشبه بالصواب # اه # وقال ابن الجوزي قال ابن حيان تمام منكر الحديث يروي أشياء موضوعة عن ~~الثقات كان يعتمدها # اه # وقال ابن عدي والعقيلي حديثه منكر وعامة ما يرويه لا يتابع عليه وفي ms0911 ~~الميزان محمد هذا حلبي ولعل البلاء منه { ابن السني وأبو نعيم } وكذا ~~المستغفري كلهم { في الطب } النبوي { عن علي } أمير المؤمنين وفيه إسحاق بن ~~نجيح الملطي كان يضع الحديث { وعن أبي سعيد } الخدري { وعن الزهري مرسلا } ~~رمز المصنف لضعفه قال بعضهم : ولا يصح شيء من طرقه وقال ابن عدي باطل بهذا ~~الإسناد وجعله في الفائق من كلام ابن مسعود # { أصلح } يا أبا كاهل { بين الناس } أي أزل ما بينهم من الشحنة والتباغض ~~{ ولو } أنك { تعني الكذب } قال في الفردوس يريد ولو أنك تقصد الكذب # يقال عنيت فلانا عنيا إذا قصدته والمراد أن ذلك جائز بل مندوب وليس من ~~الكذب المنهي عنه بل قد يجب الكذب # ولفظ رواية الطبراني : أصلح بين الناس ولو بكذا وكذا : كلمة لم أفهمها # قلت ما عنى بها ? قال عنى الكذب # اه # بلفظه { طب عن أبي كاهل } الأحمس يقال اسمه قيس بن عائذ وقيل عبد الله بن ~~مالك صحابي رأى المصطفى يخطب على ناقته # قال وقع بين رجلين من أصحاب رسول الله كلام حتى تصارما فلقيت أحدهما فقلت ~~ما لك ولفلان سمعته يحسن عليك الثناء ويكثر لك من الدعاء ولقيت الآخر فقلت ~~نحوه فما زلت حتى اصطلحا فأتيت النبي فأخبرته فذكره # قال الهيثمي فيه أبو داود الأعمى وهو كذاب # اه # فكان الأولى للمصنف حذفه من الكتاب # { أصلحوا دنياكم } أي أصلحوا معاش دنياكم بتعهد ما في أيديكم بتنميته ~~بحلال المكاسب لمعونته على دينكم ومكارم PageV01P532 أخلاق الإسلام التي ~~فيها عمارة آخرتكم # والخطاب للمقتصدين الذين لم يبلغوا ذروة التوكل ومعهم علقة الأسباب ~~ليبوأوا بملابستها والاستعانة بها على الآخرة { واعملوا } صالحا { لآخرتكم ~~} بجد واجتهاد وإخلاص مع قصر أمل { كأنكم تموتون غدا } كنى به عن قرب الزمن ~~جدا : والمراد اجعلوا الموت نصب أعينكم واعملوا على ذلك لما أمرهم بإصلاح ~~المعاش خشي من تعلقهم به والتقصير في الأعمال الأخروية فأردفه بما يبين أن ~~عليهم مع ذلك بذل الجهد في العمل الأخروي وأنه لا رخصة في تركه البتة { فر ~~عن أنس } بن مالك وفيه ms0912 زاهر بن ظاهر الشحامي قال في الميزان كان يخل ~~بالصلوات فترك الرواية عنه جمع وعبد الله بن محمد البغوي الحافظ تكلم فيه ~~ابن عدي وراويه عن أنس مجهول # { اصنع المعروف } قال البيضاوي : هو ما عرف حسنه من الشارع { إلى من هو ~~أهله وإلى غير أهله } أي افعل مع أهل المعروف ومع غيرهم قال ابن الأثير ~~الاصطناع اتخاذ الصنيع { فإن أصبت أهله أصبت أهله } قال ابن مالك قد يقصد ~~بالخير المفرد بيان الشهرة وعدم التغير فيتحد بالمبتدأ لفظا وقد يفعل هذا ~~بجواب الشرط نحو { من قصدني فقد قصدني } أي قصد من عرف بالنجاح واتحاد ذلك ~~يؤذن بالمبالغة في تعظيم أو تحقير { وإن لم تصب أهله كنت أنت أهله } لأنه ~~تعالى يقول @QB@ ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا @QE@ ( ~~الانسان : 8 ) والأسير في دارنا : الكافر فأثنى على من صنع معه معروفا ~~بإطعامه فكيف بمن أطعم موحدا ? ولهذا قال الحبر لا يزهدنك في المعروف كفران ~~من كفره فإنه يشكرك عليه من لم تصطنعه معه { تنبيه } قال الراغب : الفرق ~~بين الصنع والفعل والعمل أن الصنع إنما يكون من الإنسان دون الحيوان ولا ~~يقال إلا لما كان بإجادة والصنع قد يكون بلا فكر لشرف فاعله والفعل قد يكون ~~بلا فكر لنقص فاعله والعمل لا يكون إلا بفكر لتوسط فاعله والصنع أخص ~~الثلاثة والعمل أوسطها والفعل أعمها وكل صنع عمل ولا عكس : وكل عمل فعل ولا ~~عكس وهكذا لا يعارضه ما مر من أن المعروف إنما ينبغي أن يفعل مع أهل الحفاظ ~~وأن الله إذا أراد بعبد خيرا جعل معروفه فيهم لأن ما هناك عند وجود الأهل ~~وغير الأهل فيعدل عن الأهل لغيرهم وما ههنا فيما إذا لم يوجد إلا غير أهل ~~وهو محتاج # قال بعض الشراح هذا الحديث أبلغ حث على استدامة صنائع المعروف حتى يصير ~~طبعا لا يميز بين أهله وهو من يعترف فيجازي ويشكر ويثني وبين من لا يعترف ~~فلا يجازي ولا يثني فإنه أكمل في المكارم وأجزل في الثواب { تتمة } قال ~~بعضهم ms0913 : وقع لوالي بخارى وكان ظالما طاغيا أنه رأى كلبا أجرب في يوم برد ~~يرتعد فأمر بعض خدمه بحمله لبيته وجعله بمحل حار وأطعمه وسقاه فقيل له في ~~نومه كنت كلبا فوهبناك لكلب فأصبح فمات فكان له مشهد عظيم لشفقته على كلب # وأين المسلم من الكلب ? فافعل خيرا ولا تبال فيمن لم يكن أهلا له واطلب ~~الفضائل لأعيانها وارفض الرذائل لأعيانها واجعل الخلق تبعا ولا تقف مع ذمهم ~~ولا حمدهم # لكن قدم الأولى فالأولى إن أردت أن تكون من الحكماء المتأدبين بآداب الله ~~{ خط في رواة مالك } بن أنس { عن ابن عمر } بن الخطاب { ابن النجار } في ~~تاريخه { عن علي } أمير المؤمنين # قال الحافظ العراقي في المغني وذكره الدارقطني أيضا في العلل وهو ضعيف اه # وذلك لأن فيه بشر بن يزيد الأزدي قال في اللسان عن ذيل الميزان له عن ~~مالك مناكير ثم ساق منها هذا الخبر ثم عقبه بقوله قال الدارقطني إسناده ~~ضعيف ورجاله مجهولون وأورده في الميزان في ترجمة عبد الرحمن بن بشير هذا من ~~حديثه عن أبيه عن مالك عن نافع عن ابن عمر وقال إسناده مظلم وخبره باطل ~~أطلق الدارقطني على روايته الضعف والجهالة # { اصنعوا لآل جعفر } بن أبي طالب الذي جاء نعيه { طعاما } يشبعهم يومهم ~~وليلتهم { فإنه قد أتاهم ما يشغلهم } عن PageV01P533 صنع الطعام لأنفسهم في ~~ذلك اليوم لذهولهم عن حالهم بحزنهم على ميتهم وهذا قاله لنسائه لما قتل ~~جعفر وجاء الخبر بموته فطحنت سلمى مولاة رسول الله شعيرا ثم أدمته بزيت ~~وجعلت عليه فلفلا ثم أرسلوه إليهم # قال ابن الأثير : أراد اطبخوا واخبزوا لهم فيندب لجيران الميت وأقاربه ~~الأباعد صنع ذلك ويحلفون عليهم في الأكل : ولا يندب فعل ذلك لأهله الأقربين ~~لأنه شرع في السرور لا في الشرور فهو بدعة قبيحة كما قاله النووي وغيره قال ~~في المطامح وجرت العادة بالمكافأة فيه وربما وقع التحاكم فيه بين الأجلاف ~~قال ابن الحاج : وينبغي لأهل الميت التصدق بالفاضل أو إهداؤه { تنبيه } قال ~~القرطبي : الاجتماع إلى أهل الميت ms0914 وصنعهم الطعام والمبيت عندهم كل ذلك من ~~فعل الجاهلية قال ونحو منه الطعام الذي يصطنعه أهل الميت في اليوم السابع ~~ويجتمع له الناس يريدون به القربة للميت والترحم عليه وهذا لم يكن فيما ~~تقدم ولا ينبغي للمسلمين أن يقتدوا بأهل الكفر وينهى كل إنسان أهله عن ~~الحضور لمثل هذا وشبهه من لطم الخدود وشق الجيوب واستماع النوح وذلك الطعام ~~الذي يصنعه أهل الميت كما ذكر فيجتمع عليه الرجال والنساء من فعل قوم لا ~~خلاق لهم # قال وقال أحمد هو من فعل الجاهلية # قيل له أليس قال النبي { اصنعوا لآل جعفر طعاما } إلى آخره فإن لم يكونوا ~~اتخذوا إنما اتخذ لهم فهذا كله واجب على أن الرجل له أن يمنع أهله منه فمن ~~أباحه فقد عصى الله وأعانهم على الإثم والعدوان # إلى هنا كلامه قال ابن العربي : وإنما يسن ذلك في يوم الموت فقط قال وهذا ~~الحديث أصل في المشاركات عند الحاجة # وقد كان عند العرب مشاركات ومواصلات في باب الأطعمة باختلاف أسباب وحالات ~~{ حم د ت ه ك } وكذا الطيالسي والشافعي وابن مقنع والطبراني والديلمي ~~وغيرهم كلهم { عن عبد الله بن جعفر } قال لما جاء نعي جعفر قال رسول الله : ~~فذكره # قال الحاكم صحيح وقال الترمذي حسن وقال عبد الحق كذا قال الترمذي ولم ~~يبين لم لا يصح وذلك لأن فيه خالد بن سارة لا يعرف حاله اه # وفي الميزان إسناده غريب ومتنه فتصحيح الحاكم ثم البيهقي له منتقد # # { اصنعو ما بدا لكم } في جماع السبايا من عزل أو غيره { فما قضى الله ~~تعالى } بكونه { فهو كائن } لا محالة عزلتم أم لا ففعل العزل وعدمه سواء { ~~وليس من كل الماء } أي المني هذا المراق في الوحم { يكون الولد } وهذا قاله ~~لما قالوا يا رسول الله إنا نأتي السبايا ونحب أثمانهن فما ترى في العزل ? ~~فذكره وفيه جواز العزل لكنه في الحرة مكروه تنزيها إلا بإذنها عند الشافعي ~~كما يأتي # وذهب ابن حزم إلى تحريم العزل مطلقا تمسكا بقوله في خبر ms0915 { ذلك الوأد ~~الخفي } ورد بأنه لا يلزم من تسميته وأدا على طريق التشبيه كونه حراما وأما ~~بأنه مخصوص بالعزل عن المرضع لإضرار الحبل بالولد بالتجرية { حم عن أبي ~~سعيد } الخدري # قال سألنا رسول الله عن العزل فذكره رمز المصنف لحسنه وهو كذلك وأهلا # { اضربوهن } أي اضربوا جوازا نسائكم اللاتي تخافون نشوزهن { ولا يضرب إلا ~~شراركم } أما الأخيار فيرون اللائق سلوك سبيل العفو والحلم والصبر عليهن ~~وملاينتهن بالتي هي أحسن واستجلاب خواطرهن بالإحسان بقدر الإمكان وفيه جواز ~~ضرب المرأة للنشوز أي إن ظن إفادته { ابن سعد } في طبقاته { عن القاسم بن ~~محمد } بن أبي بكر الصديق المدني أحد الأئمة الأعلام { مرسلا } أرسل عن أبي ~~هريرة وغيره # وسبب هذا الحديث أن رجالا شكوا النساء إلى رسول الله فأذن لهم في ضربهن ~~فطاف تلك الليلة منهن نساء كثير يذكرن ما لقي نساء المسلمين # فنهى عن ضربهن فقال الرجال يا رسول الله زاد النساء على الرجال فقال رسول ~~الله { اضربوهن PageV01P534 ولا يضرب } الخ # وقضية تصرف المؤلف لم ير هذا الحديث مسندا وإلا لما عدل رواية إرساله وهو ~~عجيب فقد خرجه البزار عن عائشة مرفوعا وغاية ما يعتذر به للمؤلف أن رواية ~~الإرسال أصح : وبفرض تسليمه فهذا لا يجدي نفعا لأنه كان الأولى ذكرهما معا # { اضمنوا لي ست خصال } أي التزموا بالمحافظة على فعل ست خصال { أضمن } ~~بالجزم جواب الأمر { لكم الجنة } أي التزم لكم في مقابل ذلك بدخولها مع ~~السابقين الأولين أو من غير تعذيب وليس المراد بالضمان هنا معناه الشرعي بل ~~اللغوي وعبر عنه بذلك تحقيقا لحصول الوعد إن حوفظ على المأمور به قالوا وما ~~هي يا رسول الله ? قال { لا تظالموا } بحذف إحدى التاءين تخفيفا أي لا يظلم ~~بعضكم بعضا { عند قسمة مواريثكم } بل اقسموها على ما أمر الله به واعطوا كل ~~ذي حق حقه من فرض أو تعصيب ما وجب له فحرمان بعض الورثة أو تنقيصه ما ~~يستحقه حرام شديد التحريم حتى على المورث { وانصفوا الناس من أنفسكم } بأن ~~تفعلوا معه ms0916 ما تحبون أن يفعلوه معكم { ولا تجبنوا } بضم المثناة فوق وسكون ~~الجيم { عند قتال عدوكم } أي لا تهابوهم فتولوا الأدبار بل احملوا عليهم ~~واصدقوا اللقاء واثبتوا حيث كانوا مثليكم أو أقل # والجبن بالضم : ضعف القلب عما يجب أن يقوى فيه ذكره الراغب وغيره { ولا ~~تغلوا } بفتح المثناة فوق وضم الغين المعجمة { غنائمكم } أي لا تخونوا فيها ~~فإن الغلول كبيرة { فانصفوا } لفظ جامعه الكبير وامنعوا { ظالمكم من ~~مظلومكم } أي خذوا للمظلوم حقه ممن يظلمه بالعدل والقسط # فإن إهمال ذلك مع القدرة عليه من قبيل ترك الأمر بالمعروف وإهمال النهي ~~عن المنكر والخطاب للحكام أو عام ويدخلون فيه دخولا أوليا أولويا ومقصود ~~الحديث أن الإنسان إذا حافظ على هذه الخصال مع القيام بالفروض العينية ~~يتكفل له المصطفى يوم القيامة بإدخاله الجنة مع الأولين أبو بغير عذاب { طب ~~عن أبي أمامة } الباهلي قال الهيثمي فيه العلاء بن سليمان الرقي هو ضعيف ~~وقال ابن عدي منكر الحديث اه # والعلاء رواه عن خليل بن مرة وقد ضعفه ابن معين وغيره فحينئذ رمز المؤلف ~~لحسنه إن سلم فهو من قبيل الحسن لغيره # { اضمنوا لي ستا } من الخصال { من أنفكسم } بأن تداوموا على فعلها { أضمن ~~لكم الجنة } أي دخولها { اصدقوا إذا حدثتم } أي لا تكذبوا في شيء من حديثكم ~~إلا إن ترجح على الكذب مصلحة أرجح من مصلحة الصدق في أمر مخصوص كحفظ معصوم ~~{ وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا ائتمنتم } @QB@ إن الله يأمركم أن تؤدوا ~~الأمانات إلى أهلها @QE@ ( النساء : 58 ) قال البيهقي ودخل فيه ما تقلد ~~المؤمن بإيمانه من العبادات ولا أحكام وما عليه من رعاية حق نفسه وزوجه ~~وأصله وفرعه وأخيه المسلم من نصحه وحق مملوكه أو مالكه أو موليه فأداء ~~الأمانة في كل ذلك واجب { واحفظوا } أيها الرجال والنساء { فروجكم } عن فعل ~~الحرام لثنائه تعالى على فاعليه بقوله @QB@ والحافظين فروجهم والحافظات ~~@QE@ ( الأحزاب : 35 ) { وغضوا أبصاركم } كفوها عما لا يجوز النظر إليه { ~~وكفوا أيديكم } امنعوها من تعاطي ما لا يجوز تعاطيه شرعا فلا تضربوا بها من ms0917 ~~لا يسوغ ضربه ولا تناولوا بها مأكولا أو مشروبا حراما ونحو ذلك فمن فعل ذلك ~~فقد حصل على رتبة الاستقامة المأمور بها في القرآن وتخلقوا بأخلاق أهل ~~الإيمان # وهذه الستة غير الستة الأولى فهو إما خاطب بتلك من لا يعملها ويعلم هذه # وبهذه من لا يعلمها ويعلم تلك أو أنه تفرس من المخاطبين عدم الصدق ~~والوفاء بالعهد والخيانة والرياء والنظر لما لا يحل وبسط اليد بالعدوان ~~PageV01P535 فنهاهم وهكذا يقال فيما قبله # وأخرج البيهقي عن الفضيل قال أصل الإيمان عندنا وفرعه وداخله وخارجه بعد ~~الشهادة بالتوحيد وللنبي بالبلاغ وأداء الفرائض : صدق الحديث وحفظ الأمانة ~~وترك الخيانة والوفاء بالعهد وصلة الرحم والنصح للمسلمين قال سمعته وتعلمته ~~من أهل الثقة ولو لم أجده ما قلته { حم حب ك هب } من حديث المطلب { عن ~~عبادة بن الصامت } قال الهيثمي بعد عزوه لأحمد والطبراني إلا أن المطلب لم ~~يسمع من عبادة # وقال المنذري بعد عزوه لأحمد والحاكم وأنه صححه : المطلب لم يسمع من ~~عبادة وقال الذهبي في اختصاره للبيهقي إسناده صالح وقال العلائي في أماليه ~~سنده جيد وله طرق هذه أمثلها وفي كلامهما إشارة إلى أنه لم يرتق عن درجة ~~الحسن # { أطب } بفتح الهمزة وكسر الطاء من أطاب { الكلام } أي تكلم بكلام طيب : ~~يعني قل لا إله إلا الله خالصا أو حافظ على قول الباقيات الصالحات أو خاطب ~~الناس بالملاينة والملاطفة وتجنب الغلظة والفظاظة وخالق الناس بخلق حسن # وأمر بالمعروف وأنه عن المنكر وأصلح بين الناس وعلم الجاهل وأرشد الضال ~~وقل الحق وإن كان مرا وانصح ونحو ذلك { وأفش السلام } انشره بين من تعرفه ~~ومن لا تعرفه من المسلمين الذي يندب عليهم السلام شرعا { وصل } بكسر الصاد ~~: أمر من الصلة { الأرحام } أي أحسن إلى أقاربك بالقول والفعل { وصل بالليل ~~والناس نيام } أي تهجد حال نيام غالب الناس { ثم } إذا فعلت ذلك { ادخل ~~الجنة بسلام } أي مع سلامة من الآفات وأمن من المخلوقات # والمراد أن فعل المذكورات من الأسباب الموصلة إلى الجنة وهذا قاله قبل ~~دخوله ms0918 المدينة { حب حل عن أبي هريرة } وفيه عند أبي نعيم عبد الله بن صالح ~~بن الجبار قال في اللسان عن العقيلي شيخ مجهول # { أطت السماء } بفتح الهمزة وشد الطاء : صاحت وأنت وصوتت من ثقل ما عليها ~~من ازدحام الملائكة وكثرة الساجدين فيها منهم من الأطيط وهو صوت الرحل ~~والإبل من حمل أثقالها وأل للجنس { وحق لها } وفي رواية ويحقها { أن تئط } ~~بفتح المثناة فوق وكسر الهمزة وشد الطاء : أي صوتت وحق لها أن تصوت لأن ~~كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت # قال ابن الأثير : وهذا مثل وإيذان بكثرة الملائكة كثرة لا يسعها عقل ~~البشر وإن لم يكن ثم أطيط وإنما هو تقريب أريد به تقرير عظمة الله تعالى # قال ابن حجر : وقوله تئط بفتح أوله وكسر الهمزة والأطيط صوت البعير ~~المثقل { والذي } أي والله الذي { نفس محمد بيده } أي بقدرته وإرادته ~~وتصريفه { ما فيها موضع شبر } ولا أقل منه بدليل رواية ما فيها موضع أربع ~~أصابع { إلا وفيه جبهة ملك ساجد يسبح الله ويحمده } أي يقول حال سجوده ~~سبحان الله وبحمده فهذا هو الذكر المأثور للملائكة فيه والذكر المأثور ~~للبشر سبحان ربي الأعلى وهذا على طريق الاستعارة بالكناية شبه السماء بذي ~~صوت من الإبل المقتوبة فأطلق المشبه وهو السماء وأراد المشبه به وهو الإبل ~~ثم ذكر شيئا من لوازم الإبل والأقتاب وهو الصوت المعبر عنه بقوله أطت ~~السماء ينتقل الذهن منه # روى ابن عساكر أن في السماء ملائكة قياما لا يجلسون أبدا وسجودا لا ~~يرفعون أبدا وركوعا لا يقومون أبدا يقولون : ربنا ما عبدناك حق عبادتك # اه # وقال ابن الزملكاني : وقد ورد في القرآن من ذلك ما يوضحه ومعرفة قدر ~~كثرتهم PageV01P536 وتفصيل أصنافهم موكول إليه سبحانه وتعالى : @QB@ وما ~~يعلم جنود ربك إلا هو @QE@ ( المدثر : 31 ) وقيل إن المكلفين أربعة أصناف : ~~الإنسان والملك والجن والشياطين وبنو آدم عشر الجن والجن عشر حيوان البحر ~~والطير والكل عشر ملائكة سماء الدنيا وكلهم عشر ملائكة السماء الثانية ~~وهكذا إلى ملائكة الكرسي ms0919 ثم العرش # وفي كتاب الزاهر وغيره عن الأوزاعي وغيره أن في مناجاة موسى قال يا رب من ~~عبدك قبل آدم ? قال الملائكة قال يا رب كم هم ? قال اثني عشر ألف سبط قال ~~كم السبط ? قال مثل الجن والإنس والطير والبهائم اثني عشر ألف مرة # وفي رواية : كم عدد كل سبط ? قال عدد التراب # وفي تذكرة الإمام الرازي أن رسول الله لما عرج به إلى السماء رأى ملائكة ~~في محل عال مشرف ورأى بعضهم يمشي تجاه بعض فسأل جبريل : أين يذهبون ? فقال ~~والذي بعثك بالحق لا أدري إلا أني أراهم هكذا منذ خلقت ولا أرى واحدا منهم ~~قد رأيته قبل ذلك # وفي الفتوحات : لا يزال الحق يخلق من أنفاس العالم ملائكة ما داموا ~~متنفسين # والأخبار والآثار الدالة على أكثريتهم لا تكاد تحصى { ابن مردويه } في ~~التفسير { عن أنس } بن مالك # رمز المؤلف لضعفه ورواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم عن أبي ذر ~~مرفوعا بلفظ : أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا ~~وعليه ملك واضع جبهته وفي رواية الترمذي ساجدا لله تعالى وهذا الحديث حسن ~~أو صحيح # { أطع كل أمير } ولو جائرا فيما لا إثم فيه وجوبا { وصل خلف كل إمام } ~~ولو فاسقا ومن ثم كان ابن عمر يصلي خلف الحجاج # قال الشافعي : # وكفى به فاسقا { ولا تسبن } بفتح الفوقية وضم المهملة وفتح الموحدة ونون ~~التوكيد : أي لا تشتمن { أحدا من أصحابي } لما لهم من الفضائل وحسن الشمائل ~~التي منها نصرة الإسلام والذب عن الدين ولما وقع بينهم من الحروب محامل { ~~طب } من حديث مكحول { عن معاذ بن جبل } قال الهيثمي : ومكحول لم يسمع من ~~معاذ فهو منقطع ورواه البيهقي باللفظ المزبور من حديث إسماعيل بن عياش عن ~~حميد اللخمي عن مكحول عن معاذ قال الذهبي : هذا منقطع : { أطعموا الطعام } ~~للبر والفاجر { وأطيبوا الكلام } لهما فإنه سبحانه أطعم الكفار واصطنع للبر ~~والفاجر وأمر بذلك وكان الحسن بن واصل يقاتل العدو يومه فإذا جن الليل وضع ~~الطعام ms0920 ولم يمنع من يقاتله من الكفار فقيل له فيه فقال إن سئلت عنه قلت منك ~~أخذت وبأمرك ائتمرت اطعمت من أطعمت وقاتلت من أمرت # وقيل المراد بإطعام الطعام السماح بالمال وبطيب الكلام لا إله إلا الله ~~ولا قوة إلا بالله { طب } وكذا الضياء في المختارة { عن الحسن بن علي } قال ~~الهيثمي فيه القاسم بن محمد الدلال وهو ضعيف # { أطعموا الطعام وأفشوا السلام } بقطع الهمزة فيهما : أي أعلنوه بين ~~المسلمين { تورثوا الجنان } أي فعلكم ذلك وإدامتكم له يورثكم دخول الجنان ~~مع السابقين برحمة الرحمن { طب عن عبد الله بن الحارث } صحابي شهد فتح مصر ~~ومات سنة ست وثمانين رمز المصنف لحسنه # قال الهيثمي رواه الطبراني بإسنادين أحدهما رجاله ثقات # { أطعموا طعامكم الأتقياء } لأن التقي يستعين به على التقوى فتكونون ~~شركاء له في طاعته بالإعانة عليها @QB@ وتعاونوا على البر والتقوى @QE@ ( ~~المائدة : 2 ) لكن ليس المراد حرمان غير التقي بل أن يكون القصد به للمتقين ~~أصالة فلا يقصد PageV01P537 فاجرا يتقوى به على الفجور فيكون إعانة على ~~معصية أو أن المراد إذا لم يتسع حاله للتعميم فيقدم الاتقياء { وأولوا ~~معروفكم المؤمنين } يعني خالطوا الذين حسنت أخلاقهم وأحوالهم في معاملة ~~ربهم بأداء فروضه واتقاء نواهيه وتحمل المشقة في القيام بإنفاقهم وفعل صنوف ~~المعروف معهم وأولئك الصالحون الذين قال الله تعالى عنهم @QB@ يا أيها ~~الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين @QE@ ( التوبة : 119 ) { ابن ~~أبي الدنيا } أبو بكر القرشي { في كتاب الإخوان } أي فضل زيارة الإخوان { ع ~~} والديلمي { عن أبي سعيد } الخدري ورواه عنه أيضا ابن المبارك في البر ~~والصلة : قال ابن طاهر غريب وفيه مجهول # { أطفال المؤمنين } أي أولادهم وذراريهم الذين لم يبلغوا الحلم { في جبل ~~في الجنة } يعني أرواحهم فيه { يكفلهم } أي يحضنهم ويقوم بمصالحهم { ~~إبراهيم } الخليل { و } زوجته { سارة } فنعم الوالدان ونعم الكاملان هما ~~وهنيئا مريئا لولد فارق أبويه وأمسى عندهما # وسارة بسين مهملة وراء مشددة لأنها كانت لبراعة جمالها تسر كل من يراها ~~وقيل إنها اعطيت سدس الحسن وهي بنت عمه وقيل ms0921 بنت أخيه وكان جائزا في شرعه { ~~حتى يردهم إلى آبائهم يوم القيامة } أي ويرد ولد الزنا إلى أمه : وأسند ~~الكفالة لهما والرد إلى إبراهيم خاصة لأن المخاطب بمثله الرجال ولا ينافي ~~ما ذكر هنا من كفالة إبراهيم لهم ما في خبر آخر من كفالة جبريل وميكائيل ~~وغيرهما لهم لأن طائفة منهم في كفالة إبراهيم وطائفة في كفالة غيره فلا ~~تدافع كما بينه القرطبي وغيره # قال في الإفصاح وغيره : أما مقر الروح فمختلف فيه بحسب المصاحب ومتنوع ~~على قدر المراتب فأرواح في حواصل طيور خضر تسرح في الجنة حيث شاءت وتأوي ~~إلى قناديل من ذهب في ظل العرش إذا باتت وأرواح في قبة خضراء سندسية وعلى ~~بارق نهر بباب الجنة العلية وأرواح الأطفال عصافير من عصافير الجنة ترعى ~~وتسرح وأرواح في السماء الدنيا أيضا وأرواح في السماء السابعة في دار يقال ~~لها البيضاء وأرواح في كفالة إبراهيم وأرواح في كفالة جبريل وأرواح في ~~كفالة إسرافيل وأرواح في خزانة رفائيل وأرواح في بيت ممدود بين السماء ~~والأرض وأرواح في برزح من الأرض تذهب حيث شاءت وأرواح في بئر زمزم ولكل روح ~~اتصال معنوي ببدنها وتعلق قوي بجسدها بحيث يصلح أن يسلم عليها ويفهم ما يقع ~~من الخطاب لديها وترد السلام كالشمس المنيرة فإنها في السماء وأشعتها في ~~الأرض اه # وحينئذ فالمراد بالأطفال في هذا الحديث بعضهم وفيه أن أطفال المؤمنين في ~~الجنة # وقد حكى جمع عليه الإجماع ومراده كما قال النووي إجماع من يعتد به # وأما خبر مسلم عن عائشة توفي صبي من الأنصار فقلت طوبى له عصفور من ~~عصافير الجنة فقال المصطفى { وما يدريك أن الله خلق الجنة وخلق لها أهلا } ~~الحديث # فأجيب بأنه إنما نهاها عن التسارع إلى القطع بغير دليل أو أنه قبل علمه ~~بأنهم في الجنة وفيه أن الجنة موجودة الآن وهو ما عليه أهل الحق وأنها ذات ~~جبال ولا ينافيه خبر أنها قيعان لأن المراد أن أعظمها كذلك { حم ك والبيهقي ~~في } كتاب { البعث عن أبي هريرة ms0922 } قال الحاكم صحيح # { أطفال المشركين } أي أولاد الكفار الصغار { خدم أهل الجنة } يعني ~~يدخلونها فيجعلون خدما لمن فيها وبهذا أخذ الجمهور قال النووي : وهو الصحيح ~~المختار كمن لم تبلغه الدعوة وأولى وأما خبر { الله أعلم ما كانوا عاملين } ~~فلا تصريح فيه فإنهم ليسوا في الجنة وخبر أحمد عن عائشة سألت رسول الله صلى ~~الله عليه وعلى آله وسلم عن أولاد PageV01P538 المشركين فقال { في النار } ~~فضعيف وقيل بالوقف وقيل تحت المشيئة وقيل من علم الله كفره لو عاش في النار ~~وخلافه في الجنة وقيل يصيرون ترابا وقيل غير ذلك والمعول عليه الأول { طس ~~عن أنس } وسكت عليه ورواه في الكبير عن سمرة { ص عن سلمان } الفارسي { ~~موقوفا } عليه ورواه البخاري في تاريخه الأوسط عن سمرة مرفوعا فإهمال ~~المصنف له واقتصاره على من ذكر من ضيق العطن # { أطفئوا المصابيح } من بيوتكم { إذا رقدتم } أي نمتم لئلا تجر الفويسقة ~~الفتيلة فتحرق البيت { وأغلقوا الأبواب } أبواب بيوتكم { وأوكئوا الأسقية } ~~اربطوا أفواه القرب { وخمروا الطعام والشراب } أي استروه وغطوه { ولو بعود ~~تعرضه عليه } مع ذكر الله فإنه السر الدافع وقد سبق تقرير ذلك مبينا { خ عن ~~جابر } بن عبد الله في عدة مواضع # { اطلب } ممن بيده الضر والنفع والإعطاء والمنع والصحة والسقم { العافية ~~} أي السلامة في الدين والبدن والمال والأهل { لغيرك ترزقها } بالبناء ~~للمفعول { في نفسك } فإنك كما تدين تدان وبالكيل الذي تكتال يكال لك فإن ~~طلبت لغيرك السلامة في دينه جوزيت بمثله أو في بدنه أو أهله أو ماله جوزيت ~~بمثله وهناك ملك موكل يقول ولك بمثل ذلك كما يأتي وقيل سبب تسمية أبي إسحاق ~~الشيرازي بين الفقهاء بالشيخ المطلق أنه رأى رسول الله في النوم فقال علمني ~~كلمات أنجو بها غدا فقال يا شيخ اطلب السلامة في غيرك تجدها في نفسك # وآثر في الحديث التعبير بالرزق دون الاعطاء وغيره إشارة إلى أن العافية ~~أعظم المواهب بعد الإيمان وإيماء إلى تحقق الإعطاء إذا صحب الطلب إخلاص ~~سيما إذا كان بظهر الغيب { الأصبهاني في الترغيب ms0923 عن ابن عمرو } بن العاص # { اطلبوا } بهمزة وصل مضمومة إرشادا { الحوائج } أي حوائجكم { إلى ذوي ~~الرحمة من أمتي } أي إلى الرقيقة قلوبهم السهلة عريكتهم اللينة شكيمتهم # وجواب الأمر قوله { ترزقوا وتنجحوا } بفتح المثناة فوق وسكون النون وفتح ~~الجيم أي تصيبوا حوائجكم وتبلغوا مقاصدكم ثم علل ذلك بقوله { فإن الله ~~تعالى يقول } في الحديث القدسي { رحمتي في ذوي الرحمة من عبادي } أي أسكنت ~~المزيد منها فيهم ومن لان قلبه وترطب بماء الرحمة فهو أهل للإحسان والنعمة ~~{ ولا تطلبوا } نهي إرشاد { الحوائج عند القاسية قلوبهم } أي الغليظة ~~أفئدتهم { فلا ترزقوا ولا تنجحوا } وقاسي القلب لا يستحي من الرد بل هو حرج ~~الصدر جافي الطبع { فإن الله تعالى يقول إن سخطي } أي كراهتي وشدة غضبي { ~~فيهم } أي جعلته فيهم لأن الرحمة تتخطى إلى الإحسان إلى الغير وكل من رحمته ~~رق قلبك له فأحسنت إليه ومن لم يعط حظه من الرحمة غلظ قلبه وصار فظا لا يرق ~~لأحد ولا لنفسه فالشديد يشد على نفسه ويعسر ويضيق فهو من نفسه في تعب ~~والخلق منه في نصب مكدوح الروح مظلم الصدر عابس الوجه منكر الطلعة ذاهبا ~~بنفسه تيها وعظمة سمين الكلام عظيم النفاق قليل الذكر لله وللدار الآخرة ~~فهو أهل لأن يسخط عليه ويغاضبه ليعاقبه { تنبيه } أخذ بعضهم من هذا الوعيد ~~أن قسوة القلب من الكبائر وحمل على ما إذا حملت صاحبها على نحو منع طعام ~~المضطر { عق } من طريق محمد بن أيوب بن الضريس عن جندل بن والق عن أبي مالك ~~الواسطي عن عبد الرحمن السدي عن داود بن أبي هند عن PageV01P539 أبي نضرة ~~عن أبي سعيد قال العقيلي وعبد الرحمن مجهول لا يتابع على حديثه وداود لا ~~يعرف وخبره باطل { طس عن أبي سعيد } الخدري قال في اللسان وأظن محمد بن ~~مروان يكني أبا عبد الرحمن فوقع في رواية العقيلي أن أبا عبد الرحمن سقط من ~~عنده أبي فبقي عبد الرحمن على أن محمد بن مروان لم ينفرد به بل فيه متابع ~~وشاهد من ms0924 حديث علي في المستدرك وغيره انتهى # وأشار بذلك إلى الرد على ابن الجوزي في إيراده في الموضوعات # { اطلبوا الخير } بهمزة وصل مضمومة { عند حسان الوجوه } وفي رواية للخطيب ~~صباح الوجوه أي الطلقة المستبشرة وجوههم فإن الوجه الجميل مظنة لفعل الجميل ~~وبين الخلق والخلق تناسب قريب غالبا فإنه قل صورة حسنة يتبعها نفس رديئة ~~وطلاقة الوجه عنوان ما في النفس وليس في الأرض من قبيح إلا ووجهه أحسن ما ~~فيه وأنشد بعضهم : دل على معروفه حسن وجهه بورك هذا هاديا من دليل وأنشد ~~بعضهم : سيدي أنت أحسن الناس وجها كن شفيعي في هول يوم كريه قد روى صحبك ~~الكرام حديثا اطلبوا الخير من حسان الوجوه وقيل أراد حسن الوجه عند طلب ~~الحاجة بدليل أنه قيل للحبر : كم من رجل قبيح الوجه قضاء للحوائج قال إنما ~~نعني حسن الوجه عند طلب الحاجة أي بشاشته عند سؤاله وحسن الاعتذار عند ~~نواله ويشهد له خبر الخطيب عن جابر مرفوعا { اطلبوا حوائجكم عند حسان ~~الوجوه إن قضاها قضاها بوجه طليق فرب حسن الوجه ذميم عند طلب الحاجة ورب ~~ذميم الوجه حسن عند طلب الحاجة } انتهى # ولا يعارضه ما سبق من أن حسن الوجه والسمت يدل على حياء صاحبه ومروءته ~~لأنه غالبي وغيره نادر كما يشير إليه لفظ رب وقيل عبر بالوجه عن الجملة وعن ~~أنفس القوم وأشرفهم يقال فلان وجه القوم وعينهم قال تعالى : ^ كل شيء هالك ~~إلا وجهه ^ ( القصص : 88 ) وقد نظم بعضهم معنى الحديث فقال : يدل على معرفة ~~وحسن وجه وما زال حسن الوجه إحدى الشواهد { تخ } عن إبراهيم عن معن عن عبد ~~الرحمن بن أبي بكر المليكي عن امرأته صبرة عن أبيها عن عائشة وأورده ابن ~~الجوزي عنه من طريقه ثم قال موضوع والمليكي متروك وتعقبه المؤلف بأنه ممن ~~يكتب حديثه وبأنه لم ينفرد به { وابن أبي الدنيا في } كتاب { قضاء الحوائج ~~} أي في كتابه المؤلف في ثواب قضاء حوائج الناس عن مجاهد بن موسى عن معن عن ~~يزيد بن عبد الملك ms0925 النوفلي عن إبراهيم بن أبي أنس { ع } عن داود بن رشيد عن ~~إسماعيل بن عياش عن صبرة بنت محمد بن ثابت عن سباع عن أمها عن عائشة قال ~~الحافظ الزين العراقي وصبرة وأمها وأبوها لا أعرف حالهم { طب عن عائشة } ~~قال الهيثمي فيه من لم أعرفهم { طب عن ابن عباس } بلفظ { اطلبوا الخير إلى ~~حسان الوجوه } قال الهيثمي فيه عند الطبراني عبد الله بن خراش بن حوشب وثقه ~~ابن حبان وقال ربما أخطأ وضعفه غيره وبقية رجاله ثقاة { عد عن ابن عمر } بن ~~الخطاب قال ابن عبد الهادي في تذكرته بخطه قال أحمد : محمد بن عبد الرحمن ~~بن بجير راويه عن نافع عن ابن عمر ثقة وهذا الحديث كذب انتهى بلفظه { ابن ~~عساكر عن أنس } بن مالك { طس عن جابر } قال الهيثمي وفيه عمر بن صهبان وهو ~~متروك { تمام } في فوائده { قط في رواية مالك } بن أنس الإمام { عن أبي ~~هريرة } قال أعني الهيثمي وفيه طلحة بن عمرو وهو متروك { تمام } في فوائده ~~{ عن أبي بكرة } قال الحافظ العراقي وطرقه كلها ضعيفة وبه يعرف أن المصنف ~~كما أنه لم يصب في قوله في اللآلىء هذا الحديث في نقدي حسن صحيح لم يصب ابن ~~الجوزي PageV01P540 حيث حكم بوضعه ولا ابن القيم كشيخه ابن تيمية حيث قال ~~هذا الحديث باطل لم يصح عن رسول الله انتهى بل ذاك تفريط وهذا إفراط والقول ~~العدل ما أفاده زين الحفاظ العراقي # { اطلبوا الخير } أمر بمعنى الخبر كقوله تعالى : @QB@ افعلوا الخير @QE@ ~~( الحج : 77 ) وقوله في خواص عباده @QB@ أولئك يسارعون في الخيرات @QE@ ( ~~المؤمنون : 61 ) والخير هنا جميع أنواع البر { دهركم كله } أي مدة حياتكم ~~جميعها لأن الإنسان لا يعلم نجاته في أي محل ولا في أي وقت تحصل ولهذا قال ~~دهركم كله وفي المصباح يطلق الدهر على الأبد والزمان قل أو كثر لكنه في ~~القليل مجاز على الاتساع { وتعرضوا } أي اقصدوا أو من التعرض وهو الميل إلى ~~الشيء من أحد جوانبه { لنفحات رحمة الله } أي اسلكوا طرقها ms0926 حتى تصير عادة ~~وطبيعة وسجية وتعاطوا أسبابها وهو فعل الأوامر وتجنب المناهي وعدم الانهماك ~~في اللذات والاسترسال في الشهوات رجاء أن يهب من رياح رحمته نفحة تسعدكم أو ~~المعنى اطلبوا الخير متعرضين لنفحات رحمة ربكم بطلبكم منه قال الصوفية ~~التعرض للنفحات الترقب لورودها بدوام اليقظة والانتباه من سنة الغفلة حتى ~~إذا مرت نزلت بفناء القلوب وفي الصحاح نفح الطيب فاح ونفحت الريح هبت ونفحة ~~من عذاب قطعة وفي المصباح نفحه بالمال أعطاه والنفحة العطية وقيل مبتدأ شيء ~~قليل من كثير { فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده } ~~المؤمنين فداوموا على الطلب فعسى أن تصادفوا نفحة من تلك النفحات فتكونوا ~~من أهل السعادات # ومقصود الحديث أن لله فيوضا ومواهب تبدو لوامعها من فتحات أبواب خزائن ~~الكرم والمنن في بعض أوقات فتهب فورتها ومقدماتها كالأنموذج لما وراءها من ~~مدد الرحمة فمن تعرض لها مع الطهارة الظاهرة والباطنة بجمع همة وحضور قلب ~~حصل له منها دفعة واحدة ما يزيد على هذه النعم الدارة في الأزمنة الطويلة ~~على طول الأعمار فإن خزائن الثواب بمقدار على طريق الجزاء وخزائن المنن ~~النفحة منها تفرق فما تعطى على الجزاء له مقدار ووقت معلوم ووقت النفحة غير ~~معلوم بل مبهم في الأزمنة والساعات وإنما غيب علمه لتدوام على الطلب ~~بالسؤال المتداول كما في ليلة القدر وساعة الجمعة فقصد أن يكونوا متعرضين ~~له في كل وقت قياما وقعودا وعلى جنوبهم وفي وقت التصرف في أشغال الدنيا ~~فإنه إذا داوم أو شك أن يوافق الوقت الذي يفتح فيه فيظفر بالفناء الأكبر ~~ويسعد بسعادة الأبد { وسلوا الله } وفي رواية واسألوا الله { تعالى } أي ~~اطلبوا منه { أن يستر } أي يخفي عن خلقه { عوراتكم } جمع عورة وهي ما يستحي ~~منه إذا ظهر والعوار بالفتح العيب وقد يضم { وأن يؤمن } بضم التحتية وفتح ~~الهمزة والتشديد { روعاتكم } أي فزعاتكم قال الراغب الروع إصابة الروع ~~واستعمل فيما ألقي فيه من الفزع يقال رعته وروعته وريع فلان وناقة روعاء ~~فزعة والأروع الذي يروع ms0927 بحسنه كأنه يفزع قال : يروعك أن تلقاه في وسط محفل ~~ولقد أبدع المصطفى وأملح حيث أتى بجناس الاشتقاق بين عورات وروعات { ابن ~~أبي الدنيا في } كتاب { الفرج } بعد الشدة { والحكيم } الترمذي في النوادر ~~{ هب حل } والقضاعي كلهم { عن أنس } بن مالك وفيه حرملة بن يحيى التجيبي ~~قال أبو حاتم لا يحتج به وأورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين { هب عن أبي ~~هريرة } رمز المصنف لضعفه وقول البغدادي حسن صحيح غير صحيح # { اطلبوا الرزق في خبايا الأرض } جمع خبيئة كخطيئة وخطايا أي التمسوه في ~~الحرث لنحو زرع وغرس فإن PageV01P541 الأرض تخرج ما فيها مخبئا من النبات ~~الذي به قوام الحيوان وقيل أراد استخراج الجواهر والمعادن من الأرض وإنما ~~أرشد لطلب الرزق منها لأنه أقرب الأشياء إلى التوكل وأبعدها من الحول ~~والقوة فإن الزارع إذا كرب الأرض ونقاها وقام عليها ودفن فيها الحب تبرأ من ~~حوله وقوته ونفدت حيلته فلا يرى لنفسه حيلة في إنباته وخروجه بل ينظر إلى ~~القضاء والقدر ويرجو ربه دون غيره في إرسال السماء ودفع الآفة مما لا حيلة ~~لمخلوق فيه ولا يقدر عليه إلا الذي يخرج الخبء في السموات والأرض # ومن شعر ابن شهاب الزهري قوله في المعنى : تتبع خبايا الأرض وادع مليكها ~~لعلك يوما أن تجاب وترزقا { ع طب } في الأوسط { هب عن عائشة } قال الهيثمي ~~فيه هشام بن عبد الله بن عكرمة المخزومي ضعفه ابن حبان انتهى وقال النسائي ~~ذا حديث منكر وقال ابن الجوزي قال ابن طاهر حديث لا أصل له وإنما هو من ~~كلام عروة بل أشار مخرجه البيهقي إلى ضعفه بقوله عقبة هذا إن صح فإنما أراد ~~الحرث وإثارة الأرض للزرع انتهى وفي الميزان عن ابن حبان مصعب بن الزبير ~~ينفرد بما لا أصل له من حديث هشام لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد ثم ~~ساق له هذا الخبر # { اطلبوا العلم } الآتي بيانه { ولو بالصين } أي ولو كان إنما يمكن ~~تحصيله بالرحلة إلى مكان بعيد جدا كمدينة الصين فإن من لم يصبر على ms0928 مشقة ~~التعلم بقي عمره في عماية الجهال ومن صبر عليها آل عمره إلى عز الدنيا ~~والآخرة وقال علي كرم الله وجهه العلم خير من المال وقال وهب يتشعب من ~~العلم الشرف وإن كان صاحبه دنيا والقرب وإن كان قصيا والغنى وإن كان فقيرا ~~والنبل وإن كان حقيرا قال الرضي قد تدخل على الواو لو تدل على أن المدلول ~~على جوابها بما تقدم ولا تدخل إلا إذا كان ضد الشرط المذكور أولى بذلك ~~المقدم الذي هو كالعوض عن الجزاء من ذلك الشرط قال وكذا قوله : اطلبوا ~~العلم ولو بالصين والظاهر أن الواو الداخلة على كلمة الشرط في مثله ~~اعتراضية ونفى بالجملة الاعتراضية ما يتوسط بين أجزاء الكلام متعلقا به ~~معنى مستأنفا لفظيا على طريق الالتفات كقوله فأنت طلاق والطلاق ألية وقوله ~~: ترى كل ما فيها وحاشاك فانيا وقد يجيء بعد تمام الكلام كقوله عليه الصلاة ~~والسلام { أنا سيد ولد آدم ولا فخر } { فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم } ~~مكلف وهو العلم الذي لا يقدر المكلف بالجهل به كمعرفة الصانع وما يجب له ~~وما يستحيل عليه ومعرفة رسله وكيفية الفروض العينية والمراد بالمعرفة ~~الإعتقاد الجازم لا على طريق المتكلمين من أحكام الحج والاستعداد لدفع ~~الشبه فإنه فرض كفاية وكذا القيام بعلوم الشرع من تفسير وحديث وفقه وأصول ~~وعلوم العربية فتعلم ذلك على كل مسلم مكلف حر ذكر غير بليد فرض كفاية وتعلم ~~الزائد مندوب كتعلم النوافل للعبادة { ه هب عن أنس } بن مالك ثم قال أعني ~~البيهقي متنه مشهور وإسناده ضعيف وقد روي من أوجه كلها ضعيفة # إلى هنا كلامه { وابن عبد البر في } كتاب فضل { العلم عق } عن جعفر بن ~~محمد الزعفراني عن أحمد بن أبي سريج الرازي عن حماد بن خالد الخياط عن طريف ~~بن سلمان بن عاتكة عن أنس { عد } عن محمد بن حسن بن قتيبة عن عباس بن أبي ~~إسماعيل عن الحسن بن عطية الكوفي عن أبي عاتكة { عن أنس } قال ابن حبان ~~باطل لا أصل له ms0929 والحسن ضعيف وأبو عاتكة منكر الحديث وفي الميزان أبو عاتكة ~~عن أنس مختلف في اسمه على ضعفه من طريق البيهقي هذا المذكور عن أنس بن مالك ~~قال السخاوي وغيره وهو ضعيف من الوجهين بل قال ابن حبان باطل لا أصل له ~~وحكم ابن الجوزي بوضعه ونوزع بقول المزي له طرق ربما يصل بمجموعها إلى ~~الحسن ويقول الذهبي في تلخيص الواهيات روي من عدة طرق واهية وبعضها صالح # PageV01P542 { اطلبوا العلم ولو بالصين } أي فيها مبالغة في البعد { فإن ~~طلب العلم فريضة على كل مسلم } ثم بين ما في طلبه من الفضل ومزيد الشرف ~~بقوله { إن الملائكة تضع أجنحتها } جمع جناح { لطالب العلم } تبسطها له ~~وتفرشها تحت قدميه أو تتواضع له تعظيما لحقه أو تنزل عنده وتترك الطيران أو ~~تعينه وتيسر له السعي في طلب العلم أو تظلل لأجله ولا مانع من اجتماعها { ~~رضى بما يطلب } أي رضي له بسبب العلم الذي يطلبه أو رضى بالعلم الذي هو ~~طالبه وفيه كالذي قبله ندب الرحلة في طلب العلم وطلب العلو فيه { تتمة } ~~أخرج الرهاوي والطبراني وغيرهما عن زكريا الساجي قال كنا نمشي في بعض أزقة ~~البصرة لبعض المحدثين فأسرعنا فقال رجل ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا ~~تكسروها كالمستهزىء فما زال من محله حتى جفت رجلاه وسقط قال الرهاوي هذا ~~كرأي عين لأن رواته أعلام { ابن عبد البر } في كتاب العلم عن أحمد بن عبد ~~الله بن محمد عن مسلمة بن القاسم عن يعقوب بن إسحاق العسقلاني عن عبيد الله ~~الفريابي عن أبي محمد الزهري { عن أنس } بن مالك قال في الميزان يعقوب كذاب ~~انتهى وقال النيسابوري وابن الجوزي ثم الذهبي لم يصح فيه إسناد # { اطلبوا العلم يوم الاثنين } لفظ رواية أبي الشيخ والديلمي فيما وقفت ~~عليه من نسخة مصححة بخط الحافظ ابن حجر في كل يوم اثنين فكأن المصنف ذهل ~~عنه أو تبع بعض النسخ السقيمة { فإنه ميسر لطالبه } فيه أي يتيسر له أسباب ~~تحصيله بدفع الموانع وتهيئة الأسباب إذا طلبه فيه ms0930 وذلك لأنه اليوم الذي ولد ~~فيه المصطفى وجاء الوحي فيه ويشاركه في ندب الطلب فيه الخميس كحديث ابن عدي ~~عن جابر { اطلبوا العلم لكل اثنين وخميس فإنه ميسر لمن طلب } وينبغي طلبه ~~في أول النهار لخبر يأتي { أبو الشيخ } في الثواب { فر } وكذا ابن عساكر { ~~عن أنس } وفيه مغيرة عن عبد الرحمن أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال ابن ~~معين ليس بشيء ووقفه طائفة # { اطلبوا الحوائج بعزة الأنفس فإن الأمور تجري } أي تمر { بالمقادير } ~~يعني لا تذلوا أنفسكم في الجد بالطلب والتهافت على التحصيل بل اطلبوا طلبا ~~رفيقا بعزة نفس وعدم تذلل للميول فإن ما قدر سيكون وما لم يقدر لم يكن فلا ~~فائدة في الانهماك إلا إذاية الجسم وكثرة الهم { تمام } في فوائده { وابن ~~عساكر } في تاريخه { عن عبد الله بن بسر } بضم الموحدة وسكون المهملة ~~المازني ولأبويه صحبة زارهم المصطفى وأكل عندهم ودعى لهم رمز لضعفه # { اطلبوا الفضل } أي الزيادة من الإحسان والتوسعة عليكم { عند } وفي نسخة ~~إلى وهي بمعنى من { الرحماء من أمتي } أمة الإجابة { تعيشوا } بالجزم جواب ~~الأمر { في أكنافهم } جمع كنف بفتحتين وهو الجانب { فإن فيهم رحمتي } كذا ~~وجدته في النسخ المتداولة والظاهر أنه سقط قبله من الحديث فإن الله يقول أو ~~نحو ذلك ثم رأيت الحافظ الذهبي وغيره ساق الخبر من هذا الوجه من حديث أبي ~~سعيد مصرحا بكونه قدسيا فقال أوله يقول الله اطلبوا الخير إلى آخر ما هنا ~~وقال من عبادي بدل من أمتي وهكذا ساقه ابن الجوزي في الموضوعات وتبعه ~~المؤلف في مختصرها فقال يقول الله عز وجل اطلبوا الخ والمعنى إذا احتجتم ~~إلى فضل غيركم من مال أو جاه أو معونة فاطلبوه عند رحماء هذه PageV01P543 ~~الأمة وهم أهل الدين والشرف وطهارة العنصر فإن من توفر حظه من ذلك عظمت ~~شفقته فرحم السائلين وبذل لهم فضل ما عنده طلبا للثواب من غير من ولا أذى ~~ولا مطل بل في ستر وعفاف وإغضاء فيعيش في ظله مع سلامة الدين والعرض ولا ~~يسترقه ms0931 ببره { ولا تطلبوا } الفضل { من القاسية قلوبهم } أي الفظة الغليظة ~~قلوبهم { فإنهم ينتظرون سخطي } @QB@ فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا ~~قلوبهم قاسية @QE@ ( المائدة : 13 ) وإنما قست بالتباعد عن الله من أجل نقض ~~الميثاق وفي خبر سيجيء { لا يدخل الجنة إلا رحيم } قالوا كلنا رحيم قال { ~~ليس رحمة أحدكم خويصته يعني أهله لكن حتى يرحم العامة } فرحمة الخويصة هي ~~رحمة العطف من الرحمة المقسومة بين الخلق ورحمتك للعامة من رحمة المعرفة ~~بالله تعالى } وقيل لحكيم لم صارت الملوك أقسى قلوبا قال تباعدت منها ~~الفكرة وتمكنت منها القسوة والشهوة فاسودت وصلبت { الخرائطي في } كتاب { ~~مكارم الأخلاق } عن محمد بن أيوب بن الضريس عن جندل بن واثق عن أبي مالك ~~الواسطي عن عبد الرحمن بن السدي عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة { عن أبي ~~سعيد } الخدري قال في اللسان ورواه الطبراني في الأوسط من طريق محمد بن ~~مروان السدي عن داود وكذا رواه ابن حبان في الضعفاء من هذا الوجه قال ~~العقيلي عبد الرحمن السدي مجهول لا يتابع على حديثه ولا يعرف من وجه يصح ~~وفي الميزان عبد الرحمن السدي عن داود بن أبي هند لا يعرف وأتى بخبر باطل ~~ثم ساق هذا الخبر وقال خرجه العقيلي قال في اللسان ولفظ العقيلي عبد الرحمن ~~السدي مجهول لا يتابع ولا يعرف حديثه من وجه يصح انتهى # وقال الحافظ العراقي بعد ما عزاه للطبراني وفيه محمد بن مروان السدي ضعيف ~~جدا وقال تلميذه الهيثمي متروك انتهى ورواه الحاكم من حديث علي وقال صحيح ~~قال العراقي وليس كما قال وأورده ابن الجوزي في الموضوعات # { اطلبوا المعروف } أي الإحسان قال الحراني المعروف ما أقره الشرع وقبله ~~العقل ووافقه كرم الطبع قال ابن الأثير النصفة وحسن الصحبة مع الناس { من } ~~وفي نسخة إلى وهي بمعنى من { رحماء أمتي تعيشوا في أكنافهم ولا تطلبوه من ~~القاسية قلوبهم فإن اللعنة تنزل عليهم } يعني الأمر بالطرد والإبعاد عن ~~منازل أهل الرشاد قال ابن تيمية والمراد بهم هنا اليهود بقرينة تصريحهم ms0932 بأن ~~المراد هم في آية ^ لا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد ~~فقست قلوبهم ^ ( الحديد : 16 ) وقسوة القلب من ثمرات المعاصي وقد وصف الله ~~اليهود بها في غير موضع منها @QB@ ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة ~~أو أشد قسوة @QE@ الآية ( البقرة : 74 ) @QB@ فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم ~~وجعلنا قلوبهم قاسية @QE@ ( المائدة : 13 ) ثم قال أعني ابن تيمية وإن قوما ~~ممن قد ينسب إلى علم ودين قد أخذوا من هذه الصفات بنصيب نعوذ بالله مما ~~يكرهه الله ورسوله { يا علي } بن أبي طالب { إن الله تعالى خلق المعروف } ~~وهو كل ما عرفه الشرع بالحسن وقيل ما يعرفه كل ذي عقل ولا ينكره أهل النقل ~~ثم غلب على اصطناع الخير { وخلق له أهلا فحببه إليهم وحبب إليهم فعاله ووجه ~~إليهم طلابه } بالتشديد { كما وجه الماء في الأرض الجدبة } بفتح الجيم ~~وسكون المهملة أي المتقطعة الغيث من الجدب وهو المحل وزنا ومعنى { لتحيا به ~~ويحيا به أهلها إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة } يعني ~~من بذل معروفه PageV01P544 للناس في الدنيا آتاه الله جزاء معروفه في ~~الآخرة والمراد من بذل جاهه لأهل الجرائم فشفع فيهم شفعه الله في أهل ~~التوحيد في الآخرة ومفهوم الحديث أن أهل الشر في الدنيا هم أهل الشر في ~~الآخرة { فائدة } في مستدرك الحاكم بسند عن أبي جعفر من وجد في قلبه قسوة ~~فليكتب يس والقرآن السورة في جام بزعفران ثم يشربه { ك } في الرقائق { عن ~~علي } أمير المؤمنين رضي الله عنه قال الحاكم في مستدركه صحيح ورده الذهبي ~~بأن فيه الأصبغ بن نباتة واه جدا وحبان بن علي ضعفوه انتهى # { اطلع } بهمزة وصل مكسورة بصيغة الأمر { في القبور } أي أشرف عليها ~~وانظر إليها وتأمل ما صار إليه أهلها من ذهاب الأموال وفناء الآمال وأكل ~~الدود والتراب وانقطاع عن الأهل والأحباب والمصير إلى روضة من رياض الجنة ~~أو حفرة من حفر النار قال ابن كمال أصل تعدية اطلع بعلى لما فيه من ms0933 معنى ~~الإشراف كما في الصحاح وعداه هنا بفي باعتبار تضمنه معنى النظر والتأمل ~~والقبر الدفن يقال قبرت الميت أقبره بضم أو كسر قبرا دفنته وأقبرته أمرت ~~بأن يقبر والمراد هنا محل الدفن وقد شاع استعماله فيه والمقابر جمع مقبرة ~~ولم يأت في القرآن إلا في { ألهاكم } { واعتبر } أي اتعظ { بالنشور } أي ~~انظر وتأمل في قيام الموتى من قبورهم للعرض والحساب والاعتبار من العبرة ~~بمعنى النظر في حال الأموات فأمره بالنظر في القبور على وجه يترتب عليه ~~الاعتبار المذكور وتتبعه العبرة في أحوال النشور ليقل أمل الناظر ويصدق ~~زهده وفي الصحاح نشر الميت ينشر نشورا عاش بعد الموت ومنه يوم النشور وفي ~~الأساس أنه من المجاز أصله نشر بمعنى بسط # أرشد المصطفى إلى أن من أعظم أدوية قسوة القلوب زيارة القبور وتأمل حال ~~المقبور وما بعده من البعث والنشور الباعث على ذكر هازم اللذات ومفرق ~~الجماعات وكذا مشاهدة المحتضرين وتغسيل الموتى والصلاة على الجنائز فإن في ~~ذلك موعظة بليغة كما يأتي في خبر { هب } وكذا الديلمي { عن أنس } قال شكى ~~رجل إلى المصطفى قسوة قلبه فذكره وظاهر صنيع المؤلف أن البيهقي خرجه وأقره ~~والأمر بخلافه بل قال عقبه هذا متن منكر فحذف ذلك من كلامه غير صواب وأورده ~~في الميزان في ترجمة محمد بن يونس الكديمي من مناكيره وقال هذا أحد ~~المتروكين واتهمه ابن عدي وابن حبان بالوضع # { اطلعت } بهمزة وصل فطاء مفتوحة مشددة فلام مفتوحة أي تأملت ليلة ~~الإسراء أو في النوم أو في الوحي أو بالكشف لعين الرأس أو لعين القلب لا في ~~صلاة الكسوف كما قيل { في الجنة } أي عليها { فرأيت أكثر أهلها الفقراء } ~~أي فقراء المدينة # ضمن اطلعت معنى تأملت ورأيت معنى علمت وكذا عداه إلى مفعولين ولو كان ~~الاطلاع بمعناه الحقيقي كفاه مفعول واحد ذكره الطيبي # وهذا من أقوى حجج من فضل الفقر على الغنى والذاهبون لمقابله أجابوا بأن ~~الفقر ليس هو الذي أدخلهم الجنة بل الصلاح # # { واطلعت في النار } أي عليها والمراد نار جهنم { فرأيت ms0934 أكثر أهلها ~~النساء } لأن كفران العطاء وترك الصبر عند البلاء وغلبة الهوى والميل إلى ~~زخرف الدنيا والإعراض عن مفاخر الآخرة فيهن أغلب لضعف عقلهن وسرعة انخداعهن ~~وعورض هذا بأن هذا في وقت كون النساء في النار أما بعد خروجهن بالشفاعة ~~والرحمة حتى لا يبقى فيها أحد ممن قال لا إله إلا الله فالنساء في الجنة ~~أكثر وحينئذ يكون لكل واحد زوجتان من نساء الدنيا وسبعون من الحور العين ~~ذكره القرطبي وغيره ولفظ أحمد الأغنياء والنساء وعورض أيضا بخبر : أيتكن ~~أكثر أهل الجنة وأجيب بأن المراد بكونهن أكثر أهل النار نساء الدنيا ~~وبكونهن أكثر أهل الجنة نساء الآخرة # وفيه حث على التقلل من الدنيا وتحريض النساء على التقوى والمحافظة من ~~الدين على PageV01P545 السبب الأقوى وأن الجنة والنار مخلوقتان الآن خلافا ~~لبعض المعتزلة { حم م } في الدعوات { ت } في صفة جهنم { عن أنس } بن مالك { ~~تخ } في صفة الجنة وغيره { ت } وكذا النسائي في عشرة النساء والرقائق فما ~~أوهمه صنيع المؤلف من أن الترمذي تفرد بإخراجه من بين الستة غير صواب { عن ~~عمران بن حصين } بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين الخزاعي كانت تسلم عليه ~~الملائكة ورواه أحمد عن ابن عمرو باللفظ المذكور لكنه أبدل النساء ~~بالأغنياء قال العراقي كالمنذري وسنده جيد # { أطوعكم لله } أي أكثركم طاعة أي انقيادا له من طاع يطيع ويطوع انقاد : ~~أي أفضلكم بدين أو علم { الذي يبدأ صاحبه بالسلام } أي هو الأحق بأن يبدأ ~~صاحبه بالسلام عند التلاقي فإذا تلاقى اثنان فأكثر ندب أن يبدأ به الأفضل ~~هذا إذا كانا مارين أما لو كان أحدهما واردا فهو الذي يبدأ بالسلام فاضلا ~~أو مفضولا صغيرا أو كبيرا قليلا أو كثيرا كما ذكره النووي قال الماوردي ومن ~~مشى في الشارع المطروق كالسوق لا يسلم إلا على البعض لأنه إن سلم على كل من ~~لقي تشاغل به عن المهم الخارج لأجله وخرج به عن العرف { طب عن أبي الدرداء ~~} قال قلنا يا رسول الله إنا لنلتقي فأينا يبدأ بالسلام ? فذكره قال ms0935 ~~الهيثمي وفيه من لم أعرفهم # انتهى # { أطول الناس أعناقا } بفتح الهمزة جمع عنق بالضم أي من أكثرهم رجاء ~~وتشوقا إلى رحمة الله تعالى لأن المتشوق إلى الشيء يتطاول بعنقه إلى التطلع ~~والناس يومئذ في الكرب { يوم القيامة المؤذنون } للصلوات فهم يتطلعون لأن ~~يؤذن لهم في دخول الجنة أو المراد أكثرهم أعمالا يقال لفلان عنق من الخير ~~أي قطعة منه وروي بكسرها أي أكثرهم إسراعا إلى الجنة والعنق بفتحتين السير ~~بسرعة وأما ما نقله البيهقي عن الظاهري أن معناه أن المرء يعطش في الموقف ~~فتنطوي عنقه والمؤذن لا يعطش فعنقه قائم فلا سياق يعضده ولا دليل يؤيده ثم ~~إنه لا يلزم من تمييز المؤذنين بهذا النعت أن لا يكون غيرهم أرفع درجة منهم ~~لأسباب أخر نعم أخذ منه النووي أنه أفضل من الإمامة وإنما لم يؤذن المصطفى ~~لشغله بأمر الرسالة على أنه ورد أنه أذن مرة في السفر كما في المجموع وغيره ~~{ حم عن أنس } قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح اه ومن ثم رمز المصنف لصحته # { اطووا } إرشادا { ثيابكم } أي لفوها إذا نزعتموها لإرادة نحو نوم أو ~~مهنة ولا تتركوها منشورة فإنكم إذا طويتموها { ترجع إليها أرواحها } يعني ~~تبقى فيها قوتها والأرواح جمع روح شبهها بالحيوانات ذوات الأرواح على ~~الاستعارة وليست هي جمع ريح كما وهم { فإن الشيطان } أي إبليس أو المراد ~~الجنس { إذا وجد ثوبا مطويا لم يلبسه } أي لم يسلط على لبسه بل يمنع منه من ~~قبل خلقه إن اقترن طيه بالتسمية { وإن وجده منشورا لبسه } فيسرع إليه البلى ~~وتذهب منه البركة ويورث من لبسه بعد ذلك الغفلة عن ذكر الله والفتور عن ~~العبادة والمراد بالثياب هنا ما يلبس من نحو قميص وجبة وإزار وسراويل ورداء ~~وخف # ويؤخذ من العلة أن العمامة كذلك فيحلها إذا أراد نحو النوم ثم يكورها إذا ~~أراد الخروج وأما ما لا يمكن طيه كقلنسوة ونعل فيكفي في حرمان الشيطان منه ~~التسمية المقارنة للوضع { طس عن جابر } بن عبد الله وقال لا يروى عن النبي ms0936 ~~إلا بهذا الإسناد انتهى قال الهيثمي وفيه عمر بن موسى بن وجيه وهو وضاع ~~وقال السخاوي إسناده واه وأما خبر { اطووا ثيابكم بالليل لا تلبسها الجن ~~فتتوسخ } PageV01P546 فلم أره وفي كلام بعضهم أنها تقول اطووني ليلا أحملكم ~~نهارا # { أطيب الطيب } أي أفضله وأشرفه { المسك } بكسر الميم فهو أفخر أنواعه ~~وسيدها قال ابن القيم وأخطأ من قدم عليه العنبر كيف وهو طيب الجنة والكثبان ~~التي هي مقاعد الصديقين فيها منها لا من العنبر والذي غر قائله أنه لا ~~يتغير على مر الزمان كالذهب وهذه خصيصة واحدة لا تقاوم ما في المسك من ~~الخواص وقال المصنف أطيب المسك والعنبر والزعفران وللمسك من بينهم مزيد ~~خصوصية وله عليهم الفضل والمزية حيث جاء ذكره في التنزيل وذلك غاية التشريف ~~والتبجيل قاله الله تعالى @QB@ يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك ~~فليتنافس المتنافسون @QE@ ( المطففين 25 26 ) ومن منافعه أنه يطيب العرق ~~ويسخن الأعضاء ويمنع الأرياح الغليظة المتولدة في الأمعاء ويقوي القلب ~~ويشجع أصحاب المرة السوداء وفيه من التوحش تفريح ومن السدد تفتيح ويصلح ~~الأفكار ويذهب بحديث النفس ويقوي الأعضاء الظاهرة والباطنة شربا ويعين على ~~الباه وينفع من داء الصداع ويقوي الدماغ وينفع من جميع علله الباردة ويبطل ~~عمل السموم وغير ذلك { تنبيه } المشهور أنه غزال المسك كالظبي لكن لونه ~~أسود وله نابان لطيفان أبيضان في الأسفل والمسك دم يجتمع في سرته في وقت ~~معلوم من السنة فإذا اجتمع ورم الموضع فمرض الغزال إلى أن تسقط منه وفي ~~مشكل الوسيط لابن الصلاح أن النافجة في جوفه كالأنفحة في جوف الجدي يلقيها ~~كما تلقي الدجاجة البيضة وجمع بأنها تلقيها من سرتها فتتعلق بها إلى أن ~~تنحك بشيء فتسقط قال النووي وأجمعوا على طهارة المسك وجواز بيعه ونقل عن ~~الشيعة فيه مذهب باطل وقال الزمخشري قال الحافظ سألت بعض العطارين من ~~أصحابنا المعتزلة عن المسك فقال لولا أن المصطفى تطيب به ما تطيبت به وأما ~~الزباد فليس يقرب ثيابي # فقلت قد يرتضع الجدي من خنزيرة ولا يحرم ms0937 لحمه لأن اللبن استحال لحما وخرج ~~من تلك الطبيعة وتلك الصورة وذلك الاسم فالمسك غير الدم والخل غير الخمر ~~والجوهر لا يحرم لعينه وإنما يحرم للأعراض والعلل فلا تنفر منه عند تذكرك ~~الدم فليس منه { حم م د ن عن أبي سعيد } الخدري ورواه عنه أيضا الطيالسي ~~وغيره # { أطيب الكسب } أي أفضل طرق الاكتساب قال ابن الأثير الكسب السعي في طلب ~~الرزق والمعيشة { عمل الرجل بيده } في صناعته أو زراعته أو نحو ذلك من ~~الحرف الجائزة غير الدنيئة التي لا تليق به وذكر اليد بعد العمل من قبيل ~~قولهم رأيت بعيني وأخذت بيدي والمقصود منه تحقيق العمل وتقريره والتكسب ~~بالعمل سنة الأنبياء كان داود عليه السلام يعمل الزرد فيبيعه بقوته وكان ~~زكريا نجارا { وكل بيع مبرور } أي مقبول عند الله بأن يكون مثابا به أو في ~~الشرع بأن لا يكون فاسدا ولا غش فيه ولا خيانة لما فيه من إيصال النفع إلى ~~الناس بتهيئة ما يحتاجونه ونبه بالبيع على بقية العقود المقصود بها التجارة ~~واعلم أن أصول المكاسب ثلاثة زراعة وصناعة وتجارة والحديث يقتضي تساوي ~~الصناعة باليد والتجارة وفضل أبو حنيفة التجارة ومال الماوردي إلى أن ~~الزراعة أطيب الكل والأصح كما اختاره النووي أن العمل باليد أفضل قال فإن ~~كان زراعا بيده فهو أطيب مطلقا لجمعه بين هذه الفضيلة وفضيلة الزراعة { حم ~~ط } وكذا في الأوسط { ك } وكذا البزار { عن رافع بن خديج } قيل يا رسول ~~الله أي الكسب أطيب فذكره قال الهيثمي فيه المسعودي وهو ثقة لكنه اختلط في ~~آخر عمره وبقية رجال أحمد رجال الصحيح انتهى وقال ابن حجر رجاله لا بأس بهم ~~{ طب } وكذا في الأوسط { عن ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي رجاله ثقات # انتهى ومن ثم رمز المصنف لصحته # PageV01P547 { أطيب كسب المسلم سهمه في سبيل الله } أي ما يكسبه من غنيمه ~~وفيء وسلب قتيل ونحوها لأن ما حصل بسبب الحرص على نصرة دين الله ونيل درجة ~~الشهادة لا شيء أطيب منه فهو أفضل من البيع ms0938 وغيره مما مر لأنه كسب المصطفى ~~وحرفته ? ألا ترى إلى قوله { جعل رزقي تحت ظل رمحي } فأفضل الكسب مطلقا سهم ~~الغازي لما ذكر ثم ما حصل بالاحتراف من عمل اليد لأنه كسب كثير من الأنبياء ~~{ الشيرازي في الألقاب عن ابن عباس } # { أطيب اللحم } المأكول أي ألذه وأحسنه كذا جرى عليه جمع وجعله بعضهم من ~~الطيب بمعنى الطاهر { لحم الظهر } هو على حذف من أو التفضيل فيه نسبي أو ~~إضافي إذ لحم الذراع أطيب منه لأنه أخف على المعدة وأسرع انهضاما وأنفع ومن ~~ثم كان المصطفى يحبه ويقدمه على غيره بل ذهب البعض إلى تقديم كل مقدم فقال ~~لحم الرقبة يقدم فالذراع لقول المصطفى في حديث { الرقبة هادية الشاة ~~وأقربها إلى الخير وأبعدها عن الأذى } فالعضد فالظهر لكن الأصح تفضيل ~~الذراع { حم ه ك هب عن عبد الله بن جعفر } قال الحاكم في مستدركه صحيح ~~وأقره الذهبي # { أطيب الشراب } أي أفضله وأحسنه { الحلو البارد } فإنه موافق للمعدة ~~ملائم للبدن لذيذ للشارب ولهذا كان أحب الأشربة إليه عليه الصلاة والسلام ~~كما يجيء وهو سيد الأشربة كما في خبر آخر لأنه إطفاء للحرارة وأدفع للقلة ~~وأبعث للشكر قال ابن القيم إذا جمع الماء الحلاوة والبرد كان أنفع للبدن ~~وأحفظ للصحة وأكثر تغذية وتنفيذا للطعام إلى الأعضاء والفاتر ينفخ ويفعل ضد ~~ذلك { ت عن الزهري مرسلا حم عن ابن عباس } قال الهيثمي رجال أحمد رجال ~~الصحيح إلا أن تابعه لم يسم # { أطيعوني ما كنت } وفي رواية ما دمت { بين أظهركم } أي مدة كوني بينكم ~~حيا فإني لا آمر ولا أنهى إلا بما أمر الله ونهى عنه لأن دعوتي إنما هي ~~لطاعة الله فطاعتي طاعة الله ومن خصائصه أن الله فرض طاعته على العالم فرضا ~~مطلقا لا شرط فيه ولا استثناء @QB@ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه ~~فانتهوا @QE@ ( الحشر : 7 ) وبين بقوله ما دمت أو كنت بين أظهركم المبادرة ~~إلى امتثال أمره ونهيه من غير نظر فيه ولا عرضه على الكتاب لأنه لا ينطق ms0939 عن ~~الهوى ويخاطب كل قوم وشخص بما يليق بالحال والمكان والزمان وأما بعده فيجب ~~عند التعارض ونحوه على الصحيح ويراجع الكتاب وينظر في الترجيح كما أشار ~~إليه قوله { وعليكم بكتاب الله } أي الزموه ثم بين وجه لزومه على طريق ~~الاستئناف بقوله { أحلوا حلاله وحرموا حرامه } يعني ما أحله افعلوه جازمين ~~بحله وما حرمه دعوه ولا تقربوه فكأنه يقول ما دمت بين أظهركم فعليكم باتباع ~~ما أقول وأفعل فإن الكتاب علي نزل وأنا أعلم الخلق وأما بعدي فالزموا ~~الكتاب فما أذن في فعله فخذوا به وما نهي عنه فانتهوا به وعلم من التقرير ~~المار أن لفظ الظهر مقحم للتأكيد { تنبيه } قال العارف ابن عربي قد صح ~~عندنا بالتواتر أن محمدا رسول الله حقا وأنه جاء من عند الله بما يدل على ~~صدقه وهو القرآن المعجز وأنه ما استطاع أحد معارضته فثبت العلم بأنه البناء ~~الحق والقول الفصل والأدلة سمعية وعقلية وإذا حكما بأمر فلا شك أنه يجب ~~العمل بمضمونه فلزمنا أن نلتزم أحكامه ونحل حلاله ونحرم حرامه وهو بمنزلة ~~الدليل PageV01P548 العقلي الدلالة فلا يحتاج مع ثبوت هذا الأصل إلى دلالة ~~{ طب عن عوف } بفتح المهملة أوله وآخره فاء { ابن مالك } الأشجعي قال خرج ~~علينا رسول الله وهو مرعوب أو قال موعوك فذكره : قال الهيثمي رجاله ثقات ~~موثقون وقال المنذري رجاله ثقات # { أظهروا النكاح } أي اعلنوا عقده واضربوا عليه بالدفوف { وأخفوا الخطبة ~~} بكسر الخاء أسروها ندبا وهي الخطاب في غرض التزوج قال الحراني هي هيئة ~~الحال فيما بين الخاطب والمخطوبة الذي النطق بها هو الخطبة بضم الخاء وألحق ~~بعضهم بطلب إعلان النكاح إعلان الختان ونوزع والأوجه حمل الإظهار على ختان ~~الذكر والإخفاء على ختان الأنثى وسيأتي لذلك مزيد توضيح { فر عن أم سلمة } ~~وفيه من لا يعرف لكن له شواهد تجبره # # باب الهمزة مع العين { اعبد الناس } من هذه الأمة أي أكثرهم عبادة { ~~أكثرهم تلاوة للقرآن } لأنه أفضل الذكر العام والعبادة الطاعة مع خضوع ~~وتذلل لله وحده وقيل لغة الخضوع وعرفا فعل ms0940 المكلف على خلاف هوى نفسه تعظيما ~~لربه { فر عن أبي هريرة } وفيه ضعف # { أعبد الناس أكثرهم تلاوة للقرآن وأفضل العبادة الدعاء } أي الطلب من ~~الله تعالى وإظهار التذلل والافتقار بين يديه والمراد أن كلا منهما من ~~الأفضل فلا يلزم منه أن الدعاء أفضل من القراءة هذا والأوجه حمل الدعاء على ~~الصلاة فهي أفضل العبادات مطلقا بعد الإيمان وهي مشتملة على الدعاء والقرآن ~~{ المرهبي } بضم الميم وبموحدة نور الهدى حسين بن علي { في } كتاب فضل { ~~العلم له عن يحيى بن أبي كثير مرسلا } هو أبو نصر اليماني مولى طيىء أحد ~~الأعلام والعلماء العباد وأردف المؤلف المسند بهذا المرسل إشارة إلى تقويته ~~به # { اعبد } بهمزة وصل مضمومة { الله } أي أطعه فيما أمر ونهى والعبادة ~~الطاعة كما تقرر ولما كان أحد قسمي الكفار يأتون بصورة عبادة لكن يشركون ~~معه غيره تعالى عقب العبادة بنفي الشرك صريحا وإن كان ذلك من لوازم العبادة ~~الصحيحة فقال { لا تشرك به شيئا } حال من ضمير اعبد أي اعبد الله غير مشرك ~~به شيئا صنما ولا غيره أو شيئا من الإشراك جليا أو خفيا وأعم من ذلك ~~البراءة من الشرك العظيم بأن لا يتخذ مع الله إلها آخر لأن الشرك في ~~الإلهية لا يصح معه المعاملة بالعبادة وأخص منه الإخلاص بالبراءة من الشرك ~~الخفي بأن لا يرى لله فيه شريكا في شيء من أسمائه الظاهرة لأن الشرك في ~~سائر أسمائه الظاهرة لا يصح معه القبول ذكره الحراني { وأقم الصلاة ~~المكتوبة وأد الزكاة المفروضة } إلى مستحقيها قيد الزكاة به مع أنها لا ~~تكون إلا مفروضة حثا عليها لأن المال محبوب والطبيعة تشح به أو لأن الزكاة ~~تطلق على إعطاء المال تبرعا والتقرب بالفرض أفضل من التقرب بالنفل { وحج } ~~البيت { واعتمر } أي ائت بالحج والعمرة المفروضتين وهي مرة في العمر إن ~~استطعت إليهما سبيلا ومن تطوع فهو خير له { وصم } كل سنة { رمضان } حيث لا ~~عذر { وانظر } أي تأمل وتدبر فهو من الرأي لا الرؤية { ما تحب للناس أن ~~يأتوه ms0941 إليك } أي يعاملوك به { فافعله بهم } أي عاملهم به { وما تكره أن ~~يأتوه إليك فذرهم } أي اتركهم { منه } أي من فعله بهم فإنك إن فعلت ذلك ~~PageV01P549 استقام لك الحال ونظروا إليك بعين الكمال والإجلال واستجلبت ~~ودهم وأمنت شرهم والأمر في الخمسة الأول للفرضية وفي الأخيرة للندب في ~~المندوب والوجوب في الواجب والقصد به الحث على مكارم الأخلاق والمحافظة على ~~معالي الأمور والتحذير من سفسافها وأدانيها والخطاب وإن وقع لواحد لكن ~~المراد به كل مكلف ممن في زمنه ومن بعده { طب عن أبي المنتفق } العنبري ~~صحابي روى عن أبيه رمز المصنف لحسنه # { اعبد الله } مقصوده كما قال الحراني حمل الخلق على صدق التذلل أثر ~~التطهير من رجسهم ليعود بذلك وصل ما انقطع وكشف ما انحجب ولما ظهر لهم خوف ~~الزجر من رجز عبادة إله آخر أثبت لهم الأمر بالتفريد حيث قال { ولا تشرك به ~~شيئا } أي لا تشرك معه في التذلل له شيئا أي شيء كان وهذا أول ما أقام الله ~~من بناء الدين وجمع بينهما لأن الكفار كانوا يعبدونه في الصورة ويعبدون معه ~~أوثانا يزعمون أنها شركاؤه { واعمل لله كأنك تراه } رؤية معنوية يعني كن ~~عالما متيقظا لا ساهيا ولا غافلا وكن مجدا في العبودية مخلصا في النية آخذا ~~أهبة الحذر فإن من علم أن له حافظا رقيبا شاهدا لحركاته وسكناته فلا يسيء ~~الأدب طرفة عين ولا لمحة خاطر وهذا من جوامع الكلم وقال هنا أعمل لله وقال ~~في حديث الصحيحين أعبد الله لأن العمل أعم فيشمل { واعدد نفسك في الموتى } ~~وترحل عن الدنيا حتى تنزل بالآخرة وتحل فيها حتى تبقى من أهلها وأنك جئت ~~إلى هذه الدار كغريب يأخذ منها حاجته ويعود إلى الوطن الذي هو القبر وقد ~~قال علي كرم الله وجهه إن الدنيا قد ترحلت مدبرة والآخرة ترحلت مقبلة ولكل ~~منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن اليوم ~~عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل انتهى فكأنك بالموت وقد سقاك كأسه على ms0942 غفلة ~~فصرت من عسكر الموتى فنزل نفسك منزلة من قضى نحبه واترك الحرص واغتنم العمل ~~وقصر الأمل ومن تصور في نفسه أنه لا يعيش غدا لا يهتم له ولا يسعى لكفايته ~~فيصير حرا من رق الحرص والطمع والذل لأهل الدنيا قال ابن الجوزي إذا رأيت ~~قبرا فتوهمه قبرك وعد باقي الحياة ربحا { واذكر الله تعالى عند كل حجر وكل ~~شجر } أي عند مرورك على كل شيء من ذلك فالمراد ذكره على كل حال # قال العارفون : ومن علامات صحة القلب أن لا يفتر عن ذكر ربه ولا يسأم من ~~خدمته ولا يأنس بغيره ولما كان ذلك كله يرجح إلى الأمر بالتقوى والاستقامة ~~وكمال ذلك لا يكون إلا لمن اتصف بالعصمة وحفظ عن كل وصمة وأما غيره فلا بد ~~له من سقطة أو هفوة : أرشد إلى تدارك ما عساه يكون من الذنوب بقوله { وإذا ~~عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة } تمحها لأن الحسنات يذهبن السيئات { السر ~~بالسر والعلانية بالعلانية } أي إن عملت سيئة سرية فقابلها بحسنة سرية وإن ~~عملت سيئة علانية فقابلها بحسنة علانية هذا هو الأنسب وليس المراد أن ~~الخطيئة السرية لا يكفرها إلا توبة جهرية وعكسه كما ظن وقيل أراد بتوبة ~~السر الكفارة التي تكون للصغيرة بالعمل الصالح والقسم الثاني بالتوبة كما ~~سبق موضحا { طب هب } من حديث أبي سلمة { عن معاذ بن جبل } قال أردت سفرا ~~فقلت يا رسول الله أوصني فذكره قال المنذري ورواه الطبراني بإسناد جيد إلا ~~أن فيه انقطاعا بين أبي سلمة ومعاذ وقال الحافظ العراقي رجاله ثقات وفيه ~~انقطاع انتهى وقال تلميذه الهيثمي أبو سلمة لم يدرك معاذا ورجاله ثقات وقد ~~رمز المصنف لحسنه # PageV01P550 { أعبد الله } وحده حال كونك { كأنك تراه } فإن العبد إذا ~~علم أن الله مطلع على عبادته وسره وعلنه فيها اجتهد في إخلاصه وإتقانها على ~~أكمل ما أمكنه وليس في هذا ونحوه ما يدل على جواز رؤيته تعالى في الدنيا ~~كما وهم { وعد نفسك في الموتى } أي اقطع أطماعك في الدنيا وأهلها وأخمل ms0943 ~~ذكرك وأخف شأنك كما أن الموتى قد انقطعت أطماعهم من الدنيا وأهلها وأشهد ~~مشاهد القيامة وعد نفسك ضيفا في بيتك وروحك عارية في بدنك خاشع القلب ~~متواضع النفس بريء من الكبر تنظر إلى الليل والنهار فتعلم أنها في هدم عمرك ~~ومن عقد قلبه على ذلك استراح من الهموم وانزاحت عنه الغموم { وإياك ودعوات ~~المظلوم } أي احذرها واجتنب ما يؤدي إليها وفي رواية دعوة المظلوم بالإفراد ~~{ فإنهن مجابات } بلا شك لما مر أنها ليس بينها وبين الله حجاب وأنها تصعد ~~إلى السماء كأنها شرارة { وعليك بصلاة الغداة } أي الصبح { وصلاة العشاء ~~فاشهدهما } أي أحضر جماعتهما وداوم عليهما { فلو تعلمون } جمع بعد الإفراد ~~إشارة إلى أن الخطاب وإن وقع لمفرد معين فالقصد التعميم { ما فيهما } من ~~مزيد الفضل ومضاعفة الأجر وكثرة الثواب وقمع النفس والشيطان وقهر أهل ~~النفاق والطغيان { لأتيتموهما } أي أتيتم محل جماعتهما { ولو } كان إتيانكم ~~له إنما هو { حبوا } أي زحفا على الإست أو على الأيدي والأرجل يعني لجئتم ~~إلى محل الجماعة لفعليهما معهم ولو بغاية المشقة والجهد والكلفة فكنى ~~بالزحف عن ذلك ووجه تخصيصهما بذلك ما فيهما من المشقة كما مر { طب } عن رجل ~~من النخع { عن أبي الدرداء } قال الرجل سمعت بالدرداء حين حضرته الوفاة ~~بقول أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله فذكره وضعفه المنذري وقال الهيثمي ~~الرجل الذي من النخع لم أعرفه ولم أجد من ذكره والمصنف رمز لحسنه وفيه ما ~~ترى # { اعبد الله كأنك تراه } ومحال أن تراه وتشهد معه سواه وهذا يسمى مقام ~~المشاهدة والمراقبة وهو أن لا يلتفت العابد في عبادته بظاهره إلى ما يلهيه ~~عن مقصوده ولا يشغل باطنه بما يشغله عن مشاهدة معبوده فإن لم يحصل له هذا ~~المقام هبط إلى مقام المراقبة المشار إليه بقوله { فإن لم تكن تراه فإنه ~~يراك } أي إنك بمرأى من ربك لا يخفاه شيء من أمرك ومن علم أن معبوده مشاهد ~~لعبادته تعين عليه تزيين ظاهره بالخشوع وباطنه بالإخلاص والحضور فإنه @QB@ ~~يعلم خائنة الأعين وما تخفي ms0944 الصدور @QE@ ( غافر : 19 ) وفيه حث على كمال ~~الإخلاص ولزوم المراقبة # قيل راود رجل امرأة فقالت ألا تستحي فقال لا يرانا إلا الكواكب قالت فأين ~~أنت من مكوكبها ? وقال العارف ابن عربي لو لم يبصرك ولم يسمعك لجهل كثيرا ~~منك ونسبة الجهل إليه محال فلا سبيل إلى نفي هاتين الصفتين عنه بحال { ~~واحسب نفسك مع الموتى } أي عد نفسك من أهل القبور وكن في الدنيا كأنك غريب ~~أو عابر سبيل { واتق دعوة المظلوم } أي دعواته إذ هو مفرد مضاف { فإنها ~~مستجابة } ولو بعد حين كما سبق { حل عن زيد بن أرقم } بن زيد بن قيس ~~الأنصاري صحابي مشهور أول مشاهده الخندق رمز المصنف لحسنه # { اعبد الله ولا تشرك به شيئا وزل } بضم الزاي وسكون اللام من الزوال وهو ~~الذهاب { مع القرآن أينما زال } PageV01P551 أي ارتحل معه أينما ارتحل فأحل ~~حلاله وحرم حرامه وراع أحكامه ودر معه كيفما دار فإنه المزيل لأمراض الشبه ~~المفسدة للعلم والتصور والإدراك كفيل برد النحل الباطلة والمذاهب الفاسدة ~~على أحسن الوجوه وأقربها إلى العقول وأفصحها وأنجحها وأنفع الأغذية غذاء ~~الإيمان وأنفع الأدوية دواء القرآن { واقبل الحق } أي قوله وفعله { ممن جاء ~~به من صغير أو كبير } أي من مسن أو حديث السن أو جليل العذر أو وضيع ~~فالمراد الصغير والكبير حسا ومعنى { وإن كان بغيضا } لك { بعيدا } منك بعدا ~~حسيا أو معنويا { واردد الباطل } بشرط سلامة العاقبة { على من جاء به من ~~صغير أو كبير وإن كان حبيبا } لك أو { قريبا } منك حسا أو معنى نسيبا أو ~~غيره والخطاب وإن كان ورد جوابا لسؤال طالب للتعليم لكن المراد به العموم ~~وفيه وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن الوجوب لا يسقط لكون الآتي ~~بالباطل حبيبا أو قريبا كالأصل والفرع والشيخ والسيد والحاكم والقاضي بشرطه ~~{ ابن عساكر } في التاريخ { عن ابن مسعود } قال قلت للنبي علمني كلمات ~~جوامع نوافع فذكره ورواه عن الديلمي أيضا باللفظ المذكور وفيه عبد القدوس ~~بن حبيب الدمشقي قال الذهبي في الضعفاء تركوه # { اعبدوا ms0945 الرحمن } أي أفردوه بالعبادة فإنه المنعم بجلائل النعم ودقائقها ~~أصولها وفروعها فخص اسم الرحمن للتنبيه على ذلك ولمناسبته لقوله { وأطعموا ~~} بهمزة قطع { الطعام } للخاص والعام البر والفاجر { وأفشوا } بهمزة قطع ~~مفتوحة { السلام } أظهروه وعموا به المؤمنين ولا تخصوا به المعارف إحياء ~~للسنة ونشرا للأمان بين الأمة وقصدا إلى التحابب والتوادد واستكثارا ~~للإخوان لأن كلمته إذا صدرت أخلصت القلوب الواعية لها عن النفرة إلى ~~الإقبال عليها وهي أول كلمة تفاوض فيها آدم مع الملائكة { تدخلوا } بالجزم ~~جواب الأمر { الجنة بسلام } أي إذا فعلتم ذلك ودمتم عليه وشملتكم الرحمة ~~يقال لكم @QB@ سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين @QE@ ( الزمر : 73 ) آمنين ~~@QB@ لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون @QE@ ( الزخرف : 68 ) قال الزين ~~العراقي فيه أن هذه الأعمال موصلة إلى الجنة وهو موافق لقوله تعالى : @QB@ ~~تلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون @QE@ ( الزخرف : 72 ) ولا يشكل ~~بخبر { لن يدخل أحدكم الجنة بعمله } لما قال ابن عباس إنهم يدخلونها ~~بالرحمة ويقتسمون المنازل بالأعمال الصالحة فعليه تكون وراثتهم للمنازل ~~بهذه الأعمال الصالحة بفضل الله فهو الموفق لها والمجازي عليها فضلا منه لا ~~وجوبا كما تقوله المعتزلة # خاتمة : قال المحققون للعبادة درجات ثلاث الأولى أن يعبد الله طلبا ~~للثواب وهربا من العقاب وهي نازلة جدا لأن معبوده بالحقيقة ذلك الثواب ~~الثانية أن تعبده لتتشرف بعبادته والنسبة إليه وهي أعلى لكنها غير خالصة إذ ~~القصد بالذات غير الله والثالثة أن تعبده لكونه إلها وأنت عبده وهذه أعلاها ~~{ ت } وقال حسن صحيح { عن أبي هريرة } قال قلت يا رسول الله إذا رأيتك صابت ~~نفسي وقرت عيني فأنبئني عن كل شيء قال : { كل شيء يخلق من ماء } قلت أنبئني ~~بشيء إذا فعلته دخلت الجنة فذكره # { اعتبروا } إرشادا { الأرض بأسمائها } أي تدبروها من قولهم عبرت الكتاب ~~إذا تدبرته فإذا وجدتم اسم بقعة من البقاع مكروها فاستدلوا به على أن تلك ~~البقعة مكروهة فاعدلوا عنها إن أمكن أو غيروا اسمها فإن معاني الأسماء ~~مرتبطة بها مأخوذة منها حتى كأنها منها اشتقت ولذلك لما ms0946 مر المصطفى في ~~مسيره بين جبلين فقيل : { ما اسمهما ? } PageV01P552 فقيل فاضح وفجر فعدل ~~عنهما # ولما نزل الحسين رضي الله عنه بكربلاء سأل عن اسمها فقيل كربلاء فقال كرب ~~وبلاء فكان ما كان # ولما وقفت حليمة السعدية على عبد المطلب قال من أين أنت ? قالت من بني ~~سعد : قال ما اسمك ? قالت حليمة : قال بخ بخ سعد وحلم خصلتان فيهما غنى ~~الدهر وليس هذا من الطيرة المنهي عنها # ولما نزل الأشعث دير الجماجم ونزل الحجاج دير قرة قال استقر الأمر بيدي ~~وتجمجم أمره والله لأقتلنه ونظيره في أسماء الآدميين ما في الموطأ عن عمر ~~رضي الله عنه أنه قال لرجل ما اسمك ? قال : جمرة قال ابن من ? قال ابن شهاب ~~قال ممن ? قال من الحرقة قال أين مسكنك ? قال بحرة النار قال بأيها ? قال ~~بذات لظى # قال أدرك أهلك فقد احترقوا فكان كذلك { واعتبروا الصاحب بالصاحب } فإن ~~الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف والتعارف هو ~~التشاكل المعنوي الموجب لاتحاد الذوق الذي يدرك ذوق صاحبه فذلك علة ~~الائتلاف : كما أن التناكر ضده ولذلك قيل فيه : ولا يصحب الإنسان إلا نظيره ~~وإن لم يكونوا من قبيل ولا بلد وقيل : انظر من تصاحب فقل من نواة طرحت مع ~~حصاة إلا أشبهتها ولهذا قال الإمام الغزالي تبعا لبعض الحكماء لا يتفق ~~اثنان في عشرة إلا وفي أحدهما وصف من الآخر حتى الطير ورأى بعضهم مرة غرابا ~~مع حمامة فاستبعد المناسبة بينهما ثم تأمل فوجدهما أعرجين فإذا أردت أن ~~تعرف من غابت عنك خلاله بموت أو غيبة أو عدم عشرة امتحن أخلاق صاحبه وجليسه ~~بذلك وذلك يدل على كماله أو نقصه كما يدل الدخان على النار ولهذا قيل فيه : ~~وإذا أردت ترى فضيلة صاحب فانظر بعين البحث من ندمائه فالمرء مطوي على ~~علاته طي الكتاب وتحته عنوانه وإذا صاحب الرجل غير شكله لم تدم صحبته { عد ~~عن ابن مسعود } عبد الله مرفوعا { هب عنه موقوفا } # قال بعضهم طرقه كلها ضعيفة لكن ms0947 له شواهد كخبر الطبراني { اعتبروا الناس ~~بإخوانهم } # { اعتدلوا في السجود } أي كونوا فيه متوسطين وأوقعوه على الهيئة المأمور ~~بها من وضع أكفكم فيه على الأرض ورفع مرافقكم عنها وعن أجنابكم ورفع بطونكم ~~عن أفخاذكم لأنه أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة بالأرض { ولا يبسط } ~~بالجزم على النهي { أحدكم } أي المصلي { ذراعيه } أي لا يبسطهما فينبسط { ~~انبساط الكلب } يعني لا يفرشهما على الأرض في الصلاة فإنه مكروه لإشعاره ~~بالتهاون وقلة الاعتناء بالصلاة ومن ذلك التقرير علم أن المراد بالاعتدال ~~هنا إيقاع السجود على وفق الأمر وجوبا وندبا كما تقرر لا الاعتدال الحسي ~~المطلوب في الركوع فإنه استواء الظهر والعنق والواجب هنا ارتفاع الأسافل ~~على الأعالي وتمكين الجبهة مكشوفة بالأرض والتحامل عليها مع الطمأنينة فإذا ~~حصل ذلك صحت صلاته وإن بسط ذراعيه ولم يجاف مرفقيه لكنه مكروه لهذا النهي ~~والكلام من حيث التفريق في الذكر أما الأنثى فيسن لها الضم لأنه أستر لها ~~كما مر # وقوله يبسط بمثناة فموحدة هو ما وقع في خط المؤلف تبعا للعمدة وغيرها وفي ~~رواية يبتسط بزيادة مثناة فوقية بعد الموحدة وفيه إيماء إلى النهي عن ~~التشبه بالحيوانات الخسيسة في الأخلاق والصفات وهيئة القعود ونحو ذلك { حم ~~ق 4 عن أنس } بن مالك # { أعتق } فعل ماض { أم إبراهيم } مارية القبطية سريته وهي بالنصب مفعول ~~أعتق { ولدها } إبراهيم : أي أثبت لها حرمة الحرية وأطلق الولد لعدم ~~الالتباس فإنها لم تلد غيره وأجمعوا على أن ولد الرجل من أمته ينعقد حرا ~~وما كان فيه من الخلاف بين الصدر الأول فقد انقرض فإذا أحبل الرجل الحر ولو ~~كافرا أو محجورا عليه بسفه أو فلس أمته ولو محرما له بنسب أو رضاع أو ~~مصاهرة أو من يملك بعضها وهو موسر فوضعت ولدا PageV01P553 أو بعضه وإن لم ~~تضع باقيه أو وضعت مضغة ظهر خلقها ولو للنساء عتقت بموته من رأس المال وإن ~~قتلته أو أحبلها في مرض موته عند الشافعي { ه قط ك هق عن ابن عباس } قال ~~ذكرت أم إبراهيم عند ms0948 رسول الله فذكره # قال الذهبي في المهذب : فيه حسين بن عبد الله ضعفوه وقال ابن حجر : فيه ~~حسين ضعيف لكن له طريق عند قاسم بن أصبغ سندها جيد اه # فلو عدل المصنف الطريق لكان أجود # { أعتقوا } بفتح الهمزة { عنه } أي عمن وجبت عليه كفارة القتل { رقبة } ~~أي عبدا أو أمة موصوفة بصفات الإجزاء في الكفارة { يعتق الله } بكسر القاف ~~لالتقاء الساكنين فإنه مجزوم جواب الأمر { بكل عضو منها عضوا منه من النار ~~} أي إن استحق دخولها زاد في رواية الترمذي : حتى الفرج بالفرج { د ك } في ~~الكفارة وكذا ابن حبان والطبراني { عن واثلة } بن الأسقع # قال : أتينا رسول الله في صاحب لنا أوجب بالقتل أي استحقه به فذكره اه ~~قال الحاكم صحيح على شرطهما وأقره الذهبي وفيه وجوب العتق في كفاره القتل ~~فإن عدم رقبة مؤمنة كاملة مجزئة أو احتاجها للخدمة لزمه صوم شهرين متتابعين ~~فإن عجز عن الصيام أو عن تتابعه ترتبت الكفارة في ذمته وفيه أن الرقبة لا ~~بد من كونها مؤمنة لأن الكفارة منقذة من النار فلا تحصل إلا بمنقذة من ~~النار وأشار بقوله { حتى الفرج بالفرج } : إلى غفران الكبائر المتعلقة ~~بأعضائها كلها ومنه أخذ أنه ينبغي أن يكون العبد المعتق غير خصي # { اعتكاف عشر } من الأيام : أي لبثها بنية في مسجد { في رمضان كحجتين ~~وعمرتين } أي يعدل ثواب حجتين وعمرتين غير مفروضتين ولذلك اعتكف المصطفى ~~العشر الأوسط ثم كان الأخير وواظبه حتى مات والأوجه حمل العشر هنا على ~~الأخير فإنه إذا اعتكفه متحريا ليلة القدر وقام لياليه كلها كأنه قد قام ~~ليلة القدر التي العمل فيها خير من العمل في ألف شهر وذلك أكثر ثوابا من ~~ثواب حجتين وعمرتين بلا ريب وفيه جواز ذكر رمضان بغير شهر { طب عن الحسين ~~بن علي } بن أبي طالب رضي الله عنهما رمز المصنف لضعفه وهو كما قال فقد قال ~~الهيثمي : فيه عنبسة بن عبد الرحمن القرشي وهو متروك اه # { أعتموا } بفتح الهمزة وكسر المثناة فوق { بهذه الصلاة } صلاة العشاء ms0949 ~~والباء للتعدية : أي ادخلوها في العتمة وهي ما بعد غيبوبة الشفق أو ~~للمصاحبة : أي ادخلوها في العتمة ملتبسين بها # قال البيضاوي : أعتم الرجل : دخل في العتمة وهي ظلمة الليل أي صلوها بعد ~~ما دخلتم في الظلمة وتحقق لكم سقوط الشفق ولا تستعجلوا فيها فتوقعوها قبل ~~وقتها وعليه فلا يدل على أفضلية التأخير ويحتمل أنه من العتم الذي هو ~~الإبطاء يقال أعتم الرجل إذا أخر اه { فإنكم قد فضلتم } بالبناء للمفعول { ~~بها على سائر الأمم ولم تصلها أمة قبلكم } والمناسبة بين تأخيرها واختصاصها ~~بنا المجوز لجعل الثاني علة للأول أنهم إذا أخروها منتظرين خروج النبي ~~كانوا في صلاة وكتب لهم ثواب المصلي وفيه أن تأخير العشاء أفضل وإليه ذهب ~~جمع منا فقالوا تأخيرها إلى ثلث الليل أفضل لكن المفتى به خلافه لأدلة أخرى # قال المؤلف وفي خبر أحمد والطبراني ما يدل على نسخ التأخير بالتعجيل # قال المصنف : وقوله فضلتم بها الخ PageV01P554 يبطل نقل الأسنوي عن شرح ~~مسند الشافعي للرافعي أن العشاء ليونس وقد أخرج الطحاوي عن عبد الله بن ~~محمد بن عائشة أن أول من صلى العشاء الآخرة نبينا اه وهو زلل فاحش أما أولا ~~فلأن الرافعي لم يقل ذلك من عنده بل أورد فيه حديثا وبفرض أنه لم يرد به ~~خبر فما الذي يصنعه بقول جبريل حين صلى به الخمس : هذا وقت الأنبياء من ~~قبلك ? فهل يسعه أن يقول أثر الطحاوي هذا الضعيف الذي صرح بعض الأئمة بعدم ~~ثبوته يبطل خبر الصحيحين أيضا على أنه قد روى ابن سعد في : استمتعوا بهذا ~~البيت المار أن إبراهيم وإسماعيل أتيا منى فصليا بها الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء والصبح وأما ثانيا فإن تعبيره بقوله يبطل نقل الأسنوي ركيك بل سقيم ~~فاسد فإنه يبطل على زعمه منقوله لا نقله فإن ما نقله الأسنوي عن شرح المسند ~~موجود فيه وجلالة الإمام الرافعي ورفعة محله أشهر من أن تذكر فالأدب معه ~~متعين على كل من انتسب إلى مذهب الإمام الشافعي وأما ثالثا فلأن ظاهر حاله ~~أنه ms0950 يزعم أن هذا من عندياته وبنات أفكاره التي لم يسبق إليها ولم يعرج أحد ~~عليها وهو قصور أو تقصير فقد تقدمه للكلام فيه العلامة الهروي وجمع صاروا ~~إلى التوفيق بما حاصله أن المصطفى أول من صلاها مؤخرا لها إلى ثلث الليل أو ~~نحوه وأما الرسل فكانوا يصلونها عند أول مغيب الشفق ويدل لذلك بل يصرح به ~~قوله في أثر الطحاوي نفسه العشاء الآخرة وبأن الرسل كانت تصليها نافلة لهم ~~ولم تكتب على أممهم ومن صرح بذلك القاضي البيضاوي في شرح المصابيح فقال ~~التوفيق بين قوله : { لم تصلها أمة قبلكم } وقوله في حديث جبريل : { هذا ~~وقت الأنبياء من قبلك } أن يقال إن صلاة العشاء كانت تصليها الرسل نافلة ~~لهم ولم تكتب على أممهم كالتهجد فإنه وجب على الرسول ولم يجب علينا أو يجعل ~~هذا إشارة إلى وقت الإسفار فإنه قد اشترك فيه جميع الأنبياء الماضية والأمم ~~الدارجة بخلاف سائر الأوقات # إلى هنا كلامه { د } في الصلاة وكذا البيهقي وأحمد والطبراني { عن معاذ } ~~بن جبل قال : استبطأنا النبي أي انتظرناه العتمة فتأخر حتى ظن الظان أنه ~~ليس بخارج والقائل منا يقول صلى فإنا لكذلك حتى خرج فقالوا له كما قالوا ~~فذكره رمز المؤلف لحسنه # { اعتموا } بكسر الهمزة وشد الميم : أي البسوا العمائم ندبا { تزدادوا ~~حلما } بكسر فسكون : أي يكثر حلمكم ويتسع صدركم لأن تحسين الهيئة يبعث على ~~الوقار والاحتشام وعدم الخفة والطيش والسفه وفي حديث أنه يسن إذا اعتم أن ~~يرخي لها عذبة بين كتفيه { طب عن أسامة بن عمير } مصغر ابن عامر الهذلي ~~صحابي كوفي { طب } من حديث محمد بن صالح بن الوليد عن بلال بن بشر عن عمران ~~بن تمام عن أبي حمزة عن ابن عباس { ك } في اللباس من حديث عبد الله بن أبي ~~حميد عن أبي المليح { عن ابن عباس } وقال الحاكم صحيح ورده الذهبي بأن عبيد ~~الله هذا تركه أحمد وغيره اه # قال الهيثمي عقب عزوه للطبراني عن ابن عباس : فيه عمران بن تمام ضعفه أبو ~~حاتم ms0951 وبقية رجاله ثقات وأورده ابن الجوزي في الموضوع اه # وتعقبه المصنف فلم يأت بطائل وبالجملة فطرقه كلها ضعيفة # أما طريق الطبراني فقد علمت قول الهيثمي فيها وأما حديث الحاكم فقال ~~الترمذي في العلل : سألت محمدا يعني البخاري عنه فقال عبيد الله بن أبي ~~حميد ضعيف ذاهب الحديث لا أروي عنه شيئا اه # وأما وضعه فممنوع # { اعتموا } ندبا { تزدادوا حلما والعمائم تيجان العرب } أي العمائم لهم ~~بمنزلة التيجان للملوك لأنهم أكثر ما يكونون في البوادي مكشوفة رؤوسهم أو ~~بالقلانس والعمائم فيهم قليلة وفيه كالذي قبله ندب لبس العمائم ويتأكد ~~للصلاة ولا يعارضه قوله في الحديث المار : { ائتوا المساجد حسرا ومعصبين } ~~لأن القصد به الحث على إتيان المساجد للصلاة كيف كان وأنه لا عذر في التخلف ~~عنها بفقد العمامة وإن كان التعمم عند إمكانه كما مر وينبغي ضبط طولها ~~PageV01P555 وعرضها بما يليق بحال لابسها عادة في زمانه ومكانه فإن زاد على ~~ذلك كره وتتقيد كيفيتها بعادة أمثاله أيضا ولذلك انخرمت مروءة فقيه يلبس ~~عمامة سوقي وعكسه وخرمها مكروه بل حرام على من تحمل شهادة لأن فيه إبطالا ~~لحق الغير ولو اطردت عادة محل بعدمها أصلا لم ينخرم به المروءة على الأصح ~~خلافا لبعضهم والأفضل في لونها البياض وصحة لبس المصطفى لعمامة سوداء ونزول ~~أكثر الملائكة يوم بدر بها وقائع محتملة فلا ينافي عموم الإخبار بالأمر ~~بلبس البياض { عد هب } كلاهما من حديث إسماعيل بن عمر أبي المنذر عن يونس ~~بن أبي إسحاق عن عبيد الله بن أبي حميد عن أبي المليح { عن أسامة بن عمير } ~~ثم قال أعني البيهقي لم يحدث به إلا إسماعيل بن عمرو عن يونس بن أبي إسحاق ~~اه وإسماعيل هذا ضعفوه ويونس أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال ثقة ~~قال أبو حاتم : لا يحتج بحديثه وقال ابن خراش : في حديثه لين وقال ابن حزم ~~: ضعفه يحيى القطان وأحمد بن حنبل جدا اه ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه ولم ~~يتعقبه المؤلف إلا بأن له شاهدا وأصله قول ابن ms0952 حجر في الفتح خرجه الطبراني ~~والترمذي في العلل المفردة وضعفه عن البخاري وقد صححه الحاكم فلم يصب # قال وله شاهد عند البزار عن ابن عباس ضعيف أيضا # { أعتموا } بكسر المثناة وخفة الميم : أي صلوا العشاء في العتمة يقال ~~أعتم الرجل إذا دخل في العتمة كما يقال أصبح إذا دخل في الصباح والعتمة ~~ظلمة الليل وقال الخليل : العتمة من الليل ما بعد غيبوبة الشفق : أي صلوها ~~بعد ما دخلتم في الظلمة وتحقق لكم سقوط الشفق ولا تستعجلوا فيها فتوقعوها ~~قبل وقتها وعلى هذا لم يدل على أن التأخير فيه أفضل ويحتمل أن يقال إنه من ~~العتم الذي هو الإبطاء يقال أعتم الرجل قراه إذا أخره ذكره كله القاضي ~~البيضاوي وقيل إنما هو اعتموا : أي البسوا العمائم ويؤيده السبب الآتي ~~وعليه ففيه أن التعمم من خصائص هذه الأمة وفيه الأمر بمخالفة من قبلنا من ~~الأمم فيما لم يرد في شرعنا تقريره { خالفوا على الأمم قبلكم } فإنهم وإن ~~كانوا يصلون العشاء لكنهم كانوا لا يعتمون بها بل يقارنون مغيب الشفق وهذا ~~مما يوهم ما قاله الجلال كما لا يخفى على أهل الكمال { هب عن خالد بن معدان ~~} بفتح الميم وسكون المهملة وفتح النون الكلاعي بفتح الكاف تابعي جليل { ~~مرسلا } قال أتى النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بثياب من الصدقة ~~فقسمها بين أصحابه ثم ذكره # { أعجز الناس } أي من أضعفهم رأيا وأعماهم بصيرة { من عجز عن الدعاء } أي ~~الطلب من الله تعالى لا سيما عند الشدائد لتركه ما أمره الله به وتعرضه ~~لغضبه بإهماله ما لا مشقة عليه فيه وفيه قيل : لا تسألن بني آدم حاجة وسل ~~الذي أبوابه لا تحجب الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم حين يسأل يغضب وفيه ~~رد على من زعم أن الأولى عدم الدعاء { وأبخل الناس } أي أمنعهم للفضل ~~وأشحهم بالبذل { من بخل بالسلام } على من لقيه من المؤمنين ممن يعرفهم وممن ~~لا يعرفهم فإنه خفيف المؤنة عظيم المثوبة فلا يهمله إلا من بخل بالقربات ~~وشح ms0953 بالمثوبات وتهاون بمراسم الشريعة أطلق عليه اسم البخل لكونه منع ما أمر ~~به الشارع من بذل السلام وجعله أبخل لكونه من بخل بالمال معذور في الجملة ~~لأنه محبوب للنفوس عديل للروح بحسب الطبع والغريزة ففي بذله قهر للنفس وأما ~~السلام فليس فيه بذل مال فمخالف الأمر في بذله لمن لقيه قد بخل بمجرد النطق ~~فهو أبخل من كل بخيل { طس عن أبي هريرة } قال الطبراني : لا يروى إلا بهذا ~~الإسناد قال المنذري : وهو إسناد جيد قوي وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ~~غير مسروق بن المرزبان وهو ثقة اه وبه يعرف أن رمز المصنف لحسنه تقصير وحقه ~~الرمز لصحته # PageV01P556 { اعدلوا بين أولادكم في النحل } أي سووا بينهم في العطايا ~~والمواهب # والنحل بضم النون وسكون المهملة : العطية بغير عوض مصدر نحلته من العطية ~~أنحله كما في الصحاح والاسم النحلة بتثليث النون { كما تحبون أن يعدلوا ~~بينكم في البر } لكم : بالكسر الإحسان { واللطف } بضم فسكون الرفق بكم # فإن انتظام المعاش والمعاد إنما يدور مع العدل والتفاضل بينهم يجر إلى ~~الشحناء والتباغض ومحبة بعضهم له وبغض بعضهم إياه وينشأ عن ذلك العقوق ومنع ~~الحقوق { طب } وكذا ابن حبان { عن النعمان بن بشير } وإسناده حسن # { أعدى عدوك } يعني من أشد أعدائك عداوة لك والعدو يكون للواحد والجمع ~~والمؤنث والمذكر وقد يثنى ويجمع ويؤنث { زوجتك التي تضاجعك } في الفراش { ~~وما ملكت يمينك } من الأرقاء لأنهم يوقعونك في الإثم والعقوبة ولا عداوة ~~أعظم من ذلك ولذلك حذر الله منهم بقوله @QB@ إن من أزواجكم وأولادكم عدوا ~~لكم فاحذروهم @QE@ الآية ( التغابن : 14 ) وليس المراد من هذه العداوة ما ~~يفهمه كثير من أنها عداوة البغضاء بل هي عداوة المحبة الصادة عن الهجرة ~~والجهاد وتعليم العلم واكتساب المال من غير حله وإنفاقه في اللذات والشهوات ~~وأكثر ما يفوت من الكمالات الدينية فبسببهم ولا يعارضه ما مر من الأمر ~~بالإحسان إليهن والحث على الوصية بهن وإخباره أنه يحب فاطمة والحسنين لأن ~~المراد أنه يحسن إليهم ويتلطف بهم ويعاملهم بحسن الخلق ويحبهم ويحترس ms0954 مع ~~ذلك من إيقاعهم إياه فيما لا يسوغ شرعا # والعداوة من الحليلة والولد للرجل أعظم وأكثر وقوعا لنقص عقل المرأة ~~والصغير وعدم التفاتهم إلى ما ينجي في الآخرة وقطع نظرهم على تحصيل اللذات ~~والمشتهيات وقد يتفق أن يحمل الرجل زوجته أو ولده على تحصيل المال من غير ~~حله وإنفاقه في شهوات النفوس فيكون عدوا لهما وقد يشتد شغف المرأة بالرجل ~~فتكسب المال من غير حله لترضيه به وذلك كله نادر فلم ينظر إليه { تنبيه } ~~قال الغزالي : لا تعلم ولدك وأهلك فضلا عن غيرهم مقدار مالك فإنهم إن رأوه ~~قليلا هنت عليهم وإن رأوه كثيرا لم تبلغ قط رضاهم وادفعهم من غير عنف ولن ~~لهم من غير ضعف ولا تهازلهم فيسقط وقارك { فر عن أبي مالك الأشعري } ~~الصحابي المشهور # { أعذر الله إلى امرىء } أي سلب عذر ذلك الإنسان فلم يبق له عذرا يعتذر ~~به كأن يقول : لو مد لي في الأجل لفعلت ما أمرت به فالهمزة للسلب أو بالغ ~~في العذر إليه عن تعذيبه حيث { أخر أجله } يعني أطاله { حتى بلغ ستين سنة } ~~لأنها قريبة من المعترك وهو سن الإنابة والرجوع وترقب المنية ومظنة انقضاء ~~الأجل فلا ينبغي له حينئذ إلا الاستغفار ولزوم الطاعات والإقبال على الآخرة ~~بكليته ثم هذا مجاز من القول فإن العذر لا يتوجه على الله وإنما يتوجه له ~~على العبد وحقيقة المعنى فيه أن الله لم يترك له شيئا في الاعتذار يتمسك به ~~وهذا أصل الإعذار من الحاكم إلى المحكوم عليه وقيل لحكيم : أي شيء أشد ? ~~قال دنو أجل وسوء عمل # قال القشيري : كان ببغداد فقيه يقرىء اثنين وعشرين علما فخرج يوما قاصدا ~~مدرسته فسمع قائلا يقول : إذا العشرون من شعبان ولت فواصل شرب ليلك بالنهار ~~ولا تشرب بأقداح صغار فقد ضاق الزمان على الصغار فخرج هائما على وجهه حتى ~~أتى مكة فمات بها { خ } في الرقائق { عن أبي هريرة } وفي الباب عن غيره ~~أيضا # PageV01P557 { أعربوا } بفتح همزة القطع وسكون المهملة وكسر الراء من ~~أعرب بمهملتين فموحدة ms0955 { القرآن } أي تعرفوا ما فيه من بدائع العربية ~~ودقائقها وأسرارها وليس المراد الإعراب المصطلح عليه عند النحاة لأن ~~القراءة مع اللحن ليست قراءة ولا ثواب له فيها { والتمسوا } اطلبوا وفي ~~رواية للبيهقي : واتبعوا بدل التمسوا { غرائبه } أي معنى ألفاظه التي يحتاج ~~البحث عنها في اللغة أو فرائضه وحدوده وقصصه وأمثاله ففيه علم الأولين ~~والآخرين # قال الغزالي : ولا يعرفه إلا من طال في تدبر كلماته فكره وصفا له فهمه ~~حتى تشهد له كل كلمة منه بأنه كلام جبار قهار وأنه خارج عن حد استطاعة ~~البشر # وأسرار القرآن مخبأة في طي القصص والأخبار فكن حريصا على استنباطها ليكشف ~~لك ما فيه من العجائب اه وفيه أنه يجب أن يتعلم من النحو ما يفهم به القرآن ~~والسنة لتوقف ما ذكر عليه { ش ك هب عن أبي هريرة } قال الحاكم صحيح عند ~~جماعة # فرده الذهبي فقال : مجمع على ضعفه وتبعه العراقي فقال سنده ضعيف وقال ~~الهيثمي : فيه متروك وقال المناوي : فيه ضعيفان # { أعربوا الكلام } أي تعلموا إعرابه قيل : والمراد به هنا من يقابل اللحن ~~{ كي تعربوا القرآن } أي لأجل أن تنطقوا به سليما من غير لحن وروى المرهبي ~~أن عمر مر بقوم رموا رشقا فأخطأوا فقال : ما أسوأ رميكم فقالوا نحن متعلمين ~~فقال : لحنكم علي أشد من سوء رميكم وهذا الحديث وما قبله لا يعارضه الحديث ~~المار : { إذا قرأ القارىء فأخطأ أو لحن } الخ لأنه فيمن عجز أو فقد معلما ~~كما مر { ابن الأنباري } أبو بكر { في } كتاب { الوقف } والابتداء { ~~والمرهبي في } كتاب { فضل العلم } كلاهما { عن أبي جعفر معضلا } هو أبو ~~جعفر الأنصاري الذي قال : رأيت أبا بكر ورأسه ولحيته كأنهما جمر الغضا # { اعرضوا } بفتح الهمزة وكسر الراء من العرض { حديثي على كتاب الله } أي ~~قابلوا ما في حديثي من المأمورات والمنهيات وجميع الأحكام وجوبا أو ندبا ~~على أحكام القرآن { فإن وافقه فهو } دليل على أنه { مني } أي ناشىء عني { ~~وأنا قلته } أي وهو دليل على أنه مني وأني قلته : أي إذا لم ms0956 يكن ذلك الخبر ~~نسخا للكتاب وهذا لا يتأتى إلا لمن له منصب الاجتهاد في الأحكام { طب عن ~~ثوبان } مولى رسول الله قال في الأصل : وضعف # { اعرضوا علي رقاكم } جمع رقية بالضم وهي العوذة والمراد ما كان يرقى به ~~في الجاهلية استأذنوه في فعله فقال اعرضوها علي أي لأني العالم الأكبر ~~المتلقي عن معلم العلماء ومفهم الحكماء فلما عرضوا عليه قال { لا بأس ~~بالرقى } أي هي جائزة { ما لم يكن فيه } أي فيما رقي به { شرك } أي شيء ~~يوجب اعتقاد الكفر أو شيء من كلام أهل الشرك الذي لا يوافق الأصول ~~الإسلامية فإن ذلك محرم ومن ثم منعوا الرقى بالعبراني والسرياني ونحو ذلك ~~مما جهل معناه خوف الوقوع في ذلك قال ابن حجر : وقد أجمعوا على جواز الرقى ~~بشروط ثلاثة : أن يكون بكلامه تعالى أو أسمائه أو صفاته وأن يكون بالعربي ~~أو بما يعرف معناه وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقديره تعالى ~~وفيه أن على المفتي أن يسأل المستفتي عما أبهمه في السؤال قبل الجواب { م د ~~عن عوف بن مالك } قال كنا نرقي في الجاهلية فقلنا يا رسول الله : كيف ترى ~~في ذلك ? فذكره وهذا استدركه الحاكم فوهم # PageV01P558 { أعرضوا } بهمزة مقطوعة مفتوحة وراء مكسورة من الإعراض يقال ~~أعرضت عنه أضربت ووليت : أي ولوا { عن الناس } أي لا تتبعوا أحوالهم ولا ~~تبحثوا عن عوراتهم { ألم تر } استفهام إنكاري : أي ألم تعلم { أنك إن ~~ابتغيت } بهمزة وصل فموحدة ساكنة فمثناة فوق فمعجمة كذا بخط المصنف في ~~الصغير وجعله في الكبير : اتبعت بفوقية فموحدة فمهملة من الاتباع والمعنى ~~واحد ولعلهما روايتان { الريبة } بكسر الراء وسكون المثناة التحتية { في ~~الناس } أي التهمة فيهم لتعلمها وتظهرها { أفسدتهم } أي أوقعتهم في الفساد ~~{ أو كدت } أي قاربت أن { تفسدهم } لوقوع بعضهم في بعض بنحو غيبة أو لحصول ~~تهمة لا أصل لها أو هتك عرض ذوي الهيئات المأمور بإقالة عثراتهم وقد يترتب ~~على التفتيش من المفاسد ما يربو على تلك المفسدة التي يراد إزالتها والحاصل ms0957 ~~أن الشارع ناظر إلى الستر مهما أمكن والخطاب لولاة الأمور ومن في معناهم ~~بدليل الخبر الآتي : { إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس } الحديث قال ~~الحراني : والإعراض صرف الشيء إلى العرض التي هي الناحية { طب عن معاوية } ~~بن أبي سفيان الأموي من مسلمة الفتح مات سنة ستين عن ثمان وسبعين سنة ~~وإسناده حسن ورواه عنه أيضا أبو داود بإسناد صحيح بلفظ : إنك إن اتبعت ~~عورات المسلمين أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم # قال النووي : حديث صحيح # { اعرفوا } بهمزة مفتوحة من عرف الشيء إذا تحققه وتعلمه : أي تعرفوا أيها ~~الناس ندبا { أنسابكم } جمع نسب وهو القرابة : أي تعرفوها وافحصوا عنها ~~وتعلموها { تصلوا أرحامكم } أي لتصلوا أرحامكم أو لأن ذلك يبعث على صلة ~~أرحامكم بالإحسان وبذل الود ونحو ذلك من صنوف البر { فإنه } أي الشأن { لا ~~قرب } بضم القاف { بالرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة } في نفس الأمر { ولا ~~بعد بها إذا وصلت وإن كانت بعيدة } في نفس الأمر فالقطع يوجب النكران ~~والإحسان يوجب العرفان قال البلقيني : أمر بمعرفة الأنساب وإنما تعرف ~~بتظاهر الأخبار ولا يمكن في أكثرها العيان { الطيالسي } أبو داود { ك } في ~~البر والصلة من حديث ابن عمرو الأموي { عن ابن عباس } قال ابن عمرو كنت عند ~~ابن عباس فمت إليه رجل برحم بعيدة فقال قال رسول الله فذكره قال الحاكم على ~~شرط البخاري قال الذهبي : لكنه لم يخرج لأبي داود الطيالسي كذا في التلخيص ~~وقال في المهذب إسناده جيد # { أعروا } بفتح الهمزة وسكون المهملة وضم الراء { النساء } أي جردوهن من ~~ثياب الزينة والخيلاء والتفاخر والتباهي ومن الحلي كذلك واقتصروا على ما ~~يقيهن الحر والبرد فإنكم إن فعلتم ذلك { يلزمن الحجال } أي قعر بيوتهن وهو ~~بمهملة وجيم ككتاب جمع حجلة بيت كالقبة يستر بالثياب له أزرار كبار : يعني ~~إن فعلتم ذلك بهن لا تعجبهن أنفسهن فيطلبن البروز بل يخترن عليه المكث في ~~داخل البيوت وأما إن وجدن الثياب الفاخرة والحلي الحسن فيعجبهن أنفسهن ~~ويطلبن الخروج متبرجات بزينة ليراهن الرجال في الطرقات ms0958 والنساء فيصفوهن ~~لأزواجهن ويترتب على ذلك من المفاسد ما هو محسوس بل كثيرا ما يجر إلى الزنا ~~وفيه حث على منع النساء من الخروج إلا لعذر وعلى عدم إكثار ثياب الزينة لهن ~~والمبالغة في سترهن وفي رواية بدل الحجال : الحجاب بالباء والمعنى متقارب ~~PageV01P559 { طب } عن بكر بن سهل الدمياطي عن شعيب بن يحيى عن يحيى عن ~~أيوب عن عمرو بن الحارث عن مجمع بن كعب { عن مسلمة بن مخلد } بفتح اللام ~~الأنصاري الزرقي سكن مصر ووليها مدة وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال ~~شعيب غير معروف وقال إبراهيم : لا أصل لهذا الحديث اه وتبعه على ذلك المؤلف ~~في مختصر الموضوعات ساكتا عليه غير متعقب له فلعله لم يقف على تعقب الحافظ ~~ابن حجر له بأن ابن عساكر خرجه من وجه آخر في أماليه وحسنه وقال بكر بن سهل ~~: وإن ضعفه جمع لكنه لم ينفرد به كما ادعاه ابن الجوزي فالحديث إلى الحسن ~~أقرب وأيا ما كان فلا اتجاه لحكم ابن الجوزي عليه بالوضع # { أعز } بفتح فكسر { أمر الله } أي عظم طاعة الله وشدد في امتثال أمره ~~واجتناب نهيه وأقم حدود الله في الكبير والصغير ولا تخش في الله لومة لائم ~~بل تخلق بالإخلاص { يعزك الله } بضم أوله يقويك ويشدك ويكسوك جلالة تصير ~~بها مهابا في القلوب مبجلا في العيون { فر عن أبي أمامة } وفيه محمد بن ~~الحسين السلمي الصوفي سبق عن الخطيب أنه وضاع والمأمون بن أحمد قال الذهبي ~~: كذاب اه # { اعزل } بفتح فسكون فكسر وفي رواية لمسلم : أخر { الأذى } بالمعجمة { عن ~~طريق المسلمين } أي أزل من طريقهم ما يؤذيهم كشوك وحجر فإن تنحية ذلك من ~~شعب الإيمان كما في عدة أخبار صحاح وحسان والأمر للندب وقد يجب ونبه بذلك ~~على طلب إزالة مؤذ من إنسان أو حيوان وفيه تنبيه على فضل فعل ما ينفع ~~المسلمين أو يزيل ضررهم وإن كان يسيرا حقيرا ويظهر أن المراد الطريق ~~المسلوك لا المهجور وإن مر فيه على ندور وخرج بطريق المسلمين طريق أهل ms0959 ~~الحرب ونحوهم فلا يندب عزل الأذى عنها بل يندب وضعه فيها ويظهر أنه يلحق ~~بهم طريق القطاع وإن كانوا مسلمين حيث اختصت بهم وقد يشمل الأذى قطاع ~~الطريق والظلمة لكن ذلك ليس إلا للإمام والحكام { م ه } في البر { عن أبي ~~برزة } قال قلت يا رسول الله علمني شيئا أنتفع به فذكره ولم يخرجه البخاري # { اعزل } أيها المجامع { عنها } عن أمتك ماءك بأن تنزع عند الإنزال فتنزل ~~خارج الفرج دفعا لحصول الولد المانع للبيع # قال الحراني : والعزل في الأصل طلب الانفراد عما من شأنه الاشتراك { إن ~~شئت } أن لا تحبل وذلك لا ينفعك { فإنه سيأتيها ما قدر لها } فإن قدر لها ~~حمل حصل وإن عزلت أو عدمه لم يقع وإن لم تعزل والضمير للشأن وفيه مؤكدات : ~~إن وضمير الشأن وسين الاستقبال # ومذهب الشافعي حل العزل عن الأمة مطلقا والحرة بإذنها بلا كراهة # وقال الثلاثة : له العزل عن الأمة لا الزوجة إلا بإذنها لما فيه من تفويت ~~لذتها وهذا قاله لمن قال : لي جارية هي خادمتنا وأنا أطوف عليها وأكره أن ~~تحمل فذكره واختلف في علة النهي عن العزل فقيل لتفويت حق المرأة وقيل ~~لمعاندة القدر # قال ابن حجر : والثاني هو الذي يقتضيه معظم الأخبار الواردة في ذلك # وقال إمام الحرمين موضع المنع أن ينزع بقصد الإنزال خارج الفرج خوف ~~العلوق ومتى فقد ذلك لم يمنع : أي فلو نزع لا بقصده فاتفق إنزاله خارج ~~الفرج لم يتعلق به كراهة { م } في النكاح { عن جابر } بن عبد الله ولم ~~يخرجه البخاري # { اعزلوا أو لا تعزلوا } يعني لا فائدة في العزل ولا في تركه إذ { ما كتب ~~الله تعالى } أي قدر { من نسمة } أي نفس { هي PageV01P560 كائنة } في علم ~~الله { إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة } في الخارج فلا فائدة لعزلكم ولا ~~لعدمه لأنه إن كان قدر الله خلقها سبقكم الماء من حيث لا تشعرون فلا ينفعكم ~~العزل ولا خلاف بين أهل السنة أن الأمور تجري على قضاء وقدر وعلم سابق ~~وكتاب متقدم ms0960 وإن كان علقها بالأسباب فلاحظ الأسباب فيها لكنها علامات على ~~وجود ما قدر أما إنه ينسب إليها تأثير وعمل فلا فمقصود الحديث السكوت تحت ~~جريان المقادير والثقة بصنع الله فيما يريد { طب عن صرمة } بكسر فسكون { ~~العذري } بعين مهملة مضمومة وذال معجمة : صحابي جليل # قال : غزا رسول الله فأصبنا كرائم العرب فرغبنا في البيع وقد اشتدت علينا ~~العزوبة فأردنا أن نستمتع ونعزل فقال بعضنا لبعض ما ينبغي لنا أن نصنع ذلك ~~ورسول الله بين أظهرنا حتى نسأله فسألناه فذكره # قال الهيثمي : فيه عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف وظاهر تخصيصه الطبراني ~~بالعزو أنه لا يوجد مخرجا لأحد من الستة وإلا لما بدأ بالعزو إليه مع أن ~~الإمام في هذا الفن البخاري خرجه بمعناه في عدة مواضع كالتوحيد والقدر ~~والمحرمات # ومسلم وأبو داود في النكاح # والنسائي في العتق عن أبي سعيد قال سألنا رسول الله عن العزل فقال : { ما ~~عليكم ألا تفعلوا # ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة } اه والقانون أنه إذا ~~كان في الصحيحين أو أحدهما ما يفي بمعنى حديث فالسكوت عنه والاقتصار على ~~عزوه لغيره غير لائق لإيهامه # { أعطوا } بفتح أوله من أعطى وفي رواية أبي العالية أعطوا { كل سورة } من ~~القرآن { حظها } نصيبها { من الركوع والسجود } ويحتمل أن المراد إذا قرأتم ~~سورة فصلوا عقبها صلاة قبل الشروع في أخرى ويحتمل أن المراد أوفوا القراءة ~~حقها من الخشوع والخضوع اللذين هما بمنزلة الركوع والسجود في الصلاة وإذا ~~مررتم بآية سجدة فاسجدوا { ش } من حديث أبي العالية { عن بعض الصحابة } ~~وسكت عليه عبد الحق مصححا له قال ابن القطان وهو كما ذكر وزعم ضعفه باطل # { أعطوا أعينكم حظها من العبادة } قالوا يا رسول الله وما حظها منها قال ~~{ النظر في المصحف } يعني قراءة القرآن نظرا في المصحف فقراءته في المصحف ~~أفضل من قراءته من حفظه وبهذا أخذ أكثر السلف # قال النووي : وهكذا قاله أصحابنا وليس على إطلاقه بل إن كان القارىء من ~~حفظه يحصل له من ms0961 التدبر والتفكر وجمع القلب والبصر أكثر من الحاصل من ~~القراءة الحاصلة من المصحف فالقراءة من الحفظ أفضل فإن استويا فمن المصحف ~~أفضل قال وهذا مراد الحديث { والتفكر فيه } أي تدبر آيات القرآن وتأمل ~~معانيه والتفكر كما في القاموس وغيره : إعمال النظر في الشيء { والاعتبار ~~عند عجائبه } من أوامره وزواجره ومواعظه وأحكامه وقصصه ووجوه بلاغته وبديع ~~رموزه وإشارته وعطف الاعتبار على التفكر لأنه نتيجته والعجائب جمع عجيبة ~~والتعجب حيرة تعرض للإنسان لقصوره عن معرفة سبب الشيء أو عن معرفة كيفية ~~تأثيره واعلم أن الناس يتفاوتون في التدبر بحسب المعرفة والتقوى والفهم ~~بالله والعارفون بالله لهم الحظ الأوفر من ذلك وتتفاوت التجليات والتنزلات ~~على أسطحة قلوبهم حال تدبرهم بحسب مقاماتهم فالتدبر والخشوع مشرعه الأفكار ~~السليمة فيشرب كل أحد منهم بحسب مشربه وهو منتهى الخشوع والخير كله حتى أن ~~النحوي يأخذ منه أدلته وأمثلته وقال ابن عربي : استنبطت منه بضعا وسبعين ~~ألف علم { الحكيم } الترمذي في النوادر { هب عن أبي سعيد } الخدري وظاهر ~~صنيع المؤلف أن البيهقي خرجه وأقره والأمر بخلافه قالوا بل سنده ضعيف # PageV01P561 { أعطوا السائل } الذي يسأل التصدق عليه بصدقة غير مفروضة { ~~وإن } لفظ رواية الموطأ ولو { جاء على فرس } يعني لا تردوه وإن جاء على ~~حالة تدل على غناه كأن كان على فرس فإنه لو لم تدعه الحاجة إلى السؤال لما ~~بذل وجهه وزعم أن المراد لا تردوه وإن جاء على فرس يطلب علفه وطعامه ركيك ~~متعسف # قال الحراني ولو في مثل هذا السياق تجيء منبهة على أن ما قبلها جاء على ~~سبيل الاستقصاء وما بعدها جاء تنصيصا على الحالة التي يظن أنها لا تندرج ~~فيما قبلها فكونه جاء على فرس يؤذن بغناه فلا يليق أن يعطى فنص عليه دفعا ~~للتوهم وقال أبو حيان : هذه الواو لعطف حال على حال محذوفة يتضمنها السياق ~~والمعنى أعطوه كائنا من كان ولا تجيء هذه الحال إلا منبهة على ما كان يتوهم ~~أنه ليس مندرجا تحت عموم الحال المحذوفة فأدرج تحته # ألا ترى أنه ms0962 لا يحسن : أعطوا السائل ولو كان فقيرا اه ومقصود الحديث الحث ~~على إعطاء السائل وإن جل ولو ما قل لكن إذا وجده ولم يعارضه ما هو أهم وإلا ~~فلا ضير في رده كما يفيده قوله في الحديث المار { إذا رددت على السائل } ~~الخ وقال في المطامح : قد تدخل لو في التعظيم كما هنا { فائدة } قال في ~~العنوان : قال بعض الأعيان ألزمني أحمد بن طولون صدقاته فقلت ربما مدت إلي ~~اليد المطوقة بالذهب والسوار والمعصم والكم الناعم أفأمنع هذه الطبقة قال : ~~هؤلاء المستورون الذين يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف احذر أن ترد يدا ~~امتدت وأعط من استعطاك وكان يتصدق في كل أسبوع بثلاثة آلاف دينار { عد } في ~~الكامل { عن أبي هريرة } قضية صنيع المصنف أن ابن عدي خرجه وسكت عليه ~~والأمر بخلافه فإنه أورده في ترجمة عمر بن يزيد الأزدي من حديثه وقال منكر ~~الحديث وتبعه في الميزان # وقال السخاوي : سنده ضعيف # ورواه في الموطأ مرسلا عن زيد بن أسلم # قال ابن عبد البر : لا أعلم في إرساله خلافا عن مالك وقد روي من حديث ~~الحسين بن علي مرفوعا وإسناده غير قوي # { أعطوا المساجد } ندبا مؤكدا { حقها } قال بعض الصحب : وما حقها يا رسول ~~الله ? قال { ركعتان } تحية المسجد إذا دخلته { قبل أن تجلس } فيه فإن جلست ~~عمدا فاتتك لتقصيرك مع عدم الحاجة إلى الجلوس ويحصلان بفرض أو نفل وإن لم ~~تنو وهذا في غير المسجد الحرام وأما المسجد الحرام فتحيته الطواف وقابل ~~الجمع بالجمع في قوله أعطوا المساجد وأفرد تجلس لأنه خاطب به فردا وهو ~~السائل الذي سأل ما حقها وفي بعض الروايات تجلسوا على الأصل { ش عن أبي ~~قتادة } الأنصاري واسمه الحارث أو عمرو أو النعمان السلمي بفتحتين ورواه ~~عنه أيضا أبو الشيخ والديلمي ورمز المصنف لصحته # { أعطوا الأجير أجره } أي كراء عمله { قبل أن يجف عرقه } أي ينشف لأن ~~أجره عمالة جسده وقد عجل منفعته فإذا عجلها استحق التعجيل ومن شأن الباعة ~~إذا سلموا قبضوا الثمن عند التسليم ms0963 فهو أحق وأولى # إذ كان ثمن مهجته لا ثمن سلعته فيحرم مطله والتسويف به مع القدرة فالأمر ~~بإعطائه قبل جفاف عرقه إنما هو كناية عن وجوب المبادرة عقب فراغ العمل إذا ~~طلب وإن لم يعرق أو عرق وجف وفيه مشروعية الإجارة والعرق بفتح المهملة ~~والراء الرطوبة تترشح من مسام البدن { ه } في الأحكام { عن ابن عمر } بن ~~الخطاب وفيه عبد الرحمن بن يزيد ضعفوه وقال ابن طاهر أحد الضعفاء { ع عن ~~أبي هريرة } قال الهيثمي : وفيه عبد الله بن جعفر المدني وهو ضعيف وقال ~~الذهبي : ضعيف بمرة { طس عن جابر } قال الهيثمي : وفيه شرفي بن قطامي ومحمد ~~بن زياد الراوي عنه ضعيفان { الحكيم } PageV01P562 الترمذي { عن أنس } بن ~~مالك وهو عند الحكيم من رواية محمد بن زياد الكلبي عن بشر بن الحسين عن ~~الزبير بن عدي عنه ذكر ذلك ابن حجر قال وأخطأ من عزاه للبخاري اه # وقال الذهبي : هذا حديث منكر وأقول : محمد بن زياد الكلبي أورده الذهبي ~~في الضعفاء وقال قال يحيى لا شيء وفي الميزان أخباري ليس بذاك وفي اللسان ~~ذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطىء ويهم وبشر بن الحسين أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال قال الدارقطني متروك وفي اللسان كأصله عن ابن عدي عامة حديثه ~~غير محفوظ وقال أبو حاتم : يكذب على ابن الزبير اه وبالجملة فطرقه كلها لا ~~تخلو من ضعيف أو متروك لكن بمجموعها يصير حسنا # { أعطي } بإثبات الياء خطابا لأسماء بنت أبي بكر { ولا توكي } بسكون ~~الياء أي لا تدخري ولا تربطي الوكاء وهو الخيط يربط به { فيوكى عليك } ~~بسكون الألف قال ابن حجر : وهو عند البخاري بفتح الكاف ولم يذكر الفاعل وفي ~~رواية له : لا تحصي فيحصي الله عليك فأبرز الفاعل قال : وكلاهما بالنصب ~~لكون جواب النهي بالفاء والإيكاء شد رأس الوعاء بالوكاء وهو هنا مجاز عن ~~الإمساك فالمعنى لا تمسكي المال في الوعاء وتوكي عليه فيمسك الله فضله عنك ~~كما أمسكت فضل ما أعطاك الله فإن الجزاء من جنس العمل ومن ms0964 علم أن الله ~~يرزقه من حيث لا يحتسب فحقه أن يعطي ولا يحسب وفيه النهي عن منع الصدقة ~~خشية النفاد وأنه أعظم الأسباب لقطع مادة البركة وأنه تعالى يثيب على ~~العطاء بغير حساب { د عن أسماء بنت أبي بكر } الصديق قالت : يا رسول الله ~~ما لي شيء إلا ما أدخل على الزبير بيته أفأعطي منه ? فذكره # سكت عليه أبو داود فهو صالح # { أعطيت جوامع الكلم } أي ملكة أقتدر بها على إيجاز اللفظ مع سعة المعنى ~~بنظم لطيف لا تعقيد فيه يعثر الفكر في طلبه ولا التواء يحار الذهن في فهمه ~~فما من لفظة يسبق فهمها إلى الذهن إلا ومعناها أسبق إليه وقيل أراد القرآن ~~وقيل أراد أن الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الأمور المتقدمة جمعت له في ~~الأمر الواحد والأمرين { واختصر } أي أوجز { لي الكلام } حتى صار ما أتكلم ~~به كثير المعاني قليل الألفاظ وقوله { اختصارا } مصدر مؤكد لما قبله فهو ~~الجامع لما تفرق قبله في الرسل من الكمال المخصوص بما لم يعطه أحد منهم من ~~المزايا والإفضال فمما اختص به عليهم الفصاحة والبلاغة { ع عن ابن عمر } بن ~~الخطاب ورواه عنه أيضا البيهقي في الشعب والدارقطني عن ابن عباس # { أعطيت سورة البقرة } أي إلا خواتيمها كما يشير إليه بل يعينه قوله ~~الآتي : وخواتيم سورة البقرة الخ وفيه رد على من استكره أن يقال سورة ~~البقرة بل السورة التي تذكر فيها البقرة { من الذكر الأول } أي عوضا من ~~الذكر الأول قال الكلاباذي في بحره : هو الصحف العشرة والكتب الثلاثة ولم ~~يطلع عليه من أكثر الترديد والاضطراب وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل أي ~~فالبقرة جامعة لما في تلك الصحف والكتب من العلوم متضمنة لما فيها من ~~المعارف { وأعطيت } سورة { طه و } سور { الطواسين والحواميم من ألواح } ~~الكليم { موسى } بن عمران أي عوضا منها كما تقرر فهي متضمنة لما فيها من ~~الأحكام والمواعظ وغيرها # قال ابن حجر : وخص موسى لأن كتابه أوسع من الإنجيل حكما وغيره { وأعطيت ~~فاتحة الكتاب ms0965 وخواتيم سورة البقرة } وهي من قوله : @QB@ آمن الرسول @QE@ ~~إلى آخرها { من تحت العرش } أي PageV01P563 عرش الرحمن المقدس { والمفصل } ~~سمي مفصلا لأن سوره قصار كل سورة كفصل من الكلام قيل طواله إلى سورة عم ~~وأوساطه إلى الضحى # وقوله { نافلة } أي زيادة راجع للفاتحة والخواتيم والمفصل أي فما تضمنته ~~الكتب المنزلة على الأنبياء قبله ولم ينزل مثلهن على أحد من الأنبياء وليس ~~عائدا للمفصل وحده لما يأتي من التصريح بأن إعطاء الفاتحة وخواتيم البقرة ~~من خصائصه وجزم به كثيرون وأما قوله في الحديث الآتي { وفضلت بالمفصل } فلا ~~ينافي أنه فضل بغيره أيضا # وفيه أن من القرآن ما نزل نحوه على من قبله وفي بعض الآثار أن أول ~~التوراة أول الأنعام وآخرها آخر هود وأن بعض القرآن أفضل من بعض # قال بعضهم : القرآن جامع لنبأ الأولين والآخرين فعلم الأمم الماضية علم ~~خاص وعلم هذه الأمة علم عام وعلم أهل الكتاب قليل @QB@ وما أوتيتم من العلم ~~إلا قليلا @QE@ ( الإسراء : 85 ) قرأ الحبر : وما أوتوا وعلم هذه الأمة ~~كثير @QB@ ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا @QE@ ( البقرة : 269 ) { ك } ~~في فضائل القرآن من حديث عبيد الله بن أبي حميد عن أبي المليك { هب عن معقل ~~} بفتح الميم وسكون المهملة وبالقاف المكسورة { ابن يسار } ضد اليمين ~~المزني بضم الميم وفتح الزاي أحد من بايع تحت الشجرة قال الحاكم صحيح ~~وتعقبه الذهبي بأن عبيد الله قال أحمد تركوا حديثه # { أعطيت آية الكرسي من تحت العرش } أي من كنز تحت العرش كما جاء مصرحا به ~~هكذا في رواية وبقية الحديث { ولم يؤتها نبي قبلي } اه ومن ثم قال المؤلف ~~من خصائصه أنه أعطي من كنز العرش ولم يعط منه أحد وخص بالبسملة والفاتحة ~~وآية الكرسي وخواتيم البقرة والسبع الطوال والمفصل { تخ وابن الضريس } بضم ~~الضاد المعجمة وشد الراء { عن الحسن } البصري { مرسلا } قضية صنيع المؤلف ~~أنه لم يره مسندا وهو عجيب فقد رواه الديلمي مسلسلا بقوله ما تركتها منذ ~~سمعتها من حديث أبي أمامة عن علي كرم الله ms0966 وجهه قال أبو أمامة : سمعت عليا ~~يقول : ما أرى رجلا أدرك عقله في الإسلام يبيت حتى يقرأ هذه الآية @QB@ ~~الله لا إله إلا هو الحي القيوم @QE@ ( البقرة : 255 ) إلى @QB@ وهو العلي ~~العظيم @QE@ فلو تعلمون ما هي أو ما فيها لما تركتموها على حال إن رسول ~~الله قال : أعطيت الخ قال علي كرم الله وجهه : فما بت ليلة قط منذ سمعته من ~~رسول الله حتى أقرأها # قال أبو أمامة : وما تركتها منذ سمعتها من علي كرم الله وجهه ثم سلسله ~~الباقون # { أعطيت ما لم } نكرة موصوفة في محل المفعول الثاني { يعط } بالضم { أحد ~~من الأنبياء قبلي } ظاهره أن كل واحدة مما ذكر لم تكن لأحد قبله { نصرت ~~بالرعب } أي بخوف العدو مني يعني بسببه وهو الذي قطع قلوب أعدائه و أخمد ~~شوكتهم وبدد جموعهم وزاد في رواية مسيرة شهر وفي أخرى شهرين { وأعطيت ~~مفاتيح } جمع مفتاح بكسر أوله اسم للآلة التي يفتح بها وهو في الأصل كل ما ~~يتوصل به إلى استخراج المعلقات التي يتعذر الوصول إليها بها ذكره ابن ~~الأثير { خزائن الأرض } استعارة لوعد الله له بفتح البلاد وهي جمع خزانة ما ~~يخزن فيه الأموال مخزونة عند أهل البلاد قبل فتحها أو المراد خزائن العالم ~~بأسره ليخرج لهم بقدر ما يستحقون فكل ما ظهر في ذلك العالم فإنما يعطيه ~~الذي بيده المفتاح بإذن الفتاح وكما اختص سبحانه بمفاتيح علم الغيب الكلي ~~فلا يعلمها إلا هو خص حبيبه بإعطاء مفاتيح خزائن المواهب فلا يخرج منها شيء ~~إلا على يده { وسميت أحمد } فلم يسم به أحد قبله حماية من الله لئلا يدخل ~~لبس على ضعيف القلب أو شك في كونه هو المنعوت بأحمد في الكتب السابقة { ~~وجعل لي التراب طهورا } أي مطهرا عند تعذر الماء حسا أو شرعا # قال ابن حجر : وذا ينصر القول بأن التيمم خاص بالتراب إذ لو جاز بغيره ~~لما اقتصر عليه { وجعلت أمتي خير الأمم } بنص @QB@ كنتم خير أمة أخرجت ~~للناس @QE@ ( آل عمران : 110 ) وشرف أمته من شرفه ms0967 وليس المراد حصر ~~PageV01P564 خصائصه في الخمسة المذكورة بدليل خبر مسلم : فضلنا على ~~الأنبياء بست وفي رواية بسبع وفي أخرى أكثر ولا تعارض لاحتمال أنه اطلع ~~أولا على بعض ما خص به ثم على الباقي أو أن البعض كان معروفا للمخاطب على ~~أن مفهوم العدد غير حجة على الأصح واستدل به القرطبي على أن التيمم يرفع ~~الحدث لتسويته بين التراب والماء في قوله طهورا وهو من أبنية المبالغة وهو ~~قول لمالك ومشهور مذهبه أنه مبيح كمذهب الشافعي لا رافع { تنبيه } قال ~~الحكيم الترمذي : إنما جعل تراب الأرض طهورا لهذه الأمة لأنها لما أحست ~~بمولد نبيها انبسطت وتمددت وتطاولت وأزهرت وأينعت وافتخرت على السماء وسائر ~~الخلق بأنه مني خلق وعلى ظهري تأتيه كرامة الله وعلى بقاعي يسجد بجبهته وفي ~~بطني مدفنه فلما جرت رداء فخرها بذلك جعل ترابها طهورا لأمته فالتيمم هدية ~~من الله لهذه الأمة خاصة لتدوم لهم الطهارة في جميع الأحوال والأزمان { حم ~~عن علي } أمير المؤمنين رمز المصنف لصحته وهو غير صواب كيف وقد أعله ~~الهيثمي وغيره بأن فيه عبد الله بن محمد بن عقيل سيىء الحفظ وإن كان صدوقا ~~فالحديث حسن لا صحيح # { أعطيت فواتح الكلام } أي البلاغة والفصاحة والتوصل إلى غوامض المعاني ~~وبدائع الحكم ومحاسن العبارات التي أغلقت على غيره وفي رواية مفاتح الكلم # قال الكرماني : أي لفظ قليل يفيد معنى كثيرا وهذا معنى البلاغة وشبه في ~~الخبر المار ذلك القليل بمفاتيح الخزائن التي هي آلة الوصول إلى مخزونات ~~متكاثرة { وجوامعه } التي جمعها الله فيه فكان كلامه جامعا كالقرآن في كونه ~~جامعا فإنه خلقه { وخواتمه } أي خواتم الكلام يعني حسن الوقف ورعاية ~~الفواصل فكان يبدأ كلامه بأعذب لفظ وأجزله وأفصحه وأوضحه ويختمه بما يشوق ~~السامع إلى الإقبال على الاستماع مثله والحرص عليه { ش ع طب عن أبي موسى } ~~الأشعري ورواه عنه الديلمي ورمز المصنف لحسنه # { أعطيت مكان التوراة } أي بدل ما فيها وكذا يقال فيما بعده وهي فوعلة لو ~~صرفت من الورى وهو قدح الزناد من الزند ms0968 استثقل اجتماع الواوين فقلبت ~~أولاهما تاء قال الحراني : فهي تورية بما هي نور أعقبت ظلام ما وردت عليه ~~من كفر من دعى إليها من الفراعنة فكان فيها هدى ونور { السبع الطوال } بكسر ~~الطاء جمع طويلة وأما بضمها فمفرد كرجل طوال وقال ابن الأثير : جمع طولى ~~مثل الكبار في الكبرى وهذا البناء يلزمه الألف واللام والإضافة وأولها ~~البقرة وآخرها براءة يجعل الأنفال وبراءة واحدة وغير ذلك { وأعطيت مكان ~~الزبور المئين } بفتح الميم وكسر الهمزة فمثناة تحت ساكنة أي السور التي ~~أولها ما يلي الكهف لزيادة كل منها على مائة آية أو التي فيها القصص أو غير ~~ذلك { وأعطيت مكان الإنجيل } من النجل وضع على زيادة إفعيل المزيد معنى ما ~~وضعت له هذه الصيغة وزيادة يائها مبالغة في المعنى وأصل النجل استخراج ~~خلاصة الشيء ومنه قيل للولد نجل أبيه كأن الإنجيل استخلص خلاصة نور التوراة ~~فأظهر باطن ما شرع في التوراة ظاهره فإن التوراة كتاب إحاطة الأمر الظاهر ~~الذي يحيط بالأعمال وإصلاح أمر الدنيا وحصول الفوز من عاقبة يوم الآخرة فهو ~~جامع إحاطة الظواهر والانجيل كتاب إحاطة الأمر الباطن يحيط بالأحوال ~~النفسانية التي بها يقع لمح موجود الآخرة مع الاعراض عن إصلاح الدنيا بل مع ~~هدمها والفرقان هو الكتاب الجامع المحيط بالظاهر والباطن { المثاني } وهي ~~السور التي آيها مائة أو أقل أو ما عدا السبع الطوال إلى المفصل : سمي ~~مثاني لأنها أثنت السبع أو لكونها قصرت عن المئين وزادت على المفصل أو لأن ~~المئين جعلت مبادىء والتي تليها مثاني ثم المفصل وقيل غير ذلك { وفضلت ~~بالمفصل } بضم الميم وفتح الفاء ومهملة مشددة ويسمى المحكم وآخره سورة ~~الناس اتفاقا وهل أوله الحجرات أو الجاثية أو القتال أو ق أو الصافات ~~PageV01P565 أو الصف ? أقوال رجح النووي وتبعه القاموس : الأول وله طوال ~~وأوساط وقصار مفصلة في الفروع وغيرها { طب هب } وكذا أحمد وكأن المصنف ذهل ~~عنه وإلا لقدمه في العزو إليه على عادته { عن واثلة } بكسر المثلثة ابن ~~الأسقع قال الهيثمي : وفيه عمران القطان وثقه ms0969 ابن حبان وضعفه النسائي وغيره ~~اه وأقول فيه أيضا عمرو بن مرزوق أورده الذهبي في الضعفاء وقال كان يحيى بن ~~سعيد لا يرضاه فنصيب الهيثمي لا يرضاه الجناية برأس عمران وحده خلاف ~~الأنصار # { أعطيت هذه الآيات من آخر سورة البقرة } أولها : @QB@ آمن الرسول @QE@ { ~~من كنز تحت العرش } قال الحافظ العراقي معناه أنها ادخرت له وكنزت له فلم ~~يؤتها أحد قبله وكثير من آي القرآن منزل من الكتب السابقة باللفظ أو ~~بالمعنى وهذه لم يؤتها أحد وإن كان فيه أيضا ما لم يؤت غيره لكن في هذه ~~خصوصية لهذه الأمة وهي وضع الأمر الذي على من قبل فلهذا قال { لم يعطها نبي ~~قبلي } قال في المطامح : الله أعلم ما هذا الكنز ويجوز كونه كنز اليقين فهو ~~كنز مخبوء تحت العرش أخرج منه سبحانه ثمانية مثاقيل من نور اليقين فأعطى ~~منها رسول الله أربعة وزيد ذخيرة خصوصية للرسالة فلذلك وزن إيمانه بإيمان ~~الخلق فرجح إلى هنا كلامه # وهو غريب { حم طب } وكذا الأوسط { هب عن حذيفة } بن اليماني { حم عن أبي ~~ذر } قال الحافظ الهيثمي : ورجال أحمد رجال الصحيح اه # { أعطيت ثلاث خصال } جمع خصلة ومر تعريفها ولا ينافيه خبر : أعطيت خمسا ~~الآتي ولا خبر ستا ولا تبديل بعض الخصال ببعض في الروايات لاحتمال أنه أعطي ~~الأقل فأخبر به ثم زيد فأخبر به وهكذا أو أنه أعطي أولا الأكثر فأخبر به ثم ~~أخبر ببعضه بناء على المشهور من أن ذكر الأعداد لا يدل على الحصر { أعطيت ~~صلاة في الصفوف } كما تصف الملائكة عند ربها وكانت الأمم المتقدمة يصلون ~~منفردين وجوه بعضهم إلى بعض وقبلتهم إلى الصخرة { وأعطيت السلام وهي تحية ~~أهل الجنة } أي يحيي بعضهم بعضا به @QB@ تحيتهم فيها سلام @QE@ ( إبراهيم : ~~23 ) وكانت الأمم السابقة إذا لقي بعضهم بعضا انحنى له بدل السلام وفيه ~~مؤنة فأعطينا تحية أهل الجنة فيا لها من منة { وأعطيت آمين } أي ختم الداعي ~~قراءته أو دعاءه بلفظ آمين { ولم يعطها أحد ممن كان قبلكم } أي لم يعط ms0970 هذه ~~الخصلة الثالثة كما يدل له قوله { إلا أن يكون الله } تعالى { أعطاها } ~~نبيه { هارون } ثم بين وجهه بقوله { فإن موسى } أخاه { كان يدعو } لله ~~تعالى { ويؤمن } على دعائه أخوه { هارون } كما دل عليه لفظ التنزيل حيث قال ~~تعالى : @QB@ قد أجيبت دعوتكما @QE@ ( يونس : 89 ) وقال في مبتدأ الآية ~~@QB@ وقال موسى ربنا @QE@ ( يونس : 88 ) فدل على أن موسى هو الداعي وهارون ~~يؤمن وسماه داعيا لأنه لتأمينه عليه مشارك له في الدعاء فالخصلتان الأولتان ~~من خصوصيات هذه الأمة مطلقا والثالثة من خصوصياتها على غير هذين الأخوين { ~~الحارث } بن أبي أسامة في مسنده { وابن مردويه } في تفسيره { عن أنس } بن ~~مالك # { أعطيت خمسا } أي من الخصال قاله في تبوك آخر غزواته { لم يعطهن } ~~الفعلان مبنيان للمفعول والفاعل الله { أحد PageV01P566 من الأنبياء } أي ~~لم تجتمع لأحد منهم أو كل واحدة لم تكن لأحد منهم { قبلي } فهي من الخصائص ~~وليست خصائصه منحصرة في الخمس بل هي تزيد على ثلاثمائة كما بينه الأئمة ~~والتخصيص بالعدد لا ينفي الزيادة ولا مانع من كونه اطلع أولا على البعض ثم ~~على البقية كما مر فإن قيل ذا إنما يتم لو ثبت تأخر الدال على الزيادة قلنا ~~إن ثبت فذاك والأكمل أنه إخبار عن زيادة مستقبلا عبر عنه بالماضي تحقيقا ~~لوقوعه { نصرت } أي أعنت { بالرعب } بسكون العين المهملة وضمها الفزع أو ~~الخوف مما يتوقع نزوله زاد أحمد : يقذف في قلوب أعدائي { مسيرة شهر } أي ~~نصرني الله بإلقاء الخوف في قلوب أعدائي من مسيرة شهر بيني وبينهم من سائر ~~نواحي المدينة وجعل الغاية شهرا إشارة إلى أنه لم يكن بين بلده وبين أحد من ~~أعدائه مسافة أكثر من شهر إذ ذاك فلا ينافي أن ملك أمته يزيد على ذلك بكثير ~~وهذا خصوصية له ولو بلا عسكر ولا يشكل بخوف الجن وغيرهم من سليمان لأن ~~المراد على الوجه المخصوص الذي كان عليه المصطفى من عدم العلم بالتسخير بل ~~بمجرد الشجاعة والإقدام البشري وسليمان علم كل أحد أنها قوة تسخير وفي ~~اختصاص أمته ms0971 بذلك احتمالات رجح بعضهم منها أنهم قد رزقوا منه حظا وافرا # لكن ذكر ابن جماعة أنه جاء في رواية أنهم مثله واعلم أنه ليس المراد ~~بالخصوصية مجرد حصول الرعب بل هو وما ينشأ عنه من الظفر بالعدو كما ذكروه { ~~وجعلت لي الأرض } زاد أحمد ولأمتي أي ما لم يمنع مانع { مسجدا } أي محل ~~سجود ولو بغير مسجد وقف للصلاة فلا يختص بمحل بخلاف الأمم السابقة فإن ~~الصلاة لا تصح منهم إلا في مواضع مخصوصة من نحو بيعة أو كنيسة فأبيحت ~~الصلاة لنا بأي محل كان ثم خص منه نحو حمام ومقبرة ومحل نجس على اختلاف ~~المذاهب تحريما وكراهة { وطهورا } أي مطهرا # وإن كان بمعنى الطاهر في قوله تعالى : @QB@ وسقاهم ربهم شرابا طهورا @QE@ ~~( الإنسان : 21 ) إذ لا تطهر في الجنة فالخصوصية ههنا في التطهير لا في ~~الطاهرية والمراد تراب الأرض كما جاء في رواية بلفظ وترابها طهورا وفي أخرى ~~تربتها لنا طهورا بفتح الطاء فالتراب مطهر وإن لم يرتفع وتقديم المشروط على ~~شرطه لفظا لا يستلزم تقديمه حكما والواو لا تقتضي ترتيبا وفسر المسجد بقوله ~~{ فأيما } أي مبتدأ فيه معنى الشرط وما زائدة للتأكيد { رجل } بالجر ~~بالإضافة { من أمتي } بيان لرجل وفائدته بشارتهم بهذا الحكم التيسيري { ~~أدركته } أي الصلاة في محل من الأرض { الصلاة } أية صلاة كانت # قال الزركشي وجملة أدركته في محل خفض صفة لرجل وجواب الشرط قوله { فليصل ~~} بوضوء أو تيمم ذكر ذلك لدفع توهم أنه خاص به وقدم النصر الذي هو الظفر ~~بالأعداء لأهميته إذ به قيام الدين # وثنى بجعل الأرض ذلك لأن الصلاة وشرطها أعظم المهمات الدينية وفي قوله ~~فأيما إلى آخره إيماء إلى رد قول المهلب في شرح البخاري : المخصوص بنا جعل ~~الأرض طهورا وأما كونها مسجدا فلم يأت في أثر أنها منعت منهم وقد كان عيسى ~~عليه السلام يسيح في الأرض ويصلي حيث أدركته الصلاة { وأحلت لي الغنائم } ~~جمع غنيمة بمعنى مغنومة والمراد بها هنا ما أخذ من الكفار بقهر وغيره # فيعم الفيء إذ كل ms0972 منهما إذا انفرد عم الآخر والمراد بإحلاله له أنه جعل ~~له التصرف فيها كما شاء وقسمتها كما أراد @QB@ قل الأنفال لله والرسول @QE@ ~~( الأنفال : 1 ) أو المراد اختصاصه بها هو وأمته دون الأنبياء فإن منهم من ~~لم يؤذن له بالجهاد فلم يكن له غنائم ومنهم المأذون الممنوع منها فتجيء نار ~~فتحرقه إلا الذرية ويرجح الثانية قوله { ولم تحل } يجوز بناؤه للفاعل ~~وللمفعول { لأحد } من الأمم السابقة وفائدة التقييد بقوله { قبلي } التنبيه ~~على المخصوص عليه من الأنبياء وأنه أفضلهم حيث خص بما لم يخصوا { وأعطيت ~~الشفاعة } العامة والخاصة الخاصتان به فاللام للعهد : أي عهد اختصاص وإلا ~~فللجنس والمراد المختصة بي قال النووي : له شفاعات خمس : الشفاعة العظمى ~~للفصل وفي جماعة يدخلون الجنة بغير حساب وفي ناس استحقوا النار فلا ~~يدخلونها وفي ناس دخلوا النار فيخرجون منها # وفي رفع درجات ناس في الجنة والمختص به من ذلك الأولى PageV01P567 ~~والثانية ويجوز الثالثة والخامسة { وكان النبي يبعث إلى قومه } بعثة { خاصة ~~} بهم فكان إذا بعث في عصر واحد نبي واحد دعى إلى شريعته قومه فقط ولا ينسخ ~~بها شريعة غيره أو نبيان دعى كل منهما إلى شريعته فقط ولا ينسخ بها شريعة ~~الآخر # وقال بعض المحققين : واللام هنا للاستغراق بدليل رواية وكان كل نبي ~~فاندفع ما جوزه الإمام من أن يكون الخاصة مجموع الخمسة ولا يلزم اختصاص ~~عموم البعثة لأن قوله وكل نبي صريح في الاختصاص واستشكل بآدم فإنه بعث ~~لجميع بنيه وكذا نوح بعد خروجه من السفينة وأجيب بأجوبة أوضحها أن المراد ~~البعثة إلى الأصناف والأقوام وأهل الملل المختلفة وآدم ونوح ليسا كذلك لأن ~~بني آدم لم يكن ثم غيرهم ونوح لم يكن عند الإرسال إلا قومه فالبعثة خاصة ~~بهم وعامة في الصورة لضرورة الانحصار في الموجودين حتى لو اتفق وجود غيرهم ~~لم يكن مبعوثا لهم { وبعثت إلى الناس } أي أرسلت إليهم رسالة { عامة } فهو ~~نعت لمصدر محذوف أو حال من الناس أي معممين بها أو من ضمير الفاعل : أي ~~بعثت معمما للناس وفي ms0973 رواية لمسلم بدل عامة كافة قال الكرماني أي جميعا وهو ~~مما يلزمه النصب على الحالية والمراد ناس زمنه فمن بعدهم إلى يوم القيامة ~~وقول السبكي من أولهم إلى آخرهم قال محقق غريب لا يوافقه من يعتد به ولم ~~يذكر الجن لأن الإنس أصل ومقصود بالذات أو المتنازع فيه أو أكثر اعتناء أو ~~الناس يشمل الثقلين بل خبر وأرسلت إلى الخلق يفيد إرساله للملائكة كما عليه ~~السبكي وختم بالبعث العام كلامه في الخصائص ليتحقق لأمته الجمع بين خيري ~~الدنيا والآخرة وفيه أن المصطفى أفضل الأنبياء والرسل لما ذكر من أن كل نبي ~~أرسل إلى قوم مخصوصين وهو إلى الكافة وذلك لأن الرسل إنما بعثوا لإرشاد ~~الخلق إلى الحق وإخراجهم من الظلمات إلى النور ومن عبادة الأصنام إلى عبادة ~~الملك العلام وكل من كان في هذا الأمر أكثر تأثيرا كان أفضل فكان للمصطفى ~~فيه القدح المعلى إذ لم يختص بقوم دون قوم وزمان دون زمان بل دينه انتشر في ~~المشارق والمغارب وتغلغل في كل مكان واستمر استمداده على وجه كل زمان زاده ~~الله شرفا على شرف وعزا على عز ما در شارق ولمع بارق فله الفضل بحذافيره ~~سابقا ولاحقا { ق } في الصلاة وغيرها { ن } في الطهارة { عن جابر } بن عبد ~~الله قال المصنف والحديث متواتر # { أعطيت سبعين ألفا من أمتي } أمة الإجابة { يدخلون الجنة بغير حساب } أي ~~ولا عقاب { وجوههم } أي والحال أن ضياء وجوههم { كالقمر ليلة البدر } أي ~~كضيائه ليلة كماله وهي ليلة أربعة عشر { قلوبهم على قلب رجل واحد } أي ~~متوافقة متطابقة في الصفاء والجلاء { فاستزدت ربي عز وجل } أي طلبت منه أن ~~يدخل من أمتي بغير حساب زيادة على السبعين { فزادني مع كل واحد } من ~~السبعين ألفا { سبعين ألفا } قال المظهر : يحتمل أن يراد به خصوص العدد وأن ~~يراد به الكثرة ورجحه بعضهم قال ابن عبد السلام : وهذا من خصائصه ولم يثبت ~~ذلك لغيره من الأنبياء { حم } وكذا أبو يعلى كلاهما { عن أبي بكر } الصديق ~~قال الهيتمي وفيهما المسعودي ms0974 وقد اختلط وتابعيه لم يسم وبقية رجاله رجال ~~الصحيح # PageV01P568 { أعطيت أمتي } أي أمة الإجابة { شيئا } تكره للتعظيم { لم ~~يعطه أحد من الأمم } السابقة وذلك { أن يقولوا } يعني يقول المصاب { عند ~~المصيبة : إنا لله وإنا إليه راجعون } وهذا صريح في أن الاسترجاع من خصائص ~~هذه الأمة وفيه أنه يسن لمن أصيب بميت أو في نفسه أو أهله أو ماله أن يقول ~~ذلك وزاد الفقهاء أخذا من حديث آخر اللهم أجرني في مصيبتي واخلف علي خيرا ~~منها { طب وابن مردويه } في تفسيره { عن ابن عباس } قال الهيثمي : فيه خالد ~~بن محمد الطحان وهو ضعيف # اه # لكن يعضده ما رواه ابن جرير والبيهقي في الشعب وغيرهما عن سعيد بن جبير ~~لقد أعطيت هذه الأمة عند المصيبة شيئا لم يعطه الأنبياء قبلهم ولو أعطيها ~~الأنبياء لأعطيها يعقوب إذ يقول يا أسفى على يوسف إنا لله وإنا إليه راجعون # { أعطيت قريش } القبيلة المعروفة ومر وجه تسميتها بذلك { ما لم يعط الناس ~~} أي القبائل غيرهم قالوا : وما ذاك يا رسول الله ? قال : { أعطوا ما أمطرت ~~السماء } أي النبات الذي ينبت بالمطر { وما جرت به الأنهار وما سالت به ~~السيول } يحتمل أن المراد أن الله تعالى خفف عنهم التعب والنصب في معايشهم ~~فلم يجعل زرعهم يسقى بمؤنة كالسواقي بل يسقى بماء المطر والأنهار والسيول ~~من غير كلفة ويحتمل أن المراد أن الشارع أقطعهم ذلك في بلادهم وفي الحديث ~~إيماء إلى أن الخلافة فيهم لتمييزهم على غيرهم بما أعطوا { الحسن بن سفيان ~~} في جزئه { وأبو نعيم في المعرفة } أي في كتاب معرفة الصحابة من حديث أبي ~~الزاهرية { عن حلبس } بحاء مهملة مفتوحة ولام ساكنة وموحدة مفتوحة وسين ~~مهملة : وزن جعفر وقيل هو بمثناة تحتية مصغرا صحابي قال أبو نعيم يعد في ~~الحمصيين وهذا هو المراد هنا ولهم أيضا حلبس بن زيد الضبي صحابي # { أعطي } بالبناء للمجهول { يوسف } بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل ~~{ شطر الحسن } أي حظا عظيما من حسن أهل الدنيا ولفظ رواية الحاكم : أعطي ~~يوسف ms0975 وأمه شطر الحسن # قال في الميزان متصلا بالحديث يعني سارة اه # فلا أدري أهو من تتمة الحديث أو من تفسير الراوي # ثم إن قلت هذا يخالفه ما في خبر الحاكم : إن الله قسم له من الجمال ~~الثلثين وقسم بين عباده الثلث وكان يشبه آدم يوم خلقه الله فلما عصى آدم ~~نزع منه النور والبهاء والحسن ووهب له الثلث من الجمال بالتوبة # فأعطى الله يوسف الثلثين # اه # قلت كلا لا منافاة لأن الشطر قد يطلق ويراد به الجزء من الشيء لا النصف ~~وكم له من نظير وبتأمل حديث الحاكم المذكور يعلم اندفاع قول ابن المنير ~~والزركشي في حديث : أعطي يوسف شطر الحسن يتبادر إلى أفهام بعض الناس أن ~~الناس يشتركون في الشطر الثاني وليس كذلك بل المراد أنه أعطي شطر الحسن ~~الذي أوتيه نبينا فإنه بلغ النهاية ويوسف بلغ شطرها { ش حم ع ك عن أنس } ~~قال الحاكم : على شرط مسلم وأقره الذهبي # وقال الهيثمي : رجال أبي يعلى رجال الصحيح وظاهر PageV02P002 صنيع المؤلف ~~أنه لا يوجد مخرجا لأحد الشيخين وإلا لما عدل عنه والأمر بخلافه فقد رواه ~~مسلم في قصة الإسراء ولفظه : فإذا أنا بيوسف وإذا هو قد أعطي شطر الحسن } # ومن ثم عزا حديث الترجمة بنصه جمع لمسلم منهم السخاوي ثم رأيت المصنف ~~نفسه قال في الدرر إنه في الصحيح من حديث الإسراء # { أعظم الأيام } أي أعظمها { عند الله يوم النحر } لأنه يوم الحج الأكبر ~~وفيه معظم أعمال النسك { ثم يوم القر } ثاني يوم النحر لأنهم يقرون فيه أي ~~يقيمون ويستحمون مما تعبوا في الأيام الثلاثة ذكره الزمخشري # وقال البغوي : سمي به لأن أهل الموسم يوم التروية وعرفة والنحر في تعب ~~الحج فكان الغد من النحر قرا # اه وفضلهما لذاتهما أو لما يخصهما من وظائف العبادة والجمهور على أن يوم ~~عرفة أفضل ثم النحر فمعنى قوله : أفضل أي من أفضل كما يقال : فلان أعقل ~~الناس أي وأعلمهم { حم د ك } في الأضاحي { عن عبد الله بن قرط } بضم القاف ~~الأزدي ms0976 الثمامي بضم المثلثة وخفة الميم كان اسمه شيطانا فسماه النبي عبد ~~الله شهد اليرموك وغيره واستعمله معاوية على حمص قال الحاكم صحيح وأقره ~~الذهبي # { أعظم } رواية ابن عدي إن أعظم { الخطايا } أي الذنوب الصادرة عن عمد ~~يقال خطي إذا أذنب متعمدا # ذكره الزمخشري { اللسان الكذوب } أي الكثير الكذب لأن اللسان أكثر ~~الأعضاء عملا وما من معصية إلا وله فيها مجال فمن أهمله مرخي العنان ينطق ~~بما شاء من البهتان سلك به في ميدان الخطايا والطغيان وما ينجي من شره إلا ~~أن يقيده بلجام الشرع { ابن لال } أبو بكر في حديث طويل جامع ثم الديلمي { ~~عن ابن مسعود } وفيه الحسن بن عمارة قال الذهبي في الضعفاء متروك باتفاق { ~~عد } عن يعقوب بن إسحاق عن أحمد بن الفرج عن أيوب بن سويد عن الثوري عن ابن ~~أبي نجيح عن طاوس { عن ابن عباس } قال كان من خطبة رسول الله فذكره ثم قال ~~ابن عدي : ولا أعلم يرويه عن الثوري غير أيوب ورواه أيضا عن محمد بن إسحاق ~~الوراق عن موسى بن سهل النسائي عن أيوب بن سويد عن المثنى بن الصباح عن ~~عمرو بن شعيب عن طاوس عن ابن عباس ثم قال ابن عدي : وهذا إنما يرويه أيوب ~~بهذا الإسناد # اه # { أعظم العيادة أجرا } أي أكثرها ثوابا { أخفها } بأن يخفف القعود عند ~~المريض فتطويل القعود عنده خلاف الأولى لأنه قد يتضرر به لاحتياجه إلى تعهد ~~أهله له ويحتمل أن المراد بتخفيفها كونها غبا لا كل يوم فعلم أن العيادة ~~بالمثناة التحتية كما ضبطه بعضهم لا بالموحدة وإن صح اعتباره بدليل تعقيبه ~~ذلك في هذا الحديث نفسه بقوله والتعزية مرة هكذا هو بهذا اللفظ عند مخرجه ~~البزار ومثله البيهقي في الشعب وكأن المصنف أغفله ذهولا فالعيادة بالمثناة ~~والتعزية أخوان فلذلك فرق بينهما # وأما العبادة بالموحدة فلا مناسبة بينها وبين التعزية فمن جرى عليه فقد ~~صحف وحرف جهلا أو غباوة { البزار } من حديث ابن أبي فديك { عن علي } أمير ~~المؤمنين ثم قال : أعني البزار ms0977 وأحسب أن ابن فديك لم يسمع من علي اه # وقد أشار المصنف لضعفه فإما أن يكون لانقطاعه ولكونه مع الانقطاع فيه علة ~~أخرى # { أعظم الغلول } بضم المعجمة : أي الخيانة وكل من خان شيئا في خفاء فقد ~~غل يغل غلولا كما في الصحاح وتبعوه فتفسير البعض له هنا بأنه الخيانة في ~~الغنيمة غفلة عن تأمل الحديث { عند الله يوم القيامة } خصه لأنه يوم وقوع ~~الجزاء PageV02P003 وكشف الغطاء { ذراع } أو دونه كما يفيده خبر : { من غصب ~~قيد شبر من أرض } { من الأرض } أي إثم غصبه ذراع من الأرض كما بينه بقوله { ~~تجدون الرجلين جارين } أي متجاورين { في الأرض أو في الدار } أو نحوها { ~~فيقتطع أحدهما من حظ صاحبه } أي من حق جاره المسلم ومثله الذمي : أي مما ~~يستحقه بملك أو وقف أو غيرهما { ذراعا } مثلا { فإذا اقتطعه } منه { طوقه } ~~بالبناء للمجهول : أي يخسف به الأرض فتصير البقعة المغصوبة منها في عنقه ~~كالطوق { من سبع أرضين } يعني يعاقب بالخسف فيصير ما اقتطعه وما تحته من كل ~~أرض من السبع طوقا له ويعظم عنقه حتى يسع ذلك أو يتكلف أن يجعل له ذلك طوقا ~~ولا يستطيع فيعذب به كما في خبر : { من كذب في منامه كلف أن يعقد شعيرة } ~~والتطويق تطويق الإثم أو المراد أن الظلم المذكور لازم له لزوم الطوق للعنق ~~من قبيل @QB@ ألزمناه طائره في عنقه @QE@ { يوم القيامة } زاد في رواية في ~~الكبير : إلى قعر الأرض ولا يعلم قعرها إلا الذي خلقها وهذا وعيد شديد يفيد ~~أن الغصب كبيرة بل يكفر مستحله لكونه مجمعا عليه معلوما من الدين بالضرورة ~~وفيه إمكان غصب الأرض وأنه من الكبائر وأن غصبها أعظم من غصب غيرها إذ لم ~~يرد فيه مثل هذا الوعيد وأن من ملك أرضا ملك سفلها إلى منتهى الأرضين وله ~~منع غيره من حفر نحو بئر أو سرداب تحتها وأن من ملك ظاهر الأرض ملك باطنها ~~بما فيه من حجر ومدر ومعدن وغيرها وله أن ينزل في الحفر ما شاء ما لم يضر ms0978 ~~ببناء جاره وأن الأرضين السبع متراكمة لم يفتق بعضها من بعض إذ لو فتقت ~~لاكتفي في حق الغاضب بتطويق التي غصبها لانفصالها عما تحتها وأن الأرضين ~~السبع طباق كالسموات وغير ذلك { حم طب } وكذا ابن أبي شيبة { عن أبي مالك ~~الأشجعي } التابعي قال ابن حجر سقط الصحابي أو هو الأشعري فليحرر كذا رأيته ~~بخطه ثم قال : إسناده حسن انتهى # والظاهر من احتماليه الأول فإن أحمد خرجه عن أبي مالك الأشعري ثم خرجه ~~بالإسناد نفسه عن أبي مالك الأشجعي فلعله أسقط الصحابي سهوا قال الهيثمي : ~~وإسناده حسن وذكر المؤلف أن حديث تطويق الأرض المغصوبة رواه الشيخان ~~وغيرهما عن عائشة وغيرها متواترا وليس مراده هذا الحديث كما وهم بدليل أنه ~~لما سرد من رواه من الصحابة لم يذكر الأشجعي # { أعظم الظلم ذراع } أي ظلم أي غصب ذراع { من الأرض } أو نحوها { ينتقصه ~~المرء من حق أخيه } في الإسلام وإن لم يكن من النسب وذكر الأخ للغالب ~~فالذمي كذلك وشمل الحق ملك الرقبة وملك المنفعة { ليست حصاة أخذها } منه { ~~إلا طوقها يوم القيامة } على ما تقرر وذكر الذراع والحصاة لينبه على أن ما ~~فوق ذلك أبلغ في الإثم وأعظم في الجرم والصعوبة والعقوبة والقصد بذكر ~~الحصاة ونحوها مزيد الزجر والتنفير من الغصب ولو لشيء قليل جدا وأنه من ~~الكبائر { طب عن ابن مسعود } رمز المصنف لحسنه # { أعظم } لفظ رواية الشيخين فيما وقفت عليه إن أعظم { الناس أجرا } أي ~~ثوابا وهو نصب على التمييز { في الصلاة أبعدهم } بالرفع خبر أعظم الناس { ~~إليها ممشى } بفتح فسكون تمييز أي أبعدهم مسافة إلى المسجد لكثرة الخطا فيه ~~المتضمنة للمشقة { فأبعدهم } أي أبعدهم ثم أبعدهم فالفاء هنا بمعنى ثم وأما ~~قول الكرماني للاستمرار كالأمثل فالأمثل فمنعه العيني بأنه لم يذكر أحد من ~~النحاة أنها تجيء بمعناه واستثنى من أفضليته بعد الدار عن المسجد الإمام ~~ومن PageV02P004 تعطل القريب لغيبته ولا يعارض هذا الحديث خبر فضل البيت ~~القريب من المسجد على البعيد كفضل المجاهد على القاعد لأن هذا راجع لتعيين ms0979 ~~البقعة والأول للفعل { والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام } ولو في ~~آخر الوقت { أعظم أجرا من الذي يصليها } في وقت الاختيار وحده أو مع الإمام ~~بغير انتظار { ثم ينام } فكما أن بعد المكان مؤثر في زيادة الأجر فكذا طول ~~الزمن للمشقة # وفائدة ثم ينام الإشارة إلى الاستراحة المقابلة للمشقة التي في ضمن ~~الانتظار ذكره جمع وقال الطيبي في قوله : ثم ينام جعل عدم انتظاره نوما ~~فيكون المنتظر وإن نام يقظان لأنه مراقب للوقت كمرابط منتهز فرصة المجاهدة ~~وهذا بتضييع تلك الأوقات كالنائم فهو كأجير أدى ما عليه من العمل ثم مضى ~~لسبيله { ق } في الصلاة { عن أبي موسى } الأشعري { ه عن أبي هريرة } قال ~~أبو موسى : أراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد فذكره # { أعظم الناس هما } أي حزنا وغما وعزما وقوة { المؤمن } أي الكامل إذ هو ~~الذي { يهتم بأمر دنياه } أي بتحصيل ما يقوم بمؤنته ومؤنة ممونه { وبأمر ~~آخرته } من القيام بالطاعات وتجنب الحرام والشبهات فإن راعى دنياه أضر ~~بآخرته وإن راعى آخرته أضر بأمر دنياه إذ هما ضرتان فاهتمامه بأموره ~~الدنيوية بحيث لا يخل بشيء من المطلوبات الأخروية صعب عسير إلا على من سهله ~~الله عليه ولا يعارضه الأخبار الواردة بذم الدنيا ولعنها وأن الدراهم ~~والدنانير مهلكة لأن الكلام هنا في الاهتمام لما لا بد منه في مؤنة نفسه ~~ومن يعوله وذلك محبوب بل واجب فهو في الحقيقة من أمر الآخرة وإن كان من ~~الدنيا صورة { ه عن أنس } وفيه يزيد الرقاشي قال في الميزان عن النسائي ~~وغيره : متروك وعن شعبة لأن أزني أحب إلي من أن أحدث عنه انتهى ورواه ~~باللفظ المزبور عن أنس أيضا البخاري في الضعفاء وكان ينبغي للمصنف ذكره ~~للتقوية وبه يصير حسنا لغيره # { أعظم الناس حقا على المرأة زوجها } حتى لو كان به قرحة فلحستها ما قامت ~~بحقه ولو أمر أحد أن يسجد لأحد لأمرت بالسجود له فيجب أن لا تخونه في نفسها ~~وماله وأن لا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر ms0980 قتب وأن لا تخرج إلا بإذنه ولو ~~لجنازة أبويها # { وأعظم الناس حقا على الرجل } يعني الإنسان ولو أنثى فذكر الرجل وصف ~~طردي { أمه } فحقها في الآكدية فوق حق الأب لما قاسته من المتاعب والشدائد ~~في الحمل والولادة والحضانة ولأنها أشفق وأرأف من الأب فهي بمزيد البر أحق # تنبيه : قال بلال الخواص : كنت في تيه بني إسرائيل فإذا رجل يماشيني ~~فألهمت أنه الخضر فقلت : بحق الحق من أنت ? قال الخضر قلت : ما تقول في ~~مالك بن أنس ? قال إمام الأئمة : قلت فالشافعي قال : من الأوتاد قلت : ~~فأحمد # قال صديق قلت : فبشر # قال : لم يخلف بعده مثله قلت : بأي وسيلة رأيتك ? قال : ببرك لأمك وفيه ~~أنه يلزم الرجل عند ضيق النفقة تقديم أمه على أبيه { ك عن عائشة } وقال ~~صحيح وأقره الذهبي ورواه عنه أيضا البزار وغيره # { أعظم النساء بركة } على زوجها { أيسرهن } وفي رواية أقلهن { مؤنة } قال ~~العامري : أراد المرأة التي قنعت بالقليل من الحلال عن الشهوات وزينة ~~الحياة الدنيا فخفت عنه كلفتها ولم يلتجىء بسببها إلى ما فيه حرمة أو شبهة ~~فيستريح قلبه وبدنه من التعنت والتكلف فتعظم البركة لذلك وفي رواية بدله ~~مهورا وفي أخرى صداقا وأقلهن بركة من هي بضد ذلك وذلك لأنه داع إلى عدم ~~الرفق والله سبحانه وتعالى رفيق يحب الرفق في الأمر كله # قال عروة أول شؤم المرأة PageV02P005 كثرة صداقها وفي خبر للديلمي ~~تياسروا في الصداق إن الرجل ليعطي المرأة حتى يبقى ذلك في نفسه عليها حسيكة # فائدة : روي أن عمر حمد الله ثم قال أن لا تغالوا في صداق النساء فإنه لا ~~يبلغني عن أحد أنه ساق أكثر من شيء ساقه نبي الله أو سيق إليه إلا جعلت فضل ~~ذلك في بيت المال فعرضت له امرأة فقالت : يا أمير المؤمنين كتاب الله أحق ~~أن يتبع أو قولك # قال : كتاب الله # قالت : قال تعالى @QB@ وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا @QE@ ~~فقال عمر : كل أحد أفقه من عمر ثم رجع للمنبر فقال : كنت نهيتكم أن ms0981 تغالوا ~~في صداق النساء فليفعل رجل في ماله ما أحب # فرجع عمر عن اجتهاده إلى ما قامت عليه الحجة { حم ك } في الصداق { هب } # كذا البزار { عن عائشة } قال الحاكم : صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي ~~وقال الزين العراقي : إسناده جيد انتهى # وقال الهيثمي : فيه ابن سخبرة وقال اسمه عيسى بن ميمون وهو متروك انتهى # والمؤلف رمز لصحته فليحرر # { أعظم آية في القرآن } أي أكثرها ثوابا كما أشار إليه بعضهم بقوله : ~~أراد بالعظم عظم القدر بالثواب المترتب على قراءتها وإن كان غيرها أطول { ~~آية الكرسي } لما اشتملت عليه من أسماء الذات والصفات والأفعال ونفي النقص ~~وإثبات الكمال ووقت به من أدلة التوحيد على أتم وجه في أحكم نظام وأبدع ~~أسلوب وفضل الذكر والعلم يتبع المعلوم والمذكور وقد احتوت على الصفات صريحا ~~وضمنا وكررت فيها الأسماء الشريفة ظاهرة ومضمرة سبع عشرة مرة ولم يتضمن هذا ~~المجموع آية غيرها # وهي خمسون كلمة على عدد الصلوات المأمور بها أولا في حضرة العرش والكرسي ~~فكأنها مراقي لروح قارئها إلى ذلك المحل الأعلى الذي يعرج إليه الملائكة ~~والروح في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة # ولعل هذا سر ما ثبت أنه لا يقرب من قرأها عند النوم شيطان لأن من كان في ~~حضرة الرحمن عار عن وسوسة الشيطان { وأعدل آية في القرآن } قوله سبحانه ~~وتعالى { @QB@ إن الله يأمر @QE@ } مستقبل بمعنى الدوام { @QB@ بالعدل @QE@ ~~} بالتوسط في الإعتقاد كالتوحيد لا التعطيل والتشريك وفي العمل كالتعبد لا ~~البطالة والترهب وفي الخلق كالجود لا البخل والتبذير { @QB@ والإحسان @QE@ ~~} إلى الخلق أو المراد الأمر بالعدل في الفعل والاحسان في القول : أو هما ~~الإنصاف والتفضل أو التوحيد والعفو أو العدل استواء السر والعلانية ~~والاحسان كون البر أحسن ولابن عبد السلام كتاب سماه الشجرة رد فيه جميع ~~الأحكام الشرعية إلى هذه الآية وأجراه في سائر الأبواب الفقهية { وأخوف آية ~~في القرآن } قوله تعالى { @QB@ فمن يعمل مثقال ذرة @QE@ } أي زنة أصغر نملة ~~أو هباء قيل : كل مائة ذرة تزن حبة { @QB@ خيرا يره @QE@ } أي جزاءه أو ms0982 في ~~كتابه يسره أو يسوؤه أو عند المعاينة أو يعرفه أو يعرف المؤمن عقاب شره ~~بالبلايا والكافر ثواب خيره بالعطايا التي أوجدها في الدنيا { @QB@ ومن ~~يعمل مثقال ذرة شرا يره @QE@ } بشرط عدم الإحباط والمغفرة قال الصديق رضي ~~الله تعالى عنه للنبي : إني راء يا رسول الله ما عملت من خير وشر قال : ما ~~رأيت مما تكره فهو مثاقيل ذر الخير حتى تعطوه يوم القيامة وجاء صعصعة بن ~~ناجية جد الفرزدق للنبي فقرأ هذه الآية فقال : حسبي حسبي وهي أحكم آية في ~~القرآن وتسمى الجامعة الفاذة { وأرجى آية في القرآن } : قوله تعالى { @QB@ ~~قل يا عبادي @QE@ } PageV02P006 أفهم بالإضافة تخصيص المؤمنين كما هو عرف ~~التنزيل { @QB@ الذين أسرفوا @QE@ } أي جاوزوا الحد { @QB@ على أنفسهم @QE@ ~~} بالانهماك في المعاصي { @QB@ لا تقنطوا @QE@ } تيأسوا { @QB@ من رحمة ~~الله @QE@ } مغفرته أولا وتفضله ثانيا { @QB@ إن الله يغفر الذنوب جميعا ~~@QE@ } يسترها بعفوه ولو بلا توبة إذا شاء إلا الشرك @QB@ إن الله لا يغفر ~~أن يشرك به @QE@ # وما تقرر من أن الأولى أعدل والثانية أخوف والثالثة أرجى هو ما في هذا ~~الخبر وأخذ به جمع من السلف والخلف وذهب آخرون إلى أن الأعدل والأخوف ~~والأرجى آيات أخر وتمسكوا بموقوفات وآثار أخر وفي الإتقان في أرجى آية في ~~القرآن بضعة عشر قولا وليس في ذلك ما يقاوم الحديث المشروح على ضعفه فهو ~~أحسن شيء في هذا الباب ولذلك آثره في الكتاب وفيه حجة للقول بتفضيل بعض ~~القرآن على بعض ومنع منه الأشعري والباقلاني وجماعة محتجين بأن تفضيل بعضه ~~على بعض يقتضي نقص المفضول ولا نقص في كلامه تعالى وأجازه قوم وقالوا : هو ~~راجع إلى عظم أجر قارىء ذلك وتوسط ابن عبد السلام وقال كلام الله في الله ~~أفضل من كلامه في غيره @QB@ قل هو الله أحد @QE@ أفضل من @QB@ تبت @QE@ ~~وعليه بنى الغزالي كتابه المسمى بجواهر القرآن { الشيرازي في الألقاب وابن ~~مردويه } في تفسيره { والهروي في فضائله } أي فضائل القرآن كلهم { عن ابن ~~مسعود } مرفوعا رمز المصنف لضعفه # { أعظم الناس فرية } بالكسر أي كذبا { اثنان } : أحدهما ms0983 { شاعر يهجو } من ~~الهجو { القبيلة } المسلمة { بأسرها } أي كلها لإنسان واحد منهم كان منه ما ~~يقتضيه لأن القبيلة لا تخلو من عبد صالح فهاجي الكل قد تورط في الكذب على ~~التحقيق فلذلك قال : أعظم فرية { و } الثاني { رجل انتفى من أبيه } ذكر ~~الرجل وصف طردي والمراد الولد ولو أنثى وأراد بالأب من له ولادة وإن علا ~~ويظهر أن مثله الأم إذ لا فارق ويؤخذ منه أن ذلك كبيرة وبه صرحوا أما من ~~هجا واحدا مثلا من قبيلة فإنه ليس أعظم الناس فرية وإن كان مفتريا أيضا إذ ~~يحرم هجو المسلم ولو تعريضا وكذبا وصدقا أما الكافر فيجوز هجوه وكذا مسلم ~~مبتدع ومتظاهر بفسقه ذكره أصحابنا ثم إن ما ذكر من سياق الحديث هو ما رأيته ~~في نسخ الكتاب والذي وقفت عليه في سنن ابن ماجه أعظم الناس فرية رجل هاجى ~~رجلا فهجى القبيلة بأسرها ورجل انتفى من أبيه وزنى أمه أي جعلها زانية { ~~ابن أبي الدنيا } أبو بكر القرشي { في } كتابه الذي صنفه { في ذم الغضب ه ~~عن عائشة } وفيه عمرو بن مرة قال في الكاشف : ثقة يرى الإرجاء ورواه عنها ~~أيضا البيهقي في الشعب والديلمي بل رواه البخاري في الأدب المفرد ولعل ~~المؤلف لم يستحضره قال ابن حجر في الفتح بعد ما عزاه للبخاري في الأدب ~~المفرد ولابن ماجه وسنده حسن # { أعف الناس قتلة } بكسر القاف { أهل الإيمان } أي هم أرحم الناس بخلق ~~الله وأشدهم تحريا عن التمثيل والتشويه بالمقتول وإطالة تعذيبه إجلالا ~~لخالقهم وامتثالا لما صدر عن صدر النبوة من قوله : { إذا قتلتم فأحسنوا ~~القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة } بخلاف أهل الكفر وبعض أهل الفسوق ممن ~~لم تذق قلوبهم حلاوة الإيمان واكتفوا من مسماه بلقلقة اللسان وأشربوا ~~القسوة حتى أبعدوا عن الرحمن وأبعد القلوب من الله القلب القاسي ومن لا ~~يرحم لا يرحم والقتلة بالكسر هيئة القتل وهذا تهديد شديد في المثلة وتشويه ~~الخلق { د ه عن ابن مسعود } ورجاله ثقات # { اعقلها } أي شد ركبة ناقتك مع ذراعها ms0984 بحبل { وتوكل } أي اعتمد على الله ~~قاله لمن قال : يا رسول الله أعقل ناقتي وأتوكل أو أطلقها PageV02P007 ~~وأتوكل وذلك لأن عقلها لا ينافي التوكل الذي هو الاعتماد على الله وقطع ~~النظر عن الأسباب مع تهيئتها وفيه بيان فضل الاحتياط والأخذ بالحزم { ت عن ~~أنس } واستغربه ثم حكى عن الفلاس أنه منكر وقال يحيى القطان : حديث منكر ~~وقال غيره : فيه المغيرة بن أبي قرة السدوسي مجهول فهو معلول فعزو المصنف ~~الحديث لمخرجه وسكوته عما عقبه به من القدح في سنده من سوء التصرف لكن قال ~~الزركشي : إنما أنكره القطان من حديث أنس وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه عن ~~عمرو بن أمية الضمري قال : قال رجل للنبي أرسل ناقتي وأتوكل قال : اعقلها ~~وتوكل وإسناده صحيح # وقال الزين العراقي : رواه ابن خزيمة والطبراني من حديث عمرو بن أمية ~~الضمري بإسناد جيد بلفظ قيدها وتوكل وبه يتقوى # { أعلم الناس } أي أكثرهم علما { من } أي عالم { يجمع علم الناس إلى علمه ~~} أي يحرص على تعلم ما عندهم مضافا إلى ما عنده { وكل صاحب علم } نكره ~~لمزيد التعميم { غرثان } أي جائع بغين معجمة مفتوحة وراء ساكنة فمثلثة يعني ~~متلهف متعطش منهمك على استفادة ما عند غيره مما ليس عنده والمراد أنه لشدة ~~حبه في العلم وحلاوته عنده وتلذذه بفهمه لا يزال طالبا تحصيله لا يشبع ولا ~~يقنع ومن هذا دأبه يصير من أعلم الناس لشدة تحصيله للفوائد وضبطه للشوارد ~~تنبيه : قال الغزالي : قال أبو يزيد ليس العالم الذي يحفظ من كتاب فإذا ~~أنسي ما حفظ صار جاهلا إنما العالم الذي يأخذ علمه من ربه أي وقت شاء بلا ~~تحفظ ولا درس وهذا هو العالم الرباني وإليه الإشارة بقوله تعالى @QB@ ~~وعلمناه من لدنا علما @QE@ مع أن كل علم من لدنه لكن بعضها بواسطة تعليم ~~الخلق فلا يسمى ذلك علما لدنيا بل العلم اللدني الذي ينفتح في سر العالم من ~~غير سبب مألوف من خارج انتهى { ع عن جابر } قال : سئل رسول الله # أي الناس أعلم فذكره ms0985 قال الهيثمي فيه مسعدة بن اليسع وهو ضعيف جدا # { اعلم أنك } خطاب لكل من يتأتى توجيه الكلام إليه أو لمعين وهو ثوبان أو ~~المراد العموم وإنما صدر بالأمر مؤكدا بأن حثا على التشمير إلى الإكثار من ~~السجود الرافع للدرجات { لا تسجد لله سجدة } أي في صلاة أو منفردة كسجدة ~~تلاوة أو شكر { إلا رفع الله لك بها درجة } أي منزلة عالية المقدار # { وحط عنك بها خطيئة } يعني فأكثر من الصلاة لترفع درجاتك وتمحى عنك ~~سيئاتك قال الجنيد : ليس من طلب الله يبذل المجهود كمن طلبه من طريق الجود ~~ولهذا قال المصطفى لمن سأله أن يشفع له وأن يكون معه في الجنة { أعني على ~~نفسك بكثرة السجود } وأخرج البيهقي عن أبي الدرداء لولا ثلاث لأحببت أن لا ~~أبقى في الدنيا وضع وجهي للسجود لخالقي في الليل والنهار وظمأ الهواجر ~~ومقاعد أقوام ينتقون الكلام كما تنتقى الفاكهة { حم ع طب عن أبي أمامة } ~~رمز المصنف لصحته وهو كما قال فقد قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح # { اعلم } بصيغة الأمر اي اعرف قال في الصحاح : علمت الشيء أعلمه علما ~~عرفته فظاهره أن العلم هو المعرفة لكن فرق بأن المعرفة إدراك الجزئيات ~~والعلم إدراك الكليات ولذلك لا يقال : الله عارف # كما يقال : عالم # { يا أبا مسعود } لفظ رواية مسلم وأبي داود بحذف حرف النداء { أن الله } ~~وفي رواية أبي تمام والله إن الله { أقدر عليك منك على هذا الغلام } الذي ~~تضربه أي أقدر عليك بالعقوبة من قدرتك على ضربه لكنه يحلم إذا غضب وأنت لا ~~تقدر على الحلم إذا غضبت { م عن أبي مسعود } عقبة بن عامر البدري قال : ~~بينا أضرب غلاما لي بالسوط فسمعت صوتا خلفي { اعلم PageV02P008 يا أبا ~~مسعود } فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكره فقلت : ~~يا رسول الله هو حر لوجه الله فقال : { أما لو لم تفعل للفحتك النار } # وفي رواية كنت أضرب غلاما لي بالسوط فسمعت صوتا من خلفي { اعلم أبا مسعود ~~} فلم أفهم الصوت من ms0986 الغضب فلما دنا مني فإذا هو رسول الله وإذا هو يقول : ~~اعلم إلى آخره فقلت لا أضرب مملوكا بعده أبدا وفي رواية فسقط السوط من يدي ~~هيبة له قال النووي : رواه مسلم بهذه الروايات # تنبيه : قد اختلف الناس في حد العلم على أقاويل لا تكاد تحصى وذلك مشهور ~~معروف وهنا ألفاظ تظن أنها مرادفة للعلم ينبغي بيانها الأول الشعور وهو أول ~~مراتب وصول العلم إلى القوة العاقلة فهو إدراك من غير تثبت الثاني الإدراك ~~وهو لغة الوصول واللحاق بالشيء وملاقاته ويسمى وصول العقل إلى المعقول ~~إدراكا الثالث التصور وهو حصول صورة الشيء في العقل الرابع الحفظ وهو تأكد ~~ذلك واستحكامه أو يصير بحيث لو زال لتمكنت القوة من استرجاعه # الخامس التذكر وهو محاولة القوة لاسترجاع ما زال من المعلومات السادس ~~الذكر وهو فائدة التذكر السابع الفهم وهو يتعلق بلفظ المخاطب غالبا # الثامن الفقه وقال الإمام الرازي : هو العلم بغرض المخاطب ولهذا قال ~~تعالى في الكفار @QB@ لا يكادون يفقهون حديثا @QE@ أي لا يفقهون الغرض من ~~الخطاب التاسع الدراية وهي المعرفة التي تحصل بعد روية وتقديم مقدمات # العاشر اليقين وهو أن يعلم الشيء وامتناع خلافه # الحادي عشر الذهن وهو قوة النفس واستعدادها لاكتساب العلوم التي ليست ~~بحاصلة # الثاني عشر الفكر وهو الانتقال من التصديقات الحاضرة والتصديقات المحضرة ~~الثالث عشر الحدس وهو الذي يميز به عمل الفكر وهو استعداد النفس لوجود ~~المتوسط بين الطرفين المصير للنسبة المجهولة معلومة لأن كل مجهول لا يعلم ~~إلا بواسطة مقدمتين معلومتين تنتج المطلوب الرابع عشر الذكاء وهو قوة الحدس ~~وبلوغه الغاية الخامس عشر الفطنة وهو التنبه للشيء الذي قصد تعريفه # السادس عشر الكيس وهو استنباط الأنفع والأولى : السابع عشر الرأي وهو ~~استحضار المقدمات وإجالة الخاطر فيها وفيما يعارضها وطلب استنتاجها على ~~الوجه المصيب وهو دلالة الفكر { م عن أبي مسعود } عقبة بن عامر البدري قال ~~: بينا أضرب غلاما لي فسمعت صوتا خلفي اعلم أبا مسعود فالتفت فإذا رسول ~~الله فذكره فقلت : يا رسول الله هو حر لوجه ms0987 الله فقال : { أما لو لم تفعل ~~للفحتك النار } # { اعلم يا بلال } ابن الحارث قال : ما أعلم يا رسول الله قال : اعلم { ~~أنه } أي الشأن { من أحيا سنة من سنتي } أي علمها وعمل بها ونشرها بين ~~الناس وحث على متابعتها وحذر من مخالفتها والسنة ما شرعه النبي من الأحكام ~~فقد تكون فرضا كزكاة الفطر وقد تكون غيره كعيد وجماعة # وقال الأشرفي الظاهر يقتضي من سنتي بصيغة الجمع لكن الرواية بالافراد ~~وقال الطيبي : هو جنس شائع في أفراده وأحيا استعير للعمل بها وقوله { قد ~~أميتت بعدي } أي تركت وهجرت استعارة أخرى وهي كالترشيح للاستعارة الأولى { ~~كان له من الأجر مثل } أجر { من } أي كل إنسان مؤمن { عمل بها من غير أن ~~ينقص من أجورهم شيئا } لما كانت الجهة التي استوجب بها المسبب الأجر ~~والجزاء غير التي استوجب بها المباشر لم ينقص أجره من أجره { ومن ابتدع ~~بدعة ضلالة } قال الأشرفي : روي بالإضافة ويصح نصبه نعتا ومنعوتا وفيه ~~إشارة إلى أن بعض البدع غير ضلالة { لا يرضاها الله ورسوله } صفة شارحة لما ~~قبلها { كان عليه مثل آثام من عمل بها } من الناس { لا ينقص ذلك من أوزار } ~~جمع وزر وهو الإثم { الناس شيئا } قال البيضاوي : أفعال العباد وإن كانت ~~غير موجبة ولا مقتضية لثواب ولا لعقاب بذاتها لكنه تعالى أجرى عادته بربط ~~الثواب PageV02P009 والعقاب بها ارتباط المسببات بأسبابها وفعل ما له تأثير ~~في صدوره يوجه { ت } وكذا ابن ماجه { عن عمرو بن عوف } الأنصاري البدري ~~حسنه الترمذي ورواه المنذري بأن فيه كثير بن عبد الله بن عمرو وهو متروك ~~واه لكن للحديث شواهد كثيرة ترفعه إلى درجة الحسن # { اعلموا أنه ليس منكم من أحد إلا مال وارثه أحب إليه من ماله } قال بعض ~~المخاطبين : وكيف ذلك يا رسول الله ? قال : { مالك ما قدمت } أي صرفته في ~~وجوه القرب فصار أمامك تجازى عليه بعد موتك في الآخرة # { ومال وارثك ما أخرت } أي ما خلفته بعدك فالذي تخلفه بعدك إنما هو ~~لوارثك ولهذا قال بعض ms0988 العارفين قدموا بعضا ليكون لكم ولا تخلفوا كلا ليكون ~~عليكم قال الماوردي وروي عن عائشة # قالت : ذبحنا شاة فتصدقنا بها فقلت : يا رسول الله ما بقي منها إلا كتفها ~~قال : { كلها بقي إلا كتفها } فالحازم من عمد إلى ما زاد عن كفايته فيرى ~~انتهاز الفرصة فيها فيضعها بحيث تكون له ذخرا معدا وغما مستجدا # ومن يدخر المال لولده ونحوه من ورثته إشفاقا عليه من كد الطلب وسوء ~~المنقلب استحق الذم واللوم من وجوه منها سوء الظن بخالقه في أنه لا يرزقهم ~~إلا من جهته والثقة ببقاء ذلك على ولده مع غدر الزمان ومحنه ومنها ما حرم ~~من منافع ماله وسلب من وفور حاله وقد قيل : إنما مالك لك أو لوارثك أو ~~للجائحة فلا تكن أشقى الثلاثة ومنها ما لحقه من شقاء حمقه وناله من عناء ~~كده حتى صار ساعيا محروما وجاهدا مذموما ومن ثم قالوا : رب مغبوط بمسرة هي ~~داؤه ومحزون من سقم هو شفاؤه ومنها ما يؤخذ به من وزره وآثامه ويحاسب عليه ~~من شقائه وإجرامه كما حكي أن هشام بن عبد الملك لما ثقل بكى عليه ولده فقال ~~: جاد لكم هشام بالدنيا وجدتم له بالبكاء وترك لكم ما كسب وتركتم عليه ما ~~اكتسب فعلم من هذا التقرير أن الحديث مسوق لذم من قتر على نفسه وعياله وشح ~~بالمال أن ينفق منه في وجوه القرب وادخره لورثته # أما من وسع على عياله وتصدق قصدا بالمعروف ثم فضل بعد ذلك شيء فادخره ~~لعياله فلا يدخل في الذم بدليل خبر { لأن تترك ورثتك أغنياء خيرا } الخ ~~وقضيته أن من مات وخلف دينا لوارثه فلم يقبضه ثم مات الكل كان المطالب به ~~في الآخرة الوارث لكن صرح أئمتنا بأن المطالب فيها صاحب الحق أولا { ن عن ~~ابن مسعود } قال : قال رسول الله { أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله اعلموا ~~} الخ وهو في الصحيحين بنحوه # { أعلنوا النكاح } أي أظهروه إظهارا للسرور وفرقا بينه وبين غيره من ~~المآدب وهذا نهي عن نكاح السر ms0989 وقد اختلف في كيفيته فقال الشافعي : كل نكاح ~~حضره رجلان عدلان وقال أبو حنيفة رجلان أو رجل وامرأتان خرج عن نكاح السر ~~وإن تواصوا بكتمانه وذهبوا إلى أن الإعلان المأمور به هو الإشهاد وقال ~~المالكية : نكاح السر أن يتواصوا مع الشهود على كتمانه وهو باطل فالإعلان ~~عندهم فرض ولا يغني عنه الإشهاد والأقرب إلى ظاهر الخبر أن المراد بالإعلان ~~إذاعته وإشاعته بين الناس وأن الأمر للندب وأخذ منه ابن قتيبة وغيره أنه لا ~~بأس بإظهار الملاعب في المآدب وساق سنده عن الحبر أنه لما ختن بنيه أرسل ~~عكرمة فدعا الملاعبين وأعطاهم دراهم { حم حب طب حل ك } من حديث عامر بن عبد ~~الله { عن } عبد الله { بن الزبير } بضم الزاي وفتح الموحدة { ابن العوام } ~~بفتح المهملة وشد الواو الصحابي ابن الصحابي أمير المؤمنين أول مولود ولد ~~في الإسلام للمهاجرين بالمدينة وأول شيء دخل جوفه ريق المصطفى وكان أطلس لا ~~لحية له وكان صواما قواما عظيم المجاهدة بويع بالخلافة بمكة فحصره الحجاج ~~وقتل مظلوما ورواه عنه هكذا البيهقي وقال : تفرد به عامر هذا انتهى # قال الذهبي : ولم يضعف ولا هو من رجال الكتب الستة # قال الهيثمي : رجال أحمد ثقات ومن ثم رمز المصنف لصحته PageV02P010 # { أعلنوا هذا النكاح } أشيعوا عقده وأذيعوه ندبا ولا تكتموه وليس المراد ~~هنا الوطء بدليل تعقيبه بقوله { واجعلوه في المساجد } مبالغة في إظهاره ~~واشتهاره فإنه أعظم محافل أهل الخير والفضل { واضربوا عليه بالدفوف } جمع ~~دف بالضم ويفتح ما يضرب به لحادث سرور فإن قلت : المسجد يصان عن ضرب الدفوف ~~فيه فكيف أمر به قلت : ليس المراد أنه يضرب به فيه بل خارجه والمأمور بجعله ~~فيه مجرد العقد فحسب وقد أفاد الخبر حل ضرب الدف في العرس ومثله كل حادث ~~سرور ومذهب الشافعية أن الضرب به مباح مطلقا ولو بجلاجل وقد وقع الضرب به ~~بحضرة شارع الملة ومبين الحل من الحرمة وأقره قال ابن حجر : واستدل بقوله ~~واضربوا على أن ذلك لا يختص بالنساء لكنه ضعيف والأحاديث القوية فيها ms0990 الإذن ~~في ذلك للنساء فلا يلحق بهن الرجال لعموم النهي عن التشبه بهن انتهى # وما ذكره تقدمه إليه الحليمي فخص حله بالنساء وقد أطال السبكي في رده فلا ~~فرق بين ضربه من امرأة أو رجل على الأصح الذي اقتضاه قول الحديث اضربوا { ت ~~} في النكاح من حديث عيسى بن ميمون عن القاسم { عن عائشة } قال : أعني ~~الترمذي وعيسى هذا ضعيف انتهى وجزم البيهقي بصحته وقال ابن الجوزي ضعيف جدا ~~وقال ابن حجر في الفتح سنده ضعيف وقال الديلمي في تخريج أحاديث الهداية : ~~ضعيف لكن توبع ابن ماجه # { أعمار أمتي } أمة الدعوة لا أمة الإجابة كما هو بين ولكل مقام مقال { ~~ما بين الستين } من السنين { إلى السبعين } أي ما بين الستين والسبعين ~~وإنما عبر بإلى التي للانتهاء ولم يقل والسبعين الذي هي حق التعبير ليبين ~~أنها لا تدخل إلا على متعدد لأن التقدير ما بين الستين وفوقها إلى السبعين ~~فإلى غاية الفوقية لدلالة الكلام عليه وقال بعضهم : معناه آخر عمر أمتي ~~ابتداؤه إذا بلغ ستين وانتهاؤه سبعين { وأقلهم من يجوز ذلك } قال الطيبي : ~~هذا محمول على الغالب بدليل شهادة الحال فإن منهم من لم يبلغ ستين وهذا من ~~رحمة الله بهذه الأمة ورفقه بهم أخرهم في الأصلاب حتى أخرجهم إلى الأرحام ~~بعد نفاد الدنيا ثم قصر أعمارهم لئلا يلتبسوا بالدنيا إلا قليلا فإن القرون ~~السالفة كانت أعمارهم وأبدانهم وأرزاقهم أضعاف ذلك كان أحدهم يعمر ألف سنة ~~وطوله ثمانون ذراعا وأكثر وأقل وحبة القمح ككلوة البقرة والرمانة يحملها ~~عشرة فكانوا يتناولون الدنيا بمثل تلك الأجساد وفي تلك الأعمار فبطروا ~~واستكبروا وأعرضوا عن الله @QB@ فصب عليهم ربك سوط عذاب @QE@ فلم يزل الخلق ~~ينقصون خلقا ورزقا وأجلا إلى أن صارت هذه الأمة آخر الأمم يأخذون أرزاقا ~~قليلة بأبدان ضعيفة في مدة قصيرة كيلا يبطروا فذلك رحمة بهم # قال بعض الحكماء الأسنان أربعة سن الطفولية ثم الشباب ثم الكهولة ثم ~~الشيخوخة وهي آخر الأسنان وغالب ما تكون بين الستين والسبعين فحينئذ يظهر ~~بالنقص ضعف ms0991 القوة والانحطاط فينبغي له الإقبال على الآخرة لاستحالة رجوعه ~~للحالة الأولى من القوة والنشاط { ت عن أبي هريرة } # وقال حسن غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه قال ابن حجر : وهو عجيب منه فقد ~~رواه في الزهد أيضا من طريق أخرى عن أبي هريرة وإليه أشار المصنف بقوله { ع ~~عن أنس } قال : وفيه عنده عبد الأعلى شيخ هشيم وبقية رجاله رجال الصحيح ~~ورواه ابن حبان والحاكم بسند الترمذي الأول ومتنه وقال في الفتح سنده حسن # { اعمل لوجه واحد يكفيك } من الكفاية والفاعل المعمول له المدلول عليه ~~بالفعل { الوجوه كلها } أي اعمل لله تعالى وحده خالصا لوجهه يكفيك جميع ~~مهماتك في حياتك وبعد مماتك قال الغزالي : اعمل لأجل من إذا عملت لأجله ~~ووحدته بقصدك وطلبت رضاه بعملك أحبك وأكرمك وأغناك عن الكل ولا تشرك ~~بعبادته عبدا حقيرا مهينا PageV02P011 لا يغني عنك شيئا { عد فر عن أنس } ~~وفيه أبو عبد الرحمن السلمي سبق أنه وضاع للصوفية ومحمد بن أحمد بن هارون ~~قال الذهبي في الضعفاء متهم بالوضع ونافع بن هرمز أبو هرمز قال في الميزان ~~: كذبه ابن معين وتركه أبو حاتم وضعفه أحمد انتهى وبه يعرف أن سنده هلهل ~~بالمرة فكان ينبغي للمصنف حذفه # { اعمل عمل من } وفي نسخة امرىء { يظن أن لن يموت أبدا واحذر حذر امرىء ~~يخشى أن يموت غدا } أي قريبا جدا ولم يرد حقيقة الغد والمراد تقديم أمر ~~الآخرة وأعمالها حذر الموت بالفوت على عمل الدنيا وتأخير أمر الدنيا كراهة ~~الاشتغال بها على عمل الآخرة وأما ما فهمه البعض إن المراد اعمل لدنياك ~~كأنك تعيش أبدا وأعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ويكون المراد الحث على عمارة ~~الدنيا لينتفع من يجيء بعد والحث على عمل الآخرة فغير مرضي لأن الغالب على ~~أوامر الشارع ونواهيه الندب إلى الزهد في الدنيا والتقلل من متعلقاتها ~~والوعيد على البناء وغيره وإنما مراده أن الإنسان إذا علم أنه يعيش أبدا قل ~~حرصه وعلم أن ما يريده لن يفوته تحصيله بترك الحرص عليه والمبادرة إليه ms0992 ~~فإنه يقول إن فاتني اليوم أدركته غدا فإني أعيش أبدا فقال النبي : اعمل ~~بعمل من يظن أنه يخلد فلا يحرص على العمل فيكون حثا على التقلل بطريق أنيق ~~ولفظ رشيق ويكون أمره بعمل الآخرة على ظاهره فيجمع بالأمرين حالة واحدة وهو ~~الزهد والتقلل لكن بلفظين مختلفين أفاده بعض المحققين لكن يعضد الأول خبر { ~~إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها } وفيه تنبيه على أن من حق ~~المؤمن أن لا يذهب عنه ولا يزال عن ذهنه أن عليه من الله عينا كالئة ورقيبا ~~مهيمنا وأجلا قريبا حتى يكون في أوقات خلواته من ربه أهيب وأحسن احتشاما ~~وأوفر تحفظا منه مع الملأ { هق عن ابن عمرو } بن العاص ورواه عنه الديلمي ~~أيضا ورمز لضعفه وذلك لأن فيه مجهولا وضعيفا # { اعملوا } بظاهر ما أمرتم ولا تتكلوا على ما كتب لكم من خير وشر { فكل } ~~أي كل من خلق { ميسر } أي مهيىء ومصروف { لما خلق له } أي لأمر خلق ذلك ~~المرء له فلا يقدر البتة على عمل غيره فذو السعادة ميسر لعمل أهلها بحكم ~~القدر الجاري عليه وإذا غلبت مادة الحكم واستحكمت في إنسان فإنما تيسر له ~~عمل الخبث فكان مظهرا للأفعال الخبيثة التي هي عنوان الشقاء وحكم عكسه عكس ~~حكمه # تنبيه : قال الغزالي : بين بهذا الخبر أن الخلق مجاري قدر الله ومحل ~~أفعاله وإن كانوا هم أيضا من أفعاله لكن بعض أفعاله محل لبعض وقوله : ~~اعملوا وإن جرى على لسان الرسول فهو فعل من أفعاله تعالى وهو سبب لعلم ~~الخلق بأن العلم نافع وعلمهم من أفعال الله وهو سبب لحركة الأعضاء وهي أيضا ~~من أفعاله تعالى لكن بعض أفعاله مسبب للبعض أي الأول شرط للثاني كخلق ~~الحياة شرط لخلق العلم والعلم للإرادة بمعنى أو لا يستعد لقبول العلم إلا ~~ذو حياة ولا للإرادة إلا ذو علم فيكون بعض أفعاله سببا للبعض لا موجبا ~~لغيره وهذا القول من الله سبب لوجود الإعتقاد والاعتقاد سبب للخوف والخوف ~~سبب لترك الشهوات والتجافي عن دار الغرور ms0993 وهو سبب الوصول إلى جوار الرحمن ~~وهو مسبب الأسباب ومرتبها فمن سبق له في الأزل السعادة يسر له الأسباب التي ~~تقوده بسلاسلها إلى الجنة ومن لا يبعد عن سماع كلام الله ورسوله والعلماء ~~فإذا لم يسمع لم يعلم وإذا لم يعلم لم يخف وإذا لم يخف لم يترك الركون إلى ~~الدنيا وإذا لم يتركه صار من حزب الشيطان @QB@ وإن جهنم لموعدهم أجمعين ~~@QE@ ( الحجر : 43 ) { طب عن ابن عباس وعن عمران بن حصين } # قال : قال رجل يا رسول الله أنعمل فيما جرت به المقادير وجف به القلم أو ~~شيء نستأنفه ? قال : بل بما جرت به المقادير وجف به القلم # قال : ففيم العمل قال : اعملوا الخ # قال الهيثمي : رجاله ثقات انتهى ومن ثم رمز المصنف لصحته وظاهر ~~PageV02P012 عدوله للطبراني واقتصاره عليه أنه لا يوجد مخرجا لأحد من الستة ~~والأمر بخلافه فقد رواه الشيخان من حديث علي قال : كنا في جنازة في بقيع ~~الغرقد فأتانا المصطفى فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكث وجعل ينكث بمخصرته ~~ثم قال : { ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة } ~~فقالوا : يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا ? فقال : { اعملوا كل ميسر لما ~~خلق له } # قال الطيبي : قوله مقعده أي محل قعوده وكنى عن كونه من أهل الجنة أو ~~النار باستقراره فيها والواو المتوسطة بينهما لا يمكن أن تجري على ظاهرها ~~فإن ما النافية ومن الاستغراقية يقتضيان أن يكون لكل أحد مقعد من النار ~~ومقعد من الجنة وإن ورد في حديث آخر هذا المعنى لأن التفصيل الآتي يأبى ~~حمله على ذلك فيجب أن تكون الواو بمعنى أو قال : وقوله أفلا نتكل أي أفلا ~~نعتمد على ما كتب لنا في الأزل ونترك العمل يعني إذا سبق القضاء لكل واحد ~~منا بجنة أو نار فأي فائدة في السعي فإنه لا يرد القضاء والقدر فأجاب بقوله ~~: اعملوا وهو من أسلوب الحكيم منعهم عن الاتكال والترك وأمرهم بامتثال ما ~~يجب على العبد من امتثال أمر ربه وعبوديته ms0994 عاجلا وتفويض الأمر إليه آجلا # يعني أنتم عبيد ولا بد لكم من العبودية فعليكم بما أمرتم وإياكم والتصرف ~~في الأمور الإلهية لآية ^ وما خلقت الجن الإنس إلا ليعبدون ^ فلا تجعلوا ~~العبادة وتركها سببا مستقلا لدخول الجنة والنار بل هي أمارات وعلامات # ولا بد في الإيجاب من لطف الله أو خذلانه # { اعملوا فكل ميسر لما يهدى } يرشد { له من القول } الذي اقتضاه الله ~~تعالى وقدره في الأزل وهو قوله تعالى @QB@ فريق في الجنة وفريق في السعير ~~@QE@ ( الشورى : 7 ) فالعمل بحسب ما سبق في الأزل من التقدير كما دل عليه ~~خبر القبضتين وقد سبق أن التوفيق خلق قدرة الطاعة في العبد والخذلان ضده ~~ولله كلية الخلق هدى وإضلالا إظهارا لكلمته الجامعة الشاملة لمتقابلات ~~الازدواج التي منتهاها قسمة إلى الدارين دار نور رحماني من اسمه العزيز ~~الحليم ودار نار انتقامي من اسمه الجبار المنتقم @QB@ ويوم تقوم الساعة ~~يومئذ يتفرقون @QE@ { طب عن عمران بن حصين } رمز المصنف لضعفه # { اعملي } يا أم سلمة { ولا تتكلي } أي تتركي العمل وتعتمدي على ما في ~~الذكر أو اعملي ولا تعتمدي على العمل فقد لا يقبل أو اعملي صالحا بجد ~~واجتهاد لله وحده خالصا من شوب رياء أو إشراك فإنك لا تحتاجين مع ذلك إلى ~~شفاعتي بدليل تعليله بقوله { فإن شفاعتي للهالكين من أمتي } أي أهل الكبائر ~~المصرين عليها المفرطين في الأعمال من أمة الإجابة # وفي رواية للاهين من أمتي قالوا حقيقة الإنسان لا تقتضي لذاتها سعادة ولا ~~ضدها بل هي بأمور خارجية باقتضاء الحكمة الربانية فتلك الأمور معروضاتها ~~حاصلة في القضاء إجمالا فما يقع من الأفراد تفصيل لذلك خيرا كان أو شرا ولا ~~يمكن مخالفة التفصيل للإجمال تتمة : قال في الحكم إحالتك الأعمال على وجود ~~الفراغ من رهونات النفوس لا تطلب منه أن يخرجك من حالة ليستعملك فيما سواها ~~فلو أرادك لاستعملك من غير إخراج ما أرادت همة سالك أن تقف إلا ونادتها ~~هواتف الحقيقة الذي تطلبه أمامك { عد } وكذا الطبراني { عن أم سلمة } ~~واسمها هند أورده ابن ms0995 عدي في ترجمة عمرو بن مخرم وقال : له بواطيل منها هذا ~~الخبر وأخرجه الطبراني من هذا الوجه بهذا اللفظ فقال الهيثمي : فيه عمرو بن ~~مخرم وهو ضعيف وبه يعرف أن عزو المصنف الحديث لابن عدي وحذفه ما عقب به من ~~بيان حاله من سوء التصرف وبتأمل ما تقرر يعرف أن من جعل حديث الطبراني ~~شاهدا لحديث ابن عدي فقد أخطأ لأن الطريق واحد والمتن واحد # { أعينوا } ندبا { أولادكم على البر } أي على بركم بالإحسان إليهم وعدم ~~التضييق عليهم والتسوية بينهم في العطية { من PageV02P013 شاء استخرج ~~العقوق من ولده } أي نفاه عنه بأن يفعل معه من معاملته باللطف والإنصاف ~~والإكرام ما يوجب عوده للطاعة ومن استعطافه بالإنعام ما يحمله على عدم ~~المخالفة { طس عن أبي هريرة } قال الهيثمي فيه من لم أعرفهم انتهى # { أغبط } لفظ رواية الترمذي إن أغبط { الناس } اسم تفضيل مبني للمفعول من ~~غبط أي أحقهم { عندي } بأن يغبط أي يتمنى مثل حاله ونص على العندية تأكيدا ~~لاستحسان ذلك وجزما بأغبطية من هذا حاله { مؤمن } لفظ رواية الترمذي لمؤمن ~~بزيادة اللام أي موصوف بأنه { خفيف الحاذ } بحاء مهملة وذال معجمة مخففة أي ~~خفيف الظهر من العيال والمال بأن يكون قليلهما والغبطة تمني أن يكون لك مثل ~~ماله ويدوم عليه ما هو فيه قال الزركشي في اللآلىء وأصل الحاذ طريقة المتن ~~وهو ما يقع عليه اللبد من متن الفرس ضرب به المصطفى المثل لقلة ماله وعياله ~~انتهى # { ذو حظ من صلاة } أي ذو نصيب وافر منها من مزيد النوافل والتهجد { وكان ~~رزقه كفافا } أي كافا عن الحاجة يعني بقدر حاجته لا ينقص ولا يزيد بل يكفيه ~~على وجه التقنع والتقشف لا التبسط والتوسع كما يفيده قوله { فصبر عليه } أي ~~حبس نفسه على القناعة به غير ناظر إلى توسع أبناء الدنيا في المطاعم ~~والملابس ونحوها { حتى يلقى الله } أي إلى أن يموت فيلقاه { وأحسن عبادة ~~ربه } بأن أتى بها بكمال الواجبات والمندوبات ونص على الصلاة مع دخولها ~~فيها اهتماما بها لكونها ms0996 أفضلها وخص الرب إشارة إلى أنه إذا أحسها أحسن ~~إليه بالقبول والتربية # ألا ترى إلى قوله في الحديث الآتي { إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه ~~ويربيها كما يربي أحدكم مهره حتى أن اللقمة لتصير مثل أحد } { وكان غامضا } ~~بغين وضاد معجمتين أي خاملا خافيا لا يعرفه كل أحد وروي بصاد مهملة وهو ~~فاعل بمعنى مفعول أي محتقرا { في } أعين { الناس عجلت منيته } أي كان قبض ~~روحه سهلا # لأن من كثر ماله وعياله شق عليه الموت لالتفاته إلى ما خلف وطموحه إلى ~~طيب العيش ولذة الدنيا والمنية الموت وسمي منية لأنه مقدر بوقت مخصوص { وقل ~~تراثه } بمثناة فوقية مضمومة مبدلة من أو ثم مثلثة أي ميراثه { وقلت } وفي ~~رواية فقلت : { بواكيه } لقلة عياله وهوانه عليهم وهو جمع باكية ومنه حديث ~~{ اللهم غبطا لا هبطا } أي أسألك منزلة أغبط عليها لا ما يهبطني فمن قلت ~~بواكيه وشكرت مساعيه وأنطق الله الألسنة بالثناء فيه فخليق بأن يغبط وإنما ~~كان قليل العيال والمال أغبط من غيره لأن الأولاد من أعدى أعداء الإنسان ~~وكثرة المال تحمله على الطغيان فإن فرض عدمه فذلك ضار له بطول وقوفه للحساب ~~عليه حتى يسبقه الفقير إلى الجنة بخمسمائة عام وإن فرض وجود عياله تحمل ~~الرجل على فعل ممنوع شرعا وقد كفاه غير مؤنتهم لكن ما يعرض من حادث سرور و ~~شرور يشغله الالتفات له عن التفرغ لعبادة ربه # وفيه حث على الخفاء وعدم الشهرة قال في الحكم : ادفن وجودك في أرض الخمول ~~فما نبت مما لم يدفن لا يتم نتاجه وقيل لأعرابي : من أنعم الناس عيشا قال : ~~أنا ? قيل : فما بال الخليفة ? فقال : وما العيش إلا في الخمول مع الغنى ~~وعافية تغدو بها وتروح والخمول واجب في ابتداء السلوك عند الصوفية محبوب في ~~غيره وتختلف باختلاف المقامات فخمول المريد عزلته عن الناس وخروجه عن ~~أوصافه النفسانية بحيث لم يبق له ملكا ولا سلكا ولا علما ولا عملا ولا جاها ~~ولا وجهة ولا قولا ولا فعلا # وعلى أساس هذا الخمول ms0997 تبنى قلعة التحصن من جند عدو النفس الشيطانية وخمول ~~السالك إخفاء أفعاله الحسنة المتقرب بها إلى الحق فإظهار ما يناقضها حرصا ~~على الرقي والخلاص إلى مقام الصدق بالإخلاص وهذا التستر محمود عند ذوي ~~الحقيقة معظم بين أهل الطريقة حتى قالوا : الخمول نعمة وكل الناس تأباه ~~والظهور نقمة وكل الناس PageV02P014 تتمناه والظهور يقطع الظهور وفيه حجة ~~لمن فضل الفقير على الغني { حم ت } في الزهد { ك هب } وكذا أبو نعيم { عن ~~أبي أمامة } قال الزركشي في اللآلىء بعد عزوه للترمذي : إسناده ضعيف وقال ~~الصدر المناوي فيه علي بن زيد وهو ضعيف # { أغبوا } بفتح الهمزة وكسر المعجمة وضم الموحدة المشددة { في العيادة } ~~بمثناة تحتية أي في عيادة المريض قال الزمخشري : الإغباب أن تعوده يوما ~~وتتركه يوما أي فلا تلازموا المريض كل يوم لما يجد من الثقل ومنه خبر { زر ~~غبا تزدد حبا } { وأربعوا } هو بقطع الهمزة مفتوحة وسكون المهملة وكسر ~~الموحدة أي دعوه يومين بعد يوم الزيارة وعودوه في الرابع أصله من الربع في ~~أوراد الإبل وهو أن ترد يوما وتترك يومين لا تسقي ثم تورد في الرابع هذا ~~إذا كان صحيح العقل وإلا فلا يعاد وفي غير متعهده ومن يأنس به أو يشق عليه ~~انقطاعه أما هو فيلازمه لفقد العلة وهي الثقل وفيه أنه تسن العيادة وكونها ~~غبا أو ربعا بلا إطالة إن كان المريض مسلما وكذا ذمي لقرابة أو جوار ورجاء ~~إسلام وإلا جازت ويحصل أصل سنة العيادة بمرة والأكمل في كل ثالث أو رابع ~~وما ذكر في سياق الخبر هو ما في نسخ الكتاب لكن رواه البيهقي في الشعب ~~وغيره من حديث جابر أيضا بلفظ { أغبوا في العيادة وأربعوا العيادة وخير ~~العيادة أخفها إلا أن يكون مغلوبا فلا يعاد والتعزية مرة } انتهى بنصه { ع ~~} وكذا ابن أبي الدنيا والخطيب { عن جابر } قال الحافظ العراقي : إسناده ~~ضعيف # { اغتسلوا يوم الجمعة } بنيتها { ولو } كان الماء { كأسا } أي ملء كأس ~~منه يباع { بدينار } يعني حافظوا على الغسل يومها ولو عز الماء فلم ms0998 يمكن ~~تحصيله للاغتسال إلا بثمن غال جدا لكون ملء كل كأس منه إنما يباع بدينار ~~لأن ذلك يكفر ما بين الجمعتين ومن أبدل كأسا بكانت فقد صحف كما بينه عبد ~~الحق وجعل في رواية الدرهم مكان الدينار قال الطيبي : وهذه الواو للمبالغة ~~وقال أبو حيان لعطف حال على حال محذوفة يتضمنها الحال المتقدم تقديره ~~اغتسلوا على كل حال وفيه ندب الغسل للجمعة فيكره تركه ووقته من الفجر عند ~~الشافعية وتقريبه من ذهابه أفضل { عد } عن إبراهيم بن مرزوق عن حفص بن عمر ~~بن إسماعيل الأبلي عن عبد الله بن المثنى عن عميه النضر وموسى عن أبيهما { ~~عن أنس } ثم قال مخرجه ( ابن عدي ) أحاديث حفص عن أنس كلها إما منكرة المتن ~~أو السند وهو إلى الضعف أقرب وفي الميزان عن أبي هاشم كان كذابا ثم ساق له ~~أحاديث هذا منها ومثله في اللسان { ش عن أبي هريرة } لكن { موقوفا } على ~~أنس وهو شاهد للأول وبه رد المصنف على ابن الجوزي جعله الحديث موضوعا # { اغتسلوا يوم الجمعة } بنيتها { فإنه } أي الشأن { من اغتسل يوم الجمعة ~~} أي ولو مع نحو جنابة { فله كفارة ما بين الجمعة إلى الجمعة } أي من ~~الساعة التي صلى فيها الجمعة إلى مثلها من الجمعة الأخرى وهذا يحتمل كونه ~~جزاء الشرط وكونه دعاء { وزيادة } على ذلك { ثلاثة أيام } من التي بعدها ~~هكذا جاء به مصرحا في رواية وذلك لتكون الحسنة بعشر أمثالها # قال بعض الكاملين : وفيه مناقشة لأن ظاهر حال المسلم الصحيح المقيم حضوره ~~إلى الجمعة فلم يفضل له ثلاثة أيام لاستغراق الجمعة إذ ذاك إلا إذا حصل ~~الفضل من أيام نحو سفر أو مرض انتهى # وجاء في رواية لمسلم وابن ماجه زيادة ما لم تغش الكبائر # قالوا : دل التقيد بعدم غشيانها على أن الذي يكفر هو الصغائر فتحمل ~~المطلقات كلها على هذا القيد وذلك لأن معنى ما لم تغش الكبائر أي فإنها إذا ~~غشيت لا تكفر وليس المراد أن تكفير الصغائر شرطه PageV02P015 اجتناب ~~الكبائر إذ اجتنابها بمجرده ms0999 يكفر الصغائر كما نطق به القرآن ولا يلزم منه ~~أن لا يكفرها إلا اجتناب الكبائر ومن لا صغائر له يرجى أن يكفر عنه بقدر ~~ذلك من الكبائر وإلا أعطي من الثواب بقدره وهو جار في جميع نظائره { طب عن ~~أبي أمامة } قال الهيثمي : فيه سويد بن عبد العزيز ضعفه أحمد وابن معين ~~وغيرهما # { اغتنم خمسا قبل خمس } أي افعل خمسة أشياء قبل حصول خمسة أشياء : { ~~حياتك قبل موتك } يعني اغتنم ما تلقى نفعه بعد موتك فإن من مات انقطع عمله ~~وفاته أمله وحق ندمه وتوالى همه فاقترض منك لك # { وصحتك قبل سقمك } أي اغتنم العمل حال الصحة فقد يمنع مانع كمرض فتقدم ~~المعاد بغير زاد { وفراغك قبل شغلك } أي اغتنم فراغك في هذه الدار قبل شغلك ~~بأهوال القيامة التي أول منازلها القبر فاغتنم فرصة الإمكان لعلك تسلم من ~~العذاب والهوان # { وشبابك قبل هرمك } أي اغتنم الطاعة حال قدرتك قبل هجوم عجز الكبر عليك ~~فتندم على ما فرطت في جنب الله # { وغناك قبل فقرك } أي اغتنم التصدق بفضول مالك قبل عروض جائحة تفقرك ~~فتصير فقيرا في الدنيا والآخرة فهذه الخمسة لا يعرف قدرها إلا بعد زوالها # ولهذا جاء في خبر سيجيء { نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة ~~والفراغ } # تنبيه : قال حجة الإسلام : الدنيا منزل من منازل السائرين إلى الله تعالى ~~والبدن مركب ومن ذهل عن تدبير المنازل والمركب لم يتم سفره وما لم ينتظم ~~أمر المعاش في الدنيا لا يتم أمر التبتل والانقطاع إلى الله الذي هو السلوك ~~{ ك } في الرقاق { هب عن ابن عباس } قال الحاكم في مستدركه على شرطهما ~~وأقره الذهبي في التلخيص واغتر به المصنف فرمز لصحته وهو عجيب ففيه جعفر بن ~~برقان أورده الذهبي نفسه في الضعفاء والمتروكين وقال : قال أحمد : يخطىء في ~~حديث الزهري وقال ابن خزيمة : لا يحتج به { حم في الزهد } قال الزين ~~العراقي : بإسناد حسن { حل هب عن عمرو بن ميمون } بن مهران الجوزي سبط سعيد ~~بن جبير تابعي ثقة فاضل { مرسلا ms1000 } قال : قال رسول الله لرجل وهو يعظه اغتنم ~~إلى آخره وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه ~~لقول مغلطاي وغيره لا يجوز لحديث عزو حديث في أحدها لغيره إلا لزيادة فائدة ~~فيه أو بيان ما فيه وليس كذلك فقد خرجه النسائي في المواعظ عن عمرو هذا ~~باللفظ المزبور # { اغتنموا الدعاء } أي اجتهدوا في تحصيله وفوزوا به فإنه غنيمة { عند ~~الرقة } بكسر الراء وشدة القاف أي عند لين القلب وخشوعه وقشعريرة البدن ~~بمشاهدة عظمة الله أو خوفا من عذابه أو حبا من كرمه أو غير ذلك مما يحدث ~~الرقة وهو ضد القسوة التي هي علامة البعد عن الرب @QB@ فويل للقاسية قلوبهم ~~@QE@ ( الزمر : 22 ) { فإنها رحمة } أي فإن تلك الحالة ساعة رحمة فإذا دعى ~~العبد فيها كان أرجى للإجابة والدعاء عند الرقة يصدر عن القلب حالة رغبة ~~ورهبة فتسرع الإجابة قال تعالى : @QB@ يدعوننا رغبا ورهبا @QE@ ( الأنبياء ~~: 90 ) أي عن قلب راغب راهب خاشع @QB@ وكانوا لنا خاشعين @QE@ ( الانبياء : ~~90 ) { فر } وكذا القضاعي { عن أبي } بن كعب وفيه عمر بن أحمد أبو حفص بن ~~شاهين قال الذهبي قال الدارقطني : يخطىء وهو ثقة وشبابة بن سوار قال في ~~الكاشف مرجىء صدوق وقال أبو حاتم : لا يحتج به # { اغتنموا دعوة المؤمن المبتلى } أي في نفسه أو أهله أو ماله فإن دعاءه ~~أقرب للقبول وأرجى للإجابة لكسر قلبه وقربه PageV02P016 من ربه لأنه تعالى ~~إذا أحب عبدا ابتلاه وفي ضمنه حث على التصدق عليه والإحسان إليه فإنه سبب ~~إلى دعائه والكلام في غير المبتلى العاصي ببلائه { أبو الشيخ } في كتاب ~~الثواب { عن أبي الدرداء } وفيه الحسين بن الفرج قال الذهبي قال ابن معين : ~~كذاب يسرق الحديث وفرات بن سليم ضعيف جدا # { اغد } أي اذهب وتوجه والمراد كن { عالما } معلما للعلم الشرعي واحرص ~~على نشر العلم ونفع الناس به وبقولي كن يعلم أنه ليس المراد حقيقة الذهاب ~~كما وهم { أو متعلما } للعلم الشرعي ولو بأن ترحل لمن يعلمه وإن بعد محله ~~وجوبا للواجب ms1001 وندبا للمندوب فقد رحل الكليم عليه السلام للخضر لمزيد علم لا ~~يجب لأنه كتب ^ له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء ^ ( الأعراف ~~: 145 ) { أو مستمعا } له { أو محبا } لواحد من هؤلاء { ولا تكن الخامسة ~~فتهلك } قال عطاء : وقال لي مسعر زدتنا خامسة لم تكن عندنا والخامسة أن ~~تبغض العلم وأهله فتكون من الهالكين وقال ابن عبد البر هي معاداة العلماء ~~أو بغضهم ومن لم يحبهم فقد أبغضهم أو قارب وفيه الهلاك # وقال الماوردي : من اعتقد أن العلم شين وأن تركه زين وأن للجهل إقبالا ~~مجديا وللعلم إدبارا مكديا كان ضلاله مستحكما ورشاده مستبعدا وكان هو ~~الخامس الهالك # ومن هذا حاله فليس له في العدل نفع ولا في الاستصلاح مطعم ومن ثم قيل ~~لبزرجمهر ما لكم لا تعاتبون الجهال قال : إنا لا نكلف العمي أن يبصروا ولا ~~الصم أن يسمعوا إلى هنا كلامه وقد وقع لنا هذا الحديث عاليا أخبرنا الشيخ ~~الوالد تاج العارفين عن الشيخ الصالح معاذ عن قاضي القضاة شيخ الإسلام يحيى ~~المناوي عن الحافظ الكبير شيخ الإسلام ولي الدين العراقي عن أبي الفرج عبد ~~الرحمن أحمد القربي عن علي بن إسماعيل بن قريش عن إسماعيل بن غزوان عن ~~فاطمة بنت سعد الخير عن أبي القاسم الطبراني عن محمد بن الحسين الأنماطي عن ~~عبد الله بن جناد الحلبي عن عطاء بن مسلم عن خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن ~~أبي بكرة عن أبيه يرفعه وفيه بيان شرف العلم وفضل أهله والحث على تعلمه ~~وتعليمه { والبزار } في مسنده { طس عن أبي بكرة } بفتح الموحدة وسكون الكاف ~~وبفتحها أيضا نفيع بضم النون وفتح الفاء وظاهر تخصيص الأوسط بالعزو أن ~~الطبراني لم يخرجه إلا فيه والأمر بخلافه بل خرجه في معاجيمه الثلاثة قال ~~الهيثمي : ورجاله موثقون وتبعه السمهودي وهو غير مسلم فقد قال الحافظ أبو ~~زرعة العراقي في المجلس الثالث والأربعين بعد الخمسمائة من إملائه : هذا ~~حديث فيه ضعف ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة وعطاء بن مسلم ms1002 وهو الخفاف ~~مختلف فيه وقال أبو عبيد عن أبي داود إنه ضعيف وقال غيره ليس بشيء # { اغدوا } إذهبوا وقت الغداة وهي أول النهار فليس معنى الغدو هنا معناه ~~فيما قبله كما ظن { في طلب العلم } أي في طلب تحصيله بكرة النهار أي أوله { ~~فإني سألت ربي أن يبارك لأمتي في بكورها } أي فيما تفعله في أول النهار أي ~~سألته فأعطاني ذلك وفي القاموس الغدوة بالضم البكرة أو ما بين صلاة الفجر ~~وطلوع الشمس { ويجعل } ربي { ذلك } أي حصول البركة { يوم الخميس } أي يجعل ~~مزيد البركة في البكور في يوم الخميس فالبكور مبارك # وهو في يوم الخميس أكثر بركة وفيه أنه يندب أن يكون الجلوس لتعلم العلم ~~أول النهار وأنه يندب الشروع في يوم تعلمه الخميس أو الاثنين خلاف ما عليه ~~العرف العام الآن بيوم الأحد لكونه أول الأسبوع أو الأربعاء لكونه يوم ~~النور وكان بعض من جمع بين العلم والولاية يوصي بالتأليف والقراءة يوم ~~الاثنين والخميس والبركة ثبوت الخير الإلهي في الشيء ومعناه PageV02P017 ~~هنا حصول الفهم وسهولة التحصيل ومصير ما يتعلم في أول النهار سيما يوم ~~الخميس نافعا { طس عن عائشة } قال الهيثمي : فيه أيوب بن سويد وهو يسرق ~~الحديث # { اغدوا في طلب العلم فإن الغدو بركة ونجاح } قال حجة الإسلام : المراد ~~بالعلم في هذه الأخبار كلها العلم النافع المعروف للصانع والدال على طريق ~~الآخرة فهو الذي نفعه عظيم وأجره عميم # أوحى الله إلى داود تعلم العلم النافع قال : ما العلم النافع ? قال : أن ~~تعرف جلالي وعظمتي وكبريائي وكمال قدرتي على كل شيء فهذا الذي يقربك إلي # وقال علي كرم الله وجهه : ما يسرني لو مت طفلا وأدخلت الجنة ولم أكبر ~~فأعرف ربي فإن أعلم الناس بالله أشدهم خشية وأكثرهم عبادة وأحسنهم في الله ~~نصيحة فمن طلب العلم ليصرف به الوجوه إليه ويجالس به الأمراء ويباهي ~~النظراء ويتصيد الحطام فتجارته بائرة وصفقته خاسرة # { خط عن عائشة } رمز المصنف لضعفه وهو كما قال : ففيه ضعفا # { اغزوا } أمر من الغزو وهو الجهاد ms1003 { قزوين } بفتح القاف وسكون الزاي ~~وكسر الواو وسكون التحتية مدينة عظيمة مشهورة خرج منها جماعة من العلماء في ~~كل فن { فإنه } أي الغزو أو ذلك البعد المسمى بهذا الاسم { من أعلى أبواب ~~الجنة } قال الرافعي : يجوز رد الكناية إلى الغزو ويجوز ردها إلى قزوين ~~والتذكير على تقدير الصرف إلى البلد والموضع بمعنى أن تلك البقعة مباركة ~~مقدسة وأنها تصير في الآخرة من أشرف بقاع الجنة فلا يليق أن تكون مسكنا ~~للكفار وأما على جعل الضمير للغزو فالمراد أن غزو أهل ذلك البلد فاضل جدا ~~يربو على فضل غزو غيرها من البلدان بحيث يوصل إلى استحقاق الدخول من أعلى ~~أبواب الجنة وقد وقع غزوها وفتحت في زمن الصحابة وما ذكر من أنه الرواية ~~فإنه هو الثابت الموجود في خط المؤلف لما في نسخ من إبدالها بأنها أصل له { ~~ابن أبي حاتم والخليلي معا في } كتاب { فضائل قزوين عن بشر } بكسر الموحدة ~~وسكون المعجمة { ابن سليمان الكوفي عن رجل } من التابعين { مرسلا خط في ~~فضائل قزوين عن بشر بن سلمان عن أبي السري عن رجل نسي أبو السري اسمه وأسند ~~عن أبي زرعة } الرازي عبيد الله بن عبد الكريم الحافظ : { قال : ليس في ~~قزوين حديث أصح من هذا } أي ليس في الأخبار الواردة في فضل قزوين خبر أصح ~~منه ولا يلزم من هذا كونه صحيحا ولا حسنا # { اغسلوا أيديكم } عند إرادة الشراب وإن كانت طاهرة { ثم اشربوا فيها } ~~ندبا { فليس من إناء أطيب من اليد } وفي رواية بدله فإنها أنظف آنيتكم ~~فيندب فعل ذلك ولو مع وجود الآنية ولا نظر لاستكراه المترفين المتكبرين ~~لذلك وما استطابه الشارع فهو الطيب وهذا الفعل مأثور عن الأنبياء في الزمن ~~الأول فقد روي أن عيسى عليه السلام كان له إناء يشرب فيه فرأى رجلا يشرب ~~بيديه فما زال يشرب كذلك حتى رفع { هب عن ابن عمر } بن الخطاب قال : مررنا ~~على بركة فجعلنا نكرع فيها # فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : { لا تكرعوا ms1004 أي لا تتنالوا ~~الماء بالفم كالبهائم ولكن اغسلوا أيديكم } # فذكره وقال الحافظ ابن حجر : إسناده ضعيف ولا ينافي النهي عن الكرع هنا ~~ما في البخاري أن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل على أنصاري وهو ~~يحول الماء في حائطه فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : { إن كان ~~عندك ماء بات الليلة في شنة وإلا كرعنا } الحديث لأن النهي عن الكرع ~~للتنزيه والفعل لبيان الجواز أو قصة الأنصاري قبل النهي أو النهي في حال ~~الضرورة والفعل فيها PageV02P018 # { اغسلوا ثيابكم } أي أزيلوا أوساخها { وخذوا من شعوركم } أي أزيلوا شعر ~~الإبط والعانة وما طال من نحو شارب ولحية بقص أو غيره # { واستاكوا } بما يزيل القلح في كل حال إلا بعد الزوال للصائم { وتزينوا ~~} بالادهان وتحسين الهيئة ولبس ما لا خشونة فيه ولا يخل بالمروءة { وتنظفوا ~~} بإزالة الروائح الكريهة واستعملوا الطيب ووقت ذلك عند الحاجة وهو مرة في ~~كل أسبوع غالبا ويكره تأخيره عن أربعين يوما ثم علل ذلك بقوله { فإن بني ~~إسرائيل لم يكونوا يفعلون ذلك } بل يهملون أنفسهم شعثا غبرا دنسة ثيابهم ~~وسخة أبدانهم { فزنت نساؤهم } أي استقذرتهم فزهدت قربهم ورغبوا في أناس على ~~ضد ذلك من الطهارة والنزاهة والتزين ومالت إليهم نفوسهن وطمحت لهم شهواتهن ~~فسارعوا إلى الخنا فكان الزنا # وعلم منه أنه يسن للرجل أن ينظف ثوبه وبدنه ويدهن غبا ويكتحل وترا ويقلم ~~أظفاره وينتف شعر إبطه إن أطاقه ويحلق عانته وينتف شعر أنفه ويقص من الشارب ~~ما يبين به طرف الشفة بيانا ظاهرا والمرأة كالرجل ويتأكد للمتزوجة وما ~~اقتضاه ظاهر الخبر من أن الندب في الرجل خاص بالمتزوج غير مراد { ابن عساكر ~~} في ترجمة عبد الرحيم التميمي { عن علي } أمير المؤمنين قال المؤلف في ~~الأصل : وفيه عبد الله بن ميمون القداح ذاهب الحديث انتهى # وللأمر بالتنظيف شواهد والمنكر قوله : فإن إلى آخره # { اغفر } أمر من الغفر وهو ستر الذنب أي اعف عمن لك عليه ولاية وقد صدر ~~منه شيء يوجب التأديب ولم يكن حدا { فإن ms1005 عاقبت فعاقب بقدر الذنب } أي إن لم ~~تعف وكنت معاقبا فلا تتجاوز قدر الجرم ولا تتعدى حدود الشرع ولا تضرب ضربا ~~مبرحا وإن لم يفد إلا هو { واتق الوجه } فلا تجعله محلا للمعاقبة بضرب ولا ~~غيره لأنه تشويه له فيحرم ضرب الوجه من كل آدمي وحيوان محترم كما مر وصدر ~~بالعفو إشارة إلى الحث عليه وأن الحزم قهر النفس بقودها إليه لما هو مركوز ~~في جبلة الإنسان من حب الانتقام والتكبر على جميع الأنام قال بعض العارفين ~~: ما من نفس إلا وهي مضمرة ما أظهره فرعون من قوله @QB@ أنا ربكم الأعلى ~~@QE@ ( النازعات : 24 ) لكن فرعون وجد مجالا فأظهر حين استخف قول وما من ~~أحد إلا وهو يدعي ذلك مع خدمه وأتباعه ومن هو تحت قهره فإن غيظه عند ~~تقصيرهم في حقه لا يصدر إلا عن إظهار الكبر ومنازعة الربوبية في رداء ~~الكبرياء { طب وأبو نعيم في المعرفة } أي كتابه معرفة الصحابة { عن جزء } ~~بفتح الجيم وسكون الزاي وهمزة وهو ابن قيس بن حصن ابن أخي عيينة بن حصن أحد ~~الوفد الذين قدموا على النبي مرجعه من تبوك وكان من جلساء عمر قال : قلت : ~~يا رسول الله إن أهلي عصوني فبم أعاقبهم قال : { تعفو ثلاثا فإن عاقبت } ~~الخ كذا في رواية الطبراني وسبب تحديث جزء به أن عمه عيينة دخل على عمر ~~فقال ها ابن الخطاب والله ما تعطينا الجذل ولا تحكم بيننا بالعدل فغضب عمر ~~حتى هم أن يوقع به فقال له الجزء : يا أمير المؤمنين إن الله قال لنبيه ~~@QB@ خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين @QE@ ( الأعراف : 199 ) ثم ~~ذكر هذا الخبر # { أغنى الناس } أي أكثرهم غنى { حملة القرآن } أي حفظة القرآن عن ظهر قلب ~~العاملون بما فيه الواقفون عند حدوده ورسومه الآمرون بما أمر به الناهون ~~عما نهى عنه ثم هذا الغنى يحتمل غنى النفس بمعنى أنهم يرون أن ما منحوه من ~~تيسر حفظه هو الغنى الحقيقي وأن غنى بالمال في جنب ذلك لا عبرة به لأنه غاد ms1006 ~~ورائح ويحتمل أن حفظه والعمل به يجلب الغنى بالمال { ابن عساكر } في تاريخه ~~{ عن أنس } PageV02P019 # { أغنى الناس حفظة القرآن } والمراد بهم { من جعله الله تعالى في جوفه } ~~أي سهل له حفظه عن ظهر قلب مع العمل به كما تقرر قال أبو إسحاق الدمشقي كنت ~~أمشي بالبادية وحدي فإذا أعييت رفعت صوتي بالقرآن فحمل عني ألم الجوع حتى ~~قطعت مراحل كثيرة { ابن عساكر } تاريخه أيضا { عن أبي ذر } الغفاري # { افتتحت } وفي رواية لعلي فتحت بلا ألف { القرى بالسيف } أي بالقتال به ~~{ وافتتحت المدينة } طيبة { بالقرآن } لأن الجهاد كما يكون تكلف الأسباب ~~والعدد والآلات المتعبة الشاقة يكون بتعلق القلوب بكلام علام الغيوب فجمع ~~الله لرسوله بين الأمرين وخصه بالجمع بين الجهادين الظاهر والباطن دعاء ~~الأنصار إلى الله ليلة العقبة وتلا عليهم القرآن تلاوة بجمع همة وتوجه تام ~~فانجذبت قلوبهم وانصدعت لهيبته # فدخلوا في الدين طوعا بل قهرا فلما رجعوا إلى قومهم بالمدينة سرى ذلك ~~السر إليهم فآمنوا به قبل أن يعاينوه فأعظم بها من منقبة للأنصار { هب } من ~~حديث الحسن بن محمد بن زبالة عن مالك : عن هشام عن أبيه { عن عائشة } رمز ~~المصنف لحسنه وهو زلل فقد قال الذهبي قال أحمد : هذا حديث منكر إنما هذا من ~~قول مالك وقد رأيت هذا الشيخ يعني ابن زبالة وكان كذابا انتهى # وقال في الضعفاء قال ابن معين وأبو داود هو كذاب وفي الميزان هذا منكر ~~وقال ابن حجر في اللسان : إن هذا حديث معروف بمحمد بن الحسن بن زبالة وهو ~~متروك متهم وفي المطالب العالية تفرد برفعه محمد بن الحسن بن زبالة وكان ~~ضعيفا جدا وإنما هو قول مالك فجعله ابن الحسن مرفوعا وأبرز له إسنادا انتهى ~~والحديث أورده ابن الجوزي من حديث أبي يعلى عن عائشة وحكم بوضعه وتعقبه ~~المؤلف بأن الخطيب رواه بسند هو أصلح طرقه فكان عليه أن يؤثره هنا # { افترقت } بكسر الهمزة من الافتراق ضد الاجتماع { اليهود على إحدى } ~~مؤنث واحد { وسبعين فرقة } بكسر الفاء وهي الطائفة من الناس ms1007 { وتفرقت } هو ~~بمعنى افترقت فمغايرة التعبير للتفنن { النصارى على اثنتين وسبعين فرقة } ~~معروفة عندهم { وتفرقت أمتي } في الأصول الدينية لا الفروع الفقهية إذ ~~الأولى هي المخصوصة بالذم وأراد بالأمة من تجمعهم دائرة الدعوة من أهل ~~القبلة { على ثلاث وسبعين فرقة } زاد في رواية كلها في النار إلا واحدة زاد ~~في رواية لأحمد وغيره والجماعة أي أهل السنة والجماعة وفي رواية هي ما أنا ~~عليه اليوم وأصحابي وأصول الفرق ستة حرورية وقدرية وجهمية ومرجئة ورافضة ~~وجبرية وانقسمت كل منها إلى اثنتي عشرة فرقة فصارت اثنين وسبعين وقيل بل ~~عشرون روافض وعشرون خوارج وعشرون قدرية وسبعة مرجئة وواحدة نجادية وواحدة ~~فرارية وواحدة جهمية وثلاث كرامية وقيل وقيل وقيل وقال المحقق الدواني : ~~وما يتوهم من أنه إن حمل على أصول المذاهب فهي أقل من هذه العدة أو على ما ~~يشمل الفروع فهي أكثر توهم لا مستند له لجواز كون الأصول التي بينها مخالفة ~~مقيد بها هذا العدد أو يقال : لعلهم في وقت من الأوقات بلغوا هذا العدد وإن ~~زادوا أو نقصوا في أكثر الأوقات # واعلم أن جميع المذاهب التي فارقت الجماعة إذا اعتبرتها وتأملتها لم تجد ~~لها أصلا فلذلك سموا فرقا لأنهم فارقوا الإجماع وهذا من معجزاته لأنه إخبار ~~عن غيب وقع وهذه الفرق وإن تباينت مذاهبهم متفقون على إثبات الصانع وأنه ~~الكامل مطلقا الغني عن كل شيء ولا يستغني عنه شيء فإن قيل : ما وثوقك بأن ~~تلك الفرقة الناجية هي أهل السنة والجماعة مع أن كل واحد من الفرق يزعم أنه ~~هي دون غيره ? قلنا ليس ذلك بالادعاء والتثبت باستعمال الوهم القاصر والقول ~~الزاعم بل بالنقل عن جهابذة PageV02P020 هذه الصنعة وأئمة أهل الحديث الذين ~~جمعوا صحاح الأحاديث في أمر المصطفى وأحواله وأفعاله وحركاته وسكناته ~~وأحوال الصحب والتابعين كالشيخين وغيرهما من الثقات المشاهير الذين اتفق ~~أهل المشرق والمغرب على صحة ما في كتبهم وتكفل باستنباط معانيها وكشف ~~مشكلاتها كالخطابي والبغوي والنووي جزاهم الله خيرا ثم بعد النقل ينظر إلى ~~من تمسك بهديهم واقتفى ms1008 أثرهم واهتدى بسيرتهم في الأصول والفروع فيحكم بأنهم ~~هم وفيه كثرة أهل الضلال وقلة أهل الكمال والحث على الاعتصام بالكتاب ~~والسنة ولزوم ما عليه الجماعة { 4 } وكذا الحاكم والبيهقي { عن أبي هريرة } ~~قال الزين العراقي : في أسانيده جياد ورواه الحاكم من عدة طرق ثم قال : هذه ~~أسانيد تقوم بها الحجة وعده المؤلف من المتواتر # { افرشوا } بضم فسكون فضم ويجوز كسر الهمزة والراء وهي بصيغة الأمر من ~~الفراش قال الحراني : وهو بساط يضطجع عليه للراحة { لي قطيفتي } بالقاف ~~كساء له خمل وجمعه قطاف وقطف كصحاف وصحف وكانت قطيفته حمراء نجرانية يتغطى ~~بها { في لحدي } إذا دفنتموني قد فعل شقران مولاه ذلك إشارة إلى أنه كما ~~فارق الأمة في بعض أحكام حياته فارقهم في بعض أحكام مماته التي منها ما ~~أشار إليه بقوله { فإن الأرض } أي بطنها { لم تسلط على } أكل { أجساد ~~الأنبياء } وحق لجسد عصمه الله عن البلى والتغير والاستحالة أن يفرش له في ~~قبره لأن المعنى الذي يفرش للحي لأجله لم يزل عنه بالموت وليس الأمر في ~~غيره على هذا النمط ومنه يعلم أن هذا لا يعارض مذهب الشافعي في كراهة وضع ~~فرش تحت الميت لأن كلامهم في غير الأنبياء ممن يتغير ويبلى وما في ~~الاستيعاب من أنها أخرجت قبل إهالة التراب لم يثبت وعد المصنف الفرش له فيه ~~من الخصائص ومراده أنه من خصائصه على أمته لا على الأنبياء بقرينة قوله فإن ~~الأرض إلى آخره # تنبيه قال أبو الحسن المالكي في شرح الترغيب حكمة عدم أكل الأرض أجساد ~~الأنبياء ومن ألحق بهم أن التراب يمر على الجسد فيطهره والأنبياء لا ذنب ~~لهم فلم يحتج إلى تطهيرهم بالتراب { ابن سعد } محمد في الطبقات { عن الحسن ~~} البصري { مرسلا } وإسناده حسن وله شواهد # { أفرض أمتي } أي أعرفهم بعلم الفرائض { زيد بن ثابت } بن الضحاك ~~الأنصاري البخاري المدني أبو سعيد أو أبو خارجة روى عنه ابن عمر وأنس بن ~~مالك وعروة وخلق وهو كاتب الوحي قدم المصطفى المدينة وعمره إحدى عشرة سنة ~~وكان ms1009 حفظ قبل الهجرة سبع عشرة سورة فأعجب المصطفى ذلك فقال : { يا زيد تعلم ~~لي كتاب اليهود } فما مضى نصف شهر حتى حذق به وتعلم العبرانية والسريانية ~~في سبع عشرة ليلة وكان من الراسخين في العلم وندبه الصديق لجمع الفرائض ~~وكان عمر إذا حج استخلفه على المدينة وعده مسروق من الستة الذين هم أهل ~~الفتوى من الصحابة وقد أخذ الشافعي بقوله في الفرائض لهذا الحديث ووافق ~~اجتهاده اجتهاده قال القفال : ما تكلم أحد في الفرائض إلا ووجد له قول في ~~بعض المسائل هجره الناس إلا زيدا فإنه لم ينفرد بقول وما قال قولا إلا تبعه ~~عليه جمع من الصحابة وذلك يقتضي الترجيح قال الماوردي : وفي معنى الحديث ~~أقوال أحدها أنه قاله حثا للصحب على منافسته والرغبة في تعليمه كرغبته لأنه ~~كان منقطعا إلى تعلم الفرائض بخلاف غيره الثاني قاله تشريفا له وإن شاركه ~~غيره فيه كما قال أقرؤكم أبي الثالث خاطب به جمعا من الصحب كان زيد أفرضهم ~~الرابع أراد به أن زيدا كان أشدهم عناية وحرصا عليه الخامس قاله لأنه كان ~~أصحهم حسابا وأسرعهم جوابا وقد كان الصحب يعترفون له بالتقدم في ذلك وناهيك ~~بتلميذه ترجمان القرآن فإنه أخذ عنه وبلغ من تعظيمه له أن زيدا صلى على ~~جنازة أمه فقربت له بغلته ليركب فأخذ ابن عباس بركابه فقال زيد : خل عنها ~~يا ابن عم رسول الله فقال : PageV02P021 هكذا نفعل بعلمائنا فقبل زيد يده ~~وقال : هكذا نفعل بأهل بيت نبينا قال ابن الأثير كان زيد عثمانيا ولم يشهد ~~مع علي شيئا من حروبه وكان يعظمه جدا ويظهر فضله # مات سنة اثنين أو ثلاث أو ثمان وأربعين أو إحدى أو خمس أو ست وخمسين ولما ~~مات قال أبو هريرة : مات حبر الأمة { ك } في الفرائض من حديث أبي قلابة { ~~عن أنس } وصححه فاغتر به المصنف فرمز لصحته وفيه ما فيه فقد قال الحافظ ابن ~~حجر : قد أعل بالإرسال قال وسماع أبي قلابة من أنس صحيح إلا أنه قيل لم ~~يسمع منه ms1010 هذا وقد ذكر الدارقطني الاختلاف فيه على أبي قلابة في العلل ورجح ~~هو وغيره إرساله انتهى # لكن ذكر ابن الصلاح أن الترمذي والنسائي وابن ماجه رووه بإسناد جيد بلفظ ~~{ أفرضكم زيد } قال وهو حديث حسن # { أفش } بهمزة قطع مفتوحة { السلام } ندبا أي أظهره برفع الصوت أو ~~بإشاعته بأن تسلم على من تراه تعرفه أم لا تعرفه فإنه أول أسباب التآلف ~~ومفتاح استجلاب التودد مع ما فيه من رياضة النفس ولزوم التواضع وإعظام ~~حرمات المسلمين ورفع التقاطع والتهاجر وهذا العموم خصه الجمهور بغير أهل ~~الكفر والفجور قال ابن حجر : وعكس أبو أمامة فأخرج عن الطبراني بسند جيد ~~أنه كان لا يمر بمسلم ولا نصراني ولا صغير ولا كبير إلا سلم عليه فقيل له ~~فقال : أمرني بإفشاء السلام وكأنه لم يطلع على دليل الخصوص { وابذل } ~~بموحدة فمعجمة { الطعام } أي أعطه وجد به للخاص والعام من كل محترم { ~~واستحي من الله تعالى كما تستحي رجلا } أي من رجل { من رهطك ذي هيئة وليحسن ~~} بلام الأمر فمثناة تحت مفتوحة فحاء ساكنة فسين مضمومة { خلقك } قرنه بلام ~~الأمر دون غيره مما ذكر معه إيماء إلى أنه أس ما ذكر قبله وبعده وعماد الكل ~~{ وإذا أسأت } إلى أحد بقول أو فعل { فأحسن } إليه كذلك { فإن الحسنات ~~يذهبن السيئات } أرشد إلى إيصال النفع بالقول والفعل فالقول كإفشاء السلام ~~وفي معناه كل قول كشفاعة وتعليم خير وهداية ضال وإنذار مشرف ونحوها والفعل ~~كالإطعام وفي معناه كل فعل ككسوة عار وسقي ظمآن ونحوها وختم بالأمر ~~بالإحسان لما أنه اللفظ الجامع الكلي وفيه الحث على الجود والسخاء ومكارم ~~الأخلاق وخفض الجناح للمسلمين والتواضع والحث على تآلف قلوبهم واجتماع ~~كلمتهم وتواددهم واستجلاب ما يحصل ذلك والحديث يشتمل على نوعي المكارم ~~لأنها إما مالية والإطعام إشارة إليها أو بدنية والسلام إشارة إليها { طب ~~عن أبي أمامة } قال الهيثمي : فيه ابن لهيعة وفيه لين وبقية رجاله ثقات # { أفشوا } بهمزة قطع مفتوحة { السلام } بينكم { تسلموا } من التنافر ~~والتقاطع وتدوم لكم المودة وتجمع القلوب وتزول ms1011 الضغائن والحروب فأخبر ~~المصطفى أن السلام يبعث على التحابب وينفي التقاطع قال الماوردي : وقد جاء ~~في كتاب الله تعالى ما يفيده قال الله تعالى : @QB@ ادفع بالتي هي أحسن ~~فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم @QE@ ( فصلت : 34 ) فحكي عن ~~مجاهد أن معناه ادفع بالسلام إساءة المسيء قال بعضهم : وإفشاء السلام ~~ابتداء يستلزم إفشاءه جوابا # وقال ابن دقيق العيد استدل بالأمر بالإفشاء من قال بوجوب الابتداء ~~بالسلام وفيه نظر إذ لا سبيل إلى القول بأنه فرض عين على التعميم من ~~الجانبين وهو أن يجب على كل أحد أن يسلم على كل من لقيه لما فيه من الحرج ~~والمشقة فإذا سقط من جانبي العمومين سقط من جانبي الخصوصين إذ لا قائل بأنه ~~يجب على واحد دون الباقين وإذا سقط على هذه الصورة لم يسقط الاستحباب لأن ~~العموم بالنسبة إلى كلا الفريقين ممكن انتهى # قال ابن حجر : وهذا البحث PageV02P022 ظاهر في حق من قال : إن ابتداء ~~السلام فرض عين لا كفاية إذا قلنا إنه واجب على واحد لا بعينه { خد ع حب هب ~~} كلهم { عن البراء } بن عازب قال ابن حبان : صحيح وقال الهيثمي : رواه عنه ~~أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات # { أفشوا السلام بينكم تحابوا } بحذف إحدى التاءين للتخفيف أي تأتلف ~~قلوبكم وفيه مصلحة عظيمة من اجتماع قلوب المسلمين وتناصرهم وتعاضدهم ولهذا ~~قال بعضهم : إنه أدفع للضغينة بغير مؤنة واكتساب أخوة بأهون عطية وصدر هذا ~~الحديث { لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على ~~شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا } إلى آخره وإفشاؤه نشره لكافة المسلمين من ~~عرف ومن لم يعرف قال النووي : الإفشاء الإظهار والمراد نشر السلام بين ~~الناس ليحيوا سنته وأقله أن يرفع صوته بحيث يسمع المسلم عليه فإن لم يسمعه ~~لم يكن آتيا بالسنة ويستحب أن يرفع صوته بقدر ما يتحقق أنه سمعه { ك عن أبي ~~موسى } قال الحاكم : صحيح وتبعه المصنف فرمز لصحته # { أفشوا السلام فإنه } أي إفشاؤه المفهوم من أفشوا { لله تعالى رضى } أي ms1012 ~~هو مما يرضى الله به عن العبد بمعنى أنه يقبله ويثيبه عليه قال القيصري : ~~ومعنى سلام عليكم سلمت مني أن أضرك أو آذيك بظاهري وباطني والإفشاء الإظهار ~~قال ابن العربي : من فوائد إفشاء السلام حصول الألفة فتتألف الكلمة وتعم ~~المصلحة وتقع المعاونة على إقامة شرائع الدين وإخزاء الكافرين وهي كلمة إذا ~~سمعت أخلصت القلب الواعي لها غير الحقود إلى الإقبال على قائلها { طس عد عن ~~ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي : فيه سالم بن عبد الأعلى أبو الفيض متروك ~~فرمز المصنف لحسنه غير مرضي # { أفشوا السلام } قال القاضي : إفشاء السلام رفع الصوت به وإشاعته قال : ~~ويستثنى من ندب رفع الصوت بالسلام ما لو دخل مكانا فيه نيام فالسنة ما ثبت ~~في صحيح مسلم أن المصطفى كان يجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ~~ويسمع اليقظان { كي تعلوا } أي يرتفع شأنكم فإنكم إذا أفشيتموه تحاببتم ~~فاجتمعت كلمتكم فقهرتم عدوكم وعلوتم عليه وأراد الرفعة عند الله { طب عن ~~أبي هريرة } رمز المصنف لضعفه وليس كما زعم فقد قال الحافظ المنذري إسناده ~~جيد والهيثمي وغيره : إسناده حسن # { أفشوا السلام } أظهروه # ودخل في عموم إفشائه من دخل مكانا ليس فيه أحد لقوله تعالى : @QB@ فإذا ~~دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم @QE@ ( النور : 61 ) ذكره ابن حجر وفي الأدب ~~بسند حسن عن ابن عمر يستحب إذا لم يكن بالبيت أحد أن يقول : السلام علينا ~~وعلى عباد الله الصالحين { وأطعموا الطعام } قال العراقي : المراد به هنا ~~قدر زائد على الواجب في الزكاة سواء فيه الصدقة والهدية والضيافة والأمر ~~للندب وقد يجب { واضربوا الهام } أي رؤوس الكفار جمع هامة بالتخفيف الرأس ~~قال الزين العراقي : اقتصر فيه على ضرب الهام لأن ضرب الرؤوس مفض للهلاك ~~بخلاف بقية البدن فإنه تقع فيه الجراح ويبرأ صاحبها فإذا فسد الدماغ هلك ~~صاحبه { تورثوا الجنان } التي وعد بها المتقون لأن أفعالهم هذه لما كانت ~~تخلف عليهم الجنان فكأنهم ورثوها قال الطيبي : والحديث من باب التكميل ~~كقوله تعالى : @QB@ أشداء على الكفار رحماء بينهم @QE@ ( الفتح ms1013 : 29 ) إذ ~~تخصيص الهام بالضرب يدل على بطالتهم وشدة ضربتهم وقال بعضهم جمع المصطفى ~~بين هذه القرائن المتعددة إشارة إلى جواز التسجيع لكن شرطه عدم التكلف ~~والتصلف بدليل قوله في خبر آخر : { أسجع كسجع الكهان } # وذم المستشريق بإظهار فصاحتهم لصرف الوجوه إليهم وحاشى المصطفى ~~PageV02P023 عن قصد ذلك بل إذا قصد البيان لدين الله سمح طبعه الزكي وعنصره ~~العربي بترادف قرائن لكمال فصاحته بغير تكلف في استخراجها وهذا الحديث رواه ~~أيضا العسكري عن عبد الله بن سلام بنحوه وزاد بيان السبب فقال : لما قدم ~~المصطفى المدينة انجفل الناس قبله فقيل : قدم رسول الله فجئت في الناس ~~لأنظر فلما رأيته عرفت أنه ليس بوجه كذاب وكان أول شيء تكلم به أن قال : { ~~يا أيها الناس أفشوا السلام } الخ # { ت عن أبي هريرة } وقال حسن غريب انتهى # { أفشوا السلام } قال بعضهم : والحكمة فيه أن ابتداء التلاقي وما ألحق به ~~من مواطن مشروعية السلام ربما نشأ عنه خوف أو كبر من أحد الجانبين فشرع ~~نفيهما بالبداءة بتحية السلام إزالة للخوف وتحليا بالتواضع واستثنى بعضهم ~~من طلب إفشاء السلام ما لو علم من إنسان أنه لا يرد عليه فلا يسلم عليه ~~لئلا يوقعه في المعصية وتعقبه النووي بأن المأمورات الشرعية لا تترك لمثل ~~ذلك ولو نظرنا لذلك بطل إنكار كثير من المنكرات ورده ابن دقيق العيد بأن ~~مفسدة توريط المسلم في المعصية أشد من ترك مصلحة السلام سيما وامتثال ~~الإفشاء يحصل مع غيره { وأطعموا الطعام } فإن فيه قوام البدن قال البيهقي : ~~يحتمل إطعام المحاويج ويحتمل الضيافة أو هما معا وللضيافة في التآلف ~~والتحابب أثر عظيم { وكونوا إخوانا كما أمركم الله } بها من الإخاء في الله ~~والحب فيه قال سبحانه وتعالى : @QB@ إنما المؤمنون إخوة @QE@ ( الحجرات : ~~10 ) قال أبو الدرداء فيما أخرجه الحكيم الترمذي عنه ما لكم عباد الله لا ~~تحابون وأنتم إخوان على الدين ما فرق بين أهوائكم إلا خبث سرائركم ولو ~~اجتمعتم على أمر تحاببتم ما هذا إلا من قلة الإيمان في صدوركم ولو كنتم ms1014 ~~توقنون بخير الآخرة وشرها كما توقنون بأمر الدنيا لكنتم للآخرة أطلب فبئس ~~القوم أنتم إلا قليلا منكم ما حققتم إيمانكم بما يعرف به الإيمان البالغ ~~وما كفرتم فنبرأ منكم { ه عن ابن عمر } بن الخطاب وكذا رواه النسائي # { أفضل الأعمال } بعد الإيمان أي أكثرها ثوابا { الصلاة لوقتها } في ~~رواية على وقتها واللام بمعنى في أو للاستقبال نحو @QB@ فطلقوهن لعدتهن ~~@QE@ ( الطلاق : 1 ) وأما خبر { أسفروا بالفجر } فمؤول كما مر { وبر ~~الوالدين } في رواية ثم بدل الواو ووجهه ظاهر والصلاة أول وقتها أي ~~المحافظة عليها المأمور به في آية @QB@ حافظوا على الصلوات @QE@ ( البقرة : ~~238 ) والمحافظة تكون بأدائها أول ووقتها خوف فوت فضيلتها وهذا حث على ندب ~~المبادرة وخبر { فصلى بي جبريل الظهر في اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء ~~مثله } بيان للجواز واعلم أن الله تعالى قد عظم شأن الوالدين وقرن حقهما ~~بحقه وشركه بواو العطف في قوله ^ وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه ~~وبالوالدين إحسانا ^ ( الإسراء : 23 ) لأن الله تعالى خلق الولد وصوره ~~وأخرجه إلى الدنيا ضعيفا لا حيلة له ثم قيض له أبويه فتكفلا بتربيته لأنه ~~لا قوام له بنفسه فلم يزالا يربيانه حتى أوصلاه إلى حد يقوم بنفسه ولو ~~تركاه ونفسه هلك فكانا سبب تمام خلقته ونشأته فالله هو الخالق المصور حقيقة ~~وهما المنشآن له مجازا فلذلك لا يقدر أحد أن يقوم بحق أبويه فإن من كان سبب ~~نشأتك كيف تفي بحقه أو تفي بشكره ولذلك قرن تعالى عقوقهما بالشرك به كما ~~قرن طاعتهما بطاعته ولما كان الشرك لا يغفر عظم قدر العقوق لاقترانه به فمن ~~بر والديه فقد بر ربه لأن في برهما بره للاشتراك المتقدم ومن عقهما فقد عقه ~~{ م عن ابن مسعود } قال : سألت رسول الله أي العمل أفضل ? فقال : الصلاة ~~لوقتها قلت : ثم أي قال : بر الوالدين قلت ثم أي ? قال الجهاد في سبيل الله # { أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها } لأنها أعظم الوصل بين العبد وربه ~~وهي عماد الدين وعصام النبيين مشتملة ms1015 PageV02P024 على ما لم يشتمل عليه ~~غيرها من الكمالات ولهذا قال بعض أهل الكمال : الصلاة طهرة للقلب واستفتاح ~~لأبواب الغيوب تتسع فيها ميادين الأسرار وتشرق فيها شوارق الأنوار ثم ما ~~أحسن تركيبها وما أبدع ترتيبها فكما أن الجنة قصورها لبنة من ذهب وأخرى من ~~فضة وملاطها المسك فالصلاة بناؤها لبنة من قراءة ولبنة من ركوع ولبنة من ~~سجود وملاطها التسبيح والتحميد { د ت ك عن أم فروة } الأنصارية صحابية لها ~~حديث ويقال : هي بنت أبي قحافة أخت أبي بكر الصديق رمز المصنف لصحته وكأنه ~~ذهل عن قول الصدر المناوي وغيره فيه عبد الله بن عمر العمري غير قوي # وقد تكلم فيه يحيى من جهة حفظه وعن قول الحافظ ابن حجر رواه أبو داود ~~والترمذي وفي إسناده إضطراب # { أفضل الأعمال الصلاة لوقتها } # تنبيه : قال ابن الزملكاني : أطلق جمع أن الفضل في الأعمال الصالحة ~~باعتبار كثرة الثواب وليس على إطلاقه بل إن كانت ذات هذا الوصف أو هذا ~~العمل أشرف وأعلا فهو أفضل وقد يخص الله بعض الأعمال من الوعد بما لا يخص ~~به الآخر ترغيبا فيه إما لنفرة النفس عنه أو لمشقته غالبا فرغب فيه بمزيد ~~الثواب أو لأن غيره مما يكتفى فيه بداعي النفس والثواب عليه فضل فالإنصاف ~~أن المفاضلة تارة تكون بكثرة الثواب وتارة بحسب الوصفين بالنظر إليهما ~~وتارة بحسب متعلقاتهما وتارة بحسب ثمراتهما وتارة بأمر عرضي لهما ويجمع ذلك ~~أنه قد يكون لأمر ذاتي وقد يكون لأمر عرضي فإذا حاولنا الكلام في التفضيل ~~فلا بد من استحضار هذه المقدمة فتدبرها فلا بد من ملاحظتها فيما مر وفيما ~~يأتي انتهى # وتحصل المبادرة باشتغاله بأسبابها كطهارة وغيرها أول الوقت ثم يصليها ولا ~~تشترط السرعة خلاف العادة ولا يضر التأخير لقليل أكل وكلامه شامل للعشاء ~~وهو الأصح عند جمهور الشافعية وذهب كثير منهم إلى ندب تأخيرها إلى ثلث ~~الليل لحديث آخر ومحل ندب التعجيل ما لم يعارضه معارض مما هو مقرر في ~~الفروع { وبر الوالدين } أي طاعتهما والإحسان إليهما فيما لا يخالف ms1016 الشرع ~~قال العراقي : أخبر أن أفضل حقوق الله الصلاة لوقتها وأفضل حقوق العباد ~~بعضهم على بعض بر الوالدين فهما أحق بالبر من جميع الأقارب { والجهاد في ~~سبيل الله } بالنفس والمال لإعلاء كلمة الله وإظهار شعائر دينه وقدم بر ~~الوالدين لا لكونه أفضل من الجهاد لأن الجهاد وسيلة لإعلاء أعلام الإيمان ~~وفضيلة الوسيلة بحسب فضيلة المتوسل إليه بل لتوقف حله على إذنهما وتوقفه ~~عليه لا يوجب كونه فضل منه وكم له من نظير أما طاعتهما فيما يخالف الشرع ~~فليست من البر بل من الإثم فيجب على الإنسان أن يقاطع في دينه من كان به ~~برا وعليه مشفقا # هذا أبو عبيدة بن الجراح له المنزلة العالية في الفضل والأثر المشهور في ~~الإسلام قتل أباه يوم بدر وأتى برأسه إلى النبي طاعة لله ورسوله حين بقي ~~على ضلاله وانهمك في طغيانه ولم يعطفه عليه رحم ولا كفه عنه إشفاق وإنما خص ~~هذه الثلاثة بالذكر لكونها عنوانا على ما سواها من الطاعات فمن حافظ عليها ~~فهو لما سواها أحفظ ومن ضيعها كان لما سواها أضيع فمن أهمل الصلاة مع كونها ~~عماد الدين فهو لغيرها أهمل ومن لم يبر والديه مع وفور حقهما عليه كان ~~لغيرهما أقل برا ومن ترك جهاد الكفار مع شدة عداوتهم للدين كان لجهاد غيرهم ~~من الفساق أترك { خط عن أنس } رمز المصنف لضعفه # { أفضل الأعمال } أي من أفضلها أي بعد الفرائض كما ذكره في الحديث المار ~~والمراد الأعمال التي يفعلها المؤمن مع إخوانه { أن تدخل } أي إدخالك { على ~~أخيك المؤمن } أي أخيك في الإيمان وإن لم يكن من النسب { سرورا } أي سببا ~~لانشراح صدره من جهة الدين والدنيا { أو تقضي } تؤدي { عنه دينا } لزمه ~~أداؤه لما فيه من تفريج الكرب وإزالة الذل { أو تطعمه } ولو { خبزا } فما ~~فوقه من نحو اللحم أفضل وإنما خص الخبز لعموم تيسر وجوده حتى لا يبقى للمرء ~~عذر في ترك الافضال على الاخوان والأفضل إطعامه ما يشتهيه لقوله في الحديث ~~الآتي { من أطعم أخاه المسلم ms1017 PageV02P025 شهوته } والمراد بالمؤمن المعصوم ~~الذي يستحب إطعامه فإن كان مضطرا وجب إطعامه ولا يخفى أن قضاء الدين وإطعام ~~الجائع من جملة إدخال السرور على المديون والجائع فهو عطف خاص على عام ~~للاهتمام # قيل لابن المنكدر ما بقي مما يستلذ ? قال : الإفضال على الإخوان { ابن ~~أبي الدنيا } أبو بكر واسمه يحيى { في } كتاب { قضاء الحوائج } أي في ~~الكتاب الذي ألفه في فضل قضاء حوائج الإخوان { هب عن أبي هريرة } فقال : ~~سئل رسول الله أي الأعمال أفضل فذكره وضعفه المنذري وذلك لأن فيه الوليد بن ~~شجاع قال أبو حاتم : لا يحتج به وعمار بن محمد مضعف { عد عن ابن عمر } بن ~~الخطاب وظاهر صنيع المؤلف أن البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل قال ~~عمار : فيه نظر وللحديث شاهد مرسل ثم ذكره والحاصل أنه حسن لشواهده # { أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله التودد } أي التحبب { إلى الناس } حبا ~~لله وفي الله كما يشير إليه خبر { أفضل الأعمال الحب في الله والبغض فيه } ~~ولأنه بذلك تحصل الألفة الجامعة التي تنعطف القلوب عليها ويندفع المكروه ~~بها والألفة تجمع الشمل وتمنع الذل ومن أمثالهم من قل ذل والجمع بينه وبين ~~ما قبله من الأخبار أن المصطفى كان يجيب كل أحد بما يوافقه ويليق به أو ~~بحسب الحال أو الوقت أو السؤال وفيه إيماء إلى أن مخالطة الناس أفضل من ~~العزلة تنبيه : قال ابن حزم : الفضل قسمان لا ثالث لهما فضل اختصاص من الله ~~تعالى بلا عمل وفضل مجازاة بعمل أما فضل الاختصاص من دون العمل فيشترك فيه ~~جميع الخلق من ناطق وغيره وجماد وعرض كفضل الملائكة وفضل الأنبياء وفضل ~~إبراهيم ابن رسول الله على الأطفال وناقة صالح وذبيح إبراهيم وفضل مكة ~~والمدينة والمساجد على البقاع والحجر الأسود على الحجارة وشهر رمضان ويوم ~~الجمعة وليلة القدر وأما فضل المجازاة فلا يكون إلا للحي الناطق وهم ~~الملائكة والإنس والجن والأقسام المستحق بها التفضيل في هذا القسم سبعة ~~ماهية العمل وكميته وهي الفرض منه وكيفيته والكم والزمان والمكان والإضافة ms1018 ~~فالماهية أن يكون أحدهما في العمل يوفي فروضه والآخر لا يوفيها والكمية أن ~~يخلص أحدهما في العمل ويشوبه الآخر ببعض المقاصد الدنيوية والكيفية أن يوفي ~~أحدهما بجميع حقوق العمل أو رتبه والآخر يأتي به لكن ينقص من رتبته والكم ~~أن يستويا في الفرض ويتفاوتا في النفل والزمان كصدر الإسلام أو وقت الحاجة ~~والمكان كالصلوات بالمسجد الحرام والمدينة والإضافة كعمل من نبي ونتيجة ~~الفضل بهذه الوجوه شيئان أحدهما تعظيم الفاضل على المفضول فهذا يشترك فيه ~~ما كان فضله بغير عمل وما كان بعمل والثاني علو الدرجة في الجنة إذ لا يجوز ~~الحكم للمفضول بعلو الدرجة بها على الفاضل وإلا لبطل الفضل وهذا القسم يختص ~~به الفاضل بفضل عمله # إلى هنا كلامه { طب في } كتاب { مكارم الأخلاق عن أبي هريرة } # { أفضل الأعمال } أي من أفضلها والمراد أفضل الأعمال الكسبية المطلوبة ~~شرعا { الكسب من الحلال } اللائق لأن طلب الحلال فريضة بعد الفريضة كما ~~سيجيء في خبر ويجيء في آخر { إن الله يحب أن يرى عبده تعبا في طلب الحلال } ~~قال حجة الإسلام إذا كان الرجل معيلا محترفا للقيام بحق العيال فكسب الحلال ~~أفضل من العبادة البدنية لكنه لا ينبغي أن يخلو وينفك عن ذكر الله تعالى { ~~ابن لال } أحمد بن علي وكذا الديلمي { عن أبي سعيد } الخدري وفيه إسماعيل ~~بن عمر شيخ لا يعرف وعطية العوفي أورده الذهبي في الضعفاء وقال : ضعفوه # { أفضل الأعمال الإيمان بالله وحده } لأن به فضلت الأنبياء على غيرهم وهم ~~إنما تفاضلوا فيما بينهم بالعلم به لا بغيره PageV02P026 من الأعمال { ثم ~~الجهاد ثم حجة برة } أي مقبولة أو لم يخالطها إثم من الإحرام إلى التحلل ~~الثاني أو لا رياء فيها أقوال رجح النووي ثانيها والحجة المبرورة { تفضل ~~سائر الأعمال كما بين مطلع الشمس إلى مغربها } عبارة عن المبالغة في سموها ~~على جميع أعمال البر قال النووي : وذكر هنا الحج بعد الإيمان وفي خبر آخر ~~بدل الحج العتق وفي آخر بدأ بالصلاة فالبر فالجهاد وفي آخر السلامة من نحو ~~يد ms1019 ولسان # واختلاف الأجوبة باختلاف الأحوال والأشخاص كما تقدم وقدم الجهاد وليس ~~بركن على الحج وهو ركن لقصور نفع الحج غالبا وتعدي نفع الجهاد أو كان حيث ~~كان الجهاد فرض عين وكان أهم منه حالتئذ وهذا الحديث له تتمة عند أحمد من ~~حديث عمرو بن العاص : سياقه سأل رجل رسول الله أي الأعمال أفضل قال : { ~~إيمان بالله وتصديق به وجهاد في سبيله وحج مبرور } قال : أكثرت يا رسول ~~الله قال : { فلين الكلام وبذل الطعام وسماح وحسن خلق } قال الرجل : أريد ~~كلمة واحدة قال رسول الله : { اذهب لا تتهم الله على نفسك } انتهى # { طب عن ماعز } في الصحابة متعدد فكان اللائق تمييزه وقيل إن هذا غير ~~منسوب وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد إلا عند الطبراني وهو عجيب فقد خرجه ~~أحمد في المسند قال الهيثمي بعد ما عزاه له وللطبراني رجال أحمد رجال ~~الصحيح فاقتضى أن رجال الطبراني ليسوا كذلك فكان ينبغي للمصنف عزوه إليه ~~لكن الحديث له شواهد ترقيه إلى الصحة بل ادعى بعضهم تواتره فمنها ما رواه ~~أحمد عن عبادة أن رجلا أتى المصطفى فقال يا نبي الله أي العمل أفضل ? قال : ~~{ إيمان بالله وتصديق به وجهاد في سبيله } قال : أريد أهون من ذلك قال : { ~~السماحة والصبر } قال : أريد أهون من ذلك قال : { لا تتهم الله في شيء قضى ~~لك به } # { أفضل الأعمال العلم بالله } أي معرفة ما يجب له ويمتنع عليه من الصفات ~~والسلوك والإضافات فالعلم بذلك أفضل الأعمال وأشرف العلوم وأهمها فإنه ما ~~لم يثبت وجود صانع عالم قادر مكلف مرسل للرسل منزل للكتب لم يتصور علم فقه ~~ولا حديث ولا تفسير فجميع العلوم متوقفة على علم الأصول وتوقفها عليه ليس ~~بطريق الخدمة بل الإضافة والرئاسة ومن ثم عد رئيس العلوم كلها فمعرفة الله ~~تعالى والعلم به أول واجب مقصود لذاته على المكلف لكن ليس المراد بالمعرفة ~~الحقيقية لأن حقيقته تعالى غير معلومة للبشر ولا العيانية لأنها مختصة ~~بالآخرة عند مانعي الرؤية في الدنيا مطلقا أو لغير نبينا ms1020 وهم الجلة الأكابر ~~أو لأولي الرتب العلية وقليل ما هم ولا الكشفية فإنها منحة إلهية ولا نكلف ~~بمثلها إجماعا بل البرهانية وهي أن يعلم بالدليل القطعي وجوده تعالى وما ~~يجب له ويستحيل عليه كما تقرر # وسبب الحديث أن رجلا جاء النبي وقال : أي الأعمال أفضل ? قال : { العلم ~~بالله } ثم أتاه فسأله فقال مثل ذلك فقال : يا رسول الله إنما أسألك عن ~~العمل # فقال : { إن العلم ينفعك معه قليل العمل وكثيره } لأن العبادة المعول ~~عليها إنما هي ما كانت عن العلم به فأجل المقاصد وأهم المطالب وأعظم ~~المواهب العلم بالله فهو أشرف ما في الدنيا وجزاؤه أشرف ما في الآخرة وهذا ~~هو الغاية التي تطلب لذاتها وإنما يشعر تمام الشعور بأن ذلك عين السعادة ~~إذا انكشف له الغطاء وفارق الدنيا ودخل الآخرة وأما في الدنيا فإن شعر فبعض ~~شعور قال بعضهم : لا ينبغي لعاقل أن يأخذ من العلوم إلا ما يصحبه إلى ~~البرزخ لا ما يفارقه عند انتقاله إلى عالم الآخرة وليس المنتقل معه إلا ~~العلم بالله والعلم بمواطن الآخرة حتى لا ينكر التجليات الواقعة فيها ولا ~~طريق لذلك إلا بالخلوة والرياضة والمجاهدة أو الجذب الإلهي # { وإن PageV02P027 الجهل لا ينفعك معه قليل العمل ولا كثيره } # لأن العلم هو المصحح للعمل والناس بمعرفته يرشدون وبجهله يضلون فلا تصح ~~إذا عبادة جهل فاعلها صفات أدائها ولم يعلم شروط إجزائها # وفي طيه حث على أنه ينبغي للعاقل أن ينفي عن نفسه رذائل الجهل بفضائل ~~العلم وغفلة الإهمال بإسقاط المعاناة ويرغب في العلم رغبة متحقق لفضائله ~~واثق بمنافعه ولا يلهيه عن طلبه كثرة مال وجده ولا نفوذ أمر وعلو قدر فإن ~~من نفذ أمره فهو إلى العلم أحوج ومن علت منزلته فهو بالعلم أحق انتهى # قال ابن حجر : وفيه أن العلم بالله ومعرفة ما يجب من حقه أعظم قدرا من ~~مجرد العبادة البدنية { الحكيم } الترمذي في النوادر { عن أنس } قال الزين ~~العراقي : وسنده ضعيف انتهى # فكان على المصنف استيعاب مخرجيه إيماء إلى تقويته فمنهم ابن ms1021 عبد البر ~~وغيره # { أفضل الأعمال الحب في الله } أي في ذات الله لا لشوب رياء ولا هوى { ~~والبغض في الله } قال الطيبي : في هنا بمعنى اللام في الحديث الآتي { من ~~أحب لله } إشارة إلى الإخلاص لكن في هنا أبلغ أي الحب في جهته ووجهه كقوله ~~تعالى : @QB@ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا @QE@ ( العنكبوت : 69 ) أي ~~في حقنا ومن أجلنا ولوجهنا خالصا فمن أفضل الأعمال أن يحب الرجل الرجل ~~للإيمان والعرفان # لا لحظ نفساني كإحسان وأن يكرهه للكفر والعصيان لا لإيذائه له والحاصل أن ~~لا يكون معاملته مع الخلق إلا لله ومن البغض في الله بغض النفس الأمارة ~~بالسوء وأعداء الدين وبغضهما مخالفة أمرهما والمجاهدة مع النفس بحبسها في ~~طاعة الله بما أمر ونهى ومع أعدائه تعالى بالمصابرة معهم والمرابطة لأجلهم ~~وهذا الحديث على وجازته من الجوامع ومن تدبره وقف على سلوك طريق الله وفناء ~~السالك في الله # ثم إن قيل كيف يكون الحب في الله والبغض فيه أفضل من نحو الصلاة والصوم ~~والجهاد ? قلنا من أحب في الله يحب أنبياءه وأولياءه ومن شرط محبته إياهم ~~أن يقفو أثرهم ويطيع أمرهم قال القائل : تعصي الإله وأنت تظهر حبه هذا ~~لعمري في القياس بديع لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع وكذا ~~من أبغض في الله أبغض أعداءه وبذل جهده في مجاهدتهم بالبنان واللسان # قال ابن رسلان : وفيه أنه يجب أن يكون للإنسان أعداء يبغضهم في الله كما ~~له أصدقاء يحبهم في الله تعالى { د عن أبي ذر } قال الصدر المناوي : وفيه ~~رجل مجهول # { أفضل الأيام } أي أيام الأسبوع # قال أبو البقاء : أصل أيام أيوام اجتمعت الواو والياء وسبقت الأولى ~~بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الأولى فيها { عند الله } العندية التشريف ~~{ يوم الجمعة } لما له من الفضائل التي لم تجتمع لغيره فمنها أن فيه ساعة ~~محققة الإجابة وموافقته يوم وقفة المصطفى واجتماع الخلائق فيه في الأقطار ~~للخطبة والصلاة ولأنه يوم عيد كما في الخبر لموافقته يوم الجمع الأكبر ~~والموقف الأعظم ms1022 يوم القيامة ومن ثم شرع الاجتماع فيه والخطبة ليذكروا ~~المبدأ والمعاد والجنة والنار ولهذا سن في فجره قراءة سورتي السجدة وهل أتى ~~لاشتمالهما على ما كان ويكون في ذلك اليوم من خلق آدم والمبدإ والمعاد ولأن ~~الطاعة الواقعة فيه أفضل منها في سائر الأيام حتى أن أهل الفجور يحترمون ~~يومه وليلته ولموافقته يوم المزيد في الجنة وهو اليوم الذي يجتمع فيه أهلها ~~على كثبان المسك فلهذه الوجوه فضلت وقفة الجمعة على غيرها لكن ما استفاض ~~أنها تعدل اثنتين وسبعين حجة باطل لا أصل له كما بينه بعض الحفاظ ثم الكلام ~~في أفضل أيام الأسبوع أما أفضل أيام العام فعرفة والنحر وأفضلهما عند ~~الشافعي عرفة لأن صيامه يكفر سنتين وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثر ~~منه فيه ولأن الحق سبحانه يباهي ملائكته بأهل الموقف وقيل الأفضل يوم النحر ~~ففيه التضرع والتوبة وفي النحر الوفادة والزيارة { هب عن أبي هريرة } ~~إسناده حسن PageV02P028 # { أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيثما كنت } فإن من علم ذلك استوت ~~سريرته وعلانيته فهابه في كل مكان واستحى منه في كل زمان والهيبة والحياء ~~وثاقان لنفس العبد من كل ما ذكره الله سرا وجهرا وبطنا وظهرا فالنفس في هذه ~~الأحوال الأربع تخشع لهيبته وتذل وتخمد شهواتها وتقل حركاتها فإذا كان من ~~الله لعبده تأييد بهذين فقد استقام والمراد بذلك علم القلب لا علم اللسان # فقد علم الموحدون أن الله معهم بالنص القرآني @QB@ ما يكون من نجوى ثلاثة ~~إلا هو رابعهم @QE@ ( المجادلة : 7 ) الآية لأن الإيمان شهادة القلب لأنه ~~سبحانه حي قائم موجود وإله واحد معبود فهذا هو الإيمان العام الذي من سلبه ~~غير مؤمن # ثم لشهود القلب مراتب ومن أفضلها شهوده لله في كل مكان يكون فيه العبد ~~على أي حال كان من خلاء وملاء وسراء وضراء ونعيم وبؤس وطاعة وعصيان فيكون ~~في حال الخلاء مستحيا وفي هذا الملاء متوكلا وفي السراء حامدا وفي الضراء ~~راضيا وفي الغنى بالإفضال وفي الإقلال بالصبر وفي الطاعة بالإخلاص ms1023 وفي ~~المعصية بطلب الخلاص { طب حل } من حديث نعيم بن حماد عن عثمان بن كثير عن ~~محمد بن مهاجر عن عمرة عن ابن غنم { عن عبادة بن الصامت } ثم قال أبو نعيم ~~: غريب من حديث عروة لم نكتبه إلا من حديث محمد بن مهاجر اه ونعيم بن حماد ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال وثقه أحمد وجمع وقال النسائي : غير ثقة وقال ~~الأزدي وابن عدي قالوا كان يضع وقال أبو داود : عنده نحو عشرين حديثا لا ~~أصل لها # اه ومحمد بن مهاجر فإن كان هو القرشي فقال البخاري : لا يتابع على حديثه ~~أو الراوي عن وكيع فكذبه جزرة كما في الضعفاء للذهبي وبه يتجه رمز المؤلف ~~لضعفه من ذكرى # { أفضل الإيمان } : أي من أفضل خصاله { الصبر } أي حبس النفس على كريه ~~تتحمله أو عن لذيذ تفارقه وهو ممدوح مطلوب { والمسامحة } يعني المساهلة في ~~رواية السماحة بدل المسامحة وذلك لأن حبس النفس عن شهواتها وقطعها عن ~~لذاتها ومألوفاتها تعذيب لها في رضا الله وذلك من أعلى خصال الإيمان وبذل ~~المال وغيره من المقتنيات مشق صعب إلا على من وثق بما عند الله واعتقد أن ~~ما أنفقه هو الباقي فالجود ثقة بالمعبود من أعظم خصال الإيمان قال الزركشي ~~: والسماحة تيسير الأمر على المسامح # وروي نحو ذلك عن الحسن وأنه قيل له : ما الصبر والسماحة ? فقال : الصبر ~~عن محارم الله والسماحة بفرائض الله وفي الحديث وما قبله وما بعده أن من ~~الإيمان فاضل ومفضول فيزيد وينقص إذ الأفضل أزيد وفي خبر : { من سامح سومح ~~له } { فر عن معقل } بفتح الميم وسكون المهملة وبالقاف المكسورة { ابن يسار ~~} ضد اليمين المزني بضم الميم وفتح الزاي وفيه زيد العمي قال الذهبي في ~~الضعفاء : ضعيف متماسك { تخ عن عمير } مصغر عمر ابن قتادة بن سعد { الليثي ~~} صحابي من مسلمة الفتح وفي مسند أبي يعلى : أنه استشهد مع المصطفى قال : ~~قال رجل يا رسول الله ما أفضل الإيمان ? فذكره وفيه شهر بن حوشب ورواه ~~البيهقي في الزهد بلفظ : أي ms1024 الأعمال أفضل ? قال : { الصبر والسماحة } قال ~~الحافظ العراقي : ورواه أبو يعلى وابن حبان في الضعفاء من حديث جابر بلفظ : ~~سئل عن الإيمان فذكره وفيه يوسف بن محمد بن المنكدر ضعفه الجمهور ورواه ~~أحمد من حديث عمرو بن عنبسة بلفظ : ما الإيمان ? قال : { الصبر والسماحة ~~وحسن الخلق } # وإسناده صحيح # إلى هنا كلام الحافظ وبه يعرف أن إهمال المصنف لرواية البيهقي مع صحة ~~سندها وزيادة فائدتها غير جيد # { أفضل الإيمان أن تحب لله وتبغض لله } لا لغيره فيحب أهل المعروف لأجله ~~لا لفعلهم المعروف معه ويكره أهل الفساد والشر لأجله لا لإيذائهم له { ~~وتعمل لسانك في ذكر الله عز وجل } بأن لا تفتر عن النطق به فإن الذكر ~~PageV02P029 مفتاح الغيب وجاذب الخير وأنيس المستوحش ومنشور الولاية قال ~~وهب : أوحى الله إلى داود : أسرع الناس مرورا على الصراط الذين يرضون بحكمي ~~وألسنتهم رطبة من ذكري # والمراد أنه يعمل اللسان مع القلب فإن الذكر مع الغفلة ليس له كبير جدوى ~~لكن لما كان اللسان هو الترجمان اقتصر عليه مع إرادة ضميمة للذكر القلبي { ~~وأن تحب للناس } من الطاعات والمباحات الدنيوية والدينية { ما } أي مثل ~~الذي { تحب لنفسك } من ذلك وليس المراد أن يحصل لهم ما له مع سلبه عنه ولا ~~مع بقاء عينه له إذ قيام الجوهر أو العرض بمحلين محال { وتكره لهم ما تكره ~~لنفسك } من المكاره الدنيوية والأخروية { وأن تقول خيرا } كلمة تجمع ~~الطاعات والمباحات وتخرج المنهيات { أو تصمت } أو تسكت والمراد بها هنا ~~مطلق المشاركة المستلزمة لكف الأذى والمكروه عن الناس والتواضع لهم وإظهار ~~عدم المزية عليهم فلا ينافي كون الإنسان يحب بطبعه لنفسه كونه أفضل الناس ~~على أن الأكمل بخلاف ذلك فقد قال الفضيل لابن عيينة : إن وددت أن تكون ~~الناس مثلك فما أديت النصح فكيف لو وددت أنهم دونك ومقصود الحديث وما في ~~معناه ائتلاف القلوب وانتظام الأحوال وهذه هي قاعدة الإسلام التي أوصى الله ~~بها بقوله : @QB@ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا @QE@ الآية ( آل ~~عمران : 103 ) وإيضاحه أن ms1025 كلا منهم إذا أحب لجميعهم مثل ما له من الخير ~~أحسن إليهم وكف أذاه عنهم فيحبونه فتسري بذلك المحبة بينهم ويكثر الخير ~~ويرتفع الشر وينتظم أمر المعاش والمعاد وتصير أحوالهم على غاية السداد { طب ~~عن معاذ بن أنس } قال : سألت النبي عن أفضل الإيمان فذكره قال الهيثمي : ~~فيه ابن لهيعة وهو ضعيف # { أفضل الجهاد } أي من أفضل أنواع الجهاد بالمعنى اللغوي العام { كلمة حق ~~} بالإضافة ويجوز تركها وتنوينها وفي رواية للترمذي : عدل : بدل حق وأراد ~~بالكلمة الكلام وما يقوم مقامه كالخط { عند سلطان جائر } أي ظالم لأن مجاهد ~~العدو متردد بين رجاء وخوف وصاحب السلطان إذا أمره بمعروف تعرض للتلف فهو ~~أفضل من جهة غلبة خوفه ولأن ظلم السلطان يسري إلى جم غفير فإذا كفه فقد ~~أوصل النفع إلى خلق كثير بخلاف قتل كافر والمراد بالسلطان : من له سلاطة ~~وقهر وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله ولا كذلك بل تمامه عند ~~مخرجه ابن ماجه كأبي داود : { أو أمير جائر } # تتمة : أصل الجهاد بالكسر لغة المشقة وشرعا بذل الجهد في قتال الكفار ~~ويطلق على مجاهدة النفس وعلى تعلم أمور الدين ثم العمل بها على تعليمها ~~وأما مجاهدة الشيطان فعلى دفع ما يأتي به من الشبهات وما يزينه من الشهوات ~~وأما مجاهدة الكفار فباليد والمال والقلب والقالب وأما الفساق فباليد ثم ~~اللسان ثم القلب فائدة : قال الدميري : دخل النور البكري على محمد بن ~~قلاوون فقال : قال رسول الله : أفضل الجهاد وذكر الحديث # ثم قال له : وأنت ظالم فأمر بقطع لسانه فجزع واستغاث فشفع به بعض الأمراء ~~فقال السلطان : ما أردت إلا امتحان إخلاصه ثم نفاه { ه عن أبي سعيد } ~~الخدري وكذا رواه أبو داود والترمذي باللفظ المذكور من الوجه المزبور ولعل ~~المصنف ذهل عن ذلك ثم إن فيه عند الكل عطية العوفي قال في الكاشف : ضعفوه { ~~حم طب هب عن أبي أمامة } الباهلي قال : عرض لرسول الله رجل عند الجمرة ~~الأولى فقال : أي الجهاد أفضل ? فسكت فلما رمى الثانية سأله ms1026 فسكت ثم سأله ~~عند العقبة فوضع رجله في الغرز : أي الركاب ثم ذكره قال : أعني البيهقي : ~~وإسناده لين قال : وله شاهد مرسل بإسناد جيد ثم ساقه عن الزهري بلفظ : { ~~أفضل الجهاد كلمة عدل عند PageV02P030 إمام جائر } { حم ن هب } والضياء ~~أيضا كلهم { عن طارق } بالمهملة والقاف { ابن شهاب } بن عبد شمس البجلي ~~الأحمسي له رؤية ورواية قال في الرياض : رواه النسائي بإسناد صحيح وكذا قال ~~المنذري فالمتن صحيح # { أفضل الجهاد أن يجاهد الرجل } ذكر الرجل وصف طردي { نفسه } في ذات الله ~~{ وهواه } بأن يكفهما عن الشهوات ويمنعهما عن الاسترسال في اللذات ويلزمهما ~~فعل الأوامر وتجنب المناهي فإنه الجهاد الأكبر والهوى أكبر أعدائك وهو ~~ونفسك أقرب الأعداء إليك لما أن ذلك بين جنبيك والله يقول : @QB@ يا أيها ~~الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار @QE@ ( التوبة : 123 ) ولا أكفر ~~عندك من نفسك فإنها في كل نفس تكفر نعمة الله عليها وإذا جاهدت نفسك هذا ~~الجهاد خلص لك جهاد الأعداء الذي إن قتلت فيه كنت شهيدا من الأحياء الذين ~~عند ربهم يرزقون ولعمري إن جهاد النفس لشديد بل لا شيء أشد منه فإنها ~~محبوبة وما تدعو إليه محبوب فكيف إذا دعيت إلى محبوب فإذا عكس الحال وخولف ~~المحبوب اشتد الجهاد بخلاف جهاد أعداء الدين والدنيا ولهذا قال الغزالي : ~~وأشد أنواع الجهاد الصبر على مفارقة ما هواه الإنسان وألفه إذ العادة طبيعة ~~خامسة فإذا انضافت إلى الشهوة تظاهر جندان من جنود الشيطان على جند الله ~~ولا يقوى باعث الدين على قمعهما # فلذا كان أفضل الجهاد وقال أبو يزيد : ما زلت أسوق نفسي إلى الله وهي ~~تبكي حتى سقتها إليه وهي تضحك # تنبيه : قال ابن عربي : العلل في طريق السالكين ليس لها محل إلا النفوس ~~فقط لا حظ فيها للعقول ولا للبدن فإن دواء علل العقول اتخاذ الميزان ~~الطبيعي وإزالة الفكر ومداومة الذكر ليس إلا # وعلل البدن الأدوية الطبية وأما أمراض النفس فثلاثة : مرض في الأقوال ~~كالتزام قول الحق فإن الغيبة حق وقد نهي عنها ms1027 والنصيحة في الملأ حق وهي ~~نصيحة مذمومة وكالمن والتحدث بما لا يعني ونحو ذلك ومرض في الأفعال كالرياء ~~والعجب ومرض في الأحوال كصحبة للأولياء ليشيع أنه منهم وهو في نفسه مع ~~شهوته فمن عرف هذه العلل وأدواءها وخلص نفسه منها فقد نفعها وذلك أفضل ~~الجهاد مطلقا فإنه فرض عين مطلقا { ابن النجار } في تاريخه { عن أبي ذر } ~~ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز ~~وهو ذهول عجيب وقد خرجه الحافظ أبو نعيم والديلمي من حديث أبي ذر بلفظ : { ~~أفضل الجهاد أن تجاهد نفسك وهواك في ذات الله } # { أفضل الحج العج } بفتح العين المهملة { والثج } أي أفضل أعمال الحج رفع ~~الصوت بالتلبية وصب دماء الهدي كذا في الكشاف # قال الطيبي : أراد بهما الاستيعاب فبدأ بالإحرام الذي هو الإهلال وانتهى ~~بالتحلل الذي هو إهراق دم الهدي فاكتفى بالمبتدأ والمنتهى عن سائر أعماله : ~~يعني أفضل الحج ما استوعب جميع أعماله من أركان وشروط ومندوبات # قال ابن عبد السلام : وأفضل أركان الحج الطواف فهو أفضل من الوقوف لشبهه ~~بالصلاة والعج رفع الصوت بالتلبية والثج إراقة الدم وكل سائل لكن سائل الحج ~~هو الدم كما في العارضة { ت } في التفسير { عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه ~~الضحاك بن عثمان قال أبو زرعة : ليس بقوي ووثقه ابن معين { ه ك } في الحج { ~~هق } كلهم { عن أبي بكر } الصديق وصححه الحاكم وأقره الذهبي في التلخيص ~~وإنه لشيء عجاب مع أن فيه يعقوب بن محمد الزهري أورده هو أعني الذهبي في ~~الضعفاء وقال : ضعفه أبو زرعة وغير واحد وفيه أيضا محمد بن إسماعيل بن أبي ~~فديك أورده في ذيل الضعفاء وقال ثقة مشهور قال ابن سعيد : ليس بحجة { ع عن ~~ابن مسعود } قال : سئل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي الحج أفضل ? ~~فذكره واستغربه الترمذي وهو معلول من طرقه الثلاثة قال ابن حجر : حديث ابن ~~ماجه عن ابن عمر فيه إبراهيم بن يزيد الجوزي وحديث الحاكم عن أبي بكر ms1028 فيه ~~PageV02P031 انقطاع بين ابن المنكدر وعبد الرحمن بن يربوع نبه عليه الترمذي ~~وحديث أبي يعلى عن ابن مسعود فيه الواقدي اه # { أفضل الحسنات } المتعلقة بحسن المعاشرة { تكرمة الجلساء } تفعلة من ~~الكرامة ومن جملتها بسط الرداء والوسادة وإنما يكون من أفضل الحسنات إذا ~~نويت امتثال الأمر والموالاة لله وفي الله فإنها من أوثق عرى الإيمان ومن ~~تكرمة الجليس الإصغاء لحديثه كابن أبي رباح كان إذا حدثه شخص بحديث وهو ~~يعلمه أصغى إليه إصغاء من لم يسمعه قط لئلا يخجل جليسه # قال حجة الإسلام : فيندب إكرام الصاحب والجليس ندبا مؤكدا وفيه إشارة إلى ~~رعاية آداب الصحبة فمنها كتمان السر وستر العيوب والسكوت عن تبليغ ما يسوءه ~~من مذمة الناس إياه وإبلاغ ما يسره من ثناء الناس عليه وحسن الإصغاء عند ~~الحديث وترك المراء فيه وأن يدعوه بأحب أسمائه إليه وأن يثني عليه بما يعرف ~~من محاسنه ويشكره على صنيعه في حقه ويذب عنه في غيبته وينهض معه في حوائجه ~~من غير إحواج إلى التماس وينصحه باللطف والتعريض إن احتيج # ويعفو عن زلته وهفوته ولا يعيبه ويدعو له في الخلوة في حياته ومماته ~~ويؤثر التحقيق عنه وينظر إلى حاجاته ويروح قلبه في مهماته ويظهر الفرح بما ~~يسره والحزن بما يضره ويضمر مثل ما يظهره فيه ليكون صادقا في وده سرا وعلنا ~~ويبدأه بالسلام عند إقباله ويوسع له في المجلس ويخرج له من مكانه ويشيعه ~~عند قيامه ويصمت عند كلامه حتى يفرغ من خطابه # وبالجملة يعامله بما يحب أن يعامل به اه # وقال غيره : المجالسة وإكرام الجلساء أن يوسع للجليس ويقبل عليه ويصغي ~~لحديثه ويتمكن من الجلوس معه غير مستوفز ولا يعبث بلحيته ولا خاتمه ولا ~~يشبك أصابعه ولا يدخل أصبعه في أنفه ولا يكثر البصاق والتنخم والحكايات ~~المضحكات ولا يحدث عن إعجابه بولده أو حليلته أو طعامه أو شعره أو تأليفه ~~أو درسه ولا يكثرن الإشارة بيده ولا الالتفات { القضاعي عن ابن مسعود } # { أفضل الدعاء دعاء المرء لنفسه } لأنها أقرب جار إليه والأقرب ms1029 بالرعاية ~~أحق فيكون القيام بذلك أفضل ولأن الداعي لغيره يحصل في نفسه افتقار غيره ~~إليه ويذهل عن افتقاره فقلما سلم من زهو وإعجاب بنفسه وهو داء شنيع والداعي ~~لنفسه تحصل له صفة الافتقار في حق نفسه فتزيل عنه صفة الافتقار صفة العجب ~~والمنة إلى الغير فيكون أفضل وأرجى إجابة ذكره بعض الأعاظم وفضل الدعاء ~~يكون بحسب المدعو به وبحسب الوقت وبحسب المدعو له وهو المراد هنا فلا ينافي ~~أفضليته من جهة أخرى وقد تجتمع الجهات كلها { ه ك } في الدعاء عن مبارك بن ~~حسان عن عطاء { عن عائشة } وقال أعني الحاكم صحيح واغتر به المصنف فرمز ~~لصحته ذهولا عن تعقب الذهبي له بأن مباركا هذا واه اه # نعم رواه الطبراني : بإسنادين أحدهما كما قال الهيثمي جيد فلو عزاه ~~المصنف له لكان أولى # { أفضل الدعاء أن تسأل ربك } خص ذكر الربوبية لأن الرب هو المصلح المربي ~~فيناسب ذكر العفو { العفو } أي محو الجرائم { والعافية } أي السلامة من ~~الأسقام والبلايا { في الدنيا والآخرة } قال الزمخشري : العفو أن يعفو عن ~~الذنوب والعافية أن يسلم من الأسقام والبلايا والمعافاة أن يعفو الرجل عن ~~الناس ويعفوا عنه فلا يكون يوم القيامة قصاص وهي مفاعلة من العفو وقيل هي ~~أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك # إلى هنا كلامه وقال الحكيم : العفو والعافية مشتق أحدهما من الآخر إلا ~~أنه غلب عليه في اللغة استعمال العفو في نوائب الآخرة والعافية في نوائب ~~الدنيا وذكرهما في الحديث في الدارين إيذانا بأنهما يرجعان إلى شيء واحد ~~فيقال في محل العقوبة عفا عنه وفي محل PageV02P032 الابتلاء عافاه ثم ~~المطلوب عافية لا يصحبها أشر ولا بطر ولا اغترار بدوامها فلا ينافي الخبر ~~الآتي : { كفى بالسلامة داء } كما يأتي { فإنك إذا أعطيتهما في الدنيا ثم ~~أعطيتهما في الآخرة فقد أفلحت } أي فزت وظفرت لأن لكل نعمة تبعة ولكل ذنب ~~نقمة في الدنيا والآخرة فإذا زويت عنه التبعات والنقمات يخلص هذا في العفو ~~وأما في العافية فإنه لا بد لكل نفس عند مدبر ms1030 الأمور من تدبير فكلما تنفس ~~نفسا استمد منه وفيه السلامة والآفة فإن نزعت الآفة منه سلم ذلك النفس ~~فعوفي من البلاء فإذا طعم أو شرب قبل ذلك واستقامت الطبائع لهما ولغير ذلك ~~من الأحوال فالعافية أن تدرأ عنك تلك الحوادث التي يحدث منها البلاء أعاذنا ~~الله بكرمه ثم إن قلت : طلب سؤال العافية من الله يناقضه ما جاء في غير ما ~~خبر : إن البلاء خير من النعيم # فالجواب : أن البلاء خير ونعمة باعتبارين : أحدهما بالإضافة إلى ما هو ~~أكبر منه إما في الدين والدنيا والآخر بالإضافة إلى ما يرجى من الثواب ~~فينبغي أن يسأل الله تعالى تمام النعمة في الدنيا والآخرة ودفع ما فوقه من ~~البلاء ويسأله الثواب في الآخرة على الشكر على نعمته فإنه قادر على أن يعطي ~~على الشكر ما يعطيه على الصبر قاله حجة الإسلام # تنبيه : قال شيخنا العارف الشعراني : قال لي البرهان بن أبي شريف لا ~~ينبغي لمن وقع في ذنب واحد طول عمره أن يسأل الله الرضا وإنما يسأله العفو ~~فإذا حصل حصل الرضا كما أنه لا ينبغي أن يسأل الله أن يكون من الصالحين ~~الكمل ورثة الأنبياء { حم وهناد } في الزهد { ت ه عن أنس } وقال الترمذي : ~~حسن إنما نعرفه من حديث سلمة بن وردان اه وسلمة هذا ضعفه أحمد # 1252 { أفضل الدنانير } أي أكثرها ثوابا إذا أنفقت { دينار ينفقه الرجل ~~على عياله } أي من يعوله وتلزمه مؤنته من نحو ولد وزوجة وخادم { ودينار ~~ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله } أي التي أعدها للغزو عليها { ودينار ~~ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله عز وجل } يعني على رفقته الغزاة وقيل ~~المراد بسبيله كل طاعة وقدم العيال لأن نفقتهم أهم ما يجب عليه تقديمه ثم ~~دابة الجهاد لمزيد فضل النفقة عليها كما سيجيء بيانه في عدة أخبار ومقصود ~~الحديث الحث على النفقة على العيال وأنها أعظم أجرا من جميع النفقات كما ~~صرحت به رواية مسلم : أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك وخص دابة الغزو ms1031 ~~وأصحابه الغزاة لأن النفقة عليهم أهم مما ينفق في الجهاد وأعظمه أجرا غالبا ~~{ حم م ت ن ه عن ثوبان } مولى رسول الله كذا في الرياض ولم يخرجه البخاري ~~ولا أخرج عن ثوبان شيئا # 1253 { أفضل الذكر لا إله إلا الله } إذ لا يصح الإيمان إلا به ولأن فيه ~~إثبات الإلهية لله ونفيها عما عداه وليس ذا في سواه من الأذكار ولأن ~~للتهليل تأثيرا في تطهير الباطن عن الأوصاف الذميمة التي هي معبودات في ~~الظاهر @QB@ أفرأيت من اتخذ إلهه هواه @QE@ ( الفرقان : 43 ) فيفيد نفي ~~عموم الإلهية بقوله { لا إله } ويثبت الواحد بقوله { إلا الله } ويعود ~~الذكر من ظاهر لسانه إلى باطن قلبه فيتمكن ويستولي على جوارحه ويجد حلاوة ~~هذا من ذاق وقال بعض العارفين : إنما كانت أفضل لأنها كلمة توحيد والتوحيد ~~لا يماثله شيء إذ لو ماثله شيء ما كان واحدا بل اثنين فصاعدا فما ثم ما ~~يزنه إلا المعادل والمماثل ولا معادل ولا مماثل فذلك هو المانع للا إله إلا ~~الله أن تدخل الميزان يوم القيامة فإن الشرك الذي يقابل التوحيد لا يصح ~~وجوده من العبد مع وجود التوحيد فإن الإنسان إما مشرك وإما موحد فلا يزن ~~التوحيد إلا الشرك ولا يجتمعان في ميزان أبدا فعليك بالذكر بها فإنه الذكر ~~PageV02P033 الأقوى وله النور الأضوى والمكانة الزلفى ولا يشعر بذلك إلا من ~~لزمه وعمل به حتى أحكمه وحكمه { وأفضل الدعاء الحمد لله } لأن الدعاء عبارة ~~عن ذكر الله وأن تطلب منه الحاجة والحمد يشملها فإن الحامد لله إنما يحمده ~~على نعمه والحمد على النعم طلب المزيد وفي الحديث القدسي إن الله يقول : من ~~شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين وسيجيء حديث : { الحمد ~~رأس الشكر ما شكر الله عبد لا يحمده } فنبه به على وجه تسمية الحمد دعاء ~~وهو كونه محصلا لمقصود الدعاء فأطلق عليه دعاء مجازا لذلك فإن حقيقة الدعاء ~~طلب الإنعام والشكر كفيل بحصول الإنعام للوعد الصادق بقوله : @QB@ لئن ~~شكرتم لأزيدنكم @QE@ ( إبراهيم : 7 ) وقال الطيبي : لعله ms1032 جعل أفضل الدعاء ~~من حيث إنه سؤال لطيف يدق مسلكه # قال : وقد يكون قوله الحمد لله : تلميح وإشارة إلى @QB@ اهدنا الصراط ~~المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم @QE@ ( الفاتحة : 67 ) وأي دعاء أفضل ~~وأجمع وأكمل منه # قال المؤلف : دل هذا الحديث بمنطوقه على أن كلا من الكلمتين أفضل نوعه ~~ودل بمفهومه على أن لا إله إلا الله أفضل من الحمد لله فإن نوع الذكر أفضل ~~من نوعه # تنبيه : قال الغزالي : ليس شيء من الأذكار يضاعف ما يضاعف الحمد لله فإن ~~النعم كلها من الله وهو المنعم والوسائط مسخرون من جهته وهذه المعرفة وراء ~~التقديس والتوحيد لدخولهما فيه بل الرتبة الأولى من معارف الإيمان التقديس ~~ثم إذا عرف ذاتا مقدسة يعرف أنه لا يقدس إلا واحد وما عداه غير مقدس وهو ~~التوحيد ثم يعلم أن كل ما في العالم فهو موجود من ذلك الواحد فقط فالكل ~~نعمة منه فتقع هذه المعرفة في الرتبة وينطوي فيها مع التقديس والتوحيد كمال ~~القدرة والانفراد بالفعل فلذلك ضوعف الحمد ما لم يضاعف غيره من الأذكار ~~مطلقا # تنبيه : قال البدر الدماميني : لا يمتنع أن يفوق الذكر مع سهولته الأعمال ~~الشاقة الصعبة من الجهاد ونحوه وإن ورد : { أفضل العبادات أشقها } لأن في ~~الإخلاص في الذكر من المشقة سيما الحمد في حال الفقر ما يصير به أعظم ~~الأعمال وأيضا فلا يلزم أن يكون الثواب على قدر المشقة في كل حال فإن ثواب ~~كلمة الشهادة مع سهولتها أكثر من العبادات الشاقة # تنبيه آخر : قال بعض العارفين : سميت كلمة الشهادة تهليلا من الإهلال وهو ~~رفع الصوت أي إذا ذكر بما ارتفع الصوت الذي هو النفس الخارج به على كل نفس ~~ظهر فيه غير هذه الكلمة ولذلك كانت أفضل ما قاله النبيون كما في الخبر ~~الآتي فأرفع الكلمات { لا إله إلا الله } وهي أربع كلمات نفي ومنفي وإيجاب ~~وموجوب والأربعة الأسماء الإلهية أصل وجود العالم والأربعة الطبيعية أصل ~~وجود الأجسام والأربعة العناصر أصل وجود المولودات والأربعة الأخلاط أصل ~~وجود الحيوان والأربعة الحقائق أصل ms1033 وجود الإنسان فالأربعة الإلهية : الحياة ~~والعلم والإرادة والقدرة والأربعة الطبيعية : الحرارة واليبوسة والرطوبة ~~والبرودة والأربعة العناصر : ركن النار والهواء والماء والتراب والأربعة ~~الأخلاط : المرتان والدم والبلغم والأربعة الحقائق : الجسم والتغذي والحس ~~والنطق فإذا قال عبده : لا إله إلا الله على هذا التربيع كان لسان العالم ~~ونائب الحق في النطق وهذه الكلمة اثنا عشر حرفا فاستوعبت بهذا العدد بسائط ~~أسماء الأعداد وهي اثنا عشر العشرات والمئون والألوف ومن واحد إلى تسعة ثم ~~بعد هذا يقع التركيب بما يخرجك من الآحاد إلى ما لا يتناهى وهو ما يتركب ~~منها فلا إله إلا الله وإن انحصرت في هذا القدر في الوجود فجزاؤها لا ~~يتناهى { ت } في الدعوات { ن } في اليوم والليلة في ثواب التسبيح { ه حب ك ~~} في الدعوات { عن جابر } قال الترمذي : حسن غريب وقال الحاكم صحيح وأقره ~~الذهبي # { أفضل الرباط } هو في الأصل الإقامة على جهاد العدو بالحرب ثم شبه به ~~الأفعال الصالحة { الصلاة } لأنها أفضل عبادة البدن بعد الإيمان ولفظ رواية ~~الطيالسي : الصلاة بعد الصلاة فكأنه سقط من قلم المصنف { ولزوم PageV02P034 ~~مجالس الذكر وما من عبد } أي مسلم { يصلي } فرضا أو نفلا { ثم يقعد في ~~مصلاه } أي المحل الذي صلى فيه { إلا لم تزل الملائكة تصلي عليه } أي ~~تستغفر له { حتى يحدث } أي ينتقض طهره بأي ناقض كان أو يحدث أمرا من أمور ~~الدنيا وشواغلها { أو يقوم } من مصلاه ذلك متى قام { الطيالسي } أبو داود { ~~عن أبي هريرة } وفيه محمد بن أبي حميد فإن كان المدني فضعفوه أو الزهري ~~فشبه المجهول كما في الضعفاء للذهبي # { أفضل الرقاب } أي للعتق { أغلاها ثمنا } بغين معجمة عند الجمهور وروي ~~بمهملة أيضا ومعناهما متقارب # قال النووي : هذا فيمن يعتق واحدة فلو أراد الشراء بألف للعتق فالعدد ~~أولى وفارق السمينة في الأضحية : بأن القصد هنا فك الرقاب وثم طيب اللحم اه # قال ابن حجر : ويظهر اختلافه باختلاف الأشخاص والضابط أن الأفضل أيهما ~~أكثر نفعا قل أو كثر وأخذ منه مالك ندب عتق كافرة هي أغلى ms1034 ثمنا من مسلمة ~~قلنا قد قيد في حديث آخر بالمسلمة { وأنفسها } بفتح الفاء أحبها وأكرمها { ~~عند أهلها } أي ما اغتباطهم به أشد فإن عتق مثله إنما يقع غالبا خالصا @QB@ ~~لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون @QE@ ( آل عمران : 93 ) وفيه أن حق ~~المتقرب إلى ربه أن يتفوق في اختيار ما يتقرب به بأن يكون بريئا من العيب ~~يوفق الناظرين وأن يتغالى بثمنه فقد ضحى عمر بنجية بثلثمائة دينار { حم ق ن ~~ه عن أبي ذر } الغفاري قال : سألت رسول الله : أي الرقاب أفضل ? قال : { ~~أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها } # قلت فإن لم أفعل ? قال : { تعين صانعا أو تصنع لآخر } قلت فإن لم أفعل ? ~~قال { فدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك } اه { حم طب عن أبي ~~أمامة } الباهلي # قال الهيثمي : رجال أحمد ثقات # { أفضل الساعات } أي ساعات التهجد والدعاء فيه { جوف الليل الآخر } # روي بالنصب على الظرف أي الدعاء جوف الليل : أي ثلثه الآخر وهو الجزء ~~الخامس من أسداس الليل كما في النهاية وفي القاموس : جوف الليل الآخر : ~~ثلثه الأخير ولو حذف ذكر الآخر لكان جوف الليل وسطه وليس مرادا # قال بعض العارفين : فيناجي المصلي ربه في تلك الساعة بما يعطيه عالم ~~الغيب والشهادة والعقل والفكر من الأدلة والبراهين عليه سبحانه وهو خصوص ~~دلالة بخصوص معرفة يعرفها أهل الليل وهي صلاة المحبين من أهل الأسرار ~~وغوامض العلوم المكتنفين بالحجب فيعطيهم من العلوم ما يليق بهذا الوقت وفي ~~هذا العالم وهو وقت معارج الأنبياء والرسل والأرواح البشرية لرؤية الآيات ~~الإلهية والتقريب الروحاني وهو وقت نزول الحق تقدس من مقام الاستواء إلى ~~السماء الأقرب إلينا للمستغفرين والتائبين والسائلين والداعين فهو وقت شريف ~~وخرج بالليل النهار فأفضل ساعاته للتعبد فيه أوله { طب عن عمرو بن عنبسة } ~~بموحدة ومهملتين مفتوحتين قديم الإسلام محقق الصحبة أبي نجيح السلمي يقال : ~~أسلم بعد أبي بكر وبلال وكان يقال : هو ربع الإسلام سكن المدينة ثم نزل ~~الشام # { أفضل الشهداء من سفك دمه } أي أسيل دمه ms1035 وأهلك في أول دفعة أي قطرة من ~~الدم { وعقر جواده } أي جرح فرسه وضربت قوائمه بالسيف وفي الصحاح : عقر ~~الفرس بالسيف فانعقر : أي ضرب قوائمه # وقال الزمخشري : تقول إن بني فلان عقروا مراعي القوم إذا قطعوها وأفسدوها ~~والجواد الفرس الجيد # قال الزمخشري : تقول فرس جواد من خيل جياد وأجاد فلان صار له فرس جواد ~~والمراد أنه عقر جواده ثم استشهدا وقتلا معا فيكون له أجر نفسه وجواده وأما ~~إن قتل ثم عقر جواده فإنما يكون له أجر نفسه وأما أجر جواده فلوارثه فلذلك ~~كان الأول أفضل وتمسك به من فضل شهيد البر على شهيد البحر وعكسه البعض ~~تمسكا بخبر : { من لم يدرك الغزو معنا PageV02P035 فليغزو في البحر فإن ~~غزوة في البحر أفضل من غزوتين في البر } { طب عن أبي أمامة } رمز المصنف ~~لحسنه ورواه ابن حبان عن أبي ذر بلفظ : أفضل الجهاد من عقر جواده وأهرق دمه ~~وله شواهد ترقيه إلى الصحة # { أفضل الصدقة } أي أعظمها أجرا # قال الحراني : الصدقة الفعلة التي يبدو بها صدق الإيمان بالغيب { أن تصدق ~~} بتخفيف الصاد على حذف إحدى التاءين وبالتشديد على إدغامها { وأنت صحيح } ~~أي والحال أنك سليم من مرض مخوف { شحيح } أي حريص على الضنة بالمال وهو صفة ~~مشبهة من الشح وهو بخل مع حرص فهو أبلغ منه فهو بمنزلة الجنس والبخل بمنزلة ~~النوع وقيل هو وصف لازم من جهة الطبع { تأمل } بفتح المثناة فوق وبضم الميم ~~{ العيش } أي تطمع كذا هو في جامع الفصولين للمؤلف وهي لفظ رواية النسائي ~~ورواية البخاري : الغنى : بغين معجمة مكسورة ثم وقفت على خط المؤلف فوجدته ~~الغنى فتقول أترك مالي في بيتي لأكون غنيا وقد أعمر طويلا { وتخشى } أي ~~والحال أنك تخشى { الفقر } أي تقول في نفسك لا تتلف مالك لئلا تصير فقيرا ~~فمجاهدة النفس حينئذ على إخراج المال آية صحة القصد وقوة الرغبة فكان لذلك ~~أفضل لأن المراد أن شح النفس هو سبب هذه الأفضيلة { ولا تمهل } بالجزم نهي ~~وبالرفع نفي فيكون مستأنفا وبالنصب عطف على ms1036 تصدق وكلاهما خبر مبتدأ محذوف : ~~أي أفضل الصدقة أن تتصدق بها حال صحتك على احتياجك لما في يدك ولا تؤخر { ~~حتى إذا بلغت } الروح يدل عليه السياق { الحلقوم } بضم الحاء المهملة الحلق ~~أي قاربت بلوغه أي الوصول إلى مجرى النفس عند الغرغرة ولم تبلغه بالفعل إذ ~~لو بلغته لما صح تصرفه { قلت لفلان كذا ولفلان كذا } كناية عن الموصى به ~~والموصى له : أي إذا وصلت هذه الحالة وعلمت أن المال صار لغيرك تقول للورثة ~~أعطوا فلانا من مالي كذا واصرفوا لعمارة المسجد كذا { ألا وقد كان لفلان } ~~أي والحال أن المال في تلك الحالة صار متعلقا بالوارث فيبطله إن شاء فيما ~~زاد على الثلث وقيل كناية عن المورث أي خرج عن تصرفه واستقلاله بما شاء من ~~التصرف فليس له في وصيته كثير ثواب بالنسبة إلى ما كان وهو كامل التصرف ~~وحاصله أن الشح غالب في الصحة فالصدقة حينئذ أعظم أجرا وفيه أن المرض يقصر ~~يد المالك عن بعض ملكه وأن سخاءه في مرضه لا يمحو عنه سمة البخل ومعنى شحه ~~بالمال أن يجد له وقعا في قلبه لما يرجوه من طول العمر ويخافه من حدوث ~~الفقر @QB@ الشيطان يعدكم الفقر @QE@ ( البقرة : 268 ) وفيه التحذير من ~~التسويف بالإنفاق استبعادا لحلول الأجل واشتغالا بطول الأمل والترغيب في ~~المبادرة بالصدقة قبل هجوم المنية وفوات الأمنية { حم ق د ن عن أبي هريرة } # { أفضل الصدقة } أي من أفضلها : وكذا يقال فيما يأتي { جهد } روي بضم ~~الجيم وفتحها فبالضم الوسع والطاقة وهو الأنسب هنا وبالفتح المشقة ~~والمبالغة والغاية { المقل } بضم فكسر أي مجهود وقليل المال : يعني قدرته ~~واستطاعته وإنما كان ذلك أفضل لدلالته على الثقة بالله والزهد فصدقته أفضل ~~الصدقة وهو أفضل الناس بشهادة خبر : { أفضل الناس رجل يعطي جهده } والمراد ~~بالمقل : الغني القلب ليوافق قوله الآتي : أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى ~~أو يقال : الفضيلة تتفاوت بحسب الأشخاص وقوة التوكل وضعف اليقين فالمخاطب ~~بهذا الحديث أبو هريرة وكان مقلا متوكلا على الله فأجابه بما ms1037 يقتضيه حاله ~~والمخاطب بالحديث الآتي حكيم بن حزام وكان من أشراف قريش وعظمائها ~~وأغنيائها ووجوهها في الجاهلية والإسلام { وابدأ } بالهمز وتركه { بمن تعول ~~} أي بمن تلزمك مؤنته وجوبا فقدمه على التصدق تقديما للواجب على المندوب ~~ولا يتناول ترفه العيال وإطعامهم لذيذ المطاعم بما زاد على كفايتهم لأن من ~~لم تندفع حاجته أولى بالصدقة ممن اندفعت حاجته في مقصود الشارع { د } في ~~الزكاة وسكت عليه وأقره المنذري PageV02P036 { ك } فيها { عن أبي هريرة } ~~وقال صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي # { أفضل الصدقة } قال الراغب : ما يخرج من المال تقربا كالزكاة لكن الصدقة ~~في الأصل للمتطوع به والزكاة للواجب وقيل يسمى الواجب صدقة إذا تحري الصدق ~~في فعله { ما كان عن ظهر غنى } أي ما كان عفوا قد فضل عن غني فزاد لفظ ظهرا ~~إشباعا للكلام وتمكينا وقيل هذا عبارة عن تمكن المتصدق عن غنى ما كقوله هو ~~على ظهر سير أي متمكن منه وتنكير غنى ليفيد أنه لا بد للمتصدق من غنى ما ~~إما غنى النفس وهو الاستغناء عما بذل بسخاء نفس ثقة بالله كما كان للصديق ~~وإما غنى مال حاصل في يده والأول أفضل اليسارين للخبر الآتي : { ليس الغني ~~عن كثرة المال والعرض وإلا لما ندب له التصدق بجميع ماله ويترك نفسه وعياله ~~في الجوع والشدة } { واليد العليا } المعطية وقيل المتعففة { خير من اليد ~~السفلى } أي الآخذة ومحصول ما في الآثار إعلاء الأيدي المنفقة ثم المتعففة ~~عن الأخذ ثم الآخذة بلا سؤال وأسفل الأيدي المانعة والسائلة وقد تقرر أنه ~~لا تدافع بين ذا وما قبله لأن الأول في الصابرين على الإضافة المؤثرين على ~~أنفسهم ولو كان بهم خصاصة والثاني فيمن ليس كذلك { وابدأ بمن تعول } قال ~~الطيبي : يشمل النفقة على العيال وصدقتي الواجب والتطوع وأن يكون ذلك ~~الإنفاق من الربح لا من صلب المال فعليه كان الظاهر أن يؤتى بألف فعدل إلى ~~الواو ومن الجملة الإخبارية إلى الإنشائية تفويضا للترتيب إلى الذهن ~~واهتماما بشأن الانفاق وفيه أن تبقية بعض المال أفضل ms1038 من التصدق بكله ليرجع ~~كلا على الناس إلا لأهل اليقين كالصديق وأضرابه ومحصوله أن الفضيلة تتفاوت ~~بحسب الأشخاص وقوة التوكل وضعف اليقين كما مر # تنبيه قال الزمخشري : أصل العليا اسم لمكان مرتفع وليست بتأنيث الأعلى ~~بدليل انقلاب الواو ياء ولو كانت صفة لقيل العلوي كالعشوي والقنوي والحذري ~~في تأنيث فعلها ولأنها استعملت منكرة وأفعل التفضيل ومؤنثه ليسا كذلك { حم ~~م ن عن حكيم بن حزام } ولد في جوف الكعبة وعاش مائة وعشرين سنة : ستين في ~~الجاهلية وستين في الإسلام القرشي الشريف جاهلية وإسلاما # { أفضل الصدقة سقي الماء } لمعصوم محتاج وفسره في رواية الطبراني بأن ~~يحمله إليهم إذا غابوا ويكفيهم إياه إذا حضروا وقال الهيثمي : إن رجال هذه ~~الرواية رجال الصحيح ولا عطر بعد عروس وزاد أعني الطبراني في رواية أخرى في ~~سندها مجهول بعد قوله سقي الماء ألم تسمع إلى أهل النار لما استغاثوا بأهل ~~الجنة @QB@ أفيضوا علينا من الماء @QE@ ( الاعراف : 50 ) قال الطيبي : ~~وإنما كان أفضل لأنه أعم نفعا في الأجور الدينية والدنيوية ولذلك امتن الله ~~علينا بقوله : @QB@ وأنزلنا من السماء ماء طهورا لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه ~~@QE@ ( الفرقان : 48 ) الآية # وإنما وصف الماء بالطهور ليشير إلى أن الغرض أنه أصل في الأثر أي إزالة ~~الموانع من العبادة وباقي الأغراض تابعة اه # وأقول محل أفضليته التصدق به على غيره إذا عظمت الحاجة إليه كما هو ~~الغالب في قطر الحجاز لقلة المياه فيه ومثله الطريق إليه للحجاج ونحو ذلك ~~وإلا فالتصدق بنحو الخبز أفضل منه سيما زمن الغلاء والمجاعة { حم د ن ه حب ~~ك عن سعد بن عبادة } بضم المهملة السيد الجواد الرئيس قال للمصطفى : يا ~~رسول الله أي الصدقة أعجب إليك ? فذكره { ع عن ابن عباس } قال : قال سعد يا ~~رسول الله : ماتت أم سعد فأي الصدقة أفضل ? فذكره فحفر بئرا وقال : هذه لأم ~~سعد # { أفضل الصدقة أن يتعلم المرء المسلم علما } أي شرعيا أو ما كان آلة له { ~~ثم يعلمه أخاه المسلم } فتعليمك العلم لغيرك صدقة منك ms1039 عليه بل هو من أفضل ~~أنواع الصدقة لأن الانتفاع به فوق الانتفاع بالمال لأن المال ينفد والعلم ~~باق PageV02P037 إلا أن إطلاق الصدقة على نحو هذا من قبيل المجاز كما يشير ~~إليه كلام العلامة الزمخشري في الفائق # وتعلم العلوم الشرعية وتعليمها من تفسير وحديث وفقه وآلة ذكر : فرض كفاية ~~{ ه } من حديث الحسن { عن أبي هريرة } قال المنذري : إسناده حسن لو صح سماع ~~الحسن منه اه وبه يعرف أن رمز المصنف لصحته غير حسن # { أفضل الصدقة الصدقة على ذي الرحم الكاشح } بشين معجمة فمهملة قال ~~الزمخشري : هو الذي يضمر العداوة ويطوي عليها كشحه أو الذي يطوي عنك كشحه ~~ولا يألفك اه # يعني أفضل الصدقة على ذي الرحم المضمر العداوة في باطنه فالصدقة عليه ~~أفضل منها على ذي الرحم الغير كاشح لما فيه من قهر النفس للإذعان لمعاديها ~~وعلى ذي الرحم المصافي أفضل أجرا منها على الأجنبي لأنه أولى الناس ~~بالمعروف { حم طب عن أبي أيوب } # قال الزين العراقي في شرح الترمذي وفيه الحجاج بن أرطاة ضعيف وقال ~~الهيثمي فيه الحجاج بن أرطاة وحاله معروف { و } روياه أيضا { عن حكيم بن ~~حزام } قال الهيثمي : وسنده حسن اه ونقل ابن حجر في التخريج عن ابن طاهر أن ~~سنده صحيح وأقره وما ذكر من أن الرواية عن أبي أيوب هو ما وقفت عليه في نسخ ~~هذا الجامع لكن ذكر ابن شاهين وابن منده وابن الأثير وغيرهم أنه عن أيوب بن ~~بشير الأنصاري عن حكيم بن حزام وذكر ابن حجر في الإصابة أن رواية الطبراني ~~في الكبير هكذا فقال هذا الحديث خرجه ابن أحمد في زيادته والطبراني في ~~الكبير من طريق سفيان بن حسين عن الزهري عن أيوب بن بشير عن حكيم بن حزام ~~وذكر أنه معلول فلينظر { خد د ت عن أبي سعيد } الخدري { طب } عن أم كلثوم ~~بنت عقبة # قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح { ك عن أم كلثوم } بضم الكاف وسكون ~~اللام وضم المثلثة { بنت عقبة } بضم المهملة وسكون القاف ابن أبي معيط ms1040 ~~الأموية أخت عثمان لأمه وهي أول صحابية هاجرت من مكة فتزوجها زيد ثم الزبير ~~ثم عبد الرحمن بن عوف قال الحاكم : على شرط مسلم وأقره الذهبي # { أفضل الصدقة } أي من أفضل الصدقة على المماليك { ما تصدق به } يجوز ~~كونه ماضيا مبنيا للفاعل أو المفعول ويجوز كونه مضارعا مخففا على حذف إحدى ~~التاءين ومشددا على إدغامها { على مملوك } آدمي أو غيره من كل معصوم { عند ~~مالك } بالتنوين { سوءا } لأنه مضطر وتحت قهر غيره والصدقة على المضطر ~~أضعاف مضاعفة إذ المتصدق عليهم ثلاثة : فقير مستغني عن الصدقة في ذلك الوقت ~~وفقير محتاج ومضطر فالصدقة على المستغني عنها وهو في حد الفقر صدقة والصدقة ~~على المحتاج مضاعفة وعلى المضطر أضعاف مضاعفة فالمملوك عند مليك السوء ~~انتظمت فيه ثلاث حالات : فهو فقير ومحتاج ومضطر فلذلك صار أفضل الكل ولا ~~تدافع بين هذا الحديث وما قبله لاختلاف ذلك باختلاف الأحوال والأشخاص ~~والأزمان فقد يعرض من الحالات ما يقطع فيه بأفضلية تقديم المملوك على ذي ~~الرحم بل قد يجب وشمل ذلك كل حيوان محترم محتاج إلى مؤنة أو دفع مؤذ من نحو ~~حر أو برد { طس عن أبي هريرة } الذي وقفت عليه في معجمه الأوسط : { ما من ~~صدقة تصدق بها على مملوك عند ملك سوء } # اه # ثم إن المصنف رمز لضعفه وهو كما قال فقد قال الهيثمي : فيه بشير بن ميمون ~~وهو ضعيف # { أفضل الصدقة } الصدقة التي تقع { في رمضان } لأن التوسعة فيه على عيال ~~الله محبوبة ولهذا كان المصطفى أجود ما يكون في رمضان وذلك لأنه تعالى وضع ~~رمضان لإفاضة الرحمة على عباده أضعاف ما يفيضها PageV02P038 في غيره فكانت ~~الصدقة فيه أفضل ثوابا منها في غيره وفيه ندب إكثار الصدقة فيه ومزيد ~~الإنفاق على المحتاجين والتوسعة على عياله وأقاربه ومحبيه فيه وهو اسم لشهر ~~معروف لأنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي ~~وقعت فيها فوافق شدة الحر ورمضه فيه فسمي به { سليم } بالتصغير { الرازي } ~~بفتح الراء وسكون الألف وآخره زاي نسبة ms1041 إلى الري مدينة كبيرة مشهورة من ~~بلاد الديلم وألحقوا الزاي بالنسب { في جزئه عن أنس } بن مالك قال ابن ~~الجوزي : هذا لا يثبت فيه صدقة بن موسى قال ابن معين : ليس بشيء اه # وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم ~~الرموز وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهول فقد خرجه البيهقي في الشعب والخطيب ~~في التاريخ باللفظ المزبور عن أنس بل خرجه الترمذي عن أنس المذكور كما في ~~الفردوس وغيره عنه ولفظه : { أفضل الصدقة صدقة في رمضان } # { أفضل صدقة اللسان الشفاعة } الموجود في أصل الشعب للبيهقي المقروء ~~المتقنة : { أفضل الصدقة صدقة اللسان } قالوا : يا رسول الله وما صدقة ~~اللسان قال { الشفاعة } { تفك بها الأسير } أي يتخلص بسببها المأسور من ~~العذاب أو الشدة كأنه قيل : أفضل صدقة اللسان الشفاعة لماذا ? قال ليخلص ~~بها الإنسان من الضيق { وتحقن } بفتح فسكون فكسر { بها الدم } أي تمنعه أن ~~يسفك # قال الزمخشري : من المجاز حقنت دمه إذا حل به القتل فأنقذته { وتجر } أي ~~تسحب { بها المعروف والإحسان إلى أخيك } في الإسلام أو توصل إليه بها ~~الجميل { وتدفع عنه } بها { الكريهة } أي ما يكرهه ويشق عليه من النوازل ~~الدنيوية @QB@ من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها @QE@ ( النساء : 58 ) ~~والواو بمعنى أو { طب هب عن سمرة } بضم الميم ابن جندب قال الهيثمي : فيه ~~أبو بكر الهذلي ضعيف ضعفه أحمد وغيره وقال البخاري : ليس بالحافظ ثم أورد ~~له هذا الخبر وأقول : فيه أيضا عند البيهقي مروان بن جعفر السمري أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال : قال الأزدي يتكلمون فيه # { أفضل الصدقة أن تشبع كبدا } بفتح فكسر أو فسكون أو بكسر فسكون { جائعا ~~} أي أن تشبع ذا كبد جائع فوصف الكبد بوصف صاحبه على الإسناد المجازي وهو ~~من جعل الوصف المناسب علة للحكم وفائدة العموم تتناول أنواع الحيوان ~~والمؤمن والكافر أي المعصوم والناطق والصامت ونبه بالإشباع على جميع وجوه ~~الإحسان من سقي الماء وغيره مما تشتد حاجته إليه { هب عن أنس } بن مالك رمز ms1042 ~~المصنف لحسنه ولعله لاعتضاده وإلا ففيه هشام بن حسان وأورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال قال شعيب عن شعبة لم يكن يحفظ # { أفضل الصدقة إصلاح ذات البين } بالفتح أي العداوة والبغضاء والفرقة : ~~يعني إصلاح الفساد بين القوم وإزالة الفتنة وإسكان الثائرة النائرة ~~المستلزم إحياء النفوس غالبا وهي من حيث عموم نفعها أفضل من صدقة نفعها ~~قاصر ومن ذلك ما لو كانت بين طائفتين فتنة فتحمل رجل مالا ليصلح بينهم أو ~~أخذ من المياسير لذلك # قال ابن عربي : وإذا كان الله قد رغب بل أمر المسلمين إذا جنح الكفار إلى ~~السلم فأجرى الصلح بين المتهاجرين من المسلمين فأعظم به من صدقة { طب } ~~وكذا البزار { هب عن ابن عمر } بن الخطاب قال العراقي : فيه عبد الرحمن بن ~~زياد بن أنعم وهو ضعيف وقال المنذري : فيه ابن أنعم وحديثه هذا حسن لحديث ~~أبي الدرداء المتقدم PageV02P039 # { أفضل الصدقة حفظ اللسان } أي صدقة اللسان يعني كل خير وبر يصدر من ~~الأعضاء صدقة وصدقة اللسان أفضلها كما خصه بقوله في الحديث الآتي : { لا ~~يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه } ~~فأفضل الصدقة الشفاعة والهداية إلى ما ينجي في الآخرة وتعليم الجاهل ونصرة ~~الدين بإقامة الحجج والبراهين وغير ذلك وقيل أراد أفضل صدقة المرء على نفسه ~~أن يحفظ لسانه لأنه لما كان هو الذي يوقع الإنسان في الهلاك كان حفظه عن ~~الزلل المؤدي للعقاب كأنه صدقة منه عليه وهل يكب الناس على مناخرهم يوم ~~القيامة إلا حصائد ألسنتهم وما ذكر من أن الرواية أفضل الصدقة اللسان هو ما ~~وقفت عليه في خط المؤلف وفي عامة النسخ أفضل الصدقة حفظ اللسان فليحرر ثم ~~راجعت مسند الفردوس الذي عزا المصنف الحديث إليه فوجدته : حفظ اللسان { فر ~~} وكذا القضاعي { عن معاذ بن جبل } رمز المصنف لضعفه ووجهه أن فيه حصيب بن ~~جحدر # قال الذهبي كذبه شعبة والقطان # { أفضل الصدقة سر إلى فقير } أي إسرار بها إليه فهي أفضل من العلانية ~~لعبدها عن الرياء @QB@ وإن تخفوها وتؤتوها ms1043 الفقراء فهو خير لكم @QE@ ( ~~البقرة : 271 ) { وجهد من مقل } أي بذل من فقير لأنه يكون بجهد ومشقة لقلة ~~ماله وهو صعب شديد على من حاله الإقلال ومن ثم قال بشر : أشد الأعمال ثلاثة ~~: الجود في القلة والورع في الخلوة وكلمة حق عند من يخاف ويرجى { طب عن أبي ~~أمامة } قال : قلت يا رسول الله أي الصدقة أفضل ? فذكره ورواه أحمد في حديث ~~طويل قال الهيثمي وفيه علي بن زيد وهو ضعيف اه لكن له شواهد منها ما رواه ~~أحمد في حديث طويل عن أبي ذر قال قلت : يا رسول الله الصدقة ما هي ? قال ~~أضعاف مضاعفة قلت فأيها أفضل ? قال { جهد من مقل أو سر إلى فقير } # اه # وفيه أبو عمر الدمشقي متروك # { أفضل الصدقة المنيح } كأمير وأصله المنيحة فحذفت الهاء والمنيحة المنحة ~~وهي العطاء هبة أو قرضا أو نحو ذلك قالوا : وما ذاك يا رسول الله ? قال { ~~أن تمنح الدراهم } أو الدنانير أي تقرضه أو تتصدق به أو تهبه { أو ظهر ~~الدابة } أي أن تعير أخاك دابة ليركبها ثم يردها أو تجعل له درها ونسلها ~~وصوفها { طب } وكذا أحمد { عن ابن مسعود } ورواه عنه أيضا أبو يعلى وزاد ~~الدينار أو البقرة والبزار # قال الهيثمي : ورجال أحمد رجال الصحيح اه وظاهره أن رجال الطبراني ليسوا ~~كذلك فلو عزاه المصنف له لكان أولى # { أفضل الصدقات ظل فسطاط } بضم الفاء وتكسر : أي خيمة يستظل بها المجاهد ~~{ في سبيل الله عز وجل } أي أن ينصب خباء للغزاة يستظلون فيه { أو منحة } ~~بكسر الميم { خادم في سبيل الله } أي هبة خادم للمجاهد أو قرضه أو إعارته ~~والخادم يقع على الذكر والأنثى كما سلف { أو طروقة فحل في سبيل الله } بفتح ~~الطاء فعولة بمعنى مفعولة أي مركوبة يعني ناقة أو فرس بلغت أن يطرقها الفحل ~~يعطيه إياها ليركبها إعارة أو قرضا أو هبة # قال الطيبي وهذا عطف على منحة خادم فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ~~أي منحة ناقة وكان الظاهر أن يقال منحة فسطاط ms1044 كما في القرينتين فوضع الظل ~~موضعها لأن غاية منفعتها الاستظلال بها { حم ت } في الجهاد { عن أبي أمامة ~~} الباهلي { ت عن عدي بن حاتم } صححه الترمذي وتبعه عبد الحق واعترضه ابن ~~القطان بأن فيه القاسم بن أبي عبد الرحمن مختلف فيه قال : PageV02P040 فحق ~~الحديث أن يقال فيه حسن لا صحيح وأقول فيه أيضا الوليد بن جميل قال الذهبي ~~قال أبو حاتم : روى عن الحسن أحاديث منكرة # { أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة } لأن يوم ~~الجمعة أفضل أيام الأسبوع والصبح أفضل الخمس على ما اقتضاه هذا الحديث ونص ~~عليه الشافعي لكن الأصح عند أصحابه أن أفضل الصلوات العصر إذ هي الوسطى على ~~المعمول به الذي صح به الحديث من غير معارض ثم الصبح ثم العشاء ثم المغرب ~~ثم الظهر على الأوجه للحديث الآتي وأفضل الجماعات جماعة الجمعة ثم الصبح ثم ~~العشاء لامتياز الجمعة بخصائص ليست لغيرها وعظم المشقة في جماعة الصبح ~~والعشاء ويعارضه خبر الطبراني عن عائشة : { أفضل الصلاة عند الله صلاة ~~المغرب ومن صلى بعدها ركعتين بنى الله له بيتا في الجنة } والحديثان ضعيفان ~~ويمكن تأويل الثاني بأنه بمعنى من { حل هب عن ابن عمر } بن الخطاب أشار ~~المصنف لضعفه وذلك لأن فيه الوليد بن عبد الرحمن أورده الذهبي في الضعفاء ~~وقال ابن معين ليس بشيء # { أفضل الصلاة بعد المكتوبة } أي ولواحقها من الرواتب وما أشبهها مما يسن ~~فعله جماعة إذ هي أفضل من مطلق النفل على الأصح { الصلاة في جوف الليل } ~~فهي فيه أفضل منها في النهار لأن الخشوع فيه أوفر لاجتماع القلب والخلو ~~بالرب @QB@ إن ناشئة الليل هي أشد وطأ @QE@ ( المزمل : 6 ) ^ أمن هو قانت ~~آناء الليل ^ ( الزمر : 9 ) ولأن الليل وقت السكون والراحة فإذا صرف إلى ~~العبادة كانت على النفس أشد وأشق وللبدن أتعب وأنصب فكانت أدخل في معنى ~~التكليف وأفضل عند الله ذكره الزمخشري وبالصلاة ليلا يتوصل إلى صفاء السرور ~~ودوام الشكر وهي بعد نوم أفضل والمراد بالجوف هنا السدس الرابع والخامس ms1045 ~~فهما أكمل من بقيته لأنه الذي واظب عليه المصطفى صلى الله عليه وعلى آله ~~وسلم ولأنه أشق الأوقات استيقاظا وأحبها راحة وأولاها لصفاء القلوب وأقربها ~~إلى الإجابة المعبر عنها في الأحاديث بالنزول { وأفضل الصيام بعد شهر رمضان ~~} المضاف محذوف أي أفضل شهور الصيام { شهر الله } قال الزمخشري : أضافه ~~إليه عز اسمه تعظيما له وتفخيما كقولهم بيت الله وآل الله لقريش وخص بهذه ~~الإضافة دون بقية الشهور مع أن فيها أفضل منه إجماعا لأنه اسم إسلامي فإن ~~اسمه في الجاهلية صفر الأول وبقية الشهور متحدة الأسماء جاهلية وإسلاما { ~~المحرم } أي هو أفضل شهر يتطوع بصومه كاملا بعد رمضان فأما التطوع ببعض شهر ~~فقد يكون أفضل من بعض أيامه كصوم عرفة وعشر الحجة ذكره الحافظ ابن رجب وذلك ~~لأنه أول السنة المستأنفة وافتتاحها بالصوم الذي هو ضياء أفضل الأعمال وقال ~~الزمخشري : خصه من بين الأشهر الحرم لمكان عاشوراء فأفضل الأشهر لصوم ~~التطوع المحرم ثم رجب ثم بقية الأشهر الحرم ثم شعبان ولا يعارضه إكثار ~~النبي صوم شهر شعبان دونه لأنه إنما علم فضل صوم المحرم آخرا ولعله لعارض ~~وتفضيل صوم داود باعتبار الطريقة وهذا باعتبار الزمن فطريقة داود في المحرم ~~أفضل من طريقته في غيره كذا وفق جمع وضعف والظاهر أن التطوع المطلق بالصوم ~~أفضله المحرم كما أن أفضل النفل المطلق صلاة الليل وما صيامه تبع كصوم ما ~~قبل رمضان وما بعده فليس من المطلق بل صومه تبع لرمضان ولذا قيل إن صوم ست ~~شوال يلحق رمضان ويكتب معه بصيام الدهر فرضا فهذا النوع صومه أفضل التطوع ~~مطلقا والمطلق أفضله المحرم اه { م عد } كلهم في الصوم { عن أبي هريرة } ~~يرفعه { الروياني } بضم الراء وسكون الواو وفتح المثناة التحتية وبعد الألف ~~نون نسبة إلى مدينة بناحية طبرستان واسمه محمد بن هارون الحافظ { في مسنده ~~} المشهور قال ابن حجر : مسند الروياني ليس دون الستة في الرتبة بل لو ضم ~~إلى الخمسة كان أولى PageV02P041 من ابن ماجه فإنه أمثل منه بكثير # إلى هنا كلامه ms1046 { طب عن جندب } هو في الصحابة متعدد فكان ينبغي تمييزه ولم ~~يخرجه البخاري قال المناوي : ووهم الطبراني في عزوه له # { أفضل الصلاة طول القنوت } أي أفضل الصلاة صلاة فيها طول القنوت : أي ~~القيام أو أفضل أحوال الصلاة طول القيام : أي لأنه محل القراءة المفروضة ~~وللقنوت أحد عشر معنى # قال النووي والمراد هنا القيام اتفاقا بدليل رواية أبي داود : أي الأعمال ~~أفضل ? قال { طول القيام } وأخذ به أبو حنيفة والشافعية ففضلا تطويل القيام ~~على تطويل السجود وعكس آخرون تمسكا بخبر { أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ~~ساجد } وتوسط قوم فقالوا بالأول ليلا وبالثاني نهارا # قال الزين العراقي : وهذا في نفل لا يشرع جماعة وفي صلاة الفذ أما إمام ~~غير المحصورين فمأمور بالتخفيف المشروع لخبر { إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف ~~} # ثم إن ما ذكر من تفسير القنوت بالقيام هو ما عليه أهل النظر وذهب جمع من ~~الصوفية إلى أن المراد به مقابلة القلب عظمة من وقف بين يديه والعبد إذا ~~لاحظ العظمة بعين قلبه خشع لا محالة فيكون المراد أفضل الصلاة أكثرها خشوعا # قالوا ولو كان المراد القيام لاستحال @QB@ قوموا لله قانتين @QE@ ( ~~البقرة : 238 ) ألا ترى أنه أمر بالقيام ثم القنوت فالقنوت صفة فعل يحدث عن ~~القيام وذهب آخرون منهم إلى ما عليه أهل النظر وعليه ابن عربي قال ولما كان ~~المعقول من إطلاق لفظ القرآن على الكلام الإلهي الجامع والصلاة حالة جامعة ~~بين العبد وربه وقعت المناسبة بين القرآن والصلاة فلا يقرأ فيها غير القرآن ~~ولما كان القيام يشبه الألف من الحروف وعنه ظهرت جميع الحروف فهي الجامع ~~لأعيانها كان القيام جامعا لأعيان الجزئيات من ركوع وسجود وقنوت فكانت ~~القراءة من حيث كونها جمعا في القيام أنسب فإن القيام هو الحركة المستقيمة ~~والاستقامة مأمور بها { حم م ت ه } كلهم في الصلاة { عن جابر } بن عبد الله ~~{ طب عن أبي موسى } الأشعري { وعن عمرو بن عبسة } بن عامر أو ابن خالد ~~السلمي { وعن عمير } تصغير عمر { ابن قتادة } بفتح القاف ms1047 ابن سعد { الليثي ~~} روى عن ابنه سكن مكة ولم يخرج البخاري هذا الحديث # { أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته } لأنه كما قال النووي أبعد عن الرياء ~~وليتبرك البيت بذلك فتنزل فيه الرحمة ويخرج الشيطان وعليه يمكن أن يخرج ~~بقوله في بيته ببيت غيره ولو أمن من الرياء كذا في الفتح { إلا المكتوبة } ~~أي المفروضة فإنها ليست في بيته أفضل بل في المسجد أفضل لأن الجماعة تشرع ~~لها فهي في محلها أولى إلا في صورة مبينة في الفروع وظاهره يشمل كل نفل ~~لكنه محمول على ما لا يشرع له التجميع وما لا يخص المسجد كالتحية كذا قرروه ~~قال ابن حجر : ويحتمل أنه أراد بالصلاة ما يشرع في البيت وفي المسجد معا ~~فلا تدخل التحية أو أنه لم يرد بالمكتوبة المفروضة بل ما تشرع فيه الجماعة ~~وفيما وجب لعارض كمنذورة احتمال وأراد بالمرء جنس الرجل فخرج النساء بقرينة ~~خبر مسلم { وبيوتهن خير لهن } { ن طب عن زيد بن ثابت } بن الضحاك الأنصاري ~~البخاري كاتب الوحي قضية صنيع المصنف أن هذا مما لم يتعرض الشيخان ولا ~~أحدهما لتخريجه وإلا لما ساغ له العدول عنه لغيره على القانون الصناعي وهي ~~ذهول فاحش فقد خرجاه معا باللفظ المذكور # { أفضل الصوم بعد رمضان شعبان } لأن أعمال العباد ترفع فيه في سنتهم { ~~لتعظيم رمضان } أي لأجل تعظيمه PageV02P042 لكونه يليه فصومه كالمقدمة ~~لصومه وهذا لعله قاله قبل أن يعلم فضل صوم محرم أو أن ذلك أفضل شهر يصام ~~كاملا وهذا أفضل شهر يصام أكثره كما يشير إليه رواية صوم في شعبان أو أن ~~ذاك أفضل شهر يصام مستقلا وهذا أفضل شهر يصام تبعا { وأفضل الصدقة صدقة في ~~رمضان } لأنه موسم الخيرات والعبادات ولهذا كان النبي أجود ما يكون في ~~رمضان حين يأتيه جبرائيل فيعارضه القرآن { ت } واستغربه { هب } كلاهما من ~~حديث صدقة بن موسى عن ثابت { عن أنس } قال الذهبي في المهذب صدقة ضعفوه # { أفضل الصوم صوم أخي } في النبوة والرسالة { داود كان يصوم يوما ويفطر ~~يوما } فهو ms1048 أفضل من صوم الدهر لأنه أشق على النفس كما مر وربما فوت بعض ~~الحقوق هذا مع ما في فطر يوم من الرفق بالبدن وعدم إنهاكه وذكر بعض ~~الشافعية أن من فعله فوافق فطره يوما يسن صومه كالاثنين والخميس يكون فطره ~~فيه أفضل ليتم له فطر يوم وصوم يوم { و } كان { لا يفر إذا لاقى } أي ولأجل ~~تقويه بالفطر كان لا يفر من عدوه إذا لاقاه للقتال فلو أنه سرد الصوم فربما ~~أضعف قوته وأنهك جسمه ولم يقو على قتال الأبطال فصوم يوم وفطر يوم جمع بين ~~القربتين وقيام بالوظيفتين فإن الله لم يتعبد عبده بالصوم خاصة فلو استفرغ ~~جهده فيه قصر في غيره فالأولى الاقتصار ليبقى بعض قوة لغيره كالجهاد { ت ن ~~عن بن عمرو } بن العاص قال الترمذي حسن صحيح # { أفضل العباد درجة عند الله يوم القيامة الذاكرون الله } أي درجة ~~الذاكرين الله { كثيرا } بالإخلاص قال الحبر : هم الذين يذكرونه دبر كل ~~صلاة وغدوا وعشيا وفي المضاجع وعقب النوم وعقب الغدو والرواح وقال ابن ~~الصلاح من واظب على الاذكار المأثورة صباحا ومساء وفي الأوقات المختلفة لكن ~~في الأماكن المستقذرة يذكر بالقلب وفيه أن ذكر الله أفضل الأعمال ورأس كل ~~عبادة ورأس كل سعادة بل هو كالحياة للأبدان والروح للإنسان وهل للإنسان غنى ~~عن الحياة وهل له من الروح معدل وإن شئت قلت به لقاء الدنيا وقيام السموات ~~والأرض روينا عن مسلم قال المصطفى : { لا تقوم الساعة على أحد يقول الله ~~الله } # والعبادة كما في الأساليب لغة التذلل والخضوع بالتقرب إلى المعبود وعرفا ~~قال المتولي : فعل يكلف الله به عباده مخالف لما يميل إليه الطبع على سبيل ~~الاستيلاء وقال الماوردي : ما ورد التعبد به قربة لله وقال صاحب التنبيه : ~~هنا تعبدنا به على وجه القربة والطاعة { حم ت عن أبي سعيد } # { أفضل العبادة الفقه } قال الحكيم الترمذي : الفقه الفهم وانكشاف الغطاء ~~فإذا عبد الله بما أمر ونهى بعد أن فهمه انكشف له الغطاء عن تدبيره فيما ~~أمر ونهى فهي العبادة ms1049 الخالصة المحضة وذلك لأن الذي يؤمر بشيء فلا يرى شينه ~~والذي ينهى عن شيء فلا يرى شينه فهو في عمى فإذا رأى ذلك عمل على بصيرة ~~وكان أقوى ونفسه بها أسخى ومن عمي عن ذلك فهو جامد القلب كسلان الجوارح ~~ثقيل النفس بطيء التصرف وقوم غفلوا عن هذا فنراهم الشهر والدهر يقولون يجوز ~~لا يجوز ولا تدري أصواب أم خطأ ثم تراه في حاجة أمره ونهيه في عوج فإقباله ~~على نفسه حتى يكف عما لا يجوز خير له من إهماله وإقباله على إصلاح الناس { ~~وأفضل الدين الورع } الذي هو كما قيل الخروج من كل شبهة ومحاسبة النفس مع ~~كل طرفة والورع يكون في خواطر القلوب وسائر أعمال الجوارح وإنما كان أفضل ~~PageV02P043 لما فيه من التخلي عن الشبهات وتجنب المحتملات وعبر في الفقه ~~بالعبادة لأنه فعل من أفعال الجوارح الظاهرة كالعبادة وفي الورع بالدين لأن ~~مرجعه إلى اليقين القلبي الذي به يدان الله تعالى { طب عن ابن عمر } بن ~~الخطاب وظاهر تخصيصه بالكبير يوهم أنه لا يوجد للطبراني إلا فيه وليس كذلك ~~بل خرجه في معاجيمه الثلاثة وقد أشار المصنف لضعفه وذلك لأن فيه كما قال ~~المنذري ثم الهيثمي محمد بن أبي ليلى ضعفوه لسوء حفظه # { أفضل العبادة الدعاء } لأنه أمر مأمور به إذ أتى به المكلف قبل منه لا ~~محالة وترتب عليه المقصود ترتب الجزاء على الشرط والمسبب على السبب وما كان ~~كذلك فهو من أفضل العبادات وأتمها وأكملها ذكره القاضي وهو ذهاب منه إلى ~~حمل العبادة على المعنى الشرعي قال الطيبي : ولكن حملها على اللغوي لأن ~~الدعاء إظهار غاية التذلل والافتقار والاستكانة وما شرعت العبادة إلا ~~للخضوع للباري وإظهار الافتقار إليه وفيه رد على من كره الدعاء وقال : تركه ~~أفضل { ك } في الدعاء { عن ابن عباس } وقال مسلم : @QB@ وقال ربكم ادعوني ~~أستجب لكم @QE@ ( غافر : 60 ) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي { عد عن أبي ~~هريرة } و { ابن سعد } في الطبقات { عن النعمان بن بشير } رمز المصنف لصحته # { أفضل العبادة } وفي ms1050 رواية للبيهقي أفضل عبادة أمتي { قراءة القرآن } ~~لأنه أفضل العلوم وأمها وأهمها ولهذا صرحوا بأن الإنسان يبدأ أولا بحفظه ثم ~~بإتقان تفسيره ثم يحفظ من كل فن مختصرا ولا يشتغل بذلك عن تعهد دراسة ~~القرآن فإنه أفضل الأذكار فالاشتغال بالقراءة أفضل من الاشتغال بسائر ~~الأذكار إلا ما ورد فيه شيء مخصوص في وقت أو زمن مخصوص { ابن قانع } في ~~معجم الصحابة من طريق يونس بن عبيد عن بعض أصحابه { عن أسير } بضم الهمزة ~~وفتح السين وآخره راء كما ضبطه في أسد الغابة { ابن جابر } التميمي يعد في ~~البصريين قال ابن الأسير : في صحبته نظر قال في الإصابة وهو غير أسير بن ~~جابر التابعي { السجزي في الإبانة عن أنس } ورواه أيضا أبو نعيم في فضائل ~~القرآن عن النعمان بن بشير وأنس معا بلفظ أفضل { عبادة أمتي قراءة القرآن } ~~قال الحافظ العراقي : وإسنادهما ضعيف # { أفضل العبادة انتظار الفرج } زاد في رواية من الله تعالى قال المظهري : ~~يعني إذا نزل بأحد بلاء فترك الشكاية صبرا وانتظر الفرج فذلك أفضل العبادة ~~لأن الصبر في البلاء انقياد للقضاء وذلك لأن أشرف العبادات ولب الطاعات أن ~~يتوجه القلب بهمومه كلها إلى مولاه فإذا نزل به ضيق انتظر فرجه منه لا من ~~سواه وفي بعض الكتب الإلهية لأقطعن أمل من أمل سواي وألبسه ثوب المذلة بين ~~الناس أتقرع بالفقر باب غيري وبابي خير لك ? { طب } عن أنس قال الهيثمي : ~~وفيه من لم أعرفه { القضاعي عن أنس } قال ابن الجوزي : حديث لا يثبت وهذا ~~الحديث لم يخرجه المؤلف في جامعه الكبير بل هنا وفي درر البحار عن البزار ~~والبيهقي وضعفه قال الديلمي وفي الباب ابن مسعود وغيره # { أفضل العمل النية الصادقة } لأن النية لا يدخلها الرياء فيبطلها قال ~~مالك بن دينار رأيت رجلا في الطواف يقول : اللهم قبلت حجاتي الأربع فاقبل ~~هذه الحجة فقلت كيف عرفت أن الله قبلها ? قال : أربع سنين كنت أنوي كل سنة ~~أن أحج وعلم مني نيتي وحججت من عامي فأنا خائف أن لا ms1051 يقبل مني فعلمت أن ~~النية أفضل من العمل لأن العمل منقطع والنية دائمة وتصديقه أن أعمال السر ~~مضاعفة والعمل سعي الأركان إلى الله والقلب ملك والأركان جنوده فلا يستوي ~~سعي الملك وسعي جنوده والعمل يوضع في الخزائن والنية عنده لأنه الذكر الخفي ~~والعمل موقوف على نهايته والنية PageV02P044 لا تحصى نهاياتها والعمل تحقيق ~~الإيمان وإظهاره والنية فرع الإيمان بمنزلة ثمرة الشجرة والعمل موكل به ~~الحفظة والنية لا يطلع عليها الحفظة والعمل في ديوان الملائكة والنية في ~~ديوان الله والعمل ثوابه من الجنة والنية ثوابها من منازل القربة والعمل ~~أجناس لا يشبه بعضها بعضا والنية تشمل جميع الأشياء وذلك إذا نوى بلوغ رضاه ~~فرضاه لجميع الطاعات فهو في ذلك الوقت كالعامل بجميع الطاعات وهذه النية ~~كلها للصادقين من عمال الله وقضية الحديث أن النية قسم من العمل وقضية قوله ~~في الحديث الآتي { نية المؤمن خير من عمله } أنه قسيمه ولعله أراد هنا جميع ~~الأعمال وهناك أعمال الجوارح الظاهرة # تنبيه قال ابن الزملكاني : الفضل هو الزيادة وإذا كان نسبة بين أمرين ~~اقتضى اشتراكهما في العادة وليس للعقل في التفضيل الشرعي استقلال إذ ليس ~~لقاعدة الحسن والقبح عندنا مجال بل الفضل يؤخذ من نص الشارع عليه أو ~~الاستنباط من دليل يرجع إليه أو إجماع المعتبرين من الأمة فإن الشرع قد ~~أوجب لإجماعهم العصمة فما لم يحكم الشرع بفضله لا يثبت تفضيله وكذا كل حكم ~~شرعي لا يثبت إلا إذا كان في الشرع دليل له { الحكيم } الترمذي { عن ابن ~~عباس } # { أفضل العيادة } بمثناة تحتية أي زيارة المريض { أجرا سرعة القيام من ~~عند المريض } أي أفضل ما يفعله العائد في العيادة أن يقوم سريعا فلا يمكث ~~إلا بقدر فواق ناقة وذلك لأنه قد يبدو للمريض حاجة فيستحي من جلسائه # وأخرج البيهقي عن سلمة بن عاصم قال : دخلت على الفراء أعوده فأطلت وألحفت ~~في السؤال فقال لي : أدن فدنوت فأنشدني : حق العيادة يوم بعد يومين ولحظة ~~مثل لحظ الطرف بالعين لا تبرمن مريضا في مساءلة يكفيك من ms1052 ذاك تسأل { ما } ~~بحرفين والكلام في غير متعهده ومن يشق عليه مفارقته { فر عن جابر } وفيه ~~علي بن أحمد بن النضر قال الذهبي في الضعفاء قال الدارقطني : ضعيف ومحمد بن ~~يوسف الرقي قال الذهبي كذبه الخطيب وكان حافظا رحالا # { أفضل الغزاة في سبيل الله خادمهم } أي الذي يتولى خدمتهم في الغزاة مع ~~كونه خرج بنية الغزو وهو من أهله ومثله في الأفضلية المخذل عنهم كنعيم ~~الأشجعي الذي قال له المصطفى في الأحزاب خذل عنا فإن الحرب خدعة { ثم } ~~بعده في الفضل الإنسان { الذي يأتيهم بالأخبار } أي بما كان من أمر العدو ~~وما يتعلق بشأن الحرب { وأخصهم عند الله منزلة } أي أرفعهم درجة { الصائم } ~~فرضا أو نفلا أو في الغزو كما يشير إليه السياق والكلام فيمن لم يضعفه ~~الصوم عن نحو القتال وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر ~~بخلافه بل بقيته عند مخرجه الطبراني ومن استقى لأصحابه قربة في سبيل الله ~~سبقهم إلى الجنة بسبعين درجة انتهى { طس عن أبي هريرة } رمز المصنف لضعفه ~~ووجهه أن فيه كما قال الهيثمي عنبسة بن مهران الحداد وهو ضعيف وأقول فيه ~~أيضا يحيى بن المتوكل قال الذهبي وغيره ضعفوه فتعصيبه الجناية برأس عنبسة ~~وحده ليس من الإنصاف في شيء # { أفضل الفضائل } جمع فضيلة قال الراغب : وهي اسم لما يحصل به للإنسان ~~مزية على الغير وهي أيضا اسم لما يتوصل به إلى السعادة ويضادها الرذيلة ~~وقال في المفهم : الفضائل جمع فضيلة وهي الخصلة الجميلة التي يحصل لصاحبها ~~بسببها شرف PageV02P045 وعلو منزلة عند الحق أو الخلق والثاني لا عبرة به ~~إلا إن أوصل إلى الأول وقال الغزالي في الميزان أمهات الفضائل كثيرة تجمعها ~~أربعة تشمل شعبها وأنواعها والأربعة الحكمة والشجاعة والعفة والعدالة ~~فالحكمة فضيلة القوة العقلية والشجاعة فضيلة القوة الغضبية والعفة فضيلة ~~القوة الشهوية والعدالة وقوع هذه القوى على الترتيب الواجب فيها وبها تتم ~~جميع الأمور { أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك } لما فيه من المشقة في مجاهدة ~~النفس وإرغامها ومكايدة الطبع ms1053 لميله إلى المؤاخذة والانتقام { وتصفح عمن ~~ظلمك } لأن ذلك أشق على النفس من سائر العبادات الشاقة فكان أفضل قال ~~الراغب : فالعفو عمن ظلمك نهاية الحلم والشجاعة وإعطاء من حرمك غاية الجود ~~ووصل من قطعك نهاية الإحسان وقال بعضهم : من قابل الإساءة بالإحسان فهو ~~أكمل أفراد الإنسان وهو المستحق لقصر وصف الإنسانية عليه حقيقة أو إدعاء ~~ومبالغة ومن ثمرات هذا الخلق صيرورة العدو خليلا أو صيرورته قتيلا وتنتكل ~~بها سهام القدرة الإلهية تنقلا قال حجة الإسلام : رأيت في الإنجيل قال عيسى ~~: لقد قيل لكم من قبل إن السن بالسن والأنف بالأنف والأذن بالأذن والآن ~~أقول لكم لا تقابلوا الشر بالشر بل من ضرب خدك اليمين فحول إليه الأيسر ومن ~~أخذ رداءك فأعطه إزارك # تنبيه قال بعضهم : رأى ابن الخطاب شيخ ابن عربي ربه في النوم فقال : يا ~~رب علمني شيئا آخذه عنك بلا واسطة فقال يا ابن الخطاب من أحسن إلى من أساء ~~إليه فقد أخلص لله شكرا ومن أساء إلى من أحسن إليه فقد بدل نعمة الله كفرا ~~فقال : يا رب حسبك # فقال : { تنبيه آخر } : قال ابن الزملكاني الفضل لغة عبارة عن الزيادة ~~وكلما زاد عن الاقتصاد فهو فضل لكنه يشمل المحمود والمذموم في أصل وضعه فإن ~~الفضل منه محمود كفضل العلم على الجهل ومذموم كالإفراط في الصفات المحمودة ~~حتى تخرج إلى صفة الذم كالسرف في العطاء وقد كثر استعمال الفضل عرفا في ~~المحمود والفضول في المذموم والغالب استعماله في زيادة أحد أمرين على الآخر ~~بعد اشتراكها في أصل ما وقعت به المفاضلة إذا كانت تلك الزيادة فيما هو صفة ~~كمال لذلك الشيء فقد تحصل الزيادة في الجسم وهي نقصان في المعنى ثم الفضيلة ~~تارة تكون باعتبار ذاتي وتارة تكون باعتبار عرضي معنى الاعتبار الذاتي ~~كتفضيل أحد الجنسين على الآخر # في آية @QB@ الرجال قوامون على النساء @QE@ والذي بالاعتبار العرضي فيما ~~يمكن اكتسابه وقد يطلق الفضل على كل عطية لا تلزم المعطي { حم طب عن معاذ ~~بن أنس } قال العراقي : سنده ms1054 ضعيف وبينه تلميذه الهيثمي وتبعه المنذري فقال ~~فيه زبان بن فايد ضعيف وأقول فيه أيضا ابن لهيعة وحاله معروف وسهل بن معاذ ~~أورده الذهبي في الضعفاء # وقال : ضعفه ابن معين # { أفضل القرآن الحمد لله رب العالمين } أي أعظم القرآن أجرا وأكثره ~~مضاعفة للثواب قراءة سورة الحمد لله رب العالمين وهي الفاتحة بمعنى أن الله ~~سبحانه جعل قراءتها في الثواب كقراءة أضعافها من سورة أخرى # قال التوربشتي وإنما كانت أفضل اعتبارا لعظم قدرها وتعريفا بالخاصية التي ~~لم يشاركها فيها غيرها ولاشتمالها على معان وفوائد كثيرة مع وجازة ألفاظها ~~ولذلك سميت أم القرآن لاشتمالها على المعاني التي فيه من الثناء عليه ~~والتعبد بالأمر والنهي والوعد والوعيد وغير ذلك وهذا ينبئك بتأويل ما عليه ~~حجة الإسلام ومن على قدمه من أن بعض القرآن أفضل من بعض وردوا على من ذهب ~~إلى المنع ولا حجة له عند التأمل في قوله التفضيل يوهم نقص المفضل عليه قال ~~الغزالي : وإنما قال في الفاتحة أفضل وفي آية الكرسي سيدة لأن الجامع بين ~~فنون الفضل وأنواعه يسمى أفضل إذ الفضل الزيادة والأفضل هو الأزيد والسؤدد ~~رسوخ في معنى الشرف الذي يقتضي الاستتباع ويأبى التبعية والفاتحة تتضمن ~~التنبيه على معان كثيرة ومعارف مختلفة فكانت أفضل وآية الكرسي تشتمل على ~~المعرفة العظمى المتنوعة التي يتبعها سائر المعارف فاسم السيادة بها أليق { ~~ك هب عن أنس } بن مالك # { أفضل القرآن سورة البقرة } أي السورة التي ذكرت فيها البقرة ولا يناقضه ~~ما قبله أن الفاتحة لأن المراد PageV02P046 أن البقرة أفضل السور التي فصلت ~~فيها الأحكام # ضربت فيها الأمثال وأقيمت فيها الحجج لم تشتمل سورة على ما اشتملت عليه ~~من ذلك { وأعظم آية منها آية الكرسي } لاحتوائها على أمهات المسائل ~~ودلالتها على أنه سبحانه واحد متصف بالحياة قائم بنفسه مقوم لغيره منزه عن ~~التحيز والحلول مبرأ عن التغير والفتور لا يناسب الأشباح ولا يعتريه ما ~~يعتري الأرواح مالك الملك والملكوت ذو العظمة والجبروت مبدع الأصول والفروع ~~ذو البطش الشديد الذي لا يشفع عنده ms1055 إلا لمن أذن له العالم بالأشياء كلها ~~واسع الملك والقدرة متعال عن أن يدركه وهم عظيم لا يحيط به فهم # والإخلاص أفضل لأن السورة لوقوع التحدي بها أفضل من الآية ولأن الإخلاص ~~اقتضت التوحيد في خمسة عشر حرفا وآية الكرسي اقتضته في خمسين { وإن الشيطان ~~} إبليس أو أعم { ليخرج من البيت } يعني المكان بيتا كان أو غيره من أجل { ~~أن يسمع تقرأ فيه سورة البقرة } يعني ييأس من إغواء أهله لما يرى من جدهم ~~واجتهادهم في الدين وخص سورة البقرة لكثرة أحكامها وأسماء الله فيها أو لسر ~~علمه الشارع والسورة الطائفة من القرآن وأقلها ثلاث وواوها أصيلة من سور ~~البلد لإحاطتها بطائفة من القرآن مفرزة على حيالها أو محتوية على فنون ~~رائعة من العلوم احتواء سور المدينة على ما فيها { الحارث } بن أبي أسامة { ~~وابن الضريس } بمعجمة فمهملتين مصغرا { ومحمد بن نصر } المروزي بفتح الميم ~~في كتاب الصلاة { عن الحسن } البصري { مرسلا } # { أفضل الكسب بيع مبرور } أي لا غش فيه ولا خيانة أو معناه مقبول في ~~الشرع بأن لا يكون فاسدا أو مقبول عند الله بأن يكون مثابا عليه { وعمل ~~الرجل بيده } من نحو صناعة أو زراعة وقيد العمل باليد لكون أكثر مزاولته ~~بها وخص الرجل لأنه المحترف غالبا لا لإخراج غيره وظاهر الحديث تساويهما في ~~الأفضلية قال بعضهم : وقد قيل له لا تتبع التكسب فيدنيك من الدنيا فقال لئن ~~أدناني من الدنيا فقد صانني عنها { حم طب } من حديث جميع بن عمير { عن } ~~خاله { أبي بردة بن نيار } ككتاب الأنصاري قال : سئل رسول الله عن أفضل ~~الكسب فذكره وجميع هو ابن عمير التيمي الكوفي قال الذهبي في الضعفاء : صدوق ~~رموه بالكذب وفي الكاشف شيعي واه وقال البخاري فيه نظر فقال الهيثمي : رواه ~~أحمد والطبراني في الكبير باختصار وقال عن خاله أبي بردة والبزار كأحمد ~~لكنه قال عن جميع بن عمير وجميع وثقه أبو حاتم وقال البخاري فيه نظر ورواه ~~الطبراني في الكبير والأوسط باللفظ المزبور عن ابن عمر وقال ms1056 أعني الهيثمي ~~ورجاله ثقات # { أفضل } وفي رواية أحب { الكلام } بعد القرآن وكما في الهدى زاد في ~~رواية أربع أي أربع كلمات وهي { سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر } إذ هي أفضل كلام الآدميين ذكره النووي وقال القاضي : المراد ~~كلام البشر لأن الثلاث الأول وإن وجدت في القرآن لكن الرابعة لم توجد فيه ~~ولا يفضل ما ليس فيه على ما فيه ولأنه روي في خبر { أفضل الذكر بعد كتاب ~~الله تعالى سبحان الله } إلى آخره وقدم أبو حنيفة المقدم وفضل مالك الثاني ~~ومر أنه المختار عند أصحابنا والموجب لفضلها اشتمالها على جملة أنواع الذكر ~~من تنزيه وتحميد وتوحيد وتمجيد ودلالتها على جميع المطالب الإلهية إجمالا ~~وقيل ما يعم القبيلين والرابعة وإن لم توجد في القرآن بهذه الصيغة لكن فيه ~~ما يفيد فائدتها وهذا النظم وإن لم يتوقف عليه المقصود في استقلال كل من ~~الجمل الأربعة لكنه حقيق بأن يراعى لأن الناظر المتدرج في المعارف يعرفه ~~سبحانه أولا بنعوت الجلال التي تنزه ذاته عما يوجب حجة أو نقصا ثم بصفات ~~الإكرام وهي الثبوتية التي يستحق بها الحمد وأخرج الحكيم عن معاذ مرفوعا { ~~ألا أخبركم عن وصية نوح لابنه حين حضره الموت ? قال إني واهب PageV02P047 ~~لك أربع كلمات هن قيام السموات والأرض وهن أول كلمات دخولا على الله سبحانه ~~وتعالى خروجا من عنده فاعمل بهن واستمسك حتى يلقاك وهي أن تقول سبحان الله ~~والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والذي نفس نوح بيده لو أن السموات ~~والأرضين وما فيهن وزن بها لوزنتهن } # قال الحكيم : فنعم الواهب ونعم الموهوب له ونعمت المواهب فمن قام بها كان ~~من الأولياء فإنها عماد الأعمال فبالتسبيح تطهر الأعمال وبالتقديس والتحميد ~~تحط الأثقال وبالتهليل تقبل الطاعات وبالتكبير ترفع وتنال المثوبات وهذه ~~الكلمات تطرق إلى مالك الملك وتسهل السبيل إليه وتشفع وتزين وبهن يقرع ~~الباب إذا وعت القلوب معانيها في الصدور وزينتها العقول لأفئدة القلوب ~~وأشرقت أنوارها في الرؤيات من بين أودية الأفكار وعلى ms1057 بصائر أسماع هواجس ~~الإخلاص ثم يعلم من شأنه ما لا يماثله غيره ولا يستحق الألوهية سواه فيكشف ~~له من ذلك أنه أكبر إذ كل شيء هالك إلا وجهه وقال ابن القيم : الثناء أفضل ~~من الدعاء ولهذا عدلت الإخلاص ثلث القرآن لأنها أخلصت لوصف الرحمن والثناء ~~عليه وفلذا كان سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أفضل ~~الكلام بعد القرآن { حم عن رجل } قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح ورواه ~~ابن حبان في صحيحه من حديث سمرة بن جندب بلفظ أفضل الكلام أربع سبحان الله ~~إلى آخر ما هنا بل رواه مسلم في الأسماء والصفات والنسائي في يوم وليلة عن ~~سمرة أيضا بلفظ { أحب الكلام إلى الله أربع سبحان الله والحمد لله ولا إله ~~إلا الله والله أكبر لا يضرك بأيهن بدأت } انتهى وقد مر ويجيء أن الحديث ~~إذا كان في الصحيحين أو أحدهما فليس لحديثي عزوه لغيره # { أفضل المؤمنين } أي المسلمين لأنه الملائم لقوله الآتي أفضل المؤمنين ~~إيمانا { إسلاما من سلم المسلمون } والمسلمات المعصومون وكذا من له ذمة أو ~~عهد معتبر { من لسانه ويده } أي من التعدي بأحدهما أي المسلم الممدوح ~~المفضل على غيره من ضم إلى أداء حقوق الله أداء حق المسلمين ولم يذكر الأول ~~لفهمه بالأولى إذ من أحسن معاملة الناس أحسن معاملة ربه بالأولى فالمراد ~~بمن سلم المسلمون منه من لم يؤذ مسلما بقول أو فعل وخص اليد مع أن الفعل قد ~~يحصل بغيرها لأن سلطنة الأفعال إنما تظهر بها إذ بها نحو البطش والقطع ~~والأخذ والمنع والإعطاء أو لأن الإيذاء باليد واللسان أكثر وقوعا فاعتبر ~~الغالب # قال الزمخشري لما كانت أكثر الأعمال تباشر بالأيدي غلبت فقيل في كل عمل ~~هذا مما عملت أيديهم وإن كان عملا كان يمكن فيه المباشرة باليد وقدم اللسان ~~لأن إيذاءه أكثر وأسهل ولأنه أشد نكاية قال المصطفى لحسان : { اهج المشركين ~~فإنه أشد عليهم من رشق النبل } قال الشاعر : جراحات السنان لها التئام ولا ~~يلتام ما جرح اللسان قال البيضاوي ms1058 : من لم يراع حكم الله في زمام المسلمين ~~والكف عنهم لم يكمل إسلامه ولم تكن له جاذبة نفسانية إلى رعاية الحقوق ~~وملازمة العدل فيما بينه وبين الناس فلعله لا يراعي ما بينه وبين الله فيخل ~~بإيمانه # وعلم مما تقرر أنه أراد باليد ما يشمل المعنوية كالاستعلاء وليس من ~~الإيذاء إقامة حد وإجراء تعزير بل هو في الحقيقة إصلاح له وطلب للسلامة لهم ~~ولو في الاستقبال # واعلم أن الإسلام في الشرع يطلق على أمرين أحدهما دون الإيمان وهو ~~الأعمال الظاهرة في قوله تعالى : @QB@ قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا @QE@ ~~( الحجرات : 14 ) والثاني فوقه وهو أن يكون مع الأعمال اعتقاد بالقلب مع ~~الإخلاص والإحسان والاستسلام لله فيما قضى وقدر فالمراد بالأفضل هنا ~~المستسلم للقضاء والقدر فكأنه قال : من أسلم وجهه لله رضي بتقديره ولم ~~يتعرض لأحد من المسلمين بإيذاء فهو أفضلهم { وأفضل المؤمنين إيمانا أحسنهم ~~خلقا } بالضم ذكر حسن الخلق مع الإيمان لأن محاسن الأخلاق هي الأوصاف ~~PageV02P048 الباطنة والإيمان تصديق القلب وهو باطن فحصلت المناسبة كما ~~حصلت في ذكر اليد واللسان مع الإسلام { وأفضل المهاجرين } من الهجر أي ~~الترك وهو بمعنى المهاجر وإن كان لفظ المفاعلة يقتضي وقوع فعل من اثنين لكن ~~المراد الواحد كالمسافر ويمكن كونه على بابه بتكلف { من هجر ما نهى الله ~~تعالى عنه } أي أفضل المهاجرين من جمع إلى هجر وطنه هجر ما حرم الله عليه ~~والهجرة ظاهرة وباطنة فالباطنة ترك متابعة النفس الأمارة والشيطان والظاهرة ~~الفرار بالدين من الفتن { وأفضل الجهاد من جاهد نفسه في ذات الله عز وجل } ~~فإن مجاهدتها أفضل من جهاد الكفار والمنافقين والفجار لأن الشيء إنما يفضل ~~ويشرف بشرف ثمرته وثمرة مجاهدة النفس الهداية @QB@ والذين جاهدوا فينا ~~لنهدينهم سبلنا @QE@ ( العنكبوت : 69 ) وكفى به فضلا وقد أمر الله بمجاهدة ~~النفس فقال : @QB@ وجاهدوا في الله حق جهاده @QE@ ( الحج : 78 ) فإذا التقى ~~القلب والنفس للمحاربة هذا بجنود الله من العلم والعقل وهذه بجنود الشيطان ~~من الهوى والشهوة والغضب فتشعبت هذه الأنوار فأشرقت واشتعل الهوى والشهوة ~~والغضب ms1059 فاضطربا وتحاربا فذلك وقت يباهي الرب بعبده ملائكته والنصرة موضوعة ~~في ملك المشيئة في حجاب القدرة فيعطي نصره مشيئته فيصل إليه في أسرع من ~~لحظة فإذا رأى الهوى النضرة ذل وانهزم فانهزم العدو بجنوده وأقبل القلب ~~بجمعه وجنوده على النفس حتى أسرها وحبسها في سجنه وجمع جنوده وفتح باب ~~الخزائن ورزق جنده من المال وقعد في ملكه @QB@ فأولئك يبدل الله سيئاتهم ~~حسنات @QE@ ( الفرقان : 70 ) { طب عن ابن عمرو } بن العاص وإسناده حسن ذكره ~~الهيثمي وعمرو يكتب بالواو في الرفع والجر تمييزا بينه وبين عمر ولم يعكس ~~لخفة عمرو بثلاثة أشياء فتح أوله وسكون ثانيه وصرفه وأما في النصب فالتمييز ~~بالألف # { أفضل المؤمنين } أي أكثرهم ثوابا أو أرفعهم درجة يعني من أفضلهم في ذلك ~~{ أحسنهم خلقا } بالضم لأن الله يحب الخلق الحسن كما ورد في السنن فمن عدم ~~حسنه أو كماله أمر بالمجاهدة والرياضة ليصير محمودا أو كمال الخلق إنما ~~ينشأ عن كمال العقل إذ هو يقتبس الفضائل ويجتنب الرذائل والعقل لسان الروح ~~وترجمان العقل للبصيرة وقد طال النزاع بين القوم هل الخلق غريزي أو مكتسب ~~والأصح أنه متبعض # تنبيه : قال الإمام الرازي : من العلماء من قال إنما يجب القول الحسن ~~والخلق الحسن مع المؤمنين أما مع الكفار والفساق فلا لأنه يجب لعنهم وذمهم ~~والمحاربة معهم ولقوله تعالى : @QB@ لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا ~~من ظلم @QE@ ( النساء : 148 ) ومنهم من ذهب إلى العموم وهو الأقوى لأن موسى ~~وهارون مع جلالة منصبهما أمرا بالرفق واللين وتجنب الغلظة { ه ك عن ابن عمر ~~} بن الخطاب # { أفضل المؤمنين إيمانا } عام مخصوص أي من أفضلهم لأن العلماء الذين ~~حملوا الناس على الشرائع والسنن وذبوا عن الدين أفضل إيمانا من هذا ومن ~~المجاهدين ونحوهم ممن مر ويجيء وكذا يقال فيما قبله وبعده { الذي إذا سأل } ~~بالبناء للفاعل { أعطي } بالبناء للمفعول أي أعطاه الناس ما طلبه بيسر ~~وسهولة محبة له واعتقادا فيه # هذا هو المتبادر وأما ما في نسخ من بناء سئل للمفعول وأعطى للفاعل ms1060 فلا ~~يلائم ما بعده لأن المحدث بالأفضلية واحد وعلى النسخ الثانية يصير اثنين { ~~وإذا لم يعط } بالبناء للمفعول { استغنى } بالله تعالى ولا يلح في السؤال ~~ولا يبرم في المقال ولا يذل نفسه بإظهار الفاقة ويدنس عرضه بالتخلق بأخلاق ~~المسكنة { خط عن ابن عمرو } بن العاص وكلام المصنف يؤذن بأن هذا لم يتعرض ~~أحد من الستة لتخريجه وإلا لما أبدى النجعة عازيا للخطيب وهو ذهول فقد خرجه ~~ابن ماجه في الزهد من حديث ابن عمرو هذا بلفظ { أفضل المؤمنين المقل الذي ~~إذا سأل أعطي وإذا لم يعط استغنى } # { أفضل المؤمنين رجل } مؤمن { سمح البيع سمح الشراء سمح القضاء سمح ~~الاقتضاء } أي سهل إذا باع أحدا شيئا PageV02P049 سهل إذا اشترى من غيره ~~شيئا وسهل إذا قضى ما عليه سهل في مطالبته غيره بما له عليه ولا يمطل غريمه ~~مع قدرته على الوفاء ولا يضيق على المقل ولا يلجئه لبيع متاعه بدون ثمن ~~المثل ونحو ذلك والترغيب في المساهلة في التبايع قد يعارض خبر الديلمي ماكس ~~عن درهمك وهذا صحيح وذاك منكر { طب عن أبي سعيد } الخدري قال الهيثمي : ~~رجاله ثقات # { أفضل الناس مؤمن يجاهد في سبيل الله } قال ابن حجر : أراد بالمؤمن هنا ~~من قام بما تعين عليه ثم حصل هذه الفضيلة لا أن المراد من اقتصر على الجهاد ~~وأهمل الفروض العينية { بنفسه وماله } لما فيه من بذلهما لله مع النفع ~~المتعدي # قالوا ثم من يا رسول الله ? قال { ثم } يلي المجاهد في الفضل { مؤمن } ~~منقطع للتعبد { في شعب من الشعاب } بالكسر فرجة بين جبلين وليس بقيد بل ~~مثال إذ الغالب على الشعاب الخلو من الناس فلذلك مثل به للعزلة والانفراد { ~~يتقي الله } أي يخافه فيما أمر ونهى { ويدع } أي يترك { الناس من شره } فلا ~~يشاررهم ولا يخاصمهم بل ينفرد بمحل بعيد عنهم لأن من خالط الأنام قلما يسلم ~~من ارتكاب الآثام وهذا صريح في تفضيل الانفراد لما فيه من السلامة من ~~الغيبة واللغو وغير ذلك وأما اعتزال الناس بالكلية فجعله الجمهور ms1061 ومنهم ~~النووي محله في زمن الفتنة أو فيمن لا يصبر على أذى الناس { حم ق ت ن ه عن ~~أبي سعيد } الخدري قال : قيل يا رسول الله أي الناس أفضل ? فذكره # { أفضل الناس مؤمن مزهد } بضم الميم وسكون الزاي وفتح الهاء قليل المال ~~لأن ما عنده يزهد فيه لقلته # فلم يطلبوا أسرها للغنى ولم يسلموها لازدهادها أفاده الزمخشري فعلى هذا ~~هو اسم مفعول أي مزهود فيه لقلة ماله فهو لفقره ورثاثته لا يؤبه به ولا ~~يلتفت إليه لكن نقل بعضهم عن المشارق أنه اسم فاعل من أزهد في الدنيا إذا ~~تخلى عنها للتعبد وزهد المؤمن في الدنيا يبلغه أقصى المراتب في العقبى ومن ~~ثم لما سئل عيسى عليه السلام عن رجلين مرا بكنز فتخطاه أحدهما ولم يلتفت ~~إليه وأخذه الآخر أيهما أفضل قال : الذي تركه { فر عن أبي هريرة } وفيه علي ~~بن عبد العزيز فإن كان البغوي فثقة لكنه كان يطلب على التحديث أو الكاتب ~~فقال الخطيب لم يكن في دينه بذاك # { أفضل الناس رجل } ذكر الرجل وصف طردي والمراد الإنسان أي إنسان { يعطي ~~جهده } بالضم أي وسعه بحسب ما يقدر عليه ومقصود الحديث أن صدقة المقل أفضل ~~أي أكثر أجرا من صدقة كثير المال ببعض ماله الذي لا يظهر أثر نقصانه عليه ~~وإن كثر والأعمال عند الله تتفاضل بتفاضل ما في القلوب لا بكثرتها وصورتها ~~بل بقوة الداعي وصدق الفاعل وإخلاصه وإيثارا لله على نفسه فأين صدقة من آثر ~~الله على نفسه برغيف هو قوته من صدقة من أخرج مائة ألف من ماله غيضا من فيض ~~? فرغيف هذا ودرهمه في الميزان أفضل من مائة ألف من ذاك { الطيالسي } أبو ~~داود { عن ابن عمر } بن الخطاب PageV02P050 # { أفضل الناس مؤمن بين كريمين } أي بين أبوين مؤمنين سخيين فيكون قد ~~اجتمع له الإيمان والكرم فيه وفي أبويه فلحيازته شرف الإيمان والكرم فيه ~~وفي أبويه من جهة نفسه ومن جهة أبويه صار أفضل أو بين أب مؤمن هو أصله وابن ~~مؤمن هو فرعه ms1062 فهو بين مؤمنين هما طرفاه وهو مؤمن أو بين فرسين يغزو عليهما ~~أو بين بعيرين يستقي عليهما ويعتزل الناس ? أقوال وأصل الكرم من كرم نفسه ~~أي نزهها وباعدها عن الدنس بشيء من مخالفة ربه { طب عن كعب بن مالك } قال : ~~سئل النبي أي الناس أفضل ? فذكره قال الهيثمي : وفيه معاوية بن يحيى ~~أحاديثه مناكير وأخرجه العسكري في الأمثال عن أبي ذر بأبسط من هذا ولفظه { ~~يوشك أن يكون أسعد الناس في الدنيا لكع بن لكع أي عبد بن عبد وأفضل الناس ~~مؤمن بين كريمين } # { أفضل أمتي } أي من أفضلهم { الذين يعملون بالرخص } جمع رخصة وهي ~~التسهيل في الأمر كالقصر والجمع في السفر ومسح الخف فالعمل بالرخص مطلوب ~~لكن بشرط أن لا يتتبعها من المذاهب بحيث تنحل ربقة التكليف من عنقه وإلا ~~أثم بل قيل فسق كما مر فالمراد بها هنا من يعمل بها أحيانا تارة وتارة فلا ~~تعارض بين هذا وبين الحديث الآتي { إن الله يحب أن يؤتى رخصه كما يحب أن ~~تؤتى عزائمه } { ابن لال } أبو بكر في مكارم الأخلاق وكذا الديلمي { عن عمر ~~} بن الخطاب وفيه عبد الملك بن عبد ربه قال في الميزان منكر الحديث # { أفضل أيام الدنيا } خرج به أيام الآخرة فأفضلها يوم المزيد يوم يتجلى ~~الله لأهل الجنة فيرونه { أيام العشر } أي عشر ذي الحجة لاجتماع أمهات ~~العبادة فيه وهي الأيام التي أقسم الله بها في التنزيل بقوله : @QB@ والفجر ~~وليال عشر @QE@ ( الفجر : 12 ) ولهذا سن الإكثار من التهليل والتكبير ~~والتحميد فيه ونسبتها إلى الأيام كنسبة مواضع النسك إلى سائر البقاع ولهذا ~~ذهب جمع إلى أنه أفضل من العشر الأخير من رمضان لكن خالف آخرون تمسكا بأن ~~اختيار الفرض لهذا والنفل لذلك يدل على أفضليته عليه وثمرة الخلاف تظهر ~~فيما لو علق نحو طلاق أو نذر بأفضل الأعشار أو الأيام وقال ابن القيم ~~الصواب أن ليالي العشر الآخر من رمضان أفضل من ليالي عشر الحجة وأيام عشر ~~الحجة أفضل من أيام عشر رمضان لأن عشر الحجة ms1063 إنما فضل ليومي النحر وعرفة ~~وعشر رمضان إنما فضل بليلة القدر وفيه فضل بعض الأزمنة على بعض { البزار عن ~~جابر } قال الهيثمي : في موضع إسناده حسن وفي آخر رجاله ثقات وظاهر صنيع ~~المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته قيل { ولأمثلهن في ~~سبيل الله } قال { ولأمثلهن في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه بالتراب } # { أفضل سور القرآن } سورة { البقرة وأفضل آي القرآن آية الكرسي } لما ~~اجتمع فيها من التقديس والتحميد والتمجيد والصفات الذاتية التي لم تجتمع في ~~آية سواها وحيث كانت بهذه المثابة استحقت الوصف بالأفضلية هنا وبالسيدية في ~~أخبار أخر { البغوي } أبو القاسم عبد الله وهو غير صاحب التفسير { في معجمه ~~} أي معجم الصحابة له { عن ربيعة } بن عمرو وقيل ابن الحارث الدمشقي وهو ~~ربيعة بن القار { الجرشي } بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة قال الذهبي : ~~مختلف في صحبته وهو جد هشام بن القار وكان يفتي الناس زمن معاوية وقتل بمرج ~~راهط وكان فقيها وثقه الدارقطني وغيره PageV02P051 # { أفضل } أي أطيب { طعام الدنيا والآخرة اللحم } لأنه يقوي البدن ويزيده ~~نضارة ويكثر الدم ويسخنه وأول شيء يأكله أهل الجنة إذا دخلوها زيادة كبد ~~الحوت وأخذ بهذا بعضهم ففضله على اللبن وعكس آخرون وفيه رد على بعض الفرق ~~الزائغة حيث حظر أكل اللحم كأبي العلاء المعري وكبعض الحكماء حيث قال يا ~~أبناء الحكمة لا تجعلوا بطونكم قبورا للحيوان وكقول بعضهم : تعذيب الحيوان ~~ظلم ولا أفعله واللحم هو ما لحم بين أخفى ما في الحيوان من وسط عظمه وما ~~انتهى إلى ظاهره من سطح جلده وغلب استعماله عرفا على رطبه الأحمر وهو هنا ~~على أصل لغة لجميع اللحم الأحمر والشحم والأعصاب إلى الجلد وما اشتمل عليه ~~بين الطرفين من أجزاء الرطوبات المأكولة ذكره الحراني { عق حل عن ربيعة بن ~~كعب } بن مالك أبي فراس الأسلمي حجازي قال السخاوي : أخرجه أبو نعيم من ~~طريق عمرو بن بكر السكسكي وهو ضعيف جدا قال العقيلي : ولا يعرف هذا الحديث ~~إلا به وهو غير ms1064 محفوظ ولا يصح فيه شيء وقال ابن حبان عمرو يروي عن الثقات ~~الطامات وأدخله ابن الجوزي في الموضوع وتعقبه المؤلف بما حاصله أن له شواهد ~~وقد مر ويأتي أن الشاهد إنما يفيد في الضعيف لا الموضوع # { أفضل عبادة أمتي } أي من أفضلها { تلاوة القرآن } لأن لقارئه بكل حرف ~~منه عشر حسنات وبذلك يسمو على سائر العبادات قال الزركشي وهذا أي ما ذكر من ~~كون الحرف منه بعشر حسنات من خصائصه على سائر الكتب المنزلة وظاهر الحديث ~~أنه أفضل العبادات وإن كانت قراءته بغير فهم وأيد بأن أحمد بن حنبل رأى ربه ~~في النوم فقال : يا رب ما أفضل ما يتقرب به المتقربون إليك ? قال بكلامي يا ~~أحمد قال بفهم أو بغير فهم ? قال بفهم وبغير فهم لكن رده بعضهم بأن المراد ~~بتلاوته بغير فهم تلاوة العارفين فإن معاني القرآن تنزل عليهم حال التلاوة ~~بغير فهم ولا فكر فيكون عين تلاوته عين تلك المعاني وإلا فشرط من يتقرب إلى ~~الله بشيء فهم معناه ولو كان المراد بعدم الفهم ما يتبادر للذهن لصح أن ~~يتقرب إلى الله بالجهل ولا قائل به { هب } وكذا أبو نعيم في فضائل القرآن { ~~عن النعمان بن بشير } ورواه عنه أيضا الحاكم في التاريخ ومن طريقه وعنه ~~أورده البيهقي فلو عزاه له لكان أولى ثم إن المصنف رمز لضعفه وهو فيه تابع ~~للحافظ العراقي حيث قال سندهما ضعيف انتهى وسببه أن فيه العباس بن الفضيل ~~الموصلي أورده الذهبي في الضعفاء قال قال ابن معين ومسكين بن بكير قال ~~الذهبي : قال الحاكم له مناكير كثيرة وعباد بن كثير فإن كان الثقفي فقال ~~الذهبي : قال البخاري تركوه أو الرملي فقال : ضعفوه ومنهم من تركه # { أفضل عبادة أمتي تلاوة القرآن نظرا } أي في نحو مصحف أي فهي أفضل من ~~قراءة عن ظهر قلب لأنها ذكر الله بالباطن تفكرا وبالظاهر تلاوة لكلامه ~~الأزلي وبقراءته قوام جميع عباداته ومفترضاته وكأنه بتلاوته يخاطب ربه ~~بأمره ونهيه ومواعظه وجميع العبادات تراد لإقامة ذكر الله وهو ms1065 لبها قال بعض ~~الصوفية كنت أكثر القراءة ثم اشتغلت بكتابة الأحاديث والعلم فقلت تلاوتي ~~فنمت ليلة فرأيت قائلا يقول إن كنت تزعم حبي فلم جفوت كتابي ? أما تدبرت ما ~~فيه من لذيذ خطابي ? فانتبهت فزعا وعدت إليه { الحكيم } الترمذي { عن عبادة ~~بن الصامت } # { أفضل كسب الرجل ولده } أي الذي ينسب إليه ولو بواسطة { وكل بيع مبرور } ~~أي سالم من نحو غش وخيانة { طب } من حديث وائل بن داود عن جميع بن عمير عن ~~عمير وقال سعيد بن عمير { عن } خاله { أبي برزة بن نيار } PageV02P052 ~~الأنصاري الصحابي وجميع بن عمير هو التميمي الكوفي قال الذهبي في الضعفاء ~~رموه بالكذب انتهى وقال الهيثمي : فيه جميع بن عمير ضعفه ابن عدي # { أفضل نساء أهل الجنة } فائدة ذكره الإيذان بأن هؤلاء الأربعة أفضل حتى ~~من الحور العين ولو قال النساء لتوهم أن المراد نساء الدنيا فقط { خديجة ~~بنت خويلد } تصغير خالد { وفاطمة بنت محمد } قال الشارح العلقمي هي وأخوها ~~إبراهيم أفضل من جميع الصحب لما فيهما من البضعة الشريفة أي وإن كان ~~الخلفاء الأربعة أفضل من حيث جموم العلوم وكثرة المعارف ونصرة الدين { ~~ومريم بنت عمران } الصديقة بنص القرآن { وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون } ~~والثانية والثالثة أفضل من الأولى والرابعة والأولى أفضل من الأخيرة وفي ~~الثانية والثالثة خلاف مشهور فرجح البعض تفضيل فاطمة نظرا لما فيها من ~~البضعة الشريفة وبعضهم مريم لما قيل بنبوتها ولأنه تعالى ذكرها مع الأنبياء ~~في القرآن قال القرطبي : ظاهر القرآن والأحاديث يقتضي أن مريم أفضل من جميع ~~نساء العالم من حواء إلى آخر امرأة تقوم عليها الساعة ويؤيده أنها صديقة ~~ونبية بلغتها الملائكة الوحي من الله بالتكليف والأخبار والبشارة وغيرها ~~كما بلغت جميع الأنبياء قال : فهي نبية خلافا لبعضهم وحينئذ فهي أفضل من ~~فاطمة لأن النبي أفضل من الولي قال ابن حجر في الفتح هذا نص صريح في تفضيل ~~خديجة على عائشة لا يحتمل التأويل تنبيه : سئل السبكي هل قال أحد إن أحدا ~~من نساء النبي غير خديجة وعائشة ms1066 أفضل من فاطمة فقال : قال به من لا يعتد ~~بقوله وهو ابن حزم فضل نساءه على جميع الصحابة لأنهن في درجته في الجنة قال ~~وهو قول ساقط مردود قال ونساؤه بعد خديجة وعائشة متساويات في الفضل { حم طب ~~} عن ابن عباس قال : خط رسول الله في الأرض أربع خطوط فقال { أتدرون ما هذا ~~} ? قالوا الله ورسوله أعلم فقال { أفضل } الخ # قال الهيثمي : رجالهما رجال الصحيح { ك } في أخبار الأنبياء { عن ابن ~~عباس } قال الحاكم : صحيح وأقره الذهبي وقضية تصرف المؤلف أن هذا الحديث ~~مما لم يخرج في أحد دواوين الإسلام وإلا لما عدل عن عزوه لغيره والأمر ~~بخلافه فقد خرجه النسائي قال ابن حجر في الفتح بإسناد صحيح بلفظ أفضل نساء ~~أهل الجنة خديجة وفاطمة ومريم وآسية # { أفضلكم الذين إذا رؤوا } أي بالبصر أو البصيرة { ذكر الله تعالى ~~لرؤيتهم } أي عندها يعني أنهم في الاختصاص بالله بحيث إذا رؤوا خطر الله ~~تعالى ببال من رآهم لما فيهم من سيما العبادة وظهور المراقبة والفقر على ~~شمائلهم أو أن من رآهم يذكر الله كما في خبر سيجيء { النظر إلي عبادة } { ~~الحكيم } الترمذي { عن أنس } # { أفطر الحاجم والمحجوم } الصائمان أي تعرضا للفطر إذ الحاجم عند المص لا ~~يأمن وصول شيء من الدم جوفه والمحجوم يضعف قواه بخروج الدم فيؤول الحال ~~لإفطاره قال القاضي البيضاوي : ذهب إلى ظاهر الخبر جمع فقالوا بفطرهما منهم ~~أحمد وذهب الأكثر للكراهة وصحة الصوم وحملوا الخبر على التشديد وذهب قوم ~~إلى أنه منسوخ { حم د ن ه حب ك } وكذا البيهقي كلهم في الصوم { عن ثوبان } ~~وصححه ابن راهويه وابن المديني { و } قال المصنف { هو متواتر } قال الذهبي ~~كابن الجوزي رواه بضعة عشر صحابيا وأكثرها ضعاف وأخذ به أحمد وظاهر صنيع ~~المصنف حيث اقتصر على عزوه لمن ذكر أنه مما لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما ~~لتخريجه مع أنه هو نفسه عزاه في الدرر إلى البخاري عن الحسن عن غير واحد ~~PageV02P053 من الصحابة هذه عبارته فيه وهي غير جيدة فإن ms1067 البخاري إنما ذكره ~~تعليقا # { أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم } أي وشرب شرابكم { الأبرار } صائمين ~~ومفطرين فمفاد هذه الجملة أعم مما قبلها { وصلت عليكم الملائكة } أي ~~استغفرت لكم وهذا قاله لسعد بن معاذ لما أفطر عنده في رمضان وقيل بل إنه ~~سعد بن عبادة ولا مانع من التعدد وأراد بالملائكة الموكلين بذلك بخصوصه إن ~~ثبت وإلا فالحفظة أو المعقبات أو رافعي الأفعال أو الكل أو بعض غير ذلك ~~وفيه أنه يندب لمن أفطر عنده صائم أن يدعو له بذلك بناء على أن الجملة ~~دعائية وهو أقرب من جعلها خبرية وذلك مكافأة له على ضيافته إياه { ه حب عن ~~} أمير المؤمنين عبد الله { بن الزبير } بن العوام قال : أفطر رسول الله ~~عند سعد فذكره # { أف } قال الزمخشري صوت إذا صوت به علم أن صاحبه متضجر كأنه أضجره ما ~~رأى فيه من كشف العورات وتنجس المياه والقذارة فتأفف به وقال الراغب أصل ~~الأف كل مستقذر من نحو وسخ وقلامة ظفر ويقال لكل مستخف به استقذارا له وقال ~~ابن حجر أف بشد الفاء وضم أوله يستعمل جوابا عما يستقذر وفيه عشر لغات بل ~~في الارتشاف فيها أربعون { للحمام } أي لدخوله كيف لا وهو { حجاب لا يستر } ~~داخله { و } ماؤه { ماء لا يطهر } بضم أوله وفتح الطاء وشد الهاء وكسرها ~~لكونه مستعملا غالبا إذ غالب من يدخله لا يعرف الاغتراف وحمله على المعنى ~~اللغوي غير جيد { لا يحل لرجل أن يدخله } عند الحاجة إلى دخوله { إلا } ~~مستترا { بمنديل } يستر جميع عورته عمن يحرم عليه النظر إليها { مر } بصيغة ~~الأمر { المسلمين لا يفتنون نساءهم } أي يفعلوا ما يؤدي إلى الافتتان ~~بنسائهم وذلك بتمكينهن من الدخول إلى الحمام ونظر بعضهن إلى عورة بعض وربما ~~وصف بعضهن بعضا للأجانب فتقع المراسلة فيقع الزنا { الرجال قوامون } أي أهل ~~قيام { على النساء } قيام الولاة على الرعايا فيؤدبوهن ويأخذون على أيديهن ~~فيما يجب عليهن لله وفي أنفسهن فحق عليهم أن يمنعوهن مما فيه فتنة منهن أو ~~عليهن { علموهن } الأحكام الشرعية والآداب ms1068 المرعية التي منها قصرهن في ~~البيوت وعدم دخولهن الحمامات أفرد الخطاب أولا لأنه وقع لمعين ثم جمعه ~~إشارة إلى عدم اختصاص الحكم بالمعين { ومروهن بالتسبيح } أي بلزوم قول ~~سبحان الله أو بالصلاة لأنها تسمى سبحة ثم هذا سياق ما رأيته في نسخ هذا ~~الكتاب والذي وقفت عليه في نسخ صحيحة من الشعب بعد قوله لا يظهر بنيان ~~المشركين ومرج الكفار ومرج الشيطان ثم قال : لا يحل الخ فسقط من قلم المصنف ~~هذه الجملة الوسطى { هب عن عائشة } ثم قال : أعني البيهقي عقبه هذا منقطع ~~انتهى بلفظه فاقتصار المصنف على الرمز لضعفه غير كاف ووجه الانقطاع أن عبيد ~~الله بن جعفر رواه عن عائشة بلاغا ثم إن فيه مع الانقطاع ابن لهيعة وغيره # { أفلح } بصيغة الماضي { من رزق } بالبناء للمفعول { لبا } بضم اللام ~~وبالباء الموحدة المشددة يعني فاز وظفر من رزقه الله عقلا راجحا اهتدى به ~~إلى الإسلام وفعل المأمور وتجنب المنهي وكلما كان العقل في العبد أوفر ~~فسلطان الدلالة فيه على الرشد والنهي عن الغي أنفذ وأظهر ولذلك كان المصطفى ~~إذا ذكر له عن رجل شدة اجتهاده وعبادته سأل عن عقله لأنه مناط الفلاح ~~والعقل هو الكاشف عن مقادير العبودية ومحبوب الله ومكروهه PageV02P054 ~~والعقل نور خلقه الله وقسمه بين عباده على قدر مشيئته فيهم وعلمه بهم وأول ~~ما فات ابن آدم من دينه العقل فإن كان ثابت العقل يكون خاشع القلب لله ~~متواضعا بريئا من الكبر قائما على قدميه ينظر إلى الليل والنهار يعلم أنهما ~~في هدم عمره لا يركن إلى الدنيا ركون الجاهل لعلمه أنه إذا خلف الدنيا خلف ~~الهموم والأحزان قال بعض العارفين ما قسم الله لخلقه حظا أفضل من العقل ~~واليقين قال الراغب والفلاح الظفر وإدراك البغية أربعة أشياء بقاء بلا فناء ~~وغنى بلا فقر وعز بلا ذل وعلم بلا جهل وقال الزمخشري : المفلح الفائز ~~بالبغية كأنه الذي انفتحت له وجوه الظفر ولم تستغلق عليه والمفلج بالجيم ~~مثله انتهى وقال بعضهم ليس شيء أجمع لخصال الخير من ms1069 خصال الفلاح واللب ~~العقل الخالص من الشوائب سمي به لأنه خالص بما في الإنسان من قواه كاللباب ~~من الشيء وقيل هو ما زكي من العقل وكل لب عقل ولا عكس { تخ طب عن قرة } بضم ~~القاف وشد الراء { ابن هبيرة } بن عامر القشيري من وجوه الوفود قال : أتينا ~~النبي فقلنا إنه كان لنا أرباب نعبدهن فودعناهن فذكره قال الهيثمي فيه راو ~~لم يسم وبقية رجاله ثقات # { أفلح من هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافا } أي قدر الكفاية بغير زيادة ~~ولا نقص يقال ليتني أنجو منك كفافا أي رأسا برأس لا أرزأ منك ولا ترزأ مني ~~وحقيقته أكف عنك وتكف عني وقد يبني على الكسر فيقال : دعني كفاف قال : فليت ~~حظي من يداك الصافي والنفع أن تتركني كفاف ذكره كله الزمخشري { وقنع به } ~~أي رضي باليسير من ذلك والفلاح الظفر وإدراك البغية مما يطلب به الحياة ~~الدنيوية أو مما يفوز به في الآخرة قال النووي : قد يحتج به من يفضل الفقر ~~على العمى واعترض بأنه ليس فيه ما يقتضي تفضيل صاحب الكفاف وإنما وصفه ~~بالفلاح وهو معلق على القناعة والرضا والمعلق على المجموع لا يوجد بدون ~~وجود ذلك المجموع لكن قد ينضم لهذا ما يترجح به { طب ك } في الأطعمة { عن ~~فضالة بن عبيد } الأنصاري الأوسي وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # { أفلحت يا قديم } بالقاف تصغير مقدام وهو المقدام بن معديكرب تصغير ~~ترخيم { إن مت ولم تكن أميرا } أي والحال أنك لست أميرا على قوم فإن خطب ~~الولاية شديد وعاقبتها في الآخرة وخيمة بالنسبة لمن لم يثق بأمانة نفسه ~~وخاف عدم القيام بحقها أما المقسطون فعلى منابر من نور يوم القيامة { ولا ~~كاتبا } على نحو جزية أو صدقة أو خراج أو إرث أو وقف وهو منزل على نحو ما ~~قبله { ولا عريفا } أي قيما على نحو قبيلة تلي أمرهم وتعرف الأمير حالهم ~~فعيل بمعنى فاعل ويسمى نقيبا وهو دون الرئيس وموضعه ما ذكر فيما قبله { د } ~~من حديث صالح بن يحيى ms1070 { عن المقدام } بكسر الميم { ابن معديكرب } قال : ضرب ~~رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على منكبي # ثم قال : أفلحت إلى آخره # قال البخاري صالح بن يحيى فيه نظر وقال الذهبي قال موسى بن هارون صالح لا ~~يعرف ولا أبوه ولا جده لكن قال المنذري عقب تخريجه الحديث فيه كلام لا يقدح # { أفلا استرقيتم له } أي طلبتم له رقية وهي العوذة التي يرقى بها صاحب ~~الآفة { فإن ثلث منايا أمتي من العين } أي كثيرا من مناياها يكون من تأثير ~~عين العائن فإن العين حق ولم يرد الثلث حقيقة بل التكثير والمبالغة وهذا نص ~~على حل الرقية ولو بغير أسماء الله وكلامه وصفاته لإطلاق الخبر بشرط معرفة ~~معناها وخلوها عما يخالف الشرع وعلى خلافه تحمل أخبار النهي كما مر { ~~الحكيم عن أنس } PageV02P055 # { إقامة حد من حدود الله تعالى } على من فعل موجبه وثبت عليه { خير من ~~مطر أربعين } وفي رواية ثلاثين { ليلة في بلاد الله تعالى } لأن في إقامتها ~~زجرا للخلق عن المعاصي وسببا لفتح أبواب السموات للمطر وفي العفو عنها ~~والتهاون بها انهماكا لهم في الإثم وسببا لأخذهم بالجدب والسنين ولأن ~~إقامتها عدل والعدل خير من المطر أو المطر يحيي الأرض والعدل يحيي أهلها ~~ولأن دوام المطر قد يفسد وإقامتها صلاح محقق وخوطبوا به لأنهم لا يسترزقون ~~إلا بالمطر @QB@ وفي السماء رزقكم وما توعدون @QE@ ( الذاريات : 22 ) { ه ~~عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه سعيد بن سنان الحمصي ضعفوه وقال البخاري : ~~منكر الحديث وساق له في الميزان من مناكيره هذا الخبر وظاهر صنيع المصنف أن ~~ابن ماجه القزويني تفرد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه فقد رواه ~~النسائي عن جرير مرفوعا بلفظ ثلاثين ورواه ابن حبان بلفظ أربعين # { اقبلوا الكرامة } هي ما يفعل بالإنسان أو يعطاه على وجه الإكرام ومنه ~~خبر أنه أكرم جرير بن عبد الله لما قدم عليه فبسط له رداءه وعممه بيده وقال ~~{ إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه } { وأفضل الكرامة } التي يكرم بها أخاه ~~الزائر مثلا { الطيب ms1071 } بأن يعرضه عليه ليتطيب منه أو يهديه له { أخفه محملا ~~وأطيبه رائحة } أي هو أخف الأشياء حملا فلا كلفة في حمله وأطيب الأشياء ~~ريحا عند الآدميين وعند الملائكة فيتأكد إتحاف الإخوان به وقبول المهدي ~~إليه إياه ومن ثم كره العلماء رده { قط في الأفراد طس عن زينب بنت جحش } ~~بفتح الجيم وسكون المهملة وبالمعجمة أم المؤمنين الأسدية وأمها أميمة عمة ~~رسول الله تزوجها المصطفى سنة ثلاث أو خمس بعد أن قضى زيد منها وطرا وهي ~~أول أزواجه لحوقا به ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلمي # { اقتدوا باللذين } بفتح الذال : أي الخليفتين اللذين يقومان { من بعدي : ~~أبي بكر وعمر } أمره بمطاوعتهما يتضمن الثناء عليهما لكونهما أهلا لأن ~~يطاعا فيما يأمران به وينهيان عنه المؤذن بحسن سيرتهما وصدق سريرتهما ~~وإيماء لكونهما الخليفتين بعده وسبب الحث على الاقتداء بالسابقين الأولين ~~ما فطروا عليه من الأخلاق المرضية والطبيعة القابلة للخيور السنية فكأنهم ~~كانوا قبل الإسلام كأرض طيبة في نفسها لكنها معطلة عن الحرث بنحو عوسج وشجر ~~عضاه فلما أزيل ذلك منها بظهور دولة الهدى أنبتت نباتا حسنا فلذلك كانوا ~~أفضل الناس بعد الأنبياء وصار أفضل الخلق بعدهم من اتبعهم بإحسان إلى يوم ~~الصراط والميزان فإن قلت : حيث أمر باتباعهما فكيف تخلف علي رضي الله عنه ~~عن البيعة ? قلت : كان لعذر ثم بايع وقد ثبت عنه الانقياد لأوامرهما ~~ونواهيهما وإقامة الجمع والأعياد معهما والثناء عليهما حيين وميتين فإن قلت ~~: هذا الحديث يعارض ما عليه أهل الأصول من أنه لم ينص على خلافة أحد قلت : ~~مرادهم لم ينص نصا صريحا وهذا كما يحتمل الخلافة يحتمل الاقتداء بهم في ~~الرأي والمشورة والصلاة وغير ذلك { حم ت } في المناقب وحسنه { ه } من حديث ~~عبد الملك بن عمير عن ربعي { عن حذيفة } بن اليمان قال ابن حجر : اختلف فيه ~~على عبد الملك وأعله أبو حاتم وقال البزار كابن حزم لا يصح لأن عبد الله لم ~~يسمعه من ربعي وربعي لم يسمعه من حذيفة لكن له شاهد # اه # وقد أحسن ms1072 المصنف حيث عقبه بذكر شاهده فقال : { اقتدوا باللذين } بفتح ~~الذال { من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار } بن ياسر : أي ~~سيروا بسيرته PageV02P056 واسترشدوا بإرشاده فإنه ما عرض عليه أمران إلا ~~اختار أرشدهما كما يأتي في حديث { وتمسكوا بعهد ابن مسعود } عبد الله أي ما ~~يوصيكم به قال التوربشتي : أشبه الأشياء بما يراد من عهده أمر الخلافة فإنه ~~أول من شهد بصحتها وأشار إلى استقامتها قائلا : ألا نرضى لدنيانا من رضيه ~~لديننا بيننا كما يؤمىء إليه المناسبة بين مطلع الخبر وتمامه { ت } وحسنه { ~~عن ابن مسعود الروياني عن حذيفة } قال : بينا نحن عند رسول الله إذ قال { ~~لا أدري ما قدر بقائي فيكم } ثم ذكره { عد عن أنس } ورواه الحاكم عن ابن ~~مسعود باللفظ المذكور قال الذهبي وسنده واه # { اقتربت الساعة } أي دنا وقت قيامها وإذا اقتربت فقد اقترب وقت ما يكون ~~فيها من حساب وثواب وعقاب وغير ذلك ونحوه @QB@ واقترب الوعد الحق @QE@ ( ~~الانبياء : 97 ) الساعة واقترابها إقبالها إلينا في كل لحظة بتقريب الآجال ~~ونحن نقرب منها بقطع مسافة الأعمار وإنما يدرك قربها بتكامل أنوار الإيمان ~~ومن ضعف إيمانه بحب الدنيا قربت منه بصورتها فازداد حرصا عليها لعماه عن ~~عاقبتها : والساعة في الأصل تقال على جزء قليل من نهار أو ليل ثم استعيرت ~~ليوم القيامة : أعني الوقت التي تقوم فيه وهي ساعة خفيفة يحدث فيها أمر ~~عظيم ولقلته سمي ساعة { ولا تزداد منهم } يعني من الناس الحريصين على ~~الاستكثار من الدنيا كما يفيده الخبر الآتي { إلا قربا } الذي وقفت عليه في ~~أصول صحيحة من معجم الطبراني والحلية إلا بعدا وكلاهما له وجه صحيح # فالمعنى على الوجه الأول أنهم كلما مر بهم زمن وهم متمادون في غفلتهم ~~ازداد قربهم منهم وعلى الثاني أنها كلما اقتربت ودنت كلما تناسوا قربها ~~وعملوا عمل من الساعة أخذت في البعد عنه لما على قلوبهم من الأكنة والأغطية ~~وعلى أبصارهم وبصائرهم من الأغشية # وصفهم بالغفلة مع الإعراض على معنى أنهم غافلون عن حسابهم ساهون ms1073 عنه لا ~~يتفكرون في عاقبتهم ولا يفطنون لما يرجع إليه خاتمة أمرهم مع اقتضاء عقولهم ~~أن الجزاء كائن للمحسن والمسيء وإذا قرعت لهم العصا ونبهوا من سنة الغفلة ~~وفطنوا لذلك بما يتلى عليهم من الآيات والنذر أعرضوا وسدوا أسماعهم وما ~~تزيدهم فنون الموعظة التي أحق الحق وأحد الحد إلا لهوا ولعبا وشحا وحرصا ~~وتناسيا للساعة كأنها ولت عنهم دبارا وتناءت عنهم فرارا { طب عن ابن مسعود ~~} قال المنذري : رواته يحتج بهم في الصحيح # وقال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح # اه # وبه يعرف أن رمز المصنف لحسنه قصور أو تقصير وإنما كان حقه الرمز لصحته # { اقتربت الساعة ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصا } شحا وإمساكا ~~لعماهم عن عاقبتها { ولا يزدادون من الله إلا بعدا } أي من رحمته لأن ~~الدنيا مبعدة عن الآخرة لأنه يكرهها ولم ينظر إليها منذ خلقها والبخيل ~~مبغوض إلى الله مبعود عنه لا يقال كيف وصف الساعة بالاقتراب وقد عد دون هذا ~~القول أكثر من ألف عام لأنا نقول هي مقتربة عند الله @QB@ وإن يوما عند ربك ~~كألف سنة مما تعدون @QE@ ( الحج : 47 ) ولأن كل آت آت وإن طالت أوقات ~~استقباله وترقبه قريب ولأن ما بقي من الدنيا أقل مما سلف منها بدليل انبعاث ~~خاتم النبيين الموعود ببعثه آخر الزمان # وبالجملة فهذه الأخبار الشافية الكافية مسوقة للبيان أنه لا بد من طي ~~البساط ورفع السماط وتبديل الأرض في الطول والعرض وتخريب العامر وتحريك ~~الزاهر وشق الأثواب وطرق الأبواب وسفك الدماء وهتك النساء وشقاق العلماء ~~وخلاف الأمراء أو قيام السيف في الشتاء والصيف وسوء الحال ورفض المال ~~وارتفاع الصبيان ثم الصلبان وسقوط الفرسان وهبوط العربان لنفوذ القضاء ~~والقدر كما جاء في الخبر : { إذا نزل القضاء عمي البصر } { ك } في الرقائق ~~{ عن ابن مسعود } وقال PageV02P057 صحيح وشنع عليه الذهبي بأنه خبر منكر ~~وفيه بشير بن زاذان ضعفه الدارقطني وأبهمه ابن الجوزي فأنى له الصحة ? { ~~اقتلوا الحية } قال في الكشاف اسم جنس يقع على الذكر والأنثى والكبير ~~والصغير { والعقرب وإن كنتم ms1074 في الصلاة } أي وترتب على القتل بطلانها # قال الزين العراقي : وهذا محمله على الندب أو الإباحة وصرفه عن الوجوب ~~خبر أبي يعلى عن عائشة أنه كان لا يرى بقتلها في الصلاة بأسا # قال الحكيم لأن الحية أظهرت العداوة لنا وكانت وكلت بخدمة آدم في الجنة ~~فخانته وأمكنت عدو الله من نفسها حتى صيرته سببا لدخول الجنة في إغوائه ~~فلما أهبطوا إلى الأرض تأكدت العداوة منها لآدم وولده والعقرب من لواحقها ~~وأتباعها { طب عن ابن عباس } فيه أمران : الأول أنه يوهم أنه لم يخرجه أحد ~~من الستة وإلا لما عدل عنه على القانون المعروف فقد خرجه أبو داود وكذا ~~الحاكم بلفظ : { اقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في صلاتكم } الثاني أنه لم ~~يرمز له بتضعيف ولا غيره فاقتضى سلامته من العلل وليس كما أوهم فقد جزم ~~خاتمة الحفاظ ابن حجر بضعف سنده في تخريج الهداية # { اقتلوا الأسودين } سماهما بالأسودين تغليبا كالعمرين # قال الجوهري : الأسود العظيم من الحيات وفيه سواد وضم العقرب إليها ~~تغليبا كإطلاقه الأسودين على التمر والماء والعرب تفعل ذلك في الشيئين ~~يصطحبان فيسميان معا باسم الأشهر والأمر للندب أو الإباحة لا للوجوب ما لم ~~يتعرض ولم يخفها على نفسه ولا على غيره وإلا فللوجوب حتى { في الصلاة } ~~قالوا وما الأسودان ? قال { الحية والعقرب } ويلحق بهما كل ضار كزنبور وفيه ~~حل العمل القليل في الصلاة وأن ولاء الفعل مرتين في آن لا يفسدها إذ قتلهما ~~إنما يكون غالبا بضربة أو ضربتين فإن تتابع وكثر أبطل كذا قيل # وأنت خبير بأن الحديث لا يفيد ذلك لجواز أن يكون أمر بالقتل في الصلاة ~~وإن أبطلها ? وكم له نظير ? ثم رأيت بعض المحققين قال الحق فيما يظهر ~~الفساد إذا تتابع وكثر والأمر بالقتل لا يستلزم بقاء الصحة على نهج ما ~~قالوا في إنقاذ الغريق ونحوه بل أثره في دفع الإثم بمباشرة المفسد في ~~الصلاة بعد أن كان حراما { د ت } كذا النسائي وكأنه أغفله ذهولا { حب ك عن ~~أبي هريرة } حسنه الترمذي وسكت عليه ms1075 أبو داود ولكن قال الحافظ ابن حجر : ~~إسناده ضعيف وفي مسلم له شواهد # { اقتلوا الحيات كلهن } أي بسائر أنواعهن في كل حال وزمان ومكان وظاهره ~~ولو غير مؤذيات : أي ولو في حال الإحرام كما يؤذن به كلمة التعميم لكن نهى ~~في حديث عن قتل ذات البيوت التي لا تضر { فمن خاف } من قتلهن { ثأرهن } ~~بمثلثة وهمزة ساكنة { فليس منا } أي من حملة ديننا أو العاملين بأمرنا يعني ~~ليس من أهل طريقنا من يهاب الإقدام عليهن ويتوقى قتلهن خوفا من أن يطلب ~~بثأرهن أو يؤذى من قتلهن كما كان أهل الجاهلية يدينون به # ذكره الزمخشري # والمراد الخوف المتوهم # أما لو غلب على ظنه حصول ضرر منهن فلا ملام عليه بل يلزمه ترك قتلهن ووهم ~~الشارح هنا # تنبيه قال المنذري : ذهب قوم إلى قتل الحيات أجمع في الصحراء والبيوت في ~~المدينة وغيرها ولم يستثنوا نوعا ولا جنسا ولا موضعا تمسكا بهذا الحديث # وقال قوم : إلا سواكن البيوت بالمدينة وغيرها فلا يقتلن لخبر فيه فإن ~~بدين أي ظهرن بعد الإنذار قتلهن وقال مالك يقتل ما وجد منها بالمساجد وقال ~~قوم : لا تنذر إلا حيات المدينة فقط ويقتل ما عداها مطلقا وقال قوم ~~PageV02P058 يقتل الأبتر وذو الطفيتين بغير إنذار بالمدينة وغيرها # قال ولكل من هذه الأقوال وجه قوي ودليل ظاهر { د } في الأدب { ن } في ~~الجهاد { عن ابن مسعود } عبد الله { طب عن جرير } بن عبد الله { وعن عثمان ~~بن أبي العاص } الثقفي استعمله رسول الله على الطائف مات سنة إحدى وخمسين # قال الهيثمي رجاله ثقات وقال المنذري رواته ثقات لكن عبد الرحمن بن عبد ~~الله بن مسعود لم يسمع من أبيه # { اقتلوا } وجوبا { الحيات } بسائر أنواعها حتى في الحرم وحال الإحرام { ~~اقتلوا ذا الطفيتين } تثنية طفية بضم الطاء المهملة وسكون الفاء : ما بظهره ~~خطان أسودان : وقيل أبيضان # والطفية والطفية في الأصل خوصة المقل فشبه الخطين على ظهر الحية بخوصتين ~~من خوص المقل { والأبتر } الذي يشبه مقطوع الذنب لقصر ذنبه { فإنهما يطمسان ~~} يعميان { البصر ms1076 } أي بصر الناظر إليهما أو من نهشته والطمس استئصال أثر ~~الشيء وفي رواية لمسلم بدل يطمسان يلتمسان : أي يطلبان يعني يخطفان { ~~ويسقطان } كذا رأيته في نسخ والذي وقفت عليه في الصحيحين ويستسقطان بسينين ~~ونص على هذين مع دخولهما في الحيات اهتماما بقتلهما لكونهما يطمسان ويسقطان ~~أو لأن الشيطان لا يتمثل بهما قالوا : ومن الحيات نوع يسمى الناظر إذا وقع ~~نظره على إنسان مات فورا وآخر إذا سمع صوته مات وذكروا في خواص بعض الأفعى ~~أن الجنين يسقط عند موافقة النظرين { الحبل } أي الحمل عند نظر الحامل ~~إليهما بالخاصية لبعض الأشخاص جعل ما يفعلانه بالخاصية كالذي يفعلانه بقصد ~~وفي رواية لمسلم الحبالى بدل الحبل { حم ق د ت ه عن ابن عمر } بن الخطاب ~~قال : سمعت رسول الله يأمر بقتل الكلاب يقول اقتلوا الحيات والكلاب # إلى آخر ما هنا # هكذا ذكر الكلاب في صحيح مسلم وفي رواية للشيخين قال عبد الله : بينا أنا ~~أطارد حية لأقتلها فناداني أبو لبابة لا تقتلها فقلت رسول الله أمر بقتل ~~الحيات # قال : نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت وهي العوامر # { اقتلوا الوزغ } بفتح الواو والزاي معروف سمي به لخفته وسرعة حركته { ~~ولو } كان { في جوف الكعبة } لأنه من الحشرات المؤذيات ولاستقذاره ونفرة ~~الطبع عنه ولما قيل أنه يسقي الحيات ويمج في الإناء # وفي البخاري في باب @QB@ واتخذ الله إبراهيم خليلا @QE@ ( إبراهيم : 125 ~~) الأمر بقتله وقال : كان ينفخ النار على إبراهيم وفي حديث عائشة عن أحمد ~~وابن ماجه لما ألقي إبراهيم في النار لم تكن في الأرض دابة إلا أطفأت عنه ~~النار إلا الوزغ فإنها كانت تنفخ النار عليه فأمر المصطفى صلى الله عليه ~~وعلى آله وسلم بقتلها قال البيضاوي : قوله كان ينفخ على إبراهيم : بيان ~~لخبث هذا النوع وفساده وأنه بلغ في ذلك مبلغا استعمله الشيطان فحمله على أن ~~نفخ في النار التي ألقي فيها الخليل وسعى في اشتعالها وهو في الجملة من ~~ذوات السموم المؤذية وفي الصحيح أن من قتله في أول ضربة فله ms1077 كذا وكذا حسنة ~~ومن قتله في الثانية فله كذا وكذا حسنة دون الأولى ومن قتله في الثالثة فله ~~كذا وكذا حسنة دون الثانية # قال ابن عبد السلام وكثرة الحسنات في الأولى لأنه إحسان في القتل فدخل في ~~خبر : { إذا قتلتم فأحسنوا القتلة } أو لأنه مبادرة إلى الخبر فدخل في @QB@ ~~فاستبقوا الخيرات @QE@ ( البقرة : 148 والمائدة : 48 ) وروى الحاكم وصححه ~~عن ابن عوف قال : كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به النبي فدعا له فأدخل ~~عليه مروان فقال هو الوزغ ابن الوزغ الملعون تتمة : ذكر بعض الحكماء أن ~~الوزغ لا يدخل بيتا فيه زعفران وأنه أصم وأنه يبيض ويقال لكبارها سام أبرص ~~بتشديد الميم { طب عن ابن عباس } قال الهيثمي : فيه عمرو بن قيس المكي وهو ~~ضعيف PageV02P059 # { اقتلوا شيوخ المشركين } أي الرجال الأقوياء أهل النجدة والبأس ولم يرد ~~الهرم الذي لا قوة له ولا رأي فإن فرض بقاء الرأي قتل لأن ضرر رأيه أشد من ~~ضرر مقاتلته وعلى خلافه يحمل حديث أنس { لا تقتلوا شيخا فانيا } { واستبقوا ~~} وفي رواية واستحيوا { شرخهم } أي المراهقين الذي لم يبلغوا الحلم جمع ~~شارخ بشين وخاء معجمتين كصحب أو مصدر نعت به ومعناه بدو الشباب ونضرته ~~فيستوي فيه الواحد والجمع كالصوم والعدل وإطلاق الحديث شامل للراهب فيقتل ~~وإن لم يقاتل وعليه الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك ويحرم قتل الصبيان وكذا ~~النساء إذا لم يقاتلوا بل يسبيهم الإمام ويسترقهم { حم د ت } في الجهاد { ~~عن سمرة } بن جندب قال الترمذي حسن صحيح غريب # { اقرإ القرآن على كل حال } قائما وقاعدا وراقدا وماشيا وغيرها # { إلا وأنت جنب } أي أو حائض أو نفساء بالأولى فإنك لا تقرأ وأنت كذلك ~~فتحرم قراءتك شيئا منه وأنت كذلك بقصدها قال الغزالي : فيه إشارة إلى طلب ~~استغراق الأوقات بالقرآن فإنك إذا وفيت القراءة ولزمتها وجدت لذة المناجاة ~~واستأنست بكلام الله واستوحشت من كلام الخلق # كان موسى إذا رجع من المناجاة استوحش من الناس ويجعل إصبعيه في أذنيه ~~لئلا يسمع كلامهم وكأن كلامهم عنده ms1078 في ذلك الوقت كأصوات الحمير وعليه قال ~~شيخنا : اتخذ الله صاحبا وذر الناس جانبا { أبو الحسن بن صخر في فوائده } ~~الحديثية { عن علي } أمير المؤمنين : قال في المطامح غريب ضعيف # { اقرإ القرآن } اسم علم خاص بكلام الله { في كل شهر } بأن تقرأ في كل ~~يوم وليلة جزءا من ثلاثين { اقرأه في } كل { عشرين ليلة } في كل يوم وليلة ~~ثلاثة أحزاب { اقرأه في عشر } بأن تقرأ في كل يوم وليلة ستة أحزاب { اقرأه ~~في سبع } أي في أسبوع { ولا تزد على ذلك } فإنه قارئه ينبغي أن يتفكر في ~~معانيه وأمره ونهيه ووعده ووعيده وتدبر ذلك لا يحصل في أقل من أسبوع : وأنى ~~به ? ومن ثم رأى جمع قراءته في الأسبوع من الورد الحسن # قال في الأذكار وهذا فعل الأكثر من السلف # قال الدماميني : ولهذا الحديث منع كثير من العلماء الزيادة على السبع # اه واختار النووي اختلاف القدر باختلاف الأشخاص بالنسبة لسريع الفهم ~~وغيره قال فمن كان من ذوي الفهم وتدقيق الفكر يندب له الاقتصار على القدر ~~الذي لا يخل به المقصود من التدبر واستنباط المعاني وكذا من له شغل بعلم أو ~~غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة يندب له الاقتصار على قدر لا ~~يخل بما هو فيه ومن يكن كذلك فالأولى له الإكثار ما أمكنه من غير خروج إلى ~~الملل ولا يقرؤه هذرمة # اه # وإنما اختلفت الأحاديث لأن المصطفى كان يأمر كل إنسان بما يناسب حاله ~~تنبيه : المراد بالقرآن هنا كله ولا يعارضه أن القصة وقعت قبل موت المصطفى ~~بمدة وذلك قبل نزول بعض القرآن الذي تأخر نزوله لأنه العبرة بما دل عليه ~~الإطلاق ذكره ابن حجر وغيره { ق د عن ابن عمر } بن الخطاب قال : قال لي ~~رسول الله { ألم أخبر أنك تصوم الدهر وتقرأ القرآن } ? قلت بلى ولم أرد به ~~إلا الخير قال { فصم صوم داود فإنه كان أعبد الناس واقرأ القرآن في كل شهر ~~} : قلت إني أطيق أفضل من ذلك قال : { اقرأه في كل عشرين } قلت أطيق ms1079 أفضل ~~من ذلك قال { فاقرأه في كل عشر } قلت أطيق أفضل من ذلك قال { فاقرأه في كل ~~سبع ولا تزد على ذلك } قال ابن عمر فشددت فشدد علي PageV02P060 # { اقرأ القرآن في } كل { أربعين } ليكون حصة كل يوم نحو مائتي وخمسين آية ~~وذلك لأن تأخيره أكثر منها يعرضه للنسيان والتهاون به وقد عهد ورد الأربعين ~~في أشياء كثيرة كخلق النطفة لأربعين فعلقة فمضغة لمثلها وبين النفختين ~~أربعين ومكث آدم في طينته وميعاد موسى وسلطان الدجال وغالب النفاس وتمام ~~الرباط وبلوغ الأشد إلى غير ذلك إلا أن قراءته في أربعين : مدة الضعفاء ثم ~~يرتقي الحال بسبب القوة إلى ثلاث { ت عن ابن عمرو } بن العاص وحسنه # { اقرأ القرآن في خمس } أخذ به جمع من السلف فاستحبوا الختم في كل خمس ~~ومنهم علقمة بن قيس ولو تعارض الإسراع والترتيل روعي الترتيل عند الجمهور # قال ابن حجر : والتحقيق أن لكل منهما جهة فضل بشرط أن يكون المسرع لا يخل ~~بشيء من الحروف والحركات والسكنات الواجبات # ولا يمنع أن يفضل أحدهما الآخر وأن يستويا فإن من رتل وتأمل كمن تصدق ~~بجوهرة ثمينة ومن أسرع كمن تصدق بعدة جواهر لكن قيمتها قيمة الواحدة وقد ~~تكون قيمة الواحدة أكثر من قيمة الأخريات وقد يكون بالعكس { طب عن ابن عمرو ~~} بن العاص رمز المصنف لضعفه # { اقرأ القرآن في ثلاث } بأن تقرأ في كل يوم وليلة ثلثه { إن استطعت } ~~قراءته في الثلاث مع ترتيل وتدبر وإلا فاقرأه في أكثر ومن ثم قال ابن مسعود ~~: من قرأه في أقل من ثلاث فهو راجز وكره ذلك معاذ # وقال القسطلاني : وأخبرني شيخ الإسلام البرهان ابن أبي شريف أنه كان يقرأ ~~خمسة عشر ختمة في اليوم والليلة # وفي الإرشاد أن النجم الأصبهاني رأى رجلا من اليمن ختم في شوط أو أسبوع ~~وهذا لا يتسهل إلا بفيض رباني ومدد رحماني # اه # وأخبرني بعض الثقات أن شيخنا العارف عبد الوهاب الشعراني ختم بين المغرب ~~والعشاء ختمتين ثم رأيته ذكر في كتاب الأخلاق ما نصه ومنها ms1080 عمل أحدهم على ~~تحصيل مقام غلبة الروحانية على الجسمانية حتى يصير يقرأ في اليوم والليلة ~~كذا كذا ختما ويقرأ مع من غلبت روحانيته على جسمانيته فلا يتخلف عنه ويحتاج ~~صاحب هذا المقام إلى ورع شديد وطاعة كثيرة ليحصل له تلطيف الكشائف وإلا فلا ~~يقدر يستعجل في القراءة مع من ذكر بل يصير كأنه يسحب صخرا على الأرض خلف ~~طائر فمن فهم هذا عرف سر أمره تعالى للمصطفى بترتيل القرآن فإن روحانيته ~~تغلب جسمانيته فإذا قرأ لا يلحقه أحد لانطواء الألفاظ في نطق الأرواح وأخبر ~~الشيخ علي المرصفي أنه قرأ في أيام سلوكه في يوم وليلة ثلاثمائة ألف ختم ~~وستين ألف ختم كل درجة ألف ختم اه # وكان على هذا المقام شيخنا شيخ الإسلام زكريا فكان إذا قرأنا معه لا ~~نلحقه وكذا الشيخ نور الدين الشوني لغلبة روحانيتهما على جسمانيتهما # إلى هنا كلامه { حم طب عن سعد بن المنذر } له صحبة وهو أنصاري عقبي بدري ~~كان يقرأ القرآن في ثلاث # { اقرأ القرآن ما نهاك } عن المعصية وأمرك بالطاعة : أي ما دمت مؤتمرا ~~بأمره منتهيا بنهيه وزجره { ف } إنك { إذا لم ينهك فلست } في الحقيقة { ~~بقارىء } وفي نسخ فلست تقرؤه أي لإعراضك عن متابعته فلم تظفر بفوائده ~~وعوائده فيعود حجة عليك أو خصما غدا فقراءته بدون ذلك لقلقة لسان بل جارة ~~إلى النيران إذ من لم ينته بنهيه وينزجر بزجره فقد جعله وراء ظهره ومن جعله ~~خلفه ساقه إلى النار ومن جعله إمامه قاده إلى الجنة فلا بد لقارئه من ~~الاهتمام بامتثال أوامره ونواهيه وكما أن أمور الدنيا لا تحصل إلا بقدر ~~عزائمهم فأمر الأخرة لا يحصل إلا بأشد PageV02P061 عزيمة وأجمع شكيمة فلا ~~يقرأه من لم يقبل عليه بكليته ظاهره ويجمع اهتمامه به بكليته باطنه ^ ~~وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة ^ ( ~~الأعراف : 145 ) @QB@ يا يحيى خذ الكتاب بقوة @QE@ فشرط على قارئه اهتمام ~~القلب بتفهمه وإقبال الحس على استماعه وتدبره # قال بعضهم : القارىء يلعن نفسه ولا ms1081 يدري يقرأ @QB@ ألا لعنة الله على ~~الظالمين @QE@ ( هود : 18 ) وهو ظالم ألا @QB@ لعنة الله على الكاذبين @QE@ ~~( آل عمران : 61 ) وهو منهم فائدة : سئل جدي شيخ الإسلام يحيى المناوي رحمه ~~الله : هل الاهتزاز في القرآن مكروه أو خلاف الأولى ? فأجاب بأنه في غير ~~الصلاة غير مكروه ولكن خلاف الأولى ومحله إذا لم يغلب الحال واحتاج إلى نحو ~~النفي في الذكر إلى جهة اليمين والإثبات إلى جهة القلب وأما في الصلاة ~~فمكروه إذا قل من غير حاجة # وينبغي إذا كثر أن يكون كتحريك الحنك كثيرا من غير أكل وأن الصلاة تبطل ~~به والله أعلم انتهى بنصه { فر } وكذا القضاعي { عن ابن عمرو } بن العاص # قال الزين العراقي : وسنده ضعيف وظاهره أنه لم يره لأقدم من الديلمي ولا ~~أحق بالعزو إليه منه وهو عجب فقد خرجه أبو نعيم والطبراني وعنهما أورده ~~الديلمي مصرحا فإهماله لذينك واقتصاره على ذا غير سديد ثم إن فيه إسماعيل ~~بن عياش # قال الذهبي في الضعفاء ليس بقوي عن عبد العزيز بن عبد الله # قال الذهبي روى عنه ابن عياش فقط وقد قال الدارقطني متروك عن شهر بن حوشب ~~قال ابن عدي لا يحتج به # { اقرإ المعوذات } الفلق والناس ذهابا إلى أن أقل الجمع اثنان أو ~~والإخلاص تغليبا { في دبر } بضم الدال والموحدة { كل صلاة } من الخمس فيه ~~ندب قراءتها بعد التسليم من كل صلاة لأنه لم يتعوذ بمثلها # فإذا تعوذ المصلي بها كان في حراستها حتى تأتي صلاة أخرى { د حب عن عقبة ~~بن عامر } وصحبه ابن حبان ورواه عنه الترمذي وحسنه والنسائي والحاكم وصححه ~~فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد أبي داود به من بين الستة غير جيد # { اقرإ القرآن بالحزن } بالتحريك : أي بتدقيق الصوت والتخشع والتباكي ~~وذلك إنما ينشأ عن تأمل قوارعه وزواجره ووعده ووعيده فيخشى العذاب ويرجو ~~الرحمة # قال الشافعي رضي الله تعالى عنه في مختصر المزني : وأحب أن يقرأ حدرا ~~وتحزينا # اه # قال أهل اللغة حدرها درجها وعدم تمطيطها وقرأ فلان تحزينا إذا رقق ms1082 صوته ~~وصيره كصوت الحزين # وقد روى ابن أبي داود بإسناد قال ابن حجر : حسن عن أبي هريرة أنه قرأ ~~سورة فحزنها شبه الرثاء ولا شك أن لذلك تأثيرا في رقة القلب وإجراء الدمع { ~~فإنه نزل بالحزن } أي نزل ناعيا على الكافرين شناعة صفتهم وسماجة حالتهم ~~وبلوغهم الغاية القصوى في اللجاج في الطغيان واستشرائهم في الضلال والبهتان ~~وقولهم على الله ما لا يعلمونه ولا يليق به من الهذيان ونيط بذلك الإنذار ~~والوعيد بعذاب عظيم وأول ما نزل من القرآن آية الإنذار عند جمع وهي @QB@ يا ~~أيها المدثر قم فأنذر @QE@ ( المدثر : 1 2 ) وكما أنه نزل بالحزن على ~~المشركين نزل بالرحمة على المؤمنين وتصح إرادته هنا لكن يكون استعماله ~~الحزن ليس على الحقيقة بل من قبيل المجاز # قال العلامة الزمخشري : صوت حزين رخيم وقال بعض المحققين قد يطلقون ~~الحزين ويريدون به ضد القاسي مجازا # قال الغزالي : وجه اختيار الحزن مع القراءة أن يتأمل فيه من التهديد ~~والوعيد والوثائق والعهود ثم يتأمل القارىء ما فيه تقصيره من أوامره ~~وزواجره فيحزن لذلك لا محالة فيبكي ويخشع فإن لم يحضره حزن فليبك على فقد ~~الحزن فإن ذلك من أعظم المصائب # اه # تنبيه : أفاد هذا التقرير أنه ليس المراد بقراءته بالحزن ما اصطلح الناس ~~عليه في هذه الأزمان من قراءته بالأنغام فإنه مذموم وقد شدد بعض العارفين ~~النكير على فاعله وقال إن حضرة الحق جل وعلا حضرة هيبة وبهت وتعظيم فلا ~~يناسبها إلا الخشوع والخضوع والدعوة من شدة الهيبة كما يعرفه من دخل حضرة ~~الحق تعالى فإنه يرى ثم كل PageV02P062 ملك لو وضع قدمه في الأرض ما وسعته ~~ولو بلغ السموات والأرض في بطنه لنزلت من حلقه ومع ذلك فهو يرعد من هيبة ~~الله تعالى كالقصبة في الريح العاصف : فسبحان من حجبنا عن شهود كمال عظمته ~~رحمة بنا فإنه لو كشف لنا عن عظمة ما فوق طاقتنا لاضمحلت أبداننا وذابت ~~عظامنا # ولو استحضر القارىء عظمة ربه حال قراءته ما استطاع أن يفعل ذلك { ع طس حل ms1083 ~~عن بريدة } قال الهيثمي : فيه إسماعيل بن سيف وهو ضعيف # اه # وفي الميزان قال ابن عدي كان يسرق الحديث وفي اللسان ضعفه البزار أقول ~~فيه أيضا عون بن عمرو أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال ابن معين لا شيء ~~وكان ينبغي للمصنف الإكثار من مخرجيه إشارة إلى جبر ضعفه فممن خرجه العقيلي ~~في الضعفاء وابن مردويه في تفسيره وغيرهم # { اقرؤوا القرآن } أي داوموا على قراءته { ما ائتلفت } أي ما اجتمعت { ~~عليه قلوبكم } أي ما دامت قلوبكم تألف القرآن : يعني اقرؤوه على نشاط منكم ~~وخواطركم مجموعة { فإذا اختلفتم فيه } بأن مللتم أو صارت قلوبكم في فكرة ~~شيء سوى قراءتكم وحصلت القراءة بألسنتكم مع غيبة قلوبكم فلا تفهمون ما ~~تقرؤون { فقوموا } عنه : أي اتركوه إلى وقت تعودون في محبة قراءته إلى ~~الحالة الأولى فإنه أعظم من أن يقرأه أحد من غير حضور قلب أو المعنى اقرؤوا ~~ما دمتم متفقين في قراءته وتدبر معانيه وأسراره وإذا اختلفتم في فهم معانيه ~~فدعوه لأن الاختلاف يؤدي إلى الجدال والجدال إلى الجحد وتلبيس الحق بالباطل # قال الزمخشري # قال : ولا يجوز توجيهه بالنهي عن المناظرة والمباحثة فإنه سد لباب ~~الاجتهاد وإطفاء لنور العلم وصد عما تواطأت العقول والآثار الصحيحة على ~~ارتضائه والحث عليه ولم يزل الموثوق بهم من علماء الأمة يستنبطون معاني ~~التنزيل ويستثيرون دقائقه ويغوصون على لطائفه وهو ذو الوجوه فيعود ذلك ~~تسجيلا له ببعد الغور واستحكام دليل الإعجاز ومن ثم تكاثرت الأقاويل واتسم ~~كل من المجتهدين بمذهب في التأويل : إلى هنا كلامه # وبه يعرف أنه لا اتجاه لزعم تخصيص النهي بزمن المصطفى لئلا ينزل ما ~~يسوؤهم { حم ق ن عن جندب } بضم الجيم والدال وتفتح وتضم وهو ابن عبد الله ~~البجلي ثم العقبي بفتحتين ثم قال له : صحبة ومات بعد الستين ورواه مسلم ~~والطبراني عن ابن عمر والنسائي عن معاذ # { اقرؤوا القرآن فإنه } أي القرآن { يأتي يوم القيامة شفيعا } أي شافعا { ~~لأصحابه } بأن يتصور بصورة يراها الناس كما يجعل الله لأعمال العباد صورة ~~ووزنا لتوضع ms1084 في الميزان فليعتقد المؤمن هذا وشبهه بإيمانه لأنه لا مجال ~~للعقل فيه { اقرؤوا الزهراوين } أي النيرتين سميتا به لكثرة نور الأحكام ~~الشرعية وكثرة أسماء الله تعالى فيهما أو لهدايتهما قارئهما أو لما يكون له ~~من النور بسببهما يوم القيامة والزهراوين تثنية الزهراء تأنيث أزهر وهو ~~المضيء الشديد الضوء { البقرة وآل عمران } أوقعه بدلا منهما مبالغة في ~~الكشف والبيان كما تقول هل أدلك على الأكرم الأفضل ? فلان # فإنه أبلغ من أدلك على زيد الأكرم الأفضل لذكره أولا مجملا ثم ثانيا ~~مفصلا وكما جعل علما في الكرم والفضل جعلا علما في الإنارة وفيه جواز قول ~~سورة كذا ورد على من كرهه فقال إنما يقال السورة التي يذكر فيها كذا { ~~فإنهما يأتيان } أي ثوابهما الذي استحقه التالي العامل بهما { يوم القيامة ~~} قال النووي : أطلق اسمهما على هذا الذي يأتي يوم القيامة استعارة على ~~عادة العرب في ذلك { كأنهما غمامتان } أي سحابتان تظلان قارئهما من حر ~~الموقف وكرب ذلك اليوم المهول { أو غيابتان } مثنى غيابة بمثناة تحتية وهي ~~ما أظل الإنسان # قال القاضي : ولعله أراد ما يكون له صفاء وضوء : إذ الغيابة ضوء شعاع ~~الشمس { أو كأنهما فرقان } بكسر فسكون أي قطيعان وجماعتان { من طير } أي ~~طائفتان منهما { صواف } باسطات أجنحتها PageV02P063 متصلا بعضها ببعض جمع ~~صافة وهي الجماعة الواقعة على الصف وليست أو للشك كما وهم ولا للتخيير في ~~تشبيه الصورتين كما ظن ولا للترديد من بعض الرواة كما قيل لا تساق الروايات ~~كلها على هذا المنهاج بل هي كما قاله البيضاوي وبعض أئمة الشافعية للتنويع ~~وتقسيم أحوال القارئين فالأول لمن يقرأهما ولا يفهم معناهما # والثاني للجامع بين تلاوة اللفظ ودراية المعنى والثالث لمن ضم إليهما ~~تعليم المستفيدين وإرشاد الطالبين وبيان حقائقهما وكشف ما فيهما من الرموز ~~والحقائق واللطائف عليهم وإحياء القلوب الجامدة وتهييج نفوسهم الخامدة حتى ~~طاروا من حضيض الهالة والبطالة إلى أمواج العرفان واليقين # ذكره القاضي # وقال الطيبي : إذا تفاوتت المشبهات لزم تفاوت المشبه في التظليل بالغمامة ~~دون التظليل بالغيابة إذ الأول ms1085 عام في كل أحد والثاني يختص بمثل الملوك ~~والثالث الرفع كما كان لسليمان عليه السلام { تحاجان } تدافعان الجحيم أو ~~الزبانية # وقال القاضي تحاجان { عن أصحابهما } بالدلالة على سعيه في الدين ورسوخه ~~في اليقين والإشعار بفضله وعلو شأنه # { اقرؤوا سورة البقرة } قال الطيبي : تخصيص بعد تخصيص عم أولا بقوله ~~اقرأوا القرآن وعلق به الشفاعة ثم خص الزهراوين وعلق بهما التخصيص من كرب ~~يوم القيامة والمحاجة وأفرد ثالثا البقرة وعلق بها المعاني الثلاثة الآتية ~~تنبيها على أن لكل منهما خاصية لا يعرفها إلا صاحب الشرع { فإن أخذها } ~~يعني المواظبة على تلاوتها والعمل بها بركة : أي زيادة ونماء { وتركها حسرة ~~} أي تأسف على ما فات من الثواب { ولا تستطيعها البطلة } بفتح الباء والطاء ~~: السحرة : تسمية لهم باسم فعلهم لأن ما يأتون به باطل وإنما لم يقدروا على ~~قراءتها لزيغهم عن الحق وانهماكهم في الباطل # وقيل البطلة أهل البطالة الذين لم يؤهلوا لذلك ولم يوفقوا له أي لا ~~يستطيعون قراءة ألفاظها وتدبر معانيها لبطالتهم وكسلهم أو المراد سحرة ~~البيان من قوله { إن من البيان لسحرا } : أي إنهم لا يستطيعونها من حيث ~~التحدي @QB@ فأتوا بسورة من مثله @QE@ ( البقرة : 23 ) وتمسك به من زعم أن ~~القرآن مخلوق قالوا لأن ما كان غمامة يكون مخلوقا ورد بأنه جهل إذ القرآن ~~غير جسم فتعين أن المراد بقوله كأنهما غمامتان أن ثوابهما يأتي قارئهما حتى ~~يظله يوم القيامة وهذا لا غبار عليه # تنبيه : قال القونوي قوله في الحديث يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان ~~الخ : كناية عن أرواح صور الحروف والكلمات فإنه قد ثبت شرعا وكشفا أن ما ثم ~~صورة إلا ولها روح فتارة تخفى آثار الروح في الصورة بالنسبة لأكثر الناس ~~وتارة تظهر بشرط تأييد روح تلك الصورة بمدد يتصل من روح آخر وصور الأعمال ~~والأقوال أعراض لا ترتفع ولا تبقى إلا بأرواحها المصاحبة لها والمتأيدة ~~بأرواح العمال ونياتهم ومتعلقات هممهم التابعة لعلومهم واعتقاداتهم الصحيحة ~~المطابقة لما الأمر عليه وللحروف والكلمات من حيث أفرادها ومن حيث تركيبها ~~خواص تظهر ms1086 من أرواحها بواسطة صورها تلفظ وكناية شهد بذلك الأولياء عن شهود ~~محقق وتجربة مكررة { حم م } الصلاة { عن أبي أمامة } الباهلي # { اقرؤوا القرآن واعملوا به } بامتثال أمره وتجنب نهيه { ولا تجفوا عنه } ~~أي لا تبعدوا عن تلاوته { ولا تغلوا فيه } تجاوزوا حده من حيث لفظه أو ~~معناه بأن تتأولوه بباطل أو المراد لا تبذلوا جهدكم في قراءته وتتركوا غيره ~~من العبادات فالجفاء عنه التقصير والغلو التعمق فيه وكلاهما شنيع وقد أمر ~~الله بالتوسط في الأمور فقال @QB@ لم يسرفوا ولم يقتروا @QE@ ( الفرقان : ~~67 ) { ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به } أي لا تجعلوه سببا للإكثار من ~~الدنيا ومن الآداب المأمور بها : القصد في الأمور وكلا في طرفي قصد الأمور ~~ذميم # وقال الطيبي : يريد لا تجفوا عنه بأن تتركوا قراءته وتشتغلوا PageV02P064 ~~بتأويله وتفسيره # ولا تغلوا فيه بأن تبذلوا جهدكم في قراءته وتجويده من غير تفكر كما قال ~~في الحديث الآخر { لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث } { حم ع طب هب عن ~~عبد الرحمن بن شبل } بكسر المعجمة وسكون الموحدة ابن عمرو بن يزيد الأنصاري ~~أحد النقباء فقيه حمصي قال الهيثمي : رجال أحمد ثقات # وقال ابن حجر في الفتح سنده قوي # { اقرؤوا القرآن بلحون العرب } أي تطريبها { وأصواتها } أي ترنماتها ~~الحسنة التي لا يختل معها شيء من الحروف عن مخرجه لأن القرآن لما اشتمل ~~عليه من حسن النظم والتأليف والأسلوب البليغ اللطيف يورث نشاطا للقارىء ~~لكنه إذا قرىء بالألحان التي تخرجه عن وضعه تضاعف فيه النشاط وزاد به ~~الانبساط وحنت إليه القلوب القاسية وكشف عن البصائر غشاوة الغاشية { وإياكم ~~ولحون أهل الكتابين } أي احذروا لحون اليهود والنصارى { وأهل الفسق } من ~~المسلمين يخرجون القرآن عن موضعه بالتمطيط بحيث يزاد حرف أو ينقص حرف فإنه ~~حرام إجماعا كما ذكره النووي في التبيان بدليل قوله { فإنه } أي الشأن { ~~سيجيء بعدي قوم يرجعون } بالتشديد : أي يرددون { بالقرآن } ومنه ترجيع ~~الأذان وهو تفاوت ضروب الحركات في الصوت وهو المراد بقوله { ترجيع الغناء } ~~أي أهل الغناء { والرهبانية ms1087 } رهبانية النصارى { والنوح } أي أهل النوح { ~~لا يجاوز حناجرهم } جمع حنجرة وهي الغلصمة وهي مجرى النفس { مفتونة قلوبهم ~~} بنحو محبة الشبان والنساء { وقلوب من يعجبهم شأنهم } فإن من أعجبه شأنهم ~~فمآل مصيره منهم # وفي البخاري أن المصطفى قرأ في يوم الفتح فتح مكة سورة الفتح فرجع فيها # وقال العارف المرسي : دخل بعض الصحب على اليهود فسمعهم يقرؤون التوراة ~~فتخشعوا أي بعض الصحب فأنزل على المصطفى @QB@ أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك ~~الكتاب يتلى عليهم @QE@ ( العنكبوت : 51 ) فعوتبوا إذ تخشعوا من غيره وهم ~~إنما تخشعوا من التوراة وهي كلام الله فما الظن بمن أعرض عن كتابه وتخشع ~~بالملاهي والغناء ? # اه وعلم مما تقرر أنه لا تلازم بين التلحين المذموم وتحسين الصوت المطلوب ~~وأن التلحين المذموم والأنغام المنهي عنها هو إخراج الحروف عما يجوز له في ~~الأداء كما يصرح به كلام جمهور الأئمة ومنهم الإمام أحمد فإنه سئل عنه في ~~القرآن فمنعه فقيل له لم ? فقال ما اسمك ? قال محمد قال أيعجبك أن يقال لك ~~يا محآمد ? { تنبيه } قال ابن عربي : من لم يطربه سماع القرآن بغير ألحان ~~فليس على شيء وقد كان أولئك الرجال لا يقولون بالسماع المقيد بالنغمات لعلو ~~هممهم ويقولون بالسماع المطلق فإنه لا يؤثر فيهم إلا فهم المعاني وهو ~~السماع الروحاني الإلهي وهو سماع الأكابر والسماع المقيد إنما يؤثر في ~~أصحاب النغم وهو السماع الطبيعي فإذا ادعى مدع أنه يسمع في السماع المقيد ~~بالألحان المعنى ويقول لولا المعنى ما تحركت ويدعي أنه خرج عن حكم الطبيعة ~~في السبب المحرك فيتأمل في أمره # وقد رأينا من ادعى ذلك فكان سريع الفضيحة وذلك أنه إذا حضر مجلس السماع ~~فاجعل بالك منه فإذا سرت الأرواح في الحيوانية فحركت الهياكل حركة دورية ~~بحكم استدارة الفلك فالدور مما يدلك على السماع الطبيعي لأن اللطيفة ~~الإنسانية ما هي عن الفلك بل عن الروح المنفوخ فيه وهي متحيزة فوق الفلك ~~فما لها في الجسم تحريك دوري وإنما التحريك للروح الحيواني الذي هو تحت ~~الطبيعي والفلك ms1088 فإذا دار هذا المدعي وقفز إلى فوق وغاب عن إحساسه فقل له ما ~~حركك إلا حسن النغمة والطبع حكم على حيوانيتك فلا فرق بينك وبين الجمل في ~~تأثير النغمة فيه فيعز عليه هذا ويقول ما عرفتني فاسكت عنه ساعة ثم خذ معه ~~في الكلام الذي يعطي ذلك المعنى واتل عليه آية من القرآن تتضمن المعنى الذي ~~حركه فيأخذ معك فيه ولا يتكلم ولا يأخذه لذلك حال ولا فناء بل يستحسنه ~~ويقول هو معنى جليل فيفتضح فقل PageV02P065 له هذا المعنى هو الذي حركك في ~~السماع البارحة بإجابة القوال في شعره بنغمته فلأي معنى سوى فيك ذاك ولم ~~يسر فيك من سماع كلام الحق بل كنت البارحة يتخبطك الشيطان من المس والسماع ~~الإلهي إذا ورد وارده فعليه في الجسم أن يضجعه لا غير ويغيبه عن إحساسه ولا ~~تصدر منه حركة أصلا هبة من الكبار والصغار فعلم أن الوارد الطبيعي تحركه ~~الحركة الدورية والهيمان الإلهي يضجعه فقط لأن الإنسان خلق من تراب وقيامه ~~وقعوده يبعده عن أصله الذي نشأ منه فإذا جاءه الوارد الاهلي وهو صفة ~~القيومية وهي في الإنسان من حيث جسمه بحكم العرض وروحه المدبر هو الذي ~~يقيمه ويقعده فإذا اشتغل الروح المدبر عن تدبيره بما يتلقاه من الوارد ~~الإلهي من العلوم الإلهية لم يبق للبدن من يحفظ عليه قيامه وقعوده فرجع إلى ~~أصله وهو لصوقه بالأرض فإذا فرغ التلقي وصدر الوارد إلى ربه رجع الروح إلى ~~تدبير جسده وهذا سبب اضطجاع الأنبياء على ظهورهم عند نزول الوحي عليهم وما ~~سمع من نبي قط أنه تخبط عند نزول الوحي # ولا اهتز ولا دار ولا غاب عن إحساسه وكذا الوارد الإلهي لا يغيره عن حاله ~~ولا إحساسه { طس هب } من حديث بقية عن الحصين الفزاري عن أبي محمد { عن ~~حذيفة } قال ابن الجوزي في العلل حديث لا يصح وأبو محمد مجهول وبقية يروي ~~عن الضعفاء ويدلسهم اه # قال الهيثمي فيه راو لم يسم وفي الميزان تفرد عن أبي حصين بقية وليس ~~بمعتمد ms1089 والخبر منكر # اه # ومثله في اللسان # { اقرؤوا القرآن } أي ما تيسر منه { فإن الله تعالى لا يعذب قلبا وعى ~~القرآن } أي حفظه وتدبره وعمل بما فيه # فمن حفظ ألفاظه وضيع حدوده فهو غير واع له # قال سهل : علامة حب الله حب القرآن وعلامة حب القرآن حب النبي وعلامة حب ~~النبي حب السنة وعلامة حبها حب الآخرة وعلامة حبها بغض الدنيا وعلامة بغضها ~~أن لا يتناول منها إلا البلغة { تمام } في فوائده { عن أبي أمامة } الباهلي # { اقرؤوا القرآن وابتغوا به الله تعالى } على الكيفية التي يسهل على ~~ألسنتكم النطق بها مع اختلافها فصاحة ولكنة ولثغة بلا تكلف ولا مشقة ولا ~~مبالغة { من قبل أن يأتي قوم } أي قرون متتالية { يقيمونه إقامة القدح } ~~بكسر القاف : السهم الذي يرمى به { يتعجلونه } أي يطلبون بقراءته العاجلة ~~من عرض الدنيا والرفعة فيها ولفظ رواية أحمد يتعجلان أجره { ولا يتأجلونه } ~~أي لا يريدون به الآجلة وهو جزاء الآخرة فمن أراد بها الدنيا فهو متعجل وإن ~~ترسل في قراءته ومن أراد به الآخرة فهو متأجل وإن أسرع في قراءته بعد إعطاء ~~الحروف حقها # ومن قال إن المراد يتعجلون العمل بالقرآن ولا يؤخرونه فكأنه لم يتأمل ~~السوق إذ الخبر مسوق لذم أولئك الآتين وأما إرادة مدحهم فبعيد عن المقام ~~وهذه معجزة لوقوع ما أخبر به { حم د عن جابر } بن عبد الله قال الديلمي وفي ~~الباب سهل بن سعد وأنس # { اقرؤوا سورة البقرة في بيوتكم } أي في أماكنكم التي تسكنونها : بيتا أو ~~خلوة أو خباء أو غيرها { ولا تجعلوها قبورا } أي كالمقابر الخالية عن الذكر ~~والقراءة بل اجعلوا لها نصيبا من الطاعة { ومن قرأ سورة البقرة } بكمالها ~~أي في أي محل كان أو في بيته وهو ظاهر السياق لكن لعل المراد الإطلاق { توج ~~بتاج } أي في القيامة أو في الجنة حقيقة أو توضع عليه علامة الرضا يوم فصل ~~القضاء أو بعد دخولها # والتاج ما يصنع للملوك من ذهب وجوهر PageV02P066 قال الطيبي : ذكر التاج ~~كناية عن الملك والسيادة كما ms1090 يقال قعد فلان على السرير كناية عنه { هب عن ~~الصلصال } بمهملتين بينهما لام : أبي الغضنفر { بن الدلهمس } بدال مهملة ثم ~~لام ثم ميم مفتوحات قال الذهبي : صحابي له حديث عجيب المتن والإسناد # اه # وأشار به إلى هذا الحديث ثم إن فيه أيضا أحمد بن عبيد قال ابن عدي صدوق ~~له مناكير # { اقرؤوا سورة هود يوم الجمعة } فإنها من أفضل سور القرآن فيناسب قراءتها ~~في أفضل أيام الأسبوع # قال الغزالي عن بعض السلف أنه بقي في سورة هود ستة أشهر يكررها ولا يفرغ ~~من تدبرها { هب عن كعب } الأحبار { مرسلا } رمز المصنف لضعفه ولعله من قبيل ~~الرجم بالغيب فقد قال الحافظ ابن حجر حديث مرسل وسنده صحيح هكذا جزم به في ~~أماليه ثم قال وأخرجه ابن مردويه في التفسير من وجه آخر عن مسلم بن إبراهيم ~~فكأنه ظن أن كعبا صحابي وليس كذلك بل كعب الأحبار # إلى هنا كلام ذلك الإمام # إذا قالت حذامى فصدقوها # { اقرؤوا على موتاكم } أي من شارفه الموت منكم إذ الميت لا يقرأ عليه { ~~يس } ليسمعها فيجريها على قلبه لأن الإنسان حينئذ ضعيف القوى والأعضاء ساقط ~~المنعة والقلب أقبل على الله بكليته فيقرأ عليه ما يزيده قوة ويشد تصديقه ~~ويقوي يقينه : يس مشتملة على أحوال البعث والقيامة وأحوال الأمم وبيان ~~خاتمتهم وإثبات القدر وأن أفعال العباد مستندة إليه تعالى وإثبات التوحيد ~~ونفي الضد والند وأمارات الساعة وبيان الإعادة والحشر والحضور في العرصات ~~والحساب والجزاء والمرجع والمآل بعد الحساب وغير ذلك فبقراءتها يتجدد له ~~ذكر تلك الأحوال ويتنبه على أمهات أصول الدين ويتذكر ما أشرف عليه من أحوال ~~البرزخ والقيامة # وأخذ ابن الرفعة بظاهر الخبر فصحح أنها تقرأ عليه بعد موته والأولى الجمع # وتمام الحديث كما بينه الديلمي : ونزل مع كل آية ثمانون ملكا واستدل به ~~بعض الحنفية على أن للمرء أن يجعل ثواب عمله لغيره قراءة وصلاة وصدقة وحجا ~~قال : وخالف المعتزلة وبعض منا لأن الثواب هو الجنة وليس له جعلها لغيره ~~ولآية @QB@ وأن ليس للإنسان إلا ms1091 ما سعى @QE@ ( النجم : 39 ) قال ولنا ظاهر ~~الحديث وتضحيته عليه الصلاة والسلام عن أمته وإخباره عن استغفار الملائكة ~~للمؤمنين وأولت الآية بأنها نسخت بآية @QB@ ألحقنا بهم ذريتهم @QE@ ( الطور ~~: 11 ) وأنها خاصة بقوم إبراهيم وموسى أو المراد الكافر # قال ابن الهمام : وأولى من النسخ تقييده بما يهبه العامل أما أولا فلأنه ~~لم يبطل بعد الإرادة وأما ثانيا فلأنها من قبيل الأخبار ولا نسخ فيها وما ~~يتوهم من أنه أخبر في شرع أنه لا ثواب لغير عامل ثم جعله لمن بعدهم من أهل ~~شرعنا مرجعه إلى تقييد الأخبار لا النسخ وجعل اللام بمعنى على بعيد # اه : قال بعضهم أعني الحنفية وكون الإنسان يجعل ما وعد به من الثواب ~~لغيره جائزا بلا مراء قال ولو دفع الحي أو وارث ميت شيئا من الدنيا لمن ~~يجعل ذلك له ينبغي أن يصح وأما جعل ثواب فرضه لغيره فيحتاج إلى نقل { حم د ~~ه } في الجنائز { حب ك عن معقل } بفتح الميم وسكون المهملة وبالقاف { ابن ~~يسار } ضد اليمين المزني قال النووي في الأذكار إسناده ضعيف فيه مجهولان ~~لكن لم يضعفه أبو داود # وقال ابن حجر أعله ابن القطان بالاضطراب وبالوقف وبجهالة حال راويه أبي ~~عثمان وأبيه ويسمى بالنهدي # ونقل ابن العربي عن الدارقطني أنه حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن وقال لا ~~يصح في الباب حديث # اه # { فائدة } قال ابن العربي : تتأكد قراءة يس # وإذا حضرت موت أحد فاقرأ عنده يس فقد مرضت وغشي علي وعددت من الموتى ~~فرأيت قوما كرش المطر يريدون أذيتي ورأيت شخصا جميلا طيب الرائحة شديدا ~~دفعهم عني حتى قهرهم فقلت من أنت ? قال سورة يس فأفقت : فإذا بأبي عند رأسي ~~وهو يبكي ويقرأ يس وقد ختمها PageV02P067 # { اقرؤوا على من لقيتم من أمتي } أمة الاجابة لا الدعوة كما هو بين { ~~بعدي السلام الأول فالأول إلى يوم القيامة } قال الحافظ ابن حجر : هذا طرف ~~من حديث أخرجه البزار وابن منيع والحاكم وغيرهم # قال البعض ويقال في الرد عليه وعليه الصلاة والسلام أو عليه ms1092 السلام لأنه ~~رد سلام التحية لا إنشاء السلام المقول فيه بكراهة إفراده { الشيرازي } أبو ~~بكر { في الألقاب عن أبي سعيد } الخدري قال : جمعنا رسول الله في بيت ~~ميمونة ونحن ثلاثون رجلا فودعنا وسلم علينا ودعى لنا ووعظنا وقال { اقرأوا ~~} فذكره # { أقرأني جبريل القرآن على حرف } أي لغة أو وجه من الإعراب { فراجعته } ~~أي فقلت له إن ذلك تضييق فأقرأني إياه على حرفين { فلم أزل أستزيده } أي ~~أطلب منه أن يطلب لي من الله الزيادة على الحرف توسعة وتخفيفا ويسأل جبريل ~~ربه ويزيده في الحروف { فيزيدني } حرفا حرفا { حتى انتهى إلى سبعة أحرف } ~~أي سبعة أوجه أو لغات تجوز القراءة بكل منها وليس المراد أن يكون في الحرف ~~الواحد سبعة أوجه والاختلاف اختلاف تنوع وتغاير لا تضاد وتنافر وتناقض إذ ~~هو محال في القرآن وذلك يرجع إلى سبعة وذلك إما في الحركات من غير تغيير في ~~المعنى والصورة نحو النحل أو بتغيير في المعنى فقط نحو @QB@ فتلقى آدم من ~~ربه كلمات @QE@ ( البقرة : 37 ) وأما في الحروف بتغيير في المعنى لا في ~~الصورة أو عكسه وإما بتغييرهما وإما في التقديم والتأخير نحو @QB@ فيقتلون ~~ويقتلون @QE@ ( التوبة : 111 ) أو في الزيادة والنقص نحو أوصى ووصى وفي ~~المراد بالسبعة في هذا الحديث وما أشبهه نحو أربعين قولا قال البعض أقربها ~~أن المراد سبع لغات أو سبعة أوجه من المعاني المتفقة وقال الطيبي أصحها أن ~~المراد كيفية النطق بكلماتها من إدغام وإظهار وتفخيم وترقيق وإمالة ومد ~~وهمز وتليين لأن العرب مختلفة اللغات فيسر عليهم ليقرأ كل بموافقة لغته { ~~حم ق عن ابن عباس } # { أقرب العمل } من القرب وهو مطالعة الشيء حسا أو معنى { إلى الله عز وجل ~~} أي إلى عظيم رحمته وجزيل ثوابه { الجهاد في سبيل الله } أي قتال العدو ~~لإعلاء كلمة الله وقد يراد الأصغر أيضا { ولا يقاربه شيء } لما فيه من ~~الصبر على بذل الروح في رضى الرب وأي شيء يضاهي ذلك أو يقاربه ? { تخ عن ~~فضالة بن عبيد } الأنصاري # { أقرب ما } مبتدأ حذف ms1093 خبره لسد الحال مسده { يكون العبد من ربه وهو ساجد ~~} أي أقرب ما يكون من رحمة ربه حاصل في كونه ساجدا كذا قرره بعضهم # وقال الطيبي : التركيب من الإسناد المجازي أسند القرب إلى الوقت وهو ~~للعبد مبالغة والمفضل عليه محذوف تقديره أن للعبد حالتين في العبادة حالة ~~كونه ساجدا وحالة كونه متلبسا بغير السجود فهو حالة سجوده أقرب إلى ربه من ~~نفسه في غير تلك الحالة { فأكثروا الدعاء } أي في السجود لأنها حالة غاية ~~التذلل وإذا عرف العبد نفسه بالذلة والافتقار عرف أن ربه هو العلي الكبير ~~المتكبر الجبار فالسجود لذلك مظنة الإجابة ومن ثم حث على الدعاء فيه بقوله ~~فأكثروا الخ # وفي تعميم الدعاء وعدم تخصيصه بنوع ولا غيره رد على من منعه في المكتوبة ~~بغير قرآن كطاواس وجاء في رواية بدل قوله { فأكثروا الدعاء واجتهدوا فيه في ~~الدعاء فقمن PageV02P068 أن يستجاب لكم } وقمن بفتح القاف والميم وقد تكسر ~~معناه حقيق والأمر بالإكثار من الدعاء في السجود ويشمل الحث على تكثير ~~الطلب لكل حاجة كما جاء في خبر الترمذي : { ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى ~~شسع نعله } { تنبيه } قال ابن عربي : لما جعل الله الأرض لنا ذلولا نمشي في ~~مناكبها فهي تحت أقدامنا نطؤها بها وذلك غاية الذلة فأمرنا أن نضع عليها ~~أشرف ما عندنا وهو الوجه وأن نمرغه عليها جبرا لانكسارها بوضع الذليل عليها ~~الذي هو العبد فاجتمع بالسجود وجه العبد ووجه الأرض فانجبر كسرها وقد قال ~~الله تعالى : { أنا عند المنكسرة قلوبهم } فلذلك كان العبد في تلك الحالة ~~أقرب إلى الله تعالى من سائر أحوال الصلاة لأنه سعى في حق الغير لا في حق ~~نفسه وهو جبر انكسار الأرض من ذلتها { م د ن عن أبي هريرة } ولم يخرجه ~~البخاري # { أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر } قال الطيبي : يحتمل ~~أن يكون قوله في جوف الليل حالا من الرب أي قائلا في جوف الليل من يدعوني ~~فأستجب له سدت مسد الخبر أو من العبد ms1094 # أي قائما في جوف الليل داعيا مستغفرا على نحو قولك ضربي زيدا قائما ~~ويحتمل أن يكون خبرا لأقرب وقوله الآخر : صفة لجوف على أن ينصف الليل ويجعل ~~لكل نصف جوف والقرب يحصل في جوف النصف الثاني فابتداؤه يكون من الثلث ~~الأخير اه وقال : هنا أقرب ما يكون الرب من العبد وفيما قبله أقرب ما يكون ~~العبد من ربه : لأن قرب رحمة الله من المحسنين سابق على إحسانهم فإذا سجدوا ~~قربوا من ربهم بإحسانهم { فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله } ينخرط في ~~زمرة الذاكرين لله ويكون له مساهمة معهم { في تلك الساعة فكن } وهذا أبلغ ~~مما لو قيل إن استطعت أن تكون ذاكرا فكن إذ الأولى فيها صيغة عموم شاملة ~~للأنبياء والأولياء فيكون داخلا فيهم { تنبيه } قال حجة الإسلام في الجواهر ~~عمدة الطريق الملازمة والمخالفة فالملازمة لذكر الله والمخالفة لما يشغل ~~عنه وهذا هو السفر إلى الله وليس في هذا السفر حركة من جانب المسافر ولا ~~المسافر إليه ولا هما معا أما سمعت @QB@ ونحن أقرب إليه من حبل الوريد @QE@ ~~( ق : 16 ) بل الطالب والمطلوب كصورة حاضرة مع مرآة لكن لا تتجلى في المرآة ~~لصدإ في وجهها فمتى صقلت تجلت فيها الصورة لا بارتحال الصورة إلى المرآة ~~ولا بحركة المرآة إلى الصورة بل بزوال الحجاب فالله سبحانه متجل بذاته لا ~~يخفى إذ يستحيل اختفاء النور وبالنور يظهر كل خفي @QB@ الله نور السماوات ~~والأرض @QE@ ( النور : 35 ) وإنما خفي النور على الحدقة لكدورة في الحدقة ~~أو لضعف فيها لا تطيق احتمال النور العظيم الباهر كما لا تطيق نور الشمس ~~أبصار الخفافيش فما عليك إلا أن تشفي عن قلبك كدورته وتقوي حدقته فإذا هو ~~فيها كالصورة في المرآة حتى إذا عاقصك تجليه ولم تثبت قدمك فيه بادرت وقلت ~~أنا فيه وأنا الحق سبحاني وقد تدرع باللاهوت ناسوتي إلا أن يثبتك الله ~~بالقول الثابت فتعرف أن الصورة ليست في المرآة بل تجلت لها وما حلت فيها ~~ولو حلت لما تصور أن تتجلى صورة واحدة لمزايا ms1095 كثيرة في حالة واحدة بل كان ~~إذا حلت في مرآة ارتحلت عن غيرها وهيهات فإنه تعالى يتجلى لجملة من ~~العارفين دفعة نعم يتجلى في بعض المرايا أصح وأظهر وأقوم وأوضح وفي بعضها ~~أخفى أميل إلى الاعوجاج عن الاستقامة وذلك بحسب صفايا المرايا وصقالتها ~~وصحة استدارتها واستقامة بسط وجهها ولذا قال في الخبر { إن الله يتجلى ~~للناس عامة ولأبي بكر خاصة } ومعرفة السلوك والوصول إليه عميق { ت ن ك عن ~~عمرو بن عبسة } بموحدة ومهملتين مفتوحين # قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وصححه الترمذي والبغوي # { أقروا الطير على مكناتها } بفتح الميم وكسر الكاف وشد النون أو تخفف ~~جمع مكنة : أي أقروها في أوكارها PageV02P069 فلا تنفروها عن بيضها ولا ~~تزعجوها عنه ولا تتعرضوا لها فالمراد : أماكنها من قولهم : الناس على ~~مكاناتهم أي منازلهم ومقاماتهم أو جمع مكنة بضم الميم والكاف بمعنى التمكن ~~: أي أقروها على كل مكنة ترونها عليها ودعوا التطير بها # كان أحدهم إذا سافر نفر طيرا فإن طار يمينا تفاءل وإن طار شمالا تشاءم ~~ورجع { د } في العقيقة { ك } في الذبائح من حديث سباع بن ثابت { عن أم كرز ~~} بضم فسكون الكعبية الخزاعية المكية الصحابية قال الحاكم صحيح وأقره ~~الذهبي في التلخيص لكنه في الميزان قال : سباع لا يكاد يعرف وأورد له هذا ~~الخبر # { أقسم الخوف } أي حلف # والخوف فزع القلب من مكروه يناله أو محبوب يفوته كما مر وهو قسم بلسان ~~الحال فهو من الإسناد المجازي على وجه الاستعارة { والرجاء } ثقة الموجود ~~بالكريم الودود أو رؤية الجلال بعين الجمال أو قرب القلب من ملاطفة الرب ~~تبارك وتعالى أو غير ذلك { أن لا يجتمعا في أحد في الدنيا } بتساو أو تفاوت ~~{ فيريح } بالفتح في القاموس راحت الريح الشيء تراحه أصابته { ريح النار } ~~لأنه على سنن الاستقامة ومن كان منهجه منهجا فجزاؤه النعيم الدائم والسعد ~~القائم { ولا يفترقا في أحد في الدنيا فيريح ريح الجنة } حين يجد ريحها من ~~اجتمع فيه الخوف والرجاء لأن انفراد الخوف يقتضي القنوط وانفراد الرجاء ms1096 لا ~~يأمن المكر صاحبه فلا بد للسعادة من اجتماعهما ولذا قيل : الخوف والرجاء ~~كالجناحين للسير إلى الله تعالى فلا يمكن السير إلا بهما # قال الغزالي : وإذا كان مدار العبودية على أمرين القيام بالطاعة ~~والانتهاء عن المعصية وذا لا يتم مع هذه النفس الأمارة إلا بترغيب وترهيب ~~فإن الدابة الحرون تحتاج إلى قائد يقودها وسائق يسوقها وإذا وقفت في مهواة ~~ربما تضررت من جانب ويلوح لها بالشعير من جانب حتى تنهض وتخلص فكذا النفس ~~دابة حرون وقعت في مهواة الدنيا فالخوف سوطها وسائقها والرجاء شعيرها ~~وقائدها فلذا يلزم العبد أن يشعر النفس بالخوف والرجاء وإلا فلا تساعده ~~النفس الجموح على الطاعة فعليك بالتزام هذين معا يسهل عليك احتمال المشقة ~~ولكن ينبغي غلبة الخوف على الرجاء في الصحة ليكثر العمل وفي المرض عكسه لأن ~~الوفادة إلى ملك كريم ورب رؤوف رحيم { طب عن واثلة } بكسر المثلثة { ابن ~~الأسقع } بفتح الهمزة وسكون المهملة وفتح القاف # وروى نحوه الترمذي والنسائي وابن ماجه عن أنس ولفظهم : دخل النبي على شاب ~~وهو في الموت فقال { كيف تجدك ? } فقال أرجو الله وأخاف ذنوبي فقال رسول ~~الله : { لا يجتمعان في قلب مؤمن في هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو ~~وأمنه ما يخاف } # { اقضوا الله } حقه اللازم لكم من الفروض وغيرها { فالله أحق بالوفاء } ~~له بالإيمان والطاعة وأداء الواجبات وللوفاء بهما عرض عريض فأول مراتبه ~~الإتيان بكلمتي الشهادة وآخرها الاستغراق في بحر التوحيد بحيث يغفل عن نفسه ~~فضلا عن غيره وهذا التقدير لا يعكر عليه خصوص السبب الآتي لما عرف أن ~~العبرة بعموم اللفظ { خ عن ابن عباس } قال جاءت امرأة إلى رسول الله فقالت ~~إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها ? قال { حجي عنها # أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته ? } ثم ذكره # { أقطف القوم دابة أميرهم } أي هم يسيرون بسير دابته فيتبعونه كما يتبع ~~الأمير أو المراد أن الأمير كثير الرفقة PageV02P070 المقدم فيهم ينبغي أن ~~يقارب خطو دابته فيكون بين البطء ms1097 والإسراع لئلا ينقطع الضعيف والعاجز في ~~السير # وفي النهاية : القطاف : تقارب الخطا في سرعة من القطف وهو القطع # وفي المصباح : قطف الدابة أعجل مسيره مع تفاوت الخطا وفيه تنبيه على ~~الإرشاد إلى رفق التابع بالمتبوع ورعاية حاله في السير وغيره { خط عن ~~معاوية بن قرة } بضم القاف وشد الراء : ابن إياس بكسر الهمزة وفتح التحتية ~~مخففة ابن هلال المزني البصري { مرسلا } كان عالما عاملا ولد يوم الجمل ~~ومات سنة ثلاث عشرة ومائة # { أقل ما يوجد في أمتي في آخر الزمان درهم حلال وأخ } يعني صديق وفي ~~رواية أو أخ { يوثق به } وقد وجد ذلك في هذا الزمان وقبله بعصور # قال الزمخشري : والصديق هو الصادق في ودادك الذي يهمه ما أهمك وهو أعز من ~~بيض الأنوق # وعن بعض الحكماء أنه سئل عن الصديق فقال : اسم لا معنى له حيوان غير ~~موجود وقال : بمن يثق الإنسان فيما ينوبه ومن أين للحر الكريم صحاب وقد صار ~~هذا الناس إلا أقلهم ذئابا على أجسادهن ثياب وقال الماوردي : قال الكندي : ~~الصديق إنسان هو أنت إلا أنه غيرك # وقال بعضهم جربت الإخوان فرأيت بعضهم كعقرب وبعضهم كحية وبعضهم كسبع ~~وبعضهم كذئب وغيرها من أصناف القواتل فمن لادغ أي قاتل مع لين ملمسه كالحية ~~ومن لاسع كعقرب ومن مراوغ كثعلب ومن مهارش ككلب ومن محتال كذئب ومن مختال ~~كفهد ومن غبي كدب ومن شديد الغضب والبأس كأسد ومن بليد كحمار ومن حقود كجمل ~~وما أمثل نفسي بينهم إلا كفرخ بلا ريش أو كطير بلا جناح وهم يتساقطون علي ~~بالأذى كتساقط الذباب على العسل والكلاب على الجيفة # وما أحسن قول الطغرائي في لاميته عفى عنه : أعدى عدوك أدنى من وثقت به ~~فحاذر الناس واصحبهم على دخل فإنما رجل الدنيا وواحدها من لا يعول في ~~الدنيا على رجل إلى آخر ما قال ولله در الواسطي حيث يقول : دع الناس طرا ~~واصرف الود عنهم إذا كنت في أخلاقهم لا تسامح ولا تبغ من دهر تكاثف زيغه ~~صفاء بنيه فالطباع جوامح ms1098 وشيئآن معدومان في الأرض درهم حلال وخل في الحقيقة ~~ناصح ولهذا قال هشام بن عبد الملك ما بقي علي شيء من لذات الدنيا إلا نلته ~~إلا شيئا واحدا : أخ أرفع مؤنة التحفظ بيني وبينه # أخرج ابن عساكر في تاريخه قال رجاء بن حيوة : من لا يؤاخ إلا من لا عيب ~~فيه قل صديقه ومن لم يرض من صديقه إلا بالإخلاص له دام سخطه ومن عاتب ~~إخوانه على كل ذنب كثر عدوه { عد وابن عساكر } في تاريخه { عن ابن عمر } بن ~~الخطاب # قال ابن الجوزي هذا لا يصح قال يحيى : يزيد بن سنان أحد رجاله غير ثقة ~~وقال النسائي متروك الحديث # اه # ومن ثم رمز المصنف لضعفه # { أقل أمتي أبناء السبعين } أي البالغين من أمتي هذا القدر من العمر هم ~~أقلهم فإن معترك المنايا ما بين الستين والسبعين فمن جاوز السبعين كان من ~~الأقلين # قال الحكيم : هذا من جملة رحمة الله على هذه الأمة وعطفه عليهم أخرهم في ~~الأصلاب حتى أخرجهم إلى الأرحام بعد نفاذ الدنيا ثم قصر أعمارهم لئلا ~~يلتبسوا بالدنيا إلا قليلا ولا يتندسوا فإن القرون الماضية كانت أعمارهم ~~وأجسادهم على الضعف منا كان أحدهم يعمر ألف سنة وجسمه ثمانون فيتناولون ~~الدنيا PageV02P071 بمثل هذه الصفة على مثل تلك الأجساد وفي مثل تلك ~~الأعمار فأشروا وبطروا واستكبروا فصب الله عليهم سوط عذاب @QB@ إن ربك ~~لبالمرصاد @QE@ ( الفجر : 14 ) { الحكيم } الترمذي { عن أبي هريرة } وفيه ~~محمد بن ربيعة أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال لا يعرف وكامل أبو العلاء ~~خرجه ابن حبان # { أقل أمتي الذين يبلغون السبعين } كذا هو في النسخ المتداولة بتقديم ~~السين # قال الهيثمي ولعله التسعين بتقديم التاء { طب } وكذا الديلمي { عن ابن ~~عمر } بن الخطاب وفيه سعيد بن راشد السماك قال الذهبي في الضعفاء قال ~~النسائي متروك # { أقل الحيض ثلاث } بغير تاء لحذف المعدود { وأكثره عشرة } وبهذا قال ~~سفيان الثوري قال الحراني : الحيض معاهدة اندفاع الدم العفن الذي هو في ~~البدن بمنزلة القول والعذرة في فضلة الطعام والشراب من ms1099 الفرج { طب عن أبي ~~أمامة } وفيه أحمد بن بشير الطيالسي قال في الميزان لينه الدارقطني والفضل ~~بن غانم قال الذهبي قال يحيى ليس بشيء ومشاه غيره والعلاء بن الحارث قال ~~البخاري منكر الحديث # { أقل } وفي رواية أقلل أمر بالتقليل قل الشيء يقل قلة إذا صار قليلا ~~وأقله غيره يقله : إذا جعله قليلا { من الذنوب } أي من فعلها { يهن عليك ~~الموت } فإن شدائد الموت قد تكون بكثرة الذنوب وأنت إذا أقللت منها استنار ~~قلبك ودعيت إلى الخدمة وصلحت للمناجاة فتذوق لذة العبادة فتبلغ مرتبة القرب ~~وتفاض عليك الخلع والكرامات فتصير بشخصك في الدنيا وقلبك في العقبى فتنتظر ~~البريد يوما فيوما حتى تمل الخلق وتستقذر الدنيا وتحن إلى الموت وفي ~~التعبير بأقل إشارة إلى أن الترك وظيفة المعصوم ومن على قدمه ثم لا يعارض ~~عموم هذا ما سيأتي { لو أن العباد لم يذنبوا لخلق الله خلقا يذنبون } ~~الحديث # لعدم دلالته على عدم إتيانه مع قصد ترك القنوط { وأقل من الدين } بقرض أو ~~غيره { تعش حرا } أي لا ولاء عليك لأحد وتنجو من رق صاحب الحق والتذلل له ~~فإن له مقالا وتحكما أو حرا من الطبع في مواساة الناس بما يقضى عنك أو بما ~~يشفع في إمهالك والطمع رق عاجل سيما إن كان في غير مطمع وعبر بالإقلال دون ~~الترك لأنه لا يمكن غالبا التحرز عن الاستدانة بالكلية # قال الراغب : والحرية ضربان الأول من لم يجر عليه حكم السبي نحو الحر ~~بالحر والثاني من لم يتملكه قواه الذميمة من الحرص والشره على الأمور ~~الدنيوية وإلى العبودية التي تضاد ذلك ومن ثم قيل عبد الشهوة أذل من عبد ~~الرق { هب } وكذا القضاعي { عن ابن عمر } بن الخطاب قال : سمعت رسول الله ~~وهو يوصي رجلا وهو يقول أقل إلى آخره # وظاهر صنيعه أن مخرجه البيهقي خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه بل تعقبه ~~بما نصه # في إسناده ضعيف # اه # فاقتصار المصنف على عزوه له وحذفه من كلامه ما عقبه به من بيان علته غير ~~مرضى وإنما ms1100 ضعفوا إسناده لأن فيه محمد بن عبد الرحمن السلماني عن أبيه وقد ~~ضعفهما الدارقطني وغيره # وقال ابن حبان يروي عن أبي نسخة كلها موضوعة # اه # ومن ثم رمز المصنف لضعفه وأورده ابن الجوزي بلفظ : { أقل من الدين تعش ~~حرا وأقل من الذنوب يهن عليك الموت وانظر في أي نصاب تضع ولدك فإن العرق ~~دساس } وقال حديث لا يصح # { أقلوا } ندبا أو إرشادا { الخروج } أي من الخروج من محلك { بعد هدأة } ~~بفتح فسكون { الرجل } بكسر فسكون : أي بعد سكون الناس عن المشي في الطرق ~~ليلا والهدوء السكون { فإن لله تعالى دواب يبثهن } أي يفرقهن وينشرهن ~~PageV02P072 { في الأرض في تلك الساعة } أي بالليل فإذا خرجتم تلك الساعة ~~فإما أن تؤذوهم أو يؤذوكم : أي يؤذي بعضكم بعضهم وبعضهم بعضكم فالأحوط ~~الأسلم الكف عن الانتشار ساعتئذ # وعبر بقوله أقل دون لا تخرج إشارة إلى أن الخروج لما لا بد منه مأذون فيه ~~فالمأمور بالكف عنه ما عنه بد فحسب { حم د ن } في الأدب { عن جابر } وقال ~~على شرط مسلم وأقره الذهبي ورواه عنه أيضا أحمد وأبو داود # { أقلوا الدخول على الأغنياء } بالمال { فإنه } أي إقلال الدخول عليهم { ~~أحرى } أي أجدر وأليق { أن لا تزدروا } وتحتقروا وتنتقصوا { نعم الله عز ~~وجل } التي أنعم بها عليكم لأن الإنسان حسود غيور بالطبع فإذا نظر إلى ما ~~من الله به على غيره حملته الغيرة والحسد والكفران والسخط وعبر بأقلوا دون ~~لا تدخلوا لأنه قد تدعو إلى الدخول حاجة ولهذا قال ابن عون : صحبت الأغنياء ~~فلم أر أحد أكثر هما مني # أرى دابة خيرا من دابتي وثوبا خيرا من ثوبي وصحبت الفقراء فاسترحت # وفي الحديث ندب التقليل من الدنيا والاكتفاء بالقليل كما كان عليه السلف ~~ومن مفاسد مخالطة الأغنياء الاستكثار من الدنيا والتشبه بهم في جمع الحطام ~~والاشتغال بذلك عن عبادة الرب المالك { ك هب عن عبد الله بن الشخير } بكسر ~~الشين وشد الخاء المعجمتين : ابن عوف العامري صحابي من مسلمة الفتح ورواه ~~عنه أيضا باللفظ المذكور الحاكم ms1101 وصححه وأقره الذهبي لكن جابر بن يزيد أحد ~~رجاله قال أبو زرعة : لا أعرفه # { أقلي } خطاب لعائشة والحكم عام { من المعاذير } أي لا تكثري من إبداء ~~الأعذار لمن تعتذرين إليه لأنه قد يورث ريبة أو تهمة أو يجدد حادثا كما أن ~~المعتذر إليه لا ينبغي أن يكثر من العتاب كما قيل : إلى كم يكون العتب في ~~كل ساعة ولم لا تملين القطيعة والهجرا رويدك إن الدهر فيه كفاية لتفريق ذات ~~البين فانتظر الدهرا { فإن قلت } لم قال أقلي ولم يقل لا تعتذري { قلت } ~~لما أن ترك الاعتذار بالكلية غير لائق لما فيه من الاستهانة بشأن الصديق ~~وقلة المبالاة به ومن ثم قالت الحكماء : ترك الاعتذار دليل على قلة ~~الاكتراث بالصديق فأشار إلى أن الأولى التوسط بين حالتي تركه وفعله { فر عن ~~عائشة } رمز المصنف لضعفه ووجهه أن فيه محمد بن عمار بن حفص قال الذهبي ~~لينه البخاري وحارثة بن محمد تركوه # { أقم الصلاة } عدل أركانها واحفظها عن وقوع زيغ في أفعالها من أقام ~~العود إذا قومه وقامت السوق { وأد الزكاة } إلى مستحقيها { وصم رمضان } حيث ~~لا عذر من مرض أو سفر { وحج البيت } الكعبة { واعتمر } أي ائت بالعمرة إن ~~استطعت إلى ذلك سبيلا { وبر والديك } أي أحسن إليهما وأمك آكد { وصل رحمك } ~~أي قرابتك وإن بعدت { وأقر الضيف } الذي نزل بك { وأمر بالمعروف } أي بما ~~عرف من الطاعة والدعاء إلى التوحيد والأمر بالعبادة والعدل { وانه عن ~~المنكر } PageV02P073 أي ما أنكره الشرع من المعاصي والفواحش { وزل مع الحق ~~حيث زال } أي در معه كيفما دار # وفيه حجة لمن ذهب لوجوب العمرة { تخ ك } في البر والصلة { عن ابن عباس } ~~قال الحاكم : صحيح واغتر به المصنف فرمز لصحته وما درى أن الذهبي رد على ~~الحاكم تصحيحه بأن فيه محمد بن سليمان بن مسمول ضعيف # { أقيلوا } أيها الأئمة : من الإقالة وهي الترك { ذوي الهيئات } جمع هيئة # قال القاضي وهي في الأصل صورة أو حالة تعرض لأشياء متعددة فتصير بسببها ~~مقول عليها أنها واحد ms1102 ثم أطلق على الخصلة فيقال لفلان هيئات أي خصال ~~والمراد هنا أهل المروءة والخصال الحميدة التي تأبى عليهم الطباع وتجمح بهم ~~الإنسانية والالفة أن يرضوا لأنفسهم بنسبة الفساد والشر إليها { عثراتهم } ~~زلاتهم : أي ذنوبهم # وهل هي الصغائر أو أول زلة ولو كبيرة صدرت من مطيع ? وجهان للشافعية ~~وكلام ابن عبد السلام مصرح بترجيح الأول فإنه عبر بالصغائر ويقال لا يجوز ~~تعزير الأولياء على الصغائر وزعم سقوط الولاية بها جهل قبيح ونازعه الأذرعي ~~بما ليس بصحيح { إلا الحدود } أي إلا ما يوجب الحدود إذا بلغت الإمام وإلا ~~الحقوق البشرية فإن كلا منهما يقام فالمأمور بالعفو عنه هفوة أو زلة لا حد ~~فيها وهي من حقوق الحق فلا يعزر عليها وإن رفعت إليه # نعم يندب لمن جاءه نادم أقر بموجب حد أن يأمره بستر نفسه ويشير إليه ~~بالكتم كما أمر المصطفى ماعزا والغامدية وكما لم يستفصل من قال أصبت حدا ~~فأقمه علي # قال البيضاوي وقوله إلى الحدود إن أريد بالعثرات صغائر الذنوب وما يندر ~~عنهم من الخطايا فالاستثناء منقطع أو الذنوب مطلقا وبالحدود ما يوجبها ~~فالاستثناء متصل # وخرج بذوي الهيئات من عرف بالأذى والعناد بين العباد فلا يقال له عثار بل ~~تضرم عليه النار { حم خد د } وكذا النسائي كلهم { عن عائشة } قال المنذري ~~وفيه عبد الملك بن زيد العدوي ضعيف وقال ابن عدي : الحديث منكر بهذا ~~الإسناد # قال أعني المنذري : وروي من أوجه أخر ليس منها شيء يثبت # وقال في المنار في إسناد أبي داود انقطاع وأطال في بيانه # والحاصل أنه ضعيف وله شواهد ترقيه إلى الحسن ومن زعم وضعه كالقزويني أفرط ~~أو حسنه كالعلائي فرط # { أقيلوا } أيها الحكام وأصحاب الحقوق ندبا { السخي } أي الكريم الذي لا ~~يعرف الشر كما أشار إليه نص الشافعي رضي الله عنه { زلته } الواقعة منه على ~~سبيل الندور { فإن الله آخذ بيده } أي ملاحظ له بالرحمة والعطف { كلما عثر ~~} بعين مهملة ومثلثة زل يقال للزلة عثرة لأنها سقوط في الإثم # وفي إفهامه أن البخيل لا تقال ms1103 عثرته وأن الظالم بوضع المنع موضع البر لا ~~يأخذ الكريم بيده إذا عثر بل يرديه في النار @QB@ وما للظالمين من أنصار ~~@QE@ ( البقرة : 270 ) { الخرائطي في مكارم الأخلاق } أي في كتابه المؤلف ~~في ذلك { عن ابن عباس } قال الحافظ العراقي : ليث بن سليم مختلف فيه ورواه ~~الطبراني وأبو نعيم من حديث ابن مسعود بنحوه بسند ضعيف رواه ابن الجوزي في ~~الموضوع من طريق الدارقطني اه # وفي الميزان لا يصح في هذا شيء # { أقيموا } وجوبا { حدود الله تعالى } أيها الحاكم إذا بلغتكم وثبت ~~مقتضيها لديكم { في البعيد والقريب } في القوي والضعيف وأبعد من قال البعد ~~والقرب في النسب { ولا تأخذكم في الله لومة لائم } عطف على أقيموا تأكيدا ~~للأمر ويجوز كونه خبرا بمعنى النهي سواء كان في الغزو أم غيره ويكفي العموم ~~حجة ومن خص الغزو طولب بحجة فالواجب علينا أن نتصلب في دين الله ونستعمل ~~الجد والمتانة فيه ولا يأخذنا اللين والهوان في دين الله في استيفاء حدوده ~~بل نسوي بين البعيد والقريب والبغيض والحبيب وكفى برسول الله أسوة حيث قال ~~: { لو سرقت PageV02P074 فاطمة بنت محمد لقطعتها } # قال ابن حجر كالقرطبي : يندب الستر على المسلم ما لم يبلغ الإمام { ه عن ~~عبادة بن الصامت } قال الذهبي إسناده واه جدا وقال المنذري رواته ثقات إلا ~~أن ربيعة بن ماجد لم يروه عنه إلا أبو صادق # { أقيموا الصفوف } أي سووها في الصلاة { وحاذوا بالمناكب } أي اجعلوا ~~بعضها في محاذاة بعض بحيث يصير منكب كل واحد من المصلين مسامتا لمنكب الآخر ~~فتكون المناكب والأعناق والأقدام على سمت واحد { وأنصتوا } لقراءة إمامكم ~~ندبا وإن كنتم لا تسمعون قراءته لكون الصلاة سرية أو جهرية وثم مانع كبعد ~~أو لغط على ما يقتضيه هذا اللفظ ووجهه بقوله { فإن أجر المنصت الذي لا يسمع ~~} قراءة الإمام { كأجر المنصت الذي يسمع } قراءته ولا أدري من أخذ بقضية ~~هذا من المجتهدين فأما مذهب الشافعية فهو إن سمع المأموم قراءة إمامه أنصت ~~له وإلا فلا # { تنبيه } قال ابن عربي : إنما شرعت ms1104 الصفوف في الصلاة ليتذكر الإنسان بها ~~وقوفه بين يدي الله تعالى يوم القيامة في ذلك الموطن المهول والشفعاء من ~~الأنبياء والملائكة والمؤمنين بمنزلة الأئمة في الصلاة يتقدمون الصفوف ~~وصفوفهم في الصلاة كصفوف الملائكة عند الله وقد أمرنا الحق تعالى أن نصطف ~~في الصلاة كما تصف الملائكة وإن كانت الملائكة لا يلزم من خلل صفها لو اتفق ~~أن يدخلها خلل : أعني ملائكه السماء دخول الشياطين لأن السماء ليست بمحل ~~لهم وإنما يتراصون لتناسب الأنوار حتى يتصل بعضها ببعض فتنزل متصلة إلى ~~صفوف المصلين فتعمهم تلك الأنوار فإن كان في صف المصلين خلل دخلت فيه ~~الشياطين أحرقتهم تلك الأنوار { عب عن زيد بن أسلم } بفتح الهمزة واللام { ~~مرسلا } الفقيه العمري # قال ابن عجلان : ما هبت أحدا مثله وقال الأعرج لا يريني الله يومه { وعن ~~عثمان بن عفان } موقوفا عليه # { أقيموا الصفوف فإنما تصفون بصفوف الملائكة } جاء بيانه في خبر كيف تصف ~~الملائكة ? قال يتمون الصفوف المقدمة ويتراصون { وحاذوا } قابلوا { بين ~~المناكب } أي اجعلوا منكب كل واحد مسامتا لمنكب الآخر { وسدوا الخلل } ~~بفتحتين : الفرج التي في الصفوف { ولينوا } بكسر فسكون من لان يلين لينا ~~فهو لين # ومنه خبر : { خياركم ألينكم مناكب } فأفعل التفضيل لا يستعمل إلا من ~~ثلاثي { بأيدي إخوانكم } أي إذا جاء من يريد الدخول في الصف فوضع يده على ~~منكبه لان وأوسع له ليدخل # ومن زعم أن معنى لين المنكب السكون والخشوع فقد أبعد { ولا تذروا } لا ~~تتركوا { فرجات } بالتنوين جمع فرجة وهي كل فرجة بين شيئين { للشيطان } ~~إبليس أو أعم # وفيه إيماء إلى منع كل سبب يؤدي لدخوله كما أمر بوضع يده على فيه عند ~~التثاؤب { ومن وصل صفا } بوقوفه فيه { وصله الله } برحمته ورفع درجته وقربه ~~من منازل الأبرار ومواطن الأخيار { ومن قطع صفا } بأن كان فيه فحرج منه ~~لغير حاجة أو جاء إلى صف وترك بينه وبين من بالصف فرجة بلا حاجة { قطعه ~~الله تعالى } أي أبعده من ثوابه ومزيد رحمته إذ الجزاء من جنس العمل فيسن ~~انضمام ms1105 المصلين بعضهم لبعض ليس بينهم فرجة ولا خلل كأنهم بنيان مرصوص { ~~تنبيه } قال ابن حجر : قد ورد الأمر بتعديل الصف وسد خلله والترغيب في ذلك ~~في أحاديث كثيرة أجمعها هذا PageV02P075 الحديث { حم د طب عن ابن عمر } بن ~~الخطاب وصححه ابن خزيمة والحاكم # { أقيموا الصفوف في الصلاة } عدلوها وسووها باعتدال القائمين بها : من ~~أقام العود إذا قومه # ذكره القاضي # قال أبو زرعة : والأمر للندب بدليل قوله { فإن إقامة الصف من حسن } تمام ~~إقامة { الصلاة } إذ لو كان فرضا لم يجعله من تمام حسنها لأن حسن الشيء ~~وتمامه أمر زائد على حقيقته التي لا يتحقق إلا بها وثبت قوله تمام في رواية ~~البخاري لأبي الوقت وإنما أمر به لما فيه من حسن الهيئة وعدم تخلل الشياطين ~~بينهم وتمكنهم من صلاتهم مع كثرة جمعهم # والمراد بالصف الجنس ويدخل فيه استواء القائمين على سمت والتلاصق وتتميم ~~الصفوف المقدمة الأول فالأول { م عن أبي هريرة } ورواه عنه البخاري في آخر ~~حديث ولفظه : { إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا ركع ~~فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمد فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا ~~وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين وأقيموا الصف في الصلاة } إلى آخره # { أقيموا صفوفكم } سووها { فوالله لتقيمن } بضم الميم أصله لتقيمون { ~~صفوفكم أو ليخالفن الله } أي ليوقعن الله المخالفة { بين قلوبكم } # قال البيضاوي : اللام فيه هي التي يتلقى بها القسم وهنا القسم مقدر ولهذا ~~أكده بالنون المشددة وأو للعطف وردد بين تسويتهم صفوفهم ومن هو كاللازم ~~لنقيضها وهو اختلاف القلوب فإن تقدم الخارج عن الصف يفوت على الداخل وذلك ~~يجر إلى الضغائن بينهم فتختلف قلوبهم واختلاف القلوب يفضي إلى اختلاف ~~الوجوه المعبر به في خبر سيجيء بإعراض بعضهم عن بعض وهذا جزاء من حسن العمل ~~كخبر { من قتل نفسه بحديدة عذب بها } وقال النووي : الظاهر أن معناه يوقع ~~بينكم العداوة واختلاف القلوب كما يقال : تغير وجه فلان إذا ظهر على وجهه ~~كراهية لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في ms1106 الظواهر واختلاف الظواهر سبب ~~لاختلاف البواطن اه : وقال الطيبي : الوجه أن المراد باختلاف الوجوه اختلاف ~~الكلمة وتهييج الفتن ولعله أراد الفتن التي وقعت بين الصحابة اه # وتسوية الصفوف سنة مؤكدة وصرفه عن الوجوب الدال عليه الوعيد على تركه ~~الإجماع فهو من باب التغليظ والتشديد تأكيدا أو تحريضا على فعلها وفيه جواز ~~الحلف بالله لغير ضرورة { د عن النعمان بن بشير } بفتح الموحدة وكسر ~~المعجمة وبالتحتية قال فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه وركبته بركبته ~~وكعبه بكعبه # { أقيموا } سووا { صفوفكم } أيها الحاضرون لأداء الصلاة معي { وتراصوا } ~~بضم المهملة المشددة : أي تضاموا وتلاصقوا حتى يتصل ما بينكم { فإني } ~~الفاء للسببية { أراكم } رؤية حقيقية { من وراء ظهري } أي من خلفي بأن خلق ~~الله له إدراكا من خلفه كما يشعر بذلك التعبير بمن الابتدائية فمبدأ الرؤية ~~من خلف # قال ابن حجر : وفيه إشارة إلى سبب الأمر : أي إنما أمرت لتحققي منكم ~~خلافه # والقول بأنه كان له عينان بين كتفيه كسم الخياط يبصر بهما ولا يحجبهما ~~الثياب متعقب بالرد # قال ابن حجر : وفي حديث النعمان عند مسلم أن المصطفى قال ذلك عند ما كاد ~~أن يكبر # قال القونوي وفي الأحاديث إشعار بأن هذا الحال كان مخصوصا بالصلاة فإن لم ~~يرد أن هذا الحال كان مستصحبا وذلك لأن حضرة الحق التامة والمحاذاة الكاملة ~~المستلزمة لعموم نور الحق جميع جهاته في الصلاة وإذاعة المقابلة وصحة ~~المحاذاة كمال اكتساب النور { خ ن عن أنس } بن مالك قال أقيمت الصلاة فأقبل ~~علينا رسول الله بوجهه ثم ذكره وفي رواية للبخاري فكان أحدنا يلزق منكبه ~~بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه PageV02P076 # { أقيموا صفوفكم } باعتدال القائمين بها على سمت واحد وبسد الخلل منها { ~~وتراصوا } بتشديد الصاد المهملة أي تلاصقوا بغير خلل # قال ابن حجر ويحتمل كونه تأكيدا لقوله أقيموا والمراد بأقيموا سووا { ~~فوالذي نفسي بيده } أي بقدرته وفي قبضته { إني لأرى } بلام الابتداء لتأكيد ~~مضمون الجملة { الشياطين } أي جنسهم { بين صفوفكم } يتخللونها { كأنهم غنم ~~عفر } أي بيض ليس بياضها بناصع قالوا ومن خصائص ms1107 نبينا الصف في الصلاة كصفوف ~~الملائكة وفي جواز القسم بما ذكر أو نحوه من كل ما يفهم منه ذات الله تعالى ~~ويكون يمينا أطلق أو نوى الله # قال الشافعية ولو قال قصدت غيره لم يدين { الطيالسي } أبو داود { عن أنس ~~} بن مالك # { أقيموا الركوع والسجود } أي أكملوهما وفي رواية أتموا { فوالله إني ~~لأراكم } بقوة إبصار أدرك بها ولا يلزم رؤيتنا ذلك وإنما خص نفسه بالذكر ~~ولم يسنده للحق لبعثه شهيدا عليهم وحضا لهم على مقام الإحسان { من بعدي } ~~وفي نسخ من بعد ظهري كما يفسره ما قبله : يعني بخلق حاسة باصرة فيه وقد ~~انخرقت له العادة بأعظم من ذلك فلا مانع له من جهة العقل وقد ورد به الشرع ~~فوجب قبوله ومن حمله على بعد موتي فقد خالف الظاهر { إذا ركعتم وإذا سجدتم ~~} حث على الإقامة ومنع عن التقصير فإن تقصيرهم إذا لم يخف على الرسول فكيف ~~يخفى على من أرسله وكشف له وفيه مراعاة الإمام لرعيته والشفقة عليهم ~~وتحذيرهم من المخالفة وحثهم على طاعته { ق عن أنس } بن مالك # { أقيموا الصلاة } أخبر بأقيموا دون صلوا إشارة إلى أن المطلوب أن يكون ~~همك إقامة الصلاة لا وجود الصلاة فما كل مصل مقيم { وآتوا الزكاة وحجوا ~~واعتمروا } إن استطعتم إلى ذلك سبيلا { واستقيموا } دوموا على تلك الطاعة ~~واثبتوا على الإيمان { يستقم بكم } بالبناء للمفعول : أي فإنكم إن استقمتم ~~مع الله استقامت أموركم مع الخلق وهذا إشارة إلى طلب قطع كل ما سوى الله عن ~~مجرى النظر { طب عن سمرة } بن جندب قال الهيثمي وفيه عمران القطان استشهد ~~به البخاري وضعفه آخرون # { أكبر الكبائر الإشراك بالله } يعني الكفر # وآثر لفظ الإشراك لغلبته في العرف { وقتل النفس } المحترمة بغير حق { ~~وعقوق الوالدين } أو أحدهما بقطع صلتهما أو مخالفتهما في غير معصية قال ابن ~~العربي جعل بر الأصل ثاني التوحيد كما جعله في ضمن حق الله في حديث { رضى ~~الرب في رضى الوالد } وناهيك بذلك { وشهادة الزور } أي الشهادة بالكذب ~~يتوصل بها إلى باطل ms1108 وإن قل وظاهر التركيب يقتضي حصر الكبائر فيها وليس ~~بمراد بل ذكر الأربعة من قبيل ذكر البعض الذي هو أكبر كما سبق # والكفر أكبر مطلقا ثم القتل والباقي على معنى من { خ عن أنس } بن مالك # { أكبر الكبائر حب الدنيا } لأن حبها رأس كل خطيئة كما يأتي في خبر فهي ~~أصل المفاسد ولأنها ضرة الآخرة PageV02P077 فمهما أرضيت هذه أغضبت هذه فهما ~~كالمشرق والمغرب مهما قربت من أحدهما بعدت من الآخر وهما كقدحين أحدهما ~~مملوءا فبقدر ما يصب في الآخر حتى يمتلىء يفرغ من الآخر قال الحسن البصري : ~~ومن علامة حب الدنيا أن يكون دائم البطنة قليل الفطنة همه بطنه وفرجه فهو ~~يقول في النهار متى يدخل الليل حتى أنام ويقول في الليل متى أصبح من الليل ~~حتى ألهو وألعب وأجالس الناس في اللغو وأسأل عن حالهم { فر عن ابن مسعود } ~~رمز لضعفه ووجهه أن فيه حمد أبو سهيل قال في الميزان طعن ابن منده في ~~اعتقاده # { أكبر الكبائر سوء الظن بالله } فهو أكبر الكبائر الاعتقادية بعد الكفر ~~لأنه يؤدي إليه @QB@ وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم @QE@ ( فصلت : 23 ~~) والله تعالى عند ظن عبده به لكن كما يجب على العبد إحسان الظن بربه يجب ~~عليه أن يخاف عقابه ويخشى عذابه فطريق السلامة بين طريقين مخوفين مهلكين ~~طريق الأمن وطريق اليأس وطريق الرجاء والخوف هو العدل بينهما فمتى فقدت ~~الرجاء وقعت في طريق الخوف ومتى فقدت الخوف وقعت في طريق الأمن ^ ولا يأمن ~~مكر الله إلا القوم الخاسرون ^ ( الاعراف : 99 ) فطريق الاستقامة ممتد ~~بينهما فإن ملت عنه يمنة أو يسرة هلكت فيجب أن تنظر إليهما جميعا وتركب ~~منهما طريقا دقيقا وتسلكه # نسأل الله السلامة { واعلم } أن النفس إذا كانت ذات شره وشهوة غالبة فارت ~~بدخان شهواتها كدخان الحريق فأظلمت الصدر فلم يبق له ضوء بمنزلة قمر ينكسف ~~فصار الصدر مظلما وجاءت النفس بهواجسها وتخليطها واضطربت فظن العبد أن الله ~~لا يعطف عليه ولا يرحمه ولا يكفيه أمر رزقه ونحو ذلك وهذا من ms1109 سوء الظن ~~بالله وصل إلى حال اليأس من الرحمة ووقع في القنوط كفر { فر عن ابن عمر } ~~بن الخطاب رمز المصنف لضعفه وظاهر صنيعه أن الديلمي أسنده والأمر بخلافه بل ~~بيض له ولم يذكر له سندا وقال ابن حجر في الفتح : خرجه ابن مردويه عن ابن ~~عمر يرفعه بسند ضعيف # { أكبر أمتي } أي من أعظمهم قدرا { الذين لم يعطوا فيبطروا } أي يطغوا ~~عند النعمة { ولم يقتر } أي يضيق { عليهم } في الرزق { فيسألوا } الناس : ~~يعني الذين ليسوا بأغنياء إلى الغاية ولا فقراء إلى الغاية وهم أهل الكفاف ~~والمراد من أكبرهم أجرا لشكرهم على ما أعطوا وصبرهم على الكفاف { تخ ~~والبغوي } أبو القاسم { وابن شاهين } الأنصاري كلاهما في الصحابة من طريق ~~شريك بن أبي عز { عن الجذع } ويقال ابن الجزع { الأنصاري } قال أبو موسى لا ~~أدري هو ثعلبة بن زيد أو آخر # قال ابن حجر قلت : بل هو غيره # { اكتحلوا بالإثمد } الحجر المعدني المعروف وقيل كحل أصبهاني أسود { ~~المروح } بالبناء للمفعول : أي المطيب بنحو مسك كأنه جعل له رائحة تفوح بعد ~~أن لم تكن { فإنه يجلو البصر } أي يزيد نور العين { وينبت الشعر } أي شعر ~~الأهداب جمع هدب وإنبات شعرها مرمة للعين لأن الإشعار ستر الناظر ولولاها ~~لم يقو الناظر على النظر فإنما يعمل ناظر العين من تحت الشعر فالكحل ينبته ~~وهو مرمته وأما جلاء البصر فإنه يذهب بغشاوته وما يتحلب من المآق من فضول ~~الدموع والبلة الطبيعية ينشفه الإثمد ويمنع الغشاء والغين عن الحدقة # قال ابن محمود شارح أبي داود وتحصل سنة الاكتحال بتوليه بنفسه وبفعل غيره ~~بأمره : وينشأ عنه جواز الوكالة في العبادة # اه # وأقول القياس الحصول ولو بلا أمر حيث قارنت نيته فعل غيره كما لو وضأه ~~غيره بغير إذنه أولى { حم عن أبي النعمان الأنصاري } PageV02P078 لم أره في ~~أسد الغابة ولا في التجريد والذي فيهما أبو النعمان الأزدي وأبو النعمان ~~غير منسوب # فليحرر : { أكثر أهل الجنة البله } بضم فسكون : أي الغافلون عن الشر ~~المطبوعون على الخير أو الذين ms1110 خلوا عن الدهاء والمكر وغلبت عليهم سلامة ~~الصدر وهم عقلاء # قال الزبرقان خير أولادنا الأبله العقول وقال : ولقد لهوت بطفلة ميالة ~~بلهاء تطلعني على أسرارها قال الزمخشري في صفة الصلحاء هينون لينون غير أن ~~لا هوادة في الحق ولا دهانة بله خلا أن غوصهم على الحقائق يعمر الألباب ~~والأذهان وذلك لأنهم أغفلوا أمر دنياهم فجهلوا حذق التصرف فيها فأقبلوا على ~~آخرتهم فشغلوا بها فاستحقوا أن يكونوا أكثر أهلها # وقال الغزالي : الأبله البليد في أمور الدنيا لأن قوة العقل لا تفي بعلوم ~~الدنيا والآخرة جميعا وهما علمان متنافيان # فمن صرف عنايته إلى أحدهما قصرت بصيرته عن الأخرى على الأكثر ولذلك ضرب ~~علي كرم الله وجهه للدنيا والآخرة ثلاثة أمثلة فقال هما كفتا ميزان ~~وكالمشرق والمغرب وكالضرتين إذا أرضيت إحداهما أسخطت الأخرى ولذلك ترى ~~الأكياس في علم الدنيا وفي علم الطب والهندسة والحساب والفلسفة جهالا في ~~أمور الآخرة والأكياس في دقائق علوم الآخرة جهالا بعلوم الدنيا غالبا لعدم ~~وفاء قوة العقل بهما فيكون أحدهما مانعا من الكمال في الثاني ولذلك قال ~~الحسن : أدركنا أقواما لو رأيتموهم لقلتم مجانين ولو رأوكم لقالوا شياطين ~~فمهما سمعت أمرا غريبا من أمور الدين جحده أهل الكياسة أو في سائر العلوم ~~فلا ينفرنك جحودهم عن قبولها إذ من المحال أن يظفر سالك طريق الشرق بما ~~يوجد في الغرب فكذا مجرى أمر الدنيا والآخرة فالجمع بين كمال الاستبصار في ~~مصالح الدنيا والدين لا يكاد يتيسر إلا لمن سخره الله لتدبير عباده في ~~معاشهم ومعادهم وهم الأنبياء المؤيدون بروح القدس أما قلوب غيرهم فإذا ~~اشتغلت بأمر الدنيا انصرفت عن الآخرة وعكسه اه # { البزار } في مسنده { عن أنس } وظاهر صنيع المصنف أن البزار خرجه ساكتا ~~عليه والأمر بخلافه بل ضعفه فعزوه له مع حذف ما عقبه به من تضعيفه غير سديد ~~ووجه ضعفه ما قال الهيثمي إن فيه سلامة بن روح وثقه ابن حبان وغيره وضعفه ~~أحمد بن صالح وغيره # وقال الزين العراقي في هذا الحديث قد صححه الدارقطني في ms1111 التذكرة وليس ~~كذلك فقد قال ابن عدي إنه منكر وسبقه له ابن الجوزي : حديث لا يصح وقال ابن ~~عدي حديث منكر وقال الدارقطني # تفرد به سلامة عن عقيل وهو ضعيف # { أكثر خرز أهل الجنة } لفظ رواية أبي نعيم : أكثر خرز أهل الجنة وهو ~~كذلك في نسخ { العقيق } بفتح العين المهملة وقافين أولهما مكسورة بينهما ~~مثناة تحتية : أي هو أكثر حليهم الذين يحلون به ويحتمل أن المراد أنه أكثر ~~خرزها الملقى في عرصاتها بمنزلة الحصى والرمال في الدنيا { حل } من حديث ~~محمد بن الحسن بن قتيبة عن عبيد بن الغازي عن مسلم بن عبد الله الزاهد عن ~~القاسم بن معين عن أخته أمينة عن عائشة بنت سعد { عن عائشة } أم المؤمنين ~~هكذا رواه في نسخ من الحلية وفي بعضها بدل سالم مسلم بن ميمون الخواص ~~الزاهد فأما مسلم بن عبد الله فقال في الميزان وهاه ابن حبان قال وله بلايا ~~منها هذا الحديث وقال ابن الجوزي : هو كذاب وأما مسلم بن ميمون فعده الذهبي ~~من الضعفاء والمتروكين وقال : قال ابن حبان بطل الاحتجاج به وقال أبو حاتم ~~لا يكتب حديثه وقال غيره له مناكير ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وقال ~~السخاوي طرق العقيق كلها ضعيفة واهية # { أكثر خطايا ابن آدم من } وفي رواية في { لسانه } لأنه أكثر أعضائه عملا ~~وهو صغير جرمه عظيم جرمه فمن PageV02P079 أطلق عذبة لسانه وأرسله مرخي ~~العنان سلك به الشيطان في كل ميدان وساقه إلى شفا جرف هار إلى أن يضطره إلى ~~البوار # وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ولا ينجي من شر ~~اللسان إلا أن يلجم بلجام الشرع { طب هب } من حديث أبي وائل { عن ابن مسعود ~~} قال : ارتقى ابن مسعود الصفا فأخذ بلسانه فقال يا لسان قل خيرا تغنم ~~واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم # ثم قال سمعت رسول الله يقول # فذكره # قال المنذري رواة الطبراني رواة الصحيح وإسناد الهيثمي حسن وقال الهيثمي ~~رجال الطبراني رجال الصحيح وقال ms1112 شيخه العراقي إسناده حسن وبذلك يعرف ما في ~~رمز المصنف لضعفه # { أكثر عذاب القبر من } وفي رواية في { البول } أي من عدم التنزه منه لأن ~~عدم التنزه منه يفسد الصلاة وهي عماد الدين وأفضل الأعمال وأول ما يحاسب ~~عليه العبد فعذاب القبر حق عند أهل السنة وهو ما نقل متواترا فيجب اعتقاده ~~ويكفر منكره # وقال الولي العراقي : وإنما كان أكثر عذاب القبر منه دون غيره من ~~النجاسات لأن وقوع التقصير فيه أكثر لتكرره في اليوم والليلة ويحتمل أن ~~يقال نبه بالبول على ما سواه فجميع النجاسات في معناه # اه # وفيه وجوب إزالة النجاسة لأن الوعيد لا يكون إلا على واجب بل على كبيرة # { حم ه ك } في الطهارة { عن أبي هريرة } قال الضياء المقدسي سنده حسن # قال مغلطاي وما علم أن الترمذي سأل عنه البخاري فقال حديث صحيح اه وقال ~~الحاكم على شرطهما ولا أعلم له علة # قال المنذري وهو كما قال وأقره الذهبي # { أكثر ما أتخوف على أمتي من بعدي رجل } أي الافتتان برجل زائغ { يتأول ~~القرآن } أي شيئا من أحكامه أو غيرها بتأويل باطل بحيث { يضعه على غير ~~مواضعه } كتأويل الرافضة @QB@ مرج البحرين يلتقيان @QE@ ( الرحمن : 22 ) ~~أنهما علي وفاطمة @QB@ يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان @QE@ الحسن والحسين ~~وكتأويل بعض المتصوفة @QB@ من ذا الذي يشفع عنده @QE@ ( البقرة : 255 ) أن ~~المراد من ذل ذي يعني النفس وتآويل المبتدعة مسطورة مشهورة فليراجع من أراد ~~{ ورجل يرى أنه أحق بهذا الأمر من غيره } يعني الخلافة وهناك من هو مستجمع ~~لشروطها وليس بمستجمع لها فإن فتنته شديدة لما يسفك بسببه من الدماء وينهب ~~من الأموال ويستباح من الفروج والمحارم { طس عن عمر } بن الخطاب وكلامه ~~يوهم أنه غير معلول وليس بمقبول فقد أعله الهيثمي بأن فيه إسماعيل بن قيس ~~الأنصاري وهو متروك # { أكثر منافقي أمتي قراؤها } أي الذين يتأولونه على غير وجهه ويضعونه في ~~غير مواضعه أو يحفظون القرآن تقية للتهمة عن أنفسهم وهم معتقدون خلافه فكان ~~المنافقون في عصر النبي بهذه الصفة # ذكره ابن ms1113 الأثير # وقال الزمخشري : أراد بالنفاق الرياء لأن كلا منهما أراد ما في الظاهر ~~خلاف ما في الباطن # اه # وبسطه بعضهم فقال : أراد نفاق العمل لا الإعتقاد ولأن المنافق أظهر ~~الإيمان بالله لله وأضمر عصمة دمه وماله # والمرائي أظهر بعلمه الآخرة وأضمر ثناء الناس وعرض الدنيا والقارىء أظهر ~~أنه يريد الله وحده وأضمر حظ نفسه وهو الثواب ويرى نفسه أهلا له وينظر إلى ~~عمله بعين الإجلال فأشبه المنافق واستويا في مخالفة الباطن والظاهر { تنبيه ~~} قال الغزالي : احذر من خصال القراء الأربعة : الأمل والعجلة والكبر ~~والحسد قال وهي علل تعتري سائر الناس عموما والقراء خصوصا # ترى القارىء يطول الأمل فيوقعه في الكسل وتراه يستعجل على الخير فيقطع ~~عنه وتراه PageV02P080 يحسد نظراءه على ما آتاهم الله من فضله فربما يبلغ ~~به مبلغا يحمله على فضائح وقبائح لا يقدم عليها فاسق ولا فاجر ولهذا قال ~~النووي : ما أخاف على ذمي إلا القراء والعلماء فاستنكروا منه ذلك فقال ما ~~أنا قلته وإنما قاله إبراهيم النخعي # وقال عطاء : احذروا القراء واحذروني معهم فلو خالفت أودهم لي في رمانة ~~أقول إنها حلوة ويقول إنها حامضة ما أمنته أن يسعى بدمي إلى سلطان جائر # وقال الفضيل لابنه : اشتروا دارا بعيدة عن القراء ما لي والقوم إن ظهرت ~~مني زلة قتلوني وإن ظهرت علي حسنة حسدوني ? ولذلك ترى الواحد منهم يتكبر ~~على الناس ويستخف بهم معبسا وجهه كأنما يمن على الناس بما يصلي زيادة ~~ركعتين أو كأنما جاءه من الله منشور بالجنة والبراءة من النار أو كأنه ~~استيقن السعادة لنفسه والشقاوة لسائر الناس ثم مع ذلك يلبس لباس المتواضعين ~~ويتماوت وهذا لا يليق بالتكبر والترفع ولا يلائمه بل ينافيه لكن الأعمى لا ~~يبصر { حم طب عن ابن عمرو } بن العاص قال في الميزان إسناده صالح { حم طب ~~حب عن عقبة بن عامر طب عد عن عصمة بن مالك } قال الحافظ العراقي فيه ابن ~~لهيعة وقال الهيثمي أحد أسانيد أحمد ثقات وسند الطبراني فيه الفضل بن ~~المختار ضعيف # { أكثر من ms1114 يموت من أمتي بعد قضاء الله وقدره بالعين } وفي رواية بالنفس ~~وفسر بالعين وذلك لأن هذه الأمة فضلت باليقين على سائر الأمم فحجبوا أنفسهم ~~بالشهوات فعوقبوا بآفة العين فإذا نظر أحدهم بعين الغفلة كانت عينه أعظم ~~والذم له ألزم @QB@ قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم @QE@ ( ~~آل عمران : 73 ) فلما فضلهم الله باليقين لم يرض منهم أن ينظروا إلى ~~الأشياء بعين الغفلة وتتعطل منة الله عليهم وتفضيله لهم # ذكره الحكيم { الطيالسي } أبو داود { تخ والحكيم } الترمذي { والبزار } ~~في مسنده { والضياء } في المختارة كلهم { عن جابر } بن عبد الله قال الحافظ ~~في الفتح سنده حسن وتبعه السخاوي وقال الهيثمي بعد ما عزاه للبزار رجاله ~~رجال الصحيح خلا طلب بن حبيب بن عمرو وهو ثقة # { أكثر الناس ذنوبا } وفي رواية أكثرهم خطايا { يوم القيامة } خصه لأنه ~~يوم وقوع الجزاء وكشف الحقائق { أكثرهم كلاما فيما لا يعنيه } أي شغله بما ~~لا يعود عليه نفع أخروي لأن من كثر كلامه كثر سقطه وجازف ولم يتحر فتكثر ~~ذنوبه من حيث لا يشعر وفي حديث معاذ : { وهل يكب الناس في النار على ~~مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم } وفي خبر الترمذي مات رجل فقيل له أبشر بالجنة ~~فقال المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم { أو لا تدري فلعله كان يتكلم ~~فيما لا يعينه } أو يخل بما يعينه والإكثار من ذلك عده القوم من الأغراض ~~النفسانية والأمراض القلبية التي التداوي منها من الفروض العينية # وعلاجه أن تستحضر أن وقتك أعز الأشياء عليك فتشغله بأعزها وهو الذكر وفي ~~ذكر يوم القيامة إشعار بأن هذه الخصلة لا تكفر عن صاحبها بما يقع له من ~~الأمراض والمصائب { ابن لال } أبو بكر { وابن النجار } في تاريخه { عن أبي ~~هريرة } ورواه { السجزي في } كتابه { الإبانة } عن أصول الديانة { عن عبد ~~الله بن أبي أوفى } بفتح الهمزة والواو { حم في الزهد } أي في كتاب الزهد { ~~عن سلمان } الفارسي الأسلمي عظيم الشأن من أهل بيعة الرضوان { موقوفا } ~~عليه رمز المصنف لضعفه ms1115 وفيه كلامان الأول أنه قد انجبر بتعدد طرقه كما ترى ~~وذلك يرقيه إلى درجة الحسن بلا ريب وقد وقع له الإشارة إلى حسن أحاديث هذا ~~الكتاب أوهى إسنادا PageV02P081 من هذا بمراحل لاعتضاده بما دون ذلك الثاني ~~أن له طريقا جيدة أغفلها فلو ذكرها واقتصر عليها أو ضم إليها هذا لكان أصوب ~~وهي ما رواه الطبراني بلفظ : { أكثر الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضا ~~في الباطل } # اه # قال الهيثمي ورجاله ثقات # اه والخلف لفظي بين الحديثين عند التدقيق # فضربه عن الطريق الموثقة وعدوله إلى المعللة ورمزه لتضعيفها من ضيق العطن ~~كما لا يخفى على ذوي الفطن # { أكثر من أكلة كل يوم سرف } تمامه عند مخرجه البيهقي : { والله لا يحب ~~المسرفين } # اه # وذلك لأن الأكلة فيه كافية لما دون الشبع وذلك أحسن لاعتدال البدن وأحفظ ~~للحواس الظاهرة والباطنة # ومن علامات الساعة ظهور السمن في الرجال وما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه ~~وما دخلت الحكمة معدة ملئت طعاما والمؤمن يأكل في معى واحد والكافر في سبعة # وقال الحسن البصري : وددت أني أكلت من حلال فصارت في جوفي كالاجرة فإنه ~~بلغني أنها تقيم في الماء ثلاثمائة سنة # وأخرج ابن الأنباري أن ابن العاص قال لمعاوية يوم الحكمين : أكثروا لهم ~~من الطعام فإنه والله ما بطن قوم إلا فقدوا عقولهم وما مضت عزمة رجل قط بات ~~بطينا { تنبيه } قال ابن العربي : للجوع حال ومقام فحاله الخشوع والخضوع ~~والذلة والافتقار وعدم الفضول وسكون الجوارح وعدم الخواطر الرديئة # هذا حال الجوع للسالكين أما حاله للمحققين فالرقة والصفاء والمؤانسة ~~والتنزه عن أوصاف البشرية بالعزة الإلهية والسلطان الرباني ومقامه المقام ~~الصمداني وهو مقام عال له أسرار وتجليات فهذا فائدة الجوع للمريد لا جوع ~~العامة فإنه جوع صلاح المزاج وتنعيم البدن بالصحة فقط # والجوع يورث معرفة الشيطان # اه # { هب عن عائشة } وفيه ابن لهيعة # { أكثرت عليكم في } استعمال { السواك } أي في شأنه وأمره وبالغت في تكرير ~~طلبه منكم # وحقيق أن أفعل أو في إيراد الأخبار بالترغيب فيه وحقيق أن ms1116 تطيعوا أو أطلت ~~الكلام فيه وحق له ذلك لكثرة فوائده وجموم فضائله فمنها كما في الرونق : ~~أنه يطهر الفم ويرضي الرب ويبيض الأسنان ويطيب النكهة ويشد اللثة ويصفي ~~الحلق ويذكي الفطنة ويقطع الرطوبة ويحد البصر ويبطىء بالشيب ويسوي الظهر ~~ويضاعف الأجر ويسهل النزع ويذكر الشهادة عند الموت وغير ذلك قالوا والحث ~~عليه يتناول الفعل عند كل الصلوات والجمعة أولاها لأنه يوم ازدحام فشرع فيه ~~تنظيف الفم تطييبا للنكهة الذي هو أقوى من الغسل { تنبيه } : حكى الكرماني ~~أنه روي بصيغة المجهول # قال الطيبي : وفائدة هذه الأخبار مع كونهم عالمين إظهار الاهتمام بشأنه ~~وتوخي ملازمتهم إياه لكونه مطهرة للفم مرضاة للرب { حم خ ن عن أنس } بن ~~مالك # { أكثر أن تقول سبحان الملك القدوس } المنزه عن سمات النقص وصفات الحدوث ~~{ رب الملائكة والروح } عطف خاص على عام وهو جبريل أو ملك أعظم خلقا أو ~~حاجب الله الذي يقوم بين يديه أو ملك له سبعون ألف وجه ولكل وجه سبعون ألف ~~لسان لكل لسان سبعون ألف لغة يسبح الله بها يخلق مع كل تسبيحة ملكا يطير مع ~~الملائكة أخرجه ابن جرير عن علي بسند ضعيف { جللت } أي عممت وطبقت { ~~السموات والأرض بالعزة } أي بالقوة والغلبة { والجبروت } فعلوت من الجبر ~~وهو القهر وهذا الحديث قد بوب عليه في الأذكار : باب ما يقوله من يلي ~~بالوحشة { ابن PageV02P082 السني والخرائطي في مكارم الأخلاق } أي في كتابه ~~المؤلف فيها { وابن عساكر } في تاريخه كلهم { عن البراء } بن عازب قال أتى ~~رسول الله رجل يشكو إليه الوحشة فقال أكثر الخ فقالها الرجل فذهبت عنه ~~الوحشة ورواه عنه أبو الشيخ في الثواب # { أكثر من الدعاء فإن الدعاء يرد القضاء المبرم } أي المحكم : يعني ~~بالنسبة لما في لوح المحو والإثبات أو لما في صحف الملائكة لا للعلم الأزلي ~~فإنه لا زيادة فيه ولا نقص # قال القاضي : والقضاء هو الإرادة الأزلية المقتضية لنظام الموجودات على ~~ترتيب خاص والقدر تعلق تلك الأشياء بالإرادة في أوقاتها # اه # وإبرام الشيء إحكامه # قال في الصحاح ms1117 : أبرم الشيء أحكمه قال الزمخشري : ومن المجاز أبرم الأمر ~~وأمر مبرم { أبو الشيخ } في الثواب { عن أنس } وفيه عبد الله بن عبد المجيد ~~أورده الذهبي في الضعفاء # وقال قال ابن معين ليس بشيء ورقم علامة الشيخين ولقد أبعد المصنف النجعة ~~حيث عزاه لأبي الشيخ مع وجوده لبعض المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو ~~الخطيب في التاريخ باللفظ المزبور عن أنس المذكور # { أكثر من السجود } أي من تعدده بالإكثار من الركعات أو من إطالته والأول ~~هو الملائم لقوله { فإنه } أي الشأن { ليس من مسلم يسجد لله تعالى سجدة } ~~صحيحة { إلا رفعه الله بها درجة في الجنة } التي هي دار الثواب { وحط عنه ~~بها خطيئة } أي محا عنه بها ذنبا من ذنوبه فلا يعاقبه عليه ولا بدع في كون ~~الشيء الواحد يكون رافعا ومكفرا كما سبق ويجيء { ابن سعد } في الطبقات { حم ~~} كلاهما { عن أبي فاطمة } # { أكثر } يا عباس { الدعاء بالعافية } أي بدوامها واستمرارها عليك فإن من ~~كملت له العافية علق قلبه بملاحظة مولاه وعوفي من التعلق بسواه # قال الديلمي : وهذا قاله لعمه حين قال يا رسول الله علمني شيئا أسأله ~~الله { ك عن ابن عباس } قال : قال النبي لعمه : يا عم أكثر الخ ورواه عنه ~~الطبراني باللفظ المزبور # قال الهيثمي وفيه هلال بن جناب هو ثقة وضعفه جمع وبقية رجاله ثقات # { أكثر الصلاة } النافلة التي لا تشرع لها جماعة { في بيتك } أي في محل ~~سكنك بيتا أو غيره { يكثر خير بيتك } لعود بركتها عليك { وسلم على من لقيت ~~من أمتي } أمة الإجابة { تكثر حسناتك } بقدر إكثارك السلام على من لقيته ~~منهم عرفته أم لم تعرفه فالسلام سنة مؤكدة محثوث عليها { هب عن ابن عباس } ~~الذي وقفت عليه في الشعب إنما هو عن أنس ثم إن فيه محمد بن يعقوب الذي ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال له مناكير وعلي بن الجند قال في الذيل قال ~~البخاري منكر الحديث وقال أبو حاتم خبره موضوع وفي اللسان كأصله نحوه وعمرو ~~بن دينار متفق على ms1118 ضعفه # { أكثر من } قول { لا حول } أي تحويل للعبد عن معصية الله { ولا قوة } ~~على طاعته { إلا بالله } أي إلا بإقداره PageV02P083 وتوفيقه { فإنها } أي ~~الحوقلة { من كنز الجنة } يعني لقائها ثواب نفيس مدخر في الجنة فهو كالكنز ~~في كونه نفيسا مدخرا لاحتوائها على التوحيد الخفي لأنه إذا نفيت الحيلة ~~والاستطاعة عنه وأثبت لله وحده على سبيل الحصر لم يخرج عن ملكه وملكوته { ع ~~طب حب عن أبي أيوب } الأنصاري # { أكثر ذكر الموت } في كل حال وعند نحو الضحك وعروض العجب وما أشبه ذلك ~~آكد { فإن ذكره يسليك } من السلو وهو الترك بلا ندامة # وفي تذكرة القرطبي قيل يا رسول الله هل يحشر مع الشهداء أحد ? قال : { ~~نعم # من يذكر الموت في اليوم والليلة عشرين مرة } # وقال السدي في قوله تعالى : @QB@ الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم ~~أحسن عملا @QE@ ( الملك : 2 ) أي أكثركم للموت ذكرا وله أحسن استعدادا ومنه ~~أشد خوفا وحذرا { عما سواه } لأن من يذكر أن عظامه تصير بالية وأعضاءه ~~متمزقة هان عليه ما فاته من اللذات العاجلة وأهمه ما يجب عليه من طلب ~~الآجلة # قال الراغب : والذكر وجود الشيء في القلب أو في اللسان : وذلك أن الشيء ~~له أربع وجودات : وجوده في ذاته ووجوده في قلب الإنسان ووجوده في لفظه ~~ووجوده في كتابته فوجوده في ذاته سبب لوجوده في القلب ووجوده في اللسان ~~ولوجوده في الكتابة # وقد يقال للوجودين أي الوجود في القلب والوجود في اللسان الذكر ولا ~~اعتداد بذكر اللسان ما لم يكن عن ذكر في القلب { ابن أبي الدنيا } أبو بكر ~~{ في ذكر الموت } أي كتابه المصنف فيما ورد من ذلك { عن سفيان } الثوري أحد ~~أعلام الأمة وزهادها قالوا لم ير مثله { عن شريح } بضم المعجمة وفتح الراء ~~وسكون التحتية وبالمهملة ابن الحارث القاضي { مرسلا } ولاه عمر قضاء الكوفة ~~سمع عمر وعليا فهو تابعي # { أكثروا ذكر هاذم } بذال معجمة قاطع أما بمهملة فمعناه مزيل الشيء من ~~أصله { اللذات الموت } بجره عطف بيان وبرفعه خبر مبتدأ محذوف ms1119 وبنصبه بتقدير ~~أعني قال الطيبي شبه اللذات الفانية والشهوات العاجلة ثم زوالها ببناء ~~مرتفع ينهدم بصدمات هائلة ثم أمر المنهمك فيها بذكر الهاذم لئلا يستمر على ~~الركون إليها ويشتغل عما عليه من التردد إلى دار القرار وفيه ندب ذكر الموت ~~بل أكثريته لأنه أزجر للمعصية وأدعى للطاعة { ت ن ه ك هب عن أبي هريرة طس ~~حل هب عن أنس } بن مالك { حل } عن { ابن عمر } بن الخطاب # { أكثروا ذكر الله حتى يقولوا } يعني المنافقين ومن ألحق بهم فمن استولت ~~عليه الغفلات واستغرق في اللذات وترك الآخرة وراء ظهره وانهمك في فسقه في ~~سره وجهره # إن مكثر الذكر { مجنون } وفي رواية لعبد بن حميد حتى يقال إنه مجنون أي ~~ولا تلتفتوا لعذلهم الناشىء عن مرض قلوبهم لعظم فائدة الذكر إذ به يستنير ~~القلب ويتسع الصدر ويمتلىء فرحا وسرورا وشرف الذكر تابع لشرف المذكور وشرف ~~العلم تابع لشرف المعلوم وشرف الشيء بسبب الحاجة إليه وليست حاجة الأرواح ~~بشيء أعظم من ذكر بارئها والابتهاج به { تنبيه } قال في الأذكار لا إله إلا ~~الله رأس الذكر ولذلك اختار السادة من صفوة هذه الأمة أهل تربية السالكين ~~وتأديب المريدين قول لا إله إلا الله لأهل الخلوة وأمرهم بالمداومة عليها ~~وقالوا أنفع علاج في ذكر الوسوسة الإقبال على ذكر الله وإكثاره وأخذ المؤلف ~~من هذا الحديث ونحوه أن ما اعتاده الصوفية من عقد حلق الذكر والجهر به في ~~المساجد ورفع الصوت بالتهليل PageV02P084 لا كراهة فيه ذكره في فتاويه ~~الحديثية قال وقد وردت أخبار تقتضي ندب الجهر بالذكر وأخبار تقتضي الإسرار ~~به والجمع بينهما أن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص كما جمع النووي به ~~بين الأحاديث الواردة بندب الجهر بالقراءة والواردة بندب الإسرار بها { حم ~~ع حب ك هب عن أبي سعيد } الخدري رمز المصنف لصحته وهو فيه تابع لتصحيح ~~الحاكم له وقد اقتصر الحافظ ابن حجر في أماليه على كونه حسنا وقال الهيثمي ~~بعدما عزاه لأحمد وأبي يعلى فيه دراج ضعفه جمع وبقية رجال أحد ms1120 إسنادي أحمد ~~ثقات # { أكثروا ذكر الله تعالى حتى يقول المنافقون إنكم مراؤون } أي إلى أن ~~يقول إن إكثاركم لذكره إنما هو رياء وسمعة لا إخلاصا يعني أكثروا ذكره وإن ~~رموكم بذلك فإنه لا يضركم كيدهم شيئا والله مع الصابرين الذاكرين { ص حم في ~~الزهد } أي في كتاب الزهد له { هب عن أبي الجوزاء } بفتح الجيم وسكون الواو ~~وبالزاي واسمه أوس بفتح الهمزة وسكون الواو ابن عبد الله الربعي بفتح الراء ~~المشددة والموحدة تابعي كبير # { أكثروا ذكر هاذم اللذات } قال الغزالي : أي نغصوا بذكره لذاتكم حتى ~~ينقطع ركونكم إليها فتقبلوا على الله { فإنه } أي الموت { لا يكون في كثير ~~} من الأمل والدنيا { إلا قلله } أي صيره قليلا { ولا في قليل } من العمل { ~~إلا أجزله } أي صيره جليلا عظيما كثيرا فإن العبد إذا قرب من نفسه موته ~~وتذكر حال أقرانه وإخوانه الذين عافصهم الموت في وقت لم يحتسبوا أثمر له ما ~~ذكر قالوا هذا الحديث كلام مختصر وجيز قد جمع التذكرة وأبلغ في الموعظة ~~فإنه من ذكر الموت حقيقة ذكره نقص لذته الحاضرة ومنعه من تمنيها أجلا وزهده ~~فيما كان حقيقة منها يؤمل لكن النفوس الراكدة والقلوب الغافلة تحتاج إلى ~~تطويل الوعظ وتزويق الألفاظ وإلا ففي قوله عليه الصلاة والسلام أكثروا إلى ~~آخره مع قوله تعالى : @QB@ كل نفس ذائقة الموت @QE@ ( آل عمران : 185 ) ما ~~يكف السامع له ويشف الناظر فيه ومن ثم قال معبد الجهني نعم مصلحة القلب ذكر ~~الموت يطرد فضول الأمل ويكف عزب التمني ويهون المصائب ويحول بين القلب ~~والطغيان وقال الحكماء من ذكر المنية نسي الأمنية وقال الحافظ وجد مكتوبا ~~على حجر لو رأيت يسير ما بقي من عمرك لزهدت في ما ترجو من أملك ولرغبت في ~~الزيادة من عملك وأقصرت من حرصك وحيلك وإنما يلقاك غدا ندمك لو قد زلت بك ~~قدمك وأسلمك أهلك وحشمك وتبرأ منك القريب وانصرف عنك الحبيب # وقال التميمي شيئان قطعا عني لذة النوم ذكر الموت والوقوف بين يدي الله ~~عز وجل وكان عمر ms1121 بن عبد العزيز يجمع الفقراء فيتذكرون الموت والقيامة ~~والآخرة فيبكون حتى كأن بين أيديهم جنازة وكان الثوري إذا ذكر الموت لا ~~ينتفع به أياما فإن سئل عن شيء قال : لا أدري لا أدري # وذكر عند المصطفى رجل فأثني عليه فقال { كيف ذكره للموت } فلم يذكر ذلك ~~منه فقال { ما هو كما تقولون } وقال اللفاف من أكثر ذكر الموت أكرم بثلاثة ~~أشياء : تعجيل التوبة وقناعة القلب ونشاط العبادة ومن نسيه عوقب بثلاثة ~~أشياء تسويف التوبة وترك الرضا بالكفاف والتكاسل في العبادة فتفكر يا مغرور ~~في الموت وسكرته وصعوبة كأسه ومرارته فيا للموت من وعد ما أصدقه ومن حاكم ~~ما أعدله فكفى بالموت مفرحا للقلوب ومبكيا للعيون ومفرقا للجماعة وهاذما ~~للذات وقاطعا للأمنيات { هب عن ابن عمر } بن الخطاب قال : مر النبي بمجلس ~~من مجالس الأنصار وهم يمزحون ويضحكون فذكره رمز المصنف لحسنه والأمر بخلافه ~~فقد قال ابن الجوزي حديث لا يثبت PageV02P085 # { أكثروا ذكر هاذم } بذال معجمة قاطع وبمهملة مزيل وليس مرادا هنا كذا في ~~روض السهيلي قال ابن حجر وفي ذا النفي نظر { اللذات الموت فإنه لم يذكره ~~أحد في ضيق من العيش إلا وسعه عليه ولا ذكره في سعة إلا ضيقها عليه } قال ~~العسكري : لو فكر البلغاء في قول المصطفى ذلك لعلموا أنه أتى بهذا القليل ~~على كل ما قيل في ذكر الموت ووصف به نظما ونثرا ولهذا كان عيسى عليه السلام ~~إذا ذكر عنده الموت يقطر جلده دما قيل ولا يدخل ذكر الموت بيتا إلا رضي ~~أهله بما قسم لهم وقال أبو نواس : ألا يا ابن الذين فنوا وماتوا أما والله ~~ما ماتوا لتبقى وقال أبو حمزة الخراساني من أكثر ذكر الموت حبب إليه كل باق ~~وبغض إليه كل فان وقال القرطبي ذكر الموت يورث استشعار الانزعاج عن هذه ~~الدار الفانية والتوجه في كل لحظة إلى الآخرة الباقية ثم إن الإنسان لا ~~ينفك عن حالين ضيق وسعة ونعمة ومحنة فإن كان في حال ضيق ومحنة فذكر الموت ~~يسهل عليه ms1122 ما هو فيه من الاغترار بها والركون إليها وقال الغزالي الموت خطر ~~هائل وخطب عظيم وغفلة الناس عنه لقلة فكرهم فيه وذكرهم له ومن يذكره ليس ~~يذكره بقلب فارغ بل مشغول بالشهوات فلا ينجع ذكره فيه فالطريق أن يفرغ قلبه ~~عن كل شيء إلا ذكر الموت الذي هو بين يديه كمن يريد السفر فإذا باشر ذكر ~~الموت قلبه أثر فيه فيقل حركته وفرحه بالدنيا وينكسر قلبه وأنفع طريق فيه ~~أن يذكر أشكاله فيتذكر موتهم ومصرعهم تحت التراب ويتذكر صورهم في أحوالهم ~~ومناصبهم التي كانوا عليها في الدنيا ويتأمل كيف محا التراب حسن صورهم ~~وتبددت أجزاؤهم في قبورهم ويتموا أولادهم وضيعوا أموالهم وخلت مجالسهم ~~وانقطعت آثارهم { حب هب عن أبي هريرة } قال : مر رسول الله بمجلس وهم ~~يضحكون فذكره وفيه عبد العزيز بن مسلم أي المدني أورده الدارقطني والذهبي ~~في الضعفاء والمتروكين وقال : لا يعرف ومحمد بن عمرو بن علقمة ساقه فيهم ~~أيضا وقال قال الجرجاني غير قوي وقواه غيره { البزار عن أنس } قال الهيثمي ~~كالمنذري وإسناده حسن انتهى وبذلك يعرف ما في رمز المصنف لصحته # { أكثروا ذكر الموت فإنه } أي ذكره { يمحص الذنوب } أي يزيلها { ويزهد في ~~الدنيا فإن ذكرتموه عند الغنى هدمه وإن ذكرتموه عند الفقر أرضاكم بعيشكم } ~~وذلك لأن نور التوحيد في القلب وفي الصدر ظلمة من الشهوات فإذا أكثر ~~الإنسان ذكر الموت بقلبه انقشعت الظلمة واستنار الصدر بنور اليقين فأبصر ~~الموت وهو عاقبة الأمر فرآه قاطعا لكل لذة حائلا بينه وبين كل أمنية ورآها ~~أنفاسا معدودة وأوقاتا محدودة لا يدري متى ينفد العدد وينقضي المدد فركبته ~~أهوال الخطر وأذهلته العبر وتردد بين الخوف والرجاء فانكسر قلبه وخمدت نفسه ~~وذبلت نار شهوته فزهد في أمنيته ورضي بأدنى عيشته # { تنبيه } قد أخذ بعض الشعراء هذا الحديث فقال : ماذا تقول وليس عندك حجة ~~لو قد أتاك منغص اللذات ماذا تقول إذا حللت محلة ليس الثقات من أهلها بثقات ~~وقال آخر : اذكر الموت هاذم اللذات وتجهز لمصرع سوف يأتي { ابن أبي ms1123 الدنيا ~~} في ذكر الموت { عن أنس } قال الحافظ العراقي : إسناده ضعيف جدا وفي الباب ~~عن أبي سعيد عند PageV02P086 العسكري وغيره قال دخل النبي يصلي فوجد الناس ~~يكثرون فذكره # { أكثروا الصلاة علي في الليلة الغراء واليوم الأزهر } أي ليلة الجمعة ~~ويومها قدم الليلة على اليوم لسبقها في الوجود ووصفها بالغراء لكثرة ~~الملائكة فيها وهم أنوار لخصوصيتها بتجل خاص واليوم بالأزهر لأنه أفضل أيام ~~الأسبوع هذا قصارى ما قيل في توجيهه وأقول إنما سمي أزهر لأنه يضيء لأهله ~~لأجل أن يمشوا في ضوئه يوم القيامة يرشد إلى ذلك ما قال الحاكم عن أبي موسى ~~مرفوعا { إن الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها وتبعث الجمعة زهراء ~~منيرة لأهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها تضيء لهم يمشون في ضوئها ~~ألوانهم كالثلج بياضا وريحهم يسطع كالمسك يخوضون في جبال الكافور ينظر ~~إليهم الثقلان لا يطرفون تعجبا حتى يدخلون الجنة لا يخالطهم أحد إلا ~~المؤذنون المحتسبون } قال الحاكم خبر شاذ صحيح السند وأقره الذهبي # { فإن صلاتكم تعرض علي } وكفى بالعبد شرفا ونبلا وفخرا ورفعة قدر أن يذكر ~~اسمه بالخير بين يديه وتتمته كما في شرح مسند الشافعي للرافعي وغيره قالوا ~~وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت أي بليت ? فقال { إن الله حرم على الأرض أن ~~تأكل أجساد الأنبياء } أي لأن أجسادهم نور والنور لا يتغير بل ينتقل من ~~حالة إلى حالة { هب عن أبي هريرة عد عن أنس } بن مالك { ص } في سننه { عن ~~الحسن } البصري { وخالد بن معدان } بفتح الميم وسكون المهملة وفتح النون ~~الكلاعي بفتح الكاف { مرسلا } فقيه كبير ثبت مهاب مخلص يسبح في اليوم ~~والليلة أربعين ألف تسبيحة ورواه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة قال ~~الحافظ العراقي وفيه عبد المنعم بن بشير ضعفه ابني معين وحبان وقال ابن حجر ~~متفق على ضعفه # { أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة وإن ~~أحدا لن يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حين يفرغ منها } وذكر أبو طالب أن أقل ms1124 ~~الأكثرية ثلاثمائة مرة والوارد في الصلاة عليه ألفاظ كثيرة أشهرها اللهم صل ~~على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم { ه عن أبي ~~الدرداء } تتمته قلت وبعد الموت قال : { وبعد الموت إن الله حرم على الأرض ~~أن تأكل أجساد الأنبياء } قال الدميري رجاله ثقات # { أكثروا من الصلاة علي في كل يوم جمعة فإن صلاة أمتي } والمراد أمة ~~الإجابة { تعرض علي في كل يوم جمعة فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني ~~منزلة } فإن قلت هذا العرض مقيد بكل جمعة وما سبق مطلق فكيف الجمع قلنا إما ~~أن يحمل المطلق على المقيد إن صحت الطرق أو يقال العرض يوم الجمعة على وجه ~~خاص وقبول خاص لأنه أفضل الأيام بالنسبة لأيام الأسبوع { هب } من حديث ~~مكحول { عن أبي أمامة } رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد أعله الذهبي في ~~المهذب بأن مكحولا لم يلق أبا أمامة فهو منقطع # { أكثروا من الصلاة علي في يوم الجمعة وليلة الجمعة فمن فعل ذلك كنت له ~~شهيدا } أي بأعماله التي منها الصلاة باستحقاق رفعة PageV02P087 درجته وعلو ~~منزلته { وشافعا } شفاعة خاصة اعتناء به { يوم القيامة } ووجه مناسبة ~~الصلاة عليه يوم الجمعة وليلتها أن يوم الجمعة سيد الأيام والمصطفى سيد ~~الأنام فللصلاة عليه فيه مزية ليست لغيره مع حكمة أخرى وهي أن كل خير تناله ~~أمة في الدارين فإنما هو بواسطته وأعظم كرامة تحصل لهم في يوم الجمعة وهي ~~بعثهم إلى قصورهم ومنازلهم في الجنة وكما أن لهم عيدا في الدنيا فكذا في ~~الأخرى فإنه يوم المزيد الذي يتجلى لهم الحق تعالى فيه وهذا حصل لهم بواسطة ~~المصطفى فمن شكره إكثار الصلاة عليه فيه { هب عن أنس } رمز المصنف لحسنه ~~وليس كما قال فقد قال الذهبي : الأحاديث في هذا الباب عن أنس طرقها ضعيفة ~~وفي هذا السند بخصوصه درست بن زياد وهاه أبو زرعة وغيره ويزيد الرقاشي قال ~~النسائي وغيره متروك # { أكثروا الصلاة علي فإن صلاتكم علي مغفرة لذنوبكم } أي هي سبب لمغفرتها ms1125 ~~وعدم المؤاخذة بجرائمها { واطلبوا لي الدرجة والوسيلة فإن وسيلتي عند ربي ~~شفاعتي } وفي نسخ شفاعته فليحرر { لكم } أي لأهل النار من عصاة المؤمنين ~~بمنع العذاب أو منع دوامه ولأهل الجنة برفع الدرجات وإجزال المثوبات { ابن ~~عساكر } في تاريخه { عن الحسن بن علي } أمير المؤمنين رضي الله عنهما # { أكثروا من الصلاة على موسى } كليم الله وعلل ذلك بقوله { فما رأيت } أي ~~علمت { أحدا من الأنبياء أحوط على أمتي } أي أكثر ذبا { منه } عنهم وأجلب ~~لمصالحهم وأشفق عليهم كيف وقد اهتم بشأن هذه الأمة وأمر ليلة الإسراء لما ~~فرض الله الصلاة عليهم خمسين بمراجعته المرة بعد المرة حتى صارت خمسا قال ~~الفخر الرازي السبب في هذه الصلاة أن روح الإنسان ضعيفة لا تستعد لقبول ~~الأنوار الإلهية فإذا استحكمت العلاقة بين روحه وأرواح الأنبياء فالأنوار ~~الفائضة من عالم الغيب على أرواح الأنبياء تنعكس على أرواح المصلين عليهم ~~بسبب انعكاس مثال الشمس والطست المملوء ماء { ابن عساكر } في تاريخه { عن ~~أنس } بن مالك # { أكثروا في الجنازة قول لا إله إلا الله } أي أكثروا حال تشييعكم للموتى ~~من قولها سرا فإن بركة كلمة الشهادة تعود على الميت والمشيعين وهذا بظاهره ~~يعارضه ما ذكره الشافعية من أفضلية السكوت والتفكر في شأن الموت وأهوال ~~الآخرة { فر عن أنس } بن مالك بسند فيه مقال # { أكثروا من قول القرينتين } وهما { سبحان الله وبحمده } فإنهما يحطان ~~الخطايا ويرفعان الدرجات كما يجيء في خبر والقرين الذي لا يفارق { ك في ~~تاريخه عن علي } أمير المؤمنين رمز المصنف لضعفه ووجهه أن فيه جماعة من ~~رجال الشيعة كلهم متكلم فيهم PageV02P088 # { أكثروا من شهادة أن لا إله إلا الله } أي أكثروا النطق بها على مطابقة ~~القلب { قبل أن يحال بينكم وبينها } بالموت فلا تستطيعون الإتيان بها وما ~~للعمر إذا ذهب مسترجع ولا للوقت إذا ضاع مستدرك { ولقنوها موتاكم } أي لا ~~إله إلا الله فقط يعني من حضره الموت فيندب تلقينه لا إله إلا الله ولا ~~يلقن محمد رسول الله خلافا لجمع ويلقن كلمة الشهادة ms1126 مرة فقط بلا إلحاح ولا ~~يقال له قل بل يذكرها عنده { ع عد } وكذا الخطيب { عن أبي هريرة } رمز ~~المصنف لضعفه وتقدمه الحافظ العراقي مبينا لعلته فقال فيه موسى بن وردان ~~مختلف فيه انتهى # ولعله بالنسبة لطريق ابن عدي أما طريق أبي يعلى فقد قال الحافظ الهيثمي ~~رجاله رجال الصحيح غير ضمام بن إسماعيل وهو ثقة انتهى وبذلك يعرف أن إطلاق ~~رمز المصنف لضعفه غير جيد # { أكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها من كنز الجنة } أي ~~ثوابها نفيس مدخر في الجنة كما يدخر الكنز ويحفظ في الدنيا قال الأكمل إنما ~~طريقه التشبيه شبه أنفس ثواب مدخر في الجنة بأنفس مال مدخر تحت الأرض في أن ~~كل واحد منهما معد للانتفاع به بأبلغ انتفاع { عد عن أبي هريرة } بإسناد ~~ضعيف # { أكثروا من تلاوة القرآن في بيوتكم } أي أماكنكم التي تسكنوها بيتا أو ~~غيره { فإن البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن يقل خيره ويكثر شره ويضيق على ~~أهله } أي يضيق رزقه عليهم لأن البركة والنماء وزيادة الخير تابعة لكتاب ~~الله فحيثما كان كانت وذلك بين العارفين كالمحسوس { قط في الأفراد عن أنس } ~~بن مالك { وجابر } بن عبد الله ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه الدارقطني خرجه ~~وسكت عليه والأمر بخلافه فإنه أورده من حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن ~~مسلم عن سعيد بن بزيع وضعفه فرمز المصنف لحسنه غير حسن # { أكثروا من غرس الجنة فإنه عذب ماؤها طيب ترابها } بل هو أطيب الطيب إذ ~~هو المسك والزعفران { فأكثروا من غراسها } وهو قول { لا حول ولا قوة } أي ~~لا حركة ولا حيلة { إلا بالله } أي إلا بمشيئته وإقداره وتمكينه { طب عن ~~ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي وفيه عقبة بن علي وهو ضعيف # { أكذب الناس } أي من أكثرهم كذبا { الصباغون والصواغون } صباغو الثياب ~~وصاغة الحلي لأنهم يمطلون بالمواعيد الكاذبة أو الذين يصبغون الكلام ~~ويصوغونه أي يغيرونه ويزينونه بلا أصل وإرادة الحقيقة أقرب { حم عن أبي ~~هريرة } قال ابن الجوزي ms1127 حديث لا يصح وقال في المهذب فيه فرقد السنجي وثقه ~~ابن معين وقال أحمد ليس بقوي وقال الدارقطني وغيره ضعيف انتهى # وقال السخاوي : سنده مضطرب ولهذا أورده ابن الجوزي في العلل وقال ~~PageV02P089 لا يصح وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة والأمر ~~بخلافه فقد خرجه ابن ماجه من هذا الوجه # { أكرم المجالس } أي أشرفها { ما استقبل به القبلة } فيسن استقبالها في ~~الجلوس للعبادات سيما الدعاء وأخذ منه النووي وغيره أنه يسن للمدرس ونحوه ~~أن يستقبل عند التدريس القبلة إن أمكن قال الواحدي : القبلة الوجهة وهي ~~الفعلة من المقابلة وأصل القبلة لغة الحالة التي يقابل الشخص غيره عليها ~~لكنها الآن صارت كالعلم للجهة التي تستقبل في الصلاة وقال الهروي سميت قبلة ~~لأن المصلي يقابلها وتقابله { طس عد عن ابن عمر } بن الخطاب وضعفه المنذري ~~ورواه عنه أيضا أبو يعلى قال السمهودي : وفي إسناد كل منهما متروك انتهى ~~ومن ثم رمز المصنف لضعفه # { أكرم الناس } عند الله { أتقاهم } لأن أصل الكرم كثرة الخير فلما كان ~~المتقي كثير الخير والفائدة في الدنيا وله الدرجات العليا في الأخرى كان ~~أعم الناس كرما فهو أتقاهم فلا عبرة بظاهر الصور @QB@ ومن يعظم شعائر الله ~~فإنها من تقوى القلوب @QE@ ( الحج : 32 ) @QB@ إن أكرمكم عند الله أتقاكم ~~@QE@ ( الحجرات : 13 ) فرب حقير أعظم قدرا عند الله من كثير من عظماء ~~الدنيا { خ عن أبي هريرة } قال قيل يا رسول الله من أكرم الناس ? قال : { ~~أتقاهم } وظاهر إفراد المصنف للبخاري بالعزو تفرد به عن صاحبه وهو عجيب فقد ~~خرجه مسلم في المناقب عن أبي هريرة المذكور باللفظ المسطور ولفظه قيل يا ~~رسول الله من أكرم الناس قال { أتقاهم } قالوا ليس عن هذا نسألك قال { ~~فيوسف : نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله } قالوا ليس عن ~~هذا نسألك قال : { فعن معادن العرب تسألوني خيارهم في الجاهلية خيارهم في ~~الإسلام إذا فقهوا } # { أكرم الناس يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم } أي أكرمهم أصلا يوسف ~~فإنه ms1128 جمع شرف النبوة وشرف النسب وكونه ابن ثلاثة أنبياء متناسقة فهو رابع ~~نبي في نسق واحد ولم يقع ذلك لغيره وضم له أشرف علم الرؤيا ورئاسة الدنيا ~~وحياطة الرغبة وشفقته عليهم وقد يوجد في المفضول مزايا لا توجد في الفاضل ~~فلا ينافي كون غيره أكرم على ربه منه وقول القاضي المراد أكرم الناس الذين ~~هم أهل زمانه غير سديد لأن ما أطبقوا عليه من التوجيه المذكور أعني قولهم ~~لأنه جمع إلى آخره لا يلائمه { ق عن أبي هريرة طب عن ابن مسعود } قال : سئل ~~رسول الله من أكرم الناس # فذكره قال الهيثمي وفيه عنده بقية مدلس وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه ورواه ~~الطبراني عن أبي الأحوص وزاد بعد إسحاق ذبيح الله وبعد إبراهيم خليل الله # { أكرم شعرك } بصونه من نحو وسخ وقذر وإزالة ما اجتمع فيه من نحو قمل { ~~وأحسن إليه } بترجيله ودهنه افعل ذلك عند الحاجة أو غبا ومن إكرامه دفن ما ~~انفصل منه قال في الفردوس كان لأبي قتادة جمة خشنة جعدة فكان يدهن في اليوم ~~مرتين { ن عن أبي قتادة } ورواه عنه أيضا الديلمي وابن منيع # { أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم } بأن تعلموهم رياضة النفس ومحاسن ~~الأخلاق وتخرجوهم في الفضائل وتمرنوهم على المطلوبات الشرعية ولم يرد ~~إكرامهم بزينة الدنيا وشهواتها والأدب استعمال ما يحمد قولا وفعلا واجتماع ~~خصال الخير أو وضع الأشياء موضعها أو الأخذ بمكارم الأخلاق أو الوقوف مع كل ~~مستحسن أو تعظيم من فرقك والرفق PageV02P090 بمن دونك أو الظرف وحسن ~~التناول أو مجالسة الخلق على بساط الصدق ومطالعة الحقائق بقطع العلائق # قال بعض العارفين الأدب طبقات فأكثر طبقات أدب أهل الدنيا في الفصاحة ~~والبلاغة وحفظ العلوم وأشعار العرب وأدب أهل الدين رياضة النفس وترك ~~الشهوات وأدب الخواص طهارة القلوب { ه } وكذا القضاعي { عن أنس } وفيه سعيد ~~بن عمارة قال الذهبي قال الأزدي : متروك عن الحارث بن النعمان قال في ~~الميزان قال البخاري منكر الحديث ثم ساق له من مناكيره هذا الخبر # { أكرموا حملة القرآن } أي ms1129 حفظته عن ظهر قلب بالإجلال والإحسان { فمن ~~أكرمهم فقد أكرمني } ظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر ~~بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلمي { ومن أكرمني فقد أكرم الله ألا فلا ~~تنقصوا حملة القرآن حقوقهم فإنهم من الله بمكانة كاد حملة القرآن أن يكونوا ~~أنبياء إلا أنهم لا يوحى إليهم } انتهى بحروفه فحذفه غير جيد { فر } وكذا ~~الدارقطني وعنه من طريقه خرجه الديلمي مصرحا فإهماله الأصل وعزوه للفرع غير ~~لائق { عن ابن عمرو } بن العاص ثم قال : أعني الديلمي غريب جدا من رواية ~~الأكابر عن الأصاغر انتهى # قال السخاوي وفيه من لا يعرف وأحسبه غير صحيح انتهى # وأقول فيه خلف الضرير أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال ابن الجوزي روى ~~حديثا منكرا كأنه يشير إلى هذا # { أكرموا المعزى } بكسر الميم وتفتح بالقصر والمد من الغنم خلاف الفنان { ~~وامسحوا برغامها } بفتح الراء وبغين معجمة والأشهر مهملة فعلى الأول المراد ~~مسح التراب عنها إذ الرغام بالفتح التراب وعلى الثاني ما يسيل من أنفها من ~~نحو مخاط والأمر فيه للإصلاح والإرشاد { فإنها من دواب الجنة } أي نزلت ~~منها أو تدخلها بعد الحشر أو من نوع ما في الجنة بمعنى أن في الجنة أشباهها ~~وشبيه الشيء يكرم لأجله { البزار } في مسنده { عن أبي هريرة } قال الهيثمي ~~: فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو متروك انتهى # ورواه عنه أيضا الديلمي بنحوه # { أكرموا المعزى وامسحوا الرغم منها } رعاية وإصلاحا لها { وصلوا في ~~مراحها } بضم الميم مأواها ليلا والأمر للإباحة { فإنها من دواب الجنة } ~~على ما تقرر فيما قبله وجاء في أخبار أن الضأن كذلك وإنما أفرد المعزى هنا ~~لأنه سئل عنها فذكره { عبد بن حميد } بغير إضافة كما مر { عن أبي سعيد } ~~الخدري # { أكرموا الخبز } بسائر أنواعه لأن في إكرامه الرضى بالموجود من الرزق ~~وعدم الاجتهاد في التنعم وطلب الزيادة وقول غالب القطان من كرامته أن لا ~~ينتظر به الأدم غير جيد لما سبق أن أكل الخبز مأدوما من أسباب حفظ الصحة ~~ومن كلام الحكماء ms1130 الخبز يباس ولا يداس قال بعضهم ومن إكرامه أن لا يوضع ~~الرغيف تحت القصعة من ثم أخرج الترمذي عن سفيان الثوري أنه كان يكره ذلك ~~وكره بعض السلف أيضا وضع اللحم والأدام فوق الخبز قال زين الحافظ العراقي : ~~وفيه نظر ففي الحديث أن المصطفى وضع ثمرة على كسرة وقال { هذه أدام هذه } ~~وقد يقال المكروه ما يلوثه ويقذره أو يغير رائحته كالسمك واللحم وأما التمر ~~فلا يلوث ولا يغير { ك هب عن عائشة } قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وفيه ~~قصة ورواه البغوي في معجمه وابن قتيبة في غريبه عن ابن عباس ورواه ابن ~~الصلاح PageV02P091 في طبقاته عن ابن عبدان بإسناده عن رسول الله بلفظ { ~~أكرموا الخبز فإن الله تعالى سخر له بركات السموات والأرض والحديد والبقر } # { أكرموا الخبز فإن الله أكرمه فمن أكرم الخبز أكرمه الله } لفظ رواية ~~الطبراني فيما ذكره المؤلف عنه في الموضوعات { فمن أكرم الخبز فقد أكرم ~~الله } فليحرر وإكرامه أن لا يوطأ ولا يمتهن كأن يستنجى به أو يوضع في ~~القاذورة والمزابل أو ينظر إليه بعين الاحتقار # قال الغزالي وروي أن عابدا قرب إلى بعض إخوانه رغفانا فجعل يقلبها ليختار ~~أجودها فقال له العابد مه أي شيء تصنع أما علمت أن في الرغيف الذي رغبت عنه ~~كذا وكذا حكمة وعمل فيه كذا وكذا صانع حتى استدار من السحاب الذي يحمل ~~الماء والماء الذي يسقي الأرض والرياح وبني آدم والبهائم حتى صار إليك ثم ~~بعد ذلك تقلبه أنت ولا ترضى به # قال الغزالي وفي الخبر لا يستدير الرغيف ويوضع بين يديك حتى يعمل فيه ~~ثلاثمائة وستون صانعا أولهم ميكائيل الذي يكيل الماء من خزائن الرحمة ثم ~~الملائكة التي تزجر السحاب والشمس والقمر والأفلاك وملائكة الهواء ودواب ~~الأرض وآخر ذلك الخباز @QB@ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها @QE@ ( إبراهيم ~~: 34 ) وروى الدارقطني عن أبي هريرة أن المصطفى نهى أن يقطع الخبز بالسكين ~~وقال { أكرموه فإن الله تعالى قد أكرمه } # قال الدارقطني تفرد به نوح ابن مريم وهو متروك { طب ms1131 عن أبي سكينة } نزيل ~~حمص أو حماه ويقال اسمه محلم بن سوار قال الذهبي والأظهر أن حديثه مرسل ~~انتهى # وقال الهيثمي فيه خلف بن يحيى قاضي السربي وهو ضعيف وأبو سكينة قال ابن ~~المدائني لا صحبة له وقال غيره : فيه خلف بن يحيى قاضي الري قال الذهبي في ~~الضعفاء قال أبو حاتم كذاب انتهى وأورده المصنف في الموضوعات كابن الجوزي # { أكرموا الخبز فإن الله أنزله من بركات السماء } يعني المطر { وأخرجه من ~~بركات الأرض } أي من نباتها وذلك لأن الخبز غذاء البدن والغذاء قوام ~~الأرواح وقد شرفه الله وجعله من أشرف الأرزاق وأنزله من بركات السماء نعمة ~~منه فمن رمى به أو طرحه مطرح الرفض والهوان فقد سخط النعمة وكفرها وإذا جفا ~~العبد نعمة نفرت منه وإذا نفرت منه لم تكد ترجع قال بعض العارفين الدنيا ~~ظئر والآخرة أم ولكل بنون يتبعونها فإذا جفوت الظئر نفرت وأعرضت وإذا جفوت ~~الأم عطفت لأن الظئر ليس لها عطف الأمهات وهذه النعمة تخرج من هذه الأرض ~~المسخرة فهي كالظئر تربيك { الحكيم } الترمذي في النوادر { عن الحجاج } ~~بفتح المهملة وشدة الجيم { ابن عكاظ } بن خالد بن نويرة { السلمي } النهري ~~له بالمدينة مسجد ودار وهو والد نصر الذي نفاه عمر لحسنه { وابن منده } في ~~تاريخ الصحابة وكذا المخلص والبغوي كلهم { عن عبد الله بن بريدة } تصغير ~~بردة وهو أبو سهل الأسلمي قاضي مرو وعالمها { عن أبيه } بريدة بن الحصيب ~~ورواه أبو نعيم في المعرفة والحلية قال السخاوي وكل هذه الطرق ضعيفة مضطربة ~~وبعضها أشد في الضعف من بعض وقال الغلابي عن ابن معين أول هذا الحديث حق ~~وآخره باطل وأورد المؤلف الحديث في الموضوعات تبعا لابن الجوزي # { أكرموا الخبز فإنه من بركات السماء } أي مطرها { والأرض } أي نباتها { ~~من أكل ما سقط من السفرة } أي من فتات الخبز { غفر له } يعني محى الله عنه ~~الصغائر فلا يعذبه عليها أما الكبائر فلا دخل لها هنا كما سيجيء له نظائر ~~والسفرة PageV02P092 بالضم طعام يتخذ للمسافر ومنه سميت ms1132 السفرة كذا ذكره في ~~الصحاح وفي المصباح السفرة طعام يصنع للمسافر وسميت الجلدة التي يوضع عليها ~~سفرة مجازا وفي الأساس أكلوا السفرة وهي طعام السفر انتهى وهذا يفهم أن ما ~~يبسط ليوضع عليه الطعام لا يسمى سفرة إلا إذا كان طعام السفر ولكن الظاهر ~~أنهم توسعوا فيه فأطلقوه على ما يبسط ليوضع فوقه مطلق الطعام وبذلك يتبين ~~أن المغفرة الموعودة ليست مقصورة على لفظ ساقط سفرة السفر بل يشمل طعام ~~الحاضر فتدبر { فائدة مهمة } أخرج أبو يعلى عن الحسن بن علي أنه دخل ~~المتوضأ فأصاب لقمة أو قال كسرة في مجرى الغائط والبول فأخذها فأماط عنها ~~الأذى ثم غسلها نعما ثم دفعها لغلامه فقال له ذكرني بها إذا توضأت فلما ~~توضأ قال ناولنيها قال : أكلتها قال اذهب فأنت حر قال لأي شيء قال : سمعت ~~فاطمة تذكر عن أبيها رسول الله قال : { من أخذ لقمة أو كسرة من مجرى الغائط ~~والبول فأماط عنها الأذى وغسلها نعما أي جيدا ثم أكلها لم تستقر في بطنه ~~حتى يغفر له } فما كنت لأستخدم رجلا من أهل الجنة قال الهيثمي : رجاله ثقات ~~{ طب } وكذا البزار { عن عبد الله بن أم حرام } بحاء وراء مهملتين الأنصاري ~~صحابي جليل ممن صلى إلى القبلتين قال الهيثمي : فيه عبد الله بن عبد الرحمن ~~الشامي لم أعرفه قال ابن الجوزي حديث لا يصح فيه غياث بن إبراهيم وضاع ~~وتابعه عبد الملك بن عبد الرحمن الشافعي وهو كذاب انتهى وأقره على وضعه ~~المؤلف في مختصر الموضوعات وفي الميزان عن ابن حبان أن عبد الملك هذا يسرق ~~الحديث ثم أورد له هذا الخبر انتهى # ورواه عنه أيضا البزار وابن قانع وغيرهم وطرق الحديث كلها مطعون فيها لكن ~~صنيع الحافظ العراقي يؤذن بأن شديد الضعف لا موضوع وأمثل طرقه الأول # { أكرموا العلماء } لعلمهم بأن تعاملوهم بالإجلال والإعظام وتوفوهم حقهم ~~من التوقير والاحترام { فإنهم } حقيقون بالإكرام إذ هم { ورثة الأنبياء } ~~أراد به ما يشمل الرسل كما هو بين والأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ms1133 ~~إنما ورثوا العلم قال بعض العارفين : إنما يرث الإنسان أقرب الناس له رحما ~~ونسبا وعملا فلما كان العلماء أقرب الناس إليهم وأجرأهم على عملهم ورثوهم ~~حالا وفعلا وقولا وعملا ظاهرا وباطنا فعلم أنه إنما ينال هذا المنصب من عمل ~~بعلمه فالعاملون به يستحقون الإكرام والإعظام لأنهم من الخلق أسراره وعلى ~~الأرض أنواره وللدين أوتاد وعلى أعداء الله أجناد فهم لله أولياء وللأنبياء ~~خلفاء @QB@ أولئك حزب الله @QE@ ( المجادلة : 22 ) { تتمة } قال بعض ~~العارفين العلوم منحصرة في ثلاث علم يتعلق بالدنيا وأسبابها وما يصلح فيها ~~وعلم يتعلق بالآخرة وما يوصل إليها وعلم يتعلق بالحق علم أذواق وشرب ~~فالأنبياء جمعوا هذه العلوم ثم ورثها عنهم من تأهل لرتبة الوراثة وما عداهم ~~فإنما يتعلق بالبعض { ابن عساكر } في تاريخه { عن ابن عباس } # { أكرمو العلماء } العاملين { فإنهم ورثة الأنبياء فمن أكرمهم فقد أكرم ~~الله ورسوله } وجه أمره بإكرامهم في هذا وما قبله أن ما من أحد نال مقام ~~الوراثة إلا وتعظم عداوة الجهال له لعلمهم بقبيح فعلهم وإنكارهم لما وافق ~~الهوى منه ومن الجهال من يبعثه على عداوة العالم الحسد والبغي فيكره أن ~~يكون لأحد عليه شفوف منزلة أو اختصاص بمزية { خط } في ترجمة أحمد البلخي من ~~رواية ابن المكندر { عن جابر } قال الزيلعي : كابن الجوزي حديث لا يصح فيه ~~الحجاج بن حجرة قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به وقال الدارقطني : يضع ~~الحديث انتهى ومن ثم رمز المصنف لضعفه # { أكرموا بيوتكم } أي منازلكم التي تسكنونها وتأوون إليها { ببعض صلاتكم ~~} أي بشيء من صلاتكم النافلة فيها PageV02P093 { ولا تتخذوها قبورا } أي لا ~~تجعلوها كالقبور في كونها خالية من الصلاة فيها معطلة عن الذكر والعبادة ~~كالقبر المعطل عنها { عب وابن خزيمة } في صحيحه { ك } في صلاة التطوع عن ~~عبد الله بن فروخ عن ابن جريح { عن أنس } بن مالك رمز المصنف لصحته وليس ~~كما زعم وغره قول الحاكم ابن فروخ صدوق وما درى أن الذهبي تعقبه بقول ابن ~~عدي إن أحاديثه غير محفوظة # { أكرموا الشعر } ندبا بترجيله ms1134 ودهنه من نحو رأس ولحية وإزالته من نحو ~~إبط وعانة { البزار } في مسنده { عن عائشة } رضي الله عنها قال الهيثمي : ~~فيه خالد بن إياس وهو متروك ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلمي وفيه خالد بن ~~إياس قال الذهبي في الضعفاء ترك وليس بالساقط # { أكرموا الشهود } العدول بالملاطفة وإلانة القول لهم { فإن الله تعالى ~~يستخرج بهم الحقوق } لأربابها { ويدفع بهم الظلم } إذ لولاهم لتم للجاحد ما ~~أراده من ظلم صاحب الحق وأكله ماله بالباطل قال بعضهم لما صانوا دينهم ~~ومروءتهم بكف أذى من شهدوا عليه بالحق حق توقيرهم وإكرامهم وحرمت إهانتهم ~~ووجب احترامهم وفي رواية فإن الله يجيء بدل يستخرج والحديث وارد فيمن ظهرت ~~عدالته منهم وقد غلب على أكثر أهل هذه الطائفة الفساد والإفساد حتى قال ~~سفيان الثوري : الناس عدول إلا العدول وقال ابن المبارك هم السفلة وأنشد : ~~قوم إذا غضبوا كانت رماحهم بث الشهادة بين الناس بالزور هم السلاطين إلا أن ~~حكمهم على السجلات والأملاك والدور وقال آخر : احذر حوانيت الشهود الأخسرين ~~الأرذلينا قوم لئام يسرقون ويحلفون ويكذبونا وقال آخر # إياك إحفاد الشهود فإنما أحكامهم تجري على الحكام قوم إذا خافوا عداوة ~~قادر سفكوا الدما بأسنة الأقلام فالحديث وارد فيمن ملك منهم ما أمر به ~~وتجنب ما نهي عنه وقليل ما هم وقد غلب على شهود المحاكم في زماننا الآن ~~التنازع إلى التحمل وذلك مذموم يأخذ الأجرة على الأداء وذلك حرام وقسمة ما ~~يحصل لهم بينهم كل يوم وذلك منهم كما قال السبكي : شركة أبدان وهي غير ~~جائزة مع الجهل المفرط تجد الواحد منهم كقريب العهد بالإسلام وأما شهود ~~القسمة فمن قسم النار نسأل الله العافية { البانياسي } بفتح الموحدة ~~التحتية وكسر النون ومثناة تحتية وآخره سين مهملة نسبة إلى بانياس بلدة من ~~بلاد فلسطين { في جزئه } المشهور { خط } في ترجمة عبد الرحمن بن عبيد ~~الهاشمي { وابن عساكر } في تاريخه في ترجمة عبد الصمد العباسي كلهم من حديث ~~عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس { عن } جده { ابن ms1135 عباس } ثم قال : ~~أعني الخطيب فيما حكاه ابن الجوزي تفرد به عبيد الله بن موسى وقد ضعفوه ~~انتهى وقال ابن عساكر قال العقيلي : حديث غير محفوظ وفي الميزان عنه حديث ~~منكر ولعل الحفاظ إنما سكتوا عنه مداراة للدولة انتهى # وجزم الصغاني بوضعه ولم يستدركه عليه العراقي وحكم المؤلف في الدرر بأنه ~~منكر # { أكرموا عمتكم النخلة } قال الولي العراقي المراد بإكرامها سقيها ~~وتلقيحها والقيام عليها وتعهدها ثم بين وجه PageV02P094 تسميتها عمة بقوله ~~{ فإنها خلقت من فضلة طينة أبيكم آدم } التي خلق منها آدم فهي بهذا ~~الاعتبار عمة الإنسان من نسبه وهذا كما ترى نص صريح يبطل قول فخر الإسلام ~~في البحر المراد عمتكم بخيرها انتهى # قال ابن عربي لما خلق الله آدم وفضلت من خميرة طينته فضلة خلق الله منها ~~النخلة فهي لآدم أخت ولنا عمة وسماها الشرع عمة وشبهها بالمؤمن ولها أسرار ~~عجيبة دون سائر النبات وفضل من الطينة بعد خلق النخلة قدر السمسمة في ~~الخفاء فمد الله من تلك السمسمة أرضا واسعة الفضاء فيها من العجائب ~~والغرائب ما لا يقدر قدره ويبهر العقول أمره قال بعضهم والنخلة أقرب ~~الأشجار إلى الآدمي ولهذا اختصت بأنها لا تحمل فيستقيم ثمرها حتى تلقح من ~~الفحول كما الرجال لا ينعقد الولد إلا بوجوده مع ماء الإناث ورائحته أشبه ~~شيء برائحة المني { وليس من الشجر شجرة أكرم على الله تعالى من شجرة } أي ~~من جنس شجرة { ولدت تحتها مريم بنت عمران } الصديقة بنص القرآن وهي من ذرية ~~سليمان عليه السلام بينها وبينه أربعة وعشرون أبا ولهذا أعلم الله بمزيتها ~~في التنزيل على سائر الأشجار في قوله @QB@ في جنات وعيون وزروع ونخل @QE@ ( ~~الشعراء : 148 ) والجنة تتناول النخل تناولا أوليا كما تتناول النعم الإبل ~~كذلك من بين الأنعام فلم يكتف بذلك بل خصها تنبيها على تفرده عنها بمزيد ~~فضل عليها { فأطعموا نساءكم الولد } بضم الواو وتشديد اللام { الرطب } ندبا ~~أو إرشادا { فإن لم يكن } أي فإن لم يتيسر { رطب } لفقد أو عزة وجود { فتمر ~~} أي فيقوم ms1136 مقامه تمر فإنه كاف فإنه كان طعام مريم لما ولدت عيسى عليه ~~السلام ولو علم الله طعاما خيرا لها من التمر لأطعمها إياه # أخرجه ابن عساكر وفي خبر { من كان طعامها في نفاسها تمرا جاء ولدها حليما ~~} { ع } عن شيبان بن فروخ عن مسرور بن سعيد التميمي الأوزاعي عن عروة بن ~~دويم اللخمي عن علي { وابن أبي حاتم } في العلل { عق } بالسند المذكور ثم ~~قال : هو غير محفوظ لا يعرف إلا بمسرور { عد } من الوجه المذكور وقال : هذا ~~منكر عن الأوزاعي وعزوه عن علي مرسل وسرور غير معروف لم نسمع به إلا في هذا ~~الحديث { وابن السني } أبو بكر { وأبو نعيم معا في } كتاب { الطب } النبوي ~~عن أبي بكر الآجري عن أحمد بن يحيى الحلواني عن شيبان عن مسروق الأوزاعي عن ~~عروة بن دويم عن علي ثم قال أبو نعيم : غريب من حديث الأوزاعي عن عروة تفرد ~~به مسرور بن سعيد انتهى # وظاهر كلام المؤلف أن أبا نعيم لم يخرجه في الحلية وإلا لما عزاه له في ~~الطب وليس كذلك بل خرجه فيه باللفظ المذكور من هذا الوجه { وابن مردويه } ~~في التفسير من هذا الوجه كلهم { عن علي } أمير المؤمنين # قال الهيثمي : بعد عزوه لأبي يعلى : فيه مسرور بن سعيد وهو ضعيف أورده ~~ابن الجوزي في الموضوع ويقال مسرور منكر الحديث وأورده من حديث ابن عمر قال ~~فيه جعفر بن أحمد وضاع اه # ولم يتعقبه المؤلف إلا بأن لأوله ولآخره شاهدا فالحديث في سنده ضعف ~~وانقطاع # { اكفلوا } قال الزمخشري : الكفالة من الكفل وهي حياطة الشيء من جميع ~~جهاته حتى يصير عليه كالفلك الدائر { لي } أي لأجل أمري الذي أمرتكم به عند ~~الله { ست خصال } أي فعلها والدوام عليها { أكفل لكم الجنة } أي دخولها قيل ~~وما هي ? قال { الصلاة والزكاة والأمانة } أي أداء الثلاثة لوقتها وتوفيتها ~~لمستحقها { والفرج } بأن تصونوه عن الوطء المحرم { والبطن } بأنه تحترزوا ~~عن أن تدخلوا فيه مأكولا أو مشروبا لا يحل تناوله شرعا { واللسان } بأن ~~تكفوه عن ms1137 النطق بما حرمه الشارع وكأنه لم يذكر باقي أركان الإسلام لدخولها ~~في PageV02P095 الأمانة أو أن المخاطبين بذلك قوم مخصوصون تفرس فيهم ~~التساهل في هذه الخصال بخصوصها وجاء في أحاديث أخرى زيادة على الست ونقصان ~~باعتبار حال المأمور { طس } وكذا في الصغير { عن أبي هريرة } قال : قال ~~رسول الله لمن حوله من أمته : { اكفلوا لي } الخ # قال المنذري : إسناده لا بأس به وقال الهيثمي : فيه حماد الطائي لم أعرفه ~~وبقية رجاله ثقات # { أكل اللحم } أي لصحيح البدن قويم المزاج { يحسن الوجه } أي يكسبه نضارة ~~وإشراقا وحسنا { ويحسن الخلق } بالضم لزيادته في اعتدال المزاج وكلما اعتدل ~~ومال عن طرفي الإفراط والتفريط توفر حسن الخلق وانحراف الأمزجة مما يسوء ~~الخلق ويضيق الصدر وفي رواية زيادة على ذلك : ويطيب النفس وهل أل في اللحم ~~للجنس أو للعهد والمعهود ما لا ضرر فيه كلحم الغنم والطير لا الإبل والبقر ~~? الظاهر الأول : لقول الأطباء : اللحوم كلها حارة رطبة كثيرة الغذاء مولدة ~~للدم محسنة للون ولا غذاء أشبه بها لبدن الإنسان اه # وضرر لحم نحو الإبل والبقر يندفع بتعديلها ببعض المصلحات نعم ينبغي أن لا ~~يداوم على أكل اللحم لما جاء في بعض الأخبار أن له ضراوة كضراوة الخمر { ~~ابن عساكر } في تاريخه { عن ابن عباس } # { أكل كل ذي ناب } يعدو به ويصول { من السباع } كأسد ونمر وذئب ومثله كل ~~ذي مخلب من الطير { حرام } بخلاف غير العادي كثعلب فمن للتبعيض ويصح جعلها ~~للجنس إذ المراد بأن يعدو به كما تقرر بقرينة تعبيره بقوله { كل ذي ناب } ~~ولم يقل كل سبع تنبيها على الافتراس والتعدي وإلا فلا فائدة لذكر الناب إذ ~~السباع كلها ذوات أنياب ثم هذا لا ينافيه آية @QB@ قل لا أجد فيما أوحي إلي ~~@QE@ ( الأنعام : 145 ) لأنها مكية وخبر التحريم بعد الهجرة # قال ابن سينا : ولا يجتمع في حيوان ناب وقرن { ه عن أبي هريرة } قضية ~~عدول المصنف واقتصاره عليه أنه لم يتعرض أحد من الشيخين لتخريجه وهو ذهول ~~عجيب فقد خرجه سلطان الفن باللفظ ms1138 المزبور من حديث أبي ثعلبة ونقله عنه جمع ~~منهم الديلمي وغيره # { أكل الليل أمانة } أي الأكل فيه للصائم أمانة في حقه إذ لا يطلع عليه ~~إلا الله فعليه بذل الجهد في تحري الإمساك من الفجر الصادق فإن ظن بقاء ~~الليل بالاجتهاد جاز له الأكل وكذا إن لم يجتهد بل هجم لكن يكره له ذلك فإن ~~بان أكله نهارا لزمه القضاء وإن أشكل فلا ذكره الشافعية { أبو بكر بن أبي ~~داود في جزء من حديثه فر } كلاهما { عن أبي الدرداء } وفيه بقية بن الوليد ~~وقد سبق ويزيد بن حجر مجهول # { أكل السفرجل } مربى وغير مربى وهي ثمر شجرته معروفة يشبه التفاح { يذهب ~~بطخاء القلب } أي يزيل الثقل والغثيان والغيم الذي على القلب كغيم السماء # قال ابن الأنباري وغيره : الطخاء الثقل والظلمة أو ثقل وغشي أو ظلمة وغيم ~~وفي الأساس : ليلة طخياء مظلمة قال الأطباء : وهو يقوي المعدة ويمنعها من ~~قبول الفضلات ويعيد الشهوة المفقودة ويقوي القلب والدماغ ويطفىء غلبة الدم ~~بالوجه ويمنع الغثيان ويسكن وهج المعدة ويطيب النكهة لكنه يضر العصب { ~~القالي } بالقاف أبو علي إسماعيل بن القاسم البغدادي { في أماليه } الأدبية ~~الشعرية { عن أنس } وهو مما بيض له الديلمي لعدم وقوفه على سنده كما بيض ~~لخبر : { أكل التين أمان من القولنج } PageV02P096 # { أكل الشمر } بالتحريك هو معروف { أمان من } حدوث { القولنج } بضم القاف ~~وفتح اللام وهو تعقد الطعام في الأمعاء فلا ينزل فيصعد بسببه بخار إلى ~~الدماغ فقد يفضي إلى الهلاك # قال الأطباء وهو محلل للرياح الغليظة شديد النفع من وجع الجنبين نافع من ~~الأخلاط التي في المعدة ويدفع حرقة المعدة من البلغم الحامض ويشفي وجع ~~الكلى والمثانة وينفع من نهش الهوام وهو بستاني وبري والظاهر إرادتهما في ~~الحديث معا { أبو نعيم في } كتاب { الطب } النبوي { عن أبي هريرة } # { اكلفوا } أي أولعوا وأحبوا { من العمل ما تطيقون } الدوام عليه : من ~~الطوق وهو ما يوضع في العنق حلية فيكون ما يستطيعون من الأفعال طوقا لهم في ~~المعنى { فإن الله لا يمل حتى ms1139 تملوا } يعني لا يقطع ثوابه عمن قطع العمل ~~ملالا عبر عنه باسم الملال من تسمية الشيء باسم سببه أو المراد لا يقطع ~~عنكم فضله حتى تملوا سؤاله فتزهدوا في الرغبة إليه { وإن أحب العمل إلى ~~الله تعالى أدومه وإن قل } فالقليل الدائم أحب إليه من الكثير المنقطع ~~فأمرهم بالاقتصاد في الطاعة لئلا يطيعوا باعث الشغف فيحملوا أنفسهم فوق ما ~~يطيقون فيؤدي لعجزهم عن الطاعة أو قيامهم بها بتكلف { حم د ن عن عائشة } ~~ظاهر صنيع المصنف أنه ليس في أحد الصحيحين وليس كذلك فقد قال الحافظ ~~العراقي : متفق عليه # { أكمل المؤمنين } أي من أتمهم { إيمانا } تمييز { أحسنهم خلقا } بالضم ~~لأن هذا الدين مبني على السخاء وحسن الخلق ولا يصلح إلا بهما وكمال إيمان ~~الإنسان ونقصه على قدر ذلك ولا يناقضه ما سلف أنه جبلي غريزي لأنه وإن كان ~~سجية أصالة لكن يمكن اكتساب تحسينه بنحو نظر في إخلاق المصطفى والحكماء ثم ~~بتصفية النفس عن ذميم الأوصاف وقبيح الخصال ثم برياضتها إلى تحليها بالكمال ~~ومعالي الأحوال وحينئذ فيثاب على تلك الأخلاق لكونها من كسبه { حم د حب ك } ~~وصححه { عن أبي هريرة } قال الحافظ العراقي في أماليه : حديث صحيح وظاهر ~~صنيع المصنف أن هذا مما لم يخرج في أحد الصحيحين وهو ذهول فقد عزاه هو نفسه ~~في الأحاديث المتواترة إلى البخاري وعده من المتواتر ورواه البزار من حديث ~~أنس بسند رجاله ثقات وزاد فيه : وإن حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة ~~والطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد بسند فيه مجهول وزاد : الموطئون ~~أكنافا الذين يألفون ويؤلفون ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف # { أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا } بالضم قال الحليمي : دل على أن حسن ~~الخلق إيمان وعدمه نقصان إيمان وأن المؤمنين يتفاوتون في إيمانهم فبعضهم ~~أكمل إيمانا من بعض ومن ثم كان المصطفى أحسن الناس خلقا لكونه أكملهم ~~إيمانا { وخياركم خياركم لنسائهم } أي من يعاملهن بالصبر على أخلاقهن ~~ونقصان عقلهن وطلاقة الوجه والإحسان وكف الأذى وبذل الندى وحفظهن من ms1140 مواقع ~~الريب ولهذا كان المصطفى أحسن الناس معاشرة لعياله وهل المراد بهن حلائل ~~الرجل من زوجة وسرية أو أصوله وفروعه وأقاربه أو من نفقته منهن أو الكل ? ~~والحمل على الأعم أتم { ت حب عن أبي هريرة } PageV02P097 قال الترمذي حسن ~~صحيح وقال ابن حبان صحيح وكذا الحاكم # { الله الله في } حق { أصحابي } أي اتقوا الله فيهم ولا تلمزوهم بسوء : ~~أو اذكروا الله فيهم وفي تعظيمهم وتوقيرهم وكرره إيذانا بمزيد الحث على ~~الكف عن التعرض لهم بمنقص { لا تتخذوهم غرضا } بمعجمة هدفا ترموهم بقبيح ~~الكلام كما يرمى الهدف بالسهام هو تشبيه بليغ { بعدي } أي بعد وفاتي # قال في الصحاح : الغرض الهدف الذي يرمى إليه { فمن أحبهم فبحبي أحبهم } ~~أي فبسبب حبهم إياي أو حبي إياهم أي إنما أحبهم لحبهم إياي أو لحبي إياهم { ~~ومن أبغضهم فببغضي } أي فبسبب بغضه إياي { أبغضهم } يعني إنما أبغضهم لبغضه ~~إياي ومن ثم قال المالكية يقتل سابهم { ومن آذاهم } بما يسوءهم { فقد آذاني ~~ومن أذاني فقد آذى الله } ولا يضره ذلك بشهادة : يا عبادي إنكم لن تبلغوا ~~ضري فتضروني { ومن آذى الله يوشك أن يأخذه } أي يسرع انتزاع روحه أخذة ~~غضبان منتقم عزيز مقتدر جبار قهار @QB@ إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار @QE@ ~~( آل عمران : 13 ) ووجه الوصية نحو البعدية وخص الوعيد بها لما اطلع عليه ~~مما سيكون بعده من ظهور البدع وإبداء بعضهم زعما منهم الحب لبعض آخر وهذا ~~من باهر معجزاته وقد كان في حياته حريصا على حفظهم والشفقة عليهم # أخرج البيهقي عن ابن مسعود : خرج علينا رسول الله فقال { لا يبلغني أحد ~~منكم عن أحد من أصحابي شيئا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر } # وإن تعرض إليهم ملحد وكفر نعمة قد أنعم الله بها عليهم فجهل منه وحرمان ~~وسوء فهم وقلة إيمان إذ لو لحقهم بنص لم يبق في الدين ساق قائمة لأنهم ~~النقلة إلينا فإذا جرح النقلة دخل في الآيات والأحاديث التي بها ذهاب ~~الأنام وخراب الإسلام إذ لا وحي بعد المصطفى ms1141 وعدالة المبلغ شرط لصحة ~~التبليغ { تتمة } اختلف في ساب الصحابي فقال عياض : قال الجمهور يعزر وبعض ~~المالكية يقتل وخص بعض الشافعية ذلك بالشيخين والحسنين فحكى القاضي حسين ~~وجهين وقواه السبكي فيمن كفر الشيخين ومن كفر من صرح المصطفى بإيمانه أو ~~تبشيره بالجنة إذا تواتر الخبر به وأطلق الجمهور التعزير { ت } في المناقب ~~{ ه عن عبد الله بن مغفل } بضم الميم وفتح المعجمة وشدة الفاء واستغربه # قال الصدر المناوي : وفيه عبد الرحمن بن زياد قال الذهبي لا يعرف وفي ~~الميزان : في الحديث اضطراب # { الله الله } أي اتقوا الله وخافوه { فيما ملكت أيمانكم } من الأرقاء ~~وكل ذي روح { ألبسوا ظهورهم } ما يستر عورتهم ويقيهم الحر والبرد على الوجه ~~اللائق { وأشبعوا بطونهم وألينوا لهم القول } أي تجنبوا في مخاطبتهم ~~ومعاتبتهم الغلظة والفظاظة ومن ذلك أن لا يقول أحدكم عبدي ولا أمتي وهذا ~~قاله المصطفى في مرض موته واللين ضد الخشونة # وتلين تملق كذا في الصحاح # قال الزمخشري : ومن المجاز : رجل في ليان من العيش ورجل لين الجانب ولان ~~لقومه وألان لهم جناحه @QB@ فبما رحمة من الله لنت لهم @QE@ ( آل عمران : ~~159 ) # وهو لين الأعطاف وطيء الأكتاف ولاين أصحابك ولا تخاشنهم # وتلين له تملق { ابن سعد } في الطبقات { طب } وكذا ابن السني { عن كعب بن ~~مالك } قال : عهدي بنبيكم قبل وفاته بخمس ليال فسمعته يقول فذكره # قال الهيثمي : فيه عبد الله بن زحر وعلي PageV02P098 ابن زيد وهما ضعيفان ~~وقد وثقا اه وقال الذهبي عبد الله ضعيف وله صحيفة واهية # { الله الله } اتقوا الله وخافوه كثيرا { فيمن ليس له ناصر } أو ملجأ { ~~إلا الله } كيتيم وغريب ومسكين وأرملة فتجنبوا أذاه وأكرموا مثواه وتحملوا ~~جفوته وتكلفوا مؤنته فإن المرء كلما قلت أنصاره وأعوانه كانت رحمة الله له ~~أكثر وعنايته به أشد وأظهر @QB@ فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم ~~فتنة أو يصيبهم عذاب أليم @QE@ ( النور : 63 ) { عد عن أبي هريرة } رمز ~~المصنف لضعفه وهو مما بيض له الديلمي # { الله الطبيب } أي هو المداوي الحقيقي بالدواء الشافي ms1142 من الداء وهذا ~~قاله لوالد أبي رمثة حين رأى خاتم النبوة وكان ناتئا فظنه سلعة تولدت من ~~الفضلات فرد المصطفى كلامه بإخراجه مدرجا منه إلى غيره يعني ليس هذا علاجا ~~بل كلامك يفتقر إلى العلاج حيث سميت نفسك طبيبا والله هو الطبيب وإنما أنت ~~رفيق ترفق بالمريض وتتلطف به وله فهو من الأسلوب الحكيم في فن البديع # وذلك لأن الطبيب هو العالم بحقيقة الدواء والداء والقادر علي الصحة ~~والشفاء وليس ذلك إلا لله لكن تسمية الله بالطبيب إذا ذكره في حالة ~~الاستشفاء نحو أنت المداوي أنت الطبيب سائغ ولا يقال يا طبيب كما يقال يا ~~حكيم لأن إطلاقه عليه متوقف على توقيف { د } وكذا النسائي خلافا لما يوهمه ~~كلامه من تفرد أبي داود به من بين الستة { عن أبي رمثة } بكسر فسكون ففتح ~~البلوي أو التيمي أو التميمي اسمه رفاعة بن يثربي أو عكسه أو عمارة بن ~~يثربي أو حبان بن وهب أو جندب أو حبيب أو غير ذلك صحابي مات بإفريقية # قال دخلت مع أبي على رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فرأى أبي ~~الذي بظهره فقال دعني أعالجه فإني طبيب فذكره # { الله مع القاضي } بعونه وإرشاده وإسعافه وإسعاده { ما لم يجر } في حكمه ~~: أي يتعمد الظلم فيه { فإذا جار } فيه { تخلى الله } أي قطع { عنه } ~~تسديده وتوفيقه { ولزمه الشيطان } يغويه ويضله ليخزيه غدا ويذله لما أحدثه ~~من الجور وارتكبه من الباطل وتحلى به من خبيث الشمائل وقبيح الرذائل # قال ابن العربي : القاضي يقضي بالحق ما كان الله معه فإذا تركه جار ~~فالأمر أولا بيد الله يبدأ عن بداية المقادير وحكمه بالتقدير وملكه للتدبير ~~تحقيقا للخلق وتوحيدا وقد يخبر عن مآل حاله تخويفا وإنذارا بالمعاملات التي ~~جعلها لأهل الفوز وأهل الهلكة وهو الحكيم الخبير # قال ابن بطال : دل الحديث على أن القضاء بالعدل من أشرف الأعمال وأجل ما ~~يتقرب به إلى الملك المتعال وأنه بالجور بضد ذلك @QB@ ومن لم يحكم بما أنزل ~~الله فأولئك هم الفاسقون @QE@ ( المائدة ms1143 : 47 ) قال ابن حجر : وفي الحديث ~~ترغيب في ولاية القضاء من استجمع شروطه وقوي على أعمال الحق ووثق من نفسه ~~بعدم الجور ووجد للحق أعوانا لما فيه من الأمر بالمعروف ونصر المظلوم وأداء ~~الحق للمستحق وكف يد الظالم والإصلاح بين الناس وكل ذلك من آكد القربات ~~ولذلك تولاه الأنبياء فمن بعدهم من الخلفاء الراشدين وكذلك اتفقوا على أنه ~~فرض كفاية لأن أمر الناس لا يستقيم بدونه # فقد أخرج البيهقي بسند قوي أن أبا بكر لما ولي الخلافة ولى عمر القضاء ~~وبسند آخر قوي أن عمر استعمل ابن مسعود على القضاء وإنما فر منه من فر خوف ~~العجز أو عدم المعين ومن ثم كان السلف يمتنعون منه أشد امتناع # { تنبيه } سأل ابن شاهين الجنيد عن معنى مع فقال على معنيين : مع ~~الأنبياء والأولياء بالنصرة والكلاءة @QB@ إنني معكما أسمع وأرى @QE@ ( طه ~~: 46 ) مع العامة بالعلم والإحاطة @QB@ ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو ~~رابعهم @QE@ ( المجادلة : 7 ) فقال ابن شاهين : مثلك PageV02P099 يصلح دالا ~~للأمة على الله { ت } واستغربه { عن عبد الله بن أبي أوفى } بفتح الهمزة ~~والواو وبالفاء مقصور : علقمة بن خالد المدني ظاهر صنيع المصنف أن الترمذي ~~تفرد به من بين الستة والأمر بخلافه بل رواه ابن ماجه أيضا كما ذكره ابن ~~حجر قال : صححه ابن حبان والحاكم # { الله ورسوله مولى من لا مولى له } أي حافظ وناصر من لا حافظ ولا ناصر ~~له # فحفظ الله لا يفارقه وكيف يفارقه مع أن الله وليه وحافظه وناصره فمن كان ~~الله مولاه فلا يذل ولا يخزى فنعم المولى ونعم النصير # قال الفخر الرازي : من كان ربه هاديه لا يضل ومن كان ربه معينه لا يشقى ~~ومن كان ربه مولاه لا يضيع { والخال وارث من لا وارث له } زاد في رواية يفك ~~عائنه أي عائنة يعني ما يلزمه وما يتعلق من الجنايات التي سبيلها أن ~~تتحملها العاقلة هذا عند من يورث الخال ومن لا يورثه يقول معناه إنها طعمة ~~أطعمها الخال لا أن يكون وارثا ms1144 كذا قرره ابن الأثير { ت ه عن عمر } بن ~~الخطاب رضي الله عنه رمز المصنف لصحته وليس كما قال فإن الترمذي إنما حسنه ~~فقط # قال في المنار : ولم يبين لم لا يصح وذلك لأن فيه حكيم بن حكيم وهو ابن ~~أخي عمرو بن حنيف لا تعرف عدالته وإن روى عنه جمع # { اللهم } الميم عوض من يا ولذا لا يجتمعان وهو من خصائص هذا الاسم ~~لدخولها عليه مع لام التعريف كما خص بالباء في القسم وقطع همزته في يا الله ~~وقيل أصله يا الله أمنا بخير فخفف بحذف حرف النداء ذكره القاضي البيضاوي { ~~فائدة } قال في النهاية : اللهم على ثلاثة أنحاء : أحدها أن يراد به النداء ~~المحض كقولك اللهم ارحمنا # الثاني أن يذكره المجيب تمكينا للجواب في نفس السائل يقول لك القائل أزيد ~~قائم فتقول اللهم نعم أو اللهم لا # الثالث أن يستعمل دليلا على الندرة وقلة وقوع المذكور كقولك أنا لا أزورك ~~اللهم إذا لم تدعني ألا ترى أن وقوع الزيارة مقرونا بعدم الدعاء قليل { لا ~~عيش } أي لا عيش كاملا أو باقيا أو معتبرا أو هنيئا { إلا عيش } الدار { ~~الآخرة } لا هذا العيش الفاني الزائل لأن الآخرة باقية لا تزول وعيشها لا ~~يعتريه اضمحلال ولا ذبول وعيش الدنيا وإن كان محبوبا للنفوس معشوقا للقلوب ~~ظل زائل وسحابة صيف لا يرجى دوامها والعيش الحياة قال الرافعي والقصد بذلك ~~فطم النفس عن الرغبة في الدنيا وحملها على الرغبة في الآخرة وتحمل أثقال ~~مساعيها وهذا لابن رواحة وتتمته { فأكرم الأنصار والمهاجرة } تمثل به ~~المصطفى يوم الخندق وهو من مشطور الرجز والممتنع عليه إنشاء الشعر لا ~~إنشاده على أن الخليل لم يعد مشطور الرجز شعرا وقال بعضهم : هذه الكلمة ~~قالها في أسر أحواله لما رأى جمع المسلمين بعرفة وفي أشدها عند حفر الخندق ~~وقضية كلام المصنف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته : { ~~فاغفر للأنصار والمهاجرة } ولفظ البخاري في باب التحريض على القتال : خرج ~~رسول الله إلى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار ms1145 يحفرون في غداة باردة فلم ~~يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم فلما رأى ما بهم من النصب والجزع قال : { ~~اللهم إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة } { حم ق 3 عن أنس حم ق ~~عن سهل بن سعد } الساعدي قال : جاءنا رسول الله ونحن نحفر الخندق وننقل ~~التراب على أكتادنا فقال : اللهم الخ # { اللهم } أصله يا الله حذفت ياؤه وعوض عنها الميم وشددت لتكون على حرفين ~~كالمعوض عنه وقد يقال فيه لاهم بحذف أل { اجعل رزق } وفي رواية للعسكري : ~~عيش { آل محمد } زوجاته ومن في نفقته أو هم مؤمنو بني هاشم والمطلب أو ~~أتقياء أمته والحمل على الأعم أتم { في الدنيا قوتا } وفي رواية : كفافا : ~~أي بلغة تسد رمقهم وتمسك PageV02P100 قوتهم بحيث لا ترهقهم الفاقة ولا ~~تذلهم المسألة والحاجة ولا يكون فيهم فضول يصل إلى ترفه وتبسط ليسلموا من ~~آفات الغنى والفقر والكفاف ما لا يفضل عن الشيء ويكون بقدر الحاجة والقوت ~~ما يسد به الرمق سمي قوتا لحصول القوة به سلك المصطفى طريق الاقتصاد ~~المحمود فإن كثرة المال تلهي وقلته تنسي فما قل منه وكفى خير مما كثر وألهى ~~وفي دعاء المصطفى به إرشاد لأمته كل الإرشاد إلى أن الزيادة على الكفاف ~~بكثير لا ينبغي أن يتعب العاقل في طلبه لكونه لا خير فيه وحكم الكفاف يختلف ~~بأختلاف الأشخاص والأحوال فمنهم من يعتاد الرياضة حتى إنه يأكل في كل أسبوع ~~مرة فكفافه وقوته تلك المرة في كل أسبوع ومنهم من يعتاد الأكل في كل يوم ~~مرة أو مرتين فكفافه ذلك لأنه إن تركه ضره ومنهم كثير العيال فكفافه ما يسد ~~رمق عياله ومنهم من يقل عياله فلا يحتاج إلى زيادة فقدر الكفاف غير مقدر ~~ومقداره غير معين لكن المحمود ما يحصل به القوة على الطاعة والاشتغال به ~~على قدر الحاجة وقوله : { إني أسألك غناك وغنى مولاي } المراد غنى يدفع ~~الفاقة فقط فلا يخالفه ما هنا وقوله : { اللهم اجعل أوسع رزقك علي عند كبر ~~سني } : لم يرد به ما يزيد ms1146 على الكفاف { فائدة } قال ابن عربي : اللهم هو ~~اسمه المدعو به الذي قلما حفظ عن النبي أنه دعا بسواه إلا أن يكون تلقينا ~~لمتعلم أو نطقا عن مقتضى حال يرجع إلى إيقاع نفع ذلك إعرابا عن حالهم وذلك ~~هو الاسم الأعظم { م ت ه عن أبي هريرة } ظاهره أن هذا مما تفرد به مسلم عن ~~صاحبه وهو وهم بل رواه البخاري في الرقائق # { اللهم اغفر للمتسرولات } أي للابسات السراويلات { من } نساء { أمتي } ~~أمة الإجابة # وفي رواية : للمتسرولات من النساء وإنما دعا لهن بذلك لأنهن لما حافظن ~~على ما أمرهن به من الستر قابلهن بالدعاء لهن بالغفر الذي أصله الستر فذاك ~~ستر العورات وذا ستر الخطيات وجعله كناية عن حفظ الفروج خلاف الظاهر { ~~البيهقي في الأدب } أي في كتاب الأدب له وكذا البزار { عن علي } أمير ~~المؤمنين قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسقطت امرأة عن ~~دابة فأعرض عنها بوجهه فقيل إنها متسرولة فذكره رمز المصنف لضعفه ووجهه أن ~~فيه إبراهيم بن زكريا الضرير قال في الميزان عن أبي حاتم حديثه منكر وعن ~~ابن عدي : حدث بالبواطيل قال : ومن بلاياه هذا الخبر وساقه ومن ثم أورده ~~ابن الجوزي في الموضوع # وقال المتهم به إبراهيم هذا وتعقبه المؤلف بأن الذي قال فيه ابن عدي هذا ~~القول هو إبراهيم بن زكريا العجلي وهذا إبراهيم بن زكريا الواسطي وهو ثقة # { اللهم اغفر للحاج } أي حجا مبرورا { ولمن استغفر له الحاج } قاله ثلاثا ~~وهو تشريف عظيم للحاج فيتأكد طلب الاستغفار من الحاج ليدخل في دعاء المصطفى ~~صلى الله عليه وعلى آله وسلم وظاهره ندب طلب الاستغفار منه في سائر الأوقات ~~لكن في الإحياء عن الفاروق ما محصوله : إن غاية طلبه إلى عشرين من ربع ~~الأول أي فإن تأخر وصوله إلى وطنه عنها فإلى وصوله كما ذكره ابن رجب { هب } ~~وكذا الحاكم ومن طريقه أورده البيهقي والخطيب { عن أبي هريرة } وقال الحاكم ~~: صحيح على شرط مسلم وتعقبه بأن فيه شريكا القاضي ولم ms1147 يخرج له مسلم إلا في ~~المتابعات # { اللهم رب } أي يا رب { جبريل } قال الحراني : اسم عبودية لأن إيل اسم ~~الله في الملإ الأعلى وهو يد بسط لروح الله في القلوب بما يحييها الله من ~~روح أمره إرجاعا إليه في هذه الدار قبل إرجاع روح الحياة بيد القبض من ~~عزرائيل PageV02P101 { وميكائيل } اسم عبودية أيضا وهو يد بسط للأرزاق ~~المقيمة للأجسام { وإسرافيل } وهو بسط يد للأرواح التي بها الحياة قال ~~الجزولي في شرح الرسالة : إنه إنما سمي إسرافيل لكثرة أجنحته وميكائيل لأنه ~~موكل بالمطر والنبات يكيله ويزنه { ومحمد } الذي هو روح الأرواح { نعوذ } ~~أي نعتصم { بك من النار } أي من عذابها فوجه تخصيص الأملاك الثلاثة أنها ~~أشرف الملائكة وأنها الموكلة بالحياة وعليها مدار نظام هذا الوجود فجبريل ~~موكل بالوحي الذي هو حياة القلوب وميكائيل بالقطر والنبات الذي هو حياة ~~الأرض والحيوان وإسرافيل بالنفخ في الصور الذي هو سبب حياة العالم وعود ~~الأرواح إلى الأشباح فالتوسل إليه سبحانه بربوبية هذه الأرواح الموكلة ~~بالحياة له تأثير كبير في حصول المطلوب وهذا كما ترى أدق من قول البعض خص ~~هؤلاء لكمال اختصاصهم واصطفائهم وكونهم أفضل الملائكة والأول والأخير أفضل ~~من الثاني وفي التفضيل بينهما أقوال : ثالثها الوقف { طب ك } في المناقب ~~وكذا ابن السني في عمل اليوم والليلة { عن والد أبي المليح } واسمه عامر بن ~~أسامة قال : صليت مع رسول الله ركعتي الفجر فسمعته يقول # اللهم # # الخ ثلاثا # قال الهيثمي : وفيه من لم أعرفه اه وبه يعرف أن رمز المصنف لصحته غير ~~صواب # { اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع } وهو ما لم يؤذن في تعلمه شرعا أو ~~ما لا يصحبه عمل أو ما لا يهذب الأخلاق الباطنة فيسري منها إلى الأفعال ~~الظاهرة ويفوز بها إلى الثواب الآجل وأنشد : يا من تقاعد عن مكارم خلقه ليس ~~التفاخر بالعلوم الزاخره من لم يهذب علمه أخلاقه لم ينتفع بعلومه في الآخره ~~وقدم العلم على العمل لأن العمل بدون علم ضلال { وعمل لا يرفع } إلى الله ~~رفع ms1148 قبول لفقد نحو إخلاص ومصاحبة نحو رياء { ودعاء لا يسمع } أي لا يقبله ~~الله وإنما استعاذ من ذلك لأن العلم إذا لم ينفع لا يخلص صاحبه منه كفافا ~~بل يكون وبالا والعمل إذا لم يرفع كان مردودا على فاعله مغضوبا عليه ~~والدعاء إذا لم يقبل دل على غل في صدر صاحبه { حم حب ك عن أنس } بن مالك ~~رمز المصنف لصحته # { اللهم أحيني مسكينا وتوفني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين } أي ~~اجمعني في جماعتهم بمعنى اجعلني منهم # قال في الصحاح : الحشر الجمع والزمرة بالضم الجماعة # قال اليافعي : وناهيك بهذا شرفا للمساكين ولو قال واحشر المساكين في ~~زمرتي لكفاهم شرفا وكيف وقد قال واحشرني في زمرتهم ثم إنه لم يسأل مسكنة ~~ترجع للقلة بل إلى الإخبات والتواضع ذكره البيهقي وجرى على قضيته حجة ~~الإسلام حيث قال استعاذته من الفقر لا تنافي طلب المسكنة لأن الفقر مشترك ~~بين معنيين : الأول الافتقار إلى الله والاعتراف بالذلة والمسكنة له ~~والثاني فقر الاضطرار وهو فقد المال المضطر إليه كجائع فقد الخبز فهذا هو ~~الذي استعاذ منه # والأول هو الذي سأله اه وسئل الشيخ زكريا عن معنى هذا الحديث فقال معناه ~~طلب التواضع والخضوع وأن لا يكون من الجبابرة المتكبرين والأغنياء المترفين ~~اه # ومنه أخذ السبكي قوله المراد استكانة القلب لا المسكنة التي هي نوع من ~~الفقر فإنه أغنى الناس بالله { وإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا ~~وعذاب الآخرة } يعني من لم يرزق سعة في الدنيا بل كان فقيرا معدما وهو مع ~~ذلك مقارف للذنوب لا يرعوي ولا يتوب وفارق الدنيا وهو مصر على هذا الحال لم ~~يدركه العفو فهو PageV02P102 أشقى من كل شقي من المؤمنين بلا إشكال لأنه ~~معذب في الدارين { ك } في الرقاق { عن أبي سعيد } الخدري وقال صحيح وأقره ~~الذهبي في التلخيص لكن ضعفه في الميزان وزعم ابنا الجوزي وتيمية وضعه قال ~~ابن حجر : وليس كذلك بل صححه الضياء في المختارة وقال الزركشي في تخريج ~~أحاديث الرافعي : أساء ابن الجوزي بذكره ms1149 له في الموضوعات وقال المؤلف أسرف ~~وقال ابن حجر مرة أخرى : أسرف ابن الجوزي بذكره في الموضوع وكأنه أقدم عليه ~~لما رآه مباينا للحال التي مات عليها المصطفى لأنه كان مكفيا # { اللهم إني أسألك من الخير كله } أي بسائر أنواعه وجميع وجوهه { ما علمت ~~منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم } طلبه ~~الخير لا ينافي أنه أعطي منه ما لم يعطه غيره لأن ما منحه من صفات الكمال ~~أما هو بالنسبة للمخلوقات فهو كمال نسبي والكمال المطلق لله وكل صفة من ~~صفات الحوادث قابلة للزيادة والنقص ومن ثم أمر بطلب الزيادة في العلم @QB@ ~~وقل رب زدني علما @QE@ ( طه : 114 ) ولذا جاز لدعائه عند الختم بنحو : ~~اللهم اجعله زيادة في شرفه لأن وإن كان كامل الشرف فكماله نسبي والازدياد ~~فيه متصور بخلاف صفاته تعالى كمالها في ذاتها لا يقبل زيادة ولا نقصانا { ~~الطيالسي طب } أبو داود { عن جابر بن سمرة } بن جندب # { اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها } أي اجعل آخر كل عمل لنا حسنا فإن ~~الأعمال بخواتيمها وعاقبة كل شيء آخره كما قال في الصحاح وغيره { وأجرنا من ~~خزي الدنيا } رذائلها ومصائبها وغرورها وغدرها { وعذاب الآخرة } زاد ~~الطبراني في روايته من كان ذلك دعاءه مات قبل أن يصيبه البلاء اه قال في ~~الكشاف : والخزي الهوان وهذا من جنس استغفار الأنبياء مما علموا أنهم مغفور ~~لهم # قال ابن عربي : والدار الآخرة الجنة والنار اللتان أعدهما الله لعباده ~~السعداء والأشقياء سميت آخرة لتأخر خلقها عن الدنيا بتسعة آلاف سنة مما ~~تعدون { حم حب ك عن بسر بن أرطاة } كذا وقفت عليه بخط المؤلف هنا وهو ذهول ~~وإنما هو ابن أبي أرطاة كما بينه الحافظ ابن حجر فقال في الإصابة : الأصح ~~ابن أبي أرطاة # قال ابن حبان : ومن قال ابن أرطاة فقد وهم اه ثم رأيت المصنف ذكره في ~~أواخر هذا الكتاب على الصواب كما رأيته بخطه أيضا في خبر { لا تقطع الأيدي ~~في السفر ms1150 } ولولا الوقوف على خطه لظنناه من تحريف النساخ ولكن الإنسان محل ~~النيسان وأول ناس أول الناس وبسر : بضم الموحدة التحتية وسكون المهملة ثم ~~راء العامري القرشي مختلف في صحبته ولاه معاوية اليمن فأفسد وعتا وتجبر وضل ~~قال ابن عساكر : له بها آثار غير محمودة وقتل عبد الرحمن وقثم ابني عبد ~~الله بن عباس وخلقا حتى من لم يبلغ الحلم : كولد زينب بنت فاطمة بنت علي ~~كرم الله وجهه وقال يحيى : كان بسر رجل سوء وأهل المدينة ينكرون سماعه من ~~النبي اه ملخصا # وقد رمز المصنف لصحته وقد عرفت حال بسر # أما من دونه فموثقون في بعض طرقه المذكورة لا كلها # قال الحافظ الهيثمي : رجال أحمد وأحد إسنادي الطبراني ثقات # { اللهم بارك لأمتي } أمة الإجابة { في بكورها } في شرح السقط : أول ~~اليوم الفجر وبعده الصباح فالغداة فالبكرة فالضحى فالضحوة فالهاجرة فالظهر ~~فالرواح فالمساء فالعصر فالأصيل فالعشاء الأول فالعشاء الآخرة وذلك عند ~~مغيب PageV02P103 الشفق # قال النووي في رؤوس المسائل : يسن لمن له وظيفة من نحو قراءة أو علم شرعي ~~وتسبيح أو اعتكاف أو صنعة فعله أول النهار وكذا نحو سفر وعقد نكاح وإنشاء ~~أمر لهذا الحديث { حم 4 حب عن صخر } بفتح المهملة وسكون المعجمة بن وداعة { ~~الغامدي } بغين معجمة ودال مهملة الأزدي حجازي سكن الطائف قال الترمذي عن ~~البخاري : لا أعرف له غير هذا الحديث اه وفي التقريب كأصله : صخر صحابي مقل ~~لم يرو عنه إلا عمارة بن حديد وفي العلل لابن الجوزي هذا يرويه عمارة بن ~~حديد عن صخر # قال أبو حاتم : عمارة مجهول # وقال أبو زرعة لا يعرف ولما قال عبد الحق هو من طريق أبي داود حسن : قال ~~ابن القطان هذا خطأ ففيه عمارة بن حديد مجهول لا يعرف { ه عن ابن عمر } بن ~~الخطاب # قال ابن الجوزي : وله عنه ثلاث طرق في أولها إبراهيم بن سالم قال ابن عدي ~~منكر الحديث غير معروف # وفي الثاني محمد بن عبد الرحمن قال يحيى لا شيء وقال النسائي متروك وفي ms1151 ~~الثالث محمد بن الفضل قال أحمد : حديثه حديث أهل الكذب { طب عن ابن عباس } ~~قال الهيثمي : وفيه عمرو بن مشاور وهو ضعيف ولابن الجوزي له عنه أربع طرق ~~في الأول والثاني عمرو بن مشاور قال ابن حبان يروي المناكير # وأبو حمزة قال الدارقطني : عن أحمد ويحيى : ليس بشيء وفي الثالث الحسين ~~بن علوان كذبه يحيى والرابع عبد الصمد بن موسى الهاشمي ضعفوه { عن ابن ~~مسعود } قال الهيثمي : وفيه علي بن عابس وهو ضعيف وقال الدارقطني : تفرد به ~~علي بن عابس عن العلاء قال يحيى ليس بشيء وقال ابن حبان : فحش خطؤه فاستحق ~~الترك { وعن عبد الله بن سلام } بالتخفيف : ابن الحارث بن يوسف الإسرائيلي ~~كان اسمه الحصين فسماه المصطفى عبد الله وشهد له بالجنة وكان من علماء ~~الصحابة # صحابي كبير شهد المصطفى له بالجنة مات سنة ثلاث وأربعين # قال الهيثمي وفيه هشام بن زياد وهو متروك { وعن عمران بن حصين } قال ~~الهيثمي : وفيه العلاء بن بركة وهو متروك { وعن كعب بن مالك } قال الهيثمي ~~: وفيه عمارة بن هارون وهو متروك # وقال ابن الجوزي : يرويه عن كعب عمارة بن هارون وقد قال أبو حاتم متروك { ~~وعن النواس } بنون فواو مشددتين فمهملة بعد الألف { ابن سمعان } كشعبان ~~الكلابي صحابي سكن الشام # وقال الهيثمي : وفيه عمارة بن هارون وهو متروك وظاهر صنيع المصنف حيث ~~اقتصر على هؤلاء أنه لم يرو إلا عنهم وليس كذلك فقد زاد ابن الجوزي كغيره ~~فرواه عن آخرين : علي أمير المؤمنين وبقية العبادلة وجابر وأبي هريرة وسهل ~~بن سعد وأبي رافع وعمارة بن وثيمة وأبي بكرة وبريدة بن الحصيب وواثلة ونبيط ~~بن شريط وأبو ذر وأنس والعرس بن عميرة وعائشة وضعفها أعني ابن الجوزي كلها ~~وقال لا يثبت منها شيء وقال أبو حاتم : لا أعلم فيه حديثا صحيحا # قال ابن حجر : وقد اعتنى بعض الحفاظ يعني المنذري بجمع طرقه فبلغ عدد من ~~جاء عنه من الصحابة نحو العشرين # { اللهم بارك لأمتي في بكورها } في رواية ابن السكن : في بكورهم ms1152 { يوم ~~الخميس } في رواية البزار : يوم خميسها وفي رواية للطبراني : واجعله يوم ~~الخميس وفيه خلقت الملائكة المدبرات للعالم # قال القزويني : يوم مبارك سيما لطلب الحاجة وابتداء السفر وكان صخر لا ~~يسافر إلا فيه فأثرى وكثر ماله { ه } وكذا البزار { عن أبي هريرة } قال ابن ~~الجوزي : تفرد به محمد بن أيوب بن سويد عن أبيه ومحمد : قال ابن حبان يروي ~~الموضوع لا يحل الاحتجاج به وأبو أيوب قال ابن المبارك : ارم به وقال يحيى ~~: ليس بشيء اه وسئل أبو زرعة عن هذه الزيادة فقال هي مفتعلة قال الحافظ ~~العراقي : وروي بدل الخميس السبت # قال : وكلاهما ضعيف وقال في محل آخر : أسانيدها كلها ضعيفة PageV02P104 # { اللهم إنك سألتنا من أنفسنا } بيان في مقام التأكيد { ما لا نملكه } أي ~~نستطيعه جلبا أو دفعا { إلا بك } أي بإقدارك وتمكينك وتوفيقك وذلك المسؤول ~~هو لزوم فعل الطاعات وتجنب المعاصي والمخالفات { اللهم فأعطنا منها ما } أي ~~توفيقا نقتدر به على فعل الذي { يرضيك عنا } من الرضى خلاف السخط وهما من ~~صفات الذات قال الحراني : الرضا وصف المقر لما يريد فكل واقع بإرادة لا ~~يكون رضى إلا أن يستدركه الإقرار فإن تعقبه الرفع والتغيير فهو مراد غير ~~رضى ومقصود الحديث الاعتذار عما دق من وساوس النفوس وفيه بيان أن الأمور ~~كلها منه تعالى مصدرها وإليه مرجعها فلا تملك نفس لنفس شيئا إذ ليس لغيره ~~وجود حقيقة حتى ينسب إليه إعطاء أو منع وهو الموجود المحقق القائم بنفسه ~~وقائم على كل نفس بما كسبت وكل قائم فقيامه به ومن أثبت نفسه معه فهو ~~الأعمى المنكوس ولو عرف لعلم أنه من حيث هو لا ثبات له ولا وجود وإنما ~~وجوده من حيث أوجد لا من حيث وجد وفرق بين الموجود وبين الموجد وليس في ~~الوجود إلا موجود واحد فالموجود حق والموجد باطل من حيث هو هو والموجود ~~قائم وقيوم والموجد هالك وفان { ابن عساكر } في تاريخه { عن أبي هريرة } ~~ورواه أيضا باللفظ المذكور المستغفري في الدعوات # قال الحافظ العراقي : وفيه ms1153 ولهان بن جبير ضعفه الأزدي # قال المصنف : وهذا الحديث متواتر # { اللهم اهد قريشا } أي دلها على طريق الحق وهو الدين القيم أي دين ~~الاسلام وهذا إن كان صدر قبل إسلامهم جميعا فظاهر أو بعده فالمراد ثبتهم ~~على ذلك والهداية دلالة بلطف وتستعمل في غيره تهكما { فإن عالمها } أي ~~العالم الذي ينشأ من أهل تلك القبيلة { يملأ طباق الأرض علما } أي يعم ~~الأرض بالعلم حتى تكون طبقا لها مغطيا لجميعها والبطن كل غطاء لازم على ~~الشيء # ذكره ابن الأثير # قال بعض المحققين : وليس هذا بإخبار عن علو عالمها لعلمه أن عالم الغيب ~~والشهادة أعلم # لكنه أراد أني لا أدعو عليهم لما غاظوني وآذوني بل أدعوك أن تهديهم لأجل ~~إحكام أحكام دينك ببعث ذلك العالم الذي هو من سلالتها فتدبر ثم ذلك العالم ~~القرشي نزله أحمد وغيره على الشافعي فلا أحد بعد تصرم عصر الصحب اتفق الناس ~~على تقديمه علما وعملا وأنه من قريش سواه وقد تأيد ذلك بانقياد الخلق بقوله ~~ومعتقده نحو ثمانمائة سنة بعده تطلع الشمس وتغرب ومذهبه باق لا يتصرم واسمه ~~في سمو لا يتقهقر بل يتقدم { اللهم كما أذقتهم عذابا } وفي رواية نكالا ~~بالقحط والغلاء والقتل والقهر وغيرها { فأذقهم نوالا } أي إنعاما وعطاء ~~وفتحا من عندك وعبر بالذوق لقلة الزمن فيهما @QB@ قل متاع الدنيا قليل @QE@ ~~( النساء : 47 ) قال السمهودي : كل ما جاء في فضل قريش فهو ثابت لبني هاشم ~~والمطلب لأنهم أخص وما ثبت للأخص يثبت للأعم ولا عكس وتقديما لهم على غيرهم ~~وشرفا { خط وابن عساكر } في التاريخ من حديث وهب بن كيسان { عن أبي هريرة } ~~قال السخاوي : وروايته عن وهب فيها ضعف اه قال الزين العراقي : وله شاهد ~~رواه أبو داود والطيالسي من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعا بلفظ : { لا ~~تسبوا قريشا فإن عالمها يملأ الأرض علما اللهم إنك أذقت أولها عذابا فأذق ~~آخرها نوالا } وذكر البيهقي في المدخل أنه ورد هذا الحديث من حديث علي وابن ~~عباس ورواه البزار من حديث العباس أيضا مرفوعا ms1154 بلفظ : { اللهم فقه قريشا في ~~الدين وأذقهم من يومي هذا إلى آخر الدهر نوالا فقد أذقتهم نكالا } # قال البزار : حديث حسن صحيح وفي الباب عدي بن حاتم رواه عنه الطبراني في ~~حديث طويل قال الهيثمي : السلوقي لم أعرفه وبقية رجاله ثقات PageV02P105 # { اللهم إني أعوذ } أصله أعوذ بسكون العين وضم الواو استثقلت الضمة على ~~الواو فنقلت إلى العين فبقيت الواو ساكنة أي أستجير وأعتصم { بك من جار ~~السوء } أي من شره { في دار المقامة } الإقامة فإنه هو الشر الدائم والأذى ~~الملازم { فإن جار البادية يتحول } فمدته قصيرة يمكن تحملها فلا يعظم الضرر ~~فيها وفي رواية الطبراني جار السوء في دار الإقامة قاصمة الظهر وقد ينزل ~~بسببه البلاء فيعم الصالح والطالح # قال الحراني : والعوذ اللجأ من مخوف لكاف يكفيه { ك عن أبي هريرة } وقال ~~صحيح فتبعه المصنف فرمز لصحته # { اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا } أي إذا أتوا بعمل يحسن ~~قرنوه بالإخلاص فيترتب عليه الجزاء فيستحقون الجنة فيستبشرون بها كما قال ~~@QB@ وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون @QE@ ( فصلت : 30 ) فهو كناية ~~تلويحية { وإذا اساؤوا استغفروا } أي طلبوا من الله مغفرة ما فرط منهم ومن ~~ثم قال بعضهم : خير الذنوب ذنب أعقب توبة وشر الطاعات طاعة أورثت عجبا ~~والمصطفى معصوم عن الإساءة وإنما هذا تعليم للأمة أرشدهم إلى أن يأتي ~~الواحد منهم بهذا الدعاء الذي هو عبارة عن أن لا يبتليه بالاستدراج ويرى ~~عمله حسنا فيهلك @QB@ أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ~~ويهدي من يشاء @QE@ ( فاطر : 8 ) وقوله من الذين الخ أبلغ من أن يقول ~~اجعلني استبشر إذا أحسنت وأستغفر إذا أسأت كما تقول فلان من العلماء فيكون ~~أبلغ من قولك فلان عالم لأنك تشهد له بكونه معدودا في زمرتهم ومعرفة ~~مساهمته لهم في العلم # ذكره الزمخشري { ه هب عن عائشة } فيه علي بن زيد بن جدعان مختلف فيه # { اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى } أي نهاية مقام الروح ~~وهي الحضرة الواحدية فالمسؤول إلحاقه بالمحل الذي ms1155 ليس بينه وبينه أحد في ~~الاختصاص والقول بأن المسؤول إلحاقه بالملائكة والملائكة الذين يسكنون أعلى ~~عليين منع بأنه لو أراد الرفقاء بلفظ رفيق لقال الأعلين ليكون بمعنى ~~الجماعة وبأن قدره فوق قدرهم ومحله من عليين فوق محلهم فكيف يسأل اللحوق ~~بهم ? نعم إن أراد به قائله محلهم الذي تحصل فيه مرافقتهم في الجملة ليكون ~~بجمعهم على اختلاف درجاتهم وهو الجنة أو السماء فلا مانع { ق ت } من حديث ~~عبد الله بن الزبير { عن عائشة } أنها أخبرته أنها سمعت رسول الله يقول قبل ~~أن يموت وهو مستند إلى صدرها وأصغت إليه وهو يقول { اللهم } الخ فهذا ما ~~تكلم به آخرية مطلقة وما عداه آخريته نسبية # { اللهم من ولي من أمر أمتي } أمة الإجابة ولا مانع من إرادة الأعم هنا { ~~شيئا } من الولاية كخلافة وسلطنة وقضاء وإمارة ونظارة ووصاية وغير ذلك نكره ~~مبالغة في الشيوع وإرادة للتعميم { فشق عليهم } أي حملهم على ما يشق عليهم ~~أو أوصل المشقة إليهم بقول أو فعل فهو من المشقة التي هي الإضرار لا من ~~الشقاق الذي هو الخلاف قال في العين : شق الأمر عليه مشقة أضر به { فاشقق ~~عليه } أي أوقعه في المشقة جزاء وفاقا { ومن ولي من أمر أمتي PageV02P106 ~~شيئا فرفق بهم } أي عاملهم باللين والإحسان والشفقة { فارفق به } أي افعل ~~به ما فيه الرفق له مجازاة له بمثل فعله وهذا دعاء مجاب وقضيته لا يشك في ~~حقيقتها عاقل ولا يرتاب فقلما ترى ذا ولاية عسف وجار وعامل عيال الله ~~بالعتو والاستكبار وإلا كان آخر أمره الوبال وانعكاس الأحوال فإن لم يعاقب ~~بذلك في الدنيا قصرت مدته وعجل بروحه إلى بئس المستقر سقر ولهذا قالوا : ~~الظلم لا يدوم وإن دام دمر والعدل لا يدوم وإن دام عمر وهذا كما ترى أبلغ ~~زجر عن المشقة على الناس وأعظم حث على الرفق بهم وقد تظاهرت على ذلك الآيات ~~والأخبار { م } في المغازي { عن عائشة } ورواه عنها أيضا النسائي في السير ~~وسببه أن ابن شماسة دخل على عائشة ms1156 فقالت ممن أنت ? قال من مضر # قالت : كيف وجدتم ابن خديج في غزاتكم ? قال خير الأمير # قالت إنه لا يمنعني قتله أخي أن أحدثكم ما سمعت من رسول الله سمعته يقول ~~فذكرته { تنبيه } قال في الأذكار : ظاهر الحديث جواز الدعاء على الظلمة ~~ونحوهم وأشار الغزالي إلى تحريمه وجعله في معنى اللعن # اه # قال الحافظ : والأولى حمل كلام الغزالي على الأولى وأما الأحاديث فتدل ~~على الجواز # { اللهم إني أعوذ بك } قال الطيبي : استعاذ مما عصم منه ليلتزم خوف الله ~~وإعظامه والافتقار إليه وليقتدى به ليبين صفة الدعاء والباء للإلصاق ~~المعنوي للتخصيص كأنه خص الرب بالاستعاذة وقد جاء في الكتاب والسنة : أعوذ ~~بالله ولم يسمع : بالله أعوذ لأن تقديم المعمول تفنن وانبساط والاستعاذة ~~حال خوف وقبض بخلاف الحمد لله ولله الحمد لأنه حال شكر وتذكير إحسان ونعم { ~~من شر ما عملت } أي من شر عمل يحتاج فيه إلى العفو { ومن شر ما لم أعمل } ~~أي بأن تحفظني منه في المستقبل أو المراد شر عمل غيره @QB@ واتقوا فتنة لا ~~تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة @QE@ ( الأنفال : 25 ) أو ما ينسب إليه افتراء ~~ولم يعمله وتقديم الميم على اللام فيهما هو ما في مسلم وغيره وعكسه والواقع ~~لحجة الإسلام في الإحياء متعقب بالرد نعم جاء في خبر مرسل { م د ن ه } كلهم ~~{ عن عائشة } ولم يخرجه البخاري # { اللهم أعني على غمرات الموت } شدائده جمع غمرة وهي الشدة وفي أصول ~~صحيحة سكرات { أو } شك من الراوي وفي نسخة بالواو { سكرات الموت } جمع سكرة ~~بسكون الكاف وهي شدة الموت الذاهبة بالعقل ذكره الزمخشري وهي تزيد على ~~الغمرات بزيادة الألم وفي رواية لابن أبي الدنيا { اللهم إنك تأخذ الروح من ~~بين العصب والأنامل اللهم أعني على الموت وهونه علي } # وقال ابن عربي : السكر الضيق المانع من الإطلاق في التصرفات فالمراد ضيق ~~الموت وكربه # قال الراغب : والسكر حالة تعرض بين المرء وقلبه وأكثر ما يستعمل في ~~الشراب وقد يعتري من الغضب والعشق والألم أي والأخير هو المراد هنا ms1157 # قال القرطبي : تشديد الموت على الأنبياء تكميل لفضائلهم ورفع لدرجاتهم ~~وليس نقصا ولا عذابا { ت ه ك } وكذا النسائي في يوم وليلة كلهم { عن عائشة ~~} قالت رأيت رسول الله بالموت وعنده قدح ماء وهو يدخل يده فيه ثم يمسح وجهه ~~ويقول ذلك وقال ابن العربي : إن الباري بقدرته وحكمته يخفف إخراج الروح ~~ويشدده بحسب حال العبد فتارة يشدده عذابا وذلك على الكافر وتارة كفارة وذلك ~~على المذنب وتارة رفعة درجات وزيادة حسنات وذلك في الولي وتارة حجة على ~~الخلق وتسلية وقدوة وأسوة كما لقي المصطفى منه # { اللهم زدنا } من خير الدارين : أي من العلوم والمعارف { ولا تنقصنا } ~~أي لا تذهب منا شيئا { وأكرمنا } بالتقوى { ولا تهنا } أصله تهوننا نقلت ~~كسرة الواو للهاء وحذفت الواو لسكونها وسكون النون الأولى وأدغمت ~~PageV02P107 الأولى في الثانية { وأعطنا ولا تحرمنا } قال القاضي والطيبي : ~~عطف الأوامر على النواهي تأكيدا ومبالغة وتعميما وحذف ثواني المفعولات في ~~بعض الألفاظ إرادة لإجرائها مجرى : فلان يعطي ويمنع مبالغة { وآثرنا } ~~بالمد اخترنا بعنايك وإكرامك { ولا تؤثر } تختر { علينا } غيرنا فتعزه ~~وتذلنا : يعني لا تغلب علينا أعداءنا { وأرضنا } بما قضيت لنا أو علينا ~~بإعطاء الصبر والتحمل والقنع بما قسمت لنا من الرزق وذلك أن الله دبر لعبده ~~قبل أن يخلقه شأنه من الرزق والأحوال والآثار وكل ذلك مقدر مؤقت يبرزه له ~~في وقته كما قدره والعبد ذو شهوات وقد اعتادها وتخلق بها ودبر الله لعبده ~~غير ما تخلق به من الشهوات فمرة سقم ومرة صحة ومرة غنى ومرة فقر وعسر وذل ~~ومكروه ومحبوب فأحوال الدنيا تتداوله لا ينفك عن قضائه والعبد يريد ما ~~وافقه واشتهاه وتدبير الله فيه غير ذلك فإذا رزق العبد الرضا بالقضاء ~~استقام قلبه فترك جميع إرادته لمشيئة الله ينتظر ما يبرز له من تدبيره في ~~جميع أحواله فيتلقاه بانشراح قلب وطيب نفس فيصير راضيا مرضيا والمصطفى أعظم ~~من رزق الرضا وليس للشهوات ولا للشيطان عليه سلطان وإنما ذكر ذلك على طريق ~~الإرشاد والتعليم للأمة وقال الطيبي ويلوح من ms1158 هذا الدعاء تباشير الإرادة ~~والاستبشار والفوز بالمباغي ونيل الفلاح في الدنيا والعقبى ولعمري إنه من ~~جوامع الكلم { وارض عنا } بما نقيم من الطاعة القليلة التي في جهدنا # قال بعض الأكابر : من أيقن بحسن اختيار الله له لم يسره أن يكون على غير ~~الحال التي هو عليها فكل راض مرضي عنه فاقتضت هذه السنة العلمية مضمون قوله ~~تقدس اسمه @QB@ ارجعي إلى ربك راضية مرضية @QE@ ( الفجر : 28 ) فمن رجعت ~~إلى ربه معرفته وذهبت نكرته اطمأن في الأوقات وغنم في مقاومة مقابلاتها ~~الرضى واستقر في جنته وقته فكان هذا حاله عاجلا وذاك خطابه آجلا وقال ~~الراغب : منزلة الرضى أشرف المنازل بعد النبوة فمن رضي عن الله فقد رضي ~~الله عنه لقوله تعالى : @QB@ رضي الله عنهم ورضوا عنه @QE@ ( المائدة : 119 ~~) فجعل أحد الرضاءين مقرونا بالآخر فمن بلغ هذه المنزلة فقد عرف خساسة ~~الدنيا واطلع على جنة المأوى وخطب مودة الملإ الأعلى وحظي بتحيتهم المعينة ~~بقوله ^ والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى ~~الدار ^ ( الرعد : 23 ) { ت ك } في الدعاء { عن عمر } بن الخطاب قال : كان ~~رسول الله إذا نزل عليه الوحي سمع عند وجهه كدوي النحل فنزل عليه فمكثنا ~~ساعة فسري عنه فاستقبل القبلة ورفع يديه فذكره صححه الحاكم # { اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع } لذكر الله سبحانه ولا لاستماع ~~كلامه وهو القلب القاسي الذي هو أبعد القلوب من حضرة علام الغيوب { ومن ~~دعاء لا يسمع } أي لا يستجاب ولا يعتد به فكأنه غير مسموع { ومن نفس لا ~~تشبع } من جمع المال أشرا وبطرا أو من كثرة الأكل الجالبة لكثرة الأبخرة ~~الموجبة للنوم وكثرة الوساوس والخطرات النفسانية المؤدية إلى مضار الدنيا ~~والآخرة { ومن علم لا ينفع } أي لا يعمل به أو لا يهذب الأخلاق الباطنة ~~فيسري إلى الأفعال الظاهرة { أعوذ بك من هؤلاء الأربع } قال الطيبي : في كل ~~من القرائن إشعار بأن وجوده مبني على غايته والغرض الغاية فإن تعلم العلم ~~إنما هو للنفع به فإذا لم ms1159 ينفعه لم يخلص كفافا بل يكون وبالا وإن القلب ~~إنما خلق ليخشع لبارئه فإذا لم يخشع كان قاسيا يستعاذ منه @QB@ فويل ~~للقاسية قلوبهم @QE@ ( الزمر : 22 ) وإنما يعتد بالنفس إذا تجافت عن دار ~~الغرور وأنابت إلى دار الخلود فإذا كانت نهمة لا تشبع كانت أعدى عدو للمرء ~~فهي أهم من يستعاذ منه وعدم استجابة الدعاء دليل على أن الداعي لم ينتفع ~~بعلمه ولم يخشع قلبه ولم تشبع نفسه { فإن قلت } قد علم من صدر الكلام ~~الاستعاذة مما ذكر فما فائدة قوله : أعوذ بك من هؤلاء الأربع ? { قلت } ~~أفاد به التنبيه على توكيد هذا PageV02P108 الحكم وتقويته وفيه جواز تسجيع ~~الدعاء # قال حجة الإسلام : والمكروه التكلف لأنه لا يلائم الضراعة والذلة قال ابن ~~حجر : هذا كان يصدر منه من غير قصد إليه ولذلك جاء في غاية الانسجام { ت ن ~~عن ابن عمرو } بن العاص { د ن ه ك عن أبي هريرة ن عن أنس } قال الترمذي : ~~حسن غريب وأخرج مسلم نحوه بأتم منه وأكثر فائدة فلو آثره المصنف لكان أحسن # { اللهم ارزقني حبك وحب من ينفعني حبه عندك } كالملائكة والأنبياء ~~والأصفياء لأنه لا سعادة للقلب ولا لذة ولا نعيم ولا إصلاح إلا بأن يكون ~~الله أحب إليه مما سواه # قال ابن القيم : وهذا إشارة إلى أن من خصائص الإلهية العبودية التي قامت ~~على ساقين لا قوام لها بدونهما غاية الحب مع غاية الذل # واعلم أن كل حب لا يحكم على صاحبه بأن يصمه عن كل مسموع سوى كلام محبوبه ~~ويعميه عن كل منظور سوى وجه محبوبه ويخرجه عن كل كلام إلا عن ذكر محبوبه ~~وعن ذكر من يحب محبوبه ويختم على قلبه فلا يدخل سوى حب محبوبه ويرى قفله ~~على خزانة خياله فلا يتخيل سوى صورة محبوبه إما عند رؤية تقدمته أو عن وصف ~~ينشأ من الخيال صورة فيكون كما قيل : خيالك في عيني وذكرك في فمي ومثواك في ~~قلبي فأين تغيب فبه يسمع وبه يبصر وله يتصور وبه يتكلم وله يكلم فليس ms1160 من ~~الحب في شيء { اللهم وما رزقتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب } لأصرفه ~~فيه سأل الله تعالى أن يجعل ما رزقه من القوة والقوى الجسمانية والروحانية ~~العلمية أو العملية مقويا له على ما يرضيه { اللهم وما زويت عني } أي صرفت ~~عني ونحيت عني # قال القاضي أصل الزوي الجمع والقبض { مما أحب فاجعله فراغا لي فيما تحب } ~~يعني اجعل ما نحيته عني من محابي عونا على شغلي بمحابك وسببا لفراغي لطاعتك ~~ولا تشغل به قلبي فيشغلني عن عبادتك وذلك لأن الفراغ خلاف الشغل فإذا زوى ~~عنه الدنيا ليتفرغ لحساب ربه كان ذلك الفراغ عونا له على الاشتغال بطاعة ~~الله وقد حرر الله أسرار نبينا كالأنبياء من رق الأغيار وصانهم بوجود ~~عنايته من الركون إلى الآثار لا يحبون إلا إياه ولا يشغلون بسواه { تنبيه } ~~قال ابن عربي : ألطف ما في الحب ما وجدته وهو أن تجد عشقا مفرطا وهوى وشوقا ~~مقلقا وغراما ونحولا وسهرا منع لذة طعام ولا تدري فيمن ولا بمن ولا يتعين ~~لك محبوبك ثم بعد ذلك يبدو لك تجلي في كشف فيتعلق ذلك الحب به أو ترى شخصا ~~فيتعلق ذلك الوجد به أو تذكر شخصا فتجد الميل إليه فتعلم أنه صاحبك وهذا من ~~أخفى دقائق استشراف النفوس على الأشياء من خلف حجاب الغيب فلا تدري بمن ~~هامت ولا فيمن هامت ولا ما همها ويجد الناس ذلك في القبض والبسط الذي لا ~~يعرف سببه فبعده يأتيه ما يحزنه أو يسره فيعرف أن ذلك له وذلك لاستشراف ~~النفس على الأمور قبل تكوينها في تعلق الحواس الظاهرة وهي مقدما التكوين { ~~تتمة } قد انطوى تحت هذا الحديث عدة مقامات مقام الحب ومقام التوحيد ومقام ~~الصبر ومقام الشكر ومقام الرضى ومقام التسليم ومقام الأنس ومقام البسط ~~ومقام التمكين وغير ذلك ولم يجتمع مثلها في حديث قصير إلا قليلا { ت } في ~~الدعوات { عن عبد الله بن يزيد } بمثناتين تحتيتين من الزيادة { الخطمي } ~~بفتح المعجمة وسكون المهملة نسبة إلى بني خطمة قبيلة معروفة صحابي ms1161 صغير شهد ~~الحديبية ابن سبع عشرة وولي الكوفة لابن الزبير قال الترمذي حسن غريب # قال ابن القطان ولم يصححه لأن رواته ثقات إلا سفيان بن وكيع فمتهم بالكذب ~~وترك الرازياني حديثه بعد ما كتبناه وقيل لأبي زرعة أكان يكذب ? قال : نعم ~~PageV02P109 # { اللهم اغفر لي ذنبي } أي ما لا يليق أو المراد إن وقع والعبد لا يأتي ~~بما هو اللائق بجلال كبرياء الله ومنه { ما عبدناك حق عبادتك } فسمي هذا ~~القصور بالنسبة لكمال القرب ذنبا مجازا { ووسع لي في داري } محل سكني في ~~الدنيا لأن ضيق مرافق الدار يضيق الصدر ويشتت الأمتعة ويجلب الهم ويشغل ~~البال أو المراد القبر : إذ هو الدار الحقيقية وعلى الأول فالمراد التوسعة ~~بما يقتضيه الحال لا الترفه والتبسط في الدنيا بل إنما يسأل حصول قدر ~~الكفاية لا أزيد ولا أنقص # ولهذا قال بعض الحكماء إما أن تتخذ لك دارا على قدر نجواك وتخبر على قدر ~~دارك وإلا فهو سرف أو تقتير { وبارك لي في رزقي } أي اجعله مباركا محفوفا ~~بالنماء والزيادة في الخير ووفقني للرضى بما قسمته منه وعدم التلفت إلى ~~غيره مع أني لا أنال إلا ما رزقتني وإن جهدت وهذا كان يقوله بعد الوضوء عقب ~~أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك { ت عن أبي هريرة } رمز المصنف ~~لصحته ورواه أحمد والطبراني عن رجل من الصحابة وزاد فسئل النبي عنهن فقال { ~~وهل تركن من شي } ورواه النسائي وابن السني عن أبي موسى قال أتيت رسول الله ~~بوضوء فتوضأ فسمعته يدعو يقول فذكره وترجم عليه ابن السني بباب ما يقوله ~~بين ظهراني وضوئه والنسائي بباب ما يقول بعد فراغ وضوئه قال في الأذكار ~~إسناده صحيح # { اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك } أي ذهابها مفرد في معنى الجمع يعم ~~النعم الظاهرة والباطنة والنعمة كل ملائم تحمد عاقبته ومن ثم قالوا لا نعمة ~~لله على كافر بل ملاذه استدراج # والاستعاذة من زوال النعم تتضمن الحفظ عن الوقوع في المعاصي لأنها تزيلها # ألا ترى إلى ms1162 قوله : إذا كنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم { ~~وتحول عافيتك } أي تبدلها ويفارق الزوال التحول كما قاله الطيبي بأن الزوال ~~يقال في كل شيء ثبت لشيء ثم فارقه لفظ رواية أبي داود وتحويل بزيادة مثناه ~~تحتية # والتحويل تغيير الشيء وانفصاله عن غيره فكأنه سأل دوام العافية وهي ~~السلامة من الآلام والاسقام { وفجاءة } بالضم والمد وتفتح وتقصر بغتة { ~~نقمتك } بكسر فسكون : غضبك وعقوبتك { وجميع سخطك } بالتحريك : أي سائر ~~الأسباب الموجبة لذلك وإذا انتفت أسبابها حصلت أضدادها { م د ت عن ابن عمر ~~} بن الخطاب ولم يخرجه البخاري # { اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق } كحقد وبخل وحسد وجبن ونحوها ولا ~~مانع من إرادة السبب والمسبب معا لأن المسبب قد يحصل فيعفى عنه @QB@ إن ~~الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء @QE@ ( النساء : 116 ) ~~وهذا مقول على منهج التعليم لغيره { والأعمال } الكبائر من نحو قتل وزنا ~~وشرب خمر وسرقة ونحوها # قال بعض حكماء الإسلام وهذه المنكرات منها ما لا ينفك منه غير المعصوم في ~~متقلبه ومنها ما يعظم الخطب فيه حتى يصير منكرا عليها متعارفا وذكر هذا مع ~~عصمته تعليم لأمته كما سبق { و } منكرات { الأهواء } وهي الزيغ والانهماك ~~في الشهوات جمع هوى مقصور هوى النفس وهو ميلها إلى المستلذات والمستحسنات ~~عندها لأنه يشغل عن الطاعة ويؤدي إلى الأشر والبطر { والأدواء } من نحو ~~جذام وبرص وسل واستسقاء وذات جنب ونحوها فهذه كلها بوائق الدهر فيقول أعوذ ~~بك من بوائق PageV02P110 الدهر # قال الطيبي والإضافة إلى القرينتين الأوليين من إضافة الصفة إلى الموصوف ~~قال الراغب والإنكار ضد العرفان والمنكر كل فعل يتوقف في استقباحه ~~واستحسانه العقول ويحكم بقبحه الشرع # وقال زين العرب منكر الخلق ما لم يعرف حسنه من جهة الشرع قال الحكيم : ~~إنما استعاذ من هذه الأربع لأن ابن آدم لا ينفك منها في متقلبه ليلا ونهارا ~~وبها ما يعظم الخطب فيه حتى يصير منكرا غير متعارف فيما بينهم فذاك الذي ~~يشار إليه بالأصابع في ذلك الأمر ms1163 ومنه يعظم الوبال # قال الرشيدي وعطف العمل على الخلق والهوى على العمل والداء عليها وإن كان ~~الكل على الأول : من باب الترقي في الدعاء إلى ما يعم نفعه { ت طب ك عن عم ~~زياد بن علاقة } بكسر العين المهملة هو قطبة بن مالك # قال الترمذي حسن غريب # { اللهم متعني } انفعني زاد في رواية البيهقي من الدنيا { بسمعي وبصري } ~~الجارحتين المعروفتين وقيل العمرين وانتصر له بخبر : { هذان السمع والبصر } ~~ويبعده ما في رواية البيهقي عقب وبصري وعقلي { واجعلهما الوارث مني } قال ~~في الكشاف استعارة من وارث الميت لأنه يبقى بعد فنائه { وانصرني على من ~~ظلمني } تعدى وبغى علي { وخذ منه بثأري } أشار به إلى قوة المخالفين حثا ~~على تصحيح الالتجاء والصدق في الرغبة { ت ك عن أبي هريرة } قال : كان النبي ~~يقول في دعائه ذلك # ورواه البيهقي عن ابن جرير # { اللهم حبب الموت إلى من يعلم أني رسولك } لأن النفس إذا أحبت الموت ~~آنست بربها ورسخ يقينها في قلبها وإذا نفرت منه نفر اليقين فانحط المرء عن ~~منازل المتقين ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه وعكسه بعكسه { طب عن أبي ~~مالك الأشعري } رمز المصنف لضعفه وهو كما قال فقد قال الهيثمي فيه محمد بن ~~إسماعيل بن عياش وهو ضعيف # { اللهم إني أسألك غناي وغنى مولاي } قال الزمخشري هو كل ولي كالأب والأخ ~~وابن الأخ والعم وابنه والعصبة كلهم # وعد في القاموس من معانيه التي يمكن إرادتها هنا الصاحب والقريب والجار ~~والحليف والناصر والمنعم عليه والمحب والتابع والصهر # والمراد بالغنى الذي سأله غنى النفس لا غنى المال وسعة الحال كما قاله ~~بعض أهل الكمال قال ابن عطاء الله لا يصح الغنى إلا بوجود الفقر لأن كل من ~~افتقر إلى الله استغنى به ومن استغنى بالله بواسطة فقره إليه فغناه لا ~~يماثله غنى أبدا { طب عن أبي صرمة } بكسر المهملة وسكون الراء : الأنصاري ~~المازني بدري شاعر مجيد واسمه مالك بن قيس وقيل قيس بن صرمة ورواه عنه أيضا ~~أحمد قال الهيثمي أحد ms1164 إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح وكذا إسناد الطبراني ~~غير لؤلؤة مولاة الأنصاري وهي ثقة # { اللهم اجعل فناء أمتي } أمة الإجابة وقول الزركشي أراد أمة الدعوة ~~تعقبه ابن حجر { قتلا في سبيلك } أي في قتال أعدائك لإعلاء دينك { بالطعن } ~~بالرمح { والطاعون } وخز أعدائهم من الجن : أي اجعل فناء غالب أمتي بهذين ~~أو بأحدهما # قال بعضهم دعا لأمته فاستجيب له في البعض أو أراد طائفة مخصوصة أو صفة ~~مخصوصة كالخيار # فلا تعارض بينه وبين الخبر الآتي { إن الله أجاركم من ثلاث أن يدعو عليكم ~~نبيكم فتهلكوا جميعا } # الحديث : قال القرطبي PageV02P111 جاءت الرواية عن أبي قلابة بالواو وقال ~~بعض علمائنا الصحيح بأو والروايتان صحيحتا المعنى وبيانه أن مراده بأمته ~~صحبه خاصة لأنه دعا لجميع أمته أن لا يهلكهم بسنة عامة ولا يسلط أعداءهم ~~عليهم فأجيب فلا تذهب بيضتهم ولا معظمهم بموت عام ولا يعدو على مقتضى دعائه ~~هذا والدعاء المذكور هنا يقتضي أن يفنوا كلهم بالقتل والموت عام فتعين صرفه ~~إلى أصحابه لأن الله اختار لمعظمهم الشهادة بالقتل في سبيل الله بالطاعون ~~الواقع في زمنهم فهلك به بقيتهم فقد جمع الله لهم الأمرين فالواو على أصلها ~~من الجمع أو تحمل على التقيسمية قال الراغب : نبه بالطعن على الشهادة ~~الكبرى وهي القتل في سبيل الله وبالطاعون على الشهادة الصغرى # وهذا الحديث هو المشار إليه في خبر آخر بقوله : { الطاعون رحمة ربكم ~~ودعوة نبيكم } قال العلماء أراد المصطفى أن يحصل لأمته أرفع أنواع الشهادة ~~وهو القتل في سبيل الله بأيدي أعدائهم إما من الإنس وإما من الجن وهذا ~~الحديث مكي دعا به المصطفى عند خروجه مهاجرا وهو بالغار { حم طب عن أبي ~~بردة } بن أبي موسى { الأشعري } اسمه الحارث أو عمارة أو عامر : سمع عليا ~~وعائشة وولي قضاء الكوفة ورواه عنه أيضا الحاكم في المستدرك باللفظ المزبور ~~وصححه وأقره عليه الذهبي بل رواه باللفظ المذكور قال الهيثمي : رجاله ثقات # اه فلو عزاه المصنف له لكان أحسن على عادته في البداءة في العزو إليه وما ~~أراه ms1165 إلا ذهل عنه قال الحافظ ابن حجر وحديث ابن أبي موسى هذا هو العمدة في ~~هذا الباب فإنه يحكم له بالصحبة لتعدد طرقه إليه # { اللهم إني أسألك } أي أطلب منك { رحمة من عندك } أي ابتداء من غير سبب ~~وقال القاضي : نكر الرحمة تعظيما لها دلالة على أن المطلوب رحمة عظيمة لا ~~يكتنه كنهها ووصفها بقوله من عندك مزيدا لذلك التعظيم لأن ما يكون من عنده ~~لا يحيط به وصفه لقوله ^ وآتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما ^ ( ~~الكهف : 65 ) { تهدي بها } أي ترشد { قلبي } إليك وتقربه لديك وخصه لأنه ~~محل العقل ومناط التجلي # وأجناس الهداية خمسة مترتبة وهي إضافة قوى يتمكن بها من الاهتداء ونصب ~~الدلائل وإرسال الرسل والكشف والتوفيق والأخير هو الممنوع عن نحو الظالمين ~~أينما وقع في القرآن { وتجمع بها أمري } أي تضمه بحيث لا أحتاج إلى أحد ~~غيرك { وتلم } أي تجمع وتضم { بها شعثي } ما تفرق من أمري ملتئما غير متفرق ~~وهو من اللم الجمع يقال لممت الشيء جمعته ومنه خبر : { تأكل لما وتوسع ذما ~~} : أي تأكل كثيرا مجتمعا { وتصلح بها غائبي } أي ما غاب عن باطني بالإيمان ~~والأخلاق المرضية والملكات الرضية { وترفع بها شاهدي } أي ظاهري بالأعمال ~~الصالحة والهيئات المطبوعة والخلال الجميلة : فالمراد تعميم الباطن وإصلاح ~~الظاهر أو أراد بها في الأخرى بالرضا والكون مع الملإ الأعلى وفي الدنيا ~~بالفوز والنصر على الأعداء وفيه حسن مقابلة بين الغائب والشاهد { وتزكي بها ~~عملي } أي تزيده وتنميه وتطهره من أدناس الرياء والسمعة { وتلهمني بها رشدي ~~} أي تهديني بها إلى ما يرضيك وتقربني إليك زلفى : والإلهام أن يلقي الله ~~في النفس أمرا يبعثه على فعل أو ترك وهو نوع من الوحي يختص الله به من يشاء ~~من عباده قال الراغب : ورشد الله تعالى للعبد تسديده ونصرته يكون بما يخوله ~~من الفهم الثاقب والسمع الواعي والقلب المراعي وتقييض المعلم الناصح ~~والرفيق الموافق وإمداده من المال بما لا يقعد به عن مغزاه قلبه ولا يشغل ~~عنه كثرته ومن العشيرة والعز ms1166 ما يصونه عن سفاهة السفهاء وعن الغض منه من ~~جهة الأغنياء وأن يخوله من كبر الهمة وقوة العزيمة ما يحفظه من التسبب ~~بالأسباب الدنيئة والتأخير عن بلوغ كل منزلة سنية { وترد بها ألفتي } بضم ~~الهمزة وكسرها مصدر بمعنى اسم مفعول : أي أليفي أو مألوفي : أي ما كنت آلفه ~~{ وتعصمني } أي تمنعني وتحفظني { بها من كل سوء } أي تصرفني عنه وتصرفه عني ~~والعصمة عندنا على ما حكم بها أصلنا من إسناد الحوادث ابتداء إلى الله أن ~~لا يخلق في المرء ذنبا وعند الحكماء على ما ذهبوا إليه من قولهم بالإيجاب ~~واعتبار الاستعداد القابل ملكة نفسانية تمنع من الفجور وعلى الأول قال ~~الراغب العصمة فيض إلهي يقوى به الإنسان على تحري الخير وتجنب الشر حتى ~~يصير كمانع له من باطنه وإن PageV02P112 لم يكن منعا محسوسا وليس ذلك بمانع ~~ينافي التكليف كما توهمه بعض من المتكلمين # { اللهم أعطني إيمانا صادقا ويقينا ليس بعده كفر } أي جحد لدينك فإن ~~القلب إذا تمكن منه نور اليقين انزاحت عنه ظلمات الشكوك واضمحلت منه غيوم ~~الريب { ورحمة } أي عظيمة جدا بحيث { أنال بها شرف كرامتك في الدنيا ~~والآخرة } أي علو القدر فيهما ورفع الدرجات إنما هو برحمة المتعال لا ~~بجلائل الأعمال # { اللهم إني أسألك الفوز في القضاء } أي الفوز باللطف فيه { ونزل } بضم ~~النون والزاي وأصله حصول المطلوب ومنه @QB@ أذلك خير نزلا @QE@ ( الصافات : ~~62 ) { الشهداء } لأنه محل المنعم عليهم وهو وإن كان أعظمهم منزلة وأعلا ~~منهم مرتبة لكنه ذكر للتشريع لأمته { وعيش السعداء } أي الذين قدرت لهم ~~السعادة والمراد السعادة الأخروية لأنه كان من أكثر الناس تقللا من الدنيا ~~وأزهد الناس مطلقا { والنصر على الأعداء } أي الظفر بهم والمراد أعداء ~~الدين قال الراغب : والنصر من الله معونة الأنبياء والأولياء وصالحي العباد ~~بما يؤدي إلى صلاحهم عاجلا وآجلا وذلك تارة يكون من خارج بمن يقيضه الله ~~فيعينه تارة من داخل بأن يقوي قلب الأنبياء أو الأولياء أو يلقي الرعب في ~~قلوب الأعداء وعليه قوله : @QB@ إنا لننصر رسلنا والذين ms1167 آمنوا @QE@ ( غافر ~~: 51 ) الآية # { اللهم إني أنزل بك } أي أسألك قضاء { حاجتي } أي ما أحتاج إليه من أمور ~~الدنيا والآخرة { فإن قصر } بالتشديد { رأيي } أي عجز عن إدراك ما هو ~~الأنجح والأصلح # قال الراغب والرأي إجالة الخاطر في رؤية ما يريده وقد يقال للقضية التي ~~تثبت عن رأي الرائي { وضعف عملي } عبادتي عن بلوغ مراتب الكمال { افتقرت ~~إلى رحمتك } أي احتجت في بلوغ ذلك إلى شمولي برحمتك التي وسعت كل شيء { ~~فأسألك } أي فبسبب ضعفي وافتقاري أطلب منك { يا قاضي الأمور } أي حاكمها ~~ومحكمها # وفيه جواز إطلاق القاضي على الله تعالى { ويا شافي } مداوي { الصدور } ~~يعني القلوب التي في الصدور من أمراضها التي إن توالت عليها أهلكتها هلاك ~~الأبد { كما تجير } أي تفصل وتحجز { بين البحور } وتمنع أحدهما من الاختلاط ~~بالآخر مع الاتصال وتكفه من البغي عليه مع الالتصاق { أن تجيرني } تمنعني { ~~من عذاب السعير } بأن تحجزه عني وتمنعه مني { ومن دعوة الثبور } النداء ~~بالهلاك { ومن فتنة القبور } فتنة سؤال منكر ونكير بأن ترزقني الثبات عند ~~السؤال قال الزمخشري : فإن قلت كيف يمكن أن يجعل نبيه في السعير حتى يطلب ~~أن يجيره منه { قلت } يجوز أن يسأل العبد ربه ما علم أنه يفعله وأن يستعيذ ~~به مما علم أنه لا يفعله إظهارا للعبودية وتواضعا للرب وإخباتا له اه # وبه يعرف أنه لا دلالة في الخبر على سؤال الأنبياء في القبر # { اللهم ما قصر عنه رأيي } أي اجتهادي في تدبيري { ولم تبلغه نيتي } أي ~~تصحيحها في ذلك الشيء المطلوب { ولم تبلغه مسألتي } إياك { من } كل { خير ~~وعدته أحدا من خلقك } أن تفعله مع أحد من مخلوقاتك من إنس وجن وملك ولفظ ~~رواية البيهقي عبادك بدل خلقك والإضافة للتشريف { أو خير أنت معطيه أحدا من ~~عبادك } أي من غير مسابقة وعد له PageV02P113 بخصوصه فلا يعد ما قبله ~~تكرارا كما قد يتوهم { فإني أرغب } أطلب منك بجد واجتهاد { إليك فيه } أي ~~اجتهد في حصوله منك لي { وأسألك } زيادة على ذلك { من رحمتك } التي ms1168 لا ~~نهاية لسعتها { يا رب العالمين } الخلق كلهم وذكره تتميما لكمال الاستعطاف ~~والابتهال وحذف حرف النداء في بعض الروايات # { اللهم يا ذا الحبل الشديد } قال ابن الأثير : يرويه المحدثون بموحدة ~~والمراد القرآن أو الدين أو السبب ومنه @QB@ واعتصموا بحبل الله جميعا @QE@ ~~( آل عمران : 103 ) وصفه بالشدة لأنه من صفات الحبال والشدة في الدين ~~الثبات والاستقامة وصوب الأزهري كونه بمثناة تحتية وهو القوة واقتصر عليه ~~الزمخشري جازما حيث قال الحيل هو الحول أبدل واوه ياء وروى الكسائي لا حيل ~~ولا قوة إلا بالله والمعنى ذا الكيد والمكر الشديد من قوله تعالى : @QB@ ~~وأكيد كيدا @QE@ ( الطارق : 16 ) @QB@ ومكروا ومكر الله @QE@ ( آل عمران : ~~54 ) وقيل ذا القوة لأن أصل الحول الحركة والاستطاعة # اه # { والأمر الرشيد } السديد الموافق لغاية الصواب { أسألك الأمن } من الفزع ~~والأهوال { يوم الوعيد } أي يوم التهديد وهو يوم القيامة { والجنة } أي ~~وأسألك الفوز بها { يوم الخلود } أي يوم إدخال عبادك دار الخلود : أي خلود ~~أهل الجنة في الجنة وخلود أهل النار في النار وذلك بعد فصل القضاء وانقضاء ~~الأمر { مع المقربين } إلى الحضرات القدسية { الشهود } أي الناظرين إلى ~~ربهم المشاهدين لكمال جماله { الركع السجود } أي المكثرين للصلاة ذات ~~الركوع والسجود { الموفين بالعهود } أي بما عاهدوا عليه الحق والخلق { إنك ~~رحيم } أي موصوف بكمال الإحسان بدقائق النعم { ودود } شديد الحب لمن والاك ~~{ وإنك } رواية البيهقي وأنت { تفعل ما تريد } فتعطي من تشاء مسؤوله وإن ~~عظم لا مانع لما أعطيت وقد وصف الله نفسه بالاختيار وأنه على كل شيء قدير ~~وأنه فعال لما يريد وأنه لا مكره له وهو الصادق في قوله وما حكم به فقد ~~ترتبت الأمور ترتيب الحكمة فلا معقب لحكمه فهو في كل حال يفعل ما ينبغي كما ~~ينبغي لما ينبغي فعل حكيم عالم بالمراتب فتأتيه أسئلة السائلين وما يوافق ~~توقيت الإجابة في عين ما سألوه فيه وقد تقرر أنه لا مكره له فلا بد من ~~التوقف عند ذلك السؤال لمناقضته إذا أجابه ترتيب الحكمة فلذلك قال وإنك ~~تفعل ما ms1169 تريد # { اللهم اجعلنا هادين } أي دالين الخلق على ما يوصلهم إلى الحق { مهتدين ~~} إلى إصابة الصواب في القول والعمل # قال ابن القطان قوله هادين مهتدين فيه تقديم وتأخير لأن الإنسان لا يكون ~~هاديا لغيره إلا بعد أن يهتدي هو فيكون مهديا انتهى # قال ابن حجر وليست هنا صيغة ترتيب { غير ضالين } عن الحق { ولا مضلين } ~~لأحد من خلقك { سلما } بكسر السين المهملة أي صلحا { لأوليائك } الذين هم ~~حزبك المفلحون { وعدوا } لفظ رواية البيهقي حربا بدل عدوا { لأعدائك } ممن ~~اتخذ لك شريكا أو ندا أو فعل معك ما لا يليق بكمالك { نحب بحبك } أي بحسب ~~حبك { من أحبك } حبا خالصا وفي رواية البيهقي نحب بحبك الناس { ونعادي ~~بعداوتك } أي بسبب عداوتك { من خالفك } أي خالف أمرك وهذا ناظر إلى أن من ~~كمال الإيمان الحب في الله والبغض في الله # { اللهم هذا الدعاء } أي هذا ما أمكننا من الدعاء فقد أتينا به ولم نأل ~~جهدا وهو مقدورنا { وعليك الإجابة } فضلا منك لا وجوبا { وهذا الجهد } ~~بالضم وتفتح الوسع والطاقة { وعليك التكلان } بضم التاء الاعتماد ومن توكل ~~على الله أسكن قلبه الحكمة وكفاه كلامهم وأوصله إلى كل محبوب PageV02P114 # { اللهم اجعل لي نورا في قلبي } أي نورا عظيما فالتنوين للتعظيم وقدم ~~القلب لأنه مقر للتفكر في آلاء الله ومصنوعاته والنور ما يتبين به الشيء { ~~ونورا في قبري } أستضيء به في ظلمة اللحد { ونورا بين يدي } أي يسعى أمامي ~~{ ونورا من خلفي } أي من ورائي ليتبعني اتباعي ويقتدي بي أشياعي # قال الحراني والخلف ما يخلفه المتوجه في توجهه فينطمس عن حواس إقبال ~~شهوده { ونورا عن يميني ونورا عن شمالي ونورا من فوقي ونورا من تحتي } يعني ~~اجعل النور يحفني من الجهات الست { ونورا في سمعي ونورا في بصري } لأن ~~السمع محل السماع لآياتك والبصر محل النظر إلى مصنوعاتك فبزيادة ذلك تزداد ~~المعارف { ونورا في شعري ونورا في بشري } أي ظاهر جلدي { ونورا في لحمي } ~~الظاهر والباطن { ونورا في دمي ونورا في عظامي } نص على هؤلاء ms1170 لأن اللعين ~~يأتي الناس في هذه الأعضاء فيوسوسهم وسوسة مشوبة بظلمة قال القاضي : معنى ~~طلب النور للأعضاء أن تتحلى بأنوار المعرفة والطاعة وتعرى عن ظلم الجهالة ~~والمعاصي وطلب الهداية للنهج القويم والصراط المستقيم وأن يكون جميع ما ~~يتصدى ويعرض له سببا لمزيد علمه وظهور أمره وأن يحيط به يوم القيامة فيسعى ~~خلال النور كما قال تعالى في حق المؤمنين @QB@ نورهم يسعى بين أيديهم ~~وبأيمانهم @QE@ ( التحريم : 8 ) ثم لما دعا أن يجعل لكل عضو من أعضائه نورا ~~يهتدي به إلى كماله وأن يحيط به من جميع الجوانب فلا يخفى عليه شيء ولا ~~ينسد عليه طريق : دعا أن يجعل له نورا به يستضيء الناس ويهتدون إلى سبل ~~معاشهم ومعادهم في الدنيا والآخرة فدعا بإثبات النور فيها والمراد ~~استعمالها بالصواب # { اللهم أعظم لي نورا وأعطني نورا واجعل لي نورا } عطف عام على خاص أي ~~اجعل لي نورا شاملا للأنوار السابقة وغيرها وهذا دعاء بدوام ذلك لأنه حاصل ~~له وهو تعليم لأمته وفي رواية بدل اجعل لي نورا { اجعلني نورا } قال ابن ~~عربي دعا بجعل النور في كل عضو وكل عضو له دعوة بما خلقه الله عليه من ~~القوة التي ركبها فيه وفطره عليها ولما علم المصطفى ذلك دعا أن يجعل الله ~~فيه علما وهدى ينفر الظلمة دعوى كل مدع من عالمه هذا ربط هذا الدعاء وآخر ~~ما قال اجعلني نورا يقول اجعلني نورا يهتدي بي كل من رآني في ظلمات بر وبحر ~~فأعطاه القرآن وأعطانا الفهم منه وهذا منحة من أعلى المنح في رتبة هي أسنى ~~المراتب قال في الحكم النور جند القلب كما أن الظلمة جند النفس فإذا أراد ~~الله أن ينصر عبدا أمده بجنود الأنوار وقطع عنه مدد الظلم والأغيار { سبحان ~~الذي تعطف بالعز } أي تردى به بمعنى أنه اتصف بأنه يغلب كل شيء ولا يغالبه ~~شيء لأن العزة كما قال الحراني الغلبة على كلية الظاهر والباطن ولفظ رواية ~~السهيلي لبس العز بدل تعطف بالعز قال الزمخشري العطاف والمعطف كالرداء ~~والمردأ ms1171 واعتطفه وتعطفه كارتداه وترداه وعطف الثوب رداؤه وسمي الرداء عطافا ~~لوقوعه على عطفي الرجل وهما جانبا عنقه وهذا من المجاز المحكي نحو نهاره ~~صائم والمراد وصف الرجل بالصوم ووصف الله بالعز ومثله قوله : يجر رباط ~~الحمد في دار قومه أي هو محمود في قومه # { وقال به } أي غلب به على كل عزيز وملك عليه أمره من القيل وهو الملك ~~الذي ينفذ قوله فيما يريد انتهى ذكره الزمخشري وفي الروض الأنف قد صرفوا من ~~القيل فعلا فقالوا قال علينا فلان أي ملك والقيالة الإمارة # ومنه قول النبي في تسبيحه الذي رواه عنه الترمذي { سبحان الذي لبس العز ~~وقال به } أي ملك به وقهر هكذا PageV02P115 فسره الهروي في الغريبين انتهى ~~بنصه وبه يعرف أن تفسير صاحب النهاية ومن على قدمه قال به بأحبه واختص به ~~غير جيد { سبحان الذي لبس المجد } أي ارتدى بالعظمة والكبرياء والشرف ~~والكرم قال الزمخشري ومن المجاز مجد الرجل عظم كرمه فهو ماجد ومجيد وله شرف ~~ومجد وتمجد الله بكرمه وعباده يمجدونه وهو أهل التماجيد وأمجد الله فلانا ~~ومجده كرم فعاله انتهى # ولذلك حسن تعقيبه بقوله { وتكرم به } أي تفضل وأنعم على عباده { سبحان ~~الذي لا ينبغي التسبيح إلا له } أي لا ينبغي التنزيه المطلق إلا لجلاله ~~تقدس { سبحان ذي الفضل } قال الزمخشري الفضل ما يتفضل به زيادة على الثواب ~~والفضل والفاضلة والإفضال ولفلان فواضل في قومه وفضول { والنعم } جمع نعمة ~~وهي كل ملائم تحمد عاقبته { سبحان ذي المجد والكرم } زاد البيهقي سبحان ~~الذي أحصى كل شيء علمه سبحان ذي المن سبحان ذي الطول { سبحان ذي الجلال ~~والإكرام } قال في الكشاف معناه الذي يجله الموحدون عن التشبيه بخلقه وعن ~~أفعالهم أو الذي يقال له ما أجلك وما أكرمك أو من عنده الجلال والإكرام ~~للمخلصين من عباده وهذه من عظيم صفات الله تعالى # وقال السيد المراد بصفات الجلال التنزه عن سمات النقصان وفيه كما قال ~~الغزالي إن المنهي عنه من السجع ما كان بتكلف فإن ذلك لا يلائم الضراعة ms1172 ~~والذلة بخلاف الكلمات المتوازنة الخالية عن التكلف { ت ومحمد بن نصر في } ~~كتاب { الصلاة طب والبيهقي في } كتاب { الدعوات } كلهم من حديث داود بن علي ~~بن عبد الله بن عباس عن أبيه { عن } جده عبد الله { بن عباس } لكن بزيادة ~~ونقص قال : بعثني العباس إلى رسول الله فأتيته ممسيا وهو في بيت خالتي ~~ميمونة فقام فصلى من الليل فلما صلى الركعتين قبل الفجر قال : { اللهم إني ~~أسألك } إلى آخره وداود هذا عم المنصور ولي المدينة والكوفة للسفاح حدث عنه ~~الكبار كالثوري والأوزاعي ووثقه ابن حبان وغيره وقال ابن معين أرجو أنه لا ~~يكذب إنما يحدث بحديث واحد كذا روى عثمان بن سعيد عنه وقد أورده ابن عدي في ~~الكامل وساق له بضعة عشر حديثا ثم قال : عندي لا بأس بروايته عن أبيه عن ~~جده احتج به مسلم وخرج له الأربعة # { اللهم لا تكلني } أي لا تصرف أمري { إلى نفسي } أي لا تسلمني إليها ~~وتتركني هملا { طرفة عين } أي تحريك جفن وهو مبالغة في القلة { ولا تنزع ~~مني صالح ما أعطيتني } قد علم أن ذلك لا يكون ولكنه أراد أن يحرك همم أمته ~~إلى الدعاء بذلك # قال الحليمي : وهذا تعليم منه لأمته أنه ينبغي كونهم مشفقين من أن يسلموا ~~الإيمان أو التوفيق للعمل فإن من سلب التوفيق لم يملك نفسه ولم يأمن أن ~~يضيع الطاعات ويتبع الشهوات فينبغي لكل مؤمن أن يكون هذا الخوف من همه { ~~البزار } في مسنده { عن ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي فيه إبراهيم بن ~~يزيد الحرذي وهو متروك # { اللهم اجعلني شكورا } أي كثر الشكر لك # قال الغزالي والشكر الاعتراف بنعمة المنعم على وجه الخضوع فهو نظر إلى ~~فعل اللسان مع بعض أحوال القلب وقول من قال الشكر الثناء على المحسن بذكر ~~إحسانه نظر إلى مجرد عمل اللسان وقول بعضهم الشكر اعتكاف على بساط الشهود ~~بإدامة الحرمة جامع لأكثر معاني الشكر لا يشذ منه إلا عمل اللسان { واجعلني ~~صبورا } أي لا أعاجل بالانتقام أو المراد الصبر العام ms1173 { واجعلني في عيني ~~صغيرا وفي أعين الناس كبيرا } إستوهب ربه أن يعظمه في عيون الخلق ليسهل ~~عليه في الجملة أمره الذي هو خلافة الله في أرضه وما يصحبها PageV02P116 من ~~مزاولة معاظم الشؤون ومقاساة جلائل الخطوب ومعاناة أهوال الحروب { البزار } ~~في مسنده { عن بريدة } بضم الموحدة وفتح الراء ابن الحصيب بضم المهملة وفتح ~~المهملة الثانية ثم تحتية ثم موحدة قال الهيثمي فيه عقبة بن عبد الله الأصم ~~وهو ضعيف لكن حسن البزار حديثه # { اللهم إنك لست بإله استحدثناه } أي طلبنا حدوثه أي تجدده بعد أن لم يكن ~~{ ولا برب ابتدعناه } أي اخترعناه على غير مثال سبق والباء فيه لتأكيد ~~النفي وفي نسخ استحدثناك وابتدعناك بالكاف بدل الهاء { ولا كان لنا قبلك من ~~إله نلجأ إليه ونذرك } أي نتركك { ولا أعانك على خلقنا } أي إيجادنا من ~~العدم { أحد } غيرك { فنشركه فيك } أي في عبادتك والالتجاء إليك فإنك ~~المتفرد بالخلق والإيجاد والتقدير { تباركت } تقدست وتنزهت { وتعاليت } ~~تمامه عند مخرجه الطبراني قال كعب وهكذا كان نبي الله داود يدعو { طب عن ~~صهيب } قال الهيثمي : وفيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك # { اللهم إنك تسمع كلامي } أي لا يعزب عنك مسموع وإن خفي بغير جارحة { ~~وترى مكاني } إن كنت في ملاء أو خلاء { وتعلم سري } وفي نسخة سريرتي { ~~وعلانيتي } أي ما أخفي وما ظهر { لا يخفى عليك شيء من أمري } تأكيد لما ~~قبله لدفع توهم المجاز والتخصيص قال الحراني الإخفاء تغييب الشيء وأن لا ~~يجعل عليه علم يهتدى إليه من جهته والغرض من ذلك الإجابة والقبول { وأنا ~~البائس } الذي اشتدت ضرورته { الفقير } أي المحتاج إليك في سائر أحواله ~~وجميع أموره { المستغيث } أي المستعين المستنصر بك فاكشف كربتي وأزل شدتي ~~يقال أغاثه الله إذا أعانه واستغاث فأغاثه وأغاثهم الله كشف شدتهم { ~~المستجير } بالجيم الطالب منك الأمان من عذابك { الوجل } أي الخائف { ~~المشفق } أي الحذر قال في المصباح أشفقت من كذا بالألف حذرت وقال الزمخشري ~~تقول أنا مشفق من هذا أي خائف منه خوفا يرق القلب ويبلغ ms1174 منه مبلغا { المقر ~~المعترف بذنبه } عطف تفسير ففي الصحاح كغيره أقر بالحق اعترف به وقال ~~الزمخشري أقر على نفسه بالذنب اعترف { أسألك مسألة المسكين } أي الخاضع ~~الضعيف سمي مسكينا لسكونه إلى الناس وهو بفتح الميم في لغة بني أسد وبكسرها ~~عند غيرهم { وأبتهل إليك ابتهال المذنب } أي أتضرع إليك تضرع من أخجلته ~~مقارفة الذنوب إلى الله تضرع وفي الصحاح كغيره الابتهال التضرع وقال ~~الزمخشري أبتهل واجتهد في الدعاء اجتهاد المبتهلين { الذليل } أي الضعيف ~~المستهان به { وأدعوك دعاء الخائف المضطر } وفي نسخ الضرير وهو بمعناه بين ~~بهذا أن العبد وإن علت منزلته فهو دائم الاضطرار لأن الاضطرار تغطية حقيقة ~~العبد إذ هو ممكن وكل ممكن مضطر إلى ممد يمده وكما أن الحق هو الغني أيضا ~~فالعبد مضطر إليه أبدا ولا يزايله هذا الاضطرار في الدنيا ولا في الآخرة ~~حتى لو دخل الجنة فهو محتاج إليه فيها غير أنه غمس اضطراره في المنة التي ~~أفرغت عليه ملابسها وهذا هو حكم الحقائق أن لا يختلف حكمها لا في الغيب ولا ~~في الشهادة ولا في الدنيا ولا في الآخرة ومن اتسعت أنواره لم يتوقف اضطراره ~~وقد عيب الله قوما اضطروا إليه عند وجود أسباب ألجأتهم إلى الاضطرار فلما ~~زالت زال اضطرارهم ولما لم تقبل عقول العامة PageV02P117 إلى ما تعطيه ~~حقيقة وجودهم سلط الله عليهم الأسباب المثيرة للاضطرار ليعرفوا قهر ربوبيته ~~وعظمة إلهيته { من خضعت لك رقبته } أي نكس رأسه رضى بالتذلل إليك وفي ~~الصحاح الخضوع : التطامن والتواضع وقال الزمخشري خضع لله خضوعا تطامن وقوم ~~خضع ناكسو الرؤوس ورجل أخضع راضي بالذل { وفاضت } سالت { لك عبرته } بفتح ~~العين أي سأل لك من الفرق دموعه وفي الصحاح فاض الماء كثر حتى سال على ضفة ~~الوادي والعبرة بالفتح تحلب الدمع وبالكسر الاعتبار وفي القاموس العبرة ~~بالفتح الدمعة قبل أن تفيض وتردد البكاء في الصدر { وذل لك جسمه } أي انقاد ~~بجميع أركانه الظاهرة والباطنة { ورغم لك أنفه } أي لصق بالتراب وفي الصحاح ~~الرغام بالفتح التراب وأرغم أنفه ألصقه ms1175 بالتراب وقال الزمخشري من المجاز ~~ألصقه بالرغام إذا أذله وأهانه ومنه رغم أنفه وأرغمه الله وفي النهاية أصل ~~رغم أنفه لصق بالتراب ثم استعمل في الذل والعجز عن الاتصاف والانقياد على ~~كره # { اللهم لا تجعلني بدعائك شقيا } أي تعبا خائبا قال الزمخشري : من المجاز ~~أشقى من رائض مهر أي أتعب منه ولم يزل في شقاء من أمره في تعب { وكن بي ~~رؤوفا رحيما } أي عطوفا شفوقا { يا خير المسؤولين ويا خير المعطين } أي يا ~~خير من طلب منه ويا خير من أعطى قال في الصحاح السؤال ما يتساءله الإنسان ~~وقال الزمخشري سألته حاجة وأصبت منه سؤلي طلبتي فعل بمعنى مفعول كعرف ونكر ~~قال ومن المجاز هو سألتي من الدنيا واللهم أعطنا سؤالاتنا وتعلمت مسألة ~~ومسائل استعير المصدر للمفعول { طب عن ابن عباس } قال كان فيما دعا به رسول ~~الله في حجة الوداع عشية عرفة اللهم # # إلى آخر ما ذكر قال ابن الجوزي حديث لا يصح وقال الحافظ العراقي سنده ~~ضعيف وبينه تلميذه الهيثمي فقال فيه يحيى بن صالح الاملي وقال العقيلي له ~~مناكير وبقية رجاله رجال الصحيح # { اللهم أصلح ذات بيننا } أي الحال التي يقع بها الاجتماع { وألف بين ~~قلوبنا } أي اجعل بينها الإيناس والمودة والتراحم لتثبت على الإسلام وتقوى ~~على مقاومة أعدائك ونصرة دينك { واهدنا سبل السلام } أي دلنا على طريق ~~السلامة من الآفات أو على طرق دار السلام الجنة { ونجنا من الظلمات إلى ~~النور } أي أنقذنا من ظلمات الدنيا إلى نور الآخرة أو من ظلمات المعصية إلى ~~نور الطاعة { وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن } أي بعدنا عن القبائح ~~الظاهرة والباطنة فإنا عاجزون عن التنفل منها ورفع الهمم عن مواقعها وإن ~~اجتهدنا بما جبلنا عليه من الضعف وتسلط الشيطان علينا فلا قوة لنا إلا بك # { اللهم بارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذرياتنا وتب ~~علينا } طلب التوبة أثر الحسنة كما هو مطلب العارفين بالله ثم علل طمعه في ~~ذلك بأن عادته تعالى التطول والتفضل فقال { إنك ms1176 أنت التواب } أي الرجاع ~~بعباده إلى مواطن النجاة بعدما سلط عليهم عدوهم بغوايتهم ليعرفوا فضله ~~عليهم وعظيم قدرته ثم أتبعه وصفا هو كالتعليل له فقال { الرحيم } أي ~~المبالغ في الرحمة لعبادك { واجعلنا شاكرين لنعمتك } أي إنعامك { مثنين بها ~~قابلين لها وأتمها علينا } PageV02P118 سأل التوفيق لدوام الشكر لأن الشكر ~~قيد النعم فيه تدوم وتبقى وبتركه تزول وتحول قال تعالى : @QB@ إن الله لا ~~يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم @QE@ ( الرعد : 11 ) قال : ^ ولئن ~~شكرتم لأزيدنكم ^ ( إبراهيم : 7 ) لحق تقدس إذا رأى عبده قام بحق نعمته ~~بالدوام على شكرها من بأخرى رآه لها أهلا وإلا قطع عنه ذلك { طب } وكذا في ~~الأوسط { ك عن ابن مسعود } قال كان النبي يعلمنا هذا الدعاء قال الهيثمي : ~~وإسناد الكبير جيد انتهى ومن ثم آثره المصنف # { اللهم إليك أشكو ضعف قوتي } قدم إليك ليفيد الاختصاص أي أشكو إليك لا ~~إلى غيرك فإن الشكوى إلى الغير لا تنفع { وقلة حيلتي وهواني على الناس } أي ~~احتقارهم إياي واستهانتهم واستخفافهم بشأني واستهزاؤهم بي { يا أرحم ~~الراحمين } والشكوى إليه سبحانه لا تنافي أمره بالصبر في آي التنزيل فإن ~~إعراضه عن الشكوى لغيره وجعل الشكوى إليه وحده هو الصبر والله سبحانه ~~وتعالى يمقت من يشكوه إلى خلقه ويحب من يشكو ما به إليه { إلى من تكلني } ~~تفوض أمري { إلى عدو يتجهمني } بالتشديد أي يلقاني بغلظة ووجه كريه ? قال ~~الزمخشري : وجه جهم غليظ وهو البأس الكريه ويوصف به الأسد وتجهمته وجهمته ~~استقبلته بوجه مكفهر وقبل هو أن يغلظ الرجل له في القول ومن المجاز الدهر ~~يتجهم الكرام وتجهمني أملي إذا لم تصبه { أم إلى قريب ملكته أمري } أي ~~جعلته متسلطا على إيذائي ولا أستطيع دفعه { إن لم تكن ساخطا علي } في رواية ~~إن لم يكن بك سخط علي وفي أخرى بدل سخط غضب { فلا أبالي } بما يصنع بي ~~أعدائي وأقاربي من الإيذاء طلبا لمرضاتك { غير أن عافيتك } التي هي السلامة ~~من البلايا والأسقام وهي مصدر جاء على فاعله { أوسع لي أعوذ بنور ms1177 وجهك } أي ~~ذاتك { الكريم } أي الشريف والكريم يطلق على الشريف النافع الذي يدوم نفعه ~~{ الذي أضاءت له السموات والأرض } جمع السموات وأفرد الأرض لأنها طبقات ~~متفاضلة بالذات مختلفة بالحقيقة { وأشرقت له الظلمات } أشرقت على البناء ~~للمفعول من شرقت بالضوء تشرق إذا امتلأت به واغتصت وأشرقها الله كما تقول ~~ملأ الأرض عدلا وطبقها عدلا ذكره كله الزمخشري قال في الحكم الكون كله ظلمة ~~وإنما أناره ظهور الحق فيه فمن رأى الكون ولم يشهده فيه أو قبله أو عنده أو ~~بعده فقد أعوزه وجود الأنوار وحجبت عنه شموس المعارف بسحب الآثار { وصلح } ~~بفتح اللام وتضم { عليه أمر الدنيا والآخرة } أي استقام وانتظم والصلاح ضد ~~الفساد وأصلح أتى بالصلاح وهو الخير والصواب والصلح اسم منه وهو التوفيق ~~كما في المصباح { أن تحل علي غضبك } أي تنزله بي أو توجبه علي قال في ~~المختار كأصله حل العذاب يحل بالكسر حلا أي وجب ويحل بالضم حلولا أي نزل ~~وقرىء بهما قوله تعالى : @QB@ فيحل عليكم غضبي @QE@ ( طه : 81 ) { أو تنزل ~~علي سخطك } أي غضبك فهو من عطف الرديف { ولك العتبى حتى ترضى } أي أسترضيك ~~حتى ترضى يقال استعتبته فأعتبني أي استرضيته فأرضاني { ولا حول ولا قوة إلا ~~بك } استعاذ بهذا بعد الاستعاذة بذاته تعالى إشارة إلى أنه لا توجد قابضة ~~حركة ولا قابضة سكون في خير وشر إلا بأمر التابع لمشيئته @QB@ إنما أمره ~~إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون @QE@ ( يس : 82 ) وهذا يسمى دعاء الطائف ~~وذلك أن المصطفى لما مات أبو طالب اشتد أذى قومه له فخرج إلى الطائف رجاء ~~أن يأووه وينصروه فأذاقوه أشد PageV02P119 من قومه ورماه سفهاؤهم بالحجارة ~~حتى دميت قدماه وزيد مولاه يقيه بنفسه حتى انصرف راجعا إلى مكة محزونا فدعى ~~بهذا فعند ذلك أرسل إليه ربه ملك الجبال فسأله أن يطبق على قومه الأخشبين ~~فقال بل استأني لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبده { طب عن عبد الله بن ~~جعفر } بن أبي طالب # { اللهم واقية كواقية الوليد } أي المولود ms1178 كما فسره به راوي الخبر ابن ~~عمر فهو فعيل بمعنى مفعول أي كلاءة وحفظا ككلاءة الطفل المولود وحفظه قال ~~العسكري : أراد ما يقيه الله من الحشرات وما يدب على الأرض من الهوام وما ~~يدفع عنه مع قلة دفعه عن نفسه وجهله بتوقي المتالف والمعاطب وقيل المراد ~~بالوليد موسى @QB@ ألم نربك فينا وليدا @QE@ ( الشعراء : 18 ) أي كما وقيت ~~موسى شر فرعون وهو في حجره فقني شر قومي وأنا بين أظهرهم والوقاية بالكسر ~~الصيانة وقال الزمخشري : والوليد الصبي الصغير لأنه لا يبصر المعاطب وهو ~~يتعرض لها ثم يحفظه الله أو لأن القلم مرفوع عنه فهو محفوظ من الآثام وذلك ~~لأن المصطفى لما ترك اختياراته وأمات في مخالفتها شهواته ولذاته ذهل عن ~~أوصافه وشغل بمحبة محبوبه عن نفسه وصفاته فهو لا يتخير في أحكام مولاه بل ~~فوض أمره إليه وأقبل بكليته عليه وطلب منه أن يصرفه في مشيئته ومحابه ~~ويحوطه بعصمته { ع عن ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي فيه راو لم يسم ~~وبقية رجاله ثقات # { اللهم كما حسنت } وفي رواية أحسنت { خلقي } بفتح أوله { فحسن خلقي } ~~بضمتين أي لأقوى على أثقال الخلق وأتخلق بتحقيق العبودية والرضا بالقدر ~~ومشاهدة الربوبية قال الطيبي : ويحتمل أن يراد طلب الكمال وإتمام النعمة ~~عليه بإكمال دينه وفيه إشارة إلى قول عائشة كان خلقه القرآن وأن يكون قد ~~طلب المزيد والثبات على ما كان وتمسك به من قال إن حسن الخلق غريزي لا ~~مكتسب والمختار أن أصول الأخلاق غرائز والتفاوت في الثمرات وهو الذي به ~~التكليف { حم } وكذا ابن حبان { عن ابن مسعود } قال الزين العراقي ووهم من ~~زعم أنه أبو مسعود قال كان رسول الله إذا نظر في المرآة قال اللهم إلى آخره ~~قال المنذري رواته ثقات # { اللهم احفظني بالإسلام قائما } أي حالة كوني قائما وكذا يقال فيما بعده ~~{ واحفظني بالإسلام قاعدا واحفظني بالإسلام راقدا } أراد في جميع الحالات ~~قال الطيبي يحتمل أن المراد طلب الكمال وإتمام النعمة عليه بإكمال دينه ~~@QB@ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم ms1179 نعمتي @QE@ ( المائدة : 3 ) وأن ~~يكون طلب المزيد والثبات على ما كان { ولا تشمت بي عدوا ولا حاسدا } أي لا ~~تنزل بي بلية يفرح بها عدوي وحاسدي وفي الصحاح الشماتة الفرح ببلية العدو ~~والحسد تمني زوال نعمة المحسود # { اللهم إني أسألك من كل خير خزائنه بيدك وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك ~~} جمع مخزن كمجلس ما يخزن فيه الشيء قال ابن الكمال كغيره واليد مجاز عن ~~القوة المتصرفة ولا يخفى وجه التجوز على من له قدم راسخ في علم البيان ~~وتشبيها باعتبار تنوع التصرف في العالمين عالم الشهادة المسمى بعالم الملك ~~وعالم الغيب المسمى بعالم الملكوت ومن هنا ظهر وجه قوله سبحانه @QB@ ما ~~منعك أن تسجد لما خلقت بيدي @QE@ ( ص : 75 ) أي لما خلقته ذا حظ من عالمي ~~الملك والملكوت وفيه إشارة إلى جهة فضل آدم على من أمر بالسجود له ممن لا ~~حظ لهم من أحد من العالمين المذكورين { ك عن PageV02P120 ابن مسعود } قال : ~~كان رسول الله يدعو فيقول اللهم الخ # وزاد البيهقي في الدعوات من طريق هاشم بن عبد الله بن الزبير أن عمر بن ~~الخطاب أصابته مصيبة فأتى رسول الله فشكا إليه وسأله أن يأمر له بوسق تمر ~~فقال { إن شئت أمرت لك وإن شئت علمتك كلمات خيرا لك منه } فقال : علمنيهن ~~ومر لي بوسق فإني ذو حاجة إليه قال { أفعل } وقال : { قل اللهم احفظني } ~~الخ # { اللهم إني أسألك موجبات رحمتك } بكسر الجيم جمع موجبة وهي الكلمة التي ~~أوجبت لقائلها الرحمة أي مقتضياتها بوعدك فإنه لا يجوز الخلف فيه وإلا ~~فالحق لا يجب عليه شيء { وعزائم مغفرتك } أي مؤكداتها أو موجباتها جمع ~~عزيمة يعني أسألك أعمالا بعزم تهب بها لي مغفرتك قال الراغب : العزيمة عقد ~~القلب على إمضاء الأمر { والسلامة من كل إثم } يوجب عقابا أو عتابا أو نقص ~~درجة أو غير ذلك قال العراقي : وهذا مصرح بحل سؤال العصمة من كل ذنب ولا ~~اتجاه لاستشكاله بأنها إنما هي لنبي أو ملك لأنها في حقهما واجبة ولغيرهما ms1180 ~~جائزة وسؤال الجائز جائز لكن الأدب في حقنا سؤال الحفظ لا العصمة { ~~والغنيمة من كل بر } بكسر الباء الطاعة والخير قال الزمخشري : ومن يبر ربه ~~يطيعه { والفوز بالجنة والنجاة من النار } سبق أنه وإن كان محكوما له ~~بالفوز والنجاة لكنه قصد التشريع لأمته والتعليم لهم { ك عن ابن مسعود } ~~قال : كان من دعاء رسول الله اللهم الخ # { اللهم أمتعني بسمعي وبصري حتى تجعلهما الوارث مني } أبقهما صحيحين ~~سليمين إلى أن أموت أو أراد بقاءهما وقوتهما عند الكبر وانحلال القوى أو ~~اجعل تمتعي بهما في مرضاتك باقيا فذكره بعد انقضاء أجلنا وانقطاع عملنا { ~~وعافني في ديني وفي جسدي وانصرني ممن ظلمني } من أعداء دينك { حتى تريني ~~فيه ثأري } أي تهلكه وفي الصحاح الثأر الدخل يقال ثأر القتيل بالقتيل أي ~~قتل قاتله # { اللهم إني أسلمت نفسي } أي ذاتي { إليك } يعني جعلت ذاتي طائعة لحلمك ~~منقادة لك في كل أمر ونهي { وفوضت } أي رددت { أمري إليك } أي حكمك { ~~وألجأت ظهري إليك } أي أسندته إليك كأنه اضطر ظهره إلى ذلك لما علم أنه لا ~~سند يتقوى به سواه وخص الظهر لجري العادة بأن المرء يعتمد بظهره إلى ما ~~يسند إليه { وخليت } بخاء معجمة أي فرغت { وجهي } أي قصدي { إليك } يعني ~~براءته من الشرك والنفاق وعقدت قلبي على الإيمان { لا ملجأ } بالهمز ويترك ~~للازدواج مع قوله { ولا منجا } فهذا مقصور لا يجوز مده ولا همزه إلا بقصد ~~المناسبة للأول أي لا مهرب ولا مخلص ولا ملاذ لمن طلبته { منك إلا إليك } ~~فأموري الداخلة والخارجة مفتقرة إليك { آمنت برسولك الذي أرسلت } يعني نفسه ~~أو المراد بكل رسول أرسلته أو وقع منه ذلك تعليما للغير { وبكتابك الذي ~~أنزلت } أي أنزلته يعني القرآن أو كل كتاب سبق على ما سبق هكذا فسر القاضي ~~الحديث وقال الطيبي في هذا النظم عجائب وغرائب PageV02P121 لا يعرفها إلا ~~الثقات من أهل البيان فقوله أسلمت نفسي إشارة إلى أن جوارحه منقادة لله في ~~أوامره ونواهيه وقوله وجهت وجهي إشارة إلى أن ذاته وحقيقته ms1181 مخلصة له بريئة ~~من النفاق وقوله فوضت إشارة إلى أن أموره الخارجة والداخلة مفوضة إليه لا ~~مدبر لها غيره وقوله ألجأت بعد فوضت إشارة إلى أنه بعد تفويض أموره التي هو ~~مفتقر إليها وبها معاشه وعليها مدار أمره يلجأ إليه مما يضره من الأسباب ~~الداخلة والخارجة ثم قوله رغبة ورهبة منصوبات على المفعول له على طريق اللف ~~والنشر أي فوضت أموري إليك رغبة وألجأت ظهري من المكاره والشدائد إليك رهبة ~~منك لأنه لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك وملجأ مهموز ومنجا مقصور همز ~~للازدواج وقوله آمنت بكتابك تخصيص بعد تعميم في قوله أسلمت الخ ورسولك الذي ~~أرسلت تخصيص من التخصيص فعلى هذا قوله رغبة ورهبة إليك من باب قوله متقلدا ~~سيفا ورمحا وفي رواية للبخاري بدل ورسولك نبيك قال الخطابي : فيه حجة لمن ~~منع رواية الحديث على المعنى قال ويحتمل أن يكون أشار بقوله نبيك إلى أنه ~~كان نبيا قبل أن يكون رسولا وقال غيره لا حجة فيه على منع ذلك لأن لفظ ~~الرسول ليس بمعنى لفظ النبي ولا خلاف في المنع إذا اختلف المعنى وكأنه أراد ~~أن يجمع الوصفين صريحا وإن كان وصف الرسالة يستلزم وصف النبوة أو لأن ألفاظ ~~الأذكار توقيفية في نفس اللفظ وتقدير الثواب فربما كان في اللفظ سر ليس في ~~الآخر ولو كان مرادفه في الظاهر أو لعله أوحي إليه بهذا اللفظ فرأى أن يقف ~~عنده وذكر احترازا ممن أرسل من غير نبوة كجبريل وغيره من الملائكة لأنهم ~~رسل لا أنبياء فلعله أراد تخليص الكلام من اللبس أو لأن لفظ النبي أمدح من ~~لفظ الرسول أو لأنه مشترك في الإطلاق على كل من أرسل بخلاف لفظ النبي فإنه ~~لا اشتراك فيه عرفا قال ابن حجر فعلى هذا قول من قال كل رسول نبي من غير ~~عكس لا يصح إطلاقه { ك في الدعاء عن علي } أمير المؤمنين قال الحاكم : صحيح ~~وأقره الذهبي وظاهر كلام المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأحد من الستة وهو كذلك ~~على ms1182 الجملة وإلا ففي البخاري ومسلم نحوه مفرقا بزيادة ونقص # { اللهم إني أعوذ بك من العجز } بسكون الجيم سلب القوة وتخلف التوفيق إذ ~~صفة العبد العجز وإنما يقوى بقوة يحدثها الله فيه فكأنه استعاذ به أن يكله ~~إلى أوصافه فإن كل من رد إليها فقد خذل { والكسل } التثاقل والتراخي مما ~~ينبغي مع القدرة أو هو عدم انبعاث النفس لفعل الخير والعاجز معذور والكسلان ~~لا ومع ذلك هو حالة رؤية ولو مع عذر فلذا تعوذ منه { والجبن } بضم فسكون ~~الخور عن تعاطي الحرب خوفا على المهجة وإمساك النفس والضن بها عن إتيان ~~واجب الحق { والبخل } منع السائل المحتاج عما يفضل عن الحاجة { والهرم } ~~كبر السن المؤدي إلى تساقط القوى وسوء الكبر ما يورثه كبر السن من ذهاب ~~العقل والتخبط في الرأي وقال الموفق البغدادي هو اضمحلال طبيعي وطريق ~~للفناء ضرروي فلا شفاء له { والقسوة } غلظ القلب وصلابته { والغفلة } غيبة ~~الشيء عن البال وعدم تذكره واستعمل في تاركه إهمالا وإعراضا كما في قوله ~~سبحانه @QB@ وهم في غفلة معرضون @QE@ ( الأنبياء 1 ) { والعيلة والذلة } ~~بالكسر الهوان على الناس ونظرهم إلى الإنسان بعين الاحتقار والاستخفاف به { ~~والقلة } بالكسر قلة البصر أو قلة الانصار أو القلة في أبواب الخير وخصال ~~البر أو قلة المال بحيث لا يجد كفافا من قوت فيعجز عن وظائف العبادة { ~~والمسكنة } قلة المال وسوء الحال { وأعوذ بك من الفقر } أي فقر النفس لا ما ~~هو المتبادر من معناه من إطلاقه على الحاجة الضرورية فإن ذلك يعم كل موجود ~~@QB@ يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله @QE@ ( فاطر : 15 ) وأصله كسر ~~فقار الظهر { والكفر } عنادا أو جحدا أو نفاقا وأورده عقب الفقر لأنه قد ~~يفضي إليه { والفسوق } الخروج عن الاستقامة والجور ومنه قيل للعاصي فاسق { ~~والشقاق } مخالفة الحق بأن يصير كل من المتنازعين في شق أي ناحية كان كل ~~فريق يحرص على ما يشق على الآخر PageV02P122 { والنفاق } الحقيقي أو ~~المجازي { والسمعة } بضم فسكون التنويه بالعمل ليسمعه الناس { والرياء } ~~بكسر الراء والمد ومثناة تحتية إظهار العبادة ms1183 ليراها الناس فيحمدوه فالسمعة ~~أن يعمل لله خفية ثم يتحدث بها تنويها والرياء أن يعمل لغير الله وذكر هذه ~~الخصال لكونها أقبح خصال الناس فاستعاذته منها إبانة عن قبحها وزجر للناس ~~عنها بألطف وجه وأمر بتجنبها بالالتجاء إلى الله { وأعوذ بك من الصمم } ~~بطلان السمع أو ضعفه قال القاضي وأصله صلابة من اكتناز الأجزاء ومنه قبل ~~حجر أصم وقناة صماء سمى به فقدان حاسة السمع لأن سببه أن يكون باطن الصماخ ~~كنزا لا تجويف فيه يشتمل على هواء يسمع الصوت بتموجه { والبكم } بالتحريك ~~الخرس أو أن يولد لا ينطق ولا يسمع والخرس أن يخلق بلا نطق { والجنون } ~~زوال العقل { والجذام } علة تسقط الشعر وتفتت اللحم وتجري الصديد منه { ~~والبرص } علة تحدث في الأعضاء بياضا رديئا { وسيىء الأسقام } الأمراض ~~الفاحشة الرديئة المؤدية إلى فرار الحميم وقلة الأنيس أو فقده كالاستسقاء ~~والسل والمرض المزمن وهذا من إضافة الصفة للموصوف أي الأسقام السيئة قال ~~التوربشتي ولم يستعذ من سائر الأسقام لأن منها ما إذا تحامل الإنسان فيه ~~على نفسه بالصبر خفت مؤنته كحمى وصداع ورمد وإنما استعاذ من السقم المزمن ~~فينتهي صاحبه إلى حال يفر منه الحميم ويقل دونه المؤانس والمداوي مع ما ~~يورث من الشين وهذه الأمراض لا تجوز على الأنبياء بل يشترط في النبي سلامته ~~من كل منفر وإنما ذكرها تعليما للأمة كيف تدعو { ك والبيهقي في } كتاب { ~~الدعاء عن أنس } قال كان رسول الله يقول في دعائه اللهم إلى آخره قال ~~الحاكم صحيح وأقره الذهبي # { اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع وقلب لا يخشع ودعاء لا يسمع ونفس لا ~~تشبع ومن الجوع } الألم الذي ينال الحيوان من خلو المعدة { فإنه بئس الضجيع ~~} المضاجع لأنه يمنع استراحة البدن ويحلل المواد المحمودة بلا بدل ويشوش ~~الدماغ ويثير الأفكار الفاسدة والخيالات الباطلة ويضعف البدن عن القيام ~~بالطاعة والمراد الجوع الصادق وآيته أن تكتفي نفسه بالخبز بلا أدم ذكره كله ~~القاضي وقال الطيبي خص الضجيع بالجوع لينبه على أن المراد الجوع الذي ms1184 ~~يلازمه ليلا ونهارا ومن ثم حرم الوصال ومثله يضعف الإنسان عن القيام بوظائف ~~العبادات سيما قيام التهجد والبطانة بالخيانة لأنها ليست كالجوع الذي يتضرر ~~به صاحبه فحسب بل هي سارية إلى الغير فهي وإن كانت بطانة لحاله لكن يجري ~~سريانه إلى الغير مجرى الظهارة وسئل بعضهم كيف تمدح الصوفية بالجوع مع ~~استعاذة المصطفى منه فقال إنما مدحوا الجوع المشروع لكونه مطلوبا للسالك ~~ليخرج عن تحكم الشهوات البهيمية فيه فإذا خرج عنها نار هيكله وأدرك بالنور ~~الحق والباطل وحينئذ يكون جوع مطيته الحاملة له إلى حضرة مولاه ظلم لها ~~ونظيره الإيثار فإنه إنما مدح ليتخلص من ورطة الشره والحرص الكامن في طبعه ~~وبخروجه لم يبق فيه ما يخاف منه فيطالب حينئذ بالبداءة لنفسه لكونها أقرب ~~جار إليه وإليه أشار بخبر { ابدأ بنفسك } وأنشدوا في مدح الجوع في أول ~~السلوك : الجوع موت أبيض وهو من أعلام الهدى ما لم يؤثر خبلا فهو دواء هودا ~~فاحكم به تكن به موفقا مسددا PageV02P123 # وأنشدوا في ذم الجوع غير المشروع : جوع العوائد محمود فلست أرى فيما أراه ~~من استعماله بأسا الجوع بئس ضجيع العبد جاء به لفظ النبي فلا ترفع به رأسا ~~جوع الطبيعة مذموم وليس يرى فيه المحقق بالرحمن إيناسا أي جوع الأكابر ~~اضطرار لا اختيار لوجوب العدل عليهم في رعاياهم حتى انقادت ولم يكن الجوع ~~مطلوبا لها إلا حال عتوها وأنفتها عن الطاعة فهو كان عقوبة لها من باب @QB@ ~~وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون @QE@ ( الأعراف : 168 ) { ومن ~~الخيانة } مخالفة الحق بنقض العهد في السر { فإنها بئست البطانة } بالكسر ~~أي بئس الشيء الذي يستبطنه من أمره ويجعله بطانة قال في المغرب بطانة الرجل ~~أهله وخاصته مستعار من بطانة الثوب وقال الراغب تستعار البطانة لمن تخصه ~~بالاطلاع على باطن أمرك وقال القاضي البطانة أصلها في الثوب فاستعيرت لما ~~يستنبطن الرجل من أمره ويجعله بطانة حاله والخيانة تكون في المال والنفس ~~والعداد والكيل والوزن والزرع وغير ذلك { ومن الكسل والبخل والجبن } قال ~~الطيبي الجود إما بالنفس أو ms1185 بالمال ويسمى الأول شجاعة والثاني سخاوة ~~ويقابلها البخل ولا تجتمع الشجاعة والسخاوة إلا في نفس كاملة ولا ينعدمان ~~إلا في متناه في النقص { ومن الهرم وأن أرد إلى أرذل العمر } أي إلى آخره ~~في حال الهرم والخوف والعجز والضعف وذهاب العقل والأرذل من كل شيء الرديء ~~منه # قال الطيبي : المطلوب عند المحققين من العمر التفكر في آلاء الله ونعمائه ~~تعالى من خلق الموجودات فيقيموا بموجب الشكر بالقلب والجوارح والخوف ~~والفاقد لهما فهو كالشيء الرديء الذي لا ينتفع به # فينبغي أن يستعاذ منه { ومن فتنة الدجال } محنته والفتنة الامتحان ~~والاختبار استعيرت لكشف ما يكره والدجال فعال بالتشديد من الدجل التغطية ~~سمي به لأنه يغطي الحق بباطله { وعذاب القبر } عقوبته ومصدره التعذيب فهو ~~مضاف للفاعل مجازا أو هو من إضافة المظروف لظرفه أي ومن عذاب في القبر أضيف ~~للقبر لأنه الغالب وهو نوعان دائم ومنقطع { ومن فتنة المحيا } بفتح الميم ~~ما يعرض للمرء مدة حياته من الافتتان بالدنيا وشهواتها والجهالات أو هي ~~الابتلاء مع زوال الصبر { والممات } أي ما يفتن به عند الموت أضيفت له ~~لقربها منه أو المراد فتنة القبر أي سؤال الملكين والمراد من شر ذلك # قال الكمال والجمع بين فتنة الدجال وعذاب القبر وبين فتنة المحيا والممات ~~من باب ذكر العام بعد الخاص # { اللهم إنا نسألك } أي نطلب منك ونتضرع إليك { قلوبا أواهة } أي متضرعة ~~أو كثيرة الدعاء أو كثيرة البكاء { مخبتة } أي خاشعة مطيعة متواضعة { منيبة ~~} راجعة إليك بالتوبة مقبلة عليك { في سبيلك } أي الطريق إليك # { اللهم إنا نسألك عزائم مغفرتك } حتى يستوي المذنب التائب والذي لم يذنب ~~قط في منال رحمتك { ومنجيات أمرك } أي ما ينجي من عقابك ويصون عن عذابك { ~~والسلامة من كل إثم } معصية { والغنيمة من كل بر } بكسر الباء خير وطاعة { ~~والفوز بالجنة والنجاة من النار } عذابها وسبق أن هذا مسوق للتشريع وفيه ~~دليل عن ندب الاستعاذة من الفتن ولو علم المرء أنه يتمسك فيها بالحق لأنها ~~قد تفضي إلى وقوع ما لا يرى ms1186 بوقوعه # قال ابن بطال : وفيه رد للحديث الشائع { لا تستعيذوا بالله من الفتن فإن ~~فيها حصاد المنافقين } # قال ابن حجر : قد سئل عنه قديما ابن وهب فقال إنه باطل { ك } في الدعاء { ~~عن ابن مسعود } وقال صحيح الإسناد قال الحافظ العراقي : وليس كما قال إلا ~~أنه ورد في أحاديث جيدة الإسناد PageV02P124 # { اللهم اجعل أوسع رزقك } هو نوعان ظاهر للأبدان كالقوت وباطن للقلوب ~~والنفوس كالمعارف ويرشح الأول قوله : { علي عند كبر سني وانقطاع عمري } أي ~~إشرافه على الانقطاع والرحيل من هذه الدار فإن الإنسان عند الشيخوخة قليل ~~القوة ضعيف الكد عاجز عن السعي فإذا وسع الله عليه رزقه حين ذلك كان عونا ~~له على العبادة { ك } عن سعدويه عن عيسى بن ميمون عن القاسم { عن عائشة } ~~قالت كان رسول الله يكثر هذا الدعاء اللهم إلى آخره قال الحاكم حسن غريب ~~ورده الذهبي بأن عيسى متهم أي بالوضع ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه نعم رواه ~~الطبراني بسند قال فيه الهيثمي إنه حسن وبه تزول التهمة # { اللهم إني أسألك العفة } بالكسر العفاف يعني التنزه عما لا يباح والكف ~~عنه { والعافية في دنياي وديني } ويندرج تحته الوقاية من كل مكروه { وأهلي ~~ومالي اللهم استر عورتي } أي عيوبي وخللي وتقصيري والعورة سوءة الإنسان وكل ~~ما يستحى من ظهوره وهذا وما أشبهه تعليم للأمة { وآمن روعتي } من الروع ~~بالفتح الفزع وفي رواية عوراتي وروعاتي بلفظ الجمع وفيه من أنواع البديع ~~جناس القلب { واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ~~وأعوذ بك } وفي رواية وأعوذ بعظمتك { أن أغتال } بضم الهمزة أي أهلك قال ~~الراغب : الغول إهلاك الشيء من حيث لا يحس به { من تحتي } أي أدهى من حيث ~~لا أشعر بخسف أو غيره استوعب الجهات الست بحذافيرها لأن ما يلحق الإنسان من ~~نحو نكبة وفتنة إنما يصله من أحدها وتخصيص جهة السفل بقوله وأعوذ بعظمتك ~~إلى آخره إدماج لمعنى قوله تعالى : @QB@ ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد ~~إلى الأرض واتبع هواه ms1187 فمثله كمثل الكلب @QE@ ( الأعراف : 176 ) وما أحسن ~~قوله بعظمتك في هذا المقام { البزار } في مسنده { عن ابن عباس } قال ~~الهيثمي فيه يونس بن حبان وهو ضعيف انتهى # وظاهر صنيع المؤلف أنه لا يوجد في أحد دواوين الإسلام الستة وإلا لما عدل ~~عنه وهو تقصير أو قصور فقد خرجه أبو داود وابن ماجه وكذا الحاكم وصححه من ~~حديث ابن عمر قال لم يكن رسول الله يدع هؤلاء الكلمات حين يمسي وحين يصبح ~~انتهى فاقتصار المصنف على البزار خلاف اللائق # { اللهم إني أسألك إيمانا يباشر قلبي } أي يلابسه ويخالطه فإن الإيمان ~~إذا تعلق بظاهر القلب أحب الدنيا والآخرة وإذا بطن الإيمان سويد القلب ~~وباشره أبغض الدنيا فلم ينظر إليها ذكره حجة الإسلام { حتى أعلم } أجزم ~~وأتيقن { أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي } أي قدرته علي في العلم القديم ~~الأزلي أو في اللوح المحفوظ { ورضني من المعيشة بما قسمت لي } أي وأسألك أن ~~ترزقني الرضا بالذي قسمته لي وفي نسخة ورضني بما قسمت لي أي وأعطني الرضا ~~بما قسمت لي من الرزق فلا أسخطه ولا أستقله قال الشاذلي من أجل مواهب الله ~~الرضا بمواقع القضاء والصبر عند نزول البلاء والتوكل على الله عند الشدائد ~~والرجوع إلى الله عند النوائب فمن خرجت له هذه الأربع من خزائن الأعمال على ~~بساط المجاهدة فقد صحت ولايته لله ورسوله والمؤمنين ^ ومن يتول الله ورسوله ~~والذين آمنوا فإن حزب الله هم PageV02P125 الغالبون ^ ( المائدة : 56 ) ~~وقال الغزالي : من لم يرض بالقضاء يكون مهموما مشغول القلب أبدا بأنه لما ~~كان كذا ولماذا لا يكون كذا فإذا اشتغل القلب بشيء من هذه الهموم كيف يتفرغ ~~للعبادة إذ ليس للإنسان إلا قلب واحد { تنبيه } قال ابن عربي لا يلزم ~~الراضي بالقضاء الرضا بالمقضي فالقضاء حكم الله وهو الذي أمرنا بالرضا به ~~والمقضي المحكوم به فلا يلزم الرضا به { البزار } في مسنده { عن ابن عمر } ~~بن الخطاب قال الهيثمي وفيه أبو مهدي سعيد بن سنان وهو ضعيف الحديث # { اللهم إن إبراهيم كان ms1188 عبدك وخليلك } من الخلة الصداقة والمحبة التي ~~تخللت القلب فملأته { دعاك لأهل مكة } علم للبلد الحرام ومكة وبكة لغتان { ~~بالبركة } بقوله ^ فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم ^ ( إبراهيم : ~~37 ) الآية ولمكة أسماء كثيرة جمعها صاحب القاموس في مؤلف مستقل وفي تاريخ ~~القطب أن من خواص اسمها أنه إذا كتب بدم الرعاف على جبين المرعوف مكة وسط ~~البلاد والله رؤوف بالعباد انقطع الدم { وأنا محمد عبدك ورسولك } لم يذكر ~~الخلة لنفسه مع أنه أيضا خليل كما في خبر { اتخذ الله صاحبكم خليلا } ~~تواضعا ورعاية للأدب حيث لم يساو نفسه بأبيه { أدعوك لأهل المدينة } طيبة { ~~أن تبارك لهم في مدهم وصاعهم } أي فيما يكال بهما بركة { مثل ما باركت لأهل ~~مكة مع البركة بركتين } أي أدعوك لهم بضعف ما دعاك إبراهيم لمكة والمد ~~مكيال معروف وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز ورطلان عند أهل العراق والصاع ~~خمسة أرطال وثلث عند أهل الحجاز وثمانية أرطال عند أهل العراق { ت عن علي } ~~أمير المؤمنين ورواه أيضا عن أبي قتادة قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # { اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حراما وإني حرمت المدينة } أي جعلتها ~~حراما { ما بين مأزميها } تثنية مأزم بالهمز وزاي مكسورة الجبل أو المضيق ~~بين الجبلين وحرمتها { أن لا يراق فيها دم } أي لا يقتل فيها آدمي معصوم ~~بغير حق { ولا يحمل فيها سلاح القتال } عند فقد الاضطرار { ولا تخبط } أي ~~تضرب { فيها شجرة } قال في الصحاح خبط الشجرة ضربها بالعصي ليسقط ورقها { ~~إلا لعلف } بسكون اللام ما تأكله الماشية # { اللهم بارك لنا في مدينتنا } أي أكثر خيرها { اللهم بارك لنا في صاعنا ~~} أي فيما يكال بصاع مدينتنا { اللهم بارك لنا في مدنا } أي فيما يكال به ~~ثم يحتمل كون البركة دينية وتكون بمعنى الثبات أي ثبتنا في أداء حقوق الحق ~~المتعلقة بهذه المقادير وكونها دنيوية وتكون بمعنى الزيادة بحيث يكفي المد ~~لمن لا يكفيه في غيرها ويحتمل الأمران معا # { اللهم اجعل مع البركة } التي في غيرها { بركتين } فيها ms1189 فتصير البركة ~~فيها مضاعفة { والذي نفسي بيده } أي بتقديره وتدبيره { ما من المدينة شعب } ~~بكسر الشين فرجة نافذة بين جبلين { ولا نقب } بفتح النون وسكون القاف طريق ~~بين PageV02P126 جبلين { إلا عليه ملكان } بفتح اللام { يحرسانها } من ~~العدو { حتى تقدموا إليها } أي من سفركم هذا وكان هذا الطول حين كانوا ~~مسافرين للغزو وبلغهم أن بعض الطوائف يريد الهجوم عليها أو فعل وتمسك بهذا ~~الخبر وما قبله من ذهب إلى تفضيل المدينة على مكة وقال التضييق شامل للأمور ~~الدينية أيضا { م عن أبي سعيد } الخدري # { اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم والمأثم } أي مما يأثم به الإنسان ~~أو ما فيه إثم أو ما يوجب الإثم أو الإثم نفسه وضعا للمصدر موضع الاسم { ~~والمغرم } أي مغرم الذنوب والمعاصي أو هو الدين فيما لا يحل أو فيما يحل ~~لكن يعجز عن وفائه أما دين احتاجه وهو يقدر على أدائه فلا استعاذة منه أو ~~المراد الاستعاذة من الاحتياج إليه واستعاذته تعليم لأمته وإظهار للعبودية ~~والافتقار وفي حديث صحيح قال له قائل ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول ~~الله قال { الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف } { ومن فتنة القبر } التحير ~~في جواب منكر ونكير { وعذاب القبر } عطف عام على خاص فعذابه قد ينشأ عنه ~~فتنة بأن يتحير فيعذب لذلك وقد يكون لغيرها كأن يجيب بالحق ولا يتحير ثم ~~يعذب على تفريطه في بعض المأمورات أو المنهيات كإهمال التنزه عن البول { ~~ومن فتنة النار } سؤال خزنتها وتوبيخهم كما يشير إليه @QB@ كلما ألقي فيها ~~فوج سألهم خزنتها @QE@ ( الملك : 8 ) الآية { وعذاب النار } أي إحراقها بعد ~~فتنتها كذا قرر بعضهم وقال الطيبي قوله فتنة النار أي فتنة تؤدي إلى عذاب ~~النار وإلى عذاب القبر لئلا يتكرر إذا فسر بالعذاب { ومن شر فتنة الغنى } ~~أي البطر والطغيان والتفاخر وصرف المال في المعاصي { وأعوذ بك من فتنة ~~الفقر } حسد الأغنياء والطمع في مالهم والتذلل لهم بما يدنس العرض ويسلم ~~الدين ويوجب عدم الرضا بما قسم ذكره البيضاوي ms1190 وقال الطيبي الفتنة إن فسرت ~~بالمحنة والمصيبة فشرها أن لا يصبر الرجل على لأوائها ويجزع منها وإن فسرت ~~بالامتحان والاختبار فشرها أن لا يحمد في السراء ولا يصبر في الضراء وذكر ~~لفظ شر في الفقرة الأولى دون الثانية وهو ما وقع في هذه الرواية وجاء في ~~رواية إثباتها فيهما وفي أخرى حذفها فيهما { ومن فتنة المسيح } بفتح الميم ~~وخفة السين وبحاء مهملة سمي به لكون إحدى عينيه ممسوحة أو لمسح الخير منه ~~فعيل بمعنى مفعول أو لمسحه الأرض أو قطعها في أمد قليل فهو بمعنى فاعل وقيل ~~هو بخاء معجمة ونسب قائله إلى التصحيف { الدجال } احتراز عن عيسى عليه ~~السلام من الدجل الخلط أو التغطية أو الكذب أو غير ذلك وهو عدو الله المموه ~~واسمه صافن وكنيته أبو يوسف وهو يهودي وإنما استعاذ منه مع كونه لا يدرك ~~نشرا لخبره بين أمته جيلا بعد جيل لئلا يلتبس كفره على مدركه # { اللهم اغسل } أزل { عني خطاياي } أي ذنوبي لو فرض أن لي ذنوبا { بالماء ~~والثلج والبرد } بفتحتين حب الغمام جمع بينهما مبالغة في التطهير أي طهرني ~~منها بأنواع مغفرتك وخصها لأنها لبردها أسرع لإطفاء حر عذاب النار التي هي ~~غاية الحر وجعل الخطايا بمنزلة جهنم لكونها سببها فعبر عن إطفاء حرها بذلك ~~وبالغ باستعمال المبردات مترقيا عن الماء إلى أبرد منه وهو الثلج ثم إلى ~~أبرد منه وهو البرد بدليل جموده ومصيره جليدا والثلج يذوب { ونق } بفتح ~~النون وشد القاف { قلبي } الذي هو بمنزلة ملك الأعضاء واستقامتها باستقامته ~~{ من الخطايا } تأكيد للسابق ومجاز عن إزالة الذنوب ومحو أثرها { كما نقيت ~~الثوب الأبيض من الدنس } بفتح الدال والنون أي الوسخ وفي رواية لمسلم من ~~الدرن { وباعد } أي أبعد وعبر بالمفاعلة مبالغة { بيني وبين خطاياي } كرر ~~بين هنا دون ما بعده لأن العطف PageV02P127 على الضمير المجرور يعاد فيه ~~الخافض أي ذنوبي والخطىء بالكسر الذنب { كما باعدت } أي كتبعيدك { بين ~~المشرق } موضع الشروق وهو مطلع الأنوار { والمغرب } أي محل الأفول وهذا ~~مجاز لأن حقيقة ms1191 المباعدة إنما هي في الزمان والمكان أي امح ما حصل من ذنوبي ~~وحل بيني وبين ما يخاف من وقوعها حتى لا يبقى لها اقتراب مني بالكلية فما ~~مصدرية والكاف للتشبيه وموقع التشبيه أن التقاء المشرق والمغرب محال فشبه ~~بعد الذنب عنه ببعد ما بينهما والثلاثة إشارة لما يقع في الأزمنة الثلاثة ~~فالمباعدة للمستقبل والتنقية للحال والغسل للماضي والنبي معصوم وإنما قصد ~~تعليم الأمة أو إظهار العبودية { ق } في الدعوات { ت } بتقديم وتأخير { ن ه ~~} مختصرا كلهم { عن عائشة } وخرجه الحاكم بزيادة # { اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم } ~~الآجل على فاعل خلاف العاجل في الصحاح الآجل والآجلة ضد العاجل والعاجلة { ~~وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم } هذا من جوامع ~~الكلم والدعاء وأحب الدعاء إلى الله وأعجبه إليه الجوامع قال الراغب وفيه ~~تنبيه على أن حق العاقل أن يرغب إلى الله في أن يعطيه من الخيور ما فيه ~~مصلحته مما لا سبيل بنفسه إلى اكتسابه وأن يبذل جهده مستعينا بالله في ~~اكتساب ما له كسبه نافقا عاجلا وآجلا ومطلقا وفي كل حال وفي كل زمان ومكان ~~قال والخير المطلق هو المختار من أجل نفسه والمختار غيره لأجله وهو الذي ~~يتشوقه كل عاقل # { اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك وأعوذ بك من شر ما عاذ به ~~عبدك ونبيك اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من ~~النار وما قرب إليها من قول أو عمل } قال الحليمي هذا من جوامع الكلم التي ~~استحب الشارع الدعاء بها لأنه إذا دعا بهذا فقد سأل الله من كل خير وتعوذ ~~به من كل شر ولو اقتصر الداعي على طلب حسنة بعينها أو دفع سيئة بعينها كان ~~قد قصر في النظر لنفسه { وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا } لا يعارضه ~~الخبر الآتي { عجبا للمؤمن لا يقضي الله له قضاء إلا كان له ms1192 خيرا } لأن ~~المراد هنا طلب دوام شهود القلب أن كل واقع فهو خير وينشأ عن ذلك الرضا ومن ~~جعل الرضا غنيمته في كل كائن من أوقاته وافق النفس أو خالفها لم يزل غانما ~~بما هو راض بما أوقع الله له وأقام من حكمته @QB@ أليس الله بأحكم الحاكمين ~~@QE@ ( التين : 8 ) ^ الذي أحسن كل شيء خلقه ^ ( السجدة : 7 ) { ه عن عائشة ~~} قالت قال لي رسول الله { عليك يا عائشة بالجوامع الكوامل قولي اللهم } ~~إلى آخره ورواه عنها أيضا البخاري في الأدب وأحمد والحاكم وصححه # 1498 سن { اللهم إني أسألك باسمك الطاهر } الأنفس الأقدس المنزه عن كل ~~عيب ونقص { الطيب } النفيس قال الزمخشري تقول صائد مستطيب يطلب الطيب ~~النفيس من الصيد ولا يرضى بالدون وفي الصحاح الطيب ضد الخبيث { المبارك } ~~أي الزائد خيره والعميم فضله { الأحب إليك } من سائر الأسماء { الذي إذا ~~دعيت به أجبت } الداعي إلى ما سأله PageV02P128 { وإذا سئلت به أعطيت } ~~السائل سؤله { وإذا استرحمت به } أي طلب أحد منك أن ترحمه وأقسم عليك به { ~~رحمت } أي رحمته { وإذا استفرجت به } أي طلب منك الفرج { فرجت } عمن استفرج ~~به ولم ترده خائبا وهذا خرج جوابا لسائل سأله أن يعلمه دعاء جامعا يدعو به ~~{ ه عن عائشة } وبوب عليه باب اسم الله الأعظم # { اللهم من آمن بي وصدقني } بما جئت به من عندك وهذا قريب من عطف الرديف ~~{ وعلم أن ما جئت به هو الحق من عندك فأقلل ماله وولده } لأن من كان مقلا ~~منهما يسهل عليه التوسع في عمل الآخرة والمتوسع في متاع الدنيا لا يمكنه ~~التوسع في عمل الآخرة لما بينهما من التباين والتضاد ومن ثم قال ابن مسهر ~~نعمة الله علينا فيما زوى عنا من الدنيا أعظم من نعمته فيما بسط منها والله ~~سبحانه لم يرض الدنيا أهلا لعقوبة أعدائه كما لم يرضها أهلا لإتابة أحبابه ~~وإن كانت معجلة فقد تكون قساوة في القلب أو جمودا في العين أو تعويقا عن ~~طاعة أو وقوعا في ذنب أو فترة في ms1193 الهمة أو سلب لذة خدمة وذهب ابن عربي إلى ~~أن المراد بإقلال ذلك وبإعدامه أو أخذه في رواية أخرى أخذ ذلك من قلبه مع ~~وجوده عنده وأنه يؤثر حب الله على حب هؤلاء { وحبب إليه لقاءك } أي حبب ~~إليه الموت ليلقاك ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه { وعجل له القضاء } أي ~~الموت { ومن لم يؤمن بي ولم يصدقني ولم يعلم أن ما جئت به هو الحق من عندك ~~فأكثر ماله وولده وأطل عمره } لتكثر عليه أسباب العقاب والمال والأهل بل ~~والأعضاء حتى العين التي هي أعزها قد تكون سببا لهلاك الإنسان في بعض ~~الأحيان # قال الجنيد : إذا أحب الله عبدا لم يذر له مالا ولا ولدا لأنه إذا كان ~~ذلك له أحبه فتتشعب محبته لربه وتتجزأ وتصير مشتركة بين الله وغيره ^ والله ~~لا يغفر أن يشرك به ^ ( النساء : 48 ) و ( النساء : 116 ) وهو تعالى قاهر ~~لكل شيء فربما أهلك شريكه وأعدمه ليخلص قلب عبده لمحبته وحده # وقال الحرالي خلق الله الدنيا دار بلاء فجعل التقلل منها رحمة وجعل ~~الاستكثار منها نقمة وقال الغزالي كل ما يزيد على قدر القوت فهو مستقر ~~الشيطان فإن من معه قوته فهو فارغ القلب فلو وجد مائة دينار مثلا على ~~الطريق انبعث من قلبه عشر شهوات تحتاج كل واحدة إلى مائة دينار فلا يكفيه ~~ما وجده بل يحتاج إلى تسعمائة أخرى فقد كان قبل وجود المائة مستغنيا فالآن ~~وجد مائة وظن أنه صار بها غنيا وقد صار محتاجا إلى تسعمائة أخرى يشتري دارا ~~يعمرها وجارية وأثاثا وثيابا فاخرة وكل من ذلك يستدعي أشياء أخر تليق به ~~وكل ذلك لا آخر له فيقع في هاوية آخرها عمق جهنم { تتمة } قال شيخنا العارف ~~بالله الشعراني اعتقادنا أن الأولياء لو كان أهل الدنيا كلهم أولاد أحدهم ~~أو مال أهل الدنيا كله ماله ثم أخذه الله دفعة واحدة ما تغيرت منهم شعرة بل ~~يفرحون أشد الفرح قال وقد ذقنا ذلك فأحب ما إلي يوم يموت ولدي إظهار الرضا ms1194 ~~بالقضاء محبة للثواب وقال النور المرصفي ما أحد من الأولياء إلا ويقدم ما ~~فيه رضا الله على نفسه فأحب ما إليه يوم موت ولده الصالح # بلغنا أن الفضيل بن عياض مكث ثمانين سنة لا يضحك إلا يوم مات ولده فإنه ~~ضحك فقيل له فيه فقال إن الله أحب أمرا فأحببته ثم إن ذا لا يعارضه خبر ~~البخاري أنه دعا لأنس بتكثير ماله وولده لأن فضل التقلل من الدنيا والولد ~~يختلف باختلاف الأشخاص كما يشير إليه الخبر القدسي إن من عبادي من لا يصلحه ~~إلا الغنى الخ فمن الناس من يخاف عليه الفتنة بها وعليه ورد هذا الخبر ~~ومنهم من لا يخاف عليه كحديث أنس وحديث { نعم المال الصالح للرجل الصالح } ~~فكان المصطفى يخاطب كل إنسان بما PageV02P129 يصلحه ويليق به فسقط قول ~~الداودي هذا الحديث باطل إذ كيف يصح وهو يحث على النكاح والتماس الولد وكيف ~~يدعو لخادمه أنس بما كرهه لغيره { تنبيه } قال الغزالي من لم يسلك طريق ~~الآخرة أنس بالدنيا وأحبها فكان له ألف محبوب فإذا مات نزلت به ألف مصيبة ~~دفعة واحدة لأنه يحب الكل وقد سلب عنه بل هو في حياته على خطر المصيبة ~~بالفقر والهلاك # وحمل إلى ملك قدح مرصع بجوهر لا نظير له ففرح به وبعض الحكماء عنده فقال ~~كيف ترى فقال أراه مصيبة أو فقرا إن انكسر كان مصيبة وإن سرق كنت فقيرا ~~إليه وقد كنت قبل حمله إليك في أمن من المصيبة والفقر فاتفق أنه انكسر فأسف ~~الملك وقال ليته لم يحمل إلينا { ه عن عمرو بن غيلان } بن سلمة { الثقفي } ~~قال الحافظ ابن حجر مختلف في صحبته قال المؤلف في فتاويه وبقية رجاله ثقات ~~{ طب عن معاذ } بن جبل قال الهيثمي وفيه عمرو بن واقد وهو متروك انتهى # وسبقه في الميزان فقال عمرو بن واقد قال البخاري منكر الحديث والدارقطني ~~متروك والنسائي يكذب ثم ساق من مناكيره أخبارا هذا منها # { اللهم من آمن بك } أي صدق بأنك لا إله إلا أنت وحدك ms1195 لا شريك لك { وشهد ~~أني رسولك } إلى الثقلين { فحبب إليه لقاءك وسهل عليه قضاءك } فيتلقاك بقلب ~~سليم وخاطر منشرح ولا يتهمك في شيء من قضائك ويعلم أنه ما من شيء قدرته إلا ~~وله فيه خيور كثيرة دينية فيحسن ظنه بك { وأقلل له من الدنيا } أي من ~~زهرتها وزينتها ليتجافى بالقلب عن دار الغرور ويميل به إلى دار الخلود { ~~ومن لم يؤمن بك ويشهد أني رسولك فلا تحبب إليه لقاءك ولا تسهل عليه قضاءك ~~وكثر له من الدنيا } وذلك هو غاية الشقاء فإن مواتاة النعم على وفق المراد ~~من غير امتزاج ببلاء ومصيبة يورث طمأنينة القلب إلى الدنيا وأسبابها حتى ~~تصير كالجنة في حقه فيعظم بلاؤه عند الموت بسبب مفارقته وإذا كثرت عليه ~~المصائب انزعج قلبه عن الدنيا ولم يسكن إليها ولم يأنس بها فتصير كالسجن له ~~وخروجه منها غاية اللذة كالخلاص من السجن # { تنبيه } قال في الحكم ورود الفاقات أعياد المريدين الفاقات بسط المواهب ~~إن أردت ورود المواهب عليك صحح الفقر والفاقة لديك @QB@ إنما الصدقات ~~للفقراء @QE@ ( التوبة : 60 ) تحقق بأوصافك يمدك بأوصافه تحقق بذلك يمدك ~~بعزه تحقق بعجزك يمدك بقدرته تحقق بضعفك يمدك بحوله { طب عن فضالة بن عبيد ~~} قال الهيثمي رجاله ثقات # { اللهم إني أسألك الثبات في الأمر } أي الدوام على الدين والاستقامة ~~بدليل خبر أن المصطفى كان كثيرا ما { يقول ثبت قلبي على دينك } أراد الثبات ~~عند الاحتضار أو السؤال بدليل خبر أنه كان إذا دفن الميت قال { سلوا له ~~التثبيت فإنه الآن يسأل } ولا مانع من إرادة الكل ولهذا قال الوالي الثبات ~~التمكن في الموضع الذي شأنه الاستزلال { وأسألك عزيمة الرشد } وفي رواية ~~العزيمة على الرشد قال الحرالي وهو حسن التصرف في الأمر والإقامة عليه بحسب ~~ما يثبت ويدوم وقال الطيبي العزيمة عقد القلب على إمضاء الأمر وقال غيره ~~العزيمة القصد الجازم المتصل بالفعل وقيل استجماع قوى الإرادة على الفعل ~~والمكلف قد يعرف الرشد ولا عزم له عليه فلذلك سأله قال الطيبي فإن قلت من ~~حق الظاهر ms1196 أن يقدم العزيمة على الثبات لأن قصد القلب مقدم على الفعل ~~والثبات عليه { قلت } تقديمه إشارة إلى أنه المقصود بالذات لأن الغايات ~~مقدمة في الرتبة وإن كانت مؤخرة في الوجود { وأسألك شكر نعمتك } ~~PageV02P130 أي التوفيق لشكر إنعامك { وحسن عبادتك } أي التوفيق لإيقاع ~~العبادة على الوجه الحسن المرضي شرعا { وأسألك لسانا صادقا } أي محفوظا من ~~الكذب وفي رواية قلبا سليما أي خاليا من العقائد الفاسدة والميل إلى اللذات ~~والشهوات العاجلة ويتبع ذلك الأعمال الصالحة إذ من علامة سلامة القلب ~~تأثيرها في الجوارح كما أن صحة البدن عبارة عن حصول ما ينبغي عن استقامة ~~المزاج والتركيب والاتصال ومرضه عبارة عن زوال أحدها { وقلبا حليما } بحيث ~~لا يقلق ولا يضطرب عند هيجان نار الغضب وغيره من النوازل { وأعوذ بك من شر ~~ما تعلم } أي ما تعلمه أنت ولا أعلمه أنا { وأسألك من خير ما تعلم } قال ~~الطيبي وما موصولة أو موصوفة والعائد محذوف ومن يجوز كونها زائدة أو بيانية ~~والمبين محذوف أي أسألك شيئا هو خير ما تعلم أو تبعيضية سأله إظهارا لهضم ~~النفس وأنه لا يستحق إلا قليلا من الخير وهذا سؤال جامع للاستعاذة من كل شر ~~وطلب كل خير وختم هذا الدعاء الذي هو من جوامع الكلم بالاستغفار الذي عليه ~~المعول والمدار فقال { وأستغفرك مما تعلم } أي أطلب منك أن تغفر لي ما ~~علمته مني من تقصير وإن لم أحط به علما { إنك أنت علام الغيوب } أي الأشياء ~~الخفية الذي لا ينفذ فيها ابتداء إلا علم اللطيف الخبير وفي بعض الروايات ~~قيل يا رسول الله أنستغفر مما لا نعلم قال { وما يؤمنني والقلب بين إصبعين ~~من أصابع الرحمة يقلبه كيف يشاء والله يقول @QB@ وبدا لهم من الله ما لم ~~يكونوا يحتسبون @QE@ } ( الزمر : 39 ) { ت ن عن شداد بن أوس } ورواه عنه ~~أيضا الحاكم وصححه قال الحافظ العراقي قلت بل هو منقطع وضعيف # { اللهم لك أسلمت وبك آمنت } أي لك انقدت وبك صدقت # قال النووي فيه إشارة إلى الفرق بين الإسلام والإيمان ms1197 { وعليك توكلت } أي ~~عليك لا على غيرك اعتمدت في تفويض أموري { وإليك أنبت } أي رجعت وأقبلت ~~بهمتي { وبك خاصمت } أي بك أحتج وأدفع وأخاصم { اللهم إني أعوذ بعزتك } أي ~~بقوة سلطانك { لا إله إلا أنت أن تضلني } أي تهلكني بعدم التوفيق للرشاد ~~والتوفيق على طرق الهداية والسداد وفي الصحاح ضل الشيء ضاع وهلك وضله إذا ~~لم يوفقه للرشاد انتهى وكلمة التهليل معترضة { أنت الحي القيوم } أي الدائم ~~القائم بتدبير الخلق { الذي لا يموت } بلفظ الغائب للأكثر وفي بعض الروايات ~~بلفظ الخطاب أي الحي الحياة الحقيقية التي لا يجامعها الموت بحال { والجن ~~والإنس يموتون } عند تقضي آجالهم وكلمة تضلني متعلقة بأعوذ أي من أن تضلني ~~وكلمة التوحيد معترضة لتأكيد العزة واستغنى عن ذكر عائد الموصول لأن نفس ~~المخاطب هو المرجوع إليه ليحصل الارتباط ومثله أنا الذي سمتني أمي حيدرة ~~ولا حجة فيه لمن استدل به على عدم موت الملائكة لأنه مفهوم لقب ولا عبرة به ~~وعلى تقديره فيعارضه ما هو أقوى منه وهو عموم قوله ^ كل شيء هالك إلا وجهه ~~^ ( القصص : 88 ) مع أنه لا مانع من دخولهم في مسمى الجن بجامع ما بينهم من ~~الاجتنان عن عيون الناس والحياة حقيقة في القوة الحاسة أو ما يقتضيها وبه ~~سمي الإنسان حيوانا مجازا في القوة النامية لأنها من طلائعها ومقدماتها ~~وفيما يخص الإنسان من الفضائل كالعلم والعقل والإيمان من حيث أنها كمالاتها ~~ومتمماتها والموت بإزائها وإذا وصف بها البارىء أريد بها صحة اتصافه بالعلم ~~والقدرة اللازمة لهذه القوة فينا أو معنى قائم بذاته يقتضي ذلك على ~~الاستعارة { م } في الدعوات { عن ابن عباس } قضية كلام المصنف أن هذا من ~~مفردات PageV02P131 مسلم عن صاحبه وليس كذلك فقد رواه البخاري في التوحيد ~~عن ابن عباس # { اللهم لك الحمد كالذي نقول } بالنون أي كالذي نحمدك به من المحامد { ~~وخيرا مما نقول } بالنون أي مما حمدت به نفسك أو استأثرت به في علم الغيب ~~عندك سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك { اللهم ms1198 لك } لا ~~لغيرك { صلاتي ونسكي } عبادتي أو ذبائحي في الحج والعمرة ونص عليه لأن ~~ذبائح الجاهلية كانت أسماء أصنامهم { ومحياي } حياتي { ومماتي } موتي أي لك ~~ما فيها من سائر أعمالي والجمهور على فتح ياء محياي وسكون ياء مماتي ويجوز ~~الفتح والإسكان فيهما { وإليك مآبي } أي منقلبي ومرجعي { ولك رب تراثي } ~~بتاء ومثلثة ما يخلفه الإنسان لورثته من بعده وتاؤه بدل من واو فبين ~~المصطفى بهذا أنه ما يورث وأن ما يخلفه غيره لورثته يخلفه هو صدقة لله ~~سبحانه وفي الخبر { إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه فهو صدقة } # { اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر } استعاذ منه لأنه أول منزل من منازل ~~الآخرة فسأل الله أن لا يتلقاه في أول قدم يضعه في الآخرة في قبره عذاب ربه ~~{ ووسوسة الصدر } أي حديث النفس بما لا ينبغي وأضافها للصدر لأن الوسوسة في ~~القلوب التي في الصدور { وشتات الأمر } أي تفرقته وتشعبه وفي الصحاح أمر ~~شتت بالفتح أي متفرق وقال الزمخشري : تقول فرقهم البين المشتت وتفرقوا شتتا ~~وأشتاتا # { اللهم إني أسألك من خير ما تجيء به الرياح وأعوذ بك من شر ما تجيء به ~~الريح } سأل الله خير المجموعة لأنها للرحمة وتعوذ به من شر المفردة لأنها ~~للعذاب على ما جاء به الأسلوب في كلام علام الغيوب قال الزمخشري : وعين ~~الريح واو لقولهم أرواح ورويحة والعرب تقول لا تلقح السحاب إلا من رياح ~~ويصدقه مجيء الجمع في آيات الرحمة والواحد في قصص العذاب { ت هب عن علي } ~~أمير المؤمنين قال كان أكثر ما دعا به رسول الله عشية عرفة في الموقف اللهم ~~إلى آخره قال أعني الترمذي وليس إسناده بقوي # { اللهم عافني في جسدي } أي سلمني من المكاره فيه لئلا يشغلني شاغل أو ~~يعوقني عائق عن كمال القيام بعبادتك { وعافني في بصري } كذلك { واجعله ~~الوارث مني } بأن يلازمني حتى عند الموت لزوم الوارث لمورثه { لا إله إلا ~~الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين } أي ~~الوصف ms1199 بجميع صفات الكمال وسائر نعوت الجمال لله وحده على كل حال { ت ك عن ~~عائشة } ورواه عنها أيضا البيهقي في الدعوات # قالت كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول فذكرته # { اللهم اقسم لنا } أي اجعل لنا قسمة ونصيبا { من خشيتك } أي خوفك ~~والخشية الخوف أو خوف مقترن بتعظيم { ما يحول } أي يحجب ويمنع { بيننا وبين ~~معاصيك } لأن القلب إذا امتلأ من الخوف أحجمت الأعضاء جميعها عن ارتكاب ~~المعاصي وبقدر قلة الخوف يكون الهجوم على المعاصي فإذا قل الخوف جدا ~~واستولت الغفلة كان ذلك من PageV02P132 علامة الشقاء ومن ثم قالوا المعاصي ~~بريد الكفر كما أن القبلة بريد الجماع والغناء بريد الزنا والنظر بريد ~~العشق والمرض بريد الموت وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة المضرة ~~بالعقل والبدن والدنيا والآخرة ما لا يحصيه إلا الله { ومن طاعتك ما تبلغنا ~~به جنتك } أي مع شمولنا برحمتك وليست الطاعة وحدها مبلغة بدليل خبر : { لن ~~يدخل أحدكم الجنة بعمله } قالوا : ولا أنت يا رسول الله ? قال : { ولا أنا ~~إلا أن يتغمدني الله برحمته } { ومن اليقين } أي وارزقنا من اليقين بك ~~وبأنه لا راد لقضائك وقدرك { ما يهون } أي يسهل { علينا مصائب الدنيا } بأن ~~نعلم أن ما قدرته لا يخلو عن حكمة ومصلحة واستجلاب مثوبة وأنك لا تفعل ~~بالعبد شيئا إلا وفيه صلاحه { ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا ~~واجعله الوارث منا } قال القاضي الضمير في اجعل للمصدر اجعل الجعل والوارث ~~هو المفعول الأول ومنا في محل المفعول الثاني بمعنى اجعل الوارث من نسلنا ~~لا كلالة خارجة عنا أو الضمير للتمتع ومعناه اجعل تمتعنا بها باقيا عنا ~~موروثا لمن بعدنا أو محفوظا لنا ليوم الحاجة وهو المفعول الأول والوارث ~~مفعول ثان ومنا صلة أو الضمير لما سبق من الأسماع والأبصار والقوة وإفراده ~~وتذكيره وتأنيثه بتأويل المذكور ومعنى وراثتها لزومها له عند موته لزوم ~~الوارث له { واجعل ثأرنا على من ظلمنا } أي مقصورا عليه ولا تجعلنا ممن ~~تعدى في طلب ثأره فأخذ به غير الجاني كما ms1200 في الجاهلية أو اجعل إدراك ثأرنا ~~على من ظلمنا فندرك به ثأرنا { وانصرنا على من عادانا } أي ظفرنا عليه ~~وانتقم منه { لا تجعل مصيبتنا في ديننا } أي لا تصيبنا بما ينقص ديننا من ~~أكل حرام واعتقاد سوء وفترة في عبادة { ولا تجعل الدنيا أكبر همنا } فإن ~~ذلك سبب للهلاك وفي إفهامه أن قليل الهم بما لا بد منه من أمر المعاش خص ~~فيه بل مستحب { ولا مبلغ علمنا } بحيث تكون جميع معلوماتنا الطرق المحصلة ~~للدنيا والعلوم الجالبة لها بل ارزقنا علم طريق الآخرة { ولا تسلط علينا من ~~لا يرحمنا } أي لا تجعلنا مغلوبين للظلمة والكفرة أو لا تجعل الظالمين ~~علينا حاكمين أو من لا يرحمنا من ملائكة العذاب في القبر والنار وغيرهما ~~ذكره كله القاضي قال الطيبي فإن قلت بين لي تأليف هذا النظم وأي وجه من ~~الوجوه المذكورة أولى قلت أن تجعل الضمير للتمتع والمعنى اجعل ثأرنا مقصورا ~~على من ظلمنا ولا تجعلنا ممن تعدى في طلب ثأره وتحمل من لا يرحمنا على ~~ملائكة العذاب في القبر وفي النار لئلا يلزم التكرار فتقول إنما خص البصر ~~والسمع بالتمتع من الحواس لأن الدلائل الموصلة إلى معرفته تعالى وتوحيده ~~إنما تحصل من طريقهما لأن البراهين إنما تكون مأخوذة من الآيات المنزلة ~~وذلك بطريق السمع أو من الآيات المقصوصة في الآفاق والأنفس وذلك بطريق ~~البصر فسأل التمتع بهما حذرا من الانخراط في سلك الذين ختم الله على قلوبهم ~~وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولما حصلت المعرفة ترتب عليها العبادة فسأل ~~القوة ليتمكن بها من عبادة ربه ثم إنه أراد أن لا ينقطع هذا الفيض الإلهي ~~عنه لكونه رحمة العالمين فسأل بقاء ذلك ليستن بسنته بعده فقال واجعل ذلك ~~التمتع وارثا باقيا منا { ت } في الدعوات { ك } وقال صحيح على شرط البخاري ~~{ عن ابن عمر } بن الخطاب قال : قلما كان رسول الله يقوم من مجلس حتى يدعو ~~بهذه الدعوات قال الترمذي حديث حسن وأقره النووي ورواه عنه أيضا النسائي ~~وفيه عبد الله بن ms1201 زحر ضعفوه قال في المنار فالحديث لأجله حسن لا صحيح # { اللهم انفعني بما علمتني } بالعمل بمقتضاه خالصا لوجهك { وعلمني ما ~~ينفعني } لأرتقي منه إلى عمل زائد على ذلك PageV02P133 { وزدني علما } ~~مضافا إلى ما علمتنيه وهذه إشارة إلى طلب المزيد في السير والسلوك إلى أن ~~يوصله إلى مخدع الوصال وبه ظهر أن العلم وسيلة للعمل وهم متلازمان ومن ثم ~~قالوا ما أمر الله رسوله بطلب الزيادة في شيء إلا في العلم { الحمد لله على ~~كل حال } من أحوال السراء والضراء وكم يترتب على الضراء من عواقب حميدة ~~ومواهب كريمة يستحق الحمد عليها @QB@ وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم @QE@ ~~( البقرة : 216 ) قال في الحكم : من ظن انفكاك لطفه عن قدره فذاك لقصور ~~نظره وقال الغزالي : لا شدة إلا وفي جنبها نعم لله فليلزم الحمد والشكر على ~~تلك النعم المقترنة بها # قال عمر رضي الله تعالى عنه ما ابتليت ببلية إلا كان لله علي فيها أربع ~~نعم إذ لم تكن في ديني وإذ لم أحرم الرضا وإذ لم تكن أعظم وإذ رجوت الثواب ~~عليها وقال إمام الحرمين شدائد الدنيا مما يلزم العبد الشكر عليها لأنها ~~نعم بالحقيقة بدليل أنها تعرض العبد لمنافع عظيمة ومثوبات جزيلة وأغراض ~~كريمة تتلاشى في جنبها شدائد { وأعوذ بالله من حال أهل النار } في النار ~~وغيرها لمنافع عظيمة ومثوبات جزيلة وأغراض كريمة تتلاشى في جنبها شدائد { ~~وأعوذ بالله من حال أهل النار } في النار وغيرها قال الطيبي وما أحسن موقع ~~الحمد في هذا المقام ومعنى المزيد فيه ^ ولئن شكرتم لأزيدنكم ^ ( إبراهيم : ~~7 ) وموقع الاستعاذة من الحال المضاف إلى النار تلميحا إلى القطيعة والبعد ~~وهذا الدعاء من جوامع الكلم التي لا مطمح وراءها { ت } في الدعوات { ه } في ~~السنة والدعاء { ك } في الأدعية { عن أبي هريرة } وقال الترمذي غريب قال ~~المناوي وفي موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن الزهري وموسى ضعفه النسائي ~~وغيره ومحمد بن ثابت لم يروه عنه غير موسى { ه } قال الذهبي مجهل # 1507 سن ms1202 { اللهم اجعلني أعظم شكرك } أي وفقني لإكثاره لأكون قائما بما ~~وجب علي من شكر نعمائك التي لا تحصى { وأكثر ذكرك } القلبي واللساني { ~~وأتبع نصيحتك } بامتثال ما يقربني إلى رضاك ويبعدني عن غضبك { وأحفظ وصيتك ~~} بالمداومة على فعل المأمورات وتجنب المنهيات أو المذكورة في قوله تعالى ~~@QB@ ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم @QE@ ( النساء : 131 ) ~~الآية فإنها للأولين والآخرين وهي التقوى أو بالتسليم لله العظيم في جميع ~~الأمور والرضا بالمقدور على ممر الدهور { ت عن أبي هريرة } ورواه عنه أيضا ~~أحمد من طريق أبي سعيد المدني قال الهيثمي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات # 1508 سن { اللهم إني أسألك } أطلب منك { وأتوجه إليك بنبيك محمد } صرح ~~باسمه مع ورود النهي عنه تواضعا لكون التعليم من جهته { نبي الرحمة } أي ~~المبعوث رحمة للعالمين { يا محمد إني توجهت بك } أي استشفعت بك { إلى ربي } ~~قال الطيبي الباء في بك للاستعانة وقوله إني توجهت بك بعد قولك أتوجه إليك ~~فيه معنى قوله تعالى : @QB@ من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه @QE@ ( البقرة ~~: 55 ) { في حاجتي هذه لتقضى لي } أي ليقضيها ربي لي بشفاعته سأل الله أولا ~~أن يأذن لنبيه أن يشفع له ثم أقبل على النبي ملتمسا شفاعته له ثم كر مقبلا ~~على ربه أن يقبل شفاعته والباء في بنبيك للتعدية وفي بك للاستعانة وقوله { ~~اللهم فشفعه في } أي اقبل شفاعته في حقي ولتقضي عطف على أتوجه إليك بنبيك ~~أي اجعله شفيعا لي فشفعه وقوله اللهم معترضة وما ذكر من أن سياق الحديث هو ~~هكذا هو ما في نسخ الكتاب ووجهه ظاهر وفي المشكاة كأصلها لتقضي لي حاجتي ~~وعليه قال الطيبي إن قلت ما معنى لي وفي ? قلت معنى لي كما في قوله تعالى : ~~@QB@ رب اشرح لي صدري @QE@ ( طه : 25 ) أجمل أولا ثم فصل ليكون أوقع في ~~النفس ومعنى في كما في قول الشاعر : بجرح في عراقيبها نصلي أي أوقع القضاء ~~في حاجتي واجعلها مكانا له ونظير الحديث قوله تعالى : @QB@ وأصلح لي في ~~ذريتي @QE@ ( الأحقاف ms1203 : 15 ) انتهى # قال ابن عبد السلام ينبغي كون هذا مقصورا على PageV02P134 النبي لأنه سيد ~~ولد آدم وأن لا يقسم على الله بغيره من الأنبياء والملائكة والأولياء لأنهم ~~ليسوا في درجته وأن يكون مما خص به تنبيها على علو رتبته وسمو مرتبته قال ~~السبكي ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي إلى ربه ولم ينكر ذلك أحد ~~من السلف ولا من الخلف حتى جاء ابن تيمية فأنكر ذلك وعدل عن الصراط ~~المستقيم وابتدع ما لم يقله عالم قبله وصار بين أهل الإسلام مثلة انتهى # وفي الخصائص يجوز أن يقسم على الله به وليس ذلك لأحد ذكره ابن عبد السلام ~~لكن روى القشيري عن معروف الكرخي أنه قال لتلامذته إذا كان لكم إلى الله ~~حاجة فأقسموا عليه بي فإني الواسطة بينكم وبينه الآن وذلك بحكم الوراثة عن ~~المصطفى { ت ه ك عن عثمان بن حنيف } بمهملة ونون مصغر ابن وهب الأنصاري ~~الأوسي المدني شهد أحدا وما بعدها ومسح سواد العراق وقسط وولي البصرة لعلي ~~وكان من الأشراف قال إن رجلا ضريرا أتى النبي فقال ادعوا الله أن يعافيني ~~فقال { إن شئت أخرت لك وهو خير وإن شئت دعوت } قال فادعه فأمره أن يتوضأ ~~ويصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي # { اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي ومن شر بصري ومن شر لساني } أي نطقي فإن ~~أكثر الخطايا منه وهو الذي يورد المرء في المهالك وخص هذه الجوارح لما أنها ~~مناط الشهوة ومثار اللذة { ومن شر قلبي } يعني نفسي والنفس مجمع الشهوات ~~والمفاسد بحب الدنيا والرهبة من الخلق وخوف فوت الرزق والأمراض القلبية من ~~نحو حسد وحقد وطلب رفعة وغير ذلك { ومن شر منيي } من شر شدة الغلمة وسطوة ~~الشهوة إلى الجماع الذي إذا أفرط ربما أوقع في الزنا أو مقدماته لا محالة ~~فهو حقيق بالاستعاذة من شره وخص هذه الأشياء بالاستعاذة لأنها أصل كل شر ~~وقاعدته ومنبعه كما تقرر { د } وكذا الترمذي خلافا لما يوهمه كلام المصنف ~~من تفرد ms1204 ابن داود عن الستة { ك } كلهم { عن شكل } بشين معجمة وكاف مفتوحتين ~~ابن حميد العبسي له صحبة ولم يرو عنه إلا ابنه قال البغوي ولا أعلم له غير ~~هذا الحديث قال شكل قلت يا رسول الله علمني تعوذا أتعوذ به فأخذ بكفي فذكره ~~قال الترمذي حسن غريب # { اللهم عافني في بدني } من الأسقام والآلام { اللهم عافني في سمعي } أي ~~القوة المودعة في الجارحة وإرادة الاستماع بعيدة { اللهم عافني في بصري } ~~خصهما بالذكر بعد ذكر البدن لأن العين هي التي تنظر آيات الله المثبتة في ~~الآفاق والسمع يعني الآيات المنزلة فهما جامعان لدرك الآيات العقلية ~~والنقلية وإليه سر قوله في حديث آخر { اللهم أمتعنا بأسماعنا وأبصارنا } { ~~اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر لا إله ~~إلا أنت } فلا يستعاذ من جميع المخاوف والشدائد إلا بك أنت والقصد ~~باستعاذته من الكفر مع استحالته من المعصوم أن يقتدى به في أصل الدعاء وقرن ~~الفقر بالكفر لأنه قد يجر إليه { د ك عن أبي بكرة } ورواه عنه أيضا النسائي ~~في اليوم والليلة وقال أعني النسائي فيه جعفر بن ميمون ليس بقوي # { اللهم إني أسألك عيشة } بكسر العين حياة { نقية } أي زكية راضية مرضية ~~{ وميتة } بكسر الميم وسكون التحتية وهي PageV02P135 حالة الموت { سوية } ~~بفتح فكسر مشددا أي معتدلة فلا أرد إلى أرذل العمر ولا أقاسي مشاق الهرم ~~وفي الصحاح استوى اعتدل واستوى الرجل انتهى شبابه وقال الزمخشري رحمه الله ~~تقول رزقك الله ولدا سويا لا داء به ولا عيب ومكانا سوي وسط بين الحديث { ~~ومردا غير مخز } بضم الميم وبالراء أي مرتجعا إلى الآخرة غير مخز بضم فسكون ~~وفي رواية مخزي بإثبات الياء المشددة أي غير مذل ولا موقع في بلاء قال ~~الزمخشري تقول ارتد هبته ارتجعها وخزي خزيا ومخزاة ذل { ولا فاضح } أي كاشف ~~للمساوي والعيوب وفي الصحاح فضحه كشف مساويه : وقال الزمخشري تقول إذا كان ~~العذر واضحا كان العتاب فاضحا وهذا الدعاء قطعة من دعائه يومي ms1205 العيد كما ~~رواه الطبراني عن ابن مسعود { البزار } في مسنده واللفظ له { طب ك } من ~~حديث خلاد بن يزيد الجعفي عن شريك عن الأعمش عن مجاهد { عن ابن عمر } بن ~~الخطاب قال كان النبي يدعو به قال الحاكم على شرط مسلم وتعقبه الذهبي فقال ~~خلاد ثقة لكن شريك ليس بحجة انتهى # قال الهيثمي إسناد الطبراني جيد # { اللهم إن قلوبنا وجوارحنا بيدك } أي في تصرفك تقلبها كيف تشاء { لم ~~تملكنا منها شيئا فإذا } وفي نسخ فإن بالنون { فعلت ذلك بهما فكن أنت ~~وليهما } أي متوليا حفظهما وتصريفهما المتصرف فيهما في مرضاتك وإبعادهما عن ~~مواقع سخطك ومهالك مخالفتك { حل عن جابر } # { اللهم اجعل لي في قلبي نورا } أي عظيما كما يفيده التنكير ويدل له خبر ~~{ إذا سأل أحدكم ربه فليعظم المسألة } { وفي لساني } يعني نطقي { نورا } ~~استعارة للعلم والهداية فهو على وزن @QB@ فهو على نور من ربه @QE@ ( الزمر ~~: 22 ) @QB@ وجعلنا له نورا يمشي به في الناس @QE@ ( الأنعام : 122 ) { وفي ~~بصري نورا } ليتحلي بأنوار المعارف وتتجلى له صنوف الحقائق فهو راجع إلى ~~البيان والهداية @QB@ يهدي الله لنوره من يشاء @QE@ ( النور : 35 ) { وفي ~~سمعي نورا } ليصير مظهرا لكل مسموع ومدركا لكل كمال لا مقطوع ولا ممنوع وخص ~~القلب والسمع والبصر بفي الظرفية لأن القلب مقر الفكر في آلاء الله ونعمائه ~~ومكانها ومعدنها والبصر مسارح آيات الله المنصوبة المبثوثة في الآفاق ~~والأنفس ومحلها والأسماع مراسي ألواح وحي الله ومحط آياته المنزلة على ~~أوليائه { وعن يميني نورا وعن يساري نورا } خصهما بعن إيذانا بتجاوز ~~الأنوار عن قلبه وسمعه وبصره إلى من عن يمينه وشماله من اتباعه { ومن فوقي ~~نورا ومن تحتي نورا ومن أمامي نورا ومن خلفي نورا } لأكون محفوظا بالنور من ~~سائر الجهات فكأنه سأل أن يزج به في النور زجا لتتلاشى عنه الظلمات وتنكشف ~~له المعلومات ويشاهد بكل جارحة منه بسائر المبصرات وقال الأكمل النور الذي ~~عن يمينه هو المريد له والذي عن يساره نور الوقاية والذي خلفه الذي يسعى ~~بين يديه اتباعه والذي ms1206 فوقه تنزل روحي إلهي بعلم غريب لم يسبقه خبر ولا نظر ~~يعطيه نظر وهو الذي يعطى من العلم بالله ما لا ترده الأدلة العقلية إذا لم ~~يكن لها ايمان نوراني { واجعل لي في نفسي نورا } عطف عام على خاص أي اجعل ~~لي نورا شاملا للأنوار السابقة وغيرها { وأعظم لي نورا } أي أجزل من عطائك ~~نورا عظيما لا يكتنه كنهه PageV02P136 لأكون دائم السير والترقي في درجات ~~المعارف فالمستنير بنور المعارف لا ينقطع مسيره ولا يضل سبيله فالقصد طلب ~~مزيد النور ليدوم السير ويتضاعف الترقي وقيل أراد نورا عظيما جامعا للأنوار ~~كلها التي ذكرها وغيرها كأنوار الأسماء الإلهية وأنوار الأرواح وقال الطيبي ~~رحمه الله معنى طلب النور للأعضاء عضوا عضوا أن يتحلى بأنوار المعرفة ~~والطاعة ويتعرى عن الظلمة والجهالة والمعصية لأن الإنسان ذو سهو وطغيان رأى ~~أنه قد أحاطت به خطيئة ظلمات الحيلة معتورة عليه من فرقه إلى قدمه والأدخنة ~~الثائرة من ميزان الشهوات من جوانبه ورأى الشيطان يأتيه من الجهات الست ~~بوساوسه وشبهاته ظلمات بعضها فوق بعض لم ير للتخليص منها مساغا إلا بأنوار ~~سادة لتلك الجهات فسأل الله أن يمده بها ليستأصل مسافة تلك الظلمات إرشادا ~~للأمة وتعليما لهم وكل هذه الأنوار راجعة إلى هداية وبيان وضياء للحق وإلى ~~مطالع هذه الأنوار قوله ^ الله نور السموات والأرض إلى قوله نور على نور ~~يهدي الله لنوره من يشاء ^ ( النور : 35 ) وإلى أودية تلك الظلمات تلمح ~~قوله ^ أو كظلمات في بحر لجي إلى قوله ظلمات بعضها فوق بعض ^ وقوله : @QB@ ~~ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور @QE@ ( النور : 45 ) اللهم إنا ~~نعوذ بك من شر تلك الظلمات ونسألك هذه الأنوار { حم ق ن عن ابن عباس } # { اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري } أي الذي هو حافظ لجميع أموري ~~فإن من فسد دينه فسدت جميع أموره وخاب وخسر في الدنيا والآخرة { وأصلح لي ~~دنياي التي فيها معاشي } أي بإعطاء الكفاف فيما يحتاج إليه وكونه حلالا ~~معينا على الطاعة { وأصلح ms1207 لي آخرتي التي فيها معادي } أي ما أعوذ إليه يوم ~~القيامة وهو إما مصدر أو ظرف ذكره ابن الأثير قال الحرالي قد جمع في هذه ~~الثلاثة صلاح الدنيا والدين والمعاد وهي أصول مكارم الأخلاق التي بعث ~~لإتمامها فاستقى في هذا اللفظ الوجيز صلاح هذه الجوامع الثلاث التي حلت في ~~الأولين بداياتها وتمت عند غاياتها فإصلاح الدين بالتوفيق لإظهار خطاب ربه ~~من جهة أحوال قلبه وأخلاق نفسه وأعمال بدنه فيما بينه وبين ربه من غير ~~التفات لعرض النفس والبدن إلا بالتطهر منه واستعمال الحلال الذي تصلح النفس ~~والبدن عليه لموافقته لتقويتها وإصلاح المعاد بخوف الزجر والنهي التي لا ~~تصح الآخرة إلا بالتطهر منه لبعده عن حسناها وخوف الأمر الذي تصلح الآخرة ~~عليه لتقاضيه لحسناها والمقصود بالزجر والنهي الردع عما يضر في المعاد إلا ~~أن الردع على وجهين خطاب لمعرض ويسمى زجرا كما يسمى في حق البهائم وخطاب ~~المعتل على التفهم ويسمى نهيا فكان الزجر يزيغ الطبع والنهي يزيغ العقل ~~انتهى { واجعل الحياة زيادة لي في كل خير } أي اجعل حياتي زيادة سبب طاعتي ~~{ واجعل الموت راحة لي من كل شر } أي اجعل موتي سبب خلاصي من مشقة الدنيا ~~والتخلص من غمومها وهمومها لحصول الراحة # قال الطيبي وهذا الدعاء من جوامع الكلم { م } في الدعوات { عن أبي هريرة ~~} ولم يخرجه البخاري # { اللهم إني أسألك الهدى } أي الهداية إلى الصراط المستقيم صراط الذين ~~أنعمت عليهم { والتقى } الخوف من الله والحذر من مخالفته { والعفاف } ~~الصيانة عن مطامع الدنيا { والغنى } غنى النفس والاستغناء عن الناس قال ~~الطيبي أطلق الهدى والتقى ليتناول كل ما ينبغي أن يهدى إليه من أمر المعاش ~~والمعاد ومكارم الأخلاق وكل ما يجب أن يتقى منه من شرك ومعصية وخلق ديني { ~~م ت ه } كلهم في الدعوات { عن ابن مسعود } ولم يخرجه البخاري # { اللهم استر عورتي } أي ما يسوؤني إظهاره { وآمن روعتي } خوفي وفزعي { ~~واقض عني ديني } بأن تقدرني على وفائه # والقضاء لغة على وجوه ترجع إلى انقضاء PageV02P137 الشيء وتمامه { طب عن ms1208 ~~خباب } بن الأرت الخزاعي التميمي من السابقين الأولين سبي في الجاهلية فبيع ~~بمكة قال الهيثمي وفيه من لم أعرفه # { اللهم اجعل حبك } أي حبي لك { أحب الأشياء إلي } وذلك يستلزم الترقي في ~~مدارج معرفة الحق ومطالعة كمال جماله فكلما ازدادت المعرفة تضاعفت الأحبية ~~{ واجعل خشيتك } خوفي منك المقترن بكمال التعظيم { أخوف الأشياء عندي } بأن ~~تكشف لي من صفات الجلال ما يستلزم كمال الخوف { واقطع عني حاجات الدنيا } ~~أي امنعها وادفعها { بالشوق إلى لقائك } أي بسبب حصول الشوق إلى النظر إلى ~~وجهك الكريم الذي هو أرفع درجات النعيم وغاية الأماني لكل قلب سليم ومن منح ~~الشوق انقطعت عنه حاجات الدنيا والآخرة وأولاهم بالله أشدهم له شوقا وقد ~~كان المصطفى طويل الفكر دائم الأحزان فهل كان كذلك إلا من شدة شوقه إلى ~~منزله وأقربهم قربا وأعلمهم به أشدهم حرقة في القلوب شوقا روي عن موسى عليه ~~الصلاة والسلام أنه كان يخرج إلى طور سيناء فربما ضاق عليه الأمر في الطريق ~~فشق قميصه من شدة الشوق قال حجة الاسلام لو خلق فيك الشوق إلى لقائه ~~والشهوة إلى معرفة جلاله لعلمت أنها أصدق وأقوى من شهوة الأكل والشرب وكذلك ~~كل شيء بل وآثرت جنة المعرفة ورياضتها على الجنة التي فيها قضاء الشهوات ~~المحسوسة وهذه الشهوة خلقت للعارفين ولم تخلق لك كما خلق لك شهوة الجاه ولم ~~تخلق للصبيان وإنما لهم شهوة اللعب وأنت تعجب من عكوفهم عليه وخلوهم عن لذة ~~العلم والرياسة والعارف يعجب منك ومن عكوفك على العلم والرياسة فإن الدنيا ~~بحذافيرها عنده لهو ولعب فلما خلق للكل معرفة الشوق كان التذاذهم بالمعرفة ~~بقدر شهوتهم ويتفاوتون في ذلك ولذلك سأل المصطفى من المزيد ولا نسبة لتلك ~~اللذة إلى لذة الشهوات الحسية شتان ولذلك كان العارف ابن أدهم يقول لو علم ~~الملوك ما نحن فيه من النعيم لقاتلونا عليه بالسيوف { وإذا أقررت أعين أهل ~~الدنيا من دنياهم } أي فرحتهم بما آتيتهم منها قال الزمخشري من المجاز قرت ~~عينه وأقر الله بها عينه ويقر بعيني ms1209 أن أراك وهو في قرة من العيش في رغد ~~وطيب { فأقرر عيني من عبادتك } أي فرحني بها وذلك لأن المستبشر الضاحك يخرج ~~من عينيه ماء بارد والباكي جزعا يخرج من عينيه ماء سخن من كبده قال الحليمي ~~هذا قاله تذللا واشفاقا على نفسه من الطغيان والاشتغال بالمال عن طاعة ~~الرحمن وهو معصوم من ذلك لكن الكل يغلب عليهم مقام الخوف { حل عن الهيثم بن ~~مالك الطائي } أي محمد الشامي الأعمى # { اللهم إني أعوذ بك من شر الأعميين } قالوا يا رسول الله وما الأعميان ~~قال { السيل والبعير الصؤول } فعول من الصيول وهي الحملة والوثبة والعمى ~~عدم البصر عما من شأنه أن يبصر وقد يقال لعدم البصيرة قال ابن الأثير ~~سماهما أعميين لما يصيب من يصيبانه من الحيرة في أمره وأنهما إذا وقعا لا ~~يتقيان موضعا ولا يتجنبان شيئا كالأعمى الذي لا يدري أين يسلك فهو يمشي حيث ~~أدته رجله { طب } من حديث عبد الرحمن بن عثمان عن أبيه { عن } أمه { عائشة ~~بنت قدامة } بن مظعون الجمحية قال الهيثمي فيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي ~~وهو ضعيف وقال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال ضعيف يهولني كثرة ما يسند ~~PageV02P138 # { اللهم إني أسألك الصحة } أي العافية من الأمراض والعاهات والصحة ذهاب ~~المرض كما في القاموس وهذه رواية الطبراني ورواية البزار العصمة بدل الصحة ~~فما أوهمه المصنف من تطابقهما على اللفظ المزبور غير صواب { والعفة } عن ~~المحرمات والمكروهات وما يخل بكمال المروءة { والأمانة } ضد الخيانة { وحسن ~~الخلق } بضم اللام أي مع الخلق { والرضا بالقدر } أي مما قدرته علي في ~~الأزل وهذا تعليم لأمته وتمرين للنفس على الرضا بالقضاء وذلك لأمرين : ~~الأول أن يتفرغ العبد للعبادة لأنه إذا لم يرض بالقضاء يكون مهموما مشغول ~~القلب أبدا بأنه لم كان كذا ولماذا لا يكون كذا فإذا اشتغل القلب بشيء من ~~هذه الهموم كيف يتفرغ للعبادة إذ ليس له إلا قلب واحد وقد امتلأ من الهموم ~~وما كان وما يكون فأي محل فيه لذكر العبادة وفكر ms1210 الآخرة ولقد صدق شقيق في ~~قوله حسرة الأمور الماضية وتدبير الآتية ذهبت ببركة الساعات # الثاني خطر ما في السخط من مقت الله وغضبه مع أنه لا فائدة لذلك إذ ~~القضاء نافذ ولا بد منه رضي العبد أم سخط { البزار } في مسنده { طب عن ابن ~~عمرو } وقال الهيثمي فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف الحديث وبقية ~~رجال أحد الإسنادين رجال الصحيح # { اللهم إني أعوذ بك من يوم السوء } أي القبح والفحش أو يوم المصيبة أو ~~نزول البلاء أو يوم الغفلة بعد المعرفة { ومن ليلة السوء ومن ساعة السوء ~~ومن صاحب السوء } مفرد الصحابة بفتح الصاد ولم يجمع فاعل على فعالة إلا هذا ~~{ ومن جار السوء في دار المقامة } زاد في رواية فإن جار البادية يتحول ~~والمقامة بالضم الإقامة كما في الصحاح قال وقد تكون بمعنى القيام لأنك إذا ~~جعلته من قام يقوم فمفتوح أو من أقام يقيم فمضموم وقوله تعالى : @QB@ لا ~~مقام لكم @QE@ أي لا موضع لكم وقرىء @QB@ لا مقام لكم @QE@ ( الاحزاب : 13 ~~) بالضم أي لا إقامة لكم انتهى # وفي المصباح أقام بالموضع إقامة اتخذه موطنا { طب عن عقبة بن عامر } قال ~~الهيثمي رجاله ثقات وأعاده في موضع آخر وقال رجاله رجال الصحيح غير بشر بن ~~ثابت وهو ثقة # { اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك } أي بما يرضيك عما يسخطك فقد خرج العبد ~~هنا عن حظ نفسه بإقامة حرمة محبوبه فهذا لله ثم الذي لنفسه من هذا الباب ~~قوله { وبمعافاتك من عقوبتك } استعاذ بمعافاته بعد استعاذته برضاه لأنه ~~يحتمل أن يرضى عنه من جهة حقوقه ويعاقبه على حقوق غيره { وأعوذ بك منك } أي ~~برحمتك من عقوبتك فإن ما يستعاذ منه صادر عن مشيئته وخلقه بإذنه وقضائه فهو ~~الذي سبب الأسباب الذي يستفاد به منها خلقا وكونا وهو الذي يعيذ منها ويدفع ~~شرها خلقا وكونا فمنه السبب والمسبب وهو الذي حرك الأنفس والأبدان وأعطاها ~~قوى التأثير وهو الذي أوجدها وأعدها وأمدها وهو الذي يمسكها إذا شاء ويحول ~~بينها وبين ms1211 قواها وتأثيرها فتأمل ما تحت قوله أعوذ بك منك من محضر التوحيد ~~وقطع الالتفات إن غيره وتكميل التوكل عليه وإفراده بالاستعانة وغيرها { لا ~~أحصي ثناء عليك } في مقابلة نعمة واحدة من نعمك @QB@ وإن تعدوا نعمة الله ~~لا تحصوها @QE@ ( إبراهيم : 34 ) والغرض منه الاعتراف بتقصيره عن أداء ما ~~أوجب عليه من حق الثناء عليه تعالى { أنت كما أثنيت على نفسك } بقولك : ^ ~~فلله الحمد رب السموات PageV02P139 ورب الأرض رب العالمين ^ ( الجاثية : 36 ~~) وغير ذلك مما حمدت به نفسك به وهذا اعتراف بالعجز عن التفصيل وأنه غير ~~مقدور فوكله إليه سبحانه وكما أنه لا نهاية لصفاته لا نهاية للثناء عليه إذ ~~الثناء تابع للمثنى عليه فكل ثناء أثني عليه به وإن كثر وطال وبولغ فيه ~~فقدر الله أعظم وسلطانه أعز وصفاته أجل ذكره القاضي وقال الغزالي قوله أعوذ ~~برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك صفتان مبنيتان على مشاهدة الأفعال ~~ومصادرها منه تعالى فقط فكأنه لم ير إلا الله وأفعاله بفعله من فعله ثم رأى ~~ذلك نقصا في التوحيد فاقترب ودنا من مقام مشاهدة الصفات إلى مشاهدة الذات ~~فقال أعوذ منك وهذا إقرار منه إليه من غير رؤية فعل وصفة بل رأى نفسه فارا ~~منه إليه فنفي عن مشاهدة نفسه ثم اقترب فقال أنت إلى آخره فقوله لا أحصي ~~خبرا عن فناء نفسه وخروجه عن مشاهدته وقوله أنت كما أثنيت إلى آخره بيان ~~لكونه هو المثني والمثنى عليه وأن الكل منه بدأ وإليه يعود وكل شيء هالك ~~إلا وجهه فكان أول مقامه نهاية مقام الموحدين وهو أن لا يرى إلا الله ~~وأفعاله { م 4 } ولم يخرجه البخاري { عن عائشة } قالت فقدت رسول الله ليلة ~~من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو بالمسجد وهما منصوبتان وهو ~~يقول ذلك # { اللهم لك الحمد شكرا } على نعمائك التي لا تتناهى { ولك المن فضلا } أي ~~زيادة وهذا قاله حين بعث بعثا من الأنصار وقال { إن سلمهم الله وغنمهم فإن ~~لله علي في ذلك شكرا } فلم يلبثوا أن ms1212 جاؤوا وغنموا وسلموا فقيل له سمعناك ~~تقول إن سلمهم الله وأغنمهم فلله علي شكر قال { قد فعلت قلت اللهم لك الحمد ~~} إلى آخره # فرح المصطفى بذلك وشكره عليه ليس من حيث حصول الغنيمة التي هي نعمة ولا ~~من حيث الإنعام بل من حيث المنعم وعنايته به وإقداره على التوصل إلى القرب ~~وهذا كان حال المصطفى لا يفرح من الدنيا إلا بما هو مزرعة للآخرة ويحزن بكل ~~نعمة تلهيه عن ذكر الله وقصده عن سبيله لأنه لا يريد النعمة لكونها لذيذة ~~ملائمة بل من حيث إعانتها على الآخرة ولذلك قال الشبلي الشكر رؤية المنعم ~~له النعمة والقلب لا يلتذ حال الصحة إلا بذكر الله ومعرفته ولقائه وإنما ~~يلتذ بغيره إذا مرض بسوء العادات كما يلتذ بعض الناس بأكل الطين وكما يجد ~~المريض الحلو مرا والعمل بموجب الفرح الحاصل من معرفة المنعم يتعلق بالقلب ~~بأن يضمر الخير لكافة الخلق وباللسان بأن يظهر الشكر بالتحميد والجوارح ~~باستعمال نعم الله في طاعته { طب عن كعب بن عجرة } بفتح المهملة وسكون ~~الجيم الأنصاري المدني قال الهيثمي فيه سليمان بن سالم المدني وهو ضعيف ~~وذكره في محل آخر وقال فيه عبد الله بن شبيب متهم ذو مناكير # { اللهم إني أسألك التوفيق } الذي هو خلق قدرة الطاعة { لمحابك } ~~بالتشديد أي ما تحبه وترضاه { من الأعمال } الصالحة لأترقى في الأفضل ~~فالأفضل منها وتروم إلى المراقبة والإقبال قال بعض العارفين من أقبل على ~~الله ألف سنة وعقل عنه سنة كان ما فاته أكثر مما ناله لأن من حصل له الوصول ~~نال غاية المقصود فلم يفته شيء ومن فاته المقصود المعبود فاته كل شيء { ~~وصدق التوكل عليك } أي إخلاصه ومطابقته للواقع من الأعمال { وحسن الظن بك } ~~أي يقينا جازما يكون سببا لحسن الظن بك لقوله { أنا عند ظن عبدي بي } انظر ~~إلى هذه الثلاث المسؤولة كيف يشبه بعضها بعضا فكأنه نظام واحد سأله التوفيق ~~لمحابه ومحابه في الغيب لا تدرى فربما كان محابه في شيء هو الظاهر دون غيره ~~فإذا ms1213 استقبل النفس به واحتاج إلى إيثاره على ما هو في الظاهر أعلا تردد في ~~النفس سؤاله وصدق التوكل والتوكل هو التفويض إليه واتخاذه وكيلا في سائر ~~أموره فسأله صدق ذلك وصدقه أنه إذا استقبلك أمر هو عندك أدون فوفقك لهذا ~~الأدون وهو مختاره أن لا تتردد فيه وتمر فيه مسرعا ثم قال أسألك حسن الظن ~~بك فإن النفس إذا دخلت في الأدون دخل سوء الظن من قبلها تقول لعلي مخذول ~~فيها فسأله حسن الظن حتى لا تأخذه الحيرة من ربه فيخاف الخذلان { حل } عن ~~محمد بن نصر الحارثي من حديث حسين PageV02P140 الجعفي عن يحيى بن عمر { عن ~~الأوزاعي } عبد الرحمن بن عمرو تابعي ثقة جليل { مرسلا } ثم قال لم يروه عن ~~الأوزاعي فيما أعلم إلا محمد بن النضر ولا عنه إلا يحيى تفرد به الحسن { ~~الحكيم عن أبي هريرة } قال أعني الحكيم وهذا باب غامض يخفى على الصادقين ~~وإنما ينكشف للصديقين انتهى وفيه عمر بن عمرو وفيه كلام # { اللهم افتح مسامع قلبي } أي آذانه جمع مسمع كمنبر الأذن كما في الصحاح ~~{ لذكرك } ليدرك لذة ما نطق به كل لسان ذاكر وأن كل قلب لم يدرك لذة الذكر ~~فهو كالميت بل الميت خير منه # كان رجل في بني إسرائيل أقبل على الله ثم أعرض عنه فقال يا رب كم أعصيك ~~ولا تعاقبني فأوحى إلى نبي ذلك الزمان قل لفلان كم عاقبتك ولم تشعر ألم ~~أسلبك حلاوة ذكري ولذة مناجاتي { وارزقني طاعتك } أي كمال لزوم أوامرك { ~~وطاعة رسولك } النبي الأمي الذي أوجبت علينا طاعته وألزمتنا متابعته { ~~وعملا بكتابك } القرآن أي العمل بما فيه من الأحكام فإن من وفق لفهم أسراره ~~وصرف إليه عنايته اكتفى به عن غيره ودله على كل خير وحذره من كل شر وهو ~~الكفيل بذلك على أتم الوجوه وفيه أسباب الخير والشر مفصلة مبينة ^ ما فرطنا ~~في الكتاب من شيء ^ ( الانعام : 8 ) { طس } من حديث الحارث الأعور { عن علي ~~} أمير المؤمنين قال الحارث دخلت على علي بعد العشاء فقال ms1214 ما جاء بك الساعة ~~قلت إني أحبك قال آلله آلله قلت نعم والله فقال ألا أعلمك دعاء علمنيه رسول ~~الله قال اللهم افتح إلى آخره قال الهيثمي الحارث ضعيف # { اللهم إني أسألك صحة في إيمان } يعني في بدني مع تمكن التصديق من قلبي ~~ويحتمل أن معناه أسألك صحة إيماني أي قوة إيقاني { وإيمانا في حسن خلق } ~~بالضم أي وأسألك إيمانا يصحبه حسن خلق { ونجاحا } أي حصولا للمطلوب { يتبعه ~~فلاح } أي فوز ببغية الدنيا والآخرة { ورحمة منك وعافية } مع البلايا ~~والمصائب { ومغفرة منك } أي سترا للعيوب { ورضوانا } منك يعني فإنه مناط ~~الفوز بخير الدارين قال الحرالي وهو بكسر الراء وضمها اسم مبالغة في معنى ~~الرضا { طس ك } كلاهما { عن أبي هريرة } قال أوصى رسول الله سلمان الخير ~~فقال { إن رسول الله يريد أن يمنحك كلمات تسألهن الرحمن ترغب إليه فيهن ~~وتدعو بهن في الليل والنهار قل اللهم } إلى آخره قال الهيثمي رجاله ثقات # { اللهم اجعلني أخشاك كأني أراك وأسعدني بتقواك } فإنها سبب كل خير ~~وسعادة في الدارين وقد أثنى الله في التنزيل على المتقين بقوله @QB@ وإن ~~تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور @QE@ ( آل عمران : 186 ) ووعدهم ~~بالحفظ والحراسة من الأعداء بقوله : @QB@ وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم ~~شيئا @QE@ ( آل عمران : 120 ) وبالنصر والتأييد بقوله : @QB@ إن الله مع ~~الذين اتقوا والذين هم محسنون @QE@ ( النحل : 128 ) وقوله : @QB@ أن الله ~~مع المتقين @QE@ ( البقرة : 194 ) ولا سعادة أعظم من هذه المعية { ولا ~~تشقني بمعصيتك } قاله مع كونه معصوما اعترافا بالعجز وخضوعا لله وتواضعا ~~لعزته وتعليما لأمته { وخر لي في قضائك } فإنك لا تفعل بي إلا ما هو الأوفق ~~والأصلح لي أي اجعل لي خير الأمرين فيه قال الزمخشري تقول استخرت الله في ~~كذا فخار لي أي طلبت منه خير الأمرين فاختاره لي { وبارك لي في قدرك حتى لا ~~أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت } فإن الخير كله في الرضا والتسليم ~~قال العارف الشاذلي PageV02P141 ترددت هل ألزم القفار للطاعة والأذكار أو ~~أرجع إلى ms1215 الديار لصحبة الأخيار فوصف لي شيخ برأس جبل فوصلت لغاره ليلا فبت ~~ببابه فسمعته يقول اللهم إن قوما سألوك أن تسخر لهم خلقك ففعلت فرضوا وأنا ~~أسألك عني اعوجاج الخلق حتى لا يكون لي ملجأ إلا أنت فقلت يا نفس انظري من ~~أي بحر يغترف هذا الشيخ فأصبحت فدخلت عليه فأرهبت من هيبته فقلت كيف حالكم ~~فقال إني أشكو إلى الله من برد الرضا والتسليم كما تشكو من حر التدبير ~~والاختيار فقلت أما شكواي من حرهما فذقته وأما شكواي من بردهما فلماذا قال ~~أخاف أن تشغلني حلاوتهما عن الله تعالى قلت سمعتك الليلة تقول كذا فتبسم ~~وقال عوض ما تقول سخر لي خلقك قل كن لي تراه إذا كان لك لا يفوتك شيء فما ~~هذه الجبانة { واجعل غناي في نفسي } فإن الغنى بالحقيقة إنما هو غنى النفس ~~لا المال { وأمتعني } انفعني زاد في رواية البيهقي من الدنيا { بسمعي وبصري ~~} الجارحتين المعروفتين وقيل العمرين وانتصر له بحديث { هذان السمع والبصر ~~} ويبعده ما في رواية البيهقي عقب وبصري وعقلي { واجعلهما الوارث مني } قال ~~في الكشاف استعارة من وارث الميت لأنه يبقى بعد فنائه { وانصرني } ظفرني { ~~على من ظلمني } تعدى وبغى علي { وأرني فيه ثأري } أشار به إلى قوة ~~المخالفين وحث على تصحيح الالتجاء وصدق الرغبة هذا عصارة ما قرره محققو أهل ~~الظاهر وقال بعض الصوفية المتعة بالبصر استعماله فيما له ركب في العين فإنه ~~تعالى جعله في الجسد بمكان عال ومحل رفيع ألا ترى أنه جاء في حديث { إن ~~العبد يؤخذ منه يوم القيامة بنعمة البصر فيستفرغ حسناته وتبقى سائر النعم ~~عليه مع السعة } ومن رفيع درجة البصر إلى جميع الجوارح أنه ينظر إلى الله ~~في داره يوم الزيادة وبه ينظر إلى الغير في الدنيا فالعين قالب البصر ~~والبصر من نور الروح والروح مسكنه الدماغ ثم بث في جميع البدن بشرا وشعرا ~~فالروح نور والعقل نور والمعرفة نور ولكل نور بصر وبصر القلب متصل ببصر ~~الروح ولطافة الروح ما دق منه وصفا ms1216 وهو في العين إذا نظر ناظر إلى حدقة عين ~~أبصر تلك اللطافة والرقة في الحدقة في ذلك السواد فتلك لطافة الروح ~~فالإمتاع بالبصر أن يرى عجائب صنع الله في تدبيره في الدارين ويرى كل شيء ~~كما خلقه الله فسأله الإمتاع بسمعه وبصره ليتقرب إلى الله بما ينظره ويسمعه ~~وسأله أن يجعلهما الوارث منه معناه أن يختم له بالنبوة والتوحيد وأن لا ~~يسلبه ذلك { وأقر بذلك عيني } أي فرحني بالانتقام منه { طس عن أبي هريرة } ~~قال كان النبي يكثر أن يدعو بهذا الدعاء قال الهيثمي وفيه إبراهيم بن خيثم ~~بن عراك وهو متروك # { اللهم الطف } ارفق { بي في تيسير كل عسير } أي تسهيل كل صعب شديد { فإن ~~تيسير كل عسير عليك يسير } فإنك خالق الكل ومقدر الجميع { وأسألك اليسر } ~~أي سهولة الأمور وحسن انقيادها { والمعافاة في الدنيا والآخرة } قال ~~الزمخشري المعافاة أن يعفو الرجل عن الناس وأن يعفوا هم عنه فلا يكون يوم ~~القيامة قصاص مفاعلة من العفو وقيل هي أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم ~~منك وقيل يغنيهم عنك ويغنيك عنهم ويصرف أذاهم عنك وعكسه { طس عن أبي هريرة ~~} فال لما وجه رسول الله جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة شيعه وزوده هذه ~~الكلمات قال الهيثمي فيه من لم أعرفهم انتهى وأورده في الميزان في ترجمة ~~عبد الله بن عبد الرحمن وقال إسناده مظلم # { اللهم اعف عني } أي امح ذنوبي { فإنك عفو كريم } أي فإنك ذو فضل وذو ~~كرم تحب الإفضال والإنعام والعفو PageV02P142 الفضل ومنه @QB@ قل العفو ~~@QE@ ( البقرة : 219 ) أي الفضل وما لا يجهد المنفق إنفاقه أصله من عفو ~~الشيء وهو كثرته ونماؤه ومنه @QB@ حتى عفوا @QE@ ( الأعراف : 95 ) أي كثروا ~~{ طس عن أبي سعيد } الخدري قال : جاء رجل إلى رسول الله فقال علمني دعاء ~~أصيب به خيرا فقال { ادن } فدنا حتى كادت ركبته تمس ركبته فقال { قل اللهم ~~} إلى آخره قال الهيثمي فيه يحيى بن ميمون التمار وهو متروك # { اللهم طهر قلبي من النفاق } أي من إظهار خلاف ما في ms1217 الباطن وهذا قاله ~~تعليما لغيره كيف يدعو { وعملي من الرياء } بمثناة تحتية أي حب اطلاع الناس ~~على عملي { ولساني من الكذب } ونحوه من الغيبة والنميمة زاد في الاحياء ~~وفرجي من الزنا { وعيني } بالتثنية والإفراد { من الخيانة } أي النظر إلى ~~ما لا يجوز { فإنك تعلم خائنة الأعين } مصدر بمعنى الخيانة أي الرمز بها أو ~~النظرة بعد النظرة أو مسارقة النظر إلى ما نهي عنه أو تقديره الأعين ~~الخائنة على التقديم { وما تخفي الصدور } أي الوسوسة أو ما تضمر من أمانة ~~أو خيانة وهذا قاله المصطفى مع أن ذاته الشريفة جبلت على الطهارة ابتداء ~~ونزعت من قلبه علقة الشيطان وأعين على شيطانه فأسلم تشريفا من قبيل قوله ~~@QB@ وثيابك فطهر @QE@ ( المدثر : 4 ) وكانت ثيابه طاهرة على كل تأويل لكن ~~هذا مقتضى الحكمة في تكليف البشرية وهو عليه الصلاة والسلام المشرع المربي ~~فعمل على ما تقتضيه البشرية { تنبيه } في هذا الخبر إيماء إلى الحث على ~~تطهير القلوب التي هي محل نظر الحق قال القونوي وطهارة باطن الإنسان أعني ~~قلبه تحصل بسب قلة التعشقات والتعلقات أو ذهابها ما خلا تعلقه بالحق وبسبب ~~قلة خواص الكثرة والصفات الإمكانية سيما أحكام مكانات الوسائط والسلامة من ~~ضرب الأحكام والخواص المنبه عليها من قبل والمودعة في الأشياء المذكورة ~~وكدورة القلب والحرمان والحجب ونحوها تكون بالصفة المقابلة لهذه ولكثرة ~~الأحكام الامكانية وخواص إمكانات الوسائط وكثرة التعلقات والانصباغ بالخواص ~~والأحكام المضرة المودعة في الأشياء التي هي مظاهر النجاسة المعنوية وكما ~~أن طهارة القلوب مما ذكر توجب مزيد الرزق المعنوي فكذا الطهارة الظاهرة ~~الصورية توجب مزيد الرزق الحسي ومن جمع بين الطهارتين فاز بالرزقين { ~~الحكيم } في النوادر { خط } كلاهما { عن أم معبد } بنت خالد { الخزاعية } ~~الكعبية عاتكة التي نزل عليها المصطفى في الهجرة قال الحافظ العراقي سنده ~~ضعيف # { اللهم ارزقني عينين هطالتين } أي بكايتين ذرافتين بالدموع وقد هطل ~~المطر يهطل إذا تتابع { تشفيان } أي تداويان { القلب بذروف الدموع } أي ~~بسيلان الدموع وفي الصحاح ذرف الدمع إذا سال وذرفت عينه سال دمعها وقال ms1218 ~~الزمخشري سالت مذارف عينه أي مدامعها وسمعت من يقول رأيت دمعه يتذارف انتهى ~~{ من خشيتك } من شدة خوفك { قبل أن تكون الدموع دما } من هول الموقف وما ~~بعدها { والاضراس } جمع ضرس وهو السن وهو مذكر ما دام له هذا الاسم لأن ~~الأسنان كلها إناث الأضراس فإن قيل فيه سن فهو مؤنث { جمرا } من شدة العذاب ~~يوم المآب وهذا إنما يكون محض تعليم للأمة وأما هو فأعظم الآمنين الفرحين ~~الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون { ابن عساكر } في التاريخ { عن ابن عمر } ~~بن الخطاب وقضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع ~~لهم الرموز وهو عجيب فقد رواه الطبراني في الكبير وفي الدعاء وأبو نعيم في ~~الحلية قال الحافظ العراقي وإسناده حسن PageV02P143 # { اللهم عافني في قدرتك } أي بقدرتك أو فيما قضيت لي به وقدرت { وأدخلني ~~في جنتك } أي ابتداء من غير سبق عذاب وفي نسخ بدل جنتك رحمتك { واقض أجلي ~~في طاعتك } أي اجعل انقضاء أجلي حال كوني ملازما على طاعتك { واختم لي بخير ~~عملي } فإن الأعمال بخواتمها { واجعل ثوابه الجنة } يعني رفع الدرجات فيها ~~وإلا فالدخول بالرحمة لا بالعمل كما قال { لن يدخل أحدكم الجنة بعمله } ~~قالوا ولا أنت يا رسول الله ? قال { ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته } ~~وفيه أن طلب الجنة لا ينافي الكمال { ابن عساكر } في تاريخه { عن علي } ~~أمير المؤمنين # { اللهم أغنني بالعلم } أي علم طريق الآخرة إذ ليس الغنى إلا فيه وهو ~~القطب وعليه المدار فإن العلم والعبادة جوهران لأجلهما كان كل ما ترى وتسمع ~~من تصنيف المصنفين وتعليم المعلمين ووعظ الواعظين ونظر الناظرين بل لأجلهما ~~أنزلت الكتب وأرسلت الرسل بل لأجلهما خلقت السموات والأرض وما فيهما من ~~الخلق ^ الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن ~~لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما ^ ( الطلاق ~~: 112 ) وكفى بهذه الآية دليلا على شرف العلم سيما علم معرفة الله والعلم ~~أشرف ms1219 الجوهرين وأفضلهما فمن أوتي العلم فهو الغني بالحقيقة وإن كان فقيرا ~~من المال ومن حرم العلم سيما علم المعرفة والتوحيد فهو الفقير بالحقيقة وإن ~~كان غنيا بالمال ولهذا قال : من عرف الله فلم تغنه معرفة الله فذاك الشقي { ~~وزيني بالحلم } أي اجعله زينة لي فإنه لا زينة كزينته { وأكرمني بالتقوى } ~~لأكون من أكرم الناس عليك @QB@ إن أكرمكم عند الله أتقاكم @QE@ ( الحجرات : ~~13 ) { وجملني بالعافية } فإنه لا جمال كجمالها وخص سؤال الإكرام بالتقوى ~~لأنه أساس كل خير وعماد كل فلاح وسبب لسعادة الدنيا والعقبى ولقد صدق ~~القائل : من اتقى الله فذاك الذي سيق له المتجر الرابح وقال عفي عنه : ما ~~يصنع العبد بغير التقى والعز كل العز للمتقي وهب أن الإنسان تعب جميع عمره ~~وجاهد وكابد أليس الشأن كله في القبول @QB@ إنما يتقبل الله من المتقين ~~@QE@ ( المائدة : 27 ) فمرجع الأمر كله للتقوى { ابن النجار } في تاريخه { ~~عن ابن عمر } بن الخطاب ورواه عنه الإمام الرافعي أيضا # { اللهم إني أسألك من فضلك } أي سعة جودك { ورحمتك } التي وسعت كل شيء { ~~فإنه لا يملكها إلا أنت } أي لا يملك الفضل والرحمة غيرك فإنك مقدرهما ~~ومرسلهما فلا يطلبان إلا منك { طب عن ابن مسعود } ورواه عنه أيضا أبو نعيم ~~في الحلية قال ابن مسعود أضاف النبي ضيفا فأرسل إلى أزواجه يبتغي عندهن ~~طعاما فلم يجد فقال { اللهم إني أسألك } إلى آخره فأهديت له شاة مصلية فقال ~~{ هذه من فضل الله ونحن ننتظر الرحمة } انتهى # قال أبو نعيم غريب من حديث مسعر وزبيد تفرد به زياد البرجمي # { اللهم حجة } أي أسألك حجة مبرورة وساقه في الإصابة بلفظ اللهم اجعلها ~~حجة { لا رياء فيها ولا سمعة } بل تكون خالصة لوجهك الكريم مقاربة إلى حضرة ~~مجدك العظيم وفيه إبانة لعظيم فضل الحج ورفيع شرفه وذم للرياء وتقبيح ~~للسمعة وإنما هي في غاية الشناعة كيف وهما محبطان للعمل موقعان في الخطل ~~والزلل { ه عن أنس } قال حج PageV02P144 النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ~~على رحل رث وقطيفة ms1220 تساوي أربعة دراهم أو لا تساوي ثم قال فذكره وذلك لشدة ~~تواضعه # { اللهم إني أعوذ بك من خليل ماكر } أي إنسان يظهر المحبة والوداد وهو في ~~باطن الأمر محتال مخادع وفي الصحاح المكر الاحتيال والخداع { عيناه ترياني ~~} أي ينظر إلي بهما نظر الخليل لخليله خداعا ومداهنة { وقلبه يرعاني } أي ~~يراعي إيذائي وهو له بالمرصاد { إن رأى حسنة } أي علم مني فعل حسنة فعلتها ~~{ دفنها } أي سترها وغطاها كما يدفن الميت { وإن رأى سيئة } أي علم مني ~~بفعل سيئة زللت بها { أذاعها } نشرها وأظهر خبرها بين الناس قيل أراد ~~الأخنس بن شريق كان حلو المنطق إذا لقي المصطفى ألان له القول وادعى محبته ~~وقال يعلم الله أني صادق وقيل عام في المنافقين كانت تحلو له ألسنتهم ~~وقلوبهم أمر من الصبر وقد أخذ قعنب الشاعر معنى هذا الحديث فنظمه في قصيدة ~~فقال : إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا مني وإن سمعوا من صالح دفنوا قال ~~الماوردي وليس من كان هذا حاله من الخلان بالحقيقة بل هو من الأعداء ~~المحذورين وإنما يداجي بالمودة استكفافا لشره وتحرزا من مكاشفته فأدخله في ~~عداد الخلان بالمظاهرة والمساترة وفي الأعداء عند المكاشفة والمجاهرة وقد ~~قال الحكماء مثل العدو الضاحك إليك كالحنظلة الخضرة أوراقها القاتل مذاقها ~~وفي حكم الفرس لا تغترر بمقاربة العدو فإنه كالماء وإن أطيل إسخانه بالنار ~~لم يمنع من إطفائها { ابن النجار } في تاريخه { عن سعيد } بن أبي سعيد ~~كيسان { المقبري } بميم مفتوحة وقاف ساكنة ثم باء موحدة مثلثة سمي به لأنه ~~كان يسكن المقابر أو ينزل بنواحيها { مرسلا } أرسل عن أبي هريرة وعائشة ~~وقال أحمد لا بأس به # { اللهم اغفر لي ذنوبي } جمع ذنب والذنب ما له تبعة دنيوية أو أخروية ~~مأخوذ من الذنب ولما كان المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم معاتبا بترك ~~ما هو الأولى تأكيدا لعصمته أطلق عليه اسم الذنب { وخطاياي } أي استرها ~~وقضية العطف أن الخطايا غير الذنوب { كلها } أي صغيرها وكبيرها { اللهم ~~أنعشني } أي ارفعني وقوي جأشي وفي ms1221 الصحاح نعشه الله رفعه وبابه قطع ولا ~~يقال أنعشه وقال الزمخشري : من المجاز نعشه فانتعش إذا تداركه من ورطة ~~وانتعش نعشك الله ونعشني نعشه كريم والكريم ينعش الناس قال ومن المجاز قول ~~لبيد : ومني على السباق لفظ ونعمة كما نعش الدكداك صوت البوارق { واجبرني } ~~أي سد مفاقري قال في الصحاح الجبر أن تغني الرجل من فقر أو تصلح عظمه من ~~كسر وجبر الله فلانا سد مفاقره وجبر مصيبته رد عليه ما ذهب منه أو عوضه { ~~واهدني لصالح الأعمال } أي للأعمال الصالحة { والأخلاق } جمع خلق بالضم وهو ~~الطبع والسجية وجمعه باعتبار مخالقته الناس ومجاملتهم كما أشار إليه خبر { ~~وخالق الناس بخلق حسن } { فإنه لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيئها } أي { إلا ~~أنت } لأنك المقدر للخير والشر فلا يطلب جلب الخير إلا منك ولا دفع الشر ~~إلا منك وحدك وفيه حذف تقديره واصرف عني سيىء الأعمال فإنه لا يهدي الخ { ~~طب عن أبي أمامة } قال ما صليت وراء نبيكم صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا ~~سمعته يقول ذلك قال الهيثمي رجاله وثقوا PageV02P145 # { اللهم بعلمك الغيب } الباء للاستعطاف والتذلل أي أنشدك بحق علمك ما خفي ~~على خلقك مما استأثرت به { وقدرتك على الخلق } أي جميع المخلوقات من إنس ~~وجن وملك وغيرها { أحيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني إذا علمت الوفاة ~~خيرا لي } عبر بما في الحياة لاتصافه بالحياة حالا وبإذا الشرطية في الوفاة ~~لانعدامها حال التمني أي إذا آل الحال أن تكون الوفاة بهذا الوصف فتوفني { ~~اللهم وأسألك خشيتك } عطف على محذوف واللهم معترضة { في الغيب والشهادة } ~~أي في السر والعلانية أو المشهد والمغيب فإن خشية الله رأس كل خير والشأن ~~في الخشية في الغيب لمدحه تعالى من يخافه بالغيب { وأسألك كلمة الإخلاص } ~~أي النطق بالحق { في الرضا والغضب } أي في حالتي رضا الخلق مني وغضبهم علي ~~فيما أقوله فلا أداهن ولا أنافق أو في حالتي رضاي وغضبي بحيث لا تلجئني شدة ~~الغضب إلى النطق بخلاف الحق ككثير من الناس إذا ms1222 اشتد غضبه أخرجه من الحق ~~إلى الباطل { وأسألك القصد } أي التوسط { في الفقر والغنى } وهو الذي ليس ~~معه إسراف ولا تقتير فإن الغنى يبسط اليد ويطفىء النفس والفقر يكاد أن يكون ~~كفرا فالتوسط هو المحبوب المطلوب { وأسألك نعيما لا ينفد } أي لا ينقضي ~~وذلك ليس إلا نعيم الآخرة { وأسألك قرة عين } بكثرة النسل المستمر بعدي أو ~~بالمحافظة على الصلاة لقوله { وجعلت قرة عيني في الصلاة } { لا تنقطع } بل ~~تستمر ما بقيت الدنيا وقيل أراد قرة عينه أي بدوام ذكره وكمال محبته والأنس ~~به قال بعضهم من قرت عينه بالله قرت به كل عين { وأسألك الرضا بالقضاء } أي ~~بما قدرته لي في الأزل لأتلقاه بوجه منبسط وخاطر منشرح وأعلم أن كل قضاء ~~قضيته لي خير فلي فيه خير قال العارف الشاذلي البلاء كله مجموع في ثلاث خوف ~~الخلق وهم الرزق والرضا عن النفس والعافية والخير مجموع في ثلاث الثقة ~~بالله في كل شيء والرضا عن الله في كل شيء واتقاء شرور الناس ما أمكن { ~~وأسألك برد العيش بعد الموت } برفع الروح إلى منازل السعداء ومقامات ~~المقربين والعيش في هذه الدار لا يبرد لأحد بل محشو بالغصص والنكد والكدر ~~ممحوق بالآلام الباطنة والأسقام الظاهرة { وأسألك لذة النظر إلى وجهك } أي ~~الفوز بالتجلي الذاتي الأبدي الذي لا حجاب بعده ولا مستقر للكمل دونه وهو ~~الكمال الحقيقي قيد النظر باللذة لأن النظر إلى الله إما نظر هيبة وجلال في ~~عرصات القيامة أو نظر لطف وجمال في الجنة إيذانا بأن المسؤول هذا { والشوق ~~إلى لقائك } قال ابن القيم جمع في هذا الدعاء بين أطيب ما في الدنيا وهو ~~الشوق إلى لقائه وأطيب ما في الآخرة وهو النظر إليه ولما كان كلامه موقوفا ~~على عدم ما يضر في الدنيا ويفتن في الدين قال { في غير ضراء مضرة } قال ~~الطيبي متعلق الظرف مشكل ولعله يتصل بالقرينة الأخيرة وهي الشوق إلى لقائك # سأل شوقا إليه في الدنيا بحيث يكون في ضراء غير مضرة أي شوقا لا يؤثر في ms1223 ~~سلوكي وإن ضرني مضرة ما قال : إذا قلت أهدى الهجر لي حلل البلا تقولين لولا ~~الهجر لم يطب الحب وإن قلت كربي دائم قلت إنما يعد محبا من يدوم له كرب ~~ويجوز اتصاله بقوله أحيني إلى آخره # ومعنى ضراء مضرة : الضر الذي لا يصبر عليه { ولا فتنة مضلة } أي موقعة ~~PageV02P146 في الحيرة مفضية إلى الهلاك وقال القونوي الضراء المضرة حصول ~~الحجاب بعد التجلي والتجلي بصفة تستلزم سدل الحجب والفتنة المضلة كل شبهة ~~توجب الخلل أو تنقص في العلم والشهود { اللهم زينا بزينة الإيمان } وهي ~~زينة الباطن ولا معول إلا عليها لأن الزينة زينتين زينة البدن وزينة القلب ~~وهي أعظمها قدرا وإذا حصلت حصلت زينة البدن على أكمل وجه في العقبى ولما ~~كان كمال العبد في كونه عالما بالحق متبعا له معلما لغيره قال { واجعلنا ~~هداة مهتدين } وصف الهداة بالمهتدين لأن الهادي إذا لم يكن مهتديا في نفسه ~~لم يصلح كونه هاديا لغيره لأنه يوقع الناس في الضلال من حيث لا يشعر وهذا ~~الحديث أفرد بالشرح { ن ك } وأحمد { عن عمار بن ياسر } قال كان رسول الله ~~يدعو به # # { اللهم رب } أي يا رب { جبريل وميكائيل ورب إسرافيل أعوذ بك من حر النار ~~} جهنم { ومن عذاب القبر } قال عياض تخصيصهم بربوبيته وهو رب كل شيء من ~~إضافة العظيم له دون ما قد يحتقر عند الدعاء مبالغة في التعظيم ودليلا على ~~القدرة والملك وأشباهه كثير وقال القرطبي خصهم لانتظام هذا الوجود بهم { ن ~~عن عائشة } ورواه عنها أيضا أحمد والبيهقي # { اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين } ثقله وشدته وذلك حيث لا قدرة على ~~وفائه سيما مع الطلب وفي خبر أو أثر : { ما دخل هم الدين قلبا إلا أذهب من ~~العقل ما لا يعود } { وغلبة العدو } من يفرح بمصيبته ويحزن بمسرته وقد يكون ~~من الجانين أو من أحدهما { وشماتة الأعداء } فرحهم ببلية تنزل بعد وهم كما ~~قال تعالى حكاية عن هارون @QB@ فلا تشمت بي الأعداء @QE@ ( الأعراف : 10 ) ~~وختم بهذه الكلمة البديعة لكونها ms1224 جامعة متضمنة لسؤال الحفظ عن جميع المعاصي # { تنبيه } قال بعضهم العداوة مأخوذة من عدا فلان عن طريق فلان أي جاوزه ~~ولم يوافقه فيما يحب قالوا وأصل ذلك أن الخلق يوم أخذ الميثاق كانوا على ~~صفات فمن كان وجها لوجه فمحال أن تقع بينهما عداوة ومن كان ظهرا لظهر فمحال ~~أن تقع بينهما صداقة ومن كان وجها لظهر فصاحب الوجه محب وصاحب الظهر مبغض ~~ومن كان جنبا لجنب أو بازورار فبحسب ذلك ومن شهد ذلك أقام للناس المعاذير ~~وإن كانوا مذمومين بعداوتهم شرعا # قال البرهان : لكن من شأن الكمل إثبات الخلق مع الحق { تنبيه آخر } قال ~~بعض الكاملين إنما حسن الدعاء بدفع شماتة الأعداء لأن من له صيت عند الناس ~~وتأمل وجد نفسه بينهم كبهلوان يمشي على حبل عال بقبقاب وجميع الأقران ~~والحساد واقفون ينتظرون متى يزلق فيشمتون به ومن أشق ما على الزالق أن يغلب ~~عليه رعاية مقامه عند الخلق فإنه يذوب قهرا بخلاف من يراعي الحق فإن الأذى ~~يخف عليه ولو أظهروا كلهم الشماتة فلذلك خف على العارف أمر شماتة عدوه وثقل ~~على المحجوب وإنما قال المصطفى ذلك خوفا على أتباعه من التفرقة وقلة انتفاع ~~المؤلفة إذا قل تعظيمه لا لكونه يتأثر مراعاة لحظ نفسه لعصمته من ذلك { ن ك ~~عن ابن عمرو } ورواه عنه أحمد والطبراني أيضا # # { اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين وغلبة العدو } أي تسلطه { ومن بوار ~~الأيم } أي كسادها والأيم من لا زوج لها بكرا أو ثيبا مطلقة أو متوفى عنها ~~وبوارها أن لا يرغب فيها أحد # وفي المصباح بار الشيء هلك وبار كسد على الاستعارة لأنه إذا ترك صار غير ~~منتفع به فأشبه الهالك وقال الزمخشري بارت البيعات كسدت وسوق بائرة وبارت ~~الأيم إذا لم يرغب فيها { ومن فتنة المسيح الدجال } التي لا فتنة أكبر منها ~~ولا بلاء أبشع منها { قط في الأفراد PageV02P147 طب عن ابن عباس } قال ~~الهيثمي فيه عباد بن زكريا ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح # { اللهم إني أعوذ بك ms1225 من التردي } السقوط من عال كالوقوع من شاهق جبل أو ~~في بئر والتردي تفعل من الردى وهو الهلاك { والهدم } بسكون الدال أي سقوط ~~البناء ووقوعه على الشيء # قال القاضي وروي بالفتح وهو اسم ما انهدم منه وفي النهاية الهدم محركا ~~البناء المهدوم وبالسكون الفعل { والغرق } بكسر الراء كفرح الموت بالغرق ~~وقيل بفتح الراء { والحرق } بفتح الحاء والراء الالتهاب بالنار استعاذ منها ~~مع ما فيها من نيل الشهادة لأنها مجهدة مقلقة لا يثبت المرء عندها فربما ~~استنزله الشيطان فأخل بدينه ولأنه يعد فجأة ومؤاخذة أسف كما يأتي ذكره ~~القاضي وقال الطيبي استعاذ منها مع ما فيها من نيل الشهادة لأنها في الظاهر ~~مصائب ومحن وبلاء كالأمراض السابقة المستعاذ منها أما ترتب ثواب الشهادة ~~عليها فللبناء على أنه تعالى يثيب المؤمن على المصائب كلها حتى الشوكة وكان ~~الفرق بين الشهادة الحقيقية وبين هذه الشهادة أنها متمنى كل مؤمن ومطلوبه ~~وقد يجب عليه توخي بهجة الشهادة والتحري لها بخلاف التردي والحرق والغرق ~~ونحوها فإنه يجب التحرز عنها ولو سعى فيها عصى { وأعوذ بك أن يتخبطني ~~الشيطان } أي يصرعني ويلعب بي ويفسد ديني أو عقلي { عند الموت } بنزعاته ~~التي تزل بها الأقدام وتصرع العقول والأحلام وقد يستولي على المرء عند فراق ~~الدنيا فيضله أو يمنعه التوبة أو يعوقه عن الخروج عن مظلمة قبله أو يؤيسه ~~من الرحمة أو يكره له الرحمة فيختم له بسوء والعياذ بالله وهذا تعليم للأمة ~~فإن شيطانه أسلم ولا تسلط له ولا لغيره عليه بحال بل سائر الأنبياء على هذا ~~المنوال قال القاضي تخبيط الشيطان مجاز عن إضلاله وتسويله { وأعوذ بك أن ~~أموت في سبيلك مدبرا } عن الحق أو عن قتال الكفار حيث حرم الفرار وهذا ~~تعليم للأمة { وأعوذ بك أن أموت لديغا } فعيل بمعنى مفعول واللدغ بدال ~~مهملة وغين معجمة يستعمل في ذوات السم كحية وعقرب وبعين مهملة وذال معجمة ~~يستعمل في الإحراق بنار كالكي وأما اللدع بمهملتين واللذغ بمعجمتين فمما ~~خلا عن ذكره زبر اللغة المتداولة كالصحاح واللسان ms1226 والقاموس والأساس ~~والمصباح { ن ك عن أبي اليسر } بمثناة تحتية وبسين مهملة مفتوحة وراء واسمه ~~كعب بن عمر أسلم يوم الفتح وقتل يوم اليمامة سبعة منهم محكم اليمامة ورواه ~~عنه أيضا أبو داود في الصلاة فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد النسائي به عن ~~الستة غير صحيح # { اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم } قال البيضاوي وجه الله مجاز عن ذاته عز ~~وجل تقول العرب أكرم الله وجهك بمعنى أكرمك والكريم الشريف النافع الذي لا ~~ينفد عطاؤه { واسمك العظيم } أي الأعظم من كل شيء { من الكفر } بسائر ~~أنواعه { والفقر } فقر المال أو فقر النفس على ما سبق وذا تعليم لأمته قيل ~~وهذا يعارض { لا يسأل بوجه الله إلا الجنة } وأجيب بأن الاستعاذة من الكفر ~~سؤال الجنة { طب في السنة } أي في كتاب السنة له { عن عبد الرحمن بن أبي ~~بكر الصديق } شقيق عائشة حضر بدرا مع الكفار ثم أسلم وكان من أشجع قريش ~~وأرماهم بسهم تأخر إسلامه إلى قبيل الفتح وقال الهيثمي فيه من لم أعرفهم # { اللهم لا يدركني زمان } أي أسألك أن لا يدركني زمان أي لا يلحقني ~~PageV02P148 ولا يصل إلي زمان أي عصر أو وقت { ولا تدركوا زمانا } يعني ~~وأسأل الله أن لا تدركوا زمانا { لا يتبع فيه العليم } أي لا ينقاد له أهل ~~ذلك الزمان ويتبعونه فيما يقول إنه الشرع { ولا يستحيا فيه من الحليم } ~~باللام أي العاقل المتثبت في الأمور { قلوبهم } يعني قلوب أهل ذلك الزمان { ~~قلوب الأعاجم } أي كقلوبهم بعيدة من الخلاق مملوءة من الرياء والنفاق { ~~وألسنتهم ألسنة العرب } متشدقون متفصحون متفيهقون يتلونون في المذاهب ~~ويروغون كالثعالب قال الأحنف لأن أبتلى بإلف جموح لجوج أحب إلي أن أبتلى ~~بمتلون والمعنى اللهم لا تحيني ولا أصحابي إلى زمن يكون فيه ذلك { حم عن ~~سهل بن سعد } الساعدي { ك عن أبي هريرة } قال الزين العراقي سنده ضعيف وقال ~~الهيثمي فيه ابن لهيعة وهو ضعيف # { اللهم ارحم خلفائي الذين يأتون } أي يجيئون { من بعدي } قيد به لأن ~~الخليفة كثيرا ما ms1227 يخلف الغائب بسوء وإن كان مصلحا في حضوره ذكره الحرالي ثم ~~بين مراده بخلفائه بقوله { الذين يروون أحاديثي وسنتي ويعلمونها الناس } ~~فهم خلفاؤه على الحقيقة وبين بهذا أنه ليس مراده هنا الخلافة التي هي ~~الإمامة العظمى وهذه منقبة لأهل الحديث العالمين العاملين أعظم بها من ~~منقبة والأحاديث جمع حديث وتقدم أنه في عرف الشرع ما يضاف إلى المصطفى قولا ~~أو فعلا أو تقريرا والسنن جمع سنة وهي الطريقة والمراد بها في عرف الشرع ~~الطريقة التي كان المصطفى يتحراها فهما إلى الترادف أقرب وقد يقال أراد بها ~~هنا الطريقة المسلوكة في الدين وإن كان من كلام التابعين فمن بعدهم من ~~المجتهدين فيدخل فيه الفقهاء { طس عن علي } أمير المؤمنين ثم قال مخرجه ~~الطبراني تفرد به أحمد بن عيسى أبو طاهر العلوي الهاشمي قال الزين العراقي ~~وأحمد هذا قال الدارقطني كذاب انتهى # وفي الميزان هذا حديث باطل وأحمد كذاب انتهى # فكان ينبغي حذفه من الكتاب # # { اللهم إني أعوذ بك من فتنة النساء } أي الامتحان بهن والابتلاء بمحبتهن ~~وإنما استعاذ من فتنتهن لأنها أضر الفتن وأعظم المحن وسيجيء في الكتاب حديث ~~{ ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء } { وأعوذ بك من عذاب القبر ~~} هذا تعليم للأمة { الخرائطي في } كتابه { اعتلال القلوب عن سعد } بن أبي ~~وقاص # { اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة } بكسر القاف قلة المال التي يخاف ~~منها قلة الصبر على الاقلال وتسلط الشيطان بذكر تنعم الأغنياء أو المراد ~~القلة في أبواب البر وخصال الخير أو قلة العدد والمدد أو الكل { وأعوذ بك ~~من أن أظلم } بالبناء للفاعل أي أجور أو أعتدي { أو اظلم } بالبناء للمفعول ~~والظلم وضع الشيء بغير محله وفي المثل من استرعى الذئب ظلم وفيه ندب ~~الاستعاذة من الظلمة { د ن ه ك عن أبي هريرة } سكت عليه أبو داود ~~PageV02P149 ولم يعترضه المنذري # { اللهم إني أعوذ بك من الجوع } أي من ألمه وشدة مصابرته { فإنه بئس ~~الضجيع } أي النائم معي في فراش واحد فلما كان يلازم ms1228 صاحبه في المضجع سمي ~~ضجيعا { وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة } ومن ثم قيل أفحش الزمانة ~~عدم الأمانة وقال الأحنف الزم الأمانة يلزمك العلم وقيل الخيانة خزي وهوان ~~^ ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله ^ ( فاطر : 43 ) ورب حيلة على صاحبها ~~وبيلة والبطانة بكسر الباء خلاف الظهارة ثم استعيرت لمن يخصه الرجل ~~بالاطلاع على باطن أمره والتبطن الدخول في باطن الأمر فلما كانت الخيانة ~~أمرا يبطنه الإنسان ويستره ولا يظهره سماها بطانة { د ن ه عن أبي هريرة } ~~وأعله المناوي وغيره بأن فيه محمد بن عجلان وإنما خرج له مسلم في الشواهد ~~قال في الرياض بعد عزوه لأبي داود إسناده صحيح # { اللهم إني أعوذ بك من الشقاق } ككتاب النزاع والخلاف أو التعادي فإن ~~كلا منهما يكون في شق أي ناحية أو هو العداوة { والنفاق } نفاق العمل { ~~وسوء الأخلاق } لأن صاحب سوء الخلق لا يفر من ذنب إلا وقع في آخر والأخلاق ~~السيئة من السموم القاتلة والمهلكات الرائعة والمخازي الفاضحة والرذائل ~~الواضحة والخبائث المبعدة عن جوار رب العالمين المخرطة لصاحبها في سلك ~~الشيطان الرجيم اللعين وهي الأبواب المفتحة من القلب إلى نار الله الموقدة ~~التي تطلع على الأفئدة فحق لها أن يستعاذ منها { د } في الصلاة { ن } في ~~الاستعاذة { عن أبي هريرة } وفيه بقية وعبارة بن عبد الله بن أبي سليك لا ~~يعرف حاله # { اللهم إني أعوذ بك من البرص } داء معروف وقيل للقمر أبرص للنكتة التي ~~فيه وسام أبرص سمي به تشبيها بالبرص والبريص الذي يلمع لمعان الأبرص ويقارب ~~البصيص ذكره الراغب { والجنون والجذام } استعاذته منها تعليم للأمة وإظهار ~~للعبودية { ومن سيىء الأسقام } نص على تلك الثلاثة مع دخولها في الأسقام ~~لكونها أبغض شيء إلى العرب ولهم عنها نفرة عظيمة ولهذا عدوا من شروط ~~الرسالة السلامة من كل ما ينفر الخلق ويشوه الخلق { حم د ن عن أنس } قال في ~~الرياض بعد عزوه لأبي داود بإسناد صحيح # { اللهم اجعل بالمدينة ضعفي } تثنية ضعف بالكسر قال في القاموس ضعف الشيء ~~مثله ms1229 وضعفاه مثلاه والضعف المثل إلى ما زاد ويقال ولك ضعفه يريدون مثليه ~~وثلاثة أمثاله لأنه زيادة غير محصورة : أي اللهم اجعل بالمدينة مثلي { ما ~~جعلت بمكة من البركة } الدنيوية بدليل قوله في الخبر الآتي { اللهم بارك ~~لنا في مدنا وصاعنا } أو الأخروية أو هما على ما مر لكن هذا في غير ما خرج ~~بدليل كتضعيف الصلاة بمكة على المدينة قال النووي حصلت البركة في نفس الكل ~~بحيث يكفي المد فيها من لا يكفيه في غيرها وذا محسوس عند ساكنيها { حم ق عن ~~أنس } بن مالك # { اللهم رب الناس } أي الذي PageV02P150 رباهم بإحسانه وعاد عليهم بفضله ~~وحذف حرف النداء إشهارا بما له من القرب لأنه في حضرة المراقبة { مذهب } ~~بضم فسكون مزيل { الباس } شدة المرض { اشف } ابرىء { أنت } لا غيرك { ~~الشافي } المداوي من المرض المبرىء ومنه فيه جواز تسمية الله بما ليس في ~~القرآن إذا ورد به خبر صحيح كما هنا وهو القول الذي عليه التعويل قال ~~القرطبي الشافي اسم فاعل من شفى وأل فيه بمعنى الذي وليس باسم علم الله { ~~لا شافي إلا أنت } فيه أن كل ما يقع في التداوي إنما ينجع بتقدير الله { ~~اشف شفاء } مصدر منصور باشف وقد يرفع خبر مبتدأ أي هو { لا يغادر } بغين ~~معجمة لا يترك وفائدته أنه قد يحصل الشفاء من ذلك المرض فيخلفه مرض آخر { ~~سقما } بضم فسكون وبفتحتين مرضا ولا يشكل الدعاء بالشفاء مع أن المرض كفارة ~~لأن الدعاء عبادة ولا ينافي الثواب والكفارة لحصولهما بأول المرض وبالصبر ~~عليه والداعي ما يحصل له مطلوبه أو يعوضه { حم خ 3 عن أنس } بن مالك # { اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة } يعني الصحة والكفاف والعفاف والتوفيق ~~للخير { وفي الآخرة حسنة } يعني الثواب والرحمة { وقنا } بالعفو والمغفرة { ~~عذاب النار } الذي استحقيناه بسوء أعمالنا # وقول علي كرم الله وجهه الحسنة في الدنيا المرأة الصالحة وفي الآخرة ~~الحور وعذاب النار امرأة السوء وقول الحسن الحسنة في الدنيا العلم والعبادة ~~وفي الآخرة الجنة ومعنى وقنا عذاب النار ms1230 احفظنا من كل شهوة وذنب يجر إليها ~~: أمثلة للمراد بها { ق عن أنس } بن { مالك } قال عاد رسول الله رجلا من ~~المسلمين قد خفت فصار مثل الفرخ فقال له رسول الله { هل كنت تدعو الله بشيء ~~أو تسأله إياه ? } قال نعم كنت أقول : اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة ~~فعجله لي في الدنيا فقال رسول الله { نحن لا نطيقه أو لا نستطيعه أو لا قلت ~~: اللهم آتنا } الخ ? قال فدعا الله به فشفاه الله # { اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن } ليس العطف لاختلاف اللفظ مع اتحاد ~~المعنى كما يظن بل الهم إنما يكون في أمر متوقع والحزن فيما وقع والهم هو ~~الحزن الذي يذيب الإنسان فهو أشد من الحزن وهو خشونة في النفس لما يحصل ~~فيها من الغم فافترقا وقال القاضي الفرق بين الهم والحزن أن الحزن على ~~الماضي والهم للمستقبل وقيل الفرق بالشدة والضعف فإن الهم من حيث إن تركيبه ~~أصل في الذوبان يقال أهمني المرض بمعنى أذابني وسنام مهموم مذاب وسمي به ما ~~يعتري الإنسان من شدائد الغم لأنه ببدنه أبلغ وأشد من الحزن الذي أصله ~~الخشونة { والعجز } القصور عن فعل الشيء وهو ضد القدرة وأصله التأخر عن ~~الشيء وصار في التعارف اسما للقصور عن فعل الشيء وللزومه الضعف والقصور عن ~~الإتيان بالشيء استعمل في مقابلة القدرة واشتهر فيها { والكسل } التثاقل عن ~~الشيء مع وجود القدرة والداعية { والبخل والجبن وضلع الدين } بفتحتين ثقله ~~الذي يميل بصاحبه عن الاستواء والضلع بالتحريك الاعوجاج { وغلبة الرجال } ~~شدة تسلطهم بغير حق تغلبا وجدلا فالإضافة للفاعل أو هيجان النفس من شدة ~~الشق فالإضافة للمفعول # قال ابن القيم كل اثنين منها قرينتان فالهم والحزن قرينتان إذ المكروه ~~الوارد على القلب إن كان من مستقبل يتوقعه أحدث الهم أو من ماض أحدث الحزن ~~والعجز والكسل قرينتان فإن تخلف العبد عن أسباب الخير إن كان لعدم قدرته ~~فالعجز أو لعدم إرادته فالكسل والجبن والبخل قرينتان فإن عدم النفع إن كان ~~ببدنه فالجبن أو بماله ms1231 فالبخل وضلع الدين وقهر الرجال قرينتان فإن استعلا ~~الغير عليه إن كان بحق فضلع الدين أو بباطل فقهر الرجال { تنبيه } قال بعض ~~العارفين يجب التدقيق في فهم كلام النبوة ومعرفة PageV02P151 ما انطوى تحته ~~من الأسرار ولا تقف مع الظاهر فالمحقق ينظر ما سبب حصول القهر من الرجال ~~فيجده من الحجاب عن شهود كونه سبحانه هو المحرك لهم حتى قهروه فيرجع إلى ~~ربه فيكفيه قهرهم والواقف مع الظاهر لا يشهده من الحق بل من الخلق فلا يزال ~~في قهر ولو شهد الفعل من الله لزال القهر ورضي بحكم الله فما وقعت ~~الاستعاذة إلا من سبب القهر الذي هو الحجاب { حم ق 3 } كلهم { عن أنس } بن ~~مالك بألفاظ متقاربة واللفظ للبخاري # { اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين } يوم ~~القيامة هكذا هو ثابت في الأصول أراد بالمسكنة هنا مسكنة القلب لا المسكنة ~~التي هي نوع من الفقر كما سبق وقال ابن حجر : أراد بفرض ثبوته أن لا يتجاوز ~~الكفاف # { تنبيه } تمام الحديث عند الترمذي فقالت عائشة لم يا رسول الله قال { ~~لأنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا يا عائشة لا تردي مسكينا ~~ولو بشق تمرة يا عائشة حبي المساكين وقربيهم فإن الله يقربك يوم القيامة } ~~انتهى بنصه { عبد بن حميد ه } كلاهما { عن ابن سعيد } الخدري { طب والضياء ~~} المقدسي في المختارة كلاهما { عن عبادة بن الصامت } وزعم ابن الجوزي وضعه ~~ورده ابن حجر كالزركشي وأطال # { اللهم إني أعوذ بك من العجز } ترك ما يجب فعله من أمر الدنيا { والكسل ~~والجبن والبخل والهرم وأعوذ بك من عذاب القبر } وما فيه من الأهوال الفظيعة ~~والأشكال الشنيعة سأله إرشادا لأمته ليقتدوا به في سؤاله لينجوا منه { ~~وأعوذ بك من فتنة المحيا } الابتلاء مع عدم الصبر والرضى والوقوع في الآفات ~~والإصرار على الفساد وترك متابعة طريق الهدى { و } من فتنة { الممات } سؤال ~~منكر ونكير مع الحيرة والخوف وهذا تعليم للأمة كما مر غير مرة { حم ق 3 عن ~~أنس } بن مالك # { اللهم ms1232 إني أعوذ بك من عذاب القبر } أي عقوبته { وأعوذ بك من عذاب النار ~~} نار جهنم تعميم بعد تخصيص كما أن تالييه تخصيص بعد تعميم وهو قوله { ~~وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات } قال القاضي المحيا مفعل من الحياة ~~والممات مفعل من الموت وفتنة المحيا ما يعتري الإنسان حال حياته من البلاء ~~والمحن وفتنة الممات شدة سكرة الموت وسؤال القبر وعذابه { وأعوذ بك من فتنة ~~المسيح الدجال } فإنها أعظم الفتن واشد المحن ولذلك لم يبعث الله نبيا إلا ~~حذر أمته منه وفيه ندب التعوذ مما ذكر بعد الفراغ من التشهد أي الأخير كما ~~صرح به في رواية مسلم بخلاف الأول لبنائه على التخفيف خلافا لمن زعم أنه ~~فيهما وكأنه لم يطلع على رواية مسلم وفيه إثبات عذاب القبر وهو مذهب أهل ~~الحق خلافا للمعتزلة # وذكرت فتنة المسيح مع شمول فتنة المحيا والممات لها لعظمها وكثرة شرها أو ~~لكونها تقع في محيا جماعة مخصوصة وهم الموجودون حال خروجه { خ ن عن أبي ~~هريرة } قال قال النبي { إذا فرغ أحدكم من التشهد أي الأخير فليستعذ بالله ~~من أربع يقول اللهم } الخ PageV02P152 # { اللهم إني اتخذ عندك عهدا } أي وعدا وعبر به عنه تأكيدا وإشعارا بأنه ~~من المواعيد التي لا يتطرق إليها الخلف كالمواثيق ولذا استعمل فيه الخلف ~~فقال { لن تخلفنيه } للمبالغة وزيادة التأكيد ذكره القاضي وقال التوربشتي ~~العهد هنا الإيمان أسألك إيمانا لن تجعله خلاف ما أرتجيه فوضع الاتخاذ موضع ~~السؤال تحقيقا للرجاء # وقال الطيبي أصله طلبت منك حاجة تسعفني إياها ولا تخيبني فيها فوقع العهد ~~الموثق محل الحاجة مبالغة في تحقيق قضائها ووضع لن تخلفنيه محل لا تخيبني ~~نظرا إلى أن الألوهية منافية لخلف الوعد { فإنما أنا بشر } أي خلق إنسان ~~قدمه تمهيدا لعذره أي يصدر مني ما هو من لوازم البشرية من الغضب ثم شرع ~~يبين ويفصل ما التمسه بقوله { فأيما مؤمن } الفاء جواب شرط محذوف أي إن كنت ~~سببت مؤمنا فأيما مؤمن { آذيته أو شتمته أو جلدته أو لعنته } تعزيرا له ms1233 { ~~فاجعلها له } أي الكلمات المفهمة شتما أو نحو لعنة { صلاة } أي رحمة ~~وإكراما وتعطفا { وزكاة } أي طهارة من الذنوب { وقربة تقربه بها إليك يوم ~~القيامة } ولا تعاقبه بها في العقبى والمراد أسألك أن تجعله خلاف ما يراد ~~منه بأن تجعل ما بدا مني تطهيرا ورفع درجة للمقول له ذلك # واعلم أن الذي رأيته في نسخ الكتاب أثبت أو في شتمته وما بعدها وفي ~~المصابيح بغير عطف وعليه قال القاضي قابل أنواع الفظاظة والإيماء بما ~~يقابلها من أنواع التعطف والألطاف وعد الأقسام الأول متناسبة بغير عطف وذكر ~~ما يقابلها بالواو لما كان المطلوب معارضة كل واحدة من تلك بهذه # فإن قيل يجيء أنه لم يكن لعانا وأن صيغة المبالغة في مقام المدح يقتضي ~~نفي أصل الفعل فما فائدة هذا مع كون الشتم واللعن من الفحش وهو غير فاحش ? ~~فالجواب أن المعنى إن وقع مني ذلك فاجعله كذا ولا مانع من فرض ما لا يقع ~~إلا نادرا { ق } في الدعوات { عن أبي هريرة } بألفاظ متقاربة واللفظ لمسلم ~~أقرب # { اللهم إني أعوذ بك من الكسل والعجز والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر ~~وفتنة الدجال اللهم آت } أعط { نفسي تقواها } أي تحرزها عن متابعة الهوى ~~وارتكاب الفجور ذكره القاضي وقال الطيبي ينبغي أن تفسر التقوى بما يقابل ~~الفجور كما في آية @QB@ فألهمها فجورها وتقواها @QE@ ( الشمس : 8 ) وهي ~~الاحتراز عن متابعة الهوى والفواحش لأن الحديث كالتفسير والبيان للآية فدل ~~قوله آت على أن الإلهام في الآية هو خلق الداعية الباعثة على الاجتناب عن ~~المذكورات { وزكها } طهرها من كل خلق ذميم { أنت خير من زكاها } أي من ~~جعلها زاكية يعني لا مزكي لها إلا أنت فإنه تعالى هو الذي يزكي النفوس ~~فتصير زاكية أي عاملة بالطاعة فالله هو المزكي والعبد هو المتزكى قال ~~الطيبي فإسناد التزكية إلى PageV02P153 النفس في الآية هو نسبة الكسب إلى ~~العبد لا خلق الفعل كما زعمه المعتزلة لأن الخبر به يقتضي المناسبة ~~المشاركة بين كسب العبد وخلق القدرة فيه قال الحراني والتزكية اكتساب ms1234 ~~الزكاة وهي نماء النفس بما هو لها وهو بمنزلة الغذاء للجسم { أنت وليها } ~~الذي يتولاها بالنعمة في الدارين { ومولاها } سيدها وهذا استئناف على بيان ~~الموجب وأن إيتاء التقوى وتصليح التزكية فيها إنما كان لأنه هو المتولي ~~أمرها وربها ومالكها فالتزكية إن حملت على تطهير النفس عن الأفعال والأقوال ~~والأخلاق الذميمة كانت بالنسبة إلى التقوى مظاهر ما كان مكمنا في الباطن ~~وإن حملت على الإنماء والإعلان بالتقوى كانت تحلية بعد التخلية فإن المتقي ~~شرعا من اجتنب النواهي وأتى بالأوامر # # { اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع } أي علم لا أعمل به ولا أعلمه ولا ~~يبدل أخلاقي وأقوالي وأفعالي أو علم لا يحتاج إليه في الدين ولا في تعلمه ~~إذن شرعي ذكره المظهري { ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع } أي لا تقنع بما ~~آتاها الله ولا تفتر عن الجمع حرصا أو المراد به النهمة وكثرة الأكل { ومن ~~دعوة لا يستجاب لها } قال العلائي تضمن الحديث الاستعاذة من دنيء أفعال ~~القلوب وفي قرنه بين الاستعاذة من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع إشارة إلى ~~أن العلم النافع ما أورث الخشوع وفيه أن السجع لا يذم لكن إذا حصل بلا تكلف ~~ولا إعمال فكر بل لكمال فصاحة والتكلف مذموم { حم وعبد بن حميد م } في ~~الدعوات { ن } في الاستعاذة { عن } ابن عمرو أو عامر أو عمارة أو أنيسة { ~~زيد بن أرقم } بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح القاف غير منصرف ابن زيد بن ~~قيس الخزرجي شهد الخندق وما بعدها ورواه عنه أيضا الترمذي مختصرا قال عبد ~~الله بن الحرث قلنا لزيد علمنا فقال لا أعلمكم إلا ما كان رسول الله يعلمنا ~~فذكره # { اللهم اغفر لي خطيئتي } أي ذنبي { وجهلي } أي ما لم أعلمه { وإسرافي في ~~أمري } أي مجاوزتي الحد في كل شيء { وما أنت أعلم به مني } مما علمته وما ~~لم أعلمه # { اللهم اغفر لي خطئي وعمدي } وهما متقابلان { وهزلي وجدي } هما متضادان ~~{ وكل ذلك عندي } ممكن أي موجود أي أنا ms1235 متصف بهذه الأمور فاغفرها لي قاله ~~تواضعا أو أراد ما وقع سهوا أو ما قبل النبوة أو محض مجرد تعليم لأمته { ~~اللهم اغفر لي ما قدمت } قبل هذا الوقت من التقدمة وهي وضع الشيء قداما وهي ~~جهة القدام الذي هو الأمام فالتجاه أي قبالة الوجه قاله الحراني { وما أخرت ~~} عنه { وما أسررت } أي أخفيت { وما أعلنت } أظهرت أو ما حدثت به نفسي وما ~~تحرك به لساني قاله تواضعا وإجلالا لله تعالى أو تعليما لأمته وتعقب في ~~الفتح الأخير بأنه لو كان للتعليم فقط كفى فيه أمرهم بأن يقولوا فالأولى ~~أنه للمجموع { أنت المقدم } أي بعض العباد إليك بتوفيق الطاعة أو أنت ~~المقدم لي بالبعث في الآخرة { وأنت المؤخر } بخذلان بعضهم عن التوفيق ~~فتؤخره عنك أو أنت المؤخر لي بالبعث في الدنيا أو أنت الرافع والخافض أو ~~المعز والمذل { وأنت على كل شيء قدير } أي أنت الفعال لكل ما تشاء ولذا لم ~~يوصف به غير الباري ومعنى قدرته على الممكن الموجود حال وجوده أنه إن شاء ~~أبقاه وإن شاء أعدمه ومعنى قدرته على المعدوم حين عدمه أنه إن شاء إيجاده ~~أوجده وإلا فلا وفيه أن مقدور العبد مقدور لله حقيقة لأنه شيء { ق } في ~~الدعوات PageV02P154 { عن أبي موسى } الأشعري ورواه عنه البيهقي وغيره أيضا # { اللهم أنت خلقت نفسي وأنت توفاها } بحذف إحدى التاءين للتخفيف { لك ~~مماتها ومحياها } أي أنت المالك لإحيائها ولإماتتها أي وقد ثبت أنه لا مالك ~~لهما غيرك { فإن أحييتها فاحفظها } أي صنها عن التورط فيما لا يرضيك { وإن ~~أمتها فاغفر لها } ذنوبها فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت { اللهم إني أسألك } ~~أطلب منك { العافية } السلامة في الدين من الافتتان وكيد الشيطان والدنيا ~~من الآلام والأسقام # وختم المصنف الأدعية بهذا الدعاء لمناسبته لافتتاحها بخبر { لا عيش إلا ~~عيش الآخرة } من حديث خالد بن عبد الله بن الحرث { م عن ابن عمر } بن ~~الخطاب ورواه عنه النسائي أيضا قال خالد سمعت عبد الله بن الحرث يحدث عن ~~ابن عمر أنه ms1236 أمر رجلا إذا أخذ مضجعه أن يقول ذلك فقال له رجل سمعت هذا من ~~عمر فقال من خير من عمر من رسول الله # { ألبان البقر شفاء } من الأمراض السوداوية والغم والوسواس ويحفظ الصحة ~~ويرطب البدن ويطلق البطن باعتدال وشربه بالعسل ينقي القروح الباطنة وينفع ~~من كل سم ولدغ حية وعقرب وتفصيله في الطب { وسمنها دواء } إذ هو ترياق ~~السموم المشروبة كما في الموجز وغيره { ولحومها داء } مضرة بالبدن جالبة ~~للسوداء قال في الإرشاد عسير الهضم يولد أخلاطا غليظة وأمراضا سوداوية ~~كسرطان وجرب وقوبا وجذام وداء الفيل وحمى الربع ويغلظ الطحال { طب عن مليكة ~~} بالتصغير { بنت عمرو } الزيدية أو السودية الجعفية قال في التقريب كأصله ~~يقال لها صحبة ويقال تابعية من الطبقة الثالثة ورواه عنها البيهقي أيضا ~~وفيه ضعف # { البس } ندبا { الخشن الضيق } من الثياب ونحوها { حتى لا يجد العز } ~~يعني الكبر والأشر والبطر والترفع على الناس { والفخر } ادعاء العظمة ~~والشرف { فيك مساغا } أي مدخلا فلا تكن كمن قيل فيه ثوب رقيق نظيف وجسم ~~خبيث سخيف وأشار بقوله حتى الخ إلى أن سر الأمر بلبسه وقصد كسر النفس ~~وفطمها عن زي الخيلاء والفخر فلا يعارضه قول الفقهاء يكره لبس الخشن لغير ~~مصلحة لأن لبسه بذلك القصد مصلحة وقيل لإياس بن معاوية إنك لا تبالي ما ~~لبست قال لئن ألبس ثوبا يقي نفسي أحب إلي من أن ألبس ثوبا أقيه بنفسي # قال الغزالي روي أن عيسى عليه السلام توسد حجرا فمر به إبليس وقال يا ~~عيسى رغبت في الدنيا فأخذه من تحت رأسه ورماه به وقال هذا لك مع الدنيا # ورأى العارف الرفاعي رضي الله تعالى عنه فقيرا يهندم ثوبه ويصفف عمامته ~~على التناسب فقال يا ولدي هذا خروج عن طريق الإرادة ومن كلامهم إذا رأيت ~~المريد في زيه لبق فاعلموا أنه عن الاستقامة زلق { ابن منده } الحافظ أبو ~~القاسم في الصحابة من طريق بقية عن حسان بن سليم عن عمرو بن سلمة { عن أنيس ~~بن الضحاك } وظاهر صنيعه أنه لم يره ms1237 لأحد من المشاهير وليس كذلك فقد خرجه ~~أبو نعيم والديلمي من حديث أبي ذر قال رسول الله لأبي ذر { يا أبا ذر البس ~~} الخ ثم قال أعني ابن منده غريب وفيه إرسال انتهى وحكاه ابن حجر عنه وأقره ~~قال أبو حاتم وأنيس هذا لا يعرف قال ابن حجر وجزم ابن حبان وابن عبد البر ~~بأنه الذي قال له النبي { اغد يا أنيس على امرأة هذا } الحديث # { البسوا } بفتح الموحدة { الثياب البيض } يعني آثروا الملبوس الأبيض في ~~كل زمن PageV02P155 على غيره من نحو ثوب وعمامة ورداء وإزار وغيرها حيث لا ~~عذر { فإنها أطهر } لأنها تحكي ما يصيبها من النجس عينا وأثرا { وأطيب } ~~لغلبة دلالتها على التواضع والتخشع وعدم الكبر والعجب فجعله من عطف أحد ~~الرديفين على الآخر قصور ولهذه الأطيبية ندب إيثارها في المحافل كشهود جمعة ~~وحضور مسجد ولقاء الملائكة ولذلك فضلت في التكفين كما قال { وكفنوا فيها ~~موتاكم } ندبا مؤكدا ويكره التكفين في غير أبيض { حم ت } في اللباس { ن } ~~في الزينة { ه } في اللباس { ك } فيه كلهم { عن سمرة } قال الترمذي حسن ~~صحيح وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي # { التمس } أيها الطالب للتزويج شيئا تجعله صداقا { ولو } كان إنما تجد { ~~خاتما } كأنه قال التمس شيئا على كل حال وإن قل فإنه لما أمر بالالتماس ~~أمرا مطلقا خشي توهم خروج خاتم الحديد عن الملتمسات فأكد دخوله فيها بالواو ~~المدخلة ما بعدها فيما قبلها فنصب بإضمار فعل دل عليه ما قبله قال ~~التوربشتي وخاتم الحديد وإن نهي عن التختم به لكنه لم يدخل بذلك في جملة ما ~~لا قيمة له وفي بعض نسخ مسلم ولو خاتم أي لو هو خاتم أو ولو خاتم { من حديد ~~} وفيه أنه ينبغي أن لا يعقد نكاح إلا بصداق لأنه أقطع للنزاع وأنفع للمرأة ~~لو طلقت قبل دخول وأنه غير مقدر فيجوز بأقل متمول أو خاتم الحديد غاية ~~القلة فهو رد على مالك في جعله أقله ما يجب فيه القطع وأبي حنيفة عشرة ~~دراهم وحل نكاح ms1238 المعسر واتخاذ خاتم حديد وغير ذلك { تتمة } قال في شرح ~~اللمع سمي الحديد حديدا لأن الحد لغة المنع وهو يمنع في وصول السلاح إلى ~~البدن وسمي البواب والسجان حدادا لمنعه من في المحل من الخروج { ح ق د عن ~~سهل بن سعد } ظاهره أنه لم يخرجه من الستة إلا الثلاثة والأمر بخلافه بل ~~رواه الجماعة كلهم بألفاظ متقاربة # { التمسوا الجار قبل الدار } أي قبل شرائها هكذا جاء في رواية القضاعي ~~يعني اطلبوا حسن سيرته وابحثوا عنها وقال الراغب قيل لرابعة ألا تسألين ~~الله الجنة فقالت الجار ثم الدار { والرفيق قبل الطريق } أي أعد لسفرك ~~رفيقا قبل الشروع فيه فإن لكل مفازة غربة وفي كل غربة وحشة وبالرفيق تذهب ~~الوحشة ويحصل الأنس ومن ثم قيل ما أضيق الطريق على من لم يكن له رفيق ثم ~~إنه ليس كل رفيق يكفي في الرفقة بل لا بد من المشاكلة والمجانسة ومن ثم قيل ~~انظر من ترافق أو تجالس فقل نواة طرحت مع حصاة إلا أشبهتها ومما يعزى لعلي ~~كرم الله وجهه # لا تصحب أخا الجهل وإياك وإياه فكم من جاهل أردى حليما حين آخاه يقاس ~~المرء بالمرء إذا ما المرء ماشاه وللشيء على الشيء مقاييس وأشباه وللقلب ~~على القلب دليل حين يلقاه قال الكمال والالتماس الطلب مع التساوي بين الآمر ~~والمأمور في الرتبة وذهب الصوفية إلى أن المراد بالرفيق الشيخ الذي يؤخذ ~~عنه والطريق ما يمشي فيه السالك ويقطعه بالمعاملات والمقامات والأحوال ~~والمعارف لأن في المعارف والأحوال الإسفار عن أخلاق المسافرين ومراتب العلم ~~ومنازل الأسماء والحقائق ولذلك استحقت هذا اللقب ولما كان الإنسان مجموع ~~العالم ونسخة الحضرة الإلهية التي هي ذات وصفات وأحوال احتاج إلى مطرق يطرق ~~له السلوك إليها والسفر فيها ليرى العجائب ويقتني العلوم والأسرار فإنه سفر ~~تجارة والمطرق الرفيق الذي هو الشيخ والطريق هي الشريعة فمن سافر بغير رفيق ~~ثقة ضل وأضل ومن سافر بشيخ ثقة وصل إلى الحقيقة { طب } من حديث عثمان بن ~~عبد الله الطرائقي عن أبان بن ms1239 مجبر عن سعيد بن معروف { عن } أبيه { رافع بن ~~خديج } بفتح المعجمة الحارثي الأنصاري الأوسي وكذا رواه عنه ابن خيثمة ~~والأزدي والعسكري والخطيب في الجامع وعثمان هذا قال PageV02P156 ابن خير ~~كذاب وفي الميزان في ترجمة سعيد هذا قال الأزدي لا تقوى به حجة وأبان متروك ~~ثم ساق الخبر وقال الكمال ابن أبي شريف رضي الله عنه الحديث منكر ساقه ~~الأزدي في ترجمة سعيد قال ولا يقوم به حجة لكن الحل فيه ليس عليه بل على ~~أبان فإنه متروك سعيد وأبوه لم يخرج لهما في الستة ولا فيما ذيل عليه # # { التمسوا الخير } اطلبوه { عند حسان الوجوه } حال طلب الحاجة فرب حسن ~~الوجه ذميمه عند الطلب وعكسه قال ابن رواحة أو حسان : قد سمعنا نبينا قال ~~قولا هو لمن يطلب الحوائج راحه اغدوا واطلبوا الحوائج ممن زين الله وجهه ~~بالصباحه { طب عن أبي خصيفة } بمعجمة ثم مهملة الكندي وهو جد يزيد بن خصيفة ~~قال الهيثمي رواه الطبراني من طريق يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي عن ~~أبيه وكلاهما ضعيف # { التمسوا الرزق بالنكاح } أي التزوج فإنه جالب للبركة جار للرزق موسع ~~إذا صلحت النية # قال الزمخشري والرزق الحظ والنصيب مطعوما أو مالا أو علما أو ولدا أو ~~غيرها قال في الإتحاف هذا الخبر وخبر { تزوجوا النساء فإنهن يأتين بالمال } ~~يدل على ندب التزويج للفقير ومذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه ندبه قدرته ~~على المؤنة والأوجه أن الناس أقسام قسم واجد وقسم غير واجد وهو واثق بالله ~~وقسم غير واثق وليس له ثقة فيستحب للواثق دون غيره { فر } من حديث مسلم بن ~~خالد عن سعيد بن أبي صالح { عن ابن عباس } ومسلم بن خالد قال الذهبي في ~~الضعفاء قال البخاري وأبو زرعة منكر الحديث قال السخاوي وشيخه ضعيف لكن له ~~شواهد عن ابن عباس # { التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة } أي التي ترجى إجابة الدعاء ~~فيها { بعد العصر إلى غيبوبة الشمس } أي سقوط جميع القرص وقد اختلف فيها ~~على أقوال أحدها أنها ms1240 كانت ثم رفعت الثاني : أنها موجودة لكن في جمعة واحدة ~~في السنة الثالثة أنها مخفية في جميع اليوم كليلة القدر في العشر الرابع ~~أنها تنتقل في يومها ولا تلزم ساعة معينة ورجحه الغزالي والطبري الخامس إذا ~~أذن المؤذن لصلاة الغداة السادس من الفجر إلى الشمس # السابع مثله وزاد من العصر إلى المغرب الثامن مثله وزاد ما بين نزول ~~الإمام من المنبر إلى أن يكبر التاسع أول ساعة بعد طلوع الشمس العاشر عند ~~طلوع الشمس الحادي عشر ما بين ارتفاع الشمس من شبر إلى ذراع الثاني عشر في ~~آخر ساعة ثالثة من النهار الثالث عشر من الزوال إلى مصير الظل نصف ذراع ~~الرابع عشر إلى أن يصير الظل ذراعا الخامس عشر إذا زالت الشمس السادس عشر ~~إذا أذن المؤذن لصلاة الجمعة السابع عشر من الزوال إلى دخول الإمام المحراب ~~الثامن عشر منه إلى خروج الإمام التاسع عشر من الزوال إلى الغروب العشرون ~~ما بين خروج الإمام إلى أن تقام الصلاة الحادي والعشرون عند خروج الإمام ~~الثاني والعشرون ما بين أن يحرم السعي إلى أن يحل # الثالث والعشرون ما بين الأذان إلى انقضاء الصلاة الرابع والعشرون ما بين ~~جلوسه على المنبر إلى انقضاء الصلاة الخامس والعشرون عند التأذين والإحرام ~~والإقامة السادس والعشرون من افتتاح الخطبة إلى فراغها السابع والعشرون إذا ~~بلغ الخطيب المنبر وأخذ في الخطبة الثامن والعشرون عند الجلوس بين الخطبتين ~~التاسع والعشرون عند نزول الإمام من المنبر الثلاثون حين تقام الصلاة حتى ~~يقوم الإمام في مقامه الحادي والثلاثون من إقامة الصلاة إلى تمامها ~~PageV02P157 الثاني والثلاثون في الساعة التي كان المصطفى يصلي فيها الجمعة ~~الثالث والثلاثون من العصر إلى الغروب الرابع والثلاثون في صلاة العصر ~~الخامس والثلاثون بعد العصر إلى آخر وقت الاختيار السادس والثلاثون بعد ~~العصر مطلقا السابع والثلاثون من وسط النهار إلى قرب آخره الثامن والثلاثون ~~من الاصفرار إلى الغروب التاسع والثلاثون آخر ساعة من العصر الأربعون بعد ~~العصر مطلقا الحادي والأربعون من حين يغيب بعض القرص إلى تكامل ms1241 الغروب وصوب ~~النووي أنها ما بين قعود الإمام على المنبر إلى انقضاء الصلاة وفائدة ~~إبهامها كليلة القدر الحث على إكثار الصلاة والدعاء ولو تعينت لاتكل الناس ~~وتركوا ما عداها { ت } في الجمعة { عن أنس } وقال غريب ومحمد بن أبي حميد ~~أحد رواته مضعف من قبل حفظه يقال له حماد بن أبي حميد ويقال إبراهيم ~~الأنصاري وهو منكر الحديث انتهى # وقال ابن حجر في الفتح إسناده ضعيف # { التمسوا } اطلبوا فاستعير للطلب اللمس { ليلة القدر } أي القضاء والحكم ~~بالأمور سميت به لعظم منزلتها وقدرها وشرفها ولما تكتبه فيها الملائكة من ~~الأقدار التي تكون منها إلى السنة القابلة والقدر والتقدير إظهار كمية ~~الشيء أو لأن من أتى فيها بالطاعات صار ذا قدر ولأن الطاعة لها قدر زائد ~~فيها { في أربع وعشرين } أي ليلة وهذا مذهب الحبر وبلال والحسن وقتادة قال ~~الحرالي ويحصل الاطلاع عليها بكشف خاص لأهل الخلوة أو آيات بينة لأهل ~~التبصرة أو بأية بادية لأهل المراقبة كلا على وجه حكمته وخلوته واستغراق ~~ذكره في صومه { محمد بن نصر في الصلاة } أي في كتاب الصلاة عنه { عن ابن ~~عباس } # { التمسوا ليلة القدر ليلة سبع وعشرين } لا يناقضه الأمر بالتماسها في ~~أربع وعشرين وغيره لأنه لم يحدث بميقاتها مجزوما فذهب كل واحد من الصحب بما ~~سمعه أو رآه هو ولم يؤذن له في الكشف عنه # قال الشافعي رضي الله عنه كان المصطفى يجيب على نحو ما يسأل يقال له ~~نلتمسها في ليلة كذا فيقول { التمسوها في ليلة كذا } فعلى هذا تنوع إخبار ~~كل فريق من العلم انتهى وميله رضي الله تعالى عنه إلى أنها ليلة الحادي أو ~~الثالث وعشرين وأنها تلزم ليلة بعينها وذهب الأكثر إلى سبع وعشرين ويحتمل ~~أن فريقا منهم علمها بتوقيف ولم يؤذن له في الكشف لما في عدم تعينها للعموم ~~من حكمة بالغة ليزدادوا جدا واجتهادا في التحري { طب عن معاوية } بن أبي ~~سفيان بن حرب قال الهيثمي رجاله ثقات # { التمسوا ليلة القدر آخر ليلة من رمضان } قال الطيبي ms1242 يحتمل ليلة تسع ~~وعشرين أو السلخ رجحنا الأول لقرينة الأوتار انتهى # وأنت خبير بأنه ليس في اللفظ ما يحتمل ليلة تسع أصلا فهذا الاحتمال فيه ~~إشكال قال في شرح المهذب وليلة القدر من خصائصنا قال وأجمع من يعتد به على ~~دوامها ووجودها إلى آخر الدهر ويراها ويتحققها من شاء الله من بني آدم كل ~~سنة في رمضان وإخبار الصالحين بها ورؤيتهم لها أكثر من أن تحصى وقول المهلب ~~لا تمكن رؤيتها حقيقة غلطة وحكمة إخفائها كما في الكشاف أن من أرادها أحيا ~~ليالي كثيرة طلبا لموافقتها فتكثر عبادته وأن لا يتكل الناس على إصابة ~~الفضل فيها فيفرطوا فيها { ابن نصر } محمد في الصلاة { عن معاوية } بن أبي ~~سفيان يرفعه { فائدة } قال السهروردي تبعا للحكيم الترمذي خلق الله بحرا ~~تحت العرش سماه بحر الحياة وجعل فيه حياة كل شيء وجمع أرزاق الخلق في ذلك ~~البحر فإذا كان ليلة القدر أخرج أرزاق جميع المرتزقة من خلقه في تلك الليلة ~~إلى مثلها من قابل فإذا نفد ذلك البحر نفخ في الصور وإليه الإشارة بقوله ~~تعالى : @QB@ وفي السماء رزقكم وما توعدون @QE@ ( الذاريات : 22 ) ثم أقسم ~~PageV02P158 @QB@ فورب السماء والأرض إنه لحق @QE@ ( الذاريات : 22 ) # { ألحدوا } أي شقوا في جانب القبر مما يلي القبلة شقا وضعوا فيه الميت # قال النووي وهو بوصل الهمزة وفتح الحاء ويجوز بقطعها وكسر الحاء { ولا ~~تشقوا } أي لا تحفروا في وسطه وتبنوا جانبيه وتسقفوه من فوقه { فإن اللحد ~~لنا } أي هو الذي نؤثره ونختاره { والشق لغيرنا } أي هو اختيار من قبلنا من ~~الأمم واستفدنا أن اللحد فضل وليس فيه النهي عن الشق قال الطيبي ويحتمل أن ~~ضمير الجمع نفسه أي أوثر لي اللحد وهو إخبار عن الكائن فيكون معجزة # اه # ولا يخفى تكلفه { حم } وكذا الطيالسي { عن جرير } بن عبد الله وفيه عثمان ~~بن عمير أورده الذهبي في الضعفاء # { ألحد لآدم } أي عمل له شق في جانب القبر ليوضع فيه عند موته { وغسل } ~~بعد موته { بالماء وترا } أي ثلاثا أو خمسا أو ms1243 تسعا وصلي عليه ووضع في لحده ~~{ فقالت الملائكة } أي من حضره منهم أو من في الأرض منهم ويحتمل العموم أي ~~قال بعضهم لبعض { هذه سنة ولد آدم من بعده } أي كل من مات منهم يفعل به ذلك ~~وقولهم ذلك يحتمل كونه ناشئا عن اجتهاد أو أن ثبوت الحكم للأصل يستتبع ~~الفرع ويحتمل بأمر إلهي أو رأوه في اللوح المحفوظ أو في صحفهم أو في غير ~~ذلك { ابن عساكر } في التاريخ { عن أبي } بن كعب ورواه عنه الديلمي # { ألحقوا الفرائض } أي الأنصباء المقدرة في كتاب الله وهي النصف ونصفه ~~ونصف نصفه والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما { بأهلها } أي من يستحقها بنص ~~التنزيل وفي رواية اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله أي على وفق ~~ما أنزل الله في كتابه { فما بقي ف } هو { لأولى } فتح الهمزة واللام ~~بينهما واو ساكنة أفعل تفضيل من الولي بالسكون القرب أي فهو لأقرب { رجل } ~~من عصبات الميت { ذكر } احتراز عن الخنثى فإنه لا يجعل عصبة ولا صاحب فرض ~~جزما بل يعطى أقل النصيبين وقيل ذكر ذكر بعد رجل لبيان أن العصبة ترث ولو ~~صغارا ردا على الجاهلية حيث لم يعطوا إلا من حد الرجولية والمحاربة وقيل ~~ذكر وصف الأولى لا لرجل والأولى بمعنى القريب الأقرب فكأنه قال هو لقريب ~~الميت ذكر من قبل رجل وصلب لا من بطن ورحم فالأولى من حيث المعنى مضاف إلى ~~الميت فأفاد به نفي الإرث عن الأولى من قبل الأم كالخال ذكره السهيلي # قال الطيبي : وأوقع الموصوف مع الصفة كأنه قيل فما بقي فهو لأقرب عصبة { ~~حم ق ت عن ابن عباس } ظاهره أنه لم يروه من السنة إلا الثلاثة والأمر ~~بخلافه فقد عزاه جمع منهم المناوي للجماعة جميعا إلا ابن ماجه # { الزم } بكسر فسكون ففتح { بيتك } أي محل سكنك بيتا أو خلوة أو غيرهما ~~قاله لرجل استعمله على عمل فقال يا رسول الله خر لي فعلى هذا فالمراد بلزوم ~~البيت الانجماع عن الناس والعزلة واحتج به من ذهب إلى ms1244 أن العزلة أفضل من ~~مخالطة الناس وذهب جمع إلى عكسه والمسألة مشهورة فيها كتب مفردة من ~~الجانبين ورجح ابن أبي حمزة أفضلية العزلة لأهل البداية دون غيرهم أخذا من ~~خلوة المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم أولا بغار حراء وتأويل البعض ~~الزم بيتك قلبك متكلف { فائدة } قال بعض الحكماء إذا هرب الحكيم من الناس ~~فاطلبه وإذا طلبهم فاهرب منه { طب عن ابن عمر } بن الخطاب فيه الفرات بن ~~أبي الفرات قال في الميزان عن ابن معين ليس بشيء وعن ابن عدي الضعف بين على ~~رواياته ثم أورد له هذا الخبر انتهى # وذكر نحوه الحافظ العراقي PageV02P159 # { ألزم } ندبا { نعليك قدميك } بأن لا تخلعهما لإرادة الجلوس لنحو الصلاة ~~{ فإن خلعتهما } ولا بد { فاجعلهما } ندبا { بين رجليك ولا تجعلهما } أي ~~ولا ينبغي أن تجعلهما { عن يمينك } صونا لهما عما هو محل الأذى والقذر { ~~ولا عن يمين صاحبك } يعني مصاحبك في الجلوس { لا وراءك } أي وراء ظهرك { ~~فتؤذي } أي لئلا تؤذي بهما { من خلفك } من الناس فإن فعلت ذلك بقصد الإضرار ~~أثمت قطعا وبدونه خالفت الأدب { ه عن أبي هريرة } وفيه عبد الرحمن المحاربي ~~أورده الذهبي في الضعفاء ووثق # { الزموا هذا الدعاء } أي داوموا عليه وهو { اللهم إني أسألك باسمك ~~الأعظم ورضوانك الأكبر } أي رضاك الأعظم الأفخم الذي يغلب سخطك { فإنه اسم ~~من أسماء الله } التي إذا سئل بها أعطى وإذا دعي بها أجاب # قال الحليمي ويؤخذ من هذا أنه ينبغي للمرء أن يدعوه بأسمائه الحسنى ولا ~~يدعوه بما لا يخلص ثناء وإن كان في نفسه حقا قال تعالى : @QB@ ولله الأسماء ~~الحسنى فادعوه بها @QE@ ( الأعراف : 110 ) والرضوان بكسر الراء وضمها لغة ~~قيس وتميم بمعنى الرضا وهو خلاف السخط وفي الاسم الأعظم أقوال لا تكاد تحصى ~~أفردها خلف التأليف { البغوي وابن قانع } كلاهما في معجم الصحابة { طب } ~~كلهم { عن حمزة بن عبد المطلب } بن هاشم أبي يعلى أو أبي عمارة كني بابنته ~~وهو خال الزبير وأمه بنت عم آمنة أم المصطفى وهي هالة بنت ms1245 أهيب # { الزموا الجهاد } أي محاربة الكفار لإعلاء كلمة الجبار { تصحوا } أي فإن ~~لزومه يورث صحة الأبدان { وتستغنوا } بما يفتح الله عليكم من الفيء ~~والغنيمة وفي إفهامه أن عدم ملازمته يوهن ويفقر وذلك لأن الكف عنه يقوي ~~العدو ويسلطهم على إهلاك أموال المسلمين ودمائهم { عن أبي هريرة } بإسناد ~~ضعيف # { ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام } بفتح الهمزة وكسر اللام وبظاء معجمة ~~مشددة أي الزموا هذه الدعوة وأكثروا منها كذا في الرياض وفي رواية سندها ~~قوي من حديث ابن عمر ألحوا بحاء مهملة ثقيلة وكل منها بفتح الهمزة وكسر ~~اللام ومعناها متقارب ذكره ابن حجر وأيما كان فالمراد دوموا على قولكم ذلك ~~في دعائكم واجعلوه هجيراكم لئلا تركنوا أو تطمئنوا لغيره # قال الزمخشري : ألظ وألب وألح أخوات في معنى اللزوم والدوام يقال ألظ ~~المطر بمكان كذا أو أتتني ملظتك أي رسالتك التي ألححت فيها قال : وبلغ بني ~~سعد بن بكر ملظة رسول امرىء بادي المودة ناصح ويقال فلان ملظ بفلان وذلك ~~إذا رأيته لا يسكن عن ذكره ويقال للغريم اللزوم ملظ على مفعل إلى هنا كلامه ~~ومعنى ذا الجلال استحقاقه وصف العظمة ونعت الرفقة عزا وتكبرا عن نعت ~~الموجودات فجلاله صفة استحقها لذاته والإكرام أخص من الإنعام إذ الإنعام قد ~~يكون على غير المكرم كالعاصي والإكرام لمن يحبه ويعزه ومنه سمي ما أكرم ~~الله به أولياءه مما يخرج عن العبادة من كرامات فندب المصطفى صلى الله عليه ~~وعلى آله وسلم إلى الإكثار من قولك يا ذا الجلال في الدعاء ليستشعر القلب ~~من دوام ذكر اللسان ويقر في السر تعظيم الله وهيبته ويمتلىء الصدر بمراقبة ~~جلاله فيكرمه في الدنيا والآخرة { ت عن أنس } بن مالك { حم ن ك } وصححه ~~كلهم من طريق يحيى بن حسان PageV02P160 شيخ من أهل بيت المقدس { عن ربيعة ~~بن عامر } بن نجاد يعد في أهل فلسطين قال الترمذي حسن غريب وقال الحاكم ~~صحيح وأقره الذهبي وفي الإصابة عن ابن عبد البر لا يعرف لربيعة هذا إلا هذا ~~الحديث من هذا ms1246 الوجه # { ألق } ندبا { عنك } أيها الجائي إلينا وقد أسلم { شعر الكفر } أي أزله ~~بحلق وغيره كقص ونورة والحلق أفضل قال القاضي والإلقاء طرح الشيء وهو شامل ~~لشعر الرأس وغيره كشارب وإبط وعانة وقيس به قلم ظفر وغسل ثوب وما يلي جسده ~~آكد فإن لم يكن له شعر أمر الموسى عليه كالحج قال في المطامح وأخذ منه ~~الصوفية حلق رأس المريد إذا تاب وهو بدعة { ثم } وفي رواية بالواو { اختتن ~~} وجوبا إن أمنت الهلاك وخطاب الواحد يشمل غيره حتى يقوم دليل الخصوص وحمله ~~على الندب في إلقاء الشعر لا يستلزم حمله عليه في الختن وإنما وجب ختانه ~~لأنه شعار الدين وبه يعرف المسلم من الكافر ويحل كشف العورة له بلا ضرورة ~~وأراد هنا الذكر المحقق وقيس به الأنثى أما خنثى مشكل فلا { حم د } من ~~رواية ابن جريج قال أخبرت { عن عثيم } تصغير عثمان { بن } كثير بن { كليب } ~~الصحابي الحضرمي أو الجهني عن أبيه عن جده أنه أتى النبي فقال قد أسلمت ~~فقال ألق الخ قال ابن حجر في التخريج فالصحابي كليب وإنما نسب عثيم في ~~الإسناد إلى جده وقد وقع مبنيا في رواية الواقدي قال ابن القطان فيه انقطاع ~~وعثيم وأبوه مجهولان وقال الذهبي هذا منقطع وقال في الفتح سند الحديث ضعيف # # { ألهم إسماعيل } الذي وقفت عليه في أصول قديمة صحيحة من شعب البيهقي ~~والمستدرك وتلخيصه للذهبي بخطه إبراهيم بدل إسماعيل فليحرر وإنما نشرحه على ~~لفظ إسماعيل { هذا اللسان العربي إلهاما } من الله تعالى أي ألهم الزيادة ~~في بيانه وإيضاح تبيانه بعد ما تعلم العربية من أهل جرهم ولم تكن لسان ~~أبويه كما يشعر به في البخاري في نزول أمه مكة ومرور رفقة من جرهم فتعلم ~~منهم فالأولية في الخبر الآتي أول من فتق لسانه بالعربية إسماعيل فالمراد ~~بها الأولية المقيدة بزيادة البيان واحكام إفصاح ذلك اللسان لا الأولية ~~المطلقة فإنها ليعرب بن قحطان { ك هب عن جابر } قال الحاكم على شرط مسلم ~~واعترضه الذهبي بأن مداره على إبراهيم بن ms1247 إسحاق الغسيلي وكان يسرق الحديث ~~انتهى # وقال البيهقي عقب إيراده المحفوظ مرسل # { الهوا } بضم فسكون فضم { والعبوا } عطف تفسير أي فيما لا حرج فيه { ~~فإني أكره أن يرى } بالبناء للمجهول { في دينكم } أيها المسلمون { غلظة } ~~شدة وفظاظة # قال الزمخشري وأصل اللهو كل باطل ألهى عن خير وعما يعني والغلظة مثلثة ~~الغين الفظاظة كما في الصحاح قال الزمخشري من المجاز : أخذنا منهم ميثاقا ~~غليظا # وفي فلان غلظة @QB@ وليجدوا فيكم غلظة @QE@ ( التوبة : 123 ) وما أغلظ ~~طباعه وأغلظ له في القول { هب عن المطلب } بتشديد المهملة { ابن عبد الله } ~~بن حنظل المخزومي ثم قال أعني البيهقي هذا منقطع وإن صح فإنه يرجع إلى ~~اللهو المباح انتهى وفيه مع ذلك يحيى بن يحيى الغساني قال الذهبي في ~~الضعفاء خرجه ابن حبان وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب أورده أيضا في ~~الضعفاء وقال لينه يحيى وقال أحمد لا بأس به PageV02P161 # { إليك } لا لغيرك كما يؤذن به تقديمه { انتهت الأماني } جمع أمنية وهي ~~تقدير الوقوع فيما يترامى إليه الأمل من منا إذا قدر ولذلك تطلق على الكذب ~~وعلى ما يتمنى وقيل هي توقع القلب أمرا يرجو حصوله { يا صاحب العافية } ~~هكذا أورد المصنف هذا الحديث بهذا اللفظ كما في هذا الموضع ولعل إيراده ~~هكذا ذهول أو سبق قلم فإن لفظ الحديث كما رواه القضاعي وغيره { اللهم إليك ~~انتهت الأماني يا صاحب العافية } فهو مصدر بلفظ اللهم والخطاب فيه لله ~~تعالى والمعنى وقفت عليك الأمنية فلا تسأل غيرك كذا فسره به في الفردوس قال ~~الحافظ البغدادي فانتهاؤها إليه سبحانه من وجهين أحدهما فرض التوحيد وهو أن ~~كل متمن لا يصل إلى أمنيته إلا بإرادته سبحانه وقوله إليك الخ أي الخواطر ~~تبعث إلى الأسباب فتجيب فتشاهد القلوب بصفاء التوحيد عجزها فتسير الأماني ~~عنها حتى تجاوزها إلى سببها فيعكف الهم بين يديه وهذا حال أكثر عوام ~~المؤمنين الثاني وهو للخواص أنهم شرعوا في قطع الأماني عن الدنيا والأخرى ~~وسارت قلوبهم بأمانيها إلى مولاهم لما دعا @QB@ ففروا إلى الله @QE@ ( ~~النجم ms1248 : 42 ) @QB@ وأن إلى ربك المنتهى @QE@ ( النجم : 43 ) فلا إرادة لهم ~~إلا في خدمته ولا تعلق لهم إلا به قوله يا صاحب العافية : أي أنت القادر ~~على العافية من كل بلية ومن سقم وعلاقة ومن كل أمنية لا ينتهي إليها وهم # وفي الشعب عن ابن أدهم إذا أردت أن تعرف الشيء بفضله فاقلبه بضده فإذا ~~أنت عرفت فضل ما أوتيت فاقلب العافية بالبلاء تعرف فضل العافية وقيل لبشر ~~الحافي بأي شيء تأكل الخبز قال أذكر العافية وأجعلها إداما { طس هب عن أبي ~~هريرة } قال مخرجه البيهقي نفسه عقب تخريجه في إسناده ضعف انتهى وقال ~~الهيثمي عقب عزوه للطبراني إسناده حسن # { أما } بتخفيف الميم { إن } بكسر الهمزة إن جعلت ما بمعنى حقا وبفتحها ~~إن جعلت استفتاحية { إن ربك يحب المدح } وفي رواية الحمد وهذا قاله للأسود ~~بن سريع حين قال يا رسول الله مدحت ربي بمحامد ومدح وإياك فقال له أما إن ~~الخ { حم خد ن ك عن الأسود بن سريع } بفتح السين التميمي السعدي صحابي نزل ~~البصرة ومات في أيام الجمل قال الهيثمي أحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح # { أما إن كل بناء } من القصور المشيدة والحصون المانعة والغرف المرتفعة ~~وهو { وبال على صاحبه } أي سوء عقاب وطول عذاب في الآخرة لأنه إنما يبنيها ~~لذلك رجاء التمكن في الدنيا والتشبيه بمن يتمنى الخلود فيها مع ما فيه من ~~اللهو عن ذكر الله والتفاخر والتطاول على الفقراء وقد ذم الله فاعليه بقوله ~~@QB@ وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون @QE@ ( الشعراء : 129 ) { إلا ما لا إلا ~~ما لا } بد منه لوقاية حر وبرد وستر عيال ودفع لص ونحو ذلك مما لا غنى له ~~عنه ويختلف باختلاف الأحوال والأشخاص فرب بناء ليس وبالا على إنسان وبال ~~على غيره والأمور بمقاصدها والأعمال بالنيات { د عن أنس } قال رأى رسول ~~الله قبة مشرفة فقال { ما هذه } قالوا لفلان فسكت حتى جاء فأعرض عنه فشكا ~~لأصحابه فأخبر الخبر فهدمها فخرج رسول الله فلم يرها فسأل فقالوا شكا إلينا ~~صاحبها إعراضك ms1249 فأخبرناه فهدمها فذكره قال ابن حجر رجاله موثوقون إلا الراوي ~~عن أنس وهو أبو طلحة الأسدي غير معروف وله شواهد عن واثلة عند الطبراني # { أما إن كل بناء فهو وبال على صاحبه يوم القيامة إلا ما كان في مسجد أو ~~أو أو } أي أو كان في مدرسة مثلا أو كان PageV02P162 في رباط أو كان في خان ~~مسبل ونحو ذلك مما يقصد به البر والإحسان كصهريج وبئر وقنطرة وحوض وغير ذلك ~~مما قصد ببنيانه التقرب إلى الله وما عدا ذلك فهو مذموم شرعا وعرفا # مر حكيم على بناء فقيل له كيف تراه قال بناء شديد وأمل بعيد وعيش زهيد ~~وقيل خلق ابن آدم من تراب فهمته في التراب وخلقت المرأة من الرجل فهمتها في ~~الرجل { تنبيه } قال الداودي ليس الغرس كالبناء لأن من غرس ونيته طلب ~~الكفاف أو لفضل ما ينال منه ففي ذلك الفضل لا الإثم وقال ابن حجر لا شك أن ~~في الغرس من الأجر من أجل ما يؤكل منه ما ليس في البناء وإن كان في بعض ~~البناء ما فيه أجر كالذي يحصل نفعه بغير الباني فإنه يحصل للباني به الثواب ~~{ حم ه عن أنس } بن مالك # { أما إنك } أيها الرجل الذي لدغته عقرب { لو قلت حين أمسيت } أي دخلت في ~~المساء { أعوذ بكلمات الله التامات } أي التي لا نقص ولا عيب فيها وفي ~~رواية كلمة بالإفراد قال الحكيم وهما بمعنى فالمراد بالجمع الجملة ~~وبالواحدة ما تفرق في الأمور والأوقات ووصفها بالتمام إشارة إلى كونها ~~خالصة من الريب والشبه ^ وتمت كلمات ربك صدقا وعدلا ^ ( البقرة : 115 ) { ~~من شر ما خلق } أي من شر خلقه وهو ما يفعله المكلفون من إثم ومضارة بعض ~~لبعض من نحو ظلم وبغي وقتل وضرب وشتم وغيرها من نحو لدغ ونهش وعض { لم تضرك ~~} بأن يحال بينك وبين كمال تأثيرها بحسب كمال التعوذ وقوته وضعفه قال ~~الحكيم وهذا مقام من بقي له التفات لغير الله أما من توغل في بحر التوحيد ~~بحيث لا يرى ms1250 في الوجود إلا الله لم يستعذ إلا بالله ولم يلتجىء إلا إليه ~~والنبي لما ترقى عن هذا المقام قال { أعوذ بك منك } والرجل المخاطب لم يبلغ ~~ذلك { م } في الدعوات { عن أبي هريرة } ورواه أيضا عنه النسائي في يوم ~~وليلة ولم يخرجه البخاري # { أما إنه } أي من لدغته عقرب فلم ينم ليلته { لو قال حين أمسى } في تلك ~~الليلة { أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ما ضره لدغ عقرب حتى يصبح ~~} لأن الأدوية الإلهية تمنع من الداء بعد حصوله وتمنع من وقوعه وإن وقع لم ~~يضر والدواء الطبيعي إنما ينجع بعد حصول الداء # { تنبيه } قال العارف ابن عربي : شرط تأثير خواص الحروف أن يستحضرها حال ~~الرقم أو اللفظ في وهمه وخياله ويتصورها فتفعل بالاستحضار وإن عري عن ~~الاستحضار كان خيالا لا يعمل وإذا صحبه الاستحضار عمل فإنه مركب من استحضار ~~ونطق أو رقم وكثير لم يتفطنوا لمعنى الاستحضار وهذا العلم يسمى علم ~~الأولياء وبه تظهر أعيان الكائنات فإذا استحكم سلطان استحضار الحروف واتخذ ~~المستحضر لها بها ولم يبق فيه متسع لغيرها ويعلم ما هي خاصيتها حتى ~~يستحضرها من أجل ذلك فيرى الأثر على الأثر فهذا شبيه بالفعل بالهمة وإن لم ~~يعلم ما يعطيه فإنه يقع الفعل في الوجود ولا علم له به وكذا سائر أشكال ~~الحروف في كل مرتبة وهذا الفعل بالحرف المستحضر يعبر عنه بعض من لا علم له ~~بالهمة والصدق وليس كذلك وإن كانت الهمة روحا للحرف المستحضر لا عين الشكل ~~المستحضر وإذا علمت خواص الكلمات وقع الفعل بها علما لكاتبها أو المتلفظ ~~بها بشرطه وإن لم يعين ما هي مرتبطة به من الانفعالات وقد رأينا من قرأ آية ~~من القرآن وما عنده خبر فرأى أمرا غريبا حدث وكان ذا فطنة فرجع في تلاوته ~~لينظر بأية آية حصل ذلك فلم يرد ذلك الأثر حتى عاودها مرارا فتحققه فاتخذها ~~لذلك الانفعال وصار كلما أراد رؤية PageV02P163 ذلك الانفعال تلى الآية ~~فيظهر ذلك الأثر وهو علم شريف لكن السلامة ms1251 فيه عزيزة فالأولى تركه فإنه من ~~العلم الذي اختص الله به أولياءه في الجملة وإن كان عند بعض الناس منه قليل ~~لكن من غير الطريق الذي يناله الصالحون ولهذا يشقى به من هو عنده ولا يسعد ~~{ ه عن أبي هريرة } قال لدغت عقرب رجلا فلم ينم ليلة فقيل لرسول الله إن ~~فلانا لدغته عقرب فلم ينم فذكره # { أما إن العريف } كعظيم : القيم على قومه يسوسهم ويحفظ أمورهم ليعرف بها ~~من فوقه عند الحاجة { يدفع في النار دفعا } أي يدفعه الزبانية في نار جهنم ~~دفعا شنيعا فظيعا وهذا تحذير من التعرض للرياسة والتحرز عنها ما أمكن لأنه ~~إذا لم يقم بحقها استحق العقوبة والغالب على العرفاء الاستطالة وتعدي الحد ~~وترك الإنصاف والعرافة أولها سلامة وأوسطها ندامة وآخرها عذاب يوم القيامة ~~{ طب } من حديث مودود بن الحارث عن أبيه عن جده { عن يزيد بن سيف } بن ~~جازية اليربوعي قال أتيت النبي فقلت يا رسول الله إن رجلا من بني تميم ذهب ~~بمالي كله فقال رسول الله ليس عندي ما أعطيكه هل لك أن تعرف إلى قومك قلت ~~لا قال أما الخ قال الهيثمي مودود وأبوه لم أجد أحدا ترجمهما # { أما بلغكم } أيها القوم الذين قد وسموا الحمار في وجهه { أني لعنت من ~~وسم البهيمة في وجهها } أي دعوت عليه باللعنة وهي الطرد والإبعاد عن الرحمة ~~فكيف فعلتم ذلك به مع أن النهي للتحريم واقترانه باللعن يدل على التغليظ ~~وكونه كبيرة فإنه تعذيب بلا طائل { أو ضربها } أي ولعنت من ضربها { في ~~وجهها } لأن الوجه لطيف فربما شانه وشوهه وربما آذى الحواس أو بعضها فيحرم ~~فعل ذلك بكل دابة محترمة وهو في الآدمي أشد قال في الصحاح وسمه إذا أثر فيه ~~بسمة وكما قال الزمخشري ومن المجاز وسمه بالهجاء { د عن جابر } بن عبد الله # { أما } في رواية ألا { ترضى } يا عمر بن الخطاب { أن تكون لهم } في ~~رواية لهما يعني كسرى وقيصر { الدنيا } أي نعيمها والتمتع بزهرتها ونضرتها ~~ولذتها { ولنا الآخرة } أيها ms1252 الأنبياء والمؤمنون ولم يقل لي مع كون السؤال ~~عن حاله إشارة إلى أن الآخرة لأتباعه وهذا قاله لعمر وقد رآه عمر على حصير ~~قد أثر في جنبه وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف وعند رجليه مرط وعند رأسه ~~إهاب معلقة فقال : كسرى وقيصر فيما هما فيه وأنت رسول الله هكذا فذكره وزاد ~~في رواية { يا ابن الخطاب أولئك عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا } وذلك ~~لأنه شاهد بعين الفؤاد موعود الجزاء فاستوى عنده ذهبها وترابها فترك الفاني ~~للباقي على يقين ومشاهدة وآثر الصبر بحبس النفس عما تشتهيه طبعا مما هو ~~محلل لها شرعا فلذا قال ما قال فتدبر شأن أهل الكمال { ق ه عن عمر } بن ~~الخطاب # # { أما ترضى إحداكن } أيها النساء { أنها إذا كانت حاملا من زوجها } بولد ~~ومثلها الأمة من سيدها { وهو عنها راض } أي والحال أنه راض عنها بأن كانت ~~مطيعة له فيما يحل شرعا { أن لها } أي بأن لها مدة حملها { مثل أجر الصائم ~~} بالنهار { القائم } بالليل { في سبيل الله } أي في الجهاد { وإذا أصابها ~~الطلق } أي ألم الولادة { لم يعلم أهل السماء PageV02P164 والأرض } من إنس ~~وجن وملائكة وغيرهم { ما أخفي لها } عند الله تعالى { من قرة أعين } جزاء ~~لها على تحملها مشقة حملها وصبرها على شدائد المخاض ومحافظتها على رضا ~~بعلها { فإذا وضعت } حملها { لم يخرج من لبنها جرعة ولم يمص } أي المولود { ~~من ثديها مصة إلا كان لها بكل جرعة وبكل مصة حسنة } تكتب لها في صحيفتها ~~لتجازى عليها يوم القيامة # قال في الصحاح والجرعة من الماء بالضم حسوة منه # وقال الزمخشري : جرعت الماء واجترعته بمرة وتجرعته شيئا بعد شيء من ~~المجاز تجرع الغيظ { فإن أسهرها } أي المولود { ليلة } فلم يدعها تنام ~~لصياحه وعدم نومه { كان لها مثل أجر سبعين رقبة } أي نفسا { تعتقهم في سبيل ~~الله تعالى } لله تعالى وقياس نظائره أن المراد بالسبعين التكثير لا ~~التحديد { سلامة } أي يا سلامة حاضنة ولدنا إبراهيم التي خاطبناها بذلك كله ~~لتخبر به النساء اللاتي ms1253 أرسلنها تسأل عما سيجيء { تدرين } أصله أتدرين أي ~~أتعلمين { من أعني بهذا } الجزاء الموعود المبشر به من النساء { الممتنعات ~~الصالحات المطيعات لأزواجهن اللواتي لا يكفرن العشير } أي الزوج أي لا ~~يغطين إحسانه إليهن ولا يجحدن إفضاله عليهن والعشير المعاشر أو الزوج كما ~~في الصحاح وقال الزمخشري زوج المرأة عشيرها والكفر الستر والتغطية ومنه : ~~في ليلة كفر النجوم غمامها { الحسن بن سفيان } في مسنده عن هشام بن عمار عن ~~أبيه عمار بن نصر عن عمرو بن سعيد الخولاني عن أنس عن سلامة { طس } عن محمد ~~بن أبي زرعة عن هشام بن عمار عن أبيه عن عمرو عن أنس عن سلامة { وابن عساكر ~~} في تاريخه كلهم { عن سلامة } المرأة { حاضنة السيد إبراهيم } ابن النبي ~~صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت قلت يا رسول الله إنك تبشر الرجال بكل ~~خير ولا تبشر النساء فذكره وهشام بن عمار سبق أن فيه مقالا وأبوه عمار بن ~~نصر أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال قال ابن عساكر أحاديثه تدل على لينه ~~عن عمرو بن سعد الخولاني قال الذهبي : في الذيل اتهم بالوضع وأورد ابن ~~الجوزي الحديث في الموضوعات وقال قال ابن حبان عمرو بن سعيد الذي يروي هذا ~~الحديث الموضوع عن أنس لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة الاعتبار للخواص # { أما كان يجد هذا } الرجل الشعث الذي تفرق شعره وثار { ما يسكن به } بضم ~~أوله وشد الكاف { رأسه } أي شعر رأسه أي يضمه ويلينه من زيت فعبر بالسكون ~~عن ذلك { أما كان يجد هذا } الرجل الذي ثيابه وسخة دنسة { ما يغسل به ثيابه ~~} من نحو غاسول أو صابون والاستفهام للإنكار أي كيف لا يتنظف ويحسن هيئته ~~مع تيسر تحصيل الدهن والصابون أو ما يقوم مقامه مع أنه عام الوجود سهل ~~التحصيل خفيف المؤنة والمنة قال الطيبي أنكر عليه بذاذته لما يؤدي إلى ذلته ~~وأما خبر { البذاذة من الإيمان } فإثبات للتواضع للمؤمن كما ورد { المؤمن ~~متواضع وليس بذليل وله العزة دون الكبر } ومنه حديث ms1254 أبي بكر { إنك لست ممن ~~يفعله خيلاء } وحينئذ فيندب التنظف مؤكدا وقد PageV02P165 كان المصطفى صلى ~~الله عليه وعلى آله وسلم يحافظ على النظافة وكان يربط على بطنه الحجر من ~~الجوع ولا يترك الطيب ويتعهد أحوال نفسه لا يفارقه في الحضر ولا في السفر ~~المرآة والسواك والمقراض وكان إذا أراد الخروج للناس نظر في ركوة فيها ماء ~~فيسوي من لحيته وشعر رأسه { حم د حب ك عن جابر } قال رأى رسول الله صلى ~~الله عليه وعلى آله وسلم رجلا ثائر الشعر فذكره قال الحاكم على شرطهما ~~وأقره الذهبي وقال العراقي إسناده جيد # { أما يخشى } أي يخاف وفي رواية ألا يخشى { أحدكم } أيها المقتدون { إذا ~~رفع رأسه } أي من السجود فهو نص في السجود لحديث أبي داود { الذي يرفع رأسه ~~والإمام ساجد } وألحق به الركوع لكونه في معناه ونص على السجود لمزيد مزيته ~~فيه إذ المصلي أقرب ما يكون من ربه فيه وهو غاية الخضوع المطلوب كذا في ~~الفتح ورده في العمرة بأنه لا يجوز تخصيص رواية البخاري برواية أبي داود ~~لأن الحكم فيهما سواء { قبل } رفع { الإمام } رأسه زاد في رواية ابن خزيمة ~~في صلاته { أن يجعل الله رأسه } التي جنت بالرفع تعديا { رأس حمار } وفي ~~رواية ابن حبان كلب { أو } للشك { يجعل الله صورته صورة حمار } حقيقة بناء ~~على ما عليه الأكثر من وقوع المسخ في هذه الأمة أو مجازا عن البلادة ~~الموصوف بها الحمار فاستعير ذلك للجاهل حيث لم يعلم أن الائتمام المتابعة ~~ولا يتقدم التابع على المتبوع أو أنه يستحق به من العقوبة في الدنيا هذا ~~ولا يلزم من الوعيد الوقوع وارتضى حجة الإسلام الثاني ورد ما عداه بأن ~~تحويل رأس المقتدي من حيث الشكل لم يكن قط ولا يكون بل المراد قلب معنوي ~~وهو مصيره كالحمار في معنى البلادة إذ غاية الحق الجمع بين الاقتداء ~~والتقدم فعلم أنه كبيرة للتوعد عليه بأشنع العقوبات وأبشعها وهو المسخ لكن ~~لا تبطل صلاته عند الشافعية وأبطلها أحمد كالظاهرية قال القرطبي ms1255 وفيه ترك ~~الأمن من تعجيل المؤاخذة على الذنوب { ق 4 } في الصلاة { عن أبي هريرة } # { أما يخشى أحدكم } أيها المصلون { إذا رفع رأسه } من الركوع أو السجود { ~~في الصلاة } قبل إمامه { أن لا يرجع إليه بصره } بأن يعمى قبل رفع رأسه ثم ~~لا يعود إليه بصره بعد ذلك وهذا زجر وتهويل ولا مانع من أن يراد بالبصر ~~البصيرة وفيه كالذي قبله منع تقدم المأموم على الإمام في الرفع من الركوع ~~والسجود وألحق به بعضهم التقدم عليه في الخفض بل أولى لأن الاعتدال والقعود ~~بين السجدتين من الوسائل والركوع والسجود من المقاصد وإذا وجبت الموافقة في ~~الوسيلة ففي المقصد أولى ونوزع بأن الرفع منهما يستلزم قطعه عن غاية كماله ~~ودخول النقص في المقاصد أشد منه في الوسائل قيل وفيه أيضا جواز المقارنة ~~ومنع بأنه دل بمنطوقه على منع المسابقة وبمفهومه على طلب المتابعة وأما ~~المقارنة فمسكوت عنها # قال ابن بريدة واستدل بظاهره قوم لا يعقلون على جواز التناسخ # وهو مذهب رديء مبني على ترهات وأباطيل { تتمة } قال في الفيض ليس للتقدم ~~على الإمام سبب إلا الاستعجال ودواؤه أنه يستحضر أنه لا يسلم قبله { حم م ه ~~عن جابر بن سمرة } بضم الميم وتسكن تخفيفا # { أما والله } صدره بكلمة التنبيه التي هي من طلائع القسم ومقدماته وقرنه ~~بالقسم لتحقيق ما بعده وإثباته في خلد السامع وردا على من عاند في كفره بعد ~~ما صار على جلية من أمره { إني لأمين في السماء } قدم السماء لعلوها ورمز ~~إلى أن PageV02P166 شهرته بهذه الصفة عند العالم العلوي لا خلاف فيه { أمين ~~في الأرض } أي في نفس الأمر وعند كل عالم بحاله وذا على وزن @QB@ فورب ~~السماء والأرض إنه لحق @QE@ ( الذاريات : 23 ) وقد كان المصطفى يدعى في ~~الجاهلية الأمين وإذا أطلقوه لا يعنون به إلا هو وفيه حل مدح المرء نفسه ~~بهذا الوصف للتأكيد { طب عن ابن رافع } قال أضاف رسول الله ضيفا فلم يكن ~~عنده ما يصلحه فأرسل إلى رجل من اليهود يقول له { أسلفني ms1256 دقيقا إلى رجب } ~~فقال لا إلا برهن فذكره وزاد البزار { اذهب بدرعي الحديد إليه } # # { أما علمت } يا عمرو الذي جاء إلينا يبايعنا وقد أراد وقوع المبايعة على ~~اشتراط المغفرة { أن الإسلام يهدم ما كان قبله } من الكفر والمعاصي أي يسقط ~~ويمحو أثره ويرفع خبره { وأن الهجرة } من أرض الكفر إلى بلاد الإسلام { ~~تهدم } أي تمحو والمراد بالهجرة ما كان قبل الفتح { ما كان قبلها } من ~~الخطايا المتعلقة بحق الحق تعالى من العقوبات أما الحق المالي كزكاة وكفارة ~~يمين ففي سقوطها خلاف بين العلماء { وأن الحج يهدم ما كان قبله } الحكم فيه ~~كسابقيه لكن ورد في خبر أنه يكفر حتى الدماء والمظالم وأخذ به جمع # وإنما ذكر الهجرة والحج مع الإسلام تأكيدا في بشارته وترغيبا في متابعته ~~وفيه عظم موقع كل من الثلاثة وأن كل واحد بمفرده يكفر ما قبله ذكره شارحون ~~وقال الطيبي فيه وجوه من التأكيد تدل على أن حكم الهجرة والحج حكم الإسلام ~~أحدها أنه من أسلوب الحكيم فإن غرض عمرو من إبائه عن المبايعة الآتي بيانه ~~ما كان إلا حكم نفسه في إسلامه والهجرة والحج زيادة في الجواب فكأنه قال لا ~~تهتم بشأن الإسلام وحده وأنه يهدم ما قبله فإن الحج والهجرة كذلك { الثاني ~~} أن همزة إما فيها معنى النفي وما نافية فإذا اجتمعا دلا على التقرير سيما ~~وقد أتبعا بقوله علمت إيذانا بأن ذلك أملا لا نزاع فيه ولا ينبغي أن يرتاب ~~فيما يتلوهما { الثالث } لفظ يهدم فإنه قرينة الاستعارة المكنية شبه الخصال ~~الثلاث في قلعها الذنوب من محلها بما يهدم البناء من أصله ثم أثبت للإسلام ~~ما يلائم المشبه به من الهدم { الرابع } الترقي فإن قوله الحج يهدم ما قبله ~~أبلغ في إرادة المبالغة من الهجرة لأنه دونها فإذا هدم الحج الذنوب ~~فبالأولى أن تهدمها الهجرة لأنها مفارقة الوطن والأحباب { الخامس } تكرير ~~يهدم في كل من الخصال دلالة على استقلال كل منهما بالهدم { م } من حديث ابن ~~شماسة { عن عمرو بن العاص } قال حضرنا عمرو ms1257 بن العاص وهو في سياقة الموت ~~فبكى طويلا وحول وجهه إلى الجدار فجعل ولده يقول يا أبتاه أما بشرك رسول ~~الله بكذا أما بشرك بكذا فأقبل بوجهه فقال إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله ~~إلا الله وأن محمدا رسول الله أين كنت على أطباق ثلاث لقد رأيتني وما أحد ~~أشد بغضا للمصطفى مني ولا أحب إلي أن أكون استمكنت منه فقتلته فلو مت على ~~ذلك كنت من أهل النار فلما جعل الله في قلبي الإسلام أتيته فقلت ابسط يمينك ~~أبايعك فبسطها فقبضت يدي قال { ما لك } قلت أشترط قال { تشترط ماذا } قلت ~~أن يغفر لي فذكره فما كان أحد أحب إلي ولا أجل في عيني منه وما كنت أطيق أن ~~أملأ عيني منه إجلالا له ولو سئلت أن أصفه ما أطقت ولو مت على تلك الحالة ~~رجوت أن أكون من أهل الجنة ثم ولينا أشياء ما أدري حالي فيها # { أما إنكم } قال ابن مالك في شرح الكافية يجوز كسر إن بعد أما مقصودا ~~بها معنى ألا الاستفتاحية وإن قصد بها معنى حقا فتحت انتهى # والمعنى أيها الناس الذين جلستم عند مصلانا تكشرون أي تضحكون { لو أكثرتم ~~ذكر هاذم اللذات لشغلكم عما أرى } من الكشر وهو ظهور الأسنان للضحك { الموت ~~} بجره عطف بيان ورفعه خبر مبتدأ محذوف ونصبه بتقدير أعني { فأكثروا ذكر ~~هاذم اللذات الموت فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه } أي حقيقة ~~والذي خلق الكلام في لسان PageV02P167 الإنسان قادر على أن يخلقه في الجماد ~~ولا يلزم من ذلك سماعنا له ويحتمل أن المراد أن يقول ذلك بلسان الحال { ~~فيقول أنا بيت الغربة } فالذي يسكنني غريب { وأنا بيت الوحدة } فمن حل بي ~~وحيد { وأنا بيت التراب وأنا بيت الدود } فمن سكنني أكله التراب والدود ومن ~~ثم قال حكيم : اجعل قبرك خزانتك احشها من كل عمل صالح أمكنك ليؤنسك { فإذا ~~دفن العبد المؤمن } أي المطيع لله تعالى كما يدل عليه ذكره الفاجر والكافر ~~في مقابلته { قال له ms1258 القبر مرحبا وأهلا } أي لقيت رحبا وأهلا { أما } ~~بالتخفيف { إن كنت لأحب من يمشي على ظهري إلي } لما أنك مطيع لربي وربك { ~~فإذا وليتك اليوم وصرت إلي } أي انتقلت من الدنيا إلي قال في المصباح صار ~~زيد غنيا انتقل إلى حالة الغنى بعد أن لم يكن عليها وصار العصير خمرا كذلك ~~وصار الأمر إلى كذا رجع إليه { فسترى صنيعي بك } فإني محسنه جدا وقضية ~~السين أن الاتساع وما بعده مما يأتي يتأخر عن الإقبار { فيتسع له مد بصره } ~~أي بقدر ما يمتد إليه بصره { ويفتح له باب إلى الجنة } يعني تفتحه له ~~الملائكة بإذن الله أو ينفتح بنفسه بأمر الله { وإذا دفن العبد الفاجر } أي ~~المؤمن الفاسق { أو الكافر } بأي كفر كان { قال له القبر } بلسان القال أو ~~الحال على ما سبق { لا مرحبا ولا أهلا } بك { أما } بالتخفيف { إن كنت ~~لأبغض من يمشي على ظهري إلي } لما أنك عاص لربي وربك { فإذ وليتك اليوم ~~وصرت إلي فسترى صنيعي بك فيلتئم عليه } أي ينضم { حتى يلتقي عليه } بشدة ~~وعنف { وتختلف اضلاعه } من شدة الضغط وقضية هذا الحديث أن الضم مخصوص ~~بالكافر والفاسق وأن المؤمن المطيع لا ينضم عليه وصريح ما ذكر في قصة سعد ~~بن معاذ وقوله { لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا سعد } خلافه ويمكن الجواب ~~بأن المؤمن الكامل ينضم عليه ثم ينفرج عنه سريعا والمؤمن العاصي يطول ضمه ~~ثم يتراخى عنه بعد وأن الكافر يدوم ضمه أو يكاد أن يدوم وبذلك يحصل التوفيق ~~بين الحديثين ويزول التعارض من البين فتدبره فإني لم أره { ويقيض له سبعون ~~تنينا } أي ثعبانا { لو أن واحدا منها نفخ في الأرض } أي على ظهرها بين ~~الناس { ما أنبتت شيئا } من النبات { ما بقيت الدنيا } أي مدة بقائها { ~~فينهشنه } بشين معجمة وقد تهمل والنهش القبض على اللحم ونثره { ويخدشنه } ~~أي يجرحنه قال في المصباح خدشته خدشا جرحته في ظاهر الجلد { حتى يفضى به ~~إلى الحساب } أي حتى يصل إلى يوم القيامة والإفضاء الوصول ms1259 قال في المصباح ~~أفضيت إلى الشيء وصلت إليه { إنما القبر روضة من رياض الجنة } حقيقة لما ~~يتحف المؤمن به من الريحان وأزهار الجنان أو مجازا عن خفة السؤال على ~~المؤمن وأمنه وراحته وسعته كما يقال فلان في الجنة إذا كان عيشه رغدا { أو ~~حفرة من حفر النار } حقيقة أو مجازا على ما تقرر فيما قبله والقبر واحد ~~القبور قال في المختار وهو مما أكرم به بنو آدم PageV02P168 وقال الزمخشري ~~تقول نقلوا من القصور إلى القبور ومن المنابر إلى المقابر والحفرة قال في ~~الصحاح بالضم واحدة الحفر وقال الزمخشري حفر النهر بالمحفار واحتفره ودلوه ~~في الحفرة والحفيرة وهو القبر # { تنبيه } ظاهر هذا الخبر أن عذاب القبر غير منقطع وفي كثير من الأخبار ~~والآثار ما يدل على انقطاعه والظاهر اختلافه باختلاف الأشخاص { ت عن أبي ~~سعيد } الخدري رضي الله تعالى عنه # { أما } بالتشديد وكذا ما بعده { أنا فلا آكل متكئا } أي متمكنا معتمدا ~~على وطاء تحتي أو مائلا إلى أحد شقي ومن فهم أن المتكىء ليس إلا المائل إلى ~~أحدهما فقد وهم إذ كل من استوى قاعدا على وطاء فهو متكىء وفي إفهام قوله ~~أما أنا جعل الخيار لغيره على معنى أما أنا أفعل كذا وأما غيري فبالخيار ~~فربما أخذ منه أنه غير مكروه لغيره { ت عن أبي جحيفة } بضم الجيم وفتح ~~المهملة السوائي وقد سبق وظاهر صنيعه أن ذا ليس في أحد الصحيحين وإلا لما ~~عدل عنه وهو ذهول فقد عزاه في متن الشفاء للبخاري # { أما أهل النار } في أكثر نسخ مسلم أهل النار بحذف أما وعليه فالفاء في ~~فإنهم الآتية زائدة { الذين هم أهلها } أي المختصون بالخلود فيها ~~المستوجبون لعذاب الأبد وفيه إيذان بأنه لا يسمى أهل النار إلا الكفار { ~~فإنهم لا يموتون فيها } موتا يريحهم { ولا يحيون } فيها حياة تريحهم كما ~~قال تعالى : @QB@ لا يموت فيها ولا يحيى @QE@ ( الأعلى : 13 ) وهذا مذهب ~~أهل السنة أن النعيم والعذاب دائم { ولكن ناس } من المؤمنين { أصابتهم ~~النار بذنوبهم } في رواية بخطاياهم { فأماتتهم ms1260 } بتاءين أي النار وفي رواية ~~لمسلم فأماتهم الله { إماتة } أي بعد أن يعذبوا ما شاء الله وهي إماتة ~~حقيقية وقيل مجازية عبارة عن ذهاب الإحساس بالألم ورجح الأول تأكيده ~~بالمصدر وفائدة النار مع عدم الإحساس بعذابها حصول التأديب بصرفهم عن نعيم ~~الجنة تلك المدة ثم يحبسون في النار بلا إحساس ما شاء الله كالمسجون بدار ~~عذاب الملك والإيمان على باب النار ينتظرهم { حتى إذا } بعثهم الله من تلك ~~النوبة قد { صاروا فحما } أي كالحطب الذي أحرق حتى اسود في الصحاح الفحم ~~معروف قال في المصباح وقد تفتح الحاء وفحمت وجهه بالتثقيل سودته بالفحم { ~~أذن } بالبناء للمفعول والفاعل الله تعالى { بالشفاعة } فيهم فحملوا ~~وأخرجوا { فجيء بهم } أي فتأتي بهم الملائكة إلى الجنة بإذن ربهم { ضبائر ~~ضبائر } بفتح الضاد المعجمة نصب على الحال هكذا وقعت مكررة في الروايات أي ~~يحملون كالأمتعة جماعات منفردين في تفرقة عكس أهل الجنة فإنهم يدخلون ~~يتحاذون بالمناكب لا يدخل آخرهم قبل أولهم ولا عكسه كما في خبر وهؤلاء ~~يدخلون متفرقين إظهارا لأثر المخالفة عليهم ومع ذلك ففصل الله شملهم ~~والضبائر جمع ضبارة بفتح الضاد المعجمة وكسرها الحزمة قال في المصباح ضبر ~~الفرس جمع قوائمه وعنده إضبارة من كيت بكسر الهمزة جماعة وهي الحزمة انتهى # { فبثوا } بباء موحدة مضمومة ثم مثلثة أي فرقوا { على أنهار الجنة } أي ~~على حافاتها { ثم قيل } أي قالت الملائكة بأمر الله أو قال الله { يا أهل ~~الجنة أفيضوا } صبوا { عليهم } من الماء ماء الحياة فيفيضون منه فيحيون { ~~فينبتون نبات الحبة } ولفظ رواية مسلم فينبتون منه كما تنبت الحبة } وهو ~~بكسر الحاء وشدة الموحدة حب الرياحين والعشب وبزر البقول ونحوه مما ينبت في ~~البرية والصحراء ما ليس بقوت { تكون في حميل السيل } بفتح الحاء وكسر الميم ~~ما حمله السيل من نحو طين أو غثاء في معناه محمول السيل وزعم إرادة حب ~~البقلة الحمقاء وهي الرجلة لأنها تنبت سريعا على جانب السيل فيتلفه السيل ~~ثم تنبت فيتلفه وهكذا ولهذه سميت بالحمقاء كأنه لا تمييز لها ms1261 يرده رواية ~~البخاري فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل PageV02P169 ألم تر أنها ~~تخرج صفراء ملتوية وبقلة الحمقاء ليست صفراء وإنما كانت صفراء لأنها أحسن ~~ألوان الرياحين ولهذا تسر الناظرين وسيد رياحين الجنة الحناء وهو أصفر ~~والمراد التشبيه في سرعة النبات وطراوته وحسن لونه وضعف النبات فهو كناية ~~عن سرعة نباتهم وحسن ألوانهم وضعف حالهم ثم يشتد قواهم بعد ويصيرون إلى ~~منازلهم شبه سرعة عود إنباتهم بسرعة نباتها وفي خبر { يكتب على جباههم ~~هؤلاء عتقاء الرحمن } قيل وماء الحياة معنوي ولا مانع من كونه حسيا وفيه رد ~~على المرجئة حيث أفاد دخول طائفة من الأمة النار وعلى المعتزلة لدلالته على ~~عدم تخليط العاصي فيها { حم م ه عن أبي سعيد } الخدري قال العارف ابن عربي ~~رضي الله عنه وهو صحيح كشفا # # { أما أول أشراط الساعة } أي علاماتها التي يعقبها قيامها { فنار تخرج من ~~المشرق } أي جهة شروق الشمس { فتحشر الناس } أي تجمعهم مع السوق { إلى ~~المغرب } قيل لعله أراد نار الفتن وقد وقعت كفتنة التتار سارت من المشرق ~~إلى المغرب وقيل بل تأتي واستشكل جعل النار أول العلامات بأن بعثة نبينا من ~~الأشراط والنار لم تتقدمه وفي خبر { أول الآيات طلوع الشمس من مغربها } ~~وأجيب بأن بعض علاماتها علامات لقربها وبعضها علامة غاية قربها وبعضها ~~علامة وقوعها ومن الأول البعثة ومن الثاني النار والدخان والدجال ويأجوج ~~ومأجوج والثالث طلوع الشمس وخروج الدابة سمي أولا لأنه مبدأ ذلك القسم { ~~وأما أول ما } أي طعام { يأكل أهل الجنة } أي فيها { فزيادة كبد حوت } أي ~~زائدته وهي القطعة المنفردة المعلقة بالكبد وهي ألذه وأهنأه وأمرأه { وأما ~~شبه الولد أباه } تارة { وأمه } تارة أخرى { فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة ~~} في النزول والاستقرار في رحمها { نزع إليه } أي نزع إلى الرجل { الولد } ~~بنصبه على المفعولية أي جذب السبق إليه الولد { وإذا سبق ماء المرأة ماء ~~الرجل نزع } أي الولد { إليها } أي إلى المرأة قال في الصحاح نزع إلى أبيه ~~في الشبه أي ذهب وفي ms1262 المصباح نزع إلى الشيء ذهب إليه وإلى أبيه ونحوه أذهبه ~~أشبهه { حم خ ن عن أنس } قال بلغ ابن سلام مقدم النبي المدينة فأتاه فقال : ~~إني سائلك عن ثلاثة لا يعلمها إلا نبي ما أول أشراط الساعة وما أول طعام ~~يأكله أهل الجنة ومن أي شيء ينزع الولد إلى أبيه ومن أي شيء ينزع الولد إلى ~~أخواله فقال النبي : { خبرني بهن آنفا جبريل } ثم ذكره فأسلم # { أما صلاة الرجل في بيته } أي في محل إقامته من بيت أو خلوة أو غيرهما { ~~فنور } أي منورة للقلب بحيث يشرق فيه أنوار المعارف والمكاشفات وتكون نورا ~~يوم القيامة في تلك الظلم { فنوروا بها بيوتكم } فإنها تمنع المعاصي وتنهى ~~عن الفحشاء والمنكر وتهدي إلى الصواب كما أن النور يستضاء به { حم ه عن عمر ~~} بن الخطاب # { أما } بالتشديد { في ثلاثة مواطن } أي أماكن من يوم القيامة قال في ~~الصحاح الوطن محل الإنسان والموطن المشهد من مشاهد الحروب وقال الزمخشري من ~~المجاز هذه أوطان الإبل لمرابضها وثبت في موطن القتال ومواطنه وهي مشاهده { ~~فلا يذكر أحد أحدا } لعظم هولها وشدة روعها { عند الميزان } أي إذا وضع ~~لوزن الأعمال PageV02P170 # { حتى يعلم } الإنسان { أيخف ميزانه } فيكون من الهالكين { أم يثقل } ~~فيكون من الناجين { وعند الكتاب } أي نشر صحف الأعمال { حين يقال هاؤم ~~اقرؤوا كتابيه حتى يعلم أين يقع كتابه أفي يمينه أم في شماله أو من وراء ~~ظهره } قال ابن السائب تلوى يده خلف ظهره ثم يعطى كتابه وقيل تنزع من صدره ~~إلى خلف ظهره ثم يعطاه قال ابن رسلان وظاهره أن من يؤتى كتابه بشماله قسمان ~~قسم يؤتاه بشماله لا من وراء ظهره وقسم بشماله من ورائه وقال غيره يعطى ~~المؤمن العاصي كتابه بشماله والكافر من ورائه { وعند الصراط } الجسر ~~الممدود على متن جهنم ليمر الناس عليه { إذا وضع بين ظهراني جهنم } بفتح ~~الظاء أي على ظهرها أي وسطها كالجسر فزيدت الألف والنون للمبالغة والياء ~~لصحة دخول بين على متعدد وقيل لفظ ظهراني مقحم { حافتاه كلاليب ms1263 } جمع كلاب ~~بالضم أو كلوب بالفتح وشدة اللام فيهما حديدة معوجة الرأس أو عود في رأسه ~~اعوجاج { كثيرة وحسك } جمع حسكة شوكة صلبة معروفة تسمى شوك السعدان تشبه ~~حلمة الثدي { كثير يحبس الله بها من يشاء من خلقه } يعني يعوق من يشاء ~~ويصرعه بكلاليب الصراط حتى يهوي إلى النار { حتى يعلم أينجو أم لا } قال ~~الحليمي في الحديث إشعار بأن المارين عليه مواطىء الأقدام فما ورد من أنه ~~أدق من الشعر معناه أن يسره وعسره على قدر الطاعات والمعاصي ولا يعلم حدود ~~ذلك إلا الله لخفائها وغموضها وقد اعتيد ضرب المثل للغامض الخفي بدقة الشعر ~~وأنه أحد من السيف معناه أدق دقيق اه # وهذا كله إلهاب وتهييج وتذكير للمرء بما أمامه من القدوم على أهوال لا ~~يخلصه منها إلا لطف الرحمن { د } في السنة { ك } في الأهوال { عن عائشة } ~~قالت ذكرت النار فبكيت فقال رسول الله { ما لك } قالت ذكرت النار فبكيت فهل ~~تذكرون أهليكم يوم القيامة فذكره قال الحاكم على شرطهما لولا إرسال فيه بين ~~الحسن وعائشة اه # ورواه أحمد رضي الله تعالى عنه بأتم من هذا وفيه ابن لهيعة وبقية رجاله ~~رجال الصحيح ذكره الهيثمي # { أما بعد } قال الطيبي أما وضع للتفصيل فلا بد من التعدد ونقل عن أبي ~~حاتم أنه لا يكاد يوجد في التنزيل أما وما بعدها إلا وتثنى وتثلث كقوله ~~تعالى : ^ أما السفينة وأما الجدار ^ ( الكهف : 79 ) وعامله مقدر أي مهما ~~يكن بعد تلك القضية { فإن أصدق } وفي رواية بدله خير { الحديث كتاب الله } ~~اقتباس من قوله تعالى : @QB@ الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها @QE@ ( ~~الزمر : 23 ) فهو لإعجازه وإفهامه ما اشتمل عليه من أخبار الأمم والأحكام ~~والمواعظ ومنفعة الخلق وتناسب الألفاظ وتناسقها في التخير والإصابة وتجاذب ~~نظمه وتآليفه في الإعجاز والتبكيت أحسن حديث { وإن أفضل } وفي رواية وإن ~~خير { الهدي هدي محمد } بفتح الهاء وسكون الدال فيهما أي أحسن الطرق طريقته ~~وسمته وسيرته من هدى هديه سار بسيرته وجرى على طريقته ويقال فلان حسن الهدي ms1264 ~~أي الطريقة والمذهب ومنه خبر { اهتدوا بهدي عمار } وبضم ففتح فيهما وهو ~~بمعنى الدعاء والرشاد ومنه @QB@ وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم @QE@ ( الشورى ~~: 52 ) @QB@ إن هذا القرآن يهدي @QE@ ( الإسراء : 9 ) وقال القاضي هو من ~~تهادت المرأة في مشيها إذا تبخترت ولا يكاد يطلق إلا على طريقة حسنة وسنة ~~مرضية ولامه للاستغراق لأن أفعل PageV02P171 التفضيل لا يضاف إلا إلى متعدد ~~وهو داخل فيه ولأنه لو لم يكن للاستغراق لم يفد المعنى المقصود وهو تفضيل ~~دينه وسنته على جميع السنن والأديان { وشر الأمور محدثاتها } جمع محدثة ~~بالفتح وهي كما سبق ما لم يعرف من كتاب ولا سنة ولا إجماع قال القاضي روي ~~شر الأمور بالنصب عطف على اسم إن وهو الأشهر وبالرفع عطف على محل إن مع ~~اسمه { وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة } أي وكل فعلة أحدثت على خلاف الشرع ~~ضلالة لأن الحق فيما جاء به الشارع فما لا يرجع إليه يكون ضلالة إذ ليس بعد ~~الحق إلا الضلال { وكل ضلالة في النار } فكل بدعة فيها وقد سبق ذا موضحا ~~بما منه أن المراد بالمحدث الذي هو بدعة وضلالة ما لا أصل له في الشرع ~~والحامل عليه مجرد شهوة أو إرادة بخلاف محدث له أصل فيه إما بحمل النظير ~~على نظيره أو لغير ذلك وقوله وكل إلى آخره عام مخصوص { أتتكم الساعة بغتة } ~~بنصبه على المفعولية وجوز رفعه قال في الكشاف الساعة القيامة سميت به لأنها ~~تقوم في آخر ساعة من ساعات الدنيا أو لأنها تقع بغتة وبديهة كما تقول في ~~ساعة لمن تستعجله وجرت علما لها كالنجم للثريا والكوكب للزهرة { بعثت أنا ~~والساعة هكذا } وقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى قال القاضي يحتمل أنه ~~تمثيل لمقارنتها وأنه ليس إصبع أخرى كما لا شيء بينه وبين الساعة ويحتمل ~~أنه تقريب لما بينهما في المدة وأن التفاوت بينهما كنسبة التفاوت بين ~~الإصبعين تقريبا لا تحديدا { صبحتكم الساعة ومستكم } أي توقعوا قيامها ~~فكأنكم بها وقد فجأتكم على بغتة صباحا أو مساء فبادروا إلى التوبة لتسقط ms1265 ~~عنكم المعاصي وازهدوا في الدنيا ليخف حسابكم وتذكروا الآخرة وأهوالها وما ~~هو إلا من نفس إلى نفس فتصيرون إليها ^ إنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين ^ ~~( الانعام : 134 ) { أنا أولى بكل مؤمن من نفسه } أي أحق # كان إذا احتاج لنحو طعام وجب على صاحبه بذله له @QB@ النبي أولى ~~بالمؤمنين من أنفسهم @QE@ ( الأحزاب : 6 ) { من ترك مالا فلأهله } الذين ~~يرثونه { ومن ترك دينا } عليه لم يوفه في حياته { أو ضياعا } بفتح الضاد أي ~~عيالا وأطفالا { فإلي وعلي } أي فأمر كفاية عياله إلي وعلي قضاء دينه فهو ~~لف ونشر غير مرتب { وأنا ولي المؤمنين } جميعا كان المصطفى لا يصلي على ~~مدين مات ولم يخلف وفاء زجرا للناس عن الاستدانة وإهمال الوفاء فلما فتح ~~الله تعالى على المسلمين قال : { من ترك دينا فعلي وفاؤه } أي قضاؤه وهل ~~كان يقضيه تكرما أو وجوبا ? وجهان الأصح الثاني ثم قيل إن ذا من خصائصه ~~وقيل بل يقضي في كل زمن من المال وفيه أنه يسن أن يقال في الخطب أما بعد { ~~حم م ن ه عن جابر } قال : كان رسول الله إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته ~~واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول أما بعد إلى آخره # { أما بعد } أي حمد الله والثناء عليه قال عياض هي كلمة يستعملها الخطيب ~~للفصل بين ما كان فيه من حمد وثناء والانتقال إلى ما يريد التكلم فيه ويعوض ~~عنها لفظتين هذا ولما كان كذا وأول من قالها داود أو يعقوب أو يعرب بن ~~قحطان أو كعب بن لؤي أو سحبان أو وائل أو قس بن ساعدة # قال الحافظ ابن حجر في الفتح والأول أشبه ويجمع بينه وبين غيره بأنه ~~بالنسبة للأولية المحضة والبقية بالنسبة إلى العرف خاصة ثم يجمع بينهما ~~بالنسبة إلى القبائل { فوالله إني لأعطي } بلام بعدها همزة مضمومة فعين ~~ساكنة فطاء مكسورة بلفظ المتكلم لا بلفظ المجهول من الماضي { الرجل وأدع } ~~بفتح الهمزة والدال أي اترك { الرجل } الآخر فلا أعطيه شيئا { والذي أدع } ~~إعطاءه { أحب إلي من الذي ms1266 أعطي } عائد الموصول محذوف { ولكن } وفي رواية ~~للبخاري ولكني { أعطي أقواما لما } بكسر اللام { أرى } PageV02P172 من نظر ~~القلب لا من نظر العين { في قلوبهم من الجزع } بالتحريك أي الضعف عن تحمل ~~ما نزل بهم من الإملاق { والهلع } بالتحريك أيضا شدة الجزع أو أفحشه أو هما ~~بمعنى وهو شدة الحرص فالجمع للإطناب { وأكل أقواما } بفتح الهمزة وكسر ~~الكاف { إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى } النفسي { والخير } الجلي ~~الداعي إلى التصبر والتعفف عن المسألة والشره { منهم } أي من الأقوام الذين ~~لهم غنى النفس { عمرو بن تغلب } بفتح المثناة فوق وسكون المعجمة وكسر اللام ~~بعدها موحدة وهو النمري بالتحريك وفيه أن الرزق في الدنيا ليس على قدر درجة ~~المرزوق في الآخرة # وأما في الدنيا فتقع العطية والمنع بحسب السياسة الدنيوية وأن البشر ~~جبلوا على حب العطاء وبغض المنع وأن المنع قد يكون خيرا للممنوع @QB@ وعسى ~~أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم @QE@ ( البقرة : 216 ) واستئلاف من يخشى جزعه ~~أو يرجى بسبب إعطائه طاعة من يتبعه والاعتذار إلى من ظن ظنا والأمر بخلافه ~~{ خ عن عمرو بن تغلب } هذا قال أتي النبي بمال فقسمه فأعطى رجالا وترك ~~رجالا فبلغه أن الذين تركوا عتبوا عليه فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكره قال ~~عمرو فوالله ما أحب أن لي بكلمة رسول الله حمر النعم انتهى # # { أما بعد } قال القاضي أما حرف يذكر لفصل الخطاب ويستدعي جوابا صدر ~~بالفاء الجزائية لما فيها من معنى الشرط قال سيبويه إذا قلت أما زيد فمنطلق ~~فكأنك قلت مهما يكن من شيء فزيد منطلق { فما } وفي رواية البخاري ما بدون ~~فاء في الجواب قال الزركشي وهو عند اللغويين نادر { بال أقوام } أي ما ~~حالهم أي أهل بريرة أرادت عائشة شراءها منهم وتعتقها فشرطوا كون الولاء لهم ~~ولم يشرط الله في كتابه ذلك فخطب فنبه على تقبيح فعلهم حيث { يشترطون شروطا ~~} جمع شرط وهو إلزام الشيء والتزامه { ليست في كتاب الله } أي في حكمه الذي ~~كتب على عباده وشرعه لهم { ما ms1267 كان من شرط ليس في كتاب الله } أي ليس في ~~حكمه الذي يتعبد به عباده من كتاب أو سنة أو إجماع فليس المراد الفرقان لأن ~~كون الولاء للمعتق ليس منصوصا في القرآن وقال ابن خزيمة أي ليس في حكمه ~~جوازه أو وجوبه لا أن كل من شرط شرطا لم ينطق به القرآن باطل لأنه قد يشترط ~~في البيع { فهو باطل وإن كان مائة شرط } مبالغة وتأكيدا لأن العموم في قوله ~~ما كان من شرط إلى آخره دل على بطلان جميع الشروط وإن زاد على المائة ~~فالعدد خرج مخرج الكثير يعني أن الشروط الغير مشروعة باطلة وإن كثرت { قضاء ~~الله } المشروط أي حكمه { أحق } بالاتباع من غيره يعني هو الحق لا غيره { ~~وشرط الله أوثق } أي هو القوي وما سواه باطل واه فافعل لا تفضيل فيه في ~~الموضعين إذ لا مشاركة بين الحق والباطل { وإنما الولاء لمن أعتق } لا إلى ~~غيره من مشترط أو غيره فهو منفي عنه شرعا وفيه أنه لا ولاء لمن أسلم على ~~يده رجل أو خالفه خلافا للحنفية ولا لملتقط خلافا لاسحاق { ق 4 عن عائشة } ~~وهي قصة بريرة المشهورة PageV02P173 # { أما بعد } أي بعد الحمد والثناء { فما بال العامل } أراد به عبد الله ~~بن اللتبية بضم اللام وسكون المثناة وكسر الموحدة وياء النسب استعمله على ~~عمل فجاء حين فرغ فقال : يا رسول الله هذا لكم وهذا أهدي لي فخطب موبخا له ~~على تأويله الفاسد مبينا له بطلان رأيه الكاسد فقال : { نستعمله } أي نوليه ~~عاملا { فيأتينا } عند انتهاء عمله { فيقول هذا من عملكم وهذا أهدي إلي } ~~لخاصة نفسي { أفلا قعد } في رواية للبخاري فهلا جلس { في بيت أبيه وأمه ~~فنظر } بضم النون ولأبي ذر بفتحها { هل يهدى له } بالبناء للمفعول { أم لا ~~فوالذي نفس محمد بيده } أي بقدرته وتدبيره { لا يغل أحدكم } بغين معجمة ~~مضمومة من الغلول وهي الخيانة في الغنيمة { منها } أي الصدقة { شيئا إلا ~~جاء به يوم القيامة } حال كونه { يحمله على عنقه } @QB@ ومن يغلل يأت ms1268 بما ~~غل يوم القيامة @QE@ ( آل عمران : 161 ) { إن كان بعيرا جاء به } يومها { ~~له رغاء } بضم الراء والتخفيف ومد له صوت { وإن كانت بقرة جاء بها لها خوار ~~} بضم أوله المعجم صوت { وإن كانت شاة جاء بها تيعر } بمثناة فوقية مفتوحة ~~فتحتية ساكنة فمهملة صوت شديد { فقد بلغت } بشد اللام أي بلغت حكم الله ~~الذي أرسلت به في هذا إليكم وبقية الحديث ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي ~~إبطيه وفيه أن الإمام يخطب في الأمر المهم واستعمال أما بعد في الخطبة ~~ومحاسبة المؤتمن ومنع العامل من قبول الهدية ممن له عليه حكم وإبطال كل ~~طريق يتوصل به من يأخذ المال إلى محاباة المأخوذ منه والانفراد بالمأخوذ مع ~~وجود الفاضل وأن من وجد متأولا خطأ يشهر خطأه ليحذر { حم ق د عن أبي حميد } ~~عبد الرحمن بن سعيد { الساعدي } بكسر العين المهملة وذكر البخاري أن هذه ~~الخطبة كانت عشية بعد الصلاة # { أما بعد ألا أيها الناس } الحاضرون أو أعم { فإنما أنا بشر يوشك أن ~~يأتي رسول ربي } يعني ملك الموت { فأجيب } أي أموت كنى عنه بالإجابة إشارة ~~إلى أنه ينبغي تلقيه بالقبول كأنه مجيب إليه باختياره { وأنا تارك فيكم ~~ثقلين } سميا به لعظم شأنهما وشرفهما { أولهما كتاب الله } قدمه لأحقيته ~~بالتقدم { فيه الهدى } من الضلال { والنور من استمسك به وأخذ به كان على ~~الهدى ومن أخطأه ضل } أي أخطأ طريق السعادة وهلك في ميادين الحيرة والشقاوة ~~{ فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به } فإنه السبب الموصل إلى المقامات ~~العلية والسعادة الأبدية { وأهل بيتي } وثانيهما أهل بيته وهم من حرمت ~~عليهم الصدقة من أقربائه قال الحكيم حض على التمسك بهم لأن الأمر لهم ~~معاينة فهم أبعد عن المحنة وهذا عام أريد به خاص وهم العلماء العاملون منهم ~~فخرج الجاهل والفاسق وهم بشر لم يعروا عن شهوات الآدميين ولا عصموا عصمة ~~النبيين وكما أن كتاب الله منه ناسخ ومنسوخ فارتفع الحكم بالمنسوخ هكذا ~~ارتفعت القدرة بغير علمائهم الصلحاء وحث على الوصية بهم لما علم ms1269 مما ~~سيصيبهم بعده من البلايا والرزايا انتهى { أذكركم الله في أهل بيتي } أي في ~~الوصية بهم واحترامهم وكرره ثلاثا للتأكيد قال الفخر الرازي جعل الله تعالى ~~أهل بيته مساوين له في خمسة أشياء في المحبة PageV02P174 وتحريم الصدقة ~~والطهارة والسلام والصلاة ولم يقع ذلك لغيرهم { تتمة } قال الحافظ جمال ~~الدين الزرندي في نظم درر السبطين ورد عن عبد الله بن زيد عن أبيه أنه عليه ~~الصلاة والسلام قال : { من أحب أن ينسأ له في أجله وأن يمتنع بما خلفه الله ~~فليخلفني في أهلي خلافة حسنة فمن لم يخلفني فيهم بتر عمره وورد علي يوم ~~القيامة مسودا وجهه } { حم وعبد بن حميد م } في المناقب كلهم { عن زيد بن ~~أرقم } قال : قام فينا رسول الله خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ~~فحمد الله تعالى وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد فذكره وتتمته في مسلم ~~من عدة طرق لفظه في أحدها قيل لزيد : أليس نساؤه من أهل بيته قال : ليس ~~نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده وفي رواية له إن ~~المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل ~~بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة # { أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى } القرآن لأنه يستحيل الكذب ~~في خبره وإنما تكذب الظنون في فهم خطابه وإنما ينتفي الريب عن سامعه بقدر ~~قوة إيمانه ومتانة إيقانه وسماه حديثا لنزوله منجما لا لكونه ضد القديم { ~~وأوثق العرى كلمة التقوى } كلمة الشهادة إذ هي الوفاء بالعهد ومعنى إضافتها ~~إلى التقوى أنها سبب التقوى وأسها وقيل كلمة أهل التقوى ذكره في الكشاف ~~وقوله أوثق العرى من باب التمثيل مثلت حال المتقي بحال من أراد التدلي من ~~شاهق فاحتاط لنفسه بتمسكه بعروة من حبل متين مأمون انقطاعه { وخير الملل ~~ملة إبراهيم } الخليل ومن ثم أمر باتباعها @QB@ أن اتبع ملة إبراهيم @QE@ ( ~~النحل : 123 ) { وخير السنن سنة محمد } وهي قوله أو فعله أو تقريره لأنها ~~أهدى من ms1270 كل سنة وأقوم من كل طريقة { وأشرف الحديث ذكر الله } لأن الشيء ~~يشرف بشرف من هو له { وأحسن القصص هذا القرآن } لأنه برهان ما في سائر ~~الكتب ودليل صحتها لأنه معجزة وليس تلك بمعجزة فهي مفتقرة إلى شهادته على ~~صحة ما فيها افتقار المحتج عليه إلى شهادة الحجة ذكره الزمخشري { وخير ~~الأمور عوازمها وشر الأمور محدثاتها } بضم فسكون جمع محدثة وهي ما لم يكن ~~معروفا في كتب ولا سنة ولا إجماع { وأحسن الهدي } بفتح الهاء وسكون الدال ~~المهملة السمت والطريقة والسيرة أي خير السيرة والطريقة سيرة محمد وطريقته ~~وروي أيضا بضم الهاء وفتح الدال ومعناه الدلالة والرشاد { هدي الأنبياء } ~~لأنه تعالى تولى هدايتهم وتأديبهم وعصمتهم عن الضلال والإضلال والهدى بضم ~~الهاء وفتح الدال والقصر الإرشاد واللام في الهدى للاستغراق لأن أفعل ~~التفضيل لا تضاف إلا إلى متعدد وهو داخل فيه ولأنه لو لم يكن للاستغراق لم ~~يفد المعنى المقصود { وأشرف الموت قتل الشهداء } لأنه في الله ولإعلاء كلمة ~~الله فأعقبهم الحياة بالله ولهذا نهى الله الخلق عن إطلاق الموت عليهم { ~~وأعمى العمى الضلالة بعد الهدى } أي الكفر بعد الإسلام فهو العمى على ~~الحقيقة { وخير العلم ما نفع } وفي رواية بدل العلم العمل بأن صحبه إخلاص ~~فإن العلم الذي لا ينفع لا خير فيه لصاحبه بل هو وبال عليه PageV02P175 # { وخير الهدي ما اتبع } بالبناء للمجهول أي اقتدي به كنشر العلم للمريدين ~~وتهذيب المشايخ لأحوال السالكين وهي سيرة المرسلين { وشر العمى عمى القلب } ~~لأن عماه يفقد نور الإيمان بالغيب فيثمر الغفلة عن الله والآخرة @QB@ ومن ~~كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا @QE@ ( الإسراء 72 ) فعمى ~~البصيرة أشد من عمى البصر لأنه عظيم الضرر @QB@ فإنها لا تعمى الأبصار ولكن ~~تعمى القلوب التي في الصدور @QE@ ( الحج : 46 ) { واليد العليا خير من اليد ~~السفلى } أي اليد المعطية خير من اليد الآخذة { وما قل } من الدنيا { وكفى ~~} الإنسان لمؤنته ومؤنة من عليه مؤنته { خير مما كثر وألهى } عن الله ~~والدار الآخرة لأن الاستكثار ms1271 من الدنيا يورث الهم والغم وقسوة القلب وشدة ~~الحرص وينسي الموت والقبر والثواب والعقاب وأحوال الآخرة { وشر المعذرة حين ~~يحضر الموت } فإن العبد إذا اعتذر إلى الله بالتوبة عند احتضاره ووقوعه في ~~الفزع لا يفيده فمراده الاعتذار عند الغرغرة ومعاينة ملك الموت وهي حالة ~~كشف الغطاء واليأس من البقاء ^ وليست التوبة للذين يعلمون السيئات حتى إذا ~~حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ^ ( النساء : 18 ) { وشر الندامة } أي ~~الحزن وقال الراغب الندم التحسر على ما فات { يوم القيامة } فإنها لا تنفع ~~يومئذ ولا تفيد { ومن الناس من لا يأتي الصلاة إلا دبرا } بفتح أو ضم ~~المهملة كذا ذكره بعضهم وقال العسكري الصواب بضمتين ونصبه على الظرف أي بعد ~~فوت الوقت { ومنهم من لا يذكر الله إلا هجرا } أي تاركا للإخلاص كأن قلبه ~~هاجر للسانه @QB@ يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا @QE@ ( النساء : ~~142 ) لا يدعوهما إلى موافقة العاملين إلا استقباح المذمة من الناس والسطوة ~~من السلطان أو العيب من الإخوان والجيران @QB@ ولا يأتون الصلاة إلا وهم ~~كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون @QE@ ( التوبة : 54 ) { وأعظم الخطايا ~~اللسان الكذوب } وهو الذي تكرر كذبه حتى صار صفة له حتى يأتي بالكبائر كلها ~~كالقذف والبهتان وشهادة الزور وغيرها وربما أفضى إلى الكفر فإن اللسان أعظم ~~عملا من سائر الجوارح فإذا تعود الكذب أورد صاحبه المهالك { وخير الغنى غنى ~~النفس } فإنه الغنى على الحقيقة وفقير النفس لا يزال في هم وغم على تحصيل ~~الدنيا والحرص على جمعها بقوله أخاف الفقر في الكبر وغير ذلك { وخير الزاد ~~} إلى الآخرة { التقوى } @QB@ وتزودوا فإن خير الزاد التقوى @QE@ ( البقرة ~~: 197 ) # قال الغزالي جمعت خيرات الدنيا والآخرة تحت هذه الخصلة التي هي التقوى ~~وتأمل ما في القرآن من ذكرها كم علق بها من خير ووعد عليها من ثواب وكم ~~أضاف إليها من سعادة ومدار العبادة على ثلاثة أصول الأول التوفيق والتأييد ~~وهو للمتقين قال الله تعالى : @QB@ أن الله مع المتقين @QE@ ( التوبة : 36 ~~) الثاني إصلاح العمل واتقاء التقصير وهو للمتقين ms1272 قال الله تعالى : @QB@ ~~يصلح لكم أعمالكم @QE@ ( الاحزاب : 71 ) الثالث قبول العمل وهو للمتقين قال ~~الله تعالى : @QB@ إنما يتقبل الله من المتقين @QE@ ( المائدة : 27 ) ~~فالتقوى هي الجامعة للخيرات الكافية للمهمات الرافعة للدرجات { ورأس الحكمة ~~مخافة الله } أي الخوف منه أصلها واسمها فمن لم يخف الله فباب الحكمة عليه ~~مسدود { وخير ما وقر في القلوب اليقين } أي خير ما سكن فيه نور اليقين فإنه ~~المزيل لظلمة الريب قال الزمخشري من المجاز وقر في قلبه كذا وقع وبقي أثره ~~وكلمته وقرت في إذنه ثبتت { والارتياب } أي الشك في شيء مما جاء به الرسول ~~{ من الكفر } بالله تعالى { والنياحة من عمل الجاهلية } أي النوح على الميت ~~بنحو واكهفاه واجبلاه من عادة الجاهلية وقد جاء الإسلام بتحريمه { والغلول ~~} أي الخيانة الخفية { من جثا جهنم } جمع جثوة بالضم الشيء المجموع كذا في ~~النهاية وفي التقريب الجثوة مثلثة الحجارة المجموعة وقيل معنى PageV02P176 ~~من جثاء جهنم من جماعتها وفي رواية للقضاعي من جمر جهنم قال شارحه لأن ~~الغلول يصير على الغال جمرا لقوله في الذي غل شملة { إنها تضطرم عليه نارا ~~} { والكنز } أي المال الذي لم تؤد زكاته { كي من النار } أي يكوي صاحبه في ~~نار جهنم { والشعر } بكسر الشين الكلام المقفى الموزون قصدا { من مزامير ~~إبليس } أي الشعر المحرم لا الجائز { والخمر جماع الإثم } أي مجمعه ومظنته ~~والجماع اسم لما يجمع ويضم يقال هذا الباب جماع الأبواب من جمعت الشيء ~~ضممته كالكفات من كفت الشيء إليه إذا ضمه وجمعه ذكره الكشاف وفي الفائق ~~جماع كل شيء مجتمع أصله يقال لما اجتمع في الغصن من النور هذا جماع الثمر { ~~والنساء حبالة الشيطان } أي مصائده وفخوخه واحدها حبالة بالكسر وهي ما يصاد ~~بها من أي شيء كأن دعي رجل إلى قتل نفس فأبى ثم إلى الزنا فأبى ثم إلى ~~الخمر فشرب فزنا فقتل وقيل ما أيس الشيطان من آدمي من قبل النساء ومن ثم ~~قال سليمان عليه الصلاة والسلام : امش وراء الأسد ولا تمش وراء المرأة وسمع ~~عمر رضي ms1273 الله تعالى عنه امرأة تقول : إن النساء رياحين خلقن لكم وكلكم ~~يشتهي شم الرياحين فقال : إن النساء شياطين خلقن لنا نعوذ بالله من شر ~~الشياطين وقال بعض الحكماء إياك ومخالطة النساء فإن لحظات المرأة سهم ~~ولفظها سم { والشباب شعبة من الجنون } لأن الجنون يزيل العقل وكذا الشباب ~~قد يسرع إلى قلة العقل لما فيه من كثرة الميل إلى الشهوات والإقبال على ~~المضار لحداثة السن سيما مع الجدة : إن الشباب والفراغ والجده مفسدة للمرء ~~أي مفسده { وشر المكاسب كسب الربا } أي التكسب به لأن درهما منه أشد من ~~ثلاث وثلاثين زنية كما يجيء في أخبار { وشر المأكل } أكل { مال اليتيم } ~~ظلما @QB@ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا ~~وسيصلون سعيرا @QE@ ( النساء : 10 ) ولذا كان من أكبر الكبائر { والسعيد من ~~وعظ بغيره } أي السعيد من تصفح أفعال غيره فاقتدى بأحسنها وانتهى عن سيئها ~~قال : إن السعيد له من غيره عظة وفي التجارب تحكيم ومعتبر وقال حجة الإسلام ~~المراد أن الإنسان يشاهد من خبائث من اضطر إلى مرافقته وأحواله وصفاته ما ~~يستقبحه فيجتنبه وقيل لعيسى عليه الصلاة والسلام من أدبك فقال ما أدبني أحد ~~رأيت جهل الجاهل فجانبته # قال الحجة ولقد صدق فلو اجتنب الناس ما يكرهونه من غيرهم لكملت آدابهم ~~واستغنوا عن مؤدب فاطلع في القبور واعتبر بالنشور وانظر إلى مصارع آبائك ~~وفناء إخوانك ومن أمثالهم كم قذف الموت في هوة من جمجمة من هوة وكفى بالموت ~~واعظا ونظر الحسن رضي الله عنه إلى ميت يقبر فقال والله إن أمرا هذا أوله ~~لحري أن يخاف آخره وإن أمرا هذا آخره لجدير أن يزهد في أوله وقال مطرف أفسد ~~الموت على أهل النعيم نعيمهم فاطلبوا نعيما لا موت فيه وقال الحكماء : ~~للباقين بالماضين معتبرا وللآخرين بالأولين مزدجرا والسعيد من لا يركن إلى ~~الخدع ولا يغتر بالطمع وقالوا السعيد من اعتبر بأمه واستظهر لنفسه والشقي ~~من جمع لغيره وبخل على نفسه { والشقي من شقي في بطن أمه } فلا اختيار ~~للسعيد ms1274 في تحصيل السعادة ولا اقتدار للشقي على تبديل الشقاوة قال ابن ~~الكمال ومعنى الحديث أن السعيد مقدر سعادته وهو في بطن أمه والشقي مقدر ~~شقاوته وهو في بطن أمه وتقدير الشقاوة له قبل أن يولد لا يدخله في حيز ~~PageV02P177 ضرورة السعادة كما دل عليه خبر { كل مولود يولد على الفطرة } { ~~وإنما يصير أحدكم } إذا مات { إلى موضع أربع أذرع } وهو اللحد وانظر إلى ما ~~تصير وفيم تسكن وقيل في آية @QB@ وكان تحته كنز لهما @QE@ ( الكهف : 82 ) ~~هو لوح من ذهب فيه : عجبا لمن أيقن بالموت كيف يفرح ولمن يعرف النار كيف ~~يضحك ولمن يعرف الدنيا وتحويلها كيف يطمئن إليها ? وقال ثابت : أي عبد أصعب ~~حالا ممن يأتيه ملك الموت وحده ويقبر بلحده وحده وقيل لبشر بن الحارث عظنا ~~قال : ما أقول فيمن القبر مسكنه والصراط جوازه والقيامة موقفه والله مسائله ~~فلا يعلم إلى جنة فيهنى أم إلى نار فيعزى { والأمر بآخره } بالمد إنما ~~الأعمال بخواتيهما { وملاك العمل } بكسر الميم وفتحها أي قوامه ونظامه وما ~~يعتمد عليه فيه { خواتمه } وأصل الملاك استحكام القدرة ومعناه أن أحكام عمل ~~الخير وثباته موقوفة على سلامة عاقبته إنما الأعمال بالخواتيم فقد يبتدىء ~~بالصلاة وغيرها بنية خالصة ثم يعرض له آفة تمنع صحته أو تبطل أجره من نحو ~~عجب أو رياء أو عزم على تركه فإن لم يعرض آفة قبل تمامه أو عرضت وردها ~~بالعلم وختم عمله بما بدأ استحكم عمله باستدراكه ما فرط في الأثناء بإخلاص ~~خاتمته قال ابن بطال في تغييب خاتمة العمل عن العبد حكمة بالغة وتدبير لطيف ~~لأنه لو علم وكان ناجيا أعجب وكسل وإن كان هالكا زاد عتوا فحجب عنه ذلك ~~ليكون بين خوف ورجاء # { إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا مقدار شبر ~~أو ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل ~~النار حتى ما يكون بينه وبينها سوى مقدار شبر أو ذراع فيسبق عليه الكتاب ~~فيعمل بعمل أهل الجنة ms1275 } كما سيجيء في الخبر { وشر الروايا روايا الكذب وكل ~~ما هو آت } من الموت والقيامة والحساب والوقوف { قريب } وأنت سائر على ~~مراحل الأيام والليالي إليه @QB@ إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا @QE@ ( ~~المعارج : 6 7 ) فالجاهل يراه بعيدا لعمى قلبه والمؤمن الكامل يراه بنور ~~إيمانه قريبا كأنه يعاينه فبذل دنياه لأخراه وسلم نفسه لمولاه فلا تغرنك ~~الدنيا فجديدها عما قليل يبلى ونعيمها يفنى ومن لم يتركها اختيارا فعما ~~قريب يتركها اضطرارا ومن لم تزل نعمته في حياته زالت بمماته قال ابن عطاء ~~رضي الله عنه : لا بد لهذا الوجود أن تنهدم دعائمه وأن تسلب كرائمه فالعاقل ~~من كان بما هو أبقى أوثق منه بما هو يفنى وقال بعض الحكماء من كان يؤمل أن ~~يعيش غدا فهو يؤمل أن يعيش أبدا قال الماوردي ولعمري إنه صحيح إذ كل يوم ~~غدا فإذا يفضي به الأمل إلى الفوت من غير درك ويؤديه الرجاء إلى الإهمال ~~بغير تلاف وقال الحكماء لا تبت على غير وصية وإن كنت من جسمك في صحة ومن ~~عمرك في فسحة فإن الدهر خائن وكل ما هو آت كائن { وسباب المؤمن } بكسر ~~السين المهملة أي سبه وشتمه { فسوق } أي فسق { وقتال المؤمن } بغير حق { ~~كفر } إن استحل قتله بلا تأويل سائغ { وأكل لحمه من معصية الله } أي غيبته ~~وهي ذكره بما يكرهه حرام @QB@ أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا @QE@ ( ~~الحجرات : 12 ) { وحرمة ماله كحرمة دمه } فكما يمتنع سفك دمه بغير حق يمتنع ~~أخذ شيء من ماله بغير حق قال في الكشاف الحرمة ما لا يحل هتكه { ومن يتأل ~~على الله } أي يحكم عليه ويحلف كقوله والله ليدخلن فلان النار من الألية ~~وهي اليمين { يكذبه } بأن يفعل خلاف ما حلف عليه مجازاة له على جراءته ~~وفضوله { ومن يغفر يغفر الله له } أي ومن يستر على أخيه فضيحة أطلع عليها ~~يستر الله ذنوبه فلا يؤاخذه بها { ومن يعف } أي عن الجاني عليه { يعف الله ~~عنه } أي ومن يمحو أثر جناية غيره يمحو الله ms1276 سيئاته جزاء وفاقا { ومن يكظم ~~الغيظ } أي يرده ويكتمه مع قدرته على إنفاذه { يأجره الله } أي يثيبه الله ~~لأنه PageV02P178 محسن يحب المحسنين وكظم الغيظ إحسان قال الزمخشري كظم ~~البعير جرته ازدردها وكف عن الاجترار وكظم القربة ملأها وشد رأسها وكظم ~~الباب سده ومن المجاز كظم الغيظ وعلى الغيظ انتهى # { ومن يصبر على الرزية } أي المصيبة احتسابا لله { يعوضه الله } عنها ~~خيرا مما فاته منها { ومن يتبع السمعة يسمع الله به } قال في الفردوس قال ~~العسكري هكذا يروى من هذا الطريق الشمعة بشين معجمة وهي المزاح والضحك ومنه ~~امرأة شموع كثيرة الضحك والمعنى أن من عبث بالناس واستهزأ بهم يعبث به ~~ويستهزأ منه ومن رواه بسين مهملة أراد من يرائي بعمله يفضحه الله { ومن ~~يصبر يضعف الله له } الثواب أي ثوابه جزاء صبره أي يؤته أجره مرتين { ومن ~~يعص الله يعذبه الله } إن شاء وإن شاء عفى عنه فهو تحت المشيئة { اللهم ~~اغفر لي ولأمتي اللهم اغفر لي ولأمتي اللهم اغفر لي ولأمتي } المراد أمة ~~الإجابة وكرره ثلاثا لأن الله سبحانه وتعالى يحب الملحين في الدعاء { ~~أستغفر الله لي ولكم } هذا الحديث قد عده العسكري وغيره من الحكم والأمثال ~~وفيه أنه ينبغي للإنسان إذا دعا لغيره أن يبدأ بنفسه { البيهقي في الدلائل ~~} أي في كتاب دلائل النبوة { وابن عساكر } في تاريخه { عن عقبة بن عامر ~~الجهني } قال خرجنا في غزوة تبوك فاسترقد رسول الله إذ كان منها على ليلة ~~فلم يستيقظ حتى كانت الشمس كرمح فقال ألم أقل لك يا بلال اكلأ لنا الفجر ~~فقال يا رسول الله ذهب بي الذي ذهب بك فانتقل غير بعيد ثم صلى ثم حمد الله ~~ثم أثنى عليه ثم قال أما بعد إلى آخره { أبو نصر } عبد الله بن سعيد { ~~السجزي } بكسر السين المهملة وسكون الجيم نسبة لسجستان على غير قياس { في ~~الإبانة } أي في كتاب الإبانة له { عن أبي الدرداء } مرفوعا { ش } وكذا أبو ~~نعيم في الحلية والقضاعي في الشهاب قال بعض شراحه حسن ms1277 غريب { عن ابن مسعود ~~مرقوفا } ورواه العسكري والديلمي عن عقبة # # 1610 { أما بعد فإن الدنيا } في الرغبة والميل إليها وحرص النفوس عليها ~~كالفاكهة التي هي { خضرة } في المنظر { حلوة } في المذاق وكل منهما يرغب ~~فيه منفردا فكيف إذا اجتمعا وقال الأكمل الحلو ما يميل إليه الطبع السليم ~~والأخضر الطري الناعم وأراد أن صورة الدنيا ومتاعها حسن المنظر يعجب الناظر ~~{ وإن الله مستخلفكم فيها } أي جاعلكم خلفا في الدنيا { فناظر كيف تعملون } ~~يعني أن الأموال التي في أيديكم إنما هي أموال الله خلقها وخولكم إياها ~~وخولكم الاستمتاع فيها وجعلكم خلفا بالتصرف فيها فليست هي بأموالكم حقيقة ~~بل أنتم فيها بمنزلة الوكلاء فناظر هل تتصرفون فيها على الوجه الذي يرضى به ~~المستخلف أو لا والمراد مستخلفكم فيما كان بأيدي من قبلكم بتوريثكم إياهم ~~فناظر هل تعتبرون بحالهم أو لا وكيفية النظر من المتشابه نؤمن بأنه يصير ~~ولا نشتغل بكيفيته والحديث مسوق للحذر من زخرف الدنيا وزهرتها { فاتقوا ~~الدنيا واتقوا النساء } خصص بعد ما عمم إيذانا بأن الفتنة بهن أعظم الفتن ~~الدنيوية فإنه سبحانه أخبر بأن الذي زين به الدنيا من ملاذها وشهواتها وما ~~هو غاية أما في طلابها ومؤثريها على الآخرة سبعة أشياء أعظمها النساء ~~اللاتي هن أعظم زينتها وشهوتها وأعظمها فتنة وقد أخرج ابن عساكر عن ابن عمر ~~أن إبليس لقي موسى عليه الصلاة والسلام فقال يا موسى إن لك علي حقا إياك أن ~~تجالس امرأة ليست بمحرم فإني رسولها إليك ورسولك إليها انتهى # ومن ثم قال { فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء } يريد قتل النفس ~~التي أمر PageV02P179 بنو إسرائيل فيها بذبح البقرة واسم المقتول عاميل ~~قتله ابن أخيه أو عمه ليتزوج ابنته أو زوجته وقال في المطامح يحتمل كونه ~~أشار إلى قصة هاروت وماروت لأنهما فتنا بسبب امرأة من بني إسرائيل ويحتمل ~~أنه أشار إلى قضية بلعام بن باعوراء لأنه إنما هلك بمطاوعة زوجته وبسببهن ~~هلك كثير من العلماء { ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى } أي ms1278 متفرقة قال ~~في الصحاح أمر شتت بالفتح أي متفرق وشتته فرقه وقوم شتى وأشتاتا أي متفرقون ~~وقال الزمخشري تقول تفرقوا شتى وأشتاتا { منهم من يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ~~ويموت مؤمنا } وهذا الفريق هم سعداء الدنيا والآخرة { ومنهم من يولد كافرا ~~ويحيا كافرا ويموت كافرا } وهذا القسم هم أهل الشقاوة { ومنهم من يولد ~~مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت كافرا } أي يسبق عليه الكتاب فيختم له بالكفر { ~~ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت مؤمنا } أي يختم له بالإيمان فيصير ~~من أهل السعادة # { ألا إن الغضب جمرة توقد } أي تتوقد فحذف إحدى التاءين للتخفيف { في جوف ~~ابن آدم ألا ترون إلى حمرة عينيه } عند الغضب { وانتفاخ أوداجه } جمع ودج ~~بفتح الدال وتكسر وهو عرق الاخدع الذي يقطعه الذابح فلا يبقى معه حياة ~~ويسمى الوريد أيضا وذلك لأن الله خلقه من نار وعجنه بطينة الإنسان فمهما ~~نوزع في شيء من الأغراض اشتعلت نار الغضب فيه وفارت فورانا يغلي منه دم ~~القلب وينتشر في العروق فيرتفع إلى أعلى البدن ارتفاع الماء في القدر ثم ~~ينصب في الوجه والعينين فيحمرا منه إذ البشرة لصفائها تحكي ما وراءها وإذا ~~تكيف بهذه الحالة ارتعدت أطرافه واضطربت حركاته وأزبدت أشداقه واحمرت ~~أحداقه وخرج عن حين الاعتدال حتى لو رأى نفسه سكن غضبه حياء من قبح صورته ~~ولو كشف له عن باطنه لرآه أقبح من ظاهره فإنه عنوانه الناشىء عنه قال ~~الغزالي قال بعض الأنبياء لإبليس بأي شيء تغلب ابن آدم قال آخذه عند الغضب ~~وعند الهوى وظهر إبليس لراهب فقال له أي أخلاق بني آدم أعون لك قال الحدة ~~فإذا كان العبد حديدا قلبناه كما تقلب الصبيان الكرة { فإذا وجد أحدكم } في ~~نفسه { شيئا من ذلك } يعني من بوادر الغضب { فالأرض الأرض } أي فليضطجع ~~بالأرض ويلصق نفسه فيها لتنكسر حدته وتذهب حدة غضبه وفي رواية فليلزق ~~بالأرض وفي أخرى فليجلس ولا يعدو به الغضب فيجلسه في نفسه ولا يعديه إلى ~~غيره بإيذائه والانتقام منه ولاستحالة هذا المعنى في حقه ms1279 تعالى كان غضبه هو ~~إرادة الانتقام فتكون صفة ذات أو الانتقام نفسه فتكون صفة فعل { ألا إن خير ~~الرجال } ذكر الرجال وصف طردي والمراد الآدميين ذكورا أو إناثا { من كان ~~بطيء الغضب سريع الرضا وشر الرجال من كان } بعكس ذلك { سريع الغضب بطيء ~~الرضا فإذا كان الرجل بطيء الغضب بطيء الفيء } أي الرجوع { وسريع الغضب ~~سريع الفيء فإنها بها } أي فإن إحدى الخصلتين تقابل الأخرى فلا يستحق مدحا ~~ولا ذما ومن هنا قال الراغب والغزالي في الغضب نار تشتعل والناس مختلفون ~~فيه فبعضهم كالحلفاء سريع الوقود سريع الخمود وبعضهم كالغضا بطيء الوقود ~~بطيء الخمود وبعضهم سريع PageV02P180 الوقود بطيء الخمود وبعضهم بالعكس وهو ~~أحمدهم ما لم يفض به إلى زوال حميته وفقد غيرته واختلافهم تارة يكون بحسب ~~الأمزجة فمن كان طبعه حارا يابسا يكثر غضبه ومن كان بخلافه يقل وتارة يكون ~~بحسب اختلاف العادة فمن الناس من تعود السكون والهدوء وهو المعبر عنه ~~بالذلول والهين واللين ومنهم من تعود الطيش والانزعاج فيتحدث بأدنى ما ~~يسمعه ككلب يسمع حسا فيعوي قبل أن يعرف ما هو فأسرع الناس غضبا الصبيان ~~والنساء وأكثرهم ضجرا الشيوخ وأجل الناس شجاعة وأفضلهم مجاهدة وأعظمهم قوة ~~من كظم الغيظ # { ألا إن خير } الناس { التجار } بضم التاء جمع تاجر { من } أي تاجر { ~~كان حسن القضاء } أي الوفاء لما عليه من ديون التجارة ونحوها { حسن الطلب } ~~أي سهل التقاضي يرحم المعسر وينظره ولا يضايق الموسر في الأشياء التافهة ~~ولا يلجئه إلى الوفاء في وقت معين ولا من مال معين { وشر التجار من كان ~~سيىء القضاء } أي لا يوفي لغريمه دينه إلا بكلفة ومشقة وتماطل مع يساره { ~~سيىء الطلب } أي ملح على مديونه بالطلب من غير مرحمة ولا شفقة بل بصعوبة مع ~~علمه بإعساره إذ ذاك { فإذا كان الرجل } التاجر وذكر الرجل وصف طردي لأن ~~غالب المتجر إنما يتعاناه الرجال لا لإخراج النساء { حسن القضاء سيىء الطلب ~~أو كان } بعكسه { سيىء القضاء حسن الطلب فإنها بها } أي فإحدى الخصلتين ~~تقابل بالأخرى ms1280 نظير ما تقدم ويجزي ذلك كله في كل من له حق أو عليه حق وإنما ~~خص التجار لأكثرية القضاء والتقاضي فيما بينهم { ألا إن لكل غادر لواء } أي ~~ينصب له { يوم القيامة } لواء حقيقة { بقدر غدرته } فإن كانت كبيرة نصب له ~~لواء كبير وإن كانت صغيرة فصغير وفي خبر أنه يكون عند إسته وقيل اللواء ~~مجاز والمراد شهرة حاله وإذاعته بين الملأ في ذلك الموقف الأعظم { ألا وإن ~~أكبر الغدر غدر أمير عامة } بالإضافة { ألا لا يمنعن رجلا مهابة الناس أن ~~يتكلم بالحق إذا علمه } فإن ذلك يجب عليه وليست مهابة الناس عذرا في التخلف ~~بشرط سلامة العاقبة { ألا إن أفضل الجهاد } أي أنواعه { كلمة حق } يتكلم ~~بها كأمر بمعروف أو نهي عن منكر { عند سلطان جائر } أي ظالم فإن ذلك أفضل ~~من جهاد العدو لأنه أعظم خطرا كما سلف تقريره عما قريب { ألا إن مثل ما بقي ~~من الدنيا فيما مضى منها مثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه } يعني ما ~~بقي من الدنيا أقصر وأقل مما سلف منها فهي ولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة ~~كصبابة الإناء وإذا كانت بقية الشيء وإن كثرت في نفسها قليلة بالإضافة إلى ~~معظمه كانت خليقة بأن توصف بالقلة ذكره الزمخشري { حم ت ك هب } كلهم { عن ~~أبي سعيد } الخدري قال صلى رسول الله عليه وعلى آله وسلم العصر ثم قام ~~خطيبا فلم يدع شيئا يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به حفظه من حفظه ونسيه ~~من نسيه وكان فيما قال أما بعد إلى آخره وفيه علي بن زيد بن جدعان أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال أحمد ويحيى ليس بشيء # { أمامكم } بفتح الهمزة { حوض } كي تردونه يوم القيامة قيل هو الكوثر ~~والأظهر أنه غيره وهل هو بعد الصراط أو قبله قولان وجمع بالتعدد { كما بين ~~جرباء } بفتح الجيم وسكون الراء وموحدة يقصر ويمد قرية بالشام { وأذرح } ~~بفتح PageV02P181 الهمزة وسكون الذال المعجمة وضم الراء وحاء مهملة قرية ~~بالشام أيضا وفي الحديث ms1281 حذف بينته رواية الدارقطني وهو { ما بين ناحيتي ~~حوضي كما بين المدينة وبين جرباء وأذرح } # فالمسافة بين المدينة وبينهما ثلاثة أيام لا بينهما وقد غلط من قال ~~بينهما ثلاثة أيام كما بينه صاحب القاموس اقتداء ببعض الأعلام لأن بين ~~جرباء وأذرح ميل بل أقل بل الواقف في هذه ينظر هذه كما حرره بعض الثقات { ~~خد عن ابن عمر } بن الخطاب وفي الطبراني نحوه # { أمان لأهل الأرض من الغرق } بفتح الراء مصدر { القوس } أي ظهور القوس ~~المسمى بقوس قزح قال ابن القيم سمي به لأنه أول ما رئي في الجاهلية على جبل ~~قزح بالمزدلفة أو لأن قزح اسم شيطان ويوضح المراد بقوله القوس ما رواه ~~السدي أن عليا رضي الله عنه نظر إلى السماء فرأى قوس قزح فقال ما هذا ? ~~قالوا قوس قزح قال لا تقولوا هذا قولوا قوس الله وأمان من الغرق وفي أجوبة ~~علي كرم الله وجهه لابن الكواء أن القوس علامة كانت بين نوح وربه أمان لأهل ~~الأرض من الغرق { وأمان لأهل الأرض } أي كلهم أو المراد جزيرة العرب { من ~~الاختلاف } تفرق الكلمة والفتن { الموالاة } المناصرة والموادة { لقريش } ~~القبيلة المعروفة أي ما داموا على سنن الاستقامة ومنهج العدالة كما يفيده ~~قوله في الحديث المار { استقيموا لقريش ما استقاموا لكم } إلى آخره { فإذا ~~خالفتها قبيلة من العرب صاروا } أي المخالفون { حزب إبليس } أي جنده @QB@ ~~ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون @QE@ ( المجادلة : 19 ) { قريش أهل الله } ~~أي المؤمنون منهم خواص عباده أضيفوا إليه تشريفا { طب } عن أحمد الأبار عن ~~إسحاق بن سعيد بن الأركون عن خليد بن دعلج عن عطاء عن ابن عباس { ك } في ~~المناقب عن مكرم عن الأبار عن إسحاق بن الأركون عن خليد عن قتادة عن عطاء { ~~عن ابن عباس } قال الحاكم صحيح ورده الذهبي بأنه واه وفي إسناده ضعيفان ابن ~~الأركون وخليل انتهى # وحكم ابن الجوزي بوضعه ونازعه المؤلف بما حاصله أن له شاهدا من كلام ابن ~~عباس # # { أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا البحر } في ms1282 رواية الطبراني بدله السفينة ~~وفي رواية ابن مردويه سفينة وفي رواية الفلك لكن لفظ رواية ابن السني التي ~~عزى المؤلف إليها ركبوا ولم يذكر بحرا ولا سفينة كما ذكره النووي { أن ~~يقولوا } أي يقرأوا عند دخول السفينة أو عند سيرها قوله تعالى @QB@ بسم ~~الله مجراها ومرساها @QE@ ( هود : 41 ) أي حيث تجري وحيث ترسي { الآية } أي ~~إلى آخرها وقوله تعالى @QB@ وما قدروا الله حق قدره @QE@ الآية بكمالها أي ~~إلى @QB@ تشركون @QE@ ( الأنعام : 91 ) وترجم عليه النووي في الأذكار باب ~~ما يقوله إذا ركب سفينة وساق الحديث عازيا لابن السني ثم قال عقبه هكذا هو ~~في النسخ إذا ركبوا لم يقل السفينة ونقل بعضهم عن ابن عباس من قرأ الآيتين ~~فعطب أو غرق فعلى ذلك { ع وابن السني } من طريق أبي يعلى المذكور قال حدثنا ~~أبو يعلى أنبأنا جنادة حدثنا يحيى بن العلاء أنبأنا مروان بن سالم أنبأنا ~~طلحة العقيلي { عن الحسين } بن علي يرفعه قال ابن حجر وجنادة ضعيف وشيخه ~~أضعف منه وشيخ شيخه كذلك بالاتفاق فيهما وطلحة مجهول انتهى # وفي الميزان يحيى بن العلاء قال أحمد كذاب يضع الحديث ثم ساق له أخبارا ~~هذا منها # { أم القرآن } الفاتحة سميت به لكونها مفتتح القراءة # قال الخليل كل شيء ضم إليه ما يليه سمي أما وهي مشتملة على PageV02P182 ~~كليات معاني القرآن المبدأ وهو الثناء على الله والمعاش وهو العبادة ~~والمعاد وهو الجزاء وقال القاضي سماها أما لأنها بينة في نفسها مبينة لما ~~عداها من المتشابهات فهي كالأصل له { هي السبع المثاني } اللام للعهد قال ~~تعالى @QB@ ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم @QE@ ( الحجرات : ~~87 ) سميت سبعا لأنها سبع آيات باعتبار عد البسملة آية وهو المنصور ~~والمثاني لتكررها في الصلاة أو الإنزال أو لأن غيرها يضم إليها أو لتكرر ~~مضمونها في الصور أو مقاصدها جمع مثنى أو مثناة من التثنية بمعنى التكرار ~~فتكرر على مرور الأوقات فلا تنقطع وتدرس فلا تندرس وقيل جمع مثنى بمعنى ~~الثناء كالمحمدة بمعنى الحمد لاشتمالها على الثناء فهي تثني ms1283 على الله ~~بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أو لأنها أبدا تدعو بوصفها المعجز إلى غرابة ~~النظم وغزارة المعنى إلى الثناء عليها ثم على من يتعلمها ويعمل بها ولا ~~اختلاف بين قوله في الحديث { السبع المثاني } وقوله { في القرآن سبعا من ~~المثاني } لأن من للبيان ذكره التوربشتي { والقرآن العظيم } عطف على السبع ~~عطف صفة الشيء على صفة أخرى له فليس هو من عطف الشيء على نفسه أو عطف على ~~أم القرآن وإفراد الفاتحة بالذكر في الآية مع كونها جزءا من القرآن يدل على ~~مزيد اختصاصها بالفضيلة وفيه رد كما قال السهيلي على الحسن وابن سيرين في ~~كراهة تسمية الفاتحة بذلك { خ عن أبي بكر } الصديق # { أم القرآن } قال الحرالي سميت به لأنها له عنوان وهو كله لها بسط ~~وتبيان # وقال القاضي لاشتمالها على المعاني التي في القرآن من الثناء على الله ~~بما هو أهله وذكر الذات والصفات والأفعال والتعبد بالأحكام والترغيب ~~والترهيب بالوعد والوعيد وقصة الغابرين من العصاة والمطيعين { عوض من غيرها ~~} من القرآن وغيره { وليس غيرها منها عوض } وحينئذ فلا يقوم مقامها في ~~الصلاة سورة من القرآن غيرها عند القدرة ولذلك لم يكن لها في الكتب الإلهية ~~عديل { قط } وتقدمه إليه الكرماني { ك عن عبادة } بن الصامت وصححه قال ابن ~~القطان ولا ينبغي تصحيحه ففيه محمد بن خلاد لا يعرف من حاله ما يعتمد عليه ~~وعميد يروي مناكير منها هذا الخبر الذي لا يعرف إلا من روايته # { أم الولد حرة } أي حكمها حكم الحرة في كونها لا تباع ولا ترهن ولا توهب ~~ولا يتصرف فيها بإزالة ملك { وإن كان } الولد { سقطا } لم تنفخ فيه الحياة ~~بل ولو كان مخططا خفي التخطيط بحيث لا يعرفه إلا القوابل وهذا مجمع عليه ~~الآن وما كان من خلاف فيه من الصدر الأول فقد مضى وانقضى { طب عن ابن عباس ~~} وفيه الحسين بن عيسى الحنفي قال الذهبي في الضعفاء له مناكير عن الحكم بن ~~أبان قال ابن المبارك ارم به ووثقه غيره ورواه الدارقطني باللفظ المزبور ms1284 عن ~~ابن عباس قال الفرياني في اختصار الدارقطني وفيه الحسين بن عيسى الحنفي ~~ضعيف قال ابن عدي عامة أحاديثه غرائب وفي بعضها مناكير وشيخه الحكم بن ابان ~~قال ابن المبارك أرم # { أم ملدم } مفعل من لدمه إذا لطمه ويروى بالذال المعجمة من لذم بمعنى ~~الزم وهي الحمى { تأكل } مضارع أكل { اللحم } أي إذا لازمت الإنسان أنحلته ~~{ وتشرب الدم } يعني تحرقه { بردها وحرها من جهنم } أي بدل من جهنم لمن ~~أصابته من المؤمنين كما يوضحه خبر الحمى حظ المؤمن من النار فليس المعنى ~~على الغشية كما قد يتوهم # قال الزمخشري العرب تقول الحمى أنا أم ملدم آكل اللحم وأمص الدم قال ~~المصنف ولذلك كانت شهادة وحصل المؤمن منها على الحسنى وزيادة وقد جاءت إلى ~~خدمة PageV02P183 المصطفى واستأذنت بالباب وهي واقفة لديه وسألته يبعثها ~~إلى أحب قومه فبعثها إلى الأنصار لأنهم ذوو النهي وأولو الأبصار لتكون وقاء ~~لهم من النار { طب عن شبث } بشين معجمة وموحدة فمثلثة { ابن سعيد } البلوي ~~شهد فتح مصر وله صحبة قال الهيثمي فيه بقية بن الوليد وهو مدلس # { أم أيمن } بركة حاضنة المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم ودايته وهي أم ~~أسامة بن زيد { أمي بعد أمي } أي في الاحترام وفي حضنها إياه فإن أمه ماتت ~~وهو ابن ست أو سبع أو ثمان سنين فاحتضنته أم أيمن قال الزمخشري جعلها أما ~~لأن الداية تدعى أما لقيامها مقام الأم انتهى ماتت بعد النبي بخمسة أشهر { ~~ابن عساكر } في التاريخ في ترجمة أسامة بن زيد { عن سليمان بن أبي شيخ ~~مرسلا معضلا } # { أمتي يوم القيامة غر } بضم المعجمة وشد الراء جمع أغر أي ذوو غرة { من ~~السجود } أي من أثر السجود في الصلاة قال تعالى : @QB@ سيماهم في وجوههم من ~~أثر السجود @QE@ ( الفتح : 29 ) نصب على الظرفية { محجلون من الوضوء } أي ~~من أثر وضوئهم في الدنيا وقد سجدت الأمم قبلهم فلم يظهر على جباههم وتطهروا ~~فلم يظهر على أطرافهم من ذلك شيء فتلك إشارة هذه الأمة في الموقف يعرفون ~~بها ms1285 # ذكره الحكيم وهذا لا تدافع بينه وبين خبر الشيخين الآتي { إن أمتي يدعون ~~يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء } وما ذاك إلا لأن المؤمن يكسى في ~~القيامة نورا من أثر السجود ونورا من أثر الوضوء نور على نور فمن كان أكثر ~~سجودا أو أكثر وضوءا في الدنيا كان وجهه أعظم ضياء وأشد إشراقا من غيره ~~فيكونون فيه على مراتب من عظم النور والأنوار لا تتزاحم ألا ترى أنه لو ~~أدخل سراج في بيت ملأه نورا فإذا أدخل فيه آخر ثم آخر امتلأ بالنور من غير ~~أن يزاحم الثاني الأول ولا الثالث الثاني وهكذا ? والوضوء هنا بالضم وجوز ~~ابن دقيق العيد الفتح على أنه الماء وجوز في من أن تكون سببية أو لابتداء ~~الغاية قال الراغب والأمة كل جماعة يجمعهم أمر ما دين أو زمان أو مكان سواء ~~كان الجامع تسخيرا أو اختيارا وأصل الغرة لمعة بيضاء بجبهة الفرس ثم ~~استعملت في الجمال والشهرة وطيب الذكر والمراد بها هنا النور الكائن في ~~وجوه هذه الأمة والتحجيل بياض في ثلاث من قوائم الفرس أصله الحجل بكسر ~~الحاء الخلخال والمراد به أيضا هنا النور # ذكره جمع وقال الأشرف غر جمع أغر وهو الأبيض الوجه والمحجل من الدواب ما ~~قوائمه بيض مأخوذ من الحجل وهو القيد كأنه مقيد بالبياض وأصله في الخيل ~~ومعناه إذا دعوا إلى الجنة كانوا على هذا الشبه وتمسك به الحليمي على أن ~~الوضوء من خصائصنا وتعقبه الحافظ ابن حجر بأن في البخاري في قصة سارة قامت ~~تتوضأ وتصلي وفي قصة جريج الراهب قام فتوضأ قال فالظاهر أن الخاص بنا الغرة ~~والتحجيل لا أصل الوضوء قال وقد صرح بذلك في رواية مسلم عن أبي هريرة ~~مرفوعا قال سيما ليست لأحد غيركم وله من حديث حذيفة نحوه وقد اعترض بعضهم ~~على الحليمي بخبر { هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي } وهو حديث ضعيف لا يصح ~~الاحتجاج به لضعفه ولاحتمال كون الوضوء من خصائص الأنبياء دون الأمم إلا ~~هذه الأمة إلى هنا كلام الحافظ ms1286 وتقدمه إليه الكرماني وقد انتهبه سميه ~~الشهاب ابن حجر الهيثمي ولنفسه عزاه ولا قوة إلا بالله { ت عن عبد الله بن ~~بسر } بضم الموحدة وسكون المهملة وقال حسن صحيح غريب # # { أمتي أمة مباركة لا يدرى أولها خير } من آخرها { أو آخرها } خير من ~~أولها لتقارب أوصافهم وتشابه أفعالهم كالعلم والجهاد والذب عن بيضة الإسلام ~~وقرب نعوت بعضهم من بعض في ظواهرهم فلا يكاد يميز الناظر بينهم وإن ~~PageV02P184 تفاوتوا في الفضل في نفس الأمر فيحكم بالخير لأولهم وآخرهم ~~ولذا قيل هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها ثم إن هذا لا يناقضه خبر { ~~خير الناس قرني } لأنهم إنما كانوا خيرا لأنهم نصروه وآووه وجاهدوا معه وقد ~~توجد نحو هذه الأفعال آخر الزمان حين يكثر الهرج وحتى لا يقال في الأرض ~~الله قال الكلاباذي وغيره وأما خبر { خير الناس قرني } فخاص بقوم منهم ~~والمراد في قرني كالعشرة وأضرابهم وأما سواهم فيجوز أن يساويهم أفاضل أواخر ~~هذه الأمة كالذين ينصرون المسيح ويقاتلون الدجال فهم أنصار النبي وإخوانه ~~اه # تنبيه : الأمة جمع لهم جامع من دين أو زمان أو مكان أو غير ذلك فإنه مجمل ~~يطلق تارة ويراد بها كل من كان مبعوثا إليهم نبي آمنوا به أو لم يؤمنوا ~~ويسمون أمة الدعوة وأخرى ويراد بهم المؤمنون به المذعنون له وهم أمة ~~الإجابة وهذا المراد هنا { ابن عساكر } في تاريخه { عن عمرو بن عثمان } بن ~~عفان بن العاص الأموي { مرسلا } قال الذهبي وهو وثقة # { أمتي } المجتمعون على ملتي { أمة مرحومة } أي من الله أو بعضهم لبعض { ~~مغفور لها } من بارئها { متاب عليها } أي يتوب الله عليها ولا يتركها مصرة ~~على الذنب ذكره المؤلف لأنهم جمعهم الدين وفرقتهم الدنيا مع اجتماعهم على ~~الإيمان والصلاة وأذاقهم الله بأسهم بينهم يقتل بعضهم بعضا وجعله كفارة لما ~~اجترحوه وأخرج ابن عساكر عن وهب في الزبور يا داود سيأتي بعدك نبي اسمه ~~أحمد ومحمد سيد صادق ولا أغضب عليه ولا يغضبني وأمته مرحومة أعطيهم من ~~النوافل مثل ما أعطيت ms1287 الأنبياء وافترضت عليهم الفرائض التي افترضت على ~~الأنبياء حتى يأتوني يوم القيامة ونورهم كالأنبياء # تنبيه : قال الزركشي ما كان مجتمعا في المصطفى من الأخلاق والمعجزات صار ~~متفرقا في أمته بدليل أنه كان معصوما وأمته إجماعها معصوم وقد أكمل الله ~~عليهم النعمة وجعلهم شهداء على الأمم قبلهم وحكم أنهم خير أمة أخرجت للناس ~~فلا فضل يوازي فضلهم وهم الآخرون السابقون يوم القيامة أكثر أهل الجنة وإن ~~كانوا في الأمم كالشامة { الحاكم في } كتاب { الكنى } والألقاب { عن أنس } ~~قال ابن الجوزي قال النسائي هذا حديث منكر اه # ورواه عنه الطبراني في الأوسط وزاد تدخل قبورها بذنوبها وتخرج من قبورها ~~لا ذنوب عليها يمحص عنها باستغفار المؤمنين لها اه # قال الهيثمي فيه شيخ الطبراني أحمد بن طاهر بن حرملة كذاب # { أمتي هذه } أي الموجودين الآن كما عليه ابن رسلان وهم قرنه ويحتمل ~~إرادة أمة الإجابة { أمة مرحومة } أي جماعة مخصوصة بمزيد الرحمة وإتمام ~~النعمة موسومة بذلك في الكتب المتقدمة { ليس عليها عذاب في الآخرة } بمعنى ~~أن من عذب منهم لا يحس بألم النار لأنهم إذا دخلوها أميتوا فيها # وزعم أن المراد لا عذاب عليها في عموم الأعضاء لكون أعضاء الوضوء لا ~~تمسها النار تكلف مستغنى عنه { إنما عذابها في الدنيا الفتن } التي منها ~~استيفاء الحد ممن يفعل موجبه وتعجيل العقوبة على الذنب في الدنيا أي الحروب ~~والهرج فيما بينهم { والزلازل } جمع زلزلة وأصلها تحرك الأرض واضطرابها من ~~احتباس البخار فيها لغلظه أو لتكاثف وجه الأرض ثم استعملت في الشدائد ~~والأهوال قال الزمخشري تقول العرب جاء بالإبل يزلزلها يسوقها بعنف وأصابته ~~زلازل الدهر شدائده انتهى # { والقتل والبلايا } لأن شأن الأمم السابقة يجري على طريق العدل وأساس ~~الربوبية وشأن هذه الأمة يجري على منهج الفضل والألوهية فمن ثم ظهرت في بني ~~إسرائيل النياحة والرهبانية وعليهم في شريعتهم الأغلال والآصار وظهرت في ~~هذه الأمة السماحة والصديقية ففك عنهم الأغلال ووضع عنهم الآصار { د طب ك ~~هب عن أبي موسى } الأشعري قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي قال ms1288 الصدر المناوي ~~رضي الله عنه وفيه نظر فإن في سند أبي داود والحاكم وغيرهما المسعودي عبد ~~الرحمن PageV02P185 ابن عبد الله الهذلي استشهد به البخاري قال ابن حبان ~~اختلط حديثه فاستحق الترك وقال العقيلي تغير فاضطرب حديثه # { أمثل ما تداويتم به } أي أنفعه وأفضله { الحجامة } لمن احتمل ذلك سنا ~~ولاق به قطرا ومرضا { والقسط } بضم القاف بخور معروف وهو فارسي معرب { ~~البحري } بالنسبة لمن يليق به ذلك ويختلف باختلاف البلدان والأزمان ~~والأشخاص فهذا جواب وقع لسؤال سائل فأجيب بما يلائم حاله واحترز بالبحري ~~وهو مكي أبيض عن الهندي وغيره وهو أسود والأول هو الأجود قال بعض الأطباء ~~القسط ثلاثة أنواع مكي وهو عربي أبيض وشامي وهندي وهو أسود وأجودها الأبيض ~~وهو حار في الثالثة يابس في الثانية ينفع للرعشة واسترخاء العصب وعرق النسا ~~ويلين الطبع ويخرج حب القرع ويجلو الكلف لطوفا بعسل وينفع نهش الهوام ~~والهندي أشد حرارة ولا ينافي تقييده هنا بالبحري وصفه للأسود وهو الهندي في ~~خبر آخر لأنه كان يذكر لكل إنسان ما يوافقه فحيث وصف الهندي كان الدواء ~~يحتاج لمعالجته بما تشتد حرارته أو البحري كان دون ذلك { مالك } الإمام ~~المشهور في الموطأ { حم ق ت ن عن أنس } بن مالك # { امرؤ القيس } سليمان بن حجر الملك الضليل عظيم شعراء الجاهلية { صاحب ~~لواء الشعراء } أي حامل راية شعراء الجاهلية والمشركين قال دعبل ولا يقود ~~الناس إلا أميرهم ورئيسهم { إلى النار } لأنه زعيمهم وعظيمهم في الدنيا ~~فيكون قائدهم في العقبى قال ابن سلام ليس لكونه قال ما لم يقولوا ولكنه سبق ~~إلى أشياء ابتدعها فاتبعوه عليها واقتدوا به فيها وأخرج ابن عساكر أنه ذكر ~~امرؤ القيس للنبي فقال { ذلك رجل مذكور في الدنيا منسي في الآخرة يجيء يوم ~~القيامة معه لواء الشعراء يقودهم إلى النار } قال أبو عبيد سبق امرؤ القيس ~~العرب إلى أشياء ابتدعها فاستحسنوها وتبعهم فيها الشعراء منها استباق صحبه ~~والبكاء على الديار ورقة التشبيب وقرب المآخذ وتشبيه النساء بالظباء البيض ~~والخيل بالعقبان والعصي وقيد الأوابد ms1289 وأجاد في التشبيه وفصل بين التشبيب ~~والمعنى هذا لواء الشهرة في الذم وتقبيح الشعر كما أن ثم ألوية للعز والمجد ~~والافضال كما يجيء أن المصطفى بيده لواء الحمد فثم ألوية خزي وفضيحة قال ~~الزبير بن بكار قيل لحسان بن ثابت من أشعر الناس قال النابغة قال ثم من قال ~~حسبك بي مناضلا قيل فأين أنت عن امرىء القيس قال إنما أنا في ذكر الانس { ~~حم } وكذا البزار كلاهما من حديث هشيم عن أبي الجهم عن الزهري عن أبي سلمة ~~{ عن أبي هريرة } قال الهيثمي فيه أبو الجهم شيخ هشيم بن بشير ولم أعرفه ~~وبقية رجاله رجال الصحيح # اه # وأقول أبو الجهم ضعيف جدا قال الذهبي في الضعفاء أبو الجهم عن الزهري قال ~~أبو زرعة واهي الحديث # { امرؤ القيس } بن حجر بضم الحاء بن الحارث الكندي الشاعر الجاهلي ~~المشهور وهو أول من قصد القصائد { قائد الشعراء إلى النار } أي جاذبهم إلى ~~جهنم { لأنه أول من أحكم قوافيها } أي أتقنها وأوضح معانيها ولخصها وكشف ~~عنها وجانب التعويص والتعقيد قيل كان إذا قيل أسرع وإذا مدح رفع وإذا هجا ~~وضع # قال التبريزي وأشعر المراقسة امرؤ القيس الزائد وهو أول من تكلم في نقد ~~الشعر وقال العسكري في التصحيف أئمة الشعراء سبعة امرؤ القيس هذا ثم ~~النابغة ثم زهير ثم الأعشى ثم جرير ثم الفرزدق ثم الأخطل # وسئل كثير من أشعر الناس قال الملك الضليل قيل ثم من قال الغلام القتيل ~~طرفة قيل ثم من قال الشيخ أبو عقيل يعني نفسه وقال ابن عبد البر افتتح ~~الشعر بامرىء القيس وختم بذي الرمة وقيل لبعضهم من أشعر الناس قال امرؤ ~~القيس إذا ركب والأعشى إذا طرب وزهير PageV02P186 إذا رغب والنابغة إذا رهب ~~وأول شعر قاله امرؤ القيس إنه راهق ولم يقل شعرا فقال أبوه هذا ليس بابني ~~إذ لو كان كذلك لقال شعرا فقال لاثنين من جماعته خذاه واذهبا به إلى مكان ~~كذا فاذبحاه فمضيا به حتى وصلا المحل المعين فشرعا ليذبحاه فبكى وقال : قفا ms1290 ~~نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل فرجعا به إلى أبيه ~~وقالا هذا أشعر من على وجه الأرض قد وقف واستوقف وبكى واستبكى ونعى الحبيب ~~والمنزل في نصف بيت فقام إليه واعتنقه وقبله وقال أنت ابني حقا وآخر شعر ~~قاله امرؤ القيس إنه وصل إلى جبل عسيب وهو يجود بنفسه فنزل إلى قبر فأخبر ~~بأنها بنت ملك فقال : أجارتنا إن المزار قريب وإني مقيم ما أقام عسيب ~~أجارتنا إنا غريبان ههنا وكل غريب للغريب نسيب قال في الزاهر أنشد عمر هذين ~~فأعجب بهما وقال وددت أنها عشرة وإني علي بذلك كذا وكذا وفي الأوائل للمؤلف ~~وغيره أن أول من نطق بالشعر آدم لما قتل ابنه أخاه وأول من قصد القصائد ~~امرؤ القيس وقيل عبد الأحوص وقيل مهلهل وقيل الأفوه الأودي وقيل غير ذلك ~~ويجمع بينهما بأنه بالنسبة للقائل وقد تكلم امرؤ القيس بالقرآن قبل أن ينزل ~~فقال : يتمنى المرء في الصيف الشتاء حتى إذا جاء الشتاء أنكره فهو لا يرضى ~~بحال واحد قتل الإنسان ما أكفره وقال : اقتربت الساعة وانشق القمر من غزال ~~صاد قلبي ونفر وقال : إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها تقوم ~~الأنام على رسلها ليوم الحساب ترى حالها يحاسبها ملك عادل فإما عليها وإما ~~لها { أبو عروبة في } كتاب { الأوائل } له { وابن عساكر } في تاريخه من ~~حديث الحسين بن فهم عن يحيى بن أكثم { عن أبي هريرة } قال يحيى قال لي ~~المأمون أريد أن أحدث فقلنا من أولى بهذا منك فصعد المنبر فأول حديث حدثنا ~~هذا ثم نزل فقلنا كيف رأيت مجلسنا قلت أجل مجلس يفقه الخاصة والعامة قال ~~وحياتك ما رأيتم له حلاوة إنما المجلس لأصحاب الحلقات والمحابر # اه # والحسين بن فهم أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال قال الحاكم ليس بقوي ~~ويحيى بن أكثم قال الأزدي يتكلمون فيه وقال ابن الجنيد كانوا لا يشكون أنه ~~يسرق الحديث # تنبيه : قال القرطبي هذا الحديث وما قبله يدل على أن من كان إماما دراسا ms1291 ~~في أمر ما هو معروف به فله لواء يعرف به خيرا كان أو شرا فللأولياء ~~والصالحين ألوية تنويه وإكرام وإفضال كما أن للظالمين ألوية فضيحة وخزي ~~ونكال # { امرأة ولود } أي تزوج امرأة كثيرة الولادة غير حسناء كما يدل عليه ~~تقييده بالحسن في مقابله وتعرف البكر بأقاربها { أحب إلى الله تعالى } أي ~~أفضل عنده { من } تزوج { امرأة حسناء لا تلد } لعقمها { إني مكاثر بكم } ~~تعليل للترغيب في نكاح الولود وإن لم تكن جميلة وتجنب العقيم وإن كانت في ~~نهاية الجمال { الأمم } السالفة { يوم القيامة } أي أغاليهم بكم كثيرة وهذا ~~حث عظيم على الحرص على تكثير الأولاد وفي ضمنه نهي عن العزل وتوبيخ على ~~فعله وأنه ينبغي للإنسان رعاية المقاصد الشرعية وإيثارها على الشهوات ~~النفسانية { ابن قانع } في معجم الصحابة من طريق محمد بن سوقة عن ميمون بن ~~أبي شبيب { عن حرملة بن النعمان } PageV02P187 # { أمر النساء } في التزويج أي ولاية العقد { إلى آبائهن } أي الأب وأبيه ~~وإن علا { ورضاهن السكوت } أي رضى البكر البالغ منهن سكوتها إذا زوجها الأب ~~أو الجد بولاية الإجبار حيث لم يقترن السكوت بنحو بكاء وفي غير ذلك لا بد ~~من إذنها بالنطق { طب خط عن أبي موسى } الأشعري وفيه علي بن عاصم قال ~~الذهبي قال النسائي متروك وضعفه جمع # # { أمرا } سوغ الابتداء به تنوينه المفيد للتعظيم أي عظيم والخبر قوله { ~~بين أمرين } أي بين طرفي الإفراط والتفريط كما قال تعالى : @QB@ ولا تجعل ~~يدك مغلولة إلى عنقك @QE@ ( الإسراء : 29 ) الآية { وخير الأمور أوساطها } ~~أي الذي لا ترجيح لأحد جانبيه على الآخر لأن الوسط العدل الذي نسبة الجوانب ~~كلها إليه سواء فهو خيار الشيء والعدل هو التوسط بين طرفي الإفراط والتفريط ~~والآفات إنما تطرق إلى الإفراط والأوساط محمية بأطرافها قال : كانت هي ~~الوسط المحمى فاكتنفت بها الحوادث حتى أصبحت طرفا ومالك الوسط محفوظ الغلط ~~ومتى زاغ عن الوسط حصل الجور الموقع في الضلال عن القصد # قيل دخل عمر بن عبد العزيز على عبد الملك فتكلم فأحسن فقال ابنه هو ms1292 كلام ~~أعد لهذا المقام ثم دخل بعد أيام فسأله عبد الملك عن نفقته فقال الحسنة بين ~~السيئتين يريد الآية فقال عبد الملك لابنه أهذا مما أعده آنفا { هب عن عامر ~~بن الحارث بلاغا } أي قال بلغنا ذلك عن رسول الله ورواه البيهقي في السنن ~~عنه أيضا وقال الذهبي في المهذب هو منقطع أيضا وعمرو بن الحارث في التابعين ~~والصحابة كثير فكان ينبغي تمييزه # { أمر الدم } أي أسله واستخرجه # قال القاضي إمرار الدم إسالته وإجراؤه بشدة وعلى هذا فقوله أمر بكسر ~~الميم وشدة الراء من أمر أي أجرى وقول الخطابي هو غلط والصواب سكون الميم ~~وخفة الراء من أمرى يمري وهو الغلط لأن أصله أمرر براءين كما هو رواية أبي ~~داود وقال شراحه أي اجعله يمر أي يذهب وحينئذ فمن شدد أدغم فلا غلط { بما ~~شئت } مخصوص بما استثناه في حديث رافع بقوله { ليس السن والظفر } ذكره ~~البيضاوي { واذكر اسم الله عز وجل } أي على الذبح ندبا بأن تقول بسم الله ~~فقط ويزيد في الأضحية والله أكبر اللهم هذا منك وإليك فتقبل مني وترك ~~التسمية عمدا مكروه والذبيحة حلال { حم د ه ك عن عدي بن حاتم } قال قلت يا ~~رسول الله إنا نصيد فلا نجد سكينا إلا الظرازة وشقة العصا فذكره والظرازة ~~جمع ظرز الحجر الصلب محددا وشقة العصا ما شق منها وهو محدد # { أمرت } أي أمرني الله إذ لا آمر سواه وحذف الفاعل تعظيما وتفخيما { أن ~~} أي بأن { أقاتل } وحذف الجار من أن غير عزيز { الناس } أي بمقاتلة الناس ~~وهذا عام خص منه من أقر بالجزية { حتى } أي إلى أن { يشهدوا } ويقروا ~~ويبينوا { أن لا إله إلا الله } استثناء من كثرة متوهمة وجودها محال إذ ~~مفهوم الإله كلي { وأني رسول الله } غاية لقتالهم فكلمة التوحيد هي التي ~~خلق الحق الخلق لها وهي العبارة الدالة على الإسلام فكل من تلفظ بها مع ~~الإقرار بالرسالة المحمدية فمسلم وظاهره بل صريحه أن قائلها مسلم وإن قلد ~~بالمعنى الآتي في مبحث الإيمان قال ms1293 النووي رضي الله عنه وهو مذهب المحققين ~~واشتراط معرفة أدلة المتكلمين خطأ وفي رواية للشيخين ويقيموا الصلاة ويؤتوا ~~الزكاة { فإذا } آثرها على إن مع أن المقام لها لأن فعلهم متوقع لأنه علم ~~إصابة بعضهم فغلبهم لشرفهم أو تفاؤلا نحو غفر الله لك { قالوها } أي كلمة ~~الشهادتين والتزموا أحكامها { عصموا } حفظوا { مني دماءهم وأموالهم } أي ~~منعوها إذ العصمة المنعة والاعتصام PageV02P188 الاستمساك افتعال منه فلا ~~يحل سفك دمائهم ولا أخذ أموالهم وهي كلما صح إيراد نحو البيع عليه وأريد به ~~هنا ما هو أعم ليشمل الاختصاص { إلا بحقها } أي الدماء والأموال يعني هي ~~معصومة إلا عن حق يجب فيها كقود وردة وحد وترك صلاة وزكاة بتأويل باطل وحق ~~آدمي فالباء بمعنى عن أو من أي فقد عصموها إلا عن حقها أو من حقها أو إلا ~~بحق كلمة التوحيد وحقها ما تبعها من الأفعال والأقوال الواجبة التي لا يتم ~~الإسلام إلا بها فالمتلفظ بكلمة التوحيد يطالب بهذه الفروض بعد ففائدة النص ~~عليه دفع توهم أن قضية جعل غايته المقاتلة وجود ما ذكر أن من شهد عصم دمه ~~وإن جحد الأحكام وقول أبي حنيفة إن تارك الصلاة كسلا لا يقتل لظاهر هذا ~~الحديث ولخبر { لا يحل دم امرىء مسلم } ولأنها أمانة بينه وبين الله ولأنها ~~عبادة تقضى وتؤدى كصوم وزكاة وحج ولأن الاختلاف شبهة تدرأ بها الحدود ورد ~~الأول بقوله في الحديث إلا بحقها والصلاة من حقها والثاني أن خلف الخارج ~~بالثلاث أمرا آخر والثالث بالنقص بالعفة فإنها أمانة ويرجم بتركها وترك ~~الصلاة أعظم والرابع بأن استيفاء الصوم وكل عبادة ممكن بخلاف الصلاة ~~كالأيمان ولأنه يقتل بفعل منهي عنه كزنا المحصن فيقتل بترك ما أمر به ولأن ~~كسل الاستهانة يبيح القتال ولأن الصلاة والإيمان يشتركان في الاسم والمعنى ~~فكما يقتل بترك الإيمان يقتل بترك الصلاة والخامس بأنه لا شبهة للقاطع وإن ~~سلم فضعيفة ومثلها مطروح لا يسقط استحقاق القتل عنه إذ لم يعد بالاستتابة ~~ومن قتله قبلها عذر ثم دليلنا النص المزبور فإنه يدل ms1294 على أنه كافر واستحق ~~عقوبة الكافر فالأول منتف فتعين الثاني والجمع أولى وتاركها كسلا بالنسبة ~~إلى تاركها جحودا غير معصوم بالنسبة إلى فاعلها ثم الحكم عليهم بما ذكر ~~إنما هو باعتبار الظاهر أما باعتبار الباطن فأمرهم ليس إلى الخلق بل { ~~وحسابهم على الله } فيما يسرونه من كفر ومعصية يعني إذا قالوها بلسانهم ~~وباشروا الأفعال بجوارحهم قنعت منهم به ولم أفتش عن قلوبهم وعلى بمعنى ~~اللام فما أوهمه العلاوة من الوجوب غير مراد ولئن سلم فهو للتشبيه أي هو ~~كالواجب في تحقق الوقوع فالعصمة متعلقة بأمرين كلمة التوحيد وحقها أي حق ~~الدماء والأموال على التقديرين والحكم إذا تعلق بوجوده شرطان لا يقع دون ~~استكمال وقوعهما وصدره بلفظ الأمر إيذانا بأن الفعل إذا أمر به من جهة الله ~~لا يمكن مخالفته فيكون آكد من فعل مبتدأ من الإنسان قال الرافعي وبين ~~الشافعي أن الحديث مخرجه عام ويراد به الخاص والقصد به أهل الأوثان وهو أصل ~~من أصول الإسلام # تتمة : ذكر الفخر الرازي عن بعضهم هنا أنه تعالى جعل العذاب عذابين ~~أحدهما السيف من يد المسلمين والثاني عذاب الآخرة فالسيف في غلاف يرى ~~والنار في غلاف لا ترى فقال لرسوله من أخرج لسانه من الغلاف المرئي وهو ~~الفم فقال لا إله إلا الله أدخلنا السيف في الغمد الذي يرى ومن أخرج لسان ~~القلب من الغلاف الذي لا يرى وهو السر فقال لا إله إلا الله أدخلنا سيف ~~عذاب الآخرة في غمد الرحمة حتى يكون واحد الواحد لا ظلم ولا جور { ق 4 عن ~~أبي هريرة } قال لما توفي رسول الله واستخلف أبو بكر رضي الله عنه وكفر من ~~كفر من العرب قال عمر لأبي بكر رضي الله تعالى عنهما كيف تقاتل الناس وقد ~~قال المصطفى أمرت الخ فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه والله لأقاتلهن من ~~فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عقالا كانوا ~~يؤدونه إلى رسول الله لقاتلتهم على منعه { وهو متواتر } لأنه رواه خمسة عشر ms1295 ~~صحابيا # { أمرت } أمرا ندبيا { بالوتر } أي بصلاته بعد فعل العشاء وقبل الفجر { ~~والأضحى } أي بصلاة الضحى وبالتضحية { ولم يعزم } كل منهما { على } أي لم ~~يفرض ولم يوجب على وعزائم الله تعالى فرائضه التي أوجبها يقال عزمت عليك أي ~~PageV02P189 أمرتك أمرا جدا فهذا الحديث يعارضه ما يأتي من رواية البيهقي ~~وغيره مرفوعا { ثلاث هن علي فريضة ولكم تطوع النحر والوتر وركعتا الضحى } ~~وكلا الخبرين ضعيف والشافعي رضي الله تعالى عنه وجمهور أصحابه على الوجوب ~~لكن ذهب بعضهم إلى عدمه تمسكا بأن الخصائص لا تثبت إلا بحديث صحيح { قط عن ~~أنس } قضية تصرف المؤلف أن مخرجه الدارقطني خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل ~~تعقبه ببيان علته فقال هو من رواية بقية وقد تقدم تدليسه وتليينه عن عبد ~~الله بن محرز وضعفه غير واحد وقال منكر الحديث وقال ابن أبي شيبة متروك ~~انتهى وقال الذهبي إسناده واه # { أمرت بيوم الأضحى عيدا } قال الطيبي عيدا منصوب بفعل مقدر تفسيره ما ~~بعده أي أجعله عيدا وقال ابن رسلان فيه حذف تقديره بالأضحية في يوم الأضحى ~~إذ لا يصح الكلام إلا به إذ أمرت يتعلق الأمر فيه بالأضحية لا باليوم وفهم ~~التقدير من إضافة يوم إليه انتهى # والمراد الأمر الندبي { جعله الله لهذه الأمة } تمامه كما في أبي داود ~~فقال رجل أرأيت إن لم أجد إلا منيحة أنثى أفأضحي بها ? قال لا ولكن تأخذ من ~~شعرك وتقص من شاربك وتحلق عانتك فتلك تمام أضحيتك عند الله وفيه أن عيد ~~الأضحى من خصائصنا وكذا الفطر كذا قيل وقد تمسك بظاهر الحديث قوم منهم داود ~~كابن سيرين فذهبوا إلى اختصاص النحر باليوم العاشر دون ما بعده { حم د ن ك ~~عن ابن عمرو } بن العاص وصححه ابن حبان وغيره # { أمرت } على لسان جبريل بالإلهام أو بالرؤيا { بالسواك } بكسر السين ~~الفعل ويطلق على العود ونحوه { حتى خشيت أن يكتب علي } أي يفرض وفيه حجة ~~لمن ذهب إلى عدم وجوب السواك عليه قال الزين العراقي والخصائص لا تثبت إلا ~~بدليل صحيح ms1296 { حم عن واثلة } بن الأسقع قال في شرح التقريب سنده حسن وقال ~~المنذري والهيثمي فيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة مدلس وقد عنعنه # { أمرت } أي أمرني الله قال القاضي إذا قال الرسول أمرت فهم أن الله ~~تعالى أمره وإذا قاله الصحابي فهم أن الرسول أمره فإن من اشتهر بطاعة رئيس ~~إذا قال ذلك فهم أن الرئيس أمره { بالسواك حتى خفت على أسناني } أراد ما ~~يعم الأضراس واعلم أن لفظ رواية الطبراني في الكبير والأوسط فقد أمرت الخ ~~ولم أر فيه أمرت مجردا فإن كان فيه في غير مظنته وإلا فإثبات المصنف له في ~~هذا الحرف وهم { طب عن ابن عباس } قال الهيثمي فيه عطاء بن السائب وفيه ~~كلام # { أمرت بالنعلين } أي بلبسهما خشية تقذر الرجلين { والخاتم } أي بلبسه في ~~الأصبع وباتخاذه للختم فيه فلبس النعلين مأمور به ندبا خشية تنجس القدمين ~~أو تقذيرهما وكذا الخاتم ولو لغير ذي سلطان خلافا لبعض الأعيان { الشيرازي ~~في } كتاب { الألقاب خد خط } في ترجمة وكيع بن سفيان { والضياء } المقدسي ~~في المختارة وكذا الطبراني في الكبير والأوسط { عن أنس } قال الخطيب وتبعه ~~ابن الجوزي ولم يروه عن يونس بن يزيد إلا عمر بن هارون وعمر تركه أحمد وابن ~~مهدي وقال ابن حبان يروي عن الثقات المعضلات ويدعي شيوخا لم يرهم انتهى # وقال الهيثمي فيه PageV02P190 عمرو بن هارون البلخي وهو ضعيف وفي الضعفاء ~~للذهبي عمر تركوه وكذبه ابن معين انتهى وقضية صنيع المصنف أن ابن عدي ~~والخطيب خرجاه وسكتا عليه وهو غير صواب فأما الخطيب فقد سمعت ما قال وأما ~~ابن عدي فخرجه وقال هو باطل فإنه أورده في ترجمة ابن الأزهر وقال إنه باطل ~~فاقتصار المصنف على عزوه تلبيس فاحش # { أمرت أن } بضم الهمزة مبنيا للمفعول أي أمرني الله بأن { أبشر خديجة } ~~بنت خويلد زوجته { ببيت في الجنة } أعد لها { من قصب } بفتح القاف والصاد ~~يعني قصب اللؤلؤ هكذا جاء مفسرا في رواية الطبراني في الأوسط وله فيه أيضا ~~من القصب المنظومة بالدر واللؤلؤ ms1297 والياقوت انتهى وقال هنا أيضا من قصب ولم ~~يقل من لؤلؤ لمناسبة القصب لكونها أحرزت قصب السبق بمبادرتها إلى الإيمان ~~قبل غيرها قال ابن حجر وفي القصب مناسبة أخرى من جهة استواء أكثر أنابيبه ~~وكذا كان لخديجة من الاستواء ما ليس لغيرها إذ كانت حريصة على رضاه بكل ~~ممكن ولم يصدر منها ما يغضبه قط كما وقع لغيرها انتهى { لا صخب فيه } أي لا ~~اضطراب ولا ضجة خصام ولا صياح إذ ما من بيت يجتمع فيه أهله إلا فيه صياح ~~وجلبة وقال بعضهم يجوز كون قوله لا صخب أي هو مخصوص فيها بلا مشارك إذ لا ~~يكاد المشترك يسلم من التنازع المؤدي للصخب { ولا نصب } أي لا تعب أي لا ~~يكون لها ثم تشاغل يشغلها عن لذائذ الجنة ولا تعب ينغصها ذكره القاضي أو ~~المراد أن ذلك ليس ثواب أعمالها بل زيادة بعد الجزاء على أعمالها { فإن قيل ~~} كيف لم يبشرها إلا بيت وأدنى أهل الجنة له فيها مسيرة ألف عام { فالجواب ~~} أن البيت عبارة عن القصر وتسمية الكل باسم الجزء معلوم في لسانهم فلما ~~كانت خديجة رضي الله عنها أول من بنى بيتا في الإسلام ولم يكن على ظهر ~~الأرض بيت إسلام إلا بيتها عبر بلفظ البيت للمناسبة أو أنها بشرت ببيت زائد ~~على ما أعد لها وخص القصب لحيازتها قصب السبق فجاء على معنى المقابلة { حم ~~حب ك عن عبد الله بن جعفر } قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال ~~الهيثمي أحمد رجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وقد صرح بالسماع # { أمرت } بالبناء للمفعول والآمر هو الله تعالى قال القاضي عرف ذلك ~~بالعرف والأمر للوجوب في أحد قولي الشافعي وأحمد رضي الله عنهما والثاني ~~أنه للندب لأن المعطوف على اسجد مندوب اتفاقا ولأنه عليه السلام اقتصر على ~~الجبهة في قصة رفاعة انتهى وبقوله عرفا سقط النزاع فيه بخلوه من صيغة أفعل ~~{ أن أسجد على سبعة أعظم } سمي كل واحد عظما نظرا للجملة وإن اشتمل كل على ms1298 ~~عظام فهو من تسمية الكل باسم البعض وفي رواية على سبعة أعضاء وفي أخرى آراب ~~جمع إرب بكسر فسكون وهو العضو ثم أبدل من ذلك قوله : { على الجبهة } فعلى ~~الثانية بدل من الأولى التي في حكم الطرح أو الأولى متعلقة بنحو حاصلا أي ~~أسجد على الجبهة حال كون السجود على سبعة أعضاء ذكره الكرماني دافعا به ما ~~عساه يقال كيف يكون حرفا واحدا بمعنى واحد متعلق بفعل واحد مكررا قال ~~الشافعية ويكفي جزء منها ويجب كشفه { واليدين } أي باطن الكفين لئلا يدخل ~~تحت المنهي من افتراش السبع ويدل له رواية مسلم بلفظ الكفين { والركبتين ~~وأطراف } أصابع { القدمين } بأن يجعل قدميه قائمتين على بطن أصابعهما ~~وعقبيه مرتفعين ليستقبل بظهور قدميه القبلة فلو أخل المصلي بواحدة من ~~السبعة بطلت صلاته قطعا في الجبهة وعلى الأصح في البقية عند الشافعية وهو ~~مذهب أحمد ويكفي وضع جزء من كل منها { ولا نكفت } بالكسر الفاء وبالنصب أي ~~لا نضم PageV02P191 ولا نجمع فهو بمعنى ولا نكف ومنه @QB@ ألم نجعل الأرض ~~كفاتا @QE@ ( المرسلات : 25 ) { الثياب } عند الركوع والسجود في الصلاة { ~~ولا الشعر } الذي للرأس والأمر بعدم كفهما للندب وإن كان الأمر بالسجود على ~~السبعة للوجوب فالأمر مستعمل في معنييه وهو جائز عند الشافعي رضي الله عنه ~~قال الطيبي جمع الحديث بعضا من الفرض والسنة والأدب تلويحا إلى إرادة الكل ~~( تنبيه ) جاء في حكمة النهي عن كف الشعر أن غرزة الشعر يقعد فيها الشيطان ~~حالة الصلاة ففي سنن أبي داود بإسناد قال ابن حجر جيد أن أبا رافع رأى ~~الحسن بن علي يصلي وقد غرز ضفيرته في قفاه فخلعها وقال : سمعت رسول الله ~~يقول ذلك مقعد الشيطان ولا يجب كشف غير الجبهة بل يكره كشف الركبتين لما ~~يحذر من كشف العورة وأما عدم وجوب كشف القدمين فلدليل لطيف وهو أن الشارع ~~وقت المسح على الخف بمدة تقع فيها الصلاة بالخف فلو وجب كشف القدمين لوجب ~~نزع الخف المقتضي لنقض الطهارة فتبطل الصلاة ذكره ابن دقيق العيد قال في ms1299 ~~الفتح وفيه نظر { ق د ن ه عن ابن عباس } ورواه عند أيضا أحمد وغيره # { أمرت بالوتر وركعتي الضحى ولم تكتبا } أي تفرضا وفي نسخة ولم يكتب ~~بمثناة تحت بغير ألف أي ذلك وفيه أن ذلك من خصائصه على أمته { حم عن ابن ~~عباس } قال في المطامح فيه جابر الجعفي كذاب وقال الذهبي واه قال ابن حجر ~~لكن له متابع آخر من رواية وضاح بن يحيى عن مندل عن يحيى بن سعيد عن عكرمة ~~قال ابن حبان وضاح لا يحتج به يروي أحاديث كلها معمولة ومندل ضعيف # { أمرت بقرية } أي أمرني الله بالهجرة إليها إن كان قاله بمكة أو ~~باستيطانها إن كان قاله بالمدينة ذكره السمهودي { تأكل القرى } أي تغلبها ~~في الفضل حتى يكون فضل غيرها بالنسبة إليها كالعدم لاضمحلالها في جنب عظيم ~~فضلها كأنها تستقري القرى تجمعها إليها أو الحرب بأن يظهر أهلها على غيرهم ~~من القرى فيفنون ما فيها فيأكلونه تسلطا عليها وافتتاحها بأيدي أهلها ~~فاستعير الأكل لافتتاح البلاد وسلب الأموال وجلبها إليه { يقولون يثرب } أي ~~تسميها الناس بذلك باسم رجل من العمالقة نزلها أو غيره وبه كانت تسمى قبل ~~الإسلام { وهي } أي الحال أن اسمها اللائق إنما هو { المدينة } إذ هم كانوا ~~يقولون ذلك والاسم المناسب الحقيق بأن تدعى به هو المدينة فإنها تليق أن ~~تتخذ دار إقامة وأما يثرب فمكروه بما يؤول إليه التثريب والتثريب الفساد ~~والتوبيخ والملامة قال النووي رضي الله تعالى عنه فيكره تسميتها به وكان ~~المصطفى يحب الاسم الحسن ويكره القبيح وتسميتها في القرآن بيثرب إنما هو ~~حكاية قول المنافقين والذين في قلوبهم مرض وهي { تنفي الناس } أي شرارهم ~~وهمجهم يدل عليه التشبيه بقوله { كما ينفي الكير } فإنه ينفي { خبث الحديد ~~} رديئه والكور بضم الكاف موقد النار من حانوت نحو حداد والكير بالكسر زقه ~~الذي ينفخ فيه والمراد ما بني من طين والخبث بفتحتين ما تبرزه النار من ~~الجواهر المعدنية وبضم فسكون الشيء الخبيث جعل مثل المدينة وساكنيها مثل ~~الكير وما يوقد عليه ms1300 في النار فيميز به الخبيث من الطيب فيذهب الخبيث ويبقى ~~الطيب كما كان في زمن عمر رضي الله عنه أخرج أهل الكتاب وأظهر العدل ~~والاحتساب فزعم عياض أن ذا مختص بزمنه غير صواب وقيل وفيه أنها أفضل من مكة ~~ورجح واعترض { ق } في الحج { عن أبي هريرة } ورواه عنه أيضا النسائي # { أمرت الرسل } الظاهر أن المراد به ما يشمل الأنبياء { أن لا تأكل إلا ~~طيبا } أي حلالا متيقن الحل فلا تأكل PageV02P192 حراما ولا ما فيه شبهة ~~وإن جاز الثاني لغيرهم لأنهم لسمو مقامهم يشدد عليهم وحسنات الأبرار سيئات ~~المقربين وهذا ناظر إلى قوله تعالى : @QB@ يا أيها الرسل كلوا من الطيبات ~~@QE@ ( المؤمنون : 51 ) { ولا تعمل إلا صالحا } فلا يفعلون غير صالح من ~~كبيرة ولا صغيرة عمدا أو سهوا قبل النبوة أو بعدها لعصمتهم قال حكيم لآخر ~~أوصني قال : اعمل صالحا وكل طيبا { ك } في الأطعمة { عن أم عبد الله بنت ~~أوس } الأنصاري { أخت شداد بن أوس } قالت بعثت إلى النبي بقدح لبن عند فطره ~~فرد عليها الرسول { أنى لك هذا } قالت من شاة لي قال : { أنى لك الشاة } ~~قالت : اشتريتها من مالي فشرب فذكره قال الحاكم صحيح فرده الذهبي بأن أبا ~~بكر بن أبي مريم راويه واه انتهى ورواه أيضا الطبراني باللفظ المزبور وفيه ~~أيضا ابن أبي مريم # { أمرنا } بالبناء للمفعول أي أنا وأمتي { بإسباغ الوضوء } أي بإكماله ~~على ما شرع فيه من السنن لا إتمام فروضه فإنه غير مخصوص بهم فإن إتمامه على ~~غيرهم أيضا على ما عليه التعويل وما تقرر من أن المأمور هو وأمته هو ما ~~قرره جمع لكن الأوجه أن المراد الأنبياء كما أفصح به في خبر هذا وضوئي ~~ووضوء الأنبياء من قبلي قال المؤلف في الخصائص لم يكن الوضوء إلا للأنبياء ~~دون أممهم { الدارمي } في مسنده { عن ابن عباس } وفي الباب غيره أيضا # { أمرنا بالتسبيح في أدبار الصلوات } أي أعقاب الصلوات المفروضة بحيث ~~ينسب إليها عرفا والأمر هنا للندب { ثلاثة وثلاثين تسبيحة } أي قول سبحان ~~الله ms1301 { وثلاثا وثلاثين تحميدة } أي قول الحمد لله { وأربعا وثلاثين تكبيرة ~~} أي قول الله أكبر بدأ بالتسبيح لتضمنه نفي النقائص عنه تعالى ثم بالتحميد ~~لتضمنه إثبات الكمال له ثم بالتكبير لإفادته أنه أكبر من كل شيء وإفراد كل ~~من الثلاثة أولى من جمعها وثواب العدد المذكور يحصل وإن زاد عليه على الأصح ~~المنصور { طب عن أبي الدرداء } وإسناده حسن وقال صحيح # { أمرني جبريل } أي عن الله تعالى { أن } أي بأن { أكبر } أي أن أقدم ~~الأكبر في السن في مناولة السواك وترجم له البخاري { باب دفع السواك إلى ~~الأكبر } وذكر فيه فقيل لي كبر قال شراحه قائل ذلك له جبريل عليه السلام ~~وقوله كبر أي قدم الأكبر في السن ورواه في الغيلانيات بلفظ أمرني جبريل أن ~~أقدم الأكابر وخرجه أحمد والبيهقي بلفظ رأيت رسول الله يستن فأعطاه أكبر ~~القوم ثم قال : إن جبريل أمرني أن أكبر وروى أبو داود بإسناد قال النووي ~~صحيح وابن العراقي رد على من نازع الراجح صحته عن عائشة رضي الله عنها أوحى ~~الله إلي في فضل السواك أن أكبر وبذلك يعلم أن حمل التكبير على قول الله ~~أكبر في العيدين غير قويم وفيه أن السن من الأوصاف التي يقدم بها فيستدل به ~~في أبواب كثيرة من الفقه سيما في مورد النص وهو الإرفاق بالسواك ثم يطرد في ~~جميع وجوه الإكرام كركوب وأكل وشرب وانتعال وطيب ومحله ما إذا لم يعارض ~~فضيلة السن أرجح منها وإلا قدم الأرجح كإمامة الصلاة والإمامة العظمى ~~وولاية النكاح وإعطاء الأيمن في الشرب ولا منافاة بين ذلك والحديث لأنه لم ~~يدل على أن السن يقدم به على كل شيء بل إنه شيء يحصل به التقديم قال الحكيم ~~السواك من حق الأسنان PageV02P193 لأنه يشد اللثة ويذهب الحفر فأكبرهم سنا ~~أقدمهم خروج أسنان ومن كان أقدم فهو أحق { الحكيم } الترمذي { حل } من حديث ~~نعيم بن حماد عن ابن المبارك عن أسامة بن زيد عن نافع { عن ابن عمر } بن ~~الخطاب ظاهره أن المؤلف لم يره ms1302 مخرجا لأشهر من هذين وهو عجب فقد خرجه ~~الطبراني في الأوسط باللفظ المذكور # # { امسحوا } جوازا { على الخفين } في الوضوء حضرا وسفرا ولو بلا حاجة ولم ~~ينسخ ذلك حتى مات وقد بلغت أحاديث المسح التواتر حتى قال الكمال ابن الهمام ~~قال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه ما قلت بالمسح حتى جاءني فيه مثل وضوء ~~النهار وعنه أخاف الكفر على من لم ير المسح على الخفين لأن الآثار التي ~~جاءت فيه في حين التواتر قال ابن تيمية ولم يكن النبي يتكلف ضد حاله التي ~~هو عليها بل إن كانت رجلاه في الخف مسح عليهما ولم ينزعهما وإلا غسل قدميه ~~ولم يلبس الخف قال وهذا أعدل الأقوال في مسألة الأفضل من المسح والغسل { ~~والخمار } أي وامسحوا على الخمار أي على العمامة كما في النهاية قال لأن ~~الرجل يغطي بها رأسه كما أن المرأة تغطيه بخمارها وذلك إذا اعتم عمة العرب ~~فأدارها تحت الحنك فلا يمكنه نزعها كل وقت فتصير كالخفين لكن لا بد من مسح ~~بعض الرأس ثم يكمل عليها ( تنبيه ) عدوا من خصائص نبينا وأمته المسح على ~~الخف { حم } من حديث مكحول بن الحارث بن معاوية الكندي وأبي جندل { عن بلال ~~} بن رباح بموحدة مولى أبي بكر قال مكحول : كان الحارث بن معاوية الكندي ~~وأبو جندل بن سهيل يتوضآن فذكر المسح على الخفين فمر بهما بلال المؤذن ~~فسألاه عن ذلك فقال : سمعت رسول الله يقول فذكره # { امسح } ندبا { رأس اليتيم } أل فيه للعهد الذهني على وازن @QB@ وأخاف ~~أن يأكله الذئب @QE@ ( يوسف : 13 ) والمراد بعض من الحقيقة غير معينة ولهذا ~~كان في المعنى كالنكرة إذ ليس المراد يتيما معينا ولا كل فرد من أفراد ~~اليتامى ولا ذئبا معينا ولا كل ذئب { هكذا إلى مقدم رأسه } أي من المؤخر ~~إلى المقدم { ومن } كان { له أب هكذا إلى مؤخر رأسه } أي من المقدم إلى ~~المؤخر والأمر للندب لا للوجوب كما تقرر { خط } في ترجمة محمد بن سليمان ~~الهاشمي { وابن عساكر } في التاريخ { عن ابن ms1303 عباس } ثم قال الخطيب لا يعرف ~~لمحمد بن سليمان غير هذا الحديث وقال ابن القطان هو محمد بن سليمان عن أبيه ~~عن جده الأكبر ابن عباس وسليمان لا يعرف حاله في الحديث وكان أمير البصرة ~~وجاء في حديث البزار عن ابن عباس أنه وضع كفه على مقدم رأس اليتيم مما يلي ~~جبهته ثم أصعدها إلى وسط رأسه ثم أحدرها إلى مقدم أوائل جبهته ومن كان له ~~أب وضع كفه على مقدم رأسه مما يلي جبهته ثم أصعدها إلى وسط رأسه ورواه ~~الطبراني في الأوسط بنحوه لكنه قال إذا لقيتم الغلام يتيما فامسحوا رأسه ~~هكذا إلى قدام فإذا كان له أب فامسحوا رأسه هكذا إلى خلف من مقدمته قال ~~الحافظ العراقي وفيه محمد بن سليمان بن علي ضعيف # { أمسك عليك } يا كعب بن مالك الذي جاءنا تائبا معتذرا عن تخلفه عن غزوة ~~تبوك مريدا للانخلاع من جميع ماله صدقة { بعض مالك } وانخلع عن بعضه بأن ~~تتصدق به { فهو خير لك } من التصدق بكله لئلا تتضرر بالفقر وعدم الصبر على ~~الفاقة فالتصدق بجميع المال غير محبوب إلا لمن قوي يقينه كالصديق ومن قاربه ~~ممن له شدة صبر وكمال وثوق وقوة توكل وقليل ما هم فلذلك منع كعبا من التصدق ~~بجميع ماله دون أبي بكر رضي الله عنه وفيه دلالة على صحة التصدق بالمشاع إذ ~~لم يفرق فهو حجة على مانعه { ق 3 عن كعب بن مالك } قلت : يا رسول الله إن ~~من توبتي PageV02P194 أن أنخلع من مالي صدقة لله ورسوله فذكره # { امش } يعني اذهب وخص المشي لكونه أولى { ميلا } ثلاثة فراسخ { عد مريضا ~~} مسلما { امش } بدل مما قبله { ميلين أصلح بين اثنين } رجلين أو فئتين ~~يعني حافظ على فعل ذلك ولو كان عليك فيه مشقة كأن يمشي إلى محل بعيد فإنه ~~قربة مؤكدة ينبغي الاعتناء بها لمزيد فضلها { امش ثلاثة أميال زر أخا في ~~الله } تعالى وإن لم يكن من النسب وبين به أن الثالث أفضل وأهم وآكد من ~~الثاني وأن الثاني ms1304 أفضل من الأول والأمر في الكل للندب فالميل للتكثير ~~والمراد امش مسافة طويلة لعيادة المريض وامش ولو ضعفها للصلح وامش ولو ~~ضعفيها للزيارة { ابن أبي الدنيا } أبو بكر القرشي { في كتاب } فضل زيارة { ~~الاخوان عن مكحول } الدمشقي { مرسلا } ظاهر كلام المصنف أنه لم يقف عليه ~~مسندا وهو عجب فقد خرجه البيهقي عن أبي أمامة لكن فيه علي بن يزيد الألهاني ~~قال البخاري منكر الحديث وعمر بن واقد متروك # { امشوا أمامي } أي قدامي { خلوا } فرغوا { ظهري للملائكة } ليمشوا خلفي ~~وهذا كالتعليل للأمر بالمشي أمامه وبه يعرف أن غيره من الأمة ليس مثله في ~~ذلك لفقد المعنى المعلل به ومن ثم عد ذلك من خصائصه ولهذا صرحوا بأن الطالب ~~إذا مشى مع الشيخ فليكن أمامه بالليل ووراءه نهارا إلا أن يقتضي الحال خلاف ~~ذلك لنحو زحمة قال المؤلف ومن خصائصه سير الملائكة معه حيث سار يمشون خلف ~~ظهره { ابن سعد } في الطبقات { عن جابر } بن عبد الله قال خرج رسول الله ~~وقال لأصحابه امشوا إلى آخره ورواه عنه أيضا بهذا اللفظ أبو نعيم في الحلية ~~وقال تفرد به الجارود بن يزيد عن سفيان # { أمط } أزل ندبا { الأذى عن الطريق } من نحو شوك وحجر وكل ما يؤذي ~~السالك فيه { فإنه لك صدقة } أي تؤجر عليه كما تؤجر على الصدقة فإنه تسبب ~~إلى سلامة من يمر عليه من الأذى فكأنه تصدق عليه بذلك فحصل له أجر الصدقة ~~وقد جعل المصطفى الإمساك عن الشر صدقة على النفس فإماطته مندوبة ندبا مؤكدا ~~والظاهر أن المراد الطريق المسلوك أما المهجور فليس مثله في أصل الندب أو ~~تأكده وأنه لو كان الطريق مختصا بنحو قطاع أو حربيين أنه لا يندب فيه ذلك ~~بل لو قيل يطلب أن يلقى فيه ما يؤذي لكان قريبا { خد عن أبي برزة } بفتح ~~الموحدة والزاي بينهما راء ساكنة الأسلمي فضلة بن عبيد على الصحيح مات سنة ~~ستين وكذا رواه عنه الديلمي كالطبراني # { أمك } قال ابن السيد سميت أما لأنها أصل الولد وأم كل ms1305 شيء أصله كما ~~قالوا لمكة أم القرى { ثم أمك ثم أمك } بنصب الميم في الثلاثة أي قدمها في ~~البر يا من جئتنا تسأل عمن تبر أولا قال الزين العراقي هذا هو المعروف في ~~الرواية فهو من قبيل @QB@ يسألونك ماذا ينفقون قل العفو @QE@ ( البقرة : ~~219 ) ويجوز الرفع هنا كما قرىء به ثم لكن يرجح النصب قوله الآتي { ثم أباك ~~} إلا أن يقال إنه جاء على لغة القصر انتهى والخطاب وإن كان لواحد لكنه عام ~~وكرره للتأكيد أو إشعارا بأن لها ثلاثة أمثال ما للأب من البر لما تكابده ~~وتعانيه من المشاق والمتاعب في الحمل والفصال في تلك المدة المتطاولة فهو ~~PageV02P195 إيجاب للتوصية بالوالدة خصوصا وتذكير لحقها العظيم مفردا إذ ~~لها من الحقوق ما لا يقام به كيف وبطنها له وعاء وحجرها له حواء وثديها له ~~سقاء { ثم } قدم { أباك } فهو بعد الأم وقوله ثم أباك قال في الرياض نصب ~~بفعل محذوف أي ثم بر أباك قال في رواية ثم أبوك قال وهذا واضح وقد حكي في ~~الرعاية الإجماع على تقديمها عليه قال ابن بطال وهذا إذا طلبا فعلا في وقت ~~واحد ولم يمكن الجمع وإلا وجب لأن فضل النصرة أهم ما يجب رعايته بعد فضل ~~التربية { ثم } بعد الأب وأبيه وإن علا قدم { الأقرب } منك { فالأقرب } ~~فتقدم الأب فالأولاد فالاخوة والأخوات فالمحارم من ذوي الأرحام كالأعمام ~~والعمات قال الزين العراقي وجاء في حديث بعد الأب ثم أختك وأخاك وهل يؤخذ ~~من تقديمه الأخت رجحان حقها في الصلة على الأخ كما ذكر في الأم أو هما سواء ~~وإنما قدمها لمناسبة قوله أمك ثم أباك كل محتمل والأول أقرب وأراد بالبر ~~ترك العقوق وكما أن العقوق له مراتب فالبر كذلك انتهى ويؤخذ مما تقرر أن ~~الكلام في غير النفقة أما هي فيقدم نفسه ثم زوجته ثم ولده الصغير ثم الأم ~~ثم الأب { تنبيه } من كلامهم الأب أعرف وأشرف والأم أرحم وأرأف قال في شرح ~~النوابغ وحكمة كون الأم أشفق على الولد من الأب ms1306 أن خروج ماء المرأة من ~~قدامها من بين ثدييها قريبا من القلب وموضع المحبة القلب والأب خروج مائه ~~من وراء الظهر # قال الإمام المرغيناني وإنما نسب الولد إلى الأب مع أنه خلق من مائهما ~~لأن ماء الأم يخلق منه الحسن والجمال والسمن والهزال وهذه الأشياء لا تدوم ~~بل تزول وماء الرجل منه العظم والعصب والعروق ونحوها وهي لا تزول في عمره ~~فلذلك نسب إليه دونها وقال الحكيم إنما صيرنا الحكم للأب لأن أصل الجسد من ~~مائه لأن العظم والعصب والعروق منه ومن الأم اللحم والدم والشعر والجلد ~~ونحوها والعظم ونحوه إذا ذهب ذهب الجسد واللحم كسوة قال تعالى : @QB@ ~~فكسونا العظام لحما @QE@ ( المؤمنون : 14 ) فلذلك العصوبة والولاية له ~~دونها { حم د ت ك } كلهم { عن معاوية بن حيدة } بفتح المهملة وسكون التحتية ~~وفتح المهملة ابن معاوية القشيري جد بهز بن حكيم قال الترمذي حسن صحيح { ه ~~عن أبي هريرة } قال قلت يا رسول الله من أحق الناس بحسن الصحبة فذكره وهو ~~في مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ { أمك ثم أمك ثم أباك ثم أدناك أدناك } # { أملك يدك } أي اجعلها مملوكة لك فيما عليك وباله وتبعته واقبضها عما ~~يضرك وابسطها فيما لا ينفعك # قال الطيبي هذا وما بعده من أسلوب الحكيم سأله رجل عن حقيقة النجاة ~~فأجابه عن سببه لأنه أهم بحاله وأخرجه على سبيل الأمر المقتضي للوجوب زيادة ~~في التقرير والتقريع { تخ عن أسود } ضد أبيض { بن أصرم } المحاربي عداده في ~~أهل الشام وروايته فيهم ورواه عنه أيضا الطبراني قال الهيثمي وإسناده حسن # { أملك عليك } يا من سألت منا النجاة { لسانك } بأن لا تحركه في معصية بل ~~ولا فيما لا يعينك فإن أعظم ما تطلب استقامته بهذا القلب اللسان فإنه ~~الترجمان وقد سبق أن اللسان فاكهة الإنسان وإذا تعود اللسان صعب عليه الصبر ~~عنها فبعد عليه النجاة منها ولهذا تجد الرجل يقوم الليل ويصوم النهار ~~ويتورع عن استناده إلى وسادة حرير أو قعوده عليه في نحو وليمة لحظة واحدة ~~ولسانه ms1307 يفري في الأعراض غيبة ونميمة وتنقيصا وإزراء ويرمي الأفاضل بالجهل ~~ويتفكه بأعراضهم ويقول على ما لا يعلم وكثيرا ممن نجده يتورع عن دقائق ~~الحرام كقطرة خمر ورأس إبرة من نجاسة ولا يبالي بمعاشرة المرد والخلوة بهم ~~وما هنالك وما هو إلا كأهل العراق السائلين ابن عمر عن دم البعوض وقد قتلوا ~~الحسين رضي الله تعالى عنه { ابن قانع } أحمد في المعجم { طب عن الحارث بن ~~هشام } بن المغيرة المخزومي أخو أبي جهل وهو الذي PageV02P196 أجارته أم ~~هانىء يوم الفتح وقيل غيره مات بالشام مرابطا قال : قلت : يا رسول الله ~~أخبرني بأمر أعتصم به فذكره قال الهيثمي رواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد # { أملك عليك لسانك } أي احفظه وصنه لعظم خطره وكثرة ضرره قال ذو النون ~~رضي الله عنه أصون الناس لنفسه أملكهم للسانه وقال ابن مسعود أو عمر ما على ~~الأرض أحوج إلى طول سجن من اللسان قال حجة الإسلام رضي الله عنه معنى حفظ ~~اللسان من الكذب فلا ينطق به في جد ولا هزل لأنه إن نطق به هزلا تداعى إلى ~~الجد والخلف بالوعد بل ينبغي أن يكون إحسانك فعلا بلا قول والغيبة فإنها ~~أشد من ثلاثين زنية والمراد الجدال والمنافسة وتزكية النفس واللعن والدعاء ~~على الخلق والمزاح والسخرية والاستهزاء بالخلق ونحو ذلك انتهى # قال بعض الحكماء ولا شيء أحق بالسجن من اللسان وقد جعله خلف الشفتين ~~والأسنان ومع ذلك يكثر القول ويفتح الأبواب { وليسعك بيتك } سيما في زمن ~~الفتن قال الطيبي الأمر في الظاهر وارد على البيت وفي الحقيقة على المخاطب ~~أي تعرض لما هو سبب للزوم البيت من الاشتغال بالله والمؤانسة بطاعته والخلو ~~عن الأغيار { وابك على خطيئتك } أي ذنوبك ضمن بكى معنى الندامة وعداه بعلى ~~أي اندم على خطيئتك باكيا فإن جميع أعضائك تشهد عليك في عرصات القيامة ~~بلسان طلق ذلق تفضحك به على ملأ من الخلق @QB@ يوم تشهد عليهم ألسنتهم ~~وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون @QE@ ( النور : 24 ) { تتمة } قال في ~~الحكم ما نفع القلب شيء مثل ms1308 عزلة يدخل فيها ميدان فكره كيف يشرق قلب وصور ~~الأكوان منطبعة في مرآته كيف يرحل إلى الله وهو مكبل بشهواته أم كيف يطمع ~~أن يدخل حضرة الله وهو لم يتطهر من جنابة غفلاته أم كيف يرجو أن يفهم دقائق ~~الأسرار وهو لم يتب من هفواته # { فائدة } قال ابن الحاج عذل بعضهم عن الانعزال في خلوته فقال وجدت لساني ~~كلبا عقورا قل أن يسلم منه من خالطه فحبست نفسي ليسلم المسلمون من آفاته { ~~ت } في الزهد { عن عقبة بن عامر } الجهني قال : لقيت رسول الله صلى الله ~~عليه وعلى آله وسلم فقلت : ما النجاة فقال أملك الخ وهذا الجواب من أسلوب ~~الحكيم سأل عن حقيقة النجاة فأجابه عن سببه لأنه أهم بحاله وأولى وكان حق ~~الظاهر أن يقول حفظ اللسان فأخرجه على سبيل الأمر المقتضي للوجوب مزيدا ~~للتقرير والاهتمام كذا قاله المصنف تبعا لعبد الحق في أحكامه قال ابن ~~القطان وهو خطأ إنما هو عن أبي أمامة وسكت عنه والترمذي إنما قال حسن وهو ~~إلى الضعف أقرب فإنه من رواية يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن ~~يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال في المنار وكلهم متكلم فيه # { أملكوا العجين } أي أنعموا عجنه وأجيدوه { فإنه أعظم للبركة } أي أكثر ~~لزيادة الخير والنمو فيه يقال ملكت العجين وأملكته إذا أنعمت عجنه وأجدته ~~قال ابن الأثير أراد أن خبزه يزيد بما يحتمل من الماء بجودة العجن انتهى # وفي رواية ذكرها في النهاية أملكوا العجين فإنه أحد الربيعين { عد عن أنس ~~} ظاهر كلام المصنف أن ابن عدي خرجه وأقره والأمر بخلافه فإنه أورده في ~~ترجمة سلامة بن روح الابلي وقال : قال أبو حاتم يكتب حديثه وقال أبو زرعة ~~منكر الحديث # { أمناء المسلمين على صلاتهم وسحورهم المؤذنون } أي هم حافظون عليهم دخول ~~الوقت لأجل الصلاة والصوم فيه فمتى قصروا فيما عليهم من رعاية الوقت بتقدم ~~أو تأخر فقد خانوا ما ائتمنوا عليه من أوقات الصلوات وما يتبعها من وظائف ~~العبادات ms1309 { هق عن أبي محذورة } الجمحي المكي المؤذن أوس وقيل سمرة ~~PageV02P197 # { أمنع الصفوف } أي أحوطها وأحرزها { من الشيطان } أي من وسوسته { الصف ~~الأول } أي الذي يلي الإمام ولعله لكثرة الملائكة حول الإمام فبذلك يضعف ~~سلطان الشيطان وهذا مسوق للحث على تأكد الاهتمام بإيثاره والمحافظة على ~~ملازمته { أبو الشيخ } عبد الله بن جعفر في الثواب وكذا الديلمي { عن أبي ~~هريرة } وفيه محمد بن سنان قال الذهبي في الضعفاء كذبه أبو داود وابن خراش ~~وقال الدارقطني لا بأس به وحكيم بن سيف قال أبو حاتم صدوق لا يحتج به ووثق ~~وهشام أبو المقدام قال النسائي وغيره متروك # { أمنوا } بالتشديد أي قولوا آمين ندبا { إذا قرىء } بالبناء للمفعول وفي ~~نسخة للفاعل أي قرأ الإمام في الصلاة أو قرأ أحدكم خارجها { غير المغضوب ~~عليهم ولا الضالين } أي إذا انتهى في قراءته إلى ذلك وورد في غير ما حديث ~~تعليله بأن الملائكة تؤمن على قراءته فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر ~~له { ابن شاهين } عمر { في السنة } أي في كتاب السنة له { عن علي } أمير ~~المؤمنين # { أميران } تثنية أمير وهو صاحب الأمر والولي وكل من ترغب في مشاورته أو ~~مؤامرته فهو أميرك { وليسا بأميرين } الإمرة المتعارفة وهما { المرأة تحج ~~مع القوم } الحجاج { فتحيض قبل أن تطوف بالبيت طواف الزيارة فليس لأصحابها ~~أن ينفروا حتى يستأمروها } واستنبط منه شافعيون أن على أمير الحاج الإمساك ~~عن الرحيل عن مكة لأجل حائض لم تطف للإفاضة ولم ترد الإقامة بمكة قال المحب ~~الطبري كالمجموع سكت عنه أصحابنا وهو مذهب مالك ويلزم الجمال حبس الجمال ~~لها أكثر مدة الحيض { والرجل يتبع الجنازة فيصلي عليها فليس له أن يرجع حتى ~~يستأمر أهلها } يعني لا ينبغي له أن يرجع حتى يستأذنهم وانتزع منه بعض ~~العلماء أنه لا يجوز له الانصراف بدون إذن ولي الميت وحكي عن مالك وقيده ~~بعض أتباعه بما إذا لم يطل وذهب الجمهور إلى خلافه محتجين بأن المصطفى جعل ~~لمن لم يشهد الدفن قيراطا فدل على جواز الانصراف قبل الدفن ms1310 بغير إذن وأقول ~~ما استدلوا به لا ينهض شبهة فضلا عن حجة إذ ليس في خبر القيراط ما يؤذن بأن ~~شرطه أن لا ينصرف إلا بإذن وبفرض تسليمه فالجهة منفكة { المحاملي } بفتح ~~الميم والحاء وسكون الألف وكسر الميم واللام نسبة إلى المحامل التي تحمل ~~الناس في السفر وهو القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل الضبي سمع ~~البخاري والدورقي وابن الصباح وخلقا وعنه الطبراني والدارقطني وغيرهما قال ~~السمعاني ثقة كان يحضر مجلس إملائه عشرة آلاف رجل مات سنة ثلاث وثلاثين ~~وثلاثمائة { في أماليه } الحديثية وكذا البزار وأبو نعيم والديلمي كلهم { ~~عن جابر } قال في الميزان تفرد به عمرو بن عبد الغفار الفقيمي وعمرو متهم ~~بالوضع وقد سرقه آخر من الفقيمي أو الفقيمي سرقه منه وقال ابن القطان عمرو ~~متهم بالوضع وخرجه العقيلي من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال في ~~المطامح ومداره على أبي سفيان وغيره من الضعفاء الذين لا يحتج بهم # { إن الله أبى علي فيمن قتل مؤمنا } ظلما يعني سألته أن يقبل توبته ~~فامتنع أشد امتناع قال ذلك { ثلاثا } أي PageV02P198 كرره ثلاث مرات ~~للتأكيد هذا إن كان ثلاثا من لفظ الصحابي فإن كان من الحديث فالمعنى سألته ~~ثلاث مرات فامتنع وفي رواية للخطيب ما يقتضي الأول وهذا يخرج مخرج الزجر ~~والتهويل كأنه علم أن ذلك القاتل ليس ممن أناب حق الإنابة أو المراد من ~~استحل القتل ظلما { حم ن ك عن عقبة بن مالك } الليثي له صحبة قال بعث رسول ~~الله سرية فأغاروا على قوم فشذ رجل منهم فاتبعه رجل من السرية فقال إني ~~مسلم فلم ينظر إليه فقتله فنمى الخبر إلى النبي فقال فيه قولا شديدا فأتاه ~~القاتل وهو يخطب فقال ما قال الذي قال إلا تعوذا فأعرض ثم أخذ في خطبته ~~فقال الثالثة فأقبل عليه النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم تعرف المساء ~~في وجهه فقال : إن الله إلى آخره قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح غير ~~بشر بن عاصم الليثي وهو ثقة ms1311 وقال العراقي في أماليه حديث صحيح وقال الذهبي ~~في الكبائر على شرط مسلم # { إن الله أبى لي أن أتزوج } امرأة { أو أزوج } من أهلي امرأة { إلا } من ~~{ أهل الجنة } يعني منعني من مصاهرة من يختم له بعمل أهل النار فيخلد فيها ~~وهذه بشارة جليلة لأصهاره { ابن عساكر } في التاريخ { عن هند بن أبي هالة } ~~التميمي ولد خديجة قتل مع علي رضي الله تعالى عنه يوم الجمل شهد أحدا ~~وغيرها وإسناده ضعيف لكن يعضده خبر الحاكم وغيره سألت ربي أن لا أتزوج إلى ~~أحد من أمتي ولا يتزوج مني أحد من أمتي إلا كان معي في الجنة # { إن الله تبارك وتعالى } قال التوربشتي تبارك تفاعل من البركة وهي ~~الكثرة والاتساع وتبارك أي بارك مثل قاتل لكن فاعل يتعدى وتفاعل لا يتعدى ~~ومعناه تعالى وتعظم وكثرت بركاته في السموات والأرض إذ به تقوم وبه تستنزل ~~الخيرات وذلك تنبيه على اختصاصه سبحانه بالخيرات الإبداعية والبركات ~~المتوالية { اتخذني خليلا } قال الحرالي من المخاللة وهي المداخلة فيما ~~يقبل التداخل حتى يكون كل واحد خلال الآخر وموقع معناها الموافقة في وصف ~~الرضى والسخط فالخليل من رضاه رضى خليله وفعاله فعاله وهذه رتبة لا تنال ~~بجد ولا اجتهاد { كما اتخذ إبراهيم خليلا } لأن الله تعالى لما علم من كل ~~منهما أحوالا بديعة وأسرارا غريبة عجيبة وصفات قد رضيها أهلهما لمخاللته ~~ومخالطته قال ابن القيم وما ظنه بعض المخالطين أن المحبة أكمل من الخلة وأن ~~إبراهيم خليل ومحمد حبيب فمن جهله فإن المحبة عامة والخلة خاصة والخلة ~~نهاية المحبة { وأن خليلي } من البشر { أبو بكر } وأما خبر { لو كنت متخذا ~~خليلا لاتخذت أبا بكر } فقاله قبل العلم وفي رواية لابن ماجه بعد : { كما ~~اتخذ الله إبراهيم خليلا فمنزلي ومنزل إبراهيم يوم القيامة في الجنة تجاهين ~~والعباس بيننا مؤمن بين خليلين } # وفي رواية للحاكم علي بدل العباس وفي الكل مقال { طب عن أبي أمامة } قال ~~الحافظ العراقي سنده ضعيف وبينه تلميذه الهيثمي وقال فيه يحيى الخماني وهو ~~ضعيف وأقول ms1312 لم أر يحيى في سنده فلعله في محل آخر وإنما رأيت فيه عبيد الله ~~بن زحر ومر أن الذهبي قال له صحيفة واهية # # { إن الله تعالى } حال لازمة أي متعاليا عما لا يليق بعلى جناب قدسه { ~~أجاركم } حماكم ومنعكم وأنقذكم وحفظكم { من ثلاث خلال } أي خصال الأولى { ~~أن لا يدعو عليكم نبيكم } كما دعى نوح على قومه { فتهلكوا } بكسر اللام { ~~جميعا } أي بل كان النبي كثير الدعاء لأمته واختبأ دعوته المجابة لأمته يوم ~~القيامة { و } الثانية { أن لا يظهر } PageV02P199 بضم أوله وكسر ثالثه أي ~~لا يغلب { أهل } دين { الباطل } وهو الكفر وإن كثر أنصاره { على } دين { ~~أهل الحق } وهو الإسلام وإن قلت أعوانه فلا يغلب الحق بحيث يمحقه ويطفىء ~~نوره قال التوربشتي ولم يكن ذلك بحمد الله مع ما ابتلينا به من الأمر ~~الفادح والمحنة العظمى بتسلط الأعداء علينا ومع استمرار الباطل فالحق أبلج ~~والشريعة قائمة لم تخمد نارها ولم يندرس منارها وقال القاضي المراد بالظهور ~~الظفر المؤدي إلى قمع الحق وإبطاله بالكلية ولعله أراد به أن أهل الكفر ~~والإيمان إذا تحاربوا على الدين ولم يكن غرض سواه لم تظفر الكفار على ~~المسلمين انتهى ومن ذهب إلى أن المراد لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق ~~مطلقا يحتاج لحمله على الظهور كل الظهور وقيل هو عند نزول عيسى عليه السلام ~~فلا يبقى إلا الإسلام أو خروج المهدي وقيل المراد إظهار الحق بالحجج ~~والبراهين والقصد أن أهل الباطل وإن ظهروا فمآل أمرهم إلى الأفول والخمول { ~~و } الثالثة { أن لا تجتمعوا على ضلالة } قال الطيبي حرف النفي في القرائن ~~زائد كقوله تعالى : @QB@ ما منعك ألا تسجد @QE@ ( الاعراف : 12 ) وفائدته ~~توكيد معنى الفعل وتحقيقه وذلك لأن الإجارة لا تستقيم إلا إذا كانت الخلال ~~مثبتة لا منفية وفيه أن إجماع أمته حجة وهو من خصائصهم وقضية تصرف المؤلف ~~أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته فهؤلاء أجاركم الله منهن ~~وأن ربكم أنذركم ثلاثا الدخان يأخذ المؤمن منه كالزكمة ويأخذ الكافر فينتفخ ~~والثانية ms1313 الدابة والثالثة الدجال هكذا ساقه الحافظ ابن حجر في تخريج ~~المختصر وتبعه الكمال ابن أبي شريف في مختصره فليعتمد { د } في الفتن وكذا ~~الطبراني وغيره { عن أبي مالك الأشعري } قال في المنار هذا الحديث منقطع ثم ~~اندفع في بيانه وأطال وقال المناوي فيه محمد بن إسماعيل بن عياش عن أبيه ~~قال أبو حاتم لم يسمع من أبيه وقال المنذري أبوه تكلم فيه غير واحد وقال ~~ابن حجر في إسناده انقطاع وله طرق لا يخلو واحد منها من مقال وقال في موضع ~~آخر سنده حسن فإنه من رواية ابن عياش عن الشاميين وهي مقبولة وله شاهد عند ~~أحمد رجاله ثقات لكن فيه راو لم يسم وقال في تخريج المختصر اختلف في أبي ~~مالك راوي هذا الحديث من هو فإن في الصحف ثلاثة يقال لكل منهم أبو مالك ~~الأشعري أحدهم راوي حديث المعازف وهو مشهور بكنيته وفي اسمه خلف الثاني ~~الحارث بن الحارث مشهور باسمه أكثر الثالث كعب بن عاصم مشهور باسمه دون ~~كنيته حتى قال المزني في ترجمته لا يعرف له كنية وتعقب بأن الشيخين ~~والنسائي كنوه وذكر المزي هذا الحديث في ترجمة الثاني قال الحافظ وصح لي ~~أنه الثالث لأن ابن أبي عاصم لما خرج الحديث المذكور عن محمد بن عوف قال في ~~سياق سنده عن كعب بن عاصم الأشعري بدل أبي مالك الأشعري فدل على أنه هو إلا ~~أن يكون ابن أبي عاصم تصرف في التسمية بظنه وهو بعيد # { إن الله احتجر التوبة } منعها والحجر المنع وفي رواية للبيهقي احتجب ~~وفي رواية له حجب { على كل صاحب بدعة } وإن كان زاهدا متعبدا فعاقبته خطرة ~~جدا والمراد بالبدعة هنا أن يعتقد في ذات الله وصفاته وأفعاله خلاف الحق ~~فيعتقده على خلاف ما هو عليه نظرا وتقليدا فإن قرب موته فظهرت له ناصية ملك ~~الموت اضطراب قلبه بما فيه وانكشف له بطلان بعض معتقده وقد كان قاطعا به ~~فيكون سببا لبطلان بقية اعتقاداته أو شكه فيها فإن خرجت روحه قبل أن ms1314 يثبت ~~ويعود إلى أصل الإيمان فهو من أهل النيران { ابن فيد } وفي نسخ ابن فيل أي ~~في جزئه كما في الكبير { طس هب والضياء } في المختارة { عن أنس } # { إن الله تعالى إذا أحب عبدا جعل رزقه كفافا } أي بقدر الكفاية لا يزيد ~~عليها فيطغيه ولا ينقص عنها فيؤذيه # فإن الغنى مبطرة مأشرة والفقر مذلة مأسرة # قال الغزالي رحمه الله تعالى مر موسى عليه الصلاة والسلام برجل نائم على ~~التراب متوسدا لبنة وهو متزر بعباءة فقال : يا رب عبدك هذا في الدنيا ضائع ~~قال : أما علمت أني إذا نظرت إلى عبدي بوجهي كله زويت PageV02P200 كله زويت ~~عنه الدنيا وقالوا : قل من تكثر عليه الدنيا إلا وتكثر غفلته عن الله لأن ~~العبد كلما كان أكثر حاجة إلى الله كان الحق على باله بخلاف ما لو أعطاه ~~قوت سنة مثلا فإن غفلته تكثر { أبو الشيخ } وكذا الديلمي { عن علي } أمير ~~المؤمنين وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ضعفوه وعلي بن هاشم غال في التشيع ~~وعبيد الله بن الوليد ضعفوه # { إن الله تعالى } تفاعل من علو القدر والمنزلة هنا وأصل تفاعل تعاطى ~~الفعل كتخاشع وكذا تفعل كتكبر وهما في حق الباري تعالى بمعنى التفرد لا ~~بمعنى التعالي ذكره العكبري { إذا أحب إنفاذ } بمعجمة { أمر } أي أراد ~~إمضاءه { سلب كل ذي لب لبه } حتى لا يدرك به مواقع الصواب ويتجنب ما يوقعه ~~في المهالك والأعطاب فهو إشارة إلى أن قضاء الله لا بد من وقوعه ولا يمنع ~~منه عقل ولا غيره أنشد غلام ثعلب : إذا أراد الله أمرا بامرىء وكان ذا رأي ~~وعقل وبصر وحيلة يعملها في كل ما يأتي به محتوم أسباب القدر أغراه بالجهل ~~وأعمى عينه وسل منه عقله سل الشعر حتى إذا أنفذ فيه حكمه رد عليه عقله ~~ليعتبر { خط } وكذا أبو نعيم { عن ابن عباس } ظاهر صنيع المؤلف أن الخطيب ~~خرجه ساكتا عليه وليس كما وهم بل أعله بلاحق بن حسين وقال : إنه يضع وقال ~~في موضع آخر كان كذابا إذ كان ms1315 يضع الحديث على الثقات ويسند المراسيل انتهى ~~فعزوه له مع حذف ما عقبه به من هذه العلة التي هي أقبح العلل غير صواب # { إن الله إذا أراد إمضاء أمر نزع } أي قلع وأذهب { عقول الرجال } أي ~~الكاملين في الرجولية الراسخين في العقل فلذا لم يقل الناس مثلا { حتى يمضي ~~أمره فإذا أمضاه رد إليهم عقولهم } ليعتبروا ويعتبر بهم { ووقعت الندامة } ~~منهم على ما كان فإذا أنت أحكمت باب اليقين وجزمت بأنه لا بد من وقوع ~~القضاء المبرم هان عليك الأمر وارتفعت الندامة ورضيت النفس بما أصابها هذا ~~هو الكمال ومن لم يصل إليه فليستعمل الصبر ويمرن نفسه على الرضى بالقضاء ~~وينتظر وعد الله بأن عليه صلوات من الله ورحمة وفي الصبر خير كثير { ~~تنبيهات } قال بعضهم لا بد للعبد من إسدال الحجاب عليه حتى يقع في المعصية ~~وإلا فعصيانه ربه مع الكشف وشهوده أنه يراه لا يكون أبدا وهذا من رحمته ~~تقدس بعصاة الموحدين فإن مجاهرة الحق بمحرم مع شهود أنه يراه قلة احترام ~~للجناب الإلهي يوجب تشديد العقاب { فائدة } سأل نافع بن الأزرق بن عباس عن ~~الهدهد كيف ينظر الماء تحت الأرض ولا يرى الفخ تحت التراب قال إذا جاء ~~القضاء عمي البصر فصار ذلك من الأمثال عند العرب { أبو عبد الرحمن السلمي ~~في } كتابه { سنن الصوفية } الذي وضعه لهم { عن جعفر بن محمد } الصادق وأمه ~~فروة بنت القاسم بن محمد وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر فكان يقول ~~ولدني الصديق مرتين وثقه ابن معين وقال أبو حنيفة رضي الله عنه ما رأيت ~~أفقه منه { عن أبيه } محمد الصادق { عن جده } وسبق عن الخطيب أن السلمي هذا ~~وضاع لكن فيه نزاع # { إن الله تعالى إذا أنزل سطواته } جمع سطوة قهره وشدة بطشه وفي رواية ~~ابن حبان سطوته بالإفراد { على أهل نقمته } أي المستوجبين لها { فوافت آجال ~~قوم صالحين فاهلكوا بهلاكهم ثم يبعثون على } حسب { نياتهم وأعمالهم } ~~PageV02P201 أي بعث كل واحد منهم على حسب أعماله من خير وشر ms1316 فإن كانت نيته ~~وعمله صالحة فعقباه صالحة وإلا فسيئة فذلك العذاب طهرة للصالح ونقمة على ~~الفاسق فالصالح ترفع درجاته والطالح تسفل دركاته فلا يلزم من الاشتراك في ~~الموت الاشتراك في الثواب والعقاب بل يجازى كل واحد بعمله على حسب نيته ومن ~~الحكم العدل أن أعمالهم الصالحة إنما يجازون عليها في الآخرة أما في الدنيا ~~فمهما أصابهم من بلاء فهو تكفير لما قدموه من عمل سيىء والنقمة عقوبة ~~المجرم والفعل من نقم بالفتح والكسر ذكره القاضي وذهب ابن أبي جمرة إلى أن ~~الذين يقع لهم ذلك بسبب سكوتهم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اه وذهب ~~بعضهم إلى التعميم تمسكا بآية @QB@ فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث ~~غيره إنكم إذا مثلهم @QE@ ( النساء : 14 ) وأخذ منه مشروعية الهرب من ~~الكفار والظلمة لأن الإقامة معهم من إلقاء النفس في التهلكة { هب عن عائشة ~~} وهو صحيح ورواه عنها أيضا ابن حبان في صحيحه بلفظ { إن الله إذا أنزل ~~سطوته بأهل نقمته وفيهم الصالحون قبضوا معهم ثم بعثوا على نياتهم وأعمالهم ~~} # { إن الله تعالى إذا أنعم على عبد نعمة } وهي كل ملائم تحمد عاقبته كما ~~سبق { يحب أن يرى أثر النعمة عليه } لأنه إنما أعطى عبده ما أعطاه ليبرزه ~~إلى جوارحه ليكون مهابا بها مكرما فإذا منعه فقد ظلم نفسه وضيعها { ويكره ~~البؤس } وهو شدة الحال والفاقة والذلة { والتباؤس } إظهار الفقر وشدة ~~الحاجة { ويبغض السائل الملحف } أي الملازم الملح { ويحب الحيي العفيف } أي ~~المنكف عن الحرام والسؤال للناس { المتعفف } أي المتكلف العفة قال الحرالي ~~التعفف تكلف العفة # وهو كف ما يبسط للشهوة من الآدمي إلا بحقه ووجهه وفيه أنه يندب لكل أحد ~~بل يتأكد على من يقتدى به تحسين الهيئة والمبالغة في التجمل والنظافة ~~والملبوس بجميع أنواعه لكن التوسط نوع من ذلك بقصد التواضع لله تعالى أفضل ~~من الأرفع إلا إن قصد به إظهار النعمة والشكر عليها كما اقتضاه هذا الحديث ~~والتوسعة على العيال لكن بغير تكلف كقرض لحرمته على فقير جهل المقرض حاله ms1317 ~~إلا إذا كان له ما يتيسر الوفاء منه إذا طولب { هب عن أبي هريرة } قال ~~الذهبي في المهذب إسناده جيد # { إن الله تعالى إذا رضي عن العبد أثني } أي أعلم ملائكته فيثنون عليه ثم ~~يقذف ذلك في قلوب أهل الأرض فيثنون { عليه بسبعة أصناف من الخير لم يعمله } ~~يعني أنه يقدر له التوفيق لفعل الخير في المستقبل ويثنى عليه به قبل صدوره ~~منه بالفعل قال في الكشاف في تفسير @QB@ ولينصرن الله من ينصره @QE@ ( الحج ~~: 40 ) وعن عثمان هذا والله ثناء قبل بلاء يريد أن الله قد أثنى عليهم قبل ~~أن يحدثوا من الخير ما أحدثوا إلى هنا كلامه وقال الصوفية الجناية لا تضر ~~مع العناية وفي تفسير البغوي أن داود عليه السلام سأل الله أن يريه الميزان ~~فأراه كل كفة كما بين المشرق والمغرب فقال يا رب ومن يستطيع يملأ هذه حسنات ~~? فقال يا داود إني إذا رضيت على عبدي ملأتها بتمرة { وإذا سخط على العبد ~~أثني عليه بسبعة أصناف من الشر لم يعمله } هذا ينبئك بأن الثناء من الله ~~على عبده بسريرته فيما بينه وبينه وبما قسم له بعد لأن الخلق إنما عاينوا ~~علانية والحق يثني عليهم بما غاب عنهم وبما PageV02P202 سيكون منه وإنما ~~يثني عليه أضعاف ما لم يعمله لما سيكون منه وذلك لأنه كما بين الرزق تفاوت ~~في القسمة فكذا بين الثناء والثناء فقسمة الرزق على التدبير في الظاهر ~~وقسمة الثناء ومقابله على منازل العباد عند خالقهم في الباطن قال ابن أقبرس ~~الثناء أعم من المدح والحمد ومقتضاه كونه ذكرا لسانيا كالمدح والحمد أو ~~لسانيا وخارجيا كالشكر وكل ذلك محال عليه تعالى فالثناء منه بضرب تجوز وفيه ~~حجة لمن قال إن الثناء استعمل في الخير والشر # تتمة : قال الدقاق رحمه الله تعالى مر بشر بجمع من الناس فقالوا هذا رجل ~~لا ينام الليل ولا يفطر إلا في كل ثلاثة أيام مرة # فبكى وقال إني لا أذكر أني سهرت ليلة كاملة ولا صمت يوما لم أفطر من ~~ليلته ms1318 ولكن الله يلقي في القلوب أكبر مما يفعله العبد تفضلا وتكرما { حم حب ~~} وكذا أبو يعلى { عن أبي سعيد } الخدري قال الهيثمي رجاله وثقوا على ضعف ~~في بعضهم انتهى # وقال ابن الجوزي حديث لا يصح # { إن الله إذا قضي على عبد قضاء } أي مبرما من سعادة أو شقاوة { لم يكن ~~لقضائه مرد } أي راد يعني ليس هو كملوك الدنيا بحال بينهم وبين بعض ما ~~يريدونه لشفاعة أو غيرها فمن قضى له بالسعادة فهو من أهلها أو بالشقاوة فمن ~~أهلها لا راد لقضائه بالنقض ولا معقب لحكمه بالرد وهو القادر على كل شيء ~~وغيره عاجز عن كل شيء # وأما خبر { الدعاء يرد القضاء } فمحله في غير السعادة والشقاوة وهو الذي ~~قيل فيه للمصطفى : ^ ليس لك من الأمر شيء ^ ( آل عمران : 128 ) # تنبيه : قال العارف ابن عربي رضي الله تعالى عنه القدرة من شرطها الإيجاد ~~إذا ساعدها القضاء والإرادة فإياك والعادة وكل من أدى إلى نقص الألوهية ~~مردود ومن جعل في الوجود الحادث ما ليس بمراد الله فهو عن المعرفة مردود ~~مطرود وباب التوحيد في وجهه مسدود { ابن قانع } في معجمه { عن شرحبيل } بضم ~~المعجمة وفتح الراء وسكون المهملة { ابن السمط } بكسر المهملة وسكون الميم ~~وقيل بفتح المهملة وكسر الميم الكندي الشامي قال في الكاشف مختلف في صحبته ~~وجزم ابن سعد بأن له وفادة وهو ضعيف مات بصفين # { إن الله تعالى إذا أراد بالعباد نقمة } بكسر أوله عقوبة { أمات الأطفال ~~وعقم النساء } أي منع المني أن ينعقد في أرحامهن ولذا قال في الصحاح أعقم ~~الله رحمها فعقمت إذا لم تقبل الولد ورحم معقومة أي مسدودة لا تلد { فتنزل ~~بهم النقمة وليس فيهم مرحوم } لأن سلطان الانتقام إذا ثار الرحمة في محلها ~~بين يدي الله تعالى حنين الوالهة فتطفىء تلك النائرة فإذا لم يكن فيهم ~~مرحوم ثار السلطان بالعقوبات واعتزلت الرحمة فحلت بهم النقمة فافهم أسرار ~~كلام الشارع وهذا الحديث أورده الحافظ ابن حجر بمعناه من غير عزو ثم قال ~~ليس له أصل ms1319 وعموم حديث مسلم الآتي العجب أن ناسا من أمتي الخ يرده وقد ~~شوهدت السفينة ملأى من رجال ونساء وأطفال تغرق فيهلكون جميعا ومثله الدار ~~الكبيرة تحترق والرفقة الكثيرة يخرج عليها القطاع فيهلكون جميعا أو أكثرهم ~~والبلد تهجمها الكفار فيبذلون السيف في المسلمين وقد وقع ذلك من الخوارج ~~فالقرامطة فالتتر والله المستعان # إلى هنا كلامه # ومما يقوي ما رواه خبر البخاري أنهلك وفينا الصالحون قال { نعم إذا كثر ~~الخبث } { الشيرازي في } كتاب { الألقاب } له { عن حذيفة } بن اليمان { ~~وعمار بن ياسر معا } دفع به توهم أنه عن واحد منهما على الشك # { إن الله } تعالى { إذا أراد أن يهلك عبدا } من عباده { نزع منه الحياء ~~} منه تعالى أو من الخلق أو منهما جميعا { فإذا PageV02P203 نزع منه الحياء ~~لم تلقه } أي لم تجده { إلا مقيتا } فعيل بمعنى فاعل أو مفعول من المقت وهو ~~أشد الغضب { ممقتا } بالتشديد والبناء للمجهول أي مبغوضا بين الناس كثيرا ~~مغضوبا عليه عندهم وحاصله يبغض الناس ويبغضونه جدا { فإذا لم تلقه إلا ~~مقيتا ممقتا } أي إلا موسوما بذلك { نزعت منه الأمانة } وأودعت فيه الخيانة ~~{ فإذا نزعت منه الأمانة لم تلقه إلا خائنا } فيما جعل أمينا عليه { مخونا ~~} بالتشديد والبناء للمجهول أي منسوبا إلى الخيانة بين الناس محكوما له بها ~~عندهم إذا صار بهذا الوصف { نزعت منه الرحمة } التي هي رقة القلب والعطف ~~على الخلق { فإذا نزعت منه الرحمة لم تلقه إلا رجيما } أي مطرودا وأصل ~~الرجم الرمي بالحجارة فعيل بمعنى مفعول أي مرجوم { ملعنا } بضم الميم وفتح ~~اللام والتشديد أي مطرودا عن منازل الأخيار ودرجات الأبرار أو يلعنه الناس ~~كثيرا وإذا صار كذلك { نزعت منه ربقة الإسلام } بكسر الراء وقد تفتح وسكون ~~الموحدة التحتية أصلها عروة في حبل يجعل في عنق الدابة يمسكها استعير ~~للإسلام يعني ما يشد به نفسه من عرى الإسلام أي ما حدوده وأحكامه قال ~~الحكيم بين به أن الحجاب الأعظم حجاب الحياء وتلك الحجب فروعه انتهى وبه ~~عرف أن الحياء أشرف الخصال وأكمل الأحوال وأس ms1320 خلال الكمال لكن ينبغي أن ~~يراعى فيه القانون الشرعي فإن منه ما يذم كحياء من أمر بمعروف أو نهي عن ~~منكر فإنه جبن لا حياء ومنه الحياء في العلم المانع للسؤال ومن ثم ورد في ~~خبر { إن ديننا هذا لا يصلح لمستحي } : أي حياء مذموما { ه عن ابن عمر } بن ~~الخطاب وضعفه المنذري # # { إن الله تعالى إذا أحب عبدا } أي رضي عنه وأراد به خيرا وهداه ووفقه { ~~دعا جبريل } أي أذن له في القرب من حضرته { فقال } له { إني أحب فلانا ~~فأحببه } أنت يا جبريل وهو بهمزة قطع مفتوحة فحاء مهملة ساكنة على الفك { ~~فيحبه جبريل } فالضمير في نادى إلى الله تعالى يعني إذا أراد الله تعالى ~~إظهار محبة عبد يعلمها أولا { ثم ينادي } أي جبريل { في السماء } أي في ~~أهلها { فيقول إن الله } وفي رواية بدون يقول وعليها هو بكسر الهمزة على ~~إضمار القول عند البصريين وعند الكوفيين على أن في النداء معنى القول { يحب ~~فلانا فأحبوه } بتشديد الموحدة أنتم { فيحبه أهل السماء } أي الملائكة { ثم ~~يوضع له القبول في } أهل { الأرض } أي يحدث له في القلوب مودة ويزرع له ~~فيها مهابة فتحبه القلوب وترضى عنه النفوس من غير تودد منه ولا تعرض ~~للأسباب التي تكتسب لها مودات القلوب من قرابة أو صداقة أو اصطناع وإنما هو ~~اختراع منه ابتداء اختصاصا منه لأوليائه بكرامة خاصة كما يقذف في قلوب ~~أعدائه الرعب والهيبة إعظاما لهم وإجلالا لمكانهم ذكره الزمخشري قال بعضهم ~~وفائدة ذلك أن يستغفر له أهل السماء والأرض وينشأ عندهم هيبة وإعزازهم له ~~@QB@ ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين @QE@ ( المنافقون : 8 ) قال العارف ابن ~~عربي رضي الله تعالى عنه : وإذا وقع النداء بمحبته قبلته جميع البواطن وإن ~~أنكرته الظواهر من بعض الناس فلأغراض قامت بهم وهم في هذا كسجودهم لله كل ~~من في العالم ساجد وكثير من الناس ما قال كلهم وهكذا حال هذا العبد تحبه ~~بقاع الأرض كلها وجميع ما فيها وكثير من الناس على أصلهم في السجود لله ~~تعالى ms1321 وفي تاريخ الخطيب في ترجمة خير النساج عنه { إذا أحبك دلك وعافاك ~~وإذا أحببته أتعبك وأبلاك } قال ابن الأثير والقبول بفتح القاف المحبة ~~والرضى بالشيء وميل النفس إليه قال الغزالي رضى الله تعالى عنه لا تستبعد ~~رضى الله عن العبد مما يغضب به على غيره ألا ترى إلى قول موسى عليه ~~PageV02P204 الصلاة والسلام @QB@ إن هي إلا فتنتك @QE@ ( الأعراف : 155 ) ~~@QB@ ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون @QE@ ( الشعراء : 14 ) وهذا من غير موسى ~~عليه السلام من سوء الأدب لكن من أقيم مقام الأنس يتلاطف ويحتمل ولم يحتمل ~~من يونس عليه الصلاة والسلام ما دون ذلك لكونه أقيم مقام القبض والهيبة ~~فعوقب بما عوقب به وذلك الاختلاف إما لاختلاف المقامات أو لما سبق في الأزل ~~من التفاضل وانظر كيف احتمل إخوة يوسف عليه السلام ما فعلوه بيوسف عليه ~~السلام ولم يحتمل للعزيز كلمة واحدة سأل عنها في القدر وكان بلعم بن ~~باعوراء من أكابر العلماء فأكل الدنيا بالدين فلم يحتمل له ذلك وكان آصف من ~~المسرفين فعفى عنه أوحى الله إلى سليمان عليه الصلاة والسلام يا رأس ~~العابدين ويا محجة الزاهدين إلى كم يعصيني ابن خالتك آصف وأنا أحلم عنه لئن ~~أخذته لأتركنه مثلة لمن معه ونكالا لمن بعده فخرج آصف حتى علا كثيبا ثم رفع ~~رأسه وقال إلهي وسيدي أنت أنت وأنا أنا فكيف أتوب إن لم تتب علي وكيف أعتصم ~~إن لم تعصمني فأوحى الله إليه صدقت يا آصف قد تبت عليك وأنا التواب الرحيم ~~قال الغزالي رضي الله عنه هذا كلام مدل به عليه وهارب منه إليه فهذه سنة ~~الله في عباده بالتقديم والتأخير على ما سبقت به المشيئة الأزلية { وإذا ~~أبغض عبدا } أي أراد به شرا أو أبعده عن الهداية { دعا جبريل فيقول إني ~~أبغض فلانا فأبغضه فيبغضه جبريل } يحتمل أن يريد عدم استغفاره له وعدم ~~دعائه له ويحتمل إرادة المعنى الحقيقي وهو عدم الميل القلبي والنفرة منه { ~~ثم ينادي في أهل السماء إن الله تعالى يبغض فلانا فأبغضوه ms1322 فيبغضونه ثم توضع ~~له البغضاء في الأرض } أي فيبغضه أهل الأرض جميعا فلا تميل إليه قلوبهم بل ~~تميل عنه وينظرون إليه بعين النقص والإزراء وتسقط مهابته من النفوس وإعزازه ~~من الصدور من غير صدور إيذاء منه لهم ولا جناية عليهم وقيل إن بغضه يلقى في ~~الماء فلا يشربه أحد إلا أبغضه تنبيه : قال في الحكم إذا أراد أن يظهر فضله ~~عليه خلق العمل فيك ونسبه إليك لا نهاية لمذامك إذا أرجعك إليك ولا تفرغ ~~مدائحك إن أظهر جوده عليك لو أنك لا تصل إليه إلا بعد فناء مساويك ومحو ~~دعاويك لم تصل إليه أبدا لكن إذا أراد أن يوصلك إليه غطى وصفك بوصفه ونعتك ~~بنعته فوصلك إليه بما منه إليك لا بما منك إليه { م } في الأدب { عن أبي ~~هريرة } زاد الطبراني ثم قرأ رسول الله @QB@ سيجعل لهم الرحمن ودا @QE@ ( ~~مريم : 96 ) ورواه البخاري بدون ذكر البغضاء # { إن الله تعالى إذا أطعم نبيا طعمة } بضم الطاء وسكون العين المأكلة ~~يقال جعلت هذه الضيعة طعمة لفلان والطعمة أيضا وجه المكسب يقال فلان عفيف ~~الطعمة وخبيث الطعمة إذا كان رديء الكسب وأما ضبط الكمال ابن أبي شريف رضي ~~الله تعالى عنه الطعمة هنا بكسر الطاء وسكون العين وفتح الميم فلا يظهر ~~وجهه وزاد في رواية بعد قوله طعمة ثم قبضه والمراد هنا الفيء ونحوه { فهي ~~للذي يقوم } بالخلافة { من بعده } أي يعمل فيها ما كان المصطفى يعمل لا ~~أنها تكون له ملكا كما ظن فلا تناقض بينه وبين خبر ما تركت بعد نفقة نسائي ~~ومؤنة عاملي صدقة ذكره ابن جرير قال وفيه أن من كان مشتغلا بشيء من مصالح ~~المسلمين كعالم وقاض وأمير له أخذ الرزق من الفيء على اشتغاله به وأنه مع ~~ذلك مأجور وفيه رد على من حرم على القسام أخذ الأجر انتهى # وقال ابن حجر تمسك بالحديث من قال إن سهم المصطفى يصرفه له والفاضل يصرفه ~~في المصالح وعن الشافعي رضي الله تعالى عنه PageV02P205 يصرف للمصالح وهو ~~لا ينافي ms1323 ما قبله وقال مالك يجتهد فيه الإمام وأحمد يصرف في الخيل والسلاح ~~وفي وجه يرد إلى الأربعة قال ابن المنذر كان أحق الناس بهذا القول من يوجب ~~قسم الزكاة بين جميع الأصناف فإن فقد صنف رد على الباقين يعني الشافعي رضي ~~الله تعالى عنه وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه يرد مع سهم القربى إلى ~~الثلاثة { د } وكذا أحمد وكأنه أهمله لذهول فإنه محافظ على العزو له وتقدمه ~~فيه حتى على الشيخين من طريق أبي الطفيل { عن أبي بكر } الصديق رضي الله ~~تعالى عنه قال أبو الطفيل أرسلت فاطمة رضي الله تعالى عنها إلى أبي بكر رضي ~~الله تعالى عنه أنت ورثت رسول الله أم أهله قال لا بل أهله قالت فأين سهمه ~~قال سمعته يقول فذكره قال ابن حجر رحمه الله فيه لفظة منكرة وهي قوله بل ~~أهله فإنه معارض للحديث الصحيح أنه قال لا نورث انتهى وقال في تخريج ~~المختصر رجاله ثقات أخرج لهم مسلم لكنه شاذ المتن لأن ظاهره إثبات كون ~~النبي يورث وهو مخالف للأحاديث الصحيحة المتواترة انتهى وفيه محمد بن فضيل ~~أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال ثقة شيعي قال ابن سعيد بعضهم لا يحتج به ~~وقال أبو حاتم كثير الخطأ والوليد بن جميع قال ابن حبان فحش تفرده فبطل ~~الاحتجاج به # { إن الله تعالى إذا أراد رحمة أمة } قال ابن الكمال إذا ذكر الرحمة ~~خصوصا في مقابلة الهلاك يراد بها الإمهال والتأخير والأمة في اللفظ واحد ~~وفي المعنى جمع كل جنس من الحيوان أمة ولهذا قال { من عباده } جمع عبد وهو ~~الإنسان { قبض نبيها } أي أخذه بمعنى توفاه قال في الأساس ومن المجاز قبض ~~فلان إلى رحمة الله تعالى قال المولى ابن الكمال وتقدير المضاف هنا من ضيق ~~العطن { قبلها } أي قبل قبضها { فجعله لها فرطا } بفتحتين بمعنى الفارط ~~المتقدم إلى الماء ليهيىء السقي وفي القاموس : يقال للواحد الجمع وما تقدمك ~~من أجر وعمل قال التلمساني السابق ليزيل ما يخاف منه ويأخذ الأمن ms1324 للمتأخر ~~الطيبي يريد أنه شفيع يتقدم قال بعض المحققين والظاهر منه المرجو أن له ~~شفاعة ونفعا غير مأمنه يوم القيامة فإنها لا تتفاوت بالموت قبل أو بعد ولأن ~~الفرط يهيىء قبل الورود يؤيده ما نقل من حضوره عند الموت والميت ونحوه وإن ~~احتمل أن يكون المراد يوم القيامة ولا خفاء في أن قوله فجعله الخ إشارة إلى ~~علة التقدم فما قيل من أنهم إذا ماتوا انقطع عملهم أو الخير في بقائهم نسلا ~~بعد نسل مستغنى عنه مع أن فيه ما فيه { وسلفا بين يديها } وهو المقدم وكل ~~عمل صالح قدمته أو الفرط والمقدم من الآباء والاقرباء كذا في القاموس قال ~~البعض وهو من عطف المرادف أو أعم وفائدة التقديم الانس والاطمئنان وقلة ~~كربة الغربة ونحو ذلك إذا بلغت بلدا مخوفا ليس لك بها أنيس وقيل الأجر لشدة ~~المصيبة وقد ظهر أن الاقتصار على الأجر المذكور من القصور انتهى وفي الكشاف ~~في تفسير @QB@ لا تقدموا بين يدي الله ورسوله @QE@ ( الحجرات : 1 ) حقيقة ~~قولهم جلست بين يدي فلان أن يجلس بين الجهتين المسامتتين ليمينه وشماله ~~قريبا منه فسميت الجهتان يدين لكونهما على سمت اليدين مع القرب منها توسعا ~~كما يسمى الشيء باسم غيره إذا جاوزه وداناه # قال ابن الكمال وقد جرت هذه العبارة هنا على سنن ضرب من المجاز وهو الذي ~~يسميه أهل اللسان تمثيلا { وإذا أراد هلكة أمة } بفتح الهاء واللام هلاكها ~~{ عذبها ونبيها حي } أي وهو مقيم بين أظهرها قيدها في قيد الحياة { فأهلكها ~~} الفاء للتعقيب { وهو ينظر } أي والحال أن نبيها ينظر إلى إهلاكهم قال ~~الجوهري النظر تأمل الشيء بالعين { فأقر عينه } الفاء للتفريع أي فرحه الله ~~وبلغه الله أمنيته # وذلك لأن المستبشر الضاحك يخرج من عينيه ماء بارد فيقر { بهلكتها } في ~~حياته { حين كذبوه } في دعواه النبوة والرسالة { وعصوا أمره } بعدم اتباع ~~ما جاء به عن الله وإنما كان موت النبي قبل أمته رحمة PageV02P206 لأنه ~~يكون مصيبة عظيمة لهم ثم يتمسكون بشرعه بعده فتضاعف أجورهم وأما هلكة الأمة ms1325 ~~قبل نبيها فإنما يكون بدعائه عليهم ومخالفتهم أمره كما فعل بقوم نوح عليه ~~السلام فالمراد من الأمة الأولى أمة الإجابة وبالثانية أمة الدعوة وفيه ~~بشرى عظيمة لهذه الأمة حيث كان قبضه رحمة لهم كما كان بعثه كذلك { م } في ~~فضائل المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم { عن أبي موسى } الأشعري ~~قال القرطبي وغيره وهذا من الأربعة عشر حديثا المنقطعة الواقعة في مسلم ~~لأنه قال في أول سنده حدثنا عن أبي أسامة # { إن الله تعالى إذا أراد أن يخلق } وفي نسخة يجعل { عبدا للخلافة } هي ~~المرتبة التي يصلها من يقوم مقام الذاهب أي من تقدمه { مسح يده على جبهته } ~~يعني ألقى عليه المهابة والقبول ليتمكن من إنفاذ الأوامر ويطاع فإن التصرف ~~والتدبير وإقامة المعدلة قبل التهيء لمراتب الاستعداد وإيداع القابل فيه من ~~رب العباد محال فمسح الجبهة كناية عن ذلك قال الراغب والخلافة النيابة عن ~~الغير لغيبة المنوب عنه أو موته أو عجزه أو تشريف المستخلف وعلى الأخير ~~استخلف الله أولياءه في الأرض { خط عن أنس } قضية صنيع المصنف أن الخطيب ~~خرجه ساكتا عليه وهو تلبيس فاحش فإنه خرجه وأعله فقال عقبه مغيث بن عبد ~~الله أي أحد رجاله ذاهب الحديث انتهى # # { إن الله تعالى إذا أراد أن يخلق خلقا للخلافة مسح يده على ناصيته } أي ~~مقدم رأسه ولفظ رواية الحاكم مسح على ناصيته بيمينه { فلا تقع عليه عين } ~~أي لا تراه عين إنسان { إلا أحبته } وفي نسخة أحبه بالتذكير على إرادة ~~صاحبها ومن لازم محبة الخلق له امتثال أوامره وتجنب نواهيه وتمكن هيبته من ~~القلوب وإجلاله في الصدور ثم إن بعضهم قد حمله على ظاهر هذا الخبر فحمل ~~الخليفة على الإمام والذي عليه أهل الحقيقة أن المراد به القائم بالحجة من ~~أهل علم الظاهر والباطن أي ظهر بأسماء الحق على تقابلها # قال ابن عطاء الله من أراد الله به كونه داعيا إليه من أوليائه فلا بد من ~~إظهاره للعباد ثم لا بد أن يكسوه الحق كسوتين الجلالة والبهاء ms1326 فالجلالة ~~لتعظمه العباد فيقفوا على حدود الأدب ويمتثلوا أمره ونهيه ويقوموا بنصره ~~والبهاء ليجملهم في قلوب عباده فينظرون إليهم بعين المحبة ليبعث الهمم على ~~الانقياد إليهم @QB@ وألقيت عليك محبة مني @QE@ ( طه : 39 ) ثم إن العالم ~~وإن كان مشحونا بالعلوم والمعارف لا يقبل كلامه إلا إن أذن الله له في ~~الكلام فإن أذن له فيه بهت في مسامع الخلق عبارته وجلت إشارته وخرج كلامه ~~وعليه كسوة وحلاوة ومن لم يؤذن له يخرج مكسوف الأنوار حتى أن الرجلين ~~ليتكلمان بالكلمة الواحدة فيقبل من أحدهما ويرد على الآخر تنبيه : قال ابن ~~عربي رضي الله عنه إذا أعطي الإنسان التحكم في العالم فهي الخلافة فإذا شاء ~~تحكم وظهر كعبد القادر الكيلاني رضي الله عنه وإن شاء سلم وترك التصرف لربه ~~في عباده مع التمكن منه كابن شبل رضي الله عنه إلا أن يقترن به أمر إلهي ~~كداود عليه الصلاة والسلام فلا سبيل إلى رد الأمر وكعثمان رضي الله عنه ~~الذي لم يخلع ثوب الخلافة حتى قتل لعلمه بما ألحق فيه ونهى المصطفى له عن ~~ذلك وحينئذ يجب الظهور ولا يزال مؤيدا ومن لم يؤمن به فهو مخير إن ظهر ظهر ~~بحق وإن استتر استتر بحق والستر أولى وفي هذه الدار إعلاء فمن أمر بالظهور ~~فهو كالرسول وغيره كالنبي { ك } عن أبي بكر بن أبي دارم عن محمد بن هارون ~~عن موسى بن عبد الله الهاشمي عن يعقوب بن جعفر عن أبيه عن أبي جعفر المنصور ~~عن أبيه عن جده { عن ابن عباس } ثم قال PageV02P207 الحاكم رواته هاشميون ~~معروفون بشرف الأصل قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الأطراف إلا أن شيخ ~~الحاكم ضعيف وهو من الحفاظ # { إن الله تعالى إذا أنزل عاهة } أي بلاء { من السماء } أي من جهتها { ~~على أهل الأرض } أي ساكنيها من إنس وجن وغيرهما { صرفت } بالبناء للمفعول ~~أي صرفها الله { عن عمار المساجد } قال الحكيم ليس عمارها كل من انفق على ~~مسجد فبناه أو من رمه بل من عمرها بذكره ms1327 وإنما يعمر مساجد الله من آمن ~~بالله أما من عمرها وهو منكب على دنياه معرض عن خدمة مولاه فلا يستحق هذا ~~الإكرام نفسه فضلا عن الدفع عن غيره لأجله وإن عمر ألف مسجد وقال القاضي ~~عامر كل شيء حافظه ومدبره وممسكه عن الخلل والانحلال ومنه سمي الساكن ~~والمقيم في البلد عامرا يقال عمرت المكان إذا أقمت فيه وسمي زوار البيت ~~عمارا { ابن عساكر } في تاريخه { عن أنس } بن مالك وكذا رواه عنه في ~~النوادر # { إن الله تعالى إذا غضب على أمة ولم ينزل بها } أي والحال أنه لم ينزل ~~بها { عذاب خسف } بالإضافة أي ولم يعذبها بالخسف بها ومن زعم أن المراد ~~بالخسف هنا النقصان والهوان فقد خالف الظاهر { ولا مسخ } أي ولم يعذبها ~~بمسخ صورها قردة أو خنازير أو نحوهما { غلت أسعارها } أي ارتفعت أسعار ~~أقواتها أي { ويحبس } أي يمسك ويمنع { عنها أمطارها } فلا يمطرون وقت ~~الحاجة إلى المطر { ويلي عليها أشرارها } أي يؤمر عليهم أشرهم سيرة وأقبحهم ~~سريرة فيعاملونهم بالظلم والجور والعسف القسوة والفظاظة والغلظة قال القاضي ~~والمراد من رحمته وغضبه إصابة المعروف والمكروه اللازمين لمعنييهما { ابن ~~عساكر } في تاريخه { عن أنس } ورواه الديلمي بأوضح من هذا ولفظه إن الله ~~تعالى إذا غضب على أمة ثم لم ينزل عليها العذاب غلت أسعارها وقصرت أعمارها ~~ولم تربح تجارتها وحبس عنها أمطارها ولم تغزر أنهارها ولم تربح تجارتها ~~وسلط عليها شرارها اه # { إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك } أي عن عظمة جثة ديك من خلق الله تعالى ~~يعني عن ملك في صورة ديك وليس بديك حقيقة كما يصرح به قوله في رواية { إن ~~لله تعالى ملكا في السماء يقال له الديك } الخ { قد مرقت رجلاه الأرض } أي ~~وصلتا إليها وخرقتاها من جانبها الآخر قال في الصحاح مرق السهم خرج من ~~الجانب الآخر { وعنقه مثنية تحت العرش } أي عرش الإله { وهو يقول } أي ~~هجيراه وشعاره قوله { سبحانك ما أعظمك } زاد في رواية الطبراني ربنا { فيرد ~~عليه } أي فيجيبه الله ms1328 الذي خلقه بقوله { لا يعلم ذلك } أي لا يعلم عظمة ~~سلطاني وسطوة انتقامي { من حلف بي كاذبا } فإنه لو نظر إلى كمال الجلال ~~وتأمل بعين بصيرته في عظم المخلوقات الدالة على عظم الخالق لم PageV02P208 ~~يتجرأ على اسمه ويقسم به على خلاف الواقع فالجرأة على اليمين الكاذبة إنما ~~تنشأ عن كمال الجهل بالله تعالى ومن ثم كانت اليمين الغموس من أكبر الكبائر ~~وإن كانت على قضيب من أراك { أبو الشيخ في العظمة } أي في كتاب العظمة له ~~عن محمد بن العباس عن الحسن بن الربيع عن عبد العزيز بن عبد الوارث عن حرب ~~{ طس } عن محمد بن العباس عن الفضل بن سهل عن إسحاق السلولي عن إسرائيل عن ~~معاوية عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة { ك } في الأيمان من طريق عبيد ~~الله بن موسى عن إسرائيل عن معاوية بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد { عن أبي ~~هريرة } قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني ~~رجاله رجال الصحيح إلا أن شيخ الطبراني محمد بن العباس بن سهل الأعرج لم ~~أعرفه وأعاده في موضع آخر وقال رجاله رجال الصحيح ولم يستثن # { إن الله تعالى استخلص هذا الدين لنفسه } وناهيك به تفخيما لرتبة دين ~~الإسلام فهو حقيق بالاتباع لعلو رتبته عند الله في الدارين { ولا يصلح ~~لدينكم إلا السخاء } بالمد الكرم فإنه لا قوام لشيء من الطاعات إلا به { ~~وحسن الخلق } بالضم السجية والطبع { ألا } بالتخفيف حرف تنبيه { فزينوا } ~~من الزين ضد الشين { دينكم بهما } زاد في رواية ما صحبتموه فالسخاء السماح ~~بالمال وحسن الخلق السماح بالنفس فمن سمح بهما أصغت إليه القلوب ومالت إليه ~~النفوس وتلقت ما يبلغه عن الله # قال الزمخشري معنى ذلك أن مع الدين التسليم والقناعة والتوكل على الله ~~وعلى قسمته فصاحبه ينفق ما رزقه بسماح وسهولة فيعيش عيشا رافقا كما قال ~~تعالى : @QB@ فلنحيينه حياة طيبة @QE@ ( النحل : 97 ) والمعرض عن الدين ~~مسبول عليه الحرص الذي لا يزال يطمح به إلى ازدياد من الدنيا ms1329 مسلط عليه ~~الشح الذي يقبض يده عن الإنفاق فعيشه ضنك وحالته مظلمة اه وقال الحكيم : ~~الإسلام بني اسمه على السماحة والجود لأن الإسلام تسليم النفس والمال لحقوق ~~الله وإذا جاء البخل فقد ذهب بذل النفس والمال ومن بخل بالمال فهو بالنفس ~~أبخل ومن جاد بالنفس فهو بالمال أجود فلذلك كان البخل يمحق الإسلام ويبطله ~~ويدرس الإيمان وينكسه لأن البخل سوء ظن بالله وفيه منع لحقوقه وعليه ~~الاعتماد دون الله ولذلك جاء في خبر ما محق الإسلام محق البخل شيء قط وكما ~~أن في السخاء الخير كله ففي البخل الشر كله # قال الحرالي كل ما اجتمعت فيه استقباحات الشرع والعقل والطبع فهو فحش ~~وأعظمها البخل الذي هو أدوأ داء وعليه ينبني شر الدنيا والآخرة ويلازمه ~~ويتابعه الحسد ويتلاحق به الشر كله { طب عن عمران بن حصين } قال الهيثمي ~~فيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك اه وله طرق عند الدارقطني في ~~المستجاد والخرائطي في المكارم من حديث أبي سعيد وغيره أمثل من هذا الطريق ~~وإن كان فيها أيضا لين كما بينه الحافظ العراقي فلو جمعها المصنف أو آثر ~~ذلك لكان أجود PageV02P209 # { إن الله اصطفى } اختار واستخلص { كنانة } بكسر الكاف عدة قبائل أبوهم ~~كنانة بن خزيمة { من ولد إسماعيل } فيه فضل إسماعيل عليه السلام على جميع ~~ولد إبراهيم عليه السلام حتى إسحاق عليه السلام ولا يعارضه @QB@ وبشرناه ~~بإسحاق نبيا من الصالحين @QE@ ( الصافات : 112 ) @QB@ تلك الرسل فضلنا ~~بعضهم على بعض @QE@ ( البقرة : 253 ) وفي الروض الأنور كان لإبراهيم عليه ~~الصلاة والسلام ستة بنين سوى إسماعيل وإسحاق عليهما السلام وعبر هنا بولد ~~وفيما يجيء بلفظ بني : إشعارا بأنه أفضل الأفضل لأن لفظ بني مختص بالذكر ~~بخلاف الولد ومن ثم لو أوصى لولده دخل البنات ولبنيه لا { واصطفى قريشا من ~~كنانة } لأن أبا قريش مضر بن كنانة قال ابن حجر وهذا ذكره لإفادة الكفاءة ~~والقيام بشكر النعم ونهيه عن التفاخر بالآباء موضعه مفاخرة تفضي لتكبر أو ~~احتقار مسلم { واصطفى من قريش بني هاشم } وهاشم هو ابن ms1330 عبد مناف { واصطفاني ~~من بني هاشم } فإنه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ومعنى الاصطفاء ~~والخيرة في هذه القبائل ليس باعتبار الديانة بل باعتبار الخصال الحميدة ~~وفيه أن غير قريش من العرب ليس كفؤا لهم ولا غير بني هاشم كفؤا لهم أي إلا ~~بني المطلب وهو مذهب الشافعية # قال ابن تيمية وقد أفاد الخبر أن العرب أفضل من جنس العجم وأن قريشا أفضل ~~العرب وأن بني هاشم أفضل قريش وأن المصطفى أفضل من بني هاشم فهو أفضل الناس ~~نفسا ونسبا وليس فضل العرب فقريش فبني هاشم بمجرد كون النبي منهم وإن كان ~~هذا من الفضل بل هم في أنفسهم أفضل وبذلك يثبت للنبي أنه أفضل نفسا ونسبا ~~وإلا لزم الدور { م ت } في المناقب { عن واثلة } بن الأسقع ولم يخرجه ~~البخاري وخرجه عنه أبو حاتم وغيره قال ابن حجر وله طرق جمعها شيخنا العراقي ~~في محجة القرب في محبة العرب # { إن الله اصطفى من ولد إبراهيم } وكانوا ثلاثة عشر { إسماعيل } إذ كان ~~نبيا رسولا إلى جرهم وعماليق الحجاز { واصطفى من ولد إسماعيل كنانة } بن ~~ثابت { واصطفى من كنانة قريشا } بن النضر { واصطفى من قريش بني هاشم } فهم ~~أفضلهم وأخيرهم { واصطفاني من بني هاشم } فأودع ذلك النور الذي كان في جبهة ~~آدم عليه السلام في جبهة عبد المطلب ثم ولده وطهر الله هذا النسب الشريف من ~~سفاح الجاهلية # واعلم أن بني إسماعيل بالأخلاق الكرام فضلوا لا باللسان العربي فحسب إذ ~~هم أزكى الناس أخلاقا وأطيبهم نفسا يدل عليه دعوة إبراهيم عليه السلام حيث ~~قال @QB@ واجعلنا مسلمين لك @QE@ ( البقرة : 128 ) ثم قال @QB@ ومن ذريتنا ~~@QE@ ( البقرة : 128 ) فإنما سأل في ذرية إسماعيل خاصة # ألا ترى لتعقيبه بقوله @QB@ وابعث فيهم رسولا منهم @QE@ ( البقرة : 129 ) ~~تنبيه : قال ابن تيمية قضية الخبر أن إسماعيل وذريته صفوة ولد إبراهيم ~~فيقتضي أنهم أفضل من ولد إسحاق ومعلوم أن ولد إسحاق وهم بنو إسرائيل أفضل ~~العجم لما فيهم من النبوة والكتاب فمتى ثبت الفضل على هؤلاء ms1331 فعلى غيرهم ~~بالأولى وهذا جيد إلا أن يقال الحديث يقتضي أن إسماعيل عليه السلام هو ~~المصطفى من ولد إبراهيم وأن بني كنانة هم المصطفون من بني إسماعيل وليس فيه ~~ما يقتضي أن ولد إسماعيل أيضا مصطفون على غيرهم إذا كان PageV02P210 أبوهم ~~مصطفى وبعضهم مصطفى على بعض فيقال لو لم يكن ذا مقصودا لم يكن لذكر اصطفاء ~~إسماعيل فائدة إذ كان اصطفاؤه لم يدل على اصطفاء ذريتهم على هذا التقدير لا ~~فرق بين ذكر إسماعيل وذكر إسحاق { ت } في المناقب { عن واثلة } بن الأسقع ~~ثم قال الترمذي حديث صحيح # { إن الله اصطفى من الكلام أربعا } وهي قول { سبحان الله والحمد الله ولا ~~إله إلا الله والله أكبر } فهي مختار الله من جميع كلام الآدميين { فمن قال ~~} أي دبر الصلاة أو غيرها { سبحان الله كتبت له عشرون حسنة وحطت عنه عشرون ~~سيئة ومن قال الله أكبر مثل ذلك ومن قال : لا إله إلا الله مثل ذلك ومن قال ~~الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه } يحتمل أن المراد به قصدية الإنشاء أو ~~الإخبار أو قالها لا من جهة نعمة تجددت أو نقمة اندفعت { كتبت له ثلاثون ~~حسنة وحط منه ثلاثون خطيئة } وفي رواية أن الله اصطفى لملائكته من الكلام ~~أربعا الخ قال الطيبي لمح به إلى قوله تعالى : @QB@ ونحن نسبح بحمدك ونقدس ~~لك @QE@ ( البقرة : 30 ) ويمكن أن تجعل هذه الكلمة مختصرة من قوله سبحان ~~الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لما مر أن سبحان الله تنزيه ~~لذاته عما لا يليق بجلاله وتقديس لصفاته من النقائص فيندرج فيه معنى قوله ~~لا إله إلا الله وقوله وبحمده صريح في معنى والحمد لله لأن الإضافة بمعنى ~~اللام في الحمد ومستلزم بمعنى الله أكبر لأنه إذا كان كل الفضل والإفضال ~~لله ومن الله وليس من غيره فلا يكون أحد أكبر منه ولا يلزم منه أن يكون ~~التسبيح أفضل من التهليل إذ التهليل صريح في التوحيد والتسبيح متضمن له ~~ولأن نفي التهليل في قوله ms1332 لا إله نفي لمصححاتها من الخالقية والرازقية ~~وكونه مثيبا ومعاقبا من الغير وقوله إلا الله إثبات له ويلزم منه نفي ما ~~يضاد الإلهية ويخالفها من النقائص فمنطوق سبحان الله تنزيه ومفهومه توحيد ~~ومنطوق لا إله إلا الله توحيد ومفهومه تقديس فإذا اجتمعا دخلا في مفهوم ~~الطرد والعكس # إلى هنا كلام الطيبي # وأخذ منه بعضهم أن الحمد أفضل من التسبيح لأن في التحميد إثبات سائر صفات ~~الكمال والتسبيح تنزيه عن سمات النقص والإثبات أكمل من السلب وادعى بعضهم ~~أن الحمد أكثر ثوابا من التهليل ورد بأن في خبر البطاقة المشهور ما يفيد أن ~~لا إله إلا الله لا يعدلها شيء { حم ك } في الدعاء والذكر { والضياء } في ~~المختارة { عن أبي سعيد } الخدري { وأبي هريرة معا } قال الحاكم على شرط ~~مسلم وأقره الذهبي قال الهيثمي ورجال أحمد رجال الصحيح # # { إن الله تعالى اصطفى موسى بالكلام } أي بالتكليم له وهو في الأرض وأما ~~محمد فوقع له ذلك في العالم العلوي PageV02P211 فتلك هي المختصة بموسى # ذكره بعض المحققين { وإبراهيم بالخلة } أي بكرامة تشبه كرامة الخليل عند ~~خليله كما مر ذلك مبينا { ك } في كتاب الأنبياء { عن ابن عباس } قال الحاكم ~~على شرط البخاري وأقره الذهبي # { إن الله اطلع على أهل بدر } الذين حضروا مع المصطفى بقصد إعلاء كلمة ~~الجبار وهم ثلاثمائة وثلاثة أو أربعة عشر يعني نظر الله إليهم نظر رحمة ~~وعطف وقد ارتقوا إلى مقام يقتضي الإنعام عليهم بمغفرة ذنوبهم السابقة ~~واللاحقة { فقال } لهم { اعملوا ما شئتم } أن تعملوا { فإني قد غفرت لكم } ~~ذنوبكم أي سترتها فلا أؤاخذكم بها لبذلكم مهجكم في الله ونصر دينه والمراد ~~إظهار العناية بهم وإعلاء رتبتهم والتنويه بإكرامهم والإعلام بتشريفهم ~~وإعظامهم لا الترخيص لهم في كل فعل كما يقال للمحب افعل ما شئت أو هو على ~~ظاهره والخطاب لقوم منهم على أنهم لا يقارفون بعد بدر ذنبا وإن قارفوه لم ~~يصروا بل يوفقون لتوبة نصوح فليس فيه تخييرهم فيما شاؤوا وإلا لما كان ~~أكابرهم بعد ذلك أشد خوفا ms1333 وحذرا مما كانوا قبله وبذلك سقط ما قيل إن هذا من ~~المشكل لأنه إباحة مطلقة وهو خلاف عقد الشرع وأما الجواب بمثل أن المراد ~~الأعمال الماضية لا المستقبلة فكما أنه لا يلائم السياق يدفعه لفظ اعملوا { ~~ك عن أبي هريرة } ورواه عنه أيضا أحمد وأبو داود باللفظ المزبور فاقتصار ~~المؤلف على الحاكم غير جيد وفي الباب علي وابن عمر وغيرهما ورواه البخاري ~~بلفظ { لعل الله اطلع على أهل بدر فقال } الخ قالوا والترجي في كلام الله ~~تعالى ورسوله للوقوع PageV02P212 # { إن الله تعالى أعطاني فيما من به علي } أن قال لي أو قائلا ففيه التفات ~~{ إني أعطيتك فاتحة الكتاب } أم القرآن { وهي من كنوز عرشي } أي المخبوءة ~~المدخرة تحته { ثم قسمتها بيني وبينك نصفين } أي قسمين فإن كل ما ينقسم ~~قسمين يسمى أحدهما نصفا وإن كان بينهما تفاوت كما يقال الإيمان هو العلم ~~والعمل نصف الإيمان ولا يدل ذلك أن العمل يساوي العلم ذكره الغزالي ويأتي ~~وجه التقسيم في الأحاديث القدسية { ابن الضريس } بضم المعجمة وشد الراء ~~الحافظ يحيى البجلي { هب عن أنس } ورواه عنه أيضا الديلمي وغيره # { إن الله تعالى أعطاني السبع مكان التوراة وأعطاني الراءات } أي السور ~~التي امتازت بالراء فكأن الراء هي التي عينتها ولم يقل اللمراءات لثقله ~~وعدم إلفه { إلى الطواسين مكان الإنجيل } قال البقاعي تأخيره في الذكر يفيد ~~تعظيمه بأن ما قبله مقدمات لتلقيه انتهى وظاهره أنه أفضل من التوراة وفي ~~كلام جمع ما يخالفه { وأعطاني ما بين الطواسين } أي مع الطواسين وما بعدها ~~{ إلى الحواميم مكان الزبور وفضلني } على أصحاب هؤلاء الكتب المنزلة { ~~بالحواميم } أي بإعطائي زيادة عليهم الحواميم { والمفصل ما قرأهن نبي قبلي ~~} يعني ما أنزلت على نبي من قبلي فقرأهن فهن من خصوصياته على الأنبياء { ~~محمد بن نصر } المروزي في كتاب الصلاة { عن أنس } بن مالك وإسناده ضعيف لكن ~~مما يشهد له # { إن الله أعطى موسى الكلام } أي التكليم بمعنى أنه خصه به وهو في الأرض ~~كما مر { وأعطاني الرؤية } لوجهه تقدس بعيني ms1334 بصري يعني خصه بها في مقابلة ~~ما خص به موسى { وفضلني } عليه { بالمقام المحمود } الذي يحمده فيه الأولون ~~والآخرون يوم القيامة { والحوض المورود } الذي يرده الخلائق في المحشر ~~وإشعاره بأن الحوض من خصوصياته غير مراد لما سيجيء في خبر { إن لكل نبي ~~حوضا } فتعين أن الخصوصية في الكوثر لا في مطلق الحوض { ابن عساكر } في ~~التاريخ { عن جابر } ورواه الديلمي باللفظ المزبور عن جابر وفيه محمد بن ~~يونس الكريمي الحافظ قال الذهبي قال ابن عدي اتهم بالوضع وقال ابن الجوزي ~~الحديث موضوع فيه الكريمي # { إن الله تعالى افترض صوم رمضان } على هذه الأمة بقوله @QB@ كتب عليكم ~~الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون @QE@ ( البقرة : 183 ) وكان ~~كتبه على أهل الإنجيل فأصابهم موتان فزادوا عشرا قبله وعشرا بعده فجعلوه ~~خمسين وقيل وقع في برد وحر شديد فجعلوه بين الشتاء والربيع وزادوا عشرين ~~كفارة للتحويل وبالجملة فالصوم عبادة قديمة أصلية ما أخلى الله أمة من ~~افتراضها عليهم ذكره الزمخشري { وسننت لكم قيامه } أي جعلت لكم الصلاة فيه ~~ليلا سنة { فمن صامه وقامه } سالما من المعاصي قولا وفعلا { إيمانا } أي ~~تصديقا بأنه حق طاعة { واحتسابا } لوجهه تعالى لا رياء { ويقينا } تأكيدا ~~لقوله PageV02P213 إيمانا أو أراد احتسابا مجزوما به { كان كفارة لما مضى } ~~من ذنوبه والمراد الصغائر ما اجتنبت الكبائر كما سيجيء نظائره وقال ابن ~~عطاء الله وقد رأينا فنظرنا كل مأمور به أو مندوب من الشارع يستلزم الجمع ~~على الله وكل منهي عنه أو مكروه ويتضمن التفرقة عنه فإذا مطلوبه من عباده ~~وجود الجمع عليه لكن الطاعات هي أسباب الجمع ووسائله فلذلك أمر بها ~~والمعصية أسباب التفرقة ووسائلها فلذا نهى عنها { ن هب عن عبد الرحمن بن ~~عوف } وإسناده حسن # { إن الله تعالى أمرني أن أعلمكم مما علمني وأن أؤدبكم مما أدبني } لأني ~~بعثت كالأنبياء طبيبا للأمراض القلبية والأخلاق الوحشية { إذا قمتم على ~~أبواب حجركم } جمع حجرة { فاذكروا اسم الله } أي قولوا بسم الله والأكمل ~~إكمال البسملة فإنكم إذا ذكرتم ذلك ms1335 { يرجع الخبيث } أي الفاسد المفسد ~~الشيطان الرجيم { عن منازلكم } أي مساكنكم { وإذا وضع بين يدي أحدكم طعام } ~~ليأكله { فليسم الله } أي فليقل بسم الله الرحمن الرحيم { حتى لا يشارككم ~~الخبيث } إبليس أو أعم { في أرزاقكم } فإنكم إذا لم تسموا أكل معكم # قال الحرالي وذلك لأن كل شيء لله فما تناوله الإنسان باسمه أخذه بإذنه ~~وما تناوله بغير اسمه أخذه على غير وجهه بغير إذنه فيشاركه الشيطان في ~~تناوله فيتبعه المتناول معه في خلواته @QB@ وشاركهم في الأموال والأولاد ~~@QE@ ( الإسراء : 64 ) { ومن اغتسل } منكم { بالليل } أي فيه { فليحاذر عن ~~} أي عن كشف { عورته فإن لم يفعل } بأن لم يستر عورته { فأصابه لمم } طرف ~~من الجنون كما في الصحاح { فلا يلومن إلا نفسه ومن بال في مغتسله } أي ~~المحل المعد للاغتسال فيه { فأصابه الوسواس } أي مما تطاير من البول والماء ~~{ فلا يلومن إلا نفسه } إذ هو فاعل السبب { وإذا رفعتم المائدة } التي ~~أكلتم عليها { فاكنسوا ما تحتها } من فتات الخبز وبقايا الطعام { فإن ~~الشياطين يلتقطون ما تحتها } من ذلك { فلا تجعلوا لهم نصيبا في طعامكم } أي ~~لا ينبغي ذلك فإنهم أعداؤكم قال الحكيم : الشيطان ممنوع من مشاركة المؤمن ~~في مطعمه ومشربه وملبسه وسائر أموره ما دام يسمي الله على كل حال فإذا ترك ~~التسمية وجد فرصة فشاركه حتى في ضحكه # وفيه أن من حق الصالح أن لا يألو نصحا للأجانب فضلا عن المتصلين به وأن ~~يحظيهم بالفوائد الدينية ولا يفرط في ذلك وأن شأن الأدب والاهتمام به متعين ~~وقد تطابقت على ذلك الملل { تنبيه } كان المصطفى على الأمة شفوقا ولله ~~ناصحا وبالمؤمنين رحيما @QB@ عزيز عليه ما عنتم @QE@ ( التوبة : 128 ) ~~الآية حريص على المؤمنين أن يوصلهم إلى الإيمان مع زينة الإسلام وبهاء ~~الإيمان فعلمهم تناول الطعام والشراب واللباس وغير ذلك من كل ما للنفس فيه ~~حق وقال في التنزيل @QB@ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة @QE@ ( ~~الأحزاب : 21 ) فطهره الله وأدبه وأحيا قلبه ونفسه فقيل أدبه فصار مؤدبا ~~مهذبا مطهرا فأمرنا بالاقتداء به ms1336 { الحكيم } الترمذي { عن أبي هريرة } لكنه ~~لم يسنده كما يوهمه صنيع المصنف بل قال : حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق ~~البصري يرفعه إلى أبي هريرة هذه عبارته # { إن الله تعالى أمرني بحب أربعة } من الرجال { وأخبرني أنه يحبهم } قيل ~~بينهم لنا يا رسول الله قال { علي } بن PageV02P214 أبي طالب { منهم } ~~العلم الذي لا يلتبس والفرد الذي لا يشتبه فلا حاجة لوصفه قال السعد ~~التفتازاني لم يرد في الفضائل ما روي لعلي رضي الله عنه { وأبو ذر } ~~الغفاري جندب بن جنادة من السابقين الأولين كان عظيما طويلا زاهدا متقللا ~~مات بالربذة سنة اثنين وثلاثين { والمقداد } بن عمرو بن ثعلبة الكندي اشتهر ~~بابن الأسود لأنه كان في حجر الأسود بن عبد يغوث وهو قديم الإسلام والصحبة ~~مات سنة ثلاث وثلاثين عن سبعين سنة { وسلمان } الفارسي مولى المصطفى يعرف ~~بسلمان الخير أصله من فارس كان مجوسيا ساد في الإسلام وسبب إسلامه مشهور ~~وصار من خيار الصحابة وفضلائهم وزهادهم وكفى بهذا الحديث له شرفا قالوا عاش ~~ثلاثمائة وخمسين سنة ومات في خلافة عمر أو عثمان رضي الله عنهما { ت } وقال ~~غريب حسن { ه ك } في فضائل الصحب عن شريك عن أبي ربيعة الإيادي عن ابن ~~بريدة { عن بريدة } الأسلمي قال الحاكم على شرط مسلم وتعقبه الذهبي بأنه لم ~~يخرج لأبي ربيعة وهو صدوق # { إن الله تعالى أمرني أن أزوج فاطمة } الزهراء رضي الله تعالى عنها { من ~~علي } بن أبي طالب كرم الله وجهه قاله لما خطبها غيره كأبي بكر وعمر رضي ~~الله تعالى عنهما فرده وزوجه إياها والمختار أنه زوجها في غيبته فلما جاء ~~أخبره بأن الله أمره بذلك فقال رضيت ومن خصائص المصطفى أنه يزوج من شاء لمن ~~شاء واختلف في صداقها كيف كان قال المحب الطبري في كتاب ذخائر العقبى في ~~فضائل ذوي القربى يشبه أن يكون عقد فاطمة على علي رضي الله عنهما وقع على ~~الدرع وبعث بها علي ثم ردها إليه النبي ليبيعها فباعها وأتاه بثمنها من غير ~~أن يكون ms1337 بين الحديثين الواردين في ذلك تضاد وقد ذهب إلى مدلول كل منهما ~~قائل به فقال بعضهم كان مهرها الدرع ولم يكن إذ ذاك لا بيضا ولا صفرا وقال ~~بعضهم كان أربعمائة وثمانين فأمر النبي أن يجعل ثلثها في الطيب # { تنبيه } أخذ بعضهم من هذا الخبر أن نكاح القرابة القريبة ليس خلاف ~~الأولى كما يقوله الشافعية وأجيب بأن عليا كرم الله وجهه قريب بعيد إذ ~~المراد بالقرابة القريبة من هي في أول درجات الخؤولة والعمومة وفاطمة رضي ~~الله تعالى عنها بنت ابن عم فهي بعيدة ونكاحها أولى من الأجنبية وأما ~~الجواب بأن عليا رضي الله تعالى عنه لم يكن إذ ذاك كفؤا لفاطمة سواه فمطعون ~~فيه بأن أباه كافر وأبوها سيد البشر { طب عن ابن مسعود } قال الهيثمي رجاله ~~ثقات # { إن الله أمرني أن أسمي المدينة طيبة } بالفتح والتخفيف مؤنث طيب بالفتح ~~لغة في طيب بكسر الطاء الرائحة الحسنة أو صاحبها أو تخفيف الطيب تأنيث ~~الطيب بالفتح والتشديد أي الطاهرة التربة أو من النفاق أو من الشرك سماها ~~بذلك لأنه سبحانه طيبها بهجرته إليها وجعلها محل نصرته وموضع تربته ولها ~~أسماء كثيرة قال ابن القيم ويكره تسميتها يثرب كراهة شديدة وإنما حكاه الله ~~عن المنافقين { طب عن جابر بن سمرة } # { إن الله تعالى أمرني بمداراة الناس } أي بملاطفتهم وملاينتهم ومؤاخاتهم ~~والتحبب إليهم ويهمز ولا يهمز والأمر PageV02P215 للوجوب بدليل قوله { كما ~~أمرني بإقامة الفرائض } وفي رواية بدله القرآن أي أمرني بملاطفتهم قولا ~~وفعلا والرفق بهم وتألفهم ليدخل من يدخل منهم في الدين ويتقي المسلمون شر ~~من قدر عليه الشقاء ومن ثم قال حكيم هذا الأمر لا يصلحه إلا لين من غير ضعف ~~وشدة من غير عنف وهذه هي المداراة أما المداهنة وهي بذل الدين لصلاح الدنيا ~~فمحرمة مذمومة وعلم مما تقرر أن أمره بالمداراة لا يعارض أمره بالإغلاظ على ~~الكفار وبعثه بالسيف لأن المداراة تكون أولا فإن لم تفد فالإغلاظ فإن لم ~~يفد فالسيف { فر عن عائشة } وفيه أحمد بن كامل أورده ms1338 الذهبي في الضعفاء ~~وقال الدارقطني كان متساهلا وبشر بن عبيد الدارمي قال الذهبي ضعيف جدا وقال ~~في الميزان بشر بن عبيد كذبه الأزدي وقال ابن عدي منكر الحديث ثم ساق من ~~مناكيره هذا الخبر # { إن الله تعالى أنزل الداء والدواء } أي ما أصاب أحد داء إلا قدر له ~~شفاء # قال الحرالي والداء ما يوهن القوى ويغير الأفعال العامة للطبع والاختيار ~~والبرء تمام التخلص من الداء والمراد بإنزاله إنزال الملائكة الموكلين ~~بمباشرة مخلوقات الأرض من الداء والدواء { وجعل لكل داء دواء } أي خلق ذلك ~~وجعله شفاء يشفي من الداء وحكمة تعلق الأسباب بالمسببات لا يعلم حقيقتها ~~إلا عالم الخفيات { فتداووا } ندبا أمر بالتداوي لمن أصابه مرض أما السليم ~~فلا ينبغي له التداوي لأن الدواء إذا لم يصادف داء ضر قال الطيبي وقوله ~~فتداووا مطلق له شيوع فلذلك قال : { ولا تداووا بحرام } يعني أنه تعالى خلق ~~لكل داء دواء حراما كان أو حلالا فلا تداووا بالحرام أي يحرم عليكم ذلك { ~~إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها } فالتداوي بمحرم محرم والأصح ~~عند الشافعية حل التداوي بكل نجس إلا الخمر والخبر موضعه إذا وجد دواء ~~طاهرا يغني عن النجس جمعا بين الأخبار { فائدة } أخرج حميد بن زنجويه أن ~~أناسا جاؤوا إلى المصطفى من الأنصار فقالوا إن أخانا استسقى بطنه أفتأذن ~~لنا أن نداويه قال : بماذا قال يهودي هنا بشق بطنه فكره ذلك وقال لا آذن ~~حتى جاؤوه مرتين أو ثلاثا وفي كل ذلك يأبى حتى قال : افعلوا فدعوا له ~~اليهودي فشق بطنه ونزع منه فرخا عظيما ثم غسل بطنه ثم خاطه ثم داواه فصح ~~وبرىء فرآه المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم وهو مار بالمسجد فقال أليس ~~ذلك بفلان قالوا : بلى فقال ادعوه إلي فنظر إلى بطنه فوجده قد صح فقال : إن ~~الذي خلق الداء جعل له دواء إلا السام { د } في الطب { عن أبي الدرداء } ~~قال الصدر المناوي فيه إسماعيل بن عياش وفيه مقال # { إن الله تعالى أنزل بركات } أي ms1339 كرامات { ثلاثا } من السماء كما في ~~رواية وهي { الشاة والنخلة والنار } سماها بركات وساقها في معرض الامتنان ~~لأن الشاة عظيمة النفع في الدر والنسل وتلد الواحدة اثنين وثلاثا بل وأربعا ~~في بطن PageV02P216 وثمر النخل هو الجامع بين التلذذ والتغذي وبذلك تميز عن ~~سائر الفواكه # والنار لا بد منها لقيام نظام هذا العالم { طب عن أم هانىء } قالت : دخل ~~فقال : ما لي لا أرى عندك من البركات شيئا ? } قلت : وأي بركات تريده فذكره ~~قال الهيثمي وفيه النضر بن حميد وهو متروك # { إن الله أوحى إلي } وحي إرسال وزعم أنه وحي إلهام خلاف الأصل والظاهر ~~بلا دليل والوحي إعلام في خفاء { أن } أي بأن { تواضعوا } بخفض الجناح ولين ~~الجانب وأن مفسرة { حتى لا يفخر أحد } منكم { على أحد } بتعدد محاسنه كبرا ~~ورفع قدر نفسه على الناس تيها وعجبا قال ابن القيم والتواضع انكسار القلب ~~لله وخفض جناح الذل والرحمة للخلق حتى لا يرى له على أحد فضلا ولا يرى له ~~عند أحد حقا بل والحق له # والفخر ادعاء العظم قال الطيبي وحتى هنا بمعنى كي { ولا يبغي } بنصبه ~~عطفا على تواضعوا أي لا يجور ولا يتعدى { أحد } منكم { على أحد } ولو ذميا ~~أو معاهدا أو مؤمنا والبغي مجاوزة الحد في الظلم قال الطيبي المراد أن ~~الفخر والبغي شحناء الكبير لأن المتكبر هو الذي يرفع نفسه فوق منزلته فلا ~~ينقاد لأحد قال المجد ابن تيمية نهى الله على لسان نبيه عن نوعي الاستطالة ~~على الخلق وهي الفخر والبغي لأن المستطيل إن استطال بحق فقد افتخر أو بغير ~~حق فقد بغى فلا يحل هذا ولا هذا فإن كان الإنسان من طائفة فاضلة كبني هاشم ~~أو غيرهم فلا يكن حظه استشعار فضل نفسه والنظر إليها فإنه مخطىء إذ فضل ~~الجنس لا يستلزم فضل الشخص فرب حبشي أفضل عند الله من جمهور قريش ثم هذا ~~النظر يوجب نقصه وخروجه عند الفضل فضلا عن استعلائه بهذا واستطالته به # وأخذ منه أنه يتأكد للشيخ التواضع مع طلبته @QB@ واخفض ms1340 جناحك لمن اتبعك ~~من المؤمنين @QE@ ( الشعراء : 215 ) وإذا طلب التواضع لمطلق الناس فكيف لمن ~~له حق الصحبة وحرمة التودد وصدق المحبة لكن لا يتواضع معهم مع اعتقاد أنهم ~~دونه فقد قال ابن عطاء الله رضي الله عنه من أثبت لنفسه تواضعا فهو المتكبر ~~حقا فالتواضع لا يكون إلا عن رفعة مع عظمة واقتدار ليس المتواضع الذي إذا ~~تواضع رأى أنه فوق ما صنع بل الذي إذا تواضع رأى أنه دون ما صنع اه { م د ه ~~عن عياض } بكسر أوله وتخفيف التحتية وآخره معجمة { ابن حمار } بكسر المهملة ~~وخفة الميم المجاشعي تميمي عد في البصريين له وفادة وعاش إلى حدود الخمسين # { إن الله أيدني } أي قواني والتأييد التقوية ومنه @QB@ والسماء بنيناها ~~بأيد @QE@ ( الذاريات : 47 ) أي بقوة { بأربعة وزراء } قيل من هؤلاء ~~الأربعة يا رسول الله قال : { اثنين من أهل السماء جبريل وميكائيل واثنين ~~من أهل الأرض أبي بكر وعمر } PageV02P217 فأبو بكر رضي الله عنه يشبه ~~بميكائيل عليه السلام للينه ورأفته وعمر رضي الله عنه يشبه بجبرائيل عليه ~~السلام لشدته وصلابته في أمر الله وناهيك بها منزلة للشيخين قامعة للرافضة ~~قاصمة لظهورهم ناعية عليهم { طب حل } وكذا الخطيب كلهم { عن ابن عباس } ~~وفيه عندهم محمد بن محبب الثقفي قال الخطيب سئل عنه ابن معين فقال كذابا ~~عدو الله # { إن الله تعالى بارك ما بين } أي فيما بين { العريش } على وزن فعيل ~~مدينة بالشام على البحر الرومي حده عرضا من مدينة برقاء التي على ساحل ~~البحر الرومي إلى أيلة التي على ساحل بحر القلزم وينسب إلى مصر وقيل إن حد ~~مصر ينتهي إليه { والفرات } بضم الفاء وتخفيف الراء النهر المشهور الذي هو ~~أحد أنهار الجنة ويكفي في حقه شرفا هذا الخبر والخبر الآتي أنه ينزل فيه كل ~~يوم مثاقيل من الجنة { وخص فلسطين } بكسر الفاء وفتح اللام وسكون السين ~~المهملة وكسر الطاء ناحية كبيرة وراء الأردن من أرض الشام فيها عدة مدن ~~منها بيت المقدس والرملة وعسقلان ذكره السمعاني وقال ابن الأثير ms1341 كورة ~~معروفة ما بين الأردن وديار مصر وأم بلادها بيت المقدس { بالتقديس } أي ~~بالتطهير لبقعتها لأنها أول بلادها أو قاعدتها وتحتها بيت المقدس { ابن ~~عساكر } في تاريخه { عن زهير بن محمد } بن قمير المروزي قال البغوي ما رأيت ~~ببغداد بعد أحمد أفضل منه { بلاغا } أي أنه قال : بلغنا عن رسول الله صلى ~~الله وعلى آله وسلم ذلك # { إن الله تعالى بعثني } أرسلني { رحمة مهداة } للمؤمنين وكذا الكفار ~~بتأخير العذاب والهدية ما تبعث على وجه الإكرام ونحوه { بعثت برفع قوم } ~~بالسبق إلى الإيمان وإن كانوا من ضعفاء العباد { وخفض آخرين } وهم من أبى ~~واستكبر وإن بلغ من الشرف المقام الأفخر لكنه لم ينجع فيه الآيات والنذر ~~بمعنى أنه يضع قدرهم ويذلهم باللسان والسنان وكان عنده مزيد الرحمة ~~للمؤمنين وغاية الغلظة على الكافرين فاعتدل فيه الإنعام والانتقام ولم يكن ~~له همة سوى ربه فعاشر الخلق بخلقه وباينهم بقلبه { تنبيه } قال ابن عربي ~~رضي الله تعالى عنه إن العقل يستقل بنفسه في أمر وفي أمر لا يستقل فلا بد ~~من موصل إليه مستقل فلذلك بعثت الرسل وهو أعلم الخلق بالغايات والسبل { ابن ~~عساكر } في التاريخ { عن ابن عمر } بن الخطاب # { إن الله تعالى بنى الفردوس } أي جنته وأصله بستان فيه شجر ملتف غالبه ~~عنب جمعه فراديس رومي معرب { بيده } تأمل هذه المناسبة كيف جعل الجنة التي ~~بناها بيده لمن خلقه بيده ولأفضل سلالته اعتناء وتشريفا وإظهارا لفضل ما ~~خلقه بيده وشرفه وميزه بذلك عن غيره فهذه الجنة في الجنان كآدم عليه السلام ~~في نوع من الحيوان { وحظرها } أي منعها وحرم دخولها { عن كل مشرك } يعني ~~كافر بأي كفر كان وخص المشرك لغلبة الإشراك في العرب { وعن كل مدمن خمر ~~سكير } بالكسر والتشديد أي كل ملازم للخمر مداوم عليها مبالغ في تعاطي ما ~~يسكره ولا حاجة لتنزيله هنا على المستحل لأن الجنان كثيرة ولا مانع من ~~حرمانه لأعلاها { هب وابن عساكر } في تاريخه { عن أنس } وفيه أي عند ~~البيهقي عبد الرحمن بن عبد الحميد ms1342 قال الذهبي في الضعفاء قال ابن يونس ~~أحاديثه مضطربة ويحيى بن أيوب فإن كان الغافقي فقد قال النسائي وغيره غير ~~قوي أو البلخي فضعفه ابن معين # # { إن الله تعالى تجاوز } أي عفا من جازه يجوزه PageV02P218 إذا تعداه ~~وعبر عليه { لأمتي } أمة الإجابة وفي لفظ رواية البخاري تجاوز لي عن أمتي { ~~عما } وفي رواية لمسلم ما { حدثت } في رواية للبخاري وسوست { به أنفسها } ~~وفي رواية له صدورها مع أنفسها قال النووي رحمه الله عقب إيراده هذا الحديث ~~قال العلماء المراد به الخواطر التي لا تستقر قالوا وسواء كان ذلك الخاطر ~~غيبة أو كفرا أو غيره فمن خطر له بالكفر مجرد خطور من غير تعمد لتحصيله ثم ~~صرفه في الحال فليس بكافر ولا شيء عليه اه وقوله أنفسها رفع على الفاعلية ~~أي قلوبها قيل وهو أصوب ويدل عليه حديث { إن أحدنا يحدث نفسه } بل قال ~~القرطبي إنه الرواية أي لم يؤاخذهم بما يقع في قلوبهم من القبائح قهرا وقال ~~الأكمل أنفسها بالرفع والنصب والرفع أظهر والنصب أشهر ووجهه محادثة المرء ~~نفسه المسماة عند البلغاء بالتجريد { ما لم تتكلم به } أي في القوليات ~~باللسان على وفق ذلك { أو تعمل به } في العمليات بالجوارح كذلك وفي رواية ~~لمسلم { ما لم يتكلموا به أو يعملوا به } أي فيؤاخذوا حينئذ بالكلام أو ~~بالعمل فقط ويحتمل أن يؤاخذوا به وبحديث النفس أيضا وعليه السبكي في ~~الحلبيات وإذا لم يحصل كلام ولا عمل فلا مؤاخذة بحديث النفس ما لم يبلغ حد ~~الجزم وإلا أوخذ به حتى لو عزم على ترك واجب أو فعل محرم ولو بعد سنين أثم ~~حالا وقال ابن العربي رضي الله تعالى عنه خلق الله القلوب سيالة مطربة على ~~الخواطر ميالة إلى كل طارىء عليها حاضرا أو غائبا محالا أو جائزا حقا أو ~~باطلا معقولا أو متخيلا ولله الحكمة البالغة والحجة الغالبة ثم عطف بفضله ~~فعفى عن كل ما يخطر للمرء بقلبه حتى يكون به مرتبطا وعليه عازما فحينئذ ~~يكون به في نفسه متكلما وهو ms1343 الكلام الحقيقي فإن خالفه القول كان هذيانا اه ~~وفيه أن المجاوزة خصوصية لهذه الأمة وأنه إذا حدث نفسه بطلاق ولم ينطق به ~~لا يقع وعليه الشافعي رضي الله تعالى عنه خلافا لمالك وأنه لو عزم على ~~الظهار فلا كفارة وأنه لو حدث نفسه في صلاته لم تبطل وغير ذلك { ق 4 عن أبي ~~هريرة طب عن عمران بن حصين } بالتصغير وفيه من طريق الطبراني المسعودي وقد ~~اختلط وبقية رجاله رجال الصحيح ذكره الهيثمي # { إن الله تعالى تجاوز لي } أي لأجلي { عن أمتي الخطأ } أي عن حكمه أو عن ~~إثمه أو عنهما وهو أقرب لفقد المرجح وعموم التناول ولا ينافيه ضمان المخطىء ~~للمال والدية ووجوب القضاء على المصلي محدثا أو يحدث ناسيا وإثم المكره على ~~القتل لخروجها بدليل منفصل والمراد بالخطأ ضد العمد وهو أن يقصد شيئا ~~فيخالف غير ما قصد لا ضد الصواب خلافا لزاعمه لأن تعمد الإثم يسمى خطأ ~~بالمعنى الثاني ولا تمكن إرادته هنا ولفظه يمد ويقصر { والنسيان } بكسر ~~النون ضد الذكر والحفظ ويطلق على الترك وليس مرادا هنا { وما استكرهوا } أي ~~الأمة وذكره نظرا للمدلول لا للفظ { عليه } أي حملوا على فعله قهرا وشرطه ~~قدرة المكره على تحقيق ما هدد به مما يؤثر العاقل الإقدام على المكره عليه ~~والمراد رفع الإثم وفي ارتفاع الحكم خلف والشافعي كالجمهور على الارتفاع { ~~ه عن أبي ذر } الغفاري { طب ك } كلاهما { عن ابن عباس } وقال الحاكم صحيح ~~على شرطهما { طب عن ثوبان } الهاشمي مولى المصطفى صلى الله تعالى عليه وآله ~~وسلم وسنده كما قال الهيثمي ضعيف فالإسناد الأول صحيح دون الثاني ~~PageV02P219 # { إن الله تصدق } بفتح الصاد وشد الدال { بفطر رمضان } أي بتعاطي المفطر ~~فيه نهارا ترخيصا { على مريض أمتي } أي مرضا يشق معه الصوم لحاجته للدواء ~~والغذاء بحسب تداعي جسمه فكان فطره رخصة لموضع تداويه واغتذائه { ومسافرها ~~} لما يحتاجه المسافر من اغتذائه لوفور نهضته في عمله في سفره ولئلا يجتمع ~~عليه كلفتان فتتضاعف عليه المشقة @QB@ وما جعل عليكم في الدين من ms1344 حرج @QE@ ~~( الحج : 78 ) { ابن سعد } في الطبقات { عن عائشة } وهو حسن # { إن الله تعالى تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم } أي مكنكم من ~~التصرف فيها حالتئذ بالوصية وغيرها فتصح الوصية بالثلث ولو مع وجود وارث ~~خاص ومخالفته { وجعل ذلك زيادة لكم في أعمالكم } فأجر الوصية بذلك من أعمال ~~الميت التي يثاب عليها إن قبلت وأخذ جمع من مخاطبة الصحب بذلك وجعله زيادة ~~في العمل أنه خاص بالمسلمين لاختصاصهم بزيادة الأعمال ومذهب الشافعية خلافه ~~ومن خصائص نبينا أن له أن يوصي بالتصدق بجميع ماله في سائر أحواله من غير ~~حرمة ولا كراهة لأنه لا يورث كسائر الأنبياء { ه عن أبي هريرة } وفيه حفص ~~بن عمر الأيلي قال ابن عدي أحاديثه كلها منكرة المتن والسند وساق هذا منها ~~{ طب عن معاذ } بن جبل قال الهيثمي وفيه عتبة بن أبي حميد الضبي وثقه ابن ~~حبان وضعفه أحمد { وعن أبي الدرداء } وكذا رواه عنه أحمد والبزار قال ~~الهيثمي وفيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط انتهى وساق الحافظ ابن حجر ~~رحمه الله الحديث ثم قال وإسناده ضعيف # { إن الله جعل الحق } يعني أجراه { على لسان عمر } فكان كالسيف الصارم ~~والحسام القاطع قال الطيبي جعل بمعنى أجرى فعداه بعلى وفيه معنى ظهور الحق ~~واستعلائه على لسانه ووضع جعل موضع أجراه إيذانا بأن ذلك كان خلقيا ثابتا ~~لازما مستقرا { وقلبه } فكان الغالب على قلبه جلال الله فكان الحق معتمله ~~حتى يقوم بأمر الله وينفذ بقاله وحاله وفاء بما قلده الله الخلق من رعاية ~~هذا الدين الذي ارتضاه لهم ومن ثم جاء في خبر إن غضبه عز ورضاه حكم وذلك ~~لأن من غلب على قلبه سلطان الحق فغضبه للحق عز للدين ورضاه عدل لأن الحق هو ~~عدل الله فرضاه بالحق عدل منه على أهل ملته ومعنى رضاه حكم أنه إذا رضي رضي ~~للحق # قال القاضي والحق الثابت الذي لا يسوغ إنكاره يعم الأعيان الثابتة ~~والأخلاق الصائبة والأقوال الصادقة من حق الأمر إذا ثبت ومنه ثوب محقق ms1345 محكم ~~النسج { ه حم ت } في المناقب { عن ابن عمر } بن الخطاب قال الترمذي حسن ~~صحيح اه # وقال المناوي رضي الله عنه فيه عنده يعني الترمذي خارجة بن عبد الله ضعفه ~~أحمد { حم د ك } في فضائل الصحب وصححه { عن أبي ذر } الغفاري لكن لفظ رواية ~~هؤلاء الثلاثة من حديث أبي ذر هذا يقول به بدل قوله وقلبه كما قاله ابن حجر ~~في الفتح فإطلاق عزو المؤلف لهم غير قويم { ع ك } في الفضائل { عن أبي ~~هريرة } قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي { طب عن بلال } بن رباح بفتح ~~الراء وخفة الموحدة العبد الحبشي المؤذن أسلم فعذب فاشتراه أبو بكر رضي ~~الله عنه فأعتقه قال الهيثمي فيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط { وعن ~~معاوية } بن أبي سفيان قال الهيثمي فيه ضعفاء سليمان الشاذكوني وغيره # { إن الله تعالى جعل } لفظ رواية أحمد والطبراني ضرب { ما يخرج من ابن ~~آدم } من البول والغائط { مثلا للدنيا } قال PageV02P220 الزمخشري معناه أن ~~المطعم وإن تكلف الإنسان التنوق في صنعته وتطيبه وتحسينه فإنه لا محالة ~~عائد إلى حال يستقذر فكذا الدنيا المحروص على عمارتها ونظم أسبابها راجعة ~~إلى خراب وإدبار اه # وقال الديلمي هذا كناية عن البول والغائط يعني ما يخرج منه كان قبل ذلك ~~ألوانا من أطعمة طيبة وشرابا سائغا فصارت عاقبته ما ترون فالدنيا خضرة حلوة ~~والنفس تميل إليها والجاهل بعاقبتها ينافس في زينتها ظانا أنها تبقى أو هو ~~يبقى انتهى # فشهوات الدنيا في القلب كشهوات الأطعمة في المعدة وسوف يجد العبد عند ~~الموت لشهوات الدنيا في قلبه من الكراهة والنتن والقبح ما يجده للأطعمة ~~اللذيذة إذا انتهت إلى المعدة غايتها وكما أن في الأطعمة كلما كانت ألذ ~~طعما وأكثر دسما وحلاوة كان رجيعها أقذر فكذا كل شهوة في النفس ألذ وأقوى ~~فالتأذي بها عند الموت أشد كما أن تفجع الإنسان بمحبوبه إذا فقده يقوى بفقد ~~محبة المحبوب وقد كان بعض الصوفية يقول لصحبه انطلقوا حتى أريكم الدنيا ~~فيذهب إلى المزابل ms1346 فيقول انظروا إلى ثماركم ودجاجكم وسكركم { حم طب هب عن } ~~أبي سعيد { الضحاك بن سفيان } بن عوف بن كعب الكلابي صحابي معروف من عمال ~~المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : قال لي رسول الله { ما طعامك } ~~قلت اللحم واللبن قال { ثم يصير إلى ماذا } قلت : إلى ما قد علمت فذكره قال ~~الهيثمي كالمنذري رجال أحمد والطبراني رجال الصحيح غير علي بن جدعان وقد ~~وثق انتهى والضحاك بن سفيان في الصحب اثنان فكان ينبغي تمييزه # { إن الله تعالى جعل الدنيا كلها قليلا وما بقي منها إلا القليل كالثغب } ~~بمثلثة مفتوحة وغين معجمة ساكنة الغدير الذي قل ماؤه { شرب صفوه وبقي كدره ~~} يعني أن مثل الدنيا كمثل حوض كبير ملىء ماء وجعل موردا للأنام والأنعام ~~فجعل الحوض ينقص على كثرة الوارد حتى لم يبق منه إلا وشل كدر في أسفله بالت ~~فيه الدواب وخاضت فيه الأنعام فالعاقل لا يطمئن إلى الدنيا ولا يغتر بها ~~بعدما اتضح له أنها زائلة مستحيلة وأنه قد مضى أحسنها وأنها وإن ساعدت مدة ~~فالموت لا محالة يدرك صاحبها ويخترمه { ك } في الرقائق { عن ابن مسعود } ~~قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # { إن الله جعل هذا الشعر } أي الإشعار وهو أن يشق أحد جانبي سنام البعير ~~حتى يسيل دمه ويجعل ذلك علامة تعرف أنها هدي { نسكا } أي من مناسك الحج { ~~وسيجعله الظالمون نكالا } ينكلون به الأنعام بل الأنام يقال نكل به تنكيلا ~~أي جعله عبرة لغيره وما فهمه البعض من أن المراد شعر الرأس وأن المراد يجعل ~~الظالم له نكالا أي بحلقه فباطل لأن النسك هو حلق بعض الرأس وليس حلقها ~~نكالا { ابن عساكر } في التاريخ { عن } الإمام العادل { عمر بن عبد العزيز ~~} رضي الله عنه الخليفة الأموي { بلاغا } أي أنه قال : بلغنا عن رسول الله ~~ذلك وفيه مع إرساله ضعف # { إن الله تعالى جعل لكل نبي شهوة } أي شيئا يحبه { وإن شهوتي في قيام ~~هذا الليل } أي في الصلاة فيه وهو التهجد { إذا قمت } إلى الصلاة ms1347 فيه { فلا ~~يصلين أحد خلفي } أي فإن التهجد واجب علي دونكم وبهذا أخذ جمع جم فعدوا من ~~خصائصه من الواجبات عليه التهجد والأصح أنه كذلك ثم نسخ { وإن الله تعالى ~~جعل لكل نبي } من الأنبياء { طعمة } PageV02P221 بالضم أو رزقا { وإن طعمتي ~~} جعلها الله { هذا الخمس } من الفيء والغنيمة { فإذا قبضت } بالبناء ~~للمجهول أي قبضني الله أي أماتني { فهو } أي الخمس { لولاة الأمر من بعدي } ~~جمع وال وهو من ولي أمورهم من الخلفاء فمن دونهم وقد سبق تقريره موضحا { طب ~~عن ابن عباس } قال الهيثمي فيه إسحاق بن عبد الله بن كيسان عن أبيه وإسحاق ~~لينه أبو حاتم وأبوه وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم وغيره # { إن الله تعالى جعل للمعروف } أي لأجل القيام به ونشره في العالم وهو ~~اسم جامع لما عرف من الطاعات وندب من الإحسان { وجوها } أي جماعات فكنى ~~بالوجه عن الذات كما في قوله تعالى : @QB@ ويبقى وجه ربك @QE@ ( الرحمن : ~~27 ) { من خلقه } أي الآدميين بقرينة قوله : { حبب إليهم المعروف } أي ~~جبلهم عليه { وحبب إليهم فعاله } بكسر أوله أي أن يفعلوه مع غيرهم { ووجه ~~طلاب } بالتشديد جمع طالب { المعروف إليهم } أي إلى قصدهم وسؤالهم لهم في ~~فعله معهم { ويسر عليهم إعطاءه } أي سهل عليهم وهيأ لهم أسبابه { كما يسر ~~الغيث إلى الأرض الجدبة } بجيم فدال مهملة اليابسة { ليحييها } فتخرج ~~نباتها بإذن ربها { ويحيي بها أهلها } أي بما تخرج من النبات { وإن الله ~~تعالى جعل للمعروف أعداء من خلقه } فهم بصدد منعه ما استطاعوا وعلى كل خير ~~مانع { بغض إليهم المعروف وبغض إليهم فعاله وحظر } بالتشديد من الحظر وهو ~~المنع والحرمان { عليهم إعطاءه } أي منعه عنهم وكف يدهم عنه وعسر عليهم ~~أسبابه { كما يحظر الغيث عن الأرض الجدبة ليهلكها ويهلك بها أهلها } بعدم ~~النبات ووقوع القحط ويستفاد منه أن الله تعالى جعل هذه القلوب أوعية فخيرها ~~أوعاها للخير والرشاد وشرها أوعاها للبغي والفساد وقد جعل الله النفس مبدأ ~~كل شيء أبداه في ذات ذي النفس فإنه تعالى يعطي الخير ms1348 بواسطة وبغير واسطة ~~ولا يجري الشر إلا بواسطة نفس ليكون في ذلك حجة لله على خلقه { وما يعفو } ~~الله { أكثر } أي أن الجدب يكون بسبب بغضهم للمعروف وشحهم وغير ذلك من ~~أعمالهم القبيحة وأعمالهم الرديئة ونياتهم الخبيثة ومع ذلك فالذي يغفره ~~الله لهم أكثر وأعظم مما يؤاخذهم به ^ ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك ~~على ظهرها من دابة ^ ( النحل : 61 ) { ابن أبي الدنيا } أبو بكر { في قضاء ~~الحوائج } أي في كتابه الذي ألفه في فضل قضائها { عن أبي سعيد } الخدري ~~وفيه عثمان بن سماك عن أبي هارون العبدي قال في اللسان عن العقيلي حديثه ~~غير محفوظ وهو مجهول بالنقل ولا يعرف به وقال الزين العراقي رواه الدارقطني ~~في المستجاد من رواية أبي هارون عنه وأبو هارون ضعيف ورواه الحاكم من حديث ~~علي وصححه انتهى ورواه أيضا أبو الشيخ وأبو نعيم والديلمي من حديث أبي ~~باللفظ المزبور # # { إن الله تعالى جعل السلام } بفتح السين المهملة { تحية لأمتنا } أمة ~~الإجابة قال ابن حجر رحمه الله تعالى فيه PageV02P222 دلالة على أن السلام ~~شرع لهذه الأمة دون من تقدمهم لكن يجيء في حديث خلق آدم أنه تحيته وتحية ~~ذريته { وأمانا لأهل ذمتنا } لأن معنى السلام عليك سلامة لك مني وأمان ذكره ~~القرطبي وسببه قال محمد بن زياد الألهاني كان أبو أمامة يسلم على كل من ~~لقيه فما علمت أحدا سبقه بالسلام إلا يهوديا مرة اختبأ خلف أسطوانة فخرج ~~فسلم عليه فقال أبو أمامة ما حملك على ذلك قال : رأيتك تكثر السلام فعلمت ~~أنه فضل فأحببت أن آخذ به فقال : حدثني رسول الله فذكره قال ابن حجر قالت ~~طائفة منهم ابن وهب وعون يجوز ابتداء أهل الذمة بالسلام استدلالا بهذا ~~ونحوه ولقوله تعالى : @QB@ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ~~@QE@ ( الممتحنة : 8 ) وقول إبراهيم عليه السلام لأبيه @QB@ سلام عليك @QE@ ~~( مريم : 47 ) ولآية @QB@ فاصفح عنهم وقل سلام @QE@ ( الزخرف : 89 ) وقال ~~البيهقي بعد أن ساق حديث أبي أمامة هذا رأي أبي أمامة وحديث أبي ms1349 هريرة رضي ~~الله عنه في النهي عن ابتدائهم أولى انتهى # والجمهور على عدم جواز ابتدائهم به وحمل بعضهم المنع على ما إذا كان ~~ابتداؤهم لغير سبب ولا ضرورة والجواز على اختياره قال النووي رضي الله عنه ~~إذا اضطر إلى السلام بأن خاف ترتب مفسدة في دين أو دنيا إن لم يسلم سلم قال ~~ابن العربي رضي الله عنه وينوي حينئذ أن السلام اسم من أسماء الله فكأنه ~~يقول هو رقيب عليكم { طب } وكذا في الأوسط { هب } كلاهما { عن أبي أمامة } ~~قال الهيثمي وفيه عندهما بكر بن سهل الدمياطي ضعفه النسائي وغيره # { إن الله تعالى جعل البركة } أي الزيادة والنماء { في السحور } أي في ~~أكل الصائم وقت السحر بنية التقوي على الصوم { والكيل } أي في ضبط الحبوب ~~وإحصائها بالكيل كما يفسره خبر { كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه } وذكر ~~الغزالي رحمه الله تعالى وتبعه المؤلف أن الدابة ينبغي أن تعلف مكيلا فإنها ~~تنمو وتزيد { الشيرازي } الحافظ محمد بن منصور { في } كتاب { الألقاب } له ~~{ عن أبي هريرة } # { إن الله تعالى جعل عذاب هذه الأمة في الدنيا القتل } أي يقتل بعضهم ~~بأيدي بعض مع دعائهم إلى كلمة التقوى واجتماعهم على الصلاة وجعل القتل ~~كفارة لما اجترحوه كما بينته أخبار أخرى { حل } من حديث أحمد بن الحسين بن ~~إسحاق الصوفي عن عبد الرحمن بن صالح عن أبي بكر بن عياش عن أبي بردة { عن ~~عبد الله بن يزيد الأنصاري } قال أبو بردة كنت عند زياد فجعلت الرؤوس تأتيه ~~فأقول إلى النار فقال عبد الله أو لا تدري يا ابن أخي سمعت رسول الله يقول ~~فذكره قال أبو نعيم تفرد به ابن عياش عن أبي الحصين # { إن الله تعالى جعل ذرية كل نبي في صلبه } أي في ظهره { وجعل ذريتي في ~~صلب علي بن أبي طالب } قال الزمخشري الذرية من الذر بمعنى التفريق لأن الله ~~تعالى ذرهم في الأرض أو من الذرء بمعنى الخلق فهو من الأول فعيلة أو فعولة ~~ذرورة قلبت الراء الثالثة ياء ومن ms1350 الثاني فعيلة أو فعلية وهي نسل الرجل وقد ~~أوقعت على النساء كقولهم للمطر سماء ومنه قول عمر حجوا بالذرية { طب عن ~~جابر } قال الهيثمي فيه يحيى بن العلاء وهو متروك وقال PageV02P223 ابن ~~الجوزي قال أحمد يحيى بن العلاء كذاب يضع وقال الدارقطني أحاديثه موضوعة # اه وذكر في الميزان في ترجمة العلاء وأورد له أخبارا هذا منها { خط عن ~~ابن عباس } قال ابن الجوزي حديث لا يصح فيه ابن المرزبان قال ابن الكاتب ~~كذاب ومن فوقه إلى المنصور ما بين مجهول وغير موثوق به انتهى وفي الميزان ~~في ترجمة عبد الرحمن بن محمد الحاسب لا يدرى من ذا وخبره كذب رواه الخطيب ~~ثم ساق هذا الخبر # 1718 { إن الله تعالى جعلها } يعني زوجتك { لك لباسا وجعلك لها لباسا ~~وأهلي يرون عورتي وأنا أرى ذلك منهم } يعني زوجاتي تحل لهم مني ويحل لي ~~رؤيتها فلا ينافي قول عائشة رضي الله تعالى عنها ما رأيت منه ولا رأى مني ~~ولما كانت المرأة والرجل يعتنقان ويشتمل كل منهما على صاحبه شبه باللباس أو ~~لأن كلا منهما يستر صاحبه ويمنعه من الفجور { ابن سعد } الطبقات { طب عن ~~سعد بن مسعود } صوابه ابن محيصة بن مسعود الأنصاري قال الذهبي له ذكر وصحبة ~~وفي التقريب قيل له صحبة أو رؤية وروايته مرسلة # اه # فالحديث مرسل # { إن الله تعالى جعلني عبدا كريما } أي متواضعا سخيا { ولم يجعلني جبارا ~~} أي مستكبرا متمردا عاتيا { عنيدا } أي جائرا عن القصد مع العلم به { د ه ~~} في الأطعمة { عن عبد الله بن بسر } بسين مهملة له ولأبيه صحبة زارهم ~~المصطفى وأكل عندهم ودعا لهم قال : كان لرسول الله قصعة يقال لها الغراء ~~يحملها أربعة رجال فلما أضحوا وسجدوا الضحى أتي بتلك القصعة قد أثرد فيها ~~فالتقوا عليها فلما كثروا جثى المصطفى فقال أعرابي ما هذه الجلسة فذكره ثم ~~قال : { كلوا من جوانبها وذروا ذروتها يبارك فيها } انتهى # فهذا بقية المتن كما هو عند مخرجه أبي داود وابن ماجه قال النووي في ~~رياضه ms1351 إسناده جيد وقال غيره رواته ثقات # { إن الله تعالى جميل } له الجمال المطلق ومن أحق بالجمال من كل جمال في ~~الوجود من آثار صنعته فله جمال الذات وجمال الصفات وجمال الأفعال ولولا ~~حجاب النور على وجهه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه من خلقه { يحب الجمال ~~} أي التجمل منكم في الهيئة أو في قلة إظهار الحاجة لغيره وسر ذلك أنه كامل ~~في أسمائه وصفاته فله الكمال المطلق من كل وجه ويحب أسماءه وصفاته ويحب ~~ظهور آثارها في خلقه فإنه من لوازم كماله وهو وتر يحب الوتر جميل يحب ~~الجمال عليم يحب العلماء جواد يحب الجود قوي يحب القوي فالمؤمن القوي أحب ~~إليه من الضعيف حيي يحب أهل الحياء والوفاء شكور يحب الشاكرين صدوق يحب ~~الصادقين محسن يحب المحسنين إلى غير ذلك { تنبيه } قال ابن عربي رضي الله ~~عنه الجمال نعت إلهي ونبه بقوله جميل على أنا نحبه فانقسمنا فمنا من نظر ~~إلى جمال الكمال وهو جمال الحكمة فأحبه في كل شيء لأن كل شيء محكم وهو صنعة ~~حكيم ومنا من لم يبلغ هذه الرتبة وما له علم بالجمال إلا هذا الجمال المقيد ~~الموقوف على الغرض وهو في الشرع موضع قوله { اعبد الله كأنك تراه } فجاء ~~بكاف التشبيه فمن لم يصل فهمه إلى أكثر من الجمال المقيد قيده به فأحبه ~~لكماله ولا حرج عليه لإتيانه بالمشروع على قدر وسعه ولا يكلف الله نفسا إلا ~~وسعها فبقي حبه تعالى للجمال وهي رتبة أهل الكمال فأحبه في كل شيء فإن ~~العالم خلقه الله في غاية الاحكام والإتقان كما قال حجة الإسلام ليس في ~~الإمكان أبدع مما كان فالعالم جمال الله وهو الجميل المحب للجمال فمن أحب ~~العالم بهذا النظر فما أحب إلا جمال الله إذ جمال الصنعة لا يضاف إليها بل ~~إلى صانعها { م } في الإيمان { ت } في البر { عن ابن مسعود } قال قال رسول ~~PageV02P224 الله : { لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر } ~~فقال رجل إن الرجل يحب أن ms1352 يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا فقال : { إن الله جميل ~~يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس } هكذا سياق مسلم والترمذي { طب عن ~~أبي أمامة } الباهلي { ك عن ابن عمر } بن الخطاب { وابن عساكر } في تاريخه ~~{ عن جابر } بن عبد الله { وعن ابن عمر } قال ابن مسعود قلت : يا رسول الله ~~أمن الكبر أن ألبس الحلة الحسنة فذكره قال الحاكم احتجا بروايته وأقره ~~الذهبي وقد وهم أعني الحاكم في استدراكه # { إن الله تعالى جميل } أي جميل الذات والأفعال كما تقرر قال الزمخشري ~~والعرب تصف الشيء بفعل ما هو من سببه { يحب الجمال ويحب أن يرى أثر نعمته ~~على عبده } أي أثر الجدة من فيض النعم عليه زيا وإنفاقا وشكرا لله تعالى ~~فهو تارة يكون بالقال وتارة يكون بالحال وتارة يكون بالفعال { ويبغض البؤس ~~والتباؤس } ومن آثار جمال أفعاله تقدس الرضى من عباده باليسير من الشكر ~~وإثابة الكثير من الأجر على قليل العمل المدخول ويجعل الحسنة عشرا ويزيد من ~~شاء ما شاء ويعفو عن السيئات ويستر الزلات فعلى عباده أن يتجملوا معه في ~~إظهار نعمته عليهم المؤذن بقلة إظهار السؤال لغيره والطلب ممن سواه وتجنب ~~أضداد ذلك من إظهار البؤس والفاقة { فإن قلت } ينافي هذا الحديث ما سبق من ~~الأمر بلبس الخشن من الثياب في حديث { قلت } قد يقال إن ذلك يختلف باختلاف ~~الأحوال ولكل مقام مقال وقد كان جعفر الصادق رضي الله عنه يلبس الجبة على ~~بدنه ويلبس الثياب الفاخرة فوقها فقال له بعض من اطلع على حاله في ذلك فقال ~~نلبس الجبة لله والخز لكم فما كان لله أخفيناه وما كان لكم أبديناه # ثم رأيت الغزالي رضي الله تعالى عنه قال { فإن قلت } فقد قال عيسى عليه ~~السلام جودة الثياب خيلاء القلب وسئل نبينا عن الجمال في الثياب أهو من ~~الكبر فقال : { لا } فكيف الجمع فاعلم أن الثوب الجيد ليس من ضرورته التكبر ~~في حق كل أحد في كل حال كما أن الثوب الدون قد لا يكون من التواضع وعلامة ms1353 ~~المتكبر أن يطلب التجمل إذا رآه الناس ولا يبالي إذا انفرد بنفسه كيف يكون ~~وعلامة طالب الجمال أن يحب الجمال في كل شيء حتى في خلوته وحتى في ستور ~~داره فليس ذلك من الكبر فقول عيسى هو من خيلاء القلب يعني يورث ذلك وقول ~~نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم ليس من الكبر يعني الكبر لا يوجبه ويجوز أن ~~يكون منه فالأحوال تختلف { هب عن أبي سعيد } الخدري وفيه أبو عبد الرحمن ~~السلمي الصوفي وسيق أنه وضاع ورواه عنه أيضا أبو يعلى باللفظ المزبور قال ~~الهيثمي وفيه عطية الصوفي ضعيف وقد وثق # { إن الله تعالى جميل يحب الجمال سخي يحب السخاء نظيف يحب النظافة } لما ~~سبق أن من تخلق بشيء من صفاته ومعاني أسمائه الحسنى كان محبوبا له مقربا ~~عنده وتنظيف الثوب والبدن مطلوب عقلا وشرعا وعرفا وقد صرح الفقهاء بأن نحو ~~الزيات والقصاب وغيرهما من الدنسة ثيابهم يكونون في أخريات المسجد ندبا # قال الفاكهي وقد كانت ثياب شيخ الإسلام البرهان ابن أبي شريف رضي الله ~~عنه في غاية النقاء والنظافة والبياض إلى حد لا يبلغه ثياب الملوك في عصره ~~كأنه مع ثيابه قطعة نور والنظافة مما تزيد في العين مهابة وفي القلب جلالة ~~وقد تهاون بذلك جمع من الفقراء حتى بلغ ثوب أحدهم إلى حد يذم عقلا وعرفا ~~ويكاد يذم شرعا سول الشيطان لأحدهم فأقعده عن التنظيف بنحو نظف قلبك قبل ~~ثوبك لا لنصحه بل لتخذيله عن امتثال أوامر الله ورسوله وإقعاده عن القيام ~~بحق جليسه ومجامع الجماعة المطلوب فيها النظافة ولو حقق لوجد نظافة الظاهر ~~تعين على نظافة الباطن ومن ثم ورد أن المصطفى لم يتسخ له ثوب قط كما في ~~المواهب وغيرها قيل لأنه لا يبدو منه إلا طيب ولم يقمل ثوبه { فإن قلت } ~~PageV02P225 ما سبب تعبيره في هذه الثلاثة بالجمال دون الحسن { فالجواب } ~~أن الحسن إنما يوصف به ما كان مفردا نحو خاتم حسن فإذا اجتمع من ذلك جمل ~~وصف صاحبها بالجمال فالحسن يتعلق بالمفردات والجمال ms1354 بالمركبات الجمليات ~~ذكره السهيلي وغيره { عد عن ابن عمر } بن الخطاب رضي الله تعالى عنه # # { إن الله تعالى جواد } بالتخفيف أي كثير الجود أي العطاء { يحب الجود } ~~الذي هو سهولة البذل والإنفاق وتجنب ما لا يحمد من الأخلاق وهو يقرب من ~~معنى الكرم والجود يكون بالعبادة والصلاح وبالسخاء بالدنيا والسماح { ويحب ~~معالي الأخلاق ويكره سفسافها } أي رديئها وحقيرها وتمام الحديث عند مخرجه ~~البيهقي ومن إعظام إجلال الله عز وجل إكرام ثلاثة : الإمام المقسط وذو ~~الشيبة في الإسلام وحامل القرآن غير الجافي عنه ولا المغالي فيه اه بحروفه ~~{ هب } من حديث الحجاج بن أرطاة عن سليمان بن شحيم { عن طلحة بن عبيد الله ~~} بن كريز قال الزين العراقي هذا مرسل اه ولعل المصنف ظن أنه طلحة الصحابي ~~فوهم فكما أنه لم يصب في ذلك لم يصب في اقتضاء كلامه أن مخرجه البيهقي خرجه ~~ساكتا عليه وليس كما وهم بل تعقبه بما نصه في هذا الإسناد انقطاع بين ~~سليمان وطلحة اه والحجاج بن أرطاة ضعفوه { حل عن ابن عباس } مرفوعا وقال ~~ابن الجوزي لا يصح # { إن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب } فيه دلالة جلية على أن لبن ~~الفحل يحرم وهو مذهب الشافعي رضي الله عنه { ت } في النكاح وقال حسن صحيح { ~~عن علي } أمير المؤمنين رضي الله عنه قال : يا رسول الله هل لك في بنت عمك ~~حمزة فإنها أجمل فتاة في قريش ? فقال : { أما علمت أن حمزة أخي من الرضاعة ~~} ثم ذكره وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا له إلا الترمذي مع أن ~~الشافعي رضي الله تعالى عنه خرجه بل عزاه في المنضد شرح المجرد لمسلم ~~وللنسائي معا اه والله أعلم # { إن الله تعالى حرم الجنة } أي دخولها مع السابقين الأولين { على كل } ~~إنسان { مراء } لإحباطه عمله وإضراره بدينه بشغله نفسه برعاية من لا يملك ~~له بالحقيقة ضرا ولا نفعا فما دام أهل الرياء متلطخين بدنسه فهم في كير ~~التطهير حتى تنقى أوساخهم وأدرانهم ومن ثم كان ms1355 السلف يعملون أعمال البر ~~ويخافون أن لا تقبل منهم ويحافظون على استدامة إخلاص النية # قال الشريف السمهودي كان شيخنا شيخ الإسلام فقيه العصر الشرف المناوي إذا ~~خرج إلى دهليزه ذاهبا للدرس يقف حتى يخلص النية ويستحضرها خوفا من الرياء ~~ثم يخرج وكان كثيرا ما ينشد : لئن كان هذا الدمع يجري صبابة على غير ليلى ~~فهو دمع مضيع ثم يبكي بكاء شديدا وقضية صنيع المصنف أن هذا هو الحديث ~~بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجيه أبي نعيم والديلمي معا { ليس ~~البر في حسن اللباس والزي ولكن البر السكينة والوقار } { حل فر عن أبي سعيد ~~} الخدري وفيه سليمان بن أبي داود الحرالي قال الذهبي ضعفوه PageV02P226 # { إن الله تعالى حرم عليكم عقوق الأمهات } خصهن وإن كان عقوق الآباء ~~عظيما لأن عقوقهن أقبح أو إليهن أسرع أو لغير ذلك فهو من تخصيص الشيء ~~بالذكر إظهارا لعظم موقعه والعقوق صدور ما يتأذى به من قول أو فعل غير ~~معصية قال ابن حجر ما لم يتعنت الأصل وضبطه ابن عطية بوجوب طاعتهما في ~~المباحات فعلا وندبا وندبها في المندوبات { ووأد } بفتح الواو وسكون الهمزة ~~دفن { البنات } أحياء حين يولدن وكان أهل الجاهلية يفعلونه كراهة فيهن ~~فخصهن لا لاختصاص الحكم بهن بل لأنه كان هو الواقع فوجه النهي إليه وأول من ~~فعل ذلك قيس بن عاصم التميمي أغار عليه عدوه فأسر بنته واستفرشها ثم اصطلحا ~~فخير ابنته فاختارت زوجها فآلى على نفسه أن لا تولد له بنت إلا دفنها فتبعه ~~العرب { ومنعا } بسكون النون مع تنوين العين وهذه رواية البخاري لأبي ذر ~~وفي رواية للبخاري بالسكون أيضا بغير تنوين قال البيضاوي وإنما لم ينون وإن ~~كان مصدرا لأن المضاف إليه محذوف منه مرادا أي كره منع ما عنده أو حرم منع ~~الواجبات من الحقوق وفي رواية للبخاري أيضا منع بالتحريك على بناء الماضي { ~~وهات } بالبناء على الكسر فعل أمر من الإيتاء : أي حرم أخذ ما لا يحل من ~~أموال الناس # والحاصل أنه عبر بهما عن البخل ms1356 والمسألة فكره أن يمنع الإنسان ما عنده ~~ويسأل ما عند غيره وهو معنى قولهم يمنع الناس رفده ويطلب رفدهم { وكره لكم ~~قيل } كذا { وقال } فلان كذا مما يتحدث به من فضول الكلام فهما إما مصدران ~~أتي بهما للتأكيد وحذف التنوين لإرادة المضاف إليه المحذوف أي كره لكم قيل ~~وقال ما لا فائدة فيه أو ماضيان ونبه به على وجوب تجنب التبرع بنقل الأخبار ~~لما فيه من هتك الأستار وكشف الأسرار وذلك ليس من دأب الأخيار ومن حسن ~~إسلام المرء تركه ما لا يعنيه والله سبحانه ستار والستر لا يحصل مع كثرة ~~نقل الأخبار ودل على إرادة النهي عن الإكثار عطفه قال علي قيل وهو من حسن ~~الاعتبار والقول بأن المراد الأقوال الواقعة في الدين كأن تقول قال أهل ~~السنة كذا والحكماء ولا يبين الأقوى أو بقيل الجواب وقال الابتداء بعيد ~~ويخص من هذا النقل لضرورة أو حاجة سيما إذا كان عن ثقة { وكثرة السؤال } عن ~~أحوال الناس أو عن ما لا يعني فربما كره المسؤول الجواب فيؤدي لسكوته فيجر ~~للحقد والضغائن أو يلجئه إلى الكذب قالوا ومنه أين كنت أو المراد السؤال عن ~~المسائل العلمية امتحانا وإظهارا للمراء وادعاء وفخرا ولا يحمل على سؤال ~~الناس من أموالهم لكراهته وإن قل { وإضاعة المال } صرفه في غير حله وبدله ~~في غير وجهه المأذون فيه شرعا أو تعريضه للفساد والله لا يحب المفسدين أو ~~السرف في إنفاقه بالتوسع في لذيذ المطاعم والمشارب ونفيس الملابس والمراكب ~~وتمويه السقوف ونحو ذلك لما ينشأ عنه من غلظ الطبع وقسوة القلب المبعدة عن ~~الرب أما في طاعة فعبادة وقد نهى سبحانه عن التبذير وأرشد إلى حسن التدبير ~~@QB@ ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك @QE@ ( الاسراء : 29 ) ولا يخفى ما في ~~هذا الحديث من المحسنات اللفظية باعتبار نسجها على أحسن منوال وكثرة ~~معانيها مع ما في اللفظ من إقلال { ق عن المغيرة بن شعبة } بن مسعود الثقفي ~~الصحابي المشهور # { إن الله تعالى حرم علي الصدقة } فرضها وكذا نقلها { وعلى ms1357 أهل بيتي } أي ~~وحرم الصدقة فرضها فقط على مؤمني بني هاشم والمطلب لأنها أوساخ الناس فلا ~~تحل لمحمد ولا لآل محمد كما فسره في أحاديث أخر { ابن سعد } في الطبقات { ~~عن الحسن بن علي } PageV02P227 # { إن الله تعالى حيث خلق الداء } أي أوجده وقدره { خلق الدواء فتداووا } ~~ندبا بكل طاهر حلال وكذا بغيره إن توقف البرء عليه ولم يجد غيره يقوم مقامه ~~كما سبق والتداوي لا ينافي التوكل كما لا ينافيه دفع الجوع والعطش بالأكل ~~والشرب وكذا تجنب المهلكات والدعاء بطلب العافية ودفع المضار وغير ذلك ودخل ~~فيه الداء القاتل الذي اعترف حذاق الأطباء بأن لا دواء له وأقروا بالعجز عن ~~مداواته { حم عن أنس } بن مالك قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح خلا عمران ~~العمي وقد وثقه ابن حبان وغيره # { إن الله تعالى حيي } بكسر المثناة تحت الأولى أي ذو حياء عظيم وأصل ~~الحياء كما سبق انقباض النفس عن القبائح خوف لحوق عار وهو في حقه تعالى ~~محال والقانون في مثله حمله على الغايات دون المبادىء كما سبق { ستير } ~~بالكسر والتشديد أي تارك لحب القبائح ساتر للعيوب والفضائح فعيل بمعنى فاعل ~~وجعله بمعنى مفعول أي مستور عن العيون في الدنيا بعيد من السوق كما لا يخفى ~~على أهل الذوق { يحب الحياء } أي من اتصف به والمراد الحياء المحمود بدليل ~~خبر ^ إن الله لا يستحي من الحق ^ { والستر } من العبد وإن كره ما يستر ~~عبده عليه كما يحب المغفرة وإن كره المعصية والعتق وإن كره السبب الذي يعتق ~~عليه من النار والعفو وإن كره ما يعفو عنه من الأوزار والتوبة وإن كره ~~المعصية التي يتاب منها والجهاد وإن كره أفعال من يجاهدوه وهذا باب واسع ~~تضيق عنه الأسفار واللبيب من يدخل عليه من بابه قال التوربشتي وإنما كان ~~الله يحب الحياء والستر لأنهما خصلتان يفضيان به إلى التخلق بأخلاق الله ~~وقال الطيبي وصف الله بالحياء والستر تهجنا لكشف العورة وحثا على تحري ~~الحياء والستر { فإذا اغتسل أحدكم فليستتر } أي يستر عورته بما ms1358 لا يصف ~~اللون وجوبا إن كان بحضرته من يحرم النظر إلى عورته وندبا في غير ذلك ومن ~~ثم ندبوا أن لا يدخل الماء إلا بإزار وعد الشافعية من سنن الغسل أن يستر ~~عورته بإزار إن لم يحضر من يحرم نظره إليه بأن كان بخلوة أو حضرة من يحل ~~نظره إليه كحليلته قالوا وأما غسله عليه السلام متجردا فلبيان الجواز فإن ~~حضره من يحرم نظره لعورته وعلم منه أنه لا يغض بصره عنه لزمه الاستتار منه ~~وحرم التكشف كما في الروضة والمجموع ويجوز كشف العورة في الخلوة لأدنى غرض ~~كالتبرد فالغسل أولى { حم د } في الحمام { ن } في الطهارة { عن يعلى } بفتح ~~الياء واللام { بن أمية } تصغير أمة التميمي وفيه أبو بكر بن عياش مختلف ~~فيه وعبد الملك بن أبي سليمان قال في الكاشف عن أحمد ثقة يخطىء وأورده في ~~الضعفاء وقال ثقة له حديث منكر # { إن الله تعالى } في رواية إن ربكم { حيي } بكسر الياء الأولى { كريم } ~~أي جواد لا ينفد عطاؤه { يستحيي PageV02P228 إذا رفع الرجل } يعني الإنسان ~~وذكر الرجل وصف طردي { إليه يديه } سائلا متذللا { أن يردهما صفرا } أي ~~خاليتين { خائبتين } من عطائه لكرمه والكريم يدع ما يدعه تكرما ويفعل ما ~~يفعله تفضلا فيعطي من لا يستحق ويدع عقوبة المستوجب والكريم المطلق هو الله ~~فإذا رفع عبده يديه متذللا مفتقرا حاضر القلب موقنا بالإجابة حلال المطعم ~~والمشرب كما يفيده قوله في خبر مسلم { فأنى يستجاب له ومطعمه حرام } ومشربه ~~حرام يكره حرمانه وإن لم يستوجب المسؤول وقد يعطي الكافر ما يسأله لشدة ~~كرمه قال الزمخشري في الفائق قوله يستحي إلى آخره جملة مستأنفة بإعادة من ~~استؤنف عنه الحديث يعني حياؤه وكرمه يمنعه أن يخيب سائله # اه # وفي الكشاف هو جار على سبيل التمثيل وفيه ندب رفع اليدين في الدعاء ورد ~~على مالك حيث كره ذلك قال ابن حجر وقد ورد في رفع اليدين أخبار صحيحة صريحة ~~لا تقبل تأويلا اه # لكن عدم الرد لا يتوقف على الرفع إذا توفرت ms1359 الشروط وإنما قيد به لأنه حال ~~السائل المتذلل المضطر عادة { حم د } في الصلاة { ت ه } في الدعوات { ك } ~~كلهم { عن سلمان } الفارسي بفتح المهملة وسكون اللام قال الترمذي حسن غريب ~~وقال الحاكم على شرطهما ونوزع بأن فيه كما بينه الصدر المناوي وغيره جعفر ~~بن ميمون قال أحمد ليس بقوي لكن قال ابن حجر سنده جيد # { إن الله تعالى ختم سورة البقرة بآيتين } وهما من قوله @QB@ آمن الرسول ~~@QE@ ( البقرة : 285 ) إلى آخرها وقيل هن @QB@ لله ما في السماوات @QE@ ( ~~البقرة : 284 ) الخ فعلى الأول أول الآية الثانية @QB@ لا يكلف @QE@ ( ~~البقرة : 286 ) وعلى الثانية أولها @QB@ آمن الرسول @QE@ فجعلها إلى آخر ~~السورة آية واحدة { أعطانيهما من كنزه الذي تحت العرش فتعلموهن وعلموهن ~~نساءكم وأبناءكم } خصهم لأهمية تعليمهم لا لإخراج غيرهم { فإنهما صلاة } أي ~~رحمة لما فيهما من رفع الخطأ والنسيان ورفع الإصر وتحميل ما لا يطاق وغير ~~ذلك { وقرآن ودعاء } أي هما يشتملان على ذلك وقوله فتعلموهن بعد قوله آيتان ~~من قوله تعالى : @QB@ هذان خصمان اختصموا @QE@ ( الحج : 19 ) @QB@ وإن ~~طائفتان من المؤمنين اقتتلوا @QE@ ( الحجرات : 9 ) { ك } في فضائل القرآن ~~عن عبد الله بن صالح عن معاوية عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير { عن أبي ~~ذر } ثم قال على شرط البخاري فرده الذهبي بأن معاوية لم يحتج به البخاري ~~قال ورواه ابن وهب عن معاوية مرسلا # { إن الله تعالى خلق الجنة } التي هي دار الثواب { بيضاء } أي نيرة مضيئة ~~فترابها وإن كان من زعفران لكن ذلك الزعفران له لمعان وبريق يعلوه نور ~~وإشراق وبياض وشجرها وإن كان أخضر لكنه يتلألأ نورا وإشراقا { وأحب شيء إلى ~~الله } في رواية وأحب الزي إلى الله { البياض } فليلبسه أحياؤكم وكفنوا فيه ~~موتاكم # وفي رواية خلق الله الجنة بيضاء وإن أحب اللون إلى الله البياض وسئل ~~الحبر عن أرض الجنة فقال مرمرة بيضاء من فضة كأنها مرآة قيل ما نورها قال ~~أما رأيت الساعة التي تكون فيها قبل طلوع الشمس ? فذلك نورها إلا أنها ليس ~~فيها شمس ولا ms1360 زمهرير رواه ابن أبي الدنيا بإسناد قال السمهودي حسن ولا ~~ينافيه خبر إن ترابها الزعفران لأن الأرض نفسها بيضاء والتراب الذي هو فوق ~~الأرض أصفر وفي خبر ابن ماجه { ألا هل من مشمر للجنة فإن الجنة لا خطر لها ~~هي ورب الكعبة نور يتلألأ } # واعلم أن الأشياء كلها من آثار الفضل والعدل والفضل من الجمال والعدل من ~~الملك والقدرة فمن الجمال نشأت الرحمة وظهر العطف والفضل حتى اهتزت الجنة ~~وربت وأشرقت بنور ربها وازينت فمن ثم كانت بيضاء نورانية مشحونة بالروح ~~والريحان ومن الملك بدأ الغضب فأسعرت النار واسودت فهي سوداء مظلمة من غضبه ~~وما هي إلا نظرة وجفوة فأهل الثواب سعدوا منه بنظرة واحدة وأهل العقاب شقوا ~~بجفوة واحدة والخلق إيجاد الشيء على تقدير PageV02P229 واستواء { البزار } ~~في مسنده { عن ابن عباس } قال الهيثمي عقب عزوه للبزار فيه هشام بن زياد ~~وهو متروك وظاهر حال المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة وإلا لما عدل ~~عنه وإنه لشيء عجاب فقد خرجه ابن ماجه عن ابن عباس المذكور بلفظ { إن الله ~~خلق الجنة بيضاء وأحب الزي إليه البياض فليلبسها أحياؤكم وكفنوا فيها ~~موتاكم } انتهى بلفظه # { إن الله تعالى خلق خلقه } أي الثقلين فإن الملائكة ما خلقوا إلا من نور ~~ولم يخلقوا من ظلمة الطبيعة والميل إلى الشهوة والغفلة عن معالم الغيب { في ~~ظلمة } أي كائنين في ظلمة الطبيعة فالنفس الأمارة بالسوء المجبولة بالشهوات ~~المردية والأهواء المضلة والركون إلى المحسوسات والغفلة عن معالم الغيب ~~وأسرار عالم القدس { فألقى } وفي رواية للحكيم بدله رش والإلقاء في الأصل ~~طرح الشيء حيث يلقاه ثم صار في التعارف اسما لكل طرح { عليهم من نوره } أي ~~شيئا من نوره ومن إما للتبيين أو للتبعيض أو زائدة وكذا في من ذلك النور ~~وهو ما نصب من الشواهد والبراهين وأنزل من الآيات والنذر { فمن } شاء الله ~~هدايته { أصابه من ذلك النور يومئذ } فخلص من تلك الظلمة و { اهتدى } إلى ~~إصابة طرق السعداء { ومن أخطأه } ذلك النور أي جاوزه ms1361 وتعداه لعدم مشاهدة ~~تلك الآيات وإبصاره تلك البراهين الجليات { ضل } أي بقي في ظلمة الطبيعة ~~متحيرا كالأنعام كما هو حال الفجرة المنهمكين في الشهوات المعرضين عن ~~الآيات والنذر أو المراد خلق الذر المستخرج من صلب آدم فعبر بالنور عن ~~الألطاف التي هي تباشير صبح الهداية وإشراق لمع برق العناية ثم أشار بقوله ~~أصاب وأخطأ إلى ظهور أثر تلك العناية في الإنزال من هداية بعض وضلال بعض أو ~~معنى في ظلمته جهالا عن معرفة الله لأن العبودية لا تدرك الربوبية إلا ~~بإحداث المعرفة منها لها وهو معنى ألقى عليهم من نوره أي هدى من شاء فعبر ~~عن الهدى بالنور فلا يعرف الله إلا بالله فالدلائل لإلزام الحجة لا سبب ~~للهداية بمجردها وإلا لاهتدى بها كل ناظر وكم نظر فيها ذو عقل سليم وفهم ~~قويم وفكر مستقيم ولم يزده ذلك إلا ضلالا قال الطيبي والتوفيق بين ما ذكر ~~من معنى هذا الحديث وحديث { كل مولود يولد على الفطرة } أن الإنسان مركب من ~~الحيوانية المقتضية العروج إلى عالم القدس وهي مستعدة لقبول فيضان نور الله ~~الهادي ومهيأ للتحلي بحلية الدين ومن النفسانية المائلة إلى الخلود في ~~الأرض والانهماك في الشهوات والركون إلى المرديات فلاحظ في هذا الحديث أن ~~الإنسان خلق على حالة لا ينفك عنها إلا من أصابه من ذلك النور الملقي عليه ~~وذلك الحديث لمح إلى القضاء بقوله { كل مولود يولد على الفطرة } واختار بعض ~~محققي الصوفية تبعا للحكيم الترمذي إجراء هذا الحديث على ظاهره وحمل الظلمة ~~والنور على الحقيقة فقال خلقهم كالنجوم الدراري ثم سلبهم الضوء فوضعهم في ~~ترابية التربة التي أراد منها إنشاء خلق آدم وقد طمس ضوءهم فلبثوا في تلك ~~الظلمة إلى أن مضى نحو خمسين ألف سنة فصاروا في طول ذلك اللبث في تلك ~~الظلمة ثلاثة أصناف فصنف منهم قال الذي ملكنا لم يدم ملكه فعجز عنا وإلا ~~لما تركنا هنا كالمنسي وصنف قالوا نحن هنا ننتظر ما يكون وهو دائم وصنف ~~صارت تلك الترابية في أفواههم فقال ms1362 ما الذي رأيتم مني حتى تنسبوني إلى ~~العجز وانقطاع الملك فصارت هذه الكلمة ختما على أفواههم وهو قوله @QB@ ختم ~~الله على قلوبهم @QE@ ( البقرة : 7 ) فالختم لا يرفع أبدا والصنف الثاني ~~شكوا فهم ينتظرون لما يكون فما استقرت قلوبهم فتناثرت تلك الترابية على ~~أفواه قلوبهم لتذبذبهم مرة إقبالا ومرة إعراضا فصار قفلا والقفل قد يفتح إن ~~شاء فلذلك قوله تعالى @QB@ أم على قلوب أقفالها @QE@ ( محمد : 24 ) والصنف ~~الثالث قالوا مالكنا دائم إن شاء جعلها في ظلمة وإن شاء جعلها في نور فقال ~~أنتم لي عملتم فصارت هذه الكلمة مكتوبة على قلوبهم فمن أصابته يمينه فهم ~~الأولياء ومن أصابته يده الأخرى فعامة الموحدين فتناولهم فصيرهم في قبضته ~~وصارت هذه الكلمة مكتوبة بين أعين أفئدتهم فذلك قوله @QB@ أولئك كتب في ~~قلوبهم الإيمان @QE@ ( المجادلة : 22 ) و ^ وأولئك الذين طبع الله على ~~قلوبهم ^ ( محمد : 24 ) فهذه PageV02P230 كانت صفتهم فلم يزل ينقلهم من حال ~~إلى حال حتى ظهروا في طينة آدم وأعطاهم كلهم الصورة وظهرت في الطينة ثم لما ~~نفخ فيه أخرج أصحاب اليمين من كتفه الأيمن كهيئة الذر في صفاء وتلألىء ~~وأصحاب الشمال من كتفه الأيسر كالحمحمة السوداء والسابقين أمام الفريقين ~~وهم الرسل والأنبياء والأولياء فقررهم كلهم وأخذ عهودهم وميثاقهم على ~~الإقرار له بالعبودية ثم ردهم إلى الأصلاب ليخرجهم تناسلا من أرحام الأمهات ~~فقال هؤلاء في الجنة ولا أبالي وهؤلاء في النار ولا أبالي : أي لا أبالي ~~بما يعملون من خير أو شر فأما أصحاب اليمين فصاروا بيضا من ذلك النور الذي ~~أصابهم والآخرون سودا من الظلمة التي خلقهم فيها # فائدة : سأل عبد الله بن طاهر أمير خراسان المأمون الحسين بن الفضل عن ~~قوله تعالى @QB@ كل يوم هو في شأن @QE@ ( الرحمن : 29 ) مع هذا الخبر فقال ~~هي شؤون يبديها ولا يبتديها فقام إليه وقبل رأسه { حم ت ك } وكذا ابن حبان ~~{ عن ابن عمرو } بن العاص قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين وصححه أيضا ابن ~~حبان وقال الهيثمي رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما ثقات وقال ms1363 ابن حجر رحمه ~~الله تعالى في فتاويه : إسناد لا بأس به وظاهر صنيع المصنف أن مخرجيه لم ~~يزيدوا فيه على ما ذكره والأمر بخلافه بل بقية الحديث عندهم فلذلك أقول جف ~~القلم على علم الله انتهى لكن ادعى بعضهم أن قائل ذلك هو ابن عمرو فلعل ~~المؤلف يميل إلى هذا القول فقوله ولذلك أي من أجل عدم تغير ما جرى في الأزل ~~تقديره من إيمان وطاعة وكفر ومعصية أقول جف القلم # # { إن الله تعالى خلق آدم من قبضة } أصلها ما يضم عليه من كل شيء { قبضها ~~من جميع } أجزاء { الأرض } أي ابتداء خلقه من قبضته فمن ابتدائية إن كان من ~~قبضة متعلقا بخلق وإن كان حالا من آدم تكون بيانية والقبضة هنا مطابقة ~~الآية @QB@ والأرض جميعا قبضته يوم القيامة @QE@ ( الزمر : 67 ) في بيان ~~تصوير عظمة الله وإن كل المكونات الآفاقية والأنفسية منقادة لإرادته ومسخرة ~~بأمره أي فليس هنا قبضة بالحقيقة بل هو تخييل لعظمة شأنه وتمثيل حسي لخلقه ~~ذكره الطيبي وغيره وقال الكمال ابن أبي شريف أخذا من كلام بعضهم المراد ~~بالقبض هنا حقيقة لكن إنما قبضها عزرائيل عليه السلام ملك الموت فلما كان ~~القبض بأمره تعالى نسب إليه ويشهد له ما رواه سعيد بن منصور وأبو حاتم عن ~~أبي هريرة إن الله تعالى لما أراد أن يخلق آدم عليه الصلاة والسلام بعث ~~ملكا من حملة العرش يأتي بتراب من الأرض فلما هوى ليأخذ منها قالت أسألك ~~بالذي أرسلك لا تأخذ مني اليوم شيئا يكون منه للنار نصيب فتركها فلما رجع ~~إلى ربه أخبره فأرسل آخر فقال مثل ذلك قال الذي أرسلني أحق بالطاعة فأخذ من ~~وجهها ومن طيبها ومن خبيثها الحديث { فجاء بنو آدم على قدر الأرض } أي على ~~قدر لونها وطبعها فخلق من الحمراء الأحمر ومن البيضاء الأبيض ومن سهلها سهل ~~الخلق اللين الرفيق ومن حزنها ضده ومن ثم { جاء منهم الأحمر والأبيض ~~والأسود وبين ذلك } من الألوان @QB@ ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ~~ألسنتكم وألوانكم @QE@ ( الروم : 22 ms1364 ) قيل خلق آدم من ستين نوعا من أنواعها ~~وطبائعها فاختلفت بنوه كذلك ولذا وجب في الكفارة إطعام ستين ليكون بعدد ~~الأنواع ليعم الكل بالصدقة { والسهل } بفتح فسكون أي الذي فيه رفق ولين { ~~والحزن } بفتح وسكون أي الذي فيه عنف وغلظة فالسهل من الأرض السهلة والفظ ~~الغليظ الجافي من ضدها { والخبيث والطيب وبين ذلك } أي فالخبيث من الأرض ~~السبخة والطيب من العذبة ومن PageV02P231 ثم اختلفت قوى الإنسان فتقبل كل ~~قوة منها ما يأتيها من المواد فيزيد لذلك وينقص ويصلح لذلك ويفسد ويطيب ~~ويخبث لما ذكر من أنه أنشىء من أشياء مختلفة وطبائع شتى @QB@ والبلد الطيب ~~يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا @QE@ ( الاعراف : 58 ) ~~ذكره البيضاوي وقال الطيبي ولما كانت الأوصاف الأربعة الأولى من الأمور ~~الظاهرة في الإنسان والأرض أجريت على حقيقتها وتركت الأربعة الأخيرة مفتقرة ~~إلى تأويل لأنها من الأخلاق الباطنة فإن المعنى بالسهل الرفق واللين ~~وبالحزن الخرق والعنف وبالطيب الذي يعني به الأرض العذبة المؤمن الذي هو ~~نفع كله وبالخبيث الذي يراد به الأرض السبخة الكافر الذي هو ضرر وخسار في ~~الدارين والذي سبق له الكلام في الحديث هو الأمور الباطنة لأنها داخلة في ~~حديث القدر من الخير والشر وأما الظاهرة من الألوان وإن كانت مقدرة فلا ~~اعتبار لها { حم د } في السنة { ت } في التفسير { ك هق عن أبي موسى } ~~الأشعري قال الترمذي حسن صحيح وصححه ابن حبان وغيره # { إن الله تعالى خلق الخلق } أي المخلوقات ثم جعلهم فرقا { فجعلني } أي ~~صيرني تعالى { في خير فرقهم } جمع فرقة أي أشرفها { وخير الفريقين } وفي ~~نسخ الفرقتين { ثم تخير القبائل } أي اختار خيارهم فضلا { فجعلني في خير ~~قبيلة } من القرب هذا بحسب الإيجاد أي قدر إيجادي في خيرها قبيلة { ثم تخير ~~البيوت } أي اختارهم شرفا { فجعلني في خير بيوتهم } أي في أشرف بيوتهم قال ~~ابن تيمية وقوله خلق الخلق يحتمل شيئين أحدهما أن الخلق هم الثقلان أو هم ~~جميع ما خلق في الأرض وبنو آدم خيرهم وإن ms1365 قيل بعموم الخلق حتى تدخل ~~الملائكة أفاد تفضيل جنس بني آدم على جنس الملائكة قال والفريقان العرب ~~والعجم ثم جعل العرب قبائل وجعل قريشا أفضلها ثم جعل قريشا بيوتا وجعل بني ~~هاشم أفضلها ويحتمل أنه أراد بالخلق بنو آدم فكان في خيرهم أبا في ولد ~~إبراهيم أبي العرب ثم جعل بني إبراهيم فرقتين بني إسماعيل وبني إسحاق وجعل ~~العرب عدنان وقحطان فجعل بني إسماعيل في بني عدنان ثم جعل بني إسماعيل أو ~~بني عدنان قبائل فجعل في خيرهم قبيلة وهم قريش وأيا ما كان فالحديث صحيح في ~~تفضيل العرب على العجم { فأنا } بفضل الله علي ولطفه في سابق علمه { خيرهم ~~نفسا } أي روحا وذاتا إذ جعلني نبيا رسولا فاتحا خاتما { وخيرهم بيتا } أي ~~أصلا إذ جئت من طيب إلى طيب إلى صلب عبد الله بنكاح لا سفاح ولم يردفه ~~بقوله ولا فخر كما في خبر { أنا سيد ولد آدم ولا فخر } لأن هذا بحسب حال ~~المخاطبين في صفاء قلوبهم بما يعلمه من حالهم أو أن هذا بعد ذلك والتفاضل ~~في الأنساب والقبائل والبيوت باعتبار حسن خلقة الذات والتفاضل فيما قام بها ~~من الصفات حتى في الأقوات @QB@ والله فضل بعضكم على بعض في الرزق @QE@ ( ~~النحل : 71 ) وهذا جار في سائر المخلوقات أن فضل الله يؤتيه من يشاء فلا ~~اتجاه لما عساه يقال الإنسان كله نوع واحد فما معنى التفاضل في الأنساب { ت ~~عن العباس بن عبد المطلب } قال قلت يا رسول الله إن قريشا تذاكروا أحسابهم ~~بينهم فجعلوا مثلك مثل نخلة في كبوة أي كناسة فذكره # { إن الله تعالى خلق آدم من طينة الجابية } بجيم فموحدة تحتية فمثناة ~~كذلك فاعلة من جباء موضع بالشام وباب الجابية بدمشق معلوم ويعارضه ما مر ~~أنه خلقه من جميع أجزاء الأرض وقد يجاب بأنه قبض من الجابية قبضة ومن جميع ~~أتراب الأرض قبضة ومزجهما { وعجنه بماء من ماء الجنة } إشارة إلى أنه وإن ~~أخرج سيعود إليها فكان من بديع فطرته وعجيب صنعته فأعظم بها من ms1366 إكرام فلم ~~يكن يصلح له حينئذ مكان يليق به مع هذه المكارم إلا داره فتوجه بتاج الملك ~~وكساه كمال الجمال وأجلسه على الأسرة بمهابة وإجلال حتى جاء وقت السقوط ~~وغلب القضاء والقدر فكان PageV02P232 ما كان فائدة : قال بعض العارفين إذا ~~فتح عليك بالتصرف فأت البيوت من أبوابها وإياك والفعل بالهمة بغير آلة ألا ~~ترى إلى الحق سبحانه كيف خمر طينة آدم وعجنها وسواه وعدله ثم نفخ فيه من ~~روحه وعلمه الأسماء فأوجد الأشياء على ترتيب ونظام ولو شاء أن يكون ابتدأه ~~بغير تخمر ولا عجن لفعل { ابن مردويه } في تفسيره { عن أبي هريرة } # { إن الله تعالى } أي الذي لا يستطيع أحد أن يقدر قدره { خلق لوحا محفوظا ~~} وهو المعبر عنه في القرآن المجيد بذلك وبالكتاب المبين وبأم الكتاب ~~وبإمام مبين { من درة بيضاء } لؤلؤة عظيمة كبيرة في نهاية الإشراق وغاية ~~الصفاء وفي حديث البيهقي رضي الله تعالى عنه في الشعب إنه من زبرجدة خضراء ~~وفي رواية لابن أبي حاتم إحدى وجهيه من ياقوت والآخر من زبرجدة خضراء فقد ~~يقال إنه يتلون والبياض لونه الأصلي { صفحاتها } أي جنباتها ونواحيها قال ~~في الصحاح صفح الشيء ناحيته وصفحة كل شيء جانبه وصفائح الباب ألواحه { من ~~ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه } أي مكتوبه { نور } بين به أن اللوح والقلم ~~ليسا كألواح الدنيا المتعارفة ولا كأقلامها وكذا الكتابة وليس في هذا الخبر ~~ذكر طول اللوح ولا عرضه ولا طول القلم وفي رواية للطبراني عن ابن عباس أن ~~عرضه ما بين السماء والأرض وفي كنز الأسرار عن ابن عباس رضي الله عنهما ~~أيضا أن طول اللوح ما بين السماء والأرض وعرضه ما بين المشرق والمغرب وهو ~~في حجر ملك يقال له ماطريون وفي تفسير الفخر الرازي من حديث البيهقي عن ابن ~~عباس أيضا أن اللوح بين يدي إسرافيل فإذا أذن له في شيء ارتفع ذلك اللوح ~~فضرب جبهته فنظر فإذا كان الأمر من عمل جبريل عليه السلام أمره به أو من ~~عمل ملك الموت أمره به ms1367 الحديث وأما القلم ففي رواية لأبي الشيخ عن ابن ~~عمران طوله خمسمائة عام { لله في كل يوم } أي أو ليلة كما في حديث ابن أبي ~~حاتم عن أنس مرفوعا أي مقدارهما من الزمن وإلا فليس ثم ليل ولا نهار { ستون ~~وثلثمائة لحظة } على عدد أجزاء اليوم والليلة فإن ذلك مقسم على ثلثمائة ~~وستين جزءا كل جزء يسمى درجة فلما كان ذلك أقل ما يحسن بالنسبة إلينا عبر ~~به تقريبا لأفهامنا { يخلق ويرزق ويميت ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء } ~~فإن كان العبد على حالة مرضية مهديا رشيدا أدركته اللحظة على حالة مرضية ~~فوصل إلى الأمل من نوال الخير وصرف السوء وإذا كان غاويا فاللحظة بين ~~القدرة والحلم فأما بطش جبار وإما عفو غفار فعلم أن الحديث إشارة إلى آثار ~~القدرة الكاملة التي لا يقاس عليها غيرها فأخبر عليه السلام أن بيده تصريف ~~الأمور وتكوينها على ما يشاء في أي زمن شاء وخصص الستة الأولى لأهميتها ~~ووقوع أكثر الأفعال إليها ثم عمم { طب } وكذا الحاكم والحكيم { عن ابن عباس ~~} قال أعني ابن عباس لوددت أن عندي رجلا من أهل القدر فوجأت رأسه قالوا ولم ~~ذلك فذكره قال الهيثمي ورواه الطبراني من طريقين رجال أحدهما ثقات انتهى ~~ولم يصب ابن الجوزي حيث حكم عليه بالوضع # { إن الله تعالى خلق الخلق } أي قدر المخلوقات في علمه السابق على ما هم ~~عليه وقت وجودهم { حتى إذا فرغ من خلقه } أي قضاه وأتمه والفراغ تمثيلي ~~وقول الأكمل خلق إن كان بمعنى أوجد فالفراغ على حقيقته رد بأن الفراغ ~~الحقيقي بعد الشغل والله سبحانه لا يشغله شأن عن شأن ثم إن ذا بعد خلق ~~السموات والأرض وإبرازها للوجود أو بعد خلقها كتبا في اللوح أو بعد انتهاء ~~خلق أرواح بني آدم عند قوله @QB@ ألست بربكم @QE@ ( الأعراف : 172 ) { قامت ~~الرحم } حقيقة بأن تجسد وتتكلم والقدرة صالحة أو هو تمثيل واستعارة إذ ~~الرحم معنى وهو الاتصال القربي من النسب فشبهت بمن يحتاج إلى الصلة ~~PageV02P233 فاستعاذ من القطيعة والمراد ms1368 تفخيم شأنها { فقال } تعالى لها { ~~مه } بفتح فسكون استفهام أي ما تقولين كأنها قامت على هيئة الطالب لشيء ~~والقصد به إظهار الحاجة دون الاستعلام فإنه يعلم السر وأخفى وقيل زجر أي ~~اكففي عن الالتجاء { فقالت } بلسان القال أو الحال على ما تقرر { هذا مقام ~~العائذ بك } أي مقامي هذا مقام المستجير بك { من القطيعة } والعائذ المعتصم ~~بالشيء المستجير به { قال } تعالى { نعم } حرف إيجاب مقرر لما سبق استفهاما ~~كان أو خبرا { أما } بالتخفيف وفي رواية للبخاري ألا { ترضين } خطاب للرحم ~~والهمزة للاستفهام على سبيل التقرير لما بعد لا النافية { أن أصل من وصلك } ~~بأن أعطف عليه وأحسن إليه فهو كناية عن عظيم إحسانه { وأقطع من قطعك } فلا ~~أعطف عليه فهو كناية عن حرمان إنعامه وامتنانه { قالت بلى يا رب } أي رضيت ~~{ قال } الله تعالى { فذلك لك } بكسر الكاف فيهما أي الحكم السابق حصل لك ~~وصلة الرحم بالمال ونحو عون على حاجة ودفع ضرر وطلاقة وجه ودعاء والمعنى ~~الجامع إيصال الممكن من خير ودفع الممكن من شر وهذا إنما يطرد إن استقام ~~أهل الرحم فإن كفروا وفخروا فقطيعتهم في الله صلتهم بشرط بذل الجهد في ~~وعظهم ومن ثم قتل أمين هذه الأمة أباه كافرا غضبا لله ونصرة لدينه { ق ن عن ~~أبي هريرة } ثم قال أبو هريرة رضي الله عنه @QB@ فهل عسيتم إن توليتم أن ~~تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم @QE@ ( محمد : 22 ) # { إن الله تعالى خلق } أي قدر { الرحمة } التي يرحم بها عباده ورحمته ~~إرادة الإنعام أو فعل الإكرام فمرجعها صفة ذاتية أو فعلية فهي حادثة من حيث ~~إنها فعل كائن عن الإرادة { يوم خلقها مائة رحمة } قال التوربشتي رحمة الله ~~غير متناهية فلا يعتريها التقسيم والتجزئة وإنما قصد ضرب المثل للأمة ~~ليعرفوا التفاوت بين القسطين قسط أهل الإيمان منها في الآخرة وقسط كافة ~~المربوبين في الأولى فجعل مقدار حظ الفئتين من الرحمة في الدارين على ~~الأقسام المذكورة تنبيها على المستعجم وتوفيقا على المستفهم ولم يرد به ~~تجريد ما قد حلي ms1369 عن الحد أو تعديد ما يجاوز العد { فأمسك عنده تسعا وتسعين ~~رحمة وأرسل } وفي رواية وأنزل { في خلقه كلهم رحمة واحدة } تعم كل موجود ~~فكل موجود مرحوم حتى في آن العذاب إذ الكف عن الأشد رحمة وفضل { فلو يعلم ~~الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة } الواسعة { لم ييأس } أي لم يقنط { من ~~الجنة } أي من شمول الرحمة له فيطمع في أن يدخل الجنة { ولو يعلم المؤمن ~~بالذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار } أي من دخولها قال الطيبي سياق ~~الحديث في بيان صفتي القهر والرحمة لله فكما أن صفاته تعالى غير متناهية لا ~~يبلغ كنه معرفتها أحد فكذا عقوبته ورحمته فلو فرض أن المؤمن وقف على كنه ~~صفة القهارية لظهر منها ما يقنط من ذلك الخلق طرا فلا يطمع في جنته أحد هذا ~~معنى وضع ضمير المؤمن ويجوز أن يراد بالمؤمن الجنس على سبيل الاستغراق ~~فالتقدير أحد منهم ويجوز أن يكون المعنى على وجه آخر وهو أن المؤمن اختص ~~PageV02P234 بأن يطمع في الجنة فإذا انتفى منه فقد انتفى عن الكل وكذا ~~الكافر مختص بالقنوط فإذا انتفى القنوط عنه انتفى عن الكل انتهى # وقال المظهر ورد الحديث في بيان كثرة عقوبته ورحمته لئلا يغتر مؤمن ~~برحمته فيأمن عذابه وقال العلائي هذا بيان واضح لوقوف العبد بين حالتي ~~الرجاء والخوف وإن كان الخوف وقت الصحة ينبغي كونه أغلب أحواله لأن تمحض ~~الخوف قد يوقعه في القنوط فينقله لحالة أشر من الذنوب { ق عن أبي هريرة } ~~رضي الله عنه وفي الباب عن معاوية بن حيدة وعبادة وغيرهما # { إن الله تعالى خلق يوم خلق السموات والأرض مائة رحمة } أي أظهر تقديرها ~~يوم أظهر تقدير السموات والأرض وفيه بشرى للمؤمنين لأنه إذا حصل من رحمة ~~واحدة في دار الأكدار ما حصل من النعم الغزار فما ظنك بباقيها في دار ~~القرار { كل رحمة طباق ما بين السماء الأرض } أي ملء ما بينهما وقد مر معنى ~~الطباق ومقصوده التعظيم والتكثير وورود ذلك بهذا اللفظ ms1370 غير عزيز { فجعل ~~منها في الأرض رحمة } قال القرطبي هذا نص في أن الرحمة يراد بها متعلق ~~الإرادة وأنها راجعة إلى المنافع والنعم { فيها تعطف } أي تحن وترق وتشفق ~~وفي الصحاح عطف عليه شفق وفي المصباح عطفت الناقة على ولدها عطفا حنت { ~~الوالدة على ولدها } من الآدميين وكل ذي روح { والوحش والطير } أي وغيرهما ~~من كل نوع من أنواع ذوات الأرواح ولعل تخصيص الوحش والطير لشدة نفورها ~~والله أعلم بمراد رسول الله قال القرطبي وحكمة ذلك تسخير القوي للضعيف ~~والكبير للصغير حتى يتحفظ نوعه وتتم مصلحته وذلك تدبير اللطيف الخبير { ~~بعضها على بعض وأخر تسعا وتسعين فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة } ~~فالرحمة التي في الدنيا يتراحمون بها أيضا يوم القيامة قال المهلب الرحمة ~~رحمتان رحمة من صفة الذات وهي لا تتعدد ورحمة من صفة الفعل وهي هذه وقال ~~العارف البوني رضي الله تعالى عنه الذاتية واحدة ورحمته المتعدية متعددة ~~وهي كما في هذا الخبر مائة ففي الأرض منها واحدة يقع بها الارتباط بين ~~الأنواع وبها يكون حسن الطباع والميل بين الجن والإنس والبهائم كل شكل إلى ~~شكله والتسعة والتسعون حظ الإنسان يوم القيامة يتصل بهذه الرحمة فتكمل مائة ~~فيصعد بها في درج الجنة حتى ترى ذات الرحيم وتشاهد رحمته الذاتية { حم م عن ~~سلمان } الفارسي { حم ه عن أبي سعيد } الخدري # # { إن الله تعالى خلق الجنة } وجمع فيها كل طيب { وخلق النار } وجمع فيها ~~كل خبيث { فخلق لهذه أهلا } وهم السعداء وحرمها على غيرهم { ولهذه أهلا } ~~وهم الأشقياء وحرمها على غيرهم وجعلهما جميعا في هذه الدار سبعا فوقع ~~الابتلاء والامتحان PageV02P235 بسبب الاختلاط وجعلها دار تكليف فبعث إليهم ~~الرسل لبيان ما كلفهم به من الأقوال والأفعال والأخلاق وأمرهم بجهاد ~~الأشقياء فقامت الحرب على ساق فإذا كان يوم القيامة أي يوم الميعاد ميز ~~الله الخبيث من الطيب فجعل الطيب وأهله في دارهم والخبيث وأهله في دارهم ~~فينعم هؤلاء بطيبهم ويعذب هؤلاء بخبثهم لانكشاف الحقائق قال البيضاوي وفيه ~~أن الثواب والعقاب ms1371 لا لأجل الأعمال بل الموجب لهما هو اللطف الرباني ~~والخذلان الإلهي المقدر لهم وهم في أصلاب آبائهم بل وهم وآباؤهم وأصول ~~أكوانهم بعد في العدم # تنبيه : قال العارف ابن عربي رضي الله عنه من عقائد الإسلام أن تعتقد أن ~~الله سبحانه أخرج العالم قبضتين وأوجد لهم منزلتين فقال هؤلاء للجنة ولا ~~أبالي وهؤلاء للنار ولا أبالي ولم يعترض عليه معترض هناك إذ لا موجود كان ~~ثم سواه فالكل تحت تصريف أسمائه فقبضة تحت أسماء بلائه وقبضة تحت أسماء ~~آلائه ولو أراد تعالى أن يكون العالم كله سعيدا لكان أو شقيا لما كان من ~~ذلك في شأن لكنه لم يرد فكان كما أراد ^ فمنهم شقي وسعيد ^ ( هود : 105 ) ~~هنا ويوم المعاد فلا سبيل إلى تبديل ما حكم عليه القديم وقد قال في الصلاة ~~وهي خمس وهن خمسون ^ لا يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد ^ ( ق : 29 ) ~~لتصرفي في ملكي وإنفاذ مشيئتي في ملكي وذلك لحقيقة عميت عنها الأبصار ~~والبصائر ولم تعثر عليها الأفكار ولا الضمائر إلا بوهب إلهي وجود رحماني ~~لمن اعتني به من عباده وسبق له ذلك بحضرة إشهاد فعلم حين أعلم أن الألوهية ~~أعطت هذا التقسيم وأنه من دقائق القديم فسبحان من لا فاعل سواه ولا موجود ~~بنفسه إلا إياه ^ فالله خلقكم وما تعملون ^ ( الأنعام : 149 ) و @QB@ لا ~~يسأل عما يفعل وهم يسألون @QE@ ( الأنبياء : 23 ) @QB@ فلله الحجة البالغة ~~فلو شاء لهداكم أجمعين @QE@ ( الأنعام : 149 ) تنبيه : قال بعضهم خلق الله ~~الجنة والنار وجعلهما دارين إحداهما جهة اليمين والأخرى جهة الشمال هذه ~~كلها خير صرف وهذه كلها شر صرف وأنزل الدين للأمر والنهي على معنى الدارين ~~ثم خلق دار الدنيا بين الدارين فالجنة من القبر إلى أعلى عليين والنار من ~~القبر إلى أسفل سافلين روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار فليس بعد ~~الدنيا إلا الجنة والنار فالناس بعد الموت منهم معذب ومنهم منعم في جنة أو ~~نار فالناس وقوف في الدنيا بين الجنة والنار حقيقة وهم لا ms1372 يشعرون { م } في ~~الإيمان بالقدر وكذا أبو داود والنسائي وابن ماجه كلهم { عن عائشة } قالت ~~توفي صبي فقلت طوبى له عصفور من عصافير الجنة فقال رسول الله { أو لا تدرين ~~} وفي رواية { أو غير ذلك } فذكره فنهى عن الحكم على معين بدخول الجنة ~~فلعله قبل علمه بأن أطفال المؤمنين في الجنة قال في الزواجر وقد أخذ بعضهم ~~من هذا الحديث أن أطفال المؤمنين لا يقطع لهم بدخول الجنة واشتد إنكار ~~العلماء عليه في هذه المقالة الشنيعة المخالفة للقواطع والحديث ظاهره غير ~~مراد إجماعا وإنما هو قبل أن يعلم بأنهم مقطوع لهم بالجنة وإنما الخلاف في ~~أطفال الكفار والأصح أنهم في الجنة أيضا وظاهر صنيع المصنف أن مسلما لم ~~يروه إلا كما ذكر والأمر بخلافه بل زاد بعد قوله ولهذه أهلا ما نصه : { وهم ~~في أصلاب آبائهم } # { إن الله تعالى } لكمال رأفته { رضي لهذه الأمة اليسر } فيما شرعه لها ~~من أحكام الدين ولم يشدد عليها كما شدد على الأمم الماضية { وكره لها العسر ~~} أي لم يرده بها ولم يجعله عزيمة عليها @QB@ يريد الله بكم اليسر ولا يريد ~~بكم العسر @QE@ ( البقرة : 185 ) قال الحرالي واليسر عمل لا يجهد النفس ولا ~~يثقل الجسم والعسر ما يجهد النفس ويضر الجسم ومن رفق الله بهذه الأمة ~~ومعاملتها باليسر والعطف أن شرع لها ما يوافق كتابها وصرف عنها ما تختان ~~فيه لما جبلت عليه من خلافه وهكذا حال الآمر إذا شاء أن يطيعه مأموره يأمره ~~بالأمور التي لو ترك ودواعيه لفعلها وينهاه عن الأشياء التي لو ترك ودواعيه ~~لتجنبها وبه يكون حفظ المأمور من المخالفة وإذا شاء أن يشدد على أمة أمرها ~~بما جبلها على تركه ونهاها عما جبلها على فعله وهو من الآصار المجعولة على ~~الأولين مخفف عن هذه الأمة بإجراء شرعها على وفق جبلتها فجعل لهم حظا من ~~هواهم كما قال المصطفى { اللهم أدر الحق معه حيث دار } ولهذا كان يأمر ~~الشجاع بالحرب ويكف الجبان حتى لا يظهر فيمن معه مخالفة إلا عن سوء ms1373 طبع لا ~~يزعه وازع الرفق وذلك قصد العلماء الربانيين في تأديب PageV02P236 كل مريد ~~على اللائق بحاله وجبلته { طب عن محجن } بكسر أوله وسكون المهملة وفتح ~~الجيم { ابن الأدرع } بفتح الهمزة ودال مهملة ساكنة الأسلمي نزل البصرة ~~واختط مسجدها قال الهيثمي رجاله رجل الصحيح # { إن الله تعالى رفيق } أي لطيف بعباده يريد بهم اليسر ولا يريد بهم ~~العسر فيكلفهم فوق طاقتهم بل يسامحهم ويلطف بهم ولا يجوز إطلاق الرفيق عليه ~~سبحانه اسما لأن اسماءه سبحانه إنما تتلقى بالنقل المتواتر ولم يوجد ذكره ~~بعض الشراح وأصله قول القاضي الرفق ضد العنف وهو اللطف وأخذ الأمر بأحسن ~~الوجوه وأيسرها والظاهر أنه لا يجوز إطلاقه عليه تعالى لأنه لم يتواتر ولم ~~يستعمل هنا على قصد التسمية وإنما أخبر به عنه تمهيدا للحكم الذي بعده ~~انتهى لكن قال النووي الأصح جواز تسميته تعالى رفيقا وغيره مما يثبت بخبر ~~الواحد { يحب الرفق } بالكسر لين الجانب بالقول والفعل والأخذ بالأسهل أي ~~يحب أن يرفق بعضكم ببعض وزعم أن المراد يحب أن يرفق بعباده لا يلائم سياق ~~قوله { ويعطي عليه } في الدنيا من الثناء الجميل ونيل المطالب وتسهيل ~~المقاصد وفي العقبى من الثواب الجزيل { ما لا يعطي على العنف } بالضم الشدة ~~والمشقة وكل ما في الرفق من الخير ففي العنف من الشر مثله # نبه به على وطاءة الأخلاق وحسن المعاملة وكمال المجاملة ووصف الله سبحانه ~~وتعالى بالرفق إرشادا وحثا لنا على تحري الرفق في كل أمر فهو خارج مخرج ~~الأخبار لا للتسمية كما تقرر { خد د عن عبد الله بن مغفل } بضم الميم وفتح ~~المعجمة وشدة الفاء ابن عبدنهم بفتح النون وكسر الهاء { ه حب عن أبي هريرة ~~حم هب عن علي } أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه قال الهيثمي وفيه أبو ~~خليفة ولم يضعفه أحد وبقية رجاله ثقات { طب عن أبي أمامة } قال الهيثمي ~~وفيه صدقة بن عبد الله السمين وثقه أبو حاتم وصدقه الجمهور وبقية رجاله ~~ثقات { البزار } في مسنده { عن أنس } بإسنادين قال الهيثمي رجال ms1374 أحدهما ~~ثقات وفي بعضهم خلاف وقضية صنيع المؤلف أن هذا لم يخرجه الشيخان ولا أحدهما ~~وإلا لما عدل عنه وهو ذهول فقد خرجه مسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى ~~عنها ولفظه إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ~~وما لا يعطي على ما سواه قال القاضي وإنما ذكر قوله وما لا يعطي على ما ~~سواه بعد قوله ما لا يعطي على العنف إيذانا بأن الرفق أنجح الأسباب وأنفعها ~~بأسرها # { إن الله تعالى زوجني في الجنة } مضافا إلى زوجاتي اللاتي تزوجتهن في ~~الدنيا { مريم بنت عمران } أي جعلها زوجتي فيها وأوقع الماضي موقع المستقبل ~~لتحقق الوقوع { وامرأة فرعون } آسية بنت مزاحم { وأخت موسى } الكليم عليه ~~السلام واسمها مريم كما قاله البيضاوي وغيره قال الحرالي خلصهن الله من ~~الاصطفاء الأول العبراني إلى اصطفاء عربي علي حتى أنكحهن من محمد النبي ~~العربي وهؤلاء الثلاثة مترتبات في الفضل على هذا الترتيب فأفضلهن مريم ~~اتفاقا فآسية لأنه قيل بنبوتها فأخت موسى لأنه لم يذهب إلى القول بنبوتها ~~أحد والظاهر أن وقوع التزويج في الجنة { طب عن سعد بن جنادة } بضم الجيم ~~وخفة النون ودال مهملة والد عطية العوفي وفد من الطائف وأسلم قال الهيثمي ~~فيه من لم أعرفه # { إن الله تعالى سائل } إشارة إلى تحقق وقوع ذلك { كل راع عما استرعاه } ~~أي أدخله تحت رعايته PageV02P237 { أحفظ ذلك أم ضيعه } بهمزة الاستفهام { ~~حتى يسأل الرجل عن أهل بيته } أحفظهم أم ضيعهم فيعامل من قام بحق ما ~~استرعاه عليه بفضله ويعامل من أهمله بعدله وما يعفو الله أكثر قال الطيبي ~~فيه أن الراعي ليس مطلوبا لذاته وإنما أقيم لحفظ ما استرعاه فعليه أن لا ~~يتصرف إلا بمأذون الشارع فيه وهو تمثيل ليس ألطف ولا أجمع ولا أبلغ منه ~~وزاد في رواية { فأعدوا للمسألة جوابا } قالوا وما جوابها قال { أعمال البر ~~} خرجه ابن عدي والطبراني قال ابن حجر بسند حسن واستدل به على أن المكلف ~~يؤاخذ بالتقصير في أمر من في ms1375 حكمه وفيه بيان كذب الحديث الذي افتراه بعض ~~المتعصبين لبني أمية ففي آداب القضاء للكرابيسي عن الشافعي رضي الله عنه ~~بسنده دخل الزهري على الوليد بن عبد الملك فسأله عن حديث { إن الله إذا ~~استرعى عبدا للخلافة كتب له الحسنات ولم يكتب عليه السيئات } فقال له كذب ~~ثم تلا ^ يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض إلى بما نسوا يوم الحساب ^ ( ص ~~: 26 ) فقال الوليد إن الناس ليغروننا { ن حب عن أنس } ورواه عنه أيضا ~~البيهقي في الشعب وفيه معاذ بن هشام حديثه في الستة لكن أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال قال ابن معين صدوقا وليس بحجة وقال غيره له غرائب وتفردات # 1746 سن { إن الله تعالى سمى } وفي رواية إن الله أمرني أن أسمي ولا ~~تعارض لأن المراد أنه أمره بإظهار تسميتها { المدينة طابة } بمنع صرفها وفي ~~بعض روايات البخاري طابة بالتنوين بجعلها نكرة وهي تأنيث طاب من الطيب ~~وأصلها طيبة قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وكان اسمها يثرب ~~فكرهه النبي لاستعمال الثرب في معنى القبح فبين أن الله سماها طابة لتطيب ~~مكانها بالدين أو لخلوصها من الشرك وتطييبها منه أو لطيب رائحتها وأمورها ~~كلها أو لحلول الطيب بها وهو المصطفى أو لكونها تنفي خبثها ويبقى طيبها أو ~~لغير ذلك وتسميتها في التنزيل يثرب وقوله في حديث { هذه يثرب } باعتبار ما ~~عند المنافقين أو نزول الآية سابق على التسمية { حم م ن عن جابر بن سمرة } ~~ولم يخرجه البخاري # { إن الله تعالى صانع } بالتنوين وعدمه { كل صانع وصنعته } أي مع صنعته ~~فهو خالق للفاعل والفعل لقوله تعالى : @QB@ والله خلقكم وما تعملون @QE@ ( ~~الصافات : 96 ) وبهذا أخذ أهل السنة وهو نص صريح في الرد على المعتزلة ~~وكمال الصنعة لا يضاف إليها وإنما يضاف إلى صانعها وهذا الحديث قد احتج به ~~لما اشتهر بين المتكلمين والفقهاء من إطلاق الصانع عليه تعالى قال المؤلف ~~فاعتراضه بأنه لم يرد وأسماؤه تعالى توقيفية غفلة عن هذا الخبر وهذا حديث ~~صحيح لم يستحضره من ms1376 اعترض ولا من أجاب بأنه مأخوذ من قوله @QB@ صنع الله ~~@QE@ ( النمل : 88 ) انتهى ومنعه بعض المحققين بأنه لا دليل لما صرحوا به ~~من اشتراط إذ لا يكون الوارد على جهة المقابلة نحو @QB@ أم نحن الزارعون ~~@QE@ ( الواقعة : 94 ) @QB@ والله خير الماكرين @QE@ ( آل عمران : 54 ~~والأنفال : 30 ) وهذا الحديث من ذلك القبيل وبأن الكلام في الصانع بأل بغير ~~إضافة وما في الخبر مضاف وهو لا يدل على جواز غيره بدليل قوله المصطفى { يا ~~صاحب كل نجوى أنت الصاحب في السفر } لم يأخذوا منه أن الصاحب بغير قيد من ~~أسمائه تقدس نعم صح من حديث الحاكم والطبراني { اتقوا الله فإن الله فاتح ~~لكم مصانع } : وهذا دليل واضح للمتكلمين والفقهاء لا غبار عليه ولم ~~PageV02P238 يستحضره المؤلف ولو استحضره لكان أولى له مما يحتج به في عدة ~~مواضع قال الذهبي واحتج به من قال الإيمان صفة للرحمن غير مخلوق كذا رأيته ~~بخطه تتمة : قال الراغب سئل بقراط عن دلالة الصانع فقال دل الجسم على صانعه ~~فجمع بهذه اللفظة دلالة حدوث العالم لأن الجسم يدل على أنه مصنوع ولا بد له ~~من صانع ولم يصنع نفسه وصانعه حكيم { خ في خلق أفعال } أي في كتاب خلق ~~أفعال { العباد } وهو كتاب مفرد مستقل { ك } في الإيمان وصححه { والبيهقي ~~في } كتاب { الأسماء والصفات كلهم عن حذيفة } مرفوعا لكن لفظ الحاكم إن ~~الله خالق بدل صانع ثم قال على شرط مسلم وأقره الذهبي وتقييد المصنف العزو ~~للبيهقي بكتاب الأسماء يؤذن بأنه لم يخرجه في كتابيه اللذين وضع لهما ~~المصنف الرمز وهما الشعب والسين وليس كذلك فقد خرجه في الشعب باللفظ ~~المزبور عن حذيفة المذكور # # { إن الله تعالى طيب } بالتثقيل أي منزه عن النقائص مقدس عن الآفات ~~والعيوب وكل وصف خلا عن كمال أو طيب الثناء أو مستلذ الأسماء عن العارفين ~~بها وكيف ما كان فهو من أسمائه الحسنى لصحة الخبر به كالجميل قال الراغب ~~وأصل الطيب ما تستلذه النفس والحواس والطيب من الناس من تزكى عن نجاسة ~~الجهل والفسق ms1377 وقبائح الأعمال وتحلى بالعلم والإيمان ومحاسن الأفعال { يحب ~~الطيب } أي الحلال الذي يعلم أصله وجريانه على الوجه الشرعي العاري عن ضروب ~~الحيل وشوائب الشبه فلا تقبل ولا ينبغي أن يتقربوا إليه إلا بما يناسبه في ~~هذا المعنى وهو من خيار أموالكم { كريم يحب الكرم } أي في حياته لا البخل ~~في حياته الكريم عند موته بدليل الخبر المار وقوله { جواد } بالتخفيف { يحب ~~الجود } عطف خاص على عام { نظيف } أي منزه عن سمات الحدوث متعال في ذاته عن ~~كل نقص { يحب النظافة } أي نظافة الباطن بخلوص العقيدة ونفي الشرك ومجانبة ~~الهوى والأمراض القلبية من نحو غل وحقد وحسد وغيرهما ومجانبة كل مطعم وكل ~~مشرب وكل ملبس من حرام وشبهة ونظافة الظاهر بترك الأدناس وملابسة العبادات ~~ومفهومه أنه يبغض ضد ذلك وبه صرح في الخبر الآتي بقوله إن الله يبغض الوسخ ~~الشعث ولا ينافيه خبر إن الله يحب المؤمن المبتذل الذي لا يبالي ما لبس إذ ~~لا يلزم من كون الثوب خشنا أو باليا أن يكون وسخا فالمنهي عنه إنما هو ~~التزين والتصنع والتغالي في اللباس { فنظفوا } ندبا { أفنيتكم } جمع فناء ~~وهو الفضاء أمام الدار # قال الطيبي الفاء فيه جواب شرط محذوف أي إذا تقرر ذلك فطيبوا كل ما أمكن ~~تطيبه ونظفوا كل ما سهل لكم تنظيفه حتى أفنية الدار وهي ما أمام الدار وهو ~~كناية عن نهاية الكرم والجود فإن ساحة الدار إذا كانت واسعة نظيفة كانت ~~أدعى لجلب الضيفان وتناوب الواردين والصادرين وإليه ينظر قول الحماسي : فإن ~~يمس مهجور الفناء فربما أقام به بعد الوفود وفود وفي رواية بدله عذراتكم ~~وهو بمعناه قال الزمخشري العذرة الفناء وبه سميت العذرة لإلقائها فيها كما ~~سميت بالغائط وهو المطمئن { ولا تشبهوا } بحذف إحدى التاءين للتخفيف وأصله ~~تتشبهوا { باليهود } في قذارتهم وقذارة أفنيتهم ومن ثم كان للمصطفى وصحبه ~~مزيد حرص على النظافة وقد اختار الحق سبحانه من كل جنس أطيبه فاختصه لنفسه ~~والطيب من كل شيء هو مختاره دون غيره وأما خلقه فعام للنوعين وبه ms1378 يعرف ~~عنوان سعادة العبد وشقاوته فإن الطيب لا يناسبه إلا الطيب ولا يسكن إلا ~~إليه ولا يطمئن إلا به وبين الطيب والخبيث كمال الانقطاع ومنع الاجتماع { ت ~~عن سعد } وحسنه ورواه من طريق أخرى عن أبي ذر وفيها شهر بن حوشب وهو ضعيف ~~والأولى سالمة منه # { إن الله تعالى عفو } أي متجاوز عن السيئات { يحب العفو } لما سبق أنه ~~سبحانه يحب أسماءه وصفاته ويحب من اتصف بشيء منها ويبغض من اتصف بأضدادها ~~ولهذا يبغض قاسي القلب والبخيل والجبان والمهين واللئيم قال PageV02P239 ~~العارف ابن أدهم رضي الله عنه حلا لي الطواف ليلة مطيرة فقلت بالملتزم يا ~~رب اعصمني فقيل لي كل عبادي يطلبون العصمة فإذا عصمتهم فعلى من أتفضل ولمن ~~أغفر ? قال الراغب رحمه الله العفو والصفح صورتا الحلم ومخرجاه إلى الوجود ~~فالعفو ترك المؤاخذة بالذنب والصفح ترك التثريب واشتقاقه من تجاوز الصفحة ~~التي أثبت فيها ذنوبه والإعراض بصفحة الوجه عن التلفت إلى ما كان فيه وهو ~~محمود إذا كان على الوجه الذي يحب والعفو إنما يستحب إذا كانت الإساءة ~~مخصوصة بالعافي كمن أخذ ماله أو شتم عرضه فإن عادت بالضرر على الشرع أو ~~الناس فله ترك العفو { ك عن ابن مسعود } عبد الله { عد عن عبد الله بن جعفر ~~} # { إن الله تعالى عند } وفي رواية ذكرها المطرزي : وراء { لسان كل قائل } ~~أي يعلمه قال في المغرب هذا تمثيل والمعنى أن الله تعالى يعلم ما يقوله ~~الإنسان ويتفوه به كمن يكون عند الشيء مهيمنا لديه محافظا عليه { فليتق ~~الله عبد } نكره للنوع أو إشارة إلى قلة المتقين { ولينظر } أي يتأمل ~~ويتدبر { ما يقول } أي ما يريد للنطق به هل هو عليه أو له @QB@ ما يلفظ من ~~قول إلا لديه رقيب عتيد @QE@ ( ق : 18 ) فجميع ما ينطق به مكتوب عليه مسؤول ~~عنه قال الليث مررنا براهب فنودي طويلا فلم يجب ثم أشرف فقال يا هؤلاء ~~لساني سبع فأخاف أن أرسله فيأكلني وقال بعض العارفين إياك والمراء في شيء ~~من الدين وهو الجدال ms1379 فإنك لا تخلو أن تكون فيه محقا أو مبطلا كما يفعل ~~الفقهاء اليوم في مجالس مناظراتهم يلتزم أحدهم في ذلك مذهبا لا يعتقده ~~وقولا لا يرتضيه وهو يحاول به الحق الذي يعتقده أنه حق ثم تخدعه النفس بأن ~~تقول له إنما تفعل ذلك لتنفتح الخواطر لا لإقامة الباطل وما علم أنه تعالى ~~عند لسان كل قائل وأن العامي إذا سمع مقالته بالباطل وظهوره على صاحب الحق ~~وهو عنده أنه فقيه عمل على ذلك الباطل فلا يزال الإثم عليه ما دام ذلك ~~السامع يعمل بما سمع منه { حل } من حديث محمد بن إسماعيل العسكري عن صهيب ~~بن محمد بن عباد عن مهدي عن وهب بن أبي الورد عن محمد بن زهير { عن ابن عمر ~~} بن الخطاب ومحمد بن زهير قال الذهبي قال الأزدي ساقط { الحكيم } الترمذي ~~{ عن ابن عباس } ورواه عنه أيضا البيهقي في الشعب والخطيب في التاريخ ~~باللفظ المزبور # { إن الله تعالى غيور } فعول من الغيرة الحمية والأنفة وهي محال على الله ~~تعالى لأنها هيجان الغضب يسبب ارتكاب ما ينهى عنه فالمراد لازمها وهو المنع ~~والزجر عن المعصية { يحب الغيور } في محل الريبة كما يفيده قوله في الحديث ~~الآتي { غيرتان غيرة يحبها الله } { وإن عمر } بن الخطاب رضي الله عنه { ~~غيور } فهو لذلك يحبه لأن من لمح لمحا من وصف كان من الموصوف به باللطف لطف ~~ووصف كل مرتبة بحسبها { رسته } بضم الراء وسكون المهملة وفتح المثناة لقب ~~عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني الحافظ { في الإيمان } أي في كتاب الإيمان له ~~{ عن عبد الرحمن بن رافع } التنوخي قاضي إفريقية { مرسلا } قال في الكاشف ~~منكر الحديث مات سنة 113 # { إن الله تعالى قال من عادى } من المعاداة ضد الموالاة { لي } متعلق ~~بقوله { وليا } وهو من تولى الله بالطاعة فتولاه الله بالحفظ والنصر فالولي ~~هنا القريب من الله باتباع أمره وتجنب نهيه وإكثار النفل معه كونه لا يفتر ~~عن PageV02P240 ذكره ولا يرى بقلبه سواه { فقد آذنته بالحرب } أي أعلمته ~~بأني سأحاربه @QB@ فإن ms1380 لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله @QE@ ( البقرة ~~: 279 ) ومن حاربه الله أي عامله معاملة المحارب من التجلي عليه بمظاهر ~~القهر والجلال وهذا في الغاية القصوى من التهديد والمراد عادى وليا لأجل ~~ولايته لا مطلقا فخرج نحو محاكمته لخلاص حق أو كشف غامض فلا يرد خصومة ~~العمرين رضي الله عنهما لعلي والعباس رضي الله عنهما ومعاداته لولايته إما ~~بإنكارها عنادا أو حسدا أو بسبه أو شتمه ونحو ذلك من ضروب الإيذاء وإذا علم ~~ما في معاداته من الوعيد علم ما في موالاته من الثواب { وما تقرب إلى عبدي ~~بشيء } أي بفعل طاعة { أحب إلي مما افترضته عليه } أي من آدابه عينا أو ~~كفاية لأنها الأصل الذي ترجع إليه جميع الفروع والأمر بها جازم يتضمن أمرين ~~الثواب على فعلها والعقاب على تركها فالفرض كالأرض والنفل كالبناء عليه { ~~وما يزال عبدي } الإضافة للتشريف { يتقرب } وفي رواية يتحبب { إلي بالنوافل ~~} أي التطوع من جميع صنوف العبادة { حتى أحبه } بضم أوله وفتح ثالثه { فإذا ~~أحببته } لتقربه إلي بما ذكر حتى امتلأ قلبه بنور معرفتي { كنت } أي صرت { ~~سمعه التي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده الذي يبطش بها ورجله التي يمشي ~~بها } يعني يجعل الله سلطان حبه غالبا عليه حتى لا يرى ولا يسمع ولا يفعل ~~إلا ما يحبه الله عونا له على حماية هذه الجوارح عما لا يرضاه أو هو كناية ~~عن نصرة الله وتأييده وإعانته له في كل أموره وحماية سمعه وبصره وسائر ~~جوارحه عما لا يرضاه وحقيقة القول ارتهان كلية العبد بمراضي الرب على سبيل ~~الاتساع فإنهم إذا أرادوا اختصاص شيء بنوع اهتمام وعناية واستغراق فيه ووله ~~به ونزوع إليه سلكوا هذا الطريق قال : جنوني فيك لا يخفى وناري فيك لا تخبو ~~وأنت السمع والنا ظر والمهجة والقلب ولمشائخ الصوفية رضي الله تعالى عنهم ~~في هذا الباب فتوحات غيبية وإشارات ذوقية تهتز منها العظام البالية لكنها ~~لا تصلح إلا لمن سلك سبيلهم فعلم مشربهم بخلاف غيرهم فلا يؤمن عليه من ms1381 ~~الغلط فيهوي في مهواة الحلول والاتحاد والحاصل أن من تقرب إليه بالفرض ثم ~~النفل قربه فرقاه من درجة الإيمان إلى مقام الإحسان حتى يصير ما في قلبه من ~~المعرفة يشاهده بعين بصيرته وامتلاء القلب بمعرفته يمحي كل ما سواه فلا ~~ينطق إلا بذكره ولا يتحرك إلا بأمره فإن نظر فبه أو سمع فبه أو بطش فبه ~~وهذا هو كمال التوحيد { وإن سألني لأعطينه } مسؤوله كما وقع لكثير من السلف ~~{ وإن استعاذني } روي بنون وروي بموحدة تحتية والأول الأشهر { لأعيذنه } ~~مما يخاف وهذا حال المحب مع محبوبه وفي وعده المحقق المؤكد بالقسم إيذان ~~بأن من تقرب بما مر لا يرد دعاؤه { وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن ~~قبض نفس المؤمن } أي ما أخرت وما توقفت توقف المتردد في أمر أنا فاعله إلا ~~في قبض نفس عبدي المؤمن أتوقف عليه حتى يسهل عليه ويميل قلبه إليه شوقا إلى ~~انخراطه في سلك المقربين والتبؤ في أعلا عليين أو أراد بلفظ التردد إزالة ~~كراهة الموت عن المؤمن بما يبتلى به من نحو مرض وفقر فأخذه المؤمن عما تشبث ~~به من حب الحياة شيئا فشيئا بالأسباب المذكورة يشبه فعل المتردد فعبر به ~~عنه { يكره الموت } لصعوبته وشدته ومرارته وشدة ائتلاف روحه لجسده وتعلقها ~~به ولعدم معرفته بما هو صائر إليه بعده { وأنا أكره مساءته } وأريده له ~~لأنه يورده موارد الرحمة والغفران والتلذذ PageV02P241 بنعيم الجنان ~~فالمراد ما رددت شيئا بعد شيء مما أريد أن أفعله بعبدي كترددي في إزالة ~~كراهة الموت عنه بأن يورد عليه حوادث يسأم معها الحياة ويتمنى الموت كما ~~تمنى علي كرم الله وجهه الموت لاختلاف رعيته عليه وقتالهم له مع كونه ~~الإمام الحق وقد يحدث الله بقلب عبده من الرغبة فيما عنده والشوق إليه ما ~~يشتاق به إلى الموت فضلا عن كراهته فيأتيه وهو له مؤثر وإليه مشتاق وذلك من ~~مكنون ألطافه فسبحان اللطيف الخبير وهذا أصل في السلوك كبير { خ } في ~~الرقائق { عن أبي هريرة } قال في الميزان غريب ms1382 جدا ولولا هيبة الجامع ~~الصحيح لعدوه من منكرات خالد بن مخلد لغرابة لفظه وانفراد شريك به وليس ~~بالحافظ ولم يرد هذا المتن إلا بهذا الإسناد ولا خرجه غير البخاري # { إن الله تعالى قال لقد خلقت خلقا } من الإنس { ألسنتهم أحلى من العسل } ~~فبها يملقون ويداهنون { وقلوبهم أمر من الصبر } فبها يمكرون وينافقون ~~وإطلاق الحلاوة والمرارة على ما ذكر مجاز # قال الزمخشري من المجاز حلا فلان في صدري وفي عيني وهو حلو اللقاء وحلو ~~الكلام وأمر ومر وما أمر فلان وما أحلا { فبي حلفت } أي بعظمتي وجلالي لا ~~بغير ذلك كما أفاده تقديم المعمول { لأتيحنهم } بمثناة فوقية فمثناة تحتية ~~فحاء مهملة فنون أي لأقدرن الإتاحة وأنزلها بهم والاتاحة التقدير فالمراد ~~لأقدرن عليهم { فتنة } أي بلاء ومحنة عظيمة كما يفيده التنكير { تدع الحليم ~~} باللام { منهم حيران } أي تترك تلك الفتنة العاقل متحيرا أي لا يقدر على ~~دفع تلك الفتنة ولا كف شرها { فبي يغترون أم علي يجترئون } الهمزة ~~للاستفهام الإنكاري والاغترار هنا عدم الخوف من الله تعالى وترك التوبة ~~والاجتراء الانبساط والتخشع ذكره القاضي وقال الطيبي أم منقطعة أنكر أولا ~~اغترارهم بالله وإمهاله إياهم حتى اغتروا ثم أضرب عن ذلك وأنكر عليهم ما هو ~~أعظم منه وهو اجتراؤهم عليه وهذا تهديد أكيد ووعيد شديد على النفاق العملي ~~وكل الأمراض القلبية من غل وحقد وحسد وغيرها وفيه تحذير من الاغترار به ~~تعالى ومن سوء عاقبة الجرأة عليه { ت } في الزهد { عن ابن عمر } بن الخطاب ~~وقال حسن غريب # # { إن الله تعالى قال أنا خلقت الخير والشر فطوبى لمن قدرت على يده } وفي ~~رواية يديه { الخير وويل لمن قدرت على يده الشر } وذلك لأنه تعالى جعل هذه ~~القلوب أوعية فخيرها أوعاها للخير والرشاد وشرها أوعاها للبغي والفساد وسلط ~~عليها الهوى وامتحنها بمخالفته لتنال بمخالفته جنة المأوى ثم أوجب على ~~العبد في هذه المدة القصيرة التي هي بالإضافة إلى الآخرة كساعة من نهار أو ~~كبلل ينال الإصبع حين يدخلها في بحر من البحار عصيان النفس ms1383 الأمارة ومنعها ~~من الركون إلى الدنيا ولذاتها لتنال حظها من كرامته فأمرها بالصيام عن ~~محارمه ليكون فطرها عنده يوم القيامة { طب عن ابن عباس } قال الهيثمي فيه ~~ابن مالك بن يحيى البكري وهو ضعيف وقال الحافظ العراقي رواه ابن شاهين أيضا ~~في شرح السنة من حديث أبي أمامة وسنده ضعيف # { إن الله تعالى قبض } حين شاء { أرواحكم } عن أبدانكم أيها الذين ناموا ~~في الوادي عن صلاة الصبح وذلك بأن قطع تعلقها عنها وتصرفها فيها ظاهرا لا ~~باطنا فالقبض مجاز عن سلب الحس والحركة الارادية لأن النائم كمقبوض الروح ~~PageV02P242 في سلبها عنه فهو من قبيل @QB@ الله يتوفى الأنفس حين موتها ~~والتي لم تمت في منامها @QE@ ( الزمر : 42 ) ولا يلزم من قبض الروح الموت ~~فالموت انقطاع تعلق الروح بالبدن ظاهرا وباطنا والنوم انقطاعه عن ظاهره فقط ~~{ حين شاء وردها عليكم } عند اليقظة { حين شاء } وحين شاء في الموضعين ليس ~~لوقت واحد فإن نوم القوم لا يتفق غالبا في وقت واحد بل يتتابعون فحين ~~الأولى خبر عن أحيان متعددة والمراد بذلك أنه لا لوم عليكم في نومكم حتى ~~خرج وقت الصلاة إذ ليس في النوم تفريط ولا ينافيه أن المصطفى لما مر بعلي ~~وفاطمة رضي الله تعالى عنهما وهما نائمان حتى طلعت الشمس أنكر عليهما فقال ~~علي رضي الله عنه إن نواصينا بيد الله إن شاء أنامها وإن شاء أقامها فولى ~~المصطفى وضرب بيده على فخذه قائلا ^ وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ^ ( الكهف ~~: 54 ) لأن قصده بذلك حثهما على عدم التفريط بالاسترسال في النوم وهذا قاله ~~حين نام هو وصحبه عن الصبح في الواد حتى طلعت الشمس فسلاهم به وقال اخرجوا ~~بنا من هذا الوادي فإن فيه شيطانا فلما خرجوا قال { يا بلال قم فأذن الناس ~~بالصلاة } كذا هو مشدد الذال أي أذن وبالموحدة فيهما في رواية البخاري وفي ~~رواية له فآذن بالمد وحذف الموحدة من بالناس وأذن معناه أعلم والمراد به ~~الإعلام المحض بحضور وقتها لا خصوص الأذان المشروع فإن مشروعيته كانت ms1384 بعد ~~ذكره عياض فلما أذن قام المصطفى فتوضأ فلما ارتفعت الشمس وابيضت قام فصلى ~~والأنبياء وإن كانوا لا تنام قلوبهم لكن صرف الله قلبه للتشريع وأما الجواب ~~بأنه كان له حالات فتارة ينام قلبه وتارة لا : فضعفه النووي والجواب الذي ~~صححه أن رؤيا الشمس من وظائف البصر ضعفه جمع بأن النفوس القدسية تدرك ~~الأشياء بلا واسطة آلة ألا ترى إلى خبر { أتموا الصفوف فإني أراكم من خلف ~~ظهري } قال الطيبي رحمه الله تعالى : فإن قلت كيف أسند هذه الغفلة ابتداء ~~إلى الله ثم أسنده إلى الشيطان ثانيا ? قلت هو من المسألة المشهورة في خلق ~~أفعال العباد وكسبها وتقريرها أن الله أراد خلق الإنسان والنوم فيهم فمكن ~~الشيطان من اكتساب ما هو جالب للغفلة والنوم من الهدوء وغيره قال في ~~المطامح والكلام في الروح من وراء حجاب إلا في حق من كشف له عن عالم ~~الملكوت والصحيح أن العلم بحقيقتها غير متعذر لكنه أغمض من كل المعلومات ~~وأعسر من جميع المطلوبات جعله الله آية عظيمة من الآيات ودلالة من الدلالات ~~يجب القطع به وأنه مخلوق وفيه الأذان للفائتة وبه قال أبو حنيفة رضي الله ~~تعالى عنه وأحمد والشافعي رضي الله تعالى عنهما في القديم وفي الجديد لا ~~وهو قول مالك رضي الله تعالى عنه واختار النووي رضي الله تعالى عنه الأول ~~لهذا الحديث وندب الأذان قائما لقوله قم ذكره عياض ورده النووي رضي الله ~~تعالى عنه بأن المراد بقوله قم اذهب إلى محل بارز فناد فيه للصلاة ليسمعك ~~الناس ولا تعرض فيه للقيام حال الأذان { حم خ د ن عن أبي قتادة } الأنصاري ~~وهذا الحديث كثير الفوائد فمن أرادها فليراجع شروح الصحيح # { إن الله تعالى قد حرم على النار } أي نار الخلود لما ثبت أن طائفة من ~~الموحدين يعذبون ثم يخرجون بدليل أخبار الشفاعة { من قال لا إله إلا الله ~~يبتغي بذلك وجه الله } أي يقولها خالصا من قلبه يطلب بها النظر إلى وجه ~~الله تعالى وظاهر الخبر الاكتفاء بقولها مرة ms1385 واحدة في أي وقت كان من العمر ~~لكن بشرط الاستمرار على اعتقاد مدلولها إلى الموت المشار إليه بخبر من كان ~~آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة وأجرى بعضهم الحديث على ظاهره من ~~إطلاق التحريم على النار وقال الكلام فيمن قالها بالإخلاص والصدق وهم ~~فريقان أعلى وأدنى فالأدنى من يقف عند صنعه وأمره كالعبيد أما صنعه فهو ~~حكمه عليه من عز وذل وصحة وسقم وفقر وغنى بأن يحفظ جوارحه السبع عن كل ما ~~حكم به عليه وأما أمره فأداء الواجبات وتجنب المحرمات والإعلاء أن يكون في ~~هذين حافظا لقلبه قد راض نفسه وماتت شهواته PageV02P243 ورضي بأحكام الله ~~وقنع بما أعطاه الله وفطم نفسه عن اللذات وانقاد لأمره ونهيه إعظاما لجلاله ~~فخمدت نار شهوة النفس وخرج القلب من أسرها وقهرها فاستمسك بالعروة الوثقى ~~فقوي واتصل بربه اتصالا لا يجد العدو إليه سبيلا لإلقاء شرك أو شك لما لزم ~~قلبه من ذلك النور فإذا انتهى إلى الصراط صار ذلك النور وقاية من تحت قدمه ~~ومن فوقه ومن حوله وأمامه فإذا مر بالنار قالت له يا مؤمن جز فقد أطفأ نورك ~~لهبي فهو محرم عليها وهي محرمة عليه أما من قال لا إله إلا الله ونفسه ذات ~~هلع وشره وشهوة غالبة فائرة بدخان لذاتها كدخان الحريق مضيعة لحقوق الله ~~مشحونة بالكذب والغش والخيانة كثيرة الهواجس والاضطراب فليست النار محرمة ~~عليه بل يدخلها للتطهير إلا أن يتداركه عفو إلهي وغفر رباني { ق عن عتبان } ~~بكسر العين المهملة وسكون المثناة فوق وبموحدة تحتية { ابن مالك } الخزرجي ~~السالمي بدري روى عنه أنس وغيره مات زمن معاوية قال : قام رسول الله يصلي ~~فقال : { أين مالك بن الدخشم } فقال رجل ذاك منافق لا يحب الله ورسوله فقال ~~النبي { لا تقل ذلك ألا تراه قد قال لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله : ~~وإن الله قد حرم } إلى آخره # { إن الله تعالى قد أمدكم } بالتشديد أي زادكم كما جاء مصرحا به في رواية ~~من مد الجيش وأمده ms1386 إذا زاده وألحق به ما يكثره قال القاضي والإمداد اتباع ~~الثاني للأول تقوية وتأكيدا له من المدد وروي زادكم { بصلاة هي خير لكم من ~~حمر } بسكون الميم { النعم } بالتحريك الإبل وهي أعز أموال العرب وأنفسها ~~فجعلت كناية عن خير الدنيا كله كأنه قيل هذه الصلاة خير مما تحبون من عرض ~~الدنيا وزينتها لأنها ذخيرة للآخرة @QB@ والآخرة خير وأبقى @QE@ ( الاعلى : ~~17 ) { الوتر } بالجر بدل من صلاة والرفع خبر مبتدأ محذوف قال القاضي ولا ~~دلالة فيه لوجوب الوتر إذ الإمداد والزيادة يحتمل كونه على سبيل الوجوب ~~وكونه على سبيل الندب وقال غيره ليس فيه دلالة على وجوبه إذ لا يلزم أن ~~يكون المزاد من جنس المزيد ففي حديث البيهقي عن أبي سعيد مرفوعا { إن الله ~~زادكم صلاة على صلاتكم هي خير لكم من حمر النعم ألا وهي الركعتان قبل الفجر ~~} وقال الطيبي قوله { إن الله أمدكم } وارد على سبيل الامتنان على أمته ~~مرادا به مزيد فضل على فضل كأنه قيل إن الله فرض عليكم الخمس ليؤجركم بها ~~ويثيبكم عليها ولم يكتف بذلك فشرع التهجد والوتر ليزيدكم إحسانا على إحسان ~~وثوابا على ثواب وإليه لمح بقوله : @QB@ ومن الليل فتهجد به نافلة لك @QE@ ~~( الاسراء : 79 ) ولفظ لك يدل على اختصاص الوجوب به فدل مفهومه على أنه غير ~~واجب على الغير { جعلها الله لكم } أي جعل وقتها { فيما بين صلاة العشاء ~~إلى أن يطلع الفجر } تمسك به من ذهب إلى أن الوتر لا يقضى وبه قال مالك ~~وأحمد وسفيان وعطاء وغيرهم { حم د ت ه قط ك } كلهم { عن خارجة بن حذافة } ~~بن غانم القرشي العدوي الذي كان يعد بألف فارس قال خرج علينا رسول الله ~~فذكره وهو الذي قتله عمرو بن بكير الخارجي يظنه عمرو ليلة قتل علي ثم قال ~~الحاكم صحيح تركاه لتفرد التابعي عن الصحابي وقال ابن حجر ضعفه البخاري ~~وقال ابن حبان منقطع ومتن باطل وقال الفرياني في اختصار الدارقطني فيه عبد ~~الله بن راشد عن أبي قرة لم يسمع منه ms1387 وليس ممن يحتج به ولا يعرف لابن أبي ~~قرة سماع من خارجة وقال ابن عدي لم يسمع من أبيه وليس له إلا هذا الحديث ~~وفي الميزان حديثه عن خارجة في الوتر لم يصح وقال ابن حجر ورواه أحمد عن ~~معاذ وفيه ضعف وانقطاع والطبراني عن عمرو بن العاص وفيه ضعف والحاكم ~~والطحاوي عن أبي نضرة وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف لكن توبع والدارقطني عن ابن ~~عباس وفيه النضر الخراز متروك وابن حبان عن ابن عمر وادعى أنه موضوع وقال ~~البزار أحاديث هذا الباب كلها معلولة انتهى PageV02P244 # { إن الله تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه } أي حظه ونصيبه الذي فرض له ~~المذكور في آيات المواريث الناسخة للوصية للوالدين والأقربين { فلا وصية ~~لوارث } ولو بدون الثلث إن كانت ممن لا وارث له غير الموصى له وإلا فموقوفة ~~على إجازة بقية الورثة لقوله في الخبر الآخر { إلا أن تجيز الورثة } كذا ~~قرره بعضهم وقال ابن حجر المراد بعدم صحة الوصية للوارث عدم اللزوم لأن ~~الأكثر على أنها موقوفة على إجازة الورثة وقد كانت الوصية قبل نزول آية ~~المواريث واجبة للأقربين فلما نزلت بطلت في الوصايا { ه عن أنس } قال إني ~~لتحت ناقة رسول الله يسيل علي لعابها فسمعته يقول فذكره فظاهر صنيعه حيث ~~اقتصر على عزوه لابن ماجه أنه تفرد به من بين الستة والأمر بخلافه فقد عزاه ~~ابن حجر وغيره لأحمد وأبي داود والترمذي وابن ماجه من حديث أبي أمامة ونحوه ~~باللفظ المذكور بعينه قال ابن حجر وهو حسن الإسناد # اه # وقال في موضع آخر سنده قوي وقال في موضع آخر ورد من طرق لا يخلو إسناد ~~منها من مقال لكن مجموعها يقتضي أن للحديث أصلا بل جنح الشافعي رضي الله ~~تعالى عنه في الأم إلى أن هذا المتن متواتر إلى هنا كلامه وقال في تخريج ~~المختصر رجاله رجال الصحيح إلا سعيد بن أبي سعيد فمختلف فيه فقيل هو ~~المقبري فلو ثبت هذا كان الحديث على شرط الصحيح لكن الأكثر على ms1388 أنه شيخ ~~مجهول وذهب الذهبي قبله في التنقيح إلى صحته حيث قال رادا على ابن الجوزي ~~بل حديث صحيح # { إن الله تعالى قد أوقع } أي صير { أجره } أي أجر عبد الله بن ثابت الذي ~~تجهز للغزو مع رسول الله فمات قبل خروجه { على قدر نيته } أي فيكتب له أجر ~~الشهادة وإن كان مات على فراشه وهذا يحتمل كونه خصوصية لذلك الصحابي ويحتمل ~~العموم { مالك } في الموطأ { حم د ن ه حب ك } كلهم { عن جابر بن عتيك } وفي ~~نسخة عبيد فليحرر ابن قيس الأنصاري من بني غنم بن سلمة صحابي جليل اختلف في ~~شهوده بدرا وشهد ما بعدها # { إن الله تعالى قد أجار } في رواية بإسقاط قد { أمتي } أي حفظ علماءها ~~عن { أن تجتمع على ضلالة } أي محرم ومن ثم كان إجماعهم حجة قاطعة فإن ~~تنازعوا في شيء ردوه إلى الله ورسوله إذ الواحد منهم غير معصوم بل كل أحد ~~يؤخذ منه ويرد عليه إلا الرسول ونكر ضلالة لنعم وأفردها لأن الإفراد أبلغ { ~~ابن أبي عاصم } وكذا اللالكائي في السنة { عن أنس } بن مالك قال ابن حجر ~~غريب ضعيف لكن له شاهد عند الحاكم من حديث ابن عباس بلفظ { لا يجمع الله ~~هذه الأمة على ضلالة ويد الله مع الجماعة } ورجاله رجال الصحيح إلا إبراهيم ~~بن ميمون # { إن الله تعالى كتب } أي أوجب أو طلب والأول هو موضوع كتب عند أكثر أهل ~~العرف لكن الثاني أولى لشموله للمندوب ومكملاته { الإحسان } مصدر أحسن وهو ~~هنا ما حسنه الشرع لا العقل خلافا للمعتزلة والمراد طلب تحسين الأعمال ~~المشروعة باتباعها بمكملاتها المعتبرة شرعا { على } أي في كما في @QB@ ~~واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان @QE@ ( البقرة : 101 ) أو إلى { ~~كل شيء } غير الباري تقدس غني بذاته عن إحسان كل ما سواه فشمل الحيوان ~~آدميا أم غيره والنبات لاحتياجه للنمو والملائكة بأن تحسن عشرتهم فلا يفعل ~~ما يكرهه الحفظة ولا يأكل ما له ريح كريه والجن بنحو نيتهم بسلام الصلاة ~~وغير ذلك والإحسان لشياطينهم ms1389 بالدعاء لهم ككفار الإنس بالإسلام وفي إفهام ~~كتب إشعار بأنه لا يتقاصر عنه من كتب عليه إلا انشرم دينه كما ينشرم خرز ~~القربة المكتوب فيها ذكره الحرالي { فإذا قتلتم } قودا أو حدا غير قاطع ~~طريق وزان محصن لإفادة نص آخر التشديد فيهما وغيره نحو حشرات وسباع فلا حظ ~~لهما في الإحسان على ما قيل لكنه عليل إذ وجوب قتلها لا ينافي إحسان كيفيته ~~وفرع هذا وما بعده على ما قبله مع أن صور الإحسان لا تحصر لكونها الغاية في ~~إيذاء الحيوان PageV02P245 فإذا طلب الإحسان إليهما فغيرهما أولى { فأحسنوا ~~القتلة } بكسر القاف هيئة القتل بأن يختاروا أسهل الطرق وأخفها إيلاما ~~وأسرعها زهوقا لكن تراعى المثلية في القاتل في الهيئة والآلة إن أمكن وإلا ~~كلواط وسحر فالسيف { وإذا ذبحتم } بهيمة تحل { فأحسنوا الذبحة } بالكسر ~~بالرفق بها فلا يصرعها بعنف ولا يجرها لتذبح بعنف وبإحداد الآلة وتوجيهها ~~للقبلة والتسمية والإجهاز ونية التقرب بذبحها وإراحتها وتركها إلى أن تبرد ~~وشكر الله حيث سخرها لنا ولم يسلطها علينا ولا يذبحها بحضرة أخرى سيما ~~بنتها أو أمها { وليحد أحدكم } أي كل ذابح { شفرته } بالفتح وجوبا في ~~الكالة وندبا في غيرها وهي السكين وشفرتها حدها فسميت به تسمية للشيء باسم ~~جزئه وينبغي مواراتها منها حال حدها للأمر به في خبر { وليرح } بضم أوله في ~~أراح إذا حصلت له راحة { ذبيحته } بسقيها عند الذبح ومر السكين عليها بقوة ~~ليسرع موتها فترتاح وبالإمهال بسلخها حتى تبرد وعطف ذا على ما قبله لبيان ~~فائدته إذ الذبح بآلة يعذبها فراحتها ذبحها بآلة ماضية والذبيحة فعيلة ~~بمعنى مفعولة وتاؤها للنقل من الوصفية إلى الاسمية قالوا وهذا الحديث من ~~قواعد الدين { حم م 4 عن شداد بن أوس } الأنصاري الخزرجي ابن أخي حسان ممن ~~أوتي العلم والحكمة # { إن الله تعالى كتب } أي قضى وقدر يقال هذا كتاب الله أي قدره ومنه @QB@ ~~كتب عليكم الصيام @QE@ ( البقرة : 180 ) @QB@ كتب عليكم القصاص @QE@ ( ~~البقرة : 178 ) قال الزمخشري سألني بعض المغاربة ونحن بالطواف عن القدر ~~فقلت هو في ms1390 السماء مكتوب وفي الأرض مكسوب { على ابن آدم حظه من الزنا } أي ~~خلق له الحواس التي بها يجد لذة الزنا وأعطاه القوى التي بها يقدر عليه ~~وركز في جبلته حب الشهوات فمن للبيان وهو مع مجروره حال من حظه ذكره القاضي ~~{ أدرك ذلك لا محالة } بفتح الميم أي أصاب ذلك ووصل إليه البتة ولا لنفي ~~الجنس قال الجوهري حال كونه تغير وحال عن العهد انقلب وحال الشيء بيننا حجز ~~والمحالة الحيلة يقال المرء يعجز لا محالة وقولهم لا محالة أي لا بد قال ~~البيضاوي وهذا استئناف جواب عمن قال هل يخلص ابن آدم عنه قال ابن رسلان ~~كلما سبق في العلم لا بد أن يدركه لا يستطيع دفعه لكن يلام على صدوره منه ~~لتمكنه من التمسك بالطاعة وبه تندفع شبه القدرية والجبرية وقال الطيبي ~~الجملة الثانية مترتبة على الأولى بلا حرف الترتيب تعويضا لاستفادته إلى ~~ذهن السامع والتقدير كتب الله ذلك وما كتبه لا بد أن يقع { فزنا العين ~~النظر } إلى ما لا يحل من نحو أجنبية وأمرد { وزنا اللسان المنطق } وفي ~~رواية النطق بدون ميم أي بما لا يجوز وإطلاق الزنا على ما بالعين واللسان ~~مجاز لأن كل ذلك من مقدماته { والنفس تمنى } أي تتمنى فحذف إحدى التاءين أي ~~وزنا النفس تمنيها { وتشتهي } أي اشتهاؤها إياه { والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ~~} أي إن فعل بالفرج ما هو المقصود من ذلك صار الفرج مصدقا لتلك الأعضاء وإن ~~ترك ما هو المقصود من ذلك فقد صار الفرج مكذبا ذكره القاضي وقال الطيبي سمى ~~هذه الأشياء باسم الزنا لأنها مقدمات له مؤذنة بوقوعه ونسب التصديق ~~والتكذيب إلى الفرج لأنه منشؤه ومكانه أي يصدق بالإتيان لما هو المراد منه ~~ويكذبه بالكف عنه والترك # قال الزمخشري في قوله كذب عليك الحج كذب كلمة جرت مجرى المثل في كلامهم ~~وهو في معنى الأمر يريد أن كذب هنا تمثيل لإرادة تلك ما سولت لك نفسك من ~~التواني في الحج وكذا ما نحن فيه من الاستعارة التمثيلية ms1391 شبه صورة حالة ~~الإنسان من إرساله الطرف الذي هو رائد القلب إلى النظر إلى المحارم وإصغائه ~~الأذن إلى السماع ثم انبعاث القلب إلى الاشتهاء والتمني ثم استدعائه منه ~~فصار ما يشتهي وتمنى باستعمال الرجلين في المشي واليدين في البطش والفرج في ~~تحقيق مشتهاه فإذا مضى الإنسان على ما استدعاه القلب حقق متمناه وإذا امتنع ~~عن ذلك خيبة فيه ثم استعمل في حال المشبه ما كان مستعملا في جانب المشبه به ~~من التصديق والتكذيب ليكون PageV02P246 قرينة للتمثيل وقد نظر المحاسبي رضي ~~الله عنه إلى هذا حيث قال : وكنت متى أرسلت طرفك رائدا لقلبك يوما أتعبتك ~~المناظر رأيت الذي لا كله أنت قادر عليه ولا عن بعضه أنت صابر قال الطيبي ~~والإسناد في قوله والفرج يصدقه أو يكذبه مجازي لأن الحقيقي هو أن يسند إلى ~~الإنسان فأسنده إلى الفرج لأنه مصدر الفعل والسبب الأقوى وهذا ليس على ~~عمومه لعصمة الخواص وقد يحتمل بقائه على عمومه بتكلف وبدأ بزنا العين لأنه ~~أصل زنا اليد والرجل والقلب والفرج ونبه بزنا اللسان بالكلام على زنا الفم ~~بالتقبيل وجعل الفرج مصدقا لذلك إن حقق الفعل ومكذبا له إن لم يحققه فكان ~~الفرج هو الموقع وفيه أن العبد لا يخلق فعل نفسه لأنه قد يريد الزنا فلا ~~يطاوعه الذكر ولو كان خالقا لفعله لم يعجز عما يريده مع استحكام الشهوة { ق ~~د ن عن أبي هريرة } قال ابن حجر ورواه أحمد والطبراني أيضا # # { إن الله تبارك } تعاظم { وتعالى } تنزه عما لا يليق بعلا كماله { كتب ~~الحسنات والسيئات } أي قدرهما في علمه على وفق الواقع أو أمر الحفظة ~~بكتابتهما { ثم بين } الله تعالى { ذلك } للكتبة من الملائكة حتى عرفوه ~~واستغنوا به عن استفساره في كل وقت كيف يكتبونه { فمن هم بحسنة } أي عقد ~~عزمه عليها { فلم يعملها } بفتح الميم { كتبها الله تعالى } للذي هم بها أي ~~قدرها أو أمر الحفظة بكتابتها { عنده حسنة كاملة } لا نقص فيها وإن نشأت عن ~~مجرد الهم والعندية للتشريف ومزيد الاعتناء سواء كان ms1392 الترك لمانع أم لا قيل ~~: ما لم يقصد الاعراض عنها جملة وإلا لم تكتب واطلاع الملك على فعل القلب ~~باطلاع الله تعالى أو بأن يخلق له علما يدرك به ذلك أو بأن يجد للهم بها ~~ريحا طيبا { فإن هم بها فعملها } بكسر الميم أي الحسنة { كتبها الله } أي ~~قدر أو أمر { عنده } تشريفا لصاحبها { عشر حسنات } لأنه أخرجها من الهم إلى ~~ديوان العمل ومن @QB@ جاء بالحسنة فله عشر أمثالها @QE@ ( الانعام : 16 ) ~~وهذا أقل ما وعد به من الأضعاف { إلى سبعمائة ضعف } بكسر الضاد أي مثل وقيل ~~مثلين { إلى أضعاف كثيرة } بحسب الزيادة في الإخلاص وصدق العزم وحضور القلب ~~وتعدي النفع والله يضاعف لمن يشاء قال في الكشاف مضاعفة الحسنات فضل ~~ومكافأة السيئات عدل { وإن هم بسيئة فلم يعملها } بجوارحه ولا بقلبه { ~~كتبها الله عنده } عندية تشريف { حسنة كاملة } ذكره لئلا يظن أن كونها مجرد ~~هم ينقص ثوابها وفي خبر مسلم الكف عن الشر صدقة { فإن هم بها فعملها } بكسر ~~الميم { كتبها الله تعالى } عليه { سيئة واحدة } لم يعتبر مجرد الهم في ~~جانب السيئة واعتبره في جانب الحسنة تفضلا منه سبحانه واستثنى البعض الحرم ~~المكي فتضاعف فيه { ولا يهلك على الله إلا هالك } أي من أصر على السيئة ~~وأعرض عن الحسنات ولم ينفع فيه الآيات والنذر فهو غير معذور فهو هالك أو من ~~حتم هلاكه وسدت عليه سبل الهدى أو من غلبت آحاده وهو السيئات عشراته وهي ~~الحسنات المضاعفة إلى أضعاف كثيرة وأعظم بمضمون هذا الحديث من منة إذ لولاه ~~لما دخل أحد الجنة لغلبة السيئات على الحسنات { ق عن ابن عباس } ظاهر أن ~~كلا من الشيخين روى الكل ولا كذلك بل الجملة الأخيرة رواها مسلم فقط دون ~~البخاري كما نبه عليه ابن حجر # 1764 { إن الله تعالى كتب كتابا } أي أجرى PageV02P247 القلم على اللوح ~~وأثبت فيه مقادير الخلائق على وفق ما تعلقت به إرادته أزلا إثبات الكاتب ~~على ما في ذهنه بقلمه على اللوح أو قدر وعين مقادير تعيينا بتا ms1393 يستحيل ~~خلافه { قبل أن يخلق السموات والأرض } جمع السموات دون الأرض وهن مثلهن لأن ~~طبقاتها بالذات متقارنة الآثار والحركات وقدمها لشرفها وعلو مكانها { بألفي ~~عام } كنى به عن طول المدة وتمادى ما بين التقدير والخلق من المدد فلا ~~ينافي عدم تحقق الأعوام قبل السماء والأعوام مجرد الكثرة وعدم النهاية ~~مجازا أو العدد من غير حصر فلا ينافي الزيادة ثم الظاهر أن المراد إحداث ~~اللفظ أو ما يدل عليه في علم ملك أو في اللوح أو في كتاب كما قيل : @QB@ في ~~صحف مكرمة @QE@ ( عبس : 13 ) الآية ولا إشكال وإن أراد الأمر الأزلي ~~فتوجيهه أن المراد بالقبلية مجرد التقدم ومن البين تقدم الأزلي على حدوث كل ~~حادث وما قيل إن الأزلي لا يتصف بالقبلية فهو بالمعنى المذكور ممنوع فإنه ~~لا يقتضي وقوع المقدم في الزمن كتقدم الزمن الماضي على المستقبل فالمعنى ~~أنه تحقق دون خلق السماء وقد تخلل بينهما مقدار كثير فتأمله ليظهر به ~~اندفاع ما لكثيرين هنا { وهو عند } وفي رواية وهو عنده فوق { العرش } أي ~~علمه عند العرش والمكتوب عنده فوق عرشه تنبيها على تعظيم الأمر وقيل لله ما ~~في السموات على ما مر وجلالة قدر ذلك الكتاب فإن اللوح المحفوظ تحت العرش ~~والكتاب المشتمل على الحكم فوق العرش قال القاضي ولعل السبب فيه أن ما تحت ~~العرش عالم الأسباب والمسببات واللوح يشتمل على تفاصيل ذلك وقضية هذا ~~العالم وهو عالم العدل المشار إليه بقوله بالعدل قامت السموات والأرض إثابة ~~المطيع وعقاب العاصي حسبما يقتضيه العمل من خير أو شر وذلك يستدعي غلبة ~~الغضب على الرحمة لكثرة موجبه ومقتضيه كما قال تعالى : @QB@ ولو يؤاخذ الله ~~الناس بظلمهم @QE@ ( النحل : 61 ) الآية وقبول إثابة التائب والعفو عن ~~المشتغل بذنبه فيه كما قال : @QB@ وإن ربك لذو مغفرة للناس @QE@ ( الرعد : ~~6 ) أمرا خارجا عنه مترقيا منه إلى عالم العقل الذي هو فوق العرش وفي أمثال ~~هذا الحديث أسرار إفشاؤها بدعة انتهى وقيل كونه عند العرش عبارة عن كونه ~~مستورا عن جميع الخلق مرفوعا عن ms1394 حيز الإدراك { وأنه أنزل منه } أي من جملة ~~الكتاب المذكور { آيتين } اللتين { ختم بهما سورة البقرة } أي جعلها ~~خاتمتها وأولهما @QB@ آمن الرسول @QE@ ( البقرة : 285 ) إلى آخرها وقيل : ~~@QB@ لله ما في السماوات @QE@ ( البقرة : 284 ) على ما مر { ولا يقرآن في ~~دار } يعني مكان دارا أو خلوة أو مسجدا أو مدرسة أو غيرها { ثلاث ليال } في ~~كل ليلة منها وكذا في ثلاثة أيام فيما يظهر : وإنما خص الليل لأنه محل ~~لسكون الآدميين وانتشار الشياطين { فيقربها شيطان } فضلا عن أن يدخلها فعبر ~~بنفي القرب ليفيد نفي الدخول بالأولى ومن التقرير المار عرف أنه لا تعارض ~~بين قوله هنا ألفي عام وفي خبر ابن عمر وخمسين ألف سنة على أن اختلاف ~~الزمنين في إثبات الأمر لا يقتضي التناقض لجواز أن لا يكون مظهر الكوائن في ~~اللوح دفعة بل تدريجيا وفائدة التوقيت تعريفه إيانا فضل الآيتين إذ سبق ~~الشيء بالذكر على غيره يدل على اختصاصه بفضيلته ذكره القاضي تلخيصا من كلام ~~التوربشتي قال الطيبي وخلاصة ما قرراه الكوائن كتبت في اللوح المحفوظ قبل ~~خلق السموات والأرض بخمسين ألف عام ومن جملتها كتابة القرآن ثم خلق الله ~~خلقا من الملائكة وغيرهم فأظهر كتابة القرآن عليهم قبل أن يخلق السموات ~~والأرض بألفي عام وخص من ذلك هاتين الآيتين وأنزلهما مختوما بهما أولى ~~الزهراوين ونظير الكتابة بمعنى الإظهار على الملائكة قراءة طه ويس عليهم ~~قبل خلق السموات والأرض بألفي عام تنبيها على جلالتهما وشرفهما قال ويجوز ~~أن لا يراد بالزمانين التجريد بل نفس السبق فالمبالغة فيه للشرف والله أعلم ~~بحقيقة الحال قال والفاء في قوله فيقربها للتعقيب أي لا يوجد ولا يحصل ~~قراءتهما فيتعقبهما قربان الشيطان فالنفي مسلط على المجموع { ت ن ك عن ~~النعمان بن بشير } وفيه أشعث بن عبد الرحمن قال في الكاشف قال أبو زرعة ~~وغيره غير قوي وأورده في الضعفاء وقال قال النسائي ليس بقوي ورواه الطبراني ~~قال الهيثمي رجاله ثقات PageV02P248 # { إن الله تعالى كتب في أم الكتاب } اللوح المحفوظ أو علمه الأزلي { قبل ms1395 ~~أن يخلق السموات والأرض : إنني أنا الرحمن } الرحيم أي الموصوف بكمال ~~الإنعام بجلائل الآلاء ودقائقها { خلقت الرحم } أي قدرتها { وشققت لها اسما ~~من اسمي } لأن حروف الرحم موجودة في اسم الرحمن فهما من أصل واحد وهو ~~الرحمة أو يقال الرحم مشتقة من الرحمة المشتق منها اسم الرحمن { فمن وصلها ~~وصلته } أي أحسنت إليه وأنعمت عليه { ومن قطعها قطعته } أي أعرضت عنه ~~وأبعدته عن رحمتي ولم أزد له في عمره كما سيجيء في خبر إن صلة الرحم تعمر ~~الديار وتزيد الأعمار قال الحكيم خلق الله الرحم بيده وشق لها اسما من اسمه ~~ثم أرسل حواشي قميص الرحمة من العرش ليتعلق الخلق بها فمن وصل الرحم فقد ~~تعلق بحاشية القميص ومن قطعها قصرت يده عن حواشي القميص فانقطع عن رحمة ~~الله ولم يبق له إلا رحمة التوحيد # { تنبيه } الرحم ضربان رحم قرابة وولادة ورحم إيمان وإسلام ورحم القرابة ~~نوعان رحم يرث ورحم لا يرث ورحم تجب نفقته بالحكم كالأصول والفروع ورحم لا ~~تجب نفقته بالحكم كالحواشي بل بالصلة والإحسان والصلة تكون بالمال وتكون ~~بالزيادة والإحسان وبالصفح في الأقوال وبالعون في الأفعال وبالألفة بالمحبة ~~والاجتماع وغير ذلك من معاني التواصل هذا في الدنيا وأما فيما بعد الموت ~~فبالاستغفار لهم والدعاء ونحو ذلك ومن الصلة للرحمين تعليمهم ما يجهلون ~~وتنبيههم على ما ينفعهم ويضرهم { طب } وكذا الأوسط { عن جرير } قال الزين ~~العراقي وفيه الحكم بن عبد الله أبو مطيع وهو متروك وتبعه الهيثمي # { إن الله تعالى كتب } أي فرض { عليكم السعي } بين الصفا والمروة في ~~النسك فمن لم يسع لم يصح حجه عند الثلاثة وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى ~~عنه واجب لا ركن فيجبر بدم ويصح حجه { فاسعوا } أي اقطعوا المسافة بينهما ~~بالمرور كما يرشد إليه قول ابن عمر رضي الله عنه في رواية كان إذا نزل من ~~الصفا يمشي فليس المراد بالسعي العدو كما وهم أصل السعي الإسراع في المشي ~~حسا أو معنى ذكره الحرالي { طب عن ابن عباس } قال سئل رسول ms1396 الله صلى الله ~~تعالى عليه وآله وسلم عام حج عن الرمل فذكره قال الهيثمي وفيه الفضل بن ~~صدقة وهو ضعيف انتهى # وفي الباب حديث صحيح وهو ما رواه جمع منهم ابن المبارك من حديث منصور بن ~~عبد الرحمن عن أمه صفية عن نسوة من بني عبد الدار قلن : رأينا رسول الله ~~يشتد إلى السعي حتى إذا بلغ زقاق بني فلان استقبل الناس فقال يا أيها الناس ~~اسعوا إن الله قد كتب عليكم السعي قال الذهبي في التنقيح إسناده صحيح ورواه ~~أيضا الشافعي وأحمد رضي الله عنهما لكن فيه عندهما عبد الله بن المؤمل فيه ~~ضعف قال ابن حجر لكن إذا انضمت إلى رواية الطبراني تقوت # { إن الله تعالى كتب الغيرة } بفتح الغين أي الحمية والأنفة { على النساء ~~} أي حكم بوجود الغيرة فيهن على رجالهن ومن ضرائرهن فليصبرن على جهاد ~~أنفسهن عند ثورانها كما يصبر الرجال على جهاد الأعداء # فإن لم تجاهد إحداهن نفسها وشيطانها ذهب كمال دينها وظفر بها شيطانها ~~بتسخطها وظلمها زوجها فضرتها ربما جنت أو أهلكت نفسها فقد قالت امرأة لعمر ~~زنيت فحدني فقال زوجها ما فعلت بل حملتها الغيرة { والجهاد على الرجال فمن ~~صبر } القياس PageV02P249 صبرت لكن ذكره رعاية للفظ من { منهن إيمانا ~~واحتسابا } أي لوجه الله تعالى وطلبا للثواب { كان لها مثل أجر الشهيد } أي ~~إنسان قتل في معركة الكفار بسبب القتال فهذه تقابل وتجبر تلك النقيصة وهي ~~عدم قيامهن بالجهاد الذي كتب على الرجال وفيه إشارة إلى عدم مؤاخذة الغير ~~بما يصدر عنها لأنها في تلك الحالة يكون عقلها محجوبا بشدة الغضب الذي ~~أثارته الغيرة وقد أخرج أبو يعلى بسند قال ابن حجر رحمه الله لا بأس به عن ~~عائشة رضي الله عنها مرفوعا : { إن الغيرة لا تبصر أسفل الوادي من أعلاه } # وخرج بقوله من صبر من لم يصبر فإن أظهرت الضجر والسخط فلا أجر لها أصلا ~~وبقوله إيمانا واحتسابا من صبرت ولم تحتسب صبرها فلا يكون لها أجر شهيد لكن ~~لها أجر في الجملة ms1397 { طب } والبزار كلاهما من حديث عبيد بن الصباح عن كامل ~~عن أبي العلاء عن الحكم عن إبراهيم بن علقمة { عن ابن مسعود } قال : كنت ~~جالسا مع رسول الله إذ أقبلت امرأة عريانة فقام إليها رجل فألقى عليها ثوبا ~~وضمها إليه فتغير وجه رسول الله وقال { احسبها غيرى } ثم ذكره قال البزار ~~لا نعلمه إلا من هذا الوجه وعبيد لا بأس به وكامل كوفي مشهور على أنه لم ~~يشاركه أحد فيه انتهى # وقال الهيثمي فيه عبيد بن الصباح ضعفه أبو حاتم ووثقه البزار وبقية رجاله ~~ثقات وقال في الميزان عبيد بن الصباح ضعفه أبو حاتم وساق هذا الخبر من ~~مناكيره وفي اللسان أورده العقيلي في الضعفاء ولا يتابع عليه ولا يعرف إلا ~~به اه # لكنه في الفتح عزاه للبزار وحده ورجاله ثقات لكن اختلف في عبيد بن الصباح ~~منهم هكذا قال # { إن الله تعالى كره لكم ثلاثا } أي فعل خصال ثلاث أحدها { اللغو عند } ~~قراءة { القرآن } أي التكلم بالمطروح من القول عند تلاوته بل ينبغي الإنصات ~~والاستماع @QB@ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا @QE@ ( الأعراف : 204 ~~) وخرج باللغو الكلام لفائدة دينية كتفسير غريبه والبحث في نحو شيء من ~~أحكامه { و } ثانيها { رفع الصوت في الدعاء } فإن من تدعونه يعلم السر ~~وأخفى ^ وهو معكم أينما كنتم ^ ( الحديد : 4 ) وفي رواية عند الدعاء أي يسن ~~الإنصات عند دعاء الداعي وعدم اللغو حالتئذ حيث كان ذلك الدعاء مشروعا { و ~~} ثالثها { التخصر في الصلاة } أي وضع اليد على الخاصرة حال الصلاة فيكره ~~تنزيها ودعوى أن المراد يتوكأ على عصا فيها أو أن يقرأ من آخر السورة آية ~~أو آيتين ولا يكملها في فريضة بعيد من السياق ولو كثر اللغو حتى أدى إلى ~~التخليط على القارىء أو كان الرفع يؤذي نحو مصل أو كان التخصر كبرا وإعجابا ~~كانت الكراهة للتحريم { عب عن } أبي نصر { يحيي بن أبي كثير } ضد القليل ~~الطائي مولاهم اليمامي الإمام أحد الأعلام واسم أبيه صالح أو يسار أو دينار ~~من كبار التابعين وعبادهم ms1398 { مرسلا } قضية صنيع المصنف أنه لم يقف عليه ~~مسندا وإلا لما عدل لرواية الإرسال مع ما فيها من الإعلال وهو ذهول فقد ~~خرجه الديلمي من حديث جابر مرفوعا # { إن الله تعالى كره لكم ستا } من الخصال أي فعلها أولها { العبث في ~~الصلاة } أي اللعب أي عمل ما لا فائدة فيه { و } ثانيها : { المن في الصدقة ~~} فإنه محبط لثوابها @QB@ لا تبطلوا صدقاتكم بالمن @QE@ ( البقرة : 264 ) { ~~و } ثالثها { الرفث في الصيام } أي الكلام الفاحش فيه { و } رابعها { الضحك ~~عند القبور } فإنه يدل على قسوة القلب الموجبة للبعد عن الرب بل اللائق ~~إكثار البكاء والقراءة والدعاء { و } خامسها { دخول المساجد } عبر بصيغة ~~الجمع ليفيد عدم اختصاص النهي ببعضها كمسجده الشريف PageV02P250 أو الحرم ~~المكي أو الأقصى { وأنتم جنب } يعني دخولها بغير مكث فإنه مكروه تنزيها أو ~~خلاف الأولى ومع اللبث حرام { و } سادسها { إدخال العيون البيوت } عمدا { ~~بغير إذن } من أهلها يعني نظر الأجنبي إلى من في داخل بيت غيره بغير إذنه ~~فإنه يكره تحريما ومن ثم جاز لرب الدار أن يخذفه ويفقأ عينه أي إن لم يندفع ~~إلا بذلك { ص } وكذا ابن المبارك عن إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن دينار ~~الحمصي { عن يحيى بن أبي كثير مرسلا } قال ابن حجر وهو في مسند الشهاب من ~~هذا الوجه وقال ابن طاهر عبد الله بن دينار هو الحمصي وليس المدني وهذا ~~منقطع # # { إن الله تعالى كره لكم البيان كل البيان } أي التعمق والمبالغة في ~~إظهار الفصاحة في النطق وتكلف البلاغة في أساليب الكلام لأنه يجر إلى أن ~~يرى الواحد منا لنفسه فضلا على من تقدمه في المقال ومزية عليه في العلم أو ~~الدرجة عند الله لفضل خص به عنهم فيحتقر من تقدمه ولا يعلم المسكين أن قلة ~~كلام السلف إنما كان ورعا وخشية لله ولو أرادوا الكلام وإطالته لما عجزوا ~~غير أنهم إذا ذكروا عظمة الله تلاشت عقولهم وانكسرت قلوبهم وقصرت ألسنتهم ~~والبيان جمع الفصاحة في اللفظ والبلاغة في المعنى { تنبيه } قال الزمخشري ms1399 ~~البيان إظهار المقصود بأبلغ لفظ وهو من الفهم والذكاء وأصله الكشف والظهور ~~{ طب عن أبي أمامة } قال الهيثمي فيه عفير بن معدان وهو ضعيف قال الزين ~~العراقي ورواه ابن السني في رياض المتعلمين عن أبي أمامة بسند ضعيف # { إن الله تعالى كريم } أي جواد لا ينفد عطاؤه { يحب الكرم } لأنه من ~~صفاته وهو يحب من تخلق بشيء منها كما سبق { ويحب معالي الأخلاق } من الحلم ~~ونحوه من كل خلق فاضل لما ذكر { ويكره } لفظ رواية أبي نعيم ويبغض { ~~سفسافها } بفتح أوله المهمل أي رديئها قال ابن عبد السلام الصفات الإلهية ~~ضربان أحدهما يختص به كالأزلية والأبدية والغنى عن الأكوان والثاني يمكن ~~التخلق به وهو ضربان # أحدهما لا يجوز التخلق بها كالعظمة والكبرياء والثاني ورد الشرع بالتخلق ~~به كالكرم والحلم والحياء والوفاء فالتخلق به بقدر الإمكان مرض للرحمن مرغم ~~للشيطان # { تنبيه } قال في الصحاح السفساف الرديء من الشيء كله والأمر الحقير وقال ~~الزمخشري : تقول العرب شعر سفساف وكل عمل لم يحكمه عامله فقد سفسفه # وكل رجل مسفسف لئيم العطية ومن المجاز قولهم تحفظ من العمل السفساف ولا ~~تسف له بعض الإسفاف : وسام جسيمات الأمور ولا تكن مسفا إلى ما دق منهن ~~دانيا { طب حل ك هب عن سهل بن سعد } قال الحافظ العراقي بعدما عزاه لمن ذكر ~~خلا أبي نعيم إسناده صحيح وقال الهيثمي رجال الطبراني ثقات # { إن الله تعالى لم يبعث نبيا ولا } استخلف { خليفة } فضلا عن غيرهما وفي ~~رواية من خليفة كالأمراء فإنهم خلفاء الله على عباده { إلا وله بطانتان } ~~تثنية بطانة بالكسر وليجة وهو الذي يعرفه الرجل بأسراره ثقة به شبه ببطانة ~~الثوب هنا كما شبه بالشعار في خبر : { الأنصار شعار والناس دثار } ذكره ~~القاضي { بطانة تأمره بالمعروف } أي ما عرفه الشرع وحكم بحسنه وفي رواية ~~بدل بالمعروف وبالخير { وتنهاه عن المنكر } ما أنكره الشرع ونهى ~~PageV02P251 عن فعله قال ابن حجر البطانة بكسر الموحدة اسم جنس يشمل الواحد ~~والمتعدد { وبطانة لا تألوه خبالا } أي لا تقصر في إفساد ms1400 أمره وهو اقتباس ~~من قوله سبحانه وتعالى : @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من ~~دونكم لا يألونكم خبالا @QE@ ( آل عمران : 118 ) @QB@ ومن يكن الشيطان له ~~قرينا فساء قرينا @QE@ ( النساء : 38 ) واستشكل هذا التقسيم بالنسبة للنبي ~~لأنه وإن جاز عقلا أن يكون في من يداخله من يكون من أهل الشر لكنه لا يتصور ~~من أن يصغي إليه ولا يعمل بقوله لعصمته وأجيب بأن في بقية الحديث الإشارة ~~إلى سلامة النبي من ذلك وهو قوله : { ومن يوق بطانة السوء } بأن يعصمه الله ~~تعالى منها { فقد وقي } أي وقي الشر كله فهذا هو منصب النبوة الذي لا يجوز ~~عليهم غيره وقد يحصل لغيرهم بتوفيقه تعالى وهدايته وفي الولاة من لا يقبل ~~إلا من بطانة الشر وفيهم من يقبل من هؤلاء تارة ومن هؤلاء أخرى فإن كان على ~~حد سواء فلم يتعرض له في الحديث لظهوره وإن كان الأغلب عليه القبول من ~~أحدهما فهو ملحق به إن خيرا فخير وإن شرا فشر قال ابن التين وغيره يحتمل أن ~~يريد بالبطانتين الوزيرين ويحتمل الملك والشيطان ويحتمل النفس الأمارة ~~واللوامة إذ لكل منهم قوة ملكية وقوة حيوانية والحمل على الأعم أتم لكن قد ~~لا يكون للبعض إلا البعض وحينئذ فعلى الحاكم أن لا يبادر بما تلقي إليه ~~حاشيته حتى يبحث عنه وأن يتخذ لسره ثقة مأمونا فطنا عاقلا لأن المصيبة إنما ~~تدخل على الحاكم المأمون من قبول قول غير موثوق به إذ كان هو حسن الظن ~~فيلزمه التثبت والتدبر ويسأل الله الهداية والتبصر { خد ت عن أبي هريرة } ~~قال في الكبير صحيح غريب وفي الباب غيره أيضا وهو البخاري بزيادة ونقص # { إن الله تعالى لم يجعل شفاءكم } من الأمراض القلبية والنفسية أو الشفاء ~~الكامل المأمون الغائلة { فيما حرم } بالبناء للفاعل ويجوز للمفعول { عليكم ~~} لأنه سبحانه وتعالى لم يحرمه إلا لخبثه ضنا بعباده وحمية لهم وصيانة عن ~~التلطخ بدنسه وما حرم عليهم شيئا إلا عوضهم خيرا منه فعدولهم عما عوضه لهم ~~إلى ما منعهم منه يوجب ms1401 حرمان نفعه ومن تأمل ذلك هان عليه ترك المحرم المؤذي ~~واعتاض عنه النافع المجدي والمحرم وإن أثر في إزالة المرض لكنه يعقب بخبثه ~~سقما قلبيا أعظم منه فالمتداوي به ساع في إزالة سقم البدن بسقم القلب وبه ~~علم أنه لا تدافع بين الحديث وآية @QB@ منافع للناس @QE@ ( البقرة : 219 ) ~~ومحل المنافع المنصوص عليها فيها على منفعة الاتعاظ فإن السكران هو والكلب ~~واحد يلحس في ذا مرة وذا مرة تكلف بارد { طب } وكذا أبو يعلى كما في الدرر ~~للمصنف { عن أم سلمة } قالت نبذت نبيذا في كوز فدخل رسول الله وهو يغلي ~~فقال : { ما هذا ? } قلت : اشتكت ابنة لي فصنعت لها هذا فذكره قال الهيثمي ~~إسناده منقطع ورجاله رجال الصحيح ورواه عنه أيضا ابن حبان والبيهقي باللفظ ~~المذكور قال في المهذب وإسناده صويلح انتهى وقال ابن حجر رحمه الله ذكره ~~ابن خالد تعليقا عن ابن مسعود قال وقد أوردته في تغليق التعليق من طرق ~~صحيحة # { إن الله تعالى لم يفرض الزكاة } أي لم يوجبها من الفرض وهو الجزء في ~~الشيء لينزل فيه ما يسد فريضته حسا أو معنى ذكره الحرالي { إلا ليطيب } ~~بالتشديد ويخفف أي بإفرادها عن المال وصرفها إلى مستحقيها { ما بقي } بعد ~~إخراج الفرض { من أموالكم } أي يخلصها من الشبه والرذائل فإنها تطهر المال ~~من الخبث والنفس من البخل وهذا مأخوذ من قوله تعالى : @QB@ خذ من أموالهم ~~صدقة تطهرهم وتزكيهم بها @QE@ ( التوبة : 103 ) ومعنى التطيب أن أداء ~~الزكاة إما أن يحل ما بقي من ماله المخلوط بحق الفقراء وإما أن يزكى من ~~تبعة ما لحقه به من إثم منع حق الله { وإنما فرض المواريث } زاد ابن أبي ~~حاتم PageV02P252 من أموالكم { لتكون } في رواية لتبقى { لمن بعدكم } من ~~الورثة وقوله وإنما فرض الخ معطوف على قوله إن الله لم يفرض الزكاة إلا ~~لكذا ولم يفرض المواريث إلا لتكون لمن بعدكم والمعنى لو كان مطلق الجمع ~~وضبطه محظورا لما افترض الله الزكاة ولا الميراث { ألا } حرف تنبيه { ~~أخبركم بخير ما يكنز } بفتح ms1402 أوله { المرء } فاعل يكنز { المرأة الصالحة } ~~أي الجميلة العفيفة الدينة فإنها خير ما يكنز وادخارها أنفع من كنز الذهب ~~والفضة قال الطيبي المرأة مبتدأ والجملة الشرطية خبره ويجوز كونه خبر مبتدأ ~~محذوف والجملة الشرطية بيان { إذا نظر إليها سرته } أي أعجبته لأنه ادعى ~~لجماعها فيكون سببا لصون فرجه ومجيء ولد صالح { فإذا أمرها أطاعته } في غير ~~معصية { وإذا غاب عنها } في سفر أو حضر { حفظته } في نفسها وماله كما في ~~خبر آخر ولابن ماجه { وإن أقسم عليها أبرته } قال الطيبي ووجه المناسبة بين ~~المال والمرأة تصور الانتفاع من كل منهما وأنهما نوعا هذا الجنس ولذلك ~~استثنى الله من أتى بقلب سليم من قوله @QB@ يوم لا ينفع مال ولا بنون @QE@ ~~( الشعراء : 88 ) وقوله إذا غاب عنها حفظته مقابل لقوله إذا نظر إليها سرته ~~وقوله إذا أمرها أطاعته دلالة على حسن خلقها وسبب الحديث أنه لما نزل @QB@ ~~والذين يكنزون الذهب والفضة @QE@ ( التوبة : 34 ) الآية كبر ذلك على ~~المسلمين فقال عمر أنا أفرج عنكم فقال : يا نبي الله أكبر على أصحابك هذه ~~الآية فقال : { إن الله ما فرض الزكاة إلا لتطيب ما بقي من أموالكم } فكبر ~~عمر رضي الله عنه فقال : ألا أخبركم إلى آخره قال القاضي لما بين لهم أنه ~~لا حرج عليهم في كنز المال ما داموا يؤدون زكاته ورأى استبشارهم به رغبهم ~~عنه إلى ما هو خير وأبقى وهو المرأة الصالحة الجميلة فإن الذهب لا ينفع ~~الرجل ولا يغنيه إلا إن فر عنه والمرأة ما دامت معه رفيقته ينظر إليها ~~فتسره ويقضي عند الحاجة منها وطره ويشاورها فيما يعن له فتحفظ سره ويستمد ~~منها في حوائجه فتطيع أمره وإذا غاب عنها تحامي ماله وتراعي عياله ولو لم ~~يكن لها إلا أنها تحفظ بذره وتربي زرعه فيحصل بسببها ولد يكون له وزيرا في ~~حياته وخليفة بعد وفاته لكفى { د ك هق } كلهم في الزكاة { عن ابن عباس } ~~قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي في التلخيص في الزكاة ورده في التهذيب ~~في ms1403 التفسير فقال عثمان القطان أي أحد رجاله لا أعرفه والخبر عجيب انتهى ~~وقال في المهذب فيه عثمان أبو اليقظان ضعفوه انتهى وهذا الحديث لم أره في ~~نسخة المصنف التي بخطه # { إن الله تعالى } أي اعلم يا من جاءنا يطلب من الصدقة إن الله قد اعتنى ~~بأمر الصدقة وتولى قسمتها بنفسه { لم يرض بحكم نبي } مرسل { ولا غيره } من ~~ملك مقرب أو جهبذ مجتهد { في الصدقات } أي في قسمتها على مستحقيها { حتى ~~حكم فيها هو } أي أنزلها مقسومة في كتابه واضحة جلية قال الطيبي وقوله هو ~~تأكيد إذ ليس هنا صفة جرت على غير من هي له وحتى بمعنى إلى { فجزأها ثمانية ~~أجزاء } مذكورة في قوله @QB@ إنما الصدقات @QE@ ( التوبة : 6 ) إلى آخر ~~الآية وتمام الحديث { فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك } قال الحرالي وإذا ~~تولى الله سبحانه إبانة حكم أنهاه إلى الغاية في الافصاح وفيه رد على ~~المزني منافي صرفه خمسها لمن له خمس الغنيمة ورد على أبي حنيفة رضي الله ~~عنه والثوري والحسن رضي الله عنهما في صرفها لواحد ومالك رضي الله عنه في ~~دفعها لأكثرهم حاجة وفيه إشارة إلى أن الزكاة على هذا النمط من خصائص هذه ~~الأمة وأنها علية الشأن عند الله لكونه تولى شرع قسمتها بنفسه ولم يكله إلى ~~غيره وناهيك به شرفا وقد ورد مثل هذا الخبر للمواريث في خبر ضعفه ابن ~~الصلاح بلفظه { إن الله لم يكل قسمة مواريثكم إلى نبي مرسل ولا إلى ملك ~~مقرب ولكن قسمها بنفسه } { د } في الزكاة { عن زياد بن الحارث الصدائي } ~~بضم الصاد المهملة صحابي نزل مصر فقال قال رجل يا رسول الله أعطني من هذه ~~الصدقة فذكره ثم قال { فإن كنت من أهل تلك الأجزاء أعطيتك } وفيه كما قال ~~الذهبي في المهذب عبد الرحمن بن زياد وهو الإفريقي ضعيف انتهى وكذا قال ~~المناوي ثم هذا الحديث لم أره في نسخة المصنف التي بخطه PageV02P253 # { إن الله لم يبعثني معنتا } أي شقاء على عباده { ولا متعنتا } بتشديد ~~النون مكسورة أي ms1404 طالبا للعنت وهو العسر والمشقة { ولكن بعثني معلما } بكسر ~~اللام مشددة { ميسرا } من اليسر قال الحرالي وهو حصول الشيء عفوا بلا كلفة ~~وهذا قاله لعائشة رضي الله عنها لما أمره الله بتخيير نسائه فبدأ بها ~~فخيرها فاختارته وقالت يا رسول الله لا تقل إني اخترتك { تنبيه } قال ابن ~~عربي رضي الله تعالى عنه لما كان بعث النبي بالميزان وهو العدل في الكون ~~وهو معتدل لأن طبعه الحرارة والرطوبة كان من حكم الآخرة فإن حركة الميزان ~~متصلة بالآخرة إلى دخول الجنة أو النار ولهذا كان العلم في هذه الأمة أكثر ~~مما كان في الأوائل وأعطي علم الأولين والآخرين لأن حقيقة الميزان تعطى ذلك ~~وكان الكشف أسرع في هذه الأمة من غيرها لغلبة البرد واليبس على سائر الأمم ~~قبلها وإن كانوا أذكياء وعلماء ألا ترى هذه الأمة ترجمت علوم جميع الأمم ~~ولو لم يكن المترجم عالما بالمعنى الذي دل عليه لفظ المتكلم به لما صح أن ~~يكون هذا مترجما ولم ينطبق عليه اسم الترجمة ? فعلمت هذه الأمة علم من تقدم ~~واختصت بعلوم لم تكن لهم { م عن عائشة } ورواه عنها أيضا البيهقي في السنن ~~وغيره # { إن الله تعالى لم يأمرنا فيما رزقنا } أي في الرزق الذي رزقناه { أن ~~نكسو الحجارة واللبن } بكسر الباء { والطين } قاله لعائشة رضي الله عنها ~~وقد رآها أخذت غطاء فسترته على الباب فهتكه أو قطعه وفهم منه كراهة ستر نحو ~~باب وجدار لأنه من السرف وفضول زهرة الدنيا التي نهى الله نبيه وأن لا يمد ~~عينيه إليها بقوله @QB@ ولا تمدن عينيك @QE@ ( الحجر : 88 ) الآية والكراهة ~~للتنزيه عند جمهور الشافعية لا للتحريم إذا كان غير حرير خلافا لبعضهم وليس ~~في قوله لم يأمرنا بذلك ما يقتضي التحريم إذ هو إنما يبغي الوجوب والندب { ~~م د } كلاهما في اللباس { عن عائشة } ظاهر صنيع المؤلف أنه مما تفرد به ~~مسلم عن صاحبه وهو ذهول فقد خرجه البخاري أيضا في اللباس وهو في مسلم مطولا ~~ولفظه عن زيد بن خالد عن أبي ms1405 طلحة سمعت رسول الله يقول { لا تدخل الملائكة ~~بيتا فيه كلب ولا تماثيل } قال أي زيد فأتيت عائشة رضي الله عنها فقلت هذا ~~يخبرني أن النبي قال كذا فهل سمعت رسول الله ذكر ذلك قالت لا ولكن سأحدثكم ~~بما رأيت : رأيته خرج في غزاة فأخذت نمطا فسترته على الباب فلما قدم فرأى ~~النمط عرفت الكراهة في وجهه فجذبه حتى هتكه أو قطعه وقال إن الله الخ # { إن الله تعالى لم يجعل لمسخ } أي لآدمي ممسوخ قردا أو خنزيرا { نسلا ~~ولا عقبا } يحتمل أنه لا يولد له أصلا أو يولد له لكن ينقرض في حياته يعني ~~فليس هؤلاء القردة والخنازير من أعقاب من مسخ من بني إسرائيل كما توهمه بعض ~~الناس ثم استظهر على دفعه بقوله { وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك } أي ~~قبل مسخ من مسخ من الاسرائيليين فأنى لكم في أن هذه القردة والخنازير ~~الموجودة الآن من نسل الممسوخ ? هذا رجم بالغيب قال السهيلي وفي الحديث رد ~~على زعم ابن قتبية أن أل في قوله تعالى : @QB@ وجعل منهم القردة والخنازير ~~@QE@ ( المائدة : 60 ) يدل على أن القردة والخنازير من نسل أولئك الذين ~~مسخوا وقد أنكر بعض الحكماء المسخ وقال إن الإنسان هو الهيكل المشاهد ~~والبينة المحسوسة فإذا بطل وتعلق في تلك الأجساد تركيب القرد وشكله كان ذلك ~~إعداما للإنسان وإيجادا للقرد ويرجع حاصل المسخ على هذا إلى أنه تعالى أعدم ~~الأعراض التي باعتبارها كانت قردا فهذا يكون إعداما وإيجادا لا مسخا الثاني ~~لو جوزنا ذلك لما أمنا في كل ما نراه قردا أو كلما أنه كان إنسانا عاقلا ~~فيفضي إلى الشك في المشاهدات وأجيب PageV02P254 عن الأول بأن الإنسان ليس ~~هو تمام الهيكل لأن هذا الإنسان قد يصير سمينا بعد أن كان هزيلا وبالعكس ~~والاجزاء متبدلة والانسان المعنى هو الذي كان موجودا والثاني غير الزائل ~~فالإنسان أمر وراء هذا الهيكل المحسوس وذلك الأمر إما أن يكون جسما ساريا ~~في البدن أو حالا في بعض جوانبه كالقلب أو الدماغ أو موجود مجرد ms1406 وعلى كل ~~تقدير فلا امتناع في نفاذ ذلك السر مع تطرق المسخ إلى هذا الهيكل عند ~~الثاني بأن الأمان يحصل بإجماع الأمة فثبت بما قلنا جواز المسخ { تنبيه } ~~قال ابن العربي رضي الله عنه قوله الممسوخ لا ينسل دعوى وهذا أمر لا يعلم ~~بالعقل وإنما طريق معرفته الشرع وليس في ذلك أثر يعول عليه انتهى وهو غفول ~~عجاب مع ثبوته في أصح كتاب ثم رأيت الحافظ الزين العراقي قال قال ابن ~~العربي قولهم الممسوخ لا ينسل دعوى غلط منه مع ثبوته في مسلم { فائدة } قال ~~الحافظ الزين العراقي لو تحقق أن آدميا مسخ في صورة ما يؤكل لحمه فهل يحرم ~~أو يحل ? لم أر لأصحابنا فيه كلاما وقد قال ابن العربي بحله لأن كونه آدميا ~~زال انتهى والحديث بإطلاقه يعارض هذا الحديث الآتي فقدت أمة من الأمم قال ~~الجوهري والمسخ أي أصله تحويل الصورة إلى ما هو أقبح منها { حم م عن ابن ~~مسعود } قال قالت أم حبيبة اللهم متعني بزوجي رسول الله وبأبي أبي سفيان ~~وبأخي معاوية فقال رسول الله { إنك لقد سألت لآجال مضروبة وآثار موطوءة ~~وأرزاق مقسومة لا يعجل شيء منها قبل حله ولا يؤخر شيء منها بعد حله ولو ~~سألت الله أن يعافيك من عذاب النار أو عذاب في القبر كان خيرا } فقال رجل ~~يا رسول الله القردة والخنازير هي مما مسخ فقال إن الله الخ # { إن الله تعالى لم يجعلني لحانا } بالتشديد أي كثير اللحن في الكلام بل ~~لساني لسان عربي مبين مستقيم وصيغة المبالغة هنا ليست على بابها والمراد ~~نفي اللحن مطلقا وإن قل { اختار لي خير الكلام كتابه القرآن } ومن كتابه ~~القرآن كيف يلحن لا تنقضي آياته ولا تتناهى على مر الزمان معجزاته قل أعجز ~~البلغاء وأخرس الفصحاء ورفعوا رؤوسهم من بدائعه وصنائعه تعجبا فمن القرآن ~~خلقه ولسانه كيف يلحن { الشيرازي في الألقاب } أي في كتاب الألقاب له { عن ~~أبي هريرة } قال قلنا يا رسول الله ما رأينا أفصح منك فذكره وقضية كلام ms1407 ~~المصنف أنه لم يقف عليه لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن ~~الديلمي خرجه مسندا باللفظ المزبور عن أبي هريرة المذكور # # { إن الله تعالى لم يخلق خلقا هو أبغض إليه من الدنيا } وإنما أسكن فيها ~~عباده ليبلوهم أيهم أحسن عملا { وما نظر إليها } نظر رضى { منذ خلقها بغضا ~~لها } كذا هو بخط المصنف وذلك لأن أبغض الخلق إلى الله من آذى أولياءه وشغل ~~أحبابه وصرف وجوه عباده عنه وحال بينهم وبين السير إليه والإقبال عليه ~~والدنيا مبغوضة لأوليائه شاغلة لهم عنه فصارت بغيضة له لخداعها وغرورها فهي ~~فتنة ومحنة حتى لكبار الأولياء وخواص الأصفياء لكن الله ينصرهم ويظفرهم ~~وقصد الخبر التنبيه على أنه لا ينبغي طلب الدنيا إلا لضرورة ولا يتناول ~~منها إلا تناول المضطر من الميتة إذ هي سم قاتل فالعاقل يطلب منها قدر ما ~~يصان الوجه به على تكره منها لكونها بغيضة لله وعلى توق من سمها وحذر من ~~غدرها وغرورها { ك في التاريخ } المشهور قال التاج السبكي ولا نظير له { عن ~~أبي هريرة } وفيه داود بن المحبر قال الذهبي في الضعفاء قال ابن حبان يضع ~~الحديث على الثقات والهيثم بن جماز قال أحمد والنسائي متروك ورواه البيهقي ~~في الشعب مرسلا PageV02P255 # { إن الله تعالى لم يضع } أي ينزل { داء إلا وضع له شفاء } فإنه لا شيء ~~من المخلوقات إلا وله ضد فكل داء له ضد من الدواء يعالج به قال القرطبي ~~رحمه الله هذه الكلمة صادقة العموم لأنها خبر عن الصادق البشير عن الخالق ~~القدير @QB@ ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير @QE@ ( الملك : 14 ) فالداء ~~والدواء خلقه والشفاء والهلاك فعله وربط الأسباب بالمسببات حكمته وحكمه فكل ~~ذلك بقدر لا معدل عنه والداء والدواء كلاهما بفتح الدال والمد وحكي كسر دال ~~الدواء { فعليكم بألبان البقر } أي الزموا تناولها { فإنها ترم } بفتح ~~المثناة فوق وبضم الراء { من كل الشجر } أي تجمع منه وتأكله وفي الأشجار ~~كغيرها من النبات منافع لا تحصى منها ما علمه الأطباء ومنها ما استأثر ms1408 الله ~~بعلمه واللبن يتولد منها ففيه بعض تلك المنافع فربما صادف الداء الدواء ~~والمستعمل لا يشعر { حم عن طارق } بالقاف { ابن شهاب } بن عبد شمس البجلي ~~صحابي يعد في الكوفيين له # { إن الله تعالى لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء إلا الهرم } أي الكبر فإنه ~~لا دواء له البتة قال ابن حجر رحمه الله استثنى في الحديث الآتي الموت وهنا ~~الهرم فكأنه جعله شبيها بالموت والجامع بينهما نقص الصحة أو القربة إلى ~~الموت وإفضائه إليه ويحتمل أنه استثناء منقطع والتقدير لكن الهرم لا دواء ~~له { فعليكم بألبان البقر } أي الزموها { فإنها ترم من كل شجر } قد تضمن ~~هذا الخبر وما قبله وبعده إثبات الأسباب والمسببات وصحة علم الطب وجواز ~~التطيب بل ندبه والرد على من أنكره من غلاة الصوفية قال الحكماء والطبيب ~~معذور إذا لم يدفع المقدور { ك عن ابن مسعود } عبد الله ونحوه للطحاوي وأبي ~~نعيم من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما # { إن الله تعالى لم ينزل داء إلا أنزل له دواء علمه من علمه وجهله من ~~جهله } فإذا شاء الله الشفاء يسر ذلك الدواء ونبه على مستعمله بواسطة أو ~~دونها فيستعمله على وجهه وفي وقته فيبرأ وإذا أراد هلاكه أذهله عن دوائه ~~وحجبه بمانع فهلك وكل ذلك بمشيئته وحكمه كما سبق في علمه وما أحسن قول من ~~قال : والناس يرمون الطبيب وإنما غلط الطبيب إصابة المقدور علق البرء ~~بموافقة الداء للدواء وهذا قدر زائد على مجرد وجوده فإن الدواء متى جاوز ~~درجة الداء في الكيفية أو الكمية نقله إلى داء آخر ومتى قصر عنها لم يف ~~بمقاومته وكان العلاج قاصرا ومتى لم يقع المداوي على الدواء لم يحصل الشفاء ~~ومتى لم يكن الزمن صالحا للدواء لم ينفع ومتى كان البدن غير قابل له أو ~~القوة عاجزة عن حمله أو ثم مانع منع تأثيره لم يحصل البرؤ ومتى تمت ~~المصادفة حصل قال ابن حجر رحمه الله تعالى ومما يدخل في قوله جهله من جهله ~~ما يقع ms1409 لبعضهم أنه يداوي من داء بدواء فيبرأ ثم يعتريه ذلك الداء بعينه ~~فيداويه بذلك الدواء بعينه فلا ينجع وسببه الجهل بصفة من صفات الدواء فرب ~~مرضين تشابها ويكون أحدهما مركبا لا ينجع فيه ما ينجع في غير المركب فيقع ~~الخطأ وقد يكون متحدا لكن يريد الله أن لا ينجع وهنا تخضع رقاب الأطباء ~~ولهذا قال : إن الطبيب لذو عقل ومعرفة ما دام في أجل الإنسان تأخير حتى إذا ~~ما انقضت أيام مدته حار الطبيب وخانته العقاقير PageV02P256 { إلا السام } ~~بمهملة مخففا { وهو الموت } فإنه لا دواء له والتقدير إلا داء الموت أي ~~المرض الذي قدر على صاحبه الموت فيه قال ابن القيم والحديث يعم أدواء القلب ~~والروح والبدن وأدويتها وقد سمى النبي الجهل داء وجعل دواءه سؤال العلماء ~~وفيه كالذي قبله الأمر بالتداوي ومشروعيته وقد تداوى المصطفى وأمر به صحبه ~~لكن لم يتداوا بالأدوية المركبة بل المفردة وربما أضافوا للمنفرد ما يعاونه ~~أو يكسر صورته قال ابن القيم وهذا غالب طب الأمم على اختلاف أجناسها وإنما ~~عني بالمركب الروم واليونان والأدوية من جنس الأغذية فمن غالب غذائه ~~بالمفردات كالعرب فطبه بها فمن ثم أفرد المصطفى صلى الله تعالى عليه وآله ~~وسلم اللبن بالذكر ومن غالب غذائه المركبات فطبه بالأدوية المركبة أنفع ~~والتداوي لا ينافي التوكل { ك عن أبي سعيد } الخدري ونحوه للنسائي وابن ~~ماجه وصححه ابن حبان # { إن الله تعالى لم يحرم حرمة إلا وقد علم أنه سيطلعها } بفتح المثناة ~~تحت وشدة الطاء وكسر اللام كما في النهاية { منكم مطلع } مفتعل اسم مفعول ~~أصله موضع الاطلاع من المكان المرتفع إلى المنخفض والمراد أنه لم يحرم على ~~البشر شيئا إلا وقد علم أنه سيطلع على وقوعه منهم { ألا } حرف تنبيه { وإني ~~ممسك بحجزكم } جمع حجزة بمهملة فجيم فزاي وهي محل العقدة من الإزار { أن ~~تهافتوا } بحذف احدى التاءين للتخفيف أي تتهافتوا { في النار } من الهفت ~~السقوط وأكثر ما يستعمل التهافت في الشر { كما يتهافت الفراش والذباب } في ~~نار الدنيا فالرسول بأوامره ونواهيه ms1410 شبيه لمن يأخذ بعقدة الإزار التي هي ~~مجمع الجذب والأخذ عادة لكونها أجمع شيء يقع الجذب به ومع ذلك تغلب الشهوة ~~على النوع البشري ويسقط في الحرمة كما يتساقط الفراش والذباب في النار ~~لتوهمه أنها نور @QB@ وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم @QE@ ( البقرة : 216 ) ~~@QB@ أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا @QE@ ( فاطر : 8 ) قال الحرالي ~~والتحريم تكرار الحرمة بالكسر وهي المنع من الشيء لدناءته والحرمة بالضم ~~المنع من الشيء لعلوه { حم طب عن ابن مسعود } قال الهيثمي فيه المسعودي وقد ~~اختلط # { إن الله تعالى لم يكتب على الليل صياما فمن صام تعنى } بفتح المثناة ~~فوق والمهملة ونون مشددة أي أدخل نفسه في العناء أي المشقة { ولا أجر له } ~~لمخالفته للمشروع فيحل فيه الفطر بل يجب لحرمة الوصال علينا وذلك لأن ~~النهار معاش فكان الأكل فيه أكلا في وقت انتشار الخلق وتعاطي بعضهم من بعض ~~فيأنف عنه المرتقب والليل سبات ووقت توف وانطماس فبدأ فيه من أمر الله ما ~~احتجب ظهوره في النهار وكان المطعم بالليل طاعم من ربه الذي هو وقت تجليه ~~ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا فكان الطاعم في الليل إنما أطعمه الله ~~وسقاه فلم يقدح ذلك في معنى صومه وإن ظهر وقوع صورته في حسه كالناسي بل ~~المأذون له أشرف رتبة منه ذكره الحرالي وغيره { ابن قانع } في معجم الصحابة ~~{ والشيرازي في } كتاب { الألقاب } كلاهما من حديث عبادة بن سني { عن أبي ~~سعد الخير } PageV02P257 صوابه كما في التقريب وغيره سعد وأبو سعيد الخير ~~بفتح المعجمة وسكون المثناة التحتية الأنماري صحابي شامي وقيل اسمه عامر بن ~~سعد له حديث واحد وهو هذا قال في التقريب ووهم وصحف من خلطه بأبي سعيد ~~الحبراني وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد أعلا ولا أشهر ممن ذكره ~~وهو عجيب فقد خرجه الترمذي في العلل عن أبي فروة الرهاوي عن معقل الكناني ~~عن عبادة بن سني عن أبي سعد الخير أيضا ثم ذكر أنه سأل عنه البخاري فقال ما ms1411 ~~أراه إلا مرسلا وما أرى عبادة سمع من أبي سعد قال البخاري وأبو فروة صدوق ~~لكن ابنه محمدا روى عنه مناكير ورواه ابن منده عن أبي سعد أيضا بلفظ { إن ~~الله لم يكتب عليكم صيام الليل فمن صام فليتعن ولا أجر له } قال ابن منده ~~غريب لا نعرفه إلا في هذا الوجه وفيه معقل الكناني قال ابن حجر لا أعرفه ~~إلا في هذا الحديث وقد ذكره البخاري وغيره ولم يعرفه إلا فيه # { إن الله تعالى لما خلق الدنيا أعرض عنها } فيه حذف وتقديره لما خلقها ~~نظر إليها ثم أعرض عنها بقرينة الحديث الآتي عقبه { فلم ينظر إليها } بعد ~~ذلك نظر رضى وإلا فهو ينظر إليها نظر تدبير ولولا ذلك لاضمحلت فلم يبق لها ~~أثر ولا خبر وذلك { من هوانها عليه } أي حقارتها لما أنها قاطعة طريق ~~الوصول إليه وعدوة لأوليائه لأنها تزينت لهم بزينتها حتى تجرعوا مرارة ~~الصبر في مقاطعتها وعدوة لأعدائه فإنها استدرجتهم بمكرها واقتنصتهم بشبكتها ~~فوثقوا بها فخذلتهم أحوج ما كانوا إليها قيل لحكيم ما مثل الدنيا قال هي ~~أحقر من أن يكون لها مثل وقال بعضهم من نام على محبة الدنيا ومات في تلك ~~النومة حشر مع مبغوضي الله لم ينظر إليه منذ خلقه { ابن عساكر } في التاريخ ~~{ عن علي بن الحسين } زين العابدين { مرسلا } أرسل عن جمع كثير من الصحابة # # { إن الله تعالى لما خلق الدنيا نظر إليها ثم أعرض عنها } بانقضائها ~~ولأوصافها الذميمة ولأفعالها القبيحة والنظر الثابت المذكور هنا هو نظر ~~الخلق والتقدير والنظر المنفي فيما قبله نظر الرضى عنها { ثم قال وعزتي ~~وجلالي لا أنزلتك إلا في شرار خلقي } أي في قلوب شرارهم ومن ثم كان أكثر ~~القرآن مشتمل على ذمها والتحذير منها وصرف الخلق عنها وتضافرت على ذلك ~~الكتب الإلهية وتطابقت عليه الشرائع وتواطأت عليه الأمم حتى من أنكر البعث ~~وأما أهل الثروة والغناء من الصدر الأول فلم تكن الدنيا في قلوبهم بل في ~~أيديهم لصرفهم لها في وجوه الطاعات وعدم شغلهم بها ms1412 عن الله { تنبيه } ~~العارف تزداد محبته في الله سبحانه وتعالى كلما سلبه شيئا من أمور الدنيا ~~والآخرة لأنه أوقفهم على حدود عبوديتهم ولا يتجاوز بهم إلى رؤية شراكتهم له ~~في شيء من الوجود فهم راضون عنه في حال سلبهم كرضاهم حال نسبة الأمور إليهم ~~{ ابن عساكر } في تاريخه { عن أبي هريرة } وفي الباب غيره أيضا # { إن الله تعالى لما } أي حين { خلق الخلق كتب بيده على نفسه } أي أثبت ~~في علمه الأزلي قال القاضي يعني أنه لما خلق الخلق حكم حكما جازما ووعد ~~وعدا لازما لا خلف فيه فشبه حكم الجازم الذي لا يعتريه نسخ ولا يتطرق ~~PageV02P258 إليه تغيير بحكم الحاكم إذا قضى أمرا وأراد إحكام أمر عقد عليه ~~سجلا وحفظة ليكون حجة باقية محفوظة عن التبديل والتحريف { إن رحمتي تغلب ~~غضبي } أي غلبت عليه بكثرة آثارها ألا ترى أن قسط الخلق من الرحمة أكثر من ~~قسطهم من الغضب لنيلهم إياها بلا استحقاق وأن قلم التكليف مرفوع عنهم إلى ~~البلوغ ولا يعجل بالعقوبة عليهم إذا عصوه بل يرزقهم ويقبل توبتهم وما تعلق ~~بالرحمة والفضل أحب إليه من فعل ما تعلق بالغضب { ت ه عن أبي هريرة } وورد ~~بمعناه من عدة طرق # { إن الله تعالى ليؤيد } يقوي وينصر من الأيد وهو القوة كأنه يأخذ معه ~~بيده في الشيء الذي يقويه فيه وذكر اليد مبالغة في تحقق الوقوع { الإسلام ~~برجال ما هم من أهله } أي من أهل الدين لكونهم كفارا ومنافقين أو فجارا على ~~نظام دبره وقانون أحكمه في الأزل يكون سببا لكف القوي عن الضعيف إبقاء لهذا ~~الوجود على هذا النظام على الحد الذي حده وهذا يحتمل أنه أراد به رجالا في ~~زمنه ويحتمل أنه أخبر بما سيكون فيكون من معجزاته فإنه إخبار عن غيب وقع ~~والأول هو الملائم للسبب الآتي وقد يقال الأقرب الثاني لأن العبرة بعموم ~~اللفظ لا بخصوص السبب { طب عن ابن عمرو } بن العاص قال الهيثمي فيه عبد ~~الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف بغير كذب ms1413 فيه # { إن الله تعالى ليؤيد هذا الدين } أي الدين المحمدي بدليل قوله في الخبر ~~الآتي { إن الله يؤيد هذا الدين } { بالرجل الفاجر } واللام للعهد والمعهود ~~الرجل المذكور أو للجنس ولا يعارضه خبر مسلم الآتي { إنا لا نستعين بمشرك } ~~لأنه خاص بذلك الوقت وحجة النسخ شهود صفوان بن أمية حنينا مشركا كما قال ~~ابن المنير فلا يتخيل في إمام أو سلطان فاجر إذا حمى بيضة الإسلام أنه ~~مطروح النفع في الدين لفجوره فيجوز الخروج عليه وخلعه لأن الله تعالى قد ~~يؤيد به دينه وفجوره على نفسه فيجب الصبر عليه وطاعته في غير إثم ومنه ~~جوزوا الدعاء للسلطان بالنصر والتأييد مع جوره وهذا قاله لما رأى في غزوة ~~حنين رجلا يدعي الإسلام يقاتل شديدا : هذا من أهل النار فجرح فقتل نفسه من ~~شدة وجهه فذكره والمراد بالفاجر الفاسق إن كان الرجل مسلما حقيقة أو الكافر ~~إن كان منافقا أي الإمام الجائر أو العالم الفاسق أو المجاهد في سبيل الله ~~{ طب عن عمر بن النعمان بن مقرن } بضم الميم وفتح القاف وشدة الراء وبالنون ~~المزني قال ابن عبد البر له صحبة وأبوه من أجلة الصحابة قتل النعمان شهيدا ~~بوقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين ولما جاء نعيه خرج عمر فنعاه على المنبر وبكى ~~وظاهر صنيع المصنف أن هذا لا يوجد مخرجا في الصحيحين ولا أحدهما وهو ذهول ~~شنيع وسهو عجب فقد قال الحافظ العراقي إنه متفق عليه من حديث أبي هريرة ~~بلفظ { إن الله تعالى يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر } وقال المناوي رواه ~~البخاري في القدر وغزوة خيبر ورواه مسلم من حديث أبي هريرة مطولا قال شهدنا ~~مع رسول الله حنينا فقال لرجل ممن يدعي الاسلام : { هذا من أهل النار } ~~فلما حضرنا القتال قاتل قتالا شديدا فأصابته جراحة قيل يا رسول الله الرجل ~~الذي قلت آنفا إنه من أهل النار قاتل قتالا PageV02P259 شديدا وقد مات فقال ~~النبي { في النار } فكاد بعض المسلمين أن يرتاب فبينما هم كذلك إذ قيل إنه ~~لم يمت لكن به ms1414 جرحا شديدا فلما كان الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه ~~فأخبر النبي فقال { الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله } ثم أمر بلالا ~~فنادى في الناس إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة وإن الله يؤيد هذا الدين ~~بالرجل الفاجر وممن رواه الترمذي في العلل عن أنس مرفوعا ثم ذكر أنه سأل ~~عنه البخاري فقال حديث حسن حدثناه محمد بن المثنى اه فعزو المصنف الحديث ~~للطبراني وحده لا يرتضيه المحدثون فضلا عمن يدعي الاجتهاد # { إن الله تعالى ليبتلي المؤمن } أي يختبره ويمتحنه { وما يبتليه إلا ~~لكرامته عليه } لأن للابتلاء فوائد سنية وحكما ربانية منها ما لم يظهر إلا ~~في الآخرة ومنها ما ظهر بالاستقراء كالنظر إلى قهر الربوبية والرجوع إلى ذل ~~العبودية وأنه ليس لأحد مفر من القضاء ولا محيد عن القدر ولأن الله حرم ~~الجنة على من في قلبه خبث فلا يدخلها إلا بعد طيبه وطهره فإنها دار الطيبين ~~@QB@ طبتم فادخلوها خالدين @QE@ ( الزمر : 73 ) فمن تطهر في الدنيا من ~~البلايا والمصائب ولقي الله طاهرا من خبثه دخلها بغير تعوق ومن لم يتطهر ~~منها فإن كانت نجاسته عينية كالكافر لم يدخلها بحال وإن كانت عارضية دخلها ~~بعد تطهيره بالنار وفيه فضل الابتلاء ولا يلزم منه طلبه بل المأمور به طلب ~~العفو والعافية كما في أخبار مر بعضها ويأتي بعضها { الحاكم } أبو أحمد { ~~في } كتاب { الكنى } بضم الكاف وكذا ابن منده وابن أبي شيبة وقاسم بن أصبع ~~كلهم من حديث عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة الضمري عن أبيه { عن } جده { ~~أبي فاطمة الضمري } بصري روى عن كثير بن مرة وغيره قال كنت جالسا مع رسول ~~الله فقال : { من يحب أن يصح ولا يسقم } فابتدرنا فقلنا نحن يا رسول الله ~~فعرفنا في وجهه الكراهة فقال { أتحبون أن تكونوا كالحمر الصيالة } قالوا لا ~~قال { ألا تحبون أن تكونوا أصحاب كفارات فوالذي نفسي بيده إن الله ليبتلي ~~المؤمن بالبلاء ما يبتليه إلا لكرامته عليه } وعبد الله وأبوه قال أبو يعلى ~~في ms1415 مسنده لم أعرفها وأبو فاطمة يقال له الليثي ويقال له الدوسي الأزدي وقيل ~~هما اثنان وقال الكمال ابن أبي شريف تبعا لشيخه ابن حجر رحمه الله تعالى ~~أبو فاطمة في الصحابة ثلاثة الأول الضمري الأزدي بصري روى عنه كثير بن مرة ~~وغيره ولعله هذا والثاني الليثي بصري له صحبة وهذا أيضا يمكن أن يقال إنه ~~المتقدم والثالث الأنصاري الذي قال له المصطفى : { عليك بالصوم } لم يصح ~~حديثه وليس هو هذا وروى الحاكم في المستدرك بلفظ { إن الله ليبتلي عبده ~~المؤمن بالسقم حتى يكفر ذلك عنه كل ذنب } وقال على شرطهما وأقره الذهبي # { إن الله تعالى ليتعاهد عبده المؤمن } أي المصدق بلسانه وقلبه { بالبلاء ~~} فيصب عليه في الدنيا البلاء صبا ليصب عليه في الأخرى الأجر صبا والأمراض ~~والمصائب في الظاهر نكبة وفي الباطن تحفة إذ بذلك يرجع العبد إلى ربه ~~ويتفكر أن هذا صنعه وتدبيره فهي هدايا من الله سبحانه والتعهد التحفظ ~~بالشيء وتجديد العهد به والمراد هنا المراجعة والمعاودة مرة بعد أخرى { كما ~~يتعاهد الوالد ولده بالخير } فيسلبه محبوبه العاجل الشاغل عنه ليصرف وجهه ~~إليه ويحمله المكاره ليهرب منه إليه ويقبل بكليته عليه لأن الحبيب يحب ~~مواجهة حبيبه ويفتح له المنهج إلى تقريبه { وإن الله ليحمي عبده } أضافه ~~إليه للتشريف { المؤمن من الدنيا } أي يمنعه منها ويقيه أن يتلوث بدنسها ~~كيلا يمرض قلبه بداء حبها وممارستها { كما يحمي المريض أهله الطعام } لئلا ~~يزيد مرض بدنه بتناوله فهو إنما يحميه لعاقبة محمودة وأحوال سديدة مسعودة ~~وما تقول في الوالد المشفق الغني إذا منع ولده رطبة أو تفاحة يأكلها وهو ~~أرمد ويسلمه إلى معلم غليظ يابس ويحبسه PageV02P260 طول النهار عنده ويضجره ~~ويحمله إلى الحجام ليحجمه فيوجعه ويقلقه : أتراه فعل ذلك به لبخل أو هوان ~~به أو قصد إيذاء له ? لكن لما علم أن صلاحه فيه وأن بهذا التعب القليل يصل ~~إلى خير كثير ونفع عظيم وما تقول في الطبيب الحاذق المحب إذا منع المريض ~~شربة ماء وهو ظمآن وسقاه شربة دواء كريه ms1416 أقصده إيذاء بل هو نصح وإحسان لما ~~علم أن في إعطائه شهوة ساعة هلاكه رأسا والغرض من التشبيه الواقع في هاتين ~~الجملتين بيان كمال الاعتناء والشفقة والمحبة { هب وابن عساكر } في التاريخ ~~في ترجمة ابن الأبيض { عن حذيفة } قال إن أقر أيامي لعيني يوم أرجع إلى ~~أهلي فيشكون الحاجة والذي نفس حذيفة بيده سمعت رسول الله يقول فذكره وفيه ~~اليماني بن المغيرة قال الذهبي ضعفوه # { إن الله تعالى ليحمي عبده المؤمن من الدنيا } أي يحفظه من مال الدنيا ~~ومناصبها ويبعده عما يضر بدينه منها { وهو يحبه } أي والحال أنه يحبه { كما ~~تحمون مريضكم الطعام } أي من تناول الطعام { والشراب تخافون عليه } أي ~~لكونكم تخافون عليه من تناول ما يؤذيه منها أي والحال أنكم تخافون عليه من ~~ذلك وذلك لأنه سبحانه وتعالى خلق عباده على أوصاف شتى فمنهم القوي والضعيف ~~والوضيع والشريف فمن علم من قلبه قوة على حمل أعباء الفقر الذي هو أشد ~~البلاء صبر على تجرع مرارته أفقره في الدنيا ليرفعه على الأغنياء في العقبى ~~ومن علم ضعفه وعدم احتماله وأن الفقر ينسيه ربه صرفه عنه لأنه لا يحب أن ~~عبده ينساه أو ينظر إلى من سواه فسبحان الحكم العليم { تتمة } قال في الحكم ~~ربما أعطاك فمنعك وربما منعك فأعطاك متى فتح لك باب الفهم في المنع عاد ~~المنع هو عين العطاء متى أعطاك أشهدك بره ومتى منعك أشهدك قهره فهو في كل ~~ذلك متعرف إليك ومقبل بوجود لطفه عليك إنما يؤلمك المنع لعدم فهمك عن الله ~~فيه { تنبيه } قال العارف الجيلاني للنفس حالان ولا ثالث لهما حال عافية ~~وحال بلاء فإن كانت في بلاء فشأنها غالبا الجزع والشكوى والاعتراض والتهمة ~~لله بغير صبر ولا رضى ولا موافقة بل محض سوء أدب وشرك بالخلق والأسباب وإن ~~كانت في عافية ونعمة فالأشر والبطر واتباع الشهوات كلما نالت شهوة تبعت ~~أخرى وتطلب أعلا منها وكلما أعطيت ما طلبت توقع صاحبها في تعب لا غاية له ~~وشأنها إذا كانت بلاء لا تتمنى ms1417 إلا كشفه وتنسى كل نعيم ولذة فإذا شفيت رجعت ~~إلى رعونتها وأشرها وبطرها وإعراضها عن الطاعة وتنسى ما كانت فيه من البلاء ~~فربما ردت إلى أشد ما كانت فيه من البلاء عقوبة وذلك رحمة من الله بها ~~ليكفها عن المخالفة فالبلاء أولى بها ولو أنها لم ترجع لرذائلها لكنها جهلت ~~فلم تعلم ما فيه صلاحها { حم عن محمود بن لبيد ك عن أبي سعيد } الخدري # { إن الله تعالى ليرفع } لفظ رواية الطبراني ليدفع بالدال { بالمسلم ~~الصالح عن مائة أهل بيت من جيرانه البلاء } أي بسبب كونه بين أظهرهم ~~لكرامته على ربه أو بسبب دعائه والأول أقرب وتمام الحديث عند مخرجه ~~الطبراني { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض } ولا يعارضه مدح ~~البلاء فيما قبله لأن المراد به هنا الشاغل عن الله أو عبادته أو العاري عن ~~الصبر الموقع لصاحبه في التضجر والتسخط الموجب للخذلان والأول في خلاف ذلك ~~ويظهر بأن المراد بالمائة التكثير لا التحديد فإن حد الجوار يزيد على ما ~~ذكر إذ حد الجوار أربعون دارا من كل جانب { طب } وكذا الأوسط { عن ابن عمر ~~} بن الخطاب وضعفه المنذري وقال الهيثمي فيه يحيى بن سعيد العطار وهو ضعيف ~~وفي الميزان يحيى هذا ضعفه ابن معين ووهاه أبو داود وقال ابن خزيمة لا يحتج ~~به وقال ابن عدي بين الضعف ثم أورد له هذا الخبر PageV02P261 # { إن الله تعالى ليرضى عن العبد } المؤمن أي يرحمه ويثيبه { أن } علة ~~ليرضى أي لأجل أن { يأكل } بفتح همزة أن أي بسبب أن يأكل أو وقت أكله { ~~الأكلة } بفتح الهمزة المرة الواحدة من الأكل أي الغدوة أو العشوة كذا ~~اقتصر عليه جمع منهم النووي في رياضه لكن ضبطه بعضهم بالضم وقال هي اللقمة ~~{ أو يشرب الشربة فيحمد الله عليها } يعني يرضى عنه لأجل أحد هذين الفعلين ~~أيا كان وليس هو بشك من راو خلافا لزاعمه وفيه أن أصل سنة الحمد تحصل بأي ~~لفظ اشتق مادة ج م د بل بما يدل على الثناء على ms1418 الله والأولى كما كان ~~المصطفى يحمد به وسيأتي وهذا تنويه عظيم بمقام الشكر حيث رتب هذا الجزاء ~~العظيم الذي هو أكبر أنواع الجزاء كما قال سبحانه وتعالى @QB@ ورضوان من ~~الله أكبر @QE@ ( التوبة : 72 ) في مقابلة شكره بالحمد وعبر بالمرة إشعارا ~~بأن الأكل والشرب يستحق الحمد عليه وإن قل جدا أو أنه يتعين علينا أن لا ~~نحتقر من الله شيئا وإن قل وفيه ندب الدعاء عقبها ويسن خفض صوته به إذا فرغ ~~ولم يفرغ رفقته لئلا يكون منعا لهم { تنبيه } قال بعض الأكابر هذا فيمن حمد ~~حمدا مطيعا له طالبا حسن العمل طاهر النفس غير ملتفت إلى رشوة من ربه خالصا ~~من قلبه فإنه إذا كان كذلك وختمه بكلمة الصدق رضي الله عنه بصدقه وأما من ~~حمد على خلاف ذلك فحمده مدخول يخشى أن لا يستوجب الرضى فإن رضى الله عن ~~العبد خطب جليل وشأن رفيع والحمد مع استيلاء الغفلة وترك الأدب مع الله ~~إنما هو حمد السكارى الحيارى الذين لا يلتفت إليهم ولا يعول عليهم فهيهات ~~هيهات { حم م ت ن } كلهم { عن أنس } ولم يخرجه البخاري # # { إن الله تعالى ليسأل العبد يوم القيامة } عن كل شيء { حتى يسأله ما ~~منعك إذا رأيت المنكر } هو كل ما قبحه الشرع كما سبق { أن تنكره } فمن رأى ~~إنسانا يفعل معصية أو يوقع بمحترم محذورا ولم ينكر عليه مع القدرة فهو ~~مسؤول عنه في القيامة معذب عليه إن لم يدركه العفو الإلهي والغفر السبحاني ~~وفي خبر أبي نعيم عن ابن عباس مرفوعا { لا يقفن أحدكم على أحد يضرب ظلما ~~فإن اللعنة تنزل من السماء على من حضره إذا لم يدفعوا عنه ولا يقفن أحدكم ~~على رجل يقتل ظلما فإن اللعنة تنزل من السماء على من حضره إذا لم يدفعوا ~~عنه } { فإذا لقن الله العبد حجته } أي ألهمه إياها { قال يا رب رجوتك } أن ~~تسامحني من الرجاء هو التوقع والأمل وهمزته منقلبة عن واو { وفرقت } أي خفت ~~{ من الناس } أي من أذاهم قال البيهقي ms1419 هذا فيمن يخاف سطوتهم ولا يستطيع ~~دفعها عن نفسه وإلا فلا يقبل الله معذرته بذلك قال الغزالي فالعمل على ~~الرجاء أغلب منه على الخوف وفي أخبار يعقوب عليه السلام إن الله أوحى إليه ~~فرقت بينك وبين يوسف لقولك @QB@ أخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون @QE@ ~~( يوسف : 13 ) لم خفت الذئب ولم ترجني ولم نظرت إلى غفلة إخوته ولم تنظر ~~إلى حفظي له { حم ه حب عن أبي سعيد } الخدري قال العلائي إسناده لا بأس به ~~وقال الحافظ العراقي إسناده جيد # { إن الله تعالى ليضحك } أي يدر رحمته ويجزل مثوبته يقال ضحك السحاب إذا ~~صب ماء والمراد بضحكه PageV02P262 سبحانه لازمه إذ الضحك في هذا وما أشبهه ~~التجلى لمن ذكر حتى يراه في الدنيا بعين بصيرته وفي الآخرة رؤية عيان كما ~~جاء به القرآن فالضحك بمعنى الظهور والتجلي كما يقال ضحك الشيب إذا ظهر قال ~~: لا تعجبي يا هند من رجل ضحك المشيب برأسه فبكى { إلى ثلاثة } من الناس ~~الأول { الصف في الصلاة } أي الجماعة المصطفون في الصلاة على سمت واحد ~~حسبما أمروا به { و } الثاني { الرجل } ذكره وصف طردي والمراد الإنسان يقوم ~~{ يصلي في جوف الليل } أي يتهجد فيه { و } الثالث { الرجل يقاتل } الكفار { ~~خلف الكتيبة } أي يتوارى عنهم بها ويقاتل من ورائها يجعلها كالترس يتقي بها ~~والمقصود بالحديث الحث على الاصطفاف في الصلاة لما فيه من عظيم الثواب وعلى ~~التهجد والجهاد { ه عن أبي سعيد } الخدري # { إن الله تعالى ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه } ذنوبهم ~~واللام إما على بابها بتضمين يطلع معنى ينظر أو بمعنى على وفيه شمول ~~للكبائر وفيه كلام سيجيء { إلا لمشرك } بالله يعني كافر وخص الشرك لغلبته ~~حينئذ { أو مشاحن } أي معاد والشحناء العداوة قال الطيبي لعل المراد ~~البغضاء التي بين المؤمنين من قبل نفوسهم الأمارة بالسوء قال في الكشاف ~~ولها أربعة أسماء الليلة المباركة وليلة البراءة وليلة الصك وليلة الرحمة ~~ومن عادة الله في هذه الليلة أن يزيد فيها ماء زمزم زيادة ms1420 ظاهرة { ه } من ~~رواية ابن لهيعة عن الضحاك بن أيمن عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عزرب { عن ~~أبي موسى } قال الزين العراقي وابن لهيعة حاله معروف والضحاك لا يعرف حاله ~~ولا يعرف روى عنه غير ابن لهيعة والضحاك بن عبد الرحمن لم يسمع من أبي موسى ~~قاله أبو حاتم وقد اختلف على ابن لهيعة أيضا انتهى ومن ثم قال ابن الجوزي ~~حديث لا يصح # { إن الله تعالى ليعجب } من الإعجاب وهو من العجب وهو كون الشيء خارجا عن ~~نظائره من جنسه حتى يكون ندرة في صنفه قاله الحرالي { من الشاب } أي يعظم ~~عنده قدرا فيجزل له أجره لكونه { ليست له صبوة } أي ميل إلى الهوى بحسن ~~اعتياده للخير وقوة عزيمته في البعد عن الشر قال حجة الإسلام وهذا عزيز ~~نادر فلذلك قرن بالتعجب وقال القونوي سره أن الطبيعة تنازع الشاب وتتقاضاه ~~الشهوات من الزنا وغيره وتدعوه إليها على ذلك ظهير وهو الشيطان فعدم صدور ~~الصبوة منه من العجب العجاب وهل الأفضل ما نشأ لا صبوة له لكونه لم يلابس ~~كبيرة ونجا من ضررها وخطرها والسؤال عنها في القيامة أو من قارف الذنوب ~~وتاب توبة نصوحا لكونه أقلع عن الشهوات لله بعد إلفه لها وتعوده لذتها ثم ~~فارق لذته وشهوته لله ? قولان وكلام المحاسبي يقتضي ترجيح الأول # ثم إنك قد عرفت معنى التعجب وعبر عنه بعضهم بعبارة أخرى فقال أصله ~~استعظام الشيء واستكباره لخروجه عن العادة وبعده من العرف وذلك مما ينزه عن ~~مثله الباري فيؤول بما ذكر فكأنه أكبر ما أتى به هذا الشاب من الأمر البعيد ~~عن أوصاف العبيد فهو على منهج المدح لمن لم يصب وقد يأتي التعجب من فعل ~~المنكر إذا عظم وقعه وفحش قبحه على جهة الانكار { تتمة } قال العارف ابن ~~عربي لما تعجب المتعجب مما خرج عن صورته وخالفه في سريرته ففرح بوجوده وضحك ~~من شهوده وغضب لتوليه # وأبغض بعده وأحب قربه وتبشبش لتدليه فعبر بذلك تقريبا لأفهام العرب # فهذه PageV02P263 أرواح مجردة تنظرها أشباح ms1421 مسندة فإذا بلغ الميقات ~~وانقضت الأوقات ومارت السماء وكورت الشمس وبدلت الأرض وانكدرت النجوم ~~وانتقلت الأمور وظهرت الآخرة وحشر الانسان وغيره في الحافرة # تنسم الأرواح ويتجلى الفتاح ويتقد المصباح ويتشعشع الراح ويظهر الورد ~~الصراح ويزول الإلحاح { حم طب } وكذا أبو يعلى { عن عقبة بن عامر } أي ~~الجهني قال الهيثمي وإسناده حسن وضعفه ابن حجر في فتاويه لضعف ابن لهيعة ~~راويه # { إن الله تعالى ليملي } بفتح اللام الأولى أي ليمهل والإملاء الإسهال ~~والتأخير وإطالة العمر { للظالم } زيادة في استدراجه ليطول عمره ويكثر ظلمه ~~فيزداد عقابه @QB@ إنما نملي لهم ليزدادوا إثما @QE@ ( آل عمران : 178 ) ~~فإمهاله عين عقابه { حتى إذا أخذه } أي أنزل به نقمته { لم يفلته } أي لم ~~يفلت منه أو لم يفلته منه أحد أي لم يخلصه أبدا بل يهلكه لكثرة ظلمه بالشرك ~~فإن كان مؤمنا لم يخلصه مدة طويلة بقدر جنايته وقول بعضهم معنى لم يفلته لم ~~يؤخره تعقبه ابن حجر بأنه يفهم أن الظالم إذا صرف عن منصبه أو أهين لا يعود ~~إلى غيره والمشاهد في بعضهم بخلافه فالأولى جعله غالبيا من الإفلات وهو ~~خروج من مضيق وتمام الحديث في البخاري : ثم قرأ ^ وكذلك أخذ ربك إذا أخذ ~~القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد ^ ( هود : 102 ) وفيه تسلية للمظلوم ~~ووعيد للظالم وأنه لا يغتر بالإمهال فإنه ليس بإهمال { ق } البخاري في ~~التفسير ومسلم في الأدب { ت } في التفسير { ه } في الفتن كلهم { عن أبي ~~موسى } الأشعري # { إن الله ليتبع } بمثناة تحتية فمثناة فوقية فباء موحدة أي يطالب كذا ~~رأيته مضبوطا بالقلم في نسخ هذا الجامع لكن في تأليف للزين العراقي مضبوطا ~~بالقلم ينفع بمثناة تحتية فنون ففاء من النفع ومثله في الحلية لأبي نعيم ~~والميزان ثم رأيت نسخة المصنف التي بخطه من هذا الجامع ينفع بنون وفاء ~~مبينة مضبوطة وحينئذ فمعناه ينفع { العبد بالذنب } الذي { يذنبه } لأن ~~الذنب سبب فرار العبد إلى الله من نفسه ودنياه والاستعاذة به والالتجاء ~~إليه من عدوه والذنب لا يسقط العبد من عين ms1422 الله ولا يخرجه عن موالاته وإنما ~~يسقط بالإصرار وبترك التوبة والإعراض عن الله بطلب ملاذ نفسه وشهواتها ~~وإنما الذنب آفة تلحق العبد فينكب بها ويخجل من أجلها فينتعش من صرعته ~~بتوبته وهي سبب الوصلة لخواص العباد والقرب إلى الله قال الداراني ما عمل ~~داود عملا أتم من الخطيئة ما زال يهرب منها إلى ربه حتى وصل إليه وقال ابن ~~عطاء الله ربما أفادك في ليل القبض ما لم تستفده في إشراق نهار البسط @QB@ ~~لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا @QE@ ( النساء : 11 ) وقال ربما فتح لك باب ~~الطاعة وما فتح لك باب القبول وقضى عليك بالذنب وكان سببا للوصول رب معصية ~~أورثت ذلا وافتقارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا اه وهذا كله ليس ~~تنويها لارتكاب الخطايا بل المراد أنه إذا أذنب فندم بذله وانكساره نفعه ~~ذلك { حل عن ابن عمر } بن الخطاب ثم قال غريب من حديث عبد العزيز بن أبي ~~رواد لم نكتبه إلا من حديث مضر بن نوح السلمي اه ومضر قال في الميزان فيه ~~جهالة وقال العقيلي حديثه غير محفوظ وعبد العزيز بن أبي رواد قد سبق بيان ~~حاله ورواه أبو نعيم من طريق آخر فيه عبد الرحيم بن هارون وقد قالوا كان ~~يكذب ومن ثم قال ابن الجوزي حديث لا يصح والزين العراقي غير محفوظ # { إن الله تعالى محسن } أي الإحسان له وصف لازم ولا يخلو موجود عن إحسانه ~~طرفة عين فلا بد لكل مكون من إحسانه إليه بنعمة الإيجاد ونعمة الإمداد { ~~فأحسنوا } إلى عباده بالقول والفعل فإن الإحسان غاية رتب الدين وأعظم أخلاق ~~عباد الله الصالحين قال بعض العارفين أصل العبودية لله ودوران أحوالها على ~~أمرين تعظيم قدرة الله والإحسان إلى خلق الله وقال العارف ابن العربي ~~الإحسان صفة الله وهو المحسن المجمل والإحسان PageV02P264 الذي به سمي ~~العبد محسنا أن يعبد الله كأنه يراه أي يعبده على المشاهدة وإحسان الله هو ~~مقام رؤيته عباده في حركاتهم وتصرفاتهم وهو قوله ^ على كل شيء شهيد ^ ( ~~الحج : 17 ms1423 ) ^ وهو معكم أينما كنتم ^ ( الحديد : 4 ) فشهوده لكل شيء هو ~~إحسانه فإنه بشهوده يحفظه من الهلاك فكل حال ينتقل فيه العبد فهو من إحسانه ~~تعالى إذ هو الذي نقله ولهذا سمي الإنعام إحسانا فإنه لا ينعم عليك إلا من ~~يعلمك ومن كان علمه عين رؤيته فهو محسن دائما وقد قال رسول الله { فإن لم ~~تكن تراه فإنه يراك } أي فإن لم تحسن فهو المحسن { عد عن سمرة } بن جندب # { إن الله تعالى مع القاضي } بتأييده وتسديده وإعانته في أقضيته ~~ومتعلقاتها فهي معية خاصة { ما لم يحف } أي يتجاوز حدود الله التي حدها ~~لعباده وخرج بذلك ما لو اجتهد فأخطأ فإنه معذور حيث لم يقصر في اجتهاده { ~~عمدا } فإنه حينئذ يتخلى عنه ويتولاه الشيطان لاستغنائه به عن الرحمن { طب ~~عن ابن مسعود } قال الهيثمي وفيه حفص بن سليمان القاري وثقه أحمد وضعفه ~~الأئمة ونسبوه إلى الكذب والوضع { حم عن معقل بن يسار } قال الهيثمي فيه ~~أبو داود الأعمى وهو كذاب # { إن الله تعالى مع القاضي } بما ذكر { ما لم يجر } أي يظلم { فإذا جار } ~~في حكمه { تبرأ الله منه } لفظ رواية الترمذي وابن ماجه تخلى الله عنه { ~~وألزمه الشيطان } أي صيره قرينه ملازما له في سائر أقضيته لا ينفك عن ~~إغوائه @QB@ ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا @QE@ ( النساء : 38 ) وفي ~~أصول صحيحة ولزمه الشيطان بدون همزة وبما تقرر من أن المعية في هذا وما ~~قبله وبعده معنوية لا ظرفية علم أنه من المجاز البليغ لاستحالة الجهة عليه ~~تعالى فهو على وزان @QB@ الله مع المتقين @QE@ ( البقرة : 194 ) @QB@ إن ~~الله مع الصابرين @QE@ ( البقرة : 153 ) { ك } في الأحكام { هق } كلاهما { ~~عن } عبد الله { بن أبي أوفى } قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقضية تصرف ~~المؤلف أن هذا مما لم يخرج في شيء من الكتب الستة وإلا لما عدل عنه على ~~القانون المعروف والأمر بخلافه بل خرجه الترمذي وابن ماجه باللفظ المزبور ~~عن ابن أبي أوفى المذكور لكنهما قالا تخلى الله عنه بدل تبرأ منه ms1424 قال ~~المنذري رووه كلهم من حديث عمران القطان وصححه الحاكم وحسنه الترمذي ~~والقطان فيه كلام معروف # { إن الله تعالى مع الدائن } أي من أخذ الدين على نفسه بإعانته على وفاء ~~دينه { حتى يقضي دينه } أي يوفيه إلى غريمه ولا يعارضه استعاذة المصطفى صلى ~~الله عليه وعلى آله وسلم من الدين لأن كلامه هنا فيمن استدان لواجب أو ~~مندوب أو مباح وله قدرة على وفائه غالبا ويريد قضاءه كما يشير إليه قوله { ~~ما لم يكن دينه فيما يكره الله } فهو الذي يكون الله في عونه على قضائه أما ~~المستدين في مكروه لله كراهة تحريم أو تنزيه أو لا يجد لقضائه سبيلا أو نوى ~~ترك القضاء فهو المستعاذ منه { تخ ه ك عن عبد الله بن جعفر } قال الحاكم ~~صحيح وأقره الذهبي وله شواهد كثيرة # { إن الله تعالى هو الخالق } لجميع المخلوقات لا غيره { القابض } أي الذي ~~له هذه الصفة وهي إيقاع القبض والإقتار بمن يشاء وإن اتسعت أمواله # قال الحرالي والقبض إكمال الأخذ أصله القبض باليد كلها { الباسط } لمن ~~يشاء من عباده وإن ضاقت حاله والبسط توسعة المجتمع إلى حد غايته { الرازق } ~~من شاء من عباده ما شاء { المسعر } أي الذي يرفع سعر الأقوات ويضعها فليس ~~ذلك إلا إليه وما تولاه الله بنفسه ولم يكله إلى عباده لا دخل لهم فيه قال ~~الطيبي هذا PageV02P265 جواب على سبيل التعليل للامتناع عن التسعير وأكد ~~بأن ضمير الفصل وتعريف الخبر ليدل على التأكيد ثم رتب الحكم على الوصف ~~المناسب فمن حاول التسعير فقد عارض الخالق ونازعه في مراده ومنع العباد ~~حقهم مما أولاهم الله في الغلاء والرخص فبين أن المانع له من التسعير ما في ~~ضمن ذلك من كونه ظلما للناس في أموالهم لكونه تصرفا فيها بغير إذنهم بقوله ~~{ وإني لأرجو } أي أؤمل { أن ألقى الله تعالى } في القيامة { ولا يطلبني } ~~أي يطالبني { أحد بمظلمة } بالفتح كسر اللام اسم لما أخذ ظلما { ظلمتها ~~إياه } أي ظلمته بها { في دم } أي في سفكه { ولا مال ms1425 } أراد بالمال هذا ~~التسعير لأنه مأخوذ من المظلوم قهرا وهو كأرش الجناية وإنما أتى بمظلمة ~~توطئة له ذكره الطيبي قال وعطف قوله ولا مال على قوله ولا دم وجيء بلا ~~النافية للتوكيد من غير تكرير لأن المعطوف عليه في سياق النفي وهذا أصل في ~~إيجاب الإمام الأعظم العدل على نفسه وأفاد أن التسعير حرام لأنه جعله مظلمة ~~وبه قال مالك والشافعي وجوزه ربيعة وهو مذهب عمر لأن به حفظ نظام الأسعار ~~وقال ابن العربي المالكي الحق جواز التسعير وضبط الأمر على قانون ليس فيه ~~مظلمة لأحد من الطائفتين وما قاله المصطفى حق وما فعله حكم لكن على قوم صحت ~~نياتهم وديانتهم أما قوم قصدوا أكل مال الناس والتضييق عليهم فباب الله ~~أوسع وحكمه أمضى # اه # وفصل قوم بين الغلاء والرخص ومن مفاسد التسعير تحريك الرغائب والحمل على ~~الامتناع من البيع والجلب المؤدي إلى القحط والغلاء قال القاضي والسعر ~~القيمة التي يقدر بها في الأسواق سميت به لأنها ترتفع والتركيب لما له ~~ارتفاع والتسعير تقديرها { حم د ت ه حب هق } في البيع كلهم { عن أنس } قال ~~غلا السعر على عهد رسول الله فقالوا سعر لنا فذكره قال الترمذي حسن صحيح # # { إن الله تعالى وتر } أي واحد في ذاته لا يقبل الانقسام والتجزئة واحد ~~في صفاته فلا شبيه له واحد في أفعاله فلا شريك له ^ ليس كمثله شيء وهو ~~السميع البصير ^ ( الشورى : 11 ) { يحب الوتر } أي صلاته أو أعم بمعنى أنه ~~يثيب عليه ويقبله من عامله قبولا حسنا قال القاضي وكل ما يناسب الشيء أدنى ~~مناسبة كان أحب إليه مما لم يكن له تلك المناسبة قال ابن عربي فتعين عليك ~~أن تكون من أهل الوتر في جميع أفعالك حتى تطلب العدد والكمية وقد أمرك الله ~~تعالى بقوله في الخبر الآتي فأوتروا إلى آخره فإذا اكتحلت فاكحتل وترا في ~~كل عين واحدة أو ثلاث فإن كل عين عضو مستقل وإذا طعمت فلا تنزع يدك إلا عن ~~وتر وإذا شربت الماء في حسواتك ms1426 اجعله وترا حتى إنك إذا أخذك الفواق اشرب من ~~الماء سبعة حسوات تنقطع هكذا جربته وقال الحكيم الترمذي خلق الله الأشياء ~~على محبوب الوتر واحدا وثلاثا وخمسا وسبعا فالعرش واحد والكرسي واحد والقلم ~~واحد واللوح واحد والدار واحدة والسجن واحد وأبواب الجنة سبعة ثم تزيد ~~واحدا بمحمد باب الرحمة والتوبة وهو أصل الأبواب وأبواب السجن سبع وعمال ~~الله مقسومون على سبعة أجزاء وظلال الآدميين سبعة والأيام سبعة وأرزاقهم ~~سبعة وعبادتهم على سبع جوارح ثم افترض على العباد خمس صلوات وهي وتر وعدد ~~ركعاتها سبعة عشر وهي وتر وأم القرآن آياتها وتر وأدنى القراءة واحد وهي ~~آية وأدنى التسابيح واحد في الركوع والسجود وفرض الحج في يوم تاسع الحجة ~~والزكاة في كل مائتين خمسة دراهم والعشور من كل عشرة واحد وافترض على ~~العباد حفظ سبع جوارح وجعل التقوى في سبعة وأسماءه تسعة وتسعون والقلب وتر ~~وخالقه وتر فأظهر الله محبوبه في عامة الأشياء فللعبد في الوتر من النوال ~~ما لا عين رأت ولا أذن سمعت فمن صلاه كان كمن دخل محل الملك من السرير ~~يعتذر إليه من عمل نهاره ومن تقصيره { ابن نصر } محمد في كتاب الصلاة { عن ~~أبي هريرة وعن ابن عمر } بن الخطاب قضية PageV02P266 صنيع المصنف أنه لا ~~يوجد مخرجا لأحد من المشاهير أو لأنه وجد كذلك لكن عدل عنه لكونه معلولا ~~وهو ذهول فقد أخرجه أحمد والبزار باللفظ المزبور عن ابن عمر المذكور وقال ~~الهيثمي ورجاله موثوقون # { إن الله تعالى وتر } أي فرد لا من جهة العدد بل من حيث إنه غير مزدوج ~~كما مر { يحب الوتر } أي يتقبله ويثيب عليه { فأوتروا } أي اجعلوا صلاتكم ~~وترا بضم الوتر إليها أوصلوا الوتر والفاء جزاء شرط محذوف كأنه قال إذا ~~هديتم إلى أن الله يحب الوتر فأوتروا فإن من شأن أهل القرآن الكدح في ~~ابتغاء مرضاة الله وإيثار محابه { يا أهل القرآن } أراد المؤمنين المصدقين ~~له المنتفعين به وقد يطلق ويراد به القراءة ذكره القاضي قال العليمي وإنما ~~خص الثناء ms1427 بهم في مقام الفردية لأن القرآن ما أنزل إلا لتقرير التوحيد ~~فكأنه قيل إن الله واحد يحب الوحدة فوحدوه يا أهل التوحيد انتهى # وزعم الخطابي أن فيه دلالة على عدم وجوب الوتر وإلا لعم غير أهل القرآن ~~وهم عرفاء القراء والحفاظ دون العوام وأنت خبير بعدم إصابته للصواب إذ لم ~~يذهب أحد إلى ما اقتضاه كلامه من اختصاص ندب الوتر بعرفاء القرآن وحفاظه ~~دون غيرهم بل لو ذهب إليه ذاهب لكان خارقا للإجماع بلا دفاع والأولى أن ~~يحمل الأمر على الندب جمعا بينه وبين خبر هل علي غيرها قال { لا إلا أن ~~تطوع } { ت } من حديث عاصم بن حمزة { عن علي } أمير المؤمنين وحسنه لكن ابن ~~ضمرة تكلم فيه غير واحد { ه عن ابن مسعود } وفيه إبراهيم الهجري ضعفه ابن ~~معين وغيره واقتصاره على غير هذين يؤذن بتفردهما به من بين الستة والأمر ~~بخلافه فقد عزاه الصدر المناوي وغيره للأربعة جميعا # { إن الله تعالى وضع عن أمتي } أمة الإجابة { الخطأ والنسيان وما ~~استكرهوا عليه } قالوا فيه أن طلاق المكره لا يقع إلا إن نواه أو ظهرت منه ~~قرينة اختيار قال ابن حجر حديث جليل قال بعض العلماء ينبغي أن يعد نصف ~~الإسلام لأن الفعل إما عن قصد واختيار أو لا الثاني ما يقع عن خطإ أو نسيان ~~أو إكراه وهذا القسم معفو عنه اتفاقا وإنما اختلف هل المعفو عنه الإثم أو ~~الحكم أو هما معا وظاهر الحديث الأخير وما خرج عنه كالقتل فبدليل منفصل { ه ~~} في الطلاق { عن ابن عباس } قال الزيلعي سنده ضعيف ورواه الطبراني باللفظ ~~المذكور وقال الهيثمي وفيه محمد بن مصفى وثقه أبو حاتم وفيه كلام لا يضر ~~وبقية رجاله رجال الصحيح وقال ابن حجر أخرجه الفضل التميمي في فوائده ~~بإسناد ابن ماجه بلفظ رفع بدل وضع ورجاله ثقات إلا أنه أعل بعلة غير قادحة ~~فإن من رواية الوليد عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس وقد رواه بشر بن بكر ~~عن الأوزاعي فزاد عبيد بن عمير ms1428 بن عطاء وابن عباس وأخرجه الحاكم والدارقطني ~~انتهى # { إن الله تعالى وضع } أي أسقط { عن المسافر } من السفر وهو إزالة الكن ~~عن الرأس { الصوم } أي صوم رمضان { وشطر } وفي رواية للنسائي ونصف { الصلاة ~~} أي نصف الرباعية لما يحتاجه المسافر من الغذاء لوفور نهضة في عمله في ~~سفره وأن وقت غذائه بحسب البقاع لا بحسب الاختيار إذ المسافر متاعه ~~PageV02P267 على قلة إلا من وقى الله والسفر قطعة من العذاب فخفف عنه لئلا ~~يجتمع على العبد كلفتان فتتضاعف عليه المشقة دينا ودنيا فإذا خف عنه الأمر ~~من وجه طبيعي أخذ بالحكم من وجه آخر ديني قال القاضي والصوم منصوب عطف على ~~شطر ولا يجوز عطفه على الصلاة لفساد اللفظ والمعنى أما لفظا فإنه لو عطف ~~عليه لزم منه العطف على عاملين مختلفين وهو غير جائز وأما معنى فلأن ~~الموضوع عنهم الصوم لا شطره والمراد بالوضع وضع الأداء ليشترك فيه المعطوف ~~والمعطوف عليه فيصح نسبته إليهما إذ الصوم غير موضوع مطلقا فإن قضاءه واجب ~~عليهم بخلاف شطر الصلاة قال الخطابي وقد يجمع نظم الكلام أشياء ذات عدد ~~مسوقة في الذكر متفرقة في الحكم وذلك أن النظر الموضوع من الصلاة يسقط لا ~~إلى قضاء والصوم يقضى قال الحافظ العراقي وفيه جواز الفطر والقصر للمسافر ~~وإطلاق الكل وإرادة البعض لأنه قال شطر الصلاة وإنما وضع عنه شطر ثلاث ~~صلوات على أن الشطر قد يطلق على غير النصف وأن الصوم والإتمام كانا واجبين ~~ثم نسخ { حم 4 عن أنس بن مالك } الكعبي { القشيري } أبو أمية صحابي نزل ~~البصرة قال أغارت علينا خيل رسول الله فانطلقت إليه وهو يأكل فقال { اجلس ~~فاصبر من طعامنا } قلت إني صائم قال { اجلس أحدثك عن الصلاة والصيام إن ~~الله وضع } الخ صحح الترمذي حديثه هذا { و } قال { ما له غيره } قال الحافظ ~~العراقي وهو كما قال لا يعرف له حديث رفعه إلا هذا وأما من أطلق أنه لا ~~يعرف إلا في هذا الحديث فغير صحيح فإنه روى له حديث آخر في ms1429 جمع القرآن رواه ~~الخطيب وغيره وفي هذا الحديث قصة وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث ~~بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته : { وعن المرضع والحبلى } هذا نص الحديث ثم ~~إنه ليس في رواية الترمذي الصوم # { إن الله تعالى وكل } بالتشديد من التوكل بمعنى التسليط والقيام بشأن ~~تلك الخدمة { بالرحم } قال الحرالي هو ما تشتمل على الولد من أعضاء التناسل ~~يكون فيه تخليقه من كونه نطفة إلى كونه خلقا آخر { ملكا } بفتح اللام { ~~يقول } الملك عند استقرار النطفة في الرحم التماسا لإتمام الخلقة { أي رب } ~~أي يا رب هذه { نطفة } أي مني { أي رب } هذه { علقة } قطعة من دم جامدة { ~~أي رب } هذه { مضغة } قطعة لحم قدر ما يمضغ وفائدة ذلك أنه يستفهم هل يتكون ~~فيها أم لا فيقول نطفة عند كونها نطفة ويقول علقة عند كونها علقة فبين ~~القولين أربعون يوما وليس المراد أنه يقول في وقت واحد وإلا لزم كون النطفة ~~علقة ومضغة في آن واحد { فإذا أراد الله } سبحانه وتعالى { أن يقضي خلقه } ~~بفتح فسكون أي يأذن في إتمام خلقه { قال } الملك { أي رب شقي أو } وفي ~~رواية أم { سعيد } من السعداء وقدم الاستفهام عن الشقاء لكثرة ما تراه ~~الملائكة من مخالفة البشر المستحقة بها للعذاب { ذكر أو أنثى } كذلك وقدم ~~الذكر لشرفه وأصالته والخنثى ذكر أو أنثى عند الله فليس قسما ثالثا يسأل ~~عنه { فما الرزق } أي أي شيء قدره فأكتبه { فما الأجل } يعني فأي مدة قدر ~~أجله فأكتبه { فيكتب } بصيغة المجهول أو المعلوم { كذلك } أي مثل ما يؤمر ~~به { في بطن أمه } أي وهو في بطنها أو والحال أنه في بطنها قبل بزوره إلى ~~هذا العالم فرغ ربك من ثلاث عمرك ورزقك وشقي أم سعيد فيكتبه الملك في صحيفة ~~فلا يزاد عليه ولا ينقص إلى يوم القيامة كما في رواية مسلم وفي حديث أنه ~~يكتب بين عينيه ولا مانع من كتابته فيهما { تنبيه } وعلم مما تقرر أن قوله ~~نطفة علقة مضغة بالرفع خبر مبتدأ محذوف وقال الكرماني ms1430 ويجوز النصب أي جعلت ~~المني نطفة في الرحم أو صار نطفة أو خلقت أنت نطفة قال وقوله أذكر مبتدأ ~~وقد يخصص بثبوت أحدهما إذ السؤال فيه عن التعيين فصلح للابتداء به وروي ~~أذكرا بالنصب أي أتريد { حم ق عن أنس } بن مالك PageV02P268 # { إن الله تعالى وهب لأمتي } أمة الإجابة { ليلة القدر } أي خصهم بها { ~~ولم يعطها من كان قبلهم } من الأمم السابقة فهذا كما ترى صريح في أنها من ~~خصوصياتنا وأشار بقوله وهب إلى عظمها وكثرة المواهب والعطايا فيها وأنها ~~خليقة أن يمتن بها { فر عن أنس } وفيه إسماعيل بن أبي زياد الشامي قال ~~الذهبي في الضعفاء عن الدارقطني ممن يضع الحديث # # { إن الله تعالى وملائكته يصلون على الذين يصلون } من الوصل ضد القطع { ~~الصفوف } بحيث لا يبقى فيها ما يسع واقفا أي يغفر لهم ويأمر ملائكته بأن ~~يستغفروا لهم قال الفخر الرازي ولا يصح كونها بمعنى الدعاء لأنه غير معقول ~~المعنى في حقه تعالى لأن الدعاء للغير يقتضي طلب نفعه من ثالث وهو هنا محال ~~وتقييد الصف في الحديث الآتي بالأول للأكثرية لا لإخراج غيره كما يصرح به ~~ما يأتي { ومن سد فرجة } بضم أوله خللا بين المصلين في صف { رفعه الله بها ~~} أي بسبب سده إياها { درجة } في الجنة زاد في رواية ودرت عليه الملائكة من ~~البر وهذا وارد على منهج تأكد سد الفرج في الصفوف وكراهة تركها مع عدم ~~العذر { تنبيه } قال ابن عربي الخلل في الصفوف طرق الشيطان والطريق واحدة ~~وهي سبيل الله فإذا انقطع هذا الخط الظاهر من النقط ولم يتراص لم يظهر وجود ~~للخط والمقصود وجود الخط فصفوف المصلين لا تكون في سبيل الله حتى تتصل ~~ويتراص الناس فيها فمن لم يفعل وأدخل الخلل كان ممن سعى في قطع سبيله ولا ~~يكون السبيل إلا كالخط الموجود من النقط المتجاورة التي ليس بين كل نقطتين ~~حيز فارغ لا نقطة فيه وحينئذ يظهر صورة الخط فكذا الصف لا يظهر فيه سبيل ~~الله حتى يتراص الناس فيه ms1431 { حم ه حب ك } في الصلاة { عن عائشة } قال الحاكم ~~صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال مغلطاي حديث مختلف في إسناده لاختلاف ~~حال رواية إسماعيل بن عياش # { إن الله تعالى وملائكته } أي عباده المقربين المصطفون المصفون من أدناس ~~البشر الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون { يصلون على الصف ~~الأول } أي على أهله وهو الذي يلي الإمام أي يستغفرون لأهله قال تعالى @QB@ ~~ويستغفرون لمن في الأرض @QE@ ( الشورى : 5 ) وتمام الحديث عند أحمد وغيره ~~قالوا يا رسول الله وعلى الثاني قال { وعلى الثاني } اه بلفظه { حم د ه } ~~في الصلاة { ك } كلهم { عن البراء } بن عازب ولفظ رواية أبي داود عنه كان ~~رسول الله يتخلل الصفوف من ناحية إلى ناحية يمسح صدورنا ومناكبنا ويقول { ~~لا تختلفوا فتختلف قلوبكم } وكان يقول { إن الله وملائكته يصلون على الصف } ~~الأول قال في الرياض إسناد حسن { ه عن عبد الرحمن بن عوف } أحد العشرة ~~المبشرة { طب عن النعمان بن بشير } الأنصاري { البزار } في مسنده { عن جابر ~~} قال الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد والبزار وغيرهما PageV02P269 رجال أحمد ~~موثقون # { إن الله تعالى وملائكته يصلون على ميامن الصفوف } أي يستغفرون لمن عن ~~يمين الإمام من كل صف والمراد يستغفرون لهم أولا أو كثيرا اهتماما بشأنهم ~~ثم يستغفرون لمن عن اليسار لأن الاستغفار مخصوص بهم بدليل الخبر الآتي : { ~~من عمر ميسرة المسجد } { د ه حب عن عائشة } سكت عليه أبو داود قال في ~~الرياض إسناده على شرط مسلم وفيه رجل مختلف في توثيقه وقال مغلطاي في شرح ~~ابن ماجه سنده صحيح على شرط مسلم # إن الله تعالى وملائكته يصلون على المتسحرين } أي الذين يتناولون السحور ~~بقصد التقوي به على الصوم لما فيه من كسر شهوة البطن والفرج الموجبة لتصفية ~~القلب وغلبة الروحانية على الجسمانية الموجبة للقرب من جانب الرب تعالى ~~فلذلك كان السحور متأكد الندب جدا { حب طس حل عن ابن عمر } بن الخطاب قال ~~الطبراني تفرد به يحيى بن يزيد الخولاني قال الهيثمي ولم أجد ms1432 من ترجمه اه ~~وقال أبو نعيم غريب من حديث نافع لم يروه إلا عبد الله بن سليمان المعروف ~~بالطويل وعنه عبد الله بن عياش القتباني تفرد به إدريس بن يحيى الخولاني ~~وهو عند أهل مصر كبشر بن الحارث عند أهل بغداد اه وظاهر صنيع المصنف أنه لم ~~يره مخرجا إلا لمن ذكر والأمر بخلافه فقد خرجه أحمد في المسند باللفظ ~~المذكور عن ابن عمر المزبور وقد سبق أو يجيء قول الحافظ ابن حجر إذا كان ~~الحديث في مسند أحمد لا يعزى لغيره ممن دونه وخرجه أيضا الجوهري في أماليه ~~من حديث ابن عمر بلفظ { غذاء المؤمن السحور وإن الله وملائكته يصلون على ~~المتسحرين } قال المصنف يحصل من مجموع الطرق حسن الحديث # { إن الله تعالى وملائكته يصلون على أصحاب العمائم } جمع عمامة أي الذين ~~يلبسون العمائم { يوم الجمعة } ويحضرون صلاتها وأخذ منه حجة الإسلام ندب ~~التعمم وتأكده في هذا اليوم قال فإن كربه الحر فلا بأس أن ينزعها قبل ~~الصلاة وبعدها لكن لا ينزعها في وقت السعي من المنزل إلى الجمعة ولا في وقت ~~الصلاة ولا عند صعود الإمام المنبر ولا في خطبته اه { طب } عن محمد بن عبد ~~الله الحضرمي عن العلاء بن عمر الحنفي عن أيوب بن مدرك عن مكحول { عن أبي ~~الدرداء } قال الزين العراقي أيوب بن مدرك كذبه ابن معين وقال تلميذه ~~الهيثمي فيه أيوب بن مدرك # قال ابن معين كذاب اه وفي الميزان واللسان عن مرة كذاب وعن النسائي متروك ~~له مناكير ثم عد من مناكيره هذا الحديث اه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ~~وقال لا أصل له تفرد به أيوب قال الأزدي هو من وضعه كذبه يحيى وتركه ~~الدارقطني اه ولم يتعقبه المؤلف بشيء سوى أنه قال اقتصر على تضعيفه الزين ~~العراقي وابن حجر ولم يزد على ذلك وأنت خبير بما في هذا التعقب من التعصب ~~PageV02P270 # { إن الله تعالى لا يجمع أمتي } أي علماء أمتي ولفظ رواية الترمذي لا ~~يجمع أمتي أو قال أمة محمد ms1433 وهو تردد من الراوي { على ضلالة } لأن العامة ~~عنها تأخذ دينها وإليها تفزع في النوازل فاقتضت الحكمة حفظها قال الطيبي ~~وقوله أمة محمد أظهر في الدراية لأن التخصيص يدل على امتياز أمته عن جميع ~~الأمم بهذه الفضيلة فيلزم منه امتياز الفرقة الناجية المسماة بأهل السنة ~~والجماعة من الفرق الضالة فلذلك عقبه بقوله { ويد الله على الجماعة } كناية ~~عن الحفظ أي الجماعة المتفقة من أهل الإسلام في كنف الله ووقايته { ومن شذ ~~} انفرد عن الجماعة قال الطيبي ومعنى على كمعنى فوق في قوله تعالى @QB@ يد ~~الله فوق أيديهم @QE@ ( الفتح : 10 ) فهو كناية عن النصرة والغلبة لأن من ~~بايع الإمام الحق فكأنما بايع الله ومن بايع الله فإنه ينصره ويخذل أعداءه ~~أي هو ناصرهم ومصيرهم غالبين على من سواهم ومن فارقهم فقد خلع ربقة الطاعة ~~من عنقه وخرج عن نصرة الله فدخل النار فالواو في قوله ومن شذ للعطف على ~~معنى الحصول في الوجود وتفويض ترتب الثانية على الأولى إلى فهم السامع ~~الزكي الفطن ويحتمل أن يضمن يد الله معنى الإحسان والإنعام بالتوفيق على ~~استنباط الأحكام وعلى الاطلاع على ما كان عليه المصطفى وصحبه من الإعتقاد { ~~شذ إلى النار } أي إلى ما يوجب دخولها فأهل السنة والجماعة هم الفرقة ~~الناجية فالشذوذ الانفراد وشذ عن الجماعة انفرد عنهم { ت عن ابن عمر } بن ~~الخطاب ورواه عنه أيضا الضياء في المختارة بلفظ { إن الله لا يجمع هذه ~~الأمة على ضلالة أبدا وإن يد الله مع الجماعة فاتبعوا السواد الأعظم فإنه ~~من شذ شذ في النار } قال ابن حجر رحمه الله في تخريج المختصر حديث غريب ~~خرجه أبو نعيم في الحلية واللالكائي في السنة ورجاله رجال الصحيح لكنه ~~معلول فقد قال الحاكم لو كان محفوظا حكمت بصحته على شرط الصحيح لكن اختلف ~~فيه على معتمر بن سليمان على سبعة أقوال فذكرها وذلك مقتضى للاضطراب ~~والمضطرب من أقسام الضعيف # { إن الله تعالى لا يحب الفاحش } أي ذا الفحش في قوله وفعله بل يبغضه كما ~~صرح به ms1434 في الحديث الآتي بقوله { إن الله يبغض الفاحش } الخ والفحش اسم لكل ~~خصلة قبيحة وقال الحرالي اسم لكل ما يكرهه الطبع من رذائل الأعمال الظاهرة ~~كما ينكره العقل ويستخبثه الشرع فيتفق في حكمه آيات الله الثلاث من الشرع ~~والعقل والطبع { المتفحش } أي الذي يتكلف ذلك ويتعمده يعني الفاحش المتفحش ~~صنعا { ولا الصياح } بفتح المهملة وشد المثناة تحت الصراخ { في الأسواق } ~~أي كثير الصراخ في الشوارع والطرق ومجامع الناس كما يفعله السوقة والدلالون ~~ونحوهم فيكره ذلك أما صياح نحو الدلال والمنادي ومعرف اللقطة ومنشد الضالة ~~بقدر الحاجة فلا يكره { خد } وكذا ابن أبي الدنيا { عن جابر } قال الزين ~~العراقي وسنده ضعيف قال ولابن أبي الدنيا والطبراني عن أسامة بن زيد { إن ~~الله لا يحب الفاحش المتفحش } وسنده جيد انتهى وفي مسلم من حديث عائشة { إن ~~الله لا يحب الفحش ولا التفحش } # { إن الله تعالى لا يحب الذواقين ولا الذواقات } قال الزمخشري هو استطراق ~~النكاح وقتا بعد وقت كلما تزوج أو تزوجت مد عينه أو مدت عينها إلى آخر أو ~~إلى أخرى قال وهذا من المجاز وقول النهاية السريع النكاح السريع الطلاق فيه ~~نظر لأن الحديث مصرح كما ترى بأن المذموم المبغوض أن يتزوجها أو تتزوجه ~~بقصد ذوق عسيلتها أو عسيلته ثم تحصل المفارقة وقد يكون النكاح وسرعة الفراق ~~لا لذلك وفيه أنه يكره التزوج بقصد ذلك لكنه يصح وذلك لأن مقصود النكاح ~~النسل PageV02P271 ودوام العشرة وحصول الإلفة وسرعة المفارقة مفوتة لذلك مع ~~ما فيه من كسر القلب وتولد الضغائن وتمسك به الحنفية على منع إباحة الطلاق ~~إلا لضرورة { طب عن عبادة بن الصامت } قال الهيثمي فيه راو لم يسم وبقية ~~إسناده حسن # { إن الله لا يرضى لعبده المؤمن إذا ذهب بصفيه } الذي يصافيه الود ويخلصه ~~فعيل بمعنى فاعل أو مفعول { من أهل الأرض } يعني أماته { فصبر } العبد ~~المؤمن على قضاء الله تعالى { واحتسب } أي طلب بفقده الاحتساب أي الثواب ~~عند الله تعالى { بثواب دون الجنة } أي دون إدخاله إياها مع السابقين ms1435 ~~الأولين أو من غير عذاب أو بعد عذاب يستحق ما هو فوقه وهذا مرشح لما ذهب ~~إليه ابن عبد السلام في طائفة من أن المصائب لا ثواب فيها بل في الصبر ~~عليها لكونها ليست من كسب العبد وذهب آخرون إلى خلافه وتأولوا هذا وما ~~أشبهه { ن عن ابن عمرو } بن العاص # { إن الله تعالى لا يستحيي } أي لا يأمر بالحياء في الحق أو لا يفعل ما ~~يفعله المستحي من ترك ما يستحيا منه فالاستحياء هنا استعارة تبعية تمثيلية ~~فالمراد أن الله لا يمتنع { من } بيان { الحق } أو من ذكره فكذا أنا لا ~~أمتنع من إرشادي لكم وتعليمكم أمر دينكم وإن كان في لفظه استحياء وقدم ذلك ~~توطئة وبسطا لعذره في ذكره ما يستحيا منه عادة بحضرة النساء { لا تأتوا ~~النساء } نساءكم أي تجامعوهن { في أدبارهن } لأنه ليس محل الحرث ولا موضع ~~الزرع وإذا حرم وطء الحائض بعلة أن في فرجها أذى وهو دم الحيض فالدبر أولى ~~لأن الفرج الحلال إذا حرم بطرق الأذى عليه فموضع لا يفارقه الأذى أحرى أن ~~يحرم قال الطيبي وفي جعل قوله { إن الله لا يستحيي } إلى آخره مقدمة ~~وتمهيدا للنهي بعد إشعاره بشناعة هذا الفعل واستهجانه وكان من حق الظاهر ~~إني لا أستحي فأسند إليه تعالى للمبالغة والتأكيد ومن ثم اتفق الجمهور من ~~السلف والخلف على تحريمه { ن } في عشرة النساء { ه } في النكاح { عن خزيمة ~~} بضم المعجمة { ابن ثابت } قال المنذري روياه بأسانيد أحدها جيد # { إن الله تعالى لا يظلم } أي لا ينقص { المؤمن } وفي روايات مؤمنا { ~~حسنة } أي لا يضع أجر حسنة المؤمن { يعطى } بالبناء للمفعول أي المؤمن { ~~عليها } وفي رواية بها أي بتلك الحسنة أجرا { في الدنيا } وهو دفع البلاء ~~وتوسعة الرزق وغير ذلك { ويثاب عليها في الآخرة } أي يثيبه الله أي يجازيه ~~عليها برفع درجاته في الجنة فهو يجازى على حسناته في الدنيا وفي الآخرة { ~~وأما الكافر } إذا عمل حسنة في الدنيا كأن فك أسيرا وأنقذ غريقا { فيطعم ~~بحسناته في الدنيا ms1436 } أي يجازى فيها على ما فعله من القرب التي لا تحتاج ~~لنية بنحو توسعة لرزقه ودفع مصيبة ونصر على عدو وغير ذلك وقال في المؤمن ~~يعطى وفي الكافر يطعم لأن العطاء أكثر استعماله فيما تحمد عاقبته { حتى إذا ~~أفضى إلى الآخرة } أي صار إليها { لم تكن له حسنة يعطى بها خيرا } قال ~~الطيبي قوله لا يظلم أي لا ينقص ويتعدى إلى مفعولين أحدهما PageV02P272 ~~مؤمنا والآخر حسنة والياء في قوله يعطى بها إن حملت على السيئة يحتاج إلى ~~مقدر أي يعطى بسببها حسنة وإن حملت على البدل فلا وذكر في القرينة الثانية ~~أن الكافر إذا فعل حسنة يستوفي أجرها بكمالها في الدنيا حتى لا يكون له ~~نصيب في الآخرة والمؤمن إنما يجزى الجزاء الأوفى في الآخرة وتحرير المعنى ~~أن الله لا يظلم أحدا على حسنة أما المؤمن فيجزيه في الآخرة الجزاء الأوفى ~~ويفضل عليه في الدنيا وأما الكافر فيجزيه في الدنيا وما له في الآخرة من ~~نصيب { حم م } في التوبة { عن أنس } ولم يخرجه البخاري # # { إن الله تعالى لا يعذب } بنار جهنم { من عباده إلا المارد المتمرد } أي ~~العاتي الشديد المفرط في الاعتداء أو العناد { الذي يتمرد على الله } فأشرك ~~معه غيره { وأبى } أي امتنع { أن يقول لا إله إلا الله } أي مع قرينتها ~~وبقية شروطها وهذا كخبر { لا يدخل النار من في قلبه مثقال حبة من إيمان } ~~وقد عورض بخبر { أخرجوا من النار من في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان } ~~ودفع التعارض بحمل الإيمان العاصم عن النار على الإيمان العلمي والعملي ~~وخلافه على خلافه { ه عن ابن عمر } قال قالت امرأة يا رسول الله أليس الله ~~أرحم الراحمين قال { بلى } قالت أو ليس أرحم بعباده من الأم بولدها ? قال { ~~بلى } قالت فإن الأم لا تلقي ولدها في النار فأكب رسول الله صلى الله تعالى ~~عليه وآله وسلم يبكي ثم رفع رأسه فذكره وفيه هشام بن عمار وسبق قول أبي ~~داود فيه وإبراهيم بن أعين قال في الكاشف ms1437 ضعفه أبو حاتم وإسماعيل بن يحيى ~~الشيباني قال متهم وقال في الضعفاء قال يزيد بن هارون كذاب انتهى # { إن الله تعالى لا يغلب } بضم أوله وفتح ثالثه إذ لا ضد له ولا ند ولا ~~راد لقضائه ولا معقب لحكمه فهو الغالب القاهر فوق عباده { ولا يخلب } بخاء ~~معجمة أي لا يخدع { ولا ينبأ بما لا يعلم } أي لا يخبره أحد بشيء لا يعلمه ~~@QB@ قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض @QE@ ( يونس : ~~18 ) ^ لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ^ ( سبأ : 3 ) بل هو ~~عالم بجميع الأمور ظاهرها وخفيها كليها وجزئها على المذهب المنصور وقول ~~الحكماء يعلم الجزئيات على الوجه الكلي لا الجزئي أطيل في رده وحق من علم ~~أنه تعالى موصوف بذلك أن يقف على قدم الأدب ويعمل على قضية ما هو شأنه من ~~العجز وعدم مقاومة قهر الربوبية في شيء ولا يخادعه فإن من خادعه فإنما ~~يخادع نفسه { طب عن معاوية } قال الهيثمي فيه يزيد بن يوسف الصغاني ضعيف ~~متروك # { إن الله تعالى لا يقبض العلم } المؤدي لمعرفة الله والإيمان به وعلم ~~أحكامه إذ العلم الحقيقي هو ذلك { انتزاعا } مفعول مطلق قدم على فعله وهو { ~~ينتزعه } أي محوا يمحوه قيل ولا يجوز تقديمه لأنه مؤكد ورتبته التأخير لأنه ~~كالتابع فيكون إما منصوبا بفعل يفسره ما بعده وإما مفعول لقوله لا يقبض { ~~من } صدور { العباد } الذين هم العلماء لأنه أكرم الأكرمين وهو وهبهم إياه ~~فلا يسترجعه { ولكن يقبض العلم } وضع الظاهر موضع المضمر لزيادة التعظيم ~~كما في قوله تعالى @QB@ الله الصمد @QE@ بعد @QB@ قل هو الله أحد @QE@ ( ~~الإخلاص : 1 ) { بقبض العلماء } أي بموتهم فيقبض العلم بتضييع PageV02P273 ~~التعلم فلا يوجد فيمن بقي من يخلف من مضى وفي رواية للبخاري بدل هذا { لكن ~~ينتزعه منهم بقبض العلماء بعلمهم } وتقديره ينتزعه بقبض العلماء مع علمهم ~~ففيه نوع قلب وفي رواية لكن ذهابه قبض العلماء ومعانيها متقاربة قال ابن ~~المنير محو العلم من الصدور جائز في القدرة لكن ms1438 الحديث دل على عدم وقوعه { ~~حتى } ابتدائية دخلت على الجملة { إذا لم يبق } بضم أوله وكسر القاف { ~~عالما } وفي رواية يبق عالم بفتح الياء والقاف وفي رواية إذا لم يترك وعبر ~~بإذا دون أي إيماء إلى أنه كائن لا محالة بالتدريج { اتخذ } أصله يتخذ قلبت ~~الهمزة تاء ثم أدغمت التاء في التاء { الناس رؤساء } روي بضم الهمزة ~~والتنوين جمع رأس وروي بفتحها وهمز آخره جمع رئيس قال النووي كلاهما صحيح ~~لكن الأول أشهر والمراد بالناس جميعهم فلا يصح أن الناس اتخذوا رؤوسا جهالا ~~لا عند عدم العالم مطلقا فسقط ما توهم من أن إذا شرطية ويلزم من انتفاء ~~الشرط انتفاء المشروط ومن وجوده وجوده لكنه ليس كذلك لجواز حصول الإيجاد مع ~~وجود العالم وهذا حث على لزوم العلم { جهالا } جهلا بسيطا أو مركبا { ~~فسئلوا } بالبناء للمجهول وضميره يعود إلى رؤوساء { فأفتوا بغير علم } في ~~رواية برأيهم أي استكبارا وأنفة عن أن يقولوا لا نعلم { فضلوا } في أنفسهم ~~{ وأضلوا } من أفتوه وفي رواية وضلوا عن سواء السبيل # وهذا تحذير من ترئيس الجهلة وأن الفتوى هي الرئاسة الحقيقية وذم من يقدم ~~عليها بلا علم وأن قبض العلم موت حملته لا محوه منهم ولا يلزم من بقاء ~~القرآن حينئذ بقاء العلم لأنه مستنبط منه ولا يلزم من المستنبط نفي ~~المستنبط منه والعالم وإن كان قارئه فهو أخص ولا يلزم من نفي الأخص نفي ~~الأعم وفيه جواز خلو الزمان عن مجتهد وعليه الجمهور خلافا لأكثر الحنابلة ~~وترئيس أهل الجهل ويلزمه الحكم بالجهل وهذا كما قال الكرماني نعم القضاة ~~الجاهلين إذ الحكم بشيء يستلزم الفتوى به ثم إن ذا لا يعارضه خبر { لا تزال ~~طائفة } الخ محل ذا على أصل الدين وذاك على فروعه أو أنه لا يقبض العلم إلى ~~زمن مبادىء الأشراط قبل استحكام نهايتها فإذا أزفت الآزفة وأفرط قرب قيام ~~الساعة وما أمر الله زال الكل فيحمل الخبر على زمنين مختلفين يزول التعارض ~~من البين # تتمة : قال الراغب لا شيء أوجب على السلطان ms1439 من رعاية أحوال المتصدين ~~للرياسة بالعلم فمن الاخلال بها ينتشر الشر ويكثر الأشرار ويقع بين الناس ~~التباغض والتنافر وذلك أن السواس أربعة الأنبياء وحكمهم على الخاصة ظاهرهم ~~وباطنهم والحكماء وحكمهم على بواطن الخاصة والوعاظ وحكمهم على بواطن العامة ~~وصلاح العالم برعاية أمر هذه الساسات لتخدم العامة الخاصة وتسوس الخاصة ~~العامة وفساده في عكس ذلك ولما ترشح قوم للزعامة في العلم بغير استحقاق ~~وأحدثوا بجهلهم بدعا استغنوا بها عامة واستجلبوا بها منفعة ورياسة فوجدوا ~~من العامة مساعدة بمشاركتهم لهم وقرب جوهرهم منهم وفتحوا بذلك طرقا منسدة ~~ورفعوا به ستورا مسبلة وطلبوا منزلة الخاصة فوصلوها بالوقاحة وبما فيهم من ~~الشره فبدعوا العلماء وجهلوهم اغتصابا لسلطانهم ومنازعة لمكانهم فأعزوا بهم ~~أتباعهم حتى وطئوهم بأظلافهم وأخفافهم فتولد بذلك البوار والجور العام ~~والعار { حم ق ت ه عن ابن عمرو } بن العاص قال أحمد قال ذلك في حجة الوداع ~~وفي الباب عن أبي أمامة أيضا وزاد فقال أعرابي يا نبي الله كيف يرفع العلم ~~منا وبين أظهرنا المصاحف وقد تعلمنا ما فيها وعلمناها أبناءنا ونساءنا ~~وخدمنا ? فرفع رأسه وهو مغضب فقال { هذه اليهود والنصارى بين أظهرهم ~~المصاحف لم يتعلموا منها فيما جاءهم أنبياؤهم } انتهى فأفاد أن بقاء الكتب ~~بعد رفع العلم بموت العلماء لا يغني من ليس بعالم شيئا قال ابن حجر قد ~~اشتهر هذا الحديث من رواية هشام فوقع لنا من روايته أكثر من سبعين نفسا عنه # { إن الله تعالى لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره } أي مرخيه إلى أسفل كعبيه ~~أي لا يثيب رجلا على صلاة أرخى PageV02P274 فيها إزاره اختيالا وعجبا وهذا ~~قاله لمن رآه يصلي كذلك وأمره بأن يتوضأ أي ويعيد وذلك لأن الصلاة حال ~~تواضع وإسبال الإزار فعل متكبر فتعارضا قال ابن عربي وأمره له بإعادة ~~الوضوء أدب وتأكيد عليه ولأن المصلي يناجي ربه والله لا ينظر إلى من جر ~~إزاره ولا يكلمه فلذلك لم يقبل صلاته بمعنى أنه لا يثيبه عليها وقال الطيبي ~~سر الأمر بالتوضىء وهو متطهر أن يتفكر ms1440 الرجل في سبب ذلك الأمر فيقف على ما ~~ارتكبه من الشناعة وأنه تعالى ببركة أمر رسوله وطهارة الظاهر يطهر باطنه من ~~التكبر والخيلاء لأن طهارة الظاهر تؤثر في طهارة الباطن فعلى هذا ينبغي أن ~~يعبر كلام المصطفى على أنه تعالى لا يقبل صلاة المتكبر المختال { د } في ~~الصلاة واللباس { عن أبي هريرة } قال بينما رجل يصلي إذ قال له النبي { ~~اذهب فتوضأ } فقيل له في ذلك فقال { إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره وإن الله ~~تعالى لا يقبل } الخ قال النووي في رياضه إسناده صحيح على شرط مسلم لكن ~~أعله المنذري فقال فيه أبو جعفر رجل من المدينة لا يعرف # { إن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا } بأن لا يشرك ~~العامل في عبادة ربه أحدا { وابتغي به وجهه } فمن أراد بعمله الدنيا ~~وزينتها دون الله والآخرة فحظه ما أراد وليس له غيره وسبب هذا الحديث أن ~~أبا أمامة قال : يا رسول الله أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر ما له ? ~~فقال : { لا شيء له } فأعادها ثلاثا يقول لا شيء له ثم ذكره وبه نوزع ~~كثيرون في قولهم لو أضاف إلى قصد إعلاء كلمة الله سببا من الأسباب الدنيوية ~~لم يضر حيث وقع ضمنا لا مقصودا وقول الآخرين إذا كان أصل الباعث الإعلاء لا ~~يضر العارض الطارىء # قال ابن حجر ويمكن حمل الحديث على من قصد الأمرين معا فلا يخالف ما ذكر ~~وقد قال ابن أبي جمرة ذهب المحققون إلى أنه إذا كان الباعث الأول قصد ~~الإعلاء لم يضر ما انضاف إليه { تنبيه } قال بعض العارفين هذا الحديث قطع ~~ظهور العاملين ولم يبق لهم معه تعلق بعمل وقد انكشف بالخبر والعيان أن شرط ~~العمل الإخلاص وهذا الحديث من أقوى أدلة من قال لا ثواب في عمل إلا إن خلص ~~كله من الرياء وأنه لا يعتبر غلبة الباعث الذي عليه الإمام الغزالي { ن عن ~~أبي أمامة } قال : قلت : يا رسول الله أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر ms1441 ~~ما له ? فقال : { لا شيء له } فأعادها ثلاثا يقول لا شيء له ثم ذكره قال ~~العلاء والحديث صحيح صححه الحاكم وقال المنذري إسناده جيد وقال الحافظ ~~العراقي حسن وقال ابن حجر جيد وعدل المصنف عن عزوه لأبي داود كما فعل عبد ~~الحق لقول ابن القطان إنه ليس عنده لكن أطلق ابن حجر في الفتح عزوه له # { إن الله تعالى لا يقبل صلاة من لا يصيب أنفه الأرض } في السجود فوضع ~~الأنف واجب أو مندوب ? على قولين فيه فمن أوجبه أجرى الحديث على ظاهره ~~وأبطل الصلاة بالإخلال به ومن ندبه حمل الحديث على أن القبول المنفي هو ~~كمال القبول لا أصله { طب عن أم عطية } الأنصارية الخاتنة قال الهيثمي فيه ~~سليمان القافلاني وهو متروك # { إن الله تعالى لا يقدس } أي يطهر { أمة } أي جماعة { لا يعطون الضعيف ~~منهم } في رواية فيهم { حقه } وذلك لأن الله سبحانه وتعالى جعل الحق ليقتضي ~~الوفاء بقيام التوحيد والانقياد له فإذا وجدهم الحق معظمين له قائمين ~~بوفائه رجع إلى الله تعالى مثنيا عليهم فرجع من الله بالتقديس إليهم ~~والإمداد بالإرشاد حتى يزدادوا قوة على القيام به ومن وجده الحق غير معظم ~~له رجع إلى الله ليشكوه والرحمة تلقي الحق بين يدي الله تعالى مراقبة للحق ~~فكلما جاء الحق يشكو من الخلق حنت الرحمة في محلها حنين الوالهة فيسكن ~~سلطان الغضب ولولا شأن الرحمة ثار السلطان فدمر العباد والبلاد فإذا ~~PageV02P275 جاء الحق يشكو مؤذيا معاندا جبارا ثار السلطان بالعقوبات ~~فاعتزلت الرحمة فإن المعاند مبارز فرب قوم تحل منهم العقوبة في طرفة عين ~~ورب آخرين رأسهم مظلمة سنين حتى يقع عليهم وهم في غفلتهم لاهين { طب عن ابن ~~مسعود } قال الهيثمي فيه أبو سعيد البقال وهو ضعيف وظاهره أنه لا يوجد ~~مخرجا في شيء من الستة وإلا لما عدل عنه على القانون المعروف والأمر بخلافه ~~فقد خرجه ابن ماجه بلفظ { لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم } ورواه الشافعي رضي ~~الله عنه بلفظ الطبراني مصرحا بالسبب فقال إن المصطفى لما ms1442 قدم المدينة أقطع ~~الناس الدور فقال حي من بني زهرة نكب عنا ابن أم معبد يعنون ابن مسعود أي ~~اصرفه عنا يا رسول الله ويحتمل أن الأمر لابن مسعود على حذف حرف النداء ~~فقال رسول الله { فلم بعثني الله إذن ? إن الله } الخ أي إن خفتم شره وأذى ~~مجاورته فإنني آخذ للضعيف من القوي حقه أو أراد أن ابن مسعود هو الضعيف ~~وهذا حقه فلم تأمرونه بالانصراف عنكم انتهى قال ابن حجر ورواه ابن ماجه ~~وابن خزيمة وابن حبان عن جابر وغيرهما # { إن الله تعالى لا ينام } أي يستحيل عليه النوم لأنه انغمار وغلبة على ~~العقل يسقط به الإحساس لاستراحة القوى والحواس وهو منزه عنه ومن كان بريئا ~~من ذلك لا يشغله شأن عن شأن { ولا ينبغي له أن ينام } قال الأشرفي لما كانت ~~الكلمة الأولى تدل بظاهرها على عدم صدور النوم منه سبحانه أكدها بالثانية ~~الدالة على نفي جواز صدوره عنه إذ لا يلزم من عدم الصدور عدم جواز الصدور ~~وذلك لأنه تعالى لو نام لم يستمسك السماء والأرض هكذا علله به في حديث رواه ~~الموصلي عن أبي هريرة مرفوعا : { وقع في نفس موسى عليه الصلاة والسلام هل ~~ينام الله عز وجل فأرسل الله إليه ملكا أعطاه قارورتين في كل يد قارورة ~~وأمره أن يستحفظ بهما فجعل ينام وتكاد يداه تلتقيان ثم يستيقظ فيحبس ~~إحداهما على الأخرى حتى نام نومة فاصطكت يداه فانكسرت القارورتان فضرب الله ~~مثله إن الله عز وجل لو كان ينام لم تستمسك السماء والأرض } انتهى وفيه ~~أمية بن شبل ذكره في الميزان ولم يذكر أن أحدا ضعفه وإنما ذكر له هذا ~~الحديث وضعفه به ورده الهيثمي بأن ابن حبان ذكره في الثقات وحينئذ فهو صحيح ~~{ يخفض القسط ويرفعه } أي ينقص الرزق باعتبار ما كان يمنحه قبل ذلك ويزيد ~~بالنظر إليه بمقتضى قدره الذي هو تفصيل لقضائه الأول فمحصوله يقلل لمن يشاء ~~ويكثر لمن يشاء بالقسط أو أراد بالقسط العدل الذي يرفع بعدله الطائع ويخفض ~~العاصي ms1443 وهو إشارة إلى آثار القدرة الكاملة التي لا يقاس عليها غيرها فهو ~~إخبار بأن بيده تصاريف الأمور وتكوينها على ما يشاء وأي زمن شاء وأشار ~~بنوعي الرفع والخفض إلى أن قدرته لا تتعلق بشيء واحد بل يظهر عنها ~~المتضادات والمختلفات والمتماثلات كذا في المطامح وقال التوربشتي فسر بعضهم ~~القسط بالرزق أي يقتره ويوسعه عبر به عنه لأنه قسط كل مخلوق وبعضهم ~~بالميزان ويسمى قسطا لما يقع به من المعدلة في القسمة وهو أولى لخبر { يرفع ~~الميزان ويخفضه } ويحتمل أن المراد من رفع الميزان ما يوزن من أرزاق العباد ~~النازلة من عنده وأعمالهم المرتفعة إليه ويحتمل أنه إشارة إلى أنه تعالى كل ~~يوم هو في شأن وأنه يحكم في خلقه بميزان العدل وبين المعنى بما شوهد من وزن ~~الوزان الذي يزن فيخفض يده ويرفعها وهذا يناسب قوله ولا ينبغي له أن ينام ~~أي كيف يجوز عليه ذلك وهو الذي يتصرف أبدا في ملكه بميزان العدل { يرفع } ~~بصيغة المجهول { إليه } أي إلى خزائنه كما يقال حمل المال إلى الملك فيضبط ~~إلى يوم الجزاء أو يعرض عليه وإن كان أعلم به ليأمر ملائكته بإمضاء ما مضى ~~لفاعله جزاء له على فعله { عمل الليل قبل النهار } أي قبل أن يؤتى بعمل ~~النهار الذي بعده { وعمل النهار قبل عمل الليل } الذي بعده وبه خص عموم خبر ~~ما في رواية لمسلم عمل PageV02P276 النهار بالليل ومعناه يرفع إليه عمل ~~النهار في أول الليل الذي بعده وعمل الليل في أول النهار الذي بعده فإن ~~الحفظة يصعدون بأعمال الليل بعد انقضائه في أول النهار ويصعدون بأعمال ~~النهار بعد انقضائه في أول الليل وفيه تعجيل إجابته لمن دعاه وحسن قبوله من ~~عمل له { حجابه النور } أي تحيرت البصائر والأبصار وأرتجت طرق الأفكار دون ~~أنوار عظمته وكبريائه وأشعة عزه وسلطانه فهي الحجب التي تحول بين العقول ~~البشرية وما وراءها وفي رواية لمسلم النار بدل النور قال الطيبي وهذا ~~استئناف جواب عمن قال لم لا نشاهد الله فقال هو محتجب بنور عزته ms1444 وأشعة ~~عظمته وذلك الحجاب هو الذي تدهش دونه العقول وتذهب الأبصار وتتحير البصائر ~~فحجابه خلاف الحجب المعهودة فكيف يشاهد { لو كشفه } بتذكير الضمير أي النور ~~هذه هي الرواية وفي بعض النسخ كشفها وهو تحريف من النساخ استئناف جواب لمن ~~قال لم لا يكشف الحجب { لأحرقت سبحات } بضم السين والباء جمع سبحة وهي ~~العظمة { وجهه } أي ذاته قال القاضي وهي الأنوار التي إذا رآها الملائكة ~~المقربون سبحوا لما يروعهم من الجلال والعظمة { ما انتهى إليه } أي إلى ~~وجهه { بصره } الضمير فيه راجع إلى ما و { من خلقه } بيان له وقيل سبحات ~~وجهه جلاله يعني لو كشفت فتجلى ما وراءها لأحرقت عظمة جلال ذاته وأفنت ما ~~انتهى إليه بصره من خلقه لعدم إطاقته وهو يعد في دار الدنيا منغمس في ~~الشهوات متآلف بالمحسوسات محجوب بالشواغل البدنية والعوائق الجسمانية عن ~~حضرته والاتصال بها ومشاهدة جمالها ذكره القاضي وقال الزمخشري السبحات جمع ~~سبحة كغرفات وغرفة والسبحة اسم لما يسبح به ومنها سبح العجوز لأنها تسبح ~~بهن والمراد صفات الله التي يسبح بها المسبحون من إجلاله وعظمته وقدرته ~~والنور الآيات البينات التي نصبها أعلاما لتشهد له وتطرق إلى معرفته ~~والاعتراف به فشبهت بالنور في إنارتها وهدايتها انتهى وقال البعض أراد بما ~~انتهى إليه جميع المخلوقات من سائر العوالم السفلية والعلوية لأن بصره ~~تعالى محيط بالكل يعني لو كشف الحجاب عن ذاته لاضمحلت جميع مخلوقاته وهذا ~~كله تقريب لأفهام العباد لأن كون الشيء ذا حجاب من أوصاف الجسم والحق ~~سبحانه منزه عن ذلك ثم إن هذا قد تمسك به بعض أهل الاعتزال لمذهبهم من عدم ~~رؤية الله في الآخرة وأجيب بأن المراد منه مرتبة الألوهية والله تعالى لا ~~يرى بها إنما يرى بمرتبة الربوبية { تتمة } قال في الحكم الحق ليس بمحجوب ~~إنما المحجوب أنت عن النظر إليه إذ لو حجبه شيء لستره ما حجبه ولو كان له ~~ساتر لكان لوجوده حاصر وكل حاصر لشيء فهو له قاهر @QB@ وهو القاهر فوق ~~عباده @QE@ ( الأنعام : 18 ) كيف يتصور أن ms1445 يحجبه شيء وهو الذي أظهر كل شيء ~~كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر بكل شيء كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو ~~الذي ظهر في كل شيء كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر لكل شيء في ظهور ~~ذلك الشيء كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الظاهر قبل وجود كل شيء كيف يتصور أن ~~يحجبه شيء وهو أظهر من كل شيء { م } في الأيمان { ه } في السنة { عن أبي ~~موسى } الأشعري واسمه عبد الله بن قيس قال : قام فينا رسول الله صلى الله ~~عليه وعلى آله وسلم بخمس كلمات فقال إن الله الخ # # { إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم } أي لا يجازيكم على ظاهرها { ولا إلى ~~أموالكم } الخالية من الخيرات أي لا يثيبكم عليها ولا يقربكم منه { ولكن ~~إنما ينظر إلى قلوبكم } التي هي محل التقوى وأوعية الجواهر وكنوز المعرفة { ~~وأعمالكم } PageV02P277 @QB@ فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا @QE@ ~~( الكهف : 11 ) فمعنى النظر هنا الإحسان والرحمة والعطف ومعنى نفيه نفي ذلك ~~فعبر عن الكائن عند النظر بالنظر مجازا وذلك لأن النظر في الشاهد دليل ~~المحبة وترك النظر دليل البغض والكراهة وميل الناس إلى الصور المعجبة ~~والأموال الفائقة والله منزه عن ذلك فجعل نظره إلى ما هو السر واللب وهو ~~القلب والعمل والجمال قسمان ظاهري وباطني كجمال علم وعقل وكرم وهذا هو محل ~~نظر الله من غيره وموضع محبته فيرى صاحب الجمال الباطني فيكسوه من الجمال ~~والمهابة والحلاوة بحسب ما اكتسبت روحه من تلك الصفات فإن المؤمن يعطى ~~حلاوة ومهابة بحسب إيمانه فمن رآه هابه ومن خالطه أحبه وإن كان أسود مشوها ~~وهذا أمر مشهود بالعيان { تنبيه } قال الغزالي قد أبان هذا الحديث أن محل ~~القلب موضع نظر الرب فيا عجبا ممن يهتم بوجهه الذي هو نظر الخلق فيغسله ~~وينظفه من القذر والانس ويزينه بما أمكن لئلا يطلع فيه مخلوق على عيب ولا ~~يهتم بقلبه الذي هو محل نظر الخالق فيطهره ويزينه لئلا يطلع ربه على دنس أو ms1446 ~~غيره فيه انتهى { م } في الأدب وغيره { ه } في الزهد { عن أبي هريرة } ~~ورواه مسلم عنه أيضا بلفظ { إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى ~~قلوبكم } # { إن الله تعالى لا ينظر } نظر مثوبة أو رحمة أو لطف أو عناية فعبر عن ~~المعنى الكائن عند النظر به لأن من نظر إلى متواضع رحمه أو إلى منكر مقته ~~وفي رواية للشيخين زيادة يوم القيامة { إلى من يجر إزاره } وفي رواية ثوبه ~~أي يسبله إلى تحت كعبيه { بطرا } أي للكبر فهو حرام متوعد عليه بالثأر في ~~عدة أخبار ويفهم منه أن جره إذا لم يكن بطرا لا يحرم بل يكره وسبل الإزار ~~والسراويل والقميص والجبة ونحو ذلك مثله قال العراقي بل ورد في حديث دخول ~~العمامة { م } من حديث زياد { عن أبي هريرة } سمعت أبا هريرة ورأى رجلا يجر ~~إزاره فجعل يضرب على الأرض برجله وهو أمير على البحرين وهو يقول جاء الأمير ~~قال رسول الله إن الله تعالى إلى آخره وظاهر صنيعه تفرد مسلم به عن صاحبه ~~وهو وهم بل روياه معا في اللباس وكذا مالك آخر الموطأ # { إن الله تعالى لا ينظر } نظر رحمة { إلى مسبل إزاره } إلى أسفل الكعبين ~~أي بطرا كما قيده به في الرواية الأولى فإسباله لا للبطر ولا للخيلاء مكروه ~~لا حرام والكلام في إسبال لغير ضرورة هذا في حق الرجل وأجمعوا على حل ~~الإسبال للمرأة { حم ن عن ابن عباس } # { إن الله تعالى لا ينظر } نظر رحمة { إلى من يخضب } أي يغير لون شعر نحو ~~لحيته أو رأسه لما ارتكبه من الغش والخديعة { بالسواد يوم القيامة } وهذا ~~وعيد شديد يفيد التحريم وموضعه فيما لو خضبه به لغير الجهاد أما خضبه ~~للجهاد فجائز وأخرج بالسواد غيره كصفرة فهو جائز بل مطلوب محبوب { ابن سعد ~~} في الطبقات { عن عامر مرسلا } عامر في التابعين كثير فكان ينبغي تمييزه # { إن الله تعالى لا يهتك } أي لا يرفع { ستر عبد } من عباده { فيه مثقال ~~ذرة من خير } أي شيء قليل ms1447 منه جدا بل يتفضل PageV02P278 عليه بستر قبائحه ~~في هذه الدار ومن ستره فيها لم يفضحه في يوم القرار كما جاء في عدة أخبار ~~وقيل للفضيل إن قال لك ربك يوم القيامة ما غرك بربك الكريم ما تقول قال ~~أقول غرتني ستورك المرخاة قال الزمخشري ومن المجاز هتك الله ستر التاجر ~~فضحه وقبحوهم فهتكوا أستارهم وتهتك في البطالة اعمل نفسه فيها ورجل متهتك ~~لا يبالي بهتك ستره { عد عن أنس } وفيه الربيع بن زيد وقال النسائي متروك ~~وقال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه ثم ساق له هذا الخبر فما أوهمه ~~صنيع المصنف من أن مخرجه رواه وأقره غير صواب # { إن الله تعالى لا يؤاخذ المزاح } أي الكثير المزاح الملاطف بالقول ~~والفعل المازح { الصادق في مزاحه } أي الذي لا يشوب مزاحه بكذب أو بهتان بل ~~يخرجه على ضرب من التورية ونحوها كقول المصطفى { لا يدخل الجنة عجوز } وذلك ~~الذي في عينه بياض ونحو ذلك { ابن عساكر } في تاريخه { عن عائشة } قضية ~~كلام المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن ~~الديلمي خرجه مسندا باللفظ المزبور من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها # { إن الله تعالى يؤيد هذا الدين } دين الإسلام قال الحرالي والأيد تضعيف ~~القوة الباطنة وقال الراغب الأيد القوة الشديدة ومنه قيل للأمير المعظم ~~مؤيد { بأقوام } جمع قوم { لا خلاق لهم } أي لا أوصاف حميدة يتلبسون بها # قال حجة الإسلام ومنهم عالم طالب للرياسة والقبول وإقامة الجاه ونيل ~~الثروة والعز والوقار وهو نفسه هالك ويصلح بسببه الدين والخلق إذا كان يدعو ~~إلى رفض الدنيا ظاهرا وينشر الشريعة ويقيم نواميس الشعائر الدينية فهو ~~ممقوت عند الله ويظن أنه عنده بمكان اه وقال بعضهم العبد وإن وقع على يديه ~~تأييد للدين ونفع للعباد بالافتاء والتدريس والتأليف فهو جاهل بخاتمة أمره ~~هذا إذا سلم حال حياته من نحو عجب وشفوف على الناس بعلمه وإلا فحاله ظاهر ~~اه { ن حب عن أنس } بن مالك { حم طب ms1448 عن أبي بكرة } قال الحافظ العراقي ~~إسناده جيد وقال الهيثمي رجال أحمد ثقات # { إن الله تعالى يباهي } ملائكته { بالطائفين } بالكعبة أي يظهر لهم ~~فعلهم ويعرفهم أنهم من أهل الحظوة لديه وأهل المباهاة المفاخرة والله ~~سبحانه منزه عنها فيؤول بما ذكر { حل هب } وكذا الخطيب { عن عائشة } قال ~~أبو نعيم لم يروه عن عطاء إلا عائذ بن بشير ولا عنه إلا محمد بن السماك اه ~~وابن السماك قال ابن نمير ليس حديثه بشيء # { إن الله تعالى يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة } أي الواقفين بها ثم ~~بين تلك المباهاة بقوله { يقول انظروا إلى عبادي } أي تأملوا حالهم وهيأتهم ~~{ أتوني } أي جاؤوا إلى بيتي إعظاما لي وتقربا لما يقربهم مني { شعثا } أي ~~متغيرين الأبدان والشعور والملابس لقلة تعهدهم بالادهان والإصلاح والشعث ~~الوسخ في بدن أو شعر { غبرا } أي من غير استحداد ولا تنظف قد ركبهم غبار ~~الطريق قال في المطامح وذا يقتضي الغفران وعموم التكفير لأنه لا يباهي ~~بالحاج إلا وقد تطهر من كل ذنب إذ لا تباهى الملائكة وهم مطهرون إلا بمطهر ~~فينتج أن الحج يكفر حق الحق وحق الخلق حتى الكبائر والتبعات ولا حجر على ~~الله في فضله ولا حق بالحقيقة لغيره وفيه أفضلية عرفة PageV02P279 حتى على ~~النحر وهو ما عليه الأكثر فلو قال أنت طالق في أفضل الأيام لم تطلق إلا ~~يومه قال القاضي وإنما سمي الموقف عرفة لأنه نعت لإبراهيم عليه السلام فلما ~~أبصره عرفه أو لأن جبريل كان يدور في المشاعر فلما رآه قال قد عرفت أو لأن ~~آدم وحواء عليهما السلام التقيا فيه فتعارفا أو لأن الناس يتعارفون فيه { ~~حم طب عن ابن عمرو } بن العاص ورواه الحاكم من حديث أبي هريرة بنحوه قال ~~الهيثمي رجال أحمد موثوقون # # { إن الله تعالى يباهي بالشاب } هو الذي لم يصل إلى حد الكهولة { العابد ~~} لله تعالى { الملائكة يقول انظروا إلى عبدي } هذا الشاب { ترك شهوته من ~~أجلي } أي قهر نفسه فصام نهاره وقام ليله وشغل بالعبادة عن التبسط في ms1449 ~~الملاذ والتوسع في المطاعم والمشارب والملابس وكفها عن لذاتها ابتغاء لرضاي ~~وأما أنتم أيها الملائكة فلا تقاسون تجرع مرارات مخالفة النفس والهوى ~~لكونهم ليس في أحد منكم خلط ولا تركيب بل كل منكم وحداني الصفة مجبول على ~~الطاعة { ابن السني } في عمل يوم وليلة { فر عن طلحة } بن عبيد الله أحد ~~العشرة المبشرة وفيه يحيى بن بسطام قال الذهبي في الضعفاء قال ابن حبان لا ~~تحل الرواية عنه ويزيد بن زياد الشامي قال في الضعفاء قال البخاري منكر ~~الحديث # وقال النسائي متروك # { إن الله تعالى يبتلي } أي يختبر ويمتحن { عبده المؤمن } القوي على ~~احتمال ذلك { بالسقم } بضم فسكون أي المرض { حتى يكفر عنه كل ذنب } فيجب ~~على العبد أن يشكر الله على البلاء لأنه في الحقيقة نعمة لا نقمة لأن عقوبة ~~الدنيا منقطعة وعقوبة الآخرة دائمة ومن عجلت عقوبته في الدنيا لا يعاقب في ~~العقبى قال القرطبي والمكفر بالمرض الصغائر بشرط الصبر أما الكافر فقد يزاد ~~له بالبلاء في المال والولد وقد يخفف عنه به عقوبة غير الشرك { تنبيه } قال ~~العارف الجيلاني رضي الله تعالى عنه قد يقرب الله عبده المؤمن ويجتبيه ~~ويفتح قبالة عين قلبه باب الرحمة والمنة والإنعام فيرى بقلبه ما لا عين رأت ~~ولا أذن سمعت من مطالعة الغيوب في ملك السماء والأرض ومن تقريب وكلام لطيف ~~ووعد جميل ودلال وإدلال وإجابة دعاء وتصديق وعد وكلمات حكمة تومى إلى قلبه ~~من بعد فتظهر على لسانه ويسبغ على قلبه نعمة الدنيوية والدينية ويديم ذلك ~~عليه برهة حتى إذا اطمأن لذلك واغتر به وظن دوامه فتح عليه بابا من البلاء ~~والمحن في نفسه وأهله وماله وقلبه فينقطع كل ما كان فيه من نعيم فيبقى ~~متحيرا حزينا مكسورا مقطوعا به إن نظر إلى ظاهره رأى ما يسوؤه أو إلى قلبه ~~وباطنه وجد ما يحزنه وإن سأل الله كشف ما به من البلاء لم ترج إجابته وإن ~~طلب وعدا جميلا لم يجده سريعا وإن وعد بشيء لم يصل إليه وإن رأى ms1450 رؤيا لم ~~يظفر بتعبيرها وتصديقها وإن رام الرجوع إلى الخلق لم يجد إليه سبيلا وإن ~~عمل برخصة تسارع إليه العقاب وسلطت أيدي الخلائق على جسمه وألسنتهم على ~~عرضه وإن طلب الإقالة لم يقل أو الرضى أو التنعم بما هو فيه من البلاء لم ~~يعط وحينئذ تأخذ النفس في الذوبان والهوى في الزوال والأمان والإرادات في ~~الرحيل والأكوان كلها في التلاشي ويدام ذلك عليه مدة حتى تفنى جميع أوصافه ~~البشرية فإذا صار روحا مجردا تعطف الحق عليه يسمع النداء من باطنه @QB@ ~~اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب @QE@ ( ص : 42 ) وحينئذ يمطر الله على ~~قلبه ماء رحمته ورأفته ولطفه ومنته ويزيل عنه سائر البلاء ويطلق ألسنة خلقه ~~بمدحه والثناء عليه ويذل له الرقاب وتسخر له الملوك والأرباب { طب عن جبير ~~بن مطعم ك عن أبي هريرة } قال الهيثمي في سند الطبراني عبد الرحمن بن ~~معاوية بن الحويرث ضعفه ابن معين ووثقه ابن حبان PageV02P280 # { إن الله تعالى يبتلي } أي يمتحن ويختبر { العبد فيما أعطاه } من الرزق ~~{ فإن رضي بما قسم الله له } أي بالذي قسم له منه أو بقسمة الله { بورك له ~~} بالبناء للمفعول يعني بارك الله له { فيه ووسعه } عليه { وإن لم يرض } به ~~{ لم يبارك له } فيه { ولم يزد على ما كتب له } أي قدر له في الأزل أو في ~~بطن أمه لأن من لم يرض بالمقسوم كأنه سخط على ربه حيث لم يقسم له فوق ما ~~قسم فاستحق حرمانه من البركة لكونه يرى نفسه أهلا لأكثر مما قدر له واعترض ~~على الله في حكمته قال بعضهم وهذا الداء قد كثر في أبناء الدنيا فترى أحدهم ~~يحتقر ما قسم له ويقلله ويقبحه ويعظم ما بيد غيره ويكثره ويحسنه ويجهد في ~~المزيد دائما فيذهب عمره وتنحل قواه ويهرم من كثرة الهم والتعب فيتعب بدنه ~~ويفرق جبينه وتسود صفحته من كثرة الآثام بسبب الانهماك في التحصيل مع أنه ~~لا ينال إلا المقسوم فخرج من الدنيا مفلسا لا هو شاكر ولا نال ما طلب ms1451 { حم ~~و } عبد الباقي { ابن قانع } في معجم الصحابة { هب } كلهم { عن } عبد الله ~~بن الشخير عن { رجل من بني سليم } قال عبد الله لا أحسبه إلا رأى النبي ~~وإبهام الصحابي غير قادح لأنهم كلهم عدل كما مر قال الهيثمي رجاله رجال ~~الصحيح # { إن الله تعالى يبسط يده بالليل } أي فيه { ليتوب مسيء النهار } مما ~~اجترح فيه وهو إشارة إلى بسط يد الفضل والإنعام لا إلى الجارحة التي هي من ~~لوازم الأجسام فالبسط في حقه عبارة عن التوسع في الجود والتنزه عن المنع ~~عند اقتضاء الحكمة { ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل } يعني يقبل ~~التوبة من العصاة ليلا ونهارا أي وقت كان فبسط اليد عبارة عن قبول التوبة ~~ومن قبل توبته فداه بأهل الأديان يوم القيامة كما مر ويجيء في خبر وفيه ~~تنبيه على سعة رحمة الله وكثرة تجاوزه عن المذنبين ولا يزال كذلك { حتى ~~تطلع الشمس من مغربها } فإذا طلعت منه غلق باب التوبة قال في المطامح ومن ~~أنكر طلوعها من مغربها كفر وسمعت عن بعض أهل عصرنا أنه ينكره نعوذ بالله من ~~الخذلان انتهى وأنت خبير بأن جزمه بالتكفير لا يكاد يكون صحيحا سيما في حق ~~العامة لأنه لم يبلغ مبلغ المعلوم من الدين بالضرورة ومجرد وروده في أخبار ~~صحاح لا يوجب التكفير فتدبر { حم م } في التوبة { عن أبي موسى } الأشعري ~~ورواه عنه أيضا النسائي في التفسير ولم يخرجه البخاري # { إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة } أي يقيض لها { على رأس كل مائة سنة } ~~من الهجرة أو غيرها على ما سبق تقريره والمراد الرأس تقريبا { من } أي رجلا ~~أو أكثر { يجدد لها دينها } أي يبين السنة من البدعة ويكثر العلم وينصر ~~PageV02P281 أهله ويكسر أهل البدعة ويذلهم قالوا ولا يكون إلا عالما ~~بالعلوم الدينية الظاهرة والباطنة قال ابن كثير قد ادعى كل قوم في إمامهم ~~أنه المراد بهذا الحديث والظاهر أنه يعم جملة من العلماء من كل طائفة وكل ~~صنف من مفسر ومحدث وفقيه ونحوي ولغوي وغيرهم ومر ms1452 تعيين المبعوث على كل قرن ~~وأن المؤلف ذكر أنه المجدد التاسع وصرح به في قصيدة بقوله : الحمد لله ~~العظيم المنه المانح الفضل لأهل السنه ثم الصلاة والسلام نلتمس على نبي ~~دينه لا يندرس لقد أتى في خبر مشتهر رواه كل عالم معتبر بأنه في رأس كل ~~مائة يبعث ربنا لهذي الأمة منا عليها عالما يجدد دين الهدى لأنه مجتهد فكان ~~عند المائة الأولى عمر خليفة العدل بإجماع وقر والشافعي كان عند الثانيه ~~لما له من العلوم الساميه وابن سريج ثالث الأئمة والأشعري عده من أمه ~~والباقلاني رابع أو سهل أو الأسفرايني خلف قد حكوا والخامس الحبر هو ~~الغزالي وعده ما فيه من جدال والسادس الفخر الإمام الرازي والرافعي مثله ~~يوازي والسابع الراقي إلى المراقي ابن دقيق العيد باتفاق والثامن الحبر هو ~~البلقيني أو حافظ الأنام زين الدين والشرط في ذلك أن تمضي المائة وهو على ~~حياته بين الفئه يشار بالعلم إلى مقامه وينصر السنة في كلامه وأن يكون ~~جامعا لكل فن وأن يعم علمه أهل الزمن وأن يكون في حديث قد روي من أهل بيت ~~المصطفى وقد قوي وكونه فردا هو المشهور قد نطق الحديث والجمهور وهذه تاسعة ~~المئين قد أتت ولا يخلف ما الهادي وعد وقد رجوت أنني المجدد فيها بفضل الله ~~ليس يجحد وآخر المئين فيما يأتي عيسى نبي الله ذو الآيات يجدد الدين لهذي ~~الأمه وفي الصلاة بعضنا قد أمه مقرر لشرعنا ويحكم بحكمنا إذ في السماء يعلم ~~وبعده لم يبق من مجدد ويرفع القرآن مثل ما بدي وفي حديث لأبي داود المجدد ~~منا أهل البيت أي لأن آل محمد كل تقي { د } في الملاحم { ك } في الفتن ~~وصححه { والبيهقي في } كتاب { المعرفة } له كلهم { عن أبي هريرة } قال ~~الزين العراقي وغيره سنده صحيح ومن ثم رمز المؤلف لصحته # { إن الله تعالى يبعث ريحا من اليمن } وفي رواية من الشام ولا تنافي أنها ~~ريح شامية يمانية أو لأن مبدأها من حد الإقليمين ثم تصل للآخر وتنشر عنه ms1453 ~~وزعم أن اليمن بضم فسكون وأن المراد البركة يرده ذكر الشام في الرواية ~~الأخرى { ألين من الحرير } في هذا الوصف إشارة إلى الرفق بالمؤمنين في قبض ~~أرواحهم وفيه أن استعمال الريح في الشر غالبي لا كلي { فلا تدع } أي تترك { ~~أحدا في قلبه مثقال حبة } في رواية ذرة { من إيمان } أي وزنها منه والمثقال ~~معروف لكن ليس المراد به هنا حقيقته بل عبر به لأنه أقل ما يوزن به عادة ~~غالبا { إلا قبضته } أي قبضت روحه بمعنى أنه يحصل قبضه مع هبوبها فلا ينافي ~~أن القابض ملك الموت عليه السلام ولا يعارضه خبر { لا تزال طائفة من أمتي } ~~الخ لأن معناه حتى يقبضهم الريح الطيبة قرب القيامة وفيه أن الإيمان يزيد ~~وينقص وأن المؤمنين يرفق بهم لكن هذا غالبي وإلا فكم من سعيد صعب عليه ~~الموت وشقي سهل عليه { ك عن أبي هريرة } وقال صحيح PageV02P282 # { إن الله تعالى يبغض السائل الملحف } أي الملح الملازم أخذا من اللحاف ~~الذي يشتمل به الإنسان ويتغطى به للزومه ما يغطيه ومنه لاحفه أي لازمه قال ~~الحرالي هو لزوم ومدافعة في الشيء من حروف الحلق الذي هو انتهاء الخبر إلى ~~الغاية كذلك اللحف هو انتهاء السؤال إلى الغاية انتهى وفي الفردوس قيل ~~المراد هنا بالملحف من عنده غداء وهو يسأل العشاء وقد ذم الله تعالى السائل ~~إلحافا في ضمن ثنائه على ضده بقوله : @QB@ لا يسألون الناس إلحافا @QE@ ( ~~البقرة : 273 ) { حل عن أبي هريرة } وفيه ورقاء فإن كان اليشكري فقد لينه ~~ابن القطان والأسدي فقال يحيى ما كان بالذي يعتمد عليه وقد أوردهما معا ~~الذهبي في الضعفاء # { إن الله تعالى يبغض الطلاق } أي قطع النكاح بلا عذر شرعي { ويحب العتاق ~~} لما فيه من فك الرقبة وتثبت به من قال لا يحل الطلاق إلا لضرورة يعني عند ~~قيام الحاجة إلى الخلاص وهو مذهب الحنفية وقال الشافعي هو مباح أصالة وقد ~~تجري فيه الأحكام الخمسة { فر } من جهة محمد بن الربيع عن أبيه عن حميد بن ~~مكحول { عن ms1454 معاذ بن جبل } قال السخاوي وهو ضعيف منقطع فمكحول لم يسمع معاذا ~~وحميد مجهول وقيل عنه عن مكحول عن خالد بن معدان عن معاذ وكلها ضعيفة ~~والحمل فيه كما قال الجوزي على حميد # { إن الله تعالى يبغض البليغ من الرجال } أي المظهر للتفصح تيها على ~~الغير وتفاصحا واستعلاء ووسيلة إلى الاقتداء على تصغير عظيم أو تعظيم حقير ~~أو بقصد تعجيز غيره أو تزيين الباطل في صورة الحق أو عكسه أو إجلال الحكام ~~له ووجاهته وقبول شفاعته فلا ينافي كون الجمال في اللسان ولا أن المروءة في ~~البيان ولا أنه زينة من زينة الدنيا وبهاء من بهائها ولا يناقض هذا @QB@ ~~خلق الإنسان علمه البيان @QE@ ( الرحمن : 3 4 ) لأن جعله من نعم الوهاب آية ~~أن موضع البغض ما كان على جهة الإعجاب والتعاظم فمن فهم تناقض الخبر والآية ~~فقد وهم وإلى ذلك المعنى المراد يشير قوله { الذي يتخلل بلسانه تخلل ~~الباقرة } جماعة البقر { بلسانها } أي الذي يتشدق بلسانه كما تتشدق البقرة ~~ووجه الشبه إدارة لسانه حول أسنانه وفمه حال التكلم كما تفعل البقرة ~~بلسانها حال الأكل وخص البقرة من بين البهائم لأن سائرها تأخذ النبات ~~بأسنانها والبقرة لا تحتش إلا بلسانها ذكره جمع أخذا من قول التوربشتي ضرب ~~للمعنى مثلا يشاهده الراؤون من حال البقرة ليكون أثبت في الضمائر وذلك أن ~~كل دابة تأخذ النبات بأسنانها والبقرة بلسانها يضرب بها المثل لأنهم كانوا ~~في مغزاهم كالبقرة التي لا تستطيع أن تميز في رعيها بين الرطب والشوك ~~والحلو والمر بل تلف الكل بلسانها لفا فكذا هؤلاء لا يميزون في مأكلهم بين ~~الحلال والحرام @QB@ سماعون للكذب أكالون للسحت @QE@ ( المائدة : 42 ) وقال ~~القاضي شبه إدارة لسانه حول الأسنان والفم حال التكلم تفاصحا بما يفعل ~~البقر وما ذكر من أن الرواية يتخلل بخاء معجمة هو المشهور وفي بعض نسخ ~~المصابيح يتجلل بالجيم قال القاضي فيكون تشبيها له في تكلمه بالهجر وفحش ~~الكلام بالجلالة في تناول النجاسات وبغض الله إرادته عقاب من أبغضه وإيقاع ~~الهوان به قال ms1455 الغزالي مر بعض السلف بقاص يدعو بسجع فقال له أعلى الله ~~تتبالغ ? ادع بلسان الذلة والافتقار لا بلسان الفصاحة والانطلاق قال في ~~الأذكار فيكره التقعير في الكلام بالتشدق وتكلف السجع والفصاحة والتصنع ~~بالمقامات التي يعتادها المتفاصحون وزخارف القول فكله من التكلف المذموم ~~وكذا تحري دقائق الأعراب ووحشي اللغة حال مخاطبة العوام قال بعض العارفين ~~لا تقاوم فصاحة الذات إعراب الكلمات ألا ترى كيف جعل الله موسى أفضل من ~~أخيه عليهما السلام لفصاحة ذاته وكان هارون عليه السلام PageV02P283 أفصح ~~منه في نطقه وبلاغته @QB@ الله أعلم حيث يجعل رسالته @QE@ ( الأنعام : 124 ~~) ولله در القائل : سر الفصاحة كامن في المعدن لخصائص الأرواح لا للألسن ~~وقال : يا من أعرب فما أغرب وعبر فما غبر وأثار المغنى وما أنار المعنى هل ~~الجنان لمن أصلح الجنان أم لمن أتى بالإغراب في الإعراب ? وقال بعضهم : ~~لسان فصيح معرب في كلامه فيا ليته في موقف الحشر يسلم وما ينفع الإعراب إن ~~لم يكن تقى وما ضر ذا تقوى لسان معجم { تنبيه } البلاغة عند المتقدمين أن ~~يبلغ بعبارة لسانه كنه ما في جنانه أو إيصال المعنى إلى الغير بأحسن لفظ أو ~~الإيجاز مع الإفهام والتصرف من غير إضمار في الكلام أو قليل لا يبهم وكثير ~~لا يسأم أو إجمال اللفظ واتساع المعنى أو تقليل اللفظ وتكثير المعنى أو حسن ~~الإيجاز وإصابة الحقيقة والمجاز أو سهولة اللفظ مع البديهة أو لمحة دالة أو ~~كلمة تكشف البغية أو الإيجاز من غير عجز والإطناب من غير خطأ أو النطق في ~~موضعه والسكوت في موضعه أو معرفة الفصل والوصل أو الكلام الدال أوله على ~~آخره وعكسه أقوال وفي عرف أهل المعاني والبيان مطابقة الكلام لمقتضى الحال ~~مع الفصاحة وهي خلوه عن التعقيد { حم د } في الأدب { ت } في الاستئذان { عن ~~ابن عمرو } بن العاص قال الترمذي حسن غريب اه # وإنما لم يصححه لأن فيه عمر بن علي المقدمي قال في الكاشف كان مدلسا ~~موثقا وهذا الحديث رواه العسكري عن ابن عمر ونحوه وزاد ms1456 في آخره لفظة فقال ~~إن الله عز اسمه يبغض الرجل البليغ الذي يلغت لسانه كما يلغت الباقر ~~بلسانها الحلاوة # # { إن الله تعالى يبغض البذخين } بباء موحدة وذال وخاء معجمتين اسم فاعل ~~من البذخ الفخر والتطاول { الفرحين } فرحا مطغيا لا فرح سرور بفضل الله ~~وإنعامه كما يدل عليه تعقيبه بقوله { المرحين } من المرح وهو الخيلاء ~~والتكبر الذين اتخذوا الشماخة والكبر والأشر والبطر والاستغراق في اللهو ~~والفرح بما أوتوا ديدنا وشعارا ومن فرح بحظ من الدنيا وعظم في نفسه اختال ~~وافتخر به وتكبر على الناس وقضية كلام المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه ~~والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلمي نفسه ويحب كل قلب حزين { فر عن ~~معاذ بن جبل } وفيه إسماعيل بن أبي زياد الشامي قال في الميزان قال ~~الدارقطني متروك يضع الحديث # { تنبيه } علاج من استخفه الفرح إكثار ذكر الموت واستحضار قبح الدنيا ~~وسرعة زوالها وكدحها # { إن الله تعالى يبغض الشيخ الغربيب } بكسر الغين المعجمة أي الذي لا ~~يثيب أو الذي يسود شيبه بالخضاب ذكره الزمخشري وعلى الأول فالمراد به من ~~يعمل عمل من لحيته سوداء يعني عمل الشباب من اللهو واللعب والخفة والطيش ~~والإكباب على الشهوات والاسترسال في اللذات { عد } وكذا الديلمي { عن أبي ~~هريرة } وفيه رشدين فإن كان ابن سعد فقد ضعفه الدارقطني أو ابن كريب فضعفه ~~أبو زرعة # { إن الله تعالى يبغض الغني الظلوم } أي كثير الظلم لغيره بمعنى أنه ~~يعاقبه وليس المراد أنه لا يبغض الفقير الظلوم بل المراد أن كثرة الظلم مع ~~الغنى أشد قبحا وأعظم جرما وأكثر عذابا وعبر بصيغة المبالغة إشارة إلى أن ~~من وقع منه هفوة من ظلم لا يكون مبغوضا { والشيخ الجهول } أي الجاهل ~~بالفروض العينية التي يلزمه تعلمها أو الذي يفعل فعل الجهال وإن كان عالما ~~وليس المراد أنه لا يبغض الشاب الجهول بذلك بل بيان أن جهل الشيخ الذي وصل ~~إلى حال الإنابة وأعذر الله إليه في العمر وأشرف على القدوم على الآخرة ~~أقبح لاغتراره بالله تعالى وتماديه في ms1457 غفلته { والعائل المختال } بخاء ~~معجمة أي الفقير الذي له عيال محتاجون وهو يختال أي يتكبر عن تعاطي ما يقوم ~~PageV02P284 بأودهم ويهمل أمرهم ويضيعهم وكفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول ~~ولم يعبر فيه بصيغة المبالغة لعظم جرم التكبر وشر عاقبته لما فيه من منازعة ~~الله في دائه فالقليل منه ليس في محل العفو كما في ذينك { طس عن علي } أمير ~~المؤمنين قال الحافظ العراقي سنده ضعيف وبينه تلميذه الهيثمي فقال فيه ~~الحارث الأعور وهو ضعيف # { إن الله تعالى يبغض الفاحش المتفحش } قال القرطبي الفاحش المجبول على ~~الفحش الذي يتكلم بما يكره سماعه مما يتعلق بالدين أو الذي يرسل لسانه بما ~~لا ينبغي وهو الجفاء في الأقوال والأفعال والمتفحش المتعاطي لذلك المستعمل ~~له وقيل الفاحش المتلبس بالفحش والمتفحش المتظاهر به لأنه تعالى طيب جميل ~~فيبغض من لم يكن كذلك قال تعالى @QB@ ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما ~~بطن @QE@ ( الانعام : 151 ) قال الفخر الرازي وقد عاتب الله تعالى نوحا ~~عليه الصلاة والسلام عند دعائه على قومه بالهلاك ^ وقال المؤمنون بعضهم ~~أولياء بعض ^ ( التوبة : 71 ) ولم يقل أعداء بعض وقال لموسى وهارون عليهما ~~الصلاة والسلام @QB@ قولا له قولا لينا @QE@ ( طه : 44 ) { حم عن أسامة بن ~~زيد } قال الهيثمي رواه بأسانيد أحدها رجاله ثقات # { إن الله تعالى يبغض المعبس } بالتشديد { في وجوه إخوانه } أي الذي ~~يلقاهم بكراهة عابسا وفي إفهامه إرشادا إلى الطلاقة والبشاشة مع الاخوان { ~~فر عن علي } أمير المؤمنين وفيه محمد بن هارون الهاشمي أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال قال الدارقطني ضعيف عن عيسى بن مهران قال في الضعفاء كذاب ~~رافضي # { إن الله تعالى يبغض الوسخ } الذي لا يتعهد بدنه ولا ثيابه من الوسخ { ~~والشعث } لأنه تعالى نظيف يحب النظافة ويحب من خلقه من تخلق بها ويكره ~~أضدادها قال في المصباح والوسخ ما يعلو الثوب وغيره من قلة التعهد وتوسخت ~~يده تلطخت بالوسخ قال الزمخشري ومن المجاز لا تأكل من أوساخ الناس ولا ~~يعارضه خبر { إن الله يحب المؤمن المتبذل } لأن ms1458 المراد به تارك التزين ~~تواضعا كما يأتي { هب عن عائشة } رضي الله عنها وفيه محمد بن الحسين الصوفي ~~وقد سبق أنه كان وضاعا وخالد بن حجيج قال الذهبي في الضعفاء قال أبو حاتم ~~كذاب # { إن الله تعالى يبغض كل عالم بالدنيا } أي بما يبعده عن الله من الامعان ~~في تحصيلها { جاهل بالآخرة } أي بما يقربه إليها ويدنيه منها لأن العلم شرف ~~لازم لا يزول دائم لا يمل ومن قدر على الشريف الباقي أبد الآباد ورضي ~~بالخسيس الفاني في أمد الآماد فجدير بأن يبغض لشقاوته وإدباره ولو لم يكن ~~من شرف العلم إلا أنه لا يمتد إليه أيدي السراق بالأخذ ولا أيدي السلاطين ~~بالعزل لكفى فكيف وهو بشرطه المتكفل بسعادة الدارين { ك في تاريخه عن أبي ~~هريرة } وفيه أبو بكر النهشلي شيخ صالح تكلم فيه ابن حبان # { إن الله تعالى يبغض البخيل } مانع الزكاة أو أعم { في حياته السخي عند ~~موته } لأنه مضطر في الجود وحينئذ لا مختار لعلمه أن دنياه قد أدبرت وأن ~~إمساك المال لا ينفعه حينئذ لكن إن فعل أثيب ثوابا أنقص من ثوابه حال الصحة ~~{ خط في كتاب البخلاء } أي في الكتاب الذي ألفه في ذم البخلاء { عن علي } ~~أمير المؤمنين وهو مما بيض له الديلمي لعدم وقوفه له على سنده PageV02P285 # { إن الله تعالى يبغض المؤمن الذي لا زبر له } بزاي فموحدة فراء أي لا ~~عقل له يزبره أي ينهاه عن الإثم أو لا عقل له يعتد به أو يحتفل به أو لا ~~تماسك له عن الشهوات فلا يرتدع عن فاحشة ولا ينزجر عن محرم كذا قرره جمع ~~لكن في الميزان يعني الشدة في الحق وروي بذال معجمة أي لا نطق له ولا لسان ~~يتكلم به لضعفه أو لا فهم له أو لا اتقان له ذكره ابن الأثير وفي رواية بدل ~~المؤمن الضعيف الذي لا زابر له { عق عن أبي هريرة } ظاهر صنيع المصنف أن ~~العقيلي خرجه وأقره والأمر بخلافه فإنه أورده في ترجمة مسمع الأشعري وقال ms1459 ~~لا يتابع عليه ولا يعرف بالنقل وتبعه في اللسان كأصله # { إن الله تعالى يبغض ابن السبعين } من السنين { في أهله } كناية عن شدة ~~التواني ولزوم التكاسل والتقاعد عن قضاء حوائجهم { ابن عشرين } من السنين { ~~في مشيته } بكسر الميم { ومنظره } أي من هو في مشيته وهيئته كالشاب المعجب ~~بنفسه الفرح بحياته الطائش في أحواله ولفظ رواية الطبراني فيما وقفت عليه ~~من النسخ بتعريف السبعين والعشرين { طس } وكذا الديلمي { عن أنس } وقال ~~أعني الطبراني لا يروى عن النبي إلا بهذا الإسناد وقال الهيثمي وفيه موسى ~~بن محمد بن إبراهيم بن الحارث وهو ضعيف # { إن الله تعالى يتجلى } بالجيم { لأهل الجنة } في الجنة { في مقدار كل ~~يوم جمعة } من أيام الدنيا { على كثيب كافور } بالإضافة وبدونها { أبيض } ~~فيرونه عيانا وذلك هو يوم عيد أهل الجنة وإنما قال في مقدار ولم يكتف بقوله ~~في كل يوم جمعة لأن الجنة ليس فيها نهار ولا ليل كالدنيا قال العارف ابن ~~عربي إذا وجد الشيء في عينه جاز أن يراه ذو العين بعينه المقيدة بوجهه ~~الظاهر وجفنه ولو كانت الرؤية تؤثر في المرء لأحلناها فقد بانت المطالب كما ~~ذكرناها # اه # وخص المؤلف الرؤية في الآخرة بالذكور بدليل أنهم يرجعون إلى نسائهم ~~فيعجبون مما زيد لهم من النور وخالف الشمس الجوجري وقال ظاهر صحاح الأخبار ~~العموم ووقع بينهما تنازع أدى إلى تقاطع وألف فيه المؤلف تأليفا سماه إسبال ~~الكساء على النساء استدل فيه بأخبار وآثار ضعيفة لا يحتج بها { خط } عن ~~الحسن بن أبي الحسين الوراق عن عمر بن أحمد الواعظ عن جعفر بن محمد العطار ~~عن جده عبد الله بن الحكم عن عاصم عن حميد الطويل { عن أنس } بن مالك حكم ~~ابن الجوزي بوضعه وقال لا أصل له جعفر وجده وعاصم مجهولون وتبعه على ذلك ~~المؤلف في مختصر الموضوعات فأقره ولم يتعقبه # { إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم } أيها المؤمنون { عملا أن يتقنه } أي ~~يحكمه كما جاء مصرحا به في رواية العسكري فعلى الصانع الذي استعمله ms1460 الله في ~~الصور والآلات والعدد مثلا أن يعمل بما علمه الله عمل إتقان وإحسان بقصد ~~نفع خلق الله الذي استعمله في ذلك ولا يعمل على نية أنه إن لم يعمل ضاع ولا ~~على مقدار الأجرة بل على حسب إتقان ما تقتضيه الصنعة كما ذكر أن صانعا عمل ~~عملا تجاوز فيه ودفعه لصاحبه فلم ينم ليلته كراهة أن يظهر من عمله عملا غير ~~متقن فشرع في عمل بدله حتى اتقن ما تعطيه الصنعة ثم غدا به لصاحبه فأخذ ~~الأول وأعطاه الثاني فشكره PageV02P286 فقال لم أعمل لأجلك بل قضاء لحق ~~الصنعة كراهة أن يظهر من عملي عمل غير متقن فمتى قصر الصانع في العمل لنقص ~~الأجرة فقد كفر ما علمه الله وربما سلب الاتقان { تنبيه } ما ذكر في شرح ~~هذا الحديث هو ما لبعض الأئمة لكني رأيت في رواية ما يدل على أن المراد ~~بالاتقان الإخلاص ولفظها { إن الله لا يقبل عمل امرىء حتى يتقنه } قالوا يا ~~رسول الله وما اتقانه قال { يخلصه من الرياء والبدعة } { هب عن عائشة } ~~وفيه بشر بن السري تكلم فيه من قبل تجهمه وكان ينبغي للمصنف الإكثار من ~~مخرجيه إذ منهم أبو يعلى وابن عساكر وغيرهما # { إن الله تعالى يحب من العامل } أي من كل عامل { إذا عمل } عملا في طاعة ~~{ أن يحسن } عمله بأن لا يبقي فيه مقالا لقائل ولا مفرجا لغائب قال الراغب ~~العاقل من تحرى الصدق في صناعته وأقبل على عمله وطلب مرضاة ربه بقدر وسعه ~~وأدى الأمانة بقدر جهده ولم يشتغل عن عبادة ربه كما قال تعالى : @QB@ لا ~~تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله @QE@ ( النور : 37 ) { تنبيه } قال ~~النووي المحبة الميل ويستحيل أن يميل الله تعالى أو يمال إليه وليس بذي جنس ~~ولا طبع فيوصف بالشوق الذي تقتضيه الطبيعة البشرية فمحبته للعبد إرادته ~~تنعيمه أو هي إنعامه فعلى الأول صفة معنى وعلى الثاني صفة فعل وأما محبة ~~العبد لله تعالى فإرادته أن يحسن إليه اه { هب } من حديث قطبة بن العلاء بن ms1461 ~~المنهال عن أبيه عن عاصم بن كليب { عن } أبيه { كليب } بن شهاب الحري قال ~~العلاء قال لي محمد بن سوقة اذهب بنا إلى رجل له فضل فانطلقنا إلى عاصم بن ~~كليب فكان مما حدثنا أن قال حدثني أبي كليب أنه شهد مع أبيه جنازة شهدها مع ~~رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا غلام أعقل وأفهم فانتهي ~~بالجنازة إلى القبر ولم يمكن لها فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله ~~وسلم يقول { سووا في حد هذا } حتى ظن الناس أنه سنة فالتفت إليهم فقال { ~~أما إن هذا لا ينفع الميت ولا يضره ولكن إن الله } الخ وقطبة بن العلاء ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه النسائي وقال أبو حاتم لا يحتج به قال ~~أعني الذهبي والده العلاء لا يعرف وعاصم بن كليب قال ابن المديني لا يحتج ~~بما انفرد به اه وكليب ذكره ابن عبد البر في الصحابة وقال له ولأبيه شهاب ~~صحبة لكن قال في التقريب وهم من ذكره في الصحابة بل هو من الثالثة وعليه ~~فالحديث مرسل # # { إن الله تعالى يحب إغاثة اللهفان } أي المكروب أي إعانته ونصرته يقال ~~تلهف على الشيء ولهف إذا حزن وتحسر عليه فهو لهفان وملهوف ولهيف أي مكروب ~~وورد في فضل إعانته أخبار وآثار تحمل من له أدنى عقل على بذل الوسع فيها ~~واستفراغ الجهد في المحافظة عليها وسيمر بك كثير من ذلك في أحاديث هذا ~~الجامع { ابن عساكر } في التاريخ { عن أبي هريرة } قضية صنيع المصنف أنه لم ~~يره لأشهر ولا أحق بالعزو منه إليه وهو عجيب فقد رواه أبو يعلى وكذا ~~الديلمي من حديث أنس باللفظ المزبور # { إن الله تعالى يحب الرفق } بكسر فسكون لين الجانب بالقول والفعل والأخذ ~~بالأسهل والدفع بالأخف { في الأمر كله } في أمر الدين وأمر الدنيا حتى في ~~معاملة المرء نفسه ويتأكد ذلك في معاشرة من لا بد للإنسان من معاشرته ~~كزوجته وخادمه وولده فالرفق محبوب مطلوب مرغوب وكل ما في الرفق من الخير ms1462 ~~ففي العنف مثله من الشر وهذا قاله لما قالت اليهود لعائشة رضي الله تعالى ~~عنها عندها السام عليك قالت بل عليكم السام واللعنة { تنبيه } عرف في شرح ~~الرسالة العضدية الرفق بأنه حسن الانقياد إلى ما يؤدي إلى الجميل { خ عن ~~عائشة } قضية كلام المصنف أن هذا مما تفرد به البخاري عن صاحبه وهو ذهول ~~عجيب فقد رواه مسلم أيضا باللفظ المزبور عن عائشة المذكورة في كتاب ~~الاستئذان لكن الإنسان محل النسيان PageV02P287 # { إن الله يحب السهل } في قوله وفعله أي المتهلل الوجه البسام والمتيسر ~~في أمره غير المتعسر فتراه سهلا في دنياه في بيعه وشرائه وأخذه وعطائه ~~فيشعر بحقارة الدنيا وتراه سهلا في معاشرة الخلق لين الجانب حسن الصحبة ذا ~~رفق لهم وكذا في أمر الدين سهل الانقياد إلى طاعة ربه قال بعضهم المؤمن ~~أسهل شيء وأيسره فإذا تعرض لدينه كان كالجبل { المطلق } وفي نسخ الطليق ~~والأول هو ما في خط المؤلف يعني طلق الوجه ظاهر البشر لأن الله سبحانه يحب ~~أسماءه وصفاته ويحب المتخلق بشيء منها والسهولة والطلاقة داخلان فيما تسمى ~~به إذ هما من الحلم والرحمة وفي رواية الطلق يقال رجل طلق الوجه وطليق ~~الوجه إذا كان في وجهه طلاقة وبشاشة وقال أبو زيد رجل طليق الوجه متهلل ~~بسام { الشيرازي } وكذا الديلمي { هب } كلهم { عن أبي هريرة } قال الحافظ ~~العراقي بعد ما عزاه للبيهقي وسنده ضعيف انتهى وذلك لأن فيه أحمد بن عبد ~~الجبار البلخي أورده الذهبي في الضعفاء وقال مختلف فيه وحديثه مستقيم قال ~~الدارقطني وغيره متروك # { إن الله تعالى يحب الشاب } وهو من بلغ ولم يجاوز ثلاثين سنة { التائب } ~~أي الراجع إلى الله تعالى عن قبيح فعله وقوله لأن الشبيبة حال غلبة الشهوة ~~وحدة النفس وقوة الطبع وضعف العقل وقلة العلم فأسباب المعصية فيها قوية ~~وأسباب العصمة ضعيفة فتغلب الشاب فيواقع المنهي فإذا تاب مع قوة الداعي ~~استوجب محبة الله له ورضاه عنه مكايدة للنفس والشيطان { أبو الشيخ } في ~~الثواب { عن أنس } قال الزين العراقي سنده ضعيف ms1463 # { إن الله تعالى يحب الشاب الذي يفني شبابه } أي يصرفه كله { في طاعة ~~الله } تعالى لأنه لما تجرع مرارة الصبر وحبس نفسه عن لذاتها في محبة الله ~~ورجاء ما عنده من الثواب جوزي بمحبة الله له والجزاء من جنس العمل ومن ثم ~~كان صبر السلطان على ترك الظلم والفتى على الشهوات أفضل من صبر غيرهما على ~~ذلك { حل عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه محمد بن الفضل بن عطية قال الذهبي في ~~الضعفاء تركوه وأبهمه بعضهم وسالم الأفطس قال ابن حبان ينفرد بالمعضلات # { إن الله تعالى يحب الصمت } أي السكوت حيث لا ضرورة إلى الكلام { عند ~~ثلاث } من الأشياء الأول { عند تلاوة القرآن } أي شيء منه ليتدبر معانيه ~~ويتأمل أحكامه قال تعالى : @QB@ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا @QE@ ~~( الأعراف : 204 ) { و } الثاني { عند الزحف } أي عند التقاء الصفوف في ~~الجهاد لأن السكوت أهيب وأرهب ولهذا كان المصطفى يكره الصوت عند القتال كما ~~يأتي وذلك لأن الساكن الساكت أهيب وأرهب { و } الثالث { عند الجنازة } أي ~~عند المشي معها والغسل والصلاة عليها وتشييعها إلى أن تقبر ومن ثم كان ~~المصطفى إذا شهد جنازة أكثر الصمات وأكثر حديث نفسه كان إذا تبع جنازة علا ~~كربه وأقل الكلام ولا يعارض ذلك خبر { أكثروا في الجنازة من قول لا إله إلا ~~الله } لأن المراد أنه يقوله سرا { طب } وكذا أبو يعلى { عن زيد بن أرقم } ~~قال ابن الجوزي قال أحمد ليس بصحيح وقال ابن حجر في سنده راو لم يسم وآخر ~~مجهول وقال الهيثمي فيه رجل لم يسم # { إن الله تعالى يحب العبد } المؤمن { التقي } بمثناة فوقية من يترك ~~المعاصي امتثالا للمأمور به واجتنابا للمنهي عنه وهو PageV02P288 فعيل من ~~الوقاية تاؤه مقلوبة عن واو وقيل هو المبالغ في تجنب الذنوب { الغني } غني ~~النفس كما جزم به في الرياض وهو الغني المحبوب وأشار البيضاوي وعياض ~~والطيبي إلى أن المراد غني المال والمال غير محذور لعينه بل لكونه يعوق عن ~~الله وكم من غني لم يشغله غناه ms1464 عن الله وكم من فقير شغله فقره عن الله ~~فالتحقيق أنه لا يطلق القول بتفضيل الغني على الفقير وعكسه { الخفي } بخاء ~~معجمة أي الخامل الذكر المعتزل عن الناس الذي يخفي عليهم مكانه ليتفرغ ~~للتعبد قال ابن حجر وذكر للتميم إشارة إلى ترك الرياء وروي بمهملة ومعناه ~~الوصول للرحم اللطيف بهم وبغيرهم من الضعفاء قال الطيبي والصفات الثلاث ~~الجارية على العبد واردة على التفضيل والتمييز فالتقى مخرج للعاصي والغني ~~للفقير والخفي على الروايتين لما يضادها فإذا قلنا إن المراد بالغنى غني ~~القلب اشتمل على الفقير الصابر والغني الشاكر منهم وفيه على الأول حجة لمن ~~فضل الاعتزال وآثر الخمول على الاشتهار # قال بعض العارفين طريق القوم لا تصلح إلا لمن كنست بأرواحهم المزابل وقيل ~~: ليس الخمول بعار على امرىء ذي كمال فليلة القدر تخفى وتلك خير الليالي { ~~حم م } في آخر صحيحه { عن سعد بن أبي وقاص } كان في إبله فجاء ابنه فقال ~~نزلت ههنا وتركت الناس يتنازعون الملك فضرب سعد في صدره وقال اسكت سمعت ~~رسول الله يقول فذكره ولم يخرجه البخاري # { إن الله تعالى يحب العبد المؤمن المفتن } بفتح التاء مشددة مبنيا ~~للمفعول أي الممتحن بالذنب { التواب } أي الكثير التوبة أي الذي يتوب ثم ~~يعود ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب وهكذا قال الحرالي وهذا تأنيس لقلوب ~~المجروحين من معاودة الذنب بعد التوبة منه وقال ابن عربي يريد أنك إذا كنت ~~من التوابين على من أساء في حقك كان الله توابا عليك فيما أسأت من حقه فرجع ~~عليك بالإحسان فمن أساء إليه أحد من عباد الله تعالى فرجع عليه بالإحسان ~~إليه في مقابلة إساءته فهو التواب المحبوب إلى الله هكذا فلتعرف حقائق ~~الأمور لا أنه تعالى يختبر عبده بالمعاصي حاش لله أن يضاف مثل هذا إليه وإن ~~كانت الأفعال كلها لله تعالى من حيث كونها أفعالا وما هي معاصي إلا من حيث ~~حكم الله فيها بذلك فأفعال الله كلها حسنة من حيث هي أفعاله فافهم { حم } ~~وكذا أبو يعلى والديلمي ms1465 { عن علي } أمير المؤمنين كرم الله وجهه قال ~~الهيثمي وفيه من لم أعرفه انتهى وقال شيخه الزين العراقي سنده ضعيف # # { إن الله تعالى يحب العطاس } أي سببه الذي لا ينشأ عن زكام لأنه المأمور ~~فيه بالتحميد والتشميت ويحتمل التعميم كما في الفتح وهو يفتح المسام ويخفف ~~الدماغ إذ به تندفع الأبخرة المحتبسة فيه ويخفف الغذاء وهو أمر مندوب إليه ~~لأنه يعين صاحبه على العبادة ويسهل عليه الطاعة ومن ثم عده الشارع نعمة ~~يحمد عليها كما سبق { ويكره التثاؤب } بالهمز وقيل بالواو وهو تنفس ينفتح ~~منه الفم بلا قصد وذلك لأنه يكون عن امتلاء البدن وثقله وكثرة الغذاء وميله ~~إلى الكسل فيثبط صاحبه عن الطاعة فيضحك منه الشيطان ولهذا سن الشرع كظمه ~~ورده ما أمكن { خ } في آخر الأدب من الصحيح { د } في الأدب { ت } في ~~الاستئذان { عن أبي هريرة } ورواه عنه أيضا ابن أبي شيبة وزاد في الصلاة ~~وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به البخاري عن صاحبه وهو وهم بل روياه ~~معا ثم إن هذا لفظ أبي داود أما البخاري فزاد عقب يكره التثاؤب { وإذا عطس ~~أحدكم وحمد الله كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول له يرحمك الله وأما ~~التثاؤب فإنما هو من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع فإن أحدكم ~~إذا تثاءب ضحك منه الشيطان } انتهى # فاقتصار المصنف على بعض وحذف بعض غير صواب # { إن الله تعالى يحب المؤمن المبتذل } بالبناء للفاعل أي التارك للزينة ~~تواضعا وزاد في رواية المحترف أي الذي PageV02P289 له صناعة يكتسب منها فإن ~~قعود الرجل فارغا من غير شغل أو اشتغاله بما لا يعنيه من سفه الرأي وسخافة ~~العقل واستيلاء الغفلة وكان ابن مهران يحث أصحابه على الكسب ويقول لهم ~~حصلوا قوتكم ثم أغلقوا عليكم بيوتكم وقالوا له مرة إن هنا أقواما يقولون ~~نجلس في بيوتنا حتى يأتينا رزقنا فقال هؤلاء قوم حمق هذا لا يصح إلا لمن ~~كان له يقين كيقين إبراهيم وفسر المبتذل بقوله { الذي لا يبالي ما ms1466 يلبس } ~~أهو من الثياب الفاخرة أو من أدنى اللباس وأقله قيمة لأن ذلك هو دأب ~~الأنبياء وشأن الأولياء ومنهج الحكماء قال بعضهم البس من الثياب ما يخدمك ~~ولا يستخدمك وقال العتبي أخزى الله من ترفعه هيئة ثيابه وماله لا أكبراه ~~همته ونفسه وإنما الهيئة للأدنياء والنساء والتزين باللباس للرجال من ~~المعايب والمذام إذ هو من صفة ربات الحجال قال الغزالي الذين ينظفون ثيابهم ~~ويزينوها ويطلبون الثياب الرفيعة والسجادات الملونة لا فرق بينهم وبين ~~العروس التي تزين نفسها طول النهار ولا فرق بين أن يعبد الإنسان نفسه أو ~~يعبد صنما ومن راعى في ثوبه شيئا غير كونه حلالا وطاهرا بحيث يلتفت إليه ~~قلبه فهو مشغول بنفسه فعلى الرجل أن يجتنب ذلك ويأنف منه ويربأ بنفسه عنه ~~ويعيش مخشوشنا متمعددا أو إن أراد أن يزين نفسه زينها من باطنه بلباس ~~التقوى وقال حجة الإسلام البس ما يدفع الحر والبرد ويستر العورة وهو كساء ~~يغطى به رأسه وأوسطه قميص وقلنسوة ونعلان وأعلاه أن يكون معه منديل وسراويل ~~روي أن يحيى بن زكريا عليهما الصلاة والسلام لبس المسوح حتى نقب جلده فقالت ~~له أمه البس مكان المسح جبة من صوف ففعل فأوحى الله إليه يا يحيى آثرت علي ~~الدنيا فبكى ونزعها وعاد لما كان وقال أحمد بلغ أويس من العري إلى أن جلس ~~في قوصرة قال أحمد الغزالي وكانت قيمة ثوبي رسول الله عشرة دراهم واحتذى ~~نعلين جديدتين فأعجبه حسنهما فخر ساجدا وقال { تواضعت لربي خشية أن يمقتني ~~} ثم خرج بهما إلى أول مسكين لقيه فأعطاه إياهما وعد على قميص عمر رضي الله ~~عنه اثني عشر رقعة من أدم واشترى علي كرم الله وجهه ثوبا بثلاثة دراهم ~~فلبسه وهو خليفة وقطع كميه من رسغه وقال الحمد لله الذي هذا من رياشه وفي ~~تاريخ ابن عساكر أن عمر رضي الله عنه لما قدم الشام تلقته الجنود وعليه ~~إزار وخفان وعمامة وهو آخذ برأس راحلته يخوض الماء وقد خلع خفيه فجعلهما ~~تحت إبطه فقيل له يا ms1467 أمير المؤمنين الآن تلقاك الجنود وبطارقة الشام وأنت ~~على هذا الحال قال إنا قوم أعزنا الله بالإسلام فلن نلتمس العز بغيره { هب ~~} من حديث ابن لهيعة عن عقيل عن يعقوب بن عتبة عن المغيرة بن الأخنس { عن ~~أبي هريرة } ثم قال أعني البيهقي كذا وجدته في كتابي والصواب عن يعقوب عن ~~المغيرة مرسلا انتهى وعزاه المنذري للبيهقي وضعفه # { إن الله تعالى يحب المؤمن المحترف } أي المتكلف في طلب المعاش بنحو ~~صناعة وزراعة وتجارة وذا لا ينافي التوكل # مر عمر رضي الله عنه بقوم فقال ما أنتم قالوا متوكلون قال لا بل أنتم ~~متآكلون إنما المتوكل من ألقى حبه في الأرض وتوكل على ربه فليس في طلب ~~المعاش والمضي في الأسباب على تدبير الله ترك التفويض والتوكل بالقلب إنما ~~ترك التوكل إذا غفل عن الله وكان قلبه محجوبا فإذا اشتغل بالمعاش وطلبه ~~بقلب غافل عن الله تعالى فصار فتنة عليه وأخرج البيهقي عن ابن الزبير قال ~~أشر شيء في العالم البطالة وذلك أن الإنسان إذا تعطل عن عمل يشغل باطنه ~~بمباح يستعين به على دينه كان ظاهره فارغا ولم يبق قلبه فارغا بل يعشعش ~~الشيطان ويبيض ويفرخ فيتوالد فيه نسله توالدا أسرع من توالد كل حيوان ومن ~~ثم قيل الفراغ للرجل غفلة وللنساء غلمة وفي الحديث ذم لمن يدعي التصوف ~~ويتعطل عن المكاسب ولا يكون له علم يؤخذ عنه ولا عمل في الدين يقتدى به ومن ~~لم ينفع الناس بحرفة يعملها يأخذ منافعهم ويضيق عليهم معاشهم فلا فائدة في ~~حياته لهم إلا أن يكدر الماء ويغلي الأسعار ولهذا كان عمر رضي الله تعالى ~~عنه إذا نظر إلى ذي سيما سأل : أله حرفة ? فإذا قيل لا سقط من عينه ومما ~~يدل على قبح من هذا صنيعه ذم من يأكل مال نفسه إسرافا وبدارا فما حال من ~~أكل مال غيره ولا ينيله عوضا ولا يرد عليه بدلا ? قال العارف البرهان ~~PageV02P290 المتبولي حكم الفقير الذي لا حرفة له كالبومة الساكنة في ~~الخراب ليس فيها ms1468 نفع لأحد ولما ظهر المصطفى بالرسالة لم يأمر أحدا من ~~أصحابه بترك الحرفة وقال العارف الخواص رضي الله عنه الكامل من يسلك الناس ~~وهم في حرفهم لأنه ما ثم سبب مشروع إلا وهو مقرب إلى حضرة الله تعالى وإنما ~~يبعد الناس من الحضرة الإلهية عدم إصلاح نيتهم في ذلك الأمر علما أو عملا { ~~الحكيم } الترمذي { طب هب } كلهم { عن ابن عمر } بن الخطاب رضي الله عنه ~~قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني في الكبير والأوسط فيه عاصم بن عبد الله ~~وهو ضعيف اه وظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر ~~بخلافه بل تعقبه بقوله تفرد به أبو الربيع عن عاصم وليسا بالقويين انتهى ~~وقال ابن الجوزي حديث لا يصح وقال في الميزان أبو الربيع السمان قال أحمد ~~مضطرب الحديث والنسائي لا يكتب حديثه والدارقطني متروك وقال هشيم كان يكذب ~~ثم أورد له مما أنكر عليه هذا الحديث انتهى # ونقل الزين العراقي والزركشي تضعيفه عن ابن عدي وأقره وقال المصنف في ~~سنده متروك قال السخاوي لكن له شواهد # { إن الله تعالى يحب المداومة } أي الاستمرار والملازمة { على الإخاء } ~~بكسر أوله والمد { القديم فداوموا عليه } ندبا بتعهد من آخيتموه من الله ~~منذ زمان ولا تتسببوا في قطعه بالجفاء وعدم الوفاء وقال ابن الأثير وفي ~~حديث معاوية عليك بصاحبك الأقدم فإنك تجده على مودة واحدة وإن قدم العهد ~~وانتاطت البلاد أي بعدت ولذلك عدوا من حق الصحبة حفظ المودة القديمة ~~والأخوة السالفة ودخلت امرأة على المصطفى فأدناها وقربها وسألها عن حالها ~~فقالت له عائشة رضي الله عنها في ذلك فقال { إنها كانت تأتينا أيام خديجه ~~وسيجيء ذلك قال الحكيم من أحب أن تدوم له المودة في القلوب فليحفظ مودة ~~إخوانه القدماء # وما أحسن مودة إخوان الصلاح وما أجل خدمة أرباب الفلاح فمن فاز بودهم حاز ~~النجاح ومن حرمه فاته الرباح ولله در من قال من أهل الأدب في معنى هذا ~~الأدب : ما ذاقت النفس على شهوة ألذ من حب صديق ms1469 أمين من فاته ود أخ صالح ~~فذلك المغبون حق اليقين وقد أفاد هذا الحديث ندب زيارة الإخوان وتعهدهم ~~ووفاء حقوقهم غيبة وحضورا لله تعالى حتى يعظم من انتسب إليه بوجه من وجوه ~~الطاعة واجتمع بهم برهة من الزمان ولو ساعة { فر } من حديث سفيان بن عيينة ~~عن ابن المنكدر { عن جابر } قال في اللسان هذا منكر بمرة ولا أظن ابن عينية ~~سفيان حدث به قط # { إن الله تعالى يحب حفظ الود } أي الحب الشديد المتأكد { القديم } قدما ~~نسبيا وهذا وارد على منهج تأكد زيارة الإخوان في الله وتفقد حالهم والإهداء ~~إليهم واصطناع المعروف معهم ومعاملتهم بما يوجب دوام الوداد فإن ذلك مما ~~يرضي رب العباد ويعامل فاعله بالإسعاد وعدم البعاد قال الغزالي وهذا وما ~~قبله في حق الأصدقاء المتواخين أما المعارف فاحذر منهم فإنك لا ترى الشر ~~إلا ممن تعرفه أما الصديق فيعينك وأما المجهول فلا يتعرض لك وإنما الشر كله ~~من المعارف الذين يظهرون الصداقة بألسنتهم فأقلل من المعارف ما قدرت وأبعد ~~ما أمكن فإن ابتليت بهم في نحو مدرسة أو سوق فيجب أن لا تستضعف منهم أحدا ~~فإنك لا تدري لعله خير منك ولا تنظر إليهم بعين التعظيم لهم في دنياهم ~~فتهلك وإياك أن تبذل لهم دينك لتنال من دنياهم فلم يفعل ذلك أحد إلا صغر في ~~أعينهم فإن عادوك فلا تقابلهم بالعداوة فإنه يطول عناءك معهم وإياك وثناءهم ~~عليك في وجهك وإظهارهم الود لك فإنك إن طلبت حقيقته لم تجد في المائة واحدا ~~ولا تطمع أن يكونوا لك في العلن والسر سواء ولا تغضب منهم فإنك إن أنصفت ~~وجدت من نفسك كذلك حتى في أصدقائك وأقاربك { عد عن عائشة } PageV02P291 # { إن الله تعالى يحب الملحين في الدعاء } أي الملازمين له جمع ملح وهو ~~الملازم لسؤال ربه في جميع حالاته اللائذ بباب كرم ربه في فاقته ومهماته لا ~~تقطعه المحن عن الرجوع إليه ولا النعم عن الإقبال عليه لأن دعاء الملح دائم ~~غير منقطع فهو يسأل ولا يرى إجابة ms1470 ثم يسأل ثم يسأل فلا يرى وهكذا فلا يزال ~~يلح ولا يزال رجاؤه يتزايد وذلك دلالة على صحة قلبه وصدق عبوديته واستقامة ~~وجهته فقلب الملح معلق دائما بمشيئته واستعماله اللسان في الدعاء عبادة ~~وانتظار مشيئته للقضاء به عبادة فهو بين عبادتين سريتين ووجهتين فاضلتين ~~فلذلك أحبه الله تعالى وهذا عام خص منه الخواص في مقام الابتلاء فمقام ~~التسليم لهم فيه أفضل لكونه أدل على قوى أنفسهم ورضاهم بالقضاء والدعاء في ~~مثل ذلك الموطن فيه من الهلع ما لا يخفى يرشدك إلى ذلك ما ذكره المفسرون أن ~~إبراهيم عليه الصلاة السلام لما ألقي في النار جاءه جبريل عليه الصلاة ~~والسلام فقال ألك حاجة قال أما إليك فلا حسبي من سؤالي علمه بحالي هكذا ~~فافهم { الحكيم } الترمذي { عد هب } وكذا أبو الشيخ كما في درر المصنف كلهم ~~{ عن عائشة } قال ابن حجر رحمه الله تعالى تفرد به يوسف بن سفر عن الأوزاعي ~~وهو متروك وكأن بقية دلسه اه وعزاه في موضع آخر إلى الطبراني في الدعاء ثم ~~قال سنده رجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة # { إن الله تعالى يحب الرجل } ذكر الرجل وصف طردي فليس هو هنا للاحتراز { ~~له الجار } يظهر أن المراد به هنا من قرب من منزلك عرفا لا ما عليه عرف ~~الفقهاء من أنه أربعون دارا من كل جانب { السوء يؤذيه } بقول أو فعل { ~~فيصبر على أذاه } امتثالا لأمر الله تعالى بالصبر في مثله { ويحتسب } أي ~~يقول كلما آذاه حسبنا الله ونعم الوكيل وفي رواية ويحتسبه أي يحتسب صبره ~~على آذاه { حتى } أي إلى أن ويجوز كونها عاطفة { يكفيه الله } إياه { بحياة ~~أو موت } أي بأن ينتقل أحدهما عن صاحبه في حال الحياة أو بموت أحدهما { خط ~~} كذا الديلمي { وابن عساكر } في التاريخ { عن أبي ذر } قال ابن الجوزي هذا ~~لا يصح قال يحيى عيسى بن إبراهيم أي أحد رواته ليس بشيء وبقية كان مدلسا ~~يسمع من المتروكين والمجهولين فيدلس # { إن الله تعالى يحب أن يعمل بفرائضه } أي واجباته ms1471 هذا ما وقفت عليه في ~~نسخ الجامع والذي رأيته في كلام الناقلين عن الكامل لابن عدي رخصه بدل ~~فرائضه فليحرر وفي حديث { آخر ما تقرب إلي المتقربون بمثل أداء ما افترضته ~~عليهم } ولعلهما حديثان { عد عن عائشة } قال ابن طاهر وغيره ما محصوله رواه ~~عنها بإسنادين في أحدهما الحكم بن عبيد الله بن سعد الأيلي وهو ضعيف جدا ~~كما بينه ابن عدي نفسه وفي الآخر عمر بن عبيد البصري وعامة ما يرويه لا ~~يتابع عليه # { إن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه } جمع رخصة وهي مقابل العزيمة { كما ~~يحب أن تؤتى عزائمه } أي مطلوباته الواجبة فإن أمر الله تعالى في الرخصة ~~والعزيمة واحد فليس الأمر بالوضوء أولى من التيمم في محله ولا الاتمام أولى ~~من القصر في محله فيطلب فعل الرخص في مواضعها والعزائم كذلك فإن تعارضا في ~~شيء واحد راعى الأفضل قال PageV02P292 القاضي والعزيمة في الأصل عقد القلب ~~على الشيء ثم استعمل لكل أمر محتوم وفي اصطلاح الفقهاء الحكم الثابت ~~بالإمالة كوجوب الصلوات الخمس وإباحة الطيبات قال ابن تيمية ولهذا الحديث ~~وما أشبهه كان المصطفى يكره مشابهة أهل الكتاب فيما عليهم من الآصار ~~والأغلال ويزجر أصحابه عن التبتل والترهب { حم هق عن ابن عمر } بن الخطاب { ~~طب عن ابن عباس } مرفوعا باللفظ المزبور { وعن ابن مسعود } بنحوه قال ابن ~~طاهر وقفه عليه أصح # { إن الله تعالى يجب أن يرى } بالبناء للمجهول { أثر نعمته } أي إنعامه { ~~على عبده } قيل معنى يرى مزيد الشكر لله تعالى بالعمل الصالح والثناء ~~والذكر له بما هو أهله والعطف والترحم والانفاق من فضل ما عنده في القرب ~~@QB@ وأحسن كما أحسن الله إليك @QE@ ( القصص : 77 ) والخلق كلهم عيال الله ~~وأحبهم إليه أنفعهم لعياله فيرى في أثر الجدة عليه زيا وانفاقا وشكرا هذا ~~في نعمة الله أما في النعمة الدينية فأن يرى على العبد نحو استعماله للعلم ~~فيما أمر به وتهذيب الأخلاق ولين الجانب والحلم على السفيه وتعليم الجاهل ~~ونشر العلم في أهله ووضعه في محله بتواضع ms1472 ولين جانب في أبهة واحتشام وفي ~~ولاة الأمور بالرفق بالرعية وإقامة نواميس العدل فيهم ومعاملتهم بالإنصاف ~~وترك الاعتساف إلى غير ذلك من سائر ما يجب عليهم ويطرد ذلك في كل نعمة مع ~~أن نعمه تعالى لا تحصى { ت ك عن ابن عمرو } بن العاص قال الترمذي حسن وفي ~~الباب عمران بن الحصين وأبو هريرة وجابر وأبو الأحوص وأبو سعيد وغيرهم # # { إن الله تعالى يحب أن تقبل } في رواية تفعل وهي مبنية للمراد بالقبول { ~~رخصه كما يحب العبد مغفرة ربه } أي ستره عليه بعدم عقابه فينبغي استعمال ~~الرخصة في مواضعها عند الحاجة لها سيما العالم يقتدى به وإذا كان من أصر ~~على مندوب ولم يعمل بالرخصة فقد أصاب منه الشيطان فكيف بمن أصر على بدعة ~~فينبغي الأخذ بالرخصة الشرعية فإن الأخذ بالعزيمة في موضع الرخصة تنطع كمن ~~ترك التيمم عند العجز عن استعمال الماء فيفضي به استعماله إلى حصول الضرر { ~~طب عن أبي الدرداء وواثلة } بن الأسقع { وأبي أمامة } الباهلي { وأنس } بن ~~مالك قال الطبراني لا يروى إلا بهذا الإسناد تفرد به اسماعيل بن العطار # { إن الله تعالى يحب أن يرى عبده تعبا } بفتح فكسر أي عييا { في طلب } ~~الكسب { الحلال } يعني أنه يرضى عنه ويضاعف له الثواب أي إن قصد بعمله ~~التقرب لتضمنه فوائد كثيرة كإيصال النفع إلى الغير بإجراء الأجرة إن كان ~~العمل نحو إجارة وإيصال النفع إلى الناس بتهيئة أسبابهم إن كان نحو خياطة ~~أو زرع وكالسلامة من البطالة واللهو وكسر النفس ليقل طغيانها وكالتعفف عن ~~ذل السؤال وإظهار الحاجة لكن شرطه اعتقاد الرزق من الرزاق لا من الكسب قال ~~ابن الأثير وفي حديث آخر { إني لأرى الرجل يعجبني فأقول له : هل لك حرفة ~~فإن قال لا سقط من عيني } { تنبيه } قال الراغب الاحتراف في الدنيا وإن كان ~~مباحا من وجه فهو واجب من وجه لأنه لما لم يكن للإنسان الاستقلال بالعبادة ~~إلا بإزالة ضروريات حياته فإزالتها واجبة إذ كل ما لا يتم الواجب إلا به ~~فهو واجب ms1473 فإذا لم يكن له بد إلا بتعب من الناس فلا بد أن يعوضهم تعبا له ~~وإلا كان ظالما لهم ومن تعطل وتبطل انسلخ من الإنسانية بل من الحيوانية ~~وصار من جنس الموتى { فر عن علي } أمير المؤمنين قال الحافظ العراقي فيه ~~محمد بن PageV02P293 سهل العطار قال الدارقطني يضع الحديث انتهى فكان ينبغي ~~للمصنف حذفه # { إن الله تعالى يحب أن يعفي } بالبناء للمفعول { عن ذنب السري } أي ~~الرئيس المطاع أو المطيع له والجمع سراة وهو جمع عزيز إذ لا يجمع فعيل على ~~فعلة وقيل هو الشريف وفي خبر أم زرع فنكحت بعده سريا وأيا ما كان فهو بمعنى ~~خبر { أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود } فيأتى هنا ما مر ثم العفو ~~محو الجريمة من عفا إذا درس { ابن أبي الدنيا } أبو بكر { في } كتابه ~~المؤلف في { ذم الغضب وابن لال } أبو بكر في مكارم الأخلاق كلاهما { عن ~~عائشة } وفيه هانىء بن يحيى بن المتوكل قال الذهبي في الضعفاء خرجه ابن ~~حبان ويزيد بن عياض قال النسائي وغيره متروك # { إن الله تعالى يحب من عباده الغيور } صيغة مبالغة أي كثير الغيرة ~~والمراد الغيرة المحبوبة فإن غيرة العبد على محبوبه نوعان غيرة ممدوحة ~~يحبها الله تعالى وهي ما كان عند قيام ريبة ومذمومة يكرهها وهي ما كان عند ~~عدمها بل بمجرد سوء الظن وهذه تفسد الحب وتوقع العداوة بين المحبين { طس عن ~~علي } أمير المؤمنين قال الهيثمي فيه المقدام بن داود وهو ضعيف # { إن الله تعالى يحب } من عباده رجلا { سمح البيع } أي سهله { سمح الشراء ~~سمح القضاء } أي التقاضي كما سبق موضحا ومقصود الحديث الحث على تجنب ~~المضايقة في المعاملات واستعمال الرفق وتجنب العسر قال ابن العربي إنما ~~أحبه لشرف نفسه وحسن خلقه بما ظهر من قطع علاقة قلبه بالمال الذي هو معنى ~~الدنيا وإفضاله على الخلق الذين هم عيال الله ونفعه لهم فلذلك استوجب محبة ~~الله { ت ك } في البيوع { عن أبي هريرة } قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ~~وقال الترمذي في ms1474 العلل سألت عنه محمدا يعني البخاري فقال هو حديث خطأ رواه ~~إسماعيل بن علية عن يونس عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال وكنت أفرح به ~~حتى رواه بعضهم عن يونس عمن حدثه عن سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه كذا ~~قال # { إن الله تعالى يحب } من عباده { من يحب التمر } بمثناة فوقية أي آكله ~~ولهذا كان أكثر طعامه يعني المصطفى الماء والتمر كما قاله حجة الإسلام وفي ~~الصحيح عن عائشة رضي الله عنها توفي رسول الله وقد شبعنا من الأسودين التمر ~~والماء { طب } وكذا الديلمي { عد } كلهم { عن ابن عمرو } بن العاص قال ~~الهيثمي رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه إبراهيم بن أبي حبيبة وهو ~~متروك وقال غيره فيه يحيى بن خالد قال في الميزان مجهول وإبراهيم بن أبي ~~حبيبة مختلف فيه وابن لهيعة وفيه ضعف # { إن الله تعالى يحب عبده المؤمن الفقير المتعفف } أي المبالغ في العفة ~~عن السؤال مع وجود الحاجة لطموح بصر بصيرته عن الخلق إلى الخالق وتوجهه إلى ~~سؤال الرزق من الرزاق وإنما يسأل إن سأل على جهة العرض والتلويح الخفي كما ~~كان أبو هريرة رضي الله عنه يستقرىء غيره الآية ليضيفه وهو أعرف بها ممن ~~يستقرئه فلا يفهم مراده إلا PageV02P294 المصطفى فالتعبير بالتعفف يفيد ~~الاجتهاد في العفة والمبالغة فيها { أبا العيال } يعني كافلهم أبا كان أو ~~جدا أو نحو أخ أو ابن عم أو أم أو جدة لكنه لما كان القائم على العيال يكون ~~أبا غالبا خصه وفي ضمنه إشعار بأنه يندب للفقير ندبا مؤكدا أن يظهر التعفف ~~والتجمل ولا يظهر الشكوى والفقر بل يستره قال تعالى @QB@ يحسبهم الجاهل ~~أغنياء من التعفف @QE@ ( البقرة : 273 ) وقال سفيان أفضل الأعمال التجمل ~~عند المحنة وقال بعضهم ستر الفقر من كنوز البر قال الغزالي رحمه الله تعالى ~~من آداب الفقير أن لا يتواضع لغني لغناه بل يتكبر عليه قال علي كرم الله ~~وجهه تواضع الغني للفقير رغبة في الثواب حسن وأحسن منه تيه الفقير على ~~الغني ثقة ms1475 بالله { ه } في الزهد { عن عمران } بن حصين # قال الحافظ العراقي سنده ضعيف انتهى وذلك لأن فيه حماد بن عيسى قال ~~الذهبي ضعفوه وموسى بن عبيد قال في الكشاف ضعفوه وفي الضعفاء عن أحمد لا ~~تحل الرواية عنه قال السخاوي لكن له شواهد # { إن الله تعالى يحب كل قلب حزين } أي لين كثير العطف والرحمة أي منكسر ~~من خشية الله تعالى ومهتم بأمر دينه خائف من تقصيره بأن يفعل معه من ~~الإكرام فعل المحب مع حبيبه والله تعالى ينظر إلى قلوب العباد فيحب كل قلب ~~تخلق بأخلاق المعرفة كالخوف والرجاء والحزن والمحبة والحياء والرقة والصفاء ~~فلذلك يحب القلب إذا رأى فيه الحزن على التقصير والفرح بالطاعة وقيل توضأ ~~داود عليه السلام فقال رب طهرت بدني بالماء فبم أطهر قلبي فأوحى الله إليه ~~طهره بالهموم والأحزان وقيل عمارة القلب بالأحزان والقلب الذي لا حزن فيه ~~كالبيت الخرب فليس مراد المصطفى القلب الحزين على الدنيا فذلك يبغضه الله ~~تعالى ففي خبر { من أصبح حزينا على الدنيا أصبح ساخطا على ربه } قال ~~والحزين هنا ضد القاسي قال حجة الإسلام قال ابن مذعور رأيت الأوزاعي في ~~النوم فقلت له دلني على عمل أتقرب به إلى الله تعالى قال : ما رأيت هناك ~~درجة أرفع من درجة العلماء ثم المحزونين { طب ك } في الرقائق من حديث أبي ~~بكر بن أبي مريم عن ضمرة { عن أبي الدرداء } قال الحاكم صحيح ورده الذهبي ~~بأنه مع ضعف أبي بكر منقطع انتهى وقال الهيثمي إسناد الطبراني حسن # { إن الله تعالى يحب معالي الأمور وأشرافها } وهي الأخلاق الشرعية ~~والخصال الدينية لا الأمور الدنيوية فإن العلو فيها نزول { ويكره } في ~~رواية البيهقي ويبغض { سفسافها } بفتح أوله أي حقيرها ورديئها فمن اتصف من ~~عبيده بالأخلاق الزكية أحبه ومن تحلى بالأوصاف الرديئة كرهه وشرف النفس ~~صونها عن الرذائل والدنايا والمطامع القاطعة لأعناق الرجال فيربأ بنفسه أن ~~يلقيها في ذلك وليس المراد به التيه فإنه يتولد من أمرين خبيثين إعجاب ~~بنفسه وازدراء بغيره والأول يتولد ms1476 بين خلقين كريمين إعزاز النفس وإكرامها ~~وتعظيم مالكها فيتولد من ذلك شرف النفس وصيانتها وقد خلق سبحانه وتعالى لكل ~~من القسمين أهلا لما مر أن بني آدم تابعون للتربة التي خلقهم منها فالتربة ~~الطيبة نفوسها علية كريمة مطبوعة على الجود والسعة واللين والرفق لا كزازة ~~ولا يبوسة فيها فالتربة الخبيثة نفوسها التي خلقت منها مطبوعة على الشقوة ~~والصعوبة والشح والحقد وما أشبهه { تنبيه } علم مما تقرر أن العبد إنما ~~يكون في صفات الإنسانية التي فارق بها غيره من الحيوان والنبات والجماد ~~بارتقائه عن صفاتها إلى معالي الأمور وأشرافها التي هي صفات الملائكة ~~فحينئذ ترفع PageV02P295 همته إلى العالم الرضواني وتنساق إلى الملأ ~~الرحماني { تنبيه } قال بعض الحكماء بالهمم العالية والقرائح الزكية تصفو ~~القلوب إلى نسيم العقل الروحاني وترقى في ملكوت الضياء والقدرة الخفية عن ~~الأبصار المحيطة بالأنظار وترتع في رياض الألباب المصفاة من الأدناس ~~وبالأفكار تصفو كدر الأخلاق المحيطة بأقطار الهياكل الجسمانية فعند الصفو ~~ومفارقة الكدر تعيش الأرواح التي لا يصل إليها انحلال ولا اضمحلال { طب عن ~~الحسين بن علي } أمير المؤمنين قال الهيثمي فيه خالد بن إلياس ضعفه أحمد ~~وابن معين والبخاري والنسائي وبقية رجاله ثقات وقال شيخه العراقي رواه ~~البيهقي متصلا ومنفصلا ورجالهما ثقات اه # { إن الله تعالى يحب ابناء الثمانين } أي من بلغ من العمر ثمانين سنة من ~~رجل وامرأة والمراد من المؤمنين كما هو بين { ابن عساكر } في تاريخه { عن ~~ابن عمر } بن الخطاب # { إن الله تعالى يحب أبناء السبعين } من السنين { ويستحيي من أبناء ~~الثمانين } أي يعاملهم معاملة المستحي فليس المراد هنا حقيقة الحياء الذي ~~هو انقباض عن الرذائل لأنه سبحانه وتعالى منزه عن الوصف به بل ترك تعذيبهم ~~{ حل عن علي } أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه وفيه محمد بن خلف القاضي ~~قال الذهبي عن ابن المناوي فيه لين وأبان بن ثعلب قال ابن عدي غال في ~~التشيع لا بأس به # { إن الله تعالى يحب أن يحمد } بالبناء للمفعول أي يحب من عبده أن يثني ms1477 ~~عليه بجميع صفاته الجميلة الجليلة من ملكه واستحقاقه لجميع الحمد من الخلق ~~فأخبر أنه تعالى يحب المحامد وفي رواية { إن الله تعالى يحب أن يمدح } وفي ~~أخرى { لا شيء أحب إليه المدح من الله ولذلك مدح نفسه } واستنبط منه عبد ~~اللطيف البغدادي جواز قول مدحت الله وتعقبه الزركشي بأنه غير صريح لاحتمال ~~كون المراد إن الله يحب أن يمدح غيره ترغيبا للعبد في الازدياد مما يقتضي ~~المدح لا أن المراد يحب أن يمدحه غيره قال بعضهم وما اعترض به على عدم ~~الصراحة بإبداء الاحتمال المذكور ليس من قبل نفسه بل ذكره البهاء السبكي في ~~شرح التلخيص { طب عن الأسود بن سريع } بفتح السين ابن حمير بن عبادة ~~التميمي السعدي أول من قص بجامع البصرة فكان شاعرا بليغا مفوها مات في أيام ~~الجمل وقيل سنة اثنين وأربعين # { إن الله تعالى يحب الفضل } بضاد معجمة أي الزيادة { في كل شيء } من ~~الخير { حتى في الصلاة } فإكثار العبد إياها محبوب عند الله إذ هي خير ~~موضوع كما سيجيء في حديث وفي نسخ الفصل بصاد مهملة وعليه فالمعنى يحب الفصل ~~بين الكلمات حتى في الصلاة بأن يقف إذا قرأ الفاتحة على رؤوس الآي كما كان ~~المصطفى يفعل ويفصل الاعتدال عن الركوع والسجود عن الاعتدال وهكذا وقد ~~ندبوا في الصلاة تسع سكتات { ابن عساكر } في التاريخ { عن ابن عمرو } بن ~~العاصي # { إن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه } جمع رخصة وهي تسهيل الحكم على المكلف ~~لعذر حصل وقيل غير ذلك لما فيه من دفع التكبر والترفع من استباحة ما أباحته ~~الشريعة ومن أنف ما أباحه الشرع وترفع عنه فسد دينه فأمر بفعل PageV02P296 ~~الرخصة ليدفع عن نفسه تكبرها ويقتل بذلك كبرها ويقهر النفس الأمارة بالسوء ~~على قبول ما جاء به الشرع ومفهوم محبته لإتيان الرخص أنه يكره تركه فأكد ~~قبول رخصته تأكيدا يكاد يلحق بالوجوب بقوله { كما يكره أن تؤتى معصيته } ~~وقال الغزالي رحمه الله هذا قاله تطييبا لقلوب الضعفاء حتى لا ينتهي بهم ~~الضعف إلى ms1478 اليأس والقنوط فيتركوا الميسور من الخير عليهم لعجزهم عن منتهى ~~الدرجات فما أرسل إلا رحمة للعالمين كلهم على اختلاف درجاتهم وأصنافهم اه ~~قال ابن حجر رحمه الله وفيه دلالة على أن القصر للمسافر أفضل من الإتمام { ~~حم حب هب } وكذا أبو يعلى والبزار كلهم { عن ابن عمر } بن الخطاب ورواه عنه ~~أيضا الطبراني قال الهيثمي رحمه الله رجال أحمد رجال الصحيح وسند الطبراني ~~حسن انتهى # { إن الله تعالى يحب أن تعدلوا } من العدل ضد الجور { بين أولادكم } في ~~كل شيء { حتى في القبل } بضم ففتح جمع قبلة أي حتى في تقبيل أحدكم لولده ~~فلا يميز بعضهم على بعض ولو بقبلة فيتأكد التسوية بينهم لما في عدمها من ~~إيراث الضغائن والتباغض والتحاسد { ابن النجار } في التاريخ { عن النعمان ~~بن بشير } الأنصاري # { إن الله تعالى يحب الناسك } أي المتعبد { النظيف } أي النقي البدن ~~والثوب فإنه تعالى نظيف يحب النظافة كما سلف تقريره والله سبحانه وتعالى ~~يحب أن يرى على عبده الجمال الظاهر كما يحب أن يرى عليه الجمال الباطن ~~بالتقوى قال في المواهب الجمال في اللباس والهيئة ثلاثة نوع يحمد ونوع يذم ~~ونوع لا ولا فالمحمود ما كان لله تعالى وأعان على طاعته كالمتضمن غيظ عدوه ~~وإعلاء كلمته ومنه التجمل للوفود ولهذا كان المصطفى يتجمل للوفود والمذموم ~~ما فيه خيلاء وفخر وما عدا ذلك مباح لتجرده عن قصد مذموم شرعا # وكتب بعضهم إلى ملك بلغني أنك تأكل الرقاق وتلبس الرقاق فأجابه : حسن ~~ثيابك ما استطعت فإنها زين الرجال بها تعز وتكرم ودع التواضع في الثياب ~~تخشنا فالله يعلم ما تسر وتكتم فرثاث ثوبك لا يزيدك رفعة عند الإله وأنت ~~عبد مجرم وجديد ثوبك لا يضرك بعد أن تخشى الإله وتتقي ما يحرم فينبغي لكل ~~عاقل تنظيف ثوبه عن الدنس الحسي وقلبه عن الدنس المعنوي ويلحظ استحسان ~~النظافة الحسية وحسن رونق المتصف بالنظافة المعنوية ويلحظ قولهم ما من أمر ~~معنوي إلا وجعل له مثال حسي يدل عليه { خط عن جابر } بن عبد الله ms1479 # # { إن الله تعالى يحب أن يقرأ } بالبناء للمجهول { القرآن } أي أن يقرأه ~~عباده المؤمنون { كما أنزل } بالبناء للمفعول أو الفاعل أو من غير زيادة ~~ولا نقص فلا يزيد القارىء حرفا ولا ينقص حرفا ولا يقرأه بالألحان والتمطيط ~~كما يفعله قراء زمننا { السجزي } أبو نصر { في الإبانة } أي في كتاب ~~الديانة عن أصول الديانة له { عن زيد بن ثابت } PageV02P297 # { إن الله تعالى يحب أهل البيت الخصب } ككتف أو كجمل أي الكثير الخير ~~الذي وسع الله على صاحبه فلم يقتر على عياله بل واساهم بماله ولم يضيق ~~عليهم وقرى الضيف وأطعم الجار { ابن أبي الدنيا } أبو بكر { في } كتاب فضل ~~{ قرى الضيف عن } عبد الملك بن عبد العزيز { بن جريج } بضم الجيم وفتح ~~الراء المكي الفقيه أحد الأعلام أول من صنف في الإسلام { معضلا } # { إن الله تعالى يحب أن يرى } بضم الياء وفتحها فعلى الضم الرؤية تعود ~~للناس وعلى الفتح تعود إلى الله لأنه يرى الأشياء على ما هي عليه فيرى ~~الموجود موجودا والمعدوم معدوما { أثر نعمته على عبده } لأنه سبحانه يحب ~~ظهور أثر نعمته على عبده فإنه من الجمال الذي يحبه وذلك من شكره على نعمه ~~وهو جمال باطن فيحب أن يرى على عبده الجمال الظاهر بالنعمة والجمال الباطن ~~بالشكر عليه ولأجل محبته تعالى للجمال أنزل لعباده لباسا يجمل ظواهرهم ~~ويقوي تجمل بواطنهم فهو يحب لعبده التجمل حتى { في مأكله ومشربه } أي ~~مأكوله ومشروبه حتى يرى أثر الجدة عليه وعلى من عليه مؤنته من زوجة وخادم ~~وغيرهما قوتا وملبسا ومسكنا وغير ذلك مما يليق بأمثاله وأمثالهم عرفا { ~~تنبيه } كثير من أرباب النفوس يتعلق بهذا الخبر فيبرز منه تفاخر مذموم في ~~قالب التحدث بالنعمة وهو باعتبار حاله ظاهر معلوم وإن خفي على أرباب الرسوم ~~فلا يخفى على أرباب القلوب والفهوم نعم قد يصدر عن بعض فصحاء الحضرة ~~الإلهية المترجمون عن لسان المواهب الاختصاصية نفثة مصدور لكونها مطابقة ~~مقتضى الحال فيعذرون فمن ذلك قوله في الفتوحات شاهدت جميع الأنبياء وأشهدني ~~الله جميع المؤمنين ms1480 ورأيت مراتب الجماعة كلها فعلمت أقدارهم واطلعت على ~~جميع ما آمنت به مجملا مما هو في العالم العلوي ولم أسأله أن يخصني بمقام ~~لا يكون لمتبع أعلى منه فلو أشرك جميع الخلق لم أتأثر فإني عبد محض لا أطلب ~~التفوق على عباده بل أتمنى أن يكون العالم كله في أعلى المراتب فخصني ~~بخاتمة لم تخطر ببالي ولا أذكره للفخر بل للتحدث بالنعمة وليسمع صاحب همة ~~فتحدث له همة استعمال نفسه فيما استعملها فينال درجتي ولا ضيف إلا في ~~المحسوس انتهى { ابن أبي الدنيا } أبو بكر { فيه } أي في قرى الضيف { عن ~~علي بن زيد بن } عبد الله بن { جذعان } بضم الجيم وسكون المعجمة التيمي ~~البصري أصله حجازي ويعرف بعلي بن زيد بن جذعان ينسب أبوه إلى جد جده إذ هو ~~علي بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة بن عبد الله بن جذعان بن عمر بن كعب ~~الضرير أحد حفاظ البصرة { مرسلا } أرسل عن جمع من الصحابة قال الدارقطني ~~فيه لين وفي التقريب ضعيف # { إن الله تعالى يحشر } أي يجمع { المؤذنين } في الدنيا { يوم القيامة ~~أطول الناس أعناقا } أي أكثرهم رجاء { بقولهم لا إله إلا الله } أي بسب ~~إكثارهم من النطق بالشهادتين في التأذين في الأوقات الخمس وفيه إيماء إلى ~~أن سبب نيلهم هذه المرتبة إكثار النطق بالشهادة فيفيد أن من داوم عليها حشر ~~كذلك وإن لم يكن مؤذنا { خط } في ترجمة عبيد الله الأنصاري { عن أبي هريرة ~~} وفيه عبد الرحمن الوقاص قال الذهبي ضعفه الأزدي # { إن الله تعالى يحمي عبده المؤمن } أي يمنعه ما يضره { كما يحمي الراعي ~~الشفيق } أي الكثير الشفقة أي الرحمة والرأفة { غنمه عن مراتع الهلكة } ~~بالتحريك وذلك من غيرته تعالى على عبده فيحميه مما يضره في آخرته ويحتمل أن ~~المراد يحميه من الدنيا ودوام الصحة ورب عبد تكون الخيرة له في الفقر ~~والمرض ولو كثر ماله وصح لبطر وطغى @QB@ إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى ~~@QE@ ( العلق : 6 ) قال الغزالي رحمه الله تعالى : فتأمل إذا ms1481 حبس عنك رغيفا ~~أو درهما فتعلم أنه يملك PageV02P298 ما تريد ويقدر على إيصاله إليك وله ~~الجود وله الفضل ويعلم حالك لا يخفى عليه شيء فلا عدم ولا عجز ولا خفاء ولا ~~بخل تعالى عن ذلك فإنه أغنى الأغنياء وأقدر القادرين وأعلم العلماء وأجود ~~الأجودين فتعلم أنه لم يمنعك إلا لصلاح كيف وهو يقول : ^ وهو الذي خلق لكم ~~ما في الأرض جميعا ^ ( البقرة : 29 ) وإذا ابتلاك بشدة فإنه غني عن امتحانك ~~وابتلائك عالم ما لك بصير بضعفك وهو رؤوف رحيم فلم ينزله بك إلا لصلاح لك ~~جهلته { هب عن حذيفة } بن اليمان وفيه الحسين الجعفي قال الذهبي مجهول متهم # { إن الله تعالى يخفف على من يشاء من عباده } المؤمنين { طول يوم القيامة ~~} حتى يصير عنده في الخفة { كوقت صلاة مكتوبة } أي مقدار صلاة الصبح كما في ~~خبر آخر وهذا تمثيل لمزيد السرعة والمراد لمحة لا تكاد تدرك وخص المثل بقدر ~~وقت الصلاة لأن عادة البليغ الضارب للمثل أن ينظر إلى ما يستدعيه حال ~~الممثل له ويستجره إليه وصفة حال السعداء في غالب الأحيان التلبس بأفضل ~~العبادات بعد الإيمان وجاء في خبر أن بعضهم لا يقف في الموقف { هب عن أبي ~~هريرة } وفيه نعميم بن حماد أورده الذهبي في الضعفاء وقال أحمد ثقة وقال ~~النسائي غير ثقة وقال ابن عدي والأزدي قالوا كان يضع الحديث # { إن الله تعالى يدخل } بضم أوله وكسر ثالثه { بالسهم الواحد } الذي يرمى ~~إلى أعداء الله بقصد إعلاء كلمة الله { ثلاثة نفر الجنة صانعه } دخل فيه ~~صانع مفرداته كما يتناول صانع تركيبه فكل من حاول من أمره شيئا فهو من ~~صناعه لكن إنما يدخل إذا كان { يحتسب في صنعته الخير } أي الذي يقصد بعمله ~~الإعانة على جهاد أعداء الله لإعلاء كلمة الله ويحتمل أن المراد المتطوع ~~بعمله للمجاهد بغير أجرة قال الزين العراقي والأول أولى وقال ابن حجر رحمه ~~الله هذا أعم من كونه متطوعا أو بأجرة لكن لا يحسن إلا من متطوع { والرامي ~~به } في سبيل الله ms1482 { ومنبله } بالتشديد مناوله للرامي ليرمي به احتسابا منه ~~يقوم بجنبه أو خلفه فيناوله إياه أو يجمع له السهام إذا رماها ويردها إليه ~~وفيه فضل الرمي وأنه أولى ما استعد به للعدو بعد الإيمان { حم 3 } في ~~الجهاد { عن عقبة بن عامر } وفيه خالد بن زيد قال ابن القطان وهو مجهول ~~الحال فالحديث من أجله لا يصح اه # { إن الله تعالى يدخل } بضم أوله وكسر ثالثه والذي وقفت عليه في الأصول ~~الصحيحة ليدخل { بلقمة الخبز } أي بقدر ما يلقم منه { وقبضة التمر } بفتح ~~القاف وضمها وسكون الموحدة وبصاد مهملة ما يناوله الإنسان برؤوس أنامله ~~الثلاث للسائل ذكره المنذري { ومثله } أي ومثل كل مما ذكر { مما } أي من كل ~~ما { ينفع المسكين } وإن لم PageV02P299 يكفه كقبضة زبيب أو قطعة لحم أو ~~غير ذلك ففي ذكر النفع إشارة إلى أن اللقمة والقبضة لا بد أن يكون لهما وقع ~~في الجملة وأن ما يثير الشهوة ولا يقع موقعه البتة لا أثر له { ثلاثة الجنة ~~} أي مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب أو شديد { صاحب البيت } أي ~~المسكن الذي تصدق بذلك على الفقير منه { الآمر به } أي الذي أمر بالتصدق ~~عليه به { والزوجة المصلحة } للخبز أو الطعام بالطبخ والطحن والتهيئة وغير ~~ذلك ومن في معنى الزوجة نحو الأم كذلك { والخادم الذي يناول المسكين } أي ~~الذي يناول الشيء المتصدق به إلى المتصدق عليه والخادم مثال وخصه نظرا إلى ~~أنه المناول غالبا وإلا ففي معناه كل مناول وتمام الحديث كما في المستدرك ~~ثم قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم { الحمد لله الذي لم ~~ينس خدمنا } اه # فحذف المصنف لذلك غير صواب وقوله لم ينس خدمنا أي من الثواب { ك } في ~~الأطعمة من حديث سويد بن عبد العزيز عن ابن عجلان عن المقبري { عن أبي ~~هريرة } وقال على شرط مسلم فتعقبه الذهبي فقال سويد متروك # { إن الله تعالى يدخل } بضم أوله وكسر ثالثه { بالحجة الواحدة } أي ~~بسببها { ثلاثة نفر } بفتح النون والفاء ms1483 { الجنة الميت } المحجوج عنه { ~~والحاج عنه والمنفذ } بضم الميم ومعجمة مشددة { لذلك } قال البيهقي يعني ~~الوصي وهذا فيه شمول لما إذا تطوع بالحج وما لو حج بأجرة على قياس ما قبله ~~ويؤيده ما رواه ابن عدي من حديث معاذ مثل الذي يحج عن أمتي مثل أم موسى ~~كانت ترضعه وتأخذ الكراء من فرعون قال ابن عدي مستقيم الاسناد منكر المتن ~~قال الزين العراقي ولا يشك أن من قصد الإعانة يكون شريكا في الأجر فإن ~~المباح يصير قربة بالنية وفيه رد على من منع حج المرأة عن الرجل والحج عن ~~الغير مطلقا # وحكي عن مالك والذي عليه الشافعي جوازه كالجمهور عمن عليه فرض ولو قضاء ~~أو نذرا وإن لم يوص به أو عمن أوصى به ولو تطوعا وعن حي معضوب بي { عد } عن ~~علي بن أحمد بن حاتم عن إسحاق بن إبراهيم السختياني عن إسحاق بن بشر عن ابن ~~معشر عن محمد بن المنكدر عن جابر { هب } من هذا الوجه { عن جابر } قال ~~الذهبي فيه أبو معشر ضعيف اه وسبقه ابن القطان فقال أبو معشر ضعفه الأكثر ~~اه وأورده ابن الجوزي من هذا الطريق في الموضوعات وقال إسحاق يضع ولم ~~يتعقبه المؤلف إلا بأن البيهقي أخرجه واقتصر على تضعيفه وبأن له شاهدا # { إن الله تعالى يدنو من خلقه } أي يقرب منهم قرب كرامة ولطف ورحمة لا ~~قرب مسافة كما هو بين والمراد ليلة النصف من شعبان كما في رواية أخرى أو كل ~~ليلة إذا بقي من الليل ثلثه كما في رواية أخرى ولا يصح حمله يوم القيامة إذ ~~لا فائدة للاستغفار ولا للتوبة فيه { فيغفر لمن استغفر } أي طلب منه ~~الغفران بأن تاب { إلا البغي بفرجها } أي الزانية وزاد قوله بفرجها دفعا ~~لتوهم إرادة نحو زنا العين واللسان أي الزانية { والعشار } بالتشديد أي ~~المكاس ويقال العاشر والعشور المكوس وهذا وعيد شديد يفيد أن المكس من أكبر ~~الكبائر وأفجر الفجور ووجه استثنائهما أن الزانية سعت في إفساد الإنسان ~~واختلاط المياه والمكاس قد ms1484 قهر الخلق بأخذ ما ليس عليهم جبرا { طب عد عن ~~عثمان بن أبي العاصي } قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح إلا أن فيه علي بن ~~زيد فيه كلام وللحديث طرق تأتي فيما يناسبها PageV02P300 # { إن الله تعالى يدني المؤمن } أي يقربه منه بالمعنى المقرر فيما قبل { ~~فيضع عليك كنفه } أي ستره فيحفظه { ويستره } به { من الناس } أهل الموقف ~~صيانة له عن الخزي والتفضيح مستعار من كنف الطائر وهو جناحه يصون به نفسه ~~ويستر به بيضه { ويقرره بذنوبه } أي يجعله مقرا بها بأن يظهرها له ويلجئه ~~إلى الإقرار بها { فيقول } تعالى له { أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا } مرتين ~~{ فيقول } المؤمن { نعم } أعرفه وفي رواية أعرف { أي رب } أي يا رب أعرف ~~ذلك وهكذا كلما ذكر له ذنبا أقر به { حق إذا قرره بذنوبه } أي جعله مقرا ~~بها كلها بأن أظهر له ذنوبه وألجأه إلى الإقرار بها { ورأى في نفسه } أي ~~علم الله في ذاته { أنه } أي المؤمن { قد هلك } باستحقاقه العذاب لإقراره ~~بذنوب لا يجد لها مدفعا ولا عنها جوابا منجعا ويجوز كون الضمير في رأى ~~للمؤمن والواو فيه للحال ذكره القاضي { قال } أي الله { فإني } أي فإذ قد ~~أقررت وخفتني إني { قد سترتها } أي الذنوب { عليك في الدنيا } هذا استئناف ~~جواب عمن قال ماذا قال الله { وأنا أغفرها لك اليوم } قدم أنا ليفيد ~~الاختصاص إذ الذنوب لا يغفرها غيره ولم يقل أنا سترتها عليك لأن الستر في ~~الدنيا كان باكتساب من العبد أيضا قال الغزالي رحمه الله تعالى وهذا إنما ~~يرجى لعبد مؤمن ستر على الناس عيوبهم واحتمل في حق نفسه تقصيرهم ولم يذكرهم ~~في غيبتهم بما يكرهون فهو جدير بأن يجازى بذلك { ثم يعطى } بالبناء للمجهول ~~أي يعطي الله المؤمن إظهارا لكرامته وإعلاما بنجاته وإدخالا لكمال السرور ~~عليه وتحقيقا لقوله تعالى @QB@ فأما من أوتي كتابه بيمينه @QE@ ( الانشقاق ~~: 70 ) { كتاب حسناته بيمينه } أي بيده اليمنى { وأما الكافر } بالإفراد { ~~والمنافق } بالإفراد وفي رواية البخاري والمنافقون بالجمع { فيقول الأشهاد ~~} جمع شهيد جمع شاهد ms1485 أي الحاضرون يوم القيامة الأنبياء والملائكة والمؤمنون ~~أو المراد أهل المحشر لأنه يشهد بعضهم على بعض { هؤلاء } إشارة إلى ~~الكافرين والمنافقين { الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين } ~~وفيه رد على المعتزلة المانعين مغفرة ذنوب غير الكفار وعلى الخوارج حيث ~~كفروا بالمعاصي والمراد بالذنوب هنا الحقوق المتعلقة بالخلق بدليل ما روي { ~~إذا خلص المؤمنون من النار احتبسوا بقنطرة بين الجنة والنار يتقاضون مظالم ~~كانت عليهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة } # وأل في المؤمن عهدية لا جنسية والمعهود من لم يتجاهر في الدنيا بالمعاصي ~~بل استتر بستر الله وإلا فلا بد من دخول جماعة من عصاة المؤمنين النار { حم ~~ق } البخاري في المظالم في التوبة { ن } في التفسير { ه } في السنة كلهم { ~~عن ابن عمر } بن الخطاب # # { إن الله تعالى يرضى لكم ثلاثا } من الخصال { ويكره لكم ثلاثا } يعني ~~يأمركم بثلاث وينهاكم عن ثلاث إذ الرضى بالشيء يستلزم الأمر والأمر بالشيء ~~يستلزم الرضى به فيكون كناية وكذا الكلام في الكراهة وأتى باللام في ~~الموضعين ولم يقل يرضى عنكم ويكره منكم رمز إلى أن فائدة كل من الأمرين ~~عائدة لعباده فالأولى ما أشار إليها بقوله { فيرضى لكم } الفاء فيه تفسيرية ~~{ أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا } في عبادته فهذه واحدة خلافا لقول النووي ~~PageV02P301 ثنتان { و } الثانية { أن تعتصموا بحبل الله جميعا } أي القرآن ~~يرشدك إلى ذلك خبر { القرآن حبل الله المتين } والحديث يفسر بعضه بعضا فمن ~~فسره بعهد الله أو اتباع كتابه كأنه غفل عن ذلك ولا عطر بعد عروس والاعتصام ~~به التمسك بآياته والمحافظة على العمل بها { ولا تفرقوا } بحذف إحدى ~~التاءين وهذا نفي عطف على تعتصموا أي لا تختلفوا في ذلك الاعتصام كما اختلف ~~أهل الكتاب أو هو نهي عن أن يكون ما قبله ومن الخبر بمعنى الأمر يعني ~~اعتصموا ولا تفرقوا وكذا اللام في قوله ولا تشركوا { و } الثالثة { أن ~~تناصحوا من ولاه الله أمركم } أي من جعله ولي أمركم وهم ms1486 الامام ونوابه ~~والمراد بمناصحتهم ترك مخالفتهم والدعاء عليهم والدعاء لهم ومعاونتهم على ~~الحق والتلطف في إعلامهم بما غفلوا عنه من حق الحق والخلق ولم يؤكد هنا ~~بقوله ولا تخالفوا إشعارا بأن مخالفتهم جائزة إذا أمروا بمعصية { ويكره لكم ~~قيل وقال } مصدران أريد بهما المقاولة والخوض في أخبار الناس أو ماضيان كما ~~سبق { وكثرة السؤال } عن الأخبار وقيل من الأموال وقد سبق ما فيه { وإضاعة ~~المال } بصرفه في غير وجهه الشرعي وقد سبق من ذلك ما فيه بلاغ { فائدة } ~~حكي أن الأصمعي لما أراد الرشيد مجالسته قال له اعلم أنك أعلم منا ونحن ~~أعقل منك فلا تعلمنا في ملإ ولا تذرنا في خلاء واتركنا حتى نبدأك بالسلام ~~ثم إذا بلغت في الجواب حد الاستحقاق لا تزد إلا باستدعاء وإذا وجدتنا خرجنا ~~عن الحق فأرجعنا ما استطعت من غير تقريع على خطيئتنا ولا إضجار بطول التردد ~~إلينا لئلا تهون في أعيننا فلا نعتني بقولك يا أبا محمد إنه لن تهلك أمة مع ~~التناصح ولن يهلك ملك مع الاستشارة ولن يهلك قلب مع التسليم { حم م عن أبي ~~هريرة } # { إن الله تعالى يرفع بهذا الكتاب } أي بالإيمان بالقرآن وتعظيم شأنه ~~والعمل بمقتضاه مخلصا { أقواما } أي درجة أقوام ويشرفهم ويكرمهم في الدنيا ~~والآخرة { ويضع } أي ويحقر ويخفض ويذل { به آخرين } وهم من لم يؤمن به أو ~~آمن ولم يعمل به مخلصا وآخرين بفتح الخاء اسم على أفعل والأنثى أخرى أي ~~يخفض ويذل به قوما آخرين وهم من أعرض عنه ولم يأتمر به أو قرأه أو عمل به ~~مرائيا فيضعه أسفل السافلين لقوله تعالى : @QB@ والذين يمكرون السيئات لهم ~~عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور @QE@ ( فاطر : 10 ) وعدل عن أن يضع به أقواما ~~إلى آخرين إشارة عن تأخرهم عن منازل القرب ودرجات الأبرار { م } في الصلاة ~~{ ه } في السنة { عن عمر } بن الخطاب ولم يخرجه البخاري # { إن الله تعالى يزيد في عمر الرجل } ذكره وصف طردي والمراد الإنسان { ~~ببره والديه } أي أصليه وإن عليا يعني بإحسانه ms1487 إليهما وطاعته إياهما في كل ~~مندوب أو مباح والمراد أنه يبارك له في عمره أو هو في المعلق كما يأتي { ~~ابن منيع } في معجم الصحابة { عد } كلاهما { عن جابر } وفيه الكلبي وهو ~~محمد بن السائب قال في الكاشف قال البخاري تركه القطان وابن مهدي وفي ~~الضعفاء رماه بالكذب زائدة والتيمي والجوزجاني وابن معين وابن حبان وغيرهم # { إن الله تعالى يسأل العبد } يوم القيامة { عن فضل علمه } أي عما فضل ~~منه عن العمل به لخاصة نفسه هل أغاث PageV02P302 بجاهه الملهوف وأبلغ ~~الحكام حاجة من لا يستطيع إبلاغ حاجته ونحو ذلك { كما يسأله عن فضل ماله } ~~هل أنفق منه على المحتاج وأطعم الجائع وكسا العريان وفك العاني وفك الأسير ~~ونحو ذلك وهذا حث شديد على تجنب البخل بعلمه أو بجاهه وأن عليه إعانة عيال ~~الله بشفاعته وتعليمه وغير ذلك { طس عن ابن عمر } بن الخطاب رضي الله عنه ~~وفيه يوسف بن يونس الأفطس قال الذهبي جرحه ابن عدي # { إن لله تعالى يسعر } أي يشدد لهب { جهنم كل يوم في نصف النهار } أي في ~~وقت الاستواء { ويخبتها في يوم الجمعة } لما خص به ذلك اليوم من عظيم الفضل ~~وتفضيله على سائر الأيام ولعظم صلاة الجمعة الواقعة فيه حالتئذ ومن ثم ذهب ~~الشافعية إلى عدم انعقاد صلاة لا سبب لها في وقت الاستواء وحرمتها إلا يوم ~~الجمعة فتنعقد ولا تحرم وساعة الإجابة مبهمة في يوم الجمعة فلا يناسب المنع ~~من العبادة والدعاء رجاء مصادفتها { طب عن واثلة } بن الأسقع قال سئل رسول ~~الله ما بال يوم الجمعة يؤذن قبلها بالصلاة نصف النهار وقد نهيت في سائر ~~الأيام فذكره قال الهيثمي فيه بشر بن عون قال ابن حبان روى مائة حديث كلها ~~موضوعة انتهى فكان على المصنف حذفه من الكتاب # { إن الله يطلع في العيدين } الفطر والأضحى { إلى الأرض } أي إلى أهلها ~~اطلاعا خاصا مقتضيا لشمول الرحمة وإدرار البر والمراد أهل الأرض من ~~المؤمنين { فابرزوا من المنازل } إلى مصلى العيد ندبا { تلحقكم } أي ~~لتلحقكم { الرحمة ms1488 } فإن نظره إلى عباده نظر رحمة ومثوبة والخطاب للرجال ~~وكذا للعجائز بإذن أزواجهن فيحضرن مصلى العيد مبتذلات لهذا الحديث { ابن ~~عساكر } في التاريخ { عن أنس } ورواه عنه أيضا الديلمي في الفردوس وفيه ضعف # { إن الله تعالى يعافي الأميين } أي الجاهلين الذين لم يقصروا في تعلم ما ~~وجب عليهم { يوم القيامة } الذي هو محل الجزاء { ما } وفي رواية بما { لا ~~يعافي العلماء } الذين لم يعملوا بما علموا لأن الجاهل يهيم على رأسه ~~كالبهيم ليس عنده رادع يردعه ولا زاجر يكفه فإذا لم يقصر فهو معذور والعالم ~~إذا ركب هواه ردعه علمه وكفه فإن لم يفد فيه ذلك فقد ألقى نفسه في المهالك ~~وكل ما قبح من سائر الناس فهو من العلماء أقبح لأن زيادة قبح المعصية يتبع ~~زيادة الفضل والمرتبة وزيادة النعمة على العاصي تتبع المعصي وليس لأحد من ~~الأيام مثل فضل العلماء الكرام ولا على أحد نعمة من النعم ما لله عليهم ~~منها والجزاء يتبع الفعل وكون الجزاء عقابا يتبع كون الفعل قبيحا متى ازداد ~~قبحا ازداد عقابه شدة فلذا كان العاصي العالم أشد عذابا من العاصي الجاهل ~~ومن ثم فضل حد الحر على العبد حتى إن أبا حنيفة لا يرى رجم الكافر وعلمهم ~~لا يغني عنهم شيئا وكيف يغني وهو سبب مضاعفة العذاب والداعي إلى تشديد ~~الأمر عليهم ? أفاده كله الزمخشري { حل } من حديث عبد الله بن أحمد بن حنبل ~~عن أبيه عن سيار بن حاتم بن جعفر بن سليمان الضبي عن ثابت عن أنس { والضياء ~~} المقدسي في المختارة من هذا الطريق { عن أنس } بن مالك ثم قال أبو نعيم ~~حديث غريب تفرد به سيار عن جعفر قال عبد الله قال أبي هذا حديث منكر انتهى ~~وأورده ابن الجوزي في الواهيات وأورده الضياء في المختارة وصححه قال المؤلف ~~في مختصر الموضوعات وهما طرفا نقيض انتهى ورواه عنه أيضا البيهقي ثم قال ~~قال عبد الله بن أحمد هذا الحديث منكر حدثني به أبي وما حدثني به إلا مرة ~~PageV02P303 # { إن الله ms1489 تعالى يعجب } تعجب إنكار { من سائل } أي طالب { يسأل غير الجنة ~~} التي هي أعظم المطالب وأجل المواهب { ومن معط يعطي لغير الله } من مدح ~~مخلوق والبناء عليه في المحافل ونحو ذلك لأن ذلك لا يرضاه عاقل لنفسه فإن ~~من كان له جوهر نفيس يمكنه أن يأخذ في ثمنه ألف ألف دينار فباعه بفلس أليس ~~يكون ذلك عجيبا وخسرانا عظيما وغبنا فظيعا ودليلا بينا على خسة الهمة وقصور ~~العلم وسفاهة الرأي وقلة العقل فما يناله العبد بعلمه من الخلق من مدحة ~~وحطام بالإضافة إلى رضى مولاه وشكره وثنائه وثوابه أقل من فلس في جنب ~~الدنيا وما فيها فعجيب أن تفوت نفسك تلك الكرامات الشريفة بهذه الأمور ~~الدنيئة الحقيرة { ومن متعوذ يتعوذ من غير النار } التي قصم ذكرها الظهور ~~وصفر الوجوه وقطع القلوب وأذاب الأكباد وأدمى عيون العباد # ذكر عند الحسن أن آخر من يخرج من النار رجل يقال له هناد أو غيره عذب ألف ~~عام ينادي يا حنان يا منان فبكى الحسن وقال ليتني كنت هنادا فعجبوا منه قال ~~ويحكم أليس يوما يخرج ? فالطامة الكبرى والمصيبة العظمى هي الخلود { خط عن ~~ابن عمرو } بن العاص # { إن الله تعالى يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا } ظلما ~~بخلافه بحق كقود وحد وتعزير والمراد أن لهم مزيد مزية على غيرهم من عصاة ~~المؤمنين الذين يعذبهم بذنوبهم وقد يدرك العفو من شاء الله منهم فلا يعذب ~~أصلا وذكر الدنيا مع أنه لا يكون إلا فيها تتميم أو للمقابلة { حم م د } في ~~الأدب { عن هشام بن حكيم } بن حزام القرشي الأزدي صحابي ابن صحابي مات قبل ~~أبيه ووهم من زعم أنه قتل بأجنادين { حم هب عن عياض بن غنم } وسببه كما في ~~مسلم مر هشام على أناس من الأنباط قد أقيموا في الشمس وصب على رؤوسهم الزيت ~~فقال ما هذا فقيل يعذبون في الخراج أو الجزية فقال أشهد أني سمعت رسول الله ~~يقول وساقه ولم يخرجه البخاري وقال زين الحفاظ العراقي إسناد أحمد ms1490 صحيح # { إن الله تعالى يعطي الدنيا على نية الآخرة } لأن أعمال الآخرة كلها ~~محبوبة له تعالى فإذا أحب عبدا أحبه الوجود الصامت كله والناطق إذ الخلق ~~كلهم تبع للخالق إلا من حفت عليه الشقاوة ومن جملة الصامت الدنيا فهي تهرول ~~خلف الزاهد فيها الراغب في الآخرة ولو تركها لتبعته خادمة له والراغب في ~~الدنيا بالعكس فتهرب الآخرة منه فإنه تعالى يبغض الدنيا وأهلها ومن أبغضه ~~تعاصت عليه الدنيا وتعسرت وأتعبته في تحصيلها لأنها مملوكة لله فتهين من ~~عصاه وتكرم من أطاعه @QB@ ومن يهن الله فما له من مكرم @QE@ ( الحج : 18 ) ~~فلذا قال { وأبى } أي امتنع أشد امتناع عن { أن يعطي الآخرة على نية الدنيا ~~} @QB@ من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه @QE@ ( الشورى : 20 ) فإذا ~~أنت أخلصت النية وجردت الهمة للآخرة حصلت لك الدنيا والآخرة جميعا وإن أردت ~~الدنيا ذهبت عنك الآخرة حالا وربما تنال الدنيا كما تريد الآخرة وإن نلتها ~~فلا تبقى لك فتكون قد خسرت الدنيا والآخرة قال الطيبي أشار بالدنيا إلى ~~الأرزاق وبالدين PageV02P304 إلى الأخلاق يشعر بأن الرزق الذي يقابله الخلق ~~هو الدنيا وليس من الدنيا في شيء وأن الأخلاق الحميدة ليست غير الدين انتهى # وفي المدخل خبر من بدأ بحظه من الدنيا فاته حظه من الآخرة ولم ينله من ~~دنياه إلا ما قسم له ومن بدأ بحظه من آخرته نال من آخرته ما أحب ولم ينل من ~~دنياه إلا ما قسم له قال ابن عيينة أوحى الله إلى الدنيا من خدمك فاتعبيه ~~ومن خدمني فاخدميه { ابن المبارك } في الزهد { عن أنس } ظاهر حال المصنف ~~أنه لم يره لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجيب فقد خرجه ~~الديلمي في الفردوس مسندا باللفظ المزبور عن أنس # { إن الله تعالى يغار للمسلم } أي يغار عليه أن يتبع شيطانه وهواه وجمع ~~دنياه لأنه حبيبه وغيرته زجره عن ذلك { فليغر } أي المسلم على جوارحه أن ~~يستعملها في المعاصي فالله سبحانه يغار على قلب عبده المسلم أن يكون معطلا ms1491 ~~من حبه وخوفه ورجائه فإن خلقه لنفسه واختاره من خلقه كما في الخبر الإلهي : ~~{ ابن آدم خلقتك لنفسي وخلقت كل شيء لك فبحقي عليك لا تشتغل بما خلقته لك ~~عما خلقتك له } وفي أثر آخر : { خلقتك لنفسي وخلقت كل شيء لك فلا تلعب ~~وتكفلت برزقك فلا تتعب } # ويغار على لسانه أن يتعطل عن ذكره ويشتغل بذكر غيره ويغار على جوارحه أن ~~تتعطل عن طاعته وتشتغل بمعصيته فيقبح بالعبد أن يغار مولاه على قلبه ~~وجوارحه وهو لا يغار عليها وإذا أراد الله بعبد خيرا سلط على قلبه إذا أعرض ~~عنه واشتغل بغيره أنواع العذاب حتى يرجع قلبه إليه وإذا اشتغلت جوارحه بغير ~~طاعته ابتلاها بأنواع البلاء واعلم أن ما ذكر من سياق الحديث هو ما وقفت ~~عليه في نسخ الكتاب والذي وجدته في الطبراني إنما هو ظاهر بلفظ { إن الله ~~ليغار لعبده المؤمن فليغر لنفسه } { تنبيه } قال ابن العربي أشد المؤمنين ~~غيرة رسول الله ولذلك كان شديدا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~وانتقامه لله ولم يأخذه فيه لومة لائم وصحبه تابعوه في الغيرة { طس } وكذا ~~أبو يعلى { عن ابن مسعود } قال الهيثمي فيه عبد الأعلى علي بن عامر الثعلبي ~~وهو ضعيف ورواه عنه أيضا الدارقطني قال ابن القطان والحديث لا يصح فإن فيه ~~أبا عبيدة عن أمه زوج ابن مسعود ولا يعرف لهما حال وليست زينب امرأة عبد ~~الله الثقفية لأن تلك صحابية وابن مسعود عاش بعد النبي إلى سنة ثنتين ~~وثلاثين فلا يبعد أن يتزوج غير صحابية # { إن الله تعالى يغار } على عبده المؤمن { وإن المؤمن يغار وغيرة الله } ~~هي { أن يأتي المؤمن } أي يفعل { ما حرم الله عليه } ولذلك حرم الفواحش ~~وشرع عليها أعظم العقوبات وأشنع القتلات وشدة غيرته على إمائه وعبيده فإن ~~عطلت هذه العقوبات شرعا أجراها سبحانه قدرا ومن غيرته تعالى غيرته على ~~توحيده ودينه وكلامه أن يحظى به غير أهله فحال بينهم وبينه غيرة عليه @QB@ ~~وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه @QE@ ( الانعام : 25 والإسراء : 47 ms1492 ) وما ~~ذكر من أن الرواية أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه هو ما للأكثر لكنه في ~~مسلم بلفظ ما حرم الله عليه بالبناء للفاعل وزيادة عليه والضمير للمؤمن وفي ~~رواية أبي ذر أن لا يأتي بزيادة لا قال الصغاني والصواب حذفها وقال الطيبي ~~تقديره غيرة الله ثابتة لأجل أن لا يأتي قال الكرماني وبتقدير أن لا يستقيم ~~المعنى بإثبات لا فذلك دليل على زيادتها وقد عهدت زيادتها كثيرا وفي الحديث ~~تحذير شديد من اقتحام حمى المعاصي والآثام المؤدية للهلاك والطرد عن دار ~~السلام { تنبيه } من غيرة الحق تعالى على الأكابر أنهم إذا ساكنوا شيئا ~~سواه أو لاحظوا غيره شوش عليهم وامتحنهم حتى تصفو أسرارهم له كما فعل بيوسف ~~عليه الصلاة والسلام حين قال للذي ظن أنه ناج منهما @QB@ اذكرني عند ربك ~~@QE@ ( يوسف : 42 ) أي ملك مصر فلبث في السجن لذلك ما لبث وإبراهيم عليه ~~الصلاة والسلام لما أعجبه إسماعيل عليه السلام أمر بذبحه ونظر بعض الأولياء ~~إلى شاب نظرة فإذا كف من الهوى PageV02P305 قد لطمه وسقطت عينه وسمع صوت ~~اللطمة بنظرة وإن زدت زدناك وذلك لعلو قدرهم عنده { حم ق } في التوبة { ت } ~~في النكاح { عن أبي هريرة } إطلاقه عزو الحديث بجملته إلى الشيخين غير سديد ~~قال الحافظ العراقي لم يقل البخاري والمؤمن يغار اه وقال الصدر المناوي ~~أخرجه البخاري إلا قوله { وأن المؤمن يغار } وكذا الترمذي اه وقال ابن حجر ~~زاد مسلم أي على البخاري { وأن المؤمن يغار } # # { إن الله تعالى يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه } كناية عن حسن قبولها لأن ~~الشيء المرضي يتلقى باليمين عادة قال : ألم أك في يمنى يديك جعلتني فلا ~~تجعلني بعدها في شمالكا ذكره القاضي وقال غيره ذكر اليمين لأنها عرف لما عز ~~والشمال لما هان والله تعالى منزه عن الجارحة وقيل المراد يمين الذي يدفع ~~إليه الصدقة وأضيفت له تعالى لقصد الاختصاص أي أن الصدقة فيها لله تعالى { ~~فيربيها لأحدكم } يعني يضعف أجرها أي يزيد في كميته عينها فيكون أثقل من ~~الميزان { كما ms1493 يربي أحدكم } تمثيل لزيادة التفهيم { مهره } صغير الخيل وفي ~~رواية فلوه بفتح الفاء وضم اللام وشدة الواو ويقال بكسر فسكون مخففا وهو ~~المهر وقيل كل عظيم من ذات حافر وفي رواية فصيله وذلك لأن دوام نظر الله ~~إليها يكسوها نعت الكمال حتى ينتهي بالتضعيف إلى حال تقع المناسبة بينه ~~وبين ما قدم نسبة ما بين المهر إلى الخيل وخصه بضرب المثل لأنه يزيد زيادة ~~بينة ولأن الصدقة نتاج عمله ولأنه حينئذ يحتاج للتربية وصاحبه لا يزال ~~يتعهده وإذا أحسن القيام به وأصلحه انتهى إلى حد الكمال وكذا عمل الآدمي ~~سيما الصدقة التي يحاذيها الشيطان ويتشبث بها الهوى ويقتفيها الرياء فلا ~~تكاد تخلص إلى الله إلا موسومة بنقائص لا يجبرها إلا نظر الرحمن فإذا تصدق ~~العبد من كسب طيب مستعد للقبول فتح لها باب الرحمة فلا يزال نظر الله إليها ~~يكسيها نعت الكمال ويوفيها حصة الثواب حتى تنتهي بالتضعيف إلى نصاب تقع ~~المناسبة بينه وبين ما قدم من العمل وقوع المناسبة بين اللقمة كما أشار ~~إليه بقوله { حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد } بضم الهمزة الجبل المعروف قال ~~في الكشف هذا مثل ضرب لكون أصغر صغير يصير بالتربية أكبر كبير اه والقول ~~بأنه يعظم ذاتها حقيقة ليثقل في الميزان غير سديد ألا ترى إلى خبر البطاقة ~~التي فيها الشهادة حيث توضع في الميزان فتثقل على سائر الأعمال فلا حاجة في ~~الرجحان إلى تعظيم الذوات وخص التربية بالصدقة وإن كان غيرها من العبادات ~~يزيد أيضا بقبوله رمزا إلى أن الصدقة فرضا كانت أو نفلا أحوج إلى تربية ~~الله وزيادة الثواب ومشقتها على النفوس بسبب الشح وحب المال # { تنبيه } قال ابن اللبان نسبة الأيدي إليه تعالى استعارة لحقائق أنوار ~~علوية يظهر عنها تصرفه وبطشه بدءا وإعادة وتلك الأنوار متفاوتة في روح ~~القرب وعلى حسب تفاوتها وسعة دوائرها تكون رتبة التخصيص لما ظهر عنها فنور ~~الفضل باليمين ونور العدل باليد الأخرى وهو سبحانه منزه عن الجارحة { ت عن ~~أبي هريرة } ورواه الطبراني عن عائشة ms1494 قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح وقال ~~الذهبي أخرجه الشيخان بمعناه # { إن الله تعالى يقبل توبة العبد } أي رجوعه إليه { ما لم يغرغر } أي تصل ~~روحه حلقومه فيكون بمنزلة الشيء الذي يتغرغر به لأنه لم يعاين ملك الموت ~~ولم ييأس من الحياة فتصح توبته بشروطها فإن وصل لذلك لم يعتد بها لقوله ~~تعالى : @QB@ وليست التوبة للذين يعملون السيئات @QE@ ( النساء : 18 ) ~~الآية ولأن من شرط التوبة العزم على ترك الذنب المكتوب عنه وعدم المعاودة ~~عليه وذلك إنما يتحقق مع تمكن التائب منه وبقاء الأوان الاختياري ذكره ~~القاضي وكما أن من وصل لتلك الحالة لا تقبل توبته لا ينفذ تصرفه وجزم ~~الطيبي كالمظهر بصحة إيصائه ووصيته وتحليله ممنوع منهما كيف وقد عاين ملك ~~PageV02P306 الموت وليس من الحياة ومعاينته اليأس مثل الغرغرة ولذلك لم ~~ينفع فرعون إيمانه حينئذ { حم ت } في الدعوات { ه } في الزهد { حب ك } في ~~التوبة { هب } كلهم { عن ابن عمر } بن الخطاب قال المزي ووهم من قال ابن ~~عمرو بن العاص اه قال الترمذي حسن غريب ولم يبين لم لا يصح قال ابن القطان ~~وذلك لأن فيه عبد الرحمن بن ثابت وثقه أبو حاتم وقال أحمد أحاديثه مناكير ~~ونقل في الميزان تضعيفه عن ابن معين وتوثيقه عن غيره ثم أورد من مناكيره ~~أخبارا هذا منها # { إن الله تعالى يقول } يوم القيامة { لأهون } أي أسهل { أهل النار } وفي ~~خبر سيجيء أنه أبو طالب { عذابا لو أن لك ما في الأرض من شيء } أي لو ثبت ~~لأن لو تقتضي الفعل الماضي وإذا وقعت أن المفتوحة بعد لو وجب حذف الفعل لأن ~~ما في أن من معنى التحقق والثبات منزل منزلة الفعل المحذوف { كنت تفتدي به ~~} من النار وهو بالفاء من الافتداء وهو خلاص نفسه مما وقع فيه بدفع ما ~~يملكه وهذا إلماح لقوله ^ لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا ~~به ^ ( الرعد : 18 ) { قال } عبر بالماضي لتحقق الوقوع { نعم } أفعل ذلك ~~قال الله تعالى { فقد سألتك ما هو أهون ms1495 من هذا } أي أمرتك بما هو أهون عليك ~~منه وإلا يكون الشيء واقعا على خلاف إرادته وهو محال وبما تقرر من أن ~~الإرادة بمعنى الأمر يسقط احتجاج المعتزلة به زاعمين أن المعنى أردت منك ~~التوحيد فخالفت مرادي قال الطيبي والإرادة هنا أخذ الميثاق في قوله سبحانه ~~@QB@ وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم @QE@ ( الاعراف : 172 ) ~~بقرينة قوله { وأنت في صلب } أبيك { آدم } عليه السلام حين أخذت الميثاق { ~~أن } أي بأن { لا تشرك بي شيئا فأبيت } إذ أخرجتك إلى الدنيا { إلا الشرك } ~~أي فامتنعت إلا أن تشرك بي من لا يستطيع لك ولا لنفسه نفعا ولا ضرا إشارة ~~إلى قوله تعالى : @QB@ أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا @QE@ ( الأعراف : 173 ) ~~من قبل ويحمل الاباء هنا على نقض العهد وهذا استثناء مفرغ وحذف المستثنى ~~منه مع أنه كلام موجب لأن في الاباء معنى الامتناع فيكون نفيا معنى أي ما ~~اخترت إلا الشرك { ق عن أنس } # { إن الله تعالى يقول إن الصوم لي } أي لا يتعبد به أحد غيري أو هو سر ~~بيني وبين عبدي { وأنا أجزي به } صاحبه بأن أضاعف له الجزاء من غير عدد ولا ~~حساب { إن للصائم فرحتين إذا أفطر فرح } قال القاضي ثواب الصوم لا يقدر ~~قدره ولا يقدر على إحصائه إلا الله فلذلك يتولى جزاءه بنفسه ولا يكله إلى ~~ملائكته والموجب لاختصاص الصوم بهذا الفضل أمران أحدهما أن جميع العبادة ~~مما يطلع عليه العباد والصوم سر بينه وبين الله يفعله خالصا لوجهه ويعامله ~~به طالبا لرضاه الثاني أن جميع الحسنات راجعة إلى صرف المال فيما فيه رضاه ~~والصوم يتضمن كسر النفس وتعريض البدن للنقص والتحول مع ما فيه من الصبر على ~~مضض الجوع وحرقة العطش فبينه وبينهما أمد بعيد لفراغه بغير قاطع أو لخلوصه ~~لله أو بتوفيق الله له أو صومه وعونه ويحتمل أن يريد بفطره يوم موته فإن ~~المؤمن صام عن لذاته المحرمة طول عمره فدهره في ذلك يوم موته وفطره في آخره ~~وذلك حين فرحه بما ms1496 يرى مما أعد الله له من الكرامات { وإذا لقي الله تعالى ~~فجزاه فرح والذي نفس محمد بيده } أي بقدرته وإرادته { لخلوف الصائم } بضم ~~الخاء تغير ريحه لخلو المعدة عن الطعام قال النووي هذا الصواب الذي عليه ~~الجمهور وكثير يرويه بفتحها قال الخطابي وهو خطأ { أطيب عند الله } يوم ~~القيامة كما في خبر PageV02P307 مسلم أو الدنيا كما يدل عليه خبر آخر ولا ~~مانع من إرادتهما { من ريح المسك } عند الخلق قال البيضاوي تفضيل لما ~~يستكره من الصائم على أطيب ما يستلذ من جنسه وهو المسك ليقاس عليه ما فوقه ~~من آثار الصوم ونتائجه وقال غيره خصه لأنهم يؤثرونه على غيره وهو استعارة ~~لجريان عادتنا بتقريب الروائح الطيبة منا فاستعير ذلك لتقريبه من الله ~~تعالى وفي تعليق القاضي إن للأعمال ريحا تفوح يوم القيامة فريح الصوم منها ~~كالمسك قال ابن حجر اتفقوا على أن المراد من سلم صيامه عن الإثم وفي هذا ~~الحديث وما قبله وما بعده رد على من كره أن يقال إن الله يقول وقال إنما ~~يقال قال كأنه كره ذلك لكونه لفظا مضارعا { حم م ن } في الصوم { عن أبي ~~هريرة وأبي سعيد معا } بألفاظ متقاربة # { إن الله تعالى يقول أنا ثالث الشريكين } بالمعونة وحصول البركة والنماء ~~{ ما لم يخن أحدهما صاحبه } بترك أداء الأمانة وعدم التحرز من الخيانة { ~~فإذا خانه } بذلك { خرجت من بينهما } يعني نزعت البركة من مالهما قال ~~الطيبي فشركة الله لهما استعارة كأنه جعل البركة بمنزلة المال المخلوط فسمى ~~ذاته ثالثا لهما وقوله خرجت ترشيح للاستعارة وفيه ندب الشركة وأن فيها ~~البركة بشرط الأمانة وذلك لأن كلا منهما يسعى في نفع صاحبه والله في عون ~~العبد ما دام في عون أخيه كما في خبر آخر { د } في البيع { ك } وصححه { عن ~~أبي هريرة } سكت عليه أبو داود وصححه الحاكم وأعله ابن القطان بالجهل بحال ~~سعيد بن حبان في الثقات لكن أعله ابن القطان بالإرسال فلم يذكر فيه أبا ~~هريرة وقال إنه الصواب نقله ابن حجر ms1497 ورواه الدارقطني باللفظ المزبور عن أبي ~~هريرة نعم قال لم يسنده أحد إلا أبو همام الأهوازي وحده # { إن الله تعالى يقول يا ابن آدم تفرغ لعبادتي } أي تفرغ عن مهماتك ~~لطاعتي ولا تشتغل باكتساب ما يزيد على قوتك وقوت ممونك فإنك إن اقتصرت على ~~ما لا بد منه واشتغلت بعبادتي { أملأ صدرك } أي قلبك الذي في صدرك { غنى } ~~وذلك هو الغنى على الحقيقة لأن ما هنا فيمن يهتم بما زاد على كفاية نفسه ~~وممونه على وجه الكفاية كما تقرر { وأسد } بسين مهملة { فقرك } يعني تفرغ ~~عن مهماتك لعبادتي أقضي مهماتك ومن قضى الله مهماته استغنى عن خلقه لأنه ~~الغنى على الإطلاق وهو المعنى بقوله أملأ صدرك غنى وبما تقرر من أن المأمور ~~به التفرغ عن اكتساب ما يزيد على الكفاية علم أنه لا تدافع بينه وبين نحو ~~خبر { أعظم الناس هما الذي يهتم بأمر دنياه وآخرته } { وإلا تفعل } ذلك { ~~ملأت يديك شغلا } بضم الشين وبضم الغين وتسكن للتخفيف وشغلت به بالبناء ~~للمفعول تلهيت به وخص اليدين لأن مزاولة الاكتساب بهما { ولم أسد فقرك } أي ~~وإن لم تتفرغ لذلك واشتغلت بغيري لم أسد فقرك لأن الخلق فقراء على الاطلاق ~~فتزيد فقرا على فقرك وهو المراد بقوله ملأت يدي الخ ذكره الطيبي قال ~~العلائي أمر الله في هذا الخبر بالتفرغ لعبادته ومن جملة ذلك أن لا يكون في ~~القلب شاغل عن الإقبال على طاعته وقد صرح المصطفى في غير ما خبر بأن الفراغ ~~من النعم التي لا يليق إهمالها قال ابن عطاء الله فرغ قلبك من الأغيار ~~يملأه من المعارف والأسرار ربما وردت عليك الأنوار فوجدت القلب محشوا بصور ~~الآثار فارتحلت من حيث نزلت لا تستنبط منه النوال ولكن استنبط من نفسك وجود ~~الاقبال وقال الخذلان كل الخذلان أن تتفرغ من الشواغل ثم لا تتوجه إليه ~~ويقل عوائقك ثم لا ترحل إليه { حم ت ه ك عن أبي هريرة } رضي الله عنه قال ~~الحاكم صحيح وأقره الذهبي في التلخيص لكنه في كتاب ms1498 الزهد نقله عن التوراة ~~بهذا اللفظ ثم قال وروي مرفوعا ولا يصح انتهى وفيه عند الترمذي PageV02P308 ~~أبو خالد الوالبي عن أبيه وأبوه لا يعرف كما في المنار وزائد بن نشيط لا ~~يعرف أيضا # { إن الله تعالى يقول إذا أخذت كريمتي عبدي } أي أعميت عينيه يعني ~~جارحتيه الكريمتين عليه وكل شيء يكرم عليك فهو كريمك وكريمتك والإضافة ~~للتشريف فيفيد أن الكلام في المؤمن وفي رواية عبدي المؤمن { في الدنيا لم ~~يكن له جزاء عندي } يوم القيامة { إلا الجنة } أي دخولها مع السابقين أو ~~بغير عذاب لأن فقد العينين من أعظم البلايا ولذا سماها في خبر آخر حبيبتين ~~لأن الأعمى كالميت يمشي على وجه الأرض وهذا مقيد بالصبر والاحتساب كما يأتي ~~في خبر في هذا الكتاب وظاهر الأحاديث أنه يحشر بصيرا وأما @QB@ ومن كان في ~~هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى @QE@ ( الإسراء : 72 ) فهو في عمى البصيرة وما ~~هنا في عمى البصر وأما خبر { من مات على شيء بعثه الله عليه } فالمراد من ~~الأعمال والأحوال الصالحة والطالحة { ت عن أنس } ورواه أبو يعلى عن ابن ~~عباس قال الهيثمي ورجاله ثقات # { إن الله تعالى يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي } أي لعظمتي ~~فالباء بمعنى اللام أو في وخص الجلال بالذكر لدلالته على الهيبة والسطوة أي ~~المنزهون عن شوائب الهوى والنفس والشيطان في المحبة فلا يتحابون إلا لأجلي ~~ولوجهي لا لشيء من أمور الدنيا { اليوم أظلهم في ظلي } أي ظل عرشي كما جاء ~~مصرحا به في خبر آخر وإضافة الظل إليه إضافة تشريف وملك والمراد أنه في ظله ~~من الحر ووهج الموقف وقيل عبارة عن الراحة والنعيم # يقال هو في عيش ظليل أي طيب وقوله { يوم لا ظل إلا ظلي } بدل من اليوم ~~المتقدم أي لا يكون من له ظل مجازا كما في الدنيا { حم م } في الأدب { عن ~~أبي هريرة } ورواه عنه أيضا مالك في الموطأ وكأن المصنف ذهل عنه فإنه حريص ~~على البداءة بالعزو إليه فيما فيه ولم يخرجه البخاري # { إن الله ms1499 تعالى يقول أنا مع عبدي } بالرحمة والتوفيق والهداية { ما ~~ذكرني } أي مدة ذكره لي في نفسه فما مصدرية ظرفية { و } ما { تحركت بي } أي ~~بذكري { شفتاه } فهو مع من يذكره بقلبه ومع من يذكره بلسانه لكن معيته مع ~~الذكر القلبي أتم وخص اللسان لإفهامه دخول الأعلى بالأولى لكن محبته وذكره ~~لما استولى على قلبه وروحه صار معه وجليسه ولزوم الذكر عند أهل الطريق من ~~الأركان الموصلة إلى الله تعالى وهو ثالثة أقسام ذكر العوام باللسان وذكر ~~الخواص بالقلب وذكر خواص الخواص بفنائهم عن ذكرهم عند مشاهدة مذكورهم على ~~أن يكون الحق مشهودا لهم في كل حال قالوا وليس للمسافر إلى الله في سلوكه ~~أنفع من الذكر المفرد القاطع من الأفئدة الأغيار وهو الله وقد ورد في حقيقة ~~الذكر وآثاره وتجلياته ما لا يفهمه إلا أهل الذوق { حم ه ك عن أبي هريرة } ~~ورواه عنه أيضا ابن حبان والحاكم عن أبي الدرداء وصححه # { إن الله تعالى يقول إن عبدي كل عبدي } أي عبدي حقا المتمحض في العبودية ~~الفائز بشرف كمال العبودية PageV02P309 { الذي يذكرني وهو ملاق قرنه } بكسر ~~القاف وسكون الراء أي عدوه المقارن له المكافىء له في القتال فلا يغفل عن ~~ذكر ربه حتى في حالة معاينة الهلاك ولا يشغله ما هو فيه من الاستشراف إلى ~~الموت عن لزوم ذكر ربه بقلبه ولسانه # والقرن من يقاومك في علم أو قتال أو غير ذلك والجمع أقران كحمل وأحمال { ~~ت } من حديث عفير بن معدان { عن } أبي عدي { عمارة } بضم المهملة وفي آخره ~~هاء { ابن زعكرة } قال في الأذكار وزعكرة بفتح الزاي والكاف وسكون العين ~~المهملة قال في التقريب كأصله صحابي له حديث الأزدي وقيل الكندي الجمعي ~~الشامي قال ابن حجر ولا يعرف له إلا هذا الحديث قال أعني ابن حجر وهو حسن ~~غريب وقول الترمذي ليس إسناده بقوي يريد ضعف عفير لكن وجدت له شاهدا قويا ~~مع إرساله أخرجه البغوي فلذلك حسنته وقول الترمذي غريب أراد غرابته من جهة ~~تفرد عفير بوصله ms1500 وإلا فقد وجد من وجه آخر # اه # { إن الله يقول إن عبدا } مكلفا { أصححت له جسمه ووسعت عليه في معيشته } ~~أي فيما يعيش فيه من القوت وغيره { تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إلي } أي ~~لا يزور بيتي وهو الكعبة { لمحروم } أي يقضى عليه بالحرمان من الخير أو من ~~مزيد الثواب وعموم الغفران بحيث يصير كيوم ولدته أمه لدلالته على عدم حبه ~~لربه وعادة الأنجاب زيارة معاهد الأحباب وأطلالهم وأماكنهم وخلالهم وأخذ ~~بقضية هذا الحديث بعض المجتهدين فأوجب الحج على المستطيع في كل خمسة أعوام ~~وعزا ذلك إلى الحسن قال ابن المنذر كان الحسن يعجبه هذا الحديث وبه يأخذ ~~فيقول يجب على الموسر الصحيح أن لا يترك الحج خمس سنين اه وقد اتفقوا على ~~أن هذا القول من الشذوذ بحيث لا يعبأ به قال ابن العربي قلنا رواية هذا ~~الحديث حرام فكيف بإثبات الحكم به وقال البيهقي ورد هذا موقوفا ومرسلا جاء ~~عن أبي هريرة بسند ضعيف { ع حب عن أبي سعيد } الخدري وفيه صدقة بن يزيد ~~الخراساني ضعفه أحمد وقال ابن حبان لا يجوز الاشتغال بحديثه ولا الاحتجاج ~~به وقال البخاري منكر الحديث ثم ساق له في الميزان هذا الخبر وفي اللسان ~~قال البخاري عقبه هذا منكر وكذا قال ابن عدي اه ورواه الطبراني من حديث أبي ~~هريرة بلفظ { إن الله تعالى يقول إن عبدا أصححت له بدنه وأوسعت عليه في ~~الرزق ثم لم يفد إلى بعد أربعة أعوام لمحروم } قال الهيثمي رجاله رجال ~~الصحيح اه وبه يعرف أن اقتصار المصنف على الطريق الذي آثره غير جيد # { إن الله تعالى يقول أنا خير قسيم } أي قاسم أو مقاسم { لمن أشرك بي } ~~بالبناء للمفعول { من أشرك بي شيئا } أي في عمل من الأعمال { فإن عمله ~~قليله وكثيره لشريكه الذي أشرك بي } بالبناء للفاعل أو المفعول { أنا عنه ~~غني } والله غني عن العالمين قال أبو البقاء قليله وكثيره بالنصب على البدل ~~من العمل وإن شئت على التوكيد ويجوز رفعه على الابتداء ms1501 ولشريكه خبره ~~والجملة خبر إن وتمسك به ابن عبد السلام كالمحاسبي في ذهابهما إلى أن العمل ~~لا يترتب عليه ثواب إلا إذا خلص لله كله ومختار الإمام والغزالي اعتبار ~~غلبة الباعث فإن غلب باعث الآخرة أثيب بقدره وإلا فلا وجرى عليه الفخر ~~الرازي فقال للعمل تأثير في القلب فإن خلا المؤثر عن العارض خلا الأثر عن ~~الضعف وإن قارنه فإن تساويا تساقطا وإن غلب أحدهما فالحكم له قال والجواب ~~عن الحديث أن لفظ الشرك محمول على تساوي الداعيين وعنده ينحبط كل بالآخر ~~قال ابن عطاء الله PageV02P310 وكما لا يحب الله العمل المشترك لا يحب ~~القلب المشترك لأن القلب بيت الرب والرب يكره أن يكون في بيته غيره فالعمل ~~المشترك لا يقبله والقلب المشترك لا يقبل عليه @QB@ ومن يشرك بالله فكأنما ~~خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق @QE@ ( الحج : 31 ~~) قال الغزالي قيل للخواص قدم ابن أدهم فأته قال : لا لأن ألقى شيطانا ~~ماردا أحب إلي من لقائه فاستنكروا ذلك فقال إذا لقيته أخاف أن أتزين له ~~فإذا لقيت شيطانا أمتنع منه قال الغزالي رضي الله عنه ولقي شيخي الإمام بعض ~~العارفين فتذاكرا مليا فقال الإمام ما أظنني جلست مجلسا أنا له أرجى من هذا ~~فقال العارف ما جلست مجلسا أنا له أخوف من مجلسي هذا ألست تعمد إلى أحسن ~~علومك فتظهرها لدي وأنا كذلك فقد وقع الرياء فبكى الإمام مليا حتى أغمي ~~عليه # قال البعض ومن أدوية الرياء التفكر في أن الخلق كلهم لا يقدرون على نفعه ~~بما لم يقضه الله له ولا على غيره ما لم يقدره الله له { الطيالسي } أبو ~~داود { حم عن شداد بن أوس } قال الهيثمي فيه شهر بن حوشب وثقه أحمد وغيره ~~وضعفه غير واحد وبقية رجاله ثقات # { إن الله تعالى يقول لأهل الجنة } وهم فيها { يا أهل الجنة فيقولون لبيك ~~} أي إجابة بعد إجابة لك يا { ربنا } من ألب بالمكان أقام أي نقيم لامتثال ~~أمرك إقامة كثيرة { وسعديك } بمعنى ms1502 الإسعاد وهو الإعانة أي نطلب منك إسعادا ~~بعد إسعاد { والخير في يديك } أي في قدرتك ولم يذكر الشر لأن الأدب عدم ~~نسبته إليه صريحا { فيقول } سبحانه وتعالى لهم { هل رضيتم } بما صرتم إليه ~~من النعيم المقيم { فيقولون وما لنا } أي أي شيء لنا { لا نرضى } وهو حال ~~من الضمير في الظرف والاستفهام لتقدير رضاه { وقد أعطيتنا } وفي رواية وهل ~~شيء أفضل مما أعطيتنا ? أعطيتنا { ما لم تعط أحدا من خلقك } الذين لم ~~تدخلهم الجنة { فيقول } تعالى { ألا } بالتخفيف { أعطيكم } بضم الهمزة وفي ~~رواية أنا أعطيكم { أفضل من ذلك } الذي أنتم فيه من النعيم { فيقولون يا رب ~~وأي شيء أفضل من ذلك } قال يا رب في الموضعين ولم يقل ربنا مع كون الجمع ~~مذكورا قبله إشعارا بأن ذلك قول كل واحد منهم لا أن طائفة تكلموا وطائفة ~~سكتوا إذ الكلام من كل واحد أدل على حصول الرضى { فيقول أحل } بضم أوله ~~وكسر المهملة أي أنزل { عليكم رضواني } بكسر أوله وضمه أي رضاي ورضاه سبب ~~كل سعادة وفيه أنه النعيم الحاصل لأهل الجنة لا يزيد على رضى الله { فلا ~~أسخط عليكم بعده أبدا } مفهومه أن الله تعالى لا يسخط على أهل الجنة لأنه ~~متفضل عليهم بالانعام كلها دنيوية وأخروية فظاهر الحديث أن الرضى أفضل من ~~اللقاء وأجيب بأنه لم يقل أفضل من كل بل أفضل من الإعطاء واللقاء يستلزم ~~الرضى فهو من إطلاق اللازم وإرادة الملزوم وفيه أن السعادة أي الروحانية ~~أفضل من الجسمانية ونعم للمؤمنين عظيمة وهي سماع كلام رب العالمين وأعظم ~~منه خطابهم إياه بتقريره نعمه عليهم وتعريفه إياهم فضله لديهم وإن رضى الله ~~أفضل من نعيم الجنة { حم ق ت عن أبي سعيد } الخدري PageV02P311 # { إن الله تعالى يقول أنا عند ظن عبدي بي } أي أعامله على حسب ظنه وأفعل ~~به ما يتوقعه مني فليحسن رجاءه أو أنا قادر على أن أعمل به ما ظن أني ~~أعامله به فالمراد الحث على تغليب الرجاء على الخوف والظن على بابه ذكره ~~القاضي ms1503 قال ويمكن تفسيره بالعلم والمعنى أنا عند يقينه بي وعلمه بأن مصيره ~~إلي وحسابه علي وأن ما قضيت من خير وشر فلا مرد له لا معطي لما منعت ولا ~~راد لما أعطيت أي إذا تمكن العبد في مقام التوحيد ورسخ في مقام الإيمان ~~والوثوق به سبحانه وتعالى قرب منه ورفع دونه الحجاب بحيث إذا دعاه أجاب ~~وإذا سأله استجاب إلى هنا كلامه وجزم بعض المتأخرين بثاني احتماليه فقال ~~معناه عند يقينه بي فالاعتماد علي والوثوق بوعدي والرهبة من وعيدي والرغبة ~~فيما عندي أعطيه إذا سألني وأستجيب له إذا دعاني كل ذلك على حسب ظنه وقوة ~~يقينه والظن قد يرد بمعنى اليقين قال الله تعالى : ^ الذين يظنون أنهم ~~ملاقوا ربهم ^ ( البقرة : 46 ) أي يوقنون { إن خيرا فخير وإن شرا فشر } أي ~~إن ظن بي خيرا أفعل به خيرا وإن ظن بي شرا أفعل به شرا قال ابن القيم وأعظم ~~الذنوب عند الله تعالى إساءة الظن به فإن من أساء الظن به ظن به خلاف كماله ~~الاقدس وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ولهذا توعد عليه بما توعد به غيره ~~فقال @QB@ عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم @QE@ ( ~~الفتح : 6 ) وقال @QB@ وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم @QE@ ( فصلت : ~~23 ) قال الكرماني وفيه إشارة إلى ترجيح جانب الرجاء على الخوف أي لأن ~~العاقل إذا سمعه لا يعدل إلى ظن إيقاع الوعيد وهو جانب الخوف بل إلى ظن ~~وقوع الوعد وهو جانب الرجاء وهو كما قال المحققون مقيد بالمحتضر وفي غيره ~~أقوال ثالثها الاعتدال { تتمة } قال ابن عطاء الله بخ بخ لحسن الظن به لمن ~~من به عليه فمن وجده لم يفقد من الخير شيئا ومن فقده لم يجد منه شيئا لا ~~تجد غدا عند الله لك أنفع منه ولا أجدى ولا تجد الآن أدل على الله ولا أهدى ~~بعلمك عن الله بما يريد أن يصنعه معك ويبشرك ببشائر لا يقرأ سطورها العينان ~~ولا يترجم عنها لسان { فائدة } قال سليمان بن ms1504 علي أمير البصرة لعمرو بن ~~عبيد ما تقول في أموالنا التي تعرفها في سبيل الخير فأبطأ في الجواب يريد ~~به وقار العلم ثم قال من نعمة الله على الأمير أنه أصبح لا يجهل أن من أخذ ~~الشيء من حقه ووضعه في وجهه فلا تبعة عليه غدا قال الأمير نحن أحسن ظنا ~~بالله منكم فقال أقسم على الأمير بالله هل تعلم أحدا أحسن ظنا بالله من ~~رسول الله قال لا قال فهل علمت أنه أخذ شيئا قط من غير حله ووضعه في غير ~~حقه قال اللهم لا قال حسن الظن بالله أن تفعل ما فعل رسول الله { طس حل عن ~~واثلة } بن الأسقع وهو في الصحيحين بدون قوله إن الخ # { إن الله تعالى يقول يوم القيامة يا ابن آدم } خطاب معاتبة لا مناقشة ~~ومعاقبة { مرضت فلم تعدني } أضاف المرض إليه والمراد العبد تشريفا له ~~وتقريبا { قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين } حال مقرر للإشكال الذي ~~تضمنه معنى كيف أي أن العيادة إنما هي للمريض العاجز وذلك على المالك ~~الحقيقي محال فكيف أعودك وأنت القادر القاهر القوي المتين { قال أما علمت ~~أن عبدي فلانا مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده } أي وجدت ~~ثوابي وكرامتي في عيادته قال في المطامح هذا خرج مخرج التنبيه على شرف ~~المؤمن والتعريف بحظوته عند PageV02P312 ربه وحث الخلق على المواصلة لذاته ~~والتحبب فيه والإحسان لوجهه فأخبر المصطفى عن ربه أن عيادة المؤمن لأخيه ~~عيادة الله تعالى من حيث إنها إنما فعلت لوجهه المجاز والاستعارة في كلامهم ~~باب واسع { يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال يا رب كيف أطعمك وأنت رب ~~العالمين } أي كيف أطعمك والإطعام إنما يحتاج إليه الضعيف الذي يتقوت به ~~فيقيم به صلبه ويصلح به عجزه وأنت مربي العالمين { قال أما علمت أنه ~~استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي } قال ~~في العيادة لوجدتني عنده وفي الإطعام وكذا السقي لوجدت ذلك عندي إرشادا ms1505 إلى ~~أن الزيارة والعيادة أكثر ثوابا منهما # وقال السبكي رضي الله عنه سر ذلك أن المريض لا يروح إلى أحد بل يأتي ~~الناس إليه فناسب قوله لوجدتني عنده بخلاف ذينك فإنهما قد يأتيان لغيرهما ~~من الناس { يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني قال يا رب كيف أسقيك وأنت رب ~~العالمين } أي كيف أسقيك وإنما يظمأ ويحتاج للشرب العاجز المسكين المحتاج ~~لتعديل أركانه وطبيعته وأنه غني منزه متعال عن ذلك كله { قال استسقاك عبدي ~~فلان فلم تسقه أما إنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي } أي ثوابه وقال الكلاباذي ~~جعل الله أوصاف المؤمنين صفة فقال مرضت واستسقيتك واستطعمتك لأن الوصلة إذا ~~استحكمت والمودة إذا تأكدت صار فعل كل واحد من المتواصلين فعل الآخر وكل ما ~~فعله الحبيب فهو يسر حبيبه ألا ترى قيسا المجنون كان إذا أراد أن يسكن ما ~~به ذكرت له ليلى فينجلي ما هو فيه ويتكلم بأحسن كلام فيقال له أتحب ليلى ~~فيقول لا فيقال لم فيقول المحبة ذريعة الوصلة وقد وقعت الوصلة فسقطت ~~الذريعة فأنا ليلى وليلى أنا وقال : أنا من أهوى ومن أهوى أنا نحن روحان ~~حللنا بدنا فإذا أبصرتني أبصرته وإذا أبصرته كنت أنا تتمة : سئل بعد ~~العارفين عن تنزلات الحق في إضافة الجوع والظمأ لنفسه هل الأولى إبقاؤها ~~على ما وردت أو تأويلها كما أولها الحق لعبده حين قال كيف أطعمك الخ ? فقال ~~الواجب تأويلها للعوام لئلا يقعوا في جانب الحق بارتكاب محظور وانتهاك حرمة ~~وأما العارف فعليه الإيمان بها على حد ما يعلمه الله لا على حد نسبتها ~~للخلق لاستحالته وحقيقته تعالى مخالفة لسائر الحقائق فلا يجتمع قط مع خلقه ~~في جنس ولا نوع ولا شخص ولا تلحقه صفة تشبيه لأنها لا تكون إلا لمن يجتمع ~~مع خلقه في حال من الأحوال ولذا أبقاها السلف على ظاهرها لئلا يفوتهم كمال ~~الإيمان لأنه ما كلفهم إلا بالإيمان به لا بما أولوه فقد لا يكون مرادا ~~للحق فالأدب إضافتنا إليه كل ما أضافه لنفسه تعالى كما ms1506 قيل : إذا نزل الحق ~~من عزه إلى منزل الجوع والمرحمه فخذه على حد ما قاله فإن به تحصل المكرمه ~~ولا تلقينه على جاهل فتحصل في موطن المذممه { م } في الأدب { عن أبي هريرة ~~} ورواه عنه أيضا الترمذي في الزهد ولم يخرجه البخاري # 1935 سن { إن الله تعالى يقول إني لأهم بأهل الأرض عذابا } كقحط وجوع ~~وفتن توجب قتلا ونحو ذلك { فإذا نظرت PageV02P313 إلى عمار بيوتي } أي عمار ~~المساجد التي هي بيوت الله بالذكر والتلاوة والصلاة وأنواع العبادة { ~~والمتحابين في } أي لأجلي لا لغرض دنيوي { والمستغفرين بالأسحار } أي ~~الطالبين من الله المغفرة فيها { صرفت عذابي عنهم } أي عن أهل الأرض إكراما ~~لهؤلاء ويحتمل عود الضمير إلى هؤلاء فقط لكن يؤيد الأول خبر { لولا شيوخ ~~ركع وأطفال رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا } وليس المراد بالهم هنا ~~حقيقته من العزم على الشيء ولا الإرادة وإلا لم يتخلف وقوعه بل ذكر تقريبا ~~لأفهامنا وحثا لنا على هذه الخصال الفاضلة وخصها لما في الأولى من إقامة ~~شعائر الدين وفي الثانية من الائتلاف والاجتماع على نصره وفي الثالثة من ~~محو الذنوب أولا فأولا ولأن الاستغفار ممحاة للذنوب كما في خبر يأتي فلذلك ~~كانت صارفة للعذاب { هب عن أنس } وفيه صالح المري أورده الذهبي في الضعفاء ~~والمتروكين وقال قال النسائي وغيره متروك # { إن الله تعالى يقول إني لست على كل كلام الحكيم أقبل } أي أثيب { ولكن ~~أقبل على همه } أي عزمه ونيته { وهواه } أي ما يميل إليه { فإن كان همه ~~وهواه فيما يحب الله ويرضى } جمع بينهما للتأكيد وإلا فأحدهما كاف { جعلت ~~صمته } أي سكوته { حمدا لله } أي بمنزلة ثنائه على الله تعالى باللسان { ~~ووقارا إن لم يتكلم } أي وإن كان همه وهواه فيما لا يحبه ولا يرضاه فلا ~~أجعل صمته كذلك بل إنما يعاتب أو يعاقب عملا بنيته وحذف الشرط الثاني ~~وجزاءه لفهمه مما قبله ولم يأت به بالمنطوق تحقيرا لشأن من قام به وفيه ~~إيماء إلى علو مقام الفكر ومن ثم قال الفضيل ms1507 : الفكر مخ العبادة وقال الحسن ~~من لم يكن كلامه حكمة فهو لغو ومن لم يكن سكوته فكرة فهو سهو وقال وهب ما ~~طال فكر امرىء قط إلا علم وما علم إلا عمل وقال الداراني الفكر في الدنيا ~~حجاب عن الآخرة وعقوبة لأهل الولاية والفكر في الآخرة يورث الحكمة ويحيي ~~القلوب وقال الجنيد أشرف المجالس الجلوس مع الفكر في ميدان التوحيد ~~والتسنيم تنسيم المعرفة والشرب بكأس المحبة من بحر الوداد وقال الشافعي رضي ~~الله تعالى عنه استعينوا على الكلام بالصمت وعلى الاستنباط بالفكر وصحة ~~النظر في الأمور نجاة من الغرور { ابن النجار } في التاريخ { عن المهاجر بن ~~حبيب } لم أره في الصحابة في أسد الغابة لا في التجريد # # { إن الله تعالى يكتب للمريض } أي يأمر الكرام الكاتبين أن يكتبوا له حال ~~مرضه { أفضل ما كان يعمل في صحته ما دام في وثاقه } أي مرضه { وللمسافر } ~~أيضا { أفضل ما كان يعمل في حضره } إذا شغله السفر عن ذلك العمل والمراد ~~السفر الذي ليس بمعصية بل كان سفر طاعة كحج وغزو وكذا المباح كسفر لتجارة ~~حسبما شمله الحديث قال ابن حجر رحمه الله هذا في حق من كان يعمل طاعة فمنع ~~منها وكانت نيته لولا المانع أن يدوم عليها لأنه أعاقه { طب عن أبي موسى } ~~الأشعري PageV02P314 # { إن الله تعالى يكره فوق سمائه } خص الفوقية إيماء إلى أن كراهته لذلك ~~أمر متعارف مستفيض بين الملأ الأعلى وسكان السموات العلى ولا تعلق لهذا بما ~~يقع في النفوس من تصور المكانية تعالى الله عن صفات المحدثات فإنه تعالى ~~مباين لجميع خلقه متسلط على كل شيء بقهره وقدرته سبحانه { أن يخطأ } ~~بالبناء للمجهول { أبو بكر الصديق } أي يكره أن ينسبه أحد من الأمة إلى ~~الخطأ { في الأرض } لكمال عقله وإصابته للصواب فيما يشير به ويراه ومناصحته ~~لنبيه وإخلاص سريرته كيف وقد انتصب لمناوأة المشركين وذب عن المصطفى وحده ~~ولم يهب شرق الدنيا وغربها وجاد بمهجته في الله تعالى ولما مات أبو طالب ~~انتهزت قريش الفرصة واجتمعوا على ms1508 المصطفى أن يقتلوه قائلين أنت الذي نهانا ~~أن نعبد ما يعبد آباؤنا فلم يعنه إلا الصديق رضي الله عنه فنادى بأعلى صوته ~~أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ? فمؤمن آل فرعون الذي أثنى عليه الله كان ~~يكتم إيمانه وأبو بكر رضي الله عنه بذل نفسه فحاول إظهاره وإعلانه # وكراهته لتخطئته إنما هو في حق غير المعصوم فلا ينافي قول المصطفى له في ~~تعبيره للرؤيا كما في البخاري أصبت بعضا وأخطأت بعضا { الحارث } بن أبي ~~أسامة في مسنده عن أحمد بن يونس عن أحمد بن أبي الحرث الوراق عن بكر بن ~~خنيس عن محمد بن سعيد عن عبادة عبد الرحمن بن غنم عن معاذ { طب } عن الحسن ~~بن العباس عن سهل بن عثمان عن أبي يحيى الحماني عن أبي العطوف جراح بن ~~المنهال عن الوضين عن عطاء عن عبادة عن ابن غنم عن معاذ { وابن شاهين في } ~~كتاب { السنة } عن إبراهيم بن حماد عن عبد الكريم بن هيثم عن الحماني فما ~~فوقه ممن ذكر { عن معاذ } بن جبل قال لما أراد النبي أن يسرحني إلى اليمن ~~استشار ناسا من أصحابه فتكلم كل برأي فقال ما ترى يا معاذ قلت أرى ما قال ~~أبو بكر رضي الله عنه فذكره # قال الهيثمي وفيه أبو العطوف لم أر من ترجمه يروي عن الوضين بن عطاء ~~وبقية رجاله موثوقون انتهى وأورده ابن الجوزي في الموضوع وقال تفرد به أبو ~~الحارث نصر بن حماد عن بكر بن حبيش وقال يحيى نصر كذاب ومحمد بن سعيد وهو ~~المصلوب كذاب يضع إلى هنا كلامه ونازعه المؤلف على عادته فلم يأت بطائل # { إن الله تعالى يكره من الرجال الرفيع الصوت } أي الشديد الصوت { ويحب ~~الخفيض من الصوت } ولهذا أوصى الله نبيه به في قوله : @QB@ واغضض من صوتك ~~إن أنكر الأصوات لصوت الحمير @QE@ ( لقمان : 19 ) فتشبيه الرافعين أصواتهم ~~بالحمير وتمثيل أصواتهم بالنهاق مبالغة شديدة في الذم والتهجين وإفراط في ~~التثبيط عن رفع الصوت والترغيب عنه تنبيه على أنه من كراهة ms1509 الله بمكان ذكره ~~الزمخشري وإذا كره من الرجال فمن النساء أولى { هب عن أبي أمامة } ظاهر ~~صنيع المؤلف أن البيهقي خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه بل عقبه بقوله تفرد ~~به مسلمة بن علي وليس بالقوي انتهى ومسلمة أورده الذهبي في الضعفاء ~~المتروكين وقال قال الدارقطني وغيره متروك وفيه أيضا نعيم بن حماد وثقه ~~أحمد وقال الأزدي وابن عدي قالوا كان يضع الحديث # { إن الله تعالى يلوم على العجز } أي على التقصير والتهاون في الأمور ~~وهذا قاله لمن ادعى عليه عنده فحسبل PageV02P315 تعريضا بأنه مظلوم أي أنت ~~مقصر بتركك الاحتياط وعدم رعاية ما أقام الله لك من الأسباب وترك التدبير ~~بالاشهاد وإقامة الحجة وغير ذلك مما يوجب الغلبة وثبوت الحق والعجز وإن كان ~~صفة وجودية قائمة بالعاجز لكن العبد ملام عليه لما ذكر { ولكن عليك بالكيس ~~} بفتح فسكون ويطلق على معان منها الرفق فمعناه عليك بالعمل في رفق بحيث ~~تطيق الدوام عليه كذا قرره في الأذكار وقال غيره ضد الحمق يعني التيقظ في ~~الأمر وإتيانه من حيث يرجى حصوله { فإذا غلبك أمر } بعد الاحتياط ولم تجد ~~إلى الدفع سبيلا { فقل } حينئذ { حسبي الله ونعم الوكيل } أي الموكول إليه ~~لعذرك حينئذ وحاصل معنى الاستدراك لا تكن عاجزا وتقول حسبي الله ولكن كن ~~يقظا حازما فإذا غلبك أمر فقل ذلك إذ ليس من التوكل ترك الأسباب وإغفال ~~الحزم في الأمور بل على العاقل أن يتكيس في الأمور بأن يتيقظ فيها ويطلب ما ~~يعن له بالتوجه إلى أسباب جرت عادة الله على ارتباط تلك المطالب بها ويدخل ~~عليها من أبوابها ثم إن غلبه أمر وعسر عليه مطلوب ولم يتيسر له طريق كان ~~معذورا فليقل حسبي الله ونعم الوكيل فإن الله تعالى يأخذ بثأرك وينصرك على ~~خصمك { د } في القضاء عن بجير عن ابن معدان عن سيف { عن عوف بن مالك } قال ~~الذهبي في المهذب سيف لا يعرف ورواه عنه أيضا النسائي في اليوم والليلة قال ~~في المنار وفيه سيف الشامي وهو لا يعرف # { إن ms1510 الله تعالى يمهل حتى إذا كان ثلث الليل الآخر } بالرفع صفة ثلث وفي ~~روايه الثلث الأول وأخرى النصف وجمع باختلاف الأحوال يعني يكون أوقات الليل ~~في الزمان والآفاق تقدم الليل عند قوم وتأخره عند آخرين { نزل } وفي رواية ~~للبخاري ينزل { إلى سماء الدنيا } أي القربى قيل المراد نزول رحمة ومزيد ~~لطف وإجابة دعوة وقبول معذرة كما هو ديدن الملوك الكرماء والسادات الرحماء ~~إذا نزلوا بقرب قوم مستضعفين ملهوفين لا نزول حركة وانتقال لاستحالته عليه ~~تقدس فهو نزول معنوي ويمكن حمله على الحس ويكون راجعا إلى أفعاله لا ذاته ~~وقيل المراد بنزوله نزول رحمته وانتقاله من مقتضى صفة الجلال التي تقتضي ~~الغضب والانتقام إلى مقتضى صفة الإكرام المقتضية للرحمة والإنعام { فنادى ~~هل من مستغفر } فأغفر له { هل من تائب } فأتوب عليه { هل من سائل } فيعطى ~~وفيه توبيخ لهم على غفلتهم عن السؤال { هل من داع } فأستجيب له ولا يزال ~~كذلك { حتى ينفجر الفجر } جمع بينهما للتأكيد إن كانتا بمعنى وإلا فلأن ~~المطلوب دفع ما لا يلائم أو جلب الملائم وهو إما دنيوي أو ديني فأشير ~~بالاستغفار إلى الأول وبالسؤال إلى الثاني وبالدعاء إلى الثالث وخص آخر ~~الليل لأنه وقت التعرض لنفحات الرحمة وزمن عبادة المخلصين ولأنه وقت غفلة ~~واستغراق نوم والتذاذ به ومفارقة اللذة والدعة صعب سيما لأهل الرفاهية فمن ~~آثر القيام لمناجاته والتضرع إليه فيه دل على خلوص نيته وصحة رغبته فيما ~~عند ربه فلذلك خص ذلك الوقت بالتنزل الإلهي الرحماني وفيه أن الدعاء في ~~الثلث الأخير مجاب وتخلفه في البعض لخلل في الداعي أو الدعاء { حم م عن أبي ~~سعيد وأبي هريرة معا } ورواه أيضا البخاري في مواضع من صحيحه بألفاظه ~~متقاربة المعنى # { إن الله تعالى ينزل } بفتح أوله { ليلة النصف من شعبان } أي ينزل أمره ~~أو رحمته على ما تقرر قال القاضي لما ثبت بالقواطع العقلية أنه تعالى منزه ~~عن الجسمية والتحيز والحلول امتنع عليه النزول على معنى الانتقال من موضع ~~PageV02P316 أعلا إلى أخفض منه بل المعنى به ms1511 على ما ذكره أهل الحق دنو ~~رحمته ومزيد لطفه على العباد وإجابة دعوتهم وقبول معذرتهم كما هو ديدن ~~الملوك والسادة الرحماء إذا نزلوا بقرب قوم محتاجين ملهوفين مستضعفين فقوله ~~{ إلى سماء الدنيا } أي ينتقل من مقتضى صفات الجلال المقتضية للأنفة من ~~الأرذال وعدم المبالاة وقهر العداوة والانتقام من العصاة إلى مقتضى صفات ~~الإكرام المقتضية للرحمة والرأفة وقبول المعذرة والتلطف بالمحتاج واستعراض ~~الحوائج والمساهلة والتخفيف في الأوامر والنواهي والإغضاء عما يبدو من ~~المعاصي والتركيب في سماء الدنيا من قبيل مسجد الجامع والقياس السماء ~~الدنيا كما في الحديث المتقدم { تنبيه } قال بعض العارفين رضي الله عنه ما ~~من ليلة إلا وينزل من السماء في الثلث الأخير فتوح رباني ومدد فيلتقطه أهل ~~التسليم ثم أهل التفويض ثم تقع الإفاضة من هؤلاء على أصحاب الدوائر العليا ~~أقطاب الأفلاك الكلية ثم تقع منهم على الحفظة والنواب وولاة الأمر ثم منهم ~~على الملكين والصالحين والعلماء العاملين ممن حضر فتح الباب وتنزل الأمداد ~~فإن الهدية لمن حضر قال وأما النائمون في الثلث الآخر فتصيبهم عند أخذ ~~الرجال الخمس المعروفين بين الأولياء فإنه يأخذ لكل من غاب نصيبا عند صلاة ~~الصبح إما قبل فراغه أو معه ومن تخلف عن اليقظة عند صلاة الصبح فإن نصيبه ~~يعطاه في أسبابه الدنيوية إذا رضي بإقامة الله له فيها وما بقي بعد ذلك فهو ~~حظ الأنعام وأمثالهم من العوام الغافلين عن الأسباب { فيغفر لأكثر من عدد ~~شعر غنم كلب } قال الزين العراقي مزية ليلة نصف شعبان مع أن الله تعالى ~~ينزل كل ليلة أنه ذكر مع النزول فيها وصف آخر لم يذكر في نزول كل ليلة وهو ~~قوله فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب وليس ذا في نزول كل ليلة ولأن النزول ~~في كل ليلة مؤقت بشرط الليل أو ثلثه وفيها من الغروب وخص شعر غنم كلب لأنه ~~لم يكن في العرب أكثر غنما منهم وورد في حديث آخر استثناء جماعة من المغفرة ~~{ تنبيه } قال المجد ابن تيمية ليلة نصف شعبان ms1512 روي في فضلها من الأخبار ~~والآثار ما يقتضي أنها مفضلة ومن السلف من خصها بالصلاة فيها وصوم شعبان ~~جاءت فيه أخبار صحيحة أما صوم يوم نصفه مفردا فلا أصل له بل يكره قال وكذا ~~اتخاذه موسما تصنع فيه الأطعمة والحلوى وتظهر فيه الزينة وهو من المواسم ~~المحدثة المبتدعة التي لا أصل لها اه { حم ت } في الصوم { ه } في الصلاة من ~~حديث الحجاج بن أرطأة عن يحيى بن أبي كثير عن عروة { عن عائشة } قال لا ~~يعرف إلا من حديث الحجاج وسمعت محمدا يعني البخاري يضعف هذا الحديث وقال ~~يحيى لم يسمع من عروة والحجاج لم يسمع من يحيى اه قال الدارقطني إسناده ~~مضطرب غير ثابت وقال الزين العراقي ضعفه البخاري بالانقطاع في موضعين قال ~~ولا يصح شيء من طرق هذا الحديث قال ابن دحية رحمه الله لم يصح في ليلة نصف ~~شعبان شيء ولا نطق بالصلاة فيها ذو صدق من الرواة وما أحدثه إلا متلاعب ~~بالشريعة المحمدية راغب في زي المجوسية اه # { إن الله تعالى ينزل على أهل هذا المسجد } أي { مسجد مكة } وفي رواية ~~ينزل على هذا البيت قال الطبري ولا تضاد بين الروايتين فقد يراد بمسجد مكة ~~البيت ويطلق عليه مسجد بدليل @QB@ فول وجهك شطر المسجد الحرام @QE@ ( ~~البقرة : 144 ) أو أراد بالتنزيل على البيت التنزيل على أهل المسجد اه ~~وقوله مسجد مكة يحتمل كونه تفسيرا من راويه أدرجه ويحتمل أنه من المرفوع ~~قيل ويصدق على ما هو عليه اليوم من السعة والزيادة { في كل يوم وليلة عشرين ~~ومائة رحمة ستين } منها { للطائفين } بالبيت { وأربعين للمصلين } بالمسجد { ~~وعشرين للناظرين } إلى الكعبة وفي رواية للطبراني في الكبير على ابن عباس ~~أيضا مرفوعا ستون منها للطائفين وأربعون للعاكفين حول البيت وعشرون منها ~~للناظرين للبيت وفي PageV02P317 رواية للبيهقي في الشعب عنه أيضا ينزل الله ~~كل يوم مائة رحمة : ستين منها للطائفين بالبيت وعشرين على أهل مكة وعشرين ~~على سائر الناس قال في الاتحاف والأحاديث في ظاهرها تخالف ويحتمل أنه أراد ~~بالعاكفين ms1513 المصلين فلا تخالف وأما حديث المائة ففيه إثبات عشرين لأهل مكة ~~وعشرين للناس وهو لا ينافي الخبرين قبله إذ فيه إثبات ستين للطائفين ولا ~~تعرض فيه لعاكف ولا مصل ولا ناظر ويحتمل أن للطائف أربعين وللمصلي أربعين ~~ويكون كل حديث على ظاهره ولا يلزم من عدم التعرض لذكره في الحديث الآخر أنه ~~ليس له شيء كما لا يلزم من عكسه العكس وليس في الحديث صيغة حصر فتكون ~~الرحمات النازلة مائة وستين وهذا أقرب والقسمة على كل فريق على قدر العمل ~~لا على مسماه على الأظهر اه وقال المحب الطبري في القسمة وجهان الأول على ~~المسمى بالسوية لا على العمل قلة وكثرة وما زاد على المسمى فله ثواب من غير ~~هذا الوجه الثاني قسمتها على العمل لأن الحديث ورد في سياق الحث والتحضيض ~~فلا يستوي فيه عامل الأقل والأكثر ولأن الرحمات متنوعة بعضها أعلى من بعض ~~فرحمة يعبر بها عن المغفرة وأخرى عن العصمة وأخرى عن الرضى وأخرى عن القرب ~~وأخرى عن تبوء مقعد صدق وأخرى عن النجاة من النار إلى غير نهاية إذ لا معنى ~~للرحمة إلا العطف فتارة يكون بنعمة وتارة بدفع نقمة وكلاهما ينوع إلى غير ~~نهاية ومع ذلك يفرض التساوي بين مقل ومكثر ومخلص وغيره وحاضر القلب وساه ~~وخاشع وغيره فالأرجح أن ينال كل بقدر عمله ما يناسبه من الأنواع قال ويحتمل ~~أن يحصل لكل طائف ستون ويكون العدد بحسب عمله في ترتيب أعلى الرحمات ~~وأوسطها ويحتمل أن جميع الستين بين كل الطائفين والأربعين بين المصلين ~~والعشرين بين الناظرين وتكون القسمة على حسب أحوالهم في العدد والوصف حتى ~~يشترك الجم الغفير في الرحمة الواحدة وينفرد الواحد برحمات وفي الحديث فضل ~~الطواف على الصلاة والصلاة على النظر إذا تساووا في الوصف فيخص به عموم خبر ~~{ واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة والصلاة خير موضوع } وخرج بقوله إذا ~~تساووا في الوصف ما لو اختلف وصف المتعبدين فكان الطائف ساهيا غافلا ~~والمصلي أو الناظر خاشعا فالخاشع أفضل وقال كثير في توجيه ms1514 الحديث إن المائة ~~وعشرين قسمت ستة أجزاء فجعل جزء للناظرين وجزآن للمصلين لأن المصلي ناظر ~~غالبا والطائف لما اشتمل على النظر وصلاة ركعتين كان له ثلاثة أجزاء وفيه ~~نظر لأن الطائف الأعمى وكذا المصلي لهما ما ثبت لهما وإن لم ينظرا وكذا لو ~~تعمد ترك النظر فيهما لا ينقص حظه وأما النظر في الطواف فإن لم يقترن بقصد ~~تعبد فلا أثر له وإن قصده نال به أجر الناظرين زائدا على أجر الطواف { طب } ~~وكذا الخطيب في التاريخ والبيهقي في الشعب { والحاكم في الكنى } أي في كتاب ~~الكنى { وابن عساكر } في التاريخ كلهم { عن ابن عباس } ظاهر صنيع المصنف أن ~~ابن عساكر خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه فإنه أورده في ترجمة عبد الرحمن بن ~~السفر من حديثه ونقل عن ابن منده أنه متروك وتبعه الذهبي وقال ابن الجوزي ~~حديث لا يصح ففيه من طريق يوسف بن السفر تفرد به وهو كما قال الدارقطني ~~والنسائي متروك وقال الدارقطني يكذب وابن حبان لا يحل الاحتجاج به وقال ~~يحيى ليس بشيء انتهى ومنه أخذ الهيثمي قوله بعد ما عزاه للطبراني فيه يوسف ~~بن السفر وهو متروك # # { إن الله تعالى ينزل المعونة على قدر المؤونة } وشاهده ما في الكتب ~~القديمة أخرج البيهقي أوحى الله إلى داود عليه الصلاة والسلام يا داود اصبر ~~على المؤونة تأتيك المعونة { وينزل الصبر } أي حبس النفس على المكاره { على ~~قدر البلاء } لأن صفة العبد الجزع والصبر لا يكون إلا بالله فمن عظمت ~~مصيبته أفيض عليه الصبر بقدرها وإلا لهلك هلعا { عد وابن لال } أبو بكر في ~~مكارم الأخلاق وكذا البيهقي في الشعب وكأن المؤلف أغفله ذهولا كلهم { عن ~~أبي هريرة } وفيه عبد الرحيم بن رافد أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه ~~الخطيب عن وهب بن وهب قال أحمد وغيره PageV02P318 كذاب لكن يأتي ما يقويه ~~بعض قوة # { إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم } لأن الحلف بشيء يقتضي تعظيمه ~~والعظمة حقيقة إنما هي لله وحده ولا يعارضه خبر { أفلح وأبيه إن ms1515 صدق } لأن ~~تلك كلمة جرت على لسانهم للتأكيد لا للقسم فيكره الحلف بغير الله تنزيها ~~عند الشافعية وعلى الأشهر عند المالكية وتحريما عند الظاهرية وعلى الأشهر ~~عند الحنابلة قال في المطامح وتخصيص الآباء خرج على مقتضى العادة وإلا ~~فحقيقة النهي عامة في كل معظم غير الله وظاهر إضافة النهي إلى الله تعالى ~~أنه تلقاه عنه لا دخل للاجتهاد فيه { حم ق } في الأيمان والنذور { 4 عن عمر ~~} بن الخطاب رضي الله عنه قال : إن رسول الله أدرك عمر وهو يحلف بأبيه ~~فذكره # { إن الله تعالى يوصيكم بأمهاتكم } أي من النسب قاله { ثلاثا } أي كرر ~~الله الوصية بهم ثلاث مرات لمزيد التأكيد ثم قال في الرابعة { إن الله ~~تعالى يوصيكم بآبائكم } من النسب وإن علوا قاله { مرتين } إشارة إلى تأكده ~~لما لهم من التربية والنصرة وأن ذلك التأكد دون تأكد حق الأمهات لتعبهن ~~وخدمتهن ومقاساة المشاق في الحمل والوضع والرضاع والتربية ثم قال { إن الله ~~تعالى يوصيكم بالأقرب فالأقرب } من النسب قال ذلك مرة واحدة إشارة إلى أن ~~حقهن وإن كان متأكدا فهو دون تأكد حق الأبوين وكرر الفعل مع المؤكد حثا على ~~الاهتمام بالوصية ولم ينص في الأخيرة على عدد لفهمه مما قبله قال الشافعية ~~فيقدم في البر الأم فالأب فالأولاد فالأجداد فالجدات فالإخوة والأخوات ~~ويقدم من أدلى بأبوين على من أدلى بواحد ثم تقدم القرابة من ذوي الرحم ~~وتقدم منهم المحارم على غير المحارم ثم سائر العصبات ثم المصاهرة ثم الولاء ~~ثم الجوار وهذا الترتيب حيث لا يمكن إيصال البر دفعة واحدة كما مر وإنما ~~قدم الولد الصغير في النفقة لأن مبنى التقديم فيها على الأحوجية مع ~~الأقربية بدليل عدم دخول حجب النقصان فيه مع وجود الأبوين { خد ه طب ك عن ~~المقدام } بن معد يكرب وفيه إسماعيل بن عياش قال الحاكم إنما نقم عليه سوء ~~الحظ فقط وقال الهيثمي هو ضعيف قال ابن حجر وأخرجه البيهقي بإسناد حسن # { إن الله تعالى يوصيكم بالنساء خيرا } كرره ثلاثا ووجهه بقوله ms1516 { فإنهن ~~أمهاتكم } أي منهن أمهاتكم وكذا ما بعده { وبناتكم وخالاتكم } اقتصر عليه ~~إشارة إلى أن جهة الأم آكد وإن شاركتهن العمات في أصل الوصية { إن الرجل من ~~أهل الكتاب } التوراة والإنجيل يعني من اليهود والنصارى { يتزوج امرأة وما ~~تعلق يداها الخيط } كناية عن شدة فقرها بحيث لا تملك حتى ما لا قيمة له ~~كالخيط والقصد به المبالغة { فما يرغب واحد منهما عن صاحبه } حتى ~~PageV02P319 يموت كما في رواية إن أهل الكتاب يتدينون بذلك يتزوج الواحد ~~منهم المرأة من صغرها وقلة رزقها فيصبر عليها ولا يفارقها إلا بالموت فأراد ~~حث أصحابه على الوصية بالنساء والصبر عليهن كدا في النهاية { طب } من حديث ~~يحيى بن جابر { عن المقدام } بن معد يكرب قال : إن رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وآله وسلم قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكره قال ~~الهيثمي رجاله ثقات إلا أن يحيى لم يسمع من المقدام ورواه عنه أيضا أحمد ~~وأبو يعلى فاقتصار المصنف على الطبراني غير حميد # { إن الإبل } بنوعيها عرابا وبخاتي { خلقت من الشياطين وإن وراء كل بعير ~~شيطانا } قال ابن جرير معناه أنها خلقت من طباع الشياطين وأن البعير إذا ~~نفر كان نفاره من شيطان يعدو خلفه فينفره ألا ترى إلى هيئتها وعينها إذا ~~نفرت ? انتهى وقال الزمخشري عن الجاحظ زعم بعضهم أن الإبل فيها عرق من سفاد ~~الجن بهذا الحديث وغلطوا وإنما ذلك لأن للشيطان فيها متسعا حيث سيقت أولا ~~إلى إغراء المالكين على إخلالهم بشكر النعمة العظيمة فيها فلما زواها عنهم ~~لكفرانهم أغرتهم أيضا على إغفال ما لهم من حق جميل الصبر على الرزية بها ~~وسولت لهم في الجانب الذي يستعملون فيه نعمتي الركوب والحلب أنه الآثام وهو ~~بالحقيقة الأيمن انتهى { ص عن خالد بن معدان } بفتح الميم وسكون المهملة ~~وفتح النون الكلاعي ثقة عابد ناسك مخلص يسبح الله كل يوم أربعين ألف تسبيحة ~~سوى ما يقرأ { مرسلا } أرسل عن ابن عمر وعمر وثوبان وغيرهم # { إن الأرض لتعج إلى الله تعالى } بعين ms1517 مهملة مكسورة وجيم أي لترفع صوتها ~~بالشكاية إليه بلسان الحال أو القال والقدرة صالحة { من الذين يلبسون الصوف ~~رياء } أي القوم الذي يلبسونه إيهاما للناس أنهم من الصوفية الصلحاء الزهاد ~~ليعتقدوا ويفتقدوا ويحترموا ويعظموا ولذلك كره مالك كما قال ابن بطال لبس ~~الصوف لمن وجد غيره لما فيه من الشهرة بالزهد لأن إخفاء العمل أولى قال ولم ~~ينحصر التواضع في لبسه بل في القطن وغيره وما هو بدون ثمنه لكن يأتي في ~~إخبار الترغيب في لبسه أي إذا خلا عن الرياء واقترن به قصد صالح وبه يرتفع ~~التعارض ويحصل الجمع والحديث المشروح فيما اقترن برياء أو جعله مصيدة ~~للحطام أو طريقا للتوقير والإعظام أو غير ذلك من المقاصد الفاسدة دخل فرقد ~~السنجي على الحسن وعليه كساء صوف وعلى الحسن حلة فجعل يلمسها فقال له الحسن ~~ما لك ? ثيابي ثياب أهل الجنة وثيابك ثياب أهل النار بلغني أن أكثر أهل ~~النار أصحاب الأكسية ثم قال الحسن جعلوا الزهد في ثيابهم والكبر في صدورهم ~~والذي يحلف به لأحدهم أعظم كبرا من صاحب الطرف بمطروفه ولذلك أشار ذو النون ~~بقوله : تصوف فازدهى بالصوف جهلا وبعض الناس يلبسه مجانه يريك مهانة ويريد ~~كبرا وليس الكبر من شأن المهانه تصوف كي يقال له أمين وما معنى تصوفه ~~الأمانه ولم يرد الإله به ولكن أراد به الطريق إلى الخيانه قال في عين ~~العلم الملخص من الأحياء والرياء طلب المنزلة عند غيره تعالى بالعبادة وفي ~~لباب الأحياء والقول الحق فيه أنه طلب الجاه ويكون الرياء بالقول والعمل ~~والهيئة والملبس كإظهار النحول وإبقاء أثر السجود ولبس الصوف PageV02P320 ~~والوعظ وتطويل الصلاة وتكثير التلامذة وقد أجمع على تحريمه { فر عن ابن ~~عباس } ورواه عنه أيضا الحاكم وعنه ومن طريقه خرجه الديلمي مصرحا فعزو ~~المصنف الحديث للفرع وإضرابه عن الأصل صفحا تقصير أو قصور وفي الميزان ما ~~محصوله أنه خبر باطل # اه # ولعله لأن فيه سهل بن عمار قال في الضعفاء رماه الحاكم بالكذب وعباد بن ~~منصور وقد ضعفوه # { إن الأرض ms1518 لتنادي كل يوم } من على ظهرها من الآدميين { سبعين مرة } ~~بلسان الحال ولا مانع من كونه بلسان القال إذ الذي خلق النطق في لسان ~~الإنسان قادر على أن يخلقه في كل جزء من الجماد وقياس نظائره أنه أراد ~~بالسبعين التكثير لا التحديد جريا على عادتهم في أمثاله { يا بني آدم كلوا ~~ما شئتم } أن تأكلوا من الأطعمة اللذيذة { واشتهيتم } أي توسعوا في ~~الاسترسال مع الشهوات والإكباب على اللذات فالعطف من قبيل علفتها تبنا وماء ~~باردا وهذا أمر وارد على منهج التهكم نحو @QB@ اعملوا ما شئتم @QE@ ( فصلت ~~: 40 ) { فوالله } إذا صرتم في بطني { لآكلن لحومكم وجلودكم } أي لأذيبن ~~لحومكم وجلودكم وجميع أجزائكم واقتصر عليهما لأنهما المعظم فهذا متسخط ~~متوعد والأرض لا تتسخط على الأنبياء والأولياء بل تفخر بكونهم على ظهرها ~~فإذا صاروا ببطنها ضمتهم ضمة الوالهة الواجدة على ولدها فالنداء لمن أكل ~~منها بشهوة ونهمة لأنها سخرت لنا لنشكر لا لنكفر فالشكور محبوب والكفور ~~ممقوت فإذا غفل عن ذلك فقد أكل منها بغير حق فسلطت عليه لتأكله كما أكل ~~منها بغير حق فمن أكل بالله ولله وفي الله فالأرض أذل وأقل من أن تجترىء ~~عليه { الحكيم } الترمذي { عن ثوبان } مولى رسول الله # { إن الإسلام بدأ } ضبطه النووي بالهمز من الابتداء في تاريخ قزوين ~~للرافعي إن قرىء بغير همز فظاهر يقال بدا الشيء يبدو أي ظهر { غريبا } أي ~~في قلة من الناس ثم انتشر { وسيعود } أي وسيلحقه النقص والخلل حتى لا يبقى ~~إلا في قلة { غريبا كما بدأ } هكذا ثبتت هذه اللفظة في رواية ثم المراد أنه ~~لما بدأ في أول وهلة نهض بإقامته والذب عنه ناس قليلون من أشياع الرسول ~~ونزاع القبائل فشردوهم عن البلاد ونفروهم عن عقر الديار يصبح أحدهم معتزلا ~~مهجورا ويبيت منبوذا كالغرباء ثم يعود إلى ما كان عليه لا يكاد يوجد من ~~القائمين به إلا الأفراد ويحتمل أن المماثلة بين الحالة الأولى والأخيرة ~~قلة ما كانوا يتدينون به في الأول وقلة من يعملون به في الآخر ثم ms1519 إنه أكد ~~ذلك بقوله كما بدأ ولم يكتف بقوله وسيعود غريبا لما في الموصول من ملاحظة ~~التهويل وأراد بالإسلام أهله لدلالة ذكر الغرباء بعده ذكره جمع وقال الطيبي ~~إما أن يستعار الإسلام للمسلمين فالغربة هي القرينة فيرجع معنى الوحدة ~~والوحشة إلى نفس المسلمين وإما أن يجري الإسلام على الحقيقة فالكلام فيه ~~تشبيه والوحدة والوحشة باعتبار ضعف الإسلام وقلته فعليه غريبا إما حال أي ~~بدأ الإسلام مشابها للغريب أو مفعولا مطلقا أي ظهر ظهور الغريب حين بدأ ~~فريدا وحيدا ثم أتم الله نوره فأنبت في الآفاق فبلغ مشارق الأرض ومغاربها ~~ثم يعود في آخر الأمر وحيدا شريدا إلى طيبه { فطوبى } فعلى من الطيب أي ~~فرحة وقرة عين أو سرور وغبطة أو الجنة أو شجرة في الجنة { للغرباء } أي ~~المسلمين المتمسكين بحبله المتشبثين بذيله الذين كانوا في أول الإسلام ~~ويكونون في آخره وإنما خصهم بها لصبرهم على أذى الكفار أولا وآخرا ولزومهم ~~دين PageV02P321 الإسلام ذكره ابن الأثير وزاد الترمذي بعد الغرباء الذين ~~يصلحون ما أفسد الناس بعدي من سنتي وفي خبر آخر قيل من الغرباء قال النزاع ~~من القبائل أي الذين نزعوا عن أهلهم وعشيرتهم قيل وهم أصحاب الحديث يعني ~~كون الإسلام غريب ليس منقصة عليهم بل سبب لتقريبهم في الآخرة اه وهو تخصيص ~~بغير مخصص قال الكلاباذي وإذا صار الأمر إلى هذا كان المؤمن فيهم كالمؤمن ~~في زمن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن النازع من القبيلة مهاجر ~~مفارق لأهله ووطنه { م ه عن أبي هريرة } لكن لفظة رواية مسلم في كتاب ~~الإيمان من حديث أبي هريرة بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء ~~وفي رواية له من حديث ابن عمر إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ~~وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها انتهى بنصه وبتأمله يعرف أن ~~المؤلف تساهل في عزوه لمسلم باللفظ المزبور عن أبي هريرة { ت ه عن ابن ~~مسعود } عبد الله { ه عن أنس } بن مالك { طب } عن سلمان ms1520 الفارسي { وسهل بن ~~سعد } الساعدي { وابن عباس } ترجمان القرآن ولم يخرجه البخاري وذكر الترمذي ~~في العلل أنه سأل عنه البخاري قال حديث حسن # { إن الإسلام بدأ جذعا } بجيم وذال معجمة أي شابا فتيا والفتي من الإبل ~~ما دخل في الخامسة ومن بقر ومعز في الثانية وضأن ما تم له عام { ثم ثنيا } ~~هو من الإبل ما دخل السادسة ومن البقر الثالثة { ثم رباعيا } بالتخفيف وهو ~~من الإبل ما دخل في السابعة { ثم سديسا } من الإبل ما دخل في الثامنة { ثم ~~بازلا } من الإبل ما دخل في التاسعة وحينئذ تكمل قوته قال عمر وما بعد ~~البزال إلا النقصان أي فالإسلام استكمل قوته وبعد ذلك يأخذ في النقص واعلم ~~أن الأرض كانت قبل بعثة النبي مظلمة مطبقة وأنوار الإيمان غائبة عن الأرض ~~موجودة عند الملائكة وأهل الإيمان بالغيب فلما أرسل الله رسوله طلعت بظهوره ~~شمس الإيمان بمكة فاستنار به من قبل من نوره بالإيمان به فلم يزل الدين ~~يظهر شيئا فشيئا لكن بحكم الضعف لأنه طلع في سحاب متراكم بعضه على بعض فلم ~~يزل كذلك مرة يظهر ومرة يخفى حتى هاجر من هاجر من أصحابه وبقي المستضعفون ~~بمكة حتى ظهر المصطفى بالمدينة وافتتح الأقطار شيئا بعد شيء حتى فتح مكة ~~واتصل النور وانفتح حتى توفي وبقي الفتح ظاهرا حتى غمر الأرض بوجود نوره ~~عند خلفائه والقائمين به من بعده فلما ضعف الإيمان الذي هو النور بقبضه عن ~~الخلق لمخالفاتهم ظهر سلطان الليل حتى يأتي وعيد الله { حم } من حديث علقمة ~~بن عبد الله المزني { عن رجل } أي قال حدثني رجل قال : كنت في مجلس فيه عمر ~~بالمدينة فقال لرجل من القوم كيف سمعت رسول الله ينعت الإسلام قال : سمعته ~~يقول فذكره قال الهيثمي وفيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات # # { إن الإسلام نظيف } نقي من الدنس { فتنظفوا } أي نقوا ظواهركم من دنس ~~نحو مطعم وملبس حرام وملابسة قذر وبواطنكم بإخلاص العقيدة ونفي الشرك ~~ومجانبة الأهواء وقلوبكم من نحو غل وحقد وحسد { فإنه ms1521 لا يدخل الجنة إلا ~~نظيف } أي طاهر الظاهر والباطن ومن لم يكن كذلك طهرته النار ثم لا بد من ~~حشر عصاة الموحدين مع الأبرار في دار القرار فالمنفي الدخول الأولى { خط عن ~~عائشة } وفيه ضعف # { إن الأعمال } أي الأعمال القولية والفعلية { ترفع } إلى الله تعالى { ~~يوم الاثنين و } يوم { الخميس } أي ترفع في كل اثنين وخميس { فأحب أن يرفع ~~عملي وأنا صائم } أخذ منه القسطلاني تبعا لشيخه البرهان ابن أبي شريف ~~مشروعية الاجتماع للصلاة على النبي في ليلة الجمعة والاثنين كما يفعل في ~~الجامع الأزهر ورفع الصوت بذلك لأن الليلة ملحقة باليوم ولأن اللام في ~~الأعمال للجنس فيشمل الذكر والصلاة والسلام على النبي والدعاء PageV02P322 ~~لا سيما في ليلة الاثنين فإنها ليلة مولده وقد قال ابن مرزوق إنها أفضل من ~~ليلة القدر انتهى وأقول لا يخفى ما في الأخذ المذكور من البعد والتعسف { ~~الشيرازي في الألقاب } أي في كتاب الألقاب { عن أبي هريرة هب عن أسامة بن ~~زيد } ورواه أبو داود والنسائي والترمذي بلفظ { تعرض الأعمال في يوم ~~الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم } # { إن الإمام } الأعظم { العادل } بين رعيته وهو الذي لا يميل به الهوى ~~فيجور في الحكم والعدل القصد في الأمور { إذا } مات و { وضع في قبره } على ~~شقه الأيمن { ترك على يمينه } أي لم تحوله عنه الملائكة ما دام فيه { فإذا ~~كان جائرا نقل من يمينه على يساره } أي واضجع على يساره فإن اليمين يمن ~~وبركة وهو مختار الله ومحبوبه فهو للأبرار والشمال يتشاءم به فهو للفجار ~~والظاهر أن المراد بالإمام العادل ما يشمل الإمام الأعظم ونوابه { ابن ~~عساكر } في التاريخ { عن عمر بن عبد العزيز } الأموي الإمام العادل { بلاغا ~~} أي أنه قال : بلغنا عن النبي ذلك # { إن الأمير إذا ابتغى الريبة } أي طلب الريبة أي التهمة { في الناس } ~~بنية فضائحهم { أفسدهم } وما أمهلهم وجاهرهم بسوء الظن فيهم فيؤديهم ذلك ~~إلى ارتكاب ما ظن بهم ورموا به ففسدوا ومقصود الحديث حث الإمام على التغافل ~~وعدم تتبع ms1522 العورات فإن بذلك يقوم النظام ويحصل الانتظام والإنسان قل ما ~~يسلم من عيبه فلو عاملهم بكل ما قالوه أو فعلوه اشتدت عليهم الأوجاع واتسع ~~المجال بل يستر عيوبهم ويتغافل ويصفح ولا يتبع عوراتهم ولا يتجسس عليهم وعن ~~ابن مسعود أنه قيل له هذا فلان تقطر لحيته خمرا فقال : إنا قد نهينا عن ~~التجسس ولكن إن ظهر لنا شيء نأخذ به قال النووي حديث صحيح رواه أبو داود ~~بإسناد على شرط الشيخين # { تنبيه } عدوا من ثمرات سوء الظن المنهي عنه التجسس فإن القلب المريض لا ~~يقع بالظن فيتطلب التحقيق فيشتغل بالتجسس فيقع في سوء الظن بالذم { د } في ~~الأدب { ك } في الحدود كلاهما من رواية إسماعيل بن عياش { عن جبير بن نفير ~~} بنون وفاء مصغر ابن مالك الحضرمي الحمصي ثقة جليل أسلم في حياة النبي صلى ~~الله عليه وعلى آله وسلم باليمن وروى عن أبي بكر وعمر ولأبيه صحبة قال في ~~التقريب لأنه ما وفد إلا في عهد عمر # وقال أبو زرعة : جبير هذا عن أبي بكر مرسل { وكثير بن مرة } الحضرمي ~~الجهيني الحمصي قال الذهبي أورده عبدان في الصحابة وهو تابعي مشهور قد أرسل ~~انتهى وسبقه ابن الأثير في الأسد فقال عن أبي موسى كثير هذا حديثه مرسل ولم ~~يذكره في الصحابة غير عبدان وفي التقريب كثير ثقة من الثالثة { والمقدام ~~وأبي أمامة } ورواه أيضا أحمد والطبراني عنهما ورجاله ثقات ذكره الهيثمي # { إن الإيمان ليخلق } أي يكاد أن يبلى { في جوف أحدكم } أيها المؤمنون { ~~كما يخلق الثوب } وصفه على طريق PageV02P323 الاستعارة شبه الإيمان بالشيء ~~الذي لا يستمر على هيئته والعبد يتكلم بكلمة الإيمان ثم يدنسها بسوء أفعاله ~~فإذا عاد واعتذر فقد جدد ما أخلق وطهر ما دنس { فاسألوا الله تعالى أن يجدد ~~الإيمان في قلوبكم } حتى لا يكون لقلوبكم وجهة لغيره ولا رغبة لسواه ولهذا ~~قال معاذ لبعض صحبه اجلس بنا نؤمن أي نذكره ذكرا يملأ قلوبنا وكان الصديق ~~يقول كان كذا لا إله إلا الله فقلت كذا لا إله ms1523 إلا الله فلا يتكلم بكلمة ~~إلا ختمها به { طب } عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي وإسناده حسن { ك عن ~~ابن عمرو } بن العاص قال الحاكم ورواته ثقات وأقره الذهبي وقال العراقي في ~~أماليه حديث حسن من طريقته # { إن الإيمان ليأرز } بلام التوكيد ثم همزة ساكنة ثم راء مهملة ثم زاي ~~معجمة أي لينضم ويلتجي { إلى المدينة } النبوية يعني يجتمع أهل الإيمان ~~فيها وينضمون إليها وفيه أن الإيمان يزيد وينقص { كما تأرز الحية إلى جحرها ~~} بضم الجيم أي كما تنضم وتلجأ إليه إذا انتشرت في طلب ما تعيش به فراعها ~~شيء فرجعت إلى جحرها فكذلك أهل الإيمان يقال أرزت الحية إذا رجعت إلى ذنبها ~~القهقرى شبه انضمامهم إليها بانضمام الحية إذا رجعت لأن حركتها أشق لمشيها ~~على بطنها والهجرة إليها كانت مشقة كما يشير إليه لفظ يأرز الذي حروفه ~~شديدة دون تنضم قال القاضي معناه أن الإيمان أولا وآخرا بهذه الصفة لأن في ~~أول الإسلام كان كل من خلص إيمانه وصح إسلامه جاء المدينة مهاجرا متوطنا أو ~~متشوقا إلى رؤية المصطفى ومتعلما منه ومستقربا ثم بعد هذا في زمن الخلفاء ~~كذلك ثم من بعدهم من العلماء لأخذ السنن عنهم ثم في كل وقت إلى زمننا ~~لزيارة قبره الشريف والتبرك بمشاهدة آثاره وآثار أصحابه فلا يأتيها إلا ~~مؤمن ثابت الإيمان وفي التشبيه رمز إلى أنهم ينضمون إليها بلا عوج كدخول ~~الحية جحرها فإنه بلا عوج قيل وأراد بالمدينة جميع الشام لأنها منه وخصها ~~لشرفها ثم قيل إن ذا يعم كل زمن وقيل يختص بحياته ثم القرون الثلاثة بعده ~~وفيه صحة مذهب أهلها وسلامتهم من البدع إلى آخر زمن الخلفاء الراشدين { حم ~~ق ه عن أبي هريرة } ورواه مسلم من طريق أخرى بلفظ ليأرز بين المسجدين ورواه ~~البغوي في المعجم بلفظ ليأرزن الإسلام إلى ما بين المسجدين وفي الباب سعد ~~بن أبي وقاص وغيره # { إن البركة تنزل في وسط الطعام } بسكون السين قال الحافظ العراقي يحتمل ~~إرادة الإمداد من الله تعالى { فكلوا ms1524 } ندبا { من حافاته } أي جوانبه ~~وأطرافه كل يأكل مما يليه { ولا تأكلوا من وسطه } ندبا لكونه محل تنزلات ~~البركة قال ابن العربي البركة في الطعام تكون بمعان كثيرة منها استمراء ~~الطعام ومنها صيانته عن مرور الأيدي عليه فتتقذر النفس منه ومنها أنه إذا ~~أخذ الطعام من الجوانب يتيسر عليه شيئا فشيئا وإذا أخذ من أعلاه كان ما بقي ~~بعده دونه في الطيب ومنها ما يخلق الله من الأجزاء الزائدة فيه { ت ك } في ~~الأطعمة { عن ابن عباس } قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # { إن البيت } يعني الموضع { الذي فيه الصور } أي ذوات الأرواح وإن لم يكن ~~لها ظل عند الجمهور لا صورة PageV02P324 ما لا روح فيه كشجر { لا تدخله ~~الملائكة } ملائكة الرحمة والبركة لا الحفظة فإنهم لا يفارقون وذلك زجر ~~لصاحب البيت ولأن في اتخاذها تشبها بالكفار فإنهم يتخذونها في بيوتهم ~~ويعظمونها فتصوير ما له روح حرام كما مر ويجيء وشمل الحديث الصور الممتهنة ~~كالتي على البسط وبه صرح الخطابي لكن نازع فيه بعضهم وإذا حصل الوعيد ~~لصانعها فهو حاصل لمستعملها لأنها لم تصنع إلا لتستعمل فالصانع سبب ~~والمستعمل مباشر فهو أولى { مالك } في الموطأ { ق عن عائشة } قالت : اشتريت ~~نمرقة فيها تصاوير فلما رآها رسول الله قام على الباب فلم يدخل فعرف أو ~~عرفت في وجهه الكراهة فقلت : يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله فماذا ~~أذنبت قال : فما بال هذه النمرقة ? قلت اشتريتها لك تقعد عليها وتتوسدها ~~فقال : إن أصحاب هذه الصور يعذبون فيقال لهم أحيوا ما خلقتم ثم قال : إن ~~البيت الخ # { إن البيت الذي يذكر الله فيه } بأي نوع من أنواع الذكر { ليضيء لأهل ~~السماء } أي الملائكة { كما تضيء النجوم لأهل الأرض } أي كإضاءتها لمن في ~~الأرض من الآدميين وغيرهم من سكانها ثم يحتمل أن المراد يضيء حالة الذكر ~~فيه ويحتمل دوام الإضاءة وعبر بالمضارع ليفيد التجدد والحدوث وهذه الإضاءة ~~إما حقيقة أو من مجاز التشبيه كما حكي عن القرطبي والإضاءة فرط الإنارة ~~والإشراق فهي أعلى ms1525 من النور بدليل @QB@ جعل الشمس ضياء والقمر نورا @QE@ ( ~~يونس : 5 ) { أبو نعيم في المعرفة } أي في كتاب معرفة الصحابة { عن سابط } ~~بن أبي حميصة بن عمرو بن وهب بن حذافة بن نجيح القرشي والد عبد الرحمن # { إن الحجامة في الرأس } أي في وسطه { دواء من كل داء } وأبدل منه قوله { ~~الجنون والجذام } بضم الجيم الداء المعروف { والعشا } بفتح العين والقصر أي ~~ضعف البصر أو عدم الإبصار ليلا والظاهر أن المراد هنا الأول قال في الصحاح ~~غيره العشا مقصور الأعشى وهو من لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار والعشوى ~~الناقة التي لا تبصر أمامها فهي تخبط بيديها كل شيء وركب فلان العشوى إذا ~~خبط أمره على غير بصيرة وعشا إلى النار إذا استدل عليها ببصر ضعيف وعشا عنه ~~أعرض ومنه قوله تعالى : @QB@ ومن يعش عن ذكر الرحمن @QE@ ( الزخرف : 36 ) ~~وفسر بعضهم الآية بضعف البصر يقال عشا يعشو إذا ضعف بصره { والبرص } الأبيض ~~والأسود على ما اقتضاه الإطلاق وهو بثر يعرض في البشرة يخالف لونها وسببه ~~سوء مزاج الإنسان وخلل في طبيعته كما ذكر الأطباء أن من اقتصد فأكل مالحا ~~فأصابه بهق أو جرب فلا يلومن إلا نفسه { والصداع } وجع الرأس كما في الصحاح ~~وغيره ويروى أن هذا ونحوه مخصوص بأهل الحجاز وما يجري مجراهم من الأقطار ~~الحارة { طب عن أم سلمة } أم المؤمنين # { إن الحياء والإيمان في قرن } لا ينفك أحدهما عن الآخر أي مجموعان ~~متلازمان { فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر } أي إذا نزع من العبد الحياء تبعه ~~الإيمان وعكسه وأصل السلب بالسكون الأخذ قال في البارع والسلب بالفتح كل ما ~~على الإنسان من لباس قال الزمخشري ومن المجاز سلبه فؤاده وعقله واسلبه وهو ~~مسلوب العقل وشجرة سليب أخذ ورقها وثمرها وناقة سلوب أخذ ولدها { هب عن ابن ~~عباس } وفيه محمد بن يونس الكريمي الحافظ قال ابن عدي اتهم بالوضع وقال ابن ~~حبان كان يضع على الثقات قال الذهبي قلت انكشف عندي حاله والمعلى بن الفضل ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال له ms1526 مناكير PageV02P325 # { إن الحياء والإيمان قرنا جميعا } ببناء قرنا للمفعول أي جمعهما الله ~~تعالى ولازم بينهما فحيثما وجد أحدهما وجد الآخر قال في الصحاح وغيره قرن ~~الشيء بالشيء وصله به وقرن بينهما جمعهما والاسم القران بالكسر قال ~~الزمخشري ومن المجاز هي قرينة فلان لامرأته وهن قرائنه أي زوجاته { فإذا ~~رفع أحدهما رفع الآخر } ومن أمثالهم وجه بلا حياء عود قشر ليطة أو سراج في ~~سليطة ومحصول الخبر أن عدم الحياء يدل على عدم الإيمان وقلته تدل على ضعفه ~~وكثرته على قوته { ك هب عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه جرير بن حازم أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال تغير قبل موته # { إن الخصلة } بفتح الخاء المعجمة { الصالحة } من خصال الخير { تكون في ~~الرجل } ذكر الرجل غالبي والمراد الإنسان في هذا وفيما بعده { فيصلح الله ~~له بها عمله كله وطهور الرجل } بضم الطاء أي وضوؤه وغسله من الجنابة ومن ~~الخبث { لصلاته } أي لأجلها { يكفر الله به ذنوبه } أي صغائره { وتبقى ~~صلاته له نافلة } أي زيادة في الأجر وإذا كان هذا في خصلة واحدة فكيف إذا ~~اجتمع فيه خصال كثيرة ومقصود الحديث أن الطهارة من حدث أو خبث للقيام إلى ~~الصلاة فرضها ونفلها يكفر الله به الخطايا والمراد بها الصغائر لا الكبائر ~~كما سيجيء تحقيقه وظاهر الحديث أن الوضوء المجدد ليس من المكفرات والنفل ~~التطوع ومنه نافلة الصلاة كما في الصحاح وغيره وقال الزمخشري تنفل المصلي ~~تطوع وهو يصلي النافلة والنوافل وتنفل على أصحابه أخذ من النفل أكثر مما ~~أخذوا { ع طس هب عن أنس } قال الهيثمي فيه بشار بن الحكم ضعفه أبو زرعة ~~وابن حبان وقال ابن عدي أرجو أنه لا بأس به # { إن الدال على الخير كفاعله } يعني في مطلق حصول الثواب وإن اختلف الكم ~~والكيف كما يأتي قال الراغب والدلالة ما يتوصل به إلى معرفة الشيء وقال ~~الزمخشري دللته على الطريق أهديته إليه قال ومن المجاز الدال على الخير ~~كفاعله ودله على الطراط المستقيم اه ويدخل في ذلك دخولا أوليا أولويا ms1527 من ~~يعلم الناس العلم الشرعي بتدريس أو افتاء { ت } واستغربه { عن أنس } قال : ~~جاء النبي رجل يستحمله فلم يجد ما يحمله فدله على آخر فحمله فأتى النبي ~~فأخبره فذكره وهذا رواه أحمد أيضا قال الهيثمي وفيه ضعف ومع ضعفه لم يسم ~~الرجل # { إن الدنيا ملعونة } أي مطرودة مبعودة عن الله تعالى فإنه ما نظر إليها ~~منذ خلقها { ملعون ما فيها } مما شغل عن PageV02P326 الله تعالى وأبعد عنه ~~لا ما قرب إليه فإنه محمود محبوب كما أشار إليه قوله : { إلا ذكر الله وما ~~والاه } أي ما يحبه الله من الدنيا وهو العمل الصالح والموالاة المحبة بين ~~اثنين وقد تكون من واحد وهو المراد هنا { وعالما أو متعلما } بنصبهما عطفا ~~على ذكر الله تعالى ووقع للترمذي عالم أو متعلم بلا ألف لا لكونهما مرفوعين ~~لأن الاستثناء من موجب بل لأن عادة كثير من المحدثين إسقاط الألف من الخط ~~قال الحكيم نبه بذكر الدنيا وما معها على أن كل شيء أريد به وجه الله فهو ~~مستثنى من اللعنة وما عداه ملعون فالأرض صارت سببا لمعاصي العباد بما عليها ~~فبعدت عن ربها بذلك إذ هي ملهية لعباده وكل ما بعد عن ربه كان منزع البركة ~~{ ت ه } في الزهد { عن أبي هريرة } وقال حسن غريب قال المناوي وسندهما جيد # { إن الدين } بكسر الدال وهو دين الإسلام { النصيحة } أي هو عماده وقوامه ~~: كالحج عرفة فالحصر مجازي بل حقيقي إذ النصيحة لم تبق من الدين شيئا كما ~~سيجيء قال بعض وهي تحري الاخلاص قولا وفعلا وبذل الجهد في إصلاح المنصوح له ~~وهذه الكلمة مع وجازتها في كلامهم أجمع منها ثم لما حكم بأن النصيحة ~~PageV02P327 هي الدين قال مفسرا مبينا { لله } بالإيمان به ونفي الشريك ~~ووصفه بجميع صفات الكمال والجلال وتنزيهه عن جميع ما لا كمال فيه وتجنب ~~معصيته والحب والبغض فيه والاعتراف بنعمته وشكره عليها والشفقة على خلقه ~~والدعاء إلى ذلك فمن النصيحة لله أن لا تدخل في صفاته ما ليس منها ولا تنسب ~~إليه ما ms1528 ليس له برأيك فتعتقده على خلاف ما هو عليه فإنه غش والأشياء كلها ~~بخلاف الباري تعالى لأنها محدثة وهو قديم وجاهلة وهو عليم وعاجزة وهو قدير ~~وعبدة وهو رب وفقيرة وهو غني ومحتاجة إلى مكان وهو غير محتاج إليه فمن شبهه ~~بشيء من خلقه فقد أدخل الغش في صفاته ولم ينصح له ومن أضاف شيئا إلى ~~المخلوقات مما هو عليه فقد غشها { ولكتابه } مفرد مضاف فيعم سائر كتبه وذلك ~~ببذل جهده في الذب عنه من تأويل الجاهل وانتحال المبطلين بالوقوف عند ~~أحكامه { ولرسوله } بالإيمان بما جاء به ونصرته حيا وميتا وإعظام حقه وبث ~~دعوته ونشر سنته والتلطف في تعلمها وتعليمها والتأدب بآدابه وتجنب من تعرض ~~لأحد من آله وأصحابه { ولأئمة المسلمين } الخلفاء ونوابهم بمعاونتهم على ~~الحق وإطاعتهم فيه وأمرهم به وتذكيرهم برفق وإعلامهم بما غفلوا عنه من حق ~~المسلمين وترك الخروج عليهم والدعاء بصلاحهم { وعامتهم } بإرشادهم لما يصلح ~~أخراهم ودنياهم وكف الأذى عنهم وتعليمهم ما جهلوه وستر عورتهم وسد خلتهم ~~وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر برفق وشفقة ونحو ذلك فبدأ أولا بالله لأن ~~الدين له حقيقة وثنى بكتابه الصادع ببيان أحكامه المعجز ببديع نظامه وثلث ~~بما يتلو كلامه في الرتبة وهو رسوله الهادي لدينه الموقف على أحكامه المفصل ~~لجمل شريعته وربع بأولي الأمر الذين هم خلفاء الأنبياء القائمون بسنتهم ثم ~~خمس بالتعميم # { تنبيه } قال ابن عربي : إذا عرف من شخص المخالفة واللجاج وأنه إذا دله ~~على أمر فيه نصيحته عمل بخلافه فالنصح عدم النصح بل يشير عليه بخلاف ذلك ~~فيخالفه فيفعل ما ينبغي قال وهذه نصيحة لا يشعر بها كل أحد وهي تسمى علم ~~السياسة فإنه يسوس به النفوس الجموحة الشاردة عن طريق مصالحها قال فمن ثم ~~قلنا إن الناصح في دين الله يحتاج إلى علم وعقل وفكر صحيح وروية حسنة ~~واعتدال مزاج وتؤدة فإن لم يكن فيه هذه الخصال فالخطأ أسرع إليه من الإصابة ~~وما في مكارم الأخلاق أدق ولا أخفى ولا أعظم من النصيحة { حم م } في ~~الإيمان ms1529 { د } في الأدب { ن } في البيعة كلهم { عن تميم } بن أوس { الداري ~~} نسبة إلى الدار ابن هانىء بطن من لخم كان نصرانيا فوفد على النبي وأسلم ~~وكان صاحب ليل وقرآن قال أنس اشترى حلة بألف يخرج فيها إلى الصلاة وهو أول ~~من قص بإذن عمر { ت ن عن أبي هريرة حم عن ابن عباس } قالوا هذا الحديث وإن ~~أوجز لفظا أطنب معنى لأن سائر الأحكام داخلة تحت كلمة منه وهي لكتابه ~~لاشتماله على أمور الدين أصلا وفرعا وعملا واعتقادا فمن آمن به وعمل ~~بمضمونه جمع الشريعة بأسرها ^ ما فرطنا في الكتاب من شيء ^ ( الانعام : 38 ~~) ولم يوفه حقه من جعله ربع الإسلام بل هو الكل # # PageV02P328 # { إن الدين } بكسر الدال { يسر } أي دين الإسلام ذو يسر نقيض العسر أو هو ~~يسر مبالغة لشدة اليسر وكثرته كأنه نفسه بالنسبة للأديان قبله لرفع الإصر ~~عن هذه الأمة { ولن يشاد } أي يقاوم { الدين أحد إلا غلبه } أي لا يتعمق ~~أحد في العبادة ويترك الرفق كالرهبان في الصوامع إلا عجز فغلب لما غلب عليه ~~العبد من العجز والمعبود من عظيم الأمر وليس المراد ترك طلب الأكمل في ~~العبادة فإنه محمود بل منع الإفراط المؤدي للملال واعلم أن لفظة أحد ثابتة ~~في خط المؤلف وهي ساقطة في جمهور نسخ البخاري قال ابن حجر في روايتنا ~~بإسقاط الفاعل وثبت في رواية ابن السكن وفي رواية الأصيلي وعليه فالدين ~~منصوب وأما على رواية الجمهور فروي بنصبه على المفعولية وأضمر الفاعل للعلم ~~به وروي برفعه وبناء يشاد لما لم يسم فاعله ذكره في المطالع ورده النووي ~~بأن أكثر الروايات بالنصب وجمع بأنه بالنسبة لرواية المغاربة والمشارقة { ~~فسددوا } الزموا السداد وهو الصواب بلا إفراط وبلا تفريط { وقاربوا } ~~بموحدة تحتية لا بنون أي لاتبلغوا النهاية بل تقربوا منها { وأبشروا } ~~بهمزة قطع قال الكرماني وجاء في لغة أبشروا بضم الشين من البشر بمعنى ~~الإبشار أي أبشروا بالثواب على العمل الدائم وإن قل وأبهم المبشر به تعظيما ~~وتفخيما { واستعينوا بالغدوة والروحة } بفتح أولهما ms1530 أي واستعينوا على ~~مداومة العبادة بإيقاعها في وقت النشاط كأول النهار وبعد الزوال وأصل ~~الغدوة السير أول النهار والروحة السير بعد الزوال { وشيء من الدلجة } بضم ~~وسكون قال الزركشي والكرماني كذا الرواية ويجوز فتحهما لغة أي واستعينوا ~~عليها بإيقاعها آخر الليل أو والليل كله بدليل تعبيره بالتبعيض وهذه أطيب ~~أوقات المسافر لأن المصطفى خاطب مسافرا فنبهه على أوقات نشاطه وحسن هذه ~~الاستعارة أن الدنيا بالحقيقة دار نقلة للآخرة وهذه الأوقات أروح ما يكون ~~فيها البدن للعبد ذكره بعض الشراح وقال البيضاوي الروحة والغدوة والدلجة ~~استعير بها عن الصلاة في هذه الأوقات لأنها سلوك وانتقال من العادة إلى ~~العبادة ومن الطبيعة إلى الشريعة ومن الغيبة إلى الحضور وقال الكرماني كأن ~~المصطفى يخاطب مسافرا انقطع طريقه إلى مقصده فنبهه إلى أوقات نشاطه التي ~~ترك فيها علمه لأن هذه أوقات المسافر على الحقيقة فالدنيا دار نقلة وطريق ~~إلى الآخرة فنبه الأمة على اغتنام أوقات فرصهم { خ ن } في الإيمان { عن أبي ~~هريرة } قال جمع هذا الحديث من جوامع الكلم PageV02P329 # { إن الذكر في سبيل الله يضعف } بالتضعيف وتركه { فوق النفقة سبعمائة ضعف ~~} أي أجر ذكر الله في الجهاد يعدل ثواب النفقة فيه ويزيد سبعمائة ضعف وهذا ~~تنويه عظيم بشأن الذكر وتفخيم بليغ لفضله وتحذير من إهماله فإنه أحد ~~السلاحين بل أحد السنانين { حم طب عن معاذ بن أنس } الجهني والد سهل # { إن الرجل } بضم الجيم وفيه لغة بسكونها وذكر الرجل وصف طردي والمراد ~~المكلف رجلا أم امرأة إنسيا أم جنيا وكذا يقال فيما بعده { ليعمل عمل } أهل ~~{ الجنة } من الطاعات { فيما يبدو للناس } أي فيما يظهر لهم قال الزركشي ~~وهذه زيادة حسنة ترفع الإشكال من الحديث { وهو من أهل النار } بسبب دسيسة ~~باطنة لا يطلع الناس عليها { وإن الرجل ليعمل عمل } أهل { النار } من ~~المعاصي { فيما يبدو } أي يظهر { للناس وهو من أهل الجنة } لخصلة خير خفية ~~تغلب عليه آخر أثر عمره فتوجب حسن الخاتمة أما باعتبار ما في نفس الأمر ~~فالأول لم يصح ms1531 له عمل قط لأنه كافر باطنا وأما الثاني فعمله الذي لا يحتاج ~~لنية صحيح وما يحتاجها باطل من حيث عدم وجودها # قال النووي فيه التحذير من الاغترار PageV02P330 بالأعمال وأن لا يتكل ~~عليها ولا يركن إليها مخافة من انقلاب الحال للقدر السابق وكذا ينبغي ~~للعاصي أن لا يقنط من رحمة ربه { ق عن سهل } بن سعد الساعدي { زاد خ } في ~~روايته على مسلم { وإنما الأعمال بخواتيمها } فعلى الخاتمة سعادة الآخرة ~~وشقاوتها قيل ولا تنكشف إلا بدخول الجنة وقيل بل تستبين في أول منازل ~~الآخرة وقال الزمخشري هذا تذييل للكلام السابق مشتمل على معناه لمزيد ~~التقدير أي إن العمل السابق غير معتبر والمعتبر العمل الذي ختم به اه # { إن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل الجنة ثم يختم له عمله بعمل أهل ~~النار } أي يعمل عمل أهل النار في آخر عمره فيدخلها قال الأكمل والزمن ~~الطويل هو مدة العمر وهو منصوب على الظرفية { وإن الرجل ليعمل الزمن الطويل ~~بعمل أهل النار ثم يختم عمله بعمل أهل الجنة } أي يعمل عمل أهل الجنة في ~~آخر عمره فيدخلها واقتصر هنا على ذين مع أن الأقسام أربعة لظهور حكم ~~القسمين الآخرين من عمل بعمل أهل الجنة والنار من أول عمره إلى آخره وقد ~~اختلف السلف فمنهم من راعى حكم السابقة وجعلها نصب عينه # ومنهم من راعى حكم الخاتمة وجعلها نصب عينه قيل والأول أولى لأنه تعالى ~~سبق في عمله الأزلي سعيد العالم وشقيه ثم رتب على هذا السبق الخاتمة عند ~~الموت بحسب صلاح العمل وفساده عندها وعلى الخاتمة سعادة الآخرة وشقاوتها { ~~م عن أبي هريرة } وفي الباب أنس وابن عمر وعائشة وغيرهم # { إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى } بكسر الراء أي مما ~~يرضيه ويحبه { ما } نافية { يظن أن تبلغ ما بلغت } من رضى الله عنه بها عنه ~~{ فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة } أي بقية عمره وحتى يلقاه يوم ~~القيامة فيقبض على الإسلام ولا يعذب في قبره ولا يهان في حشره ms1532 { وإن الرجل ~~ليتكلم بالكلمة من سخط } بضم فسكون { الله } أي مما يسخط الله أي يغضبه { ~~ما يظن أن تبلغ ما بلغت } من سخط الله { فيكتب الله بها عليه سخطه إلى يوم ~~القيامة } بأن يختم له بالشقاوة ويصير معذبا في قبره مهانا في حشره حتى ~~يلقاه يوم القيامة فيورده النار وبئس الورد المورود قال الطيبي ومعنى كتبه ~~رضوانه توفيقه لما يرضي الله من الطاعات والمسارعة إلى الخيرات فيعيش في ~~الدنيا حميدا وفي البرزخ يصان من عذاب القبر ويفسح له قبره ويقال له نم ~~كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه ويحشر يوم القيامة سعيدا ~~ويظله الله في ظله ثم يلقى بعد ذلك من الكرامة والنعيم المقيم في الجنة ثم ~~يفوز بلقاء الله ما كل ذلك دونه وعكسه قوله فيكتب الله عليه بها سخطه ~~ونظيره قوله تعالى لإبليس @QB@ وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين @QE@ ( ص : 78 ~~) قال الشافعي : ينبغي للمرء أن يتفكر فيما يريد أن يتكلم به ويتدبر عاقبته ~~فإن ظهر له أنه خير محقق لا يترتب عليه مفسدة ولا يجر إلى منهي عنه أتى به ~~وإلا سكت واختلف في قوله سبحانه وتعالى : @QB@ ما يلفظ من قول إلا لديه ~~رقيب عتيد @QE@ ( ق : 18 ) فقيل يشمل المباح فيكتب وقيل لا يكتب إلا ما فيه ~~ثواب أو عقاب { مالك } في الموطأ { حم ت ن حب ك } من حديث علقمة بن أبي ~~وقاص { عن بلال بن الحارث } المزني الصحابي وفد على المصطفى في مزينة ~~وأقطعه العتيق وأصل ذلك أن علقمة مر برجل من أهل المدينة له شرف وهو جالس ~~بسوق المدينة فقال علقمة PageV02P331 يا فلان إن لك حرمة وإن لك حقا وإني ~~رأيتك تدخل على هؤلاء الأمراء فتتكلم عندهم وإني سمعت بلال بن الحرث يقول ~~فذكره ثم قال علقمة انظر ويحك ما تقول وما تتكلم به فرب كلام قد منعنيه ما ~~سمعت من ذلك # { إن الرجل ليوضع الطعام } ومثله الشراب { بين يديه } ليأكل أو يشرب { ~~فما يرفع يده حتى يغفر له } قيل : يا ms1533 رسول الله وبم ذاك قال { يقول بسم ~~الله إذا وضع والحمد لله إذا رفع } أي يغفر له سبب قوله عند ابتداء الأكل ~~بسم الله وعند فراغه منه الحمد لله والمراد غفران الصغائر عند الشروع في ~~الأكل والحمد عند الفراغ منه سنة مؤكدة وإنما أناطهما في الحديث بالوضع ~~والرفع لكون الوضع يعقبه الشروع في الأكل بلا فاصل غالبا والفراغ يعقبه ~~الرفع كذلك لأن التسمية والحمد يطلبان عند الوضع والرفع { تنبيه } عدوا من ~~خصائص هذه الأمة أن المائدة توضع بين أيديهم فما يرفعونها حتى يغفر لهم { ~~الضياء } المقدسي في المختارة وكذا الطبراني في الأوسط من رواية عبد الوارث ~~مولى أنس { عن أنس } بن مالك قال الزين العراقي وعبد الوارث ضعيف وفيه أيضا ~~عبيد بن العطار ضعفه الجمهور # { إن الرجل } يعني الإنسان { ليحرم } بالبناء للمفعول أي يمنع وحذف ~~الفاعل في مقام منع الرزق أنسب { الرزق } أي بعضه يعني ثواب الآخرة أو نعم ~~الدنيا من نحو صحة ومال بمعنى محق البركة منه { بالذنب يصيبه } وفي رواية ~~بذنبه أي بشؤم كسبه للذنب ولو بأن تسقط منزلته من القلوب ويستولي عليه ~~أعداؤه أو ينسى العلم حتى قال بعضهم إني لأعرف عقوبة ذنبي في سوء خلق حماري ~~وقال آخر أعرفه من تغير الزمان وجفاء الإخوان ولا يقدح فيه ما يرى من أن ~~الكفرة والفسقة أعظم مالا وصحة من العلماء لأن الكلام في مسلم يريد الله ~~رفع درجته في الآخرة فيعفيه من ذنوبه في الدنيا فاللام في رجل للعهد ~~والمعهود بعض الجنس من المسلمين ذكره المظهر وبه عرف أنه لا تناقض بينه ~~وبين خبر { إن الرزق لا ينقصه المعصية } ولهذا وجه بعضهم الخبر بأن لله ~~لطائف يحدثها للمؤمن ليصرف وجهه إليه عن اتباع شهوته والانهماك في نهمته ~~فإذا اشتغل بذلك عن ربه حرم رزقه فيكون زجرا له إليه عما أقبل عليه وتأديبا ~~له أن لا يعود لمثله كطفل دعته أمه فأعرض عنها فيعدو إلى لهو فيعثر فيقع ~~فيقوم ويعدو إليها راجعا قال بعضهم واعلم أن من الحوادث ما ms1534 ظاهره عنف ~~وباطنه لطف كحرمان الرزق بما يصيبه من الذنب فإن العبد إذا أعرض عن ربه ~~واشتغل بما أسبغ عليه من نعمه وأحب إقباله عليه حرمه سعة ما بسط له ليخاف ~~فيرتدع ويضيق عليه جهات الرزق فيلجأ إليه ويقبل بالتضرع إليه ومن أراد به ~~غير ذلك زاده على ذنبه نعما ليزداد إعراضا وشغلا فإن قيل كيف يحرم الرزق ~~المقسوم ? قلنا يحرم بركته أو سعته أو الشكر عليه ذكره بعضهم وقال القونوي ~~الذنوب كلها نجاسات باطنة وإن كان لبعضها خواص تتعدى من الباطن إلى الظاهر ~~وهو ما أشار إليه بهذا الحديث ولهذا الحديث سر آخر وهو أن الحرمان قد يكون ~~بالنسبة إلى الرزق المعنوي والروحاني وقد يكون من الرزق الظاهر المحسوس { ~~ولا يرد القدر إلا الدعاء } PageV02P332 بمعنى أن الدوام على الدعاء يطيب ~~ورود القضاء فكأنه رده ذكره أبو حاتم وهو معنى قول البعض رده للقدر تهوينه ~~حتى يصير القضاء النازل كأنه ما نزل ثم المراد أن الدعاء أعظم أسباب رده ~~فبالنسبة لذلك حصره فيه وإلا فالصدقة تشاركه بدليل { باكروا بالصدقة فإن ~~البلاء لا يتخطاها } ويأتي نظيره في الحصر المذكور في قوله : { ولا يزيد في ~~العمر إلا البر } لأن البر يطيب عيشه فكأنه يزيد في عمره والذنب يكدر صفاء ~~رزقه فكلما فكر في عاقبة أمره فكأنه حرمه أو المراد بالزيادة بالنسبة لملك ~~الموت أو اللوح لا لما في علمه تقدس فإنه لا يتبدل { حم ن ه حب ك عن ثوبان ~~} مولى المصطفى قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ثم العراقي وقال المنذري رواه ~~النسائي بإسناد صحيح # # { إن الرجل } الإنسان { إذا نزع ثمرة من } ثمار أشجار { الجنة } أي قطفها ~~من شجرها ليأكلها والنزع القلع أي بقوة كما يفيده قول الزمخشري نزع الشيء ~~من يده جذبه ورجل منزع شديد النزع { عادت مكانها أخرى } حالا بأن يخلق الله ~~تعالى مكان كل ثمرة تقطف ثمرة أخرى ابتداء أو بأن يتولد من الشجرة مثلها ~~حالا لتصير الأشجار مزينة بالثمار أبدا موفرة بها دائما لا ترى شجرة عريانة ~~من ms1535 ثمرها كما في الدنيا وذلك أفرط لابتهاج أهلها واغتباطهم حيث يتناول ~~الثمرة ليأكلها فما هي بواصلة إلى فيه حتى يبدل الله مكانها مثلها وبذلك ~~يتحقق مقدار الغبطة ويتبين موقع النعمة حق التبيين { طب } وكذا الحاكم { عن ~~ثوبان } وكذا رواه عنه البزار لكنه قال : أعيد في مكانها مثلاها على ~~التثنية قال الهيثمي رجال الطبراني وأحد إسنادي البزار ثقات # { إن الرجل إذا نظر إلى امرأته } بشهوة أو غيرها على ما اقتضاه الإطلاق ~~والأقرب أن المراد نظر إليها شاكرا لله تعالى أن أعطاه إياها من غير حول ~~منه ولا قوة أو نظر إليها لتتحرك عنده داعية الجماع فيه فيجامعها فتعفه عن ~~الزنا أو تأتي بولد يذكر الله تعالى ويتكثر به الأمم امتثالا لأمر الشارع ~~إلى غير ذلك من المقاصد الدينية التي يترتب عليها الثواب ويظهر أن المراد ~~الحليلة الموطوءة هنا زوجة أو سرية { ونظرت إليه } كذلك { نظر الله تعالى ~~إليهما نظرة رحمة } أي صرف لهما حظا عظيما منها { فإذا أخذ بكفها } ~~ليصافحها أو يقبلها أو يعانقها أو يجامعها وعبر عن ذلك بالأخذ باليد ~~استحياء لذكره لأنه أشد حياء من العذراء في خدرها { تساقطت ذنوبهما من خلال ~~أصابعهما } أي من بينهما قال الراغب والخلل الفرجة بين الشيئين أو الأشياء ~~ومنه @QB@ فجاسوا خلال الديار @QE@ ( الإسراء : 5 ) وتساقط الذنوب من بين ~~الأصابع كناية عن كونه لا يفارق كفه كفها إلا وقد شملت ذنوبهما المغفرة ~~والمراد الصغائر لا الكبائر كما يجيء { ميسرة بن علي في مشيخته } المشهورة ~~{ والرافعي } إمام الدين عبد الكريم القزويني { في تاريخه } أي تاريخ قزوين ~~{ عن أبي سعيد } الخدري رضي الله عنه # { إن الرجل لينصرف } من الصلاة { وما كتب له } من الثواب { الا عشر صلاته ~~تسعها } بضم التاء أوله وهو وما بعده بدل مما قبله بدل تفصيل { ثمنها سبعها ~~سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها } أراد أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص بحسب ~~الخشوع والتدبر ونحو ذلك مما يقتضي الكمال كما في صلاة الجماعة خمس وعشرون ~~وسبع وعشرون PageV02P333 وبدأ بالعشر لأنه أقل الكسور قال الغزالي والصلاة ms1536 ~~قد يحسب بعضها ويكتب بعضها دون بعض كما دل عليه هذا الخبر والفقيه يقول ~~الصحة لا تتجزأ ولكن ذلك له معنى آخر وفي بعض الروايات إن العبد ليس له من ~~صلاته إلا ما عقل أي فيكتب له منها ما عقل فقط وذلك فضل عظيم عند الله لأن ~~صلاته كانت في موجب الأدب أسرع إلى العقوبة منها إلى أن يكتب له ما عقل إذ ~~لا يدري بين يدي من هو حتى يلتفت إلى غيره بقلبه وهو واقف راكع ساجد بجسده ~~قال الحسن البصري كل صلاة لا يحضر فيها القلب فهي إلى العقوبة أسرع وقال ~~بعضهم كل صلاة كانت منك عن ظهر غيب مختلط بأنواع العيوب وبدن نجس بأقذار ~~الذنوب ولسان متلطخ بأنواع المعاصي والفضول لا تصلح أن تحمل إلى تلك الحضرة ~~العلية وقال إمام الحرمين انظر أيها العاقل هل وجهت قط صلاة من صلواتك إلى ~~السماء كمائدة بعثتها إلى بيوت الأغنياء وقال الوراق ما فرغت قط من صلاة ~~إلا استحيت حين فرغت منها أشد من حياء امرأة فرغت من الزنا وعلم مما تقرر ~~أن مقصود الخبر الزجر عن كل ما ينقص الثواب أو يبطله بالأولى وتمسك به من ~~جعل الخشوع شرطا للصحة كالغزالي وأجيب بأن الذي أبان عنه الخبر هو أنه لا ~~يثاب إلا على ما عمل بقلبه وأما الفرض فيسقط والذمة تبرأ بعمل الجوارح { حم ~~د حب عن عمار بن ياسر } بمثناة تحتية ومهملة قال العراقي إسناده صحيح ولفظ ~~رواية النسائي { إن الرجل يصلي ولعله أن لا يكون له من صلاته إلا عشرها أو ~~تسعها أو ثمنها أو سبعها } حتى انتهى إلى آخر العدد وفي رواية له أيضا { ~~منكم من يصلي الصلاة كاملة ومنكم من يصلي النصف والثلث والربع } حتى بلغ ~~العشر قال الحافظ الزين العراقي رجاله رجال الصحيح وسبب الحديث كما في ~~رواية أحمد أن عمار بن ياسر صلى صلاة فأخف بها فقيل له يا أبا القطان خففت ~~فقال : هل رأيتموني نقصت من حدودها شيئا قالوا : لا قال : قد ms1537 بادرت سهو ~~الشيطان إن رسول الله قال فذكره # { إن الرجل إذا دخل في صلاته } أي أحرم بها إحراما صحيحا { أقبل الله ~~عليه بوجهه } أي برحمته وفضله PageV02P334 # { فلا ينصرف عنه حتى ينقلب } بقاف وموحدة أي ينصرف من صلاته قال في ~~الصحاح المنقلب يكون زمانا ومصدرا كالمنصرف وقلبهم صرفهم قال الزمخشري قلبه ~~قلبا حوله من وجهه ومن المجاز قلب المعلم الصبيان صرفهم إلى بيوتهم { أو ~~يحدث } أي يحدث أمرا مخالفا للدين أو المراد الحدث الناقض والأول أولى ~~بقرينة قوله : { حدث سوء } فالمعنى ما لم يحدث سوءا قال الغزالي وإقبال ~~الله عليه كناية عن مكاشفة كل مصل على قدر صفاته عن كدورات الدنيا ويختلف ~~ذلك بالقوة والضعف والقلة والكثرة والجلاء والخفاء حتى ينكشف لبعضهم الشيء ~~بعينه وللبعض مثال ويختلف بما فيه المكاشفة فبعضهم ينكشف له من صفات الله ~~وبعضهم من أفعاله وبعضهم من دقائق علوم المعاملة إلى غير ذلك وقال القونوي ~~الصلاة محل المناجاة ومعدن المصافاة والله تعالى هو النور وحقيقة العبد ~~ظلمانية فالذات المظلمة إذا واجهت الذات النيرة وقابلتها بمحاذاة صحيحة ~~فإنها تكتسب من أنوار الذات النيرة ألا ترى القمر الذي هو في ذاته مظلم ~~كثيف كيف يكتسب النور من الشمس بالمقابلة وكيف يتفاوت اكتسابه للنور بحسب ~~التفاوت الحاصل في المحاذاة والمقابلة فإذا تمت المقابلة وصحت المحاذاة كمل ~~اكتساب النور فإن تفطنت لذلك عرفت تفاوت حظوظ المصلين من ربهم في صلاتهم ~~وعرفت سر قوله عليه الصلاة والسلام { جعلت قرة عيني في الصلاة } { ه عن ~~حذيفة } بن اليمان # { إن الرجل لا يزال في صحة رأيه } أي عقله المكتسب { ما نصح لمستشيره } ~~أي مدة دوام نصحه له قال الزمخشري : المشورة والمشاورة استخراج الرأي من ~~شرف العسل استخرجته { فإذا غش مستشيره سلبه الله صحة رأيه } فلا يرى رأيا ~~ولا يدبر أمرا إلا انعكس عليه وكان تدميره في تدبيره عقوبة له على خبث ما ~~ارتكبه من غش أخيه المسلم الذي فرض أمره إليه وجعل معوله عليه { ابن عساكر ~~} في ترجمة مالك بن الهيثم أحد دعاة بني ms1538 العباس { عن ابن عباس } ثم نقل ~~أعني ابن عساكر عن بعضهم ما محصوله أن مالكا هذا كان من الإباحية الذين ~~يرون إباحة المحارم ولا يقولوا بصلاة ولا غيرها وفيه علي بن محمد المدائني ~~قال الذهبي قال ابن عدي ليس بقوي # { إن الرجل ليسألني الشيء } أي من أمور الدنيا كذا قيل ولا دليل عليه { ~~فأمنعه حتى تشفعوا فتؤجروا } الظاهر أنه أراد بالمنع السكوت انتظارا ~~للشفاعة لا المنع باللفظ كما سيجيء في عدة أخبار أنه ما سئل في شيء فقال لا ~~قط والمنع ضد الإعطاء والشفاعة المطالبة بوسيلة أو زمام والأجر الإثابة ~~والمثيب هو الله تعالى { طب عن معاوية } بن أبي سفيان # { إن الرجل ليعمل أو المرأة } لتعمل { بطاعة الله ستين سنة } مثلا { ثم ~~يحضرهما الموت فيضاران } بالتشديد أي يوصلان الضرر إلى وارثيهما { في ~~الوصية } بأن يزيدا على الثلث أو يقصدا حرمان الأقارب أو يقرا بدين لا أصل ~~له { فتجب لهما النار } أي يستحقان دخول نار جهنم إن لم يدركهما الله بعفوه ~~ثم قرأ أبو هريرة @QB@ من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار @QE@ ( النساء ~~: 12 ) وأخذ بظاهره مالك فأبطل المضارة فيها وإن لم يقصدها # قال البعض والمضارة في الوصية من الكبائر { د ت } في الوصية حديث شهر بن ~~حوشب { عن أبي هريرة } رضي الله عنه قال الترمذي حسن غريب انتهى وشهر أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال ابن عدي لا يحتج به ووثقه ابن معين PageV02P335 # { إن الرجل ليتكلم الكلمة } الواحدة { لا يرى بها بأسا } أي سوءا يعني لا ~~يظن أنها تعد عليه ذنبا ولا أنه يؤاخذ بها @QB@ وتحسبونه هينا وهو عند الله ~~عظيم @QE@ ( النور : 15 ) { يهوي بها } أي يسقط بسببها { سبعين خريفا في ~~النار } لما فيها من الأوزار التي ليس عند الغافل المسكين منها إشعار ~~والمراد أنه يكون دائما في الصعود والهوي ذكره القاضي والهروي فعلى العاقل ~~أن يميز بين أشكال الكلام قبل نطقه فما كان من حظوظ النفس وإظهار صفات ~~المدح ونحو ذلك تجنبه ومن آمن بهذا الخبر حق إيمانه ms1539 اتقى الله في لسانه ~~وقلل كلامه حسب إمكانه سيما فيما ينهى عن الكلام فيه كبعد العشاء إلا في ~~خير قال الغزالي اللسان إنما خلق لك لتكثر به ذكر الله وتلاوة كتابه وترشد ~~به الخلق إلى طريقه أو تظهر به ما في ضميرك من حاجات دينك ودنياك فإذا ~~استعملته لغير ما خلق له فقد كفرت نعمة الله فيه وهو أغلب أعضائك عليك ولا ~~يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم فاستظهر الغاية تؤتك حتى لا يكبك في ~~قعر جهنم انتهى # والهوي بضم الهاء وفتحها السقوط من أعلى إلى أسفل ذكره أبو زيد وغيره ~~والخريف هنا عبارة عن السنة والمراد بالسبعين التكثير لا التحديد { ت ه ك ~~عن أبي هريرة } # { إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا ليضحك بها القوم } أي يريد أن ~~يضحكهم { وإنه ليقع بها أبعد من السماء } أي يقع بها في النار أبعد من ~~وقوعه من السماء إلى الأرض قال الغزالي المراد به ما فيه غيبة مسلم أو ~~إيذاؤه دون محض المزاح انتهى فعلى العاقل ضبط جوارحه فإنها رعاياه وهو ~~مسؤول عنها جارحة جارحة @QB@ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه ~~مسؤولا @QE@ ( الاسراء : 36 ) وإن من أكثر المعاصي عددا وأيسرها وقوعا آثام ~~اللسان إذ آفاته تزيد على العشرين ومن ثم قال تعالى : @QB@ وقولوا قولا ~~سديدا @QE@ ( النساء : 9 ) { تنبيه } أخذ الشافعية من هذا الخبر وما أشبهه ~~أن اعتياد أكثر حكايات تضحك أو فعل خيالات كذلك خارم للمروءة راد للشهادة ~~وصرح بعضهم بأنه حرام وآخرون بأنه كبيرة تمسكا بهذا الخبر وفرضه البعض في ~~كلمة في الغير بباطل يضحك بها أعداءه لأن فيه حينئذ من الإيذاء ما يربو على ~~كثير من الكبائر { حم عن أبي سعيد } الخدري قال الهيثمي فيه أبو إسرائيل ~~إسماعيل بن خليفة وهو ضعيف # { إن الرجل إذا مات بغير مولده } أي بأرض غير الأرض التي ولد بها يعني ~~مات غريبا { قيس له } بالبناء للمفعول يعني أمر الله الملائكة أن تقيس أي ~~تذرع له { من مولده } أي المكان ms1540 الذي ولد فيه { إلى منقطع } بفتح الطاء { ~~أثره } أي إلى موضع قطع أجله سمي الأجل أثرا لأنه يتبع العمر قال : والمرء ~~ما عاش ممدود له أجل لا ينتهي العمر حتى ينتهي الأجل وأصله من أثر مشيه في ~~الأرض فإن مات لا يبقى له أثر فلا يرى لأقدامه أثر وقوله { في الجنة } ~~متعلق بقيس يعني من مات في غربة يفسح له في قبره مقدار ما بين قبره وبين ~~مولده ويفتح له باب إلى الجنة ومن البين أن هذا الفضل العظيم لمن لم يعصي ~~بغربته { ن ه عن ابن عمرو } بن العاص قال مات رجل بالمدينة ممن ولد بها ~~فقال رسول الله : { ليته مات في غير مولده } فقيل له لم ? فقال ذلك # { إن الرجل إذا صلى مع الإمام } أي اقتدى به واستمر { حتى ينصرف } من ~~صلاته { كتب } وفي رواية حسب { له قيام ليلة } قال في الفردوس يعني ~~التراويح اه # ولم يطلع عليه ابن رسلان فبحثه حيث قال يشبه اختصاص هذا PageV02P336 ~~الفضل بقيام رمضان لأنه ذكر الصلاة مع الإمام ثم أتى بحرف يدل على الغاية ~~فدل على أن هذا الفضل إنما يأتي إذا اجتمعوا في صلوات يقتدى بالإمام فيها ~~وهذا لا يأتي في الفرائض المؤادة { حم 4 حب عن أبي ذر } قال صمنا مع رسول ~~الله رمضان فلم يقم بنا شيئا من الشهر حتى مضى سبع فقام بنا حتى ذهب ثلث ~~الليل فلما كانت السادسة لم يقم شيئا فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب ~~الليل فقلت يا رسول الله لو نفلتنا قيام هذه الليلة فذكره وهو بعض حديث ~~طويل قال الترمذي حسن صحيح # { إن الرجل من أهل عليين } أعلى الجنة وأشرفها من العلو وكلما علا الشيء ~~وارتفع عظم قدره ولذا قال تعالى معظما قدره @QB@ وما أدراك ما عليون @QE@ ( ~~المطففين : 19 ) ويدل عليه قوله { ليشرف } بضم الياء وكسر الراء { على } من ~~تحته من { أهل الجنة } ويدل له خبر الترمذي { إن أهل الجنة العلا ليراهم من ~~تحتهم كما ترون الكوكب } قال الراغب : عليون اسم ms1541 أشرف الجنان { فتضيء الجنة ~~} أي تستنير استنارة مفرطة { لوجهه } أي من أجل إشراق إضاءة نور وجهه عليها ~~{ كأنها } أي كأن وجوه أهل عليين { كوكب } أي كالكوكب { دري } نسبة للدر ~~لبياضه وصفائه أي كأنها كوكب من در في غاية الإشراق والصفاء والإضاءة وعلم ~~من هذا أن الجنة طبقات بعضها فوق بعض وأن أنفسها وأغلاها أعلاها في الإضاءة ~~والإضاءة فرط الإنارة كما مر والكوكب النجم يقال كوكب وكوكبة كما قالوا ~~بياض وبياضة وعجوز وعجوزة وكوكب الروضة نورها ذكره في الصحاح قال الزمخشري ~~ومن المجاز در الكوكب طلع كأنه بدر الظلام ودارت النار أضاءت { د عن أبي ~~سعيد } الخدري قال في التقريب إسناده صحيح # { إن الرجل من أهل الجنة ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والشهوة } ~~خصها لأن ما عداها راجع إليها إذ الملبس والمسكن من الشهوة { والجماع } فإن ~~قلت كثرة الأكل والشرب في الدنيا مجمع على ذمه فكيف تمدح أهل الجنة فيها ~~بكثرته ? قلت إنما كان مذموما في الدنيا لما ينشأ عنه من الفتور والتواني ~~والتثاقل عن فعل العبادات ولما ينشأ عنه من الأمراض من تخمة وقولنج وغيرهما ~~ولما يكسبه كثرة الأكل من الضراوة وأهل الجنة مأمونون من ذلك كله وكل ما في ~~الجنة من أكل غيره لا يشبه شيئا مما في الدنيا إلا في مجرد الاسم ألا ترى ~~إلى قوله { حاجة أحدهم } كنى عن البول والغائط { عرق } بفتح أوله { يفيض من ~~جلده } أي يخرج من مسامه { فإذا بطنه قد ضمر } بفتحات أي انهضم وانضم جعل ~~الله سبحانه لهم أسبابا لتصرف الطعام من الجشاء والعرق الذي يفيض بفتح أوله ~~من جلودهم فهذا سبب إخراجه وذاك سبب إنضاحه وقد جعل في أجوافهم من الحرارة ~~ما يطبخ الطعام ويلطفه ويهيئه لخروجه عرقا أو جشاء إلى غير ذلك من الأسباب ~~التي لا تتم المعيشة إلا بها والله سبحانه خالق السبب والمسبب وهو رب كل ~~شيء والاسباب مظهر أفعاله وحكمه لكنها مختلفة الأحكام في الدارين فأفعاله ~~في الآخرة واردة على أسباب غير الأسباب المعهودة والمألوفة ms1542 في الدنيا وربما ~~لا يتأمل القاصر ذلك فينكره جهلا وظلما إذ ليست قدرته قاصرة على أسباب أخر ~~ومسببات تنشأ منها كما لم تقصر قدرته في هذا العالم المشهود عن أسبابه ~~ومسبباته وليس ذا بأهون عليه من ذلك بل النشأة التي أنشأها بالعيان أعجب من ~~النشأة الثانية الموعود بها إخراج الأشربة التي هي غذاء ودواء وشراب ولذة ~~من بين فرث ودم ومن ذباب أعجب من إجرائها أنهارا في الجنة بأسباب أخر ~~وإخراج جوهر الذهب PageV02P337 والفضة في عروق الجبال أعجب من إنشائها هناك ~~من أسباب أخر وإخراج الحرير من لعاب دود القز وبنائها على نفسها القباب ~~الملونة أعجب من إخراجه من شجرة هناك وجريان البحار بين السماء والأرض فوق ~~السحاب أعجب من جريانها في الجنة بغير أخدود ومن تأمل آيات الله الدالة على ~~كمال قدرته وبديع حكمته ثم وازن بينها وبين ما أخبر في الآخرة وجدهما عن ~~مشكاة واحدة { طب عن زيد بن أرقم } قال الهيثمي رواته ثقات # # { إن الرجل } في رواية إن المؤمن { ليدرك بحسن خلقه درجة } أي مثل درجة ~~أي منزلة { القائم بالليل } أي المتهجد فيه { الظامىء بالهواجر } أي ~~العطشان في شدة الحر بسب الصوم لأنهما يجاهدان أنفسهما في مخالفة حظهما من ~~الطعام والشراب والنكاح والنوم الصيام يمنع من ذلك والنفس أمارة بالسوء ~~تدعو إلى ذلك لأن بالطعام يتقوى وبالنوم ينمو فالصائم والقائم مجاهدان بذلك ~~ومن جمعهما فكأنه يجاهد نفسا واحدة ومن حسن خلقه يجاهد نفسه في تحمل أثقال ~~مساوىء أخلاق الناس لأن الحسن الخلق لا يحمل غير خلقه وأثقاله ويتحمل أثقال ~~غيره وخلقه وهو جهاد كبير فأدرك ما أدركه القائم الصائم فاستويا في الدرجة ~~قال الغزالي رضي الله عنه ولا يتم لرجل حسن خلقه حتى يتم عقله فعند ذلك يتم ~~إيمانه ويطيع ربه ويعصي عدوه إبليس { طب عن أبي أمامة } قال الهيثمي فيه ~~عفير بن معدان وهو ضعيف انتهى ورواه الحاكم من حديث أبي هريرة وقال على ~~شرطهما وأقره الذهبي فلو آثره المصنف لصحته كان أولى من إيثاره هذا ms1543 لضعفه # { إن الرجل } وفي رواية الطبراني وأبي يعلى الكافر { ليلجمه العرق } أي ~~يصل إلى فيه فيصير كاللجام قال النووي يحتمل عرق نفسه وغيره ويحتمل عرقه ~~فقط لتراكم الأهوال ودنو الشمس من الرؤوس { يوم القيامة } من شدة الهول ~~وذلك يختلف باختلاف الناس فبعضهم يكون ذلك اليوم عليه مقدار خمسين ألف سنة ~~وبعضهم يكون عليه لحظة لطيفة لصلاة الصبح كما زاد في رواية الطبراني وأبي ~~يعلى والبيهقي في الشعب عن ابن عمرو وغيره أن هذا في الكافر وعورض بما في ~~بعض الطرق من أن الناس يتفاوتون فيه بحسب أعمالهم والاخبار كالصريح في ذلك ~~كله في الموقف وقد ورد أنه يقع مثله لمن يدخل النار قال ابن أبي جمرة وظاهر ~~الخبر تعميم الناس بذلك لكن دلت أحاديث أخر على تخصيصه البعض ويستثنى ~~الأنبياء والشهداء ومن شاء الله فأشدهم في العرق الكفار وأصحاب الكبائر ثم ~~من بعدهم والمسلمون منهم قليل بالنسبة للكفار { فيقول رب } بحذف حرف النداء ~~للتخفيف وفي رواية بإثبات حرف النداء { أرحني } من طول الوقوف على تلك ~~الحالة { ولو } بإرسالي { إلى النار } زاد في رواية وهو يعلم ما فيها من ~~شدة العذاب وفيه إشارة إلى طول وقوفهم في ذلك الموقف في مقام الهيئة وتمادي ~~حبسهم في مشهد الجلال والعظمة { طب } وكذا الأوسط { عن ابن مسعود } قال ~~الهيثمي رجال الكبير رجال الصحيح وقال المنذري إسناده جيد # { إن الرجل ليطلب الحاجة } أي الشيء الذي يحتاجه ممن جعل الله حوائج ~~الناس إليه كالإمام الأعظم أو بعض نوابه { فيزويها } بتحتية فزاي أي يصرفها ~~{ الله عنه } فلا يسهل له قال الزمخشري زوى الميراث عن ورثته عدل به عنهم ~~PageV02P338 # { لما هو خير له } وهو أعلم بما يصلح به عبده @QB@ وعسى أن تكرهوا شيئا ~~وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم @QE@ ( البقرة : 216 ) { فيتهم ~~الناس ظلما لهم } بذلك الاتهام وفي نسخ فيتهم الإنسان ظالما له وهو تحريف ~~فإن الأول هو الذي وقفت عليه في نسخة المصنف بخطه { فيقول من شبعني } بفتح ~~الشين المعجمة والباء الموحدة والعين ms1544 بضبط المصنف بخطه يعني من تزين ~~بالباطل وعارضني فيما سألته من الأمير مثلا ليغيظني بذلك ويدخل الأذى ~~والضرر علي بمعارضته ففي لسان العرب وغيره ما محصوله تشبع تزين بالباطل ~~كالمرأة تكون للرجل ولها ضرائر فتشبع بما تدعي من الحظوة عند زوجها بأكثر ~~مما عنده لها تريد بذلك غيظ جارتها وإدخال الأذى عليها قال وكذلك هذا في ~~الرجال ومقصود الحديث أنه ليس بيد أحد من الخلق نفع ولا منع وإنما الفاعل ~~هو الله { طب عن ابن عباس } قال الهيثمي فيه عبد الغفور أبو الصياح وهو ~~متروك # { إن الرجل } يعني الإنسان المؤمن ولو أنثى { لترفع درجته في الجنة فيقول ~~أنى لي هذا } أي من أين لي هذا ولم أعمل عملا يقتضيه وفي نسخة أنى لي ولفظ ~~لي ليس في خط المصنف { فيقال } أي تقول له الملائكة أو العلماء هذا { ~~باستغفار ولدك لك } من بعدك دل به على أن الاستغفار يحط الذنوب ويرفع ~~الدرجات وعلى أنه يرفع درجة أصل المستغفر إلى ما لم يبلغها بعمله فما بالك ~~بالعامل المستغفر ولو لم يكن في النكاح فضل إلا هذا لكفى وكان الظاهر أن ~~يقال لاستغفار ليطابق اللام في لي لكن سد عنه أن التقدير كيف حصل لي هذا ~~فقيل حصل لك باستغفار ولدك وقيل إن الابن إذا كان أرفع درجة من أبيه في ~~الجنة سأل أن يرفع أبوه إليه فيرفع وكذلك الأب إذا كان أرفع وذلك قوله ~~سبحانه وتعالى : @QB@ لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا @QE@ ( النساء : 11 ) { ~~حم ه هق عن أبي هريرة } قال الذهبي في المهذب سنده قوي وقال الهيثمي رواه ~~البزار والطبراني بسند رجاله رجال الصحيح غير عاصم بن بهدلة وهو حسن الحديث # { إن الرجل أحق بصدر دابته } بأن يركب على مقدم ظهرها ويردف خلفه ولا ~~يعكس { وصدر فراشه } بأن يجلس في أرفع تكرمته فلا يتقدم عليه في ذلك نحو ~~ضيف ولا زائر إلا بإذنه { وأن يؤم في رحله } أي أن يصلي إماما بمن حضر عنده ~~في منزله الذي يسكنه بحق فإذا دخل ms1545 إنسان على آخر في منزله لنحو زيارة أو ~~ضيافة وحضرت الصلاة فصاحب المنزل أولى بالتقدم للإمامة ويستثنى الوالي في ~~محل ولايته والفراش بالكسر فعال معنى مفعول ككتاب بمعنى مكتوب وجمعه فرش ~~ككتاب وكتب وهو فرش أيضا تسمية بالمصدر والرحل مسكن الإنسان ومأواه كما في ~~الصحاح وغيره { طب عن عبد الله بن حنظلة } بن أبي عامر الراهب الأنصاري له ~~رواية وأبوه أصيب يوم أحد استشهد عبد الله يوم الحرة وكان أمير الأنصار ~~فيها # { إن الرجل ليبتاع الثوب بالدينار والدرهم } الواو بمعنى أو { أو بنصف ~~الدينار } مثلا والمراد بشيء حقير وفي نسخة المصنف بخطه أو بالنصف الدينار ~~بزيادة ال والظاهر أنه سبق قلم { فيلبسه فما يبلغ كعبيه } أي ما يصل إلى ~~عظميه الناتئين عند مفصل الساق والقدم وفي رواية بدل كعبيه ثدييه { حتى ~~يغفر له } أي يغفر الله له ذنوبه والمراد الصغائر { من PageV02P339 الحمد } ~~أي من أجل أو بسبب حمده لله على ذلك وفيه منقبة عظيمة للحمد حيث أوقع في ~~مقابلته هذا الجزاء العظيم وهو المغفرة فيسن مؤكدا لمن لبس ثوبا جديدا أن ~~يحمد الله على تيسيره له وأولى صيغ الحمد هنا ما جاء عن المصطفى في الحديث ~~الآتي في الكاف وتحصل السنة بأي شيء كان من صيغة ولو بلفظ الحمد لله فقط { ~~ابن السني عن أبي سعيد } الخدري # { إن الرجل إذا رضي هدي الرجل } بفتح الهاء وكسرها وسكون الدال أي وصفه ~~وطريقته وفي الصحاح يقال ما أحسن هديته بكسر الهاء وفتحها أي سيرته ومنه ~~خبر { اهتدوا بهدي عمار } وما أحسن هديه { وعمله } أي ورضي عمله { فهو مثله ~~} في الخير أو ضده فإن كان محمودا فهو محمود أو مذموما فمذموم واستعمال ~~الهدي في الثاني مجاز ومقصود الحديث الحث على التباعد عن أهل الفسوق ~~ومهاجرتهم بالقلوب والتصريح بعدم الرضى بأفعالهم { طب عن عقبة بن عامر } ~~قال الهيثمي فيه عبد الوهاب الضحاك وهو متروك # { إن الرجل ليصلي الصلاة } أي في آخر وقتها { ولما فاته منها } من أول ~~وقتها { أفضل من أهله وماله } اللذين هما ms1546 أعز الأشياء عليه وفي رواية بدله ~~خير من الدنيا وما فيها # قال الغزالي فينبغي المبادرة لحيازة فضيلة أول الوقت لهذا الحديث { ص عن ~~طلق } بفتح المهملة وسكون اللام { ابن حبيب } العنزي بفتح المهملة والنون ~~الزاهد البصري قال في الكاشف روى عن جندب وابن عباس وغيرهما قال أبو حاتم ~~صدوق يرى الارجاء وفي التقريب كأصله صدوق عابد رمي بالإرجاء من الطبقة ~~الثالثة انتهى فالحديث مرسل وكان الأولى للمصنف التنبيه عليه وقضية صنيع ~~المصنف أنه لم يقف عليه مسندا وهو قصور فقد خرجه ابن منيع والديلمي من حديث ~~أبي هريرة باللفظ المزبور قال في الفردوس وفي الباب ابن عمر أيضا # { إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم } أي قرابة له بنحو إيذاء ~~وهجر أراد بالقوم الذين يساعدونه على قطيعتها ولا ينكرون عليه وهو على ~~العموم والمراد بالرحمة المطر فيحبس عنهم بشؤم القاطع وهذا وعيد عظيم مؤذن ~~بأن قطيعة الرحم من الكبائر ومن ثم عدها كثيرون منها وفي رواية تدل الرحمة ~~إن الملائكة إلى آخر ما ذكروا وعليه قال في الإتحاف المراد بهذا ملائكة ~~الزيارة والرحمة الذي يسيحون في الأرض لمثل ذلك ثم يحتمل تخصيص هذا بما إذا ~~علموا حاله فلم يمنعوه ولم يخرجوه من بينهم ويحتمل أنه لحديث { لا تدخل ~~الملائكة بيتا فيه كلب } وهو أقرب لظاهر الخبر وسره أن شأن القاطع غالبا ~~يظهر سرائره فعدم العلم بحاله لا يكون عذرا بل هو دليل على عدم اعتناء ~~أولئك القوم بالأمور الدينية وأنهم لا يفتقدون بعضهم بأمره في الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر وفيه إشارة إلى طلب هجر القاطع في المجلس وينبغي ~~ترك مجاورته لمن تيسر له ذلك وأنه لا يرافق في سفره ونحوه { خد عن ابن أبي ~~أوفى } ورواه عنه أيضا الطبراني وضعفه المنذري وقال الهيثمي فيه أبو داود ~~المحاربي وهو كذاب # { إن الرزق ليطلب العبد } أي الإنسان { أكثر مما يطلبه أجله } أي غاية ~~عمره قال البيهقي معناه أن ما قدر من الرزق يأتيه ولا بد فلا يجاوز الحد في ms1547 ~~طلبه فالاهتمام بشأنه والحرص على استزادته ليس نتيجته إلا شغل القلوب عن ~~خدمة علام الغيوب والعمى عن مرتبة العبودية وسوء الظن بالحضرات الرازقية ~~قال ابن عطاء الله اجتهادك فيما ضمن لك PageV02P340 وتقصيرك فيما طلب منك ~~دليل على انطماس بصيرتك ومما عزاه الطوسي رحمه الله وغيره لعلي كرم الله ~~وجهه ورضي عنه وأرضاه : حقيق بالتواضع من يموت ويكفي المرء من دنياه قوت ~~صنيع مليكنا حسن جميل وما أرزاقه عنا تفوت فيا هذا سترحل عن قليل إلى قوم ~~كلامهم السكوت وهذا الخبر لا تعارض بينه وبين خبر { استنزلوا الرزق بالصدقة ~~} لأن ما هنا في المتحتم في العلم الأزلي وذلك بالنظر لما في صحف الملائكة ~~أو اللوح { طب عد عن أبي الدرداء } وكذا البيهقي في الشعب والدارقطني في ~~العلل وأبو الشيخ في الثواب والعسكري والبزار رجاله ثقات قال الدارقطني ~~والبيهقي وقفه أصح من رفعه وقال ابن عدي هو بهذا الإسناد باطل # { إن الرزق لا تنقصه المعصية ولا تزيده الحسنة } بالنسبة لما في العلم ~~القديم الأزلي كما سبق تقريره موضحا وعدم تنقيص الرزق بالمعصية أمر مستفيض ~~بين الملتين وغيرهم # حكي أن كسرى غضب على بعض مرازبته فاستؤمر في قطع عطائه فقال يحط من ~~مرتبته ولا ينقص من صلته فإن الملوك تؤدب بالهجران ولا تعاقب بالحرمان { ~~وترك الدعاء } أي الطلب من الله { معصية } لما في خبر آخر { إن من لم يدع ~~الله يغضب عليه } # ولذا قيل : الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم حين يسأل يغضب والمراد أنه ~~يقرب من المعصية لكراهته { طص عن أبي سعيد } الخدري قال الهيثمي وفيه عطية ~~العوفي وهو ضعيف قال السخاوي سنده ضعيف # { إن الرسالة والنبوة } وفيه أنهما متغايران { قد انقطعت } أي كل منهما { ~~فلا رسول بعدي } يبعث إلى الناس بشرع جديد فخرج عيسى عليه السلام { ولا نبي ~~} يوحى إليه ليعمل لنفسه قال أنس راوي الحديث لما قال ذلك شق على المسلمين ~~فقال { ولكن } الذي لا ينقطع هو { المبشرات } بكسر المعجمة فقالوا يا رسول ~~الله وما المبشرات ? قال { رؤيا الرجل ms1548 } يعني الإنسان رجلا أو غيره { ~~المسلم } في منامه وفي رواية بدل المسلم الصالح { وهي جزء من أجزاء النبوة ~~} أي خصلة من خصال الأنبياء التي بها يعلمون الوحي ومر أنها جزء من ستة ~~وأربعين جزءا وأقل وأكثر وجمع باختلاف قرب الأشخاص من أخلاق الحضرة النبوية ~~وهذه قاعدة لا يحتاج في إثباتها إلى شيء لانعقاد الإجماع عليها ولا التفات ~~إلى ما زعمه بعض فرق الضلال من أن النبوة باقية إلى يوم القيامة وبنوا ذلك ~~على قاعدة الأوائل أن النبوة مكتسبة ورمي بذلك جمع من عظماء الصوفية ~~كالإمام الغزالي افتراه عليه الحسدة وقد تبرأ رحمه الله من القول به وتنصل ~~منه في كتبه وأما عيسى عليه الصلاة والسلام فقد أجمعوا على نزوله نبيا لكنه ~~بشريعة نبينا صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وذكر ابن بزيزة عن عصرية بن ~~عربي أن زوجة عيسى عليه الصلاة والسلام ولدت في زمنه انتهى أقول وهذه دعوى ~~قد تبين بطلانها فإن ابن عربي من القرن السادس ونحن الآن فيما بعد الألف ~~وهذا مما يقوي الريبة في أقاويل ابن عربي { حم ت ك } في الرؤيا { عن أنس } ~~قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي # # { إن الرؤيا تقع على ما تعبر } بالتشديد أي تفسر قال في الصحاح عبر ~~الرؤيا فسرها وعبرها أيضا تعبيرا { ومثل PageV02P341 ذلك مثل رجل رفع رجله ~~فهو ينتظر متى يضعها فإذا رأى أحدكم رؤيا فلا يحدث بها إلا ناصحا أو عالما ~~} أي بتأويلها وسيجيء توجيهه { تنبيه } قال ابن عربي لله تعالى ملك موكل ~~بالرؤيا يسمى الروح وهو دون السماء الدنيا وبيده صورة الأجساد التي يدرك ~~النائم فيها نفسه وغيره وصور ما يحدث من تلك الصور من الأكوان فإذا نام ~~الإنسان أو كان صاحب غيبة وفناء أو قوة إدراك لا تحجبه المحسوسات في يقظته ~~عن إدراك ما بيد هذا الملك من الصور فيدرك ما يدركه النائم لأن اللطيفة ~~الإنسانية تنتقل بقواها من حضرة المحسوس إلى حضرة الخيال المتصل بها الذي ~~محله مقدم الدماغ فيفيض عليها ذلك الروح الموكل ms1549 بالصور من الخيال المنفصل ~~عن الإذن الإلهي ما يشاء الحق أن يريه لهذا النائم ومن ذكر معه من المعاني ~~متجسدة في الصور التي بيد هذا الملك فمنها ما يتعلق بالله وما يوصف به من ~~الأسماء فيدرك الحق في صورة أو القرآن أو العلم أو الرسول الذي هو على شرعه ~~فيما يحدث للرأي ثلاث مراتب أو إحداها { أحدها } أن يكون الصورة المدركة ~~راجعة للمرئي بالنظر إلى منزلة ما من منازله أو صفاته الراجعة إليه فتلك ~~رؤيا الأمر على ما هو عليه بما يرجع إليه { الثانية } أن تكون الصورة ~~المرئية راجعة لحال الرائي في نفسه { الثالثة } أن تكون راجعة إلى الحق ~~المشروع والناموس الموضوع أي ناموس كان في تلك البقعة التي رأى تلك الصورة ~~فيهما في ولاية أمر ذلك الإقليم القائمين بناموسه وما ثم رتبة رابعة ~~فالأولى حسية كاملة لا تتصف بقبح ولا نقص والأخيران قد تظهر الصورة فيها ~~بحسب الأحوال من حسن وقبح ونقص وكمال فإن كان من تلك الصورة خطاب فهو بحسب ~~ما يكون الخطاب وبقدر ما يفهم منه في رؤياه ولا يعول على التعبير في ذلك ~~بعد الرجوع إلى عالم الحس إلا إن كان عالما بالتعبير أو يسأل عالما به ~~وينظر حركة الرائي مع تلك الصورة من أدب واحترام وغير ذلك فإن حاله بحسب ما ~~يصدر عنه من معاملته لتلك الصورة فإنها صورة حق بكل وجه وقد يشاهد الروح ~~الذي بيده الصورة وقد لا وما عدا هذه الصورة فليست إلا من الشيطان إن كان ~~فيه تحزين أو مما يحدث به المرء نفسه في يقظته فلا يعول عليها ومع ذلك إذا ~~عبرت كان لها حكم ولا بد يحدث لها ذلك من قوة التعبير لا من نفسها وذلك أن ~~الذي يعبرها لا يعبرها حتى يصورها في خياله من المتكلم فقد انتقلت تلك ~~الصورة عن المحل التي كانت فيه حديث نفس أو تحزين شيطان إلى حال العابر لها ~~وما هي له حديث نفس فيتحكم على صورة محققة ارتسمت في ذاته فيظهر لها ms1550 حكم ~~أحدثه حصول تلك الصورة في نفس العابر كما جاء في نفس قصة يوسف عليه السلام ~~مع الرجلين وكانا كذبا فلما تخيلا ذلك وقصاه على يوسف عليه السلام حصل في ~~خياله صورة من ذلك ولم يكن يوسف حدث بذلك نفسه وصارت حقا في حقه فكأنه هو ~~الرائي لتلك الرؤية لذلك الرجل وقاما له مقام الملك الذي بيده صورة الرؤيا ~~فلما عبرها لهما قالا ما رأينا شيئا فقال : @QB@ قضي الأمر @QE@ ( يوسف : ~~41 ) فخرج الأمر في الحس كما عبر { ك عن أنس } بن مالك # { إن الرقى } أي التي لا يفهم معناها إلا التعوذ بالقرآن ونحوه فإنه ~~محمود ممدوح { والتمائم } جمع تميمة وأصلها خرزات تعلقها العرب على رأس ~~الولد لدفع العين توسعوا فيها فسموا بها كل عوذة { والتولة } بكسر التاء ~~وفتح الواو كعنبة ما يحبب المرأة إلى الرجل من السحر { شرك } أي من الشرك ~~سماها شركا لأن المتعارف منها في عهده ما كان معهودا في الجاهلية وكان ~~مشتملا على ما يتضمن الشرك أو لأن اتخاذها يدل على اعتقاد تأثيرها ويفضي ~~إلى الشرك ذكره القاضي وقال الطيبي رحمه الله المراد بالشرك اعتقاد أن ذلك ~~سبب قوي وله تأثير وذلك ينافي التوكل والانخراط في زمرة الذين لا يسترقون ~~ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون لأن العرب كانت تعتقد تأثيرها وتقصد بها دفع ~~المقادير المكتوبة عليهم فطلبوا دفع الأذى من غير الله تعالى وهكذا كان ~~اعتقاد الجاهلية فلا يدخل في ذلك ما كان بأسماء الله PageV02P342 وكلامه ~~ولا من علقها بذكر الله تبركا عالما أنه لا كاشف إلا الله فلا بأس به { حم ~~د ه ك هب } في الطب { عن ابن مسعود } قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # { إن الركن والمقام } مقام إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام بحذاء ~~الكعبة { ياقوتتان من ياقوت } وفي نسخة يواقيت والأول هو ما في خط المؤلف { ~~الجنة } أي أصلهما ذلك { طمس الله تعالى نورهما } أي ذهب به لكون الخلق لا ~~يتحملونه كما أطفأ حر النار حين أخرجت من جهنم بغسلها في البحر مرتين { ولو ms1551 ~~لم يطمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب } أي والخلق لا تطيق مشاهدة ~~ذلك كما يدل له قول ابن عباس في الحجر لولا ذلك ما استطاع أحد النظر إليه ~~فطمس نورهما من ضرورة بقاء أهل الأرض والطمس المحو والتغيير كما في الصحاح ~~قال الزمخشري ومن المجاز رجل طامس القلب ميته لا يعي شيئا ونجم طامس ذاهب ~~الضوء { حم ت حب ك عن ابن عمرو } بن العاص قال الحاكم تفرد به أيوب بن سويد ~~وتعقبه الذهبي بأن أيوب ضعفه أحمد وتركه النسائي اه وأشار الترمذي إلى أن ~~وقفه على ابن عمرو أشبه # { إن الروح إذا قبض تبعه البصر } فينبغي تغميضه لئلا يقبح منظره قال ~~القاضي يحتمل أن الملك المتوفي للمحتضر يتمثل له فينظر إليه نظرا شزرا ولا ~~يرتد إليه طرفه حتى تفارقه الروح وتضمحل بقايا القوى ويظل البصر على تلك ~~الهيئة فهو علة للشق ويحتمل كونه علة للإغماض لأن الروح إذا فارقته تتبعه ~~الباصرة في الذهاب فلم يبق لانفتاح بصره فائدة انتهى وقول النووي معناه إذا ~~خرج الروح من الجسد تبعه البصر ناظرا أين تذهب تعقبه السيوطي بأنه يبصر ما ~~دام الروح في البدن فإذا فارقه تعطل الإبصار كما يتعطل الإحساس قال والذي ~~ظهر لي بعد النظر ثلاثين سنة أن يجاب بأحد أمرين الأول أن ذلك بعد خروج ~~الروح من أكثر البدن وهي بعد باقية في الرأس والعين فإذا خرج من الفم ~~أكثرها ولم تنته كلها نظر البصر إلى القدر الذي خرج وقد ورد أن الروح على ~~مثال البدن وقدر أعضائه فإذا خرج بقيتها من الرأس والعين سكن النظر فيكون ~~قوله إذا قبض معناه إذا شرع في قبضه ولم ينته الثاني أن الروح لها اتصال ~~بالبدن وإن كانت خارجة عنه فيرى ويسمع ويعلم ويرد السلام ويكون هذا الحديث ~~من أقوى الأدلة على ذلك اه وقد مرت الإشارة إلى رد ذلك وبيان الأصوب فيه ~~والروح قد خاض سائر الفرق غمرة الكلام فيها فما ظفروا بطائل ولا رجعوا ~~بنائل وفيها أكثر من ألف ms1552 قول قال ابن جماعة وليس فيها قول صحيح بل هي ~~قياسات وتخييلات عقلية وجمهور أهل السنة على أنها جسم لطيف يخالف الأجسام ~~بالماهية والصفة متصرف في البدن حال فيه حلول النار في الفحم والزيت في ~~الزيتون يعبر عنه بأنا وأنت وذهب الإمام الغزالي وكبير من الصوفية إلى أنه ~~مجرد غير حال في البدن يتعلق به تعلق العاشق بالمعشوق ويدبر أمره على وجه ~~لا يعلمه إلا الله { حم م ه عن أم سلمة } زوجة المصطفى صلى الله عليه وعلى ~~آله وسلم قالت دخل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أبي سلمة وقد شق ~~بصره فأغمضه ثم ذكره فضج الناس من أهله فقال : { لا تدعو على أنفسكم إلا ~~بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون } ثم قال { اللهم اغفر لأبي سلمة ~~وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب ~~العالمين وافسح له في قبره ونور له فيه } رواه مسلم # { إن الزناة يأتون } يوم القيامة إلى الموقف { تشتعل } أي تضطرم { وجوههم ~~} أي ذواتهم والتعبير بالوجه عن الذات PageV02P343 شائع غير عزيز ولا مانع ~~من إرادة الوجه فقط وإن كان الأول أشبه { نارا } لأنهم لما نزعوا لباس ~~الإيمان عاد تنور الشهوة الذي كان في قلوبهم تنورا ظاهرا يحمى عليه بالنار ~~لوجوههم التي كانت ناظرة إلى المعاصي وهذا تهديد شديد قصد به الردع لكون ~~القوم كانوا حديثي العهد بجاهلية وكان الزنا في الجاهلية متعارفا لا نكير ~~فيه ولا عار عليه بينهم مع أن في طيه فساد الجمهور وخراب المعمور وخلط ~~الأنساب { طب عن عبد الله بن بسر } بباء موحدة مضمومة وسين مهملة وعبد الله ~~بن بسر في الصحابة اثنان مازني وبصري والمراد هنا الثاني وكان ينبغي للمؤلف ~~تمييزه قال الهيثمي وفيه محمد بن عبد الله بن بسر ولم أعرفه وبقية رجاله ~~ثقات وقال المنذري في إسناده نظر # { إن الساعة } أي القيامة { لا تقوم حتى تكون } أي يوجد فتكون تامة { عشر ~~آيات } أي علامات بل أكثر من ذلك بكثير ms1553 كما في أخبار أخر وإنما اقتصر عليها ~~هنا لأنها أكبرها { الدخان } بالتخفيف بدل من عشرا أو خبر مبتدأ محذوف وفي ~~رواية يملأ ما بين المشرق والمغرب { والدجال } من الدجل وهو السحر أي ~~المسيح فإنه سياح يقطع نواحي الأرض في زمن قليل { والدابة } التي تجلو وجه ~~المؤمن بالعصى وتخطم أنف الكافر { وطلوع الشمس من مغربها } لا يقدح فيه قول ~~الهيوليين إن الفلكيات بسيطة لا تختلف ولا يتطرق إليها خلاف ما هي عليه ~~لأنه لا مانع من انطباق منطقة البروج على معدل النهار بحيث يصير المشرق ~~مغربا وعكسه { وثلاثة خسوف } جمع خسف وخسف المكان ذهابه في الأرض وغيوبته ~~فيها { خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب } مكة والمدينة ~~واليمامة واليمن على ما حكي عن مالك رضي الله تعالى عنه سميت به لأنه يحيط ~~بها بحر الهند وبحر القلزم ودجلة والفرات { ونزول عيسى } عليه السلام من ~~السماء إلى الأرض حكما عدلا { وفتح يأجوج ومأجوج } أي سدهما بالهمز صنف من ~~الناس { ونار تخرج من قعر عدن } أي من أسفلها وأساسها قال في المصباح قعر ~~الشيء نهاية أسفله وعدن بالتحريك مدينة باليمن وقعرها أقصى أرضها { تسوق ~~الناس } وفي رواية ترحل الناس وفي أخرى تطرد الناس { إلى المحشر } أي محل ~~الحشر للحساب وهو الشام قال الخطابي هذا قبل قيام الساعة يحشر الناس أحياء ~~إلى الشام بدليل قوله { تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا } وهذا ~~الحشر آخر الأشراط كما في مسلم وما ورد ما يخالفه مؤول قال ابن حجر رحمه ~~الله تعالى ويترجح من مجموع الأخبار أن أول الآيات المؤذنة بتغيير أحوال ~~العالم الأرضي الدجال فنزول عيسى عليه السلام فخروج يأجوج ومأجوج وكلها ~~سابقة على طلوع الشمس وأولها المؤذن بتغيير أحوال العالم العلوي طلوع الشمس ~~وخروج الدابة في يومه أو يقرب منه وأول أشراط الساعة نار تخرج من المشرق { ~~حم م 4 عن حذيفة بن أسيد } بفتح الهمزة الغفاري أبي سريحة بمهملتين مفتوح ~~الأولى صحابي بايع تحت الشجرة ومات بالكوفة وروى له الجماعة قال حذيفة ms1554 كان ~~المصطفى في عرفة ونحن في أسفل منه فاطلع علينا فقال { ما تذكرون ? } قلنا ~~الساعة فذكره # { إن السحور بركة } بفتح السين وضمها أي زيادة خير ونمو وعظم ثواب { ~~أعطاكموها الله } أي خصكم بها على جميع الأمم { فلا تدعوها } أي لا تتركوها ~~لمزيد فضلها فالتسحر سنة مؤكدة بل هذا الحديث يدل على كراهة تركه ~~PageV02P344 قال عياض وكان في صدر الإسلام ممنوعا اه # وقضية قاعدته أن ما كان ممنوعا ثم جاز وجب أنه واجب ولعل الصارف عن ~~الوجوب الإجماع أو عدم مواظبة الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم { حم ن ~~عن رجل } من الصحابة لم يبين اسمه وإبهامه غير قادح لأن الصحابة عدول # { إن السعادة كل السعادة طول العمر } بضم العين وتفتح { في طاعة الله } ~~أي السعادة التامة العظيمة الكاملة قال فيه الكمال التي في ضمنها كل ~~السعادة فإنه كل ما طال عمره ازداد من الطاعة فتكثر حسناته وتضاعف درجاته ~~في الجنان وازداد قربا من رضى الرحمن وفي إفهامه أن الشقاوة كل الشقاوة طول ~~العمر في معصية الله تعالى فإنه كلما طال ازداد من المعاصي فتكثر ذنوبه ~~فتورده النار وبئس الورد المورود { خط عن المطلب } بن ربيعة بن الحارث ~~الهاشمي { عن أبيه } ربيعة وله ولأبيه صحبة كما في الكاشف وسبقه بذلك ابن ~~الحارث مع الإيضاح فقال ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ابن ~~عم النبي وهو الذي قال فيه المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم { ~~نعم الرجل ربيعة لو قصر شعره وشمر ثوبه } وابنه المطلب كان غلاما على عهد ~~المصطفى وقيل كان رجلا سكن دمشق وقدم مصر ثم إن فيه ابن لهيعة وفيه ضعف # # { إن السعيد لمن جنب } بضم الجيم وتشديد النون { الفتن } يعني بعد عنها ~~ووفق للزوم بيته وكرره ثلاثا مبالغة في تأكد المباعدة عنها { ولمن ابتلي } ~~أي بتلك الفتن هو بفتح اللام جواب قسم في صدر الحديث ومن بفتح الميم شرطية ~~وابتلي في محل جزم بها { فصبر } معطوف عليه أي صبر على ما وقع في ms1555 الفتن ~~وصبر على ظلم الناس له وتحمل أذاهم ولم يدفع عن نفسه وقضية كلام المصنف أن ~~ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند أبي داود { فواها ثم واها ~~} أي طوبى له لما حصل أي فواها له ما أطيبه { د } الفتن { عن المقدام } بن ~~معديكرب الكندي وفي نسخة المقداد قال وايم الله لقد سمعت رسول الله صلى ~~الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول فذكره # { إن السقط } بتثليث السين الولد يسقط من بطن أمه قبل تمامه وفي الإحياء ~~بدله الطفل قالوا ولا أصل له { ليراغم } بتحتية وغين معجمة أي يحاج ويغاضب ~~{ ربه } يعني يتدلل على ربه والمراغمة المغاضبة قال الفارسي وأما بالزاي ~~فهو الغضب مع كلام { إذا دخل أبواه النار } نار جهنم قال الطيبي هذا تخييل ~~على نحو حديث الشيخين { إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت ~~الرحم فأخذت بحقوق الرحمن فقال مه قالت هذا مقام العائذ من القطيعة } ~~الحديث { فيقال } أي تقول الملائكة أو غيرهم بإذن ربهم { أيها السقط ~~المراغم ربه } المدلل عليه { أدخل أبويك الجنة } أي أخرجهما من النار ~~وأدخلهما الجنة { فيخرجهما بسرره } بفتح السين والراء ما يبقى بعد القطع من ~~السرة بأن يعاد المقطوع إليه فيتمسكان به فيجرهما به { حتى يدخلهما الجنة } ~~ويحتمل أن الارتباط المعنوي والكلام في المسلمين قال الطيبي هذا تتميم ~~ومبالغة للكلام السابق ولهذا صدره المصطفى بالقسم أي إذا كان السقط الذي لا ~~يؤبه به يجر أبويه بما قد قطع من العلاقة بينهما فكيف بالولد المألوف الذي ~~هو فلذة الكبد وقرة العين وشقيق النفس ? وهل مثل الأبوين الجدات والأجداد ? ~~لم أر في الروايات ما يدل عليه وفضل الله واسع PageV02P345 { ه عن علي } ~~أمير المؤمنين كرم الله وجهه ورضي الله تعالى عنه جزم الحافظ العراقي بضعفه ~~وسببه أن فيه مندل العنزي قال في الكاشف ضعفه أحمد # { إن السلام اسم من أسماء الله تعالى وضع } بالبناء للمفعول أي وضعه الله ~~{ في الأرض } لتعملوا به { فأفشوا السلام بينكم } أي أظهروه ندبا مؤكدا فإن ms1556 ~~في إظهاره الإيذان بالأمان والتحابب والتواصل بين الإخوان وإرغام الشيطان # وللسلام فوائد كثيرة أفردت بالتأليف ثم قيل معنى السلام عليكم أي معكم ~~وقيل معناه الله مطلع عليكم فلا تغفلوا وقيل معناه اسم السلام عليكم أي اسم ~~الله عليكم إذ كان اسم الله يذكر على الأعمال توقعا لإجماع معاني الخيرات ~~فيه وانتفاء عوارض الفساد عنه وقيل معناه السلامة لكم كأن المسلم بسلامه ~~على غيره معلم له بأنه مسالم له لا يخافه وقيل معناه الدعاء له بالسلامة { ~~خد عن أنس } وفي اللباب عن أبي هريرة بلفظ { إن السلام اسم من أسماء الله ~~تعالى وضعه في الأرض تحية لأهل ديننا وأمانا لأهل ملتنا } رواه الطبراني في ~~الصغير # { إن السموات السبع والأرضين السبع والجبال لتلعن الشيخ الزاني } يعني ~~يدعون عليه بالطرد والبعد عن رحمة الله بلسان الحال والقال بأن يخلق الله ~~لها قوة النطق بذلك على الخلاف المعروف في نظائره والذي خلق النطق في جارحة ~~اللسان قادر على خلقه في غيرها ومثل الزاني اللائط بالأولى وسر ذلك أن ~~الزنا من الشيخ لا عذر له فيه البتة لأن شهوته قد ضعفت وقواه انحطت فوقوع ~~الزنا منه ليس إلا لكونه مفسدا بالطبع فالفساد ذاتي له يستحق بسببه الطرد ~~والإبعاد وأما الشاب فله فيه عذر إما لمنازعته الطبيعة وغلبة الشهوة عليه ~~والشيخة الزانية كالشيخ الزاني { وإن فروج الزناة } من الرجال والنساء { ~~ليؤذي أهل النار نتن ريحها } وإذا آذى أهل النار مع شغل حواسهم بما هم فيه ~~من العذاب عن الشم وغيره فما بالك بغيرهم لو شموه ? وكفى بذلك وعيدا { ~~البزار } في مسنده { عن بريدة } ابن الحصيب وضعفه المناوي وقال الهيثمي فيه ~~صالح بن حبان وهو ضعيف انتهى وأورده في اللسان من حديث أبي هريرة بلفظ إن ~~السموات السبع والأرضين السبع تلعن العجوز الزانية والشيخ الزاني وقال إنه ~~من منكرات حسين بن عبد الأول # { إن السيد } أي المقدم في الأمور والمعطي الولايات قال في الكشاف السيد ~~الذي يفوق قومه في الشرف { لا يكون بخيلا } أي لا ينبغي له ms1557 ذلك أو لا ينبغي ~~أن يسود ولهذا قال الماوردي عن الحكماء سؤدد بلا جود كملك بلا جنود وقال ~~الجود حارس الاعراض ومن جاد ساد ومن أضعف ازداد # جود الرجل يحببه إلى أضداده وبخله يبغضه إلى أولاده وخير الأموال ما ~~استرق حرا وخير الأعمال ما استحق شكرا قال الراغب البخل إمساك المقتنيات ~~عما لا يحق حبسها عنه ويقابله الجود والبخيل هو الذي يكثر من البخل كالرحيم ~~من الراحم والبخل ضربان بخل بمقتنيات نفسه وبخل بمقتنيات غيره وهو أكثره ~~ذما انتهى # وقيل إنما يستحق السيادة من لا يشح ولا يشاحح فلا يصانع ولا يخادع ولا ~~تغيره المطامع وقال الغزالي البخل منع الواجب والواجب قسمان واجب بالشرع ~~وواجب بالمروءة والواجب بالمروءة ترك المضايقة والاستقصاء في المحقرات ~~وتختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال PageV02P346 فمن أدى واجب الشرع وواجب ~~المروءة اللائقة به فقد برىء من البخل لكن لا يتصف بصفة الجود والسخاء ما ~~لم يبذل زيادة على ذلك لطلب الفضيلة ونيل الدرجات { خط في كتاب البخلاء } ~~أي الكتاب الذي ألفه فيما ورد في ذمهم { عن أنس } بن مالك قال قال رسول ~~الله لبني سلمة { من سيدكم ? } قالوا حر بن قيس وإنا لنبخله فذكره # { إن الشاهد } أي الحاضر { يرى } من الرأي في الأمور المهمة لا من الرؤيا ~~{ ما لا يرى الغائب } أي الحاضر يعلم ما لا يعلمه الغائب إذ ليس الخبر ~~كالمعاينة وهذا قاله لعلي كرم الله وجهه لما أرسله لقتل العلج الذي كان ~~يتردد إلى مارية ليقتله فقال له علي يا رسول الله أمض كيف كان فقال له { إن ~~الشاهد } الخ فكشف له عن سوأته فرآه خصيا مجبوبا فتركه { ابن سعد } في ~~الطبقات { عن علي } أمير المؤمنين # { إن الشمس والقمر ثوران } بالثاء المثلثة { عقيران } أي معقوران يعني ~~يكونان كالزمنين { في النار } لأنهما خلقا منها كما جاء في خبر آخر فردا ~~إليها أو يجعلان في النار ليعذب بهما أهلها فلا يبرحان كأنهما زمنان عقيران ~~فسقط قول بعض المشككين على الأصول الإسلامية ما ذنبهما حتى يعذبا وما هذا ms1558 ~~إلا كرجل قال في قوله سبحانه : ^ واتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة ~~^ ( البقرة : 24 ) ما ذنب الحجارة ? والثور الذكر من البقر والأنثى ثورة ~~والمعقور المثبت بالجراحات { الطيالسي } أبو داود في مسنده { ع } كلاهما ~~معا عن درست بن زياد عن يزيد بن أبان الرقاشي { عن أنس } بن مالك وأورده ~~ابن الجوزي في الموضوعات وقال درست ليس بشيء وتعقبه المؤلف بأنه لم يتهم ~~بكذب وبأن له متابعا # { إن الشمس والقمر } آيتان من آياته تعالى { لا ينكسفان } بالكاف وفي ~~رواية للبخاري بالخاء وهو بفتح الياء قال الزركشي عن ابن الصلاح وقد منعوا ~~أن يقال يكسفان بالضم { لموت أحد } من الناس أو من العظماء وهذا قاله يوم ~~مات ابنه إبراهيم فكسفت الشمس فقالوا كسفت لموته { ولا لحياته } ذكره دفعا ~~لتوهم أنه إذا لم يكن لموت أحد من العظماء فيكون لإيجاده قال الأكمل كغيره ~~وانكسافهما عبارة عن عدم إضاءتهما عالم العناصر مما يلينا في الوقت الذي من ~~شأنهما أن لا يغيبا فيه وسبب كون كسوف الشمس توسط القمر بينها وبين أبصارنا ~~لأن جرم القمر كمد مظلم فيحجب ما وراءه عن الأبصار وفلكه دون فلك الشمس ~~فإذا وجدنا الشمس بأبصارنا والقمر بيننا وبينها اتصل مخروط الشعاع الخارج ~~عن الأبصار أولا بالقمر ثم يتعدى إلى الشمس فتكسف كلا أو بعضا وسبب خسوف ~~القمر توسط الأرض بينه وبين نور الشمس فيقع في ظل الأرض ويبقى ظلامه الأصلي ~~فيرى منخسفا { ولكنهما آيتان } أي علامتان لقرب يوم القيامة أو لعذاب الله ~~أو لكونهما مسخرين بقدرته { من آيات الله } الدالة على وحدانيته وعظيم ~~قدرته { يخوف الله بهما } أي بكسوفهما { عباده } من سطوته وكونه تخويفا لا ~~ينافي ما قدره أهل الهيئة فيه لأن لله أفعالا على حسب العادة وأفعالا خارجة ~~عنه وقدرته حاكمة على كل سبب ومسبب بعضهما على بعض فالعلماء بالله لقوة ~~اعتقادهم في عموم قدرته على خرق العادة إذا وقع شيء غريب خافوا لقوة ذلك ~~الإعتقاد وذا لا يمنع أن ثم أسباب PageV02P347 تجري عليها العادة إلا إن ~~شاء الله خرقها ms1559 { فإذا رأيتم } أي علمتم { ذلك } أي كسوف واحد منهما ~~لاستحالة تقارنهما في الوقوع عادة وفي رواية للبخاري رأيتموها أي الكسفة أو ~~الآية وفي أخرى رأيتموهما بالتثنية { فصلوا } صلاة الكسوف بكيفيتها المبنية ~~في الفروع ويجزىء عنهما ركعتان كسنة الصبح { وادعوا } الله ندبا { حتى } ~~غاية للمجموع من الصلاة أو الدعاء { ينكشف ما بكم } بأن يحصل الانجلاء ~~التام والأمر فيهما للندب وإنما أمر بالدعاء لأن النفوس عند مشاهدة الخارق ~~تعرض عن الدنيا وتتوجه للحضرة العليا فيكون حينئذ أقرب للإجابة لا يقال هذا ~~يدل على تكرر صلاة الكسوف إذا لم ينجل وهو غير مشروع لأنا نقول المراد مطلق ~~الصلاة وقد يراد صلاة الكسوف وتكون الغاية لمجموع الأمرين بأن يمتد الدعاء ~~إلى الانجلاء وفيه أنه يسن عند الكسوف الدعاء بكشفه وصلاة تخصه وأنها تسن ~~جماعة وأن الكواكب لا أصل لها ولا تأثير استقلالا بل بأمر الله تعالى { خ ن ~~عن أبي بكرة ق ن ه عن أبي مسعود } البدري { ق ن عن ابن عمر ق عن المغيرة } ~~قال ابن حجر هذه طرق كلها تفيد القطع لمن اطلع عليها من أهل الحديث فإن ~~المصطفى قاله فيجب تكذيب من زعم أن الكسوف لموت أحد أو حياته # { إن الشمس والقمر إذا رأى أحدهما من عظمة الله تعالى شيئا } نكره ~~للتقليل أي شيئا قليلا جدا إذ لا يطيق مخلوق النظر إلى كثير منها وإلا لفني ~~وتلاشى { حاد عن مجراه } أي مال وعدل عن جهة جريه { فانكسف } لشدة ما غلب ~~عليهما من الجلال قال الطبري في إحكامه وللكسوف فوائد منها ظهور التصرف في ~~هذين الخلقين العظيمين وإزعاج القلوب الغافلة وإيقاظها وليرى الناس أنموذج ~~القيامة وكونهما يفعل بهما ذلك ثم يعادان فيكون تنبيها على خوف المكر ورجاء ~~العفو والإعلام بأنه قد يؤخذ من لا ذنب له فكيف من له ذنب وقال الزمخشري ~~قالوا حكمة الكسوف أنه تعالى ما خلق خلقا إلا قيض له تغييره أو تبديله ~~ليستدل بذلك على أن له مسيرا ومبدلا ولأن النيرين يعبدان من دون الله تعالى ~~فقضى ms1560 عليهما بسلب النور عنهما لأنهما لو كانا معبودين لدفعا عن نفسهما ما ~~يغيرهما ويدخل عليهما { ابن النجار } في التاريخ { عن أنس } بن مالك # { إن الشهر } أي العربي الهلالي { يكون تسعة وعشرين يوما } كما يكون ~~ثلاثين ومن ثم لو نذر شهرا معينا فكان تسعا وعشرين لم يلزمه أكثر واللام في ~~الشهر عهدية والمعهود أنه حلف لا يدخل على بعض نسائه شهرا فمضى تسع وعشرون ~~فدخل فقيل له فقال إن الشهر أي المحلوف عليه يكون الخ وسبب الحلف قصة مارية ~~وتحريم العسل في قوله تعالى : @QB@ يا أيها النبي لم تحرم @QE@ ( التحريم : ~~1 ) الآية أو أهديت له هدية فقسمها فلم ترض زينب نصيبها فزادها فلم ترض ~~فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها قد أعمت وجهك ترد عليك أو أنهن سألنه ~~النفقة أو غير ذلك فحلف لا يدخل عليهن وجلس في مشربة له قال الخطابي إنما ~~لم يلزمه أكثر من ذلك لأنه كان عين الشهر وإلا فلو نذر صوم شهر بغير تعيين ~~لزم لزمه ثلاثون وهذا نص في الحلف على البعد من النساء قال الحرالي والشهر ~~هو الهلال الذي شأنه أن يدور دورة من حين يهل إلى أن يهل ثانيا سواء كان ~~عدة أيامه تسعا وعشرين أو ثلاثين كلا العددين في صحة التسمية بالشهر واحد ~~فهو شائع في فردين متزايدي العدد { تنبيه } قال جمع من خصائص هذه الأمة ~~الأشهر الهلالية { خ ت عن أنس } بن مالك { ق عن أم سلمة } أم المؤمنين { م ~~عن جابر } بن عبد الله { وعائشة } أم المؤمنين لكن لفظهما إن الشهر تسع ~~وعشرون بحذف يكون ولا بد من تقديرها ليكون عشرين خبرها ذكره أبو زرعة ~~PageV02P348 # { إن الشياطين } جمع شيطان من شطن بعد عن الرحمة أو الصلاح أو شاط بمعنى ~~احترق { تغدو براياتها } أي تذهب أول النهار بألويتها وأعلامها { إلى ~~الأسواق } أي مجامع البيع والشراء { فيدخلون } ها { مع أول داخل } إليها { ~~ويخرجون } منها { مع آخر خارج } منها فلما كانت عادة الراية استعمالها في ~~معركة القتال استعيرت هنا لتعارك الناس عند البيع ms1561 والشراء وحلفهم الأيمان ~~الكاذبة لرواجها واحتمال أنها رايات حقيقة حجبت ورؤيتها عنا بعيدة والمراد ~~أنهم لا يفارقون السوق ما دام الناس فيه لإغوائهم أهله ووسوستهم لهم بالغش ~~والخديعة والخيانة ونفاق السلعة باليمين الكاذب ونحو ذلك ولهذا مزيد يأتي ~~على الأثر والقصد التحذير من دخوله إلا لضرورة { طب عن أبي أمامة } الباهلي ~~قال الهيثمي وفيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك # # { إن الشيخ } أي من وصل إلى حد الشيخوخة { يملك نفسه } أي يقدر على كف ~~شهوته وقمع لذته فيصير حاكما عليها ومن قدر على منع نفسه مما لا ينبغي فلا ~~حرج عليه في التقبيل وهو صائم { حم طب عن ابن عمرو } بن العاص قال كنا عند ~~النبي فجاء شاب فقال يا رسول الله أقبل وأنا صائم قال لا فجاء شيخ فقال ~~أقبل وأنا صائم قال نعم فنظر بعضنا إلى بعض فقال { قد علمت لم نظر بعضكم ~~لبعض إن الشيخ } الخ قال الهيثمي فيه ابن لهيعة والكلام فيه معروف # { إن الشيطان } من شطن بعد أو شاط هلك والمراد إما إبليس فاللام للعهد ~~وإما نوعيه فللجنس { يحب الحمرة } أي يميل ميلا شديدا إليها { فإياكم ~~والحمرة } أي احذروا لبس المصبوغ بها لئلا يشارككم الشيطان فيه لعدم صبره ~~عنه { وكل ثوب ذي شهرة } أي صاحب شهرة يعني المشهور بمزيد الزينة والنعومة ~~أو مزيد الخشونة والرثاثة فإن قلت قد ذكر علة النهي عن لبس الأحمر وهو محبة ~~الشيطان فما باله لم يذكر علة ذي الشهرة قلت إنه تركه لعلمه من ذلك بالأولى ~~فإنه إذا كان الأحمر محبوبا للشيطان فذو الشهرة محبوب له أكثر لأنه أعرق في ~~الزينة وفيه مفاسد لا توجد في الأحمر البحت القاني والخطاب للرجال وهذا من ~~أدلة من ذهب إلى تحريم لبس الأحمر { الحاكم في الكنى } أي في كتاب الكنى ~~وكذا ابن السكن وابن منده { وابن قانع } في معجم الصحابة { عد هب } من طريق ~~أبي بكر الهزلي قال ابن حجر رحمه الله تعالى وهو ضعيف { عن رافع بن يزيد } ~~كذا بخط المصنف وهو ms1562 الموجود في الشعب وغيرها وفي نسخة رافع بن خديج وهو خطأ ~~بل هو رافع بن يزيد الثقفي قال ابن السكن لم يذكر في حديثه سماعا ولا رؤية ~~ولست أدري أهو صحابي أم لا ولم أجد له ذكرا إلا في هذا الحديث وقال ~~الجوزقاني في كتاب الأباطيل هذا حديث باطل وإسناده منقطع قال ابن حجر في ~~الإصابة وقوله مردود فإن أبا بكر الهذلي لم يوصف بالوضع وقد وافقه سعيد بن ~~بشير وغايته أن المتن ضعيف أما حكمه عليه بالوضع فمردود انتهى # وقال في الفتح الحديث ضعيف وبالغ الجوزقاني فقال إنه باطل وقد وقفت على ~~كتاب الجوزقاني وترجمه بالأباطيل وهو بخط ابن الجوزي وقد تبعه على أكثره في ~~الموضوعات لكن لم يوافقه على هذا الحديث ولم يذكره فيها فأصاب انتهى ورواه ~~الطبراني أيضا باللفظ المزبور عن رافع المذكور قال الهيثمي وفيه أبو بكر ~~الهذلي وهو ضعيف ثم إن فيه يوسف بن سعيد # قال الذهبي : مجهول PageV02P349 # { إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم } أي مفسد للإنسان أي بإغوائه ومهلك ~~له كذئب أرسل في قطيع من الغنم { يأخذ الشاة القاصية } أي البعيدة عن ~~صواحباتها وهو حال من الذئب والعامل معنى التشبيه وهو تمثيل مثل حالة ~~مفارقة الجماعة واعتزاله عنهم ثم تسلط الشيطان عليه بحالة شاة شاذة عن ~~الغنم ثم افتراس الذئب إياها بسبب انقطاعها ووصف الشاة بصفات ثلاث فالشاذة ~~هي النافرة والقاضية هي التي قصدت البعد لا عن تنفير { والناحية } بحاء ~~مهملة التي غفل عنها وبقيت في جانب منها فإن الناحية هي التي صارت من ناحية ~~الأرض ولما انتهى التمثيل حذر فقال { وإياكم والشعاب } أي احذروا التفرق ~~والاختلاف ففي الصحاح شعب الشيء فرقه وشعبه أيضا جمعه فهو من الأضداد وفي ~~الأساس الشعب الطريق والنهر وظبي أشعب متابين القرنين جدا وتشعبتهم الفتنة ~~{ وعليكم بالجماعة } تقرير بعد تقرير وتأكيد بعد تأكيد أي الزموها وكونوا ~~مع السواد الأعظم فإن من شذ شذ إلى النار { والعامة } أي السواد الأعظم من ~~المؤمنين { والمسجد } أي لزومه فإنه مجمع الأخيار وموطن الأبرار ms1563 وأحب ~~البقاع إلى الله تعالى ومنه يفر الشيطان فيعدو إلى السوق وينصب كرسيه وسطه ~~ويركز رايته ويبث جنوده ويقول دونكم من رجال مات أبوهم وأبوكم حي فمن بين ~~مطفف في كيل وطائش في وزن ومنفق سلعته بيمين مفتراة ويحمل عليهم بجنوده ~~حملة فيهزمهم ويقلبهم إلى المكاسب الرديئة وإضاعة الصلوات ومنع الحقوق فلا ~~يزال هذا دأب الشيطان مع أهل الغفلة من أول دخول أولهم إلى آخر خروج آخرهم ~~فهذا ما أشار إليه المصطفى بقوله في الحديث السابق والدواء النافع من ذلك ~~لداخله تقوى الله ولزوم الذكر المشهور المندوب لداخل السوق الذي يكتب ~~لقائله فيه ألف ألف حسنة ويحط عنه ألف ألف خطيئة ويرفع له ألف ألف درجة { ~~حم } من حديث العلاء بن زياد { عن معاذ } بن جبل قال الحافظ العراقي رجاله ~~ثقات إلا أن فيه انقطاعا اه وبينه تلميذه الهيثمي فقال العلاء لم يسمع من ~~معاذ والرجال ثقات # { إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه } أي من أمره الخاص به أو ~~المشارك فيه غيره فإنه بصدد أن يغايظ الإنسان المؤمن ويكايده ويناقضه حتى ~~يفسد عليه شأنه في كل أموره قال ابن العربي لا يخلو أحد من الخلق عن ~~الشيطان وهو موكل بالإنسان يداخله في أمره كله ظاهرا وباطنا عبادة وعادة ~~ليكون له منه نصيب { حتى يحضره عند طعامه } أي عند أكله للطعام وشربه ~~للشراب { فإذا سقطت } أي وقعت { من أحدكم اللقمة } حال الأكل { فليمط ما ~~كان بها من أذى } أي فليزل ما عليها من تراب أو غيره والإماطة التنحية قال ~~في الصحاح أماطه نحاه ومنه إماطة الأذى عن الطريق { ثم ليأكلها } ندبا أو ~~يطعمها غيره { ولا يدعها للشيطان } أي لا يتركها له { فإذا فرغ } من الأكل ~~{ فليلعق أصابعه } أي يلحسها قال في الصحاح لعق الشيء لحسه وبابه فهم ~~والملعقة بالكسر واحدة الملاعق واللعقة بالضم اسم ما تأخذه الملعقة واللعقة ~~بالفتح المرة الواحدة واللعوق اسم ما يلعق اه وزاد في روايات أو يلعقها ~~غيره ممن لا يتقذر ذلك { فإنه لا ms1564 يدري في أي طعامه تكون البركة } أفي ~~الساقط أم في ما في القصعة أم في ما على الأصابع ? قال المحقق أبو زرعة ~~الظاهر أن المراد هنا وفيما مر ويجيء بالشيطان الجنس فلا يختص بواحد من ~~الشياطين والشيطان PageV02P350 كل عات متمرد # هبه من الجن والإنس والدواب لكن المراد هنا شياطين الجن خاصة ويحتمل ~~اختصاصه بالشيطان الأكبر إبليس وفيه ترك الكبر وتغيير عادة الأكابر وإماطة ~~الأذى عن المأكول والمشروب وإرغام الشيطان بلعق الأصابع وأكل المتناثر ~~وإطابة المطاعم حسا ومعنى { م عن جابر } بن عبد الله ورواه عنه أيضا أبو ~~يعلى وغيره # { إن الشيطان يأتي أحدكم في صلاته } أي وهو فيها { فيلبس } بتخفيف الباء ~~الموحدة المكسورة أي يخلط { عليه حتى لا يدري } أي يعلم { كم صلى } من ~~الركعات { فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد } للسهو ندبا عند الشافعي ووجوبا عند ~~أبي حنيفة وأحمد { سجدتين } فقط وإن تعدد السهو { وهو جالس قبل أن يسلم ثم ~~يسلم } من الصلاة وبعد أن يتشهد سواء كان سهوه بزيادة أو نقص وهذا كما ترى ~~نص صريح شاهد للشافعي في ذهابه إلى أن محل سجود السهو قبل السلام ورد على ~~أبي حنيفة في جعله بعده مطلقا ومالك رضي الله تعالى عنه في قوله إنه ~~للزيادة يكون بعده وللنقص قبله وفيه أن سجود السهو سجدتان فقط وهو إجماع ~~وأما الخبر الآتي { كل سهو سجدتان بعد ما يسلم } فضعيف لا يقاوم هذا الحديث ~~الصحيح { ت ه عن أبي هريرة } قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي إسناده جيد # { إن الشيطان } لفظ رواية أحمد إن إبليس بدل الشيطان { قال وعزتك } أي ~~قوتك وشدتك { يا رب لا أبرح أغوي } أي لا أزال أضل { عبادك } الآدميين ~~المكلفين يعني لاجتهدن في إغوائهم بأي طريق ممكن { ما دامت أرواحهم في ~~أجسادهم } أي مدة دوامها فيها { فقال الرب وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ~~ما استغفروني } أي طلبوا مني الغفران أي الستر لذنبهم مع الندم على ما كان ~~منهم والاقلاع والخروج من المظالم والعزم على عدم العود إلا الاسترسال ms1565 مع ~~اللعن وظاهر الخبر أن غير المخلصين لا ينجون من الشيطان وليس في آية @QB@ ~~لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين @QE@ ( الحجر : 39 ) ما يدل على ~~اختصاص النجدة بهم كما وهم لأن قيد قوله تعالى : ^ ممن اتبعك ^ أخرج ~~العاصين المستغفرين إذ معناه ممن اتبعك واستمر على المتابعة ولم يرجع إلى ~~الله ولم يستغفر ثم في إشعار الخبر توهين لكيد الشيطان ووعد كريم من الرحمن ~~بالغفران # قال حجة الإسلام لكن إياك أن تقول إن الله يغفر الذنوب للعصاة فأعصي وهو ~~غني عن عملي فإن هذه كلمة حق أريد بها باطل وصاحبها ملقب بالحماقة بنص خبر ~~: { الأحمق من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني } وقولك هذا يضاهي ~~من يريد أن يكون فقيها في علوم الدين فاشتغل عنها بالبطالة وقال إنه تعالى ~~قادر على أن يفيض على قلبي من العلوم ما فاضه على قلوب أنبيائه وأصفيائه ~~بغير جهد وتعلم فمن قال ذلك ضحك عليه أرباب البصائر وكيف تطلب المعرفة من ~~غير سعي لها والله يقول @QB@ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى @QE@ # ( النجم : 39 ) @QB@ إنما تجزون ما كنتم تعملون @QE@ ( التحريم : 7 ) { ~~حم ع ك عن أبي سعيد } الخدري قال الهيثمي أحد إسنادي أحمد رجاله رجال ~~الصحيح وكذا أحد اسنادي أبي يعلى ورواه عنه الحاكم أيضا وقال صحيح وأقره ~~الذهبي PageV02P351 # { إن الشيطان لم يلق عمر } بن الخطاب { منذ أسلم إلا خر } أي سقط { لوجهه ~~} هيبة منه ومخافة له لاستعداده له ومناصبته إياه لأنه لما طلعت عليه شمس ~~النبوة وأشرقت عليه أنوار الرسالة لبس لأمة الحرب وتحلى بأنواع الأسلحة وحل ~~في حومة الحرب بين باعث الدين وداعي الهوى والشيطان فكان القهر والغلبة ~~لداعي الدين فرد جيش الشيطان مغلوبا فكان إذا لقيه بعد ذلك استسلم له فالخر ~~عبارة عن ذلك يحتمل الحقيقة وهكذا حال الأكابر معه حتى قال أبو حازم ما ~~الشيطان حتى يهاب فوالله لقد أطيع فما نفع وعصي فما ضر وكان بعض العارفين ~~يتمثل له الشيطان بصورة حية في محل سجوده فإذا أراد السجود نحاه ms1566 بيده ويقول ~~والله لولا نتنك لم أزل أسجد عليك وقال بعض العلماء لولا أن الحق سبحانه ~~أمرنا بالاستعاذة منه ما استعذت منه لحقارته { طب } من طريق الأوزاعي وكذا ~~ابن منده وأبو نعيم { عن سديسة } بالتصغير الأنصارية قيل هي مولاة حفصة بنت ~~عمر قال الهيثمي ولا يعلم للأوزاعي سماع من أحد من الصحابة ورواه في الأوسط ~~عن الأوزاعي عن سالم عن سديسة وهو الصواب وإسناده حسن إلا أن عبد الرحمن بن ~~الفضل بن موفق لم أعرفه وبقية رجاله وثقوا # { إن الشيطان ليأتي أحدكم وهو في صلاته فيأخذ بشعرة من دبره فيمدها فيرى ~~} أي يظن المصلي { أنه أحدث } بخروج ريح من دبره فإذا وقع ذلك { فلا ينصرف ~~} من صلاته أي لا يتركها ليتطهر ويستأنف { حتى يسمع صوتا } أي صوت ريح يخرج ~~منه { أو يجد ريحا } أو يشم رائحة خرجت منه وهذا مجاز عن تيقن الحدث لأنها ~~سبب للعلم به فالمدار على تيقن الحدث بذلك أو بغيره ولا يشترط السماع والشم ~~بإجماع المسلمين كما في الديباج لأنه قد يكون أصم أو أخشم فذكر ذلك إنما هو ~~جري على الغالب أو خروج على سؤال وفيه أن خروج الخارج من قبل أو دبر يوجب ~~الحدث بخلاف الشك فيه وهذا أصل قاعدة عظيمة وهي أن التيقن لا يرفع بالشك ~~والمراد به مطلق التردد الشامل للظن والوهم فيعمل باليقين استصحابا له فمن ~~تيقن الطهر وشك في ضده أخذ بالطهر هبه في صلاة أم لا وإنما ذكر الصلاة ~~لذكرها في سؤال سائل فلا يعتبر في الحكم كما لا يعتبر فيه كونه في المسجد ~~كما جاء في رواية والكلام على القاعدة المذكورة مبسوط في كتب الفقه وهذا ~~أصل قاعدة إن اليقين لا يرفع بالشك # { تنبيه } قال الغزالي الشيطان يأتي ابن آدم من قبل المعاصي فإن امتنع ~~أتاه من وجه النصح حتى يلقيه في بدعة فإن أبى أمره بالتحرج الشدة حتى يحرم ~~ما ليس بحرام فإن أبى شككه في وضوئه وصلاته حتى يخرج عن العلم فإن أبى خفف ~~عليه أعمال ms1567 البر حتى يراه الناس صابرا عفيفا فيميل قلبه إليهم ويعجب بنفسه ~~وبه يهلكه وعنده أشد حاجة لأنه آخر درجاته ويعلم أنه لو جاوزه أفلت منه إلى ~~الجنة { حم ع عن أبي سعيد } الخدري قال الهيثمي فيه علي بن زيد اختلف في ~~الاحتجاج به # { إن الشيطان } في رواية مسلم إن إبليس وهو نص صريح في أن المراد ~~بالشيطان هنا إبليس ولا اتجاه لترديد أمير المؤمنين في الحديث # الحافظ ابن حجر بقوله المراد بالشيطان إبليس أو جنس الشيطان لأنه الشيطان ~~الأكبر كما قاله الحافظ العراقي { إذا سمع النداء بالصلاة } أي الأذان لها ~~{ حال } قال في المصباح حال حولا من باب قال إذا مضى PageV02P352 ومنه قيل ~~للعام ولو لم يمض حول لأنه سيمضي وقال الزمخشري رحمه الله حال عن مكانه ~~يحول { له } أي حالة كونه له وفي رواية حوله بحاء مهملة أي ذهب هاربا كذا ~~في نسخة المؤلف وفي نسخ أحال بالهمزة { ضراط } حقيقي يشغل نفسه به عن سماع ~~الأذان والجملة حال وإن لم تكن بواو اكتفاء بالضمير كما في @QB@ اهبطوا ~~بعضكم لبعض عدو @QE@ ( الاعراف : 4 والبقرة : 36 ) { حتى } أي كي { لا يسمع ~~صوته } أي صوت المؤذن بالتأذين لما اشتمل عليه من قواعد الدين وإظهار شرائع ~~الإسلام والقول بأن المراد حتى لا يشهد للمؤذن بما سمعه إذا استشهد يوم ~~القيامة اعترضوه { فإذا سكت } أي فرغ المؤذن من الأذان { رجع } الشيطان { ~~فوسوس } للمصلين والوسوسة كلام خفي يلقيه في القلب وإنما يجيء عند الصلاة ~~مع ما فيها من القرآن لأن غالبها سر ومناجاة فله تطرق على إفسادها على ~~فاعلها وإفساد خضوعه بخلاف الأذان فإنه يرى اتفاق كل المؤذنين على الإعلام ~~وعموم الرحمة لهم مع يأسه من رد ما أعلنوا به عليهم ويذكر عصيانه مخالفته ~~فلا يملك الحدث { فإذا سمع الإقامة } للصلاة { ذهب } أي وله ضراط وتركه ~~اكتفاء بذكره فيما قبله فيشغل نفسه به لثقل الأذان والإقامة عليه { حتى لا ~~} أي لئلا { يسمع صوته فإذا سكت } المقيم { رجع } الشيطان { فوسوس } إليهم ~~وفيه فضل الأذان والإقامة إذ ms1568 لولاه لما تأذى منهما الشيطان وحقارة الشيطان ~~وهوانه على أهل الإيمان ولو ناصبوه واستعدوا له لأعيوه تعبا وأبعدوه هربا ~~لأنه إذا حصل له من الأذان ما ذكر وهو بلا قصد له فكيف بمن قصده واستعد له ~~بيد أن الأكابر لا يبالون به لعدم السلطان له عليهم فهو يروض نفسه على ضرهم ~~فلا يقدر ويضر نفسه كالفراش يأمن النار فيلم بها فتحرقه قال أبو زرعة ~~والظاهر أن هربه إنما يكون من أذان شرعي مستجمع للشروط وواقع بمحله أريد به ~~الإعلام بالصلاة فلا أثر لمجرد صورته وقال الغزالي قوت الشيطان الشهوات فمن ~~كان قلبه خاليا عنها انزجر عنه بمجرد كرم الله كما لو وقف عليك كلب جائع ~~وليس عندك ما يؤكل فبمجرد ان تقول له اخسأ اندفع وإن كان عندك ذلك هجم ولم ~~يندفع بمجرد الكلام فالشهوة إذا غلبت على القلب تدفع حقيقة الذكر إلى حواشي ~~القلب ولم يتمكن من سوء يداه فيستقر الشيطان فيه والقلوب الخالية من الهوى ~~والشهوات يطرقها الشيطان لا للشهوات بل لخلوها بالغفلة عن الذكر فإذا عاد ~~إلى الذكر خنس الشيطان وإن كنت تقول الحديث ورد مطلقا بأن الذكر والصلاة ~~يطرد الشيطان ولم تفهم أن أكثر عمومات الشرع مخصوصة بشروط يعرفها علماء ~~الدين فانظر لنفسك فليس الخبر كالمعاينة وتأمل أن منتهى ذكرك صلاتك فراقب ~~قلبك وانظر كيف يجاذبه الشيطان إلى الأسواق وحساب المعاملين وكيف يمر بك في ~~أودية الدنيا ومهالكها حتى أنك لا تتذكر ما نسيت من فضول الدنيا إلا في ~~صلاتك ولا يزدحم الشيطان على قلبك إلا فيها والصلاة محك القلوب وكما أن ~~الله تعالى قال @QB@ ادعوني أستجب لكم @QE@ ( غافر : 60 ) وأنت تدعو فلا ~~يستجيب فكذا تذكر الله ولا يهرب الشيطان عنك لفقد الشروط في الذكر والدعاء ~~{ م عن أبي هريرة } وفي الباب غيره أيضا # # { إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول } موسوسا مستدرجا من رتبة إلى رتبة ليوقع ~~المكلف في الشك في الله تعالى { من خلق السماء ? فيقول الله فيقول من خلق ~~الأرض ? فيقول الله فيقول من خلق ms1569 الله ? } رواية البخاري من خلق ربك { فإذا ~~وجد ذلك أحدكم } في نفسه { فليقل } بقلبه ولسانه رادا على الشيطان { آمنت ~~بالله ورسوله } فإذا لجأ الإنسان إلى الله في دفعه اندفع بخلاف ما لو اعترض ~~إنسان بذلك فإنه يمكن قطعه بالبرهان والفرق أن الآدمي يقع منه سؤال وجواب ~~والحال معه محصور بخلاف الشيطان كلما ألزم حجة زاغ لغيرها { تنبيه } قال ~~العارف ابن عربي رضي الله عنه لا مناسبة PageV02P353 بين الواجب والممكن ~~وأنى للمقيد معرفة المطلق وذاته لا تقتضيه وكيف يمكن أن يصل الممكن إلى ~~معرفة الواجب بالذات وما من وجه للممكن إلا ويجوز عليه العدم والافتقار فلو ~~جمع بين الواجب لذاته وبين الممكن بوجه جاز على الواجب ما جاز على الممكن ~~من ذلك الوجه وذلك في حق الواجب محال فإثبات وجه جامع بينهما محال فلم نصل ~~إلى معرفته سبحانه إلا بالعجز عن معرفته لأنا طلبنا أن نعرفه كما نطلب ~~معرفة الأشياء كلها من جهة الحقيقة التي المعلومات عليها فلما علمنا أن ثم ~~موجودا لا مثل له ولا صورة في الذهن ولا يدرك فكيف يضبطه العقل فنحن نعلم ~~أنه موجود واحد في ألوهيته وهذا هو العلم الذي طلب منا غير عالمين بحقيقة ~~ذاته التي يعرف سبحانه عليها { طب عن ابن عمرو } بن العاص قال الهيثمي ~~رجاله رجال الصحيح خلا أحمد بن محمد بن نافع الطحان شيخ الطبراني وهذا ~~الحديث رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه بلفظ { يأتي ~~الشيطان أحدكم فيقول من خلق السماء من خلق الأرض فيقول الله فيقول من خلق ~~الله فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله ورسوله } # { إن الشيطان يأتي أحدكم } أيها المخاطبون بأي صفة كنتم { فيقول من خلقك ~~فيقول الله فيقول فمن خلق الله فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل آمنت بالله ورسوله ~~} أي قل أخالف عدو الله المعاند وأؤمن بالله وبما جاء به رسوله { فإن ذلك ~~يذهب عنه } لأن الشبهة منها ما يندفع بالإعراض عنها ومنها ما يندفع بقلعه ~~من أصله بتطلب البراهين والنظر ms1570 في الأدلة مع إمداد الحق بالمعرفة والوسوسة ~~لا تعطي ثبوت الخواطر واستقرارها فلذا أحالهم على الإعراض عنها قال الغزالي ~~من مكايد الشيطان حمل العوام ومن لم يمارس العلم ولم يتبحر فيه على التفكر ~~في ذات الله وصفاته في أمور لا يبلغها حد عقله حتى يشككه في أمر الدين أو ~~يخيل إليه في الله خيالا يتعالى الله عنه فيصير به كافرا أو مبتدعا وهو به ~~فرح مسرور متبجح بما وقع في صدره يظن أن ذلك هو المعرفة والبصيرة وأنه ~~انكشف له ذلك بذكائه وزيادة عقله وأشد الناس حمقا أقواهم اعتقادا في عقل ~~نفسه وأثقب الناس عقلا أشدهم اتهاما لنفسه وظنه وأحرصهم على السؤال من ~~العلماء والنبي لم يأمره في علاج هذا الوسواس بالبحث فإن هذا وسواس يجده ~~العوام دون العلماء وإنما حق العوام أن يؤمنوا ويسلموا ويشتغلوا بعبادتهم ~~ومعاشهم ويتركوا العلم للعلماء فإن العامي إذا زنى أو سرق خير له من أن ~~يتكلم في العلم بالله بغير إتقان وإلا وقع في الكفر من حيث لا يدري كمن ~~يركب لجة البحر ولا يعرف السباحة ومكايد الشيطان فيما يتعلق بالعقائد ~~والمذاهب لا تحصر { ابن أبي الدنيا } أبو بكر القرشي { في } كتابه { مكايد ~~الشيطان عن عائشة } قضية كلام المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير ~~الذين وضع لهم الرموز والإ لما أبعد النجعة عازيا لابن أبي الدنيا وهو عجيب ~~فقد خرجه الإمام أحمد وأبو يعلى والبزار قال الحافظ العراقي ورجاله ثقات # { إن الشيطان واضع خطمه } أي فمه وأنفه والخطم من الطير منقاره ومن ~~الدابة مقدم أنفها وفمها { على قلب ابن آدم فإن } وفي نسخة فإذا والأولى هي ~~الثابتة بخط المصنف { ذكر الله تعالى خنس } انقبض وتأخر { وإن نسي الله ~~التقم قلبه } فبعد الشيطان من الإنسان على قدر ملازمته للذكر والناس في ذلك ~~متفاوتون ولهذا تجنب أولياء الرحمن PageV02P354 قال أبو سعيد الخراز رأيت ~~إبليس فأخذ عني ناحية فقلت تعال فقال إيش أعمل بكم لزمتم الذكر وطرحتم ما ~~أخادع به قلت ما هو قال الدنيا ms1571 فولى عني ثم التفت وقال بقي لي فيكم لطيفة ~~قلت ما هي قال السماع وصحبة الأحداث قال الغزالي مهما غلب على القلب ذكر ~~الدنيا فمقتضيات الهوى وجدت للشيطان مجالا فوسوس ومهما انصرف القلب إلى ذكر ~~الله ارتحل الشيطان وضاق مجاله وأكثر القلوب قد افتتحها جند الشيطان ~~وملكوها ومبدأ استيلائه اتباع الهوى ولا يمكن فتحها بعد ذلك إلا بتخلية ~~القلب عن قوت الشيطان وهو الهوى والشهوات وعمارته بذكر الله وقال الحكيم قد ~~أعطي الشيطان وجنده السبيل إلى فتنة الآدمي وتزيين ما في الأرض له طمعا في ~~غوايته فهو يهيج النفوس إلى تلك الزينة تهييجا يزعزع أركان البدن ومستقر ~~القلب حتى يزعجه عن مقره ولا يعتصم الآدمي بشيء أوثق ولا أحصن من الذكر ~~لأنه إذا هاج الذكر من القلب هاجت الأنوار فاشتعل الصدر بنار الأنوار وهيج ~~العدو نار الشهوات فإذا رأى العدو هيجان الذكر من القلب ولى هاربا وخمدت ~~نار الشهوة وامتلأ الصدر نورا فبطل كيده { تنبيه } قال الغزالي أهل ~~المكاشفة من أرباب القلوب يتمثل لهم الشيطان بمثال في اليقظة فيراه الواحد ~~منهم بعينه ويسمع كلامه ويقوم ذلك بمقام حقيقة صورته كما يكشف في المنام ~~للصالحين وإنما المكاشف في اليقظة هو الذي انتهى إلى رتبة لا يمنعه اشتغال ~~الحواس بالدنيا عن المكاشفة التي تكون في النوم فيرى في اليقظة ما يراه ~~النائم كما روي عن ابن عبد العزيز أن رجلا سأل ربه أن يريه موضع الشيطان من ~~قلب الآدمي فرأى في النوم جسد رجل يشبه البلور يرى داخله من خارجه والشيطان ~~بصورة ضفدع قاعد على منكبه الأيسر له خرطوم طويل أدخله في منكبه إلى قلبه ~~يوسوس إليه فإذا ذكر الله خنس ومثل هذا قد يشاهد في اليقظة وقد رآه بعض ~~المكاشفين بصورة كلب جاثم على جيفة يدعو الناس إليها أو لقصد أن يصدق بأن ~~الشيطان ينكشف لأرباب القلوب وكذا الملك إلى هنا كلامه { ابن أبي الدنيا } ~~في المكائد { ع هب } كلهم { عن أنس } قال الهيثمي فيه عند أبي يعلى عدي بن ~~أبي ms1572 عمارة وهو ضعيف # { إن الشيطان } أي عدو الله إبليس كما جاء مصرحا به في رواية مسلم { عرض ~~لي } أي ظهر وبرز لي أي في صورة هر كما جاء في رواية أخرى { فشد } أي حمل { ~~علي } في رواية أن عفريتا من الجن تفلت علي بمروره بين يدي وإليه ذهب أحمد ~~لأن المصطفى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم حكم بقطع الصلاة بمرور الكلب ~~الأسود فقيل ما بال الأحمر والأبيض من الأسود قال الكلب الأسود شيطان ~~الكلاب والجن يتصورون بصورته ويحتمل كون قطعها بأن يصدر من العفريت أفعال ~~تحوج إلى دفع منافية للصلاة فيقطعها بتلك الأفعال { ليقطع الصلاة } الليلية ~~وأخر لفظ علي ليفيد أن التسليط على إرادة القطع إنما هو على ظاهر الصلاة { ~~علي فأمكنني الله تعالى منه } أي جعلني غالبا عليه { فذعته } بذال معجمة ~~وعين مهملة مخففة وفوقية مشددة أي خنقته خنقا شديدا قال ابن الأثير والذعت ~~بذال ودال الدفع العنيف والعكر في التراب وإنكار الشافعي رضي الله تعالى ~~عنه رؤية الجن محمول على رؤيتهم على صورهم الأصلية بخلاف رؤيتهم بعد التصور ~~في صورة أخرى على أن الكلام في غير المعصوم { ولقد هممت } أي أردت { أن ~~أوثقه } أي أقيده { إلى سارية } من سواري المسجد { حتى تصبحوا } أي تدخلوا ~~في الصباح { فتنظروا إليه } موثقا بها وفي رواية أو تنظروا إليه على الشك { ~~فذكرت قول } زاد في رواية أخي { سليمان } عليه السلام قال الحرالي يقال هو ~~من السلامة وأنه من سلامة مقدرة من تعلقه بما خوله الله من ملكه ^ هذا من ~~فضل ربي ليبلوني PageV02P355 أأشكر أم أكفر ^ ( النحل : 40 ) وهو واحد كما ~~في ملك العالم المشهور من الأركان الأربعة وما فيها من المخلوقات { رب هب ~~لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } فاستجيب دعاؤه { فرده الله } أي دفعه الله ~~وطرده { خاسئا } أي صاغرا مهينا ولم أحب أن أشارك سليمان عليه السلام في ~~ذلك لتكون دعوتي مدخرة لأمتي وهي من خسأت الكلب فانخسأ أي زجرته فانزجر قال ~~الحكيم وجه خصوصية سليمان عليه الصلاة والسلام ms1573 أن غيره من الحكام أمر أن ~~يحكم بالظاهر بشاهدين ويمين المنكر وربما شهد زورا وحلف كاذبا والذي سأله ~~سليمان عليه الصلاة والسلام فأعطيه الحكم بما يصادف الحق باطنا فكان يحكم ~~بين الوحش والطير والأنس والجن قال الإمام الرازي رحمه الله تعالى والجن ~~أجسام لطيفة فيحتمل أن تصور بصورة يمكن ربطه معها حتى يعود لما كان عليه ~~قال الغزالي وفي الحديث إشارة إلى أنه لا يخلو قلب عن أن يكون للشيطان فيه ~~جولان بالوسوسة { خ عن أبي هريرة } قضية صنيع المصنف أنه مما تفرد به مسلم ~~عن صاحبه والأمر بخلافه بل روياه معا في الصلاة عن أبي هريرة عنه بلفظ { أن ~~عفريتا من الجن تلفت البارحة ليقطع علي صلاتي } إلى آخر ما هنا # { إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الروحاء } بفتح ~~الراء والمد بلد على نحو ستة وثلاثين ميلا أو أربعين من المدينة أي يبعد ~~الشيطان من المصلي بعد ما بين المكانين أو التقدير يكون الشيطان مثل ~~الروحاء في الخمود والبعد ذكره الطيبي وذلك لئلا يسمع صوت المؤذن وقصد ~~الشارع بهذا الحديث الإرشاد إلى طريق محاربة الشيطان فإن الإنسان بصدد ~~عبادة الحق ودعوة الحق إليه بفعله والشيطان أبدا بصدد أن يناقضك ويكايدك ~~وعليك أن تنتصب لمحاربته وقهره وإبعاده فمن أعظم ما يقهره ويبعده ويزجره ~~الأذان وملازمة الذكر في جميع الأحيان { تنبيه } قال العارف ابن عربي في ~~توجيهه إدبار الشيطان عند الأذان حكمته أن الله تعالى قد أمر الخلائق ~~بإشهادهم على أنفسهم بالبراءة من الشرك ألا ترى إلى قول هود عليه السلام ~~لقومه ^ أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون ^ ( هود : 54 ) فأشهدهم مع ~~كونهم مكذبين به على أنفسهم بالبراءة من الشرك والإقرار بالأحدية لما علم ~~أنه سبحانه وتعالى سيوقف عباده بين يديه ويسألهم عما هو عالم به لإقامة ~~الحجة عليهم أو لهم حتى يؤدي كل شاهد شهادته فلذلك شهد للمؤذن مدى صوته من ~~رطب ويابس وكل من سمعه ولذلك يدبر الشيطان عند الأذان وله ضراط لئلا يسمع ms1574 ~~المؤذن بالشهادة فيلزمه أن يشهد له فيصير بتلك الشهادة من جملة من يسعى في ~~سعادة المشهود له وهو عدو محض لعنه الله { م عن أبي هريرة } # { إن الشيطان قد يئس } في رواية أيس { أن يعبده المصلون } أي من أن يعبده ~~المؤمنون يعني من أن تعبد الأصنام ^ يا أبت لا تعبد الشيطان ^ ( مريم : 44 ~~) قال البيضاوي رحمه الله تعالى عبادة الشيطان عبادة الصنم بدليل فجعل ~~عبادة الصنم عبادته لأنه الآمر به الداعي إليه وعبر عن المؤمنين بالمصلين ~~كما في حديث { نهيت عن قتل المصلين لأن الصلاة هي الفارقة بين الإيمان ~~والكفر } وأظهر الأفعال الدالة على الإيمان فالمراد أن الشيطان أيس أن يعود ~~أحد من المؤمنين إلى عبادة الصنم ويرتد إلى شركه في جزيرة العرب وارتداد ~~بعض العرب لا ينافي يأسه فلا يرد نقضا أو لأنهم لم يعبدوا الصنم أو لأن ~~المراد أن المصلين لا يجمعون بين الصلاة وعبادة الشيطان { ولكن في التحريش ~~بينهم } خبر مبتدأ محذوف أي وهو في التحريش أو ظرف لمقدر أي يسعى في ~~التحريش أي في إغراء بعضهم على بعض وحملهم على الفتن والحروب والشحناء قال ~~القاضي والتحريش الإغراء على الشيء بنوع من الخداع من حرش الضب الصياد خدعه ~~وله من دقائق الوسواس ما لا يفهمه إلا البصراء بالمعارف الإلهية قال بعض ~~الأئمة إنما خص جزيرة العرب لأنه مهبط الوحي وهو ما بين حفر أبي موسى ~~الأشعري إلى أقصى اليمن طولا وما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة موضع ~~بالبادية PageV02P356 من طريق الشام عرضا وسميت جزيرة لأن البحار والأنهار ~~اكتنفتها من أكثر الجهات كبحر البصرة وعمان وعدن وبحر الشام والنيل ودجلة ~~والفرات قال أهل الهيئة جملة ولاية العرب وأحيائهم من الحجاز واليمن ~~والطائف وغيرها وبواديهم واقعة بين الضلع الغربي من بحر فارس والشرقي من ~~بحر القلزم فلهذا تسمى العمارة الواقعة بينهما جزيرة العرب وقال الطيبي لعل ~~المصطفى أخبر بما يكون بعده من التحريش الواقع بين صحبه أيس أن يعبد فيها ~~لكن طمع في التحريش وكان كما أخبر فكان ms1575 معجزة والتحريش الإغراء على الشيء ~~كما مر من حرش الصياد أي يخدعهم ويغري بعضهم على بعض لما ذكر العبادة أولا ~~سماهم المصلين تعظيما لهم ولما ذكر الفتنة أخرجه مخرج التحريش وهو الإغراء ~~بين البهائم توهينا وتحقيرا لهم قال حجة الإسلام روي أن إبليس تمثل لعيسى ~~عليه السلام فقال قل لا إله إلا الله فقال كلمة حق ولا أقولها بقولك وذلك ~~لأن له تحت الخير تلبيسات لا تتناهى وبه تهلك العلماء والعباد والزهاد ~~والفقراء والأغنياء وأصناف الخلق ممن يكرهون ظاهر الشر ولا يرضون لنفسهم ~~الخوض في المعاصي المكشوفة قال الحجة وقد انتشر الآن تلبيسه في البلاد ~~والعباد والمذاهب والأعمال فحق العبد أن يقف عند كل هم يخطر له ليعلم أنه ~~لمة ملك أو لمة شيطان وأن يمضي النظر فيه بنور البصيرة لا بهوى من الطبع بل ~~بنور اليقين @QB@ إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم ~~مبصرون @QE@ ( الاعراف : 201 ) { حم م } في صفة عرش إبليس { ت } في الزهد { ~~عن جابر } ولم يخرجه البخاري وظاهر صنيع المصنف أن مسلما لم يخرجه إلا هكذا ~~بغير زيادة ولا نقص والأمر بخلافه بل زاد بعد قوله المصلون في جزيرة العرب ~~ذكره في أواخر صحيحه وكأنه سقط من القلم # # { إن الشيطان حساس } بحاء مهملة وتشديد السين بضبط المصنف قال الحافظ ~~الزين العراقي المشهور في الرواية بحاء مهملة أي شديد الحس والإدراك كما في ~~النهاية ويجوز من جهة المعنى كونه بالجيم من تجسس الأخبار تفحص ومنه ~~الجاسوس وفرق بعضهم بينهما بأنه بالجيم أن يطلب لغيره وبالحاء لنفسه وقيل ~~بالجيم في الشر وبالحاء في الخير { لحاس } بالتشديد بضبط المصنف أي يلحس ~~بلسانه ما يتركه الآكل على يده من الطعام { فاحذروه على أنفسكم } أي خافوه ~~عليها فاغسلوا أيديكم بعد فراغ الأكل من أثر الطعام غسلا جيدا فإنه { من ~~بات وفي يده ريح غمر } بغين معجمة وميم مفتوحتين ريح اللحم وزهومته { ~~فأصابه شيء } للبزار فأصابه خبل ولغيره لمم وهو المس من الجنون وفي أخرى ~~فأصابه وضح أي ms1576 برص والمراد فساد شيء من أعضائه إما بالخبل أو اللمم أو ~~الوضح { فلا يلومن إلا نفسه } فإنا قد أوضحنا له البيان حتى صار الأمر ~~كالعيان ومن حذر فقد أنذر فمن لم ينته بعد ذلك فهو الضار لنفسه قال ابن ~~عربي رضي الله عنه أخبر المصطفى أن الشيطان يتصل بالإنسان بسبب الغمر ~~فيتحسس به ويتلحسه ويتصل به فلا يسلم من أن يشاركه في بدنه فيصيبه منه داء ~~أو جنون فليجتهد في إزالة الغمر { تنبيه } قال في البحر أخبر أنه يلحس ~~الرائحة والغمر دون العين وعليه فمشاركته للناس في الأكل إنما هي مشاركة في ~~رائحة طعامهم دون عينه وقد يكون مشاركته لهم بذهاب البركة منه لعدم التسمية ~~عليه إلى هنا كلامه وشنع عليه ابن العربي رضي الله عنه فقال من زعم أن أكله ~~إنما هو الشم فقد حاد ووقع في حبالة الإلحاد بل يأكل ويشرب وينكح ويولد له ~~قال ومن زعم أن الجن والشياطين بسائط فإنما أراد أنهم لا يفنون وهم يفنون ~~وقول الحديث { إنه حساس لحاس } ليس فيه ما يقتضي عدم الأكل بل يشم ويأكل ~~وله لذة في الشم كلذتنا في اللقمة في كل طعمة { ت ك } في الأطعمة { عن أبي ~~هريرة } قال الحاكم على شرطهما واغتر به المصنف فلم يرمز لضعفه وما درى أن ~~الذهبي رده عليه ردا شنيعا بل هو موضوع فإن فيه يعقوب بن الوليد كذبه أحمد ~~والناس انتهى وقال الذهبي في موضع آخر يعقوب بن الوليد PageV02P357 الأزدي ~~هذا كذاب واتهم فلا يحتج به قال لكن رواه البيهقي والبغوي من وجه آخر من ~~حديث زهير بن معاوية عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة وقال البغوي ~~في شرح السنة حديث حسن هو كما قال سهيل بن أبي صالح وإن كان قد تكلم فيه ~~لكنه مقارب فهو من هذا الوجه حسن # { إن الشيطان } أي كيده { يجري من ابن آدم } أي فيه { مجرى الدم } في ~~العروق المشتملة على جميع البدن قال القاضي وهذا إما مصدر أي يجري ms1577 مثل ~~جريان الدم في أنه لا يحس بجريه كالدم في الأعضاء ووجه الشبه شدة الاتصال ~~فهو كناية عن تمكنه من الوسوسة أو ظرف ليجري ومن الإنسان حال منه أي يجري ~~مجرى الدم كائنا من الإنسان أو بدل بعض من الإنسان أي يجري في الإنسان حيث ~~يجري فيه الدم انتهى وقال الطيبي عدى يجري بمن على تضمنه معنى التمكن أي ~~يتمكن من الإنسان في جريانه في عروقه مجرى الدم وقوله مجرى الدم يجوز كونه ~~مصدرا ميميا وكونه اسم مكان وعلى الأول فهو تشبيه شبه كيد الشيطان وجريان ~~وسوسته في الإنسان بجريان دمه وعروقه وجميع أعضائه والمعنى أنه يتمكن من ~~إغوائه وإضلاله تمكنا تاما ويتصرف فيه تصرفا لا مزيد عليه وعلى الثاني يجوز ~~كونه حقيقة فإنه تعالى قادر على أن يخلق أجساما لطيفة تسري في بدن الإنسان ~~به سريان الدم فيه فإن الشياطين مخلوقة من نار السموم والإنسان من صلصال ~~وحمإ مسنون والصلصال فيه نارية وبه يتمكن من الجري في أعضائه بدليل خبر ~~البخاري معلقا الشيطان جاثم على قلب ابن آدم فإذا ذكر الله خنس وإذا غفل ~~وسوس ويجوز كونه مجازا يعني أن كيد الشيطان ووسوسته تجري في الإنسان حيث ~~يجري منه الدم من عروقه والشيطان إنما يستحوذ على النفوس وينفث وساوسه في ~~قلوب الأخيار بواسطة النفس الأمارة بالسوء ومركبها الدم ومنشأ قواها منه ~~فعلاجه سد المجاري بالجوع والصوم لأنه يقمع الهوى والشهوات التي هي أسلحة ~~الشيطان وقال ابن الكمال هذا تمثيل وتصوير أراد تقرير أن للشيطان قوة ~~التأثير في السرائر فإن كان متفردا منكرا في الظاهر فإليه رغبة روحانية في ~~الباطن بتحريكه تنبعث القوى الشهوانية في المواطن قال أعني ابن الكمال ومن ~~لم يتنبه لحسن هذا التمثيل ضل في رد ذلك المقال وأضل حيث قال ^ فيما ~~أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن ~~أيمانهم وعن شمائلهم ^ ( الأعراف : 16 17 ) كالدلالة على بطلان ما يقال إنه ~~يدخل في بدن الآدمي ويخالطه لأنه إذا أمكنه ذلك لكان ms1578 ما يذكره في باب ~~المبالغة أحق أما إنه ضل فلأنه لم يدر أن الكلام المذكور مأخوذ من مشكاة ~~النبوة مصبوب في قالب التمثيل والغرض منه بيان أن الشيطان منفور محذور منه ~~في الظاهر مطبوع متبوع في الباطن والغرض من التمثيل المنقول عنه بيان كمال ~~اهتمامه في أمر الإغواء وتصوير قوة استيلائه على ابن آدم من جميع الجهات ~~وكل من التمثيلين على أبلغ نظام وأحسن وجه من الانطباق على مقتضى التمام ~~وأما أنه أضل فلأن الفخر الرازي ذلك الإمام الهمام نقله عنه نقل قبول حيث ~~قال قال القاضي هذا القول من إبليس كالدلالة على بطلان ما يقال إنه يدخل في ~~بدن الآدمي اه وفيه دليل على أن الاجتهاد في نفي التهمة واجب وجوب إنفاء ~~التهمة الذنوب في مواقعها ووجود الشياطين وهم مردة الجن وقد نطق القرآن ~~العظيم به وإنما خالف فيه الفلاسفة الضالون ومن اقتفى فيه أثرهم كالمعتزلة ~~{ حم ق د عن أنس } بن مالك { ق د ه عن صفية } بنت حيي النضرية أم المؤمنين ~~من ذرية هارون عليه السلام وهذا قاله وقد انطلق معها فمر به رجلان من ~~الأنصار فدعاهما فقال إنها صفية قالا سبحان الله فذكره قال الغزالي فانظر ~~كيف أشفق على دينهما فحرسهما وكيف أشفق على أمته فعلمهم طريق التحرز من ~~التهم حتى لا يتساهل العالم الورع المعروف بالدين في أحواله فيقول مثلي لا ~~يظن به إلا خيرا إعجابا منه بنفسه فإن أورع الناس وأتقاهم وأعلمهم لا ينظر ~~الناس كلهم إليه بعين واحدة بل بعين الرضى بعضهم وبعين السخط بعضهم فيجب ~~التحرز عن تهمة الأشرار PageV02P358 # { إن الصائم إذا أكل } بالبناء للمفعول أي أكل أحد { عنده } نهارا { لم ~~تزل تصلي عليه الملائكة } أي تستغفر له { حتى يفرغ } الآكل عنده { من طعامه ~~} أي من أكل طعامه فإن حضور الطعام عنده يهيج شهوته للأكل فلما قمع شهوته ~~وكف نفسه امتثالا لأمر ربه ومحافظة على ما يقربه إليه ويرضيه عنه عجبت ~~الملائكة من إذلاله لنفسه في طاعة ربه فاستغفروا له وفي الحديث ms1579 شمول لصوم ~~الفرض والنفل وقصره على الفرض لا دليل عليه ولا ملجأ إليه { حم ت هب عن أم ~~عمارة } بنت كعب الأنصارية صحابية روى عنها حفيدها عباد بن تميم وغيره قالت ~~دخلت على النبي فقدمت إليه طعاما فقال كلي فقالت إني صائمة فذكره قال ~~الترمذي حسن صحيح وقضية صنيع المصنف أن الترمذي تفرد بإخراجه من بين الستة ~~والأمر بخلافه بل رواه النسائي وابن ماجه # { إن الصالحين } جمع صالح وهو القائم بحقوق الله وحقوق خلقه وقول القاضي ~~البيضاوي هو الذي صرف عمره في طاعة الله وماله في مرضاته ليس على ما ينبغي ~~لاقتضائه أنه من صرف صدرا من عمره في عمل المعاصي ثم تاب توبة صحيحة وسلك ~~طريق السلوك وقام بحق خدمة ملك الملوك لا يسمى صالحا ومن البين أنه في حين ~~السقوط { يشدد عليهم } بالبناء للمفعول أي يشدد الله عليهم ويبتليهم ليرفع ~~درجتهم لما مر غير مرة أن أشد الناس بلاء الأمثل فالأمثل { وإنه } أي الشأن ~~{ لا يصيب مؤمنا نكبة } أي مصيبة كما في المصباح { من شوكة فما فوق ذلك إلا ~~حطت عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة } أي منزلة عالية في الجنة قد تقدم أنه ~~لا بدع في كون الشيء الواحد حاطا ورافعا قال الطيبي والصلاح استقامة الشيء ~~على حالة كماله كما أن الفساد ضده ولا يحصل الصلاح الحقيقي إلا في الآخرة ~~لأن الأحوال العاجلة وإن وصفت بالصلاح تخلو من شوب فساد وخلل والاستقامة ~~التامة لا تكون إلا لمن فاز بالقدح المعلى { حم حب ك } في الرقاق { هب } ~~كلهم { عن عائشة } رضي الله تعالى عنها قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي قال ~~الهيثمي رجال أحمد ثقات # { إن الصبحة } بالضم أي تناول ما لا ينبغي وقت الصباح أو النوم وقته ولو ~~بعد الصلاة { تمنع بعض الرزق } أي حصوله حقيقة أو بمعنى عدم البركة فيه على ~~ما مر وفي رواية بإسقاط بعض ما على الأول فإن من افتتح النهار بخير كان في ~~بقيته ميمونا مباركا له من الله عون على رزقه ms1580 وأما على الثاني فلأنه قد ورد ~~أن ما بين الفجر وطلوع الشمس ساعة تقسم فيها الأرزاق وليس من حضر القسمة ~~كمن غاب عنها ولأن من نام حتى أصبح أصبح وهو خبيث النفس كسلان ليس له نهضة ~~في تعاطي معاشه فينقص بذلك محصوله وهذا يكاد أن يكون محسوسا { حل } من حديث ~~الحسن بن علي الطوسي عن محمد بن أسلم عن حسين بن الوليد بن سليمان بن أرقم ~~عن الزهري عن ابن المسيب { عن عثمان بن عفان } وهكذا رواه عن العطريف ~~PageV02P359 # { إن الصبر } أي المحمود صاحبه أو الكامل ما كان { عند الصدمة الأولى } ~~أي الوارد على القلب غب المصيبة إذ لفجأتها روعة تزعج القلب بصدمتها فإن ~~صبر للصدمة الأولى انكسرت حدتها وضعفت قوتها فهان عليه استدامة الصبر وأما ~~إذا أوردت بعد طول الأمل فقد توطن عليها ويطبعها ويصير صبره كالاضطراري ~~فمعنى الخبر كما قال أبو عبيد إن كل ذي رزية قصاراه الصبر لكن إنما يحمد ~~على صبره عند حدة المصيبة وحرارتها والصبر حبس النفس على مقتضى الشرع وهو ~~لفظ عام ربما خولف بين أسمائه بحسب اختلاف مواقعه فحبس النفس لمصيبته يسمى ~~صبرا لا غير ويقابله الجزع وحبسها في محاربة تسمى شجاعة ويقابله الجبن وفي ~~إمساك عن كلام يسمى صمتا وكتمانا ويقابله القلق وهكذا { حم ق 4 عن أنس } ~~قال مر النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بامرأة تبكي عند قبر فذكره ~~وكلام المصنف صريح في أن الجماعة كلهم رووه ورأيت الصدر المناوي استثنى ~~منهم ابن ماجه # { إن الصخرة } بسكون الخاء وفتحها الحجر العظيم كما يفيده قول الصحاح ~~وغيره الصخر الحجارة العظام والواحدة صخرة بسكون الخاء وفتحها اه فقوله { ~~العظيمة } صفة كاشفة { لتلقى من شفير جهنم } أي حرفها وساحلها وشفير كل شيء ~~حرفه ومنه شفر النفس الفرج كما في المصباح وشفير النهر والبئر والقبر كما ~~في الأساس { فتهوي بها } وفي نسخة فيها والأول هو ما في خط المصنف { سبعين ~~عاما } وفي نسخة خريفا والأول هو الأثبت في خط المصنف { ما تفضي إلى ms1581 قرارها ~~} أي ما تصل إلى قعرها أراد وصف عمقها بأنه لا يكاد يتناهى فالسبعين ~~للتكثير لا للتحديد جريا على عادتهم في تخاطبهم من إرادة مجرد التكثير لا ~~خصوص العدد { ت عن عتبة } بضم أوله فمثناة فوقية ساكنة { ابن غزوان } بفتح ~~المعجمة وسكون الزاي المازني صحابي جليل بدري أسلم بعد ستة رجال وكان أحد ~~الرماة وهو الذي اختط البصرة # { إن الصداع } أي وجع بعض أجزاء الرأس أو كله فما منه في أحد شقيه لازما ~~سمي شقيقة أو شامل لكلها لازما سمي بيضة وخوذة وأنواعه كثيرة وأسبابه ~~مختلفة وحقيقة الصداع سخونة الرأس واحتقان البخار فيها وهو مرض الأنبياء ~~عليهم الصلاة والسلام وكان أكثر مرض المصطفى منه { والمليلة } فعيلة من ~~التملل وصلها من الملة التي يخبز فيها فاستعيرت لحرارة الحمى ووهجها وقال ~~المنذري المليلة الحمى التي تكون في العظم { لا يزالان بالمؤمن وإن ذنوبه ~~مثل أحد } بضم الهمزة والحاء الجبل المعروف { فما يدعانه } أي يتركانه { ~~وعليه من ذنوبه مثقال } أي ما يثاقل أي يوازن { حبة من خردل } بل يكفر الله ~~عنه جميع ذنوبه # وخص الخردل بالذكر لكمال المبالغة فهو أصغر الحبوب قدرا ولما نظر إلى هذا ~~أبي بن كعب قال لعواده وقد قالوا له كيف نجدك يا أبا أسحاق قال بخير جسد ~~أذيب وأخذ بذنبه إن شاء ربه عذبه وإن شاء رحمه وإن بعثه بعثه خلقا جديدا لا ~~ذنب له وقال ابن العربي من فضله سبحانه على عباده أن خلق المعصية وقدرها ثم ~~محصها وكفرها بحكمته وكفارة الأمراض والأوصاب للسيئات إن كانت صغائر مسحا ~~مسحا وإن كانت كبائر وزنا وزنا وإن كان الكل بالميزان لكن الصغائر لا ثبات ~~لها مع الحسنات وأما الكبائر فلا بد فيها من فضل الله تعالى في تقديره اسم ~~الذنب وأجر الطاعة ويقابل بينهما PageV02P360 في الوزن بحسب عمله فيسقط ما ~~يسقط ويبقى ما يبقى بحسب الكبيرة { حم طب عن أبي الدرداء } قال المنذري فيه ~~ابن لهيعة وسهل بن معاذ وقال الهيثمي فيه ابن لهيعة وهو ضعيف # # { إن الصدق } الذي ms1582 هو الإخبار على وفق الواقع وقال الحرالي مطابقة أقواله ~~وأفعاله لباطن حاله في نفسه وعرفان قلبه { يهدي } بفتح أوله أي يوصل صاحبه ~~{ إلى البر } بالكسر اسم يجمع الخير كله وقيل هو التوسع في الخير وقيل ~~اكتساب الحسنات واجتناب السيئات { وإن البر يهدي } بفتح أوله أي يوصل صاحبه ~~{ إلى الجنة } يعني أن الصدق الذي يدعو إلى ما يكون برا مثله وذلك يدعو إلى ~~دخول الجنة فهو سبب لدخولها ومصداقه @QB@ إن الأبرار لفي نعيم @QE@ ( ~~الانفطار : 13 ) { وإن الرجل } ذكر الرجل وصف طردي والمراد الإنسان المؤمن ~~{ ليصدق } أي يلازم الصدق { حتى يكتب عند الله صديقا } بكسر فتشديد ~~للمبالغة والمراد يتكرر منه الصدق ويداوم عليه حتى يستحق اسم المبالغة فيه ~~ويشتهر بذلك عند الملإ الأعلى قولا وفعلا واعتقادا ثم يوضع له ذلك في قلوب ~~أهل الأرض كما في رواية فالمراد بالكتابة الكتابة في اللوح أو في صحف ~~الملائكة قال الطيبي حتى للتدريج { وإن الكذب } أي الإخبار بخلاف الواقع { ~~يهدي إلى الفجور } الذي هو هتك ستر الديانة والميل إلى الفساد والانبعاث في ~~المعاصي وهو اسم جامع لكل شر { وإن الفجور يهدي إلى النار } أي يوصل إلى ما ~~يكون سببا لدخولها وذلك داع لدخولها { وإن الرجل ليكذب } أي يكثر الكذب { ~~حتى يكتب عند الله كذابا } بالتشديد صيغة مبالغة أي يحكم له بذلك ويستحق ~~الوصف بمنزلة الصديقين وثوابهم في الأولى أو الكذابين وعقابهم في الثاني ~~فالمراد إظهاره لخلقه بالكتابة فيما ذكر ليشتهر في الملإ الأعلى وتلقى في ~~قلوب أهل الأرض كما تقرر ويوضع على ألسنتهم كما يوضع القبول والبغضاء في ~~الأرض ذكره العلاء وغيره وعزوه لابن حجر رحمه الله قصور قال البعض ~~فالمضارعان وهما يصدق ويكذب للاستمرار ومن ثم كان الكذب أشد الأشياء ضررا ~~والصدق أشدها نفعا ولهذا علت رتبته على رتبة الإيمان لأنه إيمان وزيادة ~~@QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين @QE@ ( التوبة : ~~119 ) وفيه كما قال النووي حث على تحري الصدق والاعتناء به فإنه إذا اعتنى ~~به أكثر منه فعرف به وتحذير من ms1583 الكذب والتساهل فيه فإنه إذا تساهل فيه أكثر ~~منه وعرف به { تتمة } قال الراغب الصدق أحد أركان بقاء العالم حتى لو توهم ~~مرتفعا لما صح نظامه وبقاؤه وهو أصل المحمودات وركن النبوات ونتيجة التقوى ~~ولولاه لبطلت أحكام الشرائع والاتصاف بالكذب انسلاخ من الإنسانية لخصوصية ~~الإنسان بالنطق ومن عرف بالكذب لم يعتمد نطقه وإذا لم يعتمد لم ينفع صار هو ~~والبهيمة سواء بل يكون شرا من البهيمة فإنها وإن لم تنتفع بلسانها لا تضر ~~والكاذب يضر ولا ينفع { ق عن ابن مسعود } ووهم الحاكم حيث استدركه # { إن الصدقة } الفرض أو النفل { لا تزيد المال إلا كثرة } في الثواب ~~بإضعافه أضعافا كثيرة أو في البركة ودفع العوارض فهو تنبيه على ما يفاض ~~عليه من الخيور الإلهية فالمراد الزكاة المعنوية لما أن الخير الإلهي يصدر ~~من حيث لا يحس إلا الحسية كما ظنه بعض الخاسرين الضالين حيث قيل له ذلك ~~فقال بيني وبينك الميزان { عد عن ابن عمر } بن الخطاب PageV02P361 # { إن الصدقة على ذي قرابة } أي صاحب قرابة وإن بعد { يضعف } لفظ رواية ~~الطبراني يضاعف { أجرها مرتين } لأنها صدقة وصلة وفي كل منهما أجر على حدته ~~والمقصود ان الصدقة على القريب أولى وآكد من الصدقة على الأجنبي وإن كان ~~القريب كاشحا كما صرح به في عدة أخبار { طب عن أبي أمامة } قال الهيثمي فيه ~~عبد الله بن زحر وهو ضعيف # { إن الصدقة لتطفىء غضب الرب } أي سخطه على من عصاه وإعراضه عنه ومعاقبته ~~له { وتدفع ميتة السوء } بكسر الميم بأن يموت مصرا على ذنب أو قانطا من ~~رحمة الله أو مختوما له بسيىء عمل أو نحو لديغ أو غريق أو حريق أو نحوهما ~~مما استعاذ منه المصطفى ذكره الحكيم وعزوه للعراقي فيه قصور { ت } في ~~الزكاة { حب عن أنس } بن مالك قال الترمذي غريب قال عبد الحق ولم يبين ~~المانع من صحته وعلته ضعف راويه أبي خلف إذ هو منكر الحديث قال ابن القطان ~~فالحديث ضعيف لا حسن انتهى وجزم العراقي بضعفه قال ms1584 ابن حجر أعله ابن حبان ~~والعقيلي وابن طاهر وابن القطان وقال ابن عدي لا يتابع عليه # { إن الصدقة } عرفها باللام العهدية لتفيد أن المراد الصدقة المعهودة وهي ~~الفرض { لا تنبغي } أي لا تستقيم ولا تحسن ولفظ ينبغي في استعمالهم صالحة ~~للندب وللوجوب ولا ينبغي للكراهة وللتحريم فتارة يريدون به هذا وأخرى هذا ~~والقرينة محكمة وهو هنا للتحريم { لآل محمد } أي محمد وآله وهم مؤمنو بني ~~هاشم والمطلب إطلاق الآل على الإنسان وآله شائع سائغ ونبه على أن علة ~~التحريم الكرامة بقوله : { إنما هي أوساخ الناس } أي أدناسهم وأقذارهم ~~لأنها تطهر أدرانهم وتزكي أموالهم ونفوسهم @QB@ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم ~~وتزكيهم بها @QE@ ( التوبة : 103 ) فهي كغسالة الأوساخ فهي محرمة عليهم ~~بعمل أو غيره حتى من بعضهم لبعض ومن زعم استثناءه فقد أبعد ومستنده خبر ~~مرسل ضعيف وقد سأل بعض الآل عمر أو غيره جملا من الصدقة فقال أتحب أن رجلا ~~بادنا في يوم حار غسل ما تحت رفغيه فشربته فغضب وقال اتقول لي هذا قال إنما ~~هي أوساخ الناس يغسلونها قال الطيبي وقد اجتمع في هذا التركيب مبالغات شتى ~~حيث جعل المشبه به أوساخ الناس للتهجين والتقبيح بتغير أو استقذار وجل حضرة ~~الرسالة ومنع الطهارة أن ينسب إلى ذلك ولذلك جرد عن نفسه الطاهرة من يسمى ~~محمدا كأنه غيره وهو هو فإن الطيبات للطيبين ولا يقال كيف أباحها لبعض أمته ~~ومن كمال إيمان المرء أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه لأنا نقول ما باحها لهم ~~عزيمة بل اضطرارا وكم أحاديث نراها ناهية عن السؤال فعلى الحازم أن يراها ~~كالميت @QB@ فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه @QE@ ( البقرة : 173 ) ~~{ حم م } في الزكاة { عن المطلب } بضم الميم وشد الطاء { ابن ربيعة } بن ~~الحارث الهاشمي له صحبة وفيه قصة ولم يخرجه البخاري ولا خرج عن المطلب لكنه ~~أخرج تحريم الصدقة على الآل عن أبي هريرة # { إن الصدقة لتطفىء عن أهلها } أي عن المتصدقين بها لوجه الله تعالى { حر ~~القبور } أي محل ms1585 الدفن خصها بذلك لأنها إذا وقعت في يد جيعان أطفأت عنه ~~تلهب الجوع وتحرقه وإيلام الجوع البالغ أشد من إيلام حرق النار فكما أخمد ~~المتصدق حر الجوع يجازى بمثله إذا صار مجندلا في القبور جزاء وفاقا ولأن ~~الخلق عيال الله وهي إحسان إليهم والعادة أن الإحسان إلى عيال الإنسان ~~يطفىء غضبه وإنما حر النار من غضبه { وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة } ~~PageV02P362 من وهج الشمس في الموقف { في ظل صدقته } كأن صدقته تجسد كالطود ~~العظيم فيكون في ظله أو هو مجاز وقال العامري ليس المراد بها ظله من حر ~~الشمس فقط بل تمنعه من جميع المكاره وتستره من النار إذا واجهته وتوصله إلى ~~جميع المحاب من قولهم فلان في ظل فلان وتمسك به من فضل الغني الشاكر على ~~الفقير الصابر ولو لم يكن في فضل الصدقة إلا أنها لما تفاخرت الأعمال كان ~~لها الفضل عليهن لكفى { طب عن عقبة بن عامر } قال الهيثمي فيه ابن لهيعة ~~والكلام فيه معروف # { إن الصدقة يبتغى } بالبناء للمجهول أي يراد { بها } من المتصدق { وجه ~~الله تعالى } من سد خلة فقير أو صلة رحم مسلم أو كافر تجوز الصدقة عليه فمن ~~أخلص في تلك الإرادة فقد قر عينا بالجزاء عليها وجعلها كالغسالة لذنوبه { ~~والهدية يبتغى بها وجه الرسول } أي النبي { وقضاء الحاجة } التي قدم الوفد ~~عليه فيها فهي من أجل حق المال لأنها من فوق رتبة المهدي والهبة للمثل أو ~~الدون والهبة تمليك عين في الحياة مجانا فإن انضم إلى التمليك قصد إكرام ~~المعطى فهي هدية أو قصد ثواب الآخرة فصدقة وكلها مندوبة { طب عن عبد الرحمن ~~بن علقمة } بفتح المهملة والقاف ويقال ابن أبي علقمة الثقفي قال قدم وفد ~~ثقيف على النبي ومعهم هدية فقال ما هذه قالوا صدقة قال إن الصدقة يبتغى بها ~~وجه الله وإن الهدية يبتغى بها وجه الرسول وقضاء الحاجة فقال لا بل هدية ~~فقبلها منهم انتهى # وبه يتضح معنى الحديث ولولاه لكان مغلقا وعبد الرحمن هذا ذكر أنه كان في ms1586 ~~وفد ثقيف وقال أبو حاتم هو تابعي لا صحبة له ذكره ابن الأثير وغيره واختصره ~~الذهبي فقال مختلف في صحبته # { إن الصدقة } أي المفروضة وهي الزكاة كما يدل عليه تعريفها { لا تحل لنا ~~} أهل البيت لأنها طهرة وغسول تعافها أهل الرتب العلية والمقامات الرفيعة ~~السنية { وإن مولى القوم } أي عتيقهم والمولى أيضا الناصر والحليف والمعتق ~~وغير ذلك لكن المراد هنا الأول { منهم } أي حكمه حكمهم وكما لا تحل الزكاة ~~لنا لا تحل لمعتقنا قال في المظهر هذا ظاهر الحديث لكن قال الخطابي موالي ~~بني هاشم لا حظ لهم في سهم ذي القربى فلا يحرمون الصدقة وإنما نهى عن ذلك ~~تنزيها لهم وقال { مولى القوم منهم } على سبيل التشبيه في الاستنان منهم ~~والاقتداء بسيرتهم في اجتناب مال الصدقة التي هي أوساخ الناس فكان المصطفى ~~يكفيه مؤنته فنهاه عن أخذ الزكاة { ت ن ك } في الزكاة { عن أبي رافع } مولى ~~النبي قال بعث النبي رجلا على الصدقة فقال استصحبني كما تصيب منها فانطلقت ~~إلى النبي فسألته فذكره قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي فظاهر صنيع ~~المصنف أنه لم يره لأحد أعلى من الثلاثة وهو عجيب فقد رواه الإمام أحمد ~~وكأنه ذهل عنه # { إن الصعيد الطيب } أي التراب الخالص الطاهر { طهور } بفتح الطاء أي ~~مطهر أي كاف في التطهير { للمرء المسلم } واحتج به داود على مذهبه أن ~~التيمم يرفع الحدث وقال الباقون المراد به أنه قائم مقام الطهور في إباحة ~~الصلاة ولو كان طهورا حقيقة لم يحتج الجنب بعد التيمم أن يغتسل { ما لم يجد ~~الماء } بلا مانع حسي أو شرعي { ولو إلى عشر حجج } أي سنين قاله لمن يعزب ~~عن الماء ومعه أهله فيجنب { فإذا وجدت الماء } بلا مانع { فأمسه } كذا بخط ~~المصنف وفي رواية PageV02P363 فأصبه { بشرتك } أي أوصله إليها وأسله عليها ~~في الطهارة من وضوء أو غسل وفي رواية الترمذي فإذا وجد الماء فليمسه بشرته ~~فإن ذلك خير فأفاد أن التيمم ينقضه رؤية الماء إذا قدر على استعماله لأن ~~القدرة هي ms1587 المرادة بالوجود الذي هو غاية الطهور بالتراب والمراد بالصعيد في ~~هذا الحديث وما شبهه تراب له غبار فلا يجزىء التيمم بغيره عند الشافعية ~~لخبر { جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا } ولم يشترط الحنفية الغبار بل ~~أجازوا الضرب على الصخر { م د ت عن أبي ذر } قال الترمذي حسن صحيح # # { إن الصفا } بالقصر أي الحجارة المليس واحدتها صفاة كحصى وحصاة أو الحجر ~~الأملس فهو يستعمل في الجمع والمفرد فإذا استعمل في الجمع فهو الحجارة أو ~~في المفرد فالحجر { الزلال } بتشديد اللام الأولى بضبط المؤلف أي مع فتح ~~الزاي وكسرها والكسر كما في المصباح أفصح أرض مزلة تزل بها الأقدام والمزلة ~~المكان الرحب { الذي لا تثبت عليه } أي لا تستقر { أقدام العلماء الطمع } ~~فإنه يذهب الحكمة من قلوبهم كما يأتي في خبر والشيطان طلاع رصاد لدعائهم له ~~يشغلهم عن ذكر الله وصرف زمنهم بعلمهم في المنازعات والمكدرات وطول الهموم ~~في التدبيرات حتى تنقضي أعمارهم وهم على تلك الحال فيكون علمهم عليهم وبالا ~~@QB@ حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها ~~أمرنا @QE@ ( يونس : 24 ) وعدم الطمع والزهد في الدنيا لما كان ملكا حاضرا ~~حسدهم الشيطان عليه فصدهم عنه وصيرهم بالطمع عبيدا لبطونهم وفروجهم حتى صار ~~أحدهم مسخرا له كالبهيمة يقوده بزمام طمعه إلى حيث يهوى قال الشافعي رضي ~~الله تعالى عنه كتب حكيم لحكيم قد أوتيت علما فلا تدنس علمك بظلمة الذنوب ~~والطمع فتبقى في الظلمة يوم يسعى أهل العلم بنور علمهم وقال الراغب : ~~العالم طبيب الدين والدنيا داء الدين فاذا جر الطبيب الداء إلى نفسه فكيف ~~يداوي غيره وقال : من أبواب الشيطان العظيمة الطمع فإذا غلب الطمع على ~~القلب لم يزل الشيطان يحسن إليه التصنع والتزين لمن طمع فيه بأنواع الرياء ~~والتلبيس حتى يصير المطموع فيه كأنه معبوده فلا يزال يتفكر في حيلة التودد ~~والتحبب إليه ويدخل كل مدخل للوصول إلى ذلك وأقل أحواله الثناء عليه بما ~~ليس فيه والمداهنة فيه بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد ms1588 رأى صفوان ~~بن سليم أن إبليس تمثل لعبد الله ابن حنظلة وقال : احفظ عني شيئا قال : لا ~~حاجة لي به قال تنظر فإن كان خيرا اقبله وإلا فلا : لا تسأل إلا الله سؤال ~~رغبة وانظر كيف تكون إذا غضبت وقال بعضهم الطمع هو الذي يذل الرقاب ويسود ~~الوجه ويميت القلوب وعلاجه سلوك طريق القناعة ويحصل بسد باب التوسعات ~~والاقتصار على ما لا بد منه مأكلا ومشربا ومسكنا وملبسا ونحو ذلك قال أبو ~~جعفر البغدادي ست خصال لا تحسن بستة رجال لا يحسن الطمع في العلماء ولا ~~العجلة في الأمراء ولا الشح في الأغنياء ولا الكبر في الفقراء ولا السفه في ~~المشايخ ولا اللؤم في ذوي الأحساب { ابن المبارك } في الزهد { وابن قانع } ~~في المعجم كلاهما عن ابن معين { عن سهيل } بالتصغير وفي نسخة سهل والأول هو ~~ما في خط المصنف { ابن حسان } الكلبي { مرسلا } وظاهر صنيع المصنف أنه لم ~~يقف عليه مسندا وإلا لما عدل لرواية إرساله ورواه ابن عدي والديلمي موصولا ~~من حديث أسامة بن زيد وابن عباس وأورده ابن الجوزي في الموضوعات # { إن الصلاة والصيام والذكر } أي التلاوة والتسبيح والتكبير والتهليل ~~والتحميد { يضاعف } ثوابه { على } ثواب PageV02P364 { النفقة في سبيل الله ~~تعالى } أي في جهاد أعداء الله لإعلاء كلمة الله { بسبعمائة ضعف } على حسب ~~ما اقترن به من إخلاص النية والخشوع وغير ذلك وفي بعض الروايات إن الصوم ~~يضاعف فوق ذلك بما لا يعلم قدر ثوابه إلا الله لأنه أفضل أنواع الصبر و ~~@QB@ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب @QE@ ( الزمر : 10 ) وفي خبر { من ~~قال سبحان الله كتب له مائة ألف حسنة } وأربعة وعشرون ألف حسنة وما ذكر ~~بالنسبة للصلاة والصوم ظاهر وأما الذكر فالظاهر أنه خرج جوابا بسؤال سائل ~~عجز عن الجهاد أو فقير ليس معه ما ينفقه فأخبره بأن ثواب العبادة في حقه ~~يربو على ثواب ذي المال الصارف له في شؤون الغزو ومتعلقاته وذلك يختلف ~~باختلاف الأشخاص والأحوال بل قد يعرض للجهاد ما يصيره أفضل من ms1589 الصلاة ~~والصيام وباقي أركان الإسلام كما مر { د ك } في الجهاد { عن معاذ بن أنس } ~~قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # { إن الصلاة قربان المؤمن } أي يتقرب بها إلى الله تعالى يعود بها وصل ما ~~انقطع وكشف ما انحجب وهي أعظم العبادات المتعلقات بالإيمان المثابر عليها ~~سابق الخوف المبادر لها تشوقا بصدق المحبة فالعابد من ساقه الخوف إليها ~~والعارف من قاده الحب إليها وهي بناء وعمود وأركان وحظيرة محوطة فالعمود ~~الإيمان وإفراد التذلل إلى الله تعالى توحيدا @QB@ اعبدوا الله ولا تشركوا ~~به شيئا @QE@ ( النساء : 36 ) وهو أول ما أقام الله من بناء الدين ولم يفرض ~~غيره نحو عشر سنين ثم لما دخل الإسلام من لا يبعثه الحب على الصلاة فرضت ~~الخمس فاستوى في فرضها المحب والخائف وسن النبي التطوع على ما كان أصلها ~~ذكره الحرالي قال القاضي والقربان اسم لما يتقرب إلى الله تعالى كما أن ~~الحلوان اسم لما يحل أي يعطى وهو في الأصل مصدر ولذلك لم يثن اه وغير ~~الصلاة من العبادات يتقرب به أيضا لكن المراد هنا أن شأن المؤمن الكامل وهو ~~المتقي أن يكون اهتمامه بالتقرب بها لكونها أفضل القرب وأعظم المثوبات ~~وبذلك تحصل الملاءمة بين قوله هنا المؤمن وقوله في الخبر الآتي { الصلاة ~~قربان كل تقي } { عد عن أنس } بن مالك بإسناد ضعيف لكن يقويه الخبر الآتي { ~~الصلاة قربان كل تقي } # { إن الضاحك في الصلاة } فرضها ونفلها { والملتفت } فيها عن يمينه أو ~~يساره بعنقه { والمفقع أصابعه } أصابع يديه أو رجليه { بمنزلة واحدة } حكما ~~وجزاء ومذهب الشافعي أن الثلاثة مكروهة تنزيها ولا تبطل بها الصلاة ما لم ~~يظهر من الضحك حرفان أو حرف مفهم أو يتوالى مما بعده ثلاثة أفعال وما لم ~~يتحول صدره عن القبلة وإلا بطلت صلاته وتفقيع الأصابع فرقعتها وقد كرهه ~~السلف كابن عباس وغيره وصرح النووي بكراهته لقاصد المسجد أيضا قياسا على ~~التشبيك { حم طب هق عن معاذ بن أنس } قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي ~~فيه ابن لهيعة يرويه عن زياد بن ms1590 فائد وزياد ضعيف قال الهيثمي فيه ابن لهيعة ~~وفيه كلام معروف عن زياد بن فائد وهو ضعيف PageV02P365 # { إن الطير } بسائر أنواعها { إذا أصبحت } أي دخلت في الصباح { سبحت ربها ~~} بلسان القال كما يعلم من خطاب الطير لسليمان وفهمه وفهم غيره أيضا من بعض ~~الأولياء لكلامهما ^ وإن من شيء إلا يسبح بحمده ^ ( الاسراء : 44 ) { ~~وسألته قوت يومها } أي طلبت منه تيسير حصول ما يمسك رمقها ويقوم بأودها من ~~الأكل ذاك اليوم لعلمها بالإلهام الإلهي أن ما من دابة في الأرض إلا على ~~الله رزقها وأنه لا رزاق غيره ومفهوم الحديث أنه إذا كانت الطير كذلك ~~فالآدمي العاقل ينبغي أن يسأل الله تعالى ذلك في كل صباح ومساء وأن يبكر في ~~طلب رزقه فإن الصبحة تمنع الرزق قال القاضي والطير مصدر سمي به أو جمع كصحب ~~{ خط } في ترجمة عبيد بن الهيثم الأنماطي عن الحسين بن علوان عن ثابت بن ~~أبي صفية عن علي بن الحسين عن أبيه { عن علي } أمير المؤمنين قال ثابت : ~~كنا مع علي بن الحسين بمسجد رسول الله فمر بنا عصافير يصحن فقال : أتدرون ~~ما تقول ? قلنا لا قال أما إني لا أعلم الغيب لكن سمعت أبي عن جدي أنه سمع ~~رسول الله يقول فذكره والحسين بن علوان أورده الذهبي في الضعفاء وقال متهم ~~متروك # { إن الظلم } في الدنيا { ظلمات } بضم اللام وتفتح وتسكن وجمعها لكثرة ~~أسبابها { يوم القيامة } حقيقة بحيث لا يهتدي صاحبه يوم القيامة بسبب ظلمه ~~في الدنيا وأن المؤمن يسعى بنوره المسبب عن إيمانه في الدنيا أو مجازا عما ~~يناله في عرصاتها من الشدائد والكروب أو هو عبارة عن الأنكال والعقوبات بعد ~~دخول النار ويدل على الأول قول المنافقين للمؤمنين @QB@ انظرونا نقتبس من ~~نوركم @QE@ ( الحديد : 13 ) ووحد المبتدأ وجمع الخبر إيماء إلى تنوع الظلم ~~وتكثر ضروبه كما سبق ثم هذا تحذير من وخامة عاقبة الظلم لكل من ظلم غيره أو ~~نفسه بذنب يقترفه وقد تطابقت الملل والنحل على تقبيح الظلم ومن أحسن ما قيل ~~: إذا ms1591 ظالم استحسن الظلم مذهبا ولج عتوا في قبيح اكتسابه فكله إلى ريب ~~الزمان فإنه ستبدي له ما لم يكن في حسابه فكم قد رأينا ظالما متجبرا يرى ~~النجم تيها تحت ظل ركابه فلما تمادى واستطال بظلمه أناخت صروف الحادثات ~~ببابه وعوقب بالظلم الذي كان يقتفي وصب عليه الله سوط عذابه ويكفي في ذمه ~~@QB@ وقد خاب من حمل ظلما @QE@ ( طه : 111 ) { ق ت عن ابن عمر } بن الخطاب # { إن العار } أي ما يتعير به الإنسان زاد في رواية والتخزية و { ليلزم ~~المرء يوم القيامة حتى يقول : يا رب لإرسالك بي } وفي نسخة لي والأول هو ما ~~في خط المصنف { إلى النار } نار جهنم { أيسر علي مما ألقى } من الفضيحة ~~والخزي ومغروز في إسته { وإنه ليعلم ما فيها من شدة PageV02P366 العذاب } ~~لكنه يرى أن ما هو فيه أشد وأكثر إيلاما لكثرة ما يقاسيه من نشر فضائحه على ~~رؤوس الأشهاد في ذلك الموقف الحافل الهائل الجامع للأولين والآخرين وهذا ~~فيمن سبق عليه الكتاب بالشقاء والعذاب وأما من كتب في الأزل من أهل السعادة ~~فيدنيه الله تعالى منه يعرفه ذنوبه ويقول له ألست عملت كذا في يوم كذا وكذا ~~في وقت كذا فيقول : بلى يا رب حتى إذا قرره بها واعترف بجميعها يقول له ~~فإني كما سترتها عليك في الدنيا أنا أسترها عليك اليوم كما جاء في خبر آخر ~~فلا يلحقه عار ولا فضيحة { ك } في الأهوال من حديث الفضل بن عيسى الرقاشي ~~عن ابن المنكدر { عن جابر } وقال صحيح وتعقبه الذهبي بأن الفضل واه فأنى له ~~الصحة ? وفي الميزان عن بعضهم لو ولد الفضل أخرس لكان خيرا له ثم ساق ~~الحديث ومن مناكيره هذا الخبر وقال الهيثمي رواه أبو يعلى أيضا وفيه الفضل ~~بن عيسى الرقاشي وهو مجمع على ضعفه # { إن العبد } أي الإنسان حرا أو قنا { ليتكلم } في رواية يتكلم بحذف ~~اللام { بالكلمة } اللام للجنس حال كونها { من رضوان الله } أي من كلامه ~~فيه رضي الله تعالى ككلمة يدفعها بها مظلمة { لا ms1592 يلقي } بضم الياء وكسر ~~القاف حال من الضمير في يتكلم { لها بالا } أي لا يتكلمها ولا يلتفت إليها ~~ولا يعتد بها بل يظنها قليلة وهي عند الله عظيمة { يرفعه الله بها } أي ~~بسببها { درجات } استئناف جواب عمن قال ماذا يستحق المتكلم بها { وإن العبد ~~ليتكلم بالكلمة } الواحدة { من سخط الله } أي مما يغضبه ويوجب عقابه { لا ~~يلقي } بضبط ما قبله { لها بالا يهوي بها } بفتح فسكون فكسر أي يسقط بتلك ~~الكلمة { في جهنم } @QB@ وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم @QE@ ( النور : ~~15 ) وهذا حث على التدبر والتفكر عند التكلم فإن الشيطان يزين الشر في صورة ~~الخير { تنبيه } قال الغزالي عليك بالتأمل والتدبر عند كل قول وفعل فقد ~~يكون في جزع فتظنه تضرعا وابتهالا وتكون في رياء محض وتحسبه حمدا وشكرا ~~ودعوة للناس إلى الخير فتعد على الله المعاصي بالطاعات وتحسب الثواب العظيم ~~في موضع العقوبات فتكون في غرور شنيع وغفلة قبيحة مغضبة للجبار موقعة في ~~النار وبئس القرار { حم خ } في الرقاق { عن أبي هريرة } ورواه عنه أيضا ~~النسائي ورواه الحاكم متعرضا لبيان السبب فقال كان رجل بطال يدخل على ~~الأمراء فيضحكهم فقال له علقمة ويحك لم تدخل على هؤلاء فتضحكهم فإني سمعت ~~بلال بن الحارث يحدث أن رسول الله قال فذكره # { إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبن ما فيها } بمثناة تحتية مضمومة فمثناة ~~فوقية مفتوحة فموحدة تحتية مشددة مكسورة فنون هكذا ضبطها الزمخشري قال وتبن ~~ودقق النظر من التبانة وهي الفطنة والمراد التعمق والإغماض في الجدل وأدى ~~ذلك إلى التكلم بما ليس بحق ومنه حديث سالم كنا نقول في الحامل المتوفى ~~عنها زوجها إنه ينفق عليها من كل المال حتى تبنتم ما تبنتم أي دققتم النظر ~~حتى قلتم غير ذلك إلى هنا كلامه قال بعض المحققين أخذا من كلام القاضي وتبن ~~حال لأن الكلمة معرفة والجملة نكرة فلا تكون صفة للمعرفة انتهى وما ذكر من ~~أن الرواية يتبين هو ما في كلام هؤلاء الأجلة الأكابر لكني وقفت على نسخة ~~المصنف ms1593 بخطه فوجدتها يتبين وكذا أوردها الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ~~يتبين ما فيها وقال معناه لا يتطلب معناها أي لا يثبتها بفكره حتى يثبته ~~فيها فلا يقولها إلا إن PageV02P367 ظهرت المصلحة في القول وقال بعضهم ما ~~يتثبتها بعبارة واضحة وفي رواية مسلم ما يتبين ما فيها قال وهذه أوضح وما ~~الأولى نافية والثانية موصولة أو موصوفة { يزل } بفتح أوله وكسر الزاي يسقط ~~في رواية مسلم بدل يزل يهوي { بها في النار } نار جهنم { أبعد ما } وفي ~~رواية مما { بين المشرق والمغرب } يعني أبعد قعرا من البعد الذي بينهما ~~والقصد به الحث على قلة الكلام وتأمل ما يراد النطق به فإن كثيرا من الكلام ~~الذي يؤاخذ به العبد يسيره الهوى وتحول بين العبد وبين عاقبته النفس ~~والشيطان ويزينا له أنه لا ذنوب إلا الذنوب التي في ذكره في ذلك الكلام وأن ~~كلامه كله في نهاية التمام قال أهل السلوك وطريق التوبة منها أن يتذكر ~~أوقاته الماضية كم فيها من حق ضيعه أو ذنب ركبه ويتأمل في منطقه ولحظه ~~واستماعه وبطشه وحق من عليه حق له فيتدارك الممكن مما ذكره { تنبيه } قال ~~ابن عربي الحروف نوعان رقمية فإذا رقمت صحبتها أرواحها وحياتها وإذا محي ~~الحرف انتقلت روحه إلى البرزخ مع الأرواح فموت الشكل زواله بالمحو ولفظية ~~تتشكل في الهوى فإذا تشكلت قامت بها أرواحها ولا يزال الهوى يمسك عليها ~~تشكلها وإن انقضى عملها فإن عملها إنما يكون في أول التشكل ثم تلتحق بسائر ~~الأمم فيكون شغلها بتسبيح ربها ولو كانت كلمة كفر فوبالها يعود على المتكلم ~~بها لا عليها وهذا معنى ما نطق به هذا الحديث فجعل العقوبة للمتلفظ بها ~~بسببها وما يعرض إليها فهذا القرآن يقرأ على جهة القربة إلى الله وفيه ما ~~قالت اليهود والنصارى في حق الله تعالى من الكفر وهي كلمات يتعبد بتلاوتها ~~وتتولى يوم القيامه عذاب أصحابها والحروف الهوائية اللفظية لا يدركها موت ~~بخلاف الرقمية لأن شكل الرقمي يقبل التغيير والزوال لأنه بمحل يقبل ذلك ~~واللفظي ms1594 في محل لا يقبله فلهذا كان له البقاء فالجو كله مملوء من كلام ~~العالم يراه صاحب الكشف صورا قائمة { حم ق عن أبي هريرة } وفي الباب غيره ~~أيضا # # { إن العبد } أي الإنسان المؤمن { إذا قام يصلي } فرضا أو نفلا { أتي } ~~بالبناء للمفعول أي جاءه الملك أو من شاء الله من خلقه بأمره { بذنوبه كلها ~~} ظاهره يشمل الكبائر وقياس ما يجيء في نظائره استثناؤها { فوضعت على رأسه ~~وعاتقيه } تثنية عاتق وهو ما بين المنكب والعنق وهو محل الرداء ويذكر ويؤنث ~~ثم يحتمل أن الموضوع الصحف التي هي فيها ويحتمل أن تجسد ويحتمل أنه مجاز ~~على التشبيه { فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه } حتى لا يبقى عليه ذنب وذكر ~~الركوع والسجود ليس للاختصاص بل تحقيقا لوجه التشبيه فإن من وضع شيء على ~~رأسه لا يستقر إلا ما دام منتصبا فإذا انحنى تساقط فالمراد أنه كلما أتم ~~ركنا من الصلاة سقط عنه ركن من الذنوب حتى إذا أتمها تكامل السقوط وهذا في ~~صلاة متوفرة الشروط والأركان والخشوع كما يؤذن به لفظ العبد والقيام إذ هو ~~إشارة إلى أنه قام بين يدي ملك الملوك مقام عبد حقير ذليل ومن لم يكن كذلك ~~فصلاته التي هي أعظم الطاعات أعظم إبعادا له عن الله من الكبائر { طب حل هق ~~عن ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ضعفه ~~الجماعة أحمد وغيره # { إن العبد } أي القن { إذا نصح لسيده } أي قام بمصالحه عن وجه الخلوص ~~وامتثل أمره وتجنب نهيه ويقال نصحته ونصحت له قال الطيبي واللام مزيدة ~~للمبالغة قال الكرماني النصيحة كلمة جامعة معناها حيازة الحظ للمنصوح وهي ~~إرادة صلاح حاله وتخليصه من الخلل وتصفية الغش { وأحسن عبادة ربه } ~~المتوجبة عليه بأن أقامها بشروطها وواجباتها وما يمكنه من مندوباتها بأن لم ~~يفوت حق السيد { كان له أجره مرتين } لقيامه بالحقير وانكساره بالرق قال ~~البعض وليس الأجران متساويين لأن طاعة الله أوجب من طاعة المخلوق ورده أبو ~~زرعة بأن طاعة المخلوق هنا ms1595 من طاعة الله ثم التضعيف يختص بالعمل الذي يتحد ~~فيه طاعة الله وطاعة السيد فيعمل عملا واحدا يؤجر عليه PageV02P368 ~~باعتبارين أما العمل المختلف الجهة فلا يختص العبد بتضعيف الأجر فيه على ~~الحر فالمراد ترجيح العبد المؤدي للحقين على العبد المؤدي لأجرهما { مالك } ~~في الموطأ { حم ق د عن ابن عمر } بن الخطاب # { إن العبد } أي الإنسان { ليذنب } أي يوقع ويفعل { الذنب فيدخل به } ~~بسببه { الجنة } لأن الذنب مستجلب للتوبة والاستغفار الذي هو موقع محبة ~~الله @QB@ إن الله يحب التوابين @QE@ ( البقرة : 222 ) والله لا يدخل من ~~يحبه النار { يكون نصب عينيه } أي مستحضرا استحضارا تاما كأنه يشاهده أبدا ~~{ تائبا } إلى الله تعالى { فارا } منه إليه { حتى يدخل به الجنة } لأنه ~~كلما ذكره طار عقله حياء وحشمة من ربه حيث فعله وهو بمرأى منه ومسمع فيجد ~~في توبته ويتضرع في إنابته بخاطر منكسر وقلب حزين والله يحب كل قلب حزين ~~كما مر في خبر ومن أحبه أدخله جنته ورفع منزلته قال الداراني ما عمل داود ~~عملا أنفع له من الخطيئة ما زال يهرب منها إلى الله حتى اتصل بالله وإنما ~~يخلي الله بين المؤمن والذنب ليوصله إلى هذه الدرجة ويحله هذه الرتبة ~~فيجذبه إلى نفسه ويؤديه في كنفه ويصونه عمن سواه ولا يعارض ما تقرر خبر ~~الذنب شؤم لأنه شؤم على من لم يوفق للتوبة والإنابة { ابن المبارك } في ~~الزهد عن المبارك بن فضالة { عن الحسن } يعني البصري { مرسلا } ولأبي نعيم ~~نحوه # { إن العبد إذا كان همه الآخرة } أي عزمه أي ما يقربه إليها { كف الله ~~تعالى } أي جمع { عليه ضيعته } أي ما يكون منه معاشه كصنعة وتجارة وزراعة ~~أو راد رد الله عليه ما ضاع له أي ما هو منزل منزلته { وجعل غناه في قلبه ~~فلا يصبح إلا غنيا } بالله { ولا يمسي إلا غنيا } به لأن من جعل غناه في ~~قلبه صارت همته للآخرة وأتاه ما قدر له من الدنيا في راحة من بدنه وفراغ من ~~سره والصباح والمساء كناية عن ms1596 الدوام والاستمرار { وإذا كان همه الدنيا ~~أفشى الله تعالى } أي يكثر تعالى عليه { ضيعته } ليشتغل عن الآخرة فيصير قد ~~تشعبت الهموم قلبه وتوزعت أفكاره فيبقى متحيرا ضائعا لا يدري ممن يطلب رزقه ~~ولا ممن يلتمس رفقه فهمه شعاع وقلبه أوزاع { وجعل فقره بين عينيه } يشاهده ~~{ فلا يمسي إلا فقيرا ولا يصبح إلا فقيرا } خص المساء والصباح لأنهما وقت ~~الحاجة للتقوت غالبا وإلا فالمراد أن غناه يكون حاضرا أبدا وفقره كذلك ~~والدنيا فقر كلها لأن حاجة الراغب فيها لا تنقضي فهي كداء الظمأ كلما زاد ~~صاحبه شربا ازداد ظمأ فمن كانت الدنيا نصب عينيه صار الفقر بين عينيه وتفرق ~~سره وتشتت أمره وتعب بدنه وشرهت نفسه وازدادت الدنيا منه بعدا وهو لها أشد ~~طلبا فمن رأى نفسه مائلة إلى الآخرة فليشكر ربه على ذلك ويسأله الازديار من ~~توفيقه ومن وجد نفسه طامحة إلى الدنيا فليتب إلى الله ويستغيث به في إزالة ~~الفقر من بين عينيه والحرص من قلبه والتعب من بدنه قال ابن القيم ولولا ~~سكرة عشاق الدنيا لاستغاثوا من هذا العذاب على أن أكثرهم لا يزال يشكو ~~ويصرخ منه ومن عذابهم اشتغال القلب والبدن بتحمل أنكاد الدنيا ومجاذبة ~~أهلها إياها ومقاساة معاداتهم ومن أحب الدنيا فليوطن نفسه على تحمل المصائب ~~ومحب الدنيا لا ينفك من ثلاث هم لازم وتعب دائم وحسرة لا تنقضي { حم في ~~الزهد } أي في كتاب الزهد له { عن الحسن مرسلا } وهو البصري # { إن العبد إذا صلى } فرضا أو نفلا { في العلانية } بالتخفيف كما في ~~المصباح أي حيث يراه الناس وإعلان الشيء PageV02P369 إظهاره وعلن ظهر وأمر ~~علان ظاهر { فأحسن } صلاته { وصلى في السر } أي حيث لا يراه الناس وهو ضد ~~العلن { فأحسن قال الله تعالى } مظهرا لثنائه على ذلك العبد بين الملأ ~~الأعلى ناشرا لفضله منوها برفع درجته إلى مقام العبودية الذي هو أفخر ~~المقامات وأسمى الدرجات { هذا عبدي حقا } مصدر مؤكدا أي حق ذلك حقا وأراد ~~بالإحسان فيها أن يصليها محتملا لمشاقها محافظا على ما يجب ms1597 فيها من إخلاص ~~القلب وحفظ النيات ودفع الوسواس ومراعاة الآداب والاحتراس من المكاره مع ~~الخشية والخشوع واستحضار العلم بأنه انتصب بين يدي جبار السموات ليسأل فك ~~الرقاب من سخطه { ه عن أبي هريرة } وفيه بقية وقد سبق عن ورقاء اليشكري وقد ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال لينه ابن القطان # { إن العبد ليؤجر في نفقته كلها } أي فيما ينفقه على نفسه وعلى من عليه ~~مؤنته { إلا في البناء } الذي لا يحتاجه أو المزخرف أما بيت يقيه من نحو حر ~~وبرد ولص أو جهة قريبة كمسجد ومدرسة ورباط وحوض ومصلى عيد ونحوها فمطلوب ~~محبوب وفاعله على الوجه المطلوب شرعا محتسبا مأجورا لأن المسكن كالغذاء في ~~الاحتياج إليه وفضل بناء المساجد ونحوها معروف وعلى الزائد على الحاجة ينزل ~~خبر القبة السابق وما ذكر من أن اللفظ إلا في البناء هو ما في خط المصنف ~~فمن زعم أنه إلا في البنيان لم يصب وإن كانت رواية { ه عن خباب } بن الأرت # { إن العبد ليتصدق بالكسرة } من الخبز ابتغاء وجه الله { تربو } أي تزيد ~~{ عند الله حتى تكون } في العظم { مثل أحد } بضمتين الجبل المعروف قال في ~~المطامح المراد به كثرة جزائها والثواب المترتب عليها لا أنها تكون كالجبل ~~حقيقة لأنها تفنى وتنقضي عند تناولها ويحتمل أن يخلق الله مثلها من جنسها ~~على صفة خبز الجنة { طب عن أبي برزة } قال الهيثمي فيه سوار بن مصعب وهو ~~ضعيف # { إن العبد إذا لعن شيئا } آدميا أو غيره بأن دعا عليه بالطرد والبعد عن ~~رحمة الله تعالى { صعدت } بفتح فكسر { اللعنة إلى السماء } لتدخلها { فتغلق ~~أبواب السماء دونها } لأنها لا تفتح إلا لعمل صالح @QB@ إليه يصعد الكلم ~~الطيب والعمل الصالح يرفعه @QE@ ( فاطر : 10 ) { ثم تهبط } أي تنزل { إلى ~~الأرض } لتصل إلى سجين { فتغلق أبوابها دونها } أي تمنع من النزول { ثم ~~تأخذ يمينا وشمالا } أي تتحير فلا تدري أين تذهب { فإذا لم تجد مساغا } أي ~~مسلكا وسبيلا تنتهي إليه لمحل تستقر فيه { رجعت إلى الذي لعن } بالبناء ~~للمفعول ms1598 بضبط المصنف { فإن كان لذلك } أي اللعنة { أهلا } رجعت إليه فصار ~~مطرودا مبعودا فإن لم يكن أهلا لها { إلا رجعت } بإذن ربها { إلى قائلها } ~~لأن اللعن طرد عن رحمة الله فمن طرد من هو أهل لرحمته PageV02P370 عن رحمته ~~فهو بالطرد والإبعاد عنها أحق وأجدر ومحصول الحديث التحذير من لعن من لا ~~يستوجب اللعنة والوعيد عليه بأن يرجع اللعن إليه @QB@ إن في ذلك لعبرة ~~لأولي الأبصار @QE@ ( آل عمران : 13 ) { د } في الأدب { عن أبي الدرداء } ~~ورواه عنه أيضا الطبراني في الأوسط وفيه عنده داود بن المجبر وهو ضعيف ~~وعزاه ابن حجر في الفتح إلى أبي داود وقال سنده جيد وله شاهد عند أحمد من ~~حديث ابن مسعود بسند حسن وآخر عند أبي داود والترمذي عن ابن عباس ورواته ~~ثقات لكنه أعل بالإرسال هكذا قال # { إن العبد } في رواية إن المؤمن { إذا أخطأ خطيئة } في رواية أذنب ذنبا ~~{ نكتت } بنون مضمومة وكاف مكسورة ومثناة فوقية مفتوحة { في قلبه } لأن ~~القلب كالكف يقبض منه بكل ذنب أصنع ثم يطبع عليه { نكتة } أي أثر قليل ~~كنقطة { سوداء } في صقيل كمرآة وسيف وأصل النكتة نقطة بياض في سواد وعكسه ~~قال الحرالي وفي إشعاره إعلام بأن الجزاء لا يتأخر عن الذنب وإنما يخفى ~~لوقوعه في الباطن وتأخره عن معرفة ظهوره في الظاهر { فإن هو نزع } أي أقلع ~~عنه وتركه { واستغفر الله وتاب } إليه توبة صحيحة ونص على الإقلاع ~~والاستغفار مع دخولهما في مسمى التوبة إذ هما من أركانهما اهتماما بشأنهما ~~{ صقل } وفي نسخة سقل بسين مهملة أي رفع الله تلك النكتة فينجلي { قلبه } ~~بنور كشمس خرجت عن كسوفها فتجلت { وإن عاد } إلى ذلك الذنب أو غيره { زيد } ~~بالبناء للمفعول { فيها } نكتة أخرى وهكذا { حتى تعلو على قلبه } أي تغطيه ~~وتغمره وتستر سائره كمرآة علاها الصدأ فستر سائرها وتصير كمنخل وغربال لا ~~يعي خيرا ولا يثبت فيه خير ومن ثم قال بعض السلف المعاصي بريد الكفر أي ~~رسوله باعتبار أنها إذا أورثت القلب هذا السواد وعمته يصير ms1599 لا يقبل خيرا قط ~~فيقسو ويخرج منه كل رأفة ورحمة وخوف فيرتكب ما شاء ويفعل ما أراد ويتخذ ~~الشيطان وليا من دون الله فيضله ويغويه ويعده ويمنيه ولا يقنع منه بدون ~~الكفر ما وجد إليه سبيلا { ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر ~~خسرانا مبينا } ( النساء : 119 ) { وهو الران } أي الطبع { الذي ذكره الله ~~تعالى } في كتابه بقوله عز قائلا { @QB@ كلا بل ران @QE@ } أي غلب واستولى ~~{ @QB@ على قلوبهم @QE@ } الصدأ والدنس { ^ ما كانوا يكسبون ^ } ( المطففين ~~: 14 ) من الذنوب قال القاضي المعنى بالقصد الأول في التكليف بالعمل الظاهر ~~والأمر بتحسينه والنهي عن قبيحه هو ما تكتسب النفس منه من الأخلاق الفاضلة ~~والهيئات الذميمة فمن أذنب ذنبا أثر ذلك في نفسه وأورث لها كدورة فإن تحقق ~~قبحه وتاب عنه زال الأثر وصارت النفس صقيلة صافية وإن انهمك وأصر زاد الأثر ~~وفشى في النفس واستعلى عليها فصار طبعا وهو الران وأدخل التعريف على الفعل ~~لما قصد به حكاية اللفظ فأجري مجرى النفس وشبه ثائر النفس باقتراف الذنوب ~~بالنكتة السوداء من حيث كونهما يضادان الجلاء والصفاء وأنث الضمير الذي في ~~كانت العائد لما دل عليه أذنب لتأنيثها على تأول السيئة # إلى هنا كلامه # قال الطيبي وروي نكتة بالرفع على أن كان تامة فلا بد من الراجع أي حدث ~~نكتة منه أي من الذنب قال المظهري وهذه الآية نازلة في حق الكفار لكن ذكرها ~~في الحديث تخويفا للمؤمنين ليحترزوا عن كثرة الذنوب لأن المؤمن لا يكفر ~~بكثرتها لكن يسود قلبه بها فيشبه الكفار في اسوداده فقط وقال الحكيم : ~~الجوارح مع القلب كالسواقي تصب في بركة وهي توصل إلى القلب ما يجري فيها ~~فإن أجرى فيها ماء الطاعة وصل إلى القلب فصفا PageV02P371 أو ماء المعصية ~~كدر واسود فلا يسلم القلب إلا بكف الجوارح وأعظمها غض البصر عما حرم وقال ~~الغزالي القلب كالمرآة ومنه الآثار المذمومة كدخان مظلم يتصاعد إلى مرآة ~~القلب فلا يزال يتراكم عليه مرة بعد أخرى حتى يسود ويظلم ويصير محجوبا عن ~~الله ms1600 تعالى وهو الطبع والرين ومهما تراكمت الذنوب طبع على القلب وعند ذلك ~~يعمى عن إدراك الحق وصلاح الدين ويستهين بالآخرة ويستعظم أمر الدنيا ويهتم ~~بها وإذا قرع سمعه أمر الآخرة وأخطارها دخل من أذن وخرج من أخرى ولم يستقر ~~في القلب ولم يحركه إلى التوبة @QB@ قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من ~~أصحاب القبور @QE@ ( الممتحنة : 13 ) { تنبيه } قيل لحكيم لم لا تعظ فلانا ~~قال ذاك على قلبه قفل ضاع مفتاحه فلا سبيل لمعالجة فتحه { فائدة } قال حجة ~~الإسلام لا يذنب العبد ذنبا إلا ويسود وجه قلبه فإن كان من السعداء ظهر ~~السواد على ظاهره لينزجر وإلا أخفي عنه لينهمك ويستوجب النار { حم ت ن } في ~~التفسير { ه } في الزهد { حب ك هب كلهم عن أبي هريرة } وصححه الترمذي وقال ~~الذهبي في المهذب إسناده صالح # { إن العبد } أي المؤمن { ليعمل الذنب } الصادق بالكبيرة والصغيرة { فإذا ~~ذكره أحزنه } أي أسف على ما كان منه وندم { وإذا نظر الله إليه قد أحزنه ~~غفر له ما صنع } من الذنب { قبل أن يأخذ في كفارته } أي يشرع فيما يكفره { ~~بلا صلاة ولا صيام } لأن العبد المؤمن يرى ذنوبه كأنها في أصل جبل يخاف أن ~~يقع عليه والفاجر يرى ذنوبه كذباب يقع على أنفه قال به هكذا فطار ومن يرى ~~ذنوبه كأنها في أصل جبل يكون في غاية الحذر منها فإذا صدرت منه هفوة اشتعلت ~~نار الخوف والحزن في قلبه ومع ذلك لا يرجو لغفرها سوى ربه فهذا عبد أواه ~~مقبل على ربه متبرىء مما سواه نازح عن المظالم فار من المآثم وهو الذي ~~أراده الله من عباده ليغفر له قبل الاستغفار اللساني هكذا فافهم { حل وابن ~~عساكر } في التاريخ كلاهما عن عيسى بن خالد اليماني عن صالح المري عن هشام ~~بن محمد { عن أبي هريرة } ثم قال أبو نعيم غريب من حديث هشام وصالح لم ~~يكتبه من حديث عيسى انتهى وقال الحافظ العراقي فيه صالح المري رجل صالح ~~لكنه مضعف في الحديث # { إن العبد ms1601 } المؤمن المخلص { إذا وضع في قبره } بالبناء للمفعول { وتولى ~~عنه } أي أعرض { أصحابه } المشيعون له من أهله وأصدقائه { حتى إنه } بكسر ~~همزة إن لوقوعها بعد حتى الابتدائية { يسمع قرع نعالهم } أي صوتها عند ~~الرؤوس قال القاضي يعني لو كان حيا فإن جسده قبل أن يأتيه الملك فيقعده ميت ~~لا حس فيه انتهى وسيجيء ما ينازع فيه قال الطيبي وقوله : { أتاه } جواب ~~الشرط والجملة خبر إن وقوله وإنه يسمع قرع نعالهم إما حال بحذف الواو أو ~~كأحد الوجهين في قوله تعالى : ^ ويوم القيام ترى الذين كذبوا ^ ( الزمر : ~~60 ) الآية { ملكان } بفتح اللام منكر ونكير بفتح كاف الأول وكلاهما ضد ~~المعروف سميا به لأنهما لا يشبه خلقهما خلق آدمي ولا ملك ولا غيرهما وهما ~~أسودان أزرقان جعلهما الله نكرة للمؤمن ليبصره ويثبته وعذابا على غيره { ~~فيقعدانه } حقيقة بأن PageV02P372 يوسع اللحد حتى يجلس فيه زاد في رواية ~~فتعاد روحه في جسده وظاهره في كله ونقله المصنف في أرجوزته عن الجمهور لكن ~~قال ابن حجر ظاهر الخبر في النصف الأعلى وجمع بأن مقرها في النصف الأعلى ~~ولها اتصال بباقيه وقيل وجزم به القاضي والمراد بالإقعاد التنبيه والإيقاظ ~~عما هو عليه بإعادة الروح فيه أجرى الاقعاد مجرى الاجلاس وقد يقال أجلسه من ~~نومه إذا أيقظه والحديث ورد بهما والظاهر أن لفظ الرسول فيجلسانه وبعض ~~الرواة أبدله بيقعدانه فإن الفصحاء يستعملون الإقعاد إذا كان من قيام ~~والإجلاس إذا كان من اضطجاع وهو في ذلك تابع للأثر حيث قال عقب قوله ~~يقعدانه وفي حديث البراء فيجلسانه وهو أولى بالاختيار لأن الفصحاء إنما ~~يستعملون القعود في مقابلة القيام فيقولون القيام والقعود ولا تسمعهم ~~يقولون القيام والجلوس يقال قعد عن قيامه وجلس عن مضجعه واستلقائه وحكي أن ~~نصر بن جميل دخل على المأمون فسلم فقال له اجلس فقال : يا أمير المؤمنين ~~لست بمضطجع فأجلس فقال كيف أقول ? قال : اقعد فالمختار من الروايتين ~~الإجلاس لموافقته لدقيق المعنى وتصحيح الكلام وهو الأجدر ببلاغة المصطفى ~~ولعل من روى فيقعدانه ظن أن اللفظين ms1602 بمعنى ولهذا أنكروا رواية الحديث ~~بالمعنى خشية أن يزل في الألفاظ المشتركة فيذهب عن المعنى المراد ورده ~~الطيبي بأن الأقرب الترادف وأن استعمال القعود مع القيام والجلوس مع ~~الاضطجاع مناسبة لفظية ونحن نقول به إذا كانا مذكورين معا نحو @QB@ الذين ~~يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم @QE@ ( آل عمران : 191 ) لا إذا لم ~~يكن أحدهما مذكورا ألا ترى إلى حديث مجيء جبريل عليه السلام إلى النبي بعد ~~قوله إذا طلع علينا ولا خفاء أنه عليه الصلاة والسلام لم يضطجع بعد الطلوع ~~عليهم وكذا لم يرد في نص الحديث الاضطجاع ليوجب أن يذكر معه الجلوس { ~~فيقولان له } الظاهر أن أحدهما يقول لحصول الاكتفاء به لكن لما كان كل ~~منهما بصدد القول نسب إليهما جميعا { ما كنت } في حياتك { تقول } أي أي شيء ~~تقوله { في هذا الرجل لمحمد } أي في محمد وقال الطيبي قوله لمحمد بيان من ~~الراوي للرجل أي لأجل محمد ولم يقولا رسول الله أو النبي امتحانا له ~~واغرابا على المسؤول لئلا يتلقى تعظيمه منهما فيقول تقليدا لا اعتقادا وفهم ~~بعض من لفظ الإشارة أنه يكشف له عن النبي حتى يراه عيانا فيقال ما تقول في ~~هذا وأبطله ابن جماعة بأن الإشارة تطلق في كلامهم على الحاضر والغائب كما ~~يقول المرء لصاحبه ما تقول في هذا السلطان وهما لم يرياه { فأما المؤمن } ~~أي الذي قبض على الإيمان { فيقول } بعزم وجزم من غير تلعثم ولا توقف { أشهد ~~أنه عبد الله ورسوله } إلى كافة الثقلين { فيقال } أي فيقول له الملكان ~~المذكوران أو غيرهما { انظر إلى مقعدك من النار } في أبي داود فيقال له هذا ~~بيتك كان في النار ولكن الله عصمك ورحمك { قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة ~~} أي محل قعودك فيها { فيراهما جميعا } أي يرى مقعده من النار ومقعده من ~~الجنة فيزداد فرحا إلى فرح ويعرف نعمة الله عليه بتخليصه من النار وإدخاله ~~الجنة وأما الكافر فيزداد غما إلى غم وحسرة إلى حسرة بتفويت الجنة وحصول ~~النار له { ويفسح له في ms1603 قبره } أي يوسع له فيه { سبعون ذراعا } يعني شيئا ~~كثيرا جدا فالسبعين PageV02P373 للتكثير لا للتحديد كما في نظائره { ويملأ ~~عليه خضرا } أي ريحانا ونحوه ويستمر كذلك { إلى يوم يبعثون } من القبور { ~~وأما الكافر } أي المعلن بكفره { أو المنافق } الذي أظهر الإسلام وأبطن ~~الكفر وهذا شك من الراوي أو بمعنى الواو قال ابن حجر والروايات كلها مجمعة ~~على أن كلا منهما يسأل انتهى وفيه رد لقول ابن عبد البر لا يسأل الكافر لكن ~~رجحه المصنف في أرجوزته قيل والسؤال من خصائص هذه الأمة وقيل لا وقيل ~~بالوقف وقيل والمؤمن يسأل سبعا والمنافق أربعين صباحا { فيقال له ما كنت ~~تقول في هذا الرجل فيقول : لا أدري كنت أقول ما يقول الناس فيقال له لا ~~دريت } بفتح الراء { ولا تليت } من الدراية والتلاوة أصله تلوت أبدلت الواو ~~ياء لمزاوجة دريت ومجموع ذلك دعاء عليه أي لا كنت داريا ولا تاليا أو ~~إخبارا له أي لا علمت بنفسك بالاستدلال ولا اتبعت العلماء بالتقليد فيما ~~يقولون ذكره ابن بطال وغيره وقال الخطابي هكذا يرويه المحدثون وهو غلط ~~وصوابه أتليت بوزن أفعلت من قولك أي ما أتلوته أي ما استطعته { ثم يضرب } ~~بالبناء للمجهول يعني يضربه الملكان اللذان يليان فتنته { بمطراق } في ~~رواية بمطرقة بكسر الميم أي بمرزبة كما عبر بها عن سنن أبي داود { من حديد ~~ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه } ظاهره الملكان فقط وليس مرادا ~~بقرينة قوله : { غير الثقلين } الجن والإنس وبقرينة خبر أحمد فيسمعه خلق ~~الله كلهم غير الثقلين والمنطوق مقدم على المفهوم وحكمة عدم سماع الثقلين ~~الابتلاء فلو سمعا صار الإيمان ضروريا وأعرضوا عن نحو المعايش مما يتوقف ~~عليه بقاء الشخص والنوع فيبطل معاشهم { ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه } ~~وأصل الثقل المتاع المحمول على الدابة وقيل لهما الثقلان لأنهما قطان الأرض ~~فكأنهما ثقلاها ذكره الزمخشري قال القاضي وظاهر الخبر أن السؤال إنما يكون ~~فيمن قبر أما غيره فبمعزل عنه ويشهد له خبر { لولا أن لا تدافنوا لدعوت ~~الله ms1604 أن يسمعكم من عذاب القبر } قلت بل هو أمر يشمل الأموات ويعمهم حتى من ~~أكله سبع أو طير وتفرق شرقا وغربا فإنه تعالى يعلق روحه الذي فارقه بجزئه ~~الأصلي الباقي من أول عمره إلى آخره المستمر على حالتي النمو والذبول الذي ~~تتعلق به الأرواح أولا فيحيى ويحيى بحياته سائر أجزاء البدن ليسأل فيثاب أو ~~يعذب ولا يستبعد ذلك فإنه تعالى عالم بالجزئيات فيعلم الأجزاء انفصالها ~~ومواقعها ومحالها ويميز بين الأصلي وغيره ويقدر على تعليق الروح بالجزء ~~الأصلي منها حال الانفراد تعليقه به حال الاجتماع فإن البينة عندنا ليست ~~شرطا للحياة بل لا يستبعد تعليق ذلك الروح الشخص الواحد في آن واحد من تلك ~~الأجزاء المتفرقة في المشارق والمغارب فإن تعلقه ليس على سبيل الحلول حتى ~~يمنعه الحلول وفيه حل المشي بين القبور بنعل لكن يكره كذا قيل واستثنى من ~~السؤال جماعة ووردت أخبار بإعفائهم عنه { تنبيه } قال جدي نقلا عن شيخه ~~العراقي PageV02P374 ظاهر الخبر أن الملكين يأتيان المؤمن والمنافق على صفة ~~واحدة وهو اللائق بالامتحان والاختبار { تنبيه } قال ابن عربي من أفسد شيئا ~~بعد إنشائه جاز أن يعيده كما يراه إذا قامت اللطيفة الروحانية بجزء من ~~الإنسان فقد صح عليه اسم الحيوان والنائم يرى ما لا يراه اليقظان وهو إلى ~~جانبه { حم ق د ن عن أنس } بن مالك # # { إن العبد } أي المؤمن ذا البصيرة { آخذ عن الله أدبا حسنا } وهو أنه { ~~إذا وسع عليه } أي وسع الله عليه في رزقه { وسع } على نفسه وعياله { وإذا ~~أمسك } الله { عليه } أي ضيق { أمسك } لعلمه بأن مشيئة الله في بسط الأرزاق ~~وإضافتها تابع للحكمة والمصلحة فهو يتلقى ما قسم له بالرضى ويجري على ~~منواله في الاتساع والانجماع قال مجاهد من كان عنده من هذا المال ما يقيمه ~~فليقتصد أي في الانفاق فإن الرزق مقسوم ولعل ما قسم له قليل وهو ينفق نفقة ~~الموسع عليه فينفق جميع ما في يده ثم يبقى طول عمره في فقر ولا يتأولن ^ ~~وما أنفقتم من شيء فهو ms1605 يخلفه ^ ( سبأ : 39 ) فإن هذا في الآخرة { حل } من ~~حديث جعفر بن كزال بن إبراهيم بن بشير المكي عن معاوية بن عبد الكريم عن ~~أبي حمزة { عن ابن عمر } ثم قال أبو نعيم غريب من حديث معاوية مسندا متصلا ~~مرفوعا وإنما يحفظ من قبل الحسن انتهى وجعفر بن محمد بن كزال قال الذهبي ~~قال الدارقطني ليس بقوي وإبراهيم بن بشير المكي ضعيف ومعاوية قال أبو حاتم ~~لا يحتج به ورواه البيهقي أيضا من هذا الوجه ثم قال هذا حديث منكر # { إن العجب } بضم فسكون وهو نظر الإنسان إلى نفسه بعين الاستحسان { ليحط ~~} بضم التحتية أي يفسد ويهدم { عمل سبعين سنة } أي مدة طويلة جدا فالمراد ~~بالسبعين التكثير على وزان ما قيل @QB@ في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا @QE@ ( ~~الحاقة : 32 ) وذلك لأن المعجب يستكثر فعله ويستحسن عمله فيكون كمن أصابه ~~عين فأتلفته ولهذا قال الحكماء العجب إصابة العمل بالعين وسيجيء خبر { إن ~~العين تدخل الرجل القبر } فكما أن العين تميت الإنسان فكذا تميت أعماله ~~وتبطل أفعاله وربما استحكمت الغفلة على الإنسان فرأى طاعته بحوله وقوته ولا ~~يرى لله عليه منة في إحداث القوة لها وخلق الاستطاعة لكسبها فإن الذي يدخل ~~عليه في اعتقاده أكثر مما يدخل عليه من العجب بأفعاله قال بعض العارفين من ~~أعجبته نفسه وأحوالها لا يثبت له قدم في العبودية لأنه مراء في أفعاله ~~وأحواله فهو واقف مع وجوده وإيجاده وعزه في نفسه فهو لا ينتفع بعلم ولا ~~ينفعه عمل قال الغزالي والناس في العجب ثلاثة أصناف صنف هم المعجبون بكل ~~حال وهم القدرية والمعتزلة الذين لا يرون لله عليهم منة في أحوالهم وينكرون ~~العون والتوفيق الخاص لشبه استولت عليهم وصنف هم الذاكرون المنة بكل حال ~~وهم المستقيمون لا يعجبون بشيء من الأعمال وذلك لبصيرة أكرموا بها وتأييد ~~خصوا به وصنف مخلطون وهم عامة أهل السنة تارة يتنبهون فيذكرون منة الله ~~وتارة يغفلون فيعجبون لمكان الغفلة العارضة والفترة في الاجتهاد والنقص في ~~البصيرة إلى هنا كلام الغزالي ثم نقل ms1606 بعد ذلك عن شيخه إمام الحرمين أن ~~العجب يذهب إضعاف العمل فقط { تنبيه } قال في المناهج وعرف بعضهم العجب ~~بأنه استعظام النعمة مع نسيان إضافتها للمنعم ويتولد الكبر منه ومن آفاقه ~~نسيان الذنوب لظنه الاستغناء بسبب إعجابه بنفسه والعمى عن آفات الأعمال ~~فيضيع عمله لأنه إذا لم يفتقده لم يخرج من شوائب الإبطال فلذلك قال إنه ~~يحبطه قالوا والمعجب يمنعه إعجابه من الاستفادة والاستشارة واستماع النصح ~~ويجره احتقار الخلق والعمى عن وجه الصواب في دينه ودنياه { فر عن الحسين بن ~~علي } أمير المؤمنين وفيه موسى بن إبراهيم المروزي أورده الذهبي في الضعفاء ~~وقال : قال الدارقطني متروك PageV02P375 # { إن العرافة } بالكسر وهي تدبر أمر القوم والقيام بسياستهم والعريف هو ~~القيم بأمر القوم الذي عرف بذلك وشهر { حق } أي أمر ينبغي أن يكون لما تدعو ~~إليه المصلحة بل الضرورة { ولا بد للناس } في انتظام شملهم واجتماع كلمتهم ~~{ من العرفاء } ليتعرف الأمير من العريف حال من جعل فيما عليه من قبيلة أو ~~أهل محلة ليرتب البعوث والأجناد { ولكن العرفاء في النار } أي عاملون فيما ~~يقودهم إليها أو المراد الذين لم يعدلوا وعبر بصيغة العموم إجراء للغالب ~~مجرى الكل ومقصوده التحذير من التعرض للرياسة والتأمر على الناس لما فيه من ~~الفتنة التي قلما يسلم منها عريف ووضع الظاهر موضع المضمر إيذانا بأن ~~العرافة على خطر ومباشرها على شفا جرف هار { د } في الخراج من حديث غالب ~~القطان { عن رجل } من الصحابة وفيه قصة قال الصدر المناوي فيه مجاهيل # { إن العرق } بالتحريك الرشح من البدن { يوم القيامة } في الموقف { ليذهب ~~في الأرض سبعين باعا } أي ينزل فيها من كثرته شيء كثير جدا فالسبعين ~~للتكثير لا للتحديد على ما مر { وإنه ليبلغ إلى أفواه الناس } أي يصل إلى ~~أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام فيمنعهم من الكلام { وإلى آذانهم } بأن ~~يغطي الأفواه ويعلو عليها إذ الاذن أعلى من الفم فيكون الناس على قدر ~~أعمالهم فمنهم من يلجمه فقط ومنهم من يزيد فيبلغ إلى أذنيه ثم يحتمل أن ~~المراد ms1607 عرق نفسه خاصة ويحتمل غيره كما مر فيشدد على بعض ويخفف عن بعض وهذا ~~كله لتزاحم الناس وانضمام بعضهم لبعض حتى صار العرق يجري كالسيل واستشكل ~~بأن الجمع إذا وقفوا في ماء على أرض معتدلة فتغطيهم على السواء وأجيب بأن ~~ذلك من الخوارق الواقعة يوم القيامة وسبب كثرته تراكم الأهوال ودنو الشمس ~~من رؤوسهم # قال الغزالي : وكل عرق لم يخرجه التعب في سبيل الله من حج وجهاد وصيام ~~وقيام في قضاء حاجة مسلم وتحمل مشقة في أمر بمعروف ونهي عن منكر يستخرجه ~~الحياء والخوف في صعيد يوم القيامة { م عن أبي هريرة } وفي الباب غيره أيضا # { إن العين } أي عين العائن من الإنسان أو الجان { لتولع } بالبناء ~~للمفعول أي تعلق { بالرجل } أي الكامل في الرجولية فالمرأة ومن هو في سن ~~الطفولية أولى { بإذن الله تعالى } أي بتمكينه وإقداره { حتى يصعد حالقا } ~~بحاء مهملة أي جبلا عاليا { ثم يتردى } أي يسقط { منه } لأن العائن إذا ~~تكيفت نفسه بكيفية رديئة انبعث من عينه قوة سمية تتصل به فتضره وقد خلق ~~الله تعالى في الأرواح خواص تؤثر في الأشباح لا ينكرها عاقل ألا ترى الوجه ~~كيف يحمر لرؤية من يحتشمه ويصفر لرؤية من يخافه وذلك بواسطة تأثير الأرواح ~~ولشدة ارتباطها بالعين نسب الفعل إليها وليست هي الفاعلة بل التأثير للروح ~~فحسب قال ابن القيم ومن وجه بأن الله تعالى أجرى العادة بخلق ما يشاء عند ~~مقابلة عين العائن من غير تأثير أصلا فقد سد على نفسه باب العلل والتأثيرات ~~والأسباب وخالف جميع العقلاء # { تتمة } قالوا قد تصيب الإنسان عين نفسه قال الغساني نظر سليمان بن عبد ~~الملك في المرآة فأعجبته نفسه فقال : كان محمد نبيا وكان أبو بكر صديقا ~~وعمر فاروقا وعثمان حبيبا ومعاوية حليما ويزيد صبورا وعبد الملك سائسا ~~والوليد جبارا وأنا الملك الشاب فما دار عليه الشهر حتى مات { حم ع عن أبي ~~ذر } قال الهيثمي رجال أحمد ثقات PageV02P376 ورواه عنه أيضا الحارث بن أبي ~~أسامة والديلمي وغيرهما # { إن الغادر } أي ms1608 المغتال لذي عهد أو أمان { ينصب } في رواية يرفع { له ~~لواء } أي علم { يوم القيامة } خلفه تشهيرا له بالغدر وإخزاء وتفضيحا على ~~رؤوس الأشهاد { فيقال } أي ينادى عليه في ذلك المحفل العظيم { ألا } إن { ~~هذه غدرة فلان } أي علامة على غدرة فلان { ابن فلان } ويرفع في نسبه حتى ~~يتميز عن غيره تمييزا تاما وظاهره أن لكل غدرة لواء فيكون للواحد ألوية ~~بعدد غدراته وحكمة نصب اللواء أن العقوبة تقع غالبا بضد الذنب والغدر خفي ~~فاشتهرت عقوبته بإشهار اللواء { مالك } في الموطأ { ق د ت عن ابن عمر } بن ~~الخطاب # { إن الغسل يوم الجمعة } بنيتها لأجلها { ليسل } أي يخرج { الخطايا } أي ~~ذنوب المغتسل لها { من أصول الشعر استلالا } أي يخرجها من منابتها خروجا ~~وأكده بالمصدر إشارة إلى استقصائه جميع الذنوب بحيث لا يبقى منها شيئا إلا ~~أنه سيمر بكل ما تعلم منه أن هذا وأمثاله منزل على الصغائر فلا تغفل ~~والاستلال الإخراج قال في الصحاح وغيره انسل من الهم خرج وسل السيف من غمده ~~واستله أخرجه { طب عن أبي أمامة } قال الهيثمي رجاله ثقات # { إن الغضب من الشيطان } بمعنى أنه المحرك له الباعث إليه ليردي الآدمي ~~ويغويه ويبعده عن نعمة الله ورحمته { وإن الشيطان خلق } بالبناء للمفعول ~~وحذف الفاعل للعلم به { من النار } لأنه من الجان الذي قال الله تعالى فيهم ~~@QB@ وخلق الجان من مارج من نار @QE@ ( الرحمن : 15 ) وكانوا سكان الأرض ~~قبل آدم عليه الصلاة والسلام وإبليس أعبدهم فلما عصى جعل شيطانا { وإنما ~~تطفأ } أي تخمد { النار بالماء } لأنه ضدها { فإذا غضب أحدكم فليتوضأ } ~~ندبا مؤكدا وضوءه للصلاة وإن كان متوضئا والغسل أفضل قال الطيبي أراد أن ~~يقول إذا غضب أحدكم فليستعذ من الشيطان فإن الغضب من الشيطان فصور حالة ~~الغضب ومنشأه ثم أرشد إلى تسكينه فأخرج الكلام هذا الخرج ليكون أجمع وأنفع ~~وللموانع أزجر وأردع وهذا التصوير لا يمنع من إجرائه على الحقيقة لأنه من ~~باب الكناية قال ابن رسلان وورد الأمر بالاغتسال فيحمل على الحالة التي ~~يشتد الغضب ms1609 فيها جدا وهذا تحذير شديد من الغضب ولا ينافيه قول إمامنا ~~الشافعي من استغضب فلم يغضب فهو حمار ومن استرضي فلم يرض فهو جبار لأن ~~القوة الغضبية محلها القلب ومعناها غليان دمه لطلب الانتقام فمن فرط فيها ~~حتى انعدمت بالكلية أو ضعفت أو أفرط حتى جاوز حدها الشرعي ذم ذما شديدا ~~ومحمل كلام الشافعي الأول والحديث الثاني وسبب ذم الأول استلزامه انعدام ~~الغيرة والحمية والأنفة مما يؤنف منه { حم د } في الأدب { عن عطية } بفتح ~~أوله وكسر المهملة الثانية وشد المثناة تحت ابن عروة { العوفي } صحابي نزل ~~الشام قال في التقريب له ثلاثة أحاديث وسكت عليه هو والمنذري # { إن الفتنة } أي البلاء والشر والمحنة { تجيء فتنسف العباد نسفا } أي ~~تهلكهم وتبيدهم واستعمال النسف في ذلك ونحوه مجاز قال الزمخشري من المجاز ~~نسفت الريح التراب ونسفوا البناء قلعوه من أصله { وينجو العالم منها بعلمه ~~} PageV02P377 الفتنة الاختبار والعلم الذي ينجي من هذه الفتنة قد يكون ~~بأنواع فتن النفوس بأسباب الدنيا كمال ونساء وجاه فهذه أصول فتن الدنيا وقد ~~تكون فتنة القلوب البدع والأهواء فيتنوع إلى بضع وسبعين فرقة كل فرقة تدعو ~~إلى هوى وكلها في النار إلا واحدة فتجيء فتن الدنيا إلى النفوس وفتن الدين ~~إلى القلوب فكاد يستأصل إهلاكها والعالم الناجي بعلمه العالم بالله العامل ~~بتقواه وعلمه الذي ينجو به العلم بعظمة الله علم وجد بالقلب لا علم عقيدة ~~فحسب علامته دوام الهيئة والخشية وثمراته تقوى الله بالعمل بالكتاب والسنة ~~وترك الهوى أي العالم بعلم طريق الآخرة فإن الفتنة نوعان فتنة الشبهات وهي ~~العظمى وفتنة الشهوات فالأولى من ضعف البصيرة وقلة العلم سيما إذا قارنه ~~نوع هوى ومن هذا القسم فتنة أهل البدع فإنما ابتدعوا لاشتباه الحق عليهم ~~بالباطل والهوى بالضلال ولو أتقنوا العلم بما بعث الله به رسوله وتجردوا عن ~~الهوى لما ابتدعوا # والثانية : من النفس فالأول فساد من جهة الشبهات والثاني من جهة الشهوات ~~وأصل كل منهما من تقديم الرأي على الشرع فالأول أصل فتنة الشبهة والثاني ~~أصل فتنة ms1610 الشهوة ففتنة الشبهات إنما تدفع بكمال البصيرة واليقين وفتنة ~~الشهوات إنما تدفع بكمال العقل والصبر والدين فمن ثم كان العالم من الناجين ~~وما عداه من الهالكين { حل } من حديث عطية بن بقية بن الوليد عن أبيه عن ~~إبراهيم بن أدهم عن أبي إسحاق الهمداني عن عمارة الأنصاري { عن أبي هريرة } ~~ثم قال غريب من حديث أبي إسحاق لم يكتبه إلا من حديث عطية # # { إن الفحش والتفحش } أي تكلف إيجاد الفحش أي القبح شرعا { ليسا من ~~الإسلام في شيء وإن أحسن الناس إسلاما أحسنهم خلقا } بالضم لأن حسن الخلق ~~شعار الدين وحلية المؤمنين فكلما ارتقى الإنسان في درجات حسن الخلق ارتقى ~~في معارج الإيمان ولهذا قال التاج ابن عطاء الله رضي الله تعالى عنه ما ~~ارتفع من ارتفع إلا بالخلق الحسن ولم ينل أحد كماله إلا المصطفى وأقرب ~~الخلق إلى الله تعالى السالكون آثاره بحسن الخلق { حم ع طب } وكذا ابن أبي ~~الدنيا { عن جابر بن سمرة } قال كنت في مجلس فيه النبي وسمرة وأبو أمامة ~~فقال : إن الفحش الخ قال الحافظ العراقي إسناده صحيح وقال الهيثمي رجاله ~~ثقات وقال المنذري بعد عزوه لهم إسناد أحمد جيد # { إن الفخذ عورة } أي من العورة سواء كان من ذكر أو أنثى حرا أو قنا فيجب ~~ستر ما بين السرة والركبة ويحرم النظر إليه من ذكر أو أنثى إلا الحليل لكن ~~يحل نظر العورة من صغير أو صغيرة لا تشتهى إلا الفرج عند الشافعية { ك } في ~~اللباس { عن جرهد } بضم الجيم وآخره مهملة الأسلمي مدني له صحبة وكان من ~~أهل الصفة وسببه أن النبي أبصره وقد انكشف فخذه في المسجد وعليه برد فذكره ~~قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقضية تصرف المؤلف أنه لا يوجد مخرجا لأحد من ~~الستة وإلا لما عدل عنه على القانون المعروف وهو عجيب فقد رواه أبو داود في ~~الحمام عن جرهد المذكور وكان من أصحاب الصفة قال : جلس رسول الله عندنا ~~وفخذي مكشوفة قال : { أما علمت أن الفخذ عورة } وخرجه ms1611 البخاري في تاريخه ~~الكبير والترمذي في الاستئذان PageV02P378 فإضراب المصنف عن ذا كله صفحا ~~واقتصاره على الحاكم وحده قصور وتقصير مستبين فلا تكن من المتعصبين # { إن القاضي العدل } أي الذي يحكم بالحق { ليجاء به يوم القيامة } إلى ~~الموقف { فيلقى من شدة الحساب ما } أي أمرا عظيما { يتمنى أن لا يكون قضى } ~~أي حكم { بين اثنين } أي خصمين حتى ولا { في } شيء تافه جدا نحو { تمرة } ~~أو حبة بر أو زبيب لما يرى من ذلك الهول لكن ذلك لا يدل على انحطاط درجة ~~العادل فمنزلة الولاية منزلة شديدة المقاساة أولا والسلامة والغنيمة آخرا ~~للعادل ومنزلة العطب لغيره { قط والشيرازي في } كتاب { الألقاب } والكنى { ~~عن عائشة } قال ابن الجوزي حديث لا يصح فيه عمران بن حطان قال العقيلي لا ~~يتابع على حديثه # { إن القبر أول منازل الآخرة فإن نجا } الميت { منه } أي من القبر أي من ~~عذابه ونكاله { فما بعده } من أهوال المحشر والموقف والحساب والصراط ~~والميزان وغيرها { أيسر } عليه { منه وإن لم ينج منه } أي من عذابه { فما ~~بعده } مما ذكر { أشد منه } عليه فما يراه الإنسان فيه عنوان ما سيصير إليه ~~ولا ينافيه قوله تعالى : @QB@ وإنما توفون أجوركم @QE@ ( آل عمران : 115 ) ~~أي على طاعتكم ومعصيتكم يوم القيامة لأن كلمة التوفية يزيل هذا الوهم إذ ~~المعنى أن توفية الأجور وتكميلها يكون ذلك اليوم وما يكون قبل ذلك فبعض ~~الأجور ذكره في الكشاف { ت ه ك } في الجنائز عن عبد الله بن بجير عن هانىء ~~مولى عثمان { عن عثمان بن عفان } صححه الحاكم فاعترضه الذهبي بأن ابن بجير ~~ليس بعمدة ومنهم من يقويه وهانىء روى عن جمع لكن لا ذكر له في الكتب الستة # { إن القلوب } أي قلوب بني آدم جمع قلب وليس المراد بها هنا اللحم ~~الصنوبري الشكل القار في الجانب الأيسر من الصدر فإنه موجود في البهائم بل ~~لطيفة ربانية روحانية لها بذلك القلب الجسماني تعلق وتلك اللطيفة هي حقيقة ~~الإنسان وهي المدرك والمخاطب والمطالب والمعاقب ولهذه اللطيفة علاقة بالقلب ~~الجسداني ms1612 وقد تحيرت عقول الأكثر في كيفية التعلق وأن تعلقها به يضاهي تعلق ~~الأعراض بالأجسام والأوصاف بالموصوفات أو تعلق المستعمل للآلة بالآلة أو ~~تعلق المتمكن بالمكان وتحقيق التعلق متعلق بعلوم المكاشفة لا بالعلوم ~~النظرية { بين أصبعين من أصابع الله يقلبها } حيث شاء أي يصرفها إلى ما ~~يريد بالعبد بحسب القدر الحاوي عليه المستند إلى العلم الأزلي بحسب خلق تلك ~~الدواعي والصوارف فتصرفه سبحانه وتعالى في خلقه إما ظاهر بخلق يخرق العادات ~~كالمعجزة أو بنصب الأدلة كالأحكام التكليفية وإما باطن بتقدير الأسباب نحو ~~@QB@ ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد @QE@ ( الأنفال : 42 ) أو بخلق ~~الدواعي والصوارف نحو @QB@ كذلك زينا لكل أمة عملهم @QE@ ( النمل : 4 ) ~~@QB@ ونقلب أفئدتهم @QE@ ( الأنعام : 110 ) { يا مقلب القلوب ثبت قلبي على ~~دينك } أي طاعتك وعبر بالتثنية دون الجمع إشارة إلى أن الأصبعين هما ظهور ~~القدرة الربانية بمظهري الخير والشر في قلب العبد لا أن لله جارحة تعالى عن ~~ذلك وعبر بالأصبعين دون اليدين لأن أسرع التقليب ما قلبته الأصابع لصغر ~~حجمها فحركتها أسرع من حركة اليد وغيرها فلما PageV02P379 كان تقليب الله ~~قلوب عباده أسرع شيء خاطب المصطفى العرب بما تعقل قال الكمال ابن أبي شريف ~~وقوله كيف يشاء نصب على المفعول المطلق من قوله يقلبها والتقدير تقليبا ~~يريده هذا من أحاديث الصفات وللناس في تلقيها مذهبان أحدهما أن الإيمان بها ~~وجب كالإيمان بمتشابه القرآن والبحث فيها بدعة وعليه أكثر السلف الثاني أن ~~البحث عنها واجب وتأويلها بنحو ما تقرر متعين فرارا من التعطيل وإمام هذه ~~الطائفة المرتضى والحبر ومن على قدمهما من فقهاء الصدر الأول لأن الله ~~سبحانه لم ينزل من المتشابه ما أنزل إلا ليعلم ورسوله لم يقل ما قال إلا ~~ليفهم وبمعرفة المتشابه يتميز الفاضل من المفضول والعالم من المتعلم ~~والحكيم من المتعجرف ومن آمن بالأخبار على ما جاءت به حيث ألبس عليه كنه ~~معرفتها لا تجب عليه أن يردها رد منكر لها بل يؤمن ويسلم ويكلها إلى الله ~~ورد متشابه التنزيل والسنة طريق هين يستوي فيه العالم والجاهل ms1613 والسفيه ~~والعاقل وإنما يظهر الفضل بالبحث واستخراج الحكمة والحمل على ما يوافق ~~الأصول والعقول { حم ت ك عن أنس } بن مالك قال : كان رسول الله يكثر أن ~~يقول { يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك } فقلت : يا رسول الله آمنا بذلك ~~وبما جئت به فهل تخاف علينا فقال : نعم فذكره قال الصدر المناوي رجاله رجال ~~مسلم في الصحيح # { إن الكافر ليسحب لسانه } أي يجره وخص لتلفظه بكلمة الكفر { يوم القيامة ~~وراءه الفرسخ أو الفرسخين يتوطؤه الناس } أي أهل الموقف فيكون ذلك من ~~العذاب قبل دخوله دار العقاب والقصد بهذا الخبر بيان عظم جثة الكافر في ~~الموقف وأن له من العذاب ألوانا والسحب الجر على الأرض يقال سحبته على ~~الأرض سحبا من باب نفع جررته فانسحب وسمي السحاب سحابا لانسحابه في الهواء ~~والفرسخ ثلاثة أميال هاشمية وهو فارسي معرب والوطء الدوس بالرجل يقال وطئته ~~برجلي أطؤه وطأ إذا علوته ووطىء زوجته جامعها لأنه استعلاء # قال الزمخشري : ومن المجاز وطئه العدو وطأة منكرة وفلان وطيء الخلق { حم ~~ت } في صلة جهنم { عن ابن عمر } بن الخطاب وقال الترمذي غريب قال في المنار ~~ولم يبين لم لا يصح وذلك لأنه من رواية الفضل بن يزيد وهو ثقة عن أبي ~~المخارق عن ابن عمر وأبو المخارق هو معن العبدي وهو ضعيف انتهى وقال ~~العراقي سنده ضعيف إذ أبو المخارق لا يعرف وقال ابن حجر في الفتح سنده ضعيف # { إن الكافر ليعظم } أي لتكبر جثته في الآخرة { حتى إن ضرسه لأعظم من أحد ~~} أي حتى يصير ضرسه أكبر من جبل أحد { وفضيلة جسده } أي زيادته وعظمه { على ~~ضرسه كفضيلة جبل أحدكم على ضرسه } فإذا كان ضرسه مثل جبل أحد فجثته مثله ~~سبعين مرة أو أكثر وقد استبعد هذا الخبر وما قبله قوم من الذين اتبعوا ~~أهواءهم بغير علم ولا هدى إعجابا برأيهم وتحكما على السنة بعقول ضعيفة ~~وأفهام سخيفة وما دروا أن الله سبحانه وتعالى لم يبن أمور الدنيا على عقول ~~البشر بل أمر ونهي ms1614 بحكمته ووعد وواعد بمشيئته ولو كان كل ما لا تدركه ~~PageV02P380 العقول غير مقبول لاستحالت أكثر واجبات الشرائع ألا ترى أنه ~~تعالى أوجب غسل جميع البدن من المني وهو طاهر وأوجب غسل الأعضاء الأربعة من ~~الغائط فقط وهو نجس منتن وأوجب بخروج يسير ما أوجب بخروج ريح يسير فبأي عقل ~~يساوي ما لا عين له ما له عين قائمة بمحل واحد وأوجب قطع يد السارق في ربع ~~دينار وقطعه في مائة ألف قنطار والقطع فيهما سواء وأوجب للأم الثلث فإذا ~~كان للولد أخوة فالسدس من غير أن يرث الإخوة من ذلك شيئا فبأي عقل يدرك هذا ~~إلا تسليما للشارع ? وهذا باب واسع يطول تتبعه وإذا كان هذا في أمور الدنيا ~~فما بالك بأمر الآخرة التي ليس منها شيء على نمط ما في الدنيا ولا يشبهه ~~إلا في مجرد الاسم { ه عن أبي سعيد } الخدري # { إن } المرأة { التي تورث المال غير أهله عليها نصف عذاب } هذه { الأمة ~~} يعني أن المرأة إذا زنت وأتت بولد ونسبته إلى حليلها ليلتحق به يثبت ~~بينهما التوارث وغيره من الأحكام عليها عذاب عظيم لا يقدر قدره ولا يكتنه ~~كنهه وليس المراد أن عليها نصف عذاب هذه الأمة حقيقة بالتحديد بل المراد ~~مزيد الزجر والتهويل ووصف عظم عذابها وإلا فمعلوم أن إثم من قتل مائة مسلم ~~ظلما أشد عذابا منها ومن دل الكفار على عقورات المسلمين فاستأصلوهم بالقتل ~~والسبي والزنى بالنساء عالما بأن ذلك كله سيكون من دلالته كابن العلقمي ~~وزير الخليفة المعتصم الذي أغرى التتار عليه وعلى أهل الإسلام حتى كان منهم ~~ما كان في بغداد وما والاها أعظم عذابا منها { هب عن ثوبان } مولى النبي # { إن الذي أنزل الداء } وهو الله تعالى { أنزل الشفاء } أي أنزل ما يحصل ~~به الشفاء من الأدوية أو أنزل ما يستشفى به منه وما من شيء إلا وله ضد ~~وشفاء الضد بضده وإنما يتعذر استعماله بالجهل بعينه أو بفقده أو قيام موانع ~~أخر وكذا المرض والدواء ما يتداوى به كما مر ms1615 والشفاء البرء من العلة { ك عن ~~أبي هريرة } وصححه # { إن } الرجل { الذي يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة } عند جلوسهم بمحلها ~~لاستماع الخطبة والصلاة { ويفرق بين اثنين } قعدا لذلك بجلوسه بينهما { بعد ~~خروج الإمام } ليصعد المنبر للخطبة { كالجار قصبه } بضم القاف أي أمعاءه ~~والجمع أقصاب وقيل هو ما أسفل البطن من الأمعاء { في النار } أي له في ~~الآخرة عذاب شديد مثل عذاب من يكون في النار وهو يجر أمعاءه فيها بمعنى أنه ~~يستحق ذلك وقد يعفى عنه وهذا وعيد شديد يفيد تحريم التخطي والتفريق بين ~~اثنين فإن رأى فرجة لا يبلغها إلا به جاز له أن يتخطى صفين لا أكثر فيحرم ~~كما نص عليه الشافعي رضي الله تعالى عنه واختار في الروضة خلاف ترجيحه في ~~المجموع الكراهة والتفريق صادق بأن يزحزح رجلين عن مكانهما PageV02P381 ~~ويجلس بينهما { حم طب ك } في المناقب { عن الأرقم } بن أبي الأرقم قال ~~الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي بأن هشام بن زياد أحد رجاله واه وتعقب الهيثمي ~~على أحمد والطبراني بأن فيه هشام بن زياد وقد أجمعوا على ضعفه اه وساقه في ~~الميزان من مناكير رشدين # { إن } المكلف { الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب } عبر بفي دون ~~من لأن المحرم الأكل أو الشرب واضعا فاه فيه لا متباعدا منه { إنما يجرجر } ~~بضم التحتية وفتح الجيم { في بطنه نار جهنم } أي يرددها فيه من جرجر الفحل ~~إذا ردد صوته في حنجرته ذكره في الفائق وفي رواية نارا أي قطعة هائلة من ~~نار جهنم جعل صوت شرب الإنسان الماء في هذه الآنية لكون استعمالها محرما ~~موجبا لاستحقاق العقاب كجرجرة نار جهنم في بطنه وفي رواية نارا من جهنم وهي ~~أبلغ بزيادة التنوين الذي للتهويل { تنبيه } قال الغزالي : النقد ليس في ~~عينه غرض وخلق وسيلة لكل غرض فمن اقتناه فقد أبطل الحكمة وكان كمن حبس ~~الحاكم في سجن وأضاع الحكم وما خلق النقد لإنسان فقط بل لتعرف به المقادير ~~فأخبر تعالى الذين يعجزون عن قراءة الأسطر الإلهية المكتوبة على ms1616 صفحات ~~الموجودات بخط إلهي لا حرف قبله ولا صوت له الذي لا يدرك بالبصر بل ~~بالبصيرة أخبر هؤلاء العاجزين بكلام سمعوه وفهموه من رسوله حتى وصل إليهم ~~بواسطة الحرف والصوت المعنى الذي عجزوا عن إدراكه فقال : @QB@ والذين ~~يكنزون الذهب والفضة @QE@ ( التوبة : 34 ) الآية وكل من اتخذ النقد آنية ~~فقد كفر النعمة وكان أسوأ حالا ممن كنزه فإنه كمن سخر الحاكم في نحو حياكة ~~أو كنس فالحبس أهون فإن الخزف يقوم مقامه في حفظ الأطعمة والمائعات ففاعله ~~كافر للنعمة بالنقد فمن لم ينكشف له هذا قيل له الذي يأكل أو يشرب فيه إنما ~~يجرجر في بطنه نار جهنم وأفاد حرمة استعماله على الذكور والإناث وعلة ~~التحريم العين مع الخيلاء { م ه عن أم سلمة } ورواه عنه البخاري في الأشربة ~~بدون ذكر الأكل والذهب { زاد طب } في روايته { إلا أن يتوب } توبة صحيحة عن ~~استعماله فإنه لا يجرجر حينئذ في نار جهنم # { إن } الإنسان { الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب } قال ~~الطيبي أراد بالجوف هنا القلب إطلاقا لاسم المحل على الحال قال تعالى : ~~@QB@ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه @QE@ ( الاحزاب : 4 ) { فائدة } ~~ذكره تصحيح التشبيه بالبيت الخرب كجوف الإنسان الخالي عما لا بد منه من ~~التصديق والاعتقاد الحق والتفكر في آلاء الله ومحبته { حم ت ك عن ابن عباس ~~} قال الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم صحيح وفاتهما أن فيه قابوس بن أبي ~~ظبيان ضعيف كما بينه ابن القطان والراوي عن قابوس جرير وفيه مقال فالصحة له ~~محال ومن ثم استدركه الذهبي على الحاكم وقال قابوس لين وقال النسائي غير ~~قوي # { إن } المصورين { الذين يصنعون هذه الصور } أي التماثيل ذوات الأرواح { ~~يعذبون يوم القيامة } في نار جهنم PageV02P382 { فيقال لهم أحيوا ما خلقتم ~~} أمر تعجيز أي اجعلوا ما صورتم حياته ذا روح ونسب الخلق إليهم تهكما ~~واستهزاء وهذا يؤذن بدوام تعذيب المصور لتكليفه نفخ الروح وليس بنافخ وهو ~~على بابه إن استحل التصوير لكفره وإلا فهو زجر وتهديد إذ ms1617 دوام التعذيب إنما ~~للكفار { ق ن عن ابن عمر } بن الخطاب # { إن الماء طهور } أي طاهر في نفسه مطهر لغيره { لا ينجسه شيء } مما اتصل ~~به من النجاسات # قال الرافعي أراد مثل الماء المسؤول عنه وهو ماء بئر بضاعة كانت واسعة ~~كثيرة الماء وكان يطرح فيها من الأنجاس ما لا يغيرها فإن فرض تغير الكثير ~~بنجس نجسه إجماعا وقال الولي العراقي رحمه الله تعالى ال للاستغراق أو ~~للعهد أي الماء المسؤول عنه وهو ماء بئر بضاعة ويعلم حكم غيره بالأولى أو ~~لبيان الجنس أي أن هذا هو الأصل في الماء وطهور بفتح الطاء على المشهور لأن ~~المراد به الماء وجاء في رواية ولا بإثبات الواو واستدل به المالكية على ~~قولهم الماء لا ينجس إلا بالتغير وخصه الشافعية والحنابلة بخبر القلتين كما ~~مر وأجمعوا على نجاسة المتغير { حم 3 قط هق عن أبي سعيد } الخدري قال : قيل ~~: يا رسول الله إنا نتوضأ من بئر بضاعة وهي تلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب ~~والنتن فذكره وحسنه الترمذي وصححه أحمد وابن معين والبغوي وابن حزم وغيرهم ~~من الجهابذة قال الحافظ ابن حجر رحمه الله فنفى الدارقطني أي في العلل ~~ثبوته باطل # { إن الماء } في رواية طهور { لا ينجسه شيء } نجس وقع فيه { إلا ما } أي ~~نجس { غلب على ريحه وطعمه ولونه } الواو مانعة خلو لا جمع وفيه كالذي قبله ~~أن الماء يقبل التنجيس وأنه لا أثر لملاقاته حيث لا تغير أي إن كثر الماء ~~والتمسك بالأصل حتى نتيقن بتحقق رافعه { تنبيه } هذا الحديث كالذي قبله قد ~~مثل به أصحابنا في الأصول إلى أن العام الوارد على سبب خاص يعتبر عمومه عند ~~الأكثر ولا يقصر على السبب لوروده فيه فإن سبب الحديث ما تقرر من أنه سئل ~~أنتوضأ من بئر بضاعة وهي يلقى فيها ما ذكر فقال : إن الماء طهور لا ينجسه ~~شيء أي مما ذكر وغيره وقيل مما ذكر وهو ساكت عن غيره { ه عن أبي أمامة } ~~ورواه الدارقطني والبيهقي بدون ولونه وظاهر عدم ms1618 رمز المصنف إليه بالضعف ~~يوهم أنه لا ضعف فيه وليس كذلك بل جزم بضعفه جمع منهم الحافظ العراقي ~~ومغلطاي في شرح ابن ماجه نفسه فقال ضعيف لضعف رواته الذين منهم رشدين بن ~~سعد الذي قال فيه أحمد لا يبالي عمن روى وأبو حاتم منكر الحديث وقال ~~النسائي متروك ويحيى واه وأشار الشافعي إلى ضعفه واستغني عنه بالإجماع # { إن الماء لا يجنب } بضم أوله أي لا ينتقل له حكم الجنابة وهو المنع من ~~استعماله باغتسال الغير منه وحقيقته لا يصير بمثل هذا الفعل إلى حالة يجتنب ~~فلا يستعمل وأما تفسير لا يجنب بلا ينجس فرده ابن دقيق العيد بأنه تفسير ~~للأعم PageV02P383 بالأخص ويحتاج إلى دليل وأل في الماء للاستغراق خص منه ~~المتغير بدليل وهو الإجماع أو للعهد أي الماء المعهود بالتطهر منه فإنه قال ~~لميمونة لما اغتسلت في جفنة فجاء ليغتسل منها فقالت : إني كنت جنبا وفيه ~~حذف أي كنت جنبا حالة استعمال الماء ثم حذف منه أيضا مقصود هذا الإخبار وهو ~~أنه هل يمنع استعماله أم لا قال الولي العراقي وقوله { الماء لا يجنب } ~~نكره في سياق النفي فيعم والقياس يخصصه بالجنابة أي لا تحصل له بسبب ~~الجنابة منع من التطهير كما مر عن الخطابي ومع ذلك لا يختص الحكم بالجنابة ~~بل كل حدث وخبث كذلك لأن العبرة بعموم اللفظ قال وقوله لا يجنب كالتصريح ~~بالرد على من قال العلة في إفساد الماء باستعماله انتقال المنع إليه وفيه ~~جواز العمل بالأصل وطرح الاحتمال فإنه ينبغي لمن علم حال شيء خفي على غيره ~~بيانه له وإن عظم قيل وطهورية المستعمل وهو غير سديد إذ الاغتسال كما يحمل ~~كونه فيها يحتمل كونه منها والدليل إذا تطرقه الاحتمال سقط به الاستدلال ~~على أنه صرح في رواية البيهقي والدارقطني وغيرهما بأنه كان منها ونصه فضل ~~من غسلها فضل فأراد أن يتوضأ به فقالت : يا رسول الله إني اغتسلت منه فذكره ~~وفيه صحة التطهير بفضل المرأة وإن حلت به وبه قال الأئمة الثلاثة وخالف ~~أحمد ms1619 وأن الشرط في الطهر الإسباغ فلا يقدر ماؤه إلا ندبا قال القشيري ~~والعام لا يخص بسببه على المختار فإذا حمل لا يجنب على أنه لا يعلق به منع ~~بسبب الجنابة دل على حل استعماله في حدث وخبث معا وإن كان سبب الحكم طهر ~~الحدث { د ت ه حب ك } وصححه { هق } كلهم { عن ابن عباس } قال : اغتسل بعض ~~أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في جفنة فأراد رسول الله أن يتوضأ ~~منه فقالت : إني كنت جنبا فذكره قال الترمذي حسن صحيح وصححه النووي في شرح ~~أبي داود وظاهر اقتصار المصنف على عزوه لهؤلاء أنه لم يره مخرجا لغيرهم وهو ~~عجب فقد خرجه أحمد والنسائي وابن خزيمة وصححه الدارمي وغيرهم كلهم عن الحبر # # { إن المؤمن } وفي رواية إن العبد { ليدرك بحسن الخلق } أي ببسطة الوجه ~~وبذل المعروف وكف الأذى { درجة القائم الصائم } في أشد الحر والمتهجد ليلا ~~وهو راقد على فراشه لأنه قد رفع عن قلبه الحجب فهو يشهد مشاهد القيامة ~~بقلبه ويعد نفسه ضيفا في بيته وروحه عارية في بدنه لكن لا يكون حسن الخلق ~~محمودا في كل حال ولا الغضب مذموما كذلك بل كل منهما محتاج إليه في حينه ~~فمن رزق كمالا يضع كل شيء في محله فطوبى له وإلا فليعالج نفسه ويهذبها ~~بالرياضة فمن جبل على قلة الغضب ورزانة الطبع والرأفة فلا يجفو ولا يغلظ ~~وعلى البذل فلا يمسك وكذا سائر الأخلاق لزيادة بعض الأمشاج من حرارة وبرودة ~~ويبوسة ورطوبة على بعض فالرياضة محتاج إليها لتعديل الأخلاط فالمجبول على ~~الرزانة وقلة الغضب عليه أن يروض نفسه على اكتساب الحركة والغضب كما على ~~الطائش أن يروضها على اكتساب الحلم والرزانة فالواجب أن لا يستخف الرذائل ~~فيميل إليها ولا يستثقل الفضائل فيحيد عنها بل يكون فيه حلم وغضب ورزانة ~~وخفة وجد وهزل ولا يجري على طبعه وعادته { د } في الأدب { حب } كلاهما { عن ~~عائشة } ورواه عنها أيضا البغوي في شرح السنة وغيره وعزاه المنذري إلى أبي ~~الشيخ عن ms1620 علي وضعفه PageV02P384 # { إن المؤمن تخرج نفسه من بين جنبيه } أي تزهق روحه من جسده فيموت { وهو ~~} أي والحال أنه { يحمد الله تعالى } إنما حمده حال قبض أعز شيء منه لموت ~~شهواته حالتئذ إذ هو إنما يحب الحياة بالشهوة المركبة فيه فيتلذذ بها فإذا ~~انقطعت الشهوة وخلصت الروح من آفات النفس حمد الله على خلاصه من السجن { هب ~~عن ابن عباس } رضي الله عنه وفي الباب غيره # { إن المؤمن يضرب وجهه بالبلاء كما يضرب وجه البعير } هذا عبارة عن كثرة ~~إيراد أنواع المصائب وضروب المحن والفتن فضرب الوجه هنا مجاز عن ذلك قال ~~الزمخشري ومن المجاز ضرب على يده إذا أفسد عليه أمرا أخذ فيه ثم اعلم أنه ~~تعالى إنما يصير المؤمن عرضة للبلاء لكرامته عليه لما في الابتلاء من تمحيص ~~الذنوب ورفع الدرجات والحكيم لا يفعل شيئا إلا لغرض صحيح وحكمة بالغة وإن ~~غفل عنها الغافلون ولم يتوصل لإدراكها العاقلون { خط } في ترجمة أبي القاسم ~~الصفار { عن ابن عباس } وفيه مجاشع بن عمرو قال الذهبي قال ابن حبان يضع ~~الحديث ومطير الوراق أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة لين # { إن المؤمن ينضي } بنون ساكنة وضاد معجمة مكسورة وفي رواية لينضي { ~~شيطانه } أي يهزله ويجعله نضوا أي مهزولا لكثرة إذلاله له وجعله أسيرا تحت ~~قهره وتصرفه ومن أعز سلطان الله أعزه الله وسلطه على عدوه وحكم عكسه عكس ~~حكمه فظهر أن المؤمن لا يزال ينضي شيطانه { كما ينضي أحدكم بعيره في السفر ~~} لأنه إذا عرض لقلبه احترز عنه بمعرفة ربه وإذا اعترض لنفسه وهي شهواته ~~احترز بذكر الله فهو أبدا ينضوه فالبعير يتجشم في سفره أثقال حمولته فيصير ~~نضوا لذلك وشيطان المؤمن يتجشم أثقال غيظه منه لما يراه من الطاعة والوفاء ~~لله فوقف منه بمزجر الكلب ناحية وأشار بتعبيره بينضي دون يهلك ونحوه إلى أن ~~لا يتخلص أحد عن شيطان ما دام حسا فإنه لا يزال يجاهد القلب وينازعه والعبد ~~لا يزال يجاهده مجاهدة لا آخر لها إلا الموت لكن المؤمن ms1621 الكامل يقوى عليه ~~ولا ينقاد له ومع ذلك لا يستغني قط عن الجهاد والمدافعة ما دام الدم يجري ~~في بدنه فإنه ما دام حيا فأبواب الشياطين مفتوحة إلى قلبه لا تنغلق وهي ~~الشهوة والغضب والحدة والطمع والثروة وغيرها ومهما كان الباب مفتوحا والعدو ~~غير عاقل لم يدفع إلا بالحراسة والمجاهدة قال رجل للحسن يا أبا سعيد أينام ~~إبليس فتبسم وقال لو نام لوجدنا راحة فلا خلاص للمؤمن منه لكنه بسبيل من ~~دفعه وتضعيف قوته وذلك على قدر قوة إيمانه ومقدار إيقانه قال قيس بن الحجاج ~~قال لي شيطاني دخلت فيك وأنا مثل الجزور وأنا الآن كالعصفور قتل ولم ذا ? ~~قال أذبتني بكتاب الله # وأهل التقوى لا يتعذر عليهم سد أبواب الشياطين وحفظها بالحراسة أعني ~~الأبواب الظاهرة والطرق الخلية التي تفضي إلى المعاصي الظاهرة وإنما ~~يتعثرون في طرقه الغامضة { حم والحكيم } الترمذي { وابن أبي الدنيا } أبو ~~بكر { في } كتاب { مكائد الشيطان } كلهم { عن أبي هريرة } قال الهيثمي تبعا ~~لشيخه الحافظ العراقي فيه ابن لهيعة وأقول فيه أيضا سعيد بن شرحبيل وأورده ~~الذهبي في الضعفاء وعده من المجاهيل وفي الميزان قال أبو حاتم مجهول وموسى ~~بن وردان ضعفه ابن معين ووثقه أبو داود # { إن المؤمن إذا أصابه سقم } بضم فسكون وبفتحتين أي مرض { ثم أعفاه الله ~~منه } أي خلصه منه بالشفاء وفي رواية ثم أعفي بالبناء للمجهول { كان } مرضه ~~{ كفارة لما مضى من ذنوبه } فيه شمول للكبائر والصغائر { وموعظة له فيما ~~PageV02P385 يستقبل } لأنه لما مرض عقل أن مرضه مسبب عن اقترافه الذنوب ~~فأقلع عنها فكان كفارة لها فوضع المسبب الذي هو الكفارة موضع السبب الذي هو ~~التنبيه والندم تنبيها على تيقظه وبعد غور إدراكه ليقابل نسبته البلادة إلى ~~المنافق المذكور في قوله { وإن المنافق } الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر { ~~إذا مرض ثم أعفي } من مرضه { كان كالبعير عقله أهله } أي أصحابه { ثم ~~أرسلوه } أي أطلقوه من عقاله { فلم يدر لم عقلوه } أي لأي شيء فعلوا به ذلك ~~{ ولم يدر لم أرسلوه } أي ms1622 فهو لا يتذكر الموت ولا يتعظ بمرضه ولا يتيقظ من ~~غفلته بشغل قلبه بحب الدنيا واستغراقه في شهوته ورسوخه فيما هو عليه من ~~غباوة البهيمة فلا ينجع فيه سبب الموت ولا يذكر حسرة الموت فلذا شبهه ~~بالبعير المرسل بعد القيد في كونه لا يدري فيم قيد وفيم أرسل فحقه إذا مرض ~~عقل أن مرضه بسبب ذنوبه فإذا عوفي لم يعد فلما لم يتنبه جعل كالبهيمة @QB@ ~~أولئك كالأنعام بل هم أضل @QE@ ( الاعراف : 179 ) ثم إن للحديث عند مخرجه ~~أبي داود تتمة وهي : فقال رجل ممن حوله يا رسول الله وما الأسقام والله ما ~~مرضت قط قال { قم عنا فلست منا } { د } في الجنائز { عن عامر الرام } أخي ~~الخضر قال محمد بن سلمة قال إن لبلادنا إذا رفعت لنا رايات وألوية فقلنا ما ~~هذا قالوا رسول الله فأتينا وهو جالس تحت شجرة قد بسط له كساء وقد اجتمع ~~إليه أصحابه فجلست إليه فذكر الأسقام فقال { إن المؤمن } الخ وفيه زيادة ~~ذكرها البغوي في الدعوات في المصابيح قال المنذري في إسناده راو لم يسم # { إن المؤمن } في رواية المسلم { لا ينجس } زاد الحاكم حيا ولا ميتا أما ~~الحي فإجماعا قال الفاكهي حتى الجنين إذا ألقته أمه وعليه رطوبة فرجها وأما ~~الميت فعلى الصحيح عند الشافعية والمالكية انتهى وذكر المؤمن وصف طردي ~~فالكافر كذلك خلافا لنعمان والمراد بنجاسة المشركين في الآية نجاسة ~~الإعتقاد أو تجنبهم كالنجس ومفهوم الخبر متروك لمانع { تنبيه } قال القاضي ~~يمكن أن يحتج بالحديث على من قال الحدث نجاسة حكمية وإن من وجب عليه وضوء ~~أو غسل فهو نجس حكما { ق 4 عن أبي هريرة } قال لقيني النبي وأنا جنب فأخذ ~~بيدي فمشيت معه حتى بعد فانسللت أي مضيت بتمهل فاغتسلت ثم جئت فقال { أين ~~كنت } قلت لقيتني وأنا جنب فكرهت أن أجالسك فذكره ولفظ رواية مسلم { سبحان ~~الله إن المؤمن لا ينجس } وفيه حل مصافحة الجنب ومخالطته وطهارة عرقه وجواز ~~تأخيره للغسل وأن يسعى في حوائجه { حم د ن ه ms1623 عن حذيفة } بن اليمان { ن عن ~~ابن مسعود طب عن أبي موسى } الأشعري واللفظ للبخاري # { إن المؤمن يجاهد بسيفه } الكفار { ولسانه } الكفار وغيرهم من الملحدين ~~والفرق الزائغة بإقامة الحجة ونصب PageV02P386 البراهين وغير ذلك أو أراد ~~بالجهاد باللسان هجو الكفر وأهله وهذا إلى ظاهر الأخبار أقرب ومقصود الحديث ~~أن المؤمن شأنه ذلك فلا ينبغي أن يقتصر على جهاد أعداء الله بالسنان بل يضم ~~إليه الجهاد باللسان { حم طب عن كعب بن مالك } قال لما نزلت @QB@ والشعراء ~~يتبعهم الغاوون @QE@ ( الشعراء : 244 ) أتيت رسول الله فقلت ما ترى في ~~الشعر فذكره قال الهيثمي رواه أحمد بأسانيد رجال أحدها رجال الصحيح # { إن المؤمنين يشدد } بضم أوله { عليهم } لفظ رواية الحاكم إن المؤمن ~~يشدد عليه { لأنه لا يصيب المؤمن نكبة } بنون وكاف موحدة { من شوكة فما ~~فوقها ولا وجع إلا رفع الله له به درجة } في الجنة { وحط عنه } أي محا عنه ~~بسببه { خطيئة } من خطاياه وسبق أنه لا مانع من كون الشيء الواحد رافعا ~~وحاطا ومر أن النكبة ما يصيب الإنسان من المصائب والشوكة معروفة { ابن سعد ~~} في الطبقات { ك } في الجنائز { هب } كلهم { عن عائشة } قالت طرق رسول ~~الله وجع فجعل يتقلب على فراشه فقلت يا رسول الله لو صنع هذا بعضنا لخشي أن ~~تجد عليه فذكره قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي # { إن المتحابين في الله } يكونون { في ظل العرش } يوم القيامة زاد الحاكم ~~في روايته { يوم لا ظل إلا ظله } ومعلوم أن الكلام في المؤمنين { طب عن ~~معاذ } بن جبل ورواه الحاكم أيضا وقال على شرطهما وقال العراقي وهو عند ~~الترمذي عن معاذ بلفظ آخر # { إن المتشدقين } بمثناة فوقية وشين معجمة أي المتوسعين في الكلام من غير ~~احتياط وتحرز أو الذين يلوون أشداقهم به { في النار } أي سيكونون يوم ~~القيامة في نار جهنم جزاء لهم بتفصحهم على ربهم وازدرائهم بخلقه أي أنهم ~~يستحقون دخولها وقد يدركهم العفو { طب عن أبي أمامة } قال الهيثمي فيه عفير ~~بن معدان ضعيف # { إن المجالس } أي ms1624 أهلها { ثلاثة } أي ثلاثة أنواع { سالم وغانم وشاجب } ~~بمعجمة وجيم أي هالك يقال شجب يشجب إذا هلك يعني إما سالم من الإثم وإما ~~غانم للأجر وإما هالك آثم ذكره الزمخشري وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو ~~الحديث بكماله والأمر بخلافه بل تتمته كما في الميزان واللسان وغيرهما ~~فالغانم الذاكر والسالم الساكت والشاجب الذي يشغب بين الناس { حم ع حب عن ~~أبي سعيد } الخدري # { إن } النساء { المختلعات } أي اللاتي يطلبن من أزواجهن الخلع ويبذلن ~~لأجله المال بلا عذر { والمنتزعات } أي الجاذبات أنفسهن من أزواجهن بأن ~~يردن قطع الوصلة بالفراق يقال نزع الشيء من يده جذبه ويحتمل أن المراد ~~النساء اللاتي يأبين التزوج من قومهن ويؤثرن عليهن الأجانب قال الزمخشري من ~~المجاز نساء نزائع تزوجن في غير عشائرهن وعنده نزيع ونزيعة نجيب ونجبية من ~~غير بلادة اه { هن المنافقات } أطلق عليهن اسم النفاق لمزيد الزجر والتهويل ~~والتحذير من الوقوع في ذلك فيكره للمرأة الخلع إلا لعذر كالشقاق وكراهتها ~~للزوج لقبح خلق أو خلق دنيوي أو ديني أو PageV02P387 خوف تقصيرها في بعض ~~حقه أو قصدها سفرا أو نحو ذلك { طب عن عقبة بن عامر } الجهني وفيه قيس بن ~~الربيع وثقه النووي وضعفه شعبة وبقية رجاله رجال الصحيح ذكره الهيثمي # { إن المرء كثير بأخيه وابن عمه } أي يتقوى بنصرتهما ويعتضد بمعونتهما ~~فهو وإن كان قليلا في نفسه بانفراد فإنه يكثر بأخيه وابن عمه إذا ظاهراه ~~على الأمر وساعداه عليه فكأنه كان قليلا حين انفراده كثيرا باجتماعه معهما ~~وسيأتي لهذا مزيد بيان { ابن سعد } في الطبقات { عن عبد الله بن جعفر } بن ~~أبي طالب المشهور بالجود الخارق للأجانب والأقارب # { إن المرأة خلقت } بالبناء للمفعول أي خلقها الله { من ضلع } بكسر ففتح ~~واحد الأضلاع استعير للعوج صورة أو معنى { لن تستقيم لك } أيها الرجل { على ~~طريقة } واحدة { فإن استمتعت بها استمعت بها وبها عوج } ليس منه بد { وإن ~~ذهبت تقيمها } أي قصدت أن تسوي اعوجاجها وأخذت في الشروع في ذلك { كسرتها } ~~قال في المصباح ذهب مذهب ms1625 فلان قصد قصده وطريقته وذهب في الدين مذهبا رأى ~~فيه رأيا قال الزمخشري ومن المجاز ذهب فلان مذهبا حسنا وفلان يذهب إلى قول ~~الحنفية أي يأخذ به ثم فسر كسرها بقوله { وكسرها } هو { طلاقها } إشعارا ~~باستحالة تقويمها أي إن كان لا بد من الكسر فكسرها طلاقها وهذا حث على ~~الرفق بالنساء والصبر على عوجهن وتحمل ضعف عقولهن وأنه لا مطمع في ~~استقامتهن وفيه رمز إلى التقويم برفق بحيث لا يبالغ فيه فيكسر ولا يتركه ~~على عوجه وإلى ذلك يشير قوله سبحانه وتعالى : @QB@ قوا أنفسكم وأهليكم نارا ~~@QE@ ( التحريم : 6 ) فلا يتركها على الاعوجاج إذا تعدت ما طبعت عليه من ~~النقص إلى تعاطي المعصية بمباشرتها أو بترك الواجب بل المراد تركها على ~~عوجها في الأمور المباحة فقط وفيه ندب المداراة لاستمالة النفوس وتألف ~~القلوب وسياسة النساء بأخذ العفو عنهن والصبر عليهن وأن من رام تقويمن فاته ~~النفع بهن مع أنه لا غنى له عن امرأة يسكن إليها { تنبيه } قال ابن عربي ~~لما خلق الله جسم آدم ولم يكن فيه شهوة نكاح وقد سبق في علم الحق إيجاد ~~التناسل في هذه الدار لبقاء النوع استخرج من ضلعه القصير حواء فقصرت بذلك ~~عن درجة الرجل @QB@ وللرجال عليهن درجة @QE@ ( البقرة : 228 ) فلا تلحق بهم ~~أبدا وكانت من الضلع للانحناء الذي في الضلوع لتحنو على ولدها وزوجها فحنو ~~الرجل عليها حنوه على نفسه لأنها جزؤه وحنوها عليه لكونها خلقت من الضلع ~~والضلع فيه انحناء وانعطاف وعمر الله المحل من آدم الذي خرجت منه بالشهوة ~~إليها لئلا يبقى في الوجود خلاه فلما عمره بالهوى حن إليها حنينه لنفسه ~~لأنها جزء منه فحنت إليه لكونه موطنها الذي نشأت فيه فحبها حب وطنها وحبه ~~حب نفسه فلذلك ظهر حب الرجل لها لكونها عينه وأعطيت القوة المعبر عنها ~~بالحياء في محبة الرجل فقويت على الإخفاء وصور في ذلك الضلع جميع ما صور في ~~جسم آدم ونفخ فيها من روحه فقامت حية ناطقة محلا للحرث لوجود الإنبات فسكن ~~إليها وسكنت إليه ms1626 فكانت لباسا له وكان لباسا لها @QB@ فتبارك الله أحسن ~~الخالقين @QE@ ( المؤمنون : 14 ) { م } في النكاح { ت } كلاهما { عن أبي ~~هريرة } وفي الباب غيره أيضا # { إن المرأة خلقت من ضلع } بفتح اللام وقد تسكن { وإنك إن ترد إقامة ~~الضلع تكسرها } فإن ترد إقامة PageV02P388 المرأة تكسرها وكسرها طلاقها { ~~فدارها تعش بها } أي لاطفها ولاينها فإنك بذلك تبلغ ما تريده منها من ~~الاستمتاع بها وحسن العشرة معها الذي هو أهم المعيشة وفيه إشعار بكراهة ~~الطلاق بلا سبب شرعي والمداراة كما في المصباح وغيره الملاطفة والملاينة ~~يقال داريته مداراة لاطفته ولاينته وعليك بالمدارة وهي الملاطفة { ح حب ك ~~عن سمرة } بن جندب قال الحاكم صحيح وأقروه # { إن المرأة تقبل في صورة شيطان } أي في صفته شبه المرأة الجميلة ~~بالشيطان في صفة الوسوسة والإضلال يعني أن رؤيتها تثير الشهوة وتقيم الهمة ~~فنسبتها للشيطان لكون الشهوة من جسده وأسبابه والعقل من جند الملائكة والكل ~~جند الله والعقل حزب الله @QB@ ألا إن حزب الله هم المفلحون @QE@ ( ~~المجادلة : 22 ) فالمراد أنها تشبه الشيطان في دعائه إلى الشر ووسوسته ~~وتزيينه قال الطيبي جعل صورة الشيطان ظرفا لإقبالها مبالغة على سبيل ~~التجريد لأن إقبالها داع للإنسان إلى استراق النظر إليها كالشيطان الداعي ~~للشر { وتدبر في صورة شيطان } لأن الطرف رائد القلب فيتعلق بها عند الإدبار ~~أيضا بتأمل الخصر والردف وما هنالك خص إقبالها وإدبارها مع كون رؤيتها من ~~جميع جهاتها داعية إلى الفساد لأن الإضلال فيهما أكثر وقدم الإقبال لكونه ~~أشد فسادا لحصول المواجهة به { فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته } أي استحسنها ~~لأن غاية رؤية المتعجب منه استحسانه { فليأت أهله } أي فليجامع حليلته { ~~فإن ذلك } أي جماعها { يرد ما في نفسه } بمثناة تحتية أي يعكسه ويغلبه ~~ويقهره وقال في النهاية وروي بموحدة من البر وأرشدهم إلى أن أحدهم إذا ~~تحركت شهوته واقع حليلته تسكينا لها وجمعا لقلبه ودفعا لوسوسة اللعين وهذا ~~من الطب النبوي وهذا قاله لما رأى امرأة فأعجبته فدخل على زينب رضي الله ~~تعالى عنها فقضى حاجته منها ms1627 وخرج فذكره قال ابن العربي هذا حديث غريب ~~المعنى لأن ما جرى للمصطفى كان سرا لم يعلمه إلا الله تعالى فأذاعه عن نفسه ~~تسلية للخلق وتعليما وقد كان آدميا وذا شهوة لكنه كان معصوما عن الزلة وما ~~جرى في خاطره حين رأى المرأة أمر لا يؤاخذ به شرعا ولا ينقص منزلته وذلك ~~الذي وجد في نفسه من الإعجاب بالمرأة هي جبلة الآدمية ثم غلبها بالعصمة ~~فانطفأت وقضى من الزوجة حق الإعجاب والشهوة الآدمية بالاعتصام والعفة قال ~~ابن العربي وفيه رد على الصوفية الذين يرون إماتة الهمة حتى تكون المرأة ~~عند الرجل إذا نطح فيها كجدار يضرب فيه والرهبانية ليست في هذا الدين { حم ~~م د } كلهم في النكاح { عن جابر } ورواه عنه النسائي ولم يخرجه البخاري # # { إن المرأة تنكح لدينها } أي صلاحها { ومالها وجمالها فعليك بذات الدين ~~} ولا تلتفت لذينك في جنبه لأنه الأهم الواجب التقديم { تربت يداك } أي ~~افتقرتا إن لم تفعل قال الزمخشري من المجاز تربت يداك أي خابت وخسرت انتهى ~~قالوا وهذه الكلمات التي جاءت عن العرب صورتها دعاء ولا يراد بها الدعاء بل ~~الحث والتحريض وأخذ منه المالكية أن المرأة تجبر على أن تجهز بقدر صداقها ~~وزعموا أن عليا رضي الله تعالى عنه قضى بذلك { حم م ت ن عن جابر } قال ~~تزوجت امرأة ثيبا فقال رسول الله : { فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك } قلت إن ~~لي أخوات فخشيت أن تدخل بيني وبينهن قال { فذاك إذن } ثم ذكره # { إن المسألة } أي الطلب من الناس أن يعطوه من أموالهم شيئا PageV02P389 ~~{ لا تحل } حلا مستوي الطرفين وقد تحرم وقد تجب { إلا لأحد ثلاثة لذي دم ~~موجع } اسم فاعل من أوجع يعني ما يتحمله الإنسان من الدية فإن لم يتحملها ~~وإلا قتل فيوجعه القتل { أو لذي غرم مفظع } بضم الميم وسكون الفاء وظاء ~~معجمة مكسورة وعين مهملة : شديد شنيع والمراد به ما استدانه لنفسه وعياله { ~~أو لذي فقر مدقع } بالقاف أي شديد يفضي بصاحبه إلى الدقعاء وهي اللصوق ~~بالتراب من شدة ms1628 الفقر وقيل هو سوء احتمال الفقر وهذا قاله في حجة الوداع ~~وهو واقف بعرفة فأخذ أعرابي بطرف رداءه فسأله إياه فأعطاه ثم ذكره قال ~~النووي اتفقوا على النهي عن السؤال بلا ضرورة وفي سؤال القادر على الكسب ~~وجهان أصحهما يحرم والثاني يجوز بكراهة بشرط أن لا يلح ولا يذل نفسه زيادة ~~على ذل السؤال ولا يؤذي فإن فقد شرط منها حرم { حم 4 عن أنس } قال المناوي ~~وغيره فيه الأخضر بن عجلان قال ابن معين صالح وقال أبو حاتم يكتب حديثه # { إن المسجد لا يحل } المكث فيه { لجنب ولا حائض } ومثلهما النفساء فيحرم ~~مكث كل منهم فيه عند الأئمة الأربعة ويباح عبوره وهو حجة على المزني وداود ~~وابن المنذر في زعمهم جوازه مطلقا أو بشرط الوضوء على الخلاف بينهم { ه عن ~~أم سلمة } قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صرحة هذا المسجد ~~فنادى بأعلى صوته فذكره # { إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم } في مرضه أي زاره فيه وتعهد حاله { لم ~~يزل في مخرفة الجنة } أي في بساتينها الزهية وروضاتها البهية شبه ما يحوزه ~~العائد من الثواب بما يحوزه المخترف من الثمر قال شمر : المخرفة سكة بين ~~صفين من نخل يخترف من أيهما شاء والخريف بفتح فكسر البستان من نخل { حتى ~~يرجع } أي حتى يذهب إلى العيادة ثم يعود إلى محله وفيه إيذان بأنه كل ما ~~كان محل المريض أبعد كانت العيادة أكثر ثوابا لكن ما يوهمه من فضل طول ~~المكث عند المريض غير مراد كما بينته أخبار الأمر بالتخفيف وقضية صنيع ~~المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مسلم وغيره قيل ~~يا رسول الله وما مخرفة الجنة قال { جناها } { حم م } في الأدب { ت } في ~~الجنائز { عن ثوبان } ولم يخرجه البخاري ولا خرج في صحيحه عن ثوبان # { إن المظلومين } في الدنيا { هم المفلحون } أي الفائزون { يوم القيامة } ~~بالأجر الجزيل والنجاة من النار ورفع الدرجات في دار الاختيار والانتقام ~~لهم من ظلمهم والأخذ ms1629 بثأرهم ممن بغى عليهم { ابن أبي الدنيا } أبو بكر { في ~~} كتاب { ذم الغضب } له { ورسته } بضم الراء بضبط المصنف { في } كتاب { ~~الإيمان } له كلاهما { عن أبي صالح } عبد الرحمن بن قيس تابعي جليل { ~~الحنفي } بفتح الحاء والنون نسبة إلى بني حنيفة قبيلة كبيرة من ربيعة بن ~~نزار ينسب إليها خلق كثير { مرسلا } # { إن المعروف } قال في المصباح وهو الخير والرفق والإحسان { لا يصلح إلا ~~لذي دين } بكسر الدال أي لصاحب قدم PageV02P390 راسخ في الإسلام { أو لذي ~~حسب } بفتحتين أي لصاحب مآثر حميدة ومناقب شريفة { أو لذي حلم } بكسر فسكون ~~أي صاحب تثبت واحتمال وغفر وأناة والظاهر أن مقصود الحديث أن المعروف لا ~~يصدر إلا ممن اتصف بهذه الأوصاف أو ببعضها ويحتمل أن المراد لا يليق فعله ~~إلا مع من اتصف بذلك بخلاف نحو فاسق ودنيء ولئيم وأحمق { طب وابن عساكر } ~~في التاريخ { عن أبي أمامة } قال الهيثمي فيه عند الطبراني سليمان بن سلمة ~~الجنائزي وهو متروك انتهى فكان ينبغي للمصنف الإشارة لضعفه واستيعاب مخرجه ~~إشارة إلى اكتسابه بعض القوة إذ منهم البيهقي رواه باللفظ المزبور عن أبي ~~أمامة وقال في إسناده من يجهل # { إن المعونة تأتي من الله للعبد على قدر المؤونة } يريد أن العبد إذا ~~ألزمه القيام بمؤنة من تلزمه مؤنته شرعا فإن كانت تلك المؤن قليلة قلل له ~~وإن كانت كثيرة وتحملها على قدر طاقته وقام بحقها وعانى من فنون الدنيا ما ~~أمر به لأجلها أمده الله بمعونته ورزقه من حيث لا يحتسب بقدرها وعماد ذلك ~~طلب المعونة من الله تعالى بصدق وإخلاص فهو حينئذ مجاب فيما طلب من المعونة ~~فمن كانت عليه مؤنة شيء فاستعان الله عليها جاءته المعونة على قدر المؤنة ~~فلا يقع لمن اعتمد ذلك عجز عن مرام أبدا وفي ذلك ندب إلى الاعتصام بحول ~~الله وقوته وتوجيه الرغبات إليه بالسؤال والابتهال ونهي عن الإمساك ~~والتقتير على العيال { وإن الصبر يأتي من الله } للعبد المصاب { على قدر ~~المصيبة } فإن عظمت المصيبة أفرغ الله عليه صبرا ms1630 كثير لئلا يهلك جزعا وإن ~~خفت بقدرها # أوحى الله إلى داود عليه الصلاة والسلام يا داود اصبر على المؤنة تأتك ~~المعونة وإذا رأيت لي طالبا فكن له خادما والمعونة كما في الصحاح وغيره ~~الإعانة وفي المصباح كغيره العون الظهر والاسم المعونة والمعانة أيضا ~~بالفتح ووزن المعونة مفعلة بضم العين بعضهم يجعل الميم أصلية وقيل هي فعولة ~~وقال الزمخشري تقول أي العرب إذا قلت المعونة كثرت المؤنة وفي الصحاح ~~المؤنة تهمز ولا تهمز ومانت القوم احتملت مؤنتهم وفي المصباح المؤنة الثقل ~~وفيها لغات والمراد أن من احتاج إلى مؤنة كثيرة لكثرة عياله يفاض عليه من ~~المعونة ما يقوم بهم ومن قلت عياله اقتصر عليه بقدر حاجياتهم { الحكيم } ~~الترمذي في النوادر { والبزار } في المسند { والحاكم في } كتاب { الكنى } ~~والألقاب { طب } كلهم { عن أبي هريرة } قال الهيثمي وفيه طارق بن عمار قال ~~البخاري لا يتابع على حديثه وبقية رجاله ثقات وقال المنذري رواته محتج بهم ~~في الصحيح إلا طارق بن عمار ففيه كلام قريب ولم يترك قال والحديث غريب # { إن المقسطين } أي العادلين يقال قسط أي جار وهو أن يأخذ قسط غيره أي ~~نصيبه وأقسط إذا عدل والهمزة للسلب { عند الله } عندية تعظيم وتكريم لا ~~عندية مكان تعالى الله عما يقول الظالمون { يوم القيامة } يوم ظهور الجزاء ~~ومحل التجلي { على منابر } جمع منبر سمي منبرا لارتفاعه { من نور } من ~~أجسام نورانية حقيقة أو هو كناية عن الدرجات العلية الرفيعة { عن يمين ~~الرحمن } شبههم في دنوهم من الله وعلو منزلتهم بمن يجلس على الكراسي عن ~~يمين PageV02P391 الملك فإنه يكون أعظم الناس قدرا وأرفعهم منزلة ثم نزهه ~~سبحانه عما يسبق إلى فهم من لم يقدر الله حق قدره من مقابلة اليمين باليسار ~~وكشف عن حقيقة المراد بقوله { وكلتا يديه يمين } أي ليس فيما يضاف إلى الله ~~تعالى من صفة اليدين شمال وتثنية اليدين للاستيعاب كقوله @QB@ ثم ارجع ~~البصر كرتين @QE@ ( الملك : 4 ) ولبيك وسعديك والخير كله بيديك # وقال القاصي إنما قال وكلتا يديه يمين دفعا لتوهم ms1631 من يتوهم أن له يمينا ~~من جنس أيماننا التي يقابلها يسار وأن من سبق إلى التقرب إليه حتى فاز ~~بالوصول إلى مرتبة من مراتب الزلفى من الله فاق غيره عن أن يفوز بمثله ~~كالسابق إلى محل من مجلس السلطان بل جهاته وجوانبه التي يتقرب إليها العباد ~~سواء { الذين يعدلون } صفة كاشفة للمقسطين أو صفة مادحة أو بدل منه أو ~~استئناف كأنه قيل من هؤلاء الذين فازوا بالقدح المعلى قيل الذين يعدلون { ~~في حكمهم } أي فيما قلدوا من خلافة أو إمارة أو قضاء { وأهليهم } أي وفي ~~القيام بالواجب لأهلهم من الحقوق على أي تفسير فسر الأهل من أزواج وأولاد ~~وأرقاء وأقارب وأصحاب أو المجموع قال البعض والعدل عبارة عن التوسط بين ~~طرفي الإفراط والتفريط وذلك واجب الرعاية في كل شيء { وما ولوا } بالتخفيف ~~بصيغة المعلوم من الولاية كنظر على وقف أو يتيم أو صدقة وأصله وليوا فاعل ~~وروي ولوا بشد اللام على بناء المجهول أي جعلوا والين عليه فقدم قوله في ~~حكمهم ليشمل من بيده أزمة الشرع ثم أردفه بالأهل لتناول كل من في مؤنته ~~أقارب أو عيال وختم بقوله وما ولوا ليستوعب كل من تولى شيئا من الأمور ~~فيشمل نفسه بأن لا يضيع وقته في غير ما أمر به { تنبيه } قال الطيبي قوله ~~عند الله خبر إن أي المقسطين مقربون عند الله وعلى منابر يجوز كونه خبرا ~~بعد خبر وحالا من الضمير المستقر في الظرف ومن نور صفة مخصصة لبيان الحقيقة ~~وفي عن يمين الرحمن صفة أخرى لمنابر ويجوز كونه حالا بعد حال على التداخل { ~~حم م } في المغازي { ن } في القضاء { عن ابن عمرو } بن العاص ولم يخرجه ~~البخاري # { إن المكثرين } مالا { هم المقلون } ثوابا وفي رواية إن الأكثرين هم ~~الأقلون { يوم القيامة } وحذف تمييز المكثرين والمقلين ليعم هذا المقدر ~~وغيره مما يناسب المقام وهذا في حق من كان مكثرا ولم يتصدق كما دل عليه ~~بقوله { إلا من أعطاه الله خيرا } أي مالا حلالا لقوله تعالى : @QB@ إن ترك ~~خيرا ms1632 @QE@ ( البقرة : 18 ) { فنفح } بنون وفاء ومهملة أي أعطى كثيرا بلا ~~تكلف { فيه يمينه وشماله وبين يديه ووراءه } يعني ضرب يديه بالعطاء لفقر ~~الجهات الأربع ولم يذكر ما بقي من الجهات وهو فوق وتحت لندرة الاعطاء من ~~قبلهما وإن كان ممكنا وفسر بعضهم الانفاق من وراء بالوصية وليس قيدا فيه بل ~~القصد الصحيح الإخفاء { وعمل فيه خيرا } أي حسنة بأن صرفه في وجوه البر ~~وضروب القربات وفي سياقه جناس تام في قوله أعطاه الله خيرا وفي قوله وعمل ~~فيه خيرا فمعنى الخير الأول المال والثاني القربة فمن وفق لذلك هو الذي ~~يرجى له الفلاح والنجاح وأما من أعطى مالا ولم يهم فيه ذلك فهو من الهالكين ~~وظاهر صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته وقليل ~~ما هم { ق عن أبي ذر } الغفاري # { إن الملائكة } يحتمل أن المراد الكل ويحتمل من في الأرض منهم { لتضع ~~أجنحتها } جمع جناح بالفتح وهو للطائر بمنزلة اليد للإنسان قال الزمخشري ~~ومن المجاز خفض له جناحه { لطالب العلم } الشرعي للعمل به وتعليمه من لا ~~يعلمه لوجه الله تعالى { رضى بما يطلب } وفي رواية بما يصنع ووضع أجنحتها ~~عبارة عن حضورها مجلسه PageV02P392 أو توقيره وتعظيمه أو إعانته على بلوغ ~~مقاصده أو قيامهم في كيد أعدائه وكفايته شرهم أو عن تواضعها ودعائها له ~~يقال للرجل المتواضع خافض الجناح قال السيد السمهودي والأقرب كونه بمعنى ما ~~ينظم هذه المعاني كلها كما يرشد إليه الجمع بين ألفاظ الروايات وذلك لأنه ~~سبحانه وتعالى ألزمها ذلك في آدم عليه السلام لما أخبرهم أنه جاعل في الأرض ~~خليفة فسألته على جهة الاستعظام لخلقه أن خلقا يكون منهم الفساد وسفك ~~الدماء كيف يكون خليفة فقال @QB@ إني أعلم ما لا تعلمون @QE@ ( البقرة : 30 ~~) وقال لآدم عليه السلام أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم تصاغرت الملائكة فرأت ~~فضل آدم فألزمها الخضوع والسجود لفضل العلم فسجدت فتأدبت فكلما ظهر علم في ~~بشر خضعت له وتواضعت إعظاما للعلم وأهله هذا في طلابه فكيف بأحباره # { فائدة } روى النووي ms1633 في بستانه بإسناده عن زكريا الساجي كنا نمشي في ~~أزقة البصرة إلى بعض المحدثين فأسرعنا المشي ومعنا رجل ماجن فقال ارفعوا ~~أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها كالمستهزىء فما زال عن موضعه حتى جفت ~~رجلاه وسقط # قال الحافظ عبد القادر الرهاوي إسناد هذه الحكاية كالأخذ باليدين أو كرأي ~~العين لأن رواتها أعلام وراويها إمام ثم قال النووي بالإسناد إلى الحافظ ~~محمد بن طاهر المقدسي عن أبي داود قال كان في أصحاب الحديث خليع سمع بحديث ~~إن الملائكة تضع أجنحتها الخ فجعل في نعله ورجله مسامير حديد وقال أريد أطأ ~~أجنحة الملائكة فأصابته الأكلة في رجله قال وذكر الإمام أبو عبد الله محمد ~~بن إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي في شرح مسلم هذه الحكاية وقال فيها ~~فشلت يداه ورجلاه وسائر أعضائه { الطيالسي } أبو داود { عن صفوان بن عسال } ~~بمهملتين مشدد : المرادي نزيل الكوفة روى عنه ابن مسعود مع جلالته وظاهر ~~صنيع المصنف أنه لا يوجد لغير الطيالسي ممن هو أشهر وأحق بالعزو وهو تقصير ~~أو قصور بل رواه الصديق الثاني للإمام أحمد الشيباني وابن حبان والحاكم # { إن الملائكة لتصافح } أي بأيديها أيدي { ركاب } جمع راكب { الحجاج } ~~حجا مبرورا وسبق أن المصافحة إلصاق صفحة الكف بالكف وإقبال بالوجه على ~~الوجه { وتعتنق } أي تضم وتلتزم { المشاة } منهم مع وضع الأيدي على العنق ~~والظاهر أن هذا كناية عن مزيد ابتهالهم لهم في الاستغفار والدعاء وأنهم ~~للمشاة أكثر استغفارا ودعاء ولا مانع من كونه حقيقة ولا يقدح فيه عدم ~~مشاهدتنا لأن الملائكة أنوار هفافة وفيه إيذان بأن الحج ماشيا أفضل وبه قال ~~جمع وفضل آخرون الركوب ومقصود الحديث الترغيب في الحج والازدياد منه وهل ~~مثل الحاج المعتمر ? فيه تأمل { هب عن عائشة } قضية صنيع المصنف أن مخرجه ~~البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بقوله هذا إسناد فيه ضعف ~~هذه عبارته فحذفه لذلك من كلامه من سوء التصرف وسبب ضعفه أن فيه محمد بن ~~يونس فإن كان الجمال فهو يسرق الحديث كما قال ms1634 ابن عدي وإن كان المحاربي ~~فمتروك الحديث كما قال الأزدي وإن كان القرشي فوضاع كذاب كما قال ابن حبان # { إن الملائكة لتفرح } أي تسر وترضى من الفرح وهو لذة القلب بنيل مراده { ~~بذهاب الشتاء } أي بانقضاء فصل الشتاء { رحمة } منهم { لما يدخل على فقراء ~~المسلمين } وفي رواية رحمة للمساكين وفي رواية لما يدخل على فقراء أمتي { ~~فيه من الشدة } أي من شدة مقاساة البرد لفقدهم ما يتقون به ولما يلحقهم من ~~مشقة التطهر بالماء البارد فيه ولذلك قال الزمخشري عن بعض التابعين وضوء ~~المؤمن في الشتاء يعدل عبادة الرهبان كلها وعن بعضهم البرد عدو الدين وتقول ~~العرب الشتاء ذكر والصيف أنثى لقسوة الشتاء وشدة غلظته ولين الصيف وسهولة ~~شكيمته قال الزمخشري وعادتهم أن يذكروا الشتاء في كل صعب قاس والصيف وإن ~~تلظى قيظه وحمي صلاؤه وعظم بلاؤه فهو بالإضافة إلى الشتاء هوله هين على ~~الفقراء لما يلقونه فيه من الترح والبؤس ولهذا قيل لبعضهم ما أعددت للبرد ~~قال PageV02P393 طول الرعدة وفظاظة الشدة وقال الأصمعي رأيت أعرابيا قد حفر ~~قربوصا وقعد فيه في أول الشتاء قلت ما صيرك كذلك قال شدة البرد ثم قال : يا ~~رب هذا البرد أصبح كالحا وأنت بصير عالم ما نعلم لئن كنت يوما في جهنم ~~مدخلي ففي مثل هذا اليوم طابت جهنم وقال بعضهم : شتاء تقلص الأشداق منه ~~وبرد يجعل الولدان شيبا وأرض تزلق الأقدام فيها فما يمشى بها إلا الدبيبا ~~وقال أبو عوانة الشتاء أوله أضر منه في آخره قال علي كرم الله وجهه توقوا ~~البرد في أوله وتلقوه في آخره فإنه يفعل بالأبدان كفعله في الأشجار أوله ~~يحرق وآخره يورق وأخرج المقريزي بسنده عن ابن عمر يرفعه خير صيفكم أشده حرا ~~وخير شتائكم أشده بردا وإن الملائكة لتبكي في الشتاء رحمة لبني آدم وأخرج ~~أيضا عن قتادة لم ينزل عذاب قط من السماء على قوم إلا عند انسلاخ الشتاء ~~وعن عمر بن العلاء إني لأبغض الشتاء لنقص الفروض وذهاب الحقوق وزيادة ~~الكلفة على الضعفاء ms1635 # دخل أعرابي خراسان فلقيه الشتاء فأقام بسمرقند فلما طاب الزمان عاد إلى ~~البصرة فسأله أميرها عن خراسان فقال جنة في الصيف جهنم في الشتاء صف لي ~~الشتاء بها قال تهب الرياح وتضجر الأرواح وتدوم الغيوم وتسقط الثلوج ويقل ~~الخروج وتفور الأنهار وتجف الأشجار والشمس مريضة والعين غضيضة والوجوه ~~عابسة والأغصان ناعسة والمياه جامدة والأرض هامدة وأهلها يفرشون اللبود ~~ويلبسون الجلود نيرانهم تنور ومراجلهم تفور لحاهم صفر من الدخان وثيابهم ~~سود من النيران فالمواشي من البرد كالفراش المبثوث والجبال من الثلج كالعهن ~~المنفوش فأما من كثرت نيرانه وخفت ميزانه فأمه هاوية وما أدراك ماهيه نار ~~حامية فقال الأمير ما تركت عذابا في الآخرة إلا وصفته لنا في الدنيا # وقال كعب الأحبار : أوحى الله تعالى إلى داود عليه الصلاة والسلام أن ~~تأهب للعدو وقد أضلك قال يا رب ومن عدوي وليس يحضرني قال الشتاء وعن ~~الأصمعي كانت العرب تسمي الشتاء الفاضح فقيل لامرأة منهم أيما أشد عليكم : ~~القيظ أم القر ? فقالت يا سبحان الله من جعل البؤس كالأذى فجعلت الشتاء ~~بؤسا والقيظ أذى # ثم إن هذا الحديث لا يعارضه خبر الديلمي عن أنس { إن الملائكة لتفرح ~~للمتعبدين في أيام الشتاء نهار قصير للصائم وليل طويل للقائم } اه لأن جهة ~~الفرح والترح مختلفة { طب عن ابن عباس } قال الهيثمي في رجاله معلى بن ~~ميمون متروك وفي الميزان معلى بن ميمون ضعيف الحديث قال النسائي والدارقطني ~~متروك وأبو حاتم ضعيف الحديث وابن عدي أحاديثه مناكير ثم ساق منها هذا ~~الحديث وفيه أيضا في ترجمة سعيد بن دهيم إنه خبر منكر وفي اللسان عن ~~العقيلي غير محفوظ قال ولا يصح في متنه شيء # { إن الملائكة } أي ملائكة الرحمة والبركة أو الطائفين على العباد ~~للزيارة واستماع الذكر ونحوهم لا الكتبة فإنهم لا يفارقون المكلف طرفة عين ~~وكذا ملائكة الموت { لا تدخل بيتا } يعني مكانا بيتا أو غيره { فيه تماثيل ~~} جمع تمثال وهي الصورة المصورة كما في الصحاح وغيره فالعطف للتفسير في ~~قوله { أو صورة } أي صورة ms1636 حيوان تام الخلقة لحرمة التصوير ومشابهته بيت ~~الأصنام وذلك لأن المصور يجعل نفسه شريكا لله في التصوير وهذا يفيد تحريم ~~اتخاذ ذلك وتشديد النكير في شأنه وقد ورد في النهي أحاديث كثيرة { حم ت حب ~~عن أبي سعيد } الخدري # { إن الملائكة لا تدخل بيتا } يعني محلا { فيه كلب } لنجاسته فأشبه ~~المبرز وهم منزهون عن محل الأقذار إذ هم أشرف خلق الله وهم المكرمون ~~المتمكنون في أعلى مراتب الطهارة وبينهما تضاد كما بين النور والظلمة ومن ~~سوى نفسه بالكلاب فحقيق أن تنفر منه الملائكة وتعليلهم بذلك يعرفك أنه لا ~~اتجاه لزعم البعض أنه خاص بكلب يحرم PageV02P394 اقتناؤه بخلاف كلب نحو صيد ~~أو زرع والكلب في الأصل اسم لكل سبع عقور ومنه خبر أما يخاف أن يأكله كلب ~~الله فجاء الأسد فاقتلع هامته ثم غلب على هذا النوع النابح { ولا صورة } ~~لأن الصورة فيها منازعة لله تعالى وهو الخالق المصور وحده فعدم دخولهم ~~مكانا هما فيه لأجل عصيان أهله { تنبيه } قال الغزالي القلب بيت هو منزل ~~الملائكة ومهبط آثارهم ومحل استقرارهم والصفات الرديئة كالغضب والشهوة ~~والحقد والحسد والكبر والعجب وأخواتها كلاب نابحة فأين تدخله الملائكة وهو ~~مشحون بالكلاب قال ولست أقول المراد بلفظ البيت القلب وبالكلب الغضب ~~والصفات المذمومة بل أقول هو تنبيه عليه ودخول من الظواهر إلى البواطن مع ~~تقرير الظواهر فبهذه الدقيقة فارق الباطنية فإن هذا طريق الاعتبار ومسلك ~~الأئمة الأبرار ومعنى الاعتبار أن تعبر مما ذكر إلى غيره فلا تقتصر عليه أي ~~ما ذكر قال ولا تظن أن هذا الانموذج وطريق ضرب الأمثال رخصة مني في دفع ~~الظواهر واعتقادا في إبطالها حتى أقول مثلا لم يكن مع موسى نعلان ولم يسمع ~~الخطاب بقوله : @QB@ اخلع نعليك @QE@ ( طه : 12 ) وحاش لله فإن إبطال ~~الظواهر رأي الباطنية الذين نظروا بالعين العوراء إلى أحد العالمين ولم ~~يعرفوا الموازنة بين العالمين ولم يفهموا وجهه كما أن إبطال الأسرار مذهب ~~الحشوية فالذي يجرد الظاهر حشوي والذي يجرد الباطن باطني والذي يجمع بينهما ~~كامل ولذلك ورد ms1637 للقرآن ظاهر وباطن وحد ومقطع بل أقول فهم موسى عليه السلام ~~من الأمر بخلع النعلين إطراح الكونين فامتثل الأمر ظاهرا لخلع نعليه وباطنا ~~بطرح العالمين فهذا هو الاعتبار أي العبور من الشيء إلى غيره ومن الظاهر ~~إلى السر وفرق بين من يسمع قول المصطفى هنا الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ~~فيقتني الكلب في البيت ويقول ليس الظاهر مرادا بل المراد تخلية بيت القلب ~~عن كلب الغضب لأنه يمنع المعرفة التي هي من أنوار الملائكة إذ الغضب غول ~~العقل وبين من يمتثل الأمر في الظاهر ثم يقول الكلب ليس كلبا لصورته بل ~~لمعناه وهو السبعية والضراوة وإذا كان حفظ البيت الذي هو مقر الشخص والبدن ~~واجبا عن صورة الكلب فلأن يجب حفظ بيت القلب وهو مقر الجوهر الحقيقي الخاص ~~عن سر الكلبية أولى فأنا أجمع بين الظاهر والسر فهذا هو الكمال وهو المعنى ~~بقولهم الكامل من لا يطفىء نور معرفته نور ورعه انتهى كلام الغزالي وذكر ~~الدخول والبيت غالبي وهذا اللفظ عام لكن خص بما هو غير منبوذ يوطأ ويداس ~~فإن الرخصة وردت فيه { ه عن علي } أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه وهو ~~بمعناه في مسلم من حديث ابن عباس # # { إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر } الإنسان { بخير } فعل معه فجحده { ~~ولا المتضمخ } أي الإنسان المتلطخ { بالزعفران } لحرمة ذلك على الرجل لما ~~فيه من الرعونة والتشبه بالنساء وقرن بالكافر لاتباعه هواه ومخالفته { ولا ~~الجنب } الذي اعتاد ترك الغسل تهاونا به حتى يمر عليه وقت صلاة ولم يغتسل ~~لاستخفافه بالشرع ومن امتنع عن عبادة ربه وتقاعد عنها فهو ملحق بمن عبد غير ~~الله تغليظ لأن الخلق إنما خلقوا لعبادته فليس المراد أي جنب كان ~~PageV02P395 لما ثبت أن المصطفى كان ينام جنبا ويطوف على نسائه بغسل واحد ~~وزعم أن المراد بالجنب من زنا : بعيد من السياق وتقييد للإطلاق بلا دليل ~~قال القاضي والجنب الذي أصابته الجنابة يستوي فيه المذكر والمؤنث والواحد ~~والجمع لجريانه مجرى المصدر { حم د عن عمار بن ياسر ms1638 } بمثناة تحتية ومهملة ~~مكسورة # { إن الملائكة لا تزال تصلي على أحدكم } أي تستغفر له { ما دامت مائدته ~~موضوعة } أي مدة دوام وضعها للأضياف ونحوهم والمائدة ما يمد ويبسط عليه ~~الطعام كمنديل وثوب وسفرة قال القاضي المائدة الخوان إذا كان عليه طعام من ~~ماد الماء يميد إذا تحرك أو ماده إذا أعطاه كأنه يميد من يقدم عليه ونظيره ~~شجرة مطعمة انتهى # وظاهر الخبر أن الأكل على المائدة محبوب لا مرهوب وكأني بك تقول يشكل ~~بقولهم لم يأكل المصطفى على خوان فنقول كلا لا إشكال إذ المائدة ما يمد ~~للأكل عليه كما تقرر وأما الخوان فهو المرتفع من الأرض بقوائمه والسفرة ما ~~أسفر عما في جوفه لأنها مضمونة بمعاليقها ثم إن سؤال الملائكة ربهم أن يغفر ~~لعبده من الأسباب الموجبة للمغفرة له فهو سبحانه نصب الأسباب التي يفعل بها ~~ما يشاء بأوليائه وأعدائه وجعلها أسبابا لإرادته كما جعلها أسبابا لوقوع ~~مراده فمنه السبب والمسبب وإذ أشكل عليك ذلك فانظر إلى الأسباب الموجبة ~~لمحبته وغضبه فهو يحب ويرضى ويغضب والكل منه وإليه وهذا باب عظيم من أبواب ~~التوحيد وفيه حث على الجود وكثرة الإطعام { الحكيم } الترمذي في النوادر { ~~عن عائشة } ورواه عنه أيضا الطبراني في الأوسط باللفظ المذكور عن عائشة ~~فاقتصار المؤلف على الحكيم غير مرضي وجزم الحافظ العراقي كالمنذري بضعفه ~~وقال البيهقي في الشعب بعد ما خرجه تفرد به بندار بن علي # { إن الملائكة صلت على آدم } أي بعد موته صلاة الجنازة { فكبرت عليه ~~أربعا } من التكبيرات وهذا يوضحه ما رواه الحاكم عن رفعة لما أحضر آدم قال ~~لبنيه انطلقوا فاجنوا لي من ثمار الجنة فخرجوا فاستقبلتهم الملائكة وقالوا ~~ارجعوا فقد كفيتم فرجعوا معهم فلما رأتهم حواء ذعرت وجعلت تدنو إلى آدم ~~عليه الصلاة والسلام وتلتصق به فقال إليك عني فمن قبلك أتيت خلي بيني وبين ~~ملائكة ربي فقبضوا روحه ثم غسلوه وحنطوه وكفنوه وصلوا عليه ثم حفروا له ~~ودفنوه ثم قالوا يا بني آدم هذه سنتكم في موتاكم فافعلوا وفيه أن ms1639 صلاة ~~الجنازة ليست من خصائصنا لكن حمله بعضهم على الأصل لا الكيفية { الشيرازي } ~~في الألقاب { عن ابن عباس } ورواه عنه أيضا الخطيب باللفظ المذكور ورواه ~~الطبراني بلفظ { إن الملائكة غسلت آدم عليه الصلاة والسلام وكبرت عليه ~~أربعا وقالوا هذه سنتكم يا بني آدم } ورواه الدارقطني عن أبي بن كعب بلفظ { ~~إن الملائكة صلت على آدم فكبرت عليه أربعا وقالوا هذه سنتكم يا بني آدم } # قال الفرياني وفيه داود بن المحبر وضاع عن رحمة بن مصعب قال ابن معين ليس ~~بشيء وله طريق أخرى فيها خارجة # { إن الموت فزع } بفتح الزاي قال البيضاوي مصدر وصف به للمبالغة أو ~~تقديره ذو فزع أي خوف قال PageV02P396 ويؤيد الثاني رواية { إن للموت فزعا ~~} أخرجه ابن ماجه عن ابن عباس قال وفيه تنبيه على أن تلك الحالة ينبغي لمن ~~رآها أن يقلل الأمل من أجلها ويضطرب ولا يظهر منه عدم الاحتفال والمبالاة { ~~فإذا رأيتم الجنازة فقوموا } ندبا لتهويل الموت قال القاضي الباعث على ~~القيام أحد أمرين إما ترهيب الميت وتعظيمه وإما تهويل الموت وتفظيعه ~~والتنبيه على أنه بحال ينبغي أن يقلق ويضطرب من رأى ميتا استشعارا منه ~~ورعبا ويشهد للثاني قوله فإذا رأيتم الخ لأن ترتب الحكم على الوصف سيما إذا ~~كان بالغا يدل على أن الوصف علة للحكم انتهى وفي رواية إن المصطفى قام ~~لجنازة فقالوا يا رسول الله يهودي قال { أليس نفسا } قال النووي في شرح ~~مسلم ومشهور مذهبنا أن القيام غير مستحب قالوا هو أن المصطفى كان يقوم ثم ~~تركه وبه أي بمذهب الشافعي قال مالك وأحمد وقال أبو حنيفة يكره القعود حتى ~~توضع وفي المحيط للحنفية الأفضل أن لا يقعد حتى يهال عليها التراب { حم م ه ~~} في الجنائز { عن جابر } قال مرت جنازة فقال رسول الله فقمنا معه فقلنا يا ~~رسول الله إنها يهودية فذكره ولم يخرجه البخاري بهذا اللفظ # { إن الموتى ليعذبون } أي من يستحق العذاب منهم { في قبورهم } فيه شمول ~~للكفار ولعصاة المؤمنين { حتى إن البهائم } جمع بهيمة ms1640 والمراد بها هنا ما ~~يشمل الطير { لتسمع أصواتهم } وخصوا بذلك دوننا لأن لهم قوة يثبتون بها عند ~~سماعه بخلاف الإنس وصياح الميت بالقبر عقوبة معروفة قد وقعت في الأمم ~~السالفة وقد تظاهرت الدلائل من الكتاب والسنة على ثبوت عذاب القبر وأجمع ~~عليه أهل السنة وصح أن النبي سمعه بل سمعه آحاد من الناس قال الدماميني ~~رحمه الله وقد كثرت الأحاديث فيه حتى قال غير واحد إنها متواترة لا يصح ~~عليها التواطؤ وإن لم يصح مثلها لم يصح شيء من أمر الدين وليس في آية @QB@ ~~لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى @QE@ ( الدخان : 56 ) ما يعارضه ~~لأنه أخبر بحياة الشهداء قبل القيامة وليست مرادة بقوله @QB@ لا يذوقون ~~فيها @QE@ الآية فكذا حياة القبور قبل الحشر وأشكل ما في القصة أنه إذا ~~ثبتت حياتهم لزم ثبوت موتهم بعد هذه الحياة ليجتمع الناس كلهم في الموت ~~وينافيه قوله @QB@ لا يذوقون فيها @QE@ الآية وجوابه أن معنى قوله @QB@ لا ~~يذوقون فيها الموت @QE@ أي ألم الموت فيكون الموت الذي يعقب الحياة ~~الأخروية بعد الموت الأول لا يذاق ألمه { طب عن ابن مسعود } قال الهيثمي ~~سنده حسن وقال المنذري إسناده صحيح # { إن الميت ليعذب ببكاء الحي } والمعنى هو البكاء المذموم بأن اقترن بنحو ~~ندب أو نوح وكان متسببا عن وصيته أو أراد بالميت المشرف على الموت والتعذيب ~~أنه إذا احتضر والناس حوله يصرخون ويتفجعون يزيد كربه وتشتد عليه سكرات ~~الموت فيصير معذبا به قال العراقي والأولى أن يقال سماع صوت البكاء هو نفس ~~العذاب كما أنا نعذب ببكاء الأطفال فالحديث على ظاهره بغير تخصيص وصوبه ~~الكرماني وقال في باقي الوجوه تكلف وقيل أراد بالتعذيب توبيخ الملائكة له ~~بما يصفه أهله أو وتألمه بما يقع من أهله قال بعض الأعاظم وبما تقرر عرف ~~خطأ من حمد عند ما سمع @QB@ ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ ( الانعام : 164 ) ~~أو غلط رواة هذا الخبر وما هو على نحوه من صحاح الأخبار التي رواها الأعلام ~~عن الأعلام إلى الفاروق وابنه وغيرهما قال ابن ms1641 تيمية : وعائشة أم المؤمنين ~~لها مثل هذا نظائر ترد الحديث بنوع من التأويل والاجتهاد واعتقادها بطلان ~~معناه ولا يكون الأمر كذلك إلى هنا كلامه { ق عن عمر } بن الخطاب لكنه في ~~البخاري بعض حديث ولفظه إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه ومسلم رواه مستقلا ~~بهذا اللفظ فجعله في الجمع بين الصحيحين من أفراد مسلم سهو نشأ عن عدم تأمل ~~ما في البخاري لكونه في ذيل حديث قال المصنف هذا متواتر PageV02P397 # { إن الميت } ولو أعمى { يعرف من يحمله } من محل موته إلى مغتسله { ومن ~~يغسله } ومن يكفنه { ومن يدليه في قبره } ومن يلحده فيه وغير ذلك وإنما نبه ~~بالمذكورات على ما سواها وذلك لأن الموت ليس بعدم محض والشعور باق حتى بعد ~~تمام الدفن حتى أنه يعرف زائره كما في عدة آثار بل في بعض الأخبار ونقل ~~القرطبي عن ابن دينار أنه ما من ميت يموت إلا وروحه في يد ملك ينظر إلى ~~بدنه كيف يغسل ويكفن وكيف يمشى به وكيف يقبر قال ويقال له على سريره اسمع ~~ثناء الناس عليك ذكره أبو نعيم وحكى النووي في بستانه أن الفقيه محمدا ~~النوري مات فقرأ له ختمة قرآن فرآه فقال له أنت في الجنة قال اليوم لا ~~ندخلها بل نتنعم في غيرها أي وإنما ندخلها بعد الساعة فلا يدخلها اليوم إلا ~~الأنبياء والشهداء قال فقلت له جاء أن الروح ترجع للبدن قبل سؤال منكر ~~ونكير فهل رجوعها للبدن بعد الوضع في القبر أو قبله حال حمل الميت على ~~النعش قال بعد الوضع في القبر فإن قلت هذا يناقضه خبر { إن الروح إذا قبض ~~صعد بها الملائكة حتى تجاوز السموات السبع فتوقف بين يدي الله وتسجد له } ~~قلت لا تعارض لإمكان أن يصعد بها حتى يقضي الله فيها قضاءه ثم يهبط ليشهد ~~غسله وحمله ودفنه وإنما يغلط أكثر الناس في هذا وأمثاله حيث يعتقد أن الروح ~~من جنس ما يعهد من الأجسام الذي إذا شغلت مكانا لا يمكن أن تكون بغيره بل ~~الروح ms1642 لها اتصال بالبدن والقبر وجرمها في السماء كشعاع الشمس ساقط بالأرض ~~وأصله متصل بالشمس { تنبيه } قال الغزالي إنما يشاهد غسله ودفنه من كان على ~~شريعتنا أما المشرك فلا يرى شيئا من ذلك لأنه قد هوي به وأخرج ابن أبي ~~الدنيا عن امرأة أيوب بن عتبة قالت رأيت سفيان بن عيينة في النوم فقال جزى ~~الله أخي أيوب عني خيرا فإنه يزورني كثيرا وقد كان عندي اليوم فقال أيوب ~~نعم حضرت اليوم جنازة فوهبت لقبره وأفتى الحافظ ابن حجر بأن الميت يعلم من ~~يزوره فإن الأرواح مأذون لها في التصرف وتأوي إلى محلها في عليين أو سجين ~~ومن يستبعد ذلك قياسه له على المشاهدة من أحوال الدنيا وأحوال البرزخ لا ~~تقاس على ذلك { حم عن أبي سعيد } الخدري قال الهيثمي فيه رجل لم أجد من ~~ترجمه اه وظاهر حاله أنه لم ير فيه ممن يحمل عليه إلا ذلك المجهول وهو غير ~~مقبول ففيه إسماعيل بن عمرو البجلي أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفوه عن ~~فضيل بن مرزوق وقال أعني الذهبي وضعفه ابن معين عن عطية فإن كان العوفي ~~فضعفوه أيضا وابن عارض فلا يعرف فلا يعرف أو الطفاوي فضعفه الأزدي وغيره # { إن الميت إذا دفن سمع خفق نعالهم } أي قعقعة نعالهم أي المشيعين له { ~~إذا ولوا عنه منصرفين } في رواية مدبرين زاد أبو نعيم في روايته فإن كان ~~مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه والصيام عن يمينه والزكاة عند يساره وفعل ~~الخيرات عند رجليه انتهى قال ابن القيم والحديث نص في أن الميت يسمع ويدرك ~~وقد تواترت الأخبار عنهم بذلك وإذا كان يسمع قرع النعال فهو يسمع التلقين ~~فيكون مطلوبا واتصال العمل به في سائر الأعصار والأمصار من غير إنكار كاف ~~في طلبه وعورض بقوله تعالى : @QB@ وما أنت بمسمع من في القبور @QE@ ( فاطر ~~: 22 ) وأجيب بأن السماع في حديثنا مخصوص بأول الوضع في القبر مقدمة للسؤال ~~فيه { تنبيه } أفتى الحافظ ابن حجر بأن الميت إنما يسأل قاعدا وأن الروح ~~إنما تلبس الجثة ms1643 حال السؤال في النصف الأعلى فقط وبأن روح المؤمن بعد ~~السؤال في عليين وروح الكافر في سجين ولكل روح اتصال ببدنها وهو اتصال ~~معنوي لا يشبه الاتصال في حال الحياة بل أشبه شيء به حال النائم ويشبهه ~~بعضهم بشعاع الشمس بالنسبة إليها وبه جمع ما افترق من الأخبار أن محل ~~الأرواح في عليين وفي سجين ومن كون الأرواح عند أفنية قبورها كما نقله ابن ~~عبد البر عن الجمهور وبأن الميت يسمع التلقين لوجود الاتصال المذكور ولا ~~يقاس على حال الحي إذا كان بقعر بئر مردوم مثلا فإنه لا يسمع كلام من هو ~~على البئر { طب عن ابن عباس } رضي الله عنه قال الهيثمي رجاله ثقات # # PageV02P398 # { إن الناس } المطيقين لإزالة الظلم مع سلامة العاقبة { إذا رأوا الظالم ~~} أي علموا بظلمه { فلم يأخذوا على يديه } أي لم يمنعوه من الظلم بفعل أو ~~قول قال ابن جرير وخص الأيدي لأن أكثر الظلم بها كقتل وجرح وغصب { أو شك } ~~بفتح الهمزة والشين أي قارب أو أسرع { أن يعمهم الله بعقاب منه } إما في ~~الدنيا أو الأخرى أو فيهما لتضييع فرض الله بغير عذر وزاد قوله منه زيادة ~~في التهويل والزجر والتحذير وقد أفاد بالخبر أن من الذنوب ما يعجل الله ~~عقوبته في الدنيا ومنها ما يمهله إلى الآخرة والسكوت على المنكر يتعجل ~~عقوبته في الدنيا بنقص الأموال والأنفس والثمرات وركوب الذل من المظلمة ~~للخلق وقد تبين بهذا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية لا عين ~~إذ القصد إيجاد مصلحة أو دفع مفسدة لا تكليف فرد فرد فإذا أطبقوا على تركه ~~استحقوا عموم العقاب لهم وقد يعرض ما يصيره فرض عين وأما قوله تعالى : @QB@ ~~عليكم أنفسكم @QE@ ( المائدة : 105 ) فمعناه إذا فعلتم ما كلفتم به لا ~~يضركم تقصير غيركم وفيه تحذير عظيم لمن سكت عن النهي فكيف بمن داهن فكيف ~~بمن رضي فيكف بمن أعان ? نسأل الله السلامة # أخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف أوحى الله إلى يوشع عليه ~~السلام إني مهلك ms1644 من قومك أربعين ألفا من خيارهم وستين ألفا من شرارهم فقال ~~يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار قال إنهم لم يغضبوا لغضبي وكانوا ~~يؤاكلونهم ويشاركونهم واعلم أنه قد يقوم كثرة رؤية المنكر مقام الارتكاب ~~فيسلب القلوب نور التمييز والإنكار لأن المنكرات إذا كثر ورودها على القلب ~~وتكرر في العين شهودها ذهبت عظمتها من القلوب شيئا فشيئا إلى أن يراها ~~الإنسان فلا يخطر بباله أنها منكر ولا يمر بفكره أنها معاصي لتألف القلوب ~~بها { د ت ه } كلهم في الفتن { عن أبي بكر } الصديق قال أبو بكر يا أيها ~~الناس إنكم تقرأون هذه الآية @QB@ يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم @QE@ ~~الآية وإني سمعت رسول الله يقول إن الناس الخ قال النووي رضي الله عنه في ~~الأذكار والرياض أسانيده صحيحة رواه عنه أيضا النسائي في التفسير واللفظ ~~لأبي داود # { إن الناس دخلوا في دين الله } أي طاعته التي يستحقون بها الجزاء { ~~أفواجا } جمع فوج وهو الجماعة من الناس وقيل زمرا أمة بعد أمة وقيل قبائل { ~~وسيخرجون منه أفواجا } كما دخلوا فيه كذلك وهذا من جنس الخبر المار { إن ~~الإسلام بدأ غريبا وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء } { حم } من حديث شداد بن ~~أبي عمار قال حدثني جار لجابر { عن جابر } قال قدمت من سفر فجاءني جابر ~~ليسلم علي فجعلت أحدثه عن افتراق الناس وما أحدثوا فجعل يبكي ثم قال سمعت ~~رسول الله فذكره قال الهيثمي وجار جابر لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح # { إن الناس لكم تبع } أي تابعون فوضع المصدر موضعه مبالغة نحو رجل عدل ~~ذكره الطيبي وقال المظهر لكم خطاب للصحب { وإن رجالا يأتونكم } عطف على إن ~~الناس { من أقطار الأرض } أي جوانبها ونواحيها جمع قطر بالضم وهو الجانب ~~والناحية { يتفقهون في الدين } جملة استئنافية لبيان علة الإتيان أو حال من ~~الضمير المرفوع في يأتوكم { فإذا أتوكم فاستوصوا بهم PageV02P399 خيرا } أي ~~اقبلوا وصيتي فيهم يعني الناس يأتونكم من أقطار الأرض وجوانبها يطلبون ~~العلم منكم بعدي لأنكم أخذتم أفعالي وأقوالي واتبعتموني ms1645 فيها فإذا أتوكم ~~فاستوصوا بهم خيرا وامروهم بالخير وعظوهم وعلموهم علوم الدين والاستيصاء ~~قبول الوصية وبمعنى التوصية أيضا وتعدى بالباء قال البيضاوي وحقيقة استوصوا ~~اطلبوا الوصية والنصيحة لهم من أنفسكم وقال الطيبي هذا من باب التجريد أي ~~ليجرد كل واحد منكم شخصا من نفسه ويطلب منه الوصية في حق الطالبين ومراعاة ~~أحوالهم والمراد حق على جميع الناس في مشارق الأرض ومغاربها متابعتكم وحق ~~عليهم أن يأتوكم جميعا ويأخذوا عنكم أمر دينهم فإذا لم يتمكنوا منه فعليهم ~~أن يستنفروا رجالا يأتونكم ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا ~~إليهم فالتعريف في الناس لاستغراق الجنس والتنكير في رجالا للنوع أي رجالا ~~صفت نياتهم وخلصت عقائدهم يضربون أكباد الإبل لطلب العلم وإرشاد الخلق وفي ~~تصدير الجملة الشرطية بإذا التحقيقية تحقيق للوعد وإظهار للأخبار عن الغيب ~~ولهذا قال العلائي ذا من معجزاته إذ هو إخبار عن غيب وقع وقد حفظ الله بذلك ~~الدين وكان بعض الصحب إذا أتاه طالب قال مرحبا بوصية رسول الله صلى الله ~~عليه وعلى آله وسلم ومنه أخذ أنه ينبغي أن يكون الطالب عنده أعز الناس عليه ~~وأقرب من أهله إليه ولذلك كان علماء السلف يلقون شبك الاجتهاد لصيد طالب ~~ينفع الناس في حياتهم وبعدهم وأن يتواضع مع طلبته ويرحب بهم عند إقبالهم ~~عليه ويكرمهم ويؤنسهم بسؤاله عن أحوالهم ويعاملهم بطلاقة وجه وظهور بشر ~~وحسن ود ويزيد في ذلك لمن يرجى فلاحه ويظهر صلاحه ومن ظهرت أهليته من ذوي ~~البيوت ونحوهم { ت ه عن أبي سعيد } الخدري قال ابن القطان ضعيف فيه أبو ~~هارون العبدي كذاب قال شعبة لأن أقدم فيضرب عنقي أحب إلي من أن أقول حدثنا ~~أبو هارون العبدي وقال الذهبي تابعي ضعيف وقال مغلطاي ورد من طريق غير طريق ~~الترمذي حسن بل صحيح انتهى وبذلك يعرف أن المصنف لم يصب في إيثاره هذا ~~الطريق المعلول واقتصاره عليه # { إن الناس يجلسون من الله تعالى يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات ~~} أي على حسب غدوهم إليها والرواح يكون ms1646 بمعنى الغدو كما هنا وبمعنى الرجوع ~~وقد طابق بينهما في آية @QB@ غدوها شهر ورواحها شهر @QE@ ( سبأ : 12 ) أي ~~ذهابها ورجوعها ومن فهم أن الرواح لا يكون إلا في آخر النهار فقد وهم ~~فالمبكرون إليها في أول الساعة أقربهم إلى الله تعالى ثم من يليهم على ~~الترتيب المعروف وهذا حث عظيم على التبكير للجمعة ورد لقول من زعم عدم سن ~~التبكير لها كمالك ونص على تفاوت مراتب الناس في الفضل بقدر أعمالهم { ~~الأول ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع } وهذا قال أبو زرعة فيه إن مراتب ~~الناس في الفضيلة في الجمعة وغيرها بحسب أعمالهم هو من باب قوله تعالى : ~~@QB@ إن أكرمكم عند الله أتقاكم @QE@ ( الحجرات : 13 ) وهو صريح في رد مذهب ~~مالك إلى أن تأخير الذهاب إلى الزوال أفضل وقد أنكر عليه غير واحد من ~~الأئمة منهم أحمد بل وبعض أتباعه كابن حبيب { ه } عن كثير عن عبد المجيد بن ~~عبد العزيز بن أبي رواد عن معمر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة { عن ابن ~~مسعود } قال علقمة خرجت مع ابن مسعود إلى الجمعة فوجد ثلاثة نفر سبقوه فقال ~~رابع أربعة ? سمعت رسول الله يقول فذكره وعبد المجيد هذا خرج له مسلم ~~والأربعة لكن أورده الذهبي في PageV02P400 الضعفاء وقال قال ابن حبان يستحق ~~الترك وقال أبو داود داعية إلى الإرجاء ثقة # { إن الناس لا يرفعون شيئا } أي بغير حق أو فوق منزلته التي يستحقها { ~~إلا وضعه الله تعالى } أي في الدنيا والآخرة هذا هو المتبادر من معنى ~~الحديث مع قطع النظر عن ملاحظة سببه وهو أن ناقة المصطفى العضباء أو القصوى ~~كانت لا تسبق فجاء أعرابي على قعود فسبقها فشق ذلك على المسلمين فذكره ~~فالملائم للسبب أن يقال في قوله لا يرفعون شيئا أي من أمر الدنيا وبه جاء ~~التصريح في رواية { هب عن سعيد بن المسيب } بفتح التحتية على المشهور وقيل ~~بكسرها المخزومي أحد الأعلام { مرسلا } أرسل عن عمر وغيره وجلالته معروفة ~~وإسناده صحيح # { إن الناس لم يعطوا } بالبناء للمفعول ms1647 { شيئا } من الخصال الحميدة { ~~خيرا من خلق } بالضم { حسن } فإن حسن الخلق يرفع صاحبه إلى درجات الأخيار ~~في هذه الدار ودار القرار قال حجة الإسلام لا سبيل إلى السعادة الأخروية ~~إلا بالإيمان حسن الخلق فليس للإنسان إلا ما سعى وليس لأحد في الآخرة إلا ~~ما تزود من الدنيا وأفضل زادها بعد الإيمان حسن الخلق وبحسن الخلق ينال ~~الإنسان خير الدنيا والآخرة وقال بعض الحكماء لحسن الخلق من نفسه في راحة ~~والناس منه في سلامة ولسيىء الخلق من نفسه في عناء والناس منه في بلاء وقال ~~بعضهم عاشر أهلك بحسب الأخلاق فإن السوء فيهم قليل وإذا حسنت أخلاق المرء ~~كثر مصادقوه وقل معادوه فتسهلت عليه الأمور الصعاب ولانت له القلوب الغضاب ~~وقال الحكماء في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق قال الماوردي وحسن الخلق أن يكون ~~سهل العريكة لين الجانب طلق الوجه قليل النفور طيب الكلام { طب عن أسامة بن ~~شريك } الثعلبي بالمثلثة والمهملة الذبياني الصحابي قال ابن حجر تفرد ~~بالرواية عنه زياد بن علاقة على الصحيح # { إن النبي } أل عهدية أو جنسية أراد به هنا الرسول بقرينة قوله { لا ~~يموت حتى يؤمه بعض أمته } والنبي غير الرسول لا أمة له والمراد لا يموت حتى ~~يصلي به بعض أمته إماما وقد أم بالمصطفى أبو بكر الصديق بل وعبد الرحمن بن ~~عوف في تبوك في الصبح { حم ع عن أبي بكر } الصديق # { إن النذر } بمعجمة وهو كما قال الراغب إيجاب ما ليس بواجب لحدوث أمر { ~~لا يقرب } بالتشديد أي يدني { من ابن آدم } وفي رواية البخاري لا يقدم { ~~شيئا لم يكن الله تعالى قدره له } هذا إشارة إلى تعليل النهي عن النذر { ~~ولكن النذر يوافق القدر } أي قد يصادف ما قدره الله في الأزل { فيخرج ذلك ~~من } مال { البخيل ما لم يكن البخيل يريد أن يخرج } قال البيضاوي عادة ~~الناس النذر على تحصيل نفع أو دفع ضر فنهى عنه لأنه فعل البخلاء إذ السخي ~~إذا أراد التقرب بادر والبخيل لا تطاوعه نفسه بإخراج شيء ms1648 من يده إلا بعوض ~~فيلتزمه في مقابلة ما سيحصل له فيعلقه على جلب نفع أو دفع ضر فلا يعطى إلا ~~إذا لزمه النذر والنذر لا يغني من ذلك شيئا فلا يسوق له قدرا لم يكن مقدورا ~~ولا يرد شيئا من القدر { م ه } في الأيمان والنذور { عن أبي هريرة } وخرجه ~~PageV02P401 البخاري بمعناه # { إن النذر } قال الحرالي وهو إبرام العدة بخير مستقبل فعله أو يرتقب له ~~ما يلتزم به وهو أدنى الإنفاق سيما إذا كان على وجه الاشتراط { لا يقدم ~~شيئا ولا يؤخر } شيئا من المقدور { وإنما يستخرج به من البخيل } بل مثاله ~~في موافقة القدر الدعاء فإن الدعاء لا يرد القضاء لكن منه القدر لكن الدعاء ~~منذور والنذر مندوب { حم ك } في النذر { عن ابن عمر } بن الخطاب قال الحاكم ~~على شرطهما وأقره الذهبي # { إن النهبة } كفرقة اسم للمنهوب من الغنيمة أو غيرها لكن المراد هنا ~~الغنيمة { لا تحل } لأن الناهب إنما يأخذ على قدر قوته لا على قدر استحقاقه ~~فيؤدي إلى أن يأخذ بعضهم فوق حظه ويبخس بعضهم حظه وإنما لهم سهام معلومة ~~للفارس سهمان وللراجل سهم فإذا انتهبوا الغنيمة بطلت الغنيمة وفاتت التسوية ~~واستثني من ذم النهبة انتهاب النثار في العرس لخبر فيه { ه حب ك عن ثعلبة } ~~بفتح المثلثة بلفظ الحيوان المشهور { بن الحكم } الليثي صحابي شهد حنينا ~~ونزل الكوفة قال أصبنا غنما للعدو فانتهبناه فنصبنا قدورنا فأمر النبي ~~بالقدور فأكفئت ثم ذكره ورواه الطبراني بلفظه عن ابن عباس قال الهيثمي ~~ورجاله ثقات # { إن النهبة } من القيامة ومثلها غيرها من كل حق للغير إذ العبرة بعموم ~~اللفظ لا بخصوص السبب { ليست بأحل من الميتة } أي ما يأخذه فوق حقه ~~باختطافه من حق أخيه الضعيف عن مقاومته حرام كالميتة فليس بأحل منها أي أقل ~~إثما منها في الأكل بل هما سيان ولو وجد مضطر ميتة وطعام غيره قدم الميتة { ~~د عن رجل } من الأنصار وسبق أن جهالة الصحابي لا تضر لأنهم عدول # { إن الهجرة } أي النقلة من دار ms1649 الكفر إلى دار الإسلام { لا تنقطع } أي ~~لا ينتهي حكمها { ما دام الجهاد } باقيا كذا هو بخط المصنف ما دام والذي ~~وقفت عليه بخط الحافظ ابن حجر في الإصابة معزوا لأحمد ما كان ولعله الصواب ~~فيكره الإقامة بدار الكفر إلا لمصلحة دينية { حم } من طريق يزيد عن أبي ~~الخير عن حذيفة البارقي { عن جنادة } بضم الجيم وخفة النون بضبط المصنف ~~كغيره وهو ابن أبي أمية الأزدي قال جنادة إن رجالا من الصحابة قال بعضهم إن ~~الهجرة قد انقطعت فاختلفوا في ذلك فانطلقت إلى رسول الله فقال إن الهجرة ~~الخ قال في الكاشف جنادة مختلف في صحبته وفي الإصابة بعد ما ساق له هذا ~~الحديث وحديث آخر والخبران صحيحان دالان على صحة صحبته اه وقال الهيثمي ~~رجاله رجال الصحيح # { إن الهدي الصالح } بفتح الهاء وقد تكسر وسكون الدال الطريقة الصالحة ~~قال الخطابي وهدي الرجل حاله PageV02P402 وسيرته { والسمت الصالح } الطريق ~~المنقاد { والاقتصاد } أي سلوك القصد في الأمور والدخول فيها برفق وعلى ~~سبيل تمكن إدامته { جزء من خمسة وعشرين جزءا } وفي رواية أكثر وفي الأخرى ~~أقل وسيجيء { من النبوة } أي هذه الخصال منحها الله أنبيائه فهي من شمائلهم ~~وفضائلهم فاقتدوا بهم فيها لا أن النبوة تتجزأ ولا أن جامعها يكون نبيا إذ ~~النبوة غير مكتسبة وتأنيث خمس على معنى الخصال { حم د عن ابن عباس } قال في ~~المنار فيه قابوس بن ظبيان ضعيف محدود في القربة وفي المهذب فيه قابوس ضعيف # { إن الود } أي المودة يعني المحبة { يورث والعداوة تورث } أي يرثها ~~الأبناء عن الآباء وهكذا ويستمر ذلك في السلالة جيلا بعد جيل وقرنا بعد قرن ~~وهذا شيء كالمحسوس وإطلاق الإرث على غير المال ونحوه من التركة التي يخلفها ~~المورث مجاز كما يفيده قول الزمخشري من المجاز أورثه كثرة الأكل التخم ~~والأدواء وأورثته الحمى ضعفا وهو في إرث مجد والمجد متوارث بينهم { طب عن ~~عفير } بالتصغير رجل من العرب كان يغشى أبا بكر فقال له أبو بكر ما سمعت من ~~رسول الله في ms1650 الود فذكره ورواه عنه أيضا الحاكم باللفظ المزبور وصححه ~~فتعقبه الذهبي بأن فيه يوسف بن عطية هالك # { إن الولد مبخلة مجبنة } بفتح الميم فيهما مفعلة أي يحمل أبويه على ~~البخل ويدعوهما إليه حتى يبخلا بالمال لأجله ويتركا الجهاد بسببه قال ~~الماوردي أخبر بهذا الحديث أن الحذر على الولد يكسب هذه الأوصاف ويحدث هذه ~~الأخلاق وقد كره قوم طلب الولد كراهة لهذه الحالة التي لا يقدر على دفعها ~~من نفسه للزومها طبعا وحدوثها حتما # قيل ليحيى بن زكريا عليهما الصلاة والسلام ما لك تكره الولد قال ما لي ~~وللولد إن عاش كدني وإن مات هدني { ه عن يعلى } بفتح التحتية وسكون المهملة ~~وفتح اللام { ابن مرة } بضم الميم وشد الراء ابن وهب بن جابر الثقفي ويقال ~~العامري قال جاء الحسن والحسين يسعيان إلى النبي فضمهما وذكره قال الحافظ ~~العراقي إسناده صحيح # # { إن الولد مبخلة } بالمال عن إنفاقه في وجوه القرب { مجبنة } عن الهجرة ~~والجهاد { مجهلة } لكونه يحمل على ترك الرحلة في طلب العلم والجد في تحصيله ~~لاهتمامه بتحصيل المال له { محزنة } يحمل أبويه على كثرة الحزن لكونه إن ~~مرض حزنا وإن طلب شيئا لا قدرة لهما عليه حزنا فأكثر ما يفوت أبويه من ~~الفلاح والصلاح بسببه فإن شب وعق فذلك الحزن الدائم والهم السرمدي اللازم { ~~ك } في الفضائل { عن الأسود بن خلف } بن عبد يغوث القرشي من مسلمة الفتح ~~قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال الحافظ العراقي إسناده صحيح { ~~طب عن خولة } بفتح المعجمة ويقال لها أيضا خويلة بالتصغير { بنت حكيم } بن ~~أمية السلمية يقال لها أم شريك صحابية مشهورة يقال لها الواهبة وقيل بل ~~غيرها قالت أخذ النبي حسنا فقبله ثم ذكره قال الذهبي إسناده قوي ~~PageV02P403 # { إن اليدين يسجدان كما يسجد الوجه } أي تخضع وتذل كما يخضع ويذل الوجه { ~~فإذا وضع أحدكم وجهه } يعني جبهته على الأرض في السجود { فليضع يديه } على ~~الأرض في سجوده { فإذا رفعه فليرفعهما } فوضع اليدين واجب في السجود وهو ~~الأصح عند الشافعية وأراد ms1651 باليدين بطون الراحتين والأصابع ويجب أيضا وضع ~~الركبتين وأطراف القدمين كما مر { د ن ك } في الصلاة { عن ابن عمر } بن ~~الخطاب قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي # { إن اليهود } جمع يهودي كروم ورومي أصله اليهوديين حذفت ياء النسبة { ~~والنصارى } جمع نصراني بفتح النون قال الملوي : اليهودي أصله من آمن بموسى ~~عليه الصلاة والسلام والتزم أحكام التوراة والنصراني من آمن بعيسى عليه ~~الصلاة والسلام والتزم أحكام الإنجيل ثم صار اليهودي من كفر بما أنزل بعد ~~موسى عليه الصلاة والسلام والنصارى من كفر بما أنزل بعد عيسى عليه الصلاة ~~والسلام { لا يصبغون } لحاهم وشعورهم وهو بضم الباء وفتحها لغتان { ~~فخالفوهم } بأن تصبغوها ندبا وقيل وجوبا بنحو حناء أو غيره مما لا سواد فيه ~~ولا يعارضه النهي عن تغيير الشيب لأن الأمر بالتغيير لمن كان شيبه نقيا ~~كأبي قحافة والد الصديق والنهي لمن شمط فقط وكان شعره بشعا وعليه نزل ~~اختلاف السلف وفيه ندب خضب الشيب للرجل والمرأة لكن بحمرة أو صفرة لا بسواد ~~فيحرم إلا للجهاد { ق } في اللباس { د } في الترجل { ن } في الزينة { ه } ~~في اللباس { عن أبي هريرة } وفي الباب غيره أيضا # { إن آدم قبل أن يصيب الذنب } وهو أكله من الشجرة التي نهي عن قربها ~~بقوله تعالى : @QB@ ولا تقربا هذه الشجرة @QE@ ( البقرة : 35 ) { كان أجله ~~} أي كان دنو أجله واستحضاره للموت { بين عينيه } وكان الموت نصب عينيه { ~~وأمله خلفه } أي لا يشاهده ولا يستحضره { فلما أصاب الذنب جعل الله تعالى ~~أمله بين عينيه وأجله خلفه فلا يزال يؤمل حتى يموت } وهكذا حال بنيه وطول ~~الأمل موقع في الزلل { ابن عساكر } في التاريخ { عن الحسن } البصري { مرسلا ~~} وإسناده ضعيف # { إن آدم خلق } بالبناء للمفعول أي خلقه الله { من ثلاث تربات } بضم ~~فسكون جمع تربة { سوداء وبيضاء وحمراء } فمن ثم جاء بنوه كذلك فيهم الأسود ~~والأحمر والأبيض يتبع كل منهم الطينة التي خلق منها { ابن سعد } في الطبقات ~~{ عن أبي ذر } الغفاري # { إن أبخل الناس من ذكرت عنده فلم ms1652 يصل علي } أي يدعو لي بلفظ الصلاة مع ~~السلام وقد جاء البخيل ليس من يبخل بماله ولكن من بخل بمال غيره فهو كمن ~~أبغض الجود حتى لا يحب أن يجاد عليه فمن لم يصل على النبي إذا ذكر عنده منع ~~نفسه أن يكتال بالمكيال الأوفى فهل تجد أحدا أبخل من هذا ? { الحارث } بن ~~أبي أسامة PageV02P404 وكذا الديلمي { عن عوف بن مالك } وفيه رجل مجهول ~~وآخر مضعف رواه ابن عساكر عن أبي ذر بسند ضعيف أيضا # { إن أبخل الناس من بخل بالسلام } ابتداء أو جوابا لأنه لفظ قليل لا كلفة ~~فيه وأجر جزيل فمن بخل به مع عدم كلفة فهو أبخل الناس ومن ثم قيل : إذا ما ~~بخلت برد السلا م فأنت ببذل الندا أبخل { وأعجز الناس من عجز عن الدعاء } ~~أي الطلب من الله تعالى حيث سمع قول ربه في كتابه @QB@ ادعوني @QE@ ( غافر ~~: 60 ) فلم يدعه مع حاجته وفاقته وعدم المشقة عليه فيه والله سبحانه وتعالى ~~لا يخيب من سأله واعتمد عليه فمن ترك طلب حاجاته من الله تعالى مع ذلك فهو ~~أعجز العاجزين { ع } وكذا ابن حبان والاسماعيلي والبيهقي في الشعب كلهم { ~~عن أبي هريرة } موقوفا وفيه إسماعيل بن زكريا أورده الذهبي في الضعفاء قال ~~مختلف فيه وهو شيعي غال # { إن أبر } وفي رواية من أبر { البر } أي الإحسان جعل البر بارا ببناء ~~أفعل التفضيل منه وإضافته إليه مجازا والمراد منه أفضل البر فأفعل التفضيل ~~للزيادة المطلقة قال الأكمل أبر البر من قبيل جل جلاله وجد جده بجعل الجد ~~جادا وإسناد الفعل إليه { أن يصل الرجل أهل ود أبيه } بضم الواو بمعنى ~~المودة { بعد أن يولي الأب } بكسر اللام المشددة أي يدبر بموت أو سفر قال ~~التوربشتي وهذه الكلمة مما تخبط الناس فيها والذي أعرفه أن الفعل مسند إلى ~~أبيه أي بعد أن يموت أو يغيب أبوه من ولي يولي قال الطيبي : وفي جامع ~~الأصول والمشارق : يولي بضم الياء وفتح الواو وكسر اللام المشددة والمعنى ~~أن من جملة المبرات ms1653 الفضلى مبرة الرجل أحباء أبيه فإن مودة الآباء قرابة ~~الأبناء أي إذا غاب أبوه أو مات يحفظ أهل وده ويحسن إليهم فإنه من تمام ~~الإحسان إلى الأب قال الحافظ العراقي رحمه الله جعله أبر البر أو من أبره ~~لأن الوفاء بحقوق الوالدين والأصحاب بعد موتهم أبلغ لأن الحي يجامل والميت ~~لا يستحيي منه ولا يجامل إلا بحسن العهد ويحتمل أن أصدقاء الأب كانوا ~~مكفيين في حياته بإحسانه وانقطع بموته فأمر بنيه أن يقوموا مقامه فيه وإنما ~~كان هذا أبر البر لاقتضائه الترحم والثناء على أبيه فيصل لروحه راحة بعد ~~زوال المشاهدة المستوجبة للحياة وذلك أشد من بره له في حياته وكذا بعد ~~غيبته فإنه إذا لم يظهر له شيء يوجب ترك المودة فكأنه حاضر فيبقى وده كما ~~كان وكذا بعد المعاداة رجاء عود المودة وزوال الوحشة وإطلاق التولية على ~~جميع هذه الأشياء إما حقيقة فيكون من عموم المشترك أو من التواطىء أو بعضها ~~فيكون من الجمع بين الحقيقة والمجاز ونبه بالأب على بقية الأصول وقياس ~~تقديم الشارع الأم في البر كون وصل أهل ودها أقدم وأهم ومن البين أن الكلام ~~في أصل مسلم أما غيره فيظهر أنه أجنبي من هذا المقام نعم إن كان حيا ورجا ~~ببر أصدقائه تألفه للإسلام تأكد وصله وفي معنى الأصول الزوجة فقد كان ~~المصطفى يصل صويحبات خديجة بعد موتها قائلا حسن العهد من الإيمان وألحق ~~بعضهم بالأب الشيخ ونحوه { حم خد م د ت عن ابن عمر } بن الخطاب مر به ~~أعرابي وهو راكب حمارا فقال ألست ابن فلان قال بلى فأعطاه حماره وعمامته ~~فقيل له فيه فقال سمعت رسول الله يقول فذكره وفي رواية لمسلم إنه أعطاه ~~حمارا كان يركبه وعمامة كانت على رأسه فقالوا له أصلحك الله إنه من الأعراب ~~وانهم يرضون باليسير فقال إن أبا هذا كان ودا لعمر وإني سمعت رسول الله ~~يقول فذكره وفي رواية لأبي داود عن أبي أسيد بينما نحن جلوس عند رسول الله ~~إذ جاءه رجل فقال ms1654 يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما ~~قال نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وصلة الرحم ~~التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما PageV02P405 # { إن إبراهيم } الخليل عليه الصلاة والسلام { حرم بيت الله } الكعبة وما ~~حولها من الحرم كما بينه رواية مسلم بدله حرم مكة { وأمنه } بالتشديد أي ~~صيره مأمنا يعني حرمها بإذن الله أي أظهر حرمتها بأمره فإسناد التحريم إليه ~~من حيث التبليغ والإظهار لا من حيث الإيجاد فإن الله تعالى حرمها قبل ذلك ~~كما يصرح به خبر الشيخين أو أنه دعا الله تعالى فحرمها بدعوته ولا ينافيه ~~خبر { إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض } لأنها كانت محرمة يومئذ ~~فلما رفع البيت المعمور من الطوفان اندرست حرمتها ونسيت معاهدها فأظهر الله ~~إحياءها على يد إبراهيم عليه الصلاة والسلام وبدعوته { وإني حرمت المدينة } ~~فعيلة من مدن بالمكان أقام والمراد البلدة النبوية كما سبق { ما بين ~~لابتيها } تثنية لابة وهي الحرة وهي أرض ذات حجارة سوداء نخرة كأنها حرقت ~~بنار وأراد بهما هنا حرتان يكتنفانها { لا يقطع عضاهها } بكسر العين ~~المهملة وتخفيف الضاد المعجمة جمع عضاهة شجرة أم غيلان أو كل شجر له شوك { ~~ولا يصاد صيدها } في أبي داود ولا ينفر صيدها أي لا يزعج فإتلافه أولى لكن ~~لا يضمن صيد المدينة ولا نباتها لأن حرمها غير محل للنسك { م } في الحج { ~~عن جابر } ولم يخرجه البخاري # { إن إبراهيم ابني } من مارية القبطية ولدته في ذي الحجة سنة ثمان من ~~الهجرة قال ابن الكمال هذا ليس بإخبار عن مفهومه اللغوي لأنه خال عن فائدة ~~الخبر ولازمها بل عن مفهومه العقلي نظير { إنها لابنة أبي بكر } وقال ~~الأكمل نزل المخاطبين العالمين بكونه ابنه منزلة المنكر الجاهل وهو الذي ~~يسميه البيانيون تجاهل العارف لنكتة هي التلويح بأن إبراهيم ابن ذلك النبي ~~الهادي جزء منه فلذلك تميز على غيره بما سيذكر { وإنه مات في الثدي } أي في ~~سن رضاع الثدي وهو ابن ستة ms1655 عشر شهرا أو ثمانية عشر قال القرطبي هذا القول ~~أخرجه فرط الشفقة والرحمة والحزن { وإن له ظئرين } بكسر الظاء مهموزا أي ~~مرضعتين { يكملان رضاعه في الجنة } بتمام سنتين لكونه مات قبل كمال ~~جسمانيته وأكد الظئرين بإن واللام تنزيلا للمخاطب منزلة المنكر أو الشاك ~~لكون الظئر بعد المفارقة مظنة الإنكار لمخالفة العادة وقدم الظرف إشارة إلى ~~أنه حكم خاص بولده لا كان ولا يكون لغيره وجعل القائم بخدمة الرضاع متعددا ~~إيماء لكمال العناية بكماله فإن الولد المعتنى به له ظئر ليلا وظئر نهارا ~~والأقوم أن رضاعه في النشأة الجنانية PageV02P406 بأن أعقب موته دخوله ~~الجنة وتمام رضاعه باثنين من الحور أو غيرهن ومن زعم أنه في البرزخ وأنه ~~أودع هيئة يقتدر بها على الارتضاع فيه فقد أبعد كل البعد وقد عسر على بعض ~~الخوض في هذا المقام فجعله من المتشابه الذي اختص بعلمه العلام قال بعضهم ~~وهذا يدل على أن حكم إبراهيم حكم الشهيد فإنه تعالى أجرى عليه رزقه بعد ~~موته كما أجراه على الشهيد حيث قال @QB@ أحياء عند ربهم يرزقون @QE@ ( آل ~~عمران : 169 ) قال القرطبي وعليه فمن مات من صغار المسلمين بسبب من أسباب ~~الشهادة السبعة كان شهيدا ويلحق بالشهداء الكبار وإن لم يبلغ سنهم ولا كلف ~~تكليفهم قال فمن قتل من الصغار في الحرب حكمه حكم الكبير ولا يغسل ولا يصلى ~~عليه وفيه أنه سبحانه وتعالى يكمل لأهل السعادة بعد موتهم النقص الكائن في ~~الدنيا حتى إن طالب العلم أو القارىء إذا مات كمل له حصوله بعد موته ذكره ~~ابن القيم وغيره { حم م عن أنس } قال ما رأيت أحدا أرحم بالعيال من رسول ~~الله كان إبراهيم مسترضعا في العوالي فينطلق ونحن معه فيدخل البيت وإنه ~~ليدخل فيأخذه فيقبله ثم يرجع فلما مات ذكره # { إن أبغض الخلق إلى الله العالم } الذي { يزور العمال } عمال السلطان ~~الذين يعملون ما لا يحل لأن زيارتهم توجب مداهنتهم والتشبه بهم والانحلال ~~إلى بيع الدين بالدنيا ولما خالط الزهري السلاطين كتب إليه بعض الصالحين ~~عافاك ms1656 الله قد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك أن يرحمك ويدعو لك وأيسر ما ~~ارتكبت وأخف ما احتملت أنك أنست وحشة الظالم وسهلت سبيل الغي بدنوك منه ~~اتخذوك قطبا يدور عليك رحا باطلهم وجسرا يعبرون عليك إلى بلائهم وسلما ~~يصعدون فيك إلى ضلالهم يدخلون بك الشك على العلماء ويقودون بك قلوب الجهلاء ~~فما أيسر ما عمروا عليك في جنب ما خربوا عليك فداودينك فقد دخله سقم ولا ~~يخفى على الله من شيء والسلام وقال حكيم : الذئاب على العذرة أحسن من عالم ~~على أبواب هؤلاء { تنبيه } قال الغزالي العالم المحتاج إليه في الدين محتاج ~~في صحبة الخلق إلى أمرين شديدين أحدهم صبر طويل وحلم عظيم ونظر لطيف ~~واستغاثة بالله دائمة الثاني أن يكون في هذا المعنى منفردا عنهم فإن كان ~~بالشخص معهم وإن كلموه كلمهم أو زاروه وعظهم وشكرهم أو أعرضوا عنه اغتنم ~~ذلك فإن كانوا في خير وحق ساعدهم وإن صاروا إلى لغو وشر هاجرهم بل زجرهم إن ~~رجى قبولهم ثم يقوم بحقهم من نحو زيارة وعيادة وقضاء حاجة ما أمكنه ولا ~~يطالبهم بما فاته ولا يرجوها منهم ولا يريهم من نفسه استيحاشا لذلك ~~ويباسطهم بالبذل إذا قدر وينقبض عنهم في الأخذ إن أعطى ويتحمل أذاهم ويظهر ~~لهم البشر ويتجمل لهم بظاهره ويكتم حاجته عنهم فيقاسيها ويعالجها في سره ثم ~~يحتاج مع ذلك أن ينظر لنفسه خاصة ويجعل لها حظا من العبادة وله في المعنى ~~أبيات وهي : فإن كنت في هدي الأئمة راغبا فوطن على أن ترتكبك الوقائع لسانك ~~مخزون وطرفك ملجم وسرك مكتوم لدى الرب ذائع بنفس وقور عند كل كريهة وقلب ~~صبور وهو في الصدر قابع وذكرك مغموم وبابك مغلق وثغرك بسام وبطنك جائع ~~وقلبك مجروح وسوقك كاسد وفضلك مدفون وطعنك شائع وفي كل يوم أنت جارع غصة من ~~الدهر والإخوان والقلب طائع نهارك شمل الناس من غير منة وليلك سوق غاب عنه ~~الطلائع { ابن لال } أبو بكر أحمد بن علي الفقيه وكذا الديلمي { عن أبي ~~هريرة } وفيه محمد ms1657 بن إبراهيم السياح شيخ ابن ماجه قال الذهبي قال البرقاني ~~: سألت عنه الدارقطني فقال كذاب وعصام بن رواد العسقلاني قال في الميزان ~~لينه الحاكم وبكير الدامعاني منكر الحديث # { إن أبغض عباد الله إلى الله العفريت } بكسر أوله أي الشرير الخبيث من ~~بني آدم { النفريت } أي القوي في شيطنته PageV02P407 قال الزمخشري العفر ~~والعفرية والعفريت القوي المتشيطن الذي يعفر قرنه والياء في العفريت ~~والعفارية للإلحاق وحرف التأنيث فيهما للمبالغة والتاء في عفريت للإلحاق ~~كقنديل { الذي لم يرزأ } أي لم يصب بالرزايا { في مال ولا ولد } بل لا يزال ~~ماله موفرا وولده باقون وذلك لأن الله سبحانه وتعالى إذا أحب عبدا ابتلاه ~~قال كعب في بعض الكتب السماوية لولا أن يحزن عبدي المؤمن لعصبت الكافر ~~بعصابة من حديد لا يصدع أبدا وخرج ابن أبي الدنيا وغيره أن رجلا قال : يا ~~رسول الله ما الأسقام قال { أو ما سقمت قط } قال : لا قال { قم عنا فلست ~~منا } قال ابن عربي هذا إشارة إلى أنه ناقص المرتبة عند ربه وعلامة ذلك صحة ~~بدنه على الدوام وهذا خرج مخرج الغالب أو علم من حال ذلك في نقصانه ما أخبر ~~عنه وطلق خالد بن الوليد زوجته ثم أحسن عليها الثناء فقيل : لم طلقتها قال ~~: ما فعلته لأمر رابني ولا ساءني لكن لم يصبها عندي بلاء والرزية كما في ~~المصباح المصيبة وقال الزمخشري النقصان والضرر { هب عن أبي عثمان النهدي ~~مرسلا } واسمه عبد الرحمن بن مل بتثليث الميم وشدة اللام ابن عمرو بن عدي ~~والنهدي بفتح النون وسكون الهاء وبالمهملة الكوفي نزيل البصرة أسلم على عهد ~~المصطفى ولم يجاهد ولم يره # { إن إبليس } أي الشيطان من أبلس إذا أيس @QB@ فإذا هم مبلسون @QE@ ( ~~الانعام : 44 ) { يضع عرشه } أي سرير ملكه يحتمل أن يكون سريرا حقيقة يضعه ~~{ على الماء } ويجلس عليه وكونه تمثيلا لتفرعنه وشدة عتوه ونفوذ أمره بين ~~سراياه وجيوشه وأيا ما كان فيظهر أن استعمال هذه العبارة الهائلة وهي قوله ~~عرشه تهكما وسخرية فإنها استعملت في الجبار الذي ms1658 لا يغالب @QB@ وكان عرشه ~~على الماء @QE@ ( هود : 7 ) والقصد أن إبليس مسكنه البحر { ثم يبعث سراياه ~~} جمع سرية وهي القطعة من الجيش { فأدناهم منه } أي أقربهم { منزلة } وهو ~~مبتدأ { أعظمهم فتنة } خبره { يجيء أحدهم } بيان لمن هو أدنى منه ولمن هو ~~أبعد { فيقول فعلت كذا وكذا } أي وسوست بنحو قتل أو سرقة أو شرب { فيقول } ~~له { ما صنعت شيئا } استخفافا بفعله فنكره في سياق النفي { ويجيء أحدهم ~~فيقول } له { ما تركته } يعني الرجل { حتى فرقت بينه وبين أهله } أي زوجته ~~{ فيدنيه منه } أي يقربه منه وأوقعه مخبرا عنه وحذف الخبر وهو صنعت شيئا ~~لادعاء أنه هو المتعين لإسناد الصنع العظيم المدلول بالتنوين عليه أيضا { ~~ويقول } مادحا شاكرا له { نعم أنت } بكسر النون وسكون العين على أنه من ~~أفعال المدح كذا جرى عليه جمع قال بعض المحققين ولعله خطأ لأن الفاعل لا ~~يحذف وإضماره في أفعال المدح لا ينفصل عن نكرة منصوبة مفسرة وإنما صوابه ~~بفتح النون على أنه حرف إيجاب ثم إن هذا تهويل عظيم في ذم التفريق حيث كان ~~أعظم مقاصد اللعين لما فيه من انقطاع النسل وانصرام بني آدم توقع وقوع ~~الزنا الذي هو أعظم الكبائر فسادا وأكثرها معرة كيف وقد استعظمه في التنزيل ~~بقوله : @QB@ يتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه @QE@ ( البقرة : ~~102 ) { حم م } في أواخر صحيحه { عن جابر } زاد مسلم في روايته بعد قوله ~~نعم أنت قال : أراه قال فيلتزمه ولم يخرجه البخاري # { إن إبليس } عدو آدم وبنيه { يبعث } أي يرسل { أشد أصحابه } في الإغواء ~~والإضلال { وأقوى أصحابه } على الصد عن سبيل الهدى { إلى من يصنع المعروف } ~~أي ما ارتضاه الشرع وندب إليه { في ماله } كأن يتصدق منه أو PageV02P408 ~~يصلح ذات البين أو يعين في نائبة أو يفك رقبة أو يبني مسجدا أو نحو ذلك من ~~وجوه القرب فيوسوس إليه ويخوفه عاقبة الفقر ويمد له في الأمل ويحذره من ~~عاقبة الحاجة إلى الناس حتى يصده عن الصرف منه في الطاعات { طب عن ابن عباس ms1659 ~~} قال الهيثمي فيه عبد الحكيم بن منصور وهو متروك اه # وأورده الذهبي في الضعفاء وقال متهم تركوه # # { إن ابن آدم لحريص على ما منع } أي شديد الحرص على تحصيل ما منع منه ~~باذلا للجهد فيه لما جبل وطبع عليه من شدة محبته للممنوع وهذا شيء كالمحسوس ~~معروف بالوجدان لا يحتاج إلى برهان { فر } من حديث يوسف بن عطية عن هارون ~~بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه { عن ابن عمر } بن الخطاب ورواه عنه أيضا ~~الطبراني وعبد الله بن أحمد ومن طريقهما أورده الديلمي مصرحا فكان عزوه ~~إليهما لكونهما الأصل أولى ثم إن يوسف بن عطية الصفار أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال ضعفه أبو زرعة والدارقطني وهارون بن كثير مجهول كما ذكره أيضا ~~ولهذا قال السخاوي سنده ضعيف قال وقوله ابن أسلم تحريف والصواب سالم ~~والثلاثة مجهولون ولهذا قال أبو حاتم هذا باطل اه # { إن ابن آدم إن أصابه حر قال حس } بكسر الحاء المهملة وشد السين المهملة ~~يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضه وأحرقه غفلة كجمرة وضربه كاوه { وإن أصابه ~~برد قال حس } يعني من قلقه وجزعه أنه إن أصابه الحر تألم وتشوش وتضجر وقلق ~~وإن أصابه البرد فكذلك ومن ثم قال امرىء القيس : يتمنى المرء في الصيف ~~الشتاء فإذا جاء الشتاء أنكره فهو لا يرضى بحال واحد قتل الإنسان ما أكفره ~~{ حم طب عن خولة } بنت قيس الأنصارية تزوجها حمزة فكان النبي يزور حمزة ~~ببيتها قالت : أتينا رسول الله فقلت : بلغني أنك تحدث أن لك يوم القيامة ~~حوضا قال : نعم وأحب الناس إلي أن يروى منه قومك فقدمت إليه برمة فيها ~~حزيرة فوضع يده فيها ليأكل فاحترقت أصابعه قال : حس ثم ذكره قال الهيثمي ~~رجال أحمد رجال الصحيح ورواه الطبراني بإسنادين أحدهما رجاله رجال الصحيح # { إن ابني هذا } يعني الحسن بن علي { سيد } في رواية السيد باللام أي ~~حليم كريم محتمل قال في النهاية السيد يطلق على الرب وعلى المالك والشريف ~~والفاضل والكريم والحليم ومحتمل أذى قومه ms1660 والزوج والرئيس والمقدم وهو من ~~السؤدد وقيل من السواد لكونه يرأس على السواد العظيم من الناس أي من ~~الأشخاص العظيمة { ولعل الله } أي عساه واستعمال لعل في محل عسى مستفيض ~~لاشتراكهما في الرجاء { أن يصلح به } يعني بسبب تكرمه وعزله نفسه عن ~~الخلافة وتركها كذلك لمعاوية { بين فئتين عظيمتين من المسلمين } وكان ذلك ~~فلما بويع له بعد أبيه وصار هو الإمام الحق مدة ستة أشهر تكملة للثلاثين ~~سنة التي أخبر المصطفى أنها مدة الخلافة وبعدها يكون ملكا عضوضا ثم سار إلى ~~معاوية بكتائب كأمثال الجبال وبايعه منهم أربعون ألفا على الموت فلما تراءى ~~الجمعان علم أنه لا يغلب أحدهما حتى يقتل الفريق الآخر فنزل له عن الخلافة ~~لا لقلة ولا لذلة بل رحمة للأمة واشترط على معاوية شروطا التزمها قال ابن ~~بطال وغيره : لم يوف له بشيء منها فصار معاوية من يومئذ خليفة ولما خيف من ~~طول عمر الحسن رضي الله تعالى عنه أرسل يزيد إلى زوجته جعدة إن هي سمته ~~تزوجها ففعلت فأرسلت تستنجز فقال : إنا لم نرضك له فكيف نرضاك لنا # وفيه منقبة للحسن رضي الله تبارك وتعالى عنه ورد على الخوارج PageV02P409 ~~الزاعمين كفر علي كرم الله وجهه وشيعته ومعاوية ومن معه لقوله من المسلمين ~~وأخذ منه جواز النزول عن الوظائف الدينية والدنيوية بمال وحل أخذ المال ~~وإعطائه على ذلك مع توفر شروطه { حم خ 3 } من حديث الحسن رضي الله عنه { عن ~~أبي بكرة } بفتح الموحدة وسكون الكاف وقد تفتح وفي سماعه منه خلف والأصح ~~أنه سمع # { إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف } كناية عن الدنو من العدو في الحرب ~~بحيث تعلوه السيوف فيصير ظلها عليه وقال أبواب الجنة ولم يقل الجنة لأن ~~المراد أن الجهاد طريق لذلك وهذا التعبير أدل عليه وفيه دلالة على فضل ~~الجهاد { حم م ت } عن أبي موسى # { إن أبواب السماء } كذا بخط المصنف فمن قال الجنة لم يصب { تفتح عند ~~زوال الشمس } أي ميلها عن وسط السماء المسمى بلوغها إليه بحالة ms1661 الاستواء { ~~فلا ترتج } بمثناة فوقية وجيم مخففة والبناء للمفعول لا تغلق قال الزمخشري ~~وغيره أرتج الباب أغلقه إغلاقا وثيقا ومن المجاز صعد المنبر فأرتج عليه إذا ~~استغلق عليه الكلام { حتى يصلي الظهر } ليصعد إليها عمل صلاته { فأحب أن ~~يصعد لي } عمل { فيها } أي في تلك الساعة التي السماء فيها مفتحة الأبواب { ~~خير } أي عمل صالح وتمامه عند مخرجه أحمد عن أبي أيوب قلت : يا رسول الله ~~تقرأ فيهن كلهن قال : نعم قلت : ففيها سلام فاصل قال لا والمراد بالزوال ~~هنا الميل كما تقرر فلا تعارض كراهة الصلاة حال الاستواء { حم عن أبي أيوب ~~} الأنصاري قال ابن الجوزي فيه عبيدة بن مغيث ضعفوه # { إن أتقاكم } أي أكثركم تقوى { وأعلمكم } أي أكثركم علما { بالله أنا } ~~لأن الله سبحانه وتعالى جمع له بين علم اليقين وعين اليقين مع الخشية ~~القلبية واستحضار العظمة الإلهية على وجه لم يجتمع لغيره وكلما ازداد علم ~~العبد بربه ازداد تقواه وخوفه منه ومن عرف الله صفا له العيش وهابه كل شيء ~~فمعناه ما أنا عليه من التقوى والعلم أوفر وأكثر من تقواكم وعلمكم فلا ~~ينبغي لأحد أن يتشبه بي ذكره القاضي وقال القرطبي إنما كان كذلك لما خص به ~~في أصل خلقته من كمال الفطنة وجودة القريحة وسداد النظر وسرعة الإدراك ولما ~~رفع عنه من موانع الإدراك وقواطع النظر قبل إتمامه ومن اجتمعت له هذه ~~الأمور سهل الله عليه الوصول إلى العلوم النظرية وصارت في حقه كالضرورية ثم ~~إنه تعالى قد أطلعه من علم صفاته وأحكامه وأحوال العالم على ما لم يطلع ~~عليه غيره وإذا كان في علمه بالله تعالى أعلم الناس لزم أن يكون أخشاهم لأن ~~الخشية منبعثة عن العلم @QB@ إنما يخشى الله من عباده العلماء @QE@ ( فاطر ~~: 28 ) قال الكرماني وقوله أتقاكم إشارة إلى كمال القوة العملية وأعلمكم ~~إلى كمال القوة العلمية والتقوى على مراتب وقاية النفس عن الكفر وهو للعامة ~~وعن المعاصي وهو للخاصة وعما سوى الله وهو لخاص الخواص والعلم بالله يشمل ~~ما بصفاته وهو ms1662 المسمى بأصول الدين وبأحكامه وهو فروع الدين وما بكلامه وهو ~~علم القرآن وتعلقاته وما بأفعاله وهو معرفة حقائق الأشياء ولما كان المصطفى ~~جامعا لأنواع التقوى حاويا لأقسام العلوم ما خصص التقوى ولا العلم وقد يقصد ~~بالحذف إفادة العلوم والاستغراق اه وقال بعضهم ظاهر الحديث تمييزه في كل ~~فرد فرد من أوصاف التقوى والعلم فأما التقوى فلا نزاع وأما العلم بالله فقد ~~أخذ بعض شراح الشفا من قوله أعلمكم ولم يقل أعلم خلق الله أن ذلك يخرج علم ~~جبريل بالله فإنه أمين الوحي وملازم الحضرة الأقدسية ثم إن المعرفة غير ~~ممكنة بكنه الحقيقة لجميع الخلق وفي الخبر { سبحانك ما عرفناك حق معرفتك } ~~{ خ عن عائشة } قالت : كان رسول الله إذا PageV02P410 أمرهم من الأعمال بما ~~يطيقون فقالوا إنا لسنا كهيئتك إن الله غفر لك فيغضب حتى يعرف الغضب في ~~وجهه ثم يقول هذا # { إن أحب عباد الله إلى الله } أي من أحبهم إليه { أنصحهم لعباده } أي ~~أكثرهم نصحا لهم فإن النصح هو الدين ولهذا قال بعض العارفين لبعض أوصيك ~~بالنصح نصح الكلب لأهله فإنهم يجيعونه ويطردونه ويأبى إلا أن يحوطهم ~~وينصحهم وإضافة العباد إليه تلويح بأن المراد من آمن منهم { عم في زوائد ~~الزهد } أي فيما زاد على كتاب الزهد لأبيه { عن الحسن } البصري { مرسلا } # { إن أحب عباد الله إلى الله من حبب } أي إنسان حبب الله { إليه المعروف ~~وحبب إليه فعاله } لأن المعروف من أخلاق الله وإنما يفيض من أخلاقه على أحب ~~خلقه إليه فإذا ألهم العبد المعروف كان ذلك دلالة على حب الله له ناهيك بها ~~رتبة والفعال ككتاب وشعاب جمع فعل وكسلام وكلام الوصف الحسن والقبيح فيقال ~~هو قبيح الفعال كما يقال هو حسن الفعال ويكون مصدرا فيقال فعل فعالا كذهب ~~ذهابا كما في المصباح والحب الأول للمعروف من حيث هو والثاني من حيث ~~الإتيان به والثاني ينشأ عن الأول فالأول منبعه وأسه وأفاد بإضافة العباد ~~إليه المؤذنة بالتشريف أن الكلام في أهل الإيمان لا الكفر إذ لا حب ms1663 لهم ~~فضلا عن الأحبية { ابن أبي الدنيا } أبو بكر { في } كتاب فضل { قضاء ~~الحوائج } للناس { وأبو الشيخ } في الثواب { عن أبي سعيد } الخدري وفيه ~~الوليد بن شجاع أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة قال أبو حاتم لا يحتج به # { إن أحب ما يقول العبد إذا استيقظ من نومه سبحان الذي يحيي الموتى وهو ~~على كل شيء قدير } وظاهر الحديث أن هذه الكلمات مطلوبة عند الاستيقاظ مطلقا ~~قال الغزالي رحمه الله تعالى هذا أول الأوراد النهارية وهي سبعة قال ويلبس ~~ثوبه وهو في الدعاء وينوي به ستر العورة امتثالا لأمر الله واستعانة على ~~عبادته من غير قصد رياء ودعوته { خط } من حديث عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي ~~عن الزهري عن نافع { عن ابن عمر } بن الخطاب وقضية صنيع المصنف أن مخرجه ~~الخطيب سكت عليه وأقره وهو تلبيس فاحش فإنه عقبه ببيان حاله ونقل عن ابن ~~معين أن الوقاصي هذا لا يكتب حديثه كان يكذب انتهى وقال في الضعفاء تركوه # { إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة } أسعدهم بمحبته يومها { وأدناهم ~~منه مجلسا } أي أقربهم من محل كرامته وأرفعهم منزلة { إمام } مؤمن { عادل } ~~لامتثال قول ربه @QB@ إن الله يأمر بالعدل والإحسان @QE@ ( النحل : 90 ) { ~~وأبغض الناس إلى الله وأبعدهم منه إمام جائر } في حكمه على رعيته فإن الله ~~يبغض الظلم ويبغض الظالمين ويعاقبهم والمراد بالإمام هنا ما يشمل الإمام ~~الأعظم ونوابه { حم ت عن أبي سعيد } ثم قال الترمذي لا نعرفه مرفوعا إلا من ~~هذا الوجه انتهى وفيه عبد اللهبن صالح كاتب الليث كذبه حرزة وخولف وفضيل بن ~~مرزوق الوقاصي أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه ابن معين وغيره وعطية ~~العوفي قال ابن القطان مضعف وقال الذهبي ضعفوه قال ابن القطان والحديث حسن ~~لا صحيح PageV02P411 # { إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن } وذلك لأن لله سبحانه ~~وتعالى الأسماء الحسنى وفيها أصول وفروع فالأصول أصول والأصول هي الصفات ~~السبع وأصول الأصول ما ينتهي إليه الأصول وهي اسمان : الله والرحمن وكل ~~منهما يشتمل ms1664 على الأسماء كلها ولذلك حمت العزة أن يتسمى بأحدهما أحد غير ~~الله وما ورد من رحمان اليمامة فذاك مضاف إلى اليمامة والمطلق منه عن ~~الإضافة منزه عن القول بالاشتراك وهذيان شاعر بني حنيفة بقوله : وأنت غيث ~~الورى لا زلت رحمانا تعنت وتغال في الكفر لا يرد لأن الكلام في أنه لم يتسم ~~به أحد ابتداء وإطلاقه لم يكن على غير من هو متسم به ويختص الاسم الرحمن لا ~~باعتبار الأسماء الداخلة تحته بأنه المتحرك بحركة له أزلية أبدية ديمومية ~~تعطي الصور المعنوية والروحانية والمثالية والخيالية والحسية في أنواع غير ~~متناهية العد وباعتبار دخولها تحته أقرب ما ينسب إليه حركة وجود متعين به ~~ومنه وفيه الموجودات بأسرها فإن انتهى موجود منها إلى حد طوره صار القهقرى ~~إلى الاسم الأعظم @QB@ ألا إلى الله تصير الأمور @QE@ ( الشورى : 53 ) فعلى ~~هذا التقدير اسم الباسط هو صاحب العطاء الصادر عن الرحمن واسم القابض هو ~~صاحب الرد إلى اسم الله ويتبين من هذا دخول الأسماء تحت الاسمين العظيمين # قال المناوي وتفضيل التسمية بهذين محمول على من أراد التسمي بالعبودية ~~فتقديره أحب أسمائكم إلى الله إذا تسميتم بالعبودية عبد الله وعبد الرحمن ~~لأنهم كانوا يسمون عبد شمس والدار ولا ينافي أن اسم أحمد ومحمد أحب إلى ~~الله من جميع الأسماء فإنه لم يختر لنبيه إلا ما هو الأحب إليه هذا هو ~~الصواب ولا يجوز حمله على الإطلاق إلى هنا كلامه { تنبيه } يلحق بهذين ~~الاسمين ما كان مثلهما كعبد الرحيم وعبد الملك وعبد الصمد { م } في الأسماء ~~{ عن ابن عمر } بن الخطاب ورواه عنه أيضا أبو داود والترمذي # { إن أحدا } بضم الحاء وسكونها { جبل } معروف بالمدينة كما مر غير مرة { ~~يحبنا ونحبه } حقيقة أو مجازا على ما مر قال الطيبي الظاهر أنه أراد جميع ~~أرض المدينة وخصه لأنه أول ما يبدو له { ق عن أنس } بن مالك رضي الله عنه # { إن أحدا جبل يحبنا ونحبه وهو على ترعة من ترع الجنة } أي على باب من ~~أبوابها { وعير } أي ms1665 وجبل عير وهو معروف هناك { على ترعة من ترع النار } أي ~~على باب من أبوابها وقد سبق تقريره عن الشريف السمهودي بما فيه بلاغ فلا ~~تغفل والترعة كما في الصحاح بوزن الجرعة الباب وقيل الروضة وقيل الدرجة ~~وقيل غير ذلك { ه } عن هناد بن السري عن عبدة عن محمد بن إسحاق عن عبد الله ~~بن مكنف { عن أنس } بن مالك قال المؤلف وعبد الله بن مكنف ضعيف لكن يزيده ~~هنا بيانا فيقول : قال العارف ابن عربي محققو أهل النظر والأدلة المقصودة ~~على الحواس والضروريات والبديهيات يقولون إنه إذا جاء عن نبي أن جبلا أو ~~حجرا أو ذراعا أو جذع نخلة أو بهيمة كلمة فمعناه خلق الله فيه الحياة ~~والعلم في ذلك الوقت بحيث يتكلم ويكلم ويفهم ما يخاطب به والأمر عندنا ليس ~~كذلك بل العالم كله حي ناطق من جهة الكشف وسر الحياة في جميع العالم حتى أن ~~كل من سمع المؤذن من رطب ويابس يشهد له حقيقة بلا شبهة ومن أراد أن يقف على ~~ذلك يسلك طريق الرجال ويلزم طريق الخلوة والذكر فإن الله سيطلعه على ذلك ~~عينا فيعلم أن الناس في عماء عن إدراك هذه الحقائق انتهى PageV02P412 # { إن أحدكم } أيها المؤمنون { إذا كان في صلاته } المفروضة أو النافلة { ~~فإنه يناجي ربه } أي يخاطبه ويسارره ومناجاته لربه من جهة إتيانه بالذكر ~~والقراءة ومناجاة ربه له من جهة لازم ذلك وهو إرادة الخير مجازا { فلا ~~يبزقن } بنون التوكيد { بين يديه } أي لا يكون بزاقه إلى جهة القبلة لأنه ~~استخفاف عادة فلا يليق بتعظيم الجهة وفي رواية للشيخين بدل بين يديه قبل ~~القبلة وفي رواية أو تحت { ولا عن يمينه } أي لا يبزقن على ما في يمينه فعن ~~بمعنى على تشريفا لها لأن فيها ملائكة الرحمة ولهم مزية على ملائكة العذاب ~~ألا ترى أن كاتب الحسنات أمير على كاتب السيئات والنهي يعم المسجد وغيره { ~~ولكن } يبصق { عن يساره وتحت } وفي رواية أو تحت { قدمه } أي اليسرى وتمام ~~الحديث عند الشيخين ثم ms1666 أخذ طرف ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض والأمر ~~بالبصاق عن يساره أو تحت قدمه خاص بغير من بالمسجد أما من فيه فلا يبصق إلا ~~في نحو ثوبه وفي الحديث إشارة إلى أن قلب المصلي ينبغي كونه فارغا من غير ~~ذكر الله وفيه جواز الفعل القليل في الصلاة وطهارة البصاق { ق عن أنس } بن ~~مالك قال : رأى النبي نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رئي في وجهه ثم قام ~~فحكه بيده ثم ذكره # { إن أحدكم } معشر الأدميين { يجمع خلقه } أي مادة خلق أحدكم أو ما يخلق ~~منه أحدكم وأحد هنا بمعنى واحد لا بمعنى أحد التي للعموم لأن تلك لا تستعمل ~~إلا في النفي ويجمع من الإجماع لا من الجمع يقال أجمعت الشيء أو جعلته ~~جميعا والمراد يجوز ويقرر مادة خلقه { في بطن } يعني رحم { أمه } وهو من ~~قبيل ذكر الكل وإرادة البعض وهو سبحانه وتعالى يجعل ماء الرجل والمرأة ~~جميعا { أربعين يوما } لتتخمر فيها حتى يتهيأ للخلق وهو فيها { نطفة } وذلك ~~بأن أودع في الرحم قوتين قوة انبساط ينبسط بها عند ورود مني الرجل عليه ~~فيأخذه ويختلط مع منيها وقوة انقباض يقبضهما بها لئلا ينزل منه شيء فإن ~~المني ثقيل بطبعه وفم الرحم منكوس وهل هذه الحركة إرادية فيكون الرحم ~~حيوانا ? الظاهر لا وأودع في مني الرجل وهو الثخين الأبيض قوة الفعل وفي ~~منيها وهو الرقيق الأصفر قوة الانفعال فعند الامتزاج يصير مني الرجل ~~كالأنفحة الممتزجة بلبن وما قيل إن في كل من مني الرجل والمرأة قوة فعل ~~وانفعال فلا ينافيه لجواز كون قوة الفعل في مني الرجل وقوة الانفعال في مني ~~المرأة أكثر فاعتبر الغالب وإن امتزجا ومضى عليه أربعون يوما لحكمة خفيت عن ~~أكثر المدارك أفاض عليهما صورة خلاف صورة المني وهو المشار إليه بقوله { ثم ~~} عقب هذه الأربعين { يكون علقة } قطعة دم غليظ جامد { مثل ذلك } فإذا مضى ~~عليه أربعون يوما أفاض عليها صورة خلاف صورة العلقة وإليه الإشارة بقوله { ~~ثم } عقب الأربعين ms1667 الثانية { يكون } في ذلك المحل { مضغة } قطعة لحم بقدر ~~ما يمضغ { مثل ذلك } الزمن وهو أربعون { ثم } بعد انقضاء الأربعين الثالثة ~~{ يرسل الله الملك } المعهود الموكل بالمضغة أو بالرحم ويجوز كونه ملكا ~~موكلا بهما أو كون لكل ملك ومعنى إرساله إياه أن يأمره بالتصرف فيه كذا ~~ذكره الأكمل وقال بعض الشراح المراد ملك النفوخات كما جاء مصرحا به في خبر ~~رواه ابن وهب فأل فيه عهدية فيبعث إليه حين يتكامل بنيانه وتتشكل أعضاؤه { ~~فينفخ فيه الروح } وهي ما يحيى بها الإنسان وإسناد النفخ إليه مجاز عقلي ~~لأنه من أفعال الله كالخلق وكذا ما ورد من قوله صوره أي الملك وخلق سمعه ~~وبصره ونحو ذلك وفي الحديث PageV02P413 إيماء إلى أن التصوير يكون في ~~الأربعين الثالثة قال الخطابي روي عن ابن مسعود في تفسير هذا الحديث أن ~~النطفة إذا وقعت في الرحم وأراد الله أن يخلق منها بشرا طارت في المرأة تحت ~~كل ظفر وشعر ثم تمكث أربعين ليلة ثم تنزل دما في الرحم فذلك جمعها قال ~~الطبري : الصحابة أعلم بتغيير ما سمعوه وأحقهم بتأويله وأولاهم بالصدق ~~وأكثرهم احتياطا للتوقي عن خلاف وقال ابن القيم ما ذكر من تنقل الخلق في كل ~~أربعين إلى طور ما دل عليه الوحي وما وقع في كلام أهل الطب والتشريح مما ~~يخالفه لا يعول عليه إذ غاية أمرهم أنهم شرحوا الأموات فوجدوا الجنين في ~~الرحم على صفة أخبروا بها على طريق الحدس والنظام الطبيعي ولا علم لهم بما ~~وراء ذلك من مبدإ الحمل وتغير أحوال النطفة ثم الكلام في الروح طويل فمن ~~ذاهب إلى أنه عرض إذ لو كان جوهرا والجواهر متساوية في الجوهرية لزم للروح ~~روح آخر وهو فاسد ومن ذاهب إلى أنه جوهر فرد متحين وزعموا أنه خلاف الحياة ~~القائمة بالجسم الجوال وأنه حاصل للصفات المعنوية وهو كذلك لأن الجوهر ~~الفرد هو الجزء الذي لا يتجزأ لا كسرا ولا قطعا ولا وهما ولا فرضا وصدور ~~المعاني الخارقة للمعقول عن مثل ذلك مستحيل وقيل هو ms1668 صورة لطيفة بصورة الجسم ~~في داخل الجسم تقابل كل جزء منه وعضو نظيره وهو خيال وقيل جسم لطيف سار ~~بالبدن سريان ماء الورد فيه وقال الغزالي جوهر محدث قائم بنفسه غير متحيز ~~وأنه ليس داخل الجسم ولا خارجا عنه ولا متصلا ولا منفصلا لعدم التحيز الذي ~~هو شرط الكون في الجهات واعترض بأنه يلزم خلو الشيء عن الشيء وضده وتركب ~~الباري لأنه إذا كان غير متحيز كان مجردا فشارك الباري في التجرد وامتاز ~~عنه بغيره والتركب على الله محال وبأنه متناقض لأنه جعله الله من عالم ~~الأمر لا من عالم الخلق محتجا بقوله : @QB@ قل الروح من أمر ربي @QE@ ( ~~الإسراء : 85 ) وإذا لم يكن مخلوقا لم يكن محدثا وقد قال إنه محدث وأجيب عن ~~الأول بأن الشيء يجوز أن يخلو من الضدين إذا كان كل منهما مشروطا بشرط فإنه ~~إذا انعدم الشرط انعدم المشروط كما يقال في الجماد لا عالم ولا جاهل لأن ~~الشرط الصحيح لقيام العالم أو ضده بالجسم هو الحياة وقد انتفت في الجماد ~~فكذا شرط الدخول والخروج في الاتصال والانفصال هو التحيز إذا لم يكن الجوهر ~~متحيزا لا يتصف بشيء من ذلك وعن الثاني بأن الاشتراك في العوارض لا يوجب ~~التركب سيما في السلب وعن الثالث بأن مقصوده ليس نفي كونه مخلوقا بل اطلع ~~على تسميته كل ما صدر عن الله تعالى بلا واسطة الأمر العزيز بعالم الأمر ~~وعلى تسمية كل ما صدر عنه تعالى عن سبب متقدم من غير خطاب بالأمر الذي هو ~~الكلمة بعالم الخلق الإله الخالق والأمر فلا مشاحة في ذلك { ويؤمر } ~~بالبناء للمفعول أي يأمر الله الملك { بأربع كلمات } أي بكتابة أربع قضايا ~~مقدرة وكل قضية تسمى كلمة قولا كان أو فعلا وهو عطف على قوله علقة لا على ~~ينفخ وإلا لزم كون الكتابة في الأربعين الثالثة وليس مرادا كما يشير إليه ~~خبر مسلم { ويقال له } أي يقول الله للملك { اكتب } أي بين عينيه كما في ~~خبر البزار { أجله } أي مدة حياته { ورزقه } كما ms1669 وكيفا حراما وحلالا { ~~وعمله } كثيرا أو قليلا وصالحا أو فاسدا { وشقي } وهو من استوجب النار { أو ~~سعيد } من استوجب الجنة حيثما اقتضته الحكمة وسبقت به الكلمة وقدم الشقي ~~لأنه أكثر ذكره الطيبي قال القاضي وكان الظاهر أن يقول وشقاوته وسعادته ~~ليناسب ما قبله فعدل عنه حكاية لصورة ما يكتبه الملك قال الطيبي حق الظاهر ~~أن يقال يكتب شقاوته وسعادته فعدل أما حكاية لصورة ما يكتب لأنه يكتب شقي ~~أو سعيد والتقدير أنه شقي أو سعيد فعدل لأن الكلام مسوق إليهما والتفصيل ~~وارد عليهما والحاصل أنه ينقش فيه ما يليق به من الأعمال والأرزاق حسبما ~~اقتضته حكمته وسبقت به كلمته فمن وجده مستعدا لقبول الحق واتباعه ورآه أهلا ~~للخير وأسباب الصلاح متوجهة إليه أثبته في عداد السعداء وكتب له أعمالا ~~صالحة تناسب ذلك ومن وجده جافيا قاسي القلب ضاريا بالطبع منائيا عن الحق ~~أثبت ذكره في ديوان الأشقياء الهالكين وكتب له ما يتوقع فيه من الشرور ~~والمعاصي هذا إذا لم يعلم من حاله وقوع ما يقتضي تغير ذلك وإلا كتب له ~~أواخر PageV02P414 أمره وحكم عليه بوفق ما يتم به عمله فإن ملاك العمل ~~خواتمه ذكره القاضي وقوله ثم يقال له وفي رواية ثم يؤمر قال ابن العربي هذه ~~هي القاعدة العظمى لأنه لو أخبر فقال أجله كذا ورزقه كذا وهو شقي أو سعيد ~~ما تغير خبره أبدا لأن خبر الله يستحيل أن يوجد بخلاف مخبره لوجوب الصدق له ~~لكنه يأمر بذلك كله ولله أن ينسخ أمره ويقلب ويصرف العباد فيه من وجه إلى ~~وجه فافهمه فإنه نفيس وفيه يقع المحو والتبديل أما في الخير فلا أبدا { ثم ~~ينفخ فيه الروح } بعد تمام صورته { فوالذي } في رواية فوالله الذي { لا إله ~~غيره } وهو شروع في بيان أن السعيد قد يشقى وعكسه وذلك مما لا يطلع عليه ~~أحد أما التقدير الأزلي فلا تغيير فيه { فإن الرجل منكم ليعمل بعمل أهل ~~الجنة } من الطاعات الاعتقادية قولية أو فعلية { حتى ما يكون } حتى هي ~~الناصبة ms1670 وما نافية غير مانعة لها من العمل ذكره الطيبي وتعقب بأن الوجه ~~أنها عاطفة ويكون بالرفع عطفا على ما قبله وما ذكره من أن لفظ الحديث ما ~~يكون هو ما في نسخ كثيرة لكن وقفت على نسخة المصنف فرأيت بخطه لم يكن هكذا ~~كتب ولعله سبق قلم { بينه وبينها إلا ذراع } تصوير لغاية قربه من الجنة { ~~فيسبق عليه الكتاب } قال الطيبي والفاء للتعقيب يدل على حصول السبق بلا ~~مهلة ضمن يسبق معنى يغلب أي يغلب عليه الكتاب سبقا بلا مهلة والكتاب بمعنى ~~المكتوب أي المقدر أو بمعنى التقدير أي التقدير الأزلي واللام للعهد { ~~فيعمل بعمل } الباء فيه وفيما قبله زائدة أي يعمل عمل { أهل النار فيدخل ~~النار } تفريع على ما مهده من كتاب السعادة والشقاوة عند نفخ الروح مطابقين ~~لما في العلم الأزلي لبيان أن الخاتمة إنما هي على وفق الكتابة ولا عبرة ~~بظواهر الأعمال قبلها بالنسبة لحقيقة الأمر وإن اعتد بها من حيث كونها ~~علامة { وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ~~} يعني شيء قليل جدا { فيسبق عليه الكتاب } كتاب السعادة { فيعمل بعمل أهل ~~الجنة فيدخل الجنة } بحكم القدر الجاري المستند إلى خلق الدواعي والصوارف ~~في قلبه إلى ما يصدر عنه من أفعال الخير فمن سبقت له السعادة صرف قلبه إلى ~~خير يختم له به وعكسه عكسه وحينئذ فالعبرة بالخاتمة قال ابن عطاء الله ربما ~~يعطي الحق عبده والعطاء عين السلب والمنع وربما يمنع والمنع عين العطاء إذ ~~لا تبديل لما أراد في عالم القدم تمت الكلمة ونفذ القلم بما حكم ألا ترى ~~إلى سحرة فرعون كان منعهم عين العطاء وحجابهم عين الوصول وإبليس أعطي العلم ~~وقوة العبادة وكان العطاء عين المنع والقطيعة وبلعام أعطي الاسم الأعظم ~~وكان العطاء عين المنع وسبب الحجاب ? @QB@ فريق في الجنة وفريق في السعير ~~@QE@ ( الشورى : 7 ) فالخاتمة مرتبطة بالسابقة فمن زعم أن الصوفية عولوا ~~على السابقة والفقهاء على الخاتمة وأنهما متباينان فقد وهم وفيه أنه سبحانه ~~وتعالى لا ms1671 يجب عليه الأصلح خلافا للمعتزلة وأنه يعلم الجزئيات خلافا ~~للحكماء وأن الخير والشر بتقديره خلافا للقدرية وأن الحسنات والسيئات ~~أمارات لا موجبات وأن مصير الأمور في العاقبة إلى ما سبق به القضاء وجرى به ~~القدر وأن العمل السابق غير معتبر بل الذي ختم به وفيه حث على لزوم الطاعات ~~ومراقبة الأوقات خشية أن يكون ذلك آخر عمره وزجر عن العجب والفرح بالأعمال ~~فرب متكل مغرور فإن العبد لا يدري ما يصيبه في العاقبة وأنه ليس لأحد أن ~~يشهد لأحد بالجنة أو النار وأنه تعالى يتصرف في ملكه بما يشاء وكله عدل ~~وصواب @QB@ لا يسأل عما يفعل @QE@ ( الانبياء : 23 ) { ق 4 عن ابن مسعود } ~~حديث عظيم الفوائد وانكار عمرو بن عبيد من زهاد القدرية له من ترهاته ~~وخرافاته وقول الخطيب الحافظ هو والله الذي لا إله إلا هو من كلام ابن ~~مسعود تعقبوه # # PageV02P415 # { إن أحدكم إذا قام يصلي } فرضا أو نفلا { إنما } وفي رواية بدله فإنه { ~~يناجي ربه } أي يخاطبه ويسارره ومناجاته لربه من جهة إتيانه بالذكر ~~والقراءة ومناجاة ربه له من جهة لازم ذلك وهو إرادة الخير مجازا { فلينظر ~~كيف يناجيه } أي فليتأمل في جواب ما يناجيه من القول على سبيل التعظيم ~~والتبجيل ومواطأة القلب اللسان والإقبال على الله تعالى بشراشره والإخلاص ~~في عبادته وتفريغ القلب للذكر والتلاوة والتدبر فلا يليق لعاقل أن يتلقى ~~شكر هذه النعمة الخطيرة السنية التي هي مناجاة هاتيك الحضرة العلية بشغل ~~القلب بشيء من الدنيا الدنية قال الطيبي وقوله إنما يناجي ربه تعليل للنهي ~~شبه العبد وتوجهه إلى الله تعالى في الصلاة وما فيها من القراءة والأذكار ~~وكشف الأسرار واستنزال الرحمة مع الخشوع والخضوع بمن يناجي مولاه ومالكه ~~فمن شرائط حسن الأدب أن يقف محاديه ويطرق رأسه ولا يمد بصره إليه ويراعي ~~جهة إمامه حتى لا يصدر منه في تلك الجهات شيء وإن كان الله تعالى منزها عن ~~الجهات لأن الآداب الظاهرة والباطنة مرتبط بعضها ببعض وفيه حث على إخلاص ~~القلب وحضوره وتفريغه لما في ms1672 صلاته من ذكر وغيره وإن الصلاة أفضل الأعمال ~~لأن المناجاة لا تحصل إلا فيها { ك عن أبي هريرة } ورواه أحمد والنسائي ~~والبيهقي بلفظ { إن المصلي يناجي ربه فلينظر ما يناجيه به } # { إن أحدكم مرآة أخيه } أي هو بمنزلة المرآة التي يرى فيها ما به من شعث ~~فيصلحه { فإذا رأى به } أي علم بملبسه أو بنحوه { أذى } أي قذرا كمخاط ~~وبصاق وتراب { فليمطه عنه } أي فليزله عنه ندبا فإن بقاءه يشينه والظاهر أن ~~المراد بالأذى الحسي والمعنوي أيضا فيشمل ما لو رأى بعرضه ما يشينه فيزيله ~~عنه بإرشاده له إلى ذلك لكن يبعده زيادة ما في بعض الروايات وليره إياه إلا ~~أن يقال أراد برؤياه ما يعم توقيفه عليه ليجتنبه وعلى الثاني اقتصر سلفنا ~~الصوفية حيث قالوا معنى الحديث إن المؤمن في إراء عيب أخيه كالمرآة المجلوة ~~الحاكية لكل ما ارتسم فيها من الصور وإن دق فالمؤمن إذا نظر إلى أخيه يستشف ~~من وراءه أقواله وأفعاله وأحواله تعريفات وتلويحات من الله تعالى فأي وقت ~~ظهر من المؤمنين المجتمعين في عقد الأخوة عيب قادح نافروه لأن ذلك يظهر ~~بظهور النفس وظهورها من تضييع حق الوقت فعلموا بذلك خروجه من دائرة الجمعية ~~وعقد الأخوة فنافروه ليرجع قال رويم لا تزال الصوفية بخير ما تنافروا فإذا ~~اصطلحوا هلكوا فهو إشارة إلى تفقد بعضهم أحوال بعض فينبغي أن لا يسامح ~~بعضهم بعضا في فعل ما يخالف الصواب أو إهمال دقيق الآداب فإن بذلك تصدأ ~~مرآة القلوب ولا يرى فيها الخلل والعيوب قال عمر في مجلس فيه المهاجرون ~~والأنصار أرأيتم لو ترخصت في بعض الأمور ماذا كنتم فاعلين وكرره فلم يجيبوا ~~فقال بشر بن سعد لو فعلت قومناك تقويم القدح فقال : أنتم إذن أنتم إذن { ت ~~عن أبي هريرة } # { إن أحساب أهل الدنيا } جمع حسب بمعنى الكرم والشرف والمجد سماهم أهل ~~الدنيا لشغفهم بها وطمأنينتهم إليها كما يشغف الرجل بأهله ويأنس إليهم ~~فصاروا أهلا لها وهي لهم أهل وصارت أموالهم أحسابا لهم يفتخرون بها ~~ويحتسبون بكثرتها ms1673 عوضا عن افتخاره وعن الأحساب بأحسابهم وأعرضوا عن ~~الافتخار بنسب المتقين { الذين يذهبون إليه هذا المال } قال الحافظ العراقي ~~كذا وقع في أصلنا من مسند أحمد الذين وصوابه الذي وكذا رواه النسائي كغيره ~~والوجه إن أحساب أهل الدنيا الذين يذهبون إليها فيؤتى بوصف الأحساب مؤنثا ~~لأن الجموع مؤنثة وكأنه روعي في التذكير المعنى دون اللفظ وأما الدين فلا ~~يظهر وجهه إذ ليس وصفا لأهل الدنيا بل لأحسابهم إلا أن يكون اكتسبه ~~بالمجاورة ثم الحديث يحتمل كونه خرج مخرج الذم لأن الأحساب إنما هي ~~بالأنساب لا بالمال فصاحب PageV02P416 النسب العالي هو الحسيب ولو فقيرا ~~ووضيع النسب غير حسيب وإن أثرى وكثر ماله جدا وكونه خرج مخرج التقرير له ~~والإعلام بصحته وإن تفاخر المرء بآباء انقرضوا مع فقره لا يحصل له حسب ~~وإنما حسبه وشرفه بماله فهو رافع لشأنه في الدنيا ويتخرج على ذلك اعتبار ~~المال في الكفاءة وعدمه إلى هنا كلامه # وقال ابن حجر يحتمل أن يكون المراد بالحديث أنه حسب من لا حسب له فيقوم ~~النسب الشريف لصاحبه مقام المال لمن لا نسب له { حم ن ك حب عن بريدة } قال ~~الحاكم صحيح على شرطهما وأقره الذهبي وصححه ابن حبان # { إن أحسن الحسن الخلق الحسن } أي السجية الحميدة التي تورث الاتصاف ~~بالملكات الفاضلة مع طلاقة وجه وانبعاث نفس والملاطفة إذ به ائتلاف القلوب ~~واتفاق الكلمة وانتظام الأحوال وملاك الأمر { تنبيه } في المواهب : الخلق ~~أي الحميد ملكة نفسانية يسهل على المتصف بها الإتيان بالأفعال الحميدة ~~والسجايا المرضية المدركة بالبصيرة لا بالبصر وفي الرسالة العضدية الخلق أي ~~من حيث هو الشامل للحميد وغيره ملكة تصدر عنها الأفعال النفسانية بسهولة من ~~غير روية قال ويمكن تغييره لدلالة الشرع واتفاق العقلاء على إمكانه وقال ~~الغزالي في الميزان وتبعه زروق في قواعد الشريعة والحقيقة الخلق هيئة راسخة ~~في النفس تنشأ عنها الأمور بسهولة فحسنها حسن وقبيحها قبيح وقال ابن سينا ~~في كتاب تهذيب الأخلاق الخلق حال للنفس داعية إلى أفعالها من غير فكر ولا ~~روية ms1674 وتنقسم هذه الحال إلى قسمين قسم من أصل المزاج كالحال التي بسببها ~~يجبن الإنسان من أقل شيء كالفزع من صوت يطرق سمعه أو من خبر يسمعه وكالحال ~~التي بسببها يضحك كثيرا من أدنى عجب أو يغتم أو يحزن من أيسر شيء وقسم ~~مستفاد من التدبر والعادة وربما كان مبدؤه برؤية وفكر ثم يستمر حتى يصير ~~ملكة وخلقا قال : وقال قوم ليس شيء من الأخلاق طبيعيا وإنما ينتقل إليه ~~بالتأدب والمواعظ سريعا أو بطيئا وقال قوم منه غريزي ومنه مكتسب وهو كذلك { ~~تنبيه } قال الغزالي : جمع بعضهم علامات حسن الخلق فقال : أن يكون كثير ~~الحياء قليل الأذى كثير الصلاح صدوق اللسان قليل الكلام كثير العمل قليل ~~الزلل قليل الفضول بر وصول وقور صبور شكور حليم رفيق عفيف شفيق لا لعان ولا ~~سباب ولا نمام ولا مغتاب ولا عجول ولا حقود ولا بخيل ولا حسود { المستغفري ~~} أبو العباس { في مسلسلاته } أي في أحاديثه المسلسلة { وابن عساكر } في ~~تاريخه كلاهما من حديث العلائي عن الحسن عن الحسن عن الحسن { عن الحسن } ~~أمير المؤمنين { ابن علي } أمير المؤمنين ثم قال : أعني ابن عساكر الحسن ~~الأول هو ابن حسان السمتي والثاني ابن دينار والثالث البصري اه وابن دينار ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال : قال النسائي وغيره متروك # { إن أحسن ما غيرتم به هذا الشيب } وهو بياض الشعر { الحناء } بكسر ~~فتشديد فمد { والكتم } بالتحريك نبت يخلط بالوسمة ويختضب به ذكره في الصحاح ~~ورقه كورق الزيتون وله ثمرة قدر الفلفل وليس هو ورق النيل كما وهم ولا يشكل ~~بالنهي عن الخضاب بالسواد لأن الكتم إنما يسود منفردا فإذا ضم للحناء صير ~~الشعر بين أحمر وأسود والمنهي عنه الأسود البحت وقيل الواو بمعنى أو على ~~التخيير والتعاقب لا الجمع وهنا أجوبة مدخولة فاحذرها { حم 4 حب عن أبي ذر ~~} قال الترمذي حسن صحيح # { إن أحسن ما زرتم به الله } يعني ملائكته { في قبوركم } إذا صرتم إليها ~~بعد الموت { ومساجدكم } ما دمتم باقين في الدنيا { البياض } أي الأبيض ~~البالغ ms1675 البياض من الثياب أي ونحوها من كل ملبوس فأفضل ما كفن به المسلم ~~البياض وأفضل PageV02P417 ما يلبس يوم الجمعة لصلاتها البياض وإنما فضل لبس ~~الأرفع منه يوم العيد ولو غير أبيض لأن القصد يومئذ إظهار الزينة وإيثار ~~النعمة وهما بالأرفع أليق { ه عن أبي الدرداء } # { إن أحسن الناس قراءة من إذا قرأ القرآن يتحزن فيه } أي يقرؤه بحزن ~~وتخشع وبكاء فإن لم يبك تباكى إذ بذلك يخشع القلب فتنزل الرحمة # قال الزمخشري ومن المجاز صوت حزين رخيم { طب عن ابن عباس } # { إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله } فأخذ الأجرة على تعليمه جائز ~~كالاستئجار لقراءته وأما خبر إن كنت تحب أن تطوق طوقا من نار فاقبلها أي ~~الهدية على تعليمه فمنزل على أنه كان متبرعا بالتعليم ناويا الاحتساب فكره ~~تضييع أجره وإبطال حسنته فلا حجة فيه للحنفية المانعين أخذ الأجر لتعليمه ~~وقياسه على الصوم والصلاة فاسد لأنهما مختصان بالفاعل وتعليم القرآن عبادة ~~متعدية لغير المتعلم ذكره القرطبي قال ابن حجر في هذا الخبر إشعار بنسخ ~~الخبر الآتي { من أخذ على تعليم القرآن قوسا قلده الله قوسا من نار } { خ } ~~في الطب بلفظه وفي الإجارة معناه { عن ابن عباس } قال : لما رقى بعض ~~مسافرين على لديغ بالحمد فبرأ فأعطوه شيئا فكرهه أصحابه قائلين أخذت على ~~تعليم القرآن أجرا فلما قدموا سأل النبي فذكره قال ابن حجر وهم من عزاه ~~للمتفق عليه وهذا المتن أورده ابن الجوزي في الموضوعات وقعقع المؤلف عليه ~~وأبرق وأرعد وما ضره ذلك شيئا فإنه أعني ابن الجوزي أورده بسند غير سند ~~البخاري وقال : إنه من ذلك الطريق موضوع وليس حكمه على المتن # { إن أحق الشروط أن توفوا به } نصب على التمييز أي وفاء أو مجرور بحرف ~~الجر أي بالوفاء { ما استحللتم به الفروج } خبره يعني الوفاء بالشروط حق ~~وأحق الشروط بالوفاء الذي استحللتم # الفروج وهو المهر والنفقة ونحوهما فإن الزوج التزمها بالعقد فكأنها شرطت ~~هذا ما جرى عليه القاضي في تقريره ولا يخفى حسنه قال الرافعي ms1676 رحمه الله ~~وحمله الأكثر على شرط لا ينافي مقتضى العقد كشرط المعاشرة بالمعروف ونحو ~~ذلك مما هو من مقاصد العقد ومقتضياته بخلاف ما يخالف مقتضاه كشرط أن لا ~~يتزوج أو يتسرى عليها فلا يجب الوفاء به وأخذ أحمد رضي الله عنه بالعموم ~~وأوجب الوفاء بكل شرط { حم ق 4 } في النكاح { عن عقبة بن عامر } # { إن أخا صداء } أي الذي هو من قبيلة صداء بضم الصاد والتخفيف والمد حي ~~من اليمن زياد بن الحارث بايع النبي وشهد فتح مصر سماه أخا لكونه منهم تقول ~~العرب : يا أخا بني تميم يريدون يا واحدا منهم ومن بيت الحماسة حيث قال ~~فيهم واصفهم : لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانا ~~أفاده الزمخشري { هو أذن } للصلاة { ومن أذن } لها { فهو } الذي { يقيم } ~~لا غيره أي هو أحق بالإقامة ممن لم يؤذن لكن لو تعدى غيره وأقام اعتد بها ~~ولا تعاد وفيه أن نظر الإقامة إلى الإمام فلو أقام بغير إذنه أجزأ وأما ~~الأذان فنظره إلى المؤذن وفيه جواز ذكر الإنسان بما يميزه ولو غير اسمه ~~وكنيته إذا لم يوهم نفعا { حم د ت ه } في الأذان { عن زياد بن الحارث ~~الصدائي } قال : أمرني المصطفى أن أؤذن في صلاة الفجر فأذنت وأراد بلال أن ~~يقيم فذكره واللفظ للترمذي وقضية صنيع المصنف أن مخرجيه رووه ساكتين عليه ~~والأمر بخلافه بل تعقبه الترمذي PageV02P418 بأنه إنما يعرف من حديث ~~الإفريقي وهو ضعيف عندهم اه قال المناوي وقد ذكره النووي في الأحاديث ~~الضعيفة اه وقال الذهبي رواه أبو داود من حديث الإفريقي عن زياد بن نعيم عن ~~زياد الصدائي والإفريقي ضعيف وزياد لا يعرف لكن صرح ابن الأثير بأن زياد بن ~~الحارث صحابي معروف وقال : نزل مصر وبايع النبي صلى الله عليه وعلى آله ~~وسلم وأذن بين يديه # { إن أخوف ما أخاف } قال أبو البقاء أخوف اسم إن وما نكرة موصوفة والعائد ~~محذوف تقديره إن أخوف شيء أخافه { على أمتي } أمة الإجابة { الأئمة } جمع ~~إمام ms1677 وهو مقتدى القوم ورئيسهم ومن يدعوهم إلى قول أو فعل أو اعتقاد { ~~المضلون } يعني إذا استقصيت الأشياء المخوفة لم يوجد أخوف منه قال في ~~المطامح كان حريصا على إصلاح أمته راغبا في دوام خيرتها فخاف عليهم فساد ~~الأئمة لأن بفسادهم يفسد النظام لكونهم قادة الأنام فإذا فسدوا فسدت الرعية ~~وكذا العلماء إذا فسدوا فسد الجمهور من حيث أنهم مصابيح الظلام انتهى # وساق العلائي بسنده إلى ابن عمر أنه قيل له ما يهدم الإسلام قال زلة عالم ~~وجدال منافق بالكتاب وحكم الأئمة المضلين ومن هذا الجنس ما في الكشاف عن ~~الحجاج أنه قيل له إنك حسود فقال : أحسد مني من قال : @QB@ وهب لي ملكا لا ~~ينبغي لأحد من بعدي @QE@ ( ص : 35 ) وهذا من جرأته على الله وشيطنته كما ~~حكي أنه قال طاعتنا أوجب من طاعة الله لأنه شرط في طاعته فقال : اتقوا الله ~~ما استطعتم وأطلق طاعتنا فقال وأولي الأمر منكم ومن ضلالهم وضلالاتهم ما ~~نقل عن بعض خلفاء بني مروان أنه قال لابن عبد العزيز أو الزهري بلغنا أن ~~الخليفة لا يجري عليه القلم ولا تكتب عليه معصية فقال : يا أمير المؤمنين ~~الخلفاء أفضل أو الأنبياء قال تعالى : @QB@ يا داود إنا جعلناك خليفة في ~~الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله @QE@ ( ص : ~~36 ) ولما مات ابن عبد العزيز أراد القائم من بعده أن يمشي على نمطه حتى ~~شهد له أربعون شيخا بأن الخليفة لا حساب عليه ولا عقاب { حم طب عن أبي ~~الدرداء } قال الهيثمي فيه راويان لم يسميا # { إن أخوف ما أخاف على أمتي } قال الطيبي أضاف أفعل إلى ما وهي نكرة ~~موصوفة ليدل على أنه إذا استقصى الأشياء المخوفة لم يوجد أخوف من قول { كل ~~منافق عليم اللسان } أي كثير علم اللسان جاهل القلب والعمل اتخذ العلم حرفة ~~يتأكل بها ذا هيبة وأبهة يتعزز ويتعاظم بها يدعو الناس إلى الله ويفر هو ~~منه ويستقبح عيب غيره ويفعل ما هو أقبح منه ويظهر للناس ms1678 التنسك والتعبد ~~ويسارر ربه بالعظائم إذا خلا به ذئب من الذئاب لكن عليه ثياب فهذا هو الذي ~~حذر منه الشارع هنا حذرا من أن يخطفك بحلاوة لسانه ويحرقك بنار عصيانه ~~ويقتلك بنتن باطنه وجنانه قال الزمخشري رحمه الله والمنافقون أخبث الكفرة ~~وأبغضهم إلى الله تعالى وأمقتهم عنده لأنهم خلطوا بالكفر تمويها وتدليا ~~وبالشكر استهزاء وخداعا ولذلك أنزل فيهم @QB@ إن المنافقين في الدرك الأسفل ~~@QE@ ( النساء : 145 ) انتهى # وكان يحيى بن معاذ يقول لعلماء الدنيا : يا أصحاب القصور قصوركم قيصرية ~~وبيوتكم كسروية وأبوابكم ظاهرية وأخفافكم جالوتية ومراكبكم قارونية ~~وأوانيكم فرعونية ومآثمكم جاهلية ومذاهبكم شيطانية فأين المحمدية والعالمية ~~وأكثر علماء الزمان ضربان ضرب منكب على حطام الدنيا لا يمل من جمعه ونراه ~~شهره ودهره يتقلب في ذلك كالهج في المزابل يطير من عذرة إلى عذرة وقد أخذت ~~دنياه بمجامع قلبه ولزمه خوف الفقر وحب الإكثار واتخذ المال عدة للنوائب لا ~~يتنكر عليه تغلب الدنيا وضرب هم أهل تصنع ودهاء وخداع وتزين للمخلوقين ~~وتملق للحكام شحا على رئاستهم يلتقطون الرخص ويخادعون الله بالحيل دينهم ~~المداهنة وساكن قلوبهم المنى طمأنينتهم إلى الدنيا PageV02P419 وسكونهم إلى ~~أسبابها اشتغلوا بالأقوال عن الأفعال وسيكافئهم الجبار المتعال { حم عن عمر ~~} بن الخطاب ورواه عنه أيضا البزار وأبو يعلى قال المنذري رواته محتج بهم ~~في الصحيح وقال الهيثمي رجاله موثقون انتهى # { إن أخوف ما أخاف على أمتي } قال الطيبي أضاف أفعل إلى ما وهي نكرة ~~موصوفة فيدل على أنه إذا استقصى الأشياء المخوفة شيئا بعد شيء لم يجد أخوف ~~من { عمل قوم لوط } عبر به تلويحا بكونهم الفاعلين لذلك ابتداء وأنه من ~~أقبح القبيح لأن كل ما أوجده الله في هذا العالم جعله صالحا لفعل خاص فلا ~~يصلح له سواه وجعل الذكر للفاعلية والأنثى للمفعولية وركب فيهما الشهوة ~~للتناسل وبقاء النوع فمن عكس فقد أبطل الحكمة الربانية وقد تطابق على ذمه ~~وقبحه شرعا وعقلا وطبعا أما شرعا فلآية @QB@ وأمطرنا عليهم حجارة @QE@ ( ~~الحجرات : 74 ) روي أن جبريل عليه السلام رفع قرى قوم ms1679 لوط على جناحه حتى ~~سمع أهل السماء نباح كلابهم وصياح ديكتهم ثم قلبها وأمطر عليها الحجارة ~~وأما عقلا فلأنه تعالى خلق الإنسان أفضل الأنواع وركب فيه النفس الناطقة ~~المسماة بالروح بلسان الشرع والقوة الحيوانية لمعرفته تعالى ومعرفة الأمور ~~العالية التي منها معرفة وجه حكمته وفي ذلك إبطال حكمته كما تقرر وأما طبعا ~~فلأن ذلك الفعل لا يحصل إلا بمباشرة فاعل ومفعول به والقبح الطبيعي هو ما ~~لا يلائم الطبع وهذا الفعل لا يلائم طبع المفعول به إلا لأحد أمرين إما ~~فيضان صورة الأنوثة عليه وإما لتولد مادة المنفد فيحصل تآكل ورعدة بالمحل ~~تسكن بالفعل به وذلك نقيصة لا يلائم طبع الفاعل إلا بجعل النفس الناطقة ~~تابعة للقوة الحيوانية وهو نقص لا يكتنه كنهه ثم هل اللواط أغلظ أم الزنا ? ~~أقوال ثالثها هما سواء وللخلاف فوائد منها ما لو رأى رجلا يلوط وآخر يزني ~~وبدفع أحدهما يفوت الآخر فأيهما يقدمه ? { حم ت ه ك } كلهم في الحدود { عن ~~جابر } قال الترمذي حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه انتهى وفيه عبد الله ~~بن محمد بن عقيل احتج به أحمد وقال ابن خزيمة لا يحتج به ولينه أبو حاتم # { إن أخوف ما أخاف على أمتي الإشراك بالله } قيل أتشرك أمتك من بعدك قال ~~: نعم { أما } بالتخفيف { إني لست أقول يعبدون شمسا ولا قمرا ولا وثنا } أي ~~صنما { ولكن أعمالا لغير الله } أي رياء وسمعة { وشهوة خفية } # قال الأزهري أستحسن أن أنصب الشهوة الخفية وأجعل الواو بمعنى مع أي ~~الرياء مع الشهوة الخفية للمعاصي فكأنه يرائي الناس بتركه المعاصي والشهوة ~~في قلبه مخبأة وقيل الرياء ما ظهر من العمل والشهوة الخفية حب اطلاع الناس ~~على العمل وسئل الحسن عن الرياء أهو شرك قال : نعم أما تقرأ @QB@ فمن كان ~~يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا @QE@ ( الكهف : ~~110 ) وقال العارف الجنيد الذي يملك نفسه ما لك والذي يملكه هواه مملوك ومن ~~لم يكن الغالب على قلبه ربه فإنما يعبد هواه ms1680 ونفسه ثم هذا الخبر لا يناقضه ~~@QB@ وما أدري ما يفعل بي ولا بكم @QE@ ( الأحقاف : 9 ) لحمل هذا على ~~المخاطبين المخصوصين بهذا الخطاب وأنه من قبيل الكشف له وذلك على الأعم وما ~~قبل الكشف وفي الإسرائيليات أن حكيما صنف ثلثمائة وستين كتابا في الحكمة ~~حتى وصف بها فأوحى الله إلى نبيهم قل له قد ملأت الأرض نفاقا ولم تردني ~~بشيء من ذلك ولا أقبل منه شيئا فندم وترك وخالط العامة وتواضع فأوحى الله ~~إليه قل له الآن قد وافقت رضاي { تتمة } قال ابن عطاء الله إرادتك التجريد ~~مع إقامة الله إياك في الأسباب من الشهوة الخفية وإرادتك الأسباب مع إقامة ~~الله إياك في التجريد انحطاط عن الهمة العلية { ه } من رواية داود بن ~~الجراح عن عامر بن عبد الله عن الحسن بن ذكوان عن عبادة { عن شداد بن أوس } ~~ودواد ضعفه الدارقطني وعامر قال المنذري لا يعرف والحسن بن ذكوان قال أحمد ~~أحاديثه بواطيل قال الحافظ العراقي ورواه أحمد عن شداد أيضا وزاد فيه قيل ~~ما الشهوة الخفية قال : يصبح أحدهم صائما فتعرض له شهوة من شهوات الدنيا ~~فيترك صومه ويفطر ثم قال : أعني العراقي حديث لا يصح لعلة فيه خفية وعبد ~~الوهاب بن زياد وهو ضعيف قال وبتقدير صحته فإبطال صومه PageV02P420 لأجل ~~شهوته مكروه بخلافه لأمر مشروع من زائر وعارض فلا تعارض بينه وبين حديث : { ~~الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر } # { إن أدنى أهل الجنة منزلة } زاد في رواية وليس فيهم دني { لمن ينظر إلى ~~جنانه } بكسر الجيم جمع جنة بفتحها { وأزواجه ونعمه } بفتح النون والعين ~~إبله وبقره وغنمه أو هو بكسر النون وفتح العين جمع نعمة كسدرة وسدر والنعمة ~~بالفتح اسم من التنعم والتمتع وهو النعيم { وخدمه } بالتحريك جمع خادم ~~غلاما كان أو جارية والخادمة بالهاء في المؤنث قليل { وسرره } بضمتين جمع ~~سرير وجمعه أيضا أسرة وقد يعبر بالسرير عن الملك والنعمة كما في الصحاح ~~وغيره { مسيرة ألف سنة } ذكره الطيبي { وأكرمهم على الله } أي ms1681 أعظمهم كرامة ~~عنده وأوسعهم ملكا { من ينظر إلى وجهه الكريم غدوة وعشية } تمامه ثم قرأ ~~رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم @QB@ وجوه يومئذ ناضرة إلى ~~ربها ناظرة @QE@ ( القيامة : 23 ) قال البعض ولم يرد به التوقيت إذ لا غدوة ~~ثم ولا عشية وإنما اختص الإكرام بكثرة النظر لأنه لا شيء يقاوم تجليه ولولا ~~تقويته لهم لصاروا دكا كالجبال لكنه قواهم ليستوفوا لذة النظر فينسيهم ذلك ~~كل نعيم كانوا فيه @QB@ ذلك هو الفوز العظيم @QE@ ( التوبة : 72 ) وفيه أنه ~~تعالى يراه المؤمنون في الجنة بمعنى حصول الحالة الإدراكية الحاصلة عند ~~النظر إلى القمر من غير جهة ولا مقابلة وفيه أن الرؤيا يرجى نيلها ~~بالمحافظة على العبادة في هذين الوقتين أي طرفي النهار ذكره ابن حجر { ت } ~~في صفة الجنة { عن ابن عمر } بن الخطاب قال المناوي وغيره وفيه وبر بن أبي ~~فاختة قال الذهبي واه اه وأقول فيه أيضا لبابة بن سوار قال في الكاشف صدوق ~~يرى الإرجاء وقال أبو حاتم لا يحتج به وقال ابن حجر في الفتح في سنده ضعيف # { إن أدنى أهل الجنة منزلا لرجل له دار من لؤلؤة واحدة منها غرفها } جمع ~~غرفة { وأبوابها } أي وجدرها وسائر أجزائها وليس ذلك ببعيد إذ هو القادر ~~على كل شيء فيكرم أهل الجنة ما لا يخطر بقلب ولا يدرك بعقل وأحوال الجنة لا ~~تقاس بأحوال الدنيا { هناد } بن إبراهيم النسفي روى الكثير قال السمعاني ~~الغالب على روايته المناكير ولعله ما روى في مجموعاته حديثا صحيحا إلا ما ~~شاء الله وهو تلميذ المستغفري مات سنة خمسة وستين وأربعمائة { في الزهد } ~~أي في كتاب الزهد له { عن عبيد } بضم المهملة وفتح الموحدة { ابن عمير } ~~مصغر عمر بن قتادة الليثي مرادف الأسد قاضي مكة ولد في عهد النبي ومات قبل ~~ابن عمير { مرسلا } أرسل عن عمر وأبي وطائفة وذكر ثابت البناني أنه قص على ~~عهد عمر واستبعده الذهبي # { إن أرحم ما يكون الله بالعبد } أي أرحم حال يكون الله رحيما بالعبد ~~فيها ms1682 حال العبد { إذا وضع في حفرته } أي إذا ألحد في لحده لأن أعظم فاقة ~~يجدها العبد في ذلك الحال وأشد اضطرارا كان ويكون له الآن وفي الاستقبال ~~ومن وصل إلى هذه الرتبة في الاضطرار وقطع النظر عما سوى الملك الغفار أفيض ~~عليه من بحر الرحمة الزخار PageV02P421 وظاهره أن المراد بالعبد المؤمن لا ~~الكافر { فر عن أنس } وفيه نوح بن سالم قال الذهبي قال ابن معين ليس بشيء # { إن أرواح الشهداء في طير خضر } أي يكون الطائر ظرفا لها لقوله في خبر ~~أبي داود في أجواف طير وليس هذا بحصر ولا بحبس لأنها إما أن توسع عليها ~~كالفضاء أو يجعل في تلك الحواصل من النعيم ما لا يوجد في فضاء واسع والمراد ~~أنها نفسها تكون طيرا بأن تمثل بصورته كتمثل الملك بشرا سويا وتحقيقه أن ~~الأرواح بعد مفارقة البدن مجردة فهي في غاية اللطافة وما كان كذلك فظهوره ~~وتعينه في حقيقة كل متعين ومرتبة وعالم إنما يكون بحسب قابلية الأمر المعين ~~والمرتبة المقتضية تعينه وظهوره فيها ويعرف بهذا سر تجسد الأرواح الملكية ~~وكون جبريل يسعه أدنى جزء من الأرض كحجرة عائشة رضي الله عنها مع أن له ~~ستمائة جناح كل جناح يسد الأفق وعلى الأول فالأرواح تنتقل إلى جسم آخر ~~وعليه اتفق العقلاء لكن هل تكون مدبرة لذلك الجسم ? قال كثير من أهل السنة ~~نعم وقال الحكماء لا يصح ذلك وإلا لكان تناسخا وإنما تستعمل تلك الأجرام ~~لإمكان التخيل فيتخيل الصور التي كانت معتقدة عنده فإن كان اعتقاده في نفسه ~~وأفعاله خيرا شاهدت الخيرات الأخروية على حسب ما تخيلتها وإلا شاهدت العقاب ~~كذلك وجعلوا فائدة التعلق الإفضاء بهم إلى الاستعداد للاتصال المسعد الذي ~~للعارفين الفائزين وأحالوا كون الجسم من جنس ما كانت فيه لئلا يلزم التناسخ ~~ووافق محققو الصوفية على جواز كونها مدبرة لذلك الجسم ومنعوا التناسخ لأن ~~لزومه على عدم تقدير عودها إلى جسم نفسها الذي كانت فيه والعود حاصل في ~~النشأة الجنانية وإنما هذا التعلق في النشأة البرزخية { تعلق ms1683 } بضم اللام ~~أي تأكل تلك الطير بأفواهها { من ثمرة الجنة } فتجد بواسطة ريح الجنة ~~ولذتها وبهجتها وسؤددها ما لم تحط به العقول قال الطيبي : الظاهر أن يقال ~~تعلق بشجر الجنة وتعديته بالباء تفيد الاتصال والإلحاق ولعله كنى به عن ~~الأول لأنها إذا اتصلت بشجر الجنة وتشبثت بها أكلت من ثمارها ووصف الطير ~~بالخضرة يحتمل أن يراد به كون لونها كذلك فيحتمل أن يراد أنها غضة ناعمة # قال ابن القيم : وذا صريح في دخول الأرواح الجنة قبل القيامة وبه يمنع ~~قول المعتزلة وغيرهم إن الجنة والنار غير مخلوقتين الآن { تنبيه } قال ~~العلم البلقيني قال السبكي رضي الله عنهما : سمعت عمي يعني أبا البقاء يقول ~~: كنا حاضرين في الدرس عند قاضي القضاة ابن بنت الأعز وهو يلقي في حديث { ~~إن أرواح الشهداء الخ } فحضر العلم العراقي فاستقر جالسا حتى قال على وجه ~~السؤال لا يخلو إما أن يحصل للطير الحياة بتلك الأرواح أم لا والأول عين ما ~~تقوله التناسخية والثاني مجرد حبس للأرواح وسجن فأجاب التاج السبكي بأن ~~نلتزم الثاني وله يلزم كونه مجرد حبس وسجن لجواز أن يقدر لها في تلك ~~الحواصل من السرور والنعيم ما ليس في الفضاء الواسع { عجيبة } رأيت في ~~تذكرة المقريزي بخطه في ترجمة الشاطبي عن السهيلي أن رجلا من أشياخ البلد ~~جاءه فقال : أخبرك يا أستاذ بعجيبة مات لي جار فرأيته البارحة في النوم ~~فقلت له ما لقيت قال خيرا فأعلمك أن زوجتي يكتب صداقها غدا وتحضره أنت وأنا ~~قلت كيف تحضر وأنت ميت قال : إذا مشيت لحضور الصداق تجد في وسط الدار شجرة ~~ريحان فإذا رأيت على غصن منها طير أخضر فهو أنا فلما أصبحت جاءني رجلان ~~فقالا جارك فلان يزوج ابنته فدخلت الدار فرأيت الشجرة وجلست حذاءها وكتبت ~~الصداق ووقع خلاف في بعض الشروط وإذا طائر صغير أخضر نزل على أغصانها ثم ~~ذهب فقال أهل المجلس ما لك لا تصلح بين الجماعة فقلت شغلني أمر عجيب ~~وأخبرتهم فحلفت المرأة أن لا تزوجت أبدا { ت ms1684 عن كعب بن مالك } ورواه عنه ~~أيضا الطبراني قال الهيثمي وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس وبقية رجاله رجال ~~الصحيح # # { إن أرواح المؤمنين في السماء السابعة ينظرون إلى منازلهم في الجنة } ~~وذلك لأنهم لما بذلوا أبدانهم حتى مزقتها PageV02P422 أعداء الله شكر لهم ~~ذلك بأن رفع محل أرواحهم وأدنى مقعدها قال في المطامح الأصح ما ذكر في هذا ~~الجزء من أن مقر الأرواح في السماء وأنها في حواصل طير ترتع في أشجار الجنة ~~ولعلها مراتع مختلفة تكون الأرواح فيها بحسب درجاتها فالأعلى للأعلى وقال ~~في النوادر الأرواح شأنها عجيب هي خفيفة سماوية وإنما ثقلت بظلمة الشهوات ~~فإذا ريضت النفس وتخلص الروح منها وصفت من كدورة النفس عادت لخفتها ~~وطهارتها قال القاضي وفيه وما قبله أن الإنسان غير الهيكل المحسوس بل هو ~~مدرك بذاته لا يفنى بوفاة البدن ولا يتوقف عليه إدراكه وتأمله والتذاذه ~~وقال الغزالي رحمه الله تعالى الروح يطلق لمعنيين أحدهما جسم لطيف منبعه ~~تجويف القلب الجسماني وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى جميع أجزاء البدن ~~وجريانه في البدن وفيضان أنوار الحياة والحس منه على أعضائه يضاهي فيضان ~~النور من السراج الذي يدار في زوايا البيت فإنه لا ينتهي إلى جزء من البيت ~~إلا ويستنير به فالحياة مثالها النور الحاصل في الحيطان والروح مثاله ~~السراج وسريان الروح وحركته في الباطن مثال حركة السراج في زوايا البيت ~~يتحرك بحركته والأطباء إذا أطلقوا الروح أرادوا هذا وهو بخار لطيف نضجته ~~حرارة القلب وليس من غرض أطباء الدين شرحه بل المتعلق به غرضهم المعنى ~~الثاني وهو اللطيفة العالية المدركة من الإنسان وهو أمر رباني عجيب يعجز ~~أكثر العقول والأفهام عن إدراكه وقال ابن الزملكاني اختلف العقلاء في النفس ~~والروح ويعنون به الذي يشير إليه كل أحد بقوله أنا ومنهم من يخص اسم النفس ~~بهذا والروح بغيره وقد اضطربت المذاهب في ذلك اضطرابا كثيرا ومن يقول الروح ~~هي النفس يحتج بقول بلال أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك مع قول النبي { إن الله ~~قبض أرواحنا } وقوله ms1685 تعالى : @QB@ الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم ~~تمت في منامها @QE@ ( الزمر : 42 ) فلم يفرق بين الروح والنفس وفيه نظر ~~والقول بأنها غير الروح يحتج بخبر إن الله خلق آدم عليه السلام وجعل فيه ~~نفسا وروحا فمن الروح عفافه وفهمه وحلمه وسخاؤه ووقاره ومن النفس شهوته ~~وطيشه وسفهه وغضبه وقال تعالى عن عيسى عليه الصلاة والسلام : @QB@ تعلم ما ~~في نفسي ولا أعلم ما في نفسك @QE@ ( المائدة : 116 ) ولا يحسن ذكر أحدهما ~~في محل الآخر وقد جمع السهيلي بين الظواهر المختلفة بأن الروح مشتق من ~~الريح وهو جسم هوائي لطيف به الحياة فإذا حصلت به الحياة كان روحا حتى يكتب ~~أخلاقا ويقبل على مصالح الجسد فيسمى نفسا وبه يحصل الجواب عن الاحتجاج ~~بالحدين الفارق بين الروح والنفس ثم نبه على التوسع في النفس حتى يطلق على ~~الجسد والروح وحاصل ما ذكره يرجع إلى أن الروح لا يقال هي النفس مطلقا بل ~~يفصل كما ذكر { فر عن أبي هريرة } وفيه محمد بن سهيل قال البخاري يتكلمون ~~فيه وحفص بن سالم أبو مقاتل السمرقندي قال الذهبي متروك وأبو سهل حسام بن ~~مصك متروك # { إن أزواج أهل الجنة } زاد في رواية من الحور { ليغنين أزواجهن بأحسن ~~أصوات ما سمعها أحد قط } أي بأصوات حسان ما سمع في الدنيا مثلها أحد قط ~~وتمام الحديث وإن مما يغنين به نحن الخيرات الحسان أزواج قوم كرام وفي ~~رواية وإن مما يغنين به : نحن الخالدات فلا يمتنه # نحن الآمنات فلا يخفنه نحن المقيمات فلا يظعنه انتهى فما اقتضاه صنيع ~~المصنف من أن ما ذكر هو الحديث بكماله غير جيد { طس } وكذا في الصغير { عن ~~ابن عمر } بن الخطاب قال المنذري والهيثمي ورجالهما رجال الصحيح # { إن أشد } وفي رواية لمسلم إن من أشد بزيادة من { الناس عذابا } نصب على ~~التمييز { يوم القيامة } الذي هو يوم وقوع الجزاء { المصورون } لصورة حيوان ~~تام في نحو ورق أو قرطاس أو حجر أو مدر لأن الأصنام التي كانت تعبد ~~PageV02P423 كانت بصورة الحيوان وشمل ms1686 النهي التصوير على ما يداس ويمتهن ~~كبساط ووسادة وآنية وظرف ونمط وستر وسقف وغيرها ومن فهم اختصاص النهي بغير ~~الممتهن فقد وهم وعجب من الإمام الطيبي مع كونه شافعيا وقع فيما ذهب إليه ~~هذا القائل مع كون منقول مذهبه خلافه وخرج بالحيوان غيره كشجر وبالتام ~~مقطوع نحو رأس مما لا يعيش بدونه وبتصويره على ما ذكر اسمه على نحو مائع أو ~~هواء قال الحرالي والتصوير إقامة الصورة وهي تمام المبادىء التي يقع عليها ~~حسن الناظر لظهورها فصورة كل شيء تمام بدوه { حم م } من حديث مسلم بن صبيح ~~عن مسروق { عن ابن مسعود } قال مسلم : كنت مع مسروق في بيت فيه تماثيل مريم ~~فقال مسروق : هذي تماثيل كسرى فقلت في هذا تماثيل مريم فقال : أما إني سمعت ~~رسول الله يقول بواسطة ابن مسعود فذكره # { إن أشد الناس ندامة يوم القيامة رجل } ذكر الرجل وصف طردي والمراد مكلف ~~{ باع آخرته بدنيا غيره } أي استبدل بحظه الأخروي حصول حظ غيره الدنيوي ~~وآثره عليه فأعظم بذلك من سفاهة وأصل الاشتراء بذل الثمن ليحصل ما يطلب من ~~الأعيان ثم استعير للإعراض عما في يده محصلا به غيره هبه من المعاني أو ~~الأعيان ثم توسع فيه فاستعمل للرغبة عن الشيء طمعا في غيره ثم إن هذا ~~البائع يسمونه أخس الأخساء قال : أكلف نفسي كل يوم وليلة هموم هوى من لا ~~أفوز بخيره كما سود القصار بالشمس وجهه حريصا على تبييض أثواب غيره { تخ عن ~~أبي أمامة } وإسناده حسن # { إن أشد الناس تصديقا للناس أصدقهم حديثا وإن أشد الناس تكذيبا } للناس ~~{ أكذبهم حديثا } فالصدوق يحمل كلام غيره على الصدق لاعتقاده قبح الكذب وإن ~~المؤمن لا يتعمد القبيح والكذاب يتهم كل مخبر بالكذب ويكاد يجزم به لكونه ~~ديدنه وعادته وشأنه فلا يستبعد حصوله من غيره بل يستقر به بل يقطع به { أبو ~~الحسن القزويني } بفتح القاف وسكون الزاي نسبة إلى قزوين إحدى المدائن ~~العظيمة المشهورة خرج منها جماعة من أكابر العلماء في كل فن منهم أبو الحسن ms1687 ~~هذا وهو علي بن عمر الحربي من أهل بغداد وكان زاهدا عابدا من الأبدال وروى ~~عن ابن مكرم وغيره وعنه خلق منهم الخطيب { في } كتاب { أماليه } الحديثية { ~~عن أبي أمامة } الباهلي # { إن أطيب طعامكم } أي ألذه وأشهاه وأوفقه للأبدان { ما } أي شيء مأكول { ~~مسته النار } أي أفضت إليه وأصابته وأثرت فيه بنحو شي أو طبخ أو عقد أو قلي ~~أو غير ذلك قال في المصباح وغيره مسسته أفضيت إليه بيدي بلا حائل كذا قيدوه ~~ومس الماء الجسد مسا أصابه { ع طب عن الحسن بن علي } أمير المؤمنين كرم ~~الله وجهه # { إن أطيب الكسب } أي من أطيبه { كسب التجار } قال الحرالي الكسب ما يجري ~~من الفعل والعمل والآثار PageV02P424 على إحساس بمنة فيه وقوة عليه { الذين ~~إذا حدثوا } أي أخبروا عن السلعة وشأنها { لم يكذبوا } في أخبارهم للمشتري ~~بشيء من ذلك { وإذا ائتمنوا } أي وإذا ائتمنهم المشتري ونحوه في نحو كونه ~~استخبره عن الشراء بما قام عليه أو كم رأس ماله { لم يخونوا } فيما ائتمنوا ~~عليه { وإذا وعدوا } بنحو وفاء ديون التجارة { لم يخلفوا } اختيارا { وإذا ~~اشتروا } سلعة { لم يذمو } ها { وإذا باعوا } سلعة { لم يطروا } أي لم ~~يتجاوزوا في مدحها الحد في الكذب فكسب التجار من أطيب الكسب بشرط مراعاة ~~هذه الأوصاف فإذا فقد منها شيء فهو من أخبثه كما هو عادة غالب التجار الآن ~~{ وإذا كان عليهم } ديون { لم يمطلوا } أربابها أي يسوفوا { وإذا كان لهم } ~~ديون وتقاضوها { لم يعسروا } أي يضيقوا أو يشددوا فهذه خصال الحافظين لحدود ~~الله الذين أخذ الله عليهم في البيعة وأعطاهم الجنة أثمان نفوسهم ولا يقدر ~~على الوفاء بها إلا من وثق بضامن الرزق في شأن الرزق وسقط خوفه وسكنت نفسه ~~وزال عن قلبه محبة الرزق من أين وكيف وعندها يستحق اسم التقوى @QB@ ومن يتق ~~الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب @QE@ ( الطلاق : 2 ) { هب عن ~~معاذ } وفيه ثور بن يزيد الكلاعي الحمصي أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة ~~مشهور بالقدر أخرجوه من ms1688 حمص وحرقوا داره # { إن أطيب ما أكلتم } أي أحله وأهنأه { من كسبكم } يعني إن أطيب أكلكم ~~مما كسبتموه بغير واسطة لقربه للتوكل وتعدي نفعه وكذا بواسطة أولادكم كما ~~بينه بقوله { وإن أولادكم من كسبكم } لأن ولد الرجل بعضه وحكم بعضه حكم ~~نفسه ويسمى الولد كسبا مجازا وذلك لأن والده سعى في تحصيله والكسب الطلب ~~والسعي في الرزق ونفقة الأصل الفقير واجبة على فرعه عند الشافعي رضي الله ~~عنه وقوله من كسبكم خبر إن ومن ابتدائية يعني إن أطيب أكلكم مبتدئا بما ~~كسبتموه بغير واسطة أو بواسطة من كسب أولادكم { تخ ت ن ه } في البيع الا ~~الترمذي ففي الأحكام { عن عائشة } لكن لفظ أبي داود وابن ماجه { إن أطيب ما ~~يأكل الرجل من كسبه } وإن ولده من كسبه والحديث حسنه الترمذي وصححه أبو ~~حاتم وأبو زرعة وأعله ابن القطان بأنه عن عمارة عن عمته وتارة عن أمه وهما ~~لا يعرفان # { إن أعظم الذنوب } أي من أعظمها على وزان قولهم فلان أعقل الناس أي من ~~أعقلهم { عند الله أن يلقاه بها عبد } أي أن يلقي الله بها ملتبسا { بعد ~~الكبائر التي نهى الله عنها } في القرآن والسنة { أن يموت الرجل وعليه دين ~~} جملة حالية { لا يدع } أي لا يترك { له قضاء } قال الطيبي قوله أن يلقاه ~~خبر وأن يموت بدل منه لأنك إذا PageV02P425 قلت إن أعظم الذنوب عند الله ~~موت الرجل وعليه دين استقام ولأن لقاء العبد ربه إنما هو بعد الموت ورجل ~~مظهر أقيم مقام العبد أو لاستبعاد ملاقاته مالكه بهذا الشين ثم إعادته بلفظ ~~رجل وتنكيره تحقيرا وتوهينا له وإنما جعله هنا دون الكبائر لأن الاستدانة ~~لغير معصية غير معصية والقائم بعدم وفائه بسبب عارض من تضييع حق الآدميين ~~وأما الكبائر فمنهية لذاتها { حم د } في البيوع { عن أبي موسى } الأشعري ~~ولم يضعفه فهو صالح وسنده جيد # { إن أعظم الناس } أي من أعظمهم { خطايا } جمع خطيئة وهو الإثم والذنب { ~~يوم القيامة } يوم وقوع الجزاء { أكثرهم خوضا في الباطل } أي ms1689 مشيا فيه إذ ~~ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد وكم من كلمة لا يلقي لها الخائض بالا ~~يهوي بها في نار جهنم سبعين خريفا كما سبق قال في المصباح خاض الرجل في ~~الماء مشى فيه وخاض في الأمر خاض في الباطل دخل فيه : وقال الزمخشري من ~~المجاز خاضوا في الحديث وتخاوضوا فيه وهو يخوض مع الخائضين أي يبطل مع ~~المبطلين { ابن أبي الدنيا } أبو بكر { في الصمت } أي في كتابه الذي ألفه ~~في فضل الصمت { عن قتادة } ابن دعامة { مرسلا } # { إن أعمال العباد تعرض } زاد في رواية على رب العالمين { يوم الاثنين ~~ويوم الخميس } فليستح عبد أن يعرض على من أنعم عليه من عمله ما نهاه عنه ~~ولا يعارضه خبر { رفع عمل الليل قبل النهار والنهار قبل الليل } لأنها تعرض ~~كل يوم ثم تعرض اعمال الجمعة كل اثنين وخميس ثم اعمال السنة في شعبان فيعرض ~~عرضا بعد عرض ولكل عرض حكمة استأثر بها الله أو اطلع عليها من شاء أو ~~المراد تعرض في اليوم تفصيلا ثم في الجمعة جملة أو عكسه { حم د عن أسامة بن ~~زيد } : قال كان النبي يصوم الاثنين والخميس فسئل فذكره # { إن أعمال بني آدم تعرض على الله عشية كل } يوم { خميس ليلة الجمعة فلا ~~يقبل عمل قاطع رحم } أي قريب بنحو إساءة أو هجر فعمله لا ثواب فيه وإن كان ~~صحيحا وسبق أنه لا تلازم بين الصحة وعدم القبول وهذا وعيد شديد يفيد أن ~~قطعها كبيرة أي إن كان بما ذكر بخلاف قطعها بترك الإحسان أو نحوه فليس ~~بكبيرة بل ولا صغيرة كما قاله العلامة الولي العراقي ويحتمل كونه صغيرة في ~~بعض الأحوال والعشية ما بين العشاءين أو آخر النهار أو من الزوال إلى ~~الصباح أو أول ظلام الليل أو غير ذلك وهي مؤنثة وربما ذكرت على معنى العشي ~~قال في الاتحاف ذكر العرض في الوقت المذكور يفهم أنه لا يقع في غيره وليس ~~مرادا لما ورد أن الأعمال تعرض يوم الاثنين والخميس ms1690 وعليه فذكر العرض ~~المتعلق بهذا في عشية الخميس لاحتمال التخصيص بهذا العمل بترك العشية ~~ويحتمل وهو أقرب أن الحكم بعدم القبول يؤخر إلى ليلة الجمعة في العشية ~~المذكورة فإن رجع إلى الحق وتاب قبل العمل عشية الخميس وإلا رد وفيه إشارة ~~إلى أن الشخص ينبغي له تفقد نفسه في تلك العشية ليلقى ليلة الجمعة على وجه ~~حسن { حم خد عن أبي هريرة } قال الهيثمي كالمنذري رجاله ثقاة PageV02P426 # { إن أغبط الناس عندي } في رواية إن أغبط أوليائي أي أحسنهم حالا { لمؤمن ~~خفيف الحاذ } بحاء مهملة وذال معجمة مخففة أي قليل المال خفيف الظهر من ~~العيال { ذو حظ من الصلاة } أي ذو راحة من مناجاة الله فيها واستغراق في ~~المشاهدة ومنه خبر { أرحنا يا بلال بالصلاة } { أحسن عبادة ربه } تعميم بعد ~~تخصيص والمراد إجادتها على الإخلاص وعليه فقوله { وأطاعه في السر } عطف ~~تفسيري على أحسن { وكان غامضا في الناس } أي مغمورا غير مشهور { لا يشار ~~إليه } أي لا يشير الناس إليه { بالأصابع } بيان وتقرير لمعنى الغموض { ~~وكان رزقه كفافا } أي بقدر الكفاية لا يزيد ولا ينقص { فصبر على ذلك } بين ~~به أن ملاك ذلك كله الصبر وبه يقوى على الطاعة @QB@ أولئك يجزون الغرفة بما ~~صبروا @QE@ ( البقرة : 75 ) { عجلت منيته } أي سلت روحه بالتعجل لقلة تعلقه ~~بالدنيا وغلبة شغفه بالآخرة { وقل تراثه } وزاد في رواية وقلت بواكيه : أي ~~لقلة عياله وهوانه على الناس وعدم احتفالهم به قال ابن عربي هؤلاء هم ~~الرجال الذين حلوا من الولاية أقصى درجاتها رجال اقتطعهم الله إليه وصانهم ~~وحبسهم في خيام صون الغيرة وليس في وسع الخلق أن يقوموا بما لهذه الطائفة ~~من الحق عليهم لعلو منصبهم فحبس ظواهرهم في خيمات العادات والعبادات من ~~الأعمال الظاهرة لا يعرفون بخرق عادة ولا يعظمون ولا يشار إليهم بالصلاح ~~الذي في عرف العامة فهم الأتقياء الأمناء في العالم الغامضون في الناس ~~والأولياء الأكابر إذا تركوا أنفسهم لم يختر أحد منهم الظهور أصلا لعلمهم ~~بأنه تعالى إنما خلقهم له فشغلوا أنفسهم بما ms1691 خلقوا له فإن أظهرهم الحق بغير ~~اختيار منهم بما يجعل في قلوب الخلق لهم فذلك إليه قالهم فيه عمل وإن سترهم ~~فلم يجعل لهم في قلوب الناس قدرا يعظمونهم من أجله فذلك إليه سبحانه فلا ~~اختيار لهم مع اختيار الحق فإن خيرهم اختاروا الستر والانقطاع إليه { تتمة ~~} قال ابن عطاء الله لا تنسبن نفسك لعفاف ولا لتقلل وكفاف ولكن أشهد فضل ~~الله عليك { حم ت ه ك } في الأطعمة وصححه { عن أبي أمامة } قال ابن القطان ~~وأخطأ من عزاه لأبي هريرة قال في المنار وهو ضعيف إذ يرويه عبد الله بن زحر ~~عن علي بن يزيد عن القاسم وهم ضعفاء اه # قال الذهبي عقب تصحيح الحاكم له بل هو إلى الضعف ما هو قال الحافظ ~~العراقي رواه الترمذي وابن ماجه بإسنادين ضعيفين وقال ابن الجوزي حديث لا ~~يصح رواته ما بين مجاهيل وضعفاء ولا يبعد أن يكون معمولهم اه # # { إن أفضل الضحايا } جمع أضحية وضحية { أغلاها } بغين معجمة { وأسمنها } ~~أكثرها شحما ولحما يعني التضحية بها أكثر ثوابا عند الله تعالى من الهزيلة ~~كما سبق تقريره قال الشافعية والأسمن أفضل من العدد وكثير اللحم غير الرديء ~~خير من كثير الشحم تنبيه : قال في المصباح الأضحية فيها لغات ضم الهمزة في ~~الأكثر وهي في تقدير أفعولة وكسرها إتباعا لكسرة الحاء والجمع أضاحي ~~والثالثة ضحية والجمع ضحايا كعطية وعطايا والرابعة أضحاه بفتح الهمزة ~~PageV02P427 والجمع أضحي ومنه عيد الأضحى وضحى تضحية ذبح الأضحية وقت ~~الأضحى هذا أصله ثم كثر حتى قيل ضحى في أي وقت شاء من أيام التشريق { حم ك ~~عن رجل } من الصحابة # { إن أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله } أي يقصد أن تكون كلمة الله ~~هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى يعني هو أكثر الأعمال ثوابا وسبق الجمع ~~بينه وبين نحو خبر { أفضل الأعمال الصلاة } { طب عن بلال } المؤذن # { إن أفضل عباد الله يوم القيامة } الذي هو يوم الجزاء وكشف الغطاء ~~ونتيجة الأمر { الحمادون } لله أي الذين يكثرون حمد الله ms1692 أي وصفه بالجميل ~~المستحق له من جميع الخلق على السراء والضراء فهو المستحق للحمد من كافة ~~الأنام حتى في حال الانتقام قال في الكشاف والتحميد في الجنة على وجه اللذة ~~لا الكلفة { طب عن عمران بن حصين } بالتصغير # { إن أفواهكم طرق للقرآن } أي للنطق بحروف القرآن عند تلاوته { فطيبوها ~~بالسواك } أي نظفوها لأجل ذلك باستعمال آلة السواك المعروفة إظهارا لشرف ~~العبادة ولأن الملك يضع فمه على القارىء فيتأذى بالريح الكريه قال الغزالي ~~: وينبغي أن ينوي بالسواك تطهير فمه للقراءة وذكر الله في الصلاة هذا لفظه ~~تنبيه : أخذ بعض الصوفية من هذا أنه كما شرع تنظيف الأفواه للقراءة من ~~الدنس الحسي يشرع من القذر المعنوي فيتأكد لحملة القرآن صون اللسان عن نحو ~~كذب وغيبة ونميمة وأكل حرام إجلالا لكلام الملك العلام ولهذا قال بعضهم ~~طهروا أفواهكم للقراءة فإن من يدنس فمه بطعام أو كلام حرام كمن يكتب القرآن ~~على نجاسة والقوم يشهدون القذر الحكمي كالحسي فيرون تضمخ اللسان مثلا بدم ~~اللثة أخف من تضمخه بغيبة ونميمة { أبو نعيم } الحافظ { في كتاب } فضل { ~~السواك } له { والسجزي في } كتاب { الإبانة } عن أصول الديانة { عن علي } ~~أمير المؤمنين وهو عند أبي نعيم من حديث بحر بن كثير السقا قال الذهبي في ~~الضعفاء اتفقوا على تركه عن عثمان بن عمر وابن ساج أورده أيضا في الضعفاء ~~وقال تكلم فيه عن سعيد بن جبير عن علي قال الديلمي وسعيد لم يدرك عليا اه # فعلم أن فيه ضعفا وانقطاعا ورواه ابن ماجه موقوفا على علي وهو أيضا ضعيف ~~وقد بسط مغلطاي ضعفه ثم أفاد أنه وقف عليه من طرق سالمة من الضعفاء عن علي ~~مرفوعا بلفظ { إن العبد إذا قام يصلي وقد تسوك أتاه الملك فقام خلفه فلا ~~يخرج من فيه شيء إلا دخل جوف الملك فطهروا أفواهكم بالسواك } اه # { إن أقل ساكني الجنة النساء } أي في أول الأمر قبل خروج عصاتهن من النار ~~فلا دلالة فيه على أن نساء الدنيا أقل من الرجال في الجنة وقال ms1693 بعض ~~المحققين القلة يجوز كونها باعتبار ذواتهن إذا أريد ساكني الجنة المتقدمين ~~في دخولها وكونها باعتبار سكناهن بأن يحبسن في النار كثيرا فيكون سكناهن في ~~الجنة قليلا بالنسبة لمن دخل قبلهن وإنما قلنا ذلك لأن السكنى في الجنة غير ~~متناهية فلا توصف بقلة ولا كثرة { حم م عن عمران بن حصين } # { إن أكبر الإثم عند الله } أي أعظمه عقوبة عليه { أن يضيع الرجل } ذكر ~~الرجل غالبي والمراد كل من تلزمه نفقة غيره { من PageV02P428 يقوت } أي من ~~عليه قوته أي تلزمه مؤنته من نحو زوجة وأصل وفرع وخادم بترك الانفاق عليهن ~~مع اليسار وفقد الأعذار والمراد أن ذلك من أكبر الآثام لا الأكبر مطلقا ~~فقتلهم أكبر جرما من عدم إنفاقهم وتجويعهم وتقدم لذلك نظائر { طب عن ابن ~~عمرو } بن العاص # { إن أكثر } بثاء مثلثة { الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة ~~} لفظ رواية ابن ماجه فيما وقفت عليه في الآخرة بدل القيامة فليحرر فإن بعض ~~الناس يعذب يوم القيامة بالجوع وبعضهم يؤذن له في الأكل من أرض المحشر التي ~~هي خبزة بيضاء ومقصود الحديث التنفير من الشبع لكونه مذموما فإن من كثر ~~أكله كثر شربه فكثر نومه فتبلد ذهنه فقسا قلبه فكسل جسمه ومحقت بركة عمره ~~ففتر عن عبادة الودود فطرد يوم القيامة عن مناهل الورود فإن لم يحفه لطف ~~المعبود ورد النار وبئس الورد المورود وحكم عكسه عكس حكمه فمن اشتغل قلبه ~~بما يصير إليه من الموت وما بعده منعه شدة الخوف وكثرة الفكر والإشفاق على ~~نفسه من استيفاء شهوته فجاء يوم القيامة شبعان وفوائد الجوع العاجلة ~~والآجلة المتكفلة بالرفعة في الدارين لا تحصى فإن أردت الوقوف عليها فعليك ~~بنحو الإحياء ولا يعارضه خبر أنهم أكلوا عند أبي الهيثم حتى شبعوا لأن ~~المنهي عنه الشبع المثقل للمعدة المبطىء بصاحبه عن العبادة كما تقرر ~~والقسطاس المستقيم ما قاله المصطفى فإن كان ولا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه ~~وثلث لنفسه تنبيه : ذكروا أن مراتب الشبع تنحصر في سبعة الأول ما تقوم ms1694 به ~~الحياة والثاني يزيد حتى يصوم ويصلي من قيام وهذان واجبان الثالث أن يزيد ~~حتى يقدر على أداء النوافل الرابع أن يزيد حتى يقدر على التكسب وهذان ~~مندوبان الخامس أن يملأ الثلث وهذا جائز السادس أن يزيد عليه وبه يثقل ~~البدن ويكثر النوم وهذا مكروه السابع أن يزيد حتى يتضرر وهو البطنة المنهي ~~عنها وهذا حرام # قال ابن حجر ويمكن دخول الثالث في الرابع والأول في الثاني # خاتمة : قال العارف ابن عربي أركان الطريق أربعة الصمت والجوع والعزلة ~~والسهر وينشأ عن هذه الأربعة معرفة الله والنفس والدنيا والشيطان فإذا ~~اعتزل الإنسان عن الخلق وعن نفسه وصمت عن ذكره بذكر ربه وأعرض عن الغذاء ~~الجسماني وسهر عند نوم النائمين واجتمعت فيه هذه الخصال الأربعة تبدلت ~~بشريته ملكية وعبوديته سيادة وعقله حسا وغيبته شهادة وباطنه ظاهرا وإذا رحل ~~عن موضع وترك بدله فيه حقيقة روحانية يجتمع إليها أهل ذلك الموطن فإن ظهر ~~شوق من أناسي ذلك الموطن شديد لذلك الشخص تجسدت لهم تلك الحقيقة الروحانية ~~التي تركها بدله فكلمتهم وكلمته وهو غائب { ه ك عن سليمان } وفيه عند ابن ~~ماجه محمد بن الصباح قال في الكاشف وثقه أبو زرعة وله حديث منكر وزيد بن ~~وهب قال في ذيل الضعفاء ثقة مشهور وقال النسوي في حديثه خلل كبير وقال ابن ~~حجر أخرجه ابن ماجه عن سليمان بسندين وخرجه عن ابن عمر بنحوه وفي سنده مقال ~~وخرجه البزار عن أبي جحيفة بسند ضعيف # { إن أكثر } بمثلثة بخط المؤلف { شهداء أمتي لأصحاب الفرش } أي الذين ~~يألفون النوم على الفراش ولا يهاجرون الفراش ويتصدون للغزو # قال الحكيم هؤلاء قوم اطمأنت نفوسهم إلى ربهم وشغلوا به عن الدنيا وتمنوا ~~لقاءه فإذا حضرهم الموت جادوا بأنفسهم طوعا وبذلوها له إيثارا لمحبته على ~~محبتها فهم ومن قتل في معركة الكفار سيان فينالون منازل الشهداء لأن ~~الشهداء بذلوا أنفسهم ساعة من نهار وهؤلاء بذلوها طول الأعمار { ورب قتيل ~~بين الصفين } في قتال الكفار بسببه { الله أعلم بنيته } هل هي نية ms1695 إعلاء ~~كلمة الله وإظهار دينه أو ليقال شجاع باسل أو لينال حظا وافرا من الغنائم ~~أو يكثر ماله أو ليطلب الملك والرياسة وغير ذلك من المقاصد التي لا يطلع ~~عليها إلا المطلع على الضمائر PageV02P429 # تنبيه : عدوا من خصائص هذه الأمة أنهم يقبضون على فرشهم وهم شهداء عند ~~الله { حم عن ابن مسعود } جزم المصنف بعزوه لأحمد عن ابن مسعود غير جيد ~~وذلك لأن أحمد إنما قال عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة أن أبا محمد أخبره ~~وكان من أصحاب ابن مسعود أنه حدثه عن رسول الله بذلك قال الهيثمي هكذا رواه ~~أحمد ولم أره ذكر ابن مسعود والظاهر أنه مرسل وفيه ابن لهيعة وبقية رجاله ~~ثقات اه نعم قال ابن حجر في الفتح الضمير في قوله أنه لابن مسعود فإن أحمد ~~خرجه في مسند ابن مسعود قال ورجال سنده موثقون # { إن أمامكم } في رواية وراءكم { عقبة } أي جبل { كؤود } بفتح الكاف أي ~~شاقة المصعد { لا يجوزها المثقلون } من الذنوب المتضمخون بأدناس العيوب أي ~~إلا بمشقة عظيمة وكرب شديد بل من طهر قلبه عن الأخلاق الذميمة وعمره ~~بالخصال الحميدة وكلما غدا لمطلب وشرف صعب مسلكه وطال منهجه وكثرت عقباته ~~وشقت مقاساته وتلك العقبة هي الموت ثم البعث ثم الوقوف بين يدي الله ثم ~~الحساب ثم الجنة أو النار # قال ذو النون حق لابن آدم أن تبكي عليه السموات والأرض لخفاء السابقة ~~وإبهام العاقبة ومطالبة الشريعة وثقل التكليف وسقوط العذر وكثرة ما أمامه ~~من العقبات وكما أن أمام ابن آدم عقبات أخروية فأمامه قبلها عقبات دنيوية # قال حجة الإسلام : وهي سبع مترتبة عقبة العلم وعقبة التوبة وعقبة العوائق ~~وعقبة البواعث وعقبة القوادح وعقبة الحمد والشكر وشرح ذلك بما لا يحتمل ~~المقام بعضه { هب ك } في الفتن عن أم الدرداء { عن أبي الدرداء } وقال صحيح ~~وأقره الذهبي وسببه كما في الطبراني قالت أم الدرداء لأبي الدرداء ما لك لا ~~تطلب كما يطلب فلان وفلان قال سمعت رسول الله يقول فساقه ثم قال فأنا ms1696 أحب ~~أن أتخفف لتلك العقبة قال الهيثمي رجاله ثقات # { إن أمتي } أمة الإجابة لا الدعوة والمراد المتوضئون منهم { يدعون } بضم ~~أوله أي ينادون أو يسمون قال الراغب الدعاء كالنداء لكن النداء قد يقال إذا ~~قيل يا من غير أن ينضم إليه الاسم والدعاء لا يكاد يقال إلا إذا كان معه ~~الاسم نحو يا فلان وقد يستعمل كل منهما محل الآخر ويستعمل استعمال التسمية ~~كدعوت ابني زيدا أي سميته { يوم القيامة } أي موقف الحساب أو الميزان أو ~~الصراط والحوض أو غير ذلك { غرا } بضم فتشديد جمع أغر أي ذو غرة والغرة ~~بالضم بياض بجبهة الفرس فوق الدرهم شبه به ما يكون لهم من النور في الآخرة ~~وغرا منصوب على المفعولية ليدعون أو حال أي أنهم إذا دعوا يوم التنادي على ~~رؤوس الأشهاد نودوا بهذا الوصف أو كانوا على هذا النعت قال الطيبي ولا تبعد ~~التسمية باعتبار الوصف الظاهر كما يسمى رجل به حمرة الأحمر للمناسبة بين ~~الاسم والمسمى { محجلين } من التحجيل وهو بياض في قوائم الفرس أو في ثلاث ~~منها أو في غيره قل أو كثر بعد ما يجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركتين { من ~~آثار الوضوء } بضم الواو وجوز القشيري فتحها على أنه الماء ولا دلالة في ~~هذا على أن الوضوء من خصائصنا بل الغرة والتحجيل خاصة بدليل ما رواه ~~البخاري في قصة سارة فقامت تتوضأ وقصة جريج الراهب قام فتوضأ وأما خبر { ~~هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي } مع احتمال أنه من خصائص الأنبياء لا ~~أممهم كما مر بسطه فضعيف { فمن استطاع } أي قدر { منكم } أيها المؤمنون { ~~أن يطيل غرته } أي وتحجيله على وزن سرابيل تقيكم الحر PageV02P430 واقتصر ~~على الغرة لشمولها للتحجيل على ما عليه كثير أو لأن محلها أشرف الأعضاء ~~وأول ما يقع عليه النظر وزعم أنه كنى بالغرة عن التحجيل لعدم إمكان غسل ~~زيادة في الوجه رد باستلزامه قلب اللغة وما نفاه ممنوع بإمكان غسله إلى ~~صفحة العنق ومقدم الرأس ونقل الرافعي عن بعضهم أن الغرة تطلق على ms1697 الغرة ~~والتحجيل معا متوقف على ثبوت وروده وأنى به { فليفعل } أي فليفعل الإطالة ~~بأن يغسل مع وجهه من مقدم رأسه وعنقه زائدا على الواجب وما فوق الواجب من ~~يديه ورجليه واعلم أن الاستطاعة إذا أضيفت للعبد فهي والقدرة والقوة بمعنى ~~عند أهل الأصول وهي نوعان أحدهما سلامة الأسباب والآلات وهي متقدمة على ~~الفعل إجماعا وحدها التهيؤ لتنفيذ الفعل عن إرادة المختار والثاني حقيقة ~~القدرة وهي نوع جدة يترتب على إرادة الفعل إرادة جازمة مؤثرة في وجوده ~~والاستطاعة هنا من الطراز الأول ومعناه من قدر منكم أن يعرف ويشتهر في ~~عرصات القيامة وينادى بذلك فليفعل تلك الإطالة فحذف المفعول اختصارا وفيه ~~رد على من منع ندب إطالتهما كالأئمة الثلاثة وتأويلهم الإطالة المطلوبة ~~بإدامة الوضوء عورض بأن الراوي أدرى بما روى كيف وقد صرح برفعه إلى الشارع ~~ونقل ابن تيمية وابن القيم وابن جماعة عن جمع من الحفاظ أن قوله فمن استطاع ~~إلى آخره زيادة مدرجة من كلام أبي هريرة وقال ابن حجر لم أر هذه الجملة في ~~رواية أحد ممن روى الحديث من الصحابة وهم عشرة ولا ممن رواه عن أبي هريرة ~~غير زيادة نعيم هذه { ق } في الطهارة { عن أبي هريرة } لكن قال مسلم يأتون ~~بدل يدعون وسببه كما في مسلم أن نعيم بن عبد الله رأى أبا هريرة يتوضأ فغسل ~~وجهه ويديه حتى كاد يبلغ المنكبين ثم غسل رجليه حتى بلغ إلى الساقين ثم قال ~~سمعت رسول الله يقول فذكره # { إن أمتي } أي أمة الإجابة { لن } وفي لفظ لا { تجتمع على ضلالة } ومن ~~ثم كان إجماعهم حجة { فإذا رأيتم اختلافا } في أمر الدين كالعقائد والدنيا ~~كالتنازع في شأن الإمامة العظمى أو نحو ذلك { فعليكم بالسواد الأعظم } من ~~أهل الإسلام أي الزموا متابعة جماهير المسلمين فهو الحق الواجب والفرض ~~الثابت الذي لا يجوز خلافه فمن خالف مات ميتة جاهلية { ه عن أنس } بن مالك ~~ورواه عنه أيضا الدارقطني في الأفراد وابن أبي عاصم واللالكائي قال ابن حجر ~~رحمه الله تعالى ms1698 حديث تفرد به معاذ بن رفاعة عن أبي خلف ومعاذ صدوق فيه لين ~~وشيخه ضعيف # { إن أمر هذه الأمة لا يزال مقاربا } وفي رواية بدله مواتيا { حتى ~~يتكلموا في الولدان والقدر } بالتحريك أي إسناد أفعال العباد إلى قدرهم ~~وأما الولدان فيحتمل أنه أراد بهم أولاد المشركين هل هم في النار مع آبائهم ~~أو في الجنة ويحتمل أن المراد البحث عن كيفية حال ولدان الجنان ويحتمل أنه ~~كناية عن اللواط ولم أر في ذلك شيئا { طب } وكذا البزار { عن ابن عباس } ~~قال الهيثمي بعد ما عزاه لهما رجال البزار رجال الصحيح اه وقضيته أن رجال ~~الطبراني ليسوا كذلك فلو عزاه المصنف للبزار لكان أولى # { إن أمين هذه الأمة } أي الثقة الرضي { أبو عبيدة } عامر { بن الجراح } ~~قد شاركه غيره من الصحب في الأمانة لكن المصطفى خص بعضهم بصفات غلبت عليه ~~وكان أخص بها وناهيك بمن قال عمر رضي الله PageV02P431 عنه في حقه عند عهده ~~بالخلافة لو كان حيا لاستخلفته { وإن حبر هذه الأمة } بفتح الحاء وكسرها ~~والفتح أفصح أي عالمها { عبد الله ابن عباس } ترجمان القرآن كيف لا وقد دعا ~~له المصطفى بقوله { اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل } { خط عن } عبد ~~الله { بن عمر } بن الخطاب وفيه كوثر بن حكيم قال الذهبي في الضعفاء تركوه ~~وضعفوه اه وساقه في الميزان في ترجمة الحسن بن محمد البغدادي وقال هذا باطل ~~وقال في اللسان هذا لا ذنب فيه للحسين والحمل فيه على كوثر فإنه متهم ~~بالكذب # { إن أناسا من أمتي } أمة الإجابة { يأتون بعدي } أي بعد موتي { يود } أي ~~يحب ويتمنى { أحدهم لو اشترى رؤيتي بأهله وماله } هذا من معجزاته إذ هو ~~إخبار عن غيب وقع وقد وجد في كل عصر من يود ذلك ممن لا يحصى حتى قال بعض ~~الأكابر لو حجب عني رسول الله طرفة عين ما عشت ذلك اليوم { ك } في المناقب ~~{ عن أبي هريرة } وقال صحيح وأقره الذهبي # # { إن أناسا من أمتي يستفقهون في الدين } أي يتفقهون في ms1699 أحكامه فيصيرون ~~فقهاء { ويقرأون القرآن ويقولون } أي يقول بعضهم لبعض { نأتي الأمراء } أي ~~ولاة أمور الناس { فنصيب من دنياهم } حظا يعود نفعه علينا { ونعتزلهم ~~بديننا } فلا نوافقهم على ارتكاب المعاصي { ولا يكون ذلك } أي السلامة من ~~ارتكاب الآثام مع مخالطتهم والاصابة من دنياهم { كما لا يجتنى من القتاد } ~~شجر كثير الشوك ينبت بنجد وتهامة وفي المثل دونه خرط القتاد { إلا الشوك ~~كذلك لا يجتنى من قربهم إلا الخطايا } لأن الدنيا خضرة حلوة وزمامها بأيدي ~~الأمراء ومخالطهم لا ينفك عن التكلف في طلب مرضاتهم واستمالة قلوبهم وتحسين ~~حالهم لهم مع ما هم عليه من الظلم وذلك هو السم القاتل فمخالطتهم مفتاح ~~لعدة شرور قال الغزالي إذا مالت قلوب العلماء إلى الدنيا وأهلها سلبها الله ~~ينابيع الحكمة وأطفأ مصابيح الهدى من قلوبهم { ه عن ابن عباس } وفي الباب ~~غيره أيضا PageV02P432 # { إن أناسا من أهل الجنة يطلعون على أناس من أهل النار فيقولون بم دخلتم ~~النار فوالله ما دخلنا الجنة إلا بما تعلمنا منكم فيقولون إنا كنا نقول ولا ~~نفعل } أي نأمر بالمعروف ولا نأتمر وننهى عن المنكر ونأتيه والحديث ناع على ~~من يعظ غيره ولا يتعظ بنفسه بسوء صنيعه وخبث فعله ولهذا قال عيسى عليه ~~السلام مثل الذي يتعلم ولا يعمل كمثل امرأة زنت في السر فحملت فظهر حملها ~~فافتضحت فكذلك من لا يعمل بعلمه يفضحه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد # وروي أن رجلا كان يخدم موسى عليه السلام وكان يعظه فلم يتعظ فدعا عليه ~~فخرج ففقده فلم يجد له أثرا حتى جاء رجل وبيده خنزير بحبل في عنقه فقال ~~أتعرف فلانا ? هو ذا فسأل موسى عليه الصلاة والسلام ربه أن يرده لحاله ~~فيسأله فأوحى الله إليه لو دعوتني بما دعاني آدم فمن دونه ما أجبتك فيه لكن ~~أخبرك أنه كان يطلب الدنيا بالدنيا قال العارف البسطامي عملت في المجاهدة ~~ثلاثين سنة فما وجدت شيئا أشد علي من العلم وخطره قال الغزالي رحمه الله ~~وإياك أن يزين لك الشيطان فيقول إذا ms1700 كان ورود هذا الخطر العظيم في العلم ~~فتركه أولى فلا تظنن ذلك فقد روي عن النبي أنه قال { اطلعت ليلة المعراج ~~على النار فرأيت أكثر أهلها الفقراء } قالوا من المال ? قال { لا من العلم ~~} فمن لم يتعلم العلم لا يمكنه إحكام العبادة والقيام بحقوقها ولو أن رجلا ~~عبد الله بعبادة ملائكة السماء بغير علم كان من الخاسرين فتشمر في طلب ~~العلم والتلقين والتدريس واجتنب الكسل والملال وإلا فأنت في خطر الضلال { ~~طب عن الوليد بن عقبة } بضم المهملة وسكون القاف وهو ابن أبي معيط الأموي ~~أخو عثمان لأمه من الطلقاء استعمله النبي على صدقات بني المصطلق وولي ~~الكوفة ولما قتل أخوه اعتزل الفتنة بالرقة قال الهيثمي وفيه أبو بكر بن ~~حكيم الداهري ضعيف جدا انتهى وسبقه الذهبي فقال الداهري متهم # { إن أنواع البر نصف العبادة والنصف الآخر الدعاء } أي الصلاة فهي أعظم ~~أنواع البر بحيث بلغت لعظمتها أنه لو وضع ثوابها في كفة ووضع ثواب جميع ~~أنواع العبادات في كفة لعادلتها وحدها واحتمال إجرائه على ظاهره من إرادة ~~حقيقة الدعاء يحتاج إلى تعسف في التوجيه { ابن صصري في أماليه } الحديثية { ~~عن أنس } بن مالك # { إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون } أي يتنعمون فيها بالأكل وغيره ~~تنعما لا آخر له على هيئة نعيم الدنيا لكن لا نسبة بينهما في اللذة ~~والنفاسة { و } لكن { لا يتفلون } بكسر الفاء وضمها يبصقون { ولا يبولون ~~ولا يتغوطون } كما لأهل الدنيا { ولا يتمخطون } أي لا يكون لهم مخاط { ولكن ~~طعامهم ذلك } أي رجيع طعامهم الذي يطعمونه { جشاء } كغراب صوت مع ريح يخرج ~~من الفم عند الشبع { ورشح كرشح المسك } وعرق يخرج من أبدانهم رائحته كرائحة ~~المسك في الذكاء يعني أن العرق الذي يترشح منهم ريحه كالمسك وهو قائم مقام ~~التغوط والبول من غيرهم لما كانت أغذية الجنة في غاية اللطافة والاعتدال لا ~~عجم لها ولا ثقل لم تكن لها فضلة تستقذر بل تستطاب وتستلذ فعبر عنها بالمسك ~~الذي هو أطيب طيب الدنيا # قال السمهودي وهذه الصفات ms1701 لا تختص بالزمرة الأولى التي اقتصر عليها في ~~إحدى روايات PageV02P433 الصحيح قال ونعيم أهل الجنة ولباسهم وطعامهم ليس ~~عن دفع ألم يعتريهم فليس اكلهم عن جوع ولا شربهم عن ظمأ ولا تطيبهم عن نتن ~~وإنما هي لذات متوالية ونعم متتابعة وحكمته أنه تعالى نعمهم في الجنة بنوع ~~ما كانوا يتنعمون به في الدنيا وزادهم عليه ما لم يعلمه إلا هو { يلهمون ~~التسبيح والتحميد } أي يوفقون لهما والإلهام إلقاء شيء في النفوس يبعث على ~~فعل أو ترك { كما تلهمون } بمثناة فوقية مضمومة بضبط المصنف أي تسبيحهم ~~وتحميدهم يجري مع الأنفاس كما تلهمون { أنتم النفس } بفتح الفاء بضبط ~~المصنف وفي نسخة التنفس بزيادة تاء قبل النون وهي من زوائد النساخ إذ لا ~~وجود لها في خط المصنف يعني لا يتعبون من التسبيح والتهليل كما لا تتعبون ~~أنتم من التنفس ولا يشغلهم شيء عن ذلك كالملائكة أو أراد أنها تصير صفة ~~لازمة لا ينفكون عنها كالتنفس اللازم للحيوان وسر ذلك أن قلوبهم قد تنورت ~~بمعرفته وأبصارهم تنعمت برؤيته وغمرتهم سوابغ نعمته فامتلأت قلوبهم بمحبته ~~وألسنتهم ملازمة لذكره رهينة لشكره ومن أحب شيئا أكثر من ذكره { حم م د عن ~~جابر } قال جاء رجل من اليهود إلى رسول الله فقال تزعم أن أهل الجنة يأكلون ~~ويشربون قال نعم قال إن الذي يشرب يكون له الحاجة الجنة مطهرة فذكره # { إن أهل الجنة ليتراءون } بفتح التحتية والفوقية فهمزة مفتوحة فتحتية ~~مضمومة بوزن يتفاعلون { أهل الغرف } أي ينظرون أهل الغرف جمع غرفة وهو بيت ~~صغير فوق الدار والمراد هنا القصور العالية { في الجنة كما يتراءون } بفتح ~~التحتية والفوقية والهمزة بعدها تحتية وفي رواية للبخاري تتراءون بفوقيتين ~~بغير تحتية بعد الهمزة { الكواكب في السماء } يريد أنهم يضيئون لأهل الجنة ~~إضاءة الكواكب لأهل الأرض قال الزمخشري والترائي تفاعل من الرؤية وهي على ~~وجوه يقال تراءى القوم إذا رأى بعضهم بعضا وتراءى لي الشيء ظهر لي حتى ~~رأيته وتراءى القوم الهلال إذا رأوه بأجمعهم { حم ق عن سهل بن سعد ms1702 } ~~الساعدي # { إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تراءون } أنتم يا أهل ~~الدنيا فيها { الكوكب الدري } بضم فكسر مشددا نسبة إلى الدر لصفاء لونه ~~وخلوص نوره { الغابر } بموحدة من الغبور أي الباقي في الأفق وهو من الأضداد ~~ويقال للماضي وللباقي غابر والمراد الباقي بعد انتشار الفجر وحينئذ يرى ~~أضوأ وفي الموطأ بالهمز بدل الموحدة من الغبور وهو السقوط والذهاب يعني ~~الذاهب الذي قد تدلى للغروب ودنا منه وانحط إلى الجانب الغربي وفي الترمذي ~~الغارب بتقديم الراء على الموحدة وفي التمثيل به دون بقية الكواكب المسامتة ~~للرأس وهي أعلى { فائدتان } إحدهما بعده عن العيون والثانية أن الجنة درجات ~~بعضها أعلى من بعض إن لم تسامت العليا السفلى كالبساتين الممتدة من رأس ~~الجبل إلى ذيله ذكره ابن القيم وبه يعرف أن ما زعمه التوربشتي من أن رواية ~~الهمز تصحيف لما فيها من الركاكة لأن الساقط في الأفق لا يراه إلا بعض ~~الناس وما في الجنة يراه جميع أهلها غفلة عن هذا التوجيه الوجيه ومما يصرح ~~برده خبر أحمد إن أهل الجنة ليتراءون في الجنة كما تراءون أو ترون الكوكب ~~الدري الغارب في الأفق الطالع في الدرجات فقوله الطالع صفة للكوكب وصفه ~~بكونه غاربا وبكونه طالعا وقد صرح في هذا خبر ابن المبارك عن أبي هريرة : ~~إن أهل الجنة ليتراءون في الغرف كما يرى الكوكب الشرقي والكوكب الغربي في ~~الأفق في تفاضل الدرجات PageV02P434 { في } رواية لمسلم من { الأفق } متعلق ~~بمحذوف أي قريبة أو هو بيان للمحل الذي يقر فيه الكوكب والأفق بضمتين أو ~~بضم فسكون كعسر وعسر كما في الصحاح وغيره فمن اقتصر على الأول كالمصباح لم ~~يصب الناحية من السماء أو الأرض والأول هو المراد هنا { من المشرق والمغرب ~~} شبه رؤية الرائي في الجنة صاحب الغرفة برؤية الرائي الكوكب المضيء في ~~جانب الشرق والغرب في الإضاءة مع البعد { لتفاضل ما بينهم } يعني يرى أهل ~~الغرف كذلك لتزايد درجاتهم على من عداهم وإنما قال من المشرق أو المغرب ولم ~~يقل في ms1703 السماء أي في كبدها لأنه لو قيل في السماء كان القصد الأول بيان ~~الرفعة ويلزم منه البعد وفي ذكر المشرق والمغرب القصد الأولى منه البعد ~~ويلزم منه الرفعة وفيه سمت من معنى التقصير بخلاف الأول فإن فيه نوع اعتذار # ذكره الطيبي { حم ق } في صفة الجنة { عن أبي سعيد } الخدري { ت عن أبي ~~هريرة } وحسنه وقضية صنيع المؤلف أن ما أورده هو الحديث بتمامه والأمر ~~بخلافه بل بقيته في صحيح البخاري قالوا يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا ~~يبلغها غيرهم قال بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين ~~انتهى بنصه # { إن أهل الدرجات العلا ليراهم من هو أسفل منهم } منزلة { كما ترون ~~الكوكب الطالع في أفق السماء } أي طرفها { وإن أبا بكر } الصديق { وعمر } ~~الفاروق { منهم وأنعما } أي زادا في الرتبة وتجاوزا تلك المنزلة فقوله ~~وأنعما عطف على المقدر في منهم أي أنهما استقرا منهم وأنعما وقيل أراد ~~بأنعما صارا إلى النعيم وسيلقاك لهذا تتمة على الأثر { حم ت ه حب عن أبي ~~سعيد } الخدري { طب عن جابر بن سمرة } قال الهيثمي فيه الربيع بن سهل ~~الواسطي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات { ابن عساكر } في تاريخه { عن ابن عمرو ~~} بن العاص { وعن أبي هريرة } رضي الله عنهما وذكر الديلمي أن الشيخين ~~خرجاه # { إن أهل عليين ليشرف } أي ينظر ويعلو { أحدهم على الجنة } أي لينظر ~~إليها من محل عال قال في الصحاح وغيره الشرف العلو والمكان العالي وجبل ~~مشرف أي عال وأشرف عليه اطلع من فوق { فيضيء وجهه لأهل الجنة كما يضيء ~~القمر ليلة البدر لأهل الدنيا } فأصل ألوان أهل الجنان البياض كما في ~~الأوسط والصغير للطبراني بسند حسن عن أبي هريرة مرفوعا في وصفهم جرد مرد ~~بيض جعد مكحلون أبناء ثلاث وثلاثين وعند الطبراني من حديث ابن عمر جاء رجل ~~من الحبشة إلى رسول الله فقال له رسول الله { سل واستفهم } فقال فضلتم ~~علينا بالصور والألوان والنبوة أفرأيت إن آمنت بمثل ما آمنت به وعملت بمثل ~~ما ms1704 عملت به إني لكائن معك في الجنة قال { نعم والذي نفسي بيده إنه ليرى ~~بياض الأسود في الجنة من مسيرة ألف عام } { وإن أبا بكر وعمر منهم } أي من ~~أهل عليين { وأنعما } قال الزمخشري كلمة نعم استعملت في حمد كل شيء ~~واستجادته وتفضيله على جنسه ثم قيل إذا عملت عملا فأنعمه أي فأجده وجيء به ~~على وجه PageV02P435 يثني عليه بنعم العمل هذا ومنه دق الدواء دقا ناعما ~~ودقه فأنعم دقه ومنه قوله هنا وأنعما أي فضلا وزادا على كونهما من جملة أهل ~~عليين انتهى { ابن عساكر } في التاريخ { عن أبي سعيد } الخدري # { إن أهل الجنة يتزاورون } أي يزور بعضهم بعضا فيها { على النجائب } جمع ~~نجيبة قال الأزهري وهي عتاق الإبل التي يسابق عليها انتهى وبه يتبين سر ~~تعبيره بالنجائب دون النوق { بيض } صفة النجائب { كأنهن الياقوت } أي ~~الأبيض إذ هو أنواع { وليس في الجنة شيء من البهائم } جمع بهيمة { إلا ~~الإبل والطير } أي بسائر أنواعها فإن قلت : سيجيء في خبر إن فيها الخيل ~~أيضا وذلك يعارض الحصر المذكور هنا قلت : ويمكن التوفيق بأنها جنان متعددة ~~فبعضها ليس فيها من البهائم إلا ذينك وبعضها فيه خيل فقط والبعض فيه الكل ~~والبهيمة تطلق ويراد بها كل ذات أربع من دواب البر والبحر ويطلق ويراد كل ~~حيوان لا يميز { طب عن أبي أيوب } الأنصاري قال الهيثمي رحمه الله وفيه ~~جابر بن نوح وهو ضعيف # { إن أهل الجنة يدخلون على الجبار } سبحانه { كل يوم مرتين } أي في مقدار ~~كل يوم من أيام الدنيا مرتين فإن قلت ما حكمة تعبيره هنا بالجبار دون غيره ~~من الأسماء والصفات قلت لأن الجبار إما من الجبر الذي هو تلافي الأمر عند ~~اختلاله وهو تلافي خلل المؤمنين بالعفو عن مسيئهم ورفع درجات مقصريهم في ~~الأعمال وإما من الإجبار الذي هو إنفاذ الحكم فهو أعلى العباد فهو إشارة ~~إلى أنهم يؤذن لهم في العروج إلى حضرة عالية المنار رفيعة المقدار وبذلك ~~علم أن الدخول لا في مكان بل تجوز به ms1705 على مشاكلة ما للمملوك { فيقرأ عليهم ~~القرآن } زاد في رواية فإذا سمعوه منه كأنهم لم يسمعوه قبل ذلك { وقد جلس ~~كل امرىء منهم مجلسه الذي هو مجلسه } أي الذي يستحق أن يكون مجلسا له على ~~قدر درجته { على منابر } جمع منبر { الدر والياقوت والزمرذ والذهب والفضة } ~~يحتمل أن المراد أن المنابر منها ما هو لؤلؤ ومنها ما هو ياقوت وهكذا وأن ~~المراد كل منبر مركب من جميع المذكورات ولا مانع أن المراد أن منها ما هو ~~بسيط ومنها ما هو مركب ثم إن جلوسهم عليها يكون { بالأعمال } أي بحسبها فمن ~~يبلغ به عمله أن يكون كرسيه ذهبا جلس على الذهب ومن يقصر عنه يكون على ~~الفضة وهكذا فرفع الدرجات في الجنة بالأعمال ونفس الدخول بالفضل { فلا تقر ~~أعينهم قط } أي تسكن سكون سرور { كما تقر بذلك } أي بجلوسهم ذلك المجلس ~~وسماعهم للقرآن قال في الصحاح وغيره قرت عينه تقر بكسر القاف وبفتحها ضد ~~سخنت وأقر الله عينه أعطاه حتى تقر فلا يطمح إلى ما فوقه ويقال حتى تبرد ~~ولا تسخن فللسرور دمعة باردة وللحزن دمعة حارة وفي المصباح قرت العين قرة ~~بالضم وقرورا بردت سرورا قال الزمخشري ومن المجاز قرت عينه وأقر الله بها ~~عينه ويقر عيني أن أراك انتهى # { ولم يسمعوا شيئا أعظم منه } في اللذة والسرور والطرب { ولا أحسن منه } ~~في ذلك { ثم ينصرفون } راجعين { إلى رحالهم } جمع رحل وهو المنزل { وقرة ~~أعينهم } أي سرورهم ولذتهم بما هم فيه من النعيم المقيم { ناعمين } أي ~~منعمين PageV02P436 { إلى مثلها } أي إلى مثل تلك الساعة { من الغد } ~~فيدخلون على الجبار أيضا وهكذا إلى ما لا نهاية له فإن قلت قوله هنا يدخلون ~~عليه في كل يوم مرتين ويقرأ عليهم إلى آخره قد يعارضه ما في الخبر المار ~~أنهم إنما يدخلون عليه في كل أسبوع مرة يوم الجمعة قلت قد يمكن الجواب بأن ~~الدخول اليومي للجلوس بالحضرة وسماع القراءة مع وجود الحجاب عن النظر ~~والدخول الأسبوعي للرؤية فلا تعارض أو أن ذلك ms1706 يختلف باختلاف الأشخاص ~~والمقامات قال ابن عطاء الله قال البسطامي إن في الجنة أناسا إذا حجب ~~المولى عنهم طرفة عين استغاثوا كما يستغيث أهل النار من النار { الحكيم } ~~الترمذي في النوادر { عن بريدة } بن الحصيب الأسلمي # # { إن أهل الجنة ليحتاجون إلى العلماء في الجنة } أراد علماء طريق الآخرة ~~{ وذلك أنهم يزورون الله في كل جمعة } أي مقدارها من الدنيا وهذه زيارة ~~النظر كما تقرر وتلك زيارة سماع القرآن ولم أر من تعرض لذلك { فيقول لهم ~~تمنوا علي ما شئتم فيلتفتون إلى العلماء } أي يعطفون عليهم ويصرفون وجوههم ~~إليهم قال في المصباح التفت بوجهه ولفته صرفه إلى ذات اليمين أو الشمال ~~وقال الزمخشري لفت رداءه على عنقه عطفه { فيقولون ماذا نتمنى فيقولون تمنوا ~~عليه كذا وكذا } الظاهر أن المراد أنهم يقولون لطائفة تمنوا عليه كذا وكذا ~~فيأمرون كل طائفة بسؤال يليق بحالهم ويختلف ذلك باختلاف طبقاتهم ومقاماتهم ~~{ فهم يحتاجون إليهم في الجنة كما يحتاجون إليهم في الدنيا } قال حجة ~~الإسلام رحمه الله تعالى فيه إشارة إلى أن ما كل أحد يحسن أن يتمنى على ~~الله ولا أن يدعوه في الدنيا والآخرة فالأولى أن لا يجاوز الإنسان في طلبه ~~المأثور فإنه إذا جاوزه ربما اعتدى فسأل الله ما لا يقتضيه مصلحته { ابن ~~عساكر } في ترجمة صفوان الثقفي { عن جابر } وفيه مجاشع بن عمر قال ابن معين ~~أحد الكذابين وقال البخاري منكر مجهول وأورد له في الميزان هذا الخبر ثم ~~قال وهذا موضوع ومجاشع هو راوي كتاب الأهوال والقيامة وهو جزآن كله موضوع ~~انتهى وقضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد ممن وضع لهم الرموز وهو عجب ~~فقد خرجه الديلمي باللفظ المزبور عن جابر المذكور # { إن أهل الفردوس } هو وسط الجنة وأعلاها { يسمعون أطيط } أي تصويت { ~~العرش } لأنه سقف الفردوس كما في خبر آخر والحديث مسوق لبيان غاية رفعة ~~الفردوس وأهله وأنهم في أسنى المناصب وأرفع المراتب # الأطيط صهيل نحو الخيل أو حنين أصوات الإبل والخيل يقولون شجاني أطيط ~~الركاب وفي الحديث ms1707 أيضا { ليأتين على باب الجنة زمان وله أطيط } قال ~~الزمخشري ومن المجاز أطت بكم الرحم أي رقت وحنت { ابن مردويه } في تفسيره { ~~عن أبي أمامة } الباهلي # { إن أهل البيت } من بيوت الدنيا { يتتابعون } أي يقع أثر بعضهم على بعض ~~{ في النار } أي في نار جهنم يوم القيامة PageV02P437 { حتى لا يبقى منهم ~~حر ولا عبد ولا أمة } إلا دخلها { وإن أهل البيت يتتابعون في الجنة حتى ما ~~} في رواية حتى لا { يبقى منهم حر ولا عبد ولا أمة } إلا دخلها وذلك لأن ~~لكل مؤمن صالح يوم القيامة شفاعة فإذا كان في أهل البيت من هو موسوم ~~بالصلاح شفع في أهل بيته فأدخلوا الجنة فإذا لم يكن فيهم من هو كذلك عمهم ~~العقاب ولأنهم غالبا يتطابقون في الإعتقاد والأعمال وذلك الارتباط كما يكون ~~في الدنيا يكون في الآخرة والأول أوجه { طب عن أبي جحيفة } بالتصغير واسمه ~~وهب بن عبد الله قال أخبرت أن أهل الجنة إلى آخره هذا لفظ رواية الطبراني ~~وظاهره أنه غير مرفوع خلاف ما جرى عليه المصنف من رفعه لكن هذا مما لا مجال ~~للرأي فيه فالإخبار إما من النبي أو من صحابي عنه قال الهيثمي رواه ~~الطبراني من طريق كثير ولم ينسبه عن أبي جحيفة ولم أعرف كثيرا هذا وبقية ~~رجاله ثقات # { إن أهل النار } نار جهنم { ليبكون } أي بكاء الحزن { حتى لو أجريت } ~~بالبناء للمجهول { السفن } جمع سفينة وهي معروفة { في دموعهم لجرت } ~~لكثرتها ومصيرها كالبحر العجاج والجري إسراع حركة الشيء ودوامها { وإنهم ~~ليبكون الدم } أي يبكون بدموع لونها لون الدم لكثرة حزنهم وطول عذابهم وهل ~~هذا البكاء قبل دخولهم النار أو بعده ومن البين أن المراد بأهل النار بحيث ~~أطلقوا الكفار الذين هم مخلدون لا من يدخلها من عصاة المؤمنين وبمثل هذا ~~يقال في الخبر الآتي وما أشبهه { ك } في الأهوال { عن أبي موسى } الأشعري ~~وقال صحيح وأقره الذهبي # { إن أهل النار يعظمون في النار } أي في جهنم { حتى يصير ما بين شحمة أذن ~~أحدهم إلى ms1708 عاتقه } أي محل الرداء من منكبه يذكر ويونث في الصحاح { مسيرة ~~سبعمائة عام } يظهر أن المراد التكثير لا التحديد وكم له من نظير { وغلظ ~~جلد أحدهم أربعين ذراعا وضرسه } أي كل ضرس من أضراسه { أعظم } قدرا { من ~~جبل أحد } أي أكبر منه وسبق أن أمور الآخرة لا تجول فيها العقول وإنما ~~علينا التسليم والقبول { طس عن ابن عمر } بن الخطاب ورواه أيضا عنه أحمد ~~وغيره وكأنه أغفله ذهولا لقولهم إن الحديث إذا كان في مسند أحمد لا يعزى ~~لغيره قال الهيثمي وفي أسانيدهم يحيى القتات وهو ضعيف وبقية رجاله أوثق منه # { إن أهل البيت ليقل طعمهم } بضم فسكون أي أكلهم للطعام والطعم بالضم ~~الطعام والطعام اسم لما يؤكل { فتستنير بيوتهم } أي تشرق وتضيء والظاهر أن ~~المراد بقلة الطعم الصيام ويحتمل الإطلاق وإن كان الأول أقرب ويحتمل أن ~~المراد بالبيوت الأبدان ويحتمل حمله على ظاهره ويكون ذلك لإلف الأرواح ~~النورانية لهم { طس عن أبي هريرة } ورواه عنه أيضا أبو الشيخ والديلمي ~~والعقيلي وفيه الحسن بن ذكوان قال الذهبي في الضعفاء قال أحمد أحاديثه ~~أباطيل وفيه عبد الله بن المطلب قال العقيلي مجهول وحديثه منكر غير محفوظ ~~ولهذا أورده ابن الجوزي في الموضوعات وتبعه على ذلك المؤلف في مختصرها فلم ~~يتعقب الحكم بوضعه بشيء بل أقره PageV02P438 # { إن أهل البيت إذا تواصلوا } أي وصل بعضهم بعضا بالإحسان والبر والتحابب ~~والتواصل ضد التهاجر { أجرى الله تعالى عليهم الرزق } أي يسره لهم ووسعه ~~عليهم ببركة الصلة { وكانوا في كنف الله } أي حفظه ورعايته ولفظ رواية ابن ~~لال كنف الرحمن ويظهر أن المراد بأهل البيت هنا القبائل وفيه حث عظيم على ~~صلة الرحم وأنها توسعة للرزق وأنها عند الله بمكان والكنف بفتحتين الجانب ~~والساتر قال الزمخشري وتكنفوه واكتنفوه أحاطوا به من كل جانب وكنفته حفظته ~~وكانفته عاونته ومن المجاز قولهم في حفظ الله وكنفه { عد وابن عساكر } في ~~التاريخ { عن ابن عباس } ورواه عنه أيضا ابن لال والحاكم والديلمي فاقتصار ~~المصنف على ذينك غير جيد لإيهامه ms1709 ثم إن فيه هشام بن عمار عن إسماعيل بن ~~عياش وقد سبق ما فيهما من المقال # { إن أهل السماء } أي جنسها الصادق بجميع السموات { لا يسمعون شيئا من ~~أهل الأرض } أي لا يسمعون شيئا من أصواتهم بالعبادة { إلا الأذان } للصلاة ~~فإن صوت المؤذنين يبلغه الله إلى عنان السماء حتى يسمعه أهل الملأ الأعلى ~~جميعا لكونه يحبه كثيرا فإن قلت القرآن أفضل الكلام مطلقا فما بالهم لا ~~يسمعونه ? قلت قد يجاب بأن عظم رتبته اقتضت أن لا يصعد إلا وملائكة يشيعونه ~~فإن في بعض الأخبار إشعارا بأن الملائكة تشيعه لخبر { إن القارىء إذا لم ~~يقوم القراءة قومه الملك ثم رفعه } { أبو أمية } محمد بن إبراهيم بن مسلم ~~بن سالم { الطرسوسي } بفتح الطاء والراء وضم المهملة وسكون الواو ونسبته ~~إلى طرسوس مدينة مشهورة على ساحل البحر الشامي وأبو أمية بغدادي أكثر ~~الإقامة بطرسوس فنسب إليها مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين { في مسنده عد } ~~وكذا أبو الشيخ والديلمي كلهم { عن ابن عمر } بن الخطاب قال ابن الجوزي ~~حديث لا يصح فيه يحيى بن عبيد الله الوصافي قال يحيى ليس بشيء والنسائي ~~متروك # { إن أهل الجنة } أي الرجال منهم { إذا جامعوا نساءهم } من الآدميين ~~والحور أي طمثوهن { عادوا أبكارا } لفظ رواية الطبراني عدن أبكارا وهو ~~القياس فقول المؤلف عادوا سبق قلم ففي كل مرة افتضاض جديد لكن يظهر أن ذلك ~~الافتضاض لا تألم فيه للمرأة ولا كلفة على الرجل كما في الدار الدنيا فإن ~~تلك الدار لا ألم فيها ولا عناء ولا مشقة وأقول يظهر أنه ليس المراد أن ~~الواحدة منهن ينسد فرجها كما كان فحسب إذ ليس في ذلك كبير شأن بل أن تعود ~~متصفة بجميع صفات العروس البكر من حيث صغرها وكثرة حيائها ومزيد تعطرها ~~وكونها أنتق رحما وأعذب فاها وأضيق مسلكا وأسخن فرجا وأنها تلاعبه ويلاعبها ~~ويعضها وتعضه إلى غير ذلك من أوصاف البكر المذكورة في الأخبار وأما مجرد ~~انسداد الفرج بجلدة تزول بأدنى تحامل عليها بالذكر فلا أثر له هكذا ms1710 فافهم { ~~عجيبة } ذكر العارف ابن العربي أن أهل الجنة ينكحون جميع نسائهم وجواريهم ~~في آن واحد نكاحا حسيا بإيلاج ووجود لذة خاصة بكل امرأة من غير تقدم ولا ~~تأخر قال وهذا هو النعيم الدائم والاقتدار الإلهي والعقل يعجز عن إدراك هذه ~~الحقيقة من حيث فكره وإنما يدركه بقوة إلهية في قلب من شاء من عباده والله ~~على كل شيء قدير { طص عن أبي سعيد } الخدري قال الطبراني لم يروه عن عاصم ~~إلا شريك تفرد به يعلى # قال الهيثمي فيه يعلى بن عبد الرحمن الواسطي وهو كذاب انتهى PageV02P439 # { إن أهل المعروف في الدنيا } أي ما لا ينكره الشرع { هم أهل المعروف في ~~الآخرة } التي مبدؤها ما بعد الموت قال العسكري المعروف عند العرب ما يعرفه ~~كل ذي عقل ولا ينكره أهل الفضل ثم كثر فصار اصطناع الخير معروفا يقال ~~أنالني معروفه وقسم لي من معروفه قال حاتم : وأبذل معروفي له دون منكر { ~~وإن أهل المنكر في الدنيا } أي ما أنكره الشرع ونهى عنه هم { أهل المنكر في ~~الآخرة } يقول إن ما يفعله العبد من خير وشر في هذه الدار له نتائج تظهر في ~~دار البقاء لأنها محل الجزاء وجزاء كل إنسان بحسب عمله وكل معروف أو منكر ~~يجازى عليه من جنسه وكل إنسان يحشر على ما كان عليه في الدنيا ولهذا ورد أن ~~كل إنسان يحشر على ما مات عليه وقال الحكماء إن الأرواح الحاصلة في الدنيا ~~المفارقة عن أبدانها على جهالتها تبقى على تلك الحالة الجاهلية في الآخرة ~~وأن تلك الجهالة تصير سببا لأعظم الآلام الروحانية { طب عن سلمان } الفارسي ~~قال ابن الجوزي حديث لا يصح قال أحمد تركت حديث هشام بن لاحق تركه أحمد ~~وقواه النسائي وبقية رجاله ثقات { وعن قبيصة } بفتح القاف وكسر الموحدة ~~وبالمهملة { ابن برمة } بضم الموحدة وسكون الراء ابن معاوية الأسدي قال كنت ~~جالسا عند النبي فسمعته يقول فذكره قال أبو حاتم قبيصة هذا لا يصح له صحبة ~~قال الذهبي يعني حديثه مرسل انتهى # وفي ms1711 التقريب مختلف في صحبته وذكره ابن حبان في ثقات التابعين قال الهيثمي ~~وفيه علي بن أبي هاشم { وعن ابن عباس } وفيه عبد الله بن هارون القروي وهو ~~ضعيف ذكره الهيثمي { حل عن أبي هريرة خط عن علي } أمير المؤمنين قال ابن ~~الجوزي وهذا لا يصح إذ فيه محمد بن الحسين البغدادي كان يسمي نفسه لاحقا ~~وقد وضع على رسول الله ما لا يحصى ذكره الخطيب { وأبي الدرداء } وفيه هند ~~أم ابن قتيبة قال الجوزي مجهول # { إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة } قال ابن العربي ~~حقيقة المعروف المعلوم لكنه أطلق في العربية على خير منفعة يستحمدها جميع ~~الناس مما يجب على المرء فعله أو يستحب ومعنى تسميته بذلك أنه أمر لا يجهل ~~ومعنى لا يختلف فيه كل أحد { وإن أول أهل الجنة دخولا } أي من أولهم دخولا ~~الجنة { أهل المعروف } وذلك لأن الدنيا مزرعة الآخرة والآخرة أعواض ومكافآت ~~روي أن أقواما من الأشراف فمن دونهم اجتمعوا بباب عمر فخرج الإذن لبلال ~~وسلمان وصهيب فشق على أبي سفيان واضرابه فقال سهيل بن عمرو وكان أعقلهم ~~إنما أتيتم من قبلكم دعوا ودعينا فأسرعوا وأبطأنا وهذا باب عمر فكيف ~~التفاوت في الآخرة ? ولئن حسدتموهم على باب عمر لما أعد لهم في الجنة أكثر ~~{ تنبيه } قال القيصري : المنكر والمعروف ضدان كالليل والنهار إذا ظهر هذا ~~غاب هذا وفي PageV02P440 ذلك حكمة عظيمة لمن تفطن لها فإن المعروف مأخوذ من ~~العرف الذي هو العادة التي عرفها الناس والمنكر هو الذي أنكرته العقول ~~والقلوب عند رؤيته فالمنكر لا أصل له فإنه مجهول ومنكور في أصل الخلقة فإن ~~المعروف الحق الذي لم يزل ولا يزال هو الله ومخلوقاته في الملك والملكوت ~~والعرش والجبروت لم تعرف إلا إياه ربا ولم تعرف طاعة إلا طاعته فكان التعبد ~~له والقيام بحقه هو المعروف فقط فلما خلق آدم عليه السلام وخلق وإبليس ~~وذريتهما وحدثت المعاصي عن الثقلين صار العصيان منكرا أي أنكره العقل لأنه ~~لم يألفه ولم يعهده ولا ms1712 له أصل في العرف المتقدم ولهذا إذا كان المنكر ~~مخفيا غير ظاهر لا يضر غير صاحبه الذي ظهر على قلبه وجوارحه فقط لأنه شبيه ~~بأصله لم يعرفه أحد فإذا ظهر وفشى وجب تغييره ورده إلى أصله بإنكار النفس ~~واللسان واليد حتى لا يبقى إلا المعروف الذي لم يزل معروفا قديما وحديثا { ~~طب عن أبي أمامة } الباهلي # { إن أهل الشبع في الدنيا هم أهل الجوع غدا في الآخرة } يعني في الزمن ~~اللاحق بعد الموت وذلك لأن البطنة تذهب الفطنة وتنوم وتثبط عن الطاعات ~~فيأتي يوم القيامة وهو جيعان عطشان وأهل الجوع في الدنيا ينهضون للعبادة ~~فيتزودون منها للآخرة فيأتون يوم القيامة وقد قدموا زادهم فلقوه وأهل الشبع ~~في الدنيا يقدمون ولا زاد لهم ولهذا قال الداراني مفتاح الدنيا الشبع ~~ومفتاح الآخرة الجوع وأمثل كل خير في الدارين الخوف { طب عن ابن عباس } قال ~~المنذري إسناده حسن وقال الهيثمي فيه يحيى بن سليمان القرشي الحضرمي وفيه ~~مقال وبقية رجاله ثقات # { إن أوثق } أي من أوثق { عرى الإسلام } أي أكثرها وثاقة أي قوة وثباتا { ~~أن تحب في الله وتبغض في الله } أي لأجله لا لعلة والوثيق كما في الصحاح ~~الشيء المحكم وفي المصباح وثق الشيء وثاقة قوي وثبت فهو وثيق ثابت محكم ~~والعرى جمع عروة وعروة القميص معروفة وعروة الكوز أذنه قال في المصباح ~~وقوله عرى الإسلام على التشبيه بالعروة التي يستمسك بها وقال الزمخشري ~~تستعار العروة لما يوثق به ويعول عليه { حم ش هب عن البراء } بن عازب قال ~~الهيثمي فيه ليث بن سليم ضعفه الأكثر # { إن أولى الناس بالله } أي من أخصهم برحمته وغفرانه والقرب منه في جنانه ~~من الولي القرب { من بدأهم بالسلام } أي أقربهم من الله بالطاعة من بدأ ~~أخاه المسلم بالسلام عند ملاقاته لأنه السابق إلى ذكر الله والسلام تحية ~~المسلمين وسنة المرسلين قال في الأذكار وينبغي لكل أحد من المتلاقيين أن ~~يحرص على أن يبتدىء بالسلام لهذا الحديث اه { د عن أبي أمامة } صدي بن ~~عجلان الباهلي ms1713 قيل يا رسول الله الرجلان يلتقيان أيهما يبدأ بالسلام فذكره ~~قال في الأذكار والرياض إسناده جيد وظاهر صنيع المصنف أن أبا داود قد تفرد ~~به من بين الستة والأمر بخلافه بل رواه الترمذي وابن ماجه # { إن أولى الناس بي يوم القيامة } أقربهم مني يوم القيامة وأولاهم ~~بشفاعتي وأحقهم بالإفاضة من أنواع الخيرات ودفع المكروهات { أكثرهم علي ~~صلاة } في الدنيا لأن كثرة الصلاة تدل على نصوح العقيدة وخلوص PageV02P441 ~~النية وصدق المحبة والمداومة على الطاعة والوفاء بحق الواسطة الكريمة ومن ~~كان حظه من هذه الخصال أوفر كان بالقرب والولاية أحق وأجدر قالوا وهذه ~~منقبة شريفة وفضيلة منيفة لأتباع الأثر وحملة السنة فيا لها من منة { تخ ت ~~حب عن ابن مسعود } وقال الترمذي حسن غريب وقال ابن حبان صحيح وفيه موسى بن ~~يعقوب الزمعي قال النسائي ليس بقوي لكن وثقه ابن معين وأبو داود وساق له ~~ابن عدي عدة أحاديث استنكرها وعد هذا منها # { إن أول ما يجازى به } العبد { المؤمن بعد موته } على عمله الصالح { أن ~~يغفر } بالبناء للمفعول ويجوز للفاعل وهو الله تعالى { لجميع من تبع جنازته ~~} أي شيعها من ابتداء خروجها إلى انتهاء دفنه وفي رواية بدل من تبع جنازته ~~من شيعه وبه يعلم أن المراد بمن تبع من شيع وإن كان أمامه لا خلفه وفيه ~~شمول للكبائر وفضل الله واسع لكن قياس نظائره الصغائر وإذا كان مما يجازى ~~به الغفران لغيره لأجله فالغفران له هو من باب أولى وهل اللام للاستغراق أو ~~الجنس فيشمل حتى الفاسق المصر أو هي للعهد والمعهود المؤمن الكامل أو ~~التائب احتمالات ويظهر أن الكلام في الرجال لقوله للنساء في الخبر المار { ~~ارجعن مأزورات غير مأجورات } { عبد بن حميد والبزار } في مسنده { هب عن ابن ~~عباس } وضعفه المنذري قال الهيثمي فيه مروان بن سالم الشامي ضعيف وفي ~~الميزان مروان بن سالم قال الدارقطني متروك والشيخان وأبو حاتم منكر الحديث ~~ثم ساق له مناكير ذا منها وقال عقبه هذا منكر اه وأورده ابن الجوزي في ms1714 ~~الموضوعات # { إن أول الآيات } أي علامات الساعة { خروجا } أي ظهورا تمييز { طلوع ~~الشمس من مغربها } قال ابن كثير أي أول الآيات التي ليست مألوفة وإن كان ~~الدجال ونزول عيسى عليه السلام ويأجوج قبلها لأنها أمور مألوفة إذ هم مثلهم ~~بشر { وخروج الدابة } هذا غير مألوف أيضا فإنها تخرج { على الناس ضحى } بضم ~~الضاد وفتحها على شكل غريب غير معهود وتخاطب الناس وتسمهم بالإيمان أو ~~الكفر وذلك خارج من مجاري العادات { فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على ~~أثرها } بفتح الهمزة أي عقبها وقد بقي منها بقية { قريبا } صفة لمصدر محذوف ~~تأكيدا لما قبله أي فالأخرى تحصل على أثرها حصولا قريبا فطلوع الشمس أول ~~الآيات السماوية والدابة أول الآيات الأرضية بالمعنى المذكور وحكمة جعل ~~طلوعها من مغربها آية مقاربة قيام الساعة الإيماء إلى قرب طلوع جميع ~~الأرواح من الأشباح ذكره الحرالي { حم م د ه } في الفتن كلهم { عن ابن عمرو ~~} بن العاص لم يخرجه البخاري بهذا اللفظ # { إن أول هذه الأمة خيارهم وآخرها شرارهم مختلفين } أي في العقائد ~~والمذاهب والآراء والأقوال والأفعال PageV02P442 وهذا منصوب على الحال أو ~~المعنى فإنهم لا يزالون كذلك { متفرقين } عطف تفسير وقد يدعى أن بينهما ~~عموما وخصوصا { فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر } أي بكل ما بعد الموت { ~~فلتأته منيته } أي فليجىء إليه الموت { وهو } أي والحال أنه { يأتي إلى ~~الناس ما يحب أن يؤتى إليه } أي يفعل معهم ما يحب أن يفعلوه هم معه وبذلك ~~تنتظم أحوال الجمهور ويرتفع الخلاف والنفور وتزول الضغائن من الصدور { طب ~~عن ابن مسعود } قال الهيثمي فيه المفضل بن معروف ولم أعرفه وبقية رجاله ~~ثقات # { إن أول } أي من أول { ما يسأل عنه العبد } قال الطيبي ما مصدرية { يوم ~~القيامة من النعيم أن يقال } أي أن سؤال العبد هو أن يقال { له } من قبل ~~الله تعالى { ألم نصح لك جسمك } أي جسدك وصحته أعظم النعم يعد الإيمان { ~~ونرويك من الماء البارد } الذي هو من ضرورة بقائك ولولاه لفنيت بل العالم ~~بأسره ms1715 ولهذا كان جديرا بالسؤال عنه والامتنان به وهذا هو المراد بقوله ~~تعالى : @QB@ ثم لتسألن يومئذ عن النعيم @QE@ ( التكاثر : 8 ) وقيل هو شبع ~~البطون وبرد الشراب ولذة النوم وقيل الصحة والفراغ وقيل سلامة الحواس وقيل ~~الغداء والعشاء وقيل تخفيف الشرائع وتيسير القرآن وقيل ما سوى كن يأويه ~~وكسرة تقويه وكسوة تغنيه يسأل عنها ويحاسب عليها وقيل وقيل { ت } في ~~التفسير { ك } في الأطعمة { عن أبي هريرة } قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ~~وقال المناوي سند الترمذي جيد # # { إن باب الرزق مفتوح من لدن العرش } أي من عنده { إلى قرار بطن الأرض } ~~أي السابعة { يرزق الله كل عبد } من إنس وجن { على قدر ومهنته همته ومهنته ~~} في الإنفاق على من يمونه ووجوه القرب فمن قلل قلل له ومن كثر كثر له كما ~~في خبر آخر وفي رواية بدل يرزق الخ ينزل الله تعالى إلى عباده أرزاقهم على ~~قدر نفقاتهم فمن قلل قلل له ومن كثر كثر له وظاهر صنيع المؤلف أن هذا هو ~~الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته إن الله تعالى لا يحب السخاء ولو ~~بفلق تمرة ويحب الشجاعة لو بقتل الحية والعقرب اه بنصه ولدن ظرف بمعنى عند ~~ذكره بعضهم وقال بعض المحققين ولدن من وعند الظروف المكانية لكن فرق النحاة ~~بينهما بأن عند يجوز كونه بحضرته وفي ملكه ولدن مختص بالحضرة قال في ~~المصباح وقرار الأرض المستقر الثابت والهمة بالكسر أول العزم وقد يطلق على ~~العزم القوي فيقال له همة عالية والهمة ولوع الهمة بالشيء والنهم بفتحتين ~~إفراط الشهوة كما في الصحاح وغيره { حل } وكذا ابن عدي كلاهما عن علي بن ~~سعيد بن بشير عن أحمد بن عبد اللهبن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن ~~هشام عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر { عن الزبير } بن العوام ~~قالت أسماء قال لي الزبير مررت برسول الله فجبذ عمامتي بيده فالتفت إليه ~~فقال { يا زبير إن باب الرزق } الخ أورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال لي ~~عبد ms1716 الله يروي الموضوعات عن الأثبات اه وأقره على ذلك المؤلف في مختصر ~~الموضوعات # { إن بني إسرائيل } أولاد يعقوب العبد المطيع ومعناه PageV02P443 عبد ~~الله فإسرا هو العبد أو الصفوة وإيل هو الله عبري غير مشتق { لما هلكوا ~~قصوا } أي لما هلكوا بترك العمل أخلدوا إلى القصص وعولوا عليها واكتفوا بها ~~وفي رواية لما قصوا هلكوا أي لما اتكلوا على القول وتركوا العمل كان ذلك ~~سبب إهلاكهم وكيفما كان ففيه تحذير شديد من علم بلا عمل { طب والضياء } ~~المقدسي في المختارة { عن خباب } بالتشديد ابن الأرت بالمثناة ورواه بلفظ { ~~لما قصوا ضلوا } ثم حسنه قال عبد الحق وليس مما يحتج به # { إن بين يدي الساعة } أي أمامها مقدما على وقوعها { كذابين } قيل هم ~~نقلة الأخبار الموضوعة وأهل العقائد الزائغة وغيرهم ممن ينسب نفسه إلى ~~العلم وهو كالرجال في الجدال وإبليس في التلبيس { فاحذروهم } أي خافوا شر ~~فتنتهم واستعدوا وتأهبوا لكشف عوارهم وهتك أستارهم وتزييف أقوالهم وتقبيح ~~أفعالهم ليحذرهم الناس ويبور ما جاءوا به من الالباس والبأس وقيل أراد ~~المسرعين للإمامة الموعودة الخاتمة لدائرة الولاية المدعين للنبوة وقيل غير ~~ذلك والحمل على الأعم أفيد وأتم { حم م } في الفتن { عن جابر بن سمرة } عزو ~~المصنف ذلك بجملته لمسلم غير سديد فإن قوله فاحذروهم ليس في مسلم بل جاء في ~~رواية غيره ونوزع فيه بأنه من قول جابر لا من تتمة الحديث # { إن بين يدي الساعة } أي أمام قيامها { لأياما } نكرها لمزيد التهويل ~~وقرنه باللام لمزيد التأكيد { ينزل فيها الجهل } يعني به الموانع المانعة ~~عن الاشتغال بالعلم { ويرفع فيها العلم } بموت العلماء فكلما مات عالم يرفع ~~العلم بالنسبة إلى فقد حامله وينشأ عن ذلك الجهل بما كان ذلك العالم ينفرد ~~به عن بقية العلماء { ويكثر فيها الهرج } بسكون الراء { والهرج } هو { ~~القتل } وفي رواية والهرج بلسان الحبشة القتل وأصله لغة الفتنة والاختلاف ~~والاختلاط كما في الصحاح قال ابن بطال وجميع ما تضمنه هذا الحديث من ~~الأشراط قد رأيناه عيانا فقد نقص العلم وظهر الجهل ms1717 وعمت الفتن وكثر القتل ~~قال ابن حجر يظهر أن الذي شاهده كان منه الكثير مع وجود مقابله والمراد من ~~الحديث استعمال ذلك حتى لا يبقى مما يقابله إلا النادر والواقع أن هذه ~~الصفات وجدت مبادئها من عصر الصحابة ثم صارت تكثر في بعض الأماكن دون بعض ~~وكلما مضت طبقة ظهر البعض الكثير في التي تليها وإليه يشير الحديث الآتي { ~~لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه } وفيه حث على اقتباس العلوم الدينية ~~قبل هجوم تلك الأيام الدنيئة الرديئة عن { حم ق عن ابن مسعود وأبي موسى } ~~الأشعري أيضا # { إن بيوت الله تعالى } أي الأماكن التي يختارها ويصطفيها لتنزلات رحمته ~~وملائكته { في الأرض } هي PageV02P444 { المساجد وإن حقا على الله أن يكرم ~~من زاره } يعني من عبده { فيها } حق عبادته وقد ورد هذا بمعناه من كلام ~~الله في الكتب السماوية القديمة قال حجة الإسلام قال الله تعالى في بعض ~~الكتب : إن بيوتي في أرضي المساجد وإن زواري فيها عمارها فطوبى لعبد تطهر ~~في بيته ثم زارني في بيتي فحق على المزور أن يكرم زائره { طب عن ابن مسعود ~~} عبد الله # { إن تحت كل شعرة } من بدن الإنسان { جنابة } قال الخطابي ظاهره يوجب نقض ~~الضفائر لغسل الجنابة أو نحوها إذ لا يتيقن غسل شعره كله إلا بنقضها اه أي ~~فإن فرض وصول الماء بدون النقض لم يجب عند الشافعية ومذهبهم أيضا أنه لا ~~يجب غسل باطن شعر انعقد بنفسه { فاغسلوا الشعر } قال مغلطاي حمله الشافعي ~~في القديم على ما ظهر دون ما بطن من داخل الفم والأنف اه { وأنقوا البشرة } ~~بالنون قال الطيبي علل الوصف بالظرف وهو لفظة تحت ثم رتب عليه الحكم بالفاء ~~وعطف عليه وأنقوا للدلالة على أن الشعر قد يمنع وصول الماء كما أن الوسخ ~~يمنع ذلك فإذن يجب استقصاء الشعر بالغسل وتنقية البدن عن الوسخ ليخرج ~~المكلف عن العهدة بيقين اه قال البيهقي وفيه دليل على وجوب استعمال الماء ~~الناقص وتكميله بالتيمم قال ابن عيينة والمراد بإنقاء البشرة ms1718 غسل الفرج ~~وتنظيفه كنى عنه بها { د ت ه عن أبي هريرة } ظاهر صنيعه أن مخرجيه خرجوه ~~ساكتين ولم يطعنوا في سنده والأمر بخلافه فقد قال أبو داود فيه الحارث بن ~~وجيه حديثه منكر وهو ضعيف وقال الترمذي حديثه غريب وهو شيخ ليس بذلك وقال ~~الدارقطني غريب تفرد به مالك بن دينار وعنه الحارث المذكور وجزم البغوي ~~بضعف الحديث جدا وقال ابن حزم خبر لا يصح وقال الذهبي فيه الحارث بن وجيه ~~واه وإنما يروي من قول أبي هريرة رضي الله عنه وقال الحافظ ابن حجر مداره ~~على الحارث ابن وجيه وهو ضعيف جدا قال الشافعي هذا الحديث غير ثابت وقال ~~البيهقي أنكره البخاري وغيره إلى هنا كلامه وبعد أن استبان لك شدة ضعفه ~~علمت أن المصنف لم يصب في إيثاره وإهمال ما هو بمعناه وهو حديث صحيح كما ~~جزم به ابن حجر وهو خبر أبي داود وابن ماجه عن علي مرفوعا : { من ترك موضع ~~شعرة من جنابة لم يغسلها فعل به كذا وكذا } الحديث بتمامه # { إن جزءا من سبعين جزءا من أجزاء النبوة } وفي رواية أقل فالعدد إما ~~للمبالغة في أكثره أو مختلف باختلاف الناس وقد مر { تأخير السحور } بضم ~~السين أي تأخير الصائم الأكل بنيته إلى قبيل الفجر ما لم يقع في الشك { ~~وتبكير الفطور } يعني مبادرة الصائم إلى الفطر بعد تحقق الغروب { وإشارة ~~الرجل } يعني المصلي ولو أنثى أو خنثى فذكر الرجل وصف طردي { بإصبعه في ~~الصلاة } لعل المراد به رفع السبابة في التشهد عند قوله إلا الله فإنه ~~مندوب وهل يحركها وجهان للشافعية الأصح عندهم المنع قال الفارسي والتبكير ~~هنا الإسراع والتعجيل ولم يرد تكرر الغدو والصباح { عب عد } وكذا الطبراني ~~{ عن أبي هريرة } وفيه عمرو بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي حازم قال ~~في الميزان عمرو أو أبو حازم لا يعرف PageV02P445 # { إن جهنم تسجر } بسين مهملة فجيم توقد ومنه البحر المسجور @QB@ وإذا ~~البحار سجرت @QE@ ( التكوير : 6 ) { إلا يوم الجمعة } بالنصب أي فإنها ms1719 لا ~~تسجر فيه وسره أنه أفضل الأيام عند الله يقع فيه من العبادة والابتهال ما ~~يمنع من سجر جهنم فيه ولذا تكون معاصي أصل الإيمان فيه أقل منها في غيره ~~حتى إن أهل الفجور ليمتنعون فيه مما لا يمتنعون منه في غيره قال البعض ~~والظاهر أن المراد منه سجر جهنم في الدنيا وأنها توقد في كل يوم إلا يوم ~~الجمعة وأما يوم القيامة فإنه لا يفتر عذابها ولا يخفف عن أهلها الذين هم ~~أهلها يوما ما { تنبيه } قال القرطبي عقب إيراده هذا الحديث ولهذا المعنى ~~كانت النافلة جائزة في يوم الجمعة عند قائم الظهيرة دون غيرها من الأيام { ~~د عن أبي قتادة } الأنصاري ظاهر سكوت المصنف عليه أن مخرجه أقره والأمر ~~بخلافه بل أعله بالانقطاع كما نقله الحافظ العراقي وغيره وأقروه فسكوت ~~المصنف عنه غير صواب # { إن حسن الخلق } بالضم { ليذيب الخطيئة } أي يمحو أثرها ويقطع خبرها { ~~كما تذيب الشمس } أي حرارة ضوئها { الجليد } وهو كما في الصحاح ندى يسقط من ~~السماء فيجمد على الأرض قال الزمخشري ومن المجاز لك جامد هذا المال وذائبه ~~قال الغزالي الخلق الحسن أفضل أعمال الصديقين وهو على التحقيق شطر الدين ~~وهو ثمرة مجاهدة المتقين ورياضة المتعبدين والأخلاق السيئة هي السموم ~~والهلكات الدامغة والمخازي الفاضحة والرذائل الواضحة { الخرائطي في } كتاب ~~{ مكارم الأخلاق عن أنس } بن مالك # { إن حسن الظن بالله } أي بأن يظن أن الله يغفر له ويعفو عنه { من حسن ~~عبادة الله } تعالى أي حسن ظنه به من جملة حسن عبادته فيظن أنه يعطف على ~~ضعفه وفقره ويكشف ضره ويغفر ذنبه بجميل صفحه فيعلق آماله به لا بغيره ~~ويحتمل أن معنى من حسن العبادة أنه كلما أحسن الأدب في عبادة ربه حسن ظنه ~~بأنه يقبلها وكل ما شاهد توفيقه لفعلها حسن ظنه في عفوه عن زللها ومن لا ~~يحسن أدبه في خدمة ربه يتوهم أنه يحسن الظن وهو مغرور @QB@ ولا يغرنكم ~~بالله الغرور @QE@ ( فاطر : 5 ) فيراه يأتي بصورة عبادة بغير أدب ويؤمل ~~القبول ويسيء ms1720 الظن بسيده في ضمان رزقه فيحرص عليه ويأخذه من غير حله ويسيء ~~الظن به في الشدائد فيفزع إلى غيره ويسيء الظن به في الخلق فلا ينفق في ~~طاعته ويحقق ظن عدوه وشيطانه فيستجيب له في بخله فهو مطلوب محبوب لكن مع ~~ملاحظة مقام الخوف فيكون باعث الرجاء والخوف في قرن أي إن لم يغلب القنوط ~~وإلا فالرجاء أولى ولا أمن من المكر وإلا فالخوف أولى ثم هذا كله في الصحيح ~~أما المريض لا سيما المحتضر فالأولى في حقه الرجاء { حم ت ك } في التوبة { ~~عن أبي هريرة } قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي عليه # { إن حسن العهد } أي الوفاء والخفارة ورعاية الحرمة { من الإيمان } أي من ~~أخلاق أهل الإيمان ومن خصائلهم أو من شعب الإيمان ويكفي الموفي بالعهد مدحا ~~وشرفا قول من علت كلمته @QB@ والموفون بعهدهم إذا عاهدوا @QE@ ( البقرة : ~~177 ) وقد PageV02P446 تظافرت على حسن العهد مع الاخوان والخلان أهل الملل ~~والنحل وأعظم الناس وفاء بذلك ومحافظة عليه وإن تقادم عهده : الصوفية وأنشد ~~بعضهم بحضرة العارف الشاذلي : رأى المجنون في البيداء كلبا فجر له من ~~الإحسان ذيلا فلاموه لذاك وعنفوه وقالوا لم أنلت الكلب نيلا فقال دعوا ~~الملامة إن عيني رأته مرة في حي ليلى فقال له كرر فلم يزل يتواجد وينتحب ثم ~~قال جزاك الله خيرا يا بني على وفائك بعهدك إن حسن العهد من الإيمان والعهد ~~لغة له معان منها حفظ الشيء ومراعاته حالا بعد حال والمراد هنا عهد المعرفة ~~المتقدمة { ك } في الإيمان { عن عائشة } قالت جاءت إلى النبي عجوز فقال { ~~من أنت } قالت جثامة المزنية قال { بل أنت حسانة المزنية كيف حالكم كيف ~~كنتم بعد ذا } قالت بخير فلما خرجت قلت تقبل هذا الإقبال على هذه قال { ~~إنها كانت تأتينا أيام خديجة وإن حسن العهد من الإيمان } قال الحاكم على ~~شرطهما ولا علة له وأقره الذهبي # { إن حقا على الله أن لا يرتفع شيء من أمر الدنيا إلا وضعه } أي أن عدم ~~الارتفاع حق على الله ms1721 تعالى فعل متعلق بحق وأن لا يرتفع خبر إن وأن مصدرية ~~فتكون معرفة والاسم نكرة ويمكن أن يقال على صفة حقا أي حق ثابت على الله ~~قاله الطيبي وهذا قاله لما سبقت ناقته العضباء كانت لا تسبق وهذا تزهيد في ~~الدنيا وحث على التواضع وهو أنها عند الله تعالى وتنبيه على ترك الفخر ~~والمباهاة وأن كل ما هان على الله ففي محل الصنعة قال بعض العارفين إن كنت ~~أنت ذلك الشيء فانتظر وضع الله إياك وما أخاف على من هذه صفته إلا أنه ~~تعالى إذا وضعه يضعه في النار قال ابن بطال فيه هوان الدنيا على الله ~~والتنبيه على ترك المباهاة والفخر وأن كل شيء هان على الله في محل الضعة ~~فحق على كل ذي عقل أن يزهد فيها # حكي أن رجلين تنازعا في جدار فأنطق الله لبنة منه فقالت كنت ملكا ألف سنة ~~ثم صرت رميما الفا فأخذت فاتخذت مني خزفا فانكسرت فاتخذ منه لبنا وأنا في ~~هذا الجدار منذ كذا فلم تنازعا قال البوني سره أنه لما كان من ملوك الدنيا ~~الفانية جعله الله في أحقر الدرجات إذ الأكثرون هم الأقلون والأعظمون هم ~~الأحقرون يوم القيامة { حم خ } في الجهاد { د } في الأدب { ن } كلهم { عن ~~أنس } بن مالك وأما ما اشتهر على الألسنة من خبر { ما عز شيء إلا وهان } ~~فلا أصل له كما قال السخاوي وما ذكره في معناه # # { إن حقا على المؤمنين أن يتوجع } أي يتألم { بعضهم لبعض } مما ناله بنحو ~~مصيبة { كما يألم الجسد الرأس } أي كما يألم وجع الجسد الرأس فإن الرأس إذا ~~اشتكى اشتكى البدن كله بالحمى وغيرها فكذلك المؤمنون حقا إذا اشتكى بعضهم ~~حق لهم التألم لأجله كلهم فالمؤمنون بأجمعهم جسد واحد كإنسان واحد اشتكى ~~بعضه فتداعى كله فكذا المؤمن إذا أصيب أخوه بمصيبة فكأنه أصيب بها فيتألم ~~لتألمه ومتى لم يفعل ذلك المؤمن مع المؤمنين فما ثبت أخوة الإيمان بينه ~~وبينهم فإنه تعالى قد واخى بين المؤمنين كما واخى بين ms1722 أعضاء جسد الإنسان { ~~أبو الشيخ في } كتاب { التوشيح عن محمد بن كعب } القرظي بضم القاف وفتح ~~الراء وبالمعجمة المدني من حلفاء الأوس وأبوه من سبي بني قريظة { مرسلا } ~~أي هو تابعي أرسل عن أبي ذر وأبي هريرة وعائشة وابن الأرقم وغيرهم قال في ~~الكاشف ثقة حجة PageV02P447 # { إن حوضي من عدن } بفتحتين بلد باليمن مشتق من عدن بالمكان أقام { إلى ~~عمان } بفتح العين وشد الميم مدينة قديمة من أرض الشام { البلقاء } أي ~~بالبلقاء بضم وتخفيف موضع عند البحرين وفي رواية بدل هذا من أيلة إلى عدن ~~وفي أخرى ما بين أذرح وجرباء وفي رواية ما بين الكعبة وبيت المقدس { ماؤه ~~أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل } لم يقل من السكر لأنهم لم يكونوا ~~يعرفونه ولا كان ببلادهم مع ما تميز به العسل من المنافع التي لا تكاد تحصى ~~{ أكاويبه } جمع كوب بالضم الكوز المستدير الرأس الذي لا أذن له { عدد ~~النجوم } أي نجوم السماء { من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا } قال ~~القرطبي ظاهره أن الشرب منه بعد الحساب والنجاة من الأهوال إذ من وصل لمحل ~~فيه النبي كيف يعاد للحساب أو يذوق نكال العذاب فالقول به أوهى من السراب { ~~أول الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين الشعث رؤوسا الدنس ثيابا } أي الوسخة ~~أثوابهم { الذين لا ينكحون } النساء { المتنغمات } بمثناة فنون فعين مهملة ~~شديدة وفي رواية المنعمات بنون فعين مشددة وما ذكره من أن لفظ الحديث ~~المتنعمات أو المنعمات هو ما في نسخ لا تحصى لكن رأيت في نسخة المصنف بخطه ~~المتمنعات والظاهر أنه سبق قلم { ولا تفتح لهم السدد } جمع سدة وهي كالظلة ~~على الباب لوقاية نحو مطرا أو الباب نفسه أو الساحة أمامه أو الصفة أو ~~السقيفة وأينما كان فالمراد لا يؤذن لهم في الدخول على الكبراء ولا يؤهلون ~~لمجالسة نحو الأمراء { الذي يعطون الحق الذي عليهم ولا يعطون } بضم أوله ~~بضبط المصنف { الذي لهم } أي الحق الذي لهم لضعفهم وإزراء الناس بهم ~~واحتقارهم لهم { تنبيه } في فروع ms1723 الحنابلة أن في قوله ماؤه أشد بياضا من ~~اللبن دليل على خلاف ما عليه قوم أن الماء لا لون له ذكره ابن هبيرة { ~~تنبيه } قال القرطبي أخذا من كلام حجة الاسلام ظن بعضهم أن التحديد أن في ~~أحاديث الحوض اضطراب واختلاف وليس كذلك وإنما تحدث المصطفى بحديث الحوض ~~مرات وذكر فيها تلك الألفاظ المختلفة مخاطبا لكل قوم بما يعرفه من مسافات ~~مواضعها فقال لأهل الشام ما بين أذرح وجرباء لأهل اليمن من عدن إلى عمان ~~وهكذا وتارة يقدر بالزمان فيقول مسيرة شهر والمعنى المراد أنه حوض كبير ~~متسع الأرجاء والزوايا فكان ذلك يحسب من حضره ممن يعرف ذلك الجهات وليس ~~الحوض على وجه هذه الأرض بل وجوده في الأرض المبدلة على مسافة هذه الأقطار ~~وهي أرض بيضاء كالفضة لم يسفك فيها دم ولم يظلم على ظهرها أحد { حم ت ه ك ~~عن ثوبان } مولى النبي وقد حضر ابن عبد العزيز أبا سلام الحبشي على البريد ~~حتى شافهه بهذا الحديث فقال عمر رضي الله عنه لكني نكحت المنعمات وفتحت لي ~~السدد لا جرم لا أغسل رأسي حتى يشعث ولا ثوبي الذي على جسدي حتى يتسخ # { إن خيار عباد الله } أي من خيارهم { الذين يراعون الشمس والقمر والنجوم ~~والأظلة } أي يترصدون دخول PageV02P448 الأوقات بها { لذكر الله } أي لأجل ~~ذكره { تعالى } من الأذان للصلاة ثم لإقامتها ولإيقاع الأوراد في أوقاتها ~~المحبوبة وقال في البرهان في المراعاة أمور ظاهرة وأمور باطنة أما الظاهرة ~~فالرؤية بحاسة البصر في الطلوع والتوسط والغروب والحركة فإذا تأمله المتأمل ~~ذكر الله وسبحه ومجده بتحقيق سيما إذا أطلعه الله على أسرار نتائجها ~~وأفعالها ومن اشتغل عنها مما يدل على أحكام القدرة الأزلية في المصنوعات ~~المترتبة على الأسباب وعن علي أن رجلا أتاه فقال أريد الخروج لتجارة وكان ~~في محاق الشهر فقال تريد أن يمحق الله تجارتك استقبل الشهر بالخروج { طب ك ~~} في الإيمان { عن ابن أبي أوفى } قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال ~~الهيثمي رجال الطبراني موثقون وقال المنذري رواه ms1724 ابن شاهين وقال تفرد به ~~ابن عيينة عن مسعود وهو حديث غريب صحيح # { إن خيار عباد الله } أي من خيارهم { الموفون } لله بما عاهدوه { ~~المطيبون } بالبناء للمفعول أي القوم الذين غمسوا أيديهم في الطيب وتحالفوا ~~عليه وذلك أن بني هاشم وزهرة وتميم اجتمعوا في الجاهلية في دار ابن جدعان ~~وغمسوا أيديهم في الطيب وتعاهدوا وتعاقدوا على إغاثة الملهوف ونصر المظلوم ~~وحضر ذلك معهم المصطفى وهو حين ذاك طفل فوفوا بما عاهدوا الله عليه فأثنى ~~في هذا الخبر عليهم بإخباره بأنهم من خيار الخلق الموفين بالعهود والظاهر ~~أنهم أدركوا البعثة وأسلموا ويحتمل أنه أراد بالمطيبين هنا من جرى على ~~منهجهم من أمته في الوفاء بالعهود { طب حل عن أبي حميد الساعدي حم عن عائشة ~~} # { إن خياركم } أي من خياركم { أحسنكم قضاء } للدين أي الذين يدفعون أكثر ~~مما عليهم ولم يمطلوا رب الدين ويوفوا به مع اليسار ومفهومه أن الذي يمطل ~~ليس من الخيار وهو ظاهر لأن المطل للغني ظلم محرم بل هو كبيرة إن تكرر بل ~~قال بعضهم وإن لم يتكرر وقوله قضاء تمييز وأحسنكم خبر خياركم واستشكاله بأن ~~المبتدأ بلفظ الجميع والخبر بالإفراد مع أن التطابق بينهما واجب مجاب ~~باحتمال كونه مفردا بمعنى المختار وبأن أفعل التفضيل المضاف المقصود به ~~الزيادة ويجوز فيه الإفراد والمطابقة لمن هو له والمراد الخيرية في ~~المعاملات { حم خ ن ه عن أبي هريرة } قال كان لرجل على رسول الله سن من ~~الإبل فتقاضاه فقال أعطوه فلم يجدوا إلا سنا فوقها فقال أعطوه فقال أوفيتني ~~أوفى الله بك فقال النبي إن خياركم فذكره # { إن ربك } تعالى { ليعجب } من العجب ومعناه الحقيقي مستحيل عليه تقدس ~~وتعالى كما سبق فيؤول كما يليق بالمقام { من عبده إذا قال } في دعائه { رب ~~اغفر لي ذنوبي } فيقول الله تعالى قال عبدي ذلك { وهو } أي والحال أنه { ~~يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري } أي فإذا دعاني وهو يعتقد ذلك غفرت له ولا ~~أبالي ووجه التعجب هنا أن المؤمن أعرض عن الأسباب ms1725 مع قربها منه وقصر نظر ~~عين بصيرته على سببها وجاهد النفس والشيطان في استدعائهما من طلب الغفران ~~من الأوثان فالعجب من صبره مع ضعفه على محاربة العداء حتى لم يشرك بعبادة ~~ربه أحدا { د } في الجهاد { ت } في الدعوات { عن علي } أمير المؤمنين قال ~~الترمذي حسن صحيح وظاهر صنيع المصنف أن ذينك تفردا بإخراجه من بين الستة ~~والأمر بخلافه بل رواه النسائي أيضا PageV02P449 # { إن رجالا يتخوضون } بمعجمتين من الخوض المشي في الماء وتحريكه ثم ~~استعمل في التصرف في الشيء أي يتصرفون { في مال الله } الذي جعله لمصالح ~~المسلمين من نحو فيء وغنيمة { بغير } قسمة { حق } بل بالباطل بلا تأويل ~~صحيح واللفظ وإن كان أعم من أن يكون بقسمة أو غيرها لكن تخصيصه بالقسمة هو ~~ما دلت عليه أخبار أخر { فلهم النار } أي نار جهنم { يوم القيامة } خبر إن ~~محذوف وأدخل الفاء لأن اسمها نكرة موصوفة بالفعل وفيه ردع للولاة أن ~~يتصرفوا في بيت المال بغير حق قال الراغب الخوض الشروع في الماء والحدور ~~فيه ويستعار في الأمور وأكثر ما ورد فيما يذم شرعا بنحو @QB@ ذرهم في خوضهم ~~يلعبون @QE@ ( الانعام : 9 ) اه وقال الزمخشري من المجاز خاضوا في الحديث ~~وتخاوضوا فيه وهو يخوض مع الخائضين أي يبطل مع المبطلين { خ } في الخمس { ~~عن خولة } الأنصارية زوجة حمزة بن عبد المطلب أو غيرها وليس لها في البخاري ~~إلا هذا الحديث ولم يخرجه مسلم # { إن روح القدس } أي الروح المقدسة وهو جبريل عليه السلام سمي به لأنه ~~يأتي بما فيه حياة القلب فإنه المتولي لإنزال الكتب الإلهية التي بها تحيا ~~الأرواح الربانية والقلوب الجسمانية فهو كالمبدأ لحياة القلب كما أن الروح ~~مبدأ لحياة الجسد وأضيف إلى القدس لأنه مجبول على الطهارة والنزاهة من ~~العيوب وخص بذلك وإن كانت جميع الملائكة كذلك لأن روحانيته أتم وأكمل ذكره ~~الإمام الرازي قال وإطلاق الروح عليه مجاز لأن الروح هو المتردد في مخارق ~~الإنسان ومنافذه وجبريل عليه السلام لا كذلك فتسميته بالروح على منهج ~~التشبيه من حيث ms1726 أن الروح كما أنه سبب لحياة الإنسان فجبريل سبب لحياة ~~القلوب بالعلوم والمعارف وقال الحرالي الروح لمحة من لمحات أمر الله وأمر ~~الله قيومته في كليته خلقا وملكوتا فما هو قوام الخلق كله هو الإله الحق ~~وما هو قوام صوره من جملة الخلق هو الروح الذي هو لمحة من ذلك الأمر ولقيام ~~عالم الملكوت وخصوصا حملة العرش بعالم الملكوت وخصوصا أمر الدين الباقي ~~سماهم الله روحا ومن أخصهم روح القدس والقدس الطهارة العلمية الدائمة التي ~~لا يلحقها نجس ظاهر ولا رجس باطن { نفث } بفاء ومثلثة تفل بغير ريق { في ~~روعي } بضم الراء أي ألقى الوحي في خلدي وبالي أو في نفسي أو قلبي أو عقلي ~~من غير أن أسمعه ولا أراه والنفث ما يلقيه الله إلى نبيه صلى الله تعالى ~~عليه وآله وسلم إلهاما كشفيا بمشاهدة عين اليقين # أما الورع بفتح فهو الفزع لا دخل له هنا { إن نفسا لن تموت حتى تستكمل ~~أجلها } الذي كتبه لها الملك وهي في بطن أمها فلا وجه للوله والتعب والحرص ~~والنصب إلا عن شك في الوعد { وتستوعب رزقها } كذلك فإن سبحانه وتعالى قسم ~~الرزق وقدره لكل أحد بحسب إرادته لا يتقدم ولا يتأخر ولا يزيد ولا ينقص ~~بحسب علمه القديم الأزلي ولهذا سئل حكيم عن الرزق فقال إن قسم فلا تعجل وإن ~~لم يقسم فلا تتعب { فاتقوا الله } أي ثقوا بضمانه لكنه أمرنا تعبدا بطلبه ~~من حله فلهذا قال { وأجملوا في الطلب } بأن تطلبوه بالطرق الجميلة المحللة ~~بغير كد ولا حرص ولا تهافت على الحرام والشبهات { ولا يحملن أحدكم استبطاء ~~الرزق } أي حصوله { أن يطلبه بمعصية الله فإن الله تعالى لا ينال ما عنده } ~~من الرزق PageV02P450 وغيره { إلا بطاعته } قال الطيبي رحمه الله ~~والاستبطاء يعني الإبطاء والسين للمبالغة وفيه أن الرزق مقدر مقسوم لا بد ~~من وصوله إلى العبد لكنه إذا سعى وطلب على وجه مشروع وصف بأنه حلال وإذا ~~طلب بوجه غير مشروع فهو حرام فقوله ما عنده إشارة إلى أن الرزق ms1727 كله من عند ~~الله الحلال والحرام وقوله أن يطلبه بمعصية إشارة إلى ما عند الله إذا طلب ~~بمعصية سمي حراما وقوله إلا بطاعته إشارة إلى أن ما عند الله إذا طلب ~~بطاعته مدح وسمي حلالا وفيه دليل ظاهر لأهل السنة أن الحرام يسمى رزقا ~~والكل من عند الله تعالى خلافا للمعتزلة روي أنه لما نزل قوله سبحانه ~~وتعالى @QB@ وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ~~ما أنكم تنطقون @QE@ ( الذاريات : 23 ) قالت الملائكة هلكت بنو آدم أغضبوا ~~الرب حتى أقسم لهم على أرزاقهم قال الرافعي رحمه الله واحتج به الشافعي رضي ~~الله عنه على أن من الوحي ما يتلى قرآنا ومنه غيره كما هنا وله نظائر انتهى ~~ثم إن النفث المذكور هو أحد أنواع الوحي فإنه ستة أنواع أحدها كان يأتيه ~~كصلصلة الجرس وهو أشد جاءه مرة وفخذه على فخذ زيد بن ثابت فثقل على زيد حتى ~~كاد يرض فخذه الثاني يتمثل له الملك رجلا فيكلمه الثالث الرؤيا النومية ~~الرابع الإلقاء في القلب الخامس يأتيه جبريل عليه السلام في صورته الأصلية ~~له ستمائة جناح تسد الأفق السادس يكلمه الله تعالى كما كلمه ليلة الإسراء ~~وهو أسمى درجاته { تنبيه } جعلهم نفخ الروح في الروع من أقسام الوحي يؤذن ~~باختصاصه بالأنبياء لكن صرح العارف ابن عربي رضي الله عنه بأنه يقع ~~للأولياء أيضا وعبارته العلوم ثلاث مراتب علم العقل وهو كل علم يحصل ضرورة ~~أو عقب نظر في دليل بشرط العثور على وجه ذلك الدليل الثاني علم الأحوال ولا ~~سبيل له إلا بالرزق فلا يمكن عاقل وجدانه ولا إقامة دليل معرفة كالعلم ~~بحلاوة العسل ومرارة الصبر ولذة الجماع والوجد والشوق فهذه علوم لا يعلمها ~~إلا من يتصف بها ويذوقها الثالث علم الأسرار وهو فوق طور العقل وهو علم نفث ~~روح القدس في الروع ويختص به النبي والولي وهو نوعان والعالم به يعلم ~~العلوم كلها ويستغرقها وليس أصحاب تلك العلوم كذلك انتهى { حل عن أبي أمامة ~~} الباهلي ورواه عنه أيضا ms1728 الطبراني ورواه ابن أبي الدنيا والحاكم عن ابن ~~مسعود ورواه البيهقي في المدخل وقال منقطع # { إن روحي المؤمنين } تثنية مؤمن { تلتقي } كذا هو بخط المصنف لكن لفظ ~~رواية الطبراني ليلتقيان { على مسيرة يوم وليلة } أي على مسافتها { وما رأى ~~} والحال أنه ما رأى { واحد منهما وجه صاحبه } في الدنيا أي ذاته فإن ~~الأرواح إذا خلصت من كدورات النفس وخلعت ملابس اللذات والشهوات وترحلت إلى ~~ما منه بدت وانفكت من هذه القيود بالموت تصير ذات سطوع في الجو فتجول وتحول ~~إلى حيث شاءت على أقدارهم من السعي إلى الله أيام الحياة فإذا تردت هكذا ~~سمعت وأبصرت أحوال الدنيا والملائكة فإذا ورد عليهم خبر ميت من الأحياء ~~تلقاه من بينه وبينه تعارف بالمناسبة وإن لم يره في الدنيا في ذلك الفضاء ~~على تلك المسافات وأكثر وتحدث معه وسأله عن الأخبار فسبحان الواحد القهار ~~قال في علم الهدى : الاجتماع في عالم الأرواح أبلغ بلا نهاية له من ~~الاجتماع في عالم الأجسام وخرج بالمؤمنين الكافران لأنهما مشغولان بالعذاب ~~بل جعل ابن القيم الكلام في الأرواح المنعمة قال أما المعذبة ولو من ~~المؤمنين فهم في شغل بما هم فيه عن التلاقي فالمنعمة المرسلة غير المحبوسة ~~هي التي تتلاقى وتزاور وتتذكر ما كان منها في الدنيا وما يكون من أهل ~~الدنيا ويكون كل ذي روح مع رفيقها الذي على مثل عملها { خد PageV02P451 طب ~~عن ابن عمرو } بن العاص ورواه عنه أيضا أحمد قال الهيثمي ورجاله وثقوا على ~~ضعف فيهم اه # وأقول فيه ابن لهيعة وفيه ضعف ودراج قال الذهبي ضعفه أبو حاتم وقال أحمد ~~أحاديثه مناكير # { إن زاهرا } بن حرام بالفتح والراء كان بدويا من أشجع الناس لا يأتي ~~النبي إلا أتاه بطرفة أو تحفة من البادية { باديتنا } أي ساكن باديتنا أو ~~يهدي إلينا من صنوف نبات البادية وأنواع ثمارها فصار كأنه باديتنا أو إذا ~~تذكرنا البادية سكن قلبنا بمشاهدته أو إذا احتجنا متاع البادية جاء به ~~إلينا فأغنانا عن الرحيل أو هو من إطلاق اسم ms1729 المحل على الحال أو تاؤه ~~للمبالغة وأصله باديتنا ويؤيده أنه جاء في رواية كذلك { ونحن حاضروه } أي ~~نجهزه بما يحتاجه من الحاضرة أو أنه لا يقصد بالرجوع إلى الحاضرة إلا ~~مخالطتنا وكان النبي يحبه وكان دميما فأتاه النبي وهو يبيع متاعه فاحتضنه ~~من خلفه وهو لا يبصره فقال أرسلني من هذا فعرفه فجعل لا يألوا ما ألصق ظهره ~~بصدره وجعل النبي يقول { من يشتري هذا العبد } فقال إذن يا رسول الله تجدني ~~كاسدا قال { لكنك عند الله لست كاسدا } { البغوي } في المعجم { عن أنس } ~~ورواه عنه أيضا الترمذي وأحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني وغيرهم وقال ~~الهيثمي ورجال أحمد رجال الصحيح اه # فما أوهمه عدول المصنف للبغوي واقتصاره عليه من عدم وجوده لأحد من ~~المشاهير الكبار غير صواب # { إن ساقي القوم } ماء أو لبنا وألحق بهما ما يفرق على جمع كلحم وفاكهة ~~ومشموم { آخرهم شربا } وتناولا لما ذكر أي تأخيره الشرب إلى أن يستوعبهم ~~بالسقي أبلغ في الأدب وأدخل في مكارم الأخلاق وحسن العشرة وجميل المصاحبة ~~وهذا قاله لما عطشوا في سفر فدعا بماء قليل فجعل المصطفى يصب وأبو قتادة ~~يسقي حتى ما بقي غيرهما فقال رسول الله لأبي قتادة { اشرب } فقال لا أشرب ~~حتى تشرب فذكره { حم م عن أبي قتادة } الأنصاري # { إن سبحان الله } أي قول سبحان الله بإخلاص وحضور ذهن وهكذا في الباقي { ~~والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر تنقض } أي تسقط { الخطايا } عن ~~قائلها { كما تنفض } تسقط { الشجرة ورقها } عند إقبال التناسل به تحقيقا ~~لمحو جميع الخطايا وسيجيء ما يعلم به أن المراد بهذا وما أشبهه الصغائر لا ~~الكبائر والنفض كما في الصحاح وغيره تحريك الثوب ونحوه ليزول عنه الغبار ~~ونفض الورق من الشجر حركه ليسقط واستعمال النفض هنا مجاز قال الزمخشري من ~~المجاز نفضته الحمى وانتفض من الرعدة وأنفض القوم فني زادهم وثوب نافض قد ~~ذهب صبغه ونفض من مرضه نفوضا برىء منه { حم خد عن أنس } بن مالك # { إن سعدا } أي ابن معاذ ms1730 سيد الأنصار { ضغط } بالبناء للمفعول بضبط ~~المصنف أي عصر وضيق عليه { في قبره } حين دفن { ضغطة فسألت الله أن يخفف ~~عنه } فاستجاب دعائي وروخي عنه كما في خبر آخر وإذا كان هذا لمعاذ زعيم ~~الأنصار المقتول شهيدا بسهم وقع في أكحله في غزوة الخندق فما بالك بغيره ? ~~نسأل الله السلامة قال في الصحاح ضغطه زحمه إلى حائط ونحوه ومنه ضغطة القبر ~~بالفتح وأما الضغطة بالضم فالشدة والمشقة وقال الزمخشري ضغط الشيء عصره ~~وضيق عليه وأعوذ بالله من ضغطة القبر وضغطته إلى الحائط وغيره فانضغط وقال ~~ومن المجاز فعل ذلك الأمر ضغطة قهرا واضطرارا { طب عن ابن عمر } بن الخطاب ~~PageV02P452 # { إن سورة من القرآن } أي من سوره والسورة الطائفة من القرآن كما سبق { ~~ثلاثون } في رواية ما هي إلا ثلاثون { آية شفعت لرجل } أي فيه وقد كان لازم ~~على قراءتها فما زالت تسأل الله فيه وفي رواية بدل لرجل لصاحبها { حتى غفر ~~له } حتى أخرجته من النار { وهي } سورة { @QB@ تبارك @QE@ } تعالى عن كل ~~النقائص { @QB@ الذي بيده @QE@ } بقبضته قدرته { @QB@ الملك @QE@ } أي ~~التصرف في كل الأمور وفي الإبهام أولا ثم البيان بقوله وهي تبارك نوع تفخيم ~~وتعظيم لشأنها إذ لو قيل إن سورة تبارك شفعت الخ لم تكن بهذه المثابة ~~والتنكير في رجل للإفراد أي شفعت لرجل من الرجال ولو ذهب إلى أن شفعت بمعنى ~~تشفع كما في @QB@ ونادى أصحاب الجنة @QE@ ( الاعراف : 4 ) لكان له اتجاه ~~وهذا حث لكل أحد على مواظبة قراءتها لينال شفاعتها ثم إثبات الشفاعة للقرآن ~~إما على الحقيقة أو على الاستعارة والأول هو ما عليه أهل الحقيقة فقد قال ~~العارف ابن عربي رضي الله عنه الحروف أمة من الأمم مخاطبون ومكلفون وفيهم ~~رسل من جنسهم ولهم أسماء من حيث هم ولا يعرف هذا إلا أهل الكشف من طريقنا ~~وعالم الحروف أفصح العالم لسانا وأوضحه بيانا وهم على أقسام كأقسام العالم ~~المعروف في العرف إلى هنا كلامه وهذا الحديث احتج به من ذهب إلى أن البسملة ~~ليست آية من القرآن ms1731 لإجماع القراء على أنها ثلاثون آية غير البسملة وأجيب ~~بأن المراد ما بعد البسملة لأنها غير مختصة بهذه السورة وباحتمال أن يكون ~~ذلك قبل نزول البسملة وبأن راوي الخبر أبو هريرة وهو ممن يثبت البسملة فهو ~~أعلم بتأويله { حم 4 حب ك عن أبي هريرة } قال الترمذي حسن قال الحاكم صحيح ~~وأقره الذهبي وورد في فضل هذه السورة أحاديث صالحة للاحتجاج حتى في غير ~~الفضائل منها ما رواه ابن حجر رحمه الله في أماليه عن عكرمة وقال حسن غريب ~~قال لرجل ألا أطرفك بحديث تفرح به اقرأ @QB@ تبارك الذي بيده الملك @QE@ ~~احفظها وعلمها أهلك وولدك وجيران بيتك فإنها المنجية والمجادلة تجادل وتخصم ~~يوم القيامة عند ربها وتطلب إليه أن تنجيه من النار إذا كانت في جوفه وينجي ~~الله بها صاحبها من عذاب القبر قال ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله ~~{ وددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي } قال الحافظ حسن غريب وظاهر سياقه ~~وقفه لكن آخره يشعر برفعه # # { إن سياحة } بمثناة تحتية { أمتي } ليست هي مفارقة الوطن وهجر المألوفات ~~وترك اللذة والجمعة والجماعات والذهاب في الأرض والانقطاع عن النساء وترك ~~النكاح للتخلي للعبادة بل هي { الجهاد في سبيل الله } أي قتال الكفار بقصد ~~إعلاء كلمة الجبار وهذا وقع جوابا لسائل شجاع باسل استأذن في السياحة في ~~زمن تعين فيه الجهاد أما السياحة لغير من ذكر في غير ما زبر في الفلوات ~~والانسلاخ عن رعونات النفس وتجرع فرقة الوطن والأهل والغربة لمن يصبر على ~~ذلك محتسبا قاطعا من قلبه العلائق الشاغلة من غير تضييع من يعوله ففضلها لا ~~ينكر فتدبره { د ك هب عن أبي أمامة } قال قال رجل يا رسول الله ائذن لي في ~~السياحة فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي قال النووي رحمه الله في رياضه ~~ثم العراقي إسناده جيد # { إن شرار أمتي } أي من شرارهم أجرؤهم على صحابتي } أي من شرارهم من ~~يتجرأ عليهم ويذكرهم بما لا يليق بعلي منصبهم ويطلق بذمهم أو الطعن فيهم ms1732 ~~فإن ذلك حرام شديد التحريم فالجرأة عليهم علامة على كون المجترىء من ~~الأشرار والتأدب معهم علامة على كون فاعله من الأخيار قالوا والحق تعظيم ~~جمع الصحب والكف عن الطعن فيهم سيما المهاجرين والأنصار لما ورد في الكتاب ~~والسنة من الثناء عليهم وتوقف علي المرتضى عن بيعة أبي بكر رضي الله عنها ~~كان لحزنه وعن نصرة عثمان لعدم رضاه وعن قبول PageV02P453 بيعته لإعظام ~~الحادثة وعن قصاص القتلى لشركتهم أو لأنه رأى مؤاخذة البغاة لما أتلفوا من ~~الدم والمال وتوقف الجماعة عن الخروج معه إلى الحروب كان لاجتهاد منهم وعدم ~~إلزام منه لا لنزاع في إمامته والمصيب في حرب الجمل والخوارج علي ~~والمخالفون بغاة لا كفرة ولا فسقة لما لهم من الشبهة { عد عن عائشة } أم ~~المؤمنين بسند ضعيف # { إن شر الرعاء } بالكسر والمد جمع راع والمراد هنا الأمراء { الحطمة } ~~كلمزة الذي يظلم رعيته ولا يرحمهم من الحطم الكسر يقال راع حطمة إذا كان ~~قليل الرحمة للماشية وهذا من أمثال المصطفى استعار للوالي الرعي واتبعه بما ~~يلائم المستعار منه من صفة الحطم وقيل هو الأكول الحريص الذي يأكل ما يرى ~~ويقضمه فإن من هذا دأبه يكون دين النفس ظالما بالطبع شديد الطمع فيما في ~~أيدي الناس { حم م } في المناقب { عن عائذ } بعين مهملة ومثناة تحتية وذال ~~معجمة { عن عمير } تصغير عمر ممن شهد بيعة الرضوان وكان من صالحي الصحب دخل ~~على ابن زياد قال أي بني سمعت رسول الله يقول فذكره ثم قال إياك أن تكون ~~منهم فقال اجلس إنما أنت من نخالة أصحاب رسول الله فقال وهل لهم نخالة إنما ~~النخالة من بعدهم # { إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من يخاف الناس من شره } فإن ~~قيل الناس عام في قوله إن شر الناس فيلزم كون المسلم الذي يخاف شره أدنى ~~منزلة من الكافر فالجواب أن من في قوله من يخاف عام يتناول المسلم والكافر ~~لأن الكفار كلهم من أعداء يتقى شرهم فالمسلم الذي يخاف شره مشارك للكافر في ms1733 ~~كونه شر الناس غايته أن الكافر أشد شرا كما يقال أحسن الأشياء العلم مع أن ~~بعض أفراده كالشرعي أحسن فالمراد من قوله شر الناس أي من شرهم فحذفت من وهي ~~مرادة كذا قرره الأكمل وأولى منه قول ابن الكمال إن الكافر خارج عن حيز ~~بالكلية بقوله عند الله فإنه بمعزل عن الدنو منه بالكلية على ما وقع ~~الإفصاح عنه في الخبر المار بقول { إن الله يدني المؤمن } الخ انتهى وعليه ~~فلا حاجة لتقدير ولا إضمار { طس عن أنس } بن مالك أن رجلا أقبل إلى النبي ~~فأثنوا عليه شرا فرحب به فلما قام قال رسول الله ذلك قال الهيثمي فيه ابن ~~مطر ضعيف جدا انتهى وفي الميزان عثمان هذا ضعفه أبو داود وغيره وقال ~~البخاري منكر الحديث ثم ساق له أخبارا هذا منها # { إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه } أي ~~لأجل قبيح فعله وقوله أو لأجل اتقاء فحشه أي مجاوزة الحد الشرعي قولا أو ~~فعلا وهذا أصل من ندب المداراة إذا ترتب عليها دفع ضرر أو جلب نفع بخلاف ~~المداهنة فحرام مطلقا إذ هي بذل الدين لصلاح الدنيا والمداراة بذل لصلاح ~~دين أو دنيا بنحو رفق بجاهل في تعليم وبفاسق في نهي عن منكر وتركه إغلاظ ~~وتألف ونحوها مطلوبة محبوبة إن ترتب عليها نفع فإن لم ترتب عليها نفع بأن ~~لم يتق شره بها كما هو معروف في بعض الأمم فلا تشرع فما كل جان يعذر ولا كل ~~ذنب يغفر # ووضع الندا في موضع السيف بالعدا مضر كوضع السيف في موضع الندا ( تنبيه ) ~~قال بعضهم أخذ من هذا الخبر وما قبله أن ملازمة الرجل الشر والفحش حتى ~~يخشاه الناس اتقاء لشره من الكبائر { ق د } ثلاثتهم في الأدب { ت } في البر ~~كلهم { عن عائشة } رضي الله عنها قال استأذن رجل أي وهو عيينة بن حصن على ~~رسول الله فلما رآه قال بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة فلما جلس ~~PageV02P454 انبسط له فلما انطلق سألته ms1734 عائشة فذكره # { إن شهابا اسم شيطان } يحتمل إبليس ويحتمل غيره أي فلا ينبغي التسمي به ~~قال ابن القيم فيكره التسمي بأسماء الشياطين وسيجيء لها مزيد تقرير فيما ~~بعد إن شاء الله تعالى والشهاب كما في الصحاح وغيره شعبة من النار ساطعة ~~فهو اسم مناسب لمسماه { هب عن عائشة } رضي الله عنها قالت سمع رسول الله ~~رجلا يقال له شهاب قال { بل أنت هشام } ثم ذكره # { إن شهداء البحر } أي من مات بسبب قتال الكفار فيه { أفضل عند الله من ~~شهداء البر } أي أكثر ثوابا وأرفع درجة عنده منهم لأن راكب البحر يتعرض ~~للهلاك من وجهين قتال الكفار والغرق فهو على النفس أشق ولم يكن العرب تألفه ~~بل ولا تعرفه فحثهم عليه وبين لهم أفضليته على ما ألفوه لما فيه من المشقة ~~وبما تقرر علم أنه ليس المراد بشهيد البحر الغريق لأن شهيد المعركة أفضل ~~اتفاقا واحتج به من فضل غزو البحر على البر قال ابن عبد البر ولا تقوم به ~~حجة لضعفه قال الراغب والبحر كل مكان واسع جامع للماء الكثير اه وفي الكشاف ~~ما محصوله أنه حيث أطلق إنما يراد به المالح اه لكن الظاهر أن المراد في ~~الحديث ما يشمل الأنهار العظام كالنيل { طب عن سعيد بن جنادة } بضم الجيم ~~وتخفيف النون قال الهيثمي وفيه من لم أعرفهم # # { إن شهر رمضان معلق بين السماء والأرض } أي صرمه كما في الفردوس { لا ~~يرفع } إلى الله تعالى رفع قبول { إلا } مصحوبا { بزكاة الفطر } أي ~~بإخراجها فقبوله والإثابة عليه متوقفة على إخراجها على ما اقتضاه ظاهر ~~اللفظ ويحتمل أن المراد لا يرفع رفعا تاما مرضيا بل بعضا منه ويثاب عليه ~~ثوابا لا يبلغ ثواب من أدى زكاة الفطر بل يكون دونه في الجزالة { ابن صصرى ~~} قاضي القضاة { في أماليه } الحديثية { عن جرير } قضية كلام المصنف أنه لم ~~يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجب فقد خرجه الديلمي ~~باللفظ المزبور عن جرير المذكور وفيه ضعف # # باب الهمزة مع ms1735 الصاد { إن صاحب السلطان } أي ذا السلطان وهو الوالي ~~والمراد المصاحب له المدخل في الأمور { على باب عنت } أي واقف على باب خط ~~شاق مؤدي إلى الهلاك قال في الصحاح : العنت الوقوع في أمر شاق وذلك لأن ~~صحبته تحوج إلى مراعاته ومراءاته ومداهنته والثناء عليه بما هو مرتكبه { ~~إلا من عصم الله } أي حفظه ووقاه فمن أراد السلامة لدينه فليجتنب الأمراء ~~أو فليجتنب قربهم ويفر منهم كما يفر من الأسد لكن لا ينبغي احتقار السلطان ~~ولو ظالما فاسقا قال عمرو بن العاص إمام غشوم خير من فتنة تدوم وقال سهل ~~رضي الله عنه من أنكر إمامة السلطان فهو زنديق من دعاه يجبه فهو مبتدع ومن ~~أتاه من غير دعوة فهو جاهل يريد الباطل { الباوردي } بفتح الموحدة وسكون ~~الراء وآخره دال مهملة نسبة إلى بلدة بخراسان يقال لها أبيورد كما مر { عن ~~حميد } هو في الصحابة كثير فكان ينبغي تمييزه PageV02P455 # { إن صاحب الدين } بفتح الدال { له سلطان } أي سلاطة ونفاذ حكم { على ~~صاحبه } أي المديون الموسر من السفر { حتى يقضيه ه عن ابن عباس } رضي الله ~~عنهما قال : جاء رجل يطلب نبي الله بدين أو بحق فتكلم بعض الكلام فهم ~~أصحابه فقال رسول الله مه ثم ذكره # { إن صاحب المكس في النار } يعني العاشر الذي يأخذ المكس من قبل السلطان ~~يكون يوم القيامة في نار جهنم أي مخلدا فيها إن استحله لأنه كافر وإلا ~~فيعذب فيها مع عصاة المؤمنين ما شاء الله ثم يخرج ويدخل الجنة وقد يعفى عنه ~~ابتداء { حم طب } من حديث أبي الخير { عن رويفع } بالفاء { ابن ثابت } بن ~~السكن بن عدي بن حارثة الأنصاري المدني صحابي سكن مصر وولي أمره برقة قال ~~أبو الخير عرض مسلمة بن مخلد وكان أميرا على مصر على رويفع أن يوليه العشور ~~فقال سمعت رسول الله يقول فذكره قال الهيثمي وفيه ابن لهيعة والكلام فيه ~~معروف # { إن صاحب الشمال } وهو كاتب السيئات { ليرفع القلم ست ساعات } يحتمل أن ~~المراد الفلكية ويحتمل غيرها ms1736 { عن العبد المسلم المخطىء } فلا يكتب عليه ~~الخطيئة قبل مضيها بل يمهله { فإن ندم } على فعله المعصية { واستغفر الله ~~منها } أي طلب منه أن يغفرها له وتاب توبة صحيحة { ألقاها } أي طرحها فلم ~~يكتبها { وإلا } أي وإن لم يندم ويستغفر { كتبت } بالبناء للمفعول يعني ~~كتبها كاتب الشمال { واحدة } أي خطيئة واحدة بخلاف الحسنة فإنها تكتب عشرا ~~@QB@ ذلك تخفيف من ربكم ورحمة @QE@ ( البقرة : 178 ) وهذه إحدى روايات ~~الطبراني ولفظ الرواية الأخرى ستجيء في حرف الصاد وفي أثر نقله الغزالي ما ~~من عبد يعصي إلا استأذن مكانه من الأرض أن يخسف به وسقفه من السماء أن يسقط ~~عليه كسفا فيقول لهما الله كفا عنه وأمهلاه فإنكما لم تخلقاه ولو خلقتماه ~~لرحمتماه فاغفر له لعله صالحا فأبدله حسنات فذلك معنى قوله تعالى : @QB@ إن ~~الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا @QE@ ( فاصر : 41 ) { طب عن أبي أمامة ~~} قاله الهيثمي رواه الطبراني بأسانيد أحدها رجاله وثقوا # { إن صاحبي الصور } هما الملكان الموكلان به قال ابن حجر اشتهر أن صاحب ~~الصور إسرافيل عليه الصلاة والسلام ونقل الحلبي فيه الإجماع فلعله أمير على ~~الآخر فلذلك أفرده بالذكر فشك لرواية وإن كانا اثنين { بأيديهما قرنان } ~~تثنية قرن بالتحريك ما ينفخ فيه والمراد بيد كل واحد منهما قرن { يلاحظان ~~النظر متى يؤمران } بالنفح فيهما من قبل الله تعالى أي هما متوقعان بروز ~~الأمر بالنفخ في كل وقت متأهبان مستعدان لذلك واللحاظ النظر بمؤخر العين { ~~ه عن أبي سعيد } الخدري وفيه عباد بن عوام قال في الكاشف قال أحمد حديثه عن ~~ابن أبي عروبة مضطرب # { إن صدقه السر تطفىء غضب الرب } فهي أفضل من صدقة العلن @QB@ وإن تخفوها ~~وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم @QE@ ( البقرة : 271 ) وفائدة PageV02P456 ~~الإخفاء الخلوص من آفة الرياء والسمعة وقد بالغ في قصد الإخفاء جمع حتى ~~اجتهد أن لا يعرف القابض من المعطي توسلا إلى إطفاء غضب الرب { وإن صلة ~~الرحم } أي الإحسان إلى القرابة { تزيد في العمر } أي هي سبب لزيادة البركة ~~فيه { وإن صنائع المعروف } جمع ms1737 صنيعة وهي كما في المصباح وغيره ما اصطنعته ~~من خير { تقي مصارع السوء } أي تحفظ منها { وإن قول لا إله إلا الله تدفع ~~عن قائلها } أي قائل كلمة الشهادة وكان القياس قائله لأن الضمير فيه للقول ~~لكن أنثه باعتبار الشهادة أو الكلمة { تسعة وتسعين } بتقديم التاء على ~~السين فيهما { بابا } يعني نوعا { من البلاء } أي الامتحان والافتتان { ~~أدناها } أي أقل تلك الأنواع { الهم } فالمداومة عليها تزيل الهم والغم ~~وتملأ القلب سرورا وانشراحا وفرحا وانبساطا والظاهر أن المراد بالتسعة ~~وتسعين التكثير لا التحديد على منوال ما مر غير مرة { ابن عساكر } في ~~التاريخ { عن ابن عباس } ورواه الطبراني في الأوسط عن معاوية بن حيدة بسند ~~ضعيف # # { إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته } بضم الخاء طول صلاته بالنسبة إلى قصر ~~خطبته فليس المراد طولها في نفسها بحيث يشق على المقتدين فلا تعارض بينه ~~وبين الأخبار الآمرة بالتخفيف { مئنة } بفتح الميم ثم همزة مكسورة ثم نون ~~مشددة مفعلة بنيت من إن المكسورة المشددة فإنها لشدة مشابهتها الفعل لفظا ~~ومعنى أجريت مجراه في بناء الكلمة منها ومن أغرب ما قيل فيها الهمزة بدل من ~~ظاء المظنة وميمها في ذلك كلمة زائدة وقيل أصلية { من فقهه } أي علامة ~~يتحقق فيها فقهه وحقيقتها مكان لقول القائل إنه فقيه { فأطيلوا } أيها ~~الأمة { الصلاة } أي صلاة الجمعة { وأقصروا الخطبة } ندبا لأن الصلاة أصل ~~مقصود بالذات والخطبة فرع عليها وتوطئة ومقدمة لها ومن القضايا الفقهية ~~إيثار الأصل على الفرع بالزيادة والفضل { وإن من البيان لسحرا } أي منه ما ~~يصرف قلوب السامعين إلى قبول ما يستمعون وإن كان غير حق قيل هذا ذم لتزيين ~~الكلام وتعبيره بعبارة يتحير فيها السامعون كما يتحيرون بالسحر وكما يكتسب ~~الإثم بالسحر يكتسب بعض البيان والمراد بطول صلاة الجمعة أنها أطول من ~~خطبتها وإلا فهي قصيرة كخطبتها لخبر مسلم كانت صلاته قصدا وخطبته قصدا أي ~~بين الطول الظاهر والتخفيف الماحق وقصد كل شيء تحسينه وقصر الخطبة مندوب ~~وأوجبه الظاهرية قال ابن حزم شاهدت خطيب قرية ms1738 أطال الخطبة فأخبرني بعض ~~الوجوه أنه بال في ثيابه إذ لم يمكنه الخروج من المقصورة { حم م } في ~~الجمعة من حديث أبي وائل { عن عمار بن ياسر } قال أبو وائل خطبنا عمار ~~فأوجز وأبلغ فقلنا يا أبا اليقظان أوجزت وأبلغت قال سمعت رسول الله يقول ~~وساقه ولم يخرج البخاري إلا قوله { إن من البيان لسحرا } # { إن عامة عذاب القبر } يعني معظمه وأكثره { من البول } أي من التقصير في ~~التحرز عنه لأن التطهير منه مقدمة PageV02P457 للصلاة التي هي أفضل الأعمال ~~البدنية وأول ما يخاطب به في الدنيا بعد الإيمان وأول ما يحاسب عليه يوم ~~القيامة والقبر أول درجات الآخرة وهو مقدمة لها فناسب أن يعد في مقدمة ~~الآخرة على مقدمة الصلاة التي هي أول ما يحاسب عليه في الآخرة { فتنزهوا } ~~تحرزوا أن يصيبكم وتنظفوا { منه } ما استطعتم بحيث لا تنتهوا إلى الوسواس ~~المذموم ومما شدد على الأمم السابقة أنه كان على أحدهم إذا أصاب البول بدنه ~~أن يقرضه بمقراض والتنزه التباعد عن الشيء ومنه فلان يتنزه عن الأقذار أي ~~يباعد نفسه منها قال الزمخشري ومن المجاز رجل نزه ونزيه عن الريب وهو يتنزه ~~عن المطامع { عبد بن حميد والبزار } في مسنده { طب ك } وكلهم { عن ابن عباس ~~} وفي الباب غيره أيضا قال الولي العراقي : وفي إسناده ضعف لكن يقويه ما ~~رواه ابن أبي شيبة من رواية جسرة حدثتني عائشة رضي الله عنها قالت دخلت على ~~امرأة من اليهود فقالت إن عذاب القبر من البول قلت كذبت قالت بلى إنه يقرض ~~منه الجلد والثوب فخرج رسول الله إلى الصلاة وقد ارتفعت أصواتنا فقال { ما ~~هذا } فأخبرته فقال { صدقت } # { إن عدد درج الجنة عدد آي القرآن } جمع آية { فمن دخل الجنة ممن قرأ ~~القرآن } أي جميعه { لم يكن فوقه أحد } وفي رواية يقال له اقرأ وارق فإن ~~منزلتك عند آخر آية تقرأها أي عند حفظك أو آخر تلاوتك لمحفوظك وهذا صريح في ~~أن درج الجنة تزيد على مائة درجة وأما خبر الجنة مائة ms1739 درجة فيحتمل كون ~~المائة من جملة الدرج وكونها نهاية هذه المائة وفي ضمن كل درجة درج دونها ~~قالوا وهذه القراءة كالتسبيح للملائكة لا تشغلهم عن لذاتهم بل هي كالمستلذ ~~الأعظم ودون ذلك كل مستلذ { ابن مردويه } في تفسيره { عن عائشة } رضي الله ~~عنها # { إن عدة الخلفاء } أي خلفائي الذين يقومون من { بعدي } بأمور الأمة { ~~عدة نقباء موسى } أي اثني عشر قال عياض لعل المراد باثني عشر في هذا الخبر ~~وما أشبهه أنهم يكونون في مدة عزة الخلافة وقوة الإسلام واستقامة أموره ~~والاجتماع على من يقوم بالخلافة وقد وجد هذا فيمن اجتمع عليه الناس إلى أن ~~اضطرب أمر بني أمية ووقعت الفتن بينهم إلى ان قامت الدولة العباسية ~~فاستأصلوهم قال الحافظ ابن حجر هذا أحسن ما قيل هنا وأرجحه لتأييده بقوله ~~في بعض طرقه الصحيحة كلهم يجتمع عليه الناس والمراد باجتماعهم انقيادهم ~~لبيعته والذين اجتمعوا عليه الخلفاء الثلاثة ثم علي إلى أن وقع أمر الحكمين ~~بصفين فتسمى معاوية من يومئذ بالخلافة ثم اجتمعوا عليه عند صلح الحسن ثم ~~على ولده يزيد ولم ينتظم للحسين أمر بل قتل قيل ذلك ثم لما مات يزيد ~~اختلفوا إلى أن اجتمعوا على عبد الملك بعد قتل ابن الزبير ثم أولاده ~~الأربعة الوليد فسليمان فيزيد فهشام وتخلل بين سليمان ويزيد بن عبد العزيز ~~فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين والثاني عشر الوليد بن يزيد اجتمعوا عليه ~~بعد هشام ثم قاموا عليه فقتلوه فتغير الحال من يومئذ ولم يجتمع الناس على ~~خليفة بعد ذلك لوقوع الفتن بين من بقي من بني أمية ولخروج المغرب عن ~~العباسيين بتغلب المروانيين على الأندلس إلى أن تسموا بالخلافة وانقرض ~~الأمر إلى أن لم يبق من الخلافة إلا مجرد الاسم بعد فإنه كان يخطب لعبد ~~الملك في جميع الأقطار شرقا وغربا يمينا وشمالا مما غلب عليه المسلمون وقيل ~~المراد وجود اثني عشر PageV02P458 خليفة في جميع مدة الإسلام إلى يوم ~~القيامة يعملون بالحق وإن لم يتوالوا ويؤيده قوله في رواية كلهم يعمل ~~بالهدى ودين ms1740 الحق وعليه فالمراد بالاثني عشر الخلفاء الأربعة والحسن ~~ومعاوية وابن الزبير وعمر بن عبد العزيز وضم بعضهم إليهم المهتدي العباسي ~~لأنه منهم كعمر بن عبد العزيز في الأمويين والظاهر العباسي لما أوتي من ~~العدل ويبقى الاثنان المنتظران أحدهما المهدي وحمل بعضهم الحديث على من ~~يأتي بعد المهدي لرواية ثم يلي الأمر بعده اثني عشر رجلا ستة من ولد الحسن ~~وخمسة من ولد الحسين وآخر من غيرهم لكن هذه الرواية ضعيفة جدا وما ذكر من ~~أن لفظ الحديث بني إسرائيل هو ما في نسخ لا يحصى فتبعتهم ثم رأيت نسخة ~~المصنف التي بخطه موسى بدل بني إسرائيل { عد وابن عساكر } في التاريخ { عن ~~ابن مسعود } عبد الله قال سألنا رسول الله كم تملك هذه الأمة من خليفة ~~فذكره # { إن عظم الجزاء } أي كثرته { مع عظم البلاء } بكسر المهملة وفتح الظاء ~~فيهما ويجوز ضمها مع سكون الظاء فمن بلاؤه أعظم فجزاؤه أعظم { وإن الله ~~تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم } أي اختبرهم بالمحن والرزايا وهو أعلم بحالهم ~~قال لقمان لابنه يا بني الذهب والفضة يختبران بالنار والمؤمن يختبر بالبلاء ~~{ فمن رضي } قضاء بما ابتلي به { فله الرضى } من الله تعالى وجزيل الثواب { ~~ومن سخط } أي كره قضاه ربه ولم يرضه { فله السخط } منه تعالى وأليم العذاب ~~^ ومن يعمل سواء يجز به ^ ( النساء : 123 ) وقوله ومن رضي فله الرضى شرط ~~وجزاء فهم منه أن رضى الله تعالى مسبوق برضى العبد ومحال أن يرضى العبد عن ~~الله إلا بعد رضى الله عنه كما قال @QB@ رضي الله عنهم ورضوا عنه @QE@ ( ~~المائدة : 119 ) ومحال أن يحصل رضى الله ولا يحصل رضى العبد في الآخرة فعن ~~الله الرضى أزلا وأبدا وفيه جنوح إلى كراهة اختيار الصحة على البلاء ~~والعافية على السقم ولا ينافيه ما مر ويجيء من الأمر بسؤال العافية وأنها ~~أفضل الدعاء لأنه إنما كرهه لأجل الجرائم واقتراف العظائم كيلا يلقوا ربهم ~~غير مطهرين من دنس الذنوب فالأصلح لمن كثرت خطاياه السكوت والرضى ليخف ~~والتطهير بقدر التمحيص ms1741 والأجر بقدر الصبر ذكره ابن جرير { ت } في الزهد { ه ~~} في الفتن كلاهما من حديث سعد بن سنان { عن أنس } وقال الترمذي حسن غريب ~~قال في المنار ولم يبين لم لا يصح وذلك لأن سعد بن سنان قال البخاري فيه ~~نظر ووهنه أحمد اه وقال الذهبي سعد هذا ليس بحجة # { إن علما } مما شأنه الانتفاع به { لا ينتفع به } بالبناء للمفعول أي لا ~~ينتفع به الناس أو لا ينتفع به صاحبه { ككنز لا ينفق منه في سبيل الله } في ~~كون كل منهما يكون وبالا على صاحبه لأن غير النافع حجة على صاحبه ولهذا ~~استعاذ منه المصطفى في غير ما حديث قال الزمخشري ومن المجاز معه كنز من ~~كنوز العلم قال زهير ومن يستبح كنزا من العلم يعظم ويقولون هذا كتاب مكتنز ~~بالفوائد { ابن عساكر } في تاريخه { عن أبي هريرة } وفي الباب غيره أيضا ~~PageV02P459 # { إن عمار } كزوار { بيوت الله } أي المحيين للمساجد بالذكر والتلاوة ~~والاعتكاف ونحو ذلك من صنوف العبادات وزعم أن المراد بعمارتها بناؤها أو ~~إصلاحها أو ترميمها سبق ما ينازع فيه { هم أهل الله } أي خاصته وأحباؤه من ~~خلقه الداخلين في حزبه @QB@ ألا إن حزب الله هم المفلحون @QE@ ( المجادلة : ~~22 ) قال سيبويه : أهل الرجل هم الذين يؤول أمرهم إلى المضاف إليه { عبد بن ~~حميد ع طس هق } كلهم { عن أنس } بن مالك قال الزين العراقي في شرح الترمذي ~~بعد عزوه لأبي يعلى والبزار والطبراني فيه صالح بن بشير المري ضعيف في ~~الحديث وهو رجل صالح وقال الهيثمي فيه صالح المري وهو ضعيف وأقول فيه عند ~~البيهقي هاشم بن القاسم أورده الذهبي في الضعفاء وقال ابن عروبة كبر وتغير # { إن عم الرجل صنو أبيه } أي أصله وأصله شيء واحد والصنو بكسر فسكون واجد ~~الصنوين وهو نخلتان في أصل واحد وقيل الصنو المثل فاستعمل لفظ الصنو دون ~~المثل رعاية للأدب وكيفما كان استعمال الصنو في العم من قبيل المجاز قال ~~الزمخشري من المجاز هو شقيقه وصنوه قال : أتتركني وأنت أخي وصنوي ms1742 فيا للناس ~~للأمر العجيب وركبتان صنوان متقاربتان وتصغيره صني { طب عن ابن مسعود } عبد ~~الله وفي الباب عن عدة من الصحابة # { إن غلاء أسعاركم } أي ارتفاع أثمان أقواتكم { ورخصها بيد الله } أي ~~بإرادته وتصريفه يفعل ما يشاء من غلاء ورخص وتوسيع وتقتير وجدب لا راد ~~لقضائه ولا معقب لحكمه فلا أسعر ولا آمر بالتسعير بل أنهى عنه { إني لا ~~أرجو } أي أؤمل { أن ألقى الله } إذا توفاني { وليس لأحد منكم } أيها الأمة ~~{ قبلي } بكسر ففتح وزان عنب { مظلمة } بفتح الميم وكسر اللام { في مال ولا ~~دم } وفي التسعير ظلم لرب المال لأنه تحجير عليه في ملكه فهو حرام في كل ~~زمن فلا أفعله وهذا مذهب الشافعي ومع ذلك إن وقع من الإمام عذر مخالفة ~~للإفتيات قال في الصحاح وغيره والمظلمة بفتح اللام ما تطلبه عند الظالم وهي ~~اسم ما أخذ منك { طس عن أنس } بن مالك # { إن غلظ جلد الكافر } أي ذرع ثخانته { اثنتين وأربعين ذراعا بذراع ~~الجبار } قيل هو اسم ملك من الملائكة قال الإمام الرازي وغيره ربما أضيف ~~الشيء إلى الله تعالى والمراد إضافته إلى بعض خواص عباده لأن الملك ينسب ~~إليه ما يفعله خواصه على معنى التشريف لهم والتنويه بقدرهم { وإن ضرسه مثل ~~أحد } أي مثل جبل أحد { وإن مجلسه } أي موضع مقعده { من جهنم } أي فيها { ~~ما بين مكة والمدينة } أي مقدار ما بينهما من المسافة وسبق أن هذا مما تجول ~~فيه الأفهام وأنه يجب علينا التسليم واعتقاد ما قاله الشارع وإن لم تدركه ~~عقولنا القاصرة وليست أحوال الدنيا PageV02P460 كأحوال الآخرة { ت } في صفة ~~جهنم { ك } في الأهوال { عن أبي هريرة } وقال الترمذي حسن صحيح غريب وقال ~~الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي # { إن فضل عائشة } بنت الصديق الصديقة { على النساء } أي على نساء رسول ~~الله الذين في زمنها ومن أطلق نساءه ورد عليه خديجة وهي أفضل من عائشة رضي ~~الله عنها على الصواب لتصريح المصطفى بأنه لم يرزق خيرا من خديجة ولخبر ابن ~~أبي شيبة { فاطمة ms1743 سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم وآسية وخديجة } فإذا فضلت ~~فاطمة فعائشة أولى ومن قول بنساء زمنها ورد عليه فاطمة وفي شأنها قال أبوها ~~ما ما سمعت وقد قال جمع من السلف والخلف لا نعدل ببضعة المصطفى أحدا قال ~~البعض وبه يعلم أن بقية أولاده كفاطمة رضي الله عنها { كفضل الثريد } بفتح ~~المثلثة أن يثرد الخبز بمرق اللحم وقد يكون معه لحم { على سائر الطعام } من ~~جنسه بلا ثريد لما في الثريد من نفعه وسهولة مساغه وتيسر تناوله وبلوغ ~~الكفاية منه بسرعة واللذة والقوة وقلة المؤنة في المضغ فشبهت به لما أعطيت ~~من حسن الخلق وعذوبة المنطق وجودة الذهن ورزانة الرأي ورصانة العقل والتحبب ~~إلى البعل وغير ذلك { حم ق ت ن ه عن أنس } بن مالك { ن عن أبي موسى } ~~الأشعري { عن عائشة } أم المؤمنين # { إن فقراء المهاجرين } الذين هاجروا من أرض الكفر إلى غيرها فرارا ~~بدينهم { يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة } أي إلى دخولها لعدم فضول ~~الأموال التي يحاسبون على مخارجها ومصارفها { بأربعين خريفا } أي سنة وهذا ~~لا تعارض بينه وبين قوله في الخبر الآتي خمسمائة سنة لاختلاف مدة السبق ~~باختلاف أحوال الفقراء والأغنياء فمنهم سابق بأربعين ومنهم بخمسمائة كما ~~يتفاوت مكث عصاة الموحدين في النار باختلاف جرائمهم وهذا كما ترى أعم واقعد ~~من فرق البعض بأن الفقير الحريص يتقدم على الغني بأربعين سنة والزاهد ~~بخمسمائة سنة أو أراد بالأربعين التكثير لا التحديد وأن خبر الخمسمائة ~~متأخر ويكون الشارع زاد في زمن سبق الدخول ترغيبا في الصبر على الفقر لكن ~~ينبغي أن تعلم أن سبق الدخول لا يستلزم رفع المنزلة فقد يكون بعض المتأخرين ~~أرفع درجة من السابقين يرشد إليه أن ممن يحاسب أفضل من السبعين ألفا ~~الداخلين بغير حساب فالمزية مزيتان مزية سبق ومزية رفعة وقد يجتمعان ~~وينفردان ويحصل لواحد السبق والرفعة ويعدمها آخر ويحصل لآخر واحد فقط بحسب ~~المقتضى { م } في الزهد من حديث عبد الرحمن { عن ابن عمرو } بن العاص قال ~~الجيلي جاء ثلاثة ms1744 نفر إلى ابن عمرو فقالوا له والله ما نقدر على شيء لا ~~نفقة ولا دابة ولا متاع فقال لكم ما شئتم إن شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم ما ~~يسر الله وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان وإن شئتم صبرتم فإني سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول فذكره # # { إن فقراء المهاجرين } في رواية فقراء المؤمنين وهي أعم { يدخلون الجنة ~~قبل أغنيائهم بمقدار خمسمائة سنة } ويدخل فقراء كل قرن قبل أغنيائهم بالقدر ~~المذكور ذكره القرطبي ثم الأغنياء إن أحسنوا في فضول أموالهم كانوا بعد ~~الدخول أرفع درجة من كثير من الفقراء كما تقرر والمراد في هذا وما قبله من ~~لا فضل له عما وجب عليه من نفقته ونفقة ممونه على الوجه اللائق وإن لم يكن ~~من أهل الزكاة ولا الفيء ذكره ابن تيمية وغيره تتمة أخرج العسكري عن ~~PageV02P461 نصر بن جرير أن أبا حنيفة رضي الله عنه سئل عن حديث { يدخل ~~فقراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم } فقال المراد الأغنياء من غير هذه ~~الأمة لأن في أغنياء هذه الأمة مثل عثمان بن عفان والزبير وابن عوف رضي ~~الله عنهم قال نصر فذكرته لعبد الواحد بن زيد فقال لا يسأل أبو حنيفة عن ~~هذا إنما يسأل عن المدبر والمكاتب ونحوه { ه عن أبي سعيد } الخدري # { إن فناء أمتي } قال في الصحاح فني الشيء بالكسر فناء وتفانوا أفنى ~~بعضهم بعضا في الحروب { بعضها ببعض } أي أن إهلاكها بقتل بعضهم بعضا في ~~الحروب بينهم فإن نبيهم سأل الله أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم { قط في } ~~كتاب { الأفراد عن رجل } من الصحابة وإبهامه غير قادح لأن الصحب كلهم عدول ~~قال ابن حجر رحمه الله في تخريج الهداية إبهام الصحابي لا يصير الحديث ~~مرسلا # { إن فلانا أهدى إلي ناقة } فعل ماض من الهدية { فعوضته منها } أي عنها { ~~ست بكرات } جمع بكرة بفتح فسكون والبكر من الإبل بمنزلة الفتى من الناس ~~والبكرة بمنزلة الفتاة { فظل ساخطا } أي غضبانا كارها لذلك التعويض طالبا ~~الأكثر ms1745 منه قال في الصحاح سخط غضب وفي الصحاح عطاء سخوط أي مكروه { لقد ~~هممت } أي أردت وعزمت قال في الصحاح هم بالشيء أراده { أن لا أقبل هدية } ~~من أحد { إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي } لأنهم لمكارم أخلاقهم ~~وشرف نفوسهم وإشراق النور على قلوبهم دقت الدنيا في أعينهم فلا تطمح نفوسهم ~~إلى ما ينظر إليه السفلة والرعاع من المكافأة على الهدية واستكثار العوض ~~وقد كان المصطفى أكرم الخلق ويعطي عطاء من لا يخاف الفقر ولا يستكثر مكافأة ~~ذلك الإنسان بستين فضلا عن ستة لكنه رأى غيره في ذلك الوقت أحوج وبالتضعيف ~~لذلك حتى يرضى يفوت حق غيره { حم ت } في آخر الجامع { عن أبي هريرة } قال ~~خطب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكره ~~ورواه أبو داود مختصرا # { إن فاطمة } بنت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم { أحصنت } في رواية ~~حصنت بغير ألف { فرجها } صانته عن كل محرم من زنا وسحاق ونحو ذلك { فحرمها ~~} أي بسبب ذلك الإحصان حرمها { الله وذريتها على النار } أي حرم دخول النار ~~عليهم فأما هي وابناها فالمراد في حقهم التحريم المطلق وأما من عداهم ~~فالمحرم عليهم نار الخلود وأما الدخول فلا مانع من وقوعه للبعض للتطهير ~~هكذا فافهم وقد ذكر أهل السير أن زيد بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق رضي ~~الله عنهم خرج على المأمون فظفر به فبعث به لأخيه علي الرضى فوبخه الرضى ~~وقال له يا زيد ما أنت قائل لرسول الله إذا سفكت الدماء وأخفت السبل وأخذت ~~المال من غير حله غرك أنه قال إن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها ~~على النار إن هذا لمن خرج من بطنها كالحسن والحسين لا لي ولا لك والله ما ~~نالوا ذلك إلا بطاعة الله تعالى فإن أردت أن تنال بمعصية الله ما نالوه ~~بطاعته إنك إذن لأكرم على الله منهم روى أبو نعيم والخطيب بسندهما لمحمد بن ~~مرثد كنت ببغداد فقال محمد بن ms1746 مرثد هل لك أن أدخلك على علي الرضى فأدخلني ~~فسلمنا وجلسنا فقال له حديث إن فاطمة أحصنت فرجها الخ قال خاص للحسن ~~وللحسين تنبيه قال ابن حجر يدل لتفضيل بناته على زوجاته خبر أبي يعلى عن ~~عمر مرفوعا تزوج حفصة خير من عثمان وتزوج عثمان PageV02P462 خيرا من حفصة { ~~البزار } في مسنده عن محمد بن عقبة السدوسي عن معاوية بن هشام عن عمرو بن ~~غياث عن عاصم عن ذر عن ابن مسعود ثم قال أعني البزار لا نعلم من رواه هكذا ~~إلا عمرو ولم يتابع عليه وقال العقيلي في الحديث نظر وقال ابن الجوزي موضوع ~~مداره على عمرو بن غياث وقد ضعفه الدارقطني وكان من شيوخ الشيعة { ع طب ك } ~~في فضائل أهل البيت { عن ابن مسعود } قال الحاكم صحيح وقال الذهبي لا بل ~~ضعيف تفرد به معاوية وفيه ضعف عمرو بن غياث وهو واه بمرة اه # لكن له شواهد منها خبر البزار والطبراني أيضا إن فاطمة حصنت فرجها وإن ~~الله أدخلها بإحصان فرجها وذريتها الجنة قال الهيثمي فيه عمرو بن غياث ضعيف # { إن فسطاط المسلمين } بضم الفاء أصله الخيمة والمراد حصنهم من الفتن { ~~يوم الملحمة } أي الوقعة العظيمة في الفتنة كما في الصحاح { بالغوطة } ~~بالضم وهي كما في الصحاح موضع بالشام كثير الماء والشجر وهي غوطة دمشق ~~ولهذا قال { إلى جانب مدينة يقال لها دمشق } بكسر ففتح وهي قصبة الشام كما ~~في الصحاح سميت باسم دماشاق بن نمروذ بن كنعان { من خير مدائن الشام } أي ~~هي من خيرها بل هي خيرها ولا يقدح فيه من لأن بعض الأفضل قد يكون أفضل ~~بدليل خبر عائشة رضي الله تعالى عنها كان أي النبي من أحسن الناس خلقا مع ~~كونه أحسنهم قال ابن عساكر دخلها عشرة آلاف عين رأت رسول الله { د } في ~~الملاحم { عن أبي الدرداء } وروي من طرق أخرى # { إن في الجمعة } أي في يومها { لساعة } أبهمها كليلة القدر والاسم ~~الأعظم حتى تتوافر الدواعي على مراقبة ساعات ذلك اليوم وفي خبر ms1747 يجيء { إن ~~لربكم في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها } ويوم الجمعة من تلك الأيام فينبغي ~~التعرض لها في جميع نهاره بحضور القلب ولزوم الذكر والدعاء والنزوع عن ~~وسواس الدنيا فعساه يحظى بشيء من تلك النفحات والأصح أن هذه الساعة لم ترفع ~~وأنها باقية وأنها في كل جمعة لا في جمعة واحدة من السنة خلافا لبعض السلف ~~وجاء تعيينها في أخبار ورجح النووي منها خبر مسلم أنها ما بين جلوس الإمام ~~على المنبر إلى انقضاء الصلاة ورجح كثيرون منهم أحمد وحكاه الزملكاني عن نص ~~الشافعي أنها آخر ساعة في يوم الجمعة وأطيل في الانتصار له ووراء ذلك ~~أربعون قولا أضربنا عن حكايتها لقول بعض المحققين ما عدا القولين موافق ~~لهما أو لأحدهما أو ضعيف الإسناد أو موقوفا استند قائله إلى اجتهاد لا ~~توقيف وحقيقة الساعة المذكورة جزء مخصوص من الزمن وتطلق على جزء من اثني ~~عشر جزءا من مجموع النهار أو على جزء ما غير مقدر منه أو على الوقت الحاضر ~~وفي خبر مرفوع لأبي داود ما يصرح بالمراد وهو يوم الجمعة اثنتي عشرة ساعة ~~الخ { لا يوافقها } أي يصادفها { عبد مسلم } يعني إنسان مؤمن عبد أو أمة حر ~~أو قن قال الطيبي وقوله لا يوافقها صفة لساعة أي لساعة من شأنها أن يترقب ~~لها وتغتنم الفرصة لإدراكها لأنها من نفحات رب رؤوف رحيم وهي كالبرق الخاطف ~~فمن وافقها أي تعرض لها واستغرق أوقاته مترقبا للمعانها فوافقها قضى وطره ~~منها # قال الشاعر : فأنالني كل المنى بزيارة كانت مخالسة كخطفة طائر فلو استطعت ~~إذن خلعت على الدجا فلطول ليلتنا سواد الناظر { وهو قائم } جملة اسمية ~~حالية { يصلي } جملة فعلية حالية { فيسأل } حال ثالثة { الله تعالى فيها ~~خيرا } من خيور PageV02P463 الدنيا والآخرة وفي رواية للبخاري شيئا أي مما ~~يليق أن يدعو به المؤمن ويسأل فيه ربه تعالى وذكر قائم غالبي فالقاعد ~~والمضطجع كذلك { إلا أعطاه الله إياه } تمامه عند البخاري وأشار النبي بيده ~~يقللها وفيه تغليب الصلاة على ما قبلها وهي الخطبة بناء ms1748 على القول الأول ~~وأما على الثاني فمعنى يصلي يدعو ومعنى قائم ملازم ومواظب كقوله تعالى @QB@ ~~ما دمت عليه قائما @QE@ ( آل عمران : 75 ) واستشكل حصول الإجابة لكل داع مع ~~اختلاف الزمن باختلاف البلاد والمصلي وساعة الإجابة معلقة بالوقت فكيف يتفق ~~مع الاختلاف وأجيب باحتمال كونها متعلقة بفعل كل مصل { مالك } في الموطأ { ~~حم م ن ه عن أبي هريرة } ظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه ~~وهو وهم فقد رواه البخاري عن أبي هريرة أيضا مع تغيير لفظي يسير وذلك لا ~~يقدح ولهذا قال الحافظ العراقي في المغني هو متفق عليه # { إن في الجنة بابا } لم يقل للجنة إشعارا بأن في الباب المذكور من ~~النعيم والراحة ما في الجنة فيكون أبلغ في التشويق إليه { يقال له الريان } ~~بفتح الراء وشدة المثناة التحتية فعلان من الري وهو باب يسقى منه الصائم ~~شرابا طهورا قبل وصوله إلى وسط الجنة ليذهب عطشه وفيه مزيد مناسبة وكمال ~~علاقة بالصوم واكتفى بالري عن الشبع لدلالته عليه أو لأنه أشق على الصائم ~~من الجوع { يدخل منه } إلى الجنة { الصائمون يوم القيامة } يعني الذين ~~يكثرون الصوم لتنكسر نفوسهم لما تحملوا مشقة الظمأ في صومهم خصوا بباب فيه ~~الري والأمان من الظمأ قبل تمكنهم ومن ثم كان مختصا بهم { لا يدخل منه أحد ~~غيرهم } كرر نفي دخول غيرهم تأكيدا { يقال } أي يوم القيامة في الموقف ~~والقائل الملائكة أو من أمره الله من خلقه { أين الصائمون } المكثرون ~~للصيام { فيقومون } فيقال لهم ادخلوا الجنة { فيدخلون منه فإذا دخلوا } منه ~~أي دخل آخرهم { أغلق } بالبناء للمفعول { فلم يدخل منه } بعد ذلك { أحد } ~~أي لم يدخل منه غير من دخل ولا يناقضه أن المتشهد عقب الوضوء تفتح له أبواب ~~الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء لجواز أن يصرف الله مشيئة ذلك المتشهد عن ~~دخول باب الريان إن لم يكن من مكثري الصوم ذكره البعض وذكر أن المراد ~~بالصائمين أمة محمد سموا به لصيامهم رمضان فمعناه لا يدخل من الريان ms1749 إلا ~~هذه الأمة بعيد متكلف فائدة ذكر الطالقاني في حظائر القدس لرمضان ستين اسما ~~{ حم ق } في صفة الجنة { عن سهل بن سعد } الساعدي # { إن في الجنة لعمدا } بضمتين وبفتحتين جمع عمود وهو معروف والعماد ~~الأبنية الرفيعة وما يسند به { من ياقوت } أحمر وأبيض وأصفر { عليها غرف } ~~جمع غرفة بالضم وهي كما في الصحاح العلية { من زبرجد } كسفرجل جوهر معروف { ~~لها أبواب مفتحة تضيء } يعني تلك الغرف ومن أرجعه للأبواب فقد أبعد وإن كان ~~أقرب { كما يضيء الكوكب الدري } قالوا يا رسول الله من يسكنها قال { يسكنها ~~المتحابون في الله والمتجالسون في الله } لنحو ذكر أو قراءة أو علم أو ~~غيرها { والمتلاقون في الله } أي المتعاونون على أمر الله فأعظم بمحبة الله ~~من خصلة من ثمراتها استحقاق السكنى بهاتيك المساكن { ابن أبي الدنيا } أبو ~~بكر { في كتاب } فضل زيارة { الإخوان هب عن أبي هريرة } ورواه عنه أيضا ~~البزار وضعفه المنذري وذلك لأن فيه يوسف بن يعقوب القاضي أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال مجهول وحميد بن الأسود أورده فيهم وقال كان عفان يحمل عليه ~~ومحمد بن أبي حميد ضعفوه وحينئذ فتعصيب الهيثمي الجناية PageV02P464 برأس ~~الأخير حدوه ليس على ما ينبغي # { إن في الجنة غرفا يرى } بالبناء للمفعول أي يرى أهل الجنة { ظاهرها من ~~باطنها وباطنها من ظاهرها } لكونها شفافة لا تحجب ما وراءها قالوا لمن هي ~~يا رسول الله قال { أعدها الله تعالى } أي هيأها { لمن أطعم الطعام } في ~~الدنيا للعيال والفقراء والأضياف والإخوان ونحوهم { وألان الكلام } أي تملق ~~للناس واستعطفهم قال في الصحاح اللين ضد الخشونة وقد لان الشيء لينا وألينه ~~صيره لينا وقد ألانه أيضا على النقصان والتمام وتلين تملق انتهى وحقيقة ~~اللين كما قاله ابن سيناء كيفية تقتضي قبول الغمز إلى الباطن ويكون للشيء ~~بها قوام غير سيال فينتقل عن وضعه ولا يمتد كثيرا ولا يتفرق بسهولة وضده ~~الصلابة قال الطيبي جعل جزاء من تلطف في الكلام الغرفة كما في قوله تعالى ~~@QB@ أولئك يجزون الغرفة @QE@ ( الفرقان : 75 ) @QB@ وعباد ms1750 الرحمن الذين ~~يمشون على الأرض هونا @QE@ ( الفرقان : 63 ) الآية وفيه إيذان بأن لين ~~الكلام من صفات الصالحين الذي خضعوا لبارئهم وعاملوا الخلق بالرفق في الفعل ~~والقول ولذا جعلت جزاء من أطعم الطعام كما في قوله تعالى @QB@ والذين إذا ~~أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا @QE@ ( الفرقان : 67 ) فدل على أن الجواد شأنه ~~توخي القصد في الإطعام والبذل ليكون من عباد الرحمن وإلا كان من إخوان ~~الشيطان { وتابع الصيام } قال ابن العربي عنى به الصيام المعروف كرمضان ~~والأيام المشهود لها بالفضل على الوجه المشروع مع بقاء القوة دون استيفاء ~~الزمان كله والاستيفاء القوة بأسرها وإنما يكسر الشهوة مع بقاء القوة وقال ~~الصوفية الصيام هنا الإمساك عن كل مكروه فيمسك قلبه عن اعتقاد الباطل ~~ولسانه عن القول الفاسد ويده عن الفعل المذموم وفي رواية وواصل الصيام وفي ~~أخرى وأفشى السلام { وصلى بالليل } أي تهجد فيه { والناس نيام } وهذا ثناء ~~على صلاة الليل وعظم فضلها عند الله تعالى وجعل الغرفة جزاء من صلى بالليل ~~كما في قوله تعالى @QB@ والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما @QE@ ( الفرقان : ~~64 ) فأومأ به إلى أن المتهجد ينبغي أن يتحرى في قيامه الإخلاص ويجتنب ~~الرياء لأن البيتوتة للرب لم تشرع إلا لإخلاص العمل لله ولم يذكر الصيام في ~~التنزيل استغناء بقوله @QB@ بما صبروا @QE@ ( الأعراف : 137 ) لأن الصيام ~~صبر كله هذا ما قرره شارحون لكن في رواية البيهقي قيل يا رسول الله وما ~~إطعام الطعام قال { من قات عياله } قيل وما وصال الصيام قال { من صام رمضان ~~ثم أدرك رمضان فصامه } قيل وما إفشاء السلام قال { مصافحة أخيك } قيل وما ~~الصلاة والناس نيام قال { صلاة العشاء الآخرة } اه # وهو وإن ضعفه ابن عدي لكن أقام له شواهد يعتضد بها ومع ملاحظته لا يمكن ~~التفسير بغيره { حم حب هب عن أبي مالك الأشعري } قال الهيثمي رجال أحمد ~~رجال الصحيح غير عبد الله بن معانق ووثقه ابن حبان { ت عن علي } أمير ~~المؤمنين رضي الله عنه قال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد ms1751 الرحمن ~~بن إسحاق وقد تكلم فيه من قبل حفظه اه # ولهذا جزم الحافظ العراقي بضعف سنده وكثيرا ما يقع للمصنف عزو الحديث ~~لمخرجه ويكون مخرجه قد عقبه بما يقدح في سنده فيحذف المصنف ذلك ويقتصر على ~~عزوه له وذلك من سوء التصرف # { إن في الجنة مائة درجة } أي درجات كثيرة جدا ومنازل عالية شامخة ~~فالمراد بالمائة التكثير لا التحديد فلا PageV02P465 تدافع بينه وبين خبر ~~إن عدد آي القرآن على قدر درج الجنة وقيل الحصر في المائة للدرج الكبار ~~المتضمنة للصغار والدرجة المرقاة { لو أن العالمين } بفتح اللام أي جميع ~~المخلوقات { اجتمعوا } جميعا { في إحداهن لوسعتهم } جميعهم لسعتها المفرطة ~~التي لا يعلم كنه مقدارها الذي كونها والقصد بيان عظم الجنة وأن أهلها لا ~~يتنافسون في مساكنها ولا يتزاحمون في أماكنها كما هو واقع لهم في الدنيا { ~~ت عن أبي سعيد } قال الترمذي حسن صحيح # { إن في الجنة بحر الماء } غير آسن { وبحر العسل } أي المصفى { وبحر ~~اللبن } أي الذي لم يتغير طعمه { وبحر الخمر } الذي هو لذة للشاربين { ثم ~~تشقق الأنهار بعد } قال الطيبي رحمه الله تعالى يريد بالبحر مثل دجلة ~~والفرات ونحوهما وبالنهر مثل نهر معفل حيث تشقق منها جداول وخص هذه الأنهار ~~بالذكر لكونها أفضل أشربة النوع الإنساني فالماء لريهم وطهورهم والعسل ~~لشفائهم ونفعهم واللبن لقوتهم وغذائهم والخمر للذتهم وسرورهم وقدم الماء ~~لأنه حياة النفوس وثنى بالعسل لأنه شفاء للناس وثلث باللبن لأنه الفطرة ~~وختم بالخمر إشارة إلى أن من حرمه في الدنيا لا يحرمه في الآخرة { حم ت عن ~~معاوية بن حيدة } بفتح الحاء المهملة بن معاوية بن كعب القشيري صحابي نزل ~~البصرة # { إن في الجنة لمراغا من مسك } أي محلا منبسطا مملوءا منه مثل المحل ~~المملوء من التراب المعد لتمرغ الدواب أي تمعكهم وتقلبهم فيه في الدنيا ~~فلهذا قال { مثل مراغ دوابكم في الدنيا } في سعته وتكثره وسهولة وجدانه لكل ~~أحد وإنما شبهه به لأن الإنسان بالمألوف آنس وبالمعهود أميل فليس في الجنة ~~شيء يشبههه ما في ms1752 الدنيا كما يجيء في خبر قال في الصحاح مرغه في التراب ~~تمريغا أي معكه فتمعك والموضع متمرغ ومراغ ومراغة وقال الزمخشري مرغته ~~تمريغا إذا أشبعت رأسه وجسده دهنا ومن المجاز فلان يتمرغ في النعيم يتقلب ~~فيه { طب } وكذا الأوسط { عن سهل بن سعد } قال المنذري إسناده جيد وقال ~~الحافظ الهيثمي رجالهما ثقات # { إن في الجنة لشجرة } قيل هي شجرة طوبى ويحتاج لتوقيف والشجر من النبات ~~ما قام على ساق أو ما سما بنفسه دق أو جل قاوم الشتاء أو عجز عنه ذكره في ~~القاموس فشمل شجر البلح وغيره { يسير الراكب } الفرس PageV02P466 { الجواد ~~} بالتخفيف أي الفائق أو السابق الجيد وفي رواية المجود الذي يجود ركض ~~الفرس { المضمر } بضاد معجمة مفتوحة وميم مشددة أي الذي قلل علفه تدريجا ~~ليشتد جريه قال الزركشي هو بنصب الجواد وفتح الميم الثانية من المضمر ونصب ~~الراء نعت لمفعول الراكب وضبطه الأصيلي بضم المضمر والجواد صفة للراكب ~~فيكون على هذا بكسر الميم الثانية وقد يكون على البدل { في ظلها } أي ~~راحتها ونعيمها إذ الجنة لا شمس فيها ولا أذى { مائة عام } في رواية سبعين ~~{ ما يقطعها } زاد أحمد وهي شجرة الخلد والجملة حال من فاعل يسير يعني لا ~~يقطع الراكب المواضع التي تسترها أغصان الشجرة وفي ذكر كبر الشجرة رمز إلى ~~كبر الثمرة ومن ثم ورد أن نبقها كقلال هجر وذا أبين لفضل المؤمن وأجلب ~~لمسرته فحين أبصر شجر الرمان مثلا في الدنيا وحجم ثمرها وأن قدر الكبرى من ~~الشجر لا يبلغ مساحتها عشرة أذرع وثمرها لا يفضل على أصغر بطيخة ثم أبصر ~~شجرة في ذلك القدر وثمرة منها تشبع أهل دار كان أفرط لابتهاجه واغتباطه ~~وأزيد لاستعجابه واستغرابه وأبين لكنه النعمة وأظهر للمزية من أن يفجأ ذلك ~~الشجر والثمر على ما سلف له به عهد وتقدم له إلف فإبصاره لها على ذلك الحجم ~~دليل على تمام الفضل وتناهي الأمر وأن ذلك التفاوت العظيم هو الذي يستوجب ~~تعجبهم ويستدعي تعجبهم في كل أوان فسبحان الحكيم المنان واستشكل ms1753 هذا الحديث ~~بأن من أين هذا الظل والشمس قد كورت وما في الجنة شمس ? وأجاب السبكي بأن ~~لا يلزم من تكوير الشمس عدم الظل وإنما الناس ألفوا أن الظل ما تنسخه الشمس ~~وليس كذلك بل الظل مخلوق لله تعالى وليس بعدم بل هو أمر وجودي له نفع في ~~الأبدان وغيرها { حم خ ت عن أنس } بن مالك { ق عن سهل } بن سعد { حم ق ت عن ~~أبي سعيد } الخدري { ق ت ه عن أبي هريرة } # { إن في الجنة ما لا عين رأت } في دار الدنيا { ولا أذن سمعت } فيها { ~~ولا خطر على قلب أحد } @QB@ فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين @QE@ ( ~~السجدة : 17 ) أخفوا ذكره عن الأغيار والرسوم فأخفى ثوابهم عن المعارف ~~والفهوم وقد أشهد الله عباده في هذه الدار آثارا من آثارها وأنموذجا منها ~~من الروائح الطيبة واللذة والمناظر البهية والمناكح الشهية وفي خبر أبي ~~نعيم يقول الله للجنة طيبي لأهلك فيزداد طيبا فذلك البرد الذي يجده الناس ~~في السحر من ذلك كما جعل سبحانه وتعالى نار الدنيا وغمومها وأحزانها ~~وآلامها مذكرة بنار الآخرة وأخبر المصطفى أن شدة الحر والبرد من أنفاس جهنم ~~فلا بد أن يشهد عباده أنفاس جنته وما يذكرهم بها تنبيه استشكل هذا الحديث ~~بما في حديث أبي داود وغيره أنه تعالى لما خلق الجنة أرسل جبريل عليه ~~السلام إليها فقال انظر إليها وإلى ما أعددت إلى أهلها فيها الحديث فقد ~~رأته عين وأجيب بما منه أن المراد من نظر جبريل عليه السلام لما أعده الله ~~لأهلها فيها ما أعده لعامتهم فلا يمتنع أنه يعد فيها لبعضهم ما لم ينظر ~~إليه جبريل عليه السلام وبأن المراد عين البشر لا الملائكة وسيجيء بسطه { ~~طب } وكذا البزار { عن سهل بن سعد } قال الهيثمي بعد ما عزاه لهما رجال ~~البزار رجال الصحيح اه وقضيته أن رجال الطبراني ليسوا منهم فلو عزاه المصنف ~~للبزار كان أجود PageV02P467 # { إن في الجنة لسوقا } يذكر ويؤنث والتأنيث أفصح والمراد به هنا مجتمع ms1754 ~~يجتمع فيه أهل الجنة وقد حفته الملائكة بما لا يخطر بقلب بشر يأخذون مما ~~يشتهون بلا شراء وهو أنواع الالتذاذ كما قال { ما فيها شراء ولا بيع إلا ~~الصور من الرجال والنساء فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها } أراد بالصورة ~~الشكل والهيئة أي تتغير أوصافه بأوصاف شبيهة بتلك الصورة فالدخول مجاز عن ~~ذلك وأراد به التزيين بالمحل والحلل وعليها فالمتغير الصفة لا الذات # ذكره الطيبي وقال القاضي له معنيان أحدهما أنه أراد بالصورة الهيئة التي ~~يختار الإنسان أن يكون عليها من التزيين الثاني أنه أراد الصورة التي تكون ~~للشخص في نفسه من الصور المستحسنة فإذا اشتهى صورة منها صوره الله بها ~~وبدلها بصورته فتتغير الهيئة والذات قال وظاهره يستدعي أن الصور تباع ~~وتشترى في ذلك السوق لأن تقدير الكلام إلا بيع الصور وشراءها وإلا لما صح ~~الاستثناء فلا بد لها من عوض تشترى به وهو الإيمان والعمل الصالح على ما دل ~~عليه نص الكتاب والسنة الدالة على تفاوت الهيئات والحلي في الآخرة بحسب ~~الأعمال فجعل اختيار العبد لما يوجب صورة من الصور التي تكون لأهل الجنة ~~اختيار لها وإتيانه بها ابتياعا له وجعله كالمتملك لها المتمكن منها متى ~~شاء ونوزع فيه بما لا يجدي { فائدة } قال ابن عربي حدثني أوحد الدين ~~الكرماني قال كنت أخدم شيخا وأنا شاب فمرض بالبطن وكان في مغارة فلما وصلنا ~~تكريت قلت يا سيدي اتركني أطلب لك دواء من صاحب المارستان فلما رأى احتراقي ~~قال اذهب إليه فذهبت إليه فإذا هو قاعد في الخيمة ورجال قائمون بين يديه ~~ولا يعرفني فرآني واقفا بين يديه مع الناس فقام إلي وأخذ بيدي وأكرمني ~~وأعطاني الدواء وخرج معي في خدمتي فجئت الشيخ وأعطيته الدواء وذكرت له ~~كرامة أمير المارستان فقال لي يا ولدي إني اشفقت عليك لما رأيت من احتراقك ~~من أجلي فأذنت لك ثم خفت أن يخجلك الأمير بعدم إقباله عليك فتجردت من هيكلي ~~ودخلت في هيكل ذلك الأمير وقعدت في محله فلما جئت أكرمتك وفعلت معك ms1755 ما رأيت ~~ثم عدت إلى هيكلي هذا ولا حاجة لي في هذا الدواء { ت } في صفة الجنة { عن ~~علي } أمير المؤمنين وقال غريب انتهى وضعفه المنذري وذلك لأن فيه عبد ~~الرحمن بن إسحاق قال الذهبي ضعفوه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ودندن ~~عليه ابن حجر ثم قال وفي القلب منه شيء والمصنف بما محصوله أن له شواهد # { إن في الجنة دارا } أي عظيمة جدا في النفاسة فالتنكير للتعظيم { يقال ~~لها دار الفرح } أي تسمى بذلك بين أهلها { لا يدخلها } من المؤمنين أي دخول ~~سكنى بها كما يقتضيه الترغيب { إلا من فرح } بالتشديد { الصبيان } يعني ~~الأطفال ذكورا أو إناثا فليس المراد الذكور فحسب وتفريحهم مثل أن يطرفهم ~~بشيء من الباكورة ويزينهم في المواسم ويأتي إليهم بما يستعذب ويستغرب فيه ~~شمول لصبيانه وصبيان غيره لكن ابدأ بمن تعول # تنبيه قال الراغب الفرق بين الفرح والسرور أن السرور انشراح الصدر بلذة ~~فيها طمأنينة الصدر عاجلا وآجلا والفرح انشراح الصدر بلذة عاجلة غير آجلة ~~وذلك في اللذات البدنية الدنيوية وقد يسمى الفرح سرورا وعكسه لكن على نظر ~~من لا يعتبر الحقائق ويتصور أحدهما بصورة الأخذ { عد } عن أحمد بن حفص عن ~~سليم بن شبيب عن عبد الله بن يزيد المقري عن ابن لهيعة عن هشام عن عروة { ~~عن عائشة } أورده ابن الجوزي من هذا الوجه في الموضوعات وقال ابن لهيعة ~~ضعيف PageV02P468 وأحمد بن حفص منكر الحديث انتهى وفي الميزان أحمد بن حفص ~~السعدي شيخ ابن عدي صاحب مناكير وقال ابن عدي هو عندي لا يتعمد الكذب # { إن في الجنة دارا يقال لها دار الفرح } أي وهي على غاية من النفاسة ~~والبهجة بحيث تعد من الفرائد وتتميز على غيرها بفضل حسن كما يفيده السياق { ~~لا يدخلها إلا من } أي إنسان { فرح يتامى المؤمنين } بشيء مما مر لأن ~~الجزاء من جنس العمل فمن فرح من ليس له من يفرحه فرحه الله بإسكان تلك ~~الدار العلية المقدار الرفيعة المنال فإن قلت ظاهر التقييد هنا باليتيم أن ~~المراد ms1756 بالصبيان فيما قيل اليتامى دون غيرهم قلت الأقعد أن يراد ثم مطلق ~~الصبيان وتكون الدار غير هذه لكن تكون هذه الدار أنفس لأن تفريح الأيتام ~~أفضل وإن كان تفريح كل شيء فاضلا { حمزة } أبو القاسم { بن يوسف } بن ~~إبراهيم بن موسى { السهمي } بفتح السين المهملة وسكون الهاء نسبة إلى سهم ~~بن عمرو وهو الجرجاني الحافظ له تصانيف معروفة { في معجمه } أي معجم شيوخه ~~{ وابن النجار } في تاريخه أي تاريخ بغداد كلاهما جميعا عن محمد بن القاسم ~~القزويني عن أبي الحسن الوراق عن علي بن عبد الله عن محمد بن أحمد بن يزيد ~~الحراني عن محمد بن عمرو بن خالد عن أبيه عن ابن لهيعة عن ابن غسانة { عن ~~عقبة بن عامر } الجهني # { إن في الجنة بابا يقال له الضحى } أي يسمى باب الضحى { فإذا كان يوم ~~القيامة نادى مناد } من قبل الله تعالى من الملائكة أو غيرهم { أين الذين ~~كانوا يديمون على صلاة الضحى } في الدنيا فيأتون فيقال لهم { هذا بابكم } ~~أي الذي أعده الله لكم { فادخلوه } فرحين مسرورين { برحمة الله } لا ~~بأعمالكم فالمداومة على صلاة الضحى لا توجب الدخول منه ولا بد وإنما الدخول ~~بالرحمة لما تقرر في غير ما موضع أن العمل الصالح غير موجب للدخول بل إنما ~~يحصل به الاستعداد للذي يتفضل عليه @QB@ إن رحمة الله قريب من المحسنين ~~@QE@ ( الاعراف : 56 ) وهذا تنويه عظيم بصلاة الضحى وهي سنة وما ورد مما ~~يخالفه مؤول { طس عن أبي هريرة } قال الهيثمي وفيه سليمان بن داود اليمامي ~~قال ابن عدي وغيره متروك # { إن في الجنة بيتا يقال له بيت الأسخياء } أي يسمى بين أهل الجنة ~~والملائكة بذلك والسخي الكريم والمراد أن لهم فيها بيتا عظيم الشأن يختص ~~بهم دون غيرهم وقياس ما سبق فيما قبله أن يقال لا يدخله إلا الأسخياء ~~والسخاء بالمد الجود والكرم ومقصود الحديث الحث على السخاء وتجنب البخل { ~~طس عن عائشة } وقال تفرد به جحدر بن عبد الله وقال الهيثمي ولم أجد من ~~ترجمه # # { إن في ms1757 الجنة لنهرا } بفتح الهاء في اللغة العالية وهو المجرى الواسع ~~فوق الجدول ودون البحر ذكره الزمخشري وقال غيره هو ما بين حافتي الوادي سمي ~~به لسعة ضوئه { ما يدخله جبريل من دخلة } بكسر الميم جار ومجرور الجار زائد ~~أي مرة واحدة من الدخول ضد الخروج { فيخرج منه فينتفض إلا خلق الله تعالى ~~من كل قطرة تقطر منه PageV02P469 ملكا } يعني ما ينغمس فيه جبريل عليه ~~السلام انغماسة فيخرج منه فينتفض انتفاضة إلا خلق الله تعالى من كل قطرة ~~تقطر منه من الماء حال خروجه منه ملكا يسبحه دائما فقوله إلا الخ ومحط ~~الفائدة وهذا الحديث يوضحه ما رواه العقيلي بسند ضعيف عن أبي هريرة رضي ~~الله عنه مرفوعا { في السماء بيت يقال له المعمور بحيال الكعبة وفي السماء ~~الرابعة نهر يقال له الحيوان يدخل فيه جبريل عليه السلام كل يوم فينغمس فيه ~~انغماسة ثم يخرج فينتفض انتفاضة فيخرج منه سبعون ألف قطرة فيخلق الله تعالى ~~من كل قطرة ملكا يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيصلون فيه ثم يخرجون فلا ~~يعودون إليه أبدا فيتولى عليهم أحدهم ثم يؤمر أن يقف بهم من السماء موقفا ~~يسبحون الله تعالى فيه إلى أن تقوم الساعة } انتهى قال ابن الجوزي موضوع ~~فقال المؤلف ما هو بموضوع قال ابن حجر رحمه الله واستدل به على أن الملائكة ~~أكثر المخلوقات لأنه لا يعرف من جميع العوالم من يتجدد من جنسه كل يوم ~~سبعون ألفا غير ما ثبت من الملائكة في هذا الخبر { أبو الشيخ } الأصبهاني { ~~في العظمة } أي في كتاب العظمة له عن إبراهيم بن محمد بن الحسن عن ابن عبد ~~الله المخزومي عن مروان بن معاوية الفزاري عن زياد بن المنذر عن عطية { عن ~~أبي سعيد } الخدري ورواه عنه أيضا الحاكم والديلمي قال المؤلف وزياد بن ~~المنذر ضعفه أبو حاتم # { إن في الجنة نهرا } من ماء { يقال له رجب } أي يسمى ذلك بين أهلها { ~~أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل من صام يوما من } شهر { رجب ms1758 سقاه الله ~~من ذلك النهر } فيه إشعار باختصاص ذلك الشرب بصوامه وهذا تنويه عظيم بفضل ~~رجب ومزية الصيام فيه وفيه كالذي قبله رمز إلى فضل الأنهار وأنها أعظم ماء ~~من الله به على عباده في الدارين قال الزمخشري أنزه البساتين وأكرمها منظرا ~~ماء أشجاره مظللة والأنهار في خلالها مطردة ولولا أن الماء الجاري من ~~النعمة العظمى واللذة الكبرى وأن الجنان والرياض وإن كانت آنق شيء وأحسنه ~~لا تروق النواظر وتبهج النفوس وتجلب الأريحية والنشاط حتى يجري فيها الماء ~~وإلا كان الأنفس الأعظم فائتا والسرور الأوفر مفقودا { الشيرازي في } كتاب ~~{ الألقاب هب عن أنس } قال ابن الجوزي هذا لا يصح وفيه مجاهيل لا يدرى من ~~هم انتهى وفي الميزان هذا باطل # { إن في الجنة درجة } أي منزلة عالية { لا ينالها إلا أصحاب الهموم } ~~يعني في طلب المعيشة كذا في الفردوس والهم بالفتح الحزن والقلق وأهمني ~~الأمر بالألف أقلقني وهمني هما من باب قتل مثله واهتم الرجل بالأمر قام به ~~كذا في المصباح قال الزمخشري تقول أي العرب أهمه الأمر حتى أهرمه أي أذابه ~~ووقعت السوسة في الطعام فهمته هما أي أكلت لبابه واهتم به ونزل به مهم ~~ومهمات { فر عن أبي هريرة } ورواه عنه أيضا أبو نعيم وعنه أورده الديلمي ~~فلو عزاه المصنف إليه لكان أولى # { إن في الجمعة ساعة } أي لحظة قيل وليس المراد هنا الفلكية { لا يحتجم ~~فيها أحد إلا مات } أي بسبب الحجم وقوله في الجمعة أي في يومها ويحتمل أن ~~المراد في ساعة من الأسبوع جميعه فالأول أقرب وفي الخبر ما يدل عليه ~~PageV02P470 { ع } عن يحيى بن العلاء عن زيد بن أسلم عن طلحة بن عبيد { عن ~~الحسين بن علي } فيه يحيى بن العلاء وهو كذاب وقال الذهبي في التنقيح في ~~إسناده مثل يحيى بن العلاء وهو متروك انتهى وقال في الميزان يحيى بن العلاء ~~البجلي ضعفه جماعة وقال الدارقطني متروك وقال أحمد كذاب يضع الحديث ثم سرد ~~له مما أنكر عليه أخبارا هذا منها انتهى وحكم ms1759 ابن الجوزي بوضعه فقال موضوع ~~تعقبه المؤلف بأنه رواه البيهقي من حديث ابن عمر بلفظ { إن في الجمعة ساعة ~~لا يحتجم فيها من يحتجم إلا عرض له داء يشفى منه } وقال عطاء أحد رجاله ~~ضعيف # { إن في الحجم شفاء } أي من غالب الأمراض لغالب الناس في قطر مخصوص في ~~زمن مخصوص هكذا فافهم كلام الرسول ولا عليك من ضعفاء العقول فإن هذا ~~وأشباهه يخرج جوابا لسؤال معين يكون الحجم له من أنفع الأدوية ولا يلزم من ~~ذلك الاطراد { م } من حديث عاصم { عن جابر } بن عبد الله قال عاصم : إن ~~جابر بن عبد الله عاد المقنع ثم قال : لا أبرح أحتجم حتى يحتجم فإني سمعت ~~رسول الله يقول فذكره # { إن في الصلاة شغلا } وفي رواية لشغلا باللام قال القرطبي اكتفى بذكر ~~الموصوف عن الصفة فكأنه قال شغلا كافيا أو مانعا من الكلام وغيره وقال غيره ~~تنكيره يحتمل التنويع أي أن شغل الصلاة قراءة القرآن والتسبيح والدعاء لا ~~الكلام أي شغلا أي شغل لأنها مناجاة مع الله واستغراق في خدمته فلا تصلح ~~للشغل فإن قيل فكيف حمل المصطفى أمامة بنت أبي العاص في صلاته على عاتقه ~~وكان إذا ركع وضعها وإذا رفع من السجود أعادها قلنا إسناد الحمل والوضع ~~والرفع إليه مجاز فإنه لم يتعمد حملها لكنها على عادتها تتعلق به وتجلس على ~~عاتقه وهو لا يدفعها فإذا كان علم الخميصة لشغله عن صلاته حتى استبدل بها ~~فكيف لا تشغله هذه ? قال بعض الأولياء : وقل من يشتغل برعاية مخارج الحروف ~~والترقيق والتفخيم والإدغام والإقلاب ونحو ذلك إلا اشتغل عن الصلاة وفاته ~~الحضور مع الله الذي هو روحها لأن النفس ليس في إمكانها الاشتغال بشيئين ~~معا وقال الغزالي : بين هذا الخبر أن الاستئناس بالناس من علامات الإفلاس ~~فإذا رأيت نفسك معرضة عن الصلاة متطلعة إلى كلام الناس وملاقاتهم بلا حاجة ~~فاعلم أنه فضول ساقه الفراغ إليك فإذا أعطيت الصلاة حقها وجدت حلاوة ~~المناجاة واستأنست بها واشتغلت عن الخلق واستوحشت من صحبتهم والمصلون ms1760 ~~وافدون إلى باب الملك فمنهم من يقرع الباب بأنامل فقره معتذرا من ذنوبه ~~مؤملا أن يفتح له باب الغفر ليطفىء نيران مخالفته وهم الظالمون ومنهم من ~~يقرع بأنامل رجائه لقبول العمل وجزيل البر والثواب وهم المقتصدون ومنهم من ~~يقرع بأنامل التعظيم متدللا مغضيا عن ملاحظة الأسباب ليفتح له بالإذن ويرفع ~~الحجاب فيوشك أن يفتح له { ش حم ق د ه عن ابن مسعود } قال : كنا نسلم على ~~رسول الله وهو في الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا فلم ~~يرد ثم ذكره وقضيته أن تحريم الكلام في الصلاة كان بمكة قبل الهجرة فإن ابن ~~مسعود إنما قدم من الحبشة إلى مكة قبلها ويعارضه حديث زيد بن أرقم عند ~~الشيخين كنا على عهد رسول الله يكلم أحدنا صاحبه بحاجته حتى نزلت @QB@ ~~وقوموا لله قانتين @QE@ ( البقرة : 238 ) فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام ~~قال ابن أرقم مدني فظاهر حديثه أن تحريم الكلام والصلاة كان في المدينة بعد ~~الهجرة وأجيب بأن ابن أرقم لم يبلغه تحريم ذلك إلا حين نزول الآية فيكون ~~نزولها غاية لعدم بلوغ النهي عن الكلام لهم لا لعدم النهي على الإطلاق # { إن في الليل لساعة } يحتمل أن يراد بها الساعة النجومية وأن يراد جزء ~~منها ونكرها حثا على طلبها بإحياء الليالي PageV02P471 { لا يوافقها } أي ~~يصادفها { عبد } في رواية رجل { مسلم يسأل الله تعالى فيها خيرا من أمر ~~الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة } أي ذلك المذكور يحصل كل ليلة ~~فلا يختص ببعض الليالي بل كائن في جميعها قبيل تلك الساعة في الثلث الأخير ~~الذي يقول فيه الله من يدعوني فأستجيب له وقيل وقت السحر وقيل مطلقة وجزم ~~الغزالي بأنها مبهمة في جميع الليالي كليلة القدر في رمضان وحكمة إبهامها ~~توفر الدواعي على مراقبتها والاجتهاد في الدعاء في جميع ساعات الليل كما ~~قالوه في إبهام حكمة ليلة القدر { حم م } في الصلاة { عن جابر } ولم يخرجه ~~البخاري # { إن في المعاريض } جمع معراض كمفتاح من التعريض وعرفه المتقدمون ms1761 بأنه ~~ذكر لفظ محتمل يفهم منه السامع خلاف ما يريده المتكلم والمتأخرون كالمولى ~~التفتازاني بأنه ذكر شيء مقصود بلفظ حقيقي أي مجازي أو كنائي ليدل به على ~~شيء آخر لم يذكر في الكلام { لمندوحة } بفتح الميم وسكون النون ومهملتين ~~بينهما واو أي سعة وفسحة من الندح وهو الأرض الواسعة { عن الكذب } أي فيها ~~سعة وفسحة وغنية عنه كقولك للرجل سمعت من تكره يدعو لك ويذكرك بخير ويريد ~~به عند دعائه للمسلمين فإنه داخل فيهم قال الغزالي والحديث فيما إذا اضطر ~~الإنسان إلى الكذب أما إذا لم يكن حاجة ولا ضرورة فلا يجوز التعريض ~~والتصريح جميعا لكن التعريض أهون قال البيهقي بين الحديث أن هذا لا يجوز ~~فيما يرد به ضررا ولا يضر الغير أي كقول ابن جبير للحجاج حين أراد قتله ~~وقال له ما تقول قال قاسط عادل فقال الحاضرون ما أحسن ما قال ظنوا أنه وصفه ~~بالقسط والعدل قال الحجاج يا جهلة سماني مشركا ظالما ثم تلا @QB@ وأما ~~القاسطون @QE@ ( الجن : 15 ) الآية @QB@ ثم الذين كفروا بربهم يعدلون @QE@ ~~( الانعام : 1 ) ولم يزل السلف يتحرون التباعد عن الكذب بالتعريض فكان ~~بعضهم يقول لخادمه إذا جاء من يطلبه ولا غرض له يلقيه قل له ما هو هون يريد ~~به الهاون الذي يدق فيه وكان الشعبي يقول لخادمه دور بأصبعك دارة في الحائط ~~وقل له ما هو في الدار وكان الجارحي يقول إذا أنكر ما قاله الله يعلم ما ~~قلته بتوهم النفي بحرف ما ويريد أنه موصول { عد } من حديث أبي إبراهيم ~~الترجماني عن داود بن الزبرقان عن سعد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة بن ~~أبي أوفى عن عمران بن حصين مرفوعا ثم قال ابن عدي لا أعلم أحدا رفعه غير ~~داود { هق } وكذا ابن السني كما في الدرر { عن عمران بن حصين } موقوفا قال ~~البيهقي الصحيح هكذا ورواه أبو إبراهيم عن داود الزبرقاني عن ابن أبي عروبة ~~فرفعه قال الذهبي داود تركه أبو داود انتهى وتخصيص ذينك بالعزو يوهم أنه ms1762 لا ~~يعرف لأشهر منهما ولا أحق بالعزو وهو غفلة فقد خرجه باللفظ المزبور عن ~~عمران المذكور البخاري في الأدب المفرد # { إن في المال لحقا سوى الزكاة } كفكاك الأسير وإطعام المضطر وسقي الظمآن ~~وعدم منع الماء والملح والنار وإنقاذ محترم أشرف على الهلاك ونحو ذلك قال ~~عبد الحق فهذه حقوق قام الإجماع على وجوبها وإجبار الأغنياء عليها فقول ~~الضحاك نسخت الزكاة كل حق مالي ليس في محله وما تقرر من حمل الحقوق الخارجة ~~عن الزكاة على ما ذكر هو اللائق الموافق لمذهب الجمهور وله عند جمع من ~~السلف محامل لا تلائم ما عليه المذاهب المستعملة الآن فذهب أبو ذر إلى أن ~~كل مال مجموع يفضل عن القوت وسداد العيش فهو كنز وأن آية الوعيد نزلت فيه ~~وعن علي كرم الله وجهه أربعة آلاف نفقة وما فوقها كنز وتأول عياض كلام أبي ~~ذر على أن مراده الإنكار على السلاطين الذين يأخذون لأنفسهم من بيت المال ~~ولا ينفقونه في وجوهه وقول النووي هذا باطل لأن سلاطين زمنه لم تكن هذه ~~صفتهم ولم يخونوا إذ منهم الخلفاء الأربعة رده الزين العراقي بأنه أراد بعض ~~نواب الخلفاء كمعاوية وقد وقع بينه PageV02P472 وبين أبي ذر بسبب ذلك ما ~~أوجب نقله إلى المدينة وهذا الحديث له عند مخرجه الترمذي تتمة وهي ثم تلا ~~@QB@ ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب @QE@ ( البقرة : 177 ) ~~الآية وطريق الاستدلال بها أنه تعالى ذكر إيتاء المال في هذه الوجوه ثم ~~قفاه بإيتاء الزكاة فدل على أن في المال حقا سوى الزكاة قال الطيبي والحق ~~حقان حق يوجبه الله على عباده وحق يلتزمه العبد على نفسه الزكية الموقاة عن ~~الشح الذي جبلت عليه واليه الإشارة بقوله على حبه أي الله أو حب الطعام ~~وأنشد : تعود بسط الكف حتى لو أنه ثناها لقبض لم تطعه أنامله { ت } في ~~الزكاة { عن فاطمة بنت قيس } الفهرية من المهاجرات تأخرت وفاتها ثم قال ~~أعني الترمذي أبو حمزة ميمون الأعور أي أحد رواته ضعيف انتهى وقال البيهقي ms1763 ~~تفرد به ميمون الأعور وهو مجروح ومن ثم رمز المصنف لضعفه # { إن في أمتي } عام في أمة الإجابة والدعوة { خسفا } لبعض المدن والقرى ~~أي غورا وذهابا في الأرض بما فيها من أهلها { ومسخا } أي تحول صور بعض ~~الآدميين إلى صورة نحو كلب أو قرد { وقذفا } أي رميا لها بالحجارة من جهة ~~السماء يعني يكون فيها ذلك في آخر الزمان وقد تمسك بهذا ونحوه من قال بوقوع ~~الخسف والمسخ في هذه الأمة وجعله المانعون مجازا عن مسخ القلوب وخسفها { طب ~~} وكذا البزار { عن سعيد بن أبي راشد } الجمحي يقال قتل باليمامة قال ~~الهيثمي وفيه عمرو بن مجمع وهو ضعيف # { إن في ثقيف } القبيلة المعروفة المشهورة { كذابا } هو المختار بن أبي ~~عبيد بن مسعود الثقفي قام بعد وقعة الحسين ودعا الناس إلى الطلب بثأره ~~وغرضه من ذلك أن يصرف إلى نفسه وجوه الناس ويتوصل به إلى تحصيل الإمارة ~~وكان طالبا للدنيا ذكره شارحون { ومبيرا } أي مهلكا لجمع عظيم من سلف هذه ~~الأمة من أبار غيره أهلكه أو المراد به الحجاج قال المصنف اتفقوا على أن ~~المراد بالكذاب هنا المختار بن عبيد المدعي النبوة وأن جبريل عليه السلام ~~يأتيه قتله ابن الزبير وبالمبير الحجاج وقال ابن العربي الحجاج ظالم معتدي ~~ملعون على لسان المصطفى من طرق خارج عن الإسلام عندي باستخفافه بالصحابة ~~كابن عمر وأنس كذا ذكره في المعارضة { حم عن أسماء بنت أبي بكر } الصديق أم ~~ابن الزبير لما صلب الحجاج ابنها أرسل إليها فلم تأته فأتاها فقال : كيف ~~رأيت الله صنع بعدوه قالت رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك سمعت ~~رسول الله يقول فذكرته # { إن في مال الرجل } ذكر الرجل غالبي { فتنة } أي بلاء ومحنة وفي هنا ~~سببية { وفي زوجته فتنة و } في { ولده } فتنة كما نطق به نص القرآن في غير ~~ما مكان ومر توجيهه بما محصوله أنهم يوقعونه في الإثم والعدوان ويقربونه من ~~سخط الرحمن { طب عن حذيفة } # { إن فيك } يا أشج واسمه المنذر بن عائذ { لخصلتين } تثنية ms1764 خصلة { يحبهما ~~الله تعالى } ورسوله قال وما هما يا رسول الله قال { الحلم } أي العقل ~~وتأخير مكافأة الظالم أو العفو عنه أو غير ذلك { والأناة } التثبت وعدم ~~العجلة وسببه أن قدم عليه في وفد عبد القيس فابتدر رسول الله القوم بثياب ~~سفرهم وتخلف الأشج وهو أصغرهم حتى أناخ وجمع متاعه ولبس ثوبين أبيضين ومشى ~~فقبل يده فذكره فقال : يا رسول الله أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما ~~قال : بل الله جبلك فحمد الله وهذا لا يناقضه النهي عن مدح المرء في وجهه ~~لأن ما كان من النبوة فهو وحي والوحي لا يجوز كتمه أو أن المصطفى علم من ~~حال الأشج أن المدح لا يلحقه منه إعجاب فأخبره بأن ذلك PageV02P473 مما ~~يحبه الله ليزداد لزوما ويشكر الله على ما منحه { م } في الإيمان { ت } في ~~البر { عن ابن عباس } # { إن قبر إسماعيل } النبي ابن إبراهيم الخليل عليهما الصلاة والسلام { في ~~الحجر } بالكسر هو المحوط عند الكعبة بقدر نصف دائرة فهو مدفون في ذلك ~~الموضع بخصوصه ولم يثبت أنه نقل منه لغيره { الحاكم في الكنى } أي في كتاب ~~الكنى { عن عائشة } أم المؤمنين # { إن قدر حوضي } مفرد الحياض { كما بين أيلة } مدينة بطرف بحر القلزم من ~~طرف الشام كانت عامرة وهي الآن خراب يمر بها حجاج مصر وغزة وغيرهم فيكون ~~أمامهم { وصنعاء اليمن } احترز عن صنعاء الشأم وروي كما بين صنعاء وأيلة { ~~وإن فيه من الأباريق } أي ظروفا كائنة من جنس الأباريق فمن بيانية { كعدد ~~نجوم السماء } في رواية البخاري كنجوم السماء وهو مبالغة وإشارة إلى كثرة ~~العدد عند جمع لكن صوب النووي أنه على ظاهره ولا مانع منه عقلا ولا شرعا { ~~حم ق عن أنس } بن مالك # { إن قذف المحصنة } أي رميها بالزنا والمحصنة العفيفة { ليهدم } أي يسقط ~~ويحبط { عمل مائة سنة } أي يحبط من الأعمال الحسية التي قدمها القاذف عمل ~~مائة سنة بفرض أنه عمر وتعبد مائة عام وهذا تغليظ شديد وحث عظيم على حفظ ~~اللسان عن ذلك والظاهر ms1765 أن المراد بالمائة التكثير لا التحديد قياسا على ~~نظائره المارة ومن هذا الوعيد الشديد أخذ أنه كبيرة { البزار } في مسنده { ~~طب ك عن حذيفة } بن اليماني قال الهيثمي فيه ليث بن سليم وهو ضعيف وقد يحسن ~~حذيفة وبقية رجاله رجال الصحيح # { إن قريشا أهل أمانة } قال الرافعي يجوز أنهم ائتمنوا على التقدم ~~للإمامة وأن المراد أن توقيرهم واحترامهم ومحبتهم ومكانتهم من المصطفى ~~أمانة ائتمن عليها الناس أو المراد قوة أمانتهم وكمالها يرشد إليها خبر علي ~~أمانة الأمير من قريش يعدل أمانة اثنين من غيرهم { لا يبغيهم } أي لا يطلب ~~لهم { العثرات } جمع عثرة وهي الخصلة التي من شأنها العثور على الخرور { ~~أحد } من الناس { إلا كبه الله } أي قلبه { لمنخريه } أي صرعه أو ألقاه على ~~وجهه يعني أذله وأهانه وخص المنخرين جريا على قولهم رغم أنفه وأرغم الله ~~أنفه أي ألقاه في الرغام واللام في المنخرين لام التخصيص فيفيد أن الكب ~~لهما خاصة وهذا كناية عن خذلان عدوهم ونصرهم عليه كيف لا وقد طهر الله ~~قلوبهم وقربهم وهم وإن تأخر إسلامهم فقد بلغ فيهم المبلغ العلي { ابن عساكر ~~} في التاريخ { عن جابر } بن عبد الله { خط طب عن رفاعة } بكسر الراء وفتح ~~الفاء مخففة { ابن رافع } ضد الخافض الأنصاري المدني له رواية قال : إن ~~رسول الله قال لعمر : { اجمع لي قومي } فجمعهم ثم دخل عليه فقال : أدخلهم ~~عليك أو تخرج إليهم قال : { بل أخرج إليهم } فقال : هل فيكم من أحد غيركم ? ~~قالوا : نعم حلفاؤنا منا وبنو إخواننا وموالينا قال { وأنتم لا تسمعون ~~أوليائي منكم المتقون فإن كنتم أولئك فذاك وإلا فانظروا لا يأتي الناس ~~بالأعمال يوم القيامة وتأتون بالأثقال فيعرض عنكم } ثم رفع يديه وقال : يا ~~أيها الناس الخ ما هنا قالها ثلاثا قال الهيثمي رواه أحمد والطبراني ~~والبزار ورجال أحمد وأحد إسنادي الطبراني ثقات PageV02P474 # { إن قلب ابن آدم } أي ما أودع فيه { مثل العصفور } الطائر المعروف { ~~يتقلب في اليوم سبع مرات } الظاهر أن المراد بالسبع تكثير التقليب لا ~~التحديد ms1766 أخذا من نظائره ثم الكلام في قلب الإنسان لا في مطلق الحيوان كما ~~نطق به الخبر وخصه لأنه محل المعارف والعلوم والأفعال والاختيارية وإدراك ~~الكليات والجزئيات والحيوان وإن وجد فيه شكله وقام به ما يدرك مصالحه ~~ومنافعه ويميز به بين مفاسده ومضاره لكنه إدراك جزئي طبيعي وشتان ما بينه ~~وبين إدراك العلميات والاعتقاديات وبهذا المعنى امتاز عن بقية الأعضاء وكان ~~صلاحها بصلاحه وفسادها بفساده { ابن أبي الدنيا } أبو بكر { في } كتاب { ~~الإخلاص ك } في الرقائق { هب عن أبي عبيدة } بن الجراح رضي الله عنه قال ~~الحاكم على شرط مسلم ورده الذهبي وقال فيه انقطاع # # { إن قلب ابن آدم بكل واد } قال الطيبي : لا بد فيه من تقدير أي في كل ~~واد له { شعبة } من شعب الدنيا يعني أن أنواع المتفكر فيه بالقلب متكثرة ~~مختلفة باختلاف الأغراض والشهوات والنيات وإذا كانت القلوب كثيرة الالتفات ~~سريعة التقلب والحركات فلا بد للعبد من جمع همته عن بعض الجهات والإعراض عن ~~غيرها لئلا يتبدد همه { فمن } جعل همه الآخرة فاز ومن خالف و { أتبع قلبه ~~الشعب } وتشعب القلب همومه المتشعبة وأمانيه وأوديته طرق الهوى إلى أنواع ~~شهوات الدنيا { كلها لم يبال الله تعالى بأي واد أهلكه } لاشتغاله بدنياه ~~وإعراضه عن مولاه { ومن توكل على الله كفاه الشعب } أي كفاه مؤنة حاجاته ~~المتشعبة المختلفة فإذا قطع العبد شغل جوارحه عن الدنيا في وقت فكرته ~~وتقيده ومنع قلبه من التشتت في ميادين الأمور الدنيوية اجتمع همه وحضر عقله ~~فإذا حضر له ذلك ثم تفكر بالتوكل على الرحمن لا على عقله فتحت له الفكرة ~~باب الفهم لكلام ربه ومعرفته ومواقع وعده ووعيده @QB@ إن في ذلك لذكرى لمن ~~كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد @QE@ ( ق : 37 ) قيل باع ابن عمر حمارا ~~له وقال : كان لنا موافقا لكنه أذهب شعبة من قلبي فبعته لذلك والشعبة ~~الطائفة والقطعة من الشيء قال الزمخشري شعبة الشيء ما تشعب منه أي تفرع ~~كغصن الشجرة وشعبة الجبال ما تفرق من رؤوسها فأصل ms1767 الشعب وما اشتق منه ~~للتفريق وإنما قيل لضده وهو الملامة لوقوعها عقب التفريق أو بعده اه # وقد أبان الخبر أن القلب هو محل العلوم والمعارف والأفعال الاختيارية وأن ~~الحواس معه كالحجاب مع الملك لأنها تدرك المعلومات ثم تؤديها إليه ليحكم ~~عليها ويتصرف فيها فهي آلات وخدمة له وهي معه كملك مع رعيته وهو محل العقل ~~عند الأكثر @QB@ أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها @QE@ ( ~~الحج : 46 ) @QB@ ولكن تعمى القلوب @QE@ وبه رد على القائلين بأنه في ~~الدماغ كأبي حنيفة والأطباء { ه عن عمرو بن العاص } وفيه صالح بن رزين قال ~~في الميزان حدث بحديث منكر ثم ساق هذا الخبر # { إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين } أي هو سبحانه قادر على تقليب القلوب ~~باقتدار تام كما يقال فلان بين أصبعي ويراد به كمال التصرف فيه فهو تمثيل ~~أو أراد بالأصبعين الداعيتين لأن القلب صالح لميله إلى الإيمان والكفر ولا ~~يميل لأحدهما إلا عند حدوث داعية وإرادة يحدثها الله تعالى قال الطيبي وفي ~~جمع القلوب إشعار برأفته ورحمته على أمته { من أصابع الرحمن } نسب تقلب ~~القلوب إليه تعالى إشعارا بأنه تولى بنفسه أمر قلوبهم ولم يكله لأحد من ~~ملائكته وخص الرحمن تعالى بالذكر إيذانا بأن ذلك لم يكن إلا لمحض رحمته ~~وفضل نعمته كي لا يطلع أحد غيره على PageV02P475 سرائرهم ولا يكتب عليهم ما ~~في ضمائرهم # ذكره القاضي واعتراضه بأنه جاء في رواية من أصابع الله فلا يتم ما ذكره ~~في حيز الرد لأن عدم إشعار إحدى الروايتين بفائدة زائدة لا ينافي إشعار ~~الأخرى { كقلب واحد يصرفه حيث } وفي رواية كيف { شاء } أي يتصرف في جميع ~~قلوبهم كتصرفه في قلب واحد لا يشغله قلب عن قلب أو معناه كتصرف واحد منكم ~~في قلب واحد فهو إشارة إلى تمام قدرته على تصريفها ولا يشغله شأن عن شأن ~~قال الطيبي وليس المراد أن تصرفه في القلب الواحد أسهل عليه من التصرف في ~~القلوب كلها فإن ذلك عنده تعالى سواء @QB@ إنما أمره إذا ms1768 أراد شيئا أن يقول ~~له كن فيكون @QE@ ( يس : 82 ) لكن ذلك راجع إلى العباد وإلى ما شاهدوه ~~وعرفوه فيما بينهم كقوله سبحانه : @QB@ وهو أهون عليه @QE@ ( الروم : 27 ) ~~أي أهون فيما يجب عندكم وينقاس على أصولكم وتقتضيه عقولكم وإلا فالابتداء ~~والإنشاء عنده سواء قال الإمام الرازي وهذا عبارة عن كون القلب مقهورا ~~محدودا مقصورا محصورا مغلوبا متناهيا وكلما كان كذلك امتنع أن يكون له ~~إحاطة بما لا نهاية له فالإحاطة بجلاله متعذرة وفيه أن المؤمن ينبغي كونه ~~بين الخوف والرجاء { حم م } في الإيمان بالقدر كذا النسائي { عن ابن عمرو } ~~بن العاص وتمامه عند مسلم ثم قال رسول الله : { اللهم مصرف القلوب صرف ~~قلوبنا على طاعتك } # { إن كذبا علي } بفتح الكاف وكسر المعجمة { ليس ككذب } بكسر الذال { على ~~أحد } غيري من الأمة فإن الكذب عليه أعظم أنواع الكذب لأدائه إلى هدم قواعد ~~الدين وإفساد الشريعة وإبطال الأحكام { فمن كذب علي متعمدا } أي غير مخطىء ~~في الإخبار عني بالشيء على خلاف الواقع { فليتبوأ } أي فليتخذ لنفسه { ~~مقعده من النار } مسكنه أمر بمعنى الخبر أو بمعنى التحذير أو التهكم أو ~~الدعاء على فاعل ذلك أي بوأه الله ذلك واحتمال كونه أمرا حقيقة والمراد من ~~كذب علي فليأمر نفسه بالتبوؤ بعيدا وهذا وعيد شديد يفيد أن الكذب عليه من ~~أكبر الكبائر بل عده بعضهم من الكفر قال الذهبي وتعمد الكذب عليه من أكبر ~~الكبائر بل عده بعضهم من الكفر وتعمد الكذب على الله ورسوله في تحريم حلال ~~أو عكسه كفر محض قال ولاح من هذا الخبر أن رواية الموضوع لا تحل { ق عن ~~المغيرة } بن شعبة { ع عن سعيد بن زيد } ورواه أيضا البزار وأبو يعلى ~~وكثيرون # { إن كسر عظم المسلم ميتا ككسره حيا } في الإثم وبه صرح في رواية وهذا ~~قاله لحفار أخرج عظما أو عضدا فذهب ليكسرها وخرج بقولهم في الإثم لا القصاص ~~فلو كسر عظم ميت أو فقأ عينه فلا قود بل يؤدب لجرأته على المثلة { عب ص د ه ~~عن ms1769 عائشة } أم المؤمنين # { إن كل صلاة تحط ما بين يديها من خطيئة } يعني تكفر ما بينها وبين ~~الصلاة الأخرى من الذنوب كما يوضحه روايات أخر والمراد الصغائر وعلى هذا ~~التقرير فالمراد بالصلاة المفروضة { حم طب عن أبي أيوب } الأنصاري قال ~~الهيثمي وإسناده حسن # { إن لله تعالى عتقاء } من النار { في كل يوم وليلة } يعني من رمضان كما ~~جاء في رواية أخرى { لكل عبد منهم } أي لكل إنسان PageV02P476 من أولئك ~~العتقاء { دعوة مستجابة } أي عند فطره أو عند بروز الأمر بعتقه وهذه منقبة ~~عظيمة لرمضان وصوامه وللدعاء والداعي { تنبيه } قال الحكيم دعاء كل إنسان ~~إنما يخرج على قدر ما عنده من قوة القلب فربما يخرج شديد النور بمنزلة شمس ~~تطلع وقد يخرج دعاء بمنزلة قمر يطلع ودعاء يخرج ببعض تقصير فنوره كالكواكب ~~{ حم عن أبي هريرة أو أبي سعيد } الخدري شك الأعمش { سمويه عن جابر } قال ~~الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح كذا ذكره في موضع وأعاده في آخر وقال فيه ~~أبان بن أبي عياش متروك # { إن لله عبادا يعرفون الناس } أي أحوالهم وضمائرهم { بالتوسم } أي ~~التفرس غرقوا في بحر شهوده فجاد عليهم بكشف الغطاء عن قلوبهم فأبصروا بها ~~بواطن الناس واطلعوا على ضمائرهم وأما من شغل بنفسه ودواهيها فليس من أهل ~~هذا الباب بل فراسته خدعت نفسه له حتى تدسه في التراب وتمام الحديث ثم قرأ ~~@QB@ إن في ذلك لآيات للمتوسمين @QE@ ( الحجر : 76 ) { تتمة } قال الداراني ~~القلب بمنزلة قبة مضروبة حولها أبواب مغلقة فأي باب فتح من القلب بعمله ~~انفتح له باب إلى جهة الملكوت والملأ الأعلى وينفتح ذلك الباب بالمجاهدة ~~والورع والإعراض عن الشهوات ولذلك كتب عمر إلى أمراء الأجناد احفظوا ما ~~تسمعون من المطيعين فإنه ينجلي لهم أمور صادقة وقال بعضهم يد الله على ~~أفواه العلماء لا ينطقون إلا بما هيأه الله لهم من الحق وقال آخر لو شئت ~~لقلت إن الله يطلع الخاشعين على بعض سره وقال الجنيد المحدث إذا قرن ~~بالقديم اضمحل ولم يبق له أثر وشتان ms1770 بين من ينطق عن درسه أو نفسه وبين من ~~ينطق عن ربه @QB@ وما ينطق عن الهوى @QE@ ( النجم : 3 ) وقال ابن عربي لا ~~تنكر على الصوفية النطق عن الغيب مع إيمانك بالمثال المحسوس : أن المرآة ~~إذا صقلت وجلي عنها الصدأ وتجلت صورة الناظر فيها أليس يرى نفسه حسنا أو ~~قبيحا فإن جاء أحد خلفه تجلت صورته في المرآة فأبصره على أية صورة هو ولم ~~يره بعينه المعهودة فمن عمد إلى مرآة قلبه فجلاها من صدأ الأغيار وأماط ~~عنها كل حجاب يحجبها عن تجلي صور المعقولات والمغيبات بأنواع الرياضات ~~والمجاهدات صفت وتجلى فيها كل ما قابلها من المغيبات فنطق على شاهد ووصف ما ~~رأى @QB@ ما كذب الفؤاد ما رأى @QE@ ( النجم : 11 ) { الحكيم } الترمذي في ~~نوادره { والبزار } في مسنده وكذا الطبراني وأبو نعيم وابن جرير وابن السني ~~{ عن أنس } قال الهيثمي إسناده حسن وتبعه السخاوي لكن في الميزان عن أبي ~~حاتم في ترجمة بشر بن الحكم أنه روى خبرا منكرا وهو هذا والله أعلم # { إن لله تعالى عبادا اختصهم بحوائج الناس } أي بقضائها ولفظ رواية ~~الطبراني بدل عبادا اختصهم إلى آخره : خلقا خلقهم لحوائج الناس { يفزع ~~الناس إليهم } أي يلجأون إليهم ويستغيثون بهم { في حوائجهم أولئك الآمنون ~~من عذاب الله } أضافهم إليه إضافة اختصاص وخصهم بالنيابة عنه في خلقه ~~وجعلهم خزائن نعمه الدينية والدنيوية لينفقوا على المحتاجين فيجب شكر هذه ~~النعمة ومن شكرها بذلها للطالبين وإغاثة الملهوفين ليحفظ أصول النعم وتثمر ~~الزيادة من المنعم كما خص قوما بحجج العلوم الدينية في العقائد وبعلوم ~~شريعة المصطفى ومعرفة الحلال والحرام في الفروع الفقهية فإن هؤلاء قوم ~~عرفوا الله معرفة التوحيد واعترفوا له باللسان وقبلوا العبودية وقاموا ~~بحقوق الخلق إعظاما لجلال الحق فجوزوا بالأمان من عذاب النيران وهذا يوضحه ~~خبر الطبراني أيضا { إن لله عبادا استخصهم لنفسه لقضاء حوائج الناس وآلى ~~على نفسه أن لا يعذبهم بالنار فإذا كان يوم القيامة أجلسوا على منابر من ~~نور يتحادثون إليه والناس في الحساب } { طب عن ابن عمر } بن ms1771 الخطاب قال ~~الهيثمي فيه شخص ضعفه PageV02P477 الجمهور وأحمد بن طارق الراوي عنه لم ~~أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح # { إن لله تعالى عند كل فطر } أي وقت فطر كل يوم من رمضان وهو تمام الغروب ~~{ عتقاء } من صائمي رمضان { من النار } أي من دخول نار جهنم { وذلك } يعني ~~العتق المفهوم من عتقاء { في كل ليلة } أي من رمضان كما جاء مصرحا به في ~~روايات أخر وهذا أيضا معلم بعظم فضل الشهر وصومه { ه عن جابر } بن عبد الله ~~{ حم طب عن أبي أمامة } قال الهيثمي رجال أحمد والطبراني موثقون انتهى وقال ~~البيهقي عقب تخريجه هذا غريب ومن رواية الأكابر عن الأصاغر وهي رواية ~~الأعمش عن الحسين بن واقد اه # وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ولكن رد # { إن لله تعالى أقواما يختصهم بالنعم لمنافع العباد } أي لأجل منافعهم { ~~ويقرها فيهم ما بذلوها } أي مدة دوام إعطائهم منها للمستحق { فإذا منعوها ~~نزعها منهم فحولها إلى غيرهم } لمنعهم الإعطاء للمستحق @QB@ إن الله لا ~~يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم @QE@ ( الرعد : 11 ) فالعاقل الحازم من ~~يستديم النعمة ويداوم على الشكر والإفضال منها على عباده واكتساب ما يفوز ~~به في الآخرة @QB@ وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من ~~الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك @QE@ ( القصص : 7 ) { ابن أبي الدنيا } ~~أبو بكر { في قضاء الحوائج } أي كتابه المؤلف في فضل قضاء حوائج الناس { طب ~~حل } وكذا البيهقي في الشعب والحاكم بل وأحمد ولم يحسن المصنف بإهماله { عن ~~ابن عمر } بن الخطاب قال الحافظ العراقي وتبعه الهيثمي فيه محمد بن حسان ~~السبتي وفيه لين ووثقه ابن معين يرويه عن أبي عثمان عبد الله بن زيد الحمصي ~~وقد ضعفه الأزدي # { إن لله تسعة وتسعين اسما } منها ما هو ثبوتي ومنها ما هو سلبي ومنها ما ~~هو اعتبار فعل من أفعاله لكنها توقيفية على الأصح فلا يحل اختراع اسم أو ~~وصف له إلا بقرآن أو خبر صحيح مصرح به لا بأصله الذي اشتق منه فحسب ولم ms1772 ~~يذكر لنحو مقابلة أو مشاكلة { مائة إلا } اسما { واحدا } بدل من اسم إن أو ~~تأكيد ونصب بتقدير أعني وزاده حذرا من تصحيف تسعة وتسعين بسبعة وسبعين أو ~~مبالغة في المنع عن الزيادة بالقياس { من أحصاها } حفظها أو أطاق القيام ~~بحقها أو عرفها أو أحاط بمعانيها أو عمل بمقتضاها بأن وثق بالرزق إذ قال ~~الرزاق مثلا وهكذا وعدها كلمة كلمة تبركا وإخلاصا والفضل للمتقدم وسيجيء ما ~~يؤيده { دخل الجنة } مع السابقين الأولين أو بغير سبق عذاب وليس في الخبر ~~ما يفيد الحصر في هذا العدد لأن قوله من أحصاها صفة تسعة وتسعين ويدل لعدم ~~الحصر خبر أسألك بكل اسم سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من ~~خلقك واستأثرت به في علم الغيب عندك وخصها لأنها أشهرها أو أظهرها معنى أو ~~لتضمنها معاني ما عداها أو لأن العدد زوج وفرد والفرد أفضل ومنتهى الإفراد ~~بلا تكرار تسعة وتسعون أو لغير ذلك كما سبق توضيحه # { فائدة } قال العارف ابن عربي الذي يختص به أهل الله تعالى على سبع ~~مسائل من عرفها لم يغمض عليه شيء من علم الحقائق وهي معرفة أسماء الله ~~تعالى ومعرفة التجليات ومعرفة خطاب الحق عباده بلسان الشرع ومعرفة كمال ~~الوجود ونقصه ومعرفة الإنسان من جهة حقائقه ومعرفة الخيال ومعرفة العلل ~~والأدوية { ق ت ه عن أبي هريرة وابن عساكر } في التاريخ { عن عمر } بن ~~الخطاب # { إن لله تعالى تسعة وتسعين اسما } بالنصب على التمييز أي من جملة أسمائه ~~هذا القدر فليس فيه نفي غيرها وقد PageV02P478 نقل ابن عربي إن لله تعالى ~~ألف اسم قال وهذا قليل فيها ولو كان البحر مدادا لأسماء ربي لنفد البحر قبل ~~أن تنفد أسماء ربي ولو جئنا بسبعة أبحر مثله مددا وإنما خص هذه لشهرتها ~~ولما كانت معرفة أسمائه توقيفية لا يعلم إلا من طريق الوحي والسنة ولم يكن ~~لنا التصرف فيها بما لم يهتد إليه مبلغ علمنا ومنتهى عقولنا وقد نهينا عن ~~إطلاق ما لم يرد به توقيف وإن ms1773 جوزه العقل وحكم به القياس فالنقصان عنه ~~كالزيادة غير مرضي وكان الاحتمال في رسم الخط واقعا باشتباه تسعة وتسعين في ~~زلة الكاتب وهفوة القلم بسبعة وتسعين أو تسعة وسبعين فينشأ الاختلاف في ~~المسموع من المسطور أكده حسما للمادة وإرشادا للاحتياط بقوله { مائة } ~~بالنصب على البدل { إلا } اسما { واحدا } وفي رواية للبخاري إلا واحدة ~~بالتأنيث ذهابا إلى معنى التسمية أو الصفة أو الكلمة { لا يحفظها أحد إلا ~~دخل الجنة } فيه دلالة على أن معنى أحصاها في الخبر المار حفظها وبه صرح ~~البخاري { وهو وتر } أي فرد { يحب الوتر } أي يفضل الوتر في كثير من ~~الأعمال والطاعات كما ينبىء عنه جعل الصلاة خمسا والطهارة ثلاثا والطواف ~~سبعا والصوم في السنة شهرا واحدا والحج في العمر مرة واحدة والزكاة في ~~الحول مرة وعدد ركعات الصلاة في الحضر سبع عشرة وفي السفر إحدى عشر وقيل ~~معناه يحب الوتر أي المخلص في عبادته الذي تفرد تعالى بها وقيل غير ذلك { ق ~~عن أبي هريرة } رضي الله تعالى عنه وفي الباب غيره # { إن لله تعالى ملائكة } جمع ملك ونكره على معنى بعض صفته كذلك { سياحين ~~} بسين مهملة من السياحة وهي السير يقال ساح في الأرض يسيح سياحة إذا ذهب ~~فيها أصله من السيح وهو الماء الجاري المنبسط { في الأرض } في مصالح بني ~~آدم وفي رواية بدله في الهواء { يبلغوني من } في رواية عن { أمتي } أمة ~~الإجابة { السلام } ممن يسلم علي منهم وإن بعد قطره وتناءت داره أي فيرد ~~عليهم سماعه منهم كما بين في خبر آخر وهذا التعظيم للمصطفى وإجلالا لمنزلته ~~حيث سخر الملائكة الكرام لذلك قال السبكي قال ابن بشار تقدمت إلى قبر النبي ~~فسلمت فسمعت من داخل الحجرة الشريفة وعليك السلام { حم ن } في الصلاة { حب ~~ك } في التفسير كلهم { عن ابن مسعود } قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال ~~الهيثمي رجاله رجال الصحيح قال الحافظ العراقي الحديث متفق عليه دون قوله ~~سياحين # { إن لله تعالى ملائكة ينزلون في كل ليلة } من السماء إلى الأرض ms1774 { يحسون ~~الكلال عن دواب الغزاة } أي يذهبون عنها التعب والنصب بحسها وإسقاط التراب ~~عنها وفي رواية يحسرون أي يكشفون { إلا دابة } فرسا أو نحوها مما أعد للكر ~~والفر أو الحمل لمتعلقات الغزو { في عنقها جرس } بالتحريك وروي بسكون الراء ~~أي جلجل أي صوت جلجل فإن الملائكة لا تدخل مكانا فيه ذلك وهذا زجر شديد عن ~~تعليق الجلاجل بالدواب فيكره ذلك تنزيها ولا فرق بين الجرس الكبير والصغير ~~خلافا لبعضهم { طب } من رواية عباد بن كثير عن ليث بن أبي سليم عن يحيى ~~PageV02P479 عن عباد عن أم الدرداء { عن أبي الدرداء } قال الزين العراقي ~~رحمه الله في المغني سنده ضعيف وبينه في شرح الترمذي فقال وعباد بن كثير ~~ضعيف وقال تلميذه الهيثمي فيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وبقية رجاله ثقاة ~~وفي بعضهم كلام لا يدفع عدالته # { إن لله تعالى ملائكة في الأرض تنطق على ألسنة بني آدم } أي كأنها تركب ~~ألسنتها على ألسنتهم كما في التابع والمتبوع من الجن { بما في المرء من ~~الخير والشر } لأن مادة الطهارة إذا غلبت في شخص واستحكمت صار مظهرا ~~للأفعال الجميلة التي هي عنوان السعادة فيستفيض ذلك على الألسنة وضده من ~~استحكمت فيه مادة الخبث ومن ثم لم تزل سنة الله جارية في عبيده بإطلاق ~~الألسنة بالثناء والمدح للطيبين الأخيار وبالثناء والذم للخبيثين الأشرار ~~@QB@ ليميز الله الخبيث من الطيب @QE@ ( الانفال : 37 ) في هذه الدار ~~وينكشف الغطاء بالكلية يوم القرار { ك } في الجهاد { هب عن أنس } قال مر ~~بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال : وجبت أي الجنة ومر بأخرى فأثنوا عليها شرا ~~فقال : وجبت أي النار فسئل عنه فذكره قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي # { إن لله تعالى ملكا ينادي عند كل صلاة } أي مكتوبة ولا يلزم من ذلك ~~سماعنا لندائه بعد ذلك بإخبار الشارع { يا بني آدم قوموا إلى نيرانكم التي ~~أوقدتموها على أنفسكم } يعني خطاياكم التي ارتكبتموها وظلمتم بها أنفسكم ~~حتى أعدت لكم مقاعد في جهنم التي وقودها الناس والحجارة { فأطفئوها بالصلاة ms1775 ~~} أي امحوا أثرها بفعل الصلاة فإنها مكفرة للذنوب وفي رواية بالصدقة وفعل ~~القربات يمحو الخطيئات وفي هذا من تعظيم حرمة الصلاة والصدقة وتأكيد شأنها ~~مما لا يخفى توقعه في الدين فعلم أن فعل القربات تمحو الخطيئات # أخرج الحكيم عن نافع قال : خرجت عنق من النار لا تمر على شيء إلا أحرقته ~~فأخر بها عمر رضي الله عنه فصعد المنبر وقال : أيها الناس أطفئوها بالصدقة ~~فجاء ابن عوف بأربعة آلاف فقال ابن عمر : ماذا صنعت خسرت الناس فتصدقوا ~~فطفئت فقال : عمر لو لم تفعل لذهبت حتى أنزل عليها { طب والضياء } المقدسي ~~{ عن أنس } قال الهيثمي فيه أبان بن أبي عياش ضعفه شعبة وأحمد ويحيى # { إن لله تعالى ملكا موكلا } لفظ رواية الحاكم إن ملكا موكلا كذا رأيته ~~بخط الذهبي وغيره من الحفاظ { بمن يقول : يا أرحم الراحمين } أي بمن يتلفظ ~~بها ثلاثا عن صدق وإخلاص بمطابقة القلب واللسان { فمن قالها } كذلك ثلاثا ~~من المرات { قال له الملك } الموكل به { إن أرحم الراحمين قد أقبل عليك } ~~أي بالرحمة والرأفة واستجابة الدعاء { فسله } فإنك إن سألته أعطاك سؤلك وهل ~~المراد أن كل إنسان يقول ذلك يوكل به ملك مخصوص أو ملك واحد موكل بالكل ~~الأقرب الأول لكثرة قائلي ذلك في خلق الله تعالى وتفرقهم في الأقطار وتواصل ~~ذلك القول آناء الليل وأطراف النهار وهذا حث على لزوم الدعاء عقب قول ذلك { ~~ك } من حديث كامل بن طلحة عن فضالة { عن أبي أمامة } ثم صححه وتعقبه الذهبي ~~وقال فضالة ليس بشيء فأين الصحة ? PageV02P480 # { إن لله تعالى ملكا لو قيل له } أي لو قال الله له { التقم } أي ابتلع { ~~السموات السبع والأرضين } السبع بمن فيهما { بلقمة واحدة لفعل } أي لأمكنه ~~فعل ما أمره به بلا مشقة لعظم خلقه { تسبيحه سبحانك } أي أنزهك يا ألله { ~~حيث كنت } وهذا مسوق لبيان عظم أجرام الملائكة وعظيم خلق الله تعالى وباهر ~~سلطانه وأنه سبحانه ليس بمتصل بهذا العالم كما أنه غير منفصل عنه قال في ~~المصباح واللقمة اسم لما ms1776 تلقم في مرة كجرعة اسم لما يجرع في مرة ولقمه ~~الشيء لقما من باب تعب والتقمته أكلته بسرعة { طب } وكذا في الأوسط { عن ~~ابن عباس } وقال تفرد به وهب ابن رزق قال الهيثمي ولم أر من ذكر له ترجمة # { إن الله تعالى ما أخذ } من الأولاد وغيرهم لأن العالم كله ملكه فلم ~~يأخذ ما هو للخلق بل ما هو له عندهم في معنى العارية { وله ما أعطى } أي ما ~~أبقى لنا فإذا أخذنا شيئا فهو الذي كان أعطاه فإن أخذه وأخذ ماله فلا ينبغي ~~الجزع لأن مستوى الأمانة يقبح عليه الجزع لاستعادتها وما فيها مصدرية أو ~~موصولة وقدم الأخذ وإن تأخر في الواقع لأنه في بيان ما قبض ثم أكد هذا ~~المعنى بقوله : { وكل شيء } بالرفع على الابتداء وروي بالنصب عطفا على اسم ~~إن أي كل شيء من الأخذ والإعطاء أو من الأنفس أو مما هو أعم فنحن وكل ما ~~بأيدينا ملكه وفي ملكه وسلطانه يتصرف كيف يشاء { عنده } أي في علمه { بأجل ~~مسمى } أي معلوم مقدر فلا يتقدم شيء قبل أجله ولا يتأخر عنه فإذا انتهى ~~أجله انقضى وجاء غيره وإنما قال المصطفى معرفا إيانا بما الأمر عليه ليسلم ~~الأمر إليه فيرزق درجة التسليم والتفويض مع بذل المجهود فيما يحبسه منا أن ~~يرجع فيه إليه بحسب الحال في المخالفة بالتوبة والاستغفار وفي الموافقة ~~بالشكر وطلب الإقامة على الموافقة ومن استحضر ذلك هانت عليه المصائب وتصبر ~~على فقد الحبائب وهذا قاله لابنته حين أرسلت تدعوه إلى ابن لها في الموت ~~فأرسل يقرئها السلام ويقول لها ذلك فعلمها به حقيقة التوحيد وهذه الحقيقة ~~توجب السكوت تحت مجاري الأقدار # قال النووي رحمه الله هذا الحديث من أعظم قواعد الإسلام المشتملة على ~~مهمات كثيرة من أصول الدين وفروعه والآداب والصبر على النوازل كلها والهموم ~~والاسقام وغير ذلك من الأعراض { حم ق م د ن ه } كلهم في الجنائز { عن أسامة ~~بن زيد } بألفاظ متقاربة # { إن الله تعالى ريحا يبعثها } أي يرسلها { على رأس ms1777 مائة سنة } تمضي من ~~ذلك القرن { تقبض روح كل مؤمن } ومؤمنة المراد أن ذلك يكون في آخر الزمان ~~على رأس قرن من القرون لا أنه يكون على رأس مائة سنة من قوله قال المؤلف ~~هذه المائة قرب الساعة وابن الجوزي ظن أنها المائة الأولى من الهجرة وليس ~~كذلك { ع والروياني } في مسنده { وابن قانع } في معجمه { ك } في الفتن { ~~والضياء } في المختارة كلهم { عن بريدة } قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ~~وقال الهيثمي رواه البزار أيضا ورجاله رجال الصحيح اه وأخطأ ابن الجوزي في ~~حكمه بوضعه # { إن لله تعالى في كل يوم جمعة } قيل أراد بالجمعة الأسبوع عبر عن الشيء ~~بآخره لأنه مما يتم به ويوجد عنده { ستمائة ألف عتيق } PageV02P481 يحتمل ~~من الآدميين ويحتمل من غيرهم أيضا كالجن { يعتقهم من النار } أي من دخول ~~نار جهنم يوم القيامة { كلهم قد استوجبوا النار } أي دخولها بمقتضى الوعيد ~~والظاهر أن المراد بالستمائة ألف التكثير وأنهم فوق ذلك بكثير ورحمته سبقت ~~غضبه فإن فرض إرادة التحديد فجملة ذلك ثمانية عشر ألف ألف إن كان رمضان ~~كاملا فإن كان ناقضا فيكون سبعة عشر ألف ألف وأربعمائة ألف { ع عن أنس } ~~ورواه عنه من طريق أخرى ابن عدي وأبو يعلى وابن حبان في الضعفاء والبيهقي ~~في الشعب قال الدارقطني في العلل والحديث عن ثابت انتهى وأقره عليه الحافظ ~~العراقي وأورده في الميزان في ترجمة أزور بن غالب التيمي من حديثه وقال ~~منكر الحديث أتى بما لا يحتمل فكذب وفي اللسان بعدما ساق الحديث قال أبو ~~زرعة ليس بقوي وقال الساجي منكر الحديث وقال ابن حبان لا يحتج به إذا انفرد ~~كان يخطىء ولا يعلم # { إن لله تعالى مائة خلق } أي وصف { وسبعة عشر } وفي رواية ستة عشر وفي ~~أخرى بضعة عشرة { خلقا } بالضم فيهما وفي رواية بدل خلقا شريعة { من أتاه } ~~يوم القيامة { بخلق منها } أي واحد { دخل الجنة } قال الحكيم كأنه يريد أن ~~من أتاه بخلق واحد منها وهب له جميع سيئاته وغفر له سائر ms1778 ذنوبه وفي خبر { ~~إن الأخلاق في الخزائن فإذا أراد الله بعبد خيرا منحه خلقا منها } ألا ترى ~~أن المفرط في دينه المضيع لحقوقه يموت وهو صاحب خلق من هذه الأخلاق فتنطلق ~~الألسنة بالثناء عليه فأخلاق الله أخرجها لعباده من باب القدرة وخزنها لهم ~~في الخزائن وقسمها بينهم على قدر منازلهم عنده فمنهم من أعطاه منها واحدة ~~ومنهم من أعطاه خمسا وعشرا وأكثر أو أقل فمن زاد منها ظهر منه حسن معاملة ~~الخلق والخالق على قدر تلك الأخلاق ومن نقصه منها ظهر عليه بقدره فهذه ~~أخلاق وأكثرها مما سمي به والذي لم يسم به داخل فيما سمي به لأن اللين ~~والرزانة من الحلم والرأفة والرحمة من النزاهة فمنحه الله إياه واحدة من ~~هذه الأخلاق أن يعطيه نور ذلك الاسم فيشرق نوره على قلبه وفي صدره فيصير ~~لنفسه بذلك الخلق بصيرة فيعتادها ويتخلق بها فحقيق بمن أكرمه بذلك أن يهب ~~له مساويه ويستره بعفوه ويدخله جنته وقد عد في بعض الروايات من تلك الأخلاق ~~كظم الغيظ والعفو عند القدرة والصلة عند القطيعة والحلم عند السفه والوقار ~~عند الطيش ووفاء الحق عند الجحود والإطعام عند الجوع والقطيعة عند المنع ~~والإصلاح عند الإفساد والتجاوز عن المسيء والعطف على الظالم وقبول المعذرة ~~والإنابة للحق والتجافي عن دار الغرور وترك التمادي في الباطل فإذا أراد ~~الله بعبد خيرا وفقه لتلك الأخلاق وإن أراد به شرا خلى بينه وبين أخلاق ~~إبليس التي منها أن يغضب فلا يرضى ويسمع فيحقد ويأخذ فيشره ويلعب فيلهو { ~~تتمة } قال ابن عربي سئل الجنيد عن المعرفة والعارف فقال لون الماء لون ~~إنائه أي هو متخلق بأخلاق الله تعالى حتى كأنه هو وما هو هو { تنبيه } لم ~~يصرح في هذا الحديث في أي مكان هذه الأخلاق ولم يصرح بأن الآتي بشيء من هذه ~~الأخلاق شرطه الإسلام وقد بين ذلك في حديث آخر روى الطبراني عنه في الأوسط ~~مرفوعا { إن لله عز وجل لوحا من زبرجدة خضراء تحت العرش كتب فيه أنا الله ~~لا ms1779 إله إلا أنا أرحم الراحمين خلقت بضعة عشر وثلاثمائة خلق من جاء بخلق ~~منها مع شهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة } وإسناده حسن ولا منافاة بين ~~قوله في الحديث المشروع مائة وقوله في الحديث ثلثمائة لأنا إن قلنا إن ~~مفهوم العدد ليس بحجة فالقليل لا ينفي الكثير وإلا فيمكن أن يقال إن منها ~~مائة وسبعة عشر أصول والباقي متشعبة عنها داخلة تحتها فأخبر مرة بالأصول ~~وأخرى بها وما تفرع عنها { الحكيم } الترمذي { ع هب } من حديث عبد الواحد ~~بن زيد عن عبد الله بن راشد مولى عثمان { عن عثمان بن عفان } ثم قال عن ~~البيهقي هكذا رواه عبد الواحد بن زيد البصري الزاهد وليس بقوي في الحديث ~~وقد خولف في إسناده ومتنه اه ولما عزاه الهيثمي إلى أبي يعلى قال فيه عبد ~~الله بن راشد ضعيف اه وقال في اللسان قال ابن عبد البر عبد الواحد بن زيد ~~الزاهد أجمعوا على تركه وقال ابن حيان يقلب الأخبار من سوء حفظه وكثرة وهمه ~~PageV02P482 فاستحق الترك اه وعبد الله بن راشد ضعفوه وبه أعل الهيثمي ~~الخبر كما تقرر لكنه عصب الجناية برأسه وحده فلم يصب # # { إن لله تعالى ملكا أعطاه سمع العباد } أي قوة يقتدر بها على سماع ما ~~ينطق به كل مخلوق من إنس وجن وغيرهما { فليس من أحد يصلي علي } صلاة { إلا ~~} سمعها و { أبلغنيها وإني سألت ربي أن لا يصلي علي عبد } أي إنسان { صلاة ~~} واحدة { إلا صلى عليه عشر أمثالها } هذه إحدى الروايتين للطبراني عن عمار ~~وفي رواية ثانية له عنه { إن لله ملكا أعطاه أسماء الخلائق كلها وهو قائم ~~على قبري إذا مت إلى يوم القيامة فليس أحد من أمتي يصلي علي صلاة إلا سماه ~~باسمه واسم أبيه وقال : يا محمد صلى عليك فلان فيصلي الرب تعالى وتبارك ~~عليه بكل واحدة عشرة } { طب عن عمار بن ياسر } قال الهيثمي فيه نعيم بن ~~ضمضم ضعيف وابن الحميري لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح # { إن لله عز ms1780 وجل تسعة وتسعين اسما } الاسم كلمة وضعت بإزاء مسمى متى ~~أطلقت فهم منها ذلك المسمى { مائة غير واحدة } قال الرافعي في أماليه قاله ~~دفعا لتوهم أنه للتقريب ودفعا للاشتباه وقال البيضاوي فائدة التأكيد ~~المبالغة في المنع عن الزيادة بالقياس أو لئلا يلتبس تسعة وتسعين بسبعة ~~وتسعين أو سبعة وسبعين أو تسعة وسبعين من زلة الكاتب وهفوة القلم فينشأ ~~الاختلاف في المسموع من المسطور وتأنيث واحدة لإرادة الكلمة أو الصفة أو ~~التسمية وهذا العدد لا يدل على الحصر هنا فقد ثبت في الكتاب الرب المولى ~~النصير المحيط الكافي العلام وغير ذلك وفي السنة الحنان المنان الجميل ~~وغيرها وخصها بالذكر لكونها أشهر لفظا وأظهر معنى وهذا ذكره القاضي وسيجيء ~~عن الطيبي ما يرده { إنه وتر } أي فرد { يحب الوتر } أي يثيب عليه ويرضاه ~~ويقبله { وما من عبد } أي إنسان { يدعو } الله بها أي بهذه الأسماء { إلا ~~وجبت له الجنة } أي دخولها مع السابقين أو بغير سبق عذاب بشرط صدق النية ~~وخلوص الطوية { تنبيه } قال ابن عربي كل حكم يثبت في باب العلم الإلهي ~~للذات إنما هو للألوهية وهي أحكام ونسب وإضافات وسلوب فالكثرة في النسب لا ~~في العدد وهنا زل قدم من شرك بين من يقبل التشريك ومن لا يقبله عند كلامهم ~~في الصفات واعتدوا فيه على الأمور الجامعة التي هي الدليل والحقيقة والعلة ~~والشرط وحكموا بها غائبا وشاهدا فأما شاهدا فقد يسلم وأما غائبا فلا { حل ~~عن علي } أمير المؤمنين رضي الله عنه # { إن لله عز وجل تسعة وتسعين اسما } بتقديم التاء على السين فيهما { من ~~أحصاها } أي من قرأها كلمة كلمة على منهج الترتيل كأنه يعدها أو من عدها ~~وتدبر معانيها واطلع على حقائقها أو من أطاقها أي أطاق القيام بحقها والعمل ~~بمقتضاها بأن تأمل معانيها واستعمل نفسه فيما يناسبها فالمعنى الأول عام ~~والثاني خاص والثالث أخص ولذا قيل الأول للعوام والثاني للعلماء والثالث ~~للأولياء { دخل الجنة } يعني من أتى عليها حصرا وتعدادا وعلما وإيمانا فدعا ~~الله بها وذكره وأثنى ms1781 عليه استحق بذلك دخول الجنة # قال القاضي وأسماء الله ما يصح أن يطلق عليه سبحانه بالنظر إلى ذاته ~~واعتبار صفة من صفاته السلبية كالقدوس والأول أو الحقيقة كالعليم والقادر ~~أو الإضافية كالحميد والملك أو باعتبار فعل من أفعاله كالخالق والرازق { هو ~~الله } علم دال على الإله الحق دلالة جامعة لجميع معاني الأسماء الآتية ~~بعده قيل أصله لاها بالسريانية فعرب وقيل عربي وضع لذاته وصف في أصله لكنه ~~غلب عليه فلم يستعمل في غيره ولا في الكفر PageV02P483 كما مر تفصيله { ~~الذي لا إله إلا هو } صفته { الرحمن الرحيم } اسمان بنيا من الرحمة وهي لغة ~~رقة تقتضي الإنعام على من رق له فرحمة الله إما إرادة الإنعام ودفع الضر ~~وإما نفس الإنعام والدفع والرحمن أبلغ لزيادة بنائه كما سلف فراجعه وحظ ~~العارف من هذين الاسمين أن يتوجه بشراشره إلى جناب قدسه فيتوكل عليه ~~ويلتجىء فيما يعن له إليه ويشغل سره بذكره استبدادا به عن غيره ويرحم عباد ~~الله فيعاون المظلوم ويدفع الظالم عن ظلمه بالتي هي أحسن وينبه الغافل ~~وينظر إلى العاصي بعين الرحمة لا الازدراء { الملك } ذو الملك والمراد به ~~القدرة على الإيجاد والاختراع من قولهم فلان يملك الانتفاع بكذا إذ تمكن ~~منه أو المتصرف في الأشياء بالخلق والإبداع والإماتة والإحياء { القدوس } ~~المنزه عن سمات النقص وموجبات الحدوث فعول من القدس وهو الطهارة # قال بعضهم : حقيقة القدس الاعتلاء عن قبول التغير ومنه الأرض المقدسة ~~لأنها لا تتغير بملك الكافر كما يتغير غيرها من الأراضي والقدوس هو الذي لا ~~يجوز عليه نقص في ذات ولا وصف ولا فعل ولا اسم وبذلك يتصف الملك على ~~الإطلاق وإنما أتبع هذا الاسم اسم الملك لما يعرض للملوك من تغير أحوالهم ~~بنحو جور وظلم وغيرهما فأبان أن ملكه ملك لا يعرض له تغير أصلا { السلام } ~~المسلم عباده من المهالك أو المسلم عليهم في الجنة أو ذو السلامة من كل آفة ~~ونقص وهو مصدر نعت به وقيل مالك تسليم العباد من المخاوف والمهالك وقيل ذو ~~السلام على ms1782 المؤمنين في الجنان بدليل @QB@ سلام قولا من رب رحيم @QE@ ( يس ~~: 58 ) { المؤمن } أي المصدق رسله بقوله الصدق أو الذي أمن البرية بخلق ~~أسباب الأمان وسد طرق المخاوف وإفادة آلات تدفع بها المضار أو الذي يؤمن ~~الأبرار يوم العرض من الفزع الأكبر { المهيمن } الرقيب المبالغ في المراقبة ~~والحفظ من هيمن الطير إذا نشر جناحه على فرخه وصونا له أو معناه الشاهد أي ~~العالم أو الشاهد على كل نفس بما كسبت وقيل أصله مؤيمن قلبت الهمزة هاء ~~ومعناه الأمين الصادق أو القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم # قال الحرالي : وهذا من الأسماء التي علت بعلو معناها عن مجاز الاشتقاق ~~وهو اسم جامع لما يرجع لمعنى العلم والكلام { العزيز } ذو العزة أو المعتز ~~أو الرفيع أو النفيس أو العديم النظير أو القاهر لجميع الممكنات قولا وفعلا ~~وفسره إمام الحرمين بالغلبة # قال بعضهم : ويكنى به عن التمكن من إمضاء الأحكام بإمضاء القدرة وإحاطة ~~العلم بحكم الترتيب على مقتضى اسم الملك فهو اسم جامع لمعنى القدرة { ~~الجبار } من الجبر وهو إصلاح الشيء بضرب من القهر ثم يطلق تارة في الإصلاح ~~المجرد نحو يا جابر كسير وتارة في القهر المجرد ثم تجوز فيه لمجرد العلو ~~لأن القهر مسبب عنه فقيل معناه المصلح لأمور خلقه على ما يشاء لا انفكاك ~~لهم عما شاء من الأخلاق والأعمال والأرزاق والآجال وقيل معناه المتعالي عن ~~أن يناله كيد الكافرين ويؤثر فيه قصد القاصدين { المتكبر } ذو الكبرياء وهو ~~الملك أو الذي يرى غيره حقيرا بالإضافة إليه فينظر إلى غيره نظر المالك إلى ~~عبده وهو على الإطلاق لا يتصور إلا لله تعالى وتقدس فإنه المنفرد بالعظمة ~~والكبرياء بالنسبة لكل شيء من كل وجه ولذلك لا يطلق على غيره إلا في معرض ~~الذم { الخالق } من الخلق وأصله التقدير المستقيم فتبارك الله أحسن ~~الخالقين أي المقدرين @QB@ وتخلقون إفكا @QE@ ( العنكبوت : 17 ) أي تقدرون ~~كذبا ويستعمل بمعنى الإبداع وإيجاد الشيء من غير أصل كقوله تعالى @QB@ خلق ~~الله السماوات والأرض @QE@ ( العنكبوت : 44 ) بمعنى التكوين نحو خلق ~~الإنسان ms1783 من نطفة فالله خالق كل شيء بمعنى أنه مقدره أي موجده من أصل أو غير ~~أصل { البارىء } من البرء وأصله خلوص الشيء من غيره إما على منهج التقصي ~~كبرىء فلان من مرضه والمديون من دينه أو على سبيل الانشاء منه ومنه برأ ~~الله النسمة وهو البارىء لها وقيل البارىء الذي خلق الخلق بريء من التفاوت ~~والتنافر المخلين بالنظام الأكمل يميز بعضها عن بعض بالأشكال المختلفة { ~~المصور } مبدع صور المخترعات ومزينها بحكمته فهو من معاني الحكيم والمعرفة ~~بهذه الأسماء الثلاثة تنفي التدبير والاختيار لقوله تعالى @QB@ وربك يخلق ~~ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة @QE@ ( القصص : 68 ) أي ما جعلناها لهم ~~لأن الذي يخلق ما يشاء هو الذي يختار ما يشاء فيهيىء كل مخلوق لما أعد له ~~ويظهره في الصورة التي شاء أن يركبه فيها PageV02P484 { الغفار } من الغفر ~~وهو ستر الشيء بما يصونه ومعناه ستار القبائح والذنوب بإسبال الستر عليها ~~في الدنيا وترك المؤاخذة بها والعفو عنها في العقبى وقال الحرالي من الغفر ~~وهو ستر ما يقتضي العلم غيبة وترك العقاب يلحقه من معنى العفو بالإهلاك { ~~الوهاب } كثير النعم دائم العطاء { الرزاق } خالق الأرزاق والأسباب التي ~~يتمتع بها والرزق هو المنتفع به وكل شيء ينتفع به فهو رزق هبة مباحا أو ~~حراما { الفتاح } الحاكم بين الخلائق من الفتح بمعنى الحكم أو مبدىء الفتح ~~قال في الكشاف والفتاح الحاكم لأنه يفتح المستغلق وقيل هو الذي يفتح خزائن ~~الرحمة على أصناف البرية وقيل مبدع الفتح والنصر { العليم } لكل معلوم أو ~~البالغ في العلم فعلمه تعالى شامل لجميع المعلومات محيط بها سابق على ~~وجودها { القابض } الذي يضيق الرزق على من أراد { الباسط } الذي يوسعه لمن ~~يشاء وقيل الذي يقبض الأرواح عن الأشباح عند الممات وينشر الأرواح في ~~الأجساد عند الحياة { الخافض } الذي يخفض الكفار بالخزي والصغار { الرافع } ~~الذي يرفع المؤمنين بالنصر والإعزاز فيخفض أعداءه بالإذلال والابعاد ويرفع ~~أولياءه بالتقريب والإسعاد { المعز } الذي يجعل من يشاء مرغوبا فيه ~~والإعزاز الحقيقي تخليص المرء عن ذل الحاجة واتباع ms1784 الشهوة وجعله غالبا على ~~أمره قاهرا على نفسه { المذل } الذي يجعل من يشاء مرغوبا عنه والإذلال ~~الحقيقي ضد الإعزاز الحقيقي { السميع } مدرك كل مسموع { البصير } مدرك جميع ~~المبصرات وهما في حقه صفتان تنكشف بهما المسموعات والمبصرات انكشافا تاما { ~~الحكم } الحاكم الذي لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ومرجع الحكم إما إلى ~~القول الفاصل بين الحق والباطل وإما إلى المميز بين الشقي والسعيد بالعقاب ~~والثواب وقيل أصله المنع وسمي العلم حكما لأنها تمنع صاحبها عن شيم الجهال ~~{ العدل } العادل البالغ في العدل وهو الذي لا يفعل إلا ما له فعله { ~~اللطيف } أي الملطف كالجميل بمعنى المجمل أو العليم بخفيات الأمور ودقائقها ~~وما لطف منها أو المحسن الموصل للمنافع برفق وقال الحرالي اللطيف من اللطف ~~وهو إخفاء الأمور في صور أضدادها من نحو ما أخفى ليوسف عليه الصلاة والسلام ~~أناله الملك في إلباس ثوب الرق حتى قال @QB@ إن ربي لطيف لما يشاء @QE@ ( ~~يوسف : 100 ) { الخبير } العليم ببواطن الأمور من الخبرة وهو العلم ~~بالخفايا الباطنة أو المتمكن من الاخبار عما علمه { الحليم } الذي لا ~~يستفزه غضب ولا يحمله غيظ على استعجال عقوبة وتسارع إلى الانتقام { العظيم ~~} من عظم الشيء إذا كبر عظمه ثم استعير لكل جسم كبير المقدار كبرا يملأ ~~العين كالفيل والجمل أو كبرا يمنع إحاطة البصر بجميع أقطاره كالسماء والأرض ~~ثم لكل شيء كبير القدر على الرتبة وعلى هذا القياس والعظيم المطلق البالغ ~~إلى أقصى مراتب العظمة هو الذي لا يتصوره عقل ولا يحيط بكنهه بصر ولا بصيرة ~~هو الله سبحانه { الغفور } كثير المغفرة وهي صيانة العبد عما يستوجبه من ~~الانتقام بالتجاوز عن ذنبه من الغفر وهو إلباس الشيء ما يصونه عن الدنس قيل ~~والغفار أبلغ منه لزيادة بنائه وقيل الفرق بينهما أن المبالغة في الغفور من ~~جهة الكيفية وفي الغفار من جهة الكمية { الشكور } الذي يعطي الثواب الجزيل ~~على العمل القليل أو المثني على عباده المطيعين أو المجازي عباده على شكرهم ~~{ العلي } فعيل من العلو وهو البالغ في علو المرتبة ms1785 إلى حيث لا رتبة إلا ~~وهي منحطة عنه { الكبير } نقيض الصغير وهما في الأصل يستعملان في الأجسام ~~باعتبار مقاديرها ثم لعالي الرتبة ودانيها والله تعالى كبير بالمعنى الثاني ~~إما باعتبار أنه أكمل الموجودات وأشرفها وإما باعتبار أنه كبير عن مشاهدة ~~الحواس وإدراك العقول { الحفيظ } الحافظ جدا يحفظ الموجودات من الزوال ~~والاختلال مدة ما شاء PageV02P485 { المقيت } خالق الأقوات البدنية ~~والروحانية وموصلها إلى الأشباح والأرواح أو المقتدر أو الحافظ للشيء أو ~~المشاهد له { الحسيب } الكافي في الأمور من أحسبني إذا كفاني فعيل بمعنى ~~مفعل كالأثيم أو المحاسب يحاسب الخلائق يوم القيامة فعيل بمعنى فاعل وقيل ~~الشريف والحسب الشرف { الجليل } المنعوت بنعوت الجلال وهو من الصفات ~~التنزيهية كالقدوس قاله الإمام الرازي والفرق بينه وبين الكبير والعظيم أن ~~الكبير الكامل في الذات والجليل الكامل في الصفات والعظيم الكامل فيهما { ~~الكريم } المتفضل الذي يعطي من غير مسألة ولا وسيلة أو المتجاوز الذي لا ~~يستقصي في العقاب أو المقدس من النقائص والعيوب { الرقيب } الذي يراقب ~~الأشياء ويلاحظها فلا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء { المجيب ~~} للداعي إذا دعاه { الواسع } الغني الذي وسع غناه مفاقر عباده ووسع رزقه ~~كافة خلقه أو المحيط علمه بكل شيء { الحكيم } ذو الحكمة وهي عبارة عن كمال ~~العلم وإحسان العمل والإتقان فيه وقد يستعمل بمعنى العليم والمحكم أو هو ~~مبالغة الحاكم { الودود } مبالغة الود ومعناه الذي يحب الخير لجميع الخلائق ~~ويحسن إليهم في جميع الأحوال والمحب لأوليائه { المجيد } مبالغة الماجد من ~~المجد وهو سعة الكرم { الباعث } لمن في القبور للنشور أو باعث الأرزاق ~~لعباده والأولى تفسيره بالأعم { الشهيد } من الشهود وهو الحضور ومعناه ~~العليم بظواهر الأشياء وما تمكن مشاهدته كما أن الخبير العالم ببواطنها وما ~~يتعذر الإحساس به أو مبالغة الشاهد والمعنى يشهد على الخلق يوم القيامة { ~~الحق } الثابت وفي مقابلته الباطل الذي هو المعدوم أو المحق أي المظهر للحق ~~{ الوكيل } القائم بأمور العباد وقال الحرالي من الوكالة وهي تولي الترتيب ~~والتدبير إقامة وكفاية أو تلقيا وترفها فهو سبحانه ms1786 الوكيل على كل شيء بحكم ~~إقامته له { القوي } الذي لا يلحقه ضعف في ذاته ولا صفاته ولا أفعاله فلا ~~يمسه نصب ولا لعب ولا يدركه قصور ولا تعب والقوة تطلق على معان مترتبة ~~أقصاها القدرة التامة البالغة إلى الكمال والله سبحانه وتعالى قوي بهذا ~~المعنى أو الذي لا يستولي عليه العجز بحال وقال الحرالي : المقوي من القوى ~~وهي وسط ما بين الحول وظاهر القدرة لأن أول ما يوجد في الباطن من منة العمل ~~يسمى حولا ثم يحس به في الأعضاء مثلا يسمى قوة وظهور العمل بصورة البطش ~~والتناول يسمى قدرة ولذلك كان في كلمة لا حول ولا قوة إلا بالله رجع ~~بالأمور والأعمال الظاهرة إلى مسند أمر الله انتهى وأبان بهذا أن القوة أمر ~~زائد على القدرة ومثله في الخلائق ليقرب فهمه وإلا فتعالى ربنا عن الاتصاف ~~بصفات الأجسام من الأعضاء والإحساس والظاهر والباطن في وصفه { المتين } ~~الذي له كمال القوة بحيث لا يعارض ولا يشارك ولا يدانى ولا يقبل الضعف في ~~قوته ولا يمانع في أمره بل هو الغالب الذي لا يغالب ولا يغلب ولا يحتاج في ~~قوته لمادة ولا سبب { الولي } المحب الناصر أو متولي أمر الخلائق { الحميد ~~} المحمود المستحق للثناء وقال الحرالي من الحمد وهو ثبوت مقتضيات الثناء ~~المستغرق الذي لا يشذ عنه وصف ولا يعقبه تطرق بذم { المحصي } العالم الذي ~~يحصي المعلومات ويحيط بها إحاطة العاد بما يعده وقيل هو القادر قال الحرالي ~~من الإحصاء هو الإحاطة بحساب الأشياء وما شأنه التعداد { المبدىء } المظهر ~~من العدم إلى الوجود { المعيد } الذي يعيد المعدوم وقال الحرالي : الوارد ~~في الكتاب من مضمون هذين الاسمين صيغة الفعل في قوله @QB@ إنه هو يبدئ ~~ويعيد @QE@ ( البروج : 13 ) فيبدىء من الإبداء وهو الإظهار على وجه التطويل ~~المهيىء للإعادة فهو سبحانه وتعالى بدأ الخلق على نحو ما يعيدهم عليه فهو ~~بذلك المبدىء والمعيد { المحيي } ذو الحياة وهو الفعال الدراك معطي الحياة ~~لمن شاء حياته { المميت } خالق الموت ومسلطه على من يشاء قال الحرالي ~~والوارد ms1787 في الكتابة من مضمون هذين الاسمين صيغة الفعل في @QB@ لا إله إلا ~~هو يحيي ويميت @QE@ ( الأعراف : 158 ) فيحيي من الإحياء وهو الإظهار من غيب ~~عن تكامل تكون الأمانة على مظهر تكامله عودا من نهاية ذلك التكامل تغييبا ~~إلى بعض ذلك الغيب الذي هو مبدأ التكامل أي فحقيقة الحياة تكامل في الظهور ~~وحقيقة الموت تراجع إلى الغيب { الحي القيوم } القائم بنفسه المقيم لغيره ~~على الدوام على أعلى ما يكون من القيام فإن قوامه بذاته وقوام كل شيء به ~~فيعول PageV02P486 للمبالغة { الواجد } الذي يجد كل ما يريده ويطلبه ولا ~~يفوته شيء أو الغني مأخوذ من الوجد { الماجد } يعني المجيد إلا أن في ~~المجيد مبالغة ليست في الماجد { الواحد } المتعال عن التجزؤ فإن الوحدة ~~تطلق ويراد بها عدم التجزئة والانقسام ويكره إطلاق الواحد بهذا المعنى ~~والله تعالى من حيث تعاليه عن أن يكون له مثل فيطرق ذاته التعدد والاشتراك ~~أحد ومن حيث أنه منزه عن التركيب والمقادير لا يقبل التجزئة والانقسام واحد ~~وقال الأزهري الفرق بين الواحد والأحد أن الأحد بني لنفي ما يذكر معه من ~~العدد تقول ما جاءني أحد والواحد اسم بني لمفتتح العدد تقول جاءني واحد من ~~الناس ولا تقول جاءني أحد فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير ~~والأحد منفرد بالمعنى { الصمد } السيد سمي به لأنه يصمد إليه في الحوائج ~~ويقصد في الرغائب وقال الحرالي الصمد اسم مطلق وهو الملجأ الذي لا يمكن ~~الخروج عنه لإحاطة أمره فهو راجع إلى اسم الله ومن عرف أنه الصمد لم يصمد ~~لغيره وكان غنيا به في كل أحواله وقال الزجاج الصمد السيد الذي انتهى إليه ~~السؤدد فلا سيد فوقه { القادر } المتمكن من الفعل بلا معالجة ولا واسطة ~~وقال الحرالي من القدرة وهي ظهور الأشياء في العيان والشهادة { المقتدر } ~~من الاقتدار وهو الاستيلاء على كل من أعطاه حظا من قدرته ذكره الحرالي وقال ~~القاضي معناهما ذو القدرة إلا أن المقتدر أبلغ لما في البناء من معنى ~~التكلف والاكتساب فإن ذلك وإن امتنع في ms1788 حقه تعالى حقيقة لكنه يفيد المعنى ~~مبالغة { المقدم المؤخر } هو الذي يقدم بعض الأشياء على بعض إما بالذات ~~كتقديم البسائط على المركبات أو الوجود كتقديم الأسباب على المسببات أو ~~بالشرف كتقديم الأنبياء والصلحاء على من عداهم وإما بغير ذلك وقال الحرالي ~~هما من التقديم والتأخير وهو إحكام ترتيب الأشياء بعضها على بعض فلذلك نزلا ~~منزلة اسم واحد { الأول والآخر } قال الحرالي هما اسما إحاطة بتقديم الأول ~~على كل أول وإحاطة الآخر بكل آخر فيه البدء أو إليه الانتهاء فليس قبله شيء ~~ولا بعده شيء بل هو مبدأ الوجود ومنتهاه منه بدأ وإليه يعود { الظاهر ~~الباطن } أي الظاهر وجوده بآياته ودلائله المثبتة في أرضه وسمائه إذ ما من ~~ذرة في السموات ولا في الأرض إلا وهي شاهدة باحتياجها إلى مدبر دبرها ومقدر ~~قدرها والباطن بذاته المحتجب عن نظر العقل بحجب كبريائه { الوالي } الذي ~~تولى الأمور وملك الجمهور { المتعالي } البالغ في العلاء المرتفع عن ~~النقائص { البر } المحسن الذي يوصل الخيرات لمن كتبها له بلطف وإحسان وقال ~~الحرالي البر اسم مطلق لكونه على بناء فعل وليس من أبنية الاشتقاق والجاري ~~على الاشتقاق منه بار ولم يحفظ من أسماء الله تعالى وهو تمام الاكتفاء بما ~~به التربية من مقتضى اسم الرب { التواب } الذي يرجع بالإنعام على كل مذنب ~~حل عقد أصره ورجع إلى التزام الطاعة بقبول توبته من التوب وهو الرجوع أو ~~الذي يوفق المذنبين للتوبة فسمي المسبب للشيء باسم المباشر له { المنتقم } ~~المعاقب للعصاة على ذنوبهم افتعال من نقم الشيء إذا كرهه غاية الكراهة قال ~~ابن العربي الألوهية تقتضي أن يكون في العالم بلاء وعافية فليس إزالة ~~المنتقم من الموجود أولى من إزالة الغافر والعفو والمنعم ولو بقي من ~~الأسماء ما لا حكم له لكان معطلا والتعطيل في الألوهية محال فعدم أثر ~~الأسماء محال { العفو } الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي وهو أبلغ في ~~الغفور لأن الغفران ينبىء عن الستر والعفو ينبىء عن المحو وأصل العفو القصد ~~لتناول الشيء سمي به المحو لأنه ms1789 قصد لإزالة الممحو { الرؤوف } ذو الرأفة ~~وهي شدة الرحمة وهو أبلغ من الرحيم بمرتبة ومن الراحم بمرتبتين { مالك ~~الملك } الذي ينفذ مشيئته في ملكه تجري الأمور فيه على ما يشاء أو هو الذي ~~له التصرف المطلق في علو ملكه ومالك بلا حجر ولا تردد ولا استثناء ولا توقف ~~{ ذو الجلال والإكرام } الذي لا شرف ولا كمال إلا وهو له ولا كرامة ولا ~~مكرمة إلا وهي منه { المقسط } الذي ينتصف للمظلومين ويدرأ بأس الظلمة عن ~~المستضعفين يقال PageV02P487 قسط إذا جار وأقسط إذا عدل أو أزال الجور وقال ~~الحرالي من القسط وهو القيام بأتم الوزن وأعدل التكافؤ { الجامع } المؤلف ~~بين أشتات الحقائق المختلفة والمتضادة متزاوجة وممتزجة في الأنفس والأوفاق ~~أو الجامع لأوصاف الحمد والثناء { الغني } المستغني عن كل شيء { المغني } ~~معطي كل شيء ما يحتاجه فيعطي من شاء ما شاء لا مانع لما أعطى { المانع } ~~الدافع لأسباب الهلاك والنقصان في الأبدان والأديان أو من المنعة أي يحوط ~~أولياءه وينصرهم أو من المنع أي يمنع من يستحق المنع { الضار النافع } الذي ~~يصدر عنه النفع والضر إما بواسط أو بغيره { النور } الظاهر بنفسه المظهر ~~لغيره { الهادي } ^ الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ^ ( طه : 50 ) خاصته إلى ~~معرفة ذاته فاطلعوا بها على معرفة مصنوعاته وهدى عامة خلقه إلى مخلوقاته ~~فاستشهدوا بها على معرفة ذاته وصفاته { البديع } المبدع وهو الآتي بما لم ~~يسبق إليه أو الذي لم يعهد مثله { الباقي } الدائم الوجود الذي لا يقبل ~~الفناء { الوارث } الباقي بعد فناء العباد فيرجع إليه الأملاك بعد فناء ~~الملاك { الرشيد } الذي ينساق تدبيره إلى غاية السداد من غير استشارة ولا ~~إرشاد أو مرشد الخلق إلى مصالحهم فعيل بمعنى فاعل وقال الحرالي الرشيد من ~~الرشد وهو التولي بأمر لا يناله تعقب ولا يلحقه استدراك { الصبور } الذي لا ~~يستعجل في مؤاخذة العصاة أو الذي لا تحمله العجلة على المنازعة إلى الفعل ~~قبل أوانه وهو أعم من الأول وفارق الحليم بأن الصبور يشعر بأنه يعاقب في ~~العقبى بخلافه وأصل الصبر ms1790 حبس النفس عن المراد فاستعير لمطلق التأني في ~~الفعل قال الحرالي الصبور من الصبر وهو احتمال الأذى الذي هو وصف المتنزه ~~بما يتنزه عنه ولاستحقاق التنزيه والتسبيح كما ذلك في حقه سبحانه وتعالى ~~أشد { ت } في الدعوات { حب ك هب } كلهم { عن أبي هريرة } قال التتائي غريب ~~لا نعلم ذكر الأسماء إلا في هذا الخبر وذكره آدم بن أبي إياس بسند آخر ولا ~~يصح انتهى قال النووي في الأذكار أنه أي حديث الترمذي هذا حديث حسن وقدم ~~المصنف هذه الرواية على ما بعدها لأنها أرجح الثلاثة وعليها شرح الأكثر # { إن لله تسعة وتسعين اسما } بتقديم التاء على السين فيهما قال بعضهم ~~مفهوم الاسم قد يكون نفس الذات والحقيقة وقد يؤخذ باعتبار الأجزاء وقد يكون ~~مأخوذا باعتبار الصفات والأفعال والسلوب والإضافات ولا خفاء في تكثير أسماء ~~الله تعالى بهذا الاعتبار وامتناع ما يكون باعتبار الجزء لتنزهه سبحانه عن ~~التركيب { من أحصاها كلها } علما وإيمانا أو عدا لها حتى يستوفيها فلا ~~يقتصر على بعضها بل يثني على الله تعالى ويدعوه بكلها أو في رواية لابن ~~مردويه بدل من أحصاها من دعا بها { دخل الجنة } مع السابقين الأولين أو ~~بغير عذاب { أسأل الله } أي أطلب من الذات الواجب الوجود لذاته قال ثعلب ~~مفرد فيه توحيد مجرد وخاصته زيادة اليقين بتيسير المقاصد المحمودة في الذات ~~والصفات والأفعال فقد قالوا من داومه كل يوم ألف مرة بصيغة يا الله يا هو ~~رزقه الله كمال اليقين وفي الأربعين الادريسية يا الله المحمود في كل فعاله ~~قال السهروردي من تلاه يوم الجمعة قبل الصلاة على طهارة ونظافة خاليا سرا ~~مائتي مرة يسر الله له مطلوبه وإن كان ما كان وإن تلاه مريض أعجز الأطباء ~~علاجه برىء ما لم يكن حضر أجله { الرحمن } فعلان من الرحمة التي هي ظهور ~~أمره تعالى في الخلق بنوع من الرفق وخاصيته على وفق معناه صرف المكروه عن ~~ذاكره وحامله ويذكر مائة مرة بعد كل صلاة في جمعية وخلوة فيخرج الغفلة ~~والنسيان وفي ms1791 الأربعين الادريسية يا رحمن كل شيء وراحمه قال يكتب بزعفران ~~ممسك ويدفن في بيت من أخلاقه شرسة ضيقة تتبدل طباعه ويظهر فيه الحياء ~~والرحمة والعطف والمسكنة { الرحيم } فعيل من الرحمة قيل وهو أبلغ مما قبله ~~في الصيغة لأن مقتضاه الإمداد وهو بعد الإيجاد فله متعلقان في الأثر ووجهان ~~في المعنى ولما كانت صورة الإمداد يظهر أثرها من الخلق جاز إطلاق هذا الاسم ~~عليهم على وجه يليق بهم واختص بالمؤمنين @QB@ وكان بالمؤمنين رحيما @QE@ ( ~~الأحزاب : 43 ) وإمداد الكافر إنما هو استدراج ^ إنما نملي لهم ليزدادوا ~~PageV02P488 إثما ^ ( آل عمران : 178 ) فإمداد الكافر نقمة وإمداد المؤمن ~~رحمة وخاصيته رقة القلوب ورحمة الخلق فمن داومه كل يوم مائة مرة كان له ذلك ~~فمن خاف الوقوع في مكروه ذكره مع ما قبله وحمله قال السهروردي إذا كتب وحل ~~في ماء وصب في أصل شجرة ظهرت بركتها ومن شرب الماء اشتاق لكاتبه { الإله } ~~المنفرد بالألوهية قال الاقليشي الصحيح أن الله وإله اسمان على حيالهما وأن ~~الله يتسمى بإله ولا يتسمى بلاه وإن كان يجوز كون أصل الله إله فقد انتقل ~~حكمه وثبت الله اسما له وثبت له أيضا إله فالإله هو الذي يأله إليه كل شيء ~~أي يلجأ ولذلك يضاف إلى كل موجود في الوجود والله هو الذي تأله إليه العقول ~~العالمة به أي تتحير { الرب } المالك أو السيد أو القائم بالأمر والمصلح أو ~~المربي { المالك } المتصرف في المخلوقات بالقضايا والتدبيرات دون احتياج ~~ولا حجر ولا مشاركة غير مع وصف العظمة والجلال ومن علم أنه الملك الحق الذي ~~تنتهي الآمال إليه جعل همته وقفا عليه فلم يتوجه في كل أموره إلا إليه ~~وخاصية صفاء القلب وحصول الغنى ونحو الأمرة فمن واظبه وقت الزوال كل يوم ~~مائة مرة صفا قلبه وزال كدره ومن قرأه بعد الفجر كل يوم مائة وعشرين مرة ~~أغناه الله من فضله { القدوس } فعول من القدس صيغة مبالغة وحقيقته الاعتلاء ~~عن قبول التغير وخاصيته أن يكتب سبوح قدوس رب الملائكة والروح على خبز أثر ~~صلاة ms1792 الجمعة فآكله بعد ذكر ما وقع عليه يفتح الله له العبادة ويسلمه من ~~الآفات وزيادة { السلام } ذو السلامة من كل آفة ونقص وحقيقة السلامة استواء ~~الأمر والتوسط بين طرفي ظهور الرحمة والمحنة وتوسط حال بين منعم عليه ~~ومنتقم منه وخاصيته صرف المصائب والآلام حتى إذا قرىء على مريض مائة وإحدى ~~وعشرين مرة برىء ما لم يحضر أجله أو خفف عنه { المؤمن } المصدق لمن أخبر ~~عنه بأمره بإظهار دلائل صدقه قال إمام الحرمين وهو يرجع إلى التأمين بمجموع ~~القول والفعل ونسق بالسلام لمزيد معنى التأمين على السالم لما فيه من ~~الاقبال والقبول وخاصيته وجود التأمين وحصول الصدق والتصدق ومن خاصيته أن ~~يذكره الخائف ستا وثلاثين مرة يأمن على نفسه وما له ويزداد بحسب القوة ~~والضعف { المهيمن } الشاهد المحيط بداخلة ما شهد فيه ومن عرف أنه المهيمن ~~خضع تحت جلاله وراقبه في كل أحواله وخاصيته الحصول على شرف الباطن وعزته ~~برفع الهمة وعلوها تقرأ مائة مرة بعد الغسل والصلاة بخلوة وجمع خاطر لما ~~يريد { العزيز } الممتنع عن الإدراك الغالب على أمره المرتفع عن أوصاف ~~الخلق ومن عرف أنه العزيز رفع همته عن الخلق قال المرسي والله ما رأيت العز ~~إلا في رفع الهمة عن الخلائق وقال ابن عطاء الله يقال لك إذا استندت لغير ~~الله ففقدته انظر إلى إلهك الذي ظللت عليه عاكفا وخاصيته وجود الغنى والعز ~~صورة أو حقيقة أو معنى فمن ذكره أربعين يوما كل يوم أربعين مرة أغناه الله ~~وأعزه ولم يحوجه لأحد { الجبار } من الجبر الذي هو تلافي الأمر عند اختلاله ~~أو من الإجبار الذي هو إنفاذ الحكم وخاصيته الحفظ من ظلم الجبابرة ~~والمعتدين سفرا وحضرا يذكر صباحا ومساء { المتكبر } المظهر كبرياءه لعباده ~~بظهور أمره حتى لا يبقى كبرياء لغيره قال إمام الحرمين وهو اسم جامع لمعاني ~~التنزيه وهو من الأسماء الذي جبلت الفطر على اعتقاد معناه كما جبلت على ~~الادمان لاسم الله وخاصيته الجلالة والبركة حتى إن من ذكره ليلة دخوله ~~بزوجته عند دخوله عليها وقبل جماعها ms1793 عشرا رزق ولدا ذكرا صالحا { الخالق } ~~موجد الكائنات وممدها ومشيدها وقيومها والتخليق إيجاد الممكن وإبرازه ~~للوجود فهو من معاني القدرة وخاصيته أن يذكر في جوف الليل فينور قلب ذاكره ~~ووجهه { البارىء } المهيىء كل ممكن لقبول صورته في خلقه فهو من معاني ~~الإرادة وخاصيته أن يذكر سبعة أيام متوالية كل يوم مائة مرة للسلامة من ~~الآفات { المصور } معطي كل مخلوق ما له من صورة وجوده بحكمته فهو من معاني ~~الحكيم بهذه الثلاثة ظهر الوجود وخاصيته الإعانة على الصنائع العجيبة وظهور ~~الثمار حتى أن العاقر إذا ذكرته كل يوم إحدى وعشرين مرة على صوم بعد الغروب ~~وقبل الفطر سبعة أيام وتفطر على ماء زال عقمها ويصور الولد في رحمها { ~~الحكيم } المحكم للأشياء حتى صدرت متقنة على وفق علمه وإرادته بقضائه وقدره ~~وخاصيته دفع الدواهي وفتح باب الحكمة { العليم } بمعنى PageV02P489 العالم ~~والعالم من قام به العلم وهو صفة معنوية متعلقة بالمعلومات واجبة وجائزة ~~ومستحيلة وخاصيته تحصيل العلم والمعرفة فمن لازمه عرف الله حق معرفته على ~~الوجه اللائق به { السميع } الذي انكشف كل موجود لصفة سمعه فكان مدركا لكل ~~مسموع من كلام وغيره وخاصيته إجابة الدعاء فمن قرأه يوم الخميس بعد صلاة ~~الضحى خمسمائة مرة كان مجاب الدعاء { البصير } المدرك لكل موجود برؤيته ~~وخاصية وجود التوفيق فمن قرأه قبل صلاة الجمعة مائة مرة فتح الله عين ~~بصيرته ووفقه لصالح القول والعمل { الحي } الموصوف بالحياة التي لا يجوز ~~عليها فناء ولا موت ولا يعتريها قصور ولا عجز ولا تأخذه سنة ولا نوم ~~وخاصيته ثبوت الحياة في كل شيء { القيوم } القائم بنفسه الذي لا يفتقر إلى ~~غيره قال الحرالي من القيام مؤكدا بصيغة المبالغة فيعول إنباء عن القيام ~~بالأمور أولها وآخرها باطنها وظاهرها وخاصيته حصول القيام والقيومية ذاتا ~~ووصفا قولا وفعلا فمن ذكره مجردا ذهب عنه النوم { الواسع } الذي وسع علمه ~~ورحمته كل شيء وقال الحرالي من السعة وهي إحاطة الأمر بكل ما شأنه الإحاطة ~~من معنى القدرة والعلم والرحمة وسع كل شيء رحمة وعلما وخاصيته ms1794 حصول السعة ~~والجاه وسعة الصدر والقناعة والسلامة من نحو حرص وغل وحقد وحسد لذاكره ~~الملازم { اللطيف } بمعنى الخفي عن الإدراك أو العالم بالخفيات وخاصيته دفع ~~الآلام فمن ذكره عدده الواقع عليه وهو يشاهد الجلالة أثر في المقام ومن ~~ذكره كل يوم مائة مرة أو مائة وثلاثين أو ثمانين مرة وسع عليه ما ضاق وكان ~~ملطوفا به { الخبير } العليم بدقائق الأمور التي لا يصل إليها غيره إلا ~~بالاختيار أو الاحتيال وقال الحرالي هو من الخبرة أي إظهار ما خفي في ~~الأشياء إظهار وفاء وخاصيته حصول الإخبار بكل شيء فمن ذكره سبعة أيام أتته ~~الروحانية بكل خير يريده من أخبار السنة والملوك وأخبار القلوب ومن كان في ~~يد إنسان يؤذيه فليكثر قراءته { الحنان } بالتشديد الرحيم بعباده من قولهم ~~فلان يتحنن على فلان اي يترحم ويتعطف عليه { المنان } الذي يشرف عباده ~~بالامتنان بما له من عظيم الإنعام والإحسان { البديع } المبدع أو الذي لا ~~مثل له وخاصيته قضاء الحوائج ودفع الجوائح فمن قرأه سبعين ألف مرة كان له ~~ذلك { الودود } كثير الود لعباده والتودد لهم بوار النعم وصرف النقم وإيصال ~~الخيرات ودفع المضرات وخاصيته ثبت الود سيما بين الزوجين فمن قرأه ألف مرة ~~على طعام وأكله مع زوجته غلبتها محبته ولم يمكنها سوى طاعته { الغفور } هو ~~من معنى الغفار إلا أن الغفار يقتضي العموم في الأزمان والأفراد والغفور ~~يقتضي المبالغة في كثرة ما يغفر وخاصيته دفع الألم حتى أنه ليكتب للمحموم ~~ثلاث مرات فيبرأ وإن كتب سيد الاستغفار وجرع لمن صعب عليه الموت انطلق ~~لسانه وسهل عليه الموت ذكره البلالي وجرب { الشكور } المجازي بالخير الكثير ~~على العمل اليسير وقال الحرالي من الشكر وهو إظهار مستبطن الخير فعلا أو ~~قولا وخاصيته التوسعة ووجود العافية في البدن وغيره بحيث لو كتبه من به ضيق ~~نفس أو تعب في البدن وثقل في الجسم وتمسح به وشرب منه برىء { المجيد } ذو ~~الشرف الكامل والملك الواسع الذي لا غاية له ولا يمكن الزيادة عليه ولا ~~الوصول لشيء منه وخاصيته ms1795 تحصيل الجلالة والمجد والطهارة ظاهرا وباطنا حتى ~~في عالم الأبدان والصور فقد قالوا إذا صام الأبرص أيام البيض وقرأه كل يوم ~~عند الفطر كثيرا برىء بسبب أو بلا سبب وقيل إن البرص إذا جاوز خمسين سنة لا ~~يبرأ لسريانه في كلية التركيب فلا يزول إلا بتحول الذات وذلك متوقف على ~~الموت { المبدىء } مظهر الكائنات من العدم الغيبي إلى الوجود العيني ~~وخاصيته يقرأ على بطن الحامل سحرا تسعا وعشرين مرة يثبت ما في بطنها ~~ولاينزلق { المعيد } مرجع الأكوان بعد العدم وخاصيته أن يذكر مرارا لتذكار ~~المحفوظ إذا نسي سيما إذا أضيف له الأول { النور } مظهر الأعيان من العدم ~~إلى الوجود # قال الحرالي : PageV02P490 هو مظهر المظاهر المبين لذات كل شيء وفرقانه ~~على أتم ما شأنه أن يبين ويظهر وخاصيته تنوير القلب لذاكره وجوارحه { ~~البارىء } من يخرج الأشياء من العدم إلى الوجود { الأول } الذي لا مفتتح ~~لوجوده { الآخر } الذي لا مختتم له لثبوت قدمه واستحالة عدمه فكل شيء منه ~~بدأ وإليه يعود وخاصية الآخر الأول جمع الشمل فإذا واظبه مسافر كل يوم جمعة ~~ألفا انجمع شمله وخاصيته صفاء الباطن عما سواه تعالى فإذا واظبه كل يوم ~~مائة خرج من قلبه ما سواه تعالى { الظاهر الباطن } الواضح الربوبية ~~بالدلائل المحتجب عن التكيف والأوهام فهو الظاهر من جهة التعريف الباطن من ~~جهة التكييف قال في الحكم أظهر كل شيء لأنه الباطن وطوى وجود كل شيء لأنه ~~الظاهر وخاصية الأول إظهار نور الولاية على قلب قارئه وقالبه والثاني وجود ~~الأنس لمن قرأه كل يوم ثلاث مرات في كل مرة ساعة زمانية { العفو } الذي ~~يترك المؤاخذة بالذنب حتى لا يبقى له أثر فيعفو أثره أي يندرس ويذهب ويؤخذ ~~من قولهم عفا الأثر إذا ذهب وخاصيته أن من أكثر ذكره فتح له باب الرضى { ~~الغفار } الكثير المغفرة لعباده والمغفرة الستر على الذنوب وعدم المؤاخذة ~~وخاصيته وجود المغفرة فمن ذكره أثر صلاة الجمعة مائة مرة ظهرت له آثار ~~المغفرة { الوهاب } من الهبة وهي العطية بلا سبب سابق ولا استحقاق ms1796 ولا ~~مقابلة ولا جزاء وفي صيغته من المبالغة ما لا يخفى وخاصيته حصول الغنى ~~والقبول والهيبة والإجلال لذاكره ومن داومه في سجود صلاة الضحى فله ذلك ~~ويذكر مركبا مع اسمه الكريم ذي الطول الوهاب للبركة في المال والجاه { ~~الفرد } الذي لا شفع له من صاحبة أو ولد لعدم مجانسته غيره وخاصيته ظهور ~~عالم القدرة وآثارها حتى لو ذكره ألفا في خلوة وطهارة ظهرت له من ذلك عجائب ~~وغرائب بحسب قوته وضعفه { الأحد } الذي انقسامه مستحيل قال الاقليشي الفرق ~~بينه وبين الواحد أن الواحد هو الذي ليس بمنقسم ولا متحيز فهو اسم لعين ~~الذات فيه سلب الكثرة عن ذاته والأحد وصفا لذاته فيه سلب النظير والشريك ~~عنه فافترقا وقال السهيلي أحد أبلغ وأعم ألا ترى أن ما في الدار أحدا وأبلغ ~~من ما فيها واحد وقال بعضهم قد يقال إنه الواحد في ذاته وصفاته وأفعاله ~~والأحد في وحدانيته إذ لا يقبل التغير ولا التشبه بحال { الصمد } الذي يصمد ~~إليه في الحوائج أي يقصد فيها وخاصيته حصول النجاح والصلاح فمن قرأه عند ~~السحر مائة وخمسة وعشرين مرة كل يوم ظهر عليه آثار الصدق والصديقية { ~~الوكيل } المتكفل بمصالح عباده الكافي لهم في كل أمر # وقال الحرالي : من الوكالة وهي تولى الترتيب والتديبر إقامة وكفاية أو ~~تليقا وترفيها وخاصيته نفي الجوائح والمصائد فمن خاف ريحا أو صاعقة فليكثر ~~منه فإنه يصرف عنه ويفتح أبواب الخير والرزق { الكافي } عبده بإزالة كل ~~جائحة وحده { الحسيب } من الحسب بالتحريك السؤدد والشرف الكامل أو من الحسب ~~الذي هو الاكتفاء أي المعطي لعباده كفايتهم من قولهم حسبي أي يكفيني أو من ~~الحساب أي المحاسب لعباده على أعمالهم وخاصيته وقوع الأمن بين ذوي الأنساب ~~والقرابات فيقرأه من يخاف عليه من قريبه كل يوم قبل الطلوع وبعد الغروب ~~سبعا وسبعين مرة فإن الله يؤمنه قبل الأسبوع ويكون الابتداء يوم الخميس { ~~الباقي } الذي لا يجوز عليه العدم ولا الفناء وخاصيته أن من ذكره ألف مرة ~~تخلص من ضده وهمه وغمه { الحميد } الموصوف ms1797 بالصفات العلية التي يصح معها ~~الحمد لغيره ولا يثنى عليه حقيقة سواه وخاصيته اكتساب المحامد في الأخلاق ~~والأفعال والأقوال { المقيت } معطي كل موجود ما قام به قوامه من القوت ~~والقوة الحسية والمعنوية وخاصيته وجود القوت والقوة فالصائم إذا قرأه وكتبه ~~على التراب وبله ثم شمه قواه على ما هو به ومن قرأه على كوز سبعا ثم كتب ~~عليه وكان يشرب فيه في السفر أمن وحشة السفر سيما إن أضاف إليه قراءة سورة ~~قريش صباحا ومساء وقد جربت لذلك وللأمن فيه { الدائم } الذي لا يقبل الفناء ~~فلا انقضاء لديموميته قال الأقليشي وهو وصف ذات سلبي كالباقي إلا أن في ~~الدائم زيادة معنى وهو أن الدائم الباقي على حالة واحدة وثبوت الدوام له ~~ضروري وما ثبت قدمه استحال عدمه وقال بعضهم الدائم هو الذي لا انصرام ~~لوجوده ولا انقطاع لبقائه { المتعالي } PageV02P491 المرتفع في كبريائه ~~وعظمته وعلو مجده عن كل ما يدرك أو يفهم من أوصاف خلقه وخاصيته وجود الرفعة ~~وصلاح الحال حتى أن الحائض إذا لازمته أيام حيضها أصلح الله حاله { ذا ~~الجلال والإكرام } الذي له العظمة والكبرياء والإفضال التام وخاصيته وجود ~~العزة والكرامة وظهور الجلالة { الولي } المتولي لأمور عباده المختصين ~~بإحسانه @QB@ والله ولي المتقين @QE@ ( الجاثية : 19 ) @QB@ الله ولي الذين ~~آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور @QE@ ( البقرة : 257 ) وخاصيته ثبوت ~~الولاية الملازمة حتى أنه يحاسب حسابا يسيرا وتيسر أموره حتى أن من ذكره كل ~~يوم جمعة ألفا نال مطالبه { النصير } كثير النصر لأوليائه نعم المولى ونعم ~~النصير { الحق } الثابت الوجود على وجه لا يقبل الزوال ولا العدم ولا ~~التغيير والكل منه وإليه فكل شيء دونه باطل إذ لا حقيقة لمن دونه من ذاته ~~ولا في ذاته # ألا كل شيء ما خلا الله باطل وخاصيته أن يكتب في كاغد مربع على أركانه ~~الأربع ويجعله في كفه سحرا ويرفعه إلى السماء يكفيه الله ما أهمه { المبين ~~} المظهر للصراط المستقيم لمن شاء هدايته من خلقه ومن لازم لا إله إلا الله ~~الملك الحق المبين كل ms1798 يوم مائة مرة استغنى من فقره وحصل على تيسير أمره { ~~الباعث } مثير الساكن في حالة أو وصف أو حكم أو نوم أو غيره فهو باعث الرسل ~~بالأحكام والمولى للقيام # والقائم باليقظة من المنام وخاصيته بعث عالم الغيب فمن وضع يده على صدره ~~عند النوم وقرأه مائة مرة نور الله قلبه ورزقه العلم والحكمة { المجيب } ~~الذي يسعف السائل بمقتضى فضله حالا ومآلا بأن يعطيه مراده وما هو أفضل أو ~~أسلم أو أصلح في علمه وخاصيته إسراع الإجابة بأن يذكر مع الدعاء سيما مع ~~اسمه الصريح { المحيي } خالق الحياة ومعطيها لكل من شاء حياته على وجه ~~يريده ومديمها لمن شاء دوامها له كما شاء بسبب وغيره وخاصيته وجود الإلفة ~~فمن خاف الفراق أو الحبس فليقرأه على بدنه { المميت } خالق الموت ومسلطه ~~على من شاء من الأحياء متى شاء وكيف شاء بسبب وبدونه وقد يكون من ذلك في ~~المعاني وجها فيحيي القلوب بنور المعرفة كما أحيا الأجسام بالأرواح ويميتها ~~بعارض الغفلة ونحوها وخاصيته أن يكثر منه المسرف والذي لم تطاوعه نفسه على ~~الطاعة { الجميل } في ذاته وصفاته وأفعاله قال الأقليشي وهو صفة ذاتية ~~سلبية إذ الجميل من الخلق من حسنت صفاته وانتفى عنه الشين وقد يكون صفة فعل ~~بمعنى مجمل { الصادق } في وعده وإيعاده { الحفيظ } مدبر الخلائق وكالوهم عن ~~المهالك أو العالم بجميع المعلومات علما لا تغير له ولا زوال وخاصيته أنه ~~ما حمله أحد ولا ذكره في مواضع الاحتمال إلا وجد بركته لوقته حتى أن من ~~علقه عليه لو نام بين السباع لم تضره { المحيط } بجميع مخلوقاته وبما كان ~~وما يكون منهم من الظواهر والبواطن { الكبير } الذي يصغر عند ذكر وصفه كل ~~شيء سواه فهو يحتقر كل شيء في جنب كبريائه وخاصيته لفتح باب العلم والمعرفة ~~لمن أكثر ذكره وإن قرىء على طعام وأكله الزوجان تصالحا وتوافقا { القريب } ~~من لا مسافة تبعد عنه ولا غيبة ولا حجب يمنع منه { الرقيب } الذي لا يغفل ~~ولا يذهل ولا يجوز عليه ذلك فلا يحتاج لمدبر ms1799 ولا منبه وخاصيته جمع الضوال ~~وحفظ الأهل والمال فصاحب الضالة يكثر قراءته فيجمع عليها ويقرأه من خاف على ~~الجنين في بطن أمه سبع مرات فيثبت ومن أراد سفرا يضع يده على عنق من يخاف ~~عليه المنكر من أهل أو ولد ويقوله سبعا يأمن عليه { الفتاح } المتفضل ~~بإظهار الخير والسعة على أثر ضيق وانفلاق وخاصيته تيسير الأمور وتنوير ~~القلب والتمكين من أسباب الفتح فمن قرأه إثر صلاة الفجر إحدى وسبعين مرة ~~ويده على صدره طهر قلبه وتنور سره وتيسر أمره وفيه سر تيسير الرزق { التواب ~~} الذي يكثر منه التوبة على عباده وخاصيته دفع الظلم وتحقيق التوبة ومن ~~قرأه إثر صلاة الضحى ثلاثمائة وستين مرة تحققت توبته ومن قرأه على ظالم عشر ~~مرات خلص منه مظلومه { القديم } الذي لا ابتداء لوجوده { الوتر } المنفرد ~~بالتوحيد { الفاطر } المخترع المبدع فاطر السموات والأرض وهو من صفات الفعل ~~{ الرزاق } ممد كل كائن بما يتحفظ به صورته ومادته فإمداد الأجسام بالأغذية ~~والعقول بالعلم والقلب بالفهم والأرواح بالتجليات وخاصيته سعة الرزق يقرأ ~~قبل صلاة الفجر في كل PageV02P492 ناحية من نواحي البيت عشرا يبدأ باليمين ~~من جهة القبلة ويستقبلها في كل ناحية إن أمكن { العلام } البالغ في العلم ~~لكل معلوم وخاصيته تحصيل العلم والمعرفة فمن واظبه عرف الله حق معرفته { ~~العلي } المرتفع عن مدارك العقول ونهاياتها في ذاته وصفاته وأفعاله فليس ~~كذاته ذات ولا كصفته صفة ولا كاسمه اسم ولا كفعله فعل وخاصيته الرفع من ~~أسافل الأمور إلى أعاليها فيكتب ويعلق على الصغير فيبلغ وعلى الغريب فينجمع ~~شمله وعلى الفقير فيجد غنى { العظيم } الذي يحتقر عند ذكر وصفه كل شيء سواه ~~فهو العظيم على الإطلاق وخاصيته وجود العافية والبرء من المرض لمن يكثر من ~~ذكره ولم يكن حضر أجله { الغني } الذي لا يحتاج إلى شيء في ذاته ولا في ~~صفاته ولا أفعاله إذ لا يلحقه نقص ولا يعتريه عارض وخاصيته وجود العافية في ~~كل شيء فمن ذكره على مرض أو بلاء في بدنه أو غيره أذهبه الله عنه وفيه ms1800 سر ~~الغنى ومعنى الاسم الأعظم لمن أهل له { المغني } معطي الغنى أي الكفاية لمن ~~شاء من عبيده وخاصيته وجود الغنى فيقرأه الآيس من الخلق كل يوم ألف مرة ~~يغنيه الله وإن قرأه عشر جمع كل ليلة جمعة عشرة آلاف ظهر الأثر على أثرها { ~~المليك } مبالغة من المالك لأن فعيلا في اللسان مصوغ للمبالغة في اسم ~~الفاعل { المقتدر } بمعنى القادر أو أخص كما مر وخاصيته وقوع التدبير من ~~مولاه له فمن قرأه عند انتباهه من نومه نظرا دبره الله فيما يريد حتى لا ~~يحتاج إلى تدبير { الأكرم } أي الأكثر كرما من كل كريم { الرؤوف } من ~~الرأفة وهي أشد الرحمة فالرأفة باطن الرحمة والرحمة من أخص الأوصاف ~~الإرادية لأن الرحمة إرادة كشف الضرر ودفع السوء بنوع عطف والرأفة بزيادة ~~لطف ورفق وخاصيته أن من ذكره عند الغضب عشرا وصلى على النبي مثلها سكن غضبه ~~وكذا من ذكر بحضرته { المدبر } لأسرار خلقه بما تحار فيه الألباب وهو اسم ~~فاعل من دبر يدبر إذا نظر في عواقب الأمور وخاصيته وقوع التدبير من الله ~~تعالى له فمن لازمه شهد أن التدبير في ترك التدبير { المالك } وهو اسم جامع ~~لمعاني الصفات العلا وإحاطة العلم والاقتدار بحيث لا يعزب عن علمه شيء مما ~~هو ملكه ولا يعجز عن إنفاذ ما يقتضيه حكمه ومن فسره بالخلق أخذ طرفا من ~~معناه وكذا من فسره بالقدرة وخاصيته صفاء القلب والتخلص من شوائب الكدر لمن ~~داوم ذكره { القاهر } من القهر وهو الاستيلاء على الشيء من جهة أمر ظاهره ~~من جهة الملك والسلطان وباطنه من جهة علو المكانة وقيام الحجة ذكره الحرالي ~~وأشار بآخره إلى قوله تعالى : @QB@ وهو القاهر فوق عباده @QE@ ( الانعام : ~~18 ) وخاصيته إذهاب حب الدنيا وعظمة ما سوى الله من قلبه وضعف النفس عن ~~التعلقات الدنيوية فمن أكثر ذكره حصل له ذلك وظهرت له آثار النصر على عدوه ~~بقهره { الهادي } مرشد العباد أمرا وتوفيقا فهو ^ الذي أعطى كل شيء خلقه ثم ~~هدى ^ ( طه : 50 ) وخاصيته هداية قلب حامله وذاكره وإن ms1801 ذاكره يرزقه التحكم ~~في البلاد وله وضع ومادة واختصاص { الشاكر } الثاني بالجميل على من فعله من ~~عباده المثيب عليه من بحر إمداده وإنعامه { الكريم } الرفيع القدر تعظيم ~~الشأن ومنه أن هذا الأملاك كريم وهذا كرم الذات وكرم الأفعال البداء ~~بالنوال قبل السؤال والاعطاء بلا حد ولا زوال وهو تعالى كريم ذاتا وصفاتا ~~وفعلا وخاصيته وجود الكرم والإكرام فمن داوم ذكره عند النوم أوقع الله في ~~القلوب إكرامه { الرفيع } البالغ في ارتفاع المرتبة { الشهيد } الحاضر الذي ~~لا يغيب عنه معلوم ولا مرئي ولا مسموع ولا يحتاج فيه إلى تعريف بل هو ~~المعرف لكل شيء ^ أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ^ ( فصلت : 53 ) ~~وخاصيته الرجوع عن الباطل إلى الحق حتى أنه إذا أخذ من جبهة الولد العاق ~~شعرا وقرأ عليه أو على الزوجة كذلك ألفا صلح حالهما { الواحد } المنفرد في ~~ذاته وصفاته وأفعاله فهو أحد في ذاته لا ينقسم ولا يتجزأ واحد في صفاته لا ~~يشبه شيئا ولا يشبهه شيء واحد في أفعاله لا شريك له ولا نظير وخاصيته إخراج ~~الخلق من القلب فمن قرأه كل يوم ألف مرة أخرج الخلائق PageV02P493 من قلبه ~~فكفى خوف الخلق وهو أصل كل بلاء { ذا الطول } الإضافة للملك إذ الطول اتساع ~~الغنى والفضل يقال طال عليهم يطول إذا أفضل فلما كان يطول على عباده بطوله ~~ويوسعهم بجزيل عطائه سمي به { ذا المعارج } أي المصاعد قال الاقليشي ~~والأظهر أن الإضافة ملكية أو تكون المعارج المراقي الموضوعة لعروج الملائكة ~~ومن يعرج عليها إلى الله ويحتمل كونه من إضافة الصفة إلى الموصوف فتكون ~~المعارج الدرجات العالية والأوصاف الفاضلة التي استحقها لذاته { ذا الفضل } ~~الزيادة في العطاء { الخلاق } الكثير المخلوقات { الكفيل } المتكفل بمصالح ~~خلقه { الجليل } من له الأمر النافذ والكلمة المسموعة ونعوت الجلال كالملك ~~والغنى إلى هنا تم الكلام على شرح ما في هذا الخبر من الأسماء # قال الحافظ ابن حجر هذا يخالف سياق الترمذي في الترتيب والزيادة والنقصان ~~وإنما ترك العاطف بين هذه الأسماء في هذا ms1802 الخبر وما قبله إشعارا باستقلال ~~كل من الصفات الكمالية فيما قصد من ذكره ولأن شيئا منها لا يؤدي جميع مفهوم ~~اسم الذات العلم وقد يذكر بالعطف للمناسبة والتصريح بالاجتماع وقد تذكر في ~~بعض وتترك في بعض تفننا فإنه يوجب توجه الذهن أو لزيادة مناسبة وكمال علاقة ~~{ ك } من حديث عبد العزيز بن الحصين عن أبي أيوب وعن هشام بن حسان جميعا عن ~~ابن سيرين عن أبي هريرة { وأبو الشيخ } الأصبهاني { وابن مردويه معا في ~~التفسير } أي تفسير القرآن { وأبو نعيم } الحافظ { في الأسماء الحسنى } أي ~~في شرحها كلهم { عن أبي هريرة } قال الحاكم وعبد العزيز ثقة وتعقب الحافظ ~~ابن حجر فقال بل هو متفق على ضعفه وهاه الشيخان وابن معين اه وفي الميزان ~~عن البخاري ليس بالقوي عندهم وعن ابن معين ضعيف وعن مسلم ذاهب الحديث وعن ~~ابن عدي الضعف على رواياته بين ثم ساق له مما أنكر عليه هذا الحديث # { إن لله عز وجل } تعالى { تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا } بدل من ~~تسعة وتسعين وفائدته التأكيد والمبالغة في التقدير والمنع من الزيادة في ~~القياس ذكره بعضهم قال أبو البقاء روي مائة بالنصب بدل من تسعة وتسعين ~~وبالرفع بتقدير هي مائة وقوله إلا واحدا منصوب على الاستثناء وبالرفع على ~~أن تكون إلا بمعنى غير فتكون صفة لمائة وروي مائة إلا واحدة قال الطيبي أنث ~~ذهابا إلى معنى التسمية أو الصفة أو الكلمة وبين وجه كوننا إلا واحدا بقوله ~~{ إنه وتر } أي فرد { يحب الوتر } أي يرضاه ويحبه لنفسه فشرع لنا وترين ~~وترا بالنهار وهو صلاة المغرب ووترا بالليل ليكون شفعا لأن الوترية في حق ~~المخلوق محال قال تعالى : ^ ومن كل شيء خلقنا زوجين ^ ( الذاريات : 49 ) ~~حتى لا تنبغي الأحدية إلا لله تعالى { من حفظها دخل الجنة الله } اسم جامع ~~محيط بجميع الأسماء وبمعانيها كلها { الواحد } في ذاته وصفاته ليس كمثله ~~شيء ومن عرف أنه الواحد أفرد قلبه له فلا يرى في الدارين إلا هو وبه يتضح ~~التخلق فيكون واحدا ms1803 في عمره بل في دهره وبين أبناء جنسه # # إذا كان من تهواه في الحسن واحدا فكن واحدا في الحب إن كنت تهواه { الصمد ~~} من له دعوة الحق وكل كمال مطلق ومن عرف أنه الصمد لم يصمد لغيره وكان ~~غنيا به في كل أحواله { الأول } السابق على الأشياء كلها { الآخر } الباقي ~~وحده بعد فناء خلقه فلا ابتداء ولا انتهاء لوجوده ومن عرف أنه الأول غاب عن ~~كل شيء به ومن عرف أنه الآخر رجع في كل شيء إليه { الظاهر } لذاته وصفاته ~~عند أهل البصيرة أو العالم PageV02P494 بالظواهر المتجلي للبصائر { الباطن ~~} المخفي كنه ذاته وصفاته عما سواه ( ) { حل } عن زكريا بن الصلت عن عبد ~~السلام بن صالح عن عباد بن العوام عن عبد الغفار المدني عن ابن المسيب { عن ~~أبي هريرة } قال تفرد به عبد الغفار اه وقال الحافظ العراقي في ذيل الميزان ~~لم أر من تكلم في زكريا بالضعف وإنما الآفة من شيخه المذكور وأقره ابن حجر ~~في اللسان # { إن لله تعالى أهلين من الناس } قالوا ومن هم يا رسول الله قال { أهل ~~القرآن } وأكد ذلك وزاده إيضاحا وتقريرا في النفوس بقوله { هم أهل الله ~~وخاصته } أي الذين يختصون بخدمته قال العسكري هذا على المجاز والتوسع فإنه ~~لما قربهم واختصهم كانوا كأهله ومنه قيل لأهل مكة اهل الله لما كانوا سكان ~~بيته وما حوله كانوا كأهله { حم ن ه ك PageV02P495 عن أنس } قال الحاكم روي ~~من ثلاثة أوجه هذا أجودها اه وفي الميزان رواه النسائي وابن ماجه من طريق ~~ابن مهدي عن عبد الرحمن بن بديل وأحمد عن عبد الصمد عن ابن بديل تفرد به ~~وقد ضعفه يحيى ووهاه ابن حبان وقواه غيرهما # { إن لله تعالى آنية } جمع إناء وهو وعاء الشيء { من أهل الأرض } من ~~الناس أو من الجنة والناس أو أعم { وآنية ربكم } في أرضه { قلوب عباده ~~الصالحين } أي القائمين بما عليهم من حقوق الحق والخلق بمعنى أن نور معرفته ~~تملأ قلوبهم حتى تفيض على الجوارح وأما حديث { ما ms1804 وسعني أرضي ولا سمائي ~~ووسعني قلب عبدي المؤمن } فلا أصل له { وأحبها إليه } أي أكثرها حبا عنده { ~~ألينها وأرقها } فإن القلب إذا لان ورق وانجلى صار كالمرآة الصقيلة فإذا ~~أشرقت عليه أنوار الملكوت أضاء الصدر وامتلأ من شعاعها فأبصرت عين الفؤاد ~~باطن أمر الله في خلقه فيؤديه ذلك إلى ملاحظة نور الله تعالى فإذا لاحظه ~~فذلك قلب استكمل الزينة والبهاء بما رزق من الصفاء فصار محل نظر الله من ~~بين خلقه فكلما نظر إلى قلبه زاده به فرحا وله حبا وعزا واكتنفه بالرحمة ~~وأراحه من الزحمة وملأه من أنوار العلوم قال حجة الإسلام وهذه الأنوار ~~مبذولة بحكم الكرم الرحماني غير مضنون بها على أحد فلم تحتجب عن القلوب ~~لبخل ومنع من جهة المنعم تعالى عن البخل والمنع بل لخبث وكدورة وشغل من جهة ~~القلوب لما تقرر أن القلب هو الآنية والآنية ما دامت مملوءة بالماء لا ~~يدخلها الهواء والقلوب المشغولة بغير الله لا تدخلها المعرفة بجلال الله { ~~طب عن أبي عنبة } بكسر المهملة وفتح النون والموحدة الخولاني اسمه عبد الله ~~بن عنبة أو عمارة صحابي له حديث قيل أسلم في عهد المصطفى ولم يره بل صحب ~~معاذ بن جبل ونزل بحمص ومات في خلافة عبد الملك على الصحيح قال الهيثمي ~~إسناده حسن وقال شيخه العراقي فيه بقية بن الوليد وهو مدلس لكنه صرح ~~بالتحديث فيه # { إن للإسلام ضوى } بفتح الضاد المعجمة والتنوين كذا ذكره البعض لكن في ~~النهاية الجزم بأنه بصاد مهملة أي أعلاما منصوبة يستدل بها عليه واحدتها ~~ضوة كقوة قال في الفردوس والنهاية والضوى أعلام منصوبة من الحجارة في ~~الفيافي والمفاوز يستدل بها على الطريق وفي المصباح الضوة العلم من الحجارة ~~المنصوبة في الطريق والجمع ضوى كمدية ومدى وقال الزمخشري الضوى والأضوى ~~حجارة مركومة جعلت أعلاما قال ومن المجاز إن للإسلام ضوى ومنار كمنار ~~الطريق انتهى { ومنارا } أي شرائع يهتدى بها { كمنارة الطريق } أراد أن ~~الإسلام طرائق وأعلاما يهتدى بها وهي واضحة الظاهر وأما معرفة حقائقه ~~واسراره فإنما ms1805 يدركها أولو الألباب والبصائر الذين أشرق نور اليقين على ~~قلوبهم فصار كالمصباح فانجلى له حقيقة الحق ولاح وأما المكب على الشهوات ~~المحجوبة باللذات فقلبه مظلم لا يبصر تلك الأسرار وإن كانت عند أولئك ~~كالشمس في رابعة النهار ولهذا قال ربيع بن خيثم إن على الحق نورا وضوءا ~~كضوء النهار نعرفه وعلى الباطل ظلمة كظلمة الليل ننكرها { ك } في الإيمان ~~من حديث خالد بن معدان { عن أبي هريرة } قال الحاكم غير مستبعد لقي خالد ~~أبا هريرة وكتب الذهبي على حاشيته بخطه ما نصه قال ابن أبي حاتم خالد عن ~~أبي هريرة متصل قال أدرك أبا هريرة ولم يذكر له سماع # { إن للإسلام ضوى وعلامات كمنار الطريق } فلا تضلنكم الأهواء عما صار ~~شهيرا لا يخفى على من له أدنى بصيرة PageV02P496 { ورأسه } بالرفع بضبط ~~المصنف أي أعلاه { وجماعه } بالرفع وبكسر الجيم والتخفيف أي مجمعه ومظنته { ~~شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء ~~الزكاة وإتمام الوضوء } أي سبوغه بمعنى إسباغه بتوفيته شروطه وفروضه وسننه ~~وآدابه فهذه هي أركان الإسلام التي بني عليها { طب عن أبي الدرداء } وفيه ~~عبد الله بن صالح كاتب الليث وقد سبق قول ابن أبي حاتم فيه أنه منكر الحديث ~~جدا عن معاوية بن صالح وقد أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال أبو حاتم لا ~~يحتج به # { إن للتوبة بابا عرض ما بين مصراعيه } أي شطريه والمصراع من الباب الشطر ~~كما في المصباح وغيره { ما بين المشرق والمغرب لا يغلق حتى تطلع الشمس من ~~مغربها } يعني أن أمر قبول التوبة هين والناس في سعة منه ما لم تطلع الشمس ~~من مغربها فإن بابا سعته ما ذكر لا يتضايق عن الناس إلا أن يغلق وفي بعض ~~الروايات ذكر أن ذلك الباب بالمغرب ولعله لما رأى أن سد الباب إنما هو من ~~قبيل المغرب جعل فتح الباب أيضا من ذلك الجانب وتحديد عرضه بذلك مبالغة في ~~التوسعة أو تقدير لعرض الباب بمقدار يتسع بجرم الشمس في طلوعها ms1806 ذكره القاضي ~~البيضاوي وقال القونوي باب التوبة كناية عن عمر المؤمن واختصاصه بسبعين سنة ~~إشارة إلى ما في الحديث الآخر : أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين وإنما ~~ذكر العرض دون الطول لأن العرض دائما أقل منه وللإنسان أجلان أجل متناه وهو ~~مقدار عمره في هذه النشأة والدار وأجل آخر وهو روحاني يعلمه الحق مخصوص ~~بالنشأة الأخروية في جنة أو نار غير متناه وإليه أشار بقوله وأجل مسمى عنده ~~ولهذا يقولون للعالم طول وعرض فعرضه عالم الأجسام وطوله عالم الأرواح وغلق ~~الباب كناية عن انتهاء العمر وإليه أشار بخبر إن الله يقبل توبة العبد ما ~~لم يغرغر قال وأما طلوع الشمس من مغربها بالنسبة للنشأة الإنسانية فكناية ~~عن مفارقة الروح البدن فإن الروح زمن تعلقه بالبدن متصنع بأحكامه ومقيد ~~بصفاته فإذا جاء الموت طلع من حيث غرب قال ولست أقول لا معنى للحديث غير ~~هذا بل أقول لما كانت النشأة الإنسانية نسخة من نشأة العالم وأخبرت الشريعة ~~بأن الشمس تطلع من مغربها عند قرب الساعة كناية عن موت ما يقبل الموت من ~~العالم وكانت الشمس بالنسبة إلى جسم الإنسان وجب أن لا يثبت في العالم ~~الخارج عن الإنسان وصف ولا حكم إلا وتكون النسخة الإنسانية له مثل ونظير { ~~طب عن صفوان بن عسال } بمهملتين المرادي صحابي معروف نزل الكوفة # { إن للحاج } ومثله المعتمر { الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعين حسنة ~~} من حسنات الحرم { وللماشي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة } المراد التكثير ~~وأن خطوة الماشي نسبتها لخطوة الراكب في الأجر نسبة السبعمائة إلى السبعين ~~فثواب خطوة الراكب عشر ثواب خطوة الماشي وهذا كما ترى صريح في أن الحج ~~ماشيا أفضل وبه أخذ جمع وهو وجه عند الشافعية وذلك لكثرة الأجر بكثرة الخطا ~~وعكس آخرون لكون الركوب أبعد عن الضجر وأقل للأذى وأقرب للسلامة وفي ذلك ~~تمام حجه وتوسط آخرون بحمل الأول على من سهل عليه المشي والثاني على خلافه ~~والمصحح عند الشافعية الثاني بإطلاقه { طب } من حديث سعيد بن جبير { عن ابن ms1807 ~~عباس } قال سعيد كان ابن عباس يقول لبنيه اخرجوا حاجين من مكة مشاة حتى ~~ترجعوا إلى مكة فإني سمعت رسول الله يقول PageV02P497 فذكره وفيه يحيى بن ~~سليم فإن كان الطائفي فقد قال النسائي غير قوي ووثقه ابن معين وإن كان ~~الفزاري فقال البخاري فيه نظر عن محمد بن مسلم الطائفي وقد ضعفه أحمد # # { إن للزوج من المرأة لشعبة } بفتح لام التأكيد أي طائفة كثيرة وقدر عظيم ~~من المودة وشدة اللصوق إذ الشعبة كما مر الطائفة من الشيء وغصن الشجر ~~المتفرع عنها { ما هي لشيء } أي ليس مثلها لقريب ولا لغيره وهذا قاله لما ~~قيل لحمنة بنت جحش قتل أخوك فقالت يرحمه الله واسترجعت فقيل قتل زوجك فقالت ~~واحزناه فذكره { ه ك عن محمد بن عبد الله بن جحش } بفتح الجيم وسكون ~~المهملة وبالمعجمة الأسدي هاجر مع أبيه قال الذهبي في المهذب قلت غريب ~~انتهى ثم إن فيه عند ابن ماجه إسحاق بن محمد الفروي قال في الكاشف وهاه أبو ~~داود وتناقض أبو حاتم فيه # { إن للشيطان كحلا } أي شيئا يجعله في عيني الإنسان { ولعوقا } شيئا ~~يجعله في فيه لينذلق لسانه بالفحش واللعوق بالفتح ما يؤكل بالملعقة { فإذا ~~كحل الإنسان من كحله نامت عيناه عن الذكر وإذا لعقه من لعوقه ذرب } أي فضح ~~وفحش { لسانه بالشر } حتى لا يبالي ما قال وقال في الفردوس قوله ذرب أي ~~انبسط بالشر قال الغزالي وينشأ عن ذلك الوقاحة والخبث والتبذير والتقتير ~~والمجانة والعبث والملق والحسد والتهور والصلف والاستشاطة والمكر والخديعة ~~والدهاء والحيلة والتلبيس والغش وأمثالها فإن قهره الإنسان بقوة العلم ~~والبصيرة ورد نفسه إلى الاعتدال وألزمها صفات الكمال عادت إلى صفة الصبر ~~والحلم والاحتيال والعفو والثبات والشهامة والوقار وغيره وفي الحديث إشعار ~~بأن لزوم الذكر يطرد الشيطان ويجلو مرآة القلب وينور البصيرة @QB@ إن الذين ~~اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون @QE@ ( الأعراف : 20 ~~) فأخبر أن جلاء القلب وإبصاره يحصل بالذكر وأنه لا يتمكن منه إلا الذين ~~اتقوا فالتقوى باب الذكر والذكر ms1808 باب الكشف والكشف باب الفوز الأكبر وهو ~~الفوز بلقاء الله تعالى { ابن أبي الدنيا } أبو بكر { في } كتابه { مكائد ~~الشيطان طب هب عن سمرة } بن جندب قال الحافظ العراقي في سنده ضعيف وبينه ~~تلميذه الهيثمي فقال فيه الحكم بن عبد الله القرشي وهو ضعيف اه # وأقول تعصيبه الجناية برأس الحكم وحده مع وجود من هو أشد جرحا منه فيه ~~غير صواب كيف وفيه أبو أمية الطرسوسي المختط وهو كما قال الذهبي في الضعفاء ~~متهم أي بالوضع وهو أول من اختط دارا بطرسوس وفيه الحسن بن بشر الكوفي ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال ابن خراش منكر الحديث # { إن للشيطان كحلا ولعوقا ونشوقا } بالفتح أي ما ينشقه الإنسان إنشاقا ~~وهو جعله في أنفه ويلعقه إياه ويدسم به أذنيه أي يسد يعني أن وساوسه ما ~~وجدت منفذا إلا دخلت فيه ذكره كله الزمخشري { أما لعوقه فالكذب } أي المحرم ~~شرعا { وأما نشوقه فالغضب } أي لغير الله { وأما كحله فالنوم } أي الكثير ~~المفوت للقيام بوظائف العبادات الفرضية والنفلية كالتهجد قال الغزالي ومن ~~طاعة الشيطان في الغضب ينتشر إلى القلب صفة البذاءة والبذخ والكبر والعجب ~~والاستهزاء والفخر والاستخفاف وتحقير الخلق وإرادة الظلم وغيرها فإن قهره ~~ودافعه عادت نفسه إلى PageV02P498 حد الواجب من الصفات الشريفة { هب عن أنس ~~} وفيه عاصم بن علي شيخ البخاري قال يحيى لا شيء وضعفه ابن معين قال الذهبي ~~وذكر له ابن عدي أحاديث مناكير والربيع بن صبيح ضعفه النسائي وقواه أبو ~~زرعة ويزيد الرقاشي قال النسائي وغيره متروك # { إن للشيطان مصالي } هي تشبه الشرك جمع مصلاة وأراد ما يستغربه الإنسان ~~من زينة الدنيا وشهواتها { وفخوخا } جمع فخ آلة يصاد بها { وإن من مصاليه ~~وفخوخه البطر بنعم الله } أي الطغيان عند النعمة { والفخر بعطاء الله } أي ~~ادعاء العظم والشرف { والكبر على عباد الله } أي التعاظم والترفع عليهم { ~~واتباع الهوى } بالقصر { في غير ذات الله } فهذه الخصال أخلاقه وهي فخوخه ~~ومصائده التي نصبها لبني آدم فإذا أراد الله بعبد شرا خلا بينه وبين ~~الشيطان ms1809 فتحلى بهذه الأخلاق فوقع في شبكته فكان من الهالكين ومن أراد به ~~خيرا أيقظه ليتجنب تلك الخصال ويتباعد عنها ليصير من أهل الكمال { ابن ~~عساكر } في التاريخ { عن النعمان بن بشير } قضية صنيع المصنف أنه لم يره ~~مخرجا لأشهر من ابن عساكر وهو عجب فقد خرجه البيهقي في الشعب باللفظ ~~المزبور عن النعمان المذكور وفيه إسماعيل بن عياش أورده الذهبي في الضعفاء ~~وقال مختلف فيه # { إن للشيطان لمة } بالفتح قرب وإصابة من الإلمام وهو القرب { بابن آدم ~~وللملك لمة } المراد بها فيهما ما يقع في القلب بواسطة الشيطان أو الملك { ~~فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق وأما لمة الملك فإيعاد بالخير ~~وتصديق بالحق } فإن الملك والشيطان يتعاقبان على القلب تعاقب الليل والنهار ~~فمن الناس من يكون ليله أطول من نهاره وآخر بضده ومنهم من يكون زمنه نهارا ~~كله وآخر بضده قال القاضي والرواية الصحيحة إيعاد على زنة إفعال في ~~الموضعين { فمن وجد ذلك } أي إلمام الملك { فليعلم أنه من الله } يعني ما ~~يحبه ويرضاه { فليحمد الله } على ذلك { ومن وجد الأخرى } أي لمة الشيطان { ~~فليتعوذ بالله من الشيطان } تمامه ثم قرأ @QB@ الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم ~~بالفحشاء @QE@ ( البقرة : 268 ) اه قال القاضي والإيعاد وإن اختص بالشر ~~عرفا يقال أوعد إذا وعد وعدا شرا إلا أنه استعمل في الخير للازدواج والأمن ~~من الاشتباه بذكر الخير بعده اه ونسب لمة الملك إلى الله تعالى تنويها بشأن ~~الخير وإشادة بذكره في التمييز بين اللمتين لا يهتدي إليه أكثر الناس ~~والخواطر بمنزلة البذر فمنها ما هو بذر السعادة ومنها ما هو بذر الشقاوة ~~وسبب اشتباه الخواطر أربعة أشياء لا خامس لها كما قاله العارف السهروردي ~~ضعف اليقين أو قلة العلم بمعرفة صفات النفس وأخلاقها أو متابعة الهوى بخرم ~~قواعد التقوى أو محبة الدنيا ومالها وجاهها وطلب المنزلة والرفعة عند الناس ~~فمن عصم من هذه الأربعة فرق بين لمة الملك ولمة الشيطان ومن ابتلي بها لم ~~يفرق وانكشاف بعض الخواطر دون بعض لوجود هذه الأربعة ms1810 دون بعض واتفقوا على ~~أن كل من أكل من الحرام لا يفرق بين الوسوسة والإلهام { تنبيه } قال ~~الغزالي الآثار الحاصلة في القلب هي الخواطر سميت به لأنها تخطر بعد أن كان ~~القلب غافلا عنها والخواطر هي المحركة للإرادات وتنقسم إلى ما يدعو إلى ~~الشر أعني ما يضر في العاقبة وإلى ما يدعو إلى PageV02P499 الخير أي ما ~~ينفع في الآخرة فهما خاطران مختلفان فافتقر إلى اسمين مختلفين فالخاطر ~~المحمود يسمى إلهاما والمذموم يسمى وسواسا وهذه الخواطر حادثة وكل حادث لا ~~بد له من سبب ومهما اختلفت الحوادث دل على اختلاف الأسباب فمهما استنار ~~حيطان البيت بنور النار وأظلم سقفه واسود علم أن سبب السواد غير سبب ~~الاستنارة وكذا الأنوار في القلب وظلماته سببان فسبب الخاطر الداعي للخير ~~يسمى ملكا والداعي للشر شيطانا واللطف الذي به تهيأ القلب لقبول لمة الملك ~~يسمى توفيقا واللطف الذي به تهيأ القلب لقبول وسواس الشيطان إغواء وخذلانا ~~فإن المعاني مختلفة مفتقرة إلى أسامي مختلفة والملك عبارة عن خلق خلقه الله ~~شأنه إفاضة الخير وإفادة العلم وكشف الحق والوعد بالمعروف والشيطان عبارة ~~عن خلق شأنه الوعيد بالشر والأمر بالفحشاء فالوسوسة في مقابلة الإلهام ~~والشيطان في مقابلة الملك والتوفيق في مقابلة الخذلان وإليه يشير بآية ^ ~~ومن كل شيء خلقنا زوجين ^ ( الذاريات : 49 ) والقلب متجاذب بين الشيطان ~~والملك فرحم الله عبدا وقف عند همه فما كان لله أمضاه وما كان من عدوه ~~جاهده والقلب بأصل الفطرة صالح لقبول آثار الملائكة وآثار الشياطين صلاحا ~~متساويا لكن يترجح أحدهما باتباع الهوى والاكباب على الشهوات والاعراض عنها ~~ومخالفتها واعلم أن الخواطر تنقسم إلى ما يعلم قطعا أنه داعي إلى الشر فلا ~~يخفى كونه وسوسة وإلى ما يعلم أنه داعي إلى الخير فلا يشك كونه إلهاما وإلى ~~ما يتردد فيه فلا يدري أنه من لمة الملك أو لمة الشيطان فإن من مكايد ~~الشيطان أن يعرض الشر في معرض الخير والتمييز بينهما غامض فحق العبد أن يقف ~~عند كل هم يخطر له ليعلم أنه ms1811 لمة الملك أو لمة الشيطان وأن يمعن النظر فيه ~~بنور البصيرة لا بهوى الطبع ولا يطلع عليه إلا بنور اليقين وغزارة العلم ~~@QB@ إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا @QE@ ( الاعراف : 201 ~~) { ت ن } كلاهما في التفسير { حب عن ابن مسعود } قال الترمذي حسن غريب لا ~~نعلمه مرفوعا إلا من حديث أبي الأحوص وسندهما سند مسلم إلا عطاء بن السائب ~~فلم يخرج له مسلم إلا متابعة # { إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد } ولهذا كان ابن عمر راويه يقول عند ~~فطره يا واسع المغفرة اغفر لي # قال الحكيم : خصت هذه الأمة في شأن الدعاء فقيل @QB@ ادعوني أستجب لكم ~~@QE@ ( غافر : 60 ) وإنما ذلك للأنبياء # فأعطيت هذه الأمة ما أعطيت الأنبياء عليهم السلام فلما خلطوا في أمورهم ~~لما استولى على قلوبهم من الشهوات حجبت قلوبهم والصوم يكف الشهوات فإذا ترك ~~شهوته صفا قلبه وتوالت عليه الأنوار فاستجيب له ثم إن هذا الحديث ونحوه ~~إنما هو فيمن أعطى الصوم حقه من حفظ اللسان والجنان والأركان فقد ورد عن ~~سيد ولد عدنان فيما رواه الحكيم الترمذي إن على أبواب السماء حجابا يردون ~~أعمال أهل الكبر والحسد والغيبة { ه ك } في الزكاة من حديث إسحاق بن عبد ~~الله عن ابن أبي مليكة { عن ابن عمرو } بن العاص قال الحاكم : إن كان إسحاق ~~مولى زائدة فقد روى له مسلم وإن كان ابن أبي فروة فواه # { إن للطاعم } أي متناول الطعام المفطر الذي لم يصم نفلا { الشاكر } لله ~~سبحانه على ما أطعمه { من الأجر } أي الثواب في الآخرة { مثل ما } أي مثل ~~الأجر الذي { للصائم الصابر } على الجوع والظمأ ابتغاء رضى الله تعالى ~~ورغبة فيما عنده أو المراد الصابر على البلاء مع صومه وقال الكرماني : ~~التشبيه هنا في أصل الثواب لا الكمية والكيفية والتشبيه لا يستلزم المماثلة ~~من كل وجه # وقال الطيبي : ربما توهم متوهم أن ثواب الشكر يقصر عن ثواب الصبر فأزيل ~~توهمه ووجه الشبه اشتراكها في حبس النفس فالصابر يحبس نفسه على طاعة المنعم ms1812 ~~والشاكر يحبس نفسه على محبته وفيه حث على شكر الله على جميع نعمه إذ لا ~~يختص بالأكل وتفضيل الفقير الصابر على الغني الشاكر لأن الأصل أن المشبه به ~~أعلى درجة { ك } في الأطعمة { عن أبي هريرة } ولم يصححه بل سكت عليه ورواه ~~البخاري معلقا PageV02P500 # { إن للقبر ضغطة } أي ضيقا لا ينجو منه صالح ولا طالح لكن الكافر يدوم ~~ضغطه والمؤمن لا والمراد به التقاء جانبيه على الميت { لو كان أحد ناجيا ~~منها نجا } منها { سعد بن معاذ } إذ ما من أحد إلا وقد ألم بخطيئة فإن كان ~~صالحا فهذه جزاؤه ثم تدركه الرحمة ولذلك ضغط سعد حتى اختلفت أضلاعه كما في ~~رواية وحتى صار كالشعرة كما في أخرى لعدم استبرائه من البول كما ورد وقيل ~~أصل ذلك أن الأرض أمهم : منها خلقوا فغابوا عنها طويلا فتضمهم ضمة والدة ~~غاب عنها ولدها فالمؤمن برفق والعاصي بعنف غضبا عليه { حم عن عائشة } قال ~~الهيثمي رجاله رجال الصحيح وقال شيخه العراقي إسناده جيد # { إن للقرشي } أي الواحد من سلالة قريش { مثل قوة الرجلين من غير قريش } ~~من طبقات العرب # قال الزهري : عنى بذلك نيل الرأي وشدة الحزم وعلو الهمة وشرف النفس ~~والقرش الجمع يقال قرشه يقرشه قرشا جمعه من هنا وههنا وضم بعضه إلى بعض ~~ومنه قريش لتجمعهم في الحرم أو لأنهم كانوا يتقرشون البياعات فيشترون أو ~~لأن النضر بن كنانة اجتمع في ثوبه يوما فقالوا تقرش أو لأنه جاء إلى قومه ~~كأنه جميل قرش أي شديد أو لأن قصيا كان يقال له القرش أو لأنهم كانوا ~~يقيسون الحاج فيسدون خلتها أو لغير ذلك { حم حب ك } في الفضائل { عن جبير } ~~بالتصغير قال الحاكم صحيح ويقال الذهبي في المهذب صحيح ولم يخرجوه وقال ~~الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح # { إن للقلوب صدءا كصدأ الحديد } وفي رواية البيهقي كصدأ النحاس أي وهو أن ~~يركبها الرين بمباشرة الآثام فيذهب بجلائها كما يعلو الصدأ وجه المرآة ~~ونحوها شبه القلوب في صدإها وهو قسوتها لما يعلوها من ظلمة ms1813 الذنوب ورين ~~الهوى وغين الغفلة بالمرآة إذا ركبها الصدأ بإهمال الجلاء لا يرى فيها ~~الناظر ما غاب عنه وكذا القلب كلما صفا من كدورات أخلاق النفس والطبع ورق ~~بدوام الموعظة والذكر وانجلى عن وجهه ظلمات الهوى والغفلة وزايله رين الذنب ~~والغفلة نظر إلى عالم الغيب بنور الإيمان إلى أن يرتقي إلى درجات الإحسان ~~فيعبد الله كأنه يراه ويرى الجنة والنار وما فيها فيقبل على ربه وعمارة ~~أخراه وجلاء ذلك الصدأ هو الاستغفار كما قال { وجلاؤها الاستغفار } أي طلب ~~غفران الذنوب أي سترها وعدم المؤاخذة بها لأن العبد بايع الله يوم الميثاق ~~أن يطيعه فلما دنس قلبه بدنس المخالفة خرج من ستره فتعرى فأذن له ربه ~~بالتوبة فلما طلبها مضطرا واستغفر المرة بعد المرة طهر قلبه من الدنس ~~وانجلت مرآته لكن ينقص نوره كالمرآة التي يتنفس فيها ثم تمسح فإنها لا تخلو ~~عن كدورة وذلك لأن القلب أعني اللطيفة المدبرة لجميع الجوارح المطاعة ~~المخدومة من جميع الأعضاء وهي بالإضافة إلى حقائق المعلومات كالمرآة ~~بالإضافة إلى صور المتلونات فكما أن المرآة إذا علاها الصدأ والكدر أظلمت ~~واحتاجت للجلاء فكذلك القلب مرآة تكدره المعاصي والخبث الذي يتراكم على ~~وجهه من كثرة الشهوات لأن ذلك يمنع صفاءه فيمنع ظهور الحق فيه بقدر ظلمته ~~وتراكمه وجلاؤه الاستغفار وسلوك طريق الأبرار فإذا وقع ذلك عاد القلب كما ~~كان قبل العصيان لكن ليست المرآة التي تدنس ثم تمسح كالمصقلة التي لم تدنس ~~قط ذكره الغزالي وقال ابن عربي القلب مرآة مصقولة لا تصدأ أبدا وإطلاق ~~الصدأ عليها في هذا الحديث ليس المراد به أنه طخاء طلع على وجه القلب بل ~~لما تعلق واشتغل بعلم الأسباب عن العلم بالله كان تعلقه بغير الله صدأ على ~~وجهه لكونه المانع من تجلي الحق إليه لأن الحضرة الإلهية متجلية دائما لا ~~يتصور في حقها حجاب عنا فلما لم يقبلها هذا القلب من جهة الخطاب الشرعي على ~~المحمود لقبوله غيرها عبر عن قبول الغير بالصدأ ولكن والقفل والعمى والران ~~ونحوها فالقلوب أبدا ms1814 لم تزل مفطورة على الجلاء مصقولة صافية فكل قلب تجلت ~~PageV02P501 فيه الحضرة الإلهية من حيث هو ياقوت أحمر الذي هو التجلي ~~الذاتي فذلك قلبه المشاهد الكامل الذي لا أحد فوقه في تجل من التجليات ~~ودونه تجلي الصفات ودونهما تجلي الأفعال من حيث كونها من الحضرة الإلهية ~~ومن لم يتجل له منها فذلك القلب الغافل عن الله المطرود عن قربه انتهى قال ~~الراغب : والاستغفار استفعال من الغفران وأصله من العفو وهو إلباس الشيء ما ~~يصونه من الدنس ومنه قيل اغفر ثوبك في الوعاء فإنه أغفر للوسخ والغفران ~~والمغفرة من الله تعالى أن يصون العبد عن أن يمسه ألم العذاب { الحكيم } ~~الترمذي { عد } كلاهما { عن أنس } ورواه عنه باللفظ المزبور والبيهقي في ~~الشعب والطبراني في الأوسط والصغير قال الهيثمي وفيه الوليد بن سلمة ~~الطبراني وهو كذاب اه # { إن للمؤمن في الجنة لخيمة } بفتح لام التوكيد أي بيتا شريف المقدار ~~عالي المنار وأصل الخيمة بيت تبنيه العرب من عيدان الشجر { من لؤلؤة } ~~بهمزتين وبحذفهما وبإثبات الأولى لا الثانية وعكسه { واحدة } تأكيد { مجوفة ~~} واللؤلؤ معروف { طولها ستون ميلا } أي في السماء وفي رواية عرضها ثلاثون ~~ميلا ولا معارضة إذ عرضها في مساحة أرضها وطولها في العلو نعم ورد طولها ~~ثلاثون ميلا وحينئذ يمكن الجمع بأن ارتفاع تلك الخيمة باعتبار درجات صاحبها ~~{ للمؤمن فيها أهلون } أي زوجات من نساء الدنيا والحور { يطوف عليهن المؤمن ~~} أي لجماعهن وما هنالك { فلا يرى بعضهن بعضا } أي من سعة الخيمة وعظمها ثم ~~إن ما ذكر من كون تلك الخيمة في النفاسة والصفاء كاللؤلؤة لا أنها منه ~~حقيقة فهو من قبيل ^ قواريرا من فضة ^ ( الإنسان : 16 ) والقارورة لا تكون ~~فضة بل المراد أن بياضها كالفضة إلى هنا كلامه وفيه ما فيه إذ لا مانع شرعا ~~ولا عقلا من إجرائه على ظاهره والفاعل المختار لا يعجزه جعل الخيمة لؤلؤة ~~مجوفة وزعمه أن الخيمة لا تكون إلا من كرباس بخلاف القصر واللؤلؤ تحكم ظاهر ~~والفرق هلهل بالمرة { م عن أبي موسى } الأشعري ms1815 # { إن للمسلم حقا } وذلك الحق أنه { إذا رآه أخوه } في الإسلام وإن لم يكن ~~من النسب { أن يتزحزح له } أي يتنحى عن مكانه ويجلسه بجنبه إكراما له فيندب ~~ذلك لا سيما إن كان عالما أو صالحا أو من ذوي الولاية لأن في ترك ذلك مفاسد ~~لا تخفى { هب عن واثلة } بكسر المثلثة { ابن الخطاب } العدوي من رهط عمر له ~~صحبة وحديث سكن دمشق قال واثلة : دخل رجل إلى النبي وهو بالمسجد قاعدا ~~فتزحزح له فقال رجل يا رسول الله إن في المكان سعة فذكره وفيه إسماعيل بن ~~عياش أورده الذهبي في الضعفاء وقال مختلف فيه وليس بقوي ومجاهد بن فرقد قال ~~في اللسان حديثه منكر تكلم فيه انتهى # { إن للملائكة الذين شهدوا بدرا } أي حضروا وقعة بدر التي أعز الله بها ~~الإسلام وخذل بها أهل الشرك { في السماء لفضلا } أي زيادة في رفعة المقام ~~ومزيد الإعظام والاحترام والشرف { على من تخلف منهم } عن شهودها وقد ورد في ~~الثناء على أهل بدر أخبار كثيرة { طب عن رافع بن خديج } بفتح المعجمة وكسر ~~الدال المهملة الحارثي الأنصاري الأوسي قال الهيثمي فيه جعفر بن مقلاص لم ~~أعرفه وبقية رجاله ثقات وفي الحديث قصة # { إن للمهاجرين } الذي هاجروا PageV02P502 من بلاد المآثم إلى بلاد ~~الطاعات { منابر } جمع منبر بكسر الميم أي شيء مرتفع قال ابن فارس كل شيء ~~رفع فقد نبر ومنه المنبر لارتفاعه وكسرت الميم على التشبيه بالآلة { من ذهب ~~يجلسون عليها يوم القيامة } والحال أنهم { قد أمنوا من الفزع } وهو أشد ~~أنواع الخوف هذا أصله والظاهر أنه هنا بمعنى مطلق الخوف لا بقيد الشدة ~~فتدبر قال راويه أبو سعيد والله لوحبوت بها أحدا لحبوت بها قومي { البزار } ~~في مسنده { ك } في مستدركه كلاهما { عن أبي سعيد } الخدري قال الهيثمي رواه ~~البزار عن شيخه حمزة بن مالك عن أبي حمزة ولم أعرفها وبقية رجاله ثقات # { إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان } بفتح الواو مصدر معناه المتحير من ~~شدة العشق سمي به هذا الشيطان لإغوائه ms1816 الناس في التحير في الوضوء والطهارة ~~حتى لا يعلموا هل عم الماء العضو أم لا وكم غسل مرة ونحو ذلك من الشكوك ~~والأوهام { فاتقوا وسواس الماء } أي احذروا وسوسة الولهان فوضع الماء موضع ~~ضميره مبالغة في كمال وسواسه في شأن الماء وإيقاع الناس في التحير حتى ~~يتحيروا هل وصل الماء إلى أعضاء الوضوء والغسل أو لم يصل وهل غسل مرة أو ~~أكثر وهل هو طاهر أو نجس أو بلغ قلتين أم لا وغير ذلك والوسواس بالفتح اسم ~~وسوست إليه نفسه إذا حدثته وبالكسر مصدر قال في المصباح ويقال لما يخطر ~~بالقلب من شر ولما لا خير فيه وسواس قال الغزالي من وهن علم الرجل ولوعه ~~بالماء الطهور وقال ابن أدهم أول ما يبدأ الوسواس من قبل الطهور وقال أحمد ~~من فقه الرجل قلة ولوعه بالماء وقال المروزي وضأت أبا عبد الله بن العسكري ~~فسترته من الناس لئلا يقولوا لا يحسن الوضوء لقلة صبه الماء وكان أحمد ~~يتوضأ فلا يكاد يبل الثرى ومن مفاسد وسواس الماء شغل ذمته بالزائد على ~~حاجته فيما لو كان لغيره كموقوف أو نحو حمام فيخرج منه وهو مرتهن الذمة بما ~~زاد حتى يحكم بينه وبين صاحبه رب العباد انتهى # { تنبيه } ظاهر الخبر أن لكل نوع من المخالفات والوساوس شيطانا يخصه ~~ويدعو إليه قال الغزالي واختلاف المسببات يدل على اختلاف الأسباب قال مجاهد ~~لإبليس خمسة أولاد جعل كل واحد منهم على شيء وهم شبر والأعور وسوط وداسم ~~وزلنبور فشبر صاحب المصائب الذي يأمر بالثبور وشق الجيوب ولطم الخدود ودعوى ~~الجاهلية والأعور صاحب الزنا يأمر به ويزينه لهم وسوط صاحب الكذب وداسم ~~يدخل مع الرجل على أهله يريه العيب فيهم ويغضبه عليهم وزلنبور صاحب السوق ~~وشيطان الصلاة يسمى خنزب والوضوء يسمى الولهان وكما أن الملائكة فيهم كثرة ~~ففي الشياطين كثرة { تتمة } الوسوسة من آفات الطهارة وأصلها جهل بالسنة أو ~~خبال في العقل ومتبعها متكبر مذل نفسه يسيء الظن بعباد الله معتمد على عمله ~~معجب به وقوته وعلاجها بالتلهي ms1817 عنها والإكثار من سبحان الملك الخلاق @QB@ ~~إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز @QE@ ( إبراهيم : 19 ~~) كذا في النصائح قال الحكيم فأما القلوب التي ولجها عظمة الله وجلاله ~~فهابت واستقرت فقد انتفى عنهم وسواس نفوسهم ووسواس عدوهم قال ومن هنا أنب ~~رسول الله على أهل الوسوسة فقال هكذا خرجت عظمة الله من قلوب بني إسرائيل ~~حتى شهدت أبدانهم وغابت قلوبهم ثم روى حديثا أن رجلا أتى رسول الله فقال ~~إني أدخل في صلاتي فلم أدر أعلى شفع أم على وتر من وسوسة أجدها في صدري ~~فقال رسول الله { إذا وجدت ذلك فاطعن أصبعك هذه يعني السبابة في فخذك ~~اليسرى وقل بسم الله فإنها سكين الشيطان أو مديته } { ت ه } وفيه كراهة ~~الاسراف في الوضوء قال النووي أجمعوا على النهي عن الإسراف فيه وإن كان على ~~شط بحر فيكره تنزيها وقيل تحريما { ه ك عن أبي } قال الترمذي غريب ليس ~~إسناده بالقوي لا نعلم أحدا أسنده غير خارجة بن مصعب انتهى # وقد رواه أحمد وابن خزيمة أيضا في صحيحه من طريق خارجة قال ابن سيد الناس ~~ولا أدري كيف دخل هذا في الصحيح قال ابن أبي حاتم في العلل كذا رواه خارجة ~~وأخطأ فيه وقال أبو زرعة رفعه منكر وقال جدي في أماليه هذا حديث فيه ضعف ~~وخارجة PageV02P503 ضعيف جدا وليس بالقوي ولا يثبت في هذا شيء انتهى وذلك ~~لأن فيه خارجة بن مصعب وهاه أحمد وكذبه ابن معين وذكر في الميزان أنه انفرد ~~بهذا الخبر وقال في التنقيح وهوه جدا وقال ابن حجر خارجة ضعيف جدا وقال أبو ~~زرعة رفعه منكر وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه غير الترمذي وإلا لذكره ~~تقوية له لضعفه وليس كذلك بل رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند # { إن لإبليس مردة } بالتحريك جمع مارد وهو العاتي { من الشياطين يقول لهم ~~عليكم بالحجاج والمجاهدين فأضلوهم عن السبيل } أي الطريق يذكر ويؤنث ~~والتأنيث أغلب لأن شأنه هو وجنده الصد عن طريق الهدى ms1818 والمناهج الموصلة إلى ~~ديار السعداء والأمر بالفحشاء والمنكر ثم يحتمل أن المراد الإضلال عن الطرق ~~الحسية فيما لو خرج واحدا وشرذمة منفردون ويحتمل أن المراد المعنوية بأن ~~يقول للحاج أتحج وتذر أرضك وسماءك وزوجك وولدك مع طول الشقة وكثرة المشقة ~~وللمجاهد أتجاهد فتقاتل وتقتل وتنكح نساؤك ويقسم مالك فيقع التطارد بين حزب ~~الشيطان وأمر الرحمن في معركة القلب إلى أن يغلب أحدهما { طب عن ابن عباس } ~~وفيه شيبان بن فروخ أورده الذهبي في الذيل وقال ثقة قال أبو حاتم يرى القدر ~~اضطر الناس إليه بأخذه عن نافع بن أبي هرمز قال النسائي وغيره غير ثقة # { إن لجهنم } قال القاضي علم لدار العقاب وهي في الأصل مرادف للنار وقيل ~~معرب { بابا } أي عظيم المشقة وعر الشقة { لا يدخله } أي لا يدخل منه { إلا ~~من شفى غيظه بمعصية الله } أي أزال شدة حنقه وإبراء علة غضبه بإيصال ~~المكروه إلى المغتاظ عليه على وجه لا يجوز شرعا قال في المصباح وغيره شفى ~~الله المريض يشفيه شفاء واستشفيت بالعدو وشفيت به من ذلك لأن الغضب الكامن ~~كالداء فإذا زال بما يطلبه الإنسان من عدوه فكأنه برىء من دائه وأصل الغيظ ~~الغضب المحيط بالكبد وهو أشد الحنق وفي رواية بدل قوله بمعصية الله بسخط ~~الله قال الغزالي وعدد أبواب جهنم بعدد الأعضاء السبعة التي بها يعصي العبد ~~بعضها فوق بعض الأعلى جهنم ثم سقر ثم لظى ثم الحطمة ثم السعير ثم الجحيم ثم ~~الهاوية فانظر الآن في عنق الهاوية فإنه لا حد لعمقها كما لا حد لعمق حد ~~شهوات الدنيا وقال الحكيم الإنسان جبل على أخلاق سبعة : الشرك والشك ~~والغفلة والرغبة والرهبة والشهوة والغضب # فأي خلق منها استولى على قلبه نسب إليه دون البقية ولذلك جعل لجهنم سبعة ~~أبواب بعدد هذه الأخلاق وأهلها مقسومون على هذه السبعة فكل جزء منهم إنما ~~صار جزءا بخلق من هذه الأخلاق المستولية عليهم ومما يحققه قولهم في هذا ~~الحديث إن لجهنم بابا لا يدخله إلا من شفى غيظه بسخط ms1819 الله وقوله في حديث ~~آخر لجهنم سبعة أبواب باب منها لمن سل سيفه على أمتي وإذا ولج الإيمان ~~القلب ففي هذه السبعة منه أو بعضها بقدر قوة الإيمان وضعفه فإن انتفت كلها ~~صارت أبواب جهنم كلها مسدودة دونه أو بعضها فما يناسبه { ابن أبي الدنيا } ~~أبو بكر { في ذم الغضب } أي في كتاب ذمه { عن ابن عباس } قال الحافظ ~~العراقي سنده ضعيف ورواه عنه أيضا البزار من حديث قدامة بن محمد عن إسماعيل ~~بن شيبة قال الهيثمي وهما ضعيفان وقد وثقا وبقية رجاله رجال الصحيح # # { إن لجواب الكتاب حقا كرد السلام } يعني إذا أرسل إليك أخوك المسلم ~~كتابا يتضمن السلام عليك فيه فحق عليك PageV02P504 رد سلامه بمكاتبة مثله ~~ومراسلة أو إخبار ثقة وبوجوب ذلك صرح بعض الشافعية وهذا من المصطفى شرع ~~لإيناس فإن السلام تحية من الغائب وقلما يخلو كتاب من سلام وفيه تجديد لعهد ~~المودة لئلا تخلق ببعد الدار وطول المدة { فر عن ابن عباس } ورواه أيضا ابن ~~لال ومن طريقه وعنه أورده الديلمي فلو عزاه له لكان أولى ثم إن فيه جويبر ~~بن سعيد قال في الكاشف تركوه عن الضحاك وقد سبق قال ابن تيمية والمحفوظ ~~وقفه # { إن لربكم في أيام دهركم نفحات } أي تجليات مقربات يصيب بها من يشاء من ~~عباده والنفحة الدفعة من العطية { فتعرضوا لها } بتطهير القلب وتزكيته عن ~~الخبث والكدورة الحاصلة من الأخلاق المذمومة ذكره الغزالي { لعل أن يصيبكم ~~نفحة منها فلا تشقون بعدها أبدا } فإنه تعالى كملك يدر الأرزاق على عبيده ~~شهرا شهرا ثم له في خلال ذلك عطية من جوده فيفتح باب الخزائن ويعطي منها ما ~~يعم ويستغرق جميع الأرزاق الدارة فمن وافق الفتح استغنى للأبد وتلك النفحات ~~من باب خزائن المنن وأبهم وقت الفتح هنا ليتعرض في كل وقت فمن داوم الطلب ~~يوشك أن يصادف وقت الفتح فيظفر بالغنى الأكبر ويسعد السعد الأفخر وكم من ~~سائل سأل فرد مرارا فإذا وافق المسؤول قد فتح كيسه لينفق ما يرده وإن كان ~~قد ms1820 رده قبل { طب } قيل إنما ذكره في الأوسط فليحرر { عن محمد بن مسلمة } ~~بفتح الميم واللام بن سلمة الأنصاري الخزرجي الحارث شهد بدرا والمشاهد إلا ~~تبوك وكان من فضلاء الصحابة قال الهيثمي فيه من لم أعرفهم ومن أعرفهم وثقوا ~~انتهى ورواه عنه الحكيم أيضا # { إن لصاحب الحق } أي الدين { مقالا } أي صولة الطلب وقوة الحجة قاله ~~لأصحابه لما جاءه رجل تقاضاه فأغلظ له فهموا به فقال دعوه وذكره وأخذ منه ~~الغزالي أن المظلوم من جهة القاضي له أن يتظلم إلى السلطان وينسبه إلى ~~الظلم وكذا يقول المستفتي للمفتي قد ظلمني أبي أو أخي أو زوجي فكيف طريقي ~~في الخلاص والأولى التعريض بأن يقول ما قولكم في رجل ظلمه أبوه أو أخوه قال ~~لكن التعيين مباح لما ذكر { حم عن عائشة حل عن أبي حميد الساعدي } بكسر ~~المهملة قضية صنيع المصنف أن هذا ليس في أحد الصحيحين وإلا لما عدل عنه وهو ~~ذهول عجيب فقد قال الحافظ العراقي ثم السخاوي وغيرهما إنه متفق عليه من ~~حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ { لصاحب الحق مقال } # قال السخاوي وهو من غرائب الصحيح وعزاه لهما بلفظ ما هنا الديلمي في ~~الفردوس وأعجب من ذلك أن المصنف جزم في الدرر بعزوه للشيخين بلفظ : { إن ~~لصاحب الحق مقالا } وما هذه إلا غفلة عجيبة # { إن لصاحب القرآن } أي قارئه حق قراءته بتلاوته وتدبر معناه { عند كل ~~ختمه } يختمها من القرآن { دعوة مستجابة } قال التوربشتي الصحبة للشيء ~~الملازمة له إنسانا أو حيوانا مكانا أو زمانا وتكون بالبدن وهي الأصل ~~وبالعناية والهمة وصاحب القرآن هو ملازمه بالهمة والعناية ويكون ذا تارة ~~بنحو حفظ وتلاوة وتارة بتدبير وعمل فإن قلنا بالأول فالمراد من الدرجات ~~بعضها دون بعض والمنزلة التي في الحديث ما يناله العبد من الكرامة على قدر ~~منزلته في الحفظ والتلاوة لا غير أو بالثاني وهو أتم الوجهين وأحقهما ~~فالمراد بالدرجات سائرها فلا يستطيع أحد أن يتلو آية إلا وقد أقام ما يجب ~~عليه فيها واستكمال ذلك المصطفى ms1821 ثم من بعده على مراتبهم في الدين انتهى ~~وناقشه PageV02P505 في بعضه الطيبي ثم قال والذي نذهب إليه أن سياق الحديث ~~تحريض لصاحب القرآن على التحري في القراءة والإمعان في النظر فيه والملازمة ~~له والعمل بمقتضاه وكل هذه الفوائد يعطيها معنى الصاحب { وشجرة في الجنة لو ~~أن غرابا طار من أصلها لم ينته إلى فرعها حتى يدركه الهرم } أي الكبر ~~والضعف والشيخوخة قيل يضرب الغراب مثلا في طول العمر لأنه تطول حياته أكثر ~~من غيره من الطيور شبه بعد طولها ببعد مسافة غراب طار من أول عمره إلى آخره ~~هذا بحسب العرف وإلا فلا مناسبة بين البعدين { خط } في ترجمة عبد الله بن ~~صديق { عن أنس } وفيه يزيد الرقاشي # قال أحمد لا يكتب حديثه وأبو عصمة وابن حبان لا يجوز الاحتجاح به ومن ثم ~~قال ابن الجوزي حديث لا يصح # { إن لغة إسماعيل } بن إبراهيم الخليل جد المصطفى { كانت قد درست } أي ~~عفت وخفيت آثارها قال في الصحاح درس الرسم عفى وفي المصباح وغيره درس ~~المنزل دروسا عفى وخفيت آثاره وربع دارس الرسم ودرسته الرياح تكررت عليه ~~فعفته # قال الزمخشري رحمه الله ومن المجاز درس الحنطة داسها ودرس الثوب أخلق اه ~~والمراد هنا خفيت آثارها فلم يبق شيء في الأرض من البشر من ينطق بها على ~~وجهها { فأتاني بها جبريل } عليه السلام { فحفظنيها } فلذلك حاز قصب السبق ~~في النطق باللغة التي هي أفصح اللغات وصار باعثا للتصدي للبلاغة التي هي ~~أعم البلاغات وأفحم بلغاء العرب كافة فلم يدع شعبا من شعوبهم ولا بطنا من ~~بطونهم ولا فخذا من أفخاذهم من شعراء مفلقين وخطباء مصاقع يرمون في حدق ~~البيان عند هدر الشقاشق ويصيبون الأعراض بالكلم الرواشق إلا أعجزه وأذله ~~وحيره في أمره وأعله { الغطريف في جزئه } الحديثي { وابن عساكر } في ~~التاريخ { عن عمر } بن الخطاب # { إن لقارىء القرآن دعوة مستجابة } عند ختمه { فإن شاء صاحبها تعجلها } ~~بالمثناة الفوقية { في الدنيا } أي دعا الله تعالى أن يعجلها له فيها ~~فيعجلها { وإن شاء أخرها ms1822 } بالتشديد { إلى الآخرة } والله خير وأبقى ~~والظاهر أن المراد بهذا أن يؤذن له في الشفاعة يوم القيامة لمن أحب { ابن ~~مردويه } في التفسير { عن جابر } بن عبد الله # { إن لقمان الحكيم } أي المتقن للحكمة وقد مر تعريفها { قال إن الله إذا ~~استودع شيئا حفظه } لأن العبد عاجز ضعيف والأسباب التي أعطيها عاجزة ضعيفة ~~مثله فإذا تبرأ العبد من الأسباب وتخلى من وبالها وتحلى بالاعتراف بالضعف ~~واستودع الله شيئا فهذا منه في ذلك الوقت تخلى وتبرى من حفظه ومراقبته ~~فيكلأه الله ويرعاه ويحفظه والله خير حفظا وأخرج الحكيم عن ابن عمر أن عمر ~~عرض الناس فإذا برجل معه ابنه فقال عمر رضي الله عنه ما رأيت غرابا أشبه ~~بهذا منك # قال والله يا أمير المؤمنين ولدته أمه في القبر فاستوى قاعدا فقال حدثني ~~فقال غزوت وأمه حامل فقالت تدعني حاملا معقلا قلت أستودع الله ما في بطنك ~~فلما قدمت وجدتها ماتت فبت عند قبرها وبكيت فرفعت لي نار عليه فقلت إنا لله ~~أما والله كانت عفيفة صوامة قوامة فتأملت فإذا القبر مفتوح وهو يدب حولها ~~ونوديت : أيها المستودع ربه وديعته خذ وديعتك أما لو استودعته وأمه ~~لوجدتهما # فأخذته فعاد القبر كما كان { حم عن ابن عمر } بن الخطاب # { إن لك } بكسر الكاف خطابا لعائشة رضي الله عنها لما كانت معتمرة { من ~~الأجر } أي أجر نسكك { على قدر PageV02P506 نصبك } بالتحريك أي تعبك ومشقتك ~~{ ونفقتك } لأن الجزاء على قدر المشقة # قال النووي : ظاهره أن أجر العبادة بقدر النصب والنفقة قال ابن حجر وهو ~~كما قال لكن لا يطرد فرب عبادة أخف وأكثر ثوابا كقيام ليلة القدر بالنسبة ~~لغيرها وأمثلته قد أكثر من تعدادها ابن عبد السلام وغيره { ك } في الحج { ~~عن عائشة } وقال على شرطهما وأقره الذهبي # { إن لكل أمة أمينا } أي ثقة رضيا تعول النفس عليه وتسكن القلوب إليه { ~~وإن أمين هذه الأمة } الذي له الزيادة من الأمانة هو { أبو عبيدة } عامر بن ~~عبد الله { بن الجراح } بن هلال بن أهيب بن ms1823 ضبة بن الحارث بن فهر فهو يجتمع ~~مع رسول الله في فهر وخصه بأمانة هذه الأمة لأن عنده من الزيادة فيها ما ~~ليس لغيره كما خص الحياء بعثمان رضي الله تعالى عنه والقضاء بعلي كرم الله ~~وجهه قال أبو نعيم أبو عبيدة وهو الأمين الرشيد والعامل الزهيد الأمين ~~للأمة كان للأجانب من المؤمنين وديدا وعلى الأقارب من المشركين شديدا فيه ~~نزلت @QB@ لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ~~ورسوله @QE@ ( المجادلة : 22 ) الآية { خ } في فضائله { عن أنس } ظاهر صنيع ~~المصنف أن ذا مما تفرد به البخاري عن صاحبه وهو ذهول بل خرجه مسلم في فضائل ~~أبي عبيدة عن أنس بلفظ { إن لكل أمة أمينا وإن أميننا أيتها الأمة أبو ~~عبيدة بن الجراح } # { إن لكل أمة حكيما وحكيم هذه الأمة أبو الدرداء } عويمر بن زيد بن قيس ~~الخزرجي وقيل اسمه عامر وعويمر لقب كان آخر أهل داره إسلاما وحسن إسلامه ~~وكان فقيها عالما عاقلا حكيما بشهادة المصطفى كما ترى آخى بينه وبين سلمان ~~الفارسي شهد ما بعد أحد وفي أحد خلف وكان يدفع الدنيا بالصدر والراحتين ولي ~~قضاء دمشق في خلافة عثمان ومات بعده بقليل وقيل غير ذلك { ابن عساكر } في ~~التاريخ { عن جبير بن نفير } بتصغيرهما الحضرمي { مرسلا } أرسل عن خالد بن ~~الوليد وعبادة وأبي الدرداء # { إن لكل أمة فتنة } أي امتحانا واختبارا وقال القاضي أراد بالفتنة ~~الضلال والمعصية { وإن فتنة أمتي المال } أي الالتهاء به لأنه يشغل البال ~~عن القيام بالطاعة وينسى الآخرة قال سبحانه وتعالى : @QB@ أنما أموالكم ~~وأولادكم فتنة @QE@ ( الانفال : 28 ) وفيه أن المال فتنة وبه تمسك من فضل ~~الفقر على الغنى قالوا فلو لم يكن الغنى بالمال إلا أنه فتنة فقل من سلم من ~~إصابتها له وتأثيرها في دينه لكفى { ت } في الزهد { ك } في الرقاق وكذا ابن ~~حبان كلهم { عن كعب بن عياض } الأشعري صحابي نزل الشام قال الترمذي حسن ~~غريب وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي في التلخيص لكن قال في اللسان ms1824 عن ~~العقيلي لا أصل له من حديث مالك ولا من وجه يثبت اه وخرجه ابن عبد البر ~~وصححه # { إن لكل أمة سياحة } أي ذهابا في الأرض وفراق وطن { وإن سياحة أمتي ~~الجهاد في سبيل الله } أي هو مطلوب منهم كما أن السياحة مطلوبة في دين ~~النصرانية فهو يعدلها في الثواب بل يزيد عليها { وإن لكل أمة رهبانية } أي ~~تبتلا وانقطاعا للعبادة يقال ترهب الراهب انقطع للعبادة والراهب عابد ~~النصارى { ورهبانية أمتي الرباط في نحور العدو } أي ملازمة الثغور بقصد ~~ملاقاة أعداء الدين ومقابلتهم بالضرب على أعناقهم وصدورهم والرباط كما في ~~الصحاح وغيره PageV02P507 ملازمة ثغر العدو والنحر موضع القلادة من الصدر # قال في المصباح ويطلق النحور على الصدور ويقال ضرب نحره ونحورهم ومنه نحر ~~البعير طعن في نحره { طب عن أبي أمامة } قال الحافظ العراقي سنده ضعيف ~~وبينه تلميذه الهيثمي وقال فيه عفير معدان وهو ضعيف اه # { إن لكل أمة أجلا } أي مدة من الزمن قال في الصحاح أجل الشيء مدته وفي ~~المصباح أجل الشيء مدته ووقته الذي يحل فيه { وإن لأمتي } من الأجل { مائة ~~سنة } أي لانتظام أحوالها { فإذا مرت } أي مضت وانقضت يقال من الدهر مرا ~~ومرورا ذهب { على أمتي مائة سنة أتاها ما وعدها الله } عز وجل من انقراض ~~الأعمال والتحول من هذه الدار إلى دار القرار قال أحد رواته ابن لهيعة يعني ~~بذلك كثرة الفتن والاختلاق وعدم الانتظام { طب عن المستورد بن شداد } قال ~~الهيثمي فيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث على ضعفه # { إن لكل بيت بابا وباب القبر من تلقاء رجليه } أي من جهة رجلي الميت إذا ~~وضع فيه وهذا يقتضي أنه ينبغي جعل بابه كذلك أي يندب ذلك وعليه العمل في ~~الأعصار والأمصار { طب عن النعمان بن بشير } بفتح الموحدة وكسر المعجمة # { إن لكل دين خلقا } أي طبعا وسجية { وإن خلق الإسلام الحياء } أي طبع ~~هذا الدين وسجيته التي بها قوامه أو مروءة هذا الدين التي بها جماله الحياء ~~فالحياء أصله من الحياة فإذا حيي ms1825 القلب بالله تعالى فكلما ازداد حياؤه ~~بالله ازداد منه حياة ألا ترى أن المستحي يعرق في وقت الحياء فعرقه من ~~حرارة الحياة التي هاجت من الروح فمن هيجانه تفور الروح فيعرق منه الجسد ~~ويعرق منه أعلاه لأن سلطان الحياة في الوجه والصدر وذلك من قوة الإسلام لأن ~~الإسلام تسليم النفس والدين خضوعها وانقيادها فلذلك صار الحياء خلقا ~~للإسلام فيتواضع ويستحي ذكره الحكيم يعني الغالب على أهل كل دين سجية سوى ~~الحياء والغالب على أهل ديننا الحياء لأنه متمم لمكارم الأخلاق وإنما بعث ~~المصطفى لإتمامها ولما كان الإسلام أشرف الأديان أعطاه الله أسنى الأخلاق ~~وأشرفها وهو الحياء { ه عن أنس وابن عباس } قال ابن الجوزي حديث لا يصح ~~وقال الدارقطني حديث غير ثابت # { إن لكل ساع غاية } أي لكل عامل منتهى وأصل السعي كما في المصباح التصرف ~~في كل عمل ومنه @QB@ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى @QE@ ( النجم : 39 ) إلا ~~ما عمل وفي النهاية غاية كل شيء مداه ومنتهاه { وغاية ابن آدم الموت } فلا ~~بد من انتهائه إليه وإن طال عمره أخبر أن مدة العمر سفر إلى الآخرة فلا ~~يضيع الإنسان مدة مهلته وأن كل ساع يسعى إما في فكاك رقبته أو هلاكها كما ~~قال في الخبر الآخر { فبائع نفسه فموبقها فمشتري نفسه فمعتقها } { فعليكم ~~بذكر الله } أي الزموه باللسان والقلب { فإنه يسليكم } كذا في كثير من ~~النسخ فتبعتها ثم رأيت في نسخة المصنف بخطه يسهلكم { ويرغبكم PageV02P508 ~~في الآخرة } أي يجركم إلى إرادة الأعمال الأخروية بأن يوفقكم لإرادة فعلها ~~والمحافظة على حيازة فضلها قال في الصحاح وغيره رغب فيه أراده وبابه طرب { ~~البغوي } في معجم الصحابة من طريق علي بن قرين عن زيد بن هلال عن أبيه هلال ~~بن قطبة { عن جلاس } بفتح الجيم وشد اللام { ابن عمرو } الكندي قال وفدت في ~~نفر من قومي على رسول الله فلما أردنا الرجوع قلنا أوصينا يا نبي الله ~~فذكره # اه # وقال في الإصابة علي بن قرين ضعيف جدا من فرقة لا يعرفون # { إن ms1826 لكل شجرة ثمرة وثمرة القلب الولد } صادق بالذكر والأنثى وتمامه عند ~~مخرجه البزار وغيره { إن الله لا يرحم من لا يرحم ولده والذي نفسي بيده لا ~~يدخل الجنة إلا رحيم } قلنا يا رسول الله كلنا رحيم قال { ليست الرحمة أن ~~يرحم أحدكم خاصته حتى يرحم الناس أجمعين } اه # قيل ذبح رجل عجلا بحضرة أمه فأيبس الله يده فبينما هو ذات يوم إذ سقط فرخ ~~من وكره وأبواه يبصبصان له فرحمه فرده لوكره فرحمه الله ورد عليه يده { ~~البزار } في مسنده { عن ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي فيه أبو مهدي سعيد ~~بن سنان ضعيف متروك وقال العلائي فيه سعد بن سنان ضعيف جدا بل متروك # { إن لكل شيء أنفة } بضم الهمزة وفتحها قال بعض محققي شراح المصابيح ~~والصحيح الفتح أي لكل شيء ابتداء وأول قال الزمخشري كأن التاء زيدت على أنف ~~كقولهم في الذنب ذنبة جاء في أمثالهم إذا أخذت بذنبة الضب أغضبته قال وعن ~~الكسائي أنفة الصبا ميعته وأوليته قال : عذرتك في سلمى بأنفة الصبا وميعته ~~إذ تزدهيك ظلالها { وإن أنفة الصلاة التكبيرة الأولى فحافظوا عليها } أي ~~داوموا على حيازة فضلها لكونها صفوة الصلاة كما في خبر البزار ولأن من حافظ ~~عليها أربعين يوما كتب له براءة من النار وبراءة من النفاق كما في خبر ضعيف ~~وإنما يحصل فضلها بشهود التكبير مع الإمام والإحرام معه عقب تحرمه فإن لم ~~يحضرها أو تراخى فاتته لكن يغتفر له وسوسة خفيفة { ش طب عن أبي الدرداء } ~~قال الحافظ ابن حجر في إسناده مجهول وقال الهيثمي هو موقوف وفيه رجل لم يسم ~~قال ابن حجر والمنقول عن السلف في فضل التكبيرة الأولى آثار كثيرة # # { إن لكل شيء بابا وباب العبادة الصيام } لأنه يصفي الذهن ويكون سببا ~~لإشراق النور على القلب ومن فوائده سكون النفس الأمارة وكسر سورتها عند ~~الفضول بالجوارح لإضعافه حركتها في مطلوباتها ومنه العطف على المساكين فإنه ~~لما ذاق الجوع في بعض الأحيان ذكر من هذا حاله في كلها أو جلها ms1827 فتسارع إلى ~~الرقة عليه فبادر بالإحسان إليه فنال من الجزاء ما أعده الله له لديه ومنها ~~موافقة الفقراء بتحمل ما يتحملونه أحيانا وفي ذلك رفع حاله عند الله تعالى ~~كما ذكر عن بشر الحافي أنه وجد في الشتاء يرعد وثوبه معلق فقيل له في مثل ~~هذا الوقت تنزع الثوب فقال الفقراء كثير ولا طاقة لي بمواساتهم بالثياب ~~فأواسيهم بتحمل البرد كما يتحملونه { هناد عن ضمرة بن حبيب } بن صهيب ~~الزبيدي بضم الزاي أبو عقبة المصري تابعي ثقة { مرسلا } قال الحافظ العراقي ~~وأخرجه ابن المبارك في الزهد وأبو الشيخ في الثواب من حديث أبي الدرداء ~~بسند ضعيف اه فما اقتضاه صنيع المصنف من أنه لم يقف عليه مسندا وإلا لما ~~عدل للرواية مرسلة مع ضعفهما جميعا غير سديد PageV02P509 # { إن لكل شيء توبة إلا صاحب سوء الخلق فإنه لا يتوب من ذنب إلا وقع في شر ~~منه } أي أشد منه شرا فإن سوء خلقه يجني عليه ويعمي عليه طرق الرشاد حتى ~~يوقعه في أقبح مما تاب منه ولهذا عبث بعضهم بالفرزدق وهو صبي لم يبلغ الحلم ~~فقال له أيسرك أن لك مائة ألف وأنك أحمق قال لا قال ولم قال لئلا يجني علي ~~سوء خلقي جناية فيضيع المائة ألف ويبقى حمقي علي { خط عن عائشة } وفيه محمد ~~بن إبراهيم التيمي وثقوه إلا أحمد فقال في حديثه شيء يروي أحاديث منكرة # { إن لكل شيء حقيقة } أي كنها { وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم } ~~علما جازما { أن } أي بأن { ما أصابه } من المقادير أي وصل إليه منها { لم ~~يكن ليخطئه } لأن ما قدر عليه في الأزل لا بد أن يصيبه ولا يصيب غيره منه ~~شيئا { وما أخطأه } منها { لم يكن ليصيبه } وإن تعرض له لأنه بان أنه ليس ~~مقدرا عليه ولا يصيبه إلا ما قدر عليه والمراد أن من تلبس بكمال الإيمان ~~وولج نوره في قلبه حقيقة علم أنه قد فرغ مما أصابه أو أخطأه من خير وشر فما ~~أصابه فإصابته له متحتمة ms1828 لا يتصور أن يخطئه وما أخطأه فسلامته منه متحتمة ~~لأنها سهام صائبة وجهت في الأزل فلا بد أن تقع مواقعها جف القلم بما هو ~~كائن وفيه حث على تفويض كل أمر إلى الله تعالى مع شهود أنه الفاعل لما يشاء ~~وأنه لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ^ ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في ~~أنفكسم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ^ ( الحديد : 22 ) { تنبيه } قال ~~العارف ابن عربي الحقائق أربع : حقائق ترجع إلى الذات المقدسة وحقائق ترجع ~~إلى الصفات وحقاق ترجع إلى الأفعال وحقائق ترجع إلى المفعولات وهي الأكوان ~~والمكونات وهذا الحقائق الكونية ثلاث علوية وهي المعقولات وسفلية وهي ~~المحسوسات وبرزخية وهي المتخيلات والحقائق الذاتية كل مشهد يقيمك الحق فيه ~~بغير تشبيه ولا تكييف لا تسعه العبارة ولا تومي إليه الإشارة والحقائق ~~الصفاتية كل مشهد يقيمك الحق فيه تطلع منه على معرفة كونه سبحانه قادرا حيا ~~عالما إلى غير ذلك من الأسماء والصفات المختلفة والمتقابلة المتماثلة ~~والكونية كل مشهد يقيمك الحق فيه تطلع منه على معرفة الأرواح والبسائط ~~والمركبات والأجسام والاتصال والانفصال والفعلية كل مشهد يقيمك الحق فيه ~~تطلع منه على معرفة كن وتعلق القدرة بالمقدور بضرب خاص بكون العبد لا فعل ~~له ولا أثر لقدرته الحادثة الموصوف بها وجميع ذلك يسمى أحوال ومقامات ~~فالمقامات كل صفة يجب الرسوخ فيها وعدم النقل عنها كالتوبة والحال كل صفة ~~يكون فيها وقتا دون وقت كالكسر والمحو أو يكون وجودها مشروطا بشرط فينعدم ~~كالصبر مع البلاء والشكر مع النعماء { حم طب عن أبي الدرداء } قال العلائي ~~فيه سليمان بن عتبة وثقه ابن دحيم وضعفه ابن معين وباقي رجاله ثقات # { إن لكل شيء دعامة } بالكسر أي عمادا يقوم عليه ويستند إليه وأصل ~~الدعامة بالكسر ما يسند به الحائط إذا مال يمنعه السقوط ومنه قيل لسيد قومه ~~هو دعامة القوم كما يقال هو عمادهم قال الزمخشري فالمدعوم الذي يميل فيريد ~~أن يقع فيسند إليه ما يستمسك به قال ومن المجاز هو دعامة قومه ms1829 لسيدهم ~~وسندهم وأقام فلان دعائم الإسلام ودعمت فلانا أعنته وقويته { ودعامة هذا ~~الدين الفقه } أي هو عماد الإسلام الذي عليه مبناه وبه استمساكه وبقاؤه ~~PageV02P510 { ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد } لأن من فقه عن ~~الله أمره ونهيه وعلم لماذا أمر ونهى تعاظم لذلك وكبر في صدره شأنه وكان ~~أشد تسارعا لما أمر وأشد هربا مما نهي فالفقه في الدين جند عظيم يؤيد الله ~~به أهل اليقين الذين عاينوا محاسن الأمور ومشائنها وأقدار الأشياء وحسن ~~تدبير الله تعالى في ذلك لهم بنور يقينهم ليعبدوه على بصيرة وطمأنينة ومن ~~حرم ذلك عبده على مكابدة وكره لأن القلب وإن أطاع وانقاد لأمر الله فالنفس ~~إنما تنقاد إذا رأت نفع شيء أو ضره والنفس والشيطان جندهما الشهوات فيحتاج ~~الإنسان إلى أضدادهما من الجنود ليقرهما وهو الفقه ولهذا قالوا قلما قام ~~عمر خطيبا إلا قال قال رسول الله : { من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ~~يا أيها الناس تفقهوا } { هب خط } في ترجمة محمد بن عيسى المروزي { عن أبي ~~هريرة } وفيه خلف ابن يحيى كذبه أبو حاتم قال الذهبي قال أبو حاتم كذاب اه ~~وأورده ابن الجوزي في العلل وقال هذا لا يصح وفيه خلف بن يحيى كذبه أبو ~~حاتم # { إن لكل شيء سقالة } بسين أو صاد مهملتين أي جلا { وإن سقالة القلوب ذكر ~~الله وما من شيء أنجى من عذاب الله } كذا في كثير من النسخ ولكن رأيت في ~~نسخة المصنف بخطه من عذاب بالتنوين { من ذكر الله ولو أن تضرب بسيفك حتى ~~ينقطع } أي في جهاد الكفار قال الطيبي قوله كل شيء عام خص بقرينة الفعل أي ~~لكل شيء مما يصدأ حقيقة أو مجازا فإن صدأ القلوب الرين في قوله تعالى : ~~@QB@ كلا بل ران على قلوبهم @QE@ ( المطففين : 14 ) فكلمة لا إله تجليها ~~وإلا الله تحليها اه وقد مر غير مرة أن القلب كالمرآة مستعد لأن يتجلى فيه ~~حقائق الأشياء كلها وإنما يحجبه عنها أدناس الذنوب والشهوات وبالتصفية ~~ومجاهدة النفس ولزوم ms1830 الذكر يزول الصدأ وتجلى حقائق العلوم من مرآة اللوح ~~المحفوظ في مرآة القلب كانطباع صورة من مرآة في مرآة تقابلها فالعلماء ~~يعملون في اكتساب العلوم واجتلابها إلى القلب وأولياء الصوفية يعملون في ~~جلاء القلب وتصقيله فقط قال حجة الإسلام حكي أن أهل الصين وأهل الروم ~~تنازعوا بين يدي ملك في حسن صناعة النقش والصور فاستقر رأي الملك على أن ~~يسلم لكل فريق صفة لينقش أهل الصين صفة وأهل الروم صفة ويرخي بينهم حجابا ~~يمنع اطلاع كل فريق على الآخر ففعل ذلك وجمع أهل الروم من الأصباغ الغريبة ~~ما لا يحصى ودخل أهل الصين من غير صبغ وهم يجلون جانبهم ويصقلونه فلما فرغ ~~أهل الروم ادعى أهل الصين انهم فرغوا فعجب الملك كيف فرغوا من النقش بغير ~~صبغ فقيل كيف فرغتم بغير صبغ قالوا ما عليكم ارفعوا الحجاب فرفع فإذا ~~جانبهم قد تلألأ فيه عجائب الصبغ الرومية مع زيادة إشراق وبريق لكنه صار ~~كالمرآة المجلية لكثرة التصقيل فازداد حسن جانبهم بمزيد الصفاء فكذا عناية ~~الأولياء تطهير القلب وإجلاؤه وصفاؤه حتى يتلألأ فيه جلية الحق بهية ~~الإشراق كفعل الصين وعناية العلماء باكتساب نفس العلوم وتحصيل نقضها في ~~القلب { هب عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه سعيد بن حسان وهما اثنان أحدهما ~~قال أحمد غير قوي والآخر قال الذهبي متهم بالوضع # { إن لكل شيء سناما } أي رفعة وعلوا استعير من سنام البعير ثم كثر ~~استعماله حتى صار مثلا { وإن سنام القرآن سورة البقرة } أي السورة التي ~~ذكرت فيها البقرة { من قرأها في بيته } أي في محله بيتا أو غيره وذكر ~~PageV02P511 البيت غالبي { ليلا } أي في الليل { لم يدخله شيطان } نكره ~~دفعا لتوهم إرادة إبليس وحده { ثلاث ليال } أي مدة ثلاث ليال { ومن قرأها ~~في بيته نهارا لم يدخله شيطان ثلاثة أيام } قال الحرالي لأن مقصودها ~~الإحاطة الكتابية والاجتهادية الإحاطة الإلهية القيومية وذلك في آية الكرسي ~~تصريحا وفي سائر آياتها الإحاطة بحسب قرب الإحاطة الكتابية من الإحاطة ~~الإلهية اه وتمسك بهذا الحديث وما بمعناه ms1831 من ذهب إلى القول بخلق القرآن لأن ~~ما له سنام أو قلب لا يكون إلا مخلوقا ورد بأن القرآن ليس بجسم ولا ذي حدود ~~وأقطار وإنما المراد بكونها سنام القرآن أنها أعلاه كما تقرر أن السنام من ~~البعير أعلاه { ع حب طب هب عن سهل بن سعد } وفيه كما قال الهيثمي سعيد بن ~~خالد الخزاعي المديني وهو ضعيف اه وأورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه أبو ~~زرعة # { إن لكل شيء شرفا } أي رفعة { وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة } ~~يشير إلى أن كل حركة وسكون من العبد على نظام العبودية بحسب نيته في يقظته ~~ومنامه وقعوده وقيامه وشرابه وطعامه تشرف حالته بذلك فيتحرى القبلة في ~~مجلسه ويستشعر هيئتها فلا يعبث فيسن المحافظة على استقبالها ما أمكن حتى ~~للمدرس على الأصح وإما سن استدبار الخطيب لأن المنبر يسن كونه بصدر المجلس ~~فلو استقبل خرج عن مقاصد الخطاب لأنه يخاطب حينئذ من هو خلف ظهره # قال الشريف السمهودي نعم كان شيخي شيخ الإسلام الشرف المناوي يجلس لإلقاء ~~الدرس مستدبرها والقوم أمامه قياسا على الخطبة ويعلله بما ذكر من أن ترك ~~استقبال واحد أسهل من تركه لخلق كثير قال ويستأنس له بما رواه الخطيب عن ~~جابر أقبل مغيث إلى مكحول فأوسع له بجنبه فأبى وجلس مقابل القبلة وقال هذا ~~أشرف المجالس فالظاهر أن جلوس مكحول مستدبرا كان كذلك اه { طب ك } في ~~التوبة { عن ابن عباس } إيراد المصنف لهذا الحديث يوهم سلامته من الوضاعين ~~والكذابين وهو ذهول عجيب فقد قال ابن حبان في وصف الاتباع وبيان الابتداع ~~إنه خبر موضوع تفرد به أبو المقدام عن هشام بن زياد عن محمد بن كعب عن ابن ~~عباس وهو طريق الطبراني وقال الذهبي رواه الحاكم من طريقين أحدهما هذا ~~وهشام متروك والآخر فيه محمد بن معاوية النيسابوري كذبه الدارقطني وغيره ~~قال فبطل الحديث اه وقال الهيثمي بعد عزوه للطبراني فيه هشام بن زياد أبو ~~المقدام وهو متروك جدا اه نعم ورد في الباب حديث جيد ms1832 حسن وهو ما رواه ~~الطبراني أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا { إن لكل شيء سيدا وان سيد ~~المجالس قبالة القبلة } قال الهيثمي والمنذري وغيرهما إسناده حسن اه فأعجب ~~للمصنف حيث آثر ما جزموا بوضعه على ما جزموا بحسنه # { إن لكل شيء } كذا هو في خط المصنف وفي رواية عمل وفي أخرى عابد { شرة } ~~بكسر الشين والتشديد بضبط المصنف حدة وحرصا ونشاطا ورغبة قال القاضي الشرة ~~الحرص على الشيء والنشاط فيه وصاحبها فاعل فعل دل عليه ما بعده وقوله تعالى ~~: @QB@ وإن أحد من المشركين استجارك @QE@ ( التوبة : 6 ) { ولكل شرة فترة } ~~أي وهنا وضعفا وسكونا يعني أن العابد يبالغ في العبادة أو لا وكل مبالغ ~~تسكن حدته وتفتر مبالغته بعد حين وقال القاضي المعنى أن من اقتصد في الأمور ~~سلك الطريق المستقيم واجتنب جانبي الإفراط الشرة والتفريط الفترة فارجوه ~~ولا تلتفتوا إلى شهرته فيما بين الناس واعتقادهم فيه { فإن صاحبها سدد ~~وقارب } أي إن سدد صاحب الشرة أي جعل عمله متوسطا أي دنا من التوسط وسلك ~~الطريق الأقوم وتجنب طريقي إفراط الشرة وتفريط الفترة { فارجوه } يعني ارجو ~~الصلاح والخير منه فإنه يمكنه الدوام على الوسط وأحب الأعمال إلى الله ~~أدومها { وإن أشير إليه بالأصابع } أي اجتهد وبالغ في العمل ليصير مشهور ~~بالعبادة والزهد PageV02P512 وصار مشهورا مشارا إليه بالعبادة { فلا تعدوه ~~} أي لا تعتدوا به ولا تحسبوه من الصالحين لكونه مرائيا ذكره القاضي وقال ~~الطيبي معناه إن لكل شيء من الأعمال الظاهرة والأخلاق الباطنة طرفين إفراطا ~~وتفريطا فالمحمود القصد بينهما فإن رأيت أحدا يسلك سبيل القصد فارجوه أن ~~يكون من الفائزين فلا تقطعوا له بأنه من الفائزين فإن الله هو الذي يتولى ~~السرائر وإن رأيته يسلك طريق الإفراط والغلو حتى يشار إليه بالأصابع فلا ~~تبتوا القول فيه بأنه من الخائبين فإن الله هو الذي يطلع على الضمائر { ت } ~~في الزهد { عن أبي هريرة } وقال حسن صحيح غريب وفيه محمد بن عجلان وثقه ~~أحمد وقال الحاكم سيىء الحفظ # { إن لكل شيء قلبا ms1833 } أي لبا { وقلب القرآن يس } أي هي خالصه ولبه المودع ~~فيه المقصود منه لأن أحوال البعث وأهوال القيامة مستقصاة فيها مع تصديرها ~~بإثبات نبوة المصطفى بالقسم عليها على أبلغ وجه واشتمالها مع قصر نظمها ~~وصغر حجمها على الآيات البديعة من خلق الليل والنهار والقمرين والفلك وغير ~~ذلك من المواعظ والعبر والمعاني الدقيقة والمواعيد الرائقة والزواجر ~~البالغة والإشارات الباهرة ما لم تكد تكن في سورة سواها مع صغر حجمها وقصر ~~نظمها { ومن قرأ يس كتب الله له } أي قدر أو أمر الملائكة أن تكتب له { ~~بقراءتها } ثواب { قراءة القرآن عشر مرات } أي قدر ثواب قراءة القرآن بدون ~~سورة يس عشر مرات وقد تواترت الآثار بجموم فضائل يس روى الحارث بن أبي ~~أسامة في مسنده مرفوعا { من قرأ سورة يس وهو خائف أمن أو سقيم شفي أو جائع ~~شبع } حتى ذكر خصالا كثيرة وفي مسند الدارمي من حديث عطاء بلاغا أنه عليه ~~الصلاة والسلام قال من قرأ يس في صدر النهار قضيت حاجته وعن بعضهم من قرأها ~~أول النهار لم يزل فرحا مسرورا إلى الليل ومن قرأها أول الليل لم يزل كذلك ~~إلى الصباح { الدارمي } في مسنده { ت } في فضائل القرآن { عن أنس } وقال ~~الترمذي غريب فيه هارون أبو محمد شيخ مجهول انتهى كلام الترمذي فعزو المصنف ~~الحديث له وحذفه لذلك من كلامه غير سديد وفي الباب أبو بكر وأبو هريرة ~~وغيرهما # { إن لكل شيء قمامة } أي كناسة { وقمامة المسجد } قول الإنسان فيه { لا ~~والله وبلى والله } أي اللغو فيه وكثرة الخصومات والحلف واللغط فإن ذلك مما ~~ينزه المسجد ويصان عنه فتكره الخصومة فيه ورفع الصوت ونحو البيع والشراء ~~ونشد الضالة ونحوها ويكره اتخاذ المسجد مجلسا للقضاء حيث لا يشرع تغليظ ~~اليمين بالمكان ولم يكن عذر لنحو مرض { طس عن أبي هريرة } قال الهيثمي فيه ~~رشدين بن أبي سعد وفيه كلام كثير وقال الذهبي قال ابن معين رشدين ليس بشيء ~~وقال أبو زرعة ضعيف والجوزجاني له مناكير وعد هذا منها # { إن لكل ms1834 شيء نسبة وإن ونسبة الله قل هو الله أحد } أي سورة الإخلاص ~~بكمالها قال في الصحاح النسب واحد الأنساب والهاء للمبالغة في المدح ونسبت ~~الرجل ذكرت نسبته وهذا قاله لما قالت له اليهود يا محمد انسب لنا ربك فقوله ~~الله أحد أثبت الوجود للأحد فنفى العدد وأثبت الأحدية لله سبحانه وتعالى ~~وقوله الله الصمد نفى للجسم ولم يلد ولم يولد نفي للوالد والولد ولم يكن له ~~كفوا أحد نفي للصاحبة كما نفى الشريك بقوله ^ لو كان فيهما آلهة إلا الله ~~PageV02P513 لفسدتا ^ ( الانبياء : 22 ) قال العارف ابن عربي وفي الحديث ~~دلالة على الاكتفاء بأخذ العقائد من القرآن وأنه بمنزلة الدليل العقلي في ~~الدلالة إذ هو المصدق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فلا ~~يحتاج معه إلى أدلة العقول { طس عن أبي هريرة } قال الهيثمي فيه الوازع بن ~~نافع وهو متروك # # { إن لكل عمل شرة ولكل شرة فترة فمن كانت فترته إلى سنتي } أي طريقتي ~~التي شرعتها { فقد اهتدى } أي سار سيرة مرضية حسنة { ومن كانت إلى غير ذلك ~~فقد هلك } الهلاك الأبدي وشقي الشقاء السرمدي قال الزمخشري هدي هدي فلان ~~سار سيرته وفي حديث { واهتدوا بهدي عمار } وما أحسن هديه وفلان هالك في ~~الهوالك واهتوى فلان ألقى نفسه في التهلكة { هب عن ابن عباس وابن عمرو } بن ~~العاص قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # { إن لكل غادر } أي لكل ناقض للعهد تارك للوفاء بما عاهد عليه قال بعضهم ~~والمشهور بين المصنفين أن هذا الغدر إنما هو في الحروب من نقض عهد أو أمان ~~والحمل على الأعم أتم { لواء } أي علم وهو دون الراية ينصب له { يوم ~~القيامة يعرف به } بين أهل الموقف تشهيرا له بالغدر وتفضيحا على رؤوس ~~الأشهاد يوم القيامة ولما كان الغدر إنما يقع مكتوما مستترا أشهر صاحبه ~~بكشف ستره ليتم فضيحته وتشيع عقوبته وأصل اللواء الشهرة فلما كان الغدر لا ~~يقع إلا بسبب خفي عوقب بضد ما فعل وهي شهرته هذه الشهرة التي تتضمن الخزي ms1835 ~~على رؤوس الأشهاد ويكون ذلك اللواء { عند استه } استخفافا بذكره واستهانة ~~لأمره ومبالغة في غرابة شهرته وقبيح فعلته أو لأن علم العزة ينصب تلقاء ~~الوجه فناسب أن يكون علم الذلة فيما هو كالمقابل له والاست كما في الصحاح ~~وغيره العجز وقد يراد به حلقة الدبر وهمزته وصل ولامه محذوفة والأصل ستة ~~بفتحتين وقد تزاد الهاء المحذوفة وتحذف التاء فيقال سه قال الزمخشري وتقول ~~باست فلان إذا استخففت به { الطيالسي } أبو داود { حم } كلاهما { عن أنس } ~~بن مالك بإسناد حسن # { إن لكل قوم فارطا } أي سابقا إلى الآخرة يهيىء لهم ما ينفعهم فيها { ~~وإني فرطكم على الحوض } أي متقدمكم إليه وناظر لكم في إصلاحه وتهيئته ~~فتردون علي فيه { فمن ورد } على الحوض { فشرب لم يظمأ ومن لم يظمأ دخل ~~الجنة } أي أن من يعذب في الموقف بالظمأ يدخل النار إما خالدا إن كان كافرا ~~أو للتطهير إن كان مؤمنا ومن لم يقدر له الظمأ ذلك اليوم لشربه من الحوض لا ~~بد وأن يدخل الجنة أولا من غير دخول النار أصلا والفارط كما في الصحاح ~~وغيره السابق الذي يتقدم الواردة فيهيىء لهم الرشاء والدلاء ويمد لهم ~~الحياض ويستسقي لهم قال الزمخشري ومن المجاز فرط له ولد سبق إلى الجنة جعله ~~الله لك فرطا وافترط فلان أولادا والورود الحضور كما في الصحاح وغيره ~~والحوض ما يجتمع فيه الماء للشرب ونحوه والظمأ العطش { طب عن سهل بن سعد } ~~قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير موسى بن يعقوب الزمعي وقد وثقه غير واحد ~~وفيه ضعف # { إن لكل قوم فراسة } بكسر الفاء { وإنما يعرفها الأشراف } أي العالو ~~المرتبة المرتفعو المقدار في علم طريق الآخرة وسبق أن الفراسة ما يوقعه ~~الله في قلوب أوليائه فيعلمون أحوال الناس بنوع كرامة وإصابة حدس فللقلب ~~عين كما أن PageV02P514 للبصر عينا فمن صح عين قلبه وأعانه نور الله اطلع ~~على حقائق الأشياء وعلى إدراك العالم العلوي وهو في الدنيا فيرى ما لا عين ~~رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب ms1836 بشر وقاعدة الفراسة الصحيحة وأسها الغض ~~عن المحارم قال الكرماني من عمر ظاهره باتباع السنة وباطنه بدوام المراقبة ~~وكف نفسه عن الشهوات وغض بصره عن المحرمات واعتاد أكل الحلال لم تخطىء ~~فراسته أبدا اه فمن وفق لذلك أبصر الحقائق عيانا بقلبه وأما ما هو متعارف ~~من الفراسة بأدلة وتجاريب وخلق وأخلاق وفيه مصنفات فلا ثقة به وإنما هي ~~ظنون لا تغني من الحق شيئا وسر ذلك أن الجزاء من جنس العمل فمن غض بصره عما ~~حرم عليه عوض من جنسه ما هو خير منه فكما أمسك نور بصره عن المحرمات أطلق ~~الله نور بصيرته وقلبه فيرى به ما لم يره من أطلق بصره وهذا كالمحسوس { ك ~~عن عروة } بضم أوله ابن الزبير { مرسلا } أرسل عن عائشة # { إن لكل نبي أمينا } أي ثقة يعتمد عليه { وأميني أبو عبيدة } عامر بن ~~عبد الله { ابن الجراح } أحد العشرة المبشرة قال في النوادر الأمانة ترك ~~الأشياء في مواضعها كما وضعت وإنزالها حيث أنزلت وللنفس أخلاق رديئة دنيئة ~~عجولة في مهواها وتتشبث بمخالبها في دنياها فلما تخلص أبو عبيدة من حبائلها ~~اطمأنت فطرته وماتت شهوته فأبصر قلبه الأشياء على هيئتها وصار ذلك أمانة ~~لخلوص قلبه من الظلمات الحاجبة للنور عن إشراقه وفيه ندب توقير العالم ~~وتعظيمه بمخاطبته بالكنية وإن كان هو دون المتكلم في الرتبة { حم } وكذا ~~البزار { عن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي رجاله ثقات ورواه الطبراني عن ~~خالد بن الوليد قال الهيثمي بسند رجاله رجال الصحيح # { إن لكل نبي حواريا } وزيرا أو ناصرا أو خالصا أو خليلا أو خاصة من ~~أصحابه وحواري الرجل صفوته وخالصته أي صاحب سره سمي به لخلوص نيته وصفاء ~~سريرته من الحور بفتحتين شدة البياض وقال الحرالي الحواري المستخلف نفسه في ~~نصرة من تحق نصرته بما كان من إيثاره على نفسه بصفاء وإخلاص لا كدر فيه قال ~~الزركشي قال الزجاج وهو منصرف { وإن حواري الزبير } أضافه إلى ياء المتكلم ~~فحذف الياء وقد ضبطه جمع بفتح الياء وآخرون بكسرها وهو ms1837 القياس لكنهم لما ~~استثقلوا ثلاث ياءات حذفوا ياء المتكلم وأبدلوا من الكسرة فتحة والزبير بن ~~العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي وفيه يجتمع مع المصطفى وأمه ~~صفية عمة المصطفى قاله لما قال يوم الأحزاب { من يأتيني بخبر القوم } فقال ~~الزبير أنا لما أحكم أسباب الإخلاص اصطفاه ونسبة للاختصاص { خ } في الجهاد ~~{ ت } في المناقب { عن جابر } بن عبد الله { ت ك } في المناقب { عن علي ~~أمير المؤمنين } ظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به البخاري عن صاحبه ~~والأمر بخلافه بل خرجه مسلم في الفضائل عن جابر ولفظه ندب رسول الله الناس ~~يوم الخندق فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير ~~PageV02P515 فقال رسول الله { لكل نبي حواري وحواري الزبير } # { إن لكل نبي حوضا } على قدر رتبته وأمته قال الطيبي يجوز حمله على ظاهره ~~فيدل على أن لكل نبي حوضا وأن يحمل على المجاز ويراد به العلم والهدى ونحوه ~~وقال الحكيم الحياض يوم القيامة للرسل لكل على قدره وقدر من تبعه وهو شيء ~~يلطف الله به عباده فإنهم تخلصوا من تحت أيدي قابض الأرواح قد أذاقهم مرارة ~~الموت وطالت مدتهم في اللحود ونشروا للهول العظيم والغوث لأهل التوحيد من ~~الله تعالى مترادف أغاثهم يوم ألست بربكم فأثبت أسماءهم بالولاية ونقلهم في ~~الأصلاب حتى أواهم إلى آخر قالب ثم أنزله فرباه وهداه وهيأه وهيأ له وكلأه ~~حتى ختم له بما ابتلاه فلما أذاقه الموت المر وحبسه مع البلاء الطويل ثم ~~أنشره فبعثه إلى موقف عظيم بين الجنة والنار فمن غوثه إياه أن جعل الرسول ~~الذي أجابه فرطا له قد هيأ له مشربا يروى منه فلا يظمأ بعدها أبدا وسعد فلا ~~يشقى أبدا فمن لم يذد عنه إذا دنا منه وسقى فقد استقر في جوفه ما حرمت ~~النار عليه به ثم ينصب الصراط للجواز إلى هنا كلامه { وأنهم } أي الأنبياء ~~{ يتباهون أيهم أكثر } أمة { واردة } على الحوض { وإني أرجو } أي أؤمل { أن ~~أكون أكثرهم واردة } قال ms1838 القرطبي وقال البكري المعروف بابن الواسطي لكل نبي ~~حوض إلا صالحا فإن حوضه ضرع ناقته انتهى ولم أقف على ما يدل عليه أو يشهد ~~له انتهى وهذا الحديث صريح في أن الحوض ليس من الخصائص المحمدية لكن اشتهر ~~الاختصاص والحديث اختلف في وصله وإرساله قال ابن حجر والمرسل خرجه ابن أبي ~~الدنيا بسند صحيح عن الحسن بلفظ { إن لكل نبي حوضا وهو قائم على حوضه بيده ~~عصى يدعو من عرف من أمته ألا وإنهم يتباهون أيهم أكثر تبعا وإني لأرجو أن ~~أكون أكثرهم تبعا } ورواه الطبراني من وجه آخر عن سمرة مرفوعا مثله وفي ~~سنده لين وخرج ابن أبي الدنيا من حديث أبي سعيد رفعه { كل نبي يدعو أمته ~~ولكل نبي حوض } وحينئذ فالمختص بنبينا الكوثر الذي يصب من مائه في حوضه ~~فإنه لم ينقل نظيره لغيره { ت } في الزهد { عن سمرة } بن جندب وقال الترمذي ~~غريب وصحح إرساله # { إن لكل نبي خاصة من أصحابه } أي من يختص بخدمته منهم ويعول عليه في ~~المهمات من بينهم { وإن خاصتي من أصحابي أبو بكر } الصديق { وعمر } بن ~~الخطاب ومن ثم استوزرهما في حياته وحق لهما أن يخلفاه على أمته بعد مماته ~~والهاء في الخاصة للتأكيد كما في المصباح وعن الكسائي الخاص والخاصة واحد { ~~طب عن ابن مسعود } قال الهيثمي فبه عبد الرحيم أبو حماد الثقفي وهو متروك ~~PageV02P516 # { إن لكل نبي دعوة } أي مرة من الدعاء متيقنا إجابتها { قد دعا بها في ~~أمته } لهم أي عليهم أو صرفها في هذه الدار لأحد أمرين فمنهم من دعا عليهم ~~كنوح وموسى عليهما السلام ومنهم من دعا لهم كإبراهيم وعيسى عليهما السلام ~~ومنهم من صرفه لغيرهم كسليمان عليه السلام حين سأل الملك { فاستجيب له } ~~وليس معناه أنهم إذا دعوا لم يستجب لهم إلا واحدة فقد استجاب لكل نبي ما لا ~~يحصى لكنهم في تلك الدعوات بين رجاء وخوف رد فكل نبي تعجل دعوته والمصطفى ~~أخرها لوقت الاضطرار قال الطيبي وإرادته الإجابة لا الدعوة { وإني أختبأت ~~دعوتي ms1839 } أي ادخرتها { شفاعة لأمتي يوم القيامة } لأن صرفها لهم في جهة ~~الشفاعة أهم وفي الآخرة أتم لا يقال اختبأ الشيء يقتضي حصوله وتلك الدعوة ~~إنما تحصل له يوم القيامة فكيف تكون مدخرة قلنا يجوز أن يخير الله النبي ~~بين أن يدعو تلك الدعوة المستجابة في الدنيا وبين أن يدعو في الآخرة ~~فاختارها فسمى ذلك الاختيار اختباء كذا قرروه واستشكله الطيبي بدعاء ~~المصطفى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على أحياء العرب كمضر وعصية وذكوان ~~قال فالتأويل المستقيم أن معناه جعل لكل نبي دعوة مستجابة في أمته فكل من ~~الأنبياء عليهم الصلاة والسلام نالها في الدنيا وأنا ما نلتها فيها حيث ~~دعوت على بعض أمتي فقيل لي ليس لك من الأمر شيء فبقيت تلك الدعوة مدخرة في ~~الآخرة ودعاؤه على مضر ليس للإهلاك بل للارتداع @QB@ وما أرسلناك إلا رحمة ~~للعالمين @QE@ ( الانبياء : 107 ) تنبيه هذا الحديث قد استدل به أهل السنة ~~على حصول الشفاعة لأهل الكبائر قالوا لأن الشفاعة تنال كل من مات من أمته ~~لا يشرك بالله شيئا كما نص عليه في رواية مسلم وصاحب الكبيرة في ذلك كذلك ~~فوجب أن تناله الشفاعة { حم ق عن أنس } ابن مالك وزاد مسلم في آخره فهي ~~نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا # # { إن لكل نبي ولاة } جمع ولي أي لكل نبي أحباء وقرناؤهم أولى به من غيرهم ~~{ من النبيين وإن ولي أبي } يعني إبراهيم الخليل عليه السلام { وخليلي ربي ~~} قال التوربشتي وفي المصابيح وإن وليي ربي وهو غلط ولعل من حرفه دخل عليه ~~الدخيل من قوله تعالى ^ وإن وليي الله ^ ( الأعراف : 196 ) والصواب ما ~~ذكرنا واعترضه المظهر بأنه لو كان كذا كان قياس التركيب أن يكون ولي أبي ~~خليلي ربي بغير واو العطف الموجبة للتغاير وبإضافة الخليل إلى ربي ليكون ~~عطف بيان لأبي قال الطيبي والرواية المعتبرة ما في الترمذي وغيره ولو ذهب ~~إلى أن خليلي ربي عطف بيان بلا واو لزم حصول كون إبراهيم أبا النبي ms1840 ووليه ~~فأتى به بيانا وإذا جعل معطوفا عليه يلزم شهرته به والعطف يكون لإثبات وصف ~~آخر له على سبيل المدح ثم إنه لا يلزم من قوله لكل نبي ولاة أن يكون لكل ~~منهم أولياء لأن النكرة المفردة إذا وقعت في محل الجمع أفادت الاستغراق { ت ~~} في التفسير { عن ابن مسعود } وتمامه عنده ثم قرأ @QB@ إن أولى الناس ~~بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي @QE@ ( آل عمران : 68 ) ورواه عنه أيضا ~~الحاكم وقال على شرطهما وأقره الذهبي # { إن لكل نبي وزيرين } تثنية وزير وهو الذي يحمل أثقال الملك ويلتجىء ~~الأمير إلى رأيه وتدبيره { ووزيراي وصاحباي أبو بكر } الصديق { وعمر } بن ~~الخطاب وفيه جنوح إلى استحقاقهما الإمامة من بعده { ابن عساكر } في تاريخه ~~{ عن أبي ذر } ورواه عنه أيضا من هذا الوجه أبو يعلى في مسنده فعزوه للفروع ~~وإهماله الأصل غير سديد ثم إن فيه عبد الرحمن بن عمر الدمشقي قال ابن عساكر ~~اتهم في لقاء إسحاق بن أبي ثابت وأورده في اللسان وقال متهم بالاعتزال ~~PageV02P517 # { إن لي أسماء } وفي رواية للبخاري خمسة أسماء أي موجودة في الكتب ~~السالفة أو مشهورة بين الأمم الماضية أو يعلمها أهل الكتابين أو مختص بها ~~لم يتسم بها أحد قبلي أو معظمة أو أمهات الأسماء وما عداها راجع إليها لا ~~أنه أراد الحصر كيف وله أسماء أخر بلغها بعضهم كما قال النووي في المجموع ~~وتهذيب الأسماه واللغات ألفا لكن أكثرها من قبيل الصفات قال ابن القيم ~~فبلوغها ذلك باعتبارها ومسماها واحد باعتبار الذات فهي مترادفة باعتبار ~~متباينة باعتبار { أنا محمد } قدمه لأنه أشرفها ومن باب التفعيل للمبالغة ~~ولم يسم به غيره قبله لكن لما قرب مولده سموا به نحو خمسة عشر رجاء كونه هو ~~{ وأنا أحمد } أي أحمد الحامدين فالأنبياء حمادون وهو أحمدهم أي أكثرهم ~~حمدا قال المصنف وتسميته به من خصائصه { وأنا الحاشر } أي ذو الحشر { الذي ~~يحشر الناس على قدمي } بتخفيف الياء على الإفراد وبشدها على التثنية ~~والمراد على أثر نبوتي أي زمنها أي ليس بعده ms1841 نبي قال الطيبي وهذا إسناد ~~مجازي لأنه سبب في حشر الناس لأنهم لا يحشرون حتى يحشر إذ هو يحشر قبلهم ~~كما في عدة أخبار وقال ابن حجر يحمل أن المراد بالقدم الزمان أو وقت قيامي ~~على قدمي بظهور علامات الحشر إشارة إلى أنه ليس بعده نبي ولا شريعة واستشكل ~~التفسير بأنه يقتضي أنه محشور فكيف يصير به حاشرا وهو اسم فاعل وأجيب بأن ~~استناد الفعل إلى الفاعل إضافة وهي نصح بأدنى ملابسة فلما كان لا أمة بعد ~~أمته لكونه لا نبي بعده نسب إليه الحشر لوقوعه عقبه وقيل معنى القدم السبب ~~أو المراد على مشاهدتي قائما لله { وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر } ~~أي يزيد أهله من جزيرة العرب أو من أكثر البلاد وقد يراد المحو العام بمعنى ~~ظهور الحجة والغلبة ليظهره على الدين كله { وأنا العاقب } زاد مسلم الذي ~~ليس بعدي أحد وللترمذي الذي ليس بعدي نبي لأنه جاء عقبهم وفيه جواز التسمية ~~بأكثر من واحد قال ابن القيم لكن تركه أولى لأن القصد بالاسم التعريف ~~والتمييز والاسم كاف وليس كأسماء المصطفى لأن أسماءه كانت نعوتا دالة على ~~كمال المدح لم يكن إلا من باب تكثير الأسماء لجلالة المسمى لا للتعريف فحسب ~~تتمة قال المؤلف في الخصائص من خصائصه أن له ألف اسم واشتقاق اسمه من اسم ~~الله تعالى وأنه سمي من أسماء الله بنحو سبعين اسما وأنه سمي أحمد ولم يسم ~~به أحد قبله { مالك } في الموطأ { ق } في الفضائل { ت } في المناقب { ن } ~~في التفسير { عن جبير بن مطعم } بضم الميم وسكون الطاء وكسر العين # { إن لي وزيرين من أهل السماء ووزيرين من أهل الأرض فوزيراري من أهل ~~السماء من الملائكة جبريل وميكائيل ووزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر } ~~قال الطيبي فيه دلالة على أن المصطفى أفضل من جبريل وميكائيل والوزير من ~~الوزر والثقل فإنه يتحمل عن الملك أوزاره قال تعالى حكاية عن موسى عليه ~~الصلاة والسلام @QB@ واجعل لي وزيرا من أهلي @QE@ ( طه : 29 ) انتهى ms1842 وعد ~~المصنف وزارة هؤلاء من خصائصه { ك } في التفسير { عن أبي سعيد } الخدري ~~وصححه وأقره الذهبي { الحكيم } الترمذي { عن ابن عباس } ورواه الترمذي ~~بمعناه من حديث أبي سعيد أيضا # { إن ما قد قدر في الرحم سيكون } سواء عزل المجامع أم أنزل داخل الفرج ~~فلا أثر للعزل ولا لعدمه وهذا قاله PageV02P518 لمن سأله عن العزل والرحم ~~موضع تكوين الولد وتخفف بسكون الحاء مع فتح الراء ومع كسرها أيضا في لغة ~~بني كلاب وفي لغة لهم تكسر الحاء اتباعا لكسرة الراء كذا في المصباح { ن عن ~~أبي سعيد } وقيل أبو سعيد واسمه عمارة بن سعيد أو غيره { الزرقي } بفتح ~~الزاي وسكون الراء وآخره ق نسبة إلى زرق قرية من قرى مرو وبها قتل يزدجرد ~~أحد ملوك الفرس خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين # { إن ما بين مصراعين } تثنية مصراع وهو من الباب الشطر { في الجنة } أي ~~في باب من أبواب الجنة { لمسيرة أربعين سنة } والمراد بهذا الباب الأعظم ~~وما عداه كما بين مكة وهجر وعليه نزل الخبر الآتي في مطلع حرف الباء فلا ~~تدافع بين الخبرين كما سيجيء تحقيقه في حرف الميم عند خبر ما بين مصراعين ~~إلى آخره { حم ع } وكذا الطبراني { عن أبي سعيد } الخدري قال الهيثمي فيه ~~زريك بن أبي زريك لم أعرفه وبقية رجاله ثقات # { إن مثل العلماء في الأرض } المثل لغة النظير ثم استعمل في كل صفة أو ~~حال فيها غرابة وهو المراد هنا وقال الحرالي المثل ما يتحصل في باطن ~~الإدراك من حقائق الأشياء المحسوسة فيكون ألطف من الشيء المحسوس فيقع لذلك ~~جالبا لمعنى مثل المعنى المعقول ويكون الأظهر منهما مثلا للأخفى { كمثل ~~النجوم } جمع نجم وهو الكوكب المضيء { في السماء يهتدى بها في ظلمات البر ~~والبحر } فكذا العلماء يهتدى بهم في ظلمات الضلال والجهل قال في العوارف ~~والهدى وجدان القلب موهبة العلم من الله تعالى { فإذا انطمست النجوم أوشك ~~أن تضل الهداة } فكذا إذا ماتت العلماء أوشك أن تضل الناس والطموس كما في ~~الصحاح وغيره ms1843 الدروس والانمحاء وانطمس الأثر انمحى قال الزمخشري ومن المجاز ~~نجم طامس القلب ميته لا يعي شيئا ونجم طامس ذاهب الضوء وقد طمس الغيم انتهى ~~{ حم عن أنس } قال المنذري فيه رشدين ضعيف وأبو حفص صاحب أنس لا أعرفه قال ~~الهيثمي فيه رشدين بن سعد اختلف في الاحتجاج فيه وأبو حفص صاحب أنس مجهول # { إن مثل أهل بيتي } فاطمة وعلي وابنيهما وبنيهما أهل العدل والديانة { ~~فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك } وجه التشبيه أن ~~النجاة ثبتت لأهل السفينة من قوم نوح فأثبت المصطفى لأمته بالتمسك بأهل ~~بيته النجاة وجعلهم وصلة إليها ومحصوله الحث على التعلق بحبهم وحبلهم ~~وإعظامهم شكرا لنعمة مشرفهم والأخذ بهدي علمائهم فمن أخذ بذلك نجا من ظلمات ~~المخالفة وأدى شكر النعمة المترادفة ومن تخلف عنه غرق في بحار الكفران ~~وتيار الطغيان فاستحق النيران لما أن بغضهم يوجب النار كما جاء في عدة ~~أخبار كيف وهم أبناء أئمة الهدى ومصابيح الدجى الذين احتج الله بهم على ~~عباده وهم فروع الشجرة المباركة وبقايا الصفوة الذين أذهب عنهم الرجس ~~وطهرهم وبرأهم من الآفات وافترض مودتهم في كثير من الآيات وهم العروة ~~الوثقى ومعدن التقى واعلم أن المراد بأهل بيته في هذا المقام العلماء منهم ~~إذ لا يحث على التمسك بغيرهم وهم الذين لا يفارقون الكتاب والسنة حتى يردوا ~~معه على الحوض { ك } في مناقب أهل البيت { عن أبي ذر } قال الحاكم صحيح ~~وتعقبه الذهبي فقال فيه مفضل بن صالح واه PageV02P519 # { إن مثل الذي يعود في عطيته } أي يرجع فيما يهبه لغيره { كمثل } بزيادة ~~الكاف أو مثل { الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ثم } أكله { عاد في قيئه فأكله } ~~قال ابن دقيق العيد وقع التشبيه في التشديد من وجهين تشبيه الراجع بالكلب ~~والمرجوع فيه بالقيء وقال البيضاوي المعنى أنه لا ينبغي للمؤمن أن يتصف ~~بصفة ذميمة يشابه فيها أخس الحيوانات في أخس أحوالها قال ابن حجر وهذا أبلغ ~~في الزجر وأدل على التحريم بما لو قال مثلا ms1844 لا تعودوا في الهبة وظاهره ~~تحريم العود في الهبة بعد القبض قال النووي وموضعه في هبة الأجنبي فلو وهب ~~لفرعه رجع وقال أبو حنيفة له الرجوع فيها للأجنبي لأن فعل الكلب يوصف ~~بالقبح لا الحرمة { ه عن أبي هريرة } # { إن مثل الذي يعمل السيئات } جمع سيئة وهي ما يسيء صاحبه في الآخرة أو ~~الدنيا { ثم يعمل الحسنات كمثل رجل } بزيادة مثل أو الكاف { كانت عليه درع ~~} بدال مهملة قال ابن الأثير زردية { ضيقة قد خنقته } أي عصرت حلقه وترقوته ~~من ضيق تلك الدرع { ثم عمل حسنة فانفكت } أي تخلصت { حلقة } بسكون اللام { ~~ثم عمل } حسنة { أخرى فانفكت الأخرى } وهكذا واحدة واحدة { حتى تخرج إلى ~~الأرض } يعني عمل السيئات يضيق صدر العامل ورزقه ويحيره في أمره فلا يتيسر ~~له في أموره ويبغضه عند الناس فإذا عمل الحسنات تزيل حسناته سيئاته فإذا ~~زالت انشرح صدره وتوسع رزقه وسهل أمره وأحبه الخلق ومعنى قوله حتى تخرج إلى ~~الأرض انحلت وانفكت حتى تسقط تلك الدروع ويخرج صاحبها من ضيقها فقوله تخرج ~~إلى الأرض كناية عن سقوطها { طب عن عقبة بن عامر } ظاهره أنه لا يوجد مخرجا ~~لأعلى من الطبراني ولا أحق بالعزو منه إليه وأنه لا علة فيه والأمر بخلافه ~~أما الأول فقد رواه الإمام أحمد بهذا اللفظ عن عقبة وأما الثاني فلأن فيه ~~ابن لهيعة # { إن مجوس هذه الأمة } أي الجماعة المحمدية { المكذبون } أي القوم ~~المكذبون { بأقدار الله } بفتح الهمزة جمع قدر بفتحتين القضاء الذي يقدره ~~الله تعالى كما مر بما فيه { إن مرضوا فلا تعودوهم } أي لا تزوروهم في ~~مرضهم فإذا كانوا مجوس هذه الأمة فينبغي معاملتهم بالجفاء وترك المؤاخاة ~~والصفاء وحينئذ { وإن ماتوا فلا تشهدوهم } أي لا تحضرون جنائزهم { وإن ~~لقيتموهم } في نحو طريق { فلا تسلموا عليهم } قال الطيبي : لفظه هذا إشارة ~~إلى تعظيم المشار إليه وإلى النعي على القدرية والتعجب منهم أي انظروا إلى ~~هؤلاء كيف امتازوا من هذه الأمة بهذه الصفة الشنيعة حيث نزلوا من أوج تلك ~~المناصب الرفيعة ms1845 إلى حضيض السفالة والرذيلة جعلهم مجوسا لمضاهاة مذهبهم ~~مذهب المجوس القائلين بالأصلين النور والظلمة { ه } عن محمد بن المصفى عن ~~بقية عن الأوزاعي عن ابن جريج عن أبي الزبير { عن جابر } PageV02P520 بن ~~عبد الله قال ابن الجوزي حديث لا يصح وأطال في بيانه وهذا الحديث مما ~~انتقده السراج القزويني على المصابيح وزعم وضعه ونازعه العلائي ثم قال مدار ~~الحديث على بقية وقد قال فيه عن الأوزاعي والذي استقر عليه أكثر الأمر من ~~قول الأئمة أن بقية ثقة في نفسه لكنه مكثر من التدليس عن الضعفاء ~~والمتروكين يسقطهم ويضعف الحديث عن شيوخهم فلا يحتج من حديثه إلا بما قال ~~فيه حدثنا أو أخبرنا أو سمعت أو عن # وقال الذهبي هذا من الأحاديث الضعيفة وفي الباب عدة أحاديث فيها مقال # # { إن محاسن الأخلاق مخزونة } أي محرزة { عند الله تعالى } أي في علمه وفي ~~هذه العندية من التشريف ما لا يخفى { فإذا أحب الله عبدا منحه } أي أعطاه { ~~خلقا حسنا } بضم اللام بأن يطبعه عليه في جوف أمه أو يفيض على قلبه نورا ~~فيشرح صدره للتخلق به والمداومة عليه حتى يصير بمنزلة الغريزي فإعطاءه ~~الخلق الحسن آية محبة الله له والخلق الحسن الصادر من العبد دليل طيبه ~~المقتضي لمحبة ربه له والله تعالى طيب لا يقبل إلا الطيب كما أن من صدر عنه ~~الخلق السيىء دليل على خبثه المقتضي لبغض ربه أعاذنا الله من ذلك { الحكيم ~~} الترمذي { عن العلاء بن كثير مرسلا } وهو الاسكندراني مولى قريش ثقة عابد # { إن مريم } بنت عمران الصديقة بنص القرآن هي من ذرية سليمان عليه السلام ~~بينها وبينه أربعة وعشرون أبا { سألت الله أن يطعمها لحما لا دم فيه } أي ~~سائل { فأطعمها الجراد } تمامه عند الطبراني فقالت اللهم أعشه بغير رضاع ~~وتابع بينه بغير شياع انتهى # ولعل المصنف أغفله ذهولا وفيه حل أكل الجراد وشرع من قبلنا شرع لنا إذا ~~ورد في شرعنا ما يقرره وقد ورد فيه أخبار منها خبر : { أحل لنا ميتتان ~~ودمان السمك والجراد والكبد ms1846 والطحال } # وبفرض أنه موقوف على ابن عمر فهو في حكم المرفوع كما مر وخبر { الجراد ~~أكثر جنود الله لا آكله ولا أحرمه } صريح في حله خلافا لمن وهمه وإنما لم ~~يأكله لعذر كالضب بل روى أبو نعيم أنه أكله { عق عن أبي هريرة } ورواه ~~الطبراني عن أبي أمامة الباهلي وكذا الديلمي # { إن مسح الحجر الأسود } أي استلامه بيده اليمنى ومثله موضعه { والركن ~~اليماني يحطان الخطايا حطا } أي يسقطانها أو ينقصانها وأكده بالمصدر إشارة ~~إلى تحقق ذلك # قال في المصباح كغيره حططت من الدين أسقطت واستحطته من الثمن كذا فحطه ~~وانحط السعر نقص # قال الزمخشري : من المجاز حط الله أوزارهم وحط الله وزرك وانحط السعر ~~انتهى والمراد بالخطايا الصغائر كما هو قياس النظائر وفيه ندب استلام الحجر ~~والركن اليماني لكن الحجر يستلمه بيمينه ثم يقبلها ثم يقبله والركن اليماني ~~يستلمه ثم يقبل يده ولا يقبله ويفعل هكذا في ابتداء كل طوفة والأولى آكد { ~~حم عن ابن عمر } بن الخطاب رضي الله تعالى عنه # { إن مصر } بمنع الصرف للعلمية والعجمة { ستفتح عليكم } أي سيغلب عليها ~~المسلمون ويملكونها قهرا يقال فتح السلطان البلاد غلب عليها وتملكها قهرا { ~~فانتجعوا خيرها } أي اذهبوا إليها لطلب الربح والفائدة فإنها كثيرة الربح ~~والمكاسب لا سيما الجانب الغربي منها كما هو مصرح به في خبر يأتي وإذا ~~حصلتم على الربح فارتحلوا عنها { ولا تتخذوها دارا } PageV02P521 أي محل ~~إقامة { فإنه يساق إليها أقل الناس أعمارا } فإن قلت الآجال مقدرة والأعمال ~~محصية مقدرة فما فائدة الأمر بمنع الإقامة ? قلت جائز أن يقال إنه يكون ~~مكتوبا في اللوح أو الصحف أنه إن لم يقم بها عاش طويلا وإن قطنها أفسد ~~هواؤها مزاجه فهلك فائدة : اشتهر على الألسنة في قوله سبحانه @QB@ سأريكم ~~دار الفاسقين @QE@ ( الاعراف : 145 ) أنها مصر قال ابن الصلاح وهو غلط نشأ ~~عن تصحيف وإنما قال بعض المفسرين @QB@ دار الفاسقين @QE@ مصيرهم فصحفت بمصر ~~تتمة أخرج الطبراني عن ابن عمر مرفوعا أن إبليس دخل العراق فقضى حاجته منها ~~ثم دخل الشام ms1847 فطردوه حتى بلغ بيسان ثم دخل مصر فباض فيها وفرخ وبسط عبقريه # قال الهيثمي رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا انتهى # وزعم ابن الجوزي وضعه ورده المؤلف { غريبة } قال العارف البسطامي مصر ~~شأنها عجيب وسرها غريب خلقها أكثر من رزقها ومعيشتها أغزر من خلقها من لم ~~يخرج منها لم يعش # قال بعض الحكماء : نيلها عجب وترابها ذهب ونساؤها لعب وصبيانها طرب ~~وأمراؤها جلب وهي لمن غلب والداخل إليها مفقود والخارج منها مولود # وقال تعالى @QB@ أصلها ثابت وفرعها في السماء @QE@ ( إبراهيم : 24 ) { تخ ~~} يعني تاريخه الصغير كما في الإصابة وظاهر كلام المؤلف أن البخاري خرجه ~~وأقره وليس كذلك بل قال عقبه لا يصح { والباوردي } في الصحابة { طب وابن ~~السني وأبو نعيم في الطب } النبوي وابن السكن في الصحابة وابن شاهين وابن ~~يونس كلهم من حديث موسى بن علي بن رباح عن أبيه { عن } جده { رباح } بفتح ~~الراء والموحدة ابن قصير بفتح أوله اللخمي قال ابن يونس عقبة منكر جدا وقد ~~أعاذ الله موسى أن يحدث بمثله فهو كان أتقى لله من ذلك وحكم ابن الجوزي ~~بوضعه وقال البخاري لا يصح وقال ابن السكن في إسناده نظر ولما عزاه الهيثمي ~~للطبراني قال فيه مظهر بن الهيثم وهو متروك وأقر السخاوي ابن الجوزي على ~~دعواه وضعه # وقال المؤلف في حسن المحاضرة في إسناده مظهر بن الهيثم قال فيه ابن يونس ~~متروك والحديث منكر جدا وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات # إلى هنا كلامه # { إن مطعم } بفتح فسكون ففتح { ابن آدم } كني به عن الطعام والشراب الذي ~~يستحيل بولا وغائطا { ضرب مثلا للدنيا } أي لدناءتها وقذارتها { وإن قزحه } ~~بقاف وزاي مشددة أي وضع فيه القزح وهو النابل يعني وإن توبله وكثر أبزاره ~~وبالغ في تحسينه # قال الزمخشري : قزح قدرك توبلها وطعام مليح قزيح # وفي المصباح القزح كحمل الأبزار وقد يراد بقزحه هنا جعله ألوانا مليحة ~~ففي المصباح أيضا القزح الطريق وهو خطوط من صفرة وخضرة وحمرة وما ذكر من أن ~~قزحه مشددا هو ما ms1848 ضبطه المصنف بخطه لكن إن كانت الرواية هكذا فمسلم وإلا ~~فالمسموع جواز الأمرين ففي المصباح وغيره قزح قدره بالتخفيف والتثقيل جعل ~~فيه القزح { وملحه } بفتح الحاء وشد اللام كذا رأيته بخط المصنف لكن قال ~~المنذري هو بتخفيف اللام أي ألقي فيه الملح بقدر الإصلاح { فانظر إلى ما ~~يصير } يعني ما يخرج منه : كان قبل ذلك ألوانا من الأطعمة طيبة ناعمة ~~وشرابا سائغا فصارت عاقبته إلى ما ترى فالدنيا خضرة حلوة والنفس تميل إليها ~~والجاهل بعاقبتها يتنافس في رتبتها ظانا أنها تبقى أو هو يبقى تنبيه ما في ~~قوله إلى ما يصير موصولة وعائدها محذوف لأنه جر بمثل الحرف الذي جر الموصول ~~به والتقدير إلى ما يصير إليه ونظر يتعدى { حب طب عن أبي } بن كعب قال ~~الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير غني وهو ثقة وقال المنذري إسناده جيد قوي # { إن معافاة } مصدر من قوله عافاك الله معافاة { الله العبد في الدنيا أن ~~يستر عليه سيئاته } فلا يظهرها لأحد ولا PageV02P522 يفضحه بها ومن ستر ~~عليه في الدنيا ستر عليه في الآخرة كما سيجيء في خبر # قال ابن الأثير : العفو محو الذنوب والعافية السلامة من الأسقام والبلاء ~~وهي الصحة والمعافاة أن يعافيك من الناس ويعافيهم منك { الحسن بن سفيان في ~~} كتاب { الوحدان } بضم الواو وسكون الحاء المهملة { وأبو نعيم في } كتاب { ~~المعرفة } أي معرفة الصحابة من طريق محمد بن عثمان القرشي عن حبيب بن سليم ~~{ عن بلال بن يحيى } قال أبو نعيم { العبسي } الكوفي صاحب حذيفة { مرسلا } ~~أرسله عن حذيفة وغيره قال ابن حجر قلت هو كما ظن فإن حبيب بن سالم معروف ~~بالرواية عنه وهو تابعي معروف حتى قيل إن روايته عن حذيفة مرسلة # { إن مع كل جرس } بالتحريك أي جلجل يعلق في عنق الدابة أو غيرها من كل ~~حيوان { شيطانا } قيل لدلالته على أصحابه بصوته وظاهره العموم فيشمل الجرس ~~الصغير والكبير في نحو أذن أو رجل أو عنق من نحاس أو حديد أو نقد أو غيرها ~~{ د عن عمر } بن ms1849 الخطاب قال عامر بن عبد الله بن الزبير قال ذهبت مولاة لآل ~~الزبير بابنة لهم إلى عمر وفي رجلها أجراس فقطعها ثم قال سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : فذكره قال المنذري ومولاتهم مجهولة ~~وعامر لم يدرك عمر # { إن مغير الخلق } بضم الخاء { كمغير الخلق } بفتحها { إنك لا تستطيع أن ~~تغير خلقه حتى تغير خلقه } وتغيير خلقه محال فتغيير خلقه كذلك وتأبى الطباع ~~على الناقل وهذا يوضح خبر أحمد { إذا حدثت أن جبلا زال عن مكانه فصدق وإذا ~~حدثت أن رجلا زال عن خلقه فلا تصدق } وذلك لأن من تمحضت فيه مادة الخبث فقد ~~طبع على الخلق المذموم الذي لا مطمع في تبدله ومن تمحضت فيه مادة الطيب فقد ~~طبع على الخلق الحسن المحمود الذي لا مطمع في تبدله قال الشريف السمهودي ~~وقد جربت مصداقه الآن فكم أظهر الواحد منهم التوبة عن أخلاق ذميمة بعد بذل ~~الجهد في أسباب إزالتها ثم نكص على عقبيه راجعا لما كان عليه لاقتضاء خبثهم ~~المستحكم وعظيم بغضهم لأهل الخير سيما ذوي البيوت وأنشد بعضهم : وما هذه ~~الأخلاق إلا طبائع فمنهن محمود ومنهن مذمم ولن يستطيع الدهر تغيير خلقه ~~لئيم ولن يسطيعه متكرم { عد فر } وكذا الطبراني والعسكري كلهم { عن أبي ~~هريرة } وفيه بقية عن إسماعيل بن عياش وقد سبق بيان حالهما # { إن مفاتيح الرزق متوجهة نحو العرش } أي جهته { فينزل الله على الناس ~~أرزاقهم على قدر نفقاتهم فمن كثر كثر له ومن قلل قلل له } أي من وسع على ~~عياله ونحوهم ممن عليه مؤنتهم وجوبا أو ندبا أدر الله عليه من الأرزاق بقدر ~~ذلك أو أزيد ومن قتر عليهم قتر عليه وشاهده الخبر المار { إن الله ينزل ~~المعونة على قدر المؤنة } وفي خبر آخر { إن لله تعالى ملكا ينادي كل صباح ~~اللهم أعط كل منفق خلفا وأعط كل ممسك تلفا } { قط في الأفراد عن أنس } وفيه ~~عبد الرحمن بن حاتم المرادي قال الذهبي ضعيف والواقدي ومحمد بن إسحاق ~~PageV02P523 # { إن ملكا ms1850 موكلا بالقرآن فمن قرأ منه شيئا لم يقومه } أي لم يجره على سنن ~~الجادة من رعاية اللغة والإعراب ووجوه القراءات الجائزة وغير ذلك مما يجب ~~في أدائه { قومه الملك } أي عدله والقوام بالفتح العدل والاعتدال قال تعالى ~~@QB@ وكان بين ذلك قواما @QE@ ( الفرقان : 67 ) أي عدلا وهو حسن القوام أي ~~الاعتدال وقومته تقويما فتقوم بمعنى عدلته فتعدل كما في المصباح كغيره { ~~ورفعه } إلى الملأ الأعلى قويما فظاهره أن الملك واحد لجميع القراء من ~~الخلق ويحتمل على بعد : أن لكل قارىء ملكا { أبو سعيد السماني } بشد الميم ~~بخط المصنف وفي التحرير للحافظ ابن حجر السماني بكسر السين المهملة وتشديد ~~الميم وبعد الألف نون معروف منسوب إلى سعد السمان الحافظ الرازي { في ~~مشيخته والرافعي } إمام الشافعية { في تاريخه } أي تاريخ قزوين { عن أنس } ~~في صنيع المصنف إشعار بأنه لم يره لأشهر من هذين في فن الحديث وهو عجب فقد ~~رواه البخاري في الضعفاء عن أنس المذكور باللفظ المزبور وفيه معلا بن هلال ~~قال في الميزان رواه السفيانان بالكذب # { إن من البيان لسحرا } أي إن منه لنوعا يحل من العقول والقلوب في ~~التمويه محل السحر فإن الساحر بسحره يزين الباطل في عين المسحور حتى يراه ~~حقا فكذا المتكلم بمهارته في البيان وتفننه في البلاغة وترصيف النظم يسلب ~~عقل السامع ويشغله عن التفكر فيه والتدبر له حتى يخيل إليه الباطل حقا ~~والحق باطلا وهذا معنى قول ابن قتيبة إن منه ما يقرب البعيد ويبعد القريب ~~ويزين الباطل القبيح ويعظم الصغير فكأنه سحر وما ضارعه فهو مكروه كما أن ~~السحر محرم وهذا قاله حين قدم وفد تميم وفيه الزبرقان وعمرو بن الأهيم ~~فخطبا ببلاغة وفصاحة ثم فخر الزبرقان فقال يا رسول الله أنا سيد بني تميم ~~والمطاع فيهم والمجاب لديهم أمنعهم من الظلم وآخذ لهم بحقوقهم وهذا يعلم ~~ذلك فقال عمرو : إنه لشديد العارضة مانع لجانبه مطاع في أذنيه فقال ~~الزبرقان والله لقد علم مني أكثر ما قال ما منعه أن يتكلم إلا الحسد فقال ~~عمرو ms1851 أنا أحسدك والله إنك للئيم الخال حديث المال ضيق العطن أحمق الولد ~~والله يا رسول الله لقد صدقت فيما قلت أولا وما كذبت فيما قلت لكني رجل إذا ~~رضيت قلت أحسن ما علمت وإذا غضبت قلت أقبح ما وجدت ولقد صدقت في الأولى ~~والأخرى جميعا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الخ قال ~~الميداني هذا المثال في استحسان النطق وإيراد الحجة البالغة قال التوربشتي ~~وحقه أن يقال إن بعض البيان كالسحر لكنه جعل الخبر مبتدأ مبالغة في جعل ~~الأصل فرعا والفرع أصلا { مالك حم خ } في النكاح والطب { د } في الأدب { ت ~~} في البر كلهم { عن ابن عمر } بن الخطاب رضي الله عنه ووهم في المشارق حيث ~~عزاه إلى علي كرم الله وجهه فإن البخاري لم يخرجه عنه # { إن من البيان سحرا } أي إن بعض البيان سحرا لأن صاحبه يوضح المشكل ~~ويكشف بحسن بيانه عن حقيقته فيستميل القلوب كما يستمال بالسحر فلما كان في ~~البيان من صنوف التركيب وغرائب التأليف ما يجذب السامع إلى حد يكاد يشغله ~~عن غيره شبه بالسحر الحقيقي قال صعصعة صدق رسول الله فإن الرجل يكون عليه ~~الحق وهو ألحن بحجته من صاحبه فيسحر القوم ببيانه فيذهب بالحق { وإن من ~~الشعر حكما } جمع حكمة أي قولا صادقا مطابقا للحق موافقا للواقع وذلك ما ~~كان منه من قبيل المواعظ وذم الدنيا والتحذير من غرورها ونحو ذلك فبين ~~المصطفى أن جنس البيان وإن كان محمودا ففيه ما يذم للمعنى السابق وجنس ~~الشعر وإن كان مذموما ففيه ما يحمد لاشتماله على الحكمة وعبر بمن إشارة إلى ~~أن بعضه ليس كذلك وفيه رد على من كره مطلق الشعر وأصل الحكمة المنع وبها ~~سمي اللجام لأنه يمنع الدابة { حم د عن ابن عباس } رضي الله تعالى عنه ~~والجملة الثانية في البخاري بلفظ { إن من الشعر لحكمة } من حديث أبي # # PageV02P524 # { إن من البيان سحرا } قال القاضي البيان جمع الفصاحة في اللفظ والبلاغة ~~باعتبار المعنى والسحر في الأصل الصرف ms1852 قال @QB@ فأنى تسحرون @QE@ ( ~~المؤمنون : 89 ) وسمي السحر سحرا لأنه مصروف عن جهته والمراد به هنا من ~~البيان ما يصرف قلوب السامعين إلى قول الباطل ويروج عليهم ويخيل لهم ما ليس ~~بحق حقا ويشغلهم بتمويه اللفظ عن تدبر المعنى فيكون صفة ذم ويؤيده ما ورد ~~صريحا في مذمته ويكون المقصود من الكلام منع الحاضرين عن استعجابه ~~والاغترار به وحثهم على أن يكون مجامع نظرهم في الاستحسان والاستقباح إلى ~~جانب المعنى فإن حسن البيان وإن كان محمودا في الجملة ففيه ما هو مذموم ~~لكونه معربا عن باطل وجنس الشعر وإن كان مذموما في الجملة لكنه قد يكون فيه ~~ما هو محمود لاشتماله على حكم ومنه ما يستعذب ويقضى له بالتعجب ويقصر عنه ~~منه العامة كالسحر الذي لا يقدر عليه كل أحد فيكون صفة مدح ويسمى السحر ~~الحلال { وإن من العلم جهلا } لكونه علما مذموما والجهل به خير منه أو ~~المراد من العلوم ما لا يحتاج إليه فيشتغل به عن تعلم ما يحتاجه في دينه ~~فيصير علمه بما لا يعنيه { وإن من الشعر حكما } أكد هنا وفيما مر بإن وفي ~~بعض الروايات باللام أيضا ردا على من أطلق كراهة الشعر فأشار إلى أن الشعر ~~حسنه حسن وقبيحه قبيح وكل كلام ذو وجهين يختلف بحسب المقاصد وأما خبر { ~~الشعر مزامير الشيطان } وخبر إنه جعل له كالقرآن فواهيان وبعد الإغضاء عن ~~ذلك محمول على ما كان من غير ذلك القبيل أو على المجازفة والإفراط جمعا بين ~~الأدلة { وإن من القول عيالا } قال في النهاية هو عرض الحديث على من لا ~~يريده وليس من شأنه كأنه لم يهتد لمن يطلب علمه فعرضه على من لا يريده اه # وقال الراغب : العيال جمع عيل لما فيه من الثقل فكأنه أراد به الملال ~~فالسامع إما عالم فيمل أو جاهل فلا يفهم فيسأم { د } في الأدب من حديث صخر ~~بن عبد الله بن بريدة عن أبيه { عن } جده { بريدة } بن الحصيب قال عبد الله ~~بينما هو يعني بريدة جالس بالكوفة ms1853 في مجلس من أصحابه قال سمعت رسول الله ~~يقول فذكره قال فقال صعصعة بن صوحان وهو أحدث القوم سنا صدق الله ورسوله ~~ولو لم يقلها كان كذلك قال فتوسمه رجل من الحلقة فقال له بعد ما تفرق القوم ~~من مجلسهم ما حملك على أن قلت صدق نبي الله ولو لم يقلها كان كذلك قال أما ~~قوله { إن من البيان سحرا } أن الرجل يكون عليه الحق وهو ألحن بحجته من ~~صاحبه فيسحر القوم ببيانه فيذهب بالحق وهو عليه وأما قوله { وإن من العلم ~~جهلا } فهو تكلف العالم إلى علمه ما لا يعلمه فيجهله ذلك وأما قوله إن من ~~الشعر حكما فهي هذه المواعظ والأمثال التي يتعظ بها الناس وأما قوله { إن ~~من القول عيالا } فعرضك كلامك على من ليس من شأنه ولا يريده قال الحافظ ~~العراقي في إسناده من يجهل # { إن من التواضع لله الرضى بالدون } أي الأقل { من شرف المجالس } فمن هذب ~~نفسه حتى رضيت منه بأن يجلس حيث انتهى به المجلس كما كانت عادة المصطفى سمي ~~متواضعا لله حقا فالفضيلة إنما هي بالاتصاف بالكمالات العلمية والعملية لا ~~برفعة المواضع ولا بالخلع ولا بالمناصب فلو جلس ذو الفضيلة عند النعال لصار ~~موضعه صدرا وعكسه فليحذر من هذا التنافس المذموم شرعا فإنه سم قاتل وفي ضمن ~~هذا الحديث الأخذ بمدحة التواضع والأمر به قال بعض العارفين احذر أن تريد ~~علوا في الأرض والزم الخمول وإن أعلى الله كلمتك فما أعلاها إلا الحق وإن ~~رزقك الرفعة في قلوب الخلق فذلك إليه تعالى والذي عليك التواضع والذلة ~~PageV02P525 والانكسار فإنك إنما أنشأك الله من الأرض فلا تعلو عليها فإنها ~~أمك ومن تكبر على أمه فقد عقها وعقوق الوالدين محرم مذموم { طب هب عن طلحة ~~} بن عبيد الله قال الهيثمي وفيه أيوب بن سليمان بن عبد الله لم أعرفه ولا ~~والده وبقية رجاله ثقات اه وأقول فيه أيضا سليمان بن أيوب الطلحي قال في ~~اللسان صاحب مناكير وقد وثق وقال ابن عدي عامة حديثه لا ms1854 يتابع عليه ثم أورد ~~له أخبارا هذا منها اه نعم رواه الخرائطي في المكارم وأبو نعيم في الرياض ~~عنه أيضا قال الحافظ العراقي وسنده جيد اه وكان ينبغي للمصنف إيثار العزو ~~إليهما # { إن } يقال { من الجفاء } أي لو أعرض عن الصلاة جفوت الرجل أجفوه أعرضت ~~عنه أو طردته { أن يكثر الرجل } ذكره هنا وصف طردي والمراد المصلي ولو ~~امرأة وخنثى { مسح جبهته } من الحصى والغبار بعد تحرمه { وقبل الفراغ من ~~صلاته } فيكره إكثار ذلك لمنافاته للخشوع وخرج بالإكثار ما وقع على الندور ~~والكلام في خفيف لا يمنع مباشرة الجبهة للأرض فإن منع وجب مسحه ولم تصح ~~صلاته بدونه { ه عن أبي هريرة } قال الحافظ مغلطاي حديث ضعيف لضعف هارون بن ~~عبد الله بن الهدير التيمي قال البخاري لا يتابع في حديثه وأبو حاتم منكر ~~الحديث وابن حبان يروي الموضوعات عن الأثبات لا يجوز الاحتجاج به # { إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها الصلاة } لا الفرض ولا النفل { ولا ~~الصيام } كذلك { ولا الحج ولا العمرة } ولم يذكر الزكاة لأن الذي يهتم ~~بمعيشته لا مال له غالبا قيل وما يكفرها ? قال { يكفرها الهموم } جمع هم ~~وهو القلق والاغتمام والحزن كما في الصحاح وغيره { في طلب المعيشة } أي ~~السعي في تحصيل ما يعيش به ويقوم بكفايته وممونه قال في المصباح وغيره ~~المعيشة مكسب الإنسان الذي يعيش به وإنما صلح ذلك دون غيره لتكفيرها لأن ~~الشيء يكفر بضده كما أن المرض يعالج بضده فالمعاصي القلبية تكفر بالهموم ~~القلبية فيدخل الله الهم على القلب ليكفر به ذلك الذنب ومن ثم قيل إن الهم ~~الذي يدخل على القلب والعبد لا يعرفه هو ظلمة الذنوب والهم بها وشعور القلب ~~بوقفة الحساب وهول المطلع لكن قال الغزالي الهم إنما يكفر حقوق الله أما ~~مظالم العباد فلا يكفيه فيها إلا الخروج عنها { حل وابن عساكر } في تاريخه ~~{ عن أبي هريرة } قال الحافظ العراقي في المغني سنده ضعيف ورواه الطبراني ~~في الأوسط والخطيب في تلخيص المشتبه من طريق يحيى بن بكير ms1855 عن مالك عن محمد ~~بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال ابن حجر وإسناده إلى يحيى واه وقال ~~الحافظ الهيثمي فيه محمد بن سلام المصري قال الذهبي حدث عن يحيى بن بكير ~~بخبر موضوع قال وهذا مما روي عن يحيى بن بكير # { إن من السرف } أي مجاوزة الحد المرضي وفي رواية من الإسراف { أن تأكل ~~كل ما اشتهيت } لأن النفس إذا اعتادت ذلك من صاحبها شرهت ونزقت من رتبة ~~لأخرى فلا يقدر بعد ذلك على كفها فيقع في أعلى مراتب السرف المذموم قال ~~الحجة وأكلتان في يوم سرف وأكلة في يومين تقتير وأكلة في يوم هو المحمود ~~وبين كونها قبيل الفجر وفيه أن السرف في المأكل والمشرب ومثلهما الملبس ~~مذموم وكل من أسرف في ماله أسرف في دينه والله تعالى ما أعطى عبدا فوق ~~كفايته إلا لينفق منه بقدر ضرورته ويدفع الفاضل منه للمحتاج أو يرصده له لا ~~ليأكل منه إسرافا ويدفع ذلك في الكنيف ومن فعل ذلك فقد خالف طريق الحق الذي ~~درج عليه الأنبياء PageV02P526 والمرسلون والأولياء والصالحون ولولا أنه ~~تعالى جعل الإنسان يحتاج للطعام والشراب لكان الأكل إسرافا وبدارا فإن من ~~يلقي الطعام النفيس في بطنه كمن يلقيه في بطن الخلاء من حيث إتلافه وتنجيسه ~~فافهم وارع حكمة الله حق الرعاية وإلا نفرت وقلما تعود { ه } من حديث بقية ~~عن يوسف بن أبي كثير عن نوح بن ذكوان عن الحسن { عن أنس } ورواه عنه أيضا ~~ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع والبيهقي قال المنذري وقد صحح الحاكم إسناده ~~لمتن غير هذا وحسنه غيره اه وأقول بقية حاله معروف ويوسف أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال شيخ لبقية لا يعرف ونوح قال في الميزان قال أبو حاتم ليس بشيء ~~وابن عدي أحاديثه غير محفوظة وابن حبان منكر الحديث جدا وساق من مناكيره ~~هذا الخبر اه وعده ابن الجوزي في الموضوع لكن تعقب بأن له شواهد # { إن من السنة } أي الطريقة الإسلامية المحمدية { أن يخرج الرجل مع ضيفه ~~إلى ms1856 باب الدار } يعني إلى المحل الذي أتاه فيه دارا كان أو خلوة أو معبدا ~~أو غير ذلك إيناسا وإكراما له لينصرف طيب النفس وفيه أن المراد بالضيف ما ~~يشمل الزائر ونحوه وإن لم يقدم له ضيافة تنبيه قال في النهاية إذا أطلقت ~~السنة في الشرع إنما يراد بها ما أمر المصطفى ونهى عنه وندب إليه قولا أو ~~فعلا أو تقريرا مما لم ينطق به الكتاب وبهذا يقال في أدلة الشرع والسنة أي ~~القرآن والحديث # قال الولي العراقي وقد يراد بالسنة المستحب سواء دل على استحبابه كتاب أو ~~سنة أو إجماع أو قياس ومنه قولهم فروض الصلاة وسنتها وقد يراد به ما واظب ~~عليه المصطفى مما ليس بواجب فهذه ثلاث اصطلاحات { ه عن أبي هريرة } قال ~~البيهقي وفي إسناده ضعف اه وذلك لأن فيه علي بن عروة الدمشقي قال في ~~الميزان عن ابن معين ليس بشيء وعن أبي حاتم متروك وعن ابن حبان يضع الحديث ~~وكذبه صالح جزرة وغيره ثم أورد له هذا الخبر # # { إن من الفطرة } أي السنة القديمة التي اختارها الأنبياء واتفقت عليها ~~الشرائع فكأنها أمر جبلي فطروا عليه قال الزمخشري بناء الفطرة يدل على ~~النوع من الفطرة وفي اللام إشارة إلى أنها معهودة وأنها فطرة الله التي فطر ~~الناس عليها نطق بها قوله تعالى @QB@ فطرة الله التي فطر الناس عليها @QE@ ~~( الروم : 30 ) اه { المضمضة والاستنشاق } أي إيصال الماء إلى الفم والأنف ~~في الطهارة { والسواك } بما يزيل القلح ويتأكد في مواضع مبينة في الفروع { ~~وقص الشارب } يعني إزالته بقص أو نحو حلق حتى تبين طرف الشفة بيانا ظاهرا { ~~وتقليم الأظفار } من يد ورجل ولو زائدة قال الدمياطي وتلقيت عن بعضهم أنه ~~من قصها مخالفا لم يصبه رمد وأنه جربه قال القشيري ولا أصل له ولا يجوز ~~اعتقاد ندبه لأنه حكم شرعي لا بد له من دليل لكن يسن تقديم اليد على الرجل ~~ويكره الاقتصار على تقليم يد أو رجل { ونتف الإبط } أي إزالة ما به من شعر ~~ينتفه إن ms1857 قوي عليه وإلا أزاله بحلق أو غيره كنورة { والاستحداد } أي حلق ~~العانة بالحديد أي الموسى يعني إزالة شعرها بحديد أو غيره على وزان ما مر ~~وخص الحديد لأن الغالب إزالتها بالحلق به { وغسل البراجم } تنظيف المواضع ~~المنقبضة والمنعطفة التي يجتمع فيها الوسخ وأصلها العقد التي بظهر الأصابع ~~{ والانتضاح بالماء } أي الاستنجاء به من النضح وهو الماء القليل كذا في ~~شرح أبي داود للنووي وفي شرح مسلم له عن الجمهور وهو نضح الفرج بماء قليل ~~بعد الوضوء لينفي الوسواس : وقال المنذري إزالة الماء بنشر وتنحنح { ~~والاختتان } للذكر بقطع القلفة وللأنثى بقطع ما ينطلق عليه الاسم من فرجها ~~قال الشافعي هو واجب على الذكر والأنثى دون ما قبله ولا مانع من أن يراد ~~بالفطرة القدر المشترك الجامع للوجوب والندب كما يأتي وقال مالك وأبو حنيفة ~~PageV02P527 سنة وأحمد واجب على الذكر سنة للأنثى { حم ش د ه عن عمار بن ~~ياسر } قال النووي في شرح أبي داود ضعيف منقطع أو مرسل لأنه من رواية سلمة ~~محمد بن عمار بن ياسر عن جده عمار قال البخاري لم يسمع من جده وقال الولي ~~العراقي في الحديث علل أربع الانقطاع والإرسال والجهل بحال سلمة إن لم يكن ~~أبا عبيدة وضعف علي بن زيد والاختلاف في إسناده # { إن من الناس ناسا مفاتيح للخير مغاليق للشر وإن من الناس ناسا مفاتيح ~~للشر مغاليق للخير فطوبى } أي حسنى أو خيرا وهو من الطيب أي عيش طيب { لمن ~~جعل الله مفاتيح الخير على يديه وويل } شدة حسرة ودمار وهلاك { لمن جعل ~~الله مفاتيح الشر على يديه } قال الحكيم فالخير مرضاة الله والشر سخطه فإذا ~~رضي الله عن عبد فعلامة رضاه أن يجعله مفتاحا للخير فإن رئي ذكر الخير ~~برؤيته وإن حضر حضر الخير معه وإن نطق ينطق بخير وعليه من الله سمات ظاهرة ~~لأنه يتقلب في الخير بعمل الخير وينطق بخير ويفكر في خير ويضمر خيرا فهو ~~مفتاح الخير حسبما حضر وسبب الخير لكل من صحبه والآخر يتقلب في شر ms1858 ويعمل ~~شرا وينطق بشر ويفكر في شر ويضمر شرا فهو مفتاح الشر لذلك فصحبة الأول دواء ~~والثاني داء { ه } والطيالسي كلاهما من حديث محمد بن أبي حميد عن حفص بن ~~عبيد الله بن أنس { عن } جده { أنس } بن مالك ومحمد بن أبي حميد هذا قال في ~~الكاشف ضعفوه وقال السخاوي بن أبي حميد منكر الحديث وله شاهد مرسل ضعيف # { إن من الناس مفاتيح } بإثبات الياء جمع مفتاح ويطلق المفتاح على ما كان ~~محسوسا مما يحل غلقا كالقفل وعلى ما كان معنويا كما هنا { لذكر الله } أي ~~تذكر بنحو تسبيح أو تحميد أو تهليل أو صلاة أو نحوها قيل من هم يا رسول ~~الله قال الذين { إذا رؤوا ذكر الله } ببناء رؤوا للمجهول يعني إذا رآهم ~~الناس ذكروا الله برؤيتهم لما هم عليه من سمات الصلاح وشعار الأولياء وضياء ~~الاصفياء { طب } هب { عن ابن مسعود } قال الهيثمي فيه عمر بن القاسم ولم ~~أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح وقال ابن حجر هذا الخبر صححه ابن حبان من ~~حديث أنس # { إن من النساء عيا } أي جهلا ونقصا وقبحا وعجزا وإتعابا يقال عيي بالأمر ~~وعن حجته يعيا عياء عجز عنه وقد يدغم الماضي فيقال عي وعي بالأمر لم يهتد ~~لوجهه وأعياني كذا بالألف أتعبني فأعييت يستعمل لازما ومتعديا ذكره في ~~المصباح كغيره { وعورة } بعين مهملة أي نقصا وقبحا { فكفوا } أيها الرجال { ~~عيهن بالسكوت } أي بالضرب صفحا عن كلامهن وعدم جوابهن عن كل ما سألنه { ~~وواروا عوراتهن بالبيوت } أي استروا عورتهن بإمساكهن في بيوتهن ومنعهن من ~~الخروج { عق } عن الحسين بن إسحاق التستري عن زكريا بن يحيى الحراز عن ~~إسماعيل بن عباد عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة { عن أنس } بن مالك ثم قال ~~العقيلي هذا حديث غير محفوظ وقال ابن الجوزي موضوع واسماعيل وزكريا متروكان ~~وتعقبه المؤلف بأن له شاهدا PageV02P528 # { إن من أحبكم إلي أحسنكم أخلاقا } أي أكثركم حسن خلق وهو اختيار الفضائل ~~وترك الرذائل وذلك لأن حسن الخلق يحمل على التنزه عن ms1859 الذنوب والعيوب ~~والتحلي بمكارم الأخلاق من الصدق في المقال والتلطف في الأحوال والأفعال ~~وحسن المعاملة مع الرحمن والعشرة مع الإخوان وطلاقة الوجه وصلة الرحم ~~والسخاء والشجاعة وغير ذلك من الكمالات ومفهوم الحديث أن من أبغضهم إليه ~~أسوأهم أخلاقا وبنحوه صرح في رواية الترمذي بزيادة ولفظه عن جابر إن من ~~أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا وإن من أبغضكم إلي ~~وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون قالوا يا رسول ~~الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون قال { المتكبرون } { خ ~~عن ابن عمرو } بن العاص # { إن من إجلال الله } أي تبجيله وتعظيمه { إكرام ذي } أي صاحب { الشيبة ~~المسلم } أي تعظيم الشيخ الكبير صاحب الشيبة البيضاء الذي عمره في الإيمان ~~وتوقيره في المجالس والرفق به والشفقة عليه { وحامل القرآن } أي قارئه { ~~غير الغالي فيه } أي غير المتجاوز الحد في العمل به وتتبع ما خفي منه ~~واشتبه عليه من معانيه وفي حدود قراءته ومخارج حروفه { والجافي عنه } أي ~~التارك له البعيد عن تلاوته والعمل بما فيه { وإكرام ذي السلطان } أي سلطان ~~لأنه ذو قهر وغلبة من السلاطة وهي التمكن من القهر قال الله تعالى @QB@ ولو ~~شاء الله لسلطهم عليكم @QE@ ( النساء : 90 ) ومنه سمي السلطان وقيل ذي حجة ~~لأنه يقام به الحجج { المقسط } بضم الميم العادل في حكمه بين رعيته قال ابن ~~الأثير وقيد بقوله غير الغالي الخ لأن من أخلاقه التي أمر بها القصد في ~~الأمور والغلو التشديد في الدين ومجاوزة الحد والتجافي البعد عنه { د عن ~~أبي موسى } الأشعري سكت عليه أبو داود وقال في الرياض حديث حسن وقال الحافظ ~~العراقي وتلميذه ابن حجر سنده حسن وقال ابن القطان ما مثله يصح وأورده ابن ~~الجوزي في الموضوع بهذا اللفظ من حديث أنس ونقل عن ابن حبان أنه لا أصل له ~~ولم يصب بل له الأصل الأصيل من حديث أبي موسى واللوم فيه على ابن الجوزي ~~أكثر انتهى # { إن من إجلالي } أي تعظيمي وأداء حقي وفي رواية من إجلال الله ms1860 { توقير ~~الشيخ من أمتي } أي من جملة إجلال الله وتوقيره أن يكرم موضع وقاره وهو ~~شيبة المسلم ولهذا السر قال الخليل وقد رأى الشيب وكان أول من شاب ما هذا ~~يا رب قال وقار يا إبراهيم قال يا رب زدني وقارا { خط في الجامع عن أنس } ~~وفيه عبد الرحمن بن حبيب عن بقية قال في الميزان عن يحيى ليس بشيء وعن ابن ~~حبان لعله وضع أكثر من خمسمائة حديث ثم أورد له هذا الخبر ثم قال قال ابن ~~حبان لا أصل له ثم أعاده في ترجمة يعقوب بن إسحاق الواسطي وقال إنه هو ~~المتهم بوضع هذا وحكاه عنه المؤلف في مختصر الموضوعات وأقره # { إن من أخلاق المؤمن } أي الكامل { قوة في دين } أي طاقة عليه وقياما ~~بحقه جلد عمر ابنه الحد فقال يا أبت قتلتني قال إذا لقيت ربك فأخبره أنا ~~نقيم الحدود { وحزما في لين } أي سهولة فإذا جاءت المعرفة بأنوارها انجلت ~~الكثافة وزالت الفظاظة وذلك لأن الحزم هو اجتماع الأمور وإنما تجتمع ~~وتستحكم باللين فإن الغصن الصلب إذا مددته انكسر بائن واللين إذا مددته ~~انقاد وبلغت به المراد { وإيمانا في يقين } لأن العبد وإن كان موحدا لكن قد ~~يدخله النقص PageV02P529 في نوره المشرق في صدره فيحجب عن الله ويقف مع ~~الأسباب فيحتاج إلى يقين يزيل حجابه ويطلق عنانه { وحرصا في علم } أي ~~اجتهادا فيه ودواما عليه لأن العلم بحر لا ساحل له ولا منتهى فمن دخله ~~احتاج إلى حرص يعينه عليه ويذهب بملاله ويبعثه في كل وقت إليه { وشفقة } أي ~~خوفا ومحبة وعطفا { في مقة } بالقاف بضبط المصنف لكن رواية الحكيم معه ~~بالعين مشتقة من المعة أمعاء البطن فالشفقة تحنن الرأفة والإكباب على من ~~يشفق عليه وإنما يصير مكبا بشدة الرأفة فإذا كانت الشفقة بغير معة انتشرت ~~فأفسدت وإذا كانت في معة كانت في حصن فلم تنتشر ولم تفسد لأن هنا حدا ~~يحويها { وحلما في علم } لأن الحلم سعة الأخلاق فإذا توسع المرء في أخلاقه ~~ولم يكن له ms1861 علم فقد الهدى وإن كان ثم علم لا حلم ساء خلقه وتكبر بعلمه لأن ~~للعلم حلاوة ولكل حلاوة شرة { وقصدا في غنى } فلا يتوسع في الإنفاق فيقع في ~~الإسراف بل يكون وسطا فإنما هو رزق الله { وتجملا في فاقة } أي فقر بأن لا ~~يلقي بيديه إلى التهلكة ويصبر على القلة ويرضى بالذلة ولكنه يأخذ شعره ~~ويقلم ظفره ويغسل ثوبه ويتنظف ويتطيب على قدر حاله فإن الله جميل يحب ~~الجمال { وتحرجا } أي كفا { عن طمع } لأن الطمع فيما في أيدي الخلق انقطاع ~~عن الله ومن انقطع عنه خذل وخسر { وكسبا من } وفي رواية في { حلال } أي ~~سعيا في طلب الحلال فإن كل نفس فرغ ربها من رزقها فما فائدة الطلب من غير ~~حل { وبرا } أي إحسانا { في استقامة } بأن لا يمازجه هوى أو جور بل يكون ~~صلابة في العدل حتى بين العيال والأطفال { ونشاطا في هدى } أي لا في ضلالة ~~فإذا انبسطت نفسه ألجمها بلجام الشرع حتى لا تتعدى للفساد حال الانبساط { ~~ونهيا عن شهوة } فإن النفس ذات شهوات فإذا أطعتها في واحدة طمعت في أخرى ~~وهكذا حتى تشرد على صاحبها شراد البعير { ورحمة للمجهود } في عبادة أو معاش ~~أو بلاء لأنه إذا تأمل ذلك الجهد رق قلبه من تعب ذلك البدن وفرغت نفسه له { ~~وإن المؤمن من عباد الله } كذا وقفت عليه في خط المصنف وهو تحريف فإن لفظ ~~رواية الحكيم الذي نسب المصنف الحديث إلى تخريجه ما نصه وإن المؤمن عياذا ~~لله بمثناة تحتية بعد المهملة وذال معجمة أي هو الذي يعيذ المؤمنين من ~~السوء فالمؤمن البالغ في إيمانه يعيذ العباد بفضل أمانه من جوره وظلمه ~~ويصيرون منه في معاذ ثم وصفه فقال { لا يحيف على من يبغض } أي لا يحمله ~~بعضه إياه على الجور عليه { ولا يأثم فيمن يحب } أي لا يحمله حبه إياه على ~~أن يأثم في جنبه فإنه إذا كان كذلك كان بغضه وحبه لله وفي الله وبالله وإذا ~~لم يكن كذلك كان بضده { ولا يضيع ms1862 ما استودع } بالبناء للمجهول أي ما جعل ~~أمينا على حفظه لشفقته على ما أودعه وائتمن عليه كشفقته على نفسه وماله ~~لعظم قدر الأمانة عنده { ولا يحسد } لأن من أخلاق المعرفة إذا رأى المؤمن ~~حالا حسنة أذاعها أو دنيئة سترها فكيف يحسده { ولا يطعن } لأن الطعن يكون ~~من الحسد أو من الغيرة والغيرة المذمومة من الشيطان فإذا طعن في الأعراض ~~فقد هتك الستر وإنما يطعن في ستر الله { ولا يلعن } فإن العنة إذ صارت إلى ~~من وجهت عليه فلم تجد مساغا رجعت على صاحبها { ويعترف بالحق } الذي عليه { ~~وإن لم يشهد عليه } بالبناء للمفعول أي لم يقم عليه به شهود فإن المؤمن ~~أسير الحق يعلم أن الشاهد عليه علام الغيوب فاجتمع على قلبه أمران إثبات ~~العلم الشهادة فأخذته هيبة العلم وحياء الشهادة { ولا يتنابز } أي يتداعى { ~~بالألقاب } لأنه من شأن البطالين إذ هم الذين يجترئون على تغيير أسماء تسمى ~~بها أهلها تحقيرا لهم { في الصلاة متخشعا } فإن الخشوع من فعل القلب فإذا ~~علم أين قام خضع ولمن قام خشع وذلت نفسه وخشعت جوارحه { إلى الزكاة مسرعا } ~~أي إلى أدائها لمستحقها لعلمه بأن المال ميال PageV02P530 بالقلوب عن الله ~~فإذا مال القلب لشيء نزعت منه البركة { في الزلازل وقورا } لأن الوقار يشغل ~~قلب العبد فإذا نالته الزلزلة من بلاء أو شدة فلم يكن وقار استفزته الشدة ~~فإذا توقر ثبت عند الشدائد { في الرخاء شكورا } لأن النفس وقت الرخاء ساكنة ~~والقلب مشرق بالنور منكشف الغطاء فإن تناول النعمة على نور من ربه فهو على ~~بصيرة منه فكان في هذه الحالة شكورا وكان في البلاء صبورا { قانعا بالذي له ~~} أي بما رزقه الله { لا يدعي ما ليس له } أي لا يطالب أحدا بشيء ليس له ~~عليه فالقناعة تطيب النفس في الحياة الطيبة وهي من الله ثواب عاجل للعبد ~~بما أطاعه { ولا يجمع في الغيظ } فإن الغيظ حرارة الحرص فإذا جمعه كذلك لم ~~يدعه الحرص أن يتورع في كسبه حتى يتقمص في مكاسب السوء فيجره للتقحم ms1863 في ~~جرائم الحرام لكن يجمعه في تؤدة وسكينة وهيبة ومراقبة وما ذكر من أن اللفظ ~~في القيظ هو ما في رواية الحكيم لكن رأيت المصنف في نسخته كتب بخطه الغيظ { ~~ولا يغلبه الشح } أشد البخل { عن معروف يريده } أي يريد فعله فالشح أصله ~~الحرص @QB@ ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون @QE@ ( الحشر : 9 والتغابن ~~: 16 ) والشح يدعو إلى أخذ مال الغير والتوغل في الحرام { يخالط الناس كي ~~يعلم } فضل الله عليه وما يبقى وما يذر من البشر لا استرواحا بهم ولا أنسا ~~لقربهم واطمئنانا لهم بل مخالطة اختبار واعتبار { ويناطق الناس } كذا بخط ~~المصنف لكن بلفظ رواية الحكيم يناطقهم { كي يفهم } أحوالهم وأمورهم لأن ~~الأسرار إنما تظهر بالمناطقة ولهذا قيل المرء بأصغريه { وإن ظلم وبغي عليه ~~} ببناء ظلم وبغي للمجهول أي ظلمه أحد من الناس أو بغي عليه { صبر حتى يكون ~~الرحمن } تقدس { هو الذي } يرحمه و { يقتص له } كذا هو بخط المصنف وضبطه ~~بضم أوله لكن بلفظ رواية مخرجه الحكيم ينتصر له ممن ظلمه فالصبر هو مركز ~~المؤمن بين يدي ربه والمؤمن الكامل عالم بأن الله تعالى عدل ينصف المظلوم ~~من ظالمه فالصبر هو مركز المؤمن بين يدي ربه والمؤمن الكامل عالم بأن الله ~~تعالى عدل ينصف المظلوم من ظالمه وجد الله أقوى منه في الانتصار وإن كان ~~مأذونا فيه شرعا لكن الترك أسلم والسلام قالوا وهذه الأخلاق من وجوه أخلاق ~~المعرفة فمن رقي في درجات العرفان أتى بكل خلق من أخلاقها ليصير كامل ~~الإيمان { الحكيم } الترمذي { عن جندب } بضم الجيم والدال تفتح وتضم { ابن ~~عبد الله } البجلي ثم العلقمي بفتحتين ثم قاف وقد ينسب إلى جده # # { إن من أربى الربا } أي أكثره وبالا وأشده تحريما { الاستطالة في عرض ~~المسلم } أي احتقاره والترفع عليه والوقيعة فيه لأن العرض شرعا وعقلا أعز ~~على النفس من المال وأعظم خطرا أو الربا الزيادة والارتفاع والكثرة ~~والاستطالة والتطاول احتقار الناس والترفع عليهم وعبر عنه بلفظ الربا لأن ~~المتعدي يضع عرضه ثم يستزيد عليه ms1864 ونبه بقوله { بغير حق } على حل استباحة ~~العرض في مواضع مخصوصة كجرح الشاهد وذكر مساوىء الخاطب وقول الدائن في ~~المماطل مطلني حقي ونحو ذلك مما هو مبين في الفروع قال البيضاوي والاستطالة ~~في عرض المسلم أن يتناول منه أكثر مما يستحقه على ما قال له أو أكثر مما ~~رخص له فيه ولذلك مثله بالربا وعده من عداده ثم فضله على أفراده لأنه أكثر ~~مضرة وأشد فسادا فإن العرض شرعا وعقلا أعز على النفس من المال وأعظم منه ~~خطرا ولذلك أوجب الشرع بالمجاهرة بهتك الأعراض ما لم يوجب بنهب الأموال قال ~~التوربشتي وفي قوله بغير حق تنبيه على أن العرض ربما يجوز استباحته في بعض ~~الأحوال كحديث { لي الواجد يحل عرضه } { حم د } في الأدب { عن سعيد بن زيد ~~} وسكت عليه أبو داود ورواه الحاكم وصححه وفي الباب عن أبي هريرة رواه ~~البزار بإسنادين قال المنذري أحدهما قوي وقال PageV02P531 الهيثمي رجال ~~أحدهما رجال الصحيح غير محمد بن أبي نعيم وهو ثقة وفيه ضعف # { إن من أسرق السراق } أي من أشدهم سرقة { من يسرق لسان الأمير } أي يغلب ~~عليه حتى يصير لسانه كأنه في يده فلا ينطق إلا بما أراده { وإن من أعظم ~~الخطايا من اقتطع } أي أخذ قال في المصباح كغيره اقتطعت من ماله قطعة ~~أخذتها { مال امرىء مسلم بغير حق } بنحو جحد أو غصب أو سرقة أو يمين فاجرة ~~أو غير ذلك { وإن من الحسنات عيادة المريض } أي زيارته في مرضه ولو أجنبيا ~~{ وإن من تمام عيادته أن تضع يدك عليه } أي على شيء من بدنه كيده ويحتمل أن ~~المراد على موضع العلة { وتسأله كيف هو } أي يسأله عن حاله في مرضه وتتوجع ~~له وتدعو له وأفهم هذا أن أصل الثواب يحصل بالحضور عنده والدعاء وإن لم ~~يسأله عن حاله { وإن من أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين } ذكر وأنثى { في ~~نكاح حتى تجمع بينهما } حيث وجدت الكفاءة وغلب على الظن أن في اتصالهما ~~خيرا { وأن من لبسة الأنبياء } بكسر ms1865 اللام وضمها أي مما يلبسونه { القميص ~~قبل السراويل } لأنه يستر جميع البدن فهو أهم من السراويل الساتر لأسفله ~~فقط يعني يهتمون بتحصيله ولبسه { وإن مما يستجاب به عند الدعاء العطاس } من ~~الداعي أو من غيره أو مقارنة العطاس للدعاء يستدل به على استجابه ذلك ~~الدعاء وقبوله وقد ورد في الخبر المار { أصدق الحديث ما عطس عنده } والظاهر ~~المراد أنه عطاس المسلم { طب عن أبي رهم } بضم الراء وسكون الهاء واسمه ~~أحزب بن أسيد { السمعي } ويقال السماعي نسبة إلى السمع بن مالك بكسر ~~المهملة وفتح الميم وقد تسكن وقيل بفتحها وآخره مهملة ذكره ابن أبي خيثمة ~~وغيره في الصحابة وقال البخاري وابن السمعاني هو تابعي وجزم به في التجريد ~~قال الهيثمي رجاله ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر انتهى وأشار به إلى أن فيه ~~هشام بن عمار ومعاوية بن يحيى الطبراني وقد أوردهما الذهبي في الضعفاء وقال ~~الدارقطني لمعاوية مناكير # { إن من أشراط الساعة } أي علاماتها جمع شرط بالتحريك وهو العلامة { أن ~~يرفع العلم } وذلك بقبض حملته لا لانتزاع من قلوبهم { ويظهر الجهل } ومن ~~لازمه ظهور الجهل ولا ينافي قوله أن يرفع ما في رواية للبخاري أيضا أن يقل ~~لأن القلة قد يراد بها العدم أو القلة في ابتداء الاشراط والعدم في أثنائها ~~فهو باعتبار الزمانين وهو في محل نصب لأنه اسم إن { ويفشو الزنا } أي يظهر ~~قال القرطبي هذا من أعلام النبوة لأنه إخبار عن أمور ستقع وقد وقعت اه وإذا ~~كان كذلك في زمن القرطبي فما بالك الآن { ويشرب الخمر } بالبناء للمفعول أي ~~يكثر شربه { ويذهب الرجال وتبقى النساء } لفظ رواية البخاري وتكثر النساء ~~وذلك أن الفتن تكبر فيكثر القتل في الرجال لأنهم أهل حرب دون النساء وقيل ~~هو إشارة إلى كثرة الفتوح فيكثر السبي فيتخذ الرجل الواحد عدة موطوءات # قال ابن حجر وفيه نظر لتصريحه بالقلة في حديث فقال من قلة الرجال وكثرة ~~النساء والظاهر أنها علامة محضة لا بسبب آخر بل يقدر الله آخر الزمان أن ~~يقل ms1866 من يولد من الذكور ويكثر من يولد من الإناث وكون كثرة النساء من ~~العلامات يناسب رفع العلم وظهور الجهل PageV02P532 { حتى يكون لخمسين امرأة ~~} وفي رواية الأربعين ولا تعارض لدخول الأربعين في الخمسين أو أن الأربعين ~~عدد من يلذن به والخمسين عدد من يتبعنه وهو أعم من أن يلذن به # قال الكرماني : ويحتمل أن العدد مجاز ظن الكثرة وسره أن الأربعة كمال ~~لثبات الأزواج فاعتبر الكمال مع زيادة واحدة عليه ليصير فوق الكمال مبالغة ~~في الكثرة أو أن الأربعة تؤلف منها العشرة واحدة واثنين وثلاثة وأربعة ومن ~~العشرات المائة والألوف فهي أصل جميع الأعداد فزيد فوق الأصل واحد آخر ثم ~~اعتبر كل واحد منها بعشر أمثاله تأكيدا للكثرة ومبالغة فيها كما قرر نظيره ~~في خمسين ألف سنة { قيم واحد } لفظ رواية البخاري القيم الواحد ولامه للعهد ~~إشعارا بما هو المعهود من كون الرجال قوامين على النساء والقيم ما يقوم ~~بأمرهن فكنى به إتيانهن له لطلب النكاح حلالا أو حراما وخص هذه الأمور ~~الخمسة بالذكر لإشعارها باختلاف الأمور التي يحصل بحفظها صلاح المعاش ~~والمعاد وهي الدين لأن رفع العلم يخل به والعقل لأن شرب الخمر يخل به ~~والنسب لأن الزنا يخل به والنفس والمال لأن كثرة الفتن تخل بهما # قال الكرماني وإنما كان اختلاف هذه الأمور مؤذنا بخراب العالم لأن الخلق ~~لا يتركون هملا ولا نبي بعد نبينا فتعين ذلك والمراد بشرب الخمر كثرته ~~والتجاهر به لا أصل شربه فإنه في كل زمن وقد حد المصطفى وخلفاؤه فيه ما لا ~~يخفى على أن العلامة مجموع الأمور المذكورة وفيه الإخبار بما سيقع فوقع { ~~حم ق ت ن ه عن أنس } بن مالك قال : ألا أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله لا ~~يحدثكم أحد بعدي سمعه منه ? فذكره # { إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر } قال الطبراني عن ~~بعضهم يقال إن المراد الأصاغر من أهل البدع وأخرج الطبراني عن ابن مسعود لا ~~يزال الناس صالحين متماسكين ما أتاهم العلم من أصحاب محمد ms1867 ومن أكابرهم فإذا ~~أتاهم من أصاغرهم هلكوا وقال بعض الحكماء : سودوا كباركم لتعزوا ولا تسودوا ~~صغاركم فتذلوا وأخرج ابن أبي خيثمة من طريق مكحول عن أنس قيل يا رسول الله ~~متى ينزعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ? قال : إذا ظهر فيكم ما ظهر في ~~بني إسرائيل : إذا ظهر الادهان في خياركم والفحش في شراركم والملك في ~~صغاركم والفقه في رذالكم وفي مصنف قاسم بن أصبغ بسند قال ابن حجر صحيح عن ~~عمر : فساد الناس إذا جاء العلم من قبل الصغير استعصى عليه الكبير وصلاح ~~الناس إذا جاء العلم من قبل الكبير تابعه عليه الصغير وذكر أبو عبيد أن ~~المراد بالصغير في هذا صغير القدر لا السن { طب } وكذا في الأوسط { عن أبي ~~أمية } بضم الهمزة وفتح الميم وشد المثناة تحت { الجمحي } وقيل اللخمي وقيل ~~الجهني وقيل المخزومي صحابي له حديث # قال الهيثمي فيه ابن لهيعة ضعيف # { إن من أشراط الساعة أن يتدافع أهل المسجد } أي يدرأ كل من أهل المسجد ~~الإمامة عن نفسه ويحيدها على غيره فكل من قدم إليها أبى وتأخر ويقول لست ~~أهلا لها لتركه تعلم ما تصح الإمامة به { ولا يجدون إماما يصلي بهم } لقلة ~~العلم وظهور الجهل فكل منهم يرى نفسه جاهلا بالإمامة وشروطها فلا يتقدم ~~لذلك { حم د } في الصلاة وكذا ابن ماجه كلهم من حديث عقيلة امرأة من بني ~~فزارة مولاة لهم { عن سلامة بنت الحر } الفزارية أخت خرشة بن الحر الفزاري ~~صحابية لها حديث واحد # قال الذهبي في المهذب وعقيلة مجهولة # { إن من أعظم الأمانة } أي من أعظم خيانة الأمانة { عند الله تعالى يوم ~~القيامة } يوم ظهور الجزاء { الرجل } PageV02P533 خبر إن وفيه تقدير مضاف ~~أي خيانة الرجل كما تقرر { يفضي إلى امرأته } أي يصل إليها استمتاعا فهو ~~كناية عن الجماع { وتفضي إليه } أي تستمع به وأصله من الفضاء # قال الراغب : الفضاء المكان الواسع ومنه أفضى بيده وأفضى إلى امرأته قال ~~تعالى : @QB@ وقد أفضى بعضكم إلى بعض @QE@ ( النساء : 21 ) { ثم ينشر سرها ~~} أي يتكلم ms1868 بما جرى بينه وبينها قولا وفعلا وهذا وعيد شديد كما قال النووي ~~في حرمة إفشاء هذا السر إذا لم يترتب عليه فائدة وإلا كأن تدعي عجزه عن ~~الجماع أو إعراضه عنها ونحو ذلك فلا يحرم بل لا يكره ذكره واعلم أن كراهة ~~إفشاء السر شامل لحليلته الأخرى فإن قلت هذا يناقضه ما علمه أنس بتوقيف أن ~~المصطفى أتى أزواجه بغسل واحد ولا طريق لعلمه إلا إخبار المصطفى كما قاله ~~الإمام البيهقي قلت لعل النهي عن إفشاء السر من قبيل الغيبة أو إن كان ~~مفصلا أو بحضور الناس # أما ما ليس من قبيل الغيبة وهو إجمالي لمن لا يحتشمه كخادمه فليس منهيا ~~أو يقال إنما قصد بإعلام أنس بيان الجواز { حم م د عن أبي سعيد } الخدري ~~ولم يخرجه البخاري # { إن من أعظم الفرى } بوزن الشرى أي أكذب الكذبات الشنيعة إذ الفرية ~~الكذبة العظيمة وجمعه فرى كمرية ومرى مقصور وممدود { أن يري } بضم التحتية ~~أوله فكسر من الإراءة { الرجل عينيه } بالتثنية منصوب بالياء مفعول { في ~~المنام ما لم تريا } أي يدعي أن عينيه رأتا في النوم شيئا ما رأتاه فيقول ~~رأيت في منامي كذا وهو يكذب لأن ما يراه النائم إنما يراه بإراءة الملك ~~والكذب عليه كذب على الله وذكر العين وإن كانت رؤياه بنفسه لا بجارحة الأذن ~~إنما يرى في النوم ما تخيله بالجارحة يقظة ويسمع بجارحة الأذن وغير ذلك من ~~الجوارح لكونها هي الطرق المألوفة في اليقظة في إيصال المحسوس إلى النفس ~~وإلا فالعين لا ترى في النوم بل النفس هي الباصرة السامعة { حم عن ابن عمر ~~} ابن الخطاب قال الهيثمي فيه أبو عثمان بن العباس بن الفضل البصري وهو ~~متروك وقضية صنيع المؤلف أن هذا مما لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما لتخريجه ~~وهو ذهول فقد خرجه البخاري في الصحيح باللفظ المزبور عن ابن عمر المذكور ~~بلفظ إن من أنرى الخ وفي رواية له بإسقاط من # { إن من أفرى الفرى } بكسر الفاء مقصورة وممدودة أي من أعظم الكذبات { أن ms1869 ~~يدعى الرجل } بتشديد الدال ينتسب { إلى غير أبيه } فيقال ابن فلان وهو ليس ~~بابنه { أو يري عينه ما لم تر } بالإفراد في عينه ويري بضم أوله وكسر ثانيه ~~من أرى أي ينسب الرؤية إلى عينه تارة يقول : رأيت في منامي كذا ولا يكون ~~رآه لأنه جزء من الوحي فالمخبر عنه بما لم يقع كالمخبر عن الله مما لم يلقه ~~إليه قال الطيبي المراد بإراءته عينه وصفها بما ليس فيها ونسب الكذب إلى ~~الكذبات المبالغة نحو ليل أليل { أو يقول } بفتح التحتية أوله وضم القاف ~~وسكون الواو وروي بفتح المثناة والقاف وشد الواو مفتوحة { على رسول الله ما ~~لم يقل } وجمع الثلاثة في خبر لشدة المناسبة بينها PageV02P534 وأنها من ~~أفحش أنواع الافتراء فالكذب على المصطفى كذب في أصول الدين وهدم لقاعدة من ~~قواعد المسلمين والكذب عليه كذب على الله وما ينطق عن الهوى والرؤيا جزء من ~~أجزاء النبوة والمنام طرف من الوحي فإذا كذب فقد كذب في نوع من الوحي ومن ~~ادعى لغير أبيه فقد استهزء بنص القرآن ويكفي في ذلك لعن امرأة أدخلت على ~~قوم من ليس منهم { خ عن واثلة } بن الأسقع وغيره # { إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم } عليه الصلاة والسلام وخلقه ~~فيه يوجب له شرفا ومزية كما قاله القاضي { وفيه قبض } وذلك سبب للشرف أيضا ~~فإنه سبب لوصوله إلى الجناب الأقدس والخلاص عن النكبات { وفيه النفخة } أي ~~النفخ في الصور وذلك شرف أيضا لأنه من أسباب توصل أرباب الكمال إلى ما أعد ~~لهم من النعيم المقيم والموت أحد الأسباب الموصلة للنعيم وهو وإن كان فناء ~~ظاهرا فهو بالحقيقة ولادة ثانية ذكره الراغب { وفيه الصعقة } هي غير النفخة ~~وقد ذكرها تعالى بفاء التعقيب في @QB@ ونفخ في الصور فصعق @QE@ ( الزمر : ~~68 ) { فأكثروا علي من الصلاة فيه } أي في يوم الجمعة وكذا ليلتها قال أبو ~~طالب المكي وأقل ذلك ثلاثمائة مرة كذا نقله عنه في الإتحاف { فإن صلاتكم ~~معروضة علي } قال ابن الملقن معنى معروضة علي موصولة ms1870 إلي توصل الهدايا # ثم إنهم قالوا وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت بفتح فسكون ففتح على ~~الأشهر أي بليت وفي رواية أرممت أي صرت رميما قال { إن الله حرم على الأرض ~~أن تأكل أجساد الأنبياء } لأنها تتشرف بوقع أقدامهم عليها وتفتخر بضمهم ~~إليها فكيف تأكل منهم ولأنهم تناولوا ما تناولوا منها بحق وعدل وسخرها لهم ~~لإقامة العدل عليها فلم يكن لها عليهم سلطان ومثلهم الشهداء # قال في المطامح : وقد وجد حمزة صحيحا لم يتغير حين حفر معاوية قبره وأصاب ~~الفأس أصبعه فدميت وكذا عبد الله بن حرام وعمرو بن الجموح وطلحة وغيرهم # قال الطيبي : إنما قالوا كيف تعرض صلاتنا عليك وقد بليت استبعادا فما وجه ~~الجواب بقوله إن الله حرم الخ فإن المانع من العرض والسماع الموت وهو قائم ~~بعدما قلنا حفظ أجسادهم من أن تبلى خرق للعادة المستمرة فكما أنه تعالى ~~يحفظها منه كذلك يمكن من العرض عليهم من الاستماع منهم { حم د ن ه حب ك عن ~~أوس } بفتح الهمزة وسكون الواو { بن أبي أوس } و اسم أبي أوس حذيفة الثقفي ~~صحابي سكن دمشق وفد على رسول الله ويقال هو والد عمرو بن أوس قال في ~~التقريب وهو غير أوس بن أبي أوس الثقفي على الصحيح قال الحاكم على شرط ~~البخاري انتهى وليس كما قال فقد قال الحافظ المنذري وغيره له علة دقيقة ~~أشار إليها البخاري وغيره وغفل عنها من صححه كالنووي في الرياض والأذكار # { إن من اقتراب الساعة أن يصلي خمسون نفسا } بسكون الفاء أي إنسانا ~~والنفس اسم لجملة الحيوان الذي هو قوامه بالدم الذي هو النفس { لا تقبل ~~لأحد منهم صلاة } لقلة العلم وظهور الجهل وغلبته حتى لا يجد الناس من ~~يرشدهم إلى PageV02P535 أحكام دينهم ويصحح لهم عبادتهم والظاهر أن المراد ~~بالخمسين ليس التحديد بل التكثير أي جمع كثير من الناس { أبو الشيخ } ~~الأصبهاني { في كتاب الفتن } له { عن ابن مسعود } عبد الله # { إن من أكبر الكبائر الشرك بالله وعقوق الوالدين واليمين الغموس } أي ~~الكاذبة الفاجرة ms1871 سميت به لأنها تغمس صاحبها في الإثم أو في النار وفعول ~~للمبالغة { وما حلف } ما نافية { خالف بالله يمين صبر } هي التي يصبر أي ~~يحبس عليها شرعا ولا يوجد ذا إلا بعد التداعي { فأدخل فيها } أي في تلك ~~اليمين { مثل جناح بعوضة } أي شيئا حقيرا جدا من الكذب { إلا جعلت نكتة في ~~قلبه إلى يوم القيامة } قال الطيبي ذكر ثلاثة أشياء وخص الأخير منها ~~بالوعيد إيذانا بأنه مثلها وداخلة في أكبر الكبائر حذرا من احتقارها وظن ~~أنها غير كبيرة ومعنى الانتهاء في قوله إلى يوم القيامة أن أثر تلك النكتة ~~التي هي من الرين تبقى إلى يوم القيامة ثم بعد ذلك يترتب عليه وبالها ~~والعقاب عليها فكيف إذا كان ذلك كذبا محضا { حم ت حب ك عن } أبي يحيى { عبد ~~الله بن أنيس } بضم الهمزة وفتح النون تصغير أنس بن سعد الجهني حليف ~~الأنصار شهد العقبة ومات بالشام وفيه من طريق الترمذي أبو أمامة الأنصاري ~~عن عبد الله المذكور قال في المنار لا يعرف اسمه وهشام بن سعد وفيه خلاف ~~لكن قال ابن حجر في الفتح سنده حسن وله شاهد من حديث ابن عمرو عند أحمد # { إن من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا } بالضم { وألطفهم بأهله } أي ~~أرفقهم وأبرهم بنسائه وأقاربه وأولاده وعشيرته المنسوبين إليه قال في ~~الصحاح وغيره اللطف في العمل الرفق وألطفه بكذا أبره به والملاطفة المبارة ~~والتلطف بالأمر الترفق به { ت ك } كلاهما في الإيمان من حديث أبي قلابة { ~~عن عائشة } قال الترمذي حسن لكن لا نعرف لأبي قلابة سماعا عن عائشة انتهى ~~وقال الحاكم على شرطهما وتعقبه الذهبي فقال : قلت فيه انقطاع انتهى وظاهر ~~اقتصاره على عزوه للترمذي أنه تفرد به من بين الستة والأمر بخلافه فقد رواه ~~عنها أيضا النسائي في عشرة النساء # { إن من أمتي } أي أمة الإجابة { من يأتي السوق } أي المحل الشارع الذي ~~يباع فيه القمص { فيبتاع القميص بنصف دينار أو ثلث دينار } يعني بشيء قليل ~~جدا يعدل نصف دينار أو ثلثه ms1872 لخمسة دراهم أو ثلاثة { فيحمد الله إذا لبسه } ~~على نعمة الله تعالى عليه به وتيسيره له { فلا يبلغ ركبتيه } أي لا يصل ~~إليهما { حتى يغفر له } يعني يغفر الله له ذنوبه بمجرد لبسه لكونه حمد الله ~~تعالى عليه وظاهره يشمل الكبائر وقياس ما سيجيء اختصاصه بالصغائر { طب عن ~~أبي أمامة } الباهلي قال الهيثمي فيه جعفر بن الزبير متروك كذاب # { إن من أمتي قوما } أي جماعة لهم قوة في الدين { يعطون مثل أجور أولهم } ~~أي يثيبهم الله مع تأخر زمنهم مثل PageV02P536 إثابة الأولين من الصدر ~~الأول الذين نصروا الإسلام وأسسوا قواعد الدين قيل من هم يا رسول الله ? ~~قال هم الذين { ينكرون المنكر } أي ما أنكره الشرع قالوا ويجب الأمر ~~بالواجب والنهي عن الحرام ويندب الأمر بالمندوب والنهي عن المكروه بشرط ~~العلم بوجه المعروف والمنكر وانتفاء المفسدة وفي اشتراط ظن التأثير خلف ولا ~~يختص بالوالي إلا ما يفضي إلى القتال ولا بالمجتهد إلا ما يفتقر إليه ولا ~~بمن لا يرتكب مثله وهو فرض كفاية فيسقط بقيام البعض { حم } من حديث عبد ~~الرحمن الحضرمي { عن رجل } من الصحابة قال الهيثمي فيه عطاء بن السائب سمع ~~منه الثوري في الصحة وعبد الرحمن الحضرمي لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح # { إن من تمام إيمان العبد أن يستثني في كل حديثه } أي يعقب كل حديث يمكن ~~تعليقه بقوله إن شاء الله لتحققه أن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ^ ~~ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ^ ( الكهف : 23 ) فيندب ~~ذلك ندبا مؤكدا هذا ما جرى عليه محققون في تقرير هذا الحديث وذهب الجوزقاني ~~إلى الأخذ بعموم مفهومه فقال : الاستثناء في الإيمان سنة فمن قال إنه مؤمن ~~فليقل إن شاء الله وذا ليس استثناء شك بل عواقب المؤمنين مغيبة عنهم ولهذا ~~كان المصطفى يكثر أن يقول : { يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك } { طس عن ~~أبي هريرة } حكم ابن الجوزي بوضعه وقال فيه معارك بن عباد متروك منكر ~~الحديث ms1873 قال المصنف وفيه نظر انتهى ولم يوجهه بشيء وفي الميزان معارك قال ~~البخاري وغيره منكر الحديث ضعيفه وشيخه واه ثم ساق من مناكيره هذا الخبر ثم ~~قال وهذا حديث باطل قد يحتج به الأزارقة الذين لو قيل لأحدهم أنت مسيلمة ~~الكذاب لقال إن شاء الله انتهى وذكر الحافظ في اللسان مثله وقال الهيثمي ~~عقب عزوه للطبراني فيه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد وهو ضعيف # { إن من تمام الصلاة } أي مكملاتها يقال تم الشيء يتم تكملت أجزاؤه وتم ~~الشهر كملت عدة أيامه ثلاثين فهو تام ويعدى بالهمزة والتضعيف فيقال أتممته ~~وتممته والاسم التمام بالفتح وقد يكسر يقال ولد الولد لتمام الحمل بالفتح ~~والكسر وألقت المرأة الولد لغير تمام بالوجهين { إقامة الصف } يعني تسويته ~~وتعديله عند إرادة الدخول في الصلاة فهو سنة مؤكدة ينبغي المحافظة عليها { ~~تنبيه } قال العارف ابن عربي التراص في الصف أن لا يكون بين الإنسان والذي ~~يليه خلل من أول الصف إلى آخره وذلك لأن الشياطين تسد ذلك الخلل بأنفسها ~~وهم في محل القرب منه تعالى فينبغي كونهم متلاصقين بحيث لا يبقى بينه خلل ~~يؤدي إلى بعد كل من صاحبه وإذا ألزقت المناكب بعضها ببعض انسد الخلل ولم ~~يجد الشيطان الذي هو محل البعد عن الله سبيلا للدخول وإنما يدخل الشياطين ~~الضعفاء لعله يرى من شمول الرحمة التي يعطيها الله للمصلين فدخولهم في تلك ~~الفرج لينالهم منها شيء بحكم المجاورة وهؤلاء ليسوا الشياطين الذين يوسوسون ~~في الصلاة فأولئك محلهم القلوب { حم عن جابر } رضي الله تعالى عنه قال ~~الهيثمي فيه عبد الله بن محمد بن عقيل اختلف في الاحتجاج به # # { إن من تمام الحج أن تحرم } أي تنوي الدخول في النسك من حج أو عمرة أو ~~قران { من دويرة أهلك } يعني من بلدك أو وطنك وهذا قاله لمن قال له ما معنى ~~قوله تعالى : @QB@ وأتموا الحج @QE@ ( البقرة : 196 ) وأخذ بقضية هذا جمع ~~فقالوا الأفضل لمن فوق الميقات أن يحرم من دويرة أهله لأنه أكثر عملا وقد ms1874 ~~فعله جمع ما بين صحابي وتابعي وعكس آخرون ففضلوا الإحرام من الميقات لأن ~~المصطفى أخر إحرامه من المدينة إلى الحليفة في حجة الوداع وكذا في عمرة ~~الحديبية رواه البخاري { عد هب عن أبي هريرة } ثم قال البيهقي في الشعب ~~تفرد به جابر بن PageV02P537 نوح وهذا إنما يعرف عن علي موقوفا وقال في ~~السنن هذا فيه نظر # اه # قال الذهبي في المهذب قلت سنده واه وأقول لم يبين علته وذلك أن فيه جابر ~~بن نوح المذكور قال ابن حبان وغيره لا يحتج به وقال أبو داود ما أنكر حديثه ~~وساق في الميزان هذا الحديث بما أنكر عليه # { إن من حق الولد على والده } ومثله الجد أبو الأب عند فقده فإن فقد ~~فالأم وإن علت { أن يعلمه الكتابة } أي الخط لأنه عون له على الدنيا والدين ~~وكذا يعلمه القراءة والآداب وكل ما يضطر إلى معرفته من الأمور الضرورية { ~~وأن يحسن اسمه } بأن يسميه بأحب الأسماء إلى الله تعالى أو بنحو ذلك ولا ~~يسميه باسم شيء من أسماء الشياطين ونحوها مما نهى عنه { وأن يزوجه } أو ~~يسريه { إذا بلغ } الحلم فإنه بالتزويج أو التسري يحفظ عليه شطر دينه كما ~~سيجيء في خبر وفيه إشارة إلى أن على الآباء تعليم أبنائهم حسن الأدب الذي ~~شرع الشرع والعقل فضله واتفقت الكلمة على شكر أهله وأجرة تعليمه الكتابة ~~ونحوها من ماله ثم على أبيه وإن علا ثم أمه وإن علت { ابن النجار } في ~~التاريخ { عن أبي هريرة } بإسناد ضعيف لكن له شاهد # { إن من سعادة المرء أن يطول عمره ويرزقه الله الإنابة } أي التوبة ~~والرجوع إلى الله تعالى لأنه حينئذ يكثر من الطاعات ويتزود من القربات لا ~~يقال قد كان أولى الناس بطول العمر المصطفى لأنه أسعد الناس قلت الكلام ~~فيمن يسعد بالأعمال ويستوجب بها مزيد الدرجات وكمال الأحوال وأما سعادة ~~النبوة فمحض الهبة والتخصيص الأول فهم لا يصلون إلى الله بأعمالهم ولا ~~يستحقون الدرجات التي هم فيها باجتهادهم وأحوالهم بل حظوظهم موهبية وحظوظ ~~غيرهم كسبية ms1875 { ك } في التوبة { عن جابر } رضي الله تعالى عنه وقال صحيح ~~وأقره الذهبي ورواه عنه ابن منيع والديلمي أيضا # { إن من شر الناس عند الله منزلة } بفتح الميم أي رتبة قال في الصحاح ~~المنزلة المرتبة { يوم القيامة } في رواية من أشر بالألف قال عياض تقول ~~النحاة لا يجوز أشر وأخير بل خير وشر وقد جاء اللغتان في صحيح الأخبار وهو ~~حجة للجواز { الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه } بالمباشرة والجماع { ثم ~~ينشر سرها } أي يبث ما حقه أن يكتم من الجماع ومقدماته ولواحقه فيحرم إفشاء ~~ما يجري بين الزوجين من الاستمتاع ووصف تفاصيل ذلك بقول أو فعل ويكره مجرد ~~ذكر الجماع بلا فائدة لأنه خلاف المروءة ولهذا قال الأحنف جنبوا مجالسكم ~~ذكر النساء والطعام فكفى بالرجل ذما أن يكون وصافا لفرجه وبطنه والظاهر أن ~~المرأة كالرجل فيحرم عليها إفشاء سره كأن تقول هو سريع الإنزال أو كبير ~~الآلة أو غير ذلك مما يتعلق بالمجامعة ولم أر من تعرض له والافضاء لغة المس ~~ببطن الكف قال ابن فارس أفضى بيده إلى الأرض مسها بباطن راحته وأفضى إلى ~~امرأته باشرها وجامعها { تنبيه } نبه بهذا الحديث على أن من أمراض النفس ~~المذمومة شرعا التزام قول الحق في كل موطن قال ابن عربي من أكبر أمراض ~~النفس التزام قول الحق في كل موطن ودواؤه معرفة المواطن التي ينبغي أن ~~يصرفه فيها فإن حكاية الرجل ما يفعله بأهله في فراشه حق وهو من العظائم ~~والغيبة والنميمة حق وقد عدهما بعض الأئمة من الكبائر والنصيحة في الملأ حق ~~وفضيحة فالعارف PageV02P538 يتأمل كيف يصرف الأحكام الشرعية ولا يجمد على ~~الظواهر { م عن أبي سعيد } الخدري قال ابن القطان إنما يرويه عن مسلم عمر ~~بن حمزة عن عبد الرحمن بن سعد عن أبي سعيد وعمر ضعفه ابن معين وقال أحمد ~~أحاديثه مناكير فالحديث به حسن لا صحيح انتهى # { إن من شر } وفي رواية إن شر { الناس منزلة عند الله يوم القيامة عبدا } ~~أي إنسانا مكلفا حرا كان أو ms1876 عبدا { أذهب آخرته بدنيا غيره } أي باع دينه ~~بدنيا غيره ومن ثم سماه الفقهاء أخس الأخساء وقالوا لو أوصى للأخس صرف له ~~وفي ذكر عبد دون رجل أو امرأة توبيخ شديد حيث ترك رضى مولاه لرضى من هو ~~مثله ولا تدافع بين هذا والخبر المار { إن شر الناس من يتقى فحشه } لأن من ~~أذهب آخرته بدنيا غيره يكون ذا فحش أشد فمن أقدم عليه أقدم على أي شيء ~~فيتركه الناس اتقاء فحشه { ه طب عن أبي أمامة } الباهلي # { إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله تعالى } إذ لولا ضعفه لما ~~فعل ذلك لأن من قوي بيقينه علم أن الله تعالى هو النافع الضار وأنه لا معول ~~إلا على رضاه وليس لأحد غيره من الأمر شيء فلا يهاب أحدا ولا يخشاه حتى ~~يرضيه لخوف لحوق ضرر منه إليه { وأن تحمدهم } أي تصفهم بالجميل { على رزق ~~الله } أي على ما وصل إليك على يدهم من رزق الله لأن الله هو الرزاق وحده { ~~وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله } أي على منعهم ما بأيديهم عنك مع أن المانع ~~إنما هو الله لا هم فإنهم مأمورون مسخرون # { إن رزق الله لا يجره إليك حرص حريص } أي اجتهاد مجتهد متهالك على ~~تحصيله قالوا والحرص الشح على الشيء أن يضيع أو يتلف { ولا يرده } عنك { ~~كراهة كاره } حصوله لك فما لم يقدر لك لم يأتك على كل حال وما قدر لك خرق ~~الحجاب وطرق عليك الباب { وإن لله بحكمته } أي بإحاطته بالكليات والجزئيات ~~بأسرها وإتقان صنعها ووضعها في مواضعها اللائقة بها { وجلاله } أي عظمته ~~التي لا تتناهى { جعل الروح } بفتح الراء أي الراحة وطيب النفس قال في ~~الصحاح وغيره الروح بالفتح من الاستراحة وكذا الراحة { والفرح } أي السرور ~~والنشاط والانبساط قالوا والفرح لذة القلب بنيل ما يشتهي { في الرضى ~~واليقين } فمن أوتي يقينا استحضر به قوله تعالى : @QB@ قل كل من عند الله ~~@QE@ ( النساء : 78 ) فشاهد الخبر عيانا فقر وسكن ولم يضطرب فما سمع ms1877 بأذنه ~~من خبر ربه أبصره بعين قلبه وبصر القلب هو اليقين فمن تيقن أن الكل من الله ~~وبالله ولله نال الثواب ورضي عن الله ورضي الله عنه ولم يلتفت لغيره { وجعل ~~الهم والحزن في الشك } أي التردد وعدم الجزم بأن الكل بإرادته تعالى ~~وتقديره { والسخط } أي عدم الرضى بالقضاء ومن كان بهذه الحالة لم يصبر على ~~ضيق ولم يرض بمكروه فما ترى إلا ساخطا للقضاء جازعا عند البلاء فيحبط عمله ~~ولا يغني عنه ذلك شيئا { حل هب عن أبي سعيد } الخدري وظاهر صنيع المصنف أن ~~البيهقي خرجه وأقره والأمر بخلافه بل تعقبه بقوله محمد بن مروان السدي أي ~~أحد رجاله ضعيف انتهى وفيه أيضا عطية العوفي أورده الذهبي في الضعفاء ~~والمتروكين وقال ضعفوه وموسى بن بلال قال الأزدي ساقط PageV02P539 # { إن من عباد الله من } أي إنسان { لو أقسم على الله لأبره } أي لجعله ~~راضيا بارا صادقا في يمينه لكرامته عليه ضمن على معنى العزم يعني أقسم ~~عازما على الله أن يفعل ما يريده والمقسم به محذوف وللقاضي هنا تكلف ينافر ~~السياق { حم ق د ن ه عن أنس } إن الربيع عمته كسرت ثنية جارية فعرض عليها ~~الأرش فأبت فأمر النبي بالقصاص فقالت أمها أتكسر ثنية الربيع لا والذي بعثك ~~بالحق فذكره وليس مراده أن حلفها رد قضائه بل ترغيب المستحق في العفو # { إن من فقه الرجل } أي من علامة معرفته بالأحكام الشرعية { تعجيل فطره } ~~إذا كان صائما أن يوقعه عقب تحقق الغروب { وتأخير سحوره } إلى قبيل الفجر ~~بحيث لا يوقع التأخير في شك فهاتان سنتان مؤكدتان دالتان على فقه فاعلهما ~~المحافظ عليهما { ص عن مكحول } الدمشقي { مرسلا } # { إن مما أدرك الناس } أي الجاهلية ويجوز رفع الناس على عائد محذوف ونصبه ~~على أن العائد ضمير الفاعل وأدرك بمعنى بلغ ذكره الطيبي وغيره لكن الرواية ~~بالرفع فقد قال الحافظ ابن حجر الناس بالرفع في جميع الطرق { من كلام ~~النبوة الأولى } أي مما اتفق عليه شرائع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ~~لأنه جاء في ms1878 أولاهما ثم تتابعت بقيته عليه ولم ينسخ فيما نسخ من شرائعهم ~~وقوله الأولى أي التي قبل نبينا محمد وعليهم أجمعين فالحياء لم يزل أمره ~~ثابتا واستعماله واجبا منذ زمان النبوة الأولى وما من نبي إلا وقد حث عليه ~~وندب إليه وافهم بإضافة الكلام إلى النبوة أن هذا من نتائج الوحي وأن ~~الحياء مأمور به في جميع الشرائع { إذا لم تستح فاصنع ما شئت } فإنك مجزي ~~به فهو أمر تهديد لتاركه نحو @QB@ اعملوا ما شئتم @QE@ ( فصلت : 40 ) أو ~~أراد الخبر يعني عدم الحياء يورث الاستهتار والانهماك في هتك الأستار أو ~~المراد ما لا تستحي من الله في فعله فافعله وما لا فلا فهو أمر إباحة ~~والأول أولى قال الزمخشري فيه إشعار بأن الذي يكف الإنسان ويردعه عن مواقعة ~~السوء هو الحياء فإذا رفضه وخلع ربقته فهو كالمأمور بارتكاب كل ضلالة ~~وتعاطي كل سيئة { حم خ } في ذكر بني إسرائيل لكن بدون لفظ الأولى { د } في ~~الأدب { ه } في الزهد { عن ابن مسعود حم عن حذيفة } بن اليمان لكن قوله ~~الأولى ليست في رواية البخاري كما تقرر # # { إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما نشره } بين الناس ~~بنحو نقل وإفتاء وتأليف { وولدا صالحا } أي مسلما { تركه } أي خلفه بعده ~~يدعو له { ومصحفا ورثه } بالتشديد أي خلفه لوارثه ويظهر أن مثله كتب الحديث ~~كالصحيحين { أو مسجدا بناه } لله تعالى لا للرياء والسمعة ومثله الرباط ~~والمدرسة ومصلى العيد ونحو ذلك كما يعلم بالأولى من قوله { أو بيتا لابن ~~السبيل بناه } لله تعالى لا للرياء يعني خانا تنزل فيه المارة من المسافرين ~~بنحو جهاد أو حج { أو نهرا أجراه } أي حفره وأجرى فيه الماء لتحيى به الأرض ~~وأهلها { أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته } وهو يؤمل البقاء ويخشى ~~الفقر { تلحقه من بعد موته } أي هذه الأعمال يجري على المؤمن ثوابها من بعد ~~موته PageV02P540 فإذا مات انقطع عمله إلا منها وتحصل من الأخبار أن الذي ~~تجري عليهم أجورهم بعد الموت أحد ms1879 عشر نظمها المؤلف وبسطها السخاوي وغيره ~~وتمسك بظاهر هذا الخبر وما أشبهه من زعم أن الميت لا ينتفع إلا بما نسب ~~إليه في الحياة وأطالوا في رده حكى القرطبي أن ابن عبد السلام كان يفتي ~~بأنه لا يصل للميت ثواب ما يقرأ عليه ويهدى له لقوله سبحانه وتعالى : @QB@ ~~وأن ليس للإنسان إلا ما سعى @QE@ ( النجم : 39 ) فلما مات رآه بعض أصحابه ~~فقال له كنت تقول لا يصل للميت ثواب ما يقرأ عليه ويهدى له فكيف الأمر قال ~~كنت أقول ذلك في الدنيا والآن قد رجعنا عنه لما رأيت من كرم الله وأنه يصل ~~إليه ذلك { ه } وكذا البيهقي { عن أبي هريرة } قال المنذري إسناده حسن ~~ورواه أيضا ابن خزيمة لكنه قال أو نهرا أجراه وقال يعني حفره ولم يذكر ~~المصحف # { إن من معادن التقوى } أي أصولها { تعلمك إلى ما قد علمت علم ما لم تعلم ~~} ولا تقنع بما علمت فإن القناعة فيه زهد والزهد فيه ترك والترك له جهل ~~وللعلوم أوائل تؤدي إلى آخرها ومداخل تفضي إلى حقائقها وللحقائق مراتب فمن ~~أصول التقوى الترقي في تعلمها فإذا أدرك الأوائل والمداخل لا يظن أنه قد ~~حاز من العلم جمهوره وأدرك منه مشهوره وأنه لم يبق منه إلا غامضا طلبه عناء ~~بل يقرأ مما أدرك فلا ينبغي تركه لاستصعابه فإنه مطية المتوكىء وعذر ~~المقصرين والعلم كله صعب على من جهله سهل على من علمه والمعاني شوارد تضل ~~الإغفال والعلوم وحشية تنفر بالإرسال فإذا حفظها بعد الفهم أنست وإذا ذكرها ~~بعد الأنس رست # قال بعضهم من أكثر المذاكرة بالعلم لم ينس ما علم واستفاد ما لم يعلم وحق ~~على من طلب المعالي تحمل تعب الطلب والدرس ليدرك راحة العلم وتنتفي عنه ~~معرة الجهل وبقدر الرغبة يكون الطلب وبحسب الراحة يكون التعب وقيل مطية ~~الراحة قلة الاستراحة فإن كلت النفس يوما تركها ترك راحة ثم عاودها بعد ~~استراحة فإن إجابتها تسرع وطاعتها ترجع قال عيسى عليه السلام يا صاحب العلم ~~تعلم ما جهلت وعلم ms1880 الجهال ما علمت قال الحكماء عليك بالإكثار من العمل فإن ~~قليله أشبه بقليل الخير وكثيره أشبه شيء بكثيره { والنقص فيما قد علمت قلة ~~الزيادة فيه } أي وقلة زيادة العلم نقص له لأن الإنسان معرض للنسيان الحادث ~~عن غفلة التقصير وإهمال التواني فإذا لم يزد فيه نقص بسبب ذلك فعلى الطالب ~~أن يذكر ذلك بإدامة الطلب قال الحكماء لا تخل قلبك من المذاكرة فيعود عقيما ~~ولا تعف طبعك عن المناظرة فيعود سقيما ومتى أهمل سياسة نفسه بازديادها من ~~العلوم وأغفل رياضتها بتدرجها في الفهوم فقد عرض ما حصله للضياع { وإنما ~~يزهد الرجل } أي الإنسان وذكر الرجل غالبي { في علم ما لم يعلم قلة ~~الانتفاع بما قد علم } إذ لو انتفع به لحلاله العكوف عليه وصرف نفائس ~~أوقاته إليه وفي منثور الحكم لم ينتفع بعلمه من ترك العمل به قال الحكماء ~~ومن تمام العلم استعماله ومن تمام العمل استقلاله فمن استعمل علمه لم يخل ~~من رشاد ومن استقبل عمله لم يقصر عن مراد قال أبو تمام : ولم يحمدوا من ~~عالم غير عامل حلالا ولا من عامل غير عالم رأوا طرقات المجد عوجا فظيعة ~~وأفظع عجز عندهم عجز حازم { خط عن جابر } وفيه ابن معاذ قال في الميزان قال ~~ابن معين ليس بشيء وقال البخاري منكر الحديث وقال ابن أبي شيبة متروك وقال ~~ابن حبان يروي الموضوعات وأورد له هذا الخبر وأورده ابن الجوزي في الواهيات ~~وقال لا يصح والمتهم به أي بوضعه ياسين الزيات ورواه الطبراني في الأوسط ~~قال الهيثمي وفيه ياسين الزيات وهو منكر الحديث PageV02P541 # { إن من موجبات المغفرة } أي من أسباب ستر الذنوب وعدم المؤاخذة بها { ~~بذل السلام } أي إفشاؤه بين الناس على كل من لقيته عرفته أم لا سيما ~~الفقراء والمساكين { وحسن الكلام } أي إلانة القول للإخوان واستعطافهم على ~~مهج المداراة لا على طريق المداهنة والبهتان { طب عن هانىء } بفتح الهاء ~~وكسر النون وبمثناة تحت { ابن يزيد } بن أبي شريح الأنصاري الأوسي المدني ~~شهد بدرا وجميع المشاهد روى له ms1881 البخاري حديثا واحدا قال قلت يا رسول الله ~~دلني على علم يدخلني الجنة فذكره قال الهيثمي فيه أبو عبيدة بن عبد الله ~~الأشجعي روى عنه أحمد ولم يضعفه أحمد وبقية رجاله رجال الصحيح انتهى وهو ~~ذهول فإن الأشجعي هذا من رجال الصحيحين وقال الحافظ العراقي رواه ابن أبي ~~شيبة والطبراني والخرائطي والبيهقي من حديث هانىء بن يزيد بإسناد جيد انتهى # { إن من موجبات المغفرة } للذنوب من علام الغيوب { إدخالك } وفي رواية ~~إدخال { السرور } أي الفرح والبشر { على أخيك المسلم } وفي رواية المؤمن أي ~~بنحو بشارة بإحسان أو إتحاف بهدية أو تفريج كرب عن نحو معسر أو انقاذ محترم ~~من ضرر ونحو ذلك وذلك لأن الخلق كلهم عيال الله وأحبهم إليه أنفعهم لعياله ~~ومن أحبه الله غفر له { طب } وكذا في الأوسط من حديث عبد الله بن حسن عن ~~أبيه { عن } جده { الحسن } إحدى الريحانتين { ابن علي } أمير المؤمنين ~~وضعفه المنذري وقال الهيثمي فيه جهم بن عثمان وهو ضعيف وقال ابن حجر جهم بن ~~عثمان فيه جهالة وبعضهم تكلم فيه وعبد الله هذا من أئمة أهل البيت وعبادهم ~~تابعي روى عن عبد الله بن جعفر وكبار التابعين وعنه مالك والزهري وأثنى ~~عليه الكبار # { إن من نعمة الله على عبده أن يشبهه ولده } أي خلقا وخلقا أما الأول ~~فلئلا يستريب أحد في نسبه إذا لم يشبهه فيه وأما الثاني فلأنه إذا تغايرت ~~الطباع وقع التنافر والتشاجر المؤدي إلى العقوق والتقصير في الحقوق وجهد كل ~~منهما في نقل صاحبه عن طباعه وتأبى الطباع على الناقل فأعظم بالتشابه من ~~نعمة الناس عنها غافلون وما يجحد بها إلا الجاهلون # قال الحكماء الولد الشين يشين السلف ويهدم الشرف والجار السوء يفشي السر ~~ويهتك الستر والسلطان الجائر يخيف البرىء ويصطنع الدنيء والبلد السوء يجمع ~~السفل ويورث العلل { الشيرازي في } كتاب { الألقاب } له { عن إبراهيم } بن ~~يزيد { النخعي } بفتح النون والمعجمة ثم مهملة الفقيه إمام أهل الكوفة ~~المجمع على جلالته علما وعملا وكان عجبا في الورع متوقيا للشبه ms1882 حمل عنه ~~العلم وهو ابن ثمان عشرة سنة ولما مات قال الشعبي ما ترك أحدا أعلم منه ~~قالوا ولا الحسن قال ولا الحسن ولا ابن سيرين ولا أهل البصرة والحجاز ~~أجمعين مات سنة ست وتسعين عن ست وأربعين { مرسلا } أرسل عن خاله الأسود ~~وعلقمة رأى عائشة رضي الله تعالى عنها # { إن من هوان الدنيا } أي احتقارها { على الله أن يحيى } من الحياة سمي ~~به لأن الله أحيا قلبه فلم يذنب ولم يهم وفي خبر { ما من آدمي إلا قد أخطأ ~~أو هم بخطيئة إلا يحيى } { بن زكريا } النبي ابن النبي عليهما أفضل الصلاة ~~والسلام { قتلته امرأة } بغي من بغايا بني إسرائيل ذبحته بيدها ذبحا أو ذبح ~~لرضاها وأهدي رأسه إليها في طست من ذهب كما في الربيع وفي المستدرك عن ابن ~~الزبير من أنكر البلاء فإني لا أنكره لقد ذكر أن قتل يحيى بن زكريا عليهما ~~السلام في زانية وفي البيهقي عن ابن عباس قصة قتله أن بنت أخ للملك سألته ~~ذبحه فذبحه حين حرم نكاح بنت الأخ وكانت PageV02P542 تعجب الملك ويريد ~~نكاحها اه وكما أن ذلك من هوان الدنيا على الله هو تحفة ليحيى عليه السلام ~~وإذا أراد الله تعالى أن يتحف عبدا سلط عليه من يظلمه ثم يرزقه التسليم ~~والرضى فيكتب في ديوان الراضين حتى يستوجب غدا الرضوان الأكبر والفردوس ~~الأعظم الأفخر قال الزمخشري : وهذا تسلية عظيمة لفاضل يرى الناقص الفاجر ~~يظفر من الدنيا بالحظ الأسمى والعيش الأهنى كما أصابت تلك الفاجرة تلك ~~الهدية العظيمة الفاخرة { هب عن أبي } بن كعب وقضية كلام المصنف أن البيهقي ~~خرجه وأقره والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه هذا إسناد ضعيف # # { إن من يمن المرأة } أي بركتها { تيسير خطبتها } بالكسر أي سهولة سؤال ~~الخاطب أولياءها نكاحها وإجابتهم بسهولة من غير توقف { وتيسير صداقها } أي ~~عدم التشديد في تكثيره ووجدانه بيد الخاطب من غير كد في تحصيله { وتيسير ~~رحمها } أي للولادة بأن تكون سريعة الحمل كثيرة النسل قاله عروة قال وأنا ~~أقول إن ms1883 من أول شؤمها أن يكثر صداقها { حم ك } في الصداق { هق } كلهم { عن ~~عائشة } قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهب وقال الحافظ العراقي سنده جيد ~~لكن قال تلميذه الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد فيه أسامة بن زيد بن أسلم وهو ~~ضعيف وقد وثق وبقية رجاله ثقات # { إن موسى } كليم الله { أجر نفسه ثمان سنين أو عشرا على عفة فرجه وطعام ~~بطنه } قال الطيبي كنى بعفة الفرج عن النكاح تأدبا وأنه مما ينبغي أن يعد ~~مالا لاكتساب العفة به وفيه خلاف قال الحنفية لايجوز تزويج المرأة بأن ~~يخدمها مدة ويجوز بأن يخدمها عبده وقالوا كان جائزا في تلك الشريعة وأجاز ~~الشافعي جعل المهر خدمة أو غيرها من الأعمال قيل وفيه جواز الاستئجار ~~للخدمة من غير بيان نوعها وبه قال مالك ويحمل على العرف وقال أبو حنيفة ~~والشافعي لا يصح حتى يبين نوعها وأقول الاستدلال به إنما ينهض عند القائل ~~بأن شرع من قبلنا شرع لنا والأصح عند الشافعية خلافه { حم ه عن عتبة } بضم ~~المهملة وسكون المثناة الفوقية ثم موحدة { ابن الندر } بضم النون وشدة ~~الدال المهملة صحابي شهد فتح مصر وسكن دمشق قال كنا عند رسول الله فقرأ طسم ~~حتى إذا بلغ قصة موسى عليه السلام ذكره # { إن ملائكة النهار } الذين في الأرض { أرأف } أي أشد رحمة { من ملائكة ~~الليل } أي فادفنوا موتاكم بالنهار ولا تدفنوهم بالليل كما جاء مصرحا به في ~~خبر الديلمي من حديث ابن عباس يرفعه { بادروا بموتاكم ملائكة النهار فإنهم ~~أرأف من ملائكة الليل } اه قال الديلمي عقبه يعني يدفن الميت نهارا ولا ~~يحتبس في البيت ليلا { ابن النجار } في التاريخ { عن ابن عباس } ورواه عنه ~~الديلمي أيضا كما تقرر # { إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم } لو جمع حطب الدنيا فأوقد ~~حتى صار نارا كان جزءا واحدا من أجزاء نار جهنم الذي هو من سبعين جزءا أشد ~~من حر نار الدنيا { ولولا أنها أطفئت بالماء مرتين ما انتفعتم بها وأنها } ~~أي ms1884 هذه النار التي في الدنيا { لتدعو الله أن لا يعيدها فيها } لشدة حرها ~~ومقصوده التحذير من جهنم والإعلام بفظاعتها وبشاعتها فعلى العاقل المحافظة ~~على تجنب ما يقرب إليها من الخطايا { ه ك } في كتاب الأهوال PageV02P543 { ~~عن أنس } وقال الحاكم صحيح # { إن نطفة الرجل بيضاء غليظة فمنها يكون العظام والعصب } للولد الذي يخلق ~~منها لغلظها وغلظ العظم والعصب { وإن نطفة المرأة صفراء رقيقة فمنها يكون ~~اللحم والدم } للولد لرقتها فحصل التناسب وهذا كالمصرح بأنه ليس كل جزء من ~~أجزاء الآدمي مخلوقا من مائهما بل البعض من الرجل والبعض منها لكن في أخبار ~~أخر ما يفيد أن كل جزء مخلوق من منيهما مطلقا { طب عن ابن مسعود } عبد الله # { إن هذا الدين متين } أي صلب شديد { فأوغلوا } أي سيروا { فيه برفق } من ~~غير تكلف ولا تحملوا على أنفسكم ما لا تطيقونه فتعجزوا وتتركوا العمل ~~والإيغال كما في النهاية السير الشديد والوغول الدخول في الشيء اه والظاهر ~~أن المراد في الحديث السير لا يفيد الشدة إذ لا يلائم السياق وقال الغزالي ~~أراد بهذا الحديث أن لا يكلف نفسه في أعماله الدينية ما يخالف العادة بل ~~يكون بتلطف وتدريج فلا ينتقل دفعة واحدة إلى الطرف الأقصى من التبدل فإن ~~الطبع نفور ولا يمكن نقله عن أخلاقه الرديئة إلا شيئا فشيئا حتى تنقصم تلك ~~الصفات المذمومة الراسخة فيه ومن لم يراع التدريج وتوغل دفعة واحدة ترقى ~~إلى حالة تشق عليه فتنعكس أموره فيصير ما كان محبوبا عنده ممقوتا وما كان ~~مكروها عنده مشربا هنيئا لا ينفر عنه وهذا لا يعرف إلا بالتجربة والذوق وله ~~نظير في العادات فإن الصبي يحمل على التعليم ابتداء قهرا فيشق عليه الصبر ~~عن اللعب والصبر مع العلم حتى إذا انفتحت بصيرته وأنس بالعلم انقلب الأمر ~~فصار يشق عليه الصبر عن العلم { حم عن أنس } # { إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق فإن المنبت } وهو الذي انقطع به في ~~السفر وعطلت راحلته ولم يقض وطره { لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى ms1885 } أي فلا هو ~~قطع الأرض التي يممها ولا هو أبقى ظهره ينفعه فكذا من تكلف من العبادة ما ~~لا يطيق فيكره التشديد في العبادة لذلك ويقال للمنقطع به في سفره منبت من ~~البت وهو القطع { تنبيه } قال ابن الجوزي بدء الشرائع كان على التخفيف ولا ~~يعرف في شرع نوح وصالح وإبراهيم عليهم السلام تثقيل ثم جاء موسى عليه ~~السلام بالتشديد والأثقال وجاء عيسى عليه السلام بنحوه وجاءت شريعة نبينا ~~محمد بنسخ تشديد أهل الكتاب ولا تنطق بتسهيل من كان قبلهم فهي على غاية ~~الاعتدال { البزار } في مسنده { عن جابر } قال الهيثمي وفيه يحيى بن ~~المتوكل أبو عقيل وهو كذاب انتهى ورواه البيهقي في السنن من طرق وفيه ~~اضطراب روي موصولا ومرسلا ومرفوعا وموقوفا واضطرب في الصحابي أهو جابر أو ~~عائشة أو عمر ? ورجح البخاري في التاريخ إرساله PageV02P544 # { إن هذا الدينار والدرهم } أي مضروبي الذهب والفضة { أهلكا من كان قبلكم ~~} من الأمم السالفة { وهما } لفظ رواية الطبراني وما أراهما إلا { مهلكاكم ~~} أيتها الأمة لأن كلا منهما زينة الحياة الدنيا كما أخبر الله سبحانه به ~~وقضية ما يزين به التفاخر والتكبر والتهافت على جمعه من أي قبيل والتساقط ~~على صرفه في اللذات والشهوات المهلكات قال الحرالي المتعلق خوفهم ورجاؤهم ~~بالدينار والدرهم مشركو هذه الأمة وما تعلق به خوفهم ورجاؤهم هو ربهم ~~ومعبودهم الذي إليه تصرف جميع أعمالهم واسم كل امرىء مكتوب على وجه ما ~~اطمأن به قلبه وقد رأى عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام الدنيا في صورة ~~عجوز عليها من كل زينة فقال لها كم تزوجت قالت لا أحصيهم قال فكلهم مات عنك ~~أو طلقك قالت بل قتلتهم كلهم فقال تبا لأزواجك الباقين كيف لا يعتبرون ~~بأزواجك الماضين كيف تهلكينهم واحدا بعد واحد ولا يكونوا منك على حذر ? ~~وقال أبو العلاء رأيت عجوزا في النوم مزينة والناس عليها عكوف يعجبون من ~~حسنها فقلت من أنت قالت الدنيا قلت أعوذ بالله من شرك قالت إن أحببت أن ~~تعاديني فابغض الدرهم والدينار انتهى ms1886 لكن مما ينبغي أن يعلم أن الدينار ~~والدرهم يتعلق بهما نظام الوجود فإذا لم يجعل الله لعبده تعلقا قلبيا به بل ~~زهده فيه وجعله كثير النوال ناسجا به نظام الشريعة على أحسن منوال كان ~~جديرا بالعز والإقبال وحسن الثناء عليه من كل ذي مقال كما يشير إليه خبر { ~~ورجل آتاه الله مالا فهو ينفق منه } فالمال من حيث كونه مالا ليس بقبيح ~~شرعا ولا عقلا وإنما يحسن أو يقبح بالإضافة إلى مالكه { طب هب عن ابن مسعود ~~عن أبي موسى } الأشعري قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني فيه يحيى بن النذر ~~وهو ضعيف # { إن هذا العلم } الشرعي الصادق بالتفسير والحديث والفقه وأصول الدين ~~وأصول الفقه ويلحق بها آلاتها { دين فانظروا } أي تأملوا { عمن تأخذون ~~دينكم } أي فلا تأخذوا الدين إلا عمن تحققتم كونه من أهله وفي الإنجيل هل ~~يستطيع أعمى أن يقود أعمى أليس يقعان كلاهما في بئر انتهى # فعلى الطالب أن يتحرى الأخذ عمن اشتهرت ديانته وكملت أهليته وتحققت شفقته ~~وظهرت مروءته وعرفت عفته وكان أحسن تعليما وأجود تفهيما ولا يرغب الطالب في ~~زيادة العلم مع نقص في ورع أو دين أو عدم خلق حسن وليحذر من التقيد ~~بالمشهورين وترك الأخذ عن الخاملين فقد عدوا مثل ذلك من الكبر وجعلوه عين ~~الحمق لأن الحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها ويغتنمها حيث ظفر بها فإن ~~كان الخامل مرجو البركة فالنفع به أعم والتحصيل من جهته أهم وإذا سبرت ~~أحوال السلف والخلف لم تجد النفع يحصل غالبا والفلاح يدرك طالبا إلا إذا ~~كان للشيخ من التقوى نصيب وافر وعلى نصحه للطلبة دليل ظاهر وفي الموطأ ما ~~يدل على أن على المستفتي سؤال الأعلم فالأعلم لأنه أقرب إصابة ممن دونه قال ~~ابن القيم وعليه فطر الله عباده وقال الماوردي ليأخذ الطالب حظه ممن وجد ~~طلبته عنده من نبيه وخامل ولا يطلب الصيت وحسن الذكر باتباع أهل المنازل من ~~العلماء وبعد الذكر إذا كان النفع بغيرهم أعم إلا أن يستوي النفعان فيكون ~~الأخذ ms1887 عمن اشتهر ذكره وارتفع قدره أولى لأن الانتساب إليه أجمل والأخذ عنه ~~أشهر وإذا قرب منك العلم فلا تطلب ما بعد وإذا سهل لك من وجه فلا تطلب ما ~~صعب وإذا حمدت من خبرته فلا تطلب من لم تخبره فإن العدول عن القريب إلى ~~البعيد عناء وترك الأسهل بالأصعب بلاء والانتقال عن المخبور إلى غيره خطر ~~قال علي : عقبى الأخرق مضرة والمتعسف لا تدوم له مسرة وقال الحكماء القصد ~~أسهل من التعسف والكفاف أورع من التكلف { تنبيه } أخذ الصوفية من هذا الخبر ~~أن على المريد امتحان من أراد صحبته لا على جهة كشف العورات وتتبع السيئات ~~PageV02P545 لفقد العصمة بل خلق دون خلق وذنب دون ذنب والمؤمن رجاع ~~والمنافق مدمن جاء رجل إلى العارف يوسف العجمي فقال أريد أن أدخل دائرتك ~~لكن حتى تحلف لي بالطلاق أنك عارف بالله فقال الطلاق الثلاث يلزمني أني ~~عارف بالله وزيادة وهي التربية فما كل عارف مربي فأخذ عنه فالعالم يمتحن ~~بالمسائل العلمية والصوفي يمتحن بالخصائل الخلقية حكى القشيري أن الحيري ~~دعاه رجل إلى ضيافة فلما وافى باب داره قال ليس لي حاجة بك وندمت فانصرف ~~وعاد إليه وقال أحضر الساعة فوصل باب داره فقال له : كذلك وهكذا خمس مرات ~~فقال يا أستاذ إنما اختبرتك واعتذر إليه ومدحه فقال تمدحني على خلق تجد ~~مثله في الكلب فإنه إذا دعي حضر وإذا زجر انزجر { ك عن أنس } بن مالك { ~~السجزي } في الإبانة { عن أبي هريرة } قال ابن الجوزي في العلل وفيه ~~إبراهيم بن الهيثم أو خليل بن دعلج ضعيف ورواه مسلم عن ابن سيرين من قوله # { إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف } أي سبع لغات أو سبعة أوجه من ~~المعاني المتفقة بألفاظ مختلفة أو غير ذلك على ما سلف تقريره وغلط أبو شامة ~~من زعم أن المراد القراءات السبع وحكي الإجماع على خلافه { فاقرؤوا ما تيسر ~~منه } من الأحرف المنزل بها بالنسبة لما يستحضره القارىء من القراءات فالذي ~~في آية المزمل للكمية في الصلاة وغيرها ms1888 بأية لغة من السبع أو بأي وجه من ~~الوجوه أو بأي لفظ من الألفاظ أدى المعنى { حم ق 3 عن عمر } بن الخطاب # { إن هذا القرآن مأدبة الله } بضم الدال أشهر يعني مدعاته شبه القرآن ~~بصنيع صنعه الله للناس لهم فيه خير ومنافع وهذا من تنزيل المعقول منزلة ~~المحسوس قال الزمخشري المأدبة مصدر بمنزلة الأدب وهو الدعاء إلى الطعام ~~كالمعتبة بمعنى العتب وأما المأدبة فاسم للصنيع نفسه كالوكيرة والوليمة { ~~فاقبلوا من مأدبته ما استطعتم } تمامه عند الحاكم { إن هذا القرآن حبل الله ~~والنور المبين والشفاء النافع عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن تبعه لا يزيغ ~~فيستعيب ولا يعوج فيقوم ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق من كثرة الرد اتلوه فإن ~~الله يأجركم على تلاوته كل حرف عشر حسنات أما إني لا أقول ألم حرف ولكن ألف ~~حرف ولام حرف وميم حرف } انتهى فاقتصار المصنف على بعضه وإن جاز لمثله ~~تقصير { ك } في فضائل القرآن من حديث إبراهيم الهجرمي عن أبي الأحوص { عن } ~~عبد الله { بن مسعود } قال الحاكم تفرد به صالح بن عمر عنه وهو صحيح وتعقبه ~~الذهبي بأن صالحا ثقة خرج له مسلم لكن إبراهيم بن مسلم ضعيف انتهى # { إن هذا المال } في الميل إليه وحرص النفوس عليه { خضر حلو } بفتح الخاء ~~وكسر الضاد المعجمتين أي غض شهي يميل الطبع ولا يميل عنه كما لا تمل العين ~~من النظر إلى الخضرة والفم من أكل الحلو وفي تشبيهه بالخضر إشارة إلى سرعة ~~PageV02P546 زواله إذ الأخضر أسرع الألوان تغيرا ولفظ رواية البخاري { إن ~~هذا المال خضرة حلوة } قال الزركشي نبه بتأنيث الخبر على تأنيث المبتدأ ~~وتقديره إن صورة هذا المال أو التأنيث للمعنى لأنه اسم جامع لأشياء كثيرة ~~وقال ابن حجر أنث الخبر لأن المراد الدنيا { فمن أخذه } ممن يدفعه { بحقه } ~~لفظ رواية البخاري { بسخاوة نفس } أي بطيبها من غير حرص { بورك له فيه } أي ~~بارك الله له في المأخوذ { ومن أخذه بإشراف } بكسر الهمزة وشين معجمة أي ~~بطمع { نفس } أو مكتسبا ms1889 له بطلب نفسه وحرصها عليه قال الزركشي فالهاء راجعة ~~إلى لفظ المال وإشراف النفس تطلعها للأخذ والعلو والغلو فيه { لم يبارك له ~~} أي لم يبارك للأخذ { فيه } أي فيما أخذه { وكان } أي للآخذ { كالذي } أي ~~كالحيوان الذي به الجوع الكالب بحيث { يأكل ولا يشبع } ويسمى جوع الكلب ~~كلما ازداد أكلا ازداد جوعا فكلما نال منه شيئا ازدادت رغبته واستقل ما ~~عنده ونظر إلى ما فوقه وإلى من فوقه { واليد العليا } بضم العين مقصورا ~~المنفقة أو المتعففة { خير من اليد السفلى } السائلة أو الآخذة أو العليا ~~يد من تعفف عن السؤال والسفلى يد السائل وعليه فعلوها معنوي ومقصود الحديث ~~أن الأخذ بسخاء نفس يحصل البركة في الرزق فإن الزهد يحصل خير الدارين { حم ~~ق ت ن عن حكيم بن حزام } قال سألت رسول الله فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم ~~ذكره فقلت والذي بعثك بالحق لا أرزا أحدا بعدك أبدا وظاهر صنيع المؤلف أن ~~كلا من الكل روى الكل والأمر بخلافه فمسلم إنما رواه بدون قوله وإن اليد ~~الخ # # { إن هذا المال } كبقلة أو كفاكهة أو كروضة أو كشجرة متصفة بأنها { خضرة ~~} في المنظر { حلوة } في المذاق وكل من الوصفين ممال إليه على انفراده فكيف ~~إذا اجتمعا فالتأنيث واقع على التشبيه أو نظر لما يشتمل عليه المال من ~~أنواع زهرات الدنيا أو المعنى أن فائدة المال أو صورته أو التاء للمبالغة ~~كعلامة وخص الأخضر لأنه أحسن الألوان ولباس أهل الإيمان في الجنان { فمن ~~أصابه } أي المال { بحقه } أي بقدر حاجته من الحلال { بورك له فيه } أي ~~بارك الله له فيه { ورب متخوض } أي متسارع ومتصرف { فيما شاءت نفسه } أي ~~فيما أحبته والتذت به { من مال الله ورسوله } قال الطيبي كان الظاهر أن ~~يقال ومن أصابه بغير حق ليس له إلا النار فعدل إلى ورب متخوض إيماء إلى قلة ~~من يأخذه بحق والأكثر يتخوض فيه بغير حق ولذا قال في الأول خضرة حلوة أي ~~مشتهاة وفي الثاني فيما شاءت نفسه { ليس له } جزاء ms1890 { يوم القيامة إلا النار ~~} أي دخولها وهو حكم مترتب على الوصف المناسب وهو الخوض في مال الله ورسوله ~~فيكون مشعرا بالعلية قال الراغب والخوض الشروع في الماء والمرور فيه ~~ويستعار في الأمور وأكثر استعماله فيما يذم شرعا @QB@ ذرهم في خوضهم يلعبون ~~@QE@ ( الانعام : 91 ) وهذا حث على الاستغناء عن الناس وذم السؤال بلا ~~ضرورة فيحرم على القادر كسب ويحمل لغيره بشرط ألا يذل نفسه ولا يلح ولا ~~يؤذي المسؤول وإلا حرم { حم ت عن خولة بنت قيس } بفتح المعجمة ابن فهد بن ~~قيس بن ثعلبة الأنصارية صحابية لها رواية وحديث # { إن هذه الأخلاق } جمع خلق بضمتين أو بضم فسكون { من الله } أي في ~~إرادته وبقضائه وتقديره وفي رواية إن هذه الأخلاق من الله وفي أخرى إن هذه ~~الأخلاق منائح من الله { فمن أراد الله به خيرا } في الدنيا والآخرة { منحه ~~} أي أعطاه { خلقا حسنا } ليدر عليه من ذلك الخلق } فعلا حسنا جميلا بهيا { ~~ومن أراد به سوءا منحه } { خلقا سيئا } بأن يقابله بضد ذلك بأن يجبله على ~~ذلك في بطن أمه أو يصير له ملكة على الاقتدار بالتخلق به بحيث يحمل ~~PageV02P547 نفسه على التمرن عليه فيعتاده ويألف وبه يتميز الخبيث من الطيب ~~في هذه الدار فإذا غلب الخلق السيىء على عبد كان مظهرا لخبث أفعاله التي هي ~~عنوان شقاوته وبضده من غلب عليه الحسن { تنبيه } مر غير مرة الخلاف في أن ~~الخلق هل هو جبلي لا يستطاع غيره أو يمكن اكتسابه وتقدم طريق الجمع والحاصل ~~أن فرقة ذهبت إلى أنه من جنس الخلقة ولا يستطيع أحد تغييره عما جبل عليه ~~وتعلق بظاهر هذا الخبر وأشباهه كالخبر الآتي { فرغ الله من الخلق والخلق } ~~قال ومحال أن يقدر المخلوق على تغيير فعل الخالق وقال جمع يمكن لأنه مأمور ~~به ولو لم يمكن لما أمر به وحقق آخرون أنه لا سبيل إلى تغير القوة التي هي ~~السجية لكن جعل للإنسان سبيل إلى اكتسابها وإلا لبطلت فائدة المواعظ ~~والوصايا والوعد والوعيد والأمر والنهي وإذا كان ms1891 هذا ممكنا في بعض البهائم ~~كالوحشي ينقل بالعادة إلى الناس فالآدمي أولى لكن الناس في غرائزهم مختلفون ~~فبعضهم جبل جبلة سريعة القبول وبعضهم جبلته بطيئة القبول وبعضهم في الوسط ~~وكل لا ينفك عن أثر القبول وإن قل قال الراغب ومن منع التغير رأسا اعتبر ~~القوة نفسها وهو صحيح فإن النوى محال أن ينبت منه تفاحة ومن أجاز تغيره ~~اعتبر إمكان نقل ما في القوة إلى الوجود وإفساده بإهماله وهذا صحيح { طس عن ~~أبي هريرة } وضعفه المنذري وقال الهيثمي فيه مسلمة بن علي هو ضعيف ورواه ~~العسكري وغيره عن أبي المنهال وزاد بيان السبب وهو أن المصطفى مر برجل له ~~عنزة فلم يذبح له شيئا ومر بامرأة لها شويهات فذبحت له فقال ذلك # { إن هذه النار } المشار إليه النار التي يخشى انتشارها { إنما هي عدو ~~لكم } يا بني آدم فإن قيل ما معنى قصرها على العداوة وكثير من المنافع ~~مربوط بها فالجواب أن هذا بطريق الادعاء مبالغة في التحذير عن إبقائها { ~~فإذا نمتم } أي أردتم النوم { فأطفئوها عنكم } المراد به إسكانها بحيث يؤمن ~~إضرارها والجار والمجرور متعلق بمحذوف أي متجاوز إضرارها عنكم { ق } في ~~الاستئذان { ه } في الأدب كلهم { عن أبي موسى } الأشعري قال احترق بيت في ~~المدينة على أهله في ليلة فحدث به النبي فذكره # { إن هذه القلوب أوعية } أي حافظة متدبرة لما يرد عليها { فخيرها أوعاها ~~} أي أحفظها للخير { فإذا سألتم الله فاسألوه وأنتم واثقون بالإجابة } من ~~الله تعالى { فإن الله تعالى لا يستجيب دعاء من دعا عن ظهر قلب غافل } أي ~~لاه تارك للاهتمام وجمع الهمة للدعاء ولفظ الظهر مقحم ويحتمل أنه إشارة إلى ~~أن الكلام فيمن لم ينشىء الدعاء من سويداء قلبه بالكلية فإن الله سبحانه ~~جعل لخلقه حظوظا مخزونة عنده في سر غيبه وهم فيها متفاوتون بحسب القسمة ~~الأزلية فلو أبرزها لمدت الأمم أعينها إلى تلك الحظوظ وظهرت الخصومات ~~واشتدت المعاداة وقالوا نحن عبيدك من طينة واحدة فأسر تلك الحظوظ في غيبه ~~وألقاها إلى الدعاء تخييلا ms1892 أنهم إنما نالوها به ذكره الحكيم والدعاء بلا ~~واسطة من خصوصيات هذه الأمة إذ قوله @QB@ ادعوني أستجب لكم @QE@ ( غافر : ~~60 ) لا شرط فيه وكانت الأمم تفزع إلى الأنبياء في حوائجهم لتسأل لهم وكان ~~التطهير من الدنس قبل المسألة مشروطا عليهم أوحى الله إلى عيسى عليه الصلاة ~~والسلام قل لبني إسرائيل لا يمد أحدهم يده إلي ولأحدهم قبله مظلمة { طب عن ~~ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي فيه بشر بن ميمون الواسطي مجمع على ضعفه # { إن يوم الجمعة يوم عيد وذكر } لله عز وجل وذلك لأنه سبحانه وتعالى خص ~~أيام تخليق العالم بستة أيام وكسا PageV02P548 كل يوم منها اسما يخصه وخص ~~كل يوم منها بصنف من الخليقة أوجده فيه وجعل يوم إكمال الخلق مجمعا وعيدا ~~المؤمنين يجتمعون فيه لعبادته وذكره والتفرغ من أشغال الدنيا لشكره ~~والإقبال على خدمته وذكر ما كان في ذلك اليوم وما يكون من المعاد { فلا ~~تجعلوا يوم عيدكم يوم صيام } أي لا تخصوه بذلك من بين الأيام { ولكن اجعلوه ~~يوم فطر وذكر } الله تعالى { إلا أن تخلطوه بأيام } بأن تصوموا يوما قبله ~~أو يوما بعده فإنه لا كراهة في صومه حينئذ فإفراد الجمعة بصوم نفل مكروه ~~تنزيها ولو حلف أن يوم الجمعة يوم عيد لم يحنث لهذا الخبر وإن كان العرف لا ~~يقتضيه كذا في شرح أحكام عبد الحق واحتج بهذا الحديث بعض الحنابلة إلى ما ~~ذهب إليه جمع من السلف ونقل عن أحمد أنه من صلى قبل الزوال أجزأته لأنه لما ~~سماه عيدا جازت الصلاة فيه في وقت العيد كالفطر والأضحى ومنع بأنه لا يلزم ~~من تسميته عيدا اشتماله على جميع أحكام العيد بدليل أن يوم العيد يحرم صومه ~~مطلقا سواء صام قبله أو بعده بخلاف يوم الجمعة باتفاق { تنبيه } قال الراغب ~~والعيد ما يعاد مرة بعد أخرى وخصه الشرع بيومي الأضحى والفطر ولما كان ذلك ~~اليوم مجعولا في الشرع للسرور استعمل العيد في كل يوم مسرة أيا ما كان { هب ~~عن أبي هريرة } ورواه الحاكم ms1893 من حديث أبي بشر من حديث أبي هريرة ثم قال لم ~~أقف على اسم أبي بشر اه قال الذهبي وهو مجهول ورواه البزار بنحوه قال ~~الهيثمي وسنده حسن # { إن يوم الثلاثاء يوم الدم } أي يوم غلبته على الدم وهيجانه فيه أو يوم ~~كان الدم فيه يعني قتل ابن آدم أخاه فيه { وفيه ساعة } أي لحظة وإرادة ~~الساعة النجومية بعيد { لا يرقأ } بهمز آخره لا ينقطع الدم فيها لو احتجم ~~أو اقتصد فيه وربما هلك به المرء قال ابن جرير قال زهير مات عندنا ثلاثة ~~ممن احتجم وأخفيت هذه الساعة لتترك الحجامة فيه كله خوفا من مصادفتها كما ~~في نظائره { تنبيه } روى أبو يعلى من حديث الحسين بن علي مرفوعا { في ~~الجمعة ساعة لا يوافقها رجل يحتجم فيها إلا مات } وقوله في الجمعة يحتمل أن ~~المراد به يوم الجمعة فيكون كيوم الثلاثاء في ذلك ويحتمل أن المراد الجمعة ~~كلها وأن الحديث المشروح عين تلك الساعة في يوم الثلاثاء والأول أقرب ولم ~~أر من تعرض له { د } في الطب { عن أبي بكرة } بفتح الموحدة قال الذهبي في ~~المهذب إسناده لين وقال الصدر المناوي فيه بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة ~~قال ابن معين ليس بشيء وابن عدي من جملة الضعفاء الذي يكتب حديثهم اه لكن ~~يقويه رواية ابن جرير له في التهذيب من طرق وأما زعم ابن الجوزي وضعفه فلم ~~يوافقوه # { إنا } أي العرب وزعم أنه أراد نفسه ينافره السياق ويأباه قوله { أمة } ~~جماعة عرب { أمية } أي باقون على ما ولدتنا عليه أمهاتنا من عدم القراءة ~~والكتابة ثم بين ذلك بقوله { لا نكتب } أي لا يكتب فينا إلا الفرد النادر ~~قال الله تعالى : @QB@ هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم @QE@ ( الجمعة : ~~3 ) { ولا نحسب } بضم السين أي لا نعرف حساب النجوم وتسييرها فالعمل بقول ~~المنجمين ليس من هدينا بل إنما ربطت عبادتنا بأمر واضح وهو رؤية الهلال ~~فإنا نراه مرة لتسع وعشرين وأخرى لثلاثين وفي الإناطة بذلك دفع للحرج عن ~~العرب ms1894 في معاناة ما لا يعرفه منهم إلا القليل ثم استمر الحكم بعدهم وإن كثر ~~من يعرف ذلك { ق د ن } كلهم في الصوم { عن ابن عمر } بن الخطاب رضي الله ~~عنه وقضية صنيع المصنف أن كلا من الكل لم يرو إلا ما ذكره والأمر بخلافه بل ~~تتمته عند الشيخين الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين ~~PageV02P549 # { إنا لن } وفي رواية البخاري لا وفي أخرى لمسلم إنا والله { نستعمل على ~~عملنا } أي الإمارة والحكم بين الناس { من أراده } وفي رواية من يطلبه وذلك ~~لأن إرادته إياه والحرص عليه مع العلم بكثرة آفاته وصعوبة التخلص منها آية ~~أنه يطلبه لنفسه ولأغراضه ومن كان هكذا أوشك أن تغلب عليه نفسه فيهلك إذ ~~الولاية تفيد قوة بعد ضعف وقدرة بعد عجز وقال من أريد بأمر أعين عليه ومن ~~أراد أمرا وكل إليه ليرى عجزه وهذه النون كما قال الزمخشري : يقال لها نون ~~الواحد المطاع وكان المصطفى مطاعا يكلم أهل طاعته على صفته وحاله التي كان ~~عليها وليس التكبر من لوازم ذلك ألا ترى إلى قول سليمان عليه السلام ^ ~~علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء ^ ( النمل : 16 ) وقد يتعلق بتحمل ~~الإمام وتقحمه وإظهار سياسته وعزته مصالح فيعود تكلف ذلك واجبا { حم ق د ن ~~} من حديث بريد عن عبد الله { عن } جده { أبي موسى } الأشعري قال : أقبلت ~~ومعي رجلان ورسول الله يستاك فكلاهما سأل فقال يا أبا موسى أما شعرت أنهما ~~يطلبان العمل فذكره وفي رواية للشيخين أيضا عنه دخلت على النبي أنا ورجلان ~~من بني عمي فقال أحدهما يا رسول الله أمرنا على بعض ما ولاك الله وقال ~~الآخر مثل ذلك فقال : { إنا والله لا نولي هذا العمل أحدا سأله أو أحدا حرص ~~عليه } # { إنا لا نقبل } لا نجيب بالقبول { شيئا } يهدى إلينا { من المشركين } ~~يعني الكافرين فإن قلت قد صح من عدة طرق قبول هدية الكافر كالمقوقس ~~والأكيدر وذي يزن وغيرهم من الملوك قلت لك في دفع التدافع مسلكان : الأول ms1895 ~~أن مراده هنا أنه لا يقبل شيئا منهم على جهة كونه هدية بل لكونه مالا حربيا ~~فيأخذه على وجه الاستباحة الثاني أن يحمل القبول على ما إذا رجى إسلام ~~المهدي وكان القبول يؤلفه أو كان فيه مصلحة للإسلام وخلافه على خلافه وأما ~~الجواب بأن حديث الرد ناسخ لحديث القبول فهلهل لعدم العلم بالتاريخ { حم ك ~~} من حديث عراك بن مالك { عن حكيم بن حزام } قال عراك كان محمد أحب الناس ~~إلي في الجاهلية والإسلام فلما تنبأ وخرج إلى المدينة شهد حكيم بن حزام ~~الموسم وهو كافر فوجد حلة لذي يزن تباع فاشتراها بخمسين دينارا ليهديها ~~لرسول الله فقدم بها على المدينة فأراده على قبضها هدية فأبى وقال إنا لا ~~نقبل شيئا من المشركين ولكن إن شئت أخذناها بالثمن فأخذها به قال الهيثمي ~~رجاله ثقات # { إنا لا نستعين } في رواية إنا لن نستعين أي في أسباب الجهاد من نحو قتل ~~واستيلاء ومن عمم فقال أو استخدام فقد أبعد { بمشرك } أي لا نطلب منه العون ~~في شيء من ذلك وفي امتناع استعانة المسلمين بالكفار خلاف في الفروع شهير { ~~حم د ه عن عائشة } وسببه كما رواه البيهقي عن ابن حميد الساعدي خرج رسول ~~الله يوم أحد حتى جاوز ثنية الوداع إذا كتيبة خشناء قال من هؤلاء ? قال عبد ~~الله بن أبي في ستمائة من مواليه بني قينقاع قال وقد أسلموا ? قالوا لا قال ~~فليرجعوا ثم ذكره # { إنا لا نستعين } في القتال { بالمشركين على المشركين } أي عند عدم ~~الحاجة إليه وهذا قاله لمشرك لحقه ليقاتل معه ففرح به المسلمون لجرأته ~~ونجدته فقال له { تؤمن } ? قال لا فرده ثم ذكره لأن محل المنع عند عدم دعاء ~~الحاجة وأما PageV02P550 الجواب بأنه خرج باختياره لا بأمر المصطفى صلى ~~الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ففيه أن التقرير قائم مقام الأمر والقول بأن ~~النهي خاص بذلك الوقت أورده في شخص معين وجد له رغبة في الإسلام فرده بذلك ~~ليسلم أو أن الأمر فيه إلى الإمام اعترضه ابن ms1896 حجر بأنه نكرة في سياق النفي ~~فيحتاج مدعي التخصيص إلى دليل { حم تخ عن خبيب } بضم الخاء المعجمة وفتح ~~الموحدة ورد الذهبي على من زعم كونه بحاء مهملة { ابن يساف } بن عتبة بن ~~عمرو الخزرجي المدني صحابي بدري له حديث # { إنا معشر الأنبياء } منصوب على الاختصاص أو المدح والمعشر كل جمع أمرهم ~~واحد فالإنس معشر والجن معشر والأنبياء معشر وهو بمعنى قول جمع الطائفة ~~الذين يشملهم وصف { تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا } بل هي دائمة اليقظة لا ~~يعتريها غفلة ولا يتطرق إليها شائبة نوم لمنعه من إشراق الأنوار الإلهية ~~الموجبة لفيض المطالب السنية عليها ولذا كانت رؤياهم وحيا ولم تنتقض ~~طهارتهم بالنوم ولا يشكل بنومه في قصة الوادي حتى طلعت الشمس لأن الله خرق ~~عادته في نومه ليكون ذلك رخصة لأمته وزعم أن المراد تنام أعيينا عن الدنيا ~~ولا تنام قلوبنا عن الملكوت الأعلى بعيد من السوق كما لا يخفى على أهل ~~الذوق { ابن سعد } في الطبقات { عن عطاء } بن أبي رباح { مرسلا } وهو ~~القرشي الفهري المكي كان أسود أفطس أعرج ثم عمي من أجل التابعين حج سبعين ~~حجة وعاش مائة سنة # { إنا معشر } وفي رواية معاشر { الأنبياء أمرنا } بالبناء للمفعول أي ~~أمرنا الله { أن نعجل إفطارنا } إذا كنا صائمين بأن نوقعه بعد تحقق الغروب ~~ولا نؤخره إلى اشتباك النجوم { ونؤخر سحورنا } بالضم أي نقربه من الفجر جدا ~~ما لم يوقع التأخير في شك { ونضع أيماننا } أي أيدينا اليمنى { على شمائلنا ~~} فويق السرة { في الصلاة } في رواية بدله في صلاتنا وذلك بأن يقبض بكفه ~~اليمنى كوع اليسرى وبعض الساعد باسطا أصابعها في عرض المفصل أو ناشرا لها ~~صوب الساعد والأمر هنا للندب وهذا صريح في أن هذه الثلاثة ليست من خصوصياته ~~{ الطيالسي } أبو داود { طب عن ابن عباس } قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # # { إنا معشر الأنبياء يضاعف علينا البلاء } أي يزاد وليس محصورا في الواحد ~~من ضعف الشيء يضعف إذا زاد وضعفته إذا زدته وفي البلاء من الفضائل والفوائد ~~ما ms1897 لا يخفى قال ابن النحاس وقوله معشر يشبه المنادى وليس بمنادى وهو منصوب ~~بفعل مضمر لا يجوز إظهاره كما لم يجز ظهوره مع المنادى وموضع هذا الاسم نصب ~~على الحال لأنه لما كان في التقدير أنا أخص أو أعني فكأنه قال إنا نفعل كذا ~~مخصوصين من بين الناس أو معينين فالحال من فاعل نفعل لا من اسم إن لئلا ~~يبقى الحال بلا عامل { طب عن } فاطمة بنت اليمان العبسية { أخت حذيفة } ~~صحابية قال في التقريب كأصله صحابية لها حديث قضى به عثمان ويقال لها ~~الفارعة قالت أتينا رسول الله نعوده في نساء فإذا شن معلق نحوه يقطر ماؤه ~~فيه من شدة ما يجده من حر الحمى فقلنا يا رسول الله لو دعوت الله فشفاك ? ~~فذكره وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأعلى من الطبراني وهو عجيب مع وجوده ~~لأحمد في المسند باللفظ المزبور عن فاطمة المذكورة بل رواه ابن ماجه من ~~حديث أبي سعيد بزيادة فقال { إنا معشر الأنبياء يضاعف لنا البلاء كما ~~PageV02P551 يضاعف لنا الأجر كان النبي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ~~يبتلى بالإيذاء من قومه وكانوا يفرحون بالبلاء كما تفرحون بالرخاء } انتهى # وذكر في الفردوس أن حديث ابن ماجه هذا صحيح ولما عزاه الهيثمي إلى ~~الطبراني وأحمد قال وإسناد أحمد حسن فاقتضى أن سند الطبراني غير حسن # { إنا آل محمد } مؤمني بني هاشم والمطلب # مال العكبري إلى أن آل منصوب بأعني أو أخص وليس بمرفوع على أنه خبر إن ~~لأن ذلك معلوم لا يحتاج لذكره وخبر إن قوله { لا تحل لنا الصدقة } لأنها ~~طهرة وغسول تعافها أهل الرتب العلية والاصطفاء وعرفها لى فيد أن المراد ~~الزكاة أي لا تحل لنا الصدقة المعهودة وهي الفرض بخلاف النفل فتحل لهم دونه ~~عند الشافعية والحنابلة وأكثر الحنفية وعمم مالك التحريم # قال الزمخشري : الصدقة محظورة على الأنبياء وقيل كانت تحل لغير نبينا ~~بدليل @QB@ وتصدق علينا @QE@ ( يوسف : 88 ) { حم حب } من حديث أبي الحواري ~~{ عن الحسن بن علي } أمير المؤمنين قال أبو الحواري ms1898 كنا عند الحسن فسئل ما ~~عقلت من رسول الله أو عنه قال كنت أمشي معه فمر على جرين من تمر الصدقة ~~فأخذت تمرة فألقيتها في في فأخذها بلعابها فقال بعض القوم وما عليك لو ~~تركتها فذكره قال الهيثمي رجال أحمد ثقات وقال في الفتح إسناده قوي # { إن نهينا } نهي تحريم والناهي هو الله تعالى { أن ترى عوراتنا } ضمير ~~الجمع يؤذن بأن المراد هو والأنبياء عليهم الصلاة والسلام أو هو وأمته وعد ~~ابن عبد السلام من خواصه أنه لم تر عورته قط قال ولو رآها أحد طمست عيناه ~~وعد بعض الأكابر من خصائص هذه الأمة وجوب ستر العورة قال القضاعي وكان نهيه ~~عن التعري وكشف العورة من قبل أن يبعث بخمس سنين { ك } وكذا البيهقي { عن ~~جبار } بجيم وموحدة تحتية وراء قال في الإصابة ومن قال حبان فقد صحفه { ابن ~~صخر } قال الذهبي وصحف من قال ابن ضمرة وهو الأنصاري السلمي قيل من أهل ~~العقبة وقيل بدري وليس له إلا هذا الحديث وحديث آخر كما في الإصابة وغيرها ~~وفيه معاذ بن خالد العسقلاني عن زهير بن محمد قال الذهبي في الذيل له ~~مناكير وقد احتمل عن شرحبيل بن سعد قال ابن أبي ذؤيب كان متهما كذا ذكره ~~الذهبي في الضعفاء والذيل وكأنه ذهل في التلخيص حيث سكت على تصحيح الحاكم ~~له # { إنك } يا جرير بن عبد الله { امرؤ قد حسن الله خلقك } بفتح الخاء { ~~فأحسن خلقك } بضمها أي مع الخلق بتصفية النفس عن ذميم الأوصاف وقبيح الخصال ~~ثم برياضتها وتمرينها على ذلك بصحبة أهل الأخلاق الحسنة وبالنظر في أخبار ~~أهل الصدر الأول وحكاياتهم الدالة على كمال حسن خلقهم فالخلق وإن كان ~~غريزيا أصالة لكنه بالنظر لما يستعمل فيه كسبي وإلا لاستحال الأمر به ~~لاستحالته فيما طبع عليه العبد كما مر غير مرة { ابن عساكر } في التاريخ { ~~عن جرير } قال : كان رسول الله تأتيه الوفود فيبعث إلي فألبس حلتي أجيء ~~فيباهي بي ويقول : يا جرير إنك الخ ورواه أيضا الخرائطي والديلمي وأبو ms1899 ~~العباس الدعولي في الآداب قال الحافظ العراقي وفيه ضعف # { إنك } يا سلمة بن الأكوع { كالذي قال الأول اللهم ابغني } بهمزة وصل ~~أمر من البغاء أي اطلب وبهمزة قطع أمر من الإبغاء أي أعني على الطلب { ~~حبيبا هو أحب إلي من نفسي } قاله له وكان أعطاه ترسا ثم رآه مجردا عنه ~~فسأله فقال لقيني عمي فرأيته أعزل فأعطيته إياها وقوله الأول بدل من الذي ~~أي كالأول أي كالذي مضى فيمن مضى قائلا اللهم الخ { م عن سلمة بن الأكوع } ~~ورواه عنه غيره أيضا PageV02P552 # { إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم } لأن الدعاء بالآباء ~~أشد في التعريف وأبلغ في التمييز ولا يعارضه خبر الطبراني { إنهم يدعون ~~بأسماء أمهاتهم سترا منه على عباده } لإمكان الجمع بأن من صح نسبه يدعى ~~بالأب وغيره يدعى بالأم كذا جمع البعض وأقول هو غير جيد إذ دعاء الأول ~~بالأب والثاني بالأم يعرف به ولد الزنا من غيره فيفوت المقصود وهو الستر ~~ويحصل الافتضاح فالأولى أن يقال خبر دعائهم بالأمهات ضعيف فلا يعارض به ~~الصحيح ثم رأيت ابن القيم أجاب بنحوه فقال أما الحديث فضعيف باتفاق أهل ~~العلم بالحديث وأما من انقطع نسبه من جهة أبيه كالمنفي بلعان فيدعى به في ~~الدنيا فالعبد يدعى بما يدعى به فيها من أب وأم إلى هنا كلامه { فأحسنوا ~~أسماءكم } أي بأن تسموا بنحو عبد الله وعبد الرحمن أو بحارث وهمام لا بنحو ~~حرب ومرة قال النووي في التهذيب ويستحب تحسين الاسم لهذا الحديث { حم د } ~~في الأدب من حديث عبد الله بن أبي زكريا { عن أبي الدرداء } قال النووي في ~~الأذكار وفي التهذيب إسناده جيد وتبعه الزين العراقي قال في المغني وقال ~~البيهقي إنه مرسل وقال المناوي كالمنذري ابن أبي زكريا ثقة عابد لكن لم ~~يسمع من أبي الدرداء فالحديث منقطع وأبوه اسمه إياس وقال ابن حجر في الفتح ~~رجاله ثقات إلا أن في سنده انقطاعا بين عبد الله بن أبي زكريا راويه عن أبي ~~الدرداء فإنه لم يدركه # { إنكم تتمون ms1900 سبعين أمة } أي يتم العدد بكم سبعين { أنتم خيرها وأكرمها ~~على الله } ويظهر هذا الإكرام في أعمالهم وأخلاقهم وتوحيدهم ومنازلهم في ~~الجنة ومقامهم في الموقف ووقوفهم على تل يشرفون عليهم إلى غير ذلك ومما ~~فضلوا به الذكاء وقوة الفهم ودقة النظر وحسن الاستنباط فإنهم أوتوا من ذلك ~~ما لم ينله أحد ممن قبلهم ألا ترى إلى أن بني إسرائيل عاينوا من الآيات ~~الملجئة إلى العلم بوجود الصانع الحكيم وتصديق الكليم كانفجار البحر ونتق ~~الجبل وغير ذلك ثم اتخذوا بعده العجل وقالوا @QB@ لن نؤمن لك حتى نرى الله ~~جهرة @QE@ ( البقرة : 55 ) وما تواتر من معجزات المصطفى أمور نظرية كالقرآن ~~والتحدي به والفضائل المجتمعة فيه الشاهدة بنبوته دقيقة يدركها الأذكياء { ~~حم ت ه ك عن معاوية بن حيدة } # { إنكم ستبتلون } أي يصيبكم البلاء { في أهل بيتي من بعدي } هذا من ~~معجزاته الخارقة لأنه إخبار عن غيب وقد وقع وما حل بأهل البيت بعده من ~~البلاء أمر شهير وفي الحقيقة البلاء والشقاء على من فعل بهم ما فعل { طب } ~~من حديث عمارة بن يحيى بن خالد بن عرفطة { عن خالد بن عرفطة } بفتح المهملة ~~أوله ابن أبرهة الليثي ويقال البكري ويقال القضاعي ويقال العدوي استعمله ~~معاوية على بعض حروبه قال معاوية كنا عند خالد يوم قتل الحسين فقال لنا هذا ~~ما سمعت من رسول الله إنكم الخ قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير عمارة ~~وقد وثقه ابن حبان # { إنكم } أيها الأنصار كما دل عليه خبر عبد الله بن محمد بن عقيل أن ~~معاوية قدم المدينة فتلقاه أبو قتادة فقال إن رسول الله صلى الله عليه وعلى ~~آله وسلم قال إنكم الخ قال فبم أمركم قال أمرنا بالصبر قال اصبروا إذن { ~~ستلقون } وفي رواية للبخاري سترون { بعدي } أي بعد موتي من الأمراء { أثرة ~~} بضم أو كسر فسكون وبفتحات إيثارا PageV02P553 واختصاصا بحظوظ دنيوية ~~يأثرون بها غيركم يفضلون عليكم من ليس له فضل ويؤثرون أهواءهم على الحق ~~ويصرفون الفيء لغير المستحق # قال الراغب والاستئثار التفرد بالشيء ms1901 من دون غيره وزاد في رواية البخاري ~~وأمورا تنكرونها قالوا فما تأمرنا يا رسول الله قال فإذا رأيتم ذلك { ~~فاصبروا } أي إذا وقع ذلك فاصبروا كما أمرت بالصبر على ما سامتني الكفرة ~~فصبرت فاصبروا أنتم على ما يسومكم الأمراء الجورة { حتى تلقوني غدا } أي ~~يوم القيامة { على الحوض } أي عنده فتنصفون ممن ظلمكم وتجازون على صبركم ~~والخطاب وإن كان للأنصار لكن لا يلزم من مخاطبتهم به أن يختص بهم فقد ورد ~~ما يدل على التعميم وهذا لا تعارض بينه وبين الأحاديث الآمرة بالنهي عن ~~المنكر لأن ما هنا فيما إذا لزم منه سفك دم أو إثارة فتنة وفيه الأمر ~~بالصبر على الشدائد وتحمل المكاره قال ابن بزيزة وخص الحوض لكونه مجمع ~~الأمم بعد الخلاص من أهوال الموقف حيث لا يذكر حبيب حبيبه { حم ق ت عن أسيد ~~} بضم الهمزة وفتح المهملة { ابن حضير } بضم المهملة وفتح المعجمة بن سماك ~~بن عتيك الأنصاري الأشهلي أحد النقباء ليلة العقبة كان كبير الشأن وكان ~~أبوه فارس الأوس ورئيسهم وقائدهم يوم بعاث { حم ق عن أنس } قال الهيثمي ~~ورجال أحمد رجال الصحيح # { إنكم سترون ربكم } يوم القيامة { كما ترون هذا القمر } رؤية محققة لا ~~تشكون فيها ولا تجهدون في تحصيلها فمعنى التشبيه أن ذلك محقق بلا مشقة ولا ~~خفاء فهو تشبيه للرؤية برؤية القمر ليلة تمامه في الوضوح لا للمرئي بالمرئي ~~{ لا تضامون } بضم الفوقية وتخفيف الميم أي لا ينالكم ضيم أي ظلم في رؤيته ~~فيراه بعضكم دون بعض وبالفتح والشد من الضم وأصله تتضامون فيضم بعضكم إلى ~~بعض وتزدحمون حال النظر لخفائه أو لا تجتمعون لرؤيته في جهة ولا ينضم بعضكم ~~لأجل ذلك كما يفعل في رؤية شيء خفي { في رؤيته } تعالى وهذا حديث مشهور ~~تلقته الأمة بالقبول { فإن استطعتم أن لا تغلبوا } بالبناء للمجهول أي عن ~~أن لا تتركوا الاستعداد بقطع أسباب الغفلة المنافية للاستطاعة كنوم وشغل { ~~على } بمعنى عن { صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها } يعني الفجر ~~والعصر كما في ms1902 رواية مسلم { فافعلوا } ثم قرأ فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس ~~وقبل غروبها ( طه : 30 ) قال أبو عيسى حديث حسن صحيح عدى المغلوبية التي ~~لازمها فعل الصلاة بقطع الأسباب النافية للاستطاعة كنوم ونحوه فكأنه قال ~~صلوا في هذين الوقتين وذكرهما عقب الرؤية إشارة إلى أن رجاء الرؤية ~~بالمحافظة عليهما وخصهما لشدة خوف فوتهما ومن حفظهما فبالحري أن يحفظ ~~غيرهما أو لاجتماع الملائكة ورفع الأعمال فيها وقد ورد أن الرزق يقسم بعد ~~صلاة الصبح وأن العمل يرفع آخر النهار فمن كان في طاعة بورك له في رزقه ~~وعمله وأفاد الخبر أن رؤيته تعالى ممكنة أي للمؤمنين في الآخرة وزيادة شرف ~~المصلين والصلاتين { حم ق } في الصلاة وغيرها { 4 } في عدة مواضع { عن جرير ~~} بن عبد الله وفي الباب غيره أيضا # { إنكم ستحرصون } بكسر الراء وفتحها { على الإمارة } الخلافة العظمى ~~ونيابتها { وإنها ستكون ندامة } لمن لم يعمل فيها بما أمر به ويسلك سبيل ~~المصطفى وخلفائه الراشدين رضي الله عنهم { وحسرة يوم القيامة } وهذا أصل في ~~تجنب الولايات سيما لضعيف أو غير أهل فإنه يندم إذا جوزي بالخزي يوم ~~القيامة أما PageV02P554 أهل عادل فأجره عظيم لكنه على خطر عظيم ومن ثم ~~أباها الأكابر { فنعم } الإمارة { المرضعة } أي في الدنيا فإنها تدل على ~~المنافع واللذات العاجلة { وبئست } الإمارة { الفاطمة } عند انفصاله عنها ~~بموت أو غيره فإنها تقطع عنه تلك اللذائذ والمنافع وتبقي عليه الحسرة ~~والتبعة فالمخصوص بالمدح والذم محذوف وهو الإمارة ضرب المرضعة مثلا للإمارة ~~الموصلة صاحبها من المنافع العاجلة والفاطمة وهي التي انقطع لبنها مثلا ~~لمفارقتها عنها بانعزال أو موت والقصد ذم الحرص عليها وكراهة طلبها وقال ~~القاضي شبه الولاية بالمرضعة وانقطاعها بموت أو عزل بالفاطمة أي نعمت ~~المرضعة الولاية فإنها تدر عليك المنافع واللذات العاجلة وبئست الفاطمة ~~المنية فإنها تقطع عنك تلك اللذائذ والمنافع # وتبقي عليك الحسرة والتبعة فلا ينبغي لعاقل أن يلم بلذة تتبعها حسرات ~~وألحقت التاء في بئست دون نعم والحكم فيهما إذا كان فاعلهما مؤنثا جواز ~~الإلحاق وتركه فوقع ms1903 التفنن في هذا الحديث بحسب ذلك وقال في شرح المصابيح ~~شبه على سبيل الاستعارة ما يحصل من نفع الولاية حالة ملابستها بالرضاع وشبه ~~بالفطام انقطاع ذلك عنها عند الانفصال عنها فالاستعارة في المرضعة والفاطمة ~~تبعية فإن قلت هل من فائدة لطيفة في ترك الباء من فعل المدح وإثباتها مع ~~الذم أجيب بأن إرضاعها أحب حالتيها للنفس وفطامها أشقها والتأنيث أخفض ~~حالتي الفعل فاستعمل حالة التذكير مع الحالة المحبوبة التي هي أشرف حالتي ~~الولاية واستعمل حالة التأنيث مع الحالة الشاقة على النفس وهي حالة الفطام ~~عن الولاية لمكان المناسبة في المحلين انتهى وفي شرح المشكاة إنما لم يلحق ~~التاء بنعم لأن المراضعة مستعارة للإمارة وهي وإن كانت مؤنثة لكن تأنيثها ~~غير حقيقي وألحقها بئس نظرا إلى كون الإمارة حينئذ ذاهبة وفيه أن ما يناله ~~الأمير من البأساء والضراء أشد مما يناله من النعماء فعلى العاقل أن لا يلم ~~بلذة يتبعها حسرات قال في المطامح وكذا سائر الولايات الدينية وللفقهاء ~~تفصيل في حكم الطلب مبين في الفروع { خ } في الأحكام { ن } في القضاء ~~والسير { عن أبي هريرة } قلت يا رسول الله ألا تستعملني ? فذكره # { إنكم قادمون } بالقاف وسهى من زعم أنه بمثناة فوقية فاضطر إلى ارتكاب ~~التعسف في تقريره بما يمجه السمع { على إخوانكم } في الدين { فأصلحوا ~~رحالكم } أي ركابكم { وأصلحوا لباسكم } أي ملبوسكم بتحسينه وتنظيفه وتطييبه ~~{ حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس } أي كونوا في أحسن زي وهيئة حتى تظهروا ~~للناس وينظروا إليكم كما تظهر الشامة وينظر إليها دون باقي الجسد والشامة ~~الخال في الجسد معروفة ذكره ابن الأثير والاصلاح كما قال الحرالي تلافي خلل ~~الشيء { فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش } فيه كما في المطامح ندب تحسين ~~الهيئة وترجيل الشعر وإصلاح اللباس والمحافظة على النظافة والتجمل وإصلاح ~~الحال وأن ذلك من صفات الكمال ولا ينافي الزهد بكل حال { نكتة } رأى رجل ~~على آخر عمامة رثة فقال دب فيها البلاء فرقت ودقت فهي تقرأ @QB@ إذا السماء ~~انشقت @QE@ ( الانشقاق : 1 ) { حم ms1904 د ك } في اللباس { هب عن سهل } ضد الصعب ~~{ ابن الحنظلية } صحابي صغير أوس والحنظلية أمه أو من أمهاته واختلف في اسم ~~أبيه قيل الربيع بن عمرو وقيل غيره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال ~~النووي في الرياض بعد عزوه لأبي داود إسناده حسن إلا أن قيس بن بشر اختلفوا ~~في توثيقه وتضعيفه وقد روى له مسلم # # { إنكم مصبحون } بميم مضمومة أوله بضبط المصنف { عدوكم } أي توافونه ~~صباحا يقال صبحت فلانا بالتشديد أتيته صباحا وفي رواية قد دنيتم من عدوكم { ~~والفطر أقوى لكم } على قتال العدو { فأفطروا } قاله حين دنا من مكة للفتح ~~فأفطروا قال أبو سعيد فكانت عزيمة ثم نزلنا منزلا آخر فقاله فمنا من أفطر ~~ومنا من صام فكانت رخصة وأخذ من PageV02P555 تعليله بدنو العدو واحتياجهم ~~إلى القوة التي يلقونه بها أن الفطر هنا للجهاد لا للسفر فلو وافاهم العدو ~~في الحضر واحتاجوا إلى التقوي بالفطر جاز على ما قيل لأنه أولى من الفطر ~~بمجرد السفر والقوة ثم تخص المسافر وهنا له وللمسلمين ولأن مشقة الجهاد ~~أعظم من مشقة السفر { حم م عن أبي سعيد } الخدري # { إنكم لن تدركوا } أي تحصلوا { هذا الأمر بالمغالبة } المراد أمر الدين ~~فإن الدين متين لا يغالبه أحد إلا غلبه فأوغلوا فيه برفق كما في الحديث ~~السابق { ابن سعد } في الطبقات { حم هب عن ابن الأدرع } بالدال المهملة ~~واسمه سلم أو محجن وهو الذي قال المصطفى فيه { أرموا وأنا مع ابن الأدرع } ~~وهو ممن عرف بأبيه ويذكر باسمه قال كنت أحرس النبي فخرج ذات ليلة لحاجته ~~فرآني فأخذ بيدي فمررنا على رجل يصلي فجهر بالقرآن فذكره قال الهيثمي رجال ~~أحمد رجال الصحيح # { إنكم } أيها الصحب { في زمان } متصف بالأمن وعزة الاسلام { من ترك منكم ~~} فيه { عشر ما أمر به } من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذ لا يجوز ~~صرف هذا القول إلى عموم المأمورات لما عرف أن مسلما لا يعذر فيما يهمل من ~~فرض عيني { هلك } أي في ورطات الهلاك لأن الدين عزيز ms1905 وفي أنصاره كثرة ~~فالترك تقصير منكم فلا عذر لأحد في التهاون حالتئذ { ثم يأتي زمان } يضعف ~~فيه الإسلام وتكثر الظلمة ويعم الفسق ويكثر الدجالون وتقل أنصار الدين ~~فيعذر المسلمون في الترك إذ ذاك لعدم القدرة وفقد التقصير وحينئذ { من عمل ~~منهم } أي من أهل ذلك الزمن المحتوي على المحن والفتن { بعشر ما أمر به نجا ~~} لأنه المقدور ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QB@ فاتقوا الله ما استطعتم ~~@QE@ ( التغابن : 19 ) قال الغزالي لولا بشارة المصطفى بأنه سيأتي زمان من ~~تمسك فيه بعشر ذلك نجا لكان جديرا بنا أن نقتحم والعياذ بالله ورطة اليأس ~~والقنوط مع ما نحن عليه من سوء أعمالنا فنسأل الله أن يعاملنا بما هو أهله ~~وأن يستر قبائح أعمالنا كما يقتضيه فضله وكرمه وقال بعض الحكماء معروف ~~زمننا منكر زمان مضى ومنكر زمننا معروف زمان لم يأت { ت } في آخر الفتن { ~~عن أبي هريرة } وقال غريب وأورده ابن الجوزي في الواهيات وقال قال النسائي ~~حديث منكر رواه أبو نعيم بن حماد وليس بثقة # { إنكم لا ترجعون إلى الله تعالى } أي لا تعاودون مأدبة كرمه المرة بعد ~~الأخرى قال الزمخشري من المجاز خالفني ثم رجع إلى قوله وما رجع إليه في خطب ~~إلا كفى { بشيء أفضل مما خرج منه يعني القرآن } كذا هو في خط المصنف قال ~~البخاري خروجه منه ليس كخروجه منك إن كنت تفهم وقال ابن فورك الخروج خروج ~~جسم من جسم بمفارقة محله واستبداله محلا آخر وذا محال هنا وظهور شيء من شيء ~~يقال خرج لنا من كلامك نفع وهو المراد هنا أي ما أنزل الله على نبيه وقيل ~~ضمير منه يعود للعبد وخروجه منه وجوده بلسانه محفوظا بصدره مكتوبا بيده { ~~حم في الزهد } أي في كتاب الزهد { ت عن جبير بن نفير مرسلا ك } في فضائل ~~القرآن وصححه { عنه } أي عن جبير { عن أبي ذر } سكت عليه المصنف فلم يشر ~~إليه بعلامة الضعيف فاقتضى جودته وكأنه لم يقف على قول سلطان هذا الشأن ~~البخاري في ms1906 كتاب خلق الأفعال إنه لا يصح لإرساله وانقطاعه هكذا قال وأقره ~~عليه الذهبي PageV02P556 # { إنكم اليوم } أي الآن وأنا بين أظهركم { على دين } التنكير للتعظيم أي ~~دين متين كامل في القوة والصلابة { وإني مكاثر بكم الأمم } يوم القيامة كما ~~في رواية أخرى { فلا تمشوا } أي ترجعوا { بعدي } أي بعد موتي { القهقرى } ~~أي إلى وراء وهذا تحذير من سلوك غير سبيله ومعلوم أن صحبه الذين خاطبهم ~~حينئذ بذلك لم يرجعوا بعده كفارا ولا زنادقة بل ولا فساقا وإنما وقع منهم ~~الحروب والفتن باجتهاد وأصاب فيه بعض وأخطأ بعض بلية قضى الله بها لما سبق ~~في غيبه { حم عن جابر } بن عبد الله قال الهيثمي فيه مجالد بن سعيد وفيه ~~خلاف # { إنكم لا تسعون } بفتح السين أي لا تطيقون أن تعموا وفي رواية إنكم لن ~~تسعوا { الناس بأموالكم } أي لا يمكنكم ذلك { ولكن ليسعهم منكم بسط الوجه ~~وحسن الخلق } أي لا تتسع أموالكم لعطائهم فوسعوا أخلاقكم لصحبتهم والوسع ~~والسعة الجدة والطاقة وفي رواية إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم ~~بأخلاقكم انتهى وذلك لأن استيعاب عامتهم بالإحسان بالفعل غير ممكن فأمر ~~بجعل ذلك بالقول حسبما نطق به @QB@ وقولوا للناس حسنا @QE@ ( البقرة : 83 ) ~~وأخرج العسكري في الأمثال عن الصولي قال لو وزنت كلمات المصطفى بأحسن كلام ~~الناس لرجحت على ذلك وهي قوله إنكم الخ قال وقد كان ابن عباد كريم الوعد ~~كثير البذل سريعا إلى فعل الخير فطمس ذلك سوء خلقه فما ترى له حامدا وكان ~~العارف إبراهيم بن أدهم يقول إن الرجل ليدرك بحسن خلقه ما لا يدركه بماله ~~لأن المال عليه فيه زكاة وصلة أرحام وأشياء أخر وخلقه ليس عليه فيه شيء قال ~~الحرالي والسعة المزيد على الكفاية من نحوها إلى أن ينبسط إلى ما وراء ~~امتدادا ورحمة وعلما ولا تقع السعة إلا مع إحاطة العلم والقدرة وكمال الحلم ~~والإفاضة في وجوه الكفايات ظاهرا وباطنا عموما وخصوصا وذلك ليس إلا لله أما ~~المخلوق فلم يكد يصل إلى حظ من السعة أما ظاهرا فلا ms1907 تقع منه ولا يكاد وأما ~~باطنا بخصوص حسن الخلق فعساه يكاد { البزار } في المسند { حل ك هب } وكذا ~~الطبراني ومن طريقه وعنه أورده البيهقي فكان إيثاره بالعزو أولى { عن أبي ~~هريرة } قال البيهقي تفرد به عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه وروي من وجه ~~آخر ضعيف عن عائشة اه # وفي الميزان عبد الله بن سعيد هذا واه بمرة وقال الفلاس منكر الحديث ~~متروك وقال يحيى استبان لي كذبه وقال الدارقطني متروك ذاهب وساق له أخبارا ~~هذا منها ثم قال وقال فيه البخاري تركوه ورواه أبو يعلى قال العلائي وهو ~~حسن # { إنكم } أيها المؤمنون { لن تروا ربكم } بأعينكم يقظة { عز وجل حتى ~~تموتوا } فإذا متم رأيتموه في الآخرة رؤية منزهة عن الكيفية أما في الدنيا ~~يقظة فلغير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ممنوعة ولبعض الأنبياء عليهم ~~الصلاة والسلام ممكنة في بعض الأحوال في تفسير القاضي وقال القشيري إن قيل ~~هل يجوز للأولياء رؤية الله بالبصر في الدنيا على جهة الكرامة قلنا الأقوى ~~لا يجوز للإجماع عليه قال وسمعت ابن فورك يحكي عن الأشعري فيه قولين قال ~~النووي قلت نقل جمع الإجماع على أنها لا تتحصل للأولياء في الدنيا قال ~~وامتناعها بالسمع وإلا فهي ممكنة بالعقل عند أهل الحق { طب في السنة عن أبي ~~أمامة } الباهلي # { إنما الأسود } من العبيد والإماء { لبطنه وفرجه } يعني أن اهتمامه ليس ~~إلا بهما فإن جاع سرق وإن شبع PageV02P557 زنى كما في الخبر الآتي ومما قيل ~~في ذم العبد للمتنبي : فلا ترج الخير من امرىء مرت يد النخاس في رأسه { ~~فائدة } في البرهان أن السبب الظاهر لاختلاف ألوان الناس وأخلاقهم وطبائعهم ~~ارتباطها باختلاف أحوال الشمس وذلك على ثلاثة أقسام أحدها من يسكن من خط ~~الاستواء إلى محاذاة رأس السرطان وهؤلاء الذين يسمون بالاسم العام السودان ~~وسببه أن الشمس تمر بسمت رؤوسهم في السنة مرة أم مرتين فتحرقهم وتسود ~~أبدانهم وتجعد شعورهم وتجعل وجوههم قحلة وأخلاقهم وحشة وهم الزنج والحبشة ~~وأما الذين مساكنهم أقرب إلى جانب الشمال فالسواد ms1908 فيهم أقل وطبائعهم أعدل ~~وأخلاقهم أحسن كأهل الهند واليمن وبعض المغاربة القسم الثاني الذي مساكنهم ~~على سمت رأس السرطان إلى محاذاة بنات نعش الكبرى ويسمون بالاسم العام البيض ~~لأن الشمس لا تسامت رؤوسهم ولا تبعد عنهم جدا فلذلك لم يعرض لهم شدة حر ولا ~~شدة برد فصارت ألوانهم متوسطة وأخلاقهم فاضلة كأهل الصين والترك وخراسان ~~والعراق وفارس ومصر والشام ومن كان من هؤلاء أميل إلى الجنوب فهو أتم ذكاء ~~وفهما لقربه من منطقة ذلك البروج وممر الكواكب المتحيرة ومن مال إلى المشرق ~~أقوى نفسا وأشد ذكورة لأن المشرق يمين الفلك ومنه الكواكب تطلق والأنوار ~~تطلق فاليمين أقوى أرباع الفلك وجوانبه ونواحيه ومن كان أقرب إلى المغرب ~~فهو ألين نفسا وأكثر أنوثة وكتمانا للأمور والقسم الثالث من مساكنهم محاذاة ~~بنات نعش وهم الصقالبة والروس ولكثرة بعدهم عن ممر البروج ومسامتة الشمس ~~غلب البرد عليهم وكثرت فيهم الرطوبة لفقد ما ينضجها ثم من الحرارة فلذلك ~~ابيضت ألوانهم وصارت أبدانهم رخصة وطباعهم مائلة إلى البرد وأخلاقهم وحشية ~~شرسة قال الحرالي والبطن فضاء جوف الشيء الأجرف لغيبته عن ظاهره الذي هو ~~ذلك البطن { عق } عن أحمد بن محمد النصيبي عن عمرو بن عثمان عن محمد بن ~~خالد الوهبي عن خالد بن محمد بن خالد بن الزبير عن أم أيمن قال خالد خرجنا ~~نتلقى الوليد بن عبد الملك مع علي بن الحسين فعرض حبشي لركابنا فقال علي ~~حدثتني أم أيمن فذكره ثم قال مخرجه العقيلي لا يتابع خالد عليه وقال أبو ~~حاتم هو مجهول انتهى وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وتعقبه في اللسان بأن ~~ابن حبان ذكره في الثقات { طب } عن إبراهيم بن محمد الحمصي عن عمرو بن ~~عثمان عن محمد بن خالد الوهبي عن محمد من آل الزبير عن أبيه عن علي بن ~~الحسين { عن أم أيمن } قال الهيثمي فيه خالد بن محمد من آل الزبير وهو ضعيف ~~انتهى وحكم ابن الجوزي بوضعه وقال في خالد بن محمد من آل الزبير منكر ~~الحديث ونازعه ms1909 المصنف وقال ضعيف لا موضوع # { إنما الأعمال كالوعاء } بكسر الواو واحد الأوعية وأوعى الزاد والمتاع ~~جعله في الوعاء كذا في الصحاح وغيره والمراد هنا أن العمل شبيه بالإناء ~~المملوء { إذا طاب أسفله } أي حسن وعذب أسفل ما فيه من نحو مائع { طاب ~~أعلاه } الذي هو مرئي { وإذا فسد أسفله فسد أعلاه } والقصد بالتشبيه أن ~~الظاهر عنوان الباطن ومن طابت سريرته طابت علانيته فإذا اقترن العمل ~~بالإخلاص القلبي الذي هو شرط القبول أشرق ضياء الأنوار على الجوارح الظاهرة ~~وإذا اقترن برياء أو نحوه اكتسب ظلمة يدركها أهل البصائر وأرباب السرائر { ~~إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم فاتقوا فراسة المؤمن } قال الغزالي ~~للأعمال الظاهرة علائق من المساعي الباطنة تصلحها وتفسدها كالإخلاص والرياء ~~والعجب وغيرها فمن لم يعرف هذه المساعي الباطنة ووجه تأثيرها في العبادات ~~الظاهرة فقلما سلم له عمل الظاهر فتفوته طاعات الظاهر والباطن فلا يبقى ~~بيده إلا الشقاء والكذب ذلك هو الخسران المبين { ه } في الزهد { عن معاوية ~~} بن أبي سفيان وفيه الوليد بن مسلم وسبق أنه ثقة مدلس وعبد الرحمن بن يزيد ~~أورده الذهبي في الضعفاء قال ضعفه أحمد وقال البخاري منكر الحديث ~~PageV02P558 # { إنما الإمام } الأعظم { جنة } بضم الجيم أي وقاية وساتر وترس تحمى به ~~بيضة الإسلام { يقاتل به } بزنة المجهول أي يدفع بسببه الظلامات ويلتجىء ~~إليه الناس في الضرورات ويكون إمام الجيش في الحرب ليشد قلوبهم ويتعلمون ~~منه الشجاعة والإقدام وقصر المراد على الأخير تقصير وزعم أن المعنى هو ~~العاقد للهدنة يربو عليه في القصور وليس في حيز الظهور والحمل على الأعم ~~أتم { د عن أبي هريرة } ظاهره أن الشيخين لم يخرجاه ولا أحدهما وإلا لما ~~عدل لأبي داود وهو ذهول فقد رواه مسلم عن أبي هريرة بزيادة ولفظه { إن ~~الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به فإن أمر بتقوى الله وعدل فإن له بذلك ~~أجرا وإن قال بغيره فإن عليه منه وزرا } انتهى وقد سمعت غير مرة أن الواجب ~~في الصناعة الحديثية أنه إذا كان الحديث في أحد ms1910 الصحيحين لا يعزى لغيره ~~البتة # { إنما الأمل } أي ترجي الحصول قال ابن حجر الأمل رجاء ما تحبه النفس من ~~نحو طول عمر وصحة وزيادة غنى { رحمة من الله تعالى لأمتي } أمة الإجابة ~~ويحتمل العموم بل هو أقرب { لولا الأمل ما أرضعت أم ولدا } أي ولدها { ولا ~~غرس غارس شجرا } فتخرب الدنيا فالحكمة تقتضي شمول الأمل لعمارة الدنيا ~~فلولاه لاشتغل الناس بأنفسهم ولذهلت كل مرضعة عما أرضعت ولرأيت الناس حيارى ~~وما هم بحيارى ولوقفت الألسن والأقلام عن كثير مما انتشر من العلوم ولا ~~تهنى أحد بعيش ولا طابت نفسه أن يشرع بعمل دنيوي بل ولا كثير من الأعمال ~~الأخروية كتأليف العلوم ولله سبحانه وتعالى فيما هو شر في الظاهر أسرار ~~وحكم كما أن له في الخير أسرارا وحكما ولا منتهى لحكمته كما لا غاية لقدرته ~~{ خط عن أنس } بن مالك ظاهر صنيع المصنف أن الخطيب خرجه وسكت عليه وهو باطل ~~بل عقبه بقول هذا الحديث باطل بهذا الإسناد ولا أعلم من جاء به إلا محمد بن ~~إسماعيل الرازي وكان غير ثقة اه # { إنما البيع } أي الجائز الصحيح شرعا الذي يترتب عليه أثره من انتقال ~~الملك هو ما صدر { عن تراض } من المتعاقدين بخلاف ما لو صدر بنحو إكراه فلا ~~أثر له بل المبيع باق على ملك البائع وإن صدرت صورة البيع وأفاد بإناطة ~~الانعقاد بالرضى اشتراط الصيغة لوجود صورته الشرعية في الوجود لأن الرضى ~~خفي لا يطلع عليه فاعتبر ما يدل عليه وهو الصيغة { تنبيه } قال الأبي وغيره ~~العرب لبلاغتها وحكمتها وحرصها على تأدية المعنى للفهم بأخص وجه تخص كل ~~معنى بلفظ وإن شارك غيره في أكثر وجوهه ولما كانت الأملاك تنتقل عن ملك ~~مالكيها بعوض وبدونه سموا المنتقل بعوض بيعا وحقيقة البيع أنه نقل ملك رقبة ~~بعوض وقد اختلفت الطرق في تعريف الحقائق الشرعية فمنهم من يعرفها من حيث ~~صدقها على الصحيح والفاسد كتعريف بعضهم البيع بأنه دفع عوض في معوض ومنهم ~~من يعرفها من حيث صدقها على الصحيح فقط ms1911 لأنه المقصود كتعريف من عرفه بأنه ~~نقل ملك رقبة بعوض على وجه مخصوص فالفاسد لا ينقل الملك وتعقب ابن عبد ~~السلام هذا التعريف بأنه نقل الملك للمبيع لا نفسه قال والبيع غني عن ~~التعريف لأن حقيقته معلومة حتى للصبيان ورد بأن المعلوم خفي لهم وقوعه لا ~~حقيقته وأما انقسامه إلى بت وخيار ومرابحة وغائب وحاضر ومعين وهي الذمة فهو ~~تفسير له باعتبار عوارضه وإلا فحقيقته واحدة { ه عن أبي سعيد } الخدري قال ~~قدم يهودي بتمر وشعير وقد أصاب الناس جوع فسألوه أن يسعر لهم فأبى وذكره ~~PageV02P559 # { إنما الحلف حنث أو ندم } أي إذا حلفت حنثت أو فعلت ما لا تريده كراهة ~~للحنث فتندم أو المراد إن كانت صادقة ندم أو كاذبة حنث قال الغزالي والندم ~~توجع القلب عند شعوره بفوت محبوب وعلامته طول الحسرة والحزن { ه } وكذا أبو ~~يعلى كلاهما من حديث بشار بن كدام عن محمد بن زبيد { عن ابن عمر } بن ~~الخطاب قال الذهبي وبشار ضعفه أبو زرعة وغيره # { إنما الربا في النسيئة } أي البيع إلى أجل معلوم يعني بيع الربوي ~~بالتأخير من غير تقابض هو الربا وإن كان بغير زيادة لأن المراد أن الربا ~~إنما هو في النسيئة لا في التفاضل كما وهم ومن ثم قال بعض المحققين الحصر ~~إضافي لا حقيقي من قبيل @QB@ إنما الله إله واحد @QE@ ( النساء : 171 ) لأن ~~صفاته لا تنحصر في ذلك وإنما قصد به الرد على منكري التوحيد فكذا هنا ~~المقصود الرد على من أنكر ربا النسيئة وفهم الحبر ابن عباس منه الحصر ~~الحقيقي فقصر الربا عليه وخالفه الجمهور فإن فرض أنه حقيقي فمفهومه منسوخ ~~بأدلة أخرى وقد قام الإجماع على ترك العمل بظاهره { حم م ن ه عن أسامة بن ~~زيد } حب رسول الله وابن حبه # { إنما الشؤم } بضم المعجمة وسكون الهمزة وقد تسهل ضد اليمن إنما هو كائن ~~{ في ثلاثة } وفي رواية في أربع فزاد السيف { في الفرس } إذا لم يغز عليه ~~أو كان شموسا أو جموحا ومثله البغل والحمار ms1912 كما شمله قوله في رواية الدابة ~~{ والمرأة } إذا كانت غير ولود أو سليطة { والدار } ذات الجار السوء أو ~~الضيقة أو البعيدة عن المسجد وقد يكون الشؤم في غيرها أيضا فالحصر فيها كما ~~قال ابن العربي بالنسبة للسعادة لا للخلقة كذا حمله بعضهم وأجراه جمع منهم ~~ابن قتيبة على ظاهره فقالوا النظير بهذه الثلاثة مستثنى من قوله { لا طيرة ~~} وأنه مخصوص بها فكأنه قال لا طيرة إلا في هذه الثلاثة فمن تشاءم بشيء ~~منها حل به ما كره وأيد بخبر الطيرة على من تطير قال المازري وقد أخذ مالك ~~بهذا الحديث وحمله ولم يتأوله وانتصر له بحديث يحيى بن سعيد جاءت امرأة إلى ~~النبي فقالت دار سكناها والعدد كثير والمال وافر فذهب العدد وقل المال فقال ~~دعوها ذميمة قال القرطبي ولا يظن بقائل هذا القول أن الذي رخص من الطيرة ~~بهذه الثلاثة هو على نحو ما كانت الجاهلية تعتقده فيه وتفعل عندها وإنما ~~معناها أنها أكثر مما يتشاءم به الناس لملازمتهم إياها فمن وقع في نفسه شيء ~~من ذلك فله إبداله بغيره مما يسكن له خاطره مع اعتقاده أنه تعالى الفعال ~~وليس لشيء منها أثر في الوجود وهذا يجري في كل متطير به وإنما خص الثلاثة ~~بالذكر لأنه لا بد للإنسان من ملازمتها فأكثر ما يقع التشاؤم بها قال وأما ~~الحمل الأول فيأباه ظاهر الحديث ونسبته إلى أنه مراد الشارع من فاسد النظر ~~وفي معنى الدار الدكان والحانوت والخان ونحوها بدليل رواية { إن يكن الشؤم ~~في شيء ففي الربع والخادم والفرس } فيدخل في الربع ما ذكر والمرأة تتناول ~~الزوجة والسرية والخادم كما في المفهم ويشكل الفرق بين الدار ومحل الوباء ~~حيث وسع في الارتحال عنها ومنع من الخروج من محله وأجيب بأن الأشياء ~~بالنسبة لهذه المعاني ثلاثة أحدها ما لم يقع التأثر به ولا اطردت عادة عامة ~~ولا خاصة به كلقي غراب في بعض الأسفار أو صراخ بومة في دار فلا يلتفت إليه ~~وفي مثله قال المصطفى لا طيرة الثاني ما ms1913 يحصل به الضرر لكنه يعم ويخص ويندر ~~ولا يتكرر كالطاعون فهذا لا يقدم عليه عملا بالأحوط ولا يفر منه لإمكان ~~حصول الضرر للفائز فيكون تنفيره زيادة في محنته وتعجيلا في هلكته الثالث ~~سبب يخص ولا يعم ويلحق منه الضرر بطول الملازمة كهذه الثلاثة فوسع للإنسان ~~الاستبدال عنها والتوكل على الله والإعراض عما يقع في النفوس منها من أفضل ~~الأعمال كما PageV02P560 ذكره بعض أهل الكمال لكن بقي شيء وهو أن الحديث قد ~~يعارضه خبر البيهقي عن عائشة رضي الله عنها كان رسول الله يقول : { كان أهل ~~الجاهلية يقولون إنما الطيرة في المرأة والدابة والدار } ثم قرأ @QB@ ما ~~أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب @QE@ ( الحديد : 22 ) ~~الآية { خ د ه عن ابن عمر } قال الذهبي مع نكارته إسناده جيد ولم يخرجوه # # { إنما الطاعة } واجبة على الرعية للأمير { في المعروف } أي في الأمر ~~الجائز شرعا فلا يجب فيما لا يجوز بل لا يجوز وهذا قاله لما أمر على سرية ~~رجلا وأمرهم أن يطيعوه فأمرهم أن يوقدوا نارا ويدخلوها فأبوا فذكر ذلك ~~للنبي فقال { لو دخلوها ما خرجوا منها } ثم ذكره { حم ق عن علي } أمير ~~المؤمنين كرم الله وجهه ورواه أيضا أبو داود والنسائي وغيرهما # { إنما العشور } أي إنما تجب العشور { على اليهود والنصارى } فإذا صولحوا ~~على العشر وقت العقد أو على أن يدخلوا بلادنا للتجارة ويؤدوا العشور أو ~~نحوه لزمتهم { وليس على المسلمين عشور } غير عشور الصدقات # وتخصيص اليهود والنصارى ليس لإخراج غيرهم من الكفار عن الوجوب بل للإشعار ~~بأنها إذا وجبت مثلا عليهما وهم أهل كتاب فنحو المعطلة والوثنية أولى ~~والنصارى جمع نصران ونصرانية لكن لم يستعمل النصراني إلا بياء النسبة ذكره ~~الجوهري وفي الكشاف الياء في نصراني للمبالغة كما جرى لأنهم نصروا المسيح ~~عليه الصلاة والسلام وقيل نسبة إلى ناصرة أو نصرة قريتان { د عن رجل } من ~~بني تغلب علمه النبي كيف يأخذ الصدقة من قومه فقال أفأعشرهم ? فذكره ولفظ ~~سنن أبي داود عن حرب ms1914 بن عبد الله بن عمير عن جده أبي أمه عن أبيه يرفعه ~~وهكذا نقله عنه في المنار قال عبد الحق وهو حديث في سنده اختلاف ولا أعلمه ~~من طريق يحتج به وقال ابن القطان حرب هذا سئل عنه ابن معين فقال مشهور وذا ~~غير كاف في تثبيته فكم من مشهور لا يقبل أما جده أبو أمه فلا يعرف أصلا ~~فكيف أبوه اه وقال المناوي رواه البخاري في تاريخه الكبير وساق اضطراب ~~الرواة فيه وقال لا يتابع عليه اه وذكره الترمذي في الزكاة بغير سند ورواه ~~أحمد في المسند عن الرجل المذكور قال الهيثمي وفيه عطاء بن السائب اختلط ~~وبقية رجاله ثقات # { إنما الماء من الماء } أي يجب الغسل بالماء من خروج الماء الدافق وهو ~~المني سواء خرج بشهوة أم دونها من ذكر أو أنثى عاقل أو مجنون بجماع أو دونه ~~وما دل عليه الحصر من عدم وجوبه بجماع لا إنزال فيه الذي أخذ به جمع من ~~الصحابة منهم سعد بن أبي وقاص وغيرهم كالأعمش وداود الظاهري : أجيب بأنه ~~منسوخ بخبر الصحيحين { إذا جلس بين شعبها الأربع ثم أجهدها فقد وجب الغسل } ~~زاد مسلم وإن لم ينزل لتأخر هذا عن الأول لما رواه أبو داود وغيره عن أبي ~~بن كعب أنهم كانوا يقولون الماء من الماء رخصة رخصها رسول الله في أول ~~الإسلام ثم أمر بالغسل بعدها هكذا قرره صحبنا في الأصول ممثلين به نسخ ~~السنة بالسنة وأما قول البعض نقلا عن ابن عباس أنه أراد بالحديث نفي وجوب ~~الغسل بالرؤية في النوم إن لم ينزل فيأباه ما ذكر في سبب الحديث الثابت في ~~مسلم إنه قيل له الرجل يقوم عن امرأته ولم يمن ماذا يجب عليه فقال إنما الخ ~~نعم ذهب البعض إلى أنه لا حاجة لدعوى نسخه لأن خبر { إذا التقى الختانان } ~~مقدم عليه لأن دلالته على وجوب الغسل بالمنطوق ودلالة الحصر عليه بالمفهوم ~~والمنطوق مقدم على المفهوم بل في حجة المفهوم خلاف { م د عن أبي سعيد } ~~الخدري ms1915 قال خرجنا مع رسول الله يوم الاثنين إلى قباء حتى إذا كنا في بني ~~سالم وقف على باب عتبان فصرخ به فخرج يجر إزاره فقال رسول الله { أعجلنا ~~الرجل } فقال عتبان يا رسول الله أرأيت الرجل يعجل عن امرأته ولم يمن ماذا ~~عليه فذكره { حم عن أبي أيوب } الأنصاري PageV02P561 # { إنما المدينة } النبوية { كالكير } زق الحداد ينفخ فيه { تنفي } بفاء ~~مخففة وروي بقاف مشددة من التنقية { خبثها } بفتحات وروي بخاء مضمومة ساكنة ~~الباء خلاف الطيب والمراد هنا ما لا يليق بالمدينة { وتنصع } بنون وصاد ~~مهملة من باب التفعيل أو الإفعال تخلص وتميز { طيبها } بفتح الطاء وتشديد ~~الياء وفتح الموحدة وبكسر الطاء وسكون الياء وقال الزمخشري تبضع من الإبضاع ~~بباء موحدة وضاد معجمة من أبضعه إذا دفعه إليه بضاعة أي تعطي طيبها ساكنيها ~~وقال ابن حجر في تخريج المختصر تنصع بنون وصاد وعين مهملتين ضبط في أكثر ~~الروايات بفتح أوله من الثلاثي وطيبها مرفوع فاعل وفي بعضها بضم أوله من ~~الرباعي وطيبها بالنصب ونصع معناه خلص وأنصع معناه أظهر ما عنده وكلا ~~المعنيين ظاهر في هذا السياق اه وهذا مختص بزمن المصطفى لأنه لم يكن يصبر ~~على الهجرة والمقام معه بها إلا من ثبت إيمانه ثم يكون في آخر الزمان عند ~~خروج الدجال فترجف بأهلها فلا يبقى منافق ولا كافر إلا خرج إليه بدليل خبر ~~مسلم { لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها } الحديث # قيل لما خرج ابن عبد العزيز من المدينة بكى : وقال نخشى أن نكون ممن نفته ~~المدينة وهذا قاله لأعرابي بايعه فوعك بالمدينة وقال يا محمد أقلني بيعتي ~~فأبى فخرج فذكره والمراد الإقالة من الإسلام أو الهجرة ثم المذموم الخروج ~~منها كراهة فيها أو رغبة عنها أما خروج جمع صحابيين فلمقاصد كنشر العلم ~~والجهاد والمرابطة في الثغور ونحو ذلك { تنبيه } أخذ جمع مجتهدون من هذا ~~الخبر أن إجماع أهل المدينة حجة لأنه نفى عنها الخبث والخطأ فيكون منفيا عن ~~أهلها والصحيح عند الشافعية المنع وأجابوا عن ذلك بصدوره من ms1916 بعضهم بلا ريب ~~لانتفاء عصمتهم فيحمل الحديث على أنها في نفسها فاضلة مباركة { حم ق } في ~~الحج { ت } في آخر الجامع { ن } في الحج { عن جابر } رضي الله عنه # { إنما الناس كإبل مائة } وفي رواية كالإبل بزيادة أل { لا تكاد تجد فيها ~~راحلة } أي مرحولة وهي من النجيبة المختارة ويقال هي الإبل المركوب المدرب ~~الحسن الفعال القوي على الحمل والسفر يطلق على الذكر والأنثى والتاء فيه ~~للمبالغة وخصها ابن قتيبة بالنوق ونوزع قال الزمخشري يريد أن المرضي ~~المنتخب في عزة وجوده كالنجيبة التي لا توجد في كثير من الإبل وقال القاضي ~~معناه لا تكاد تجد في مائة إبل راحلة تصلح للركوب وطيئة سهلة الانقياد فكذا ~~تجد في مائة من الناس من يصلح للصحبة فيعاون صاحبه ويلين له جانبه وقال ~~الراغب الإبل في تعارفهم اسم لمائة بعير فمائة إبل عشرة آلاف بعير فالمراد ~~أنك ترى واحدا كعشرة آلاف وترى عشرة آلاف دون واحد ولم أر أمثال الرجال ~~تفاوتت لدى المجد حتى عد ألف بواحد اه قال بعضهم خص ضرب المثل بالراحلة لأن ~~أهل الكمال جعلهم الحق تعالى حاملين عن اتباعهم المشاق مذللة لهم الصعب في ~~جميع الآفاق لغلبة الحنو عليهم والإشفاق { حم ق ت ه عن ابن عمر } بن الخطاب # { إنما } وفي رواية الدارقطني إن بدون ما { النساء شقائق الرجال } أي ~~أمثالهم كذا قرره البعض وأولى منه قول بعض العارفين إنما كن شقائق الرجال ~~لأن حواء خلقت من آدم عليه الصلاة والسلام وخلقت كل أنثى من بنيه من سبق ~~مائها وعلوه على ماء الرجل وكل ذكر من سبق ماء الرجل وعلوه على ماء المرأة ~~وكل خنثى فمن مساواة الماءين في الأخلاق والطبائع كأنهن شققن منهم { حم د ت ~~} وكذا الدارقطني في الطهارة { عن عائشة } قالت سئل رسول الله عن الرجل يجد ~~بللا ولم يذكر احتلاما فقال { يغتسل } وعن الرجل يرى أنه قد PageV02P562 ~~احتلم ولا يجد بللا قال { لا غسل عليه } وقالت أم سليم أعلى المرأة ترى ذلك ~~غسل قال { نعم } ثم ms1917 ذكره وفي رواية إن أم سليم سألته عن المرأة ترى ما يرى ~~الرجل في النوم قال { إذا رأت الماء فلتغتسل } فقالت هل للنساء من ماء قال ~~{ نعم } ثم ذكره وأشار الترمذي إلى أن فيه عبد الله بن عمر بن حفص العمري ~~ضعفه يحيى بن سعيد { البزار } في مسنده { عن أنس } قال ابن القطان هو من ~~طريق عائشة ضعيف ومن طريق أنس صحيح قال بعضهم ماتم أميل من النساء للرجال ~~وعكسه لافتقار كل منهما للآخر شهوة وحالا وطبعا # { إنما الوتر } بفتح الواو وكسرها { بالليل } أي إنما وقته المقدر له ~~شرعا في جوف الليل من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر فمن أوتر قبل ذلك أو ~~بعده فلا وتر له نعم يسن قضاؤه { طب عن الأغر } بفتح المعجمة بعدها راء { ~~ابن يسار } المدني له صحبة قال أتى رجل النبي فقال يا نبي الله إني أصبحت ~~ولم أوتر فذكره قال الهيثمي رجاله موثقون وإن كان في بعضهم كلام لا يضر # { إنما الولاء } بالفتح والمد { لمن أعتق } أي لا لغيره كالحليف وفيه ~~عموم يقتضي ثبوته في كل عتق تبرعا أو واجبا عن كفارة أو غيرها قاله لعائشة ~~لما أرادت شراء بريرة وأراد مواليها اشتراط ولائها لهم أي فلا تبالي سواء ~~شرط أم لا فإن شرط وجوده كعدمه واستفيد منه أن كلمة إنما للحصر وهو إثبات ~~الحكم للمذكور ونفيه عما عداه ولولاه ما لزم من إثبات الولاء للمعتق ونفيه ~~عن غيره واستدل بمفهومه على أنه ولاء لمن أسلم على يديه رجل خالفه خلافا ~~للحنفية ولا لملتقط خلافا لاسحق وبمنطوقه على إثبات الولاء لمن أعتق سائبة ~~ودخل فيمن أعتق عتق المسلم للمسلم وللكافر وبالعكس وهذا الحديث فيه فوائد ~~تزيد على أربعمائة وذكر النووي أن ابن جرير وابن خزيمة صنفا فيه تصنيفين ~~كبيرين أكثر فيهما من الاستنباط { خ } في الفرائض { عن ابن عمر } بن الخطاب ~~وظاهر صنيع المصنف أنه من تفردات البخاري عن صاحبه وهو ذهول فقد رواه مسلم ~~في العتق صريحا ورواه النسائي وأبو داود # { إنما ms1918 أخاف على أمتي } أمة الإجابة { الأئمة } أي شر الأمة { المضلين } ~~المائلين عن الحق المميلين عنه والأئمة جمع إمام وهو مقتدى القوم ورئيسهم ~~ومن يدعوهم إلى قول أو فعل أو اعتقاد يحتمل أنه يريد أنه يخاف على عوام ~~أمته جور جميع أئمة الضلال أئمة العلم والسلطان فالسلطان إذا ضل عن العدل ~~وباين الحق تبعه كافة العوام خوفا من سلطانه وطمعا في جاهه والإمام في ~~العلم قد يقع في شبهة ويعتريه زلة فيضل بهوى أو بدعة فيتبعه عوام المسلمين ~~تقليدا ويتسامح بمتابعة هوى أو يتهافت على حطام الدنيا من أموال السلطان أو ~~يرتكب معصية فيغتر به العوام وفائدة الحديث تحذير الإمام من الإمامة على ~~ضلالة وتخويف الرعية من متابعته على الاغترار بإمامته { ت } في الفتن { عن ~~ثوبان } ورواه عنه أيضا أبو داود وفيه عبد الله بن فروخ تكلم فيه غير واحد # { إنما استراح من غفر له } أي سترت ذنوبه فلا يعاقب عليها فمن تحققت له ~~المغفرة استراح وذلك لا يكون إلا بعد فصل القضاء والأمر بدخول الجنة فليس ~~الموت مريحا لأن ما بعده غيب عنا ومن ثم سئل بعض العارفين متى يجد العبد ~~طعم الراحة فقال أول قدم يضعها في الجنة { حل عن عائشة } قالت قام بلال إلى ~~رسول الله وقال ماتت فلانة واستراحت فغضب رسول الله فذكره ثم قال أبو نعيم ~~غريب من حديث ابن لهيعة تفرد به المعافى بن عمران { ابن عساكر } في التاريخ ~~{ عن بلال } المؤذن قال جئت إلى النبي PageV02P563 فقلت يا رسول الله ماتت ~~فلانة واستراحت فغضب ثم ذكره وقضية تصرف المصنف أنه لا يوجد مخرج لأشهر ممن ~~ذكره ولا أعلى وهو عجيب فقد خرجه أحمد والطبراني بسند فيه ابن لهيعة ~~والبزار بسند قال الهيثمي رجاله ثقات باللفظ المزبور فاقتصار المصنف على ~~ذينك غير سديد # # { إنما أنا بشر } أي مخلوق يجري علي ما يجري على الناس من السهو { أنسى } ~~بفتح الهمزة وتخفيف المهملة وقيل بضم الهمزة وشد المهملة والنسيان غفلة ~~القلب عن الشيء { كما تنسون } قاله لما زاد ms1919 أو نقص في الصلاة وقيل له أو ~~زيد فيها ? فذكره قال ابن القيم كان سهوه في الصلاة من إتمام الله نعمته ~~على عبيده وإكمال دينهم ليقتدوا به فيما شرعه عند السهو فعلم منه جواز ~~السهو على الأنبياء في الأحكام لكن يعلمهم الله به بعد وقال في الديباج ~~استدل به الجمهور على جواز النسيان عليه في الأفعال البلاغية والعبادات ~~ومنعه طائفة وتأولوا الحديث وعلى الأول قال الأكثر شرطه تنبهه فورا متصلا ~~بالحادثة وجوز قوم تأخيره مدة حياته واختاره إمام الحرمين أما الأقوال ~~البلاغية فيستحيل السهو فيها إجماعا وأما الأمور العادية والدنيوية فالأصح ~~جواز السهو في الأفعال لا الأقوال { فإذا نسي أحدكم } في صلاته { فليسجد } ~~ندبا هبه بزيادة أو نقص أو بهما { سجدتين } وإن تكرر السهو مرات { وهو جالس ~~} في صلاته وما قيل إن اقتصاره على سجود السهو يقتضي أن سهوه كان بزيادة إذ ~~لو كان بنقيض لتداركه منع بأن ليس كل نقص يجب تداركه بل ذاك في الواجب لا ~~الابعاض ثم إن آخر الخبر يدل على أن سجود السهو قبل السلام وأوله بعكسه ~~والخلاف معروف { حم ه عن ابن مسعود } ظاهر كلام المصنف أن هذا مما لم يتعرض ~~له أحد الشيخين لتخريجه والأمر بخلافه بل رواه الشيخان بما يفيد معناه ~~بزيادة ابن مسعود أيضا ولفظهما { إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا ~~نسيت فذكروني وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم يسلم ثم ~~ليسجد سجدتين } اه # { إنما أنا بشر } أي بالنسبة إلى عدم الاطلاع على بواطن الخصوم وبدأ به ~~تنبيها على جواز أن لا يطابق حكمه الواقع لأنه لبشر لا يعلم الغيوب ولا ~~يطلع على ما في النفوس ولو شاء الله لأطلعه على ما فيها ليحكم باليقين لكن ~~لما أمرت أمته بالاقتداء به أجرى أحكامه على الظاهر والبشر الخلق يتناول ~~الواحد والجمع { وإنكم تختصمون إلي } فيما بينكم ثم تردونه إلي ولا أعلم ~~باطن الأمر { فلعل } وفي رواية بالواو { بعضكم } المصدر خبر لعل من قبيل ~~رجل عدل أي ms1920 كائن أو إن زائدة أو المضاف محذوف أي لعل وصف بعضكم { أن يكون } ~~أبلغ كما في رواية البخاري أي أكثر بلاغة وإيضاحا للحجة وفي رواية له أيضا ~~{ ألحن } كأفعل من اللحن بفتح الحاء الفطانة أي أبلغ وأفصح وأعلم في تقرير ~~مقصوده وأفطن ببيان دليله وأقدر على البرهنة على دفع دعوى خصمه بحيث يظن أن ~~الحق معه فهو كاذب ويحتمل كونه من اللحن وهو الصرف عن الصواب أي يكون أعجز ~~عن الإعراب { بحجته من بعض } آخر فيغلب خصمه { فأقضي } فأحكم { له } أي ~~للبعض الأول على الأول وللثاني على الثاني وإن كان الواقع أن الحق لخصمه ~~لكنه لم يفطن لحجته ولم يقدر على معارضته لكن إنما أقضي { على نحو } ~~بالتنوين { ما أسمع } لبناء أحكام الشريعة على الظاهر وغلبة الظن ومن فيهما ~~بمعنى لأجل أو بمعنى على أي أقضي على الظاهر من كلامه وتمسك بقوله أسمع من ~~قال إن الحاكم لا يقضي بعلمه لإخباره بأنه لا يحكم إلا إذا PageV02P564 سمع ~~في مجلس حكمه وبه قال أحمد وكذا مالك في المشهور عنه وقال الشافعي يقضى به ~~وقال أبو حنيفة في المال فقط { فمن قضيت له } بحسب الظاهر { بحق مسلم } ذكر ~~المسلم ليكون أهول على المحكوم له لأن وعيد غيره معلوم عند كل أحد فذكره ~~المسلم تنبيها على أنه في حقه أشد وإن كان الذمي والمعاهد كذلك { فإنما هي ~~} أي القصة أو الحكومة أو الحالة { قطعة من النار } أي مآلها إلى النار أو ~~هو تمثيل يفهم منه شدة التعذيب على من يتعاطاه فهو من مجاز التشبيه شبه ما ~~يقضي به ظاهرا بقطعة من نار نحو @QB@ إنما يأكلون في بطونهم نارا @QE@ ( ~~النساء : 10 ) قال السبكي وهذه قضية شرطية لا يستدعي وجودها بل معناه أن ذا ~~جائز ولم يثبت أنه حكم بحكم فبان خلافه { فليأخذها أو ليتركها } تهديد لا ~~تخيير على وزان @QB@ فمن شاء فليؤمن @QE@ ( الكهف : 29 ) ذكره النووي ~~واعترض بأنه إن أريد به أن كلا من الصنفين للتهديد فممنوع فإن قوله أو ~~ليتركها للوجوب وهو خطاب ms1921 للمقضي له ومعناه إن كان محقا فليأخذ أو مبطلا ~~فليترك فالحكم لا ينقل الأصل عما كان عليه ولم يبين له ما هو الحق بالحق ~~دفعا لهتك أسرار الأشرار وليقتدى به في الحكم ببينة أو يمين وما تقرر في ~~معنى هذا الحديث هو ما نقحه بعض المتأخرين أخذا من قول القاضي إنما صدر ~~بقوله { إنما أنا بشر } تأسيسا لجواز أن لا يطابق حكمه الواقع لأنه لا يعلم ~~الغيب ولا يطلع على ما في الضمائر وإنما يحكم بما سمعه من المترافعين فلعل ~~أحدهما أقدر على تقرير حجته فيقررها على وجه يظن أن الحق معه فيحكم له وفي ~~الواقع لخصمه لكن لم يفطن لحقه ولم يقدر على معارضته وتمهيدا لعذره فيما ~~عسى أن يصدر عنه من أمثال ذلك ولو نادرا من قبيل الخطأ في الحكم إذ الحاكم ~~مأمور بالحكم بالظاهر لا بما في نفس الأمر فلو أقام المبطل بينة زورا فظن ~~الحاكم عدالتها فقضى فهو محق في الحكم وإن كان المحكوم به غير ثابت انتهى # وقال القرطبي قد أطلع الله نبيه في مواطن كثيرة على بواطن كل من يتخاصم ~~إليه فيحكم بحق ذلك لكن لما كان ذلك من جملة معجزاته لم يجعل الله ذلك ~~طريقا عاما ولا قاعدة كلية للأنبياء ولا لغيرهم لاستمرار العادة بأن ذلك لا ~~يقع لهم وإن وقع فنادر وتلك سنة الله في خلقه @QB@ ولن تجد لسنة الله ~~تبديلا @QE@ ( الفتح : 23 ) قال وقد شاهدت بعض المحرفين وسمعت منهم أنهم ~~يعرضون عن القواعد الشرعية ويحكمون بالخواطر القلبية ويقول الشاهد المتصل ~~بي أعدل من الشاهد المنفصل عني وهذه مخرقة أبرزتها زندقة يقتل صاحبها قطعا ~~وهذا خير البشر يقول في مثل هذا الموطن إنما أنا بشر معترفا بالقصور عن ~~إدارك المغيبات وعاملا بما نصبه الله له من اعتبار الأيمان والبينات وفي ~~الحديث شمول للأموال والعقود والفسوخ فحكم الحاكم ينفذ ظاهرا وباطنا فيما ~~الباطن فيه كالظاهر وظاهرا فقط فيما يترتب على أصل كاذب فلو حكم بشاهدي زور ~~بظاهر العدالة لم يحصل بحكمه الحل باطنا ms1922 فهو حجة على الحنفية في قولهم ينفذ ~~باطنا أيضا حتى لو حكم بنكاح شاهدي زور حل له وطؤها عندهم وأجابوا عن الخبر ~~بما فيه تعسف وتكلف { مالك } في الموطأ { حم ق ع عن أم سلمة } قالت : سمع ~~النبي خصومة بباب حجرته فخرج إليهم فذكره # { إنما أنا بشر } قال الراغب عبر عن الإنسان بالبشر اعتبارا بظهور جلده ~~بخلاف الحيوانات التي عليها صوف أو شعر أو وبر واستوى في لفظه الواحد ~~والجمع { تدمع العين } رأفة ورحمة وشفقة على الولد تنبعث على التأمل فيما ~~هو عليه لا جزع وقلة صبر { ويخشع القلب } لوفور الشفقة { ولا نقول } معشر ~~المؤمنين { ما يسخط الرب } أي يغضبه { والله يا إبراهيم } ولده من مارية { ~~إنا بك } أي بسبب موتك { لمحزونون } فيه الرخصة في البكاء بلا صوت والإخبار ~~عما في القلب من الحزن وإن كان كتمه أولى ودمع العين وحزن القلب لا ينافي ~~الرضى بالقضاء وقد كان قلبه ممتلئا بالرضى ولما ضاق صدر بعض العارفين عن ~~جمع الأمرين عند موت ولده ضحك فقيل له فيه فقال إن الله قضى قضاء فأحببت ~~الرضى بقضائه فحال المصطفى أكمل من هذا فإنه أعطى المعبودية حقها ~~PageV02P565 واتسع قلبه للرضى فرضي عن الله تعالى بقضائه وحملته الرأفة على ~~البكاء وهذا العارف ضاق قلبه عن اجتماعهما فشغلته عبودية الرضى عن عبودية ~~الرحمة { ابن سعد } في الطبقات { عن محمود بن لبيد } بن عقبة بن رافع ~~الأوسي الأشهلي المدني صحابي صغير وجل روايته عن الصحابة ورواه البخاري ~~وأبو داود في الجنائز ومسلم في الفضائل عن أنس بلفظ { إن العين تدمع والقلب ~~يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون } انتهى ~~وقد سمعت غير مرة أن الحديث إذا كان في أحد الصحيحين ما يفيد معناه فالعدول ~~عنه لغيره ممنوع عند المحدثين # { إنما أجلكم } في رواية للبخاري إنما بقاؤكم { فيما } أي إنما بقاؤكم ~~بالنسبة إلى ما { خلا } قبلكم { من الأمم } السابقة { كما } أي مثل الزمن ~~الذي { بين } آخر وقت { صلاة العصر } المنتهية { إلى مغارب } وفي ms1923 رواية ~~غروب { الشمس } ظاهره أن بقاء هذه الأمة وقع في زمن الأمم السابقة وليس ~~مرادا بل معناه أن نسبة مدة عمر هذه الأمة إلى أعمار من تقدم من الأمم مثل ~~ما بين العصر والغروب إلى بقية النهار فكأنه قال إنما بقاؤكم بالنسبة لما ~~خلا الخ فجعل في بمعنى إلى وحذف ما تعلقت به وهو النسبة كما حذف ما تعلقت ~~به إلى { وإنما مثلكم } أيها الأمة فالمثل مضروب للأمة مع نبيهم والممثل به ~~قوله { ومثل اليهود والنصارى كمثل رجل } في السياق حذف تقديره مثلكم مع ~~نبيكم ومثل أهل الكتابين مع أنبيائهم { استأجر أجراء } بالمد بخط المصنف ~~جمع أجير فما في نسخ من جعله أجيرا بالإفراد تحريف { فقال من يعمل } لي { ~~من غدوة إلى نصف النهار على قيراط قيراط } أصله قراط بالتشديد وهو نصف دانق ~~والمراد به هنا النصيب وكرره دلالة على أن الأجر لكل منهم قيراط لا أن ~~المجموع في الطائفة قيراط وعادة العرب إذا أرادت تقسيم شيء على متعدد كررته ~~تقول اقسم المال على بني فلان درهما درهما أي لكل واحد درهما { فعملت ~~اليهود } في رواية حتى إذا انتصف النهار عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا { ثم ~~قال من يعمل من نصف النهار إلى صلاة العصر } أي أول وقت دخولها أو أول ~~الشروع فيها { على قيراط فعملت النصارى ثم قال من يعمل من العصر إلى أن ~~تغيب الشمس على قيراطين قيراطين } بالتثنية { فأنتم } أيتها الأمة { هم } ~~أي فلكم قيراطان لإيمانكم بموسى وعيسى مع إيمانكم بمحمد صلى الله تعالى ~~عليه وآله وسلم لأن التصديق عمل قال المصنف المراد تشبيه من تقدم بأول ~~النهار إلى الظهر والعصر في كثرة العمل الشاق والتكليف وتشبيه هذه الأمة ~~بما بين العصر والليل في قلة ذلك وتخفيفه وليس المراد طول الزمن وقصره إذ ~~مدة هذه الأمة أطول من مدة أهل الإنجيل قال إمام الحرمين الأحكام لا تؤخذ ~~من الأحاديث التي لضرب الأمثال { فغضبت اليهود والنصارى } أي الكفار منهم { ~~وقالوا ما لنا أكثر عملا وأقل عطاء } يعني قال أهل ms1924 الكتاب ربنا أعطيت لأمة ~~محمد ثوابا كثيرا مع قلة أعمالهم وأعطيتنا قليلا مع كثرة أعمالنا { قال } ~~أي الله تعالى { هل ظلمتكم } أي نقصتكم { من حقكم } وفي رواية بدل حقكم ~~أجركم أي الذي اشترطته لكم { شيئا } وفي رواية من شيء وأطلق لفظ الحق لقصد ~~المماثلة وإلا فالكل من فضله تعالى { قالوا لا } لم تنقصنا من أجرنا أو لم ~~تظلمنا { قال فذلك } PageV02P566 أي كل ما أعطيته من الثواب { فضلي أوتيه ~~من أشاء } قال الطيبي هذه المقاولة تخييل وتصوير لا حقيقة ويمكن حملها على ~~وقوعها عند إخراج الذر ذكره القاضي قال الفخر الرازي كل نبي معجزاته أظهر ~~فثواب أمته أقل إلا هذه الأمة فإن معجزات نبيها أظهر وثوابها أكثر { مالك } ~~في الموطأ { حم خ ت عن ابن عمر } بن الخطاب وفي الباب أنس وأبو هريرة ~~وغيرهما # { إنما أنا بشر } أي أنا مقصور على الموصوف بالبشرية بالنسبة إلى الظواهر ~~{ وإني اشترطت على ربي عز وجل } يعني سألته فأعطاني { أي عبد من المسلمين ~~شتمته أو سببته } من باب الحصر المجازي لأنه حصر خاص أي باعتبار علم ~~البواطن ويسمى عند علماء البيان قصر قلب لأنه أتى به ردا على من زعم أن ~~الرسول يعلم الغيب فيطلع على البواطن فلا يخفى عليه شيء فأشار إلى أن الوضع ~~البشري يقتضي أن لا يدرك من الأمور إلا ظواهرها فإنه خلق خلقا لا يسلم من ~~قضايا تحجبه عن حقائق الأشياء فإذا ترك على ما جبل عليه ولم يطرأ عليه ~~تأييد بالوحي السماوي طرأ عليه ما يطرأ على سائر البشر { أن يكون ذلك له ~~زكاة } نماء وزيادة في الخير { وأجرا } ثوابا عظيما منه تعالى قال في ~~الزاهر معنى اشترطت عليه جعلت بيني وبينه علامة ومنه قولهم نحن في أشراط ~~الفتنة أي في علاماتها ثم إن هذا من كمال شفقته على الخلق واتساعه في معرفة ~~الحق قال العارف الشاذلي كان إذا آذاني إنسان يهلك للوقت وأنا الآن ليس كذا ~~فقيل كيف قال اتسعت المعرفة { حم م عن جابر } بن عبد الله # { إنما ms1925 أنا بشر } أي واحد منهم في البشرية ومساو لهم فيما ليس من الأمور ~~الدينية وهذا إشارة إلى قوله تعالى @QB@ قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي ~~@QE@ ( الكهف : 110 ) فقد ساوى البشر في البشرية وامتاز عنهم بالخصوصية ~~الإلهية التي هي تبليغ الأمور الدينية { إذا أمرتكم بشيء من دينكم } أي إذا ~~أمرتكم بما ينفعكم في أمر دينكم { فخذوا به } أي افعلوه فهو حق وصواب دائما ~~{ وإذا أمرتكم بشيء من رأيي } يعني من أمور الدنيا { فإنما أنا بشر } يعني ~~أخطىء وأصيب فيما لا يتعلق بالدين لأن الإنسان محل السهو والنسيان ومراده ~~بالرأي الرأي في أمور الدنيا على ما عليه جمع لكن بعض الكاملين قال أراد به ~~الظن لأن ما صدر عنه برأيه واجتهاده وأقر عليه حجة الإسلام مطلقا { م عن ~~رافع بن خديج } قال قدم النبي المدينة وهم يؤبرون النخل قال { ما تصنعون } ~~قالوا كنا نصنعه قال { لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرا } فتركوه فنقصت ثمرته ~~فذكره قال القرطبي إنما قال ذلك لأنه لم يكن عنده علم باستمرار هذه العادة ~~فإن لم يكن ممن يعاني الزراعة والفلاحة ولا باشر ذلك فخفي عليه فتمسك ~~بالقاعدة الكلية التي هي أنه ليس في الوجود ولا في الإمكان فاعل ولا خالق ~~ولا مدبر إلا الله فإذا نسب شيء إلى غيره نسبة التأثير فتلك النسبة مجازية ~~عرفية # # { إنما أنا بشر مثلكم } أي بالنسبة إلى الخبرة بما يحصل للأشجار والثمار ~~ونحو ذلك لا بالنسبة إلى كل شيء { وإن الظن يخطىء ويصيب ولكن ما قلت لكم ~~قال الله فلن أكذب على الله } أي لا يقع عني فيما أبلغه عن الله كذب ولا ~~غلط عمدا ولا سهوا وهذا كالذي قبله يفيد أنه لم يكن التفاته إلى الأمور ~~الدنيوية ولم يكن على ذكر منه إلا PageV02P567 المهمات الأخروية { حم ه عن ~~طلحة } بن عبد الله قال مررت مع رسول الله في نخل فرأى قوما يلقحون فذكره ~~نحو ما تقرر في التأبير # { إنما أهلك } في رواية هلك { الذين من قبلكم } من بني إسرائيل { أنهم ms1926 ~~كانوا } بفتح الهمزة فاعل أهلك { إذا سرق فيهم الشريف } أي الإنسان العالي ~~المنزلة الرفيع الدرجة { تركوه } يعني لم يحدوه { وإذا سرق فيهم الضعيف } ~~أي الوضيع الذي لا عشيرة له ولا منعة { أقاموا عليه الحد } أي قطعوه # قال في المطامح وهذا جار في عصرنا فلا قوة إلابالله وهذه مداهنة في حدود ~~الله وتبعيض فيما أمر بنفي التبعيض فيه # قال ابن تيمية قد حذرنا المصطفى عن مشابهة من قبلنا في أنهم كانوا يفرقون ~~في الحدود بين الأشراف والضعفاء وأمر أن يسوى بين الناس في ذلك وإن كان ~~كثير من ذوي الرأي والسياسة قد يظن أن إعفاء الرؤساء أجود في السياسة واعلم ~~أن الحصر قد أشكل على كثير لأن الأمم السالفة كان فيهم أشياء كثيرة تقتضي ~~الهلاك غير المحاباة في الحدود وأجيب إما بمنع اقتضائه الحصر أو بأن ~~المحصور هلاك خاص باعتبار خاص على حد @QB@ إنما أنت نذير @QE@ ( هود : 12 ) ~~وهو نذير وبشير قال ابن عرفة ويدخل تحت هذا الذم كل من أولي الأمر أو ~~الخطبة غير أهلها وغير ذلك من المحاباة في أحكام الدين وقضية صنيع المؤلف ~~أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته عند الشيخين { وايم الله ~~لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها } انتهى بنصه { حم ق 4 عن عائشة } ~~قالت إن قريشا أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت فكلموا أسامة فكلم رسول ~~الله فقال : { أتشفع في حد من حدود الله } ثم خطب فذكره ثم قال { وايم الله ~~لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها } # { إنما بعثت فاتحا وخاتما } أي للأنبياء أو للنبوة قال ابن عطاء الله ما ~~زال فلك النبوة دائرا إلى أن عاد الأمر من حيث بدأ وختم بمن له كمال ~~الاصطفاء فهو الفاتح الخاتم نور الأنوار وسر الأسرار والمبجل في هذه الدار ~~وتلك الدار أعلى المخلوقات منارا وأتمهم فخارا { وأعطيت جوامع الكلم ~~وفواتحه } القرآن أو كل ما يتوصل به إلى استخراج المغلقات التي يتعذر ~~الوصول إليها { واختصر لي الحديث اختصارا فلا يهلكنكم المتهوكون } أي ms1927 الذين ~~يقعون في الأمور بغير روية قال الحرالي وإنما بعث كذلك لأنه بعث بالقرآن ~~المنزل عند انتهاء الخلق وكمال الأمر بدءا فكان التخلق جامعا لانتهاء كل ~~خلق خلق وكمال كل أمر فلذلك كان المصطفى الفاتح الخاتم الجامع الكامل وكان ~~كتابه خاتما فاستوفى صلاح هذه الجوامع الثلاث التي جلت في الأولين بداياتها ~~وختمت عنده غاياتها { هب عن أبي قلابة } بكسر القاف وفتح اللام بموحدة ~~واسمه عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي بفتح الجيم وسكون الراء البصري أحد ~~أئمة التابعين ونزيل الشام { مرسلا } أرسل عن عمر وأبي هريرة وعائشة وغيرهم ~~وهو كثير الإرسال # { إنما الدين } أي الملة وهو دين الإسلام أي عماده وقوامه ومعظمه كالحج ~~إلى عرفة فالحصر مجازي بل ادعى جمع أنه حقيقي لما سيجيء في معنى النصح وأنه ~~لم يبق من الدين شيئا { النصح } هو لغة الإخلاص والتصفية وشرعا إخلاص الرأي ~~من الغش للمنصوح وإيثار مصلحته ومن ثم كانت هذه الكلمة مع وجازة لفظها ليس ~~في كلامهم أجمع منها ولهذا عبر بأداة الحصر والقصر فمن PageV02P568 لا نصح ~~عنده فليس عنده من الدين إلا الاسم وحقيق بالنصح أن يكون بهذه المثابة لأنه ~~الوصف النفسي الذي لا يصدر عنها إلا وهي خالصة من النفاق عارية من الغش فدل ~~بهذه الجملة على أن النصح يسمى دينا وأن الدين يقع على العمل كما يقع على ~~القول { أبو الشيخ } الأصبهاني { في التوبيخ عن ابن عمر } بن الخطاب # { إنما المجالس بالأمانة } أي أن المجالس الحسنة إنما هي المصحوبة ~~بالأمانة أي كتمان ما يقع فيها من التفاوض في الأسرار فلا يحل لأحد من أهل ~~المجلس أن يفشي على صاحبه ما يكره إفشاؤه كما أفصح به في الخبر الآتي { أبو ~~الشيخ في التوبيخ عن عثمان } بن عفان { وعن ابن عباس } # { إنما يتجالس المتجالسان } أي الشخصان الذي يجلس أحدهما إلى الآخر ~~للتحدث { بأمانة الله تعالى فلا يحل لأحدهما أن يفشي على صاحبه ما يخاف } ~~من إفشائه # قال البيهقي فيه حفظ المسلم سر أخيه وتأكد الاحتياط لحفظ الأسرار لا ms1928 سيما ~~عن الأشرار والفجار فاحذر أن تضيع أمانة استودعتها وتضييعها أن تحدث بها ~~غير صاحبها فتكون ممن خالف قول الله @QB@ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات ~~إلى أهلها @QE@ ( النساء : 58 ) فتكون من الظالمين وتحشر في زمرة الخائنين ~~{ أبو الشيخ } في الثواب { عن ابن مسعود } ورواه عنه أيضا ابن لال ثم إن ~~فيه عبد الله بن محمد بن المغيرة قال الذهبي في الضعفاء قال العقيلي يحدث ~~بما لا أصل له وقال ابن عدي عامة حديثه لا يتابع عليه ورواه البيهقي في ~~الشعب مرسلا وقال هذا مرسل جيد # { إنما العلم } أي تحصيله { بالتعلم } بضم اللام على الصواب كما قاله ~~الزركشي ويروى بالتعليم أي ليس العلم المعتبر إلا المأخوذ عن الأنبياء ~~وورثتهم على سبيل التعليم وتعلمه طلبه واكتسابه من أهله وأخذه عنهم حيث ~~كانوا فلا علم إلا بتعلم من الشارع أو من ناب عنه منابه وما تفيده العبادة ~~والتقوى والمجاهدة والرياضة إنما هو فهم يوافق الأصول ويشرح الصدور ويوسع ~~العقول ثم هو ينقسم لما يدخل تحت دائرة الأحكام ومنه ما لا يدخل تحت دائرة ~~العبادات وإن كان مما يتناوله الإشارة ومنه ما لا تفهمه الضمائر وإن إشارت ~~إليه الحقائق في وضوحه عند مشاهده وتحققه عند متلقيه فافهم # قال ابن مسعود تعلموا فإن أحدكم لا يدري متى يحتاج إليه وقال ابن سعد ما ~~سبقنا ابن شهاب للعلم إلا أنه كان يشد ثوبه عند صدره ويسأل وكنا تمنعنا ~~الحداثة وقال الثوري من رق وجهه رق علمه وقال مجاهد لا يتعلم مستحي ولا ~~متكبر وقيل لابن عباس بم نلت هذا العلم قال بلسان سؤول وقلب عقول { وإنما ~~الحلم بالتحلم } أي ببعث النفس وتنشيطها إليه قال الراغب الحلم إمساك النفس ~~عن هيجان الغضب والتحلم إمساكها عن قضاء الوطر إذا هاج الغضب { ومن يتحر ~~الخير يعطه } أي ومن يجتهد في تحصيل الخير يعطه الله تعالى إياه { ومن يتق ~~} في رواية يتوق { الشر يوقه } زاد الطبراني والبيهقي في روايتيهما { ثلاث ~~من كن فيه لم يسكن الدرجات العلى ولا أقول ms1929 لكم الجنة من تكهن أو استقسم أو ~~رده من سفر تطير } { تنبيه } قال بعضهم ويحصل العلم بالفيض الإلهي لكنه ~~نادر غير مطرد فلذا تمم الكلام نحو الغالب قال الراغب الفضائل ضربان نظري ~~وعملي وكل ضرب منها يحصل على وجهين أحدهما بتعلم بشري يحتاج إلى زمان وتدرب ~~وممارسة ويتقوى الإنسان فيه درجة فدرجة وإن فيهم من يكفيه أدنى ممارسة بحسب ~~اختلاف الطبائع في الذكاء والبلادة والثاني يحصل PageV02P569 بفيض إلهي نحو ~~أن يولد إنسان عالما بغير تعلم كعيسى ويحيى عليهما الصلاة والسلام وغيرهما ~~من الأنبياء عليهم السلام الذين حصل لهم من المعارف بغير ممارسة ما لم يحصل ~~لغيرهم وذكر بعض الحكماء أن ذلك قد يحصل لغير الأنبياء عليهم السلام في ~~الفيئة بعد الفيئة وكلما كان يتدرب فقد يكون بالطبع كصبي يوجد صادق اللهجة ~~وسخيا وجريئا وآخر بعكسه وقد يكون بالتعلم والعادة فمن صار فاضلا طبعا ~~وعادة وتعلما فهو كامل الفضيلة ومن كان رذلا فهو كامل الرذيلة { قط في ~~الأفراد } والعلل { خط } في التاريخ { عن أبي هريرة } قال الحافظ العراقي ~~سنده ضعيف انتهى ولم يبين وجه ضعفه وذلك لأن فيه إسماعيل بن مجالد وليس ~~بمحمود { خط عن أبي الدرداء } قال الهيثمي فيه محمد بن الحنفي بن أبي يزيد ~~وهو كذاب انتهى وقال السخاوي محمد بن الحسن هذا كذاب لكن رواه البيهقي في ~~المدخل من غير جهته عن أبي الدرداء موقوفا ورواه عنه مرفوعا باللفظ المذكور ~~الخطيب في كتابه رياضة المتعلمين وفي الباب عن أنس أخرجه عنه العسكري وعن ~~معاوية وما ذكر من عزو الحديث للطبراني هو ما في نسخ كثيرة فتبعتها ثم وقفت ~~على نسخة المصنف بخطه فلم أجد فيها للطبراني بل خط عن أبي الدرداء انتهى ~~ورواه ابن أبي عاصم والطبراني من حديث معاوية بلفظ { يا أيها الناس تعلموا ~~إنما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين } ~~قال ابن حجر في المختصر إسناده حسن لأن فيه مبهما اعتضد لمجيئه من وجه آخر ~~وروى البزار نحوه من حديث ms1930 ابن مسعود موقوفا ورواه أبو نعيم مرفوعا فلا تغتر ~~بمن جعله من كلام البخاري # { إنما الخاتم } بكسر التاء وفتحها الحلقة التي توضع في الأصبع { بهذه ~~وهذه يعني الخنصر والبنصر } بفتح الصاد وكسرها فيهما أي إنما ينبغي للرجل ~~لبسه فيهما لا في غيرهما من بقية الأصابع لأنه من شعائر الحمقاء والنساء ~~وقد صرح النووي في شرح مسلم بكراهة لبس الخاتم في غير الخنصر للرجل بل صوب ~~الأذرعي التحريم لكن صرح الصيدلاني بحل اتخاذ خواتيم كثيرة ليلبسها معا أي ~~ما لم يعد إسرافا هذا محصول ما عند الشافعية في المسألة وأما في الخبر من ~~ضم البنصر للخنصر فلم أقف على من قال به ولولا تفسير الراوي لأمكن جعل ~~الإشارة لخنصر اليد اليمنى وبنصر اليسرى { طب } من رواية محمد بن عبد الله ~~عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه { عن } جده { أبي موسى } الأشعري قال رآني ~~رسول الله وأنا أقلب خاتمي في السبابة والوسطى فذكره قال الحافظ الزين ~~العراقي ومحمد بن عبيد الله أظنه العرزمي ضعيف عندهم وقال بعده بقليل هذا ~~الحديث إسناده ضعيف # { إنما أنا بشر مثلكم } خصني الله بالوحي والرسالة ومع ذلك { أمازحكم } ~~أي أداعبكم وأباسطكم كانت له مهابة فكان ينبسط للناس بالدعابة وكان إذا ~~مازح لا يقول إلا حقا نحو أحملك على ولد الناقة زوجك الذي في عينه بياض لا ~~يدخل الجنة عجوز ونحو ذلك { ابن عساكر } في التاريخ { عن أبي جعفر الخطمي } ~~بفتح المعجمة وسكون الطاء المدني نزيل البصرة { مرسلا } واسمه عمير تصغير ~~عمر بن يزيد ثقة صدوق # { إنما أنا لكم } اللام للأجل أي لأجلكم { بمنزلة الوالد } في الشفقة ~~والحنو لا في الرتبة والعلو وفي تعليم ما لا بد منه فكما يعلم الأب ولده ~~الأدب فأنا { أعلمكم } ما لكم وعليكم وأبو الإفادة أقوى من أبي الولادة وهو ~~الذي أنقذنا الله به من ظلمة الجهل إلى نور الإيمان وقدم هذا أمام المقصود ~~إعلاما بأنه يجب عليه تعليمهم أمر دينهم كما يلزم الوالد وإيناسا ~~PageV02P570 للمخاطبين كيما يحتشموا عن السؤال عما يعرض ms1931 لهم مما يستحى منه ~~وبسطا للعذر عن التصريح بقوله { فإذا أتى أحدكم الغائط } أي محل قضاء ~~الحاجة { فلا يستقبل } يعني فرجه الخارج منه { القبلة } أي الكعبة { ولا ~~يستدبرها } ببول ولا غائط وجوبا في الصحراء وندبا في غيرها { ولا يستطب } ~~أي لا يستنجي بغسل أو مسح وقول المشارق الاستطابة بالحجر فقط ردوه سميت به ~~لطيب الموضع أو لطيب نفس المستطيب بإزالة النجاسة ومعنى الطيب هنا الطهارة ~~{ بيمينه } فيكره ذلك تنزيها وقيل تحريما وقد أفاد الحديث أن النبي لجميع ~~الأمة كالأب وكذا أزواجه أمهات المؤمنين لأن منه ومن أزواجه تعلم الذكور ~~والأناث معاني الدين كله ولم يتولد خير إلا منه ومنهن فبره وبرهن أوجب من ~~كل واجب وعقوقه وعقوقهن أهلك من كل مهلك وهذا نهي بلفظ الخبر وهو أبلغ في ~~النهي لأن خبر الشارع لا يتصور خلافه وأمره وقد يخالف ذكره النووي ويستطيب ~~بالياء على ما في عامة النسخ لكن قال الحافظ العراقي هو في أصلنا بدون ياء ~~على لفظ النهي { تنبيه } قال ابن الحاج أمة النبي في الحقيقة أولاده لأنه ~~السبب للإنعام عليهم بالحياة السرمدية والخلود في دار النعيم فحقه أعظم من ~~حقوق الوالدين قال عليه الصلاة والسلام { ابدأ بنفسك } فقدم نفسه على غيره ~~والله قدمه في كتابه على نفس كل مؤمن ومعناه إذا تعارض له حقان حق لنفسه ~~وحق لنبيه فآكدهما وأوجبهما حق النبي ثم يجعل حق نفسه تبعا للحق الأول وإذا ~~تأملت الأمر في الشاهد وجدت نفع المصطفى أعظم من الآباء والأمهات وجميع ~~الخلق فإنه أنقذك وأنقذ آباءك من النار وغاية أمر أبويك أنهما أوجداك في ~~الحس فكانا سببا لإخراجك إلى دار التكليف والبلاء والمحن { حم د ن ه حب } ~~كلهم في الطهارة { عن أبي هريرة } بألفاظ متقاربة وفيه محمد بن عجلان وفيه ~~كلام سبق # { إنما أنا عبد } أي كامل العبودية لله تعالى { آكل كما يأكل العبد } لا ~~كما تأكل الملوك ونحوهم من أهل الرفاهية { واشرب كما يشرب العبد } أي لا ~~أجلس للأكل ولا للشرب كما يجلس الذين ادعوا ms1932 الحرية ويجلسون جلوس الأحرار ~~برفاهية وغيرها والإنسان وإن أقر بالعبودية لا يفي بكمال حقها إذ وصف العبد ~~رد المشيئة في جميع أموره إلى مشيئة مولاه وترك الاختيار مطلقا ولا يطيق ~~ذلك إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ويكره الأكل والشرب متكئا { عد } ~~وكذا الديلمي وابن أبي شيبة { عن أنس } وفيه قصة قال بعض شراح الشفاء وسنده ~~ضعيف # # { إنما أنا مبلغ } عن الله ما يوحي به إلي { والله يهدي } أي يوصل إلى ~~الرشاد وليس لي من الهداية شيء { وإنما أنا قاسم } أي أقسم بينكم ما أمرني ~~الله بقسمته وألقي إلى كل واحد ما يليق به { والله يعطي } من يشاء فليست ~~قسمتي كقسمة الملوك الذين يعطون من شاؤوا ويحرمون من شاؤوا فلا يكون في ~~قلوبكم سخط وتنكر للتفاضل فإنه بأمر الله والمراد أنا أقسم ما أوحي إلي لا ~~أفضل أحدا من أمتي على الآخر في إبلاغ الوحي وإنما التفاوت في الفهم وهو ~~واقع من طريق العطاء أو المراد أنا أقسم العلم بينكم والله يعطي الفهم الذي ~~يهتدى به إلى خفيات العلوم في كلمات الكتاب والسنة والتفكر في معناها ~~والتوفيق للعمل بمقتضاها لمن شاء ذكره القاضي وهو بمعنى قول الطيبي المراد ~~أنه تعالى يعطي من شاء أن يفقهه استعدادا لتلقف المعاني استعدادا على ما ~~قدره وقال التوربشتي علم المصطفى صحبه أنه لم يفضل في قسمته ما أوحي إليه ~~أحدا على أحد بل سوى في الإبلاغ وعدل في القسمة وإنما التفاوت في الفهم وهو ~~واقع من طريق العطاء وقد كان بعض الصحب يسمع الحديث ولا يفهم منه إلا ~~الظاهر الجلي ويسمعه آخر منهم وممن بعدهم فيستنبط منه مسائل كثيرة وذلك فضل ~~الله يؤتيه من يشاء # وقال الكرماني في PageV02P571 قوله الله يعطي تقديم لفظ الله مفيد ~~للتقوية عند السكاكي ولا يحتمل التخصيص أي الله يعطي لا محالة وعند ~~الزمخشري يحتمله أيضا فيكون معناه الله يعطي لا غيره ويصح أن يكون جملة ~~حالية فيكون معناه ما أنا قاسم إلا في حال إعطاء الله لا في حال غيره ms1933 ~~واستشكل التعبير بأداة الحصر من حيث إن معناه ما أنا إلا قاسم وكيف يصح وله ~~صفات أخرى كالرسول والمبشر والنذير وأجيب بأن الحصر بالنسبة لاعتقاد السامع ~~فحسب فلا ينفي إلا ما اعتقده لا كل صفة فإن اعتقد أنه معط لا قاسم كان من ~~قصر القلب أي ما أنا إلا قاسم لا معط وإن اعتقد أنه قاسم ومعط كان قصر ~~افراد لا شركة في الوصفين بل أنا قاسم فقط { تنبيه } استنبط السبكي من هذا ~~الحديث أن الإمام ليس له تقديم غير الأحوج عليه لأن التمليك والإعطاء إنما ~~هو من الله لا من الإمام فليس للإمام أن يملك أحدا إلا ما ملكه الله وإنما ~~وظيفته القسمة وهي يجب كونها بالعدل ومنه تقديم الأحوج والتسوية بين متساوي ~~الحاجة فإذا قسم بينهما ودفع لهما علمنا أن الله ملكه لهما قبل الدفع وأن ~~القسمة إنما هي معينة فإن لم يكن إمام وبرز أحدهما واستأثر كان كما لو ~~استأثر بعض الشركاء بمال مشترك فلا يجوز # { تنبيه } أخذ ابن الحاج من الحديث أنه ليس للعالم أن يخص قوما دون آخرين ~~بإلقاء الأحكام عليهم لأن المسلمين قد تساووا في الأحكام وبقيت المواهب من ~~الله يخص بها من يشاء { طب عن معاوية } قال الهيثمي رواه بإسنادين أحدهما ~~حسن # { إنما أنا رحمة } أي ذو رحمة أو مبالغ في الرحمة حتى كأني عينها لأن ~~الرحمة ما يترتب عليه النفع ونحوه وذاته كذلك وإذا كانت ذاته رحمة فصفاته ~~التابعة لذاته كذلك { مهداة } بضم الميم أي ما أنا إلا ذو رحمة للعالمين ~~أهداها الله إليهم فمن قبل هديته أفلح ونجا ومن أبى خاب وخسر وذلك لأنه ~~الواسطة لكل فيض فمن خالف فعذابه من نفسه كعين انفجرت فانتفع قوم وأهمل قوم ~~فهي رحمة لها ولا يشكل على الحصر وقوع الغضب منه كثيرا لأن الغضب لم يقصد ~~من بعثه بل القصد بالذات الرحمة والغضب بالتبعية بل في حكم العدم فانحصر ~~فيها مبالغة أو المعنى أنه رحمة على الكل لا غضب على الكل أو أنه رحمة ms1934 في ~~الجملة فلا ينافي الغضب في الجملة أنه رحمة في الجملة ويكفي في المطلب ~~إثبات الرحمة { ابن سعد } في الطبقات { والحكيم } في النوادر { عن أبي صالح ~~مرسلا } أبو صالح في التابعين كثير فكان ينبغي تمييزه { ك } في الإيمان { ~~عنه } أي عن أبي صالح { عن أبي هريرة } يرفعه قال الحاكم على شرطهما وتفرد ~~الثقة مقبول انتهى وأقره عليه الذهبي # { إنما بعثت } أي أرسلت { لأتمم } أي لأجل أن أكمل { صالح } وفي رواية ~~بدله مكارم { الأخلاق } بعد ما كانت ناقصة وأجمعها بعد التفرقة قال الحكيم ~~أنبأنا به أن الرسل قد مضت ولم تتم هذه الأخلاق فبعث بإتمام ما بقي عليهم ~~وقال بعضهم أشار إلى أن الأنبياء عليهم السلام قبله بعثوا بمكارم الأخلاق ~~وبقيت بقية فبعث المصطفى بما كان معهم وبتمامها وقال الحرالي صلاح الأخلاق ~~هي صلاح الدنيا والدين والمعاد التي جمعها في قوله { اللهم اصلح لي ديني ~~الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي ~~فيها معادي } وقال العارف ابن عربي معنى الحديث أنه لما قسمت الأخلاق إلى ~~مكارم وإلى سفساف وظهرت مكارم الأخلاق كلها في شرائع الرسل وتبين سفسافها ~~من مكارمها عندهم وما في العالم إلا أخلاق الله وكلها مكارم فما ثم سفساف ~~أخلاق فبعث نبينا بالكلمة الجامعة إلى الناس كافة وأوتي جوامع الكلم وكل ~~شيء يقدمه على شرع خاص فأخبر عليه الصلاة والسلام أنه بعث لتتم صالح ~~الأخلاق فصار للكل مكارم أخلاق فما ترك في العالم سفساف أخلاق جملة واحدة ~~لمن عرف مقصد الشرع فأبان لنا مصارفه لهذا المسمى سفسافا من نحو حرص وشره ~~وحسد وبخل وكل صفة مذمومة فأعطانا لها مصارف إذا أجريناها عليها عادت مكارم ~~أخلاق وزال عنها اسم الذم فكانت محمودة فتمم الله به مكارم الاخلاق فلا ضد ~~لها كما أنه لا ضد للحق لكن منا من عرف المصارف ومنا من جهلها { ابن سعد } ~~PageV02P572 في الطبقات { خد ك هب عن أبي هريرة } ورواه عنه أحمد أيضا ~~باللفظ المزبور قال الهيثمي رجال أحمد ms1935 رجال الصحيح انتهى # فكأن المصنف أغفله ذهولا وقال ابن عبد البر حديث متصل من وجوه صحاح عن ~~أبي هريرة وغيره # { إنما بعثت رحمة ولم أبعث عذابا } لأنه حشي بالرحمة والرأفة فاستنار ~~قلبه بنور الله فرقت الدنيا في عينه فبذل نفسه في جنب الله فكان رحمة ~~ومفزعا ومأمنا وغياثا وأمانا فالعذاب لم يقصد من بعثه { تخ عن أبي هريرة } ~~وفي الباب نحوه عن جمع صحابيين # { إنما بعثتم } أيها المؤمنون { ميسرين } نصب على الحال من الضمير في ~~بعثتم وكذا قوله الآتي معسرين قال الحرالي والتيسير تحمل لا يجهد النفس ولا ~~يثقل الجسم والعسر بما يجهد النفس ويضر الجسم ثم آكد التيسير بنفي ضده وهو ~~التعسير فقال { ولم تبعثوا معسرين } إسناد البعث إليهم مجاز لأنه المبعوث ~~بما ذكر لكن لما نابوا عنه في التبليغ أطلق عليهم ذلك إذ هم مبعوثون من ~~قبله أي مأمورون وكان ذا شأنه مع كل من بعثه لجهة يقول { يسروا ولا تعسروا ~~} وهذا قاله لما بال ذو الخويصرة اليماني أو الأقرع بن حابس بالمسجد { ت عن ~~أبي هريرة } وفي الباب غيره أيضا # { إنما بعثني الله مبلغا } للأحكام عن الله معرفا به داعيا إليه وإلى ~~جنته مبينا مواقع رضاه وآمرا بها ومواقع سخطه وناهيا عنها ومخبرا بأخبار ~~الرسل مع أممهم وأمر المبدأ والمعاد وكيفية شقاوة النفوس وسعادتها وأسباب ~~ذلك { ولم يبعثني متعنتا } أي مشددا قاله لعائشة لما أمر بتخيير نساءه فبدأ ~~بها فاختارته وقالت لا تقل إني اخترتك فذكره وفي إفهامه إشعارا بأن من ~~دقائق صناعة التعليم أن يزجر المعلم المتعلم عن سوء الأخلاق باللطف ~~والتعريض ما أمكن من غير تصريح وبطريق الرحمة من غير توبيخ فإن التصريح ~~يهتك حجاب الهيبة ويورث الجرأة على الهجوم بالخلاف وتهييج الحرص على ~~الإصرار ذكره الغزالي { ت عن عائشة } ورواه عنه أيضا البيهقي في السنن لكن ~~قال الذهبي في المهذب هو منقطع # { إنما جزاء السلف } أي القرض { الحمد والوفاء } أي حمد المقترض للمقرض ~~والثناء عليه وأداء حقه له # قال الغزالي فيستحب للمدين عند قضاء ms1936 الدين أن يحمد المقضي له بأن يقول ~~بارك الله لك في أهلك ومالك انتهى # وما اقتضاه وضع إنما من ثبوت الحكم المذكور ونفيه عما عداه من أن الزيادة ~~على الدين زيادة غير جائزة غير مراد وإنما هو على سبيل الوجوب لأن شكر ~~المنعم وأداء حقه واجبان والزيادة فضل ذكره الطيبي { حم ن ه عن عبد الله بن ~~أبي ربيعة } المخزومي قال : استسلف النبي مني حين غزا حنينا أربعين ألفا ~~فجاءه مال فقضاها وقال بارك الله في أهلك ومالك ثم ذكره وفيه إبراهيم بن ~~إسماعيل وإسماعيل بن إبراهيم على اختلاف الروايتين ابن عبد الله بن أبي ~~ربيعة قال في المنار لا يعرف حاله ولا تثبت عدالته انتهى لكن قال الحافظ ~~العراقي الحديث حسن وعبد الله بن أبي ربيعة اسم أبيه عمرو بن المغيرة ولاه ~~المصطفى الجند فبقي عليها إلى أواخر أيام عثمان ومات بقرب مكة ومن لطائف ~~إسناده أنه من رواية إسماعيل عن أبيه عن جده # { إنما جعل الطواف بالبيت } الكعبة { وبين الصفا والمروة } أي وإنما جعل ~~السعي بينهما { ورمي الجمار } إلى PageV02P573 العقبة { لإقامة ذكر الله } ~~يعني إنما شرع ذلك لإقامة شعار النسك وتمامه في رواية الحاكم لا لغيره ~~وكأنه سقط من كلام المصنف { د ك } في الحج { عن عائشة } وقال الحاكم صحيح ~~على شرط مسلم واعترض بأن فيه عبد الله بن أبي زياد الصراح ضعفه ابن معين ~~وكذا النسائي مرة وظاهر صنيع المصنف تفرد فيه أبي داود عن الستة والأمر ~~بخلافه فقد رواه منهم أيضا الترمذي وقال حسن صحيح # { إنما جعل الاستئذان } أي إنما شرع الاستئذان في دخول الغير { من أجل } ~~وفي رواية من قبل { البصر } أي جهته أي إنما احتيج إليه لئلا يقع نظر من في ~~الخارج على من هو داخل البيت ولولاه لم يشرع وهذا قاله لما اطلع الحكم بن ~~العاص أو غيره في بابه وكان بيد النبي مدرا يحك بها رأسه فقال { لو أعلم ~~أنك تنظر لطلقت به في عينك } ثم ذكره قال في المنضد وإذا كان ms1937 هذا في النظر ~~إلى الرجل فإلى النساء آكد وأشد وفيه دليل على صحة التعليل القياسي فهو حجة ~~الجمهور على نفاة القياس وفيه أن من اطلع في بيت غيره يجوز طعنه في عينه ~~إذا لم يندفع إلا به ولا يختص ذلك ببيت المصطفى بدليل خبر : { من اطلع على ~~بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقأوا عينه } ولا ضمان ولا دية عند ~~الشافعي لأنه عقوبة على جناية سابقة { حم ق ت } كلهم في الاستئذان { عن سهل ~~بن سعد } الساعدي ورواه عنه أيضا النسائي في الديات # { إنما حر جهنم على أمتي } أمة الإجابة إذا دخلها العصاة منهم للتطهير { ~~كحر الحمام } أي كحرارته اللطيفة التي لا تؤذي الجسم ولا توهنه فإن قلت هذا ~~قد يناقضه ما مر أنهم إذا دخلوها ماتوا فلا يحسون بألم العذاب قلت قد يقال ~~إنها تكون عليهم عند إحيائهم الأمر بإخراجهم منها كحر الحمام { طس عن أبي ~~بكر } الصديق رضي الله تعالى عنه قال الهيثمي فيه محمد بن عمر الواقدي وهو ~~ضعيف انتهى وفيه أيضا شعيب بن طلحة نقل السخاوي عن الدارقطني أنه متروك ~~والأكثر على قبوله # { إنما سماهم الله تعالى الأبرار } أي إنما سمى الله تعالى الأبرار ~~أبرارا في القرآن { لأنهم بروا الآباء والأمهات والأبناء } أي أحسنوا إلى ~~آبائهم وأمهاتهم وأبنائهم ورفقوا بهم وتحروا محابهم وتوقوا مكارههم ولم ~~يوقعوا الضغائن بينهم بتفضيل بعضهم على بعض بنحو عطية أو إكرام بلا موجب ~~شرعي { كما أن لوالديك عليك حقا كذلك لولدك } عليك حقا أي حقوقا كثيرة منها ~~تعليمهم الفروض العينية وتأدبهم بالآداب الشرعية والعدل بينهم في العطية ~~سواء كانت هبة أم هدية أم وقفا أم تبرعا آخر فإن فضل بلا عذر بطل عند بعض ~~العلماء وكره عند بعضهم { طب عن ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي فيه عبد ~~الله بن الوليد الصافي وهو ضعيف انتهى ونقل في الميزان تضعيفه عن الدارقطني ~~وغيره وعن ابن حبان والنسائي والفلاس أنه متروك ثم ساق له أخبارا أنكرت ~~عليه هذا منها وظاهر صنيع ms1938 المصنف أنه لم يره لأعلى من الطبراني وهو قصور ~~فقد رواه سلطان المحدثين باللفظ المذكور عن ابن عمر المزبور في الأدب ~~المفرد وترجم عليه باب بر الأب لولده فالضرب عنه صفحا والعدول عنه للطبراني ~~من سوء التصرف # # PageV02P574 # { إنما سمي البيت } الذي هو الكعبة المعظمة البيت { العتيق لأن الله } ~~لفظ رواية الحاكم إنما يسمى البيت العتيق لأنه { أعتقه } أي حماه { من ~~الجبابرة } جمع جبار وهو الذي يقتل على الغضب { فلم يظهر عليه جبار قط } ~~وفي رواية لم ينله جبار قطوفي أخرى لم يقدر عليه جبار قط وأراد بنفي الظهور ~~نفي الغلبة والاستيلاء # قال في المصباح ظهرت على الحائط علوت ومنه قيل ظهر على عدوه إذا غلبه ~~والمراد جبار من الكفار وقصة الفيل مشهورة { ت ك } في التفسير { هب } كلهم ~~{ عن } أمير المؤمنين عبد الله { بن الزبير } بن العوام قال الحاكم على شرط ~~مسلم وأقره الذهبي وأقول فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ضعفه الأئمة ~~وبقية رجاله ثقات # { إنما سمي الخضر } وفي نسخة حذف هذه وهي ثابتة في خط المصنف نعم هي ~~رواية والخضر يفتح فسكون أو فكسر أو بكسر فسكون قال ابن حجر ثبتت بهما ~~الرواية بالرفع قائم مقام الفاعل ومفعوله الثاني قوله { خضرا لأنه جلس على ~~فروة } بالفاء أرض يابسة { بيضاء } لا نبات فيها { فإذا هي } أي الفروة { ~~تهتز } أي تتحرك { تحته خضرا } بالتنوين أي نباتا أخضر ناعما بعد ما كانت ~~جرداء وروي خضراء كحمراء # قال النووي : واسمه بلياء أو إبلياء وكنيته أبو العباس والخضر لقبه ~~وإطلاق الاسم على اللقب شائع وهو صاحب موسى عليه السلام الذي أخبر عنه ~~بالقرآن العظيم بتلك الأعاجيب وأبوه ملكان بفتح فسكون ابن فالع بن عابر بن ~~شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح وقيل وهو ابن حلقيا وقيل ابن قابيل بن آدم ~~وقيل ابن فرعون صاحب موسى وهو غريب وقيل أمه رومية وأبوه فارسي وقيل هو ابن ~~آدم عليه السلام لصلبه وقيل الرابع من أولاده وقيل عيصو وقيل من سبط هارون ~~عليه السلام ms1939 وقيل هو ابن خالة ذي القرنين ووزيره ومن أعجب ما قيل أنه من ~~الملائكة والأصح عند الجمهور أنه نبي معمر محجوب عن الأبصار وهو حي عند ~~عامة العلماء وعامة الصلحاء وقيل لا يموت إلا في آخر الزمان حتى يرتفع ~~القرآن # قال إبراهيم بن سفيان راوي صحيح مسلم وهو الذي يقتله الدجال ثم يحييه ~~وإنما طالت حياته لأنه شرب من ماء الحياة وليكذب الدجال قال العارف ابن ~~عربي حدثني شيخنا العزيني بشيء فتوقفت فيه فتأذى الشيخ ولم أشعر فانصرفت ~~فلقيني في الطريق رجل لا أعرفه فسلم علي ثم قال صدق الشيخ فيما قال فرجعت ~~إلى الشيخ فلما رآني قال : تحتاج في كل مسألة إلى أن يلقاك الخضر فيخبرك ~~بصدقها وقال ابن عربي أيضا كنت في مركب بساحل تونس فأخذتني بطني والناس ~~نيام فقمت إلى جنب السفينة وتطلعت في البحر فرأيت رجلا على بعد في ضوء يمشي ~~على الماء حتى وصل إلي فرفع قدمه الواحدة واعتمد الأخرى فرأيت باطنها وما ~~أصابها بلل ثم اعتمد الأخرى ورفع صاحبتها فكانت كذلك ثم تكلم معي بكلام ~~وانصرف فأصبحت جئت المدينة فلقيني رجل صالح فقال كيف كانت ليلتك مع الخضر ~~عليه السلام # قال وخرجت إلى السياحة بساحل البحر المحيط ومعي رجل ينكر خرق العوائد ~~فدخلنا مسجدا خرابا لصلاة الظهر فإذا بجماعة من السياحين المنقطعين دخلوا ~~يريدون ما نريده وفيهم ذلك الرجل الذي كلمني في البحر ورجل أكبر منزلة منه ~~فصلينا ثم خرجنا فأخذ الخضر عليه السلام حصيرا من محراب المسجد فبسطه في ~~الهواء على قدر علو سبعة أذرع ثم صلى عليها فقلت لصاحبي أما تنظر ما فعل ? ~~قال اسأله فلما فرغ من صلاته أنشدته هذه الآبيات : شغل المحب عن الهواء ~~بسره في حب من خلق الهواء وسخره والعارفون عقولهم معقولة عن كل كون ترتضيه ~~مطهره فهم لديه مكرمون وفي الورى أحوالهم مجهولة ومستره PageV02P575 فقال ~~ما فعلت ما رأيت إلا لهذا المنكر الذي معك فهذا ما جرى لنا مع هذا الوتد ~~وله من العلم اللدني والرحمة بالعالم ms1940 ما يليق بمن هو في رتبته واجتمع به ~~شيخنا علي بن عبد الله بن جامع وكان الخضر عليه السلام ألبسه الخرقة بحضور ~~العارف قضيب البان وألبسنيها المسيح عليه الصلاة والسلام بالموضع الذي ~~ألبسه فيه الخضر عليه السلام ومن ذلك الوقت قلت بلباس الخرقة وألبستها ~~الناس لما رأيت الخضر عليه السلام اعتبرها وكنت قبل ذلك لا أقول بالخرقة ~~المعروفة الآن فإن الخرقة عندنا عبارة عن الصحبة والآداب والتخلق ولهذا لا ~~يوجود لباسها متصلا برسول الله فجرت عادة أصحاب الأحوال أنهم إذا رأوا ~~واحدا من أصحابهم عنده نقص في أمر ما وأرادوا تكميله يتجذبه الشيخ فإذا ~~تجذبه أخذ ذلك الثوب الذي عليه في ذلك الحال ونزعه وأفرغ عليه فيسري فيه ~~ذلك الحال فيكمل به ذلك الرجل فذلك هو الإلباس عندنا المعروف عند شيوخنا ~~المحققين رضي الله تعالى عنهم { حم ق ت د عن أبي هريرة طب عن ابن عباس } ما ~~ذكره من أن الشيخين معا خرجاه هو ما جرى عليه البعض فتبعه لكن الصدر ~~المناوي قال لم يخرجه مسلم فليحرر # | 3 PageV02P576 { إنما سمي القلب } قلبا { من تقلبه فإن القلب في الأصل ~~مشترك بين كوكب معروف والخالص واللب ومنه قلب النخل ومصدر قلبت الشيء رددته ~~على بدئه والإناء قلبته على وجهه وقلبت الرجل عن رأيه صرفته عنه والمراد ~~العضو الرئيس المعلق بالجانب الأيسر المثلث الشكل المحدد الرأس سمي به ~~لسرعة الخواطر وترددها عليه كما أشار إليه بقوله : { إنما مثل القلب مثل ~~ريشة بالفلاة } أي ملقاة بأرض واسعة عديمة البناء { تعلقت في أصل شجرة ~~يقلبها الريح ظهرا لبطن } # وما سمي الإنسان إلا لنسيه ولا القلب إلا أنه يتقلب ومن ثم قيل : ينبغي ~~للعاقل الحذر من تقلب قلبه فإنه ليس بين القلب والكلب إلا التفخيم # قال الغزالي : القلب غرض للخواطر لا يقدر على منعها والتحفظ عنها بحال ~~ولا هي تنقطع عنك بوقت ثم النفس متسارعة إلى اتباعه والامتناع عن ذلك في ~~مجهود الطاعة أمر شديد ومحنة عظيمة وعلاجه عسير إذ هو غيب عنك فلا يكاد ms1941 ~~يشعر به حتى تدب فيه آفة وتحدث له حالة ولذلك قيل : ما سمي القلب إلا من ~~تقلبه والرأي يضرب بالإنسان أطوارا قال النظار وذوو الاعتبار : وفي الحديث ~~رد على الصوفية في قولهم إن الطريق لا ينال بتعليم بل هو تطهير للنفس عن ~~الصفات المذمومة أو تصفيتها ثم الاستعداد وانتظار الفتح ما ذاك إلا لأن ~~القلب ترد عليه وساوس وخواطر تشوش القلب فيتقلب وإذا لم يتقدم رياضة النفس ~~وتهذيبها بحقائق العلوم تشبث بالقلب خيالات فائدة تطمئن النفوس إليها مدة ~~طويلة وربما انقضى العمر بغير نجاح { طب عن أبي موسى } الأشعري قال العراقي ~~: إسناده حسن وقضية صنيع المؤلف أن هذا لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل ~~عنه على القانون المعروف وهو ذهول فقد خرجه منهم بعضهم باللفظ المزبور # { إنما سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب } أي يحرقها ويذيبها لما يقع فيه من ~~العبادة # يقال : رمض الصائم يرمض إذا حر جوفه من شدة العطش والرمضاء شدة الحر ~~ورمضت قدمه احترقت من الرمضاء ورمضت الفصال إذا وجدت حر الرمضاء فاحترقت ~~أخفافها ورمض الرجل أحرقت قدميه الرمضاء وخرج يترمض الظباء يسوقها في ~~الرمضاء حتى تنفسخ اظلافها فيأخذها ذكره الزمخشري وغيره { محمد بن منصور } ~~بن عبد الجبار التميمي صاحب التصانيف في الفقه وأصوله والحديث وغير ذلك ~~الإمام في ذلك { السمعاني } بفتح السين وسكون الميم نسبة إلى سمعان بطن من ~~تميم { وأبو زكريا يحيى بن منده في أماليهما عن أنس } ورواه أبو الشيخ أيضا # { إنما سمي شعبان لأنه يتشعب } أي يتفرع { فيه خير كثير للصائم فيه } أي ~~لصائمه { حتى يدخل الجنة } يعني PageV03P002 يكون صومه وما تفرع عليه سببا ~~لإدخاله الجنة مع السابقين الأولين أو بغير عذاب أو نحو ذلك والمقصود به ~~بيان فضل صوم شعبان وعظم قدر الشهر { الرافعي } إمام الشافعية { في تاريخه ~~} تاريخ قزوين { عن أنس } ورواه عنه أيضا أبو الشيخ بلفظ تدرون لم سمي ~~شعبان والباقي سواء # { إنما سميت الجمعة } أي إنما سمي يوم الجمعة يوم جمعة { لأن آدم } عليه ~~السلام { جمع } بالبناء للمفعول ms1942 أي جمع الله { فيها خلقه } أي صوره أكمل ~~تصوير على هذا الهيكل العجيب البديع وإلى هذا الحديث أشار النووي في تهذيبه ~~بقوله روي عن النبي { إنما سميت جمعة لاجتماع خلق آدم عليه السلام فيها } ~~اه # وخفي هذا على الحافظ العراقي فلم يحضره مع سعة اطلاعه وعلو كعبه في هذا ~~الفن فاعترض النووي حيث قال عقبه : لم أجد لهذا الحديث أصلا ومما قيل في ~~سبب تسميتها به أيضا إنه لاجتماع الناس فيها أو لأن المخلوقات اجتمع خلقها ~~وفرغ منها يوم الجمعة أو لاجتماع آدم مع حواء عليهما السلام في الأرض فيها ~~أو لأن قريشا كانت تجتمع فيه إلى قصي في دار الندوة { خط } في ترجمة أبي ~~جعفر الأفواهي { عن سلمان } الفارسي وفيه عبد الله بن عمر بن أبي أمية قال ~~الذهبي : فيه جهالة وقرشع الضبي ذكره ابن حبان في الضعفاء # { إنما مثل المؤمن حين يصيبه الوعك } بالتحريك مغث الحمى كما في الصحاح ~~وغيره أي شدتها { أو الحمى } التي هي حرارة غريبة بين الجلد واللحم فكأنه ~~يقول حين تصيبه الحمى شديدة كانت أو خفيفة فكما أن الشديدة مكفرة فالخفيفة ~~مكفرة أيضا كرما منه تعالى وفضلا { كمثل حديدة تدخل النار فتذهب خبثها } ~~بمعجمة فموحدة مفتوحتين ما تبرزه النار من الوسخ والقذر { ويبقى طيبها } ~~بكسر الطاء وسكون التحتية فكذا الوعك أو الحمى يذهب بالخطايا والذنوب وضرب ~~المثل بذلك زيادة في التوضيح والتقرير لأنه أوقع في القلب ويريك المتخيل ~~متحققا والمعقول محسوسا ولذلك أكثر الله تعالى في كتبه للأمثال ولا يضرب ~~المثل إلا لما فيه غرابة { طب ك } في الإيمان { عن عبد الرحمن بن أزهر } ~~بفتح الهمزة وزاي ساكنة الزهري المدني شهد حنينا قال الحاكم : صحيح وأقره ~~الذهبي وقال في المهذب : مرسل جيد # # { إنما مثل صاحب القرآن } أي مع القرآن والمراد بصاحبه من ألف تلاوته ~~نظرا وعن ظهر قلب فإن من داوم ذلك ذل له لسانه وسهلت عليه قراءته فإذا هجره ~~ثقلت عليه القراءة وشقت عليه { كمثل صاحب الإبل المعقلة } أي مع الإبل ~~المعقلة بضم ms1943 الميم وفتح العين وشد القاف أي المشدودة بعقال أي حبل شبه درس ~~القرآن ولزوم تلاوته بربط بعير يخاف شراده { إن عاهد عليها } أي احتفظ بها ~~ولازمها { أمسكها } أي استمر إمساكه لها { وإن أطلقها ذهبت } أي انفلتت شبه ~~القرآن بالإبل المقيدة بالعقل فما دام تعهده موجودا فحفظه موجود كما أن ~~الإبل ما دامت مشدودة بالعقال فهي محفوظة وخص الإبل لأنها أشد الحيوان ~~الأهلي نفورا والمراد بالحصر حصر مخصوص بالنسبة لأمر مخصوص وهو دوام حفظه ~~بالدرس كحافظ البعير بالعقل أما بالنسبة لأمور أخرى فله أمثلة أخرى ألا ترى ~~قد ضرب له PageV03P003 أمثالا أخر كقوله { مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل ~~الأترجة } أفاده الحافظ العراقي دافعا به ما عساه يقال إن قضيته دلالة إنما ~~على الحصر أنه لا مثل له سوى ذلك وهو أوضح من قول ابن حجر المراد حصر مخصوص ~~بالنسبة للحفظ والنسيان بالتلاوة والترك { مالك } في الموطأ { حم ق ن ه عن ~~ابن عمر } بن الخطاب # { إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك } أي وإن لم يكن صاحبه ~~{ ونافخ الكير : فحامل المسك إما أن يجذيك } بجيم وذال معجمة أي يعطيك { ~~وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة } أي أنك إن لم تظفر منه ~~بحاجتك جميعها لم تعدم واحدة منها إما الإعطاء وإما الشراء وإما الاقتباس ~~للرائحة وكذا يقال في قوله { ونافخ الكير } بعكس ذلك وذلك أنه { إما أن ~~يحرق ثيابك } بما تطاير من شرار الكير { وإما أن تجد } منه { ريحا خبيثة } ~~والمقصود منه النهي عن مجالسة من تؤذي مجالسته في دين أو دنيا والترغيب في ~~مجالسة من تنفع مجالسته فيهما وفيه إيذان بطهارة المسك وحل بيعه وضرب المثل ~~والعمل في الحكم بالأشياء والنظائر وأنشد بعضهم : تجنب قرين السوء واصرم ~~حباله فإن لم تجد منه محيصا فداره والزم حبيب الصدق واترك مراءه تنل منه ~~صفو الود ما لم تماره ومن يزرع المعروف مع غير أهله يجده وراء البحر أو في ~~قراره ولله في عرض السموات جنة ولكنها محفوفة ms1944 بالمكاره { ق عن أبي موسى } ~~الأشعري # { إنما مثل صوم التطوع مثل الرجل } الذي { يخرج من ماله الصدقة فإن شاء ~~أمضاها وإن شاء حبسها } فيصح النفل بنية من أول النهار أي قبل الزوال ~~وتناول مفطر عند الشافعية ويثاب من طلوع الفجر لأن الصوم لا يتجزأ { ن ه عن ~~عائشة } قلت يا رسول الله أهدي لنا حيس فخبأت لك منه فقال : { ادنيه أما ~~إني اصبحت وأنا صائم فأكل } ثم ذكره قال عبد الحق : فيه انقطاع وذلك لأنه ~~في طريق النساء من رواية أبي جعفر الأحوص عن طلحة بن يحيى عن مجاهد عن ~~عائشة ومجاهد لم يسمعه منها كما في علل الترمذي # { إنما مثل الذي } أي إنما مثل الإنسان الذي { يصلي ورأسه } أي والحال أن ~~شعر رأسه { معقوص } أي مجموع شعره عليه { مثل الذي يصلي وهو مكتوف } أي ~~مشدود اليدين إلى كتفيه في الكراهة لأن شعره إذا لم يكن منتشرا لا يسقط على ~~الأرض فلا يصير في معنى الشاهد بجميع أجزائه كما أن يدي المكتوف لا يقعان ~~على الأرض في السجود قال أبو شامة : وهذا محمول على العقص بعد الضفر كما ~~تفعل النساء { حم م طب عن ابن عباس } # { إنما هلك من كان قبلكم } من الأمم أي تسببوا في إهلاك أنفسهم بالكفر ~~والابتداع { باختلافهم في الكتاب } PageV03P004 يعني أن الأمم السابقة ~~اختلفوا في الكتب المنزلة فكفر بعضهم بكتاب بعض فهلكوا فلا تختلفوا أنتم في ~~هذا الكتاب والمراد بالاختلاف ما أوقع في شك أو شبهة أو فتنة أو شحناء ونحو ~~ذلك الاختلاف في وجوه المعاني واستنباط الأحكام والمناظرة لإظهار الحق فإنه ~~مأمور به فضلا عن كونه منهيا عنه قال الحرالي والاختلاف انتقال من الخلاف ~~وهو تقابل بين اثنين فيما ينبغي انفراد الرأي فيه { م } في كتاب العلم { عن ~~ابن عمرو } بن العاص قال : هاجرت إلى رسول الله فسمع أصوات رجلين اختلفا في ~~آية فخرج يعرف في وجهه الغضب فذكره وفي رواية للترمذي خرج رسول الله ونحن ~~نتنازع في القدر فغضب حتى كأنما فقىء في وجهه ms1945 حب الرمان حمرة من الغضب فقال ~~: { أبهذا أمرتم أم بهذا أرسلت إليكم ? } ثم ذكره وقضية كلام المؤلف أن ذا ~~مما تفرد به مسلم عن البخاري وهو ذهول بل خرجه عن البزال بن سبرة عن ابن ~~مسعود وليس بينهما إلا اختلاف قليل ومن ثم أطلق عزوه إليهما أئمة كالديلمي # { إنما هما قبضتان } تثنية قبضة والقبضة بمعنى المقبوض كالغرفة بمعنى ~~المغروف وهو بالضم الاسم وبالفتح المرة والقبض الأخذ بجميع الكف { تنبيه } ~~سبق عن العارف ابن عربي ما يفيد أن المراد بالقبضتين هنا سر الكمال الذاتي ~~الذي إذا انكشف إلى الأبصار يوم القيامة يختلف أبصار الكافر فيرمي به في ~~النار والمؤمن فيدخله الجنة فالقبضتان متحد معناهما مثنى لفظهما وبسرهما ~~خلقت الجنة والنار والمنور والمظلم والمنعم والمنتقم وعلى ذلك المنوال قال ~~: @QB@ والأرض جميعا قبضته @QE@ ( الزمر : 67 ) عرفنا من وضع اللسان أن ~~يقال فلان في قبضتي يريد تحت حكمي وإن كان لا شيء منه في يديه البتة لكن ~~أمره فيه ماض وحكمه عليه قاض كحكمه على ما ملكته يده حسا وقبضت عليه فلما ~~استحالت الجارحة عليه تعالى عدل العقل إلى روح القبضة ومعناها وفائدتها وهو ~~ملك ما قبضت عليه حالا { فقبضة في النار وقبضة في الجنة } أي أنه سبحانه ~~وتعالى قبض قبضة وقال : هذه إلى النار ولا أبالي وقبض قبضة وقال : هذه إلى ~~الجنة ولا أبالي فالعبرة إنما هو بسابق القضاء الإلهي الذي لا يقبل تغييرا ~~ولا تبديلا ولا يناقضه خبر { إنما الأعمال بالخواتيم } لأن ربطها بها إنما ~~هو لكون السابقة غيب عنا والخاتمة ظاهرة لنا فنيطت الأعمال بها بالنسبة ~~إلينا ومع ذلك فيتعين العمل لآية @QB@ فأما من أعطى واتقى @QE@ ( الليل : 5 ~~) ولا يغتر بإيحاء النفس والشيطان أنه لا عبرة بالعمل بل بالسابقة أو ~~الخاتمة فإنه تمويه وإضلال وغفلة عن وضع الأسباب للمسببات { حم طب عن معاذ ~~} بن جبل # { إنما هما اثنتان الكلام والهدى } أي السيرة والطريقة { فأحسن الكلام } ~~مطلقا { كلام الله } المنزل على رسله في الكتب العلية الشأن وأعظمها الكتب ~~الأربعة { وأحسن الهدي هدي ms1946 محمد } النبي الأمي أي سيرته وطريقته { ألا } ~~قال الحرالي : استفتاح وتنبيه وجمع للقلوب للسماع { وإياكم ومحدثات الأمور ~~} أي احذروها وهي ما أحدث على غير قواعد الشرع كما سبق { فإن شر الأمور ~~محدثاتها } التي هي كذلك { وكل محدثة } أي خصلة محدثة { بدعة وكل بدعة ~~ضلالة ألا لا يطولن عليكم الأمد } بدال مهملة كذا هو بخط المصنف فمن جعلها ~~براء فقد حرف { فتقسوا قلوبكم } @QB@ ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من ~~قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم @QE@ ( الحديد : 16 ) ومن ثم قال الحكيم ~~بطول الأمل تقسو القلوب وبإخلاص النية تقل الذنوب وما أنصف من نفسه من أيقن ~~بالحشر والحساب وزهد في الأجر والثواب وقال الغزالي : إذا أملت PageV03P005 ~~العيش الطويل شغل قلبك وضاع وقتك وكثر همك وغمك بلا فائدة ولا طائل ومن طال ~~أمله لا يذكر الموت فمن لم يذكره فمن أين لقلبه الحرقة فإذا طولت أملك قلت ~~طاعتك فإنك تقول سوف افعل والأيام بين يدي وتأخرت توبتك واشتد حرصك وقسى ~~قلبك وعظمت غفلتك عن الآخرة وذهبت والعياذ بالله آخرتك { ألا إن كل ما هو ~~آت قريب وإنما البعيد ما ليس بآت } فكأنكم بالموت وقد حل بكم والساعة أدهى ~~وأمر قال الطائي : من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ومن طال أمله ساء عمله ~~وقال يحيى بن معاذ : الأمل قاطع عن كل خير والطمع مانع من كل حق والصبر ~~صائر إلى كل ظفر والنفس داعية إلى كل شر ومن ثمرات طول الأمل ترك الطاعة ~~والتكاسل فيها وترك التوبة وتسويفها والحرص على الجمع والاشتغال بالدنيا عن ~~الآخرة مخافة الفقر والنسيان للآخرة { ألا إنما الشقي من شقي في بطن أمه } ~~أي من قدر الله عليه في أصل خلقته كونه شقيا فشقي حقيقة لا من عرض له ~~الشقاء بعد وهو إشارة لشقاء الآخرة لا الدنيا { والسعيد من وعظ بغيره # ألا إن قتال المؤمن كفر } أي يؤدي إلى الكفر لشؤمه أو كفعل الكفار أو إن ~~استحل والمراد كفر النعمة لا الجحود { وسبابه فسوق } أي سبه وشتمه خروج عن ~~طاعة ms1947 الله { ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه } في الإسلام { فوق ثلاث } من ~~الأيام إلا لمصلحة دينية كما دلت عليه أخبار وآثار { ألا وإياكم والكذب } ~~أي احذروا الإخبار بخلاف الواقع { فإن الكذب لا يصلح لا بالجد ولا بالهزل } ~~حيث كان لغير مصلحة شرعية كإصلاح بين الناس والكذب لغير ذلك جماع كل شر ~~وأصل كل ذم لسوء عواقبه وخبث نتائجه لأنه نتيجة النميمة والنميمة نتيجة ~~البغضاء تؤول إلى العداوة وليس مع العداوة أمن ولا راحة { ولا يعد الرجل ~~صبيه } يعني طفله ذكرا أو أنثى فتخصيص الصبي غالبي { فلا يفي له } بل ينبغي ~~أن يقف عند قوله عند وعده لولده @QB@ كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا ~~تفعلون @QE@ ( الصف : 3 ) وقوله فلا بالفاء هو ما رأيته في نسخ كثيرة ~~فتبعتها ثم وقفت على نسخة المصنف بخطه فلم أره ذكره بالفاء { وإن الكذب ~~يهدي إلى الفجور } أي يؤدي ويجر إلى الميل عن الاستقامة والانبعاث في ~~المعاصي { وإن الفجور يهدي إلى النار } أي إلى دخول نار جهنم { وإن الصدق } ~~أي قول الحق { يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة } يعني أن الصدق يهدي ~~إلى العمل الصالح الخالص من كل مذمة وذلك سبب لدخول الجنة بفضل الله { وإنه ~~يقال } أي بين الملإ الأعلى ويكتب في اللوح أو في الصحف أو على ألسنة الخلق ~~بإلهام من الله تعالى { للصادق : صدق وبر } في أقواله { ويقال للكاذب : كذب ~~وفجر } فيصير ذلك كالعلم عليه وذلك يحمل من له أدنى عقل على الرغبة في ~~الأول والتحرز عن التساهل في الثاني { ألا وإن العبد يكذب حتى يكتب عند ~~الله كذابا } أي يحكم له بذلك ويستحق الوصف به والعقاب عليه والمراد أن ~~دواعي الكذب قد ترادفت فيه حتى ألفها فصار الكذب له عادة ونفسه إليه منقادة ~~حتى لو رام مجانبة الكذب عسر عليه فطامه وحينئذ يكتب عند الله كذابا وكرر ~~حرف التنبيه زيادة في تقريع القلوب بهذه المواعظ وأن كل كلمة من هذه ~~الكلمات حقيقة بأن يتنبه المخاطب بها ويلقي لها ms1948 سمعا واعيا وقلبا مراعيا { ~~ه عن ابن مسعود } قال الزين العراقي : إسناده جيد PageV03P006 # { إنما يبعث الناس } من قبورهم { على نياتهم } فمن مات على شيء بعث عليه ~~إن خيرا فخير وإن شرا فشر # فيه أن الأمور بمقاصدها وهي قاعدة عظيمة مفرع عليها من الأحكام ما لا ~~يخفى وفي رواية { إنما يحشر الناس على نياتهم } وفي رواية لابن ماجه أيضا ~~بدون إنما { ه عن أبي هريرة } قال المنذري : إسناده حسن وقال الزين العراقي ~~: إسناد إحدى روايتي ابن ماجه حسن # { إنما يبعث المقتتلون على النيات } أي إنما يؤتون يوم القيامة على ~~نياتهم أي قصودهم التي كانوا عليها في الدنيا فيجازون على طبقها وتجري ~~أعمالهم على حكمها قال الغزالي : فمن عزم ليلا على أن يصبح ويقتل مسلما أو ~~يزني بامرأة فمات تلك الليلة مات مصرا ويحشر على نيته وقد هم بسيئة ولم ~~يعملها فكيف يظن أن الله لا يؤاخذ بالنية والهم { ابن عساكر } في التاريخ { ~~عن عمر } بن الخطاب وفيه عمرو بن شمر قال في الميزان : عن الجوزجاني كذاب ~~وعن ابن حبان رافضي يروي الموضوعات وعن البخاري منكر الحديث ثم ساق له ~~مناكير هذا منها وعمرو هذا واه وجابر الجعفي قد ضعفوه وظاهر صنيع المصنف ~~أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجب فقد خرجه ~~أبو يعلى والطبراني باللفظ المزبور قال الهيثمي وفيه جابر الجعفي ضعيف وقال ~~الحافظ : رواه ابن أبي الدنيا باللفظ المزبور عن ابن عمر رضي الله عنه ~~وسنده ضعيف ورويناه في فوائد تمام بلفظ { إنما يبعث المسلمون على النيات } ~~وفيه ليث بن أبي سليم وفيه خلف # { إنما يسلط الله تعالى على ابن آدم من يخافه ابن آدم ولو أن ابن آدم لم ~~يخف غير الله لم يسلط الله عليه أحدا } من خلقه فيؤذيه { وإنما وكل } ~~بالبناء للمفعول والتخفيف أي إنما فوض { ابن آدم } أي أمره { لمن رجا ابن ~~آدم } أي لمن أمل منه حصول نفع أو ضر { ولو أن ابن آدم لم يرج إلا الله } ~~أي ms1949 لم يؤمل نفعا ولا ضرا إلا منه { لم يكله الله إلى غيره } لكنه تردد وشك ~~فأحس بالمكروه فإنه إذا شك انتفخت الرئة للجبن الذي حل بها وضاق الصدر حتى ~~زحزح القلب عن محله فلما ضاق على القلب محله ضاق محل التدبير وهو الصدر ~~فحصل الاضطراب والقلق والخوف ولو أشرق عليه نور اليقين لما تزحزح ولما زاد ~~عند عروض المخوف إلا ثباتا واتساعا لكمال وثوقه بربه وجزمه بأن النفع ~~والضرر ليس إلا منه لا من الأسباب فافهم { الحكيم } الترمذي { عن ابن عمر } ~~بن الخطاب وسببه أنه مر في سفر بجمع على طريق فقال : ما شأنكم قالوا أسد ~~قطع الطريق فنزل فأخذ بأذنه فنحاه عن الطريق ثم قال : ما كذب رسول الله قال ~~: { إنما يسلط } فذكره { فائدة } قال ابن عربي : أوحى الله إلى داود عليه ~~السلام ابن لي بيتا يعني بيت المقدس فكلما بناه تهدم فأوحى الله إليه لا ~~يقوم على يديك فإنك سفكت الدماء فقال : ما كان إلا في سبيلك فقال : صدقت ~~ومع هذا أليسوا عبيدي وإنه يقوم على يد ولدك سليمان فكان # { إنما يدخل الجنة من يرجوها } لأن من لم يرجها قانط من رحمة الله ~~والمقنط جاهل بالله وجهله به يبعده عن دار PageV03P007 كرامته ولا ييأس من ~~روح الله إلا القوم الكافرون { وإنما يجنب النار من يخافها } أي يخاف أن ~~يعذبه ربه بها والله سبحانه وتعالى عند ظن عبده به { وإنما يرحم الله من ~~يرحم } أي يرق قلبه على غيره لأن الجزاء من جنس العمل فمن لا يرحم لا يرحم ~~{ هب عن ابن عمر } بن الخطاب قال العلائي : إسناده حسن على شرط مسلم وأقول ~~هذا غير مقبول ففيه سويد بن سعيد فإن كان الهروي فقد قال الذهبي : قال أحمد ~~متروك وقال البخاري : عمي فتلقن وقال النسائي : غير ثقة وإن كان الدقاق ~~فمنكر الحديث كما في الضعفاء للذهبي # { إنما يخرج الدجال } من دجل البعير طلاه بالقطران طليا كثيفا سمي به ~~لستره الحق بباطله أو من دجل الشيء طلاه بالذهب موهه به ms1950 لتمويهه على الناس ~~أو من دجل في الأرض إذا ضرب فيها لكونه يطوفها كلها في أمد قليل أو من ~~الدجل وهو الكذب وهو أعور كذاب { من غضبة } أي لأجل غضبة يتحلل بها سلاسله ~~{ يغضبها } قال الطيبي : قيل يغضبها في محل صفة غضبة والضمير للغضبة وهو في ~~محل نصب على المصدر أي أنه يغضب غضبة فيخرج بسبب غضبه والقصد الاشعار بشدة ~~غضبه حيث أوقع خروجه على الغضبة وهي المرة من الغضب ويحتمل جعله مفعولا ~~مطلقا على رأي من يجوز كونه ضميرا { حم م } في الفتن { عن حفصة } بنت عمر ~~استشهد عنها خنيس بن حذافة السهمي يوم أحد ماتت سنة إحدى وأربعين أو غيرها ~~ولم يخرجه البخاري # { إنما يرحم الله من } بيانية { عباده الرحماء } بالنصب على أن ما في ~~إنما كافة وبالرفع على أنها موصولة والرحماء جمع رحيم وهو من صيغ المبالغة ~~وقضيته أن رحمته سبحانه تختص بمن اتصف بالرحمة الكاملة بخلاف من فيه رحمة ~~ما لكن قضية خبر أبي داود { الراحمون يرحمهم الله } شموله ورجحه البعض ~~وإنما بولغ في الأول لأن ذكر لفظ الجلالة فيه دال على العظمة فناسب فيه ~~التعظيم والمبالغة { فائدة } ذكر بعض العارفين من مشائخنا أن حجة الإسلام ~~الغزالي رئي في النوم فسئل ما فعل الله به فقال : أوقفني بين يديه وقال : ~~بماذا جئت فذكرت أنواعا من العبادات فقال : ما قبلت منها شيئا ولكن غفرت لك ~~هل تدري بماذا ? جلست تكتب يوما فسقطت ذبابة على القلم فتركتها تشرب من ~~الحبر رحمة لها فكما رحمتها رحمتك اذهب فقد غفرت لك { طب عن جرير } بن عبد ~~الله وعزوه للطبراني كالصريح في أنه لم يره في شيء من الكتب الستة وهو غفول ~~قبيح فقد عزاه هو نفسه في الدرر للشيخين معا من رواية حديث أسامة بن زيد ~~وهو في كتاب الجنائز من البخاري ولفظه عن أسامة بن زيد قال : أرسلت بنت ~~النبي تقول : إن ابني قد احتضر فاشهدنا فأرسل يقرىء السلام ويقول : { إن ~~لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء ms1951 عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب } فأرسلت ~~إليه تقسم عليه ليأتينها فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب ~~وزيد بن ثابت ورجال فرفع إليهم الصبي فأقعده في حجره ونفسه تقعقع ففاضت ~~عيناه فقال سعد : يا رسول الله ما هذا قال : { هذه رحمة جعلها الله في قلوب ~~عباده إنما يرحم الله من عباده الرحماء } # { إنما يعرف الفضل لأهل الفضل } لفظ رواية الخطيب ذو الفضل أي العلم ~~والعمل لأن فضل العلم إنما يعرف بالعلم فلما عدم الجهال العلم الذي به ~~يتوصلون إلى معرفته جهلوا فضله واسترذلوا أهله وتوهموا أن ما تميل إليه ~~نفوسهم من الأموال المقتنيات والطرف المشتهيات أولى أن يكون إقبالهم عليها ~~وأحرى أن يكون اشتغالهم بها قال ( ابن المعتز ) العالم يعرف الجاهل لأنه ~~كان جاهلا والجاهل لا يعرف العالم لأنه لم يكن عالما ولذلك انصرف الجهال عن ~~العلم وأهله انصراف الزاهدين وانحرفوا عنه وعنهم انحراف المعاندين فإن من ~~جهل شيئا عاداه والناقص لعدم الفضل لعجزه عن بلوغ فضلهم يريد ردهم إلى درجة ~~نقصه لعزته بنفسه ذكره الماوردي وقال الإمام الرازي : ما لم يكن الإنسان ~~أعلم من غيره لا يمكن معرفته قدره فلا يقدر PageV03P008 على التمييز بين ~~رجلين إلا أعلم منهما لأنه لا بد أن يعرف مقدار معلومات كل ومقدار ما به ~~زاد أحدهما على الآخر ونقص منه وهذا لا يتيسر إلا لأعلم من كل منهما وإذا ~~لم يمكن الناقص أن يحيط بما هو أكمل منه في العرف الشاهد فكيف يمكن العقول ~~الناقصة الإحاطة بجلال من جلاله غير متناه قال الماوردي : فيه أن الطالب ~~إذا أحس من نفسه قوة لفرط ذكائه وحدة خاطره يعرف لمعلمه فضله ولا يظهر له ~~الاستكفاء منه ولا الاستغناء عنه فإن في ذلك كفرا بنعمته واستخفافا بحقه ~~لكن لا يبعثه معرفة الحق له على التقليد فيما أخذ عنه فربما غلا بعض ~~الأتباع في عالمهم حتى يروا أن قوله دليل وإن لم يستدل وأن اعتقاده حجة وإن ~~لم يحتج فيفضي بهم الأمر إلى التسليم له ms1952 فيما أخذوا عنه ويؤول به ذلك إلى ~~التقصير فيما يصدر منه لأنه يجتهد بحسب اجتهاد من يأخذ عنه فلا يبعد أن ~~تبطل تلك المقالة إن انفردت أو يخرج أهلها عن عداد العلماء فيما شاركت لأنه ~~قد لا يرى لهم من يأخذ عنهم ما كانوا يرونه لمن أخذوا عنه فيطالبوهم بما ~~قصروا فيه فيضعفوا عن إبانته ويعجزوا عن نصرته فيذهبوا ضائعين ويصيروا عجزة ~~مضعوفين اه { خط } في ترجمة أبي ظاهر الأنباري { عن أنس } قال : بينما ~~النبي بالمسجد إذ أقبل علي فسلم ثم وقف ينتظر موضعا يجلس فيه وكان أبو بكر ~~عن يمينه فتزحزح له عن مجلسه وقال : ههنا يا أبا الحسن فجلس بين النبي وبين ~~أبي بكر فعرف السرور في وجه النبي فذكره وقضية تصرف المصنف أن الخطيب خرجه ~~وسكت عليه وهو تلبيس فاحش فإنه أورده في ترجمة جعفر الدقاق الحافظ من ~~روايته عنه ثم تعقبه بأن أبا زرعة ذكر عن الجرجاني أنه قال : هو ليس بمرضي ~~في الحديث ولا في كتبه كان فاسقا كذابا هذه عبارته فاقتصار المصنف على عزوه ~~إليه وسكوته عما أعله به غير صواب ثم إن فيه أيضا محمد بن زكريا الغلابي ~~قال الذهبي في الضعفاء : قال ( الدارقطني ) يضع الحديث وقال ابن الجوزي : ~~موضوع فإن الغلابي يضع { ابن عساكر } في تاريخ دمشق { عن عائشة } قالت : ~~كان النبي جالسا مع أصحابه وبجنبه أبو بكر وعمر فأقبل العباس فأوسع له فجلس ~~بين النبي وبين أبي بكر فذكره قال السخاوي : وهما ضعيفان ومعناه صحيح ولا ~~يخدشه إجماع أهل السنة على تفضيل أبي بكر انتهى # { إنما يغسل من بول الأنثى وينضح } أي يرش بالماء حتى يعم موضع البول وإن ~~لم يسل { من بول الذكر } أي الصبي الذي لم يتناول غير لبن للتغذي ولم يجاوز ~~حولين ومثل الأنثى الخنثى وفارق الذكر بغلبة الابتلاء بحمله دونهما أما إذا ~~أكل غير لبن للتغذي أو جاوز حولين فيتعين الغسل وبهذا كله أخذ الشافعي وفيه ~~نجاسة بول الطفل قال النووي : وما حكاه عياض عن الشافعي أنه ms1953 طاهر فينضح ~~باطل والاكتفاء بالنضح هو مذهب الشافعي كما تقرر وقال أبو حنيفة ومالك : ~~يغسل كغيره والحديث حجة عليهما { حم د ه ك عن أم الفضل } بنت الحارث امرأة ~~العباس لبابة قالت كان الحسن في حجر النبي فبال فقلت : أعطني إزارك أغسله ~~فذكره وسكت عليه أبو داود وأقره المنذري وصححه الحاكم وأقره الذهبي وقال ~~ابن حجر في تخريج المختصر : حديث حسن وفيه الندب إلى حسن المعاشرة واللين ~~والتواضع والرفق بالطفل وندب حمله # # { إنما يقيم } للصلاة { من } أي المؤذن الذي { أذن } لها يعني هو أولى ~~بالإقامة من غيره لأن ذلك حتم كما تعيده روايات أخر { طب عن ابن عمر } بن ~~الخطاب قال : كنا مع النبي فطلب بلالا ليؤذن فلم يوجد فأمر رجلا فأذن فجاء ~~بلال فأراد أن يقيم فذكره قال الهيثمي : فيه سعد بن راشد السماك ضعيف ~~PageV03P009 # { إنما يكفي أحدكم ما كان في الدنيا } أي مدة كونه فيها { مثل زاد الراكب ~~} هو ما يوصل لمقصده بقدر الحاجة من غير فضلة في مأكله ومشربه وما يقيه ~~الحر والبرد وهذا إرشاد إلى الزهد في الدنيا والاقتصار فيها على قدر الحاجة ~~فإن التوسع فيها وإن كان قد يعين على المقاصد الأخروية لكن النعم الدنيوية ~~قد امتزج دواؤها بدائها ومرجوها بمخوفها # ونفعها بضرها فمن وثق ببصيرته وكمال معرفته فله استكثار بقصد صرف الفاضل ~~إلى ما يوصل إلى منازل الأبرار وإلا فالبعد البعد والفرار الفرار عن مظان ~~الأخطار { طب هب } وكذا أبو يعلى من حديث يحيى بن جعدة { عن خباب } بمعجمة ~~وموحدتين أولهما مشددة قال يحيى : عاد خبابا ناس من أصحاب محمد فقالوا : ~~أبشر أبا عبد الله ترد على محمد الحوض فقال : كيف بهذا وأشار إلى أعلى ~~البيت وأسفله وقد قال رسول الله فذكره قال المنذري : إسناده جيد وقال ~~الهيثمي : رجاله رجال الصحيح غير يحيى بن جعدة وهو ثقة # { إنما يكفيك من جمع المال خادم ومركب في سبيل الله } وما عدا ذلك فهو ~~معدود عند أهل الحق من السرف وتركه عين الشرف وصرف النفس عن شهواتها ms1954 حتى ~~الحلال هو حقيقة تزكيتها وقتلها إضناؤها إنما هو إحياؤها وإطلاقها ترتع في ~~شهواتها هو إرداؤها @QB@ قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها @QE@ ( الشمس : ~~9 ) والنفس مطية يقويها اضناؤها ويضعفها استمتاعها فعلى المؤمن رفع يده عما ~~زاد على الكفاف وتخليته لذوي الحاجة ليتخذوه معاشا { ت } في الزهد { ن } في ~~الزينة { ه } في الزهد { عن أبي عتبة } بضم المهملة وسكون المثناة فوق ابن ~~ربيعة بن عبد شمس القرشي بن خالد أو شيبة أو هاشم أو هشام أو هشيم صحابي ~~صغير من مسلمة الفتح مرض فجاء معاوية يعوده فقال : يا خالي ما يبكيك أوجع ~~يعتريك أي يقلقك قال : كلا ولكن رسول الله عهد إلي عهدا لم آخذ به فذكره # { إنما يلبس الحرير في الدنيا } لفظ عربي يسمى به لخلوصه إذ يقال لكل أمر ~~خالص محرر وقيل فارسي معرب { من } أي مكلف وكلمة من هذه تدل على العموم ~~فتشمل الإناث لكنه مخصوص بالرجال بأدلة خارجية { لا خلاق } أي نصيب { له في ~~الآخرة } يعني من لا حظ ولا نصيب له من لبس الحرير في الآخرة فعدم نصيبه ~~كناية عن عدم دخوله الجنة @QB@ ولباسهم فيها حرير @QE@ ( الحج : 23 ) وهذا ~~إن استحل وإلا فهو تهويل وزجر # قال الكرماني : وربما يتوهم أن فيه دليلا لحل لبسه للكافر وهو باطل إذ ~~ليس في الحديث الإذن له في لبسه وهو مخاطب بالفروع فيحرم عليه كالمسلم قال ~~الحرالي : والخلاق الحظ اللائق بالخلق والخلق وقال الراغب : الخلاق ما ~~اكتسبه الإنسان من الفضيلة بخلقه وقال الزمخشري : الخلاق النصيب وهو كمال ~~خلق الإنسان أي ما قدر له من خير كما قيل له قسيم لأنه قسم ونصيب لأنه نصب ~~أي أثبت اه { حم ق د ن ه } عن عبد الله بن عمر عن أبيه { عمر } بن الخطاب ~~حدث عبد الله أن أباه رأى حلة سيراء عند باب المسجد فقال عمر : يا رسول ~~الله لولا اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدم عليك فذكره # { إنما يلبس علينا صلاتنا } أي إنما يخلط علينا فيها ms1955 واللبس الخلط ~~والاشكال { قوم يحضرون الصلاة بغير طهور } أي احتياط في الطهارة عند ~~الحدثين بأن يغفلوا عن ما يطلب تعهده أو يتساهلوا فيما ينبغي التحري فيه ~~منها { من شهد الصلاة } أي حضرها معنا { فليحسن الطهور } بالمحافظة على ~~شروطه وواجباته وآدابه لئلا يعود شؤمه PageV03P010 على المصلين معه فيجد ~~الشيطان للتلبيس عليهم سبيلا سهلا بواسطته { حم ش } أبو بكر { عن أبي روح ~~الكلاعي } قال : صلى المصطفى بأصحابه فقرأ سورة الروم فلما انصرف ذكره وأبو ~~الروح هذا هو شبيب بن ذي الكلاع بفتح الكاف وخفة اللام وعين مهملة روى عنه ~~عبد الملك بن عمير قال الذهبي : وله صحبة قال ( أبو روح ) : صلى رسول الله ~~بأصحابه فقرأ سورة الروم فتردد فيها فلما انصرف قال : إنما الخ # { إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم } أي طلب ضعفائها من الله ~~تعالى النصر والظفر لهذه العصابة الإسلامية { وصلاتهم وإخلاصهم } أي في ~~جميع أعمالهم # قال في الكشاف : والنصر الإغاثة والإظهار على العدو ومنه نصر الله الأرض ~~أغاثها { ن } من حديث مصعب بن سعد { عن سعد } بن أبي وقاص رأى سعد أن له ~~فضلا على من دونه فقال ذلك وهكذا رواه الطبراني وأبو نعيم والديلمي قال ~~مصعب # { إنه ليغان } بغين معجمة من الغين وهو الغطاء { على قلبي } الجار ~~والمجرور نائب عن الفاعل ليغان أي ليغشى على قلبي وقال ( الطيبي ) اسم إن ~~ضمير الشأن والجملة بعده خبر له أو مفسرة والفعل مسند إلى الظرف ومحله ~~الرفع بالفاعلية { وإني لأستغفر الله } أي أطلب منه الغفر أي الستر { في ~~اليوم } الواحد من الأيام ولم يرد يوما معينا { مائة مرة } قال العارف ~~الشاذلي : هذا غين أنوار لا غين أغيار لأنه كان دائم الترقي فكلما توالت ~~أنوار المعارف على قلبه ارتقى إلى رتبة أعلى منها فيعد ما قبلها كالذنب اه # أي فليس ذلك الغين غين حجاب ولا غفلة كما وهم وإنما كان تستغرقه أنوار ~~التجليات فيغيب بذلك الحضور ثم يسأل الله المغفرة أي ستر ماله عليه لأن ~~الخواص لو دام لهم التجلي لتلاشوا عند ms1956 سلطان الحقيقة فالستر لهم رحمة ~~وللعامة حجاب ونقمة ومن كلمات السهروردي لا ينبغي أن يعتقد أن الغين نقص في ~~حال المصطفى بل كمال أو تتمة كمال وهذا السر دقيق لا ينكشف إلا بمثال وهو ~~أن الجفن المسبل على حدقة البصر وإن كانت صورته صورة نقصان من حيث هو إسبال ~~وتغطية على ما يقع به أن يكون ناويا فإن القصد من خلق العين إدراك الحسيات ~~وذلك لا يمكن إلا بانبعاث الأشعة الحسية من داخل العين واتصالها بالمرئيات ~~عند قوم وبانطباع صور المدركات في الكرة الجليدة عند آخرين فكيفما كان لا ~~يتم المقصود إلا بانكشاف العين وعرائها عما يمنع انبعاث الأشعة عنها لكن ~~لما كان الهوى المحيط بالأبدان الحيوانية قلما يخلو من الغبار الثائر تحركه ~~الرياح فلو كانت الحدقة دائمة الانكشاف تأذت به فتغطت بالجفون وقاية لها ~~ومصقلة للحدقة فيدوم جلاؤها فالجفن وإن كان نقصا ظاهرا فهو كمال حقيقة ~~فلهذا لم تزل بصيرة النبي متعرضة لأن تصدأ بالغبار الثائر من أنفاس الأغيار ~~فدعت الحاجة إلى إسبال جفن من العين على حدقة بصيرته سترا لها ووقاية ~~وصقالا عن تلك الأغيرة المثارة برؤية الأغيار وأنفاسها فصح أن الغين وإن ~~كان نقصا فمعناه كمال وصقال حقيقة انتهى وهنا تأويلات بعيدة وتوجيهات غير ~~سديدة وحسبك بهذا وأراد بالمائة التكثير فلا تدافع بينه وبين رواية السبعين ~~الآتية وقال الحرالي : خص المائة لكمالها في العدد المثلث من الآحاد ~~والعشرات وعشرها وتر الشفع لأن ما تم في الثالث كان ما زاد عليه تكرار له ~~يجزي عنه الثلاث { حم م } في الدعوات { د ه } في الصلاة { ن } في يوم وليلة ~~{ عن الأغر } بفتح الهمزة والمعجمة بن عبد الله { المزني } بضم الميم وفتح ~~الزاي وقيل الجهني ومنهم من قرن بينهما قال البخاري : المزني أصح صحابي ~~يروي عن معاوية بن قرة PageV03P011 # { إنه } أي الشأن { من لم يسأل الله تعالى } أي يطلب من فضله { يغضب عليه ~~} لأنه إما قانط وإما متكبر وكل واحد من الأمرين موجب الغضب قال بعض ~~المفسرين في قوله تعالى ms1957 : @QB@ إن الذين يستكبرون عن عبادتي @QE@ ( غافر : ~~60 ) أي عن دعائي فهو سبحانه يحب أن يسأل وأن يلح عليه ومن لم يسأله يبغضه ~~والمبغوض مغضوب عليه قال ابن القيم : هذا يدل على أن رضاه في مسألته وطاعته ~~وإذا رضي الرب تعالى فكل خير في رضاه كما أن كل بلاء ومصيبة في غضبه ~~والدعاء عبادة وقد قال تعالى : @QB@ إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون ~~جهنم داخرين @QE@ ( غافر : 60 ) فهو تعالى يغضب على من لم يسأله كما أن ~~الآدمي يغضب على من يسأله # الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم حين يسأل يغضب فشتان ما بين هذين وسحقا ~~لمن علق بالأثر وأبعد عن العين قال ( الحليمي ) : وإذا كان هكذا فما ينبغي ~~لأحد أن يخلي يوما وليلة من الدعاء لأن الزمن يوم وليلة وما وراءهما تكرار ~~فإذا كان ترك الدعاء أصلا يوجب الغضب فأدنى ما في تركه يوم وليلة أن يكون ~~مكروها { ت عن أبي هريرة } وخرجه عنه أيضا أحمد والبخاري في الأدب المفرد ~~وابن ماجه والبزار والحاكم كلهم من رواية أبي صالح الخوزي بضم الخاء ~~المعجمة وسكون الواو ثم زاي والخوزي مختلف فيه ضعفه ابن معين وقواه أبو ~~زرعة وظن ابن كثير أنه أبو صالح السمان فجزم بأن أحمد تفرد بتخريجه وليس ~~كما قال : فقد جزم شيخه المزي في الأطراف بما ذكر ذكره كله الحافظ ابن حجر # { إني أوعك } أي يأخذني الوعك بسكون العين أي شدة الحمى وسورتها أو ألمها ~~والرعدة فيها { كما يوعك رجلان منكم } لمضاعفة الأجر وكذا سائر الأنبياء ~~كما ذكره القضاعي وتمام الحديث قيل : يا رسول الله وذاك لأن لك أجرين قال : ~~أجل { حم م } في الأدب { عن ابن مسعود } ظاهره أن هذا مما تفرد به مسلم عن ~~البخاري والأمر بخلافه فقد رواه البخاري في الطب من حديث ابن مسعود ولفظه ~~دخلت على النبي وهو يوعك فقلت : إنك لتوعك وعكا شديدا فقال : { أجل لأني ~~أوعك كما يوعك رجلان منكم } قلت : ذلك أن لك أجرين قال : { أجل ذلك كذلك ما ~~من ms1958 مؤمن يصيبه أذى من شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سيئاته كما تحط ~~الشجرة أوراقها } # { إني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فروا من عمر } بن الخطاب لمهابته ~~كما سبق موضحا وهذا قاله وقد رأى حبشية تزفن والناس حولها إذ طلع عمر ~~فانفضوا عنها مهابة له وخوفا منه فتلك المرأة شيطان الإنسان لأنها تفعل فعل ~~الشيطان { ت } في المناقب { عن عائشة } قالت : سمعنا لغطا وصوت صبيان فقام ~~رسول الله فإذا حبشية تزفن فقال : { يا عائشة تعالي فانظري } فجئت فوضعت ~~لحيي على منكبه أنظر إليها فقال : { أما شبعت } فأقول لا إذ طلع عمر فانفض ~~الناس فذكره قال ( الترمذي ) : صحيح غريب من هذا الوجه انتهى وفيه زيد بن ~~الحباب قال في الكاشف : لم يكن به بأس وقد يهم # { إني فيما لم يوح إلي } بالبناء للمفعول ويصح للفاعل { كأحدكم } فإني ~~بشر لا أعلم إلا ما علمني ربي وأعلم أنه كان للمصطفى أحوال فتارة تؤخذ عنه ~~فيقول : { لست كأحدكم إني أظل عند ربي يطعمني ويسقيني } أي طعام بر وإنعام ~~ومحبة وإكرام وتارة ترد عليه فيقول : { إني كأحدكم } وتارة تستغرقه نور ~~المشاهدات الربانية فيقول لي وقت PageV03P012 لا يسعني فيه غير ربي وتارة ~~تختطفه الجذبات القريبة فيقول : { ما أدري ما يفعل بي ولا بكم } وبذلك يعرف ~~أنه لا تناقض بين ما هو من هذا القبيل من الأخبار فتدبر { طب وابن شاهين في ~~} كتاب { السنة عن معاذ } بن جبل قال : لما أراد النبي أن يبرحني إلى اليمن ~~استشار أصحابه فقال أبو بكر : لولا أنك استشرتنا ما تكلمنا فذكره قال ~~الهيثمي : وفيه أبو العطوف ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف # # { إني لم أبعث لعانا } أي مبالغا في اللعن أي الإبعاد عن الرحمة والمراد ~~نفي أصل الفعل على وازن @QB@ وما ربك بظلام @QE@ ( فصلت : 46 ) وهذا قاله ~~لما قيل له ادع على المشركين يعني لو كنت أدعو عليهم لبعدوا عن رحمة الله ~~ولصرت قاطعا عن الخير إني لم أبعث لهذا { طب عن كريز بن أسامة } العامري ~~وقيل ms1959 ابن سلمة بصري قال الذهبي : يقال : له صحبة قال : قيل يا رسول الله ~~ادع الله على بني عامر فذكره قال الهيثمي : وفيه من لم أعرفهم # { إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة } لمن أراد الله إخراجه من الكفر ~~إلى الإيمان أو لأقرب الناس إلى الله وإلى رحمته لا لأبعدهم عنها فاللعن ~~مناف لحالي فكيف ألعن قال المظهري : وفي هذا الحديث مباحث منها أن معنى ~~قوله رحمة بهدايته للمسلم وتأخير العذاب عن نوع من الكفار وهم أهل الذمة ~~وما عداهم أمر بقتلهم وغنم ما لهم وذا من أشد عذاب الدنيا وهب أن امتناعه ~~هذا من الدعاء عليهم من جهة العموم فما المانع من جهة الخصوص ? ومنها أن ~~طلب الدعاء عليهم لا ينحصر في اللعن فما موقع الجواب بقوله : لم أبعث لعانا ~~ومنها أن لعن الكفار جائز وقد لعن الله الكافرين والظالمين وفي البخاري أنه ~~دعا على قريش انتهى { خدم عن أبي هريرة } # { إني لأمزح } أي بالقول وكذا بالفعل وتخصيصه بالأول ليس عليه معول { ولا ~~أقول إلا حقا } لعصمتي عن الزلل في القول والعمل وذلك كقوله لامرأة { زوجك ~~في عينه بياض } وقوله في أخرى : { لا يدخل الجنة عجوز } وقوله لأخرى : { ~~لأحملنك على ولد الناقة } وقيل ( لابن عيينة ) المزاح سبة فقال : بل سنة ~~ولكن من يحسنه وإنما كان يمزح لأن الناس مأمورون بالتأسي به والاقتداء ~~بهديه فلو ترك اللطافة والبشاشة ولزم العبوس والقطوب لأخذ الناس من أنفسهم ~~بذلك على ما في مخالفة الغريزة من الشفقة والعناء فمزح ليمزحوا ولا يناقض ~~ذلك خبر { ما أنا من دد ولا الدد مني } فإن الدد اللهو والباطل وهو كان إذا ~~مزح لا يقول إلا حقا فمن زعم تناقض الحديثين من الفرق الزائغة فقد افترى ~~وقال الماوردي : العاقل يتوخى بمزاحه أحد حالين لا ثالث لهما أحدهما إيناس ~~المصاحبين والتودد إلى المخالطين وهذا يكون بما أنس من جميل القول وبسط من ~~مستحسن الفعل كما قال حكيم لابنه : يا بني اقتصد في مزاحك فإن الإفراط فيه ~~يذهب البهاء ويجري السفهاء ms1960 والتقصير فيه نقص بالمؤانسين وتوحش بالمخالطين ~~والثاني أن ينبغي من المزاح ما طرأ عليه وحدث به من هم وقد قيل لا بد ~~للمصدور أن ينفث ومزاح النبي لا يخرج عن ذلك وأتى رجل عليا كرم الله وجهه ~~فقال : احتلمت بأبي قال : أقيموه في الشمس واضربوا ظله الحد أما مزاح يفضي ~~إلى خلاعة أو يفضي إلى سبة فهجنة ومذمة قال ابن عربي : ولا يستعمل المزاح ~~أيضا في أحكام الدين فإنه جهل قال تعالى مخبرا عن قصة البقرة @QB@ إن الله ~~يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من ~~الجاهلين @QE@ ( البقرة : 67 ) قال معناه لا أمزح في أحكام الدين فإن ذلك ~~فعل الجاهلين ولكن اذبحوها فستروا الحقيقة فيها { طب } وكذا في الصغير { عن ~~ابن عمر } بن الخطاب { خط عن أنس } قال الهيثمي : إسناد الطبراني حسن انتهى ~~وإنما لم يصح لأن فيه الحسن بن محمد بن عنبر ضعفه ابن قانع وغيره وقال ابن ~~عدي : حدث بأحاديث أنكرتها عليه منها هذا PageV03P013 # { إني وإن داعبتكم } أي لاطفتكم بالقول { فلا أقول إلا حقا } قاله لما ~~قالوا له إنك تداعبنا يا رسول الله والمداعبة مطلوبة محبوبة لكن في مواطن ~~مخصوصة فليس في كل آن يصلح المزاح ولا في كل وقت يحسن الجد قال : أهازل حيث ~~الهزل يحسن بالفتى وإني إذا جد الرجال لذو جد وقال ( الراغب ) : المزاح ~~والمداعبة إذا كان على الاقتصاد محمود والإفراط فيه يذهب البهاء ويجري ~~السفهاء وتركه يقبض المؤانس ويوحش المخالط لكن الاقتصاد منه صعب جدا لا ~~يكاد يوقف عليه ولذلك يخرج عنه أكثر الحكماء حيث قيل المزاح مسلبة للبهاء ~~مقطعة للإخاء فحل لا ينتج إلا الشر { حم ت } وحسنه { عن أبي هريرة } وقال ~~الهيثمي : إسناد أحمد حسن # { إني لأعطي رجالا } مفعوله الثاني محذوف أي الشيء { وأدع } أي والحال ~~أني أترك { من هو أحب إلي منهم } أي أولى بالإعطاء منه { لا أعطيه شيئا } ~~من الفيء ونحوه { مخافة } مفعول لقوله أعطي أي لأجل مخافة { أن يكبوا } بضم ~~أوله وفتح الكاف { في ms1961 النار } أي يقلبوا منكوسين فيها والكب الإلقاء على ~~الوجه فقوله { على وجوههم } تأكيد يعني أعطي بعضا لعلمي بضعف إيمانه حتى لو ~~لم أعطه لأعرض عن الحق وسقط في النار على وجهه وأترك بعضا في القسمة لعلمي ~~بكمال إيمانه ورضاه بفعلي فمن المؤلفة الذين لم يصل نور الإيمان لقلوبهم ~~وإنما كانوا عبيد الدرهم والدينار وكان يعطيهم الأقرع بن حابس وعيينة وابن ~~مرداس وأبو سفيان ويزيد ابنه وفي شرح الأحكام لعبد الحق أن أخاه معاوية ~~منهم حكاه المقدسي وغيره من علماء الآثار كذا قال : وفيه حل الإعطاء لمن لم ~~يتمكن الإسلام من قلبه وأن للإمام تمييز البعض لمصلحة وأنه يقدم الأهم ~~فالأهم وفيه جواز الشفاعة إلى ولاة الأمور ومراجعة المشفوع إليه إذا لم يؤد ~~إلى مفسدة والأمر بالتثبت وأن المشفوع إليه لا يعاب إذا رد الشفاعة إذا ~~كانت خلاف المصلحة وأنه ينبغي أن يعتذر للشافع ويبين له عذره في ردها وأنه ~~لا يقطع بالجنة لأحد على التعيين إلا من ثبت فيه نص كالعشرون وأن الإقرار ~~باللسان لا ينفع إلا إذا اقترن به اعتقاد بالقلب { حم ن عن سعد } بن أبي ~~وقاص قال : قسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قسما فقلت : يا رسول ~~الله أعط فلانا فإنه مؤمن فقال : { أو مسلم ? } أقولها ثلاثا ويرددها علي ~~ثلاثا { أو مسلم } ثم قال : إني أعطي الخ وهذا الحديث رواه مسلم عن سعد ~~بلفظ { إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه مخافة أن يكبه الله في النار } ~~وبلفظ { إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكبه الله في النار على ~~وجهه } فكان العزو لمسلم أولى # { إني تارك فيكم } بعد وفاتي { خليفتين } زاد في رواية أحدهما أكبر من ~~الآخر وفي رواية بدل خليفتين ثقلين سماهما به لعظم شأنهما { كتاب الله } ~~القرآن { حبل } أي هو حبل { ممدود ما بين السماء والأرض } قيل أراد به عهده ~~وقيل السبب الموصل إلى رضاه { وعترتي } بمثناة فوقية { أهل بيتي } تفصيل ~~بعد إجمال بدلا أو بيانا وهم أصحاب الكساء ms1962 الذين أذهب الله عنهم الرجس ~~وطهرهم تطهيرا وقيل من حرمت عليه الزكاة ورجحه القرطبي يعني إن ائتمرتم ~~بأوامر كتابه وانتهيتم بنواهيه واهتديتم بهدي عترتي واقتديتم بسيرتهم ~~اهتديتم فلم تضلوا قال القرطبي : وهذه الوصية وهذا التأكيد العظيم يقتضي ~~وجوب احترام أهله وإبرارهم وتوقيرهم ومحبتهم وجوب الفروض المؤكدة التي لا ~~عذر لأحد في التخلف عنها هذا مع ما علم من خصوصيتهم بالنبي صلى الله عليه ~~وعلى آله وسلم وبأنهم جزء منه فإنهم أصوله التي نشأ عنها PageV03P014 ~~وفروعه التي نشأوا عنه كما قال : { فاطمة بضعة مني } ومع ذلك فقابل بنو ~~أمية عظيم هذه الحقوق بالمخالفة والعقوق فسفكوا من أهل البيت دماءهم وسبوا ~~نساءهم وأسروا صغارهم وخربوا ديارهم وجحدوا شرفهم وفضلهم واستباحوا سبهم ~~ولعنهم فخالفوا المصطفى في وصيته وقابلوه بنقيض مقصوده وأمنيته فواخجلهم ~~إذا وقفوا بين يديه ويا فضيحتهم يوم يعرضون عليه { وإنهما } أي والحال ~~أنهما وفي رواية أن اللطيف أخبرني أنهما { لن يفترقا } أي الكتاب والعترة ~~أي يستمرا متلازمين { حتى يردا على الحوض } أي الكوثر يوم القيامة زاد في ~~رواية { كهاتين } وأشار بأصبعيه وفي هذا مع قوله أولا إني تارك فيكم تلويح ~~بل تصريح بأنهما كتوأمين خلفهما ووصى أمته بحسن معاملتهما وإيثار حقهما على ~~أنفسهم واستمساك بهما في الدين أما الكتاب فلأنه معدن العلوم الدينية ~~والأسرار والحكم الشرعية وكنوز الحقائق وخفايا الدقائق وأما العترة فلأن ~~العنصر إذا طاب أعان على فهم الدين فطيب العنصر يؤدي إلى حسن الأخلاق ~~ومحاسنها تؤدي إلى صفاء القلب ونزاهته وطهارته قال ( الحكيم ) : والمراد ~~بعترته هنا العلماء العاملون إذ هم الذين لا يفارقون القرآن أما نحو جاهل ~~وعالم مخلط فأجنبي من هذا المقام وإنما ينظر للأصل والعنصر عند التحلي ~~بالفضائل والتخلي عن الرذائل فإذا كان العلم النافع في غير عنصرهم لزمنا ~~اتباعه كائنا ما كان ولا يعارض حثه هنا على اتباع عترته حثه في خبر على ~~اتباع قريش لأن الحكم على فرد من أفراد العام بحكم العام لا يوجب قصر العام ~~على ذلك الفرد على الأصح بل فائدته مزيد ms1963 الاهتمام بشأن ذلك الفرد والتنويه ~~برفعة قدره { تنبيه } قال ( الشريف ) : هذا الخبر يفهم وجود من يكون أهلا ~~للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كل زمن إلى قيام الساعة حتى ~~يتوجه الحث المذكور إلى التمسك به كما أن الكتاب كذلك فلذلك كانوا أمانا ~~لأهل الأرض فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض { حم طب عن زيد بن ثابت } قال الهيثمي ~~: رجاله موثقون ورواه أيضا أبو يعلى بسند لا بأس به والحافظ عبد العزيز بن ~~الأخضر وزاد أنه قال في حجة الوداع ووهم من زعم وضعه كابن الجوزي قال ( ~~السمهودي ) : وفي الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة # { إني لأرجو } أي أؤمل { أن لا تعجز أمتي } بفتح التاء وكسر الجيم أي ~~أغنياؤها عن الصبر على الوقوف للحساب { عند ربها أن } بفتح الهمزة وسكون ~~النون { يؤخرهم } في هذه الدنيا { نصف يوم } من أيام الآخرة قيل لسعدكم نصف ~~ذلك اليوم قال : خمسمائة عام أي أخذا من آية @QB@ وإن يوما عند ربك كألف ~~سنة مما تعدون @QE@ ( الحج : 47 ) وما تقرر من حمل الحديث على شأن يوم ~~القيامة وتأويله بما ذكر هو ما مشى عليه بعض المحققين وذهب ابن جرير الطبري ~~إلى إجرائه على ظاهره وقال : نصف اليوم خمسمائة سنة فإذا انضم إلى حديث ابن ~~عباس إن الدنيا سبعة آلاف سنة توافقت الأخبار فيكون الماضي إلى وقت الحديث ~~المذكور ستة آلاف سنة وخمسمائة سنة تقريبا انتهى قال جمع : وقد ظهر بطلان ~~ذلك وقد بين ( السهيلي ) أنه ليس في هذا الحديث ما ينفي الزيادة على ~~الخمسمائة قال : وقد جاء ذلك فيما رواه جعفر بن عبد الواحد بلفظ { إن أحسنت ~~أمتي فبقاؤها يوم من أيام الآخرة وذلك ألف سنة وإذا ساءت فنصف يوم } انتهى ~~وقد ظهر بطلان ذلك أيضا وقال الطيبي : بعد ما زيف الحمل على يوم القيامة ~~العجز هنا كناية عن كمال القرب والمكانة عند الله يعني إن لي عنده مكانة ~~وقربة يحصل بها كل ما أرجوه فالمعنى إني لأرجو أن يكون لأمتي عند الله ~~مكانة تمهلهم ms1964 من زماني هذا إلى انتهاء خمسمائة سنة بحيث لا يكون أقل من ذلك ~~إلى قيام الساعة قال ابن حجر : بعد ما صوب تزييف الطيبي وتعقب جمع ما مر ~~وما يعتمد عليه في ذلك ما أخرجه معمر في الجامع عن مجاهد عن عكرمة بلاغا في ~~قوله تعالى : @QB@ في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة @QE@ ( المعارج : 4 ) ~~قال : الدنيا من أولها إلى آخرها يوم مقداره خمسون ألف سنة PageV03P015 لا ~~يدري كم مضى وكم بقي إلا الله { حم د } في الملاحم { عن سعد } بن أبي وقاص ~~قال المناوي : سنده جيد وقال ابن حجر في الفتح رواته ثقات إلا أن فيه ~~انقطاعا وخرجه أبو داود أيضا من حديث أبي ثعلبة بلفظ والله لا تعجز هذه ~~الأمة من نصف يوم وصححه الحاكم ثم قال : أعني ابن حجر ورجاله ثقات لكن رجح ~~البخاري وقفه # { إني نهيت } صرفت وزجرت بما نصب لي من الأدلة وأنزل علي من الآيات في ~~أمر التوحيد { عن قتل المصلين } قال : القاضي أراد بالمصلين المؤمنين وإنما ~~سمي المؤمن بالمصلي لأن الصلاة أشرف الأعمال وأظهر الأفعال الدالة على ~~الإيمان قال الحرالي : والنهي الحكم الواقع من الفعل التزاما إليه بمنزلة ~~أثر الفعل المسمى بها لمنعه ما تهوى إليه النفس مما يتبصر فيه النهي { ه عن ~~أبي هريرة } قال : أتى النبي بمخنث خضب يديه ورجليه بالحناء فنفاه فقلنا ~~ألا تقتله فذكره أورده ابن الجوزي في الواهيات وقال : لم يثبت # وقال الزين العراقي : ضعيف وعده في الميزان من المناكير # { إني نهيت عن زبد المشركين } بفتح الزاي وسكون الموحدة أي إعطاؤهم أي ~~رفدهم واستشكل بقبول هدية المقوقس وغيره وجمع بأن الامتناع في حق من يريد ~~بهديته التودد والموالاة والقبول لمصلحة كتأليف وتأنيس وأما الجمع بأن ~~الامتناع فيما أهدي له خاصة والقبول فيما أهدي للمسلمين فتعقب بأن من جملة ~~أدلة الجواز ما وقعت الهدية فيه له خاصة وقيل يحمل القبول على من هو من أهل ~~الكتاب والرد على أهل الوثن ومن زعم نسخ المنع كالمؤلف بأحاديث القبول أو ~~عكسه ms1965 عورض بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال ولا التخصيص { د ت } من طريق قتادة ~~عن يزيد بن عبد الله { عن عياض بن حمار } بحاء مهملة وميم مخففة وراء قال : ~~أهديت للنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ناقة فقال : { أسلمت } قلت لا ~~فذكره # { إني لا أقبل هدية مشرك } أي ما يهديه قل أو كثر إلا لمصلحة كما تقرر ~~وأما غير المصطفى من الولاة فلا يحل له قبولها لنفسه عند الجمهور فإن فعل ~~كانت فيئا { طب } عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب { عن كعب بن مالك } قال ~~: جاء ملاعب الأسنة إلى رسول الله صلى الله تعالى وعليه وآله وسلم بهدية ~~فعرض عليه الإسلام فأبى فذكره قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح وفيه قصة ~~وقال ابن حجر : رجاله ثقات إلا أنه مرسل وقد وصله بعضهم عن الزهري ولا يصح # { إني لا أصافح النساء } وفي رواية للطبراني لا أمس يد النساء وهذا قاله ~~لأميمة بنت رقيقة لما أتته في نسوة تبايعه على أن لا نشرك بالله شيئا ولا ~~نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان من بين أيدينا وأرجلنا ولا ~~نعصيه في معروف قال لهن رسول الله : { فيما استطعتن وأطقتن } فقلن : الله ~~ورسوله أرحم بنا من أنفسنا هلم نبايعك على ذلك فقال : { إني لا أصافح ~~النساء وإنما قولي لمائة امرأة كقولي أو مثل قولي لامرأة واحدة } انتهى هذا ~~سياق الحديث عند مخرجيه { ت ن ه عن أميمة } بالتصغير { بنت رقيقة } بضم ~~الراء وفتح القاف وهي بقافين بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد المناف وقيل هي ~~بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى فعلى الأول تكون بنت عم أبي المصطفى صلى ~~الله عليه وعلى آله وسلم الثاني أخت خديجة زوجته ولشرفها نسبت إليها بنتها ~~وهي أميمة بنت عبد بجاد بموحدة مفتوحة وجيم خفيفة من بني تميم بن مرة رهط ~~الصديق ورواه عنه أيضا من هذا الوجه باللفظ المذكور أحمد والبيهقي قال ابن ~~حجر في PageV03P016 تخريج المختصر : حديث صحيح # { إني لم أومر ms1966 أن أنقب } بشد القاف أفتش { عن قلوب الناس } لأعلم ما فيها ~~{ ولا أشق بطونهم } يعني لم أومر أن أستكشف ما في ضمائرهم بل أمرت بالأخذ ~~بالظاهر والله يتولى السرائر قاله لما جيء له بمال فقسمه بين أربعة فاعترضه ~~رجل فأراد خالد بن الوليد ضرب عنقه فنهاه وقال : { لعله يصلي ? } قال خالد ~~: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه ? فذكره { حم خ عن أبي سعيد } ~~الخدري # { إني حرمت ما بين لابتي المدينة } أي ما بين جبليها { كما حرم إبراهيم ~~مكة } أي كما أظهر حرمة الحرم وظاهر هذا أن للمدينة حرما وهو مذهب الأئمة ~~الثلاثة ونفاه أبو حنيفة قال الشافعية : فصيد الحرم المدني ونباته كالحرم ~~المكي في حرمة التعرض له فيأتي هنا جميع ما هناك للتشبيه في الحرمة ويصير ~~مذبوحه ميتة وغير ذلك ما عدا الفدية عملا بهذا الحديث { م عن أبي سعيد } ~~الخدري # { إني لأشفع } وفي رواية إني لأرجو أن أشفع عند الله { يوم القيامة لأكثر ~~مما على وجه الأرض من حجر ومدر } بالتحريك جمع مدرة كقصب وقصبة وهو التراب ~~المتلبد أو قطع الطين أو الطين العلك الذي لا يخالطه رمل { وشجر } يعني ~~أشفع لخلق كثيرين جدا لا يحصيهم إلا الله تعالى فالمراد بما ذكره التكثير ~~وفيه جواز الشفاعة ووقوعها وهو مذهب أهل السنة وإذا جاز العفو عن الكبيرة ~~فمع الشفاعة أولى وقد قال الله تعالى : @QB@ واستغفر لذنبك وللمؤمنين ~~والمؤمنات @QE@ ( محمد : 19 ) فنحو @QB@ لا يقبل منها شفاعة @QE@ ( البقرة ~~: 48 ) بعد تسليم عموم الأحوال والأزمان مختص بالكفار جمعا بين الأدلة { حم ~~عن بريدة } تصغير بردة قال : دخلت على معاوية فإذا رجل يتكلم في علي فقال ~~بريدة : يا معاوية أتأذن في الكلام ? قال : نعم وهو يرى أن يتكلم بمثل ما ~~قال الآخر قال بريدة : سمعت رسول الله يقول : { إني لأرجو أن أشفع } الخ ~~أفترجوها أنت يا معاوية ولا يرجوها علي قال الزين العراقي : سنده حسن وقال ~~الهيثمي : رواه أحمد ورجاله وثقوا على ضعف كثير في أبي إسرائيل الملائي # { إني لأدخل في ms1967 الصلاة وأريد أن أطيلها } وفي رواية لمسلم أريد إطالتها { ~~فأسمع بكاء الصبي } أي الطفل الشامل للصبية { فأتجوز في صلاتي } أي أخففها ~~وأقتصر على أقل ممكن من إتمام الأركان والأبعاض والهيئات { شفقة } جملة ~~حالية ورحمة { مما أعلم } ما مصدرية أو موصولة والعائذ محذوف وفي رواية ~~للبخاري بدل مما لما باللام التعليلية { من } بيان لما { شدة وجد أمه } أي ~~حزنها { ببكائه } في رواية من بكائه أي لأجل بكائه قال الزين العراقي في ~~هذه الرواية اختصار والمراد وأمه معه في الصلاة وولدها معها { تنبيه } قوله ~~في بعض الطرق لمسلم كان يسمع بكاء الطفل مع أمه وفي معناه ما لو كان الصبي ~~في بيت أمه وأمه في المسجد في الصلاة وهذا من كريم عوائده ومحاسن أخلاقه ~~وشفقته على أمته @QB@ وكان بالمؤمنين رحيما @QE@ ( الأحزاب : 43 ) وقد خصه ~~الله من صفة الرحمة بأتمها وأعمها وذكر الأم غالبي فإنه كان أرحم الناس ~~بالصبيان فمثلها من قام مقامها كحاضنته أو أبيه مثلا والقصد به بيان الرفق ~~بالمقتدين وفيه إيذان بفرط رحمة المصطفى فإنه قوي عليه باعث الرحمة لأمه ~~وغلبه مع علمه بأن بكاء الطفل وصراخه ينفعه كما قال ابن القيم PageV03P017 ~~نفعا عظيما فإنه يروض أعضاءه ويوسع أمعاءه ويفتح صدره ويسخن دماغه ويحمي ~~مزاجه ويثير حرارته الغريزية ويحرك طبيعته لدفع ما فيها من الفضول ويدفع ~~فضلات الدماغ إلى غير ذلك مما هو معروف مشهور قيل وفيه أن الإمام إذا أحس ~~بداخل وهو في ركوعه أو تشهده الأخير له انتظار لحوقه راكعا ليدرك الركعة أو ~~قاعدا ليدرك الجماعة لأنه إذا جاز له أن يقصر صلاته لحاجة غيره في أمر ~~دنيوي فللعبادة أولى وفيه جواز صلاة النساء مع الرجال في المسجد وإدخال ~~الصبيان وإن كان الأولى تنزيهه عنه والرفق بالمأموم والاتباع وإيثار تخفيف ~~الصلاة لأمر حدث وإن كان الأفضل في تلك الصلاة التطويل كالصبح { حم ق د ه ~~عن أنس } # { إني سألت ربي } أي طلبت منه { أولاد المشركين } أي العفو عنهم وأن لا ~~يلحقهم بآبائهم { فأعطانيهم خدما لأهل الجنة } في الجنة ms1968 ثم علل كونهم في ~~الجنة المستلزم لعدم دخولهم النار للخلود بقوله { لأنهم لم يدركوا ما أدرك ~~آباؤهم من الشرك } فلا يكونون في النار معهم { ولأنهم في الميثاق الأول } ~~أي قبضوا وهم على حكمهم في قوله @QB@ ألست بربكم قالوا بلى @QE@ ( الأعراف ~~: 172 ) قال الحكيم : فهم خدم أهل الجنة لأنهم لم يستوجبوا الجنة بقول ولا ~~عمل وساروا إلى الآخرة وليس بأيديهم مفتاح الجنة وهو الشهادة ولم يدركوا ~~العمل فيستوجبوا الجنة لأنها ثواب الأعمال وقد كانوا في الميثاق فجاز أن ~~يدخلوها فأعطوا خدمة أهلها بشفاعة نبينا { الحكيم } الترمذي { عن أنس } ~~اطلاق المصنف عزوه إليه غير سديد فإنه إنما ساقه بلفظ يروى عن أنس ولم يذكر ~~له سندا # # { إني لا أشهد على جور } أي ميل عن الاعتدال فكل ما خرج عن الاعتدال فهو ~~جور حراما أو مكروها وهذا قاله لمن خص بعض بنيه وجاء يستشهده وقال عياض : ~~وفيه أنه يكره لأهل الفضل الشهادة فيما يكره وإن جاز { ق ن عن النعمان بن ~~بشير } # { إني عدل لا أشهد إلا على عدل } سببه ما تقرر من استشهاده على ما خص به ~~ولده وبه وبما قبله تمسك أحمد على أن تفضيل بعض الأولاد في الهبة حرام ~~والجمهور على كراهته لقوله في رواية { أشهد على هذا غيري } ولو كان حراما ~~لم يأمر باستشهاد غيره عليه { ابن قانع } في المعجم { عنه } أي عن النعمان ~~{ عن أبيه } بشير الأنصاري # { إني لا أخيس } بكسر الخاء المعجمة وسكون المثناة التحتية { بالعهد } أي ~~لا أنقضه ولا أفسده قال الزمخشري : خاس بالعهد أفسده من خاس الطعام إذا فسد ~~وخاس بوعده أخلفه { ولا أحبس } بحاء وسين مهملتين بينهما موحدة { البرد } ~~أي لا أحبس الرسل الواردين علي قال الزمخشري : جمع بريد وهو الرسول قال ~~الطيبي : والمراد بالعهد هنا العادة الجارية المتعارفة بين الناس أن الرسل ~~لا يتعرض لهم بمكروه لأن في تردد الرسل مصلحة كلية فلو حبسوا أو تعرض لهم ~~بمكروه كان سببا لانقطاع السبل بين الفئتين المختلفتين وفيه من الفتنة ~~والفساد ما لا يخفى على ms1969 ذي لب { حم د } PageV03P018 في الجهاد { ن } في ~~السير { حب ك } كلهم { عن أبي رافع } مولى رسول الله قال : بعثني قريش إلى ~~رسول الله فلما رأيته ألقى في قلبي الإسلام وقلت لا أرجع إليهم فذكره ثم ~~قال : { ولكن ارجع إليهم فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع } قال : ~~فذهبت ثم أتيته فأسلمت # { إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي } أي بالنبوة قيل هو الحجر الأسود ~~وقيل البارز بزقاق المرفق وعليه أهل مكة سلفا وخلفا وكان ذلك { قبل أن أبعث ~~} أي أرسل وقيد به لأن الحجارة كلها كانت تسلم عليه بعد البعث كما روي عن ~~علي كرم الله وجهه فإن قيل ما حكمة إلقاء هذا الحديث بصورة التأكيد بإن ~~والجملة الاسمية وليس المقام مقام إنكار ? قلنا قد يكون علم مبهم الغفلة عن ~~مثل هذا في ذلك الوقت فأراد التنبيه عليه بتنزيلهم منزلة الغافلين عنه كما ~~في قوله سبحانه @QB@ ثم إنكم بعد ذلك لميتون @QE@ ( المؤمنون : 15 ) ولم ~~ينكر أحد الموت لكن لما غلبت الغفلة عنه حسن أو بالنظر إلى غيرهم لأنه أمر ~~مستغرب فهو في مظنة الإنكار فإن قيل محصول الخبر إفادة العلم بعرفانه حجرا ~~كان يسلم وهو وهم كانوا يعلمون سلام الحجر وغيره عليه فلم خصه قلنا يحتمل ~~أنه حجر ذو شأن عظيم ولهذا نكره تنكير تعظيم ومن ثم قيل هو الحجر الأسود ~~كما تقرر وبهذا المعنى يلتئم مع خبر عائشة لما استقبلني جبريل بالرسالة ~~جعلت لا أمر بحجر ولا مدر ولا شجر إلا سلم علي قال ( ابن سيد الناس ) : ~~وهذا التسليم يحتمل كونه حقيقة بأن أنطقه الله كما أنطق الجذع وكونه مضافا ~~إلى ملائكة عده من قبيل @QB@ واسأل القرية @QE@ ( يوسف : 82 ) قال غيره : ~~والصحيح الأول معجزة له كإحياء الموتى معجزة لعيسى عليه الصلاة والسلام اه # والأول هو ما عليه قاطبة أهل الكشف ومعنى سماعه سلامه أنه فتح سمعه ~~لإدراك سلامه لقد قال ابن عربي : فتح رسول الله ومن حضر من أصحابه لإدراك ~~تسبيح الحصى في كفه قال : وإنما ms1970 قلنا فتح سمعه لأن الحصى ما زال منذ خلق ~~مسبحا بحمد موجده فكان خرق العادة في الإدراك السمعي لا فيه وفي الروض ~~الأنف الأظهر أن هذا التسليم حقيقة وأنه تعالى أنطقه إنطاقا كما خلق الحنين ~~في الجذع لكن ليس له شرط الكلام الذي هو صوت وحرف الحياة والعلم والإرادة ~~لأن الصوت عرض عند الأكثر ولم يخالف فيه إلا النظام وجعله الأشعري اصطكاك ~~الجواهر بعضها ببعض ولو قدرنا الكلام صفة قائمة بنفس الحجر والصوت عبارة ~~عنه لم يكن بد من شرط الحياة والعلم مع الكلام والله أعلم أي ذلك كان أكان ~~مقرونا بحياة وعلم فيكون الحجر به مؤمنا أم كان صوتا مجردا ? وأيا ما كان ~~هو من اعلام النبوة وقال القرطبي الصحيح من مذهب أئمتنا أن كلام الجماد ~~راجع إلى أنه تعالى يخلق فيه أصواتا مقطعة من غير مخارج يفهم منها ما يفهم ~~من الأصوات الخارجة من مخارج الفم وذلك ممكن في نفسه والقدرة القديمة لا ~~قصور فيها { حم ت عن جابر بن سمرة } قال في المنار : سكت عليه ولم يبين أنه ~~من رواية سماك بن حرب انتهى ولفظ رواية مسلم { إني لأعرف حجرا كان يسلم علي ~~قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن } فقوله إني الخ لعله سقط من قلم المؤلف # { إني رأيت الملائكة تغسل حنظلة بن أبي عامر } بن صيفي الأنصاري الأوسي ~~المعروف بغسيل الملائكة كان أبوه في الجاهلية يعرف بالراهب واسمه عمرو وقيل ~~عبد عمرو كان يذكر البعث ويحث على دين الحنيفية فلما بعث المصطفى عانده ~~وحبسه وخرج إلى مكة ورجع مع قريش يوم أحد محاربا فسماه رسول الله الفاسق ثم ~~رجع لمكة فأقام بها فلما فتحت هرب إلى الروم فمات بها كافرا وأسلم ابنه ~~حنظلة فحسن إسلامه حتى إنه استأذن المصطفى في قتل أبيه فنهاه واستشهد بأحد ~~جنبا فلذلك رأى الملائكة تغسله { بين PageV03P019 السماء والأرض } أي في ~~الهواء { بماء المزن } أي المطر { في صحاف الفضة } وكان قتله شداد بن ~~الأسود وذلك أنه التقى هو وأبو سفيان بن حرب ms1971 فاستعلى حنظلة عليه ليقتله ~~فرآه شداد فعلاه بالسيف حتى قتله وقد كاد يقتل أبا سفيان فقال رسول الله : ~~{ إن صاحبكم لتغسله الملائكة فسلوا صاحبته } فقالت : خرج وهو جنب لما سمع ~~الهاتف فقال : { لذلك غسلته الملائكة } وكفى بهذا شرفا وذا لا ينافيه ~~الأخبار الناهية عن غسل الشهيد لأن النهي وقع للمكلفين من بني آدم { ابن ~~سعد } في الطبقات { عن خزيمة } بالتصغير { ابن ثابت } الأوسي ذي الشهادتين ~~من كبار الصحابة شهد بدرا وقتل مع علي بصفين # { إني أحدثكم } لفظ رواية الطبراني محدثكم { الحديث فليحدث الحاضر } عندي ~~{ منكم الغائب } عني فإن بالتحديث يحصل التبليغ ويحفظ الحديث وفيه وجوب ~~تبليغ العلم وهو الميثاق المأخوذ على العلماء { طب عن عبادة بن الصامت } ~~قال الهيثمي : رجاله موثقون # { إني أشهد } بضم الهمزة وكسر الهاء { عدد تراب الدنيا أن مسيلمة كذاب } ~~في جرأته على الله تعالى ودعواه النبوة قيل للأحنف كيف وجدت مسيلمة قال : ~~ما هو بنبي صادق ولا بمتبني حاذق قال الحرالي : والعدد اعتبار الكثرة بعضها ~~ببعض { طب عن وبر } بالتحريك بضبط المصنف { الحنفي } بفتح المهملة والنون ~~نسبة إلى بني حنيفة بطن كثير عامتهم كانوا باليمامة ووبر في الصحابة اثنان ~~وبر بن مسهر له وفادة من جهة مسيلمة الكذاب فأسلم ووبر بن خنيس الخزاعي ~~وظاهره أن المراد هنا الأول # { إني لأبغض } بضم الهمزة وغين معجمة مكسورة { المرأة تخرج من بيتها تجر ~~ذيلها تشكو زوجها } يحتمل إلى القاضي ويحتمل إلى الناس كالأهل والجيران ~~والأصهار والمعارف والحمل على الأعم أتم فيكره لها شكواه ولو محقة بل عليها ~~الملاطفة والصبر ما أمكن نعم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فلا لوم على ~~شكواها إذا فعل بها ما لايجوز شرعا ولم ينجع فيه غير الشكوى { طب عن أم ~~سلمة } قال الهيثمي : فيه يحيى بن يعلى وهو ضعيف وقال غيره : وفيه أبو هشام ~~الرافعي قال الذهبي في الضعفاء قال البخاري : رأيتهم مجمعين على ضعفه ويحيى ~~بن يعلى الأسلمي لا التيمي قال الذهبي : ضعفه أبو حاتم وغيره وسعد الإسكاف ~~تركوه واتهمه ابن حبان ms1972 # { إني لم أبعث بقطيعة رحم } أي قرابة لأنه تعالى أكد وصلها وحظر قطعها ~~وأخبر سبحانه فيما رواه الطبراني وغيره عن جرير مرفوعا بأنه شق لها أسماء ~~من اسمه وأن من وصلها وصله ومن قطعها قطعه { طب عن حصين } مصغرا بمهملتين { ~~ابن دحدح } بهملتين كجعفر الأنصاري الأوسي قال الذهبي : له حديث رواه عروة ~~بن سعيد عن أبيه عنه وفي الإصابة قال ( البخاري وابن أبي حاتم له صحبة ) ~~وقال ( ابن حبان ) : يقال له صحبة وفي الجمهرة لابن الكلبي قتل بالعذيب ~~وقيل بالقادسية # # { إني أحرج } لفظ رواية البيهقي أحرم { عليكم } أيها الأمة { حق الضعيفين ~~} أي ألحق الحرج وهو الإثم بمن ضيعهما فأحذره من ذلك تحذيرا بليغا وأزجره ~~زجرا أكيدا ذكره النووي وقال غيره : أضيقه وأحرمه على من ظلمهما قال ~~الزمخشري : ومن المجاز وقع في الحرج وهو ضيق المأثم وأحرجني فلان أوقعني في ~~الحرج وحرجت الصلاة على الحائض والسحور على الصائم لما أصبح أي حرما وضاق ~~أمرهما وظلمك علي حرج أي حرام PageV03P020 ضيق وتحرج فلان من كذا أي تأثم ~~وحلف بالمحرجات أي بالطلاق الثلاث { اليتيم والمرأة } وجه تسميتهما ~~بالضعيفين ظاهرة بل محسوسة وقد مر ذلك مبسوطا فراجعه { ك } في الإيمان { هب ~~} كلاهما { عن أبي هريرة } قال : كان النبي يقول ذلك على المنبر أي في ~~الخطبة قال الحاكم : على شرط مسلم وأقره الذهبي لكن فيه أبو صالح كاتب ~~الليث ضعيف ومحمد بن عجلان أورده الذهبي في الضعفاء وقال : ذكره البخاري في ~~الضعفاء وقال الحاكم : سيىء الحفظ وسعيد بن أبي سعيد المقبري قال الذهبي : ~~لا يحل الاحتجاج به وقضية صنيع المؤلف أن هذا لم يخرجه أحد من الستة والأمر ~~بخلافه فقد رواه النسائي عن خويلد بن عمرو الخزاعي مرفوعا بلفظ اللهم إني ~~أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة قال في الرياض : وإسناده حسن جيد فلو عزاه ~~المؤلف إليه كان أولى # { إنما رأيت } أي في النوم كما جاء مصرحا في رواية مالك { البارحة عجبا } ~~أي شيئا يتعجب منه إذ البارحة أقرب ليلة مضت قالوا : وما هو يا رسول ms1973 الله ? ~~قال : { رأيت رجلا من أمتي } أي أمة الإجابة وكذا فيما بعده { قد احتوشته ~~ملائكة العذاب } أي احتاطت به الملائكة الموكلون بالتعذيب من كل جهة يقال : ~~احتوش القوم بالصيد أقاموا به وقد يتعدى بنفسه فيقال : احتوشوه { فجاء } ~~إليه { وضوءه } يحتمل الحقيقة بأن يجسد الله ثواب الوضوء ويخلق فيه حياة ~~ونطقا والقدرة صالحة ويحتمل أنه مضاف إلى الملك الموكل بكتابة ثواب الوضوء ~~وكذا يقال فيما بعده { فاستنقذه من ذلك } أي استخلصه منهم يقال : أنقذته من ~~الشر إذا خلصته منه فنقذ نقذا من باب تعب تخلص والنقذ بفتحتين ما أنقذته ~~كذا في المصباح وغيره يعلمك في هذا الحديث بأن من فوائد الوضوء وثمراته ~~لمداوم عليه إذا توجه عليه عذاب القبر بما اكتسبه من الأدناس والآثام يأتيه ~~وضوؤه فينقذه منه فالمقصود الحث على إدامة الوضوء { ورأيت رجلا من أمتي ~~يأتي على النبيين } أراد به ما يشمل المرسلين بدليل نصه الآتي على أنه كان ~~معهم { وهم حلق حلق } بفتحتين على غير قياس كما في الصحاح كغيره أي دوائر ~~دوائر قال الزمخشري : حلق حلقة إذا أدار دائرة وقال الأصمعي : الجمع حلق ~~بالكسر كسدرة وسدر وقصعة وقصع وحكى يونس عن أبي عمرو بن العلاء أن الحلقة ~~بالفتح لغة السكون قال ثعلب : وكلهم يجيزه على ضعفه { كلما مر على حلقة طرد ~~} أي أبعد ونحي وقيل له اذهب عنا قال في الصحاح : طرده أبعده وأطرد الرجل ~~غيره طريدا أو اطرده نفاه عنه وقال له : اذهب عنا وطرده السلطان عن البلد ~~مثل أخرجه منه وزنا ومعنى { فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذه بيده فأجلسه ~~إلى جنبي } فيه تنويه عظيم بفضل الغسل من الجنابة حيث رفع صاحبه وأجلسه ~~بجانب صدر الأنبياء وعظيم الأصفياء ولم يكتف بإدخاله حلقة من الحلق قال جدي ~~رحمه الله : والاغتسال من الجنابة بقية من دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام ~~قال الحكيم : فالجنابة إنما سميت جنابة لأن الماء الذي جرى من صلبه كان ~~جاريا في الأصل من مياه الأعداء في ظهر آدم فأصابته زهومة تلك المياه ~~بجوازه وممره ms1974 من الصلب إلى مستقر العدو في الجوف ومستقره في المعدة في موضع ~~الجنب فإذا خرج من العبد في يقظته أو نومه أوجب غسلا وإذا خرج عند خروج ~~روحه أوجبه ولذلك يغسل الميت فالغسل تطهير من أثر العدو والجنب ممنوع من ~~القراءة لأن الطهارة مقصودة وآثار العدو موجودة وهذا الرجل لو لم يغتسل في ~~الدنيا لمنعه فقد طهارته الوصول إلى رسول الله { ورأيت رجلا من أمتي قد بسط ~~عليه } بالبناء للمفعول { عذاب القبر } أي نشر عليه الملائكة الموكلون ~~بإقامة عذاب القبر وعموه به يقال بسط الرجل الثوب نشره وبسط يده مدها ~~منشورة وبسطها في الإنفاق جاوز القصد قال الزمخشري : ومن المجاز بسط عليهم ~~العدل والعذاب وبسط لنا يده أو لسانه بما نحب أو بما نكره { فجاءته صلاته } ~~أي ثوابها أو الملك الموكل بها { فاستنقذته من ذلك } أي خلصته من عذاب ~~PageV03P021 القبر وذلك لأن العذاب إنما يقصد العبد الآبق الهارب من الله ~~وأهل الصلاة كلما عادوا إلى الله في وقت كل صلاة فوقفوا بين يديه نادمين ~~متعوذين مسلمين نفوسهم إليه مجددين لإسلامهم يتراضونه بالتكبير والتسبيح ~~والتحميد والتهليل والركوع والسجود والرغبة والرهبة والتضرع في التشهد ~~فيسقط عنهم عيوب إباقهم فزالت العقوبة التي استوجبوها والقصد بذلك الحث على ~~الاهتمام بالصلاة { ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين } جمع شيطان من ~~شطن بعد عن الحق أو عن الرحمة على ما سبق { فجاءه ذكر الله } أي ثواب ذكره ~~الذي كان يقوله في الدنيا أو ملائكته { فخلصه منهم } أي سلمه ونجاه من ~~فتنتهم فقال : خلص الشيء من التلف خلوصا من باب قعد وخلاصا ومخلصا سلم ونجا ~~وخلص من الكدر صفا فالشيطان وجنده قد أعطوا السبيل إلى فتنة الآدمي وتزيين ~~ما في الأرض له طمعا في إغوائه فهو يوصل الزينة إلى النفوس ويهيجها تهييجا ~~يزعزع أركان البدن ويستفز القلب حتى يزعجه عن مقره فلا يعتصم الآدمي بشيء ~~أوثق ولا أحصن من الذكر لأن الذكر إذا هاج من القلب هاجت الأنوار فاشتعل ~~الصدر بنار الأنوار فإذا رأى العدو ذلك ms1975 ولى هاربا وخمدت نار الشهوة التي ~~يهيجها وامتلأ الصدر نورا فبطل كيده { ورأيت رجلا من أمتي يلهث عطشا } أي ~~يخرج لسانه من شدة العطش { فجاءه صيام رمضان } فيه الحمل السابق { فسقاه } ~~حتى أرواه فهذا عبد اتبع هواه وأمعن في شهواته حتى بعد عن الرحمة عطش وإذا ~~عطش يبس وإذا يبس قسا @QB@ فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله @QE@ ( الزمر : ~~22 ) وبالرحمة يرطب القلب ويروى والصيام ترك الشهوات ورفض الهوى وإنما جعل ~~الحوض لأهل الموقف لأنهم يقومون من القبور عطاشا لأنهم دخلوها مع الهوى ~~والشهوة ثم لم يفارقوها إلا بمفارقة الروح ومن ترك الهوى والشهوة سكن عطشه ~~وروي برحمة الله وخرج من قبره إلى الله ريانا فإليك الذين يسبقون إلى دخول ~~الجنة قال في مختار الصحاح كأصله : واللهثان بفتح الهاء العطش وبسكونها ~~العطشان والمرأة لهثى وبابه طرب ولهاثا أيضا بالفتح واللهاث بالضم حر العطش ~~ولهث الكلب أخرج لسانه من العطش والتعب قال الزمخشري : من المجاز هو يقاسي ~~لهاث الموت شدته { ورأيت رجلا من أمتي من بين يديه ظلمة ومن خلفه ظلمة وعن ~~يمينه ظلمة وعن شماله ظلمة ومن فوقه ظلمة ومن تحته ظلمة } يعني احتاطت به ~~الظلمة من جميع جهاته الست بحيث صار مغموسا فيها مغمورا { فجاءته حجته ~~وعمرته فاستخرجاه من الظلمة } إلى النور والظلمة عدم النور وجمعها ظلم ~~وظلمات كغرف وغرفات في وجوهها والظلام أول الليل والظلماء الظلمة { ورأيت ~~رجلا من أمتي جاءه ملك الموت } أي عزرائيل عليه السلام على ما اشتهر قال : ~~ولم أقف على تسميته بذلك في الخبر { ليقبض روحه } أي ينزعها من جسده ~~ويأخذها يقال : قبضت الشيء قبضا أخذته { فجاءه بره } بكسر الباء { بوالديه ~~فرده عنه } أي رد ملك الموت عن قبض روحه في ذلك الوقت لما أن بر الوالدين ~~يزيد في العمر وقد جاء ذلك في عدة أخبار وذلك بالنسبة لما في اللوح أو ~~الصحف أما العلم الأزلي فلا يتغير قال الحكيم : فبر الوالدين شكر لأنه قال ~~@QB@ اشكر لي ولوالديك إلي المصير @QE@ ( لقمان : 14 ) فإذا برهما فقد ms1976 ~~شكرهما وقال في تنزيله @QB@ لئن شكرتم لأزيدنكم @QE@ ( إبراهيم : 7 ) وإنما ~~وجد العبد العمر من ربه في وقت انفصاله من أمه وقد كان في البطن حياة ولم ~~PageV03P022 يكن له عمر فلما خرج أعطي العمر بمقدار فإذا وصل والديه ببر ~~كان قد وصل الرحم الذي منه خرج والصلب الذي منه جرى فكان فعله ذاك شكرا ~~فزيد منه العمر الذي شكر من أجله فرد عنه ملك الموت يعلمك في هذا الحديث أن ~~العبد إذا وصل رحمه زيد في عمره لأنه بالصلة صار شاكرا فشكر الله له ووفى ~~له بما وعد في تنزيله فزاد في عمره { ورأيت رجلا من أمتي يكلم المؤمنين ولا ~~يكلمونه فجاءته صلة الرحم } بكسر الصاد إحسانه إلى أقاربه بالقول والفعل { ~~فقالت : إن هذا كان واصلا لرحمه } أي بارا لهم محسنا إليهم كما تقرر قال ~~الزمخشري : ومن المجاز وصل رحمه وأمر الله بصلة الرحم أي القرابة { فكلمهم ~~وكلموه وصار معهم } هكذا ساقه المصنف والذي رأيته في خط مخرجه الحكيم رأيت ~~رجلا من أمتي يكلم المؤمنين فلا يكلمونه فجاءته صلة الرحم فقالت يا معشر ~~المؤمنين كلموه فكلموه انتهى فالرحم أصل المؤمنين كلهم فمن تمسك بصلاته فقد ~~أرضى المؤمنين كلهم ومن قطعها فقد أغضبهم كلهم وأيسوا من خيره وانقطعت ~~الرحمة عنه لأن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم كما في حديث { ورأيت ~~رجلا من أمتي يتقي وهج النار بيديه عن وجهه } أي يجعل يديه وقاية لوجهه ~~لئلا يصيبه حر النار وشررها والوهج بفتحتين كما في الصحاح فغيره حر النار ~~والوهج بسكون الهاء مصدر وهجت النار من باب وعد هجانا أيضا بفتح الهاء أي ~~اتقدت وأوهجها غيره وتوهجت توقدت ولها وهيج أي توقد { فجاءته صدقته } أي ~~جاء تمليكه شيئا لنحو الفقراء بقصد ثواب الآخرة { فصارت ظلا على رأسه } أي ~~وقاية عن وهج الشمس يوم تدنو من الرؤوس يقال : أنا في ظل فلان أي في ستره ~~وظل الليل سواده لأنه يستر الأبصار عن النفوذ قال الزمخشري : ومن المجاز ~~بتنا في ظل فلان { وسترا ms1977 عن وجهه } أي حجابا عنه لأنه إذا تصدق فإنما يفدي ~~نفسه ويفك جنايته والسترة ما يستر المار من المرور أي يحجبه كما في المصباح ~~وغيره { ورأيت رجلا من أمتي جاثيا على ركبتيه بينه وبين الله حجاب فجاءه ~~حسن خلقه فأخذ بيده فأدخله على الله تعالى } وذلك لأن الأخلاق مخزونة عند ~~الله في الخزائن كما تقدم في حديث فإذا أحب الله عبدا منحه خلقا منها ليدر ~~عليه ذلك الخلق كرائم الأفعال ومحاسن الأمور فظهر ذلك على جوارحه ليزداد ~~العبد بذلك محبة توصله إليه في الدنيا قلبا وفي الآخرة بدنا وإذا أحب الله ~~عبدا أهبط إليه خلقا من أخلاقه وإذا رحمه أذن له في عمل من أعمال البر فهذه ~~ثمرة الرحمة وتلك ثمرة المحبة { ورأيت رجلا من أمتي جاءته زبانية العذاب } ~~لفظ رواية الحكيم { قد أخذته الزبانية من كل مكان } أي الملائكة الذين ~~يدفعون الناس في نار جهنم للعذاب من الزبن وهو الدفع يقولون أراد فلان حاجة ~~فزبنه عنها فلان دفعه والناقة تزبن ولدها وحالبها عن ضرعها وزابنه دافعه ~~وتزابنوا تدافعوا ووقع في أيدي الزبانية قال الزمخشري : وهم الشرط لزبنهم ~~الناس وبه سميت زبانية النار لدفعهم أهلها إليها اه # { فجاء أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذاه من ذلك } أي استخلصاه ~~منهم ومنعهم من دفعه فيها وفي رواية الحكيم بدله فاستنقذاه الخ أدخلاه على ~~ملائكة الرحمة قال : فالزبانية شرط الملائكة والشرط لمن جاهر بالمعصية من ~~أهل الريب يأخذونهم فمن استتر بستر الله وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر فهو ~~وإن استعمل أعمال أهل الريب بعد أن يكون مستورا لا ينهتك فينفعه في القيامة ~~الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فينجيه من الزبانية { ورأيت رجلا من أمتي ~~هوى في النار } أي سقط من أعلاها إلى PageV03P023 أسفلها والمراد نار جهنم ~~{ فجاءته دموعه } جمع دمع وهو ماء العين المتساقط عند البكاء لحزن القلب { ~~اللاتي بكى بها في الدنيا من خشية الله } أي من خوف عقابه أو عتابه أو عدم ~~رضاه { فأخرجته من النار } نار جهنم فهذا عبد استوجب ms1978 النار بعمله فأدركته ~~الرحمة ببكائه من الخشية فأنقذته لأن دمعة من الخشية تطفىء بحورا من ~~النيران { ورأيت رجلا من أمتي قد هوت صحيفته إلى شماله } أي سقطت صحيفة ~~أعماله في يده اليسرى والصحيفة ما يكتب فيه من نحو قرطاس أو جلد ولفظ رواية ~~الحكيم بدل إلى شماله من قبل شماله { فجاءه خوفه من الله فأخذ صحيفته } من ~~شماله { فجعلها في يمينه } ليكون ممن أوتي كتابه بيمينه فإن أعظم الأهوال ~~في القيامة في ثلاثة مواطن عند نظائر الصحف وعند الميزان وعند الصراط بدليل ~~حديث لا يذكر أحد أحدا في هذه المواطن فإذا وقعت الصحيفة في يمينه أمن ~~وظهرت سعادته لقوله سبحانه وتعالى @QB@ فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف ~~يحاسب حسابا يسيرا @QE@ ( الانشقاق : 7 8 ) الآية وسيجيء في خبر { إن الله ~~تعالى يقول : لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين فمن أخفته في الدنيا أمنته ~~في الآخرة } فمن قاسى الخوف خوفه في الدنيا أوجب له الأمن يوم القيامة فإذا ~~جاءه الهول عند نظائر الكتب جاءه الخوف فنفعه بأن جعل صحيفته في يمينه { ~~ورأيت رجلا من أمتي قد خف ميزانه } برجحان سيئاته على حسناته { فجاءه ~~أفراطه } أي أولاده الصغار الذين ماتوا في حياته وذاق مرارة فقدهم : جمع ~~فرط بفتحتين ومنه يقال للطفل الميت اللهم اجعله فرطا أي أجرا متقدما وافترط ~~فلان فرطا إذا مات له أولاد صغار { فثقلوا ميزانه } أي رجحوها فثقلها ~~رجحانها قال في الكشاف ومنه حديث أبي بكر لعمر رضي الله تعالى عنهما في ~~وصية له وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينهم يوم القيامة باتباع الحق ~~وثقلها في الدنيا وحق الميزان لا يوضع فيه إلا الحسنات أن يثقل وإنما خفت ~~موازين من خفت موازينه باتباعهم الباطل وخفتها في الدنيا وحق الميزان لا ~~يوضع فيه إلا السيئات أن يخف انتهى { تنبيه } قال ( المولى التفتازاني ) ~~كغيره جميع أحوال يوم القيامة من الصراط والميزان وغير ذلك أمور ممكنة أخبر ~~بها الصادق فوجب التصديق بها ولا استبعاد في أن يسهل الله تعالى العبور على ~~الصراط ms1979 وإن كان أحد من السيف وأدق من الشعر وأن توزن صحائف الأعمال أو تجعل ~~اجساما نورانية وظلمانية فلا حاجة إلى تأويل الصراط بطريق الجنة وطريق ~~النار أو الأدلة الواضحة أو العبادات أو الشريعة والميزان بالعدل والإدراك ~~ونحو ذلك { ورأيت رجلا من أمتي على شفير جهنم } أي على حرفها وشاطئها وشفير ~~كل شيء حرفه كالنهر وغيره ومنه شفر الفرج ويقولون قعودا على شفير النهر ~~والبئر والقبر وقرحت أشفار عينيه من البكاء وهي منابت الهدب { فجاءه وجله ~~من الله تعالى } أي خوفه منه { فاستنقذه من ذلك } أي خلصه ومضى فالوجل هو ~~وقت انكشاف الغطاء لقلب المؤمن فإذا كان ذلك فتلك خشية العبد فاقشعر جلده ~~وإن جهنم حائلة يوم القيامة بين العباد وبين الجنة حتى تضرب الجسور وتهيىء ~~القناطر فعنها يستبين الصراط وهو الطريق لأهلها فالخلق كلهم على شفير النار ~~فوجل العبد يجعل له السبيل لقطعها @QB@ إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم ~~مغفرة وأجر كبير @QE@ ( الملك : 12 ) فالمغفرة نورها ساطع وهو نور الرأفة ~~فإذا جاءت الرأفة وجد العبد قلبا وذهبت الحيرة وشجعت النفس فمضت { ورأيت ~~رجلا من أمتي يرعد كما ترعد السعفة } أي يضطرب كما تضطرب وتهتز أغصان النخل ~~{ فجاءه حسن ظنه بالله تعالى فسكن } بالتشديد { رعدته } بكسر الراء فحسن ~~الظن من المعرفة بالله وعظم أمل العبد ورجائه لربه من المعرفة فلا يضيع ~~الله معرفة العبد لأنه الذي من عليه بها فلم يرجع في منه وقابله بأن أعطاه ~~حسن الظن به في الدنيا من تلك المعرفة وحقق ظنه فأنجاه وسكن رعدته حتى مضى ~~والرعدة الاضطراب يقال أصابته رعدة من PageV03P024 البرد والخوف اضطراب ~~وارتعد وأرعد وأرعده الخوف ورجل رعديد بالكسر ورعديدة جبان تصيبه رعدة من ~~الخوف وقال الزمخشري : ومن المجاز رعد لي فلان وأبرق أرعد والسعف أغصان ~~النخل ما دامت بالخوص فإن جرد الخوص قيل جريد { ورأيت رجلا من أمتي يزحف ~~على الصراط } أي يجر استه عليه لا يستطيع المشي { مرة ويحبو مرة } لفظ ~~رواية الحكيم يزحف أحيانا ويحبو أحيانا هذا صريح في أن ms1980 الحبو يغاير الزحف ~~والذي في الصحاح والأساس وغيرهما أن الحبو الزحف فليحرر # { فجاءته صلاته علي فأخذت بيده فأقامته على الصراط حتى جاز } أي حتى قطع ~~الصراط ونفذ منه ومضى إلى الجنة سالما يقال جاز المكان يجوزه سار فيه ~~وأجازه بالألف قطعه وأجازه نفذه وجاز العقد وغيره نفذ ومضى على الصحة ولفظ ~~رواية الحكيم بذل حتى جاز فأقامته ومضى على الصراط وذلك لأن الصلاة على ~~المصطفى تأخذ بيده في وقت عثراته بمنزلة الطفل إذا مشى فتعثر في مشيه عجل ~~إليه أبوه فبادره حتى يأخذ بيده فيقيمه فصارت صلوات العباد على نبيهم ~~بمنزلة ذلك الأب العطوف الذي كلما عثر ولده بادر لعطفه بحفظه وإقامته { ~~ورأيت رجلا من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة فغلقت الأبواب دونه فجاءته شهادة ~~أن لا إله إلا الله } أي وأن محمدا رسول الله فاكتفى بأحد الشقين عن الآخر ~~لكونه معروفا بينهم { فأخذت بيده فأدخلته الجنة } أي فتحت له الأبواب التي ~~أغلقت دونه فدخلها لأن هذه كلمة جامعة جعلت مفتاحا لأبواب الجنة وقد جاء في ~~حديث إن المؤمنين يدعون من باب الجنة وإن أبوابها مقسومة على أبواب البر ~~فباب للصلاة وباب للصيام وباب للصدقة وباب للحج وباب للجهاد وباب للأرحام ~~وباب لمظالم العباد وهو آخرها فهذه سبعة أبواب مقسومة على أعمال البر وكذلك ~~أبواب النيران مقسومة على أهلها ولكل باب منهم جزء مقسوم وباب للجنة زائد ~~لأهل الشهادة يسمى باب التوبة فأري رسول الله في المنام هذه الرؤيا ورؤيا ~~الأنبياء حق ووحي ليعلم العباد قوة هذه الأفعال الصادرة من العبيد أيام ~~الدنيا ينادي لكل نوع من هذه الأعمال من القوة هناك في الموقف وفي أي موطن ~~يعينه ويؤيده ليعلم العباد أجناس هذه الأفعال ومنافعها عند ذلك الهول ~~الأعظم # قال جمع من الأعلام : وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام فينبغي حفظه ~~واستحضاره والعمل عليه مع الإخلاص فإنه الذي فيه الخلاص وقال ابن القيم : ~~كان شيخنا يعظم أمر هذا الحديث ويفخم شأنه ويعجب به ويقول : أصول السنة ~~تشهد له ورونق كلام ms1981 النبوة يلوح عليه وهو من أحسن الأحاديث الطوال ليس من ~~دأب المصنف إيرادها في هذا الكتاب لكنه لكثرة فوائده وجموم فرائده وأخذه ~~بالقلوب اقتحم مخالفة طريقته فأورده إعجابا بحسنه وحرصا على النفع به ولهذا ~~لما أورده الديلمي في الفردوس استشعر الاعتراض على نفسه فاعتذر بنحو ذلك # ( تنبيه ) قال القرطبي وغيره : هذا حديث عظيم ذكر فيه أعمالا خاصة تنجي ~~من أحوال خاصة قال : لكن هذا الحديث ونحوه من الأحاديث الواردة في نفع ~~الأعمال لمن أخلص لله في عمله وصدق الله في قوله وفعله وأحسن نيته في سره ~~وجهره فهو الذي تكون أعماله حجة له دافعة عنه مخلصة إياه فلا تعارض بين هذا ~~الحديث وبين أخبار أخر فإن الناس مختلفو الحال في خلوص الأعمال { الحكيم } ~~الترمذي { طب } وكذا الديلمي والحافظ أبو موسى المديني وغيرهم وكلهم { عن ~~عبد الرحمن بن سمرة } بضم الميم قال : خرج علينا رسول الله ذات يوم ونحن في ~~مسجد المدينة فذكره قال الهيثمي : رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما سليمان ~~بن أحمد الواسطي وفي الآخر خالد بن عبد الرحمن PageV03P025 المخزومي ~~وكلاهما ضعيف انتهى وعزاه الحافظ العراقي أيضا إلى الخرائطي في الأخلاق قال ~~: وسنده ضعيف انتهى وقال ابن الجوزي بعد ما أورده من طريقيه : هذا الحديث ~~لا يصح لكن قال ابن تيمية : أصول السنة تشهد له وإذا تتبعت متفرقات شواهده ~~رأيت منها كثيرا # # { إن } بالكسر شرطية وسيجيء عن الزمخشري توجيهها في نحو هذا التركيب { ~~أتخذ منبرا } بكسر الميم من النبر وهو الارتفاع لأنه آلته أي إن كنت اتخذت ~~منبرا لأخطب عليه فلا لوم علي فيه { فقد اتخذه } من قبلي { أبي إبراهيم } ~~الخليل عليه الصلاة والسلام وقد أمرت فيما أوحي إلي باتباعه قال ابن أبي ~~زيد : وكان اتخاذ نبينا له سنة سبع وقيل سنة ثمان أي من الهجرة وفي مسند ~~البزار بسند فيه انقطاع إن أول من خطب على المنابر إبراهيم عليه السلام { ~~وإن أتخذ العصا } لأتوكأ عليها وأغرزها أمامي في الصلاة { فقد اتخذها } من ~~قبل { أبي إبراهيم } عليه الصلاة والسلام فلا ms1982 لوم علي في اتخاذها والظاهر ~~أن مراده بها العنزة التي كان يمشي بها بين يديه وإذا صلى ركزها أمامه { ~~البزار } في مسنده { طب } كلاهما { عن معاذ } بن جبل قال الهيثمي : فيه ~~موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وهو ضعيف # { إن اتخذت } يا جابر { شعرا } أي أردث إبقاء شعر رأسك وأن لا تزيله بنحو ~~حلق { فأكرمه } أي عظمه بدهنه وتسريحه وهذا قاله لجابر أو لأبي قتادة فكان ~~بعد ذلك يرجله كل يوم مرتين كذا في الشعب للبيهقي فالرجل مأمور ندبا إما ~~بإزالة شعره أو بالإحسان إليه بدهنه وترجيله { هب عن جابر } وفيه أحمد بن ~~منصور الشيرازي قال الذهبي في الضعفاء قال الدارقطني : أدخل على جمع من ~~الشيوخ بمصر وأنا بها # { إن أدخلت الجنة } أي أدخلك الله إياها وجاء في رواية الطبراني أن ~~المخاطب عبد الرحمن بن ساعدة { أتيت بفرس من ياقوتة } زاد في رواية حمراء { ~~له جناحان } يطير بهما كالطير { فحملت عليه } أي أركبته { ثم طار } ذلك ~~الفرس { بك حيث شئت } مقصود الحديث أن ما من شيء تشتهيه النفس في الجنة إلا ~~تجده فيها كيف شاءت حتى لو اشتهى أحد أن يركب فرسا لوجده بهذه الصفة @QB@ ~~وفيها ما تشتهيه الأنفس @QE@ ( الزخرف : 71 ) { فائدة } قال ابن عربي مراكب ~~أهل الجنة تعظم وتصغر بحسب ما يريد الراكب قال القاضي : معناه إن أدخلك ~~الله الجنة فلا تشاء أن تحمل على فرس كذلك إلا حملت عليه والمعنى أنه ما من ~~شيء تشتهيه النفس إلا وتجده في الجنة كيف تشاء حتى لو اشتهت أن تركب فرسا ~~على هذه الصفة لوجدت ذلك ويحتمل أن المراد إن أدخلك الله الجنة فلا تشاء أن ~~يكون لك مركب من ياقوتة حمراء تطير بك حيث شئت ولا ترضى به فتطلب فرسا من ~~جنس ما تجده في الدنيا حقيقة وصفة والمعنى فيكون لك من المراكب ما يغنيك عن ~~الفرس المعهود ويدل على هذا المعنى ما جاء في رواية أخرى وهو إن أدخلت ~~الجنة أتيت بفرس من ياقوتة له جناحان فحملت ms1983 عليه طار بك حيث شئت ولعله عليه ~~الصلاة والسلام لما أراد أن يبين الفرق PageV03P026 مراكب الجنة ومراكب ~~الدنيا وما بينهما من التفاوت على سبيل التصوير والتمثيل مثل فرس الجنة من ~~جوهرة بما هو عندنا أنفس الجواهر وأدومها وجودا وأنفعها وأصفاها جوهرا وفي ~~شدة حركته وسرعة انتقاله بالطيران اه { ت } في صفة الجنة { عن أبي أيوب } ~~الأنصاري قال : إن إعرابيا قال : يا رسول الله إني أحب الخيل أفي الجنة خيل ~~فذكره قال : وسأله رجل هل في الجنة من إبل فلم يقل ما قال لصاحبه قال : { ~~إن يدخلك الجنة يكون لك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك } اه # ثم قال الترمذي : إسناده ليس بالقوي ولا نعرفه من حديث أبي أيوب الأنصاري ~~إلا من هذا الوجه اه # نعم رواه الطبراني عنه أيضا باللفظ المزبور قال المنذري والهيثمي : ~~ورجاله ثقات اه فكان ينبغي للمصنف أن يضمه إلى الترمذي في العزو # { إن أردت } بكسر التاء خطابا لعائشة { اللحوق بي } أي ملازمتي في منزلتي ~~في الجنة قال في المصباح : اللحوق اللزوم واللحاق الإدراك { فليكفك من ~~الدنيا كزاد الراكب } فاعل فليكفك أي مثل الزاد للراكب وهو في الأصل راكب ~~الإبل خاصة ثم أطلق على كل من ركب دابة { وإياك } بكسر الكاف { ومجالسة ~~الأغنياء } أي احذري ذلك لأنه من مبادىء الطمع وسبب لازدراء نعمة الله ~~تعالى لما يرى من سعة رزقهم فهو أمر بالتقلل من الدنيا والاكتفاء باليسير ~~حتى يكون عيشه كما كانوا يعتادونه من الزاد الذي يتخذه المسافر قال الثوري ~~: إذا خالط الفقير الغني فاعلم أنه مراء وقال بعضهم : إذا مال الفقير إلى ~~الأغنياء انحلت عروته فإذا طمع فيهم انقطعت عصمته فإذا سكن إليهم ضل { ولا ~~تستخلقي } بخاء معجمة وقاف { ثوبا } أي لا تعديه خلقا من استخلق نقيض استجد ~~{ حتى ترقعيه } أي تخيطي على ما تخرق منه رقعة قال القاضي البيضاوي : وروي ~~بالفاء من استخلفه إذا طلب له خلفا أي عوضا واستعماله في الأصل بمن لكنه ~~اتسع فيه بحرفها كما اتسع في قوله تعالى : @QB@ واختار موسى قومه ms1984 @QE@ ( ~~الأعراف : 155 ) انتهى قال ابن العربي : ومعنى الحديث أن الثوب إذا خلق جزء ~~منه كان طرح جميعه من الكبر والمباهاة والتكاثر في الدنيا وإذا رقعه كان ~~بعكس ذلك وقد ورد أن عمر طاف وعليه مرقعة باثنتي عشرة رقعة فيها من أديم ~~ورقع الخلفاء ثيابهم وذلك شعار الصالحين وسنة المتقين حتى اتخذه الصوفية ~~شعارا فرقعت الجديد وأنشأته مرقعا وذا ليس بسنة بل بدعة عظيمة وفعلة داخلة ~~باب الرياء وإنما قصد الشارع بالترقيع استدامة الانتفاع بالثوب على هيئته ~~حتى يبلى وأن يكون دافعا للعجب ومكتوبا في ترك التكلف ومحمولا على التواضع ~~وقد قيل فيمن فعل ذلك منهم : لبست الصوف مرقوعا وقلتا أنا الصوفي ليس كما ~~زعمتا فما الصوفي إلا من تصفى من الآثام ويحك لو عقلتا وقال الزين العراقي ~~: فيه أفضلية ترقيع الثوب وقد لبس المرقع غير واحد من الخلفاء الراشدين ~~كعمر وعلي حال الخلافة لكن إنما يشرع ذلك بقصد التقلل من الدنيا وإيثار ~~غيره على نفسه أما فعله بخلا على نفسه أو غيره فمذموم لخبر { إن الله يحب ~~أن يرى أثر نعمته على عبده } وكذا ما يفعله حمقاء الصوفية وجهالهم من تقطيع ~~الثياب الجدد ثم ترقيعها ظنا أن هذا زي الصوفية وهو غرور محرم لأنه إضاعة ~~مال وثياب شهرة ومقصود الحديث أن من أراد الارتقاء في درجات دار البقاء خفف ~~ظهره من الدنيا واقتصر منها على أقل ممكن { ت ك } في اللباس والرقاق أخرجه ~~الترمذي والحاكم معا من حديث سعيد بن محمد الوراق عن صالح بن حسان عن عروة ~~{ عن عائشة } قالت : جلست أبكي عند رأس رسول الله فقال : ما يبكيك إن أردت ~~الخ قال الحاكم : صحيح وشنع عليه الذهبي بأن الوراق عدم انتهى وذكر الترمذي ~~في العلل أنه سأل عنه البخاري فقال : صالح بن حسان منكر الحديث وصالح بن ~~حسان الذي PageV03P027 يروي عن ابن أبي ذئب ثقة إلى هنا كلامه وقال المنذري ~~: رواه الترمذي والحاكم والبيهقي من رواية صالح بن حسان وهو منكر الحديث ~~وقال ابن حجر : تساهل الحاكم في ms1985 تصحيحه فإن صالحا ضعيف عندهم انتهى وكما لم ~~يصب الحاكم في الحكم بتصحيحه لم يصب ابن الجوزي في الحكم بوضعه وإن صالحا ~~ضعيف متروك لكن لم يتهم بالكذب # { إن أحببتم أن يحبكم الله تعالى } أي يعاملكم معاملة المحب لكم { ورسوله ~~فأدوا } الأمانة { إذا ائتمنتم } عليها { واصدقوا إذا حدثتم } بحديث { ~~وأحسنوا جوار من جاوركم } بكف طرق الأذى عنه ومعاملته بالإحسان وملاطفته ~~وفي إفهامه أن من خان الأمانة وكذب ولم يحسن جوار جاره لا يحبه الله تعالى ~~ولا رسوله بل هو بغيض عندهما { طب عن عبد الرحمن بن أبي قراد } ويقال ابن ~~أبي القراد بضم القاف وخفة الراء الأنصاري السلمي ويقال له الفاكه قال : ~~كنا عند رسول الله فدعى بطهور فغمس يده فيه ثم توضأ فتبعناه فقال : ما ~~حملكم على ما صنعتم قلنا حب الله ورسوله فذكره قال الهيثمي : فيه عبيد الله ~~بن وافد القيسي وهو ضعيف # { إن أردت أن يلين قلبك } أي لقبول امتثال أوامر الله وزواجره { فأطعم ~~المسكين } المراد به ما يشمل الفقير ومن كلمات إمامنا البديعة إذا اجتمعا ~~افترقا وإذا افترقا اجتمعا { وامسح رأس اليتيم } أي من خلف إلى قدام عكس ~~غير اليتيم أي افعل به ذلك إيناسا وتلطفا به فإن ذلك يلين القلب ويرضي الرب ~~{ طب في مكارم الأخلاق هب عن أبي هريرة } قال : شكا رجل إلى رسول الله قسوة ~~قلبه فذكره وفي سنده رجل مجهول # # { إن استطعتم أن تكثروا من الاستغفار } أي طلب المغفرة من الله تعالى بأي ~~صيغة دلت عليه والوارد أولى { فافعلوا } أي ما استطعمتوه { فإنه ليس شيء ~~أنجح عند الله تعالى ولا أحب إليه منه } لأن الله سبحانه يحب أسماءه وصفاته ~~ويحب من تحلى بشيء منها ومن صفاته الغفار وإنما وجه الأمر للأكثار لأن ~~الآدمي لا يخلو من ذنب أو عيب ساعة بساعة فيقابله بالاستغفار فإذا أدمن ذلك ~~خرج من العيوب والذنوب وعادت عليه الستور التي هتكها عن نفسه باقتراف ~~الذنوب وأخرج ابن عساكر أن زيد بن أسلم مرض فأراد أن يكتب وصية فلم ms1986 يقدر ~~لوصب يده فنام فرأى رجلا مبيضا فقال له : أنا ملك الموت ما يبكيك ولم أؤمر ~~بقبضك ? قال : ذكرت النار # قال : ألا أكتب لك براءة منها ? فأخذ ورقة ثم كتبها ثم دفعها إلي فإذا ~~فيها : بسم الله الرحمن الرحيم أستغفر الله استغفر الله حتى ملأ القرطاس ~~قلت أين البراءة ? قال : تريد أوثق من هذا ? فاستيقظت والقرطاس بيدي فيه ~~ذلك { الحكيم } الترمذي { عن أبي الدرداء } # { إن استطعت أن تكون أنت المقتول ولا تقتل أحدا من أهل الصلاة فافعل } ~~سببه أن رجلا قال لسعد بن PageV03P028 أبي وقاص : أخبرني عن عثمان قال : ~~كان أطولنا صلاة وأعظمنا نفقة في سبيل الله ثم سأله عن أمر الناس فقال : ~~سمعت رسول الله يقول : فذكره { ابن عساكر } في التاريخ { عن سعد } بن أبي ~~وقاص وفيه محمد بن يعلى زنبور أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال أبو حاتم ~~وغيره : متروك عن الربيع بن صبح مضعف عن علي بن زيد بن جدعان ضعفوه # { إن تصدق الله يصدقك } قاله لأعرابي غزا معه فدفع إليه قسمه فقال : ما ~~على هذا اتبعتك ولكن اتبعتك أن أرمي إلى هنا وأشار إلى حلقه بسهم فأموت ~~فأدخل الجنة فقال له ذلك فلبثوا قليلا ثم نهضوا في قتال العدو فأتي به إلى ~~رسول الله يحمل قد أصابه سهم حيث أشار فقال المصطفى : { أهو هو ? } قالوا : ~~نعم صدق الله فصدقه ثم كفنه في جبته ثم قدمه فصلى عليه فكان مما ظهر من ~~صلاته اللهم هذا عبدك خرج مجاهدا في سبيلك فقتل شهيدا أنا شهيد على ذلك ~~هكذا رواه النسائي مطولا فاختصره المؤلف { ن ك عن شداد بن الهاد } الليثي ~~واسم الهاد أسامة بن عمرو وقيل له الهاد لأنه كان يوقد النار ليلا ليهتدي ~~إليه الأضياف # { إن تغفر اللهم تغفر جما } أي كثيرا { وأي عبد لك لا ألما } أي لم يلم ~~بمعصية يعني لم يتلطخ بالذنوب وألم إذا فعل اللمم وهو صغار الذنوب واللمم ~~في الأصل كما قال القاضي : الشيء القليل وهذا بيت لأمية بن أبي الصلت تمثل ms1987 ~~به المصطفى والمحرم عليه إنشاء الشعر لا إنشاده ومعناه إن تغفر ذنوب عبادك ~~فقد غفرت ذنوبا كثيرة فإن جميع عبادك خطاؤون { ت } في التفسير { ك } في ~~الإيمان والتوبة { عن ابن عباس } قال الترمذي : حسن صحيح وقال ( الحاكم ) ~~على شرطهما وأقره ( الذهبي ) # { إن سركم أن تقبل } في رواية بدله أن تزكو { صلاتكم } أي يقبلها الله ~~منكم بإسقاط الواجب وإعطاء الأمر { فليؤمكم خياركم في الدين } لأن الإمامة ~~وراثة نبوية وشفاعة دينية فأولى الناس بها أزكاهم وأتقاهم ليحسن الأداء ~~وتقبل الشفاعة { ابن عساكر } في التاريخ { عن أبي أمامة } الباهلي ورواه ~~الدارقطني عن أبي هريرة يرفعه بلفظ { إن سركم أن تزكو صلاتكم فقدموا خياركم ~~} ثم قال : فيه أبو الوليد خالد بن إسماعيل ضعيف وقال ابن القطان فيه ~~العلاء بن سالم الراوي عن خالد مجهول # { إن سركم أن تقبل صلاتكم } أي يقبلها الله ويثيبكم عليها { فليؤمكم ~~علماؤكم } أي العاملون العالمون بأحكام الصلاة { فإنهم وفدكم فيما بينكم ~~وبين ربكم } أي هم الواسطة بينكم وبينه في الفيض لأن الواسطة الأصلي هو ~~النبي وهم ورثته واستدل به وبما قبله ابن الجوزي للحنابلة على عدم صحة ~~إمامة الفاسق ورده الذهبي بأنه لو صح لكان دليلا على الأولوية { طب عن مرثد ~~} بفتح الميم وسكون الراء بعدها مثلثة ابن أبي مرثد { الغنوي } بفتح ~~المعجمة والنون صحابي بدري استشهد في عهد المصطفى قال الهيثمي فيه يحيى بن ~~يعلى الأسلمي ضعيف جدا انتهى # { إن شئتم أنبأتكم } أي أخبرتكم { ما أول ما يقول الله تعالى للمؤمنين ~~يوم القيامة وما أول ما يقولون } هم { له } قالوا PageV03P029 أخبرنا يا ~~رسول الله قال : { فإن الله يقول للمؤمنين هل أحببتم لقائي ? فيقولون نعم } ~~أحببناه { يا ربنا فيقول لم ? } أحببتموه { فيقولون رجونا عفوك ومغفرتك } ~~أي أملنا منك ستر الذنوب ومحو أثرها { فيقول قد أوجبت لكم عفوي ومغفرتي } ~~لأنه عند ظن عبده به كما في الخبر الآخر فحقق لهم رجاءهم وفي رواية فيقول : ~~قد وجبت لكم رحمتي { حم طب عن معاذ } بن جبل قال الهيثمي : فيه عبيد الله ~~بن زحر ms1988 ضعيف وأعاده مرة أخرى وقال : رواه الطبراني بسندين أحدهما حسن انتهى # { إن شئتم أنبأتكم } أي أخبرتكم { عن الإمارة } بكسر الهمزة أي عن شأنها ~~وحالها { وما هي أولها ملامة وثانيها ندامة وثالثها عذاب يوم القيامة إلا ~~من عدل } لأنها تحرك الصفات الباطنة وتغلب على النفس حب الجاه ولذة ~~الاستيلاء ونفاذ الأمر وهو أعظم ملاذ الدنيا فإذا كانت محبوبة كان الوالي ~~ساعيا في حظ نفسه متبعا لهواه ويقدم على ما يريد وإن كان باطلا وعند ذلك ~~يهلك ومن ثم أخرج ابن عوف عن المقداد قال : استعملني رسول الله على عمل ~~فلما رجعت قال : كيف وجدت الإمارة ? قلت ما ظننت إلا أن الناس كلهم خول ~~والله لا ألي على عمل أبدا # { طب } وكذا البزار { عن عوف بن مالك } قال : قال رسول الله : { إن شئتم ~~أنبأتكم عن الإمارة وما هي } ? فناديت بأعلى صوتي وما هي يا رسول الله ? ~~قال : أولها ملامة الخ قال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير والأوسط ~~ورجال الكبير رجال الصحيح وقال المنذري : رواه البزار والطبراني في الكبير ~~ورواته رواة الصحيح # { إن قضى الله تعالى شيئا } أي قدر في الأزل كون ولد { ليكونن } أي لا بد ~~من كونه وإبرازه للوجود { إن عزل } الواطىء ماءه عن الموطوءة بأن أنزل خارج ~~فرجها وهذا قاله لمن سأله عن العزل يعني فلا فائدة للعزل ولا لعدمه كما سبق ~~تقريره { الطيالسي } أبو داود { عن أبي سعيد } الخدري # { إن قامت الساعة } أي القيامة سميت به لوقوعها بغتة أو لسرعة حسابها أو ~~لطولها فهو تلميح كما يقال في الأسود كافور أو لأنها عند الله تعالى على ~~طولها كساعة من الساعات عند الخلائق { وفي يد أحدكم } أيها الآدميون { ~~فسيلة } أي نخلة صغيرة إذ الفسيل صغار النخل وهي الودي { فإن استطاع أن لا ~~يقوم } من محله أي الذي هو جالس فيه { حتى يغرسها فليغرسها } ندبا قد خفي ~~معنى هذا الحديث على أئمة أعلام منهم ابن بزيزة فقال الله أعلم ما الحكمة ~~في ذلك انتهى قال الهيثمي : ولعله أراد بقيام الساعة أمارتها ms1989 فإنه قد ورد ~~إذا سمع أحدكم بالدجال وفي يده فسيلة فليغرسها فإن للناس عيشا بعد والحاصل ~~أنه مبالغة في الحث على غرس الأشجار وحفر الأنهار لتبقى هذه الدار عامرة ~~إلى آخر أمدها المحدود المعدود المعلوم عند خالقها فكما غرس لك غيرك ~~فانتفعت به فاغرس لمن يجيء بعدك لينتفع وإن لم يبق من الدنيا إلا صبابة ~~وذلك بهذا القصد لا ينافي الزهد والتقلل من الدنيا وفي الكشاف كان ملوك ~~فارس قد أكثروا من PageV03P030 حفر الأنهار وغرس الأشجار وعمروا الأعمار ~~الطوال مع ما فيهم من عسف الرعايا فسأل بعض أنبيائهم ربه عن سبب تعميرهم ~~فأوحى الله إليه أنهم عمروا بلادي فعاش فيها عبادي وأخذ معاوية في إحياء ~~أرض وغرس نخل في آخر عمره فقيل له فيه فقال : ما غرسته طمعا في إدراكه بل ~~حملني عليه قول الأسدي : ليس الفتى بفتى لا يستضاء به ولا يكون له في الأرض ~~آثار ومن أمثالهم أمارة إدبار الإمارة كثرة الوباء وقلة العمارة وحكي أن ~~كسرى خرج يوما يتصيد فوجد شيخا كبيرا يغرس شجر الزيتون فوقف عليه وقال له : ~~يا هذا أنت شيخ هرم والزيتون لا يثمر إلا بعد ثلاثين سنة فلم تغرسه فقال : ~~أيها الملك زرع لنا من قبلنا فأكلنا فنحن نزرع لمن بعدنا فيأكل فقال له ~~كسرى : زه وكانت عادة ملوك الفرس إذا قال الملك منهم هذه اللفظة أعطى ألف ~~دينار فأعطاها الرجل فقال له : أيها الملك شجر الزيتون لا يثمر إلا في نحو ~~ثلاثين سنة وهذه الزيتونة قد أثمرت في وقت غراسها فقال له كسرى : زه فأعطي ~~ألف دينار فقال له : أيها الملك شجر الزيتون لا يثمر إلا في العام مرة وهذه ~~قد أثمرت في وقت واحد مرتين فقال له : زه فأعطي ألف دينار أخرى وساق جواده ~~مسرعا وقال : إن أطلنا الوقوف عنده نفد ما في خزائنا { حم خد } وكذا البزار ~~والطيالسي والديلمي { عن أنس } قال الهيثمي : ورجاله ثقات وأثبات # # { إن كان خرج يسعى على ولده صغارا } أي يسعى على ما يقيم به أودهم ms1990 { فهو ~~} أي الإنسان الخارج لذلك أو الخروج أو السعي { في سبيل الله } أي في طريقه ~~وهو مثاب مأجور إذ الخروج فيه كالخروج في سبيل الله أي الجهاد أو السعي ~~كالسعي فيه { وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين } أي أدركهما الكبر ~~أي الهرم عنده { فهو في سبيل الله } بالمعنى المقرر { وإن كان خرج يسعى على ~~نفسه يعفها } أي عن المسألة للناس أو عن أكل الحرام أو عن الوطىء الحرام { ~~فهو في سبيل الله وإن كان خرج يسعى } لا لواجب أو مندوب بل { رياء ومفاخرة ~~} بين الناس { فهو في سبيل الشيطان } إبليس أو المراد الجنس أي في طريقهم ~~أو على منهجهم { طب عن كعب بن عجرة } بفتح فسكون قال : مر على النبي رجل ~~فرأى أصحابه من جلده ونشاطه ما أعجبهم فقالوا : يا رسول الله لو كان هذا في ~~سبيل الله فذكره قال ( الطبراني ) : لا يروى عن كعب إلا بهذا الإسناد تفرد ~~به محمد بن كثير انتهى قال الهيثمي : ورواه الطبراني في الثلاثة ورجال ~~الكبير رجال الصحيح وسبقه إليه المنذري # { إن كان في شيء من أدويتكم خير } أي شفاء ذكره القرطبي وأتى هنا بصيغة ~~الشرط من غير تحقق الإخبار وجاء في البخاري الشفاء في ثلاث وذكرها فحقق ~~الخبر { ففي } أي فهو في أي فيكون في { شرطة محجم } أي استفراغ الدم وهو ~~بفتح الشين ضربة مشراط على محل الحجم ليخرج الدم والمحجم بالكسر قارورة ~~الحجام التي يجتمع فيها الدم وبالفتح موضع الحجامة وهو المراد هنا ذكره ~~بعضهم وقال القرطبي : المراد هنا الحديدة التي يشترط بها قال في الفتح ~~وإنما خصه بالذكر لأن غالب إخراجهم الدم بالحجامة وفي معناه إخراجه بالقصد ~~{ أو شربة من عسل } أي بأن PageV03P031 يدخل في المعجزات المسهلة التي تسهل ~~الأخلاط التي في البدن والمراد به حيث أطلق عسل النحل وفيه شفاء للناس ~~ومنافعه لا تكاد تحصى فمن أراد الوقوف عليها فعليه بكتب المفردات أو الطب ~~واقتبس بعضهم من لفظ الشك أن ترك التداوي أفضل يعني أنه فضيلة تسليما ~~للقضاء ms1991 والقدر { أو لذعة } وفي رواية أو كية { بنار } بذال معجمة وعين ~~مهملة أي حرقتها والمراد الكي قال الزمخشري : واللذع الخفيف مس الإحراق ~~ومنه لذعه بلسانه وهو أذى يسير ومنه قيل للذكي الفهم الخفيف لوذع ولوذعي { ~~توافق داء } فتذهبه قال بعضهم أشار به إلى جميع ضروب المعالجات القياسية ~~وذكر أن العلل منها ما هو مفهوم السبب وغيره فالأول لغلبة أحد الأخلاط ~~الأربعة فعلاجه باستفراغ الامتلاء مما يليق به من المذكورات في الحديث ~~فمنها ما يستفرغ بإخراج الدم بالشرط وفي معناه نحو الفصد ومنها ما يستفرغ ~~بالعسل وما في معناه من المسهلات ومنها ما يستفرغ بالكي فإنه يجفف رطوبة ~~محل المرض وهو آخر الطب وأما ما كان من العلل عن ضعف بعض القوى فعلاجه بما ~~يقوي تلك القوة من الأشربة ومن أنفعها العسل إذا استعمل على وجهه وما من ~~العلل غير مفهوم السبب كسحر وعين ونظرة جني فعلاجه بالرقى وأنواع من الخواص ~~وإلى هذا أشار بزيادته في رواية أو آية في كتاب الله وقال القرطبي : إنما ~~خص المذكورات لأنها أغلب أدويتهم وأنفع لهم من غيرها بحكم العادة ولا يلزم ~~كونها كذلك في حق غيرهم ممن يخالفهم في البلد والعادة والهوى والمشاهدة ~~قاضية باختلاف العلاج والأدوية باختلاف البلاد والعادة { وما أحب } أنا { ~~أن اكتوي } لشدة ألم الكي فإنه يزيد على ألم المرض فلا يفعل إلا عند عدم ~~قيام غيره مقامه ولأنه يشبه التعذيب بعذاب الله انتهى فإن قيل أصل إن ~~الشرطية أن تستعمل في المشكوك وثبوت الخيرية في شيء من أدويتهم لا على ~~التعيين محقق عندهم فما وجه إن ? فالجواب أنها قد تستعمل لتأكيد تحقق ~~الجواب كما يقال لمن يعلم أن له صديقا إن كان له صديق فهو زيد { حم ق ن } ~~من حديث عاصم { عن جابر } بن عبد الله قال : جاءنا جابر في أهلنا ورجل ~~يشتكي جراحا به أو جراحا فقال : ما تشتكي فقال : جراح بي قد شق علي فقال : ~~يا غلام ائتني بحجام فقال الغلام ما تصنع به قال أريد أن ms1992 أعلق عليه محجما ~~قال والله إن الذباب ليصيبني أو يصيب الثوب فيؤذيني ويشق علي فلما رأى ~~تبريه من ذلك قال : إني سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ~~يقول : فذكره فجاء بحجام فشرطه فذهب عنه ما يجد # { إن كان شيء من الداء يعدي } أي يجاوز صاحبه لغيره { فهو هذا يعني ~~الجذام } هذا من كلام الراوي لا من تتمة الحديث قال في المطامح قوله : إن ~~كان دليل على أن هذا الأمر غير محقق عنده انتهى وحينئذ فلا تعارض بينه وبين ~~خبر لا عدوى ولا طيرة وسيجيء تحقق الجمع بينه وبين خبر لا عدوى ولا طيرة { ~~عد عن ابن عمر } بن الخطاب # { إن كان الشؤم } ضد اليمن مصدر تشاءمت وتيمنت قال ( الطيبي ) : واوه ~~همزة خففت فصارت واوا ثم غلب عليها التخفيف ولم ينطق بها مهموزة { في شيء } ~~من الأشياء المحسوسة حاصلا { ففي الدار والمرأة والفرس } يعني إن كان للشؤم ~~وجود في شيء يكون في هذه الأشياء فإنها أقبل الأشياء له لكن لا وجود له ~~فيها فلا وجود له أصلا ذكره عياض أي إن كان في شيء يكره ويخاف عاقبته ففي ~~هذه الثلاث قال ( الطيبي ) : وعليه فالشؤم محمول على الكراهة التي سببها ما ~~في الأشياء من مخالفة الشرع أو للطبع كما قيل شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها ~~وشؤم المرأة عقمها وسلاطة لسانها وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها فالشؤم فيها ~~عدم موافقتها له طبعا أو شرعا وقيل هذا إرشاد من النبي لمن له دار يكره ~~سكناها أو امرأة يكره عشرتها أو فرس لا توافقه أن يفارقها بنقلة وطلاق ~~ودواء ما لا تشتهيه النفس تعجيل بفراق أو بيع فلا يكون بالحقيقة من الطيرة ~~قال القرطبي : ومقتضى هذا السياق أنه لم يكن متحققا لأمر PageV03P032 الشؤم ~~في الثلاث في الوقت الذي نطق لفظ الحديث فيه لكنه تحققه بعد ذلك فقال في ~~الحديث الآتي إنما الشؤم الخ وخص الثلاثة بالذكر لكونها أعم الأشياء التي ~~يتداولها الناس وقال ( الخطابي ) : اليمن والشؤم علامتان لما يصيب الإنسان ms1993 ~~من خير وشر ولا يكون شيء من ذلك إلا بقضاء الله تعالى وهذه الثلاثة ظروف ~~جعلت مواقع الأقضية ليس لها بأنفسها وطبائعها فعل ولا تأثير لما كانت أعم ~~الأشياء التي يقتنيها الإنسان ولا يستغني عن دار يسكنها وزوجة يعاشرها وفرس ~~يرتبطه ولا يخلو عن عارض مكروه في زمانه أضيف اليمن والشؤم إليها إضافة ~~مكان { رواه الإمام مالك } في الموطأ { والإمام أحمد بن حنبل خ ه عن سهل بن ~~سعد } الساعدي { ق عن ابن عمر } بن الخطاب { م ن عن جابر } بن عبد الله # { إن كنت عبد الله فارفع إزارك } إلى أنصاف الساقين قال الزمخشري : إن ~~هذه من الشرط الذي يجيء به المدلي بأمره المتحقق لصحته هو كان متحققا أنه ~~عبد الله ومنه قوله تعالى : @QB@ إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء ~~مرضاتي @QE@ ( الممتحنة : 1 ) مع علمه بأنهم لم يخرجوا إلا لذلك واعلم أن ~~إسبال الإزار بقصد الخيلاء حرام وبدونه مكروه ومثل الإزار كل ملبوس كقميص ~~وسراويل وجبة وقباء ونحوها بل روي عن أبي داود الوعيد على إسبال العمامة ~~قال الزين العراقي : والظاهر أن المراد به المبالغة في تطويلها وتعظيمها لا ~~جرها على الأرض فإنه غير معهود فالإسبال في كل شيء بحسبه قال : ولو أطال ~~أكمامه حتى خرجت عن المعتاد كما يفعله بعض المكيين فلا شك في تناول التحريم ~~لما مس الأرض منها بقصد الخيلاء بل لو قيل بتحريم ما زاد على المعتاد لم ~~يبعد فقد كان كم قميص المصطفى إلى الرسغ { طب هب عن ابن عمر } بن الخطاب ~~قال : دخلت على رسول الله وعلي إزار يتقعقع فقال : { من هذا } فقلت عبد ~~الله قال : { إن كنت } الخ فرفعت إزاري إلى نصف الساقين ولم تزل إزرته حتى ~~مات قال الزين العراقي : إسناده صحيح وقال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني ~~بإسنادين وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح # { إن كنت } أيها الرجل الذي حلف بالله ثلاثا أنه يحبني { تحبني } حقيقة ~~كما تزعم { فأعد للفقر تجفافا } أي مشقة وهو بكسر المثناة وسكون الجيم ~~وبالفاء المكررة وهو ms1994 ما جلل به الفرس ليقيه الأذى وقد يلبسه الإنسان ~~فاستعير للصبر على مشاق الشدائد يعني أنك ادعيت دعوى كبيرة فعليك البينة ~~وهو اختبارك بالصبر تحت أثقال الفقر الدنيوي الذي هو قلة المال وعدم ~~الموافق وتحمل مكروهه وتجرع مرارته والخضوع والخشوع بملابسته بأن تعد له ~~تجفافا والتجفاف إنما يكون جنة لرد الشيء كذا قرره جمع وقال الزمخشري : ~~معناه فلتعد وقاء مما يورد عليه الفقر والتقلل ورفض الدنيا من الحمل على ~~الجزع وقلة الصبر على شظف العيش # اه # وقال بعضهم : ذهب قوم إلى أن من أحب أهل البيت افتقر وهو خلاف الحقيقة ~~والوجود بل معنى الخبر فليقتد بنا في إيثارنا الفقر على الدنيا { فإن الفقر ~~أسرع إلى من يحبني من السيل } إذا انحدر من علو { إلى منتهاه } أي مستقره ~~في سرعة نزوله ووصوله والفقر جائزة الله لمن أحبه وأحب رسوله وخلعته عليه ~~وبره له لأنه زينة الأنبياء وحلية الأولياء وشبهه بالسيل دون غيره تلويحا ~~بتلاحق النوائب به سريعا ولات حين مناص له منها { حم ت } في الزهد { عن عبد ~~الله بن مغفل } قال : جاء رجل فقال : يا رسول الله والله إني أحبك فقال : { ~~انظر ماذا تقول } قال : والله إني أحبك ثلاثا فذكره قال الطيبي : قوله انظر ~~ماذا تقول أي رمت أمرا عظيما وخطبا كبيرا فتفكر فيه فإنك موقع نفسك في خطر ~~وأي خطر تستهدفها غرض سهام PageV03P033 البلايا والمصائب لاحقة به بسرعة لا ~~خلاص له ولا مناص هذا على مقتضى قوله في الحديث الآتي { المرء مع من أحب } ~~فيكون بلاؤه أشد من بلاء غيره فإن أشد الناس بلاء الأنبياء وفيه أن الفقر ~~أشد البلاء وأعظم المصائب ورواه عنه أيضا ابن جرير # { إن كنت صائما } شهرا { بعد شهر رمضان } الذي هو الفرض { فصم } ندبا { ~~المحرم فإنه شهر الله } قال الزين العراقي : هذا كالتعليل لاستحباب صومه ~~بكونه شهر الله لا ما علله به القرطبي وابن دحية لكونه فاتحة السنة وتفضيل ~~الأشخاص والأزمنة والأمكنة حيث ورد لا يعلل إلا إن ورد تعليله في كتاب أو ~~سنة ms1995 { فيه يوم تاب الله فيه على قوم } قال العراقي : يحتمل أنه تتمة للعلة ~~للأمر بصيامه أي فإنه كذا وكذا ويحتمل الاستئناف وأنه لا تعلق له بالأمر ~~بالصوم وقوله { ويتوب فيه على آخرين } هذا من الإخبار بالغيب المستقبل قال ~~: والظاهر أن هذا اليوم المبهم يوم عاشوراء ففي حديث أبي هريرة أنه يوم تاب ~~الله فيه على آدم لكن فيه ضرار بن عمرو ضعفه ابن معين وغيره وقد ورد أيضا ~~أنه تاب فيه على قوم يونس روى أبو الشيخ في فضائل الأعمال أن رسول الله قال ~~: { إن نوحا هبط من السفينة يوم عاشوراء فصامه نوح وأمر من معه بصيامه شكرا ~~لله تعالى وفيه تاب الله على آدم وعلى أمة يونس وفيه فلق البحر لبني ~~إسرائيل وفيه ولد إبراهيم وعيسى قال : وفيه عثمان بن مطر منكر الحديث وقال ~~وهب : أوحى الله إلى موسى عليه السلام أن مر قومك أن يتوبوا إلي في عشر ~~المحرم فإذا كان في اليوم العاشر فليخرجوا إلي اغفر لهم قال ابن رجب : هذا ~~الحديث حث على التوبة فيه وأنه أرجى لقبول التوبة انتهى { ت عن علي } أمير ~~المؤمنين قال قال رجل : يا رسول الله أي شهر تأمرني أن أصوم بعد رمضان ~~فذكره قال الترمذي : حسن غريب قال الزين العراقي تفرد بإخراجه الترمذي وقد ~~أورده ابن عدي في الكامل في ترجمة عبد الرحمن الواسطي ونقل تضعيف الأئمة له ~~أحمد بن حنبل وابن معين والبخاري والنسائي انتهى وما ذكره من تفرد الترمذي ~~به لعله من حديث علي وإلا فقد أخرجه النسائي من حديث أبي هريرة قال : جاء ~~أعرابي بأرنب شواها فوضعها بين يديه فأمسك رسول الله فلم يأكل وأمر القوم ~~أن يأكلوا فأمسك الأعرابي فقال رسول الله : { ما يمنعك أن تأكل } قال : إني ~~أصوم من كل شهر ثلاثة أيام فذكره # { إن كنت صائما } نفلا { فعليك بالغر البيض } أي الزم صومها { ثلاث عشرة ~~وأربع عشرة وخمس عشرة } أي ثالث عشر الشهر ورابع عشره وخامس عشره وهذا قاله ~~لأبي ذر لما قال : يا ms1996 رسول الله إني صائم قال : { وأي الصيام تصوم } قال : ~~أول الشهر وآخره فقال له { إن كنت صائما } الخ قال ( أبو البقاء ) : أي هنا ~~منصوبة بتصوم والزمان معها محذوف تقديره أي زمان الصوم ولذلك أجاب بفطر أول ~~الشهر ولو لم يرد حذف المضاف لم يستقم لأن الجواب يكون على وفق السؤال فإذا ~~كان الجواب بالزمان كان السؤال عن الزمان ويجوز أن لا يقدر في السؤال حذف ~~مضاف بل يقدر في الجواب ويقدر صيام أول الشهر { ن طب عن أبي ذر } قال ~~الهيثمي : وفيه حكيم بن جبير وفيه كلام كثير رواه عنه أيضا أحمد وفيه عنده ~~عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي وقد اختلط # # { إن كنت لا بد سائلا } أي طالبا أمرا من الأمور { فاسأل الصالحين } أي ~~أهل الأموال الذين لا يمنعون ما عليهم من الحق وقد لا يعلمون المستحق أو من ~~يتبرك بدعاية وترجى إجابته إذا دعا لك أو الساعين في مصالح الخلق بنحو ~~PageV03P034 شفاعة ومعروف ومع ذلك لا يمنون على أحد بما أعطوه أو فعلوه معه ~~لكون الواحد منهم يرى الملك لله في الوجود ويرى نفسه كالوكيل المستخلف في ~~مال سيده ليصرف منه على عبيده بالمعروف ومصداق ذلك في كلام الله ففي الزبور ~~إن كنت لا بد تسأل عبادي فسل معادن الخير ترجع مغبوطا مسرورا ولا تسأل ~~معادن الشر فترجع ملوما محسورا وفيه قيل : اسأل الفضل إن سألت الكبارا # قال المرسي : قال لي الشيخ يعني العارف والشاذلي إن أردت أن تكون من ~~أصحابي فلا تسأل من أحد شيئا فمكثت على ذلك سنة ثم قال : إن أردت كونك منهم ~~فلا تقبل من أحد شيئا فكنت أخرج إلى الساحل وألقط ما يقذفه البحر من القمح ~~وقال في الحكم : لا ترفعن إلى غيره حاجة هو موردها عليك فكيف يرفع غيره ما ~~كان هو له واضعا من لا يستطيع أن يرفع حاجته عن نفسه فكيف يستطيع أن يكون ~~لها من غيره رافعا ? ومن كلامهم البديع قرع باب اللئيم قلع ناب الكريم وقال ~~بعضهم : إذا ms1997 احتاج الكريم إلى اللئيم فقد طاب الرحيل إلى الجحيم وأنشد ابن ~~الجوزي في الصفوة : لا تحسبن الموت موت البلاء وإنما الموت سؤال الرجال ~~كلاهما موت ولكن ذا أشد من ذاك لذل السؤال وقال بعضهم : ما اعتاض باذل وجهه ~~بسؤاله عوضا ولو نال الغنى بسؤال وإذا السؤال مع النوال وزنته رجح السؤال ~~وخف كل نوال { د ن } عن مسلم بن بخشي عن ابن الفراسي { عن الفراسي } بفتح ~~الفاء قال : قلت أسأل يا رسول الله ? { قال لا } ثم ذكره وإن كنت الخ # قال الطيبي : اسأل أي اسأل وإن كنت عطف على محذوف أي لا تسأل الناس وتوكل ~~على الله على كل حال وإن كان لا بد من السؤال فسل الصلحاء وخبر كان محذوف ~~ولا بد معترضة مؤكدة بين الشرط والجزاء وفي وضع الصالحين موضع الكرماء ~~إشارة إلى حل ما يمنحونه وصون عرض السائل صون ما لأن الصالح لا يمنح إلا ~~حلالا ولا يكون إلا كريما لا يهتك العرض اه # قال عبد الحق : وابن الفراسي لا يعلم أنه روى عنه إلا بكر بن سوادة # { إن كنت } يا عائشة { ألممت بذنب } أي أتيته من غير عادة بل على سبيل ~~الهفوة والسقطة وفي الصحاح الإلمام مقابلة المعصية من غير موافقة وهذا ~~المعنى له هنا لطف عظيم معلوم بالذوق { فاستغفري الله } تعالى أي اطلبي منه ~~الغفر أي الستر للذنب { وتوبي إليه } توبة صحيحة نصوحا { فإن التوبة من ~~الذنب الندم والاستغفار } وهذا بعض من حديث اتهام عائشة بصفوان والقصة ~~مشهورة { هب عن عائشة } وفيه إبراهيم بن بشار أورده الذهبي في الضعفاء وقال ~~: اتهمه أحمد وقال ابن معين : ليس بشيء وقال ابن عدي : صدوق ثم ظاهر صنيع ~~المصنف أنه لا يوجد لأعلى من البيهقي ولا أحق بالعزو وهم ذهول فقد خرجه ~~أحمد قال الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن يزيد الواسطي وهو ثقة ~~اه # وهو في الصحيحين بدون قوله فإن الخ # { إن كنتم تحبون حلية الجنة } بكسر الحاء وسكون اللام زينتها والمراد حلي ~~الذهب والفضة { وحريرها فلا ms1998 PageV03P035 تلبسوهما في الدنيا } فإن من ~~لبسهما من الرجال ومثلهم الخناثى في الدنيا لم يلبسهما في الآخرة كما في ~~خبر آخر ويحرم على الرجل والخنثى استعمال حلي النقدين والحرير لغير ضرورة ~~أو حاجة { حم ن ك عن عقبة بن عامر } الجهني # { إن لقيتم عشارا } أي مكاسا أي وجدتم من يأخذ العشر على ما كان يأخذه ~~أهل الجاهلية مقيما على دينهم أو مستحلا { فاقتلوه } لكفره قال في المصباح ~~: عشرت المال عشرا من باب قتل وعشورا أخذت عشره واسم الفاعل عاشر وعشار { ~~طب عن مالك بن عتاهية } بن حرب الكندي مصري قال الذهبي : له هذا الحديث ~~وفيه رجل مجهول وابن لهيعة اه # وظاهر كلام المصنف أنه لم يرد مخرجا لأحق بالعزو من الطبراني وهو عجب فقد ~~خرجه أحمد والبخاري في التاريخ وجازف ابن الجوزي فحكم بوضعه # { إن نساني الشيطان شيئا من صلاتي } أي من واجباتها كنسيان الاعتدال ~~والقعود بين السجدتين أو مندوباتها كالتشهد الأول { فليسبح القوم } أي ~~الرجال { وليصفق النساء } ندبا ونبه بذكر النسيان على أن من نابه شيء في ~~صلاته يسبح الذكر وتصفق الأنثى ندبا فإن صفق وسبحت لم يضر لكنه خلاف السنة ~~قال الزمخشري : القوم في الأصل مصدر قام فوصف به ثم غلب على الرجال لقيامهم ~~بأمور النساء والتصفيق ضرب أحد صفقي الكفين على الآخر اه { د عن أبي هريرة ~~} # { أنا محمد بن عبد الله } علم منقول من مركب من إضافي سمي به بإلهام إلهي ~~لجده لرؤيا رآها كما ذكر حديثها القيرواني العابر في كتاب البستان وهو أنه ~~رأى سلسلة فضة خرجت منه لها طرف في السماء وطرف بالمشرق وطرف بالمغرب ثم ~~عادت كأنها شجرة على كل ورقة منها نور وإذا أهل المشرقين معلقون بها فعبرت ~~بمولود يتبعونه ويحمده أهل السماء { ابن عبد المطلب } اسمه شيبة الحمد أو ~~غير ذلك وكنيته أبو الحارث كان مفزع قريش وشريفهم وملجأهم في الأمور ~~وموئلهم في النوائب وأول من خضب بالسواد وكان يرفع من مائدته للطير والوحش ~~في رؤوس الجبال ومن ثم يقال له مطعم ms1999 طير السماء والشيخ الجليل صاحب الطير ~~الأبابيل وجعل باب الكعبة ذهبا وكانت له السقاية والزيارة والسداية ~~والرفادة والحجابة والإفاضة والندوة وحرم الخمر على نفسه في الجاهلية { ابن ~~هاشم } اسمه عمرو ولقب به لأنه أول من هشم الثريد لقومه في الجدب قال ~~النيسابوري كان النور على وجهه كالهلال لا يمر بشيء إلا سجد له ولا رآه أحد ~~إلا أقبل نحوه سأله قيصر أن يتزوج ابنته لما رأى في الإنجيل من صفة ابنه ~~قال ابن الأثير : مات وله عشرون أو خمس وعشرون سنة { ابن عبد مناف } اسمه ~~المغيرة وكنيته أبو عبد شمس كان يقال له قمر البطحاء لجماله سمي به لطوله ~~وكان مطاعا في قريش { ابن قصي } تصغير قصي أي بعيد لأنه بعد عن قومه في ~~بلاد قضاعة مع أمه واسمه مجمع أو رند ملكه قومه عليهم فكان أول ملك من بني ~~كعب وكان لا يعقد عقد نكاح ولا غزو إلا في داره { ابن كلاب } بكسر الكاف ~~والتخفيف منقول من المصدر بمعنى المكالبة أو من الكلاب جمع كلب لقب به لحبه ~~للصيد اسمه حكيم أو حكيمة أو عروة وكنيته أبو زرعة وهو أول من حلى السيوف ~~بالنقد { ابن مرة } بضم الميم كنيته أبو يقظة { ابن كعب } كنيته أبو هصيص ~~وهو أول من قال : أما بعد وأول من جمع يوم PageV03P036 العروبة وكان يجمع ~~قريشا يومها فيخطبهم ويذكرهم بمبعث النبي وأنه من ولده { ابن لؤي } بضم ~~اللام وهمزة وتسهل { ابن غالب } كنيته أبو تيم { ابن فهر } بكسر فسكون اسمه ~~قريش وإليه ينسب قريش فما كان فوقه فكناني { ابن مالك } اسم فاعل من ملك ~~يملك يكنى أبا الحارث { ابن النضر } بفتح فسكون اسمه قيس لقب به لنضارة ~~وجهه وجماله ويكنى أبا مخلد أو عبد المطلب رأى في منامه شجرة خضراء خرجت من ~~ظهره ولها أغصان نور من نور فجذبت إلى السماء فأولت بالعز والسؤدد { ابن ~~كنانة } لقب به لأنه كان سترا على قومه كالكنانة أو الجعبة الساترة للسهام ~~لأنه كان عظيم القدر يحج إليه العرب ms2000 لعلمه وفضله { ابن خزيمة } تصغير خزمة ~~يكنى أبا أسد له مكارم وأفضال بعدد الرمال { ابن مدركة } بضم فسكون اسمه ~~عمرو وحكى الرشاطي عليه الإجماع وكنيته أبو هذيل لقب به لأنه أدرك أرنبا ~~عجز عنها رفقاؤه { ابن إلياس } بكسر الهمزة أو بفتحها ولامه للتعريف وهمزته ~~للوصل عند الأكثر كنيته أبو عمرو وهو أول من أهدى البدن للبيت قيل وكان ~~يسمع في صلبه تلبية النبي بالحج ولما مات أسفت زوجته خندف عليه فنذرت لا ~~تقيم ببلد مات فيه ولا يظلها سقف وحرمت الرجال والطيب وخرجت سائحة حتى ماتت ~~فضرب بها المثل { ابن مضر } بضم ففتح معدول عن ما ضر اسمه عمرو ومن كلامه ~~من يزرع شرا يحصده وخير الخير أعجله واحملوا أنفسكم على مكروهها فيما ~~يصلحها واصرفوها عن هواها فيما يفسدها وكانت له فراسة وقيافة { ابن نزار } ~~بكسر النون والتخفيف من النذر القليل لأن أباه حين ولد نظر إلى نور النبوة ~~بين عينيه ففرح به وأطعمه كثيرا وقال : هذا نور في حق هذا وكنيته أبو إياد ~~{ بن معد بن عدنان } إلى هنا معلوم الصحة متفق عليه # قال ابن دحية : أجمعوا على أنه لا يجاوز عدنان وعن الحبر بين عدنان ~~وإسماعيل ثلاثون أبا لا يعرفون ومن ثم أنكر مالك على من رفع نسبه إلى آدم ~~عليه السلام وقال : من أخبره به أي لأنه من كلام المؤرخين ولا ثقة بهم قال ~~ابن القيم : ولا خلاف أن عدنان من ولد إسماعيل وهو الذبيح على الصواب # قال : والقول بأنه إسحاق باطل من عشرين وجها وقال ابن تيمية : هو إنما ~~يتلقى من أهل الكتاب وهو باطل بنص كتابهم { وما افترق الناس فرقتين إلا ~~جعلني الله في خيرهما } فرقة { فأخرجت من بين أبوي فلم يصبني شيءمن عهد ~~الجاهلية } قال مغلطاي : إنما كان آباؤه فضلاء عظماء لأن النبوة ملك وسياسة ~~عامة والملك في ذوي الأحساب والأخطار وكلما كانت خصال الفضل أكثر كانت ~~الرعية أكثر انقيادا وأسرع طاعة وكلما كان في الملك نقيصة نقصت أتباعه ~~ورعاياه فلذا جعل من خير ms2001 الفرق وخير البقاع { وخرجت من نكاح ولم أخرج من ~~سفاح من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأمي } آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن ~~زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب تلتقي مع رسول الله من جهة ~~آبائه في كلاب { فأنا خيركم نسبا } النسب اسم لعموم القرابة { وخيركم أبا ~~البيهقي في الدلائل } أي في كتابه دلائل النبوة { عن أنس } ورواه الحاكم ~~أيضا باللفظ المزبور عن أنس المذكور قال بلغ النبي أن رجالا من كندة يزعمون ~~أنه منهم فقال : إنما يقول ذلك العباس وأبو سفيان إذا قدما إليكم ليأمنا ~~بذلك وإنا لا ننتفي من آبائنا نحن بنو النضر بن كنانة ثم خطب الناس فقال ~~أنا محمد الخ PageV03P037 # { أنا النبي } عرفه باللام لحصر النبوة فيه { لا كذب } أي أنا النبي حقا ~~لا كذب فيه فلا أفر من الكفار ففيه إشارة إلى أن صفة النبوة يستحيل معها ~~الكذب فكأنه قال : أنا النبي والنبي لا يكذب فلست بكاذب فيما أقول حتى أهزم ~~بل وعدني الله بنصره فلا يجوز لي أن أفر { أنا ابن عبد المطلب } نسب لجده ~~لا لأبيه لشهرته به وللتصريف والتذكير فيما أخبرهم به الكهنة قبيل ميلاده ~~أنه آن أن يظهر من بني عبد المطلب نبي فذكرهم بأنه ذلك المقول عنه لا للفخر ~~فإنه كان يكرهه وينهى عنه ولا للعصبية لأنه كان يذمها ويزجر عنها ولا يشكل ~~ذا بحرمة الشعر عليه لأن هذا إنما هو من جنس كلامه الذي كان يرمي به على ~~السليقة من غير صنعة ولا تكلف إلا أنه اتفق ذلك بغير قصد كما يتفق في كثير ~~من إنشاءات الناس في خطبهم ورسائلهم وإذا فتشت في كل كلام عن نحو ذلك وجدت ~~الواقع في أوزان البحور غير عزيز ومنه في القرآن كثير قال بعض شراح الشفاء ~~: وذا عام في كل نبي لما في الشعر من الغلو ولا يقال قال الشافعي : الشعر ~~يزري بالعلماء فالنبوة أولى به { حم ن ق عن البراء بن عازب } # { أنا النبي ms2002 لا كذب } أي أنا النبي والنبي لا يكذب فلست بكاذب فيما أقول ~~وقوله لا كذب بسكون الباء وحكى ابن المنير عن بعضهم فتحها ليخرج عن الوزن ~~قال في المصابيح : وهذا تفسير للرواية الثابتة بمجرد خيال يقول في النفس ~~وقد ذكروا ما يدفع كون هذا شعرا فلا حاجة لإخراج الكلام عما هو عليه في ~~الرواية : { أنا ابن عبد المطلب أنا أعرب العرب ولدتني قريش ونشأت في بني ~~سعد بن بكر } يعني استرضعت فيهم وهم من أفصح العرب { فأنى يأتيني اللحن } ~~تعجب أي كيف يجوز علي النطق باللحن وأنا أعرب العرب ولذلك أعيى فصحاء العرب ~~الذين يتنافسون بالشعر في مناظم قريضهم ورجزهم ومقطعاتهم وخطبهم وما ~~يتصرفون فيه من الكناية والتعريض والاستعارة والتمثيل وصنوف البديع وضروب ~~المجاز والافتتان في الإشباع والإيجاز حتى قعدوا مقهورين مغمورين وبقوا ~~مبهوتين مبهورين حتى استكلوا وأذعنوا وأسهبوا في الاستعجاب وأمعنوا { تنبيه ~~} قال في الروض : إنما دفع أشراف العرب أولادهم إلى المراضع في القبائل ولم ~~يتركوهم عند أمهاتهم لينشأ الطفل في الأعراب فيكون أفصح للسانه وأجلد لجسمه ~~وأجدر أن لا تفارقه الهيئة المعربة كما قال في الحديث : { تمعددوا ~~واخشوشنوا } فكان ذلك يحملهم على الرضعاء إلى المراضع الأعرابيات وكان عبد ~~الملك بن مروان يقول أضرنا حب الوليد لأن الوليد كان لحانا لكونه أقام مع ~~أمه وغيره من إخوته أسكنوا البادية فتعربوا ثم أدبوا فتأدبوا { طب عن أبي ~~سعيد } الخدري قال الهيثمي : فيه ميسر بن عبيد وهو متروك # { أنا ابن العواتك } جمع عاتكة { من سليم } قال في الصحاح ثم القاموس : ~~العواتك من جداته تسع وقال غيره : كان له ثلاث جدات من سليم كل تسمى عاتكة ~~وهن عاتكة بنت هلال بن فالج بالجيم بن ذكوان أم عبد مناف وعاتكة بنت مرة ~~بنت هلال بن فالج أم هاشم وعاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال أم وهب أبي ~~آمنة وبقية التسع من غير بني سليم قال الحليمي : لم يرد بذلك فخرا بل تعريف ~~منازل المذكورات ومنازلهن كمن يقول كان أبي فقيها لا يريد ms2003 به إلا تعريف ~~حاله ويمكن أنه أراد به الإشارة بنعمة الله في نفسه وآبائه وأمهاته قال ~~بعضهم : وبنو سليم تفخر بهذه الولادة PageV03P038 وفي رواية لابن عساكر { ~~أنا ابن الفواطم } وهذا قاله يوم حنين قال في الروض : وعاتكة اسم منقول من ~~الصفات يقال امرأة عاتكة وهي المصفرة بالزعفران والطيب وفي القاموس العاتك ~~الكريم والخالص من الألوان وقال ابن سعد : العاتكة في اللغة الطاهرة { ص طب ~~عن سبابة } بمهملة مكسورة ومثناة تحتية ثم باء موحدة بضبط المصنف بخطه تبعا ~~لابن حجر { ابن عاصم } بن شيبان السلمي له صحبة قال الهيثمي : رجاله رجال ~~الصحيح وقال الذهبي كابن عساكر في التاريخ : اختلف على هشيم فيه # { أنا النبي } هذا وما قبله وما بعده من قبل ما ورد فيه الجملة الخبرية ~~لأمور غير فائدة الخبر ولازمه والقصد به هنا إظهار شرفه وكونه عند ربه ~~بمكان علي حيث خصه بأنه النبي { الأمي } أي الذي جعلني الله بحيث لا أهتدي ~~للخط ولا أحسنه لتكون الحجة أثبت والشبهة أدحض والنبي الأمي الذي يجدونه ~~مكتوبا عندهم وهذا أعلى درجات الفضل له حيث كان أميا آتيا بالعلوم الجمة ~~والحكم المتوافرة وأخبار القرون الماضية بلا تعلم خط واستفادة من كتاب { ~~الصادق الزكي } أي الصالح يقال زكى الرجل يزكو إذا صلح زكيته بالثقيل نسبته ~~إلى الزكاء بالمد وهو الصلاح { الويل كل الويل } أي التحسر والهلاك كله { ~~لمن كذبني } فيما جئت به من عند الله { وتولى عني } أعرض ونأى بجانبه { ~~وقاتلني والخير لمن آواني } أي أنزلني عنده وأسكنني في سكنه { ونصرني } ~~أعانني على عدوي وقوى شوكتي عليه يقال نصرني على عدوي ونصرته منه نصرا ~~أعنته قويته { وآمن بي وصدق قولي } الظاهر أن الجمع للإطناب إذ الإيمان ~~للتصديق وقد يحتمل للتغاير { وجاهد معي } في سبيل الله أي بذل وسعه وطاقته ~~في القتال لنصرة الدين ذكره ابن ظفر عن سفيان المجاشعي أنه رأى قوما من ~~تميم اجتمعوا على كاهنتهم فسمعها تقول العزيز من والاه والذليل من حالاه ~~والموفور من مالاه فقال سفيان : من تذكرين ? قالت : صاحب ms2004 حل وحرم وهدى وعلم ~~وبطش وحلم وحرب وسلم فقال سفيان : لله أبوك من هو ? قالت نبي قد أتى يبعث ~~إلى الأحمر والأسود بكتاب لا يفند اسمه أحمد # قال المؤلف : من خصائصه إتيانه الكتاب وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب { ابن ~~سعد } في الطبقات { عن عبد عمرو بن جبلة } بفتح الجيم والموحدة { الكلبي } ~~له وفادة وشعر في الطبقات # { أنا أبو القاسم } هذا أشهر كناه وكنيته أيضا أبو إبراهيم وأبو المؤمنين ~~قال ابن دحية وأبو الأرامل ولم يطلع عليه ابن جماعة فعزاه لبعض مشايخه { ~~الله يعطي } عباده من ماله من نحو فيء وغنيمة { وأنا أقسم } ذلك بينهم ~~والمراد أن المال مال الله والعباد عباد الله وأنا قاسم بإذن الله بينكم ~~فمن قسمت له قليلا أو كثيرا فبإذن الله وقد يشمل قسمة الأمور الدينية ~~والعلوم الشرعية أي ما أوحى الله إليه من العلوم والمعارف والحكم يقسمه ~~بينهم فيلقي إلى كل أحد ما يليق به ويحتمل والله يعطي فهم ذلك لمن شاء { ك ~~} في أخبار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم { عن أبي هريرة } قال الحاكم ~~: على شرط مسلم وأقره الذهبي # { أنا أكثر الأنبياء تبعا } بفتح المثناة الفوقية والباء الموحدة جمع ~~تابع كخدم جمع خادم وهذا نصب على التمييز { يوم القيامة } خصه لأنه يوم ~~ظهور ذلك بالجمع وهذا يوضحه حديث مسلم أيضا { إن من الأنبياء من يأتي يوم ~~القيامة ما معه مصدق غير واحد } ثم إن الجزم هنا لا ينافيه قوله في حديث ~~أبي هريرة { وأرجو أن أكون أكثرهم تبعا } فلعله PageV03P039 قبل أن يكشف له ~~عن أمته ويراهم ثم حقق الله له رجاءه { وأنا أول من يقرع باب الجنة } أي ~~يطرقه للاستفتاح فيفتح له فيكون أول داخل كما سبق والقرع بالسكون الطرق ~~يقال قرعت الباب بمعنى طرقته ونقرت عليه { م } في الإيمان { عن أنس } بن ~~مالك ولم يخرجه البخاري # { أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا } أي أثيروا من قبورهم قال الزمخشري : ~~بعث الشيء وبعثره أثاره ويوم البعث يوم يبعثنا الله من القبور # قال ms2005 الرافعي : في الكلام على هذا الخبر هو معنى قوله أنا أول من تنشق عنه ~~الأرض وهذا من كمال عناية ربه به حيث منحه هذا السبق وفيه مناسبة لسبقه ~~بالنبوة { وأنا خطيبهم إذا وفدوا } أي قدموا على ربهم قال بعض شراح الترمذي ~~: وهذه خطبة الشفاعة وقيل قبلها وقال خطيبهم دون إمامهم لأن الكلام في ~~الآخرة ولا تكليف فيها وفيه رفعته على جميع الخلق في المحشر { وأنا مبشرهم ~~} أي وأنا مبشرهم بقبول شفاعتي لهم عند ربي ليريحهم { إذا أيسوا } كذا هو ~~بخط المصنف وفي نسخ أبلسوا وهو رواية من الإبلاس الانكسار والحزن لأنه ~~البشير النذير { لواء الحمد } أي رايته { يومئذ } أي يوم القيامة { بيدي } ~~جريا على عادة العرب أن اللواء إنما يكون مع كبير القوم ليعرف مكانه إذ ~~موضوعه أصالة شهرة مكان الرئيس وقد سئل المؤلف عن لواء الحمد هل هو لواء ~~حقيقي أو معنوي فأجاب بأنه معنوي وهو الحمد لأن حقيقة اللواء الراية ولا ~~يمسكها إلا أمير الجيش فالمراد أنه يشهر بالحمد يومئذ وما ذكره ليس من ~~عندياته بل هو أحد قولين نقلهما الطيبي وغيره فقال : يريد به انفراده ~~بالحمد يوم القيامة وشهرته به على رؤوس الخلائق أو أن للحمد لواء يوم ~~القيامة حقيقة يسمى لواء الحمد وعليه كلام التوربشتي حيث قال : لا مقام من ~~مقامات عباد الله الصالحين أرفع وأعلى من مقام الحمد ودونه ينتهي جميع ~~المقامات ولما كان المصطفى أحمد الخلائق في الدارين أعطي لواء الحمد ويأوي ~~إلى لوائه الأولون والآخرون وأضاف اللواء إلى الحمد الذي هو الثناء على ~~الله بما هو أهله لأنه هو منصبه في الموقف وهو المقام المحمود المختص به { ~~وأنا أكرم ولد آدم على ربي } إخبار بما منحه من السؤدد والإكرام وتحدث ~~بمزيد الفضل والإنعام من كرامته على ربه أن أقسم بحياته وأشفق عليه فيما ~~كان يتكلفه من العبادة وطلب منه تقليلها ولم يطلبه من غيره بل حثهم على ~~الزيادة وأقسم له أنه من المرسلين وأنه ليس بمجنون وأنه على خلق عظيم وأنه ~~ما ودعه ms2006 وما قلاه وولد مختونا على ما يأتي لئلا يرى أحد عورته واستأذن ملك ~~الموت عليه في الدخول في قبض روحه ولم يفعل ذلك لأحد غيره وسبق أنه بعث ~~بالبيان للتبيان ولما كان ذا من الأصول الاعتقادية التي قام الإجماع على ~~وجوب اعتقادها بينه بهذا القول وأردفه بقوله { ولا فخر } دفعا لتوهم إرادته ~~الافتخار به وهو حال مؤكدة أي أقول ذلك غير مفتخر به فخر تكبر قال القرطبي ~~: إنما قال ذلك لأنه مما أمر بتبليغه لما يترتب عليه من وجوب اعتقاد ذلك ~~وأنه حق في نفسه وليرغب في الدخول في دينه ويتمسك به من دخل فيه ولتعظم ~~محبته في قلوب متبعيه فيكثر أعمالهم ويطيب أحوالهم فيحصل شرف الدنيا ~~والآخرة لأن شرف المتبوع متعد لشرف التابع فإن قيل هذا راجع للاعتقاد فكيف ~~يحصل القطع به من أخبار الآحاد قلنا من سمع شيئا من هذه الأمور من النبي ~~مشافهة حصل له العلم به كالصحابة ومن لم يشافهه حصل له العلم به من طريق ~~التواتر المعنوي لكثرة أخبار الآحاد به قال في الفتوحات : وفي رواية بالزاي ~~وهو التبجح بالباطل { ت عن أنس } وفيه الحسين بن يزيد الكوفي قال في الكاشف ~~قال أبو حاتم لين # # { أنا أول من تنشق عنه الأرض } أي أول من تعاد فيه الروح يوم القيامة ~~ويظهر { فأكسى } PageV03P040 بالبناء للمجهول { حلة من حلل الجنة } ويشاركه ~~في ذلك إبراهيم الخليل عليه السلام وهذا دلالة على قربه من ربه وكرامته ~~عليه إذ يكسى حيث عري الناس من لباس الجنة قبل دخولها كدأب الملوك مع ~~خواصها فله المقام الخاص المعبر عنه بالمحمود ألا ترى إلى قوله { ثم أقوم ~~عن يمين العرش } تلويح بقربه من ربه وكرامته عنده إذ يكسى من الجنة قبل ~~دخولها بلباس ويقوم عن يمين العرش { ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام ~~غيري } خصيصة شرفني الله تعالى بها وأحد أعم العام وهو مدخول النفي ~~والخلائق جمع خلق فيشمل الثقلين والملائكة وهذا هو الفضل المطلق ولا يعارضه ~~خبر الشيخين { أنا أول من يرفع ms2007 رأسه بعد النفخة فإذا موسى عليه السلام ~~متعلق بالعرش } لجواز أن يكون بعد البعث صعقة فزع يسقط الكل ولا يسقط موسى ~~عليه السلام اكتفاء بصعقة الطور فحين يرفع رأسه من هذه الصعقة يراه آخذا ~~بجانب العرش فيكون المراد من النفخة تلك الصعقة ذكره القاضي { ت عن أبي ~~هريرة } # { أنا أول من تنشق الأرض عنه } للبعث فلا يتقدم أحد عليه بعثا فهو من ~~خصائصه { ثم أبو بكر } الصديق لكمال صداقته له { ثم عمر } الفاروق لفرقه ~~بين الحق والباطل { ثم آتي أهل البقيع } لكرامتهم على ربهم وشرفهم لديه ~~باستغفار نبيه لهم وقربهم منه قال القاضي : آتي فعل المتكلم والبقيع مقبرة ~~المدينة { فيحشرون معي } أي أجتمع أنا وإياهم قال الطيبي : الحشر هنا الجمع ~~كقوله تعالى : @QB@ وأن يحشر الناس ضحى @QE@ ( طه : 59 ) { ثم انتظر أهل ~~مكة } أي المسلمين منهم حتى يأتون إلي وزاد في رواية { حتى أحشر بين ~~الحرمين } قال السمهودي : وفيه بشرى عظيمة لكل من مات بالمدينة وإشعار بذم ~~الخروج منها مطلقا وهو عام في كل زمان كما نقله المحب الطبري وارتضاه { ت ك ~~} كلاهما { عن ابن عمر } بن الخطاب قال الترمذي : غريب وقال في الميزان : ~~حديث منكر جدا وقال المناوي : فيه عاصم بن عمر العمري قال الترمذي : ليس ~~بالحافظ والذهبي ضعفوه وأورده ابن الجوزي في الواهيات وقال : لا يصح ومداره ~~على عبيد الله بن نافع قال يحيى : ليس بشيء وقال علي يروي أحاديث منكرة ~~وقال النسائي : متروك # { أنا سيد ولد آدم يوم القيامة } خصه لأنه يوم مجموع له الناس فيظهر ~~سؤدده لكل أحد عيانا وصف نفسه بالسؤدد المطلق المفيد للعموم في المقام ~~الخطابي على ما تقرر في علم المعاني فيفيد تفوقه على جميع ولد آدم حتى ~~أولوا العزم من الرسل واحتياجهم إليه كيف لا وهو واسطة كل فيض وتخصيصه ولد ~~آدم ليس للاحتراز فهو أفضل حتى من خواص الملائكة كما نقل الإمام عليه ~~الإجماع ومراده إجماع من يعتد به من أهل السنة { وأول من ينشق عنه القبر } ~~أي أول من يعجل إحياؤه ms2008 مبالغة في إكرامه وتخصيصا له بتعجيل جزيل إنعامه قال ~~القرطبي : ويعارضه خبر أنا أول من يبعث فأجد موسى عليه السلام متعلقا بساق ~~العرش { وأول شافع } للعصاة أي لا يتقدمني شافع لا ملك ولا بشر في جميع ~~أحكام الشفاعات { وأول مشفع } بشد الفاء أي مقبول الشفاعة ولم يكتف بقوله ~~أول شافع لأنه قد يشفع الثاني فيشفع قبل الأول قال ذلك امتثالا لقوله تعالى ~~: @QB@ وأما بنعمة ربك فحدث @QE@ ( الضحى : 11 ) وهو من البيان الذي يجب ~~تبليغه { تنبيه } عورض ما في هذا الحديث من الأولية بما اقتضاه حديث ابن ~~مسعود الذي خرجه أحمد والنسائي والحاكم { يشفع نبيكم رابع PageV03P041 ~~أربعة جبريل ثم إبراهيم ثم موسى أو عيسى ثم نبيكم لا يشفع أحد في أكثر مما ~~يشفع فيه } الحديث وأجيب بأن هذا ضعفه البخاري { م } في المناقب { د } في ~~السنة { عن أبي هريرة } ولم يخرجه البخاري # { أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر } أي أقول ذلك شكرا لا فخرا فهو ~~من قبيل قول سليمان عليه الصلاة والسلام ^ علمنا منطق الطير وأوتينا من كل ~~شيء ^ ( النمل : 16 ) أي لا أقوله تكبرا وتفاخرا وتعاظما على الناس وقيل لا ~~أتكبر به في الدنيا وإلا ففيه فخر الدارين وقيل لا أفتخر بذلك بل فخري بمن ~~أعطاني هذه الرتبة والفخر ادعاء العظم والمباهاة وهذا قاله للتحدث بالنعمة ~~وإعلاما للأمة ليعتقدوا فضله على جميع الأنبياء وأما خبر { لا تفضلوا بين ~~الأنبياء } فمعناه تفضيل مفاخرة وهنا أجوبة غير مرضية { وبيدي لواء الحمد } ~~بالمد والكسر علمه والعلم في العرصات مقامات لأهل الخير والشر ينصب في كل ~~مقام لكل متبوع لواء يعرف به قدره وأعلى تلك المقامات الحمد ولما كان أعظم ~~الخلائق أعطي أعظم الألوية وهو لواء الحمد ليأوي إلى لوائه الأولون ~~والآخرون وعليه بالمراد باللواء الحقيقة فلا وجه لعدول البعض عنه وحمله على ~~لواء الجمال والكمال { ولا فخر } أي لا فخر لي بالعطاء بل المعطي ولهذا ~~المعنى المقرر افتتح كتابه بالحمد واشتق اسمه من الحمد وأقسم يوم القيامة ~~المقام المحمود وسيفتح عليه ms2009 في ذلك المقام من المحامد ما لم يفتح على أحد ~~قبله ولا بعده { وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه } اعتراض بين النفي ~~والاستثناء أفاد أن آدم عليه السلام بالرفع بدلا أو بيانا من محله ومن فيه ~~موصولة وسواه صلته وصح لأنه ظرف وآثر الفاء التفصيلية في من للترتيب على ~~منوال الأمثل فالأمثل { إلا تحت لوائي وأنا أول من تنشق عنه الأرض } وفي ~~رواية تنشق الأرض عن جمجمتي { ولا فخر } أي أول من يعجل الله إحياءه مبالغة ~~في الإكرام وتعجيلا لجزيل الأنعام قال الطيبي : قوله ولا فخر حال مؤكدة أي ~~أقول هذا ولا فخر { وأنا أول شافع } يوم القيامة أو في الجنة لرفع الدرجات ~~فيها بشهادة خبر مسلم أنا أول شافع في الجنة { وأول مشفع } بقبول شفاعته في ~~جميع أقسام الشفاعة لله ثم أراد أن يتواضع لربه ويهضم نفسه لئلا يكون لها ~~مزكيا وبحالها في السيادة والشرف معجبا فقال : { ولا فخر } أي لا أقوله ~~افتخارا وتبجحا بل شكرا وتحدثا بالنعمة وإعلاما للأمة وأما قوله لمن قال : ~~يا خير البرية قال : ذاك إبراهيم فعلى جهة التواضع وترك التطاول على ~~الأنبياء عليهم السلام أو قبل أن يعلم بتفضيله عليه لا يقال : كيف يصح من ~~معصوم الإخبار عن شيء بخلاف ما هو عليه لأجل تواضع أو آداب وكيف يكون ذلك ~~خبرا عن أمر وجودي والأخبار الوجودية لا يدخلها نسخ لأنا نقول نمنع أن هذا ~~إخبار عن شيء بخلاف ما هو عليه فإنه تواضع يمنع إطلاق ذلك اللفظ عليه وتأدب ~~مع أبيه بإضافة ذلك اللفظ إليه ولم يتعرض للمعنى فكأنه قال : لا تطلقوا هذا ~~اللفظ علي وأطلقوه على إبراهيم عليه الصلاة والسلام أدبا معه واحتراما فهو ~~خبر عن الحكم الشرعي لا عن المعنى الوجودي سلمنا أنه خبر عن أمر وجودي لكن ~~لا نسلم أن كل أمر وجودي لا يتبدل بل منه ما يتبدل ولا يلزم من تبدله تناقض ~~ولا محال ولا نسخ كالإخبار عن الأمور الوضيعة وبيانه أن معنى كون الإنسان ~~مكرما ومفضلا إنما ms2010 هو بحسب ما يكرم به ويفضل على غيره ففي وقت يكرم بما ~~يساوي فيه غيره وفي وقت يزاد على ذلك الغير وفي وقت يكرم بشيء لم يكرم به ~~أحد فيقال عليه في المنزلة الأولى مكرم وفي الثانية مفضل مقيد وفي الثالثة ~~مفضل مطلقا ولا يلزم من ذلك تناقض ولا نسخ ذكره القرطبي قال : اغبط به وشد ~~عليه يدك قال بعض الصوفية : وإنما أعلم أمته بالسادة وأنه أول شافع ليريحهم ~~من التعب ذلك اليوم وذهابهم لنبي بعد نبي ليشفع لهم أو يرشدهم لنافع وأنهم ~~يمكثون بمحلهم حتى تأتيه النوبة فيقول : أنا لها أنا لها فما ذهب إلى نبي ~~بعد نبي إلا من لم يبلغه الخبر أو نسي وأخذ من الحديث أنه لا بأس بقول ~~الشيخ لتلميذه خذ مني هذا الكلام المحقق الذي PageV03P042 لا تجده عند غيري ~~أو نحو ذلك بقصد اعتنائه وعدم تهاونه به { تتمة } قالوا في الخصائص خص ~~نبينا بالشفاعة العظمى في فصل القضاء وبالشفاعة في إدخال قوم الجنة بغير ~~حساب وبالشفاعة فيمن استحق النار لا يدخلها والشفاعة في رفع درجات ناس في ~~الجنة كما جوز النووي اختصاص هذه والتي قبلها به ووردت به الأخبار في التي ~~قبلها وصرح به عياض وغيره وبالشفاعة في إخراج عموم أمته من النار حتى لا ~~يبقى منهم أحد ذكره السبكي وبالشفاعة لجمع من صلحاء المؤمنين ليتجاوز عنهم ~~في تقصيرهم في الطاعات ذكره القزويني في العروة وبالشفاعة في الموقف تخفيفا ~~عن من يحاسب وبالشفاعة فيمن دخل النار من الكفار أن يخفف عنه العذاب ~~وبالشفاعة في أطفال المشركين أن لا يعذبوا وبالشفاعة في أهل بيته أن لا ~~يدخل أحدا منهم النار { حم ت } في المناقب { ه } كلهم { عن أبي سعيد } ~~الخدري قال الترمذي : حسن صحيح # { أنا قائد المرسلين } والنبيين يوم القيامة أي أكون أمامهم وهم خلفي قال ~~الخليل : القود أن يكون الرجل أمام الدابة آخذا بقيادها { ولا فخر وأنا ~~خاتم النبيين } والمرسلين { ولا فخر وأنا شافع } للناس { ومشفع } فيهم { ~~ولا فخر } وجه اختصاصه بالأولية أنه تحمل ms2011 في مرضاة ربه ما لم يتحمله بشر ~~سواه وقام لله بالصبر والشكر حق القيام فثبت في مقام الصبر حتى لم يلحقه من ~~الصابرين أحد وترقى في درجات الشكر حتى علا فوق الشاكرين فمن ثم خص بذلك ~~قال العارف ابن عمر : كما صحت له السيادة في الدنيا بكل وجه ومعنى ثبتت ~~السيادة له على جميع الناس يوم القيامة بفتحه باب الشفاعة ولا يكون ذلك ~~لنبي إلا له فقد شفع في الرسل والأنبياء نعم والملائكة فأذن الله عند ~~شفاعته له في ذلك لجميع من له شفاعة من ملك ورسول ونبي ومؤمن أن يشفع فهو ~~أول شافع بإذن الله وأرحم الراحمين آخر شافع يوم القيامة فيشفع الرحيم عند ~~المنتقم أن يخرج من النار من لم يعمل خيرا قط فيخرجه المنعم المتفضل وأي ~~شرف أعظم من دائرة تدار يكون آخرها أرحم الراحمين وآخر الدائرة متصل بأولها ~~وأي شرف أعظم من شرف محمد حيث كان ابتداء الدائرة به وحيث اتصل به آخرها ~~لكمالها فيه ابتدئت الأشياء وبه كملت { الدارمي } في مسنده { عن جابر } قال ~~الصدر المناوي : رجاله وثقهم الجمهور # # { أنا سابق العرب } إلى الجنة كما صرح به هكذا في خبر أبي أمامة { وصهيب ~~سابق الروم } أي إلى الجنة أو إلى الإسلام { وسلمان } الفارسي { سابق الفرس ~~} بضم الفاء وسكون الراء { وبلال سابق الحبش } أي إلى الجنة أو إلى الإسلام ~~{ ك عن أنس } ورواه الطبراني في الصغير والأوسط من حديث أبي أمامة مرفوعا ~~بلفظ { أنا سابق العرب إلى الجنة وبلال سابق الحبش إلى الجنة وسلمان سابق ~~فارس إلى الجنة } انتهى قال الزين العراقي في المغرب : حديث حسن وقال ~~الهيثمي : سنده حسن قال الزين العراقي : وله شاهد من حديث أنس أيضا مرفوعا ~~بلفظ السابق أربعة أنا سابق العرب وسلمان سابق فارس وبلال سابق الحبشة ~~وصهيب سابق الروم حديث حسن أخرجه البزار هكذا في مسنده وأخرجه غيره بمعناه ~~وقال : رجاله كلهم ثقات PageV03P043 # { أنا أعربكم أنا من قريش } أي أنا أدخلكم في العرب يعني أوسطكم فيه نسبا ~~وأنفسكم فيه فخذا ms2012 لأن عدنان ذروة ولد إسماعيل ومضر ذروة نزار بن معد بن ~~عدنان وخندف ذروة مضر ومدركة ذروة خندف وقريش ذروة مدركة ومحمد ذروة قريش { ~~ولساني لسان بني سعد بن بكر } لكونه استرضع فيهم وكانت العرب تعتني ~~باسترضاع أولادها عند نساء البوادي قال الزمخشري : هذا اللسان العربي كأن ~~الله عزت قدرته مخضه وألقى زبدته على لسان النبي فما من خطيب يقاومه إلا ~~نكص متفكك الرجل وما من مصقع يناهزه إلا رجع فارغ السجل وقال الحرالي : من ~~استجلى أحواله علم اطلاع حسه على إحاطة المحسوسات وإحاطة حكمها واستنهاء ~~ناطقها وأعجمها حيها وجمادها جميعها يؤثر عن عمر أنه قال : إنه كان النبي ~~يكلم أبا بكر بلسان كأنه أعجم لا أفهم مما يقولان شيئا { ابن سعد } في ~~الطبقات { عن يحيى بن يزيد السعدي مرسلا } # بشبر { أكت حيا } وكذا هو رسول من قبله كما دل عليه خبر { وأرسلني إلى ~~الخلق كافة } { ومن يولد بعدي } إلى أن تقوم الساعة فلا نبي ولا رسول بعده ~~بل هو خاتم الأنبياء والرسل وعيسى عليه الصلاة والسلام إنما ينزل بشرعه { ~~ابن سعد } في الطبقات { عن الحسن } البصري { مرسلا } # { أنا أول من يدق باب الجنة } من البشر { فلم تسمع الآذان أحسن من طنين ~~الحلق } بالتحريك جمع حلقة بالسكون { على تلك المصاريع } يعني الأبواب ~~والمصراع من الباب الشطر وفي رواية أنا أول من يحرك حلق الجنة فيفتح الله ~~فيدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين وفي رواية أقعقع حلق الجنة وفي أخرى فآخذ ~~بحلق باب الجنة فأقعقعها والأولية تقتضي تحريك غيره أيضا قال ابن القيم : ~~وذا صريح في أنها حلق حسية تتقعقع وتتحرك { ابن النجار } في تاريخه { عن ~~أنس } # { أنا } بتخفيف النون # { فئة المسلمين } أي الذي يتحيز المسلمون إليه فليس من انحاز إلي في ~~المعركة بعد يعد فارا ويأثم الفارين قاله لابن عمر وجمع فروا من زحف ثم ~~ندموا فقالوا : نعرض أنفسنا عليه فإن كانت لنا توبة أقمنا وإلا ذهبنا فأتوه ~~فقالوا نحن الفارون قال لا بل أنتم العكارون أي العائدون للقتال فقبلوا يده ~~فذكره ms2013 وأما قول المؤلف في المرقاة معناه أنا وحدي كاف لكل شيء من جهاد ~~وغيره وكل من انحاز إلى برء مما يضره دينا ودنيا فلا يخفى ركاكته وبعده من ~~ملائمة السبب { د عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه يزيد بن زياد فإن كان المدني ~~فثقة أو الدمشقي ففي الكاشف واه # { أنا فرطكم } بالتحريك أي سابقكم { على الحوض } أي إليه لأصلحه لكم ~~وأهيىء لكم ما يليق بالوارد وأحوطكم وآخذ لكم طريق النجاة من قولهم فرس فرط ~~متقدم للخيل ذكره الزمخشري وهذا تحريض على العمل الصالح المقرب له في ~~الدارين وإشارة إلى قرب وفاته وتقدمه على وفاة صحبه { حم ق عن جندب خ عن ~~ابن مسعود } عبد الله { م عن جابر PageV03P044 ابن سمرة } وسببه كما في ~~مسلم عن أبي هريرة أن المصطفى أتى المقبرة فقال : { السلام عليكم دار قوم ~~مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون إنا قد رأينا إخواننا } قالوا أو لسنا ~~بإخوانك قال : { أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد } # قالوا : كيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك قال : { أرأيتم لو أن رجلا له خيل ~~غر محجلة بين ظهراني خيل دهم بهم ألا يعرف خيله } ? قالوا : بلى قال : { ~~فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وأنا فرطكم على الحوض ألا ليذادن رجال عن ~~حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم ألا هلم فيقال : إنهم قد بدلوا بعدك ~~فأقول سحقا سحقا } انتهى وفي الباب سهل وأبو سعيد وابن عباس وجابر بن عبد ~~الله وغيرهم # { أنا محمد وأحمد } أي أعظم حمدا من غيري لأنه حمد الله بمحامد لم يحمده ~~بها غيره فهو أحق بهذين الاسمين من غيره { والمقفى } بشدة الفاء وكسرها ~~لأنه جاء عقب الأنبياء وفي قفاهم أو المتبع آثار من سبقه من الرسل { ~~والحاشر } أي أحشر أول الناس { ونبي التوبة } أي الذي بعث بقبول التوبة ~~بالنية والقول وكانت توبة من قبله بقتلهم أنفسهم أو الذي تكثر التوبة في ~~أمته وتعم أو أن أمته لما كانت أكثر الأمم كانت توبتهم أكثر من توبة غيرهم ~~أو ms2014 المراد أن توبة أمته أبلغ حتى يكون التائب منهم كمن لا ذنب له ولا يؤاخذ ~~في الدنيا ولا في الآخرة وغيره يؤاخذ في الدنيا # قال القرطبي : والمحوج إلى هذه الأوجه أن كل نبي جاء بتوبة أمته فيصدق ~~أنه نبي التوبة فلا بد من مزية لنبينا { ونبي المرحمة } بميم أول بخط ~~المصنف أي الترفق والتحنن على المؤمنين والشفقة على عباد الله المسلمين فقد ~~مر أن الرحمة ومثلها المرحمة إذ هما بمعنى واحد كما قاله القرطبي إفاضة ~~النعم على المحتاجين والشفقة عليهم واللطف بهم وقد أعطي هو وأمته منها ما ~~لم يعطه أحد من العالمين ويكفي @QB@ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين @QE@ ( ~~الأنبياء : 107 ) { حم م عن أبي موسى } الأشعري { زاد طب ونبي الملحمة } أي ~~نبي الحرب وسمي به لحرصه على الجهاد ووجه كونه نبي الرحمة ونبي الحرب أن ~~الله بعثه لهداية الخلق إلى الحق وأيده بمعجزات فمن أبى عذب بالقتال ~~والاستئصال فهو نبي الملحمة التي بسببها عمت الرحمة وثبتت المرحمة وظاهر ~~تخصيص المصنف الطبراني بهذه الزيادة أنها لا تعرف لأعلى منه والأمر بخلافه ~~فقد خرجه أحمد عن حذيفة بلفظ ونبي الملاحم قال الزين العراقي : وإسناده ~~صحيح # { أنا محمد وأحمد } سبق أن هذا مما ورد فيه الجملة الخبرية لأمور غير ~~فائدة الخبر ولازمه والقصد إظهار شرفه باختصاصه بهذا الاسم { أنا رسول ~~الرحمة أنا رسول الملحمة } خص نفسه من بين الأنبياء بأنه نبي القتال مع ~~مشاركة غيره منهم له فيه إشارة إلى أن غيره منهم لا يبلغ مبلغه فيه { أنا ~~المقفى والحاشر بعثت بالجهاد ولم أبعث بالزراع } سره أنه لما كان الجهاد ~~ذروة سنام الإسلام ومنازل أهله أعلى المنازل في الجنة كما لهم الرفعة في ~~الدنيا فهم الأعلون في الدارين كان في الذروة العليا منه فاستولى على ~~أنواعه كلها فجاهد في الله بالجنان والبنان والسيف والسنان { ابن سعد } في ~~الطبقات { عن مجاهد } بفتح الجيم وكسر الهاء ابن جبر بفتح الجيم وسكون ~~الموحدة { مرسلا } هو الإمام في القراءة والتفسير PageV03P045 # { أنا دعوة إبراهيم } أي صاحب دعوته ms2015 بقوله حين بنى الكعبة @QB@ ابعث فيهم ~~رسولا منهم @QE@ ( البقرة : 129 ) وفائدته بعد فرض وقوعه نبيا مقدرا له ذلك ~~التنويه بشرفه وكونه مطلوب الوجود تاليا للكتاب مطهرا للناس من الشرك ~~معروفا عند الأنبياء المتقدمين { وكان آخر من بشر بي } أي ببعثتي { عيسى ~~ابن مريم } بشر بذلك قومه ليؤمنوا به عند مجيئه أو ليكون معجزة لعيسى عليه ~~السلام عند ظهوره قال تعالى حكاية عنه @QB@ ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه ~~أحمد @QE@ ( الصف : 6 ) وسماه لأنه مسمى به في الإنجيل ولأنه أبلغ من محمد ~~{ ابن عساكر } في التاريخ { عن عبادة بن الصامت } قضية كلام المصنف أنه لم ~~يقف لأشهر ولا أقدم من ابن عساكر وهو غفلة فقد رواه الحارث بن أبي أسامة ~~والطيالسي وكذا الديلمي بأتم من هذا ولفظه { أنا دعوة أبي إبراهيم وبشارة ~~أخي عيسى ولما ولدت خرج من أمي نور أضاء ما بين المشرق والمغرب } اه # { أنا دار الحكمة } وفي رواية أنا مدينة الحكمة { وعلي بابها } أي علي بن ~~أبي طالب هو الباب الذي يدخل منه إلى الحكمة فناهيك بهذه المرتبة ما أسناها ~~وهذه المنقبة ما أعلاها ومن زعم أن المراد بقوله وعلي بابها أنه مرتفع من ~~العلو وهو الارتفاع فقد تنحل لغرضه الفاسد بما لا يجزيه ولا يسمنه ولا ~~يغنيه أخرج أبو نعيم عن ترجمان القرآن مرفوعا { ما أنزل الله عز وجل يا ~~أيها الذين آمنوا إلا وعلي رأسها وأميرها } وأخرج عن ابن مسعود قال كنت عند ~~النبي فسئل عن علي كرم الله وجهه فقال : { قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي ~~علي تسعة أجزاء والناس جزءا واحدا } وعنه أيضا { أنزل القرآن على سبعة أحرف ~~ما منها حرف إلا وله بطن وظهر وأما علي فعنده منه علم الظاهر والباطن } ~~وأخرج أيضا عن سيد المرسلين وإمام المتقين { أنا سيد ولد آدم } وعلي سيد ~~العرب } وأخرج أيضا { علي راية الهدى } وأخرج أيضا { يا علي إن الله أمرني ~~أن أدنيك وأعلمك لتسعى } وأنزلت عليه هذه الآية @QB@ وتعيها أذن واعية @QE@ ~~( الحاقة : 12 ) وأخرج عن ابن عباس ms2016 كنا نتحدث أن رسول الله عهد إلى علي كرم ~~الله وجهه سبعين عهدا لم يعهده إلى غيره والأخبار في هذا الباب لا تكاد ~~تحصى { ت } عن إسماعيل بن موسى الفزاري عن محمد بن عمر الرومي عن شريك عن ~~سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة عن أبي عبد الضياء { عن علي } أمير المؤمنين ~~وقال غريب وزعم القزويني كابن الجوزي وضعه أطال العلاء في رده وقال : لم ~~يأت أبو الفرج ولا غيره بعلة قادحة في هذا الخبر سوى دعوى الوضع دفعا ~~بالصدر وسئل عنه الحافظ ابن حجر في فتاويه فقال : هذا حديث صححه الحاكم ~~وذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقال : إنه كذب والصواب خلاف قولهما معا ~~وإنه من قسم الحسن لا يرتقي إلى الصحة ولا ينحط إلى الكذب قال : وبيانه ~~يستدعي طولا لكن هذا هو المعتمد اه # # { أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب } فإن المصطفى ~~المدينة الجامعة لمعاني الديانات كلها أو لا بد للمدينة من باب فأخبر أن ~~بابها هو علي كرم الله وجهه فمن أخذ طريقه دخل المدينة ومن أخطأه أخطأ طريق ~~الهدى وقد شهد له بالأعلمية الموافق والمخالف والمعادي والمحالف خرج ~~الكلاباذي أن رجلا سأل معاوية عن مسألة فقال : سل عليا هو أعلم مني فقال : ~~أريد جوابك قال : ويحك كرهت رجلا كان رسول الله يعزه بالعلم عزا وقد كان ~~أكابر الصحب يعترفون له بذلك وكان عمر يسأله عما أشكل عليه جاءه رجل فسأله ~~فقال : ههنا علي فاسأله فقال : أريد أسمع منك يا أمير المؤمنين قال قم لا ~~أقام الله رجليك ومحى اسمه من الديوان وصح عنه من طرق PageV03P046 أنه كان ~~يتعوذ من قوم ليس هو فيهم حتى أمسكه عنده ولم يوله شيئا من البعوث لمشاورته ~~في المشكل وأخرج الحافظ عبد الملك بن سليمان قال : ذكر لعطاء أكان أحد من ~~الصحب أفقه من علي قال لا والله قال ( الحرالي ) قد علم الأولون والآخرون ~~أن فهم كتاب الله منحصر إلى علم علي ومن جهل ذلك فقد ضل ms2017 عن الباب الذي من ~~ورائه يرفع الله عن القلوب الحجاب حتى يتحقق اليقين الذي لا يتغير بكشف ~~الغطاء إلى هنا كلامه { عق عد طب ك } وصححه وكذا أبو الشيخ في السنة كلهم { ~~عن ابن عباس } ترجمان القرآن { عد ك عن جابر } بن عبد الله ورواه أحمد بدون ~~فمن الخ قال ( الذهبي ) ك ( ابن الجوزي ) موضوع وقال ( أبو زرعة ) : كم خلق ~~افتضحوا به وقال ابن معين : لا أصل له وقال الدارقطني : غير ثابت وقال ~~الترمذي عن البخاري : منكر وتعقبه جمع أئمة منهم الحافظ العلائي فقال : من ~~حكم بوضعه فقد أخطأ والصواب أنه حسن باعتبار طرقه لا صحيح ولا ضعيف وليس هو ~~من الألفاظ المنكرة الذي تأباها العقول بل هو كخبر { أرأف أمتي بأمتي أبو ~~بكر } وقال الزركشي : الحديث ينتهي إلى درجة الحسن المحتج به ولا يكون ~~ضعيفا فضلا عن كونه موضوعا وفي لسان الميزان هذا الحديث له طرق كثيرة في ~~المستدرك أقل أحوالها أن يكون للحديث أصل فلا ينبغي إطلاق القول عليه ~~بالوضع اه ورواه الخطيب في التاريخ باللفظ المزبور من حديث ابن معاوية عن ~~الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس ثم قال : قال القاسم سألت ابن معين عنه فقال : ~~هو صحيح قال الخطيب : قلت أراد أنه صحيح من حديث أبي معاوية وليس بباطل إذ ~~رواه غير واحد عنه وأفتى بحسنه ابن حجر وتبعه البخاري فقال : هو حديث حسن # { أنا أولى الناس } أي أخص { بعيسى ابن مريم } وصفه بأمه إيذانا بأنه لا ~~أب له أي الذي خلق منها بغير واسطة ذكر يعني أنا أقربهم إليه { في الدنيا } ~~وفي رواية في الأولى لأنه بشر أنه يأتي من بعده ومهد قواعد دينه ودعى الخلق ~~إلى تصديقه ولما كان ذلك قد لا يلازم الأولوية بعد الموت قال : { وفي ~~الآخرة } أيضا ثم كأن سائلا قال : ما سبب الأولوية فأجاب بقوله { ليس بيني ~~وبينه نبي } أي من أولي العزم فلا يرد خالد بن سنان بفرض تسليم كونه بينهما ~~وإلا فقد قيل إن في سند خبره مقالا ms2018 وإنما دل بهذه الجملة الاستثنائية على ~~الأولوية لأن عدم الفصل بين الشريعتين واتصال ما بين الدعوتين وتقارب ما ~~بين الزمنين صيرهما كالنسب الذي هو أقرب الأنساب { والأنبياء أولاد علات } ~~بفتح المهملة أي إخوة لأب والعلات أولاد الضرائر من رجل واحد والعلة الضرة ~~{ أمهاتهم شتى } أي متفرقة فأولاد العلات هم أولاد الرجل من نسوة متفرقة ~~سميت علات لأن الزوج قد عل من المتأخرة بعد ما نهل من الأولى { ودينهم واحد ~~} أي أصل دينهم واحد وهو التوحيد وفروع شرائعهم مختلفة شبه ما هو المقصود ~~من بعثة جملة الأنبياء وهو إرشاد الخلق بالأب وشبه شرائعهم المتفاوتة في ~~الصورة بأمهات قال القاضي : والحاصل أن الغاية القصوى من البعثة التي بعثوا ~~جميعا لأجلها دعوة الخلق إلى معرفة الحق وإرشادهم إلى ما به ينتظم معاشهم ~~ويحسن معادهم فهم متفقون في هذا الأصل وإن اختلفوا في تفاريع الشرائع فعبر ~~عما هو الأصل المشترك بين الكل بالأب ونسبهم إليه وعبر عما يختلفون فيه من ~~الأحكام والشرائع المتفاوتة بالصور المتقاربة في الغرض بالأمهات وأنهم وإن ~~تباينت أعصارهم وتباعدت أعوامهم فالأصل الذي هو السبب في إخراجهم وإبرازهم ~~كل في عصره واحد وهو الدين الحق الذي فطر الناس مستعدين لقبوله متمكنين من ~~الوقوف عليه والتمسك به فعلى هذا المراد بالأمهات الأزمنة التي اشتملت ~~عليهم ويحتمل تقريره بوجه آخر وهو أن أرواح الأنبياء لما بينهما من التشابه ~~والاتصال كالشيء الواحد المباين بالنوع لسائر الأرواح فهم كأنهم متحدون ~~بالنفس التي هي بمنزلة الصورة المشبهة بالآباء مختلفون بالأبدان التي هي ~~بمنزلة المرأة المشبهة بالأمهات انتهى وقال الطيبي : كما PageV03P047 يحتمل ~~أن يراد بالأولى والآخرة الدنيا والقيامة تحتمل أن يراد بهما الحالة الأولى ~~وهي كونه مبشرا والحالة الآخرة وهي كونه ناصرا مقويا لدين المصطفى ولا ~~تعارض بين هذا وبين آية @QB@ إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا ~~النبي @QE@ ( آل عمران : 68 ) أي أنا أخصهم به لأن الحديث وارد في كونه ~~عليه الصلاة والسلام متبوعا والتنزيل في كونه تابعا وله الفضل تابعا ~~ومتبوعا فإن قيل أي تعلق ms2019 لهذا بأمهات الأنبياء فالجواب أنه تنبيه على فضل ~~أمه قال الزمخشري : وعيسى بالسريانية أيسوع ومريم بمعنى الخادم وقيل مريم ~~بالعربية من النساء كالزين من الرجال ووزن مريم عند النحاة مفعل لأن فعيلا ~~بفتح الفاء لم يثبت في الأبنية وفيه إبطال لزعم أنه كان بعد عيسى عليه ~~الصلاة والسلام أنبياء ورسل منهم خالد بن سنان { حم ق د عن أبي هريرة } # { أنا أولى بالمؤمنين } بنص رب العالمين قال تعالى @QB@ النبي أولى ~~بالمؤمنين @QE@ ( الأحزاب : 60 ) قال بعض الصوفية وإنما كان أولى بهم من ~~أنفسهم لأن أنفسهم تدعوهم إلى الهلاك وهو يدعوهم إلى النجاة ويترتب على ~~كونه أولى أنه يجب عليهم إيثار طاعته على شهوات نفوسهم وإن شق عليهم وأن ~~يحبوه بأكثر من محبتهم لأنفسهم ويدخل فيه النساء بأحد الوجهين المفصلين في ~~علم الأصول { من أنفسهم } أي أنا أولى بهم من أنفسهم في كل شيء من أمر ~~الدارين لأني الخليفة الأكبر الممد لكل موجود فيجب عليهم أن أكون أحب إليهم ~~من أنفسهم وحكمي أنفذ عليهم من حكمها وهذا قاله عليه الصلاة والسلام لما ~~نزلت الآية ومن محاسن أخلاقه السنية أنه لم يذكر ما له في ذلك من الحظوظ بل ~~اقتصر على ما هو عليه حيث قال : { فمن توفي } بالبناء للمجهول أي مات { من ~~المؤمنين } إلى آخر ما يأتي ومن هذا التقرير استبان اندفاع اعتراض القرطبي ~~بأن الأولوية قد تولى المصطفى تفسيرها بقوله فمن توفي الخ ولا عطر بعد عروس ~~وجه الاندفاع أنه تفريع على الأولوية العامة لا تخصيص فلا ينافي ما سبق بل ~~أفاد فائدة حسنة وهي أن مقتضى الأولوية مرعي في جانب الرسول أيضا { فترك } ~~عليه { دينا } بفتح الدال { فعلي } قال ابن بطال : هذا ناسخ لترك الصلاة ~~على من مات وعليه دين { قضاؤه } من بيت المال قيل وجوبا لأن فيه حق ~~الغارمين وقيل وعدا والأشهر عند الشافعية وجوبه مما يفيء الله عليه من ~~غنيمة وصدقة ولا يلزم الإمام فعله بعده في أحد الوجهين وإلا أثم إن كان حق ~~الميت من بيت المال ms2020 بقدر الدين وإلا فيسقطه { ومن ترك مالا } يعني حقا فذكر ~~المال غالبي إذ الحقوق تورث كالمال { فهو لورثته } لفظ رواية البخاري ~~فليرثه عصبته من كانوا وعبر بمن الموصولة ليعمم أنواع العصبة وفي الأولوية ~~فيما ذكر وجه حسن حيث رد على الورثة المنافع وتحمل المضار والتبعات وخص هذا ~~القسم بالبيان دفعا لتوهم الانحصار في جانب الأمة وفيه أنه لا ميراث ~~بالتبني ولا بالحيف وأن الشرع أبطلهما قال النووي : وحاصل معنى الحديث أنا ~~قائم بمصالحكم في حياة أحدكم أو موته أنا وليه في الحالين فإن كان عليه دين ~~قضيته إن لم يخلف وفاء وإن كان له مال فلورثته لا آخذ منه شيئا وإن خلف ~~عيالا محتاجين فعلي مؤونتهم { حم ق ن ه عن أبي هريرة } # { أنا الشاهد على الله أن } أي بأن { لا يعثر } بعين مهملة ومثلثة أي يزل ~~{ عاقل } مسلم أي كامل العقل { إلا رفعه } الله من عثرته { ثم لا يعثر } ~~مرة أخرى { إلا رفعه } منها { ثم لا يعثر } مرة ثالثة { إلا رفعه } منها ~~كذلك وهكذا { حتى يجعل مصيره إلى الجنة } أي لا يزال يرفعه ويغفر له حتى ~~يصير إليها وأفاد بذلك أن العبد إذا سقط في ذنب ثم PageV03P048 تاب منه عفي ~~عنه ثم إذا سقط فيه عفي عنه أيضا كذلك وهكذا وإن بلغ سبعين مرة فإنه تعالى ~~يحب كل مفتن تواب كما سيأتي في حديث والعثرة الكبوة ويقال للزلة عثرة لأنها ~~سقوط في الإثم كما في المصباح كغيره وخص العاقل لأن العقل هو الذي يهديه ~~ويرشده إلى التخلص من الذنب والتوبة منه فغير العاقل غافل لا يبالي بما ~~ارتكبه { طس عن ابن عباس } قال الهيثمي : إسناده حسن وأعاده في موضع آخر ثم ~~قال : فيه محمد بن عمر بن الرومي وثقه ابن حبان وضعفه جمع وبقية رجاله ثقات ~~انتهى # { أنا بريء ممن حلق } أي من إنسان يحلق شعره عند المصيبة { وسلق } بسين ~~وصاد أي رفع الصوت بالبكاء عندها أو الضارب وجهه عندها { وخرق } ثوبه عندها ~~ذكرا أو أنثى وفي رواية والشاقة ms2021 التي تشق ثوبها عندها أي أنا بريء من فعلهن ~~أو من عهدة ما لزمني بيانه أو مما يستوجبن أو هو على ظاهره وهو البراءة من ~~فاعل هذه الأمور { م ن ه عن أبي موسى } الأشعري مرض أبو موسى فأغمي عليه ~~فصاحت امرأته برنة فأفاق فقال : ألم تعلمي أن رسول الله قال : فذكره وظاهر ~~صنيع المؤلف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه والأمر بخلافه فقد عزاه لهما ~~معا جمع منهم الصدر المناوي # { أنا وكافل اليتيم } أي القائم بأمره ومصالحه هبه من مال نفسه أو من مال ~~اليتيم كان ذا قرابة أم لا { في الجنة هكذا } وأشار بالسبابة والوسطى وفرج ~~بينهما أي أن الكافل في الجنة مع النبي إلا أن درجته لا تبلغ بل تقارب ~~درجته وفي الإشارة إشارة إلى أن بين درجته والكافل قدر تفاوت ما بين المشار ~~به ويحتمل أن المراد قرب المنزلة حال دخول الجنة أو المراد في سرعة الدخول ~~وذلك لما فيه من حسن الخلافة للأبوين ورحمة الصغير وذلك مقصود عظيم في ~~الشريعة ومناسبة التشبيه أن النبي شأنه أن يبعث لقوم لا يعقلون أمر دينهم ~~فيكون كافلا ومرشدا لهم ومعلما وكافل اليتيم يقوم بكفالة من لا يعقل فيرشده ~~ويعقله وهذا تنويه عظيم بفضل قبول وصية من يوصى إليه ومحل كراهة الدخول في ~~الوصايا أن يخاف تهمة أو ضعفا عن القيام بحقها { حم خ د } في الأدب { ت } ~~في البر { عن سهل بن سعد } وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد البخاري عن ~~صاحبه وليس كذلك بل رواه مسلم عن عائشة وابن عمر بزيادة ولفظه { أنا وكافل ~~اليتيم له أو لغيره كهاتين } أي سواء كان قريبا أو أجنبيا # { أنت أحق } أي أولى وهو أفعل من الحق الذي هو ملك الإنسان وجمعه حقوق ~~تقديره أنت أثبت حقا { بصدر دابتك } أي بمقدم ظهرها { مني } أيها الرجل ~~الذي تأخر وعزم على أن أركب حماره فلا أركب على صدره لأنه المالك له ~~ولمنفعته فأنت بصدره أحق { إلا أن تجعله } أي صدرها ms2022 { لي } فجعله له إكراما ~~لعظيم منزلته والتماسا لجليل بركته وهذا من كمال إنصاف المصطفى صلى الله ~~تعالى عليه وعلى آله وسلم وتواضعه وإظهار حق المرء حيث رضي أنه يركب خلفه { ~~حم د ت عن بريدة } وفيه علي بن الحسين ضعفه أبو حاتم وقال العقيلي : كان ~~مرجئا لكن معنى الحديث ثابت صحيح # { أنت } أيها الرجل القائل إن أبي يريد أن يجتاح مالي أي يستأصله { ومالك ~~لأبيك } يعني أن أباك كان سبب وجودك PageV03P049 ووجودك سبب وجود مالك فصار ~~له بذلك حق كان به أولى منك بنفسك فإذا احتاج فله أن يأخذ منه قدر الحاجة ~~فليس المراد إباحة ماله له حتى يستأصله بلا حاجة ولوجوب نفقة الأصل على ~~فرعه شروط مبينة في الفروع فكأنه لم يذكرها في الخبر لكونها معلومة عندهم ~~أو متوفرة في هذه الواقعة المخصوصة { ه } في التجارة { عن جابر } بن عبد ~~الله قال : قال رجل يا رسول الله إن لي مالا وولدا وإن أبي يريد أن يجتاح ~~مالي فذكره قال ابن حجر في تخريج الهداية رجاله ثقات لكن قال البزار : إنما ~~يعرف عن هشام عن ابن المنكدر مرسلا وقال البيهقي : أخطأ من وصله عن جابر { ~~طب } وكذا البزار { عن سمرة } بن جندب قال الهيثمي : فيه عبد الله بن ~~إسماعيل الحوداني قال أبو حاتم لين وبقية رجال البزار ثقات انتهى ومفهومه ~~أن رجال الطبراني ليسوا كذلك { وابن مسعود } قال : قال رجل إن لي مالا وإن ~~أبي يريد أن يجتاح مالي فذكره قال الهيثمي : فيه إبراهيم بن عبد الحميد ولم ~~أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات وقال ابن حجر : فيه من طريق ابن مسعود هذا ~~معاوية بن يحيى وهو ضعيف وأما حديث سمرة فإن ( العقيلي ) بعد تخريجه عنه ~~قال وفي الباب أحاديث فيها لين وبعضها أحسن من بعض وقال البيهقي : روي من ~~وجوه موصولا لا يثبت مثلها وقال ( ابن حجر ) في موضع آخر قد أشار البخاري ~~في الصحيح إلى تضعيف هذا الحديث # { أنتم } أيها المتوضئون من المؤمنين { الغر المحجلون } الغرة هنا محل ms2023 ~~الواجب والزائد عليه مطلوب ندبا وإن كان قد يطلق على الكل غرة لعموم النور ~~لجميعه سمي النور الذي على مواضع الوضوء { يوم القيامة } غرة وتحجيلا ~~تشبيها بغرة الفرس { من إسباغ الوضوء } أي من أثر إتمامه { فمن استطاع منكم ~~فليطل غرته وتحجيله } ندبا بأن يغسل مع الوجه مقدم الرأس وصفحة العنق ومع ~~اليدين والرجلين العضدين والساقين وفي قوله منكم إشارة إلى أن الكفار لا ~~يعتد بطهرهم ولا بقربتهم ولا يجازون عليها في الآخرة @QB@ والذين كفروا ~~أعمالهم كسراب بقيعة @QE@ ( النور : 39 ) وظاهر قوله من إسباغ الوضوء أن ~~هذا السيماء إنما يكون لمن توضأ في الدنيا وفيه رد لما نقله الفاسي المالكي ~~في شرح الرسالة أن الغرة والتحجيل لهذه الأمة من توضأ منهم ومن لا كما يقال ~~لهم أهل القبلة من صلى ومن لا قال في المطامح وقد تعلق بالخبر على من زعم ~~كالداودي وغيره من ضعفاء أهل النظر على أن الوضوء من خصائصنا وهو غير قاطع ~~لاحتمال أن الخاص الغرة والتحجيل بقرينة خبر : { هذا وضوئي ووضوء الأنبياء ~~قبلي } وقصره على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام دون أممهم يرده أن الوضوء ~~كان معروفا عند الأنبياء فالأصل أنه شرع ثابت لأممهم حتى يثبت خلافه { م عن ~~أبي هريرة } رواه مسلم من حديث عبد الله بن محمد قال : رأيت أبا هريرة ~~يتوضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد ثم ~~اليسرى حتى أشرع في العضد ثم مسح رأسه ثم غسل رجليه اليمنى حتى أشرع في ~~الساق ثم اليسرى كذلك ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله ~~وسلم يتوضأ وقال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم : { ~~أنتم } الخ # # { أنتم أعلم بأمر دنياكم } مني وأنا أعلم بأمر أخراكم منكم فإن الأنبياء ~~والرسل إنما بعثوا لإنقاذ الخلائق من الشقاوة الأخروية وفوزهم بالسعادة ~~الأبدية وفيه أنشدوا : إن الرسول لسان الحق للبشر بالأمر والنهي والإعلام ~~والخبر هم أذكياء ولكن لا يصرفهم ذاك الذكاء لما فيه من الغرر ألا ms2024 تراهم ~~لتأبير النخيل وما قد كان فيه على ما جاء من ضرر PageV03P050 هم سالمون من ~~الأفكار إن شرعوا حكما بحل وتحريم على البشر قال بعضهم : فبين بهذا أن ~~الأنبياء وإن كانوا أحذق الناس في أمر الوحي والدعاء إلى الله تعالى فهم ~~أسرج الناس قلوبا من جهة أحوال الدنيا فجميع ما يشرعونه إنما يكون بالوحي ~~وليس للأفكار عليهم سلطان { م عن أنس } بن مالك { وعائشة } قالا مر النبي ~~بقوم يلقحون فقال : { لو لم تفعلوا لصلح } فخرج شيصا فذكره # { أنتم شهداء الله في الأرض } @QB@ وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء ~~على الناس @QE@ ( البقرة : 143 ) فهم عدول بتعديل الله لهم فإذا شهدوا على ~~إنسان بصلاح أو فساد قبل الله شهادتهم وتجاوز عن من يستحق العذاب في علمه ~~فضلا وكرما لأوليائه قال القاضي : والشهداء جمع شهيد بمعنى الحاضر أو ~~القائم بالشهادة أو الناصر والإمام كأنه سمي به لأنه يحضر النوادي ويبرم ~~بحضرته الأمور إذ التركيب للحضور إما بالذات أو التصور ومنه قيل للمقتول في ~~سبيل الله شهيد لأنه حضر ما كان يرجوه أو الملائكة حضوره { والملائكة شهداء ~~الله في السماء } قال الطيبي : الإضافة للتشريف وأنهم بمكان ومنزلة عالية ~~عند الله كما أن الملائكة كذلك وهذا تزكية من المصطفى لأمته وإظهار معداتهم ~~وأن الله يقبل شهادتهم ويصدق ظنونهم إكراما وتفضيلا وقال الفخر الرازي : ~~لما جعل المؤمنين شهودا دل على أنه تعالى لا يظهر قبح فعلهم يوم القيامة إذ ~~لو أظهر ذنبهم صارت شهادتهم مردودة وذلك لا يليق بحكمة الحكيم اللهم حقق ~~رجاءنا بكرمك وفضلك { طب عن سلمة بن الأكوع } # { انبسطوا في النفقة } على الأهل والحاشية وكذا الفقراء إن فضل عن أولئك ~~شيء { في شهر رمضان } أي أكثروها وأوسعوها يقال بسط الله الرزق كثره ووسعه ~~{ فإن النفقة فيه كالنفقة في سبيل الله } في تكثير الأجر وتكفير الوزر أي ~~يعدل ثوابها ثواب النفقة على الجهاد أي القتال لأعداء الله لتكون كلمة الله ~~هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى وهذا خرج جوابا لسؤال إنسان لم يكن ~~الجهاد ms2025 في حقه أهم من الصرف في التوسعة في رمضان { ابن أبي الدنيا } أبو ~~بكر { في فضائل رمضان } أي في جزئه الذي جمعه فيما ورد فيه { عن ضمرة } كان ~~ينبغي تمييزه لكثرة من تسمى به { وراشد بن سعد } المقرائي بفتح الميم وسكون ~~القاف وفتح الراء بعدها همزة ثم ياء النسب الحمصي ثقة كثير الإرسال من ~~الطبقة الثالثة { مرسلا } أرسل عن سعد وعوف بن مالك وشهد صفين وقال الذهبي ~~: ثقة مات سنة 113 # { انتظار الفرج } من الله { عبادة } أي انتظاره بالصبر على المكروه وترك ~~الشكاية واحتج به من زعم أن التوكل قطع الأسباب ورده الحليمي بأن مراد ~~الخبر حيث لا مخلص ولا مفزع إلا بالصبر أما من جعل الله له إلى الخلاص ~~طريقا فليسلكها متوكلا على الله أن يؤديه ذلك إلى الخلاص مما هو فيه ألا ~~ترى أن الأسير لو أمكنه الانفلات من الكفار فعليه الانفلات ويتوكل على الله ~~{ عد خط } من حديث الحسن بن سليمان صاحب المصلى عن محمد الباغندي عن عبيد ~~بن هشام الحلبي عن مالك عن الزهري { عن أنس } ثم قال الخطيب : وهم هذا ~~الشيخ على الباغندي وعلى من فوقه وهما قبيحا لأنه لا يعرف إلا من رواية ~~سليمان الخبائري عن بقية عن مالك وكذا حدث به الباغندي وصاحب المصلى له ~~أحاديث تدل على سوء ضبطه وضعف حاله انتهى وقضية كلام المصنف أن هذا مما لم ~~يتعرض له أحد من الستة لتخريجه وهو ذهول فقد قال : هو نفسه في الدرر إنه ~~عند الترمذي من حديث ابن مسعود في أثناء حديث بسند PageV03P051 حسن هذه ~~عبارته وبه يعرف أنه كما لم يصب هنا في اقتصاره على العزو للخطيب وحذف ما ~~عقبه به من بيان علته وضعفه لم يصب في عدوله عن العزو للترمذي لخروجه عن ~~قانونهم # { انتظار الفرج بالصبر عبادة } لأن إقباله على ربه في تفريج كربه وكشف ~~ضره أو الظفر بمطلوبه مع صبره وعدم ضجره وعدم شكواه المخلوق وعدم اتهامه ~~للحق فيما ابتلاه وتأخير كشفه عبادة وأي عبادة أي إذا ms2026 حل بعبد بلاء فترك ~~الجزع والهلع وصبر على مر القضاء فذلك منه عبادة يثاب عليها لما فيه من ~~الانقياد للقضاء والتسليم لما تقتضيه أوامر النواميس الإلهية { القضاعي } ~~في مسند الشهاب { عن ابن عمر } بن الخطاب قال العامري : في شرحه حسن وأقول ~~فيه عمرو بن حميد عن الليث قال في الميزان هالك أتى بخبر موضوع اتهم به ثم ~~ساق هذا الخبر الذي هو حديث ابن عمرو { وعن ابن عباس } قال الحافظ العراقي ~~وسنده ضعيف قال وروي من أوجه أخرى كلها ضعيفة وقضية صنيع المصنف أنه لم يره ~~لأشهر ولا أحق بالعزو من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجيب فقد خرجه ~~البيهقي في الشعب باللفظ المذكور عن علي أمير المؤمنين # { انتظار الفرج من الله عبادة } أي من العبادة كما تقرر { ومن رضي ~~بالقليل من الرزق رضي الله تعالى منه بالقليل من العمل } بمعنى أنه لا ~~يعاتبه على إقلاله من نوافل العبادات لا أنه لا يعاقبه على ترك المفروضات ~~وفي خبر رواه الديلمي وبيض لسنده : الدنيا دول فما كان منها لك آتيك على ~~ضعفك وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك ومن انقطع رجاؤه استراح بدنه ومن ~~رضي بما رزقه الله قرت عيناه { ابن أبي الدنيا } أبو بكر { في } كتابه { ~~الفرج } بعد الشدة { وابن عساكر } في التاريخ { عن علي } أمير المؤمنين قال ~~الحافظ العراقي : سنده ضعيف وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرجه أحد من ~~المشاهير أصحاب الرموز والأمر بخلافه فقد خرجه الديلمي والبيهقي في الشعب ~~باللفظ المزبور عن علي أيضا # { انتعلوا وتخففوا } أي البسوا النعال والخفاف في أرجلكم { وخالفوا أهل ~~الكتاب } اليهود والنصارى فإن أولئك لا ينتعلون ولا يتخففون والظاهر أنه ~~أراد في الصلاة ويحتمل الإطلاق وأن نصارى زمانه ويهود زمانه كان دأبهم ~~المشي حفاة والأول أقرب { هب عن أبي أمامة } الباهلي # { انتهاء } بالمد { الإيمان إلى الورع } أي به تزكو الأعمال أي غاية ~~الإيمان وأقصى ما يكون أن يبلغه من القوة والرسوخ أن يبلغ الإنسان درجة ~~الورع الذي هو الكف ms2027 عن المحرمات وتوقي التورط في الشبهات والارتباك في ~~الشهوات { من قنع } أي رضي { بما رزقه الله تعالى } قليلا كان أو كثيرا { ~~دخل الجنة } أي مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب فإنه لما ترك الحرص ~~والطمع وفوض أمره إلى الله ورضي بما قسمه له وأمل منه الخير والبركة حقق ~~الله ظنه وبلغه مأموله في الدنيا والآخرة { تنبيه } قال الغزالي : الورع ~~أربع مراتب : ورع العدول وهو الكف عما يفسق تناوله وورع الصالحين وهو ترك ~~ما يتطرق الاحتمال له وورع المتقين وهو ترك ما لا شبهة في حله لكنه ~~PageV03P052 قد يجر إلى محرم أو مكروه وورع الصديقين وهو ترك ما لا بأس به ~~أصلا لكنه يتناول لغير الله { ومن أراد الجنة لا شك فلا يخاف في الله لومة ~~لائم } أي لا يمتنع عن القيام بالحق للوم لائم له عليه { قط في الأفراد عن ~~ابن مسعود } قال الدارقطني : تفرد به عنبسة عن المعلى والمعلى عن شقيق قال ~~( ابن الجوزي ) : وعنبسة والمعلى متروكان قاله النسائي وغيره وقال ابن حبان ~~: يرويان الموضوعات لا يحل الاحتجاج بهما # { أنزل الله علي } في القرآن { أمانين لأمتي } قالوا : وما هما يا رسول ~~الله ? قال قوله تعالى { @QB@ وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم @QE@ } ( ~~الأنفال : 33 ) مقيم بمكة بين أظهرهم حتى يخرجوك فلا يرد تعذيبهم ببدر أو ~~المراد عذاب استئصال وأنت فيهم إكراما فإنك للعالمين رحمة فلما دنا العذاب ~~أمر بالهجرة { @QB@ وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون @QE@ } ( الأنفال : ~~33 ) أي وفيهم من يستغفر من لم يستطع الهجرة من مكة أو هم يقولون غفرانك أو ~~لو استغفروا أو في أصلابهم من يستغفر أو وفيهم من يصلي ولم يهاجر بعد { ~~فإذا مضيت } أي انتقلت من دار الفناء إلى دار البقاء { تركت فيهم الاستغفار ~~إلى يوم القيامة } فكلما أذنب الواحد منهم واستغفر غفر له وإن عاود الذنب ~~ألف مرة وقيل هذا منسوخ بقوله تعالى عقب هذه الآية { @QB@ وما لهم ألا ~~يعذبهم الله @QE@ } ( الأنفال : 34 ) وقيل النسخ لا يرد على الخبر ولكن ذلك ~~إذا ms2028 لم يبق فيهم من يستغفر { ت عن أبي موسى } الأشعري وفيه إسماعيل بن ~~إبراهيم بن مهاجر البجلي قال الذهبي : ضعفوه # { أنزل الله جبريل في أحسن ما كان يأتيني في صورة فقال : إن الله تعالى ~~يقرئك السلام يا محمد ويقول لك إني قد أوحيت إلى الدنيا } وحي إلهام { أن ~~تمرري وتكدري وتضيقي وتشددي على أوليائي كي يحبوا لقائي } أي لأجل محبتهم ~~إياه { فإني خلقتها } فيه التفات من الحضور إلى الغيبة إذ الأصل خلقتك { ~~سجنا لأوليائي وجنة لأعدائي } أي الكفار فإنه سبحانه وتعالى يبتلي بها خواص ~~عباده ويضيقها عليهم غيرة عليهم فهم منها سالمون ويزيل عنهم كراهة الموت ~~بلطائف يحدثها لهم حتى يسأموا الحياة كما فعل بإبراهيم الخليل عليه الصلاة ~~والسلام حين جاءه ملك الموت ليقبض روحه فبكى إبراهيم عليه السلام فعاد إليه ~~في صورة شيخ هرم يأكل العنب وماؤه يسيل على لحيته فسأله إبراهيم عليه ~~السلام عن عمره فذكر مثل سنه فاشتهى الموت فقبضه { هب عن قتادة بن النعمان ~~} بضم النون الظفري البدري وقضية كلام المصنف أن البيهقي خرجه وسكت عليه ~~والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه لم نكتبه إلا بهذا الإسناد وفيهم مجاهيل اه # { أنزل القرآن على سبعة أحرف } اختلف فيه على نحو أربعين قولا من أحسنها ~~ما قرره الحرالي حيث قال : الجوامع التي حلت في الأولين بداياتها وتمت عند ~~المصطفى نهاياتها هي صلاح الدين والدنيا والمعاد وفي كل صلاح إقدام وإحجام ~~فتصير الثلاثة ستة هي حروف القرآن الستة التي لم يبرح يستزيدها من ربه حرفا ~~حرفا فلما استوفى الستة وهبه ربه سابعا جامعا فرد الأزواج له فتم إنزاله ~~على سبعة أحرف وتفصيل هذه السبعة تكفل بتبيانه PageV03P053 الحديث الآتي ~~بعده بخمسة أحاديث المغني عن طلبتها بالحدس والتأويل المبطل لشعب تلك ~~الأقاويل وفي بيانه شفاء العي وثلج اليقين { حم ت عن أبي } بن كعب { حم عن ~~حذيفة } قال الهيثمي : فيه عاصم بن بهدلة وهو ثقة وفيه كلام لا يضر # { أنزل القرآن من سبعة أبواب } أي أبواب البيان كما في المنجد { على ms2029 سبعة ~~أحرف كلها } قال في الديباج المختار أن هذا من متشابه الحديث الذي لا يدرك ~~تأويله والقدر المعلوم منه تعدد وجوه القراءات { شاف كاف } أي كل حرف من ~~تلك الأحرف شاف للغليل كاف في أداء المقصود من فهم المعنى وإظهار البلاغة ~~والفصاحة وقيل المراد شاف لصدور المؤمنين لاتفاقها في المعنى وكونها من عند ~~الله كاف في الحجة على صدق النبي لإعجاز نظمه { طب عن معاذ } بن جبل قال ~~الهيثمي : رجاله ثقات # { أنزل القرآن على سبعة أحرف } قال القاضي : أراد بها اللغات السبع ~~المشهود لها بالفصاحة من لغات العرب وهي لغة قريش وهذيل وهوازن واليمن وبني ~~تميم ودوس وبني الحارث وقيل القراءات السبع وقيل إنما أراد أجناس ~~الاختلافات التي يؤول إليها اختلاف معاني القرآن فإن اختلافها إما أن يكون ~~في المفردات أو المركبات : الثاني كالتقديم والتأخير نحو @QB@ وجاءت سكرة ~~الموت بالحق @QE@ ( ق : 19 ) وجاءت سكرة الحق بالموت والأول إما أن يكون ~~بوجود الكلمة وعدمها نحو @QB@ فإن الله هو الغني الحميد @QE@ ( الحديد : 24 ~~والممتحنة : 6 ) قرىء بالضمير وعدمه أو تبديل الكلمة بغيرها مع اتفاق ~~المعنى مثل @QB@ كالعهن المنفوش @QE@ ( القارعة : 5 ) وكالصوف المنفوش أو ~~اختلافه مثل @QB@ وطلح منضود @QE@ ( الواقعة : 29 ) وطلع منضود أو ~~بتغييرهما إما بتغيير هيئة كإعراب نحو ^ هن أطهر لكم ^ ( هود : 78 ) بالرفع ~~والنصب أو صورة نحو @QB@ وانظر إلى العظام كيف ننشزها @QE@ ( البقرة : 259 ~~) وننشرها أو حرف مثل باعد ^ وبعد بين أسفارنا ^ ( سبأ : 19 ) وقيل أراد أن ~~في القرآن ما هو مقروء على سبعة أوجه نحو @QB@ فلا تقل لهما أف @QE@ فإنه ~~قرىء بضم وفتح وكسر منونا وبسكون وقيل معناه أنزل مشتملا على سبعة معاني ~~أمر ونهي وقصص وأمثال ووعد ووعيد وموعظة ثم قال : أعني البيضاوي وأقول ~~المعاني السبعة هي العقائد والأحكام والأخلاق والقصص والأمثال والوعد ~~والوعيد { فمن قرأ على حرف منهما فلا يتحول إلى غيره رغبة } عنه بل يتم ~~قراءته بذلك { طب عن ابن مسعود } قضية كلامه أن ذا لم يخرجه أحد من الستة ~~وهو ذهول شنيع فقد خرجه الإمام مسلم ms2030 باللفظ المزبور من حديث أبي بن كعب ~~وهكذا عزاه له جمع منهم الديلمي # { أنزل القرآن على سبعة أحرف } حرف الشيء طرفه وحروف التهجي سميت به ~~لأنها أطراف الكلمة { لكل حرف } في رواية لكل آية { منها ظهر وبطن } فظهره ~~ما ظهر تأويله وعرف معناه وبطنه ما خفي تفسيره وأشكل فحواه أو الظهر اللفظ ~~والبطن المعنى أو الظهر التلاوة والرواية والبطن الفهم والرواية قال الطيبي ~~: على في قوله على سبعة أحرف ليس بصلة بل حال وقوله لكل آية منها ظهر جملة ~~اسمية صفة لسبعة والراجع في منها للموصوف وكذا قوله { ولكل حرف حد } أي ~~منتهى فيما أراد الله من معناه { ولكل حد } من الظهر والبطن { مطلع } بشدة ~~الطاء وفتح اللام موضع الاطلاع أي مصعد وموضع يطلع عليه بالترقي إليه فمطلع ~~الظاهر التمرن في فنون العربية وتتبع PageV03P054 أسباب النزول والناسخ ~~والمنسوخ وغير ذلك ومطلع الباطن تصفية النفس والرياضة والعمل بمقتضاه وقيل ~~المنع ومعناه أن لكل حد من حدود الله وهي ما منع عباده من تعديه موضع اطلاع ~~من القرآن فمن وفق لارتقاء ذلك المرتقى اطلع على الحد الذي يتعلق بذلك ~~المطلع { تنبيه } قال ابن عربي : اغطس في بحر القرآن إن كنت واسع النفس ~~وإلا فاقتصر على مطالعة كتب التفسير لظاهره ولا تغطس فتهلك فإن بحره عميق ~~ولولا قصد الغاطس للمواضع القريبة من الساحل ما خرج أبدا فالأنبياء والورثة ~~هم الذين يقصدون هذه المواضع رحمة بالعالم وأما الواقفون الذين وصلوا ~~ومسكوا ولم يردوا ولم ينتفع بهم أحد ولا انتفعوا بأحد بل قصدهم بشج البحر ~~فغطسوا فهم إلى الأبد لا يخرجون { طب عن ابن مسعود } ورواه البغوي في شرح ~~السنة عن الحسن وابن مسعود مرفوعا # { أنزل القرآن على ثلاثة أحرف } لا يناقض السبعة بجواز أن الله أطلعه ~~أولا على القليل ثم الكثير كما عرف من نظائره { حم طب ك عن سمرة } بن جندب ~~قال الحاكم : صحيح ولا علة له وأقره الذهبي # # { أنزل القرآن على ثلاثة أحرف فلا تختلفوا فيه ولا تحاجوا } بحذف التاءين ~~للتخفيف { فيه ms2031 فإنه مبارك كله } أي زائد الخير كثير الفضل { فاقرأوه كالذي ~~أقرئتموه } بالبناء للمجهول أي كالقراءات التي أقرأتكم إياها كما أنزله علي ~~بها جبريل { فائدة } قال المؤلف : من خصائصه أن كتابه معجز ومحفوظ من ~~التبديل والتحريف على مر الدهور ومشتمل على ما اشتملت عليه الكتب وزيادة ~~وجامع لكل شيء ومستغن عن غيره وميسر للحفظ ونزل منجما على سبعة أحرف وسبعة ~~أبواب وبكل لغة عد هذه ابن النقيب وقراءته بكل حرف عشر حسنات عد هذه ~~الزركشي { ابن الضريس عن سمرة } بن جندب ورواه عنه أيضا الطبراني والبزار ~~لكن بلفظ ولا تجافوا عنه بدل تحاجوا فيه قال الهيثمي : وإسنادهما ضعيف اه ~~فما أوهمه صنيع المصنف من أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم ~~الرموز غير جيد # { أنزل القرآن على عشرة أحرف } أي عشرة وجوه { بشير } اسم فاعل من ~~البشارة وهي الخبر السار { ونذير } من الإنذار الإعلام بما يخاف منه { ~~وناسخ ومنسوخ } أي حكم مزال بحكم { وعظة } @QB@ قد جاءتكم موعظة من ربكم ~~@QE@ ( يونس : 57 ) { ومثل } @QB@ وتلك الأمثال نضربها للناس @QE@ ( الحشر ~~: 21 ) { ومحكم } فسره في الكشاف بما أحكمت عبارته بأن أحكمت عن الاحتمال { ~~ومتشابه } فسره بما يكون عبارته مشتبهة محتملة قال : ففي المحكم سهولة ~~الاطلاع مع طمأنينة قلب وثلج صدر وفي المتشابه تقادح العلماء وإتعابهم ~~القرائح في استخراج معانيه ورده إلى المحكم من الفوائد الجليلة والعلوم ~~الجمة ونيل الدرجات { وحلال } وهو الذي به صلاح النفس والبدن لموافقته ~~تقويمها { وحرام } وهو ما لا يصلح النفس والبدن إلا بالتطهير منه لبعده عن ~~تقويمها وأشار بتأخير هذين الحرفين وهما حرفا صلاح الدنيا وأصلهما في ~~التوراة وتمامها في القرآن ويلي هذين حرفا صلاح المعاد وهما حرفا البشارة ~~والنذارة والزجر والنهي وذلك يأتي على كثير من خلال الدنيا لوجوب إيثار ~~الآخرة لبقائها وكليتها على الدنيا لفنائها وجزئيتها وأصل هذين الحرفين في ~~الإنجيل وتمامهما في القرآن ويليهما حرفا PageV03P055 صلاح الدين حرف ~~المحكم الذي بان للعبد فيه خطاب ربه من جهة أحوال قلبه وأخلاقه وأعمال بدنه ~~فيما بينه وبين ms2032 ربه بغير التفات لما سواه وحرف المتشابه الذي لا يتبين ~~للعبد فيه خطأه من حيث قصور عقله عن دركه إلا أن يؤيده الله بتأييده ~~فالحروف الخمسة للاستعمال والسادس للوقوف ليقف العبد لله بحرف كما أقدم على ~~تلك الحروف ولينسخ بعجزه وإيمانه ما تقدم من طرفه وعلمه وأصل هذين في الكتب ~~المتقدمة وتمامها في القرآن ويختص بالسابع الجامع بين المثل الأعلى ومظهر ~~الممثول الأعظم حرف الحمد الخاص بمحمد وكتابه وهو حرف المثل ولا ينال إلا ~~بموهبة من الله لعبده فليتدبره من عقل ذكره كله الحرالي { السجزي في } كتاب ~~{ الإبانة } عن أصول الديانة { عن علي } أمير المؤمنين ورواه أبو عبيد في ~~فضائل القرآن عن أبي سلمة مرفوعا بلفظ { نزل القرآن على سبعة أحرف حلال ~~وحرام ومحكم ومتشابه وضرب أمثال وخبر ما كان قبلكم وخبر ما هو كائن بعدكم ~~فأحلوا حلاله وحرموا حرامه واعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه واعتبروا ~~بأمثاله } قال الكمال ابن أبي شريف ورجال إسناده أئمة من رجال الصحيحين إلا ~~عمر بن أبي سلمة فمن رجال السنن لكن فيه انقطاع # { أنزل القرآن بالتفخيم } أي التعظيم ومن تفخيمه إعطاؤه حقه وقفا وابتداء ~~فإن رعاية الفواصل تزيد في البيان وزيادته تورث التوقير أي التعظيم يعني ~~اقرأوه على قراءة الرجال ولا تخضعوا الصوت به ككلام النساء ولا يدخل فيه ~~كراهة الإمالة التي هي اختيار بعض القراء { ابن الأنباري في } كتاب { الوقف ~~} والابتداء { ك } في التفسير من حديث بكار بن عبد الله عن محمد بن عبد ~~العزيز العوفي عن أبي الزناد عن خارجة { عن } أبيه { زيد بن ثابت } قال ~~الحاكم : صحيح فقال ( الذهبي ) لا والله : العوفي مجمع على ضعفه وبكار ليس ~~بعمدة والحديث واه منكر إلى هنا كلامه وأنت بعد إذ عرفت حاله علمت أن ~~المصنف في سكوته عليه غير مصيب # { أنزل علي آيات } أحد عشر { لم نر } بالنون وروي بياء مضمومة { مثلهن قط ~~} من جهة الفضل كذا قال : والأظهر أن المراد لم تكن سورة آياتها كلها تعويذ ~~من شر الأشرار غيرهما وعلى الأول فلا يعارض ms2033 ما تقدم في آية الكرسي لأن تلك ~~آية واحدة وهذه آيات أو يقال إنه عام مخصوص أو يقال : ضم هذا إلى ذلك ينتج ~~أن الجميع سواء في الفضل ذكره الأبي { @QB@ قل أعوذ برب الفلق @QE@ } ( ~~الفلق : 1 ) الصبح لأن الليل يفلق عنه وفي المثل هو أبين من فلق الصبح أو ~~الخلق لأنه فلق عنهم ظلمة العدم أو جهنم أو جب أو سجن أو بيت فيها إذا فتح ~~صاح أهل النار من شدة حره أو ما ينفلق من النوى والحب أو ما ينفلق من الأرض ~~عن النبات أو الجبال عن العيون والسحاب عن المطر والأرحام عن الأولاد وقيل ~~فلق القلوب بالأفهام حتى وصلت إلى الدلائل والأعلام والمراد هنا السورة ~~بكمالها وهكذا فيما يأتي { @QB@ قل أعوذ برب الناس @QE@ } ( الناس : 1 ) أي ~~مربيهم وخصه به تشريفا ولاختصاص التوسوس به فالاستعاذة واقعة من شر الموسوس ~~في صدور الناس فكأنه قيل أعوذ من شر الموسوس إلى الناس بربهم وقد كان ~~المصطفى يتعوذ من شر الجان والإنسان بغيرهما فلما نزلتا ترك التعوذ بما ~~سواهما ولما سحر استشفى بهما هذا وقد بين بهذا الخبر عظم فضل هاتين ~~السورتين وأن لفظة قل من القرآن وعليه الإجماع قال عياض : وفيه رد على من ~~نسب لابن مسعود كونهما ليستا من القرآن وعلى من زعم أن لفظ قل ليس من ~~السورتين وإنما أمر أن يقول فقال : { م ت ن عن عقبة بن عامر } الجهني ~~PageV03P056 # { أنزل علي عشر آيات من أقامهن } أي عدلهن وأحسن قراءتهن بأن أتي بهن على ~~الوجه المطلوب في حسن الأداء { دخل الجنة : @QB@ قد أفلح المؤمنون @QE@ } ~~أي دخلوا في الفلاح والفلاح الظفر بالمراد أي فازوا وظفروا بمرادهم قطعا إذ ~~قد لتقريب الماضي من الحال وللتأكيد فكأن الفلاح قد حصل وهو الشهادة أو ~~إدراك المطلوب والنجاة من الموهوب قال في الكشاف : قد نقيضة لما تثبت ~~المتوقع ولما تنفيه ولا شك أن المؤمنين كانوا متوقعين لمثل هذه البشارة وهي ~~الإخبار بثبات الفلاح لهم فخوطبوا بما دل على ثبات ما توقعوه اه # { الآيات ms2034 } العشرة من أول السورة والمراد أنه يدخل الجنة مع السابقين ~~الأولين أو من غير سبق عذاب وإلا فالمؤمن الذي لم يقرأهن قط لا بد من دخوله ~~الجنة وإن حوسب أو عذب { ت عن عمر } بن الخطاب # { أنزلت صحف إبراهيم } بضمتين جمع صحيفة وأصلها كما قال الزمخشري قطعة من ~~جلد أو قرطاس كتب فيه وتقول أي العرب صحائف الكتب خير من صحاف الذهب وفي ~~الصحاح الصحيفة الكتاب { أول ليلة من شهر رمضان وأنزلت التوراة لست مضت من ~~رمضان وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان وانزل الزبور لثمان عشرة خلت ~~من رمضان وانزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان } قال الحليمي : يريد به ~~ليلة خمس وعشرين نقله عنه البيهقي وأقره اه # ثم ان ما ذكر من انزاله في تلك الليلة أراد به إنزاله إلى اللوح المحفوظ ~~فإنه نزل عليه فيها جملة ثم انزل منه منجما في نيف وعشرين سنة وسره كما قال ~~الفخر الرازي : إنه لو نزل جملة واحدة لضلت فيه الأفهام وتاهت فيه الأوهام ~~@QB@ لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله @QE@ ~~( الحشر : 21 ) فهو كالمطر لو نزل دفعة لقلع الأشجار وخرب الديار وقال ~~السيد في تنزيله منجما تسهيل ضبط الأحكام والوقوف على حقائق نظم الآيات قال ~~ابن حجر : وهذا الحديث مطابق لقوله تعالى : @QB@ شهر رمضان الذي أنزل فيه ~~القرآن @QE@ ( البقرة : 185 ) ولقوله @QB@ إنا أنزلناه في ليلة القدر @QE@ ~~( القدر : 1 ) فيحتمل أن تكون ليلة القدر في تلك السنة كانت تلك الليلة ~~فأنزل فيها جملة إلى سماء الدنيا ثم أنزل في اليوم الرابع والعشرين إلى ~~الأرض أول @QB@ اقرأ باسم ربك @QE@ ( القلم : 1 ) { طب عن واثلة } بن ~~الأسقع قال الهيثمي : فيه عمران القطان ضعفه يحيى ووثقه ابن حبان وبقية ~~رجاله ثقات اه # رواه عنه أيضا أحمد والبيهقي في الشعب باللفظ المزبور من هذا الوجه لكن ~~لم أر في النسخة التي وقفت عليها في أوله صحف إبراهيم والبقية سواء # { انزلوا الناس منازلهم } أي احفظوا حرمة كل أحد على قدره ms2035 وعاملوه بما ~~يلائم حاله في دين وعلم وشرف فلا تسووا بين الخادم والمخدوم والرئيس ~~والمرؤوس فإنه يورث عداوة وحقدا في النفوس والخطاب للأئمة أو عام وقد عد ~~العسكري هذا الحديث من الأمثال والحكم وقال : هذا مما أدب به المصطفى أمته ~~من إيفاء الناس حقوقهم من تعظيم العلماء والأولياء وإكرام ذي الشيبة وإجلال ~~الكبير وما أشبهه { م د عن عائشة } الصديقية وفيه أمران : الأول أنه يوهم ~~أن مسلما خرجه مسندا ولا كذلك بل ذكره في أول صحيحه تعليقا فقال : وذكر عن ~~PageV03P057 عائشة قالت : أمرنا رسول الله أن ننزل الناس منازلهم # الثاني أنه يوهم أن حديث أبي داود لا علة فيه وهو بخلافه بل هو منقطع ~~فإنه أوله من حديث ميمون بن أبي شبيب أن عائشة مر بها سائل فأعطته كسرة ومر ~~بها رجل عليه ثياب وهيئة فأقعدته فأكل فقيل لها في ذلك فقالت قال رسول الله ~~انزلوا الخ قال النووي في رياضه : ميمون لم يدرك عائشة قال : وذكره الحاكم ~~في علوم الحديث وذكر أنه صحيح # { أنزل } يا معاذ بن جبل { الناس منازلهم } أي المنازل التي أنزلهم الله ~~إياها { من } وفي رواية في { الخير والشر } فإن الإكرام غذاء الآدمي ~~والتارك لتدبير الله تعالى في خلقه لا يستقيم حاله وقد دبر الله تعالى ~~الأحوال لعباده غنى وفقرا وعزا وذلا ورفعة وضعة ليبلوكم أيكم أشكر فالعامل ~~عن الله يعاشر أهل دنياه على ما دبره الله لهم فإذا لم ينزله المنزلة التي ~~أنزله الله ولم يخالقه بخلق حسن فقد استهان به وجفاه وترك موافقة الله في ~~تدبيره فإذا سويت بين شريف ووضيع أو غني وفقير في مجلس أو عطية كان ما ~~أفسدت أكثر مما أصلحت فالغني إذا أقصيت مجلسه أو أحقرت هديته يحقد عليك لما ~~أن الله تعالى لم يعوده ذلك وإذا عاملت الولاة بمعاملة الرعية فقد عرضت ~~نفسك للبلاء وقوله في الخير والشر يريد به أن من يستحق الهوان فلا يرفع ~~أنفع قال علي من أنزل الناس منازلهم رفع المؤنة عن نفسه ومن رفع ms2036 أخاه فوق ~~قدره فقد اجتر عداوته وقال زياد : انضم مركبنا إلى مركب أبي أيوب الأنصاري ~~ومعنا رجل مزاح فكان يقول لصاحب طعامنا جزاك الله خيرا وبرا فيغضب فقال : ~~اقلبوه له فإنا كنا نتحدث أن من لم يصلحه الخير يصلحه الشر فقال له المزاح ~~جزاك الله شرا فضحك وقال : ما تدع مزاحك { وأحسن أدبهم على الأخلاق الصالحة ~~} أي تلطف في تعليمهم رياضة النفس على التحلي بمحاسن الأخلاق والتخلي عن ~~رذائلها قال أبو زيد الأنصاري : الأدب يقع على كل رياضة محمودة يتحرك بها ~~الإنسان في فضيلة من الفضائل { الخرائطي في } كتاب { مكارم الأخلاق عن معاذ ~~} بن جبل # { أنشد الله } بفتح الهمزة وضم الشين المعجمة والله بالنصب وفي رواية ~~بالله { رجال أمتي } أي اسألهم بالله وأقسم عليهم به { لا يدخلون الحمام ~~إلا بمئزر } يستر عورتهم عمن يحرم نظره إليها فإن كشف العورة بحضرته حرام { ~~وأنشد الله نساء أمتي أن لا يدخلن الحمام } أي مطلقا لا بإزار ولا بغيره ~~كما يدل عليه ما قبله فدخول الحمام لهن مكروه تنزيها إلا لضرورة متأكدة ~~كنفاس أو حيض وكان الاغتسال في غيره يضرها قال ابن حجر : معنى أنشد أسأل ~~رافعا نشدتي أو صوتي { ابن عساكر } في التاريخ { عن أبي هريرة } وفي الباب ~~غيره أيضا # { انصر أخاك } قي رواية أعن أخاك في الدين { ظالما } بمنعه الظلم من ~~تسمية الشيء بما يؤول إليه وهو من وجيز البلاغة { أو مظلوما } بإعانته على ~~ظالمه وتخليصه منه { قيل } يعني قال أنس : { كيف أنصره ظالما } يا رسول ~~الله { قال : تحجزه عن الظلم } أي تمنعه منه وتحول بينه وبينه { فإن ذلك } ~~أي منعه منه { نصره } له أي منعك إياه من الظلم نصرك إياه على شيطانه الذي ~~يغويه وعلى نفسه الأمارة بالسوء لأنه لو ترك على ظلمه جره إلى الاقتصاص منه ~~فمنعه من PageV03P058 وجوب القود نصرة له وهذا من قبيل الحكم للشيء وتسميته ~~بما يؤول إليه وهو من عجيب الفصاحة ووجيز البلاغة { حم خ } في المظالم { ت ~~} في الفتن { عن أنس } وروى مسلم معناه عن ms2037 جابر # # { انصر أخاك ظالما } كان { أو مظلوما } قيل كيف يا رسول الله ذلك ? قال : ~~{ إن يك ظالما فاردده عن ظلمه وإن يك مظلوما فانصره } وفي رواية للبخاري { ~~انصر أخاك ظالما أو مظلوما } # قالوا هذا ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما فقال : { تأخذ فوق يديه } كنى ~~عن كفه عن الظلم بالفعل إن لم يكن بالقول وعبر بالفوقية إيماء إلى الأخذ ~~بالاستعلاء والقوة وفيه وفيما قبله إشعار بالحث على المحافظة على الصديق ~~والاهتمام بشأنه ومن ثم قيل حافظ على الصديق ولو على الحريق { فائدة } في ~~المفاخر للضبي إن أول من قال : انصر أخاك ظالما أو مظلوما جندب بن العنبر ~~وعنى به ظاهره وهو ما اعتيد من حمية الجاهلية لا على ما فسره المصطفى { ~~الدارمي } في مسنده { وابن عساكر } في تاريخه { عن جابر } بن عبد الله وفي ~~الباب عائشة وغيرها # { انظر } من النظر بمعنى إعمال الفكر ومزيد التدبر والتأمل قال الراغب : ~~والنظر إجالة الخاطر نحو المرئي لإدراك البصر إياه فللقلب عين كما أن للبدن ~~عينا { فإنك لست بخير من } أحد من الناس { أحمر } أي أبيض { ولا أسود إلا ~~أن تفضله بتقوى } أي تزيد عليه في وقاية النفس عما يضرها في الآخرة ~~ومراتبها ثلاثة : التوقي عن العذاب المخلد ثم عن كل محرم ثم عن ما يشغل ~~السر عن الحق تقدس { حم عن أبي ذر } قال ( الهيثمي كالمنذري ) رجاله ثقات ~~إلا أن بكر بن عبد الله المزني لم يسمع من أبي ذر # { انظروا قريشا } قال الزمخشري : من النظر الذي هو التأمل والتصفح { ~~فخذوا من قولهم وذروا فعلهم } أي اتركوا اتباعهم في أفعالهم فإنهم ذوو ~~الرأي المصيب والحدس الذي لا يخطىء ولا يخيب لكنهم قد يفعلون ما لا يسوغ ~~شرعا فاحذروا متابعتهم فيه { حم حب عن عامر بن شهر } بمعجمة الهمذاني أبي ~~الكنود بفتح الكاف ثم نون صحابي نزل الكوفة وهو أحد عمال المصطفى على اليمن ~~وأول من اعترض على الأسود الكذاب باليمن # { انظروا إلى من هو أسفل منكم } أي في أمور الدنيا أي الأحق والأولى ذلك ms2038 ~~{ ولا تنظروا إلى من هو فوقكم } فيها { فهو أجدر } أي فالنظر إلى من هو ~~أسفل لا إلى من هو فوق حقيق { أن لا تزدروا } أي بأن لا تحتقروا { نعمة ~~الله عليكم } فإن المرء إذا نظر إلى من فضل عليه في الدنيا طمحت له نفسه ~~واستصغر ما عنده من نعم الله وحرص على الازدياد ليلحقه أو يقاربه وإذا نظر ~~للدون شكر النعمة وتواضع وحمد # قال الغزالي : وعجب للمرء كيف لا يساوي دنياه بدينه أليس إذا لامته نفسه ~~فارقها يعتذر إليها بأن من الفساق كثرة فينظر أبدا في الدين إلى من دونه لا ~~لمن فوقه أفلا يكون في الدنيا كذلك وقال الحكيم : لايزال الإنسان يترقى في ~~درجات النظر علوا علوا كلما نال درجة سما به حرصه إلى النظر إلى ما فوقها ~~فإذا نظر إلى من دونه في درجات الدين اعتراه العجب فأعجب بنفسه فطال بتلك ~~الدرجة على الخلق واستطال PageV03P059 فرمى به من ذلك العلو فلا يبقى منه ~~عضو إلا انكسر وتبدد وكذا درجات الدنيا إذا رمى ببصره إلى من دونه تكبر ~~عليه فتاه على الله بكبره وتجبر على عباده فخسر دينه وقد أخذ هذا الحديث ~~محمود الوراق فقال : لا تنظرن إلى ذوي ال مؤثل والرياش فتظل موصول النها ر ~~بحسرة قلق الفراش وانظر إلى من كان مث لك أو نظيرك في المعاش تقنع بعيش كيف ~~كا ن وترض منه بانتعاش { حم م ت } كلاهما في الزهد { ه عن أبي هريرة } { ~~انظرن } بهمزة وصل وضم المعجمة من النظر بمعنى التفكر والتأمل والتدبر { من ~~} استفهام { إخوانكن } أي تأملن أيها النساء في شأن إخوانكن من الرضاع أهو ~~رضاع صحيح بشرط من وقوعه ضمن الرضاعة وقدر الارتضاع فإن التحريم إنما يثبت ~~إذا توفرت الشروط قاله لعائشة وقد رأى عندها رجلا ذكرت أنه أخوها منه ثم ~~علل الباعث على إمعان النظر بقوله { فإنما } الفاء تعليلية لقوله انظرن { ~~الرضاعة } المحرمة للخلوة { من المجاعة } بفتح الميم الجوع أي إنما الرضاعة ~~المحرمة ما سد مجاعة الطفل من اللبن بأن أغذاه ms2039 وأنبت لحمه وقوى عظمه فلا ~~يكفي بنحو مصتين ولا إن كان بحيث لا يشبعه إلا الخبز كأن جاوز الحولين لأن ~~المدار على تقوية عظمه ولحمه من لبنها بحيث يصير كجزء منها وأدنى ما يحصل ~~ذلك خمس رضعات تامات في حال يكون اللبن فيه كافيا للطفل مشبعا له لضعف ~~معدته وإنما يكون ذلك فيما دون حولين { حم ق د ن ه عن عائشة } قالت : دخل ~~علي النبي وعندي رجل فقال : { يا عائشة من هذا } ? قلت أخي من الرضاعة ~~فذكره # { انظري } أيتها المرأة التي هي ذات بعل { أين أنت منه } أي في أي منزلة ~~أنت منه أقريبة من مودته مسعفة له عند شدته ملبية لدعوته أم متباعدة من ~~مرامه كافرة لعشرته وإنعامه { فإنما هو } أي الزوج { جنتك ونارك } أي هو ~~سبب لدخولك الجنة برضاه عنك وسبب لدخولك النار بسخطه عليك فأحسني عشرته ولا ~~تخالفي أمره فيما ليس بمعصية وهذا قاله للتي جاءت تسأله عن شيء فقال : { ~~أذات زوج أنت ? } قالت نعم قال : { كيف أنت منه ? } قالت لا آلوه إلا ما ~~عجزت عنه فذكره وأخذ الذهبي من هذا الحديث ونحوه أن النشوز كبيرة { ابن سعد ~~} في الطبقات { طب عن عمه حصين } بضم الحاء وفتح الصاد بضبط المؤلف { ابن ~~محصن } بضم أوله وسكون ثانيه وكسر الصاد المهملة قال حصين : حدثتني عمتي ~~أنها ذكرت زوجها للنبي فذكره وصنيع المؤلف قاض بأنه لم ير هذا في أحد الكتب ~~الستة وإلا لما أبعد النجعة وعدل لغيرها وهو عجيب فقد رواه النسائي من ~~طريقين وعزاه له جمع جم منهم الذهبي في الكبائر ولفظه : قالت عمة حصين ~~وذكرت زوجها للنبي فقال : { انظري أين أنت منه فإنه جنتك ونارك } أخرجه ~~الذهبي من وجهين وفي الباب أحاديث كثيرة هذا نصه بحروفه # { أنعم على نفسك } بالإنفاق عليها مما آتاك الله من غير إسراف ولا تقتير ~~{ كما أنعم الله عليك } أي ولا يحجزك عن ذلك خوف الفقر فإن الحرص لا يزيل ~~الفقر # كل حريص فقير ولو ملك الدنيا وكل قانع غني وإن كان ms2040 صفر اليدين ومن حق من ~~كان عبدا لغني أن يتحقق أنه غني بغنى سيده ففي الإمساك خوف الفقر إباق ~~العبد عن ربه { ابن النجار } PageV03P060 في التاريخ { عن والد أبي الأحوص ~~} بحاء وصاد مهملتين # { أنفق } بفتح الهمزة أمر بالإنفاق { يا بلال ولا تخش من ذي العرش } قيد ~~للمنفي { إقلالا } فقرا من قل بمعنى افتقر وهو في الأصل بمعنى صار ذا قلة ~~وما أحسن من ذي العرش في هذا المقام أي أتخاف أن يضيع مثلك من هو مدبر ~~الأمر من السماء إلى الأرض ? كلا # قال الطيبي : الذي يقتضيه مراعاة السجع أن يوقف على بلال وإقلال بغير ألف ~~وإن كتب بالألف ليزدوجا كما في قولهم آتيك بالغدايا والعشايا وقوله { ارجعن ~~مأزورات غير مأجورات } اه # وإنما أمره بذلك لأنه تعالى وعد على الإنفاق خلفا في الدنيا وثوابا في ~~العقبى فمن أمسك عن الإنفاق خوف الفقر فكأنه لم يصدق الله ورسوله # قال الطيبي : وما أحسن ذكر العرش في هذا المقام # قال الغزالي : قال سفيان ليس للشيطان سلاح كخوف الفقر فإذا قبل ذلك منه ~~أخذ بالباطل ومنع من الحق وتكلم بالهوى وظن بربه ظن السوء وخرج الحاكم من ~~حديث أبي سعيد الخدري عن بلال يرفعه { يا بلال الق الله فقيرا ولا تلقه ~~غنيا } قال { إذا رزقت فلا تمنع } # قال وكيف لي بذلك ? قال { هو ذاك وإلا فالنار } قال المؤلف في مختصر ~~الموضوعات وهذه الأحاديث كانت في صدر الإسلام حين كان الادخار ممنوعا ~~والضيافة واجبة ثم نسخ الأمران وإنما يدخل الدخيل على كثير من الناس لعدم ~~علمهم بالنسخ { البزار } في مسنده { عن بلال } المؤذن قال : دخل النبي ~~وعندي صبر من تمر فقال : { فما هذا ? } فقلت ادخرناه لشتائنا قال : { أما ~~تخاف أن ترى له بخارا في جهنم أنفق } الخ قال الهيثمي إسناده حسن { وعن أبي ~~هريرة طب عن ابن مسعود } قال : دخل النبي على بلال وعنده صبر فقال : { ما ~~هذا ? } قال أعددته لأضيافك فذكره قال الهيثمي قال : رواه بإسنادين أحدهما ~~حسن وفي الآخر قيس بن الربيع وفيه كلام ms2041 وبقية رجاله ثقات ورواه أيضا عن أبي ~~هريرة وفيه مبارك بن فضالة وبقية رجاله رجال الصحيح انتهى وأطلق الحافظ ~~العراقي أن الحديث ضعيف من جميع طرقه لكن قال تلميذه الحافظ ابن حجر في ~~زوائد البزار إسناد حديثه حسن # { أنفقي } أي تصدقي يا أسماء بنت أبي بكر الصديق { ولا تحصي } لا تبقي ~~شيئا للادخار أو لا تعدي ما أنفقتيه فتستكثريه فيكون سببا لانقطاع إنفاقك { ~~فيحصي الله عليك } أي يقلل رزقك بقطع البركة أو بحبس مادته أو بالمحاسبة ~~عليه في الآخرة وهو بالنصب جواب النهي والإحصاء مجاز عن التضييق لأن العد ~~ملزومه أو من الحصر الذي هو المنع { ولا توعي } بعين مهملة أي لا تحفظي فضل ~~مالك في الوعاء وهو الظرف أو لا تجمعي شيئا في الوعاء وتدخريه بخلا به { ~~فيوعي الله عليك } أي يمنع عنك مزيد نعمته عبر عن منع الله بالإيعاء ليشاكل ~~قوله لا توعي فإسناد الإيعاء إليه تعالى للمشاكلة والإحصاء معرفة قدر الشيء ~~وزنا أو عدا أو كيلا وكثيرا ما يراد بالإنفاق في كلام الشارع الأعم من ~~الزكاة والصدقة فيشمل جميع وجوه الإنفاق من المعارف والحظوظ التي تكسب ~~المعالي وتنجي من المهالك { حم ق } في الزكاة { عن أسماء بنت أبي بكر } ~~قالت : قلت يا رسول الله ما لي مال إلا ما أدخل علي الزبير أي زوجها ~~أفأتصدق ? فذكره # { أنكحوا } أي أكثروا من الوطىء { فإني مكاثر بكم } أي الأمم يوم القيامة ~~كما يجيء في خبر آخر { ه عن أبي هريرة } PageV03P061 { أنكحوا الأيامى } أي ~~النساء اللاتي بلا أزواج جمع أيم وهو العزب ذكرا كان أو أنثى بكرا أم ثيبا ~~كما في الصحاح { على ما تراضى به الأهلون } جمع أهل وهم الأقارب والمراد ~~هنا الأولياء { ولو قبضة } بفتح القاف وتضم ملء اليد { من أراك } أي ولو ~~كان الصداق الذي وقع عليه التراضي شيئا قليلا جدا أي لكنه يتمول فإنه جائز ~~صحيح وفيه رد على الحنفية في إيجابهم أن لا ينقص عن عشرة دراهم والأراك شجر ~~معروف يستاك بقضبانه الواحدة أراكة أو شجرة ms2042 طويلة ناعمة كثيرة الورق ~~والأغصان خوارة العود ولها ثمر في عناقيد يملأ العنقود الكف ولا تبعد ~~إرادته هنا { طب عن ابن عباس } قال الهيثمي : فيهم محمد بن عبد الرحمن ~~البيلماني عن أبيه ضعفوه انتهى وقال ابن حبان : يروي عن أبيه نسخة كلها ~~موضوعة وقال الدارقطني : أبوه ضعيف أيضا # { أنكحوا أمهات الأولاد فإني أباهي بكم } الأمم { يوم القيامة } يحتمل أن ~~المراد بأمهات الأولاد النساء التي يلدن فهو حث على نكاح الولود وأن المراد ~~السراري جمع سرية نسبة إلى السر وهو الجماع والإخفاء لأن المرء كثيرا ما ~~يسر بها ويسترها عن حرمه وضمت سينه لأن الأبنية قد تغير في النسبة خاصة كما ~~قالوا في السنة للدهر دهري وجعلها الأخفش من السرور لأنه يسر بها { حم } ~~وكذا أبو يعلى { عن ابن عمرو } بن العاص قال الهيثمي : وفيه يحيى بن عبد ~~الله المغافري وقد وثق وفيه ضعف # # { أنهى عن كل مسكر } أي عن كل شيء من شأنه الاسكار { أسكر عن الصلاة } أي ~~أزال كثرة العقل عن التمييز حتى صد عن أداء الصلاة كما أشير إليه بقوله ~~تعالى : @QB@ ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون @QE@ ( ~~المائدة : 91 ) سواء اتخذ ذلك من العنب أم من غيره قال النووي : هذا صريح ~~في أن كل مسكر حرام وإن كان من غير العنب وقال القرطبي : هذا حجة على من ~~يعلق التحريم على وجود الاسكار والشارب من غير اعتبار وصف المشروب وهم ~~الحنفية واتفق أصحابنا على تسمية جميع الأنبذة خمرا لكن قال أكثرهم : هو ~~مجاز وحقيقة الخمر عصير العنب وقال جمع حقيقة فيهما وقال ابن السمعاني قياس ~~النبيذ على الخمر بعلة الإسكار والإطراب من جلي الأقيسة وأوضحها والمفاسد ~~التي توجد في الخمر توجد في النبيذ ومن ذلك أن علة الإسكار في الخمر كون ~~قليله يدعو إلى كثيره وذلك موجود في النبيذ فالنبيذ عند عدم الخمر يقوم ~~مقامه لحصول الفرح والطرب بكل منهما وإن كان النبيذ أغلظ والخمر أرق وأصفى ~~لكن الطبع يحتمل ذلك في النبيذ لحصول السكر كما ms2043 يحتمل المرارة في الخمر ~~لطلب السكر قال : وبالجملة فالنصوص المحرمة بتحريم كل مسكر وإن قل مغنية عن ~~القياس { م عن أبي موسى } الأشعري قال : استفتي النبي في البتع بكسر فسكون ~~نبيذ العسل والمزن نبيذ الشعير حتى ينبذ أي حتى يشتد فذكره # { أنهى عن الكي } نهي تنزيه كما يعرف من أخبار أخر وفي غير حالة الضرورة ~~وعدم قيام غيره مقامه وقيل إنما نهى عنه لأنهم كانوا يعظمونه ويرون أنه ~~يبرىء ولا بد أو أنه ينهى عنه قبل نزول الداء وعن استعماله على العموم فإن ~~له داء مخصوصا ومحلا مخصوصا وفي مسلم عن عمران أنه كان يسلم عليه الملائكة ~~فلما اكتوى تركت السلام فلما تركه يعني تاب عاد السلام عليه { وأكره الحميم ~~} أي الماء الحار أي استعماله في نحو الشرب والطهارة لكن المراد إذا كانت ~~شديدة PageV03P062 الحرارة لضرره ولمنعه الإساغة والكراهة حينئذ شرعية بل ~~إن تحقق الضرر كان النهي للتحريم { ابن قانع } في معجم الصحابة { عن سعد ~~الظفري } بفتح الظاء المعجمة والفاء وآخره راء نسبة إلى ظفر بطن من الأنصار ~~قال الذهبي : الأصح أنه سعد بن النعمان بدري # { أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره } سواء كان من عصير العنب أو من غيره ~~فالقطرة من المسكر حرام وإن انتفى تأثيرها فبين بهذا أن كل ما كانت فيه ~~صلاحية الإسكار حرم تناوله وإن لم يسكر متناوله بما تناوله لقلته كقطرة ~~واحدة { ن عن سعد } بن أبي وقاص قال الزين العراقي قال البيهقي في ~~الخلافيات : رواته ثقات ورواه عنه أيضا ابن حبان والطحاوي واعترف بصحته # { أنهاكم عن صيام يومين } أي يوم عيد { الفطر و } يوم عيد { الأضحى } ~~فصومهما حرام ولا ينعقد ومثلهما أيام التشريق لأنها أيام أكل وشرب وذكر لله ~~تعالى { ع عن أبي سعيد } الخدري # { أنهاكم عن الزور } وفي رواية من قول الزور أي الكذب والبهتان لتماديه ~~في القبح والسماجة في جميع الأديان أو شهادة الزور ويؤيده أنه جاء في رواية ~~كذلك أو هو كقولهم هذا حلال وهذا حرام وقولهم في التلبية لبيك لا ms2044 شريك لك ~~إلا شريك تملكه وما ملك والمراد اجتنبوا الانحراف عن سنن الشريعة لأن الزور ~~من الازورار وهو الانحراف فيرجع الأمر بالاستقامة فكأنه قال : استقم كما ~~أمرت { طب عن معاوية } بن سفيان # { أنهر } وفي رواية أمر وأخرى أمرر { الدم } أي أسله { بما شئت } أي أزهق ~~نفس البهيمة بكل ما أسال الدم غير السن والظفر ذكره الزمخشري شبه خروج الدم ~~من محل الذبح بجري الماء في النهر { واذكر اسم الله عليه } تمسك به من شرط ~~التسمية عند الذبح وحمله الشافعية على الندب لخبر إن قوما قالوا يا رسول ~~الله إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا قال : { ~~سموا أنتم وكلوا } { ن } في الصيد والذبائح { عن عدي بن حاتم } قلت يا رسول ~~الله أرسل كلبي فيأخذ الصيد ولا أجد ما أذكيه به أفأذكيه بالمروة أي وهي ~~حجر أبيض والعصا فذكره وظاهر صنيع المؤلف أن النسائي تفرد به عن الستة ~~والأمر بخلافه بل خرجه أيضا عن عدي أبو داود وابن ماجه قال ابن حجر : ورواه ~~أيضا الحاكم وابن حبان ومداره على سماك بن حرب عن حرمي عن قطري عن عدي ~~انتهى # { انهشوا اللحم } أزيلوه عن العظم بالفم ولا تحزوه بالسكين قالوا ونهش ~~اللحم أخذه بمقدم الأسنان قال ابن العربي وإذا فعل ذلك لا يرده في القصعة ~~وليحبسه بيده وليضعه أمامه { نهشا } بشين معجمة بخطه وقال الحافظ العراقي : ~~بسين مهملة ولعلهما روايتان وهما بمعنى عند الأصمعي وبه جزم الجوهري قال ~~الزين العراقي : والأمر للإرشاد بدليل تعليله بقوله { فإنه أشهى وأهنأ ~~وأمرأ } وفي رواية وأبرا أي من السوء ونهش اللحم أخذه بمقدم الأسنان يقال ~~هنؤ الطعام يهنؤ فهو هني ومرؤ فهو مري أي صار كذلك وهنأ في الطعام ومرأ من ~~حد ضرب أي ساغ لي فإذا أفردوا قالوا أمرأني بالألف وفي الكشاف الهني والمري ~~صفتان من هنؤ الطعام ومرؤ إذا كان سائغا ما ينقبض قيل الهني ما يلذ به ~~الآكل والمري ما تحمد عاقبته وقيل هو ما ينساغ في مجراه ms2045 قال العراقي ولم ~~يثبت النهي PageV03P063 عن قطع اللحم بالسكين بل ثبت الحز من الكتف فيختلف ~~باختلاف اللحم كما لو عسر نهشه بالسن فيقطع بالسكين وكذا لو لم يحضر سكين ~~وكذا يختلف بحسب العجلة والتأني { حم ت ك عن صفوان بن أمية } بضم الهمزة ~~وفتح الميم وشد المثناة تحت قال الترمذي لا نعرفه إلا من حديث عبد الكريم ~~انتهى وتعقبه مغلطاي بأنه في كتاب الأطعمة لأبي عاصم من حديث الفضل بن عباس ~~قال كنا في وليمة فسمعت صفوان يقول فذكره قال : أعني مغلطاي وفيه شيء آخر ~~وهو أن حديث أبي عاصم متصل وحديث الترمذي منقطع فيما بين عثمان بن أبي ~~سليمان وصفوان اه # وجزم الحافظ العراقي بضعف سنده # { أنهكوا الشوارب } أي استقصوا قصها والإنهاك الاستقصاء { وأعفوا اللحى } ~~أي اتركوها فلا تأخذوا منها شيئا { خ عن ابن عمر } بن الخطاب وظاهره أن ذا ~~مما تفرد به البخاري عن صاحبه والأمر بخلافه فقد عزاه الديلمي وغيره إلى ~~مسلم من حديث عبد الله بن عمر # { اهتبلوا } أي اغتنموا الفرصة # قال الزمخشري : من المجاز هو مهتبل عزته وسمعت كلمة فاهتبلتها اغتنمتها ~~وافترضتها انتهى ومنه أخذ في النهاية قول اهتبل كذا اغتنمه { العفو عن ~~عثرات ذوي المروءات } أي أصحاب المروءات فإن العفو عنهم فيها مندوب ندبا ~~مؤكدا والخطاب للأئمة أو أعم وقد سبق هذا موضحا { أبو بكر بن المرزبان } ~~بفتح الميم وسكون الراء وضم الزاي وفتح الباء الموحدة نسبة إلى جده وهو ~~محمد بن عمران بغدادي صاحب أخبار وتصانيف { في كتاب المروءة عن عمر } بن ~~الخطاب # { اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ } أي تحرك فرحا وسرورا بنقلته من دار ~~الفناء إلى دار البقاء لأن أرواح الشهداء مستقرها تحت العرش تأوي إلى ~~قناديل هناك كما في خبر وإذا كان العبد ممن يفرح خالق العرش بلقائه فالعرش ~~يدق في جنب خالقه أو اهتز استعظاما لتلك الوقعة التي أصيب فيها أو اهتز ~~حملته فرحا به فأقيم العرش مقام حامليه وقوله عرش الرحمن نص صريح يبطل قول ~~من ذهب ms2046 إلى أن المراد بالعرش السرير الذي حمل عليه # قال ابن القيم كان سعد في الأنصار بمنزلة الصديق في المهاجرين لا تأخذه ~~في الله لومة لائم وختم له بالشهادة وآثر رضا الله ورسوله على رضا قومه ~~وحلفائه ووافق حكمه حكم الله من فوق سبع سموات ونعاه جبريل عليه السلام يوم ~~موته فحق له أن يهتز العرش له { حم م عن أنس } بن مالك { حم ق ت ه عن جابر ~~} قال المصنف وهذا متواتر # { أهل البدع } أي أصحابها جمع بدعة ما خالف الكتاب والسنة مجملا أو مفصلا ~~{ شر الخلق } مصدر بمعنى المخلوق { والخليقة } بمعناه فذكره للتأكيد أو ~~أراد بالخلق من خلق وبالخليقة من سيخلق أو الخلق الناس والخليقة البهائم ~~وإنما كانوا شر الخلق لأنهم أبطنوا الكفر وزعموا أنهم أعرف الناس بالإيمان ~~وأشدهم تمسكا بالقرآن فضلوا وأضلوا ذكره الطيبي وهذا مستمد من قوله تعالى : ~~@QB@ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله @QE@ ( آل عمران : 31 ) و ~~^ ان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل ^ ( الأنعام : 153 ) ~~الآية قال مجاهد : السبل البدع وسبق أن الكلام في بدعة تخالف أصول الشرع ~~وإلا كوضع المذاهب وتدوينها وتصنيف العلوم وتقرير القواعد وكثرة التفريع ~~وفرض ما لم يقع وبيان حكمه وتفسير القرآن PageV03P064 والسنة واستخراج علوم ~~الأدب وتتبع كلام العرب فمندوب محبوب وأهله ليسوا بشر الخليقة بل خيرها { ~~حل } من حديث محمد بن عبد الله بن عمار عن المعافى بن عمران عن الأوزاعي عن ~~قتادة { عن أنس } ثم قال : تفرد به المعافى عن الأوزاعي بهذا اللفظ # { أهل الجنة عشرون ومائة صف ثمانون منها من هذه الأمة وأربعون من سائر ~~الأمم } لا يعارضه خبر ابن مسعود { أنتم شطر أهل الجنة } وفي رواية نصفهم ~~لأن المصطفى رجا أولا أن يكونوا نصفا فأعطاه الله رجاءه ثم زاده { حم ت } ~~في صفة الجنة { ه حب ك } في الإيمان { عن بريدة } بن الحصيب وقال الحاكم : ~~على شرطهما وقال الترمذي : حسن ولم يبين لم لا يصح # قيل لأنه روي مرسلا ومتصلا قال في المنار : ولا ms2047 ينبغي أن يعد ذلك مانعا ~~لصحته { طب عن ابن عباس } قال الهيثمي : فيه خالد بن شريك الدمشقي وهو ضعيف ~~ووثق { وعن ابن مسعود } قال : قال لنا رسول الله { كيف وأنتم ربع أهل الجنة ~~لكم ربعها ولسائر الناس ثلاثة أرباعها } فقلنا الله ورسوله أعلم فقال : { ~~كيف أنتم وثلثها ? } قالوا فذلك أكثر ثم ذكره قال الهيثمي : رجاله رجال ~~الصحيح غير الحارث بن حصيرة { وعن أبي موسى } الأشعري قال الهيثمي وفيه ~~القاسم بن حصن وهو ضعيف وأعاده مرة أخرى ثم قال : فيه سويد بن عبد العزيز ~~وهو ضعيف جدا وفي اللسان كالميزان هذا حديث منكر # { أهل الجنة جرد مرد } أي لا شعر على أبدانهم ولا لحاهم قيل إلا هارون ~~أخا موسى عليه الصلاة والسلام فإن له لحية إلى سرته تخصيصا له وتفضيلا في ~~ترجمة الأسعد وسئل عند ذلك فقال : وما في جنان الخلد ذو لحية يرى سوى آدم ~~فيما روينا في الأثر وما جاء في هارون فالذهبي قد رأى ذاك موضوعا فكن صيقل ~~الفكر حكاه الغزالي وفي رواية ذكرها في لسان الميزان إلا موسى فلحيته إلى ~~سرته { كحل } أي على أجفانهم سواد خلقي { لا يفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم } ~~قيل أراد أن الثياب المعينة لا يلحقها البلى ويحتمل إرادة الجنس بل لا تزال ~~عليهم الثياب الجدد كما أنها لا تنقطع أكلها من حينه بل كل مأكول يخلفه ~~مأكول آخر وكل ثمرة قطعت خلفتها أخرى وهكذا لا يقال الأبدان مركبة من أجزاء ~~متضادة الكيفية متعرضة للاستحالات المؤدية إلى الانفكاك والانحلال فكيف ~~يعقل خلودها في الجنان لأنا نقول إنه تعالى يعيدها بحيث لا يعتريها ~~الاستحالة بأن يجعل أجزاءها مثلا متفاوتة في الكيف متساوية في القوة لا ~~يقوى شيء منها على إحالة الآخر متعانقة متلازمة لا ينفك بعضها عن بعض على ~~أن قياس ذلك العالم وأحواله على ما نجده ونشاهده نقص عقل وضعف بصيرة { ت } ~~في صفة الجنة { عن أبي هريرة } وقال حسن غريب اه # وفيه معاذ بن هشام حديثه في الكتب الستة قال ابن معين ms2048 صدوق وليس بحجة # # { أهل الجنة من ملأ الله تعالى أذنيه من ثناء الناس خيرا وهو يسمع وأهل ~~النار من ملأ الله أذنيه من ثناء الناس شرا وهو يسمع } في البحر يحتمل أن ~~معناه من ملأ أذنيه من ثناء الناس خيرا عمله ومن ملأ من ثناء الناس ~~PageV03P065 شرا عمله فكأنه قال أهل الجنة من لا يزال يعمل الخير حتى ينتشر ~~عنه فيثني عليه بذلك وفي الشر كذلك ومعنى قوله أهل الجنة أي الذين يدخلونها ~~ولا يدخلون النار ومعنى أهل النار أي الذين استحقوها لسوء أعمالهم سموا ~~بدخولها أهل النار لكنهم سيدخلون الجنة إذا صحبهم إيمان ويكون أهل النار ~~بمعنى الذين استخفوها بعظائم وأفعال السوء ثم يخرجون بشفاعته ويجوز أن يرحم ~~منهم من يشاء ولا يعذبه اه فإن قلت ما فائدة قوله وهو يسمع بعد قوله ملأ ~~الله أذنيه ? قلت قد يقال فائدته الإيمان إلى أن ما اتصف به من الخير والشر ~~بلغ من الاشتهار مبلغا عظيما بحيث صار لا يتوجه إلى محل ويجلس بمكان إلا ~~ويسمع الناس يصفونه بذلك فلم تمتلىء أذنيه من سماعه ذلك بالواسطة والإبلاغ ~~بل بالسماع المستفيض المتواتر واستعمال الثناء في الذكر الجميل أكثر من ~~القبيح كما في المصباح وجعله ابن عبد السلام حقيقة في الخير مجازا في الشر ~~{ ه عن ابن عباس } وفيه أبو الجوزاء قال الذهبي قال البخاري فيه نظر # { أهل الجور } أي الظلم { وأعوانهم في النار } لأن الداعي إلى الجور ~~الطيش والخفة والأشر والبطر الناشىء عن عنصر النار التي هي شعبة من الشيطان ~~فجوزوا من جنس مرتكبهم { ك } في الأحكام { عن حذيفة } وصححه وتعقبه الذهبي ~~فقال بل منكر # { أهل الشام سوط الله تعالى في الأرض } يعني هم عذابه الشديد يصبه على من ~~يشاء من العبيد قال الزمخشري : من المجاز @QB@ فصب عليهم ربك سوط عذاب @QE@ ~~( الفجر : 13 ) أي فلما علم أن الضرب بالسوط أشد ألما من غيره عبر به { ~~ينتقم بهم ممن يشاء من عباده } أي يعاقبه بهم قال في الصحاح انتقم الله منه ~~عاقبه { وحرام ms2049 على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم } أي يمتنع عليهم ذلك { ~~وأن يموتوا إلا هما } أي قلقا { وغيظا } أي غضبا شديدا قال في المصباح ~~الغيظ الغضب المحيط بالكبد وهو أشد الغضب { غما } أي كربا ووهنا { وحزنا } ~~في إشعاره إيذان بأن أهل الشام قد رزقوا حظا في سيوفهم وشاهده ما رواه ~~الخطيب في التاريخ أن عمر كتب إلى كعب الأحبار : اخبر لي المنازل فكتب إليه ~~بلغنا أن الأشياء اجتمعت فقال السخاء أريد اليمن : فقال حسن الخلق : أنا ~~معك وقال الجفاء : أريد الحجاز فقال الفقر : أنا معك وقال البأس أريد الشام ~~فقال السيف وأنا معك وقال العلم : أريد العراق فقال العقل : وأنا معك وقال ~~الغنى : أريد مصر فقال الذل : وأنا معك فاختر لنفسك { حم ع طب والضياء } ~~المقدسي { عن خريم } بضم الخاء المعجمة وفتح الراء { ابن فاتك } بفتح الفاء ~~وكسر المثناة التحتية الأسدي الصحابي قال ابن أبي حاتم بدري له صحبة وقال ~~الهيثمي رواه أحمد والطبراني موقوفا على خريم ورجالهما ثقات # { أهل القرآن } أي حفظته الملازمون لتلاوته العاملون بأحكامه في الدنيا ~~وقيل أهله من بحث على أسراره ومعانيه { عرفاء أهل الجنة } الذين ليسوا ~~بقراء أي هم زعماؤهم وقادتهم وفيه أن في الجنة أئمة وعرفاء فالأئمة ~~الأنبياء فهم إمام القوم وعرفاءهم القراء والعريف من تحت يد الإمام فله ~~شعبة من السلطان فالعرافة هناك لأهل القرآن الذين عرفوا بتلاوته وعملوا به ~~{ الحكيم } الترمذي { عن أبي أمامة } الباهلي PageV03P066 # { أهل القرآن هم أهل الله وخاصته } أي حفظة القرآن العاملون به هم أولياء ~~الله المختصون به اختصاص أهل الإنسان به سموا بذلك تعظيما لهم كما يقال بيت ~~الله قال الحكيم : وإنما يكون هذا في قارىء انتفى عنه جور قلبه وذهب جناية ~~نفسه فأمنه القرآن فارتفع في صدره وتكشف له عن زينته ومهابته فمثله كعروس ~~مزين مد يده إليها دنس متلوث متلطخ بالقذر فهي تعافه وتتقذره فإذا تطهر ~~وتزين وتطيب فقد أدى حقها وأقبلت إليه بوجهها فصار من أهلها فكذا القرآن ~~فليس من أهله إلا من تطهر من الذنوب ms2050 ظاهرا وباطنا وتزين بالطاعة كذلك ~~فعندها يكون من أهل الله وحرام على من ليس بهذه الصفة أن يكون من الخواص ~~وكيف ينال هذه الرتبة العظمى عبد أبق من مولاه واتخذ إلهه هواه ? @QB@ ~~سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق @QE@ ( الأعراف : 146 ) { ~~أبو القاسم بن حيدر في مشيخته عن علي } أمير المؤمنين وظاهره أنه لا يوجد ~~مخرجا لأحد من الستة وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهول عجيب فقد خرجه النسائي ~~في الكبرى وابن ماجه وكذا الإمام أحمد والحاكم من حديث أنس قال الحافظ ~~العراقي بإسناد حسن : والعجب أن المصنف نفسه عزاه لابن ماجه وأحمد في الدرر ~~عن أنس المذكور باللفظ المزبور # { أهل النار كل جعظري } أي فظ غليظ متكبر أو جسيم عظيم أكول { جواظ } أي ~~جموع منوع أو ضخم مختال في مشيته أو صياح مهدر { مستكبر } أي متعاظم مترفع ~~تيها وعجبا @QB@ إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين @QE@ ( ~~غافر : 60 ) { وأهل الجنة الضعفاء } أي هم المتواضعون الخاضعون ضد ~~المتكبرين الأشرين فهم الضعفاء عن حمل التكبر وأدنى الناس بمال أو جاه أو ~~قوة بدن وعن المعاصي { المغلبون } بشد اللام المفتوحة أي الذين كثيرا ما ~~يغلبون والمغلب الذي يغلب كثيرا وهؤلاء هم أتباع الرسل في هذه الأخلاق ~~وغيرها { ابن قانع } في المعجم { ك } في التفسير { عن سراقة } بضم المهملة ~~وخفة الراء وبالقاف { ابن مالك } ابن جعثم بضم الجيم وسكون المهملة الكناني ~~بنونين المدلجي أبو سفيان أسلم بعد الطائف قال الحاكم : على شرط مسلم وأقره ~~الذهبي # { أهل اليمن أرق قلوبا وألين أفئدة وأسمع طاعة } في رواية للطبراني بدله ~~وأنجع طاعة يقال نجع له بحق إذا أقر به وبالغ فيه والرقة ضد الغلظة والجفوة ~~واللين ضد القسوة فاستعيرت في أحوال القلب فإذا تباعد عن الحق وأعرض عن ~~قبوله وأعرض عن الآيات والنذر يوصف بالغلظة فكان شغافه صفيقا لا ينفذ فيه ~~الحق وجرمه طبا لا يؤثر فيه الحق وإذا انعكس ذلك يوصف بالرقة واللين فكان ~~حجابه رقيقا لا يأباه نفوذ الحق وجوهره يتأثر ms2051 عن النصح والفؤاد والقلب إن ~~كان واحدا على ما عليه الأكثر لكن الخير ينبىء عن التمييز بينهما وهو أن ~~الفؤاد سمي به لنفوذه والقلب سمي قلبا لكثرة تقلبه فكأنه أراد بالأفئدة ما ~~يظهر منها للأبصار وبالقلوب ما يظهر منها للبصائر { طب عن عقبة بن عامر } ~~الجهني قال الهيثمي وإسناده حسن وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأعلى من ~~الطبراني وهو عجب فقد رواه من هذا الوجه بهذا اللفظ أحمد في المسند # { أهل شغل الله تعالى } بفتح الشين وسكون الغين وبفتحتين { في الدنيا هم ~~أهل شغل الله في الآخرة وأهل شغل أنفسهم PageV03P067 في الدنيا هم أهل شغل ~~أنفسهم في الآخرة } لأن الآخرة أعواض وثواب مرتب على ما كان في النشأة ~~الأولى قال ابن عطاء الله : الدار الدنيوية بيت العمل وأساس الخير لأهل ~~التوفيق والشر لغيرهم لأن فيها ما ليس في الدار الآخرة وهو كسب الأعمال وكل ~~سر لم يظهر في الدنيا لم يظهر في الآخرة @QB@ ومن كان في هذه أعمى فهو في ~~الآخرة أعمى @QE@ ( الإسراء : 72 ) فمن كان مخلصا في شغله بالعمل في الدنيا ~~كانت دنياه آخرته ومن اشتغل بلذة نفسه وآثر الحياة الدنيا على الآخرة @QB@ ~~فإن الجحيم هي المأوى @QE@ ( النازعات : 39 ) { قط في الأفراد فر عن أبي ~~هريرة } بإسناد ضعيف # { أهون أهل النار عذابا } أي أيسرهم وأدونهم فيه { يوم القيامة رجل } لفظ ~~رواية مسلم لرجل أي هو أبو طالب كما يجيء { يوضع في أخمص قدميه جمرتان } ~~تثنية جمرة وهي القطعة من النار الملتهبة { يغلي منهما دماغه } وفي رواية ~~للبخاري يغلي منهما أم دماغه قال الداودي : المراد أم رأسه وأطلق على الرأس ~~أم الدماغ من تسمية الشيء بما يجاوره وفي رواية ابن إسحاق يغلي منه دماغه ~~حتى يسيل على قدميه وحكمة انتعاله بهما أنه كان مع المصطفى بجملته لكنه كان ~~مثبتا لقدميه على ملة عبد المطلب حتى قال عند الموت هو على ملة عبد المطلب ~~فسلط العذاب على قدميه فقطر لتثبيته إياهما على ملة آبائه الضالين قال ( ~~الغزالي ) انظر إلى من ms2052 خفف عليه واعتبر به فكيف من شدد عليه ? ومهما شككت ~~في شدة عذاب النار فقرب أصبعك منها وقس ذلك به انتهى وتمسك به من ذهب إلى ~~أن الحسنات تخفف عن الكافر وقال البيهقي : ولمن ذهب لمقابله أن يقول خبر ~~أبي طالب خاص والتخفيف عنه بما صنع إلى النبي تطييبا لقلبه وثوابا له في ~~نفسه لا لأبي طالب فإن حسناته أحبطت بموته كافرا { م عن النعمان بن بشير } ~~الأنصاري لكن لفظ رواية مسلم من حديث النعمان إن أهون وإنما قال : أهون في ~~حديث ابن عباس الآتي فهذا مما لم يحرر المؤلف فيه التخريج # { أهون أهل النار عذابا أبو طالب } عم المصطفى { وهو منتعل بنعلين من نار ~~يغلي منهما دماغه } هذا وما قبله يؤذن بموته على الكفر وهو الحق ويزعم بعض ~~الناس أنه أسلم قال الزمخشري : يا سبحان الله أكان أبو طالب أخمل أعمامه ~~حتى يشتهر إسلام حمزة والعباس ويخفى إسلامه ? انتهى وأما ما رواه تمام في ~~فوائده من حديث ابن عمر إذا كان يوم القيامة شفعت لأبي وأمي وعمي وأخ لي ~~كان في الجاهلية فتناوله المحب الطبري في حق عمه على أنها شفاعة في التخفيف ~~كما في مسلم قال ابن حجر : ووقفت على جزء جمعه بعض أهل الرفض أكثر فيه من ~~الأحاديث الواهية الدالة على إسلام أبي طالب ولا يثبت منها شيء وروى أبو ~~داود والنسائي وابن خزيمة عن علي قال : لما مات أبو طالب قلت يا رسول الله ~~إن عمك الشيخ الضال قد مات قال : اذهب فواره قال إنه مات مشركا قال : اذهب ~~فواره وفيه أن عذاب الكفار متفاوت وأن الكافر قد ينفعه عمله الصالح في ~~الآخرة قال ابن حجر : لكنه مخالف للقرآن قال تعالى : @QB@ وقدمنا إلى ما ~~عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا @QE@ ( الفرقان : 23 ) وأجيب باحتمال أن ~~هذا من خصائص المصطفى وبأن منع التخفيف إنما يتعلق بذنب الكفر لا غيره ~~وبذلك يحصل التوفيق بين هذا PageV03P068 الحديث وما أشبهه وبين قوله تعالى ~~: @QB@ لا يخفف عنهم العذاب @QE@ ( البقرة : 162 ) { حم ms2053 م عن ابن عباس } ~~وفي الباب أبو سعيد وجابر وغيرهما # { أهون الربا } بموحدة تحتية { كالذي ينكح } أي يطأ أمه في عظم الجرم ~~وفظاعة الإثم { إن أربى الربا } أشده وأعظمه { استطالة المرء في عرض أخيه } ~~في الإسلام أي احتقاره والترفع عليه والوقيعة فيه وذكره بما يؤذيه أو يكرهه ~~{ أبو الشيخ في } كتاب { التوبيخ عن أبي هريرة } # { أوتروا } من الوتر بفتح أوله ويكسر والفتح لغة أهل الحجاز الفرد أي ~~صلوا صلاة الوتر { قبل أن تصبحوا } أي تدخلوا في الصباح يعني في أية ساعة ~~من الليل فيما بين صلاة العشاء والفجر ولا يختص بوقت من الليل فإذا طلع ~~الفجر خرج وقته وفيه إيماء إلى أن تأخيره أفضل أي لمن وثق باليقظة { حم م ت ~~ه عن أبي سعيد } قال : سألوا النبي عن الوتر فذكره الحاكم واستدركه فوهم # { أوتيت } بالبناء للمجهول { مفاتيح } وفي رواية مفاتح { كل شيء إلا ~~الخمس } المذكورة في قوله { @QB@ إن الله عنده علم الساعة @QE@ } ( لقمان : ~~34 ) { الآية } بكمالها ومنه أخذ أنه ينبغي للمفتي والعالم إذا سئل عن ما ~~لم يعلم أن يقول لا أعلم ولا ينقصه ذلك بل هو آية ورعه وتقواه ووفور علمه ~~ومن ثم قال علي كرم الله وجهه وأبرد ما على كبدي إذا سئلت عما لا أعلم أن ~~أقول لا أعلم { طب عن ابن عمر } بن الخطاب # { أوتي موسى الألواح وأوتيت المثاني } أي السور التي تقصر عن المئين ~~فتزيد على المفصل كأن المئين جعلت مبادىء والتي تليها مثاني { أبو سعيد ~~النقاش } بفتح النون وشد القاف وبعد الألف شين معجمة نسبة لمن ينقش السقوف ~~وغيرها بغدادي في حديثه مناكير { في فوائد العراقيين } أي في جزئه الحديثي ~~الذي جمعه في ذلك { عن ابن عباس } # { أوثق عرى الإيمان } أي أقواها أو أثبتها وأحكمها جمع عروة وهي في الأصل ~~ما يعلق به نحو دلو أو كوز فاستعير لما يتمسك به من أمر الدين ويتعلق به من ~~شعب الإيمان وقال الحرالي العروة ما يشد به العباءة ونحوها يتداخل بعضها في ~~بعض دخولا لا ms2054 ينفصم بعضه من بعض إلا بفصم طرفه فإذا انفصمت منه عروة انفصم ~~جميعه وقال الزمخشري : هذا تمثيل للمعلوم بالنظر والاستدلال بالمشاهد ~~المحسوس حتى يتصور السامع كأنه ينظر إليه بعينه فيحكم اعتقاده والتيقن به { ~~الموالاة } أي التحابب والمعاونة { في الله } أي فيما يرضيه { والمعاداة في ~~الله } أي فيما يبغضه ويكرهه { والحب في الله والبغض في الله عز وجل } قال ~~مجاهد عن ابن عمر : فإنك لا تنال الولاية إلا بذلك ولا تجد طعم الإيمان حتى ~~تكون كذلك اه # ومن البغض في الله بغض كثير ممن ينسب نفسه للعلم في زمننا لما أشرق عليهم ~~من مظاهر النفاق وبغضهم PageV03P069 لأهل الخير فيتعين على من سلم قلبه من ~~المرض أن يبغضهم في الله لما هم عليه من التكبر والغلظة والأذى للناس قال ~~الشافعي : عاشر الكرام تعش كريما ولا تعاشر اللئام فتنسب إلى اللؤم ومن ثم ~~قيل مخالطة الأشرار خطر ومبالغة في الغرر كراكب بحر إن سلم من التلف لم ~~يسلم قلبه من الحذر { طب عن ابن عباس } وفي الباب عن البراء أيضا كما خرجه ~~الطيالسي قال : قال رسول الله تدرون أي عرى الإيمان أوثق ? قلنا الصلاة ? ~~قال الصلاة حسنة وليست بذلك قلنا الصيام ? قال مثل ذلك حتى ذكرنا الجهاد ~~فقال مثل ذلك ثم ذكره # # { أوجب } فعل ماض أي عمل الداعي عملا وجبت له به الجنة أو فعل ما يجب به ~~الجنة والأول لابن حجر والثاني للمؤلف { إن ختم } دعاءه { بآمين } أي يقول ~~آمين فذلك الفعل مما يوجب الجنة ويبعده من النار ويحتمل أن المراد أن ~~إعطاءه المسؤول صار واجبا بذلك { د عن أبي زهير النميري } بضم النون وفتح ~~الميم وسكون المثناة نسبة إلى نمير بن عامر بن صعصعة قال : ألح رجل في ~~المسألة فوقف النبي يستمع منه فذكره # { أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء } أي أعلمه بواسطة الملك جبريل أو ~~غيره والوحي لغة إعلام في خفاء وسرعة وشرعا إعلام الله نبيه بما شاء { أن ~~قل لفلان العابد } الملازم لعبادتي { أما زهدك في الدنيا فتعجلت ms2055 به راحة ~~نفسك } الزاهد في الدنيا المنقطع للتعبد إذ الزهد فيها يريح القلب والبدن ~~كما قال الشافعي رضي الله تعالى عنه : أمت مطامعي فأرحت نفسي فإن النفس ما ~~طمعت تهون وأحييت القنوع وكان ميتا وفي إحيائه عرضي مصون والراحة زوال ~~المشقة والتعب كما في المصباح وغيره { وأما انقطاعك إلي } أي لأجل عبادتي { ~~فتعززت بي } أي صرت بي عزيزا { فماذا عملت فيما ليس عليك قال : يا رب وماذا ~~لك علي ? قال } أي الله لنبيه قل له { هل عاديت في عدوا أو هل واليت في ~~وليا } زاد الحكيم في روايته { وعزتي لا ينال رحمتي من لم يوال في ولم يعاد ~~في } اه # فذلك العابد ظن أنه بزهده في الدنيا وانقطاعه عن أهلها قد بلغ الغاية ~~وارتقى النهاية فأعلمه الله بأن ذلك مشوب بحظوظ نفسانية وأن ترك بعض ما لا ~~يزن كله عند الله جناح بعوضة ليس بكبير أمر بالنسبة لأولئك الكمل وإنما ~~الذي عليه التعويل التصلب في مباراة أعداء الله ومباعدتهم ومعاداتهم @QB@ ~~أولئك حزب الشيطان @QE@ ( المجادلة : 19 ) فلا تجد شيئا أدخل في الإخلاص من ~~موالاة أولياء الله ومعاداة أعداء الله بل هو الإخلاص بعينه فإذا أحببت ~~الأشياء من أجله وعاديت الأشياء من أجله فقد أحببته بل ليس معنى حبنا له ~~غير ذلك ذكره العارف ابن عربي وغيره وعلم منه أن الحب في الله والبغض في ~~الله مرتبة من وراء مقام الزهد أعلى منه وأن من زهد في الدنيا لينال نعيم ~~الآخرة ليس بزاهد كامل لأنه تعوض باق عن فان وقد انتقل من رغبة فيما سوى ~~الله إلى رغبة فيما سواه أعلى منها وذلك كله من جملة معاملة الأكوان فلم ~~تخلص معاملته لله وإنما تخلص إذا زهد في مقام الزهد بمعنى أنه لم ير له ~~ملكا لشيء في الدارين حتى يزهد فيه كما قال بعضهم : ترحل عن مقام الزهد ~~قلبي فأنت الحق وحدك في شهودي أأزهد في سواك وليس شيء أراه سواك يا سر ~~الوجودي PageV03P070 { حل خط } في ترجمة محمد بن الورد الزاهد ms2056 { عن ابن ~~مسعود } وفيه علي بن عبد الحميد قال الذهبي : مجهول وخلف بن خليفة أورده في ~~الضعفاء وقال ثقة كذبه ابن معين # { أوحى الله تعالى إلى إبراهيم : يا خليلي } أي يا صديقي فيا له من خطاب ~~ما أشرفه { حسن خلقك } بضم اللام مع سائر الأنام { ولو مع الكفار } فإنك إن ~~فعلت ذلك { تدخل مداخل الأبرار } أي الصادقين الأتقياء الذين أحسنوا طاعة ~~مولاهم تحروا محابه وتوقوا مكارهه { فإن كلمتي سبقت لمن حسن خلقه أن أظله ~~في عرشي } أي في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظله { وأن أسكنه حظيرة قدسي } أي ~~جنتي وأصل الحظيرة موضع يحاط عليه لتأوي إليه الإبل والغنم يقيها نحو برد ~~وريح { وأن أدنيه من جواري } بكسر الجيم وضمها والكسر أفصح أي أقربه مني ~~يقال جاوره مجاورة وجوارا إذا لاصقه في المسكن وقد امتثل هذا السيد الجليل ~~أمر ربه فبلغ من حسن الخلق وكمال الدربة ما لم يبلغه أحد سواه إلا ما كان ~~من ولده نبينا انظر حين أراد أن ينصح أباه ويعظه فيما كان متورطا فيه من ~~الخطأ العظيم والزيغ الشنيع الذي عصى أمر العقل وانسلخ من قضية التمييز ~~والغباوة التي لبس بعدها شيء كيف رتب الكلام معه في أحسن اتساق وساقه في ~~أشرف مساق مع استعماله الملاطفة والمجاملة والرفق واللين والأدب الجميل ~~وكمال حسن الخلق منتصحا في ذلك بنصيحة ربه مسترشدا بإرشاده { تنبيه } قال ~~الراغب : التخلق والتشبه بالأفاضل ضربان محمود وهو ما كان على سبيل ~~الارتياض والتدرب على الوجه الذي ينبغي وبالمقدار الذي ينبغي ومذموم وهو ما ~~كان رياء وتصنعا ويتحراه فاعله ليذكر به ويسمى تصنعا وتشيعا ولا ينفك صاحبه ~~من اضطراب يدل على تشيعه { فائدة } قال العارف ابن عربي ينبغي لطالب مقام ~~الخلة أن يحسن خلقه لجميع الخلق مؤمنهم وكافرهم طائعهم وعاصيهم وأن يقوم في ~~العالم مقام الحق فيهم فإن المرء على دين خليله من شمول الرحمة وعموم ~~لطائفه من حيث لا يشعرهم أن ذلك لإحسان منه فمن عامل الخلق بهذه الطريقة ~~صحت له الخلة ms2057 وإذا لم يستطع بالظاهر لعدم الموجود أمدهم بالباطن فيدعو لهم ~~بينه وبين ربه وهكذا حال الخليل فهو رحمة كله { الحكيم } الترمذي عن أبي ~~هريرة قال الزيلعي : وهذا معضل { طس عن أبي هريرة } وضعفه المنذري ولم ~~يوجهه وقال الهيثمي فيه مؤمل بن عبد الرحمن وهو ضعيف # { أوحى الله تعالى إلى داود } عليه السلام يا داود { أن قل للظلمة لا ~~يذكروني فإني أذكر من يذكرني وإن ذكري إياهم أن ألعنهم } أي أطردهم عن ~~رحمتي وأبعدهم عن إكرامي ودار كرامتي قال حجة الإسلام هذا في عاص غير غافل ~~في ذكره فكيف إذا اجتمعت الغفلة والعصيان { ابن عساكر } في ترجمة داود { عن ~~ابن عباس } قضية صنيع المؤلف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير وهو قصور ~~فقد خرجه الحاكم والبيهقي في الشعب والديلمي باللفظ المزبور عن ابن عباس ~~المذكور # { أوحى الله تعالى إلى داود } عليه الصلاة والسلام { ما من عبد يعتصم } ~~أي يتمسك { بي دون خلقي أعرف ذلك PageV03P071 من نيته } أي والحال أني أعرف ~~من نيته أنه يستمسك بي وحدي وأن ظاهره كباطنه في الالتجاء والتعويل علي ~~وحدي وفي بعض النسخ أعرف ذلك من قلبه بدل نيته { فتكيده السموات } السبع { ~~بمن فيها } من الملائكة وغيرهم والكواكب وأفلاكها وغير ذلك من سائر خلق ~~الله أي يخدعونه ويمكرون به يقال كاده كيدا خدعه ومكر به والاسم المكيدة { ~~إلا جعلت له من بين ذلك مخرجا } أي مخلصا من خداعهم له ومكرهم قال به بعضهم ~~وإنما قال تعالى : أعرف ذلك الخ وفي نصرته بذلك إشارة إلى أنه مقام يعز ~~وجوده في غالب الناس ولهذا قال في الحكم : لا ترفعن إلى غيره حاجة وهو ~~موردها عليك فكيف يرفع غيره ما كان له هو واضعا من لا يستطيع أن يرفع حاجة ~~عن نفسه فكيف يستطيع أن يكون لها عن غيره دافعا اه # وفي بعض الكتب المنزلة يقول الله وعزتي وجلالي وارتفاعي في علو مكاني ~~لأقطعن أمل كل مؤمل لغيري باليأس ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس ولأنحينه ~~من قربي ولأقطعنه من ms2058 وصلي أتؤمل غيري وأنا الكريم وتطرق أبواب الغير وبيدي ~~مفاتيحها وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني من ذا الذي أملني لنائبة فقطعت ~~به دونها ومن ذا الذي رجاني لعظيم فقطعت رجاءه { وما من عبد يعتصم بمخلوق ~~دوني أعرف ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماء بين يديه } أي حجبت ومنعت عنه ~~الطرق والجهات والنواحي التي يتوصل بها إلى الاستعلاء والسمو ونيل المطالب ~~وبلوغ المآرب فمن اعتصم بمن لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا واغتر بعرض الدنيا ~~فهو المخذول في دينه الساقط من عين الله قال في الصحاح السبب كل شيء يتوصل ~~به إلى غيره وأسباب السماء نواحيها قال الزمخشري : الأسباب الوصل وتقول ما ~~لي إليه سبب أي طرق والسمو العلو ويقال سما يسمو سموا علا ومنه قيل سمت ~~همته إلى معالي الأمور إذا طلب العز والشرف { وأرسخت الهوى من تحت قدميه } ~~يحتمل أن الهوى بضم الهاء وكسر الواو وهو السقوط من علو إلى أسفل ويكون ~~المعنى أثبت الهوى تحت قدميه فلا يزال في مهواه هابطا عن منازل العز والشرف ~~متباعدا عن مولاه ويحتمل أنه الهوى بالقصر وهو ميل النفس وإشرافها إلى ~~مذموم والهوى أيضا الشيء الخالي ومن كلامهم لا يتبع الهوى فمن تبع الهوى ~~هوى قال الإمام الرازي في تفسيره الذي جربته طول عمري أن الإنسان كلما عول ~~في أمر على غير الله صار سببا للبلاء والمحنة وإذا عول على الله ولم يرجع ~~إلى أحد من الخلق حصل المطلوب على أحسن وجه فهذه التجربة قد استمرت من أول ~~عمري إلى هذا الوقت فعلم أن كل من استند في نصرته إلى الخلق بنفسه أو ~~بوكيله أو بقلبه تخلفت عنه نصرة الحق تعالى إلا أن يكون مشهده أن نصرة ~~الخلق من جملة نصرة الحق تعالى له من جهة أنه الملهم لهم أن ينصروه فإنه ~~تعالى ينصر عبده بواسطة وبدونها والكل منه فلا يقدح ذلك في مقام الاستناد ~~إليه تعالى بل هو أكمل لأن فيه استعمال الآلة وعدم تعطيلها { وما من عبد ~~يطيعني ms2059 إلا وأنا معطيه قبل أن يسألني وغافر له } ما فرط منه من الصغائر ~~ومقيلا له ما سقط فيه من هفوة أو عثرة { قبل أن يستغفرني } أي قبل أن يطلب ~~مني الغفر أي الستر وإنما نزلناه على الصغائر والهفوات لأنه فرضه أولا ~~مطيعا له { ابن عساكر } في التاريخ { عن كعب بن مالك } ورواه عنه الديلمي ~~أيضا في الفردوس # # { أوسعوا مسجدكم } أيها المؤمنون الذين يعمرون مسجدا { تملؤوه } أي فإنكم ~~مستكثرون حتى تملؤوه لأن الناس PageV03P072 سيدخلوا في دين الله أفواجا فلا ~~تنظروا إلى قلة عددكم اليوم وأصل الوسع تباعد الأطراف والحدود ذكره الحرالي ~~{ طب } وكذا أبو نعيم والخطيب { عن كعب بن مالك } قال : مر النبي على قوم ~~يبنون مسجدا فذكره قال الهيثمي : وفيه محمد بن درهم ضعيف انتهى وقال الذهبي ~~في المذهب هو واه وفي الميزان عن جمع محمد هذا ضعيف ثم ساق له هذا الحديث ~~وأقول فيه أيضا يحيى الحماني قال الذهبي في الضعفاء قال أحمد : كان يكذب ~~جهارا ووثقه ابن معين وقيس بن الربيع ضعفوه وهو صدوق # { أوشك } بلفظ المضارع أي أقرب وأتوقع قال النحاة واستعمال المضارع فيه ~~أكثر من الماضي { أن تستحل أمتي فروج النساء والحرير } أي تستبيح الرجال ~~وطء الفروج على وجه الزنا وتستبيح لبس الحرير الذي حرم عليهم لغير ضرورة ~~وأراد بالأمة طائفتين منهم ويكون ذلك آخر الزمان { ابن عساكر } في التاريح ~~{ عن علي } أمير المؤمنين # { أوصاني الله بذي القربى } أي ببرهم لأنهم أحق الناس بالمعروف قال ~~الحرالي : هم المتوسلون بالوالدين لما لهم من أكيد الوصلة والقربى فعلى من ~~القرابة وهو قرب في النسب الظاهر أو الباطن ذكره الحرالي { وأمرني أن أبدأ ~~بالعباس بن عبد المطلب } أي ببره فإنه عمي وعم الرجل صنو الأب فهو أب مجازا ~~{ ك عن عبد الله بن ثعلبة } بن صعير بمهملتين مصغرا ويقال ابن أبي صعير قال ~~في التقريب كأصله : له رواية ولم يثبت له سماع # { أوصي الخليفة من بعدي } قال الحرالي قيد به لأن الخليفة كثيرا ما يخلف ~~الغائب بسوء وإن كان ms2060 مصلحا في حضوره { بتقوى الله } أي بمخافته والحذر من ~~مخالفته { وأوصيه } ثانيا { بجماعة المسلمين أن يعظم كبيرهم } قدرا أو سنا ~~{ ويرحم صغيرهم } أي كذلك { ويوقر } أي يعظم { عالمهم } بشيء من العلوم ~~الشرعية { وأن لا يضربهم فيذلهم } أي يهينهم ويحقرهم { ولا يوحشهم } أي ~~يبعدهم ويقطع مودتهم ويعاملهم بالجفاء وعدم الوفاء { فيكفرهم } أي يلجئهم ~~إلى تغطية محاسنه ونشر مساوئه وعيوبه ويجحدون نعمته ويتبرأون منه فيؤدي إلى ~~تفرق الكلمة وتحرك الفتنة قال الفارابي الوحشة بين الناس الانقطاع وبعد ~~القلوب عن المودات وكفر النعمة جحدها وتغطيتها { وأن لا يغلق بابه دونهم } ~~يعني يمنعهم عن الوصول إليه وعرض الظلامات عليه { فيأكل قويهم ضعيفهم } أي ~~يستولي على حقه ظلما قال الزمخشري : من المجاز فلان أكل غنمي وشربها وأكل ~~مالي وشربه ثم الذي رأيته في نسخ البيهقي عقب قوله فيكفرهم وأن لا يخصيهم ~~فيقطع نسلهم وليس قوله وألا يغلق الخ بثابت في النسخ التي وقفت عليها ~~فليحرر قال ( ابن العربي ) قد جعل الله الخلافة مصلحة للخلق ونيابة عن الحق ~~وضابطا للقانون وكافا عن الاسترسال بحكم الهوى وتسكينا لثائرة الدماء ~~وثائرة الغوغاء أولهم آدم وآخرهم عيسى والكل خليفة لكن من أطاع الله فهو ~~خليفة له ومن أطاع الشيطان فهو خليفة للشيطان { تنبيه } ذهب الصوفية إلى أن ~~الخليفة على الحقيقة بعده القطب قال العارف ابن عربي حضرت الخلافة التي هي ~~محل الإرث والأنبياء انتشرت راياتها ولاحت أعلامها وأذعن الكل لسلطانها ثم ~~خفيت بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فلا تظهر أبدا إلى يوم القيامة ~~عموما لكن قد تظهر خصوصا فالقطب PageV03P073 معلوم غير معين وهو خليفة ~~الزمان ومحل النظر والتجلي ومنه تصدر الآثار على ظاهر العالم وباطنه وبه ~~يرحم ويعذب وله صفات إذا اجتمعت في خليفة عصر فهو القطب وإلا فهو غيره ومنه ~~يكون الإمداد لملك ذلك العصر { هق عن أبي أمامة } قال الذهبي في المذهب ~~وهذا لم يخرجوه # { أوصيك أن لا تكون لعانا } أي أن لا تلعن معصوما فيحرم لعن المعصوم ~~المعين فإن اللعنة تعود على اللاعن كما في خبر ms2061 سبق وصيغة المبالغة هنا غير ~~مرادة { حم تخ طب } كلهم من طريق عبيد الله بن هوذة الفريعي عن رجل من هجيم ~~{ عن جرموز } بالجيم الفريعي البصري قال : قلت يا رسول الله أوصني فذكره ~~وجرموز قال ابن السكن وابن أبي حاتم له صحبة ونسبه ابن قانع فقال جرموز { ~~بن أوس } بن جريرالهجيمي قال ابن حجر ورأيت في رواية قال ابن هودة قال : ~~حدثني جرموز فذكره فلعله سمعه عنه بواسطة ثم سمعه منه والرجل المبهم في ~~الرواية الأولى جزم البغوي وابن السكن بأنه أبو تميمة الهجيمي # اه # وقال الحافظ العراقي : لم يستحضره حيث قال في المغني فيه رجل لم يسم ~~واقتصر على ذلك وقال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني من طريق عبيد الله بن ~~هودة عن رجل عن جرموز وهي طريق رجالها ثقات وجرموز له صحبة # { أوصيك أن تستحي من الله تعالى كما تستحي من الرجل الصالح من قومك } قال ~~ابن جرير هذا أبلغ موعظة وأبين دلالة بأوجز إيجاز وأوضح بيان إذ لا أحد من ~~الفسقة إلا وهو يستحي من عمل القبيح عن أعين أهل الصلاح وذوي الهيئات ~~والفضل أن يراه وهو فاعله والله مطلع على جميع أفعال خلقه فالعبد إذا استحى ~~من ربه استحياءه من رجل صالح من قومه تجنب جميع المعاصي الظاهرة والباطنة ~~فيا لها من وصية ما أبلغها وموعظة ما أجمعها { تنبيه } قال الراغب : حق ~~الإنسان إذا هم بقبيح أن يتصور أحدا من نفسه كأنه يراه فالإنسان يستحي ممن ~~يكبر في نفسه ولذلك لا يستحي من الحيوان ولا من الأطفال ولا من الذين لا ~~يميزون ويستحي من العالم أكثر ما يستحي من الجاهل ومن الجماعة أكثر ما ~~يستحي من الواحد والذين يستحي منهم الإنسان ثلاثة البشر ثم نفسه ثم الله ~~تعالى ومن استحى من الناس ولم يستح من نفسه فنفسه عنده أحسن من غيره ومن ~~استحى منها ولم يستح من الله فلعدم معرفته بالله ففي ضمن الحديث حث على ~~معرفة الله تعالى { الحسن بن سفيان } في جزئه { طب هب } كلهم ms2062 { عن سعيد بن ~~يزيد بن الأزور } الأزدي قال الذهبي : روى عنه أبو الخير البرني وزعم أن له ~~صحبة اه # قال قلت للنبي : أوصني فذكره قال الهيثمي : رجاله وثقوا على ضعف فيهم # { أوصيك بتقوى الله } بأن تطيعه فلا تعصه وتشكره فلا تكفره والتقوى أس كل ~~فلاح ونجاح في الدارين قال الغزالي : ليس في العالم خصلة للعبد أجمع للخير ~~وأعظم للأجر وأجل في العبودية وأعظم في القدر وأدنى بالحال وأنجع للآمال من ~~هذه الخصلة التي هي التقوى وإلا لما أوصى الله بها خواص خلقه فهي الغاية ~~التي لا متجاوز عنها ولا مقتصر دونها # قد جمع الله فيها كل نصح ودلالة وإرشاد وتأديب وتعليم فهي الجامعة لخيري ~~الدارين الكافية لجميع المهمات المبلغة إلى أعلى الدرجات { والتكبير على كل ~~شرف } أي محل عال من أشرف فلان إلى كذا إذا تطاول له ورماه ببصره ومنه قيل ~~للشريف شريف لارتفاعه على من دونه وهذا قاله لمن قال له أريد سفرا فأوصني ~~فذكره PageV03P074 فلما ولى الرجل قال { اللهم ازو له الأرض وهون عليه ~~السفر } قال ابن القيم : وكان النبي وصحبه إذا علوا الثنايا كبروا وإذا ~~هبطوا سبحوا فوضعت الصلاة على ذلك { ه عن أبي هريرة } وفيه أسامة بن زيد بن ~~أسلم ضعفه أحمد وجمع وأورده الذهبي في الضعفاء # { أوصيك بتقوى الله تعالى فإنه رأس كل شيء } إذ التقوى وإن قل لفظها ~~جامعة لحق الحق والخلق شاملة لخير الدارين إذ هي تجنب كل منهي وفعل كل ~~مأمور كما مر غير مرة ومن اتقى الله حفظه من أعدائه ونجاه من الشدائد ورزقه ~~من حيث لا يحتسب وأصلح عمله وغفر زلله وتكفل له بكفلين من رحمته وجعل له ~~نورا يمشي به بين يديه وقبله وأكرمه وأعزه ونجاه من النار إلى غير ذلك مما ~~مر ويأتي ببراهينه { وعليك بالجهاد } أي الزمه { فإنه رهبانية الإسلام } أي ~~أن الرهبان وإن تخلوا عن الدنيا وزهدوا فيها فلا تخلي ولا زهد أفضل من بذل ~~النفس في سبيل الله فكما أن الرهبانية أفضل عمل أولئك فالجهاد ms2063 أفضل عملنا ~~والرهبانية ما يتكلفه النصارى من أنواع المجاهدات والتبتل { وعليك بذكر ~~الله تعالى وتلاوة القرآن } أي الزمهما { فإنه } يعني لزومهما { روحك } ~~بفتح الراء راحتك { في السماء وذكرك في الأرض } بإجراء الله ألسنة الخلائق ~~بالثناء الحسن عليك أي عند توفر الشروط والآداب ومنها أن يجمع حواسه إلى ~~قلبه ويحضر في لبه كل جارحة فيه وينطق بلسانه عن جميع ذوات أحوال جوارحه ~~حتى تأخذ كل جارحة منه قسطها منها وبذلك تتحات عنه الذنوب كما يتحات الورق ~~عن الشجر فلم يقرأ القرآن من لم يكن ذا حاله ولم يذكر من لم يكن كذلك ذكره ~~الحرالي وغيره { حم عن أبي سعيد } قال الهيثمي : رجاله ثقات # { أوصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيته } أي في باطنه وظاهره والقصد ~~الوصية بإخلاص التقوى وتجنب الرياء فيها قال حجة الإسلام وإذا أردنا تحديد ~~التقوى على موضع علم السر نقول الحد الجامع تبرئة القلب عن شر لم يسبق عنك ~~مثله بقوة العزم على تركه حتى يصير كذلك وقاية بينك وبين كل شر قال وهنا ~~أصل أصيل وهو أن العبادة شطران اكتساب وهو فعل الطاعات واجتناب وهو تجنب ~~السيئات وهو التقوى وشطر الاجتناب أصلح وأفضل وأشرف للعبد من الاكتساب ~~يصوموا نهارهم ويقوموا ليلهم واشتغل المنتبهون وأولو البصائر والاجتناب ~~إنما همتهم حفظ القلوب عن الميل لغيره تعالى والبطون عن الفضول والألسنة عن ~~اللغو والأعين عن النظر إلى ما لا يعنيهم { وإذا أسأت فأحسن } ^ إن الحسنات ~~يذهبن السيئات ^ ( هود : 114 ) { ولا تسألن أحدا } من الخلق { شيئا } من ~~الرزق ارتقاء إلى مقام التوكل فلا تعلق قلبك بأحد من الخلق بل وعد الله ~~وحسن كفايته وضمانه @QB@ وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها @QE@ ( ~~هود : 6 ) وقد قال أهل الحق ما سأل إنسان الناس إلا لجهله بالله تعالى وضعف ~~يقينه بل إيمانه وقلة صبره وما تعفف متعفف إلا لوفور علمه بالله وتزايد ~~معرفته به وكثرة حيائه منه { ولا تقبض أمانة } وديعة أو نحوها مصدر أمن ~~بالكسر أمانة فهو أمين ثم استعمل في ms2064 الأعيان مجازا فقيل الوديعة أمانة ونحو ~~ذلك والنهي للتحريم من عجز عن حفظها وللكراهة إن قدر ولم يثق بأمان نفسه ~~وإن وثق بأمانة نفسه فإن قدر ووثق ندب بل إن تعين وجب { ولا تقض بين اثنين ~~} لخطر أمر القضاء وحسبك في خطره خبر { من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين } ~~والخطاب لأبي ذر وكان يضعف عن PageV03P075 ذلك كما صرح به في الحديث { حم ~~عن أبي ذر } قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح وفيه قضية اه # وقضية كلام المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل سقط منه بعد ~~{ ولا تسأل أحدا وإن سقط سوطك } هكذا هو ثابت في رواية أحمد وكأنه سقط من ~~القلم # { أوصيك بتقوى الله تعالى فإنه رأس الأمر كله وعليك بتلاوة القرآن وذكر ~~الله تعالى فإنه ذكر لك في السماء } يعني يذكرك الملأ الأعلى بسببه بخير { ~~ونور لك في الأرض } أي بهاء وضياء يعلو بين أهل الأرض وهذا كالمشاهد ~~المحسوس فيمن لازم تلاوته بشرطها من الخشوع والتدبر والإخلاص # قال الزمخشري : فعلى كل ذي علم أن لا يغفل عن هذه المنة والقيام بشكرها { ~~وعليك بطول الصمت } أي الزم السكوت { إلا في خير } كتلاوة وعلم وإنذار مشرف ~~على هلاك وإصلاح بين الناس ونصيحة وغير ذلك { فإنه مطردة للشيطان } أي ~~مبعدة له { عنك } يقال طردته أبعدته كما في الصحاح وغيره وهو مطرود وطريد ~~وأطرده السلطان بالألف أمر بإخراجه عن البلد # وقال الزمخشري طرده أبعده ونحاه وهو شريد طريد ومشرد مطرد قال ابن السكيت ~~: طرده نفاه وقال له اذهب عنا { وعون لك على أمر دينك } أي ظهير ومساعد لك ~~عليه { إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب } أي يغمسه في الظلمات فيصيره ~~كالأموات قال الطيبي والضمير في أنه وفي فإنه يميت واقع موقع الإشارة أي ~~كثرة الضحك تورث قسوة القلب وهي مفضية إلى الغفلة وليس موت القلب إلا ~~الغفلة { ويذهب بنور الوجه } أي بإشراقه وضيائه وبهائه قال الماوردي : ~~واعتياد الضحك شاغل عن النظر في الأمور المهمة مذهل عن الفكر في النوائب ~~المسلمة ms2065 وليس لمن أكثر منه هيبة ولا وقار ولا لمن وسم به خطر ولا مقدار ~~وقال حجة الإسلام : كثرة الضحك والفرح بالدنيا سم قاتل يسري إلى العروق ~~فيخرج من القلب الخوف والحزن وذكر الموت وأهوال القيامة وهذا هو موت القلب ~~^ وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع ^ ( الرعد : ~~26 ) { عليك بالجهاد فإنه رهبانية أمتي } كما تقرر وجهه فيما قبله { أحب ~~المساكين } المراد بهم ما يشمل الفقراء كما سبق في أمثاله { وجالسهم } فإن ~~مجالستهم ترق القلب وتزيد في التواضع وتدفع الكبر { انظر إلى من } هو { ~~تحتك } أي دونك في الأمور الدنيوية { ولا تنظر إلى من } هو { فوقك } فيها { ~~فإنه أجدر } أي وأحق وأخلق يقال هو جدير بكذا أي خليق وحقيق { أن لا تزدري ~~نعمة الله عندك } كما سبق بتوجيهه أما في الأمور الأخروية فينظر إلى من ~~فوقه { صل قرابتك } بالإحسان إليهم { وإن قطعوك } فإن قطيعتهم ليست عذرا لك ~~في قطيعتهم { قل الحق } أي الصدق يعني مر بالمعروف وانه عن المنكر { وإن ~~كان مرا } أي وإن كان في قوله مرارة أي مشقة على القائل فإنه واجد أي ما لم ~~يخف على نفسه أو ماله أو عرضه مفسدة فوق مفسدة المنكر الواقع قال الطيبي ~~شبه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمن يأباه بالصبر فإنه مر المذاق لكن ~~عاقبته محمودة قال بعض العارفين : من أمراض النفس التي يجب التداوي منها أن ~~يقول الإنسان : أنا أقول ولا أبالي وإن كره المقول له من غير نظر إلى ~~الفضول ومواطنه ثم تقول أعلنت الحق وعز عليه ويزكي نفسه ويجرح غيره ومن لم ~~يجعل القول في موضعه أدى إلى التنافر والتقاطع والتدابر ثم إن بعد هذا كله ~~PageV03P076 لا يكون ذلك إلا ممن يعلم ما يرضي الله من جميع وجوهه المتعلقة ~~بذلك المقام لقوله سبحانه وتعالى : @QB@ لا خير في كثير من نجواهم @QE@ ( ~~النساء : 114 ) الآية ثم قال : ^ ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله ^ ( ~~النساء : 114 ) ثم زاد في التأكيد في قول الحق قوله { لا تخف في الله ms2066 لومة ~~لائم } أي كن صلبا في دينك إذا شرعت في إنكار منكر وأمر بمعروف وامض فيه ~~كالمسامير المحماة لا يرعك قول قائل ولا اعتراض معترض { ليحجزك عن الناس ما ~~تعلم من نفسك } أي ليمنعك عن التكلم في أعراض الناس والوقيعة فيهم ما تعلم ~~من نفسك من العيوب فقلما تخلو أنت من عيب يماثله أو أقبح منه وأنت تشعر أو ~~لا تشعر { ولا تجد عليهم فيما يأتون } أي ولا تغضب عليهم فيما يفعلونه معك ~~يقال وجد عليه موجدة غضب { وكفى بالمرء عيبا أن يكون فيه ثلاث خصال أن يعرف ~~من الناس ما يجهل من نفسه } أي يعرف من عيوبهم ما يجهله من نفسه { ويستحي ~~لهم مما هو فيه } أي ويستحي منهم أن يذكروه مما هو فيه من النقائص مع ~~إصراره عليها وعدم إقلاعه عنها { ويؤذي جليسه } بقول أو فعل ولهذا روي أن ~~أبا حنيفة كان يحيي نصف الليل فمر يوما في طريق فسمع إنسانا يقول هذا الرجل ~~يحيي الليل كله فقال : أرى الناس يذكروني بما ليس في فلم يزل بعد ذلك يحيي ~~الليل كله وقال أنا استحي من الله أن أوصف بما ليس في من عبادته { يا أبا ~~ذر لا عقل كالتدبير } أي في المعيشة وغيرها والتدبير نصف المعيشة { ولا ورع ~~كالكف } أي كف اليد عن تناول ما يضطرب القلب في تحليله وتحريمه فإنه أسلم ~~من أنواع ذكرها المتورعون من التأمل في أصول المشتبه والرجوع إلى دقيق ~~النظر عما حرمه الله { ولا حسب } أي ولا مجد ولا شرف { كحسن الخلق } بالضم ~~إذ به صلاح الدنيا والآخرة وناهيك بهذه الوصايا العظيمة القدر الجامعة من ~~الأحكام والحكم والمعارف ما يفوق الحصر فأعظم به من حديث ما أفيده { عبد بن ~~حميد في تفسيره } أي تفسيره للقرآن { طب عن أبي ذر } ورواه عنه أيضا ابن ~~لال والديلمي في مسند الفردوس # # { أوصيكم يا أبا هريرة بخصال أربع لا تدعهن } أي لا تتركهن { أبدا ما ~~بقيت } أي مدة بقائك في الدنيا فإنهن مندوبات ندبا مؤكدا { عليك بالغسل ms2067 يوم ~~الجمعة } أي الزمه وداوم عليه فلا تهمله إن أردت حضورها وإن لم تلزمك وأول ~~وقته من صادق الفجر والأفضل تقريبه من رواحه إلينا فإن عجز عن الماء تيمم ~~بدلا عنه { والبكور إليها } من طلوع الفجر إن لم تكن معذورا ولا خطيبا وفيه ~~رد على مالك في ذهابه إلى عدم ندب التبكير { ولا تلغ } أي لا تتكلم باللغو ~~في حال الخطبة يقال : لغا الرجل تكلم باللغو وهو اختلاط الكلام ولغا به ~~تكلم به فالكلام حال الخطبة على الحاضرين مكروه عند الشافعية حرام عند ~~الأئمة الثلاثة والخلاف في غير الخطيب ومن لم يستقر في محل ومن خاف وقوع ~~محذور بمحترم وظن وقوعه به إن سكت وإلا فلا حرمة بل يجب الكلام في الأخيرة ~~{ ولا تله } PageV03P077 أي لا تشتغل عن استماعها بحديث ولا غيره فإنه ~~مكروه عند الشافعية حرام عند غيرهم بل يحرم عند الشافعية أيضا على بعض ~~الأربعين الذين يلزمهم كلام فوته سماع ركن { وأوصيك } أيضا بخصال ثلاث لا ~~تدعهن أبدا ما بقيت في الدنيا عليك { بصيام ثلاثة أيام من كل شهر } من أي ~~أيام الشهر كانت فإنه مندوب مؤكد ويسن كون تلك الثلاث هي البيض وهي الثالث ~~عشر وتالياه كما بينه في الخبر المار وهو قوله إن كنت صائما الخ { فإنه } ~~أي صيامها { صيام الدهر } أي بمنزلة صيامه لأن الحسنة بعشر أمثالها فاليوم ~~بعشرة والشهر ثلاثين فذلك عدد أيام السنة { وأوصيك بالوتر } أي بصلاته ندبا ~~مؤكدا عند الشافعية ووجوبا عند الحنفية ووقته بين العشاء والفجر ووقت ~~اختياره إلى ثلث الليل إن أردت تهجدا أو لم تعتد اليقظة آخر الليل فحينئذ ~~تصليه { قبل النوم } فإذا أردت تهجدا ووثقت بيقظتك فالأفضل تأخيره إلى آخر ~~صلاة الليل التي يصليها بعد نومه { وأوصيك بركعتي الفجر } أي بصلاتهما ~~والمحافظة عليهما { لا تدعهما } لا تتركهما ندبا { وإن صليت الليل كله } ~~فإنه لا يجزي عنهما { فإن فيهما الرغائب } أي ما يرغب فيه من عظيم الثواب ~~جمع رغبة وهي العطاء الكثير ومن ثم كانت أفضل الرغائب مطلقا فيكره ms2068 تركها بل ~~حرمه بعض الأئمة { ع عن أبي هريرة } وفيه سليمان بن داود اليماني قال ~~الذهبي ضعفوه # { أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم } أي أهل القرن الثاني قال ابن العربي ~~أوصيكم بأصحابي الخ وليس هناك أحد غيرهم يكون الموصى به غيرهم وإنما المراد ~~ولاة أمورهم فكانت هذه وصية على العموم { ثم } بعد ذلك { يفشو الكذب } أي ~~ينتشر بين الناس بغير نكير { حتى يحلف الرجل } تبرعا { ولا يستحلف } أي لا ~~يطلب منه الحلف لجرأته على الله { ويشهد الشاهد ولا يستشهد } أي لا يطلب ~~منه الشهادة بجعل ذلك منصوبة لشيء يتوقعه من حطام الدنيا قال ابن العربي : ~~وقد وجدنا وقوع ذلك في القرن الثاني لكنه قليل ثم زاد في الثالث ثم كثر في ~~الرابع وقوله يحلف ولا يستحلف إشارة إلى قلة الثقة بمجرد الخبر لغلبة ~~التهمة حتى يؤكد خبره باليمين وقوله يشهد ولا يستشهد أي يبديها من قبل نفسه ~~زورا { ألا لا يخلون رجل بامرأة } أي أجنبية { إلا كان ثالثهما الشيطان } ~~بالوسوسة وتهييج الشهوة ورفع الحياء وتسويل المعصية حتى يجمع بينهما ~~بالجماع أو فيما دونه من مقدماته التي توشك أن توقع فيه والنهي للتحريم ~~واستثنى ابن جرير كالثوري ما منه بد كخلوته بأمة زوجته التي تخدمه حال ~~غيبتها { وعليكم بالجماعة } أي أركان الدين والسواد الأعظم من أهل السنة أي ~~الزموا هديهم فيجب اتباع ما هم عليه من العقائد والقواعد وأحكام الدين قال ~~ابن جرير : وإن كان الإمام في غيرهم وعلم منه أن الأمة إذا أجمعت على شيء ~~لم يجز خلافها { وإياكم والفرقة } أي احذروا الانفصال عنها ومفارقتهم ما ~~أمكن يقال فرقت بين الشيئين فصلت بينهما وفرقت بين الحق والباطل فصلت أيضا ~~{ فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد من أراد بحبوحة الجنة } بضم ~~الموحدتين أي من أراد أن يسكن وسطها وأخصبها وأحسنها وأوسعها مكانا قال في ~~الصحاح بحبوحة الدار بضم الباءين وسطها قال الزمخشري : ومن المجاز تبحبح في ~~الأمر توسع فيه من بحبوحة الدار وهي وسطها وتبحبحت العرب في لغاتها اتسعت ~~فيها ms2069 PageV03P078 { فليلزم الجماعة } فإن من شذ انفرد بمذهبه عن مذاهب ~~الأمة فقد خرج عن الحق لأن الحق لا يخرج عن جماعتها قال الغزالي : ولا ~~تناقض بين هذا وبين الأخبار الآمرة بالعزلة إذ لا تجمع الأمة على ضلالة ~~فخرق الإجماع والحكم بالعزلة نحو { الزم بيتك وعليك بخاصة نفسك } لأن قوله ~~عليكم بالجماعة الخ يحتمل ثلاثة أوجه أحدها أنه يعني به في الدين والحكم إذ ~~لا تجتمع الأمة على ضلالة فخلف الإجماع والحكم بخلاف ما عليه جمهور الأمة ~~والشذوذ عنهم ضلال وليس منه من يعتزل عنهم لصلاح دينه الثاني عليكم ~~بالجماعة بأن لا تنقطعوا عنهم في نحو الجمع والجماعات فإن فيها جمال ~~الإسلام وقوة الدين وغيظ الكفار والملحدين الثالث أن ذلك في زمن الفتنة ~~للرجل الضعيف في أمر الدين { من سرته حسنته وساءته سيئته فذلكم المؤمن } أي ~~الكامل لأنه لا أحد يفعل ذلك إلا لعلمه بأن له ربا على حسناته مثيبا ~~وسيئاته مجازيا ومن كان كذلك فهو لتوحيد الله مخلصا قال ( ابن جرير ) وفيه ~~تكذيب المعتزلة في إخراجهم أهل الكبائر من الإيمان فإنه سمى أهل الإساءة ~~مؤمنين وإبطال لقول الخوارج هم كافرون وإن أقروا بالإسلام { حم ت ك عن عمر ~~} بن الخطاب قال الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم على شرطهما # { أوصيكم بالجار } أي بالإحسان إليه وكف صنوف الأذى والضرر عنه وإكرامه ~~بسائر الممكن من وجوه الإكرام لما له من الحق المؤكد الذي ما يزال جبريل ~~عليه السلام يؤكد فيه حتى كاد يورثه قال بعض العارفين : احفظ حق الجوار ~~والجار وقدم الأقرب دارا وتفقدهم بما أنعم الله به عليك فإنك مسؤول وادفع ~~عنهم الضرر وأردف عليهم الإحسان وما سمي جارا لك إلا لميلك بالإحسان له ~~ودفع الضرر عنه وميله لك بذلك من جار إذا مال إذ الجور الميل فمن جعله من ~~الميل إلى الباطل الذي هو الجور عرفا فهو كمن يسمي اللديغ سليما في النقيض ~~وإن كان الجار من أهل الجور أي الميل إلى الباطل بكفر أو فسق فلا يمنعك ذلك ~~من رعاية حقه ms2070 # قيل نزل جراد بفناء شريف من العرب فخرج أهل الحي ليأكلوه فسمع أصواتهم ~~فخرج من خبائه وقال ما تبغون قالوا جارك الجراد فقال إذ سميتموه جاري ~~لأقاتلنكم عنه فقاتلهم حتى دفع عنه لكونهم سموه جارا { الخرائطي في } كتاب ~~{ مكارم الأخلاق عن أبي أمامة } الباهلي قال : سمعت رسول الله وهو على ~~ناقته الجذعاء في حجة الوداع يقول { أوصيكم بالجار } حتى أكثر فقلنا إنه ~~سيورثه انتهى وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأشهر من الخرائطي وهو غفلة فقد ~~رواه الطبراني باللفظ المزبور عن أبي أمامة المذكور قال المنذري والهيثمي ~~وإسناده جيد # { أوفق الدعاء } أي أكثره موافقة للداعي { أن يقول الرجل } في دعائه وذكر ~~الرجل وصف طردي والمراد الإنسان رجلا أو امرأة { اللهم أنت ربي وأنا عبدك ~~ظلمت نفسي واعترفت بذنبي يا رب فاغفر لي ذنبي إنك أنت ربي } لا رب غيرك { ~~وإنه } أي الشأن أنه { لا يغفر الذنوب إلا أنت } لأنك السيد المالك إن غفرت ~~فبفضلك وإن عاقبت فبعدلك وإنما كان هذا أوفق الدعاء لما فيه من الاعتراف ~~بالظلم وارتكاب الجرم ثم الالتجاء إليه تعالى مضطرا لا يجد لذنبه غافرا غير ~~ربه ^ أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ^ ( النمل : 62 ) { محمد بن ~~نصر في الصلاة } أي في كتاب PageV03P079 الصلاة له { عن أبي هريرة } رضي ~~الله عنه # { أوفوا } من الوفاء قال القاضي : وهو القيام بمقتضى العهد وكذا الإيفاء ~~{ بحلف الجاهلية } أي العهود التي وقعت فيها مما لا يخالف الشرع قال ~~الحرالي : والإيفاء الأخذ بالوفاء والوفاء إنجاز الموعود في أمر معهود { ~~فإن الإسلام لم يزده } أي العهد المبرم فيها { إلا شدة } أي شدة توثق ~~فيلزمكم الوفاء به أما ما يخالف الشرع كالفتن والقتال فلا وفاء به { ولا ~~تحدثوا حلفا في الإسلام } أي لا تحدثوا فيه حلفا ما فالتنكير للجنس أو إن ~~كنتم حلفتم أن يعين بعضكم بعضا فإذا أسلمتم فأوفوا به فإن الإسلام يحرضكم ~~على الوفاء به لكن لا تحدثوا مخالفة في الإسلام بأن يرث بعضكم بعضا فإنه لا ~~عبرة به ولا يناقضه ms2071 أنه حالف بين المهاجرين والأنصار لأن المراد أنه آخى ~~بينهم وبفرض أن المراد التحالف فطريق الجمع ما تقرر { حم ت } في البر { عن ~~ابن عمرو } بن العاص وحسنه # { أوقد على النار } أي نار جهنم { ألف سنة حتى احمرت } بعد ما كانت شفافة ~~لا لون لها ولا ترى والظاهر أنه أراد بالألف فيه وفيما يأتي التكثير وأن ~~المراد الزمن الطويل { ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت ثم أوقد عليها ألف ~~سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة كالليل المظلم } قال الطيبي : هذا قريب من ~~قوله تعالى : @QB@ يوم يحمى عليها في نار جهنم @QE@ ( التوبة : 35 ) أي ~~يوقد الوقود فوق النار أي النار ذات طبقات توقد كل طبقة فوق أخرى اه # وقيل ما خلق الله النار إلا من كرمه جعلها الله سوطا يسوق به المؤمنين ~~إلى الجنة وقال بعضهم النار أربعة نار لها نور بلا حرقة وهي نار موسى عليه ~~الصلاة والسلام ونار لها حرقة ولا نور لها وهي نار جهنم ونار لها حرقة ونور ~~وهي نار الدنيا ونار لا حرقة ولا نور لها وهي نار السحر { ت ه عن أبي هريرة ~~} مرفوعا وموقوفا قال الترمذي : ووقفه أصح ورواه البيهقي عن أنس قال : تلا ~~رسول الله هذه الآية @QB@ وقودها الناس والحجارة @QE@ ( البقرة : 24 ) ثم ~~ذكره # { أولم } أي اتخذ وليمة { ولو بشاة } مبالغة في القلة فلو تقليلية لا ~~امتناعية فلا حد لأقلها ولا لأكثرها ونقل القاضي الإجماع على أنه لا حد ~~لقدره المجزىء والخطاب لعبد الرحمن بن عوف الذي تزوج والأمر للندب عند ~~الجمهور وصرفه عن الوجوب خبر { هل على غيرها } أي الزكاة قال : { لا إلا أن ~~تطوع } وخبر { ليس في المال حق سوى الزكاة } ولأنها لو وجبت لوجبت الشاة ~~ولا قائل به { تنبيه } قال أبو حيان : هذه الواو لعطف حال على حال محذوفة ~~يتضمنها PageV03P080 السابق تقديره أولم على كل حال ولو بشاة ولا تجيء هذه ~~الحال إلا منبهة على ما كان يتوهم أنه ليس مندرجا تحت عموم الحال المحذوفة ~~{ مالك } في الموطأ { حم ms2072 ق : 4 } كلهم في النكاح { عن أنس } بن مالك { خ عن ~~عبد الرحمن بن عوف } وله عدة طرق في الصحيحين والسنن # { أولياء الله } أي الذين يتولونه بالطاعة ويتولاهم بالكرامة { الذين إذا ~~رؤوا ذكر الله تعالى } برؤيتهم يعني أن عليهم من الله سيما ظاهرة تذكر ~~بذكره فإن رأوا ذكر الخير برؤيتهم وإن حضروا حضر الذكر معهم وإن نطقوا ~~بالذكر فهم يتقلبون فيه كيفما حلوا فمن كان بين يدي ربه وآخرته فإنما يفتتح ~~إذا لقيك بذكره ومن كان أسير نفسه ودنياه فإنما يفتتح إذا لقيك بدنيا فكل ~~يحدثك عما يطلع قلبه فتنبه { الحكيم } الترمذي { عن ابن عباس } قال سئل ~~رسول الله من أولياء الله ? فذكره وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا ~~لأشهر من الحكيم ولا أعلى وهو عجب فقد رواه البزار عن ابن عباس رواه عن ~~شيخه علي بن حرب الرازي قال الهيثمي : لم أعرفه وبقية رجاله وثقوا انتهى ~~ورواه أبو نعيم في الحلية من حديث ابن أبي وقاص # { أول الآيات } أي علامات الساعة { طلوع الشمس من مغربها } ولفظ رواية ~~مسلم من المغرب والآيات إما أمارات دالة على قرب الساعة فأولها بعث نبينا ~~أو أمارات متوالية دالة على وقوعها والكلام هنا فيها وجاء في خبر آخر أن ~~أولها ظهور الدجال قال الحليمي : وهو الظاهر فأولها الدجال فنزول عيسى عليه ~~الصلاة والسلام فخروج يأجوج ومأجوج لأن الكفار في وقت عيسى عليه الصلاة ~~والسلام يفتنون فمنهم من يقتل ومنهم من يسلم وتضع الحرب أوزارها فلو كانت ~~الشمس طلعت قبل من مغربها لم ينفع اليهود إيمانهم أيام عيسى عليه الصلاة ~~والسلام لأن طلوعها يزيل الخطاب ويرفع التكليف ولو لم ينفعهم لما صار الدين ~~واحدا بإسلام من أسلم منهم قال البيهقي : وهو كلام صحيح لو لم يعارض هذا ~~الحديث الصحيح الذي في مسلم { إن أول الآيات طلوع الشمس من المغرب } { طب ~~عن أبي أمامة } قال الهيثمي : فيه فضالة بن جبير وهو ضعيف وأنكر هذا الحديث ~~اه # وقضية تصرف المصنف أن ذا لم يخرجه أحد من ms2073 الستة وهو ذهول شنيع فقد عزاه ~~الديلمي وغيره بل وابن حجر إلى مسلم وأحمد وغيرهما من حديث ابن عمر باللفظ ~~المذكور مع زيادة وخروج الدابة إلى الناس ضحى { تتمة } أخرج عبد بن حميد في ~~تفسيره عن ابن عمر موقوفا يبقى الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة ~~سنة قال ابن حجر وسنده جيد # { أول الأرض خرابا يسراها ثم يمناها } قال الديلمي ويروى أسرع الأرضين ~~قال أبو نعيم متفق عليه في الصحة وروى ابن عبد الحكم عن أبي هريرة كما في ~~حسن المحاضرة وغيرها أن مصر أول الأرض خرابا ثم أرمينية على أثرها وفي مسند ~~الفردوس عن حذيفة مرفوعا { يبدو الخراب في أطراف الأرض حتى تخرب مصر ومصر ~~آمنة من الخراب حتى تخرب البصرة وخراب البصرة من العراق وخراب مصر من جفاف ~~النيل } الحديث وفي الجفر الكبير للبسطامي خراب البصرة بالريح وخراب ~~المدينة بالجوع وخراب بلخ بالماء والطاعون وخراب ترمذ بالطاعون وخراب مرو ~~بالرمل وخراب اليمن بالجراد وخراب فارس بالقحط وخراب سمرقند ببني قنطوراء ~~وخراب الشام بعدم الغيث وخراب السند بالريح وخراب سنجار بالرمل وخراب الروم ~~ببني الأصفر وانقراض العرب بالضرب والحرب والطاعون وخراب الجبال بالصواعق ~~والرواجف وخراب فرغانة بالزلازل والصيحة وخراب نسف بالجوع وخراب بخارى ~~PageV03P081 بالريح والطاعون وخراب طالقان بالنار وخراب سرخس بالريح والرمل ~~وخراب هداه بالظلام ونيسابور بالريح وهمدان بالبرد والثلج وجرجان بالترك ~~وطبرستان بالفراعنة وأصبهان بالهرج وقسم بالجنون وبغداد بالغرق والخسف ~~والكوفة بالحرق وواسط بريح السموم والبصرة بالأكراد والبحرين بخراب البحر ~~وسجستان بالخسف والنار والشام بالروم وحلوان بالمسيح ومصر من انقطاع النيل ~~ومكة من الحبش وحلب بالأتراك والقدس بالحريق { ابن عساكر } في التاريخ { عن ~~جرير } بن عبد الله وقضية صنيع المصنف أنه لم يرد مخرجا لأحد من المشاهير ~~الذين وضع لهم الرموز وهو غفلة فقد رواه الطبراني وأبو نعيم والديلمي ~~وغيرهم باللفظ المزبور عن جابر المذكور # { أول العبادة } بضم اللام قال أبو البقاء وهي ضمة بناء { الصمت } أي أول ~~مقام السالكين إلى الله تعالى أن لا يشغل ms2074 أحدهم لسانه بغير ذكر الله قال ~~رجل لبعض العارفين : أوصني قال اجعل لدينك غلافا كغلاف المصحف لئلا يدنسه ~~قال وما غلاف الدين ? قال ترك الكلام إلا فيما لا بد منه وترك طلب الدنيا ~~إلا فيما لا بد منه وترك مخالطة الناس إلا فيما لا بد منه { هناد } بن ~~السري التميمي الدارمي الحافظ الزاهد كان يقال له راهب الكوفة لتعبده { عن ~~الحسن } البصري { مرسلا } # { أول الناس هلاكا قريش } أي القبيلة بأسرها بنحو قتل أو فناء { وأول ~~قريش هلاكا أهل بيتي } فهلاكهم من أشراط الساعة وأمارتها الدالة على قرب ~~قيامها { طب } وكذا أبو يعلى { عن عمرو بن العاص } وفيه ابن لهيعة ومقسم ~~مولى ابن عباس أورده البخاري في كتاب الضعفاء الكبير وضعفه ابن حزم وغيره # { أول الناس فناء } بالمد موتا وانقراضا { قريش وأول قريش فناء بنو هاشم ~~} أي والمطلب كما يدل عليه ما قبله أي فيكون انقراضهم من علامات الساعة ~~وأشراطها ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس كما يأتي { ع عن ابن عمرو } ~~بن العاص وفيه ابن لهيعة # { أول الوقت } أي إيقاع الصلاة أول وقتها { رضوان الله } بكسر الراء ~~وضمها بمعنى الرضا وهو خلاف السخط { وآخر الوقت عفو الله } قال الصديق ثم ~~الشافعي : رضوانه أحب إلينا من عفوه وفيه دليل للشافعية على ندب تعجيل ~~الصبح وعدم ندب الإسفار الذي قال به الحنفية وفيه أيضا تعجيل العشاء أول ~~الوقت لخوف الفوت فإن قيل قال المصطفى { لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم ~~بالسواك وتأخير العشاء } قلنا محمول على فضيلة صلاة الليل أو على انتظاره ~~لخبر { من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة } والوقت الزمان المفروض ~~للعمل ولهذا لا يكاد يقال إلا مقدرا نحو وقت وكذا @QB@ إن الصلاة كانت على ~~المؤمنين كتابا موقوتا @QE@ ( النساء : 103 ) { قط عن جرير } سكت المؤلف ~~عليه فلم يشر إليه بعلامة الضعف وكأنه ذهل عن قول الذهبي في التنقيح في ~~سنده كذاب انتهى وعن قول ابن عبد الهادي عن معين فيه الحسين بن حميد كذاب ~~ابن كذاب وأورده ابن ms2075 الجوزي في الواهيات وقال : لا يصح وقال ابن حجر في ~~سنده من لا يعرف وقال في الباب ابن عمر وابن عباس وعلي وأنس وأبو محذورة ~~وأبو هريرة فحديث ابن عمر رواه الترمذي والدارقطني وفيه يعقوب بن الوليد ~~المدني كان من كبار الكذابين وحديث ابن عباس رواه البيهقي في الخلافيات ~~وفيه نافع أبو هرمز متروك وحديث علي رواه البيهقي عن أهل البيت وقال أظن ~~سنده أصح ما في هذا الباب قال أعني ابن حجر PageV03P082 ومع ذلك هو معلول ~~ولهذا قال الحاكم لا أحفظ الحديث من وجه يصح وحديث أنس خرجه ابن عدي ~~والبيهقي وقد تفرد به بقية عن مجهول مثله وحديث أبي محذورة رواه الدارقطني ~~وفيه إبراهيم بن زكريا متهم وحديث أبي هريرة ذكره البيهقي وقال : هو معلول ~~انتهى # # { أول الوقت رضوان الله ووسط الوقت رحمة الله } أي تفضله وإحسانه { وآخر ~~الوقت عفو الله } أي مغفرته ومحوه لذنب من قصر وأخر الصلاة إلى آخر وقتها ~~بحيث كاد يخرج بعضها عنه وقد أفاد هذا الحديث وما قبله طلب تعجيل الصلاة ~~أول وقتها وحرمة إخراج بعضها عن الوقت { قط عن أبي محذورة } الجمحي المؤذن ~~صحابي مشهور اسمه أوس أو سمرة أو سلمة أو سليمان وأبوه معين بكسر الميم ~~وسكون المهملة وفتح التحتية أو عمير # { أول بقعة } بضم الباء على الأشهر الأكثر فتجمع على بقع كغرفة وغرف ~~وتفتح فتجمع على بقاع ككلبة وكلاب وهي القطعة من الأرض { وضعت من الأرض } ~~أي من هذه الأرض التي نحن عليها { موضع البيت } الحرام أي الكعبة فله سر ~~الأولية في المعابد كما قال تعالى : @QB@ إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة ~~مباركا @QE@ ( آل عمران : 96 ) وفي رواية لمسلم { أول مسجد وضع في الأرض ~~المسجد الحرام ثم الأقصى } قال الطيبي : لفظ الحديث موافق للفظ الآية ~~والوضع غير والبناء غير ومعنى وضع الله جعله متعبدا قال الإمام الرازي : ~~دلالة الآية على الأولية في الفضل والشرف أمر لا بد منه لأن المقصود الأولي ~~من ذكر الأولية بيان الفضيلة ترجيحا له على ms2076 بيت المقدس ولا تأثير لأوليته ~~في البناء في هذا القصد # { ثم مدت } بالبناء للمجهول أي بسطت { منها الأرض } من سائر جوانبها فهي ~~وسط الأرض وقطبها { وإن أول جبل وضعه الله على ظهر الأرض أبو قبيس } بمكة ~~وهو معروف { ثم مدت منه الجبال } واختلف في أول من بنى البيت قيل آدم وقيل ~~شيث وقيل الملائكة قبل آدم ثم رفع في الطوفان فكان الأنبياء عليهم الصلاة ~~والسلام يحجونه ولا يعلمون محله حتى بوأه الله لإبراهيم عليه الصلاة ~~والسلام فبناه { تنبيه } في الروض الأنف أول من بنى المسجد الحرام في ~~الإسلام عمر وذلك أن الناس ضيقوا على الكعبة وألصقوا دورهم بها فقال إنها ~~بيت الله ولا بد للبيت من فناء وأنكم دخلتم عليها ولم تدخل عليكم فاشترى ~~الدور وهدمها وبنى المسجد المحيط بها ثم وسعه عثمان وزاد ابن الزبير في ~~إتقانه لا في سعته { هب عن ابن عباس } وفيه عبد الرحمن بن علي بن عجلان ~~القرشي قال في الميزان عن العقيلي : فيه جهالة وحديثه غير محفوظ ثم ساق له ~~هذا الخبر وفيه أيضا من لا يعرف # { أول تحفة المؤمن } أي الكامل الإيمان والتحفة كرطبة ويجوز الضم والسكون ~~وفي القاموس بالضم وكهمزة فظاهره أنها ما أتحفت به غيرك من البر واللطف كما ~~في الصحاح وغيره { أن يغفر } بالبناء للمفعول أي يغفر الله { لمن صلى عليه ~~} صلاة الجنازة إكراما له وفي رواية لمن خرج في جنازته إذ من شأن الملك إذا ~~قدم عليه بعض خدمه بعد طول غيبته أن يتلقاه ببشرى وكرامة وأن يخلع عليه ~~ويجيزه بجائزة سنية فإذا قدم العبد على سيده أتحفه بما لا عين PageV03P083 ~~رأت ولا أذن سمعت وأولها المغفرة للمصلين والحاملين لأنهم شيعوه إعظاما إلى ~~بابه واهتموا بشأنه متقربين بذلك إلى مولاه فجعل المغفرة لهم تحفة له لأن ~~حامل الهدية وموصلها لا بد له من جائزة وإذا كان لو أهدى لبعض ملوك الدنيا ~~هدية لم يرض في حقه بانصراف من أحضرها إليه خائبا وقد عد ذلك ازدراء ~~بالهدية فما بالك بأكرم ms2077 الأكرمين { الحكيم } الترمذي { عن أنس } من حديث ~~معبد بن مسرور العبدي عن الحكم بن سنان بن عون عن النميري والحكم بن سنان ~~قال الذهبي ضعفوه وزياد النميري أورده في الضعفاء وقال صالح الحديث ابتلى ~~برواة ضعفاء ورواه الخطيب عن جبار والديلمي عن أبي هريرة وفيه عنده عبد ~~الرحمن بن قيس رمي بالكذب ولأجله حكم الحاكم على الحديث بالوضع وعده ابن ~~الجوزي من الموضوعات # # { أول جيش من أمتي يركبون البحر } للغزو { قد أوجبوا } أي فعلوا فعلا ~~وجبت لهم به الجنة أو أوجبوا لأنفسهم المغفرة والرحمة بذلك والبحر معروف ~~وحقيقته الماء الكثير المجتمع في فسحة سمي به لعمقه واتساعه ويطلق على ~~الملح والعذب والمراد هنا الملح ومعنى ركوبه الاستعلاء على ظهره كما تركب ~~الدابة وهو مجاز إذ الركوب إنما هو على السفن حقيقة فيه فحذف ذلك اتساعا ~~لدلالة الحال عليه { وأول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر } ملك الروم يعني ~~القسطنطينية أو المراد مدينته التي كان بها يوم قال النبي ذلك وهي حمص ~~وكانت دار مملكته إذ ذاك { مغفور لهم } لا يلزم منه كون يزيد بن معاوية ~~مغفورا له لكونه منهم إذ الغفران مشروط بكون الإنسان من أهل المغفرة ويزيد ~~ليس كذلك لخروجه بدليل خاص ويلزم من الجمود على العموم أن من ارتد ممن ~~غزاها مغفور له وقد أطلق جمع محققون حل لعن يزيد به حتى قال التفتازاني ~~الحق أن رضى يزيد بقتل الحسين وإهانته أهل البيت مما تواتر معناه وإن كان ~~تفاصيله آحادا فنحن لا نتوقف في شأنه بل في إيمانه لعنة الله عليه وعلى ~~أنصاره وأعوانه قال الزين العراقي وقوله بل في إيمانه أي بل لا يتوقف في ~~عدم إيمانه بقرينة ما قبله وما بعده { فائدة } قال البسطامي في كتاب الجفر ~~القسطنطينية مدينة بناها قسطنطين الملك وهو أول من أظهر دين النصرانية ~~ودونه وهي مدينة مثلثة الشكل منها جانبان في البحر وجانب في البر ولها سبعة ~~أسوار وسمك سورها الكبير أحد وعشرون ذراعا وفيه مائة باب وبابها الكبير ~~يسمى باب ms2078 الذهب وهو باب مموه بالذهب وفيها منارة من نحاس قد قلبت قطعة ~~واحدة وليس لها باب وفيها منارة قريبة من مارستانها قد ألبست كلها بالنحاس ~~وعليها قبر قسطنطين وهو راكب على فرس وقوائمه محكمة بالرصاص ما عدا يده ~~اليمين فإنها مطلقة في الهواء كأنه سائر وقسطنطين على ظهره ويده موقوفة في ~~الجو وقد فتح كفه يشير نحو بلاد الشام ويده اليسرى فيها كسرة مكتوب عليها ~~ملكت الدنيا حتى بقيت في كفي مثل هذه الكسرة وخرجت منها كما ترى { خ عن أم ~~حرام } بحاء وراء مهملتين { بنت ملحان } بن خالد بن زيد بن حرام الأنصارية ~~النجارية خالة أنس وزوجة عبادة بن الصامت يقال لها العميصاء والرميصاء لها ~~مناقب وكان أهل الشام يستسقون بها # { أول خصمين يوم القيامة جاران } لم يحسن أحدهما جوار صاحبه ولم يف له ~~بحقه ومقصود الحديث الحث على كف الأذى عن الجار وإن جار وأنه تعالى يهتم ~~بشأنه وينتقم للجار المظلوم من الظالم ويفصل القضاء بينهما وإلا فمن شعائر ~~الإيمان الكف عن أذى الجيران وعدم منازعتهم ومعارضتهم فيما يصدر منهم وعنهم ~~من الأضرار وسوء PageV03P084 العشرة والجوار ويجب أن تعلم أن ذلك ليس إلا ~~بتسليط الله إياهم عليك لما تستوجبه أفعالك الذميمة وما يعفو الله أكثر ~~فالحذر من المنازعة الحذر قال العارف ابن عربي : يا أيها المجادل كم ذا ~~تتغنى وما ذاك إلا لخوفك من العدد وهذا لا يبطل حقيقة الواحد الأحد ولو ~~علمت أن العدد هو الأحد ما شرعت في منازعة أحد { طب } وكذا أحمد { عن عقبة ~~بن عامر } قال العراقي : سنده ضعيف وقال المنذري رواه أحمد والطبراني ~~بإسنادين أحدهما جيد وقال الهيثمي أحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح ~~غير أبي نسافة وهو ثقة وأعاده بمحل آخر وقال إسناده حسن # { أول زمرة } بضم الزاي طائفة أو جماعة والزمر الأفواج المتفرقة بعضها ~~إثر بعض { تدخل الجنة على صورة القمر } أي على صورة مثل صورة القمر { ليلة ~~البدر } ليلة تمامه وكماله في الحسن والإضاءة { والثانية } أي التي تدخل ~~عقبهم تكون ms2079 { على لون أحسن كوكب دري } بضم الدال وكسرها وراء وياء مشددتين ~~أي مضيء متلألىء كالزهرة في صفائها وزهرتها منسوب إلى الدر أو فعيل من ~~الدرء بالهمزة فإنه يدفع الظلام بضوئه { في السماء } قال المحقق أبو زرعة ~~ورد في هذا المعنى ما يقتضي ما هو أبلغ من صورة القمر فروى الترمذي مرفوعا ~~{ لو أن رجلا من أهل الجنة اطلع فبدت أساوره لطمست ضوء الشمس كما تطمس ~~الشمس ضوء النجوم } وقد يقال إنهم يكونون على صورة القمر عند دخولهم الجنة ~~ثم يزداد إشراق نورهم فيها بدليل قوله لو أن رجلا الخ أو يقال المذكور هنا ~~إشراق وجوههم من غير حلي والمذكور ثم إشراق حليهم بدليل قوله فبدت أساوره ~~فالزيادة للحلي لا للوجود { لكل رجل منهم زوجتان } في رواية اثنتان لتأكيد ~~التكثير قال الطيبي ثناه للتكثير نحو @QB@ ارجع البصر كرتين @QE@ ( الملك : ~~4 ) لا للتحديد لخبر { أدنى أهل الجنة الذي له ثنتان وسبعون زوجة } فاعترض ~~بأن تأكيد المثنى باثنتين ورجع ضمير التثنية إليه يدل على أن القصد معنى ~~الأثنينية فلا يبعد أن يكون لكل زوجتان موصوفتين أن { على كل زوجة } منهما ~~{ سبعون حلة } يعني حلل كثيرة جدا فالعدد للتكثير لا للتحديد كنظائره بحيث ~~{ يبدو مخ ساقها من ورائها } زاد الطبراني كما يرى الشراب الأحمر في ~~الزجاجة البيضاء وهو كناية عن غاية لطافتهما ويكون له سبعون لسن بهذا الوصف ~~ثم إن هذا اللفظ محتمل لكونهما من نساء الدنيا أو الحور ويؤيد الأول خبر ~~أبي يعلى فيدخل الرجل منهم على اثنتين وسبعين زوجة مما ينشىء الله واثنتين ~~من ولد آدم لهما فضل على من أنشأ الله بعبادتهما وبعده فلا تعارض بين ذا ~~وخبر { أقل ساكني الجنة النساء } لأنهن في الجنة أقل باعتبار الحور وأقل ~~ساكنيها نساء الدنيا فنساء الدنيا أقل أهل الجنة وأكثر أهل النار كما شهدت ~~به الأخبار { حم ت } وكذا الطبراني في الأوسط { عن أبي سعيد } الخدري وكذا ~~ابن مسعود قال الترمذي حسن صحيح قال الهيثمي إسناد ابن مسعود صحيح وفي ~~إسناد أبي سعيد ms2080 عطية والأكثر على ضعفه ثم إن صنيع المصنف يوهم أن ذا لم ~~يتعرض أحد من الشيخين لتخريجه وهو ذهول فقد عزاه الديلمي وغيره إلى البخاري ~~من حديث أبي هريرة بلفظ { أول زمرة تدخل الجنة وجوههم على مثل القمر ليلة ~~البدر والثانية على مثل أضوأ كوكب في السماء لكل رجل منهم زوجتان يرى مخ ~~ساقيهما من وراء الثياب وما في الجنة عزب } اه # ثم رأيته كذلك في كتاب الأنبياء وخلق آدم عليه السلام وفي مسلم في صفة ~~الجنة عدة أحاديث بنحوه وليس في حديث الترمذي الذي آثره المصنف إلا زيادة ~~عدد الحلل وفي رواية البخاري زيادة نفي وجود الأعزب فيها PageV03P085 # { أول سابق إلى الجنة } أي إلى دخولها { عبد } يعني قن ذكرا كان أو أنثى ~~أو خنثى { أطاع الله } بأن امتثل أوامره وتجنب نواهيه { وأطاع مواليه } أو ~~قال سيده شك راويه أبو صيفي وذلك لأن له أجرين كما مر في عدة أخبار فاستحق ~~بذلك السبق إلى دار القرار والمراد أنه أول سابق بعد من مر أنه أول داخل { ~~تنبيه } قال الرضي مذهب البصريين أن أول أفعل ثم اختلفوا على ثلاثة أقوال ~~جمهورهم على أنه من تركيب دول كددن ولم يستعمل هذا التركيب إلا في أول ~~ومتصرفاتها { طس خط عن أبي هريرة } قال الهيثمي فيه بشر بن ميمون أبو صيفي ~~وهو متروك وقال غيره : وفيه بشر بن ميمون أبو صيفي قال في الميزان عن ~~البخاري يتهم بالوضع وعن الدراقطني متروك الحديث وعن ابن معين أجمعوا على ~~طرح حديثه ثم أورد له مما أنكر عليه هذا الخبر # { أول شهر رمضان رحمة ووسطه مغفرة وآخره عتق من النار } أي في أوله يصب ~~الله الرحمة على الصائمين صبا ويسح عليهم البركة سحا وفي وسطه يغفر الله ~~لصوامه وفي آخره يعني في آخر ليلة منه كما ورد في خبر يعتق جمعا حافلا ~~عظيما من النار كانوا قد استوجبوها وهذا تنبيه عظيم بفضل صوامه { ابن أبي ~~الدنيا } أبو بكر { في فضل رمضان } أي في كتاب فضائل رمضان { خط ms2081 وابن عساكر ~~} في التاريخ كلهم { عن أبي هريرة } ورواه عنه أيضا الديلمي وغيره # { أول شيء يحشر الناس نار تحشرهم من المشرق إلى المغرب } أي تخرج من جهة ~~المشرق فتسوقهم إلى جهة المغرب فذلك أول الحشر والحشر الجمع مع سوق وفي ~~رواية { أول أشراط الساعة نار تحشر الناس } الخ قال القاضي لعله لم يرد به ~~أول الأشراط مطلقا بل الأشراط المتصلة بالساعة الدالة على أنها تقوم عما ~~قريب أو أراد بالنار نار الحرب والفتن كفتنة الترك فإنها سارت من المشرق ~~إلى المغرب { الطيالسي } أبو داود { عن أنس } ظاهر صنيع المصنف أن ذا مما ~~لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما لتخريجه وإلا لما أبعد النجعة بالعزو للطيالسي ~~وهو ذهول شنيع فقد عزاه الديلمي وغيره إلى البخاري ومسلم وكذا أحمد ولفظهم ~~{ أول ما يحشر الناس نار تجيء من قبل المشرق فتحشر الناس إلى المغرب } # { أول شيء } أي أول مأكول { يأكله أهل الجنة } في الجنة إذا دخلوها { ~~زيادة كبد الحوت } وهي القطعة المنفردة عن الكبد المتعلقة به وهي أطيب ~~الكبد وألذه وفي رواية من زائدة كبد الثور أي ثور الجنة وحكمة خصوصية أكلهم ~~منهما أنهما أساس الدنيا لأنها مركبة على متن ثور والثور على ظهر حوت ~~والحوت في الماء ولا يعلم ما تحت الماء إلا الذي خلقه فالأكل منهما إشارة ~~إلى خراب الدنيا وبشارة بفساد أساسها وأمن العود إليها وخص الأكل بالزائدة ~~لما بينه الأطباء أن العلة إذا وقعت في الكبد دون الزائدة رجي برؤه وإن ~~وقعت في الزائدة هلك العليل لا محالة فأكلهم من الزائدة أدخل في البشرى ~~أفاده ابن جماعة ثم هذه الأولية لا تدافع بينها وبين خبر { إذا سكن ~~PageV03P086 أحدكم الجنة أتاكم ملك فيقول إن الله يأمركم أن تزوروه إلى أن ~~قال ثم توضع مائدة الخلد } الحديث ما ذاك إلا لأنه لا مانع من أن زيادة ~~الكبد توضع قبل تلك المائدة وأن هذا جار على المألوف في الدنيا من أنه ~~بمجرد الذبح يعجل بالكبد فتشوى فيأكلها الحاضرون حتى ينضج الطعام بعد { ~~الطيالسي ms2082 } أبو داود { عن أنس } قال جاءت اليهود إلى النبي فقالوا أخبرنا ~~ما أول ما يأكل أهل الجنة إذا دخلوها فذكره وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره ~~مخرجا لأحد من المشاهير المكثرين الذين وضع لهم الرموز وهو عجيب فقد خرجه ~~الطبراني باللفظ المزبور قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن ~~بهرام وهو ثقة بل رواه سلطان الفن البخاري بلفظ { أول طعام يأكله أهل الجنة ~~زيادة كبد حوت يأكل منه سبعون ألفا } انتهى فعدول المصنف للطيالسي واقتصاره ~~عليه تقصير عجيب # { أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة } أي المفروضة وهي الخمس ~~لأنها أول ما فرض عليه بعد الإيمان وهي علم الإيمان وراية الإسلام { فإن ~~صلحت } بأن كان قد صلاها متوفرة الشروط والأركان وشملها القبول { صلح له ~~سائر عمله } يعني سومح له في جميع أعماله ولم يضايق في شيء منها في جنب ما ~~واظب عليه من إدامة الصلاة التي هي علم الدين { وإن فسدت } إن لم تكن كذلك ~~{ فسد سائر عمله } أي ضويق فيه واستقصى فحكم بفساده وأخذ منه الأئمة أن ~~حكمة مشروعية الرواتب قبل الفرائض وبعدها تكميلها بها إن عرض نقص قال ~~الطيبي الصلاح كون الشيء على حالة استقامته وكماله والفساد ضد ذلك وذلك لأن ~~الصلاة بمنزلة القلب من الإنسان فإذا صلحت صلحت الأعمال كلها وإذا فسدت ~~فسدت { طس والضياء } المقدسي { عن أنس } قال الهيثمي : فيه القاسم بن عثمان ~~قال البخاري له أحاديث لا يتابع عليها وقال ابن حبان هو ثقة وربما أخطأ ~~وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه على ~~القانون المعروف عندهم وهو ذهول فقد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن ~~أبي هريرة مع تغيير يسير ولفظه يعني الترمذي { إن أول ما يحساب به العبد ~~يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر ~~} انتهى # فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب تبارك وتعالى انظروا هل لعبدي من تطوع ~~فيكمل بها ما انتقص ms2083 من الفريضة ثم يكون سائر عمله على مثل ذلك # { أول ما يرفع من الناس } في رواية من هذه الأمة { الأمانة } قال ابن ~~العربي وهي أي هنا معنى يحصل في القلب فيأمن به المرء من الردى في الآخرة ~~والدنيا وأصله الإيمان { وآخر ما يبقى من دينهم الصلاة } كلما ضعف الإيمان ~~بحب الدنيا ونقص نوره بالمعاصي والشهوات وذهبت هيبة سلطانه من القلوب ~~اضمحلت الأمانة وإذا ضعفت الأمانة وخانت الرعية فيها فأخرت الصلاة عن ~~أوقاتها وقصر في إكمالها أدى ذلك إلى ارتفاع أصلها { ورب مصل } آت بصورة ~~الصلاة { لا خلاق له عند الله } أي لا نصيب له عنده PageV03P087 من قبولها ~~والإثابة عليها وفي رواية ورب مصل لا خير فيه أي لكونه غافلا لاهي القلب ~~وليس للمرء من صلاته إلا ما عقل كما في حديث آخر وقد قال تعالى : @QB@ وأقم ~~الصلاة لذكري @QE@ ( طه : 14 ) فظاهر الأمر الوجوب والغفلة ضده فمن غفل في ~~جميع صلاته لا يكون مقيما للصلاة لذكره تعالى فلا خلاق له عنده فافهم وقد ~~روى ابن المبارك في الزهد عن عمار بن ياسر يكتب للرجل من صلاته ما سها عنه ~~{ الحكيم } الترمذي { عن زيد بن ثابت } قال في اللسان عن العقيلي حديث فيه ~~نكارة ولا يروى من وجه يثبت وقال الأسدي سلام بن واقد أي أحد رواته منكر ~~الحديث انتهى وقضية تصرف المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين ~~رمز لهم والأمر بخلافه فقد خرجه البيهقي في الشعب من حديث ابن عمر وغيره ~~وخرجه الطبراني في الصغير من حديث عمر # { أول ما تفقدون من دينكم الأمانة } وتمامه عند مخرجه الطبراني في روايته ~~عن أنس { ولا دين لمن لا أمانة له ولا أمانة لمن لا عهد له وحسن العهد من ~~الإيمان } انتهى وفي رواية { أول شيء يفقد من أمتي الأمانة من دينهم } قال ~~ابن العربي : وصفة رفع الأمانة وفقدها أن ينام الإنسان فتقبض من قلبه ~~والمعنى فيه أن المرء في النوم متوفى ثم مرجوع إليه روحه فإذا قبضت على صفة ~~من ms2084 الأمانة ردت إليه بدونها وتحقيقه أن الأعمال لا يزال يضعفها نسيانها حتى ~~إذا تناهى الضعف ذهبت بالنوم عن النفس فإذا ردت عليه ردت دونها فلا يبقى ~~لها أثر وما عنده من الإيمان وأصل الإعتقاد الضعيف في ظاهر القلب ثم ينام ~~فلا ترجع إليه نفسه إلا بعد نزع باقي الأمانة بقوة فلا يبقى شيء { طب عن ~~شداد بن أوس } قال الهيثمي فيه المهلب بن العلاء لم أجد من ترجمه وبقية ~~رجاله ثقات # { أول ما يرفع من الناس الخشوع } أي خشوع الإيمان الذي هو روح العبادة ~~وهو الخوف أو السكون أو معنى يقوم في النفس يظهر عنه سكون الأطراف يلائم ~~مقصوده العبادة قالت عائشة كان رسول الله يحدثنا ونحدثه فإذا حضرت الصلاة ~~فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه وخرج بخشوع الإيمان خشوع النفاق والفرق بينهما ~~أن الأول خشوع القلب لله بالإجلال والوقار والمهابة والحياء والثاني يبدو ~~على الجوارح تصنعا وتكلفا والقلب غير خاشع { طب عن شداد بن أوس } قال الزين ~~العراقي في شرح الترمذي وتبعه الهيثمي : فيه عمران البطان ضعفه ابن معين ~~والنسائي ووثقه أحمد # { أول شيء يرفع من هذه الأمة } المحمدية { الخشوع حتى لا ترى فيها خاشعا ~~} خشوع إيمان بل خشوع تماوت ونفاق فيصير الواحد منهم ساكن الجوارح تصنعا ~~ورياء ونفسه في الباطن شابة طرية ذات شهوات وإرادات فهو يتخشع في الظاهر ~~وأسد الغابة رابض بين جنبيه ينتظر الفريسة وقال الراغب قال رجل للحسن ~~البصري : أمؤمن أنت قال : إن كنت تريد قول الله تعالى : @QB@ آمنا بالله ~~وما أنزل إلينا @QE@ ( المائدة : 59 ) فنعم به نتناكح ونتوارث وإن أردت ~~قوله : @QB@ إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم @QE@ ( الأنفال ~~: 2 ) فلا أدري { طب عن أبي الدرداء } قال الهيثمي سنده حسن انتهى وظاهر ~~اقتصار المصنف على عزوه للطبراني أنه لا يوجد مخرجا لأحد أعلى ولا أولى ~~بالعزو وهو قصور فقد خرجه الإمام أحمد في المسند من حديث عوف بن مالك ولفظه ~~{ أول ما يرفع من هذه الأمة الأمانة والخشوع حتى لا يكاد يرى خاشعا ليكونن ms2085 ~~أقوام يتخشعون وهم ذئاب ضواري } انتهى بحروفه # { أول } في رواية أثقل { ما يوضع في الميزان } من أعمال البر { الخلق ~~الحسن } لجمعه جميع الخيرات وبه ينشرح الصدر PageV03P088 للعبادات وتسخو ~~النفس في الدنيا في المعاملات ذكر الغزالي له تتمة وهي السخاء قال ( الجنيد ~~) أربع ترفع العبد إلى أعلا الدرجات وإن قل علمه الحلم والتواضع والسخاء ~~وحسن الخلق قال الغزالي وحسن الخلق يرجع إلى اعتدال قوة العقل بكمال الحكمة ~~وإلى اعتدال قوة الغضب والشهوة وهذا الاعتدال يحصل على وجهين أحدهما بجود ~~إلهي وكمال نظري بحيث يخلق الإنسان كامل العقل حسن الخلق قد كفى سلطان ~~الغضب والشهوة فيصير بغير معلم عالما وبغير مؤدب متأدبا والثاني اكتسابه ~~بالمجاهدة والرياضة { طب } وكذا أبو الشيخ والقضاعي والديلمي { عن أم ~~الدرداء } خيرة بنت أبي حدرد الأسلمي نزلت الشام وماتت في إمرة عثمان ومن ~~العجب قول الحافظ الزين العراقي في المغني لم أقف لحديث أول ما يوضع الخ ~~على أصل # { أول ما يوضع في ميزان العبد نفقته على أهله } أي على من تلزمه مؤنته من ~~نحو زوجة ووالد وولد وخادم وغيرها والأولية في هذا الخبر وما قبله على معنى ~~من خص الرجل لأنه الذي تلزمه النفقة غالبا لا لإخراج غيره فأول ما يوضع في ~~ميزان الأنثى والخنثى نفقتهما على من تلزمهما نفقته من أصل وفرع وخادم ~~ونحوها { طس عن جابر } قال الهيثمي وفيه من لم أعرفه وقال المنذري حديث ~~ضعيف وقال غيره فيه عبد الحميد بن الحسن الهلالي أورده الذهبي في الضعفاء ~~وقال ضعفه أبو زرعة والدارقطني # { أول } بالرفع مبتدأ { ما يقضى } بضم أوله وفتح الضاد المعجمة مبنيا ~~للمفعول في محل الصفة وما نكرة موصوفة والعائد الضمير في يقضى أي أول قضاء ~~يقضى { بين الناس يوم القيامة في الدماء } وفي رواية بالدماء أي أول ما ~~يحكم الله تعالى بين الناس يوم القيامة في متعلقات الدماء أو أول القضايا ~~القضاء في الدماء أو أول ما يقضى فيه الأمر الكائن في الدماء وذلك لعظم ~~مفسدة سفكها ولا يناقضه خبر { أول ما ms2086 يحاسب به العبد الصلاة } لأن ذلك في ~~حق الحق وذا في حق الخلق أي أن أول بمعنى من أول أو أول ما يحاسب به من ~~الفرائض البدنية الصلاة ثم أول ما يحكم فيه من المظالم الدماء قال الحافظ ~~العراقي : وظاهر الاخبار أن الذي يقع أولا المحاسبة على حق الله تعالى وفي ~~حديث الصور الطويل { أول ما يقضى بين الناس في الدماء ويأتي كل قتيل قد حمل ~~رأسه فيقول يا رب سل هذا لم قتلني } { حم ق ن ه عن ابن مسعود } ظاهره أنه ~~لم يروه من الستة إلا هؤلاء الأربعة وليس كذلك بل رواه الكل إلا أبا داود ~~والبخاري والترمذي وابن ماجه في الديات ومسلم في الحدود والنسائي في ~~المحارم # # { أول ما يحاسب به العبد } أي الإنسان حرا كان أو عبدا ذكرا أو أنثى { ~~الصلاة } لأنها أم العبادات وأول الواجبات بعد الإيمان { وأول ما يقضى بين ~~الناس في الدماء } لأنها أكبر الكبائر بعد الشرك والبداءة بها تدل على ~~أهميتها وعظم مفسدة القتل فإنه هدم البنية الإنسانية التي بنتها القدرة ~~الإلهية فليس بعد الكفر ذنب أعظم من القتل وما في هذا الحديث موصولة وهو ~~موصول حرفي ويتعلق الجار بمحذوف أي أول القضاء يوم القيامة القضاء في ذلك ~~وقد استدل بهذا الخبر وما قبله على أن القضاء يختص بالناس ولا دخل للبهائم ~~فيه وهو غلط لأن مفاده حصر الأولية في القضاء بين الناس وليس فيه نفي ~~القضاء بين البهائم بعد القضاء بين الناس { ن عن ابن مسعود } عبد الله # { أول ما يرفع من هذه الأمة } الإسلامية { الحياء والأمانة } تمامه كما ~~في الفردوس فسلوهما الله عز وجل PageV03P089 الحياء خير كله فبزواله يحل ~~الشر كله وبزوال الأمانة تحل الخيانة ثم يحتمل أن المراد الأمانة المتعارفة ~~التي هي ضد الخيانة أو الصلاة { القضاعي } في مسند الشهاب وكذا أبو يعلى ~~وأبو الشيخ { عن أبي هريرة } وفيه كما قال الهيثمي أشعث بن نزار وهو متروك ~~فقول العامري حسن غير حسن # { أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة ms2087 الأوثان } أي الأصنام { شرب الخمر } ~~قال القضاعي وذلك من أول ما بعث قبل أن تحرم على الناس بنحو عشرين سنة فلم ~~يبح له قط وقوله بعد عبادة الأوثان لا يقتضي أن المصطفى عبدها حاشاه حاشاه ~~من ذلك إذ الأنبياء معصومون { وملاحاة الرجال } أي مقاولتهم ومخاصمتهم ~~ومنازعتهم ومناظرتهم بقصد الاستعلاء فتلك الملاحاة هي السم الناقع ولم يكن ~~السلف يتناظرون على ذلك بل لقصد تحقيق الحق لوجه الله تعالى قال الشافعي ما ~~ناظرت أحدا وأحببت أن يخطىء بل أن يوفق ويسدد ويعان ويكون عليه من الله ~~رعاية وحفظ وما كلمت أحدا قط وأنا أبالي أن يظهر الحق على لساني أو لسانه ~~وعن ( علي ) : إياكم وملاحاة الرجال فإنهم لا يخلون من عاقل يمكر بكم أو ~~جاهل يعجل لكم بما ليس فيكم واعلموا أن الكلام ذكر والجواب أنثى فإذا ~~اجتمعا فلا بد من إنتاج { تنبيه } من ألفاظهم البديعة البليغة من زرع الإحن ~~حصد المحن { طب } وكذا البزار { عن أبي الدرداء وعن معاذ بن جبل } قال ~~الهيثمي فيه عمرو بن واقد وهو متروك رمي بالكذب وقال الذهبي في المهذب فيه ~~إسماعيل بن رافع واه وأورده في الميزان في ترجمة عمرو بن واقد من حديثه ~~وقال البخاري : منكر الحديث وعن النسائي ومروان كان يكذب # { أول ما يهراق } أي يصب { من دم الشهيد } شهيد الدنيا والآخرة وهو من ~~قاتل لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى ومات في المعركة ~~بسبب القتال { يغفر } الله { له ذنبه كله إلا الدين } بفتح الدال وفي رواية ~~للطبراني أيضا { أول قطرة تقطر من دم الشهيد يكفر بها ذنوبه والثانية يكسى ~~من حلل الإيمان والثالثة يزوج من الحور العين } انتهى وفي هذا السياق دلالة ~~على أن الكلام في دم القتل أو ما أدى إليه لا في دم جراحة لم يمت منها كما ~~هو مبين وظاهر أن المراد بالدين دين الآدمي لا دين الله تعالى { طب ك عن ~~سهل بن حنيف } بضم المهملة وفتح النون وسكون التحتية ابن وهب الأنصاري بدري ~~جليل ms2088 وفيه عن الحاكم عبد الرحمن بن سعد المدني قال الذهبي له مناكير وقال ~~الهيثمي رجال الطبراني رجال الصحيح # { أول من أشفع له } عند الله تعالى { يوم القيامة من أمتي } أمة الإجابة ~~{ أهل بيتي } مؤمنو بني هاشم والمطلب وأصحاب الكساء { ثم الأقرب } ثم بعدهم ~~أشفع للأقرب { فالأقرب } إلي { من قريش } القبيلة المشهورة { ثم الأنصار } ~~الأوس والخزرج { ثم من آمن بي واتبعني من اليمن } أي من أقطار اليمن وجهاته ~~{ ثم من سائر العرب } على اختلاف طبقاتهم وشعوبهم وقبائلهم { ثم } من آمن ~~بي من { الأعاجم } جمع عجمي والمراد بهم هنا ما عدا العرب { ومن أشفع له ~~أولا } PageV03P090 وهم أهل البيت { أفضل } ممن بعدهم أي ثم من بعدهم أفضل ~~وهكذا ولا يعارضه خبر { أول من أشفع له من أمتي أهل المدينة } الخ لأن ~~الأول في الآحاد والجماعة والثاني في أهل البلد كله فيحتمل أن المراد ~~البداءة في قريش بأهل المدينة ثم مكة ثم الطائف وكذا الأنصار ومن بعدهم ~~ويحتمل أن المراد أنه يبدأ من أهل المدينة بقريش ثم الأنصار ثم من بعدهم من ~~أهل مكة كذلك على هذا الترتيب ومن أهل الطائف بذلك كذلك { طب عن ابن عمر } ~~بن الخطاب قال الهيثمي : وفيه من لم أعرفهم ورواه الدارقطني في الأفراد عن ~~أبي الربيع الزهراني عن حفص بن داود عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال ~~الدارقطني : تفرد به حفص عن ليث انتهى # وحكم ابن الجوزي بوضعه وقال ليث ضعيف وحفص كذاب وهو المتهم به انتهى ~~وأقره عليه المؤلف في مختصر الموضوعات وأخرجه أيضا أبو الطاهر المخلص في ~~السادس من حديثه # { أول من أشفع له من أمتي } أمة الإجابة { أهل المدينة } النبوية { وأهل ~~مكة وأهل الطائف } قد تقرر وجه الجمع بينه وبين ما قبله فلا تغفل { طب } ~~وكذا البزار { عن عبد الله بن جعفر } قال الهيثمي وفيه من لم أعرفهم # { أول من يلحقني من أهلي } أي أول من يدرك ويصير معي بعد انتقالي من هذه ~~الدار إلى ديار الأفراح والأخيار { أنت يا فاطمة } الزهراء ms2089 خاطبها بذلك في ~~مرضه الذي مات فيه وذلك أنها دخلت عليه فرحب بها وقبلها وأسر إليها أنه ميت ~~فبكت فأسر إليها أنها أول أهله لحوقا به فضحكت { وأول من يلحقني من أزواجي ~~زينب } مشتق من الزنب وهو الحسن كذا في المطامح عن شيخه البرجيني { وهي ~~أطولكن كفا } كذا هو في خط المصنف وفي رواية يدا ولم يرد الطول الحسي بل ~~المعنوي وهو كثرة الصدقة يقال ما طالت يده لصرف كذا إذا لم يكن معه مال ~~وفلان يده طولى يستعمله في الجاه والمال وأنه لذو طول في ماله وقدرته وهو ~~ذو طول علي ومنة وقد تطول علي بذلك { ابن عساكر } في التاريخ { عن واثلة } ~~بن الأسقع # { أول من تنشق عنه الأرض أنا ولا فخر } أي لا أقوله فخرا { ثم تنشق عن ~~أبي بكر وعمر } رضي الله عنهما { ثم تنشق عن الحرمين } أي عن أهل الحرمين { ~~مكة والمدينة } إكراما لهم وإظهارا لمزيتهم على غيرهم { ثم أبعث بينهما } ~~أي أنشر وأذهب بين الحرمين لأجمع إلى الفريقين وقد سبق توضيحه قال في ~~الصحاح وغيره بعث الموتى نشرهم من قبورهم وقال الزمخشري بعث الشيء أثاره ~~ويوم البعث يوم يبعثنا الله من القبور { ك } في معرفة الصحابة من حديث عاصم ~~بن عمر عن عبد الله بن دينار { عن ابن عمر } بن الخطاب قال الحاكم صحيح ~~وتعقبه الذهبي فقال عاصم هو أخو عبيد الله ضعفوه # { أول من يشفع يوم القيامة } عند الله تعالى { الأنبياء } الفائزون ~~بالإحاطة بالعلم والعمل المجاوزون حد الكمال إلى PageV03P091 درجة التكميل ~~{ ثم العلماء } الذين يكون عرفانهم بالبراهين القاطعة وهم العلماء الراسخون ~~في العلم العاملون به الذين هم شهداء الله في أرضه { ثم الشهداء } الذين ~~أدى بهم الحرص على الطاعة والجد في إظهار الحق حتى بذلوا مهجهم في إعلاء ~~كلمة الله ذكره كله القاضي قال القرطبي فأعظم بمرتبة هي بين النبوة ~~والشهادة { الموهبي } بفتح الميم وسكون الواو وكسر الهاء وموحدة تحتية نسبة ~~إلى موهب بطن من المعافر { في } كتاب { فضل } العلماء و { العلم } وكذا أبو ms2090 ~~الشيخ والديلمي { خط } كلهم { عن عثمان } بن عفان وفيه عنبسة بن عبد الرحمن ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال متروك متهم عن علاق بن أبي مسلم قال أعني ~~الذهبي وهاه الأزدي عن أبان بن عثمان قال متكلم فيه # { أول من يدعى إلى الجنة } زاد في رواية يوم القيامة { الحمادون } صيغة ~~مبالغة أي { الذين يحمدون الله } تعالى كثيرا { على } في رواية في { السراء ~~} سعة العيش والسرور { والضراء } لأمراض المصائب فهم راضون من الله تعالى ~~في كل حال ولهذا قال عمر بن عبد العزيز : ما بقي لي سرور إلا في مواقع ~~القدر وقيل له ما تشتهي ? قال ما يقضي الله تعالى وقال الفضيل : إن لم تصلح ~~على تقدير الله وتحمده لم تصلح على تقدير نفسك ونظر رجل إلى قرحة في رجل ~~ابن واسع فقال : إني لأرحمك قال إني لأحمد الله عليها منذ خرجت إذ لم تخرج ~~في عيني { طب } وكذا في الأوسط والصغير { ك } في كتاب الدعاء { هب } وكذا ~~أبو نعيم كلهم { عن ابن عباس } قال الحاكم : على شرط مسلم وأقره الذهبي ~~وقال الحافظ العراقي بعد ما عزاه للطبراني وأبو نعيم والبيهقي : فيه قيس بن ~~الرفيع ضعفه الجمهور وقال الهيثمي في أحد أسانيد الطبراني قيس بن الربيع ~~وثقه شعبة وضعفه القطان وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح # { أول من يكسى } يوم القيامة { من الخلائق } على اختلاف أنواعها وطبقاتها ~~وتباين أممها ولغاتها بعد ما يحشر الناس كلهم عراة أو الغالب أو بعد خروجهم ~~من قبورهم بثيابهم التي ماتوا فيها ثم تتناثر عنهم عند ابتداء الحشر ~~فيحشرون عراة ثم يكون أول من يكسى من ثياب الجنة { إبراهيم } الخليل عليه ~~الصلاة والسلام لأنه جرد في ذات الله حين ألقي في النار أو لأنه لم يكن ~~أخوف لله منه فتعجل كسوته إيناسا له ليطمئن قلبه أو لأنه أول من استن ~~السراويل مبالغة في الستر وحفظا لفرجه فلما اتخذ هذا النوع الذي هو أستر ~~للعورة من جميع الملابس جوزي بأنه أول من يكسى ثم يكسى المصطفى حلة أعظم من ms2091 ~~كسوة إبراهيم عليه السلام لينجبر التأخير بنفاسة الكسوة فيكون كأنه كسي معه ~~فلا تعارض بينه وبين الخبر المار { أنا أول من تنشق عنه الأرض فأكسى } { ~~البزار } في مسنده { عن عائشة } قال الهيثمي فيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس # { أول من فتق لسانه } ببناء فتق للمفعول وللفاعل أي الله { بالعربية } أي ~~باللغة العربية وهي كما في المصباح كغيره ما نطق به العرب { المبينة } أي ~~الموضحة الصريحة الخالصة { إسماعيل } بن إبراهيم الخليل قال الزمخشري : ~~ويسمى أبو الفصاحة قال في الروض الأنف وهو نبي مرسل أرسل إلى جرهم ~~والعماليق الذين كانوا بأرض الحجاز فآمن بعض وكفر بعض { وهو ابن أربع عشرة ~~سنة } قال الديلمي أصل الفتق الشق أي أنطق الله لسان إسماعيل حتى تكلم بها ~~وكان أول من PageV03P092 نطق بها كذلك وقال في المصباح : يقال العرب ~~العاربة هم الذين تكلموا بلسان يعرب بن قحطان وهو اللسان القديم والعرب ~~المستعربة هم الذين تكلموا بلسان إسماعيل بن إبراهيم وهي لغة الحجاز وما ~~والاها انتهى # قال ابن حجر وأفاد بهذا القيد أعني المبينة أن أوليته في ذلك بحسب ~~الزيادة والبيان لا الأولية المطلقة وإلا فأول من تكلم بالعربية جرهم ~~وتعلمها هو من جرهم ثم ألهمه الله العربية الفصيحة المبينة فنطق بها ويشهد ~~له ما حكي أن عربية إسماعيل كانت أفصح من عربية يعرب بن قحطان وبقايا حمير ~~وجرهم ويحتمل كون الأولية مقيدة بإسماعيل بالنسبة إلى إخوته من ولد إبراهيم ~~{ الشيرازي في } كتاب { الألقاب عن علي } أمير المؤمنين ظاهر عدول المصنف ~~للشيرازي أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجب ~~فقد خرجه الطبراني والديلمي من حديث ابن عباس باللفظ المزبور قال ابن حجر : ~~وإسناده حسن ورواه الزبير بن بكار من حديث علي رفعه باللفظ المزبور وحسن ~~ابن حجر إسناده أيضا # { أول من خضب } أي لون شعره أي صبغه { بالحناء } يقال خضب بالتشديد كما ~~في المصباح قال والتخفيف من باب نفع لغة { والكتم } بفتحتين نبت فيه حمرة ~~يخلط بالوشمة أو الحناء ويختضب ms2092 به وفي كتب الطب الكتم من نبت الجبال ورقه ~~كورق الآس يخضب به مدقوقا وله ثمر قدر الفلفل ويسود إذا نضج ويعتصر منه دهن ~~يستصبح به في البادية { إبراهيم } الخليل فلذلك كان الخضب بهما مسنونا { ~~وأول من اختضب بالسواد فرعون } فلذا كان الخضب فيه لغير الجهاد محرما ~~وفرعون فعلون اسم أعجمي والجمع فراعنة قال ابن الجوزي وهم ثلاثة فرعون ~~الخليل واسمه سنان وفرعون يوسف واسمه الريان وفرعون موسى واسمه الوليد بن ~~مصعب اه والظاهر أن المراد هنا الأول بقرينة ذكره مع إبراهيم { فر وابن ~~النجار } في التاريخ { عن أنس } وفيه منصور بن عمار قال ( العقيلي ) : فيه ~~تجهم وقال ( الذهبي ) له مناكير # # { أول من دخل الحمامات } جمع حمام { وصنعت له النورة } بضم النون حجر ~~الكلس ثم غلبت على أخلاط تضاف إليه من زرنيخ وغيره تفعل لإزالة الشعر { ~~سليمان بن داود } النبي ابن النبي { فلما دخله } أي الحمام { وجد حره وغمه ~~فقال : أوه من عذاب الله أوه قبل أن لا تكون أوه } بسكون الواو وكسر الهاء ~~وقيل بتشديد الواو وفتحها كلمة تقال عند الشكاية والتوجع يعني أنه ذكر بحره ~~وغمه حر جهنم وغمها فإن الحمام أشبه ببيت بجهنم النار من تحت والظلام من ~~فوق والعارف الكامل لا يغفل عن الآخرة في كل لحظة لكونها نصب عينه بل له في ~~كل ما يراه من ماء أو نار أو غيرهما عبرة وموعظة فإن نظر إلى سواد ذكر ظلمة ~~اللحد أو إلى حية ذكر أفاعي جهنم أو إلى أبشع مهول ذكر منكر ونكير أو ~~الزبانية أو سمع صوتا هائلا ذكر نفخة الصور فلا تصرفه مهمات الدنيا عن ~~مشاهدة مهمات العقبى { عق طب } وكذا في الأوسط { عد هق } وكذا في الشعب { ~~عن أبي موسى } الأشعري قضية كلام المصنف أن مخرجيه سكتوا عليه والأمر ~~بخلافه فقد تعقبه البيهقي بما نصه تفرد به إسماعيل الأزدي قال البخاري ولا ~~يتابع عليه وقال ( مرة ) : فيه نظر إلى هنا كلام البيهقي وفيه أيضا إبراهيم ~~بن مهدي ضعفه الخطيب وغيره وقال ( الذهبي ms2093 ) كابن عساكر في تاريخ الشام حديث ~~ضعيف وفي اللسان كأصله هذا من مناكير إسماعيل ولا يتابع عليه وقال الهيثمي ~~: بعد ما عزاه للطبراني فيه صالح مولى التوأمة ضعفوه بسبب اختلاطه وابن أبي ~~ذؤيب سمع منه قبل الاختلاط وهذا من روايته عنه انتهى وأقول لكن فيه أيضا ~~هشام بن عمار وفيه كلام وعبد الله بن زيد البكري أورده الذهبي في الضعفاء ~~وقال ضعفه أبو حاتم اه فتعصيب PageV03P093 الهيثمي الجناية برأس صالح وحده ~~غير صالح # { أول من غير } بشد المثناة تحت { دين إبراهيم } الخليل وفي رواية دين ~~إسماعيل ولا تدافع إذ دين إسماعيل هو دين إبراهيم أي أول من بدل أحكام ~~شريعته وحولها وجعلها على خلاف ما هي عليه ففي القاموس غيره جعله على خلاف ~~ما كان عليه وحوله وبدله { عمرو بن لحي } بضم اللام وفتح الحاء المهملة كذا ~~في هذه الرواية وفي رواية أخرى عمرو بن عامر ولا تعارض كما أشار إليه ~~الكرماني وغيره فعامر اسم ولحي لقب أو عكسه أو أحدهما اسم الأب والآخر الجد ~~فنسب تارة لأبيه وتارة لجده { ابن قمعة } بالقاف { ابن خندف } بكسر الخاء ~~المعجمة وسكون النون وآخره فاء وهو { أبو خزاعة } القبيلة المشهورة وهو أول ~~من ولي البيت بعد جرهم وورد في رواية لابن إسحاق بيان ذلك التغيير فقال : ~~فنصب الأوثان وسيب السوائب وبحر البحيرة ووصل الوصيلة وحمى الحامي قال : ~~وسببه أنه كان له تابع من الجن يقال له أبو ثمامة فأتاه ليلة فقال : أرحب ~~أبا ثمامة فقال لبيك من تهامة فقال ادخل بلا ملامة فقال : ائت سيف جدة تجد ~~آلهة معدة فخذها ولا تهب وادع إلى عبادتها تجب فتوجه إلى جدة فوجد الأصنام ~~التي كانت تعبد في زمن نوح وإدريس وهي ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر فحملها ~~إلى مكة ودعى إليها فانتشرت عنه عبادة الأصنام في العرب { طب عن ابن عباس } # { أول من يبدل سنتي } أي طريقتي وسيرتي القويمة التي أنا عليها بما ~~أوصلته لكم من الأحكام الاعتقادية والعملية { رجل من بني أمية } بضم الهمزة ms2094 ~~زاد الروياني في مسنده وابن عساكر يقال له يزيد اه قال البيهقي في كلامه ~~على الحديث : هو يزيد بن معاوية لخبر أبي يعلى والبيهقي وأبي نعيم وابن ~~منيع { لا يزال أمر أمتي قائما بالقسط حتى يكون أول من يثلمه رجل من بني ~~أمية يقال له يزيد } { ع عن أبي ذر } الغفاري # { أول ما يرفع } أي من الدنيا في آخر الزمان { الركن } اليماني والظاهر ~~أن المراد الحجر الأسود وكلام المصنف في الساجعة صريح فيه قال ولن تزال هذه ~~الأمة بخير ما دام فيها إلى أن يرفعه جبريل { والقرآن } أي بذهاب حفظته أو ~~بمحوه من صدورهم { ورؤيا النبي في المنام } يحتمل أن أل في النبي للعهد ~~والمعهود نبينا فيكون ذلك من خصائصه ويحتمل أن المراد الجنس فلا يرى أحد من ~~الناس أحدا من الأنبياء في النوم أصلا { الأزرقي في تاريخ مكة } المشهور { ~~عن عثمان } بن عمر { بن ساج } بمهملة وآخره جيم الجزري مولى بني أمية وينسب ~~إلى جده غالبا قال في التقريب : فيه ضعف { بلاغا } أي أنه قال : بلغنا عن ~~رسول الله ذلك PageV03P094 # { أول ما افترض الله تعالى على أمتي الصلوات الخمس } المعروفة { وأول ما ~~يرفع من أعمالهم الصلوات الخمس } أي بموت المصلين واتفاق خلفهم على تركها { ~~وأول ما يسألون عن الصلوات الخمس فمن كان ضيع شيئا منها } بأن لم يفعله أو ~~فعله مع اختلال بعض الأركان أو الشروط أو مع توفرها ولم تقبل لعدم نحو ~~اخلاص { يقول الله تبارك وتعالى } أي لملائكته { انظروا } أي تأملوا { هل ~~تجدون لعبدي نافلة من صلاة } أي صلاة نافلة { تتمون بها ما نقص من الفريضة ~~} أي فإن وجدتم ذلك فكملوا به فرضه لأن المصلي مثل التاجر الذي لا يخلص ~~الربح حتى يخلص له رأس المال فلا يقبل له نفل حتى يؤدي الفرض وكذا يقال ~~فيما يأتي { وانظروا في صيام عبدي شهر رمضان فإن كان ضيع شيئا منه } ~~بالمعنى المذكور فيما قبله { فانظروا هل تجدون لعبدي نافلة من صيام تتمون ~~بها ما نقص من الصيام وانظروا في ms2095 زكاة عبدي فإن كان ضيع شيئا منها فانظروا ~~هل تجدون لعبدي نافلة من صدقة تتمون بها ما نقص من الزكاة فيؤخذ ذلك } أي ~~النفل { على فرائض الله } أي عنها { وذلك برحمة الله } العبد أي برفقه به ~~وإحسانه إليه { وعدله } إذ لو لم يكمل له بها فرضه لخسر وهلك { فإن وجد ~~فضلا } أي زيادة بعد تكميل الفرض { وضع في ميزانه } فرجح { وقيل له } من ~~قبل الله تعالى على لسان بعض ملائكته أو من شاء { ادخل الجنة مسرورا } أي ~~حال كونك فرحا منشرحا والسرور ما يسر به الإنسان { وإن لم يوجد له شيء من ~~ذلك } أي من الفرائض أو من النوافل التي يكمل بها نقصها { أمرت به الزبانية ~~} أي أمرهم الله بإلقائه في النار { فأخذ } أي فأخذوا { بيديه ورجليه } ~~خصهما إشارة إلى هوانه عليهم واستحقاره عندهم { ثم قذف به في النار } أي ~~ألقي في نار جهنم ذميما مقبحا مستهانا به كالجيفة التي ترمى للكلاب قال في ~~المطامح يؤخذ من هذه الأولية المذكورة في صدر هذا الخبر أن الصلاة لها ~~أولية عند الله سبحانه وتعالى قال ابن عطاء الله واعلم أن الحق سبحانه ~~وتعالى لم يوجب شيئا من الفرائض غالبا إلا وجعل له من جنسه نافلة حتى إذا ~~قام العبد بذلك الواجب وفيه خلل ما يجبر بالنافلة التي هي من جنسه فلذا أمر ~~بالنظر في فريضة العبد فإن قام بها كما أمر الله جوزي عليها وأثبتت له وإن ~~كان فيها خلل كملت من نافلته حتى قال البعض : إنما تثبت لك نافلة إذا سلمت ~~لك الفريضة ولما جعل الله تعالى عباده أقوياء وضعفاء فسح على الضعفاء ~~بالاكتفاء PageV03P095 بالواجبات وفتح للأقوياء باب نوافل الخيرات فعباد ~~أنهضهم إلى القيام بالواجبات خوف عقوبته فقاموا بها تخليصا لأنفسهم من وجود ~~الهلكة وملاقاة العقوبة فما قاموا شوقا له ولا طلبا للوفاء مع ربوبيته بل ~~قوبلوا بالمخالفة فلم يقبل منهم قيامهم هذا فإنهم لم ينهضوا إلا لأجل ~~نفوسهم ولم يطلبوا إلا حظوظهم فقاموا بواجبات الله مجرورين بسلاسل الإيجاب ~~عجب ربك ms2096 من قوم يقادون إلى الجنة بسلاسل وآخرون عندهم من غليان الشغف وشدة ~~الحب ما ليس يكفيهم الواجبات بالنوافل وسرمدوا بها الأوقات وحملوا أنفسهم ~~ما لا يطيقون بطاعته لباعث الشغف فأشفق عليهم الشارع فأمرهم بالقصد في عدة ~~مواضع { الحاكم في } كتاب { الكنى } والألقاب { عن ابن عمر } بن الخطاب # { أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته } لأن الله تعالى قد أذنه ~~بتعظيم أمرها وأشار إليه بالاهتمام بشأنها فإنها مقدمة عنده على غيرها حيث ~~كانت أول شيء بدأ به عباده من الفرائض وكان المصطفى إذا أسلم رجل أول شيء ~~يعلمه الصلاة لأنه إنما يضع الأمور على حسب وضع ربه ناظرا في ذلك إلى حكمته ~~الإلهية فبعد تقرر هذه الأولية والأهمية عند العبد ناسب أن يكون أول السؤال ~~عنها إذ لا عذر له حينئذ { فإن كان أتمها كتبت له } أي أمر الله تعالى ~~بكتابتها في صحف الملائكة أو المحاسبة أو غيرهما { تامة وإن لم يكن أتمها ~~قال الله لملائكته انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع } بزيادة من للتأكيد { ~~فتكملون بها فريضته ثم الزكاة كذلك ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك } قال ~~الحافظ العراقي : المراد من الإكمال إكمال ما انتقص من السنن والهيئات ~~المشروعة وأنه يحصل له ثوابه في الفرض وإن لم يفعله أو ما انتقص من فروضها ~~وشروطها أو ما ترك من الفرائض رأسا اه # { تنبيه } قال ابن عربي في الفرائض عبودية الاضطرار وهي الأصلية وفي ~~الفرع وهو النفل عبودية الاختيار سمي نفلا لأنه زائد فإنك في أصلك زائد في ~~الوجود إذ كان الله ولا كنت ثم كنت فأنت نفل في وجود الحق تعالى فلا بد لك ~~من يسمى نفلا وهو أصلك ولا بد من عمل يسمى فرضا وهو أصل الوجود وهو وجود ~~الحق تعالى ففي أداء الفرائض أنت له وفي النفل أنت لك وحبه إياك من حيث ما ~~أنت له أعظم من حبه إياك من حيث ما أنت لك ولا نفل إلا بعد فرض وفي عين ~~النفل فروض ونوافل فما فيه من ms2097 الفروض تكمل الفرائض ولما لم يكن في قوة ~~النفل أن يسد مسد الفرض جعل في نفس النفل فروضا لتجبر الفرائض بالفرائض ~~كصلاة النافلة بحكم الأصل ثم إنها تشتمل على فرائض ونوافل وركوع وسجود مع ~~كونها في الأصل نافلة وهذه الأفعال والأقوال فرائض فيها انتهى { حم د ه ك ~~عن تميم الداري } قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # { أول نبي أرسل نوح } قال السهيلي اسمه عبد الغفار وسمي نوحا لنوحه على ~~نفسه ولا تعارض بينه وبين ما بعده من أن أولهم آدم لأن نوحا أرسل إلى ~~الكفار وآدم أول رسول إلى بنيه ولم يكونوا كفارا ثم نوح هو أحد أولي العزم ~~الخمسة الذين هم أفضلهم { ابن عساكر } في التاريخ { عن أنس } وهو في مسلم ~~في أثناء حديث الشفاعة ولفظه { ائتوا نوحا أول رسول } PageV03P096 # { أول الرسل آدم } إلى بنيه وكانوا مؤمنين فعلمهم شرائع علم الله { ~~وآخرهم محمد } لقوله تعالى : @QB@ وخاتم النبيين @QE@ ( الأحزاب : 40 ) فلا ~~نبي بعده { وأول أنبياء بني إسرائيل موسى } بن عمران { وآخرهم عيسى } ابن ~~مريم { وأول من خط بالقلم } أي كتب ونظر في علم النجوم والحساب وأول من خاط ~~الثياب ولبسها وكانوا يلبسون الجلود { إدريس } قيل سمي به لكثرة درسه كتاب ~~الله وأبطله الزمخشري بأنه لو كان إفعيلا من الدرس لم يكن فيه إلا سبب واحد ~~العلمية فكان منصرفا فمنعه من الصرف دليل العجمة وهذا الحديث صريح في إبطال ~~زعم الكلبي أن أول من وضع الخط نفر من طيء قيل وأول من كتب بالعربي إسماعيل ~~وما ذكر هنا من أن أول من خط إدريس جرى عليه جمع وذكر آخرون منهم كعب ~~الأحبار أن أول من كتب آدم كتب سائر الكتب قبل موته بثلاثمائة سنة في طين ~~ثم طبخه فلما غرقت الأرض في زمن نوح بقيت الكتابة فأصاب كل قوم كتابهم وبقي ~~الكتاب العربي إلى أن خص به إسماعيل فأصابه وتعلم العربية ذكره الماوردي ~~وقال : كانت العرب تعظم قدر الخط وتعده من أجل نفع حتى قال عكرمة : بلغ ~~فداء أهل بدر أربعة ms2098 آلاف حتى إن الرجل ليفادي به على أن يعلم الخط لخطره ~~وجلالته عندهم { فائدة } قال ابن فضل الله كان إدريس يسمى هرمس المثلث كان ~~نبيا وحكيما وملكا قال أبو معشر هو أول من تكلم في الأشياء العلوية من ~~الحركات النجومية وأول من عمل الكيمياء وأول من بنى الهياكل ومجد الله فيها ~~وأول من نظر في الطب وتكلم فيه وأنذر بالطوفان وكان يسكن صعيد مصر فبنى ~~هناك الأهرام والبرابي وصور فيها جميع الصناعات وأشار إلى صفات العلوم لمن ~~بعده حرصا منه على تخليدها بعده وخيفة أن يذهب رسمها من العالم وأنزل الله ~~عليه ثلاثين صحيفة ثم رفعه مكانا عليا { الحكيم } الترمذي { عن أبي ذر } ~~وفيه عمر بن أبي عمر أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال ابن عدي : مجهول ~~وإبراهيم بن هشام الغساني قال أبو حاتم : غير ثقة ونقل ابن الجوزي عن أبي ~~زرعة أنه كذبه ويحيى بن يحيى الغساني خرجه ابن حبان ذكره كله الذهبي # { أولاد المشركين } أي من مات من أولاد الكفار قبل البلوغ { خدم أهل ~~الجنة } في الجنة فهو من أهلها فيما يرجع من أمور الآخرة لأن كل مولود يولد ~~على الفطرة ويتبع أشرف الأبوين دينا فيما يرجع إلى الدنيا وعليه نزل خبر { ~~إنهم من آبائهم } وقيل هم من أهل النار وقيل بين الجنة والنار لا منعمين ~~ولا معذبين وقيل من علم الله أنه يؤمن لو عاش ففي الجنة وغيره في النار ~~وقيل بالوقف لعدم صحة التوقيف قال النووي : والصحيح الذي عليه المحققون ~~الأول ورجح البيضاوي الأخير حيث قال : الثواب والعقاب ليسا لأحد بالأعمال ~~وإلا لزم أن لا يكون ذراري المسلمين والكفار من أهل الجنة والنار بل الموجب ~~لهما هو اللطف الرباني والخذلان الإلهي المقدر لهم وهم في أصلاب آبائهم بل ~~وهم وآباؤهم في العدم فالواجب فيهم التوقف وعدم الجزم بشيء فإن أعمالهم ~~موكولة إلى علم الله فيما يعود إلى أمر الآخرة من الثواب والعقاب لأن ~~السعادة والشقاوة ليستا معللتين عندنا بل الله تعالى خلق من شاء سعيدا ومن ms2099 ~~شاء شقيا وعمل الأعمال دليل على السعادة والشقاوة وأنت تعلم أن عدم الدليل ~~وعدم العلم به لا يوجبان عدم المدلول والعلم بعدمه وكما أن البالغين منهم ~~شقي وسعيد فأما الذين شقوا فهم مستعملون بأعمال أهل النار حتى يموتوا عليها ~~فيدخلوا النار وأما الذين سعدوا فهم موفقون للطاعات وصالح الأعمال حتى ~~يتوفوا عليها فيدخلوا الجنة فالأطفال منهم من سبق القضاء بأنه سعيد من أهل ~~الجنة فهو لو عاش عمل عمل أهل الجنة ومنهم من جف القلم بأنه شقي من أهل ~~PageV03P097 النار فهو لو أمهل لاشتغل بالعصيان وانهمك في الطغيان { طس عن ~~سمرة } بن جندب { وعن أنس } بن مالك قال الهيثمي : فيه عباد بن منصور وثقه ~~القطان وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات # # { ألا } بتخفيف اللام وفتح الهمزة حرف افتتاح معناه التنبيه فيدل على ~~تحقق ما بعده وتوكيده { أحدثكم حديثا عن الدجال } أي عن صفاته من الدجل وهو ~~الخلط لكثرة خلطه الباطل بالحق ذكره الزمخشري وسبق فيه مزيد { ما حدث به ~~أنه نبي قومه } الجملة صفة لحديث وما نافية أي لم يحدث نبي قومه بمثله في ~~الإيضاح ومزيد البيان فإنه ما من نبي إلا وقد أنذر قومه به سيما نوح عليه ~~السلام لكن لم يوضحوا صفاته وأنا أوضحها غاية الإيضاح حتى كأنكم ترونه ~~عيانا { إنه أعور } العين اليمنى كما في رواية وفي أخرى اليسرى وجمع بأن ~~إحداهما ذاهبة والأخرى معيبة وأصل العور العيب فيصدق عليهما واقتصر عليه مع ~~أن أدلة الحدوث في الدجال ظاهرة لكن العور أثر محسوس يدركه حتى الجاهل ومن ~~لا يهتدي للأدلة القطعية { وإنه يجيء معه تمثال الجنة والنار } هذا بالنسبة ~~للرائي فإما بالسحر فيخيل الدجال الشيء بصورة عكسه أو يجعل الله باطن الجنة ~~نارا وعكسه أو كنى عن النعمة والرحمة بالجنة وعن المحنة والنقمة بالنار { ~~فالتي يقول إنها الجنة هي النار } أي سبب للعذاب بالنار يعني من دخل جنته ~~استحق النار لأنه صدقه فأطلق اسم المسبب على السبب { وإني أنذركم } به { ~~كما أنذر } به { نوح قومه } خصه به لأنه ms2100 أول نبي أنذر قومه أي خوفهم ولأنه ~~أول الرسل وأبو البشر الثاني وليس إنذاره خوفا من فتنته على العارفين بالله ~~تعالى إذ لا يتخالجهم في الله الظنون إذ ^ ليس كمثله شيء ^ ( الشورى : 11 ) ~~وإنما أعلم أن خروجه يكون في شدة من الزمان وأنه يستولي على مواشيهم فتتبعه ~~أقوام بأبدانهم ويصدقونه بألسنتهم وإن عرفوا كذبه لا يقال إذا كان خروجه ~~إنما هو في هذه الأمة فلم أنذر الأنبياء السابقون به أممهم لأنا نقول بأن ~~الأنبياء شاهدوا دقائق الكون واجتمع كله فيهم في آن واحد حتى صار كأنه كله ~~جوهرة واحدة فصاروا عند غلبة التجليات على قلوبهم تندرج جميع الزمان لهم ~~ويلوح لهم الأمر من وراء كل وراء وتضمحل الحجب وذلك طور الأنبياء عليهم ~~الصلاة والسلام أبدا وقت التجلي فباندراج مسافات الأزمان وتداخلها وامتزاج ~~بعضها ببعض صار عندهم الأزمان كلها كأنه زمن واحد فتدبر { ق عن أبي هريرة } ~~وفي الباب غيره أيضا # { ألا } قال الطيبي صدر الجملة بالكلمة التي هي من طلائع القسم إيذانا ~~بعظم المحدث به { أحدثكم بما } أي بالعمل الذي { يدخلكم الجنة ? } قالوا : ~~بلى يا رسول الله حدثنا قال { ضرب بالسيف } أي قتال به في سبيل الله لإعلاء ~~كلمة الله { وإطعام الضيف } لوجه الله لا رياء وسمعة كما يفعله كثير الآن { ~~واهتمام بمواقيت الصلاة } أي بدخول أوقات الصلاة لإيقاع الصلاة أول وقتها ~~يقال اهتم الرجل بالأمر قام به ويطلق الهم والاهتمام على العزم القوي ~~والمواقيت جمع ميقات وهو الوقت وهو مقدار من الزمان مفروض لأمر ما وكل شيء ~~قدرت له حينا فقد وقته توقيتا { وإسباغ الطهور } أي إتمام الوضوء أو الغسل ~~قال في الصحاح : شيء سابغ أي كامل واف وسبغت النعمة اتسعت وأسبغ الله عليه ~~النعمة أتمها وإسباغ الوضوء إتمامه قال الزمخشري : ومن المجاز أسبغ وضوءه { ~~في الليلة القرة } بالتشديد أي PageV03P098 الشديدة البرد قال في الصحاح : ~~ليلة قارة وقرة بالفتح أي باردة ويوم قار وقر بالفتح بارد والقرة بالكسر ~~البرد { وإطعام الطعام على حبه } قال تعالى : @QB@ ويطعمون الطعام على حبه ms2101 ~~@QE@ ( الإنسان : 8 ) أي مع حب الطعام أو شهوته أو عزته لقلته وحاجتهم وقيل ~~على حب الله تعالى { ابن عساكر } في التاريخ { عن أبي هريرة } # { ألا أحدثكم } في رواية أحمد والطبراني أحدثكما خطابا لعمار وعلي لما ~~رآهما وقد اضطجعا في صور من النخل فناما فحركهما برجله وقال : ألا أحدثكما ~~{ بأشقى الناس ? رجلين } عطف بيان وقال أبو البقاء تمييز كما تقول : هذا ~~أشقى الناس رجلا وجاز تثنيته وجمعه كما قالوا : نعم رجلين الزيدان ونعم ~~رجالا الزيدون وهم أفضل الناس رجالا { أحيمر ثمود } تصغير أحمر وهو قدار بن ~~سالف { الذي عقر الناقة } أي قتلها لأجل قول نبيهم صالح عليه السلام @QB@ ~~ناقة الله وسقياها @QE@ ( الشمس : 13 ) أي احذروا أن تصيبوها بمكروه ولا ~~تمنعوها عن شربها وكان أخبرهم أن لها شرب يوم ولهم شرب يوم وإنما قال أحيمر ~~لأنه كان أحمر أشقر أزرق قصيرا ذميما { والذي } أي وعبد الرحمن بن ملجم ~~المرادي قبحه الله { يضربك يا علي } بن أبي طالب بالسيف { على هذه } يعني ~~هامته { حتى يبل منها } بالدم { هذه } يعني لحيته فمرض علي كرم الله وجهه ~~بعد موت المصطفى فخرج فضالة بن عبيد الأنصاري له عائدا فقال : ما يقيمك ~~بهذا المنزل لو هلكت به لم يسلك إلا أعراب جهينة فقال : لست ميتا من مرضي ~~هذا ثم ذكر الحديث رواه أحمد وعن أبي سنان الدولي أنه عاد عليا فقال : قد ~~تخوفنا عليك قال لكني بما ما تخوفت على نفسي سمعت الصادق المصدوق يقول : ~~فذكر نحوه خرجه الطبراني وحسنه الهيثمي واعلم أن هذا الحديث من معجزات ~~المصطفى لأنه إخبار عن غيب وقع ولك أنه لما كانت ليلة الجمعة سابع عشر ~~رمضان سنة أربعين استيقظ علي كرم الله وجهه سحرا فقال لابنه الحسن : رأيت ~~الليلة رسول الله وشكوت له ما لقيت من أمته من اللدد فقال لي : ادع الله ~~عليهم فقلت : اللهم أبدلني بهم خيرا وأبدلهم بي شرا لهم مني فدخل المؤذن ~~على أثر ذلك فقال الصلاة فخرج علي كرم الله وجهه من الباب ينادي الصلاة ~~الصلاة ms2102 فاعترضه ابن ملجم فضربه بالسيف فأصاب جبهته إلى قرنه ووصل لدماغه ~~فشد عليه الناس من كل جانب فأمسك وأوثق وأقام علي الجمعة والسبت وانتقل إلى ~~رحمة الله ليلة الأحد فقطعت أطراف ابن ملجم ثم جعل في قوصرة وأحرق بالنار { ~~طب ك } وكذا أحمد والبزار كلهم { عن عمار بن ياسر } قال الهيثمي رجال ~~البزار موثقون إلا أن التابعي لم يسمع من عمار # { ألا أخبرك } أي أعلمك { بأخير } وفي رواية بدله بأعظم { سورة في القرآن ~~} قال الطيبي : نكرها وأفردها ليدل على أنك إذا تقصيت سورة سورة لم تجد به ~~أعظم منها { @QB@ الحمد لله رب العالمين @QE@ } قال البيضاوي خبر مبتدأ ~~محذوف أي هي السورة التي مستهلها الحمد لله قال : التوربشتي الحمد أعلى ~~مقامات العبودية وقد جاء في البخاري أنها لم ينزل في التوراة ولا في ~~الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها قال ابن التين معناه أن ثوابها ~~أعظم من غيرها وقال القرطبي اختصت الفاتحة بأنها مبدأ القرآن وحاوية لجميع ~~علومه لاحتوائها على الثناء على الله تعالى والإقرار بعبادته والإخلاص له ~~وسؤال الهداية منه والإشارة إلى الاعتراف بالعجز عن القيام بنعمه وإلى شأن ~~المعاد وبيان عاقبة الجاحدين إلى غير ذلك مما يقتضى أنها PageV03P099 أخير ~~وقال علي كرم الله وجهه لو شئت لأمليت من تفسيرها سبعين وقرا وقد أفرد في ~~جموم فضائلها تآليف كثيرة وذكر بعض العارفين أن من لازم قراءتها رأى العجب ~~وبلغ ما يرجوه من كل أرب ومن خواصها إذا كتبت حروفها متفاصلة ومحيت بماء ~~طاهر وشربها مريض لم يحضر أجله برىء وإذا قرئت إحدى وأربعين مرة بين سنة ~~الفجر والصبح على وجع العين برىء بشرط حسن الظن من الوجيع والعازم اه # وفي بحر الروياني أن البسملة أفضل آيات القرآن ونوزع بحديث آية الكرسي ~~قال ابن حجر في الفتح وهو صحيح واستدل به على جواز تفضيل بعض القرآن على ~~بعض وقد منع منه جمع محتجين بأن المفضول ناقص عن درجة الأفضل أسماء الله ~~وصفاته وكلامه لا نقص فيها وأجيب بأن معنى ms2103 التفاضل أن ثواب بعضه أعظم من ~~ثواب بعض فالتفضيل من حيث المعاني لا الصفة ويؤيده آية @QB@ نأت بخير منها ~~أو مثلها @QE@ ( البقرة : 106 ) { حم عن عبد الله بن جابر البياضي } ~~الأنصاري له صحبة قال الهيثمي : فيه عبد الله بن أحمد بن عقيل سيىء الحفظ ~~وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات وقضية صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة ~~وإلا لما عدل عنه وهو ذهول شنيع فقد رواه البخاري في التفسير والفضائل وأبو ~~داود والنسائي في الصلاة وابن ماجه في ثواب التسبيح بلفظ { ألا أعلمك أعظم ~~سورة في القرآن الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم ~~الذي أوتيته وأعظم سورة في القرآن } # { ألا } قال القاضي كلمة مؤلفة من حرفي الاستفهام والنفي لإعطاء التنبيه ~~على تحقيق ما بعدها وذلك لأن الهمزة فيه للإنكار فإذا دخلت على نفي أفادت ~~تحقيق الثبوت ولكونها بهذه المثابة لا يكاد يقع ما بعدها إلا ما كانت مصدرة ~~بما يصدر بها جواب القسم وشقيقتها أما التي هي من طلائع القسم ومقدماته { ~~أخبرك عن ملوك الجنة } وفي رواية ملوك أهل الجنة { رجل } ذكر الرجل وصف ~~طردي والمراد إنسان مؤمن { ضعيف } في نفسه أي منكر الخاطر متواضع القلب ~~لهوانه على الناس { مستضعف } بفتح العين على المشهور أي يستضعفه الناس ~~ويحتقرونه ويتجبرون عليه لضعفه ولفقره ورثاثته وخموله وفي رواية بكسر العين ~~أي نفسه ضعيفة لتواضعه وضعف حاله في الدنيا { ذو طمرين } بكسر فسكون إزار ~~ورداء خلقين { لا يؤبه له } أي لا يحتفل به { لو أقسم على الله لأبره } أي ~~لو حلف يمينا على أن الله يفعل كذا أو لا يفعله جاء الأمر فيه على ما يوافق ~~يمينه أي صدق وصدق يمينه يقال أبر الله قسمك إذ لم يكن حانثا وقيل معنى ~~أقسم على الله أن يقول اللهم إني أقسم عليك بجلالك أن تفعل كذا وهو غير ~~مستقيم هنا لأنه قال : لأبره أي صدقه ولا دخل للصدق والكذب في هذا اليمين ~~فيدخلها الإبرار قال الغزالي : وهذا الحديث ونحوه يعرفك مذمة ms2104 الشهرة وفضيلة ~~الخمول وإنما المطلوب بالشهرة وانتشار الصيت والجاه والمنزلة في القلوب وحب ~~الجاه منشأ كل فساد { تنبيه } هذا الحديث نص في تفضيل الضعيف على القوي وقد ~~وقع عكسه في خبر مسلم { المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف } فإنه نص في ~~تفضيل القوي على الضعيف وأجاب النووي بأن المراد بالقوة فيه عزيمة النفس ~~والقريحة في شؤون الآخرة فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقداما على أعداء الله ~~وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبمدح الضعيف فمن حيث رقة ~~القلوب ولينها واستكانتها لربها وضراعتها إليه { ه عن معاذ } بن جبل قال ~~المنذري رواته محتج بهم في الصحيح إلا سويد بن عبد العزيز وقال الحافظ ~~العراقي في المغني : سنده جيد وفي أماليه حديث حسن وفيه سويد بن عبد العزيز ~~ضعفه أحمد وابن معين والجمهور ووثقه دحيم والحديث له شواهد اه وظاهر كلامه ~~أنه إنما هو حسن لشواهده PageV03P100 # { ألا أخبرك بأهل النار } قالوا أخبرنا قال : { كل } إنسان { جعظري } ~~بجيم مفتوحة وظاء معجمة بينهما عين مهملة فظ غليظ أو الذي لا يمرض أو الذي ~~يتمدح بما ليس فيه أو عنده { جواظ } بفتح الجيم وشد الواو وظاء معجمة ضخم ~~مختال في مشيه أو الأكول أو الفاجر أو الفظ الغليظ أو السمين الثقيل من ~~الشره والتنعم { مستكبر } ذاهب بنفسه تيها وترفعا { جماع } بالتشديد أي ~~كثير الجمع للمال { منوع } أي كثير المنع له والشح والتهافت على كنزه { ألا ~~} قال القاضي : حرف تنبيه تذكر لتحقق ما بعدها مركبة من همزة الاستفهام ~~التي هي بمعنى الإنكار ولا التي للنفي والإنكار إذا دخلت على النفي أفادت ~~التحقيق ولذلك لا يقع بعدها إلا ما كان مصدرا بنحو ما يتلقى به القسم { ~~أخبرك بأهل الجنة } قالوا : أخبرنا قال { كل مسكين لو أقسم على الله لأبره ~~} قال النووي : المراد بالحديث أن أغلب أهل الجنة والنار هذان الفريقان { ~~طب عن أبي الدرداء } قال الهيثمي : فيه خارجة بن مصعب وهو متروك # { ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون } أي ما اعتصم به المعتصمون ~~قالوا ms2105 : بلى أخبرنا قال : { @QB@ قل أعوذ برب الفلق @QE@ و ^ وقل أعوذ برب ~~الناس ^ } زاد في رواية { ولن يتعوذ الخلائق بمثلهما } وسميتا بالمعوذتين ~~لأنهما عوذتا صاحبهما أي عصمتاه من كل سوء { طب عن عقبة بن عامر } ظاهره ~~أنه لم يخرجه أحد من الستة وهو ذهول فقد رواه النسائي باللفظ المزبور عن ~~عابس الجهني قال في الفردوس ويقال له صحبة # { ألا أخبرك بتفسير لا حول ولا قوة إلا بالله } أي ببيان معناها وإيضاح ~~فحواها والفسر والتفسير البيان والإيضاح كما في الصحاح قال أخبرني قال : { ~~لا حول من معصية الله إلا بعصمة الله ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله ~~هكذا أخبرني جبريل يا ابن أم عبد } هو عبد الله بن مسعود قال ابن الأثير : ~~الحول ههنا الحركة يقال حال الشخص يحول إذا تحرك والمعنى لا حركة ولا قوة ~~إلا بمشيئة الله وقيل الحول الحيلة والأول أشبه اه { تتمة } حكى النووي في ~~بستانه أن الخليل بن أحمد رئي في النوم فقيل له ما فعل بك ربك قال : غفر لي ~~قيل بم نجوت قال : بلا حول ولا قوة إلا بالله قيل كيف وجدت علمك أي الأدب ~~والشعر قال : وجدته هباء منثورا { ابن النجار } في التاريخ { عن ابن مسعود ~~} قال : جئت إلى النبي فقلت : لا حول ولا قوة إلا بالله فذكره ورواه عنه ~~أيضا البيهقي في الشعب وقال : تفرد به صالح بن بيان وليس بقوي # { ألا أخبركم بأهل الجنة } قالوا : بلى قال : { كل ضعيف } قال أبو البقاء ~~برفع كل لا غير أي هم كل ضعيف عن أذى الناس أو عن المعاصي ملتزم الخشوع ~~والخضوع بقلبه وقالبه { متضعف } بفتح العين كما في التنقيح عن ابن الجوزي ~~قال : وغلط PageV03P101 من كسرها لأن المراد أن الناس يستضعفونه ويحتقرونه ~~وفي علوم الحديث للحاكم أن ابن خزيمة سئل عن الضعيف قال الذي يبرىء نفسه من ~~الحول والقوة في اليوم عشرين مرة إلى خمسين { لو أقسم على الله لأبره ألا ~~أخبركم بأهل النار } قالوا بلى قال : { كل عتل } بالضم والتشديد الجافي ms2106 أو ~~الجموع المنوع أو الأكول الشروب { جواظ } بفتح فتشديد كما تقرر { جعظري ~~مستكبر } صاحب كبر والكبر تعظيم المرء نفسه واحتقاره غيره والأنفة من ~~مساواته { تنبيه } قال ابن عربي : في كلامه على الأولين إنما نالوا هذه ~~المرتبة عند الله لأنهم صانوا قلوبهم أن يدخلها غير الله أو تتعلق بكون من ~~الأكوان سوى الله فليس لهم جلوس إلا مع الله ولا حديث إلا مع الله فهم في ~~الله قائمون وفي الله ناظرون وإليه داخلون ومنقلبون وعنه ناطقون ومنه آخذون ~~وعليه متوكلون وعنده قاطنون فما لهم معروف سواه ولا مشهود إلا إياه صانوا ~~نفوسهم عن نفوسهم فلا تعرفهم نفوسهم فهم في غيابات الغيب المحجوبون وهم ~~ضنائن الحق المستخلصون يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق مشي ستر كله حجاب ~~فهذا حال هذه الطائفة { حم ق } في التفسير وغيره { ت } في صفة النار { ن } ~~في التفسير { ه } في الزهد { عن حارثة بن وهب الخزاعي } أخي عبد الله بن ~~عمر لأمه قيل هو الذي استطول صلاة معاذ فانصرف وفي الباب أبو هريرة وابن ~~عمر وغيرهما # # { ألا أخبركم بخيركم من شركم } قال الطيبي : من شركم حال أي أخبركم ~~بخيركم مميزا من شركم اه والمراد أخبركم بما يميز بين الفريقين قالوا بلى ~~قال : { خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره } أي من يؤمل الناس الخير من جهته ~~ويأمنون الشر من جهته { وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره } أي وشركم من ~~لا يؤمل الناس حصول الخير لهم من جهته ولا يأمنون من شره قال الطيبي : ~~التقسيم العقلي يقتضي أربعة أقسام ذكر قسمين ترغيبا وترهيبا وترك الآخرين ~~إذ لا ترغيب ولا ترهيب فيهما قال الماوردي : يشير بهذا الحديث إلى أن عدل ~~الإنسان مع أكفائه واجب وذلك يكون بثلاثة أشياء ترك الاستطالة ومجانبة ~~الإذلال وكف الأذى لأن ترك الاستطالة آلف ومجانبة الإذلال أعطف وكف الأذى ~~أنصف # وهذه أمور إن لم تخلص في الاكفاء أسرع فيهم تقاطع الاعداء # ففسدوا وأفسدوا إلى هنا كلامه { حم ت حب عن أبي هريرة } قال : وقف النبي ms2107 ~~على ناس جلوس فقال { ألا أخبركم بخيركم من شركم } فسكتوا فقال ثلاثا فقال ~~له رجل : يا رسول الله أخبرنا فذكره لما توهموا معنى التمييز تخوفوا من ~~الفضيحة فسكتوا حتى قاله ثلاثا فأبرز البيان في معرض العموم لئلا يفتضحوا ~~قال الذهبي في المهذب : سنده جيد وفي الباب أنس وغيره # { ألا أخبركم بخير الناس } أي بمن هو من خير الناس إذ ليس الغازي أفضل من ~~جميع الناس مطلقا وكذا قوله { وشر الناس } إذ الكافر شر منه { إن من خير ~~الناس رجلا عمل في سبيل الله عز وجل } أي جاهد الكفار لإعلاء كلمة الله { ~~على ظهر فرسه أو على ظهر بعيره } أي راكبا على واحد منهما وخصهما لأنهما ~~مراكب العرب غالبا إن لم يكن دائما فالراكب على بغل أو برذون أو حمار أو ~~فيل في الفضل المذكور كذلك { أو على ظهر قدميه } أي ماشيا على قدميه ولفظ ~~الظهر مقحم ويستمر ملازما على ذلك { حتى يأتيه الموت } بالقتل في سبيل الله ~~أو بغيره { وإن من شر الناس رجلا فاجرا } أي منبعثا في المعاصي { جريئا } ~~بالهمز على فعيل اسم فاعل من جرؤ جراءة مثل ضخم ضخامة PageV03P102 والاسم ~~الجرأة كالغرفة وجرأته عليه بالتشديد فتجرأ واجترأ على القول أسرع بالهجوم ~~عليه من غير توقف والمراد هنا هجام قوي الإقدام { يقرأ كتاب الله } القرآن ~~{ لا يرعوي } أي لا ينكف ولا ينزجر { إلى شيء منه } أي من مواعظه وزواجره ~~وتقريعه وتوبيخه ووعيده { تنبيه } قد أشار هذا الخبر وما قبله إلى أن من ~~الناس من هو خير بالطبع ومنهم من هو شر بالطبع أي ومنهم متوسط وجرى عليه ~~طائفة مستدلين له بهذا الحديث ونحوه وقال قوم : الناس يخلقون أخيارا بالطبع ~~ثم يصيرون أشرارا بمجالسة أهل الشره والميل إلى الشهوات الرديئة التي لا ~~تنقمع بالتأديب واستدلوا بخبر { كل مولود يولد على الفطرة } وقال آخرون ~~الناس خلقوا من الطينة السفلى وهي كدر العالم فمنهم باعتبار ذلك أشرار ~~بالطبع لكن فيهم أخيار بالتأديب ومنهم من لا ينتقل عن الشر مطلقا واستدلوا ~~بقوله تعالى ms2108 : @QB@ إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ~~@QE@ ( العصر : 2 ) قال في الفردوس الارعواء الندم على الشيء والانصراف عنه ~~والترك له { حم ن ك عن أبي سعيد } الخدري قال : كان رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وعلى آله وسلم يخطب عام تبوك وهو مسند ظهره إلى راحلته فذكره # { ألا أخبركم بأيسر العبادة وأهونها على البدن } قالوا : أخبرنا قال { ~~الصمت } أي الإمساك عن الكلام فيما لا يعنيك { وحسن الخلق } بالضم أي مع ~~الناس ومن ثم قال الداراني المعرفة إلى السكوت أقرب منها إلى الكلام وروي ~~أن عيسى عليه السلام قام خطيبا فقال : يا بني إسرائيل لا تتكلموا بالحكمة ~~عند الجهال فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ولا تكافئوا ظالما فيبطل ~~فضلكم والأمور ثلاثة : أمر بين رشده فاتبعوه وأمر بين غيه فاجتنبوه وأمر ~~اختلف فيه فردوه إلى الله تعالى # قال الماوردي : وهذا الحديث جامع لآداب العدل في الأحوال كلها { ابن أبي ~~الدنيا } أبو بكر { في } كتاب فضل { الصمت عن صفوان بن سليم } بضم المهملة ~~وفتح اللام الزهري الإمام القدوة { مرسلا } قال الحافظ العراقي : رجاله ~~ثقات وظاهر صنيع المصنف أنه لم يقف عليه مسندا وهو عجيب فقد خرجه أبو الشيخ ~~في طبقات المحدثين عن أبي ذر وأبي الدرداء مرفوعا وسنده ضعيف فإن قلت إنما ~~عدل للمرسل لأن سنده أمثل قلت كان عليه الجمع بينهما كما هو عادته كغيره في ~~مثله في هذا الكتاب وغيره # { ألا أخبركم عن الأجود } أي الأكرم والأسمح قالوا : بلى أخبرنا قال { ~~الله الأجود الأجود وأنا أجود ولد آدم } لأنه بث علوم الشريعة مع البيان ~~والتعليم وأرشد السالكين إلى الصراط المستقيم وما سئل في شيء قط وقال لا ~~وكان يعطي عطاء من لا يخاف الفقر { وأجودهم من بعدي رجل علم علما } من علوم ~~الشرع { فنشر علمه } أي بثه لمستحقيه ولم يبخل به { يبعث يوم القيامة أمة ~~وحده } قال في الفردوس : الأمة ههنا هو الرجل الواحد المعلم للخير المنفرد ~~به { ورجل جاد بنفسه في سبيل الله حتى يقتل } أو ينتصر قال ms2109 ابن رجب دل هذا ~~على أن المصطفى أجود PageV03P103 الآدميين على الإطلاق كما أنه أفضلهم ~~وأعلمهم وأشجعهم وأكملهم في جميع الأوصاف الحميدة وكان جوده بجميع أنواع ~~الجود من بذل العلم والمال وبذل نفسه لله في إظهار دينه وهداية عباده ~~وإيصال النفع إليهم { ع عن أنس } قال المنذري : ضعيف وقال الهيثمي وغيره ~~فيه سويد بن عبد العزيز هو متروك الحديث اه # وخرجه ابن حبان عن مكحول عن محمد بن هاشم عن سويد بن عبد العزيز عن نوح ~~بن ذكوان عن أخيه عن الحسن عن أنس بلفظ { ألا أخبركم بأجود الأجودين } ~~قالوا : بلى قال : { فإن الله تعالى أجود الأجودين وأنا أجود ولد آدم ~~وأجودهم من بعدي رجل علم علما فنشر علمه فيبعث يوم القيامة أمة وحده كما ~~يبعث النبي أمة وحده } اه # وأورده الجوزي من حديث ابن حبان هذا ثم حكم بوضعه وقال قال ابن حبان منكر ~~باطل وأيوب منكر الحديث وكذا نوح ولم يتعقبه المؤلف سوى بأن أبا يعلى أخرجه ~~ولم يزد على ذلك # { ألا أخبركم بشيء } يعني بدعاء بديع نافع للكرب والبلاء { إذا نزل برجل ~~منكم } يعني بإنسان وذكر الرجل وصف طردي وإنما ذكره لأن غالب البلايا ~~والمحن إنما تقع للرجال قال : كتبت القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جر ~~الذيول { كرب } أي مشقة وجهد والكرب الغم الذي يأخذ بالنفس كما في الصحاح ~~وغيره { أو بلاء } بالفتح والمد محنة { من أمر الدنيا دعا به } الله تعالى ~~{ فيفرج عنه } أي يكشف غمه قال ( الأزهري ) وغيره : فرج الله الغم بالتشديد ~~كشفه قالوا بلى أخبرنا قال { دعاء ذي النون } أي صاحب الحوت وهو يونس بن ~~متى عليه السلام حين التقمه الحوت فنادى في الظلمات { لا إله إلا أنت } أي ~~ما صنعت من شيء فلن أعبد غيرك { سبحانك } تنزيه عن كل النقائص ومنها العجز ~~وإنما قاله لأن تقديره سبحانك مأجورا أو شهوة للانتقام أو عجزا عن تخليصي ~~مما أنا فيه بل فعلته بحكم الإلهية وبمقتضى الحكمة { إني كنت من الظالمين } ~~يعني ظلمت نفسي كأنه قال إني ms2110 كنت من الظالمين وأنا الآن من التائبين لضعف ~~البشرية والقصور في أداء حق العبودية وهذا القدر كاف في السؤال # قال المتنبي : وفي النفس حاجات وفيك فطانة سكوتي كلام عندها وخطاب وإنما ~~كان هذا الدعاء منجيا من الكرب والبلاء لإقرار الإنسان فيه على نفسه بالظلم # قال الحسن ما نجى يونس والله إلا لإقراره على نفسه بالظلم { ابن أبي ~~الدنيا } أبو بكر { في } كتاب { الفرج } بعد الشدة { ك عن سعد } بن أبي ~~وقاص # { ألا أخبركم بسورة ملأ عظمتها } أي فخامتها وبجالتها وفي الصحاح التعظيم ~~والتبجيل والتفخيم { ما بين السماء والأرض ولكاتبها } في مصحف أو لوح أو ~~تميمة { من الأجر مثل ذلك } أي ثوابا عظيما يملأ ما بين السماء والأرض لو ~~جسم { ومن قرأها يوم الجمعة غفر له ما بين الجمعة والجمعة الأخرى } أي ~~الصغائر الواقعة من يوم الجمعة إلى يوم الجمعة التي بعدها { وزيادة ثلاثة ~~أيام ومن قرأ } الآيات { الخمس الأواخر منها عند نومه } أي عند إرادته ~~النوم { بعثه الله } أي أهبه { أي الليل شاء } قالوا بلى أخبرنا بها قال { ~~سورة أصحاب الكهف } قال الحافظ ابن حجر وذكر أبو عبيد أنه وقع في رواية ~~شعبة زيادة كما أنزلت عقب قوله ومن قرأها وأوله على أن المراد أن يقرأها ~~بجميع وجوه القراءات قال وفي تأويله PageV03P104 نظر والمتبادر أن المراد ~~يقرؤها كلها بغير نقص حسا ولا معنى وقد يشكل بما ورد من زيادة أحرف ليست من ~~المشهورة ك ^ سفينة صالحة ^ ونحو ^ وأما الغلام فكان كافرا ^ أو يجاب بأن ~~المراد المتعبد بتلاوته { ابن مردويه } في التفسير { عن عائشة } ورواه عنها ~~أيضا أبو الشيخ وابن جرير وأبو نعيم والديلمي وغيرهم باللفظ المزبور ~~فاقتصار المصنف على ابن مردويه غير سديد لإبهامه وروي من طرق أخرى عن ابن ~~الضريس وغيره لكن بعضها كما قال الحافظ ابن حجر في أماليه معضل وبعضها مرسل # { ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار } أي دخول نار جهنم { غدا } أي يوم ~~القيامة وأصل الغد اليوم الذي بعد يومك على أثره ثم توسعوا فيه حتى ms2111 أطلق ~~على البعيد المترقب قالوا أخبرنا قال { على كل هين } مخففا من الهون بفتح ~~الهاء وهو السكينة والوقار { لين } مخفف لين بالتشديد على فعيل من اللين ضد ~~الخشونة قيل يطلق على الإنسان بالتخفيف وعلى غيره على الأصل قال ابن ~~الأعرابي يمدح بهما مخففين ويذم بهما مثقلين { قريب } أي إلى الناس { سهل } ~~يقضي حوائجهم وينقاد للشارع في أمره ونهيه قال الماوردي بين بهذا الحديث أن ~~حسن الخلق يدخل صاحبه الجنة ويحرمه على النار فإن حسن الخلق عبارة عن كون ~~الإنسان سهل العريكة لين الجانب طلق الوجه قليل النفور طيب الكلمة كما سبق ~~لكن لهذه الأوصاف حدود مقدرة في مواضع مستحقة فإن تجاوز بها الخير صارت ~~ملقا وإن عدل بها عن مواضعها صارت نفاقا والملق ذل والنفاق لؤم { ع عن جابر ~~} بن عبد الله { ت } في الزهد وقال حسن غريب { طب } كلهم { عن ابن مسعود } ~~قال الهيثمي بعد ما عزاه لأبي يعلى فيه عبد الله بن مصعب الزبيري ضعيف وقال ~~عقب عزوه للطبراني رجاله رجال الصحيح وقال العلائي سند هذا أقوى من الأول ~~انتهى # { ألا أخبركم بخير الشهداء } جمع شهيد قالوا أخبرنا قال { الذي يأتي ~~بشهادته } أي يشهد عند الحاكم { قبل أن يسألها } بالبناء للمجهول أي قبل أن ~~يطلب منه المشهود له الأداء أو فسره مالك بمن عنده شهادة الإنسان لا يعلمها ~~فيخبره أنه شاهد وحمله غيره على شهادة الحسبة فيما تقبل فيه فلا ينافي خبر ~~شر الشهود من شهد قبل أن يستشهد لأنه في غير ذلك { مالك حم م د } في القضاء ~~{ ت } في الشهادات { عن زيد بن خالد الجهني } بضم الجيم وفتح الهاء صحابي ~~مشهور ولم يخرجه البخاري # { ألا أخبركم بصلاة المنافق } قالوا أخبرنا قال { أن يؤخر العصر } أي ~~صلاته { حتى إذا كانت الشمس } صفراء { كثرب البقرة } بمثلثة مفتوحة فراء ~~ساكنة فموحدة أي شحمها الرقيق الذي يغشى الكرش شبه به تفرق الشمس عند ~~المغيب ومصيرها في موضع دون موضع { صلاها } أي يؤخرها إلى ذلك الوقت تهاونا ~~بها ويصليها فيه ليدفع ms2112 عنه الاعتراض ومقصود الحديث أن ذلك من علامات النفاق ~~وخصت لكونها الصلاة الوسطى عند الجمهور فمن تهاون بها تهاون بغيرها بالأولى ~~{ تنبيه } قال العارف ابن عربي اصفرار الشمس تغيير يطرأ على نور الشمس في ~~عين الرائي من الجزء الأرضي PageV03P105 الحائل بين العين وبين إدراك خالص ~~النور والنور في نفسه لا يصفر ولا يتغير { قط ك } في الصلاة { عن رافع بن ~~خديج } قال الحاكم وأقره عليه الذهبي # { ألا أخبركم بأفضل } أي بدرجة هي أفضل { من درجة الصيام والصلاة والصدقة ~~} أي المستمرات أو الكثيرات قالوا أخبرنا به قال { صلاح ذات البين } أي ~~إصلاح أحوال البين حتى تكون أحوالكم أحوال صحبة وألفة أو هو إصلاح الفساد ~~والفتنة التي بين القوم { فإن فساد ذات البين هي الحالقة } أي الخصلة التي ~~شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر أو المراد ~~المزيلة لمن وقع فيها لما يترتب عليه من الفساد والضغائن وذلك لما فيه من ~~عموم المنافع الدينية والدنيوية من التعاون والتناصر والألفة والاجتماع على ~~الخير حتى أبيح فيه الكذب وكثرة ما يندفع من المضرة في الدنيا والدين بتشتت ~~القلوب ووهن الأديان من العداوات وتسليط الأعداء وشماتة الحساد فلذلك صارت ~~أفضل الصدقات { حم د } في الأدب { ت } في الزهد { عن أبي الدرداء } وصححه ~~الترمذي وقال ابن حجر سنده صحيح وأخرجه البخاري في الأدب المفرد من هذا ~~الوجه وغيره # { ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة ? } قالوا أخبرنا قال { النبي في ~~الجنة } أي في أعلى درجاتها وأل فيه للجنس أو العهد أو الاستغراق { والشهيد ~~} أي القتيل في معركة الكفار لإعلاء كلمة الله { في الجنة والصديق } ~~بالتشديد صيغة مبالغة أي الكثير الصدق والتصديق للشارع { في الجنة والمولود ~~} أي الطفل الذي يموت قبل البلوغ { في الجنة والرجل } ذكره وصف طردي ~~والمراد الإنسان { يزور أخاه } في الإسلام { في ناحية المصر في الله } أي ~~لا لأجل تأميل ولا مداهنة بل لوجه الله تعالى { في الجنة } ولكونه يحبه لا ~~يحبه إلا لله وأراد بقوله في ناحية المصر في مكان ms2113 شاسع عنه والمصر كل كورة ~~يقسم فيها الفيء والصدقات # { ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة ? } قالوا بلى قال { الودود } بفتح ~~الواو أي المتحببة إلى زوجها { الولود } أي الكثيرة الولادة ويعرف في البكر ~~بأقاربها { العؤود } بفتح العين المهملة أي التي تعود على زوجها بالنفع { ~~التي إذا ظلمت } بالبناء للمفعول يعني ظلمها زوجها بنحو تقصير في إنفاق أو ~~جور في قسم ونحو ذلك { قالت } مستعطفة له { هذه يدي في يدك } أي ذاتي في ~~قبضتك { لا أذوق غمضا } بالضم أي لا أذوق نوما يقال أغمضت العين إغماضا ~~وغمضتها تغميضا أطبقت أجفانها { حتى ترضى } عني فمن اتصفت بهذه الأوصاف ~~منهن فهي خليقة بكونها من أهل الجنة وقلما نرى فيهن من هذه صفاتها فالمرأة ~~الصالحة كالغراب الأعصم { قط في الأفراد طب عن كعب بن عجرة } قال الطبراني ~~ولا يروى عن كعب إلا بهذا الإسناد قال الهيثمي فيه السري بن إسماعيل وهو ~~متروك اه وفيه سعيد بن خيثم قال PageV03P106 الذهبي قال الأزدي منكر الحديث ~~والسري بن إسماعيل قال الذهبي قال يحيى القطان استبان لي كذبه في مجلس واحد ~~وقال النسائي متروك ورواه البيهقي في الشعب عن ابن عباس وقال إسناده ضعيف ~~بمرة # { ألا أخبركم بأفضل الملائكة } قالوا أخبرنا قال { جبريل } نص صريح ~~بأفضليته على الكل لكن تردد المصنف بينه وبين إسرافيل وقال لم أقف على نقل ~~أيهما أفضل والآثار فيهما متعارضة اه وكلامه صريح كما ترى في أنه لم يقف في ~~ذلك على شيء وقد صرح بذلك الإمام الرازي وغيره قال المصنف في المطالب ~~العالية اعلم أن الله سبحانه وتعالى ذكر في القرآن أصنافهم وأوصافهم أما ~~الأصناف فأعلاهم درجة حملة العرش المرتبة الثانية الحافون حول العرش ~~الثالثة أكابر الملائكة منهم جبريل عليه السلام وصفاته في القرآن كثيرة ~~وقدمه في الذكر على ميكائيل وذلك يدل على أفضليته لأن جبريل صاحب الوحي ~~والعلم وميكائيل صاحب الأرزاق والخيرات النفسانية أفضل من الخيرات ~~الجسمانية ولأنه جعل جبريل ثاني نفسه فقال @QB@ وجبريل وصالح المؤمنين @QE@ ~~( التحريم : 4 ) وسماه روح القدس ولأنه ينصر ms2114 أولياءه ويقهر أعداءه ولأنه ~~مدحه بصفات ست @QB@ إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم ~~أمين @QE@ ( التكوير : 19 ) ومن أكابر الملائكة إسرافيل وعزرائيل عليهما ~~السلام والأخبار الكثيرة دلت عليهما وثبت أن عزرائيل عليه السلام ملك الموت ~~ويجب أن يكون له شعب وأما إسرافيل عليه السلام فدلت الأخبار أنه صاحب الصور ~~الرابعة ملائكة الجنة والنار الخامسة الموكلون ببني آدم السادسة الموكلون ~~بأطراف العالم إلى هنا كلامه وذكر في تفسيره الكبير أن أشرف الملائكة جبريل ~~وميكائيل عليهما السلام لتخصيصهما بالذكر في قوله @QB@ من كان عدوا لله ~~وملائكته ورسله وجبريل وميكال @QE@ ( البقرة : 98 ) وأن جبريل أفضل من ~~ميكائيل واحتج عليه بما تقدم وظاهر كلام الزمخشري أن جبريل عليه السلام ~~أفضل مطلقا { وأفضل النبيين آدم } عليه السلام قاله قبل علمه بأفضلية أولي ~~العزم عليه كذا قيل ويحتاج لثبوت هذه القبلية { وأفضل الأيام يوم الجمعة } ~~لما سبق له من الفضائل { وأفضل الشهور شهر رمضان } الذي أنزل فيه القرآن ~~والذي أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار إلى غير ذلك من فضائله ~~التي يضيق عنها نطاق الحصر { وأفضل الليالي ليلة القدر } التي هي خير من ~~ألف شهر وفيها يفرق كل أمر حكيم { وأفضل النساء مريم بنت عمران } الصديقة ~~الكبرى ثم فاطمة فهي أفضل النساء بعدها قال العلقمي هي أفضل الصحابة حتى من ~~الشيخين اه # وإطلاقه ذلك غير مرضي بل ينبغي أن يقال إنها أفضل من حيث البضعة الشريفة ~~والصديق أفضل بل وبقية الخلفاء الأربعة من حيث المعرفة وجموم العلوم ورفع ~~منار الإسلام وبسط ما له من الأحكام على البسيطة كما يدل على ذلك بل يصرح ~~به كلام التفتازاني في المقاصد حيث قال بعد ما قرر أن أفضل الأمة بعد ~~المصطفى الأربعة ورتبهم على ترتيب الخلافة ما نصه وأما بعدهم فقد ثبت أن ~~فاطمة سيدة نساء العالمين { طب عن ابن عباس } قال الهيثمي فيه نافع بن هرمز ~~وأبو هرمز وهو ضعيف وقال في موضع آخر متروك # { ألا أدلك } بكسر الكاف بضبط المصنف ms2115 خطابا لمؤنث وهي الشفاء لكن ما ~~ذكرته في سبب الحديث لا يلائمه { على جهاد لا شوكة فيه } قال بلى قال { حج ~~البيت } أي الكعبة يعني إتيانها للنسك فإنه جهاد للشيطان أو المراد أن ثواب ~~الحج يعدل ثواب الغزو مع أن ذاك فيه مشقة وهذا لا مشقة فيه { طب عن الشفاء ~~} جدة عثمان بن سليم أم أبيه قالت جاء رجل إلى رسول الله فقال أريد الجهاد ~~في سبيل الله فذكره قال الهيثمي فيه الوليد بن PageV03P107 أبي ثور وضعفه ~~أبو زرعة وجمع وزكاه شريك # # { ألا أدلك على كلمة من تحت العرش من كنز الجنة } قال الطيبي قوله من تحت ~~العرش صفة كلمة ويجوز كون من ابتدائية أي ناشئة من تحت العرش وبيانية أي ~~كائنة من تحت العرش ومستقرة فيه ومن الثانية بيانية وإذا قيل بأن الجنة تحت ~~العرش والعرش سقفها جاز كونه من كنز الجنة بدلا من تحت العرش قال وليس ذا ~~التركيب باستعارة لذكر المشبه وهو الحوقلة والمشبه به وهو الكنز بل من ~~إدخال الشيء في جنس وجعله أحد أنواعه على التغليب فالكنز نوعان : المتعارف ~~وهو المال الكثير المحفوظ وغيره وهو هذه الكلمة الجامعة { تقول لا حول ولا ~~وقوة إلا بالله } أي أجرها مدخر لقائلها كالكنز وثوابها معد له { فيقول ~~الله : أسلم عبدي واستسلم } أي فوض أمر الكائنات إلى الله وانقاد بنفسه لله ~~مخلصا فإن لا حول دل على نفي التدبير للكائنات وإثباته لله والعرش منصة ~~التدبير @QB@ ثم استوى على العرش يدبر الأمر @QE@ ( يونس : 3 ) فقول الله ~~جزاء شرط محذوف أي إذا قال العبد هذه الكلمة يقول الله ذلك { تنبيه } قال ~~العارف ابن عربي رأيت الكنز الذي تحت العرش الذي خرجت منه لا حول ولا قوة ~~إلا بالله فإذا الكنز آدم عليه السلام ورأيت تحته كنوز كثيرة أعرفها اه # { ك } في الإيمان { عن أبي هريرة } وقال صحيح ولا أحفظ له علة وأقره ~~الذهبي وقال ابن حجر سنده قوي اه # لكن قال الحافظ العراقي في أماليه قد أعل بالاختلاف فيه على عمرو ms2116 بن ~~ميمون ولا مؤاخذة على الحاكم فيه فإنه نفى حفظه # { ألا أدلك } يا أبا هريرة { على غراس هو خير } لك { من هذا ? } الغراس ~~الذي تغرسه وكان قد رآه يغرس فسيلا قال بلى قال { تقول : سبحان الله والحمد ~~لله ولا إله إلا الله والله أكبر يغرس لك بكل كلمة منها } أي من هذه ~~الكلمات الأربع { شجرة في الجنة } قد أفاد بهذا الحديث فضل هذه الكلمات ~~وذكر الحميدي بعد التسبيح من قبيل الترقي فقد اتفقت الأخبار على أنه يملأ ~~الميزان فهو أفضل من التسبيح وذلك لأن في التحميد إثبات سائر صفات الكمال ~~والتسبيح تنزيه عن سمات النقص والإثبات أكمل من السلب وهذه الكلمات هي ~~الباقيات الصالحات عن جمع جم { ه ك } في الدعاء { عن أبي هريرة } قال مر بي ~~رسول الله وأنا أغرس فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # { ألا أدلك } يا قيس بن سعد { على باب من أبواب الجنة ? } وفي رواية { ~~ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة } قال بلى قال { لا حول ولا قوة إلا بالله ~~} فإنها لما تضمنت براءة النفس من حولها وقوتها إلى حول الله وقوته كانت ~~موصولة إلى الجنة والباب ما يتوصل به إلى مقصود قال أبو البقاء يحتمل أن ~~موضع لا حول الجر بدلا من باب أو كنز والنصب بتقدير أعني والرفع بتقدير هو ~~{ حم ت ك } في الأدب { عن قيس بن سعد بن عبادة } الخزرجي صاحب شرطة النبي ~~كان جوادا نبيلا سيدا من ذوي الرأي والدهاء والتقدم مات في آخر خلافة ~~معاوية # قال : دفعني أبي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخدمه فمر بي وقد ~~صليت فضربني برجله وقال ألا أدلك فذكره قال PageV03P108 الترمذي حسن صحيح ~~غريب وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي # { ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا } من صحف الحفظة ونحوها كناية ~~عن غفرانها { ويرفع به الدرجات } أي المنازل في الجنة أو المراد رفع درجته ~~في الدنيا بالذكر الجميل وفي العقبى بالثواب الجزيل { إسباغ الوضوء } أي ~~إتمامه وإكماله واستيعاب ms2117 أعضائه بالغسل { على المكاره } جمع مكرهة بمعنى ~~الكره والمشقة يعني إتمامه بإيصال الماء إلى مواضع الفرض حال كراهة فعله ~~لشدة برد أو علة يتأذى معها بمس الماء أي من غير لحوق ضرر بالعلة وكإعوازه ~~وتحمل مشقة طلبه أو ابتياعه بثمن غال ونحو ذلك ذكره الزمخشري { وكثرة الخطا ~~} جمع خطوة بالضم وهي موضع القدمين وإذا فتحت تكون للمرأة { إلى المساجد } ~~وكثرتها أعم من كونها ببعد الدار أو كثرة التكرار قال العارف ابن عربي وهذا ~~رفع الدرجات فإنه سلوك في صعود ومشي قال ابن سيد الناس وفيه أن بعد الدار ~~عن المسجد أفضل فقد صرح به في قوله لبني سلمة وقد أرادوا أن يتحولوا قريبا ~~من المسجد { يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم } { وانتظار الصلاة بعد الصلاة ~~} سواء أدى الصلاة بجماعة أو منفردا في مسجد أو في بيته وقيل أراد به ~~الاعتكاف { فذلكم الرباط } أي المرابطة يعني العمل المذكور هو المرابطة ~~لمنعه لاتباع الشهوات فيكون جهادا أكبر أو المراد أنه أفضل أنواع الرباط ~~كما يقال جهاد النفس هو الجهاد أي أفضل أو المراد أنه الرباط الممكن ~~المتيسر ذكر ذلك جمع وأصله قول البيضاوي المرابطة ملازمة العدو مأخوذة من ~~الربط وهو الشد والمعنى هذه الأعمال هي المرابطة الحقيقة لأنها تسد طرق ~~الشيطان إلى النفس وتقهر الهوى وتمنعها عن قبول الوساوس واتباع الشهوات ~~فيغلب بها جنود الله حزب الشيطان وذلك هو الجهاد الأكبر إذ الحكمة في شرع ~~الجهاد تكميل الناقصين ومنعهم عن الفساد والإغراء قال الطيبي فيما ذكر معنى ~~حديث { رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر } فإتيانه باسم الإشارة ~~الدالة على بعد منزلة المشار إليه في مقام العظيم وإيقاع الرباط المحلى ~~بلام الجنس خبرا لاسم الإشارة كما في قوله تعالى : @QB@ الم ذلك الكتاب ~~@QE@ ( البقرة : 1 2 ) إذ التعريف في الخبر للجنس ولما أريد تقرير ذلك مزيد ~~تقرير واهتمام بشأنه كرره فقال { فذلكم الرباط فذلكم الرباط } كرره اهتماما ~~به وتعظيما لشأنه وتخصيصها بالثلاث لأن الأعمال المذكورة في الحديث ثلاث ~~وأتى باسم الإشارة إشارة إلى ms2118 تعظيمه بالبعد وقيل أراد ثوابه كثواب الرباط ~~وقال العارف ابن عربي الرباط الملازمة من ربطت الشيء وبالانتظار ألزم نفسه ~~فربط الصلاة بالصلاة المنتظرة بمراقبة دخول وقتها ليؤديها فيه وأي لزوم ~~أعظم من هذا فإنه يوم واحد مقسم على خمس صلوات ما منها صلوات يؤديها فيفرغ ~~من أدائها إلا وقد ألزم نفسه مراقبة دخول وقت الأخرى إلى وقت فراغ اليوم ~~وثاني يوم آخر فلا يزال كذلك فما ثم زمان إلا يكون فيه مراقبا لوقت أداء ~~صلاة فلذلك أكده بقوله ثلاثا فانظر إلى علم رسول الله بالأمور حيث أنزل كل ~~عمل في الدنيا منزلة في الآخرة وعين حكمه وأعطاه حقه فذكر وضوءا ومشيا ~~وانتظارا وذكر محوا ورفع درجة ورباطا ثلاثا لثلاث هذا يدلك على شهوده ~~ومواضع حكمه ومن هنا وأمثاله قال عن نفسه إنه أوتي جوامع الكلم قال في ~~المطامح وهذه الخصال هي التي اختصم فيها الملأ الأعلى كما في خبر الترمذي { ~~أتاني ربي في أحسن صورة فوضع يده بين كتفي } الحديث { مالك حم م ت ن عن أبي ~~هريرة } ورواه عند الشافعي أيضا PageV03P109 # { ألا أدلكم على أشدكم } قالوا بلى قال { أملككم لنفسه عند الغضب } لأن ~~من لم يملكها عنده كان في قهر الشيطان وتحت أسره فهو ذليل ضعيف ومن راض ~~نفسه بتجنب أسباب الغضب ومرنها على ما يوجب حسن الخلق وكظم الغيظ وطلاقة ~~الوجه والبشر فقد ملك نفسه وصار الشيطان في أسره وتحت أمره { طب في } كتاب ~~{ مكارم الأخلاق عن أنس } قال مر النبي بقوم يرفعون حجرا فقال ما يصنع ~~هؤلاء قال يريدون الشدة فذكره قال الهيثمي فيه شعيب بن سنان وعمران القطان ~~وثقهما ابن حبان وضعفهما غيره وبقية رجاله رجال الصحيح وقوله يرفعون هكذا ~~روي بالفاء قال العسكري والصواب يربعون بموحدة تحتية # { ألا أدلكم على الخلفاء مني ومن أصحابي ومن الأنبياء قبلي ? } قالوا بلى ~~يا رسول الله قال { هم حملة القرآن } أي حفظته المداومون على تلاوته بتدبر ~~{ و } حملة { الأحاديث عني وعنهم } أي عن الأنبياء والصحابة { في الله ~~وإليه } أي ms2119 لا لغرض دنيا ولا لطمع في جاه ونحو ذلك فهؤلاء الفريقان هم ~~خلفاء الدين وخلفاء اليقين على الحقيقة فأعظم بها من بشرى ما أسماها ومنقبة ~~ما أعلاها { السجزي } يعني السجستاني نسبة إلى سجستان البلد المعروفة { في ~~} كتاب { الإبانة } عن أصول الديانة { خط في } في كتاب بيان { شرف أصحاب ~~الحديث عن علي } أمير المؤمنين كرم الله وجهه ورواه عنه أيضا اللالكائي في ~~السنة وأبو نعيم والديلمي باللفظ المزبور فاقتصار المصنف على ذينك غير جيد # { ألا أرقيك } يا أبا هريرة { برقية } أي أعوذك بتعويذة يقال رقيته أرقيه ~~رقيا وعوذته بالله والاسم الرقيا فعلى والمرة رقية والجمع رقى { رقاني بها ~~جبريل ? } قال بلى قال { تقول بسم الله أرقيك والله يشفيك } لفظه خبر ~~والمراد به الدعاء { من كل داء } بالمد أي مرض { يأتيك من شر النفاثات في ~~العقد } النفوس أو الجماعات السواحر اللاتي يعقدن عقدا في خيوط وينفثن ~~عليها ويرقين والنفث النفخ مع ريق # قال في الكشاف ولا تأثير لذلك أي للسحر اللهم إلا إذا كان ثم إطعام شيء ~~ضار أو سقيه أو إشمامه أو مباشرة المسحور به لكن الله قد يفعل عند ذلك فعلا ~~على سبيل الامتحان ليميز الثبت المحق من غيره والمراد الاستعاذة من عملهن ~~الذي هو صنعة السحر ومن إثمهن به أو أنه استعاذ من فتنتهن للناس لسحرهن وما ~~يخدعهم به من باطلهن أو استعاذ مما يصيب الله به من الشر عند نفثهن { ومن ~~شر حاسد إذا حسد } أي إذا أظهر حسده وعمل بقضيته من بغي الغوائل الحسود ~~لأنه إذا لم يظهر أثر ما أضمره فلا ضرر منه يعود على المحسود بل هو الضار ~~لنفسه لاغتمامه بسرور غيره وقد يراد بشر الحاسد إثمه وسماجة حاله في وقت ~~حسده وإظهار أثره والحسد الأسف على الخير عند أهل الخير أو تمني زوال نعمة ~~الغير وختم الشرور بالحسد ليعلم أنه شرها وهو أول ذنب عصى الله به في ~~السماء من إبليس وفي الأرض من قابيل { ترقي بها ثلاث مرات } لفظ رواية ~~الحاكم ثلاث مرار ms2120 أي فإنها تنفع من كل داء إن صحبها إخلاص وصدق نية وقوة ~~توكل قال في المفهم فيه أن ذلك لم يكن مخصوصا بالنبي بل ينبغي أن يفعله كل ~~أحد وقد تأكد بفعل النبي وأصحابه فتتأكد المحافظة على ذلك ففيه أسرار يدفع ~~الله به هذا الإضرار { ه ك عن أبي هريرة } قال جاء النبي PageV03P110 ~~يعوذني فذكره ورواه الحاكم باللفظ المزبور عن أبي هريرة هكذا # { ألا أعلمك } بكسر الكاف خطابا لمؤنث بخط المصنف { كلمات } عبر بصيغة ~~جمع القلة إيذانا بأنها قليلة اللفظ فيسهل حفظها ونكرها تنويها بعظيم خطرها ~~ورفعة محلها بتنوينها للتعظيم { تقوليهن عند الكرب } بفتح فسكون ما يدهم ~~المرء مما يأخذ بنفسه فيحزنه ويغمه { الله الله } برفعهما والتكرير للتأكيد ~~{ ربي لا أشرك به } أي بعبادته أي فيها { شيئا } من الخلق برياء أو طلب أجر ~~لمن يسره أن يطلع على عمله فالمراد الشرك الخفي أو المراد لا أشرك بسؤاله ~~أحدا غيره @QB@ إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا @QE@ ( الجن : 20 ) وينبغي ~~الاعتناء بهذا الدعاء والإكثار منه عند الكرب { حم د ه عن أسماء } بفتح ~~الهمزة والمد { بنت عميس } بضم المهملة وفتح الميم وبالمهملة الخثعمية من ~~المهاجرات تزوجها علي كرم الله وجهه بعد الصديق # { ألا أعلمك كلمات لو كان عليك مثل جبل صبير } بإسقاط الباء جبل طيء وأما ~~بإثباتها فجبل باليمن والمراد هنا الأول ذكره ابن الأثير لكن وقفت على نسخة ~~المصنف بخطه فرأيته كتبها صبير بالباء وضبطها بفتح الصاد { دينا } قال ~~الطيبي يحتمل كون دينا تمييزا عن اسم كان لما فيه من الإبهام وعليك خبره ~~مقدما عليه وأن يكون دينا خبر كان وعليك حال من المستتر في الخبر والعامل ~~معنى الفعل المقدر ومن جوز إعمال كان في الحال فظاهر على مذهبه { أداه الله ~~عنك ? } إلى مستحقه وأنقذك من مذلته قال بلى قال { قل اللهم اكفني بحلالك ~~عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك } من الخلق وفيه وفيما قبله وبعده أنه ~~ينبغي للعالم أن يذكر للمتعلم أنه يريد تعليمه وينبهه على ذلك قبل فعله ms2121 ~~ليكون أوقع في نفسه فيشتد تشوقه إليه وتقبل نفسه عليه فهو مقدمة استرعى بها ~~نفسه لتفهيم ما يسمع ويقع منه بموقع { حم ت ك } في الدعاء { عن علي } بن ~~أبي طالب كرم الله وجهه قال الترمذي حسن غريب وقال الحاكم صحيح وأقره ~~الذهبي # { ألا أعلمك } أيها الرجل الذي شكى إلينا هموما وديونا لزمته { كلاما إذا ~~قلته أذهب الله تعالى همك وقضى عنك دينك } قال بلى قال { قل إذا أصبحت وإذا ~~أمسيت } أي دخلت في الصباح أو المساء { اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ~~وأعوذ بك من العجز والكسل } هما متقاربان عند الأكثر لكن الحزن عن أمر ~~انقضى والهم فيما يتوقع والكسل عند انبعاث النفس ذكره بعضهم وقال القاضي ~~الهم في المتوقع والحزن فيما وقع أو الهم حزن يذيب الجسم يقال همني الأمر ~~بمعنى أذابني وسمي به ما يعتري الإنسان من شدائد الغم لأنه يذيبه فهو أبلغ ~~من الحزن الذي أصله الخشونة والعجز أصله التأخر عن الشيء من العجز وهو مؤخر ~~الشيء وللزومه الضعف والقصور عن الإتيان بالشيء استعمل في مقابلة القدرة ~~واشتهر فيها والكسل التثاقل عن الشيء مع وجود القدرة والداعية إليه { وأعوذ ~~بك من الجبن } أي ضعف القلب { والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين } أي استيلائه ~~وكثرته { وقهر الرجال } غلبتهم وقال التوربشتي PageV03P111 غلبة الدين أن ~~يثقله حتى يميل صاحبه عن الاستواء لثقله وقهر الرجال الغلبة لأن القهر يراد ~~به السلطان ويراد به الغلبة وأريد به هنا الغلبة لما في غير هذه الرواية ~~وغلبة الرجال كأنه أراد به هيجان النفس من شدة الشبق وإضافته إلى المفعول ~~أي يغلبهم ذلك إلى هذا المعنى سبق فهمي ولم أجد في تفسيره نقلا وقال بعضهم ~~قهر الرجال جور السلطان وقال الطيبي من مستهل الدعاء إلى قوله والجبن يتعلق ~~بإزالة الهم والآخر بقضاء الدين فعليه قوله قهر الرجال إما أن يكون إضافته ~~إلى الفاعل أي قهر الدين إياه وغلبته عليه بالتقاضي وليس معه ما يقضي دينه ~~أو إلى المفعول بأن لا يكون له أحد ms2122 يعاونه على قضاء دين من رجاله وأصحابه ~~قال الرجل ففعلت ذلك فأذهب الله همي وغمي وقضى ديني { د } في الصلاة { عن ~~أبي سعيد } الخدري قال دخل رسول الله المسجد فإذا برجل من الأنصار يقال له ~~أبو أمامة فقال أراك جالسا هنا في غير وقت الصلاة فقال هموم لزمتني وديون ~~فذكره قال الصدر المناوي فيه غسان بن عوف بصري ضعيف # { ألا أعلمك } يا علي { كلمات إذا قلتهن غفر الله لك } أي الصغائر { وإن ~~كنت مغفورا لك } الكبائر قال علمني قال { قل : لا إله إلا الله العلي ~~العظيم لا إله إلا الله الحكيم الكريم لا إله إلا الله سبحان الله رب ~~السموات السبع ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين } قال الحكيم هذه ~~جامعة وحده أولا ثم وصفه بالعلو والعظمة ونزهه بهما عن كل سوء منزه منه علا ~~عن شبه المخلوقين وعظمه عن درك المنكرين أن تبلغه قرائحهم ثم وحده ثانية ثم ~~وصفه بالحلم والكرم حلم فوسعهم حلما وكرم فغمرهم بكرمه عاملوه بما يحبه ~~فعاملهم بما يحبون ثم عفى عنهم وقال في تنزيله @QB@ وعصيتم من بعد ما أراكم ~~ما تحبون @QE@ ( آل عمران : 152 ) ثم قال ^ ولقد عفى عنكم ^ ( آل عمران : ~~152 ) هكذا معاملته ثم تنزه بالتسبيح وختمه بالتحميد { ت عن علي } أمير ~~المؤمنين رضي الله عنه ورواه الحاكم وقال على شرطهما وأقره الذهبي وقال ابن ~~حجر في فتاويه أخرجه النسائي بمعناه وسنده صحيح وأصله في البخاري من طريق ~~آخر اه # { ورواه خط } في التاريخ { بلفظ إذا أنت قلتهن وعليك مثل عدد الذر } بذال ~~معجمة ثم راء أي صغار النمل { خطايا غفر الله لك } وهكذا رواه أيضا ~~الطبراني قال الهيثمي وفيه حبيب بن حبيب أخو حمزة الزيات وهو ضعيف اه # # { ألا أعلمك خصلات } إذا عملت بهن { ينفعك الله تعالى بهن } قال علمني ~~فقال { عليك بالعلم } أي الزمه تعلما وتعليما والمراد العلم الشرعي ويلحق ~~به آلته { فإن العلم خليل المؤمن } لأنه قد خله أي ضمه إلى الإيمان فإنه ~~لما علم اهتدى فمال إلى من ms2123 آمن به ليأتمر وينتهي بنهيه والخلة لغة الضم ~~فكذا العلم لما ظهر في صدر المؤمن وجمعه حتى لا تنتشر جوارحه في شهواته ~~وهواه سمي خليله { والحمل وزيره } لأن الحلم سعة الصدر وطيب النفس فإذا ~~اتسع الصدر وانشرح بالنور أبصرت النفس رشدها من غيها وعواقب الخير والشر ~~فطابت وإنما تطيب النفس بسعة الصدر وإنما تتسع بولوج النور الإلهي فإذ أشرق ~~نور اليقين في صدره ذهبت الحيرة وزالت المخاوف واستراح القلب وهي صفة الحلم ~~فهو وزير المؤمن يؤازره على أمر ربه على ما يقتضيه العلم فإذا نفد الحلم ~~ضاقت النفس PageV03P112 وانفرد بلا وزير { والعقل دليله } على مراشد الأمور ~~يبصره عيوبها ويهديه لمحاسنها ويزجره عن مساويها { والعمل قيمه } يهيىء له ~~مساكن الأبرار في دار القرار ويدبر له في معاشه طيب الحياة @QB@ من عمل ~~صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم @QE@ ( ~~النحل : 97 ) الآية فالقيم شأنه أن يتوكل على الله حتى يكفيه مهماته { ~~والرفق أبوه } فالأب له تربية ومع التربية عطف وحنو وتلطف بالولد فكذا ~~الرفق يحوطه ويتلطف له في أموره ويعطف عليه في الراحة { واللين أخوه } فكما ~~أن الأخ معتمد أخيه به استراحته وإذا أعيا استند إليه فاستراح فكذا اللين ~~راحة المؤمن يهدي نفسه ويطمئن قلبه ويستريح بدنه من الحدة والشدة والغضب ~~وعذاب النفس { والصبر أمير جنوده } لأن الصبر ثبات القلب على عزمه فإذا ثبت ~~الأمير ثبت الجند لحرب العدو وإذا أتت النفس بلذاتها فغلبت القلب حتى ~~تستعمل الجوارح في المنهي فقد ذهب الصبر وهو ذهاب العزم فبقي القلب أسيرا ~~للنفس فانهزم العقل والحلم والعلم والرفق واللين وجميع جنوده الذي أعطيها { ~~الحكيم } الترمذي { عن ابن عباس } # { ألا أعلمك كلمات من يرد الله به خيرا } أي كثيرا { يعلمهن إياه } بأن ~~يلهمه إياها ويسخر له من يعلمه ذلك { ثم لا ينسيه } الله إياهن { أبدا } ~~قال علمني قال { قل : اللهم إني ضعيف } أي عاجز يقال ضعف عن الشيء عجز عن ~~احتماله { فقو في رضاك ضعفي } أي اجبره به والضعف بفتح في ms2124 الضاد في لغة ~~تميم وبضمها في لغة قريش خلاف القوة والصحة حسيا كان ذلك كضعف الجسد أو ~~معنويا كضعف الرأي أو قلة الاحتمال { وخذ إلى الخير بناصيتي } أي جرني إليه ~~ودلني عليه { واجعل الإسلام منتهى رضاي } أي غايته وأقصاه { اللهم إني ضعيف ~~فقوني وإني ذليل } أي مستهان بي عند الناس { فأعزني وإني فقير فارزقني } أي ~~ابسط لي في رزقي وفي رواية بدله فأغنني { طب عن ابن عمرو } بن العاص { ع ك ~~عن بريدة } بن الحصيب قال الهيثمي فيه أبو داود الأعمى وهو متروك وفي محل ~~آخر واه ضعيف جدا انتهى وقال غيره كذاب # { ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن وينفع من علمته } إياهن قال علمنيهن ~~قال { صل ليلة الجمعة } أي ليلة جمعة كانت { أربع ركعات } أمر بالصلاة قبل ~~الدعاء لأن طالب الحاجة يحتاج إلى قرع من بيده الأمر كله وأفضل قرع بابه ~~بالصلاة لما فيها من تعظيم الله وتمجيده والثناء عليه والخشوع والافتقار ~~والخضوع وغير ذلك { تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب } أي بسورة ~~الفاتحة بتمامها { ويس } أي وبعدها تقرأ سورة يس بكمالها { وفي الثانية ~~بفاتحة الكتاب } بتمامها { وبحم الدخان } وبعدها تقرأ سورة حم الدخان ~~بتمامها { وفي الثالثة بفاتحة الكتاب } بكمالها { وبالم تنزيل السجدة } أي ~~وتقرأ بعدها سورة السجدة { وفي الرابعة بفاتحة الكتاب } بتمامها { وتبارك ~~المفصل } أي تقرأ بعدها سورة تبارك الذي هي من المفصل { فإذا فرغت من ~~التشهد } في آخر الرابعة { فاحمد الله تعالى وأثن عليه } بما يستحقه من ~~المحامد PageV03P113 والثناء وظاهر هذا أن يأتي بذلك قبل السلام { وصل على ~~النبيين } المراد بهم هنا ما يشمل المرسلين جميعا { واستغفر للمؤمنين } أي ~~وللمؤمنات كما في نظائره { ثم } بعد إتيانك بذلك { قل : اللهم ارحمني بترك ~~المعاصي } جمع معصية { أبدا ما أبقيتني } أي مدة دوام بقائك لي في الدنيا { ~~وارحمني من أن أتكلف ما لا يعنيني } من قول أو فعل فإن من حسن إسلام المرء ~~تركه ما لا يعنيه { وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني اللهم بديع } بحذف ~~حرف النداء وهو مراد ms2125 { السموات والأرض } أي مبتدعهما يعني مخترعهما على غير ~~مثال سبق { ذا الجلال } أي العظمة { والإكرام والعزة التي لا ترام } أي لا ~~يرومها مخلوق لتفردك بها { أسألك يا الله يا رحمن بجلالك } أي بعظمتك { ~~ونور وجهك } الذي أشرقت له السموات والأرض { أن تلزم قلبي حفظ كتابك } يعني ~~القرآن { كما علمتني } إياه والظاهر أن المراد تعقل معانيه ومعرفة أسراره ~~فإن قوله كما علمتني يشير إلى أنه يدعو بذلك وهو حافظ له قائل له بلسانه ~~فإن المراد المعرفة العلمية القلبية { وارزقني أن أتلوه على النحو الذي ~~يرضيك عني } بأن توفقني إلى النطق به على الوجه الذي ترضاه في حسن الأداء { ~~وأسألك أن تنور بالكتاب بصري وتطلق به لساني وتفرج به كربي وتشرح به صدري ~~وتستعمل به بدني وتقويني على ذلك وتعينني عليه فإنه لا يعينني على الخير ~~غيرك ولا يوفق له إلا أنت فافعل ذلك ثلاث جمع أو خمسا أو سبعا تحفظه بإذن ~~الله وما أخطأ مؤمنا قط } بنصب مؤمن بخط المصنف { ت طب عن ابن عباس وأورده ~~ابن الجوزي في الموضوعات فلم يصب } في إيراده لأنه غايته أنه ضعيف # { ألا أنبئك بشر الناس } أي بمن هو شرهم قال بلى قال { من أكل وحده } ~~بخلا وشحا أن يأكل معه نحو ضيفه أو تكبرا أو تيها أن يأكل معه عياله ~~وأولاده { ومنع رفده } بالكسر عطاءه وصلته { وسافر وحده } أي منفردا عن ~~الرفقة { وضرب عبده } يعني قنه عبدا أو أمة { ألا أنبئك بشر من هذا ? } ~~الإنسان المتصف بهذه القبائح قال أنبئني قال { من } أي إنسان { يبغض الناس ~~ويبغضونه } لدلالته على أن الملأ الأعلى يبغضه وأن الله يبغضه { ألا أنبئك ~~بشر من هذا ? } الإنسان الذي هو في عداد الأشقياء { من يخشى } بالبناء ~~للمجهول أي من يخاف الناس PageV03P114 { شره ولا يرجى خيره } أي ولا يرجى ~~الخير من جهته { ألا أنبئك بشر من هذا } الإنسان الذي هو من أهل النيران { ~~من باع آخرته بدنيا غيره } إذ هو أخس الاخساء وأخسر الناس صفقة وأطولهم ~~ندامة يوم القيامة # { ألا أنبئك ms2126 بشر من هذا ? من أكل الدنيا بالدين } كالعالم الذي جعل علمه ~~مصيدة يصطاد بها الحكام ومرقاة لمصاحبة الحكام والزاهد الذي قصد بزهده ~~ولبسه الصوف أن يعتقد ويتبرك به فيعطى ويعظم في النفوس فمن طلب الدنيا ~~بالدين فما أعظم مصيبته وما أطول بغيه وأقطع خزيه وخسرانه فإن الدنيا التي ~~يطلبها بالدين لا تسلم له والآخرة تسلب منه فمن طلبها بهما خسرهما جميعا ~~ومن ترك الدنيا للدين ربحهما جميعا { تنبيه } من كلماتهم البليغة أرضى ~~الناس بالخسار بائع الدين بالدينار { ابن عساكر } في التاريخ { عن معاذ } ~~بن جبل ورواه الطبراني من حديث ابن عباس وضعفه المنذري # { ألا أنبئكم بخياركم } أي بالذين هم من خياركم أيها المؤمنون قالوا بلى ~~قال { خياركم الذين إذا رؤوا ذكر الله } أي بسمتهم وهيئتهم لكون الواحد ~~منهم حزينا منكسرا مطرقا صامتا تظهر أثر الخشية على هيئته وسيرته وحركته ~~وسكونه ونطقه لا ينظر إليه ناظر إلا كان نظره مذكرا بالله وكانت صورته ~~دليلا على علمه فأولئك يعرفون بسيماهم في السكينة والذلة والتواضع وقال ~~العارف ابن عربي من تحقق بعبوديته وتستر بعبادته بحيث إذا رئي في غاية ~~الضعف ذكر الله عند رؤيته فذلك عندنا هو الولي فهؤلاء هم الذين إذا رأوا ~~ذكر الله من صبرهم على البلاء ومحنة الله لهم الظاهرة فلا يرفعون رؤوسهم ~~لغير الله في أحوالهم فإذا رئي منهم مثل هذه الصفة ذكر الله بكونه اختصهم ~~لنفسه قال ومن لا علم له بما قلنا يقول الولي صاحب الحال هو الذي له ~~التكوين والفعل بالهمة والتحكم في العالم والقهر والسلطان وهذه كلها أوصاف ~~فإذا رأوا ذكر الله وهذا قول من لا يعلم ومقصود الشارع ما ذكرناه { حم ه } ~~وكذا أبو نعيم { عن أسماء بنت يزيد } من الزيادة ابن السكن الأنصارية ~~صحابية جليلة صاحبة حديث قال الهيثمي فيه شهر بن حوشب وثقه غير واحد وضعف ~~وبقية رجال أحد إسناديه رجال الصحيح # { ألا } قال القاضي حرف تنبيه يؤكد بها الجملة المصدرة بها { أنبئكم بخير ~~أعمالكم } أي أفضلها { وأزكاها عند مليككم } أي أنماها ms2127 وأطهرها عند ربكم ~~ومالككم { وأرفعها في درجاتكم } أي منازلكم في الجنة { وخير لكم من إنفاق ~~الذهب } قال الطيبي مجرور عطف على خير أعمالكم من حيث المعنى لأن المعنى ~~ألا أنبئكم بما هو خير لكم من بذل أموالكم ونفوسكم { والورق } بكسر الراء ~~الفضة { وخير لكم من أن تلقوا عدوكم } يعني الكفار { فتضربوا أعناقهم ~~ويضربوا أعناقكم } يعني تقتلوهم ويقتلونكم بسيف أو غيره { ذكر الله } لأن ~~سائر العبادات من الإنفاق ومقاتلة العدو وسائل ووسائط يتقرب بها إلى ~~PageV03P115 الله تعالى والذكر هو المقصود الأسنى ورأس الذكر قول لا إله ~~إلا الله وهي الكلمة العليا وهي القطب الذي يدور عليه رحى الإسلام والقاعدة ~~التي بني عليها أركان الدين والشعبة التي هي أعلى شعب الإيمان بل هي الكل ~~وليس غيره @QB@ قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد @QE@ ( الأنبياء : ~~108 ) أي الوحي مقصور على استئثار الله بالوحدانية لأن القصد الأعظم من ~~الوحي التوحيد @QB@ وما أمروا إلا ليعبدوا الله @QE@ ( البينة : 5 ) ولأمر ~~ما تجد العارفين يؤثرونها على جميع الأذكار لما فيها من الخواص التي لا ~~طريق إلى معرفتها إلا الوجدان والذوق قالوا وهذا محمول على أن الذكر كان ~~أفضل للمخاطبين به ولو خوطب به شجاع باسل حل به نفع الإسلام في القتال لقيل ~~له الجهاد أو الغني الذي ينتفع به الفقراء بماله قيل له الصدقة والقادر على ~~الحج قيل له الحج أو من له أصلان قيل له برهما وبه يحصل التوفيق بين ~~الأخبار وقال ابن حجر المراد بالذكر هنا الذكر الكامل وهو ما اجتمع فيه ذكر ~~اللسان والقلب بالشكر واستحضار عظمة الرب وهذا لا يعدله شيء وأفضل الجهاد ~~وغيره إنما هي بالنسبة إلى ذكر اللسان المجرد وهذا الحديث يقتضي أن الذكر ~~أفضل من تلاوة القرآن وقضية الحديث المار وهو قوله { أفضل عبادة أمتي تلاوة ~~القرآن } يقتضي عكسه فوقع التعارض بينهما وجمع الغزالي بأن القرآن أفضل ~~لعموم الخلق والذكر أفضل للذاهب إلى الله في جميع أحواله في بدايته ونهايته ~~فإن القرآن مشتمل على صنوف المعارف والأحوال والارشاد إلى ms2128 الطريق فما دام ~~العبد مفتقرا إلى تهذيب الأخلاق وتحصيل المعارف فالقرآن أولى له فإن جاوز ~~ذلك واستولى الذكر على قلبه فمداومة الذكر أولى به فإن القرآن يجاذب خاطره ~~ويسرح به في رياض الجنة والذاهب إلى الله لا ينبغي أن يلتفت إلى الجنة بل ~~يجعل همه هما واحدا وذكره ذكرا واحدا ليدرك درجة الفناء والاستغراق ولذلك ~~تعالى : @QB@ ولذكر الله أكبر @QE@ ( العنكبوت : 45 ) { تنبيه } أخذ ابن ~~الحاج من ذلك أن ترك طلب الدنيا أعظم عند الله من أخذها والتصدق بها وأيده ~~بما في القوت عن الحسن أنه لا شيء أفضل من رفض الدنيا وبما في غيره عنه أنه ~~سئل عن رجلين طلب أحدهما الدنيا بحلالها فأصابها فوصل بها رحمه وقدم فيها ~~لنفسه وترك الآخر الدنيا فقال أحبهما إلي الذي جانب الدنيا { تنبيه آخر } ~~قد أخذ الصوفية بقضية هذا الحديث فذهبوا أنه لا طريق إلى الوصول إلا الذكر ~~قالوا فالطريق في ذلك أولا أن يقطع علائق الدنيا بالكلية ويفرغ قلبه عن ~~الأهل والمال والولد والوطن والعلم والولاية والجاه ويصير قلبه إلى حالة ~~يستوي عنده فيها وجود ذلك وعدمه ثم يخلو بنفسه مع الاقتصار على الفرض ~~والراتبة ويقعد فارغ القلب مجموع الهم ولا يفرق فكره بقراءة ولا غيرها بل ~~يجتهد أن لا يخطر بباله شيء سوى ذكر الله فلا يزال قائلا بلسانه الله الله ~~على الدوام مع حضور قلبه إلى أن ينتهي إلى حالة يترك تحريك اللسان ويرى كأن ~~الكلمة جارية عليه ثم يصير إلى أن ينمحي أثره من اللسان فيصادق قلبه مواظبا ~~على الذكر ثم تنمحي صورة اللفظ ويبقى معنى الكلمة مجردا في قلبه لا يفارقه ~~وعند ذلك انتظار الفتح ورد عليهم النظار وذوي الاعتبار بما حاصله أن تقديم ~~تعلم العلم أوفق وأقرب إلى الغرض ثم لا بأس أن يعقبه بالمجاهدة المذكورة { ~~ت } في الدعوات { ه } في ثواب التسبيح { ك } في الدعاء والذكر { عن أبي ~~الدرداء } عويمر قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه أحمد أيضا قال الهيثمي ~~وسنده حسن # { ألا يا رب نفس ms2129 طاعمة ناعمة في الدنيا } أي مشغولة بلذات المطاعم ~~والملابس غافلة عن أعمال الآخرة { جائعة عارية } بالرفع خبر المبتدأ أي هي ~~لأنه إخبار عن حالها { يوم القيامة } أي تحشر جائعة عارية يوم الموقف ~~الأعظم { ألا PageV03P116 يا رب نفس جائعة عارية في الدنيا طاعمة } من طعام ~~دار الرضى { ناعمة يوم القيامة } بطاعتها مولاها وعدم رضاها بما رضي به ~~الكفار في الدنيا قال تعالى : @QB@ ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا ~~لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة @QE@ ( الزخرف : 33 ) { ألا يا رب ~~مكرم لنفسه } بمتابعة هواها وتبليغها مناها بتبسطه بألوان طعام الدنيا ~~وشرابها وتزينه بملابسها ومراكبها وتقلبه في مبانيها وزخاريفها { وهو لها ~~مهين } فإن ذلك يبعده عن الله ويوجب حرمانه من منال حظ المتقين في الآخرة { ~~ألا يا رب مهين لنفسه } بمخالفتها وإذلالها وإلزامها بعدم التطاول ~~والاقتصار على الأخذ من الدنيا بأطراف الأصابع بقدر الحاجة { وهو لها مكرم ~~} يوم العرض الأكبر لسعيه لها فيما يوصلها إلى السعادة الدائمة الأبدية ~~وللراحة المتصلة السرمدية ولله در القائل وهو أبو إسحاق الشيرازي : صبرت ~~على بعض الأذى خوف كله ودافعت عن نفسي بنفسي فعزت وجرعتها المكروه حتى ~~تجرعت ولو جملة جرعتها لاشمأزت فيا رب عز ساق للنفس ذلة ويا رب نفس بالتذلل ~~عزت وما العز إلا خيفة الله وحده ومن خاف منه خافه ما أقلت { ألا يا رب ~~متخوض ومتنعم فيما أفاء الله على رسوله ما له عند الله من خلاق } أي نصيب ~~في الآخرة لاستيفائه حظ نفسه في الدنيا فعلى المتصرف في الأموال العامة إذا ~~أراد سلوك مناهج السلامة الاقتصار على الكفاف وقبض اليد عن التبسط في ~~الاختصاص بالمال العام وقد فرض رسول الله لعتاب حين ولاه مكة عام الفتح ~~درهما شرعيا كل يوم وقد فرض عمر لنفسه ولأهله لما ولي الخلافة وكذا فعل ابن ~~عبد العزيز { ألا وإن عمل الجنة } أي العمل الذي يقرب منها ويوصل إليها { ~~حزن } ضد السهل { بربوة } بضم الراء وتفتح مكان مرتفع سمي ربوة لأنها ربت ~~فعلت { ألا وإن عمل ms2130 النار } أي العمل الذي يقرب منها ويوصل إليها { سهل ~~بسهوة } بسين مهملة أرض لينة التربة شبه المعصية في سهولتها على مرتكبها ~~بأرض سهلة لا حزونة فيها وإيضاح ذلك أن طريق الجنة وإن كانت مشقة على النفس ~~لاشتمالها على مخالفة هواها بتجنب ما تهواه وفعل ما يشق عليها فلا يتوصل ~~إليها إلا بارتكاب ما يشق على النفس وترك ما تشتهيه من لذاتها لكن ليس في ~~ذلك خطر الهلاك إذ لا خطر في قهر النفس وترك شهواتها { ألا يا رب شهوة ساعة ~~} واحدة كشهوة نظر إلى مستحسن محرم يفضي به إلى مواقعة كبيرة أو كلمة باطلة ~~يمنع بها حقا أو يحق بها باطلا كأن يقتطع بها مال مسلم أو يسفك دمه أو يهتك ~~عرضه { أورثت حزنا طويلا } في الدنيا والآخرة فالعاقل الحازم لنفسه المحتاط ~~لها يأخذ لنفسه من الدنيا بقصد الحاجة لا بقصد اللذة ويأخذ لأهله ولغيره ~~بالحاجة واللذة لا بالتطاول وفي الحديث { أعظم زجر عن متابعة الشهوات وأبلغ ~~حث على حفظ اللسان والجنان } وهو من جوامع الكلم { ابن سعد } في الطبقات { ~~هب عن أبي البجير } بالجيم صحابي قال الذهبي له حديث وخرجه عن الديلمي في ~~مسند الفردوس أيضا وعزاه المنذري إلى تخريج ابن أبي الدنيا ثم ضعفه # { إياك } منصوب بفعل مضمر لا يجوز إظهاره من قبيل قولهم إياك والأسد ~~وأهلك والليل وتقديره هنا باعد واتق { وكل أمر يعتذر منه } أي احذر أن ~~تتكلم بما تحتاج أن تعتذر عنه # قال ذو النون ثلاثة من أعلام الكمال : PageV03P117 وزن الكلام قبل التفوه ~~به ومجانبة ما يحوج إلى الاعتذار وترك إجابة السفيه حلما عنه وأخرج أحمد في ~~الزهد عن سعد بن عبادة أنه قال لابنه إياك وما يعتذر منه من القول والعمل ~~وافعل ما بدا لك وفي رواية فإنه لا يعتذر من خير وخرج ابن عساكر عن ميمون ~~بن مهران قال لي عمر بن عبد العزيز احفظ عني أربعا : لا تصحب سلطانا وإن ~~أمرته بمعروف ونهيته عن منكر ولا تخلون بامرأة ولو أقرأتها القرآن ولا ms2131 تصلن ~~من قطع رحمه فإنه لك أقطع ولا تتكلمن بكلام تعتذر منه غدا # وأخرجه القالي في أماليه عن بعضهم دع ما يسبق إلى القلوب إنكاره وإن كان ~~عندك اعتذاره فلست بموسع عذرا كل من أسمعته نكرا وهذا الحديث عده العسكري ~~من الأمثال وقد قال جمع بهاتين الكلمتين جميع آداب الدنيا والدين وفيه جمع ~~لما ذكره بعضه سلفنا الصوفية أنه لا ينبغي دخول مواضع التهم ومن ملك نفسه ~~خاف من مواضع التهم أكثر من خوفه من وجود الألم فإن دخولها يوجب سقم القلب ~~كما يوجب الأغذية الفاسدة سقم البدن فإياك والدخول على الظلمة وقد رأى ~~العارف أبو هاشم عالما خارجا من بيت القاضي فقال له نعوذ بالله من علم لا ~~ينفع { الضياء } المقدسي { عن أنس } قال : قال رجل يا رسول الله أوصني ~~وأوجز فذكره ورواه عنه أيضا الديلمي في مسند الفردوس وسنده حسن قال وأخرج ~~البخاري في تاريخه وأحمد في الإيمان والطبراني في الكبير بسند جيد عن سعد ~~بن عبادة الأنصاري وله صحبة موقوفا { انظر إلى ما يعتذر منه من القول ~~والفعل فاجتنبه } وأخرجه الحاكم في المستدرك من حديث سعد والطبراني في ~~الأوسط من حديث ابن عمر وجابر بلفظ { إياك وما يعتذر منه } # # { إياك } بكسر الكاف خطابا لمؤنث { وما يسوء الأذن } قال ذلك ثلاثا ~~والمراد احذري النطق بكلام يسوء غيرك إذا سمع عنك ذلك فإنه موجب للتنافر ~~والتقاطع والعداوة وربما أوقع في الشرور والمراد بالأذن قوة منبثة في العصب ~~المفروش في قعر والصماخ فيه تحذير من الغيبة لوخامة عاقبتها { حم م عن أبي ~~الغادية } بغين معجمة في خط المصنف قال خرجت أنا وحبيب بن الحارث وأم ~~العلاء مهاجرين إلى رسول الله فأسلمنا فقالت المرأة أوصني فذكره { وأبو ~~نعيم في المعرفة } أي في كتاب معرفة الصحابة من طريق محمد بن عبد الرحمن ~~الطفاوي عن العاص بن عمرو الطفاوي { عن حبيب بن الحارث } قلت يا رسول الله ~~أوصني فذكره قال في الإصابة والعاص مجهول { طب عن عمة العاص بن عمرو ~~الطفاوي } بضم الطاء ms2132 وفتح الفاء وبعد الألف واو نسبة إلى طفاوة بطن من قيس ~~عيلان قال حدثتني عمتي قالت دخلت مع ناس على النبي قلت حدثني حديثا ينفعني ~~الله به فذكره قال الهيثمي فيه العاص بن عمرو الطفاوي وهو مستور روى عنه ~~عبد الرحمن الطفاوي وتمام بن السريع وبقية رجال المسند رجال الصحيح اه # وقال السخاوي هذا مرسل فالعاص لا صحبة له وقال شيخي يعني ابن حجر مجهول ~~لكن ذكره ابن حبان في الثقات اه ولذلك لم يذكره الذهبي في الصحابة # { إياك وقرين السوء } بالفتح مصدر { فإنك به تعرف } أي تشتهر بما اشتهر ~~من السوء قال تعالى : @QB@ ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا @QE@ ( ~~النساء : 38 ) ومن ثم قالوا الإنسان موسوم بسيما من يقارن ومنسوب إليه ~~أفاعيل من صاحب وقال علي كرم الله وجهه الصاحب مناسب ما شيء أدل على شيء ~~ولا الدخان على النار من الصاحب على الصاحب وقال بعض الحكماء اعرف أخاك ~~بأخيه قبلك وقال آخر يظن بالمرء لا يظن بقرينه قال عدي : عن المرء لا تسأل ~~وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي فمقصود الحديث التحرز من أخلاء السوء ~~وتجانب صحبة أهل الريب ليكون موفر العرض سليم العيب فلا يلام PageV03P118 ~~بلائمة غيره { ابن عساكر } في التاريخ { عن أنس } # { إياك والسمر بعد هدأة } بفتح وسكون { الرجل } بكسر الراء وسكون الجيم ~~وفي رواية الليل بدل الرجل ذكره المصنف على حاشية نسخته { فإنكم لا تدرون ~~ما يأتي الله تعالى في خلقه ك } في الأدب { عن جابر } وقال على شرط مسلم ~~وأقره الذهبي # { إياك والتنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين } لأن التنعم بالمباح وإن ~~كان جائزا لكنه يوجب الأنس به ثم إن هذا محمول على المبالغة في التنعم ~~والمداومة على قصد فلا ينافيه ما ورد في المستدرك وغيره أن المصطفى أهديت ~~له حلة اشتريت بثلاثة وثلاثين بعيرا وناقة فلبسها مرة على أنه وإن داوم على ~~ذلك فليس غيره مثله فإن المعصوم واقف على حدود المباح فلا يحمله ذلك على ما ~~يخاف غائلته من نحو ms2133 بطر وأشر ومداهنة وتجاوز إلى مكروه ونحو ذلك وأما غيره ~~فعاجز عن ذلك فالتفريج على تنعمه بالمباح خطر عظيم لإبعاده عن الخوف قال ~~العارف الجنيد دخلت على العارف السري وهو يبكي فسألته فقال جاءته البارحة ~~الصبية فقالت يا أبت هذا الكوز أعلقه لك يبرد فنمت فرأيت جارية من أحسن ~~الخلق نزلت من السماء فقلت لمن أنت قالت لمن لا يشرب الماء المبرد فكسرت ~~الكوز { حم هب عن معاذ } قال الهيثمي رجال أحمد ثقات وقال المنذري بعد ما ~~عزاه لأحمد والبيهقي رواة أحمد ثقات # { إياك والحلوب } أي احذر ذبح شاة ذات لبن فعولة بمعنى مفعولة يقال ناقة ~~حلوب أي هي مما يحلب قاله لأبي التيهان الأنصاري لما أضافه فأخذ الشفرة ~~وذهب ليذبح له وفيه قصة طويلة مشهورة في الأطعمة { م ه } كلاهما { عن أبي ~~هريرة } ولم يخرجه البخاري وخرجه الترمذي في الشمائل مطولا # { إياك والخمر } أي احذر شربها { فإن خطيئتها تفرع } بمثناة فوقية مضمومة ~~وفاء وراء مشددة وعين مهملة { الخطايا } أي تطول وتكثر الذنوب يعني خطيئة ~~الشرب تطول سائر الخطايا وتعلوها وتزيد عليها { كما أن شجرتها } يعني ~~الكرمة { تفرع الشجر } أي تطول سائر الشجر التي تتعلق بها وتتسلق عليها ~~فتعلوها شبه المعقول بالمحسوس وجعل PageV03P119 الأحكام الشرعية كالأعيان ~~المرئية والخمر طريق إلى الفواحش ومحسنة لها ومرقاة إلى كل خبيثة ولذا سميت ~~أم الخبائث { ه عن خباب } بن الأرت وفيه الوليد بن مسلم وسبق أنه ثقة مدلس # { إياك ونار المؤمن لا تحرقك } أي احذرها لئلا تحرقك يعني احذر أذى ~~المؤمن فإن النار تسرع إلى من آذاه كهيئة الاختطاف فمن تعرض له بمكروه ~~أحرقه بنار نوره وذلك لأن لكل نور نارا ولكل نار حريقا وحريق كل نار على ~~قدره وعظم كل مؤمن على قدر نوره ونوره على قدر قربه ودنوه من ربه فعلم أن ~~الكلام في المؤمن الكامل فهو الذي له نار تحرق فأما غيره فلا نار له محرقة ~~وإنما معه نور التوحيد فمن تعرض لأذى الكامل فقط تعرض للهلاك فليحذر من ~~النظر إليه ms2134 بعين الإزراء وإن وقعت منه هفوة أو هفوات فإنه { وإن عثر كل يوم ~~سبع مرات } أراد التكثير لا التحديد وإن تكرر منه السقوط في الكبوات ~~والهفوات كل يوم { فإن يمينه } أي يده اليمنى { بيد الله } بمعنى أنه لا ~~يكله لنفسه ولا يتخلى عنه بل يقيله من عثرته ويعفو عن زلته { إذا شاء أن ~~ينعشه } أي ينهضه ويقوي جانبه { أنعشه } أي إذا شاء أن يقيله من عثرته ~~أقاله فهو ممسكه وحافظه وإنما قدر عليه تلك العثرة ليجدد عليه أمرا ويرفع ~~له شأنا وقدرا إن أحدكم ليدخل الجنة بالذنب يصيبه وليست تلك عثرة رفض بل ~~عثرة تدبير فعثرات الأولياء تتجدد لهم بها كرامات ويبرز لهم ما كان غيبا ~~عنهم من المحبة والعطف فينعشهم بذلك { الحكيم } الترمذي { عن الغار بن ~~ربيعة } لم أر في الصحابة فيما وقفت عليه من اسمه كذلك فلينظر # { إياكم } بالنصب على التحذير { والطعام الحار } أي تجنبوا أكله حتى يبرد ~~{ فإنه } أي أكله حارا { يذهب بالبركة } إذ الآكل منه يأكل وهو مشغول بأذية ~~حره فلا يدري ما أكل { وعليكم بالبارد } أي الزموا الأكل منه { فإنه أهنأ } ~~للأكل { وأعظم بركة } من الحار فإن قلت أول الحديث ناطق بأنه لا بركة فيه ~~وختامه يشير إلى أن في كليهما بركة لكنها في البارد أعظم فهو كالمتدافع قلت ~~يمكن حمل قوله أولا يذهب بالبركة على أن المراد بمعظمها لا كلها فلا تدافع ~~{ عبدان في } كتاب معرفة { الصحابة عن بولا } بموحدة غير منسوب قال ابن حجر ~~الحديث إسناده مجهول كذا أورده أبو موسى بالموحدة لكن ذكره عبد الغني في ~~المؤتلف بمثناة فوقية وهو الصواب وذكره ابن قانع بالموحدة فصحفه وأخطأ في ~~إسناده اه ملخصا # { إياكم والحمرة } أي اجتنبوا التزين باللباس الأحمر القاني { فإنها أحب ~~الزينة إلى الشيطان } بمعنى أنه يحب هذا اللون ويرضاه ويعطف على من تزين به ~~ويقرب منه وهذا تمسك به من حرم لبس الأحمر القاني كالحنفية { طب عن عمران ~~بن حصين } قال الديلمي وفي الباب عبد الرحمن بن يزيد اه قال الهيثمي ms2135 رواه ~~الطبراني بإسنادين في أحدهما يعقوب بن خالد بن نجيح البكري العبدي لم أعرفه ~~وفي الآخر بكر بن محمد يروي عن سعيد عن شعبة وبقية رجالهما ثقات # { إياكم وأبواب السلطان } أي اجتنبوها ولا تقربوا بابا منها { فإنه } ~~يعني باب السلطان الذي هو واحد الأبواب { قد PageV03P120 أصبح صعبا } أي ~~شديدا { هبوطا } أي منزلا لدرجة من لازمه مذلا له في الدنيا والآخرة ثم إن ~~لفظ هبوطا بالهاء هو ما وقفت عليه في نسخ هذا الجامع والذي وقفت عليه في ~~نسخ البيهقي والطبراني حبوطا بحاء مهملة أي يحبط العمل والمنزلة عند الله ~~تعالى قال الديلمي وروي خبوطا بخاء معجمة والخبط أصله الضرب والخبوط البعير ~~الذي يضرب بيده على الأرض اه وإنما كان كذلك لأن من لازمها لم يسلم من ~~النفاق ولم يصب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينه أغلى منه وهذه فتنة ~~عظيمة للعلماء وذريعة صعبة للشيطان عليهم سيما من له لهجة مقبولة وكلام عذب ~~وتفاصح وتشدق إذ لا يزال الشيطان يلقي إليه أن في دخولك لهم ووعظهم ما ~~يزجرهم عن الظلم ويقيم الشرع ثم إذا دخل لم يلبث أن يداهن ويطري وينافق ~~فيهلك ويهلك { طب عن رجل من بني سليم } يعني به الأعور السلمي قال الهيثمي ~~رجاله رجال الصحيح ورواه أيضا باللفظ المزبور عن أبي الأعور المذكور أبو ~~نعيم والديلمي والبيهقي في الشعب # { إياكم ومشارة الناس } في رواية مشارة بفك الإدغام مفاعلة من الشر أي لا ~~تفعل بهم شرا تحوجهم إلى أن يفعلوا بك مثله { فإنها تدفن الغرة } بغين ~~معجمة مضمومة وراء مشددة الحسن والعمل الصالح شبهه بغرة الفرس وكل شيء ~~ترتفع قيمته فهو غرة { وتظهر العرة } بعين مهملة مضمومة وراء مشددة وهي ~~القذر استعير للعيب والدنس ورأيت بخط الحافظ ابن حجر في اللسان العورة بدل ~~الغرة قال رجل للأعمش كنت مع رجل فوقع فيك فهممت به فقال لعل الذي غضبت له ~~لو سمعه لم يقل شيئا وقيل لبعضهم فلان يبغضك قال ليس في قربه أنس ولا في ~~بعده وحشة وقال ms2136 مالك لمطرف ما تقول في الناس قال الصديق يثني والعدو يقع ~~قال ما زال الناس هكذا عدو وصديق لكن نعوذ بالله من تتابع الألسنة كلها { ~~هب عن أبي هريرة } ظاهره أن البيهقي خرجه وأقره والأمر بخلافه بل تعقبه بما ~~نصه تفرد به الوليد بن سلمة الأردني وله من مثال هذا أفراد لم يتابع عليها ~~اه والوليد هذا أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال تركه الدارقطني ~~ورواه الطبراني أيضا قال الهيثمي ورجاله ثقات إلا أن شيخ الطبراني محمد بن ~~الحسن بن هديم لم أعرفه # { إياكم والجلوس } أي احذروا ندبا القعود { على } في رواية في { الطرقات ~~} يعني الشوارع المسلوكة وفي رواية الصعدات بضمتين وهي كالطرقات وزنا ومعنى ~~وذلك لأن الجالس بها قلما سلم من رؤية ما يكره أو سماع ما لا يحل والاطلاع ~~على العورات ومعاينة المنكرات وغير ذلك مما قد يضعف القاعد عليها عن إزالته ~~فقالوا ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها فقال { فإن } وفي رواية فإذا { ~~أبيتم } من الإباء { إلا } بالتشديد { المجالس } بفتح الميم مصدر ميمي أي ~~إن امتنعتم إلا عن الجلوس في الطريق كأن دعت حاجة فعبر عن الجلوس بالمجالس ~~وفي رواية فإن أتيتم إلى المجالس بالمثناة وبإلى التي للغاية { فأعطوا } ~~بهمزة قطع { الطريق حقها } أي وفوها حقوقها الموظفة على الجالس فيها قالوا ~~يا رسول الله وما حق الطريق قال { غض } وفي رواية لأحمد غضوض قال أبو ~~البقاء جمع غض وجاز أن يجمع المصدر هنا لتعدد فاعليه ولاختلافه قال ويجوز ~~أن يكون واحدا كالقعود والجلوس { البصر } أي كفه عن النظر إلى المحرم { وكف ~~الأذى } أي الامتناع مما يؤذي المارة من نحو إزراء وغيبة { ورد السلام } ~~على المسلم من المارة إكراما له { والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر } وإن ~~ظن أن ذلك لا يفيد أي ونحو ذلك كإغاثة ملهوف وتشميت عاطس وإفشاء سلام وغير ~~ذلك من كل ما ندبه الشرع من المحسنات ونهى عنه من المقبحات وزاد أبو داود ~~وإرشاد السبيل والطبراني وإغاثة الملهوف والنهي للتنزيه لئلا يضعف الجالس ~~عن ms2137 أداء هذه الحقوق واحتج به من قال : إن سد الذرائع أولوي لا لزومي لأنه ~~أولا نهى PageV03P121 عن الجلوس حسما للمادة فلما قالوا لا بد لنا منه فسح ~~لهم فيه بشرط أن يعطوا الطريق حقها { حم د ق عن أبي سعيد } الخدري قال ~~الديلمي وفي الباب أبو هريرة وغيره # { إياكم والظن } أي احذروا اتباع الظن واحذروا سوء الظن بمن لا يساء الظن ~~به من العدول والظن تهمة تقع في القلب بلا دليل قال الغزالي وهو حرام كسوء ~~القول لكن لست أعني به إلا عقد القلب وحكمه على غيره بالسوء أما الخواطر ~~وحديث النفس فعفو بل الشك عفو أيضا فالمنهي عنه أن تظن والظن عبارة عما ~~تركن إليه النفس ويميل إليه القلب وسبب تحريمه أن أسرار القلوب لا يعلمها ~~إلا علام الغيوب فليس لك أن تعتقد في غيرك سوءا إلا إذا انكشف لك بعيان لا ~~يحتمل التأويل فعند ذلك لا تعتقد إلا ما علمته وشاهدته فما لم تشاهده ولم ~~تسمعه ثم وقع في قلبك فإنما الشيطان يلقيه إليك فينبغي أن تكذبه فإنه أفسق ~~الفساق انتهى وقال العارف زروق إنما ينشأ الظن الخبيث عن القلب الخبيث لا ~~في جانب الحق ولا في جانب الخلق كما قيل : إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ~~وصدق ما يعتاده من توهم وعادى محبيه بقول عدوه وأصبح في ليل من الشك مظلم { ~~فإن الظن } أقام المظهر مقام المضمر إذ القياس فإنه لزيادة تمكن المسند ~~إليه في ذكر السامع حث على الاجتناب { أكذب الحديث } أي حديث النفس لأنه ~~يكون بإلقاء الشيطان في نفس الإنسان واستشكل تسمية الظن حديثا وأجيب بأن ~~المراد عدم مطابقته الواقع قولا أو غيره أو ما ينشأ عن الظن فوصف الظن به ~~مجازا قال الغزالي من مكائد الشيطان سوء الظن بالمسلمين @QB@ إن بعض الظن ~~إثم @QE@ ( الحجرات : 12 ) ومن حكم بشيء على غيره بالظن بعثه الشيطان على ~~أن يطول فيه اللسان بالغيبة فيهلك أو يقصر في القيام بحقوقه أو ينظر إليه ~~بعين الاحتقار ويرى نفسه خيرا منه ms2138 وكل ذلك من المهلكات ولذلك منع الشرع من ~~التعرض للتهم { تنبيه } قال الراغب الظن إصابة المطلوب بضرب من الأمارة ~~ولما كانت الأمارة مترددة بين يقين وشك فيقرب تارة من طرف اليقين وتارة من ~~طرف الشك صار تفسير أهل اللغة مبهما والظن متى كان عن أمارة قوية فإنه يمدح ~~ومتى كان عن تخمير لم يعتمد وذم به @QB@ إن بعض الظن إثم @QE@ ( الحجرات : ~~12 ) اه { ولا تجسسوا } بجيم أي لا تتعرفوا خبر الناس بلطف كالجاسوس وقال ~~القاضي التجسس بالجيم تعرف الخبر ومنه الجاسوس وقال الزمخشري التجسس أن لا ~~يترك عباد الله تحت ستره فيتوصل إلى الاطلاع عليهم والتجسس على أحوالهم ~~وهتك الستر حتى ينكشف لك ما كان مستورا عنك ويستثنى منه ما لو تعين طريقا ~~لإنقاذ محترم من هلاك أو نحوه كأن يخبر ثقة بأن فلانا خلا برجل ليقتله أو ~~امرأة ليزني بها فيشرع التجسس كما نقله النووي عن الأحكام السلطانية ~~واستجاده { ولا تحسسوا } بحاء مهملة أي لا تطلبوا الشيء بالحاسة كاستراق ~~السمع وإبصار الشيء خفية وقيل الأول التفحص عن عورات الناس وبواطن أمورهم ~~بنفسه أو بغيره والثاني أن يتولاه بنفسه وقيل الأول يختص بالشر والثاني أعم ~~{ ولا تنافسوا } بفاء وسين من المنافسة وهي الرغبة في الشيء والانفراد به ~~ومنه @QB@ وفي ذلك فليتنافس المتنافسون @QE@ ( المطففين : 26 ) وروي ~~تناجشوا من النجش قال القاضي التناجش أن يزيد هذا على هذا وذاك على ذاك في ~~البيع وقيل المراد بالحديث النهي عن إغراء بعضهم بعضا على الشر والخصومة { ~~ولا تحاسدوا } أي لا يتمنى أحد منكم زوال النعمة عن غيره وهو قريب من ~~التنافس وفي رواية { لا تقاطعوا ولا تدابروا } قال في العارضة المقاطعة ترك ~~الحقوق الواجبة بين الناس تكون عامة وتكون PageV03P122 خاصة { ولا تباغضوا ~~} أي لا تتعاطوا أسباب البغض لأنه لا يكتسب ابتداء { ولا تدابروا } أي ~~تتقاطعوا من الدبر فإن كلا منهما يولي صاحبه دبره قال في العارضة التدابر ~~أن يولي كل منهم صاحبه دبره محسوسا بالأبدان أو معقولا بالعقائد والآراء ~~والأقوال قال ابن القيم والفرق ms2139 بين المنافسة والحسد أن المنافسة المبادرة ~~إلى الكمال الذي تشاهده في غيرك لتنافسه فيه لتلحقه أو تجاوزه فهو من شرف ~~النفس وعلو الهمة وكبر القدر والحسد خلق نفس ذميمة وضعيفة ليس فيها حرص على ~~الخير { وكونوا عباد الله } بحذف حرف النداء { إخوانا } أي اكتسبوا ما ~~تصيرون به إخوانا مما ذكر وغيره فإذا تركتم ذلك كنتم إخوانا وإذا لم تتركوا ~~صرتم أعداء { ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه } بكسر الخاء بأن يخطب امرأة ~~فيجاب فيخطبها آخر وظاهره ولو كان الأول فاسقا { حتى ينكح أو يترك } أي ~~يترك الخاطب الخطبة فإذا تركها جاز لغيره خطبتها وإن لم يأذن له فظاهر ذكر ~~الأخ اختصاص النهي بما إذا كان الخاطب مسلما فإن كان كافرا لم تحرم لكن ~~الجمهور على أن ذكر الأخ غالبي والنهي للتحريم لا للتنزيه اتفاقا لكن له ~~شروط مبينة في الفروع { تنبيه } أخرج الحكيم الترمذي عن أبي الدرداء قال ما ~~لكم لا تحابون وأنتم إخوان على الدين ما فرق بين أهوائكم إلا خبث سرائركم ~~ولو اجتمعتم على أمر تحاببتم ما هذا إلا من قلة الإيمان في صدوركم ولو كنتم ~~توقنون بخير الآخرة وشرها لكنتم للآخرة أطلب فبئس القوم أنتم إلا قليلا ~~منكم { مالك } في الموطأ { حم ق } في الأدب { د ت عن أبي هريرة } # { إياكم والتعريس } أي النزول آخر الليل لنحو نوم { على جواد الطريق } ~~بتشديد الدال جمع جادة أي معظم الطريق والمراد نفسها { والصلاة عليها } أي ~~الطريق يعني فيها { فإنها مأوى الحيات والسباع وقضاء الحاجة عليها فإنها ~~الملاعن } أي الأمور الحاملة على اللعن والشتم الجالبة لذلك والمصطفى رؤوف ~~بأمته رحيم بهم فأرشد إلى تجنب ما هو مظنة حصول التأذي { ه عن جابر } بن ~~عبد الله سكت عليه المصنف فلم يشر إليه بعلامة الضعف كعادته في الضعيف ~~وكأنه اغتر بقول المنذري رواته ثقات لكن قال الحافظ مغلطاي في شرح ابن ماجه ~~هذا الحديث معلل بأمرين الأول ضعف عمرو بن أبي سلمة أحد رجاله فإن يحيى ~~ضعفه وابن معين قال لا يحتج ms2140 به الثاني أن فيه انقطاعا لكن رواه البزار ~~مختصرا بسند على شرط مسلم اه وقال الولي العراقي فيه سالم الخياط وفيه خلف ~~واختلف في سماع الحسن عن جابر ورواه الطبراني أيضا قال الهيثمي ورجاله رجال ~~الصحيح # { إياكم والوصال } أي اجتنبوا تتابع الصوم بغير فطر فيحرم لأنه يورث ~~الضعف والملل والعجز عن المواظبة على كثير من وظائف العبادات والقيام بحقها ~~قال في المطامح أخبرني بعض الصوفية أنه واصل ستين يوما قالوا فإنك تواصل ~~قال { إنكم لستم في ذلك مثلي } أي على صفتي أو منزلتي من ربي { إني أبيت } ~~في رواية أظل والبيتوتة والظلول يعبر بهما عن الزمن كله ويخبر بهما عن ~~الدوام أي أنا عند ربي دائما أبدا وهي عندية تشريف { يطعمني ربي ويسقيني } ~~حقيقة بأن يطعمه من طعام الجنة وهو لا يفطر أو مجازا عما يغذيه الله به من ~~المعارف ويفيض على قلبه من لذة مناجاته وقرة عينه بقربه وغذاء القلوب ونعيم ~~الأرواح أعظم أثرا من غذاء الأجسام والأشباح فللأنبياء جهة تجرد وجهة تعلق ~~فالنظر للأول الذي يفاض عليهم به من المبدأ الأول مصونون عما يلحق غيرهم من ~~البشر من ضعف وجوع وعطش وفتور وسهر وبالنظر للثاني الذي به يفيضون يلحقهم ~~ذلك ظاهرا PageV03P123 لموافقته للجنس لتؤخذ عنهم آداب الشريعة ولولا ذلك ~~لم يمكنهم الأخذ عنهم فظواهرهم بشرية تلحقهم الآفات وبواطنهم ربانية مغتذية ~~بلذة المناجاة فلا منافاة بين ما ذكر هنا وبين ربطه الحجر على بطنه من شدة ~~الجوع لما تقرر أن أحوالهم الظاهرة يساوون فيها الجنس وأحوالهم الباطنة ~~يفارقونهم فيها فظواهرهم للخلق كمرآة يبصرون فيها ما يجب عليهم وبواطنهم في ~~حجب الغيب عند ربهم لا يعتريها عجز البشرية من جوع ولا غيره فهاك هذا الجمع ~~عفوا صفوا فقلما تراه مجموعا في كتاب وقل من تعرض له من الأنجاب { فاكلفوا ~~} بسكون فضم احملوا { من العمل ما تطيقون } بين به وجه حكمة النهي وهو خوف ~~الملل في العبادة والتقصير فيما هو أهم وأرجح من وظائف الدين من القوة في ~~أمر الله والخضوع ms2141 في فرائضه والإتيان بحقوقها الظاهرة والباطنة وشدة الجوع ~~تنافيه وتحول بين المكلف وبينه ثم الجمهور على أن الوصال للنبي مباح وقال ~~الإمام قربة وفي المطلب أن خصوصيته به على كل أمته لا على كل فرد فرد فقد ~~اشتهر عن كثير من الأكابر الوصال وقال في المطامح أخبرني بعض الصوفية أنه ~~واصل ستين يوما { ق عن أبي هريرة } # { إياكم } نصب على التحذير { وكثرة الحلف في البيع } أي توقوا إكثاره فهو ~~للزجر والتحذير على حد إياك والأسد أي باعد نفسك عنه واحذره وتقييده ~~بالكثرة يؤذن بأن المراد النهي عن إكثار الأيمان ولو صادقة لأن الكثرة مظنة ~~الوقوع في المكذب كالواقع حول الحمى يوشك أن يقع فيه مع ما فيه من ذكر الله ~~لا على جهة تعظيمه بل تعظيم السلعة فالحلف لها لا له أما الكاذبة فحرام وإن ~~قلت { فإنه } تعليل ما قبله { ينفق } أي يروج البيع { ثم يمحق } بفتح حرف ~~المضارعة أي يذهب بركته بوجه ما من تلف أو صرف فيما لا ينفع قال الطيبي ثم ~~للتراخي في الزمن يعني وإن أنفق اليمين المبيع حالا فإنه يذهب بالبركة مآلا ~~ويحتمل كونها للتراخي في الرتبة أي إن محقه لبركته أبلغ حينئذ من الإنفاق ~~والمراد من محق البركة عدم النفع به دنيا أو دينا حالا أو مآلا أو أعم { حم ~~م ن ه } كلهم في البيع { عن أبي قتادة } الأنصاري ولم يخرجه بهذا اللفظ ~~البخاري # { إياكم والدخول } بالنصب على التحذير وهو تنبيه المخاطب على محذور ~~ليتحرزا منه أي اتقوا الدخول { على النساء } ودخول النساء عليكم وتضمن منع ~~الدخول منع الخلوة بأجنبية بالأولى والنهي ظاهر العلة والقصد به غير ذوات ~~المحارم ذكر الغزالي أن راهبا من بني إسرائيل أتاه أناس بجارية بها علة ~~ليداويها فأبى قبولها فما زالوا به حتى قبلها يعالجها فأتاه الشيطان فوسوس ~~له مقاربتها فوقع عليها فحملت فوسوس له الآن تفتضح فاقتلها وقل لأهلها ماتت ~~فقتلها وألقى الشيطان في قلب أهلها أنه قتلها فأخذوه وحصروه فقال له ~~الشيطان اسجد لي تنج فسجد ms2142 له فانظر إلى حيله كيف اضطره إلى الكفر بطاعته له ~~في قبوله للجارية وجعلها عنده { حم ق ت عن عقبة بن عامر } وتمام الحديث ~~قالوا يا رسول الله أرأيت الحمو قال { الحمو الموت } أي دخوله على زوجة ~~أخيه يشبه الموت في الاستقباح والمفسدة فهو محرم شديد التحريم وإنما بالغ ~~في الزجر بتشبيه الموت لتسامح الناس في ذلك حتى كأنه غير أجنبي من المرأة ~~وخرج هذا مخرج قولهم الأسد الموت أي لقاؤه يفضي إليه وكذا دخول الحمو عليها ~~يفضي إلى موت الدين أو إلى موتها بطلاقها عند غيرة الزوج أو برجمها إن زنت ~~معه وقد بالغ مالك في هذا الباب حتى منع ما يجر إلى التهم كخلوة امرأة بابن ~~زوجها وإن كانت جائزة لأن موقع امتناع الرجل من النظر بشهوة لامرأة أبيه ~~ليس كموقعه منه لأمه هذا قد استحكمت عليه النفرة العادية وذاك أنست به ~~النفس الشهوانية والحمو أخو الزوج وقريبه PageV03P124 # { إياكم والشح } الذي هو قلة الإفضال بالمال فهو في المال خاصة أو عام ~~رديف البخل أو أشد وإذا صحبه حرص أو مع الواجب أو أكل مال الغير أو العمل ~~بالمعاصي كما سبق { فإنما هلك من كان قبلكم } من الأمم { بالشح } كيف وهو ~~من سوء الظن بالله { أمرهم بالبخل فبخلوا } بكسر الخاء { وأمرهم بالقطيعة } ~~للرحم { فقطعوا } ومن قطعها قطع الله عنه رحمته وإفضاله { وأمرهم بالفجور } ~~أي الميل عن القصد والسداد والانبعاث في المعاصي { ففجروا } أي أمرهم ~~بالزنا فزنوا والحاصل أن الشح من جميع وجوهه يخالف الإيمان @QB@ أشحة على ~~الخير أولئك لم يؤمنوا @QE@ ( الأحزاب : 19 ) ومن ثم ورد لا يجتمع الشح ~~والإيمان في قلب أبدا قال الماوردي وينشأ عن الشح من الأخلاق المذمومة وإن ~~كانت ذريعة إلى كل مذموم أربعة أخلاق ناهيك بها ذما : الحرص والشره وسوء ~~الظن ومنع الحقوق فالحرص شدة الكدح والجهد في الطلب والشره استقلال الكفاية ~~والاستكثار بغير حاجة وهذا فرق ما بين الحرص والشره وسوء الظن عدم الثقة ~~بمن هو أهل لها والخاتمة منع الحقوق لأن نفس البخيل ms2143 لا تسمح بفراق محبوبها ~~ولا تنقاد إلى ترك مطلوبها ولا تذعن للحق ولا تجيب إلى إنصاف وإذا آل الشح ~~إلى ما وصف من هذه الأخلاق المذمومة والشيم اللئيمة لم يبق معه خير موجود ~~ولا صلاح مأمول { د ك } في الزكاة { عن ابن عمرو } بن العاص قال خطب رسول ~~الله فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # { إياكم والفتن } أي احذروا وقعها والقرب منها { فإن وقع اللسان فيها مثل ~~وقع السيف } فإنه يؤدي إلى وقع السيف بآخرة { ه عن ابن عمر } بن الخطاب ~~وفيه محمد بن الحارث الحارثي ضعفوه # { إياكم والحسد } وهو كما قال الحرالي قلق النفس من رؤية النعمة على ~~الغير وهو اعتراض على الحق ومعاندة له ومحاولة لنقض ما فعله وإزالة فضله ~~عما أهله له ومن ثم قال { فإن الحسد يأكل الحسنات } أي يذهبها ويحرقها ~~ويمحو أثرها { كما تأكل النار الحطب } أي اليابس لأنه يفضي بصاحبه إلى ~~اغتياب المحسود وشتمه وقد يتلف ماله أو يسعى في سفك دمه وكل ذلك مظالم يقتص ~~منها في الآخرة ويذهب في عوض ذلك حسنات فلا حجة فيه للمعتزلة الزاعمين أن ~~المعاصي تحبط الطاعات { تنبيه } قال الغزالي الحاسد جمع لنفسه بين عذابين ~~لأن حسده على نعمة الدنيا وكان معذبا بالحسد وما قنع بذلك حتى أضاف إليه ~~عذابا في الآخرة فقصد محسوده فأصاب نفسه وأهدى إليه حسناته فهو صديقه وعدو ~~نفسه وربما كان حسده سبب انتشار فضل محسوده فقد قيل : وإذا أراد الله نشر ~~فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود لولا اشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف ~~طيب نشر العود { د } في الأدب من حديث إبراهيم بن أسيد عن جده { عن أبي ~~هريرة } وجد إبراهيم لم يسم وذكر البخاري إبراهيم هذا في تاريخه الكبير ~~وذكر له هذا الحديث وقال لا يصح # { إياكم والغلو في الدين } أي التشديد فيه ومجاوزة الحد والبحث عن غوامض ~~الأشياء والكشف عن عللها PageV03P125 وغوامض متعبداتها { فإنما هلك من كان ~~قبلكم } من الأمم { بالغلو في الدين } والسعيد من اتعظ بغيره وهذا قاله ms2144 ~~غداة العقبة وأمرهم بمثل حصى الخذف قال ابن تيمية قوله إياكم والغلو في ~~الدين عام في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال والغلو مجاوزة الحد ~~بأن يزاد في مدح الشيء أو ذمه على ما يستحق ونحو ذلك والنصارى أكثر غلوا في ~~الإعتقاد والعمل من سائر الطوائف وإياهم نهى الله عن الغلو في القرآن بقوله ~~تعالى @QB@ لا تغلوا في دينكم @QE@ ( المائدة : 27 ) وسبب هذا الأمر العام ~~رمي الجمار وهو داخل فيه مثل الرمي بالحجارة الكبار على أنه أبلغ من الصغار ~~ثم علله بقوله بما يقتضي أن مجانبة هديهم مطلقا أبعد عن الوقوع فيما به ~~هلكوا وأن المشارك لهم في بعض هديهم يخاف عليه الهلاك { حم ن ه ك عن ابن ~~عباس } ورواه عنه أيضا ابن منيع والحلواني والديلمي وغيرهم قال ابن تيمية ~~هذا إسناد صحيح على شرط مسلم # { إياكم والنعي } بفتح فسكون وهو خبر الموت { فإن النعي من عمل الجاهلية ~~} كانوا إذا مات منهم ذو قدر ركب منهم إنسان فرسا ويقول نعاه أي كنزال ~~فلانا أي أنعه وأظهر خبر موته فهذا إذا وقع على وجه النوح يكون حراما وأما ~~الإعلام بموته من غير نوح فلا بأس به { ت عن ابن مسعود } قال عبد الحق روي ~~مرفوعا وموقوفا والموقوف أصح وتعقبه ابن القطان بما محصوله أنه ضعيف كيفما ~~كان لكن في رواية الرفع ضعف وممن بين ضعفه مطلقا الترمذي نفسه نعم روى ~~الترمذي بسند صحيح نهى النبي عن النعي # { إياكم والتعري } أي التجرد عن اللباس وكشف العورة حرام إن كان ثم من ~~يحرك نظره إليه وأما إن كان في خلوة فإن كان لغرض جاز وإن كان لغير غرض حرم ~~كشف السوأتين فقط { فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي الرجل ~~إلى أهله } أي يجامع حليلته يريد الكرام الكاتبين { فاستحيوهم } أي استحيوا ~~منهم { وأكرموهم } بالتستر بحضرتهم وعدم هتك حرمتهم { ت } في الاستئذان { ~~عن ابن عمر } بن الخطاب وقال حسن غريب قال ابن القطان ولم يبين لم لا يصح ~~وذلك لأن ms2145 فيه ليث بن أبي سليم والترمذي نفسه دائما يضعفه ويضعف به # { إياكم وسوء ذات البين } أي التسبب في المخاصمة والمشاجرة بين اثنين أو ~~قبيلتين بحيث يحصل بينهما فرقة أو فساد والبين من الأضداد الوصل والفراق { ~~فإنها الحالقة } أي الماحية للثواب المؤدية إلى العقاب أو المهلكة من حلق ~~بعضهم بعضا أي قتل مأخوذ من حلق الشعر وقال الزمخشري الحالقة قطيعة الرحم ~~والتظالم لأنها تجتاح الناس وتهلكهم كما يحلق الشعر يقال وقعت فيهم حالقة ~~لم تدع شيئا إلا أهلكته اه { ت } في الزهد { عن أبي هريرة } وقال صحيح غريب ~~انتهى وفيه عبد الله بن جعفر المخزومي أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة ~~وقال ابن حبان يستحق الترك # { إياكم والهوى فإن الهوى يصم ويعمي } قال الحرالي الهوى نزوع النفس إلى ~~سفل شهواتها مقابلة معتلي الروح لمنبعث الانبساط لأن النفس ثقيل الباطن ~~بمنزلة الماء والتراب والروح خفيف الباطن بمنزلة الهواء والنار وكأن العقل ~~متسع الباطن بمنزلة اتساع النور في كلية الكون علوا وسفلا قاله الحرالي ~~وقال القاضي الهوى ميل النفس إلى ما تشتهيه والمراد هنا الاسترسال في ~~الشهوات ومطاوعة النفس في كل ما تريد وسمي بذلك لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا ~~PageV03P126 إلى الداهية وفي الآخرة إلى الهاوية قال العارف الجنيد أرقت ~~ليلة وفقدت حلاوة وردي ثم اضطجعت لأنام فتمايلت حيطان البيت وكاد السقف أن ~~يسقط فخرجت فإذا برجل ملتف بعباءة مطروح في الطريق فقال إلى الساعة قلت من ~~غير موعد قال بلى سألت محرك القلوب أن يحرك قلبك قلت قد فعل قال متى يصير ~~داء النفس دواءها قلت إذا خالف هواها قال يا نفس اسمعي أجبتك به مرات فأبيت ~~إلا أن تسمعيه من الجنيد ثم انصرف اه وقال الماوردي الهوى عن الخير صاد ~~وللعقل مضاد ينتج من الأخلاق قبائحها ويظهر من الأفعال فضائحها ويجعل ستر ~~المروءة مهتوكا ومدخل الشر مسلوكا { السجزي في } كتاب { الإبانة } عن أصول ~~الديانة { عن ابن عباس } # # { إياكم وكثرة الحديث عني فمن قال علي فليقل حقا أو صدقا } إما شك من ms2146 ~~الراوي وإما لأن الحق غير مرادف للصدق فإن الحق يطلق على الأقوال والعقائد ~~والأديان والمذاهب باعتبار اشتمالها على مطابقة الواقع ويقابله الباطل وأما ~~الصدق فشاع في الأقوال فقط ويقابله الكذب { ومن تقول } بشد الواو { علي ما ~~لم أقل فليتبوأ مقعده من النار } أي فليتخذ له نزلا أي بيتا فيها ومن ثم ~~كان أكابر الصحب يتحرون عدم التحديث قال علي كرم الله وجهه : لأن أخر من ~~السماء أحب إلي من أن أحدث عن رسول الله بما لم أسمعه { حم ه ك عن أبي ~~قتادة } قال سمعت رسول الله يقول على هذا المنبر فذكره قال الحاكم على شرط ~~مسلم وله شاهد بإسناد آخر وأقره الذهبي عليه # { إياكم ودعوة المظلوم } أي احذروا جميع أنواع الظلم لئلا يدعو عليكم ~~المظلوم { وإن كانت من كافر فإنه } أي الشأن وفي رواية للبخاري فإنها أي ~~الدعوة { ليس لها حجاب دون الله عز وجل } يعني أنها مستجابة قطعا وليس لله ~~حجاب يحجبه عن خلقه قال ابن الجوزي الظلم يشتمل على معصيتين أخذ حق الغير ~~بغير حق ومبارزة الرب بالمخالفة والمعصية فيه أشد من غيرها لأنه لا يقع ~~غالبا إلا لضعيف لا يمكنه الانتصار وإما نشأ الظلم من ظلمة القلب لأنه لو ~~استنار بنور الهدى لاعتبر فإذا سعى المتقون بنورهم الحاصل بسبب التقوى ~~اكتنفت الظالم ظلمات الظلم حتى لا يغني عنه ظلمه شيئا { سمويه عن أنس } وله ~~شواهد كثيرة سبقت ويجيء كثير منها # { إياكم ومحقرات الذنوب } أي صغائرها لأن صغارها أسباب تؤدي إلى ارتكاب ~~كبارها كما أن صغار الطاعات أسباب مؤدية إلى تحري كبارها قال الغزالي صغائر ~~المعاصي يجر بعضها إلى بعض حتى تفوت أهل السعادة بهدم أصل الإيمان عند ~~الخاتمة اه وإن الله يعذب من شاء على الصغيرة ويغفر لمن شاء الكبيرة ثم إنه ~~ضرب لذلك مثلا زيادة في التوضيح فقال { فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم ~~نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم وإن ~~محقرات الذنوب متى يؤخذ بها ms2147 صاحبها تهلكه } يعني أن الصغائر إذا اجتمعت ولم ~~تكفر أهلكت ولم يذكر الكبائر لندرة وقوعها من الصدر الأول وشدة تحرزهم عنها ~~فأنذرهم مما قد لا يكترثون به وقال الغزالي تصير الصغيرة PageV03P127 كبيرة ~~بأسباب منها الاستصغار والإصرار فإن الذنب كلما استعظمه العبد صغر عند الله ~~وكلما استصغره عظم عند الله لأن استعظامه يصدر عن نفور القلب منه وكراهته ~~له وذلك النفور يمنع من شدة تأثيره به واستصغاره يصدر عن الألفة به وذلك ~~يوجب شدة الأثر في القلب المطلوب تنويره بالطاعة والمحذور تسويده بالخطيئة ~~وقال الحكيم إذا استخف بالمحقرات دخل التخلط في إيمانه وذهب الوقار وانتقص ~~من كل شيء بمنزلة الشمس ينكسف طرف منها فبقدر ما انكسف ولو كرأس إبرة ينقص ~~من شعاعها وإشراقها على أهل الدنيا وخلص النقصان إلى كل شيء في الأرض فكذا ~~نور المعرفة ينقص بالذنب على قدره فيصير قلبه محجوبا عن الله فزوال الدنيا ~~بكليتها أهون من ذلك فلا يزال ينقص ويتراكم نقصانه وهو أبله لا ينتبه لذلك ~~حتى يستوجب الحرمان { حم طب هب والضياء المقدسي } كلهم { عن سهل بن سعد } ~~قال الهيثمي كالمنذري رجال أحمد رجال الصحيح ورواه الطبراني في الثلاثة من ~~طريقين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير عبد الوهاب بن عبد الحكم وهو ثقة # { إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه كرجل كان بأرض ~~فلاة } ذكر الأرض أو الفلاة مقحم { فحضر صنيع القوم فجعل الرجل يجيء بالعود ~~والرجل يجيء بالعود حتى جمعوا من ذلك سوادا وأججوا نارا فأنضجوا ما فيها } ~~قال الغزالي وتواتر الصغائر عظيم التأثير في سواد القلب وهو كتواتر قطرات ~~الماء على الحجر فإنه يحدث فيه حفرة لا محالة مع لين الماء وصلابة الحجر ~~قال العلائي أخذ من كلام حجة الإسلام أن مقصود الحديث الحث على عدم التهاون ~~بالصغائر ومحاسبة النفس عليها وعدم الغفلة عنها فإن في إهمالها هلاكه بل ~~ربما تغلب الغفلة على الإنسان فيفرح بالصغيرة ويتحجج بها ويعد التمكن منها ~~نعمة غافلا عن كونها وإن صغرت سبب للشقاوة حتى أن ms2148 من المذنبين من يتمدح ~~بذنبه لشدة فرحه بمفارقته فيقول أما رأيتني كيف مزقت عرضه ويقول المناظر ~~أما رأيتني كيف فضحته وذكرت مساوئه حتى أخجلته وكيف استخففت به وحقرته ~~ويقول التاجر أما رأيت كيف روجت عليه الزائف وكيف خدعته وغبنته وذلك ~~وأمثاله من المهلكات { حم طب عن ابن مسعود } قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ~~غير عمران القطان وقد وثق اه وقال الحافظ العراقي إسناده جيد وقال العلائي ~~حديث جنيد على شرط الشيخين وقال ابن حجر سنده حسن # { إياكم ومحادثة النساء } أي الأجانب { فإنه } أي الشأن { لا يخلو رجل ~~بامرأة } أجنبية بحيث تحتجب أشخاصهما عن أبصار الناس والحال أنه { ليس لها ~~محرم } أي حاضر معهما { إلا هم بها } أي بجماعها أو بتعاطي مقدماته فيحرم ~~ذلك تحرزا من مظان الفتنة ومواقع الشبهة ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ~~قال الغزالي قال إبليس لموسى عليه السلام أريد أن أتوب اشفع لي إلى ربك ~~فأوحى إليه مرة أن يسجد لقبر آدم عليه السلام ليتاب عليه فاستكبر ~~PageV03P128 وقال لم أسجد له حيا أسجد له ميتا ثم قال إبليس يا موسى لك علي ~~حق بما شفعت لي فاذكرني عند ثلاث لا أهلكك فيهن حين تغضب فإن وجهي في قلبك ~~وعيني في عينك حين الزحف فإني أذكر للمجاهد ولده وزوجته حتى يولي وإياك أن ~~تجالس امرأة ليست ذات محرم فإني رسولها إليك ورسولك إليها { الحكيم } ~~الترمذي { في كتاب أسرار الحج عن سعد بن مسعود } في الصحابة متعدد سعد بن ~~مسعود الأنصاري وسعد بن مسعود الثقفي وسعد بن مسعود الكندي فكان ينبغي ~~تمييزه # { إياكم والغيبة } التي هي ذكر العيب بظهر الغيب بلفظ أو إشارة أو محاكاة ~~أو بالقلب كما في الإحياء { فإن الغيبة أشد من الزنا } أي من إثمه { إن ~~الرجل قد يزني ويتوب فيتوب الله عليه وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر ~~له صاحبه } وهيهات أن يغفر له فقد اغتاب ابن جلا بعض إخوانه فأرسل إليه ~~يستحله فأبى قائلا ليس في صحيفتي حسنة أحسن ms2149 منها فكيف أمحوها قال الغزالي ~~والغيبة هي الصاعقة المهلكة للطاعات ومثل من يغتاب كمن ينصب منجنيقا فهو ~~يرمي به حسناته شرقا وغربا ويمينا وشمالا وقد قيل للحسن اغتابك فلان فبعث ~~إليه بطبق فيه رطب وقال أهديت إلي بعض حسناتك فأحببت مكافأتك وقال ابن ~~المبارك لو كنت مغتابا لاغتبت أمي فإنها أحق بحسناتي قال الغزالي العجب ممن ~~يطلق لسانه طول النهار في الأعراض ولا يستنكر ذلك مع قوله هنا أشد من الزنا ~~فيجب على من لم يمكنه كف لسانه في المحاورات العزلة فالصبر على الانفراد ~~أهون من الصبر على السكون مع المخالطة اه وقد نقل القرطبي الإجماع على أنها ~~كبيرة { ابن أبي الدنيا } أبو بكر { في } كتاب { ذم الغيبة } وفي الصمت { ~~وأبو الشيخ } الأصبهاني { في التوبيخ } وابن حبان في الضعفاء وابن مردويه ~~في التفسير كلهم { عن جابر } بن عبد الله { وأبي سعيد } الخدري ورواه ~~الطبراني عن جابر بلفظ الغيبة أشد من الزنا والباقي سواء قال الهيثمي وفيه ~~عباد بن كثير متروك # { إياكم والتمادح } وفي رواية والمدح { فإنه الذبح } لما فيه من الآفة في ~~دين المادح والممدوح وسماه ذبحا لأنه يميت القلب فيخرج من دينه وفيه ذبح ~~للممدوح فإنه يغره بأحواله ويغريه بالعجب والكبر ويرى نفسه أهلا للمدحة ~~سيما إذا كان من أبناء الدنيا أصحاب النفوس وعبيد الهوى وفي رواية فإنه من ~~الذبح وذلك لأن المذبوح هو الذي يفتر عن العمل والمدح يوجب الفتور أو لأن ~~المدح يورث العجب والكبر وهو مهلك كالذبح فلذلك شبه به قال الغزالي رحمه ~~الله فمن صنع بك معروفا فإن كان ممن يحب الشكر والثناء فلا تمدحه لأن قضاء ~~حقه أن لا تقره على الظلم وطلبه للشكر ظلم وإلا فأظهر شكره ليزداد رغبة في ~~الخير وأما ما مدح به المصطفى فقد أرشد إلى ما يجوز من ذلك بقوله { لا ~~تطروني كما أطرت النصارى عيسى } اه # ويستثني منه أيضا ما جاء عن المعصوم كالألفاظ التي وصف بها المصطفى بعض ~~أصحابه كقوله : { نعم العبد عبد الله } { ه عن معاوية ms2150 } بن أبي سفيان ورواه ~~عنه أيضا أحمد وابن منيع والحارث والديلمي # { إياكم } وفي رواية إياكن وهو ظاهر لأنه وقع خطابا لنساء عثمان بن مظعون ~~لما مات كما في النهاية وغيرها { ونعيق الشيطان } يعني الصياح والنوح وأضيف ~~للشيطان لأنه الحامل عليه { فإنه مهما يكن من العين والقلب فمن الرحمة وما ~~يكون من اللسان واليد فمن الشيطان } أي هو الآمر والموسوس به وهو ما يحبه ~~ويرضاه ولفظ رواية PageV03P129 مسند أحمد { إياكن ونعيق الشيطان } وهو من ~~نعقه إذا أخذ بعنقه وعصر في حلقه ليصيح فجعل صياح النساء عند المصيبة مسببا ~~عن الشيطان لحمله لهن عليه { الطيالسي } أبو داود { عن ابن عباس } وفيه علي ~~بن زيد بن جدعان وقد سبق بيان حاله ورواه عن أنس أيضا أحمد وابن منيع ~~والديلمي # { إياكم والجلوس في الشمس فإنها تبلي الثوب وتنتن الريح وتظهر الداء ~~الدفين } أي المدفون في البدن فالقعود فيها منهي عنه إرشادا لضرره وقد صرح ~~بذلك جمع من الأطباء وقال الحارث بن كلدة إياكم والقعود في الشمس فإن كنتم ~~لا بد فاعلين فتنكبوها بعد طلوع النجم أربعين يوما ثم أنتم وهي سائر السنة ~~{ ك } في الطب من حديث محمد بن زياد الطحان عن ميمون بن مهران { عن ابن ~~عباس } وتعقب الذهبي على الحاكم بأنه من وضع الطحان انتهى فكان ينبغي ~~للمصنف حذفه # { إياكم والخذف } بخاء وذال معجمتين أن تأخذ حصاة أو نواة بين سبابتيك ~~وترمي بها { فإنها } أي هذه الفعلة { تكسر السن وتفقأ العين ولا تنكي العدو ~~} نكاية يعتد بها { طب عن عبد الله بن مغفل } قال الهيثمي فيه الحسن بن ~~دينار وهو ضعيف لكن معناه في الصحيح ورواه عنه أيضا الدارقطني وزاد بيان ~~السبب وهو أنه رأى رجلا يخذف فنهاه ثم ذكره # { إياكم والزنا فإنه فيه أربع خصال : يذهب البهاء عن الوجه ويقطع الرزق } ~~يعني يقلله ويقطع كثرة بركته { ويسخط الرحمن } أي يغضبه { والخلود } أي ~~وفيه الخلود { في النار } أي نار جهنم أي إن استحله وهو زجر وتهويل وليس ~~على ظاهره ويكفي في قبحه ms2151 أنه مع كمال رحمته شرع فيه أفحش القتلات وأفضحها ~~وأشنعها وأمر أن يشهد المؤمنون تعذيب فاعله ومن قبحه أن بعض البهائم ~~يستقبحه ففي البخاري عن عمرو بن ميمون رأيت في الجاهلية قردا زنا بقردة ~~فاجتمع عليهما القردة فرجموهما حتى ماتا { طس عد } عن إسحاق بن أحمد بن ~~جعفر عن محمد بن إسحاق البكائي عن الحكم بن سليمان عن عمرو بن جميع عن ابن ~~جريج عن عطاء { عن ابن عباس } قال الهيثمي فيه عمرو بن جميع وهو متروك ~~وأورده ابن الجوزي في الموضوع من حديث ابن عدي هذا وقال فيه عمرو بن جميع ~~كذاب انتهى فتعقبه المؤلف بأن الطبراني خرجه ولم يزد على ذلك وهو تعقب أوهى ~~من بيت العنكبوت لأن ابن جميع الذي حكم بوضع الحديث لأجله في سند الطبراني ~~أيضا فما الذي ضعفه # { إياكم والدين } بفتح الدال { فإنه هم بالليل } لأن اهتمامه بقضائه ~~والنظر في أسباب أدائه يسلبه لذة نومه { ومذلة بالنهار } PageV03P130 فإنه ~~يتذلل لغريمه ليمهله هذا تحذير شديد عن ارتكاب الدين لا سيما لمن لا يرجو ~~له وفاء وقيل الدين قد يعدم الدين { هب عن أنس } بن مالك وفيه الحارث بن ~~شهاب قال الذهبي ضعفوه ورواه عنه أيضا الديلمي # { إياكم والكبر فإن إبليس حمله الكبر على أن لا يسجد لآدم } فكان من ~~الكافرين قال ابن عطاء الله كان الشاذلي يكرم الناس على نحو رتبتهم عند ~~الله تعالى حتى إنه ربما دخل عليه مطيع فلا يهتبل به وعاص فأكرمه لأن ذلك ~~الطائع جاء وهو متكبر بعمله والعاصي دخل بكثرة معصيته وذلة مخالفته ومن ثم ~~قال بعض العارفين العاصي الذليل الحقير خير من الطائع المتكبر المعجب بنفسه ~~ومعصية أورثت ذلا واحتقارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا { وإياكم ~~والحرص } وهو كما قال الماوردي شدة الكد والإسراف في الطلب قال وهو خلق ~~يحدث عن البخل { فإن آدم حمله الحرص على أن أكل من الشجرة } فأخرج من الجنة ~~فإنه حرص على الخلد في الجنة فأكل منها بغير إذن ربها طمعا فيه فالحرص ms2152 على ~~الخلد أظلم عليه فلو انكشفت عنه ظلمته لقال كيف أظفر بالخلد فيها مع أكلي ~~منها بغير إذن ربي ففي ذلك الوقت حصلت الغفلة منه فهاجت من النفس شهوة ~~الخلد فيها فوجد العدو فرصته فخدعه حتى صرعه فجرى ما جرى قال الخواص ~~الأنبياء قلوبهم صافية ساذجة لا تتوهم أن أحدا يكذب ولا يحلف كاذبا فلذلك ~~صدق من قال له أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى حرصا على عدم خروجه من ~~حضرة ربه الخاصة ونسي النهي السابق فانكشف له ستر تنفيذ إحذار ربه فكانت ~~السقطة في استعجاله بالأكل من غير إذن صريح فلذلك وصفه الله تعالى بأنه كان ~~ظلوما جهولا حيث اختار لنفسه حالة يكون عليها دون أن يتولى الحق تعالى ذلك ~~ولذلك قال @QB@ خلق الإنسان من عجل @QE@ ( الأنبياء : 37 ) @QB@ وكان ~~الإنسان عجولا @QE@ ( الإسراء : 11 ) اه قال العارف ابن أدهم قلة الحرص ~~والطمع يورث الصدق والورع وكثرة الحرص والطمع تورث الهم والجزع قال ~~الماوردي الحرص والشح أصلا كل ذم وسببا كل لوم لأن الشح يمنع من أداء ~~الحقوق ويبعث على القطيعة والعقوق فأما الحرص فيسلب كل فضائل النفس ~~لاستيلائه عليها ويمنع من العبادة لتشاغله عنها ويبعث على التورط في ~~الشبهات لقلة تحرزه منها فهذه ثلاث خصال هن جامعات للرذائل مانعات للفضائل ~~مع أن الحريص لا يستزيد بحرصه على رزقه سوى إذلال نفسه وإسخاط خالقه وقال ~~بعض الحكماء الحرص مفسدة في الدين والمروءة والله ما عرفت في وجه رجل حرصا ~~فرأيت أن فيه مصطنعا وقال آخر المقادير الغالبة لا تنال بالمغالبة والأرزاق ~~المكتوبة لا تنال بالشدة والمكالبة وليس للحريص غاية مطلوبة يقف عنها ولا ~~نهاية محدودة يقنع بها لأنه إن وصل بالحرص إلى ما أمله أغراه ذلك بزيادة ~~الحرص والأمل وإلا رأى إضاعة العناء لوما والصبر عليه حزما وصار لما سلف من ~~عنى به أقوى رجاء وأبسط أملا ولو صدق الحريص نفسه واستنصح عقله لعلم أن من ~~تمام السعادة وحسن التوفيق الرضى بالقضاء والقناعة بما قسم { وإياكم والحسد ~~فإن ابني آدم ms2153 } قابيل وهابيل { إنما قتل أحدهما صاحبه حسدا فهو } أي الكبر ~~والحرص والحسد { أصل كل خطيئة } فجميع الخطايا تنشأ عنها والكبر منازعة ~~الذات المتعالية في الصفة التي لا يستحقها غيره فمن نازعه إياها فالنار ~~مثواه فعقوبة المتكبر في الدنيا المقت من أولياء الله والذلة بين عباد الله ~~وفي الآخرة نار الله والحرص مسابقة قدر الله ومن سبق القدر سبق PageV03P131 ~~وهو مغالبة الحق تقدس ومن غالبه غلب فعقوبته في الدنيا الحرمان وفي الآخرة ~~النيران والحسد تسخط قضاء الله فيما لا عذر للعبد فيه فعقوبته في الدنيا ~~الغيظ الشديد وفي الآخرة نار الوعيد وخص هذه الثلاثة بالذكر لأنها أصول ~~الشر قال الحرالي أصول الشر ثلاثة الكبر الذي كان سبب بلاء إبليس والحرص ~~الذي كان سبب بلاء آدم عليه السلام من الشجرة والحسد الذي كان سبب قتل ~~قابيل هابيل وقال أبو حاتم أحيد الموت خوفا من ثلاثة أشياء الكبر والحرص ~~والخيلاء فإن المتكبر لا يخرجه الله من الدنيا حتى يريه الهوان من أرذل ~~أهله وخدامه والحريص لا يخرجه من الدنيا حتى يحوجه إلى كسرة أو شربة ~~والمختال لا يخرجه منها حتى يمرغه ببوله وقذره { ابن عساكر } في التاريخ { ~~عن ابن مسعود } # # { إياكم والطمع } الذي هو انبعاث هوى النفس إلى ما في أيدي الناس { فإنه ~~هو الفقر الحاضر } والحر عبد إن طمع والعبد حر إن قنع وقد قال علي كرم الله ~~وجهه في قوله تعالى @QB@ فلنحيينه حياة طيبة @QE@ ( النحل : 97 ) إنها ~~القناعة وقال حكيم أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع وقال بشر لو لم يكن ~~في القنوع إلا التمتع بالعز لكفى وقال الشافعي من غلبت عليه شهوة الدنيا ~~لزمته العبودية لأهلها ومن رضي بالقنوع زال عنه الخضوع وقال العارف المرسي ~~رضي الله عنه أردت أن أشتري شيئا ممن يعرفني وقلت لعله يحابيني فنوديت ~~السلامة في الدين بترك الطمع في المخلوقين وقال الطمع ثلاثة أحرف كلها ~~مجوفة فهو بطن كله فلذا صاحبه لا يشبع أبدا { وإياكم وما يعتذر منه } أي ~~قوا أنفسكم الكلام فيما يحوج إلى ms2154 الاعتذار كما سبق { تتمة } قال بعض ~~العارفين الطمع طمعان طمع يوجب الذل لله وهو إظهار الافتقار وغايته العجز ~~والانكسار وغايته الشرف والعز والسعادة الأبدية وطمع يوجب الذل في الدارين ~~أي وهو المراد هنا وهو رأس حب الدنيا وحب الدنيا رأس كل خطيئة والخطيئة ذل ~~وخزي وحقيقة الطمع أن تعلق همتك وقلبك وأملك بما ليس عندك فإذا أمطرت مياه ~~الآمال على أرض الوجود وألقي فيها بذر الطمع بسقت أغصانها بالذل ومتى طمعت ~~في الآخرة وأنت غارق في بحر الهوى ضللت وأضللت { طس } وكذا العسكري { عن ~~جابر } قال الهيثمي فيه ابن أبي حميد مجمع على ضعفه # { إياكم والكبر } فإنما أهلك إبليس الكبر قال أنا خير منه وأنما كملت ~~فضائل آدم عليه السلام باعترافه على نفسه { فإن الكبر يكون في الرجل } أي ~~الإنسان { وإن عليه العباءة } من شدة الحاجة وضنك المعيشة وقلة الشيء ولا ~~يمنعه رثاثة حاله عن النظر في عاقبته وماله وما ينبغي لمن خرج من مخرج ~~البول مرتين أن يتكبر وقيل لحكيم هل تعرف نعمة لا يحسد عليها قال التواضع ~~قيل فهل تعرف بلاء لا يرحم صاحبه عليه قال الكبر وقيل التواضع مع الجهل ~~والبخل أحمد عند الحكماء من الكبر مع الأدب والسخاء وقيل في بخيل متكبر : ~~جمعت أمرين ضاع الحزم بينهما تيه الملوك وأفعال المماليك قيل : است في ~~الماء وأنف في السماء { طس عن ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي رجاله ثقات # { إياكم وهاتين البقلتين المنتنتين } الثوم والبصل { أن تأكلوهما وتدخلوا ~~مساجدنا } فإن الملائكة تتأذى بريحهما { فإن كنتم لا بد آكليهما فاقتلوهما ~~بالنار قتلا } هذا مجاز من باب قوله يميتون الصلاة لكنه عكسه فإن إحياء ~~الصلاة أداؤها PageV03P132 لوقتها وإماتتها إخراجها عنه فحياة البقلتين ~~عبارة عن قوة ريحهما عند طراوتهما وموتهما إزالة تلك الريح الكريهة بالنضج ~~قال التوربشتي وألحق بهما ما له ريح كريه من كل مأكول وألحق به عياض من به ~~بخر أو جرح له ريح وألحق بالمسجد نحو مدرسة ومصلى عيد من مجامع العبادات ~~والعلم والذكر والولائم لا الأسواق ms2155 ونحوها ذكره القاضي قال العراقي وهل ~~المراد بطبخهما استعمالهما في الطعام بحيث لا يبقى عينهما أو نضجهما مع ~~بقائهما بحالهما ? الأقرب الثاني { طس عن أنس } قال الهيثمي رجاله موثقون # { إياكم والعضه } بفتح العين وسكون الضاد المعجمة على الأشهر هي { ~~النميمة القالة بين الناس } أي كثرة القول وإيقاع الخصومة بينهما فيما يحكى ~~للبعض عن البعض وقيل القالة بمعنى المقولة وزعم بعضهم أن القالة هنا جمع ~~وهم الذين ينقلون الكلام ويوقعون الخصومة بين الناس ومن ثم قيل اجعل كلام ~~الواشي ريحا تستريح وتريح قال أبو تمام : ومن يأذن إلى الواشين يسلق مسامعه ~~بألسنة حداد وقال المتنبي : لقد أباحك غشا في معاملة من كنت معه بغير الصدق ~~تنتفع وقال العارف الشعراني رضي الله عنه قال لي الشيخ عبد الحق السنباطي ~~رضي الله تعالى عنه إذا قل عمل عبد ونقصت درجاته وأراد الله رفعهما أوقع ~~العلماء العاملين في الغيبة فيه فتنقلب أعمالهم التي تعبوا فيها طول عمرهم ~~في صحائفه فيأخذ منها بقدر مظلمته فيصبح أعلى مقاما منهم من حيث لا يشعر ~~ولا يشعرون { أبو الشيخ في التوبيخ عن ابن مسعود } رضي الله تعالى عنه # { إياكم والكذب } فإن جريمته عظيمة وعاقبته وخيمة فإن العبد إذا قال ~~بلسانه ما لم يكن كذبه الله وكذبه إيمانه من قلبه لأنه إذا قال لما لم يكن ~~أنه كان فقد زعم أنه تعالى خلقه ولم يكن خلقه فقد افترى على الله فيكذبه ~~إيمانه فلذلك قال { فإن الكذب مجانب للإيمان } بنص القرآن فإنه سبحانه علل ~~عذاب المنافقين به في قوله @QB@ ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون @QE@ ( ~~البقرة : 10 ) ولم يقل بما كانوا يصنعون من النفاق إيذانا بأن الكذب قاعدة ~~مذهبهم وأسه فينبغي تجنبه لمنافاته لوصف الإيمان والتصديق روى ابن عبد البر ~~في التمهيد أن عبد الله بن جراد سأل النبي هل يزني المؤمن ? قال : { قد ~~يكون ذلك } قال هل يكذب ? قال : { لا } ومن آفات الكذب أنه يضيق الرزق فقد ~~روى أبو الشيخ في الطبقات عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه ms2156 : { الكذب ينقص ~~الرزق } { حم وأبو الشيخ في التوبيخ وابن لال في مكارم الأخلاق } وابن عدي ~~في الكامل { عن أبي بكر } الصديق رضي الله عنه قال قام فينا خطيبا رسول ~~الله مقامي هذا عام أول ثم بكى وقال : { إياكم والكذب } الخ قال الزين ~~العراقي وإسناده حسن اه # وقال الدارقطني في العلل الأصح وقفه ورواه ابن عدي من عدة طرق ثم عول على ~~وقفه # { إياكم والالتفات في الصلاة فإنها } وفي رواية فإنه { هلكة } قال الراغب ~~الهلاك افتقاد الشيء عنك وهو عند غيرك موجود ومنه @QB@ هلك عني سلطانيه ~~@QE@ ( الحاقة : 29 ) وهلاك الشيء استحالته وفساده كقوله @QB@ ويهلك الحرث ~~والنسل @QE@ ( البقرة : 205 ) والموت نحو PageV03P133 @QB@ إن امرؤ هلك ~~@QE@ ( النساء : 176 ) والهلكة في الحديث من القسم الثاني لاستحالة كمال ~~الصلاة بالالتفات اه # والالتفات في الصلاة بالصدر بحيث يخرج عن سمت القبلة حرام مبطل لها ~~وبالوجه بلا حاجة مكروه تنزيها على الأصح عند أئمتنا الشافعية كالجمهور ~~ولأن فيه ترك الاستقبال ببعض البدن وقال المتولي كالظاهرية يحرم بلا ضرورة ~~وقد ورد في كراهة الالتفات صريحا عدة أحاديث منها خبر أحمد وغيره { لا يزال ~~الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا صرف وجهه عنه انصرف } فإن ~~كان الالتفات لحاجة لم يكره للاتباع رواه مسلم عن جابر والترمذي بإسناد ~~صحيح عن ابن عباس رضي الله عنه من حديث بكر الأسود عن الحسن { عق عن أبي ~~هريرة } ثم قال أعني العقيلي لا يتابع على هذا اللفظ قال وفي النهي عن ~~الالتفات أحاديث صالحة كذا في لسان الميزان عنه وفيها بكر هذا قال البخاري ~~عن يحيى بن كثير كذاب وضعفه النسائي وغيره وبه يعرف أن المصنف كما أنه لم ~~يصب في اقتصاره على العزو للعقيلي واقتطاعه من كلامه ما عقب به الخبر من ~~بيان حاله الموهم أنه خرجه وأقره : لم يصب في إيثاره الطريق المعلول على ~~الطريق الصالحة التي أشار إليها العقيلي نفسه وأعجب من ذلك أنه اقتصر على ~~العزو للعقيلي من كلامه فإنه أوهم أنه لا يوجد لأحد من ms2157 الستة وقد خرجه ~~الترمذي عن أنس مرفوعا بأتم من هذا ولفظه { إياكم والالتفات في الصلاة فإن ~~الالتفات في الصلاة هلكة فإن كان لا بد ففي التطوع لا في الفريضة } اه ~~بحروفه ثم قال الترمذي حديث حسن فعدول المصنف عنه تقصير أو قصور # { إياكم والتعمق في الدين } أي الغلو فيه وادعاء طلب أقصى غاياته { فإن ~~الله تعالى قد جعله سهلا فخذوا منه ما تطيقون فإن الله تعالى يحب ما دام من ~~عمل صالح وإن كان يسيرا } أي ولا يحب العمل المتكلف غير الدائم وإن كان ~~كثيرا وقد كان النبي يبغض المتعمقين وكان الصحب أقل الأمة تكلفا اقتداء به ~~ودين الله بين الغالي والجافي خير الناس النمط الأوسط الذين ارتفعوا عن ~~تقصير المفرطين ولم يلحقوا بغلو المعتدين قال الحرالي محصول الحديث أن ~~الدين مع سهولته ويسرته شديد لن يشاده أحد إلا غلبه والأحكام مع وضوحها قد ~~تخفى لما في تنزيل الكليات على الجزئيات من الدقة إذ الجزء الواحد قد ~~يتجاذبه كليات فأكثر فلا يجردها من مواقع الشبه إلا من نور الله بصيرته { ~~أبو القاسم بن بشران في أماليه عن عمر } بن الخطاب # { إياي } فيه تحذير المتكلم نفسه وهو شاذ عند النحاة كذا قيل قال ابن حجر ~~ويظهر أن الشذوذ في لفظه وإلا فالمراد بالتحقيق تحذير المخاطب فكأنه حذر ~~نفسه بالأولى ليكون أبلغ ونحو نهى المرء نفسه ومراده نهي من يخاطبه { ~~والفرج } أي دعني من الفرج { يعني في الصلاة } والمراد اتركوا إهمالها ~~واصرفوا همتكم إلى سدها وظاهر أن قوله يعني الخ من كلام الراوي أو المصنف ~~لا من الحديث فتسوية الفرج من مندوبات الصلاة المؤكدة { طب عن ابن عباس } ~~قال الهيثمي رجاله ثقات # { إياي أن تتخذوا } أي دعوني من اتخاذ { ظهور دوابكم منابر } يعني اتركوا ~~جلوسكم عليها وهي واقفة كما تجلسون على المنابر فإن ذلك يؤذيها { فإن الله ~~تعالى إنما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس ~~وجعل PageV03P134 لكم الأرض فعليها فاقضوا حاجاتكم } والنهي مخصوص باتخاذ ~~ظهورها مقاعد لغير ms2158 حاجة أما لحاجة لا على الدوام فجائزة بدليل أن المصطفى ~~صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطب على ناقته وهي واقفة { د عن أبي هريرة } ~~قال ابن القطان ليس مثل هذا الحديث يصح لأن فيه أبا مريم مولى أبي هريرة ~~ولا يعرف له حال ثم قيل هو رجل واحد وقيل رجلان وكيفما كان فحاله أو حالهما ~~مجهولة فمثله لا يصح # { أيام التشريق } وهي الثلاثة بعد يوم العيد سميت به لأن لحم الأضاحي ~~يشرق فيها بمنى أي يقدد ويبرز للشمس وقيل يوم العيد من أيام التشريق فتكون ~~أربعة وعلى الأول لم يعد يوم النحر منها لأن له اسما خاصا وإلا فالمعنى ~~المقدر يشمله وهو المذكور في قوله { أيام أكل وشرب } بضم الشين وفتحها هكذا ~~ذكره بعض الشراح لكن حكى ابن السمعاني عن أبيه عن أبي الغنائم أنه إنما هو ~~بالفتح فحسب واستشهد بقوله سبحانه وتعالى @QB@ فشاربون شرب الهيم @QE@ ( ~~الواقعة : 55 ) وأقره التاج السبكي وقال أبو البقاء الأفصح الأقيس فتح ~~الشين وهو مصدر كالأكل وأما ضمها وكسرها ففيه لغتان في المصدر أيضا ~~والمحققون على أن الضم والكسر اسمان للمصدر لا مصدر { وذكر الله } أي أيام ~~يأكل الناس فيها ويشربون ويذكرون فإضافة الأيام إلى الأكل والشرب والذكر ~~إضافة تخصيص قال الأشرفي : وعقب الأكل والشرب يذكر الله لئلا يستغرق العبد ~~في حظوظ نفسه وينسى في هذه الأيام حقوق الله وقال الطيبي : هذا من باب ~~التتميم فإنه لما أضاف الأكل والشرب إلى الأيام أوهم أنها لا تصلح إلا ~~للدعة والأكل والشرب لأن الناس في هذه الأيام ينبسطون فتدارك بقوله وذكر ~~الله لئلا يستغرقوا أوقاتهم باللذات النفسانية فينسوا نصيبهم من الروحانية ~~ونظيره في التتميم للصيانة قول الشاعر : فسقى ديارك غير مفسدها صوب السحاب ~~وديمة تهمي وقال جمع إنما قال المصطفى ذلك لأن القوم زوار الله وهم في ~~ضيافته في هذه الأيام وليس للمصنف أن يصوم دون إذن من أضافه كذا علله أمير ~~المؤمنين علي كرم الله وجهه فيما رواه عن البيهقي بسند مقبول واقتفاه في ~~ذلك ms2159 أكابر الأئمة فقالوا سر ذلك أنه تعالى دعى عباده إلى زيارة بيته ~~فأجابوه وقد أهدى كل على قدر وسعه ومبلغ طاقته وذبحوا هديهم فقبله منهم ~~واتخذ لهم منه ضيافة ونصب لهم مائدة جمعهم عليها وأطعمهم مما تقربوا به ~~إليه والضيافة ثلاثة أيام فأوسع زواره طعاما وشرابا ثلاثة أيام وسنة الملوك ~~أنهم إذا أضافوا أطعموا من على الباب كما يطعمون من في الدار والكعبة هي ~~الدار وسائر الأقطار باب الدار فعم الله الكل بضيافته فقال @QB@ كلوا منها ~~وأطعموا @QE@ ( الحج : 36 ) ومذهب الشافعي أن صوم التشريق حرام ولا ينعقد ~~وحرمه أبو حنيفة وعقده وجوزه مالك وأحمد للمتمتع العادم للهدي { حم م } في ~~الصوم { عن نبيشة } بضم النون وفتح الموحدة وياء تحتية وشين معجمة وهو ابن ~~عبد الله الهذلي قال ابن حجر صحابي قليل الحديث ويقال له نبيشة الخير ولم ~~يخرجه البخاري ولا خرج عن نبيشة شيئا قال المصنف وهذا متواتر # { أيكم خلف } بتخفيف اللام { الخارج } أي لنحو غزو { في أهله } أي حلائله ~~وعياله { وماله بخير } أي بنوع من أنواعه كقضاء حاجة وحفظ مال { كان له } ~~من الأجر { مثل أجر الخارج } لفظ رواية الصحيح { مثل نصف أجر الخارج } قال ~~القرطبي ولفظة مثل يشبه كونها مقحمة أي مزيدة من بعض الرواة قال ابن حجر ~~ولا حاجة لدعوى زيادتها بعد ثبوتها في الصحيح ويظهر أنها أطلقت بالنسبة إلى ~~مجموع الثواب الحاصل للغازي والخالف له بخير فإن PageV03P135 الثواب إذا ~~انقسم بينهما نصفين كان لكل منهما مثل ما للآخر قال ابن العربي هذا من فضل ~~الله تعالى حيث جعل خلافة الغازي في أهله كالغازي في الرتبة فإنه إذا خلفه ~~بخير فكأنه لم يبرح من بيته لقيام أموره فيه وصلاح حاله فكأن هذا قد غزى ~~والقائم على أهل الغازي وماله نائب عنه في عمل لا يمكن معه الغزو فليس ~~مقتصرا على النية فقط بل عامل فيما يتعلق بالغزو فصار كأنه باشر معه الغزو ~~فمن ثم كان له مثل أجره كاملا مضاعفا ولا يلزم تساوي ثوابيهما { م د عن ms2160 أبي ~~سعيد } الخدري قال بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بني ~~لحيان ليخرج من كل رجلين رجل ثم ذكره واستدركه الحاكم فوهم # { أيما } مركبة من أي وهي اسم ينوب مناب حرفه ومن ما المبهمة المزيدة { ~~إمام سها فصلى بالقوم وهو جنب فقد مضت صلاتهم } على التمام أي صحتهم { ثم ~~ليغتسل هو } عن الجنابة { ثم ليعد صلاته وإن صلى بغير وضوء } ساهيا { فمثل ~~ذلك } فتصح صلاة المقتدين به ولا تصح صلاته فتلزمه الإعادة وإلى هذا ذهب ~~الشافعي وذهب أبو حنيفة إلى بطلان صلاة المقتدي ببطلان صلاة إمامه مطلقا ~~قال قياسا على ما لو صلى بغير إحرام والمصلي بلا طهر لا إحرام له والفرق ~~بين الركن والشرط لا يؤثر إذ لازمهما متحد وهو ظهور عدم الشروع { أبو نعيم ~~في معجم شيوخه وابن النجار } في التاريخ { عن البراء } بن عازب ولقد أبعد ~~المصنف النجعة حيث عزاه لمن ذكر مع وجوده لغيره فقد رواه الدارقطني ~~والديلمي عن جويبر عن الضحاك بن مزاحم عن البراء وجويبر متروك والضحاك لم ~~يلق البراء قال ابن حجر رحمه الله خرجه الدارقطني بإسناد فيه ضعف وانقطاع # { أيما امرىء } بجر امرىء بإضافة أي إليه وبرفعه بدل من أي وما زائدة { ~~قال لأخيه } أي في الإسلام { كافر فقد باء بها أحدهما } أي رجع بها أحدهما ~~{ فإن كان كما قال } أي كان في الباطن كافر { وإلا } أي وإن لم يكن كذلك { ~~رجعت عليه } أي فيكفر قال النووي ضبطنا قوله كافر بالرفع والتنوين على أنه ~~خبر مبتدأ محذوف قال القرطبي صواب تقييده كافر بالتنوين على أن يكون خبر ~~مبتدأ محذوف أي أنت كافر وهو كافر وجعله بعضهم بغير تنوين فجعله منادى ~~مفردا محذوف حرف النداء وهو خطأ لأن حرف النداء لا يحذف مع النكرات ولا مع ~~المبهمات إلا فيما جرى مجرى المثل نحو أطرق كراء والباقي بهاء راجع إلى ~~التكفيرة الواحدة ويحتمل عوده إلى الكلمة { م ت عن ابن عمر } بن الخطاب # { أيما امرأة } قال في التنقيح أي مبتدأ ms2161 في معنى الشرط وما زائدة لتوكيد ~~الشرط وقوله الآتي فقد الخ جواب الشرط { وضعت ثيابها في غير بيت زوجها } ~~كناية عن تكشفها للأجانب وعدم تسترها منهم { فقد هتكت ستر ما بينها وبين ~~الله عز وجل } لأنه تعالى أنزل لباسا ليوارين به سوءاتهن وهو لباس التقوى ~~وإذا لم تتقين الله وكشفن سوءاتهن هتكن الستر بينهن وبين الله تعالى وكما ~~هتكت نفسها ولم تصن وجهها وخانت زوجها يهتك الله PageV03P136 سترها والجزاء ~~من جنس العمل والهتك خرق الستر عما وراءه والهتيكة الفضيحة { حم ه ك } في ~~الأدب { عن عائشة } رضي الله عنها دخل عليها نسوة من حمص فقالت : لعلكن من ~~اللواتي يدخلن الحمامات سمعت رسول الله يقول فذكرته قال الحاكم على شرطهما ~~وأقره الذهبي لكن أورده ابن الجوزي في الواهيات وقال لا يصح وأطال في بيانه # { أيما } قال الكرماني زيد لفظ ما على أي لزيادة التعميم { امرأة أصابت ~~بخورا } بالفتح ما يتبخر به والمراد هنا ريحه { فلا تشهد } أي تحضر { معنا ~~} أي الرجال { العشاء الآخرة } لأن الليل آفاته كثيرة والظلمة ساترة خص ~~العشاء لأنها وقت انتشار الظلمة وخلو الطريق عن المارة والفجار تتمكن حينئذ ~~من قضاء الأوطار بخلاف الصبح عند إدبار الليل وإقبال النهار فتنعكس القضية ~~ذكره الطيبي وقيد بالآخرة ليخرج المغرب قال ابن دقيق العيد وفيه حرمة ~~التطيب على مريدة الخروج إلى المسجد لما فيه من تحريك داعية شهوة الرجال ~~قال : وألحق به حسن الملبس والحلي الظاهر { حم م } في الصلاة { د ن عن أبي ~~هريرة } قال النسائي : ولا أعلم أحدا تابع يزيد بن خصيفة عن بشر بن سعيد ~~على قوله عن أبي هريرة وقد خالفه يعقوب الأشج رواه عن زينب الثقفية ثم ساق ~~حديث بشر عن زينب من طرق به ولم يخرجه البخاري # { أيما امرأة أدخلت على قوم } في رواية ألحقت بقوم { من ليس منهم } بأن ~~تنسب لزوجها ولدها من غيره { فليست من الله في شيء } أي من الرحمة والعفو ~~أو لا علاقة بينها وبينه ولا عندها من حكم الله وأمره ms2162 ودينه شيء كأنه قال ~~هي بريئة من الله في كل أمورها ولذا نكر شيئا ثم أردف هذا الذم العام ~~الشامل لجميع الأقسام بقوله { ولن يدخلها الله جنته } مع السابقين المحسنين ~~بل يؤخرها ويعذبها ما شاء وقال : لن الخ ولم يكتف بدخولها في الأول لعمومه ~~لأن النساء لا تقف على حقيقة المراد منه لما فيه من نوع إجمال وخفاء فعقبه ~~بذكر أحد أنواعه التي يفهمها كل سامع قال الحرالي وفي فليست إفهام أن من ~~حفظت فرجها فلم ترتكب هذه الفاحشة العظمى فهي من الله في شيء لما أنها ~~متمسكة بآية @QB@ والذين هم لفروجهم حافظون @QE@ ( المؤمنون : 5 ) اه وذكر ~~عدم دخول الجنة سيما النساء ودخولها من أقوى أسباب النعيم ولأن قوله لم ~~يدخلها جنته تعريض بدخول النار إذ ليس ثم إلا جنة ونار { وأيما رجل جحد ~~ولده وهو ينظر إليه } أي وهو يرى أنه منه ويتحقق ذلك كأنه يشاهد ذلك عيانا ~~وهو ينكره وعبر بالجحود ليفيد مع الوعيد على النفي الوعيد على قذف الزوجة { ~~احتجب الله تعالى منه } أي منعه رحمته وحرمه منها وهذا وعيد غليظ إذ لا ~~غاية في النعيم أعظم من النظر إليه تقدس وهو الغاية القصوى فويل لمن لم ~~ينلها { وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين يوم القيامة } بجحوده ولده وهو ~~يعلم أنه منه وإظهار كذبه على زوجته وهذا من أقوى أسباب الوعيد وقد ورد ~~الوعيد الشديد في حق من انتفى من ولده في عدة أخبار منها خبر وكيع عن ابن ~~عمر رفعه { من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا فضحه الله يوم القيامة } ~~وفيه الجراح والد وكيع مختلف فيه ومنها خبر ابن عدي عن ابن عمر رضي الله ~~تعالى عنهما { من انتفى من ولده فليتبوأ مقعده من النار } وفيه محمد بن أبي ~~الزعيرة منكر الحديث { د ن ه حب ك } وصححاه { عن أبي هريرة } رضي الله عنه ~~PageV03P137 قال سمعت رسول الله يقول حين نزلت آية الملاعنة فذكره قال ابن ~~حجر في التخريج صححه الدارقطني في العلل مع اعترافه بتفرد ms2163 عبد الله بن يونس ~~عن سعيد المقبري وأنه لا يعرف إلا به وقال في الفتح بعد ما عزاه لأبي داود ~~والنسائي وابن حبان والحاكم في مسنده عن عبد الله بن يوسف حجازي ما روى عنه ~~سوى يزيد بن الهاد # { أيما امرأة خرجت من بيتها } أي محل إقامتها { بغير إذن زوجها } لغير ~~ضرورة شرعية { كانت } في مدة خروجها { في سخط الله تعالى } أي غضبه { حتى ~~ترجع إلى بيتها أو يرضى عنها زوجها } أما لو خرجت لما يجوز الخروج له ~~كإرادة زوجها لها بسوء فتنعكس القضية { خط } من حديث إبراهيم بن هدية { عن ~~أنس } بن مالك وقضية كلام المصنف أن الخطيب خرجه وأقره وهو تلبيس فاحش فإنه ~~تعقبه بقوله قال أحمد بن حنبل إبراهيم بن هدية لا شيء في أحاديثه مناكير ~~وقال ابن معين إنه كتب عنه ثم تبين له أنه كذاب خبيث وقال علي بن ثابت هو ~~أكذب من حماري هذا اه وقال الذهبي في الضعفاء هو كذاب فكان ينبغي للمصنف ~~حذفه من الكتاب وليته إذ ذكره بين حاله وكما أنه لم يصب في ذلك لم يصب في ~~اقتصاره على عزوه للخطيب وحده فإن أبا نعيم خرجه من طريقه وعنه الخطيب ~~فعزوه للفرع واهماله الأصل من سوء التصرف # # { أيما امرأة سألت زوجها الطلاق } في رواية طلاقها { من غير ما بأس } ~~بزيادة ما للتأكيد والبأس الشدة أي في غير حالة شدة تدعوها وتلجئها إلى ~~المفارقة كأن تخاف أن لا تقيم حدود الله فيما يجب عليها من حسن الصحبة ~~وجميل العشرة لكراهتها له أو بأن يضارها لتختلع منه { فحرام عليها } أي ~~ممنوع عنها { رائحة الجنة } وأول ما يجد ريحها المحسنون المتقون لا أنها لا ~~تجد ريحها أصلا فهو لمزيد المبالغة في التهديد وكم له من نظير قال ابن ~~العربي هذا وعيد عظيم لا يقابل طلب المرأة الخروج من النكاح لو صح وقال ابن ~~حجر الأخبار الواردة في ترهيب المرأة من طلب طلاق زوجها محمولة على ما إذا ~~لم يكن سبب يقتضي ذلك كحديث ms2164 ثوبان هذا { حم د ت ه حب ك عن ثوبان } مولى ~~النبي قال الترمذي حسن غريب وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وابن حجر ~~وصححه ابن خزيمة وابن حبان # { أيما امرأة } ذات زوج { ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة } أي مع ~~الفائزين السابقين وإلا فكل من مات على الإسلام لا بد من دخوله إياها ولو ~~بعد دخوله النار ومثله الزوجة السرية بل أولى { ت ه } في النكاح { ك } في ~~البر والصلة { عن أم سلمة } قال الترمذي حسن غريب وقال الحاكم صحيح وأقره ~~الذهبي وقال ابن الجوزي هو من رواية مشادر الحميري عن أمه عن أم سلمة وهما ~~مجهولان # { أيما امرأة صامت } نفلا { بغير إذن زوجها } وهو حاضر { فأرادها على شيء ~~} يعني طلب منها أن يجامعها فهو كناية حسنة عن ذلك { فامتنعت عليه كتب الله ~~عليها } أي أمر كاتب السيئات أن يكتب في صحيفتها { ثلاثا من الكبائر } ~~PageV03P138 لصومها بغير إذنه واستمرارها فيه بعد نهيه ونشوزها عليه بعدم ~~تمكينه أما الفرض فلا يجوز قطعه بجماع ولا غيره وهذا صريح في حرمة صوم ~~المرأة نفلا بغير إذن زوجها وهو شاهد { طس عن أبي هريرة } قال الهيثمي فيه ~~بقية وهو ثقة ولكنه مدلس # { أيما إهاب } ككتاب جلد ميتة يقبل الدباغ قال الزمخشري سمي الجلد به ~~لأنه أهبة للحي وبناء للحماية على جسده كما قيل له المسك لإمساكه ما وراءه ~~{ دبغ } يعني اندبغ بنازع للفضول بحيث لا يعود له النتن والفساد لو نقع ~~بماء { فقد طهر } بفتح الهاء وضمها أي ظاهره وباطنه دون ما عليه من شعر لكن ~~قليله عفو وهذا حجة على أحمد في قوله إن جلد الميتة لا يطهر باندباغه ونص ~~فيما ذهب إليه الشافعي وأبو حنيفة أنه يطهر بدبغه لدلالة هذا اللفظ على ~~الاستغراق من جهة الشرط ومن جهة الإبهام والتنكير بما وخرج بما يقبل الدباغ ~~غيره كجلد خنزير فلا يطهر بالدبغ اتفاقا من الشافعية والحنفية وكذا الكلب ~~عند الشافعية لا الحنفية قال الكمال هذا الحديث كما تراه عام فإخراج ~~الخنزير منه ms2165 لمعارضة الكتاب فيه وهو قوله @QB@ أو لحم خنزير فإنه رجس @QE@ ~~( الأنعام : 145 ) بناء على عود الضمير إلى المضاف إليه لأنه صالح لعوده ~~وعند صلاح كل من المضافين لذلك يجوز كل من الأمرين وقد جوز عود الضمير عود ~~ضمير { ميثاقه } في قوله تعالى ^ وينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ^ ( ~~البقرة : 27 ) إلى كل من العهد ولفظ الجلالة وتعين عوده إلى المضاف إليه في ~~قوله سبحانه @QB@ واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون @QE@ ( النحل : ~~114 ) ضرورة صحة الكلام وإلى المضاف في نحو رأيت ابن زايد فكلمته لأن ~~المحدث عنه بالرؤية رتب على الحديث الأول غير الحديث الثاني فتعين هو مرادا ~~به وإلا اختل النظم وإذا جاز كل منهما لغة والموضع موضع احتياط وجب إعادته ~~على ما فيه الاحتياط وهو مما قلنا فإن قيل يجب أن يخرج من الخبر أيضا جلد ~~الميتة بطريق النسخ بخبر أصحاب السنن الأربعة أنه كتب قبل موته بشهر أو ~~شهرين لا تتعففوا من الميتة بإهاب ولا عصب قلنا الاضطراب في سنده ومتنه منع ~~تقديمه على هذا الحديث الصحيح فإن الناسخ معارض فلا بد من مشاكلته في القوة ~~ثم إن هذا الحديث مع حديث مسلم أن المصطفى مر بشاة ميتة فقال { هلا أخذتم ~~إهابها فدبغتموه فانتفعتم به } فقالوا إنها ميتة فقال { إنما حرم أكلها } ~~إلى ما ذهبوا إليه من أن ذكر بعض أفراد العام لا يخصص { حم ت ن ه } قال ابن ~~جماعة بأسانيد صحيحة { عن ابن عباس } وقضية صنيع المؤلف أن هذا الحديث ليس ~~في أحد الصحيحين ولا كذلك بل هو في مسلم وهو مما تفرد به عن البخاري # { أيما رجل أم قوما وهم } أي والحال أنهم { له } أي ولإمامته { كارهون } ~~لأمر يذم فيه شرعا كوال ظالم ومن تغلب على إمامة الصلاة ولا يستحقها أو لا ~~يتحرز عن النجاسة أو يمحق هيئات الصلاة أو يتعاطى معيشة مذمومة أو يعاشر ~~الفساق ونحوهم وشبه ذلك سواء نصبه الإمام أم لا { لم تجز صلاته أذنيه } أي ~~لا يرفعهما الله رفع العمل ms2166 الصالح بل أدنى رفع فيحرم عليه أن يؤمهم إن اتصف ~~بشيء من هذه الأوصاف وكرهه الكل لذلك كما في الروضة ونص عليه الشافعي فإن ~~كرهه أكثرهم كره لذلك وعلم من هذا التقرير أن الحرمة أو الكراهة إنما هي في ~~حقه أما المقتدون الذين يكرهونه فلا تكره لهم الصلاة خلفه وظن بعض أعاظم ~~الشافعية أن المسألتين واحدة فوهم وخرج بقولنا أولا لأمر يذم ما لو كرهوه ~~لغير ذلك فلا كراهة في حقه بل اللوم عليهم { طب } من رواية سليمان بن أيوب ~~الطلحي { عن طلحة } بن عبيد الله قال الهيثمي وسليمان قال فيه أبو زرعة ~~عامة أحاديثه لا يتابع عليها وقال البزار صاحب مناكير PageV03P139 # { أيما رجل استعمل رجلا على عشرة أنفس } أي جعله أميرا على طائفة ولو ~~قليلة جدا كعشرة والحال أنه { علم أن في العشرة أفضل ممن استعمل فقد غش ~~الله وغش رسوله وغش جماعة المسلمين } بفعله ذلك لعكسه المقتضي لتأميره ~~المفضول على الفاضل وموضع ذلك ما إذا لم يقتض الحال والوقت خلاف ذلك وإلا ~~أنيط بالمصلحة وعلى ذلك ينزل تأمير المصطفى لعمرو بن العاص على قوم فيهم ~~أبو بكر وعمر وتأميره أسامة على من هما فيهم { ع عن حذيفة } بن اليماني # { أيما رجل كسب مالا من حلال فأطعم نفسه وكساها } منه { فمن دونه من خلق ~~الله تعالى } أي وأطعم وكسى منه من دون نفسه من عياله وغيرهم { فإنها } ~~يعني هذه الخصلة وهي الإطعام { له زكاة } أي نماء وبركة وطهرة { وأيما رجل ~~مسلم لم تكن له صدقة } يعني لا مال له يتصدق منه { فليقل } ندبا { في دعائه ~~اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وصل على المؤمنين والمؤمنات والمسلمين ~~والمسلمات فإنها } أي هذه الصلاة { له زكاة } فاستفدنا أن الصلاة عليه تقوم ~~مقام الصدقة لذي العسرة وأنها سبب لبلوغ المآرب وإفاضة المطالب وقضاء ~~الحاجات في الحياة وبعد الممات واقتصاره على الصلاة يؤذن بأنه لا يضم إليه ~~السلام فيعكر على من كره الإفراد ونعما ذهب إليه البعض من تخصيص الكراهة ~~بغير ما ورد فيه ms2167 الإفراد بخصوصه كما هنا فلا نزيد فيه بل نقتصر على الوارد ~~{ ع حب ك عن أبي سعيد } الخدري قال القسطلاني وهو مختلف فيه لكن إسناده حسن ~~وأقول هو من رواية ابن لهيعة وهو معلوم الحال عن دراج عن أبي الهيثم وقد ~~ضعفوه كما سبق # { أيما رجل } ذكر الرجل غالبي والمراد إنسان { تدين دينا وهو مجمع } بضم ~~الميم الأولى على { أن لا يوفيه إياه لقي الله سارقا } أي يحشر في زمرة ~~السارقين ويجازى بجزائهم قال في الفردوس يقال أدان إذا أخذ منه الدين ويقال ~~أدنت الرجل وداينته إذا بايعت منه بأجل وأدنت منه إذا اشتريت منه بأجل { ه ~~عن صهيب } بضم المهملة وفتح الهاء وسكون التحتية ابن سنان بالنون ابن قاسط ~~بالقاف الرومي الصحابي المعذب في الله وفيه يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال : قال البخاري فيه نظر وعبد الحميد بن زياد ~~قال البخاري شيخ # { أيما رجل تزوج امرأة فنوى أن لا يعطيها من صداقها شيئا } قال الزمخشري ~~الصداق بالكسر أفصح عند أصحابنا البصريين { مات يوم يموت وهو زان } أي مات ~~وهو ملتبس بإثم مثل إثم الزاني والزاني في النار بدليل قوله بعده والخائن ~~في النار { وأيما رجل اشترى من رجل بيعا فنوى أن لا يعطيه من ثمنه شيئا مات ~~يوم يموت وهو خائن والخائن في النار } أي نار جهنم يعني يعذب فيها ما شاء ~~الله ثم يخرج { ع طب } من حديث عمرو بن دينار وكيل الزبير PageV03P140 ابن ~~شعيب البصري عن بني صهيب { عن صهيب } قال عمرو قال بنو صهيب لصهيب يا أبانا ~~إن أبناء أصحاب رسول الله يحدثون عن آبائهم فحدثنا فذكره قال الهيثمي وعمرو ~~بن دينار هذا متروك # { أيما رجل عاد مريضا فإنما يخوض } حالة ذهابه { في الرحمة } شبه الرحمة ~~بالماء إما في التطهير وإما في الشيوع والشمول ثم نسب إليها ما هو منسوب ~~إلى المشبه به من الخوض { فإذا قعد عند المريض غمرته الرحمة } أي غمرته ~~وسترته وظاهر صنيع المصنف أن هذا ms2168 هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل قالوا ~~فهذا للصحيح فما للمريض قال تحط عنه ذنوبه { حم } من حديث أبي داود ولعله ~~الحبطي { عن أنس } قال أبو داود أتيت أنس بن مالك فقلت يا أبا حمزة المكان ~~بعيد ونحن يعجبنا أن نعودك فقال : سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى ~~آله وسلم يقول : فذكره قال الهيثمي وأبو داود ضعيف جدا # { أيما شاب تزوج في حداثة سنه عج شيطانه } أي رفع صوته قائلا { يا ويله ~~عصم مني } بتزوجه { دينه } وفي رواية للديلمي والثعلبي إذا تزوج أحدكم عج ~~شيطانه يا ويله عصم مني ثلثي دينه اه # وهي مبينة أن المراد بالدين هنا معظمه { ع } من حديث خالد بن إسماعيل ~~المخزومي { عن جابر } قال الهيثمي فيه خالد بن إسماعيل المخزومي وهو متروك ~~قال ابن الجوزي تفرد به خالد وقال ابن عدي وكان يضع وقال ابن حبان لا يجوز ~~الاحتجاج به بحال اه # ورواه الطبراني في الأوسط من طريق خالد المذكور قال الهيثمي وفيه خالد بن ~~إسماعيل المخزومي متروك # { أيما عبد جاءته موعظة } وهي التذكير بالعواقب { من الله في دينه } أي ~~في شيء من أمور دينه { فإنها نعمة من الله سيقت إليه } أي ساقها الله إليه ~~{ فإن قبلها بشكر } زاده الله من تلك النعمة @QB@ لئن شكرتم لأزيدنكم @QE@ ~~( إبراهيم : 7 ) { وإلا } أي وإن لم يقابلها بالشكر { كانت حجة من الله ~~عليه } @QB@ لئلا يكون للناس على الله حجة @QE@ ( النساء : 165 ) { ليزداد ~~بها إثما ويزداد الله عليه سخطا } أي غضبا وعقابا { ابن عساكر } في التاريخ ~~{ عن عطية بن قيس } أخي عبد الله المازني شامي وظاهر صنيع المصنف أن هذا لا ~~يوجد مخرجا لأشهر ولا أقدم من ابن عساكر ولا لأحد ممن وضع لهم الرموز وهو ~~عجب فقد خرجه البيهقي في الشعب باللفظ المزبور عن عطية المذكور وسببه أن ~~المنصور أحضر الأوزاعي وقال له ما أبطأ بك عنا قال وما الذي تريده مني يا ~~أمير المؤمنين قال الأخذ عنك والاقتباس منك فساق له موعظة سنية جعل هذا ~~الخبر ms2169 مطلعها ورواه عن بسر أيضا ابن أبي الدنيا في مواعظ الخلفاء قال ~~الحافظ العراقي وفيه أحمد بن عبيد بن ناصح قال ابن عدي يحدث بمناكير وهو ~~عندي من أهل الصدق # { أيما عبد أو امرأة قال أو قالت لوليدتها } فعيلة بمعنى مفعولة أي أمتها ~~والوليدة الأمة وأصلها ما ولد من الإماء في ملك الإنسان ثم أطلق ذلك على كل ~~أمة { يا زانية ولم يطلع منها على زنا جلدتها وليدتها يوم القيامة } حد ~~القذف { لأنه PageV03P141 لا حد لهن في الدنيا } أي ليس لها مطالبتها ~~بإقامة الحد عليه أو عليها في الدنيا لأنه لا يجب للولائد على ساداتهن في ~~دار الدنيا فبين بالحديث سقوطه في الدنيا لشرف المالكية قال ابن العربي وبه ~~استدل علماؤنا على سقوط القصاص عنه بالجناية على أعضائه ونفسه لأنه عقوبة ~~تجب للحر على الحر فسقط عن الحر بجنايته على العبد فأصل ذلك حد القذف وخبر ~~من قتل عبده قتلناه باطل أو مؤول ففيه رد على مالك حيث ذهب إلى أن السيد لو ~~قطع عضو عبده عتق عليه لكونه أتلف الرق في جزء منه فسرى إلى آخره كما لو ~~أعتقه وخالفه عامة الفقهاء { ك عن عمرو بن العاص } أنه زار عمة له فدعت له ~~بطعام فأبطأت الجارية فقالت ألا تستعجلي يا زانية فقال عمرو سبحان الله لقد ~~قلت عظيما هل اطلعت منها على زنا ? قالت لا فقال إني سمعت رسول الله يقول ~~فذكره قال الحاكم صحيح وتعقبه المنذري فقال وكيف وعبد الملك بن هارون متروك ~~متهم # { أيما عبد أصاب شيئا مما نهى الله عنه ثم أقيم عليه حده } في الدنيا أي ~~وهو غير الكفر أما هو إذا عوقب به في الدنيا فليس كفارة بل زيادة في النكال ~~وابتداء عقوبة { كفر } الله { عنه } بإقامة الحد عليه { ذلك الذنب } فلا ~~يؤاخذ به في الآخرة فإن الله أكرم وأعدل أن يثني عليه العقوبة { تنبيه } ~~قال ابن العربي هذا الحديث موضعه في حقوق الله أما حق الآدمي فلا يدخل تحت ~~المغفرة فلو زنى بامرأة ms2170 فأقيم عليه الحد كفر عنه لكن حق زوجها وأهلها باق ~~فيما هتك من حرمتهم وجر من العار إليهم وكذا القاتل إذا اقتص منه فهو كفارة ~~للقتل في حق الله وحق الولي لا المقتول فله مطالبته به في الآخرة اه { ك } ~~في الحدود { عن خزيمة بن ثابت } وقال صحيح وأقره الذهبي # { أيما عبد } أي قن { مات في إباقه } أي حال تغيبه عن سيده تعديا { دخل ~~النار } يعني استحق دخولها ليعذب بها على عدم وفائه بحق سيده { وإن كان قتل ~~} حال إباقه { في سبيل الله تعالى } أي في جهاد الكفار ثم يخرج منها إن مات ~~مسلما ويدخل الجنة قطعا { طس هب عن جابر } قال الهيثمي فيه عبد الله بن ~~محمد بن عقيل وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات # { أيما عبد أبق من مواليه } بفتح الباء إعراضا عنهم وأي للشرط مبتدأ وما ~~زائدة للتأكيد وأبق خبره لا صفة للعبد لأن المبتدأ يبقى بلا خبر وجواب ~~الشرط قوله { فقد كفر } أي نعمة الموالي وسترها ولم يقم بحقها ويستمر هذا ~~حاله { حتى يرجع إليهم } أو أراد بكفره أن عمله من عمل الكفار أو أنه يؤدي ~~إلى الكفر فإن فرض استحلاله فذاك كافر حقيقة وذكره بلفظ العبدية هنا لا ~~يناقضه خبر النهي عن تسميته عبدا بقوله { لا يقل أحدكم عبدي } لأن المقام ~~هنا مقام تغليظ ذنب الإباق وثم مقام بيان الشفقة والإرفاق { م } في الإيمان ~~{ عن جرير } موقوفا ونقل عنه بعض رواته أنه قال سمعته من النبي لكن أكره أن ~~يروى عني ههنا بالبصرة # # { أيما مسلم كسا مسلما ثوبا على عري } أي على حالة عري للمكسي { كساه ~~الله تعالى من خضر الجنة } بضم الخاء وسكون الضاد جمع أخضر أي من ثيابها ~~الخضر فهو من إقامة الصفة مقام الموصوف كما ذكره الطيبي { وأيما مسلم أطعم ~~مسلما على جوع أطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة وأيما مسلم سقى مسلما ~~على ظمأ } أي PageV03P142 عطش { سقاه الله تعالى يوم القيامة من الرحيق } ~~اسم من أسماء الخمر { المختوم } أي ms2171 يسقيه من خمر الجنة الذي ختم عليه بسك ~~قال التوربشتي الرحيق الشراب الخالص الذي لا غش فيه والمختوم الذي يختم من ~~أوانيها وهو عبارة عن نفاستها وكرامتها وهذا إشارة إلى أن الجزاء من جنس ~~العمل والنصوص فيه كثيرة والمراد أنه يختص بنوع من ذلك أعلى وإلا فكل من ~~دخل الجنة كساه الله من ثيابها وأطعمه وسقاه من ثمارها وشرابها ويظهر أن ~~المراد المسلم المعصوم ويحتمل إلحاق الذمي العاري الجائع به { حم د } في ~~الزكاة { ت } كلهم { عن أبي سعيد } الخدري قال المنذري رواه أبو داود ~~والترمذي من رواية أبي خالد بن يزيد الدالاني وحديثه حسن اه # ولينه ابن عدي # { أيما مسلم كسا مسلما ثوبا } أي لوجه الله تعالى لا لغرض آخر { كان في ~~حفظ الله تعالى } أي رعايته وحراسته { ما بقيت عليه منه رقعة } أي مدة بقاء ~~شيء منه عليه وإن قل وصار خلقا جدا وليس المراد بالثوب في هذا الحديث وما ~~قبله القميص فحسب بل كل ما على البدن من اللباس { طب عن ابن عباس } وفيه ~~خالد بن طهمان أبو العلاء قال الذهبي ضعيف قال ابن معين خلط قبل موته # { أيما } قال الطيبي أيما من المقحمات التي يستغنى بها إما عن تفصيل غير ~~حامل أو تطويل غير ممل { امرأة نكحت } أي تزوجت في رواية أنكحت نفسها وهي ~~أوضح { بغير إذن وليها } أي تزوجت بغير إذن متولي أمر تزويجها من قريب أو ~~غيره { فنكاحها باطل } أي فعقدها باطل ولا مجال لإرادة الوطء هنا لأن ~~الكلام في صحة النكاح وفساده { فنكاحها باطل فنكاحها باطل } كرره لتأكد ~~إفادة فسخ النكاح من أصله وأنه لا ينعقد موقوفا على إجازة الولي وأنه ركب ~~على ثلاثة فيفسخ بعد العقد ويفسخ بعد الدخول ويفسخ بعد الطول والولادة ~~وتخصيصه البطلان هنا بغير الإذن غالبي بدليل خبر { لا نكاح إلا بولي } لكن ~~لما كان الغالب أنها لا تزوج نفسها إلا بإذنه خص به { فإن دخل بها } أي ~~أولج حشفته في قبلها { فلها المهر بما استحل من فرجها } قال ms2172 الرافعي فيه أن ~~وطء الشبهة يوجب المهر وإذا وجب ثبت النسب وانتفى الحد { فإن اشتجروا } أي ~~تخاصم الأولياء وتنازعوا ومنه @QB@ فيما شجر بينهم @QE@ ( النساء : 65 ) ~~قال الرافعي المراد مشاجرة الفضل لا الاختلاف فيما يباشر العقد { فالسلطان ~~} يعني من له السلطان على تزويج الأيامى فيشمل القاضي { ولي من لا ولي له } ~~أي من ليس له ولي خاص وفيه إثبات الولاية على النساء كلهن لما سبق أن أيما ~~كلمة استيفاء واستيعاب فيشمل البكر والثيب والشريفة والوضيعة قال القاضي ~~وهذا يؤيد منع المرأة مباشرة العقد مطلقا إذ لو صلحت عبارتها للعقد لأطلق ~~لها ذلك عند عضل الأولياء واختلافهم ولما فوض إلى السلطان قال أصحابنا ومن ~~البعيد تأويل الحنفية الحديث على الصغيرة والأمة والمكاتبة يعني حمله بعضهم ~~أولا على الصغيرة لصحة تزويج الكبيرة نفسها عندهم كجميع تصرفاتها فاعترض ~~بأن الصغيرة غير امرأة في الحكم فحمله بعضهم إجراء على الأمة فاعترض ~~PageV03P143 بقوله فلها المهر فإن مهر الأمة لسيدها فحمله بعض متأخريهم على ~~المكاتبة فإن المهر لها { حم د ت ه ك } كلهم في النكاح { عن عائشة } حسنه ~~الترمذي وصححه ابن حبان وإعلاله بأنه من حديث ابن جريج عن سليمان عن الزهري ~~وابن جريج ذكر أنه سأل الزهري عنه فأنكره أبطله الحاكم بأن أبا عاصم وعبد ~~الرزاق ويحيى بن أيوب وحجاج بن محمد صرحوا بسماعه عن الزهري والثقة قد ~~بيناه فلا ينسى بإنكاره وذكر نحوه ابن حبان # { أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فإن كان دخل بها فلها } ~~عليه { صداقها } أي مهر مثلها { بما استحل من فرجها ويفرق بينهما } بالبناء ~~للمجهول أي ويفرق القاضي بينهما لزوما { وإن كان لم يدخل بها فرق بينهما } ~~بمعنى أنه يحكم ببطلان العقد { والسلطان ولي من لا ولي له } ولي امرأة ليس ~~لها ولي خاص قال القاضي هذه الأحاديث صريحة في المنع عن استقلال المرأة ~~بالتزويج وأنها لو زوجت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل وقد اضطرب فيه ~~الحنفية فتارة متجاسرون على الطعن فيها بما لا ينجع ومرة جنحوا ms2173 إلى التأويل ~~فقوم خصصوا امرأة بالأمة والصغيرة والمكاتبة فأبطلوا به ظهور قصد التعميم ~~بتمهيد أصل فإنه صدر الكلام بأي الشرطية وأكد بما الإبهامية ورتب الحكم على ~~وصف الاستقلال وترتيب الجزاء على الشرط المقتضي مع أن الصغيرة لا تسمى ~~امرأة في عرف أهل اللسان وعقد الصبية غير باطل عندهم بل موقوف على إجازة ~~الولي والأمة لا مهر لها وقد قال فلها المهر والكتابة بالنسبة إلى جنس ~~النساء نادرة فلا يصح قصر العام عليها وقوم أولوا قوله باطل بأنه بصدد ~~البطلان ومصيره إليه بتقدير اعتراض الأولياء عليها إذا زوجت نفسها بغير كفء ~~وذلك مع ما فيه من إبطال قصد التعميم بزيف من وجوه أحدها أنه لا يناسب هذا ~~التأكيد والمبالغة ثانيهما أن المنقول المتعارف في تسميته الشيء باسم ما ~~يؤول إليه تسميته ما يكون المآل إليه قطعا @QB@ إنك ميت وإنهم ميتون @QE@ ( ~~الزمر : 30 ) أو غالبا نحو @QB@ إني أراني أعصر خمرا @QE@ ( يوسف : 36 ) ~~ثالثها أنه لو كان كذلك لاستحق المهر بالعقد لا بالوطء ولذلك قالوا يتقدر ~~المسمى بالوطء ويتشطر بالطلاق قبله وقد علق عليه السلام الاستحقاق على ~~الوطء وجعل الاستحلال علة لثبوته وهو يدل على أن وطء الشبهة يوجب مهر المثل ~~ولم أر أحدا غيرهم من العلماء رخص للمرأة تزويج نفسها مطلقا وجوزه مالك رضي ~~الله عنه للدنيئة دون الشريفة اه { طب عن ابن عمرو } بن العاص # { أيما رجل نكح امرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنتها } وإن سفلت { فإن ~~لم يكن دخل بها فلينكح ابنتها } إن شاء { وأيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو ~~لم يدخل } بها { فلا يحل له نكاح أمها } أي لا يجوز ولا يصح والفرق أن ~~الرجل يبتلي عادة بمكالمة أمها عقب العقد لترتيب أموره فحرمت بالعقد ليسهل ~~ذلك بخلاف ابنتها أخذ به الجماعة فقالوا إذا دخل بامرأة حرمت عليه بنتها ~~وقال داود لا تحرم إلا إن كانت في حجره { ت عن ابن عمرو } بن العاص ثم قال ~~أعني الترمذي لا يصح من قبل إسناده إنما رواه ابن ms2174 لهيعة والمثنى بن الصباح ~~وهما يضعفان اه PageV03P144 # { أيما رجل آتاه الله علما } تنكيره في حين الشرط يؤذن بالعموم لكل علم ~~ولو غير شرعي لكن خصه جمع منهم الحليمي بالشرع ومقدماته { فكتمه } عن الناس ~~عند الحاجة إليه { ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار } شبه ما جعل من ~~النار في الكاتم باللجام تشبيها بليغا حيث خص النار وهو الذي أخرجه من باب ~~الاستعارة وهذا وعيد شديد سيما إن كان الكتم لغرض فاسد من تسهيل على الظلمة ~~وتطييب نفوسهم واستجلاب لمسارهم أو لجر منفعة أو حطام دنيا أو لتقية مما لا ~~دليل عليه ولا أمارة أو لبخل بالعلم ومن ثم قال علي كرم الله وجهه ما أخذ ~~الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا { طب عن ~~ابن مسعود } ورواه عنه في الأوسط أيضا قال الهيثمي وفي سند الأوسط النضر بن ~~سعيد ضعفه العقيلي وفي سند الكبير سواد بن مصعب وهو متروك اه والحديث أخرجه ~~ابن الجوزي في العلل عن ابن مسعود من عدة طرق وطعن فيه بما محصوله أن فيه ~~جماعة ما بين ضعيف ومتروك وكذاب # { أيما رجل حالت شفاعته دون حد من حدود الله تعالى لم يزل في سخط الله } ~~أي غضبه { حتى ينزع } أي يقلع ويترك وهذا وعيد شديد على الشفاعة في الحدود ~~أي إذا وصلت إلى الإمام وثبتت كما يفيده أخبار أخر وإلا فالستر أفضل { ~~وأيما رجل شد غضبا } أي شد طرفه أي بصره بالغضب { على مسلم في خصومة لا علم ~~له بها فقد عاند الله حقه وحرص على سخطه وعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم ~~القيامة } لأنه بمعاندة الله صار ظالما وقد قال تعالى @QB@ ألا لعنة الله ~~على الظالمين @QE@ ( هود : 18 ) وأصل اللعنة الطرد لكن المراد به هنا في ~~وقت أو حال أو الشخص أو على صفة أو نحو ذلك { وأيما رجل أشاع على رجل مسلم ~~} أي أظهر عليه ما يعيبه { بكلمة وهو منها بريء يشينه بها } أي فعل ما فعل ~~بقصد ms2175 أن يشينه أي يعيبه أو يعيره بها { في الدنيا } بين الناس { كان حقا ~~على الله أن يدليه يوم القيامة في النار حتى يأتي بإنفاذ ما قال } وليس ~~بقادر على إنفاذه فهو كناية عن دوام تعذيبه بها من قبيل الخبر المار { كلف ~~يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين } ومن قبيل قوله للمصورين { أحيوا ما ~~خلقتم } { طب عن أبي الدرداء } قال الهيثمي وفيه من لم أعرفه وقال المنذري ~~لا يحضرني الآن حال إسناده # { أيما رجل ظلم شبرا من الأرض } ذكر الشبر إشارة إلى استواء القليل ~~والكثير في الوعيد { كلفه الله تعالى أن يحفره PageV03P145 حتى يبلغ آخر ~~سبع أرضين } بفتح الراء وتسكن { ثم يطوقه } بضم أوله على البناء للمجهول ~~وفي رواية فإنه يطوقه { يوم القيامة } أي يكلف نقل الأرض الذي أخذها ظلما ~~إلى المحشر وتكون كالطوق في عنقه لا أنه طوق حقيقة أو معناه يعاقب بالخسف ~~إلى سبع أرضين فتكون كل أرض حالتئذ كالطوق في عنقه الظلم المذكور لازم له ~~في عنقه لزوم الطوق وبالأول جزم القشيري وصححه البغوي ولا مانع أن تتنوع ~~هذه الصفات لهذا الجاني أو تنقسم أصحاب هذه الجناية فيعذب بعضهم بهذا ~~ويعضهم بهذا بحسب قوة المفسدة وضعفها ذكره ابن حجر رحمه الله تعالى ويستمر ~~كذلك { حتى يقضى بين الناس } ثم يصير إلى الجنة أو إلى النار بحسب إرادة ~~العزيز الجبار وهذا وعيد شديد للغاصب قاطع بأن الغصب من أكبر الكبائر { طب ~~} وكذا في الصغير { عن يعلى بن مرة } ورواه عنه أيضا أحمد بعدة أسانيد قال ~~الهيثمي ورجال بعضها رجال الصحيح ورواه عنه أيضا ابن حبان من هذا الوجه ~~وكان ينبغي للمؤلف عزوه له ولأحمد فإنهما مقدمان عندهم على العزو للطبراني # { أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محروما } من الضيافة أي لم يطعمه القوم ~~تلك الليلة { فله أن يأخذ } من مالهم { بقدر قراه } أي ضيافته أي بقدر ما ~~يصرف في ثمن طعام يشبعه ليلته { ولا حرج عليه } في ذلك الأخذ قال الطيبي ~~وقوله فأصبح الضيف مظهر أقيم مقام المضمر إشعارا ms2176 بأن المسلم الذي ضاف قوما ~~يستحق لذاته أن يقرى فمن منع حقه فقد ظلمه فحق لغيره من المسلمين نصره وأخذ ~~بظاهره أحمد فأوجب الضيافة وأن الضيف يستقل بأخذ ما يكفيه بغير رضى من نزل ~~عليه أو على نحو بستانه أو زرعه وحمله الجمهور على أنه كان في أول الإسلام ~~فيها كانت واجبة حين إذ كانت المواساة واجبة فلما ارتفع وجوب المواساة ~~ارتفع وجوب الضيافة أو على التأكيد كما في غسل الجمعة واجب فلما ارتفع وجود ~~الاستقلال بالأخذ على المضطر لكنه يعزم بدله أو بعده على مال أهل الذمة ~~المشروط عليهم ضيافة من نزل بهم لأدلة أخرى كخبر { لا يحل مال امرىء مسلم ~~إلا عن طيب نفس } وأما قول بعض المالكية المراد أن له أن يأخذ من عرضهم ~~بلسانه ويذكر للناس عيوبهم فعورض بأن من الأخذ العرض والتحدث بالعيب عيب ~~ندب الشارع إلى تركه لا إلى فعله واستدل بالخبر على مسألة الظفر { ك عن أبي ~~هريرة } ورواه عنه أيضا أحمد باللفظ المزبور قال الهيثمي كالمنذري ورجاله ~~ثقات ورواه أبو داود عن المقدام بلفظ { أيما رجل ضاف قوما فأصبح محروما } ~~والباقي سواء # { أيما نائحة } أي امرأة نائحة { ماتت قبل أن تتوب ألبسها الله سربالا } ~~وقد تطلق السرابيل على الدروع { من نار وأقامها للناس يوم القيامة } لتشتهر ~~في عرصات القيامة بين أهل ذلك الموقف الأعظم فالنوح حرام شديد التحريم { ع ~~عد ك عن أبي هريرة } قال الهيثمي سنده حسن PageV03P146 # { أيما امرأة نزعت ثيابها } أي قلعت ما يسترها منها { في غير بيتها } أي ~~محل سكنها { خرق الله عز وجل عنها ستره } لأنها لما لم تحافظ على ما أمرت ~~به من التستر عن الأجانب جوزيت بذلك والجزاء من جنس العمل والظاهر أن نزع ~~الثياب عبارة عن تكشفها للأجنبي لينال منها الجماع أو مقدماته بخلاف ما لو ~~نزعت ثيابها بين نساء مع المحافظة على ستر العورة إذ لا وجه لدخولها في هذا ~~الوعيد { حم طب ك هب عن أبي أمامة } # { أيما امرأة استعطرت } أي استعملت العطر ms2177 أي الطيب يعني ما يظهر ريحه منه ~~{ ثم خرجت } من بيتها { فمرت على قوم } من الأجانب { ليجدوا ريحها } أي ~~بقصد ذلك { فهي زانية } أي كالزانية في حصول الإثم وإن تفاوت لأن فاعل ~~السبب كفاعل المسبب قال الطيبي شبه خروجها من بيتها متطيبة مهيجة لشهوات ~~الرجال التي هي بمنزلة رائدة الزنا بالزنا مبالغة وتهديدا وتشديدا عليها { ~~وكل عين زانية } أي كل عين نظرت إلى محرم من امرأة أو رجل فقد حصل لها حظها ~~من الزنا إذ هو حظها منه وأخذ بعض المالكية من الحديث حرمة التلذذ بشم طيب ~~أجنبية لأن الله إذا حرم شيئا زجرت الشريعة عما يضارعه مضارعة قريبة وقد ~~بالغ بعض السلف في ذلك حتى كان ابن عمر رضي الله عنه ينهى عن القعود بمحل ~~امرأة قامت عنه حتى يبرد أما التطيب والتزين للزوج فمطلوب محبوب قال بعض ~~الكبراء تزيين المرأة وتطيبها لزوجها من أقوى أسباب المحبة والألفة بينهما ~~وعدم الكراهة والنفرة لأن العين رائد القلب فإذا استحسنت منظرا أوصلته إلى ~~القلب فحصلت المحبة وإذا نظرت منظرا بشعا أو ما لا يعجبها من زي أو لباس ~~تلقيه إلى القلب فتحصل الكراهة والنفرة ولهذا كان من وصايا نساء العرب ~~لبعضهن إياك أن تقع عين زوجك على شيء لا يستملحه أو يشم منك ما يستقبحه { ~~حم ن ك } في التفسير { عن أبي موسى } الأشعري قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ~~وأقول فيه عند الأولين ثابت بن عمارة أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال أبو ~~حاتم ليس بالمتين عندهم ووثقه ابن معين # # { أيما رجل أعتق غلاما ولم يسم } في العتق { ماله } يعني ما في يده من ~~كسبه وإضافته إليه إضافة اختصاص لا تمليك { فالمال له } أي للغلام يعني ~~ينبغي لسيده أن يسمح له به منحة منه وتصدقا عليه بما في يديه ليكون إتماما ~~للصنيعة وزيادة لنعمة الإعتاق { ه } ذكره ابن الكمال وغيره { عن ابن مسعود ~~} # { أيما امرىء } بكسر الراء { ولي من أمر المسلمين شيئا لم يحطهم } بفتح ~~فضم أي يكلؤهم ويحفظهم ويصونهم ويندب ms2178 عنهم والاسم الحياطة يقال حاطه إذا ~~استولى عليه { بما يحوط } به { نفسه } أي بالذي يحفظ به نفسه ويصونها ~~فالمراد لم يعاملهم بما يحب أن يعامل به نفسه من نحو بذل ونصح ونفقة وغيرها ~~{ لم يرح رائحة الجنة } حين يجد PageV03P147 ريحها الإمام العادل الحافظ ~~لما استحفظ لا أنه لم يجده أبدا قال الحرالي والولاية القيام بالأمر عن ~~وصلة واصله قال أبو مسلم الخولاني لمعاوية لا تحسب أن الخلافة جمع المال ~~وتفريقه إنما هي القول بالحق والعمل بالمعدلة وأخذ الناس في ذات الله وقال ~~العارف ابن عربي الإمارة ابتلاء لا تشريف ولو كانت تشريفا بقيت مع صاحبها ~~في الآخرة في دار السعداء ولو كانت تشريفا ما قيل له ولا تتبع الهوى فحجر ~~عليه والتحجير ابتلاء والتشريف إطلاق ويتحكم في العالم من أسعده الله به ~~ومن أشقاه من المؤمنين ومع ذلك أمر بالحق أن يسمع له ويطيع وهذه حالة ~~ابتلاء لا شرف فإنه في حركاته فيها على حذر وقدم غرور ولهذا تكون يوم ~~القيامة ندامة { عن ابن عباس } قضية كلام المصنف أن العقيلي خرجه ساكتا ~~عليه والأمر بخلافه فإنه ساقه من حديث إسماعيل بن شبيب الطائفي وقال ~~أحاديثه مناكير غير محفوظة وأقره عليه في اللسان # { أيما رجل عاهر } العاهر الزاني وعهر إلى المرأة أتاها ليلا للفجور بها ~~غلب على الزنا مطلقا { بحرة أو أمة } يعني زنى بها فحملت { فالولد ولد زنا ~~لا يرث ولا يورث } لأن الشرع قطع الوصلة بينه وبين الزاني قريب له إلا من ~~قبل أمه وماء الزنا لا حرمة له مطلقا ولا يترتب عليه شيء من أحكام التحريم ~~والتوارث ونحوهما عند الشافعية { ت } في الفرائض من حديث ابن لهيعة عن عمرو ~~بن شعيب عن أبيه { عن } جده { ابن عمرو } بن العاص قال الترمذي والعمل على ~~هذا عند أهل العلم # { أيما مسلم شهد له أربعة } من المسلمين وفي رواية أربعة نفر أي رجال { ~~بخير } بعد موته من الصحابة أو من غيرهم فمن اتصف بالعدالة لا نحو فاسق ~~ومبتدع { أدخله الله الجنة ms2179 } أي مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب ~~وإلا فمن مات على الإسلام دخلها ولا بد شهد له أحد أم لا قال الراوي فقلنا ~~أو ثلاثة قال { أو ثلاثة } فقلنا أو اثنان قال { أو اثنان } قال ثم لم ~~نسأله عن الواحد أي استبعادا للاكتفاء في مثل هذا المقام العظيم أقل من ~~نصاب وترك الشق الثاني وهو الشهادة بالشر لفهمه حكمه بالقياس على الخير أو ~~اختصارا قال النووي من مات فألهم الله الناس بالثناء عليه بخير كان دليلا ~~على كونه من أهل الجنة سواء اقتضته أفعاله أم لا فإن الأعمال داخلة تحت ~~المشيئة وهذا الإلهام يستدل به على تعيينها وبه تظهر فائدة الثناء { حم خ } ~~في الجنائز والشهادات { ن عن ابن عمر } بن الخطاب ولم يخرجه مسلم # { أيما صبي } أو صبية { حج } حال صباه { ثم بلغ الحنث } بسن أو احتلام { ~~فعليه أن يحج حجة أخرى } يعني يلزمه ذلك { وأيما أعرابي حج } قبل أن يسلم { ~~ثم } أسلم و { هاجر } من بلد الكفر إلى بلاد الإسلام { فعليه أن يحج حجة ~~أخرى } أي يلزمه الحج بإسلامه في استطاعته وإن لم يهاجر { وأيما عبد } أي ~~قن ولو أمة { حج } حال رقه { ثم أعتق } أي أعتقه سيده { فعليه أن يحج حجة ~~أخرى } أي يلزمه الحج بعد مصيره حرا قال الذهبي في المهذب كأنه أراد بهجرته ~~إسلامه كما تقرر وفيه أنه يشترط لوقوع الحج عن فرض الإسلام البلوغ والحرية ~~فلا يجزىء حج الطفل والرقيق وإن كملا بعده وعليه الشافعي نعم إن كملا قبل ~~الوقوف أو طواف العمرة أو في أثنائه أجزأهما وأعاد السعي { خط } في التاريخ ~~{ والضياء } المقدسي في المختارة { عن ابن عباس } وظاهر صنيع المصنف أن ~~الخطيب خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بقوله PageV03P148 لم يرفعه ~~إلا يزيد بن زريع عن شعبة وهو غريب اه قال ابن حجر تفرد برفعه محمد بن ~~المنهال عن يزيد بن زريع عن شعبة عن الأعمش عنه وأخرجه ابن عدي وقال إن ~~يزيد بن زريع سرقه من محمد بن ms2180 منهال اه ورواه الطبراني في الأوسط قال ~~الهيثمي ورجاله رجال الصحيح اه فلو عزاه المصنف له لكان أولى # { أيما مسلمين التقيا } في نحو طريق { فأخذ أحدهما بيد صاحبه } أي أخذ ~~يده اليمين بيده اليمين { فتصافحا } ولو من فوق ثوب والأكمل بدونه { وحمدا ~~الله تعالى } أي اثنيا عليه وزاد قوله { جميعا } للتأكيد { تفرقا وليس ~~بينهما خطيئة } ظاهره ويشمل الكبائر وقياس نظائره قصره على الصغائر { حم ~~والضياء } المقدسي { عن البراء } بن عازب قال أبو داود : لقيني البراء فأخذ ~~بيدي وصافحني وضحك في وجهي ثم قال : تدري لم أخذت بيدك ? قلت : لا إلا أني ~~ظننت أنك لم تفعله إلا لخير فقال إن النبي لقيني ففعل بي ذلك ثم ذكره # { أيما امرىء من المسلمين حلف عند منبري هذا على يمين كاذبة يستحق بها حق ~~مسلم أدخله الله النار وإن كان على سواك أخضر } قال العكبري تقديره وإن حلف ~~على سواك فحذف لدلالة الأولى عليه # وعلى في قوله على يمين : زائدة : أي حلف يمينا وفي ذكر المنبر زيادة في ~~التأكيد قال الرافعي وهذا إشارة إلى أن اليمين يغلظ بالمكان كما يغلظ ~~بالزمان قال النووي ودخل في قوله حق مسلم نحو جلد ميتة وسرجين وسائر ~~الاختصاصات وكذا كل حق ليس بمال كحد قذف { حم عن جابر } بن عبد الله # { أيما امرىء اقتطع حق امرىء مسلم } أي ذهب بطائفة منه ففصلها عنه يقال ~~اقتطعت من الشيء قطعة فصلتها { بيمين كاذبة كانت له نكتة } والنكتة في ~~الشيء كالنقطة والجمع نكت ونكات مثل برمة وبرم وبرام ونكات بالضم عامي { ~~سوداء من نفاق في قلبه لا يغيرها شيء إلى يوم القيامة } فإن لم يدركه العفو ~~أدخل النار حتى تنجلي تلك النكتة ويكون فيها حتى يطهر من درنه ويصلح لجوار ~~الرحمن في الجنان { الحسن بن سفيان طب ك عن ثعلبة } بلفظ الحيوان المشهور ~~ابن وديعة { الأنصاري } قيل هو أحد الستة الذين تخلفوا عن تبوك قال الذهبي ~~وذلك ضعيف # { أيما عبد } يعني قن ولو أمة قال ابن حزم لفظ العبد لغة يتناول ms2181 الأمة ~~لكن في الفتح فيه نظر ولعله أراد المملوك وقال القرطبي العبد اسم للمملوك ~~الذكر بأصل وضعه والأمة اسم لمؤنثه بغير لفظه ومن ثم قال إسحاق إن هذا ~~الحكم لا يشمل الأنثى وخالفه الجمهور فلم يفرقوا في الحكم بين الذكر ~~والأنثى إما لأن لفظ العبد يراد به الجنس كقوله تعالى @QB@ إلا آتي الرحمن ~~عبدا @QE@ ( مريم : 93 ) فإنه يتناول الذكر والأنثى قطعا وإما بطريق ~~الإلحاق الفارق وقد قال إمام الحرمين إدراك كون الأمة في هذا الحكم كالعبد ~~حاصل للسامع قبل التفطن لوجه الجمع والفرق { كاتب على مائة أوقية } مثلا ~~ورواية الحاكم كاتب على ألف أوقية { فأداها إلا عشرة أواق } في نسخ أواقي ~~بشد الياء وقد تخفف جمع أوقية بضم الهمزة وشد الياء : معروفة { فهو عبد ~~وأيما عبد كاتب على مائة دينار فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد } المراد ~~أنه أدى مال الكتابة إلا شيئا قليلا بدليل الخبر الآتي PageV03P149 المكاتب ~~عبد ما بقي عليه درهم فلا يعتق إلا بأداء جميع ما عدا القدر الذي يجب حطه ~~عنه وهذا مذهب الجمهور ونقل عن علي كرم الله وجهه أنه يعتق عنه بقدر ما أدى ~~والمكاتب بالفتح من تقع له الكتابة وبالكسر من تقع منه وكاف الكتابة تكسر ~~وتفتح كعين العتاقة قال الراغب اشتقاقها من كتب بمعنى أوجب ومنه @QB@ كتب ~~عليكم الصيام @QE@ ( البقرة : 183 ) أو جمع وضم ومنه كتب الخط وعلى الأول ~~مأخذها من الالتزام وعلى الثاني من الخط لوجوده عند عقدها غالبا # قال الروياني وهي إسلامية ونوزع بأنها كانت متعارفة في الجاهلية وأقرها ~~الشارع وأحسن تعاريفها أنها تعليق عتق بصفة على معاوضة مخصوصة { حم د } في ~~العتق والكتابة { ه } في الأحكام كلهم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه { عن } ~~جده عبد الله { بن عمرو } بن العاص ورواه الحاكم باللفظ وصححه وأقره الذهبي # { أيما رجل مسلم } وفي رواية الاقتصار على رجل وفي أخرى على مسلم { أعتق ~~رجلا مسلما } لوجه الله تعالى خالصا { فإن الله تعالى جاعل وقاء كل عظم } ~~بكسر الواو وتخفيف القاف والوقاية ms2182 ما يصون الشيء ويستره عما يؤذيه { من ~~عظامه } أي العتيق { عظما من عظام محرره } بضم الميم وفتح الراء المشددة أي ~~من عظام القن حرره { من النار } نار جهنم جزاء وفاقا { وأيما امرأة } مسلمة ~~{ اعتقت امرأة مسلمة } لوجه الله تعالى { فإن الله تعالى جاعل وقاء كل عظم ~~من عظامها عظما من عظام محررها } بفتح الراء المشددة { من النار يوم ~~القيامة } فاستفدنا أن الأفضل للذكر عتق الذكر وللأنثى الأنثى وعتق الذكر ~~أفضل من عتق الأنثى خلافا لمن عكس محتجا بأن عتقها يستدعي صيرورة ولدها حرا ~~سواء تزوجها حر أو عبد بخلاف الذكر وعورض بأن عتق الأنثى غالبا يستلزم ~~ضياعها وبأن في عتق الذكر من المعاني العامة ما ليس في الأنثى لصلاحيته ~~للقضاء وغيره مما لا يصلح له الإناث وفي قوله : { إن الله جاعل وقاء كل عظم ~~} الخ إيماء إلى أنه ينبغي أن لا يكون في الرقبة نقص ليحصل الاستيعاب وأنه ~~ينبغي للفحل عتق فحل لينال المعنى المعهود في عتق جميع أعضائه وقول الخطابي ~~هو نقص مجبور إذ الخصي ينتفع به فيما لا ينتفع بالفحل استنكره النووي وغيره ~~والكلام في الأولوية { د حب عن أبي نجيح } بفتح النون { السلمي } وأبو نجيح ~~السلمي في الصحابة اثنان أحدهما عمرو بن عبسة والآخر العرباض بن سارية فكان ~~ينبغي تمييزه قال ابن حجر إسناده صحيح ومثله للترمذي من حديث أبي أمامة ~~وللطبراني من حديث عبد الرحمن بن عوف ورجاله ثقات # { أيما أمة ولدت من سيدها } أي وضعت منه ما فيه صورة خلق آدمي { فإنها } ~~ينعقد لها سبب العتق وتكون { حرة إذا مات } السيد { إلا أن يعتقها قبل موته ~~} فإنها تصير حرة بالعتق ولا يتوقف عتقها على موته { ه ك عن ابن عباس } قال ~~ابن حجر رحمه الله تعالى له طرق عند ابن ماجه وأحمد والدارقطني والحاكم ~~والبيهقي وفيه الحسين بن عبد الله الهاشمي ضعيف جدا اه # ورد الذهبي تصحيح الحاكم له بأن حسينا هذا متروك وممن تعقبه عبد الحق ~~وتبعه في المنار وغيره # { أيما قوم جلسوا فأطالوا ms2183 الجلوس } وأكثروا اللغط { ثم تفرقوا قبل أن ~~يذكروا الله تعالى } بأي صيغة كانت من صيغ PageV03P150 الذكر { أو يصلوا ~~على نبيه } محمد كذلك وفيه تلميح إلى قوله تعالى @QB@ ولو أنهم إذ ظلموا ~~أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ~~@QE@ ( النساء : 64 ) { كانت عليهم ترة من الله } أي نقص وتبعة وحسرة ~~وندامة لتفرقهم ولم يأتوا بما يكفر لفظهم من حمد الله والصلاة على نبيه ~~محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهاء ترة عوض عن واوه المتروكة كواو عدة ~~وسعة { إن شاء } أي الله { عذبهم } تركهم كفارة المجلس { وإن شاء غفر لهم } ~~فضلا وطولا منه تعالى ورحمة لهم @QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما ~~دون ذلك لمن يشاء @QE@ ( النساء : 48 ) { ك عن أبي هريرة } وقال صحيح وأقره ~~الذهبي # { أيما امرأة توفي عنها زوجها } أي مات وهي في عصمته { فتزوجت بعده فهي } ~~أي فتكون هي في الجنة زوجة { لآخر أزواجها } في الدنيا قالوا وهذا هو أحد ~~الأسباب المانعة من نكاح زوجات النبي بعده لما أنه سبق أنهن زوجاته في ~~الجنة { طب عن أبي الدرداء } وأصله أن معاوية خطب أم الدرداء بعد موت أبي ~~الدرداء فقالت سمعته يقول سمعت رسول الله يقول : { أيما امرأة } الخ وما ~~كنت لأختار على أبي الدرداء فكتب إليها معاوية فعليك بالصوم فإنه محسمة قال ~~الهيثمي فيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط # { أيما رجل ضاف قوما } أي نزل بهم ضيفا { فأصبح الضيف محروما } من القرى ~~بأن لم يقدموا له عشاء تلك الليلة { فإن نصره } بفتح النون نصرته وإعانته ~~على أداء حقه { حق على كل مسلم } أي مستحقة على كل من علم بحاله من ~~المسلمين { حتى يأخذ بقرى ليلته } أي بقدر ما يصرفه في عشائه تلك الليلة أي ~~ليلة واحدة كما في رواية أحمد والحاكم { من زرعه وماله } ويقتصر على ما يشد ~~الرمق أي بشين معجمة بقية الروح أو مهملة أي بسد الخلل الحاصل من الجوع قال ~~الطيبي وأفرد الضمير فيهما باعتبار ms2184 المنزل عليه والمضيف وهو واحد ثم هذا في ~~المضطر أو في أهل الذمة المشروط عليهم ضيافة المارة { حم د ك } في الأطعمة ~~{ عن المقدام } بن معد يكرب قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال ابن حجر ~~إسناده على شرط الصحيح # { أيما رجل كشف سترا } أي أزاله أو نحاه { فأدخل بصره } يعني نظر إلى ما ~~وراء الستر من حرم أو غيرهن { من قبل أن يؤذن له } في الدخول { فقد أتى حدا ~~لا يحل أن يأتيه } أي فيحرم عليه ذلك { ولو أن رجلا } من أصحاب ما وراء ~~الكشوف من الستر { فقأ عينه } أي الناظر أي قذفه بنحو حصاة فقلع عينه { ~~لهدرت } أي عينه فلا يضمنها الرامي وفيه حجة للشافعي أن من نظر من نحو كوة ~~أو شق إلى بيت لا محرم له فيه فرماه صاحب البيت فقلع عينه هدر أوجب أبو ~~حنيفة الضمان { ولو أن رجلا مر على باب } أي منفذ نحو بيت { لا سترة عليه } ~~أي ليس عليه باب PageV03P151 من نحو خشب يستر ما وراءه عن العيون { فرأى ~~عورة أهله } من الباب { فلا خطيئة عليه إنما الخطيئة على أهل الباب } في ~~تركهم ما أمروا به من الستر وقلة مبالاتهم باطلاع الأجانب على عورتهم وفي ~~نسخ بدل الباب البيت وهي أقعد قال الزين العراقي فيه أنه يحرم النظر في بيت ~~غيره المستور بغير إذنه ولو ذميا وأنه يحرم الدخول بطريق أولى { حم ت عن ~~أبي ذر } ظاهر صنيع المصنف أن كلا منهما روى الكل والأمر بخلافه فإن ~~الترمذي لم يرو إلا بعضه وتمامه عند أحمد وقال الهيثمي كالمنذري ورجال أحمد ~~رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو حسن الحديث وفيه ضعف # # { أيما وال ولي من أمر المسلمين شيئا } أي ولم يعدل فيهم { وقف به على ~~جسر جهنم } يحتمل أنه أراد به الصراط ويحتمل غيره والواقف به بعض الملائكة ~~أو الزبانية { فيهتز به الجسر حتى يزول كل عضو } منه عن مكانه الذي هو فيه ~~فيقع في جهنم عضوا عضوا فعلى الإمام أن يقاسي النظر في ms2185 أمر رعيته بظاهره ~~وباطنه قال عمر : إن نمت الليل لأضيعن نفسي وإن نمت النهار لأضيعن الرعية ~~فكيف بالنوم بين هاتين { ابن عساكر } في التاريخ { عن بشر } بكسر الموحدة ~~وسكون المعجمة { ابن عاصم } بن سفيان السقفي وقيل المخزومي # { أيما راع غش رعيته } أي مرعيته يعني خانهم ولم ينصح لهم { فهو في النار ~~} أي يعذب بنار جهنم ما شاء الله أن يعذبه قال الزمخشري والراعي القائم على ~~الشيء بحفظ وإصلاح كراعي الغنم وراعي الرعية ويقال من راعى هذا الشيء أي ~~متوليه وصاحبه والرعي حفظ الشيء لمصلحته وذهب جمهور الصوفية إلى أن المراد ~~بالراعي في هذا الخبر وما أشبهه كخبر { كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته } هو ~~الروح الإنساني ورعية جوارحه فيجب أن يسلك بها في التخلية والتحلية أعدل ~~المسالك وأن يعدل في مملكة وجودها لأنها بحسب الصورة هي المملكة وسلطان ~~صولتها هو المالك ومرادهم بعدلها أن يستعمل كل جارحة فيما طلب منها شرعا ~~على جهة الرفق والاقتصاد وأن يبدل كل خلق ذميم بخلق حميد قويم بناء على أن ~~الخلق يقبل التعبير وهو القول المنصور اه { ابن عساكر } في التاريخ { عن ~~معقل } بفتح الميم وسكون المهملة { ابن يسار } ضد اليمين # { أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه } أي ساداته { فهو زان } وفي رواية ~~للترمذي فهو عاهر وهذا نص صريح في بطلان نكاحه بغير إذن سيده وإن أجازه بعد ~~وهو مذهب الشافعي إذ لم يقل في الخبر إلا أن يجيزه السيد { ه عن ابن عمر } ~~بن الخطاب وفيه مندل بن علي وهو ضعيف وقال أحمد حديث منكر وصوب الدارقطني ~~وقفه ورواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم وصححه بلفظ { أيما مملوك نكح ~~بغير إذن مولاه عاهر } وفي رواية الترمذي { فنكاحه باطل } # { أيما امرأة مات لها ثلاثة } وفي رواية ثلاث { من الولد } بفتحتين يشمل ~~الذكر والأنثى وخص الثلاثة لأنها PageV03P152 أول مراتب الكثرة { كن } في ~~رواية كانوا أي الثلاث { لها } وأنث باعتبار النفس أو النسمة وهو بضم الكاف ~~وشد النون والولد يشمل الذكر والأنثى والمفرد والجمع ويخرج السقط ms2186 لكن فيه ~~حديث مر { حجابا من النار } أي نار جهنم وتمام الحديث عند البخاري نفسه ~~قالت امرأة واثنان قال واثنان هذا لفظه وكأنه أوحى إليه به حالا ولا يبعد ~~أن ينزل عليه الوحي في أسرع من طرفة عين أو كان عنده علم به لكن أشفق عليهم ~~أن يتكلوا فلما سئل لم يكن بد من الجواب وظاهره حصول الثواب الموعود وإن لم ~~يقاربه صبر ويصرح به خبر الطبراني { من مات له ولد ذكر أو أنثى سلم أو لم ~~يسلم رضي أو لم يرض صبر أو لم يصبر لم يكن له ثواب دون الجنة } اه قال ~~الهيثمي رجاله ثقات إلا عمرو بن خالد فضعيف { خ عن أبي سعيد } الخدري قال ~~النساء للنبي اجعل لنا يوما فوعظهن فذكره وفي أخرى قالت امرأة واثنان قال { ~~واثنان } # { أيما رجل مس فرجه } أي ذكر نفسه ببطن كفه أو حلقة دبره فالمس عام مخصوص ~~كما سيأتي بيانه { فليتوضأ } وجوبا حيث لا حائل لانتقاض طهره بمسه { وأيما ~~امرأة مست فرجها } أي ملتقى المنفذ من قبلها أو حلقة دبرها ببطن كفها { ~~فلتتوضأ } وجوبا لبطلان طهرها به وإذا كان كذلك فمس فرج غيره أفحش وأبلغ في ~~اللذة فهو أولى بالنقض # بهذا أخذ الشافعية وخالف الحنفية وسيأتي تقريره { حم قط عن ابن عمرو } بن ~~العاص وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال الذهبي في التنقيح ~~وإسناده قوي وقال ابن حجر رحمه الله رجاله ثقات إلا أنه اختلف فيه على عمرو ~~بن شعيب عن أبيه عن جده فقيل عنه هكذا وقيل عن المثنى بن الصباح عنه عن ~~سعيد بن المسيب عن بسرة بنت صفوان وفي باب طلق بن علي وغيره # { أيما امرىء مسلم أعتق امرأ مسلما فهو فكاكه من النار } أي نار جهنم { ~~يجزى } بضم الياء وفتح الزاي غير مهموز أي ينوب { بكل عظم منه عظما منه } ~~حتى الفرج بالفرج كما في رواية { وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فهي ~~فكاكها من النار تجزى بكل عظم منها عظما ms2187 منها } حتى الفرج بالفرج { وأيما ~~امرىء مسلم أعتق امرأتين مسلمتين فهما فكاكه } بفتح الفاء وتكسر أي كانتا ~~خلاصه { من النار يجزى بكل عظمتين منهما عظما منه } فأفاد أن عتق العبد ~~يعدل عتق أمتين ولهذا كان أكثر عتق النبي ذكورا وهذا تنويه عظيم بفضل العتق ~~لا يساويه فيه غيره إلا قليلا قال الخطابي رحمه الله ويندب أن لا يكون القن ~~المعتق ناقصا عضوا بنحو عور أو شلل بل يكون سليما لينال معتقه الموعود في ~~عتق أعضائه كلها من النار بإعتاقه إياه من الرق في الدنيا قال وقد يزيد نقص ~~العضو في الثمن كالخصي يصلح لما لا يصلح له الفحل من نحو حفظ الحرم اه # وأشار به إلى أن النقص المجبور بالمنفعة مغتفر { طب عن PageV03P153 عبد ~~الرحمن بن عوف } أحد العشرة المبشرة بالجنة { د ه طب عن مرة } بفتح الميم { ~~ابن كعب } بن مرة الفهري { ت عن أبي أمامة } الباهلي وقال حسن # { أيما امرأة زوجها وليان } أي أذنت لهما معا أو أطلقت أو أذنت لأحدهما ~~وقالت زوجني بزيد وللآخر زوجني بعمرو { فهي } زوجة { للأول } أي السابق { ~~بينهما } ببينة أو تصادق معتبر فإن وقعا معا أو جهل السبق بطلا معا { وأيما ~~رجل باع بيعا } أي مرة { من رجلين فهو للأول } أي فالبيع للسابق { منهما } ~~فإن وقعا معا أو جهل السبق بطلا { حم 4 ك } كلهم في النكاح إلا القزويني ~~ففي التجارة كلهم من حديث الحسن { عن سمرة } بن جندب وحسنه الترمذي وقال ~~الحاكم على شرط البخاري وأقره الذهبي قال ابن حجر وصحته موقوفة على ثبوت ~~سماع الحسن من سمرة فإن رجاله ثقات # { أيما امرأة نكحت } أي تزوجت { على صداق أو حباء } بكسر الحاء المهملة ~~وتخفيف الباء الموحدة والمد : أصله العطية وهي المسمى بالحلوان وقيل هو ~~عطية خاصة { أو عدة } ظاهره أنه يلزمه الوفاء وعند ابن ماجه أو هبة بدل عدة ~~{ قبل عصمة النكاح } أي قبل عقد النكاح { فهو لها } أي مختص بها دون أبيها ~~لأنه وهب لها قبل العقد الذي شرط فيه لأبيها ms2188 ما شرط فليس لأبيها حق فيه إلا ~~برضاها { وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه } أي وما شرط من نحو هبة ~~أو عدة مع عقد النكاح فهو ثابت لمن أعطيه ولا فرق بين الأب وغيره قال ~~الخطابي هذا موكول على ما شرطه الولي لنفسه غير المهر { وأحق ما أكرم } بضم ~~فسكون فكسر { عليه الرجل } أي لأجله فعلى للتعليل { ابنته } بالرفع خبر أحق ~~وقد ينصب على حذف كان تقديره أحق ما أكرم لأجله الرجل إذا كانت { ابنته أو ~~أخته } قال ابن رسلان ظاهر العطف أن الحكم المذكور لا يختص بالأب بل في ~~معناه كل ولي ولم أر من قال به { حم د ن ه عن ابن عمرو } بن العاص # { أيما امرأة } ثيب أو بكر { زوجت نفسها من غير ولي فهي زانية } نص صريح ~~في اشتراط الولي لصحة النكاح وبهذا أخذ الشافعي وقوله من غير ولي إيضاح { ~~خط عن معاذ } بن جبل قال ابن الجوزي هذا لا يصح وفيه أبو عصمة نوح بن أبي ~~مريم قال يحيى ليس بشيء لا يكتب حديثه وقال السعدي سقط حديثه وقال مسلم ~~والدارقطني ونوح وضع حديث فضائل القرآن PageV03P154 # { أيما امرأة تطيبت } أي استعملت الطيب الذي هو ذو الريح { ثم خرجت إلى ~~المسجد } تصلي فيه { لم تقبل لها صلاة } ما دامت متطيبة { حتى تغتسل } يعني ~~تزيل أثر ريح الطيب بغسل أو غيره أي أنها لا تثاب على الصلاة ما دامت ~~متطيبة لكنها صحيحة مغنية عن القضاء مسقطة للفرض فعبر عن نفي الثواب بنفي ~~القبول إرعابا وزجرا { ه عن أبي هريرة } وفيه عاصم بن عبد الله ضعفه جمع # { أيما امرأة زادت في رأسها شعرا ليس منه فإنه زور تزيد فيه } فيه حجة ~~لمذهب الليث أن الممتنع وصل الشعر بالشعر أما لو وصلت شعرها بغير شعر كخرقة ~~وصوف فلا يشمله النهي وبه أخذ بعضهم وضعفه الجمهور مطلقا { ن عن معاوية } ~~بن أبي سفيان ورواه عنه أيضا الطبراني وغيره # { أيما رجل أعتق أمة ثم تزوج بها بمهر جديد فله ms2189 أجران } أجر بالعتق ~~بالتعليم والتزويج { طب عن أبي موسى } الأشعري # { أيما رجل قام إلى وضوئه } يحتمل كونه بفتح الواو أي الماء ليتوضأ منه ~~ويحتمل بالضم أي إلى فعل الوضوء { يريد الصلاة } بذلك الوضوء { ثم غسل كفيه ~~نزلت خطيئته من كفيه مع أول قطرة } تقطر منهما قال القاضي هو مجاز عن ~~غفرانها لأنها ليست بأجسام فتخرج حقيقة وكذا يقال فيما بعده وقال الطيبي ~~هذا وما بعده تمثيل وتصوير لبراءته عن الذنوب كلها على سبيل المبالغة لكن ~~هذا العام خص بالتغاير { فإذا غسل وجهه نزلت خطيئته من سمعه وبصره مع أول ~~قطرة } تقطر منه { فإذا غسل يديه إلى المرفقين ورجليه إلى الكعبين سلم من ~~كل ذنب هو له ومن كل خطيئة كهيئته يوم ولدته أمه } ويصير سالما من الذنوب ~~مثل وقت ولادته { فإذا قام إلى الصلاة } وصلاها { رفعه الله عز وجل بها ~~درجة } أي منزلة عالية في الجنة { وإن قعد } أي عن الصلاة أي لم يصلها بذلك ~~{ قعد سالما } من الخطايا قال الطيبي فإن قلت ذكر لكل عضو ما يختص به من ~~الذنوب وما يزيلها عن ذلك العضو والوجه مشتمل على الأنف والفم فلم خصت ~~بالذكر دونهما قلت العين طليعة القلب ورائده وكذا الأذن فإذا ذكرا أغنيا من ~~سائرها قال والبصر واليد والرجل كلها تأكيدات تفيد مبالغة في الإزالة واعلم ~~أنه قد زاد في رواية للطبراني بعد غسل اليدين إلى المرفقين فإذا مسح برأسه ~~تناثرت خطاياه من أصول الشعر والمراد بخطايا الرأس نحو الفكر في محرم ~~وتحريك الرأس استهزاء بمسلم وتمكين المرأة أجنبيا من مسها مثلا والخيلا ~~بشعره والعمامة وإرسال العذبة فخرا وكبرا ونحو ذلك { تنبيه } قال القصيري : ~~ينبغي للمتطهر أن ينوي مع غسل يديه تطهيرهما من تناول ما أبعده عن الله ~~ونفضهما مما يشغله عنه وبالمضمضة تطهير الفم من تلويث اللسان بالأقوال ~~الخبيثة وبالاستنشاق إخراج استرواح روائح محبوباته PageV03P155 وبتخليل ~~الشعر حله من أيدي ما يملكه ويهبطه من أعلى عليين إلى أسفل سافلين وبغسل ~~وجهه تطهيره من توجهه إلى اتباع الهوى ومن ms2190 طلب الجاه المذموم وتخشعه لغير ~~الله وتطهير الأنف من الأنفة والكبر والعين من التطلع إلى المكروهات والنظر ~~لغير الله بنفع أو ضر واليدين تطهيرهما من تناول ما أبعده عن الله والرأس ~~زوال الترأس والرياسة الموجبة للكبر والقدمين تطهيرهما من المسارعة إلى ~~المخالفات واتباع الهوى وحل قيود العجز عن المسارعة في ميادين الطاعة ~~المبلغة إلى الفوز وهكذا ليصلح الجسد للوقوف بين يدي القدوس تعالى { حم عن ~~أبي أمامة } الباهلي قال المنذري رواه أحمد وغيره من طريق عبد الحميد بن ~~بهرام عن شهر بن حوشب وقد حسنها الترمذي لغير هذا المتن وهو إسناد حسن في ~~المتابعات لا بأس به # { أيما مسلم رمى بسهم في سبيل الله } أي في الجهاد لإعلاء كلمة الله { ~~فبلغ } إلى العدو { مخطئا أو مصيبا فله من الأجر كرقبة } أي مثل أجر نسمة { ~~أعتقها من ولد إسماعيل } بن إبراهيم الخليل عليه السلام { وأيما رجل شاب في ~~سبيل الله } أي في الجهاد أو في الرباط يعني من هول ذلك ويحتمل أن المراد ~~داوم على الجهاد حتى أسن { فهو له نور } أي فالشيب نور له فإن قلت ورد في ~~غير ما خبر أن الشيب نور لكل مؤمن فما الذي تميز به هذا المجاهد قلت فالشيب ~~في نفسه نور لكل مؤمن كما في حديث فالحاصل لهذا الرجل نور على نور { وأيما ~~رجل أعتق رجلا مسلما فكل عضو من المعتق } بكسر التاء { بعضو من المعتق } ~~بفتحها { فداء له من النار } أي يجعله الله له فداء من نار جهنم والمرأة ~~مثل الرجل { وأيما رجل قام } أي هب من نومه أو تحول من مقعده { وهو } أي ~~والحال أنه { يريد الصلاة } يعني التهجد { فأفضى الوضوء إلى أماكنه سلم من ~~كل ذنب وخطيئة هي له : فإن قام إلى الصلاة رفعه الله تعالى بها درجة } أي ~~منزلة عالية في الجنة { وإن رقد } بعد ذلك { رقد سالما } من الذنوب ~~والبلايا لحفظ الله له ورضاه عنه { طب عن عمرو بن عبسة } بن عامر أو ابن ~~خالد السلمي # # { أيما وال ولي ms2191 أمر أمتي بعدي أقيم على الصراط } أي وقف به على متن جهنم ~~{ ونشرت الملائكة صحيفته } التي فيها حسناته وسيئاته { فإن كان عادلا نجاه ~~الله بعدله } أي بسبب عدله بين خليقته { وإن كان جائرا انتفض به الصراط ~~انتفاضة تزايل بين مفاصله } أي تفارق كل مفصل مفصل منه { حتى يكون بين ~~عضوين من أعضائه مسيرة مائة عام } يعني بعدا كثيرا جدا فالمراد التكثير لا ~~التحديد كما في نظائره { ثم ينخرق به الصراط فأول ما يتقي به النار أنفه ~~وحر وجهه } لأنه لما PageV03P156 خرق حرمة من قلده الله أمره من عباده ~~واستهان بهم وخان فيما جعل أمينا عليه ناسب أن ينخرق به متن الصراط والجزاء ~~من جنس العمل وهذا وعيد شديد وتهديد ليس عليه مزيد والظاهر أن في الحديث ~~تقديما وتأخيرا وأن الانخراق به قبل تفرق أعضائه ثم تتفرق أعضاؤه من الهوى ~~وقد يقال هو على بابه ويكون المراد بالأعضاء اليدين والرجلين خاصة { أبو ~~القاسم بن بشران في أماليه عن علي } أمير المؤمنين كرم الله وجهه # { أيما مسلم استرسل إلى مسلم } أي استأنس واطمأن إليه { فغبنه } في بيع ~~أو شراء أي غلبه بنقص في العوض أو غيره { كان غبنه ذلك ربا } أي مثل الربا ~~في التحريم ومنه أخذ بعض الأئمة ثبوت الخيار في الغبن ومذهب الشافعي رضي ~~الله عنه لا حرمة ولا خيار لتفريط المشتري بعدم الاحتياط { حل عن أبي أمامة ~~} ورواه عنه الطبراني أيضا باللفظ المزبور وفيه موسى بن عمير القرشي الراوي ~~عن مكحول قال الذهبي قال أبو حاتم ذاهب الحديث # { أيما امرأة قعدت على بيت أولادها فهي معي في الجنة } الظاهر أن المراد ~~بقعودها عليهم تعزبها ليتمهم وصبرها عن الرجال وعن التوسع في النفقة منهم ~~لأجل الأولاد وأن المراد بالمعية المعية في السبق إلى الجنة بقرينة خبر { ~~أنا أول من يدخل الجنة لكن تبادرني امرأة فأقول من أنت فتقول أنا امرأة ~~قعدت على أيتامي } وأما درجة المصطفى فليس معه فيها أحد { ابن بشران } في ~~أماليه { عن أنس } # { أيما راع } أي حافظ ms2192 مؤتمن على شيء من أمور المسلمين وكل من وكل بحفظ ~~شيء فهو راع ومعانيهم مختلفة فرعاية الإمام ومرائه ولاية أمور الرعية { لم ~~يرحم رعيته } بأن لم يعاملهم بالرحمة ولم يذب عنهم وأهمل أمرهم وضيع حقهم { ~~حرم الله عليه الجنة } أي دخولها قبل تطهيره بالنار لأن الراعي ليس بمطلوب ~~لذاته وإنما أقيم لحفظ ما استرعاه فإذا لم يتصرف فيه بما أمر به فقد غش ~~وخان فاستحق دخول دار الهوان وهذا شامل حتى للرجل الذي هو من آحاد الناس ~~فإنه راع لعياله فإذا لم ينظر إليهم بالشفقة والعطف والإحسان فهو داخل في ~~هذا الوعيد الشديد نسأل الله الغفران وأن يرضي عنا خصماءنا يوم الحساب ~~والميزان { خيثمة الاطرابلسي في جزئه } الحديثي { عن أبي سعيد } الخدري # { أيما ناشىء نشأ في طلب العلم والعبادة } تعميم بعد تخصيص { حتى يكبر } ~~أي يطعن في السن { أعطاه الله يوم القيامة ثواب اثنين وسبعين صديقا } ~~بالتشديد أي مثل ثوابهم أجمعين قال في الفردوس النشء الأحداث الواحد ناشىء ~~مثل خادم وخدم وأنشأ الرجل إذا ابتدأ والنشء ابتداع الشيء وابتداؤه اه # وظاهره أن هذا الثواب الموعود إنما هو في علم شرعي قصد بطلبه وجه الله ~~تعالى { طب عن أبي أمامة } قال في الميزان هذا منكر جدا اه # وقال الهيثمي يوسف PageV03P157 ابن عطية متروك الحديث # { أيما قوم نودي فيهم بالأذان صباحا كان لهم أمانا من عذاب الله تعالى } ~~ذلك اليوم وتلك الليلة { حتى يمسوا وأيما قوم نودي فيهم بالأذان مساء كان ~~لهم أمانا من عذاب الله تعالى حتى يصبحوا } أي يدخلوا في الصباح والظاهر أن ~~المراد بالعذاب هنا القتال بدليل خبر أنه كان إذا نزل بساحة قوم فسمع ~~الأذان كف عن القتال ذلك اليوم { طب عن معقل بن يسار } قال الهيثمي فيه ~~أغلب بن تميم وهو ضعيف # { أيما مال أديت زكاته } الشرعية لمستحقيها { فليس بكنز } فلا يدخل صاحبه ~~بادخاره في قوله تعالى @QB@ والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في ~~سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم @QE@ ( التوبة : 34 ) { خط } من حديث عبد ~~العزيز البالسي ms2193 { عن جابر } أورده ابن الجوزي في الواهيات وقال لا يصح قال ~~أحمد أضرب على حديث عبد العزيز البالسي فإنه كذاب وقال موضوع # { أيما راع استرعى رعية } أي طلب منه أن يكون راعي جماعة أي أميرهم { فلم ~~يحطها } أي لم يحفظها يقال حاطه يحوطه حوطا وحياطة إذا حفظه وصانه وذب عنه ~~{ بالأمانة والنصيحة } أي بإرادة الخير والصلاح { ضاقت عليه رحمة الله التي ~~وسعت كل شيء } يعني أنه يبعد عن منازل الأبرار ويساق مع العصاة إلى النار ~~فإذا طهر من دنسه شمله الغفران وصلح إلى جوار الرحمن قال العارف ابن عربي ~~فالحاكم خليفة الله فإن غفل بلهوه وشأنه وشارك رعيته فيما هم فيه من فنون ~~اللذات وقيل الشهوات ولم ينظر في أحوال من أمر للنظر في أحواله من رعاياه ~~فقد عزل نفسه عن الخلافة بفعله ورمت به المرتبة وبقي عليه السؤال من الله ~~والوبال والخيبة وفقد الرياسة والسيادة وحرمه الله خيرها وندم حيث لا ينفعه ~~الندم { خط عن عبد الرحمن بن سمرة } بن حبيب العبسي # { أيما وال ولي شيئا من أمر أمتي } أمة الإجابة { فلم ينصح لهم } في أمر ~~دينهم ودنياهم { ويجتهد لهم } فيما يصلحهم { كنصيحته وجهده } أي اجتهاده { ~~لنفسه كبه الله تعالى على وجهه يوم القيامة في النار } نار جهنم لأن الله ~~تعالى إنما ولاه واسترعاه على عباده ليديم النصيحة لهم لا لنفسه فلما قلب ~~القضية استحق النار الجهنمية { طب عن معقل بن يسار } ضد اليمين # { أيما وال ولي على قوم فلان } لهم أي لاطفهم بالقول والفعل { ورفق } بهم ~~وساسهم بلطف { رفق الله تعالى PageV03P158 به يوم القيامة } في الحساب ~~والعتاب ومن عامله بالرفق في ذلك المقام فهو من السعداء بلا كلام والله ~~تعالى يحب الرفق في الأمر كله { ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الغضب عن عائشة ~~} رضي الله عنها # { أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع } بالبناء للمجهول أي اتبعه على تلك ~~الضلالة أناس { فإن عليه مثل أوزار من اتبعه } على ذلك { ولا ينقص من ~~أوزارهم شيئا } فإن من سن سنة ms2194 سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم ~~القيامة { وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع } بالبناء للمجهول أيضا أي اتبعه ~~قوم عليها { فإن له مثل أجور من اتبعه } منهم { ولا ينقص من أجورهم شيئا } ~~فإن من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة قيل وذا شمل ~~عموم الدلالة على الخير قال تعالى @QB@ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة ~~الحسنة @QE@ ( النحل : 125 ) @QB@ وتعاونوا على البر والتقوى @QE@ ( ~~المائدة : 2 ) @QB@ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير @QE@ ( آل عمران : 104 ~~) وفيه حث على ندب الدعاء إلى الخير وتحذير من الدعاء إلى ضلالة أو بدعة ~~سواء كان ابتداء ذلك أو سبق به { ه عن أنس } # { أين الراضون بالمقدور } أي بما قدره الله تعالى لهم في علمه القديم ~~الأزلي يعني هم قليل { أين الساعون للمشكور } أي المداومون على السعي ~~والجهد في تحصيل كل فعل مشكور في الشرع ممدوح على فعله { عجبت لمن يؤمن ~~بدار الخلود } وهي الجنة والنار { كيف يسعى لدار الغرور } أي الدنيا سميت ~~به لأنها تغر وتضر وتمر @QB@ وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور @QE@ ( آل ~~عمران : 185 ) والغرور ما يغر به الإنسان من نحو مال وجاه وشهوة وشيطان ~~والدنيا والشيطان أخوان وذلك لأنه لا يفرح بالدنيا إلا من رضي بها واطمأن ~~إليها وأما من في قلبه ميل إلى الآخرة ويعلم أنه مفارق ما هو فيه عن قريب ~~لم تحدثه نفسه بالفرح # وما أحسن ما قيل : أشد الغم عندي في سرور تيقن عنه صاحبه انتقالا الآخر : ~~ولست بمفراح إذا الدهر سرني ولا جازع من صرفه المتقلب وأكثر الناس كالأنعام ~~السائمة لا ينظر الواحد منهم في معرفة موجده ولا المراد من إيجاده وإخراجه ~~إلى هذه الدار التي هي معبر إلى دار القرار ولا يتفكر في قلة مقامه في ~~الدنيا الفانية وسرعة رحيله إلى الآخرة الباقية بل إذا عرض له عارض عاجل لم ~~يؤثر عليه ثوابا من الله ولا رضوانا { هناد عن عمرو بن مرة } بضم الميم ~~وشدة الراء ابن عبد ms2195 الله بن طارق المرادي الكوفي الأعمى أحد الأعلام { ~~مرسلا } # { أيها الناس اتقوا الله وأجملوا في الطلب } ترفقوا في السعي في طلب حظكم ~~من الرزق { فإن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها } @QB@ نحن قسمنا بينهم ~~معيشتهم في الحياة الدنيا @QE@ ( الزخرف : 32 ) { وإن أبطأ عنها } فهو لا ~~بد يأتيها فلا فائدة للانهماك والاستشراف والرزق لا ينال بالجد ولا ~~بالاجتهاد وقد يكدح العاقل الذكي في طلبه فلا يجد مطلوبه والغر الغبي يتيسر ~~له ذلك المطلوب فعند تلك الاعتبارات يلوح لك صدق قول الشافعي : ومن الدليل ~~على القضاء وكونه بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق قال الفخر الرازي يظهر أن هذه ~~المطالب إنما تحصل وتسهل بناء على قسمة قسام لا يمكن منازعته ومغالبته ^ ~~نحن PageV03P159 قسمنا بينهم معيشهم ^ ( الزخرف : 32 ) وقال الزمخشري قيل ~~لبزرجمهر : تعال نتناظر في القدر قال وما أصنع بالمناظرة فيه رأيت ظاهرا دل ~~على باطن رأيت أحمق مرزوقا وعالما محروما فعلمت أن التدبير ليس للعباد # وقرن ذلك بالأمر بالتقوى لأنها من الأوامر الباعثة على جماع الخير إذ ~~معها تنكف النفس عن أكثر المطالب وترتدع عن الشهوات وتندفع عن المطامع ومن ~~ثم كرر ذلك فقال { فاتقوا الله وأجملوا في الطلب } أي اطلبوا الرزق طلبا ~~رفيقا وبين كيفية الإجمال بقول فيه { خذوا ما حل } لكم تناوله { ودعوا } أي ~~اتركوا { ما حرم } عليكم أخذه ومدار ذلك على اليقين فإن المرء إذا علم أن ~~له رزقا قدر له لا بد له منه علم أن طلبه لما لم يقدر عناء لا يفيد إلا ~~الحرص والطمع المذمومين فقنع برزقه والعبد أسير القدرة سليب القبضة # وأفعاله تبع لفعل الله به فإنها إنما تكون بالله والعبد مصروف عن نظره ~~إلى أفعاله معترف بعجزه مقر باضطراره عالم بافتقاره # والدنيا حجاب الآخرة ومن كشف عن بصر قلبه رأى الآخرة بعين إيقانه ومن نظر ~~إلى الآخرة زهد في الدنيا إذ الإنسان حريص والنفس داعية قيل لابن عبد ~~العزيز لما ولي الخلافة زهدت في الدنيا فقال إن لي نفسا تواقة تاقت إلى ~~أعظم مناصب الدنيا ms2196 فلما نالت تاقت إلى مناصب الآخرة { ه عن جابر } # # { أيها الناس عليكم بالقصد } أي الزموا السداد والتوسط بين طرفي الافراط ~~والتفريط { عليكم بالقصد } كرره للتأكيد قال الحكماء الفضائل هيئات متوسطة ~~بين فضيلتين كما أن الخير متوسط بين رذيلتين فما جاوز التوسط خرج عن حل ~~الفضيلة # وقال حكيم للإسكندر أيها الملك عليك بالاعتدال في كل الأمور فإن الزيادة ~~عيب والنقصان عجز { فإن الله تعالى لا يمل حتى تملوا } بفتح الميم فيهما ~~والملال فتور يعرض للنفس من كثرة مزاولة شيء فيورث الكلال في الفعل ~~والاعراض عنه وهذا مستحيل في حقه فإسناده الملال إليه تقدس على طريق ~~المشاكلة من قبيل ^ وجزاء سيئة سيئة مثلها ^ ( الشورى : 40 ) أو هو محمول ~~على غايته وهو الاعراض { ه ع حب عن جابر } بن عبد الله # { أيها الناس } قال ابن مالك في شرح الكافية إذا قلت أيها الرجل فأيها ~~والرجل كاسم واحد وأي مدعو والرجل نعت له ملازم لأن أي مبهم لا يستعمل بغير ~~صلة إلا في الجزاء والاستفهام وها حرف تنبيه فإذا قلت يا أيها الرجل لم يصح ~~في الرجل إلا الرفع لأنه المنادى حقيقة وأي يتوصل به إليه وإن قصد به مؤنث ~~زيدت التاء نحو ^ يا أيتها النفس المطمئنة ^ ( الفجر : 27 ) { اتقوا الله } ~~أي بالغوا في الخوف منه باستحضار ما له من العظمة وإظهار نواميس العدل يوم ~~الفصل { فوالله لا يظلم مؤمن مؤمنا إلا انتقم الله تعالى } له { منه يوم ~~القيامة } الذي يظهر فيه عدله أتم للظهور ويدين فيه العباد بما فعلوا ولهذا ~~لما سب رجل الحجاج عند الحسن فقال مه فإن الله ينتقم للحجاج كما ينتقم منه ~~{ عبد بن حميد عن أبي سعيد } الخدري # { أيها الناس لا تعلقوا علي بواحدة } لا تأخذوا علي في فعل ولا قول واحد ~~يعني لا تنسبوني فيما أشرعه وأسنه PageV03P160 كان وحيا إلهيا وحكما ربانيا ~~أي ما لم يقم دليل على أن ذلك من الخصوصيات { ما أحللت إلا ما أحل الله ~~تعالى وما حرمت إلا ما حرم الله تعالى } أي فإني ms2197 مأمور في كل ما آتيه أو ~~أذره وقد فرض الله في الوحي اتباع الرسول فمن قبل عنه فإنما قبل بفرض الله ~~@QB@ وما آتاكم الرسول فخذوه @QE@ ( الحشر : 7 ) ومن رد فإنما رد على الله ~~{ تنبيه } قال العارف ابن عربي لو جاز أن يجيء الكاذب بما جاء به الصادق ~~لانقلبت الحقائق وتبدلت القدرة بالعجز ولاستند الكذب إلى حضرة العز وهذا ~~كله محال وغاية الضلال فما ثبت للواحد الأول يثبت للثاني في جميع الوجوه ~~والمعاني { ابن سعد } في الطبقات { عن عائشة } # { أيها المصلي وحده } أي المنفرد عن الصف { ألا } هلا { وصلت إلى الصف ~~فدخلت معهم أو جررت إليك رجلا } من الصف ليصطف معك { إن ضاق بك المكان } أي ~~الصف { فقام معك } فصرتما صفا { أعد صلاتك } التي صليتها منفردا عن الصف { ~~فإنه لا صلاة لك } أي كاملة قاله لرجل رآه يصلي خلف القوم والأمر بالإعادة ~~للندب لا للوجوب { طب عن وابصة } بكسر الموحدة وفتح المهملة ابن معبد رواه ~~عنه أبو يعلى وفيه مالك بن سعيد أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة ضعفه أبو ~~داود عن السري بن إسماعيل قال يحيى استبان لي كذبه في مجلس واحد وقال ~~النسائي متروك # { أيتها الأمة } أي أمة الإجابة { إني لا أخاف عليكم فيما لا تعلمون } ~~فإن الجاهل إذا لم يقصر معذور { ولكن انظروا } أي تأملوا { كيف تعلمون فيما ~~تعلمون } ? قال عيسى عليه الصلاة والسلام مثل الذي يتعلم العلم ولا يعمل به ~~كمثل امرأة زنت في السر فحملت فظهر حملها فافتضحت وكذا من لا يعمل بعمله ~~يفضحه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد وقال ابن دينار إذا لم يعمل ~~العالم بعمله زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفاء وقال السقطي ~~اعتزل رجل للتعبد كان حريصا على طلب علم الظاهر فسألته فقال قيل لي في ~~النوم كيف تضيع العلم ضيعك الله فقلت إني لا أحفظه قال حفظه العمل به فتركت ~~الطلب وأقبلت على العمل { حل } من حديث الحسين بن جعفر القتات عن حميد بن ~~صالح عن فضيل عن ms2198 يحيى بن عبيد الله عن أبيه { عن أبي هريرة } ثم قال لا ~~أعلم أحدا رواه بهذا اللفظ إلا يحيى بن عبيد الله بن موهب المدني # { أي } بفتح الهمزة وتشديد الياء { عبد زار أخا له في الله نودي } من قبل ~~الله على لسان بعض ملائكته { أن طبت } في نفسك { وطابت لك الجنة ويقول الله ~~عز وجل : عبدي زارني علي قراه } أي علي ضيافته { ولن أرضى لعبدي بقرى دون ~~الجنة } أضاف الزيارة إليه تعالى وإنما هي للعبد المزور العاجز حثا للخلق ~~على المؤاخاة في الله والتزاور والتحابب فيه فأخبر المصطفى عن ربه أن زيارة ~~المؤمن لأخيه في الله تعالى عبادة لله من حيث أنها إنما فعلت لوجه الله فهو ~~على المجاز والاستعارة فافهم PageV03P161 { ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان ~~عن أنس } # { أي } بفتح الهمزة وتخفيف الياء مقلوب يا وهو حرف نداء ذكره أبو البقاء ~~{ أخي } ناداه نداء تعطف وشفقة ليكون أدعى إلى الامتثال والقبول @QB@ ادع ~~إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة @QE@ ( النحل : 125 ) { إني موصيك ~~بوصية فاحفظها } عني { لعل الله أن ينفعك بها } أي باستحضارها والعمل ~~بمضمونها { زر القبور } أي قبور المؤمنين لا سيما الصالحين { تذكر بها } أي ~~بزيارتها أو مشاهدة القبور والاعتبار بحال أهلها { الآخرة } لأن من رأى ~~مصارع من قبله وعلم أنه عما قريب صائر إليهم حركه ذلك لا محالة إلى تذكر ~~الآخرة قال أبو ذر قلت يا رسول الله بالليل ? قال : { لا } { بالنهار } لما ~~في الليل من مزيد الاستيحاش ولعل هذا لغير الكاملين أما من أنسه ليس إلا ~~بالله ووحشته ليست إلا من الناس فهما في حقه سيان بشهادة خروج المصطفى إلى ~~البقيع ليلا يستغفر لأهله وتكون الزيارة { أحيانا } لا في كل وقت { ولا ~~تكثر } منها لئلا تتعطل عن مهماتك الأخروية والدنيوية قال السبكي وزيارتها ~~أقسام أحدها لمجرد رؤيتها بغير معرفة بأصحابها ولا قصد استغفار لهم ولا ~~تبرك بهم ولا أداء حق لهم وهو مستحب لهذا الخبر الثاني الدعاء لهم كما دعا ~~النبي لأهل البقيع وهو مستحب لكل ميت ms2199 مسلم الثالث للتبرك إذا كانوا صلحاء ~~قال السارمساجي المالكي وذلك في غير قبر بني بدعة وفيه نظر الرابع لأداء ~~حقهم فمن له حق على إنسان يبره بزيارته ومنه زيارة النبي قبر أمه فينبغي ~~ذلك رحمة للميت ورقة وتأنيسا والآثار في انتفاع الموتى بزيارة الأحياء ~~وإدراكهم لها لا تحصى { واغسل الموتى فإن معالجة جسد خاو } أي فارغ من ~~الروح { عظة بليغة } وأعظم بها من عظة قال الذهبي هو دواء للنفوس القاسية ~~والطباع المتكبرة وقيل لبعض الزهاد ما أبلغ العظات ? قال النظر إلى محلة ~~الأموات وقال بعضهم لنا من كل ميت نشاهده عظة بحاله وعبرة بمآله والموعظة ~~بفتح الميم الوعظ وهي التذكير بالعواقب وقال بعضهم الموعظة التذكير بالله ~~وتليين القلوب بالترغيب والترهيب { وصل على الجنائز } من عرفت منهم ومن لم ~~تعرف { لعل ذلك يحزن قلبك فإن الحزين في ظل الله تعالى } أي في ظل عرشه أو ~~تحت كنفه { معرض لكل خير وجالس المساكين } أي والفقراء إيناسا لهم وجبرا ~~لخواطرهم { وسلم عليهم } أي ابتدئهم بالسلام { إذا لقيتهم } في الطرق ~~وغيرها { وكل مع صاحب البلاء تواضعا لله تعالى } بمؤاكلته { وإيمانا به } ~~أي تصديقا بأنه لا يصيبك من ذلك البلاء إلا ما قدر عليك في الأزل وأنه لا ~~عدوى ولا طيرة وهذا خوطب به من قوي توكله كما خاطب بقوله { فر من المجزوم } ~~من كان ضعيف التوكل فالتدافع مدفوع { والبس الخشن الضيق من الثياب } من نحو ~~قميص وجبة وعمامة { لعل العز والكبرياء لا يكون لهما فيك مساغ وتزين أحيانا ~~} بالملابس الحسنة { لعبادة ربك } كما في الجمعة والعيدين { فإن المؤمن ~~كذلك يفعل } أي يلبس الخشن حتى إذا جاء موسم من المواسم PageV03P162 ~~الإسلامية أو اجتماع لعبادة تزين { تعففا } أي إظهارا للعفة على الناس { ~~وتكرما } عليهم { وتجملا } بينهم حتى يدفع عنه سمة الفقر ورثاثة الهيئة { ~~ولا تعذب شيئا مما خلق الله بالنار } فإنه لا يعذب بالنار إلا خالقها { ~~وإذا قتلتم فأحسنوا القتلة } وهذا هو المقام الذي درج عليه جمهور الأولياء ~~والعاقل من تبعهم في ذلك فإن قيل إن ms2200 بعض الصحب كان يلبس الحلة بخمسمائة ~~دينار ولبس طاوس اليماني بردة بسبعين دينارا ولبس الشافعي حلة بألف دينار ~~كساها له محمد بن الحسن لما ورد بغداد ومعلوم أن هؤلاء موصوفون بكمال الزهد ~~فالجواب أنهم لم يفعلوه رغبة في الدنيا بل اتفاقا أو بيانا لامتهانهم إياها ~~أو عملا برخصة الشارع أحيانا فإنه يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه ~~وقد قال بعض العارفين إذا أحكم العبد مقام الزهد لم يضره ما لبس وأكل { ~~فائدة } أخبرنا والدي الشيخ تاج العارفين المناوي الشافعي قال حدثنا الشيخ ~~الصالح زين الدين معاذ قال حدثنا شيخ الإسلام بقية المجتهدين الأعلام شرف ~~الدين يحيى المناوي من حفظه ولفظه إملاء عن المحقق الحافظ أبي زرعة القرافي ~~عن قاضي القضاة عز الدين ابن جماعة عن أحمد بن عساكر عن زينب الشقرية عن ~~علامة الإسلام أبي القاسم محمود بن عمر بن محمد الزمخشري لنفسه : ليس ~~السيادة أكماما مطرزة ولا مراكب يجري فوقها الذهب وإنما هي أفعال مهذبة ~~ومكرمات يليها العقل والأدب وما أخو المجد إلا من بغى شرفا يوما فهان عليه ~~النفس والسلب وأفضل الناس حر ليس يغلبه على الحجى شهوة فيه ولا غضب { ابن ~~عساكر } في ترجمة أبي ذر { عن أبي ذر } وفيه موسى بن داود أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال مجهول ويعقوب بن إبراهيم لا يعرف عن يحيى بن سعيد عن رجل ~~مجهول # { أي إخواني لمثل هذا اليوم فأعدوا } أي لمثل نزول أحدكم قبره فليعد وكان ~~واقفا على شفير قبر وبكى حتى بل الثرى وإذا كان هذا حال ذاك الجناب الأفخم ~~فكيف حال أمثالنا ? والعجب كل العجب من غفلة من لحظاته معدودة وأنفاسه ~~محدودة فمطايا الليل والنهار تسرع إليه ولا يتفكر إلى أن يحمل ويسار به ~~أعظم من سير البريد ولا يدري إلى أي الدارين ينقل فإذا نزل به الموت قلق ~~لخراب ذاته وذهاب لذاته لما سبق من جناياته وسلف من تفريطاته حيث لم يقدم ~~لحياته وفيه ندب تذكير الغافل خصوصا الإخوان ومثلهم الأقارب لأن الغفلة ms2201 من ~~طبع البشر وينبغي للمرء أن يتفقد نفسه ومن يحبه بالتذكير ولله در حسان رضي ~~الله عنه حيث يقول : تخير خليلا من فعالك إنما قرين الفتى في القبر ما كان ~~يفعل { تتمة } حضر الحسن البصري جنازة امرأة الفرزدق وقد اعتم بعمامة سوداء ~~أسدلها بين كتفيه واجتمع الناس عليه ينظرون إليه فجاء الفرزدق فقام بين ~~يديه فقال يا أبا سعيد يزعم الناس أنه اجتمع هنا خير الناس وشر الناس فقال ~~من خيرهم ومن شرهم قال يزعمون أنك خيرهم وأني شرهم قال ما أنا بخيرهم ولا ~~أنت بشرهم لكن ما أعددت لهذا اليوم قال شهادة أن لا إله إلا الله منذ سبعين ~~سنة قال نعم والله العدة ثم قال الفرزدق : أخاف وراء القبر إن لم يعافني ~~أشد من القبر التهابا وأضيقا إذا جاءني يوم القيامة قائد عنيف وسواق يسوق ~~الفرزدقا PageV03P163 { حم ه عن البراء } بن عازب قال كنا مع رسول الله صلى ~~الله عليه وعلى آله وسلم في جنازة فجلس على شفير قبر فبكى ثم ذكره # قال المنذري بعد ما عزاه لابن ماجه إسناده حسن وفيه محمد بن مالك أبو ~~المغيرة قال في الميزان : قال ابن حبان لا يحتج به ثم أورد له هذا الخبر # { أيحسب } الهمزة للإنكار { أحدكم } فيه حذف تقديره أيظن أحدكم { إذا كان ~~يبلغه الحديث عني } حال كونه { متكئا على أريكته } أي سريره أو فراشه أو ~~منصته وكل ما يتكؤ عليه فهو أريكة قال القاضي الأريكة الحجلة وهي سرير يزين ~~بالحلل والأثواب للعروس جمعها أرائك وقال الراغب سميت به إما لكونها متخذة ~~من الأراك أو لكونها مكانا للإقامة وأصل الأراك الإقامة على رعي الأراك ثم ~~تجوز به في غيره من الإقامات قال البغوي أراد بهذه الصفة أصحاب الترفه ~~والدعة الذين لزموا البيوت وقعدوا عن طلب العلم وقال المظهر أراد بالوصف ~~التكبر والسلطنة { أن الله تعالى لم يحرم شيئا إلا ما في هذا القرآن } هذا ~~من تتمة مقولة ذلك الإنسان أي قد يظن بقوله بيننا وبينكم كتاب الله أن الله ms2202 ~~لم يحرم إلا ما في القرآن وما ذكر من أن سياق الحديث هكذا هو ما وقع للمصنف ~~عازيا لأبي داود وقد سقطت منه لفظة وأصله أيحسب أحدكم متكئا على أريكته يظن ~~أن الله لم يحرم شيئا هكذا هو ثابت في رواية أبي داود فسقط من قلم المؤلف ~~لفظ يظن قال بعض شراح أبي داود وقوله يظن بدل من يحسب بدل الفعل من الفعل ~~كقول الشاعر : متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا تجد حطبا جزلا ونارا تأججا ~~فقوله تلمم بدل من تأتنا لأن الإلمام نوع من الإتيان { ألا } يعني تنبهوا ~~لما ألقيه عليكم { وإني والله قد أمرت } بفتح الهمزة والميم { ووعظت } ~~ومتعلق الأمر والوعظ محذوف أي أمرت ووعظت بأشياء { ونهيت عن أشياء إنها ~~كمثل القرآن } بكسر الميم وسكون المثلثة وتفتح أي قدره { أو أكثر } وهي في ~~الحقيقة مستمدة مني فإنها بيان له @QB@ وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ~~@QE@ ( النحل : 44 ) قال المظهر أو في قوله أو أكثر ليست للشك لترقبه ~~الزيادة طورا بعد طور ومكاشفة لحظة فلحظة فكوشف له أن ما أوتي من الأحكام ~~غير القرآن مثله ثم كوشف بالزيادة متصلا به قال الطيبي مثلها في قوله تعالى ~~@QB@ مائة ألف أو يزيدون @QE@ ( الصافات : 147 ) { وإن الله تعالى لم يحل ~~لكم } بضم الياء وكسر الحاء { أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب } أي أهل الذمة { ~~إلا بإذن } منهم لكم صريحا وفي معنى بيوتهم متعبداتهم من نحو كنيسة وبيعة { ~~ولا ضرب نسائهم } أي ولا يحل لكم ضرب أحد نسائهم لأخذ الطعام أو غيره قهرا ~~أو لتجامعوهن فلا تظنوا أن نساء أهل الذمة حل لكم كنساء الحربيين { ولا أكل ~~ثمارهم } أي ونحوها من كل مأكول { إذا أعطوكم الذي عليهم } من جزية وغيرها ~~والحديث كناية عن عدم التعرض لهم بالإيذاء في أهل أو مسكن أو مال إذا أعطوا ~~الذي عليهم من الجزية وإنما PageV03P164 وضع قوله الذي عليهم موضع الجزية ~~إيذانا بفخامة العلة وفيه وجوب طاعة الرسول وقد نطق به التنزيل قال الطيبي ~~وكلمة التنبيه مركبة من همزة الاستفهام ms2203 ولا النافية معطية معنى تحقق ما ~~بعدها ولكونها بهذه المثابة لا يكاد يقع ما بعدها إلا مصدرا بما يصدر به ~~جواب القسم وشقيقتها أما وتكررها يؤذن بتوبيخ وتقريع نشأ من غضب عظيم على ~~من ترك السنة والعمل بالحديث استغناء عنها بالكتاب هذا مع الكتاب فكيف بمن ~~رجح الرأي على الحديث ? قيل وما أوتيه غير القرآن على أنواع أحدها الأحاديث ~~القدسية التي أسندها إلى رب العزة الثاني ما ألهم الثالث ما رآه في النوم ~~الرابع ما نفث جبريل عليه السلام في روعه أي في قلبه في غير ما موضع { د } ~~في الخراج { عن العرباض } بكسر العين المهملة وفتح التحتية ابن سارية ~~السلمي بضم المهملة قال نزلنا مع النبي خيبر وكان صاحبها ماردا متكبرا فقال ~~يا محمد ألكم أن تذبحوا حمرنا وتأكلوا ثمرنا وتضربوا نساءنا فغضب النبي ~~وأمر ابن عوف أن يركب فرسا وينادي إن الجنة لا تحل إلا لمؤمن وأن اجتمعوا ~~للصلاة فاجتمعوا فصلى بهم فذكره قال المناوي رحمه الله فيه أشعث بن شعبة ~~المصيصي فيه مقال # # { أيمن امرىء وأشأمه } أي أعظم ما في جوارح الإنسان يمنا أي بركة وأعظم ~~ما فيها شؤما أي شرا { ما بين لحييه } وهو اللسان واللحيان بفتح اللام ~~وسكون المهملة العظمان اللذان بجانبي الفم فقوله أيمن بضم الميم من اليمن ~~وهو البركة وأشأم بالهمزة بعد الشين من الشؤم وهو الشر وقد مر مرارا أن ~~أكثر خطايا ابن آدم من اللسان وأن الأعضاء كلها تكفره وأنه إن استقام ~~استقامت وإن اعوج اعوجت فهو المتبوع والإمام في الخير والشر { طب عن عدي بن ~~حاتم } # فصل في المحلى بأل من هذا الحرف أي حرف الهمزة وهو ختامه # { الآخذ } بالمد { بالشبهات } جمع شبهة وهي هنا محل تجاذب الأدلة وتعارض ~~المعاني والأسباب واختلاف العلماء { يستحل الخمر بالنبيذ } أي يتناول الخمر ~~بالنبيذ ويقول النبيذ حلال { والسحت بالهدية } أي يتناول ما يصل إليه من ~~نحو الظلمة أو ما يأخذ من الرشوة بأنه هدية والهدية سائغة القبول والسحت ~~بضمتين وإسكان الثاني تخفيف كل مال ms2204 حرام لا يحل كسبه ولا أكله كذا في ~~المصباح { والبخس بالزكاة } بموحدة وخاء معجمتين وسين مهملة ما يأخذه ~~الولاة باسم العشر والمكس يتأولون فيه الزكاة والصدقة فالأخذ بالشبهات يقع ~~فيما تحققت حرمته تثبتا بمجرد احتمال محض لا سبب له في الخارج إلا مجرد ~~التجويز العقلي وهو لا عبرة به وكمغصوب احتمل إباحة مالكه فهو حرام صرف { ~~فر عن علي } أمير المؤمنين ورواه عنه أيضا أبو نعيم وأبو الشيخ من طريقيهما ~~وعنهما أورده الديلمي مصرحا فعزوه إلى الأصل كان أولى ثم إن فيه بشار بن ~~قيراط قال الذهبي متهم أي بالوضع # { الآخذ والمعطي سواء في الربا } أي آخذ الربا ومعطيه في الإثم سواء لا ~~مزية لأحدهما على الآخر فيه فليس الإثم مختصا بآخذه كما قد يتوهم وإن كان ~~الآخذ محتاجا كما مر لكن الذي يظهر أنه يكون عند احتياجه أقل إثما فالتساوي ~~في الإثم لا في مقداره { قط ك عن أبي سعيد } الخدري ورواه عنه أيضا ~~الطيالسي ومن طريقه خرجه الدارقطني PageV03P165 # { الآمر } بالمد { بالمعروف } أي في الشيء المعروف في الشرع بالحسن { ~~كفاعله } في حصول الأجر له والإثابة عليه في الآخرة { يعقوب بن سفيان في ~~مشيخته } أي في الجزء الذي جمعه في تراجم مشايخه { فر } كلاهما { عن عبد ~~الله بن جراد } الخفاجي العقيلي وفيه عمرو بن إسماعيل بن مجالد أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال : قال النسائي والدارقطني متروك عن يعلى بن الأشدق ~~قال البخاري وغيره لا يكتب حديثه # { الآن حمي الوطيس } بفتح فكسر التنور أو شبهه أو الضراب في الحرب أو ~~حجارة مدورة إذا حميت لم يقدر أحد يطأها عبر به عن اشتباك الحرب وقيامها ~~على ساق من قبيل الاستعارة لشدة المعركة والتحامها وقربها بالحمو ترشيحا ~~للمجاز قاله يوم حنين وقد نظر إلى الجيش وهو على بغلته وفي رواية هذا حمي ~~الوطيس قال الطيبي هذا مبتدأ والخبر محذوف أي هذا القتال حين اشتد الحرب ~~وهذا لفظ بديع لم يسمع بمثله { حم م عن العباس } بن عبد المطلب { ك عن جابر ~~} بن عبد ms2205 الله { طب عن شيبة } بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى العبدي ~~الحجبي المسكي قتل علي أباه يوم أحد وأسلم هو يوم الفتح # { الآن نغزوهم ولا يغزوننا } بنونين وفي رواية بنون أي في هذه الساعة ~~تبين لي من الله أنا أيها المسلمون نسير إلى كفار قريش ويكون لنا الظفر ~~عليهم ولا يسيرون إلينا ولا يظفرون علينا أبدا قاله حين أجلى عنه الأحزاب ~~وهذا من معجزاته فقد كان كذلك فإنه اعتمر في السنة المقبلة فصدته قريش ~~ووقعت الهدنة بينهم إلى أن نقضوها فكان ذلك سبب فتح مكة قال السيرافي معنى ~~الآن أنه الزمان الذي يقع فيه كلام المتكلم وهو الزمان الذي هو آخر ما مضى ~~وأول ما يأتي من الأزمنة وفي شرح المفصل للأندلسي الفرق بين الزمان والآن ~~أن الزمان ما له مقدار يقبل التجزئة والآن لا مقدار له فإن ما كان من ~~الأزمة متوسطا بين الماضي والمستقبل وهو اسم للوقت الحاضر وزعم الفراء أن ~~أصله من آن يئين إذا أتى وقته كقولك آن لك أن تفعل فأدخلوا عليه أل وبنوه ~~على ما كان عليه من الفتح وقيل أصله أوآن ثم حذفوا الواو ونوزع في ذلك { حم ~~خ } في المغازي { عن سليمان بن صرد } بضم ففتح ابن الجوز بفتح الجيم ~~الخزاعي صحابي ابن صحابي مشهور # { الآن بردت عليه جلده } يعني الرجل الذي مات وعليه ديناران فقضاهما رجل ~~عنه بعد يوم قال الراغب الآن كل زمان مقدر بين زمانين ماضي ومستقبل نحو ~~الآن أفعل كذا وأصل البرد خلاف الحرارة فتارة تعتبر ذاته فيقال برد كذا أي ~~اكتسب بردا وبرد الماء كذا نسبه بردا ومنه البرادة لما يرد الماء وبرد ~~الإنسان مات لما يعرض له من عدم الحرارة بفقد الروح أو لما عرض له من ~~السكوت وقولهم للنوم برد إما لما يعرض من البرد في ظاهر جلده أو لما يعرض ~~له من السكون { حم قط ك عن جابر } قال مات رجل فغسلناه وكفناه وآتينا به ~~رسول الله فخطا خطوة ثم قال : { أعليه ms2206 دين } ? قلت : ديناران فانصرف ~~فتحملهما أبو قتادة فصلى عليه ثم قال بعد يوم ما فعل الديناران قلت إنما ~~مات بالأمس فعاد عليه الغد فقال قبضتهما فقال الآن بردت عليه جلدته ثم قال ~~الهيثمي سنده حسن PageV03P166 # { الآيات بعد المائتين } مبتدأ وخبر أي تتابع الآيات وظهور الأشراط على ~~السابع والتوالي بعد المائتين قال الطيبي والظاهر في اعتبار المائتين بعد ~~الإخبار وهذا قاله قبل أن يعلمه الله تعالى بأنها تتأخر زمنا طويلا وفي ~~الميزان قال البخاري هذا حديث منكر لقد مضى مائتان ولم يكن من الآيات شيء { ~~ه ك } في الفتن كلاهما معا من حديث عون بن عمارة عن عبد الله بن المثنى عن ~~أبيه عن جده { عن أبي قتادة } قال الحاكم على شرطهما وشنع عليه الذهبي وقال ~~أحسبه موضوعا وعون بن عمارة ضعفوه اه وابن المثنى ضعيف أيضا وسبقه إلى ~~الحكم بوضعه ابن الجوزي وتعقبه المصنف فما راح ولا جاء # { الآيات خرزات } بالتحريك جمع خرزة كقصب وقصبة { منظومات في سلك فانقطع ~~} أي فإذا انقطع { السلك فيتبع بعضها بعضا } أي فيقع بعضها أثر بعض من غير ~~فصل بزمن طويل قال ابن حجر حديث ابن عمرو هذا ورد عنه ما يعارضه وهو ما ~~أخرجه عنه عبد بن حميد في تفسيره بسند جيد موقوفا وخرجه عنه البالسي مرفوعا ~~يبقى الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة هذا لفظه قال ويمكن ~~الجواب بأن المدة ولو كانت عشرين ومائة سنة لكنها تمر مرا سريعا كمقدار ~~عشرين ومائة شهر من قبل ذلك أو دون ذلك كما ثبت في مسلم عن أبي هريرة رفعه ~~{ لا تقوم الساعة حتى تكون السنة كالشهر } الحديث { حم ك } في الفتن { عن ~~أبي عمرو } بن العاص قال الهيثمي فيه أي عند أحمد علي بن زيد وهو حسن ~~الحديث # { الآيتان من آخر سورة البقرة } وهما قوله @QB@ آمن الرسول @QE@ ( البقرة ~~: 285 ) إلى آخر السورة { من قرأهما } بكمالهما { في ليلة } وفي رواية بعد ~~العشاء الأخيرة { كفتاه } في ليلته شر الشيطان أو الثقلين أو الآفات أو ms2207 ~~اغنتاه عن قيام الليل أو الكل { حم ق ه عن ابن مسعود } ظاهر صنيعه أنه لم ~~يخرجه من الأربعة إلا ابن ماجه وليس كما أوهم فقد رواه أبو داود والترمذي ~~والنسائي في فضائل القرآن عن ابن مسعود أيضا فاقتصاره على القزويني رحمه ~~الله تعالى غير جيد # { الأبدال } بفتح الهمزة جمع بدل بفتحتين خصهم الله تعالى بصفات منها ~~أنهم ساكنون إلى الله بلا حركة ومنها حسن أخلاقهم { في هذه الأمة ثلاثون ~~رجلا } قيل سموا أبدالا لأنهم إذا غابوا تبدل في محلهم صور روحانية تخلفهم ~~{ قلوبهم على قلب إبراهيم خليل الرحمن } عليه السلام أي انفتح لهم طريق إلى ~~الله تعالى على طريق إبراهيم عليه السلام وفي رواية قلوبهم على قلب رجل ~~واحد قال الحكيم : إنما صارت هكذا لأن القلوب لهت عن كل شيء سواه فتعلقت ~~بتعلق واحد فهي كقلب واحد قال في الفتوحات قوله هنا على قلب إبراهيم وقوله ~~في خبر آخر على قلب آدم وكذا قوله في غير هؤلاء ممن هو على قلب شخص من ~~أكابر البشر أو من الملائكة معناه أنهم يتقلبون في المعارف الإلهية بقلب ~~ذلك الشخص إذ كانت واردات العلوم الإلهية إنما ترد على القلوب فكل علم يرد ~~على قلب ذلك الكبير من ملك أو رسول يرد على هذه القلوب التي هي على قلبه ~~وربما يقول بعضهم فلان على قدم فلان ومعناه ما ذكر وقال القيصري الرومي عن ~~العارف ابن عربي إنما قال على قلب إبراهيم عليه السلام لأن الولاية مطلقة ~~ومقيدة والمطلقة هي الولاية الكلية التي جميع الولايات الجزئية أفرادها ~~والمقيدة تلك الأفراد وكل من الجزئية والكلية تطلب ظهورها PageV03P167 ~~والأنبياء قد ظهر في هذه الأمة جميع ولاياتهم على سبيل الإرث منهم فلهذا ~~قال هنا على قلب إبراهيم عليه السلام وفي حديث آخر على قلب موسى عليه ~~السلام وفلان وفلان ونبينا محمد صاحب الولاية الكلية من حيث أنه صاحب دائرة ~~الولاية الكلية لأن باطن تلك النبوية الكلية الولاية المطلقة الكلية ولما ~~كان لولاية كل من الأنبياء في هذه ms2208 الأمة مظهرا كان من ظرائف الأنبياء أن ~~يكون في هذه الأمة من هو على قلب واحد من الأنبياء { كلما مات رجل } منهم { ~~أبدل الله مكانه رجلا } فلذلك سموا أبدالا أو لأنهم أبدلوا أخلاقهم السيئة ~~وراضوا أنفسهم حتى صارت محاسن أخلاقهم حلية أعمالهم # ظاهر كلام أهل الحقيقة أن الثلاثين مراتبهم مختلفة قال العارف المرسي جلت ~~في الملكوت فرأيت أبا مدين معلقا بساق العرش رجل أشقر أزرق العين فقلت له ~~ما علومك ومقامك قال علومي أحد وسبعين علما ومقامي رابع الخلفاء ورأس ~~الأبدال السبعة قلت فالشاذلي قال ذاك بحر لا يحاط به قال العارف المرسي كنت ~~جالسا بين يدي أستاذي الشاذلي فدخل عليه جماعة فقال هؤلاء أبدال فنظرت ~~ببصيرتي فلم أرهم أبدال فتحيرت فقال الشيخ من بدلت سيئاته حسنات فهو بدل ~~فعلمت أنه أول مراتب البدلية وأخرج ابن عساكر أن ابن المثنى سأل أحمد بن ~~حنبل ما تقول في بشر الحافي بن الحارث قال رابع سبعة من الأبدال { حم عن ~~عبادة بن الصامت } قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير عبد الواحد بن قيس ~~وقد وثقه العجلي وأبو زرعة وضعفه غيرهما # { الأبدال في أمتي } أمة الإجابة { ثلاثون } رجلا { بهم تقوم الأرض } أي ~~تعمر { وبهم تمطرون وبهم تنصرون } على عدوكم لأن الأنبياء كانوا أوتاد ~~الأرض فلما انقطعت النبوة أبدل الله مكانهم هؤلاء فيهم يغاث أهل الأرض ~~ويكثر إدرار الفيض وفي بعض الآثار أن الأرض شكت إلى الله ذهاب الأنبياء ~~عليهم السلام وانقطاع النبوة فقال سوف أجعل على ظهرك صديقين ثلاثين فسكنت { ~~تنبيه } في خبر لأبي نعيم في الحلية بدل قوله هنا بهم تقوم الأرض الخ { بهم ~~يحيي ويميت ويمطر وينبت ويدفع البلاء } قال وقيل لابن مسعود راوي الخبر كيف ~~بهم يحيي ويميت ويمطر قال لأنهم يسألون الله عز وجل إكثار الأمم فيكثرون ~~ويدعون على الجبابرة فيقصمون ويستسقون فيسقون ويسألون فتنبت لهم الأرض ~~ويدعون فيدفع بهم أنواع البلاء # { تتمة } روى الحكيم الترمذي أن الأرض شكت إلى ربها انقطاع النبوة فقال ~~تعالى فسوف أجعل على ظهرك ms2209 أربعين صديقا كلما مات رجل منهم أبدلت مكانه رجلا ~~ولذلك سموا أبدالا أبدل الله أخلاقهم فهم أوتاد الأرض وبهم تقوم الأرض وبهم ~~تمطرون { طب عنه } أي عن عبادة قال المصنف سنده صحيح # { الأبدال في أهل الشام وبهم ينصرون } على العدو { وبهم يرزقون } أي ~~يمطرون فيكثر النبات @QB@ وفي السماء رزقكم وما توعدون @QE@ ( الذاريات : ~~22 ) ولا ينافي تقييد النصرة هنا بأهل الشام إطلاقها فيما قبله لأن نصرتهم ~~لمن هم في جوارهم أتم وإن كانت أعم { فائدة } قال العارف ابن عربي رضي الله ~~عنه في كتاب حلية الأبدال أخبرني صاحب لنا قال بينا أنا ليلة في مصلاي قد ~~أكملت وردي وجعلت رأسي بين ركبتي أذكر الله تعالى إذ حسست بشخص قد نفض ~~مصلاي من تحتي وبسط عوضا منه حصيرا وقال صل عليه وباب بيتي علي مغلوق ~~فداخلني منه فزع فقال لي من يأنس بالله لم يجزع ثم قال اتق الله في كل حال ~~ثم إني ألهمت الصوت فقلت يا سيدي بماذا تصير الأبدال أبدالا فقال بالأربعة ~~التي ذكرها أبو طالب في الصمت والعزلة والجوع والسهر ثم انصرف ولا أعرف كيف ~~دخل ولا كيف خرج وبابي مغلوق انتهى # قال العارف ابن عربي وهذا رجل من الأبدال اسمه معاذ بن أشرس والأربعة ~~المذكورة هي PageV03P168 عماد هذا الطريق الأسنى وقوائمه ومن لا قدم له ~~فيها ولا رسوخ فهو تائه عن طريق الله تعالى قال وإذا رحل البدل عن موضع ترك ~~بدله فيه حقيقة روحانية يجتمع إليها أرواح أهل ذلك الموطن الذي رحل عنه هذا ~~الولي فإن ظهر شوق من أناس ذلك الموطن شديد لهذا الشخص تجسدت لهم تلك ~~الحقيقة الروحانية التي تركها بدله فكلمتهم وكلموها وهو غائب عنهم وقد يكون ~~هذا من غير البدل لكن الفرق بينهما أن البدل يرحل ويعلم أنه ترك غيره وغير ~~البدل لا يعرف ذلك وإن تركه لأنه لم يحكم هذه الأربعة المذكورة في ذلك قلت ~~: يا من أراد منازل الأبدال من غير قصد منه للأعمال لا تطمعن بها فلست من ~~أهلها ms2210 إن لم تزاحمهم على الأحوال واصمت بقلبك واعتزل عن كل من يدنيك من غير ~~الحبيب الوالي وإذا سهرت وجعت نلت مقامهم وصحبتهم في الحل والترحال بيت ~~الولاية قسمت أركانه ساداتنا فيه من الأبدال ما بين صمت واعتزال دائم ~~والجوع والسهر النزيه العالي { طب عن عوف بن مالك } قال المصنف سنده حسن # { الأبدال بالشام وهم أربعون رجلا كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا : ~~يسقى بهم الغيث وينتصر بهم على الأعداء ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب } ~~زاد الحكيم في رواية عن أبي الدرداء { لم يسبقوا الناس بكثرة صلاة ولا صوم ~~ولا تسبيح ولكن بحسن الخلق وصدق الورع وحسن النية وسلامة الصدر } @QB@ ~~أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون @QE@ ( المجادلة : 22 ) سموا ~~أبدالا لأنهم قد يرحلون إلى مكان ويقيمون في مكانهم الأول شخصا آخر يشبههم ~~كما تقرر وإذا جاز في الجن أن يتشكلوا في صور مختلفة فالملائكة والأولياء ~~أولى وقد أثبت الصوفية عالما متوسطا بين عالم الأجسام وعالم الأرواح سموه ~~عالم المثال وقالوا إنه ألطف من عالم الأجساد وأكثف من عالم الأرواح وبنوا ~~على ذلك تجسد الأرواح وظهورها في صور مختلفة من عالم المثال وقد وجه تطور ~~الولي بثلاثة أمور الأول أنه من باب تعدد الصور بالتمثيل والتشكل كما يقع ~~للجان الثاني من طي المسافة وزوي الأرض من غير تعدد فيراه الرائيان كل في ~~بنية وهي بنية واحدة لكن الله طوى الأرض ورفع الحجب المانعة من الاستغراق ~~فظن به أنه في مكانين وإنما هو في واحد وهذا أجود ما حمل عليه حديث رفع بيت ~~المقدس حتى رآه النبي الثالث أنه من باب عظم جثة الولي بحيث ملأ الكون ~~فشوهد في كل مكان { حم عن علي } أمير المؤمنين كرم الله وجهه قال المصنف ~~أخرجه عنه أحمد والحاكم والطبراني من طرق من عشرة # # { الأبدال أربعون رجلا وأربعون امرأة كلما مات رجل أبدل الله تعالى مكانه ~~رجلا وكلما ماتت امرأة أبدل الله تعالى مكانها امرأة } فإذا كان عند قيام ~~الساعة ماتوا جميعا ms2211 ثم إنه لا تناقض بين أخبار الأربعين والثلاثين لأن ~~الجملة أربعون رجلا منهم ثلاثون قلوبهم على قلب إبراهيم وعشر ليسوا كذلك ~~فلا خلاف كما يصرح به خبر الحكيم عن أبي هريرة { الخلال } في كتابه الذي ~~ألفه { في كرامات الأولياء فر عن أنس } وأورده ابن الجوزي في الموضوع ثم ~~سرد PageV03P169 أحاديث الأبدال وطعن فيها واحدا واحدا وحكم بوضعها وتعقبه ~~المصنف بأن خبر الأبدال صحيح وإن شئت قلت متواتر وأطال ثم قال مثل هذا بالغ ~~حد التواتر المعنوي بحيث يقطع بصحة وجود الأبدال ضرورة اه # وقال السخاوي خبر الأبدال له طرق بألفاظ مختلفة كلها ضعيفة ثم ساق ~~الأحاديث المذكورة هنا ثم قال وأصح مما تقدم كله خبر أحمد عن علي مرفوعا ~~البدلاء يكونون بالشام وهم أربعون رجلا كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا ~~يسقي بهم الغيث وينتصر بهم على الأعداء ويصرف بهم عن أهل الشام العذاب ثم ~~قال أعني السخاوي رجال الصحيح رجاله غير شريح بن عبيد وهو ثقة اه # وقال شيخه ابن حجر في فتاويه الأبدال وردت في عدة أخبار منها ما يصح وما ~~لا وأما القطب فورد في بعض الآثار وأما الغوث بالوصف المشتهر بين الصوفية ~~فلم يثبت # { الأبدال من الموالي } ظاهره أن ذا هو الحديث بتمامه وليس كذلك بل بقيته ~~عند مخرجه الحاكم : ولا يبغض الموالي إلا منافق اه # وفي بعض الروايات أن من علا منهم أيضا أنه لا يولد لهم وأنهم لا يلعنون ~~شيئا قال الغزالي إنما استتر الأبدال عن أعين الناس والجمهور لأنهم لا ~~يطيقون النظر إلى علماء الوقت لأنهم عندهم جهال بالله وهم عند أنفسهم وعند ~~الجهلاء علماء { خاتمة } قال ابن عربي الأوتاد الذين يحفظ الله بهم العالم ~~أربعة فقط وهم أخص من الأبدال والإمامان أخص منهم والقطب أخص الجماعة ~~والأبدال لفظ مشترك يطلقونه على من تبدلت أوصافه المذمومة بمحمودة ويطلقونه ~~على عدد خاص وهم أربعون وقيل ثلاثون وقيل سبعة ولكل وتد من الأوتاد الأربعة ~~ركن من أركان البيت ويكون على قلب عيسى له اليماني ms2212 والذي على قلب نبي من ~~الأنبياء فالذي على قلب آدم له الركن الشامي والذي على قلب إبراهيم له ~~العراقي والذي على قلب محمد له ركن الحجر الأسود وهو لنا بحمد الله { ~~الحاكم في } كتاب { الكنى } له { عن عطاء } بن أبي رباح { مرسلا } وظاهر ~~صنيع المصنف أن هذا لا علة له غير الإرسال والأمر بخلافه بل فيه الرحال ابن ~~سالم قال في الميزان لا يدرى من هو والخبر منكر اه # وخرجه عنه أيضا أبو داود في مراسيله وإنما خالف المصنف عادته باستيعاب ~~هذه الطرق إشارة إلى بطلان زعم ابن تيمية أنه لم يرد لفظ الأبدال في خبر ~~صحيح ولا ضعيف إلا في خبر منقطع فقد أبانت هذه الدعوى عن تهوره ومجازفته ~~وليته نفى الرواية بل نفى الوجود وكذب من ادعى الورود ثم قال وهذا التنزل ~~لهذا العدد ليس حقا في كل زمن فإن المؤمنين يقلون ويكثرون وأطال وهو خطأ ~~بين بصريح هذه الأخبار بأن كل من مات منهم أبدل بغيره وهذه الأخبار وإن فرض ~~ضعفها جميعها لكن لا ينكر تقوي الحديث الضعيف بكثرة طرقه وتعدد مخرجيه إلا ~~جاهل بالصناعة الحديثية أو معاندة متعصب والظن به أنه من القبيل الثاني # { الأبعد فالأبعد } أي من داره بعيدة { من المسجد } الذي تقام فيه ~~الجماعة { أعظم أجرا } ممن هو أقرب منه فكلما زاد البعد زاد الأجر لما في ~~البعد من كثرة الخطى وفي كل خطوة عشر حسنات قال ابن رسلان بشرط كونه متطهرا ~~وفيه تأمل وهذا الحديث يوافقه خبر مسلم أن المصطفى نهاهم عن بيع بيوتهم ~~لبعدها عن المسجد وقال : { إن لكم بكل خطوة درجة } ولا يعارض ذلك الخبر ~~الآتي { فضل الدار القريبة من المسجد } الخ لأن كل واقعة لها حكم يخصها ~~فأصل القضية تفضيل الدار القريبة من المسجد على البعيدة فلما ثبت لها هذا ~~الفضل رغب كل الناس في ذلك حتى أراد بنو سلمة بيع دورهم والانتقال قرب ~~المسجد فكره المصطفى أن يعري ظاهر المدينة فأعطاهم هذا الفضل في هذه الحالة ~~ونزل فيه @QB@ ونكتب ms2213 ما قدموا وآثارهم @QE@ ( يس : 12 ) وقال المصطفى حين ~~نزلت { يا بني سلمة PageV03P170 دياركم تكتب آثاركم } ذكره المؤلف وفي ~~الإسناد كما قال الأزدي نظر { حم د ه ك هق عن أبي هريرة } قال الحاكم صحيح ~~مدني الإسناد فرد اه # وأقره الذهبي في التلخيص وقال في المهذب إسناده صالح وفي الميزان المتن ~~معروف # { الإبل عز لأهلها } أي لملاكها { والغنم بركة } يشمل المعز والضأن { ~~والخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة } أي منوط بها ملازم لها كأنه ~~عقد فيها لإعانتها على جهاد أعداء الدين وقمع شر الكافرين وعدم قيام غيرها ~~مقامها في الإجلاب والفر والكر عليهم { ه عن عروة } بضم العين { ابن الجعد ~~} بفتح الجيم وسكون المهملة أو ابن أبي الجعد { البارقي } بموحدة وقاف ~~صحابي نزل الكوفة وكان أول من قضى بها # { الإثمد } بكسر الهمزة حجر الكحل المعروف { يجلو البصر } أي يزيد نور ~~العين بدفعه المواد الرديئة المنحدرة إليه من الرأس كما مر ويأتي { وينبت ~~الشعر } بتحريك العين هنا أفصح للازدواج وأراد بالشعر هدب لأنه يقوي ~~طبقاتها { تخ عن معبد } بفتح الميم وإسكان العين المهملة وفتح الموحدة { ~~ابن هوذة } بالذال المعجمة بضبط المصنف وهو الأنصاري كما قال في التقريب ~~كأصله صحابي له حديث أي وهو هذا وهو جد عبد الرحمن بن النعمان # { الأجدع } بسكون الجيم ودال مهملة مقطوع نحو أنف أو أذن وغلب إطلاقه على ~~الأنف { شيطان } قيل سمي به لأن المجادعة المخاصمة وربما أدت لقطع طرف كما ~~سمي المار بين المصلي شيطان لكون الشيطان هو الداعي إلى المرور # قال الطيبي : هو استعارة عن مقطوع الأطراف لمقطوع الحجة { حم د ه } جميعا ~~في الأدب { ك } كلهم { عن عمر } بن الخطاب رضي الله عنه قال المناوي فيه ~~خالد بن سعيد قال أحمد ليس بحجة وابن معين لا يحتج به والدارقطني ضعيف وكذا ~~الحاكم اه # فعزو المصنف الحديث للحاكم وسكوته عن تضعيفه له غير سديد # { الإحسان } أي المذكور في نحو @QB@ للذين أحسنوا الحسنى @QE@ ( يونس : ~~26 ) @QB@ إن الله يحب المحسنين @QE@ ( البقرة : 195 ) @QB@ هل جزاء ~~الإحسان ms2214 إلا الإحسان @QE@ ( الرحمن : 60 ) فأل فيه للعهد الذهني قيل ~~وحقيقته سجية في النفس تحمل على مجاوزات المسيء بجوائز المحسن وقيل هو ~~معرفة الربوبية والعبودية معا وقيل إنفاق المعنى على العيان والإحسان لمن ~~أساء كائنا من كان وقيل هو إتقان العبادة بإيقاعها على وجهها مع رعاية حق ~~الحق ومراقبته واستحضار عظمته ابتداء ودواما وهو نحوان أحدهما غالب عليه ~~مشاهدة الحق كما قال { أن تعبد الله } من عبد أطاع والتعبد التنسك ~~والعبودية الخضوع والذلة { كأنك تراه } بأن تتأدب في عبادته كأنك تنظر إليه ~~فجمع مع الإيجاز بيان المراقبة في كل حال والإخلاص في سائر الأعمال والحث ~~عليهما بحيث لو فرض أنه عاين ربه لم يترك شيئا من ممكنه والثاني من لا ~~ينتهي إلى هذه الحال لكن عليه أن الحق مطلع ومشاهد له وقد بينه بقوله { فإن ~~لم تكن تراه فإنه يراك } أي فإن لم ينته اليقين والحضور إلى هاتيك الرتبة ~~فإلى أن تحقق من نفسك PageV03P171 أنك بمرأى منه تقدس لا يخفى عليه خافية ~~قائم على كل نفس بما كسبت مشاهد لكل أحد من خلقه في حركته وسكونه فكما أنه ~~لا يقصر في الحال الأول لا يقصر في الحال الثاني لاستوائهما بالنسبة إلى ~~اطلاع الله وقوله فإن لم الخ تعليل لما قبله فإن العبد إذا أمر بمراقبة ~~الله في عبادته واستحضار قربه منه حتى كأنه يراه شق عليه فيستعين عليه ~~بإيمانه بأن الله مطلع عليه لا يخفاه منه شيء يسهل عليه الانتقال إلى ذلك ~~المقام الأكمل الذي هو مقام الشهود الأكبر { م 3 عن عمر } بن الخطاب رضي ~~الله عنه { حم ق ه عن أبي هريرة } وفي الباب عن غيره أيضا # { الإحصان إحصانان : إحصان نكاح وإحصان عفاف } فإن إحصان النكاح هو الوطء ~~في القبل في نكاح صحيح وإحصان العفاف أن يكون تحته من يعفه وطأها عن النظر ~~إلى الوطء الحرام { ابن أبي حاتم طس } وكذا البزار { وابن عساكر } في ~~التاريخ { عن أبي هريرة } قال الهيثمي وفيه مبشر بن عبيد وهو متروك اه # { الاختصار ms2215 في الصلاة } أي وضع اليد على الخصر { راحة أهل النار } يعني ~~اليهود لأن ذلك عادتهم في العبادة وهم أهلها لا أن لأهل جهنم راحة لقوله ~~سبحانه تعالى : { ^ لا يفتر عنهم العذاب ^ } ذكره الزمخشري وقال القاضي أي ~~يتعب أهل النار من طول قيامهم في الموقف فيستريحون بالاختصار { حب هق عن ~~أبي هريرة } قال الذهبي في المهذب قلت هذا منكر ورواه جماعة حفاظ عن هشام ~~اه وفي الميزان في ترجمة عبد الله ابن الأزور هشام بن هشام أتى بخبر ساقط ~~ثم أورد هذا الخبر وساقه في اللسان عن العقيلي وقال لا يتابع على لفظه # { الأذان } هو لغة الإعلام من الأذن بفتح الهمزة والذال وهو لاستماع ~~الناس من الأذن التي هي آلة السمع كأنه يلقي الشيء فيها وشرعا كلمات مخصوصة ~~شرعت للإعلام بدخول وقت المكتوبة { تسع عشرة كلمة } بالترجيع وهو أن يأتي ~~بالشهادتين مرتين سرا قبل قولهما جهرا { والإقامة إحدى عشرة كلمة } وفي ~~الحديث حجة لما ذهب إليه الشافعي من أن التكبير في أول الأذان أربع إذ لا ~~يكون ألفاظه تسعة عشر إلا بناء على ذلك وذهب مالك إلا أنه مرتين لروايته من ~~وجوه أخر قال القرطبي الأذان على قلة ألفاظه يشتمل على مسائل العقيدة لأنه ~~بدأ بالأكبرية المتضمنة لوجوده تعالى وكماله ثم ثنى بالتوحيد ونفي الشريك ~~ثم بإثبات الرسالة المحمدية ثم دعا إلى الطاعة المخصوصة عقب الشهادة ~~بالرسالة لأنها لا تعرف إلا من جهة الرسول ثم دعا إلى الفلاح وهو البقاء ~~الدائم وهو إشارة إلى المعاد ثم أعاد ما أعاد تأكيدا وحكمة اختيار القول له ~~دون الفعل لسهولة القول وتيسره لكل أحد في كل زمان ومكان ( تنبيه ) قال ~~العارف ابن العربي رضي الله عنه في حكمة ترتيب الأذان إذا نظر الإنسان بعين ~~بصره وبصيرته إلى الأسباب التي وضعها الله أعلاما وشعائر لما يريد تكوينه ~~وخلقه من الأشياء حين سبق في علمه أن يربط الوجود بعضه ببعض ودل البرهان ~~على توقف وجود بعضها على بعض وسمع الحق يعظم شعائر الله قال الله أكبر ms2216 أي ~~هي وإن كانت عظيمة في نفسها بما تدل عليه وبما أنه أمر بتعظيمها فهو أكبر ~~منها فلما أتمها كوشف على حقارة الأسباب في أنفسها وافتقارها إلى موجدها ~~ورآها مسبحة خالقها بنطقها وحالها من حيث دلالتها على واضعها قال ثانيا ~~الله أكبر أي الذي وضع الأسباب وأمر بتعظيمها أكبر وأتى بها مرتين أخرتين ~~إشارة إلى أنه أكبر بدليل الحس وبدليل العقل ثم تشهد خفيا يسمع نفسه كمن ~~يتصور الدليل أولا في نفسه ثم يقولها ثانيا نافيا لألوهية كل من ادعاها ~~لنفسه من دون مثبتها PageV03P172 لمستحقها عقلا وشرعا هذا كله مع نفسه ثم ~~يرفع بها فيسمع غيره من متعلم ومدع وجاهل وغافل ثم لما شهد بالتوحيد بما ~~أعطاه الدليل مشهد به علما وقربه بالنداء على أن الرسول جاء به من عند الله ~~ثم شرع بعد الشهادتين الحيعلتين ليدعو بالواحدة نفسه وبالأخرى غيره فيقول ~~للخارج والكائن في المسجد ولنفسه ولغيره أقبلوا على ما ينجيكم من عذابه ~~بنعيمه ومن حجابه بتجليه ثم يقول الله أكبر الله أكبر لنفسه ولغيره ولمن ~~ينتظر الصلاة بالمسجد ولمن هو خارجه في أشغاله أي الله أولى بالتكبير من ~~الذي منعكم من الاقبال على الصلاة وإنما لم يرفع الحيعلتين والتكبير الثاني ~~لأن القصد به القربة والعقل لا يستقبل بإدراكها فهي للشرع وثنى لكونه خاطب ~~نفسه وغيره ثم ختمه بالتوحيد المطلق لما تضمن الأذان أفعالا منسوبة للعبد ~~فربما وقع في نفس المدعو أو الداعي إلى فعلها فخيف عليه أن يضعف الفعل إلى ~~نفسه خلقا كما يراه بعضهم فختم بالتوحيد إشارة إلى تفرده بالخلق وإنما قال ~~في الإقامة قد قامت بلفظ الماضي والصلاة مستقلة إشارة إلى أن من كان منتظرا ~~للصلاة وآتيا إليها مشتغلا ببعض شروطها فمات قبل إدراكها فقد قامت له ~~الصلاة فجاء بلفظ الماضي لتحقق الحصول فإذا حصلت بالفعل فله أجر الحصول ~~بالفعل وإقامة الصلاة تمام نشأتها وكمالها أي هي لكم قائمة النشأة كاملة ~~الهيئة على حسب ما شرعت فإذا دخلتم فيها وأجرتم الأجر الثاني فقد يكون ~~كالأول في ms2217 إقامة نشأتها وقولا كمن يأتي بها خداجا من حيث فعلها { ن عن أبي ~~محذور } بحاء مهملة وذال معجمة أوس بن معين الجمحي كما مر فظاهر صنيع ~~المصنف أن النسائي تفرد به عن الستة والأمر بخلافه فقد خرجه الترمذي أيضا ~~بل عزاه القسطلاني لمسلم أيضا # # { الأذنان من الرأس } لا من الوجه ولا مستقلتان يعني فلا حاجة إلى أخد ~~ماء جديد منفرد لهما غير ماء الرأس في الوضوء بل يجزىء مسحهما ببلل ماء ~~الرأس وإلا لكان بيانا للخلقة فقط والمصطفى لم يبعث لذلك وبه قال الأئمة ~~الثلاثة واستظهروا بآية @QB@ وأخذ برأس أخيه يجره إليه @QE@ ( الأعراف : ~~150 ) قالوا بإذنه وقال الشافعية هما عضوان مستقلان وإضافتها هنا إلى الرأس ~~إضافة تقريب لا تحقيق بدليل خبر البيهقي الصحيح أن النبي أخذ لأذنيه ماء ~~خلاف الذي أخذه لرأسه والآية فيها خلاف للمفسرين { حم } من حديث سنان بن ~~ربيعة عن شهر عن أبي أمامة قال الذهبي سنان ليس بحجة { د ت ه عن أبي أمامة ~~} قال ابن حجر عن الترمذي ليس بالقائم وقال الدارقطني في حديث أبي أمامة ~~هذا شهر بن حوشب وليس بقوي ووقفه أصح { ه عن أبي هريرة وعن عبد الله بن زيد ~~} قال ابن حجر كالبيهقي فيه سويد بن سعيد وقد اختلط { قط عن أنس } وقال ~~إرساله أصح { وعن أبي موسى } الأشعري { وعن ابن عباس } وقال تفرد به أبو ~~كامل عن غندر وهو مبهم وتابعه الربيع بن بدر وهو متروك والصواب ارساله { ~~وعن ابن عمر } بن الخطاب قال أعني الدارقطني وهو وهم والصواب موقوف { وعن ~~عائشة } قال أعني الدارقطني فيه أبو اليمان حذيفة ضعيف والمرسل أصح ومن ثم ~~قال في الخلافيات هذا الحديث روي بأسانيد كثيرة ما منها إسناد إلا وله علة ~~وقال ابن حزم أسانيده كلها واهية وقال عبد الحق هذه طرق لا يصح منها شيء ~~لكن تعقبه ابن القطان بأن خبر الحبر ليس بضعيف بل حسن أو صحيح وبرهن عليه ~~ومغلطاي بأن خبر أبي هريرة لا علة له إلا من قبل سويد ms2218 وقد خرج له مسلم وقول ~~البيهقي اختلط منازع فيه # { الارتداء } وهو وضع الرداء على الكتفين { لبسة العرب } بضم اللام أي ~~توارثوها عن آبائهم في الجاهلية كانوا كلهم PageV03P173 في إزار ورداء ~~وكانوا يسمونها حلة { والالتفاع } وهو تغطية الرأس وأكثر الوجه { لبسة ~~الإيمان } أي أهله لأنهم لما علاهم من الحياء من ربهم ما أخجلهم اضطروا إلى ~~مزيد الستر فرأوا أن الالتفاع أستر لستره ما فيه الحياء وهو الوجه والرأس ~~لأن الحياء من عمل الروح وسلطان الروح في الرأس # لذا قال الصديق رضي الله عنه إني لأدخل الخلاء فأتقنع حياء من الله ~~فكانوا في الأعمال التي فيها حشمة يعلوهم الحياء كما يعلوها في غيرهم وكان ~~الالتفاع لبسة بني إسرائيل ورثوه عن آبائهم وهذه الأمة أيدت باليقين النافذ ~~لحجب القلوب فمن تقنع من الحياء تقنع لعلمه بأن الله يراه على يقين لا علم ~~تعلم { طب عن ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي فيه سعيد بن سنان الشامي وهو ~~ضعيف جدا ونقل عن بعضهم توثيقه ولم يصح وقال غيره وفيه سعيد بن سنان عن أبي ~~الزاهرية قال الذهبي في الضعفاء متهم أي بالوضع # { الأرض كلها مسجد } أي محل للسجود { إلا الحمام والمقبرة } فإنهما غير ~~محل للصلاة فيهما تنزيها وتصح ما لم تتبين نجاسة محل منها للصلاة كما لو ~~نبشت المقبرة هذا ما عليه الشافعية وأخذ أحمد بظاهره فأبطل الصلاة فيهما ~~مطلقا ومنع بأن التأكيد بكل ينفي المجاز فدل على الصحة فيهما عند التحرز من ~~النجاسة قال ابن حجر رحمه الله وهذا الحديث يعارضه عموم الخبر المتفق عليه ~~وجعلت الأرض طيبة وطهورا ومسجدا قال الرافعي واحتج بهذا بعض أصحابنا على ~~أنه لو قال جعلت هذه الأرض مسجدا لا تصير وقفا مسجدا بمجرد هذا اللفظ { حم ~~د ت ه حب ك } كلهم في الصلاة وكذا البزار { عن أبي سعيد } الخدري قال ~~الترمذي حديث فيه اضطراب وتبعه عبد الحق وضعفه جمع قال النووي رحمه الله ~~والذي ضعفوه أتقن من الحاكم الذي صححه وقال ابن حجر في تخريج الشرح ms2219 هو حديث ~~مضطرب وقال في تخريج المختصر رجاله ثقات لكن اختلف في وصله وإرساله وحكم مع ~~ذلك بصحته الحاكم وقال في تخريج الهداية قال الترمذي فيه اضطراب أرسله ~~سفيان ووصله حماد واختلف فيه على ابن اسحاق وصححه ابن حبان والحاكم قال ~~ويعارضه عموم قوله في حديث جابر وجعلت لي الأرض طيبة وطهورا ومسجدا متفق ~~عليه وفي حديث أبي أمامة وجعلت لي الأرض كلها مسجدا اه وقال ابن تيمية ~~أسانيده جيدة ومن تكلم فيه استوفى طرقه # { الأرض أرض الله والعباد عباد الله من أحيا مواتا فهو له } أي فهو ملكه ~~والموات كسحاب وغراب الأرض التي لم يتيقن عمارتها في الإسلام وليست من حقوق ~~عامر فتملك بالأحياء من غير لفظ لأنها إعطاء من المصطفى بنص المصطفى في هذا ~~الحديث لأنه تعالى أقطعه أرض الدنيا كأرض الجنة ليقطع منها من يشاء ما شاء ~~ولذلك أفتى السبكي بكفر معارض أولاد تميم فيما أقطعه لهم المصطفى بأرض ~~الشام { طب عن فضالة } بفتح الفاء وضاد معجمة { ابن عبيد } قال الهيثمي ~~رجاله رجال الصحيح # { الأرواح } التي تقوم بها الأجساد { جنود مجندة } أي جموع متجمعة وأنواع ~~مختلفة { فما تعارف } توافق في الصفات وتناسب في الأخلاق { منها ائتلف } أي ~~ألف قلبه قلب الآخر وإن تباعدا كما يقال ألوف مؤلفة وقناطير مقنطرة { وما ~~تناكر منها } أي لم يتوافق ولم يتناسب { اختلف } أي نافر قلبه قلب الآخر ~~وإن تقاربا جسدا فالائتلاف والاختلاف للقلوب والأرواح البشرية التي هي ~~النفوس الناطقة مجبولة على ضرائب مختلفة وشواكل متباينة فكل ما تشاكل منها ~~في عالم الأمر تعارف في عالم الخلق وكل ما كان في غير ذلك في عالم الأمر ~~تناكر في عالم الخلق فالمراد بالتعارف ما بينهما من التناسب والتشابه ~~وبالتناكر ما بينهما من التباين والتنافر وذلك لأنه سبحانه عرف ذاته ~~للأرواح PageV03P174 بنعوته فعرفها بعض بالقهر والجلال وبعض باللطف والجمال ~~وبعض بصفات أخر ثم استنطقها بقوله @QB@ ألست بربكم @QE@ ( الأعراف : 172 ) ~~ثم أوردها في الأبدان فالتعارف والتنافر يقع بحسب ذلك والتعارف والتناكر ~~بحسب الطباع التي جبل ms2220 عليها من خير وشر وكل شكل يميل إلى شكله فالتعارف ~~والتناكر من جهة المناسبة المحكمة بين الفريقين فيميل الطيب للطيب والخبيث ~~للخبيث ويألفه ومنشأ ذلك أحكام التناسب ولهذا قال الشافعي العلم جهل عند ~~أهل الجهل كما أن الجهل جهل عند أهل العلم { حكى } الشبرواني أن تمرلنك كان ~~يحب رجلا من معتقدي العجم يتردد إليه فوجد الرجل في قلبه ميلا لتمرلنك ~~فتخوف وقال : ما المناسبة فمنع تيمورا من دخوله عليه فسأله عن سببه فذكر ما ~~خطر له فقال تمرلنك بيني وبينك مناسبة وهي أنك تحب بيت آل النبي وأنا والله ~~أحبهم وأنت رجل كريم وأنا أحب الكرم فهذه المناسبة المقتضية للميل لا ما في ~~من الشر # وقد يتفق اجتماع مادتي الخبيث والطيب في شخص واحد فيصدران منه ويميل لكل ~~منهما بكل من الوصفين { نكتة } حكى بعضهم أن اثنين اصطحبا في سفينة فقعد ~~أحدهما في طرفها والآخر بوسطها فسقط من على الطرف في البحر فرمى الآخر نفسه ~~عليه فأخرجا بالحياة فقال الأول للثاني أنا كنت بطرفها فوقعت فما لك أنت ~~قال لما وقعت أنت غبت بك عني فحسبت أنك أني # { خ } في بدء الخلق { عن عائشة } لكن معلقا ولم يصل به سنده كما قاله عبد ~~الحق وغيره فإطلاق المصنف العزو إليه غير سديد { حم م } في الأدب { د عن ~~أبي هريرة طب عن ابن مسعود } قال الهيثمي رجال الطبراني رجال الصحيح # { الإزار إلى نصف الساق أو إلى الكعبين لا خير في أسفل من ذلك } قال ~~الحافظ العراقي في شرح الترمذي قوله لا خير الخ لأنه إما حرام إن نزل عن ~~الكعبين أو شبهه إن حاذاهما ولا خير في كل من الأمرين اه # وذلك لما فيه من التشبه بالنساء بل إن قصد الخيلاء حرم مطلقا وما ذكروه ~~في الإزار حلا وحرمة وكراهة فهو في القميص فقد خرج أبو داود عن ابن عمر ما ~~قال رسول الله في الإزار فهو في القميص { حم } وكذا الطبراني { عن أنس } ~~قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح # { الإسبال ms2221 في الإزار } قال الطيبي قوله في الإزار هو خبر مبتدأ أي ~~الإسبال المذموم أو الذي فيه الكلام بالجواز وعدمه كائن في هذه الثلاثة ~~الإسبال المذموم والمراد إرخاؤه إلى الأرض { والقميص والعمامة فمن جر منها ~~شيئا } على الأرض { خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة } أي نظر رحمة ~~ورضى إذا لم يتب فيندب للرجل الاقتصار على نصف الساق وله إرساله إلى ~~الكعبين فحسب وللمرأة الزيادة بنحو شبر قال ابن حجر وفي تصوير جر العمامة ~~نظر إلا أن PageV03P175 يراد ما جرت به العادة من العرب من إرخاء العذبات ~~فمهما زاد على العادة في ذلك كان من الإسبال وقد خرج النسائي من حديث جعفر ~~بن أمية عن أبيه كأني أنظر الساعة إلى رسول الله على المنبر وعليه عمامة قد ~~أرخى طرفيها بين كتفيه وقد يدخل في الزجر عن جر الثوب تطويل أكمام القميص ~~ونحوه الذي يظهر أن إطالتها بحيث يخرج عن العادة كفعل بعض الحجازيين يدخل ~~فيه وقال الزين العراقي ما مس الأرض منها لا شك في تحريمه بل لو قيل بتحريم ~~ما زاد على المعتاد لم يبعد { د ن ه عن ابن عمر } بن الخطاب قال النووي في ~~رياضه إسناده صحيح وقال المناوي فيه عبد العزيز بن رواد تكلموا فيه # { الاستئذان } للدخول وهو استدعاء الإذن أي طلبه { ثلاث } من المرات { ~~فإن أذن لك } فادخل { وإلا } أي وإن لم يؤذن لك { فارجع } لأنه سبحانه ~~وتعالى أمر بالاستئذان بقوله @QB@ فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم @QE@ ( النور : ~~28 ) قال ابن العربي رحمه الله تعالى ولا يتعين هذا اللفظ { م ت عن أبي ~~موسى } الأشعري { و } عن { أبي سعيد } الخدري قال : كنا في مجلس عند أبي بن ~~كعب فأتى أبو موسى الأشعري مغضبا حتى وقف فقال أنشدكم بالله هل سمع أحد ~~منكم أن رسول الله يقول : { الاستئذان } الخ قال ومم ذاك ? قال استأذنت على ~~عمر فسلمت ثلاثا ثم انصرفت فقال قد سمعناك ونحن على شغل استأذنت كما سمعت ~~رسول الله قال : فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك أو لتأتيني ms2222 بمن يشهد لك # فقال أبي بن كعب والله لا يقوم معك إلا أحدثنا سنا قم يا أبا سعيد فقمت ~~فشهدت وقضية تصرف المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو ذهول فقد ~~عزاه الحافظ العراقي وغيره إلى البخاري وعبارته في المغني وفي الصحيحين من ~~حديث أبي موسى الاستئذان ثلاث الخ ولما روى أبو موسى هذا الخبر لعمر في ~~خلافته قال : لتأتيني عليه ببينة وإلا فعلت وفعلت فأتى بأبي سعيد وفي رواية ~~فأتى بأبي بن كعب فقال سمعت النبي يقول : يا ابن الخطاب فلا تكونن عذابا ~~على أصحاب رسول الله فقال أحببت أن أتثبت واختلف هل السلام شرط في ~~الاستئذان أم لا ? فقال المازري : صورة الاستئذان أن يقول السلام عليكم ~~أدخل ? ثم هو مخير بين أن يسمي نفسه أو لا # قال ابن العربي ولا يتعين هذا اللفظ وفيه أنه لا يجوز الزيادة في ~~الاستئذان على الثلاثة نعم إن علم أنه لم يسمع زاد على الأصح عند الشافعية ~~وحكمة كون الاستئذان ثلاثا تكفل ببيانها الحديث الآتي على أثره وفيه أن لرب ~~المنزل إذا سمع الاستئذان أن لا يأذن إذا كان في شغل ديني أو دنيوي كذا ~~قيده الحافظ ابن حجر وليس على ما ينبغي بل الصواب فك القيد # # { الاستئذان ثلاث } من المرات { فالأولى تستمعون } بالتاء المثناة ~~الفوقية أوله بضبط المصنف أي يستمعون أهل المنزل الاستئذان عليهم { ~~والثانية تستصلحون } أي يصلحون المكان ويسوون عليهم ثيابهم ونحو ذلك { ~~والثالثة تؤذنون } للمستأذن عليهم { أو تردون } عليه بالمنع { تنبيه } قال ~~ابن عربي لما كان أول مطلع الحكمة هو الباء وجب أن يكون في أول رتبة من ~~العدد هو الزوج الأول ولما خفي الواحد في حجاب الباء جعلت عليه آية من ~~الوتر الذي هو جمع الباء وذلك الحرف هو الجيم فكان كفاية في الإبلاغ ~~والتعريف والاعلان حتى كثر في الشرع ومواقع العلم ظهور أثر الثلاث فيمن له ~~فطرة قبول ومن لم يظهر أثر الثلاث فيه قضي عليه بفقد الفطرة القابلة لما ~~استعملت له الثلاث فيه ms2223 كان الأولى يخرج ويتحرك من حال الفقد الأول والثانية ~~تطلع على مبادىء ما إليه الوجهة والثالثة تخلص ما إليه الوجهة ويكمل التحقق ~~به ومثل ذلك في الشرائع PageV03P176 ورتب العلم كثير وعليه ورد هذا الخبر ~~ونحوه وهذا الحديث كالذي قبله يقتضي أن المستأذن لا يشرع له طرق الباب لكن ~~محله في من قرب محله من بابه أما من بعد عن الباب بحيث لا يبلغه الصوت فيدق ~~عليه كما في قصة جابر المسطورة في البخاري في أبواب الاستئذان { قط في ~~الأفراد عن أبي هريرة } قال الزين العراقي سنده ضعيف اه وذلك لأن فيه عمر ~~بن عمران السدوسي قال في الميزان مجهول وقال الأزدي منكر الحديث أحد ~~المتروكين ثم ساق له هذا الخبر مما أنكر عليه # { الاستجمار تو } بفتح المثناة فوق وشد الواو أي وتر وهو ثلاثة والتو ~~الفرد قال الزمخشري ومنه قولهم سافر سفرا توا إذا لم يخرج في طريقه على ~~مكان والتو حبل مفتول طاقا واحدا { ورمي الجمار } في الحج { تو } أي سبع ~~حصيات { والسعي بين الصفا والمروة تو } أي سبع { والطواف تو } أي سبعة ~~أشواط وقيل أراد بفردية السعي والطواف أن الواجب منهما مرة ولا يثنى ولا ~~يكرر أو أراد بالاستجمار الاستنجاء { وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتو } ليس ~~تكرارا بل المراد بالأول الفعل وبالثاني عدد الأحجار وفيه وجوب تعدد الحجر ~~لضرورة تصحيح الإيتار بما يتقدمه من الشفع إذ لا قائل بتعيين الإيتار بحجر ~~واحد أي مسحة واحدة قيل وفيه حل الاستنجاء بالحجر مع وجود الماء وهو هفوة ~~إذ مفاد الخبر إنما هو الأمر بالإيتار وأما كونه مع وجود الماء أو فقده فمن ~~أين { م } في الحج { عن جابر } وخرج منه البخاري الاستجمار خاصة # { الاستغفار في الصحيفة } أي في صحيفة المكلف التي يكتب عليه فيها كاتب ~~اليمين { يتلألأ نورا } يحتمل أن ذلك التلألؤ يكون يوم القيامة حين يعطى ~~كتابه بيمينه ويحتمل أنه في الدنيا أيضا فهو يتلألأ فيها من حين كتابته ~~وأعظم بهذه منقبة جليلة للاستغفار والاستغفار استفعال من الغفران وأصله ms2224 من ~~الغفر وهو إلباس الشيء بما يصونه عن الدنس ومنه قيل اغفر ثوبك في الوعاء ~~فإنه أغفر للوسخ والغفران والمغفرة من الله أن يصون عبده عن العذاب والتوبة ~~ترك الذنوب على أحد الوجوه { ابن عساكر } في التاريخ { فر عن معاوية بن ~~حيدة } بفتح المهملة وسكون التحتية وفتح المهملة القشيري بضم القاف كما مر ~~وفيه بهز بن حكيم وقد مر قول الذهبي فيه # { الاستغفار ممحاة للذنوب } بكسر الميم وسكون الثانية مفعلة أي مذهب ~~للآثام لأن الإدمان عليه يخرج العبد من الذنوب ويعيد عليه الستور التي ~~هتكها عن نفسه بارتكاب الخطايا وفي بعض الآثار أن الاستغفار يجيء يوم ~~القيامة محدقا بأعمال الخلائق له رنين حول العرش يقول إلهي حقي حقي { تنبيه ~~} سئل أيما أفضل : التسبيح والتهليل والتكبير أو الاستغفار ? فقال يا هذا ~~الثوب الوسخ أحوج إلى الصابون منه إلى البخور ولا بد من قرن التوبة ~~بالاستغفار لأنه إذا استغفر بلسانه وهو مصر عليه فاستغفاره ذنب يحتاج ~~للاستغفار ويسمى توبة الكذابين { فر عن حذيفة } بن اليمان وفيه عبيد بن ~~كثير التمار قال الذهبي قال الأزدي متروك عن عبيد الله بن خراش ضعفه ~~الدارقطني وغيره عن عمه العوام بن حوشب # { الاستنجاء } وهو كما في المشارق إزالة النجو : أي الأذى الباقي في ~~المخرج وأكثر استعماله في الحجر { بثلاثة أحجار } PageV03P177 أي محصور في ~~ذلك فلا يصح بأقل منها وإن أنقى لورود النهي عن الأقل في حديث مسلم ولفظه ~~نهانا رسول الله أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار وأن نستنجي برجيع أو عظم ~~والمراد ثلاث مسحات ولو بأطراف حجر لكن الأحجار أفضل من حجر فإن حصل ~~الإنقاء بالثلاث فذاك وإلا زيد إلى الإنقاء فإن حصل بوتر فذاك وإلا سن ~~الإيتار ويجب أن تكون الثلاثة { ليس فيهن رجيع } أي ليس فيهن عذرة لأنه نجس ~~وفي معناه كل نجس فلو استنجى به ولو جافا لم يجزه وتعين الماء لأن المحل ~~صار نجسا بنجاسة أجنبية والرجيع وهو فعيل بمعنى مفعول ذكره الزمخشري في ~~المجاز وقيل سمي به لرجوعه عن الطهارة ms2225 بالاستحالة ولرجوعها إلى الظهور بعد ~~كونها في البطن أو لرجوعها عن كونها طعاما أو علفا قال الرافعي فيه إشارة ~~إلى أن غير الأحجار من كل جامد طاهر قالع غير محترم كالأحجار وتعددها وأنها ~~ثلاثة قيل وصحة العمل بالمفهوم حتى لا يجب التكرار في الاستنجاء بالماء وقد ~~حمله شرذمة من السلف على ظاهره فمنعوا الاستنجاء بالماء والسنة تبطل قولهم ~~وقول ابن المسيب لما سئل عن الاستنجاء بالماء ذاك وضوء النساء إنما ذكره ~~لفهمه غلوا من السائل في منع الأحجار فقابله بالمبالغة في رد غلوه { فائدة ~~} الاستنجاء لغة إزالة النجو بفتح فسكون بغسل أو مسح كما في الصحاح كغيره ~~لكن استعماله كما قال عياض في الغسل أكثر وفي النهاية هو إخراج النجو من ~~البطن والنجو العذرة { طب عن خزيمة بن ثابت } وفي الباب عائشة وغيرها # { الإسلام } قال الراغب أصله الدخول في السلم وهو أن يسلم كل من ضرر ~~صاحبه اسما للشريعة { أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ~~وتقيم الصلاة } اسم جنس أراد به الصلوات الخمس قال القاضي إقامتها تعديل ~~أركانها وإدامتها والمحافظة عليها والصلاة فعلة من صلى إذا دعي { وتؤتي ~~الزكاة } لمستحقيها { وتصوم رمضان } حيث لا عذر { وتحج البيت } اسم جنس غلب ~~على الكعبة وصار علما لها كالنجم للثريا والسنة لعام القحط { إن استطعت ~~إليه سبيلا } أي طريقا بأن تجد زادا أو راحلة بشرطهما وقيد بها في الحج مع ~~كونها قيدا فيما قبله اتباعا للنظم القرآني وإشارة إلى أن فيه من المشقة ما ~~ليس في غيره على أن فقدها في نحو صلاة وصوم لا يسقط فرضها بل وجوب أدائه ~~بخلاف الحج ثم المراد الإسلام الكامل فتارك ما عدا الشهادتين ليس بمسلم ~~كامل ? لا كافر قال العارف ابن عربي الصلاة وقعت في الرتبة الثانية من ~~قواعد الإيمان مشتقة من المصلي وهو الذي يلي السابق في الجلبة والسابق ههنا ~~التوحيد ثم جعل بجنبها الزكاة لكونها طهرة المال كما كان في الصلاة طهارة ~~الثوب والبدن والمكان وأولاها الصوم دون الحج ms2226 لكون زكاة الفطر مشروعة ~~بانقضاء الصوم فلما كان الصوم أقرب نسبة إلى الزكاة جعل بجنبها للحج مرتبة ~~إلا الخامسة { م 3 عن عمر } بن الخطاب رضي الله عنه وظاهره أن الكل رواه ~~هكذا فقط لكن في الفردوس بقية : وتغتسل من الجنابة وعزاه لمسلم # { الإسلام علانية والإيمان في القلب } وأشار بيده إلى صدره قال الراغب ~~إنما قال ذلك لأن الإيمان يقال باعتبار العلم وهو متعلق بالقلب والإسلام ~~بفعل الجوارح اه واعلم أن الإسلام والإيمان طال فيما بينهما من النسب ~~الكلام والحق أنهما متلازما المفهوم فلا ينفك أحدهما عن الآخر فلا يوجد ~~شرعا إيمان بدون إسلام ولا عكسه فإن الإسلام يطلق على الأعمال كما يطلق على ~~الانقياد لغة وشرعا وأن الإيمان يطلق عليهما شرعا باعتبار أنه متعلق بهما ~~فهما على وزان الفقير والمسكين فإذا انفرد أحدهما دخل فيه الآخر ودل ~~بانفراده على ما يدل عليه الآخر PageV03P178 بانفراده وإن قرن بينهما كما ~~هنا فهما متغايران باعتبار أصل مفهوميهما فاكتف بذلك عما هنالك من الاسهاب ~~{ ش عن أنس } قال عبد الحق حديث غير محفوظ تفرد به علي بن مسعدة وفي توثيقه ~~خلف قال أبو حاتم لا بأس به والبخاري فيه نظر وابن عدي أحاديثه غير محفوظة ~~وقال الهيثمي رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجاله رجال الصحيح # { الإسلام ذلول } كرسول أي سهل منقاد من الذل بالكسر اللين ضد الصعوبة { ~~لا يركب إلا ذلولا } يعني لا يناسبه ويليق به ويصلحه إلا اللين والرفق ~~والعمل والتعامل بالمسامحة والتسامح { حم عن أبي ذر } قال الهيثمي فيه أبو ~~خلف الأعمى منكر الحديث اه وأقول فيه أيضا معاذ بن رفاعة أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال ضعفه ابن معين وغيره # { الإسلام يزيد ولا ينقص } قال البيهقي قال عبد الوارث أراد أن حكم ~~الإسلام يغلب ومن تغليبه أن يحكم للولد بالإسلام بإسلام أحد أبويه اه وقال ~~جمع معناه أن الإسلام يزيد بالداخلين فيه ولا ينقص بالمرتدين أو يزيد بما ~~فتح الله من البلاد ولا ينقص بما غلب عليه الكفرة منها وتعلق بظاهره ms2227 من ورث ~~المسلمين من الكفار والأئمة الأربعة كالخلفاء الأربعة على المنع والخبر ~~بفرض دلالته على التوريث فيه مجهول وضعيف قال القرطبي الحديث ليس نصا في ~~المراد بل محصوله أنه يفضل غيره من الأديان ولا تعلق له بالإرث وقد عارضه ~~قياس آخر وهو أن التوارث متعلق بالولاية ولا ولاية بين مسلم وكافر لقوله ~~تعالى : @QB@ لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء @QE@ ( المائدة : 51 ) ~~الآية وأطال في ذلك فلا يقاوم الخبر الصحيح الصريح وهو أن المسلم لا يرث ~~الكافر والكافر لا يرث المسلم { حم } عن محمد بن جعفر عن شعبة عن عمرو بن ~~أبي حكيم عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الديلمي عن ~~معاذ { د } أي أبو داود والطيالسي في مسنده عن شعبة به { ك } وقال صحيح ولم ~~يتعقبه الذهبي { هق } كلهم من هذا الوجه { عن معاذ } بن جبل قال الحافظ في ~~الفتح قال الحاكم صحيح وتعقب بالانقطاع بين أبي الأسود ومعاذ لكن سماعه منه ~~ممكن وقد زعم الجوزقاني أنه باطل وهي مجازفة وقال القرطبي في المفهم هو ~~كلام يحكى ولا يروى ولعله ما وقف على ما ذكر اه وسبب هذا الحديث كما في أبي ~~داود عن عبد الله بن بريدة أن أخوين اختصما إلى يحيى بن يعمر يهوديا ومسلما ~~في ميراث أخ لهما يهودي فورث المسلم وقال حدثني أبو الدرداء أن رجلا حدثه ~~عن معاذ سمعت رسول الله يقول فذكره قال ابن عبد البر وهذا لا حجة فيه وليس ~~في اللفظ ما يعطيه وجعله ابن الجوزي موضوعا ونازعه المؤلف # { الإسلام يعلو ولا يعلى } عليه قال البيهقي قال قتادة يعني إذا أسلم أحد ~~أبوين فالولد مع المسلم فالعلو في نفس الإسلام بأن يثبت الإسلام إذا ثبت ~~على وجه ولا يثبت على آخر كما في المولود بين مسلم وكافر فإنه يحكم بإسلامه ~~وقال ابن حزم معناه إذا أسلمت يهودية أو نصرانية تحت كافر يفرق بينهما ~~ويحتمل العلو بحسب الحجة أو بحسب النصرة في العاقبة فإنهما للمسلمين وبذلك ~~عرف أن ms2228 الحديث ليس نصا في توريث المسلم من الكافر كما قيل { الروياني } ~~محمد بن هارون في مسنده { قط هق والضياء } المقدسي والخليل في فوائده كلهم ~~{ عن عائذ } بالمد والهمزة والمعجمة { ابن عمرو } المزني ممن بايع تحت ~~الشجرة وكان صالحا تأخرت وفاته وعلقه البخاري ورواه الطبراني في الصغير ~~والبيهقي في الدلائل قال ابن حجر وسنده ضعيف # { الإسلام يجب } أي يقطع وفي رواية يهدم { ما كان قبله } من كفر وعصيان ~~يترتب عليهما من حقوق الله أما حقوق PageV03P179 عباده فلا تسقط إجماعا ولو ~~كان المسلم ذميا والحق ماليا وظاهر الخبر أن مجرد الإسلام مكفر للسوابق هبه ~~أساء وأحسن بعد وأما خبر من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ~~ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر فوارد على منهج التحذير { ابن سعد } ~~في الطبقات { عن الزبير } بن العوام { وعن جبير بن مطعم } قضية صنيع المصنف ~~أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن الطبراني ~~خرجه باللفظ المزبور # { الإسلام نظيف } أي نقي من الوسخ والدنس { فتنظفوا فإنه لا يدخل الجنة ~~إلا نظيف } يحتمل النظافة الحسية ويحتمل المعنوية أي لا يدخلها إلا المطهر ~~من دنس العيوب ووسخ الآثام ومن كان ملطخا بذلك لا يدخلها حتى يطهر بالنيران ~~أو يدركه عفو الرحمن وقد كان المصطفى وأكابر صحبه من الحرص على النظافة ~~الحسية والمعنوية ما لا يوصف وكان عمر إذا قدم مكة يطوف سككها فيقول قموا ~~فنائكم فمر بدار أبي سفيان فأمره فقال نعم حتى يجيء مهاتنا الآن فطاف فلم ~~يره فعل فأعاد وأعاد ثلاثا فوضع الدرة بين أذنيه ضربا فقالت هند لرب يوم لو ~~ضربته لاقشعر بطن مكة { طس } من حديث نعيم بن موزع عن هشام عن أبيه { عن ~~عائشة } رضي الله عنها قال الهيثمي فيه نعيم بن موزع وهو ضعيف قال ابن ~~الجوزي تفرد به نعيم قال ابن عدي وهو ضعيف يسرق الحديث وعامة ما يرويه غير ~~محفوظ وقال ابن حبان يروي عن الثقات العجائب لا يجوز الاحتجاج به ms2229 بحال اه ~~ومن ثم ضعفه السخاوي وغيره # { الأشرة } بشين معجمة : البطر أو أشده { شر } في كل ملة قال في المصباح ~~أشر أشرا من باب تعب بطر وكفر النعمة فلا يشكرها { خد ع عن البراء } بن ~~عازب # { الأشعريون في الناس كصرة فيها مسك } بتشديد الياء هم قبيلة ينسبون إلى ~~الأشعر بن أدد بن زيد بن يشجب نزلوا غور تهامة من اليمن فيما بين جبال ~~السروات وما يليها من جبال اليمن إلى أسياف البحر ولما قدموا على المصطفى ~~قال لهم : { أنتم مهاجرة اليمن من ولد إسماعيل } ثم ذكره وكان المصطفى ~~يحبهم وقال في حديث الشيخين : { إنهم مني وأنا منهم } وسياقه أن الأشعريين ~~إذا أرملوا في الغزو أي فرغ زادهم أو قل طعام عيالهم جمعوا ما عندهم في ثوب ~~ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم وفيه تنبيه على ~~مكارم أخلاقهم ومواساة لإخوانهم وحث على التأسي بهم والاقتداء بأفعالهم ~~وفيه منقبة عظيمة للأشاعرة وكذا قيل فإن عنى قائله ما هو المتبادر من هذا ~~اللفظ وهم أهل السنة المنسوبون إلى شيخ السنة أبي الحسن الأشعري ففساده بين ~~وإن أراد تلك القبيلة فصحيح { ابن سعد } في الطبقات عن الحسن البصري { عن ~~الزهري مرسلا # # { الأصابع تجري مجرى السواك } في حصول أصل السنة بها { إذا لم يكن سواك } ~~يعني إذا كانت خشنة لأنها حينئذ تزيل القلح وهذا في أصبع غيره أما أصبعه ~~فلا تجزي مطلقا ولو خشنة متصلة أومنفصلة عند الشافعية لأنها لا تسمى سواكا ~~وقوله إذا لم يكن سواك يفهم أنه إذا كان ثم سواك لا تجزي والتفصيل بين ~~الوجود وعدمه لم أره لأحد من المجتهدين والحديث ضعيف { أبو نعيم في كتاب ~~السواك عن عمرو بن عوف المزني } بضم الميم والزاي ورواه عنه PageV03P180 ~~أيضا باللفظ المزبور الطبراني وقال لم يروه عن كثير بن عبد الله إلا أبو ~~غزية قال الهيثمي ضعيف وقد حسن الترمذي حديثه اه وأقول أبو غزية أورده ~~الذهبي في الضعفاء # { الأضحى } جمع أضحاة وهي الأضحية سميت باسم الوقت الذي ms2230 يشرع فيه ذبحها ~~وهو ارتفاع النهار { علي فريضة } أي واجبة وجوب الفرض { وعليكم } أيها ~~الأمة { سنة } غير واجبة فالوجوب من خصائصه ولا خلاف في كونها من شرائع ~~الدين وهي عند الشافعية والجمهور سنة كفاية مؤكدة أخذا بهذا الحديث وما ~~أشبهه وهي رواية عن مالك وله قول آخر بالوجوب وعن أبي حنيفة يلزم الموسر ~~قال أحمد يكره أو يحرم تركها لخبر أحمد وابن ماجه من وجد سعة فلم يضح فلا ~~يقربن مصلانا { طب عن ابن عباس } قال ابن حجر رجاله ثقات لكن في رفعه خلف # { الاقتصاد } أي التوسط في النفقة بين التبذير والتقتير { نصف العيش } أي ~~المعيشة { وحسن الخلق } بضم الخاء واللام : أي كرم الأخلاق { نصف الدين } ~~لأنه يحمل صاحبه على ترك ما يشين دينه ومروءته فمن حازه فقد حاز نصف الدين ~~والنصف الثاني هو معاملة الخالق { خط عن أنس } بن مالك بإسناد ضعيف # { الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة والتودد } أي التحبب والتقرب { إلى ~~الناس } بفعل المعروف ومساعدة الضعفاء وغير ذلك من مكارم الأخلاق { نصف ~~العقل } إذ ينشأ عنه الألفة والمحبة والمؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه ~~عضو اشتكى كله وينشأ عنه السلامة من شرهم { وحسن السؤال نصف العلم } لأن ~~السائل إذا أحسن السؤال مع شيخه أقبل عليه وبين له ما أشكل عليه مراعاة ~~لأدبه معه ويترتب على ذلك أن ينتفع بعلمه { طب في مكارم الأخلاق هب عن ابن ~~عمر } بن الخطاب رضي الله عنهما # { الأكبر من الإخوة بمنزلة الأب } في الإكرام والاحترام والرجوع إليه ~~والتعويل عليه وتقديمه في المهمات والمراد : الأكبر دينا وعلما وإلا فسنا { ~~طب عد هب عن كليب الجهني } # { الأكل في السوق دناءة } قال في القاموس : الدنية النقيصة اه # فهو خارم للمروءة # راد للشهادة إن صدر ممن لا يليق به { طب عن أبي أمامة خط عن أبي هريرة } ~~بسند ضعيف # { الأكل بأصبع واحدة أكل الشيطان } أي مثل أكله وأضيف إليه لأنه الآمر به ~~والحامل عليه # وإنما ذمه PageV03P181 بذلك لما فيه من التكبر { وباثنين أكل الجبابرة } ~~أي العتاة الظلمة ms2231 أهل التكبر { وبالثلاث } أي الإبهام والسبابة والوسطى { ~~أكل الأنبياء } وخلفائهم وورثتهم وهو الأنفع الأكمل الذي ينبغي أن يقتدى به # والأكل بالخمس مذموم لأنه فعل أهل الشره # ولهذا لم يحفظ عن المصطفى أنه أكل بالخمس { أبو أحمد الغطريف } بكسر ~~المعجمة والراء بينهما طاء ساكنة { في جزئه وابن النجار } في تاريخه { عن ~~أبي هريرة } # { الأكل مع الخادم } يطلق على الذكر والأنثى والعبد والحر { من التواضع } ~~فهو مندوب إليه حيث لا مانع : كأن كان الخادم أمرد جميلا يخشى منه الفتنة ~~وتمام الحديث : فمن أكل معه اشتاقت له الجنة { فر عن أم سلمة } بسند ضعيف # { الإمام ضامن } أي متكفل بصحة صلاة المقتدين لارتباط صلاتهم بصلاته لأنه ~~يتحمل الفاتحة عن المأموم إذا أدركه في الركوع { والمؤذن مؤتمن } أي أمين ~~على صلاة الناس وصيامهم وإفطارهم وسحورهم وعلى حرم الناس لإشرافه على دورهم ~~فعليه المحافظة على أداء هذه الأمانة { اللهم ارشد الأئمة } ليأتوا بالصلاة ~~على أتم الأحوال { واغفر للمؤذنين } تقصيرهم في مراعاة الوقت بتقدم عليه أو ~~تأخر عنه # واستدل بعضهم بهذا على تفضيل الأذان على الإمامة لأن الأمين أفضل من ~~الضمين { د ت حب هق عن أبي هريرة حم عن أبي أمامة } وسنده صحيح # { الإمام ضامن : فإن أحسن } الطهور والصلاة { فله } الأجر { ولهم } أي ~~المأمومين الأجر كذلك { وإن أساء } في صلاته أو طهوره بأن أخل ببعض الأركان ~~أو الشروط { فعليه } الوزر والتبعة { ولا عليهم } وتمام الحديث كما في ابن ~~ماجه : كان سهل بن سعد الساعدي يقدم فتيان قومه يصلون بهم فقيل له تفعل ذلك ~~ولك من القدم ما لك قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ~~يقول : { الإمام } فذكره { ه ك عن سهل بن سعد } الساعدي # { الإمام } الأعظم { الضعيف } عن إقامة الأحكام الشرعية { ملعون } أي ~~مطرود من منازل الأبرار وعليه التخلي عن منصبه إن أراد الخلاص في الدنيا ~~والآخرة وعلى الأمة نصب غيره وإنما خصه بهذا الوعيد لأنه مسؤول عن رعيته ~~متحمل بكل ما يأتون من أوزار { طب عن ابن عمر } بن الخطاب ms2232 # { الأمانة } أي كثرتها وقوتها { في الأزد والحياء في قريش } أي هما في ~~القبيلتين أكثر منهما في غيرهما { طب عن أبي معاوية الأزدي } # { الأمانة غنى } بوزن رضى : أي هي سبب الغنى لأن من اتصف بها رغب الناس ~~في معاملته فيحسن حاله ويكثر ماله { القضاعي } في الشهاب { عن أنس } بن ~~مالك رضي الله عنه PageV03P182 # { الأمانة تجلب } وفي رواية تجر { الرزق } أي هي سبب لتيسيره # وحلول البركة فيه وحب الناس له { والخيانة تجلب الفقر } أي تمحق بركة ~~الرزق وتنفر الناس عن صاحبها { فر عن جابر } بن عبد الله { القضاعي } في ~~الشهاب { عن علي } بإسناد حسن # { الأمراء من قريش ما عملوا فيكم } أي مدة دوام معاملتهم لكم { بثلاث } ~~من الخصال وبينها بقوله { ما رحموا إذا استرحموا } بالبناء للمجهول : أي ~~طلبت منهم الرحمة { وأقسطوا } أي تمسكوا بسيرة العدل { إذا قسموا } ما جعل ~~إليهم من غنيمة أو خراج أو فيء { وعدلوا إذا حكموا } فلم يجوروا في حكم من ~~الأحكام # ومفهوم الحديث أنهم إذا عدلوا عن هذه الأحكام جاز العدول بالإمارة عنهم # ولعل المراد أن هذا حض لهم على أن يتمسكوا بتلك الخصال إذ لا يجوز الخروج ~~على الإمام بمجرد الجور { ك عن أنس } بن مالك # { الأمراء من قريش من ناوأهم } أي عاداهم { أو أراد أن يستفزهم } أي ~~يفزعهم ويزعجهم { تحات } أي تفتت { تحات } أي كتفتت { الورق } من الشجرة ~~وذلك كناية عن إهلاكه وإذلاله وإهانته { ك في } كتاب { الكنى } والألقاب { ~~عن كعب بن عجرة } # { الأمر } أي هجوم الموت { أسرع } وفي رواية أعجل { من ذاك } أي من ~~البناء وسببه كما رواه أبو عبد الله بن عمرو بن العاص قال : مر بي رسول ~~الله وأنا أطين حائطا أي حائط جص كما في الرواية الأخرى وهو بيت يعمل من ~~خشب وقصب فذكره { د عن } عبد الله { بن عمرو } بن العاص # { الأمر المفظع } بفاء وظاء أي الشديد { والحمل المضلع } أي المثقل { ~~والشر الذي لا ينقطع } هو { إظهار البدع } من أصول : كالعقائد الزائغة ~~وفروع : كالمحدثات على خلاف ما كان عليه رسول الله ms2233 { طب عن الحكم بن عمير } ~~والحديث ضعيف # { الأمن والعافية نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس } لأن بهما يتيسر ~~التنعم بغيرهما من النعم { طب عن ابن عباس } رضي الله عنهما # { الأمور كلها : خيرها وشرها من الله تعالى } أي كل كائن وما يكون بقدرته ~~وإرادته فهو سبحانه وتعالى خالق الخير PageV03P183 والشر والنفع والضر ~~والإيمان والكفر ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن @QB@ وإن يمسسك الله ~~بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله @QE@ ( الأنعام : 17 ) ~~{ طس عن ابن عباس } بسند ضعيف # { الأناة } بوزن قناة : أي التأني { من الله تعالى } أي مما يرضاه ويثيب ~~عليه { والعجلة من الشيطان } أي هو الحامل عليها بوسوسته لأن العجلة تمنع ~~من التثبت والنظر في العواقب { ت عن سهل بن سعد } الساعدي # { الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون } لأنهم كالشهداء بل أفضل والشهداء ~~أحياء عند ربهم # وفائدة التقييد بالعندية الإشارة إلى أن حياتهم ليست بظاهرة عندنا وهي ~~كحياة الملائكة وكذا الأنبياء ولهذا كانت الأنبياء لا تورث # وقوله يصلون قيل المراد به التسبيح والذكر { ع عن أنس } بن مالك وهو حديث ~~صحيح # { الأنبياء قادة } جمع قائد : أي يقودون الناس للعلم والموعظة # { والفقهاء سادة } جمع سيد وهو الذي يفوق قومه في الخير والشرف : أي ~~مقدمون في أمر دين الله { ومجالستهم زيادة } في الخير والعلم والتفقه في ~~الدين { القضاعي عن علي } # { الأيدي ثلاثة : فيد الله } هي { العليا } لأنه المعطي في الحقيقة { ويد ~~المعطي } أي المناول { التي تليها } وفيه حث على التصدق { ويد السائل } أي ~~الآخذ للصدقة { السفلى } وفيه زجر للسائل عن سؤاله الخلق وحث له على الرجوع ~~إلى مولاة الحق { فأعط الفضل } أي الفاضل عن عيالك { ولا تعجز } بفتح التاء ~~وكسر الجيم : بعد عطيتك { عن } نفقة { نفسك } ومن تلزمك نفقته بأن تتصدق ~~بمالك كله ثم تقعد تسأل الناس { حم د ك عن مالك بن نضلة } بفتح فسكون : ~~والد أبي الأحوص الصحابي # { الإيمان } هو { أن تؤمن } تصدق { بالله } أي بأنه واحد في ذاته وصفاته ~~وأفعاله { وملائكته } أي ms2234 بأن لله ملائكة مخلوقين من النور وهم عباد له ~~تعالى سفراء بينه وبين رسله لا يأكلون ولا يشربون ولا ينامون @QB@ لا يعصون ~~الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون @QE@ ( التحريم : 6 ) ليسوا بذكور ولا ~~إناث { وكتبه } بأنها كلام الله القديم القائم بذاته المنزه عن الحروف ~~والأصوات التي أنزلها على بعض رسله لهداية الناس { ورسله } وبأن لله رسلا ~~أرسلهم الله إلى الناس لإرشادهم إلى ما فيه مصلحة معاشهم ومعادهم وهم ~~معصومون من الذنوب كبيرها وصغيرها { و } تؤمن ب { اليوم الآخر } وهو من ~~الحشر إلى ما لا نهاية أو إلى فصل القضاء { وتؤمن بالقدر خيره وشره } حلوه ~~ومره : أي بأن ما قدره الله في الأزل من خير أو شر لا بد من وقوعه { م عن ~~عمر } بن الخطاب رضي الله عنه والحديث صحيح # { الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالجنة والنار } أي ~~بأنهما موجودتان الآن # لأنهما PageV03P184 باقيتان لا تفنيان : الجنة للطائعين والنار للفاسقين ~~{ والميزان } أي بأن وزن الأعمال حق { وتؤمن بالبعث بعد الموت } أي بإعادة ~~الأجساد بعد فنائها للحساب { وتؤمن بالقدر خيره وشره } أي تؤمن بأن ما ~~أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك { هب عن عمر } بن الخطاب # { الإيمان } هو { معرفة } أي اعتقاد { بالقلب وقول باللسان } أي إقرار { ~~وعمل بالأركان } والمراد أن الأعمال شرط في كماله وأن الإقرار باللسان يعرب ~~عن التصديق القلبي { ه طب عن علي } وهو حديث ضعيف # { الإيمان بالله إقرار باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالأركان } المراد ~~بذلك الإيمان الكامل الذي تترتب عليه الثمرة الكبرى { الشيرازي في الألقاب ~~عن عائشة } أم المؤمنين رضي الله عنها # والحديث ضعيف # { الإيمان } أي ثمراته وفروعه فأطلق الإيمان وهو الإقرار والتصديق عليها ~~مجازا لكونها من حقوقه ولوازمه { بضع } بفتح الباء وكسرها من ثلاث إلى تسع ~~على الأصح { وسبعون } بتقديم السين على الموحدة { شعبة } بضم أوله خصلة ~~وأصلها الطائفة من الشيء والغصن من الشجر قال الكرماني شبه الإيمان بشجرة ~~ذات أغصان وشعب كما شبه في حديث بني الإسلام على خمس بخباء ذي ms2235 أعمدة وأطناب ~~قال القاضي أراد التكثير على حد @QB@ إن تستغفر لهم @QE@ ( التوبة : 80 ) ~~واستعمال لفظ السبعة والسبعين للتكثير كثيرا والمراد الحصر فيقال إن شعب ~~الإيمان وإن كانت متعددة لكن حاصلها يرجع إلى أصل واحد وهو تكميل النفس على ~~وجه يصلح معاشه ويحسن معاده وذلك أن يعتقد ويستقيم في العمل اه # قال الطيبي والأظهر معنى التكثير ويكون ذكر البضع للترقي يعني شعب ~~الإيمان أعداد مبهمة ولا نهاية لكثرتها إذ لو أريد التحديد لم يبهم { ~~وأفضلها قول لا إله إلا الله } أي أفضل الشعب هذا الذكر فوضع القول موضع ~~الذكر لا موضع الشهادة فإنها من أصله لا من شعبه والتصديق القلبي خارج ~~منهما إجماعا قال القاضي ويمكن أن يراد أنه أفضلها من وجه وهو أنه يوجب ~~عصمة الدم والمال لا أنه أفضل من كل وجه وإلا لزم كونه أفضل من الصلاة ~~والصوم ويجوز أن يقصد الزيادة المطلقة لا على ما أضيف إليه أي المشهور من ~~بينها بالفضل في الأديان قول لا إله إلا الله { وأدناها } مقدارا { إماطة ~~الأذى } أي إزالة ما يؤذي كشوك وخبث وحجر { عن الطريق } الظاهر أن المراد ~~المسلوك ويحتمل العموم وسيجيء في خبر تقييد الطريق بكونه للمسلمين { ~~والحياء } بالمد { شعبة من الإيمان } أي الحياء الإيماني وهو المانع من فعل ~~القبيح بسبب الإيمان لا النفساني المخلوق في الجبلة وأفرده بالذكر لأنه ~~كالداعي إلى سائر الشعب فإن الحي يخاف فضيحة الدنيا وفظاعة الآخرة فينزجر ~~عن الآثام وزعم أن الحياء قد يمنع الأمر بالمعروف فكيف يدعو إلى سائرها ~~يمنع بأن هذا المانع ليس بحياء حقيقة بل عجز وإعياء وإطلاق الحياء عليه ~~مجاز وإنما الحقيقي خلق يبعث على تجنب القبيح # قال الزمخشري : جعل الحياء من الإيمان لأنه قد يكون خلقيا واكتسابيا ~~لجميع أعمال البر وقد يكون PageV03P185 غريزة لكن استعماله على قانون الشرع ~~يحتاج إلى اكتساب ونية فهو من الإيمان لهذا ولكونه باعثا على أعمال الخير ~~ومانعا من المعاصي قال وهذا الحديث نص في إطلاق اسم الإيمان الشرعي على ~~الأعمال ومنعه الكرماني بأن معناه ms2236 شعب الإيمان بضع ولفظ إماطة الأذى غير ~~داخلة في حقيقة الإيمان والتصديق خارج عنه اتفاقا { م د ن } في الإيمان { ه ~~} في السنة { عن أبي هريرة } ورواه عنه الترمذي أيضا لكن أسقط والحياء الخ ~~وفيه عنده عبد الله بن دينار أورده الذهبي في الضعفاء وقال ليس بقوي ورواه ~~البخاري مختصرا بلفظ الإيمان بضع وستون شعبة والحياء من الإيمان قال ~~الكرماني وتخصيص الستين لأن العدد إما زائد وهو ما أجزاؤه أكثر منه كاثني ~~عشر فإن لها نصفا وثلثا وربعا وسدسا ونصف سدس فمجموع الأجزاء أكثر من اثني ~~عشر وإما ناقص فهو ما أجزأوه أقل منه كأربعة فإن لها ربع ونصف فقط وإما تام ~~فهو ما أجزائه مثله كستة فإن أجزاءها النصف والثلث والسدس وهي مساوية للستة ~~والفضل من بين الأنواع الثلاثة التام فلما أريد المبالغة فيه جعلت آحادها ~~أعشارا فذكره لمجرد الكثرة قال القاضي والتركيب دال كما ترى على التفرق ~~والانقسام # { الإيمان يمان } أي منسوب إلى أهل اليمن لإذعانهم إلى الإيمان من غير ~~كبير كلفة ومن اتصف بشيء وقوي إيمانه نسب إليه إشعارا بكمال حاله فيه من ~~غير أن يكون في ذلك نفي له عن غيره فلا تعارض بينه وبين خبر { الإيمان في ~~أهل الحجاز } ثم المراد الموجودين حينئذ لا كل أهل اليمن في كل زمن وهو ~~نسبة إلى اليمن وألفه عوض عن ياء النسبة فلا يجتمعان واليمن ما على يمين ~~الكعبة من بلاد الغور قال أبو عبيد مكة من أرض تهامة وتهامة من اليمن ولذا ~~سميت مكة وما يليها من أرض الحجاز تهامة فعليه مكة يمانية ومنها ظهر ~~الإيمان وقيل قاله بتبوك ومكة والمدينة بينه وبين اليمن فأشار إلى ناحية ~~اليمن وهو يريدهما وقيل أراد الأنصار وهم يمانيون في الأصل وقد نصروا ~~الإيمان فنسبه لهم { ق عن ابن مسعود } قال المصنف وهو متواتر وفي الباب عن ~~ابن عباس بزيادة { والفقه يمان والحكمة يمانية } رواه البزار # { الإيمان قيد الفتك } أي يمنع من الفتك الذي هو القتل بعد الأمان عذرا ~~كما يمنع ms2237 القيد من التصرف بمنع الإيمان من الغدر { لا يفتك مؤمن } خبر ~~بمعنى النهي لأنه متضمن للمكر والخديعة أو هو نهي وما روي من الفتك بكعب بن ~~الأشرف وابن أبي حقيق وغيرهما فكان قبل النهي أو هي وقائع مخصوصة بأمر ~~سماوي لما في المفتوكين من الغدر وسب الإسلام وأهله قال الزمخشري الفرق بين ~~الفتك والغيلة أن الفتك أن تهتبل غرته فتهلكه جهارا والغيلة أن تكتمن له في ~~محل فتقتله خفية اه # وظاهر أن المراد في الحديث هما معا قال العسكري الناس يستحسنون لامرىء ~~القيس قيد الأوابد في وصف فرسه يريد أن الأوابد من الوحش إذا رأته أيست أن ~~تنجو منه فتكون الفرس كالقيد لها ويزعمون أنه اخترعه وابتدعه وقد اتفق في ~~هذا الحديث ما هو أحسن منه من غير تعمل { تخ د } في الجهاد { ك عن أبي ~~هريرة حم عن الزبير } بن العوام جاء إليه فقال ألا أقتل لك عليا ? فقال كيف ~~تقتله ومعه الجنود ? قال أفتك به قال لا إن رسول الله قال : فذكره { عن ~~معاوية } وسبب تحديثه به أنه دخل على عائشة فقالت أقتلت حجرا وأصحابه يا ~~معاوية ما أمنك أن يقعد لك رجلا يفتك بك ? فقال معاوية إني في بيت أمان ~~سمعت نبي الله يقول فذكره ثم قال كيف أنا في حوائجك قالت صالح قال فدعيني ~~وحجرا غدا نلتقي عند الله قال المناوي وغيره وسنده جيد ليس فيه إلا أسباط ~~بن الهمداني وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي وقد خرج لهما مسلم # # { الإيمان الصبر والسماحة } قال البيهقي يعني بالصبر الصبر عن محارم الله ~~وبالسماحة أن يسمح بأداء ما افترض عليه اه PageV03P186 ففسر الإيمان بهما ~~لأن الأول يدل على الترك والثاني على الفعل وبما قاله البيهقي صرح الحسن ~~البصري فقال الصبر عن المعصية والسماحة على أداء الفرائض { تنبيه } قال ~~الغزالي : الصبر ملاك الإيمان لأن التقوى أفضل البر والتقوى بالصبر والصبر ~~مقام من مقامات الدين ومنزل من منازل السالكين وجميع مقامات السالكين ينتظم ~~من معارف وأحوال وأعمال فالمعارف هي الأصول وهي ms2238 تورث الأحوال والأحوال تثمر ~~الأعمال فالمعارف كالأشجار والأحوال كالأغصان والأعمال كالثمار وهذا مطرد ~~في جميع منازل السالكين إلى الله واسم الإيمان تارة يختص بالمعارف وتارة ~~يطلق على الكل وكذا الصبر لا يتم إلا بمعرفة سابقة وبحالة قائمة والصبر على ~~التحقيق عبارة عنهما ولا يعرف هذا إلا بمعرفة كيفية الترتيب بين الملائكة ~~والإنس والبهائم فإن الصبر خاصية الإنس ولا يتصور ذلك في البهائم لنقصانها ~~ولا الملائكة لكمالها لأن البهائم سلطت عليها الشهوات فصارت مسخرة لها فلا ~~باعث لها على حركة أو سكون إلا هي ولا قوة لها تصادم الشهوة حتى تسمى ثبات ~~تلك القوة صبرا والملائكة جردوا للأشواق إلى الحضرة الربوبية والابتهاج ~~بدرجة القرب منها ولم يسلط عليها شهوة صادة صارفة عنها حتى يحتاج إلى ~~مصادمة ما يصرفها عن حضرة الجلال بجند آخر وأما الإنسان فقد تعارض فيه ~~الأمران فاحتاج إلى ثبات جند في مقابلة جند آخر قام القتال بينهما لتضادهما ~~وذلك هو حقيقة الصبر { ع طب في مكارم الأخلاق عن جابر } قال الهيثمي فيه ~~يوسف بن محمد بن المنكدر متروك وقال النسائي ضعيف انتهى # وفي الميزان عن النسائي متروك الحديث ثم ساق له مما أنكر عليه هذا الخبر # { الإيمان بالقدر نظام التوحيد } إذ لا يتم نظامه إلا باعتقاد أن الله ~~تعالى منفرد بإيجاد الأشياء على ما هي عليه وأن كل نعمة منه فضل وكل نقمة ~~عدل وأنه أعلم بطباع خلقه منهم وأنه غير ملوم ولا مطعون عليه وأن له ~~تكليفهم بما شاء من الأفعال مع تقدير أسباب منعهم منها وهو تكليف ما لا ~~يطاق { فر عن أبي هريرة } وفيه محمد بن معاذ قال في الميزان فيه لين وأورده ~~ابن الجوزي في الواهيات وقال حديث لا يصح ومحمد بن معاذ في حديثه وهم # { الإيمان بالقدر } بفتحتين { يذهب الهم والحزن } لأن العبد إذا علم أن ~~ما قدره الله في الأزل لا بد من وقوعه وما لم يقدره يستحيل وقوعه استراحت ~~نفسه وذهب حزنه على ما وقع له من المكروه الماضي ولم يهتم ms2239 لما يتوقعه وأذى ~~الناس للعبد لا بد له منه كالحر والبرد لا حيلة فيه والمتسخط من أذاهما غير ~~عاقل والكل جار بقدر ومن ثم قال ذو النون من وثق بالمقادير لم يغتم ومن عرف ~~الله رضي بالله وسر بقضائه وقال بعضهم : الاتكال على القضاء أروح وقلة ~~الاسترسال أحزم { ك في تاريخه والقضاعي } في مسند الشهاب { عن أبي هريرة } ~~وفيه السدي بن عاصم الهمداني مؤدب المعتز قال في الميزان وهاه ابن عدي وقال ~~يسرق الحديث وكذبه ابن خراش قال ومن بلاياه هذا الخبر وأورده ابن الجوزي في ~~الواهيات وقال السدي قال ابن حبان لا يحل الاحتجاج به # { الإيمان عفيف عن المحارم عفيف عن المطامع } أي شأن أهله تجنب المحرمات ~~والاكتفاء بالبلغة وترك التشوق إلى المفقود والاستغناء بالموجود والعفة قمع ~~النفس عن تعاطي ما لا ينبغي { حل } من حديث بشر بن منصور عن عمارة بن راشد ~~{ عن محمد بن النضر الحارثي } الصوفي الزاهد { مرسلا } ثم قال وهذا مما لا ~~يعرف له طريقا عن محمد إلا مرسلا وهذا نقل الرواية عنه نقلا وحفظ عنه ~~أحاديث لم يذكر إسنادها إرسالا قال وكان محمد وضرباؤه من PageV03P187 ~~المتعبدين لم يكن من شأنهم الرواية كانوا إذا وصوا إنسانا أو وعظوه ذكروا ~~الحديث عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إرسالا # { الإيمان بالنية واللسان } أي يكون بتصديق القلب والنطق بالشهادتين { ~~والهجرة } من بلاد الكفر إلى ديار الإسلام تكون { بالنفس والمال } متى تمكن ~~من ذلك فإن لم يتمكن إلا بنفسه فقط هاجر بها لأن الميسور لا يسقط بالمعسور ~~{ فائدة } قال القونوي للإيمان صورة وروح ولكل منهما صفتان ولكل صفة حكمان ~~وصفة صورة الإيمان هي المعبر عنها بقولهم الإيمان إقرار باللسان وعمل ~~بالأركان وله شرطان معنويان عليهما يتوقف صحة الإقرار والعمل وهما النية ~~والإخلاص إذ بهما يثبت الانقياد المحقق والتمييز بين المنافق ولهذين ~~الشرطين حكمان أحدهما زماني والآخر مكاني فالزماني كأوقات الصلاة وهو اسم ~~الصوم والحج والمكاني استقبال القبلة ووجوب اجتناب الصلاة في البيع المصورة ~~والمواضع النجسة ونحو ms2240 ذلك وفي الحج يجتمع أحكام الزمان والمكان والتصديق ~~الذي هو روح الإيمان ينقسم قسمان جملي وهو تصديق المخبر الصادق على وجه كلي ~~إما بأمر يجده في نفسه دون سبب خارجي أو يكون الموجب له آية ومعجزة والقسم ~~الآخر تصديق تفصيلي منسحب الحكم على أفراد اختبارات المخبر المصدق وما ~~يتضمنه من الأمور المحكوم بوقوعها ويتبع ذلك رغبة أو رهبة موجبات استحضار ~~ما قرن المخبر الصادق بإخبار أنه من تفاصيل الوعد والوعيد ولهذا الاستحضار ~~درجات { عبد الخالق بن زاهر الشحاني } بضم المعجمة وإهمال الحاء ثم نون ~~محدث مشهور { في الأربعين عن عمر } بن الخطاب رضي الله عنه # # { الإيمان والعمل أخوان } أي { شريكان في قرن } واحد { لا يقبل الله ~~أحدهما إلا بصاحبه } لأن العمل بدون الإيمان الذي هو تصديق القلب لا فائدة ~~له والتصديق بمجرده بلا عمل لا يكفي أي في الكمال { ابن شاهين في السنة عن ~~علي } أمير المؤمنين وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير ~~الذين وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهول فقد خرجه الحاكم ~~والديلمي باللفظ المزبور عن علي المذكور # { الإيمان والعمل قرينان لا يصلح كل واحد منهما إلا مع صاحبه } وهما ~~الخلطان اللذان يتركب منهما الأدوية لأمراض القلوب كلها { ابن شاهين } في ~~السنة { عن محمد بن علي } بن أبي طالب الهاشمي أبي القاسم ابن الحنفية ثقة ~~المدني عالم من الطبقة الثانية { مرسلا } وأخرجه عنه الحاكم أيضا قال ومحمد ~~بن علي هذا لا يبعد أن يكون ابن الحنفية # { الإيمان نصفان : فنصف في الصبر ونصف في الشكر } أي ماهية مركبة وذلك ~~لأن الناس صنفان معطي فعليه الشكر وممنوع فعليه الصبر فإذا شكر هذا فقد أتى ~~من الإيمان بنصفه وإذا صبر هذا فقد أتى من الإيمان بنصفه أو يقال وجه ~~التنصيف أن الإيمان اسم لمجموع القول والعمل والنية وهي ترجع إلى شرطين فعل ~~وترك فالفعل العمل بالطاعة وهو حقيقة الشكر والترك الصبر عن المعصية والدين ~~كله في هذين فعل المأمور وترك المحظور وأن الإيمان مبني على ms2241 PageV03P188 ~~ركنين يقين وصبر فباليقين يعلم حقيقة الأمر والنهي والثواب والعقاب وبالصبر ~~ينفذ ما أمر به ويكف نفسه عما نهي عنه ولا يحصل له التصديق بذلك إلا ~~باليقين ولا يمكن الدوام على فعل المأمور وكف النفس عن المحظور إلا بالصبر ~~فصار الصبر نصفا والشكر نصفا قال الغزالي رحمة الله عليه فالجهل بحقيقة ~~الصبر والشكر جهل بكلا شطري الإيمان ثم هو غفلة عن وصفين من أوصاف الرحمن ~~ولا سبيل للوصول إلى القرب إلى الله تعالى إلا بالإيمان وكيف يتصور سلوك ~~الإيمان دون معرفة ما به الإيمان ومن به الإيمان فهذا قاله في موضع وقال في ~~آخر هذا باعتبار النظر إلى الأعمال والتعبير عنها بالإيمان { هب عن أنس } ~~وفيه يزيد الرقاشي قال الذهبي وغيره متروك ورواه القضاعي بهذا اللفظ وذكر ~~بعض شراحه أنه حسن # { الإيماء خيانة } أي الإشارة بالعين والحاجب أو غيرهما خفية من الخيانة ~~المنهي عنها { وليس لنبي أن يومىء } وهذا قاله لما أمر بقتل ابن أبي سرح ~~يوم الفتح كان رجل من الأنصار نذر إن رآه أن يقتله فجاء عثمان فشفع له وقد ~~أخذ الأنصاري بقائم السيف ينتظر النبي متى يومىء إليه فشفع عثمان حتى تركه ~~فقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم للأنصاري : { هلا وفيت بنذرك } قال ~~انتظرت متى تومىء فذكره { ابن سعد } في الطبقات { عن سعيد بن المسيب مرسلا ~~} وفيه علي بن زيد بن جدعان ضعفوه قال ابن عساكر وروى معناه الحسن بن بشر ~~عن الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن أنس # { الأئمة من قريش } لفظ الأئمة جمع تكسير معرف باللام ومحله العموم على ~~الصحيح وبه احتج الشيخان يوم السقيفة فقبله الصحب وأجمعوا عليه ولا حجة لمن ~~منع اشتراط القرشية في خبر السمع والطاعة ولو عبد لحمله على من أمره الإمام ~~على نحو سرية أو ناحية جمعا بين الأدلة قال السبكي وفيه شاهد للشافعي ~~بالإمامة بل بانحصار الإمامة لأن الأئمة من قريش يدل بحصر المبتدأ على ~~الخبر عليه ولا يعني بالإمامة إمامة الخلافة فحسب بل هي وإمامة ms2242 العلم ~~والدين { أبرارها أمراء أبرارها وفجارها أمراء فجارها } قال ابن الأثير هذا ~~على جهة الأخبار عنهم لا على طريق الحكم فيهم أي إذا صلح الناس وبروا وليهم ~~الأخيار وإذا فسدوا وفجروا وليهم الأشرار وهو كحديثه الآخر { كما تكونوا ~~يولى عليكم } قال ابن حجر وقع مصداق ذلك لأن العرب كانت تعظم قريشا في ~~الجاهلية بسكناها الحرم فلما بعث المصطفى ودعى إلى الله توقف غالب العرب عن ~~اتباعه وقالوا ننظر ما يصنع قومه فلما فتح مكة وأسلمت قريش تبعوهم ودخلوا ~~في دين الله أفواجا واستمرت الخلافة والإمارة فيهم وصارت الأبرار تبعا ~~للأبرار والفجار تبعا للفجار { وإن أمرت عليكم قريش عبدا حبشيا مجدعا } ~~بجيم ودال مقطوع الأنف أو غيره { فاسمعوا له وأطيعوا ما لم يخير أحدكم بين ~~إسلامه وضرب عنقه فإن خير بين إسلامه وضرب عنقه فليقدم عنقه } ليضرب بالسيف ~~ولا يرتد عن الإسلام ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق بحال { تنبيه } ذهب ~~الجمهور إلى العمل بقضية هذا الحديث فشرطوا كون الإمام قرشيا وقيده طوائف ~~ببعضهم فقالت طائفة وهم الشيعة لا يجوز إلا من ولد علي وقالت طائفة يختص ~~بولد العباس وهو قول أبو مسلم الخراساني وأتباعه وقالت طائفة لا يجوز إلا ~~من ولد جعفر بن أبي طالب نقله ابن حزم وقالت أخرى من ولد عبد المطلب وقال ~~بعضهم لا يجوز من ولد أمية وبعضهم لا يجوز إلا من ولد عمر قال ابن حزم ولا ~~حجة لأحد من هؤلاء الفرق وقال الخوارج وطائفة من المعتزلة يجوز كون الإمام ~~PageV03P189 غير قرشي وإنما الإمام من قام بالكتاب والسنة ولو أعجميا وبالغ ~~ضرر ابن عمر فقال تولية غير القرشي أولى لأنه أقل عشيرة فإذا عصى أمكن خلعه ~~قال ابن الطيب ولم يعرج على هذا القول بعد ثبوت خبر الأئمة من قريش وانعقد ~~الاجماع على اعتباره قبل وقوع الخلاف قال ابن حجر عمل بقول ضرار من قبل أن ~~يوجد من قام بالخلافة من الخوارج على بني أمية كقطري ودام فتنتهم أكثر من ~~عشرين سنة حتى أبيدوا فكذا ms2243 من تسمى بأمير المؤمنين من غير الخوارج كابن ~~الأشعث ثم تسمى بالخلافة من قام في قطر من الأقطار في وقت ما فتسمى ~~بالخلافة وليس من قريش كبني عباد وغيرهم بالأندلس وكعبد المؤمن وذويه ببلاد ~~المغرب كلها وهؤلاء ضاهوا الخوارج في هذا العالم ولم يقولوا بأقوالهم ولا ~~تمذهبوا بمذاهبهم بل كانوا من أهل السنة داعين إليها وقال عياض اشتراط كون ~~الإمام قرشيا مذهب كافة العلماء وقد عدوها في مسائل الإجماع ولا اعتداد ~~بقول الخوارج وبعض المعتزلة قال ابن حجر ويحتاج من نقل الإجماع إلى تأويل ~~ما جاء عن عمر فقد أخرج أحمد عنه بسند رجاله ثقات أنه قال إن أدركني أجلي ~~وأبو عبيدة حي استخلفته فإن أدركني أجلي بعده استخلفت معاذ بن جبل ومعاذ ~~أنصاري لا قرشي فيحتمل أن يقال لعل الإجماع انعقد بعد عمر أو رجع عمر { ك } ~~في المناقب { هق عن علي } أمير المؤمنين قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي ~~فقال حديثه منكر وقال ابن حجر رحمه الله حديث حسن لكن اختلف في رفعه ووقفه ~~ورجح الدارقطني وقفه قال وقد جمعت طرق خبر الأئمة من قريش في جزء ضخم عن ~~نحو أربعين صحابيا فقول العلائي لم أجده ذهول قال التاج السبكي رحمه الله ~~تعالى ذكر في المجموع أن حديث الأئمة من قريش في الصحيحين ولعله أراد ~~بالمعنى وإلا فالذي فيهما لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي في الناس اثنان ~~قال ابن حجر وفيهما الناس تبع لقريش # { الأيم } في الأصل من لا زوج له والمراد هنا عند الشافعي الثيب بأي طريق ~~كان كما يفيده عطف البكر عليها إذ الشيء لا يعطف على نفسه وما خالفه فزائل ~~عن الظاهر تابع لدليله { أحق بنفسها من وليها } في الرغبة والزهد في الزواج ~~وفي اختيار الزوج لا في العقد فإن مباشرته لوليها لخبر { لا نكاح إلا بولي ~~} ونبه بأحق على أن لوليها حقا أيضا لكن حقها آكد وآمن لو أراد تزويجها ~~كفؤا وامتنعت لم تجبر وفي عكسه تجبر { والبكر } البالغ { تستأذن في نفسها ms2244 } ~~أي يستأذنها وليها في تزويجه إياها أيا كان أو غيره { وإذنها صماتها } ~~بالضم سكوتها قال الشافعية مفهوم الحديث أن ولي البكر أحق بها من نفسها لأن ~~الشيء إذا قيل بأخص أوصافه دل على أن ما عداه بخلافه فقوله أحق بنفسها جمع ~~نصا ودلالة والعمل بالدلالة واجب كوجوبه بالنص وإنما شرع للولي استئذانها ~~تطييبا لنفسها لا وجوبا عند الشافعي بدليل جعله صماتها إذنها والصمات ليس ~~بإذن وإنما جعل بمنزلة الإذن لأنها قد تستحي أن تفصح { مالك } في الموطأ { ~~حم م 4 } كلهم في النكاح { عن ابن عباس } ورواه عنه أيضا الشافعي ولم يخرجه ~~البخاري # { الأيمن فالأيمن } أي ابتدأوا بالأيمن أو قدموا الأيمن يعني من عند ~~اليمين في نحو الشرب فهو منصوب وروي رفعه وخبره محذوف أي الأيمن أحق ورجحه ~~العيني بقوله في بعض طرق الحديث الأيمنون فالأيمنون وكرر لفظ الأيمن ~~للتأكيد إشارة إلى ندب البداءة بالأيمن ولو مفضولا وحكي عليه الاتفاق بل ~~قال ابن حزم لا يجوز مناولة غير الأيمن إلا بإذنه قال ابن العربي وكل ما ~~يدور على جمع من كتاب أو نحوه فإنما يدور على اليمين قياسا على ما ذكره ~~وتقديم من PageV03P190 على اليمين ليس لمعنى فيه بل المعنى في جهة اليمين ~~وهو فضلها على جهة اليسار فيؤخذ منه أن ذلك ليس ترجيحا لمن عن اليمين بل ~~لجهته ولا يعارض هذا ما مر في خبر الأمر بمناولة السواك الأكبر ولا ما يجيء ~~في خبر من قوله في القسامة { كبر كبر } ولا قوله في حديث أبي يعلى كان إذا ~~سقى قال { ابدؤوا بالكبير } لحمله على الحالة التي يجلسون فيها متساويين ~~بين يديه أو عن يساره أو خلفه فتخص هذه الصورة من عموم تقديم الأيمن أو يخص ~~من عموم الأمر بالبداءة بالكبير ما لو قعد بعض عن يمين الرئيس وبعض عن ~~يساره ففي هذه الصورة يقدم الصغير على الكبير والمفضول على الفاضل فالأيمن ~~لم يمتز بمجرد القعود في الجهة اليمنى بل لخصوص كونها يمين الرئيس فالفضل ~~إنما فاض عليه من الأفضل ms2245 وأخذ من الحديث أن كل ما كان من أنواع التكريم ~~يقدم فيه من على اليمين { مالك حم ق 4 عن أنس } قال أتي النبي بلبن شيب ~~بماء وعن يمينه أعرابي وعن شماله أبو بكر فشرب ثم أعطى الأعرابي ثم ذكره ~~وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله عند الكل والأمر بخلافه بل ~~بقيته عند مخرجه البخاري : { ألا فيمنوا } هذا لفظه في كتاب الكتابة وفيه ~~ندب التيامن وتفضيل اليمين على الشمال وأن ما يتناول من نحو طعام وشراب ~~فالسنة إدارته من جهة اليمين وأن الجلوس عن يمين الإمام والعالم أفضل وإن ~~كل من أكل أو شرب في مجلس ندب له أن يشرك أهل المجلس فيه وأن من جلس مجلسا ~~مشتركا فهو أولى بمجلسه ولا يقام عنه وإن كان ثم أفضل منه وغير ذلك # | حرف الباء الموحدة # أي هذا باب الأحاديث التي أولها حرف الباء الموحدة التحتية فصل في حرف ~~الباء مع الهمزة # بسم الله قال العارف ابن عربي لما كانت الأسماء الإلهية سبب وجود العالم ~~المؤثرة له كانت البسملة خبر مبتدأ مضمر وهو ابتداء العالم وظهوره فكأنه ~~يقول بسم الله ظهر العالم واختصت الثلاثة الأسماء لأن الحقائق تعطي ذلك ~~فالله هو الاسم الجامع للأسماء كلها والرحمن صفة عامة الله الرحمن الرحيم ~~فهو رحمن الدنيا والآخرة لأنه رحم كل شيء من العالم في الدنيا والرحمة في ~~الآخرة مختصة بقبضة السعادة وكل حرف من بسم مثلث على طبقات العوالم فاسم ~~الباء باء وألف وهمزة والسين سين وياء ونون والميم ميم وياء وميم والياء ~~مثل الباء وهي حقيقة العبد في باب النداء فما أشرف هذا الموجود كيف انحصر ~~في عابد ومعبود فهذا شرف مطلق لا يقابله ضد لأن ما سوى وجود الحق تعالى ~~ووجود العبد عدم محض والتنوين في اسم لتحقق العبودية فلما ظهر منه التنوين ~~اصطفاه الحق المبين بإضافة التشريف والتمكين فقال بسم الله بحذف التنوين ~~العبدي لإضافته إلى المنزل الإلهي مفتاح كل كتاب أي لفظ البسملة قد افتتح ~~به كل كتاب ms2246 من الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء عليهم السلام ويحتمل أن ~~المراد أن حقها أن تكون في مفتتح كل كتاب استعانة وتيمنا بها ويعكر على ~~الأولى المتبادر ما ورد في حديث ضعيف أنها مما خص به إلا أن يقال إن هذا ~~اللفظ متروك الظاهر لضعفه ومخالفته للقطعي وهو @QB@ إنه من سليمان وإنه ~~@QE@ ( النمل 30 ) الآية وفي رواية للدارقطني سندها متصل بسم الله الرحمن ~~الرحيم أم القرآن وهي أم الكتاب وهي السبع المثاني والبسملة آية من كل سورة ~~مطلقا قال العارف ابن عربي وبسملة براءة هي التي في النمل فإن الحق سبحانه ~~وتعالى إذا وهب شيئا لم يرجع فيه ولا يرده إلى العدم فلما خرجت رحمته براءة ~~وهي البسملة بحكم التبري من أهلها برفع الرحمة عنهم وقف الملك بها لا يدري ~~أين يضعها لأن كل أمة من الأمم الإنسانية قد أخذت رحمتها PageV03P191 ~~بإيمانها تنبيها فقال اعطوا هذه البسملة للبهائم التي آمنت بسليمان عليه ~~السلام وهي لا يلزمها إيمان إلا برسولها فلما عرفت قدر سليمان وآمنت به ~~أعطيت من الرحمة الإنسانية حظا وهو البسملة التي سلبت عن المشركين وصف عين ~~خلاصة تلك الآية ذلك الحرف المقدم لأنه أول البسملة في كل سورة والسورة ~~التي لا بسملة لها أبدلت بالباء فقال تعالى براءة قال لنا بعض أحبار ~~الإسرائيلين ما لكم في التوحيد حظ لأن افتتاح سور كتابكم بالباء فأجبته ولا ~~أنتم فإن أول التوراة باء وكذا بقية الكتب فأفحم ولا يمكن غير ذلك فإن ~~الألف لا يبدأ بها أصلا اه قال البوني من علم ما أودع الله في البسملة من ~~الأسرار وكتبها لم يحترق بالنار وروي أنها لما نزلت اهتزت الجبال لنزولها ~~وقالت الزبانية من قرأها لم يدخل النار وهي تسعة عشر حرفا على عدد الملائكة ~~الموكلين بالنار ومن أكثر ذكرها رزق الهيبة عند العالم السفلي والعلوي وهي ~~أول ما خط بالقلم العلوي على الصفح اللوحي وهي التي أقام الله تعالى بها ~~ملك سليمان فمن كتبها ستمائة مرة وحملها معه رزق الهيبة في قلوب ms2247 الخلائق ~~ومن كتبها وجودها إعظاما لها كتب عند الله من المتقين خط في الجامع بين ~~آداب القارىء والسامع عن أبي جعفر معضلا # باب أمتي أي باب الجنة المختص بأمتي من بين الأبواب قال الحكيم الترمذي ~~وهو المسمى باب الرحمة والمراد أمة الإجابة فإن قلت هذا يناقضه النص على ~~تخيير بعض هذه الأمة بين الدخول من أي أبواب الجنة شاء وأن باب الصائم يدعى ~~الريان إلى غير ذلك قلت كلا لا منافاة لأن لهم بابا خاصا بهم فلا يدخل منه ~~غيرهم ويشاركون غيرهم من بقية الأبواب الذي يدخلون منه الجنة بعد فصل ~~القضاء والانصراف من الموقف عرضه أي مساحة عرضه مسيرة الراكب المجود أي ~~صاحب الجواد وهو الفرس الجيد أو المجود الذي يكون دوابه جيادا وقال الديلمي ~~المجود المسرع والتجويد السير بسرعة وقال الطيبي المجود يحتمل أن يكون صفة ~~الراكب والمعنى الذي يجود ركض الفرس وأن يكون المضاف إليه والإضافة لفظية ~~أي الفرس الذي يجود في عدوه ثلاثا من الأيام مع لياليها ثم إنهم ليضغطون أي ~~ليعتصرون عليه أي على ذلك الباب حال الدخول حتى تكاد مناكبهم تزول من شدة ~~الزحام ولا ينافيه خبر إن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر ~~لأن الراكب المجود غاية الإجادة على أسرع مجرى ليلا ونهارا يقطع المسافة ~~بينهما ثم إنه لا تعارض بين الخبرين وخبر أحمد إن ما بين المصراعين مسيرة ~~أربعين عاما لما سيجيء فيه قال القرطبي وقوله باب أمتي يدل على أنه لسائر ~~أمته ممن لم يغلب عليه عمل يدعي به ولهذا يدخلونه مزدحمين ت وكذا أبو يعلى ~~عن ابن عمر بن الخطاب واستغربه قال وسألت محمدا يعني البخاري عنه فلم يعرفه ~~وقال خالد بن أبي بكر أي أحد رجاله له مناكير عن سالم اه ومن ثم أعله ~~المناوي بخالد هذا وقال له مناكير # بابان معجلان عقوبتهما في الدنيا أي قبل موت فاعليها البغي أي مجاوزة ~~الحد والظلم والعقوق للوالدين وإن عليا أو أحدهما أي إيذاؤهما ومخالفتهما ~~فيما لا ms2248 يخالف الشرع ك في البر عن أنس وقال صحيح وأقره الذهبي # بادروا أي سابقوا وتعجلوا من المبادرة وهي الإسراع الصبح بالوتر أي ~~سابقوه به بأن توقعوه قبله PageV03P192 قال الطيبي كأن الصبح مسافر يقدم ~~عليك طالبا منك الوتر وأنت تستقبله مسرعا بمطلوبه وإيصاله إلى بغيته م ت ~~كلاهما في الصلاة عن ابن عمر بن الخطاب وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأحد ~~من الستة غير هذين وهو عجيب فقد خرجه معهما أبو داود # بادروا أي أسرعوا بصلاة المغرب أي بفعلها قبل طلوع النجم أي ظهور النجوم ~~للناظرين فإن المبادرة بها مندوبة لضيق وقتها ويبقى وقتها إلى مغيب الشفق ~~على المفتى به عند الشافعية والحنابلة تنبيه فرق ابن القيم بين المبادرة ~~والعجلة بأن المبادرة انتهاز الفرصة في وقتها فلا يتركها حتى إذا فاتت ~~طلبها فهو لا يطلب الأمور في أدبارها ولا قبل وقتها بل إذا حضر وقتها بادر ~~إليها ووثب عليها والعجلة طلب أخذ الشيء قبل وقته حم قط عن أبي أيوب ~~الأنصاري وفيه ابن لهيعة قال الذهبي وشاهده لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا ~~المغرب إلى أن تشتبك النجوم # بادروا أولادكم بالكنى جمع كنية أي بوضع كنية حسنة للولد من صغره قبل أن ~~تغلب عليهم الألقاب أي قبل أن يكبروا فيضطر الناس إلى دعائهم بلقب يميز ~~الواحد منهم زيادة تمييز على الاسم لكثرة الاشتراك في الأسماء وقد يكون ذلك ~~اللقب غير مرضي كالأعمش ونحوه فإذا نشأ الولد وله كنية كان في دعائه بها ~~غنية وهذا أمر إرشادي تنبيه قال ابن حجر الكنية بضم فسكون من الكناية تقول ~~كنيت عن الأمر بكذا إذا ذكرته بغير ما تستدل به عليه صريحا وقد اشتهرت ~~الكنى للعرب حتى غلبت على الأسماء كأبي طالب وأبي لهب وقد يكون للواحد أكثر ~~من كنية واحدة وقد يشتهر باسمه وكنيته معا فالاسم والكنية واللقب يجمعها ~~العلم بالتحريك وتتغاير بأن اللقب ما أشعر بمدح أو ذم والكنية ما صدرت بأب ~~أو أم وما عدا ذلك هو الاسم قط في ms2249 الأفراد عد وكذا أبو الشيخ في الثواب ~~وابن حبان في الضعفاء عن ابن عمر بن الخطاب ثم قال مخرجه ابن عدي بشر بن ~~عبيد أحد رجاله منكر الحديث وقد كذبه الأزدي وأورده في الميزان في ترجمته ~~وقال إنه غير صحيح وقال ابن حجر في الألقاب سنده ضعيف والصحيح عن ابن عمر ~~من قوله اه وأورده ابن الجوزي في الموضوع وتعقبه المؤلف بأن الشيرازي في ~~الألقاب رواه من طريق آخر فيه إسماعيل بن أبان وهو متروك وجعفر الأحمر ثقة ~~ينفرد # بادروا بالأعمال فتنا جمع فتنة وهي الاختبار ويطلق على المصائب وعلى ما ~~به الاختبار كقطع الليل المظلم جمع قطعة وهي طائفة منه يعني وقوع فتن مظلمة ~~سوداء والمراد الحث على المسارعة بالعمل الصالح قبل تعذره أو تعسره بالشغل ~~عما يحدث من الفتن المتكاثرة المتراكمة كتراكم ظلام الليل ثم وصف نوعا من ~~شدائد الفتن بقوله يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح ~~كافرا هذه رواية الترمذي ورواية مسلم بأو على الشك وهذا لعظم الفتن يتقلب ~~الإنسان في اليوم الواحد هذه الانقلابات يبيع أحدهم دينه بعرض بفتح الراء ~~من الدنيا قليل أي بقليل من حطامها قال في الكشاف العرض ما عرض لك من منافع ~~الدنيا قال في المطامح هذا وما أشبهه من أحاديث الفتن من جملة معجزاته ~~الاستقبالية التي أخبر أنها ستكون بعده وكانت وستكون وقد أفردها ~~PageV03P193 جمع بالتأليف حم م في الإيمان ت في الفتن عن أبي هريرة لكن ~~قليل لم أره في النسخة التي وقفت عليها من مسلم # بادروا بالأعمال هرما أي كبرا وعجزا ناغصا بغين معجمة وصاد مهملة أي ~~مكدرا وموتا خالسا أي يخلسكم بسرعة على غفلة كأنه يختطف الحياة عند هجومه ~~ومرضا حابسا أي معوقا مانعا وتسويقا مؤيسا قال في الفردوس هو قول الرجل سوف ~~أفعل سوف أعمل فلا يعمل إلى أن يأتيه أجله فييأس من ذلك قال الحكماء ~~والإمهال رائد الإهمال هب عن أبي أمامة ورواه الديلمي في الفردوس عن أنس # بادروا بالأعمال ستا أي أسرعوا ms2250 بالأعمال الصالحة قبل وقوعها وتأنيث الست ~~لأنها حطط ودواه ذكره الزمخشري وقال القاضي أمرهم أن يبادروا بالأعمال قبل ~~نزول هذه الآيات فإنها إذا نزلت أدهشت وأشغلت عن الأعمال أو سد عليهم باب ~~التوبة وقبول العمل طلوع الشمس من مغربها فإنها إذا طلعت منه لا ينفع نفسا ~~إيمانها لم تكن آمنت من قبل والدخان أي ظهوره ودابة الأرض والدجال أي ~~خروجهما سمي به لأنه خداع ملبس ويغطي الأرض بأتباعه من الدجل وهو الخلط ~~والتغطية ومنه دجلة نهر بغداد فإنها غطت الأرض بمائها وخويصة أحدكم تصغير ~~خاصة بسكون الياء لأن ياء التصغير لا تكون إلا ساكنة والمراد حادثة الموت ~~التي تخص الإنسان وصغرت لاستصغارها في جنب سائر العظائم من بعث وحساب ~~وغيرهما وقيل هي ما يخص الإنسان من الشواغل المقلقة من نفسه وماله وما يهتم ~~به وأمر العامة القيامة لأنها تعم الخلائق أو الفتنة التي تعمي وتصم أو ~~الأمر الذي يستبد به العوام وتكون من قبلهم دون الخواص حم م عن أبي هريرة ~~وما ذكره المؤلف من أن سياق حديث مسلم هكذا غير صحيح فإنه عقد لذلك بابا ~~وروى فيه حديثين عن أبي هريرة لفظ الأول بادروا بالأعمال ستة طلوع الشمس من ~~مغربها أو الدجال أو الدخان أو الدابة أو خاصة أحدكم وأمر العامة ولفظ ~~الثاني بادروا بالأعمال ستا الدجال والدخان ودابة الأرض وطلوع الشمس من ~~مغربها وأمر العامة وخويصة أحدكم اه # بادروا بالأعمال ستا من أشراط الساعة قالوا ما هي يا رسول الله قال إمارة ~~السفهاء بكسر الهمزة أي ولايتهم على الرقاب لما يحدث منهم من العنف والطيش ~~والخفة جمع سفيه وهو ناقص العقل والسفه كما في المصباح وغيره نقص العقل ~~وكثرة الشرط بضم فسكون أو فتح أعوان الولاة والمراد كثرتهم بأبواب الأمراء ~~والولاة وبكثرتهم يكثر الظلم والواحد منهم شرطي كتركي أو شرطي كجهني سمي به ~~لأنهم أعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها والشرط العلامة وبيع الحكم بأخذ ~~الرشوة عليه فالمراد به هنا معناه اللغوي وهو مقابلة شيء بشيء واستخفافا ~~بالدم أي ms2251 بحقه بأن لا يقتص من القاتل وقطيعة الرحم أي القرابة بإيذائه أو ~~عدم إحسان أو هجر وإبعاد ونشئا يتخذون القرآن أي قراءته مزامير جمع مزمار ~~وهو بكسر الميم آلة الزمر يتغنون به ويتمشدقون ويأتون به بنغمات مطربة وقد ~~كثر ذلك في هذا الزمان وانتهى الأمر إلى التباهي بإخراج ألفاظ القرآن عن ~~وضعها يقدمون يعني الناس الذين PageV03P194 هم أهل ذلك الزمان أحدهم ~~ليغنيهم بالقرآن بحيث يخرجون الحروف عن أوضاعها ويزيدون وينقصون لأجل ~~موافاة الألحان وتوفر النغمات وإن كان أي المقدم أقلهم فقها إذ ليس غرضهم ~~إلا الالتذاذ والاستمتاع بتلك الألحان والأوضاع # قال العارف ابن عطاء الله أمره بالمبادرة بالعمل في هذه الأخبار يقتضي ~~أنها من الهمم إلى معاملة الله والحث على المبادرة إلى طاعته ومسابقة ~~العوارض والقواطع قبل ورودها طب من حديث عليم عن عابس بموحدة مكسورة ثم ~~مهملة ابن عبس الغفاري بكسر المعجمة وخفة الفاء نزيل الكوفة قال عليم كنا ~~جلوسا على سطح ومعنا رجل من أصحاب النبي فقال عليم لا أعلمه إلا عابس أو ~~عبس الغفاري والناس يخرجون في الطاعون فقال يا طاعون خذني ثلاثا فقلت ألم ~~يقل رسول الله لا يتمنى أحدكم الموت فإنه عند انقطاع عمله ولا يرد فيستعتب ~~فقال سمعته يقول بادروا الخ قال الهيثمي فيه عثمان بن عمير وهو ضعيف # بادروا بالأعمال سبعا أي سابقوا وقوع الفتن بالاشتغال بالأعمال الصالحة ~~واهتموا بها قبل حلولها ما في رواية هل ينظرون بمثناة تحتية بخطه إلا فقرا ~~منسيا بفتح أوله أي نسيتموه ثم يأتيكم فجأة أو غنى مطغيا أي @QB@ إن ~~الإنسان ليطغى أن رآه استغنى @QE@ ( العلق 6 ) أو مرضا مفسدا للمزاج مشغلا ~~للحواس أو هرما مفندا أي موقعا في الكلام المحرف عن سنن الصحبة من الخرف ~~والهذيان أو موتا مجهزا بجيم وزاي آخره أي سريعا يعني فجاء ما لم يكن بسبب ~~مرض كقتل وهدم بحيث لا يقدر على التوبة من أجهزت على الجريح أسرعت قتله أو ~~الدجال أي خروجه فإنه شر منتظر بل هو أعظم الشرور المنتظرة كما ms2252 في خبر ~~سيجيء أو الساعة والساعة أدهى وأمر قال العلائي مقصود هذه الأخبار الحث على ~~البداءة بالأعمال قبل حلول الآجال واغتنام الأوقات قبل هجوم الآفات وقد كان ~~من المحافظة على ذلك بالمحل الأسمى والحظ الأوفى قام في رضا الله حتى تورمت ~~قدماه ت ك في الفتن وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي عن أبي هريرة قال ~~المنذري رواه الترمذي من رواية محرر ويقال محرز بالزاي وهو واه عن الأعرج ~~عنه # باكروا بالصدقة سارعوا بها والإبكار الإسراع إلى الشيء لأول وقته فإن ~~البلاء لا يتخطى الصدقة تعليل للأمر بالتكبير وهو تمثيل جعلت الصدقة ~~والبلاء كفرسي رهان فأيهما سبق لم يلحقه الآخر ولم يتخطه والتخطي تفعل من ~~الخطو وفي خبر مرفوع عند الطبراني أن نفرا مروا على عيسى ابن مريم عليه ~~الصلاة والسلام فقال يموت أحد هؤلاء اليوم فرجعوا ومعهم حزم حطب فحل حزمة ~~فإذا حية سوداء فقال لصاحبها ماذا عملت اليوم قال ما عملت شيئا إلا أنه كان ~~معي فلقة خبز فسألني فقير فأعطيته فقال دفع بها عنك طس عن علي أمير ~~المؤمنين هب عن أنس قال الهيثمي فيه عيسى بن عبد الله بن محمد وهو ضعيف ~~وأورده ابن الجوزي في الموضوعات # باكروا في طلب الرزق لفظ رواية الطبراني فيما وقفت عليه من النسخ المصححة ~~بادروا طلب الرزق والحوائج PageV03P195 فإن الغدو بركة ونجاح أي هو مظنة ~~الظفر بقضاء الحوائج ومن ثم قالوا المباكرة مباركة ولهذا كان المصطفى إذا ~~بعث سرية بعثها أول النهار فيندب التبكير للسعي في المعاش وقضاء القضايا ~~قال ابن الكمال ولهذا ندبوا الإبكار لطلب العلم وقيل إنما ينال العلم ببكور ~~الغراب قيل لبزرجمهر بم أدركت العلم قال ببكور كبكور الغراب وتملق كتملق ~~الكلب وتضرع كتضرع السنور وحرص كحرص الخنزير وصبر كصبر الحمار طس عد وكذا ~~البزار عن عائشة قال الهيثمي وفيه إسماعيل بن قيس بن سعد وهو ضعيف # بحسب المرء بسكون السين أي يكفيه في الخروج عن عهدة الواجب والباء زائدة ~~إذا رأى منكرا يعني علم به والحال أنه ms2253 لا يستطيع له تغييرا بيده ولا بلسانه ~~أن يعلم الله تعالى من نيته أنه له منكر بقلبه لأن ذلك مقدوره فيكرهه بقلبه ~~ويعزم أنه لو قدر عليه بقول أو فعل أزاله تخ طب عن ابن مسعود قال الهيثمي ~~فيه الربيع بن سهل وهو ضعيف # بحسب امرىء من الإيمان أن يقول أي يكفيه منه من جهة القول رضيت بالله ربا ~~أي وحده لا شريك له وبمحمد رسولا أي مبلغا وبالإسلام دينا أتدين بأحكامه ~~دون غيره من الأديان فإذا قال ذلك بلسانه أجريت عليه أحكام الإيمان من عصمة ~~الدم والمال وغير ذلك من الأحكام الدنيوية فإن اقترن بذلك التصديق القلبي ~~صار مؤمنا إيمانا حقيقيا موجبا لدخول الجنة وظاهر الحديث أنه لا يشترط ~~الإتيان بلفظ الشهادتين بل يكفي ما ذكر لتضمنه معناه واشترط الإتيان ~~بلفظهما جمع لأدلة أخرى ومحل تفصيله كتب الفروع طس عن ابن عباس قال ~~الطبراني تفرد به محمد بن عمير عن هشام انتهى ورواه عنه الديلمي أيضا ~~بإسقاط الباء أوله # بحسب امرىء من الشر أي يكفيه منه في أخلاقه معاشه ومعاده أن يشار إليه ~~بالأصابع أي يشير الناس بعضهم لبعض بأصابعهم في دين أو دنيا فإن ذلك شر ~~وبلاء ومحنة إلا من عصمه الله تعالى لأنه إنما يشار إليه في دين لكونه أحدث ~~بدعة عظيمة فيشار إليه بها وفي دنيا لكونه أحدث منكرا من الكبائر غير ~~متعارف بينهم بخلاف ما تقارب الناس فيه ككثرة صلاة أو صوم فليس محل إشارة ~~ولا تعجب لمشاركة غيره له فأشار المصطفى بالإشارة بالأصابع إلى أنه عبد هتك ~~الله ستره فهو في الدنيا في عار وغدا في النار ومن ستره الله في هذه الدار ~~لم يفضحه في دار القرار كما في عدة أخبار قال الغزالي حب الرياسة والجاه من ~~أمراض القلوب وهو من أضر غوائل النفس وبواطن مكائدها يبتلي به العلماء ~~والعباد فيشمرون عن ساق الجد لسلوك طريق الآخرة فإنهم مهما قهروا أنفسهم ~~وفطموها عن الشهوات وحملوها على العبادات عجزت نفوسهم عن الطمع في المعاصي ms2254 ~~الظاهرة وطلبت الاستراحة إلى إظهار العلم والعمل فوجدت مخلصا من مشقة ~~المجاهدة إلى لذة القبول عند الخلق ولم تعتقد PageV03P196 باطلاع الخالق ~~فأحبت مدح الخلق لهم وإكرامهم وتقديمهم في المحافل فأصابت النفس بذلك أعظم ~~اللذات وهو يظن أن حياته بالله وبعبادته وإنما حياته الشهوة الخفية وقد ~~أثبت اسمه عند الله من المنافقين وهو يظن أنه عنده من المقربين فإذن ~~المحمود المحو والخمول إلا من شهره الله لينشر دينه من غير تكلف منه ~~كالأنبياء والخلفاء الراشدين والعلماء المحققين والأولياء العارفين هب عن ~~أنس وفيه يوسف بن يعقوب فقد قال النيسابوري قال أبو علي الحافظ ما رأيت ~~بنيسابور من يكذب غيره وإن كان القاضي باليمن فمجهول وابن لهيعة وسبق ضعفه ~~د عن أبي هريرة رواه عنه من طريقين وضعفه وذلك لأن في أحدهما كلثوم بن محمد ~~بن أبي سدرة أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال أبو حاتم تكلموا فيه وعطاء ~~بن مسلم الخراساني ساقه فيهم أيضا وقال ضعفه بعضهم وفي الطريق الآخر عبد ~~العزيز بن حصين ضعفه يحيى والناس ومن ثم جزم الحافظ العراقي بضعف الحديث ~~ورواه الطبراني أيضا باللفظ المزبور عن أبي هريرة وقال الهيثمي وفيه عبد ~~العزيز بن حصين وهو ضعيف اه # بحسب امرىء يدعو أي يكفيه إذا أراد أن يدعو أن يقول اللهم اغفر لي ~~وارحمني وأدخلني الجنة فإنه في الحقيقة لم يترك شيئا يهتم به إلا وقد دعى ~~به ومن رحمه الله فهو من سعداء الدارين طب عن السائب بن يزيد بن سعد ~~المعروف بابن أخت عز قيل وهو ليثي كناني وقيل كندي قال الهيثمي رجاله رجال ~~الصحيح غير ابن لهيعة وفيه ضعف # بحسب أصحابي القتل أي يكفي المخطىء منهم في قتاله في الفتن القتل فإنه ~~كفارة لجرمه وتمحيص لذنوبه وأما المصيب فهو شهيد ذكره ابن جرير حيث قال ~~يعني يكفي المخطىء منهم في قتاله في الفتن القتل إن قتل فيها عن العقاب في ~~الآخرة على قتاله من قاتل من أهل الحق إن كان القتال المخطىء عن اجتهاد ~~وتأويل ms2255 أما من قاتل مع علمه بخطئه فقتل مصرا فأمره إلى الله إن شاء عذبه ~~وإن شاء عفى عنه ولا يناقضه خبر من فعل معصية فأقيم عليه الحد فهو كفارة ~~لأن قتال أهل الحق له كفارة عن قتاله لهم وأما اصراره على معصية ربه في ~~مدافعته أهل الحق عن حقهم وإقامته على العزم للعود لمثله فأمره إلى الله ~~فقتله على قتاله هو الذي أخبر عنه المصطفى بأنه عقوبة ذنبه إلى هنا كلامه ~~حم طب عن سعيد بن زيد أن رسول الله قال سيكون فتن يكون فيها ويكون فقلنا إن ~~أدركنا ذلك هلكنا فذكره قال الهيثمي رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ~~ثقات # بخ بخ كلمة تقال للمدح والرضى وتكرر للمبالغة فإن وصلت جرت ونونت وربما ~~شددت لخمس من الكلمات ما أثقلهن أي أرجحهن في الميزان التي توزن بها أعمال ~~العباد يوم التناد لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر يعني ~~أن ثوابهن يجسد ثم يوزن فيرجح على سائر الأعمال وكذا يقال في قوله والولد ~~الصالح أي المسلم يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه عند الله تعالى قال الديلمي ~~الاحتساب أن يحتسب الرجل الأجر بصبره على ما أصابه من المصيبة البزار في ~~مسنده عن ثوبان مولى النبي قال الهيثمي حسن يعني البزار PageV03P197 إسناده ~~إلا أن شيخه العباس بن عبد العزيز البالساني لم أعرفه ن حب ك في الدعاء ~~والذكر عن أبي سلمى راعي رسول الله حمصي له صحبة وحديث في أهل الشام ورواه ~~عنه أيضا ابن عساكر وقال يعرف بكنيته ولم يقف على اسمه وقال غيره اسمه حريث ~~حم عن أبي أمامة قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه أيضا الطبراني من حديث ~~سفينة قال المنذري ورجاله رجال الصحيح # بخل الناس بالسلام أي بخلوا حتى بخلوا بالسلام الذي لا كلفة فيه ولا بذل ~~مال ومن بخل به فهو بغيره من سائر الأشياء أبخل وفيه حث على بذل السلام ~~وإفشائه والإمساك عنه من أخبث الأفعال الرديئة والخصال المؤدية إلى الضرر ~~والأذية حل عن أنس ms2256 # براءة من الكبر لبوس لفظ رواية البيهقي لباس الصوف بقصد صالح لا إظهارا ~~للتزهد وإيهاما لمزيد التعبد ومجالسة فقراء المؤمنين بقصد إيناسهم والتواضع ~~معهم وركوب الحمار أي أو نحوه كبرذون حقير واعتقال العنز أو قال البعير ~~هكذا وقعت في رواية مخرجه البيهقي على الشك يعني اعتقاله ليحلب لبنه ~~والمراد أن فعل هذه الأشياء بنية صالحة تبعد صاحبها عن التكبر حل هب من ~~حديث محمد بن عيسى الأديب عن عثمان بن مرداس عن محمد بن بكير عن القاسم بن ~~عبد الله العمري عن زيد عن عطاء عن أبي هريرة قال أبو نعيم ورواه وكيع عن ~~خارجة بن زيد مرسلا وقال البيهقي رواه القاسم من هذا الوجه وروى أيضا عن ~~أخيه عاصم عن زيد كذلك مرفوعا وقيل عن زيد عن جابر مرفوعا اه ورواه الديلمي ~~عن السائب بن يزيد والقاسم بن عبد الله العمري هذا أورده الذهبي في ~~المتروكين وقال الزين العراقي في شرح الترمذي فيه القاسم العمري ضعيف وجزم ~~المنذري بضعف الحديث ولم يبينه # برىء من الشح الذي هو أشد البخل من أدى الزكاة الواجبة إلى مستحقيها وقرى ~~الضيف إذا نزل به وأعطى في النائبة أي أعان الإنسان على ما ينوبه أي ينزل ~~به من المهمات والحوادث هناد في الزهد ع في مسنده طب كلهم من طريق مجمع بن ~~يحيى بن زيد بن حارثة عن عمه خالد بن زيد بن حارثة ويقال ابن زيد بن حارثة ~~الأنصاري قال في الإصابة إسناده حسن لكن ذكره يعني خالد بن زيد البخاري ~~وابن حبان في التابعين # برئت الذمة أي ذمة أهل الإسلام ممن أي من مسلم أقام مع المشركين يعني ~~الكفار وخص المشركين لغلبتهم حينئذ في ديارهم فلم يهاجر منها مع تمكنه من ~~الهجرة وتمام الحديث كما في الفردوس وغيره قيل لم يا رسول الله قال لا ~~تتراءى نارهما وكانت الهجرة في صدر الإسلام واجبة لنصرة المصطفى أما بعد ~~الفتح فلا هجرة كما نطق به الحديث الآتي طب عن جرير بن عبد الله البجلي ms2257 ~~وظاهر صنيع المصنف أنه لم يوجد مخرجا لأحد من الستة لكن رأيته في الفردوس ~~رمز للترمذي وأبي داود فلينظر PageV03P198 # بردوا طعامكم أي أمهلوا بأكله حتى يبرد قليلا فإنكم إن فعلتم ذلك يبارك ~~لكم فيه وأما الحار فلا بركة فيه كما في عدة أخبار ويظهر أن المراد بتبريده ~~أن يصير باردا تقبله البشرة ويتهنى به الآكل بأن يكون فاترا لا باردا ~~بالكلية فإن أكثر الطباع تأباه فالمراد بالبرد أول مراتبه عد عن عائشة ولم ~~يقف الديلمي على سنده فبيض له # بر الحج إطعام الطعام وطيب الكلام أي إطعام الطعام للمسافرين ومخاطبتهم ~~باللين والتلطف وترك الشح والتعسف فإن ذلك من مكارم الأخلاق المأمور بها في ~~جميع الملل ك عن جابر بن عبد الله # بر الوالدين بالكسر الإحسان إليهما قولا وفعلا قال الحرالي البر الاتساع ~~في كل خلق جميل يجزىء عن الجهاد في سبيل الله تعالى أي ينوب عنه ويقوم ~~مقامه يقال جزا بغيره يجزي أي ينوب ويقضي وهذا في حق بعض الأفراد فكأنه ورد ~~جوابا لسائل اقتضى حاله ذلك وإلا فالجهاد مرتبة عظيمة في الدين كما سلف وقد ~~ثبت في الشريعة في حرمة الوالدين ووجوب برهما والقيام بحقهما ولزوم ~~مرضاتهما ما صيره في حين التواتر وسئل المحاسبي عن برهما أيجب فقال ما يزيد ~~أمرهما على أمر الله ومنه واجب ومندوب فإذا تقابل أمرهما وأمر الله فأمر ~~الله أوجب وقال العلائي ذكر جمع أن ضابط برهما يعبر بضابط جامع مانع تنبيه ~~قال الإمام الرازي أجمع أكثر العلماء على أنه يجب تعظيم الوالدين والإحسان ~~إليهما إحسانا غير مقيد بكونهما مؤمنين لقوله تعالى @QB@ وبالوالدين إحسانا ~~@QE@ ( البقرة 83 ) وقد ثبت في الأصول أن الحكم المترتب على الوصف مشعر ~~بعلية الوصف فدلت الآية على أن الأمر بتعظيم الوالدين بمحض كونهما والدين ~~وذلك يقتضي العموم ش عن الحسن مرسلا هذا تصريح من المصنف بأن مراده الحسن ~~البصري وهو ذهول فقد عزاه الديلمي وغيره إلى الحسن بن علي فلا يكون مرسلا # بر الوالدين يزيد في العمر أي في عمر ms2258 البار كما نطقت به الكتب السماوية ~~ففي السفر الثاني من التوراة أكرم أباك وأمك ليطول عمرك في الأرض الذي ~~يعطيكها الرب إلهك والكذب أي الذي لغير مصلحة مهمة ينقص الرزق أي يضيق ~~المعيشة لأن الكذب خيانة والخيانة تجلب الفقر كما مر في غير ما حديث ~~والدعاء بشروطه وأركانه يرد القضاء الإلهي أي غير المبرم في الأزل فإنه لا ~~بد من وقوعه كما بينه بقوله ولله عز وجل في خلقه قضاءان قضاء نافذ وقضاء ~~محدث مكتوب في صحف الملائكة أو في اللوح المحفوظ فهذا هو الذي يمكن تغييره ~~وأما الأزلي الذي في علم الله فلا تغيير فيه البتة وللأنبياء أي والمرسلين ~~على العلماء أي العلماء بعلم طريق الآخرة العاملون بما علموا فضل درجتين أي ~~زيادة درجتين أي هم أعلى منهم بمنزلتين عظيمتين في الآخرة وللعلماء ~~الموصوفين بما ذكر على الشهداء في سبيل الله بقصد إعلاء كلمة الله فضل درجة ~~يعني هم أعلى منهم بدرجة فأعظم بدرجة هي تلي النبوة وفوق الشهادة وذلك يحمل ~~من له أدنى عقل على بذل الوسع في تحصيل العلوم النافعة بشرط الإخلاص والعمل ~~تنبيه قال الماوردي البر نوعان صلة ومعروف فالصلة التبرع ببذل المال في ~~جهات محمودة لغير غرض مطلوب وهذا يبعث على سماحة النفس PageV03P199 وسخائها ~~ويمنع منه شحها وإبائها @QB@ ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون @QE@ ( ~~الحشر 9 ) والثاني نوعان قول وعمل فالقول طيب الكلام وحسن البشر والتودد ~~بحسن قول ويبعث عليه حسن الخلق ورقة الطبع لكن لا يسرف فيه فيصير ملقا ~~مذموما أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب التوبيخ عد كلاهما عن أبي هريرة وضعفه ~~المنذري # بروا آباءكم أي وأمهاتكم وكأنه اكتفى به عنه من قبيل @QB@ سرابيل تقيكم ~~الحر @QE@ ( النحل 81 ) وأراد بالآباء ما يشمل الأمهات تغليبا كالأبوين ~~فإنكم إن فعلتم ذلك يبركم أبناؤكم وكما تدين تدان وعفوا عن نساء الناس فلا ~~تتعرضوا لمزاناتهم فإنكم إن التزمتم ذلك تعف نساؤكم أي حلائلكم عن الرجال ~~الأجانب لما ذكر قال الراغب دخلت امرأة يزيد بن معاوية وهو يغتسل ms2259 فقالت ما ~~هذا قال جلدت عميرة ثم دخل وهي تغتسل فقال ما هذا قالت جلدني زوج عميرة طس ~~عن ابن عمر بن الخطاب قال المنذري إسناده حسن وقال الهيثمي رجاله رجال ~~الصحيح غير شيخ الطبراني أحمد غير منسوب والظاهر أنه من المتكثرين من شيوخه ~~فلذلك لم ينسبه اه وبالغ ابن الجوزي فجعله موضوعا # بروا آباءكم يعني أصولكم وإن علوا يبركم أبناؤكم وعفوا عن النساء تعف ~~نساؤكم عن الرجال ومن تنصل إليه أي انتفى من ذنبه واعتذر إليه فلم يقبل ~~اعتذاره فلن يرد على الحوض الكوثر يوم القيامة قال عبد الحق في هذا الحديث ~~ونحوه دلالة على وجوب الإيمان بالحوض وقد أنكره بعض الزائغين ومن أنكره لم ~~يرده طب عن أحمد بن داود المكي عن علي بن قتيبة عن مالك عن أبي الزبير عن ~~جابر ك من طريق إبراهيم بن الحسين بن ديديل عن علي بن قتيبة عن مالك عن أبي ~~الزبير عن جابر قال ابن الجوزي موضوع علي بن قتيبة يروي عن الثقات البواطيل ~~اه وتعقبه المؤلف بأن له شاهد اه وأورده في الميزان في ترجمة علي بن قتيبة ~~الرفاعي وقال قال ابن عدي له أحاديث باطلة عن مالك ثم أورده في هذا الخبر # بركة الطعام أي نموه وزيادة نفعه في البدن الوضوء قبله أي تنظيف اليد ~~بغسلها والوضوء بعده كذلك قال الطيبي معنى بركته قبله نموه وزيادة نفعه ~~وبعده دفع ضرر الغمر الذي علق بيده وعيافته وقال الزين العراقي أراد نفع ~~البدن به وكونه يمري فيه لما فيه من النظافة فإن الأكل معها بنهمة وشهوة ~~بخلافه مع عدمها فربما يقذر الطعام فلا ينفعه بل يضره قال الراغب وأصل ~~البرك صدر البعير وبرك البعير ألقى بركه واعتبر منه معنى اللزوم وسمي محبس ~~الماء بركة للزوم الماء به # والبركة ثبوت الخير الإلهي في الشيء سمي به لثبوت الخير فيه ثبوت الماء ~~في البركة والمبارك ما فيه ذلك الخير قال تعالى @QB@ ذكر مبارك @QE@ ( ~~الأنبياء 50 ) تنبيها على ما يفيض من الخيرات الإلهية ms2260 ولما كان الخير ~~الإلهي يصدر من حيث لا يحس وعلى وجه لا يحصى قيل لكل ما يشاهد فيه زيادة ~~خير زيادة غير محسوسة مبارك وفيه بركة اه وهذا لا يناقضه خبر الترمذي أنه ~~قرب إليه طعام فقالوا ألا نأتيك بوضوء فقال إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى ~~الصلاة لأن المراد بذلك الوضوء الشرعي وذا الوضوء اللغوي وفيه رد على من ~~زعم كراهة غسل اليد قبل الطعام وبعده وما تمسك به من أنه من فعل الأعاجم لا ~~يصلح حجة ولا يدل على اعتباره دليل حم د ت ك كلهم في الأطعمة عن سليمان قال ~~قرأت في التوراة بركة الطعام الوضوء قبله فذكرته للنبي فذكره وظاهر صنيع ~~المصنف أن مخرجيه خرجوه ساكتين عليه والأمر بخلافه بل صرح بضعفه أبو داود ~~وقال الترمذي لا نعرفه إلا من حديث قيس PageV03P200 ابن الربيع وهو مضعف ~~وقال الحاكم تفرد به قيس قال الذهبي هو مع ضعف قيس فيه إرسال اه # ومن ثم جزم الحافظ العراقي بضعف الحديث لكن قال المنذري قيس وإن كان فيه ~~كلام لسوء حفظه لا يخرج الإسناد عن حد الحسن # بشرى الدنيا كذا بخط المصنف أي بشرى المؤمن في الدنيا الرؤيا الصالحة ~~يراها في منامه أو ترى له فيه والبشارة الخبر الصدق السار وأما @QB@ فبشرهم ~~بعذاب أليم @QE@ ( آل عمران 21 ) فاستعارة تهكمية تنبيه قال بعضهم الرؤيا ~~الصالحة من أقسام الوحي فيطلع الله النائم على ما جهله من معرفة الله ~~والكون في يقظته ولهذا كان المصطفى إذا أصبح سأل هل رأى أحد منكم رؤيا هذه ~~الليلة وذلك لأنها آثار نبوة في الجملة فكان يحب أن يشهدها في أمته قال ~~والناس في غاية من الجهل بهذه المرتبة التي كان المصطفى يعتني بها ويسأل ~~عنها كل يوم وأكثرهم يهزأ بالرائي إذا رآه يعتمد الرؤيا طب عن أبي الدرداء # بشر من شهد بدرا أي حضر وقعة بدر للقتال مع أهل الإسلام بالجنة أي ~~بدخولها مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب وإلا فكل مؤمن يدخلها وإن ms2261 ~~لم يشهد شيئا من المشاهد قط في الأفراد عن أبي بكر الصديق # بشر هذه الأمة أمة الإجابة بالسناء بالمد ارتفاع المنزلة والقدر والدين ~~أي التمكن فيه والرفعة أي العلو في الدنيا والآخرة والنصر على الأعداء ~~والتمكين في الأرض @QB@ ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ~~@QE@ ( القصص 5 6 ) فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا أي قصد بعمله الأخروي ~~استجلاب الدنيا وجعله وسيلة إلى تحصيلها لم يكن له في الآخرة من نصيب لأنه ~~لم يعمل لها حم عن أبي قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح حب ك في الرقاق هب ~~كلهم عن أبي بن كعب قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي في موضع ورده في آخر بأن ~~فيه من الضعفاء محمد بن أشرس وغيره # بشر خطاب عام لم يرد به معين المشائين بالهمز والمد أي من تكرر منه المشي ~~إلى إقامة الجماعة في الظلم بضم الظاء وفتح اللام جمع ظلمة بسكونها ظلمة ~~الليل إلى المساجد القريبة والبعيدة بالنور التام أي من جميع جوانبهم فإنهم ~~يختلفون في النور بقدر عملهم يوم القيامة أي على الصراط والمراد المنابر ~~التي من نور لما قاسوا مشقة ملازمة المشي في ظلمة الليل الطاعة جوزوا بنور ~~يضيء لهم يوم القيامة وهو النور المضمون لكل مشاء إلى الجماعة في الظلم وإن ~~كان منهم من يمشي في ضوء مصباحها لأنه ماش في ظلمة الليل متكلف زيادة مؤونة ~~الزيت أو الشمع فله ثواب ذلك مع نور مشيه كالحاج إذا زادت مؤونته لبعد ~~المشقة فله ثوابها مع ثواب الحج وقيل إنما قيد النور بالتمام لأن أصل النور ~~يعطى لكل من تلفظ بالشهادتين من مؤمن أو منافق لظاهر حرمة الكلمة ثم يقطع ~~نور المنافقين فيقولون @QB@ ربنا أتمم لنا نورنا @QE@ ( التحريم 8 ) وقال ~~الطيبي تقييده بيوم القيامة تلميح إلى قصة المؤمنين وقولهم فيه @QB@ ربنا ~~أتمم لنا نورنا @QE@ ففيه إيذان بأن من انتهز هذه الفرصة وهي المشي إليها ~~في الظلم في الدنيا كان مع النبيين والصديقين في الأخرى @QB@ وحسن أولئك ~~رفيقا @QE@ ( النساء 69 ) د ت ms2262 كلاهما في الصلاة عن بريدة بن الحصيب قال ~~الترمذي غريب قال المنذري ورجاله ثقات اه # ه ك عن أنس وسكت عليه وسنده عن داود بن سليمان عن أبيه عن ثابت البناني ~~به وقال ابن طاهر لم يتابع داود عليه وهو عن ثابت غير ثابت وسليمان هذا هو ~~ابن مسلم مؤذن مسجد PageV03P201 قال في الميزان عن العقيلي لا يتابع على ~~حديثه ثم ساق له هذا الخبر وقال لا يعرف إلا به زاد في اللسان عنه وفي هذا ~~المتن أحاديث متقاربة في الضعف واللين وعن سهل بن سعد الساعدي وقال صحيح ~~على شرطهما ولم يخرجاه اه # وقال ابن الجوزي حديث لا يثبت اه # وعده المصنف في الأحاديث المتواترة # بطحان بضم الموحدة وسكون المهملة واد بالمدينة لا ينصرف قال عياض هذه ~~رواية المحدثين وأهل اللغة بفتح الموحدة وكسر الطاء على بركة من برك الجنة ~~وفي رواية على ترعة من ترع الجنة قال الديلمي الترعة الروضة على المكان ~~المرتفع خاصة وقيل هي الدرجة البزار في مسنده عن عائشة قال الهيثمي فيه راو ~~لم يسم # بعثت أي أرسلت أنا والساعة بالنصب مفعول معه والرفع عطف على ضمير بعثت ~~وقول أبي البقاء الرفع يفسد المعنى إذ لا يقال بعثت الساعة اعترضوه كهاتين ~~الأصبعين السبابة والوسطى وقال عياض هو تمثيل لاتصال زمنه بزمنها وأنه ليس ~~بينهما شيء كما أنه ليس بينهما أصبع أخرى ويحتمل أنه تمثيل لقرب ما بينهما ~~من المدة كقرب السبابة والوسطى قال الأبي وهل يعني بما بينهما في الطول أو ~~العرض والأرجح الأول وقال غيره إن دينه متصل بقيام الساعة لا يفصله عنه دين ~~آخر كما لا فصل بين السبابة والوسطى وقال القاضي معناه أن نسبة تقدم بعثته ~~على قيام الساعة كنسبة فضل إحدى الأصبعين على الأخرى وفيه إشهار بأنه لا ~~نبي بينه وبينها كما لا يتخلل أصبع بين هاتين الأصبعين ومحصوله أنه كناية ~~على قربها وبه جاء التنزيل @QB@ اقتربت الساعة @QE@ ( القمر 1 ) تنبيه قال ~~القرطبي لا منافاة بين هذا وبين قوله ما المسؤول ms2263 عنها بأعلم من السائل لأن ~~مراده هنا أنه ليس بينه وبين الساعة نبي كما ليس بين السبابة والوسطى أصبع ~~ولا يلزم منه علم وقتها بعينه لكن سياقه يفيد قربها وأن أشراطها متتابعة ~~وقال الكرماني لا معارضة بين هذا وبين خبر إن الله عند علم الساعة لأن علم ~~قربها لا يستلزم علم وقت مجيئها عينا حم ق ت عن أنس بن مالك حم ق عن سهل بن ~~سعد الساعدي وفي الباب عن جابر وبريدة وغيرهما قال المصنف وهذا متواتر # بعثت إلى الناس كافة قال الإمام يختص بالمكلف واعترض بأن البعثة لشخص لا ~~يقتضي تكليفه بل يكفي جري أحكام الإسلام عليه كتوارث ونحوه وقيل تقتضي ~~البعثة إلى الناس أن كل من سمعه منهم يجب عليه إذا عقل وبلغ اتباعه فشمل ~~الطفل وغيره فإن لم يستجيبوا لي فإلى العرب كافة فإن لم يستجيبوا لي فإلى ~~قريش الذين هم قومي فإن لم يستجيبوا لي فإلى بني هاشم الذين هم آلي فإن لم ~~يستجيبوا لي فإلي وحدي أي فلا أكلف حينئذ إلا نفسي ولا يضرني مخالفة من أبى ~~واستكبر @QB@ لا تكلف إلا نفسك @QE@ ( النساء 84 ) وهذا مسوق لبيان عموم ~~رسالته وأنها ثابتة كيفما كان وعلى أي حال فرض يعني بعثت إلى الناس كافة ~~وأمرت أن أدعوهم إلى دين الإسلام سواء استجابوا لي أو لا وفيه أنه مرسل إلى ~~نفسه وعليه أهل الأصول ابن سعد في الطبقات عن خالد بن معدان مرسلا # بعثت من خير قرون بني آدم أي من خير طبقاتهم كائنين قرنا فقرنا طبقة بعد ~~طبقة حتى كنت من القرن PageV03P202 الذي كنت فيه إذ القرن أهل كل زمان من ~~الاقتران لأنهم يقترنون في أعمارهم وأحوالهم في زمن واحد وحتى غائبة لبعثت ~~وأراد به تقلبه في الأصلاب أبا فأبا حتى ظهر في القرن الذي وجد فيه فالفاء ~~للترتيب في الفضل على الترقي تقربا من أبعد آبائه إلى أقربهم فأقربهم كما ~~في خذ الأفضل فالأكمل واعمل الأحسن فالأجمل ع في صفة النبي عن أبي هريرة ~~ولم ms2264 يخرجه # بعثت بجوامع الكلم أي القرآن سمي به لإيجازه واحتواء لفظه اليسير على ~~المعنى الغزير واشتماله على ما في الكتب السماوية وجمعه لما فيها من العلوم ~~السنية # وعلى تفنن واصفيه بحسنه يفنى الزمان وفيه ما لم يوصف ونصرت بالرعب أي ~~الفزع يلقى في قلوب الأعداء قال ابن حجر ليس المراد بالخصوصية مجرد حصول ~~الرعب بل هو ما ينشأ عنه من الظفر بالعدو وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح ~~خزائن الأرض قال الزمخشري وغيره أراد ما فتح على أمته من خزائن كسرى وقيصر ~~لأن الغالب على نقود ممالك كسرى الدنانير والغالب على نقود قيصر الدراهم ~~أقول وهذا يرجح الحديث الوارد في صدر الكتاب أتيت بمقاليد الدنيا الخ أنه ~~كان مناما فوضعت بالبناء للمجهول أي المفاتيح في يدي بالإفراد وفي رواية ~~بالتثنية أي وضعت حقيقة أو مجازا باعتبار الاستيلاء عليها ق ن عن أبي هريرة ~~قال أبو هريرة فذهب رسول الله وأنتم تنتشلونها أي تستخرجونها # بعثت بالحنيفية السمحة أي الشريعة المائلة عن كل دين باطل قال ابن القيم ~~جمع بين كونها حنيفية وكونها سمحة فهي حنيفية في التوحيد سمحة في العمل وضد ~~الأمرين الشرك وتحريم الحلال وهما قرينان وهما اللذان عابهما الله في كتابه ~~على المشركين في سورة الأنعام والأعراف ومن خالف سنتي أي طريقتي بأن شدد ~~وعقد وتبتل وترهب فليس مني أي ليس من المتبعين لي العاملين بما بعثت به ~~الممتثلين لما أمرت به من الرفق واللين والقيام بالحق والمساهلة مع الخلق ~~قال الحرالي إنما بعث بالحنيفية السمحة البيضاء النقية واليسر لا حرج فيه ~~@QB@ ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة @QE@ ( الأنفال 42 ) اه ~~واستنبط منه الشافعية قاعدة إن المشقة تجلب التيسير خط عن جابر بن عبد الله ~~وفيه علي بن عمر الحربي أورده الذهبي في الضعفاء وقال صدوق ضعفه البرقاني ~~ومسلم بن عبد ربه ضعفه الأزدي ومن ثم أطلق الحافظ العراقي ضعف سنده وقال ~~العلائي مسلم ضعفه الأزدي ولم أجد أحدا وثقه لكن له طرق ثلاث ليس يبعد ms2265 أن ~~لا ينزل بسببها عن درجة الحسن # بعثت بمداراة الناس أي خفض الجناح ولين الكلمة لهم وترك الإغلاظ عليهم ~~فإن ذلك من أقوى أسباب الألفة واجتماع الكلمة وانتظام الأمر وهي غير ~~المداهنة كما سبق ويجيء طب عن جابر قال لما نزلت سورة براءة قال ذلك وفيه ~~عبد الله بن لؤلؤة عن عمير بن واصل قال في لسان الميزان يروي عنه الموضوع ~~وعمر بن واصل اتهمه الخطيب بالوضع وفيه أيضا مالك بن دينار الزاهد أورده ~~الذهبي في الضعفاء ووثقه بعضهم # بعثت بين يدي الساعة مستعار مما بين يدي جهة الإنسان تلويحا بقربها ~~والساعة هنا القيامة وأصلها قطعة من PageV03P203 الزمان بالسيف خص نفسه به ~~وإن كان غيره من الأنبياء بعث بقتال أعدائه أيضا لأنه لا يبلغ مبلغه فيه ~~أقول ويحتمل أنه إنما خص نفسه به لأنه موصوف بذلك في الكتب فأراد أن يقرع ~~أهل الكتابين ويذكرهم بما عندهم أخرج أبو نعيم عن كعب خرج قوم عمارا وفيهم ~~عبد المطلب ورجل من يهود فنظر إلى عبد المطلب فقال إنا نجد في كتبنا التي ~~لم تبدل أنه يخرج من ضئضىء هذا من يقتلنا وقومه قتل عاد حتى يعبد الله ~~تعالى وحده لا شريك له أي ويشهد أني رسوله وإنما سكت عنه لأنهم كانوا عبدة ~~أوثان فقصر الكلام على الأهم في المقام وجعل رزقي تحت ظل رمحي قال الديلمي ~~يعني الغنائم وكان سهم منها له خاصة يعني أن الرمح سبب تحصيل رزقي قال ~~العامري يعني أن معظم رزقه كان من ذلك وإلا فقد كان يأكل من جهات أخر غير ~~الرمح كالهدية والهبة وغيرهما وحكمة ذلك أنه قدوة للخاص والعام فجعل بعض ~~رزقه من جهة الاكتساب وتعاطي الأسباب وبعضه من غيرها قدوة للخواص من ~~المتوكلين وإنما قال تحت ظل رمحي ولم يقل في سنان رمحي ولا في غيره من ~~السلاح لأن رايات العرب كانت في أطراف الرماح ولا يكون في إقامة الرماح ~~بالرايات إلا مع النصر وقد نصر بالرعب فهم من خوف الرمح أتوا تحت ظله ms2266 ولأنه ~~جعل السنان للجهاد وهو أكبر الطاعات فجعل له الرزق في ظله أي ضمنه وإن كان ~~لم يقصده كذا ذكره ابن أبي جمرة ولا يخفى تكلفه وجعل الذل أي الهوان ~~والخسران والصغار بالفتح أي الضيم على من خالف أمري فإن الله تعالى خلق ~~خلقه قسمين علية وسفلة وجعل عليين مستقرا لعليه وأسفل سافلين مستقرا لسفله ~~وجعل أهل طاعته وطاعة رسوله الأعلين في الدارين وأهل معصيته الأسفلين فيها ~~والذلة والصغار وكما أن الذلة مضروبة على من خالف أمره فالعز لأهل طاعته ~~ومتابعيه @QB@ ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين @QE@ ( المنافقون 8 ) وعلى قدر ~~متابعته تكون العزة والكفاية والفلاح ومن تشبه بقوم فهو منهم أي حكمه حكمهم ~~وذلك لأن كل معصية من المعاصي ميراث أمة من الأمم التي أهلكها الله ~~فاللوطية ميراث عن قوم لوط وأخذ الحق بالزائد ودفعه بالناقص ميراث قوم شعيب ~~والعلو في الأرض ميراث قوم فرعون والتكبر والتجبر ميراث قوم هود فكل من ~~لابس من هؤلاء شيئا فهو منهم وهكذا حم ع طب وابن أبي شيبة وعبد بن حميد ~~والبيهقي في الشعب عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي فيه عبد الرحمن بن ~~ثابت عن ثوبان وثقه ابن المديني وأبو حاتم وضعفه أحمد وغيره وبقية رجاله ~~ثقات وذكره البخاري في الصحيح في الجهاد تعليقا وفي الباب أبو هريرة وغيره # بعثت داعيا بحذف مفعوله للتعميم وفاعله تعظيما وتفخيما أي بعثني الله ~~داعيا بمن يريد هدايته ومبلغا ما أوحاه الله إلي إلى الخلق وليس إلي من ~~الهدى شيء لأني عبد لا أعلم المطبوع على قلبه من غيره قال الزمخشري وقد جاء ~~بما يسعدهم إن اتبعوه ومن لم يتبعه فقد ضيع نفسه ومثاله أن يفجر الله عينا ~~غديقة فيسقي ناس زرعهم وماشيتهم بمائها فيفلحوا ويبقى ناس مفرطون عن السقي ~~فيضيعوا فالعين المعجزة في نفسها نعمة من الله ورحمة للفريقين لكن الكسلان ~~حرم نفسه ما ينفعها كذا قرره وخلق لفظ رواية العقيلي وجعل إبليس مزينا ~~للدنيا والمعاصي ليضل بها من أراد الله إضلاله وليس إليه من ms2267 الضلالة شيء ~~فالرسل إنما هم مستجلبون لأمر جبلات الخلق # فطرهم فيبشرون من فطر على خير وينذرون من جبل على شر والشيطان إنما ينشر ~~حبائله لأمر جبلات الخلق كما تقرر فكلا الفريقين لا يستأنفون أمرا لم يكن ~~بل يظهرون أمرا كان مغيبا وكذا حال كل إمام وعالم في زمنه ودجال وضلال في ~~أوانه فإنما يميز كل منهما الخبيث من الطيب عق عن محمد بن زكريا البلخي عن ~~عيسى بن أحمد البلخي عن إسحاق PageV03P204 ابن الفرات عن خالد بن عبد ~~الرحمن بن الهيثمي عن سماك عن طارق عن عمر ثم قال مخرجه العقيلي خالد ليس ~~بمعروف بالنقل وحديثه غير محفوظ ولا يعرف له أصل عن عمر بن الخطاب ثم قال ~~أعني ابن عدي في قلبي من هذا الحديث شيء ولا أدري سمع خالد من سماك أم لا ~~ولا شك أن خالدا هذا هو الخراساني فالحديث مرسل عن سماك انتهى وأورده ابن ~~الجوزي في الموضوعات وتعقبه المؤلف بأن خالدا روى له أبو داود ووثقه ابن ~~معين قال وحينئذ فليس في الحديث إلا الإرسال اه # وقال الذهبي خالد بن عبد الرحمن قال الدارقطني لا أعلمه روى غير هذا ~~الحديث الباطل ثم ساق هذا بلفظه وسنده # بعثت مرحمة للعالمين وملحمة يعني بالقتال قال في الفردوس الملحمة المقتلة ~~ولم أبعث تاجراأي أحترف بالتجارة ولا زارعا وفي رواية ولا زراعا صيغة ~~مبالغة ألا حرف تنبيه كما سبق وإن شرار الأمة أي من شرارهم التجار ~~والزارعون إلا من شح على دينه أي أمسك عليه ولم يفرط في شيء من أحكامه ~~بإهمال رعايته قيل أراد تجار الخمر وقيل أعم والمراد من ينفق سلعته ~~بالأيمان الكاذبة أو لا يتوقى الربا ونحو ذلك وعلى نقيضه يحمل مدحه للتجارة ~~في عدة أخبار حل عن عبد الله بن محمد عن صالح الوراق عن عمرو بن سعيد ~~الحمال عن الحسين بن حفص عن سفيان عن أبي موسى السمالي عن وهب عن ابن عباس ~~ورواه ابن عدي أيضا من طريق آخر فحكاه عنه ابن الجوزي ms2268 ثم حكم بوضعه فتعقبه ~~المؤلف بوروده من طريق أخرى وهو طريق أبي نعيم هذا وبأن الدارقطني خرجه في ~~الأفراد من طريق ثالث فينجبر # بغض بني هاشم والأنصار كفر أي صريح أن بغض بني هاشم من حيث كونهم قرابة ~~النبي وبغض الأنصار من حيث كونهم ناصروه وظاهروه وبغض العرب نفاق أي لا ~~يصدر بغضهم إلا عن نوع نفاق إما في الإعتقاد أو في العمل المنبعث عن هوى ~~النفس ونصيب الشيطان فإنهم إنما شرفوا بالدين وخير الناس وأفضلهم في الدين ~~كانوا من العرب وهم المصطفى سيد الناس وسيد كهول أهل الجنة أبو بكر وعمر ~~وسيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين وإذا كان هؤلاء خيار الناس وهم من ~~العرب صار للعرب بهم الشرف أما أوائلهم فلأنهم كانوا سببا لنصرة هذا الدين ~~وأما من بعدهم فلكونهم نسلهم فصح لهم الشرف ورجع الشرف إلى الدين طب عن ابن ~~عباس قال الهيثمي فيه من لم أعرفهم وأعاده في محل آخر بعينه وقال رجاله ~~ثقات وقال شيخه الزين العراقي في القرب حديث حسن صحيح ورواه مسلم بمعناه # بكاء المؤمن ناشىء من قلبه أي من حزن قلبه وبكاء المنافق من هامته أي ~~رأسه يرسله منها متى شاء فهو يملك إرساله دفعة كما سيجيء في خبر قال الصلاح ~~الصفدي رأيت من يبكي بإحدى عينيه ثم يقول لها قفي فتقف دمعها ويقول للأخرى ~~ابك أنت فيجري دمعها ورأيت آخر له محبوب فإذا قال له ابكي بكى وإذا قال له ~~وهو في وسط البكاء اضحك ضحك ورأيت من يبكي بإحدى عينيه والنفاق لغة مخالفة ~~الباطن للظاهر وإن كان في اعتقاد الإيمان فهو نفاق الكفر وإلا فهو نفاق ~~العمل ويدخل فيه الفعل والترك وتتفاوت مراتبه كذا في مختصر الفتح عق طب حل ~~عن حذيفة وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي قال العقيلي والأزدي منكر الحديث ثم ~~ساق له العقيلي هذا قال في لسان PageV03P205 الميزان ويشبه أن يكون موضوعا ~~اه فما أوهمه صنيع المصنف من أن مخرجه العقيلي خرجه ساكتا عليه غير صواب # بكروا ms2269 بالإفطار أي تقدموا به وقدموه في الوقت وقت الفطر قال الديلمي ~~والتبكير التقدم في أول الوقت وإن لم يكن أول النهار وأخروا السحور أي ~~أوقعوه آخر الليل ما لم يؤد إلى شك في طلوع الفجر فإنه أعظم للأجر عد عن ~~أنس بن مالك ورواه عنه الديلمي في الفردوس أيضا # بكروا بالصلاة في يوم الغيم أي حافظوا عليها وقدموها فيه لئلا يخرج الوقت ~~وأنتم لا تشعرون وإخراج الصلاة عن وقتها عظيم الجرم جدا لا سيما العصر كما ~~يشير إليه قوله فإنه أي الشأن من ترك صلاة العصر حبط عمله أي بطل ثوابه ~~وليس ذلك من إحباط ما سبق من عمله فإنه في حق من مات مرتدا بل يحمل الحبوط ~~على نقصان عمله في يومه ذلك وحمله الدميري على المستحل أو من تعود الترك أو ~~على حبوط الأجر حم ه حب عن بريدة بن الحصيب الأسلمي وظاهر صنيع المصنف أن ~~ذا ليس في الصحيحين ولا أحدهما وهو ذهول عجيب مع كونه كما قال الديلمي ~~وغيره في البخاري عن بريدة باللفظ المزبور # بلغوا عني أي انقلوا عني ما أمكنكم ليتصل بالأمة نقل ما جئت به ولو أي ~~ولو كان الإنسان إنما يبلغه مني أو عني آية واحدة من القرآن وخصها لأنها ~~أقل ما يفيد في باب التبليغ ولم يقل ولو حديثا إما لشدة اهتمامه بنقل ~~الآيات لأنها المعجزة الباقية من بين سائر المعجزات أو لأن حاجة القرآن إلى ~~الضبط والتبليغ أشد إذ لا مندوحة عن تواتر ألفاظه وإما للدلالة على تأكد ~~الأمر بتبليغ الحديث فإن الآيات مع كثرة حملتها واشتهارها وتكفل حفظ الله ~~لها عن التحريف واجبة التبليغ فكيف بالأحاديث فإنها قليلة الرواة قابلة ~~للاخفاء والتغير ذكره القاضي البيضاوي وقال الطيبي بقوله بلغوا عني يحتمل ~~أن يراد باتصال السند بنقل عدل ثقة عن مثله إلى منتهاه لأن التبليغ من ~~البلوغ وهو انتهاء الشيء إلى غايته وأن يراد أداء اللفظ كما سمعه من غير ~~تغيير والمطلوب بالحديث كلا الوجهين لوقوع قوله بلغوا عني مقابلا ms2270 لقوله ~~الآن حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج إذ ليس في التحديث ما في التبليغ من ~~الحرج والضيق ويعضد هذا التأويل آية @QB@ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك ~~من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته @QE@ ( المائدة 67 ) أي وإن لم تبلغ ~~لما هو حقه فما بلغت ما أمرت به وحديث نصر الله عبدا سمع مقالتي فحفظها ~~الحديث وقوله ولو آية أي علامة تتميم ومبالغة أي ولو كان المبلغ فعلا أو ~~إشارة بنحو يد أو أصبع فإنه يجب تبليغه حفظا للشريعة وفي صحيح ابن حبان فيه ~~دليل على أن السنن يقال لها آي قال في التنقيح وفيه نظر إذ لم ينحصر ~~التبليغ عنه في السنن بل القرآن مما بلغ وفيه جواز تبليغ بعض الحديث قال ~~الطيبي ولا بأس به للعالم وإباحة الكتابة والتقييد لأن النسيان من طبع ~~الإنسان ومن اعتمد على حفظه لا يؤمن عليه الغلط في التبليغ فترك التقييد ~~يؤدي إلى سقوط أكثر الحديث وتعذر تبليغه ذكره في شرح السنة وفي الجليس ~~للمعافى النهرواني الآية لغة تطلق على العلامة الفاصلة والأعجوبة الحاصلة ~~والبلية النازلة فمن الأول قوله تعالى @QB@ ألا تكلم الناس @QE@ ( آل عمران ~~41 مريم 10 ) ومن الثاني @QB@ إن في ذلك لآية @QE@ ( آل عمران 49 ) ومن ~~الثالث جعل الأمير فلانا اليوم آية ويجمع بين هذه المعاني أنه قيل لها آية ~~لدلالتها وفضلها وإبانتها وقال ولو آية أي واحدة ليسارع كل سامع إلى تبليغ ~~ما عنده من الآي ولو قل ليتصل بذلك نقل جميع ما جاء به الشارع اه وحدثوا عن ~~بني إسرائيل بما بلغكم عنهم مما وقع لهم من الأعاجيب وإن استحال مثلها هذه ~~الأمة كنزول النار من السماء لأكل القربان ولو PageV03P206 كان بلا سند ~~لتعذر الاتصال في التحديث عنهم لبعد الزمان بخلاف الأحكام المحمدية ولا حرج ~~لا ضيق عليكم في التحديث به إلا أن يعلم أنه كذب أو لا حرج أن لا تحدثوا ~~وعليه فزاده دفعا لتوهم وجوب التحديث من صورة صدور الأمر به قال الطيبي ولا ms2271 ~~منافاة بين إذنه هنا ونهيه في خبر آخر عن التحديث وفي آخر عن النظر في ~~كتبهم لأنه أراد هنا التحديث بقصصهم نحو قتل أنفسهم لتوبتهم وبالنهي العمل ~~بالأحكام لنسخها بشرعه أو النهي في صدر الإسلام قبل استقرار الأحكام ~~الدينية والقواعد الإسلامية فلما استقرت أذن لأمن المحذور ومن كذب علي ~~متعمدا يعني ومن لم يبلغ حق التبليغ ولم يحفظ في الأداء ولم يراع صحة ~~الإسناد فليتبوأ بسكون اللام فليتخذ مقعده من النار أي فليدخل في زمرة ~~الكاذبين نار جهنم والأمر بالتبوىء تهكم كما مر وقد استفدنا وجوب تبليغ ~~العلم على حامليه وهو الميثاق الذي أخذه الله على العلماء قال البغوي ولهذا ~~الحديث كره قوم من الصحب والتابعين إكثار الحديث عن المصطفى خوفا من ~~الزيادة والنقصان والغلط حتى من التابعين من كان يهاب رفع المرفوع فيقفه ~~على الصحابي حم خ في بني إسرائيل ت في العلم عن ابن عمرو # بلوا أرحامكم أي أندوها بما يجب أن تندى به وواصلوها بما ينبغي أن توصل ~~به ولو بالسلام يقال الوصل بلل يوجب الالتصاق والاتصال والهجر يفضي إلى ~~التفتت والانفصال قال الزمخشري استعار البلل للوصل كما يستعار اليبس ~~للقطيعة لأن الأشياء تختلط بالنداوة وتتفرق باليبس وقال الطيبي شبه الرحم ~~بالأرض الذي إذا وقع الماء عليها وسقاها حق سقيها أزهرت ورئيت فيها النضارة ~~فأثمرت المحبة والصفاء وإذا تركت بغير سقي يبست وبطل نفعها فلا تثمر إلا ~~الغض والجفاء ومنه قولهم سنة جماد أي لا مطر فيها وناقة جماد أي لا لبن ~~فيها وقال الزين العراقي بين به أن الصلة والقطيعة درجات فأدنى الصلة ترك ~~الهجر وصلتها بالكلام ولو بالسلام ويختلف ذلك باختلاف القدرة والحاجة فمنها ~~واجب ومنها مندوب البزار في مسنده عن ابن عباس قال الهيثمي فيه يزيد بن عبد ~~الله بن البراء الغنوي وهو ضعيف طب عن أبي الطفيل بضم المهملة عامر بن ~~واثلة بمثلثة مكسورة الليثي الكناني ولد عام أحد وكان من شيعة علي قال ~~الهيثمي فيه راو لم يسم هب عن أنس بن ms2272 مالك وسويد بضم المهملة ابن عمرو ~~الأنصاري قتل يوم مؤتة قال البخاري طرقه كلها ضعيفة ويقوي بعضها بعضا # بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد أي كشيء واحد في الكفر والإسلام ولم يخالف ~~بنو المطلب بني هاشم أصلا بل ذبوا عنهم بعد البعثة وناصروهم فلذا شاركوهم ~~في خمس الخمس وجعلوا من ذوي القربى وأما عبد شمس ونوفل فإنهما وإن كانوا ~~أخوي هاشم والمطلب فأولادهم خالفوا آباءهم فحرموا من الخمس وروي سي بسين ~~مهملة وياء مشددة أي كل منهما مقترن بالآخر ملتصق به والسي المثل والنظير ~~يعني هما سوآء نظراء أكفاء قال الخطابي وهذه الرواية أجود ولم يبين وجهه ~~وقال الدماميني هما سواء تتمة قال ابن جرير كان هاشم توأم عبد شمس خرج ~~ورجله ملصقة برأس عبد شمس فما خلص حتى سال بينهما دم فأول بأنه يكون بينهما ~~حروب فكان بين بني أمية وبين بني العباس ما كان طب عن جبير بن مطعم قال لما ~~قسم رسول الله سهم ذوي القربى بينهما قلت أنا وعثمان يا رسول الله أعطيت ~~بني المطلب وتركتنا ونحن وهم منك بمنزلة فذكره ثم ظاهر صنيع المصنف أنه لم ~~يره مخرجا لأعلى PageV03P207 من الطبراني وهو عجب فقد خرجه الإمام الشافعي ~~من عدة طرق عن جبير بل عزاه في الفردوس لأمير المحدثين البخاري ثم رأيته ~~فيه في كتاب الجهاد بأداة الحصر ولفظه إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد # بني الإسلام بالبناء للمفعول أي أسس واستعمال الموضوع للمحسوس في المعاني ~~مجاز علاقته المشابهة شبه الإسلام ببناء محكم وأركانه الآتية بقواعد ثابتة ~~محكمة حاملة لذلك البناء فتشبيه الإسلام بالبناء استعارة ترشيحية على دعائم ~~وأركان خمس وهي خصاله المذكورة قيل المراد القواعد ولذلك خلت من التاء ولو ~~أريد الأركان لالتحقت ونوزع بأن في رواية مسلم خمسة وهي صريحة في إرادة ~~الأركان وتقدير خمس وصفا أقرب من تقديره مضافا لجواز حذف الموصوف إذا علم ~~بخلاف المضاف إليه شهادة بجره مع ما بعده بدلا من خمس وهو أولى ويصح رفعه ~~بتقدير مبتدأ أي ms2273 هي أو أحدها أو خبر أي منها ونصبه بإضمار أعني وخص الخمس ~~بكونها أركانه ولم يذكر معها الجهاد مع كونه ذروة سنامه لأنها فروض عينية ~~وهو كفاية ولأن فرضيته تنقطع بنزول عيسى عليه السلام بخلاف الخمس أن لا إله ~~إلا الله في رواية إيمان بالله ورسوله وأن محمدا رسول الله أخذ منه أبو ~~الطيب أنه يشترط في صحة الإسلام تقدم الإقرار بالتوحيد عليه بالرسالة ولم ~~يتابع مع اتجاهه قال ابن حجر رحمه الله لم يذكر الإيمان بالملائكة وغيره ~~مما هو في خبر جبريل عليه السلام لأنه أراد بالشهادة تصديق الرسول بكل ما ~~جاء به فيستلزم ذلك وإقام أصله إقامة حذفت تاؤه للازدواج الصلاة أي ~~المداومة عليها وإيتاء أي إعطائها الزكاة أهلها فحذف للعلم به ورتب هذه ~~الثلاثة في جميع الروايات لأنها وجبت كذلك وتقديما للأفضل فالأفضل وحج ~~البيت أي الكعبة وصوم رمضان لم يذكر فيهما الاستطاعة لشهرتها ووجه الحصر أن ~~العبادة إما بدنية محضة كصلاة أو مالية محضة كزكاة أو مركبة كالأخيرين ~~وأفاد ببناء الإسلام عليها أن البيت لا يثبت بدون دعائمه وليست هي إلا هذه ~~الخمس وما بقي من شعب الإيمان المذكور في حديثه المار تجري مجرى تحسين ~~البناء وتكميله والشهادتان هما الأساس الكلي الحامل لجميع ذلك البناء ~~ولبقية تلك القواعد حم ق ت ن في الإيمان كلهم عن ابن عمر بن الخطاب قال ~~المناوي وقع في جامع الأصول أن ذا لفظ مسلم خاصة ولفظ الشيخين غيره وقد ~~انعكس عليه بل هو لفظ الصحيحين # بورك لأمتي في بكورها يوم الخميس هكذا ساقه ابن حجر في الفتح عازيا ~~للطبراني فكأنه سقط من قلم المصنف وفي رواية أخرى بعد بكورها قال ابن حجر ~~هذا لا يمنع جواز التصرف في غير وقت البكور وإنما خص البكور بالبركة لكونه ~~وقت النشاط ثم قال أعني ابن حجر وأما حديث بورك لأمتي في بكورها أي بدون ~~ذكر الخميس فأخرجه أصحاب السنن الأربعة وصححه ابن حبان من حديث صخر الغامدي ~~بغين معجمة هكذا ذكره في الفتح ms2274 في تضاعيف أفعال الجهاد طس من حديث عبد الله ~~بن جعفر عن ثور بن يزيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة قال ابن حجر حديث ضعيف ~~أخرجه الطبراني من حديث نبيط بنون وموحدة مصغرا عبد الغني في كتاب الإيضاح ~~أي إيضاح الإشكال عن ابن عمر بن الخطاب قال الديلمي وفي الباب جابر بن عبد ~~الله # بول الغلام أي الذي لم يطعم غير لبن للتغذي ولم يعبر حولين ينضح أي يرش ~~بماء يغلبه وإن لم يسل لأنه حالتئذ ليس لبوله عفونة يفتقر في إزالتها إلى ~~مبالغة وبول الجارية أي الأنثى يغسل وجوبا كسائر النجاسات لأن PageV03P208 ~~بولها لغلبة البرد على مزاجها أغلظ وأنتن قال القاضي المراد من النضح رش ~~الماء بحيث يصل إلى جميع موارد البول من غير جري والغسل إجراء الماء على ~~موارده والفرق بين الذكر والأنثى أن بولها سبب استيلاء الرطوبة والبرد على ~~مزاجها أغلظ وأنتن فتفتقر إزالته إلى مزيد مبالغة بخلافه وقيل الفرق أن ~~نجاستها مكدرة لأنها تخالط رطوبة فرجها في الخروج وهي نجسة أي عند بعض ~~العلماء في حديث عمرو بن شعيب ه عن أم كرز بضم أوله وسكون الراء بعدها زاي ~~الكعبية المكية صحابية لها أحاديث قال مغلطاي فيه انقطاع بين عمرو وأم كرز ~~كما نص عليه في تهذيب الكمال في غير ما موضع وقال النقاش عمرو ليس تابعيا # بيت لا تمر فيه جياع أهله لكونه أنفس الثمار التي بها قوام النفس ~~والأبدان مع كونه أغلب أقوات الحجاز في رواية لابن ماجه بسند جيد كما قاله ~~زين الحفاظ بيت لا تمر فيه كالبيت لا طعام فيه اه كان عن غير الغالب أخلى ~~فيجوع أهله قال القرطبي ويصدق هذا على كل بلد ليس فيه إلا صنف واحد ويكون ~~الغالب فيه صنفا واحدا فيقال على بلد ليس فيه إلا البر بيت لا بر فيه جياع ~~أهله فكأن التمر إذ ذاك قوتهم كما تقوله أهل الأندلس بيت لا تين فيه جياع ~~أهله ويقول أهل إيلان بيت لا رب فيه جياع ms2275 أهله قال ابن العربي رحمه الله ~~تعالى وأنا أقول ما يناسب الخلقة والشرعة وتصدقه التجربة بيت لا زبيب فيه ~~جياع أهله وأهل كل قطر يقولون في قوتهم مثله وقال الطيبي الحديث يحمل على ~~الحث على القناعة في بلاد يكثر فيه التمر يعني بيت فيه تمر وقنعوا به لا ~~يجوع أهله وإنما الجائع من ليس عنده تمر وفيه تنبيه على مصلحة تحصيل القوت ~~وادخاره حم م د ت ه كلهم في الأطعمة عن عائشة ذكره الترمذي في العلل عن ~~البخاري أنه قال لا أعرفه إلا من حديث يحيى بن حسان بن سليمان بن بلال # بيت لا صبيان فيه يعني لا أطفال فيه ذكورا أو إناثا لا بركة فيه ظاهر ~~كلام المصنف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه أبو ~~الشيخ وبيت لا خل فيه قفار أهله وبيت لا تمر فيه جياع أهله اه أبو الشيخ في ~~الثواب عن ابن عباس وفيه عبد الله بن هارون الفروي أورده الذهبي في الضعفاء ~~وقال له مناكير واتهمه بعضهم أي بالوضع وقدامة بن محمد المدني خرجه ابن ~~حبان # بيع المحفلات أي المجموعات اللبن في ضروعها لإيهام كثرة لبنها خلابة أي ~~غش وخداع ولا تحل الخلابة لمسلم يعني لا يحل لمسلم أن يفعلها مع غيره ويثبت ~~للمشتري الخيار حم ه عن ابن مسعود ورواه عنه أيضا ابن أصبغ قال عبد الحق ~~روي مرفوعا وموقوفا وقال ابن القطان وهذا منه مسالمة الحديث كأنه لا عيب ~~فيه إلا إن وقف ورفع وذا منه عجب فإن الحديث في غاية الضعف ثم أطال في ~~بيانه # بين كل أذانين أي أذان وإقامة فحمل أحد الاسمين على الآخر شائع سائغ ~~كالقمرين ذكره الزمخشري وتبعه القاضي فقال غلب الأذان على الإقامة وسماها ~~باسم واحد قال غيره لا حاجة لارتكاب التغليب فإن الإقامة أذان حقيقة لأنها ~~إعلام بحضور الوقت للصلاة كما أن الأذان إعلام بدخول الوقت فهو حقيقة لغوية ~~وتبعه الطيبي وقال الاسم لكل منهما حقيقة لغوية إذ الأذان لغة ms2276 الإعلام ~~فالأذان إعلام بحضور الوقت والإقامة إيذان بفعل الصلاة صلاة أي وقت صلاة ~~والمراد صلاة نافلة ونكرت لتناول كل عدد نواه المصلي من النفل وإنما لم يجر ~~على ظاهره PageV03P209 لأن الصلاة بين الأذانين مفروضة والحبر نطق بالتخيير ~~بقوله لمن شاء أن يصلي فذكره دفعا لتوهم الوجوب قال المظهر وإنما حرض أمته ~~على صلاة النفل بين الأذانين لأن الدعاء لا يرد بينهما ولشرف هذا الوقت ~~وإذا كان الوقت أشرف كان ثواب العبادة فيه أكثر وبقية الخبر عند البخاري ~~وغيره ثلاثا قال ابن الجوزي فائدة هذا الحديث أنه يجوز أن يتوهم أن الأذان ~~للصلاة يمنع أن يفعل سوى الصلاة التي أذن لها فبين أن التطوع بين الأذان ~~والإقامة جائز حم ق 4 عن عبد الله بن مغفل كلهم في كتاب الصلاة # بين كل أذانين صلاة إلا المغرب فإنه ليس بين أذانها وإقامتها صلاة بل ~~يندب المبادرة إلى المغرب في أول وقتها فلو استمرت المواظبة على الاشتغال ~~بغيرها كان ذلك ذريعة إلى مخالفة إدراك أول وقتها ولم تكن الصحابة يصلون ~~بينهما بل كانوا يشرعون في الصلاة في أثناء الأذان ويفرغون مع فراغه وعند ~~الشافعية وجه رجحه النووي ومن تبعه أنه يسن صلاة ركعتين قبلها قال في شرح ~~مسلم قول من قال إن فعلهما يؤدي إلى تأخير المغرب عن أول وقتها ممنوع انتهى ~~البزار في مسنده عن عبد الواحد بن غياث عن حبان بن عبيد الله عن عبد الله ~~بن بريدة عن أبيه بريدة ثم قال البزار لا نعلم رواه إلا حبان وهو بصري ~~مشهور لا بأس به قال الهيثمي في موضع لكنه اختلط وفي آخر فيه حبان بن عبد ~~الله ضعفه ابن عدي وقيل إنه اختلط انتهى وحكم ابن الجوزي بوضعه وقال تفرد ~~به حبان وهو كذاب كذبه الفلاس وتعقبه المؤلف بأن الذي كذبه الفلاس غير هذا # بين وفي رواية مسلم إن بين الرجل أراد الإنسان وإنما خص الرجل لأن الخطاب ~~معه وغالبا وبين الشرك بالله والكفر عطف عام على خاص إذ الشرك ms2277 نوع من الكفر ~~وكرر بين تأكيدا والتعبير بالواو هو ما وقع في جميع الأصول وعند أبي عوانة ~~وأبي نعيم أو الكفر ترك الصلاة أي تركها وصلة بين العبد وبين الكفر بوصله ~~إليه م في كتاب الإيمان د ت ه عن جابر ولم يخرجه البخاري # بين الملحمة بفتح الميمين الحرب ومحل القتال من اشتباك الناس واختلاطهم ~~أو من اللحم لكثرة لحوم الموتى وفتح المدينة القسطنطينية ست سنين ويخرج ~~المسيح الدجال في السابعة قال ابن كثير يشكل بخبر الملحمة الكبرى وفتح ~~المدينة وخروج الدجال في سبعة أشهر إلا أن يكون بين أول الملحمة وآخرها ست ~~سنين وبين آخرها وفتح المدينة مدة قريبة تكون مع خروج الدجال في سبعة أشهر ~~حم د في الملاحم ه في الفتن عن عبد الله بن بسر بضم الموحدة وسكون المهملة ~~كما مر قال المناوي وفيه بقية وفيه مقال انتهى وأقول فيه أيضا سويد بن سعيد # بين الركن والمقام ملتزم ما يدعو به صاحب عاهة إلا برىء يعني استجاب ~~دعاءه وأبرأه من عاهته وفي رواية للطبراني أيضا بين الركن والمقام ملتزم من ~~دعى الله عز وجل من ذي حاجة أو ذي كربة أو ذي غم فرج الله عنه طب عن ابن ~~عباس # بين العبد والجنة أي دخولها سبع عقبات جمع عقبة كذا في نسخ ثم رأيت خط ~~المصنف عقاب أهونها PageV03P210 الموت وأصعبها الوقوف بين يدي الله تعالى ~~في الموقف الأعظم يوم الفزع الأكبر إذ تعلق المظلومون بالظالمين قائلين يا ~~ربنا أنت الحكم العدل فاقتص لنا منهم وهذا قد يشكل بخبر القبر أول منازل ~~الآخرة فإن نجا منه فما بعده أهون أبو سعد النقاش بفتح النون وقاف مشددة ~~وشين معجمة نسبة إلى نقش الحيطان والسقوف في معجمه أي معجم شيوخه وابن ~~النجار في تاريخه عن أنس بن مالك # بين يدي الساعة أي قدامها وأصله أن يستعمل في مكان يقابل صدر الشخص وبين ~~يديه ثم نقل إلى الزمن أيام الهرج أي قتال واختلاط والساعة الوقت التي تقوم ~~فيه القيامة وهي ms2278 ساعة خفيفة يحدث فيها أمر عظيم حم طب عن خالد بن الوليد # بين يدي الساعة فتن أي حروب وفساد في الأهواء والاعتقادات والمذاهب ~~والمناصب كقطع الليل المظلم أي فتن مظلمة سوداء فظيعة جدا وقطع الليل طائفة ~~منه زاد أحمد وأبو يعلى والطبراني يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويصبح ~~كافرا ويمسي مؤمنا يبيع قوم دينهم بعرض من الدنيا يسير انتهى قال الحسن ~~فوالله لقد رأيناهم صورا ولا عقولا وأجساما ولا أحلاما فراش نار وذباب طمع ~~يغدون بدرهمين ويروحون بدرهمين يبيع أحدهم دينه بثمن العنز ك عن أنس بن ~~مالك وفي الباب النعمان بن بشير # بين يدي الساعة مسخ قلب الخلقة من شيء إلى شيء أو تحويل الصورة إلى أقبح ~~منها أو مسخ القلوب وخسف أي غور في الأرض وقذف أي رمي بالحجارة من جهة ~~السماء قال التوربشتي هذا من باب التغليظ والتشديد ه عن ابن مسعود ورواه ~~عنه أيضا أبو نعيم في الحلية وقال غريب من حديث الثوري لم يكتب إلا من ~~إبراهيم بن بسطام عن مؤمل # بين العالم أي العامل بعلمه والعابد غير العالم سبعون درجة يعني أن ~~العالم فوقه بسبعين منزلة في الجنة وفي رواية للأصبهاني في الترغيب مائة ~~درجة ولا تدافع لإمكان أنه أراد بالسبعين هنا التكثير لا التحديد أو أن ذلك ~~يختلف باختلاف أشخاص العلماء والعباد فر عن أبي هريرة ورواه عنه أبو نعيم ~~أيضا قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف من طريقه # بين كل ركعتين تحية الظاهر أن المراد في كل ركعتين تشهدا يعني أن الأحب ~~في النفل أن يتشهد في كل ركعتين والوصل مفصول بالنسبة إليه هق عن عائشة # بئس كلمة جامعة للمذام مقابلة لنعم الجامعة لوجوه المدائح كلها قاله ~~الحرالي العبد عبد تخيل بخاء معجمة أي تخيل في نفسه شرفا وفضلا على غيره ~~واختال تكبر من الخيلاء بالضم والكسر والكبر والعجب يقال اختال فهو مختال ~~PageV03P211 وفيه خيلاء ومخيلة أي كبر ونسي الله الكبير المتعال أي ونسي أن ~~الكبرياء والتعالي ليس إلا للواحد القهار بئس العبد ms2279 عبد تجبر من الجبروت ~~فعلوت من الجبر القهر بأن احتشى من الشهوات وجبر الخلق على هواه فيها فصار ~~ذلك عادة له واعتدى في جبريته فمن خالف هواه قهره بقتل أو غيره ونسي الجبار ~~الأعلى الذي له الجبروت الأعظم وقد صغرت الدنيا بمن فيها من الخلق والخليقة ~~في جنب جبروته بئس العبد عبد سها بالأماني مستغرقا في شؤون هذا الحطام ~~الفاني ولها بالإكباب على الشهوات والاشتغال باللهو واللعب أو بما لا يعنيه ~~عما خلق لأجله من العبادات ونسي المقابر والبلى أي من القبر يضمه يوما ~~ويحتوي على أركانه ويبلى لحمه ودمه بئس العبد عبد عتا وطغى أي بالغ في ركوب ~~المعاصي وتمرد حتى صار لا ينفع فيه وعظ ولا يؤثر فيه زجر فصار إيمانه ~~محجوبا والعتو التجبر والتكبر والطغيان مجاوزة الحد ونسي المبتدى والمنتهى ~~أي نسي من أين بدأ وإلى أين يعاد وصيرورته ترابا أي من كان ذلك ابتداؤه ~~ويكون انتهائه هذا جدير بأن يطيع الله في أوسط الحالين بئس العبد عبد يختل ~~الدنيا بالدين بتحتية ثم خاء معجمة فمثناة فوقية مكسورة أي يطلب الدنيا ~~بعمل الآخرة بخداع كما يطلب الصائد الصيد من قولهم ختل الصيد إذا اختفى له ~~وختل الصائد إذا مشى للصيد قليلا قليلا لئلا يحس به شبه فعل من يرى ورعا ~~ودينا ليتوصل به إلى المطالب الدنيوية بختل الذئب والصائد فهذا عبد متضع ~~مداهن قلت مبالاته بنفسه على الحقيقة إنما يبالي بما يعرض في العاجل فيطمس ~~معالم الإيمان بحطام الدنيا وأوساخها يظهر الخشوع عند لقاء الخلق وتنفس ~~الصعداء تحسرا على إدبار أمره ويظهر أنه في هيئة الزاهدين ويظهر الانقباض ~~ليهاب ويكون في فريسته كالسباع والذئاب والختل الخداع والمراوغة بئس العبد ~~عبد يختل الدين بالشبهات التي هي محل تعارض الأدلة واختلاف العلماء أو ~~المكروه والمراد أنه يتشبث بالشبهات ويؤول المحرمات بئس العبد عبد طمع ~~يقوده قال الأشرفي تقديره وطمع ويمكن جعل قوله طمع فاعل يقوده متقدما على ~~فعله قال الطيبي وهو أقرب بئس العبد عبد هوى يضله أراد الهوى ms2280 المقصود وهو ~~هوى النفس بئس العبد عبد رغب بفتح الراء بضبط المصنف يزله بضم الياء وكسر ~~الزاي بضبط المصنف أي حرص وشدة على الدنيا وقيل سعة الأمل وطلب الكثير وقال ~~القاضي الرغب شره الطعام وأصله سعة الجوف بمعنى الرحب وإضافة العبد إليه ~~للإهانة كقولهم عبد البطن ولأن مجامع همته واجتهاده مقصور عليه وعائد إليه ~~ت ك في الرقاق هب عن أسماء بفتح الهمزة وبالمد بنت عميس بضم المهملة وفتح ~~الميم الخثعمية صحابية هاجرت مع زوجها جعفر بن أبي طالب قال البيهقي في ~~الشعب إسناده ضعيف انتهى وكذا ذكره البغوي والمنذري وصححه الحاكم وليس كما ~~زعم فقد رده الذهبي وقال سنده مظلم طب هب عن نعيم بضم النون ابن حمار وقال ~~الذهبي والصحيح همار غطفاني روى عنه كثير بن مرة حديثا واحدا قال الهيثمي ~~وفيه طلحة بن زيد الرقي وهو ضعيف # بئس العبد المحتكر أي حابس القوت الذي تعم حاجة الناس إليه ليغلو فيبيعه ~~بزيادة فإنه إن أرخص الله الأسعار PageV03P212 أي أسعار الأقوات حزن وإن ~~أغلاها الله فرح فهو يحزن لمسرة خلق الله ويفرح لحزنهم وكفى به ذما ومن ثم ~~حرم الشافعية الاحتكار وقال القاضي رحمه الله تعالى السعر القيمة التي يشيع ~~البيع بها في الأسواق سميت به لأنها ترتفع والتركيب لما له ارتفاع طب عن ~~معاذ بن جبل وفيه بقية وحاله معروف وثور بن يزيد ثقة مشهور بالقدر # بئس فعل ذم البيت الحمام ترفع فيه الأصوات فيتشوش الفكر عن الشغل بالذكر ~~وتكشف فيه العورات أي غالبا بل لا يكاد يخلو عن ذلك لأن ما تحت السرة إلى ~~ما فوق العانة لا يعده الناس عورة منهم لا ينفكون عن كشفه وقد ألحقه الشرع ~~بالعورة وجعله كحريمها ولهذا يسن إخلاء الحمام وقال بعضهم لا بأس بدخول ~~الحمام لكن بإزارين إزار للعورة وإزار للرأس يستر عينيه عن النظر عد عن ابن ~~عباس وفيه صالح بن أحمد القيراطي البزار قال في الميزان قال الدارقطني ~~متروك كذاب دجال أدركناه ولم نكتب عنه وقال ابن عدي ms2281 يسرق الحديث ثم ساق هذا ~~الخبر فما أوهمه اقتصار المصنف على عزو الحديث إلى عدي من أنه خرجه وأقره ~~غير صواب # بئس البيت الحمام بيت لا يستر أي لا تستر فيه العورة عن العيون وماء لا ~~يطهر بضم الياء وشد الهاء وكسرها أي لكونه مستعملا غالبا وهذا تمام المرفوع ~~منه ثم قالت عائشة عقب رفعها له كما هو ثابت في رواية مخرجه البيهقي وما ~~يسر عائشة أن لها مثل أحد ذهبا وأنها دخلت الحمام وقالت لو أن امرأة أطاعت ~~ربها وحفظت فرجها ثم آذت زوجها بكلمة باتت والملائكة تلعنها اه هب من حديث ~~يحيى بن أبي طالب عن أبي جناب عن عطاء عن عائشة ويحيى أورده الذهبي في ذيل ~~الضعفاء وقال وثقه الدارقطني وقال موسى بن هارون أشهد أنه يكذب وأبو جناب ~~هو يحيى بن أبي حبة أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه النسائي والدارقطني ~~اه ومن ثم أورده ابن الجوزي في الواهيات وقال لا يصح وقال القطان لا أستحل ~~أن أروي عن أبي جناب وقال الفارسي متروك الحديث # بئس الشعب بالكسر الطريق أو الطريق في الجبل جياد قالوا يا رسول الله لم ~~ذلك قال تخرج الدابة أي تخرج منه دابة الأرض فتصرخ ثلاث صرخات فيسمعها من ~~بين الخافقين هما طرفا السماء والأرض أو المشرق والمغرب طب عن أبي هريرة ~~قال الهيثمي فيه رباح بن عبد الله بن عمر وهو ضعيف اه وفي الميزان فيه رباح ~~بن عبد الله قال أحمد والدارقطني منكر الحديث وفي اللسان قال البخاري لم ~~يتابع عليه رباح وذكره العقيلي وابن الجارود في الضعفاء # بئس الطعام طعام العرس يطعمه الأغنياء استئناف جواب عن من سأل عن كونه ~~مذموما ويمنعه المساكين والفقراء فهو لذلك مذموم وقضيته أنه إذا لم يخص ~~بدعوته الأغنياء ولم يمنع منه المساكين لا يكون مذموما وهو ظاهر والإجابة ~~إليه حينئذ واجبة قط في زوائد ابن مردك عن أبي هريرة PageV03P213 # بئس القوم قوم لا ينزلون الضيف أي لا ينزلونه عندهم للقيام بضيافته فإن ~~الضيافة ms2282 من شعائر الإسلام فإذا أجمع أهل محلة على تركها دل على تهاونهم ~~بالدين هب وكذا الطبراني عن عقبة بن عامر الجهني قال الهيثمي مصعب قال ~~رجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة # بئس القوم قوم يمشي المؤمن فيهم بالتقية والكتمان أي يتقي شرهم ويكتم ~~عنهم حاله لما علمه منهم أنهم بالمرصاد للأذى والإضرار إذا رأوا سيئة ~~أفشوها وإذا رأوا حسنة كتموها وستروها ومن ثم استعاذ المصطفى ممن هذا حاله ~~كما تقدم في أدعيته فيظهرون الصلح والأخوة والاتفاق وباطنهم بخلافه فر عن ~~ابن مسعود وفيه يحيى بن سعيد العطار أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال ابن ~~عدي بين الضعفاء عن سوار بن النسائي وغيره متروك وقال البخاري منكر الحديث ~~ثم ساق من مناكيره هذا الخبر # بئس الكسب أجر الزمارة بفتح الزاي وشد الميم الزانية كذا في الفردوس ~~والنهاية والقاموس وغيرها فهو نهي عن كسب المغنية وقيل بتقديم الراء على ~~الزاي من الرمز الإشارة بنحو حاجب أو عين والزواني تفعلنه قال ثعلب الزمارة ~~البغي الحسناء وثمن الكلب ولو معلما فإن أكله من أكل أموال الناس بالباطل ~~لعدم صحة بيعه أبو بكر بن مقسم في جزئه عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا ~~الديلمي # بئس مطية الرجل أي بعيره فعيلة بمعنى مفعولة زعموا يعني كلمة زعموا أراد ~~به النهي عن التكلم بكلام يسمعه من غيره ولا يعلم صحته أو عن اختراع القول ~~بإسناده إلى من لا يعرف فيقول زعموا أنه قد كان كذا وكذا فيتخذ قوله زعموا ~~مطية يقطع بها أودية الاسهاب وقيل سماه مطية لأنه يتوصل بهذا المقصود من ~~إثبات شيء في المشيئة كما أنه يتوصل إلى موضع بواسطة المطية وأكثر ما ورد ~~في القرآن فهو في معرض الذم وإنما صح الإسناد إليه والفعل لا يسند إليه لأن ~~المراد منه هو المعنى دون اللفظ قال الخطابي وأصل هذا أن الرجل إذا أراد ~~الظفر لحاجة والسير لبلد ركب مطية وسار فشبه المصطفى ما يقدم الرجل أمام ~~كلامه ويتوصل به لحاجته من قولهم زعموا بالمطية وإنما ms2283 يقال زعموا في حديث ~~لا سند له ولا يثبت قدم المصطفى من الحديث ما هذا سبيله وأمر بالتوثق فيما ~~يحكى والتثبت فيه لا يرويه حتى يجده معزوا إلى ثبت حم د في الأدب عن حذيفة ~~قال الذهبي في المهذب فيه إرسال وقال ابن عساكر في الأطراف حديث منقطع لأنه ~~من رواية عبد الله بن زيد الجرمي عن حذيفة وهو لم يسمع منه # بئس فعل ذم ما نكرة موصوفة أي شيئا كائنا لأحدكم أن يقول هو المخصوص ~~بالذم نسيت آية كيت وكيت بفتح التاء أشهر من كسرها أي كذا وكذا أوجه الذم ~~دلالة هذا القول على تفريطه بعدم ملازمة تلاوة القرآن ودرسه نسبة الفعل إلى ~~نفسه وهو فعل الله أو هو خاص بزمن النبي إذ كان من ضروب النسخ نسيان الشيء ~~الذي ينزل PageV03P214 ويدل عليه قوله بل هو نسي فهو نهي عن نسبة ذلك إليهم ~~وإنما الله أنساهم لما له فيه من الحكمة ذكره الخطابي كغيره وقال الطيبي ~~قوله بل نسي إضراب عن القول بنسبة النسيان إلى النفس المسبب عن عدم التعاهد ~~إلى القول بالإنساء الذي هو من فعل الله من غير تقصير منه أي لا تقولوا ذلك ~~القول بل قولوا ما قيل في عهد النبي كما يشهد له ما روي عن عائشة رضي الله ~~عنها سمع رسول الله رجلا يقرأ بالليل فقال يرحمه الله فقد أذكرني كذا وكذا ~~آية كنت نسيتها قال أبو عبيدة أما الحريص على حفظ القرآن المداوم على ~~تلاوته لكن النسيان يغلبه فلا يدخل في هذا وقيل معنى نسي عوقب بالنسيان على ~~ذنب أو سوء تعهده للقرآن من قوله تعالى @QB@ أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك ~~اليوم تنسى @QE@ ( طه 126 ) حم ق ت ن عن ابن مسعود # | فصل في المحلى بأل من هذا الحرف # البادىء أخاه المسلم بالسلام إذا لقيه بريء من الصرم بفتح الصاد المهملة ~~وسكون الراء الهجر والقطع فإذا تلاح رجلان مثلا ثم تلاقيا فحرص أحدهما على ~~البداءة بالسلام دون الآخر فقد خلص من إثم الهجران دونه ms2284 حل من حديث محمد بن ~~يحيى بن منده عن عبد الرحمن بن عمر بن رسته عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان ~~بن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود وقال غريب تفرد به عن الثوري ابن ~~مهدي # البادىء بالسلام بريء من الكبر بالكسر العظمة وفي رواية لابن منيع ~~البادىء بالسلام أولى بالله ورسوله والمراد بهذا الحديث وما قبله من يلقى ~~صاحبه وهما سيان في الوصف بأن لا يكون أحدهما راكبا والآخر ماشيا أو ماشيا ~~والآخر قاعدا إلى غير ذلك وإلا فالراكب يبدأ الماشي والماشي القاعد كما في ~~الحديث الآتي فلا تدافع بين الحديثين هب خط في الجامع عن ابن مسعود وفيه ~~أبو الأحوص قال ابن معين ليس بشيء وأورده الذهبي في الضعفاء # البحر حقيقة الماء الكثير المجتمع في فسحة من الأرض سمي بحرا لعمقه ~~واتساعه ويطلق على الملح والعذب والمراد هنا الملح من جهنم كناية عن أنه ~~ينبغي تجنبه ولا يلقي العاقل بنفسه إلى المهالك ويرتعها مراتع الأخطار إلا ~~لأمر ديني فالقصد بالحديث تهويل شأن البحر وتهويل خطر ركوبه فإن راكبه ~~متعرض للآفات المتراكمة فإن أخطأته ورطة جذبته أخرى بمخالبها فكان الغرق ~~رديف الحرق والغرق حليف الحرق والآفات تسرع إلى راكبه كما يسرع الهلاك من ~~النار لمن لابسها ودنا منها أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن عامر ~~بن كش الكشي الكجي بفتح الكاف وشدة الجيم نسبة إلى الكج وهو الجص قيل له ~~ذلك لأنه كان يبني دارا بالبصرة وكان يقول هاتوا الكج وأكثر منه فقيل له ~~ذلك وقيل له الكشي نسبة إلى جده الأعلى عاش كثيرا حتى روى عنه القطيعي ~~وغيره في سننه وكذا رواه أحمد كما في الدرر ولعل المؤلف أغفله ذهولا ك هق ~~من حديث أبي عاصم عن محمد بن حي عن صفوان بن يعلى عن يعلى بفتح التحتية ~~وسكون المهملة وفتح اللام ابن أمية بضم الهمزة وفتح الميم وشدة التحتانية ~~التميمي المكي وهو يعلى ابن منية بضم الميم وسكون النون وفتح التحتية ms2285 وهي ~~أمة من مسلمة الفتح شهد حنينا والطائف وتبوك وكان جوادا خيرا قال الذهبي في ~~المهذب لا أعرف ابن حي # البحر الطهور ماؤه بفتح الطاء المبالغ في الطهارة قاله لما سألوه أنتوضأ ~~بماء البحر ولم يقل في جوابه نعم مع PageV03P215 حصول الغرض به ليقرن الحكم ~~بعلته وهي الطهورية المتناهية في بابها ودفعا لتوهم حمل لفظه على الجواز ~~وهذا وقع جوابا لسائل ومن حاله كحاله ممن سافر في البحر ومعه ماء قليل يخشى ~~إن تطهر به عطش فبين أن ذلك وصف لازم له ولم يقل ماء الطهور لأنه في هذا ~~المقام أشد اهتماما بذكر الوصف الذي اتصف به الماء المجوز للوضوء وهو ~~للطهورية فالتطهر به حلال صحيح كما عليه جمهور السلف والخلف وما نقل عن ~~بعضهم من عدم الإجزاء به مؤول أو مزيف الحل ميتته أي الحلال كما في رواية ~~سوار سألوا عن ماء البحر فأجابهم عن مائه وطعامه لعلمه بأنه قد يعوزهم ~~الزاد فيه كما يعوزهم الماء فلما جمعتهما الحاجة انتظم الجواب بهما # قال ابن العربي وذلك من محاسن الفتوى بأن يأتي بأكثر مما يسأل عنه تتميما ~~للفائدة وإفادة لعلم آخر غير المسؤول عنه ويتأكد ذلك عند ظهور الحاجة إلى ~~الحكم كما هنا لأن من توقف في طهورية ماء البحر فهو عن العلم بحل ميتته مع ~~تقدم تحريم الميتة أشد توقفا قال اليعمري هذان الحكمان عامان وليسا في ~~مرتبة واحدة إذ لا خلاف في العموم في حل ميتته لأنه عام مبتدأ إلا في معرض ~~الجواب عن المسؤول عنه والباقي ورد مبتدأ بطريق الاستقلال فلا خلاف في ~~عمومه عند القائلين به ولو قيل في الأول إن السؤال وقع عن الوضوء وكون مائه ~~طهورا يفيد الوضوء وغيره فهو أعم من المسؤول عنه لكان له وجه ولفظ الميتة ~~إلى البحر ولا يجوز حمله على مطلق ما يجوز إضافته إليه مما يطلق عليه اسم ~~الميتة وإن كانت الإضافة سائغة فيه بحكم اللغة بل محمول على الميتة من ~~دوابه المنسوبة إليه مما لا يعيش إلا ms2286 فيه وإن كان على غير صورة السمك ككلب ~~وخنزير ه عن أبي هريرة وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام تلقته الأئمة ~~بالقبول وتداولته فقهاء الأمصار في سائر الأعصار في جميع الأقطار ورواه ~~الأئمة الكبار مالك والشافعي وأحمد والأربعة والدارقطني والبيهقي والحاكم ~~وغيرهم من عدة طرق قيل يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من ~~الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر فقال هو الطهور ماؤه الحل ~~ميتته قال الترمذي حسن صحيح وسألت عنه البخاري فقال صحيح وصححه ابن خزيمة ~~وابن حبان وابن منده وغيرهم وإنما اقتصر المصنف على عزوه لابن ماجه لأنه ~~بلفظ البحر في أوله ليس إلا فيه وعجب من العز بن جماعة رضي الله عنه مع سعة ~~نظره كيف ذكر أنه لم يره فيما وقف عليه من كتب الحديث مع كونه في أحد ~~دواوين الإسلام المتداولة # البخيل أي الكامل في البخل كما يفيده تعريف المبتدأ من ذكرت عنده أي ذكر ~~اسمي بمسمع منه وقال في الاتحاف هذا صادق بذكر اسمه وصفته وكنيته وما يتعلق ~~به من المعجزات فلم يصل علي لأنه بخل على نفسه حين حرمها صلاة الله عليه ~~عشرا إذ هو صلى واحدة ومنع أن يكتال له الثواب بالمكيال الأوفى فهو كمن ~~أبغض الجود حتى لا يجب أن يجاد عليه شبه تركه الصلاة عليه ببخله بإنفاق ~~المال في وجوه البر ثم اشتق اسم الفاعل فجرت الاستعارة في المصدر أصلية وفي ~~اسم الفاعل تبعية أو شبه تاركها على طريق الاستعارة المكنية عن تركه إنفاقه ~~في وجوهه ثم أثبت له البخل تخييلا حتى كأنه من جنسه تلويحا بحرمانه من ~~الأجر وإيذانا بأن من تكاسل عن الطاعة يسمى بخيلا قال الفاكهاني وهذا أقبح ~~بخل وأشنع شح لم يبق بعده إلا الشح بكلمة الشهادة وهو يقوي القول بوجوب ~~الصلاة عليه كلما ذكره تنبيه قوله من ذكرت عنده قال المؤلف كذا الرواية ~~وأورده الطيبي بلفظ البخيل الذي ذكرت عنده وقال الموصول الثاني مزيد مقحم ~~بين الموصول وصلته كما في ms2287 قراءة زيد بن علي @QB@ الذي خلقكم والذين من ~~قبلكم @QE@ ( البقرة 21 ) حم ت وقال حسن غريب ن حب ك في الدعاء من حديث عبد ~~الله بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده الحسين بن علي قال الحاكم صحيح وأقره ~~الذهبي اه وظاهر صنيع المصنف أن ذا لا يوجد مخرجا في أحد دواوين الإسلام ~~وإلا لما عدل عنه على القانون المعروف وهو ذهول عجاب فقد عزاه هو نفسه في ~~الدرر للترمذي من PageV03P216 حديث الحسين وقال ابن حجر في الفتح أخرجه ~~باللفظ المذكور الترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم وإسماعيل القاضي وأطنب ~~في تخريج طرقه وبيان الاختلاف فيه من حديث علي ومن حديث ابنه الحسين ولا ~~يقصر عن درجة الحسن فاقتصار المؤلف على عزوه لابن حبان والحاكم من حديث ~~الحسين وحده قصور وتقصير ومن لطائف إسناده أنه من رواية الأب عن الجد # البذاء بفتح الباء وبالهمزة وبالمد ويقصر الفحش في القول شؤم ضد اليمن ~~وأصله الهمز فخفف واوا وسوء الملكة لؤم أي الإساءة إلى المماليك ونحوهم ~~دناءة وشح نفس وسوء الملكة يدل على سوء الخلق وهو شؤم والشؤم يورث الخذلان ~~ودخول النيران تنبيه قال الراغب البذاء الكلام القبيح يكون من القوة ~~الشهوية طورا ومن القوة الغضبية طورا فمتى كان معه استعانة بالقوة المفكرة ~~كان منه السباب ومتى كان من مجرد الغضب كان صوتا مجردا لا يفيد نطقا كما ~~يرى ممن فار غضبه وهاج هائجه تتمة قالوا علاج من ابتلي بالبذاء أو الفحش ~~والسفه تعويد لسانه القول الجميل ولزوم الصمت أو الذكر فإن الإكثار منه ~~يزيل هذا الداء طب عن أبي الدرداء قال الهيثمي فيه عبد الله بن غرارة وثقه ~~أبو داود وضعفه ابن معين # البذاذة بفتح الموحدة وذالين معجمتين قال الراوي يعني التقحل بالقاف وحاء ~~مهملة رثاثة الهيئة وترك الترفه وإدامة التزين والتنعم في البدن والملبس ~~إيثار للخمول بين الناس من الإيمان أي من أخلاق أهل الإيمان إن قصد به ~~تواضعا وزهدا وكفا للنفس عن الفخر والتكبر لا إن قصد إظهار الفقر ms2288 وصيانة ~~المال وإلا فليس من الإيمان بل عرض النعمة للكفران وأعرض عن شكر المنعم ~~المنان فالحسن والقبح في أشباه هذا بحسب قصد القائم بها إنما الأعمال ~~بالنيات تنبيه قال العارف ابن عربي عليك بالبذاذة فإنها من الإيمان وورد ~~اخشوشنوا وهي من صفات الحاج وصفة أهل القيامة فإنهم غبر شعث عراة حفاة ذلك ~~أنفى للكبر وأبعد من العجب والزهو والخيلاء والصلف وهي أمور ذمها الشرع ~~والعرف فلذلك جعلها من الإيمان وألحقها بشعبه فإن المصطفى قال الإيمان بضع ~~وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ولا شك ~~أن الزهو والعجب والكبر أذى في طريق سعادة المؤمن ولا يماط هذا الأذى إلا ~~بالبذاذة فلذلك جعلها من الإيمان حم ه في الزهد ك في الإيمان من حديث صالح ~~بن صالح عن عبد الله بن أبي أمامة عن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي قال ~~ذكر أصحاب رسول الله يوما عنده الدنيا فقال ألا تسمعون ألا تسمعون ثم ذكره ~~قال الحاكم احتج به مسلم بصالح وأقره الذهبي وقال الحافظ العراقي في أماليه ~~حديث حسن وقال الديلمي وهو صحيح ورواه عنه أيضا أبو داود في الترجل وقال ~~ابن حجر في الفتح بعد عزوه حديث صحيح فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد ابن ~~ماجه به غير جيد # البر بالكسر أي الفعل المرضي الذي هو في تزكية النفس كالبر في تغذية ~~البدن وقوله أي معظمه فالحصر مجازي وضده الفجور والإثم ولذا قابله به وهو ~~بهذا المعنى عبارة عما اقتضاه الشارع وجوبا أو ندبا والإثم ما ينهى عنه ~~وتارة يقابل البر بالعقوق فيكون هو الإحسان والعقوق الإساءة حسن الخلق أي ~~التخلق مع الحق والخالق والمراد هنا المعروف وهو طلاقة الوجه وكف الأذى ~~وبذل الندا وأن يحب للناس ما يحب لنفسه وهذا راجع لتفسير PageV03P217 البعض ~~له بأنه الإنصاف في المعاملة والرفق في المجادلة والعدل في الأحكام ~~والإحسان في العسر واليسر إلى غير ذلك من الخصال الحميدة والإثم ما حاك ~~بحاء مهملة وكاف في صدرك اختلج ms2289 في النفس وتردد في القلب ولم يمازج نوره ولم ~~يطمئن إليه وكرهت أن يطلع عليه الناس أي وجوههم أو أماثلهم الذين يستحيا ~~منهم وحمله على العموم بعيد والمراد بالكراهة هنا الدينية الخارمة فخرج ~~العادية كمن يكره أن يرى آكلا لنحو حياء أو بخل وغير الخارمة كمن يكره أن ~~يركب بين مشاة لنحو تواضع وإنما كان التأثير في النفس علامة للإثم لأنه لا ~~يصدر إلا لشعورها بسوء عاقبته وظاهر الخبر أن مجرد خطور المعصية إثم لوجود ~~الدلالة ولا مخصص وذا من جوامع الكلم لأن البر كلمة جامعة لكل خير والإثم ~~جامع للشر وقال الحرالي الإثم سوء اعتداء في قول أو فعل أو حال ويقال ~~للكذوب أثوم لاعتدائه بالقول على غيره خد م في الأدب ت في الزهد عن النواس ~~بفتح النون وشد الواو ابن سمعان بكسر المهملة وفتحها الكلابي قال سأل رجل ~~رسول الله عن الإثم والبر فذكره واستدركه الحاكم فوهم وعجب ذهول الذهبي عنه ~~في اختصاره # البر ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب قال الراغب قابل الإثم بالبر ~~وهذا القول منه حكم البر والإثم لا تفسيرهما إذ الإثم للأفعال المبطئة عن ~~الثواب ولتضمنه معنى البطء قال الشاعر جمالية تكتفي بالرداف إذا كذب ~~الآثمات الهجيرا والإثم ما لم تسكن إليه النفس ولم يطمئن إليه القلب لأنه ~~سبحانه فطر عباده على الميل إلى الحق والسكون إليه وركز في طبعهم حبه وإن ~~أفتاك المفتون أي جعلوا لك رخصة وذلك لأن على قلب المؤمن نورا يتقد فإذا ~~ورد عليه الحق التقى هو ونور القلب فامتزجا وائتلفا فاطمأن القلب وهش وإذا ~~ورد عليه الباطل نفر نور القلب ولم يمازجه فاضطرب القلب وإنما ذكر طمأنينة ~~النفس مع القلب إيذانا بأن الكلام في نفوس ماتت منها الشهوات وزالت عنها ~~حجاب الظلمات فالنفس المرتكبة في الكدورات المحفوفة بحجب اللذات تطمئن إلى ~~الإثم والجهل وتسكن إليه ويستغرقها الشر والباطل فأعلم بالجمع بينهما أن ~~الكلام في نفس رضيت وتمرنت حتى تحلت بأنوار اليقين قال بعض الصوفية وإنما ~~اشتبه على ms2290 علماء الظاهر الحلال بالحرام أحيانا لأنهم أفسدوا الشاهد الذي في ~~قلوبهم كما أفسدوا عقولهم بحب الدنيا فدنسوها وأفسدوا إيمانهم بالطمع ~~فأسقموه وأفسدوا جوارحهم الظاهرة بالسحت فلطخوها وأفسدوا طريقهم إلى الله ~~فسدوها فليس لأهل التخليط من هذه العلامات شيء لأن الحق الأعظم الذي تشعبت ~~منه الحقوق لا يسكن إلا في قلب طاهر وكذا الحكمة واليقين حم عن أبي ثعلبة ~~بفتح المثلثة الخشني بضم المعجمة وفتح المعجمة الثانية وكسر النون اسمه ~~جرثوم أو جرهم أو ناشم قال قلت يا رسول الله أخبرني بما يحل وبما يحرم فصعد ~~النبي وصوب في النظر ثم ذكره قال الهيثمي رجاله ثقات # البر بالكسر لا يبلى أي لا ينقطع ثوابه ولا يضيع بل هو باق عند الله ~~تعالى وقيل أراد الإحسان وفعل الخير لا يبلى ثناؤه وذكره في الدنيا والآخرة ~~والذنب لا ينسى أي لا بد أن يجازى عليه @QB@ لا يضل ربي ولا ينسى @QE@ ( طه ~~52 ) ونبه به على شيء دقيق يغلط الناس فيه كثيرا وهو أنهم لا يرون تأثير ~~الذنب فينساه الواحد منهم ويظن أنه لا يغير بعد ذلك وأنه كما قال إذا لم ~~يغير حائط في وقوعه فليس له بعد الوقوع غبار PageV03P218 قال ابن القيم ~~وسبحان الله ما أهلكت هذه البلية من الخلق وكم أزالت من نعمة وكم جلبت من ~~نقمة وما أكثر المفترين بها من العلماء فضلا عن الجهال ولم يعلم المفتري أن ~~الذنب ينقض ولو بعد حين كما ينقض السم والجرح المندمل على دغل والديان لا ~~يموت فيه جواز إطلاق الديان على الله سبحانه وتعالى لو صح الخبر اعمل ما ~~شئت تهديد شديد وفي رواية بدله فكن كما شئت كما تدين تدان أي كما تجازي ~~تجازى يقال دنته بما صنع أي جزيته ذكره الديلمي ومن مواعظ الحكماء عباد ~~الله الحذر فوالله لقد ستر حتى كأنه غفر ولقد أمهل حتى كأنه أهمل عب عن أبي ~~قلابة بكسر القاف وخفة اللام مرسلا ورواه عنه أيضا كذلك البيهقي في الزهد ~~وفي الأسماء ووصله أحمد فرواه في ms2291 الزهد له من هذا الوجه بإثبات أبي الدرداء ~~من قوله وهو منقطع مع وقفه ورواه أبو نعيم والديلمي مسندا عن ابن عمر يرفعه ~~وفيه محمد بن عبد الملك الأنصاري ضعيف وحينئذ فاقتصار المصنف على رواية ~~إرساله قصور أو تقصير # البربري نسبة للبربر قال في الكشف قوم معروفون بين اليمن والحبشة كان ~~أكثر سودان مكة منهم سموا به لبربرة في كلامهم وفي الفائق أن أبا بلقيس لما ~~غزاهم قال ما أكثر بربرتهم فسموا به لا يجاوز إيمانه تراقيه جمع ترقوة عظم ~~بين شفرة النحر والعاتق وهما ترقوتان من الجانبين قال الديلمي زاد أنس في ~~روايته أتاهم نبي قبلي فذبحوه وطبخوه وحسوا مرقه طب من حديث ابن أبي ذؤيب ~~عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال الديلمي لم يروه عن ابن أبي ذؤيب ~~إلا عبد المنعم بن بشير قال أعني الديلمي وفي الباب أنس # البركة أي النمو والزيادة في الخير في نواصي الخيل أي تنزل في نواصيها ~~كما جاء هكذا مصرحا في رواية الإسماعيلي وكنى بنواصيها عن ذواتها للمبالغة ~~بينهما وذلك لأنها بها يحصل الجهاد الذي فيه إعلاء كلمة الله وسعادة ~~الدارين وقد يراد بالبركة هنا ما يكون من نسلها والكسب عليها والمغانم ~~والأجور ثم إنه لا تنافي بين هذا الخبر وبين الخبر الآتي الشؤم في ثلاث في ~~الفرس # الحديث لأن الخبر فسر بالغنيمة والثواب ولا منافاة بين الخبر بهذا المعنى ~~والشؤم لجواز أن يحصلا به مع اشتماله على ما يتشاءم به وقيل المتشائم به ~~غير المعد لنحو الغزو حم ق في الجهاد ن في الخيل عن أنس ورواه عنه ابن منيع ~~والطيالسي وغيرهما وهذا الحديث لم أره في نسخة المصنف التي بخطه # البركة حاصلة في ثلاثة من الخصال في الجماعة أي صلاة الجماعة أو لزوم ~~جماعة المسلمين والثريد مرقة اللحم بالخبز والسحور يعني أنه قوت وزيادة ~~قدرة على الصوم ففيه زيادة رفق وزيادة حياة إذ لولاه لكان نائما والنوم موت ~~واليقظة حياة طب هب عن سلمان الفارسي قال الزين العراقي ms2292 رجاله معروفون ~~بالثقة إلا أبا عبد الله البصري وبقية رجاله ثقات وقال الديلمي وفي الباب ~~أبو هريرة # البركة في صغر القرص أي في تصغير أقراص الخبز وطول الرشاء أي الحبل الذي ~~يسقى به الماء وقصر الجدول فعول النهر الصغير فالنهر القصير أعظم بركة ~~وأكثر عائدة على الشجر والزرع من الطويل أبو الشيخ في كتاب الثواب عن ابن ~~عباس السلفي بكسر المهملة وفتح اللام الحافظ أبو طاهر أحمد بن إبراهيم بن ~~سلفة الأصبهاني محدث مكثر رحالة مرحول إليه في الطوريات عن ابن عمر بن ~~الخطاب قال ابن الجوزي قال النسائي هذا الحديث كذب وقال الحافظ ابن حجر نقل ~~عن النسائي أن هذا كذب قال السخاوي وهو عند الديلمي بلا سند عن PageV03P219 ~~ابن عباس وكل ذلك باطل اه # وما ذكره من أن الديلمي لم يسنده باطل بل قال أنبأنا بجير بن جعفر بن ~~محمد الأبهري عن أبي إسحاق بن أبي حماد عن محمد بن يونس العبسي عن عبد الله ~~بن حمزة عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن داود بن الحصين عن إبراهيم بن ~~إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا به وداود بن ~~الحصين أورده الذهبي في الضعفاء وقال لينه أبو زرعة ورمي بالقدر وقال أبو ~~حاتم لولا رواية مالك عنه لترك حديثه وابن أبي حبيبة وثقه أحمد وضعفه ~~النسائي وابن أبي فديك مختلف فيه أيضا # البركة في المماسحة أي المصافحة في البيع كذا ذكروه ولا مانع من إعماله ~~بإطلاقه وبكون المراد المصافحة حتى عند ملاقاة الإخوان ونحو ذلك د في ~~مراسيله عن محمد بن سعد بن منيع الهاشمي مولاهم البصري نزيل بغداد كاتب ~~الواقدي صدوق مات سنة ثلاثين ومائة عن اثنين وستين سنة # البركة مع أكابركم المجربين للأمور المحافظين على تكثير الأجور فجالسوهم ~~لتقتدوا برأيهم وتهتدوا بهديهم أو المراد من له منصب العلم وإن صغر سنه ~~فيجب إجلالهم حفظا لحرمة ما منحهم الحق سبحانه وتعالى وقال شارح الشهاب هذا ~~حث على طلب البركة في الأمور ms2293 والتبحبح في الحاجات بمراجعة الأكابر لما خصوا ~~به من سبق الوجود وتجربة الأمور وسالف عبادة المعبود قال تعالى @QB@ قال ~~كبيرهم @QE@ ( يوسف 80 ) وكان في يد المصطفى سواك فأراد أن يعطيه بعض من ~~حضر فقال جبريل عليه السلام كبر كبر فأعطاه الأكبر وقد يكون الكبير في ~~العلم أو الدين فيقدم على من هو أسن منه حب وصححه حل ك هب وكذا البزار ~~والطبراني كلهم عن ابن عباس قال الحاكم على شرط البخاري وقال الديلمي صحيح ~~وقال البغدادي حسن لكن قال الهيثمي فيه نعيم بن حماد وثقه جمع وضعفه وبقية ~~رجاله رجال الصحيح انتهى وصححه في الاقتراح قال الزركشي وفي صحته نظر وله ~~علة ثم أطال في بيانها وقال لم يقف على هذه العلة تقي الدين فصححه قال لكن ~~له شواهد منها خبر الصحيح كبر كبر أي يتكلم الأكبر # البركة في أكابرنا أيها المؤمنون يحتمل أن المراد بالأكابر الأئمة ~~ونوابهم كما يرشد إليه فمن لم يرحم صغيرنا ويجل كبيرناأي يعظمه فليس منا أي ~~على طريقتنا ولا عاملا بهدينا وفيه كالذي قبله إيذان بأن الأمة تختل بعد ~~نبيها بما فقد من نوره ومن وجوده معهم ولهذا قالوا ما نفضنا أيدينا من ~~ترابه حتى أنكرنا قلوبنا طب عن أبي أمامة قال الهيثمي فيه علي بن يزيد ~~الألباني وهو ضعيف # البزاق والمخاط والحيض والنعاس بعين مهملة كذا هو في نسخة المصنف بخطه ~~فما في نسخ من أن اللفظ النفاس من تحريف النساخ أي طرو هذه المذكورات في ~~الصلاة فرضها ونفلها من الشيطان يعني أنه يحب ذلك ويرضاه ويسر به لقطع ~~الأخيرين للصلاة وللاشتغال بالأولين عن القراءة والذكر والخضوع والخشوع ه ~~من حديث عدي بن ثابت عن أبيه عن جده دينار قال مغلطاي هو ضعيف لضعف ثابت بن ~~عدي وغيره # البزاق في المسجد من المصلي وغيره ولو لحاجة سيئة أي حرام معاقب عليه ~~لأنه تقذير للمسجد واستهانة به PageV03P220 ودفنه في أرضه إن كانت ترابية ~~أو رملية حسنة مكفرة لتلك السيئة وقوله في المسجد ظرف للفعل فلا ms2294 يشترط كون ~~الفاعل فيه فبصق من هو خارج المسجد فيه حرام قال ابن أبي جمرة ولم يقل ~~تغطيته لأن التغطية يستمر الضرر بها إذ لا يأمن أن يقعد غيره عليها فيؤذيه ~~بخلاف الدفن فإنه يفهم التعميق في باطن الأرض وخرج بالرملية والترابية ~~المسجد المبلط والمرخم فدلكها فيه ليس دفنا بل زيادة تقذير قال القفال ~~والحديث محمول على ما يخرج من الفم أو ينزل من الرأس أما ما يخرج من الصدر ~~فينجس فلا يدفن بالمسجد قال ابن حجر وهذا على اختياره وينبغي التفصيل فيما ~~لو خالط البصاق نحو دم فيحرم دفنه فيه وأما إذا لم يخالطه فيحل حم طب عن ~~أبي أمامة قال الهيثمي رجال أحمد موثقون # البصاق في المسجد أي إلقاؤه في أرضه أو جدره أو أي جزء منه وإن كان ~~الباصق خارجه خطيئة بالهمز فعيلة وربما أسقطت الهمزة وشدت الياء أي إثم ~~وكفارتها أي إذا ارتكب تلك الخطيئة فكفارتها دفنها أي دفن عينها وهو البصاق ~~في تراب المسجد إن كان وإلا تعين إخراجه منه كأن يأخذه بنحو عود ولم يقل ~~تغطيتها لما مر وظاهره أنه خطيئة وإن أراد دفنه وتقييد عياض بها لو لم يرده ~~رده النووي ق 3 في الصلاة عن أنس بن مالك # البضع بكسر الباء وفتحها ما بين الثلاث من الآحاد إلى التسع منها قاله في ~~تفسير قوله تعالى @QB@ في بضع سنين @QE@ ( الروم 4 ) طب وابن مردويه في ~~تفسيره وكذا الديلمي عن نيار بكسر النون وفتح التحتية ابن مكرم بضم الميم ~~وسكون الكاف وفتح الراء الأسلمي له صحبة ورواية وهو أحد من دفن عثمان ليلا ~~وعاش إلى أول خلافة معاوية قال الهيثمي فيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد ~~المصيصي وهو متروك # البطن أي الموت بداء البطن من نحو استسقاء وذات جنب والغرق أي الموت ~~بالغرق في الماء مع عدم ترك التحرز شهادة أي الميت بهما من شهداء الآخرة طس ~~عن أبي هريرة قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # البطيخ أي أكله قبل أكل الطعام يغسل البطن ms2295 أي المعدة والأمعاء وما هنالك ~~غسلا مصدر مؤكد للغسل ويذهب بالداء الذي بالبطن أصلا أي مستأصلا أي قاطعا ~~له من أصله والمراد الأصفر لأنه المعهود عنده وقول ابن القيم المراد الأخضر ~~قال الحافظ العراقي فيه نظر ابن عساكر في التاريخ عن بعض عمات النبي ورواه ~~عنه الطبراني أيضا وعنه ومن طريقه خرجه ابن عساكر ثم قال أخطأ فيه الطبراني ~~في موضعين أحدهما أنه أسقط والده الفضل بن صالح بينه وبين أبي اليماني ~~الثاني أنه صحف اسم جده قال بشير وإنما هو بشر اه وقال أي ابن عساكر شاذ بل ~~لا يصح أصلا إذ فيه مع شذوذه أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار الجرجاني قال ~~البيهقي روى أحاديث موضوعة لا أستحل رواية شيء منها ومنها هذا الخبر وقال ~~الحاكم أحمد هذا يضع الحديث كاشفته وفضحته اه PageV03P221 # البغايا جمع بغي بالتشديد وهي الباغية التي تبغي الرجال اللاتي ينكحن ~~أنفسهن بغير بينة أي شهود فالنكاح بدونهم باطل عند الشافعي والحنفي ومن لم ~~يشرط الشهود أوله بأنه أراد بالبينة ما به تبيين النكاح من الولي وكيفما ~~كان هو شبهة فتسميتهن بالبغايا زجر وتغليظ ت في النكاح عن ابن عباس وقال لم ~~يرفعه غير عبد الأعلى ووقفه مرة والوقف أصح اه وقال الذهبي عبد الأعلى ثقة # البقرة ومثلها الثور مجزئة عن سبعة في الأضاحي والجزور من الإبل خاصة ~~يطلق على الذكر والأنثى من الجزر القطع مجزىء عن سبعة في الأضاحي قال ابن ~~العربي قال بهذا الحديث جميع العلماء إلا مالك وليس لهذا الحديث تأويل ولا ~~يرده القياس اه فيصح الاشتراك في النصيحة بكل من ذينك واجبا أو تطوعا سواء ~~كانوا كلهم متقربين أو أراد بعضهم القربة وبعضهم اللحم كما اقتضاه الإطلاق ~~وبه قال الشافعي وأحمد وقال أبو حنيفة يجوز للمتقربين لا لغيرهم حم د في ~~الأضاحي عن جابر بن عبد الله وظاهره أنه لم يخرجه من الستة غيره وليس كما ~~أوهم بل خرجه مسلم في المناسك والنسائي وابن ماجه في الأضاحي عن جابر أيضا ~~ولفظهم ms2296 البقرة عن سبعة والجزور عن سبعة وفي مسلم نحر رسول الله بالحديبية ~~البقرة عن سبعة والبدنة عن سبعة # البقرة عن سبعة والجزور عن سبعة أي تجزىء كل واحدة منهما عن سبعة فلو ضحى ~~ببقرة أو جزور كان الزائد على السبع تطوعا يصرفه إلى أنواع التطوع إن شاء ~~وقوله في الأضاحي بين بذلك أن الكلام في الأضحية وفي رواية للترمذي عن ابن ~~عباس أن المصطفى نحر البدنة عن عشرة والبقرة عن سبعة قال إسحاق ولا أظن ~~غيره وافقه طب عن ابن مسعود ومر غير مرة أن الحديث إذا كان في أحد الصحيحين ~~ما يعزى لغيره فاقتصار المصنف على ذينك من ضيق العطن وما أراه إلا ذهل عنه # البكاء من غير صراخ ولا صياح من الرحمة أي رقة القلب والصراخ من الشيطان ~~ولهذا بكى المصطفى عند موت ابنه إبراهيم بغير صوت وقال تدمع العين ويحزن ~~القلب ولا نقول إلا ما يرضي الرب وسن لأمته الحمد والاسترجاع والرضا ابن ~~سعد في الطبقات عن بكير بالتصغير ابن عبد الله بن الأشج بفتح المعجمة ~~والجيم المدني مرسلا # البلاء موكل بالقول قال الديلمي البلاء الامتحان والاختبار ويكون حسنا ~~ويكون سيئا والله يبلو عبده بالصنع الجميل ليمتحن شكره ويبلوه بما يكره ~~ليمتحن صبره ومعنى الحديث أن العبد في سلامة ما سكت فإذا تكلم عرف ما عنده ~~بمحنة النطق فيتعرض للخطر أو الظرف ولهذا قال المصطفى لمعاذ أنت في سلامة ~~ما سكت فإذا تكلمت فلك أو عليك ويحتمل أن يريد التحذير من سرعة النطق بغير ~~تثبت خوف بلاء لا يطيق دفعه وقد قيل اللسان ذئب الإنسان وما من شيء أحق ~~بسجن من لسان قال حمدون القصار إذا رأيت السكران يتمايل فلا تبغ عليه ~~فتبتلي بمثل ذلك ابن أبي الدنيا أبو بكر القرشي في كتاب ذم الغيبة عن عبد ~~الله بن أبي بدر عن يزيد بن هارون عن جرير بن حازم عن الحسن البصري مرسلا ~~هب عنه عن أبي عن الحسن عن أنس ثم قال أعني البيهقي تفرد به ms2297 PageV03P222 ~~أبو جعفر بن أبي فاطمة المصري أي وهو ضعيف ورواه القضاعي أيضا وقال بعض ~~شراحه غريب جدا # البلاء موكل بالقول ما قال عبد لشيء أي على شيء لا والله لا أفعله أبدا ~~إلا ترك الشيطان كل عمل وولع بذلك منه حتى يؤثمه أي يوقعه في الإثم بإيقاعه ~~في الحنث بفعل المحلوف عليه ولهذا قال إبراهيم النخعي إني لأجد نفسي تحدثني ~~بالشيء فما يمنعني أن أتكلم به إلا مخافة أن أبتلي به هب خط عن أبي الدرداء ~~وفيه هشام بن عمار قال أبو حاتم صدوق وقد تغير فكان كلما لقن يتلقن وقال ~~أبو داود حدث بأرجح من أربعمائة حديث لا أصل لها وفيه محمد بن عيسى بن سميع ~~الدمشقي قال أبو حاتم لا يحتج به وقال ابن عدي لا بأس به وفيه محمد بن أبي ~~الزعزعة وهما اثنان أحدهما كذاب والآخر مجروح ذكرهما ابن حبان وأوردهما ~~الذهبي في الضعفاء قال الزركشي لكن يقويه ما رواه الفقيه ابن لال في ~~المكارم من حديث ابن عباس بلفظ ما من طامة إلا وفوقها طامة والبلاء موكل ~~بالمنطق # البلاء موكل بالمنطق زاد ابن أبي شيبة في روايته عن ابن مسعود ولو سخرت ~~من كلب لخشيت أن أحول كلبا وفي تاريخ الخطيب اجتمع الكسائي واليزيدي عند ~~الرشيد فقدموا الكسائي يصلي جهرية فأرتج عليه في قراءة الكافرون فقال ~~اليزيدي قارىء الكوفة يرتج عليه في هذه فحضرت جهرية أخرى فقام اليزيدي ~~فأرتج عليه في الفاتحة فقال الكسائي احفظ لسانك لا تقول فتبتلي إن البلاء ~~موكل بالمنطق القضاعي في مسند الشهاب عن حذيفة بن اليماني وابن السمعاني في ~~تاريخه عن علي أمير المؤمنين ظاهر كلام المصنف أنه لم يره مخرجا لأعلى ~~منهما وهو عجيب فقد خرجه البخاري في الأدب من حديث ابن مسعود وكذا ابن أبي ~~شيبة وغيرهما # البلاء موكل بالمنطق فلو أن رجلا عير رجلا برضاع كلبة لرضعها وعليه ~~أنشدوا لا تنطقن بما كرهت فربما نطق اللسان بحادث فيكون وقال آخر لا تمزحن ~~بما كرهت فربما ضرب المزاح ms2298 عليك بالتحقيق خط في ترجمة نصر الخراساني عن ابن ~~مسعود وقضية كلام المصنف أن الخطيب خرجه وسكت عليه وليس كذلك فإنه أورده في ~~ترجمة نصر المذكور ونقل عن جمع أنه كذاب خبيث اه وفيه أيضا عاصم بن ضمرة ~~قال الذهبي عن ابن عدي يحدث بأحاديث باطلة اه ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه # البلاد بلاد الله والعباد عباد الله فحيثما أصبت خيرا فأقم وهذا معنى ~~قوله @QB@ يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون @QE@ ( ~~العنكبوت 56 ) وظاهره أنه لا فضل للزوم الوطن والإقامة به على الإقامة ~~بغيره لكن الأولى بالمريد أن يلازم مكانه إذا لم يكن قصده من السفر استفادة ~~علم مهما سلم له حاله في وطنه وإلا فليطلب موضعا أقرب إلى الخمول وأسلم ~~للدين وأفرغ للقلب وأيسر فهو أفضل اه وجرى على نحوه في الكشاف فقال معنى ~~الآية أنه إذا لم يتسهل له العبادة في بلد هو فيه ولم يتمشى أمر دينه كما ~~يجب فليهاجر لبلد آخر يقدر أنه فيه أسلم قلبا وأصح دينا وأكثر عبادة وأحسن ~~خشوعا قال وقد جربنا فلم نجد أعون على ذلك من مكة نكتة قال ابن الربيع قال ~~سفيان ما أدري أي البلاد أسكن قيل له PageV03P223 خراسان قال مذاهب مختلفة ~~وآراء فاسدة قيل فالشام قال يشار إليك بالأصابع قيل فالعراق قال بلد ~~الجبابرة قيل فمكة قال تذيب الكبد والبدن حم من حديث أبي يحيى مولى آل ~~الزبير عن الزبير بن العوام قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف وقال تلميذه ~~الهيثمي فيه جماعة لم أعرفهم وتبعه السخاوي وغيره ورواه الدارقطني عن عائشة ~~وفيه أحمد بن عبيد بن ناصح له مناكير وزمعة ضعفوه # البيت الذي يقرأ فيه القرآن يتراءى لأهل السماء كما تتراءى النجوم لأهل ~~الأرض أي إن قراءة القرآن بإخلاص وحضور قلب وفي رواية البيت الذي يذكر فيه ~~الله لينير لأهل السماء كما تنير النجوم لأهل الأرض هب عن عائشة # البيعان بتشديد الياء أي المتبايعان يعني البائع والمشتري فالمتبايعان ~~متفاعلان في البيع فكل منهما باع ms2299 ماله بمال الآخر فلا حاجة لدعوى التغليب ~~وأكثر الروايات المتبايعان قال أبو زرعة لم يرد في شيء من طرقه البائعان ~~فيما أعلم وإن كان استعمال لفظ البائع أغلب بالخيار في فسخ البيع أو إمضائه ~~عند الشافعي والباء في بالخيار متعلقة بمحذوف تقديره معاملان بالخيار قال ~~في المنضد ولا يجوز تعلقها بالبيعان إذ لو علقت بما في المتبايعين من معنى ~~الفعل كان الخيار مشروطا بينهما في العقد وليس مرادا بدليل زيادته في رواية ~~إلا بيع الخيار وإنما الفرض إذا تعاقد البيع كان لهما خيار فالباء للملابسة ~~ما لم وفي رواية حتى يتفرقا بأبدانهما عن محلهما الذي تبايعا فيه قال ~~القاضي المفهوم من التفرق التفرق بالأبدان وعليه إطباق أهل اللغة وإنما سمي ~~الطلاق تفرقا في @QB@ وإن يتفرقا @QE@ ( النساء 13 ) لأنه يوجب تفرقهما ومن ~~نفى خيار المجلس أول التفرق بالقول وهو الفراغ من العقد وحمل المتبايعين ~~على المتساويين لأنهما بصدد البيع فارتكب مخالفة الظاهر من وجهين بلا مانع ~~يعوق عليه مع أن الحديث رواه البخاري بعبارة تأبى قبول هذا التأويل فإن ~~صدقا يعني صدق كل منهما فيما يتعلق به من ثمن ومثمن وصفة مبيع وغير ذلك ~~وبينا ما يحتاج لبيانه من نحو عيب وإخبار بثمن وغير ذلك من كل ما كتمه غش ~~وخيانة بورك لهما أي أعطاهما الله الزيادة والنمو في بيعهما أي في صفقتهما ~~وفي رواية للشافعي وجبت البركة فيهما # قال الرافعي فالأول جعل البركة مفعولة والثاني فاعلة وإن كتما شيئا مما ~~يجب الإخبار به شرعا وكذبا في نحو صفات الثمن والمثمن محقت ذهبت واضمحلت ~~بركة بيعهما أتى به لقصد الازدواج بين النماء والمحق قيل هذا يختص بمن وقع ~~منه التدليس وقيل عام فيعود شؤم أحدهما على الآخر قال في المنضد وهذه جملة ~~أخرى مما يؤمر به في البيع لا تتعلق بقول البيعان الخ حم ق 3 في البيوع عن ~~حكيم بن حزام # البيعان تثنية بيع قال الزمخشري فيعل من باع بمعنى اشترى كلين من لان اه # وقد اتفق أهل اللغة على ms2300 أن بعت واشتريت من الألفاظ المشتركة وتسميها حروف ~~الأضداد ويقال في الشيء مبيع ومبيوع كمخيط ومخيوط قال الخليل المحذوف من ~~مبيع واو مفعول لأنها زائدة فهي أولى بالحذف وقال الأخفش بل عين الكلمة قال ~~الأزهري وكلاهما صحيح إذا اختلفا في البيع أي في وصفة من صفاته بعد الاتفاق ~~على الأصل ولا بينة أو أقام كل منهما بينة ترادا البيع أي بعد التحالف ~~فيحلف كل منهما على إثبات قوله ونفي قول صاحبه ثم يفسخ أحدهما العقد أو ~~الحاكم ويرد المشتري المبلغ والبائع الثمن إن كان باقيا فإن كان تالفا ~~فبدله عند الشافعي وقال أبو حنيفة يتحالفان إن كانت السلعة باقية فإن ~~PageV03P224 تلفت فالقول للمبتاع وعن مالك روايتان كالمذهبين طب عن ابن ~~مسعود وسببه أن ابن مسعود باع سبيا من مسبي للأشعث بن قيس بعشرين ألفا ~~فجاءه بعشرة فقال ما بعت إلا بعشرين فقال إن شئت حدثتك عن رسول الله قال ~~أجل فذكره # البينة على المدعي وهو من يخالف قوله الظاهر أو من لو سكت لخلي واليمين ~~على المدعى عليه وهو من يوافق قوله الظاهر أو من لو سكت لم يترك لأن جانب ~~المدعي ضعيف فكلف حجة قوية وهي البينة وجانب المدعى عليه قوي فقنع منه بحجة ~~ضعيفة وهي اليمين إلا في مسائل مفصلة في الفروع # قال ابن العربي وهذا الحديث من قواعد الشريعة التي ليس فيها خلاف وإنما ~~الخلاف في تفاصيل الوقائع والبينة في الأصل ما يظهر برهانه في الطبع والعلم ~~والعقل بحيث لا مندوحة عن شهود وجوده ذكره الحرالي وقال القاضي هي الدلالة ~~الواضحة التي تفصل الحق من الباطل ت في الأحكام عن ابن عمرو وهي رواية عمرو ~~بن شعيب عن أبيه عن جده قال ابن حجر وإسناده ضعيف وفي الباب ابن عباس وابن ~~عمر وغيرهما # البينة على المدعي وفي رواية على من ادعى واليمين على من أنكر ما ادعي ~~عليه به إلا في القسامة فإن الأيمان فيها في جانب المدعي وبه أخذ الأئمة ~~الثلاثة وخالف أبو حنيفة فأجراه على ms2301 القاعدة وألحق الشافعية بالقسامة دعوى ~~قيمة المتلفات وغير ذلك مما هو مبين في كتب الفقه وعلم مما تقرر أن هذا ~~الحديث مخصص للحديث المتقدم وحكمته أن القتل إنما يكون غيلة وعلى ستر فبدىء ~~فيه بأيمان المدعي لإيجاب الدية عند الشافعية والقتل عند المالكية الرادع ~~للمتعدي والصائن للدماء الحاقن لها هق وابن عساكر في التاريخ عن ابن عمرو ~~بن العاص وفيه مسلم الزنجي قال في الميزان عن البخاري منكر الحديث وضعفه ~~أبو حاتم وقال أبو داود لا يحتج به ثم أورد له أخبارا هذا منها ورواه ~~الدارقطني باللفظ من طريقين وفيهما الزنجي المذكور وقال ابن حجر في تخريج ~~المختصر خرجه أيضا البيهقي وعبد الرزاق وهو حديث غريب معلول # | حرف التاء # تابعوا بين الحج والعمرة أي إذا حججتم فاعتمروا وإذا اعتمرتم فحجوا ~~ونظمها في سلك واحد ليفيد وجوب العمرة كالحج وقال المحب الطبري يجوز أن ~~يراد بالتتابع المشار إليه بقوله تعالى @QB@ فصيام شهرين متتابعين @QE@ ( ~~النساء 92 ) فيأتي بكل منهما عقب الآخر بلا فصل وهذا ظاهر لفظ المتابعة وأن ~~يراد اتباع أحدهما الآخر ولو تخلل بينهما زمن بحيث يظهر مع ذلك الاهتمام ~~بهما ويطلق عليه عرفا أنه اتبعه فإنهما ينفيان الفقر والذنوب إزالته للفقر ~~كزيادة الصدقة للمال كذا قال الطيبي وقال في المطامح يحتمل كون ذلك لخصوصية ~~علمها المصطفى وكونه إشارة إلى أن الغنى الأعظم هو الغنى بطاعة الله ولا ~~عطاء أعظم من مباهاة الله بالحاج الملائكة كما ينفي الكير خبث الحديد ~~والذهب والفضة مثل متابعتهما في إزالة الذنوب بإزالة النار الخبث لأن ~~الإنسان مركوز في جبلته القوة الشهوية والغضبية محتاج لرياضة تزيلها والحج ~~جامع لأنواع الرياضات من إنفاق المال والجوع والظمأ واقتحام المهالك ~~ومفارقة الوطن PageV03P225 والإخوان وغير ذلك وليس للحجة المبرورة ثواب إلا ~~الجنة أي لا يقتصر لصاحبها من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه بل لا بد أن يدخل ~~الجنة والمبرور المقبول أو الذي لا يشوبه إثم أو ما لا رياء فيه أو غير ذلك ~~حم ت ن في الحج عن ابن ms2302 مسعود قال الترمذي حسن صحيح غريب # تابعوا بين الحج والعمرة فإن متابعة ما بينهما تزيد في العمر والرزق ~~وتنفي الذنوب من بني آدم كما ينفي الكير خبث الحديد لجمعه لأنواع الرياضات ~~كما تقرر قال ابن العربي لكن ما مر يفيد أن المكفر من الذنوب إنما هو ~~الصغائر لا الكبائر وإذا كانت الصلاة لا تكفرها فكيف الحج والعمرة ولكن هذه ~~الطاعات ربما أثرت في القلب فأورثت توبة تكفر كل خطيئة كما قرره ابن العربي ~~قط في الأفراد طب عن ابن عمر بن الخطاب اقتصاره على هذين يؤذن بأنه لم ~~يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه وهو ذهول فقد خرجه ابن ماجه باللفظ ~~المذكور لكنه قال وينفيان الذنوب وممن رواه أيضا أحمد وأبو يعلى وغيرهما # تأكل النار أي نار جهنم ابن آدم إلا أثر السجود من الأعضاء السبعة ~~المأمور بالسجود عليها حرم الله عز وجل على النار أن تأكل أثر السجود ~~إكراما للمصلين وإظهارا لفضلهم ه عن أبي هريرة # تبا للذهب وللفضة أي هلاكا لهما والتب الخسران والهلاك ينصب على المصدر ~~أو بإضمار فعل أي ألزمهما الله الهلاك والخسران وظاهر صنيع المصنف أن هذا ~~الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته كما في مسند أحمد قالوا يا رسول الله ~~فأي المال نتخذ قال قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة صالحة حم في الزهد عن ~~رجل من الصحابة هب عن ابن عمر بن الخطاب ورواه الطبراني وغيره عن ثوبان # تبسمك في وجه أخيك أي في الإسلام لك صدقة يعني إظهارك له البشاشة والبشر ~~إذا لقيته تؤجر عليه كما تؤجر على الصدقة قال بعض العارفين التبسم والبشر ~~من آثار أنوار القلب @QB@ وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة @QE@ ( عبس 38 ) ~~قال ابن عيينة والبشاشة مصيدة المودة والبر شيء هين وجه طليق وكلام لين ~~وفيه رد على العالم الذي يصعر خده للناس كأنه معرض عنهم وعلى العابد الذي ~~يعبس وجهه ويقطب جبينه كأنه منزه عن الناس مستقذر لهم أو غضبان عليهم قال ~~الغزالي ولا يعلم المسكين أن ms2303 الورع ليس في الجبهة حتى يقطب ولا في الوجه ~~حتى يعفر ولا في الخد حتى يصعر ولا في الظهر حتى ينحني ولا في الذيل حتى ~~يضم إنما الورع في القلب وأمرك بالمعروف أي بما عرفه الشرع وحسنه ونهيك عن ~~المنكر أي ما أنكره وقبحه صدقة بالمعنى المقرر وإرشادك الرجل في أرض الضلال ~~لك صدقة بالمعنى المذكور وهكذا اقتصر عليه المؤلف وقد سقط من قلمه خصلة ~~ثابتة في الترمذي وغيره وهي قوله PageV03P226 وبصرك تبصيرك فأوقع الاسم ~~موقع المصدر وإماطتك تنحيتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق أي المسلوك أو ~~المتوقع السلوك فيما يظهر لك صدقة وإفراغك أي صبك من دلوك بفتح فسكون واحد ~~الدلاء التي يسقي منها في دلو أخيك أي في الإسلام لك صدقة يشير بذلك كله ~~إلى أن العزلة وإن كانت فضيلة محبوبة لكن لا ينبغي قطع المسلمين بالكلية ~~فإن لهم عليك حقا فاعتزلهم لتسلم من شرهم لكن لا تصير وحشيا نافرا بل قم ~~بحق الحق والخلق من البشاشة للمسلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند ~~القدرة وإكرام الضيف وبذل السلام وصلة الرحم وإغاثة الملهوف وإرشاد الضال ~~وإزالة الأذى ونحو ذلك لكن لا تكثر من عشرتهم وراقب الله وأعط كل ذي حق حقه ~~كذا قرره البعض والمنهي من الآمر الناهي الرابعة إرشاد الضال في أرض الضلال ~~وهي عظمى إذ فيه خلاص من هلاك نفس كما أن في الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر خلاص من تلف الدين الخامسة إرشادك الرجل الخ وذلك بقود الأعمى إلى ~~نحو ما يريد ومثله من هدى رفاقا يعني عرف طريقا في عمارة فهو أيضا صدقة وإن ~~كان أقل من الأول السادسة إماطة الأذى عن الطريق وهو أقل درجات الأعمال ومع ~~ذلك فأعظم بها من صدقة فقد غفر الله لمن جر غصن شوك عن الطريق السابعة ~~إفراغك من دلوك في دلو أخيك سيما إذا لم يكن رشاء خد ت حب وكذا البزار عن ~~أبي ذر أورده في الميزان في ترجمة عكرمة عن عمار العجلي من حديثه وقال ms2304 قال ~~أبو حاتم ثقة ربما يهم وقال أحمد ضعيف وقال البخاري لم يكن له كتاب فاضطرب ~~حديثه # تبلغ الحلية بكسر الحاء أي التحلي بأساور الذهب والفضة المكلل بالدر ~~والياقوت من المؤمن يوم القيامة قال الطيبي ضمن تبلغ معنى تتمكن وعدي بمن ~~أي تتمكن من المؤمن من الحلية مبلغا يتمكن الوضوء منه قال الحسن الحلي في ~~الجنة على الرجال أحسن منه على النساء حيث يبلغ الوضوء بفتح الواو ماؤه ~~وقال أبو عبيد الحلية هنا التحجيل لأنه العلامة الفارقة بين هذه الأمة ~~وغيرها اه # وجزم به الزمخشري فقال أراد التحجيل يوم القيامة من أثر الوضوء وقد استدل ~~بالخبر عن ندب التحجيل وزعم ابن القيم أنه لا يدل لأن الحلية إنما تكون في ~~الساعد والمعصم لا في العضد والكتف في حيز المنع لأن كل ما في الجنة مخالف ~~لما في الدنيا من صنعة العباد كما في خبر ليس في الدنيا شيء مما في الجنة ~~إلا الأسماء م في الطهارة عن أبي هريرة قال أبو حازم كنت خلف أبي هريرة وهو ~~يتوضأ للصلاة وكان يمد يده حتى يبلغ إبطه فقلت له ما هذا قال لو علمت أنكم ~~هنا ما توضأت هذا الوضوء سمعت رسول الله يقول يبلغ الخ وظاهر صنيع المصنف ~~أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه والأمر بخلافه فقد عزاه جمع منهم الصدر ~~المناوي لهما معا # تجافوا عن عقوبة ذي المروءة على هفوة أو زلة صدرت منه فلا تعزروه عليها ~~ندبا وقد سبق بيان ذي المروءة أبو بكر بن المرزبان بفتح الميم وسكون الراء ~~وضم الزاي وموحدة خفيفة وآخره نون واعلم أني قد وقفت على هذا الحديث بخط ~~الكمال ابن أبي شريف عازيا للطبراني في المكارم بلفظ تجافوا عن عقوبة ذي ~~المروءة وهو ذو الصلاح فلعل قوله وهو الخ سقط من كلام المصنف أو ظهر له أنه ~~مدرج في كتاب المروءة تأليفه طب في كتاب PageV03P227 مكارم الأخلاق له عن ~~ابن عمر بن الخطاب وفيه محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن ms2305 بن عوف قال فيه ~~البخاري منكر الحديث وقال ابن أبي شيبة متروك # تجافوا عن عقوبة ذوي المروءة أي لا تؤاخذوه بذنب بدر منه لمروءته إلا في ~~حد من حدود الله تعالى فإنه إذا بلغ الحاكم وثبت عنده وجبت إقامته طس عن ~~زيد بن ثابت قال الهيثمي فيه محمد بن كثير بن مروان الفهري وهو ضعيف # تجاوزوا أي سامحوا من المجاوزة مفاعلة من الجواز وهو العبور من عدوة دنيا ~~إلى عدوة قصوى ذكره الحرالي عن ذنب السخي أي الكريم وفي رواية تجاوز للسخي ~~عن ذنبه فإن الله تعالى آخذ بيده كلما عثر أي سقط وفيه بيان محبة الله ~~للسخي ومعونته له في مهماته وقد جاء في محبته أحاديث كثيرة فلما سخى ~~بالأشياء اعتمادا على ربه وتوكلا عليه شمله بعين عنايته فكلما عثر في مهلكة ~~أنقذه منها والمعاثر المهالك التي يعثر فيها ومعنى أخذ بيده خلصه من قولهم ~~خذ بيدي أي خلصني مما وقعت فيه قط في الأفراد عن محمد بن مخلد عن إبراهيم ~~بن حماد الأزدي عن عبد الرحيم بن حماد البصري عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن ~~مسعود ثم قال الدارقطني تفرد به عبد الرحيم وقد قال العقيلي إنه حدث عن ~~الأعمش بما ليس من حديثه اه # ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وتعقبه المؤلف بأن عبد الرحيم لم ينفرد به ~~كما تشير إليه رواية الطبراني وهي ما ذكر ههنا بقوله طب عن أحمد بن عبيد ~~الله بن جرير بن جبلة عن أبيه عن بشر بن عبيد الله الدارسي عن محمد بن حميد ~~العتكي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود حل هب من هذا الطريق ~~بعينه عن ابن مسعود ثم قال البيهقي عقبه هذا إسناد ضعيف مجهول اه # وقال الهيثمي فيه جماعة لم أعرفهم وقال مرة أخرى بشر بن عبد الله الدارسي ~~وهو ضعيف وظاهر صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وأقره وهو تلبيس شنيع فإنه ~~تعقبه بما نصه هذا إسناد مجهول ضعيف وعبد الرحيم بن حماد ms2306 أي أحد رجاله ~~منفرد به واختلف عليه في إسناده اه وقال الذهبي في الضعفاء والمتروكين عبد ~~الرحيم له مناكير اه ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وتعقبه المصنف فأبرق ~~وأرعد ولم يأت بطائل كعاداته # تجاوزوا عن ذنب السخي أي تساهلوا وخففوا فيه وزلة العالم العامل بقرينة ~~ذكر العدل فيما بعده وسطوة السلطان العادل في أحكامه فإن الله تعالى آخذ ~~بيدهم كلما عثر عاثر منهم لما أنهم مشمولون بعنايته كما مر خط عن ابن عباس # تجاوزوا لذوي المروءة بالهمزة وتركه الإنسانية والرجولية والتخلق بخلق ~~أمثاله عن عثراتهم فوالذي نفسي بيده أي بقدرته وإرادته وتصريفه إن أحدهم ~~ليعثر وإن يده لفي يد الله تعالى ينعشه من عثرته ويسامحه في PageV03P228 ~~زلته ابن المزربان في معجمه عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ~~أبي طالب المعروف بالصادق فقيه إمام صدق ثبت مرسلا # تجب الصلاة أي الصلوات الخمس على الغلام أي الصبي ومثله الصبية إذا عقل ~~والصوم أي ويجب صوم رمضان إذا أطاق والحدود أي وتجب إقامة الحدود عليه إذا ~~فعل موجبها والشهادة أي وتجب شهادته أي قبولها إذا شهد إذا احتلم أي إذا ~~بلغ سن الاحترام أو خرج منيه وما ذكر من وجوب الصلاة والصوم بالتمييز ~~والإطاقة لم أر من أخذ به من الأئمة الموهبي بفتح الميم وسكون الواو وكسر ~~الهاء وباء موحدة نسبة إلى موهب بطن من المغافر وهو عمارة بن الحكم بن عباد ~~المغافري الاسكندراني كان فاضلا صالحا صاحب تآليف في كتاب فضل العلم عن ابن ~~عباس وفيه جويبر بن سعيد الأزدي قال ابن معين لا شيء والنسائي متروك وساق ~~له في الميزان هذا الخبر # تجب الجمعة على كل مسلم إلا امرأة أو صبيا أو مملوكا بين ذلك أن وجوب ~~الجمعة يختص بالذكور فخرج به المرأة ومثلها الخنثى فلا تلزمهما البالغين ~~فخرج بذلك الصبي الأحرار فخرج القن وكذا المبعض ويشترط مع ذلك الإقامة فلا ~~تلزم المسافر لكن تستحب له وللعبد وللصبي الشافعي في المسند هق عن رجل من ms2307 ~~الصحابة من بني وائل بفتح الواو وسكون الألف وكسر المثناة التحتية قبيلة ~~معروفة قال الذهبي في المهذب فيه إبراهيم بن أبي يحيى واه # تجد المؤمن مجتهدا فيما يطيق من صنوف العبادات وضروب الخيرات متلهفا أي ~~مكروبا على ما لا يطيق فعله من ذلك كالصدقة لفقد المال والأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر لعدم وجود شرطه والمراد أن المؤمن هذا خلقه وهذه طبيعته ~~وعادته حم في الزهد أي في كتاب الزهد له عن عبيد بن عمير بتصغيرهما هو ~~الليثي قاضي مكة قال الديلمي تابعي ثقة مرسلا # تجدون الناس معادن أي أصولا مختلفة ما بين نفيس وخسيس كما أن المعدن كذلك ~~فخيارهم في الجاهلية هم خيارهم في الإسلام قال الرافعي رحمه الله وجه الشبه ~~أن اختلاف الناس في الغرائز والطبائع كاختلاف المعادن في الجواهر وأن رسوخ ~~الاختلاف في النفوس كرسوخ عروق المعادن فيها وأن المعادن كما أن منه ما لا ~~تتغير صفته فكذا صفة الشرف لا تتغير في ذاتها بل من كان شريفا في الجاهلية ~~فهو بالنسبة إلى أهل الجاهلية رأس فإن أسلم استمر شرفه فكان أشرف ممن أسلم ~~من المشروفين في الجاهلية ثم لما أطلق الحكم خصه بقوله إذا فقهوا بضم القاف ~~على الأجود ذكره أبو البقاء أي صاروا فقهاء ففيه إشارة إلى أن نوع الإنسان ~~إنما يتميز عن بقية الحيوان بالعلم وأن الشرف الإسلامي لا يتم إلا بالفقه ~~وأنه الفضيلة العظمى والنعمة الكبرى والمراد بالخيار في هذا ونحوه من كان ~~متصفا بمحاسن الأخلاق كالكرم والفقه والحلم وغيرها متوقيا لمساوئها كالبخل ~~والفجور والظلم وغيرها وتجدون خير الناس في PageV03P229 هذا الشأن أي ~~الخلافة أوالإمارة أشدهم له كراهية يعني خيرهم دينا وعقلا يكره الدخول فيه ~~خوفا منه لصعوبة لزوم العدل وحمل الناس على دفع الظلم قبل أن وفي رواية حتى ~~يقع فيه فإذا وقع فيه قام بحقه ولا يكرهه أو معناه من لم يكن راغبا فيه إذا ~~حصل له بلا سؤال تزول كراهته لما يرى من عون الله فيأمن على دينه أو معناه ~~أن ms2308 العادة جرت بذلك وأن من حرص على شيء ورغب في طلبه قلما يحصل له ومن أعرض ~~عنه وقلت رغبته فيه حصل له غالبا أو المراد بالشأن الإسلام أي تجدون خير ~~الناس أكثرهم كراهية للإسلام كعمر وعكرمة وأضرابهما ممن كان يكره الإسلام ~~أشد كراهة فلما دخله أخلص # قال الطيبي من خير الناس ثاني مفعول تجد والأول قوله أشدهم ولما قدم ~~المفعول الثاني أضمر في الأول الراجع إليه كقولك على التمرة مثلها زبدا ~~ويجوز أن يكون المفعول الأول خير الناس على مذهب من يجوز زيادة من في ~~الإثبات وتجدون شر الناس وفي رواية بزيادة من يوم القيامة عند الله ذا ~~الوجهين وفسره بأنه الذي يشبه المنافق يأتي هؤلاء القوم بوجه ويأتي هؤلاء ~~القوم بوجه فيكون عند الناس بكلام وعند أعدائهم بضده @QB@ مذبذبين بين ذلك ~~@QE@ ( النساء 143 ) وذلك من السعي في الأرض بالفساد أي إذا لم يكن لإصلاح ~~ونحوه وشمل من يظهر الخير والصلاح وإذا خلا خلا بالمعاصي القباح # قال القرطبي إنما كان شر الناس لأن حاله حالة المنافق إذ هو يتملق ~~بالباطل وبالكذب مدخل للفساد بين الناس # وقال النووي هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها فيظهر لها أنه منها ويخلف ~~لضدها وصنيعه نفاق محض وخداع بحت وتحيل على الاطلاع على أسرار الفريقين وهي ~~مداهنة محرمة أما بقصد الإصلاح فمحمود وقوله ذا الوجهين ليس المراد به ~~الحقيقة بل هو مجاز على الجهتين كالمدحة والمذمة قال تعالى @QB@ وإذا لقوا ~~الذين آمنوا @QE@ ( البقرة 14 ) الآية حم ق في الأدب والفضائل عن أبي هريرة ~~رضي الله عنه # تجري الحسنات على صاحب الحمى ما اختلج فيه قدم أو ضرب عليه عرق يعني يكتب ~~له بكل اختلاج أو ضرب حسنة وتكثر له الحسنات بتكثير ذلك وفيه رد على من زعم ~~أن المرض ونحوه من المصائب إنما يحصل به التكفير لا الأجر وإنما يحصل ~~بالصبر والرضا قال ابن حجر والأولى حمل الإثبات والنفي على حالين فمن له ~~ذنوب أفاد المرض تمحيصا ومن لا ذنوب له يكتب له بقدره ms2309 من الأجر ولما كان ~~الأغلب من بني آدم وجود الخطايا فيهم أطلق من أطلق أن المرض كفارة ومن أثبت ~~الأجرية يحمل على تحصيل ثواب يعادل الذنب فإن لم يكن توفر للمريض الثواب طب ~~عن أبي بن كعب قال الهيثمي فيه محمد بن معاذ بن أبي كعب عن أبيه وهما ~~مجهولان كما قال ابن معين وغيره # تجعل النوائح من النساء جمع نائحة يوم القيامة في الموقف صفين صف عن ~~يمينهم وصف عن يسارهم يعني أهل النار كما يدل عليه قوله فينبحن على أهل ~~النار كما تنبح الكلاب جزاء بما كانوا يعملون في الدنيا وهذا وعيد شديد ~~يفيد أن النوح كبيرة # قال البلخي من أصيب فمزق ثوبا أو ضرب صدرا أو نتف شعرا فكأنما أخذ رمحا ~~ليقاتل به الله ومات ابن لابن المبارك فعزاه مجوسي فقال ينبغي للعاقل أن ~~يفعل اليوم ما يفعله الجاهل بعد أسبوع فقال ابن المبارك اكتبوا هذه ابن ~~عساكر في التاريخ عن أبي هريرة ورواه الطبراني في الأوسط قال الهيثمي وفيه ~~سليمان بن داود اليماني ضعيف PageV03P230 # تجوزوا أي خففوا في الصلاة أي صلاة الجماعة والخطاب للأئمة بقرينة قوله ~~فإن خلفكم الضعيف والكبير وذا الحاجة والإطالة تشق عليهم فإن صلى الإنسان ~~لنفسه فليطول ما شاء وكذا إمام محصورين راضين طب عن ابن عباس قال الهيثمي ~~رجاله ثقات اه # وقال الديلمي حديث صحيح أورده الأئمة الكبار # تجيء ريح أي طيبة كما في رواية بين يدي الساعة أي قدامها قريبا منها ~~فيقبض فيها روح كل مؤمن حتى لا يقال في الأرض الله الله طب ك عن عياش بفتح ~~المهملة وشد التحتية وآخره معجمة ابن أبي ربيعة المغيرة بن عبد الله بن ~~مخزوم القرشي المخزومي واسم أبيه عمرو ويلقب ذا الرمحين أسلم قديما وهاجر ~~الهجرتين # تحرم الصلاة التي لا سبب لها متقدم ولا مقارن إذا انتصف النهار أي عند ~~الاستواء كل يوم إلا يوم الجمعة فإنها لا تحرم فيه ولو لمن لم يحضرها وهذا ~~الحديث وإن كان فيه مقال لكنه اعتضد بخبر ms2310 يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا ~~طاف أو صلى في هذا المسجد أية ساعة شاء من ليل أو نهار هق عن أبي هريرة ~~ظاهر كلام المصنف أن البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل قال إسناده ~~ضعيف وتبعه الذهبي قالا وفي الباب عمر وابنه وأبو سعيد # تحروا بفتح أوله اطلبوا باجتهاد وهو بمعنى قوله في الحديث السابق التمسوا ~~فكل منهما بمعنى الطلب والقصد لكن التحري أبلغ لاقتضائه الطلب بجد واجتهاد ~~ليلة القدر بسكون الدال قال التوربشتي إنما سكنت وإن كان الشائع في القدر ~~الذي هو قرين الفضاء فتحها إيذانا بأنه لم يرد به ذلك فإن القضاء سبق ~~الزمان وإنما أريد به تفصيل ما جرى به القضاء وتبيينه وتحديده في المدة ~~التي بعدها إلى مثلها من قابل ليحصل ما يلقى إليهم فيها مقدارا بمقدار في ~~الوتر من ليالي العشر الأواخر من رمضان أي تعمدوا طلبها فيها والتحري القصد ~~والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشيء بالقول وبالفعل حم ق في الصوم ت ~~عن عائشة وفي الباب ابن عمر وابن عمرو وغيرهما # تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر قال التوربشتي يحتمل أن يراد بها ~~السبع التي تلي آخر الشهر وأن يراد السبع بعد العشرين وحمله على هذا مثل ~~لتناوله إحدى وعشرين وثلاثا وعشرين وهذا لا ينافي حديث فالتمسوها في العشر ~~الأواخر لأنه لم يحدث بميقاتها مجزوما قال ابن رجب انتهاء بيان المصطفى ~~لليلة القدر إلى أنها في السبع الأواخر وهذا مما يستدل به من رجح ليلة ثلاث ~~وعشرين على أحد وعشرين فإنها ليست من السبع الأواخر وأول السبع الأواخر ~~ليلة ثلاث وعشرين على حساب نقص الشهر دون تمامه لأنه المتيقن وقيل يحسب ~~تماما واختاره ابن عبد البر ويجري ذلك في رواية العشر الأواخر وقيل لا قطعا ~~لأن المعبر عنها بالعشر الأواخر وقيامها هو العشر الأواخر مالك في الموطأ م ~~د عن ابن عمر بن الخطاب # تحروا ليلة القدر فمن كان متحريها أي مجتهدا في طلبها منكم لينال فضلها ~~فليتحرها ليلة سبع ms2311 وعشرين أي فإن كونها ليلتها أقرب من كونها غيرها وبهذا ~~أخذ أكثر أهل الصوفية قالوا لا سيما إن وافقت ليلة جمعة حم عن ابن ~~PageV03P231 عمر قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # تحروا ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين من رمضان حاول جمع الجمع بينه وبين ما ~~قبله بأنها تنتقل لكن مذهب الشافعي لزومها ليلة معينة وأجمع من يعتد به على ~~وجودها وبقائها ما بقيت الدنيا طب عن عبد الله بن أنيس مصغر أنس الأنصاري ~~قال الهيثمي سنده جيد # تحروا الدعاء عند فيء الأفياء أي عند الزوال كذا في نسخ الكتاب والذي ~~وقفت عليه في نسخ الحلية تحروا الدعاء في الفيافي وظاهر صنيع المصنف أن هذا ~~هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل تمامه عند أبي نعيم وثلاثة لا يرد ~~دعاؤهم عند النداء للصلاة وعند الصف في سبيل الله وعند نزول القطر حل عن ~~سهل بن سعد الساعدي # تحروا الصدق أي قوله والعمل به وإن رأيتم أن فيه الهلكة في ظاهر الأمر ~~فإن فيه النجاة في باطن الأمر باعتبار العاقبة والكذب بخلاف ذلك ومن ثم قال ~~بعض الحكماء الصدق ينجيك وإن خفته والكذب يرديك وإن أمنته وقال الجاحظ ~~الصدق والوفاء توأمان والصبر والحلم توأمان فهن تمام كل دين وصلاح كل دنيا ~~وأضدادهن سبب كل فرقة وأصل كل فساد قال الماوردي وقد يظن بعض الناس أن في ~~الكذب اجتلاب النفع واستدفاع الضر فيرى أن الكذب أسلم وأغنم فرخص لنفسه فيه ~~اغترارا بالخدع واستشفاقا للطمع وربما كان الكذب أبعد لما يؤمن وأقرب لما ~~يخاف لأن القبيح لا يكون حسنا والشر لا يكون خيرا وهل يجنى من الشوك العنب ~~ومن الكرم الحنظل ابن أبي الدنيا أبو بكر القرشي في الصمت أي في كتاب فضل ~~الصمت عن منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو غياث بمثلثة ثقيلة ثم ~~موحدة ثقة ثبت من طبقة الأعمش مرسلا قال المنذري رواه هكذا معضلا ورواته ~~ثقات انتهى ومنصور كان من أئمة الكوفة قال ما كتبت حديثا قط ومناقبه جمة # تحروا الصدق ms2312 وإن رأيتم أن فيه الهلكة ظاهرا فإن فيه النجاة باطنا وآخرا ~~واجتنبوا الكذب وإن رأيتم أن فيه النجاة فإن فيه الهلكة ولهذا قال بعض ~~الحكماء ليكن مرجعك إلى الحق ومفزعك إلى الصدق فالحق أقوى معين والصدق أفضل ~~قرين ومحل هذا وما قبله ما إذا لم يترتب على الصدق وقوع محذور أو على الكذب ~~مصلحة ظاهرة محققة وإلا ساغ الكذب بل قد يجب هناد عن مجمع بضم أوله وفتح ~~الجيم وشد الميم مكسورة ابن يحيى بن يزيد مرسلا هو الأنصاري الكوفي قال ~~الذهبي ثقة وفي التقريب صدوق # تحريك الأصابع وفي رواية الأصبع في الصلاة يعني في التشهد مذعرة أي مخوفة ~~والذعر الخوف للشيطان أي أنه يفرق منه فيتباعد عن المصلي لذلك فعلى هذا ~~فتحريك المصلي أصبعه فيه سنة وإليه ذهب جمع شافعية فسنوا تحريك السبابة لكن ~~المصحح عندهم أنه لا يحركها بل يقتصر على رفعها عند قوله إلا الله هق وكذا ~~الديلمي عن PageV03P232 ابن عمر بن الخطاب ثم قال أعني البيهقي تفرد به ~~الواقدي وليس بالقوي وقال الذهبي في المهذب بل مجمع على تركه وقال في موضع ~~آخر هالك وفي الميزان عن ابن المديني يضع الحديث ثم أورد له أخبارا هذا ~~منها # تحفة الصائم بضم التاء وسكون الحاء وقد تفتح أصله وحفة أبدلت الواو تاء ~~الدهن والمجمر يعني طرفته التي تذهب عنه مشقة الصوم وشدته وأصل التحفة طرفة ~~الفاكهة ثم استعمل في غير الفاكهة من الألطاف ذكره ابن الأثير ت هب من حديث ~~سعد بن طريف عن عمير بن مأمون عن الحسن بن علي أمير المؤمنين قال الديلمي ~~وسعد وعمير ضعيفان وقال ابن الجوزي لا يعرف إلا من حديث سعد وقد قال يحيى ~~لا تحل الرواية عنه وقال ابن حبان يضع الحديث انتهى وقال الذهبي تركه ~~واتهمه ابن حبان # تحفة الصائم الزائر أخاه المسلم حال صومه أن تغلف لحيته وتجمر ثيابه ~~ويذرر وتحفة المرأة الصائمة الزائرة لنحو أهلها أو بعلها أو إخوتها أن تمشط ~~ببنائه للمفعول وكذا ما بعده رأسها وتجمر ms2313 ثيابها وتذرر أي أن ذلك يذهب عنها ~~مشقة الصوم وهل المراد أن ذلك يفعل بدل الضيافة أو أنه يضاف إلى الضيافة ~~عند الغروب فيه احتمالان هب من رواية سعد بن طريف المذكور عن عمير المزبور ~~عنه أي الحسن ثم قال أعني البيهقي عقبه وسعد غيره أوثق منه # تحفة المؤمن زاد الديلمي في روايته في الدنيا والتحفة ما يتحف به المؤمن ~~من العطية مبالغة في بره وألطافه الموت لأن الدنيا محنته وسجنه وبلاؤه إذ ~~لا يزال فيه في عناء من مقاساة نفسه ورياضة شهواته ومدافعة شيطانه والموت ~~إطلاق له من هذا العذاب وسبب لحياته الأبدية وسعادته السرمدية ونيله ~~للدرجات العلية فهو تحفة في حقه وهو وإن كان فناء واضمحلالا ظاهرا لكنه ~~بالحقيقة ولادة ثانية ونقله من دار الفناء إلى دار البقاء ولو لم يكن الموت ~~لم تكن الجنة ولهذا من الله علينا بالموت فقال @QB@ خلق الموت والحياة @QE@ ~~( الملك 2 ) قدم الموت على الحياة تنبيها منه على أنه يتوصل منه إلى الحياة ~~الحقيقية وعده من الآلاء في قوله @QB@ كل من عليها فان @QE@ ( الرحمن 26 ) ~~ونبه بقوله @QB@ ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ثم إنكم ~~بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون @QE@ ( المؤمنون 14 ) على أن ~~هذه التغيرات لخلق أحسن فنقض هذه البنية لإعادتها على وجه أشرف قال أبو ~~داود ما من مؤمن إلا والموت خير له فمن لم يصدق فإن الله يقول @QB@ وما عند ~~الله خير للأبرار @QE@ ( آل عمران 198 ) وقال حبان بن الأسود والموت جسر ~~يوصل الحبيب إلى الحبيب والمؤمن كريم على ربه فإذا قدم عليه أتحفه ولقاه ~~روحا وريحانا وأمر له في قبره بكسوة ورياحين وبرد مضجعه وآنسه بملائكة كرام ~~إلى أن يلقاه وقال الإمام الرازي الموت سبب لخلاص الروح عن رحمة البدن ~~والاتصال بحضرة الله ورحمته فكيف يعد من المكاره ومن ثم تمناه كثير وتمنى ~~آخرون طول البقاء لإقامة الدين وإكثار العمل الصالح الرافع للدرجات المذهب ~~للخطيئات وفرقة ثالثة لم تختر شيئا بل اختارت مختار الحق ms2314 لها ومنهم الصديق ~~قيل له في مرضه ألا ندعو لك طبيبا قال قد رآني قال فما قال قال قال أنا ~~الفعال لما أريد تنبيه قال العارف ابن العربي العارف أخرس منقطع منقمع خائف ~~متبرم PageV03P233 بالبقاء في هذا الهيكل وإن كان منورا لما عرفه الشارع أن ~~الموت لقاء الله وأنه تحفة له فنغصت عليه الحياة الدنيا شوقا إلى ذلك ~~اللقاء فهو صاف العيش رطيب الحياة في نفس الأمر لا في نفسه قد ذهب عنه كل ~~مخوف وهابه كل ناظر إذا رئي ذكر الله ذو أنس بالله بلا فصل ولا وصل تتمة ~~ذهب بعض الصوفية إلى أن المراد بالموت في هذا الخبر ونحوه فناء اختيار ~~العبد في مراد الله قال فلا يعارض ذلك الأحاديث المصرحة بأن حياة المؤمن ~~أحسن من موته ومما جمع به أيضا أن الموت في حق من لم يصبر على الزمان وسخط ~~الأقدار والحياة في الصابر على الأقدار المسلم لها طب حل ك في الرقاق هب عن ~~ابن عمرو بن العاص قال أبو نعيم غريب من حديثه لم يروه عنه غير أبي عبد ~~الرحمن الجبلي قال المنذري بعد عزوه للطبراني إسناده جيد ورواه عنه القضاعي ~~في الشهاب وقال شارحه حسن غريب وقال الحاكم صحيح ورواه الذهبي بأن فيه عبد ~~الرحمن بن زياد الإفريقي ضعيف اه # لكن قال الهيثمي رجال الطبراني ثقات وأفاد الحافظ العراقي أنه ورد من ~~طريق جيد فقال رواه محمد بن خفيف الشيرازي في شرف الفقراء والديلمي في مسند ~~الفردوس من حديث معاذ بسند لا بأس به ورواه الديلمي من حديث ابن عمر بسند ~~ضعيف جدا اه # وبه يعرف أن المصنف قصر حيث اقتصر على عزوه للطرق التي تخلو عن مقال ~~وإهمال الطريق السالمة عن الإشكال # تحفة المؤمن في الدنيا الفقر لأنه سبحانه لم يفعله إلا لعلمه بأنه لا ~~يصلحه إلا هو وأن الغنى يطغيه وقد يختار العبد ما لا مصلحة له فيه فيرده ~~مولاه إلى ما يعلمه أنه الأصلح الأنفع له قال كعب الأحبار قال الله ms2315 تعالى ~~يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين فر عن معاذ بن جبل ~~وفيه يعقوب بن الوليد المدني قال الذهبي في الضعفاء كذبه أحمد والناس وقال ~~السخاوي حرف اسمه على بعض رواته فسماه إبراهيم وللحديث طرق كلها واهية # تحفة الملائكة تجمير المساجد أي تبخيرها بنحو عود والتجمير التبخير كما ~~تقرر يقال جمرت المرأة ثوبها إذا بخرته فإنهم يأوون إليها ويعكفون عليها ~~وليس لهم حظ فيما في أيدينا إلا في الريح الطيبة والتحفة وزان رطبة ما ~~أتحفت به غيرك وحكى الصاغاني سكون الحاء قال الأزهري والتاء أصلها واو أبو ~~الشيخ في الثواب عن سمرة بن جندب ورواه عنه الديلمي عنه أيضا وفيه ضعف # تحفظوا من الأرض فإنها أمكم التي خلقتم منها وإنه ليس من أحد من الآدميين ~~عامل عليها خيرا أو شرا إلا وهي مخبرة به يحتمل بناء مخبرة للفاعل أي أنها ~~تخبر به الملائكة أي ملائكة العذاب أو ملائكة الرحمة عند نزول الميت القبر ~~أو أنها تشهد عليه بما عمله يوم القيامة ويحتمل على بعد بناؤه للمفعول وأن ~~المراد أن الملائكة تخبرها به لتخفف أو تضيق عليه في الضم إذا اقبر فيها طب ~~عن ربيعة بن عمرو ويقال ابن الحارث الدمشقي الجرشي بضم الجيم وفتح الراء ~~بعدها معجمة قال الذهبي مختلف في صحته قتل يوم مرج راهط كان فقيها وثقه ~~الدارقطني وغيره # تحول إلى الظل يا من هو جالس في الشمس فإنه أي الظل والتحول إليه مبارك ~~كثير البركة والخير والنفع لمن تجنب الجلوس في الشمس الذي يحرك الداء ~~الدفين ك في التوبة عن أبي حازم والد قيس اسمه حصين أو عوف PageV03P234 أو ~~عبد عوف قال رآني رسول الله وأنا قاعد في الشمس فذكره # تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة بالنوم عن صلاة الصبح قاله في ~~قصة التعريس بالوادي فأمرهم بالتحول وقال إنه مكان حضر فيه الشيطان فلما ~~تحولوا أمر بلالا فأذن وأقام وصلى بهم الصبح واستفدنا ندب التحول لمن نام ~~عن نحو ورده من مكانه ms2316 د هق عن أبي هريرة وأصله في مسلم بدون ذكر الأذان ~~والإقامة # تختموا بالعقيق فإنه مبارك أي كثير الخير والمراد المعدن المعروف قال ~~الزركشي وروى تخيموا بمثناة تحتية أي اسكنوا العقيق وأقيموا به اه وقال ~~حمزة الأصبهاني في التنبيه على التصحيف الرواة يروونه تختموا بالعقيق وإنما ~~هو تخيموا وهو اسم بظاهر المدينة قال ابن الجوزي بعيد وقائله أحق بأن ينسب ~~إليه التصحيف اه # قال الحافظ ابن حجر في زهر الفردوس لكن قول الأصبهاني لعله يعضده ما خرجه ~~البخاري بلفظ أتاني جبريل فقال صل في هذا الوادي المبارك يعني العقيق وقل ~~عمرة في حجة اه # وفي الفتح روى أحمد عن عائشة تخيموا بالعقيق فإنه واد مبارك وقوله تخيموا ~~بخاء معجمة وتحتية أمر بالتخييم والمراد به النزول هنالك اه وقال في حديث ~~له شأن من تختم بالعقيق وفق لكل خير وأحبه الملكان ومن خواصه تسكين الروع ~~عند الخصام ويقطع نزف الدم عق من حديث محمد بن زكريا البلخي عن الفضل بن ~~الحسن الجحدري عن يعقوب بن الوليد المدني عن هشام عن أبيه عن عائشة ثم قال ~~أعني العقيلي ولا يثبت في هذا شيء وقال ابن الجوزي وتبعه المؤلف يعقوب كذاب ~~يضع وابن لال في مكارم الأخلاق ك في تاريخه هب خط وابن عساكر في التاريخ ~~خرجه هو والخطيب من طريق أبي سعيد شعيب بن محمد الشعيبي عن محمد بن وصيف ~~الغامي عن محمد بن سهل بن الفضل عن خلاد بن يحيى عن هشام عن عروة عن عائشة ~~فر كلهم عن عائشة رضي الله عنها قال الزركشي رواه الديلمي عن عائشة رضي ~~الله عنها وأنس وعمر وعلي وغيرهم بأسانيد متعددة وفي اليواقيت للمطرزي عن ~~إبراهيم الحربي أنه صحيح اه # وخالفه المصنف فقال في الدرر سنده ضعيف لأن فيه أحمد بن عمير وغيره من ~~الضعفاء وحكم ابن الجوزي بوضعه قال المؤلف في مختصر الموضوعات وأمثل ما ورد ~~وذلك في هذا الباب حديث البخاري في تاريخه من تختم بالعقيق لم يقض له إلا ~~بالتي هي ms2317 أحسن اه # فهذا أصل أصيل فيه # تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر قيل أراد به اتخاذ خاتم فصه من عقيق وقال ~~ابن الأثير يريد أنه إذا ذهب ماله باع خاتمه فوجد به غنى اه # وأقول يرده زيادته في رواية الديلمي عقب ينفي الفقر واليمين أحق بالزينة ~~وقوله في رواية أخرى تختموا بالخواتم العقيق فإنه لا يصيب أحدكم غم ما دام ~~عليه اه # فدل السياق على أن المراد حقيقة التختم وهو جعله في الأصبع ولذا قال ~~بعضهم الأشبه إن صح الحديث أن تكون لخاصية فيه كما أن النار لا تؤثر فيه ~~ولا تغيره وأن من تختم به أمن من الطاعون وتيسرت له أمور المعاش ويقوى قلبه ~~ويهابه الناس ويسهل عليه قضاء الحوائج # فائدة روى الطبراني عن عائشة قالت أتى بعض بني جعفر إلى رسول الله قال ~~ارسل معي PageV03P235 من يشتري لي نعلا وخاتما فدعى النبي بلالا فقال انطلق ~~فاشتر له نعلا واستجدها ولا تكن سوداء واشتر له خاتما وليكن فصه عقيق عد من ~~حديث عيسى بن محمد البغدادي عن الحسين بن إبراهيم البابي عن حميد الطويل عن ~~أنس بن مالك ثم قال ابن عدي حديث باطل والحسين مجهول وفي الميزان حسين لا ~~يدرى من هو فلعله من وضعه ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وأقره عليه المؤلف ~~في مختصر الموضوعات قال وقد أخرجه ابن عساكر عن أنس أيضا بلفظ تختموا ~~بالعقيق فإنه أنجح للأمر واليمين أحق بالزينة اه # قال في اللسان وهو موضوع بلا ريب لكن لا أدري من وضعه اه # وبما تقرر يعرف أن اقتصار المؤلف على عزو الحديث لمخرجه ابن عدي وحذفه ما ~~عقبه به من بيان كونه باطلا من سوء التصرف وتلبيس فاحش ولا قوة إلا بالله ~~وقال ابن رجب رحمه الله وكل أحاديث التختم بالعقيق لا يثبت منها شيء وقال ~~العقيلي لا يصح في التختم به شيء وجزم في الميزان بأنه موضوع وروى ابن ~~زنجويه بسند ضعيف عن علي كرم الله وجهه مرفوعا من تختم بالياقوت الأصفر منع ms2318 ~~من الطاعون # تخرج الدابة من الأرض تكلم الناس وهي ذات زغب وريش ومعها خاتم سليمان نبي ~~الله ابن داود وعصا موسى الكليم فتجلو وجه المؤمن بالعصا بإلهام من الله ~~تعالى فيصير بين عينيه نكتة يبيض بها وجهه وتخطم أي تسم من خطم البعير كواه ~~خطاما من أنفه إلى حد خديه أنف الكافر بالخاتم فيسود وجهه حتى إن أهل ~~الخوان ليجتمعون فيقول هذا لهذا يا مؤمن ويقول هذا لهذا يا كافر قال ~~الزمخشري تخطم تؤثر على أنفه من خطمت البعير إذا وسمته بالكي بخطم من الأنف ~~إلى أحد خديه وتسمى تلك السمة الخطام حم ت ه ك عن أبي هريرة # تخرج الدابة من الأرض فتسم بسين مهملة الناس يعني الكفار منهم أي تؤثر في ~~وجهه أثرا كالكي والوسم بالمهملة الأثر في الوجه وبالمعجمة في البدن على ~~خراطيمهم جمع خرطوم وهو الأنف ثم يعمرون فيكم حتى يشتري الرجل الدابة مثلا ~~فيقال ممن اشتريت فيقول من الرجل المخطم وفي رواية من أحد المخطمين حم عن ~~أبي أمامة قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير عمرو بن عبد الرحمن بن عطية ~~وهو ثقة # تخللوا أي استعملوا الخلال لاستخراج ما بين الأسنان من نحو طعام فإنه ~~نظافة للفم والأسنان والنظافة تدعو إلى الإيمان والإيمان مع صاحبه في الجنة ~~وفي رواية بدل فإنه الخ فإنه مصحة للناب والنواجذ والتخلل إخراج الخلة ~~بالكسر وهي ما يبقى بين الأسنان من أثر الطعام والخلال بالكسر العود يتخلل ~~به والخلالة بالضم ما يقع منها يقال فلان يأكل خلالته أي ما يخرجه من بين ~~أسنانه إذا تخلل وهو مثل كما في الصحاح طس عن ابن مسعود سكت عليه فأوهم أنه ~~لا علة وليس كذلك قال الهيثمي فيه إبراهيم بن حبان قال ابن عدي أحاديثه ~~موضوعة وقال المنذري رواه في الأوسط هكذا مرفوعا ووقفه في الكبير على ابن ~~مسعود بإسناد حسن وهو الأشبه PageV03P236 # تخيروا لنطفكم أي لا تضعوا نطفكم إلا في أصل طاهر أي تكلفوا طلب ما هو ~~خير المناكح وأزكاها وأبعدها عن ms2319 الخبث والفجور وذكره الزمخشري قال ~~والاختيار أخذ ما هو خبر يتعدى إلى أحد مفعوليه بواسطة من ثم يحذف ويوصل ~~الفعل نحو @QB@ واختار موسى قومه @QE@ ( الأعراف 155 ) وأصل النطفة الماء ~~القليل والمراد هنا نطفة المني سمي نطفة لأن أصل النطف القطر فانكحوا ~~الأكفاء جمع كفء وأنكحوا إليهم فيه دليل ظاهر على اشتراط الكفاءة ورد على ~~من لم يعتبرها ه ك في النكاح من حديث الحارث بن عمران الجعفي عن عكرمة بن ~~إبراهيم عن هشام عن عائشة وصححه الحاكم ورده الذهبي في التلخيص بأن الحارث ~~متهم وعكرمة ضعفوه هق عن سعيد الأشج عن الحارث بن عمران عن هشام عن أبيه عن ~~عائشة قال في المهذب قلت الحارث وصاحبها ضعفاء وقال ابن حبان الحارث كان ~~يضع الحديث اه وقال ابن حجر في التخريج مداره على أناس ضعفاء أمثلهم صالح ~~بن موسى الطلحي والحارث الجعفري وقال في الفتح رواه ابن ماجه والحاكم وصححه ~~أبو نعيم من حديث عمر أيضا وفي إسناده مقال ويقوى أحد الإسنادين في الآخر # تخيروا لنطفكم أي لا تضعوا نطفكم إلا في أصل طاهر فإن النساء يلدن أشباه ~~إخوانهن وأخواتهن أي غالبا تنبيه قال الحكماء ينبغي للرجل أن يقصد بالتزوج ~~حفظ النسل والتحصين ونظام المنزل وحفظ المال لا مجرد نحو شهوة والمطلوب في ~~الزوجة العقل والعفة والحياء فهذه أصول الصفات المطلوبة إذ الفطانة ومعرفة ~~مصالح المنزل من فروع العقل ورقة القلب وطيب الكلام وطاعة الزوج وخدمته من ~~فروع العفة # والستر والبر وإخفاء الفوت وعدم الميل للزوج لنحو تهنئة وتعزية أو حمام ~~من فروع الحياء وبعد الدخول ينبغي أن يراعي إيقاع الهيبة في نفسها بإظهار ~~الفضائل وستر العيوب والانبساط فإن اطلاعها عليها يوجب الاستخفاف وكثرة ~~الانبساط توجب الجرأة والتهاون في الطاعة عد وابن عساكر في التاريخ عن ~~عائشة رضي الله عنها قال ابن الجوزي حديث لا يصح فيه عيسى بن ميمون قال ابن ~~حبان منكر الحديث لا يحتج بروايته وقال الخطيب رحمه الله حديث غريب وكل ~~طرقه واهية اه وقال السخاوي أنجب ms2320 وهو ضعيف # وروى ابن عدي عن ابن عمرو مرفوعا تخيروا لنطفكم وعليكم بذوات الإدراك ~~فإنهن أنجب وهو ضعيف # تخيروا لنطفكم فإن الولد ينزع إلى أصل أمه وطباعها # قيل ويدخل فيه اختيار المرضعة في أصلها وأهلها وخلقها واجتنبوا هذا ~~السواد أي اللون الأسود كالزنج فإنه لون مشوه أي قبيح وهو من الأضداد يقال ~~للمرأة الحسناء الرائعة شوهاء حل عن أحمد بن إسحاق عن أحمد بن عمرو بن ~~الضحاك عن عبد العظيم بن إبراهيم السلمي عن عبد الكريم بن يحيى عن ابن ~~عيينة عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس بن مالك رضي الله عنه ثم قال مخرجه ~~أبو نعيم من حديث زياد الزهري لم يكتبه إلا من هذا الوجه اه وقال ابن ~~الجوزي في العلل فيه مجاهيل ونقل ابن أبي حاتم في علله عن أبيه تضعيف ~~الحديث من جميع طرقه PageV03P237 # تداووا عباد الله وصفهم بالعبودية إيذانا بأن التداوي لا يخرجهم عن ~~التوكل الذي هو من شرطها يعني تداووا ولا تعتمدوا في الشفاء على التداوي بل ~~كونوا عباد الله متوكلين عليه فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء وهو ~~سبحانه لو شاء لم يخلق داء وإذا خلقه لو شاء لم يأذن في استعماله لكنه أذن ~~ومن تداوى فعليه أن يعتقد حقا ويؤمن يقينا بأن الدواء لا يحدث شفاء ولا ~~يولده كما أن الداء لا يحدث سقما ولا يولده لكن الباري تعالى يخلق ~~الموجودات واحدا عقب آخر على ترتيب هو أعلم بحكمته غير داء واحد الهرم أي ~~الكبر جعل داء تشبيها به لأن الموت يعقبه كالداء ذكره البيضاوي كابن العربي ~~رحمه الله وجعله أولى من القول بأنه استثناء منقطع وقال العكبري لا يجوز في ~~غير هنا إلا النصب على الاستثناء من دواء أما الهرم فيجوز رفعه بتقدير هو ~~والجر على البدل من المجرور بغير والنصب على إضمار أعني قال ابن القيم وقد ~~تداوى وأمر بالتداوي لكن لم يكن هو وأصحابه يستعملون الأدوية المركبة بل ~~المفردة وربما أضافوا إلى المفرد ما ms2321 يعاونه أو يكسر سورته وهذا غالب طب ~~الأمم على اختلاف أجناسها وإنما عنى بالمركبات الروم واليونان وجاء في بعض ~~الروايات الإشارة إلى أن الشفاء متوقف على الإصابة بإذن الله وذلك أن ~~الدواء قد يحصل معه مجاوزة الحد في الكيفية أو الكمية فلا ينجع بل قد يحدث ~~داء آخر تنبيه نقل أبو يعلى الحنبلي عن الإمام أحمد أنه يجوز الرجوع إلى ~~قول طبيب ومن ثم خصه بما إذا لم يتعلق بالدين كإشارته بالفطر في رمضان أو ~~الصلاة قاعدا لاتهامه فيه حم 4 كلهم في الطب حب ك في الطب من حديث زياد بن ~~علاقة عن أسامة بن شريك الثعلبي بمثلثة ومهملة قال أتيت رسول الله وأصحابه ~~عنده كأن على رؤوسهم الطير فسئل فذكره قال الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم ~~صحيح وأسامة ما روى عنه غير زياد # تداووا من ذات الجنب وهي ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع ~~والمراد هنا ورم يعرض في نواحي الجنب عن ريح غليظ مؤذ بالقسط البحري وهو ~~العود الهندي والزيت المسخن بأن يدق ناعما ويخلط ويدلك به محله أو يلعق فإن ~~جمعها كان أولى فإنه نافع له محلل لمادته مقو للأعضاء الباطنة مفتح للسدد ~~وغير ذلك تنبيه قال الحرالي على المريض والطبيب أن يعلما أن الله أنزل ~~الداء والدواء وأن المرض ليس بالتخليط وإن كان معه وأن الشفاء ليس بالدواء ~~وإن كان عنده وإنما المرض بتأديب الله والبرء برحمته حتى لا يكون كافرا ~~بالله مؤمنا بالدواء كالمنجم إذا قال مطرنا بنوء كذا ومن شهد الحكمة في ~~الأشياء ولم يشهد مجريها صار بما علم منها أجهل من جاهلها حم ك في الطب عن ~~زيد بن أرقم قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # تداووا بألبان البقر المعروفة فإني أرجو أن يجعل الله فيها شفاء فإنها ~~تأكل من كل الشجر أفاد كالذي قبله أن التداوي لا ينافي التوكل وفي ~~الإسرائيليات أن موسى عليه السلام اعتل فعرف بعض بني إسرائيل علته فقالوا ~~تداو بكذا تبرأ فقال لا حتى يعافيني بلا دواء ms2322 فطالت علته فأوحى الله إليه ~~أردت أن تبطل حكمتي في خلقي بتوكلك علي لا أبرأتك حتى تتداوى بما ذكروه لك ~~من أودع العقاقير المنافع غيري طب عن ابن مسعود قال السخاوي لهذا الحديث ~~طرق بألفاظ مختلفة وفي الباب أبو هريرة وأسامة وجابر وغيرهم PageV03P238 # تداركوا الهموم جمع هم بالفتح وهو الحزن والغموم جمع غم وأصله التغطية ~~ومنه قيل للحزن الشديد غم لأنه يغطي السرور بالصدقات فإنكم إن داويتموها ~~بذلك يكشف الله تعالى ضركم وينصركم على عدوكم ظاهر صنيع المصنف أن هذا هو ~~الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل تمامه عند مخرجه الديلمي ويثبت عند الشدائد ~~أقدامكم اه بلفظه وهذا من الطب الروحاني فر من حديث مكحول عن أبي هريرة ~~وفيه ميسر بن عبد ربه قال الذهبي في الضعفاء كذاب مشهور اه # تدرون ما يقول الأسد في زئيره أي في صياحه قالوا لا قال يقول اللهم لا ~~تسلطني على أحد من أهل المعروف قال في الفردوس المعروف الخير يقال زأر يزأر ~~زأرا اه # ثم إن ذلك القول يحتمل الحقيقة بأن يطلب ذلك من الله بهذا الصوت ويحتمل ~~أن ذلك عبارة عن كونه قد ركز في طباعه محبة أهل المعروف وعدم أذيتهم طب في ~~مكارم الأخلاق عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلمي # تذهب الأرضون كلها يوم القيامة إلا المساجد فإنها ينضم بعضها إلى بعض ~~يحتمل أنه يريد وتصير بقعة في الجنة أو أنها تأتي شاهدة أو شافعة لزوارها ~~وعمارها ثم تذهب طس عد عن وصيف بن عبد الله الأنطاكي عن الحسن بن محبوب عن ~~أصرم بن حوشب عن قرة بن خالد عن الضحاك عن ابن عباس قال الهيثمي وغيره فيه ~~أصرم بن حوشب كذاب وفي الميزان أن أصرم كذاب هالك وقال يحيى كذاب خبيث ~~والدارقطني منكر الحديث ثم ساق له مما أنكر عليه هذا الخبر وأورده ابن ~~الجوزي في الموضوعات من حديث عدي هذا وأقره عليه المؤلف فلم يتعقبه بشيء # تذهبون الخير فالخير بالتشديد والنصب أي الأفضل فالأفضل حتى لا يبقى ms2323 منكم ~~إلا مثل هذه وأشار إلى حشف التمر أي لا يبقى إلا نخالة الناس وأشرارهم ~~وأرذالهم ولا يزال الأمر في قهقرى حتى لا يقال في الأرض الله تخ طب ك عن ~~رويفع بالفاء مصغر ابن ثابت الأنصاري البخاري سكن مصر وولي إمرة المغرب له ~~صحبة # تربوا صحفكم أي أمروا التراب عليها بعد كتابتها فإنه أنجح لها أي أكثر ~~نجاحا ثم وجه ذلك بقوله إن التراب مبارك قال في مسند الفردوس يعني يجفف ~~المكتوب بالتراب بأن ينشر عليه وقيل أراه يضع المكتوب إذا فرغ منه على ~~التراب سواء جف أم لا فإن فيه نجاح الحاجة والبركة وفي رواية لابن قانع ~~تربوا الكتابة فإنه أنجح له وجميع ما في الباب ضعيف كما سبق # روى الخطيب في الجامع من حديث عبد الوهاب الحجبي كنت بمجلس بعض ~~PageV03P239 المحدثين وابن معين بجنبي فكتبت صحفا فذهبت لأتربها فقال لا ~~تفعل فإن الأرض تسرع إليه فسقت إليه هذا الحديث فقال إسناد لا يساوي فلسا ه ~~من حديث أبي أحمد الدمشقي عن أبي الزبير عن جابر قال البيهقي وأبو أحمد من ~~مشايخ بقية المجهولين وروايته منكرة وقال أبو طالب سألت أحمد عنه فقال حديث ~~منكر وأورده ابن الجوزي عن جابر من أربعة طرق وزيفها كلها وفي الميزان ~~كاللسان ما حاصله أنه موضوع # ترك الدنيا أمر من الصبر أي أشد مرارة منه قال بعض الحكماء الدنيا من ~~نالها مات منها ومن لم ينلها مات عليها وأشد من حطم السيوف في سبيل الله عز ~~وجل في الجهاد وحطم الشيء كسره وظاهر كلام المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه ~~وهو ذهول عجيب بل بقيته عند مخرجه الديلمي من حديث ابن مسعود هذا ولا ~~يتركها أحد إلا أعطاه الله مثل ما يعطي الشهداء وتركها قلة الأكل والشبع ~~وبغض الثناء من الناس فإنه من أحب الثناء من الناس أحب الدنيا ونعيمها ومن ~~سره النعيم فليدع الدنيا والثناء من الناس اه بلفظه فاقتصار المصنف على ~~الجملة الأولى منه من سوء التصرف وإن كان جائزا ms2324 تنبيه طريق ترك الدنيا بعد ~~إلفها والأنس بها ورسوخ القدم فيها بمباشرة العادة أن يهرب من موضع أسبابها ~~ويكلف نفسه في أعماله أفعالا يخالف ما يعتاده فيبدل التكلف بالتبذل وزي ~~الحشمة بزي التواضع وكذا كل هيئة وحال في مسكن وملبس ومطعم وقيام وقعود كان ~~يعتاده وما يقتضي جاهه فيبدلها بنقيضها حتى يترسخ باعتياد ذلك ضدها كما رسخ ~~فيه من قبل باعتياده ضده فلا معنى للمعالجة إلا المضادة ويراعي في ذلك ~~التلطف بالتدريج فلا ينتقل دفعة واحدة إلى الطرف الأقصى من التبدل فإن ~~الطبع نفور ولا يمكن نقله عن أخلاقه إلا بتدريج فيترك البعض ويسلي نفسه به ~~وهكذا شيئا فشيئا إلى أن تنقمع تلك الصفات التي رسخت فيه وإلى هذا التدريج ~~الإشارة بخبر إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق الحديث تنبيه آخر قال ~~بعضهم دواء الحرص على الدنيا إكثار التفكر في مدة قصرها وسرعة زوالها وما ~~في أبوابها من الأخطار والهموم والتفكر في خساسة المطلب وملاحظة أن من أفضل ~~المأكولات العسل وهو رضاب حيوان وأفضل المشروبات الماء وهو أهون شيء وأيسره ~~وألذ الاستمتاعات المجامعة وهي تلاقي مبولين وأشرف الملابس الديباج وهو من ~~دودة فر عن ابن مسعود ورواه عنه البزار أيضا ومن طريقه عنه أورده الديلمي # ترك السلام على الضرير خيانة لأن شرعية السلام أن يفيض كل من المتلاقيين ~~الخير والأمان على صاحبه فمن امتنع من إفاضة هذا الخير فقد خان صاحبه ~~والضرير معذور بعدم الإبصار فر عن أبي هريرة من طريق الطيالسي فلو عزاه ~~المصنف إليه لكان أولى ثم إن فيه علي بن زيد بن جدعان أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال قال أحمد ويحيى ليس بشيء وأبو زرعة غير قوي # ترك الوصية عار وهو كل شيء يلزم منه عيب أو شبه أو شين في الدنيا ونار ~~وشنار بالفتح والتخفيف أقبح العيب كما في القاموس وغيره وفي الفردوس الشنار ~~أقبح العيب والعار في الآخرة وفيه أن الوصية واجبة أي على من عليه حق لله ~~أو لآدميين بلا شهود أما بالتطوع ms2325 فمستحبة طس وكذا في الصغير عن ابن عباس ~~وضعفه المنذري وقال الهيثمي فيه جماعة لم أعرفهم ورواه فيه الديلمي أيضا # تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله القرآن وسنتي أي طريقتي وكتاب ~~بدل مما قبله أو خبر PageV03P240 لمحذوف أي وهما # ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض قد مر بيانه موضحا بما فيه أنهما الأصلان ~~اللذان لا عدول عنهما ولا هدى إلا منهما والعصمة والنجاة لمن تمسك بهما ~~واعتصم بحبلهما وهما الفرقان الواضح والبرهان اللائح بين المحق إذا ~~اقتفاهما والمبطل إذ خلاهما فوجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة متعين معلوم من ~~الدين بالضرورة لكن القرآن يحصل به العلم القطعي يقينا وفي السنة تفصيل ~~معروف والمحصول مبسوط في الأصول ك عن أبي هريرة قال خطب النبي في حجة ~~الوداع فذكره # تزوجوا في الحجز بضم الحاء المهملة وكسرها وسكون الجيم الأصل والمنبت ~~الصالح كناية عن العفة وقيل هو فصل ما بين فخذ الرجل والفخذ الآخر من ~~عشيرته سمي به لأنه يحتجز بهم أي يمتنع وبالكسر بمعنى الحجز كناية عن العفة ~~وطيب الإزار ذكره الزمخشري فإن العرق دساس أي دخال بالتشديد لأنه ينزع في ~~خفاء ولطف يقال دسست الشيء إذا أخفيته وأخملته ومنه @QB@ وقد خاب من دساها ~~@QE@ ( الشمس 10 ) أي أخمل نفسه وأبخس حظها وقيل معنى دساس خفي قليل وكل من ~~أخفيته وقللته فقد دسسته والمعنى أن الرجل إذا تزوج في منبت صالح يجيء ~~الولد يشبه أهل الزوجة في العمل والأخلاق ونحوهما وعكسه بعكسه عد من حديث ~~الموقدي عن الزهري عن أنس قال ابن الجوزي قال يحيى الموقدي ليس بشيء وقال ~~النسائي متروك وقال علي لا يكتب حديثه ورواه الديلمي في مسند الفردوس ~~والمديني في كتاب تضييع العمر عن ابن عمر وزاد وانظر في أي نصاب تضع ولدك ~~قال الحافظ العراقي وكلها ضعيف # تزوجوا النساء ندبا عند الشافعية وقال الظاهرية وجوبا عينا وبعض الحنفية ~~وهو فرض كفاية كالجهاد وأولى فإنهن يأتين وفي رواية يأتينكم بالمال وفي ~~رواية ذكرها المصنف فإنهن يأتينكم بالأموال بمعنى أن ms2326 إدرار الرزق يكون بقدر ~~العيال والمعونة تنزل بحسب المؤونة فمن تزوج قاصدا بتزوجه المقاصد الأخروية ~~لتكثير الأمة لا قضاء الوطر ونيل الشهوة رزقه الله من حيث لا يحتسب ولا ~~ينافي الأمر بالتزوج بشرطه ^ ذلك أدنى أن لا تعولوا ^ ( النساء 3 ) لأن ~~معناه أن لا تجوروا ولا تميلوا يقال عال إذا مال وجار وتفسيره بتكثير ~~عيالكم اعترضوه وقد أخذ بظاهر هذا الخبر وما بعده من ذهب من الشافعية إلى ~~ندب النكاح مع فقد الأهبة والأصح عند الشافعية أن تركه حينئذ الأولى ولا ~~دلالة لأولئك في الحديث ولا في آية @QB@ إن يكونوا فقراء @QE@ ( النور 32 ) ~~عند التأمل إذ لا يلزم من الفقر وإتيانهن بالمال عدم وجدان الأهبة البزار ~~في مسنده خط في التاريخ وكذا الدارقطني والحاكم وابن مردويه والديلمي كلهم ~~من حديث مسلم بن جنادة عن أبي أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قال الحاكم ~~تفرد بوصله مسلم وهو ثقة وأقره الذهبي وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح خلا ~~مسلم بن جنادة وهو ثقة د في مراسيله وكذا ابن أبي شيبة عن عروة بضم العين ~~ابن الزبير مرسلا قال المصنف وله شواهد منها خبر الثعلبي عن ابن عجلان أن ~~رجلا شكى إلى النبي الفقر فقال عليك بالباءة # تزوجوا الأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما بنون ومثناة فوقية وقاف ~~أي أكثر أولادا وأرضى باليسير في رواية من العمل أي الجماع ولولا هذه ~~الرواية لكان الحمل على الأعم أتم فيشمل الرضا بالقليل من المعيشة ~~PageV03P241 لأن من لم تمارس الرجال لا تقول كنت فصرت وتقنع غالبا طب عن ~~ابن مسعود قال الهيثمي فيه أبو هلال الأشعري ضعفه الدارقطني # تزوجوا الودود المتحببة لزوجها بنحو تلطف في الخطاب وكثرة خدمة وأدب ~~وبشاشة الولود ويعرف في البكر بأقاربها فلا تعارض بينه وبين ندب نكاح البكر ~~قال أبو زرعة والحق أنه ليس المراد بالولود كثرة الأولاد بل من هي في مظنة ~~الولادة وهي الشابة دون العجوز الذي انقطع نسلها فالصفتان من واد واحد فإني ~~مكاثر بكم أي أغلب بكم ms2327 الأمم السابقة في الكثرة وهو تعليل للأمر بتزويج ~~الولود الودود وإنما أتى بقيدين لأن الودود إذا لم تكن ولودا لا يرغب الرجل ~~فيها والولود غير الودود لا تحصل المقصود د ن كلاهما في النكاح عن معقل ~~بفتح الميم وسكون المهملة وقاف ابن يسار ضد اليمين قال جاء رجل إلى رسول ~~الله قال أصبت امرأة ذات حسب ومنصب ومال إلا أنها لا تلد أفأتزوجها فنهاه ~~ثم ذكره ورواه الطبراني باللفظ المزبور عن أنس قال الهيثمي ورجاله رجال ~~الصحيح إلا حفص بن عمر وقد روى عنه جمع # تزوجوا فإني مكاثر بكم تعليل للأمر بالتزوج أي مفاخر الأمم السالفة أي ~~أغالبهم بكم كثرة ولا تكونوا كرهبانية النصارى الذين يترهبون في الديورات ~~ولا يتزوجون وهذا يؤذن بندب النكاح وفضل كثرة الأولاد إذ بها حصول ما قصده ~~من المباهاة والمغالبة تنبيه قال الحجة لا ينتظم أمر المعاش حتى يبقى بدنه ~~سالما ونسله دائما ولا يتم كلاهما إلا بأسباب الحفظ لوجودهما وذلك ببقاء ~~النسل وقد خلق الغذاء سببا للحيوان وخلق الإناث محلا للحراثة لكن لا يختص ~~المأكول والمنكوح ببعض الآكلين والناكحين بحكم الفطرة ولو ترك الأمر فيها ~~سدى من غير تعريف قانون في الاختصاصات لتهاوشوا وتقاتلوا وشغلهم ذلك عن ~~سلوك الطريق بل أفضى بهم إلى الهلاك فشرح القرآن قانون الاختصاص بالأموال ~~في آيات نحو المبايعات والمداينات والمواريث ومواجب النفقات والمناكحات ~~ونحو ذلك وبين الاختصاص بالإناث في آيات النكاح ونحوها انتهى والنكاح تجري ~~فيه الأحكام الخمسة فيكون فرض كفاية لبقاء النسل وفرض عين لمن خاف العنت ~~ومندوبا لمحتاج إليه واجد أهبته ومكروها لفاقد الحاجة والأهبة أو واجدهما ~~وبه علة كهرم أو عقبة أو مرض دائم وحراما لمن عنده أربع هق قال حدثنا ~~الفلاس أنا محمد بن ثابت البصري عن أبي غالب عن أبي أمامة قال الذهبي في ~~المهذب محمد ضعيف وقال ابن حجر فيه محمد بن ثابت ضعيف # تزوجوا فإن النكاح ركن من أركان المصلحة في الدين جعله الله طريقا لنماء ~~الخلق وشرعة من دينه ومنهاجا من ms2328 سبله قال ابن العربي وقد اختلف هل الأمر ~~بالتزوج للوجوب أو للندب أو للإباحة على أقوال والإنصاف أن الأزمة تختلف ~~وحال الناس يتباين فرب زمان العزوبة فيه أفضل وحالة الوحدة فيها أخلص فإن ~~لم يستطع فليتكل على الله ويتزوج فإني ضامن أن لا يضيعه ولا تطلقوا فإن ~~الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات يعني السريعي النكاح السريعي الطلاق قال ~~ابن الأثير هذا من المجاز أن يستعمل الذوق وهو مما يتعلق بالأجسام في ~~المعاني نحو @QB@ ذق إنك أنت العزيز الكريم @QE@ ( الدخان 49 ) تنبيه اعلم ~~أن الطلاق تجري فيه الأحكام الخمسة يكون واجبا وهو طلاق الحكمين والمولى ~~ومندوبا وهو من خاف أن لا يقيم حدود الله في الزوجية ومن وجد ريبة وحراما ~~وهو البدعي وطلاق من لم يوفها حقها من PageV03P242 القسم ومكروها فما عدا ~~ذلك وعليه حمل الحديث ومباحا عند تعارض مقتضى الفراق وضده طب عن أبي موسى ~~الأشعري قال الديلمي وفي الباب أبو هريرة # تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق أي بلا عذر شرعي يهتز منه العرش يعني تضطرب ~~الملائكة حوله غيظا من بغضه إليهم كما هو بغيض إلى الله لما فيه من قطع ~~الوصلة وتشتت الشمل أما العذر فليس منهيا عنه بل قد يجب كما سلف في الاتحاف ~~هذا دليل على كراهة الطلاق وبه قال الجمهور عد وكذا أبو نعيم والديلمي كلهم ~~عن علي أمير المؤمنين كرم الله وجهه قال السخاوي وسنده ضعيف قال ابن الجوزي ~~بل هو موضوع # تساقطوا الضغائن بينكم جمع ضغينة وهي الحقد والعداوة والحسد فإن ذلك من ~~الكبائر البزار في مسنده عن ابن عمر بن الخطاب # تسحروا وهو تفعل من السحر وهو الأكل قبيل الصبح والأمر للندب إجماعا قال ~~في شرح الترمذي أجمعوا على أن السحور مندوب لا واجب فإن في السحور بركة قال ~~العراقي روي بفتح السين وضمها فبالضم الفعل وبالفتح ما يتسحر به والمراد ~~بالبركة الأجر فيناسب الضم أو التقوى على الصوم فيناسب الفتح وللبركة في ~~السحور جهات كالتقوى والنشاط والانبساط ذكره بعضهم وقال الزين ms2329 العراقي ~~البركة فيه محتملة لمعان منها أنه يبارك في القليل منه بحيث يحصل به ~~الإعانة على الصوم ويدل له قوله في حديث ولو بلقمة وقوله في الحديث الآتي ~~ولو بالماء ويكون بالخاصية كما بورك في الثريد والطعام الحار إذا برد ومنها ~~أنه يراد نفي التبعة فيه بدليل حديث الديلمي ثلاثة لا يحاسب العبد عليها ~~أكل السحور وما أفطر عليه وما أكل مع الإخوان ومنها أنه يراد بالبركة القوة ~~على الصيام وغيره من أعمال النهار حم ق ت ه عن أنس بن مالك رضي الله عنه ن ~~عن أبي هريرة وعن ابن مسعود حم عن أبي سعيد الخدري وفي الباب جابر وابن ~~عباس وعرباض # تسحروا من آخر الليل أي في آخره هذا الغذاء في رواية فإنه الغذاء المبارك ~~أي الكثير الخير لما يحصل بسببه من قوة وزيادة قدرة على الصوم قال ~~الكلاباذي فالبركة فيه بمعنى الإباحة بعد الحظر عنه من أول الليل فكأنها ~~إباحة زائدة على الإفطار آخر النهار فهو رخصه والله يحب أن تؤتى رخصة ~~فالترغيب في السحور ترغيب في قبول الرخصة ومعنى البركة فيه الزيادة ويمكن ~~كونها زيادة في العمر لكون النوم موتا واليقظة حياة ففي مدة الحياة معنيان ~~اكتساب الطاعة للمعاد والمرافق للمعاش وهو مما خصت به هذه الأمة واعلم أن ~~القصد من الصوم كسر شهوتي البطن والفرج فينبغي تخفيف الأكل في السحور فإن ~~زاد في قدره حتى فاتت حكمة الصوم لم يكن مندوبا بل فاعله ملام نبه عليه بعض ~~الأفاضل طب عن عقبة بضم المهملة وسكون المثناة الفوقية ابن عبد بغير إضافة ~~وهو السلمي أبو الوليد صحابي شهير أول مشاهده قريظة وأبي الدرداء قال ~~الهيثمي فيه جبارة بن مفلس ضعيف PageV03P243 # تسحروا ولو بجرعة من ماء لأنه طهور مزيل للمانع من أداء العبادة ولهذا من ~~الله على عباده بقوله @QB@ وأنزلنا من السماء ماء طهورا @QE@ ( الفرقان 48 ~~) ويحتمل أنه تحصل به الإعانة على الصوم بالخاصية ولأن به يحصل نشاط ~~ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره العطش وفيه رد على من ms2330 ذهب من أئمتنا إلى أن ~~التسحر إنما يسن لمن يرجو نفعه إذ من البين أنه لم يذكر هذه الغاية للنفع ~~بل لبيان أقله نفع أم لا ع عن أنس قال الهيثمي فيه عبد الواحد بن ثابت ~~الباهلي وهو ضعيف اه # وسبقه الذهبي بأوضح منه فقال في الميزان انفرد به عبد الواحد بن ثابت ~~الباهلي قال العقيلي لا يتابع عليه ورواه عنه إبراهيم بن الحجاج وقال ~~البخاري منكر الحديث # تسحروا ولو بالماء فإن البركة في الفعل باستعماله السنة لا في نفس الطعام ~~وفي رواية للديلمي تسحروا ولو بحبة وفي رواية ولو بتمرة ولو بحبات زبيب ~~ويكون ذلك بالخاصية كما بورك في الثريد والاجتماع على الطعام وفيه كالذي ~~قبله وبعده ندب التسحر وحصول أصل سنته ولو بجرعة ماء ويدخل وقته بنصف الليل ~~وهل حكمته التقوي على الصوم أو مخالفة أهل الكتاب وجهان للشافعية تنبيه ~~عدوا من خصائص هذه الأمة التسحر وتعجيل الفطر وإباحة الأكل والشرب والجماع ~~ليلا إلى الفجر وكان محرما على من قبلهم بعد النوم وإباحة الكلام في الصوم ~~وكان محرما على من قبلهم فيه عكس الصلاة ذكره في الأحوذي ابن عساكر في ~~التاريخ عن عبد الله بن سراقة بضم المهملة وفتح الراء وبالقاف وهو ابن ~~المعتمر العدوي قال في الكاشف قيل له صحبة وهو حديث ضعيف لكن يقويه وروده ~~من طريق آخر عند ابن النجار في تاريخه بلفظ تسحروا لو بجرعة ماء صلوات الله ~~على المتسحرين # تسحروا ولو بشربة من ماء وأفطروا إذا تحققتم الغروب ولو على شربة من ماء ~~ولا توصلوا فإن الوصال عليكم حرام قال الغزالي شذ جمع ممن يدعي التصوف فصرف ~~ألفاظ الشارع عن ظاهر المفهوم منها إلى أمور باطنة لا تسبق الأفهام إليها ~~فقالوا أراد بالسحور الاستفسار كما قالوا في @QB@ اذهب إلى فرعون إنه طغى ~~@QE@ ( طه 24 والنازعات 17 ) أنه أشار إلى قلبه فهو الطاغي وفي @QB@ وألق ~~عصاك @QE@ ( النمل 10 ) أي كل ما يتوكأ عليها مما سوى الله يلقيه وهذه ~~خرافات يحرفون بها الكتاب والسنة وبطلانه ms2331 قطعي وكيف يحمل التسحر على ~~الاستغفار مع كون المصطفى كان يتسحر بتناول الطعام في السحور ويقول تسحروا ~~عد عن علي أمير المؤمنين كرم الله وجهه هكذا رواه في الكامل من حديث حسين ~~بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي مرفوعا قال الحافظ العراقي في ~~شرح الترمذي وحسن هذا متروك قاله أحمد وغيره # تسعة أعشار الرزق في التجارة قال ابن الأثير جمع عشير وهي العشر كنصيب ~~وأنصباء اه والعشر في المواشي في رواية بدل المواشي السائمات قال الزمخشري ~~وهي الناج فمرجعها واحد قال الماوردي وإنما كان كذلك لأن التجارة فرع ~~لمادتي الناج والزرع وهي نوعان تقليب في الحضر من غير نقلة ولا سفر والثاني ~~تقليب في المال بالأسفار ونقله إلى الأمصار مما يحتاجه الخاص والعام إذ هي ~~مادة أصل الحضر وسكان الأمصار والمدن والاستمداد بها أعم نفعا وأكثر ربحا ~~ولا يستغني عنه أحد من الأنام وأما المواشي فإنما هي مادة أهل الفلوات ~~وسكان الخيام لأنهم لما لم يستقر بهم دار ولم يضمهم أمصار افتقروا إلى ~~الأموال المنتقلة فاتخذوا الحيوان ليستقل في النقلة بنفسه ويستغني ~~PageV03P244 في العلوفة برأيه فمعظم نفعه إنما هو لأولئك اه # وهذا لا يقتضي أفضلية التجارة على الصناعة والزراعة لأنه إنما يدل على أن ~~الرزق في التجارة أكثر ولا تعارض بين الأكثرية والأفضلية ص عن نعيم بن عبد ~~الرحمن الأزدي مقبول من الطبقة الثانية ويحيى بن جابر الطائي مرسلا هو قاضي ~~حمص قال في الكشاف صدوق وفي التقريب ثقة يرسل كثيرا ورواه أيضا إبراهيم ~~الحربي في غريب الحديث عن نعيم المذكور قال الحافظ العراقي ورجاله ثقات ~~ونعيم هذا قال فيه ابن منده ذكر في الصحابة ولا يصح وقال أبو حاتم الرازي ~~وابن حيان تابعي فعلى هذا الحديث من طريقه مرسل # تسليم الرجل بأصبع واحدة يشير بها فعل اليهود قال البيهقي في الشعب يحتمل ~~أن المراد كراهته الاقتصار على الإشارة في التسليم دون التلفظ بكلمة ~~التسليم إذا لم يكن في حالة تمنعه من التكلم وقال السمهودي ms2332 هذا الحديث ربما ~~دل على أن السلام شرع لهذه الأمة دون غيرهم وسيجيء في خبر ما ظاهره ينافيه ~~ع طس هب عن جابر قال الهيثمي رجال أبي يعلى رجال الصحيح وقال المنذري رواته ~~رواة الصحيح # تسمعون بفتح فسكون ويسمع مبني للمجهول منكم خبر بمعنى الأمر أي لتسمعوا ~~مني الحديث وتبلغوه عني وليسمعه من بعدي منكم قال الزمخشري وإنما يخرج ~~الأمر في صورة الخبر للمبالغة في إيجاب إيجاد المأمور به فيجعل كأنه يوجد ~~فهو مخبر عنه ويسمع بالبناء للمجهول ممن يسمع بفتح فسكون أي ويسمع الغير من ~~الذي يسمع منكم حديثي وكذا من بعدهم وهلم جرا وبذلك يظهر العلم وينشر ويحصل ~~التبليغ وهو الميثاق المأخوذ عن العلماء قال العلائي هذا من معجزاته التي ~~وعد بوقوعها أمته وأوصى أصحابه أن يكرموا نقلة العلم وقد امتثلت الصحابة ~~أمره ولم يزل ينقل عنه أفعاله وأقواله وتلقى ذلك عنهم التابعون ونقلوه إلى ~~أتباعهم واستمر العمل على ذلك في كل عصر إلى الآن حم د ك عن ابن عباس قال ~~الحاكم صحيح ولا علة له وأقره الذهبي وقال العلائي حسن وظاهر صنيع المصنف ~~أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته ثم يأتي من بعد ذلك قوم ~~سمان يحبون السمن ويشهدون قبل أن يسألوا # تسموا باسمي محمد وأحمد وحقيقة التسمية تعريف الشيء بالشيء لأنه إذا وجد ~~وهو مجهول الاسم لم يكن له ما يقع تعريفه به فجاز تعريفه يوم وجوده أو إلى ~~ثلاثة الأيام أو سبعة أو فوقها والأمر واسع وهذا نص صريح في الرد على من ~~منع التسمي باسمه كالتكني قال المؤلف في مختصر الأذكار وأفضل الأسماء محمد ~~ولا تكنوا بفتح التاء والكاف وشد النون وحذف إحدى التاءين أو بسكون الكاف ~~وضم النون بكنيتي أبي القاسم إعظاما لحرمتي فيحرم التكني به لمن اسمه محمد ~~وغيره في زمنه وغيره على الأصح عند الشافعية وجوز مالك التكني بعده به حتى ~~لمن اسمه محمد وقوله تسموا جملة من فعل وفاعل وباسمي صلة وكذا ولا تكنوا ~~بكنيتي وهو ms2333 من عطف منفي على مثبت وهذا قاله حين نادى رجل يا أبا القاسم ~~فالتفت فقال لم أعنك إنما دعوت فلانا قال الحرالي والتسمية إبداء الشيء ~~باسمه للسمع في معنى المصور وهو إبداء الشيء بصورته في العين تنبيه من ~~الغريب ما قيل إنه يحرم التسمي باسمه محمد والتسمي بالقاسم لئلا يكنى أبوه ~~أبا القاسم حكاهما النووي رضي الله عنه في شرح مسلم فأما الثاني فمحتمل ~~وأما الأول فيكاد يكون باطلا لقيام الإجماع وظاهر كلامهم أنه إنما كني بأبي ~~القاسم فقط دون غيره وليس كذلك فقد أخرج البيهقي وابن الجوزي وغيرهما عن ~~أنس قال لما ولد إبراهيم ابن المصطفى من مارية كاد يقع في نفس النبي منه ~~حتى أتاه جبريل عليه السلام فقال السلام عليك يا أبا إبراهيم قال ابن ~~الجوزي عقبه وقد نهى أن يكنى بكنيته هذا لفظه وقضيته الحرمة كأبي القاسم ~~لكن قد يقال إنما PageV03P245 حرم بأبي القاسم لأنه كان ينادى به لكونه أول ~~ولد ولد له فاشتهر به ولم يكن يدعى بأبي إبراهيم حم ق ن ه عن أنس بن مالك ~~قال نادى رجل رجلا بالبقيع يا أبا القاسم فالتفت رسول الله فقال يا رسول ~~الله إني لم أعنك إنما دعوت فلانا فذكره حم ق ه عن جابر قال ولد لرجل منا ~~غلام فسماه محمدا فقال له قومه لا تدعه يسمى باسم رسول الله فانطلق بابنه ~~حامله على ظهره فأتى به النبي فقال يا رسول الله ولد لي ولد فسميته محمدا ~~فمنعني قومي فذكره قال ابن حجر في الباب ابن عباس وغيره # تسموا بأسماء الأنبياء لفظه أمر ومعناه الإباحة لأنه خرج على سبب وهو ~~تسموا باسمي وإنما طلب التسمي بالأنبياء لأنهم سادة بني آدم وأخلاقهم أشرف ~~الأخلاق وأعمالهم أصلح الأعمال فأسماؤهم أشرف الأسماء فالتسمي بها شرف ~~للمسمى ولو لم يكن فيها من المصالح إلا أن الاسم يذكر بمسماه ويقتضي التعلق ~~بمعناه لكفى به مصلحة مع ما فيه من حفظ أسماء الأنبياء عليهم السلام وذكرها ~~وأن لا تنسى فلا يكره ms2334 التسمي بأسماء الأنبياء بل يستحب مع المحافظة على ~~الأدب # قال ابن القيم وهو الصواب وكان مذهب عمر كراهته ثم رجع كما يأتي وكان ~~لطلحة عشرة أولاد كل منهم اسمه اسم نبي والزبير عشرة كل منهم مسمى باسم ~~شهيد فقال له طلحة أنا أسميهم بأسماء الأنبياء وأنت بأسماء الشهداء فقال ~~أنا أطمع في كونهم شهداء وأنت لا تطمع في كونهم أنبياء وأحب الأسماء إلى ~~الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن لأن التعلق الذي بين العبد وبين الله إنما ~~هو العبودية المحضة والتعلق الذي بين الله وعبده بالرحمة المحضة فبرحمته ~~كان وجوده وكمال وجوده والغاية التي أوجده لأجلها أن يتألهه وحده محبة ~~وخوفا ورجاء وإجلالا وتعظيما ولما غلبت رحمته غضبه وكانت الرحمة أحب إليه ~~من الغضب كان عبد الرحمن أحب إليه من عبد القاهر وأصدقها حارث وهمام إذ لا ~~ينفك مسماهما عن حقيقة معناهما وأقبحها حرب ومرة لما في حرب من البشاعة وفي ~~مرة من المرارة وقيس به ما أشبهه كحنظلة وحزن ونحو ذلك خد د ن عن أبي وهب ~~الجشمي بضم الجيم وفتح المعجمة وآخره ميم نسبة إلى قبيلة جشم بن الخزرج من ~~الأنصار صحابي نزل الشام قال ابن القطان فيه عقيل بن شبيب قالوا فيه غفلة # تسمون أولادكم محمدا ثم تلعنوهم وفي رواية لعبد بن حميد تسبونهم بدل ~~تلعنونهم وهذا استفهام إنكاري محذوف الهمزة # قال القاضي أنكر اللعن إجلالا لاسمه كما منع ضرب الوجه تعظيما لصورة آدم ~~وشذت طائفة فأخذوا من هذا الحديث منع التسمي بمحمد وأيدوه بأن عمر كتب إلى ~~الكوفة لا تسموا أحدا باسم نبي وبأمره جماعة من المدينة بتغيير أسماء ~~أبنائهم ورد بمنع دلالة الحديث على ذلك إذ مقتضاه النهي عن لعن من اسمه ~~محمد لا عن التسمية به وقد مرت النصوص الدالة على الإذن فيه بل يأتي أخبار ~~تدل على الترغيب فيه كقوله ما ضر أحدكم أن يكون في بيته محمدا وأحمد وقوله ~~ما اجتمع قوم في مشورة فيهم من اسمه محمد الحديث وبأن كتابة عمر ms2335 رضي الله ~~عنه كانت لكونه سمع رجلا يقول لابن أخيه محمد بن زيد فعل الله بك يا محمد ~~وصنع فقال لا أرى رسول الله يسب بك والله لا يدعى محمدا أبدا وكتب بذلك ~~وأمر به فذكر به جماعة سماهم المصطفى بذلك فترك قال الطيبي أمر أولا ~~بالتسمي بأسماء الأنبياء فرأى فيه نوع تزكية للنفس وتنويها بشأنها فنزل إلى ~~قوله أحب الأسماء الخ لأن فيه خضوعا واستكانة ثم نظر إلى أن العبد قد يقصر ~~في العبودية ولم يتمكن من أدائها فلا يصدق عليه هذا الاسم فنزل إلى قوله ~~حارث وهمام البزار في مسنده ع ك في الأدب من حديث الحكم بن عطية عن ثابت عن ~~أنس قال الذهبي PageV03P246 والحكم وثقه بعضهم وهو لين اه وقال ابن القطان ~~رواه من حديث الحكم بن عطية وهو واه قال أحمد لا بأس به لكن أبو داود روى ~~عنه أحاديث منكرة وهذا من روايته عنه وقال الهيثمي رواه أبو يعلى والبزار ~~وفيه الحكم بن عطية وثقه أحمد وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح وقال ابن ~~حجر في الفتح خرجه البزار وأبو يعلى وسنده لين # تصافحوا من الصفحة والمراد الإفضاء من اليد إلى صفحة اليد يذهب الغل أي ~~الحقد والضغن عن قلوبكم عد عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه أيضا الأصبهاني ~~في الترغيب وخرجه مالك في الموطأ عن عطاء مرسلا قال المنذري رواه مالك هكذا ~~معضلا قال وقد أسند من طريق فيها مقال يشير إلى حديث ابن عدي المذكور وقال ~~ابن البارد حديث مالك جيد # تصدقوا فسيأتي عليكم زمان يستغني الناس فيه عن المال لظهور الكنوز وكثرة ~~العدل وقلة الناس وقصر آمالهم أول ظهور الأشراط وكثرة الفتن بحيث يمشي ~~الرجل الإنسان فيه بصدقته يلتمس من يقبلها منه فيقول الإنسان الذي يأتيه ~~بها يعني الذي يريد المتصدق أن يعطيه الصدقة لو جئت بها إلي بالأمس حيث كنت ~~محتاجا إليها لقبلتها منك فأما الآن وقد كثرت الأموال اشتغلنا بأنفسنا ~~وإنما نقصد نجاة مهجنا فلا حاجة لي فيها ms2336 أي في قبولها فيرجع بها فلا يجد من ~~يقبلها منه فكيفما كان هو من أشراط الساعة وزعم أن ذلك وقع في زمن عمر بن ~~عبد العزيز فليس من الأشراط بعيد جدا وفيه حث على الإسراع بالصدقة وتهديد ~~لمن أخرها عن مستحقها ومطلوبها حتى استغنى يعني المستحق الفقير لا يخلص ذمة ~~الغني المماطل حم ق ن في الزكاة عن حارثة بحاء مهملة ومثلثة ابن وهب ~~الخزاعي صحابي نزل الكوفة وهو ربيب عمر بن الخطاب # تصدقوا فإن الصدقة فكاككم من النار أي هي خلاصكم من نار جهنم لأن من ~~ثمراتها إزالة سوء الظن بالله عن العبد المردي في النار وتكذيب الشيطان ~~فيما يعده من الفقر في الإنفاق فيها طس حل وكذا أبو الشيخ والديلمي عن أنس ~~قال الهيثمي رجاله ثقات اه # وكأنه لم يصدر عن تحرير فقد قال الدارقطني تفرد به الحارث بن عمير عن ~~حميد قال ابن الجوزي قال ابن حبان الحارث يروي عن الأثبات الموضوعات ~~PageV03P247 # تصدقوا ولو بتمرة وفي رواية ولو بشق تمرة فإنها تسد من الجائع قال ~~الزمخشري يريد أن نصف التمرة يسد رمق الجائع كما يورث الشبعان كظة على ~~وقاحته فلا تستقلوا من الصدقة شيئا وقيل المراد المبالغة لا حقيقة الثمرة ~~لعدم غنائها وقف أعرابي على الدولي وهو يأكل تمرا فقال شيخ هم غابر ماضين ~~ووفد محتاجين أكلني الفقر وردني الدهر ضعيفا مسيفا فناوله تمرة فضرب بها ~~وجهه وقال له جعلها الله حظك من حظك عنده وتطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء ~~النار قال الطيبي أصله تذهب الخطيئة لقوله ^ إن الحسنات يذهبن السيئات ^ ( ~~هود 114 ) ثم في الدرجة الثانية تمحو الخطيئة لخبر أتبع السيئة الحسنة ~~تمحها ثم في الثالثة تطفىء الخطيئة لمقام الحكاية عن المباعدة عن النار ~~فلما وضع الخطيئة موضع النار على الاستعارة المكنية أثبت لها على الاستعارة ~~التخييلية ما يلازم النار من الإطفاء لتكون قرينة مانعة لها عن إرادة ~~الحقيقة وأما @QB@ إنما يأكلون في بطونهم نارا @QE@ ( النساء 10 ) فمن ~~إطلاق اسم المسبب على السبب ابن المبارك في ms2337 الزهد عن عكرمة البربري أحد ~~الأعلام مولى ابن عباس متكلم في عقيدته وقيل يكذب على سيده مرسلا قال ~~الحافظ العراقي ولأحمد من حديث عائشة بسند حسن استتري من النار ولو بشق ~~تمرة فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان # تطوع الرجل في بيته أي في محل سكنه بيتا كان أو غيره يزيد على تطوعه أي ~~صلاته التطوع عند الناس أي بحضرتهم أو بمجامعهم أو بالمسجد ونحوه كفضل أي ~~كما يزيد فضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده وهو خمس وعشرون درجة أو ~~سبع وعشرون أو غير ذلك مما سيجيء ذلك لأنه أبعد عن الرياء ش عن رجل من ~~الصحابة وإبهامه لا يضر لأن الصحب كلهم عدول # تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم يعني يجب على من صلى ثم تبين له أنه ~~كان بملبوسه أو بدنه قدر درهم من الدم أن يعيد صلاته وأخذ بمفهومه أبو ~~حنيفة وابن جرير فقال لا تعاد الصلاة من نجاسة دون الدرهم ومذهب الشافعي ~~العفو عن قليل دم الأجنبي عرفا ولا يعفى عن نجاسة غير الدم وإن قل عد هق عن ~~روح بن الفرج عن يوسف بن عدي عن القاسم بن مالك عن روح بن غطيف عن الزهري ~~عن أبي سلمة عن أبي هريرة ثم تعقبه العقيلي بقوله حدثني آدم قال سمعت ~~البخاري يقول هذا الحديث باطل وروح هذا منكر الحديث وذكره ابن عدي في ترجمة ~~روح بن غطيف وقال ابن معين وهاه وقال النسائي متروك ثم ساق له هذا الخبر اه # وقال الذهبي واه جدا ورواه الدارقطني من هذا الوجه ثم قال روح بن غطيف ~~متروك الحديث وقال الحافظ ابن حجر روح بن غطيف تفرد به عن الزهري وهو متروك ~~وقال الذهلي أخاف أن يكون موضوعا وقال البخاري حديث باطل وقال ابن حبان ~~موضوع وحكم ابن الجوزي بوضعه وتبعه على ذلك المؤلف في مختصر الموضوعات ~~ساكتا عليه وقال البزار أجمع أهل العلم على نكرته قال أعني ابن حجر وأخرجه ~~ابن عدي في الكامل ms2338 من طريق أخرى عن الزهري لكن فيها أيضا أبو عصمة متهم ~~بالكذب اه # وبذلك استبان أن عزو المصنف لابن عدي وسكوته عما عقبته به من بيان القادح ~~غير صواب بل وإن لم يتعقبه مخرجه فسكوت المصنف عليه غير مرضي لأنه من ~~أحاديث الأحكام وهو شديد الضعف فدعم بيان حاله لا يليق بكماله PageV03P248 ~~تعافوا الحدود بفتح الفاء وضم الواو بغير همز فيما بينكم أي تجاوزوا عنها ~~ولا ترفعوها إلي فما بلغني من حد أي ثبت عندي فقد وجب علي إقامته والخطاب ~~لغير الأئمة يعني أن الحدود الذي بينكم ينبغي أن يعفوها بعضكم لبعض قبل أن ~~تبلغني فإن بلغتني وجب علي أن أقيمها لأن الحد بعد بلوغ الإمام والثبوت لا ~~يسقط بعفو الآدمي كالمسروق منه وإليه ذهب الشافعي وأبو حنيفة إلى سقوطه د ن ~~في القطع ك في الحدود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن ~~عمرو بن العاص قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال ابن حجر سنده إلى عمرو بن ~~شعيب صحيح اه # مع أن فيه إسماعيل بن عياش وفيه كلام كثير وخلاف طويل وسببه كما في مسند ~~أبي يعلى أتي رسول الله برجل سرق فأمر بقطعه ثم بكا فسئل فقال كيف لا أبكي ~~وأمتي تقطع بين أظهركم قالوا أفلا عفوت قال ذلك سلطان سوء الذي يعفو عن ~~الحدود ولكن تعافوا الخ # تعافوا تسقط الضغائن بينكم هذا كالتعليل للعفو في هذا وما قبله كأنه قيل ~~لم التعافي قال لأجل أن يسقط ما بينكم من الضغائن فإن الحدود إذا أقيمت ~~أورثت شبهة للنفوس وحقدا ومنه التغرير البزار في مسنده عن ابن عمر بن ~~الخطاب قال الهيثمي رواه من طريق محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وهو ضعيف # تعاهدوا القرآن أي داوموا على تكراره ودرسه لئلا تنسوه قال القاضي تعاهد ~~الشيء وتعهده محافظته وتجديد العهد به والمراد منه الأمر بالمواظبة على ~~تلاوته والمداومة على تكراره ودرسه فوالذي نفسي بيده أي بقدرته وتصرفه لهو ~~أشد تفصيا بمثناة فوقية وفاء ms2339 وصاد مهملة أي أسرع تفصيا وتخلصا وذهابا ~~وانقلابا وخروجا من قلوب الرجال يعني حفظته من الإبل من عقلها جمع عقال أي ~~لهو أشد ذهابا من الإبل إذا تخلصت من العقال فإنها تفلت حتى لا تكاد تلحق ~~شبه القرآن وكونه محفوظا على ظهر قلب بالإبل الآبدة النافرة وقد عقل عقلها ~~وشد بذراعيها بالحبل المتين وذلك أن القرآن ليس من كلام البشر بل من كلام ~~خالق القوى والقدر وليس بينه وبين البشر مناسبة قريبة لأنه حادث وهو قديم ~~والله سبحانه بلطفه العميم من عليهم ومنحهم هذه النعم العظيمة فينبغي ~~تعاهده بالحفظ والمواظبة ما أمكن حم ق عن أبي موسى الأشعري # تعاهدوا نعالكم أي تفقدوها عند أبواب المساجد بأن تنظروا ما فيها فإن ~~رأيتم بها خبثا فامسحوه بالأرض قبل أن تدخلوا قال الحافظ العراقي وفي معنى ~~النعل المداس اه وأقول وفي معناهما القبقاب المعروف والمراد كل ما يداس فيه ~~بلا حائل بينه وبين الأرض قط في كتاب الأفراد بفتح الهمزة خط في ترجمة محمد ~~العكبري وكذا أبو نعيم عن ابن عمر بن الخطاب وقال أعني الخطيب وهو غريب من ~~حديث يزيد الفقيه ومن حديث مسعر بن كدام تفرد به يحيى بن هاشم السمسار اه ~~وقال ابن الجوزي حديث باطل لا يصح وقال قال ابن عدي يحيى بن هاشم كان يضع ~~اه وقال الذهبي في الضعفاء قالوا كان يضع الحديث PageV03P249 # تعتري الحدة أي النشاط والخفة خيار أمتي والمراد هنا الصلابة والشدة ~~والسرعة في امضاء الخير وعدم الالتفات في ذلك إلى الغير طب عن ابن عباس قال ~~الهيثمي فيه سلام بن سلم الطويل وهو متروك # تعجلوا إلى الحج أي بادروا به فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له زاد الديلمي ~~في روايته من مرض أو حاجة فالحج وإن كان وجوبه على التراخي فالسنة تعجيله ~~خوفا من هجوم الآفات القاطعة والعوارض المعوقة وذهب أبو حنيفة إلى وجوب ~~فوريته تمسكا بظاهر هذا الخبر ولأنه لو مات قبله مات عاصيا ولولا فوريته لم ~~يعص ورد الأول بأنه محمول ms2340 على الندب والاحتياط والثاني بأنه إذا مات ولا ~~نزاع فيه والثالث بالمنع لأنه إنما يحل تأخيره بشرط سلامة العاقبة فلما مات ~~تبين عصيانه حم عن ابن عباس ورواه عنه أيضا ابن لال وغيره # تعرض أعمال الناس الظاهر أنه أراد المكلفين منهم بقرينة ترتيبه المغفرة ~~على العرض وغير المكلف لا ذنب له يغفر له كل جمعة مرتين قال القاضي أراد ~~بالجمعة الأسبوع فعبر عن الشيء بآخره وما يتم به ويوجد عنده والمعروض عليه ~~هو الله تعالى أو ملك يوكله على جميع صحف الأعمال وضبطها في كل جمعة مرتين ~~يوم الاثنين ويوم الخميس وسيق الجمع بينه وبين رفع الأعمال بالليل مرة ~~وبالنهار مرة فيغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدا بالنصب لأنه استثناء من كلام ~~موجب وفي رواية عبد بالرفع وتقديره فلا يحرم أحد من الغفران إلا عبد ومنه ~~@QB@ فشربوا منه إلا قليلا @QE@ ( البقرة 249 ) بالرفع ذكره الطيبي بينه ~~وبين أخيه في الإسلام شحناء بفتح فسكون ونون ممدودة أي غل فيقال اتركوا ~~هذين حتى يفيئا أي يرجعا عما هما عليه من التقاطع والتباغض والفيئة كبيعة ~~الحالة من الرجوع قال الطيبي أتى باسم الإشارة بدل الضمير لمزيد التعيير ~~والتنفير م في البر عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري # تعرض الأعمال على الله تعالى يوم الاثنين والخميس فيغفر الله أي للمذنبين ~~ذنوبهم المعروضة عليه إلا ما كان من متشاحنين أي متعاديين أو قاطع رحم ~~فيؤخر كل منهم حتى يرجع ويقلع قال الحليمي في عرض الأعمال يحتمل أن ~~الملائكة الموكلين بأعمال بني آدم يتناوبون فيقيم معهم فريق من الاثنين إلى ~~الخميس ثم يعرضون وفريق من الخميس إلى الاثنين وهكذا كلما عرج فريق قرأ ما ~~كتب في موقفه من السماء فيكون ذلك عرضا في الصورة وهو غني عن عرضهم ونسخهم ~~وهو أعلم بعباده منهم قال البيهقي وهذا أصح ما قيل قال والأشبه أن توكيل ~~ملائكة الليل والنهار بأعمال بني آدم عبادة تعبدوا بها وسر عرضهم خروجهم عن ~~عهدة التكليف ثم قد يظهر الله لهم ما يريد فعله ms2341 بمن عرض عمله طب عن أسامة ~~بن زيد قال الهيثمي فيه موسى بن عبيدة وهو متروك PageV03P250 # تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس على الله وتعرض على الأنبياء أي الرسل ~~أي يعرض عمل كل أمة على نبيها وعلى الآباء والأمهات أي يعرض عمل كل فرع على ~~أصله والكلام في أصل المسلم يوم الجمعة أي يوم كل جمعة فيفرحون يعني الآباء ~~والأمهات ويمكن رجوعه إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أيضا بحسناتهم ~~وتزداد وجوههم بياضا وإشراقا والمراد وجود أرواحهم أي ذواتها أي ويحزنون ~~بسيئاتهم كما يدل عليه قوله فاتقوا الله خافوه ولا تؤذوا موتاكم الذين يقع ~~العرض عليهم بارتكاب المعاصي وفائدة العرض عليهم إظهار الله للأموات عذره ~~فيما يعامل به أحياءهم من عاجل العقوبات وأنواع البليات في الدنيا فلو ~~بلغهم ذلك من غير عرض أعمالهم عليهم لكان وجدهم أشد قال القرطبي يجوز أن ~~يكون الميت يبلغ من أفعال الأحياء وأقوالهم بما يؤذيه أو يسره بلطيفة ~~يحدثها الله لهم من ملك يبلغ أو علامة أو دليل أو ما شاء الله @QB@ وهو ~~القاهر فوق عباده @QE@ ( الأنعام 18 ) وعلى ما يشاء وفيه زجر عن سوء القول ~~في الأموات وفعل ما كان يسرهم في حياتهم وزجر عن عقوق الأصول والفروع بعد ~~موتهم بما يسوءهم من فعل أو قول قال وإذا كان الفعل صلة وبرا كان ضده قطيعة ~~وعقوقا الحكيم الترمذي عن والد عبد العزيز # تعرف بشد الراء إلى الله أي تحبب وتقرب إليه بطاعته والشكر على سابغ ~~نعمته والصبر تحت مر أقضيته وصدق الالتجاء الخالص قبل نزول بليته في الرخاء ~~أي في الدعة والأمن والنعمة وسعة العمر وصحة البدن فالزم الطاعات والإنفاق ~~في القربات حتى تكون متصفا عنده بذلك معروفا به يعرفك في الشدة بتفريجها ~~عنك وجعله لك من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا بما سلف من ذلك التعرف كما ~~وقع للثلاثة الذين آووا إلى الغار فإذا تعرفت إليه في الرخاء والاختيار ~~جازاك عليه عند الشدائد والاضطرار بمدد توفيقه وخفي لطفه كما أخبر تعالى عن ~~يونس ms2342 عليه الصلاة والسلام بقوله @QB@ فلولا أنه كان من المسبحين @QE@ ( ~~الصافات 143 ) يعني قبل البلاء بخلاف فرعون لما تنكر إلى ربه في حال رخائه ~~لم ينجه اللجأ عند بلائه قال @QB@ آلآن وقد عصيت قبل @QE@ ( يونس 91 ) وقيل ~~المراد تعرف إلى ملائكته في الرخاء بالتزامك الطاعة والعمل فيما أولاك من ~~نعمه فإنه يجازيك في الشدة ويعرفك في الشدة بواسطة شفاعتهم بتفريج كربك ~~والأول أولى لاستغنائه عن التقدير قال الصوفية ينبغي أن يكون بينه وبين ربه ~~معرفة خاصة بحيث يجده قريبا للاستغناء له منه فيأنس به في خلوته ويجد حلاوة ~~ذكره ودعائه ومناجاته وخدمته ولا يزال العبد يقع في شدائد وكرب في الدنيا ~~والبرزخ والموقف فإذا كان بينه وبين ربه معرفة خاصة كفاه ذلك كله أبو ~~القاسم بن بشران في أماليه عن أبي هريرة ورواه عنه القضاعي وغيره وقال بعض ~~الشراح حسن غريب # تعشوا ولو بكف من حشف تمر يابس فاسد أو ضعيف لا نوى له كالشيص فإن ترك ~~العشاء مهرمة أي مظنة للضعف والهرم كما ذكره الزمخشري لأن النوم والمعدة ~~خالية من الطعام يورث تحليلا للرطوبات الأصلية لقوة الهاضمة وفي رواية بدل ~~مهرمة مسقمة وذلك لما فيه من هجوم المرة وهيجان الصفراء سيما في الصيف وشدة ~~الحر وقال الزين العراقي دل الحديث لو كان محلا للحجة على ندب العشاء لكون ~~تركه مهرمة وفيه أنه لا ينبغي تعاطي الأمور المؤدية للهرم لأنه يضعفه عن ~~العبادة وفي قوله ولو بكف من حشف إرشاد إلى سد الجائع جوعته بما تيسر من ~~غير PageV03P251 تكلف وقال العسكري ربما توهم متوهم أن المصطفى حث على ~~الإكثار من الطعام وهذا غلط شديد فإن من أكل فوق شبعه أكل ما لا يحل له ~~فكيف يأمر بأكله وإنما معناه أن القوم كانوا يخففون في المطعم ويدع المتغذي ~~منهم الغذاء ولم يبلغ الشبع ويتواصون بذلك ت من حديث محمد بن يعلى الكوفي ~~عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشي بن عبد الملك بن علاق عن أنس بن مالك ثم قال ~~الترمذي هذا حديث ms2343 منكر لا نعرفه إلا من هذا الوجه وعنبسة ضعيف وعبد الملك ~~بن علاق مجهول اه # وبه يعرف أن اقتصار المؤلف على عزو الحديث لمخرجه وحذفه ما عقبه به من ~~بيان حاله وعلله غير صواب وقال الذهبي في الضعفاء والمتروكين عنبسة هذا ~~متروك متهم وقال الزين العراقي متفق على ضعفه وقال النسائي متروك وقال أبو ~~حاتم وضاع # قال الزين ومدار الحديث على عنبسة هذا ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وكذا ~~الصغاني وتعقبه المؤلف فلم يأت إلا بما حاصله أن له شاهدا # تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم أي مقدارا تعرفون به أقاربكم ~~لتصلوها فتعليم النسب مندوب لمثل هذا وقد يجب إن توقف عليه واجب فإن صلة ~~الرحم محبة مفعلة من الحب كمظنة من الظن في الأهل مثراة بفتح فسكون مفعلة ~~من الثرى أي الكثرة في المال أي سبب لكثرته منسأة في الأثر مفعلة من النسء ~~في العمر أي مظنة لتأخيره وقيل دوام استمراره في النسل والمعنى أن يمن ~~الصلة يفضي إلى ذلك ذكره البيضاوي وسمي الأجل أثرا لأنه يتبع العمر قال في ~~العارضة أما المحبة فبالإحسان إليهم وأما النسأ في الأثر فيتمادى الثناء ~~عليه وطيب الذكر الباقي له وهذا لا يناقضه ما في الخبر الآتي علم النسب علم ~~لا ينفع وجهالة لا تضر لأن محل النهي إنما هو في التوغل فيه والاسترسال ~~بحيث ينتقل بها عما هو أهم منه كما يفيد قوله وجهالة لا تضر أما علم ما ~~يعرف به النسب بقدر ما يوصل به الرحم فمحبوب مطلوب للشارع كما يوضحه بل ~~يصرح به خبر ابن زنجويه عن أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه تعلموا من أنسابكم ~~ما تصلون به أرحامكم ثم انتهوا وتعلموا من العربية ما تعرفون به كتاب الله ~~ثم انتهوا فتأمل قوله ثم انتهوا تجده صريحا فيما قررته قال ابن حزم في كتاب ~~النسب من علم النسب ما هو فرض عين ومنه ما هو فرض كفاية ومنه مستحب فمن ذلك ~~يعلم أن محمدا رسول الله هو ms2344 ابن عبد الله الهاشمي فمن ادعى أنه غير هاشمي ~~كفر وأن يعلم أن الخليفة من قريش وأن يعرف من يلقاه بنسب في رحم محرمه ~~ليجتنب تزويج ما يحرم عليه منهم وأن يعرف من يتصل به ممن يرثه أو يجب بره ~~من صلة أو نفقة أو معاونة وأن يعرف أمهات المؤمنين وأن نكاحهن حرام وأن ~~يعرف الصحابة وأن حبهم مطلوب ويعرف الأنصار ليحسن إليهم لثبوت الوصية بذلك ~~ولأن حبهم إيمان وبغضهم نفاق ومن الفقهاء من يفرق في الحرية والاسترقاق بين ~~العرب والعجم فحاجته إلى علم النسب آكد ومن يفرق بين نصارى بني تغلب وغيرهم ~~في الجزية وتضعيف الصدقة وما فرض عليهم عمر الديوان إلا على القبائل ولولا ~~علم النسب ما تخلص له ذلك وتبعه علي وعثمان وغيرهما اه وقال ابن عبد البر ~~لعمري لم ينصف من زعم أن علم النسب علم لا ينفع وجهل لا يضر اه وكأنه لم ~~يطلع على كونه حديثا أو رأى فيه قادحا يقتضي الرد حم ت في البر والصلة ك في ~~البر عن أبي هريرة قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي رجال أحمد قد ~~وثقوا قال ابن حجر لهذا الحديث طرق أقواها ما خرجه الطبراني من حديث العلاء ~~بن خارجة وجاء هذا عن عمر أيضا ساقه ابن حزم بإسناد رجاله موثقون إلا أن ~~فيه انقطاعا PageV03P252 # تعلموا مناسككم فإنها من دينكم أي فإنها جزء من دينكم أو من جنس دينكم أو ~~من جملة ما فرض عليكم في الدين فالحج من الفروض العينية وكذا العمرة عند ~~الشافعية فتعلم كيفيتهما من الفروض العينية كتوقف أدائهما عليه قالوا ~~والتعلم فعل يترتب عليه العلم غالبا ابن عساكر في التاريخ عن أبي سعيد ~~الخدري ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأشهر من ابن عساكر ممن يوضع لهم ~~الرموز مع أنه قد خرجه أبو نعيم والطبراني والديلمي وغيرهم # تعلموا العلم وتعلموا للعلم الوقار الحلم والرزانة قال ابن المبارك كنت ~~عند مالك فلدغته عقرب ست عشرة لدغة فتغير لونه وتصبر ولم يقطع ms2345 الحديث فلما ~~فرغ سألته فقال صبرت إجلالا لحديث المصطفى وكتب مالك إلى الرشيد إذا علمت ~~علما فلير عليك أثره وسكينته وسمته ووقاره لخبر العلماء ورثة الأنبياء حل ~~من حديث حبوش بن رزق الله عن عبد المنعم بن بشير عن مالك عن زيد بن أسلم عن ~~أبيه عن عمر ثم قال غريب من حديث مالك عن زيد لم نكتبه إلا من حديث حبوش بن ~~رزق الله عن عبد المنعم # تعلموا العلم أي الشرعي زاد في رواية فإن أحدكم لا يدري متى يفتقر إلى ما ~~عنده وتعلموا للعلم السكينة بتخفيف الكاف وشذ من شدد أي السكون والطمأنينة ~~أو الرحمة والوقار لما ينبغي للعالم مراقبة الله في السر والعلن ولزوم ~~السكينة والوقار والخضوع والخشوع والمحافظة على خوفه في جميع حركاته ~~وسكناته وأقواله وأفعاله فإنه أمين على ما استودع من العلوم ومنح من الحواس ~~والفهوم وتواضعوا لمن تعلمون بحذف إحدى التاءين منه فإن العلم لا ينال إلا ~~بالتواضع وإلقاء السمع وتواضع الطالب لشيخه رفعة وذله عز وخضوعه فخر وأخذ ~~الحبر مع جلالته وقرابته المصطفى بركاب زيد بن ثابت وقال هكذا أمرنا أن ~~نفعل بعلمائنا فقبل زيد يده وقال أمرنا أن نفعل بآل بيت نبينا قال السليمي ~~ما كان إنسان يجترىء على ابن المسيب ليسأله حتى يستأذنه كما يستأذن الأمير ~~وقال الشافعي كنت أصفح الورق بين يدي مالك برفق لئلا يسمع وقعها وقال ~~الربيع والله ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر طس عد عن أبي هريرة ~~قال الهيثمي وفيه عباد بن كثير وهو متروك الحديث # تعلموا ما شئتم أن تعلموا فلن ينفعكم الله بما تعلمتموه حتى تعملوا بما ~~تعلمون @QB@ كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون @QE@ ( الصف 3 ) قال ~~العلائي مقصود الحديث أن العمل بالعلم هو المطلوب من العباد النافع عند ~~قيام الأشهاد ومتى تخلف العمل عن العلم كان حجة على صاحبه وخزيا وندامة يوم ~~القيامة عد خط في كتاب اقتصاد العلم للعمل عن معاذ بن جبل و ابن عساكر في ~~التاريخ ms2346 عن أبي الدرداء قال الحافظ العراقي سنده ضعيف قال ورواه الدارمي ~~موقوفا على معاذ بسند صحيح PageV03P253 # تعلموا من أهل العلم ما شئتم فوالله لا تؤجروا بجمع العلم حتى تعملوا ~~بمقتضاه لأن العلم كالشجرة والتعبد كالثمرة فإذا كانت الشجرة لا ثمر لها ~~فلا فائدة لها وإن كانت حسنة المنظر فينبغي مزج العلم بالتعبد لأنه ليس ثم ~~أمر طويل غالبا حتى يترك له برهة من العلم قبل العمل فيخشى عليه أن يموت ~~وهو في السبب قبل وصوله للمقصود وقد جعل المصطفى العمل بالعلم من الأمور ~~التي يغبط صاحبها عليها والمراتب التي يتمنى المرء الوصول إليها أوحى الله ~~إلى بعض الأنبياء قل للذين يتفقهون لغير الدين ويتعلمون لغير العمل ويطلبون ~~الدنيا بعمل الآخرة ويلبسون مسوك الكباش وقلوبهم كقلوب الذئاب ألسنتهم أحلى ~~من العسل وقلوبهم أمر من الصبر إياي تخادعون وبي تستهزؤون لأتيحن لكم فتنة ~~تذر الحليم حيرانا أبو الحسن بن الأخرم بخاء معجمة وراء مهملة بضبط المصنف ~~المديني في أماليه عن أنس بن مالك # تعلموا الفرائض وعلموه الناس فإنه نصف العلم إذ في الفرائض معظم الأحكام ~~المتعلقة بالموت أي قسم واحد منه سماه نصفا توسعا في الكلام أو اعتبارا ~~بحالتي الحياة والموت أو المراد أنه نصف العلم لما فيه من كثرة الغرض ~~والتقدير والتعلقات ولا يعارضه ما في بعض الروايات من قوله فإنه من دينكم ~~لأن من للتبعيض والجزء أعم من النصف وصدقهما ممكن ولا ينافيه الخبر الآتي ~~العلم ثلاث آية محكمة وسنة قائمة وفريضة عادلة لأنه لم يجعله أثلاثا بل ~~أقساما ثلاثة فيجوز أن تكون الفريضة العادلة نصف العلم والباقيات النصف ~~الآخر وهو ينسى فيه كما في الكافي دلالة على أن المراد بالتعلم هنا التكرار ~~ولا يكفي تعلمه مرة واحدة وقد سقط الوجوب عن الأمة بل المراد تعلمه بحيث لا ~~ينسى فإنه أخبر بأنه مما ينسى وليس المراد الخبر عنه بذلك بل إنه يسرع إليه ~~النسيان دون غيره لكثرة تشابهه فيكون قد حث على تكرر تعلمه ومداومة مدارسته ~~فكأنه يقول تعلموا الفرائض ms2347 وكرروها فإنها تنسى ومصداقه موجود فإنها أسرع ~~العلوم نسيانا وأحوجها إلى المذاكرة والرياضة فيه بعمل المسائل وقال ~~الماوردي إنما حث على علم الفرائض لأنهم كانوا قريبين العهد بغير هذا ~~التوراث ولئلا يعطل بتشاغلهم بعلم أعم منه في عباداتهم ومعاملاتهم فيؤدي ~~إلى انقراضه وهو أول شيء ينزع من أمتي أي ينزع علمه منهم بموت من يعلمه ~~وإهمال من بعدهم له تنبيه قال بعضهم قد أخبر المصطفى عن هذا العلم أنه ينسى ~~وأنه أول ما ينسى وخبر الصادق واجب الوقوع وواجب الوقوع لا يرفعه تعلمه ولا ~~غيره فكيف أوقعه موقع العلة للحث على تعلمه وأجيب بأن تعلم العلم من حيث هو ~~فخار في الدارين وزمن الانتزاع غيب عنا فكأنه حث على تعلمه واغتنام زمن ~~وجوده وانتهاز الفرصة في تحصيله قبل انتزاعه فيفوت تحصيل أجره وذلك يدل على ~~عظم شأنه فهو كخبر حجوا قبل أن لا تحجوا أي اغتنموا فرصة الإمكان والفوز ~~بهذا الثواب العظيم قبل أن يفوت لأنه فائت ه ك في الفرائض عن أبي هريرة قال ~~الحافظ الذهبي فيه حفص بن عمر بن العطاف واه بمرة وقال ابن حجر مداره على ~~حفص هذا وهو متروك قال البيهقي تفرد به حفص وليس بقوي # تعلموا الفرائض والقرآن وعلموا الناس فإني مقبوض قال الطيبي هذا كقوله ~~تعالى @QB@ إنما أنا بشر مثلكم @QE@ ( الكهف 110 ) أي كوني PageV03P254 ~~أمرءا مثلكم علة لكوني مقبوضا لا أعيش أبدا وتمامه وأن العلم سيقبض أي بموت ~~أهله كما تقرر وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في فريضة فلا يجدان من يفصل ~~بينهما قال التوربشتي ذهب بعضهم إلى أن الفرائض هنا علم المواريث ولا دليل ~~معه والظاهر أن المراد ما افترضه الله على عباده وقيل أراد السنن الصادرة ~~منه المشتملة على الأمر والنهي الدالة على ذلك كأنه قال تعلموا الكتاب ~~والسنة فإني مقبوض أي سأقبض أراد به موته وخص هذين القسمين لانقطاعهما ~~بقبضه إذ أحدهما أوحي إليه والثاني إعلام منه للأمة به ت في الفرائض من ~~حديث شهر بن حوشب عن أبي هريرة ms2348 وقال فيه اضطراب انتهى فاقتصار المصنف على ~~عزوه له وحذفه ما عقبه به من بيان علته غير مرضي وقضية صنيع المؤلف أيضا أن ~~الترمذي تفرد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه فقد قال الحافظ في الفتح ~~خرجه أحمد والترمذي والنسائي وصححه الحاكم بلفظ تعلموا الفرائض وعلموها ~~الناس فإني امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض حتى يختلف اثنان في الفريضة فلا ~~يجدان من يفصل بينهما انتهى قال الحافظ رواته موثقون إلا أنه اختلف فيه على ~~عوف الأعرابي # تعلموا القرآن واقرأوه وارقدوا أي اجعلوا آخر عملكم بالليل قراءة شيء منه ~~كآية الكرسي وسورة الكافرون فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه وقام به يحتمل ~~أنه أراد في الصلاة كمثل جراب بكسر الجيم معروف وقال الصدر المناوي العامة ~~تفتحها محشو مسكا يفوح ريحه في كل مكان ومثل من تعلمه فيرقد وهو في جوفه ~~كمثل جراب أوكىء على مسك فهو لا يفوح منه شيء وإن فاح فقليل وهذا يشير إلى ~~أن المراد بالقيام فيه قراءته في التهجد وأما حمل القيام به على العمل بما ~~فيه يلائم السوق كما لا يخفى على أهل الذوق ت في فضائل القرآن ن في السير ه ~~في السنة حب كلهم عن أبي هريرة قال الترمذي حسن غريب انتهى واعلم أني وقفت ~~على أصول صحيحة فلم أر فيها لفظ وارقدوا فليحرر # تعلموا كتاب الله القرآن أي احفظوه وتفهموه وتعاهدوه زاد في رواية ~~واقتنوه أي الزموه وتغنوا به أي اقرأوه بتحزين وترقيق وليس المراد قراءته ~~بالألحان والنغمات فوالذي نفسي بيده بقدرته وتصرفه لهو أشد تفلتا أي ذهابا ~~من المخاض أي النوق الحوامل في العقل جمع عقال وعقلت البعير حبسته وخص ضرب ~~المثل بها لأنها إذا انفلتت لا تكاد تلحق حم عن عقبة بن عامر الجهني قال ~~الهيثمي رجاله رجال الصحيح # تعلموا من قريش القبيلة المعروفة ولا تعلموها الشجاعة أو الرأي الصائب ~~والحزم الثابت والقيام بمعاظم الأمور ومهمات العلوم فإنها بها عالمة وقدموا ~~قريشا في المطالب العالية والمصادر السامية ولا تؤخروها زاده PageV03P255 ~~تأكيدا في ms2349 طلب التقديم وإلا فهو معلوم منه وعلل ذلك بقوله فإن للقرشي أي ~~للرجل القرشي قوة رجلين أي مثل قوة اثنين من غير قريش فعلم أن المراد القوة ~~العلمية والقوة في الشجاعة والرأي كما تقرر وهو يدل على أن المراد بالتقديم ~~التقديم للإمامة العظمى والإمارة ش عن سهل بن أبي حثمة بفتح المهملة وسكون ~~المثلثة عبد الله وقيل عامر بن ساعدة بن عامر الأنصاري الخزرجي المدني ~~صحابي صغير مات المصطفى وهو ابن ثمان سنين وقد حفظ عنه فإنه ولد سنة ثلاث ~~من الهجرة وله أحاديث غير هذا واختلف في اسم أبي حثمة فقيل عبد الله وقيل ~~عامر مات سهل في خلافة معاوية # تعلموا من النجوم أي من علم أحكامها ما تهتدون به في ظلمات البر والبحر ~~فإن ذلك ضروري لا بد منه سيما للمسافر ثم انتهوا فإن النجامة تدعو إلى ~~الكهانة والمنجم كاهن والكاهن ساحر والساحر كافر في النار كذا علله علي كرم ~~الله وجهه قال ابن رجب والمأذون في تعلمه علم التسيير لا علم التأثير فإنه ~~باطل محرم قليله وكثيره وفيه ورد الخبر الآتي من اقتبس شعبة من النجوم الخ ~~وأما علم التسيير فتعلم ما يحتاج إليه من الاهتداء ومعرفة القبلة والطرق ~~جائز عند الجمهور بهذا الخبر قال ابن رجب وما زاد عليه لا حاجة إليه لشغله ~~عما هو أهم منه وربما أدى تدقيق النظر فيه إلى إساءة الظن بمحاريب المسلمين ~~كما وقع من أهل هذا العلم قديما وحديثا وذلك يفضي إلى اعتقاد خطأ السلف في ~~صلاتهم وهو باطل فائدة قال الزمخشري كان علماء بني إسرائيل يكتمون علمان عن ~~أولادهم النجوم والطب لئلا يكونا سببا لصحبة الملوك فيضمحل دينهم ابن ~~مردويه في التفسير خط في كتاب النجوم عن ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~قال عبد الحق وليس إسناده مما يحتج به وقال ابن القطان فيه من لا أعرف اه ~~لكن رواه ابن زنجويه من طريق آخر وزاد وتعلموا ما يحل لكم من النساء ويحرم ~~عليكم ثم انتهوا # تعمل ms2350 هذه الأمة برهة بضم الباء وقد تفتح أي مدة من الزمان بكتاب الله أي ~~القرآن يعني بما فيه ثم تعمل برهة بسنة رسول الله أي بهديه وطريقته وما سنه ~~من الأحكام ثم تعمل بعد ذلك بالرأي في النهاية المحدثون يسمون أصحاب القياس ~~أصحاب الرأي يعنون أنهم يأخذون بآرائهم فيما يشكل من الحديث وما لم يأت به ~~خبر ولا أثر فإذا عملوا بالرأي كما ذكر فقد ضلوا وأضلوا أي استحسنوا رأي ~~أنفسهم وعملوا به فقد ضل العاملون في أنفسهم وأضلوا من تبعهم ع عن أبي ~~هريرة قال المحقق أبو زرعة لا ينبغي الجزم بهذا الحديث فإنه ضعيف اه ولم ~~يبين ضعفه وبينه الهيثمي فقال فيه عثمان بن عبد الرحمن الزهري متفق على ~~ضعفه اه وبه يعرف أن سكوت المصنف عليه غير مرضي وقال في الميزان عثمان هذا ~~قال البخاري تركوه ثم ساق له أخبارا هذا منها # تعوذوا بالله من جهد البلاء بفتح الجيم أفصح من ضمها الحالة التي يمتحن ~~بها الإنسان أو بحيث يتمنى الموت PageV03P256 ويختاره عليها أو قلة المال ~~وكثرة العيال أو غير ذلك ودرك الشقاء بتحريك الراء وسكونها اسم من الإدراك ~~لما يلحق الإنسان من تبعة والشقاء بمعنى الشقاوة وقال ابن حجر رحمه الله ~~تعالى هو الهلاك وقيل هو واحد درجات جهنم ومعناه من موضع أهل الشقاوة وهي ~~جهنم أو من موضع يحصل لنا فيه شقاوة أو هو مصدر إما مضاف إلى المفعول أو ~~إلى الفاعل أي من درك الشقاء إيانا أو من دركنا الشقاء وسوء القضاء أي ~~المقضي لأن قضاء الله كله حسن لا سوء فيه وهذا عام في أمر الدارين وشماتة ~~الأعداء أي فرحهم ببلية تنزل بعدوهم وسرورهم بما حل بهم من البلايا ~~والرزايا والخصلة الأخيرة تدخل في عموم كل واحدة من الثلاثة مستقلة فإن كل ~~أمر يكره يلاحظ فيه جهد المبدأ وهو سوء القضاء وجهة المعاد وهو درك الشقاء ~~لأن شقاء الآخرة هو الشقاء الحقيقي وجهة المعاش وهو جهد البلاء وشماتة ~~الأعداء تقع لكل منهما خ ms2351 في القدر وغيره عن أبي هريرة قضية كلام المصنف أن ~~ذا مما تفرد به البخاري عن صاحبه والأمر بخلافه فقد عزاه جمع منهم الديلمي ~~في مسند الفردوس والصدر المناوي إلى مسلم أيضا في الدعوات ورواه عنه أيضا ~~النسائي وغيره # تعوذوا بالله من جار السوء في دار المقام فإن الجار البادي يتحول عنك قال ~~الديلمي البادي الذي يسكن البادية قال لقمان عليه السلام لابنه فيما رواه ~~البيهقي عنه بسند عن الحسن يا بني حملت الجندل والحديد وكل ثقيل فلم أحمل ~~شيئا أكثر من جار السوء وذقت المرار فلم أذق شيئا أمر من الصبر ن وكذا ~~البيهقي في الشعب عن أبي هريرة وأبي سعيد معا قال الحافظ العراقي وسنده ~~صحيح # تعوذوا بالله من ثلاث فواقر أي دواهي واحدتها فاقرة كأنها تحطم فقار ~~الظهر جار سوء بالإضافة إن رأى خيرا عطف بيان أو خبر مبتدأ محذوف أي هو ~~الذي إن اطلع منك على خير كتمه عن الناس حسدا وشرة وسوء طبيعة وإن رأى عليك ~~شرا أذاعه أي أفشاه بين الناس ونشره وزوجة سوء بالإضافة إن دخلت أنت عليها ~~في بيتك لسنتك أي رمتك بلسانها وآذتك به وإن غبت عنها خانتك في نفسها أو ~~مالك أو عرضك وإمام سوء بالإضافة إن أحسنت إليه بقول أو فعل لم يقبل ذلك ~~منك وإن أسأت لم يغفر لك ما فرط منك من زلة أو سهوة أو هفوة أو جفوة هب عن ~~أبي هريرة وفيه أشعث بن هجام الهجيمي قال الذهبي في الضعفاء ضعفوه وفي ~~الميزان عن النسائي متروك الحديث وعن البخاري منكر الحديث ثم ساق له مما ~~أنكر هذا الخبر # تعوذوا بالله من الرغب بالتحريك العشار المكاس أي تعوذوا من مثل حاله أو ~~من قربه أو من أذيته وسعايته هذا ما قرره بعض الشارحين ثم وقفت على نسخة ~~المصنف التي بخطه فرأيته كتب على الحاشية بإزاء الرغب هو كثرة الأكل هكذا ~~كتب بخطه وهو حسن غريب ثم رأيت مخرج الحديث الحكيم الترمذي فسره بكثرة ~~الأكل والجماع فقال ms2352 الرغب كثرة الأكل والشبع مفقود حتى يحتاج صاحبه أن يأكل ~~في اليوم مرات وصاحب هذا ممن الحرص عليه غالب فالتهاب نار الحرص يهضم طعامه ~~وينشف رطوبته حتى يسرع في يبسه فيصير تفلا يحتاج إلى أن ينقصه قال وكانت ~~لأبي سعيد الخدري ابنة رغيبة فدعا الله عليها فماتت PageV03P257 قال والحرص ~~على الطعام جعامة النفس وإذا كانت النفس جعمة فصاحبها مفتون وابتلى الله ~~الآدمي بهذه الشهوات فرب نفس مالت جعامتها إلى البطن ورب نفس مالت إلى ~~الفرج فلذلك تجد الناس على ذلك فإذا عجز عنه فعلا لنحو كبر أو ضعف فقلبه ~~منهوم ولسانه رافث وعينه طماحة خائنة الحكيم الترمذي عن أبي سعيد الخدري # تغطية الرأس بالنهار فقه أي من نتائج الفهم لكلام العلماء الحكماء فإن ~~عندهم أن التقنع نهارا محبوب مطلوب وبالليل ريبة أي تهمة يستراب منها فإن ~~من وجد إنسانا متقنعا ليلا إنما يظن به أنه لص أو يريد الفجور بامرأة أو ~~نحو ذلك وإلا لما غطى وجهه وستر أمره ومحصول ذلك أنه نهارا حسن وليلا مذموم ~~عد عن واثلة بن الأسقع وفيه نعيم بن حماد قال الذهبي لين الحديث عن بقية ~~وحاله معروف # تفتح أبواب السماء ويستجاب الدعاء ممن دعا بدعاء متوفر الشروط والأركان ~~في أربعة مواطن عند التقاء الصفوف في سبيل الله أي في جهاد الكفار وعند ~~نزول الغيث أي المطر وعند إقامة الصلاة يحتمل أنه يريد الصلوات الخمس ~~ويحتمل العموم وعند رؤية الكعبة يحتمل أن المراد أول ما يقع بصر القادم ~~إليها عليها ويحتمل أن المراد ما يشمل دوام مشاهدتها فما دام إنسان ينظر ~~إليها فباب السماء مفتوح والدعاء مستجاب والأول أقرب # قال الغزالي شرف الأوقات يرجع بالحقيقة إلى شرف الحالات فحالة القتال في ~~سبيل الله يقطع عندها الطمع عن مهمات الدنيا ويهون على القلب حياته في حب ~~الله وطلب رضاه وكذا يقال بنحوه في الباقي طب عن أبي أمامة قال الهيثمي فيه ~~عفير بن معدان وهو مجمع على ضعفه جدا وقال ابن حجر حديث غريب وقد تساهل ms2353 ~~الحاكم في المستدرك فصححه فرده الذهبي بأن فيه عفير بمهملة وفاء مصغرا واه ~~جدا وقد تفرد به وهذا الحديث لم أره في نسخة المصنف التي بخطه # تفتح أبواب السماء لخمس لقراءة القرآن وللقاء الزحفين في قتال الكفار ~~ولنزول القطر ولدعوة المظلوم وللأذان أي أذان الصلاة والمراد أن الدعاء في ~~هذه الأوقات مستجاب كما أفصح به فيما قبله وقال العامري كأنها تفتح لنزول ~~النصر عند القتال ونزول البر للمصلين فإذا صادف الدعاء فتحها لم يرد كما ~~إذا صادف السائل باب السلطان الكريم مفتوحا لا يكاد يخيب أمله وفيه حث على ~~حضور المسجد في ذلك الوقت لانتظار الفريضة وإجابة الدعاء طس من حديث حفص بن ~~سليمان عن ابن عمر بن الخطاب قال ابن حجر غريب وحفص هو القارىء إمام في ~~القراءة ضعيف في الحديث وقال الهيثمي فيه حفص بن سليمان ضعفه الشيخان ~~وغيرهما # تفتح أبواب السماء نصف الليل الظاهر أن المراد ولا يزال مفتوحا إلى الفجر ~~فينادي مناد أي من السماء من الملائكة بأمر الله تعالى هل من داع أي طالب ~~من الله فيستجاب له هل من سائل فيعطى مسؤوله والجمع بينه PageV03P258 وبين ~~ما قبله للتأكيد هل من مكروب فيفرج عنه فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا ~~استجاب الله تعالى له إلا زانية تسعى بفرجها أي تكتسب أو عشار أي مكاس فإنه ~~لا يستجاب لهما لجرم ذنبهما قالوا إنما كان الفتح نصف الليل لأنه وقت صفاء ~~القلب وإخلاصه وفراغه في المشوشات وهو وقت اجتماع الهمم وتعاون القلوب ~~واستدرار الرحمة وفيوض الخيور طب عن عثمان بن أبي العاص قال الهيثمي رجاله ~~رجال الصحيح إلا أن فيه علي بن زيد وفيه كلام # تفتح لكم أرض الأعاجم يعني العراقين بلاد كسرى ويحتمل أن المراد ما عدا ~~أرض العرب وهو أقرب وستجدون فيها بيوتا يقال لها الحمامات من الحميم وهو ~~الماء الحار وأول من اتخذه سليمان عليه السلام كما سبق فلا يدخلها الرجال ~~إلا بإزار لأن دخولهم بدونه إن كان فيها أحد رأى عورته أو لا ms2354 أحد فقد يفجأه ~~أحد ذكره ابن جرير وامنعوا النساء أن يدخلنها مطلقا ولو بإزار كما يفيده ~~السياق إلا مريضة أو نفساء وقد خافت محذورا من الاغتسال في البيت أو احتاجت ~~إلى دخوله في شد الأعضاء ونحو ذلك فلا تمنعوهن حينئذ للضرورة فدخول النساء ~~الحمام مكروه إلا لضرورة وهذا من معجزات المصطفى لأنه إخبار عن غيب وقد وقع ~~ه عن ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه # تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس حقيقة لأن الجنة مخلوقة وفتح ~~أبوابها ممكن أو هو بمعنى كثرة الغفران ورفع المنازل وإعطاء جزيل الثواب ~~فيغفر فيهما لكل عبد لا يشرك بالله شيئا أي ذنوبه الصغائر بغير وسيلة طاعة ~~إلا رجل قال التوربشتي الوجه نصبه لأنه استثناء من كلام موجب وبه وردت ~~الرواية الصحيحة وروي بالرفع قال الطيبي وعليه فيقال الكلام محمول على ~~المعنى أي لا يبقى ذنب أحد إلا ذنب رجل وذكر الرجل وصف طردي والمراد إنسان ~~كان بينه وبين أخيه أي في الإسلام شحناء بفتح الشين المعجمة والمد أي عداوة ~~فيقال انظروا بقطع الهمزة يعني يقول الله للملائكة النازلة بهدايا المغفرة ~~أخروا وأمهلوا ذكره البيضاوي وقال الطيبي ولا بد هنا من تقدير من يخاطب ~~بقوله انظروا كأنه تعالى لما غفر للناس سواهما قيل اللهم اغفر لهما أيضا ~~فأجاب انظروا هذين أتى باسم الإشارة بدل الضمير لمزيد التغيير والتنفير ~~ذكره القاضي يعني لا تعطوا منها أنصباء رجلين بينهما عداوة حتى ترتفع و ~~يصطلحا ولو بمراسلة عند البعد قال المنذري قال أبو داود إذا كان الهجر لله ~~فليس من هذا فإن النبي هجر بعض نسائه أربعين يوما وابن عمر هجر ابنا له حتى ~~مات قال ابن رسلان ويظهر أنه لو صالح أحدهما الآخر فلم يقبل غفر للمصالح ~~وفي رواية اتركوا هذين حتى يفيئا تنبيه عد المصنف من خصائص هذه الأمة فتح ~~السماء لأعمالهم وأرواحهم خد م في البر د في الأدب ت عن أبي هريرة ورواه ~~عنه أيضا الترمذي وابن حبان ولم يخرجه البخاري ووهم ms2355 المحب الطبري في عزوه ~~له PageV03P259 # تفتح بضم الفوقية مبنيا للمفعول اليمن أي بلادها سمي يمنا لأنه يمين ~~الكعبة أو الشمس أو باسم يمن بن قحطان فيأتي قوم يبسون بفتح المثناه ~~التحتية أو ضمها مع كسر الموحدة أو ضمها وشد السين من البس وهو سوق بلين أي ~~يسوقون دوابهم إلى المدينة أو معناه يزينون لأهلهم البلاد التي تفتح ~~ويدعونهم إلى سكناها فيتحملون من المدينة إلى اليمن بأهليهم أي زوجاتهم ~~وأبنائهم ومن أطاعهم من الناس راحلين إلى اليمن وهو عطف على أهلهم والمراد ~~أن قوما ممن يشهد فتحها إذا رأوا سعة عيشها هاجروا إليها ودعوا إلى ذلك ~~غيرهم والمدينة أي والحال أن الإقامة بالمدينة خير لهم من اليمن لكونها حرم ~~الرسول وجواره ومهبط الوحي ومنزل البركات لو كانوا يعلمون بفضلها وما في ~~الإقامة بها من الفوائد الدينية والعوائد الأخروية حتى يحتقر دونها ما ~~يجدون من الحظوظ الفانية العاجلة بسبب الإقامة في غيرها ذكره البيضاوي ~~وأيده الطيبي بتنكير قوم ووصفهم بكونهم يبسون ثم توكيده بقوله لو كانوا ~~يعلمون لإشعاره بأنهم ممن ركن إلى الحظوظ البهيمية والحطام الفاني وأعرض عن ~~الإقامة في جوار المصطفى ولذلك كرر قوما ووصفه في كل مرتبة بقوله يبسون ~~استهجانا لذلك الفعل القبيح وجواب لو محذوف أي لو كانوا من العلماء لعلموا ~~أن إقامتهم بالمدينة أولى وقد تجعل للتمني فلا جواب لها وتفتح الشام سمي به ~~لكونه عن شمال الكعبة وفتح اليمن قبل الشام كما يلوح به ابتداء الخبر به ~~وللاتفاق على أنه لم يفتح شيء من الشام في عهد المصطفى فقول مسلم تفتح ~~الشام ثم اليمن ثم العراق مؤول بأن الثانية للترتيب الاخباري فيأتي قوم ~~يبسون بفتح أوله وضمه وكسر الموحدة وضمها فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم من ~~الناس راحلين إلى الشام والمدينة خير لهم منها لما ذكر لو كانوا يعلمون ~~بفضلها فالجواب محذوف كما في السابق واللاحق دل عليه ما قبله وإن كانت لو ~~بمعنى ليت فلا جواب لها وكيفما كان ففيه تجهيل لمن فارقها لتفويته على نفسه ~~خيرا ms2356 جسيما وتفتح العراق فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم ~~راحلين إلى العراق والمدينة خير لهم من العراق لو كانوا يعلمون وهذه معجزة ~~ظاهرة للمصطفى لإخباره بفتح هذه الأقاليم وأن الناس يتحولون إليها بأهليهم ~~ويفارقون المدينة ولو لازموها لكان خيرا وقد كان ذلك كله على الترتيب ~~المذكور وأما رواية تقديم فتح الشام على اليمن فمعناها أن استيفاء فتح ~~اليمن إنما كان بعد الشام وأفاد فضل المدينة على البلاد المذكورة وهو إجماع ~~وأن بعض البقاع أفضل من بعض مالك في آخر الموطأ ق في الحج عن سفيان بتثليث ~~السين ابن أبي زهير قال ابن حجر واسم أبي زهير القرد بكسر القاف الشنؤي ~~بفتح المعجمة وضم النون وبعد النون همزة ويقال الشنأي النمري بفتح النون ~~صحابي حديثه في البخاري # تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم لأن تفريغ المحل شرط لتنزلات غيث ~~الرحمة وما لم يتفرغ المحل لم يصادف الغيث محلا ينزل فيه ولو فرغ العبد ~~المحل وهيأه وأصلحه لرأى العجائب وفضل الله لا يرده عن العبد إلا المانع ~~الذي في قلبه من دنس الدنيا ودغلها وإذا تفرغ منها العبد وأقبل على ربه صنع ~~له جميلا وهيأ له تدبيرا ينال به فوز العاجل والآجل وسعادة الدارين ولهذا ~~PageV03P260 قال بعضهم هذا أصل عظيم في تمهيد الطريق إلى الحق تقدس بصرف ~~هموم الدنيا المستولية على قلوب الورى الشاغلة لهم عن الإقبال على مولاهم ~~وهمومها كل هم ينشأ عن الهوى في لذة من لذاتها كملبس ومأكل ومنكح ومال وحشم ~~وجاه فكل هم منها يحجب عن الله وعن الآخرة بحسب قوته وضعفه ولا طهارة للقلب ~~إلا بالفراغ منها هما هما ولهذا قال ما استطعتم أي لا تتكلفوا بالتفريغ ~~منها كلها جملة واحدة فإنه غير ممكن بل بالتدريج حسبما يعرفه خواص المسلكين ~~وإنما يزال الشيء بضده فيستحضر بدوام الذكر وصفاء القلب هما من هموم الآخرة ~~فيدفع هما من هموم الدنيا وينزله مكانه وهكذا لو غلب عليه الحرص يستحضر ~~التوكل أو الأمل يستحضر قرب الأجل أو العاجل استحضر الآجل ms2357 أو الحرام استحضر ~~غضب الملك العلام وهكذا حتى يدفع بجميع همومها فيسير إلى الحق بكليته ويقبل ~~عليه بحقيقته فإنه من كانت الدنيا أكبر همه أي أعظم شيء يهتم به ويصرف ~~كليته إليه أفشى الله تعالى ضيعته أي كثر عليه معاشه ليشغله عن الآخرة وجعل ~~فقره بين عينيه لأنه إذا رأى منه إقبالا على هذه الدنيا الدنيئة والشهوة ~~الرديئة أعرض عنه حتى يتمكن حب هذه القاذورات منه ويتعالى في الغلو فيها ~~فيضاد أقضية الله وتدبيره فيبوء بتدبيره ومن ثم قيل من كانت الدنيا همه كثر ~~في الدنيا والأخرى غمه ومن كانت الآخرة أكبر همه جمع الله تعالى له أمره ~~وجعل غناه في قلبه وما أقبل عبد بقلبه إلى الله تعالى إلا جعل قلوب ~~المؤمنين تفد أي تسرع إليه بالود والرحمة أي من تفرغ من هموم الدنيا أقبل ~~قلبه على الله بكليته أي حبا ومعرفة وخوفا فدل على أن هذا الإقبال ممكن ~~وثمرته عاجلة أن يجعل الله تعالى له محبة ورحمة في قلوب خواص عباده ثم بين ~~أثر ذلك بقوله تفد إليه بالود أي تقبل على مهماته وخدمته محبة له ثم أكد ~~ذلك بغاية المنى فقال وكان الله تعالى بكل خير إليه أسرع أي إلى حبه ~~وكفايته ومعونته من جميع عباده ليعرف بركة فراغ قلبه ومن الخير الذي يسرع ~~الله به إليه ما قال المصطفى من جعل الهموم هما واحدا كفاه الله هموم ~~الدنيا والآخرة ومن كانت الدنيا أكبر همه تخوف بأحوالها وتقلبها ورغب في ~~الجمع والمنع وذلك سم قاتل فمن رفض ذلك انكشف له الغطاء فوجد الله كافيا له ~~في كل أمر فرفع باله عن التدبير لنفسه وأقبل على ملاحظة تدبير الله واستراح ~~وسخر إليه الناس وأفاض عليه الخير بغير حساب ولا قياس فإن امرأ دنياه أكبر ~~همه لمستمسك منها بحبل غرور قال الغزالي ومن الأدوية النافعة في ذلك أن ~~يتحقق أن فوات لذات الآخرة أشد وأعظم من فوات لذات الدنيا فإنها لا آخر لها ~~ولا كدر فيها فلذات الدنيا سريعة ms2358 الدثور وهي مشوبة بالمكدرات فما فيها لذة ~~صافية عن كدر وفي الإقبال على الأعمال الأخروية والطاعات الربانية تلذذ ~~بمناجاته تعالى واستراحة بمعرفته وطاعته وطول الأنس به ولو لم يكن للمطيع ~~جزاء على عمله إلا ما يجده من حلاوة الطاعة وروح الأنس بمناجاته لكفى فكيف ~~بما يضاف إليه من النعيم الأخروي لكن هذه اللذة لا تكون في الابتداء بل بعد ~~مدة حتى يصير له الخير ديدنا كما كان السوء له ديدنا طب وكذا في الأوسط عن ~~أبي الدرداء وضعفه المنذري وقال الهيثمي فيه محمد بن سعيد بن حسان المصلوب ~~وهو كذاب اه وكذا ذكره غيره # تفقدوا نعالكم عند أبواب المساجد إذا أردتم دخولها وإدخال النعال معكم ~~فإن كان علق بها قذر فأميطوه لئلا يصيب شيئا من أجزاء المسجد فينجسه أو ~~يقذره وتقذيره ولو بالطاهرات حرام حل عن ابن عمر بن الخطاب ثم PageV03P261 ~~قال لم نكتبه إلا من حديث أحمد بن صالح الشمومي انتهى # وأحمد هذا قال في الميزان عن ابن حبان يضع الحديث وساق هذا الحديث من ~~مناكيره # تفكروا في كل شيء استدلالا واعتبارا من التفكر وهو يد النفس التي تنال ~~بها المعلومات كما تنال بيد الجسم المحسوسات قاله الحرالي وقال الراغب ~~الفكرة قوة مطرقة للعلم إلى المعلوم وهو تخيل عقلي موجود في الإنسان ~~والتفكر جولان تلك القوة بين الخواطر بحسب نظر العقل وقد يقال للتفكر الفكر ~~وربما ضل الفكر وأخطأ ضلال الرائد وخطأه والتفكر لا يكون إلا فيما له ~~ماهيته مما يصح أن يجعل له صورة في القلب مفهوما فلهذا قال ولا تفكروا في ~~ذات الله فإن بين السماء السابعة إلى كرسيه سبعة آلاف نور وهو فوق ذلك كله # قال الديلمي وفي رواية لابن عباس زيادة وإن ملكا من حملة العرش يقال له ~~إسرافيل زاوية من زوايا العرش على كاهله قد مرقت قدماه في الأرض السفلى ~~ومرق رأسه من السماء السابعة العليا والخالق أعظم من المخلوق # قال الفخر الرازي أشار بهذا الحديث إلى أن من أراد الوصول إلى كنه العظمة ms2359 ~~وهوية الجلال تحير وتردد بل عمي فإن نور جلال الإلهية يعمي أحداق العقول ~~البشرية وذلك النظر بالكلية في المعرفة يوقع في الضلال والطرفان مذمومان ~~والطريق القويم أن يخوض الإنسان البحث المعتدل ويترك التعمق ومن ثم سميت ~~كلمة الشهادة كلمة العدل فإن قيل كيف أمر الله بالعدل في بحر التوحيد وقد ~~قال @QB@ ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء @QE@ ( النساء 129 ) فمن عجز ~~عن العدل فيهن كيف يقدر على العدل في معرفته قلنا أظهر عجزك في الضعيف ~~وأقدرك على الشريف لتعرف أن الكل منه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة أي في ~~كتاب العظمة عن ابن عباس # تفكروا في الخلق أي تأملوا في المخلوقات ودوران الفلك وارتفاع هذا السقف ~~المرفوع بغير عمد ومجاري هذه البحار والأنهار فمن تحقق ذلك علم أن له صانعا ~~ومدبرا لا يعزب عنه مثقال ذرة وفي النصائح املأ عينيك من زينة هذه الكواكب ~~وأجلهما في جملة هذه العجائب متفكرا في قدرة مقدرها متدبرا حكمة مدبرها قبل ~~أن يسافر بك القدر ويحال بينك وبين النظر ولا تفكروا في الخالق فإن كل ما ~~يخطر بالبال فهو بخلافه فإنكم لا تقدرون قدره أي لا تعرفونه حق معرفته لما ~~له من الإحاطة بصفات الكمال ولما جبلتم عليه من النقص قال العارف ابن عطاء ~~الله الفكرة سير القلب في ميدان الأغيار الفكرة سراج القلب فإذا ذهبت فلا ~~إضاءة له الفكرة فكرتان فكرة تصديق وإذعان وهي لأرباب الاعتبار المستدلين ~~بالصفة على الصانع وبالمخلوق على الخالق أخذا من قوله سبحانه وتعالى @QB@ ~~قل انظروا ماذا في السماوات @QE@ ( يونس 101 ) @QB@ سنريهم آياتنا في ~~الآفاق @QE@ ( فصلت 53 ) وفكرة أهل شهود وعيان وهم الذين عرفوا الصنعة ~~بالصانع وشهدوا الخلق بالخالق استمدادا من قوله تعالى ^ أو لم يكف بربك أنه ~~على كل شيء شهيد ^ ( فصلت 53 ) أبو الشيخ في كتاب العظمة عن ابن عباس قال ~~خرج النبي على قوم ذات يوم وهم يتفكرون فقال ما لكم لا تتكلمون فقالوا ~~نتفكر في الله فذكره # تفكروا في خلق الله أي مخلوقاته التي يعرف ms2360 العباد أصلها جملة لا تفصيلا ~~كالسموات بكواكبها وحركتها ودورانها في طلوعها وغروبها والأرض بما فيها من ~~جبالها ومعادنها وأنهارها وبحارها وحيوانها ونباتها وما بينهما وهو الجو ~~بغيومه وأمطاره ورعده وبرقه وصواعقه وما أشبه ذلك فلا تتحرك ذرة منه إلا ~~ولله سبحانه ألوف من الحكمة فيه PageV03P262 شاهدة له بالوحدانية دل على ~~عظمته وكبريائه والتفصيل يطول والتفكر هو المخصوص بالقلب والمقصود من الخلق ~~قال القاضي وهذا دليل واضح على شرف علم الأصول وفضل أهله وفي كل شيء له آية ~~تدل على أنه واحد ألا ترى إلى نصبه السماء ذات الطرائق ورفعه الفلك فوق ~~رؤوس الخلائق وإجرائه الماء بلا سائق وإرساله الريح بلا عاتق فالسموات تدل ~~على نعته والفلك يدل على حسن صنعته والرياح نشر من نسيم رحمته والأرض تدل ~~على تمام حكمته والأنهار تفجرت بعذوبة كلمته والأشجار تخبر بجميل صنعته ولا ~~تفكروا في الله فتهلكوا لأن العقول كما قال ابن عربي حد اتفق عنده من حيث ~~هي مفكر وآية مناسبة بين الحق الواجب الوجود لذاته وبين الممكن وإن كان ~~واجبا به عند من يقول به وما أخذه الفكر به إنما يقوم صحيحه من البراهين ~~الوجودية ولا بد بين الدليل والمدلول والبرهان والمبرهن عليه من وجه به ~~يكون التعلق له نسبة إلى الدليل ونسبة إلى المدلول فلا يصح أن يجتمع الخلق ~~والحق في وجه أبدا من حيث الذات بل من حيث إن هذه الذات منعوتة بالألوهية ~~فهذا حكم آخر يستقل العقول بإدراكه وكم من عاقل يدعي العقل الرصين من ~~العلماء النظار يقول إنه حصل على مفرقة الذات من حيث النظر الفكري وغالط ~~لتردده بفكره بين السلب والإثبات راجع إلى الوجود والسلب إلى العدم والنفي ~~لا يكون صفة ذاتية لأن الصفات الذاتية للموجودات إنما هي ثبوتية فما حصل ~~هذا المفكر المتردد بينهما من العلم بالله على شيء أبو الشيخ في العظمة عن ~~أبي ذر الغفاري # تفكروا في آلاء الله أي أنعمه التي أنعم بها عليكم قال القاضي والتفكر ~~فيها أفضل العبادات ولا تفكروا في ms2361 الله فإن العقول تحير فيه فلا يطيق مد ~~البصر إليه إلا الصديقون ثم لا يطيقون دوام النظر بل سائر الخلق أحوال ~~أبصارهم بالإضافة إلى جلاله كبصر الخفاش بالإضافة إلى الشمس فلا يطيقه ~~البتة نهارا ويتردد ليلا لينظر في بقية نور الشمس فحال الصديقين كحال ~~الإنسان في النظر إلى الشمس فإنه يقدر على نظرها ولا يطيق دوامه فإنه يفرق ~~البصر ويورث الدهش فكذا النظر إلى ذات الله يورث الحيرة والدهش واضطراب ~~العقل فالصواب أن لا يتعرض لمجاري الفكر في ذاته وصفاته لأن أكثر العقول لا ~~يحتمله تنبيه قال الراغب نبه بهذا الخبر على أن غاية معرفة الإنسان ربه أن ~~يعرف أجناس الموجودات جواهرها وأعراضها المحسوسة والمعقولة ويعرف أثر ~~الصنعة فيها وأنها محدثة وأن محدثها ليس إياها ولا مثلا لها بل هو الذي يصح ~~ارتفاع كلها بعد بقائه ولا يصح بقاؤها وارتفاعه ولما كان معرفة العالم كله ~~يصعب على المكلف لقصور الأفهام عن بعضها واشتغال البعض بالضروريات جعل ~~تعالى لكل إنسان من نفسه وبدنه عالما صغيرا أوجد فيه مثال كل ما هو موجود ~~في العالم الكبير ليجري ذلك من العالم مجرى مختصر عن كتاب بسيط يكون مع كل ~~أحد نسخة يتأملها حضرا وسفرا وليلا ونهارا فإن نشط وتفرغ للتوسع في العلم ~~نظر في الكتاب الكبير الذي هو العالم فيطلع منه على الملكوت ليقدر علمه ~~وإلا فله مقنع بالمختصر @QB@ وفي أنفسكم أفلا تبصرون @QE@ ( الذاريات 21 ) ~~أبو الشيخ في العظمة طس عد هب عن ابن عمر بن الخطاب قال البيهقي هذا إسناد ~~فيه نظر قال الحافظ العراقي قلت فيه الوزاع بن نافع متروك # تفكروا في خلق الله قال الجنيد أشرف المجالس وأعلاها الجلوس مع الفكرة في ~~ميدان التوحيد ولا تفكروا في الله فإنه لا تحيط به الأفكار قالوا كان الرجل ~~من بني إسرائيل إذا تعبد ثلاثين سنة أظلته سحابة ففعله رجل فلم تظله فشكى ~~لأمه فقالت لعلك أذنبت قال لا قالت فهل نظرت إلى السماء فرددت طرفك غير ~~مفكر فيها قال نعم قالت من ms2362 ههنا أتيت فعلى العاقل أن لا يهمل التفكر ومن ~~الجوائز أن تروح غدا مع الجنائز فالحازم لا يترك مسارح PageV03P263 النظر ~~ترقد ولا تكرى إلا وهو يقظان الفكر نهار يحول وليل يزول وشمس تجري وقمر ~~يسري وسحاب مكفهر وبحر مستطر وخلق تمور ووالد يتلف وولد يخلف ما خلق الله ~~هذا باطلا وأن بعد ذلك أثوابا وأحقابا وحشرا ونشرا وثوابا وعقابا قال ~~الروذباذي التفكر على أربعة أنحاء فكرة في آيات الله وفكرة في خلقه ~~وعلامتها تولد المحبة وفكرة في وعد الله بثواب وعلامتها تولد الرغبة وفكرة ~~في وعيده بالعذاب وعلامته تولد الرهبة وفكرة في جفاء النفس مع إحسان الله ~~وعلامتها تولد الحياء من الله حل عن ابن عباس قال خرج علينا النبي فقال ما ~~تفكرون فقال نتفكر في الله فذكره قال الهيثمي فيه الوزاع متروك شيخه ~~العراقي سنده ضعيف جدا قال ورواه الأصفهاني في الترغيب والترهيب من وجه أصح ~~من هذا وقال السخاوي هذه الأحاديث أسانيدها كلها ضعيفة لكن اجتماعها يكسب ~~قوة # تقبلوا ويروى تكفلوا لي بست من الخصال أتقبل لكم بالجنة أي تكفلوا لي ~~بفعل هذه الستة أتكفل لكم بدخول الجنة والقبيل الكفيل إذا حدث أحدكم فلا ~~يكذب أي إلا لضرورة أو مصلحة محققة كما سبق وإذا وعد فلا يخلف وإن كان وعد ~~صبية كما سبق ويجيء في خبر وإذا ائتمن فلا يخن فيما جعل أمينا عليه غضوا ~~أبصاركم عن النظر فيما لا يجوز وكفوا أيديكم فلا تبسطوها لما لا يحل ~~واحفظوا فروجكم عن الزنا واللواط ومقدماتهما والسحاق ونحوه ومن تكفل ~~بالتزام هذه المذكورات فقد توقى أكثر المحرمات فهو جدير بأن يتكفل له ~~بالجنة ك هب وكذا ابن أبي شيبة وأبو يعلى والبيهقي عن أنس وفيه سعد بن سنان ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفوه وفي الميزان أحاديثه واهية وقال ~~النسائي منكر الحديث ثم ساق له مما أنكر عليه هذا الخبر وقال المنذري رواته ~~ثقات إلا سعد بن سنان قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير أن ابن سنان لم ~~يسمع من ms2363 أنس # تقربوا إلى الله أي اطلبوا رضاه فالمراد بقرب العبد من ربه قربه بالعمل ~~الصالح لا قرب المكان لأنه من صفات الأجسام المستحيلة عليه ببغض أهل ~~المعاصي من حيث كونهم أهل المعاصي لا لذواتهم فالمأمور ببغضه في نفس الأمر ~~إنما هو تلك الأفعال التي نهى الشارع عنها والقوهم بوجوه مكفهرة أي عابسة ~~قاطبة فعسى أن ينجع ذلك فيهم فينزجروا والتمسوا ببذل الجهد واستفراغ الوسع ~~والطاقة رضا الله عنكم بسخطهم عليكم فإنهم أعداء الكمال والفلاح والنجاح ~~والصلاح وتقربوا إلى الله بالتباعد عنهم فإن مخالطتهم والقرب منهم دخان ~~وصدأ للقلوب في وجه مرآة القلب وما استعين على التخلص من الشر بمثل البعد ~~عن أسبابه ومظانه وشاهد ذلك من التنزيل ^ ولا تأخذكما بهما رأفة في دين ~~الله ^ ( النور 2 ) قال البسطامي إذا نظرت إلى رجل أعطي من الكرامات حتى ~~ارتفع في الهواء فلا تغتر به حتى تنظر حاله عند الأمر والنهي وحفظ الحدود ~~وآداب الشريعة وفي الحديث شمول للعالم العاصي قال بشر من طلب الرياسة ~~بالعلم فتقرب إلى الله ببغضه فإنه مقيت في السماء والأرض كما يطلب التقرب ~~بمحبة أهل الطاعات قال ابن عمر والله لو صمت النهار لا أفطره وقمت الليل لا ~~أنامه وأنفقت مالي في سبيل الله ثم أموت وليس في قلبي حب لأهل الطاعة وبغض ~~لأهل المعصية ما نفعني ذلك شيئا وقال العارف ابن السماك عند موته اللهم إنك ~~تعلم أني إذ كنت أعصيك أحب من يطيعك فاجعله قربة مني إليك وقال الشافعي ~~PageV03P264 أحب الصالحين ولست منهم لعلي أن أنال بهم شفاعه وأكره من ~~بضاعته المعاصي وإن كنا جميعا في البضاعه ابن شاهين في الأفراد عن ابن ~~مسعود # تقعد الملائكة أي الذين في الأرض منهم على أبواب المساجد أي الأماكن التي ~~تقام فيها الجمعة وخص المساجد لما أن الغالب إقامتها فيها يوم الجمعة من ~~أول النهار بقصد كتابة المبكرين إليها فيكتبون في صحفهم الأول والثاني ~~والثالث وهكذا حتى إذا خرج الإمام ليصعد المنبر للخطبة رفعت الصحف أي طووا ~~تلك الصحف ms2364 ورفعوها للعرض والمقصود بيان فضل التبكير وهو نص صريح في الرد ~~على مالك حيث لم يذهب لندبه حم عن أبي أمامة الباهلي # تقوم الساعة أي القيامة والروم أكثر الناس ومن عداهم بالنسبة إليهم قليل ~~وثبت في الصحيح أنه لا يبقى مسلم وقت قيام الساعة لكن يكون الروم وهم قوم ~~معروفون وهم أكثر الكفرة ذلك الوقت حم م عن المستورد بن شداد فقال عمرو بن ~~العاص للمستورد عند روايته ذلك انظر ما تقول قال أقول سمعته من رسول الله ~~قال لئن قلت ذلك إن فيهم لخصالا أربعة إنهم لأحلم الناس عند فتنة وأسرعهم ~~إفاقة بعد مصيبة وأوشكهم كرة بعد فرة وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف وأمنعهم ~~ممن ظلم الملوك # تقول النار للمؤمن يوم القيامة بلسان القال أو الحال جز يا مؤمن فقد أطفأ ~~نورك لهبي لأن من أفاض الله الإيمان على قلبه وشرح به صدره فالنار أذل وأقل ~~من أن تجترىء عليه بل إذا لمعت بوارق نور اليقين عليها أخمدها وأطفأها ~~ولخواص أهل الله السطوة التي لا تضاهى وبه عرف أن المراد المؤمن الكامل ومن ~~خاف الله حق خيفته خافته المخاوف ذكره الكلاباذي وقال العارف المرسي رضي ~~الله عنه الدنيا كالنار تقول للمؤمن جز يا مؤمن فقد أطفأ نور قناعتك لهبي ~~وقال بعضهم أطفىء البلوى بماء الصبر وبرده فليست نار البلية أعظم من نار ~~جهنم لهذا الخبر وذلك لأن نور المؤمن الذي يطفؤ به نار جهنم في القيامة هو ~~نوره الذي كان معه في الدنيا فليطفىء به لهب البلوى ما دام في الدنيا وهذا ~~الحديث وما أشبهه لا ينبغي أن يقص على العوام ولا يذكر على المنابر وفي ~~المحافل وقد اشتد النكير على من قال وددت أن قد قامت القيامة حتى أنصب ~~خيمتي على متن جهنم إذا رأتني تخمد فأكون رحمة للخلق وحمله على ذلك ~~الانبساط بالدعاوى ولو اتبع السلف الصالح لأمسك عن هذا الشطح ولم ينطق بما ~~يوهم تحقير ما عظم الله شأنه من أمر النار حيث بالغ في وصفها فقال ms2365 @QB@ ~~اتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة @QE@ ( البقرة 24 ) طب حل وكذا ابن ~~عدي عن يعلى بفتح التحتية وسكون المهملة وفتح اللام ابن منية بضم الميم ~~وسكون النون وهو ابن أمية كما مر ومنية أمه وقيل جدته PageV03P265 من مسلمة ~~الفتح شهد حنينا والطائف وتبوك وهو أول من أرخ الكتب وكان جوادا معروفا ~~بالخير والكرم قال الهيثمي فيه سليم بن منصور وهذا منكر الحديث وعن العقيلي ~~فيه تجهم وعن الدارقطني يروي عن ضعفاء أحاديث لا يتابع عليها ثم له هذا ~~الخبر قال السخاوي وهو مع ذلك منقطع بين خالد ويعلى # تكفير كل لحاء بكسر اللام وحاء مهملة والمد أي مخاصمة ومسابة ركعتان ~~يركعهما بعد الوضوء لهما فإنه يذهب الغضب كما ورد به خبر يجيء طب عن أبي ~~أمامة قال الحافظ العراقي سنده ضعيف وبين ذلك تلميذه الهيثمي فقال فيه ~~مسلمة بن علي وهو متروك وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم وفيه كلام كثير # تكون لأصحابي من بعدي زلة يغفرها الله لهم لسابقتهم معي زاد الطبراني في ~~روايته ثم يأتي بعدهم قوم يكبهم الله على مناخرهم في النار انتهى والحديث ~~إشارة إلى ما وقع بين عظماء أصحابه من الحروب والمشاجرات التي مبدؤها قتل ~~عثمان وكان بعده ما كان ابن عساكر في التاريخ عن علي أمير المؤمنين ورواه ~~الطبراني عن حذيفة قال الهيثمي وفيه إبراهيم بن أبي الفياض يروي عن أشهب ~~مناكيره # تكون بعدي أمراء بضم الهمزة جمع أمير يقولون أي ما يخالف الشرع والظاهر ~~أنه أراد بالقول ما يشمل الفعل ولا يرد عليهم أي لا يستطيع أحد أن يأمرهم ~~بمعروف ولا ينهاهم عن منكر بما يعلمون من حالهم أنه لا جواب لذلك إلا السيف ~~يتهافتون أي يتساقطون من الهتف السقوط أكثر ما يستعمل في الشر في النار نار ~~جهنم يتبع بعضهم بعضا أي كلما مات أحد فأدخل فيها يتولى آخر فيعمل عمله ~~فيموت فيقفو أثره وهذا من معجزاته إذ هو إخبار عن غيب وقع طب عن معاوية بن ~~أبي سفيان # تكون فتن أي ms2366 محن وبلايا لا يستطيع أن يغير فيها ببناء يغير المجهول أي لا ~~يستطيع أحد أن يغير فيها ما يقع من المنكرات المخالفة للشرع بيد ولا لسان ~~لعدم امتثال أمره وخوف القتل فيكفي فيها إنكار ذلك بالقلب بحيث يعلم الله ~~منه أنه ليس براض بذلك وأنه لو استطاع لغيره وكل ذلك قد وقع رسته في ~~الإيمان عن علي أمير المؤمنين # تكون النسم بعد الموت طيرا أي على هيئة الطير أو في حواصل الطير على ما ~~سبق تفصيله تعلق بالشجر أي تأكل منه والمراد شجر الجنة حتى إذا كان يوم ~~القيامة يعني إذا نفخ في الصور النفخة الثانية دخلت كل نفس في جسدها الذي ~~كانت فيه في الدنيا بأن يعيد الله الأجساد كما كانت عند الموت وتسكن ~~أرواحها إليها قال الحكيم الترمذي لعل هذا أي كونها في جوف الطيور في أرواح ~~كمل المؤمنين اه طب عن أم هانىء بنت أبي طالب أو امرأة أنصارية ذكر كل ~~منهما الطبراني من طريق قالت سألت رسول الله أنتزاور إذا متنا ويرى بعضنا ~~بعضا فذكره وقضية كلام المصنف أنه لم يره مخرجا لأعلى من الطبراني وهو عجب ~~فقد خرجه أحمد باللفظ المذكور عن PageV03P266 أبي هريرة المزبور وقد سبق عن ~~الحافظ ابن حجر وغيره أن الحديث إذا كان في غير الكتب الستة ورواه أحمد لا ~~يعزى لغيره قال الهيثمي وفيه ابن لهيعة # تمام البر بالكسر أن تعمل في السر عمل العلانية فإن أبطن خلاف ما أظهر ~~فهو منافق وإن اقتصر على العلانية فهو مرائي قال الماوردي قال بعض الحكماء ~~من عمل في السر عملا يستحي منه في العلانية فليس لنفسه عنده قدر قال فسري ~~كإعلاني وتلك خليقتي وظلمة ليلي مثل ضوء نهاريا ومن استوى سره وعلنه فقد ~~كمل فيه أسباب الخير وانتفت عنه أسباب الشر وصار بالفضل مشهورا وبالجميل ~~مذكورا طب عن أبي عامر السكوني بفتح المهملة وضم الكاف وآخره نون الشامي ~~قال قلت يا رسول الله ما تمام البر فذكره قال الهيثمي فيه عبد الرحمن بن ms2367 ~~زياد بن أنعم ضعيف لم يتعمد الكذب وبقية رجاله وثقوا على ضعف فيهم ورواه ~~الطبراني باللفظ المزبور من طريق آخر عن أبي مالك الأشعري ولو ضمه المصنف ~~له لأحسن # تمام الرباط أي المرابطة يعني مرابطة النفس بالإقامة على مجاهدتها ~~لتستبدل أخلاقها الردية بالحميدة قال الراغب المرابطة كالمحافظة وهي ضربان ~~مرابطة في ثغور المسلمين ومرابطة النفس فإنها كمن أقيم في ثغر وفوض إليه ~~مراعاته فيحتاج أن يراعيه غير مخل به كالمجاهدة بل هو الجهاد الأكبر كما في ~~الحديث الآتي أربعون يوما لأنها مدة يصير المداومة فيها على الشيء خلقا ~~كالخلق الأصلي الغريزي # ومن رابط أربعين يوما لم يبع ولم يشتر ولم يحدث حدثا أي لم يفعل شيئا من ~~الأمور الدنيوية الغير الضرورية والحاجية أو غلق الباب وهجر الأصحاب وتجنب ~~الأحباب خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه أي بغير ذنب قال البوني أجمع السلف ~~على أن حد الفتح الرباني والكشف الوهباني لا يصح لمن في معدته مثقال ذرة من ~~طعام وهو حد الصمدانية الجسمانية والأشهر عندهم أنه لا يصح ولا يكون إلا ~~بتمام الأربعين كما اشترط الله على كليمه عليه السلام وأشار بهذا الحديث ~~وذلك لتطهر معدته من كثائف الأغذية فتقوى روحانية روحه ويصفو عقله وقلبه ~~وليس في مراتب السالكين إلى الله تعالى في أطوار سلوك الاسم أقل من أربعة ~~عشر يوما ولا أقل لسالك مبادىء أسرار الصمدية من رياضة أربعة عشر وأما من ~~تحركت عليه آثار العادة في أسبوع فقد ألزموه السبب وأخرجوه من الخلوات ~~لعلمهم بخراب باطنه عن المرادات الربانية إلى هنا كلامه طب عن أبي أمامة ~~قال الهيثمي فيه أيوب بن مدركة وهو متروك # تمام النعمة دخول الجنة والفوز من النار أي النجاة من دخولها فذلك هو ~~الغاية المطلوبة لذاتها فإن النعم تنقسم إلى ما هو غاية مطلوبة لذاتها وإلى ~~ما هو وسيلة له أما الغاية فهي سعادة الآخرة ويرجع حاصلها إلى أمور أربعة ~~بقاء لا فناء له وسرور لا غم فيه وعلم لا جهل معه وغنى لا فقر ms2368 بعده وهي ~~النعمة الحقيقية التي أشار إليها هنا وسئل بعض العارفين ما تمام النعمة قال ~~أن تضع رجلا على الصراط ورجلا في الجنة حم خد ت وكذا ابن منيع عن معاذ بن ~~جبل قال مر النبي برجل يقول اللهم إني أسألك تمام نعمتك قال ما تدري تمام ~~النعمة فذكره # تمسحوا بالأرض ندبا بأن تباشروها بالصلاة بلا حائل بينكم وبينها فإنها ~~بكم برة أي مشفقة كالوالدة PageV03P267 البرة بأولادها يعني أن منها خلقكم ~~وفيها معاشكم وإليها بعد الموت معادكم فهي أصلكم الذي منه تفرعتم وأمكم ~~التي منها خلقتم ثم هي كفاتكم إذا متم ذكره كله الزمخشري وبقوله إن ~~تباشروها بالصلاة يعلم أن من قصر الأمر بالمباشرة على الجبهة حال السجود ~~فقد قصر وقيل أراد التيمم وقيل التواضع بمباشرتها قاعدا أو نائما بلا حائل ~~تشبيها بالفقر أو إيثارا للتقشف والزهد طص وكذا القضاعي في مسند الشهاب عن ~~سلمان الفارسي قال الهيثمي رواه عن شيخه جبلة بن محمد ولم أعرفه وبقية ~~رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن محمد بن عمرو الغنوي وهو ثقة # تمعددوا أي تشبهوا بمعد بن عدنان في تقشفهم وخشونة عيشهم وكانوا أهل تقشف ~~وفي رواية ذكرها ابن الأثير تمعززوا أي تشددوا في الدين وتصلبوا من العز ~~والقوة والشدة والميم زائدة كتمسكنوا من السكون واخشوشنوا أمر من الخشونة ~~أي البسوا الخشن لا الحسن واطرحوا زي العجمة وتنعمهم وإيثارهم لين العيش ~~وفي رواية ذكرها ابن الأثير واخشوشبوا بالباء الموحدة وانتضلوا وامشوا حفاة ~~قال الرامهرمزي يعني اقتدوا بمعد بن عدنان في لبس الخشن والمشي حفاة فهو حث ~~على التواضع ونهي عن إفراط الترفه قال بعضهم وقد أجمع العلماء والحكماء على ~~أن النعيم لا يدرك إلا بترك التنعم # قال الغزالي رحمه الله التزين بالمباح غير حرام لكن الخوض فيه يوجب الأنس ~~به حتى يشق تركه واستدامه الزينة لا تمكن إلا بمباشرة أسباب في الغالب يلزم ~~من مراعاتها ارتكاب المعاصي من المداهنة ومراعاة الخلق فالحزم اجتناب ذلك ~~نعم يحرم على غني لبس ثوب خشن ليعطى ms2369 لأن كل من أعطي شيئا لصفة ظنت فيه وخلى ~~عنها باطنا حرم عليه قبوله ولم يملكه وروى الطبراني في الأوسط عن ابن عباس ~~عن أبي بكر مرفوعا من مشى حافيا في طاعة الله لم يسأله الله عز وجل يوم ~~القيامة عما افترض عليه قال الطبراني تفرد به محمد وشيخه لم أرض ذكرهما قال ~~بعضهم ورد الحفاء من قول المصطفى وفعله وأخذ منه ندب الحفاء في بعض الأحوال ~~بقصد التواضع حيث أمن مؤذيا وتنجيسا ويؤيده ندبه لدخول مكة بهذه الشروط ~~قالوا ومتى قصد بلباس أو نحوه نحو تكبر كان فاسقا طب عن أبي حدرد وكذا أبو ~~الشيخ وابن شاهين وأبو نعيم كلهم من حديث يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن ~~أبي سعيد المقبري وهو ضعيف وقال الحافظ العراقي ورواه أيضا البغوي وفيه ~~اختلاف ورواه ابن عدي من حديث أبي هريرة والكل ضعيف # تناصحوا في العلم أي في تعلمه وتعليمه يعني علموه وتعلموه بإخلاص وصدق ~~نية وعدم غش ولا يكتم بعضكم بعضا شيئا من العلم عن أهله فإن خيانة في العلم ~~أشد من خيانة في المال والمراد بالعلم الشرعي وما كان آلة له وظاهر صنيع ~~المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه أبو نعيم ~~والله سائلكم عنه حل عن الحسن بن أحمد السبيعي عن علي بن الحميد الفضائري ~~عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني عن عبد الرحمن بن مهدي عن الحسين بن زياد ~~عن يحيى بن سعيد الحمصي عن إبراهيم بن المختار عن الضحاك عن ابن عباس ~~والحسين بن زياد قال الأزدي متروك ويحيى بن سعيد الحمصي أورده الذهبي في ~~الضعفاء والمتروكين وقال قال ابن عدي بين الضعف وإبراهيم بن المختار فيه ~~خلاف وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ونازعه المؤلف ورواه تمام في فوائده ~~من حديث عبد القدوس بن حبيب الشامي عن عكرمة عن ابن عباس قال السخاوي وعبد ~~القدوس متروك الحديث ورواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس قال المنذري ~~ورواته ثقات إلا أن أبا ms2370 سعد البقال واسمه سعيد بن المزربان فيه خلاف ~~PageV03P268 # تناكحوا لكي تكثروا ندبا وقيل وجوبا فإني تعليل للأمر بالتناكح لكثرة ~~النسل أباهي بكم أي أفاخر بسبب كثرتكم الأمم السالفة يوم القيامة بين به ~~طلب تكثير الناس من أمته وهو لا يكون إلا بكثرة التناسل وهو بالتناكح فهو ~~مأمور به قال بعض الشراح وفيه أي بإطلاقه بحث لأن الشروع فيه بالفعل ~~والاشتغال به تضييع ما هو أهم من العبادة ولذا علقوا الحكم بالمستطيع وقد ~~اختلف فيه هل هو عبادة فقيل نعم وقيل لا ينعقد نذره قال ابن حجر والتحقيق ~~أن الصورة التي يستحب فيها يستلزم كونه حينئذ عبادة فمن نفى نظر إليه في حد ~~ذاته ومن أثبت نظر إلى صورة مخصوصة اه # واعلم أن النكاح من أثقل السنن محملا وأصعب الحقوق قضاء وأعم الأمور نفعا ~~وأجزل القضايا أجرا فإنه بموضوعه للدين تحصين وللخلق تحسين وفيه ستر العورة ~~المعرضة للآفات وجلب للغنى والرزق وتكثير سواد أهل التوحيد # فائدة في فتاوى بعض أكابر الحنفية من له أربع نسوة وألف أمة وأراد شراء ~~أخرى فلامه رجل يخاف عليه الكفر ولو لامه أحد لو أراد تزوج ما فوق امرأة ~~فكذلك قال تعالى @QB@ إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ~~@QE@ ( المؤمنون 6 ) عد عن سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم أبي العلاء ~~المصري المدني مرسلا ظاهر كلام المصنف أنه لا يوجد متصلا وهو قصور فقد ~~أسنده ابن مردويه في تفسيره عن ابن عمر قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف ~~ورواه البيهقي في المعرفة وزاد في آخره عن الشافعي بلاغا حتى السقط وسند ~~المرسل والمسند مضعف # تنام عيناي ولا ينام قلبي لأن النفوس الكاملة القدسية لا يضعف إدراكها ~~بنوم العين واستراحة البدن ومن ثم كان سائر الأنبياء مثله لتعلق أرواحهم ~~بالملإ الأعلى ومن ثم كان إذا نام لم يوقظ لأنه لا يدرى ما هو فيه ولا ~~ينافيه نومه بالوادي عن الصبح لأن رؤيتها وظيفة بصرية ابن سعد في الطبقات ~~عن الحسن مرسلا # تنزهوا من البول أي ms2371 تباعدوا عنه واستبرأوا منه والنزاهة البعد عن السوء ~~فمن بمعنى عن وأصل التنزه في كلامهم البعد مما فيه الأدناس والقرب مما فيه ~~الطهارة فإن عامة عذاب القبر منه أي من ترك التنزه عنه يعني أنكم وإن خفف ~~عنكم في شرعنا ورفعت عنكم الآصار والأغلال التي كانت على الأولين من قطع ما ~~أصابه البول من بدن أو أثر فلا تتهاونوا بترك التحرز منه جملة فإن من أهمل ~~ذلك عذب في أول منازل الآخرة وهذه المنزلة إن كانت سهلة فما بعدها أسهل منه ~~أو صعبة فما بعدها أصعب وفيه أن عدم التنزه من البول كبيرة ووجهه النووي ~~بأنه يستلزم بطلان الصلاة وتركها كبيرة لذاته وتعقبه العراقي بأن قضيته أنه ~~ليس كبيرة وظاهر الحديث يخالفه فإنه رتب العذاب على ترك التنزه منه ولو كان ~~لما يترتب عليه من بطلان الصلاة كان العذاب على تركها أو على الصلاة بنجس ~~لا على ترك التنزه منه قال فإن كان النووي لا يقول بأن ترك التنزه منه ~~بانفراده كبيرة فلعله إنما صار كبيرة بالإصرار عليه ثم ترك التنزه منه إما ~~بترك ملابسته وإما بغسله بتقدير حصول ملابسته فيستدل به على حرمة التضمخ ~~بالبول بلا حاجة لمنافاته للتنزه عنه وعليه الشافعية وإطلاق الحديث الآمر ~~بالتنزه عنه يتناول بوله وبول غيره وفيه أيضا وجوب الاستنجاء وهو مذهب ~~الشافعي وأحمد والمشهور عن أبي حنيفة ومالك أنه سنة قال الحكيم إنما كان ~~عامة عذاب القبر من البول لأن البول من معدن إبليس من جوف الآدمي فإنه مقره ~~ومقعده فإذا لم يتنزه منه دخل القبر بنجاسة العدو فعذب فيه وصرح الحكيم ~~أيضا بأن عذاب القبر إنما هو للمؤمنين لا للكافرين أما هم فعذابهم في ~~القيامة لأن المؤمن حسابه في القبر أهون عليه من كونه بين يدي الله فيحاسبه ~~الله في القبر على ألسنة الملائكة كأنه يستحي من عبده المؤمن فيعذب ~~PageV03P269 فيه ليخرج يوم القيامة طاهرا كما قال حذيفة في القبر حساب وفي ~~الآخرة حساب فمن حوسب في القبر نجا ومن حوسب في ms2372 الآخرة عذب إلى هنا كلامه ~~وقال ابن عبد البر الفتنة في القبر لا تكون إلا لمؤمن أو منافق من أهل ~~القبلة ممن حقن الإسلام دمه وخالفهما عبد الحق وقال بل تعم الكافر قال ابن ~~سيد الناس وفي إضافة عذاب القبر إلى البول خصوصية محضة دون جميع المعاصي مع ~~العذاب بسبب غيره إن أراد الله في حق بعض عباده انتهى قط من حديث قتادة عن ~~أنس ثم عقبه مخرجه الدارقطني بقوله مرسل انتهى وقال الذهبي سنده وسط # تنظفوا بكل ما استطعتم من نحو سواك وحلق وإزالة وسخ وصنان وغير ذلك في ~~بدن وملبوس فإن الله تعالى بنى الإسلام على النظافة شبهه ببيت قام على عمود ~~أو أعمدة والمراد النظافة صورة ومعنى والشرائع كلها منظفات أو صورة عن ~~الحدثين والخبث والمكروه والثناء عليها مبالغة لبناء الأصول من نحو صلاة ~~وقراءة وزكاة وصوم وحج ومخالطة وفروعها عليها فالتشبيه من وجهين أو بمعنى ~~أنها مما بني عليه كخبر بني الإسلام على خمس فلا حصر ولا منافاة وبه انزاح ~~الإشكال ولن يدخل الجنة مع السابقين الأولين أو بغير عذاب إلا كل نظيف أي ~~نقي من الأدناس الحسية والمعنوية الظاهرة والباطنة كما تقرر وفيه أن ~~النظافة مطلوبة في نظر الشرع وقد دل على هذا فيما ذكره بعضهم قوله تعالى ~~@QB@ ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون @QE@ ( المائدة 6 ) أبو ~~الصعاليك الطرسوسي بفتح الطاء والراء وضم المهملة مدينة مشهورة على ساحل ~~البحر الشامي ينسب إليها كثير من العلماء في جزئه عن أبي هريرة ورواه ابن ~~حبان في الضعفاء عن عائشة بلفظ تنظفوا فإن الإسلام نظيف والطبراني في ~~الأوسط بسند ضعيف فيه جدا كما قاله الحافظ العراقي النظافة تدعو إلى ~~الإيمان # تنق بالنون وتوق أي تخير الصديق ثم احذره أو اتق الذنب واحذر عقوبته أو ~~تبق بالباء أي ابق المال ولا تسرف في الإنفاق الباوردي في المعرفة عن سنان ~~بن سلمة بن المحبر البصري الهذلي ولد يوم حنين وله رؤية وقد أرسل أحاديث # تنقه وتوقه الهاء للسكت أي استنق ms2373 النفس ولا تعرضها للهلاك وتحرز من ~~الآفات حب حل عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي فيه عبد الله بن مسعر بن ~~كدام وهو متروك وفي الميزان عن العقيلي لا يتابع على حديثه والحديث لا يعرف ~~إلا به ثم ساق ذكره عقبه أنه تالف # تنكح المرأة لأربع أي لأجل أربع أي أنهم يقصدون عادة نكاحها لذلك لمالها ~~بدل من أربع بإعادة العامل ذكره الطيبي ولحسبها بفتح المهملتين فموحدة ~~تحتية شرفها بالآباء والأقارب مأخوذ من الحساب لأنهم كانوا إذا تفاخروا ~~عدوا مناقبهم ومآثر آبائهم وحسبوها فيحكم لمن زاد عدده على غيره وقيل أراد ~~بالحسب هنا أفعالها الحسنة الجميلة ولجمالها أي حسنها ويقع على الصور ~~والمعاني قال الماوردي فإن كان عقد النكاح لأجل PageV03P270 المال وكان ~~أقوى الدواعي إليه فالمال إذن هو المنكوح فإن اقترن بذلك أحد الأسباب ~~الباعثة على الائتلاف جاز أن يثبت العقد وتدوم الألفة وإن تجرد عن غيره ~~فأخلق بالعقد أن ينحل وبالألفة أن تزول سيما إذا غلب الطمع وقل الوفاء وإن ~~كان العقد رغبة في الجمال فذلك أدوم ألفة من المال لأن الجمال صفة لازمة ~~والمال صفة زائلة فإن سلم الحال من الإدلال المفضي للمال دامت الألفة ~~واستحكمت الوصلة وقد كرهوا شدة الجمال البارع لما يحدث عنه من شدة الإدلال ~~المؤدي إلى قبضة الإذلال ولدينها ختم به إشارة إلى أنها وإن كانت تنكح لتلك ~~الأغراض لكن اللائق الضرب عنها صفحا وجعلها تبعا وجعل الدين هو المقصود ~~بالذات فمن ثم قال فاظفر بذات الدين أي اخترها وقربها من بين سائر النساء ~~ولا تنظر إلى غير ذلك تربت يداك افتقرتا أو لصقتا بالتراب من شدة الفقر إن ~~لم تفعل قال القاضي عادة الناس أن يرغبوا في النساء ويختاروها لإحدى أربع ~~خصال عدها واللائق بذوي المروءات وأرباب الديانات أن يكون الدين مطمح نظرهم ~~فيما يأتون ويذرون سيما فيما يدوم أمره ويعظم خطره فلذلك حث المصطفى بآكد ~~وجه وأبلغه فأمر بالظفر بذات الدين الذي هو غاية البغية ومنتهى الاختيار ~~والطلب الدال على تضمن ms2374 المطلوب لنعمة عظيمة وفائدة جليلة وقوله تربت يداك ~~مر غير مرة أن أصله دعاء لكن يستعمل لمعان أخر كالمعاتبة والإنكار والتعجب ~~وتعظيم الأمر والحث على الشيء وهو المراد أيضا هنا وقد استدل بهذا الخبر من ~~اعتبر المال في الكفاءة وأجيب من لم يعتبره كالشافعية بأن معنى كونها تنكح ~~لذلك أن الغالب في الأغراض ذلك ق د ن ه في النكاح عن أبي هريرة وعد جمع هذا ~~الحديث من جوامع الكلم # تهادوا تحابوا قال ابن حجر تبعا للحاكم إن كان بالتشديد فمن المحبة وإن ~~كان بالتخفيف فمن المحاباة ويشهد للأول خبر البيهقي تهادوا يزيد في القلب ~~حبا وذلك لأن الهدية خلق من أخلاق الإسلام دلت عليه الأنبياء وحث عليه خلق ~~وهم الأولياء تؤلف القلوب وتنفي سخائم الصدور قال الغزالي وقبول الهدية سنة ~~لكن الأولى ترك ما فيه منة فإن كان البعض تعظم منته دون البعض رد ما تعظم ع ~~عن أبي هريرة ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة وإلا لما ~~عدل عنه وليس كذلك فقد رواه النسائي في الكنى وسلطان المحدثين في الأدب ~~المفرد قال الزين العراقي والسند جيد وقال ابن حجر سنده حسن # تهادوا تحابوا تصافحوا يذهب الغل بكسر الغين المعجمة عنكم أي الحقد ~~والشحناء لأن ابن آدم مقسوم عن ثلاثة أجزاء قلب بما فيه من الإيمان وروح ~~بما فيه من طاعة الرحمن ونفس بما فيها من شهوة العصيان فالإيمان يدعو إلى ~~الله والروح إلى الطاعة والنفس إلى البر والنوال فالقلوب تتألف بالإيمان ~~والروح بالطاعات وحظ النفس باق فإذا تهادوا تمت الألفة ولم يبق ثم حزازة ~~ابن عساكر في تاريخه عن أبي هريرة # تهادوا تزدادوا حبا ندب إلى دوام المهاداة لتزايد المحبة بين المؤمنين ~~فإن الشيء متى لم يزد دخله النقصان على مر الزمان ويحتمل تزدادوا حبا عند ~~الله لمحبة بعضكم لبعض بقرينة خبر إن المتحابين في الله يظلهم الله تحت ظل ~~عرشه وهاجروا تورثوا أبناءكم مجدا كانت الهجرة في الإسلام تجب من مكة إلى ~~المدينة ms2375 وبقي شرف الهجرة لأولاد المهاجرين بعد نسخها وأقيلوا الكرام ~~عثراتهم أي زلاتهم في غير الحدود إذا بلغت الإمام على ما سبق تفصيله وفي ~~PageV03P271 حديث شر الناس من لا يقيل عثرة ولا يقبل معذرة ابن عساكر في ~~التاريخ والقضاعي عن عائشة قال ابن حجر في إسناده نظر وفي آخر الموطأ عن ~~عطاء الخرساني يرفعه تصافحوا يذهب الغل وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء وقضية ~~صنيع المصنف أن هذا لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع ~~أن الطبراني خرجه أيضا عن عائشة بلفظ تهادوا تحابوا وهاجروا تورثوا أولادكم ~~مجدا وأقيلوا الكرام عثراتهم # قال الهيثمي فيه المثنى أبو حاتم لم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات # تهادوا الطعام بينكم فإن ذلك توسعة في أرزاقكم ومن كان واسع الإطعام ~~أعطاه عطاء واسعا ومن قتر قتر عليه # تنبيه قال شيخنا العارف الشعراوي كان التابعون يرسلون الهدية لأخيهم ~~ويقولون نعلم غناك عن مثل هذا وإنما أرسلنا ذلك لتعلم أنك منا على بال عد ~~عن ابن عباس ورواه عنه الديلمي في الفردوس وزاد بعد قوله لأرزاقكم في عاجل ~~الخلق من جسيم الثواب يوم القيامة # تهادوا إن في رواية الترمذي فإن الهدية تذهب وحر الصدر بواو وحاء مهملة ~~مفتوحتين وراء غله وغشه وحقده وذلك لأن القلب مشحون بمحبة المال والمنافع ~~فإذا وصله شيء منها فرح به وذهب من غمه بقدر ما دخل عليه من فرحه ولا تحقرن ~~جارة لجارتها أي إهداء شيء لجارتها ولو أن تبعث إليها وتتفقدها ب شق فرسن ~~شاة وهو قطعة لحم بين ظلفي الشاة وحرف الجر زائد # قال الطيبي وهو تتميم للكلام السابق أرشد إلى أن التهادي يزيل الضغائن ثم ~~بالغ حتى ذكر أحقر الأشياء من أبغض البغيضين إذا حملت الجارة على الضرة وهو ~~الظاهر كما يدل له خبر أم زرع للمجاورة بينهما اه # وسبقه الزمخشري فقال كنوا عن الضرة بالجارة تطيرا من الضرر حم ت من طريق ~~أبي معشر عن أبي هريرة وقال أعني الترمذي غريب وأبو معشر مضعف وقال الطوفي ms2376 ~~إنه أخطأ فيه قال البخاري وغيره منكر الحديث ثم أورد له هذا الخبر وقال ابن ~~حجر في سنده أبو معشر المدني تفرد به وهو ضعيف جدا # تهادوا فإن الهدية تذهب بالسخيمة بمهملة فمعجمة الحقد في النفس والعداوة ~~والبغضاء التي تسود القلب من السخام وهو الفحم جمعه سخائم لأن السخط جالب ~~للحقد والبغضاء والهدية جالبة للرضى فإذا جاء بسبب الرضى ذهب بسبب السخط ~~قال في الكشاف والهدية اسم المهدي كما أن العطية اسم المعطي فلتضاف إلى ~~المهدي والمهدى إليه ولو دعيت إلى كراع يد شاة لأجبت ولو أهدي إلي كراع ~~لقبلت قال ابن حجر هذا يرد قول من قال في حديث لو دعيت إلى كراع لأجبت أن ~~الكراع فيه اسم مكان لا يثبت وفي المثل اعط العبد كراعا يطلب ذراعا قال ابن ~~بطال أشار عليه الصلاة والسلام بالكراع إلى الحث على قبول الهدية وإن قلت ~~لئلا يمتنع الباعث من الهدية لاحتقار الشيء فحث على ذلك لما فيه من التآلف ~~هب من حديث محمد بن منده عن بكر بن بكار عن عائذ بن شريح عن أنس بن مالك ~~ومحمد بن منده أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال أبو حاتم لم يكن بصدوق ~~وبكر بن بكار هو القيسي قال النسائي غير ثقة وعائذ لم يروه عن أنس غيره وقد ~~ضعف وفي اللسان عن مهران أنه كذاب وفي الميزان عن أبي ظاهر عائذ ~~PageV03P272 ليس بشيء وهذا الحديث رواه الطبراني عن أنس بلفظ تهادوا فإن ~~الهدية تسل السخيمة وتورث المودة فوالله لو أهدي إلي كراع لقبلته ولو دعيت ~~إلى ذراع لأجبت # قال الهيثمي وفيه عائذ بن شريح ضعيف # تهادوا فإن الهدية تضعف الحب أي تزيده وتذهب بغوائل الصدر جمع غل وهو ~~الحقد والتهادي تفاعل فيكون من الجانبين والطلب في جانب المهدي إليه آكد ~~فإن للبر أثقالا والكريم لا يكاد يتخلص من تلك الأثقال إلا بأضعاف ذلك البر ~~وإلا فهو في حياء وشغل نفس من الذي بره فإذا ضاعف عنه في المكافأة انحطت ~~عنه أثقال بره ms2377 وذهب خجل نفسه طب عن أم حكيم بفتح المهملة وكسر الكاف بنت ~~وداع الخزاعية قال الهيثمي وفيه من لا يعرف قال الحافظ ابن طاهر إسناده ~~غريب وأقره ابن حجر # تواضعوا للناس بلين الجانب وخفض الجناح وجالسوا المساكين والفقراء جبرا ~~وإيناسا فإنكم إن فعلتم ذلك تكونوا من كبراء الله أي الكبراء عنده الذين ~~يفيض عليهم رحمته وتخرجوا من الكبر فإنه من تواضع لله رفعه الله قال في ~~الحكم من أثبت لنفسه تواضعا فهو المتكبر حقا إذ ليس المتواضع الذي إذا ~~تواضع رأى أنه فوق ما صنع بل المتواضع الذي إذا تواضع رأى أنه دون ما صنع ~~وقال ابن عربي التواضع سر من أسرار الله منحه الله النبيين والصديقين وليس ~~كل من تواضع تواضع ولا تنظر أن هذا التواضع الظاهر على أكثر الناس وبعض ~~الصالحين هو التواضع بل هو تملق لسبب غاب عنك وكل يتملق على قدر مطلوبه ~~وقال العارف الفضيل من رأى لنفسه قيمة فليس له في التواضع نصيب وقال زروق ~~الكبر اعتقاد المزيد وإن كان في أدنى درجات الضعة والتواضع عكسه هذا هو ~~الحقيقة وهو عند أهل الرسوم والعموم ما يقدر عليه أرباب الفطنة والكياسة من ~~شبه التملق حل عن ابن عمر بن الخطاب # تواضعوا لمن تعلمون منه العلم أو غيره قال الماوردي اعلم أن للمتعلم في ~~زمن تعلمه ملقا وتذللا إن استعملهما غنم وإن تركهما حرم لأن التملق للعالم ~~يظهر مكنون علمه والتذلل له سبب لإدامة صبره وبإظهار مكنونه تكون الفائدة ~~وباستدامة صبره يكون الإكثار قال الحكماء من لم يحتمل ذل العلم ساعة بقي في ~~ذل الجهل أبدا وقالوا إذا قعدت وأنت صغير حيث تحب قعدت وأنت كبير حيث لا ~~تحب قال إن المعلم والطبيب كلاهما لا ينصحان إذا هما لم يكرما فاصبر لدائك ~~إن جفوت طبيبه واصبر لجهلك إن جفوت معلما ولا يمنعه من ذلك علو منزلته وإن ~~كان العالم خاملا فإن العلماء بعملهم استحقوا التعظيم لا بالشهرة والمال ~~وربما وجد الطالب قوة في نفسه لجودة ذكائه وحدة ms2378 خاطره فترفع على معلمه ~~ورماه بالإعنات والاعتراض فيكون كمن جاء فيه المثل السائر أعلمه الرماية كل ~~يوم فلما اشتد ساعده رماني وكم علمته نظم القوافي فلما قال قافية هجاني ~~وهذا من مصائب العلماء وانعكاس حظوظهم أن يصيروا عند من علموه مستجهلين ~~ولدى من قدموه مرذولين وقد رجح كثير حق الشيخ على حق الوالد تنبيه قال ~~العارف ابن عربي حرمة الحق في حرمة الشيخ وعقوقه في PageV03P273 عقوقه ~~والمشايخ حجاب الحق الحافظون أحوال القلوب فمن صحب شيخا ممن يقتدى به ولم ~~يحترمه فعقوبته فقدان وجود الحق في قلبه والغفلة عن الله وسوء الأدب عليه ~~بأن يدخل عليه في كلامه ويزاحمه في رتبته فإن وجود الحق إنما هو للأدباء ~~ولا حرمان أعظم على المريد من عدم احترام الشيخ ومن قعد معهم في مجالسهم ~~وخالفهم فيما يتحققون به من أحوالهم نزع الله نور الإيمان من قلبه فالجلوس ~~معهم خطر وجليسهم على خطر تنبيه آخر قال الغزالي إن قيل هل يحصل العلم الذي ~~تعلمه فرض ينظر الإنسان من غير معلم فاعلم أن الأستاذ فاتح وسهل والتحصيل ~~معه أسهل وأروح والله تعالى بفضله يمن على من يشاء من عباده فيكون هو ~~معلمهم وتواضعوا لمن تعلمونه بخفض الجناح والملاطفة ولا تكونوا جبابرة ~~العلماء تمامه كما في مسند الفردوس فيغلب جهلكم علمكم انتهى قال تعالى @QB@ ~~واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين @QE@ ( الشعراء 215 ) وإذا شرع التواضع ~~لمطلق الناس فكيف بمن له حق الصحبة وحرمة التودد وصدق المحبة وشرف الطلب ~~وهم أولاده وينبغي أن يخاطب كلا منهم سيما الفاضل بكنية ونحوها من أحب ~~الأسماء إليه وما فيه تعظيمه وتوقيره وتبجيله تنبيه لما أراد الخليفة ~~الرشيد أن يقرأ على مالك الموطأ قعد بجانبه وأمر وزيره أن يقرأ فقال له ~~مالك يا أمير المؤمنين هذا العلم لا يؤخذ إلا بالتواضع وقد جاء في الخبر ~~تواضعوا لمن تعلمون منه فقام الخليفة وجلس بين يديه مع أن الخليفة في الفضل ~~بحيث يعلم موضعه ولأجل ما عنده من فضيلة العلم انقاد إلى الأدب والتواضع ms2379 ~~ولم يزده ذلك إلا رفعة وهيبة بل ارتفع قدره بذلك حتى أثني به عليه على مر ~~الزمان غريبة روي أن شيخ الشيخ خليل المالكي صاحب المختصر المشهور احتاج ~~إلى إزاحة كنيف فراح يطلب السراباتي فجاء الشيخ خليل في غيبته فتجرد ونزل ~~الكنيف يعمل فيه فجاء الشيخ فوجده يعمل فرفع يده وابتهل في صلاح باطنه ~~وشيوع علمه جزاء لما صنعه فأنجب حالا فسارت به الركبان إلى الآن وفي نشر ~~الروض لليافعي رحمه الله تعالى أن أبا الغيث بن جميل أمره شيخه ابن مفلح ~~رضي الله عنه بخدمة نسائه وعادتهم لا يخدمهن إلا من انتهى في السلوك لأن ~~رضاهن لا يحمله إلا من له سعة باطن فكان إذا فرغ من خدمتهن يجد فقيرا يعطيه ~~رغيفا وحلوى فسأله ابن مفلح رضي الله تعالى عنه يوما ما هذا فأخبره فقال ~~إنه الخضر عليه السلام فإن كان شيخك رح إليه وإن كنت شيخه فلا تأخذ منه ~~فجاءه فأعطاه فرده فقال له الخضر عليه السلام تفلح يا أبا الغيث بامتثال ~~أمر شيخك وقال أبو يوسف صاحب أبي حنيفة رضي الله عنهما ما جلست مجلسا قط ~~أنوي فيه أن أتواضع إلا لم أقم حتى أعلوهم وما جلست قط مجلسا أنوي فيه أن ~~أعلوهم إلا لم أقم حتى افتضح خط في الجامع عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ~~قال الذهبي رفعه لا يصح وروي من قول عمر وهو الصحيح انتهى # توبوا إلى الله أيها المؤمنون وإن كنتم من الكاملين قياما بحق العبودية ~~وإعظاما لمنصب الربوبية لا رغبة في الثواب ولا رهبة من العقاب قال العلائي ~~بالتوبة الاستغفار الذي كان يكثر منه فإني أتوب إليه كل يوم امتثالا لقوله ~~تعالى @QB@ وتوبوا إلى الله جميعا @QE@ ( النور 31 ) أمرهم مع طاعتهم ~~بالتوبة لئلا يعجبوا بطاعتهم فيصير عجبهم حجبهم فساوى فيه الطائع العاصي ~~ووصفهم بالإيمان لئلا تتمزق قلوبهم من خوف الهجران فتوبة العوام من الذنوب ~~وتوبة الخواص من غفلة القلوب وتوبة خواص الخواص مما سوى المحبوب فذنب كل ~~عبد بحسبه لأن ms2380 أصل معنى الذنب أدنى مقام العبد وكل ذي مقام أعلاه أحسنه ~~وأدناه ذنبه ولذلك في كل مقام توبة حتى ترتفع التوبة عن التوبة ويكمل ~~الوجود والشهود ذكره الحرالي مائة مرة ذكر المائة هنا والسبعين في رواية ~~أخرى عبارة عن الكثرة لا للتحديد ولا للغاية كما يدل عليه ^ إن تستغفر لهم ~~سبعين PageV03P274 مرة ^ ( التوبة 80 ) إذ لو استغفر لهم مدة حياته لم يغفر ~~لهم لأنهم كفار به فالمراد هنا أتوب إليه دائما أبدا وتوبته ليست عن ذنب ~~كما تقرر بل لكونه دائما في الترقي فكل مرتبة ارتقى إليها فما دونها ذنب ~~يستغفر منه خد عن ابن عمر بن الخطاب ظاهر صنيع المصنف أن ذا لا يوجد في أحد ~~الصحيحين وإلا لما عدل عنه على القانون المعروف وهو ذهول فقد خرجه مسلم في ~~الدعوات من حديث الأغر المزني الصحابي # توضؤوا مما مست وفي رواية لأبي نعيم غيرت النار أي من أكل كل ما أثرت فيه ~~بنحو طبخ أو شي أو قلي وأخذ بظاهره جماعة من الصحب والتابعين وقال الجمهور ~~منسوخ بخبر أبي داود عن جابر كان آخر الأمرين من رسول الله ترك الوضوء منه ~~لكن عورض بخبر ابن عبد البر وغيره عن عائشة رضي الله عنها كان آخر الأمرين ~~الوضوء منه ويجاب بأن حديث أبي داود أصح وبفرض عدم النسخ فالمراد الوضوء ~~اللغوي جمعا بين الأدلة وهو غسل اليد والفم من الزهومة قال البيضاوي الوضوء ~~في أصل اللغة غسل بعض الأعضاء وتنظيفه من الوضاءة بمعنى النظافة والشرع ~~نقله إلى الفعل المخصوص وقد جاء هنا على أصله والمراد فيه وفي نظائره غسل ~~اليدين لإزالة الزهومة جمعا بين الأخبار وحمله بعضهم على المعنى الشرعي ~~وزعم أنه منسوخ بحديث ابن عباس أنه لا وضوء من ذلك وهو إنما يتجه لو علم ~~تاريخهما وتقدم الأول لا يقال ابن عباس متأخر الصحبة فيكون حديثه ناسخا ~~لأنا نقول تأخر الصحبة وحده لا يقتضي تأخر الحديث نعم لو كانت صحبته بعد ~~موت الآخر أو غيبته دل ذلك على تأخره ms2381 أما لو اجتمعا عند الرسول فلا لجواز ~~أن يسمع الأقدم صحبة من بعد سماعه اه قال النووي والخلاف كان في الصدر ~~الأول ثم وقع الإجماع على عدمه قال الرافعي وفي الحديث دلالة على أن لفظ ~~المس يصح على إطلاقه وإن كان هناك حائل حم م ن في أبواب الطهارة في الدعوات ~~عن أبي هريرة الدوسي زاد أبو نعيم في روايته فقال ابن عباس كيف يصنع بالماء ~~السخن فقال أبو هريرة إذا حدثت عن النبي فلا تضرب له الأمثال حم م ه عن ~~عائشة أشار بإيراده عن مسلم من طريقيه والنسائي وابن ماجه للرد على ما قاله ~~الصدر المناوي أنه من أفراد مسلم على الستة وعده المصنف من الأحاديث ~~المتواترة # توضؤوا من لحوم الإبل أي من أكلها فإنها لحوم غليظة زهمة فكانت أولى ~~بالغسل من غيرها كلحوم الغنم وبهذا أخذ أحمد وابن راهويه وابن خزيمة وابن ~~المنذر والبيهقي فنقضوا الوضوء بالأكل منها واختاره النووي من الشافعية ~~والجمهور على عدمه وأجيب بأنه منسوخ أو محمول عل الندب أو غسل اليد والفم ~~وبأنه أكل لحم كتف شاة ولم يتوضأ والأصل عدم الاختصاص ولا توضأوا من لحوم ~~الغنم أي من أكلها والفرق ما تقرر وتوضأوا من ألبان الإبل أي شربها ولا ~~توضأوا من ألبان النعم لما ذكر في لحمها وصلوا في مراح الغنم ولا تصلوا في ~~معاطن الإبل فإنها من الشياطين كذا علله به في خبر أبي داود قال الخطابي ~~ذهب جمع إلى إيجاب الوضوء من تلك وأما عامة الفقهاء فمعنى الوضوء عندهم ~~النظافة ونفي الزهومة وفي لحم الإبل ولبنها من الزهومة ما ليس في غيرها قال ~~ابن سيد الناس وفيه جواز الصلاة في مرابض الغنم والنهي عنها في مبارك الإبل ~~ه عن ابن عمر بن الخطاب قال مغلطاي قال أبو حاتم كنت أنكر هذا الحديث فوجدت ~~له أصلا لكنه موقوف أصح PageV03P275 # | فصل في المحلى بأل من هذا الحرف # التائب من الذنب توبة مخلصة صحيحة كمن لا ذنب له لأن العبد إذا استقام ~~ضعفت ms2382 نفسه وانكسر هواه وتغيرت أحواله وساوى الذي قبله ممن لا صبوة له قال ~~الطيبي هذا من قبيل إلحاق الناقص بالكامل مبالغة كما تقول زيد كالأسد ولا ~~يكون المشرك التائب معادلا بالنبي المعصوم ه من طريق أبي عبيدة بن عبد الله ~~بن مسعود عن أبيه عبد الله بن مسعود قال في الميزان قال أبو حاتم حديث ضعيف ~~وابن أبي سعيد مجهول رواه عنه مجهول هو يحيى بن خالد قال المنذري بعد ما ~~عزاه لابن ماجه والطبراني رواة الطبراني رواة الصحيح لكن أبو عبيدة لم يسمع ~~من أبيه وقال ابن حجر حسن الحكيم الترمذي عن أبي سعيد الخدري وحمل السخاوي ~~تحسين ابن حجر رحمه الله للطريق الأول على أنه باعتبار شواهده قال وإلا ~~فأبو عبيدة جزم غير واحد بأنه لم يسمع من أبيه # التائب من الذنب كمن لا ذنب له لأن التائب حبيب الله @QB@ إن الله يحب ~~التوابين @QE@ ( البقرة 222 ) وهو سبحانه لا يعذب حبيبه بل يغفر له ويستره ~~ويسامحه وإذا أحب الله عبدا لم يضره ذنب لأن المحب يستر الحبيب فإن بدا منه ~~شين غفره فإذا أحب عبدا فأذنب ستره فصار كمن لا ذنب له فالذنب يدنس العبد ~~والرجوع إلى الله يطهره وهو التوبة فرجعته إليه تصيره في محل القرب منه كذا ~~ظهر لي في تقريره ثم رأيت حجة الإسلام قال معناه إذا أحبه تاب عليه قبل ~~الموت فلم تضره الذنوب الماضية وإن كثرت كما لا يضره الكفر الماضي بعد ~~الإسلام القشيري في الرسالة المشهورة في التصوف وابن النجار في التاريخ عن ~~أنس ورواه الديلمي أيضا باللفظ المزبور # التائب من الذنب كمن لا ذنب له أخذ منه الغزالي أن التوبة تصح من ذنب دون ~~ذنب إذ لم يقل التائب من الذنوب كلها لكن التوبة عما تماثل في حق الشهوة ~~كمدمن الخمر دون آخر منه غير ممكن نعم تجوز التوبة عن الخمر دون النبيذ ~~لتفاوتهما في السخط وعن الكثير دون القليل لأن لكثرة المعصية تأثيرا في ~~كثرة العقوبة وقد اختلف في حد ms2383 التوبة قال في المفهم وأجمع العبارات وأسدها ~~أنها اختيار ترك ذنب سبق حقيقة وتقديرا لأجل الله والمستغفر من الذنب وهو ~~مقيم عليه كالمستهزىء بربه ومن ثم قيل الاستغفار باللسان توبة الكذابين ~~وقالت ربيعة رحمها الله استغفارنا يحوج إلى استغفار قال الغزالي والاستغفار ~~الذي هو توبة الكذابين هو ما يكون بمجرد اللسان ولا جدوى له فإن انضاف له ~~تضرع القلب وابتهاله في سؤال المغفرة عن صدق فهذه حسنة في نفسها تصلح لأن ~~يدفع بها السيئة وعليه تحمل الأخبار الواردة في فضل الاستغفار والحاصل أن ~~النطق بالاستغفار وإن خلا عن حل عقد الإصرار من أوائل الدرجات وليس يخلو عن ~~الفائدة أصلا فلا ينبغي أن يظن أن وجوده كعدمه ذكره بعض الأكابر وقال ~~النووي رضي الله عنه فيه أن الذنوب وإن تكررت مائة مرة بل ألفا وتاب في كل ~~مرة قبلت توبته أو تاب عن الكل مرة واحدة صحت توبته وفي الأذكار عن الربيع ~~بن خيثم لا تقل أستغفر الله وأتوب إليه فيكون ذنبا وكذبا إن لم تكن تفعل بل ~~قل اللهم اغفر وتب علي قال النووي رضي الله عنه هذا حسن وأما كراهة أستغفر ~~الله وتسميته كذبا PageV03P276 فلا يوافق عليه لأن معنى أستغفر الله أطلب ~~مغفرته وليس كذبا ويكفي في رده خبر أبي داود من قال أستغفر الله الذي لا ~~إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفرت ذنوبه وإن كان قد فر من الزحف قال ~~ابن حجر هذا في لفظ أستغفر الله أما أتوب إليه فهو الذي عنى الربيع أنه كذب ~~وهو كذلك إذا قاله ولم يتب وفي الاستدلال للرد عليه بالخبر نظر لجواز كون ~~المراد ما إذا قالها وفعل شروط التوبة ويحتمل أن الربيع قصد مجموع اللفظين ~~لا خصوص أستغفر الله ومن آذى مسلما كان عليه من الذنوب مثل منابت النخل أي ~~في الكثرة المفرطة التي لا تحصى وضرب المثل بمنابت النخل دون غيرها لأن ~~المدينة كانت كثيرة النخل ولا شيء أكثر منه فيها فخاطبهم بما يعرفون هب ~~وابن عساكر ms2384 في التاريخ وكذا الطبراني والديلمي وابن أبي الدنيا كلهم عن ابن ~~عباس قال الذهبي إسناده مظلم وقال السخاوي سنده ضعيف وفيه من لا يعرف وقال ~~المنذري الأشبه وقفه وقال في الفتح الراجح أن قوله والمستغفر الخ موقوف # التؤدة بضم التاء الفوقية وهمزة مفتوحة ودال مهملة مفتوحة التأني في كل ~~شيء خير أي مستحسن محمود إلا في عمل الآخرة فإنه غير محمود فيه بل الحزم ~~بذل الجهد لتكثير القربات ورفع الدرجات ذكره القاضي وقال الطيبي معناه أن ~~الأمور الدنيوية لا يعلم أنها محمودة العواقب حتى يتعجل فيها أو مذمومة حتى ~~يتأخر عنها بخلاف الأمور الأخروية لقوله سبحانه @QB@ فاستبقوا الخيرات @QE@ ~~( البقرة 148 ) @QB@ سابقوا إلى مغفرة من ربكم @QE@ ( الحديد 21 ) كان ~~البوشنخي في الخلاء فدعى خادمه فقال انزع قميصي وأعطه فلانا فقال هلا صبرت ~~حتى تخرج قال خطر لي بذله ولا آمن على نفسي التغير د في الإيمان هب عن سعد ~~بن أبي وقاص قال الحاكم صحيح على شرطهما المنذري لم يذكر الأعمش فيه من ~~حدثه ولم يجزئه برفعه # التؤدة والاقتصاد التوسط في الأمور والتحرز عن طرفي الإفراط والتفريط ~~والسمت الحسن أي حسن الهيئة والمنظر وأصل السمت الطريق ثم استعير للزي ~~الحسن والهيئة المثلى في الملبس وغيره وفي رواية والهدي بفتح الهاء السيرة ~~السرية جزء من أربع وفي رواية من خمس وعشرين جزءا من النبوة أي أن هذا من ~~أخلاق النبوة ومما لا يتم أمر النبوة بدونها وحق هذا اللفظ من أربعة بتاء ~~التأنيث لكنه أنث باعتبار الأصل وفي رواية بالتاء على الأصل والتفاوت بين ~~العددين من خمس وأربع لعله من وهم الرواة وطريق معرفة ذلك العدد بالرأي ~~والاستنباط مسدود فإنه من علوم النبوة وروى ابن السني عن عائشة أن المصطفى ~~خرج ذات يوم إلى إخوانه فنظر في كوة من ماء إلى لمته وهيئته ثم قال إن الله ~~جميل يحب الجمال إذا خرج الرجل إلى إخوانه فليهيىء من نفسه طب عن عبد الله ~~بن سرجس بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم بعدها مهملة ms2385 كما مر # التأني أي التثبت في الأمور من الله والعجلة من الشيطان قال ابن القيم ~~إنما كانت العجلة من الشيطان لأنها خفة وطيش وحدة في العبد تمنعه من التثبت ~~والوقار والحلم وتوجب وضع الشيء في غير محله وتجلب الشرور وتمنع الخيور وهي ~~متولدة بين خلقين مذمومين التفريط والاستعجال قبل الوقت قال الحرالي ~~والعجلة فعل الشيء قبيل وقته PageV03P277 الأليق به وهذا الحديث من شواهده ~~ما رواه البيهقي أيضا في سننه عن ابن عباس مرفوعا إذا تأنيت أصبت أو كدت ~~وإذا استعجلت أخطأت أو كدت تخطىء هب من حديث سعد بن سنان عن أنس قال الذهبي ~~وسعد ضعفوه وقال الهيثمي لم يسمع من أنس وهو الراوي عنه ورواه أبو يعلى ~~باللفظ المزبور وزاد فيه وما أحد أكثر معاذير من الله وما من شيء أحب إلى ~~الله من الحمد قال المنذري ورواته رواة الصحيح وقال الهيثمي رجاله رجال ~~الصحيح اه وبه يعرف أن المصنف لم يصب في إهماله وإيثاره رواية البيهقي # التاجر الأمين الصدوق فيما يخبر به مما يتعلق بأحكام البيع من نحو إخباره ~~بما قام عليه ومن عيب فيه غير ذلك ولعل الجمع بينهما للتأكيد المسلم مع ~~الشهداء يوم القيامة قال ابن العربي هذا الحديث وإن لم يبلغ درجة المتفق ~~عليه من الصحيح فإن معناه صحيح لأنه جمع الصدق والشهادة بالحق والنصح للخلق ~~وامتثال الأمر المتوجه إليه من قبيل الرسول ولا يناقضه ذم التجار في الخبر ~~المار لأنه محل لذم أهل الفجور والرياء والحرص بقرينة هذا الخبر أما مع ~~تحري الأمانة والديانة فالاتجار محبوب مطلوب ولهذا كان السلف يقولون اتجروا ~~فإنكم في زمان إذ احتاج أحدكم كان أول ما يأكل بدينه ه ك في البيوع عن ابن ~~عمر بن الخطاب قال الحاكم صحيح واعترضه ابن القطان بأنه من رواية كثير بن ~~هشام وهو وإن خرج له مسلم ضعفه أبو حاتم وغيره # التاجر الصدوق الأمين يحشر يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء ~~قال الحكيم إنما لحق بدرجتهم لأنه احتظى بقلبه من النبوة والصديقية ms2386 ~~والشهادة فالنبوة انكشاف الغطاء والصديقية استواء سريرة القلب بعلانية ~~الأركان والشهادة احتساب المرء بنفسه على الله فيكون عنده في حد الأمانة في ~~جميع ما وضع عنده وقال الطيبي قوله مع النبيين بعد قوله التاجر الصدوق حكم ~~مرتب على الوصف المناسب من قوله @QB@ ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين ~~أنعم الله عليهم @QE@ ( النساء 69 ) وذلك أن اسم الإشارة يشعر بأن ما بعده ~~جدير بما قبله لاتصافه بإطاعة الله وإنما ناسب الوصف الحكم لأن الصدوق بناء ~~مبالغة من الصدق كالصديق وإنما يستحقه التاجر إذا أكثر تعاطيه الصدق لأن ~~الأمناء ليسوا غير أمناء الله على عباده فلا غرو لمن اتصف بهذين الوصفين أن ~~ينخرط في زمرتهم @QB@ وقليل ما هم @QE@ ( ص 24 ) ت ك في البيوع عن أبي سعيد ~~الخدري قال الترمذي حسن غريب وقال الحاكم من مراسيل الحسن اه لكن له شواهد ~~عند الدارقطني رحمه الله وغيره # التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة يعني يقيه الله من حر يوم ~~القيامة على طريق الكناية أو يجعله الله في ظل عرشه حقيقة والتجارة صناعة ~~التجار وهي القصد للبيع والشراء لتحصيل الربح الأصبهاني في ترغيبه أي في ~~كتاب الترغيب والترهيب فر كلاهما عن أنس بن مالك # التاجر الصدوق لا يحجب من أي عن أبواب الجنة أي أنه يدخل من أي أبواب ~~الجنة شاء ولا يمنعه عنه خزنته وذلك لنفعه لنفسه ولصاحبه وسرايته إلى عموم ~~الخلق قال سفيان الثوري وكانت له تجارة يقلبها لولا تمندل بنو العباس بي أي ~~جعلوني كالمنديل يمسحون بي أوساخهم ما فعلت ابن النجار في التاريخ عن ابن ~~عباس PageV03P278 # التاجر الجبان ضد الشجاع محروم والتاجر الجسور أي ذو الإقدام في البيع ~~والشراء مرزوق قال الديلمي ليس معناه أن الجبان يحرم الرزق لجبن قلبه ولا ~~الجسور يرزق أكثر بل معناه أنهما يظنان كذلك وهما مخطئان في ظنيهما وما قسم ~~لهما من الرزق لا يزاد فيه ولا ينقص ويؤيده خبر إن الرزق لا يجره حرص حريص ~~ولا يرده كره كاره والجبان المهيب عن ms2387 الإقدام على الأمور فلعل جبنه من ~~البذل لعزة المال عنده وقنوطه من عوده إلى يده سبب لحرمان الرزق وذلك ينشأ ~~من ظلمة الشرك والشك فيحرم الرزق فيعذب قلبه ويتعسر أمره والجسور يقدم ~~سخاوة نفسه على بذل ما في يده ومنشأه من كمال التوحيد والثقة بوعده تعالى ~~فتسهل عليه أسباب الرزق ببركته فنبه على أن ربح الدنيا والدين ببركة بذل ~~الدنيا وإخراجها انتهى والأقرب إجراؤه على ظاهره ولا مانع من أن يجعل الله ~~جسارة التاجر وعدم تهيئته للإقدام على البيع والشراء بقصد الاعتماد على ~~الله في تحصيل الربح سببا لسعة رزقه # ومن ثم قيل لا تكونن للأمور هيوبا فإلى خيبة يكون الهيوب القضاعي في مسند ~~الشهاب عن أنس بن مالك قال شارحه العامري حسن # التثاؤب بمثناة فوقية فمثلثة فهمزة بعد مدة أي سببه وهو كثرة الغذاء وثقل ~~البدن من الشيطان أي ناشىء عن إبليس لأنه ينشأ من الامتلاء وثقل النفس ~~وكدورة الحواس واسترخائها ويميل بالبدن إلى الكسل والنوم فأضافه إليه لأنه ~~الداعي إلى إعطاء النفس حظها من الشهوة وأراد به التحذير من السبب الذي ~~يتولد منه وهو التوسع في المطعم والشبع فيثقل البدن عن الطاعة فإذا تثاءب ~~أحدكم زاد الترمذي في الصلاة مع أنها غير قيد لكن طلب الرد فيها آكد فليرده ~~أي فليأخذ في أسباب رده ما استطاع بأن يسد فمه مهما أمكن لقبحه وليس المراد ~~أنه يملك رده لأن الواقع لا يرد فإن أحدكم إذا قال ها مقصور من غير همز ~~حكاية صوت التثاؤب ضحك منه الشيطان فرحا بموافقة غرضه المذموم فأضافه إليه ~~كأنه يحبه ويرتضيه ويتوسل به إلى ما يبتغيه من الكسل عن الصلاة والفتور عن ~~العبادة ولأنه إنما يغلب غالبا من الشره وشدة الشبع الذي هو من عمل الشيطان ~~والشيطان هو الداعي إلى إعطاء النفس حظها من الشهوة ق عن أبي هريرة رضي ~~الله عنه وفي الباب أبو سعيد # التثاؤب الشديد بمثلثة بعد الفوقية وهو التنفس الذي ينفتح منه الفم لدفع ~~البخار المختنق في عضلات الفم الشديد ms2388 الذي يشوه صورة الإنسان والعطسة ~~الشديدة من الشيطان ومن ثم عدوا من خصائص الأنبياء أنهم ما تثاءب أحد منهم ~~قط ولا احتلم فإذا أحس الإنسان بتثاؤب أو عطس فليكظم وليضع يده على فمه ~~ويخفض صوته ما أمكنه لئلا يبلغ الشيطان مراده من تشويه صورته ودخوله فمه ~~وفيه وفيما قبله كراهة التثاؤب في الصلاة وغيرها وبه صرح في التحقيق ~~للشافعية قال الحافظ ابن حجر والمراد بكونه مكروها أنه لا يجري معه وإلا ~~فدفع وروده غير مقدور له وإنما خص الصلاة في بعض الروايات لأنها أولى ~~الأحوال به ابن السني في عمل يوم وليلة عن أم سلمة # التحدث بنعمة الله شكر أي إشاعتها من الشكر @QB@ وأما بنعمة ربك فحدث ~~@QE@ ( الضحى 11 ) والشكر ثلاثة أقسام شكر اللسان بالتحدث PageV03P279 ~~بالنعمة وشكر الأركان بالقيام بالخدمة وشكر الجنان بالاعتراف بأن كل نعمة ~~منه تعالى وتركها كفر أي ستر وتغطية لما حقه الإظهار والإذاعة قال بعض ~~العارفين ذكر النعم يورث الحب في الله ثم هذا الخبر موضعه ما لم يترتب على ~~التحدث بها ضرر كحسد وإلا فالكتمان أولى كما يفيده قول الزمخشري وإنما يجوز ~~مثل هذا إذا قصد أن يقتدى به وأمن على نفسه الفتنة وإلا فالسر أفضل ولو لم ~~يكن فيه إلا التشبه بأهل السمعة والرياء لكفى ومن لا يشكر القليل لا يشكر ~~الكثير فاشكر لمن أعطى ولو سمسمة ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله أي من كان ~~طبعه وعادته كفران نعمة الناس وترك الشكر لمعروفهم كان عادته كفران نعم ~~الله وترك الشكر له أو المراد أن الله لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه ~~إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس وينكر معروفهم لاتصال أحد الأمرين ~~بالآخر والجماعة بركة والفرقة عذاب أي اجتماع جماعة المسلمين وانتظام شملهم ~~زيادة خير وعلو أجر وتفرقهم يترتب عليه من الفتن والحروب والقتل وغير ذلك ~~مما هو أعظم من كل عذاب في الدنيا وأمر الآخرة إلى الله فائدة أخرج في ~~الحلية عن وهب أن بعض الأنبياء عليه السلام سأل ms2389 ربه عن سبب سلب بلعام بعد ~~تلك الآيات والكرامات فقال تعالى إنه لم يشكرني يوما على ما أعطيته ولو ~~شكرني على ذلك مرة واحدة لما سلبته نعمتي هب عن النعمان بن بشير وفيه أبو ~~عبد الرحمن الشامي أورده في الضعفاء وقال الأزدي كذاب ورواه عنه أحمد بسند ~~رجاله ثقات كما بينه الهيثمي فكان ينبغي للمؤلف عزوه له # التدبير أي النظر في عواقب الإنفاق إذ التدبير كما قاله المحقق الدواني ~~إعمال الروية في أدبار الأمور وعواقبها لتتقن الأفعال وتصدر على أكمل ~~الأحوال نصف العيش إذ به يحترز عن الإسراف والتقتير وكمال العيش شيئان مدة ~~الأجل وحسن الحال فيها وهذا لا يعارض قول الصوفية أرح نفسك من التدبير فما ~~قام به غيرك عنك لا تقم به لنفسك ما ذاك إلا لأن الكلام هنا في تدبير صحبه ~~تفويض وكلامهم فيما لا يصحبه والتودد أي التحبب إلى الناس نصف العقل لأن ~~العقل صنفان مطبوع ومسموع والمسموع صنفان معاملة مع الله ومعاملة مع الخلق ~~كما قال بعضهم العقل العبودية لله وحسن المعاملة مع خلقه وإقامة العبودية ~~الرضا والوفاء حتى يكون الحكم في القضاء والوفاء في الأمر بالأداء وحسن ~~المعاملة كف الأذى وبذل الندى فمن كف أذاه وبذل نداه وده الناس ومن فعل هذا ~~فقد جاز نصف العقل وإن أقام العبودية لله استكمل العقل كله والهم نصف الهرم ~~الذي هو ضعف ليس وراءه قوة ومن لم يصل إلى الهرم وزال الهم عادت القوة ~~فالهم إذن نصف الضعف وقلة العيال أحد اليسارين اليسار خفض العيش واليسر ~~زيادة الدخل على الخرج أو وفاء الدخل بالخرج فمن كثر عياله ودخله فضل له من ~~خرجه أو وفى دخله بخرجه ومن قل دخله وعياله ووفى دخله بخرجه أو فضل من دخله ~~ففي كل من الحالين يكون في يسر ومن قل دخله وكثر عياله فهو في عسر كذا قرره ~~بعضهم في شرح الحديث وقال البغدادي في شرح الشهاب التدبير الإنفاق قصدا ~~بغير إسراف ولا إقتار @QB@ إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا @QE@ ( الفرقان ms2390 ~~67 ) والعقل ليستعان ببصيرته على جلب المنافع ودفع المضار فإذا تودد إلى ~~الناس بما لا يثلم دينه كفوه من المؤن مثل ما يكفيه العقل فقام تودده مقام ~~نصف العقل وجعل الهم نصف الهرم لأنه إذا توالى على القلب يضنى ويبلى ويؤثر ~~في نقصان بينة الإنسان ويوهن الظاهر والخيال مثل تأثير الهرم بطول الزمان ~~فحذر المصطفى من الاسترسال مع كثرة الهموم في الدنيا والمسامرة لهموم القلب ~~ما يقدر يكن وما ترزق يأتك وقد قال تفرغوا من هموم الدنيا فما أقبل عبد على ~~الله بكل قلبه إلا جعل قلوب PageV03P280 المؤمنين تفد إليه بالود والرحمة ~~والله بكل خير أوسع وجعل خفة العيال أحد اليسارين لأن الغنى نوعان غنى ~~بالشيء والمال وغنى عن الشيء لعدم الحاجة إليه وهذا هو الحقيقي فقلة العيال ~~لا حاجة معها إلى كثرة المؤن قالوا وهذا الحديث من جوامع الكلم القضاعي في ~~مسند الشهاب عن علي أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه قال العامري في شرح ~~الشهاب غريب حسن وأقول وفيه إسحاق بن إبراهيم الشامي أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال له مناكير وابن لهيعة وقد مر غير مرة فر كلاهما عن أنس قال ~~العراقي فيه خلاد بن عيسى جهله العقيلي ووثقه ابن معين # التذلل للحق أقرب إلى العز من التعزز بالباطل ظاهر صنيع المصنف أن هذا هو ~~الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلمي ومن تعزز بالباطل ~~جزاه الله ذلا بغير ظلم انتهى بلفظه فر عن أبي هريرة وفيه علي بن الحسين بن ~~بندار قال الذهبي في الذيل اتهمه ابن ظاهر وأحمد بن عبد الرحمن الرقي قال ~~الذهبي قال الخطيب كان كذابا وهشام بن عمار قال أبو داود حدث بأرجح من ~~أربعمائة حديث لا أصل لها وإسماعيل بن عياش غير قوي ومحمد بن عجلان ذكره ~~البخاري في الضعفاء الخرائطي في كتاب مكارم الأخلاق عن عمر بن الخطاب ~~موقوفا # التراب ربيع الصبيان أي التراب لهم يرتعون فيه ويلعبون ويهشون إليه طبعا ~~كوقت الربيع للبهائم والأنعام أصله من الرتع المرج ms2391 الذي ترتع الناس فيه ~~والماشية حيث شاؤوا ولا يحتاجون إلى نجعة لعموم نفعه وارتفاقهم به بعد ~~خروجها من الشتاء خط في رواة مالك بن أنس عن سهل بن سعد الساعدي وكذا رواه ~~عنه الطبراني ومن طريقه الديلمي د عن ابن عمر بن الخطاب قال مر رسول الله ~~على صبيان يلعبون بالتراب فنهاهم بعض أصحابه فقال دعهم فذكره ثم قال الخطيب ~~المتن لا يصح وقال ابن الجوزي قال ابن عدي حديث منكر وقال الهيثمي فيه محمد ~~الرعيني متهم بهذا الحديث # التسبيح للرجال أي السنة لأحدهم إذا نابه شيء في صلاته أن يسبح والتصفيق ~~أي ضرب إحدى اليدين على الأخرى وفي رواية للبخاري بدل التصفيق التصفيح قال ~~الزركشي بالحاء وبالقاف في آخره سواء يقال صفق بيده وصفح إذا ضرب إحداهما ~~على الأخرى # قيل بالحاء الضرب بظاهر إحداهما على باطن الأخرى وقيل بل بأصبعين من ~~إحداهما على صفحة الأخرى للإنذار والتنبيه وبالقاف الضرب بجميع إحدى ~~الصفحتين على الأخرى للهو واللعب للنساء إذا ناب إحداهن شيء في صلاتها فإذا ~~ناب المصلي شيء في صلاته كتنبيه الإمام على سهو وإذنه لداخل وانذاره أعمى ~~خيف وقوعه في بئر أو نهش حية فالسنة عند ذلك للرجل أن يقول سبحان الله بقصد ~~الذكر ولو مع التفهم وللمرأة أن تصفق بضرب بطن كف أو ظهرها على ظهر أخرى أو ~~ضرب ظهرها على بطن أخرى فلا تضرب بطنها على بطن الأخرى بل إن فعلته لاعبة ~~عالمة بالتحريم بطلت صلاتها وإن قل لمنافاته الصلاة والمراد بيان التفرقة ~~بينهما فيما ذكر لا بيان حكم التنبيه وإلا فإنذار نحو الأعمى واجب فإن لم ~~يحصل الإنذار إلا بكلام أو فعل مبطل وجب وتبطل الصلاة به على الأصح وخص ~~النساء بالتصفيق صونا لهن عن سماع كلامهن لو سبحن واللام في الرجال والنساء ~~للتخصيص أي هما مختصان بهما فلا يكون التسبيح للنساء ولا التصفيق للرجال ~~هذا هو المشروع لكن لو خالفوا فصفقوا وخالفن وسبحن لم تبطل وفي التسبيح ~~والتصفيق للجنس أي هذا الجنس من القول والفعل ms2392 فهو عام في بابه والخبر حجة ~~على مالك PageV03P281 في ذهابه إلى أن المرأة تسبح كالرجال وعلى أبي حنيفة ~~في قوله إذا كان التسبيح جوابا قطع الصلاة وقد تدافع مفهوم الجملتين في ~~الخنثى وألحقه الشافعية بالأنثى احتياطا حم عن جابر قضية تصرف المصنف أن ~~الشيخين لم يخرجاه وهو ذهول فقد جزم بعزوه لهما معا من حديث أبي هريرة ~~وغيره الحافظ ابن حجر كالصدر المناوي وغيرهم وفي المنضد صحيح متفق عليه ~~أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي اه وقال الزين العراقي في ~~شرح الترمذي حديث أبي هريرة التسبيح للرجال والتصفيق للنساء أخرجه الأئمة ~~الستة وقال ابن عبد الهادي أخرجه الأئمة كلهم # التسبيح نصف الميزان والحمد لله تملؤه فيه وجهان الأول أن يراد التسوية ~~بين التسبيح والتحميد بأن كل واحد منهما يأخذ نصف كفة الحسنات فيملأنها معا ~~لأن الأذكار هي أم العبادات البدنية والغرض الأصلي من شرعها ينحصر في ~~التنزيه والتمجيد والتسبيح يستوعب القسم الأول والتحميد يتضمن الثاني ~~والثاني أن يراد بيان تفضيل الحمد على التسبيح وأن ثوابه ضعف ثواب التسبيح ~~فالتسبيح نصف الميزان والتحميد وحده يملؤه وذلك لأن الحمد المطلق إنما ~~يستحقه من كان مبرءا عن النقائص منعوتا بنعوت الجلال وصفات الإكرام فيكون ~~الحمد شاملا للأمرين وأعلى القسمين ويؤيده الترقي في قوله ولا إله إلا الله ~~ليس لها دون الله حجاب أي ليس لقبولها حجاب يحجبها عنه لاشتمالها على ~~التنزيه والتحميد ونفي السوري صريحا ومن ثم جعله من جنس آخر لأن الأولين ~~دخلا في معنى الوزن والمقدار في الأعمال وهذا حصل منه القرب إلى الله من ~~غير حاجز حتى تخلص أي تصل إليه المراد بهذا وشبهه سرعة القبول وكمال الثواب ~~كما سبق ت عن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنه # التسبيح نصف الميزان لأنه نصف العبودية والحمد لله تملؤه لأنه كمال ~~العبودية إذ كمالها معرفة الله والافتقار إليه فصفاء معرفته تنزيهه عما ~~يهجس في الخواطر وتقع عليه النواظر وكمال الافتقار إليه أن ترى نفسك في ~~قبضته يصرفك كيف يشاء فمن ms2393 قال سبحان الله على يقين من قلبه فقد صفت معرفته ~~لله ومن قال الحمد لله على بصيرة منه فقد صح افتقاره إليه والتكبير يملأ ما ~~بين السماء والأرض لأن نظر العبد في مصالح نفسه إلى السماء والأرض إذ رزقه ~~في السماء وقوته وقراره في الأرض فكلما دخل عليه مما يخل بعبودية الله من ~~نظر إلى غير الله ورجاء وسكون لغيره فذلك المنظور إليه والمعكوف عليه هو ~~بين السماء والأرض فإذا قال الله أكبر على يقين من أن يرد قضاؤه أو يضر معه ~~ضار أو ينفع دونه نافع فكأنه لم ير بين السماء والأرض ولا فيهما إلا هو ~~فإذا رفع الوسائط بينه وبينه ملأ له ما بين سمائه وأرضه نورا وجعل ما ~~بينهما قواما لعيشه وخداما لإرادته وسخر له ذلك بإرادته كله والصوم نصف ~~الصبر لأن الصبر حبس النفس على ما أمر الله أن يؤديه والصوم حبسها عن ~~شهواتها وهي مناهي الله فمن حبس نفسه عنها فهو آت بنصف الصبر فإن صبر على ~~إقامة أوامره فقد أتى بكمال الصبر والطهور نصف الإيمان لأن الإيمان تطهير ~~السر عن دنس الشرك وتطهير الجوارح عن عبادة غير الله فمن تطهر لله فقد طهر ~~ظاهره فقد أتى بنصف الإيمان فإن طهر باطنه استكمل الإيمان ت عن رجل من بني ~~سليم # التسويف أي المطل شعار في رواية الديلمي شعاع الشيطان يلقيه في قلوب ~~المؤمنين فيمطل أحدهم غريمه PageV03P282 فيعجب الشيطان تأثيمه لأن مطل ~~الغني ظلم وهو من الكبائر لكن اشترط بعضهم تكرره فر عن عبد الرحمن بن عوف ~~وفيه حميد بن سعد قال الذهبي في الضعفاء مجهول # التضلع من ماء زمزم أي الإكثار من الشرب منه حتى تتمدد الأضلاع والأجناب ~~براءة من النفاق لدلالة فاعل ذلك أنه إنما فعله إيمانا وتصديقا بما جاء به ~~الشارع من ندب الإكثار منه واعتقادا لفضله قالوا ومن خواصه أنه يقوي القلب ~~ويجلو البصر الأزرقي بفتح الهمزة وسكون الزاي وفتح الراء وكسر القاف نسبة ~~إلى جده إذ هو أبو الوليد محمد بن ms2394 أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن ~~الأزرق الغساني المكي في تاريخ مكة عن ابن عباس هذا كالصريح في أن المصنف ~~لم يره مخرجا لأحد من الستة وإلا لما أبعد النجعة وعدل عنه وهو ذهول شنيع ~~فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المزبور عن ابن عباس وخرجه أيضا الديلمي في ~~الفردوس وغيره # التفل بمثناة فوقية أي البصاق وفي القاموس التفل والتفال بضمهما البصاق ~~في المسجد خطيئة أي حرام وكفارته أن يواريه بمثناة فوقية أو تحتية في أرضه ~~إن كانت ترابية أو رملية على ما مر د عن أنس بن مالك وظاهره أنه لا يوجد ~~مخرجا في أحد الصحيحين لكن في مسند الفردوس عزاه لهما معا فليحرر # التكبير قال الحرالي التكبير إشراق القدر أو المقدار حسا أو معنى في ~~الفطر أي في صلاة عيد الفطر سبع في الأولى أي سبع تكبيرات في الركعة الأولى ~~سوى تكبير التحرم بعد دعاء الافتتاح وقبل القراءة وخمس من التكبيرات في ~~الآخرة بعد استوائه قائما قبل التعوذ زاد الدارقطني في روايته سوى تكبيرة ~~الصلاة والقراءة بعدهما أي السبع والخمس كلتيهما أي في كلتا الركعتين وفيه ~~أن السنة في الأولى من صلاة عيد الفطر سبع تكبيرات وفي الثانية خمس ومثلها ~~في ذلك صلاة عيد الأضحى قال بعض الأعاظم حكمة هذا العدد أنه لما كان ~~للوترية أثر عظيم في التذكير بالوتر الصمد الواحد الأحد وكان للسبعة منها ~~مدخل عظيم في الشرع جعل تكبير صلاته وترا وجعل سبعا في الأولى لذلك وتذكيرا ~~بأعمال الحج السبعة من الطواف والسعي والجمار تشويقا إليها لأن النظر إلى ~~العيد الأكبر أكثر وتذكيرا بخالق هذا الوجود بالتفكر في أفعاله المعروفة من ~~خلق السموات السبع والأرضين السبع وما فيها من الأيام السبع لأنه خلقهما في ~~ستة أيام وخلق آدم عليه السلام في السابع يوم الجمعة ولما جرت عادة الشارع ~~بالرفق بهذه الأمة ومنه تخفيف الثانية على الأولى وكانت الخمسة أقرب وترا ~~إلى السبعة من دونها جعل تكبير الثانية خمسا لذلك د حم عن ابن عمرو ms2395 بن ~~العاص قال الترمذي في العلل سألت عنه محمدا يعني البخاري فقال صحيح اه ومن ~~ثم أخذ به الشافعي دون خبر الترمذي الذي أخذ به أبو حنيفة أن النبي كبر بعد ~~القراءة لأن فيه كذابا ومن ثم قال ابن دحية هو أقبح حديث في جامع الترمذي # التلبينة بفتح فسكون حساء يتخذ من دقيق أو نخالة وربما جعل بعسل أو لبن ~~وشبهه باللبن في بياضه سمي PageV03P283 بالمرة من التلبين مصدر لبن القوم ~~إذا سقاهم اللبن حكى الزيادي عن بعض العرب لبناهم فلبنوا أي سقيناهم اللبن ~~فأصابهم منه شبه سكر # ذكره الزمخشري مجمة بالتشديد وفتح الميمين أي مريحة # قال القرطبي روي بفتح الميم والجيم وبضم الميم وكسر الجيم فعلى الأول ~~مصدر أي جمام وعلى الثاني اسم فاعل من أجم وفي رواية البخاري تجم بضم الجيم ~~لفؤاد المريض أي تريح قلبه وتسكنه وتقويه وتزيل عنه الهم وتنشطه بإخمادها ~~للحمى من الإجمام وهو الراحة فلا حاجة لما تكلفه بعض الأعاظم من تأويل ~~الفؤاد برأس المعدة فتدبر ونفع ماء الشعير للحي لا ينكره إلا جاهل بالطب ~~تذهب ببعض الحزن فإن فؤاد الحزين يضعف باستيلاء اليبس على أعضائه وعلى ~~معدته لقلة الغذاء والحساء يرطبها ويغذيها ويقويها لكن كثيرا ما يجتمع ~~بمعدته خلط مراري أو بلغمي أو صديدي والحساء يجلوه عن المعدة قال ابن حجر ~~النافع منها ما كان رقيقا نضيجا غليظا نيئا حم ق في الطب من حديث عروة عن ~~عائشة قال كانت عائشة إذا مات الميت من أهلها فاجتمع لذلك النساء ثم تفرقن ~~إلا أهلها وخاصتها أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت ثم صنع ثريد فصبت التلبينة ~~عليها ثم قالت كلوا منها فإني سمعت رسول الله يقول فذكرته ورواه عنها أيضا ~~الترمذي والنسائي # التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير هذا ظاهر في أن البر ~~والشعير صنفان وهو ما عليه الأئمة الثلاثة وقال مالك صنف والملح بالملح ~~مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أي أعطى الزيادة أو استزاد أي طلب أكثر فقد أربى ~~أي فعل الربا المحرم ms2396 إلا ما اختلفت ألوانه يعني أجناسه حم م ن عن أبي هريرة ~~ولم يخرجه البخاري # التواضع لا يزيد العبد إلا رفعة في الدنيا لأنه بالتواضع للناس يعظم في ~~القلوب وترتفع منزلته في النفوس فتواضعوا يرفعكم الله تعالى في الدنيا بوضع ~~القبول في القلوب وإعظام المنزلة في الصدور وفي الآخرة بتكثير الأجر وإعظام ~~PageV03P284 القدر كما ذكره العلائي وغيره وحمله على الدنيا فقط والآخرة ~~فقط في الثلاثة من ضيق العطن والعفو أي التجاوز عن الذنب وترك العقاب عليه ~~لا يزيد العبد إلا عزا لأن من عرف بالعفو ساد وعظم في القلوب فهو على ظاهره ~~أو المراد عزه في الآخرة بكثرة الثواب وترك العقاب فاعفوا يعزكم الله في ~~الدارين والصدقة لا تزيد المال إلا كثرة بمعنى أنه يبارك فيه وتندفع عنه ~~المفسدات فينجبر نقص الصورة بذلك فتصدقوا يرحمكم الله عز وجل أي يضاعف ~~عليكم رحمته بإضعافه لكم أجرها قالوا وهذا من جوامع الكلم ابن أبي الدنيا ~~أبو بكر القرشي في ذم الغضب أي في كتاب ذمه عن محمد بن عمير بالتصغير ~~العبدي ورواه الأصفهاني في الترغيب والديلمي في مسند الفردوس عن أنس قال ~~الحافظ العراقي وسنده ضعيف # التوبة من الذنب أن لا تعود إليه أبدا قال العلائي ليس معناه أن صحتها ~~مشروطة بعدم العود في مثل ذلك الذنب بل إنها مشروطة بالعزم على عدم الوقوع ~~قال الغزالي رضي الله عنه للتوبة ثمرتان إحداهما تكفير السيئات حتى يصير ~~كمن لا ذنب له والثاني نيل الدرجات حتى يصير حبيبا وللتكفير درجات فبعضها ~~محو لأصل الذنب بالكلية وبعضها تخفيف له وكان الحسن البصري رضي الله تعالى ~~عنه يقول إذا أذنب العبد ثم تاب لم يزدد من الله إلا قربا وهكذا كلما أذنب ~~لأنه دائم السير بذنب وبلا ذنب حتى يصل إلى الآخرة ابن مردويه في التفسير ~~هب وكذا الديلمي عن ابن مسعود ثم قال أعني البيهقي رفعه ضعيف اه # وهو مع وقفه ضعيف أيضا ففيه كما قاله العلائي إبراهيم بن مسلم الهجري ~~وبكر بن خنيس ضعفهما ms2397 النسائي وغيره وقال الهيثمي رواه أحمد بلفظ التوبة من ~~الذنب أن يتوب منه ثم لا يعود فيه وسنده ضعيف أيضا # التوبة النصوح أي الصادقة أو البالغة في النصح أو الخالصة أو غير ذلك قال ~~القرطبي في تفسيرها ثلاث وعشرون قولا الندم على الذنب حين يفرط منك فتستغفر ~~الله تعالى ثم لا تعود إليه أبدا أي ثم تنوي أن لا تعود إليه بقية عمرك بأن ~~يوطن قلبه ويجرد عزمه على عدم العود إليه البتة فإن ترك وتردد في عوده إليه ~~فهو لم يتب منه تنبيه قال العارف ابن عربي إذا فتح الله عين بصيرتك ورزقك ~~الرجوع إليه المسمى توبة فانظر أي حالة أنت عليها لا تزول عنها إن كنت ~~واليا اثبت علي ولايتك أو عزبا فلا تتزوج أو متزوجا فلا تطلق واشرع في ~~العمل بتقوى الله في الحالة التي أنت عليها كائنة ما كانت فإن لله في كل ~~حال باب قربة إليه فاقرع ذلك الباب يفتح لك فلا تحرم نفسك خيره ولا تتحرك ~~بحركة ناويا فيها قربة حتى المباح فإن فيه قربة من حيث إن إيمانك به أنه ~~مباح ولهذا أتيته فتثاب عليه ولا بد حتى المعصية إذا أتيتها فإن المعصية ~~فيها أي معصية فتؤجر في الإيمان بها أنها معصية ولذلك لا تخلص معصية للمؤمن ~~من غير أن يخالطها عمل صالح وهو الإيمان بكونها معصية وهم الذين اعترفوا ~~بذنوبهم خلطوا عملا صالحا إلى هنا كلامه ابن أبي حاتم وابن مردويه في ~~التفسير عن أبي بن كعب PageV03P285 # التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين فلا يكفي الاقتصار ~~على الكفين عند الشافعية والحنفية إعطاء للبدل حكم المبدل واكتفى مالك رضي ~~الله تعالى عنه بالكفين تمسكا بخبر عمار المصرح بالاكتفاء بالكفين قلنا ~~المراد بالكفين الذراعان إطلاقا لاسم الجزء على الكل والمراد ظاهرهما مع ~~الباقي وكون أكثر عمل الأمة على هذا يرجح هذا الحديث على حديث عمار فإن ~~تلقي الأمة الحديث بالقبول يرجحه على ما أعرضت عنه وقوله ضربتان يفيد أن ~~الضرب ركن لا ms2398 يحتمل السقوط وعدم الاكتفاء بضربة واحدة وهو المفتي به عند ~~الشافعية ومن ذهب إلى الاكتفاء بالضربة حمل الضربتين على إرادة الأعم من ~~المسحين أو أنه خرج مخرج الغالب طب ك من حديث عبد الله بن الحسين عن جابر ~~عن علي بن ظبيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر بن الخطاب رضي ~~الله تعالى عنه قال الذهبي عبد الله بن الحسين بن جابر رماه ابن حبان بسرقة ~~الأخبار وابن ظبيان وهوه اه وظبيان بمعجمة فموحدة تحتية وقال الهيثمي قال ~~ابن معين وجمع ابن ظبيان كذاب خبيث اه ورواه الدارقطني أيضا عن ابن عمر من ~~طريقين وقال في إحداهما علي بن ظبيان وقد تركه النسائي وغيره وفي الأخرى ~~سليمان بن أبي داود الحراني وابن الأرقم وهما ضعيفان قال والصواب أنه موقوف ~~على ابن عمر قولا وفعلا وقال ابن حجر رحمه الله في تخريج الرافعي علي بن ~~ظبيان ضعفه غير واحد وروى من طريق فيها كلها مقال وقال في تخريج الهداية ~~رواه الدارقطني من طريقين آخرين واهيين وهو في الصحيحين بدون المرفقين اه ~~وبذلك عرف أن رمز المصنف لصحته غير صواب # | حرف الثاء # ثلاث نكرة هي صفة لمحذوف ومن ثم وقعت مبتدأة أي خصال ثلاث والخبر قوله من ~~كن أي حصلن فيه وجد أصاب حلاوة الإيمان أي التلذذ بالطاعة ويحمل المشقة في ~~رضى الله ورسوله وإيثار ذلك على عرض الدنيا وهذا استعارة بالكناية ثم شبه ~~الإيمان بنحو العسل للجهة الجامعة وهو الالتذاذ فأطلق المشبه وأضاف إليه ما ~~هو من خصائص المشبه به ولوازمه وهو الحلاوة على جهة التخييل وادعى بعض ~~الصوفية أنها حلاوة حسية لأن القلب السليم من أمراض الغفلة والهوى يجد طعم ~~الإيمان كذوق الفم طعم العسل يمكن كون الجملة الشرطية صفة لثلاث فيكون ~~الخبر ثم إن هذه الثلاثة لا توجد إلا أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما ~~سواهما وأن مصدرية خبر مبتدأ محذوف أي أول الثلاثة كون الله ورسوله في ~~محبته إياهما أكثر محبة من محبة ms2399 سواهما من نفس وأهل ومال وكل شيء قال ~~النووي وعبر بما دون من لعمومها وجمعه بين اسم الله ورسوله في ضمير لا ~~ينافيه إنكاره على الخطيب ومن يعصمهما لأن المراد في الخطب الإيضاح لا ~~الرمز وهنا إيجاز اللفظ وأولى منه قول البيضاوي ثنى الضمير هنا إيماء إلى ~~أن المعتبر هو المجموع المركب من المحبتين لا كل واحدة فإنها وحدها لاغية ~~وأمر بالإفراد في حديث الخطيب إشعارا بأن كل واحد من العصيانين مستقل ~~باستلزام الغواية إذ العطف في تقدير التكرير والأصل استقلال كل من ~~المعطوفين في الحكم اه # وهنا أجوبة أخرى لا ترتضى ومحبة العبد ربه تنقسم باعتبار سببها والباعث ~~عليها إلى قسمين أحدهما ينشأ عن مشاهدة الإحسان ومطالعة الآلاء والنظر في ~~النعم فإن القلوب جبلت على حب المحسن إليها PageV03P286 ولا إحسان أعظم من ~~إحسان الرب تقدس وهذا القسم يدخل فيه كل أحد والثاني يتعلق بالخواص وهي ~~محبة الجلال والجمال ولا شيء أكمل ولا أجمل منه فلا يجد كماله ولا يوصف ~~جلاله ولا ينعت جماله وأسباب محبة رسول الله كثيرة منها أنه أنقذنا به من ~~النار وأوجب لنا باتباعه الفلاح الأبدي والنعيم السرمدي وأن يحب المرء لا ~~يحبه إلا لله أي لا يحبه لغرض إلا لغرض رضى الله حتى تكون محبته لأبويه ~~لكونه سبحانه أمر بالإحسان إليهما ومحبته لولده لكونه ينفعه في الدعاء ~~الصالح له وهكذا وأن يكره أن يعود في الكفر أي يصير إليه واستعمال العود ~~بمعنى الصيرورة غير عزيز بعد إذ أنقذه الله منه أي نجاه منه بالإسلام كما ~~يكره أن يلقى في النار لثبوت إيمانه وتمكنه في جنانه بحيث انشرح صدره والتذ ~~به وفيه تنبيه على أن الكفر كالنار وإشارة إلى التحلي بالفضائل وهو حب الله ~~ورسوله وحب الخلق للحق والتخلي عن الرذائل وهو كراهة الكفر وما يلزمه من ~~النقائص وهو بالحقيقة لازم للأول إذ إرادة الكمال تستلزم كراهة النقصان فهو ~~تصريح باللازم قال البيضاوي جعل هذه الأمور الثلاثة عنوانا لكمال الإيمان ~~المحصل لتلك اللذة لأنه لا يتم ms2400 إيمان عبد حتى يتمكن في نفسه أن المنعم ~~والقادر على الإطلاق هو الله وما مانح ولا مانع سواه وما عداه وسائط وأن ~~الرسول هو العطوف الحقيقي الساعي في إصلاح شأنه واعلاء مكانه وذلك يقتضي أن ~~يتوجه بشراشره نحوه ولا يحب ما يحبه إلا لكونه وسطا بينه وبينه وأن تيقن أن ~~جملة ما وعد به وأوعد حق فيتيقن أن الموعود كالواقع وقال البيضاوي المراد ~~بالحب العقلي الذي هو إيثار ما يقتضي العقل فالمرء لا يؤمن إلا إذا تيقن أن ~~الشارع لا يأمر ولا ينهى إلا بما فيه صلاح عاجل أو خلاص آجل والعقل يقتضي ~~ترجيح جانبه وكماله بأن يمون نفسه بحيث يصير هواه تبعا لعقله ويلتذ به ~~التذاذا عقليا إذ اللذة إدراك ما هو كمال وخير من حيث هو كذلك وليس بين هذه ~~واللذة الحسية نسبة يعتل بها والشارع عبر عن هذه الخلة بالحلاوة لأنها أظهر ~~من اللذات المحسوسة فيحسب مجالس الذكر رياض الجنة وأكل مال اليتيم أكل ~~النار والعود إلى الكفر إلقاء في النار حم ق في الإيمان ت ن ه عن أنس بن ~~مالك رضي الله تعالى عنه قال النووي رحمه الله تعالى هذا حديث عظيم أصل من ~~أصول الإسلام # ثلاث من كن فيه نشر الله تعالى عليه بشين معجمة من ضد النشر الطي كنفه ~~بكاف ونون وفاء أي ستره وصانه وروي بمثناة تحتية وسين مهملة وبدل كنفه حتفه ~~بحاء مهملة أي موته على فراشه وعلى الأول هو تمثيل لجعله تحت ظل رحمته يوم ~~القيامة وأدخله جنته الإضافة للتشريف والتعظيم رفق بالضعيف ضعفا معنويا ~~يعني المسكين أو حسيا ولا مانع من شموله لهما وشفقة على الوالدين أي ~~الأصلين وإن عليا والإحسان إلى المملوك أي مملوك الإنسان نفسه ويحتمل إرادة ~~الأعم فيدخل فيه ما لو رأى غيره يسيء إلى مملوك ويكلفه ما لا يطيق فيحسن ~~إليه بنحو إعانة له في العمل أو شفاعة عند سيده في التخفيف عنه ونحو ذلك ت ~~في الزهد عن جابر بن عبد الله وقال غريب ms2401 اه وفيه عبد الله بن إبراهيم ~~المغافري قال المزي هو متهم أي بالوضع PageV03P287 # ثلاث من كن فيه آواه الله بالمد في كنفه ونشر عليه رحمته وأدخله جنتهأي ~~مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب وفي رواية بدل ونشر الخ وألبسه ~~محبته وأدخله في جنته قالوا من ذا يا رسول الله قال من إذا أعطي شكر المعطي ~~على ما أعطاه وإذا قدر غفر أي وإذا قدر على عقوبة من استوجب العقوبة ~~لجنايته عليه عفى عنه فلم يؤاخذه بذنبه وإذا غضب غضبا لغير الله فتر أي سكن ~~عن حدته ولان عن شدته وكظم الغيظ ورد الشيطان خاسئا ك هب من حديث عمر بن ~~راشد عن هشام عن محمد بن علي عن ابن عباس قال الحاكم صحيح فرده الذهبي فقال ~~قلت بل واه فإن عمر قال فيه أبو حاتم وجدت حديثه كذبا اه وذكر نحوه في ~~الفردوس مع زيادة بل منبه على ذلك مخرجه البيهقي نفسه فقال عقب تخريجه عمر ~~بن راشد هذا شيخ مجهول من أهل مصر يروي ما لا يتابع عليه قال وهو غير عمر ~~بن راشد اليمامي اه وبه يعرف أن المصنف كما أنه أساء التصرف في إسقاطه من ~~كلام البيهقي وكما أعل به الحديث لم يصب في إيراده رأسا # ثلاث من كن فيه فهو من الأبدال أي اجتماعها فيه يدل على كونه منهم الرضى ~~بالقضاء أي بما قدره الله وحكم به والصبر عن محارم الله أي كف النفس عن ~~ارتكابها أو شيء منها والغضب في ذات الله عز وجل أي عند رؤيته من ينتهك ~~محارم الله وظاهر صنيع المصنف أن الديلمي خرجه هكذا بغير زيادة ولا نقص ~~والأمر بخلافه بل أسقط منه المصنف بعد قوله الابدال الذين بهم قوام الدين ~~وأهله اه بلفظه فر عن معاذ بن جبل وفيه ميسرة بن عبد ربه قال الذهبي في ~~الضعفاء والمتروكين كذاب مشهور وشهر بن حوشب قال ابن عدي لا يحتج به # ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابا يسيرا يوم ms2402 القيامة فلا يناقشه ولا يشدد ~~عليه ولا يطيل وقوفه لأجله وأدخله الجنة برحمته أي وإن كان عمله لا يبلغه ~~ذلك بقلته تعطي من حرمك عطاءه أو مودته أو معروفه وتعفو عمن ظلمك في نفس أو ~~مال أو عرض وتصل من قطعك من ذوي قرابتك وغيرهم وتمامه كما في الطبراني قال ~~يعني أبو هريرة رضي الله تعالى عنه إذا فعلت هذا فما لي يا نبي الله قال ~~يدخلك الله الجنة ابن أبي الدنيا أبو بكر القرشي في كتاب ذم الغضب طس ك في ~~التفسير من حديث سليمان بن داود اليماني عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة ~~عن أبي هريرة قال الحاكم صحيح ورده الذهبي فقال سليمان ضعيف وقال في المهذب ~~سليمان واه وفي الميزان قال البخاري سليمان منكر الحديث قال ومن قلت فيه ~~منكر الحديث لا تحل رواية حديثه ثم ساق له أخبارا هذا منها وقال العلائي ~~فيه سليمان ضعفه غير واحد وقال الهيثمي فيه سليمان متروك # ثلاث من كن فيه وقي شح نفسه بالبناء للمفعول من الوقاية أي صانه الله ~~تعالى عن أذى شح نفسه ^ ومن يوق PageV03P288 شح نفسه فأولئك هم المفلحون ^ ~~( الحشر 9 ) من أدى الزكاة الواجبة عليه إلى مستحقيها وقرى الضيف أي أنزله ~~عنده وقربه وقرب إليه طعاما وأعطى في النائبة أي ما ينوب الإنسان أي ينزل ~~به من المهمات والحوادث والفتن والحروب وغيرها طب عن خالد بن زيد بن حارثة ~~ويقال ابن يزيد بن حارثة بحاء مهملة ومثلثة الأنصاري قال الذهبي مختلف في ~~صحبته وقال ابن حجر رحمه الله تعالى ذكره البخاري وابن حبان في التابعين ~~قال الهيثمي فيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ضعيف اه # لكن قال في الإصابة إسناده حسن # ثلاث من كن فيه فإن الله تعالى يغفر له ما سوى ذلك من الذنوب وإن كثرت من ~~مات لا يشرك بالله شيئا في ألوهيته ولم يكن ساحرا يتبع السحرة ليتعلم السحر ~~ويعلمه ويعمل به ولم يحقد على أخيه في الإسلام فإن الحقد شؤم ms2403 وقد ورد في ~~ذمه من الكتاب والسنة ما لا يحصى وهو من البلايا التي ابتلي بها المناظرون # قال الغزالي لا يكاد المناظر ينفك عنه إذ لا ترى مناظرا يقدر على أن لا ~~يضمر حقدا على من يحرك رأسه عند كلام خصمه ويتوقف في كلامه فلا يقابله بحسن ~~الإصغاء بل يضمر الحقد ويرتبه في النفس وغاية تماسكه الإخفاء بالنفاق خد طب ~~عن ابن عباس بإسناد حسن # ثلاث من كن فيه فهي راجعة على صاحبها أي فشرها يعود عليه البغي أي مجاوزة ~~الحد في الاعتداء والظلم والمكر أي الخداع والنكث بمثلثة نقض العهد ونبذه ~~وتمامه عند الخطيب وغيره ثم قرأ رسول الله ^ ولا يحيق المكر السيىء إلا ~~بأهله ^ ( فاطر 43 ) وقرأ ^ يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ^ ( يونس ~~23 ) وقرأ ^ فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ^ ( الفتح 10 ) أبو الشيخ وابن ~~مردويه معا في التفسير أي تفسير القرآن العظيم خط في ترجمة زيد بن علي ~~الكوفي عن أنس وفيه مروان بن صبيح قال في الميزان لا أعرفه وله خبر منكر ثم ~~أورد هذا الخبر # ثلاث من كن فيه استوجب الثواب من الله تعالى واستكمل الإيمان في قلبه خلق ~~بضم اللام يعيش به في الناس بأن يكون عنده ملكية يقتدر بها على مداراتهم ~~ومسالمتهم ليسلم من شرهم وورع أي كف عن المحارم والشبهات يحجزه أي يمنعه عن ~~محارم الله أي عن الوقوع في شيء منها وحلم بالكسر عقل يرده عن جهل الجاهل ~~إذا جهل عليه فلا يقابله بمثل صنعه بل بالعفو والصفح واحتمال الأذى ونحو ~~ذلك البزار في مسنده عن أنس قال الهيثمي فيه عبد الله بن سليمان قال البزار ~~حدث بأحاديث لا يتابع عليها وقال في موضع آخر فيه من لم أعرفهم PageV03P289 # ثلاث من كن فيه أو واحدة منهن فليتزوج من الحور العين حيث شاء أي في ~~الجنة رجل ائتمن على أمانة فأداها مخافة الله عز وجل أي مخافة عقابه إن هو ~~خان فيها ورجل خلى عن قاتله بأن ضربه ضربا ms2404 قاتلا فعفى عنه قبل موته ورجل ~~قرأ في دبر كل صلاة أي في آخرها والظاهر أن المراد الصلوات الخمس قل هو ~~الله أحد أي سورتها بكمالها عشر مرات وذكر الرجل وصف طردي فالمرأة والخنثى ~~كذلك وهذا تعظيم عظيم بقدر الأمانة وتنويه شريف بشرف سورة الإخلاص وفضيلة ~~جليلة في العفو عن القاتل ابن عساكر في التاريخ عن ابن عباس رضي الله تعالى ~~عنه # ثلاث من كن فيه أظله الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله الوضوء على ~~المكاره أي المشاق من كونه بماء شديد البرد في شدة البرد والمشي إلى ~~المساجد أي للصلاة فيها جماعة ويمكن إرادة نحو الاعتكاف أيضا في الظلم بضم ~~الظاء وفتح اللام جمع ظلمة بسكونها وإطعام الجائع الطعام لوجه الله تعالى ~~لا لنحو رياء وسمعة # وقال القاضي كونها تحت العرش عبارة عن اختصاصها بمكان من الله تعالى ~~وقربة وباعتبار أنه لا يضيع أجر من حافظ عليها ولا يهمل مجازاة من ضيعها ~~وأعرض عنها كما هو حال المقربين عند السلطان الواقفين تحت عرشه الملازمين ~~لحضرته أبو الشيخ في كتاب الثواب والأصفهاني في كتاب الترغيب والترهيب عن ~~جابر بن عبد الله # ثلاث من جاء بهن مع الإيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء أي يخير بين دخوله ~~من أيها شاء وزوج بالبناء للمفعول أي زوجه الله من الحور العين في الجنة ~~حيث شاء من عفا عن قاتله وأدى دينا خفيا إلى مستحقه بأن لم يكن عالما به ~~كأن ورثه من نحو أبيه ولم يشعر به وقرأ في دبر كل صلاة مكتوبة أي مفروضة من ~~الخمس عشر مرات @QB@ قل هو الله أحد @QE@ أي سورتها وظاهر صنيع المصنف أن ~~هذا هو الحديث بكماله وليس كذلك بل بقيته عند مخرجه أبي يعلى فقال أبو بكر ~~أو إحداهن يا رسول الله قال أو إحداهن ع من حديث عمر بن شهاب عن جابر بن ~~عبد الله قال مغلطاي في عمر هذا كلام انتهى قال الهيثمي فيه عمر بن شهاب ~~متروك وأعاده في ms2405 محل آخر وقال ضعيف جدا وقال الزين العراقي رواه أيضا ~~الطبراني وهو ضعيف # ثلاث من حفظهن فهو وليي حقا أي يتولاه الله ويحفظه ومن ضيعهن فهو عدوي ~~حقا الصلاة المفروضة يعني المكتوبات من الخمس والصيام أي صيام رمضان ~~والجنابة أي الغسل من الجنابة ومثلها الغسل عن حيض PageV03P290 أو نفاس في ~~حق المرأة والمراد بكون المضيع عدوا لله أنه يعاقبه ويذله ويهينه إن لم ~~يدركه العفو فإن ضيع ذلك جاحدا فهو كافر فتكون العداوة على بابها طس عن أنس ~~قال الهيثمي فيه عدي بن الفضل وهو ضعيف ص عن الحسن مرسلا يعني الحسن البصري # ثلاث من فعلهن فقد أجرم من عقد لواء في غير حق يعني لقتال من لا يجوز له ~~قتاله شرعا أو عق والديه أي أصليه وإن عليا أو مشى مع ظالم لينصره تمامه ~~عند الطبراني يقول الله تعالى @QB@ إنا من المجرمين منتقمون @QE@ ( السجدة ~~22 ) تنبيه أخرج البيهقي في الشعب أن كعب الأحبار سئل عن العقوق للوالدين ~~ما يجدونه في كتاب الله قال إذا أقسم عليه لم يبره وإذا سأله لم يعطه وإذا ~~ائتمنه خان فذلك العقوق ابن منيع في المعجم طب كلاهما عن معاذ بن جبل قال ~~الهيثمي فيه عبد العزيز بن عبد الله بن حمزة وهو ضعيف # ثلاث من فعلهن أطاق الصوم يعني سهل عليه فلم يشق من أكل قبل أن يشرب ~~وتسحر أي آخر الليل وقال من القيلولة الاستراحة نصف النهار ولو بلا نوم ~~ومعلوم بالوجدان أن هذه الثلاث تخفف مشقة الصوم البزار في المسند عن أنس ~~ورواه عنه الحاكم أيضا لكن قال ويمس شيئا من الطيب مكان القيلولة # ثلاث من فعلهن ثقة بالله واحتسابا للأجر عنده كان حقا على الله أن يعينه ~~في معاشه وطاعته ويوفقه لمرضاته وأن يبارك له في عمره ورزقه من سعى في فكاك ~~رقبة أي خلاصها من الرق بأن أعتقها أو تسبب في إعتاقها ثقة بالله واحتسابا ~~لا لغرض سوى ذلك كان حقا على الله أن يعينه وأن يبارك له كرره ms2406 لمزيد ~~التأكيد والتشويق إلى فعل ذلك ومن تزوج ثقة بالله واحتسابا أي فلم يخش ~~العيلة بل توكل على الله وامتثل أمره في التزويج وأمر نبيه بقوله تناكحوا ~~تناسلوا كان حقا على الله تعالى أن يعينه على الإنفاق وغيره وأن يبارك له ~~في زوجته ومن أحيا أرضا ميتة ثقة بالله واحتسابا أي طلبا للأجر بعمارتها ~~نحو مسجد أو لتأكل منه العافية أو نحو ذلك كان حقا على الله تعالى أن يعينه ~~على إحيائها وغيره وأن يبارك له فيها وفي غيرها لأن من وثق بالله لم يكله ~~إلى نفسه بل يتولى أموره ويسدده في أقواله وأفعاله ومن طلب منه الثواب ~~بإخلاص أفاض عليه من بحر جوده ونواله طس وكذا البيهقي من حديث عبيد الله بن ~~الوازع عن أيوب بن أبي الزبير عن جابر قال الذهبي في المهذب إسناده صالح مع ~~نكارته عن أبي أيوب PageV03P291 # ثلاث من أوتيهن فقد أوتي مثل ما أوتي داود أي من أوتيهن فقد أوتي الشكر ~~فهو شاكر كشكر آل داود المأمور به في قوله تعالى @QB@ اعملوا آل داود شكرا ~~@QE@ ( سبأ 13 ) العدل في الغضب والرضى فإذا عدل فيهما صار القلب ميزانا ~~للحق لا يستفزه الغضب ولا يميل به الرضى فكلامه للحق لا للنفس وهذا عزيز ~~جدا إذ أكثر الناس إذا غضب لم يبال بما يقول ولا بما يفعل ومن ثم كان من ~~دعاء المصطفى أسألك كلمة الحق من الغضب والرضى والقصد في الفقر والغنى بحيث ~~لا يضطره الغنى حتى ينفق في غير حق ولا يعوزه الفقر حتى يمنع من فقره حقا ~~وخشية الله في السر والعلانية لأن الخشية ولوج القلب باب الملكوت وحينئذ ~~يستوي سره وعلنه فإذا أوتي العبد هذه الثلاث قوي على ما قوي عليه آل داود ~~وفي الحديث إشعار بذم إظهار الخشية والخشوع من غير تزيين الباطن بهما وذلك ~~من الأمراض القلبية قال الغزالي ودواؤه الاشتغال بحفظ السر والقلب ليتزين ~~بأنوار باطنه أفعال ظاهره فيكون مزينا من غير زينة مهيبا من غير أتباع ~~عزيزا من غير ms2407 عشيرة وقال غيره داود تيقن أن الخلق لا يكرمونه إلا بقدر ما ~~جعل الله له في قلوبهم ويعلم أن باطنه موضع نظر الحق الحكيم الترمذي عن أبي ~~هريرة رضي الله تعالى عنه قال خطب رسول الله وتلى هذه الآية @QB@ اعملوا آل ~~داود شكرا @QE@ ( سبأ 13 ) ثم ذكره # ثلاث من أخلاق الإيمان من إذا غضب لم يدخله غضبه في باطل بأن يكون عنده ~~ملكة تمنعه من ذلك خوفا من الله تعالى ومن إذا رضي لم يخرجه رضاه من حق بل ~~يقول الحق حتى على أبيه وابنه ويفعله معه ومن إذا قدر لم يتعاط ما ليس له ~~أي لم يتناول غير حقه يقال تعاطيت الشيء إذا تناولته طس عن أنس بن مالك رضي ~~الله عنه قال الحافظ الهيثمي فيه بشر بن الحسين وهو كذاب اه فكان ينبغي ~~للمصنف حذفه من هذا الكتاب # ثلاث من الميسر كمسجد القمار بكسر القاف ما يتخاطر الناس عليه كان الرجل ~~في الجاهلية يخاطر عن أهله وماله فأيهما قمر صاحبه ذهب بهما والضرب بالكعاب ~~أي اللعب بالنرد قيل لما وجد الحكماء الدنيا تجري على أسلوبين مختلفين منها ~~ما يجري بحكم الاتفاق ومنها ما يجري بحكم الفكر والتخييل والسعي وضعوا ~~النرد مثالا للأول والشطرنج للثاني والصفير بالحمام أي دعاؤها للعب بها وفي ~~المصباح الصفير الصوت الخالي عن الحروف د في مراسيله عن يزيد بن شريح ~~بالتصغير كذا وقفت عليه في نسخ وهو إما تحريف من النساخ أو سهو من المؤلف ~~وإنما هو شريك بن طارق التيمي الكوفي قال ابن حجر يقال إنه أدرك الجاهلية ~~مرسلا أرسل عن أبي ذر وعمر قال الذهبي ثقة PageV03P292 # ثلاث من أصل الإيمان أصل الشيء قاعدته التي لو توهمت مرتفعة لارتفع ~~بارتفاعها أي ثلاث خصال من قاعدة الإيمان الكف عمن قال لا إله إلا الله مع ~~محمد رسول الله فمن قالها وجب الكف عن نفسه وماله وحكم بإيمانه ظاهرا ولا ~~يكفره بذنب بضم التحتية وجزم الراء على النهي وكذا قوله ولا يخرجه من ~~الإسلام بعمل ms2408 أي بعمل يعمله من المعاصي ولو كبيرة بل هو تحت المشيئة خلافا ~~للخوارج والجهاد ماض يعني الخصلة الثالثة اعتقاد كون الجهاد نافذا حكمه منذ ~~بعثني الله يعني أمرني بالقتال وذلك بعد الهجرة وأول ما بعث أمر بالإنذار ~~بلا قتال ثم أذن له فيه إذا بدأه الكفار ثم أحل له ابتداؤه في غير الأشهر ~~الحرم ثم مطلقا إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال فينتهي حينئذ الجهاد وإنما ~~جعل غاية الجهاد وخروجه لأن ما بعده يخرج يأجوج ومأجوج فلا يطاقون ثم بعد ~~هلاكهم لم يبق كافر لا يبطله جور جائر أي لا يسقط فرض الجهاد بظلم الإمام ~~وفسقه ولا ينعزل الإمام بجور أو فسق أو خلع ولا عدل عادل والإيمان بالأقدار ~~أي بأن الله قدر الأشياء في القدم وعلم أنها ستقع في أوقات معلومة عنده ~~وعلى صفات مخصوصة فهي تقع على ما قدرها وزعمت القدرية أنه إنما يعلمها بعد ~~وقوعها قال في المطامح هذا الخبر أصل من أصول القواعد من أعظم فوائده ~~الإيمان بالقدر وتصديق النبي في كل ما أخبر به من الغيب لأنه الناطق عن ~~الله المريد بالله د في الجهاد عن أنس وفيه كما قال المناوي رضي الله عنه ~~يزيد بن أبي نشبة بضم النون لم يخرج له أحد من الستة غير أبي داود وهو ~~مجهول كما قاله المزي وغيره # ثلاث من الجفاء أن يبول الرجل قائما فإن البول قائما خلاف الأولى أي إلا ~~لضرورة كما فعله النبي لأجلها أو يمسح جبهته من نحو حصى وتراب إذا رفع رأسه ~~من السجود قبل أن يفرغ من صلاته ولو نفلا أو ينفخ في حال سجوده أي ينفخ ~~التراب في الصلاة لموضع سجوده كما بينه هكذا في رواية الطبراني لهذا الحديث ~~وظاهر أن ذكر الرجل في الثلاثة وصف طردي وأن المرأة والخنثى مثله البزار في ~~المسند عن بريدة قال الزين العراقي في شرح الترمذي وتبعه تلميذه الهيثمي ~~رجاله رجال الصحيح ورواه الطبراني في الأوسط من هذا الوجه وقال لا يروى عن ~~بريدة إلا ms2409 بهذا الإسناد تفرد به أبو عبيدة الحداد عن سعيد بن حبان وتعقبه ~~العراقي بمنع التفرد بل تابعه عبد الله بن داود # ثلاث من فعل أهل الجاهلية أي من عادة العرب في الحال التي كانوا عليها ~~قبل الإسلام لا يدعهن أهل الإسلام أي لا يتركوهن استسقاء بالكواكب قال في ~~الفردوس عن الزهري إنما غلظ القول فيه لأن العرب كانت تزعم أن المطر ~~PageV03P293 فعل النجم لا سقيا من الله أما من لم يرد هذا وقال مطرا في وقت ~~كذا بنجم طالع أو غارب فجائز اه والاعتماد على قول المنجمين والرجوع إليهم ~~شديد التحريم مشهور فيما بين القوم ومن مجازفات المصنف التي كان ينبغي له ~~الكف عنها قوله حكى لي من أثق به أني لما ولدت اجتمع بعض أهلي برجل من ~~أرباب التقويم فأخذ لي طالعا فقال عليه في كل سنة فرد من عمره قطوع فاتفق ~~أن الأمر وقع كذلك ما مررت على سنة فرد من عمري إلا وضعفت فيها ضعفة شديدة ~~اه # فكان الأولى به كف لسانه وقلمه عن مثل ذلك كيف وهو ممن ينكر على من يشتغل ~~بعلوم الأوائل و ينقل أو يحكي عنها شيئا في كتبه حتى قال في بعض تآليفه إن ~~الهيوبيين زعموا أن الشمس لا تكسف إلا في وقت كذا للمقابلة التي يزعمونها ~~قاتلهم الله عليها هذا لفظه وقال في محل آخر أما نحن معاشر أهل السنة فلا ~~ننجس كتبنا بقاذورات أهل المنطق ونحوه من علومهم وطعن في النسب أي في أنساب ~~الناس كأن يقول هذا ليس من ذرية فلان أو ليس بابنه ونحو ذلك والنياحة على ~~الميت فإنه من عمل الجاهلية ولا يزال أهل الإسلام يفعلونه مع كونه شديد ~~التحريم وهذا من معجزات المصطفى لأنه إخبار عن غيب وقع فلم يزل الناس بعده ~~في كل عصر على ذلك وإن أنكر منهم شرذمة فلا يلتفت إلى إنكارهم ولا يؤبه ~~بإعتراضهم تنبيه قال ابن تيمية ذم في الحديث من ادعى بدعوى الجاهلية وأخبر ~~أن بعض أمور الجاهلية لا يتركه ms2410 الناس ذما لمن يتركه وهذا يقتضي أن ما كان ~~من أمر الجاهلية وفعلهم مذموم في دين الإسلام وإلا لم يكن في إضافة هذه ~~المنكرات إلى الجاهلية ذم لها ومعلوم أن إضافتها إليها خرج مخرج الذم تخ طب ~~كلاهما من طريق الوليد بن القاسم عن مصعب بن عبد الله بن جنادة عن أبيه عن ~~جده جنادة بضم الجيم ثم نون ابن مالك الأزدي الشامي نزيل مصر يقال اسم أبيه ~~كثير مختلف في صحبته قال العجلي تابعي ثقة قال في التقريب والحق أنهما ~~اثنان صحابي وتابعي متفقان في الاسم وكنية الأب قال ابن سعد وهو غير جنادة ~~بن أبي أمية قال في الإصابة رواه البخاري في تاريخه وقال في إسناده نظر # ثلاث من الكفر بالله شق الجيب عند المصيبة والنياحة على الميت والطعن في ~~النسب والمراد بالكفر بالله كفر نعمته فإن فرض أن فاعل ذلك استحله فالكفر ~~على بابه ك في الجنائز عن أبي هريرة وصححه وأقره الذهبي # ثلاث من نعيم الدنيا وإن كان لا نعيم لها يدوم أو يعتد به مركب وطيء أي ~~دابة لينة السير سريعته والمرأة الصالحة بأن تكون صالحة للاستمتاع بها ~~والإعفاف صالحة لدينها صالحة لحفظ ماله ومنزله بحيث لا تخونه في نفسه ولا ~~في ماله حضر أو غاب والمنزل الواسع لأن المنزل الضيق يضيق الصدر ويجلب الغم ~~والهم والأمراض ويسيء الأخلاق ويمنع الارتفاق فأعظم بالثلاثة من نعمة ش عن ~~ابن قرة أو قرة بن إياس بن هلال المزني جد إياس بن معاوية بن قرة قال ~~الذهبي رأى النبي وسأله وفي التقريب صحابي نزل البصرة # ثلاث من كنوز البر بالكسر إخفاء الصدقة حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله ~~وكتمان المصيبة عن الناس وكتمان الشكوى عنهم بأن لا يشكو بثه وحزنه إلا إلى ~~الله يقول الله تعالى إذا ابتليت عبدي ببلية في نفسه كمرض PageV03P294 ~~ونحوه فصبر على ذلك ولم يشكني إلى عواده بضم المهملة وتشديد الواو أي زواره ~~في مرضه أبدلته لحما خيرا من لحمه الذي أذابه شدة ms2411 مقاساة المرض ودما خيرا ~~من دمه الذي أحرقته الحمى بوهج حرها فإن أبرأته أي قدرت له البرء من مرضه ~~أبرأته منه ولا ذنب له بأن أغفر له جميع ذنوبه حتى يعود كيوم ولدته أمه كما ~~في رواية وظاهره أن المرض يكفر حتى الكبائر وفيه ما سلف تقريره وإن توفيته ~~فإلى رحمتي أي فأتوفاه ذاهبا إلى رحمتي طب حل كلاهما من طريق قطن بن ~~إبراهيم النيسابوري عن الجارود بن يزيد عن سفيان بن أشعث عن ابن سيرين عن ~~أنس رضي الله عنه أورده ابن الجوزي في الموضوع وقال تفرد به الجارود وهو ~~متروك وتعقبه المؤلف بأنه لم يتهم بوضع بل هو ضعيف # قال الحافظ العراقي ورواه أيضا أبو نعيم في كتاب الإيجاز وجوامع الكلم من ~~حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه وسنده ضعيف # ثلاث من كنوز البر بالكسر كتمان الأوجاع في المصباح وجع فلان رأسه بجعل ~~الإنسان مفعولا والعفو فاعلا ويجوز عكسه على القلب والبلوى أي الامتحان ~~والاختبار والمصيبات هي كل ما يصيب الإنسان من مكروه وكل شيء ساءه فهو ~~مصيبة ومن بث أي أذاع ونشر وشكى مصيبته للناس لم يصبر لأن الشكوى منافية ~~للصبر تمام في فوائده من طريق ثابت بن عمرو عن مقاتل عن قيس بن سكن عن ابن ~~مسعود وثابت هذا أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال ثابت بن عمرو عن ~~مقاتل قال الدارقطني رحمه الله ضعيف # ثلاث من الإيمان وفي رواية ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان الانفاق من ~~الإقتار أي القلة إذ لا يصدر إلا عن قوة ثقة بالله تعالى بإخلافه ما أنفقه ~~وقوة يقين وتوكل ورحمة وزهد وسخاء قال ابن شريف والحديث عام في النفقة على ~~العيال والأضياف وكل نفقة في طاعة وفيه أن نفقة المعسر على أهله أعظم أجرا ~~من نفقة الموسر وبذل السلام للعالم بفتح اللام والمراد به جميع المسلمين من ~~عرفته ومن لم تعرفه كبير أو صغير شريف أو وضيع معروف أو مجهول لأنه من ~~التواضع المطلوب وفي نسخ بدل للعالم ms2412 الشفقة على الخلق وهو بذل السلام العام ~~والأول هو ما في البخاري والإنصاف أي العدل يقال أنصف من نفسه وانتصفت أنا ~~منه من نفسك بأداء حق الله وحق الخلق ومعاملتهم بما يجب أن يعاملوه به ~~والحكم لهم وعليهم بما يحكم به لنفسه وشمل إنصافه نفسه من نفسه فلا يدعي ما ~~ليس لها من كبر أو عظم وغير ذلك فتضمنت هذه الكلمات أصول الخير وفروعه قال ~~أبو الزناد وغيره إنما كان من جمع الثلاث مستكملا للإيمان لأن مداره عليها ~~إذ العبد إذا اتصف بالإنصاف لم يترك لمولاه حقا واجبا إلا أداه ولم يترك ~~شيئا نهاه إلا اجتنبه وهذا يجمع أركان الإسلام وبذل السلام يتضمن مكارم ~~الأخلاق والتواصل وعدم الاحتقار ويحصل به التآلف والتحبب والانفاق من ~~الإقتار يتضمن غاية الكرم لأنه إذا أنفق مع الحاجة كان مع التوسع أكثر ~~انفاقا وكونه مع الاقتار يستلزم الوثوق بالله والزهد في الدنيا وقصر الأمل ~~وقال في الأذكار جمع في هذه الكلمات الثلاث خير الدارين فإن الإنصاف يقتضي ~~أن يؤدي حق الله وما أمر به ويجتنب ما نهى عنه ويؤدي للناس حقهم ولا يطلب ~~ما ليس له وينصف نفسه فلا يوقعها في قبيح وبذل السلام للعالم يتضمن أن لا ~~يتكبر على أحد PageV03P295 ولا يكون بينه وبين أحد حق يمتنع بسببه السلام ~~عليه والانفاق يقتضي كمال الوثوق بالله تعالى والتوكل وقال في البستان على ~~هذه الثلاث مدار الإسلام لأن من أنصف من نفسه فيما لله وللخلق عليه ولنفسه ~~من نصيحتها وصيانتها فقد بلغ الغاية في الطاعة وبذل السلام للخاص والعام من ~~أعظم مكارم الأخلاق وهو متضمن للسلامة من المعاداة والأحقاد واحتقار الناس ~~والتكبر عليهم والارتفاع فوقهم وأما الإنفاق من الإقتار فهو الغاية في ~~الكرم وقد مدحه الله تعالى بقوله @QB@ ويؤثرون على أنفسهم @QE@ ( الحشر 9 ) ~~الآية وهذا عام في نفقته على عياله وضيفه والسائل وكل نفقة في طاعة وهو ~~متضمن للتوكل على الله والاعتماد على فضله والثقة بضمانه للرزق وللزهد في ~~الدنيا وعدم ادخار متاعها وترك الاهتمام بشأنها ms2413 والتفاخر والتكاثر وغير ذلك ~~وقال الكرماني هذه جامعة لخصال الإيمان كلها لأنها إما مالية أو بدنية ~~والانفاق إشارة إلى المالية المتضمنة للوثوق بالله والزهد في الدنيا ~~والبدنية إما مع الله وهو التعظيم لأمر الله وإما مع الناس وهو الانصاف ~~والشفقة على الخلق وبذل السلام البزار في مسنده عن عمار قال الهيثمي رجاله ~~رجال الصحيح إلا أن الحسن بن عبد الله الكوفي شيخ البزار لم أر من ذكره طب ~~عن عمار بن ياسر قال الهيثمي فيه القاسم أبو عبد الرحمن وهو ضعيف # ثلاث من تمام الصلاة أي من مكملاتها إسباغ الوضوء أي اتمامه بسننه وآدابه ~~وتجنب مكروهاته وعدل الصف أي تسوية الصفوف وإقامتها على سمت واحد والاقتداء ~~بالإمام يعني الصلاة جماعة فإنها من مكملات الصلاة ومن ثم كانت صلاة ~~الجماعة تفضل صلاة الفرد ببضع وعشرين درجة هب عن زيد بن أسلم بفتح الهمزة ~~واللام مرسلا هو الفقيه العمري أحد الأعلام وقد سبق # ثلاث من أخلاق النبوة تعجيل الصائم ب الإفطار بعد تحقق الغروب ولا يؤخر ~~لاشتباك النجوم كما يفعله أهل الكتاب وتأخير السحور إلى قبيل الفجر ما لم ~~يوقع في شك ووضع اليمين على الشمال في قيام الصلاة بأن يجعلهما تحت صدره ~~فوق سرته قابضا باليمين طب عن أبي الدرداء قال الهيثمي رواه مرفوعا وموقوفا ~~والموقوف صحيح والمرفوع في رجاله من لم أجد من ترجمه # ثلاث من الفواقر أي الدواهي واحدتها فاقرة كأنها التي تحطم الفقار كما ~~يقال قاصمة الظهر ذكره الزمخشري إمام يعني خليفة أو أميرا إن أحسنت لم يشكر ~~ك على إحسانك وإن أسأت لم يغفر لك ما فرط من هفوة أو كبوة بل يعاقب عليه ~~وجار جائر إن رأى أي علم منك خيرا فعلته دفنه أي ستره وأخفى أثره حتى كأنه ~~لم يعرف خبره وإن رأى عليك شرا أشاعه أي نشره وأظهره وأفشاه بين الناس ~~ليشينك به ويلحق بك العار والعيب وامرأة PageV03P296 ( وامرأة ) أي زوجة لك ~~إن حضرت عندها آذتك بالقول والفعل وإن غبت عنها خانتك في نفسها ms2414 بالخنا ~~والزنا وفي مالك بالإسراف والاعتساف وعدم الرفق والإلطاف فكل واحدة من هذه ~~الثلاث هي الداهية والبلية العظمى فإن اجتمعت فذلك البلاء الذي لا يضاهى ~~والحزن الذي لا يتناهى طب عن فضالة بفتح الفاء ومعجمة خفيفة ابن عبيد ~~بالتصغير قال الحافظ العراقي سنده حسن وقال تلميذه الهيثمي فيه محمد بن ~~عصام بن يزيد ذكره ابن أبي حاتم ولم يخرجه ولم يوثقه وبقية رجاله وثقوا # ثلاث أخاف على أمتي الوقوع فيها والمراد أمة الإجابة الاستسقاء بالأنواء ~~هي ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة يسقط منها في كل ثلاث ~~عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر ويطلع آخر يقابله من ساعته فكانت ~~العرب إذا سقط نجم وطلع آخر قالوا لا بد من مطر عنده فينسبونه لذلك النجم ~~لا لله ولو لم يريدوا ذلك وقالوا مطرنا في ذلك الوقت جاز فائدة في تذكرة ~~المقريزي في ترجمة مطر المطرز المعروف بابن شحم أن من شعره يخاطب الملك ~~الكامل بقوله دع النجوم لطرفي يعيش بها وبالعزائم فانهض أيها الملك إن ~~النبي وأصحاب النبي نهوا عن النجوم وقد أبصرت ما ملكوا وحيف السلطان أي ~~جوره وظلمه وعسفه وتكذيب بالقدر محركا على ما سبق عما قريب نكتة قال ~~الماوردي من الأجوبة المسكتة أن إبليس ظهر لعيسى عليه الصلاة والسلام فقال ~~ألست تقول إنه لن يصيبك إلا ما كتبه الله لك وعليك قال نعم قال فارم بنفسك ~~من ذروة الجبل فإنه إن يقدر لك السلامة سلمت قال يا ملعون إن لله تعالى أن ~~يختبر عباده وليس للعبد أن يختبر ربه حم طب وفي الأوسط والصغير وكذا البزار ~~كلهم عن جابر بن سمرة وفيه محمد بن القاسم الأزدي وثقه ابن معين وكذبه أحمد ~~وضعفه بقية الأئمة ذكره الهيثمي وغيره # ثلاث أحلف عليهن أي على حقيقتهن لا يجعل الله تعالى من له سهم في الإسلام ~~من أسهمه الآتية كمن لا سهم له منها أي لا يساويه به في الآخرة وأسهم ~~الإسلام هي ثلاثة الصلاة أي المفروضات الخمس ms2415 والصوم أي صوم رمضان والزكاة ~~بسائر أنواعها فهذه واحدة من الثلاث و الثانية لا يتولى الله عبدا من عباده ~~في الدنيا فيحفظه ويرعاه ويوفقه فيوليه غيره يوم القيامة بل كما يتولاه في ~~الدنيا التي هي مزرعة الآخرة يتولاه في العقبى ولا يكله إلى غيره و الثالثة ~~لا يحب رجل قوما في الدنيا إلا جعله الله أي حشره معهم في الآخرة فمن أحب ~~أهل الخير كان معهم ومن أحب أهل الشر كان معهم والمرء مع من أحب والرابعة ~~لو حلفت عليها كما حلفت على أولئك الثلاث رجوت أي أملت أن لا آثم أي لا ~~يلحقني إثم بسبب حلفي عليها وهي لا يستر الله عبدا في الدنيا إلا ستره يوم ~~القيامة في رواية الحاكم في الآخرة بدل يوم القيامة ثم قال فقال عمر بن عبد ~~العزيز إذا سمعتم مثل هذا الحديث يحدث به عروة عن عائشة رضي الله عنها ~~فاحفظوه اه # حم ن ك هب من حديث شيبة الحضرمي عن عائشة قال PageV03P297 الحاكم شيبة ~~الحضرمي ويقال الخضري قد أخرجه البخاري وتعقبه الذهبي بأنه ما خرج له ~~النسائي سوى هذا الحديث وفيه جهالة اه # وفيه أيضا همام بن يحيى أورده الذهبي في الضعفاء وقال من رجال الصحيحين ~~لكن قال القطان لا يرضى حفظه ع عن ابن مسعود طب عن أبي أمامة الباهلي قال ~~الهيثمي رجاله ثقات # ثلاث إذا خرجن أي ظهرن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت ~~في إيمانها خيرا طلوع الشمس من مغربها فلا ينفع كافرا قبل طلوعها إيمانه ~~بعده ولا مؤمنا لم يعمل صالحا قبل عمله بعده لأن حكم الإيمان والعمل حالتئذ ~~كهو عند الغرغرة والدجال أي ظهوره ودابة الأرض أي ظهورها فإن قيل هذه ~~الثلاث غير مجتمعة في الوجود فإذا وجد إحداها لم ينفع نفسا إيمانها بعد فما ~~فائدة ذلك الآخرين قلنا لعله أراد أن كلا من الثلاثة مستبد في أن الإيمان ~~لا ينفع بعد مشاهدتها فأيتها تقدمت ترتب عليها عدم النفع م في الإيمان ms2416 ت عن ~~أبي هريرة ولم يذكر البخاري هذا اللفظ إلا في طلوع الشمس من مغربها # ثلاث إن كان في شيء شفاء فشرطة محجم أو شربة عسل أو كية تصيب ألما أي ~~تصادفه فتذهبه وأنا أكره الكي ولا أحبه فلا ينبغي أن يفعل إلا لضرورة حم عن ~~عقبة بن عامر الجهني # ثلاث أقسم عليهن أي على حقيقتهن ما نقص مال قط من صدقة فإنه وإن نقص في ~~الدنيا فنفعه في الآخرة باق فكأنه ما نقص وليس معناه أن المال لا ينقص حسا ~~قال ابن عبد السلام ولأن الله يخلف عليه لأن ذا معنى مستأنف فتصدقوا ولا ~~تبالوا بالنقص الحسي ولا عفا رجل ذكر الرجل غالبي والمراد إنسان عن مظلمة ~~ظلمها بالبناء للمجهول إلا زاده الله تعالى بها عزا في الدنيا والآخرة كما ~~سلف تقريره فاعفوا يزدكم الله عزا ولا فتح رجل أي إنسان على نفسه باب مسألة ~~أي شحاذة يسأل الناس أي يطلب منهم أن يعطوه من مالهم ويظهر لهم الفقر ~~والحاجة وهو بخلاف ذلك إلا فتح الله عليه باب فقر لم يكن له في حساب بأن ~~يسلط على ما بيده ما يتلفه حتى يعود فقيرا محتاجا على حالة أسوأ مما أذاع ~~عن نفسه جزاء على فعله @QB@ ولا يظلم ربك أحدا @QE@ ( الكهف 49 ) ابن أبي ~~الدنيا أبو بكر القرشي PageV03P298 في كتاب ذم الغضب عن عبد الرحمن بن عوف ~~أحد العشرة المبشرة بالجنة # ثلاث أقسم عليهن أي أحلف على حقيقتهن ما نقص مال عبد من صدقة تصدق بها ~~منه بل يبارك الله له فيه في الدنيا ما يجبر نقصه الحسي بالزيادة ويثيبه ~~عليها في الآخرة ولا ظلم عبد بالبناء للمجهول مظلمة صبر عليها إلا زاده ~~الله عز وجل عزا في الدنيا والآخرة ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله ~~عليه باب فقر من حيث لا يحتسب وأحدثكم حديثا فاحفظوه عني لعل الله أن ~~ينفعكم به إنما الدنيا لأربعة نفر أي إنما حال أهلها حال أربعة الأول عبد ~~رزقه الله مالا من ms2417 جهة حل وعلما من العلوم الشرعية النافعة في الدين فهو ~~يتقي فيه أي في كل من المال والعلم ربه بأن ينفق من المال في وجوه القرب ~~ويعمل بما علمه من العلم ويعلمه لوجه الله تعالى لا لغرض آخر ويصل فيه رحمه ~~أي في المال بالصلة منه وفي العلم بإسعافه بجاه العلم ونحو ذلك ويعمل لله ~~فيه حقا من وقف وإقراء وإفتاء وتدريس فهذا الإنسان القائم بذلك بأفضل ~~المنازل عند الله تعالى لجمعه بين المال والعلم وجوزه لفضلهما في الدنيا ~~والآخرة و الثاني عبد رزقه الله علما من العلوم الشرعية ولم يرزقه مالا ~~يتصدق منه وينفق في وجوب القرب فهو صادق النية يقول فيما بينه وبين الله ~~تعالى بصدق نية وصلاح طوية لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان أي الذي له مال ~~ينفق منه في مرضاة الله ابتغاء لوجهه فهو بنيته أي يؤجر على حسبها ويعطى ~~بقضيتها فأجرهما سواء أي فأجر علم هذا أو مال هذا سواء في المقدار أو فأجر ~~عقد عزمه على أنه لو كان له من المال ما ينفق منه في الخير وأجر من له مال ~~ينفق منه فيه سواء لأنه لو كان يملكه لفعل وعلى هذا فيكون أجر العلم زيادة ~~له و الثالث عبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما أي من العلوم الشرعية وإن ~~كان عنده من علم غيرها يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه أي لا يخافه ~~فيه بأن لم يخرج ما فرض عليه من الزكاة ولا يصل فيه رحمه أي قرابته ولا ~~يعمل لله فيه حقا من إطعام جائع وكسوة عار وفك أسير وإعطاء في نائبة ونحو ~~ذلك فهذا العامل على ذلك بأخبث المنازل عند الله أي أخسها وأحقرها عنده و ~~الرابع عبد لم يرزقه الله مالا ولا علما ينتفع به فهو يقول بنية صادقة ~~وعزيمة قوية لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان ممن أوتي مالا فعمل فيه ~~صالحا فهو بنيته أي فيؤجر عليها ويجازى بحسبها فوزرهما سواء ms2418 أي من رزق مالا ~~فأنفق منه في وجوه القرب ومن علم الله منه أنه لو كان له مال لعمل فيه ذلك ~~العمل فيكونان بمنزلة واحدة في الآخرة لا يفضل أحدهما على صاحبه من هذه ~~الجهة حم ت عن أبي كبشة واسمه سعيد بن عمرو أو عمرو بن سعيد وقيل عمرو أو ~~عامر بن سعيد صحابي نزل الشام الأنماري PageV03P299 بفتح الهمزة وسكون ~~النون وفتح الميم وآخره راء نسبة إلى أنمار # ثلاث جدهن جد بكسر الجيم فهما ضد الهزل وهزلهن جد فمن هزل بشيء منها لزمه ~~وترتب عليه حكمه قال الزمخشري والهزل واللعب من وادي الاضطراب والخفة كما ~~أن الجد من وادي الرزانة والتماسك النكاح فمن زوج ابنته هازلا انعقد النكاح ~~وإن لم يقصده والطلاق فيقع طلاق الهازل وحكي عليه الإجماع والرجعة ارتجاع ~~من طلقها رجعيا إلى عصمته فإذا قال راجعتك عادت إليه واستحل منها ما يستحل ~~من زوجته وبهذه أخذ الأئمة الثلاثة الشافعي وأبو حنيفة وأحمد ويعضده @QB@ ~~إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون ~~من الجاهلين @QE@ ( البقرة 67 ) فجعل الهزو في الدين جهلا ولن يلحق الجهل ~~إلا بأهله وقال المالكية لا يصح نكاح الهازل لأن الفرج محرم فلا يصح إلا ~~بجد انتهى قال ابن العربي وروي بدل الرجعة العتق ولم يصح وقال ابن حجر وقع ~~عند الغزالي العتاق بدل الرجعة ولم أجده وخص الثلاثة بالذكر لتأكد أمر ~~الفروج وإلا فكل تصرف ينعقد بالهزل على الأصح عند أصحابنا الشافعية إذ ~~الهازل بالقول وإن كان غير مستلزم لحكمه فترتب الأحكام على الأسباب للشارع ~~لا للعاقد فإذا أتى بالسبب لزمه حكمه شاء أم أبى ولا يقف على اختياره وذلك ~~لأن الهازل قاصدا للقول مريدا له مع علمه بمعناه وموجبه وقصد اللفظ المتضمن ~~للمعنى قصد لذلك المعنى لتلازمهما إلا أن يعارضه قصد آخر كالمكره فإنه قصد ~~المعنى المقول وموجبه فلذلك أبطله الشارع د ت ه في الطلاق عن أبي هريرة قال ~~الترمذي حسن غريب وتعقبه الذهبي أخذا من ms2419 ابن القطان بأن فيه عبد الرحمن بن ~~حبيب المخزومي قال النسائي منكر الحديث ثم أورد له مما أنكر عليه هذا الخبر # ثلاث حق على الله تعالى أن لا يرد لهم أي لكل منهم دعوة دعا بها مع توفر ~~الأركان والشروط وصدق النية دعوة الصائم بل مما قبله على حذف مضاف أي دعوة ~~الإنسان في حال تلبسه بالصوم حتى يفطر أي إلى أن يتعاطى مفطرا ويحتمل إلى ~~أن يدخل أو إن إفطاره وإن لم يفطر بالفعل قال في الأذكار هكذا الرواية حتى ~~بمثناة فوقية والمظلوم فإن دعوته على ظالمه مستجابة حتى أي إلى أن ينتصر أي ~~ينتقم ممن ظلمه باليد أو باللسان لأنه مضطر ملهوف قال تعالى ^ أمن يجيب ~~المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ^ ( النمل 62 ) أي لا يجيبه ولا يكشف ما به ~~إلا الله والمسافر أي سفرا في غير معصية كما هو القياس الظاهر حتى أي إلى ~~أن يرجع إلى وطنه لأنه مستوفز مضطرب قلما يسكن إلا إلى الرحل والترحال وهو ~~على وجل من الحوادث فهو كثير الإنابة إلى الله تعالى فسره منفصل عن الأغيار ~~ومتعلق بالجبار فلما صفا سره أسرعت له الإجابة وحتى في القرائن كلها بمعنى ~~إلى كما قدرته البزار في مسنده عن أبي هريرة قال الهيثمي فيه إسحاق بن ~~زكريا الأيكي شيخ البزار ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح # ثلاث دعوات بفتح العين مستجابات عند الله تعالى إذا توفرت شروطها دعوة ~~الصائم حتى يفطر ومراده PageV03P300 كامل الصوم الذي صان جميع جوارحه من ~~المخالفات فيجاب دعاؤه لطهارة جسده بمخالفة هواه دعوة المسافر حتى يصدر إلى ~~أهله ودعوة المظلوم على من ظلمه حتى ينتقم منه بيد أو لسان نكتة قال ~~الماوردي من الأجوبة المسكتة أنه قيل لعلي كرم الله وجهه كم بين السماء ~~والأرض قال دعوة مستجابة قيل كم بين المشرق والمغرب قال مسيرة يوم للشمس ~~فسؤال السائل إما اختيار وإما استبصار فصدر عنه من الجواب ما أسكته عق هب ~~عن أبي هريرة وفيه محمد بن سليمان الباغندي أورده ms2420 الذهبي في الضعفاء وقال ~~صدوق فيه لين # ثلاث دعوات يستجاب لهن لا شك فيهن أي في إجابتهن دعوة المظلوم على من ~~ظلمه وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه ودعوة المسافر في سفر جائز ودعوة ~~الوالد لولده لأنه صحيح الشفقة عليه كثير الإيثار له على نفسه فلما صحت ~~شفقته استجيبت دعوته ولم يذكر الوالدة مع أن آكدية حقها تؤذن بأقربية ~~دعائها إلى الإجابة من الوالد لأنه معلوم بالأولى فائدة قال المقريزي في ~~تذكرته يستجاب الدعاء في أوقات منها عند القيام إلى الصلاة وعند لقاء العدو ~~في الحرب وإذا قال مثل ما يقول المؤذن ثم دعا وبين الأذان والإقامة وعند ~~نزول المطر ودعوة الوالد لولده والمظلوم حتى ينتصر ودعوة المسافر حتى يرجع ~~والمريض حتى يبرأ وفي ساعة من الليل وفي ساعة من يوم الجمعة وفي الموقف ~~بعرفة ودعوة الحاج حتى يصدر والغازي حتى يرجع وعند رؤية الكعبة ودعاء تقدمه ~~الثناء على الله تعالى والصلاة على نبيه ودعاء الصائم مطلقا ودعاؤه عند ~~فطوره ودعاء الإمام العادل ودعاء عبد رفع يديه إلى الله تعالى والدعاء عند ~~خشوع القلب واقشعرار الجلد ودعاء الغائب للغائب ه عن أبي هريرة عدل عن عزوه ~~للترمذي لأنه عنده من رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر وأبو جعفر لا ~~يعرف حاله ولم يروه عنه غير يحيى ذكره ابن القطان # ثلاث دعوات مبتدأ مستجابات خبره لا شك فيهن أي في استجابتهن دعوة الوالد ~~على ولده ومثله سائر الأصول قيل ومثلهم الشيخ والمعلم ودعوة المسافر حتى ~~يرجع ودعوة المظلوم حتى ينتصر أما المظلوم فلظلامته وقهره وأما المسافر ~~فلغربته ووحدته وأما الوالد فلرفعة منزلته ثم الظاهر أن ما ذكر في الولد ~~مخصوص بما إذا كان الولد كافرا أو عاقا غاليا في العقوق لا يرجى بره فلا ~~ينافي خبر الديلمي عن ابن عمر يرفعه إني سألت الله أن لا يقبل دعاء حبيب ~~على حبيبه تنبيه قد ورد في التحذير من دعاء المظلوم أحاديث لا تكاد تحصى ~~ومصرع الظالم قريب والرب تعالى في ms2421 الدعاء عليه مجيب سيما بحالة الاحتراق ~~والانكسار والذلة والصغار بين يدي الملك الجبار في ساعة الأسحار @QB@ ~~وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون @QE@ ( الشعراء 227 ) حم خد في الصلاة ~~د ت في البر عن أبي هريرة قال الترمذي حسن انتهى والحديث رووه كلهم من حديث ~~أبي جعفر المدني ويقال له المؤذن قال المناوي وغيره ولا يعرف وقال ابن ~~العربي في العارضة الحديث مجهول وربما شهدت له الأصول # ثلاث دعوات لا ترد دعوة الوالد لولده يعني الأصل لفرعه كما تقرر ودعوة ~~الصائم حتى يفطر ودعوة PageV03P301 المسافر حتى يرجع قال هنا لا ترد في ~~الحديث مستجابات وقيدها بلا شك فيهن تفننا في التقرير لأن لا ترد كناية عن ~~الاستجابة والكناية أبلغ من الصريح فجبر الصريح هنا بقوله لا شك فيهن وهنا ~~لم يحتج للجبر مع وجود الأبلغية وأخذ من هذا الخبر وما أشبهه أن الأب أولى ~~بالصلاة على جنازة ولده أبو الحسن بن مهرويه في الأحاديث الثلاثيات والضياء ~~المقدسي في المختارة عن أنس ورواه عنه أيضا البيهقي في السنن وفيه إبراهيم ~~بن أبي بكر المروزي قال الذهبي لا أعرفه # ثلاث أعلم أنهن حق أي ثابت واقع لا شك فيه ما عفا امرؤ بدل مما قبله عن ~~مظلمة ظلمها إلا زاده الله تعالى بها عزا في الدارين وما فتح رجل على نفسه ~~باب مسألة للناس ليعطوه من أموالهم يبتغي بها أي المسألة كثرة من حطام ~~الدنيا إلا زاده الله بها فقرا من حيث لا يشعر وما فتح رجل على نفسه باب ~~صدقة أي تصدق من ماله يبتغي بها وجه الله تعالى إلا رياء وسمعة وفخرا إلا ~~زاده الله بها كثرة في ماله وآجره وسبق أن ذكر الرجل في هذا ونحوه ليس ~~للاحتراز عن المرأة بل هو وصف طردي والمراد كل إنسان هب عن أبي هريرة # ثلاث حق على كل مسلم أي فعلهن متأكد عليه كما تقرر فيما قيل الغسل يوم ~~الجمعة بنيتها وتقريبه من ذهابه أفضل والسواك سيما للصلاة والعبادات ولحضور ~~المجامع والطيب أي ms2422 التطيب بما تيسر من أنواع الطيب فإن لم يجد شيئا منه ~~تنظف ولو بالماء ش عن رجل من الصحابة وإبهامه غير ضار لأن الصحابة رضي الله ~~عنهم كلهم عدول # ثلاث كلهن حق على كل مسلم أي فعلهن متأكد على كل منهم بحيث يقرب من ~~الواجب عيادة المريض وإن كان المرض رمدا على الأصح وإن لم يكن له ثلاثة ~~أيام على الأرجح في فروع الشافعية وشهود الجنازة أي حضور جنازة المسلم ~~والمشي معه للصلاة عليه ودفنه وتشميت العاطس إذا حمد الله بأن يقول له ~~يرحمك الله كما سبق مفصلا فإن لم يحمد الله لم يشمته لإساءته خد عن أبي ~~هريرة # ثلاث خصال من سعادة المرء المسلم في الدنيا الجار الصالح أي المسلم الذي ~~لا يؤذي جاره والمسكن الواسع أي الكثير المرافق بالنسبة لساكنه ويختلف سعته ~~حينئذ باختلاف الأشخاص فرب واسع لرجل ضيق على آخر وعكسه والمركب الهنيء أي ~~الدابة السريعة السير غير الجموح والنفور والخشنة المشي التي يخاف منها ~~السقوط وانزعاج الأعضاء وتشويش البدن وفي إفهامه أن الجار السوء والمسكن ~~الضيق والمركب الصعب من شقاوته وبذلك أفصح في رواية ابن حبان وجعلها أربعا ~~بزيادة خصلة في كل من الجهتين فأخرج من حديث إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي ~~وقاص عن أبيه عن جده مرفوعا أربع من السعادة المرأة الصالحة والمسكن الواسع ~~والجار الصالح والمركب الهنيء وأربع PageV03P302 من الشقاوة الجار السوء ~~والمرأة السوء والمسكن الضيق والمركب السوء حم طب ك عن نافع بن عبد الحارث ~~الخزاعي صحابي استعمله عمر رضي الله عنه على مكة والطائف وكان فاضلا قال ~~الحاكم صحيح وأقره الذهبي # ثلاث خلال من لم تكن فيه واحدة منهم كان الكلب الذي يجوز قتله وهو في ~~غاية المهانة والحقارة خيرا منه فضلا عن كونه مثله ورع يحجزه عن محارم الله ~~عز وجل أو حلم يرد به جهل جاهل إذا جهل عليه أو حسن خلق بضم اللام يعيش به ~~في الناس فمن جمع هذه الثلاثة فقد رفع لقلبه علما شهد به ms2423 مشاهد القيامة ~~وصار الناس منه في عفاء وهو في نفسه في عناء ومن وصل إلى هذا المقام فقد ~~خلف الدنيا ومن خلفها فقد خلف الهموم والغموم # أوحى الله إلى موسى عليه السلام أنه لم يتقرب إلي المتقربون بمثل الورع ~~عما حرمت عليهم فإنه ليس من عبد يلقاني إلى يوم القيامة إلا ناقشته الحساب ~~إلا ما كان من الورعين فإني أجلهم وأدخلهم الجنة بغير حساب هب عن الحسن ~~البصري مرسلا ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مسندا لأحد وهو عجب فقد رواه ~~الطبراني من حديث أم سلمة قال الهيثمي رواه عن شيخه إبراهيم بن محمد وضعفه ~~الذهبي # ثلاث ساعات للمرء المسلم ما دعا فيهن بدعوة إلا استجيب له بالبناء ~~للمفعول يعني استجاب الله له ما لم يسأل قطيعة رحم أو مأثما أي ما فيه ~~قطيعة قرابة أو ما فيه حرام وهو من عطف العام على الخاص وتلك الساعات هي ~~حتى يؤذن المؤذن بالصلاة أي صلاة كانت حتى يسكت يعني يفرغ من أذانه فمن عزم ~~على حضور تلك الصلاة استجيب دعاؤه لاهتمامه بالمسارعة إلى ما أمر به وحين ~~يلتقي الصفان في الجهاد لإعلاء كلمة الله حتى يحكم الله بينهما بنصر من شاء ~~@QB@ لا يسأل عما يفعل @QE@ ( الأنبياء 23 ) قال الحليمي ولذلك ورد أن ~~أبواب السماء تفتح عند ذلك واجد ما يفتتحها أن يكون مثلا لإجابته الدعاء ~~وأنها لا تحجب ومعنى لا تحجب لا ترد وحين ينزل المطر من السحاب حتى يسكن أي ~~إلى أن ينقطع ويستقر في الأرض # وقال الحليمي رحمه الله وذلك لأن نزول الغيث حال نزول رحمة الله ~~والاسترحام في حال الرحمة أرجى منه في حال لا يعرف حقيقتها حل عن عائشة ~~بإسناد ضعيف # ثلاث في نسخ ثلاثة فيهن في رواية فيها البركة أي النمو وزيادة الخير ~~والأجر البيع بثمن معلوم إلى أجل معلوم والمعارضة بعين مهملة وراء مهملة في ~~خط المصنف وقال على الحاشية أي بيع العرض بالعرض وقال ابن حجر النسخ مختلفة ~~هل هي المفاوضة بفاء وواو أو ms2424 بقاف وراء وقد أخرجه الحربي في غريبه بعين ~~وراء وفسره ببيع عرض بعرض اه # وجعله الديلمي المقارضة بقاف وراء وقال هي في عرف أهل الحجاز المضاربة ~~وإخلاط PageV03P303 البر القمح بالشعير المعروف للبيت أي لأجل أهل بيت ~~الخالط الذين هم عياله لا للبيع أي لا ليخلطه ليبيعه فإنه لا بركة فيه بل ~~هو مذموم لما فيه من نوع تدليس قد يخفى على المشتري قال الطيبي وفي الخلال ~~الثلاث هضم من حقه والأولان منهما يسري نفعهما إلى الغير وفي الثالث إلى ~~نفسه قمعا لشهوته ه في البيع من طريق عبد الرحمن بن داود بن صالح بن صهيب ~~عن أبيه وابن عساكر عن صهيب قال المؤلف قال الذهبي حديث واه جدا اه # وخرجه العقيلي من حديث بشر بن ثابت عن عمر بن بسطام عن نصير بن القاسم عن ~~داود بن علي عن صالح بن صهيب عن صهيب فقال ابن الجوزي موضوع وعبد الرحمن ~~وعمر مجهولان وحديثهما غير محفوظ قال في الميزان وعمر بن بسطام أتى بسند ~~مظلم المتن باطل وفي اللسان قال العقيلي إسناده مجهول وحديثه غير محفوظ ثم ~~ساقه بهذا اللفظ # ثلاث من النبات فيهن شفاء من كل داء من الأدواء إلا السام أي الموت فإنه ~~لا دواء له البتة السنا بالقصر نبت معروف شريف مأمون الغائلة قريب الاعتدال ~~يسهل الصفراء والسوداء ويقوي القلب والسنوت بفتح السين أفصح العسل أو الرب ~~أو الكمون أو التمر أو الرازيانج أو الشبت وكل منهما نفعه عظيم ظاهر كذا ~~وقفت عليه وساق المصنف هذا الحديث فقال أولا ثلاث ثم ذكر ثنتين وقد كنت ~~توهمته أن فيه خللا من النساخ حتى وقفت على نسخة المصنف التي بخطه فوجدتها ~~بهذا اللفظ لا زيادة ولا نقص ن عن أنس بن مالك # ثلاث لازمات أي ثابتات دائمات لأمتي سوء الظن بالناس بأن لا يظن بهم ~~الخير والحسد لذوي النعم على ما منحهم الله تعالى والطيرة بكسر الطاء وفتح ~~الياء وقد تسكن التشاؤم فقيل ما يذهبهن يا رسول الله فقال فإذا ms2425 ظننت فلا ~~تحقق الظن وتعمل بمقتضاه بل توقف عن القطع به والعمل بموجبه وإذا حسدت ~~فاستغفر الله تعالى أي تب إليه من اعتراضك عليه في تصرفه وخلقه فإنه حكيم ~~لا يفعل شيئا إلا لحكمة وإذا تطيرت من شيء فامض لمقصدك ولا ترجع كما كانت ~~الجاهلية تفعله فإن ذلك ليس له تأثير في جلب نفع ولا دفع ضر تنبيه أشار ~~بهذا الحديث إلى أن هذه الثلاثة من أمراض القلب التي يجب التداوي منها وأن ~~علاجها ما ذكر فمخرجه من سوء الظن أن لا يحققه بقلبه ولا بجارحته أما ~~تحقيقه بالقلب فبأن يصمم عليه ولا يكرهه ومن علامته أن يتفوه به فبأن يعمل ~~بموجبه فيها والشيطان يلقي للإنسان أن هذا من فطنتك وأن المؤمن ينظر بنور ~~الله وهو إذا أساء الظن ناظر بنور الشيطان وظلمته أما إذا أخبرك به عدل ~~فظننت صدقه فأنت مغرور أبو الشيخ في كتاب التوبيخ طب عن حارثة بن النعمان ~~بن نافع بن زيد من بني مالك بن النجار من فضلاء الصحابة شهد بدرا قال ~~الهيثمي فيه إسماعيل بن قيس الأنصاري ضعيف # ثلاث لم تسلم منها هذه الأمة أي أمة الإجابة الحسد للخلق والظن بالناس ~~سوءا والطيرة أي التطير يعني التشاؤم ألا أنبئكم بالمخرج منها قالوا أخبرنا ~~يا رسول الله قال إذا ظننت فلا تحقق مقتضى ظنك وإذا حسدت أحدا PageV03P304 ~~فلا تبغ أي إن وجدت في قلبك شيئا فلا تعمل به وإذا تطيرت فامض لأن الحسد ~~واقع في النفس كأنها مجبولة عليه فلذلك عذرت فيه فإذا استرسلت فيه بمقالها ~~وفعالها كانت باغية وينبغي للحاسد أن يرى أن حرمانه من تقصيره ويجتهد في ~~تحصيل ما به صار المحسود محظوظا لا في إزالة حظه فإن ذلك مما يضره ولا ~~يعيده ذكره القاضي وقال الغزالي إذا يئس الإنسان أن ينال مثل تلك النعمة ~~وهو يكره تخلفه ونقصانه فلا محالة يحب زوال النقص وإنما يزول بأن ينال ~~مثلها أو تزول نعمة المحسود فإذا انسد أحد الطريقين لا ينفك القلب عن شهوة ~~الآخر ms2426 فإذا زالت نعمة المحسود كان أشهى عنده من دوامها وبزوالها يزول تخلفه ~~ويقدم غيره وهذا لا ينفك القلب عنه فإن كان لورود الأمر لاختياره سعي في ~~إزالة النعمة عنه فهو الحسد المذموم وإن كان نزعه التقوى من إزالة ذلك عفى ~~عنه فيما يجده من طبعه من ارتياح إلى زوال نعمة محسوده مهما كان كارها لذلك ~~من نفسه بعقله ودينه وهذا هو المعنى بالخبر رسته في كتاب الإيمان له عن ~~الحسن مرسلا وهو البصري الإمام المشهور بضم الراء وسكون المهملة وفتح ~~المثناة لقب عبد الرحمن بن عمر الأصفهاني الحافظ # ثلاث لن تزلن في أمتي التفاخر بالأحساب هذا ورد للمبالغة في التحذير ~~والزجر عما استحكم في الطبع من الافتخار بالآباء والاتكال عليهم والمسارعة ~~إلى السعادة إنما هي بالأعمال لا بالأحساب وما الفخر بالعظم الرميم وإنما ~~فخار الذي يبغي الفخار لنفسه والنياحة على الميت كدأب أهل الجاهلية ~~والأنواء قال الزمخشري هي ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة ~~السنة كلها يسقط منها في كل ثلاثة عشر ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر ~~ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته وانقضاء هذه النجوم مع انقضاء السنة ~~فكانوا إذا سقط منها نجم وطلع آخر قالوا لا بد من رياح ومطر فينسبون كل غيم ~~يكون عند ذلك إلى النجم الساقط فيقولون مطرنا بنوء الثريا والدبران والسماك ~~والنوء من الأضداد فسمي به النجم إما الطالع أو الساقط اه فائدة قال الخطيب ~~البغدادي رضي الله عنه لقي منجم رجلا فقال المنجم كيف أصبحت قال أصبحت أرجو ~~الله وأخافه وأصبحت ترجو المشتري وزحل وتخافهما فنظمه بعضهم فقال أصبحت لا ~~أرجو ولا أخشى سوى الجبار في الدنيا ويوم المحشر وأراك تخشى ما تقدر أنه ~~يأتي به زحل وترجو المشتري شتان ما بيني وبينك فالتزم طرق النجاة وخل طرق ~~المنكر ع عن أنس ورواه عن البزار أيضا قال الهيثمي ورجاله ثقات # ثلاث لو يعلم الناس ما فيهن ما أخذن إلا بسهمة أي قرعة فلا يتقدم إليها ~~إلا من خرجت له ms2427 القرعة حرصا على ما فيهن من الخير الأخروي والبركة أي ~~الزيادة في الخير التأذين بالصلاة فإن المؤذن يغفر له مدى صوته ولا يسمعه ~~إنس ولا جن ولا شيء إلا شهد له به يوم القيامة والتهجير أي التكبير ~~بالجماعات أي المحافظة على حضورها في أول الوقت والصلاة في أول الصفوف أي ~~الصف المتقدم منها وهو الذي يلي الإمام وقد ورد في فضله نصوص PageV03P305 ~~لا تكاد تحصى ابن النجار في التاريخ عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا باللفظ ~~المزبور أبو الشيخ وغيره قال الديلمي وفي الباب على غيره # ثلاث ليس لأحد من الناس فيهن رخصة أي في تركهن بر الوالدين مسلما كان ~~الواحد منهم أو كافرا يحتمل تقييده بالمعصوم ويحتمل خلافه والوفاء بالعهد ~~إلى مسلم كان أو كافر فيه الاحتمالان المذكوران وأداء الأمانة إلى مسلم كان ~~أو كافر فيه ما في قبله هب عن علي أمير المؤمنين كرم الله وجهه وفيه ~~إسماعيل بن أبان فإن كان هو الغنوي الكوفي فهو كما قال الذهبي كذاب وإن كان ~~الوراق فثقة # ثلاث معلقات بالعرش أي عرش الرحمن الرحم متعلقا به تقول اللهم إني بك فلا ~~أقطع أي أعوذ بك من أن يقطعني قاطع يريد الله والدار الآخرة والأمانة معلقة ~~به تقول اللهم إني أعوذ بك فلا أختان أي إني أعوذ بك أن يخونني خائن يخشاك ~~والنعمة معلقة به تقول اللهم إني بك فلا أكفر أي أعوذ بك أن يكفر بي المنعم ~~عليه الذي يخاف الله قال العارف ابن أدهم إذا أردت معرفة الشيء بفضله ~~فاقلبه بنقيضه فاقلب الأمانة خيانة والصدق كذبا والإيمان كفرا تعرف فضل ما ~~أوتيت فالحذر الحذر وقال العارف المحاسبي ثلاثة عزيزة أو معدومة حسن وجه مع ~~صيانة وحسن خلق مع ديانة وحسن إخاء مع أمانة هب وكذا البزار عن ثوبان بضم ~~الثاء بضبط المصنف قال العلائي حديث غريب فيه يزيد بن ربيعة الرحبي ضعيف ~~متكلم فيه اه # قال الهيثمي فيه يزيد بن ربيعة متروك # ثلاث منجيات من عذاب الله تعالى خشية الله ms2428 أي خوفه تعالى في السر ~~والعلانية والعدل في الرضى والغضب العادل من لا يميل في الهوى فيجور في ~~الحكم والقصد في الفقر والغنى أي التوسط فيهما وثلاث مهلكات أي يردين ~~فاعلهن في الهلاك هوى متبع وشح مطاع قال ابن الأثير هو أن يطيعه صاحبه في ~~منع الحقوق التي أوجبها الله عليه في ماله يقال أطاعه يطيعه فهو مطيع وطاع ~~له يطوع ويطيع فهو طائع أي أذعن وأقر والاسم الطاعة وإعجاب المرء بنفسه قال ~~القرطبي وهو ملاحظة لها بعين الكمال والاستحسان مع نسيان منة الله فإن وقع ~~على الغير واحتقره فهو الكبر قال الغزالي أحذرك ثلاثا من خبائث القلب هي ~~الغالبة على متفقهة العصر وهي مهلكات وأمهات لجملة من الخبائث سواها الحسد ~~والرياء والعجب فاجتهد في تطهير قلبك منها فإن عجزت عنه فأنت عن غيره أعجز ~~ولا تظن أنه يسلم لك بنية صالحة في تعلم العلم وفي قلبك شيء من الحسد ~~والرياء والعجب فأما الحسد فالحسود هو الذي ينشق عليه إنعام الله على عبد ~~من عباده بمال أو علم أو محبة أو حظ حتى يحب زوالها عنه وإن لم يحصل له شيء ~~فهو المعذب الذي لا يرحم PageV03P306 فلا يزال في عذاب فالدنيا لا تخلو عن ~~كثير من أقرانه فهو في عذاب في الدنيا إلى موته ولعذاب الآخرة أشد وأكبر ~~وأما الهوى المتبع فهو طلبك المنزلة في قلوب الخلق لتنال الجاه والحشمة ~~وفيه هلك أكثر الناس وأما العجب فهو الداء العضال وهو نظر العبد إلى نفسه ~~بعين العز والاستعظام ونظره لغيره بعين الاحتقار وثمرته أن يقول أنا وأنا ~~كما قال إبليس ونتيجته في المجالس التقدم والترفع وطلب التصدر وفي المحاورة ~~الاستنكاف من أن يرد كلامه وذلك مهلك للنفس في الدنيا والآخرة قال الزمخشري ~~الإعجاب هو فتنة العلماء وأعظم بها من فتنة وقال في العوارف وما نقل عن جمع ~~كبار من كلمات مؤذنة بالإعجاب فهو بسقيا السكر وانحصارهم في مضيقه وعدم ~~خروجهم لقضاء الفقر في ابتداء أمرهم فإنه إذا حدق صاحب البصيرة نظره ms2429 علم ~~أنه من استراق النفس قال عند نزول الوارد على القلب والنفس عند الاستراق ~~المذكور تظهر بصفتها فتصدر عنها تلك الكلمات كقول بعضهم ما تحت خضر السماء ~~مثلي وقول بعضهم أسرجت وألجمت وطفت في أقطار الأرض وقلت هل من مبارز فلم ~~يخرج إلي أحد فهذا كله يطفح عليهم حال الكسر فيحتمل أبو الشيخ في التوبيخ ~~وكذا البزار وأبو نعيم والبيهقي طس كلهم عن أنس قال الحافظ العراقي سنده ~~ضعيف # ثلاث مهلكات أي موقعات لفاعلها في المهالك وثلاث منجيات لفاعلها وثلاث ~~كفارات لذنوب فاعلها وثلاث درجات أي منازل في الآخرة فأما المهلكات فشح ~~مطاع أي بخل يطيعه الناس فلا يؤدون الحقوق وقال الراغب خص المطاع لينبه أن ~~الشح في النفس ليس مما يستحق به ذم إذ ليس هو من فعله وإنما يذم بالانقياد ~~له وهوى متبع بأن يتبع كل أحد ما يأمره به هواه وإعجاب المرء بنفسه أي ~~تحسين كل أحد نفسه على غيره وإن كان قبيحا قال القرطبي وإعجاب المرء بنفسه ~~هو ملاحظة لها بعين الكمال مع النسيان لنعمة الله والإعجاب وجدان شيء حسنا ~~قال تعالى في قصة قارون @QB@ قال إنما أوتيته على علم عندي @QE@ ( القصص 78 ~~) قال الله تعالى @QB@ فخسفنا به @QE@ ( القصص 81 ) فثمرة العجب الهلاك قال ~~الغزالي ومن آفات العجب أنه يحجب عن التوفيق والتأييد من الله تعالى فإن ~~عجب مخذول فإذا انقطع عن العبد التأييد والتوفيق فما أسرع ما يهلك قال عيسى ~~عليه الصلاة والسلام يا معشر الحواريين كم سراج قد أطفأته الريح وكم من ~~عابد أفسده العجب وأما المنجيات فالعدل في الغضب والرضى والقصد في الفقر ~~والغنى وخشية الله في السر والعلانية قدم السر لأن تقوى الله فيه أعلى درجة ~~من العلن لما يخاف من شوب رؤية الناس وهذه درجة المراقبة وخشيته فيهما تمنع ~~من ارتكاب كل منهي وتحثه على فعل كل مأمور فإن حصل للعبد غفلة عن ملاحظة ~~خوفه وتقواه فارتكب مخالفة مولاه لجأ إلى التوبة ثم داوم الخشية وأما ~~الكفارات جمع كفارة وهي الخصال ms2430 التي من شأنها أن تكفر أي تستر الخطيئة ~~وتمحوها فانتظار الصلاة بعد الصلاة ليصليها في المسجد وإسباغ الوضوء في ~~السبرات جمع سبرة بسكون الموحدة وهي شدة البرد كسجدة وسجدات ونقل الأقدام ~~إلى الجماعات أي إلى الصلاة مع الجماعة PageV03P307 وأما الدرجات فإطعام ~~الطعام للجائع وإفشاء السلام بين الناس من عرفته ومن لم تعرفه والصلاة ~~بالليل والناس نيام أي التهجد في جوف الليل حال غفلة الناس واستغراقهم في ~~لذة النوم وذلك هو وقت الصفاء وتنزلات غيث الرحمة وإشراف الأنوار طس وكذا ~~أبو نعيم عن ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال العلاء سنده ضعيف وعده في ~~الميزان من المناكير قال الهيثمي فيه ابن لهيعة ومن لا يعرف # ثلاث من كن فيه فهو منافق أي حاله يشبه حال المنافق وإن صام رمضان وصلى ~~الصلوات المفروضة وحج البيت واعتمر أي أتى بالعمرة وإن عمل أعمال المسلمين ~~من صلاة وصوم وحج واعتمار وغيرها من العبادات وهذا الشرط اعتراضي وأراد ~~للمبالغة لا يستدعي الجواب ذكره الزمخشري وقال إني مسلم إذا حدث كذب في ~~حديثه وإذا وعد أخلف فيما وعد وإذا ائتمن خان فيما جعل أمينا عليه وقد سبق ~~الكلام على هذا مستوفى بما منه أنه ليس الكلام فيمن لم تتمكن منه هذه ~~الخصال إنما المراد من صارت هجيراه وديدنه وشعاره لا ينفك عنها بدليل قرن ~~الجملة الشرطية بإذا الدالة على تحقق الوقوع رسته في كتاب الإيمان وأبو ~~الشيخ في كتاب التوبيخ كلاهما عن أنس بن مالك ورواه عنه أيضا أبو يعلى ~~باللفظ المزبور لكن بدون حج واعتمر والباقي سواء فلو عزاه له ثم قال وزاد ~~فلان وحج واعتمر لكان أقعد وأجود # ثلاث من الإيمان أي من قواعد الإيمان وشواهد أهله الحياء بحاء مهملة ~~ومثناة تحتية والعفاف والعي والمراد به عي اللسان عن الكلام عند الخصام غير ~~عي الفقه أي الفهم في الدين والعلم فإن العي عنهما ليس من أصل الإيمان بل ~~محض النقص والخسران وهن مما ينقصن من الدنيا لأن أكثر الناس لا حياء عندهم ms2431 ~~فمن استحيا منهم ضيعوه والعفاف ليس من شأنهم فمن قصر منهم في الخصام خصموه ~~و هن يزدن في الآخرة أي في علم الآخرة الذي لا معول عند كل ذي لب إلا عليه ~~وما يزدن في الآخرة أكثر مما ينقصن من الدنيا @QB@ وللآخرة خير لك من ~~الأولى @QE@ ( الضحى 4 ) وثلاث من النفاق أي من علامات النفاق وشأن أهله ~~البذاء والفحش في القول والفعل والشح الذي هو أشد البخل وهن مما يزدن في ~~الدنيا لكونهن طباع أهلها وينقصن من الآخرة لما فيهن من الوزر وارتكاب ~~الإصر وما ينقصن من الآخرة أكثر مما يزدن في الدنيا رسته عن عون بفتح ~~المهملة وآخره نون ابن عبد الله بن عتبة بلاغا وهو الهذلي الكوفي الزاهد ~~الفقيه تابعي جليل وقيل روايته عن الصحب مرسلة قال الذهبي وثقوه # ثلاث أي صوم ثلاث من كل شهر زاد النسائي أيام البيض ورمضان إلى رمضان ~~فهذا صيام الدهر كله PageV03P308 قال بعض الكمل إشارة إلى مجموع صوم رمضان ~~أدخل الفاء في الخبر لكون المبتدأ نكرة موصوفة أو الفاء زائدة واعترض بأنه ~~صح خبر صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر فما فائدة إضافة رمضان إليه مع ~~أن قوله إلى رمضان يصير مستدركا على توجيهه فالأقرب تعلق قوله إلى رمضان ~~بمحذوف خبر لرمضان أي صوم رمضان إلى رمضان ولا يبعد أن يعطي الله بمجرد صوم ~~رمضان ثواب سنة تفضلا م د ن كلهم في الصوم عن أبي قتادة ولم يخرج البخاري ~~عن أبي قتادة شيئا # ثلاث هن علي فريضة لازمة ولفظ رواية الحاكم فرائض وهن لكم تطوع الوتر ~~وركعتا الضحى والفجر قال ابن حجر يلزم من قال به وجوب ركعتي الفجر عليه ولم ~~يقولوا به وإن وقع في كلام بعض السلف ووقع في كلام الآمدي وابن الحاجب وقد ~~ورد ما يعارضه انتهى أقول أخشى أن يكون ذلك تحريفا فإن الذي وقفت عليه بخط ~~الحافظ الذهبي في تلخيص المستدرك النحر بالنون وحاء مهملة لا بفاء وجيم ~~ولعله هو الصواب فلينظر حم ك ms2432 في الوتر عن شجاع عن يحيى بن أبي حبة عن عكرمة ~~عن ابن عباس قال الذهبي ما تكلم الحاكم عليه وهو حديث منكر ويحيى ضعفه ~~النسائي والدارقطني وقال ابن حجر ولفظ رواية أحمد ركعتا الفجر بدل الضحى ~~وفي رواية لابن عدي الوتر والضحى وركعتا الفجر ومداره على أبي جناب الكلبي ~~عن عكرمة وأبو جناب ضعيف ومدلس وقد عنعنه وقد أطلق الأئمة على هذا الحديث ~~الضعف كأحمد والبيهقي وابن الصلاح وابن الجوزي والنووي وغيرهم وخالف الحاكم ~~فخرجه في مستدركه لكن لم يتفرد به أبو جناب بل تابعه أضعف منه وهو جابر ~~الجعفي انتهى وقال في موضع آخر الحديث ضعيف من جميع طرقه وقال في موضع فيه ~~أبو جناب ضعيف وله طريق أخرى فيها مندل وأخرى وضاح بن يحيى وأخرى فيها جابر ~~الجعفي والكل ضعفاء وقال في موضع آخر حديث غريب أورده ابن عدي في منكرات ~~أبي جناب بجيم ونون خفيفة وموحدة وقد ضعفوه # ثلاث وثلاث وثلاث أي أعدهن وأبين حكمهن فثلاث لا يمين فيهن أي يعمل ~~بمقتضاها بل إذا وقع الحلف ينبغي الحنث والتكفير لا يجب فيهن يمين وثلاث ~~الملعون فيهن وثلاث أشك فيهن فلا أجزم فيهن بشيء فأما الثلاث التي لا يمين ~~فيهن فلا يمين للولد مع والده أي لو كانت يمين الولد يحصل بسببه لوالده نحو ~~أذى طلب للولد أن يكفر عن يمينه وكذا يقال في قوله ولا للمرأة مع زوجها ~~فإذا حلفت على شيء يتأذى به فتحنث وتكفر ولا للمملوك مع سيده فإذا حلف ~~المملوك على فعل شيء أو تركه وتأذى به سيده فيحنث ويكفر بالصوم لكن لا طاعة ~~لمخلوق في معصية الخالق في كل ذلك وأما الملعون فيهن فملعون من لعن والديه ~~أي يعود لعنه عليه وملعون من ذبح لغير الله كالأصنام وملعون من غير تخوم ~~الأرض بضم المثناة الفوقية وخاء معجمة أي حدودها جمع تخم بفتح فسكون ~~PageV03P309 وأما التي أشك فيهن فعزير لا أدري أكان نبيا أم لا ولا أدري ~~ألعن تبع أم لا وهذا قبل ms2433 علمه بأنه كان قد أسلم بدليل ما سيجيء في حديث لا ~~تسبوا وفي رواية لا تلعنوا تبعا فإنه كان قد أسلم وهو تبع الحميري كان ~~مؤمنا وقومه كافرين فلذلك ذمهم الله ولم يذمه ولا أدري الحدود التي تقام ~~على أهلها في الدنيا كفارة لأهلها في العقبى أم لا وهذا قاله قبل علمه ~~بأنها كفارة لها فقد صح عند أحمد وغيره خبر من أصابه ذنبا فأقيم عليه حد ~~ذلك الذنب فهو كفارته وظاهره التكفير وإن لم يتب وعليه الجمهور واستشكل بأن ~~قتل المرتد ليس بكفارة وأجيب بأن الخبر خص بآية @QB@ إن الله لا يغفر أن ~~يشرك به @QE@ ( النساء 48 ) وظاهر الخبر أن القاتل إذا قتل سقطت عنه ~~المطالبة في الآخرة وأباه جماعة الإسماعيلي بكسر الهمزة وسكون المهملة وفتح ~~الميم وكسر العين المهملة نسبة إلى جد له اسمه إسماعيل في معجمه وابن عساكر ~~في تاريخه عن ابن عباس رضي الله عنهما # ثلاث لا تؤخر وهن الصلاة إذا أتت أي دخل وقتها قال ابن سيد الناس رويناه ~~بمثناتين فوقيتين وروي آنت بنون ومد بمعنى حانت وحضرت وقال التوربشتي أكثر ~~المحدثين أنه بمثناتين فوقيتين وهو تصحيف وإنما المحفوظ من ذوي الإتقان أنه ~~آنت على وزان حانت والجنازة إذا حضرت فإذا حضرت للمصلى لا تؤخر لزيادة ~~المصلي ولا غيره للأمر بالإسراع بها نعم ينبغي انتظار الولي إن لم يخف ~~تغيره قال المظهر وفيه أن الصلاة على الجنازة لا تكره في الأوقات المكروهة ~~وفي تحفة الألباب أن بلاد بلغار يشتد بردها فتصير الأرض كالحديد لا يمكن ~~الدفن بها إلا تعهد الشتاء بثلاثة أشهر والأيم إذا وجدت كفؤا فإنه لا يؤخر ~~تزويجها ندبا قال الطيبي وجمع تعجيل الصلاة والجنازة والأيم في قرن واحد ~~لما يشملها من معنى اللزوم فيها وثقل محلها على من لزم عليه مراعاتها ~~والقيام بحقها وهذا الحديث فيه قصة وهي ما أخرجه ابن دريد والعسكري أن ~~معاوية قال يوما وعنده الأحنف ما يعدل الأناة شيء فقال الأحنف إلا في ثلاث ~~تبادر بالعمل الصالح أجلك ms2434 وتعجل إخراج ميتك وتنكح كفء أيمك فقال رجل إنا لا ~~نفتقر في ذلك إلى الأحنف قال لم قال لأنه عندنا عن رسول الله حدثنا علي كرم ~~الله وجهه فذكره الترمذي في الصلاة ت ك في النكاح عن علي أمير المؤمنين رضي ~~الله عنه قال الترمذي غريب وليس سنده بمتصل وهو من رواية وهب عن سعيد مجهول ~~وقد ذكره ابن حبان انتهى وجزم ابن حجر في تخريج الهداية بضعف سنده وقال في ~~تخريج الرافعي عنه رواه الحاكم من هذا الوجه وجعل محله سعيد بن عبد الرحمن ~~الجمحي وهو من أغاليطه الفاحشة انتهى ومما رواه البيهقي في سننه عن سعيد بن ~~عبد الله هذا قال وفي الباب أحاديث كلها واهية أمثلها هذا وبه ما في جزم ~~الحافظ العراقي بحسنه وما في قول المناوي رجاله ثقات # ثلاث لا ترد أي لا ينبغي ردها الوسائد جمع وسادة المخدة والدهن قال ~~الترمذي يعني بالدهن الطيب واللبن قال الطيبي يريد أن يكرم الضيف بالطيب ~~والوسادة واللبن ولا يردها فإنها هدية قليلة المنة فلا ينبغي ردها وأنشد ~~بعضهم يقول قد كان من سيرة خير الورى صلى الله عليه طول الزمن PageV03P310 ~~أن لا يرد الطيب والمتكا واللحم أيضا يا أخي واللبن ت في الاستئذان عن ابن ~~عمر بن الخطاب وقال غريب وفي الميزان عن أبي حاتم هذا حديث منكر وقال ابن ~~القيم حديث معلول رواه الترمذي وذكر علته ولا أحفظ الآن ما قيل فيه إلا أنه ~~من رواية عبد الله بن مسلم بن حبيب عن أبيه عن ابن عمر وقال ابن حبان ~~إسناده حسن لكنه ليس على شرط البخاري # ثلاث لا يجوز اللعب فيهن لكون هزلهن جدا الطلاق والنكاح والعتق في رواية ~~بدله الرجعة قال ابن حجر وهذا هو المشهور فيه اه # فمن طلق أو تزوج أو زوج أو أعتق هازلا نفذ له وعليه طب عن فضالة بن عبيد ~~الأنصاري قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وبقية رجاله رجال الصحيح قال ابن حجر ~~وفيه رد على النووي إنكاره على ms2435 الغزالي إيراد اللفظ قائلا المعروف الخبر ~~المار ثلاث جدهن الخ اه # ثلاث أصله ثلاث خصال بالإضافة حذف المضاف إليه ولهذا جاز الابتداء ~~بالنكرة لا يحل لأحد من الناس أن يفعلهن وأن وما بعدها يقدر بالمصدر الذي ~~هو فاعل تقديره لا يحل لأحد فعلهن لا يؤم رجل أي ولا امرأة للنساء قوما ~~فيخص منصوب أن المقدرة لوروده بعد النفي على حد @QB@ لا يقضى عليهم فيموتوا ~~@QE@ ( فاطر 36 ) نفسه بالدعاء دونهم في رواية بدعوة فتخصيص الإمام نفسه ~~بالدعاء مكروه فيندب له أن يأتي بلفظ الجمع في نحو القنوت قال ابن رسلان ~~رحمه الله وكذا التشهد ونحوه من الأدعية فإن فعل أي خص نفسه بالدعاء فقد أي ~~حقق خانهم لأن كل ما أمر به الشارع فهو أمانة وتركه خيانة ولا ينظر بالرفع ~~عطفا على يوم في قعر كفلس بيت أي صدره وفي المصباح قعر الشيء نهاية أسفله ~~قبل أن يستأذن على أهله فيحرم الاطلاع في بيت الغير بغير إذنه فإن فعل أي ~~اطلع فيه بغير إذنهم فقد دخل أي فقد ارتكب إثم من دخل البيت ولا يصلي بكسر ~~اللام المشدودة مضارع والفعل في معنى النكرة والنكرة في معرض النفي تعم ~~فتشمل صلاة فرض العين والكفاية والسنة فلا يفعل شيء منها وهو حقن أي حاقن ~~أي حابس للبول كالحاقب للغائط والحازق لذي خف ضيق حتى يتخفف بفتح المثناة ~~التحتية ومثناة فوقية أي يخفف نفسه بإخراج الفضلتين لئلا يؤذيه بقاؤه وفي ~~معناه الريح ونحوه مع الطهارة بلفظه ت في الصلاة بمعناه كلاهما عن ثوبان ~~مولى رسول الله ورواه عنه أيضا ابن ماجه د في اختلاف يسير لفظي # ثلاث لا يحاسب بهن العبد الفاعل لهن ظل خص يستظل به وكسرة يشد بها صلبه ~~وثوب يواري به عورته قال في الفردوس الخص من قصب وقيل مكتوب في التوراة يا ~~ابن آدم كسرة تكفيك وخرقة تواريك وجحر يؤويك حم في كتاب الزهد له هب كلاهما ~~عن الحسن البصري مرسلا ثم قال أعني البيهقي هكذا جاء مرسلا وهو PageV03P311 ~~مرسل ms2436 جيد اه ورواه الديلمي عمن له صحبة ويعضده ما خرجه هو أيضا عن الحسن بن ~~علي وعثمان مرفوعا ثلاث لي على ابن آدم فيهم حساب طعام يقيم صلبه وبيت ~~يسكنه وثوب يواري عورته فما فوق ذلك فكله حساب # ثلاث لا يفطرن الصائم إذا وقعت في الصوم الحجامة فلو حجم نفسه أو حجمه ~~غيره بإذنه لم يفطر لكن الأولى تركه وخبر أفطر الحاجم والمحجوم منسوخ أو ~~مؤول والقيء فمن ذرعه القيء أي سبقه فهو لا يفطر مطلقا ولا قضاء عليه ~~والاحتلام فمن نام نهارا واحتلم فأنزل لم يبطل صومه ولا قضاء عليه قال ~~الحافظ العراقي فيه أن الحجامة لا تفطر الصائم قال ابن العربي وكنت مترددا ~~فيه لكثرة المعارضات في الروايات حتى أخبرني القاضي أبو المطهر بحديث أفطر ~~الحاجم والمحجوم فرأيت حديثا عظيما ورجالا وسندا صحيحا فكنت تارة أحمله على ~~لفظه وتارة أتأوله وتترامى بي الخواطر حتى قرأت على أبي الحسين بن المبارك ~~فذكر بإسناد حديث أنس مر النبي بجعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يحتجم ~~فقال أفطر هذا ثم رخص رسول الله بعد الحجامة للصائم وهذا نص فيه ثلاث فوائد ~~تسمية المحتجم وثبوت خطر الحجامة ومنعها للصائم وثبوت الرخصة بعد في الحظر ~~ت وكذا البيهقي عن أبي سعيد الخدري قال الترمذي هذا غير محفوظ وعبد الرحمن ~~بن زيد بن أسلم مضعف والمشهور عن عطاء مرسل وأورده في الميزان في ترجمة عبد ~~الرحمن من حديث أبي سعيد ونقل عن ابن عباس عند البزار بسند معلول وعن ثوبان ~~عند الطبراني وهو ضعيف # ثلاث لا يعاد صاحبهن أي لا تندب إعادته لا أنها لا تجوز الرمد أي وجع ~~العين وصاحب الضرس أي الذي به وجع الضرس أو غيره من الأسنان وصاحب الدمل أي ~~الذي به دمل أي خراج صغير وإن تعدد لأن هذه من الآلام التي لا ينقطع صاحبها ~~بسببها غالبا وهذا صريح في أن وجع العين ليس بمرض وبه تمسك قوم وذهب آخرون ~~إلى أنه مرض وعليه مالك فإنه سئل ms2437 عمن به صداع شديد فقال هو من الإفطار في ~~سعة فقالوا لا تندب عيادته لكون عائده قد يرى ما لا يراه هو وتعقب بأنه أمر ~~خارجي قد يأتي مثله في بقية الأمراض كالمغمى عليه قال في المطامح فجعله ~~مرضا اه # ويشهد له ما في أبي داود وصححه الحاكم عن زيد بن أرقم أن المصطفى عاده من ~~وجع بعينه وهو عند البخاري رحمه الله تعالى في الأدب المفرد وسياقه أتم وبه ~~أخذ الشافعية وحملوا الحديث على الغالب من عدم الانقطاع لذلك طس عد عن أبي ~~هريرة رضي الله عنه قال البيهقي في الشعب حديث ضعيف وقال الهيثمي فيه مسلمة ~~بن علي الخشني وهو ضعيف اه # وقال ابن حجر هذا الحديث صحح البيهقي وقفه على يحيى بن أبي كثير وذلك لا ~~يوجب الحكم بوضعه إذ مسلمة لم يجرح بكذب فجزم ابن الجوزي بوضعه وهم # ثلاث لا يمنعن أي لا يجوز لأحد منعهن الماء أي ماء البئر المحفورة في ~~موات فماؤها مشترك بين الناس والحافر كأحدهم فإن حفرها بملك أو موات للتملك ~~ملكه أو للارتفاق فهو أولى به حتى يرتحل وفي جميع الحالات يجب عليه بذل ~~الفاضل عن حاجته للمحتاج والكلأ بالهمز والقصر النبات أي المباح وهو النابت ~~في موات فلا يحل منع أهل الماشية من رعيه لأنه مجرد ظلم أما كلأ نبت بأرض ~~ملكها بالإحياء فمذهب الشافعية حل بيعه والنار يعني الأحجار التي توري ~~النار فلا يمنع أحد من الأخذ منها # أما نار يوقدها الإنسان فله منع من أخذ جذوة منها لا أن PageV03P312 يأخذ ~~منها مصباحا أو يدني منها ضغثا إذ لا ينقصها كذا ذكره جمع وقال صاحب العدة ~~لو أضرم نارا بحطب مباح بصحراء لم يمنع من ينتفع بها فلو جمع الحطب ملكه ~~فإن أضرمه نارا فله منع غيره منها ه عن أبي هريرة قال الحافظ العراقي رضي ~~الله عنه سنده صحيح # ثلاث يجلين البصر بضم أوله وشد اللام النظر إلى الخضرة أي إلى الزرع ~~الأخضر أو الشجر أو إلى كل ms2438 أخضر وإلى الماء الجاري في نحو نهر خرج به ~~الراكد كبركة وإلى الوجه الحسن أي عند ذوي الطباع السليمة والسلائق ~~المستقيمة ويحتمل عند الناظر ك في تاريخه تاريخ نيسابور عن محمد بن أحمد بن ~~هارون الشافعي عن أحمد بن عمر الزنجاني عن أبي البحتري وهب بن وهب عن جعفر ~~بن محمد الصادق عن آبائه عن علي أمير المؤمنين كرم الله وجهه قال ابن ~~الجوزي باطل موضوع ووهب كذاب والشافعي هو الريرندي ليس بشيء قال الحاكم حدث ~~عن قوم لا يعرفون فقلت له إن أحمد بن عمر ما خلق بعد اه # ولم يتعقب المؤلف إلا بأنه ورد من طريق آخر وهو ينافي قوله د عن ابن عمر ~~أي عن محمد بن أحمد الوراق عن علي بن القباني عن عبد الله بن عبد الوهاب ~~الخوارزمي عن يحيى بن أيوب المقابري عن شعيب بن حرب عن مالك بن مغول عن ~~طلحة عن مصرف عن نافع عن ابن عمر قال المؤلف رجاله من شعيب فصاعدا رجال ~~الصحيح والخوارزمي قال أبو نعيم في حديثه نكارة وأبو نعيم في كتاب الطب ~~النبوي عن محمد الأنماطي عن محمد الأهوازي عن النعمان بن أحمد عن محمد بن ~~حرب عن عباد بن يزيد عن سليمان بن عمرو النخعي عن منصور بن عبد الرحمن ~~الحجبي عن أمه صفية عن عائشة رضي الله عنها أورده المؤلف في مختصر ~~الموضوعات وقال سليمان النخعي كذاب الخرائطي في كتاب اعتلال القلوب في ~~التصوف عن أحمد بن الهيثم الكندي عن محمد بن زكريا عن محمد بن يحيى ~~النيسابوري عن عيسى بن إبراهيم البركي عن حماد بن حميد الطويل عن أبي ~~الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال المؤلف حماد هو ابن سلمة وهو فمن ~~فوقه عن رجال الصحيح وعيس البركي روى له أبو داود ووثق خالد بن يحيى هو ~~الهذلي ثم قال أعني المؤلف وبمجموع هذه الطرق يرتقي الحديث عن درجة الوضع # ثلاث يزدن في قوة البصر الكحل بالإثمد أي التكحل بالكحل الأسود المشهور ~~والنظر ms2439 إلى الخضرة فيه الاحتمالات المقررة والنظر إلى الوجه الحسن على ما ~~سبق قال السخاوي كان النسائي يلبس الأخضر من الثياب ويقول الأخضر مما يزيد ~~في قوة البصر نكتة قال في اللسان وروى جعفر بن علي الدقاق رضي الله عنه عن ~~الحسين بن سهل التركي عن أبيه عن يحيى بن أكثم قال دخلت على المأمون ~~والعباس ابنه عن يمينه وكان من أحسن الناس وجها فجعلت أتأمله فنظر إلي ~~المأمون فزجرني قلت يا أمير المؤمنين حدثني عبد الرزاق عن معمر عن أيوب ~~السختياني عن نافع عن ابن عمر رفعه النظر إلى الوجه المليح يجلو البصر وإن ~~في بصري ضعفا أردت أن أجلوه قال فأطرق ثم أنشد يقول ألا لله درك أي قاض ~~رمته المرد بالحدق المراض يجن إذا رأى وجها مليحا ويغلط في الحديث المستفاض ~~PageV03P313 قال في اللسان هذا موضوع أبو الحسن الفراء بفتح الفاء وشد ~~الراء نسبة إلى خياطة الفراء وبيعها في فوائده تخريج السلفي عن أحمد بن ~~الحسن الشيرازي عن الحسين بن محمد الأهوازي عن الحسين بن محمد البيع عن ~~محمد المحدث عن جعفر الطرائفي عن عبد الله بن عباد العبدي عن إسماعيل بن ~~عيسى عن أبي هلال الراسي عن أبي بريدة عن أبيه بريدة وأبو هلال ضعفه قوم ~~ووثقه آخرون # ثلاث يدخلون الجنة بغير حساب رجل غسل ثيابه فلم يجد له خلقا يلبسه حتى ~~تجف ثيابه يعني أنه لفقره ليس له إلا ثيابه التي عليه ولا يمكن تحصيل شيء ~~غيرها ورجل لم ينصب على مستوقده قدران يعني لا قدرة له على تنويع الأطعمة ~~وتلوينها لفقره ورثاثة حاله ورجل دعى بشراب فلم يقل له بالبناء للمجهول أي ~~لم يقل له خادمه أو نحوه الذي استدعى منه إحضار الطعام والشراب أيهما تريد ~~يعني لا قدرة له على تحصيل نوعين من الأشربة لضيق حاله وقلة ماله فهؤلاء ~~يدخلون الجنة بغير حساب أبو الشيخ في الثواب عن أبي سعيد الخدري قال ~~الديلمي وفي الباب أبو هريرة # ثلاث يدرك بهن أي بفعلهن العبد الإنسان ms2440 رغائب جمع رغبة وهي العطاء الكثير ~~الدنيا والآخرة الصبر على البلاء والرضا بالقضاء والدعاء في الرخاء أي في ~~حال الأمن وسعة الحال وفراغ البال فإن من تعرف إلى الله في الرخاء تعرف ~~إليه في الشدة كما سبق تقريره موضحا والرخاء بالمد العيش الهنيء والخصب ~~والسعة أبو الشيخ في الثواب عن عمران بن حصين ورواه الديلمي عن أبي هلال ~~التيمي مرفوعا # ثلاث يصفين لك ود أخيك في الإسلام تسلم عليه إذا لقيته في نحو طريق وتوسع ~~له في المجلس إذا قدم عليك وأنت جالس فيه وتدعوه بأحب الأسماء إليه من اسم ~~أو كنية أو لقب وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه ~~بل بقيته عند مخرجه البيهقي وثلاث من البغي تجد على الناس فيما تأتي وترى ~~من الناس ما يخفى عليك من نفسك وتؤذي جليسك فيما لا يعنيك طس ك هب كلهم من ~~حديث أبي مطرف عن موسى بن عبد الملك عن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عثمان ~~بن عبد الدار العبدري الحجبي بفتح وكسر الحاء المهملة والجيم الموحدة نسبة ~~إلى حجابة الكعبة المعظمة صحابي شهير استشهد بأجنادين أو غيرها قال الحاكم ~~أبو مطرف ثقة قال الذهبي لكن موسى ضعفه أبو حاتم وقال الهيثمي في كلامه على ~~أحاديث الطبراني فيه موسى بن عبد الملك بن عمير وهو ضعيف وعثمان بن طلحة ~~هذا قتل أبوه وعمه يوم أحد كافرين وهاجر مع خالد بن الوليد رضي الله تعالى ~~عنه ودفع إليه النبي مفتاح الكعبة هب عن عمر بن الخطاب موقوفا عليه من قوله # ثلاثة إذا رأيتهن فعند ذلك أي عند رؤيتهن يعني عقبها على القرب منها تقوم ~~الساعة القيامة خراب العامر وعمارة PageV03P314 الخراب قال ابن قتيبة أراد ~~به نحوا مما يفعله الملوك من إخراب بناء جيد محكم وإنتاج غيره في الموات ~~بغير علة إلا إعطاء النفس الشهوة ومتابعة الهوى وأن يكون المعروف منكرا ~~والمنكر معروفا أي يكون ذلك دأب الناس وديدنهم فمن أمرهم بمعروف عدوا أمره ~~به منكرا ms2441 وآذوه ومقتوه ومن نهاهم عن منكر فعلوه عدوا نهيه عنه نهيا عن ~~معروف فعلوه فآذوه ومقتوه وأن يتمرس الرجل بمثناة تحتية فمثناة فوقية فميم ~~مفتوحات فراء مشددة مفتوحة فسين مهملة بالأمانة أي يتلعب بها تمرس البعير ~~بالشجرة أي يتلعب ويعبث بها كما يعبث البعير بالشجرة ويتحكم بها والتمرس ~~شدة الالتواء ابن عساكر في التاريخ عن محمد بن عطية بن عروة السعدي صدوق من ~~الطبقة الثالثة كلام المؤلف كالصريح في أنه صحابي وهو غفلة عن قول التقريب ~~وغيره وهم من زعم أن له صحبة مات على رأس المائة ورواه أيضا من هذا الوجه ~~الطبراني قال الهيثمي وفيه يحيى بن عبد الله النابلسي وهو ضعيف فما أوهمه ~~صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد من المشاهير غير سديد # ثلاثة أصوات يباهي الله بهن الملائكة الأذان أي أذان المؤذن للصلاة ~~والتكبير في سبيل الله أي حال قتال الكفار ورفع الصوت بالتلبية في النسك ~~يقول لبيك اللهم لبيك وهذا في حق الذكر ابن النجار في تاريخه فر كلاهما عن ~~جابر رضي الله تعالى عنه وفيه معاوية بن عمرو البصري قال الذهبي في الضعفاء ~~واه ورشدين بن سعد قال أبو زرعة والدارقطني ضعيف وقرة بن عبد الرحمن قال ~~أحمد منكر الحديث جدا اه # ومن ثم قال ابن حجر رحمه الله حديث غريب ضعيف # ثلاثة أعين لا تمسها النار أي نار جهنم في الآخرة عين فقئت أي خسفت وبخست ~~في سبيل الله أي في قتال الكفار لإعلاء كلمة الله وعين حرست المسلمين في ~~سبيل الله في الجهاد وعين بكت من خشية الله قال الطيبي كناية عن العالم ~~العابد المجاهد مع نفسه لقوله تعالى @QB@ إنما يخشى الله من عباده العلماء ~~@QE@ ( فاطر 28 ) حيث وقع حصر الخشية فيهم غير متجاوزة عنهم فحصلت النسبة ~~بين العينين عين مجاهدة مع النفس والشيطان وعين مجاهدة مع الكفار والخوف ~~والخشية متلازمان # قال في الإحياء الخوف سوط الله يسوق به عباده إلى المواظبة إلى العلم ~~والعمل ك في الجهاد عن محمد الأسدي عن ms2442 عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن ~~أبي سلمة عن أبي هريرة قال الحاكم صحيح ورده الذهبي بأن عمر ضعفوه # ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ذكر الثلاثة ليس للتقييد فإنه خصم كل ظالم ~~لكنه أراد التغليظ عليهم لغرابة قبح فعلهم والخصم يقع على الواحد والاثنين ~~والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد وهذا الحديث من الأحاديث القدسية ~~PageV03P315 فقد رواه البخاري رضي الله عنه بلفظ قال الله تعالى فوقع في ~~هذه الرواية اختصار ومن كنت خصمه خصمته لأنه لا يغلبه شيء رجل أعطى بي أي ~~أعطى الأمان باسمي أو بذكري أو بما شرعته من الدين كأن يقول عليك عهد الله ~~أو ذمته ثم غدر أي نقض العهد الذي عاهد عليه لأنه جعل الله كفيلا له فيما ~~لزمه من وفاء ما أعطى والكفيل خصم المكفول به للمكفول له ورجل باع حرا فأكل ~~ثمنه يعني انتفع به على أي وجه كان وخص الأكل لأنه أخص المنافع وذلك لأن من ~~باع حرا فهو غاصب لعبد الله الذي ليس لأحد غير الله عليه سبيل فالمغصوب منه ~~خصم الغاصب ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه أي العمل ولم يوفه أجره لأنه ~~استأجر عبدا وغلة العبد لمولاه فهو الخصم في طلب أجرة عبده هذا حكمة تخصيص ~~هؤلاء لكنه تعالى أكرم الخصوم وأغناهم والكريم إذا ملك أحسن وإذا حاسب سمح ~~وإذا سئل وهب والخبر مسوق لمعنيين أحدهما تعظيم هذه الخصال وأنها كبائر ~~جرائم وخطايا عظائم يتعين الحذر منها الثاني الإخبار عن كرم الله وفضله ~~وأنه الخصم الغني الكريم الرؤوف الرحيم وإذا كان هو الخصم كان أرجى للعبد ~~لأنه غني لا يتعاظمه ذنب ولا ينقصه شيء فيناقش فيه بل يرضي خصوم من شاء من ~~عنده كما جاء في كثير من الأخبار فيا له من حديث جمع الخوف والرجاء اللذين ~~هما سهما العبودية إذ هي اضطرار وافتقار فالخوف اضطرار والرجاء افتقار ~~والعبادة لله إنما تصفو بخوف التقصير وشكر التوفيق فرؤية التقصير توجب ~~الخوف ورؤية التوفيق توجب الرجاء وقد قيل في معنى ms2443 هذا الخبر أقاويل كثيرة ~~وما سمعت أجود ه في الأحكام عن أبي هريرة ظاهر اقتصاره على ابن ماجه أنه لا ~~يوجد مخرجا في أحد الصحيحين والأمر بخلافه فقد رواه سلطان المحدثين البخاري ~~في البيع والإجارة لكن بدون ومن كنت خصمه خصمته ولفظه عن الله تعالى ثلاثة ~~أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا ثم أكل ثمنه ورجل ~~استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره اه # فهو عند البخاري من الأحاديث القدسية كما مر # ثلاثة تحت العرش يوم القيامة القرآن له ظهر وبطن يحاج العباد وقال ابن ~~الأثير وغيره لفظة ظهره وبطنه معناه أو ظهره ما ظهر تأويله وبطنه ما بطن ~~تفسيره أو ظهره تلاوته وبطنه تفهمه أو ظهره ما استوى المكلفون فيه من ~~الإيمان والعمل بمقتضاه وبطنه ما وقع التفاوت في فهمه بين العباد على حسب ~~مراتبهم في الأفهام والعقول وتباين منازلهم في المعارف والعلوم وفيه تنبيه ~~على أن كلا منهم إنما يطلب بقدر ما انتهى إليه من علم الكتاب وفهمه وقال ~~الحكيم ظهره يحاج الأمة وبطنه يحاج الخاصة فإن أهل الملة صنفان قال ~~التوربشتي وقوله له ظهر وبطن جملة مفصولة معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه ~~تنبه السامع على جلالة شأن القرآن وامتيازه عما سواه واعترضه الطيبي ثم ~~اختار أنها جملة اسمية واقعة حالا من ضمير القرآن بلا واو أي القرآن يحاج ~~العباد مستقصيا فيه والرحم تنادي صل من وصلني واقطع من قطعني لأن الله ~~تعالى أعطاها ذلك في الدنيا وأمر بالتراحم والتعاطف بها فمن امتثل أمره فاز ~~بالكرامة ومن أبى نودي عليه بالخسران واستحقاق النيران والأمانة تنادي ألا ~~من حفظني حفظه الله ومن ضيعني ضيعه الله قال القاضي تحت العرش عبارة عن ~~اختصاص هذه الثلاثة من الله بمكان وقرب منه واعتبار عنده بحيث لا يضيع أجر ~~من حافظ عليها ولا يهمل مجازاة من ضيعها وأعرض عنها كما هو حال المقربين ~~عند السلطان الواقفين تحت عرشه فإن التوسل بهم وشكرهم وشكايتهم لها تأثير ~~عظيم لديه ms2444 وخص الثلاثة لأن كل ما يحاوله المرء إما أمر دائر بينه ~~PageV03P316 وبين ربه خاصة أو بينه وبين الخلق عامة أو بينه وبين أقاربه ~~وأهل بيته والقرآن وصلة بين العبد وربه فمن راعى أحكامه واتبع ظواهره ~~وبواطنه أدى حق الربوبية وأتى بوظيفة العبودية والأمانة تعم عموم الناس فإن ~~دماءهم وأموالهم وأعراضهم أمانات بينهم فمن قام بحقها أقام العدل وجانب ~~الظلم ومن وصل الرحم وراقب الأقارب ودفع عنهم المخاوف وأحسن إليهم أدى حقه ~~وخرج من عهدته ولما كان القرآن أعظم قدرا وارفع منارا والقيام به يشمل ~~الأمرين الآخرين قدم ذكره وأخبر عنه بأنه يحاج العباد أي يخاصمهم فيما ~~أعرضوا عن أحكامه ولم يلتفتوا لمواعظه وأمثاله سواء ما ظهر معناه فأغنى عن ~~التأويل أو خفي واحتاج إليه وأخر الأمانة لأنها أخصها وأفردها بالذكر وإن ~~اشتملت محافظته على الأولين على محافظتها لأنها أحق حقوق الخلق أن تحفظ ~~ولأنه أراد أن يبين أن صلة الرحم وقطيعته بهذه المثابة العظيمة من الوعد ~~والوعيد اه # وقال الأشرف الضمير في تنادي عائد إلى الرحم ويمكن عوده إلى كل من ~~الأمانة والرحم الحكيم الترمذي في نوادره ومحمد بن نصر في فوائده عن عبد ~~الرحمن بن عوف ورواه عنه أيضا البغوي في شرح السنة قال المناوي وفيه كثير ~~بن عبد الله اليشكري متكلم فيه # ثلاثة تستجاب دعوتهم الوالد لولده والمسافر والمظلوم على ظالمه لأن السفر ~~مظنة حصول انكسار القلب بطول الغربة عن الأوطان وتحمل المشاق والانكسار من ~~أعظم أسباب الإجابة والمظلوم مضطر حم طب عن عقبة بن عامر الجهني # ثلاثة حق على الله تعالى عونهم المجاهد في سبيل الله لتكون كلمة الله هي ~~العليا وكلمة الذين كفروا السفلى والمكاتب أي العبد الذي كاتبه سيده على ~~نجوم إذا أداها عتق الذي يريد الأداء أي الذي نيته أن يؤدي للسيد ما كاتب ~~عليه والناكح الذي يريد العفاف أي المتزوج بقصد عفة فرجه عن الزنا واللواط ~~أو نحوهما وإنما آثر هذه الصيغة إيذانا بأن هذه الثلاثة من الأمور الشاقة ~~التي تكدح الإنسان وتقصم ms2445 ظهره لولا أنه يعان عليها لما قام بها قال الطيبي ~~وأصعبها العفاف لأنه قمع الشهوة الجبلية المذكورة في النفس وهي مقتضى ~~البهيمية النازلة في أسفل سافلين فإذا استعف وتداركه عون إلهي ترقى إلى ~~منزلة الملائكة في أعلى عليين تنبيه قال العارف ابن عربي إذا رأيت واحدا من ~~هؤلاء فأعنه بطائفة من مال أو قال أو حال فإنك إذا أعنتهم فأنت نائب الحق ~~في عونهم فإنه إذا كان عون هؤلاء حقا على الله فمن أعانهم فقد أدى عن الله ~~ما أوجبه على نفسه فيتولى الله كرامته بنفسه فما دام المجاهد مجاهدا بما ~~أعنته عليه فأنت شريكه في الأجر ولا ينقصه شيء وإذا ولد للناكر ولد صالح ~~كان لك في ولده وعقبه أجر وأقر به عين محمد يوم القيامة وهو أعظم من عون ~~المكاتب والمجاهد لما أن النكاح أفضل النوافل وأقربه نسبة للفضل الإلهي في ~~إيجاده العالم وبعظم الأجر يعظم النسب إلى هنا كلامه حم ت ن في الجهاد ه في ~~الأحكام ك في النكاح عن أبي هريرة وقال على شرط مسلم وقال الترمذي حسن # ثلاثة على كثبان المسك جمع كثيب بمثلثة الرمل المستطيل المحدودب يوم ~~القيامة يغبطهم الأولون والآخرون أي يتمنون جميعا أن يكون لهم مثل الذي لهم ~~ويدوم عليهم ما هو فيهم والغبطة حسد خاص ليس بمذموم عبد أي قن ذكر أو أنثى ~~أدى حق الله وحق مواليه أي قام بالحقين جميعا فلم يشغله أحدهما عن الآخر ~~ورجل يؤم قوما وهم PageV03P317 به راضون أو امرأة تؤم نساء وهن بها راضيات ~~والتخصيص بالرجل غالبي ورجل ينادي بالصلوات الخمس كل يوم وليلة أي يؤذن ~~محتسبا كما جاء في رواية طالبا بأذانه الأجر من الله سبحانه وتعالى ولا ~~يأخذ عليه أجرا في الدنيا حم ت في الأدب عن ابن عمر بن الخطاب وقال حسن ~~غريب وقال الصدر المناوي فيه أبو اليقظان عثمان بن عمير قال الذهبي كان ~~شيعيا ضعفوه # ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة لا يهولهم الفزع أي الخوف ولا يفزعون ~~حين ms2446 يفزع الناس يوم القيامة رجل تعلم القرآن فقام به يطلب وجه الله أي لا ~~للرياء والسمعة ولا ليتسلق به على حصول دنيا وما عنده من جزيل الأجر ورجل ~~نادى في كل يوم وليلة بخمس صلوات يطلب وجه الله وما عنده ومملوك لم يمنعه ~~رق الدنيا من طاعة ربه بل قام بحق الحق وحق سيده وجاهد نفسه على حمل مشقات ~~القيام بالحقين ومن ثم كان له أجران واستوجب الأمان وارتفع على الكثبان طب ~~عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي فيه بحر بن كنيز السقاء ضعيف بل متروك # ثلاثة في ظل الله أي في ظل عرشه كما في رواية عز وجل يوم لا ظل إلا ظله ~~أي يوم القيامة رجل حيث توجه علم أن الله تعالى معه حيثما توجه @QB@ أينما ~~تولوا فثم وجه الله @QE@ ( البقرة 115 ) ^ وهو معكم أينما كنتم ^ ( الحديد ~~4 ) ورجل دعته امرأة أجنبية إلى نفسها أي إلى الزنا بها فتركها أي ترك ~~الزنا بها من خشية الله تعالى لا لغرض آخر كخوف من حاكم أو قالة أو نحو ذلك ~~ورجل أحب بجلال الله أي يحب رجلا لا يحبه إلا إعظاما لله الذي خلقه فعدله ~~فلم يحبه لنحو إحسانه له بمال أو جاه أو غير ذلك طب عن أبي أمامة قال ~~الهيثمي فيه بشر بن نمير وهو متروك # ثلاثة في ظل العرش أي عرش الرحمن يوم القيامة في الموقف يوم لا ظل إلا ~~ظله واصل الرحم أي القرابة بالإحسان ونحوه يزيد الله في رزقه في الدنيا أي ~~يوسع عليه فيه ويمد في أجله أي يطيل حياته بسبب صلته لأقربائه وامرأة مات ~~زوجها وترك عليها أيتاما صغارا يعني أولادها منه ومن في معناهم كأولاد ~~ولدها منه الذي مات عنهم ولا كافل لهم إلا هو فقالت لا أتزوج بل أقيم على ~~أيتامي أكفلهم وأقوم بهم حتى يموتوا أو يغنيهم الله تعالى كأن يكبروا ~~ويستغنوا بنحو كسب وعبد أي إنسان صنع طعاما أي طبخه وهيأه فأضاف منه ضيفه ~~وأحسن PageV03P318 نفقته أي أحسن ms2447 القيام بها فدعا عليه أي طلب له اليتيم ~~والمسكين المراد به هنا ما يشمل الفقير لأنهما إذا اجتمعا افترقا وإذا ~~افترقا اجتمعا فأطعمهم لوجه الله عز وجل عن كل نقص ووصف ليس في الكمال ~~المطلق أقصاه وغايته أي فعل ذلك لوجه الله لا لغرض آخر كرياء أو سمعة أو ~~توصل إلى شيء من المقاصد الدنيوية كبعض من يجمع الأيتام والزمناء والعميان ~~عنده في نحو زاوية ويتشيطن على ولاة الأمور ويدخل عليهم بأنه ليس يريد ~~الدنيا وإنما يريد مرتبا للقيام بأدواء هؤلاء حتى إذا تحصل على حظه من ذلك ~~كتبه باسم نفسه واستخدم أهل الزاوية كالعبيد كما فعل الناس الآن ممن يزعم ~~الصلاح أبو الشيخ في كتاب الثواب والأصفهاني في الترغيب فر كلهم عن أنس ~~وفيه حفص بن عبد الرحمن قال الذهبي في الضعفاء قال أبو حاتم مضطرب الحديث # ثلاثة في ضمان الله عز وجل أي في حفظه وكلاءته ورعايته رجل خرج إلى مسجد ~~من مساجد الله أي يريد الصلاة أو الاعتكاف فيه ورجل خرج غازيا في سبيل الله ~~لإعلاء كلمة الله ورجل خرج حاجا أي بمال حلال حل عن أبي هريرة # ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة أي دخولها مدمن الخمر أي الملازم لشربها ~~آناء الليل وأطراف النهار المداوم عليها والعاق لوالديه أو أحدهما وقد سبق ~~معنى العقوق فلا تغفل والديوث بمثلثة وهو الذي يقر في أهله أي زوجته أو ~~سريته وقد يشمل الأقارب أيضا الخبث يعني الزنا بأن لا يغار عليهم وهؤلاء ~~الثلاثة إن استحلوا ذلك فهم كفار والجنة حرام على الكفار أبدا وإن لم ~~يستحلوا فالمراد بتحريمها عليهم منعهم من دخولها قبل التطهير بالنار فإذا ~~تطهروا بها أدخلوها حم عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي وفيه راو لم يسم ~~وبقية رجاله ثقات # ثلاثة كلهم ضامن على الله أي مضمون على حد عيشة رضية أي مراضية أو ذو ~~ضمان كالقاسط والابن فهو من باب النسب ذكره البيضاوي وساق نحوه النووي في ~~الأذكار فقال معنى ضامن صاحب الضمان والضمان ms2448 الرعاية للشيء كما يقال تامر ~~ولابن أي صاحب تمر ولبن رجل خرج غازيا في سبيل الله أي لإعلاء كلمة الله ~~فهو ضامن على الله الآية @QB@ ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ~~@QE@ ( النساء 100 ) ولا يزال مضمونا عليه حتى يتوفاه الله فيدخله الجنة ~~برحمته أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة ورجل راح إلى المسجد فهو ضامن على ~~الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة ورجل دخل ~~بيته بسلام أي لازم بيته إيثارا للعزلة وطلبا للسلامة من الفتنة أو المراد ~~أنه إذا دخله سلم على أهله ائتمارا بقوله سبحانه @QB@ فإذا دخلتم بيوتا ~~فسلموا على أنفسكم @QE@ ( النور 61 ) قال الطيبي والأول أوجه وبملاءمة ما ~~قبله PageV03P319 أوفق لأن المجاهدة في سبيل الله سفرا والرواح إلى المسجد ~~حضرا ولزوم البيت اتقاء من الفتن أخذ بعضها بحجرة بعض فهو ضامن على الله ~~قال النووي رضي الله عنه في الأذكار معناه أنه في رعايته وما أجزل هذه ~~العطية وقال الطيبي عدي ضامن بعلي تضمينا لمعنى الوجوب والمحافظة على سبيل ~~الوعد أي يجب على الله وعدا أن يكلأه من مضار الدنيا والدين ولم يذكر الشيء ~~المضمون به في الثالث اكتفاء بما قبله د في الجهاد ولم يضعفه حب ك في ~~البيوع عن أبي أمامة صحيح وأقره الذهبي # ثلاثة ليس عليهم حساب يوم القيامة فيما طعموا أي أكلوا أو شربوا إذا كان ~~المأكول أو المشروب حلالا الصائم عند الفطر والمتسحر للصوم والمرابط في ~~سبيل الله عز وجل أي الملازم لبعض الثغور بقصد الجهاد طب عن ابن عباسقال ~~الهيثمي فيه عبد الله بن عصمة عن أبي الصباح وهما مجهولان # ثلاثة من كن فيه يستكمل إيمانه بالبناء للمجهول أي اجتماعهن في انسان تدل ~~على كمال إيمانه رجل لا يخاف في الله لومة لائم ولا يرائي بشيء من عمله بل ~~إنما يعمل لوجه الله تعالى مراعيا للإخلاص في سائر أعماله وإذا عرض عليه ~~أمران أحدهما للدنيا والآخر للآخرة اختار أمر الآخرة لبقائها ms2449 ودوامها على ~~الدنيا لفنائها واضمحلالها وسرعة زوالها ابن عساكر في التاريخ عن أبي هريرة # ثلاثة من قالهن دخل الجنة أي مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب من ~~رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا إلى الثقلين كافة والرابعة لها ~~من الفضل كما بين السماء والأرض وهي الجهاد في سبيل الله عز وجل لتكون كلمة ~~الذين كفروا السفلى وكلمة الله العليا حم عن أبي سعيد الخدري # ثلاثة من السعادة وثلاثة من الشقاء فمن السعادة المرأة الصالحة الدينة ~~العفيفة الجميلة التي تراها فتعجبك وتغيب عنها فتأمنها على نفسها فلا تخونك ~~بزنا ولا بسحاق ولا بتبرج ونحو ذلك ومالك فلا تخون فيه بسرقة ولا ~~PageV03P320 تبذير والدابة تكون وطيئة أي هنية سريعة المشي سهلة الانقياد ~~فتلحقك بأصحابك بلا تعب ولا مشقة في الاحثاث والدار تكون واسعة كثيرة ~~المرافق بالنسبة لحال ساكنها ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال وثلاثة ~~من الشقاء المرأة السوء وهي التي تراها فتسوؤك لقبح ذاتها أو أفعالها وتحمل ~~لسانها عليك بالبذاءة وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك والدابة تكون ~~قطوفا بفتح القاف أي بطيئة السير والقطوف من الدواب البطيء فإن ضربتها ~~لتسرع بك أتعبتك وإن تركتها تمشي بغير ضرب لم تلحقك بأصحابك أي رفقتك بل ~~تقطعك عنهم والدار تكون ضيقة قليلة المرافق بالنسبة لحال الساكن وعياله فرب ~~دار ضيقة بالنسبة لإنسان واسعة بالنسبة لآخر ك في النكاح عن سعد بن أبي ~~وقاص قال الحاكم تفرد به محمد بن سعد عن أبيه فإن كان حفظه فعلى شرطهما ~~وتعقبه الذهبي فقال محمد قال أبو حاتم صدوق يغلط وقال يعقوب بن شبة ثقة # ثلاثة من الجاهلية أي من أفعال أهلها الفخر بالأحساب أي التعاظم بالآباء ~~والطعن في الأنساب أي انساب الناس والنياحة على الميت كما مر بيانه موضحا ~~طب عن سلمان الفارسي قال الهيثمي فيه عبد الغفور أبو الصباح ضعيف # ثلاثة من مكارم الأخلاق عند الله أضافها إليه للتشريف أن تعفو عمن ظلمك ~~فلا تنتقم منه عند القدرة وتعطي من حرمك ms2450 عطاءه أو تسبب في حرمانك عطاء غيره ~~وتصل من قطعك ولا تعامله بمثل فعله فائدة قال العارف ابن عربي الأخلاق ~~ثلاثة أنواع خلق متعد وخلق غير متعد وخلق مشترك والمتعدي قسمان متعدي ~~بمنفعة كالجود والفتوة ومتعد بدفع مضرة كالعفو والصفح وتحمل الأذى مع ~~القدرة على الجزاء والتمكن منه وغير المتعدي كالورع والزهد والتوكل ~~والمشترك كالصبر على أذى الخلق وبسط الوجه وكمال البشر خط عن أنس بن مالك ~~ورواه عنه أيضا الديلمي باللفظ المذكور # ثلاثة من السحر الرقى والتول والتمائم قال الديلمي التول ما يحبب المرأة ~~إلى زوجها وقيل ما تجعله المرأة في عنقها لتحسن عند زوجها والتمائم واحدتها ~~تميمة خرزات تعلقها العرب على أولادها لاتقاء العين فأبطلها الشارع ونهى ~~عنها وأما ما ذكر في الرقى فمحمول على ما كان من كلام الجاهلية ومن الذي لا ~~يعقل معناه لاحتمال أن يكون كفرا بخلاف الرقى بالذكر ونحوه كما مر ويأتي طب ~~من حديث عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال ~~الهيثمي فيه علي بن يزيد الالهاني وهو ضعيف PageV03P321 # ثلاثة من أعمال الجاهلية لا يتركهن الناس أي أهل الإسلام الطعن في ~~الأنساب والنياحة على الميت وقولهم مطرنا بنوء كذا وكذا أي بالنجم الفلاني ~~من النجوم الثمانية والعشرين سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ~~ناء الطالع بالمشرق ينوء نوءا فيعتقدون أن المطر هو فعل النجم قال الحليمي ~~أما القول بأنه قد يكون لبعضها بعض اتصال يمتزج منه طبائعها ثم تتأذى بتلك ~~الطبائع بالمجاوزة إلى الجو ويوصله الجو بمجاوزته الأرض إلى الأرض فيكون ~~سببا لآثار تحدث في الأجسام الأرضية فهذا قد يكون إلا أن تلك الآثار أفعال ~~لله لا للكواكب فتنقل الكواكب وتبدل أحوالها مواقيت لأقضية الله كجعله تحول ~~الشمس ميقاتا للصلاة إلى هنا كلامه طب والبزار عن عمرو بن عوف بن مالك ~~المزني قال الهيثمي فيه كثير بن عبد الله المزني ضعيف # ثلاثة مواطن لا ترد فيها دعوة عبد رجل يكون في برية حيث لا ms2451 يراه أحد إلا ~~الله فيقوم فيصلي ورجل يكون معه فئة في الجهاد فيفر عنه أصحابه فيثبت هو ~~للعدو فيقاتل حتى يقتل أو ينتصر ورجل يقوم من آخر الليل أي يتهجد فيه عند ~~فتح أبواب السماء وتنزلات الرحمة ابن منده وأبو نعيم كلاهما في الصحابة عن ~~ربيعة بن وقاص قال الذهبي حديث مضطرب # ثلاثة نفر بفتحتين أي ثلاث من الرجال كان لأحدهم عشرة دنانير فتصدق منها ~~بدينار وكان لآخر عشر أواق فتصدق منها بأوقية وآخر كان له مائة أوقية فتصدق ~~منها بعشر أواق هم في الأجر سواء كل قد تصدق بعشر ماله أي فأجر الدينار ~~بقدر أجر الأوقية بقدر أجر العشرة الأواق فلا فضل لأحدهم على الآخر طب عن ~~أبي مالك الأشعري كعب بن عاصم وقيل عبيد وقيل عمر وقيل الحارث يعد في ~~الشاميين # ثلاثة هم حداث الله يوم القيامة أي يكلمهم ويكلمونه في الموقف والناس في ~~ذلك الهول مشغولون بأنفسهم رجل لم يمش بين اثنين بمراء قط بضم الطاء ~~المشددة أي في الزمن الماضي ورجل لم تحدث نفسه بزنا قط ولا بلواط ورجل لم ~~يخلط كسبه بربا قط الرجل في الثلاثة وصف طردي فالمرأة كذلك حل عن أنس بن ~~مالك ورواه عنه الديلمي أيضا PageV03P322 # ثلاثة لا تحرم عليك أعراضهم بل يجوز لك اغتيابهم المجاهر بالفسق فيجوز ~~ذكره بما تجاهر به أي فقط والإمام الجائر أي السلطان الجائر الظالم ~~والمبتدع أي المعتقد بما لا يشهد له شيء من الكتاب والسنة ابن أبي الدنيا ~~أبو بكر القرشي في كتاب ذم الغيبة عن الحسن مرسلا هو البصري # ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم في رواية رؤوسهم أي لا ترتفع إلى السماء ~~وهو كناية عن عدم القبول كما صرح به في رواية للطبراني وقال التوربشتي لا ~~يرتفع إلى الله رفع العمل الصالح بل شيئا قليلا من الرفع كما نبه عليه بذكر ~~الأذن وخصها بالذكر لما يقع فيها من التلاوة والدعاء وهذا كقوله في المارقة ~~يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم عبر عن عدم القبول بعدم مجاوزته ms2452 الآذان ~~بدليل التصريح بعدم القبول في رواية أخرى أو المراد لا يرفع عن آذانهم ~~فتظلهم كما يظل العمل الصالح صاحبه يوم القيامة قال الطيبي ويمكن أن يقال ~~إن هؤلاء استوصوا بالمحافظة على ما يجب عليهم من مراعاة حق السيد والزوج ~~والصلاة فلما لم يقوموا بما استوصوا به لم تتجاوز طاعتهم عن مسامعهم كما أن ~~القارىء الكامل هو من يتدبر القرآن بقلبه ويتلقاه بالعمل الصالح فلما لم ~~يقم بذلك لم يتجاوز من صدره إلى ترقوته العبد الآبق بدأ به تغليظا للأمر ~~فيه حتى يرجع من إباقه إلى سيده إلا أن يكون إباقه لإضرار السيد به ولم يجد ~~له ناصرا كما قاله بعض الأئمة وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط لأمر شرعي ~~كسوء خلق وترك أدب ونشوز وهذا أيضا خرج مخرج الزجر والتهويل وإمام قوم وهم ~~له كارهون فإن للإمام شفاعة ولا يستشفع المرء إلا بمن يحبه ويعتقد منزلته ~~عند المشفوع إليه فيكره أن يؤم قوما يكرهه أكثرهم وهذا إن كرهوه لمعنى يذم ~~به شرعا وإلا فلا كراهة واللوم على كارهه ت في الصلاة عن أبي أمامة وقال ~~حسن غريب وضعفه الهيثمي وأقره عليه الزين العراقي في موضع وقال في آخر ~~إسناده حسن وقال الذهبي إسناده ليس بقوي وروي بإسنادين آخرين هذا أمثلهما ~~اه # ثلاثة لا ترى أعينهم النار أي نار جهنم يوم القيامة إشارة إلى شدة ~~إبعادهم عنها ومن بعد عنها قرب من الجنة عين بكت من خشية الله وعين حرست في ~~سبيل الله أي في الجهاد ويمكن شموله للرباط أيضا وعين غضت بالتشديد أي خفضت ~~وأطرقت وليس المراد بالبكاء من خشية الله بكاء النساء ورقتهن فتبكي ساعة ثم ~~تترك العمل وإنما المراد خوف يسكن القلب حتى تدمع منه العين قهرا ويمنع ~~صاحبه عن مقارفة الذنوب وتحثه على ملازمة الطاعات فهذا هو البكاء المقصود ~~وهذه هي الخشية المطلوبة لا خشية الحمقاء الذين إذا سمعوا ما يقتضي الخوف ~~لم يزيدوا على أن يبكوا ويقولوا يا رب سلم نعوذ بالله وهم مع ذلك مصرون ms2453 على ~~القبائح والشيطان يسخر بهم كما تسخر أنت بمن رأيته وقد قصده سبع ضاري وهو ~~إلى جانب حصن منيع بابه مفتوح إليه فلم يفزع وإنما اقتصر على رب سلم حتى ~~جاء السبع فأكله عن محارم الله أي عن النظر إلى ما حرمه الله عليها فلم ~~تنظر إلى شيء منها امتثالا لأمر الله طب عن معاوية بن حيدة قال الهيثمي فيه ~~أبو حبيب PageV03P323 العبقري ويقال العنزي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات # ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا بل شيئا قليلا رجل أم قوما وهم له ~~كارهون أي أكثرهم لما يذم شرعا كفسق وبدعة وتساهل في تحرز عن خبث وإخلال ~~بهيئة من هيئات الصلاة وتعاطي حرفة مذمومة وعشرة نحو فسقة وامرأة باتت ~~وزوجها عليها ساخط لنحو سوء خلقها أو لتفويتها عليه حقا من حقوقه المتوجهة ~~عليها شرعا وجوبا أو ندبا وأخوان من نسب أو دين متصارمان أي متهاجران ~~متقاطعان في غير ذات الله قال الطيبي وأخوان أعم من جهة النسب أو الدين لما ~~ورد ولا يحل لمسلم أن يصارم مسلما فوق ثلاث أي يهجره ويقطع مكالمته قال ~~الزين العراقي وفيه وما قبله أن إغضاب المرأة لزوجها حتى يبيت زوجها ساخطا ~~عليها من الكبائر لكن إذا كان غضبه عليها بحق ه عن ابن عباس قال مغلطاي في ~~شرح ابن ماجه إسناده لا بأس به ثم اندفع في بيانه وقال الزين العراقي في ~~شرح الترمذي إسناده حسن # ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل بين الرعية والصائم حتى أي إلى أن ~~يفطر من صومه وفي نسخ حين يفطر قال القاضي الإمام بدل من دعوتهم على حذف ~~مضاف أي دعوة الإمام ودعوة الصائم بدليل عطف ودعوة المظلوم عليه وقوله ~~يرفعها الله في موضع الحال ويحتمل أن يجعل تفصيل ثلاثة وأن يكون القسم ~~الثالث محذوفا لدلالة ودعوة المظلوم عليه وهو مبتدأ ويرفعها خبره استأنف به ~~الكلام لفخامة شأن دعاء المظلوم واختصاصه بمزيد قبول ورفعها فوق الغمام أي ~~السحاب وقوله وتفتح لها أبواب السماء ويقول الرب تبارك ms2454 تعالى وعزتي وجلالي ~~لأنصرنك مجاز عن إشارة الآثار العلوية وجميع الأسباب السماوية وعلى انتصاره ~~من الظالم وإنزال البأس عليه ولو بعد حين يدل على أنه سبحانه يمهل الظالم ~~ولا يهمله تنبيه قال الغزالي فيه أن الإمارة والخلافة من أفضل العبادات إذا ~~كانتا مع العدل والإخلاص ولم يزل المتقون يحترزون منها ويهربون من تقلدها ~~لما فيها من عظيم الخطر إذ تتحرك به الصفات الباطنة ويغلب على النفس حب ~~الجاه والاستيلاء ونفاذ الأمر وهو أعظم ملاذ الدنيا حم ت في الدعوات ه في ~~الصوم عن أبي هريرة قال الترمذي حسن اه # وفيه مقال طويل بينه ابن حجر وغيره # ثلاثة لا تسأل عنهم أي فإنهم من الهالكين رجل فارق بقلبه ولسانه واعتقاده ~~أو ببدنه ولسانه وخص PageV03P324 الرجل بالذكر لشرفه وأصالته وغلبة دوران ~~الأحكام عليه فالأنثى مثله من حيث الحكم الجماعة المعهودين وهم جماعة ~~المسلمين وعصى إمامه إما بنحو بدعة كالخوارج المتعرضين لنا أو الممتنعين من ~~إقامة الحق عليهم المقاتلين عليه وإما بنحو بغي أو حرابة أو صيال أو عدم ~~إظهار الجماعة في الفرائض فكل هؤلاء لا تسأل عنهم لحل دمائهم ومات عاصيا ~~فميتته ميتة جاهلية وأمة أو عبد أبق من سيده أوسيدته أي تغيب عنه في محل ~~وإن كان قريبا فمات فإنه يموت عاصيا وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤونة ~~الدنيا فتبرجت بعده فلا تسأل عنهم فائدة ذكره ثانيا تأكيدا للعلم ومزيد ~~بيان الحكم خد ع طب ك هب عن فضالة بن عبيد قال الحاكم على شرطهما ولا أعلم ~~له علة وأقره الذهبي وقال الذهبي رجاله ثقات # ثلاثة لا تسأل عنهم رجل ينازع الله إزاره ورجل ينازع الله رداءه فإن ~~رداءه أكد بإن والجملة الاسمية لمزيد الرد على المنكر الكبرياء وإزاره العز ~~فمن تكبر من المخلوقين أو تعزز فقد نازع الخلق سبحانه رداءه وإزاره الخاصين ~~به فله في الدنيا الذل والصغار وفي الآخرة عذاب النار ورجل في شك من أمر ~~الله @QB@ أفي الله شك @QE@ ( إبراهيم 10 ) والقنوط بالضم أي اليأس من رحمة ms2455 ~~الله @QB@ إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون @QE@ ( يوسف 87 ) خد ~~ع طب عن فضالة بن عبيد قال الهيثمي رجاله ثقات # ثلاثة لا تقربهم الملائكة أي الملائكة النازلون البركة والرحمة والطائفون ~~على العباد للزيارة واستماع الذكر وأضرابهم لا الكتبة فإنهم لا يفارقون ~~المكلفين طرفة عين في شيء من أحوالهم الحسنة والسيئة ^ وما يلفظ من قول إلا ~~لديه رقيب عتيد ^ ( ق 18 ) جيفة الكافر والمتضمخ أي الرجل المتضمخ بالخلوق ~~بالفتح طيب له صبغ يتخذ من الزعفران وغيره لما فيه من الرعونة والتشبه ~~بالنساء والجنب إلا أن يتوضأ قال الكلاباذي يجوز كونه فيمن أجنب من محرم ~~أما من حلال فلا يجتنبه الملك ولا البيت الذي فيه فقد كان النبي يصبح جنبا ~~بغير حلم ويصوم ذلك اليوم وكان يطوف على نسائه بغسل واحد ويجوز كونه فيمن ~~أجنب باحتلام وترك الغسل مع وجود الماء فبات جنبا لأن الحلم من الشيطان فمن ~~تلعب به في يقظته أو نومه تجنبه الملك الذي هو عدو الشيطان اه د عن عمار بن ~~ياسر # ثلاثة لا تقربهم الملائكة بخير ملائكة الرحمة والبركة ونحو ذلك لا الكتبة ~~ولا ملائكة الموت كما سبق جيفة الكافر أي جسد من مات على الكفر والمتضمخ ~~بالخلوق أي المتلطخ به قال القاضي وهو طيب له صبغ يتخذ من زعفران ونحوه ~~وسببه أنه توسع في الرعونة وتشبه بالنساء وذلك يؤذن بخسة النفس وسقوطها ~~والجنب إلا أن يبدو له أن يأكل أي أو أن يشرب أو ينام قبل الاغتسال فيتوضأ ~~فإنه إذا فعل ذلك لم تنفر الملائكة عنه PageV03P325 ولم تمتنع عن دخول بيت ~~هو فيه وبين بقوله وضوءه للصلاة أي المراد الوضوء الشرعي لا الوضوء اللغوي ~~وهو رد صريح على من اكتفى به قال القاضي والكلام في جنب تهاون في الغسل ~~وأخره حتى مر عليه وقت صلاة وجعل ذلك دأبا وعادة فإنه مستخف بالشرع متساهل ~~في الدين غير مستعد لاتصالهم والاختلاط بهم لا أي جنب كان لما ثبت أن ~~المصطفى كان يطوف على نسائه بغسل ms2456 واحد طب عن عمار بن ياسر قال في الفردوس ~~وفي الباب ابن عباس وغيره # ثلاثة لا تقربهم الملائكة بخير السكران أي سكرا تعدى به والمتضمخ ~~بالزعفران أي تعديا والحائض والجنب ومثلهما النفساء ويظهر أن المراد ~~بالحائض والنفساء من انقطع من دمه منهما وأمكنه الغسل لتفريطه بإهماله أما ~~غيره ففيه احتمال البزار في مسنده عن بريدة بن الحصيب الأسلمي قال الهيثمي ~~فيه عبد الله بن حكيم لم أعرفه وبقية رجاله ثقات # ثلاثة لا يجيبهم ربك عز وجل أي لا يجيب دعاءهم رجل نزل بيتا خربا لأنه ~~عرض نفسه للهلاك وخالف قول الله تعالى @QB@ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ~~@QE@ ( البقرة 195 ) ورجل نزل على طريق السبيل أي بالنهار يتخطاه المارة ~~وربما تعثر به فرس فأهلكه وكذا بالليل فإن لله تعالى دواب يبثها فيه كما ~~سبق في الخبر ورجل أرسل دابته أي أطلقها عبثا ثم جعل يدعو الله أن يحبسها ~~عليه فلا يجيب الله دعوتهم لمخالفتهم ما أمروا به من التحفظ إذ الأول عرض ~~نفسه لانهدام البيت عليه أو للسارق بنزوله بغير ما هو محفوف بالعمارة ~~والثاني عرض نفسه للمار على الطريق والثالث لم يعمل بخبر اعقلها وتوكل طب ~~عن عبد الرحمن بن عائذ بالمد والهمز والمعجمة الثمالي بمثلثة مضمومة ~~والتخفيف نسبة إلى ثمالة بطن من الأزد وفي نسخ الثمامي قال الهيثمي فيه ~~صدقة بن عبد الله السمين وثقه دحيم وضعفه أحمد # ثلاثة لا يحجبون عن النار أي نار جهنم المنان بما أعطاه وعاق والده فعاق ~~أمه أولى ومدمن الخمر أي المداوم على شربها الملازم له لا ينفك عنه رسته في ~~كتاب الإيمان له عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه # ثلاثة لا يدخلون الجنة أي مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب كما مر ~~مدمن الخمر وقاطع الرحم أي القرابة ومصدق بالسحر قال الذهبي في الكبائر ~~ويدخل فيه تعليم السيمياء وعملها وهي محض السحر وعقد المرء عن زوجته ومحبة ~~الزوج لامرأته وبغضها وبغضه وأشباه ذلك بكلمات مجهولة ومن مات وهو مدمن ms2457 ~~للخمر جملة حالية سقاه الله من نهر الغوطة نهر بدل مما قبله أو خبر مبتدأ ~~محذوف وهو نهر في نار جهنم يجري فيه القيح والصديد السائل من فروج المومسات ~~الزانيات يؤذي أهل النار ريح فروجهن أي ريح نتنها وهذا أمر مهول جدا يحمل ~~من له أدنى عقل على الإحجام عن الزنا وفيه أن الثلاثة كبائر قال الذهبي ~~وكثير من الكبائر بل عامتها إلا PageV03P326 الأقل يجهل خلق من الأمة ~~تحريمه وما بلغه الزجر فيه ولا الوعيد عليه فهذا الضرب فيهم تفصيل فينبغي ~~للعالم أن لا يعجل على الجاهل بل يرفق به ويعلمه سيما إذا اقترب عهده ~~بجهلته كمن أسر وأجلب إلى أرض الإسلام وهو تركي فبالجهد أنه تلفظ ~~بالشهادتين فلا يأثم أحد إلا بعد العلم بحاله وقيام الحجة عليه حم طب ك في ~~الأشربة عن أبي موسى الأشعري قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # ثلاثة لا يدخلون الجنة بالمعنى المقرر فيما قبلها العاق لوالديه وإن عليا ~~والديوث فيعول من ديثت البعير إذا دللته ولينته بالرياضة فكأن الديوث ذلل ~~حتى رأى المنكر بأهله فلا يغيره ورجلة النساء بفتح الراء وضم الجيم وفتح ~~اللام أي المتشبهة بالرجال في الزي والهيئة لا في الرأي والعلم فإنه محمود ~~وقال الذهبي فيه أن هذه الثلاثة من الكبائر قال فمن كان يظن بأهله الفاحشة ~~ويتغافل لمحبته فيها فهو دون من يعرس عليها ولا خير فيمن لا غيرة فيه ~~والقوادة التي لا تزال بالحرة حتى تصيرها بغيا عليها وزران ك في الإيمان هب ~~كلاهما عن ابن عمر بن الخطاب قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي في التلخيص وقال ~~في الكبائر إسناده صحيح لكن بعضهم يقول عن عمر عن أبيه وبعضهم يقول عن ابن ~~عمر مرفوعا وقال في الفردوس صحيح # ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا تقييده هنا بأبدا التي لا يجامعها تخصيص على ~~ما قيل يؤذن بأن الكلام في المستحل الديوث والرجلة من النساء بمعنى ~~المترجلة ومدمن الخمر أي المداوم على شربها وتمامه عند مخرجه الطبراني ~~قالوا يا رسول الله أما ms2458 مدمن الخمر فقد عرفناه فما الديوث قال الذي لا ~~يبالي من دخل على أهله قلنا فما الرجلة قال التي تتشبه بالرجال قال ابن ~~القيم وذكر الديوث في هذا وما قبله يدل على أن أصل الدين الغيرة من لا غيرة ~~له لا دين له فالغيرة تحمي القلب فتحمى له الجوارح فترفع السوء والفواحش ~~وعدمها يميت القلب فتموت الجوارح فلا يبقى عندها دفع البتة والغيرة في ~~القلب كالقوة التي تدفع المرض وتقاومه فإذا ذهبت القوة كان الهلاك طب عن ~~عمار بن ياسر قال الهيثمي فيه مساتير وليس فيهم من قيل إنه ضعيف ورواه عنه ~~أيضا البيهقي في الشعب # ثلاثة لا يرد الله دعاءهم إذا توفرت شروطه وأركانه الذاكر الله كثيرا ~~يحتمل على الدوام ويحتمل الذاكر كثيرا عند إرادة الدعاء والمظلوم وإن كان ~~كافرا والإمام المقسط أي العادل في رعيته هب عن أبي هريرة وفيه حميد بن ~~الأسود أورده الذهبي في الضعفاء وقال كان عفان يحمل عليه عن عبد الله بن ~~سعيد بن أبي هند ثقة ضعفه أبو حاتم عن شريك بن أبي نمر قال يحيى والنسائي ~~ليس بقوي # ثلاثة لا يريحون رائحة الجنة حين يجد المقربون ريحها رجل ادعى إلى غير ~~أبيه لأنه كاذب آثم كالذي يدعي PageV03P327 أن الله خلقه من ماء فلان غير ~~ماء أبيه فهو كاذب على الله ورجل كذب علي أي أخبر عني بما لم أقل أو أفعل ~~ورجل كذب على عينيه أي قال رأيت في منامي كذا لأنه كذب على الله وعلى ملك ~~الرؤيا إذ الرؤيا الصالحة بشرى من الله وذلك ذنب كبير فيستحق العقوبة ولأن ~~رؤيا المؤمن جزء من أجزاء النبوة كما يجيء في عدة أخبار فكان الكاذب فيها ~~متنبئا بادعائه جزء من ستة وأربعين جزءا من أجزاء النبوة ومدعي الجزء كمدعي ~~الكل ذكره الكلاباذي خط عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا البزار قال الهيثمي ~~وفيه عبد الرزاق بن عمر ضعيف ولم يوثقه أحد # ثلاثة لا يستخف بحقهم إلا منافق ذو الشيبة في الإسلام وذو العلم أي ms2459 ~~الشرعي وإمام مقسط أي عادل وهذا ضعيف لكن قالوا له شواهد منها ما رواه ~~الخطيب عن أبي هريرة مرفوعا لا يوسع المجلس إلا لثلاث لذي علم لعلمه ولذي ~~سلطان لسلطانه ولذي سن لسنه وعن كعب قال نجد في كتاب الله علينا أن يوسع في ~~المجلس لذي الشيبة المسلم والإمام العادل ولذي القرآن ونعظمهم ونوقرهم ~~ونشرفهم طب عن أبي أمامة قال الهيثمي هو من رواية عبد الله بن زحر عن علي ~~بن يزيد وكلاهما ضعيف اه # ثلاثة لا يستخف بحقهم إلا منافق بين النفاق ذو الشيبة في الإسلام وكذا ~~ذات الشيبة فيه وذو العلم والإمام الأعظم المقسط أي العادل في حكمه والمراد ~~في هذا وما قبله النفاق العملي أبو الشيخ في كتاب التوبيخ عن جابر وهذا ~~ضعيف # ثلاثة لا يقبل الله منهم يوم القيامة المراد به نفي كمال القبول صرفا ~~توبة أو نافلة أو وجها يصرف فيه عن نفسه العذاب ولا عدلا أي فريضة يعني لا ~~يقبل الله فريضتهم قبولا تكفر به هذه الخطيئة وإن كان يكفر بها ما شاء من ~~الخطايا عاق لوالديه ومنان بما يعطيه ومكذب بالقدر بالتحريك أي بأن الأشياء ~~كلها بتقدير الله وإرادته وأخذ الذهبي وغيره من هذا الحديث ونحوه أن المن ~~كبيرة فعدوه منها طب عن أبي أمامة قال الهيثمي رواه بإسنادين في أحدهما بشر ~~بن نمير وهو متروك وفي الآخر عمر بن يزيد وهو ضعيف اه # ومن ثم قال ابن الجوزي حديث لا يصح قال ابن حبان عمر بن يزيد يقلب ~~الأسانيد ويرفع المراسيل اه # لكن خالفهم الذهبي فقال عمر صويلح # ثلاثة لا يقبل الله تعالى منهم صلاة أي قبولا كاملا صلاة الرجل ومثله ~~صلاة المرأة للنساء يؤم قوما وهم يعني أكثرهم له كارهون لمذموم شرعي قام به ~~والرجل لا يأتي الصلاة إلا دبارا بكسر الدال أي بعد فوت وقتها وقيل جمع دبر ~~وهو آخر وقت الشيء نحو @QB@ وأدبار السجود @QE@ ( ق 40 ) والمراد يأتيها ~~حين أدبر وقتها وهذا وارد فيمن اتخذه ديدنا وعادة PageV03P328 ورجل اعتبد ms2460 ~~محررا أي اتخذه عبدا كأن يعتقه ثم يكتمه أو يعتقه بعد العتق فيستخدمه كرها ~~أو يأخذ حرا فيدعي رقه ويتملكه د ه كلاهما في الصلاة من رواية عبد الرحمن ~~بن زياد الإفريقي عن عمران المغافري عن ابن عمرو بن العاص قال في شرح ~~المهذب وهو ضعيف قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي عبد الرحمن الإفريقي ~~ضعفه الجمهور وقال المناوي رضي الله عنه ضعفه الشافعي رضي الله عنه وغيره # ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة ولا ترفع لهم إلى السماء حسنة رفعا كاملا ~~العبد الآبق أي الهارب ومثله الأمة حتى يرجع إلى مواليه ذكره بلفظ الجمع ~~ولم يقل مولاه لأن العبد تتناوله أيدي الناس غالبا كذا قيل والمرأة الساخط ~~عليها زوجها لموجب شرعي حتى يرضى عنها زوجها والسكران أي المتعدي بسكره ~~فيما يظهر حتى يصحو من سكره وروى ابن عمرو مرفوعا من ترك الصلاة سكرا مرة ~~واحدة فكأنما كانت له الدنيا وما فيها فسلبها ومن ترك الصلاة أربع مرات ~~سكرا كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال قالوا يا رسول الله وما ~~طينة الخبال قال عصارة أهل جهنم قال الذهبي في الكبائر سنده صحيح ابن خزيمة ~~في صحيحه حب هب من حديث هشام عن عمار عن الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن ~~ابن المنكدر عن جابر قال البيهقي في السنن تفرد به زهير قال الذهبي في ~~المهذب قلت هذا من مناكير زهير اه وهشام سبق فيه كلام # ثلاثة من الناس لا يكلمهم الله تكليم رضى عنهم أو كلاما يسرهم أو لا يرسل ~~لهم الملائكة بالتحية وملائكة الرحمة ولما كان لكثرة الجمع مدخل عظيم في ~~مشقة الخزي قال يوم القيامة الذي من افتضح في جمعه لم يفز ولا ينظر إليهم ~~نظر رحمة وعطف ولطف ولا يزكيهم يطهرهم من الذنوب أو لا يثني عليهم ولهم ~~عذاب أليم مؤلم يعرفون به ما جهلوا من عظمته واجترحوا من مخالفته وكررها ~~رسول الله ثلاث مرات فقال أبو ذر خابوا وخسروا من هم ms2461 يا رسول الله قال ~~المسبل إزاره أي المرخي له الجار طرفيه خيلاء وخص الإزار لأنه عامة لباسهم ~~فلغيره من نحو قميص حكمه والمنان الذي لا يعطي غيره شيئا إلا منة أي اعتد ~~به على من أعطاه أو المراد بالمن النقص من الحق والخيانة من نحو كيل ووزن ~~ومنه @QB@ وإن لك لأجرا غير ممنون @QE@ ( القلم 3 ) أي منقوص والمنفق سلعته ~~بشد الفاء أي الذي يروج بيع متاعه بالحلف بكسر اللام وسكونها الكاذب أي ~~الفاجر قال الطيبي جمع الثلاثة في قرن لأن المسبل إزاره هو المتكبر المرتفع ~~بنفسه على الناس ويحتقرهم والمنان إنما من بعطائه لما رأى من علوه على ~~المعطى له والحالف البائع يراعي غبطة نفسه وهضم صاحب الحق والحاصل من ~~المجموع احتقار الغير وإيثار نفسه ولذلك يجازيه الله باحتقاره له وعدم ~~التفاته إليه كما لوح به لا يكلمهم الله وإنما قدم ذكر الجزاء مع أن رتبته ~~التأخير عن الفعل لتفخيم شأنه وتهويل أمره ولتذهب النفس كل مذهب ولو قيل ~~المسبل والمنان والمنفق لا يكلمهم لم يقع هذا الموقع حم م 4 عن أبي ذر ~~الغفاري رضي الله عنه PageV03P329 # ثلاثة لا يكلمهم الله كلاما يسرهم بل بنحو @QB@ اخسؤوا فيها @QE@ ( ~~المؤمنون 108 ) يوم القيامة استهانة بهم وغضبا عليهم بما انتهكوا من حرمته ~~ولا ينظر إليهم نظر رحمة رجل خبر مبتدأ محذوف حلف على سلعته لقد أعطي بها ~~أكثر مما أعطي بالبناء للفاعل أي حلف أنه دفعت لبائعها أكثر مما أعطي فيها ~~أو للمفعول أي أعطاني من يريد شراءها أكثر وهو كاذب أي والحال أنه كاذب في ~~إخباره بذلك وكلمة قد هنا للتحقيق ورجل حلف على يمين بزيادة حرف الجر كاذبة ~~أي محلوف يمين فسماه يمينا مجازا للملابسة بينهما والمراد ما شأنه أن يكون ~~محلوفا عليه بعد العصر خصه لشرفه بكونه وقت ارتفاع الأعمال وقول البعض ~~لاجتماع ملائكة الليل والنهار حينئذ زيفه ابن حجر رحمه الله بأن بعد الصبح ~~يشاركه في ذلك ولم يرد فيه فالأولى التوجيه بأنه وقت ختام الأعمال والأمور ~~بخواتيمها ms2462 فغلظت العقوبة فيه وقيل هو ليس بقيد بل خرج مخرج الغالب لأن مثله ~~يقع غالبا في آخر النهار حيث يريدون الفراغ من معاملتهم ليقتطع بها مال رجل ~~مسلم أي ليأخذ قطعة من ماله وتخصيص الثالثة غالبي للاختصاص فالأنثى والخنثى ~~والذمي كذلك ورجل منع فضل مائه الزائد على حاجته عن المحتاج فيقول الله عز ~~وجل اليوم أي يوم القيامة أمنعك بضم العين فضلي الذي لا ينجي في ذلك اليوم ~~غيره كما منعت فضل ما لم تعمله يداك وظاهر قوله فضل مائه بالإضافة أن ~~الكلام في بئر حفرها بملكه أو بموات للارتفاق أو أطلق وفضل عن حاجته ما ~~يحتاجه غيره وأما ما حفر للمارة فيجب بذله فضلا وأصلا فإن الحافر فيه كواحد ~~من المارة فظاهر قوله آخرا ما لم تعمل يداك أن الكلام في المياه المباحة ~~النابعة في موضع لا يختص بأحد ولا صنع للآدميين في انبساطها وإجرائها كماء ~~الأودية والعيون ثم الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة لا ينحصرون في ~~الثلاثة لأن العدد لا ينفي الزائد ق عن أبي هريرة واللفظ للبخاري # ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة كلام رضى ورحمة ولا ينظر إليهم نظر ~~إنعام وإفضال ولا يزكيهم لا يطهرهم من دنس ذنوبهم ولهم عذاب أليم مؤلم على ~~ما اجترحوه رجل على فضل ماء يعني له ماء فاضل عن حاجته بالفلاة أي في ~~المفازة يمنعه أي الفاضل من الماء من ابن السبيل أي المسافر المضطر للماء ~~لنفسه أو حيوان محترم معه وقوله رجل مرفوع خبر مبتدأ محذوف و الثاني من ~~الثلاثة رجل بايع رجلا بلفظ الماضي بسلعة أي ساوم فيها وروي سلعة بدون باء ~~فعليه يكون بايع بمعنى باع بعد العصر خص العصر لكونه وقت نزول الملائكة ~~لرفع أعمال النهار وإذا حلف كاذبا في ذلك الوقت ختم عمل نهاره بعمل سيىء ~~فكان جديرا بالإبعاد والطرد عن رب العباد فحلف له أي البائع للمشتري بالله ~~تعالى لأخذها بصيغة الماضي بكذا وكذا فصدقه أي المشتري البائع وهو على غير ~~ذلك أي والحال ms2463 أن البائع لم يشترها بما ذكره من الثمن و الثالث رجل بايع ~~إماما أي عاقد الإمام الأعظم على أن يعمل بالحق ويقيم الحد ويأمر بالمعروف ~~وينهى عن المنكر والحال أنه لا يبايعه لا يعاقده إلا لدنيا بلا تنوين ~~PageV03P330 كحبلى أي لغرض دنيوي فإن الفاء تفسيرية أعطاه منها أي الدنيا ~~وفى بالتخفيف للفاء أي ذلك الرجل المبايع بما عاقده عليه وإن لم يعطه أي ~~الإمام منها لم يف ببيعته لأن الإمامة نيابة عن الله ورسوله فمن عدل في ~~متابعة ذلك النائب عن قانون الشريعة ومنهاج السنة وقصر متابعته له على ما ~~يعطاه دون ملاحظة المبايع عليه فقد خسر خسرانا مبينا وضل ضلالا عظيما ~~واستحق هذا الوعيد الشديد لتركه الواجب عليه من الإخلاص في البيعة # قال الخطابي الأصل في المبايعة للإمام أن يبايع على أن يعمل بالحق ويقيم ~~الحدود ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فمن جعل مبايعته لما يعطاه دون ~~ملاحظة المقصود فقد دخل في الوعيد حم ق 4 عن أبي هريرة # ثلاثة لا يكلمهم الله بما يسرهم أو بشيء أصلا وأن الملائكة يسألونهم يوم ~~القيامة أو لا ينتفعون بآيات الله وكلماته قال القاضي والظاهر أنه كناية عن ~~غضبه عليهم لقوله ولا يزكيهم أي لا يثني عليهم ولا ينظر إليهم فإن من سخط ~~على غيره واستهان به أعرض عنه وعن التكلم معه والالتفات إليه كما أن من ~~اعتد بغيره يكثر النظر إليه ولهم مع ذلك الأمر المهول عذاب أليم مؤلم موجع ~~قال الواحدي هو العذاب الذي يخلص إلى قلوبهم وجعه قال الراغب الألم الوجع ~~الشديد شيخ زان لاستخفافه بحق الحق وقلة مبالاته به ورذالات طبعه إذ داعيته ~~قد ضعفت وهمته قد فترت فزناه عناد ومراغمة وملك كذاب لأن الكذب يكون غالبا ~~لجلب نفع أو دفع ضر والملك لا يخاف أحدا فيصانعه فهو منه قبيح لفقد الضرورة ~~وعائل أي فقير مستكبر لأن كبره مع فقد سببه فيه من نحو مال وجاه وكونه ~~مطبوعا عليه مستحكما فيه فيستحق أليم العذاب وفظيع العقاب وفيه دلالة ms2464 على ~~كرم الله في قبول عذر عبيده مما يكون منهم عن مخالفته تنبيه قال القونوي سر ~~عد الملك الكذاب منهم أن الكذب قسمان ذاتي وصفاتي فالصفاتي محصور في موجبين ~~الرغبة والرهبة والملك محلها ظاهرا وليس حكمه مع الرعية بصورة رهبة منهم أو ~~رغبة فيما عندهم يوجب الإقدام على الكذب فإذا كان الملك كذابا فلا موجب له ~~إلا لؤم الطبع فهو وصف ذاتي له والأوصاف الذاتية الجبلية تستلزم نتائج ~~تناسبها م ن عن أبي هريرة رضي الله عنه # ثلاثة لا ينظر الله إليهم ولما كان لكثرة الجميع دخل عظيم في مشقة الخزي ~~زاد قوله يوم القيامة الذي من افتضح في جمعه لم يفز العاق لوالديه والمرأة ~~المترجلة المتشبهة بالرجال والديوث وثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه ~~والمدمن الخمر والمنان بما أعطى قال الطيبي يؤول على وجهين أحدهما من المنة ~~الذي هي الاعتداد بالضيعة وهي إن وقعت في صدقة أحبطت الثواب أو في معروف ~~أبطلت الضيعة وقيل من المنن وهو النقص يعني النقص من الحق والخيانة فيه حم ~~ن ك وكذا البزار عن ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفيه عبد الله بن يسار ~~الأعرج قال قال الصدر المناوي لا يعرف حاله # ثلاثة لا ينظر الله أي الملك الأعظم إليهم يوم القيامة المنان عطاءه أي ~~الذي يكثر المنة على غيره لإحسانه إليه PageV03P331 والمنة لا تليق إلا ~~بالله تعالى إذ هو الملك الحقيقي وغيره يعطي من ملك غيره فلم يجز له المن ~~فإذا من كأنه ادعى لنفسه الملك والحرية وانتفى من العبودية ونازع صفات رب ~~البرية فلا ينظر إليه نظرة رحمانية والمسبل إزاره الذي يطول ثوبه ويرسله ~~إذا مشى تيها وفخرا خيلاء أي يقصد الخيلاء بخلافه لا بقصدها ولذلك رخص ~~المصطفى في ذلك لأبي بكر حيث كان جره لغير الخيلاء ومدمن الخمر قال الطيبي ~~جمع الثلاثة في قرن لأن المنان إنما من بعطائه لما رأى من فضله وعلوه على ~~المعطى له أو صاحب الحق والمسبل إزاره وهو المتكبر الذي يترفع بنفسه على ms2465 ~~الناس ويحط منزلتهم ومدمن خمر يراعي لذة نفسه ويفخر حال السكر على غيره ~~ويتيه والحاصل من المجموع عدم المبالاة بالغير طب عن ابن عمر بن الخطاب قال ~~الهيثمي رجاله ثقات # ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة استهانة بهم وغضبا عليهم بما ~~انتهكوا من محرماته وخالفوا من أوامره ولا يزكيهم لكونهم لم يزكوا أحكامه ~~ولهم عذاب أليم يعرفون به ما جهلوا من عظمته واجترحوا من حرمته أشيمط زان ~~في النهاية الشمط الشيب وعائل مستكبر أي فقير ذو عيال لا يقدر على تحصيل ~~مؤنتهم ولا يطلب من بيت المال أو من الناس المتكبر فهو آثم لإيصال الضرر ~~إلى عياله ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه ~~فيه أن المن صفة ذم في حق العبد إذ لا يكون غالبا إلا عن بخل وكبر وعجب ~~ونسيان منن الله عليه تنبيه قال القونوي سر ما تقرر في الحديث أن الزنا في ~~الشاب له فيه نوع عذر فإن الطبيعة تنازعه وتتقضاه وأما الشيخ فشهوته ضعفت ~~وقوته انحطت فإذا كان زانيا فليس ذلك إلا لكونه مفسدا بالطبع فهو مجبول على ~~الفساد فلذلك وصف ذاتي له فيستلزم النتائج الرديئة وأما العائل المستكبر ~~فالعائل الفقير والمستكبر الذي يتعانى الكبر وهذا ينقسم أعني التكبر إلى ~~قسمين ذاتي وصفاتي فالتكبر الصفاتي محصور في موجبين المال والجاه فالتكبر ~~من الناس وإن كان قبيحا شرعا وعقلا لكن لأصحاب الجاه والمال فيه صورة عذر ~~وأما عادمهما إذا تكبر فلا عذر له بوجه فالتكبر إذن صفة ذاتية له فلا جرم ~~ينتج نتيجة رديئة ويأتي نحو ذلك التوجيه في الخلاف طب هب عن سلمان الفارسي ~~قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني في الثلاثة ورجاله رجال الصحيح # ثلاثة لا ينظر الله إليهم غدا أي في الآخرة شيخ زان لاستخفافه بحق الله ~~وقصده معصية بلا حاجة فإنه ضعفت شهوته عن الوطء الحلال فكيف بالحرام وكمل ~~عقله ومعرفته وتجاربه وإنما يدعو إلى الزنا غلبة الحرارة وقلة المعرفة وضعف ~~العقل الحاصل كل ذلك زمن ms2466 الشباب ولهذا قيل من لم يرعو عند الشيب ولم يستح ~~من العيب ولم يخش الله في الغيب فليس لله فيه حاجة شيب وعيب ورجل اتخذ ~~الأيمان أي الحلف بالله بضاعته يحلف في كل حق وباطل وفقير مختال أي مخادع ~~مراوغ والختل الخداع والمراوغة يزهو أي يتكبر ويفتخر ويتعاظم طب عن عصمة ~~بكسر العين وسكون الصاد المهملتين ابن مالك الأنصاري الخطم وغلط ابن منده ~~في جعله خثعميا قال الهيثمي إسناده ضعيف PageV03P332 # ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة نظر رحمة رجل حر باع حرا فأكل ثمنه ~~لكونه سلبه نعمة الحرية وأدخله في ذل العبودية وحر باع نفسه لكونه أذلها ~~وأحقرها ورجل أبطل كراء أجير حين جف رشحه أي استعمله حتى تعب وعرق بدنه ~~فلما فرغ من عمله لم يعطه أجره فالرجل في الثلاثة وصف طردي ثم إن ما ذكر في ~~الثانية لا يعارض بما جاء في خبر إن الخضر باع نفسه لرجل لأن شرع من قبلنا ~~ليس شرعا لنا على أنه لمقاصد أخروية جليلة المقدار وليس الكلام فيها ~~الإسماعيلي في معجمه عن ابن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه # ثلاثة لا ينفع معهن عمل الشرك بالله وعقوق الوالدين بضم العين من العق ~~وهو القطع قال الحافظ والمراد به هنا صدور ما يتأذى به الوالد من ولده من ~~قول أو فعل ما لم يتعنت الوالد وضبطه ابن عطية بوجوب طاعتهما في المباح ~~فعلا وتركا وندبها في المندوب وفرض الكفاية كذلك والفرار من الزحف أي حين ~~لايجوز الفرار طب عن ثوبان مولى النبي قال الهيثمي فيه يزيد بن ربيعة وهو ~~ضعيف # ثلاثة من الرجال أو رجال ثلاثة وخبره قوله يؤتون أجورهم مرتين وفي رواية ~~البخاري ثلاثة لهم أجران رجل من أهل الكتاب أي الإنجيل لأن اليهودية نسخت ~~يرشد إليه رواية البخاري رجل آمن بعيسى عليه الصلاة والسلام بدل آمن بنبيه ~~أو هو على عمومه لأن اليهود كانوا مأجورين بإيمانهم لكن بطل ذلك بكفرهم ~~بعيسى عليه الصلاة والسلام فبإيمانهم بمحمد يحسب ذلك الأجر ms2467 وأدرك النبي في ~~عهد بعثته على ما جزم به العيني تبعا للكرماني لأن نبيه بعد البعثة إنما هو ~~محمد باعتبار عموم بعثته أو بعدها إلى يوم القيامة على ما جرى عليه ابن حجر ~~رحمه الله كشيخه البلقيني رضي الله عنه عملا بظاهر اللفظ والمؤمن من أهل ~~الكتاب لا بد أن يكون مع إيمانه بنبيه مؤمنا بمحمد للميثاق المتقدم في آية ~~@QB@ وإذ أخذ الله ميثاق النبيين @QE@ ( آل عمران 81 ) فآمن به واتبعه ~~وصدقه فيما جاء به إجمالا في الإجمالي وتفصيلا في التفصيلي ووجه تعدد ~~إيمانه المترتب عليه تعدد أجره أن إيمانه أولا تعلق بأن المنعوت بكذا رسوله ~~وإيمانه ثانيا تعلق بأن محمدا هو المتصف بتلك الأوصاف فهما معلومان ~~متباينان فله أجران أجر الإيمان بنبيه وأجر الإيمان بمحمد وكذا حكم ~~الكتابية لأن النساء شقائق الرجال كما هو مطرد في جل الأحكام حيث يدخلن مع ~~الرجال تبعا إلا ما خصه الدليل ثم لا يلزم على ذلك أن الصحابي الذي كان ~~كتابيا أجره زائد على أجر كبار الصحابة كالخلفاء الأربعة لأن الإجماع خصهم ~~وأخرجهم من هذا الحكم ويلتزم ذلك في كل صحابي لم يقم دليل على زيادة أجره ~~على من كان كتابيا ولم يقل ومحمد مع كونه أخص إيذانا باستقلال كل منهما ~~بالإيمان واعلم أن أهل الكتاب قسمان قسم غيروا وبدلوا وماتوا على ذلك فهم ~~كفرة وقسم لا ولا وماتوا قبل بعث النبي فهم مؤمنون ولهم أجر واحد وقسم ~~أدركوا بعثته ودعاهم فلم يؤمنوا به فهم كفار وقسم آمنوا به فلهم أجران ~~PageV03P333 والحديث فيهم وعبد مملوك وصفه به لأن جميع الناس عباد الله ~~فأراد تمييزه بكونه مملوكا للناس أدى حق الله من صلاة ونحوها وحق سيده بأن ~~خدمه ونصح جهده له لأن من اجتمع عليه فرضان فأداهما ليس كمن عليه فرض واحد ~~فأداه وفي رواية البخاري بدل سيده مواليه وعليه فإنما لم يقل مولاه لأن ~~المراد من العبد جنس العبد حتى يكون عند التوزيع لكل عبد مولى لأن مقابلة ~~الجمع بالجمع أو ما يقوم ms2468 مقامه مفيدة للتوزيع أو أراد أن استحقاق الأجرين ~~إنما هو عند أداء جميع حق مواليه لو كان مشتركا فله أجران أجر تأديته ~~للعبادة وأجر نصحه وإحسانه وكرره لطول الكلام اهتماما والمراد أن له أجران ~~من هذه الجهة وقد يكون لسيده جهات أخر يستحق بها أضعاف ذلك ورجل كانت له ~~أمة يطؤها بملك اليمين وفي رواية الترمذي له جارية وضيئة قال العراقي ليس ~~في الكتب الستة وصفها بالوضاءة إلا فيه وفي كونها شرط لحصول الأجر الموعود ~~بحث والمراد بقوله يطؤها يحل له وطؤها وإن لم يطأها فغذاها بتخفيف الذال ~~المعجمة فأحسن غذاءها بالمد ثم أدبها بأن راضها بحسن الأخلاق وحملها على ~~جميل الخصال فأحسن تأديبها بأن استعمل فيه الرفق والتلطف والتأني من غير ~~ضرب ولا عنف وعلمها ما يتعين عليها من أحكام الدين وما يتيسر من مندوباته ~~ومطلوباته فأحسن تعليمها بأن استعمل معها ما ندبوا إليها من اتصاف المعلم ~~به من نحو حسن خلق ورفق في ضرب وغاير بين التأديب والتعليم مع أنه قد يدخل ~~فيه لأن الأول عرفي والثاني شرعي والأول دنيوي والثاني أخروي ثم أعتقها عبر ~~فيما قبله بالفاء وفيه بثم لأن التعليم والتأديب يتعاقبان على الوطء بل لا ~~بد منهما فيه بل قبله لتعينهما على السيد بعد التمليك بخلاف الإعتاق ~~وتزوجها بعد أن أصدقها قرن العتق بالتزويج لما فيه من قمع الكبر وإذلال ~~النفس وترك التعاظم إن لم يكتف سيدها بعتقها حتى تزوجها ولم يتزوج ذات شرف ~~وأصالة ومال فله أجران أحدهما في مقابل تعليمها وتأديبها والثاني لإعتاقها ~~وتزوجها أو أحدهما لإعتاقها والثاني لتزوجها وكما كانت جهة الأجر فيه ~~متعددة ومظنة الاستحقاق أكثر من ذلك أعاد قوله فله أجران وخص هذه الثلاثة ~~بالأجرين مع ثبوت مثله لغيرهم كأزواج المصطفى وكولد أدى حق الله وحق أبيه ~~لأن الفاعل في كل منهما جامع بين أمرين بينهما مخالفة عظيمة فكأن العامل ~~لهما فاعل الضدين عامل بالمتنافيين بخلاف غيره وهذا أقعد من جواب البلقيني ~~بأن قضيتهن خاصة بهن مقصورة عليهن فإن قيل ms2469 ينبغي أن يكون للأخير أربعة أجور ~~التأديب والتعليم والإعتاق والتزويج قلنا لم يعتبر فيهما إلا الأجرين ~~الأخيرين اللذين هما كالمتنافيين كأخواته وإنما تميز بغيرهما ولهذا ميز ~~بينهما على الأمرين اللذين بلفظ ثم دون غيره وفيه ندب تأديب الأمة والزوجة ~~وليس لك أن تقول ليس فيه إلا الأمة لأنه من التنبيه بالأدنى على الأعلى حم ~~ق ت ن ه عن أبي موسى # ثلاثة يتحدثون في ظل العرش آمنين والناس في الحساب رجل لم تأخذه في الله ~~لومة لائم ورجل لم يمد يديه إلى ما لا يحل له ورجل لم ينظر إلى ما حرم الله ~~عليه لأنه لما حفظ جوارحه التي هي أمانة عنده فلم يستعملها في غير ما أمر ~~الله به أو نهى عنه وكفها وقهرها خوفا من الله جوزي بالأمن يوم الفزع ~~الأكبر الأصبهاني في ترغيبه عن ابن عمر PageV03P334 بن الخطاب رضي الله عنه # ثلاثة يحبهم الله تعالى وثلاثة يبغضهم الله فأما الذين يحبهم الله فرجل ~~أتى قوما فسألهم بالله ولم يسألهم لقرابة بينه وبينهم فمنعوه فتخلف رجل ~~بأعقابهم بقاف وباء موحدة بعد الألف كما في صحيح ابن حبان وغيره وما وقع في ~~الترمذي وتبعه البغوي بأنه بعين مهملة فياء آخر الحروف فألف فنون تصحيف كما ~~بينه المناوي وغيره فأعطاه سرا لا يعلم بعطيته إلا الله والذي أعطاه وقوم ~~ساروا ليلتهم حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما يعدل به فوضعوا رؤوسهم فقام ~~أحدهم يتملقني أي يتضرع إلي ويزيد في الود والدعاء والابتهال ويتلو آياتي ~~القرآن ورجل كان في سرية فلقي العدو يعني الكفار فهزموا فأقبل بصدره حتى ~~يقتل أو يفتح له والثلاثة الذين يبغضهم الله الشيخ الزاني والفقير المختال ~~والغني الظلوم بفتح الظاء صيغة مبالغة أي الكثير الظلم للناس أو لنفسه ت في ~~صفة الجنة ن في الزكاة حب ك في الزكاة والجهاد عن أبي ذر قال الترمذي حديث ~~صحيح وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي ورواه ابن عساكر من حديث مطرف بن ~~عبد الله بن الشخير قال بلغني ms2470 عن أبي ذر حديث فكنت أحب أن ألقاه فلقيته ~~فسألته عنه فذكره # ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يشنؤهم الله أي يبغضهم فأما الذين يحبهم الله ~~الرجل يلقى العدو في فئة أي جماعة من أصحابه فينصب لهم نحره حتى يقتل أو ~~يفتح لأصحابه والقوم يسافرون فيطول سراهم حتى يحبوا أن يمسوا الأرض فينزلون ~~عن دوابهم فيتنحى أحدهم فيصلي وهم نيام حتى يصبح ويوقظهم لرحيلهم من ذلك ~~المكان والرجل يكون له الجار يؤذيه فيصبر على أذاه حتى يفرق بينهما بالبناء ~~للمفعول والفاعل الله حتى يفرق الله أي بينه وبينه بموت لأحدهما أو ظعن ~~بفتحتين أي ارتحال لأحدهما والذين يشنؤهم الله أي يبغضهم التاجر الحلاف ~~بالتشديد صيغة مبالغة أي الكثير الحلف على سلعته وفيه إشعار بأن القليل ~~الصدق ليس محلا للذم والفقير المختال والبخيل المنان بما أعطاه حم عن أبي ~~ذر قال الحافظ العراقي فيه ابن الأحمس ولا يعرف حاله قال ورواه أيضا أحمد ~~والنسائي بلفظ آخر بإسناد جيد انتهى PageV03P335 # ثلاثة يحبهم الله عز وجل رجل قام من الليل أي للتهجد فيه يتلو كتاب الله ~~القرآن في صلاته وخارجها ورجل تصدق صدقة بيمينه يخفيها أي يكاد يخفيها عن ~~شماله ورجل كان في سرية فانهزم أصحابه دونه فاستقبل العدو وحده فقاتل حتى ~~قتل أو فتح عليه ت في صفة أهل الجنة من حديث أبي بكر بن عياش عن ابن مسعود ~~وقال غريب غير محفوظ وأبو بكر بن عياش كثير الغلط انتهى # ثلاثة من الأشياء يحبها الله عز وجل يثيب فاعلها ويرضاها تعجيل الفطر أي ~~تعجيل الصائم الفطر إذا تحقق الغروب وتأخير السحور إلى آخر الليل ما لم ~~يوقع التأخير في شك وضرب اليدين إحداهما بالأخرى في الصلاة طب وكذا الديلمي ~~عن يعلى بن مرة قال الهيثمي وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى وهو ضعيف # ثلاثة يدعون الله عز وجل فلا يستجاب لهم رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق ~~بالضم فلم يطلقها فإذا دعى عليها لا يستجيب له لأنه المعذب نفسه بمعاشرتها ~~وهو في سعة ms2471 من فراقها ورجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه فأنكره فإذا ~~دعى لا يستجاب له لأنه المفرط المقصر بعدم امتثال قوله تعالى @QB@ ~~واستشهدوا شهيدين من رجالكم @QE@ ( البقرة 282 ) ورجل أتى سفيها أي محجورا ~~عليه بسفه ماله أي شيئا من ماله مع علمه بالحجر عليه فإذا دعى عليه لا ~~يستجاب له لأنه المضيع لماله فلا عذر له وقد قال الله تعالى @QB@ ولا تؤتوا ~~السفهاء أموالكم @QE@ ( النساء 5 ) ك في التفسير عن أبي موسى الأشعري قال ~~الحاكم على شرطهما ولم يخرجاه لأن الجمهور رووه عن شعبة موقوفا ورفعه معاذ ~~عنه انتهى وأقره الذهبي في التلخيص لكنه في المهذب قال هو مع نكارته إسناده ~~نظيف # ثلاثة يضحك الله إليهم أي يرضى عليهم ويلطف بهم قالوا الضحك منه تعالى ~~محمول على غاية الرضى والرأفة والدنو والقرب كأنه قيل إنه تعالى يرضى عنهم ~~ويدنو إليهم برأفته ورحمته قال الطيبي ويجوز أن يضمن الضحك معنى النظر ~~ويعدي تعديته بإلى فالمعنى أنه تعالى ينظر إليهم ضاحكا راضيا عنهم متعطفا ~~عليهم لأن الملك إذا نظر إلى بعض رعيته بعين الرضى لا يدع من الإنعام ~~والإكرام شيئا إلا فعله في حقهم وفي عكسه لا يكلمهم ولا ينظر إليهم ولا ~~يزكيهم وعلى الوجه PageV03P336 الأول يضحك مستعار للرضى على سبيل التبعية ~~والقرينة الصارفة نسبة الضحك إلى من هو متعال عن صفات الخلق الرجل إذا إذا ~~متمحض للظرفية وهو بدل من الرجل والرجل موصوف أي رجال ثلاثة يضحك الله منهم ~~وقت قيام الرجل بالليل فوضع الظرف مقام الرجل مبالغة على منوال قولهم أخطب ~~ما يكون الأمير قائما أي أخطب أوقاته والأخطبية ليست للأوقات وإنما هي ~~للأمير قام من الليل يصلي النافلة وهو التهجد والقوم إذا صفوا للصلاة وسووا ~~صفوفهم على سمت واحد كما أمرهم به في حديث آخر والقوم أي المسلمون إذا صفوا ~~للقتال أي لقتال الكفار بقصد إعلاء كلمة الله قال الطيبي قدم قيام الليل ~~على صف الصلاة وأخر صف القتال إما تنزلا فإن محاربة النفس التي هي أعدى ms2472 عدو ~~لله أشق من محاربة عدوك الذي هو الشيطان ومحاربة الشيطان أصعب من محاربة ~~أعداء الدين أو ترقيا فإن محاربة من يليك أقدم والأخذ بالأصعب فالأصعب أحرى ~~وأولى من أخذ الأصعب ثم الأسهل حم ع عن أبي سعيد ورواه ابن ماجه في باب ما ~~أنكرت الجهمية من حديث أبي سعيد مع بعض خلف لفظي # ثلاثة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله التاجر الأمين والإمام ~~المقتصد وراعي الشمس بالنهار يعني المؤذن ويظهر أن هذا في محتسب لا يأخذ ~~على أذانه أجرا ك في تاريخه فر عن أبي هريرة وفيه جماعة مجاهيل # ثلاثة يهلكون عند الحساب يوم القيامة جواد بالتخفيف أي إنسان كثير الجود ~~أعطى لغير الله وشجاع قاتل لغير إعلاء كلمة الله وعالم لم يعمل بعلمه وفيه ~~إثبات الحساب والعذاب ك عن أبي هريرة # ثلاثون أي من السنين خلافة نبوة بالإضافة وثلاثون خلافة وملك وثلاثون ~~تجبر ولا خير فيما وراء ذلك من السنين يعقوب بن سفيان في تاريخه ولفظ رواية ~~الطبراني جبروت وكذا ابن عساكر في تاريخه عن معاذ بن جبل ظاهر صنيع المصنف ~~أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز في ديباجة كتابه ~~وهو عجيب فقد رواه الطبراني عن معاذ أيضا وكذا الديلمي قال الهيثمي عقب ~~عزوه للطبراني وفيه مطر بن العلاء الرملي لم أعرفه وبقية رجاله ثقات # ثمانية من الناس أبغض خليقة الله إليه يوم القيامة قيل ومن هم يا رسول ~~الله قال السقارون بسين أو صاد مهملتين وقاف مشددة وهم الكذابون وفسره في ~~خبر آخر بأنهم نشء يكون في آخر الزمان تحيتهم إذا التقوا التلاعن وإليه ~~يميل كلام أهل اللغة والخيالون بخاء معجمة وشد التحتية وهم المستكبرون ~~والذين يكنزون البغضاء لإخوانهم في الإسلام في صدورهم أي قلوبهم فإذا رأوهم ~~ولقوهم تخلقوا لهم بمثناة فوقية وخاء معجمة مفتوحتين ولام PageV03P337 ~~مفتوحة شديدة وقاف أي أظهروا من خلقهم خلاف ما في طويتهم والذين إذا دعوا ~~إلى الله ورسوله أي إلى طاعتهما كانوا بطاء بكسر ms2473 الموحدة والمد بضبطه وإذا ~~دعوا إلى الشيطان وأمره من اللهو والمعاصي كانوا سراعا بتثليث السين ~~المهملة والذين لا يشرف لهم طمع من الدنيا إلا استحلوه بأيمانهم وإن لم يكن ~~لهم ذلك بحق والمشاؤون بين الناس بالنميمة ليفسدوا بينهم والمفرقون بين ~~الأحبة بالفتن ونحوها والباغون البرآء أي الطالبون الدحضة بالتحريك في ~~المصباح دحض الرجل زلق أولئك يقذرهم الرحمن عز وجل أي يكره فعالهم أبو ~~الشيخ في كتاب التوبيخ وابن عساكر في التاريخ عن الوضين بن عطاء مرسلا هو ~~الخزاعي الدمشقي قال الذهبي ثقة وبعضهم يضعفه مات سنة تسع وأربعين ومائة # ثمن الجنة لا إله إلا الله أي قولها باللسان مع إذعان القلب وتصديقه فمن ~~قالها كذلك استحق دخولها زاد الديلمي في روايته وثمن النعمة الحمد لله قال ~~الحرالي والثمن ما لا ينتفع بعينه حتى يصرف إلى غيره من الأعراض عد وابن ~~مردويه في التفسير عن أنس بن مالك ورواه عنه الديلمي أيضا عبد بن حميد في ~~تفسيره عن الحسن البصري مرسلا قال الديلمي وفي الباب ابن عباس وغيره # ثمن الخمر حرام فلا يصح بيعه ولا يحل ثمنه ولا قيمة على متلفه قال البغوي ~~فلو أراق خمر ذمي أو قتل خنزيره فلا غرامة عليه لأنه لا ثمن لهما في حق ~~الدين وفي تحريم بيعه دليل على تحريم بيع الأعيان النجسة وإن انتفع بها في ~~الضرورة كالزبل ومهر البغي حرام أي ما تعطاه الزانية على الزنا بها حرام لا ~~يحل لها تناوله وإن كان الزاني إنما أعطاه عن طيب قلب وثمن الكلب حرام ~~لنجاسة عينه وعدم صحة بيعه ولو معلما عند الشافعية وخص الحنفية المنع بغيره ~~وعن مالك فيه روايتان والكوبة حرام بضم فسكون طبل ضيق الوسط واسع الطرفين ~~وبيعه باطل عند الشافعي وأخذ ثمنه أكل له بالباطل ونبه به على تحريم بيع ~~جميع آلات اللهو كطنبور ومزمار لكن إذا غيرت عن حالتها جاز بيعها وإن أتاك ~~صاحب الكلب يلتمس ثمنه فاملأ يديه ترابا كناية عن منعه ورده خائبا والخمر ~~والميسر حرام وكل ms2474 مسكر حرام قال الحكيم اعلم أن الخمر اسم لازم لجميع أنواع ~~الأشربة ولو لم يكن كذلك لم يقل كل ثم بين أن علامة الخمر كل شيء أسكر ~~والمسكر هو مفعل للسكر والسكر سد العقل ومنه يقال لسد النهر سكرا ومنه قوله ~~@QB@ إنما سكرت أبصارنا @QE@ ( الحجر 15 ) أي سدت فالخمر اسم فيه صفة الفعل ~~الذي يظهر منه الفساد لأنه يخمر الفؤاد أي يغطيه ويحول بينه وبين شعاع ~~العقل فكل شراب فيه هذه الصفة فقد لزمه اسم التحريم حم PageV03P338 عن ابن ~~عباس ورواه أيضا الطيالسي والديلمي وغيرهما ورواه عنه الدارقطني وقال ~~الغرياني في مختصره وفيه يزيد بن محمد عن أبيه لم أجدهما # ثمن القينة الأمة غنت أو لا كما في الصحاح من التقيين وهو التزيين سميت ~~به لأنها تزين البيت قال البيضاوي وهنا أريد بها المغنية إذ لا وجه لحرمة ~~ثمن غيرها سحت بضم فسكون أي حرام سمي به لأنه يسحت البركة أي يذهبها ~~وغناؤها حرام أي استماعه والنظر إليها حرام وثمنها مثل ثمن الكلب قال ~~البيضاوي التحريم مقصور على البيع و الشراء لأجل التفخم وحرمة ثمنها يدل ~~على فساد بيعها لكن الجمهور صححوه وأولوا الحديث بأن أخذ الثمن عليهن حرام ~~كأخذ ثمن العنب من الخمار لأنه إعانة وتوسل لمحرم لا لأن البيع باطل وثمن ~~الكلب سحت ومن نبت لحمه على السحت بتناوله أثمان شيء من هؤلاء أو غيرها قال ~~في النهاية السحت الحرام الذي لا يحل كسبه لأنه يسحت البركة أي يذهبها ~~والسحت الرشوة في الحكم فالنار أي نار جهنم أولى به لأن الخبيث للخبيث ~~فأسند ما ذكر إلى اللحم لا إلى صاحبه إشعارا بالغلبة وأنه حيث لا يصلح لدار ~~الطيبين التي هي الجنة بل لدار الخبيثين التي هي النار هذا على ظاهر ~~الاستحقاق أما إذا تاب الله عليه أو غفر له بغير توبة أو أرضى خصمه أو ~~نالته شفاعة شفيع فهو خارج من هذا الوعيد طب عن عمر بن الخطاب ورواه عنه ~~الديلمي أيضا قال الذهبي والخبر منكر # ثمن الكلب ms2475 خبيث فيبطل بيعه عند الشافعي وأخذ ثمنه أكل له بالباطل أو رديء ~~دنيء فيصح بيعه عند الحنفية قالوا الخبيث كما يستعمل في الحرام يستعمل في ~~الرديء الدنيء # ومهر البغي أجرة الزانية فعيل من البغاء وهو صفة لمؤنث ولذلك سقطت التاء ~~خبيث أي حرام اجماعا لأن بذل العوض في الزنا ذريعة إلى التوصل إليه فيكون ~~في التحريم مثله وكسب الحجام خبيث أي مكروه لدناءته ولا يحرم لأن النبي ~~أعطاه أجره ولو كان حراما لم يعطه قال الخطابي قد يجمع الكلام بين القرائن ~~في اللفظ ويفرق بينهما في المعنى بالأغراض والمقاصد قال القاضي الخبيث في ~~الأصل ما يكره لرداءته وخسته ويستعمل للحرام من حيث كرهه الشارع واسترداه ~~كما يستعمل الطيب للحلال قال تعالى @QB@ ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب @QE@ ( ~~النساء 2 ) أي الحرام بالحلال والرديء من المال قال سبحانه وتعالى @QB@ ولا ~~تيمموا الخبيث منه تنفقون @QE@ ( البقرة 267 ) أي الدنيء من المال ولما كان ~~مهر الزانية وهو ما تأخذه عوضا عن الزنا حرام كان الخبيث المسند إليه بمعنى ~~الحرام وكسب الحجام لما لم يكن حراما لأنه عليه الصلاة والسلام احتجم وأعطى ~~الحجام أجرته كان المراد من المسند إليه المعنى الثاني وأما الأول فمبني ~~على صحة بيع الكلب فمن صححه كالحنفية فسره بالدناءة ومن لم يصححه كأصحابنا ~~فسره بأنه حرام قال عياض وليس المراد بالحجام المزين بل من يخرج الدم حم م ~~د ت كلهم في البيع عن رافع بن خديج ولم يخرجه البخاري # ثمن الكلب خبيث وهو أي الكلب أخبث منه أي أشد خبثا لنجاسة عينه أو رداءته ~~على ما تقرر عن المذهبين PageV03P339 ك من حديث يوسف بن خالد السمتي عن ~~الضحاك عن عكرمة عن ابن عباس قال أعني الحاكم ويوسف واه خرجته لشدة الحاجة ~~إليه اه # فعزو المصنف الحديث لمخرجه وسكوته عما عقبه به من بيان علته من سوء ~~الصنيع ورواه عنه البيهقي في سننه وقال يوسف غيره أوثق منه فقال الذهبي ~~عليه بل هو واه جدا # ثنتان أي دعوتان لا تردان وفي رواية ms2476 لأبي داود قلما تردان الدعاء عند ~~النداء أي عند حضور النداء أي الأذان وفي رواية حين تقام الصلاة وعند البأس ~~بهمزة بعد الباء بمعنى الصف في سبيل الله للقتال كما في رواية حتى يلحم ~~بعضهم بعضا بحاء مهملة مكسورة وأوله مضموم أي حين يلتحم الحرب بينهم ويلزم ~~بعضهم بعضا وفي رواية بالجيم والإلجام إدخال الشيء في الشيء د في الجهاد حب ~~ك عن سهل بن سعد قال في الأذكار إسناده صحيح لكن قال الصدر المناوي رضي ~~الله عنه فيه موسى بن يعقوب الزمعي روى له أصحاب السنن قال النسائي ليس ~~بقوي وثقه ابن معين قال الذهبي صويلح فيه لين وقال الحاكم تفرد به موسى وله ~~شواهد # ثنتان ما في رواية لا تردان الدعاء عند النداء يعني الأذان للصلاة وتحت ~~المطر أي ودعاء من هو تحت المطر لا يرد أو قلما يرد فإنه وقت نزول الرحمة ~~لا سيما أول قطر السنة والكلام في دعاء متوفر الشروط والأركان والآداب ك ~~عنه ثم قال تفرد به موسى المذكور فيما قبله وله شواهد اه # قال الذهبي قلت لم ينفرد به # | فصل في المحلى بأل من هذا الحرف # الثالث أي الإنسان الذي ركب على البهيمة وعليها اثنان فكان هو الثالث ~~وكانت لا تطيق ذلك ملعون أي مطرود عن منازل الأبرار يطهر بالنار فقوله يعني ~~على الدابة مدرج من كلام الراوي لا من تتمة الحديث فلو بينه المصنف لكان ~~أولى ثم إنه إنما قال ذلك في ثلاثة أقبلوا من سفر على هذه الهيئة فالكلام ~~في ثلاثة مخصوصة ودابة معينة فلا يلزم منه حرمة ركوب أي ثلاثة كانوا على أي ~~دابة كانت فلو كانت تطيق الدابة حمل ثلاثة أو أكثر لقوتها أو خفة راكبيها ~~أو قصر المسافة جاز كما ذكره النووي وغيره أنه مذهبنا ومذهب الكافة وحكاية ~~عياض عن البعض منعه فاسد ثم إني أقول قد ذكر الفقهاء أن للسيد أن يكلف عبده ~~في بعض الأحيان ما لا يطيقه إلا بمشقة وأن الممنوع أن يكلفه على الدوام ms2477 ما ~~لا يطيقه على الدوام فقياسه هنا كذلك ولم أر من تعرض له طب عن المهاجر بضم ~~الميم وفتح الهاء وبالجيم ابن قنفذ بضم القاف والفاء بينهما نون ساكنة ابن ~~عمير بن جذعان بضم الجيم وسكون المعجمة التيمي صحابي أسلم يوم الفتح ثم مات ~~بالبصرة قال رأى رسول الله ثلاثة على بعير فذكره # قال الهيثمي رجاله ثقات اه # وأورده ابن الجوزي في الموضوعات فلم يصب # الثلث بالرفع فاعل فعل محذوف أي يكفيك يا سعد الثلث أو خبر مبتدأ محذوف ~~أي المشروع الثلث أو مبتدأ PageV03P340 خبره محذوف أي الثلث كافيك وبالنصب ~~على الإغراء أو بفعل مضمر أي أعط الثلث والثلث كثير بموحدة أو بمثلثة شك ~~الراوي والأكثر المثلثة أي هو كثير بالنسبة لما دونه في الوصية وهذا مسوق ~~لبيان الجواز بالثلث وأن الأولى أن ينقص عنه أو هو بيان لكون التصدق بالثلث ~~أكمل أي أكثر أجرا والأول هو المتبادر إلى الفهم ومن ثم ذهب الشافعي إلى ~~أنه يسن النقص عن الثلث إن كان ورثته فقراء وقد أجمعوا على جواز الوصية ~~بالثلث وكذا بأكثر إن أجازها الورثة حم ق ن ه عن ابن عباس قال قال سعد في ~~مرضه للنبي أتصدق بثلثي مالي قال لا # قال فالشطر قال لا # قال فالثلث فذكره # الثلث يا سعد بن أبي وقاص والثلث كثير في الوصية إنك إن تذر بذال معجمة ~~تترك وفي رواية البخاري تدع ورثتك أغنياء خير وروي بفتح همزة أن على ~~التعليل أي لأن تذر فمحله جر أو هو مبتدأ فمحله رفع وخبره خير وبكسرها على ~~الشرط وجوابها جملة من أن تذرهم عالة أي فقراء جمع عائل وهو الفقير والفعل ~~منه عال يعيل إذا افتقر يتكففون الناس يطلبون الصدقة من أكف الناس أو ~~يسألونهم بأكفهم وزاد في رواية ما في أيديهم أعطوهم أو منعوهم ثم عطف على ~~قوله @QB@ إنك إن تذر @QE@ ما هو علة للنهي عن الوصية بأكثر من الثلث فقال ~~وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله أي ذاته لا للرياء ms2478 والسمعة إلا أجرت ~~بضم الهمزة مبنيا للمفعول بها أي عليها حتى ما تجعل أي الذي تجعله في في ~~امرأتك أي إلا أجرت بالنفقة التي تبتغي بها وجه الله حتى بالشيء الذي تجعله ~~في امرأتك فما اسم موصول وحتى عاطفة وقول الزركشي كابن بطال تجعل برفع ~~اللام وما كافة كفت حتى عن عملها رده في مصابيح الجامع بأنه لا معنى ~~للتركيب حينئذ إن تأملت فالأجود ما ذكر وفيه كالذي قبله إباحة جمع المال ~~وحث على صلة الرحم وندب الإنفاق في القرب وأن الواجب يزداد أجره بالنية وأن ~~ثواب الإنفاق مشروط بصحة النية وابتغاء وجه الله قال ابن دقيق العيد وهذا ~~عسر إذا عارضه مقتضى الشهوة فإن ذلك لا يحصل الغرض من الثواب حتى يبتغي به ~~وجه الله ويشق تخليص هذا المقصود مما يشوبه قال وقد يدل على أن الواجبات ~~إذا أديت على قصد الواجب ابتغاء وجه الله أثيب عليها فإن قوله حتى ما تجعله ~~في في امرأتك لا تخصيص له بغير الواجب وحتى هنا تقتضي المبالغة في تحصيل ~~هذا الأجر بالنسبة للمعنى مالك حم ق 4 في الوصية عن سعد بن أبي وقاص قال ~~جاءني المصطفى يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت يا رسول الله إني ~~قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي أفأتصدق ~~بثلثي مالي قال لا قلت فالشطر قال لا قلت فالثلث فذكره ورواه عنه الشافعي ~~رضي الله تعالى عنه أيضا # الثوم والبصل والكراث من سك إبليس بسين مهملة مضمومة وكاف مشددة طيب ~~معروف وهو عربي والمراد أن هذا طيبه الذي يحب ريحه ويميل إليه طب وكذا ~~الديلمي عن أبي أمامة قال الهيثمي فيه رجل يقال له أبو سعيد روى عن أبي ~~غالب وعنه عبد العزيز بن عبد الصمد ولم أجد من ترجمه PageV03P341 # الثيب أحق بنفسها من وليها في الإذن بمعنى أنه لا يزوجها حتى تأذن له ~~بالنطق لأنها أحق منه بالعقد كما تأوله الحنفية لأن ذلك ترده ms2479 الأخبار ~~الصحاح المفيدة لاشتراط الولي كخبر لا نكاح إلا بولي وأحق للمشاركة أي لها ~~في نفسها حق ولوليها حق وحقها آكد والبكر أي البالغ يستأذنها أبوها يعني ~~وليها أبا كان أو جدا وإن علا ندبا عند الشافعية ووجوبا عند الحنفية في ~~نفسها يعني في تزويجها وإذنها صماتها بضم الصاد أي سكوتها زاد البيهقي ~~وربما قال وصماتها إقرارها وهذا حجة لمن أجبر البكر البالغ والمخالف زعم أن ~~الدلالة منه بطريق المفهوم وفي كونه حجة خلف وبتقديره فالمفهوم لا عموم له ~~فيحمل على غير البالغ حم د ن عن ابن عباس وظاهره أنه ليس في أحد الصحيحين ~~وهو ذهول فإنه في صحيح مسلم بلفظه # الثيب تعرب أي تبين وتتكلم قال الزمخشري الإعراب والتعريب الإبانة يقال ~~أعرب عنه لسانه وعرب عنه عن نفسها لزوال حياتها بممارسة الرجال فيحتاج ~~الولي إلى صريح إذنها في العقد فإذا لم تصرح فزوجها فهو باطل مطلقا عند ~~الشافعي وجعله أبو حنيفة موقوفا على الإجازة والبكر رضاها صمتها أي سكوتها ~~فالثيب البالغ لا يزوجها الأب ولا غيره إلا برضاها نطقا اتفاقا إلا من شذ ~~والبكر الصغيرة يزوجها أبوها اتفاقا إلا من شذ وفي الثيب غير البالغ قال ~~أبو حنيفة ومالك يزوجها أبوها كالبكر وقال الشافعي لا والبكر البالغ يزوجها ~~أبوها وكذا غيره من الأولياء واختلف في استئمارها والحديث دال على أنه لا ~~إجبار للأب عليها لو امتنعت وألحق الشافعي الجد بالأب وقال أبو حنيفة يزوج ~~الثيب الصغيرة كل ولي فإذا بلغت فلها الخيار وقال أحمد إذا بلغت تسعا وعن ~~مالك يلحق بالأب وصيه دون بقية الأولياء والحديث مسوق لاشتراط رضى المزوجة ~~بكرا أو ثيبا صغيرة أو كبيرة لكن يستثني الصغيرة من حيث المعنى لإلغاء ~~عبارتها حم ه عن عميرة بفتح العين المهملة ابن جابر الكندي بكسر الكاف ~~وسكون النون نسبة إلى كندة قبيلة كبيرة مشهورة من اليمن قال الذهبي صحابي ~~قال الديلمي وفي الباب عمر وعائشة رضي الله عنهما # | حرف الجيم # جائني جبريل أي على هيئة من الهيئات المارة ms2480 فقد سبق أنه كان يأتيه على ~~كيفيات فقال يا محمد إذا توضأت وضوء الصلاة فانتضح أي رش الفرج والإزار ~~الذي يليه بماء قليل بعد الوضوء لنفي الوسواس أو رشه بالماء بعد الاستنجاء ~~لينتف ذلك أو استنج بالماء أو صب الماء على العضو ولا تقتصر على مسحه فإنه ~~لا يجزىء والأول كما قال النووي هو قول الجمهور وهو كما قال ابن سيد الناس ~~الأرجح ويؤيده ما صح أن المصطفى كان إذا توضأ نضح فرجه بالماء ت في الطهارة ~~ه من حديث الحسن بن علي الهاشمي عن الأعرج عن أبي هريرة ظاهر صنيع المصنف ~~أن الترمذي اقتصر على تخريجه فلم يتعقبه بقادح والأمر بخلافه بل عقبه بقوله ~~حديث غريب سمعت محمدا يعني البخاري يقول الحسن بن علي الهاشمي منكر الحديث ~~اه # وقال العقيلي لا يتابع على ما حدث به وقال الدارقطني ضعيف PageV03P342 ~~بمرة وقال ابن الجوزي في العلل حديث باطل اه # جار الدار أحق بدار الجار فللجار إذا باع جاره داره أن يأخذها بالشفعة ~~وعليه الحنفية وتأوله الشافعية وفيه نوع من البديع ويسمى العكس والتبديل ~~وهو تقديم جزء على جزء ثم تأخير المقدم وتقديم المؤخر نحو كلام السيد سيد ~~الكلام ن ع حب عن أنس بن مالك حم د ت عن سمرة بن جندب قال الترمذي حسن صحيح ~~اه قال مغلطاي فيما كتبه على الترمذي قال ابن حزم قال ابن حبان والدارقطني ~~أخطأ الترمذي إنما هو موقوف على الحسن اه # جار الدار أحق بالشفعة أي مقدم على الأخذ بها على غيره وهذا من أدلة من ~~أثبت الشفعة للجار كالحنفية وللمخالفين عنه أجوبة شهيرة طب عن سمرة بن جندب ~~وضعفه الهيثمي وغيره # جار الدار أحق بالدار من غيره إي إذا باعها جاره ابن سعد في الطبقات عن ~~الشريد بن سويد الثقفي قيل هو من حضرموت فحالف ثقيفا شهد الحديبية # جالسوا في رواية جالس بالإفراد فيه وفيما بعده الكبراء الشيوخ الذين لهم ~~التجارب وقد سكنت حدتهم وذهبت خفتهم لتتأدبوا بآدابهم وتتخلقوا بأخلاقهم أو ~~أراد ms2481 من له رتبة في الدين وإن صغر سنه وكبير الحال من جمع علم الوراثة إلى ~~علم الدراسة وعلم الأحكام إلى علم الإلهام وقال بعضهم مجالسة الصالحين هي ~~الإكسير للقلوب بيقين لكن لا يشترط ظهور الأثر حالا وسيظهر بصحبتهم بعد حين ~~وحسبك بصحبتهم إضافة التشريف والاختصاص وفي قواعد زروق الولي إذا أراد أغنى ~~ومنه قول الناس خاطري أن أكون على بالك لعل الله ينظر إلي فيما أنا فيه قال ~~وأكثرهم في البداية يسرع أثر مقاصدهم في الوجود لاشتغالهم بما يعرض بخلافه ~~في النهاية لاشتغال قلوبهم بالله تعالى قال العارف ابن عربي والمأمور ~~بمجالستهم من الشيوخ هم العارفون بالكتاب والسنة القائلون بها في ظواهرهم ~~المتحققون بها في بواطنهم يراعون حدود الله ويوفون بعهده ويقومون بمراسم ~~الشريعة وهم الذين إذا رؤوا ذكر الله أما من ليس لهم في الظاهر ذلك التحفظ ~~فنسلم لهم أحوالهم ولا يصحبون ولو ظهر عليهم من خرق العوائد ما عسى أن يظهر ~~فلا يعول عليه مع سوء أدبه مع الشرع وهل للمريد أن يجالس غير شيخه فيه خلاف ~~قال بعضهم نعم إذا ظهر للمريد أن الشيخ الآخر ممن يقتدى به فله ذلك وقال ~~آخرون لا كما لا يكون المكلف بين رسولين مختلفي الشرائع والمرأة بين زوجين ~~وهذا إذا كان مريد تربية فإن كان يريد صحبة البركة فلا مانع من الجمع لأنه ~~ليس تحت حكمهم لكن لا يجيء منه رجل في الطريق اه # وقال رجل للعارف ياقوت العرش ما بال سوس الفول يخرج صحيحا إذا دش وسوس ~~القمح يخرج ميتا مطحونا فقال لأن الأول جالس الأكابر فحفظوه والثاني صحب ~~الأصاغر فطحن معهم ولم يقدروا على حمايته قال العارف المرصفي وإذا كان من ~~يجالس أكابر الأولياء يحفظ من الآفات فكيف من يجالس رب الأرض والسموات ~~تنبيه قال بعض الصوفيه ينبغي لمن يخدم كبيرا كاملا ثم فقده أن لا يصحب إلا ~~من هو أكمل منه وإلا جعل صحبته مع الله قال رجل للعارف التستري أريد أصحبك ~~قال إذا مات أحدنا من يصحبه ms2482 الثاني قال PageV03P343 الله تعالى قال اصحبه ~~الآن وجاء إليه رجل يبكي فقال ما يبكيك قال مات أستاذي قال مالك اتخذت ~~أستاذا يموت وسائلوا العلماء العاملين عما يعرض لكم من الأحكام ومن كان ~~بالصفة المقررة فهو من كبراء زمانه وعلماء أوانه فيجب أن يجالس بالتوقير ~~والاحترام ويسائل بالتبجيل والإعظام وذم الجوارح ومراقبة الخواطر وخالطوا ~~في رواية خاللوا الحكماء أي اختلطوا بهم في كل وقت فإنهم المصيبون في ~~أقوالهم المتقنون لأفعالهم المحفوظون في أحوالهم ففي مداخلتهم تهذيب ~~للأخلاق وفي النص على مساءلة العلماء تنبيه على إيجاب تقديم العلم على ~~العمل ولم يوقت إيذانا بملازمة السؤال إلى الترحال من دار الزوال فكأنه قال ~~كن متعلما أبدا وإذا أطلق العلماء فالمراد العارفون بالحلال والحرام وغيرهم ~~يعرفه أو يضاف كعلم الكلام فكأنه حث على تعلم الفقه لعموم البلوى ومس ~~الحاجة تنبيه قال الراغب قال بعض الحكماء مجالسة العلماء ترغبك في الثواب ~~ومجالسة الحكماء تقربك من الحمد وتبعدك من الذم ومجالسة الكبراء تزهدك فيما ~~عدا فضل الله الباري تعالى وقال بعضهم إذا جالست أهل الدنيا فحاضرهم برفع ~~الهمة عما بأيديهم مع تحقيرها وتعظيم الآخرة أو أهل الآخرة فحاضرهم بوعظ ~~الكتاب والسنة وتعظيم دار البقاء وتحقير دار الفناء أو الملوك فبسيرة أهل ~~العدل مع حفظ الأدب والعفاف أو العلماء فبالروايات الصحيحة والأقوال ~~المشهورة مع الإنصاف وعدم الجدال المظهر حب العلو عليهم أو الصوفية فيما ~~يشهد لأحوالهم ويقيم حجتهم على المنكر عليهم مع أدب الباطن قبل الظاهر أو ~~العارفين فيما شئت فإن لكل شيء عندهم وجه من وجوه المعرفة بشرط عدم المزج ~~وحفظ الأسرار سيما من الأشرار تتمة من أمثالهم طأ أعتاب العالمين تطأ رقاب ~~العالمين طب عن أبي جحيفة بالتصغير قال الهيثمي رواه الطبراني من طريقين ~~أحدهما هذه والأخرى موقوفة وفيه عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي ضعفه ~~أبو زرعة والدارقطني وساق له مناكير هذا منها # جاهدوا من المجاهدة مفاعلة من الجهد فتحا وضما وهو الإبلاغ في الطاقة ~~والمشقة وكل من أتعب نفسه في ذات الله ms2483 تعالى فقد جاهد في سبيل الله لكنه ~~إذا أطلق عرفا لا يقع إلا على جهاد الكفار المشركين يعني الكفار وخص أهل ~~الشرك لغلبتهم إذ ذاك بأموالكمأي في كل ما يحتاجه المسافر من سلاح ودواب ~~وزاد وأنفسكم أي بالقتال بالسلاح @QB@ فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم ~~@QE@ ( النساء 95 ) وألسنتكم بالمكافحة عن الدين وهجو الكافرين فلا تداهنهم ~~بالقول بل جادلهم واغلظ عليهم ولا يعارض ذلك مطلق النهي عن سب المشركين ~~لئلا يسبوا المسلمين لحمله على البداءة به لا على من أجاب منتصرا حم د ن حب ~~ك في الجهاد عن أنس بن مالك قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال في ~~الرياض بعد عزوه لأبي داود إسناد صحيح # جبل الخليل أي الجبل المعروف بإبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام مقدس ~~أي مطهر وإن الفتنة لما ظهرت في بني إسرائيل أوحى الله إلى أنبيائهم أي ~~الأنبياء الذين كانوا في بني إسرائيل أن يفروا بدينهم إلى جبل الخليل فلا ~~مزية على ذلك من بين جميع الأجبل فلا بأس بزيارته والتبرك به ابن عساكر في ~~التاريخ عن الوضين بن عطاء مرسلا # جبلت القلوب أي خلقت وطبعت على حب من أحسن اليها بقول أو فعل وبغض من ~~أساء اليها بذلك لأن الآدمي مركب على طبائع شتى وأخلاق متباينة والشهوات ~~فيه مركبة ومن رؤوس الشهوات نيل المنى وقضاء الوطر فمن بلغ نفس غيره مرامها ~~فلنفسه أقامها فإذا أحسن إليها صفت وصارت طوعا له وإلا فهي كالكره فاستبان ~~أن الألفة PageV03P344 إنما تتم ببر النفوس كأنها تقول شأني اللذات لا ~~الطاعات فهل يبرني أحد حتى أحبه قال العارف ابن عطاء الله من أحسن اليك فقد ~~استرقك بامتنانه ومن آذاك فقد أعتقك من رق إحسانه وأخذ بعضهم من هذا الخبر ~~تأكد رد هدايا الكفار والفجار لأن قبولها يميل القلب إليهم بالمحبة قهرا ~~نعم إن دعت إلى ذلك مصلحة دينية فلا بأس تنبيه لهذا الحديث قصة أخرج ~~العسكري قيل للأعمش إن الحسن بن عمارة ولي القضاء فقال الأعمش يا عجبا من ~~ظالم ms2484 ولي المظالم ما للحائكين والمظالم فبلغ الحسن فقال علي بمنديل وأثواب ~~فوجه بها إليه فلما كان من الغد سئل الأعمش عنه فقال بخ بخ هذا الحسن بن ~~عمارة زان العمل وما زانه فقيل له قلت بالأمس ما قلت واليوم تقول هذا فقال ~~دع عنك هذا حدثني خيثمة عن ابن عمر عن المصطفى أنه قال جبلت إلى آخره # وفي رواية ذكر للأعمش ابن عمارة فقال بالأمس يطفف في المكيال والميزان ~~واليوم ولي أمور المسلمين فلما كان جوف الليل بعث إليه ابن عمارة بصرة وتخت ~~ثياب فلما أصبح أثنى عليه وقال ما عرفته إلا من أهل العلم فقيل له في ذلك ~~فقال دعوني منكم ثم ذكره عد حل هب وكذا أبو الشيخ وابن حبان في روضة ~~العقلاء والخطيب في التاريخ وآخرون كلهم من طريق إسماعيل بن أبان الخياط ~~قال بلغ الحسن بن عمارة أن الأعمش وقع فيه فبعث إليه بكسوة فمدحه فقيل له ~~ذميته ثم مدحته فقال إن خيثمة حدثني عن ابن مسعود فذكره وأورده ابن الجوزي ~~في الواهيات وقال لا يصح فإن إسماعيل الخياط مجروح قال أحمد كتبت عنه ثم ~~وجدته حدث بأحاديث موضوعة فتركناه وقال يحيى هو كذاب وقال الشيخان ~~والدارقطني متروك وقال ابن حبان يضع على الثقات انتهى وفي لسان الميزان في ~~ترجمة إسماعيل الخياط قال الأزدي هو كوفي زائغ وهو الذي روى حديث جبلت ~~القلوب قال الأزدي هذا الحديث باطل انتهى وصحح هب وقفه ابن مسعود وقال إنه ~~المحفوظ وقال ابن عدي المعروف وقفه وتبعه الزركشي وقال السخاوي هو باطل ~~مرفوعا وموقوفا وقول البيهقي كابن عدي الموقوف معروف عن الأعمش يحتاج ~~لتأويل فإنهما أورداه كذلك بسند فيه من اتهم بالكذب والوضع إلى هنا كلامه ~~وأقول رأيت بخط ابن عبد الهادي في تذكرته قال مهنأ سألت أحمد ويحيى عنه ~~فقالا ليس له أصل وهو موضوع # جددوا إيمانكم قيل يا رسول الله كيف نجدده قال أكثروا من قول لا إله إلا ~~الله فإن المداومة عليها تجدد الإيمان في القلب وتملأه ms2485 نورا وتزيده يقينا ~~وتفتح له أسرارا يدركها أهل البصائر ولا ينكرها إلا كل ملحد جائر حم ك في ~~التوبة عن أبي هريرة قال الحاكم صحيح فاعترضه الذهبي بأن فيه صدقة بن موسى ~~ضعفوه اه لكن قال الهيثمي إن سند أحمد جيد وقال في موضع آخر رجاله ثقات # جرير بن عبد الله البجلي منا أهل البيت ظهر بالرفع بخط المصنف لبطن تمامه ~~عند مخرجه قالها ثلاثا وجرير هذا من كبار الصحابة وفضلائهم ومشاهيرهم كان ~~أميرا بهمدان من قبل عمر وشرع لأهلها أحكام الدين وعلمهم الفرائض والسنن ~~ونصب قبلتهم وأعقب بها قال في الإصابة كان جرير جميلا قال عمر هو يوسف هذه ~~الأمة وكان له أثر عظيم في فتح القادسية وكان طوله ستة أذرع طب عد من حديث ~~أبي بكر بن حفص عن علي أمير المؤمنين قال الهيثمي وأبو بكر هذا لم يدرك ~~عليا وفيه أيضا سليمان بن جرير لم أجد من وثقه وبقية رجاله ثقات اه # وفي الميزان عن ابن عدي أن هذا الحديث مما أنكر على أبان بن أبي حازم ~~PageV03P345 # جزاء الغني من الفقير إذا فعل معه معروفا أي قضاء ذلك النصيحة له والدعاء ~~لأنهما مقدوره فإذا نصح ودعا له فقد كافأه على صنيعه يقال جزى عني أي قضى ~~ابن سعد في الطبقات ع طب وكذا الديلمي كلهم عن أم حكيم بنت وداع الأنصارية ~~قال الهيثمي فيه رواية أربع نسوة بعضهن عن بعض وهو مما يعز وجوده اه أي ~~فيكون هذا من لطائف إسناده # جزى الله الأنصار اسم إسلامي سمى به المصطفى الأوس والخزرج وخلفاءهم ~~والأوس منسوبون إلى أوس بن حارثة والخزرج منسوبون إلى الخزرج بن حارثة وهما ~~أبناء قبيلة وهي اسم أمهم وأبوهم حارثة بن عمرو عنا خيرا أي أعطاهم ثواب ما ~~آووا ونصروا وجاهدوا في ذلك ولا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر ~~بن عبد الله من كبار الأنصار وعلية الصحابة وفضلائهم وسعد بن عبادة بضم ~~العين وخفة الموحدة التحتية عظيم الأنصار ع حب ك ms2486 في الأطعمة وكذا أبو نعيم ~~والديلمي عن جابر بن عبد الله قال أمر أبي بحزيرة فصنعت ثم حملتها إلى رسول ~~الله فقال ألحم هذا فقلت لا فرجعت إلى أبي فحدثته فقال عسى أن يكون رسول ~~الله اشتهى اللحم فشوى داجنا ثم أمرني بحملها إليه فذكره قال الحاكم صحيح ~~وأقره الذهبي # جزى الله العنكبوت معروف يقع على الذكر والأنثى والجمع والمذكر والمؤنث ~~عنا خيرا أي أعطاها جزاء ما أسلفت من طاعته فإنها نسجت علي في الغار لفظ ~~رواية الديلمي فإنها نسجت علي وعليك يا أبا بكر في الغار حتى لم يرنا ~~المشركون ولم يصلوا إلينا اه بلفظه ابن سعد البصري السمان بفتح المهملة ~~وشدة الميم نسبة إلى بيع السمن أو حمله روى عن حميد الطويل وعنه أهل العراق ~~مات سنة ثلاث أو سبع ومائتين في مسلسلاته أي في أحاديثه المسلسلة بمحبة ~~العنكبوت فر كلاهما عن أبي بكر الصديق وهو عنده مسلسل أيضا بالمحبة ~~للعنكبوت فقال أخبرنا والدي وأنا أحبها أخبرنا فلان وأنا أحبها منذ سمعت ~~ذلك الخ # جزوا في لفظ قصوا وفي آخر أحفوا الشوارب أي خذوا منها قال ابن حجر هذه ~~الألفاظ تدل على طلب المبالغة في الإزالة لأن الجز قص يبلغ الجلد والإحفاء ~~الاستقصاء ومن ثم استحب أبو حنيفة وأحمد استئصاله بالحلق لكن المختار عند ~~الشافعية قصه حتى يبدو طرف الشفة ولا يستأصله فيكره وعزي لمالك والأمر ~~للندب وجعله ابن حزم للوجوب وكأن ابن دقيق العيد لم يطلع عليه أو لم يلتفت ~~إليه حيث قال لا أعلم أحدا قال بالوجوب قاله العراقي قال ابن دقيق العيد ~~والحكمة في قصها أمر ديني وهو مخالفة شعار المجوس في إعفائه وأمر دنيوي وهو ~~تحسين الهيئة والتنظيف وأرخوا اللحى بحاء معجمة على المشهور وقيل بالجيم ~~وهو ما وقفت عليه في خط المؤلف من مسودة هذا الكتاب من الترك والتأخير ~~وأصله الهمز فحذف تخفيفا ومنه قوله تعالى @QB@ ترجي من تشاء منهن @QE@ ( ~~الأحزاب 51 ) وقوله @QB@ أرجه وأخاه @QE@ ( الأعراف 111 ) وكان من زي آل ~~كسرى كما ms2487 قاله الروياني وغيره قص اللحى وتوفير الشوارب فندب المصطفى إلى ~~مخالفتهم في الزي والهيئة بقوله خالفوا المجوس فإنهم لا يفعلون ذلك عقب ~~الأمر PageV03P346 بالوصف المشتق المناسب وذلك دليل على أن مخالفة المجوس ~~أمر مقصود للشارع وهو العلة في هذا الحكم أو علة أخرى أو بعض علة وإن كان ~~الأظهر عند الإطلاق أنه علة تامة ولهذا لما فهم السلف كراهة التشبه بالمجوس ~~في هذا وغيره كرهوا أشياء غير منصوصة بعينها من هدي المجوس قال أبو شامة ~~ووجدت في بعض الكتب أن النبي قال لرجل رأى له شاربا طويلا خذ من شاربك فإنه ~~أنقى لموضع طعامك وشرابك وأشبه بسنة نبيك محمد وأعفى من الجذام وإبراء من ~~المجوسية تنبيه لو استعمل غير القص مما يقوم مقامه في الإزالة كقرض الشارب ~~بالاسنان كفى في حصول السنة لكن القص أولى اتباعا للفظ الحديث ذكره ابن ~~دقيق العيد قال ابن العراقي وقد يقال إن فيه استنباط معنى من النص يبطله ~~كما في إخراج القيمة عن الشاة المنصوص عليها في الزكاة م عن أبي هريرة ~~ورواه عنه أحمد أيضا # جعل الله أي اخترع وأوجد أو قدر الرحمة مائة جزء في رواية في مائة جزء أي ~~أنه تعالى أظهر تقديره لذلك يوم تقدير السموات والأرض فأمسك في رواية فأخر ~~عنده تسعة وتسعين جزءا وفي رواية وأخر عنده تسعة وتسعين رحمة وفي رواية ~~وخبأ عنده مائة إلا واحدة وأنزل في الأرض بين أهلها جزءا واحدا وفي رواية ~~وأرسل في خلقه كلهم رحمة قال القرطبي هذا نص في أن الرحمة يراد بها الإرادة ~~لا نفس الإرادة وأنها راجعة إلى المنافع والنعم # وقال الكرماني الرحمة هنا عبارة عن القدرة المتعلقة بإيصال الخير والقدرة ~~في نفسها غير متناهية والتعلق غير متناه لكن حصره في مائة على التمثيل ~~تسهيلا للفهم وتقليلا لما عند الخلق وتكثيرا لما عند الله # وقال ابن أبي جمرة نار الآخرة تفضل نار الدنيا بتسعة وستين جزءا فإذا ~~قوبل كل جزء برحمة زادت الرحمات ثلاثين جزءا فيفيد أن الرحمة في ms2488 الآخرة ~~أكثر من النقمة وحكمة هذا العدد الخاص أنه عدد درج الجنة والجنة محل الرحمة ~~فكانت كل رحمة بإزاء درجة فمن ذلك الجزء الواحد يتراحم الخلق أي يرحم بعضهم ~~بعضا وفي رواية بها يتراحمون بها يعطف الوحش على ولدها وفي رواية تعطف ~~الوالدة على ولدها والوحش والطير بعضها على بعض حتى ترفع الفرس حافرها عن ~~ولدها خشية أن يصيبه بمثناة تحتية أوله بضبط المصنف خص الفرس لأنها أشد ~~الحيوان المألوف إدراكا ومع ما فيها من خفة وسرعة تتحرز أن يصل الضرر منها ~~لولدها رحمة له وعطفا عليه وفيه إشارة إلى أن الرحمة التي في الدنيا في ~~الخلق تكون فيهم يوم القيامة يتراحمون بها وإدخال السرور على المؤمنين إذ ~~النفس يكمل فرحها بما وهب لها وحث على الإيمان واتساع الرجاء في الرحمة ~~المدخرة وغير ذلك تنبيه قال الزركشي قال في هذه الرواية جعلها وفي غيرها ~~خلق فإن قيل كيف هذا والرحمة صفة لله عز وجل وهي إما صفة ذات فتكون قديمة ~~أو صفة فعل فكذلك عند الحنفية قيل عند الأشعري إن صفة الفعل حادثة وأصل ~~النعمة الرحمة ورواية جعل أشبه من خلق وتؤول بما أول به @QB@ إنا جعلناه ~~قرآنا عربيا @QE@ ( الزخرف 3 ) ق عن أبي هريرة ورواه أحمد عن سلمان # جعل الله الأهلة جمع هلال مواقيت للناس للحج والصيام فصوموا رمضان لرؤيته ~~أي الهلال وهو واحد الأهلة وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم أي حال بينكم وبينه ~~غيم أي سحاب فعدوا شعبان ثلاثين يوما ثم صوموا وإن لم تروه وعدوا رمضان ~~ثلاثين يوما ثم أفطروا وإن لم تروه فإن الشهر يكون تسعة وعشرين وثلاثين ولا ~~PageV03P347 يكون أنقص ولا أكثر من ذلك ك عن ابن عمر بن الخطاب ورواه أبو ~~نعيم والطبراني والديلمي عن طلق بن علي ورواه الدارقطني عن قيس بن طلق عن ~~أبيه وقال فيه محمد عن جابر ليس بقوي وقيس ضعفه أحمد وابن معين ووثقه ~~العجلي # جعل الله التقوى زادك أي المسافر وقد سألنا أن ندعو له وغفر ذنبك أي ms2489 محا ~~عنك ذنوبك فلم يؤاخذك بها ووجهك بشدة الجيم للخير أي البركة والنمو حيث ما ~~تكون أي في أي جهة توجهت إليها قاله لقتادة حين ودعه فيندب قول ذلك للمسافر ~~مؤكدا طب وكذا الديلمي عن قتادة بن عياش أبي هاشم الجرشي وقيل الرهاوي # جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار يقومون الليل ويصومون النهار ليسوا بأثمة ~~بالتحريك أي بذوي إثم ولا فجار جمع فاجر وهو الفاسق والظاهر أن المراد ~~بالصلاة هنا الدعاء من قبيل دعائه لقوم أفطر عندهم بقوله صلت عليكم ~~الملائكة عبد بن حميد والضياء المقدسي في المختارة عن أنس بن مالك # جعل الله الحسنة بعشر أمثالها الشهر بعشرة أشهر أي صيام الشهر وهو رمضان ~~بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بعد الشهر تمام السنة قال في الفردوس وهذا معنى ~~قوله من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فقد صام السنة كلها انتهى أبو الشيخ ~~في كتاب الثواب عن ثوبان مولى المصطفى # جعل الله عذاب هذه الأمة في دنياها أي بقتل بعضهم بعضا في الحروب ~~والاختلاف ولا عذاب عليهم في الآخرة وهذه بشرى عظيمة لهم تنبيه جعل لها ~~معاني أحدها الشروع في الفعل كأنشأ وطفق ولها اسم مرفوع وخبر منصوب ولا ~~يكون غالبا إلا فعلا مضارعا مجردا من أن قال ابن مالك وقد تجيء جملة فعلية ~~مصدرة بإذا كقول ابن عباس فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا ~~الثاني بمعنى اعتقد فتنصب مفعولين نحو @QB@ وجعلوا الملائكة الذين هم عباد ~~الرحمن إناثا @QE@ ( الزخرف 19 ) الثالث بمعنى صير فتنصب مفعولين أيضا نحو ~~@QB@ فجعلناه هباء @QE@ ( الزخرف 19 ) الرابع بمعنى أوجد وخلق فتتعدى إلى ~~مفعول واحد نحو @QB@ وجعل الظلمات والنور @QE@ ( الأنعام 1 ) الخامس بمعنى ~~أوجب نحو جعل للعامل كذا السادس بمعنى ألقى كجعلت بعض متاعي على بعض طب عن ~~عبد الله بن يزيد بن حصن بن عمرو الأوسي الخطمي شهد الحديبية # جعلت قرة عيني في الصلاة لأنه كان حالة كونه فيها مجموع الهم على مطالعة ~~جلال الله وصفائه فيحصل له من آثار ذلك ms2490 ما تقر به عينه تنبيه سئل ابن عطاء ~~الله هل هذا خاص بنبينا أم لغيره منه شرب فقال قرة العين بالشهود على قدر ~~المعرفة بالمشهود وليس معرفة كمعرفته فلا قرة عين كقرته انتهى ومحصوله أنه ~~ليس من خصائصه لكنه أعطي في هذا المقام أعلاه وبذلك صرح الحكيم الترمذي ~~فقال إن الصلاة إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كلهم فلمحمد من ربه ~~تعالى بحر ولما سواه أنهار وأودية فكل إنما ينال من الصلاة PageV03P348 من ~~مقامه فالأنبياء ثم خلفاؤهم الأولياء ينالون من الصلاة مقاما عاليا وليس ~~للعباد والزهاد والمتقين فيه إلا مقام الصدق ومجاهدة الوسوسة ومن بعدهم من ~~عامة المسلمين لهم مقام التوحيد في الصلاة والوساوس معهم بلا مجاهدة ~~والأنبياء وأعاظم الأولياء في مفاوز الملكوت وليس للشيطان أن يدخل تلك ~~المفاوز وما وراء المفاوز حجب وبساتين شغلت القلوب بما فيها عن أن يخطر ~~ببالهم ما وراءها انتهى طب عن المغيرة بن شعبة ورواه عنه الخطيب في التاريخ ~~أيضا # جعلت لي الأرض مسجدا أي كل جزء منها يصلح أن يكون مكانا للسجود أو يصلح ~~أن يبنى فيه مكانا للصلاة ولا يرد عليه أن الصلاة في الأرض المتنجسة لا تصح ~~لأن التنجس وصف طارىء والاعتبار بما قبله وطهورا فيه إجمال يفصله خبر مسلم ~~جعلت لنا الأرض مسجدا وتربتها لنا طهورا والخبر وارد على منهج الامتنان على ~~هذه الأمة بأن رخص لهم في الطهور بالأرض والصلاة في بقاعها وكان من قبلهم ~~إنما يصلون في كنائسهم وفيما يتيقنوا طهارته قال الحافظ العراقي وعموم ذكر ~~الأرض هنا مخصوص بغير ما نهى الشارع عن الصلاة فيه كخبر الأرض كلها مسجد ~~إلا المقبرة والحمام ثم هذا الخبر وما بعده قد تمسك بظاهره الحنفية في ~~تصحيحهم أن يجمع بتيمم واحد أكثر من فرض قالوا يريد بقوله طهورا مطهرا وإلا ~~لما تحققت الخصوصية لأن طهارة الأرض بالنسبة إلى جميع الأشياء ثابتة وإذا ~~كان مطهرا تبقى طهارتها إلى وجود غايتها من وجود الماء أو ناقض آخر ونوزعوا ~~من طرف الشافعية المانعين للجميع بأن ms2491 القول بموجب طهوريته لا يفيد إلا أنه ~~مطهر وليس الكلام فيه بل في بقاء تلك الطهارة المفارقة به بالنسبة لغرض آخر ~~وليس فيه دليل عليه وردوا عليهم بما فيه تكلف وتعسف يظهر ببادي الرأي ~~للمصنف ه عن أبي هريرة د عن أبي ذر الغفاري # جعلت لي كل أرض طيبة بالتشديد من الطيب الطاهر أي نظيفة غير خبيثة مسجدا ~~وطهورا قال الزين العراقي أراد بالطيبة الطاهرة وبالطهور المطهر لغيره فلو ~~كان معنى طهورا طاهرا لزم تحصيل الحاصل وفيه أن الأصل في الأشياء الطهارة ~~وإن غلب ظن النجاسة وأن الصلاة بالمسجد لا تجب وإن أمكن بسهولة وكان جارا ~~بالمسجد وخبر لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد لم يثبت وبفرضه المراد لا ~~صلاة كاملة وهذا الخبر وما بعده قد احتجت به الحنفية على جواز التيمم بسائر ~~ما على وجه الأرض ولو غير تراب وأخذ منه بعض المجتهدين أنه يصح التيمم بنية ~~الطهارة المجردة لأنه لو لم يكن طهارة لم تجز الصلاة به وخالف الشافعي ورد ~~ذلك بأنه مجاز لتبادر غيره والأحكام تناط باسم الحقيقة درن المجاز وبأنه لا ~~يلزم من نفي الطهارة الحقيقية نفي المجازية تنبيه قال القاضي قد جاء فعول ~~في كلام العرب لمعان مختلفة منها المصدر وهو قليل كالقبول والولوغ ومنها ~~الفاعل كالصفوح والشكور وفيه مبالغة ليست في الفاعل ومنها المفعول كالركوب ~~والحلوب ومنها ما يفعل به كالوضوء والغسول والفطور ومنها الاسمية كالذنوب ~~وقد حمل الشافعي @QB@ وأنزلنا من السماء ماء طهورا @QE@ ( الفرقان 48 ) على ~~المعنى الرابع لقوله @QB@ ليطهركم به @QE@ ولقوله في هذا الخبر جعلت إلى ~~آخره وهو ههنا بمعنى المصدر تتمة قال في الاختيار إنما جعلت الأرض له مسجدا ~~بوفور الحظ البارز على جميع الرسل منه تعالى ولأمته من حظه ما برزوا به على ~~جميع الأمم حتى أقبل الله عليهم فبإقباله عليهم طهرت بقاع الأرض حيثما ~~انتصبوا فإذا كبروا رفعت الحجب ودخلوا في ستره وطهرت البقاع لهم حيثما ~~وقفوا وإنما جعلت طهورا فإنهم إذا لم يجدوا الماء الذي جعله الله ms2492 طهورا ~~للخلق تطهروا بالصعيد فجعل ما تحت أقدامهم طهورا لهم عند فقد ما فوق رؤوسهم ~~من الماء المذكور في قوله @QB@ وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به @QE@ ~~( الأنفال 11 ) وهو ماء الحياة الراكد تحت العرش خلقه الله حياة لكل شيء ~~فمنه حياة القلوب ومنه حياة الأرواح حم والضياء المقدسي عن أنس بن مالك ~~ورواه عنه أيضا ابن الجارود قال ابن حجر وإسناده صحيح PageV03P349 # جعل الله الخير كله في الربعة يعني المعتدل الذي ليس بطويل ولا بقصير ~~وخير الأمور أوساطها ولهذا كان المصطفى ربعة قال السخاوي وما اشتهر على ~~الألسنة من خبر ما خلا قصير من حكمة لم أقف عليه ابن لال وكذا الديلمي عن ~~عائشة بإسناد ضعيف # جلساء الله غدا أي في الآخرة أهل الورع أي المتقون للشبهات والزهد في ~~الدنيا لأن الدنيا يبغضها الله ولم ينظر إليها منذ خلقها وبقدر قرب الإنسان ~~منها يكون بعده عن الله وبقدر بعده منها يكون قربه إلى الله فكلما ازداد ~~منها بعدا ازداد من ربه قربا فلا يزال يقرب حتى يشرفه بإجلاسه عنده ابن لال ~~في مكارم الأخلاق عن سلمان الفارسي ورواه عنه الديلمي أيضا بإسناد ضعيف # جلوس الإمام أي الذي يقتدى به في الصلاة بين الأذان والإقامة في صلاة ~~المغرب من السنة بقدر ما يتطهر المقتدون قال ابن عبد الهادي كابن الجوزي ~~وفيه أنه يسن الجلوس بين أذان المغرب وإقامتها وهو مذهب أحمد وقال أبو ~~حنيفة والشافعي لا يسن انتهى فر وكذا تمام في فوائده عن أبي هريرة وفيه ~~هشيم بن بشير أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة حجة يدلس وهو في الزهري لين ~~انتهى # جمال الرجل فصاحة لسانه أي أن يكون من فصحاء المصاقع الذين أورثوا سلاطة ~~الألسنة وبسطة المقال بالسليقة من غير تصنع ولا ارتجال ولا يناقضه خبر إن ~~الله يبغض البليغ من الرجال لأن ذلك فيما كان فيه نوع تيه ومبالغة في ~~التشدق والتفصح وذا في خلقي صحبه اقتصاد وساسه العقل ولم يرد به الاقتداء ~~على القول إلى أن ms2493 يصغر عظيما عند الله أو يعظم صغيرا أو ينصر الشيء وضده ~~كما يفعله أهل زماننا ذكره ابن قتيبة قالوا وذا من جوامع الكلم القضاعي ~~والعسكري كلاهما من حديث محمد بن المنكدر عن جابر وكذا رواه عنه الخطيب ~~والقضاعي وفيه أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود قال في الميزان عن الخطيب ~~كذاب ومن بلاياه هذا الخبر وفي اللسان عن ابن طاهر كان يضع الحديث # جنان الفردوس أربع جنتان مبتدأ من ذهب خبر قوله حليتهما بكسر الحاء ~~وآنيتهما وما فيهما والجملة خبر المبتدأ الأول ومتعلق من ذهب محذوف أي ~~حليتهما وآنيتهما كائنة من ذهب وجنتان من فضة حليتهما وآنيتهما وما فيهما ~~وفي رواية جنتان من ذهب للمقربين ومن دونهما جنتان من ورق لأصحاب اليمين ~~خرجه الطبراني وابن أبي حاتم ورجاله كما قال ابن حجر ثقات وصرح جمع بأن ~~الأولتين أفضل وعكس بعض المفسرين والحديث حجة للأولين وظاهر الحديث أن ~~الجنتين من ذهب لا فضة فيهما وبالعكس قال ابن حجر ويعارضه حديث أبي هريرة ~~قلنا يا رسول الله حدثنا عن الجنة ما بناؤها قال لبنة من ذهب ولبنة من فضة ~~خرجه أحمد والترمذي وصححه ابن حبان وفي حديث البزار خلق الله الجنة لبنة من ~~ذهب ولبنة من فضة وفي خبر البيهقي إن الله أحاط حائط الجنة لبنة من ذهب ~~ولبنة من فضة وجمع بأن الأول صفة ما في كل جنة من آنية وغيرها والثاني صفة ~~حوائط الجنان كلها ثم الظاهر أن هذه الأربع ليست منها جنة عدن فإنها ليست ~~PageV03P350 من ذهب ولا فضة بل من لؤلؤ وياقوت وزبرجد لخبر ابن أبي الدنيا ~~عن أنس مرفوعا خلق الله جنة عدن بيده لبنة من درة بيضاء ولبنة من ياقوتة ~~حمراء ولبنة من زبرجدة خضراء ملاطها المسك وحصباؤها اللؤلؤ وحشيشها ~~الزعفران ثم إنه تعالى جعل تركيب الصلاة على منوال ترتيب الجنة إشارة إلى ~~أنه لا يدخلها إلا المصلون فكما أن الجنة قصورها لبنة من ذهب ولبنة من فضة ~~وملاطها المسك فالصلاة بناؤها لبنة من قراءة ولبنة ms2494 من ركوع ولبنة من سجود ~~وملاطها التسبيح والتحميد والتهليل والتمجيد ومن ثم قال النبي إن العهد ~~الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وما بين القوم وبين أن ينظروا ~~إلى ربهم ما هذه نافية إلا رداء الكبرياء قال النووي لما كان يستعمل ~~الاستعارات للتفهيم عبر عن مانع رؤيته تقدس برداء الكبرياء فإذا تجلى الله ~~عليهم يكون إزالة لذلك وقال غيره المراد أنه إذا دخل المؤمنون الجنة وتبوؤا ~~مقاعدهم رفع ما بينهم وبين النظر إلى ربهم من الموانع والحجب التي منشأها ~~كدورة الجسم ونقص البشرية والانهماك في المحسوسات الحادثة ولم يبق ما ~~يحجزهم عن رؤيته إلا هيبة الجلال وسبحات الجمال وأبهة الكبرياء فلا يرفع ~~ذلك منهم إلا برأفة ورحمة منه تفضلا على عباده وقال عياض استعار لعظيم ~~سلطان الله وكبريائه وعظمته وجلاله المانع لإدراك أبصار البشر مع ضعفها ~~لذلك رداء الكبرياء فإذا شاء تقوية أبصارهم وقلوبهم كشف عنهم حجاب هيبته ~~وموانع عظمته على وجهه أي ذاته وقوله في جنة عدن راجع إلى القوم أي وهم في ~~جنة عدن لا إلى الله لأنه لا تحويه الأمكنة تعالى الله عن ذلك ذكره عياض ~~وقال القرطبي متعلق بمحذوف في محل الحال من القول أي كائنين في جنة عدن ~~وقال القاضي متعلق بمعنى الاستقرار في الظرف ليفيد بالمفهوم اكتفاء هذا ~~الحصر في غير الجنة قال الهروي هو ظرف لينظروا بين به أن النظر لا يحصل إلا ~~بعد الإذن لهم في الدخول في جنة عدن سميت بها لأنها محل قرار رؤية الله ~~ومنه المعدن لمستقر الجواهر وهذه الأنهار تشخب بمثناة فوقية مفتوحة وشين ~~معجمة ساكنة وخاء معجمة مضمومة فموحدة أي تجري وتسيل من جنة عدن ثم تصدع أي ~~تتفرق بعد ذلك أنهارا في الجنان كلها وفيه أن الجنان أربع وقال القرطبي هي ~~سبع وعدها وقال الحكيم الفردوس سرة الجنة ووسطها والفردوس جنات فعدن ~~كالمدينة والفردوس كالقرى حولها فإذا تجلى الوهاب لأهل الفردوس رفع الحجاب ~~وهو المراد برداء الكبرياء هنا فينظرون إلى جلاله وجماله فيضاعف عليهم ms2495 من ~~إحسانه ونواله حم طب عن أبي موسى الأشعري قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # جنبوا مساجدنا في رواية مساجدكم صبيانكم أراد به هنا ما يشمل الذكور ~~والإناث ومجانينكم فيكره إدخالهما تنزيها إن أمن تنجيسهم للمسجد وتحريما إن ~~لم يؤمن وشراءكم وبيعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم وسل سيوفكم ~~أي إخراجها من أغمادها واتخذوا على أبوابها أي المساجد المطاهر جمع مطهرة ~~ما يتطهر منه للصلاة وجمروها أي بخروها في الجمع جمع جمعة أي في كل يوم ~~جمعة وكذا عيدان أقيمت صلاة العيد فيهما وفيه إنباء بأن من عمل في مساجد ~~الله بغير ما وضعت له من ذكر الله كان ساعيا في خرابها وناله الخوف في محل ~~الأمن وقد أجرى الله سنته أن من لم يقم حرمة مساجده شرده منها وأحوجه ~~لدخولها تحت ذمة من أعدائه كما شهدت به بصائر أهل التبصرة سيما في الأرض ~~المقدسة دول القلب بين هذه الأمة وأهل الكتاب تنبيه حكى ابن التين عن ~~اللخمي أن هذا الحديث ناسخ لحديث لعب الحبشة بالحراب في المسجد ورد بأن ~~الحديث ضعيف وليس فيه تصريح بذلك ولا عرف تاريخ فيثبت النسخ اللعب بالحراب ~~ليس لعبا مجردا بل فيه تدريب الشجعان على مواقع الحروب والاستعداد ~~PageV03P351 للعدو وقال المهلب المسجد موضوع لأمر جماعة المسلمين فما كان ~~من الأعمال مجمع الدين وأهله جاز فيه المتداول فيها دول القلب بين هذه ~~الأمة وأهل الكتاب ه من رواية الحارث بن نبهان عن عتبة عن أبي سعيد عن ~~مكحول عن واثلة بن الأسقع قال الزين العراقي في شرح الترمذي والحارث بن ~~نبهان ضعيف وقال ابن حجر في المختصر حديث ضعيف وأورده ابن الجوزي في ~~الواهيات وقال لا يصح وقال ابن حجر في تاريخ الهداية له طرق وأسانيد كلها ~~واهية وقال عبد الحق لا أصل له # جهاد الكبير أي المسن الهرم والصغير الذي لم يبلغ الحلم والضعيف خلقة أو ~~لنحو مرض والمرأة الحج والعمرة يعني هما يقومان مقام الجهاد لهم ويؤجرون ~~عليهما كأجر الجهاد وقال العامري الجهاد أكبر ms2496 وأصغر فالأصغر جهاد أعداء ~~الدين ظاهرا والكفار والأكبر جهاد أعداء الباطن النفس والشيطان سماه الأكبر ~~لأنه أدوم وأخطر فجعل تعالى جهاد من ضعف عن الكفار الحج ولما فقدت المرأة ~~أهلية الجهاد ألحقت بكرم الله بمن بذل نفسه وماله وجاهد فنظر إلى صدق نيتها ~~لجهادها لنفسها في أداء حقوق زوجها وتبعتها له وأداء أمانتها له في نفسها ~~وبيته وماله ن عن أبي هريرة ورواه عن أحمد أيضا باللفظ المزبور وقال ~~الهيثمي ورجاله رجال الصحيح # جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشيء فإن ذلك شدة بلاء وإن الفقر يكاد ~~يكون كفرا كما يأتي في حديث فكيف إذا انضم إليه كثرة عيال ولهذا قال ابن ~~عباس كثرة العيال أحد الفقرين وقلة العيال أحد اليسارين ك في تاريخه عن ابن ~~عمر بن الخطاب قال سمع النبي رجلا يتعوذ بالله من جهد البلاء فذكره ورواه ~~الديلمي أيضا كما ذكر # جهد البلاء قلة الصبر أي على الفقر والمصائب والآلام والأسقام فإن لم ~~يصبر على البلاء لا يثاب فيفوته حظه من الدنيا والآخرة وأي بلاء أعظم من ~~ذلك أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد المعروف بشيخ الإسلام ~~الصابوني بفتح الصاد المهملة وضم الميم وآخره نون نسبة إلى الصابون قال ~~السمعاني لعل أحد أجداده عمله فعرف به كان إماما مفسرا محدثا فقيها واعظا ~~صوفيا خطيبا أوحد وقته وعظ ستين سنة روى عن الحاكم وعنه البيهقي ومن لا ~~يحصى في الأحاديث المائتين فر عن أنس بن مالك قال الصابوني لم يروه عن وكيع ~~مرفوعا إلا مسلم بن جنادة # جهد البلاء أن تحتاجوا إلى ما في أيدي الناس فتمنعوا أي فتسألونهم ~~فيمنعونكم فيجتمع على الإنسان شدة الحاجة وذل المسألة وكلاحة الرد ومما ~~ينسب إلى الشافعي رضي الله عنه ومن العجيب من القضاء وصنعه بؤس اللبيب وطيب ~~عيش الأحمق وأحق خلق الله بالهم امرؤ ذو همة يبلى برزق ضيق ولربما مرت ~~بقلبي فكرة فأود منها أنني لم أخلق فر عن ابن عباس ورواه عنه ابن لال أيضا ~~ومن طريقه ms2497 وعنه أورده الديلمي فكان عزوه إليه أولى # جهنم تحيط بالدنيا أي من جميع الجهات كإحاطة السوار بالمعصم والجنة من ~~ورائها أي والجنة تحيط بجهنم فلذلك صار الصراط على جهنم طريقا إلى الجنة ~~فهو كالقنطرة عليها فما يعبر إلا عليه إليها وإن ذلك لسهل على من سهله الله ~~عليه خط فر PageV03P352 وكذا أبو نعيم عن ابن عمر بن الخطاب وفيه محمد بن ~~مخلد قال الذهبي قال ابن عدي حدث بالأباطيل ومحمد بن حمزة الطوسي قال ~~الذهبي قال ابن منده حدث بمناكير عن أبيه قال الذهبي قال ابن معين ليس بشيء ~~عن قيس قال الذهبي في الضعفاء ضعف وهو صدوق اه # وفي الميزان هذا أي الخبر منكر جدا ومحمد واه وحمزة ترك وقال معن سألت ~~أحمد عن حمزة الطوسي # فقال لا يكتب عن الخبيث شيء ا ه # | فصل في المحلى بأل من هذا الحرف # { الجار أحق بصقبه } محركا روي بصاد وبسين أي بسبب قربه من غيره وهذا كما ~~يحتمل كون المراد أنه أحق بالشفعة يحتمل أنه أحق بنحو بر أو صلة والدليل ~~إذا تطرق له الاحتمال سقط به الاستدلال فلا حجة فيه للحنفية على ثبوت ~~الشفعة للجار على أنه يستلزم أن يكون الجار أحق من الشريك ولا قائل به { خ ~~د ن ه عن أبي رافع } مولى رسول الله { ن ه عن الشريد } بوزن الطويل { ابن ~~سويد } ولم يخرجه ورواه الشافعي عن أبي رافع قال في المنضد والحديث في سنده ~~اضطراب وأحاديث أنه لا شفعة إلا للشريك لا اضطراب فيها # { الجار أحق بشفعة جاره } أي الشريك أحق بشفعة شريكه { ينتظر } بالبناء ~~للمفعول { بها } أي بحقه من الشفعة أو ينتظر بها الصبي حتى يبلغ { وإن كان ~~غائبا إذا كان طريقهما واحدا } قال الأبي هذا أظهر ما يستدل به الحنفية على ~~شفعة الجار لأنه بين بما يكون أحق ونبه على الاشتراك في الطريق لكنه حديث ~~لم يثبت بل هو مطعون فيه { حم ع م عن جابر } قال البيهقي فيه عبد الملك بن ~~أبي سليمان ms2498 تركه جماعة # وقال الشافعي عن جمع تخلق أن لا يكون محفوظا وقال أحمد حديث منكر # وقال الترمذي سألت عن البخاري فقال لا أعلم أحدا رواه عن عطاء غير عبد ~~الملك تفرد به وقال ابن معين لم يروه غير عبد الملك وأنكروه عليه وقال ~~الترمذي إنما ترك شعبة الحديث عن عبد الملك لهذا الحديث وقال الصدر المناوي ~~عبد الملك خرج له مسلم واستشهد به البخاري ولم يخرجا له هذا الحديث لتفرده ~~به وإنكار الأئمة عليه فيه حتى قال بعضهم هو رأى لفظا أدرجه عبد الملك في ~~الحديث # { الجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق } أي التمس قبل السلوك في الطريق ~~رفيقا تحصل به المرافقة على قطع السفر كما سبق { والزاد قبل الرحيل } أي ~~وأعد لسفرك زادا قبل الشروع فيه وإعداده لا ينافي التوكل وزاد الديلمي في ~~رواية { واتخذوا ذكر الله تجارة يأتكم الرزق بغير بضاعة } اه # وكذا عند رافع بن خديج قال الزركشي وأسانيده ضعيفة { خط في الجامع عن علي ~~} أمير المؤمنين { تتمة } قال الراغب : قيل لرابعة لم لا تسألين الله في ~~دعائك الجنة فقالت PageV03P353 الجار قبل الدار وبهذا النظر قال بعضهم من ~~عبد الله بعوض فهو لئيم وقال المصنف في الدرر وسنده ضعيف انتهى # ورواه عنه أيضا الحاكم والدارمي والعقيلي في الضعفاء والعسكري قال ~~السخاوي وكلها ضعيفة لكن بالانضمام يتقوى # { الجالب } أي الذي يجلب المتاع يبيع ويشتري { مرزوق } أي يحصل له الربح ~~من غير إثم { والمحتكر } أي المحتبس للطعام الذي تعم الحاجة إليه للغلاء { ~~ملعون } أي مطرود عن الرحمة ما دام مصرا على ذلك الفعل الحرام { ه } في ~~البيوع من حديث إسرائيل عن علي بن سالم عن علي بن يزيد بن المسيب { عن عمر ~~} بن الخطاب قال الذهبي علي عن علي ضعفاء اه # وقال المناوي فيه علي بن سالم مجهول وقال البخاري لا يتابع على حديثه اه # وقال ابن حجر سنده ضعيف وفي الميزان علي بن سالم بصري قال البخاري لا ~~يتابع على حديثه ثم أورد له هذا الخبر قال أعني ms2499 في الميزان وما له غيره # { الجالب إلى سوقنا } أيها المؤمنون { كالمجاهد في سبيل الله } في حصول ~~مطلق الأجر { والمحتكر في سوقنا كالملحد في كتاب الله } القرآن في مطلق ~~حصول الوزر وإن اختلفت المقادير وتفاوت الثواب والعقاب { الزبير بن بكار في ~~أخبار المدينة } النبوية { ك } في البيع { عن اليسع بن المغيرة } المخزومي ~~المكي التابعي قال في التقريب كأصله لين الحديث { مرسلا } قال مر رسول الله ~~برجل في السوق يبيع طعاما بسعر هو أرخص من سعر السوق فقال : { تبيع في ~~سوقنا بأرخص } قال نعم قال : { صبرا واحتسابا } قال نعم قال : { أبشر } ~~فذكره وظاهر صنيع المصنف أنه لا علة فيه غير الإرسال والأمر بخلافه فقد قال ~~الذهبي خبر منكر وإسناده مظلم # { الجاهر بالقرآن } أي بقراءته { كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر ~~بالصدقة } شبه القرآن جهرا وسرا بالصدقة جهرا وسرا ووجه الشبه أن الإسرار ~~أبعد من الرياء فهو أفضل لخائفه فإن لم يخفه فالجهر لمن لم يؤذ غيره أفضل { ~~د ت ن } في الصلاة وحسنه الترمذي { عن عقبة بن عامر } الجهني { ك عن معاذ } ~~بن جبل وفيه من الطريق الأول إسماعيل بن عياش ضعفه قوم ووثقه آخرون # { الجبروت في القلب } ومن ثم قالوا الظلم كمين في النفس القوة تظهره ~~والعجز يخفيه قال الديلمي وأصل الجبروت القهر والسطوة والامتناع والتعظيم ~~اه { ابن لال } والديلمي { عن جابر } بن عبد الله بسند ضعيف لكن شاهد خبر ~~أحمد وابن منيع والحارث عن علي مرفوعا : { إن الرجل ليكتب جبارا وما يملك ~~غير أهله ببيته } # { الجدال في القرآن كفر } أي الجدال المؤدي إلى مراء ووقوع في شك أما ~~التنازع في الأحكام فجائز إجماعا إنما المحذور جدال لا يرجع إلى علم ولا ~~يقضى فيه بضرس قاطع وليس فيه اتباع للبرهان ولا تأول على النصفة بل يخبط ~~PageV03P354 خبط عشواء غير فارق بين حق وباطل { ك } من حديث عمر بن أبي ~~سلمة عن أبيه { عن أبي هريرة } ثم قال الشيخان لم يحتجا بعمر اه # وعمر هذا أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه ابن معين ms2500 وقال النسائي ليس ~~بقوي # { الجراد } بفتح الجيم والتخفيف اسم جنس واحده جرادة للذكر والأنثى : من ~~الجرد لأنه لا ينزل على شيء إلا جرده وحلقه { نثرة حوت } بنون ومثلثة وراء ~~أي عطسته يقال نثرت الشاة نثرا إذا عطست { في البحر } والمراد أن الجراد من ~~صيد البحر كالسمك يحل للمحرم أن يصيده # ذكره كله الزمخشري وقال الديلمي قال زياد حدثني من رأى الحوت ينثره وقد ~~أجمعوا على حل أكله بغير تذكية لكن المشهور عند المالكية اشتراط تذكيته ثم ~~اختلفوا في صفتها فقالوا يقطع رأسه وقيل يوضع في قدر أو نار وقال ابن وهب ~~أخذه ذكاة { ه } وكذا الخطيب كلاهما { عن أنس } بن مالك { وجابر } بن عبد ~~الله { معا } قالا كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو على ~~الجراد { اللهم اقتل كباره وأهلك صغاره وأفسد بيضه واقطع دابره وخذ بأفواهه ~~عن معائشنا وأرزاقنا إنك سميع الدعاء } فقال رجل يا رسول الله تدعو على جند ~~من أجناد الله بقطع دابره فقال : { إنما الجراد } فذكره قال ابن حجر سنده ~~ضعيف وأورده ابن الجوزي في الموضوعات # { الجراد من صيد البحر } تمامه فكلوه قال القاضي عده من صيده لأنه يشبهه ~~من حيث أنه تحل ميتته ولا يفتقر إلى التذكية أو لما قيل إن الجراد يتوالد ~~من الحيتان كالديدان وقال في الفتح هذا حديث ضعيف ولو صح كان فيه حجة لمن ~~قال إنه لا جزاء فيه إذا قتله المحرم والجمهور على خلافه { د } في الحج { ~~عن أبي هريرة } قال خرجنا مع رسول الله في حج أو عمرة قال : فاستقبلنا جراد ~~فجعلنا نضرب بنعلنا وأسواطنا فذكره خرجه أبو داود من طريقين # وافقه الترمذي في واحدة وكلاهما ضعيفة فالرواية التي انفرد بها فيها ~~ميمون بن حبان وهو كما قال المناوي كعبد الحق ضعيف لا يحتج به والآخر فيها ~~أبو المهزم ضعيف ولما خرجهما أبو داود نفسه قال الحديثان جميعا وهم اه # { الجرس } بالتحريك الجلجل وحكى عياض سكون الراء قال جدنا الأعلى للإمام ~~الزين العراقي والتحقيق أن الذي ms2501 بالفتح اسم الآلة وبالسكون اسم الصوت فإن ~~أصل الجرس بالسكون الصوت الخفي اه # وتقدمه القرطبي فقال بفتح الراء ما يعلق في أعناق الإبل مما له صلصلة ~~وأما بسكونها فالصوت الخفي فقال بفتح الجيم وكسرها اه { مزامير } وفي رواية ~~مزمار وفي رواية من مزامير { الشيطان } أخبر عن المفرد بالجمع لإرادة الجنس ~~وضافه إلى الشيطان لأن صوته شاغل عن الذكر والفكر فيكره سفرا وحضرا وينبغي ~~لمن سمعه سد أذنيه لكن لا يجب لقولهم لو كان بجواره ملاهي محرمة لم يلزمه ~~النقلة ولا يأثم بسماعها بلا قصد قال ابن حجر الكراهة لصوته لأن فيه شبها ~~بصوت الناقوس وشكله قال النووي والجمهور على أن الكراهة تنزيهية لا تحريمية ~~{ حم م د عن أبي هريرة } ووهم الحاكم فاستدركه # { الجزور } بوزن فعول من الجزر وهو القطع الواحد من الإبل يتناول الذكر ~~والأنثى إلا أن اللفظة مؤنثة { عن سبعة } أي تجزي عن سبعة أنفس في الأضاحي ~~فيجوز شركة سبعة في بدنة أو بقرة يشترونها ويذبحونها عن أنفسهم وبه قال ~~الأئمة الثلاثة وهو حجة على مالك والليث في ذهابهما إلى المنع أما الشاة ~~فلا تجزي إلا عن واحد { الطحاوي } بفتح الطاء والحاء المهملتين نسبة إلى ~~طحا قرية بصعيد مصر وهو أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة تفقه على خاله ~~المزني صاحب PageV03P355 الشافعي ثم تحول حنفيا وصنف في الحديث عدة كتب { ~~عن أنس } بن مالك ظاهر اقتصاره على الطحاوي أنه لم يخرجه أحد من الستة وإلا ~~لما عدل عنه وهو ذهول فقد خرجه أبو داود في الأضاحي عن جابر بزيادة فقال ~~البدنة عن سبعة والجزور عن سبعة ورواه الترمذي بلفظ الجزور عن سبعة والبقرة ~~عن سبعة في الأضاحي وما أراه إلا ذهل عنه # { الجزور في الأضحى عن عشرة } أي مجزئة عن عشرة ولم أر من قال به من ~~المجتهدين بل حكى القرطبي الإجماع على المنع فيما زاد على سبعة { طب عن ابن ~~مسعود } قال الهيثمي فيه عطاء بن السائب وقد اختلط انتهى ورواه الدارقطني ~~باللفظ المزبور عن ابن ms2502 مسعود المذكور ثم قال أيوب أبو الجمل أحد رواته ضعيف ~~ولم يروه عن عطاء غيره # { الجفاء كل الجفاء } أي البعد كل البعد { والكفر والنفاق من سمع منادي ~~الله تعالى ينادي } أي سمع المؤذن يؤذن { بالصلاة } المكتوبة { ويدعو إلى ~~الفلاح فلا يجيبه } أي يدعوه إلى سبب البقاء في الجنة وهو الصلاة في ~~الجماعة والفلاح والفلح البقاء ذكره الديلمي قال أبو البقاء الجفاء في ~~الأصل مصدر وهو هنا مبتدأ وكل الجفاء توكيد والكفر والنفاق معطوفان على ~~الجفاء ومن سمع خبر المبتدأ إذ لا بد فيه من حذف مضاف أي إعراض من سمع لأن ~~من بمعنى شخص أو إنسان والجفاء ليس بالإنسان والخبر يجب أن يكون هو المبتدأ ~~في المعنى والإعراض جفاء وهذا الحديث من أقوى حجج من أوجب الجماعة لما ~~أفاده من الوعيد قال الكمال والمراد به أن وصف النفاق يتسبب عن التخلف عنها ~~لا الإخبار بالواقع أن التخلف لا يقع إلا من منافق فإن الإنسان قد يتخلف ~~كسلا مع صحة الإسلام ويقين التوحيد وعدم النفاق { طب } وكذا الديلمي من ~~حديث ابن لهيعة عن زيان عن سهل بن معاذ { عن } أبيه { معاذ بن أنس } ورواه ~~عنه أيضا أحمد باللفظ المزبور من الوجه المذكور ولعل المؤلف ذهل عنه وإلا ~~فهو أحق بالعزو كما مر غير مرة قال الهيثمي وفيه زيان بن فائد ضعفه ابن ~~معين ووثقه أبو حاتم # { الجلوس في المسجد لانتظار الصلاة بعد الصلاة عبادة } أي من العبادة ~~التي يثاب عليها فاعلها { والنظر في وجه العالم } أي العامل بعلمه والمراد ~~العلم الشرعي { عبادة ونفسه } بفتح الفاء { تسبيح } أي بمنزلة التسبيح { فر ~~عن أسامة بن زيد } وفيه أحمد بن عيسى المصري أورده الذهبي في الضعفاء وقال ~~كان ابن معين يكذبه وهو ثقة # { الجلوس مع الفقراء } إيناسا لهم وجبرا لخواطرهم { من التواضع } الذي ~~تطابقت الشرائع والملل على مدحه { وهو من أفضل الجهاد } إذ هو جهاد للنفس ~~عما هو طبيعتها وسجيتها من التكبر والتعاظم والتيه سيما على الفقراء { فر ~~عن أنس } بن مالك وفيه محمد ms2503 بن الحسين السلمي الصوفي قال الخطيب قال لي ~~محمد بن يوسف القطان كان يضع الحديث # { الجماعة بركة } أي لزوم جماعة المسلمين زيادة في الخير { والسحور } ~~للصائم { بركة } أي نمو وزيادة في الأجر { والثريد بركة } لما فيه من ~~المنافع التي ربما أربت على اللحم قال الديلمي زاد أنس بن مالك والمشورة ~~بركة { ابن شاذان في مشيخته PageV03P356 عن أنس } بن مالك ورواه الحارث بن ~~أبي أسامة وأبو يعلى والديلمي من حديث أبي هريرة ولقد أبعد المصنف النجعة ~~حيث عزاه لابن شاذان مع وجوده لمن ذكر # { الجماعة رحمة } أي لزوم جماعة المؤمنين موصل إلى الرحمة @QB@ واعتصموا ~~بحبل الله جميعا ولا تفرقوا @QE@ ( آل عمران : 103 ) { والفرقة عذاب } لأنه ~~تعالى جمع المؤمنين على معرفة واحدة وشريعة واحدة ليألف بعضهم بعضا بالله ~~وفي الله فيكونون كرجل واحد على عدوهم فمن انفرد عن حزب الرحمن انفرد به ~~الشيطان وأوقعه فيما يؤديه إلى عذاب النيران قال العامري في شرح الشهاب : ~~لفظ الجماعة ينصرف لجماعة المسلمين لما اجتمع فيهم من جميل خصال الإسلام ~~ومكارم الأخلاق وترقي السابقين منهم إلى درجة الإحسان وإن قل عددهم حتى لو ~~اجتمع التقوى والإحسان اللذان معهما الرحمة في واحد كان هو الجماعة فالرحمة ~~في متابعته والعذاب في مخالفته { عبد الله } بن أحمد { في زوائد المسند } ~~أي مسنده المشهور { والقضاعي } في مسند الشهاب { عن النعمان بن بشير } قال ~~قال رسول الله على : المنبر { الجماعة } الخ قال الزركشي بعد عزوه لأحمد ~~والطبراني فيه الجراح بن وكيع قال الدارقطني ليس بشيء وقال المصنف في الدرر ~~سنده ضعيف وقال السخاوي سنده ضعيف لكن له شواهد # { الجمال في الرجل اللسان } أي فصاحة اللسان كما تفسره روايات أخر وهو ~~معدود من جوامع الكلم ولما أرسل المصطفى إلى الكافة أيد طبعه بالفصاحة من ~~غير تكلف لا كتكلف المتشدقين وسجع المتملقين المتصنعين { ك عن علي بن ~~الحسين } زين العابدين { مرسلا } ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مسندا لأحد ~~وإلا لما عدل لرواية إرساله وهو قصور فقد رواه ابن لال والديلمي من حديث ms2504 ~~العباس بن عبد المطلب # { الجمال صواب القول بالحق والكمال حسن الفعال بالصدق } لأن جمال الكمال ~~في سعة العلم والحق والعدل والصواب والصدق والأدب فإذا لم يعمل فهو جاهل ~~وإذا علم احتاج أن يكون محقا فيعمل بذلك العلم فإذا عمل احتاج إلى إصابة ~~الصواب فقد يعمل ذلك الغير في غير وقته فلا يصيب فإذا عمل الصواب احتاج إلى ~~العدل فيكون مريدا به وجه الله فإذا عدل احتاج إلى الصدق بأنه لا يلتفت إلى ~~نفسه فيوجب لها ثوابا فتحتجب عنه المنية فذلك هو الجمال والكمال في الحقيقة ~~وهذا قاله لعمه العباس لما جاءه وعليه ثياب بيض فتبسم النبي فقال : { ما ~~يضحكك } قال جمالك قال : { وما الجمال } فذكره { الحكيم } الترمذي { عن ~~جابر } بن عبد الله قضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير ~~الذين وضع لهم الرموز وهو عجيب فقد رواه أبو نعيم في الحلية والديلمي في ~~الفردوس والبيهقي في الشعب فعدوله للحكيم واقتصاره عليه الموهم غير لائق ثم ~~إن فيه أيوب بن يسار الزهري قال الذهبي ضعيف جدا تفرد به عنه عمر بن ~~إبراهيم وهو ضعيف جدا # { الجمال في الإبل } أي في اتخاذها واقتنائها { والبركة } أي النمو ~~والزيادة في الخير { في الغنم } يشمل الضأن PageV03P357 والمعز { والخيل في ~~نواصيها الخير } أي معقود في نواصيها { إلى يوم القيامة } وسيجيء بيانه { ~~الشيرازي في } كتاب { الألقاب عن أنس } بن مالك # { الجمعة إلى الجمعة } المضاف محذوف أي صلاة الجمعة منتهى إلى جمعة ~~والجمعة بضم الجيم مخففة أشهر من فتحها وسكونها وكسرها وشدها وتاؤه ليست ~~للتأنيث لأن اليوم مذكر بل للمبالغة كما في علامة { كفارة ما بينهما } من ~~الذنوب الصغائر { ما لم تغش الكبائر } حكى ابن عطية عن جمهور أهل السنة أن ~~اجتناب الكبائر شرط لتكفير هذه الفرائض للصغائر فإن لم تجتنب فلا تكفير ~~بالكلية وعن الحذاق أنها تكفر الصغائر ما لم يصر عليها وإن فعل الفرائض لا ~~يكفر شيئا من الكبائر أصلا وإلا لزم بطلان فرضية التوبة وقول ابن حزم العمل ~~يكفر الكبائر رد بأنه ms2505 إن أريد أن من عمل وهو مصر على كبيرة يغفر له فهو ~~معلوم البطلان من الدين ضرورة وأن من لم يصر وحافظ على الفرائض بغير توبة ~~كفرت بذلك فيحتمل لظاهر آية @QB@ إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه @QE@ ( ~~النساء : 31 ) كذا قرره جمع لكن أطلق الجمهور أن الكبيرة لا يكفرها إلا ~~التوبة { ه عن أبي هريرة } ورواه الحاكم والديلمي بنحوه # { الجمعة } إنما تجب { على من سمع النداء } أي أذان المؤذن لها وفي رواية ~~للدارقطني بدله التأذين فتجب على من سمع النداء أو كان في قوة السامع سواء ~~أكان داخل البلد أو خارجه عند الشافعي كالجمهور وقصر أبو حنيفة الوجوب على ~~أهل البلد { تنبيه } قال في الروض يوم الجمعة كان يسمى في الجاهلية يوم ~~العروبة ولم يسم الجمعة إلا في الإسلام ولهذا قال بعضهم إنه اسم إسلامي ~~وكعب بن لؤي جد المصطفى هو أول من جمع يوم العروبة وقيل هو أول من سماها ~~الجمعة فكانت قريش تجتمع إليه فيخطبهم ويذكرهم ذكره الماوردي في كتاب ~~الأحكام { د } في الجمعة { عن ابن عمرو } بن العاص قال عبد الحق الصحيح ~~وقفه وقال ابن القطان فيه أبو سلمة بن نبيه مجهول وعبد الله بن هارون مجهول ~~وفي الميزان أبو سلمة بن نبيه نكرة تفرد عنه محمد بن سعيد الطائفي وشيخه ~~ابن هارون كذلك # { الجمعة حق واجب على كل مسلم } مكلف زاد في رواية يؤمن بالله واليوم ~~الآخر { في جماعة } فيشترط أن تقام في جماعة { إلا } على { أربعة } بالنصب ~~لأنه استثناء من موجب { عبد مملوك } فلا جمعة عليه لشغله بخدمة سيده { أو ~~امرأة } ومثلها الخنثى { أو صبي } ولو مراهقا { أو مريض } وكذا مسافر وكل ~~من له عذر مرخص في ترك الجماعة وفي نسخ عبدا مملوكا إلى آخره بالنصب وهو ~~أحسن لأنها عطف بيان لأربعة المنصوب وقد جرت عادة المتقدمين أن يكتبوا ~~المنصوب بغير ألف فصورة الرفع مخرجة عليه وقد يعرب خبر مبتدأ محذوف وقال ~~المظهر إلا بمعنى غير وما بعده بالجر صفة لمسلم { د ك } في الجمعة ms2506 { عن ~~طارق } بالمهملة والقاف { ابن شهاب } بن عبد شمس البجلي بفتح الموحدة ~~والجيم الأحمسي الصحابي الكوفي وقد مر # ظاهر صنيع المصنف أن أبا داود خرجه ساكتا عليه وليس كذلك بل تعقبه بقوله ~~طارق هذا رأي النبي ولم يسمع منه شيئا اه # وقال الخطابي إسناده ليس بذلك ولعل المصنف اغتر بقول النووي على شرط ~~الشيخين ومراده أنه مرسل صحابي وهو حجة على أن بعض المحققين رده بأن فيه ~~عياش بن العظيم ولم يخرج له البخاري إلا تعليقا فكيف هو على شرطهما وبأن ~~مرسل الصحابي إنما يكون حجة إن ثبت سماعه من النبي في الجملة اه # ولما ذكر ابن حجر قال فيه أربعة أنفس ضعفاء على الولاء قاله ابن القطان ~~PageV03P358 # { الجمعة على من آواه الليل إلى أهله } أي الجمعة واجبة على من كان بمحل ~~لو أتى إليها أمكنه الرجوع بعدها إلى وطنه قبل دخول الليل وبه قال الحنفية ~~واستشكل بأنه يلزم منه أن يجب السعي من أول النهار وهو مخالف لقوله تعالى ~~@QB@ إذا نودي للصلاة @QE@ ( الجعة : 9 ) الآية قال الحرالي والأهل مسكن ~~المرء من زوج ومستوطن { ت عن أبي هريرة } ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه رواه ~~ساكتا والأمر بخلافه بل تعقبه فقال إسناده ضعيف إنما يروى من حديث معارك بن ~~عاد عن عبد الله بن سعيد المقبري والمقبري مضعف قال أعني الترمذي وقد ذكر ~~أحمد بن الحسن هذا الحديث لأحمد بن حنبل فغضب عليه وقال له استغفر ربك ~~مرتين انتهى قال الدارقطني عبد الله بن سعيد المقبري قال أحمد متروك وقال ~~البخاري عن القطان استبان كذبه انتهى وقال الذهبي معارك ضعيف وعبد الله ~~ساقط متهم وحجاج متروك # { الجمعة واجبة إلا على امرأة أو صبي أو مريض أو عبد أو مسافر } { فائدة ~~} قال ابن سراقة في الأعداد خص نبينا بصلاة الجمعة والجماعة وصلاة الليل ~~وصلاة العيدين والكسوفين والاستسقاء والوتر { طب عن تميم الداري } قال ~~البخاري فيه نظر وقال ابن القطان فيه أبو عبد الله الشامي مجهول انتهى ~~وأورده في الميزان في ترجمة الحكم ms2507 بن عمر الجزري وقال قال البخاري : لا ~~يتبع عليه وفي اللسان قال أبو حاتم هو شيخ مجهول وكذا الأزدي كذاب ساقط # { الجمعة على الخمسين رجلا وليس على ما دون الخمسين جمعة } وبه أخذ بعض ~~المجتهدين واشترط الشافعي أربعين لدليل آخر { طب عن أبي أمامة } قال الذهبي ~~في المهذب حديث واه وقال الهيثمي فيه جعفر بن الزبير صاحب القسم وهو ضعيف ~~جدا وقال ابن حجر جعفر بن الزبير متروك وهياج بن بسطام متروك # { الجمعة واجبة على كل } أي على أهل كل { قرية } زاد في رواية للدارقطني ~~فيها إمام { وإن لم يكن فيها إلا أربعة } من الرجال وفي رواية إن لم يكن ~~إلا ثلاثة رابعهم إمامهم قال البيهقي يعني بالقرى المدائن وكذا روي عن ~~الموقري والحكم الأيلي عن الزهري { قط هب } عن معاوية بن سعيد التجيبي ~~والوليد بن محمد والحكم بن عبد الله قالوا حدثنا الزهري { عن أم عبد الله ~~الدوسية } قال الدارقطني كل هؤلاء متروكون ولم يسمع الزهري من الدوسية وكل ~~من رواه متروك وقال الذهبي فيه متروكان وتالف وقال ابن حجر هو ضعيف ومنقطع ~~أيضا وقال في محل آخر إسناده واه جدا # { الجمعة حج المساكين } جمع مسكين وهو الذي أسكنه الخلة وأصله دائم ~~السكون كالمستكبر الدائم الكبر ذكره القاضي يعني من عجز عن الحج وذهابه يوم ~~الجمعة إلى المسجد هو له كالحج وليس معناه سؤال الناس له { ابن زنجويه في ~~ترغيبه والقضاعي } في مسند الشهاب والحارث بن أبي أسامة كلهم من حديث عيسى ~~بن إبراهيم الهاشمي عن مقاتل عن الضحاك { عن ابن عباس } قال الحافظ العراقي ~~سنده ضعيف وأورده في الميزان في ترجمة عيسى هذا وقال عن جمع هو منكر الحديث ~~متروك انتهى وقال السخاوي مقاتل ضعيف وكذا الراوي عنه # { الجمعة حج الفقراء } قال العامري لما عجز المسكين عن مال الحج أو ضعف ~~وكان يتمناه بقلبه نظر الكريم إلى PageV03P359 تحسره فأعطاه ثواب الحج ~~بقصده على منوال خبر { إن بالمدينة أقواما ما قطعتم واديا إلا وقد سبقوكم ~~إليه حبسهم العذر } { القضاعي ms2508 وابن عساكر عن ابن عباس } # { الجنازة متبوعة وليست بتابعة } وفي رواية { الجنازة متبوعة لا تبع } ~~قال الطيبي قوله لا تبع صفة مؤكدة أي متبوعة غير تابعة { ليس منا } كذا قال ~~هو في خط المصنف وفي نسخ ليس منها وفي نسخ المصابيح والمشكاة وغيرها ليس ~~معها وهو أوضح { من تقدمها } أي لا يعد مشيعا لها قال الطبري هذا تقرير بعد ~~تقرير ينبغي من تقدم الجنازة ليس ممن يشيعها فلا يثبت له الأجر وبهذا أخذ ~~أبو حنيفة ووافقه النووي في الراكب وفضل الشافعية إطلاق المشي أمامها لأنهم ~~شفعاء الميت إلى الله والشفيع يمشي قدام المشفوع له قالوا والخبر ضعيف وقال ~~البيهقي الآثار بالمشي أمامها أصح وأكثر { ه } في الجنائز { عن ابن مسعود } ~~قال ابن الجوزي حديث لا يثبت وفيه أبو ماجد قال الدارقطني مجهول وظاهر صنيع ~~المصنف أن ابن ماجه تفرد بإخراجه من بين الستة وأنه لا علة له والأمر ~~بخلافه أما أولا فلأن أبا داود والترمذي خرجاه أيضا في الجنائز واستغربه ~~الترمذي وأما ثانيا فلأنه عندهم من رواية أبي ماجد وقد قال الترمذي عن ~~البخاري أنه ضعفه وأن ابن عيينة قال ليحيى التميمي الراوي عن أبي ماجد من ~~هو فقال طائر طار فحدثنا اه # وقال الدارقطني مجهول وابن عدي منكر الحديث والذهبي تركوه وقال البيهقي ~~أحاديث المشي خلفها كلها ضعيفة # { الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله } أحد سيور النعل التي بوجهها ~~والنعل ما وقيت به القدم { والنار مثل ذلك } أي النار مثل الجنة في كونها ~~أقرب من شراك النعل فضرب القرب مثلا بالشراك لأن سبب حصول الثواب والعقاب ~~إنما هو سعي العبد ومجرى السعي بالأقدام وكل من عمل خيرا استحق الجنة بوعده ~~ومن عمل شرا استحق النار بوعيده وما وعد وأوعد منجزان فكأنهما حاصلان ذكره ~~الطيبي وقال غيره أراد أن سبب دخول الجنة والنار مع صفة الشخص وهو العمل ~~الصالح والسيىء وهو أقرب إليه من شراك نعله إذ هو مجاوز له والعمل صفة ~~قائمة به وقيل وجه الأقربية أن يسيرا ms2509 من الخير قد يكون سببا لدخول الجنة ~~وقليلا من المنكر قد يكون سببا للنار فينبغي الرغبة في كل أسباب الجنة ~~وتجنب جميع أسباب النار وعلى هذا فالقرب معنوي وإلا فالجنة فوق السموات ~~السبع قال تعالى : @QB@ عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى @QE@ ( النجم : ~~14 15 ) وثبت أن سدرة المنتهى فوق السماء وفي خبر رواه أبو نعيم وغيره أن ~~الجنة في السماء وروى ابن منده عن مجاهد قلت لابن عباس أين الجنة قال فوق ~~سبع سموات قلت فأين النار قال تحت سبعة أبحر مطبقة ولا ينافيه خبر ابن أبي ~~شيبة عن ابن عمرو موقوفا { الجنة مطوية معلقة بقرون الشمس تنشر في كل عام ~~مرة لأنه أراد ما يحدثه الله بالشمس كل سنة مرة } من أنواع الثمار والفواكه ~~والنبات جعلها الله تذكيرا بتلك الجنة وآية تدل عليها كما جعل النار مذكرة ~~بتلك وإلا فالجنة فوق الشمس وأكبر منها فكيف تعلق بقرونها { حم خ } ~~PageV03P360 في الرقائق { عن ابن مسعود } ولم يخرجه مسلم # { الجنة لها ثمانية أبواب والنار لها سبعة أبواب } إنما كانت أبواب الجنة ~~ثمانية لأن مفتاح الجنة شهادة أن لا إله إلا الله وكذلك المفتاح ثمانية ~~أسنان : الصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر والبر والصلة فلكون أنواع الأعمال ثمانية جعلت أبوابها ثمانية وإنما ~~كانت أبواب النار سبعة لأن الأديان سبعة : واحد للرحمن وستة للشيطان فالتي ~~للشيطان اليهودية والنصرانية والمجوسية والوثنية والدهرية والإبراهيمية ~~والصنف السابع أهل التوحيد كالخوارج والمبتدعة والظلمة والمصرين على ~~الكبائر فهؤلاء كلهم صنف فوافق عدة الأبواب عدة الأصناف ذكره السهيلي { ابن ~~سعد } في الطبقات { عن عتبة بن عبد } عتبة بن عبد في الصحابة ثمالي وأنصاري ~~وسلمي فكان ينبغي تمييزه # { الجنة مائة درجة } يعني درجها الكبائر مائة وفي ضمن كل درجة منها درجات ~~صغار كثيرة فلا تعارض بينه وبين خبر أحمد { يقال لصاحب القرآن إذا دخل ~~الجنة اقرأ واصعد فيقرأ ويصعد بكل آية درجة حتى يقرأ آخر شيء معه } { ما ~~بين كل درجتين كما بين السماء والأرض } هذا ms2510 التفاوت إما بحسب الصورة كطبقات ~~السماء أو بحسب المعنى أي باعتبار التفاوت في القرب إلى الله ولا مانع من ~~الجمع وفيه دلالة على أنها في غاية العلو ونهاية الارتفاع ففيه رد لما روى ~~ابن منده عن عبد الله أن الجنة في السماء الرابعة والذي قاله ابن عباس ودلت ~~عليه الأحاديث أنها في السابعة ذكره السمهودي في ختم ابن ماجه وقوله ما بين ~~كل درجتين إلى آخره يقتضي أن المسافة في ذلك مسيرة خمسمائة عام وهو مخالف ~~لما رواه الترمذي أن ما بين كل درجتين مائة عام وأجيب بأن ذلك يختلف ~~بالسرعة والبطء في السير فالمائة للسريع والخمسمائة للبطيء ذكره ابن القيم ~~{ ابن مردويه } في التفسير { عن أبي هريرة } وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره ~~لأحد من المشاهير الذي وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة وهو عجب فقد ~~خرجه الحاكم باللفظ المزبور وقال على شرطهما # { الجنة مائة درجة ولو أن العالمين اجتمعوا في إحداهن لوسعتهم } لسعة ~~أرجائها وكثرة مرافقها ولعظم سعتها وغاية ارتفاعها يكون الصعود من أدناها ~~إلى أعلاها { حم ع عن أبي سعيد } الخدري ظاهر صنيع المصنف أن ذا لم يتعرض ~~أحد من الستة لتخريجه وإلا لما عدل عنه والأمر بخلافه فقد رواه الترمذي عن ~~أبي سعيد المذكور بلفظ { الجنة مائة درجة ولو أن الناس كلهم في درجة واحدة ~~لوسعتهم } اه # بلفظه فالعدول عنه من ضيق العطن # { الجنة تحت أقدام الأمهات } يعني التواضع لهن وترضيهن سبب لدخول الجنة ~~وتمامه كما في الميزان من شيئين أدخلن ومن شيئين أخرجن وقال العامري المراد ~~أنه يكون في برها وخدمتها كالتراب تحت قدميها مقدما لها على PageV03P361 ~~هواه مؤثرا برها على بر كل عباد الله لتحملها شدائد حمله ورضاعه وتربيته ~~وقال بعض الصوفية هذا الحديث له ظاهر وباطن وحق وحقيقة لأن المصطفى أوتي ~~جوامع الكلم فقوله : { الجنة } الخ ظاهره أن الأمهات يلتمس رضاهن المبلغ ~~إلى الجنة بالتواضع لهن وإلقاء النفس تحت أقدامهن والتذلل لهن والحقيقة فيه ~~أن أمهات المؤمنين هن معه عليه السلام أزواجه ms2511 في أعلى درجة في الجنة والخلق ~~كلهم تحت تلك الدرجة فانتهاء رؤوس الخلق في رفعة درجاتهم في الجنة وآخر ~~مقام لهم في الرفعة أول مقام أقدام أمهات المؤمنين فحيث انتهى الخلق فهن ثم ~~ابتداء درجاتهن فالجنة كلها تحت أقدامهن وهذا قاله لمن أراد الغزو معه وله ~~أم تمنعه فقال الزمها ثم ذكره قال الذهبي فيه أن عقوق الأمهات من الكبائر ~~وهو إجماع { القضاعي } في مسند الشهاب { خط في الجامع } كلاهما من حديث ~~منصور بن مهاجر عن النضر الأبار { عن أنس } قال ابن طاهر ومنصور وأبو النضر ~~لا يعرفان والحديث منكر اه # فقول العامري على شرحه حسن غير حسن وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا ~~لأحد من الستة وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهول فقد خرجه النسائي وابن ماجه ~~وكذا أحمد والحاكم وصححه وأعجب من ذلك أن المصنف في الدرر عزاه إلى مسلم ~~باللفظ المذكور من حديث النعمان بن بشير فيا له من ذهول ما أبشعه # { الجنة تحت ظلال } وفي رواية للبخاري بارقة { السيوف } أي الجهاد مآله ~~الجنة فهو تشبيه بليغ كزيد بحرا وهو استعارة يعني أن ظلال السيوف والضرب ~~بها في سبيل الله سبب للفوز بظلال بساتين الجنة ونعيمها لما أنه سبب موصل ~~إليها ذكره بعضهم وفي النهاية هو كناية عن الدنو من الضرب في الجهاد حتى ~~يعلوه السيف ويصير ظله عليه وقال الطيبي معناه ثواب الله والسبب الموصل إلى ~~الجنة عند الضرب بالسيف في سبيل الله فاحضروا الجهاد بصدق النية واثبتوا ~~وإنما نهى عن لقاء العدو لما فيه من صورة الاعجاب والاتكال على النفس ~~والوثوق بالقوة ولمخالفته للحزم والاحتياط وخص السيوف لكونها أعظم آلات ~~الحرب وأنفعها { ك } في الجهاد { عن أبي موسى } قال ك على شرط م وأقره ~~الذهبي وكان على المصنف إثبات هذا في حرف إن لأنه في رواية الحاكم بأن في ~~أوله كما رأيته في المستدرك بخط الذهبي ثم إن ظاهر كلام المصنف أن هذا مما ~~لم يخرجه الشيخان ولا أحدهما وهو ذهول فقد رواه البخاري ms2512 عن ابن أبي أوفى ~~مرفوعا بلفظ { اعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف } وأخرجه مسلم أيضا في ~~المغازي وأبو داود في الجهاد فاقتصار المؤلف على الحاكم من ضيق العطن ومن ~~عزاه إلى الشيخين معا صاحب مسند الفردوس # { الجنة دار الأسخياء } السخاء المحمود شرعا لأن السخاء من أخلاق الله ~~العظيمة وهو يحب من يتخلق بشيء من أخلاقه فلذلك صلحوا لجواره في داره ولذا ~~ورد في خبر عبد الحكيم { ما جبل الله وليا قط إلا على السخاء } ولجاهل سخي ~~أحب إلى الله من عابد بخيل سخت أنفسهم بدنياهم لأخراهم فوصلوا أرحامهم ~~وآثروا بها فقراءهم وسلموا أنفسهم لعبادة الرحمن فظفروا بالجنان وأعلى من ~~هؤلاء من سخت أنفسهم عن الدنيا بما فيها وعابوا الالتفات إليها لشغلها عن ~~المولى { خاتمة } قال الإمام الرازي الجنة موضعها فوق السماء وتحت العرش ~~كما ذكره الإمام مالك فالجنة فوق السموات والنار في أسفل الأرضين كذا ذكره ~~في تفسيره وذهب ابن حزم أن الجنة في السماء السادسة تعلقا بقوله تعالى @QB@ ~~عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى @QE@ ( النجم : 14 15 ) وسدرة المنتهى ~~في السماء السادسة { عد } عن زيد بن عبد العزيز عن جحدر عن بقية عن ~~الأوزاعي عن الزهري عن عائشة ثم قال مخرجه ابن عدي يسرق الحديث ويروي ~~المناكير وقال الدارقطني حديث لا يصح { والقضاعي } وكذا الدارقطني في ~~المستجار والخرائطي كلهم { عن عائشة } وقال في الميزان حديث منكر ~~PageV03P362 ما وفته سوى جحدر ومن ثم قال الدارقطني لا يصح وأورده ابن ~~الجوزي في الموضوع انتهى # قال العامري في قوله حسن غريب غير مصيب # { الجنة } أي أبنيتها { لبنة من ذهب ولبنة من فضة } بين به أنها مبنية ~~بناء حقيقيا دفعا لتوهم أن ذلك تمثيل وأن ليس هناك بناء بل تتصور النفوس ~~غرفا مبنية كالعلالي بعضها فوق بعض حتى كأنها تنظر إليها عيانا وهل المراد ~~بناء قصورها ودورها أو بناء حائطها وسورها احتمالات رجح الحافظ ابن حجر ~~الثاني لخبر { جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما } { طس } وكذا البزار كلاهما ~~{ عن أبي هريرة } قال الهيثمي ms2513 رجاله رجال الصحيح اه # وقضية كلام المصنف أن ما ذكره هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته { ~~وملاطها المسك } # { الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين مسيرة خمسمائة عام } حقيقة إذ الجنة ~~درجات بعضها أرفع من بعض أو المراد الرفعة المعنوية من كثرة النعيم وعظيم ~~المنال وقد يصار إلى الجمع هنا بين الحقيقة والمجاز كما تقرر فيما قبله { ~~طس عن أبي هريرة } هذا من المصنف كالصريح في أن هذا الحديث لم يتعرض ~~الشيخان ولا أحدهما لتخريجه وإلا لما عدل عنه وأعظم به من غفلة فقد خرجه ~~سلطان المحدثين البخاري وكذا أحمد والترمذي باللفظ المزبور وزادوا والفردوس ~~أعلاها درجة ومنها تفجرت أنهار الجنة الأربع وفوق ذلك يكون العرش اه # { الجنة بالمشرق } الظاهر أن المراد به أن جهة بلاد المشرق كالعراقين وما ~~والاهما كثيرة الأشجار الملتفة والغياض المونقة فإن الجنة اسم لذلك وإلا ~~فقد ورد أن الجنة فوق السماء السابعة { فر عن أنس } فيه يونس بن عبيد أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال مجهول وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد ~~أعلى ولا أشهر ولا أقدم من الديلمي وهو عجيب فقد خرجه الحاكم من هذا الوجه ~~بهذا اللفظ ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحا فإهمال المصنف للأصل ~~واقتصاره على العزو للفرع غير جيد # { الجنة حرام على كل فاحش أن يدخلها } الفاحش ذو الفحش في قوله أو فعله ~~أي لا يدخلها مع الأولين الفائزين أو لا يدخلها قبل تعذيبه إلا إن عفي عنه ~~{ ابن أبي الدنيا } أبو بكر القرشي { في } كتاب { الصمت } أي فضله { حل } ~~كلاهما { عن ابن عمرو } بن العاص قال الحافظ العراقي سنده لين # { الجنة لكل تائب } توبة صحيحة { والرحمة لكل واقف } أي مصر على المعاصي ~~الديلمي ويروى وقاف وهو المتأني كأنه يريد أن يتوب ثم يحجم ويتوقف فالرحمة ~~قريبة منه انتهى { أبو الحسن بن المهتدي في فوائده } الحديث { عن ابن عباس ~~} وظاهر حال المصنف أنه لم يقف عليه مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم ~~الرموز مع أن الديلمي خرجه ms2514 في مسند الفردوس # { الجنة بناؤها لبنة من فضة ولبنة من ذهب وملاطها } بكسر الميم طينها ~~الذي يكون بين كل لبنتين أو ترابها الذي يخالطه الماء { المسك الأذفر } ~~بذال معجمة في خط المصنف أي الذي لا خلط فيه أو الشديد الريح قالوا لكن ~~PageV03P363 لونه مشرف لا يشبه مسك الدنيا بل هو أبيض { وحصباؤها } أي ~~حصاؤها الصغار { اللؤلؤ والياقوت } الأحمر والأصفر { وتربتها الزعفران } ~~وفي رواية تربتها درمكة بيضاء مسك خالص فإذا عجن بالماء صار مسكا والطين ~~يسمى ترابا فلما كانت تربتها طينة وماؤها طيب فانضم أحدهما إلى الآخر حدث ~~لهما طيب آخر فصار مسكا أو يحتمل أن كونه زعفرانا باعتبار اللون مسكا ~~باعتبار الريح وهذا من أحسن شيء وأظرفه تكون البهجة والإشراق في لون ~~الزعفران والريح ريح المسك وكذا تشبيهها بالدرمكة وهو الخبز الصافي الذي ~~يضرب لونه إلى صفرة مع لينها ونعومتها وهو معنى قول مجاهد أرض الجنة من فضة ~~وترابها مسك فاللون في البياض لون الفضة والريح ريح المسك مثل كثبان الرمل ~~ولا يعارض ذلك كله خبر أبي الشيخ { قلت ليلة أسري بي يا جبريل إنهم يسألوني ~~عن الجنة فقال أخبرهم أنها من درة بيضاء وأرضها عقيان } والعقيان الذهب لأن ~~إخبار جبريل عن أرض الجنتين الذهبيتين اهتماما منه بالأفضل الأعلى { من ~~يدخلها ينعم لا يبأس } أي لا يفتقر ولا يحتاج يعني أن نعيم الجنة لا يشوبه ~~بؤس ولا يعقبه شدة تكدره يقال بئس الرجل إذا اشتدت حاجته أي لا يكون في شدة ~~وضيق { ويخلد لا يموت لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم } إشارة إلى بقاء ~~الجنة وجميع ما فيها ومن فيها وأن صفات أهلها من الشباب ونحوه لا يتغير ~~وملابسهم لا تبلى وقد نطق بذلك التنزيل في عدة آيات @QB@ لهم فيها نعيم ~~مقيم @QE@ ( التوبة : 21 ) ^ أكلها دائم وظلها ^ ( الرعد : 35 ) وفي طي ذلك ~~تعريض بذم الدنيا فإن من فيها وإن نعم يبأس ومن أقام فيها لم يخلد بل يموت ~~ويفنى شبابه ويبلى جسده وثيابه { حم ت } في صفة الجنة { عن أبي ms2515 هريرة } ~~ورواه عنه الطيالسي # { الجن ثلاثة أصناف فصنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء وصنف حيات وكلاب ~~وصنف يحلون ويظعنون } قال الحكيم والصنف الثاني هم الذين ورد النهي عن ~~قتلهم في خبر نهى عن قتل ذوي البيوت وخبر نهى عن قتل الحيات فإن تلك في صور ~~الحيات وهم من الجن وهم سكان البيوت { تنبيه } قال ابن عربي من الجن الطائع ~~والعاصي مثلنا ولهم التشكل في الصور كالملائكة وأخذ الله بأبصارنا عنهم فلا ~~يراهم إلا بعضنا بكشف إلهي ولما كانوا من عالم اللطف قبلوا التشكيل فيما ~~يرون من الصور الحسنة فالصورة الأصلية التي ينسب إليها الروحاني إنما هي ~~أول صورة أوجده الله عليها ثم تختلف عليه الصور بحسب ما يريد أن يدخل فيها ~~ولو كشف الله عن أبصارنا حتى نرى ما تصوره القوة المصورة التي وكلها الله ~~بالتصوير في خيال المتخيل لرأيت مع كل إنسان ألف صورة مختلفة لا يشبه بعضها ~~بعضا وكما وقع التناسل في البشر بإلقاء الماء في الرحم وقع التناسل في ~~الجان بإلقاء الهوى في رحم الأنثى فكانت الذرية والتوالد وهم محصورون في ~~اثني عشر قبيلة أصولا ثم يتفرعون إلى أفخاذ وتقع بينهم حروب وبعض الزوابع ~~يكون عند حربهم فإن الزوبعة تقابل ريحين يمنع كل منهما صاحبتها أن تخترقها ~~فيؤدي ذلك إلى الدور المشهود في الغيرة في الحس فهذه حربهم لكن ما كل زوبعة ~~حرب { مهمة } هذا العالم الروحاني إذا تشكل وظهر في صورة حسنة يقيده البصر ~~بحيث لا يقدر أن يخرج عن تلك الصورة ما دام البصر ناظرا إليه بالخاصية من ~~الإنسان فإذا قيده ولم يبرح نظرا له وليس ثم ما يتوارى فيه أظهر له ذلك ~~الروحاني صورة جعلها عليه كالستر ثم خيل له مشي تلك الصورة إلى جهة مخصوصة ~~فيتبعها بصره فإذا تبعها خرج الروحاني عن تقييده فغاب عنه وبمغيبه تزول تلك ~~الصورة عن النظر فإنها للروحاني كالنور مع السراج المنتشر في الزوايا نوره ~~فإذا غاب جسم السراج فقد النور فمن يعرف هذا ويحب تقييده لا ms2516 يتبع الصورة ~~بصره وهذا من الأسرار الإلهية وليست الصورة غير الروحاني بل عينه وإن كانت ~~بألف مكان وأشكال مختلفة وإذا قتلت صورة من تلك الصور تنقل ذلك الروحاني من ~~الحياة PageV03P364 الدنيا إلى البرزخ كما ننتقل نحن بالموت ولا يبقى له في ~~الدنيا حديث مثلنا والفرق بين الجن والملائكة وإن اشتركوا في الروحانية أن ~~الجن غذاؤهم من الأجسام الطبيعية بخلاف الملائكة { طب والبيهقي في } كتاب { ~~الأسماء } والصفات وكذا أبو نعيم والديلمي كلهم { عن أبي ثعلبة الخشني } في ~~اسمه أقوال قال الهيثمي رجاله وثقوا وفي بعضهم ضعف وقال شيخه العراقي صحيح ~~الإسناد # { الجن لا تخبل } بخاء معجمة وباء موحدة في خط المصنف { أحدا في بيته ~~عتيق من الخيل } لخاصية فيه علمها الشارع وفيه تصريح بأن الجن تخبط وتخبل ~~وما وقع للقاضي كالزمخشري مما يوهم إنكاره في آية الذي يتخبطه الشيطان حيث ~~قال إن التخبط والمس وارد على ما تزعم العرب أن الشيطان يخبط الإنسان فيصرع ~~وأن الجني يمسه فيختلط عقله فيشنع عليها بأن وجود الجن مما انعقد عليه ~~الإجماع ونطق به كلام الله والأنبياء وحكى مشاهدتهم عن كثير من العقلاء ~~وأهل الكشف فلا وجه لنفيها كما في شرح المقاصد وغيره { فائدة } أخرج ابن ~~عباس عن ابن جرير في آية @QB@ ومن الأرض مثلهن @QE@ ( الطلاق : 12 ) قال في ~~كل أرض مثل إبراهيم ونحو ما على الأرض من الخلق قال ابن حجر إسناده صحيح ~~وأخرجه الحاكم والبيهقي { في كل أرض أي من السبع آدم كآدمكم ونوح كنوحكم ~~وإبراهيم كإبراهيمكم وعيسى كعيسى ونبي كنبيكم } قال البيهقي إسناده صحيح ~~لكنه شاذ { تتمة } قال الحكيم الجن ألطف في الفهم وأسرع في الذكاء من الإنس ~~لأن أجسامهم من نار مارج والآدمي من تراب فجوهرهم أرق وجوهر الآدمي أغلظ ~~ولم تشغلهم الشهوات كشغل الآدمي فرقة جوهرهم عون لهم على درك الأشياء { طب ~~عن غريب } بفتح العين المهملة بضبط المصنف وقال ابن حجر بفتح أوله وكسر ~~الراء بعدها تحتية ثم موحدة أبو عبد الله المليكي شامي قال البخاري يقال له ~~صحبة ms2517 قال الذهبي له حديث من وجه ضعيف وأشار إلى هذا # { الجهاد واجب عليكم مع كل أمير } أي مسلم { برا كان أو فاجرا وإن هو عمل ~~الكبائر } وفجوره إنما هو على نفسه والإمام لا ينعزل بالفسق { والصلاة } ~~يعني المكتوبة الخمس { واجبة عليكم خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن هو ~~عمل الكبائر } لأن مرتكب الكبائر لا يخرج بارتكابها عن الإيمان فتصح الصلاة ~~خلف كل فاسق ومبتدع لا يكفر ببدعته قال الأشرفي قوله واجبة عليكم أي جائزة ~~عليكم لأن الوجوب والجواز مشتركان في جانب الإتيان بهما قال وقد تمسك ~~بظاهره القائل بوجوب الجماعة وفي قوله { وإن عمل الكبائر } دلالة على أن من ~~أتى الكبائر لا يكفر ولفظ الكبائر على صيغة الجمع يدل على تعدد صور الكبيرة ~~منه اه # { والصلاة واجبة عليكم على كل مسلم يموت برا كان أو فاجرا وإن هو عمل ~~الكبائر } لكن الوجوب هنا على الكفاية فيسقط الفرض بواحد ولا يجوز دفن من ~~مات على الإسلام بدون صلاة وإن تعاطى جميع الكبائر ومات مصرا عليها ولم يتب ~~عن شيء منها قال الطيبي وفي ظاهر كل قرينة دلالة على وجوب أمر وجواز أمر ~~فالأولى تدل على وجوب الجهاد على المسلم وعلى جواز كون الفاسق أميرا ~~والثانية تدل على وجوب الصلاة جماعة وجواز أن يكون الفاجر إماما والثالثة ~~على وجوب الصلاة عليهم وعلى جواز صدورها عن الفاجر هذا ظاهر الحديث ومن قال ~~إن الجماعة لا تجب عينا تأوله بأنه فرض على الكفاية كالجهاد وعليه دليل ~~إثبات ما ادعاه { د ع } وكذا البيهقي في السنن كلهم من حديث عبد الله بن ~~صالح عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول { عن أبي هريرة } قال ~~في المهذب وهذا منقطع وفي الميزان بعد ما ساقه من مناكير عبد الله بن صالح ~~كاتب الليث هذا PageV03P365 مع نكارته منقطع اه # وتقدمه للتنبيه عليه الدارقطني فقال مكحول لم يلق أبا هريرة وقال ابن حجر ~~لا بأس برواته إلا أن مكحولا لم يسمع من أبي هريرة ms2518 وفي الباب عن أنس خرجه ~~سعيد بن منصور وأبو داود وفي إسناده أيضا ضعف # # { الجهاد أربع } أي جهاد النفس الذي هو أصل جهاد العدو الخارج ومقدم عليه ~~أربع مراتب المرتبة الأولى والثانية { الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر } ~~أي مجاهدتها على أن تأمر بالمعروف وتنتهي عن المنكر في ذاتها ثم جهادها على ~~أن تصدع الظلمة بالأمر والنهي وتجاهدهم باليد عند القدرة فاللسان بحيث لا ~~يخاف في ذلك لومة لائم { و } المرتبة الثالثة { الصدق في مواطن الصبر } بأن ~~يجاهدها على صدق العزيمة والصبر على مشاق الدعوة إلى الله وأذى الخلق وتحمل ~~ذلك كله لله وحده { و } المرتبة الرابعة { شنآن الفاسق } أي إظهار معاداته ~~لله لأجل فسقه والمراد به ما يشمل المنافق فجهاد الكفار أخص بالسنان وجهاد ~~المنافقين أخص باللسان قال ابن القيم وغيره وجهاد المنافقين أصعب من جهاد ~~الكفار وهو جهاد خواص الأمة وورثة الرسل والقائمون به أفراد في العالم ~~والمعانون عليه وإن كانوا هم الأقلين عددا فهم الأعظمون عند الله قدرا ~~ومددا ثم ظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته ~~عند مخرجه أبي نعيم فمن أمر بالمعروف شد عضد المؤمن ومن نهى عن المنكر أرغم ~~أنف الفاسق ومن صدق في مواطن الصبر فقد قضى ما عليه # اه بحروفه فاقتصار المصنف على بعض الحديث بغير ملجىء تقصير وإن كان جائزا ~~{ حل } وكذا الديلمي { عن علي } أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه وفيه ~~عبيد الله الوصافي نقل في الميزان عن جمع تضعيفه واستحقاقه للترك ثم أورد ~~له أخبارا هذا منها # { الجلاوزة } قال في الفردوس هم أصحاب الشرط وفي القاموس الجلواز بالكسر ~~الشرطي { والشرط } جمع شرطي وهو شرطي السلطان وشرط السلطان هم نخبة أصحابه ~~الذين يقدمهم على سائر الجند { وأعوان الظلمة كلاب النار } أي نار جهنم ~~يعني أخسهم وأحقرهم كما أن الكلاب أخس الحيوانات وأحقرها أو ينبحون على ~~أهلها لشدة العذاب كالكلاب أو يكون فيها على صورة الكلاب { حل عن ابن عمرو ~~} بن العاص ورواه عنه الديلمي باللفظ المزبور ms2519 # { الجيران } بكسر الجيم جمع جار { ثلاثة : فجار له حق واحد } على جاره { ~~وهو أدنى الجيران حقا وجار له حقان وجار له ثلاث حقوق # فأما الذي له حق واحد فجار مشرك } يعني كافر وخص المشرك لغلبته حينئذ { ~~لا رحم له } أي لا قرابة بينه وبين جاره المؤمن فهذا { له حق الجوار } فقط ~~بكسر الجيم وضمها والكسر أفصح { وأما الذي له حقان } على جاره { فجار مسلم ~~} فهذا { له حق الإسلام وحق الجوار وأما الذي له ثلاثة حقوق فجار مسلم ذو ~~رحم } فهذا { له حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم } فاستفدنا أن المجاورة ~~مراتب بعضها ألصق من بعض على هذا الترتيب وأقرب أهل المرتبة الثالثة وأحقها ~~بما يستوجبه الجار من الإكرام الزوجة فإن كانت قريبة فهي آكد وقد ورد في ~~الإكرام من الأخبار والآثار ما لا يخفى على الموفقين # قال سبحانه وتعالى @QB@ والجار ذي القربى والجار الجنب @QE@ ( النساء : ~~36 ) قيل الأول المسلم والثاني الكافر وقيل الأول القريب المسكين والثاني ~~بعيده وقيل الأول البعيد والثاني الزوجة { البزار } PageV03P366 في مسنده { ~~وأبو الشيخ } الأصبهاني { في } كتاب { الثواب } أي ثواب الأعمال { حل } ~~وكذا الديلمي كلهم { عن جابر } بن عبد الله قال الحافظ العراقي : والكل ~~ضعيف اه # وقال بعضهم له طرق متصلة ومرسلة وكلها لا تخلو عن مقال ورواه الطبراني ~~باللفظ المزبور عن شيخه عبد الله بن محمد الحازمي قال الهيثمي وهو وضاع # | حرف الحاء # حافظ من المحافظة مفاعلة من الحفظ وهو رعاية العمل علما وهيئة ووقتا ~~وإقامة بجميع ما يحصل به أصله ويتم به عمله وينتهي إليه كماله وأشار إلى ~~كمال الاستعداد لذلك بإرادة الاستعلاء فقال على العصرين فجمع وعرف ليعم ~~جميع كيفياتهما أي افعل في حفظهما فعل من يناظر آخر فإنه لا مندوحة بينهما ~~في حال من الأحوال وهذا الحديث له تتمة وهو قول الصحابي قلت يا رسول الله ~~وما العصران قال صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها # قال الزمخشري سماهما بالعصرين وهما الغداة والعشي ولقد أحسن القائل ~~أماطله العصرين حتى يملني ويرضى بنصف الدين ms2520 والأنف وقال الأكمل هذا من باب ~~التغليب غلب العصر على الفجر لأن رعاية العصر أشد من حيث الاشتغال بمصالحهم ~~وقال الخطابي غلب العصر على الفجر لزيادة فضلها لأنها الوسطى والغالب في ~~التغليب رعاية الأشرف وتعقبه المحقق العراقي بأنه لا حاجة لادعاء التغليب ~~لقول الصحاح العصران الغداة والعشي فالصلاتان واقعتان في نفس العصرين ~~وخصهما بالأمر لأن وقتهما مظنة للاشتغال عنهما د ك هق في المناقب عن فضالة ~~الليثي الزهراني صحابي اسم أبيه عبد الله أو وهب قال كان فيما علمني رسول ~~الله أن قال لي ذلك # حامل القرآن أي حافظه المواظب على تلاوته موقى بالقاف مبنيا للمفعول أي ~~محفوظ من النار أي من كل شر وبلاء مصان من الأذى فمن أراده بسوء مقت وخذل ~~والعاقبة للمتقين وفي رواية يوقى بياء أوله فر عن عثمان بن عفان ورواه عنه ~~من طريقين وفيه حمد بن راشد المكحولي قال النسائي ليس بقوي # حامل كتاب الله تعالى أي حافظ القرآن له في بيت مال المسلمين في كل سنة ~~مائتا دينار أي يستحق فيه ذلك القدر أي إن كان لائقا بمؤنته ومؤنة ممونه ~~وإلا زيد أو نقص بقدر الحاجة والمصلحة كما دل عليه نصوص أخر ثم ظاهر صنيع ~~المصنف أن ذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلمي ~~فإن مات وعليه دين قضى الله عز وجل ذلك الدين اه # بلفظه فإتيان المصنف ببعض الحديث وحذفه بعضا من سوء التصرف وإن جاز فر ~~وكذا العقيلي عن سليك بن عمرو وقيل ابن هدية الذي جاء والنبي يخطب الغطفاني ~~بفتح الغين المعجمة والطاء المهملة والفاء PageV03P367 نسبة إلى غطفان ~~قبيلة كبيرة من قيس عيلان وفيه العباس بن الضحاك قال الذهبي في الضعفاء ~~والمتروكين قال ابن حبان دجال كذاب ومقاتل بن سليمان قال الذهبي في الضعفاء ~~والمتروكين قال ابن حبان كذبه وكيع وغيره ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه ~~وأقره عليه المؤلف # حامل القرآن حامل راية الإسلام استعارة فإنه لما كان حاملا للحجة المظهرة ~~للإسلام وقمع الكفار كان ms2521 كحامل الراية في حربهم قال الغزالي فلا ينبغي أن ~~يلهو مع من يلهو ولا يسهو مع من يسهو ولا يلغو مع من يلغو تعظيما لحق ~~القرآن واشتغالا برفع راية الإيمان من أكرمه فقد أكرم الله ومن أهانه من ~~حيث أنه حامله فعليه لعنة الله أي الطرد والبعد عن رحمة الله وهذا في قارىء ~~عمل على أنه مظهر لنطق رسول الله وعلمه وسننه وأخلاقه وعشرته وصار للناس ~~قدوة في مفروضات الدين وأسوة في مسنوناته وكمالاته ونور هدى في علمه غير ~~قاصدين علوا ولو معاشا ذكره الحرالي فر عن أبي أمامة وفيه محمد بن يونس قال ~~الذهبي في الضعفاء قال ابن عدي اتهم بالوضع وعبد الله بن داود قال الذهبي ~~ضعفوه وأبو بكر بن عياش قال الذهبي ضعفه ابن نمير وهو ثقة ونور بن يزيد قال ~~الذهبي ثقة مشهور بالقدر # حاملات يعني النساء والدات مرضعات رحيمات بأولادهن أي لا يزلن كذلك فهن ~~خيرات مباركات لولا ما يأتين إلى أزواجهن أي من كفران العشرة ونحوه دخل ~~مصلياتهن الجنة في إفهامه أن غير مصلياتهن لا يدخلنها وهو وارد على منهج ~~الزجر والتهويل والتخويف وإلا فكل من مات على الإسلام لا بد أن يدخلنها أو ~~لا يدخلنها حتى يطهرن بالنار إن لم يعف عنهن وسبب الحديث أن النساء ذكرن ~~عنده فذكره حم ه طب ك وصححه عن أبي أمامة ظاهر صنيع المصنف أن كلا من ~~مخرجيه رواه كله وليس بصواب فابن ماجه والحاكم إنما رواه كما قال الحافظ ~~العراقي دون قوله مرضعات وهي عند الطبراني في الصغير # حب الدنيا رأس كل خطيئة بشاهد التجربة والمشاهدة فإن حبها يدعو إلى كل ~~خطيئة ظاهرة وباطنة سيما خطيئة يتوقف تحصيلها عليها فيسكر عاشقها حبها عن ~~علمه بتلك الخطيئة وقبحها وعن كراهتها واجتنابها وحبها يوقع في الشبهات ثم ~~في المكروه ثم في المحرم وطالما أوقع في الكفر بل جميع الأمم المكذبة ~~لأنبيائهم إنما حملهم على كفرهم حب الدنيا فإن الرسل لما نهوا عن المعاصي ~~التي كانوا يلتمسون بها حب ms2522 الدنيا حملهم على حبها تكذيبهم فكل خطيئة في ~~العالم أصلها حب الدنيا ولا تنسى خطيئة الأبوين فإن سببها حب الخلود في ~~الدنيا ولا تنسى خطيئة إبليس فإن سببها حب الرياسة التي هي شر من حب الدنيا ~~وكفر فرعون وهامان وجنودهما فحبها هو الذي عمر النار بأهلها وبغضها هو الذي ~~عمر الجنة بأهلها ومن ثم قيل الدنيا خمر الشيطان فمن شرب منها لم يفق من ~~سكرتها إلا في عسكر الموتى خاسرا نادما تنبيه قال الغزالي قد قال المصطفى ~~حب الدنيا رأس كل خطيئة ولو لم يحب الناس الدنيا هلك العالم وبطل المعاش ~~إلا أنه علم أن حب الدنيا مهلك وإن ذكر كونه مهلكا لا ينزع الحب من قلب ~~الأكثر إلا الأقلين الذين لا تحزب الدنيا بتركهم فلم يترك النصح وذكر ما في ~~حب الدنيا من الخطر ولم يترك ذكره خوفا من أن يترك ثقة بالشهوات المهلكة ~~التي سلطها الله على عباده ليسوقهم بها إلى جهنم تصديقا لقوله @QB@ ولكن حق ~~القول مني @QE@ ( السجدة 13 ) الآية تنبيه أخذ بعضهم من الحديث أنه ينبغي ~~أن PageV03P368 لا يؤخذ العلم إلا عن أقل الناس رغبة في الدنيا فإنه أنور ~~قلبا وأقل إشكالات في الدين فكيف يؤخذ علم عمن جمع في قلبه رأس خطيئات ~~الوجود كيف وذلك يمنع من دخول حضرة الله وحضرة رسوله فإن حضرته تعالى كلامه ~~وحضرة رسوله كلامه ومن لم يتخلق بأخلاق صاحب الكلام لا يمكنه دخول حضرته ~~ولو في صلاته إذ لا يفهم أحد عن أعلى صفة إلا إن صلح لمجالسته فمن زهد في ~~الدنيا كما زهد فيها المصطفى فقد أهل لفهم كلامه ولو رغب فيها كغالب ~~الفقهاء لا يؤهل لذلك ولا يفهم مراد الشارع إلا إن فسر له بكلام مغلق قلق ~~ضيق كذا في إرشاد الطالبين قال وسمعت نصرانيا يقول لفقيه كيف يزعم علماؤكم ~~أنهم ورثة نبيهم وهم يرغبون فيما زهد رهباننا قال كيف قال لأنهم يأخذون في ~~إقامة شعار دينهم من تدريس وخطابة وإمامة ونحوها عرضا من الدنيا ولو منعوه ~~لعطلوها ms2523 وجميع الرهبان يقومون بأمر ديننا مجانا فانظر قوة يقين أصحابنا ~~وضعف يقين أصحابكم فلو صدقوا ربهم أن ما عنده خير وأبقى لزهدوا في الدنيا ~~كما زهد فيها نبيهم والرهبان وشكى بعضهم لعارف كثرة خواطر الشيطان فقال طلق ~~بنته يهجر زيارتك وهي الدنيا تريد أن يقطع رحمه لأجلك قال هو يأتي لمن لا ~~دنيا عنده قال إن لم تكن عنده فهو خاطب لها ومن خطب بنت رجل فتح باب مودته ~~وإن لم يدخل بها وكان الربيع بن خيثم يقول أخرجوا حب الدنيا من قلوبكم ~~يدخلها حب الآخرة هب عن الحسن البصري مرسلا ثم قال أعني البيهقي ولا أصل له ~~من حديث النبي قال الحافظ الزين العراقي ومراسيل الحسن عندهم شبه الريح ~~ومثل به في شرح الألفية للموضوع من كلام الحكماء وقال هو من كلام مالك بن ~~دينار كما رواه ابن أبي الدنيا أو من كلام عيسى عليه السلام كما رواه ~~البيهقي في الزهد وأبو نعيم في الحلية وعد ابن الجوزي الحديث في الموضوعات ~~وتعقبه الحافظ ابن حجر بأن ابن المديني أثنى على مراسيل الحسن والإسناد ~~إليه حسن وأورده الديلمي من حديث علي وبيض لسنده # حب الثناء من الناس يعمي ويصم أي يعمي عن طريق الحق والرشد ويصم عن ~~استماع الحق وإذا غلب الحب على القلب ولم يكن له رادع من عقل أو دين أصم عن ~~العدل وأعمى عن الرشد # وقال وعين الرضى عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساويا فر عن ابن ~~عباس قال الحافظ العراقي في سنده ضعيف وذلك لأن فيه حميد بن عبد الرحمن قال ~~الخطيب مجهول والفضل بن عيسى قال الذهبي ضعفوه عن عباد بن منصور ضعف أيضا ~~وهذا الحديث رواه أيضا البغوي والعسكري عن أبي الدرداء بلفظ حبك الشيء يعمي ~~ويصم وعده العسكري من الأمثال # حب العرب إيمان وبغضهم نفاق أي إذا أحبهم إنسان كان حبهم آية إيمانه وإذا ~~أبغضهم كان بغضهم علامة نفاقه لأن هذا الدين نشأ منهم وكان قيامه بسيوفهم ~~وهممهم والظاهر من ms2524 حال من أبغضهم أنه إنما أبغضهم لذلك وهو كفر ومن أمثالهم ~~فرقك بين الرطب والفحم هو الفرق بين العرب والعجم ك في المناقب من حديث ~~مغفل بن مالك عن الهيثم بن حماد عن ثابت عن أنس قال الحاكم صحيح ورده ~~الذهبي بأن الهيثمي متروك ومعقل مضعف # حب أبي بكر الصديق وعمر الفاروق إيمان وبغضهما نفاق أي نوع منه على ما ~~تقرر فيما قبله وهذا من مفاخرهما الشريفة ومناقبهما المنيفة قال ابن تيمية ~~وإذا كان بغضهم نوع نفاق فمقتضاه أن حبهم نوع إيمان عد عن أنس بن مالك وفيه ~~حازم بن الحسين قال في الميزان عن أبي داود روى مناكير وقال ابن عدي عامة ~~ما يرويه لا يتابع عليه ثم ساق له هذا الخبر PageV03P369 # حب قريش إيمان وبغضهم كفر وحب العرب إيمان وبغضهم كفر فمن أحب العرب فقد ~~أحبني ومن أبغض العرب فقد أبغضني لأن من علامة صدق الحب حب كل ما ينسب إلى ~~المحبوب فإن من يحب إنسانا يحب كلب محلته فالمحبة إذا قويت تعدت من المحبوب ~~إلى كل ما يكتنف بالمحبوب ويحيط به ويتعلق بأسبابه ذلك وليس شركة في حب ~~الله فإن من أحب رسول الله المحبوب لكونه رسوله وكلامه لكونه كلامه ومن ~~ينتمي إليه لكونه من حزبه لم يجاوز حبه إلى غيره بل هو كمال حبه طس عن أنس ~~قال الهيثمي فيه الهيثم بن حماد وهو متروك ورواه عن أنس أيضا الحاكم وقال ~~حسن صحيح واعترض بأن فيه عنده الهيثم المذكور قال الزين العراقي في القرب ~~لكن له شاهد من حديث ابن عمر في المعجم الكبير للطبراني # حب الأنصار آية الإيمان أي علامته وبغض الأنصار آية النفاق فإنهم آووا ~~النبي وبذلوا الجهد في رفع منار الإسلام وجادوا بالأموال بل بالأنفس فمن ~~أبغضهم من هذه الجهة فهو كافر حقيقة ن عن أنس بن مالك ورواه عنه أبو يعلى ~~بلفظ حب الأنصار آية كل مؤمن وبغضهم آية كل منافق # حب أبي بكر وعمر من الإيمان وبغضهم كفر وحب العرب من ms2525 الإيمان وبغضهم كفر ~~وحب الأنصار من الإيمان وبغضهم كفر ومن سب أصحابي فعليه لعنة الله ومن ~~حفظني فيهم فأنا أحفظه يوم القيامة قال الحليمي في هذا وما قبله تفضيل ~~العرب على العجم فلا ينبغي لأحد إطلاق لسانه بتفضيل العجم على العرب بعد ما ~~بعث الله أفضل رسله من العرب وأنزل آخر كتبه بلسان العرب صار فرضا على ~~الناس أن يتعلموا لغة العرب ليعقلوا عن الله أمره ونهيه ومن أبغض العرب أو ~~فضل العجم عليهم فقد آذى بذلك رسول الله لأنه أسمعه في قومه خلاف الجميل ~~ومن آذاه فقد آذى الله ذكره الحليمي ابن عساكر في التاريخ عن جابر بن عبد ~~الله ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم ~~الرموز وإلا لما عدل عنه وهو غفلة فقد رواه أبو نعيم في الحلية والديلمي في ~~الفردوس عن جابر باللفظ المزبور لكنهما قالا بدل قوله هنا فأنا الخ فلا ~~لعنه الله # حبب بالبناء للمفعول إلي من دنياكم هذا لفظ الوارد ومن زاد كالزمخشري ~~والقاضي لفظ ثلاث فقد وهم قال الحافظ العراقي في أماليه لفظ ثلاث ليست في ~~شيء من كتب الحديث وهي تفسد المعنى وقال الزركشي لم يرد فيه لفظ ثلاثة ~~وزيادتها مخلة للمعنى فإن الصلاة ليست من الدنيا وقال ابن حجر في تخريج ~~الكشاف لم يقع في شيء من طرقه وهي تفسد المعنى إذ لم يذكر بعدها إلا الطيب ~~والنساء ثم إنه لم يضفها لنفسه فما قال أحب تحقيرا لأمرها لأنه أبغض الناس ~~فيها لا لأنها ليست من دنياه بل من آخرته كما ظن إذ كل مباح دنيوي ينقلب ~~طاعة بالنية فلم يبق لتخصيصه حينئذ وجه PageV03P370 ولم يقل من هذه الدنيا ~~لأن كل واحد منهم ناظر إليها وإن تفاوتوا فيه وأما هو فلم يلتفت إلا إلى ما ~~ترتب عليه مهم ديني فحبب إليه النساء والإكثار منهن لنقل ما بطن من الشريعة ~~مما يستحيا من ذكره من الرجال ولأجل كثرة سواد المسلمين ومباهاته بهم يوم ~~القيامة والطيب ms2526 لأنه حظ الروحانيين وهم الملائكة ولا غرض لهم في شيء من ~~الدنيا سواه فكأنه يقول حتى لهاتين الخصلتين إنما هو لأجل غيري كما يوضحه ~~قول الطيبي جيء بالفعل مجهولا دلالة على أن ذلك لم يكن من جبلته وطبعه ~~وإنما هو مجبول على هذا الحب رحمة للعباد ورفقا بهم بخلاف الصلاة فإنها ~~محبوبة له بذاتها ومنه قوله أرحنا يا بلال بالصلاة أي أشغلنا عما سواها بها ~~فإنها تعب وكدح وإنما الاسترواح في الصلاة فأرحنا بالنداء بها فلذلك قال ~~وجعلت قرة عيني في الصلاة ذات الركوع والسجود وخصها لكونها محل المناجاة ~~ومعدن المصافاة وقيل المراد صلاة الله عليه وملائكته ومنع بأن السياق يأباه ~~وقدم النساء للاهتمام بنشر الأحكام وتكثير رواد الإسلام وأردفه بالطيب لأنه ~~من أعظم الدواعي لجماعهن المؤدي إلى تكثير التناسل في الإسلام مع حسنه ~~بالذات وكونه كالقوت للملائكة الكرام وأفرد الصلاة بما يميزها عنهما بحسب ~~المعنى إذ ليس فيها تقاضي شهوة نفسانية كما فيهما وإضافتها إلى الدنيا من ~~حيث كونها ظرفا للوقوع وقرة عينه فيها بمناجاته ربه ومن ثم خصها دون بقية ~~أركان الدنيا هذا ما ذكره القاضي كغيره في بيان وجه الترتيب وقال بعضهم لما ~~كان القصد بسياق الحديث بيان ما أضافه النبي من متاع الدنيا بدأ بالنساء ~~كما قال في الحديث الآخر ما أصبنا من دنياكم إلا النساء ولما كان الذي حبب ~~إليه من متاع الدنيا هو أفضلها النساء بدليل خبر الدنيا متاع وخير متاعها ~~المرأة الصالحة ناسب أن يضم إليه بيان أفضل الأمور الدينية وهو الصلاة ~~فالحديث على أسلوب البلاغة من جمعه بين أفضل أمور الدنيا وأفضل أمور الدين ~~وفيه ضم الشيء إلى نظيره وعبر في أمر الدين بعبارة أبلغ مما عبر به اقتصر ~~في أمر الدنيا على مجرد التحبب وقال في أمر الدين جعلت قرة عيني في الصلاة ~~فإن في قرة العين من التعظيم ما لا يخفى قال الغزالي جعل الصلاة من جملة ~~ملاذ الدنيا لأن كل ما يدخل في الحس والمشاهدة فهو من عالم المشاهدة ms2527 ~~والشهادة وهو من الدنيا والتلذذ بتحريك الجوارح في السجود والركوع إنما ~~يكون في الدنيا فلذلك أضافها للدنيا والعابد قد يأنس بعبادته فيستلذ بها ~~بحيث لو منع منها لكان أعظم العقوبات عليه حتى قال بعضهم ما أخاف من الموت ~~إلا من حيث إنه يحول بيني وبين قيام الليل وقال آخر اللهم ارزقني قوة ~~الصلاة في القبر تنبيه قالوا قد رجعت التكاليف كلها في حق المصطفى قرة عين ~~وإلهام طبع فصلاته كتسبيح أهل الجنة ليس على وجه الكلفة والتكليف وقال ~~بعضهم من كمال أهل الله بقاء حكم الطبع فيهم ليستوفي به أحدهم ما قسم له من ~~الحظوظ المأذون فيها فالكامل لما فنى عن الدنيا وما فيها رد إليه ما حبس ~~عنه حال سيره إلى ربه في بدايته فاستوفاها امتثالا لأمر ربه فلم ينقص مقامه ~~بذلك بل زاد كمالا حم ن ك هق عن أنس بن مالك قال الحاكم صحيح على شرط مسلم ~~وقال الحافظ العراقي إسناده جيد وقال ابن حجر حسن واعلم أن المصنف جعل في ~~الخطبة حم رمزا لأحمد في مسنده فاقتضى ذلك أن أحمد روى هذا في المسند وهو ~~باطل فإنه لم يخرجه فيه وإنما خرجه في كتاب الزهد فعزوه إلى المسند سبق ذهن ~~أو قلم وممن ذكر أنه لم يخرجه في مسنده المؤلف نفسه في حاشيته للقاضي فتنبه ~~لذلك وزعم الزركشي أن للحديث تتمة في كتاب الزهد لأحمد هي أصبر عن الطعام ~~والشراب ولا أصبر عنهن وتعقبه المؤلف بأنه مر عليه مرارا فلم يجده فيه لكن ~~في زوائده لابنه عبد الله بن أحمد عن أنس مرفوعا قرة عيني في الصلاة وحبب ~~إلي النساء والطيب والجائع يشبع والظمآن يروى وأنا لا أشبع من النساء فلعله ~~أراد هذا الطريق # حببوا الله إلى عباده يحبكم الله أي ذكروهم بآلائه عليهم ليحبوه فيشكروه ~~فيضاعف مزيده عليهم لأنكم إن فعلتم ذلك أحبكم والمحبة توصل إلى القلوب ~~ألطافا وتجلب إليها انعطافا أوحى الله تعالى إلى داود ذكر عبادي إحساني ~~PageV03P371 إليهم ليحبوني فإن عبادي لا يحبون ms2528 إلا من أحسن إليهم فائدة قال ~~المحقق الصفدي محبة العبد إلى ربه قسمان أحدهما ينشأ عن مشاهدة الإحسان ~~ومطالعة الآلاء والنعم فإن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها ولا إحسان ~~أعظم من إحسان الرب طب والضياء المقدسي عن أبي أمامة وفيه عبد الوهاب بن ~~الضحاك الحميصي قال في الميزان كذبه أبو حاتم وقال النسائي وغيره متروك ~~والدارقطني منكر الحديث والبخاري عنده عجائب ثم أورد له أوابد هذا منها # حبذا أصله حبب بضم الحاء بدليل مجيء اسم الفاعل منه على فعيل نحو حبيب ~~نحو كريم من كرم قال الزمخشري وهو مسند إلى اسم الإشارة إلا أنهما جريا بعد ~~التركيب مجرى الأمثال الذي لا تتغير المتخللون من أمتي أي المنقون أفواههم ~~بالخلال من آثار الطعام أو المراد المخللون لشعورهم في الطهارة ولا مانع من ~~الجمع ويدل عليه الخبر الآتي على أثره ابن عساكر في التاريخ عن أنس وظاهر ~~صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن ~~الطبراني خرجه في الأوسط قال الهيثمي وفيه محمد بن أبي جعفر الأنصاري لم ~~أجد من ترجمه # حبذا كلمة مدح ركبت من كلمتين أي حب هذا الأمر المتخللون من أمتي في ~~الوضوء والطعام من آثاره وفضلات زهومة اللحم ونحوه فيستحب ذلك لأنه إذا بقي ~~زمانا أنتن فتأذى برائحته هو وغيره حم عن أبي أيوب الأنصاري ورواه القضاعي ~~في الثواب وقال شارحه حسن وقال المنذري مدار طرقه كلها على واصل بن عبد ~~الرحمن الرقاشي وفيه خلاف # حبذا المتخللون بالوضوء والمتخللون من الطعام أما تخليل الوضوء والمضمضة ~~والاستنشاق وبين الأصابع وأما تخليل الطعام فمن الطعام أي من أثره إنه ليس ~~شيء أشد على الملكين من أن يريا بين أسنان صاحبهما طعاما وهو قائم يصلي أي ~~الكاتبين الملازمين للمكلف وقوله حبذا أي هو حبيب جعل حب وذا كشيء واحد وهو ~~اسم وما بعده مرفوع به ولزم ذا حب وجرى كالمثل بدليل قوله في المؤنث حبذا ~~لا حبذة وحب هذا الشيء حبا حببه ms2529 إلي جعلني أحبه طب عن أبي أيوب الأنصاري ~~قال الهيثمي فيه واصل بن السائب الرقاشي وهو ضعيف اه وقال ابن القيم حديث ~~لا يثبت وفيه واصل بن السائب قال البخاري والرازي منكر الحديث والنسائي ~~والأزدي متروك # حبك الشيء في رواية للشيء يعمي ويصم أي يجعلك أعمى عن عيوب المحبوب أصم ~~عن سماعها حتى لا تبصر قبيح فعله ولا تسمع فيه نهي ناصح بل ترى القبيح منه ~~حسنا وتسمع منه الخنا قوله جميلا وهذا معنى قول كثير يعمي العين عند النظر ~~إلى مساويه ويصم الأذن عن العذل فيه أو يعمي ويصم عن الآخرة أو عن طرق ~~الهدى وفائدته النهي عن حب ما لا ينبغي الإغراق في حبه وهذا الحديث قد عده ~~العسكري من الأمثال والحب لذة تعمي عن رؤية غير المحبوب وتصمه عن سماع ~~العذل فيه والمحبة إذا استولت على القلب سلبته عن صفاته وقال القائل وعين ~~الرضى عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساويا PageV03P372 وقال ~~بعضهم وكذبت طرفي فيك والطرف صادق وأسمعت أذني فيك ما ليس تسمع وقال أيضا ~~أصمني الحب إلا عن تسارره فمن رأى حب حب يورث الصمما وكفني الحب إلا عن ~~رعايته فالحب يعمي وفيه القتل إن كتما حم تخ د في الأدب عن أبي الدرداء قال ~~الحافظ العراقي وإسناده ضعيف وقال الزركشي روي من طرق في كل منها مقال وقال ~~المصنف في الدرر كأصله الوقف أشبه الخرائطي في كتاب اعتلال القلوب عن أبي ~~برزة الأسلمي فضلة بن عبيد ابن عساكر في التاريخ عن عبد الله بن أنس أشار ~~بتعدد مخرجيه وطرقه إلى دفع زعم الصغاني وضعه وقوله فيه ابن أبي مريم كذوب ~~أبطله الحافظ العراقي بأنه لم يتهمه أحد بكذب ويكفينا سكوت أبي داود فزعم ~~وضعه بهت بل ولا نسلم حذفه بل ولا ضعفه بل هو حسن وما اشتهر على الألسنة من ~~خبر المحبة مكية لا أصل له # حتم على الله أن لا يستجيب دعوة مظلوم دعى بها على من ظلمه ولأحد من ~~الخلق ms2530 قبله بكسر ففتح أي جهته مثل مظلمته أي في النوع والجنس والحتم الواجب ~~يقال حتم عليه الأمر حتما أوجبه جزما وانحتم الأمر وتحتم وجب وجوبا لا يمكن ~~إسقاطه عد عن ابن عباس # حجبت وفي رواية القضاعي حفت النار بالشهوات أي ما يستلذ من أمور الدنيا ~~مما منع الشرع منه أصالة أو لاستلزامه ترك مأمور وألحق به الشبهات والإكثار ~~من المباحات خوف الوقوع في محرم # وحجبت الجنة بالمكاره أي بما أمر المكلف بمجاهدة نفسه فيه فعلا وتركا ~~كالإتيان بالعبادة على وجهها والمحافظة عليها وتجنب المنهي قولا وفعلا ~~وأطلق عليها مكاره لمشقتها وصعوبتها على العامل فلا يصل إلى النار إلا ~~بتعاطي الشهوات ولا إلى الجنة إلا بارتكاب المشقات المعبر عنها بالمكروهات ~~وهما محجوبتان فمن هتك الحجاب اقتحم خ عن أبي هريرة وظاهر صنيعه أن هذا مما ~~تفرد به البخاري عن صاحبه وهو ذهول بل هو في مسلم أيضا كما ذكره الديلمي ~~وغيره # حجح تترى وعمر نسقا بفتحتين فعل بمعنى مفعول أي منظومات عطف بعضهن على ~~بعض يدفعن ميتة السوء وعيلة الفقر بفتح العين المهملة وسكون المثناة ~~التحتية أي شدة الفقر عب عن عامر بن عبد الله بن الزبير مرسلا عابد كبير ~~القدر قال ابن عيينة اشترى نفسه من الله ست مرات مات بعد العشرين ومائة فر ~~عن عائشة وفيه أحمد بن عصام فإن كان هو الموصلي فقد قال الدارقطني ضعيف أو ~~البلخي فقال أبو حاتم مجهول # حجة بكسر الحاء وفتحها قال الكرماني والمعروف في الرواية الفتح قال ~~الجوهري الحجة بالكسر المدة الواحدة وهو من الشواذ لأن القياس الفتح لمن لم ~~يحج حجة الإسلام خير من عشر غزوات أي هي أفضل في حقه من عشر غزوات يغزوها ~~في سبيل الله وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج وغزوة في البحر خير من عشر ~~غزوات في البر PageV03P373 ومن أجاز البحر فكأنما أجاز الأودية كلها ~~والمائد أي الدايخ فيه كالمتشحط في دمه طب وفي الأوسط هب كلاهما عن ابن ~~عمرو بن العاص وسنده لا ms2531 بأس به # حجة واحدة خير من أربعين غزوة أي لمن لم يحج وقد وجب عليه الحج وغزوة ~~واحدة خير من أربعين حجة لمن حج حجة الإسلام وتعين عليه الجهاد وهذا ظاهر ~~البزار في مسنده من حديث عنبسة بن عشرة عن ابن عباس قال الهيثمي رجاله ثقاة ~~وعنبسة وثقه ابن حبان وجهله الذهبي # حجة قبل غزوة أفضل من خمسين غزوة لمن لم يحج حجة الإسلام وغزوة بعد حجة ~~أفضل من خمسين حجة أي إن تعين فرض الجهاد عليه ولموقف ساعة أي لحظة لطيفة ~~في سبيل الله أفضل من خمسين حجة تطوعا لمن كان الجهاد في حقه فرضا عينيا ~~والحاصل أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال حل عن ابن عمر بن الخطاب ~~ورواه عنه أيضا الطبراني والديلمي باللفظ المزبور # حج يا أبا رزين عن أبيك عقيل الذي كبر واعتمر عنه أما الصحيح فلا يحج عنه ~~لا في فرض ولا نفل كما قال الشافعي وجوزه أبو حنيفة وأحمد في النفل ثم هذا ~~الحديث مخصوص بمن حج عن نفسه كما يفيده الخبر الآتي وحمله الحنفية على ~~عمومه فأجازوا حج من لم يحج نيابة عن غيره وفيه تأكيد أمر الحج حتى المكلف ~~لا يعذر بتركه عند عجزه عن من يستنيب وفيه وجوب العمرة وأما خبر جابر أن ~~النبي سئل عن العمرة أهي واجبة فقال لا وأن تعتمر خير لك فضعيف قال في ~~المجموع وقول الترمذي حسن صحيح غير مقبول فإن مداره على الحجاج بن أرطاة ~~وهو ضعيف مدلس اتفاقا ت ن ه في الحج ك عن أبي رزين بفتح الراء وكسر الزاي ~~لقيط بن عامر العقيلي قال التتائي حسن صحيح وقال أحمد لا أعلم في إيجاب ~~العمرة أجود ولا أصح منه # حج أولا عن نفسك يا أبا طيش بن نبيشة الذي لم يحج عن نفسه وقد قال لبيك ~~عن شبرمة ثم حج عن PageV03P374 شبرمة بشين معجمة مضمومة فموحدة ساكنة فراء ~~مضمومة ومن قال شبرمنت فقد صحف وحرف وفيه أنه لا يصح ممن عليه حج واجب ms2532 الحج ~~عن غيره وكذا العمرة فإن أحرم عن غيره وقع عن نفسه وعليه الشافعي وصححه أبو ~~حنيفة ومالك والحديث حجة عليهما والجمهور على كراهة إجارة الإنسان نفسه ~~للحج لكن حمل على منع قصد الدنيا أما بقصد الآخرة لاحتياجه للأجرة ليصرفها ~~في واجب أو مندوب فلا د في الحج عن ابن عباس ظاهر اقتصاره على أبي داود أنه ~~تفرد به عن الستة والأمر بخلافه فقد رواه ابن ماجه بالخبر أيضا وقال ~~البيهقي صحيح ليس في الباب أصح منه وقال ابن حجر رواته ثقات لكن اختلف في ~~رفعه ووقفه وله شاهد مرسل # حجوا حجوا قبل أن لا تحجوا أي اغتنموا فرصة الامكان والفوز بتحصيل هذا ~~الشعار العظيم الحاوي للفضل العميم قبل أن يفوت فإنه فائت ولا بد وأن يمتنع ~~عليكم الحج ويحال بينكم وبينه فكأني أنظر إلى عبد حبشي أصمع بصاد مهملة أي ~~صغير الأذن وفي رواية بدله أصلع أفدع بوزن أفعل أي متفاصل المفاصل والفدع ~~محركا اعوجاج الرسغ من اليد والرجل فينقلب الكف والقدم إلى الجانب الآخر ~~بيده معول يهدمها حال كون هدمه حجرا حجرا زاد في رواية ويتناولونها حتى ~~يرمونها يعني حجارة الكعبة إلى البحر وزاد أحمد فلا تعمر بعد ذلك أبدا وذلك ~~قرب الساعة وهو من أشراطها وقال الطيبي وهذا استحضاره لتلك الحالة القريبة ~~في الذهن تعجبا وتعجيبا للغير ونحوه @QB@ ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم ~~عند ربهم @QE@ ( السجدة 12 ) في وجه وقد جاء في تخريب الكعبة أحاديث كثيرة ~~عند البخاري وغيره وهذا التخريب لا ينافيه قوله تعالى @QB@ أو لم يروا أنا ~~جعلنا حرما آمنا @QE@ ( العنكبوت 67 ) ولا خبر الصحيح إني أحلت لي مكة ساعة ~~من نهار ثم عادت حرمتها إلى يوم القيامة لأن تخريبه مقدمة لخراب الدنيا ~~بدليل الحديث القدسي قال الله تعالى إذا أردت أن أخرب الدنيا بدأت ببيتي ~~فخربته فكونه آمنا محترما إنما هو قبل ذلك على أن الحكم بالحرمة والأمن باق ~~إلى يوم القيامة بالفعل لكن باعتبار أغلب أوقاته وإلا فكم وقع فيه من قتال ms2533 ~~وإخافة لأهله جاهلية وإسلاما في زمن ابن الزبير وبعده إلى زمننا ولو لم يكن ~~إلا وقعة القرامطة ك هق في الحج من حديث الحارث بن سويد عن علي أمير ~~المؤمنين قال الحارث سمعت عليا يقوله فقلت له شيء تقول برأيك أو سمعته من ~~النبي فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ولكنني سمعته من نبيكم انتهى ~~وتعقبه الذهبي في التلخيص والمهذب بأن حصين بن عمر الأحمش أحد رواته واه ~~ويحيى ليس بعمدة # حجوا قبل أن لا تحجوا قالوا وما شأن الحج يا رسول الله قال تقعد أعرابها ~~على أذناب أوديتها أي المواضع التي تنتهي إليه مسائل الماء وذبابة الوادي ~~بالضم الموضع الذي ينتهي إليه سيله فلا يصل إلى الحج أحد قال القرطبي وذلك ~~بعد رفع القرآن من الصدور والمصاحف وذلك بعد موت عيسى عليه الصلاة والسلام ~~حتى لا يبقى في الأرض من يقول الله الله # وقد مر لذلك مزيد تبيان وفي رواية حجوا قبل أن تنبت شجرة في البادية لا ~~تأكل منها دابة إلا نفقت ولا تعارض لاحتمال وقوع الأمرين معا هق في الحج عن ~~أبي هريرة قال الذهبي في المهذب إسناده واه اه PageV03P375 # ورواه الدارقطني باللفظ المزبور عن أبي هريرة المذكور وتعقبه مختصره ~~الغرياني بأن فيه عبد الله بن عيسى بن يحيى شيخ لعبد الرزاق مجهول ومحمد بن ~~أبي محمد مجهول وأورده ابن الجوزي في العلل وجعل علته جهالة محمد بن أبي ~~محمد # حجوا فإن الحج يغسل الذنوب وفي رواية الإثم كما يغسل الماء الدرن أي ~~الوسخ طس عن عبد الله بن جراد قال الهيثمي فيه يعلى بن الأشدق وهو كذاب اه # حجوا تستغنوا بغناء الله تعالى بأن يبارك لكم فيما رزقكم وسافروا تصحوا ~~فإن السفر مصحة للبدن وزاد الديلمي في روايته وتناكحوا تكثروا فإني مباهي ~~بكم الأمم عب عن صفوان بن سليم بضم الميم وفتح اللام مرسلا ظاهر صنيع ~~المصنف أنه لم يقف عليه متصلا لأحد وإلا لما اقتصر على رواية إرساله وهو ~~عجب فقد رواه في مسند ms2534 الفردوس من حديث ابن عمر # حد بدال مهملة على ما وقفت عليه من الحروف ثم رأيته في نسخة المصنف بخطه ~~كذلك لكن رأيته ثانيا في أصل الروضة حق بالقاف وهكذا ذكره ابن الملقن وابن ~~جماعة وأثبته الكمال ابن أبي شريف هكذا بخطه ثم رأيت في مسند أبي يعلى ~~وغيره من الأصول كذلك وبه يعرف أن التحريف إنما هو من المصنف لا من النساخ ~~الجوار أربعون دارا من كل جانب من جوانب الدار وبه أخذ جمع من السلف وقيل ~~هو في المسجد من سمع الأذان والإقامة فيقدر مثله في الدور وقيل مساكنك في ~~محلة أو بلد فهو جارك هق عن عائشة ظاهر صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وسلمه ~~والأمر بخلافه بل قال روي عن عائشة هذا وروي عنها أوصاني جبريل بالجار إلى ~~أربعين دارا وكلاهما ضعيف والمعروف المرسل الذي أخرجه أبو داود اه # ولفظ مرسل أبي داود حق الجوار أربعون دارا هكذا وهكذا وأشار قداما ويمينا ~~وخلفا قال الزركشي سنده صحيح وابن حجر رجاله ثقات ورواه أبو يعلى عن أبي ~~هريرة مرفوعا باللفظ المزبور لكن سنده كما قال الزركشي ضعيف وقال ابن حجر ~~فيه عبد السلام بن أبي الجنوب منكر الحديث # حد الساحر ضربة بالسيف روي بالتاء وبالهاء والأول أولى ثم رأيت المصنف ~~ذكره في نسخته بخطه بالهاء وكان الظاهر أن يقال حد الساحر القتل فعدل لما ~~ذكره تصويرا له وإن كان يتجاوز منه إلى أمر آخر قال البيضاوي محل الحديث ~~إذا اعتقد الساحر أن لسحره تأثيرا بغير القدر وكان سحره لا يتم إلا بدعوة ~~كوكب أو شيء يوجب كفرا اه # وحاصله أنه يقتل إذا كان ما يسحر به كفرا أو أقر أنه قتل بسحره وأنه يقتل ~~غالبا هذا مذهب الشافعي وقالت المالكية إذا وقع من فاعله فهو كفر مطلقا ~~فيقتل عملا بظاهر الحديث فائدة في تفسير الإمام الرازي أن أهل السنة قد ~~جوزوا أن يقدر الساحر على أن يطير في الهواء أو يقلب الإنسان حمارا والحمار ~~إنسانا لكنهم قالوا إن ms2535 الله هو الخلاق لهذه الأشياء عند ما يلقي الساحر في ~~أشياء مخصوصة وكلمات معينة ت ك كلاهما في الحدود عن جندب قال الحاكم صحيح ~~غريب وقال الترمذي لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه وفيه إسماعيل المكي ~~وهو مضعف من قبل حفظه والصحيح وقفه اه # كذا في جامعه وقال في العلل سألت عنه محمدا يعني البخاري فقال هذا لا شيء ~~وإسماعيل ضعيف جدا اه # ولهذا قال في الفتح في سنده ضعف وقال الذهبي في الكبائر الصحيح أنه من ~~قول جندب PageV03P376 انتهى ورواه الطبراني والبيهقي عن جندب مرفوعا وأشار ~~مغلطاي إلى أنه وإن كان ضعيفا يتقوى بكثرة طرقه وقال خرجه جمع منهم البغوي ~~الكبير والصغير والطبراني والبزار ومن لا يحصى كثرة # حد يعمل في الأرض أي يقام على من استوجبه خير لأهل الأرض من أن يمطروا ~~أربعين صباحا ن ه عن أبي هريرة قال الديلمي وفي الباب ابن عباس وابن عمر # حد الطريق أي مقدار عرضه سبعة أذرع يوضحه ما رواه مخرجه الطبراني أيضا عن ~~عبادة أن المصطفى قضى بالرحبة تكون بين الطريق ويريد أهلها البنيان فيها ~~فقضى أن يترك بينهما للطريق سبعة أذرع وفي رواية قضى في الرحبة تكون بين ~~القوم أن الطريق سبعة أذرع طس عن جابر بن عبد الله قال الهيثمي فيه سويد بن ~~عبد العزيز وثقه دحيم وضعفه جمهور الأئمة # حدثوا عن بني إسرائيل أي بلغوا عنهم قصصهم ومواعظهم ونحو ذلك مما اتضح ~~معناه فإن في ذلك عبرة لأولي الأبصار ولا حرج عليكم في التحديث عنهم ولو ~~بغير سند لتعذره بطول الأمد فيكفي غلبة الظن بأنه عنهم إنما الحرج فيما لم ~~يتضح معناه وهنا تأويلات بعيدة ووجوه غير سديدة فاحذرها # وتناول حد التحديث ما استحال وقوعه في هذه الأمة كإطالة الثياب ونزول نار ~~من السماء تأكل القربان د عن أبي هريرة قال السخاوي أصله صحيح وفي رواية ~~ابن منيع وتمام والديلمي حدثوا عن بني إسرائيل فإنه كانت فيهم أعاجيب # حدثوا عني بما تسمعون يعني بما صح عندكم ms2536 من حيث السند الذي به يقع التحرز ~~عن الكذب ولا تحدثوا عني بكل ما بلغكم كما في بني إسرائيل لأن ذاك إنما ~~اغتفر لطول الأمد وحصول الفترة بين زمني النبوة ولا تقولوا عني إلا حقا أي ~~إلا شيئا مطابقا للواقع ومن كذب علي بتشديد الياء أي قولني ما لم أقله بني ~~بالبناء للمفعول له بيت في جهنم يرتع فيه لجرأته على منصب النبوة وهجومه ~~على خرق الشريعة وما ذكر من أن الرواية بما تسمعون بالموحدة في بما هو ما ~~رأيته في نسخ الكتاب وهكذا هو في نسخة مضبوطة محررة من كامل ابن عدي لكن ~~رأيت في أصول صحيحة قديمة من الفردوس مصححة بخط الحافظ ابن حجر كما يدل بما ~~هو أنسب وما تقرر من أن اللفظ من كذب على نبي له هو ما في عدة نسخ وهو ~~الموجود المضبوط في الكامل لابن عدي من نسخ مسموعة على عدة من الجهابذة لكن ~~رأيته في بعض الأصول المفردة أيضا من كذب على نبي والظاهر الأول الذي عليه ~~المعول طب عن أبي قرصافة بكسر القاف حيدرة بن خيشنة الكناني ورواه عنه أيضا ~~أبو يعلى وابن عدي ثم قال هذا الحديث عن أبي قرصافة لا يروى إلا من هذا ~~الطريق # حدثوا الناس بصيغة الأمر أي كلموهم بما يعرفون أي يفهمونه وتدركه عقولهم ~~زاد أبو نعيم في المستخرج PageV03P377 ودعوا ما ينكرون أي ما يشتبه عليهم ~~فهمه أتريدون بهمزة الاستفهام الإنكاري ولفظ رواية البخاري أتحبون وهو ~~بمثناة فوقية أن يكذب الله ورسوله بفتح الذال المشددة لأن السامع لما لا ~~يفهمه يعتقد استحالته جهلا فلا يصدق وجوده بل يلزم التكذيب فأفاد أن ~~المتشابه لا ينبغي ذكره عند العامة وقد ذكر ابن عبد السلام في أماليه أن ~~الولي إذا قال إن الله عزر التعزير الشرعي ولا ينافي ذلك الولاية لأنهم غير ~~معصومين انتهى فعلم أن المدرس ينبغي أن يكلم كل طالب على قدر فهمه وعقله ~~فيجيبه بما يحتمله حاله ومن اشتغل بعمارة أو تجارة أو مهنة فحقه أن ms2537 يقتصر ~~به من العلم على قدر ما يحتاج إليه من هو في رتبته من العامة وأن يملأ نفسه ~~من الرغبة والرهبة الوارد بهما القرآن ولا يولد له الشبه والشكوك فإن اتفق ~~اضطراب نفس بعضهم بشبهة تولدت له أو ولدها له ذو بدعة فتاقت إلى معرفة ~~حقيقتها اختبره فإن وجده ذا طبع موفق للعلم وفهم ثابت وتصور صائب خلى بينه ~~وبين التعلم وسوعد عليه لما يجد من السبيل إليه وإن وجده شريرا في طبعه أو ~~ناقصا في فهمه منعه أشد المنع ففي اشتغاله مفسدتان تعطله عما يعود نفعه إلى ~~العباد والبلاد وشغله بما يكثر من شبهة وليس فيه منفعة وكان بعض المتقدمين ~~إذا ترشح أحدهم لمعرفة حقائق العلوم والخروج من العامة إلى الخاصة اختبر ~~فإن لم يوجد خيرا غير منهي للتعلم منع وإلا شورط على أن يقيد بقيد في دار ~~الحكمة ويمنع أن يخرج حتى يحصل العلم أو يأبى عليه الموت ويقولون إن من شرع ~~في حقائق العلوم ثم لم يبرع فيها تولدت له الشبه وتكثر عليه فيصير ضالا ~~مضلا فيعظم على الناس ضرره وبهذا النظر قيل نعوذ بالله من نصف فقيه أو ~~متكلم فر عن علي أمير المؤمنين مرفوعا وهو في خ موقوفا على علي بن أبي طالب ~~وهذا بمعنى خبر الحسن بن سفيان عن الحبر يرفعه أمرت أن أخاطب الناس على قدر ~~عقولهم وسنده كما قال ابن حجر ضعيف جدا لا موضوع # حدثني جبريل قال يقول الله تعالى لا إله إلا الله حصني مكان لا يقدر عليه ~~لارتفاعه والحصين المنيع وتحصن دخل الحصن واحتمى به فمن دخله أمن عذابي قال ~~الغزالي فمن أراد دخول ذلك الحصن فليجمع آداب النطق بكلمة الشهادة بأن يجمع ~~جميع حواسه إلى قلبه ويحضر في فؤاده كل جارحة فيه وينطق بلسانه عن جميع ذات ~~وأحوال نفس وجوارح بدن حتى يأخذ كل عضو منه وكل جارحة منه قسطه منها فلم ~~ينطق من لم يكن حاله ذلك فيها ابن عساكر في تاريخه عن علي أمير المؤمنين # حذف ms2538 السلام بمهملة فمعجمة أي الإسراع به وعدم مده سنة قال ابن الأثير في ~~النهاية معناه لا يمد ولا يعرب بل يسكن آخره وتبعه المحب الطبري قال ابن ~~حجر وهو مقتضى كلام الرافعي في الاستدلال به على أن التكبير جزم لا يمد ~~وفيه نظر لأن استعمال لفظ الجزم في مقابل الإعراب اصطلاح حادث لأهل العربية ~~فكيف تحمل عليه الألفاظ النبوية قال الكمال ابن أبي شريف بل هو عندهم ~~اصطلاح غريب إذ الجزم عندهم نوع من أنواع الإعراب لا مقابل له وهو مختص ~~بالفعل قال ابن حجر وأما خبر التكبير جزم فلا أصل له ثم إن ما تقرر من كون ~~المراد بحذف السلام ما ذكر هو ما درجوا عليه لكن رأيت الديلمي فسره بسرعة ~~القيام بعد السلام من الصلاة فقال عقب قوله سنة يعني إذا سلم يقوم عجلا ~~انتهى # حم د ك وصححه هق كلهم عن أبي هريرة وقال الترمذي حسن صحيح وأقره الاشبيلي ~~قال ابن القطان وهو لا يصح مرفوعا ولا موقوفا كما ذكره أبو داود وقال ابن ~~القطان لا معرج على ما رفع ولا ما وقف ولو صححه الترمذي وغيره PageV03P378 # حرس ليلة في سبيل الله أي في الجهاد في سبيله على ساحل البحر أفضل من ~~صيام رجل وقيامه في أهله يعني في وطنه وهو مقيم في عياله ألف سنة السنة ~~ثلاثمائة يوم وستون يوما اليوم كألف سنة في الميزان هذه عبارة عجيبة ولو ~~صحت كان مجموع ذلك الفضل ثلاثمائة ألف ألف سنة وستين ألف ألف سنة ه عن أنس ~~وفيه سعيد بن خالد ضعفه أبو زرعة وغيره وقال أبو حاتم منكر الحديث وابن ~~حبان لا يجوز الاحتجاج به # حرس ليلة في سبيل الله عز وجل أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها ~~ببناء يقام ويصام للمجهول أي يحيي الإنسان ليلها بالتهجد فيه كله ويصوم ~~نهارها لله تعالى وهذا منزل على ما إذا تعين الحرس واشتد الخوف وعظم الخطب ~~طب ك هب من حديث كهمس عن مصعب بن ثابت عن ms2539 أبي الزبير عن عثمان بن عفان قال ~~أبو الزبير قال عثمان وهو يخطب أحدثكم حديثا لم يمنعني أن أحدثكم به إلا ~~الضن به سمعت رسول الله يقول فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي في ~~التلخيص وهو غير سديد كيف وقد أورد هو مصعبا هذا في الضعفاء وقال ضعفوا ~~حديثه وقال في الكاشف فيه لين لغلطه نعم قال ابن حجر إسناده حسن # حرم الله الخمر أي شرب شيء منها كثير أو قليل وما كان وسيلة إليه لأنها ~~رجس ولما كانت الخمر هي المشتد من ماء العنب أردف ذلك بقوله وكل مسكر حرام ~~ليفيد حرمة المسكر من أي شيء اتخذ والمراد كل ما من شأنه الاسكار وتأوله ~~الحنفية على أنه أراد ما يقع السكر عنده قال الحرالي ألحق النهي بتحريم ~~الخمر الذي سكرها مطبوع تحريم المسكر الذي سكره مصنوع قال أبو المظفر ~~السمعاني وكان حنفيا ثم تحول شافعيا ثبتت الأخبار عن المصطفى بتحريم المسكر ~~وساق كثيرا منها ثم قال والأخبار فيه كثيرة ولا مساغ لأحد في العدول عنها ~~والقول بخلافها فإنها حجج قواطع قال وقد زل الكوفيون في هذا الباب ورأوا ~~أخبارا معلولة لا تعارض هذه الأخبار بحال ومن ظن أن رسول الله شرب مسكرا ~~فقد دخل في أمر عظيم وباء بإثم كبير وإنما الذي شربه كان حلوا ولم يكن ~~مسكرا ن عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه الطبراني أيضا والديلمي # حرم بالبناء للمجهول بضبط المصنف عند الأكثر وفي رواية بفتحتين لباس ~~الحرير أي الخالص وما أكثره منه والذهب على ذكور أمتي أي الرجال العقلاء ~~فخرج بلفظ الأمة الكفار وقيل بإدخالهم باعتبار الرسالة وقد كان لبسهما ~~مباحا للرجال ثم نسخ بهذا الخبر ونحوه وفيه حجة لقول الجمهور إن الذهب ~~والحرير محرمان على الرجال دون النساء وقد حكى عياض ثم النووي الاجماع عليه ~~بعد الخلاف المتقدم وحكى ابن العربي فيه عشرة أقوال بعضها لا أصل له وفيه ~~رد لقول أبي حنيفة يجوز للرجل افتراش الحرير وتأييد لقول مالك أنه يحرم ~~إلباس الصبي ms2540 الحرير وأن للرجل استعمال الحرير تبعا للمرأة كفرش الزوجة ~~والأصح عند الشافعية فيها خلافه وهل التحريم على الرجل للسرف أو الخيلاء أو ~~التشبه بالكفار أو النساء وجوه أصحها الأخير وأبعدها الأول بل ليس عليه ~~معول كيف والسرف منهي عنه للفريقين بغير مين وللمسألة تفاريع طويلة الذيل ~~محلها كتب الفروع وأحل PageV03P379 لإناثهم ت من حديث سعيد بن أبي هند عن ~~أبي موسى الأشعري وقال حسن صحيح فاعترضه ابن دقيق العيد في شرح الالمام بأن ~~الصحة هنا شرطها الاتصال وقد حكى الداراني في الإيماء عن الدارقطني أن سعيد ~~بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى قال الزين العراقي لا حاجة إلى إبعاد ~~النجعة في حكايته من كتاب غريب ومؤلف غريب فقد ذكره ابن أبي حاتم في كتاب ~~المراسيل ومن ثم ضعف ابن حبان الخبر وقال معلول لا يصح # قال الزين وقد يجاب أنه يرتفع بالشواهد إلى درجة الصحة كما يتأكد المرسل ~~بمجيئه من غير ذلك الوجه اه # واقتصر ابن حجر على نقله والانقطاع عن الدارقطني ساكتا ثم قال وفي الباب ~~عن علي وعمر وابنه وعقبة وأم هانىء وأنس وحذيفة وعمران وابن الزبير وابن ~~عمرو وأبي ريحانة وغيرهم # حرم على عينين أن تنالهما النار أي نار جهنم قيل وما هما يا رسول الله ~~قال عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس الإسلام وأهله من أهل الكفر في ~~أيام القتال أو في الرباط في الثغر فهذان لا يردان النار إلا تحلة القسم ~~جزاء بما كانوا يعملون ك هب من حديث صالح عن أبي عبد الرحمن عن أبي هريرة ~~وسكت عليه الحاكم فتعقبه الذهبي فقال فيه انقطاع # حرم بالبناء للمجهول أو بفتحتين خبر مقدم وقوله ما بين لابتي المدينة ~~مبتدأ وأيد الأول برواية أحمد إن الله حرم ما بين لابتي المدينة جمع لابة ~~بالتخفيف الحرة حجارة سود على لساني أي لم تكن محرمة كما كانت مكة بل أحدث ~~تحريمها على لساني # قال ابن العربي لا خلاف أن المدينة محرمة لتحريم الله على لسان ms2541 رسوله ~~مضاعفة الحرم كمكة لكن أبو حنيفة قال لا يحرم صيدها والحديث نص في الرد ~~عليه خ عن أبي هريرة ن عن أبي سعيد الخدري # حرم على النار هكذا هو فيما وقفت عليه من النسخ والذي في مسند أحمد حرمت ~~النار على كل مكلف هين لين أي رقيق الفؤاد سهل قريب من الناس والمراد ~~المسلم الذي يكون كذلك حم عن ابن مسعود وعزاه الهيثمي للطبراني في الكبير ~~والأوسط عن معيقيب وقال أبو أمية بن يعلى ضعيف قال الحافظ الزين العراقي ~~ورواه الترمذي لكن بدون لين وقال في الفردوس وفي الباب معيقيب وأبو هريرة # حرمت التجارة في الخمر أي بيعها وشراؤها لا يصح لنجاستها ولكونه إعانة ~~على معصية خ د عن عائشة قالت لما نزلت الآيات الأواخر من سورة البقرة خرج ~~رسول الله فقرأهن علينا فقال حرمت الخ فذكره # حرمت النار على عين بكت من خشية الله أي من خوفه وحرمت النار على عين ~~سهرت في سبيل الله أي في الحرس في الرباط أو القتال وحرمت النار على عين ~~غضت أي خفضت وأطرقت عن نظر محارم الله أي عن تأمل شيء مما حرمه الله على ~~الناظر أو عين فقئت أي بخصت وغارت أو شقت في سبيل الله أي في قتال الكفار ~~لإعلاء كلمة الله فلا يرد إنسان من هؤلاء الثلاثة نار جهنم إلا تحلة القسم ~~طب ك في الجهاد عن عبد الرحمن بن شريح عن محمد بن سمير عن أبي يعلى عن أبي ~~ريحانة شمعون بشين معجمة وقيل مهملة ابن زيد الأزدي حليف الأنصار ويقال ~~مولى المصطفى صحابي شهد فتح دمشق وقدم مصر وسكن بيت المقدس قال خرجنا مع ~~PageV03P380 رسول الله في غزوة فأوفى بنا على شرف فأصابنا برد شديد حتى كاد ~~أحدنا يحفر الحفير فيدخل فيه ويغطى بجحفته فلما رأى ذلك فقال ألا رجل ~~يحرسنا الليلة أدعو الله له بدعاء يصيب فضلا فقال رجل من الأنصار أنا فدعى ~~له فقلت أنا فدعا لي ثم ذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ms2542 وقال الهيثمي ~~والطبراني رجال أحمد ثقات # حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتكم عليكم في حرمة التعرض ~~لهن بريبة من نظرة محرم وخلوة ونحو ذلك وفي برهن والإحسان إليهن وقضاء ~~حوائجهن لله تعالى وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله ~~أي يقوم مقامه في محافظتهم ورعاية أمورهم فيخونه أي يخون المجاهد فيهم أي ~~في أهله إلا وقف له يوم القيامة فقيل له أي فيقول له الملائكة بإذن ربهم قد ~~خانك هذا الرجل في أهلك فخذ من حسناته ما شئت فيأخذ من عمله أي الصالح ما ~~شاء فما استفهامية ظنكم أي فما ظنكم بمن أحله الله بهذه المنزلة وخصه بهذه ~~الفضيلة ربما يكون وراء ذلك من الكرامة والمراد فما تظنون في ارتكاب هذه ~~الجريمة العظيمة هل تتركون معها أو ينتقم منكم ويلزم من هذا تعظيم شأن ~~المجاهدين تنبيه قال ابن سيد البطليوسي الذي ذهب إليه جمهور النحاة ~~والصرفيين أن الهاء في أمهات زائدة وواحدتها أم وأمة ولا يكادون يقولون ~~أمهة والغالب على أمة بالتأنيث أن يستعمل في النداء كقولهم يا أمة لا تفعلي ~~وتاء التأنيث فيها معاقبة بالإضافة لا يجامعها وقد جاءت في الشعر مستقلة في ~~غير النداء وحكى اللغويون أمهة بالهاء حم م د ن كلهم في الجهاد عن بريدة ~~وما ذكر من أن سياق الحديث هكذا هو ما في روايات وفي بعضها بعد يوم القيامة ~~فيأخذ من حسناته ما شاء حتى يرضيهم ثم التفت رسول فقال ما ظنكم كذا عزاه ~~النووي لمسلم بهذا اللفظ # حرمة الجار على الجار أي حرمة ماله وعرضه عليه كحرمة دمه أي كحرمة إراقة ~~دمه بالقتل فكما أن قتله حرام فماله وعرضه عليه حرام وإن تفاوت مقدار الحرم ~~واختلفت مراتب العقاب أبو الشيخ في كتاب الثواب أي ثواب الأعمال عن أبي ~~هريرة ورواه عنه الديلمي أيضا # حرمة مال المسلم في رواية بدله المؤمن كحرمة دمه أي كحرمة سفكه فكما لا ~~يحل قتله لا يحل أخذ شيء من ماله بغير رضاه وإن ms2543 تافها فإن أخذ منه شيئا ~~بغير طيب نفس فهو غاصب وله أحكام مبينة في الفروع وخص المال لأن به قوام ~~النفوس وأنه جزء منها فألحقت بها في التحريم من تعرض له استحق الهوان ~~لدخوله حريم الإيمان وقال ابن العربي قوله حرمة مال المسلم كحرمة دمه أي في ~~وجوب الدفع عنه وصيانته له لكن على طريق التبع للنفس حل من حديث الحسن بن ~~صالح عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن أبي مسعود ثم قال غريب من حديث ~~الحسن والهجري وأخرجه عنه الدارقطني باللفظ المذكور قال الغرياني في ~~اختصاره وفيه عمرو بن عثمان الكلاني قال النسائي PageV03P381 وغيره متروك ~~وأخرجه عنه البزار من رواية عمرو بن عثمان عن ابن شهاب عن الأعمش عن أبي ~~وائل عنه وقال تفرد به ابن شهاب قال ابن حجر وله طرق أخرى عن حميد عن أنس ~~وقال الهيثمي رواه البزار وأبو يعلى وفيه محمد بن دينار وثقه جمع وضعفه جمع ~~وبقية رجال أبي يعلى ثقات # حريم البئر الذي يلقي فيه نحو ترابها ويحرم على غير من له الاختصاص بها ~~الانتفاع به مد رشائها بكسر الراء والمد حبلها الذي يتوصل به لمائها ~~والمراد من جميع الجهات ه عن أبي سعيد الخدري قال الذهبي فيه منصور بن صفر ~~وفيه لين # حريم النخلة مد جريدها أي سعفها فإذا كان طول جريدتها خمسة مثلا فحريمها ~~خمسة ه عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه الطبراني أيضا قال الهيثمي وفيه ~~منصور بن صفر وهو ضعيف وعن عبادة بن الصامت ورواه الطحاوي عن أبي سعيد من ~~فعل المصطفى فقال اختصم إليه رجلان في نخلة فقطع منها جريدة ثم ذرع بها ~~النخلة فإذا هي خمسة أذرع فجعلها حريما # حزقة بالرفع والتنوين خبر مبتدأ محذوف أي أنت حزقة وهو بضم الحاء المهملة ~~وضم الزاي وشد القاف وقوله حزقة كذلك أو خبر مكرر وروي بالضم غير منون ~~منادى أي يا حزقة فحذف حرف النداء وهو شاذ كقولهم أطلق كرا لأن حرف النداء ~~إنما يحذف من العلم ms2544 المضموم أو المضاف وعليه فالثاني كذلك أو تكريرا ~~للمنادى والحزقة القصير الضعيف المقارب الخطر من ضعفه قال امرىء القيس ~~وأعجبني مشي الحزقة خالد كمشي أتان حليت بالمناهل وقيل هو القصير العظيم ~~البطن ترق أي اصعد عين بقة منادى ذهب به إلى صغر عينه تشبيها له بعين ~~البعوضة إشارة إلى الصغر فلا شيء أصغر من عينها ذكره كله الزمخشري وتبعه ~~ابن الأثير من غير عزوه له كعادته وسبب هذا أنه كان يرقص الحسن والحسين ~~ويقول له ذلك مداعبة وإيناسا فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره الشريف ~~وهذه من مزاحه ومباسطته من قبيل قول يا أبا عمير ما فعل النغير وكيع بفتح ~~فكسر في الغرر أي في كتاب الغرر وابن السني في عمل يوم وليلة خط في التاريخ ~~وابن عساكر في ترجمة الحسن من حديث حاتم بن إسماعيل عن معاوية عن أبي مزود ~~عن أبيه عن أبي هريرة قال سمعت أذناي هاتان وأبصرت عيناي رسول الله وهو آخذ ~~بكفيه جميعا يعني حسنا وحسينا وقدماه على قدمه وهو يقول حزقة إلى آخره ~~فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره ثم قال له افتح فاك فقبله # وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأحد من المشاهير غير هؤلاء وهو عجب فقد ~~خرجه الطبراني وأبو نعيم وغيرهما ومن طريقهم أورده ابن عساكر مصرحا قال ~~الهيثمي وأبو مزود ولم أجد من وثقه وبقية رجاله رجال الصحيح # حسان حجاز بالزاي وفي رواية بالباء الموحدة بدلها قال في الفردوس ويروى ~~حاجز أيضا بين المؤمنين والمنافقين لكونه كان يناضل عنهم بسنانه ولسانه ~~فلأجل ذلك كان لا يحبه منافق ولا يبغضه مؤمن وهو حسان بن ثابت الأنصاري ~~شاعر النبي عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام مثلها ومات في زمن معاوية ~~ولما كان يوم الأحزاب ورد الله المشركين بغيظهم قال رسول الله من يحمي ~~أعراض المسلمين فقال ابن كعب PageV03P382 أنا وقال ابن رواحة أنا وقال حسان ~~أنا فقال نعم اهجهم أنت وسيعينك عليهم روح القدس ابن عساكر في ترجمة حسان ms2545 ~~من تاريخه عن عائشة قالت استأذن حسان رسول الله في هجاء المشركين فقال كيف ~~نسبي فيهم قال لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين فذكره وقضية كلام ~~المصنف أنه لم يره لأحد من أصحاب الرموز التي اصطلح عليها مع أن أبا نعيم ~~خرجه في الحلية والديلمي في الفردوس # حسب المؤمن من الشقاق والخيبة أي يكفيه منهما أن يسمع المؤذن يثوب ~~بالصلاة فلا يجيبه قال في الفردوس التثويب الرجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى ~~الصلاة فإذا قال المؤذن حي على الصلاة قال هلموا إليها فإذا قال حي على ~~الفلاح فقد رجع إلى كلام يؤول إلى المبادرة إلى الصلاة أيضا انتهى طب وكذا ~~الديلمي عن معاذ بن أنس قال الهيمثي فيه زبان بن فائد ضعفه ابن معين ووثقه ~~أبو حاتم # حسب امرىء أي كفاه من البخل أن يقول لمن له عليه دين آخذ حقي كله ولا أدع ~~منه شيئا فإن من البخل بل الشح والدناءة المضايقة في التافه ومن ثم رد ~~الفقهاء الشهادة به فر عن أبي أمامة الباهلي وفيه هلال بن العلاء الرقي ~~والد المعلى بن هلال أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه أبو حاتم # حسبك أي أحسبك والاستفهام مقدر من نساء العالمين أي يكفيك في معرفة فضلهن ~~بقوله حسبك مبتدأ ومن نساء العالمين متعلق به و مريم خبر المبتدأ بنت عمران ~~الصديقة بنص القرآن وخديجة بنت خويلد زوج حبيب الرحمن وفاطمة بنت محمد خاتم ~~الأنبياء وآسية امرأة فرعون والخطاب إما عام أو لأنس أي كافيك معرفة فضلهن ~~من معرفة جميع النساء ذكره الطيبي حم ت حب ك في مناقب أهل البيت عن أنس بن ~~مالك قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي # حسبي الله ونعم الوكيل أي النطق بهذا اللفظ مع اعتقاد معناه بالقلب ~~والإخلاص وقوة الرجاء أمان لكل خائف أليس الله بكاف عبده ومن يتوكل على ~~الله فهو حسبه فمتى اعتقد العبد أن لا فاعل إلا الله وأن كل موجود من خلق ~~ورزق وعطاء ومنع وحياة وموت وفقر وغنى هو المنفرد ms2546 به اكتفى به عن كل موجود ~~ولم ينظر إلى غيره بل كان منه خوفه ورجاؤه وبه ثقته وعليه اتكاله وكفى ~~بالله وكيلا وهذا قاله في غزوة الخندق لما نزل @QB@ الذين قال لهم الناس إن ~~الناس قد جمعوا لكم @QE@ ( آل عمران 173 ) تنبيه قال التفتازاني في المطول ~~قولهم ونعم الوكيل إما عطف على الجملة الأولى والمخصوص محذوف كما في قوله ~~تعالى @QB@ نعم العبد @QE@ ( ص 30 ) فيكون من عطف الجملة الإنشائية على ~~الاسمية الإخبارية وإما على تضمين حسبنا الله معنى الفعل وقال السيد في ~~قوله تعالى @QB@ وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل @QE@ ( آل عمران 173 ) أي ~~وقالوا نعم الوكيل فيحتمل أن يقدر مثله هنا فر عن شداد بن أوس # فيه بقية بن الوليد وحاله معروف ومكحول قال الذهبي حكى ابن سعد أنه ضعيف ~~ووثقه غيره ورواه أيضا أبو نعيم ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحا فلو ~~عزاه المصنف له لكان أولى PageV03P383 # حسبي رجائي من خالقي أي يكفيني قوة رجائي فيه أنه يفيض علي صنوف الخيرات ~~ويرفعني في أعلى الدرجات والرجاء ارتياح القلب لانتظار محبوب متوقع وهذا ~~بالنسبة لمنصب المعصوم ظاهر أما غيره فإنما يصدق على انتظار محبوب تمهدت ~~جميع أسبابه الداخلة تحت اختيار العبد إلا ما لا يدخل تحت اختياره وهو فضل ~~الله بصرف القواطع فالعبد إذا بث بذر الإيمان وسقاه بماء الطاعات وطهر قلبه ~~عن شر الأخلاق الرديئة انتظر من فضل الله تثبيته على ذلك إلى الموت وحسن ~~الخاتمة كان انتظاره رجاء حقيقيا محمودا باعثا على القيام بمقتضى الإيمان ~~وإن قطع عن بذر الإيمان تعهده بماء الطاعة أو ترك القلب مشحونا برذائل ~~الأخلاق وانهمك في اللذات ثم تشبث بالرجاء فهو حمق وغرر وحسبي ديني من ~~دنياي لأن المال غاد ورائح والعاقل من آثر ما يبقى على ما يفنى والدنيا ~~مزرعة الآخرة # والحاصل أن قوة رجاء عبد في ربه تعالى يكفي صاحبه لمهمات الدارين حل من ~~حديث الحسن بن عبد الله القطان عن إسماعيل بن عمرو الحمصي عن يزيد بن عبد ~~ربه عن ms2547 بقية عن إبراهيم بن أدهم بن منصور العجلي وقيل التميمي البلخي ~~الزاهد ذي الكرامات والخوارق عن أبي ثابت أيمن بن ثابت أو محمد بن عبد الله ~~مرسلا وإبراهيم هو البلخي الزاهد العارف المشهور روى عن منصور وأبي إسحاق ~~وطائفة من التابعين وعنه بقية والفزاري وضمرة وخلق # حسن الخلق خلق الله الأعظم أي هو أعظم الأخلاق المائة والسبعة عشر التي ~~خزنها لعباده في خزائن جوده قال الحكيم وجميع محاسن الأخلاق تؤول إلى الكرم ~~والجود والسخاء ومن أراد الله به خيرا منحه حسن الخلق طب وكذا في الأوسط عن ~~عمار بن ياسر قال الهيثمي فيه عمرو بن الحصين وهو متروك انتهى ومن ثم قال ~~شيخه العراقي كالمنذري سنده ضعيف جدا # حسن الخلق نصف الدين لأن حسنه يؤدي إلى صفاء القلب ونزاهته وإذا صفا وطهر ~~عظم النور وانشرح الصدر فكان هو الباعث الأعظم على إدراك أسرار أحكام الدين ~~فهو نصف بهذا الاعتبار فر عن أنس بن مالك وفيه خلاد بن عيسى ضعفوه وقال ~~العقيلي مجهول وساق له ومن مناكيره في الميزان هذا الخبر # حسن الخلق يذيب الخطايا في رواية يذيب الذنوب كما تذيب الشمس الجليد وهو ~~الماء الجامد من شدة البرد لأن صنائع المعروف لا تكون إلا من حسن الخلق ~~والصنائع حسنات والحسنات يذهبن السيئات ولهذا جاء في خبر عند ابن النجار في ~~تاريخه من حديث أنس مرفوعا من حسن الله خلقه ورزقه الإسلام أدخله الجنة عد ~~عن ابن عباس ورواه البيهقي في الشعب وضعفه والخرائطي في المكارم قال ~~العراقي والسند ضعيف لكن شاهده خبر الطبراني بسند ضعيف أيضا # حسن الشعر مال وحسن الوجه مال وحسن اللسان مال والمال مال قال في الميزان ~~متصلا بهذا يعني في المنام اه # أي فإذا رأى الإنسان في منامه أنه حصل له شيء من ذلك يؤول بحصول مال له ~~فإذا رأى أن شيئا منها خرج من يده يؤول بخروج مال PageV03P384 منه ابن ~~عساكر في التاريخ عن أنس قضية عزوه لابن عساكر أنه لم يره مخرجا لأقدم ولا ms2548 ~~أشهر منه ممن وضع لهم الرموز وكأنه ذهول فقد رواه أبو نعيم في الحلية ~~والديلمي في الفردوس باللفظ المزبور عن أنس المذكور # حسن الصوت زينة القرآن لأن ترتيله والجهر به بترقق زينة وبهجة وأي زينة ~~طب عن ابن مسعود قال الهيثمي فيه سعيد بن زرقي وهو ضعيف # حسن الظن أي بصلحاء المسلمين من جملة حسن العبادة يعني اعتقاد الخير ~~والصلاح في حق المسلمين عبادة ذكره المظهر قال الطيبي فعليه من للتبعيض أي ~~من جملة العبادة ويجوز كونها للابتداء أي حسن الظن بعباد الله من عبادة ~~الله اه # وجوز البعض كون حسن العبادة من إضافة الصفة للموصوف أي حسن الظن من ~~العبادة الحسنة ويجوز أن يكون المراد حسن الظن بالله تعالى قال في الحكم إن ~~لم تحسن ظنك به لأجل وصفه حسن ظنك به لوجود معاملته معك فهل عودك إلا حسنا ~~وهل أسدى إليك إلا مننا تنبيه قالوا حسن الظن صنيعة وسوء الظن حرمان وقيل ~~أسوء الناس حالا من لا يثق بأحد لسوء ظنه ولا يثق به أحد لسوء فعله وقد بلغ ~~حسن الظن عند بعضهم إلى أنه يجد الجلاد الذي يضرب الرقاب ويعذب أخف حسابا ~~منه يوم القيامة وأقرب إلى رضا الله منه # قال العارف الشعراوي رحمه الله وممن رأيته على هذا القدم أخي أفضل الدين ~~كان يسأل الجلاد الدعاء # قال والثاني في ذلك إنما هو وصول العبد إلى هذا المشهد في الجلاد ببادىء ~~الرأي بغير تفكر وتأمل ليخرج عن التفضل في المقام د في الأدب ك في التوبة ~~عن أبي هريرة وفيه عند أبي داود مهنأ بن عبد الحميد البصري # قال أبو حاتم مجهول وعند الحاكم صدقة بن موسى قال الذهبي ضعفوه # حسن الملكة نماء بالفتح والتخفيف والمد أي زيادة رزق وأجر وارتفاع مكانة ~~عند الله تعالى يقال فلان حسن الملكة إذا كان حسن الصنيع إلى مماليكه وسوء ~~الخلق مع المملوك شؤم والشؤم يورث الخذلان ودخول النيران قال يحيى بن معاذ ~~سوء الخلق سيئة لا ينفع معها كثرة الحسنات ms2549 وحسن الخلق حسنة لا يضر معها ~~كثرة السيئات والبر زيادة في العمر معنى زيادته بركته أو أراد أنه سبحانه ~~جعل ما علم منه من البر سببا لزيادة عمره ونماء وزيادة باعتبار طوله كما ~~جعل التداوي سببا للصحة والصدقة تمنع ميتة السوء الميتة الحالة التي يكون ~~عليها الإنسان من موته وميتة السوء أن يموت على وجه النكال والفضيحة ككونه ~~سكرانا أو بغير توبة أو قبل قضاء دينه أو غير ذلك حم طب عن رافع بن كعب قال ~~الهيثمي فيه رجل لم يسم وبقية رجاله ثقات # حسن الملكة قال القاضي الملكة والملاك واحد غير أن الملكة غالبا تستعمل ~~في المملوك يعني حسن الصنيعة معه يمن أي يوجب البركة والخير لأنه يرغب فيه ~~حينئذ ويحسن خدمته ويؤثر طاعته فلذلك قالوا إن حسن الملكة أصل كبير في ~~الدين وسوء الخلق مع المملوك شؤم لأنه يورث البغض والنفرة ويثير اللجاج ~~والعناد والشؤم ضد اليمن والبركة تنبيه قال الماوردي في أدب الملوك الأخلاق ~~يظهر حميدها بالاختيار ويقهر ذميمها بالاضطرار وسميت أخلاقا لأنها تصير ~~كالخلقة لكنها مع ذلك تقبل التغيير فالفاضل من غلبت فضائله ثم لا تزال ~~غالبة حتى تستقيم جميع أخلاقه لتصير حميدة بعضها خلق مطبوع وبعضها تخلق ~~مصنوع وقال الغزالي في ميزان العمل الفضيلة تارة تحصل بالطبع إذ رب صبي ~~بخلق صادق اللهجة سخيا وتارة بالانقياد ومرة بالتعلم فمن صار ذا فضيلة طبعا ~~واعتيادا وتعلمها فهو في غاية النفاسة هذا ويحسن تشبيه النفس التي تعتريها ~~الأخلاق الذميمة والحميدة ببدن تعتريه الأمراض البدنية والصحة التي بها ~~انتظام المعائش والأمور الأخروية فكما لكل مرض بدني من علاج فلا بد لكل مرض ~~قلبي يعبر عنه بالخلق الدنيء ويعبر عن علاجه بتبديله بخلق سني فالجهل مرض ~~وعلاجه بالعلم والبخل مرض وعلاجه بالسخاء والكبر مرض وعلاجه بالتواضع ~~والشهوة مرض وعلاجه بالكف عن المشتهى وهكذا كل علاج لا بد فيه من مرارة فمن ~~أراد شفاء القلب فعليه باحتمال مرارة المجاهدة التي هي معراج المشاهدة ومن ~~ثم قالوا المشاهدات مواريث المجاهدات التي ms2550 هي معراج فجاهد تشاهد وزوال مرض ~~القلوب أهم مطلوب إذ به المحبوب والقلوب هي الجواهر وبصونها عن أمراضها ~~يحصل جميع أغراضها ومعرفة جواهر الأشياء من أعراضها وصون حقوق PageV03P385 ~~الآدميين كدمائها وأموالها وأعراضها وبمعرفة ذلك تتميز قيم أفراد الإنسان ~~وإن اختلفت نفسه بحسب إقبالها وإعراضها د في الأدب من طريق بقية عن عثمان ~~بن زفرة عن محمد بن خالد بن رافع عن رافع بن مكيث بفتح الميم وكسر الكاف ~~بعدها تحتية ثم مثلثة الجهني شهد الحديبية كذا في الكاشف وقيل بل هو تابعي ~~فهو مرسل وفيه بقية وفيه مقال معروف اه # وقال في الإصابة الحارث بن مكيث أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة وقد ~~ذكره ابن حبان في ثقات التابعين # حسن الملكة يمن قال البغدادي الملكة القدرة والتسلط على الشيء والمراد ~~هنا المماليك والعبيد وحسن الملكة الرفق بهم ولا يحملون ما لا يطيقون ~~والتعهد لمهماتهم والعفو عن زللهم وعن ذلك ينشأ النماء والبركة وفي ضده ~~الصرم والهلكة وسوء الخلق أي معهم شؤم قال القاضي الملكة والملك واحد غير ~~أن الملكة يغلب استعمالها في المماليك وحسن رعاية المماليك والقيام بحقوقهم ~~وحسن الصنيع واليمن البركة والمعنى أنه يوجبه إذ الغالب أنهم إذا راقبهم ~~السيد وأحسن إليهم كانوا أشفق عليه وأطوع له وأسعى في حقه وكل ذلك يؤدي إلى ~~اليمن والبركة وسوء الخلق يورث البغض والنفرة ويثير اللجاج والعناد وقصد ~~الأنفس والأموال بما يضر وطاعة المرأة ندامة أي غم لازم لسوء آثاره والصدقة ~~تدفع القضاء السوء تنبيه حاول بعضهم جمع الأخلاق الحسنة فقال الإحسان ~~والإخلاص والإيثار واتباع السنة والاستقامة والاقتصاد في العبادة والمعيشة ~~والاشتغال بعيب النفس عن عيب الناس والإنصاف وفعل الرخص أحيانا والاعتقاد ~~مع التسليم والافتقار الاختياري والإنفاق بغير تقتير وإنفاق المال لصيانة ~~العرض والأمر بالمعروف وتجنب الشبهة واتقاء ما لا بأس به لما به بأس وإصلاح ~~ذات البين وإماطة الأذى على الطريق والاستشارة والاستخارة والأدب والاحترام ~~والإجلال لأفاضل البشر والأزمنة والأمكنة وإدخال السرور على المؤمن ~~والاسترشاد والارشاد بتربية وتعليم وإفشاء السلام والابتداء ms2551 به وإكرام ~~الجار وإجابة السائل والإعطاء قبل السؤال واستكثار قليل الخير من الغير ~~واحتقار عظيمه من نفسه وبذل الجاه والجهد والبشر والبشاشة والتواضع والتوبة ~~والتعاون على البر والتقوى والتؤدة والتأني وتدبير المنزل والمعيشة والتفكر ~~والتكبر على المتكبر وتنزيل الناس منازلهم وتقديم الأهم والتصبر والتغافل ~~عن زلل الناس وتحمل الأذى والتهنئة والتسليم لمجاري القدر وترك الأذى ~~والبطالة ومعاداة الرجال والتكلف والمراء والتحميض لدفع الملالة والتحدث ~~بالنعمة والتكثير من الإخوان والأعوان وتجمل الملبس والتسمية باسم حسن مع ~~تغيير اللقب القبيح والتوسعة على العيال وتجنب مواقع التهم ومواضع الظلم ~~والكلام المنهي عنه والتعرف بالله والتطبب بالطب النبوي والثبات في الأمور ~~والثقة بالله وجهاد النفس وجلب PageV03P386 المصالح والحب في الله والبغض ~~في الله والحلم والحياء وحفظ الأمانة والعهد والعرض وحسن الصمت والتفهيم ~~والتعقل في المقال والسمت والظن والحزم وطلب المعيشة والمعاشرة والحمية ~~وخدمة الصلحاء والفقراء والعلماء والإخوان والضيف والخشوع وخوف الله وخداع ~~الكفار ودرء المفاسد ودوام التفكر والاعتبار والدأب في طلب العلم والذلة ~~لله والرفق في المعيشة ورحمة الصغار والمساكين واليتيم والحيوان والمريض ~~والرضى بالدون من المجالس والرجاء والرقة للغير لتأذيه والزهد والسخاء ~~والسماح والسلام عند اللقاء حتى على من لا تعرفه والشجاعة والشهامة ~~والشفاعة والشكر والصبر والصدق والصلح والصداقة والصحبة وصلة الرحم والصمت ~~والصوم وضبط النفس عن النفرة وطهارة الباطن والعفة والعدل والعفو والعزلة ~~وعلو الهمة والغضب لله والغيرة لله الحميدة والغبطة والفزع إلى الصلاة عند ~~الشدائد والفراسة وفعل ما لا بد منه والقيام بحق الحق في الخلق وقبول الحق ~~وقوله وإن كان مرا والقنع وقضاء حوائج الناس وكظم الغيظ وكفالة اليتيم ~~ولقاء القادم ولزوم الطهارة والتهجد والصلوات المأثورة والفوائد الجميلة ~~والمداراة والمخاطبة بلين ومحاسبة النفس ومخالفتها والمعاشرة بالمعروف ~~ومعرفة الحق لأهله ولمن عرفه ذلك ومحبة أهل البيت والمكافأة والمزح القليل ~~والعدل والنهي عن المنكر والنصح والنزاهة والورع وهضم النفس واليقين ونحو ~~ذلك اه # وأخرج البيهقي في الشعب قال رجل للأحنف دلني على مؤنة بلا تعب قال عليك ~~بالخلق الفسيح والكف عن القبيح ms2552 واعلم أن الداء الذي أعيى الأطباء اللسان ~~البذيء والفعل الرديء ابن عساكر في التاريخ والقضاعي في الشهاب عن جابر بن ~~عبد الله قال العامري حديث حسن # حسنوا القرآن بأصواتكم أي رتلوه واجهروا به قال الطيبي هذا الحديث لا ~~يحتمل القلب كما يحتمله الحديث الآتي زينوا القرآن بأصواتكم لتعليله بقوله ~~فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا قال القشيري هذا دليل على فضيلة الصوت ~~الحسن فالسماع لا بأس به وتعقبه ابن تيمية بأنه إنما يدل على فضل الصوت ~~الحسن بكتاب الله لا بالغناء فمن شبه هذا بهذا فقد شبه الحق بالباطل ~~الدارمي في مسنده وابن نصر محمد في كتاب الصلاة تأليفه ك كلهم عن البراء بن ~~عازب # حسين مني وأنا منه قال القاضي كأنه بنور الوحي علم ما سيحدث بين الحسين ~~وبين القوم فخصه بالذكر وبين أنهما كشيء واحد في وجوه المحبة وحرمة التعرض ~~والمحاربة وأكد ذلك بقوله أحب الله من أحب حسينا فإن محبته محبة الرسول ~~ومحبة الرسول محبة الله الحسن والحسين سبطان من الأسباط جمع سبط وهو ولد ~~الولد أكد به البعضية وقدرها ويقال القبلية قال تعالى @QB@ وقطعناهم اثنتي ~~عشرة أسباطا أمما @QE@ ( الأعراف 160 ) أي قبائل ويحتمل إرادته هنا على ~~معنى أنه يتشعب منهما قبيلة ويكون من نسلهما خلق كثير وقد كان خد ت ه ك عن ~~يعلى بن مرة قال خرجنا مع النبي إلى طعام دعي له فإذا حسين يلعب في السكة ~~فتقدم النبي أمام القوم وبسط يديه وجعل الغلام يفر ههنا وههنا ويضاحكه حتى ~~أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى فوق رأسه فقبله قال الهيثمي إسناده ~~حسن PageV03P387 # حصنوا أموالكم بالزكاة أي بإخراجها فإنه ما تلف مال في بئر ولا بحر إلا ~~بمنع الزكاة كما سيجيء في خبر فأداء الزكاة كالحصن للأموال تحرس بها وتحصن ~~بأدائها من آفات عقوبات تركها وداووا مرضاكم بالصدقة فإنها من أنفع الدواء ~~الحسي وأعدوا للبلاء الدعاء فإنه يرد القضاء المعلق وفي رواية واستقبلوا ~~بالبلاء الدعاء فإنه يرده أي بأن تدعو عند نزول البلاء ms2553 برفعه فلعله عرض ~~ابتلاء ليصل إليه التضرع والابتهال فإنه تعالى يحب أن يسأل أو بأن يكثر ~~التضرع والالتجاء في حال عاقبته وأمنه ودعته قبل البلاء عدة لوقت نزوله ~~فيعرف الله منه ذلك فيوفقه للرضى حتى أن بعضهم يراه نعمة فيشكره عليها وهذا ~~حال خواص المؤمنين طب حل خط عن ابن مسعود قال ابن الجوزي حديث لا يصح تفرد ~~به موسى بن عمير قال ابن عدي وعامة ما يرويه لا يتابع عليه اه # وقال الهيثمي فيه موسى بن عمير الكوفي متروك وفي الميزان قال أبو حاتم ~~ذاهب الحديث كذاب وقال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه ثم ساق له ~~أخبارا منها هذا # حصنوا أموالكم بالزكاة أي بتزكيتها وداووا مرضاكم بالصدقة يعني صدقة ~~التطوع مهما أمكن طلبا للشفاء بها فإنها نعم الدواء واستعينوا على حمل ~~البلاء بالدعاء إلى الله والتضرع إليه فإنه يرفعه أو يسهل وقوعه كما سيأتي ~~قال بعضهم إنما أمر بتحصين المال بالزكاة لأن للمال مستحقين المساكين ~~والحوادث فالمطالب بحق الفقراء هو الله والحوادث تأتي بها الأقدار فمن زكى ~~فقد أرضى الله فيجوز أن ترفع المقادير نزول الحوادث بمن أدى حق الله وقد ~~قال ^ يمحو الله ما يشاء ويثبت ^ ( الرعد 39 ) أي يوقع الحوادث بها ~~ليرفعهما عنده ويخلق منها قال تعالى @QB@ ما عندكم ينفد وما عند الله باق ~~@QE@ ( النحل 96 ) فالزكاة حصن لها إن بقيت وهي لها أحصن إن حصلت عند الله ~~د في مراسيله عن الحسن وأسنده البيهقي وغيره من وجوه ضعيفة # حضرموت خير من بني الحارث أي هذه القبيلة أفضل من هذه عند الله تعالى طب ~~في ضمن حديث طويل عن عمرو بن عبسة قال الهيثمي رواه عن شيخه بكر بن سهل ~~الدمياطي وفيه مقال وقال الذهبي حمل عنه الناس وهو مقارب الحال وقال ~~النسائي ضعيف وبقية رجاله رجال الصحيح وقد روي نحوه بإسناد جيد عن شيخين ~~آخرين # حضر ملك الموت رجلا يموت أي في حالة النزع لقبض روحه فشق أعضاءه يعني جرى ~~فيها وسلكها وفتشها ms2554 لا أنه شقها بالقطع كما يفعل الآدمي فلم يجده عمل خيرا ~~قط بعضو من أعضائه ثم شق قلبه فلم يجد فيه خيرا قط ففك لحييه فوجد طرف ~~لسانه لاصقا بحنكه يقول لا إله إلا الله فغفر له بكلمة الاخلاص بين به أن ~~التوحيد المحض الخالص عن شوائب الشرك لا يبقى معه ذنب فإنه يتضمن من محبة ~~الله وإجلاله وخوفه ورجائه وحده ما يوجب غسل الذنوب فلو لقي الموحد المخلص ~~ربه بقراب الأرض خطايا قابله بقرابها مغفرة فإن نجاسة الذنوب عارضة والدافع ~~لها قوي فلا تثبت معه خطيئة قال الفخر الرازي وإنما سميت كلمة الاخلاص لأن ~~كل شيء يتصور أن يشوبه غيره فإذا صفا عن شوبه وخلص لله سمي خالصا ابن أبي ~~الدنيا أبو بكر القرشي في كتاب المحتضرين هب عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا ~~ابن لال والديلمي # حفت الجنة بالمكاره أي أحاطت بنواحيها جمع مكرهة وهي ما يكرهه المرء ويشق ~~عليه من القيام بحقوق العبادة على وجهها كإسباغ الطهر في الشتاء وتجرع ~~الصبر على المصائب قال القرطبي وأصل الحق الدائر بالشيء المحيط به الذي لا ~~يتوصل إليه إلا بعد أن يتخطى PageV03P388 غيره فمثل المصطفى المكاره ~~والشهوات بذلك فالجنة لا تنال إلا بقطع مفاوز المكاره والصبر عليها والنار ~~لا ينجى منها إلا بفطم النفس عن مطلوباتها قال ابن حجر وهذا من جوامع كلم ~~المصطفى وبديع بلاغته في ذم الشهوات وإن مالت إليها النفوس والحث على ~~الطاعات وإن كرهتها وشقت عليها وحفت في رواية حجبت في الموضعين النار ~~بالشهوات وهي كل ما يوافق النفس ويلائمها وتدعو إليه ذكره القرطبي بأن ~~أطيفت بها من جوانبها وهذا تمثيل حسن معناه يوصل إلى الجنة بارتكاب المكاره ~~من الجهد في الطاعة والصبر عن الشهوة كما يوصل المحجوب عن الشيء إليه بهتك ~~حجابه ويوصل إلى النار بارتكاب الشهوات ومن المكاره الصبر على المصائب ~~بأنواعها فكل ما صبر على واحدة قطع حجابا من حجب الجنة ولا يزال يقطع حجبها ~~حتى لا يبقى بينه وبينها إلا مفارقة روحه ms2555 بدنه فيقال @QB@ يا أيتها النفس ~~المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية @QE@ ( الفجر 27 ) الآية قال الغزالي ~~بين بهذا الحديث أن طريق الجنة وعر وسبيل صعب كثير العقبات شديد المشقات ~~بعيد المسافات عظيم الآفات كثير العوائق والموانع خفي المهالك والقواطع ~~غزير الأعداء والقطاع عزيز الاتباع والاشياع وهكذا يجب أن يكون حم م في صفة ~~الجنة ت في صفة الجنة عن أنس بن مالك م عن أبي هريرة حم في الزهد عن ابن ~~مسعود موقوفا ظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو ذهول ~~فقد رواه البخاري في الرقائق وقال احتجبت بدل حفت والعجب أن المصنف في ~~الدرر عزاه للشيخين معا باللفظ المزبور هنا بعينه من حديث أنس # حفظ الغلام الصغير كالنقش في الحجر وحفظ الرجل بعد ما يكبر كالكتابة على ~~الماء أي فإن حفظه لا يثبت كما لا تثبت الكتابة على المائع كالماء لضعف ~~حواسه وأما الصغير فينطبع حفظه في صورته الادراكية الحاصلة في القوة ~~المدركة ولا يزول عنها كما لا يزول النقش في الحجر وقيل لبعضهم التعليم في ~~الصغر كالنقش في الحجر فقال الكبير أوفر عقلا لكنه أكثر شغلا خط في كتاب ~~الجامع عن ابن عباس # حقا بالنصب مصدر لفعل محذوف أي حق حقا كحديث أعمدا فعلته يا عمر ذكره ~~الزين العراقي وقال الطيبي هو مصدر مؤكد أي حق ذلك حقا فحذف الفعل وأقيم ~~المصدر مقامه على المسلمين أي على كل منهم أن يغتسلوا فاعل قال الطيبي وكان ~~حقه أن يؤخر عن قوله يوم الجمعة لكنه قدمه اهتماما بشأنه وليمس بفتح الميم ~~وضمها كما في الديباج أحدهم من طيب أهله فإن لم يجد فالماء له طيب قال ~~الطيبي وليمس عطف على معنى الجملة السابقة إذ فيه سمة من الأمر أي ليغتسلوا ~~وليمسوا قال العراقي المشهور في الرواية كسر الطاء وسكون التحتية أي يقوم ~~مقام الطيب تنبيه قال بعض العارفين حكمة الأمر بالغسل أن الله خلق سبعة ~~أيام وهي أيام الجمعة فإذا انقضت جمعة دارت الأيام فهي ms2556 الجديدة الدائرة فلا ~~تنصرف عنك دورة إلا عن طهارة تحدثها فيها إكراما بذلك وتقديسا وتنظيفا وكما ~~أن السواك مطهرة للفم PageV03P389 مرضاة للرب فالغسل في الأسبوع مطهرة ~~للبدن مرضاة للرب يعني أن فاعله فعل فعلا يرضي الله به من حيث أنه تعالى ~~أمره بذلك فامتثل أمره ت عن البراء ورواه عنه أيضا أحمد وأبو يعلى والديلمي ~~قال وفي الباب أبو سعيد # حق المسلم على المسلم أي حق الحرمة والصحبة خمس من الخصال والحق يعم وجوب ~~العين والكفاية والندب قال في التحرير والحق الشيء المستحق على الغير من ~~غير أن يكون فيه تردد وفي المفهم الحق الثابت وفي الشرع يقال للواجب ~~والمندوب المؤكد لأن كلا منهما ثابت في الشرع فإنه مطلوب مقصود قصدا مؤكدا ~~لكن إطلاقه على الواجب أولى وقد أطلق هنا على القدر المشترك بين الواجب ~~وغيره رد السلام فهو واجب كفاية من جماعة من سلم عليهم لأن السلام معناه ~~الأمان فإذا ابتدأ به أخاه فلم يجبه توهم منه الشر فوجب دفع ذلك التوهم ~~بالرد وعيادة المريض المسلم فهي واجبة حيث لا متعهد له فإن كان ندبت واتباع ~~الجنائز فإنه فرض كفاية كرد السلام قال ابن الكمال وقد نقل أهل الاجماع أن ~~إيجاب تجهيزه لقضاء حقه فكان على الكفاية لصيرورة حقه مقضيا بفعل البعض ~~وإجابة الدعوة بفتح الدال إذا دعى مسلم مسلما إلى وليمة عرس وجبت أو لغيرها ~~أو لنحو إعانة ندبت وتشميت العاطس أي الدعاء له بالرحمة والبركة إذا حمد ~~الله قال الطيبي يجوز عطف السنة على الواجب إن دلت عليه قرينة كصوم رمضان ~~وستة من شوال قال البغوي وهذه كلها يستوي فيها جميع المسلمين برهم وفاجرهم ~~غير أنه يختص البر بنحو بشاشة ومساءلة ومصافحة دون المظهر للفجور تنبيه قال ~~ابن العربي عليك في رعاية هذه الحقوق وغيرها بالمساواة بين المسلمين كما ~~سوى في الإسلام بينهم في أعيانهم ولا تقل هذا ذو سلطان وجاه ومال وهذا فقير ~~وحقير ولا تحقر صغيرا واجعل الإسلام كله كالشخص الواحد والمسلمين كالأعضاء ~~لذلك الشخص ms2557 فإن الإسلام لا وجود له إلا بالمسلمين كما أن الإنسان لا وجود ~~له إلا بأعضائه وجميع قواه الظاهرة والباطنة تتمة قال بعض العارفين إذا ~~رعيت حق المسلم لله فإن الله يؤتيك أجرك مرتين من حيث ما أديت من حقه ومن ~~حيث ما أديت من حق تعين عليك حقه من خلقه ق في كتاب الجنائز عن أبي هريرة # حق المسلم على المسلم ست أي الحقوق المشتركة بين المؤمنين عند ملابسة ~~بعضهم بعضا إذا لقيته فسلم عليه ندبا لأنه إذا لم يسلم عليه فقد احتقره ~~واحتقاره احتقار لما خلق الله في أحسن تقويم وعظمه وشرفه فهو من أعظم ~~الجرائم والذنوب العظائم وإذا دعاك فأجبه إلى مأدبته حيث لا عذر وإذا ~~استنصحك فانصح له غير وان في الفكرة ولا مقصر في الارشاد بل ابذل الجهد لكن ~~ينبغي أن لا يشير قبل أن يستشار ولا يتبرع بالرأي فيكون رأيه متهما أو ~~مطرحا وإذا عطس فحمد الله فشمته بأن تقول له يرحمك الله وظاهر الأمر الوجوب ~~وعليه أهل الظاهر وقال ابن أبي حمزة قال جمع من علمائنا إنه فرض عين وقواه ~~ابن القيم في حواشي السنن وإذا مرض فعده أي زره في مرضه وجوبا أو ندبا على ~~ما تقدم وإذا مات فاتبعه أي اتبع جنازته حتى تصلي عليه فإن صحبته إلى الدفن ~~كان أولى ومعنى هذه الجمل أن من حق الإسلام ذلك وله حقوق أخرى ذكرت في ~~أحاديث أخرى وفيه كالذي قبله أنه لو قال له علي حق ثم فسره بنحو رد السلام ~~أو عيادة قيل لأن الحق يطلق عرفا على ذلك وهو مذهب الشافعي تنبيه مفهوم ~~العدد ليس بحجة عند الأكثر فذكره في هذا الحديث وما قبله لا ينفي الزائد ~~فقد ذكروا له حقوقا أخرى منها ما رواه PageV03P390 الأصبهاني بسنده إلى علي ~~مرفوعا كما في روضة الأفكار للمسلم على المسلم ثلاثون حقا لا براءة له منها ~~إلا بالأداء والعفو يغفر زلته ويرحم عبرته ويستر عورته ويقيل عثرته ويقبل ~~معذرته ويرد غيبته ويديم نصيحته ويحفظ ms2558 خلته ويرعى ذمته ويعود مودته ويشهد ~~ميته ويجيب دعوته ويقبل هديته ويكافىء صلته ويشكر نعمته ويحسن نصرته ويحفظ ~~حليلته ويقضي حاجته ويشفع مسألته ويطيب كلامه ويبر إنعامه ويصدق إقسامه ~~وينصره ظالما أو مظلوما ويواليه ولا يعاديه ويحب له من الخير ما يحب لنفسه ~~ويكره له من الشر ما يكره لنفسه خد م في الاستئذان عن أبي هريرة ولم يخرجه ~~البخاري في صحيحه # حق الزوج على زوجته أن لا تمنعه نفسها إذا أراد جماعها فإنها إن فعلت ذلك ~~وقت حاجته فقد عرضته للهلاك الأخروي فربما صرفها في محرم فعليها حيث لا عذر ~~أن تمكنه وإن كانت على ظهر قتب ذكره تتميما ومبالغة ومعناه لا تمنعه من ~~وطئها ولو حال ولادتها وأن لا تصوم يوما واحدا أي صوم تطوع إلا بإذنه إن ~~كان حاضرا وأمكن استئذانه إلا الفريضة كذا في نسخة المصنف بخطه وفي رواية ~~المريضة أي التي لا يمكن الاستمتاع بها فإن لها الصوم بغير إذنه إذ لا يفوت ~~حقا فإن فعلت ما نهيت عنه بأن صامت بغير إذنه وهو شاهد أثمت مع صحة صومها ~~لاختلاف الجهة ولم يتقبل منها صومها فلا تثاب عليه وأن لا تعطي فقيرا ولا ~~غيره من بيته شيئا من طعام ولا غيره إلا بإذنه الصريح أو علم رضاه بذلك ~~وبمقدار المعطى فإن فعلت بأن أعطت منه تعديا كان له الأجر أي الثواب عند ~~الله على ما أعطته من ماله وكان عليها الوزر أي العقاب على ما افتات عليه ~~من حقه وأن لا تخرج من بيته من المحل الذي أسكنها فيه إلا بإذنه الصريح وإن ~~مات أبوها أو أمها فإن فعلت بأن خرجت بغير إذنه لغير ضرورة كانهدام الدار ~~لعنها الله وملائكة الغضب حتى تتوب أو تراجع أي ترجع والظاهر أن أو بمعنى ~~الواو والمراد التوبة والرجوع وإن كان ظالما في منعه لها من الخروج وهذا ~~كأنه لمزيد الزجر والتهويل عليها فلو ظلمها حقا من حقوقها ولم يمكن التوصل ~~إليه إلا بالحاكم فلها الخروج بغير إذنه أو ms2559 كان بجوار البيت نحو سراق أو ~~فساق يريدون الفجور بها فمنعها من الخروج منه فلها الخروج وأفهم باقتصاره ~~على ما ذكر من الحقوق أنه لا يجب عليها ما اعتيد من نحو طبخ وإصلاح بيت ~~وغسل ثوب ونحوها وهو مذهب الشافعي وعليه فينزل ما يقتضي وجوب ذلك على الندب ~~الطيالسي أبو داود عن ابن عمر بن الخطاب # 3738 حق الزوج على المرأة أي امرأته أن لا تهجر فراشه بل تأتيه فيه فيقضي ~~منها أربه إن أراد وأن تبر قسمه إذا حلف على فعل شيء أو تركه وهو مما لا ~~يخالف الشرع وأن تطيع أمره إذا أمرها بما لا يخالفه أيضا وأن لا تخرج من ~~بيته إلا بإذنه الصريح وأن لا تدخل بضم أوله بضبط المصنف إليه أي من يكرهه ~~أو يكره دخوله وإن لم يكرهه وإن كان نحو أبيها أو أمها أو ولدها من غيره ~~فإن فعلت أثمت ويؤخذ من اقتصاره على هذه الخمسة أنه لا يجب PageV03P391 ~~عليها أن تخدمه الخدمة التي اطردت بها العادة وهو مذهب الشافعية بل صرح ~~بعضهم بأنه لا يلزمها عند الجماع أن ترفع رجليها ليجامعها بل إن شاء رفع ~~ووطىء وإن شاء ترك وأما ما جرت به عادة النساء في الأعصار والأمصار والبلاد ~~والقرى والعجم والعرب من زمن المصطفى إلى الآن فهو بر وإحسان من جانب ~~النساء ومسامحة صحبة منهن للأزواج بحمل كل الخدمة عنهم الواجبة لهن عليهم ~~طب عن تميم الداري نسبة إلى جده الدار بن هانىء أو إلى دارين محل بالبحرين ~~أو غير ذلك قال الهيثمي فيه ضرار بن عمر وهو ضعيف اه وعنه أيضا أبو الشيخ ~~والديلمي # حق الزوج على زوجته أن لو كانت به قرحة فلحستها بلسانها غير متقذرة لذلك ~~ما أدت حقه حكى البيهقي في الشعب أن أسماء بن خارجة الفزاري لما أراد إهداء ~~ابنته إلى زوجها قال لها يا بنية كوني لزوجك أمة يكن لك عبدا ولا تدني منه ~~يملك ولا تباعدي عنه فتثقلي عليه وكوني كما قلت لأمك خذي ms2560 العفو مني تستديمي ~~مودتي ولا تنطقي في سورتي حين أغضب فإني رأيت الحب في الصدر والأذى إذا ~~اجتمعا لم يلبث الحب يذهب ك في النكاح من حديث ربيعة بن عثمان عن أبي سعيد ~~الخدري قال جاء إلى النبي بابنته فقال هذه ابنتي أبت أن تتزوج فقال أطيعي ~~أباك فقالت والذي بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرني ما حق الزوج على زوجته ~~فذكره قال الحاكم صحيح ورواه البزار عن أبي سعيد بأتم من هذا فقال أتى رجل ~~بابنته إلى رسول الله فقال إن ابنتي هذه أبت أن تتزوج فقال أطيعي أباك قالت ~~والذي بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرني ما حق الزوج على زوجته فقال حق الزوج ~~على زوجته لو كانت به قرحة فلحستها أو انتثر منخراه صديدا أو دما ثم ~~ابتلعته ما أدت حقه قالت والذي بعثك بالحق لا أتزوج أبدا فقال النبي لا ~~تنكحوهن إلا بإذنهن قال المنذري # رواه البزار بإسناده جيد حسن رواته ثقات مشهورون وابن حبان في صحيحه ~~انتهى فلو عدل المؤلف لهذا كان أولى # حق المرأة على الزوج أن يطعمها إذا طعم ويكسوها إذا اكتسى ولا يضرب الوجه ~~ولا يقبح بشد الموحدة أي لا يسمعها المكروه ولا يقل قبحك الله ولا يشتمها ~~ولا يهجر كذا في كثير من النسخ وفي رواية أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا ~~اكتسيت ورأيت في أصول صحيحة من كتب كثيرة ولا يهجرها إلا في البيت وفي ~~رواية للبخاري غير أن لا يهجر إلا في البيت والحصر الواقع في خبر معاوية ~~هذا غير معمول به بل يجوز الهجر في غير البيوت كما وقع للمصطفى من هجره ~~أزواجه في المشربة قال ابن حجر والحق أن ذلك يختلف باختلاف الأحوال فربما ~~كان الهجر في البيت أشق منه في غيره وعكسه والغالب أن الهجر في غير البيت ~~آلم للنساء لضعف نفوسهن واختلف المفسرون في المراد بالهجر فالجمهور على أنه ~~ترك الدخول عليهن والإقامة عندهن على ظاهر الآية من الهجران وهو البعد ~~وظاهره أنه لا يضاجعها ms2561 وقيل يضاجعها ويوليها ظهره وقيل يترك جماعها وقيل ~~يجامعها ولا يكلمها طب ك في النكاح عن معاوية بن حيدة بفتح الحاء المهملة ~~صحابي مشهور وهو جد بهز بن حكيم بن معاوية قال سألت رسول الله عن حق زوجة ~~أحدنا عليه فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وظاهر صنيع المصنف أنه لا ~~يوجد مخرجا لأحد من الستة والأمر بخلافه فقد رواه أبو داود وابن ماجه في ~~النكاح والنسائي في عشرة النساء عن معاوية المذكور باللفظ PageV03P392 ~~المزبور وصححه الدارقطني في العلل وعلقه البخاري وممن عزاه لأبي داود ~~النووي وغيره # حق الجار على جاره إن مرض عدته في مرضه وإن مات شيعته إلى المصلى ثم إلى ~~القبر وإن استقرضك أي طلب منك أن تقرضه شيئا أقرضته إن تيسر معك وإن أعوز ~~سترته وإن أصابه خير أي حادث سرور هنأته به وإن أصابته مصيبة في نفس أو مال ~~أو أهل عزيته بما ورد في السنة من المأثور ولا ترفع بناءك فوق بنائه رفعا ~~يضره كما أشار إليه بقوله فتسد عليه الريح أو الضوء فإن خلا عن الضرر جاز ~~الرفع إلا لذمي على مسلم ولا تؤذيه بريح قدرك بكسر فسكون أي طعامك الذي ~~تطبخه في القدر فاطلق الظرف وأراد المظروف ومثله غير عزيز إلا أن تغرف له ~~منها شيئا يهدى مثله عرفا فلا يحصل سنة القيام بحقه بقليل مختصر لا يقع ~~موقعا من كفايته كما يدل له قوله في رواية أخرى فأصبهم منها بمعروف إذ هو ~~ظاهر في أن المراد شيء يهدى مثله عادة ذكره العلائي قال ابن أبي جمرة والذي ~~يشمل الجميع إرادة الخير له وموعظته بالحسنى والدعاء له بالهداية وترك ~~الأذى والإضرار على اختلاف أنواعه حسيا كان أو معنويا إلا في الموضع الذي ~~يجب فيه الإضرار بالقول أو الفعل والذي يخص الصالح هو جميع ما تقدم وغير ~~الصالح كفه عن ما يرتكبه بالحسنى على حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر ويعظ الكافر بعرض الإسلام عليه وإظهار محاسنه والترغيب فيه برفق ~~ويعظ الفاسق ms2562 بما يناسبه أيضا ويستر عليه زلله عن غيره وينهاه برفق فإن أفاد ~~وإلا هجره قاصدا تأديبه مع إعلامه بالسبب لينفك طب ك عن معاوية بن حيدة قلت ~~يا رسول الله ما حق جاري علي فذكره قال الهيثمي فيه أبو بكر الهذلي وهو ~~ضعيف وقال العلائي فيه إسماعيل بن عياش ضعيف لكن ليس العهدة عليه بل على ~~شيخه أبي بكر الهذلي فإنه أحد المتروكين وقال ابن حجر هذا حديث روي بأسانيد ~~واهية لكن اختلاف مخرجيها يشعر بأن للحديث أصلا # حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتابة لعموم نفعها وجموم فضلها وأهميتها ~~والسباحة أي العوم والرماية بالقسي وأن لا يرزقه إلا طيبا بأن يرشده إلى ما ~~يحمد من المكاسب ويحذره من الاكتساب من غيره ويبغضه إليه ما استطاع لينشأ ~~على ذلك قال الشافعي وإياك أن تسترضي الولد إذا غضب بلين الكلام وخفض ~~الجناح فإن ذلك يتلف حاله ويهون عليه العقوق بل ذكره بخطئه وما أعد له من ~~العقاب عليه وإياك أن تسبه أو تشتمه فإن ذلك يجرئه على النطق بمثله مع ~~إخوانه بل معك الحكيم الترمذي في النوادر وأبو الشيخ في كتاب الثواب أي ~~ثواب الأعمال هب كلهم عن أبي رافع مولى المصطفى قال قلت يا رسول الله للولد ~~علينا حق كحقنا فذكره وظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي سكت عليه وهو ~~خلاف الواقع بل تعقبه بقوله عيسى بن إبراهيم أي أحد رجاله يروي ما لا يتابع ~~عليه اه # وفي الميزان أنه منكر الحديث وفي الضعفاء تركه أبو حاتم ومن ثم قال ابن ~~حجر إسناد الحديث ضعيف PageV03P393 # حق الولد على والده أن يحسن اسمه أي يسميه باسم حسن لا قبيح وقلما ترى ~~اسما قبيحا إلا وهو على إنسان قبيح والله سبحانه بحكمته في قضائه يلهم ~~النفوس أن تضع الأسماء على حسب مسمياتها لتناسب حكمته بين اللفظ ومعناه كما ~~يناسب بين الأسباب ومسبباتها # قال ابن جني ومر بي دهر وأنا اسمع الاسم لا أدري معناه فآخذ معناه من ~~لفظه فاكشفه فإذا هو ذلك ms2563 المعنى بعينه أو قريب منه ويزوجه إذا أدرك أي بلغ ~~ويعلمه الكتاب يعني القرآن ويحتمل إرادة الخط ويرجح الأول ما في رواية ~~للديلمي ويعلمه الصلاة إذا عقل مكان الكتاب حل فر عن أبي هريرة وفيه يوسف ~~بن سعيد مجهول والحسن بن عمارة قال الذهبي في الضعفاء متروك اتفاقا # حق كبير الإخوة على صغيرهم كحق الوالد على ولده أي في وجوب احترامه ~~وتعظيمه وتوقيره وعدم مخالفة ما يشير به ويرتضيه هب عن سعيد بن العاص قال ~~الحافظ العراقي وسنده ضعيف ورواه الحاكم والديلمي باللفظ المزبور ثم قال ~~وفي الباب أبو هريرة أي عند أبي الشيخ وغيره # حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه فلا يسميه باسم مستكره كحرب ومرة وحزن ~~قال صاحب القاموس في سفر السعادة أمر الأمة بتحسين الأسماء فيه تنبيه على ~~أن الأفعال ينبغي أن تكون مناسبة للأسماء لأنها قوالبها دالة عليها لا جرم ~~اقتضت الحكمة الربانية أن يكون بينهما تناسب وارتباط وتأثير الأسماء في ~~المسميات والمسميات في الأسماء ظاهر بين وإليه أشار القائل بقوله وكلما ~~أبصرت عيناك ذا لقب إلا ومعناه إن فكرت في لقبه ويحسن أدبه قال الماوردي ~~التأديب يلزم من وجهين أحدهما ما لزم الوالد للولد في صغره الثاني ما لزم ~~الإنسان في نفسه عند كبره فالأول يأخذ ولده بمبادىء الآداب ليأنس بها وينشأ ~~عليها فيسهل عليه قبولها عند الكبر قال الحكماء بادروا بتأديب الأطفال قبل ~~تراكم الاشتغال وتفرق البال والثاني أدبان أدب مواضعة واصطلاح وأدب رياضة ~~واصطلاح قال ولا يؤخذ تقليدا على ما استقر عليه اصطلاح العقلاء والثاني ما ~~لا يجوز في العقل أن يكون بخلافه وأمثلته كثيرة وقال الغزالي الصبي أمانة ~~عند أبيه وقلبه جوهرة نفيسة ساذجة خالية عن كل نقش وصورة وهو قابل لكل نقش ~~ومائل إلى كل ما يمال به إليه فإن عود الخير وعلم نشأ عليه وشارك في ثوابه ~~أبويه وإن عود الشر وأهمل شقي وهلك وكان الوزر في رقبة القيم به والولي ~~عليه هب عن ابن عباس قال قالوا يا ms2564 رسول الله قد علمنا حق الوالد على الولد ~~فما حق الولد على والده فذكره وقضية تصرف المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه ~~ساكتا عليه والأمر بخلافه بل قال محمد الفضل بن عطية أحد رواته ضعيف بمرة ~~لا يحتج بما انفرد به انتهى وقال الذهبي محمد هذا تركوه واتهمه بعضهم أي ~~بالوضع وفيه أيضا محمد بن عيسى المدائني قال في الضعفاء قال الدارقطني ضعيف ~~متروك وقيل كان مغفلا # حق الولد على والده أن يحسن اسمه فيكره أن يسميه بما يتطير بنفيه أو ~~بإثباته كنافع وأفلح وبركة ويسار ورباح ونجاح أو مرة أو وليد أو شهاب ويحسن ~~موضعه بالواو على ما رأيت في نسخ هذا الكتاب وفي نسخ الفتح بالراء ووجهها ~~ظاهر ويحسن أدبه بأن ينشئه على الأخلاق الحميدة ويعلمه القرآن ولسان العرب ~~وما لا بد منه PageV03P394 من أحكام الدين فإذا بلغ حد العقل عرفه الباري ~~بالأدلة التي توصله إلى معرفته من غير أن يسمعه شيئا من مقالات الملحدين ~~لكن يذكرها له في الجملة أحيانا ويحذره منها وينفره عنها بكل ممكن ويبدأ من ~~الدلائل بالأقرب الأجلى ثم ما يليه وكذا يفعل بالدلائل الدالة على نبوة ~~نبينا ذكره الحليمي فائدة كان لعامر بن عبد الله بن الزبير ابن لم يرض ~~سيرته فحبسه وقال لا أخرجك حتى تحفظ القرآن فأرسل إليه قد حفظته فأخرجني ~~فقال لا بيت خير لك من بيت جمعت فيه كتاب الله فأقم فما أخرج إلا لجنازة ~~عامر وأدخل شابا فخرج شيخا هب عن عائشة قال أعني البيهقي وهو ضعيف انتهى ~~وقد مر غير مرة أن ما يفعل المصنف من عزو الحديث لمخرجه وحذفه من كلامه مما ~~عقبه به من تضعيفه وبيان حاله غير صواب وإنما ضعف لأن فيه عبد الصمد بن ~~النعمان أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال قال الدارقطني غير قوي عن عبد ~~الملك بن حسين وقد ضعفوه عن عبد الملك بن عمير وقد قال مضطرب الحديث وابن ~~معين مختلط # حق لله على كل مسلم محتلم حضر الجمعة أن يغتسل ms2565 فى كل سبعة أيام يوما هكذا ~~أبهمه في هذا الطريق وعينه جابر في حديث النسائي فقال وهو يوم الجمعة وصححه ~~ابن خزيمة يغسل فيه أي في اليوم رأسه ويغسل جسده ذكر الرأس وإن كان الجسد ~~يشمله للاهتمام به لأنهم يجعلون فيه الدهن والخطمي ونحوهما وكانوا يغسلونه ~~أولا ثم يغتسلون وقال البغوي أراد به وجوب الاختيار لا وجوب الحتم كما يقول ~~الرجل لصاحبه حقك علي واجب ولا يريد به اللزوم واختلف في غسل الجمعة فذهب ~~أبو هريرة والحسن البصري ومالك إلى وجوبه أخذا بظاهر الحديث وذهب الجمهور ~~إلى ندبه لخبر من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل ق في ~~الصلاة عن أبي هريرة قال الذهبي في المذهب إنما رواه البخاري تعليقا وسنده ~~صحيح # حق على كل مسلم السواك بما يزيل القلح وغسل يوم الجمعة ويدخل وقته بطلوع ~~الفجر وأن يمس من طيب أهله أي حلائله إن كان متيسرا لأن الملائكة تحبه ~~والشيطان ينفر منه وأحب شيء إليه الريح المنتن والكريه فالأرواح الطيبة تحب ~~الريح الطيب والخبيثة الخبيث وكل روح تميل إلى ما يناسبها البزار في مسنده ~~عن ثوبان قال الهيثمي فيه يزيد بن ربيعة ضعفه البخاري والنسائي وقال ابن ~~عدي أرجو أنه لا بأس به # حق على كل من قام من مجلس أن يسلم عليهم أي على أهل ذلك المجلس عند ~~مفارقتهم وحق على من أتى مجلسا أن يسلم أي عليهم عند قدومه وتمامه عند ~~مخرجيه فقام رجل ورسول الله يتكلم فلم يسلم فقال رسول الله ما أسرع ما نسي ~~اه # قال الحليمي وإنما كان رد السلام فرضا وابتداؤه سنة لأن أصل التسليم أمان ~~ودعاء بالسلامة وأنه لا يريد شرا وكل اثنين أحدهما أمن من الآخر يجب أن ~~يكون الآخر آمنا منه فلا يجوز إذا سلم واحد على الآخر أن يسكت عنه فيكون قد ~~أخافه وأوهمه الشر طب هب عن معاذ بن أنس الجهني قال الهيثمي فيه ابن لهيعة ~~وريان بن فائد وقد ضعفا انتهى وأقول تعصيبه الجناية ms2566 برأسهما وحدهما غير حسن ~~مع وجود من هو أوهى منهما # حق على الله عون من نكح التماس أي طلب العفاف عما حرم الله عليه من الزنا ~~أو مقدماته فمن كان قصده PageV03P395 ذلك أعانه الله على تحصيل حليلة تعفه ~~ويسر له صداقها ومؤنتها من حيث لا يحتسب والأعمال بالنيات والأمور بمقاصدها ~~عد عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا ابن منيع والديلمي # حقيق بالمرء أن يكون له مجالس يخلو فيها بنفسه قال الحرالي أول المسير ~~إلى الله التزام الذكر والخلوة به وأول ما ابتدأ به النبي أن حبب إليه ~~الخلاء فكان يخلو في غار حراء ولا تصح جلوة إلا بعد خلوة ويذكر ذنوبه أي ~~يستحضرها في ذهنه فيستغفر الله منها أي يطلب الرضى وغفرها أي سترها فإن من ~~حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة عاد أمره إلى الرضى والغبطة ومن ألهته ~~حياته وشغلته أهواؤه عاد أمره إلى الندامة والحسرة ومن ثم قيل لا يكون ~~العبد تقيا حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه وقيل النفس كالشريك ~~الخوان إن لم تحاسبه ذهب بمالك وقال الحسن إنما يخف الحساب غدا على قوم ~~حاسبوا أنفسهم في الدنيا تنبيه قال في الفتوحات إذا لزم المتأهب الخلوة ~~والذكر وفرغ المحل من الفكر وقعد فقيرا لا شيء له عند باب ربه منحه الله ~~وأعطاه من العلم به والأسرار الإلهية والمعارف الربانية ما تعجز عنه العقول ~~قيل للجنيد بم نلت ما نلت قال بجلوسي تحت تلك الدرجة ثلاثين سنة وقال أبو ~~يزيد أخذتم علمكم ميتا عن ميت وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت فيحصل ~~لصاحب الهمة في الخلوة مع الله جلت هيبته وعظمت منته من العلوم ما يغيب ~~عندها كل متكلم على البسيطة بلى كل صاحب نظر وبرهان ليس له هذه الحالة ~~فإنها وراء النظر العقلي هب عن مسروق مرسلا هو ابن الأجدع الهمداني أحد ~~الأعلام مات سنة ثلاث وستين # حكيم أمتي عويمر هو أبو الدرداء قاله لما هزم الصحابة يوم أحد فكان أبو ~~الدرداء فيمن ms2567 فاء إليه في الناس فلما أظلهم المشركون من فوقهم قال رسول ~~الله اللهم ليس لهم أن يعلونا فثاب إليه ناس وانتدبوا وفيهم أبو الدرداء ~~حتى أدحضوهم عن مكانهم وكان أبو الدرداء يومئذ حسن البلاء فذكره طس عن شريح ~~بضم المعجمة وفتح الراء ابن عبيد الحضرمي مرسلا أرسل عن أبي أمامة وغيره ~~وفيه يحيى البابلي قال ابن عدي الضعف على حديثه بين وقال الذهبي في الضعفاء ~~له حديث موضوع اتهم به اه # وكان يشير إلى هذا # حلق القفا أي الشعر الذي فيه من غير حجامة مجوسية أي من عمل المجوس وزيهم ~~ومن تشبه بقوم فهو منهم ومن ثم كره قتادة وأحمد للرجل أن يحلق قفاه أما ~~للحجامة فلا بأس به فيها ابن عساكر في التاريخ عن عمر بن الخطاب ظاهر صنيع ~~المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن ~~الطبراني والديلمي خرجاه باللفظ المزبور فكأنه ذهل عنه # حلوة الدنيا مرة الآخرة ومرة الدنيا حلوة الآخرة يعني لا تجتمع الرغبة ~~فيها والرغبة في الله والآخرة بها ولا يسكن هاتان الرغبتان في محل واحد إلا ~~طردت إحداهما الأخرى واستبدت بالمسكن فإن النفس واحدة والقلب واحد فإذا ~~اشتغلت بشيء انقطع عن ضده قال الإمام الرازي الجمع بين تحصيل لذات الدنيا ~~ولذات الآخرة ممتنع غير PageV03P396 ممكن والله يمكن المكلف من تحصيل أيهما ~~شاء فإذا أشغله بتحصيل أحدهما فقط فقد فوت الأجر على نفسه حم طب ك هب عن ~~أبي مالك الأشعري لما حضرته الوفاة قال يا معشر الأشعريين ليبلغ الشاهد ~~الغائب سمعت رسول الله يقول فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال ~~الهيثمي رجال أحمد والطبراني ثقات # حليف القوم منهم الحليف المعاهد يقال تحالفا إذا تعاهدا وتعاقدا على أن ~~يكون أمرهما واحدا في النصر والحماية قال إبراهيم الحربي الحلف أيمان كانوا ~~يتحالفون على أن يلزم بعضهم بعضا وابن أخت القوم منهم أي متصل بهم في جميع ~~ما ينبغي أن يتصل به كالنصرة طب وكذا البزار عن عمرو بن عوف ms2568 قال الهيثمي ~~فيه الواقدي وهو ضعيف قال ابن حجر وفيه قصة # حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله يلقب أبا عمارة أخي من الرضاعة ~~قاله حين قيل له ألا تخطب ابنة حمزة فإنها أجمل بنات قريش وفيه أن الرجل لا ~~يحل له تزوج بنت أخيه من الرضاع ابن سعد في الطبقات عن ابن عباس وأم سلمة ~~وهو في مسلم بدون ابن عبد المطلب فعدول المصنف عنه غير صواب # حمزة سيد الشهداء يوم القيامة لجموم نفعه في نصرة الإسلام حين بدأ غريبا ~~استشهد بأحد بعد أن قتل أحدا وثلاثين كافرا ولم ير المصطفى باكيا على أحد ~~كبكائه عليه الشيرازي في كتاب الألقاب عن جابر بن عبد الله # حمل نبي الله نوح معه في السفينة حين الطوفان من جميع الشجر ابن عساكر في ~~تاريخ دمشق عن علي أمير المؤمنين # حملة القرآن أي حفظته العاملون به عرفاء أهل الجنة يوم القيامة زاد ابن ~~النجار في روايته عن أبي هريرة والشهداء قواد أهل الجنة والأنبياء سادة أهل ~~الجنة وفي رواية عن علي والمجاهدون في سبيل الله قوادها والرسل سادة أهل ~~الجنة طب وكذا الخطيب عن الحسين بن علي وفيه إسحاق بن إبراهيم بن سعيد ~~المدني وهو ضعيف ذكره الهيثمي وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال فيه ~~أيضا فائد متروك وتعقبه المؤلف بأن المتن صحيح # حملة القرآن أولياء الله فمن عاداهم فقد عادى الله ومن والاهم فقد والى ~~الله المراد بحملته حفظته العاملون بأحكامه المتبعون لأوامره ونواهيه وليس ~~منهم من حفظه ولم يعمل به فر وابن النجار في تاريخه عن ابن عمر بن الخطاب ~~وفيه داود بن المحبر قال الذهبي في الضعفاء قال ابن حبان كان يضع الحديث ~~على الثقات ورواه عنه أبو نعيم في الحلية ومن طريقه أورده الديلمي مصرحا ~~فلو عزاه له لكان أولى # حمل العصا بالقصر على العاتق أو للتوكىء عليها علامة المؤمن وسنة ~~الأنبياء بشهادة عصا موسى وكان للنبي عنزة تحمل معه في سفره فحملها سنة فر ~~عن أنس بن ms2569 مالك وفيه يحيى بن هاشم الغساني قال الذهبي في الضعفاء قالوا كان ~~يضع الحديث PageV03P397 # حواري الزبير بن العوام ابن عمة المصطفى وأحد العشرة المبشرة بالجنة والد ~~الإمام الأعظم عبد الله الذي استشهد بسيف الحجاج من الرجال كلهم وحواري من ~~النساء عائشة بنت الصديق أخرج أبو يعلى أن ابن عمر سمع رجلا يقول يا ابن ~~حواري رسول الله فقال إن كنت من آل الزبير وإلا فلا والحواري الناصر ~~والحواريون أصحاب عيسى قيل لهم ذلك لأنهم كانوا يحورون الثياب أي يبيضونها ~~الزبير بن بكار وابن عساكر في التاريخ عن أبي الخير مرثد بفتح الميم وسكون ~~الراء وبمثلثة ابن عبد الله اليزني بفتح التحتية والزاي وبالنون مفتي أهل ~~مصر مرسلا أورده ابن عساكر في ترجمة ابن الزبير # حوسب رجل يعني يحاسب رجل يوم القيامة فأورده بصيغة الماضي لتحقق وقوعه ~~ممن كان قبلكم من الأمم السابقة فلم يوجد له من الخير شيء أي من الأعمال ~~الصالحة قال القرطبي عام مخصوص لأن عنده الإيمان ولذلك تجاوز عنه بالعفو ~~@QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به @QE@ ( النساء 48 ) والأليق أن ممن وقي شح ~~نفسه والمعنى أنه لم يوجد له من النفل إلا هذا ويحتمل أنه له لكن غلب هذا ~~عليه ويحتمل أنه أراد بالخير المال أي لم يوجد له فعل بر في المال إلا ~~إنظار المعسر إلا أنه كان رجلا موسرا وكان يخالط الناس أي يعاملهم ويضاربهم ~~وكان يأمر غلمانه وفي رواية بدله فتيانه الذين يتقاضون ديونه أن يتجاوزوا ~~عن المعسر أي الفقير المقل المديون له بأن يحطوا عنه أو ينظروه إلى ميسرة ~~فقال الله عز وجل لملائكته نحن أحق بذلك منه كلام حق لأنه المتفضل على ~~الحقيقة إذ لا حق عليه لأحد تجاوزوا عنه أي عن ذنوبه ومقصود الحديث الحث ~~على المساهلة والمسامحة في التقاضي وبيان عظيم فضل ذلك وأن لا يحتقر من ~~الخير شيئا وإن قل وأنه تعالى يتجاوز عن القليل من العمل وجواز الإذن للعبد ~~في التجارة والتوكيل في التقاضي وأنه بركة ظاهرة ms2570 وكرامة بينة وسبب للغفران ~~ومرقاة لدخول الجنان خد ت ك هب وكذا أبو يعلى كلهم عن ابن مسعود ظاهر صنيع ~~المصنف أن هذا لا يوجد مخرجا في أحد الصحيحين وهو ذهول عجيب فقد رواه مسلم ~~في الصحيح # حوضي كما بين صنعاء والمدينة أي مسافة عرضه كالمسافة بينهما قال القاضي ~~الحوض على ظاهره عند أهل السنة وحديثه متواتر تواترا معنويا فيجب الإيمان ~~به وتردد البعض في تكفير منكره وقال القرطبي أحاديث الحوض متواترة فقد رواه ~~عن النبي أكثر من ثلاثين ورواه عنهم من التابعين أمثالهم ثم لم تزل تلك ~~الأحاديث تتوالى وتشير الرواة إليها في جميع الأعصار إلى أن انتهى ذلك ~~إلينا وقامت به حجة الله علينا فأجمع عليه السلف والخلف وقد أنكره قوم من ~~المبتدعة فأحالوه عن ظاهره وغلطوا في تأويله من غير إحالة عقلية ولا عادية ~~تلزم من إجرائه على ظاهره ولا معارضة سمعية ولا نقلية تدعو إليه فتأويله ~~تحريف صدر عن عقل سخيف فيه الآنية مثل الكواكب يعني الكيزان التي يشرب بها ~~منه كالنجوم في الكثرة والإضاءة وورد إن لكل نبي حوضا على قدر رتبته وأمته ~~فالحوض ليس من خصائصه وماء الحوض من ماء الجنة واعلم أن هذه الرواية ~~تخالفها رواية الحوض ما بين أيلة وصنعاء ورواية ما بين جرباء وأذرح قال في ~~التنقيح ووجه الجمع بينهما أن هذه الأقوال صورة على جهة التمثيل في بعد ~~أقطار الحوض PageV03P398 وخاطب المصطفى أهل كل جهة بما يعرفون من تلك ~~المواضع اه # وسبقه لنحوه القرطبي فقال اختلفت الروايات الدالة على قدر الحوض فظن بعض ~~القاصرين أنه اضطراب ولا كذلك بل تحدث النبي بحديث الحوض مرارا وذكر تلك ~~الألفاظ المختلفة اشعارا بأنه تقدير لا تحقيق وكلها تفيد أنه كبير متسع ~~وسبب ذكره الجهات المختلفة في قدره أنه كان بحسب من حضره ممن يعرف تلك ~~الجهات فخاطب كلا بالجهة التي يعرفها ق عن حارثة بن وهب الخزاعي والمستورد ~~بن شداد بن عمر القرشي الحجازي # حوضي مسيرة أي مسيرة حوضي شهر قال المصري فالشهر ms2571 عظمه في الكبر وزواياه ~~سواء أي هو مربع لا يزيد طوله ولا عرضه وماؤه أبيض اسم تفضيل من الألوان ~~وكفاك به شاهدا لجواز بنائه لفعل التعجب منها بدونه أشد وأبلغ وإن منعه ~~النحاة فيقال ما أبلغ زيد وهو أبيض من اللبن فهو لغة قليلة ولا يلزم من ~~قلتها عدم فصاحتها لصدورها عن صدر الفصحاء وفي رواية لمسلم وماؤه أبيض من ~~الورق وريحه أطيب من ريح المسك خصه لأنه أطيب الطيب ذكره القاضي وتلاه ~~القرطبي جاء أبيض هنا على الأصل المرفوض والمستعمل الفصيح كما في الرواية ~~الأخرى أشد بياضا من الثلج فلا معنى لقول من قال من النحاة لا يجوز التلفظ ~~بهذه الأصول المرفوضة مع صحة هذه الروايات وشهرة تلك الكلمات وكيزانه التي ~~يشرب بها منها كنجوم السماء في الإشراق والكثرة من يشرب منها أي الكيزان ~~فلا يظمأ أبدا وفي رواية لم يظمأ بعدها أبدا فإن قيل كل لذة لا تحقق بدون ~~اشتهاء وقد قال تعالى @QB@ وفيها ما تشتهيه الأنفس @QE@ ( الزخرف 71 ) وعدم ~~الظمأ يمنع اشتهاء الشرب وتجدد اللذة تجدد نعم وأهل الجنة يتنعمون فكيف ~~تنقطع شهوة الشرب عنهم قلنا يحمل الظمأ على البالغ المؤلم ولا ألم في دار ~~النعيم فبقي عطش الاشتهاء قيل والحوض بعد الصراط قال الغزالي وهو غلط ~~والصواب قبله والناس يخرجون من قبورهم عطاشا فناسب تقديمه اه # وخالفه القرطبي فقال الظاهر أنه بعد النجاة من النار وأهوال القيامة لأن ~~من وصل إلى موضع فيه المصطفى ولا يمنع عنه كيف يعاد إلى حساب أو يذوق ~~تنكيلا ق عن ابن عمرو بن العاص لكنه لم يذكر البخاري وزواياه سواء ولا أبيض ~~من اللبن بل هو لمسلم وزاد في روايته عن ابن عمرو عقب ما ذكر قال وقالت ~~أسماء بنت أبي بكر قال رسول الله إني على الحوض حتى أنظر من يرد عليه منكم ~~وسيؤخذ أناس دوني فأقول يا رب مني ومن أمتي فيقال أما شعرت ما عملوا بعدك ~~والله ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم # حوضي من عدن بفتح ms2572 العين والدال بضبط المصنف إلى عمان بضم العين وتخفيف ~~الميم قرية باليمن لا بفتحها وشد الميم فإنها قرية بالشام وليست مرادة كذا ~~ذكره جمع لكن وقفت على نسخة المصنف بخطه فرأيت ضبطه فيها بفتح العين وشد ~~الميم وفتحها البلقاء ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وأكوابه بباء ~~موحدة في خط المصنف عدد نجوم السماء قال القاضي إشارة إلى غاية الكثرة من ~~قبيل خبر لا يضع العصا عن عاتقه واختار النووي أن المراد الحقيقة إذ لا ~~مانع منه وللقاضي أن ينازعه بأن الحوض عرضه نحو ثلاثة أيام فالظاهر أنه لا ~~يسع من الأواني ما تسعه النجوم من السماء وأمور الآخرة غير معقولة فتفويض ~~كيفية ذلك إلى علم الشارع أولى من شرب منه شربة لم يظمأ PageV03P399 بعدها ~~أبدا أي لم يعطش عطشا يتأذى به أول الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين الشعث ~~رؤوسا الدنس ثيابا الذين لا ينكحون المتنعمات ولا تفتح لهم السدد أي ~~الأبواب احتقارا لهم وهذا السياق ربما يعطي اختصاصه بأمته فلا يرده غيرهم ~~لكن قال في المطامح إلا أن الخصوصية بالنسبة للأولية فلهم صفوه ثم يرده ~~غيرهم ت في الزهد ك في اللباس عن ثوبان قال الترمذي غريب وقال الحاكم صحيح ~~وأقره الذهبي وفيه قصة ورواه عنه أيضا ابن ماجه فما أوهمه صنيع المصنف من ~~تفرد الترمذي به عن الستة غير جيد # حولها يعني الجنة كذا هو بخط المصنف فما في نسخ من أنه حولهما بالتثنية ~~تحريف وإن كان رواية ندندن أي ما ندندن إلا حول طلب الجنة والتعوذ من النار ~~وهذا قاله لما قال لرجل ما تقول في الصلاة قال أسأل الله الجنة وأعوذ به من ~~النار أما والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ قال الزمخشري الدندنة كلام ~~ارفع من الهينمة تسمع نغمته ولا يفهم ويجوز كونه من الدنن التطامن وضمير ~~حولها للجنة والنار فالمراد ما ندندن إلا لأجلها بالحقيقة لا مباينة بين ما ~~ندعو به وبين دعائك د عن بعض الصحابة ه عن أبي هريرة ms2573 ولا تضر جهالة الصحابي ~~في الأول لأنهم عدول # حيثما كنتم فصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني لأن النفوس القدسية إذا تجردت عن ~~العلائق البدنية عرجت واتصلت بالملإ الأعلى ولم يبق لها حجاب فترى الكل ~~بالمشاهدة بنفسها وبإخبار الملك بها وفيه سر يطلع عليه من تيسر له ذكره ~~القاضي قال في الإتحاف ويستثنى من هذا العموم الأمكنة التي لا يذكر الله ~~فيها كالأخلية فلا يصلى عليه فيها طب وكذا في الأوسط عن الحسن بن علي قال ~~الهيثمي وفيه حميد بن أبي زينب لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح قال ~~السخاوي وله شواهد # حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار هذا وارد على منهج التهكم نحو @QB@ ~~فبشرهم بعذاب أليم @QE@ ( آل عمران 21 التوبة 34 الانشقاق 24 ) قاله لمن ~~قال إن أبي كان يصل الرحم وكان وكان فأين هو قال في النار فكأنه وجد من ذلك ~~فقال أين أبوك فذكره ه عن ابن عمر بن الخطاب طب عن سعد بن أبي وقاص # حياتي أي في الدنيا والأنبياء أحياء في قبورهم خير لكم أي حياتي في هذا ~~العالم موجبة لحفظكم من الفتن والبدع والاختلاف والصحب وإن اجتهدوا في ~~إدراك الحق لكن الأوفق الوفاق وغير المعصوم في معرض الخطأ ومماتي وفي رواية ~~موتي خير لكم لأن لكل نبي في السماء مستقرا إذا قبض كما دلت عليه الأخبار ~~فالمصطفى مستمر هناك يسأل الله لأمته في كل يوم لكل صنف فللمتهافتين التوبة ~~وللتائبين الثبات وللمستقيمين الإخلاص ولأهل الصدق الوفاء وللصديقين وفور ~~الحظ فبين بقوله ومماتي خير لكم عدم انقطاع النفع بالموت بل الموت في وقته ~~أنفع ولو من وجه ومن فوائده فتح باب الاجتهاد وترك الاتكال والمشي على ~~الاحتياط وغير ذلك فزعم البعض أنه لم يبين له كون موته خيرا جمود أو قصور ~~تنبيه أخذ المقريزي من هذا الخبر ضعف جزم إمام الحرمين بأن ما خلفه النبي ~~باق على ملكه كما كان في حياته فإن الأنبياء أحياء قال وهذا الخبر يرد عليه ~~بل القرآن ناطق بموته قال تعالى @QB@ إنك ms2574 ميت وإنهم ميتون @QE@ ( الزمر 30 ~~) وقال إني امرؤ مقبوض تتمة استشكل بعضهم تركيب هذا الحديث فقال أفعل ~~التفضيل يوصل بمن عند تجرده ووصله بها غير ممكن هنا إذ يصير الكلام حياتي ~~خير لكم من مماتي ومماتي خير لكم من حياتي وأجاب المؤلف بأن الإشكال إنما ~~هو من ظن أن خير هنا أفعل تفضيل ولا كذلك فإن لفظة خير لها استعمالان ~~أحدهما أن يراد بها معنى التفضيل PageV03P400 لا الأفضلية وضدها الشر ~~الثاني أن يراد بها معنى الأفضلية وهي التي توصل بمن وهذه أصلها أخير فحذفت ~~همزتها تخفيفا فخير في هذا الحديث أريد بها التفضيل لا الأفضلية فلا توصل ~~بمن وليست بمعنى أفضل وإنما المقصود أن في كل من حياته ومماته خيرا لا أن ~~هذا خير من هذا ولا هذا خير من هذا الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن أنس ~~قال الحافظ العراقي في المغني إسناده ضعيف أي وذلك لأن فيه خراش بن عبد ~~الله ساقط عدم وما أتى به غير أبي سعيد العدوي الكذاب وقال ابن حبان لا يحل ~~كتب حديثه إلا للاعتبار ثم ساق له أخبارا هذا منها ورواه البزار باللفظ ~~المزبور من حديث ابن مسعود وقال الحافظ العراقي ورجاله رجال الصحيح إلا أن ~~عبد المجيد بن أبي رواد وإن خرج له مسلم ووثقه ابن معين والنسائي ضعفه ~~بعضهم انتهى فاعجب للمصنف كيف عدل العزو لرواية مجمع على ضعف سندها وأهمل ~~طريق البزار مع كون رجاله رجال الصحيح ووقع له أعني المؤلف في تخريج الشفاء ~~أنه عزا الحديث للحارث من حديث بكر بن عبد الله المزني وللبزار وأطلق ~~تصحيحه وليس الأمر كما ذكر # حياتي خير لكم تحدثون بضم المثناة الفوقية أوله بخط المصنف ويحدث بضم ~~الياء وفتح الدال بخطه لكم فإذا أنا مت كانت وفاتي خيرا لكم تعرض علي ~~أعمالكم فإن رأيت خيرا حمدت الله وإن رأيت فيها شرا استغفرت لكم أي طلبت ~~لكم مغفرة الصغائر وتخفيف عقوبات الكبائر ومن فوائد الموت أيضا عرض ~~الملائكة صلاة من صلى عليه ms2575 والتوجه في آن واحد إلى ما لا يحصى من أمور ~~الأمة ولم يثبت ذلك في الحياة ومن فوائده أيضا الإثابة بالحزن بموته وتسهيل ~~كل مصيبة بمصيبته والاعتبار به والرحمة الناشئة من اختلاف الأئمة وارتفاع ~~التشديد في التوقير ونحو ذلك ابن سعد في الطبقات عن بكر بن عبد الله المزني ~~بضم الميم وفتح الزاي وكسر النون مرسلا أرسل عن ابن عباس وغيره قال الذهبي ~~ثقة إمام وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره موصولا وهو ذهول فقد رواه البزار من ~~حديث ابن مسعود قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح انتهى فأعجب له من قصور من ~~يدعي الاجتهاد المطلق # | فصل في المحلى بأل من هذا الحرف # الحائض والنفساء إذا أتتا على الوقت الذي يصح فيه الإحرام بنسك تغتسلان ~~غسل الإحرام بنيته حال الحيض أو النفاس مع أن الغسل لا يبيح لهما شيئا حرمه ~~الحيضان بل يفعلانه تشبها بالمتعبدين رجاء مشاركتهم في نيل المثوبة وتحرمان ~~بضم التاء والإحرام الدخول في النسك وتقضيان أي تؤديان المناسك أي أعمال ~~الحج والعمرة كلها حال الحيض والنفاس غير الطواف أي إلا الطواف بالبيت فرضا ~~أو نفلا وإلا ركعتي الطواف والإحرام فإن ذلك لا يصح مع الدم كما هو مبين في ~~الفروع حم د عن ابن عباس # الحاج الشعث مصدر الأشعث وهو المغبر الرأس التفل بمثناة فوقية وكسر الفاء ~~أي الذي ترك استعمال الطيب من التفل وهو الريح الكريه من تفل الشيء من فيه ~~رماه متكرها له يعني من هذه صفته فهو الحاج حقيقة الحج المقبول PageV03P401 ~~فاللائق به كونه أشعث أغبر رث الهيئة غير متزين ولا مائل إلى أسباب التفاخر ~~والتكاثر فيكتب من المتكبرين المترهفين ويخرج من حزب الصالحين ت وكذا ابن ~~ماجه خلافا لما يوهمه إفراد المصنف للترمذي بالعزو عن ابن عمر بن الخطاب ~~وكذا رواه عنه أحمد قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح # الحاج الراكب له بكل خف يضعه بعيره حسنة يعني بكل خطوة تخطوها دابته التي ~~يركبها وإنما خص البعير لأن الحج غالبا إنما يكون عليه وهذا ترغيب ms2576 عظيم في ~~الحج وبيان لجزيل النوال فيه وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه ~~والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلمي والماشي له بكل خطوة يخطوها ~~سبعون حسنة انتهى فاقتصاره على بعضه من سوء التصرف وهذا صريح في تفضيل الحج ~~ماشيا وصحح الشافعية مقابله لأدلة أخرى فر عن ابن عباس وفيه عبد الله بن ~~محمد بن ربيعة قال الذهبي ضعفه ابن عدي ومحمد بن مسلم الطائفي ضعفه أحمد ~~ووثقه غيره # الحاج في ضمان الله مقبلا أي حجه ذاهبا إليه ومدبرا أي راجعا إلى وطنه ~~يعني هو في حفظه في حال الذهاب والإياب جميعا وقضية تصرف المصنف أن ذا هو ~~الحديث بكماله بل هو ذهول بل تمامه عند مخرجه الديلمي فإن أصابه في سفره ~~تعب أو نصب غفر الله عز وجل له بذلك سيئاته وكان له بكل قدم يرفعه ألف درجة ~~في الجنة وبكل قطرة تصيبه من مطر أجر شهيد اه # بلفظه فاقتصاره على بعضه بلا موجب تقصير فر عن أبي أمامة الباهلي # الحاج والغازي وفد الله عز وجل والوفد القوم يجتمعون ويردون البلاد ~~ويقصدون الكبراء للاسترفاد إن دعوه أي سألوه شيئا أجابهم أي أعطاهم سؤلهم ~~وإن استغفروه أي طلبوا منه غفر ذنوبهم أي سترها غفر لهم حتى الكبائر في ~~الحج وهذا إذا راعوا ما عليهم من الشروط والآداب التي منها كما قال الحرالي ~~استطابة الزاد والاعتماد على رب العباد والرفق بالرفيق والظهير وتحسين ~~الأخلاق والإنفاق في الهدي والإعلان بالتلبية وتتبع الأركان على ما تقتضيه ~~الأحكام وإقامة الشعائر على معلوم السنة لا على معهود العادة وغير ذلك ه عن ~~أبي هريرة ورواه عنه أيضا الديلمي قال وفي الباب ابن عمر وغيره # الحاج والمعتمر والغازي في سبيل الله لإعلاء كلمة الله والمجمع أي مقيم ~~الجمعة في ضمان الله دعاهم إلى طاعته فأجابوه وسألوه فأعطاهم إما سألوه ما ~~عينه وإما ما هو خير منه وهو أعلم بما يصلح به عباده الشيرازي في كتاب ~~الألقاب عن جابر بن عبد الله # الحافي أحق بصدر ms2577 الطريق من المنتعل قال في الفردوس الحافي الذي لا خف في ~~رجليه ولا نعل انتهى # أي فهو أحق بصدر الطريق لأنه أسهل عليه طب عن ابن عباس قال الهيثمي فيه ~~ابن لهيعة ويحيى بن عثمان بن صالح وحديثهما حسن وفيهما ضعف # الحباب بالضم والتخفيف شيطان أي هو اسم شيطان من الشياطين قال الزمخشري ~~اشترك الشيطان والحية في PageV03P402 اسم الحباب كما اشتركا في الشيطان ~~والحبان وابن فترة ابن سعد في الطبقات عن عروة بن الزبير العالم المتقن ~~الثقة وعن الشعبي عامر بن شراحيل وعن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ~~الأنصاري قاضي المدينة وأميرها مرسلا ظاهره أنه لم يقف عليه مسندا وهو قصور ~~فقد رواه الطبراني من حديث خيثمة بن عبد الرحمن عن أبيه قال دخلت على النبي ~~فقال لأبي هذا ابنك قال نعم قال ما اسمه قال الحباب قال لا تسمه الحباب فإن ~~الحباب شيطان # الحبة السوداء فيها شفاء من كل داء إلا الموت قيل هذا من العام المراد به ~~الخاص والمراد كل داء يحدث من الرطوبة والبرودة والبلغم لأنها حارة يابسة ~~أبو نعيم في الطب النبوي عن بريدة بن الحصيب ورواه الطبراني عن أسامة بن ~~زيد قال الهيثمي ورجاله ثقات # الحجامة في الرأس هي المغيثة أي تسمى المغيثة من الأمراض والأدواء أمرني ~~بها جبريل حين أكلت طعام اليهودية يعني الشاة التي سمتها له زينب اليهودية ~~بخيبر وقالت إن كان نبيا لم يضره وإلا استرحنا منه قيل قتلها وقيل لا وجمع ~~بأنه عفى عنها من حق نفسه فلما مات بعض صحبه من أكله منها قتلها به ~~والحجامة إخراج الدم من صفحة القفا لا بالفصد ورد في حديث أن الملائكة أمرت ~~المصطفى أن يأمر بالحجامة قال التوربشتي ووجه مبالغة الملائكة فيها سوى ما ~~عرفوا فيها من المنفعة التي تعود إلى الأبدان أن الدم مركب من القوى ~~النفسانية الحائلة بين العبد وبين الترقي إلى ملكوت السموات والوصول إلى ~~الكشوف الروحانية وبغلبته يزداد جماح النفس وصلابتها فإذا نزف الدم أورثها ~~ذلك ms2578 خضوعا وخمودا ولينا ورقة وبذلك تنقطع الأدخنة الناشئة من النفس الأمارة ~~وتنحسم مادتها فتزداد البصيرة نورا إلى نورها ابن سعد في الطبقات عن أنس بن ~~مالك # الحجامة في الرأس يوم الثلاثاء لسبع عشرة تمضي من الشهر أي شهر كان دواء ~~لداء سنة أي لما يحدث في تلك السنة من الأمراض وفي خبر احتجموا يوم ~~الثلاثاء فإنه اليوم الذي صرف فيه عن أيوب البلاء ونص الأطباء على أن ~~الحجامة في وسط الشهر أولى وبعد وسطه وبالجملة في الربع الثالث من أرباع ~~الشهر لأن الدم حينئذ يكون في نهاية التزايد بخلافه في أوله وآخره ابن سعد ~~في الطبقات والديلمي طب عد من حديث زهير بن عباد عن سلام الطويل عن زيد ~~العمي عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار قال الهيثمي عقب عزوه للطبراني فيه ~~زيد بن أبي الحواري العمي وهو ضعيف وقد وثقه الدارقطني وبقية رجاله رجال ~~الصحيح اه # وقال ابن جرير هذا عندنا خبر واه لا يثبت في الدين بمثله حجة ولا نعلمه ~~يصح لكن روي من كلام بعض السلف وقال ابن الجوزي موضوع وسلام وشيخه متروكان ~~وقال الذهبي في الضعفاء سلام الطويل تركوه باتفاق وزيد العمي ضعيف متماسك # الحجامة في الرأس تنفع من الجنون والجذام والبرص والأضراس أي وجعها ~~والنعاس أي تذهبه أو تخففه وإطلاق الرأس هنا قد ورد تقييده في خبر آخر بغير ~~نقرة الرأس فإن الحجامة فيها تورث النسيان كما في الفردوس عن أنس ~~PageV03P403 مرفوعا عق عن ابن عباس طب وابن السني في الطب أي النبوي عن ابن ~~عمر بن الخطاب قال الهيثمي فيه مسلمة بن سالم الجهيني ويقال مسلم بن سالم ~~وهو ضعيف وفيه عند غير الطبراني إسماعيل بن شبيب أو ابن شيبة الطائفي قال ~~في الميزان واه وأورد له مما أنكر عليه هذا الحديث وقال قال النسائي منكر ~~الحديث وفي اللسان عن ابن عدي أحاديثه غير محفوظة # الحجامة في الرأس شفاء من سبع أي من سبعة أدواء إذا ما نوى صاحبها بها ~~الاستشفاء بنية ms2579 صالحة صادقة من الجنون والصداع والجذام والبرص والنعاس ووجع ~~الضرس وظلمة يجدها في عينيه قال الأطباء الحجامة في وسط الرأس نافعة جدا ~~قال ابن حجر وقد ثبت أن المصطفى فعله وورد أنه احتجم في الأخدعين والكاهل ~~خرجه الترمذي وحسنه وأبو داود وابن ماجه والحاكم وصححه وذكر الأطباء أن ~~الحجامة على الأخدعين شفاء من أمراض الرأس والوجه والأذنين والعينين ~~والأسنان والأنف والحلق وتنوب عن فصد القفا والحجامة تحت الذقن تنفع من وجع ~~الأسنان والوجه والحلقوم وتنقي الرأس وعلى ظهر القدم تنوب عن فصد الصافن ~~وتنفع من قروح الفخذين والساقين وانقطاع الطمث وحكة الأنثيين وعلى أسفل ~~الصدر تنفع دماميل الفخذ وجربه وبثوره والنقرس والبواسير وداء الفيل وحكة ~~الظهر ومحل ذلك كله إذا كان عن دم هائج وصادف وقت الاحتياج والحجامة على ~~المقعدة تنفع الأمعاء وفساد الحيض طب وأبو نعيم في الطب وكذا ابن عدي عن ~~ابن عباس قال الهيثمي فيه عمر بن رباح العبدي وهو متروك وقال ابن الجوزي ~~حديث لا يصح وقال في الفتح حديث ضعيف وعمر بن رباح أحد رواته متروك رماه ~~الفلاس وغيره بالكذب # الحجامة على الريق أي قبل الفطر أمثل وفيها شفاء وبركة أي زيادة في الخير ~~وتزيد في الحفظ وفي العقل فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس لفظ رواية ~~الحاكم بعد قوله وبركة وهي تزيد في العقل وتزيد الحافظ حفظا فمن كان محتجما ~~فليحتجم يوم الخميس واجتنبوا الحجامة يوم الجمعة والسبت والأحد واحتجموا ~~يوم الاثنين والثلاثاء فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب نبيه من البلاء ~~الذي ابتلاه به قال الطيبي ظاهره يخالف الحديث المار أن يوم الثلاثاء يوم ~~الدم وفيه ساعة لا يرقأ ولعله أراد به يوما مخصوصا وهو سابع عشر الشهر كما ~~في حديث معقل المذكور واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء فإنه اليوم الذي ابتلي ~~فيه أيوب أي كان ابتداء ابتلائه فيه وما يبدو جذام ولا برص إلا في يوم ~~الأربعاء أو في ليلة الأربعاء في الموجز من فوائد الحجامة تنقية العضو وقلة ~~استفراغ جوهر الروح ms2580 وهي على الساقين تقارب العضد وتدر الطمث وتصفي الدم ~~وعلى القفا لنحو رمد وبخر وقلاع وصداع خاصية ما كان في مقدم الرأس لكنها ~~تورث النسيان قال ابن القيم وتكره على الشبع لأنها تورث أمراضا ه ك في الطب ~~وابن السني وأبو نعيم معا في الطب النبوي عن ابن عمر بن الخطاب ولم يصححه ~~الحاكم وقال الذهبي فيه عطاف وثقه أحمد وغيره وقال أبو حاتم ليس بذلك ~~PageV03P404 انتهى وأورده ابن الجوزي في الواهيات وقال لا يصح من جمع طرقه # الحجامة تنفع من كل داء من أدواء البدن ألا بالتخفيف حرف تنبيه فاحتجموا ~~أمر إرشاد لمن لاق بحاله ومرضه وقطره الحجامة قالوا خاطب بالحجامة أهل ~~الحجاز ومن في معناهم من ذوي البلاد الحارة فإن دماءهم رقيقة تميل إلى ظاهر ~~البدن بجذب الحرارة الخارجة بها إلى سطح البدن فر عن أبي هريرة وفيه محمد ~~بن أحمد بن حمدان قال الذهبي في الذيل قال أبو أحمد الحاكم رأيتهم يكذبونه # الحجامة يوم الأحد شفاء من الأمراض وتخصيص يوم الأحد لسر علمه الشارع فر ~~عن جابر بن عبد الملك بن حبيب في الطب النبوي عن عبد الكريم بن الحارث ~~الحضرمي بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الراء نسبة إلى حضرموت من أقصى ~~بلاد اليمن معضلا هو المصري العامد واعلم أن الديلمي خرج الحديث في الفردوس ~~من حديث جابر مرفوعا فاقتصار المصنف على رواية إعضاله تقصير أو قصور ثم إن ~~فيه المنكدر بن محمد قال الذهبي اختلف قول أحمد وابن معين فيه وقد وثق # الحجامة تكره تنزيها كراهة إرشادية لا شرعية في أول الهلال ولا يرجى ~~نفعها حتى ينقص الهلال لأن الأخلاط في أول الشهر لا تكون تحركت وهاجت وفي ~~وسطه تكون هائجة تابعة في مزيدها لتزايد النور في جرم القمر ابن حبيب في ~~الطب النبوي عن عبد الكريم الحضرمي معضلا # الحجاج والعمار أي المعتمرون قال الزمخشري لم يجىء فيما أعلم عمر بمعنى ~~اعتمر لكن عمر الله إذا عبده فيحتمل أن يكون العمار جمع عامر من عمر بمعنى ms2581 ~~اعتمر وإن لم نسمعه ولعل غيرنا سمعه وأن يكون مما استعمل منه في بعض ~~التصاريف دون بعض كما قيل يذر ويدع وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم ~~سؤالهم وهذا في حج مبرور وعمرة كذلك كما مر التنبيه عليه قال الزمخشري ~~والوفد الذين يقصدون الأمراء لزيارة واسترفاد وغير ذلك البزار في المسند عن ~~جابر بن عبد الله قال الهيثمي رجاله ثقات # 3790 الحجاج والعمار وفد الله يعطيهم ما سألوا ويستجيب لهم ما دعوا ويخلف ~~عليهم ما أنفقوا في الحج والعمرة الدرهم الواحد ألف ألف درهم لأن الحج أخو ~~الجهاد في المشقة والنزوح عن الوطن والأجر على قدر النصب ومن ثم سماه النبي ~~أحد الجهادين وضم إليه العمرة التي هي الحج الأصغر لمشاركتها له في إظهار ~~فخاره وإعلاء مناره هب من حديث ثمامة البصري عن ثابت عن أنس ثم قال أعني ~~البيهقي ثمامة غير قوي اه فحذف المصنف لذلك من كلامه غير صواب وثمامة هذا ~~قال أبو حاتم منكر الحديث وفيه أيضا محمد بن عبد الله بن سليمان أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال ابن منده مجهول PageV03P405 الحجاج والعمار وفد ~~الله إن سألوا أعطوا بالبناء للمجهول أي أعطاهم الله وإن دعوا أجابهم إلى ~~ما طلبوه وإن انفقوا المال أخلف لهم ما أنفقوه والذي نفس أبي القاسم بيده ~~أي بقدرته وتصرفه ما كبر مكبر في حج أو عمرة على نشز بنون وشين معجمة وزاي ~~أي ارتفع على رابية في سفره ولا أهل مهل على شرف بالتحريك أي محل عال من ~~الأشراف أي من الأماكن العالية إلا أهل ما بين يديه أي أمامه وعن يمينه ~~وشماله من شجر ومدر وغيرهما وكبر كل ذلك ويستمر ذلك كذلك حتى ينقطع به ~~منقطع التراب في المصباح منقطع الشيء بصيغة اسم المفعول حيث ينتهي طرفه ~~كمنقطع الوادي والرمل والطريق والمنقطع بالكسر الشيء بنفسه فهو اسم عين ~~والمفتوح اسم معنى هب عن ابن عمرو بن العاص وفيه بكر بن بكار أورده الذهبي ~~في الضعفاء وقال النسائي غير ثقة ومحمد بن ms2582 أبي حميد قال الذهبي ضعفوه # الحج قال الحرالي وهو حشر الخلائق من الأقطار للوقوف بين يدي الغفار في ~~خاتمة منيتهم ومشارفة وفاتهم لتكون لهم أمنة من حشر ما بعد مماتهم فكمل به ~~بناء الدين وفرض في آخر سني الهجرة اه سبيل الله تضعف فيه النفقة سبعمائة ~~ضعف فيه إعلام بفضيلة النفقة في الحج الأكبر والأصغر يلحق به وهو العمرة ~~وبيان عظيم فضله كيف وقد جعلت مواقفه أعلاما على الساعة والحج آية الحشر ~~وأهل الحشر @QB@ لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه @QE@ ( عبس 37 ) سمويه عن ~~أنس ورواه عنه أيضا الطبراني والديلمي بلفظ الحج من الجهاد ونفقته تضاعف ~~سبعمائة ضعف # الحج المبرور أي المقابل بالبر ومعناه المقبول وهو الذي لا يخالطه شيء من ~~الإثم ومن علامة القبول أنه يرجع خيرا مما كان ولا يعاود المعاصي ليس له ~~جزاء إلا الجنة أي إلا الحكم له بدخول الجنة فلا يقتصر لصاحبه من الجزاء ~~على تكفير بعض ذنوبه بل لا بد أن يدخلها أي مع السابقين أو بغير عذاب وإلا ~~فكل مؤمن يدخلها وإن لم يحج طب عن ابن عباس حم عن جابر قال الهيثمي فيه ~~محمد بن ثابت وهو ضعيف اه وقضية تصرف المصنف أن ذا لا يوجد في أحد الصحيحين ~~وإلا لما ساغ له العدول عنه وهو ذهول فقد رواه الشيخان باللفظ المزبور ~~وزادا عقبه والعمرة إلى العمرة تكفر ما بينهما اه بلفظه # الحج عرفة مبتدأ وخبر على تقدير مضاف من الجانبين أي معظمه أو ملاكه ~~الوقوف بها لفوت الحج بفوته ذكره البيضاوي وقال الطيبي تعريفه للجنس وخبره ~~معرفة فيفيد الحصر نحو @QB@ ذلك الكتاب @QE@ ( البقرة 2 ) من جاء قبل طلوع ~~الفجر من ليلة جمع أي ليلة المزدلفة وهي ليلة العيد سميت ليلة جمع لأنه ~~يجمع فيه صلواتها فقد أدرك الحج أي من أدرك الوقوف ليلة النحر قبل طلوع ~~الفجر فقد أدرك الحج لأن وقت الوقوف بعرفة من زوال يوم عرفة إلى طلوع فجر ~~يوم النحر وبه قال عامة العلماء وقال مالك من فاته ms2583 الوقوف نهاره فاته الحج ~~أيام منى ثلاثة هي الأيام المعدودات وأيام التشريق ورمي الجمار وهي الثلاثة ~~بعد النحر فمن تعجل النفر في يومين أي اليومين الأولين فلا إثم عليه في ~~تعجيله وسقط PageV03P406 عنه مبيت الليلة الثالثة ورمي اليوم الثالث وتعجل ~~جاء لازما ومتعديا ومن تأخر عن النفر في الثاني من التشريق إلى الثالث حتى ~~نفر فيه فلا إثم عليه في تأخيره بل هو أفضل والتخيير هنا وقع بين الفاضل ~~والأفضل حم 4 ك كلهم في الحج هق كلهم عن عبد الرحمن بن يعمر بفتح المثناة ~~التحتية وسكون المهملة وفتح الميم الديلمي بكسر الدال المهملة وسكون ~~التحتية صحابي نزل الكوفة قال إن ناسا من أهل نجد أتوا رسول الله بعرفة ~~فسألوه فأمر مناديا فنادى الحج عرفة ولم يضعفه أبو داود # الحج والعمرة فريضتان رواه الحاكم في رواية على الناس كلهم إلا أهل مكة ~~فإن عمرتهم طوافهم لا يضرك بأيهما بدأت أي بالحج أو بالعمرة واعلم بأنه قد ~~قام إجماع الأمة على ما نطق به هذا الحديث من فريضة وذلك لأن الاستطاعة صفة ~~موجودة بالمطيع وهي القدرة فكل من قدر على الوصول بحوله وقوته اللذين ~~خلقهما الله له في ذاته فهو قادر مستطيع ومن لم يقدر على ذلك بحوله وقوته ~~لكن يقدر بحيلته وهي تحصيل الأسباب بالمال ففيه خلاف بين الأئمة والجمهور ~~على اللزوم لأنه مطيق بوجه من الاطاقة اعتبره الشرع وجعله بمنزلة القدرة ~~القائمة بالذات في عبادات الشرع كلها من الطهارة في الصلاة وسننها فكذا ~~الحج وأما العمرة فأخذ أحمد والشافعي بقضية هذا الحديث فأوجباها وقال أبو ~~حنيفة ومالك لا تجب ك وكذا الدارقطني عن زيد بن ثابت قال ابن حجر سنده ضعيف ~~والمحفوظ عن زيد بن ثابت موقوف أخرجه البيهقي بسند صحيح اه فر في الحج عن ~~جابر وقال الصحيح موقوف وقال الذهبي في التنقيح هذا الحديث إسناده ساقط # الحج جهاد كل ضعيف لأن الجهاد تحمل الآلام بالبدن والمال وبذل الروح ~~والحج تحمل الآلام بالبدن وبعض المال دون الروح فهو ms2584 جهاد أضعف من الجهاد في ~~سبيل الله فمن ضعف عن الجهاد لعذر فالحج له جهاد ه وكذا أحمد والقضاعي من ~~حديث أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عن أم سلمة قال السخاوي ورجاله ثقات ~~يحتج بهم في الصحيح لكن لا يعرف لأبي جعفر سماع من أم سلمة اه وبما ذكره ~~صرح الترمذي فإنه أورده في العلل عن أم سلمة اه ثم ذكر أنه سأل عنه البخاري ~~فقال إنه مرسل لأنه من حديث محمد بن علي عن أم سلمة وهو لم يدركها اه # الحج جهاد كتب المصنف على الحاشية في رواية فريضة والعمرة تطوع تمسك به ~~من لم يوجب العمرة وقال هي مندوبة والشافعي كالجمهور على الوجوب لأدلة أخرى ~~ه عن طلحة بن عبيد الله طب عن ابن عباس قال الهيثمي وفيه محمد بن الفضل بن ~~عطية وهو كذاب وقال الذهبي في المهذب متروك وفي المطامح فيه ماهان ضعيف ~~وقال ابن حبان وابن حجر خرجه ابن ماجه عن طلحة وهو ضعيف والبيهقي عن ابن ~~عباس وقال لا يصح من ذلك شيء # الحج قبل التزويج كذا هو بخط المصنف وفي نسخ التزوج بدون الياء ولا أصل ~~له في نسخته أي هو مقدم عليه لاحتمال أن يشغله التزوج عنه وذهب ذاهبون إلى ~~أن الأولى تقديم التزوج على الحج ليكون فكره مجتمعا تمسكا بأدلة أخرى ~~وكأنهم لم يبالوا بهذا الحديث لشدة ضعفه إن سلم عدم وضعه ولهذا قال ابن ~~المنير عند قول البخاري باب من أحب أن يتزوج قبل الغزو ما نصه يستفاد منه ~~الرد على العامة في تقديمهم الحج على الزواج ظنا منهم أن PageV03P407 ~~التعفف إنما يتأكد بعد الحج بل الأولى أن يتعفف ثم يحج هذه عبارته وحكاه ~~عنه ابن حجر وأقره ولو كان في الحديث نوع تماسك لما ساغ لهما التعبير بهذه ~~العبارة فر عن أبي هريرة وفيه غياث بن إبراهيم قال الذهبي تركوه وميسرة بن ~~عبد ربه قال الذهبي كذاب مشهور # الحجر الأسود ويسمى الركن الأسود وهو ركن الكعبة الذي ms2585 في الباب من جانب ~~الشرق وارتفاعه من الأرض الآن ذراعان وثلث ذراع على ما ذكره الأزرقي وبينه ~~وبين المقام ثمانية وعشرون ذراعا من الجنة حقيقة أو بمعنى أنه لما له من ~~الشرف واليمن يشارك جواهر الجنة فكأنه منها قال القاضي لعل هذا الحديث جار ~~مجرى التمثيل والمبالغة في تعظيم شأن الحجر وتفظيع أمر الخطايا والمعنى أن ~~الحجر لما فيه من الشرف والكرامة وما فيه من اليمن والبركة يشارك جواهر ~~الجنة فكأنه نزل منها وأن خطايا بني آدم تكاد تؤثر في الجماد فتجعل المبيض ~~منها مسودا فكيف بقلوبهم أو من حيث أنه مكفر للخطايا محاء للذنوب كأنه من ~~الجنة ومن كثرة تحمله أوزار بني آدم كان ذا بياض شديد فسودته الخطايا هذا ~~وإن احتمال إرادة الظاهر غير مدفوع عقلا ولا سمعا والله أعلم بالحقائق قال ~~المظهر وفي الحديث فوائد منها امتحان إيمان الرجل فإن كان كاملا يقبل هذا ~~فلا يتردد وضعيف الإيمان يتردد والكافر ينكر ومنها التخويف فكان الرجل إذا ~~علم أن الذنوب تسود الحجر يحترز منه لئلا يسود بدنه بشؤمه ومنها التحريض ~~على التوبة ومنها الترغيب في مسح الحجر لتنقل الذنوب إليه قال ابن العربي ~~هذا لا يؤمن به إلا من كان سنيا والقدرية تنكره من وجهين أحدهما أن الجنة ~~بعد لم تخلق الثاني أنه زاد في عدة أخبار أن الخطايا تسوده وهي لا تسود ولا ~~تبيض حقيقة ولا توليدا وقد أقمنا الأدلة الواضحة على أن الجنة مخلوقة الآن ~~وأن تعلق السواد بالأبيض والبياض في الأسود غير مستنكر في القدرة حم عن أنس ~~بن مالك ن عن ابن عباس # الحجر الأسود من حجارة الجنة يحتمل ما تقرر من الحقيقة أو المجاز ويحتمل ~~أيضا أن معناه بعد خراب هذا العالم ينقل إلى الجنة فيكون فيها تشريفا له ~~فائدة في تذكرة المقريزي عن ابن جبير أن ارتفاع الكعبة بين الركن اليماني ~~والحجر الأسود سبع وعشرون ذراعا وسائر الجوانب ثمان وعشرون بسبب انصباب ~~السطح إلى الميزاب وارتفاع الباب من الأرض أحد عشر شبرا ms2586 ونصفا وغلظ الحائط ~~الذي ينطوي عليه الباب خمسة أشبار وقام البيت على ثلاثة أعمدة بين كل ~~عمودين أربع خطا ومن الركن الذي فيه الحجر الأسود إلى الركن اليماني أربعة ~~وخمسون شبرا ومن اليماني إلى الشامي ثمانية وأربعون شبرا ودور الحجر من ~~الركن إلى الركن أربعون خطوة وهي مائة وعشرون شبرا ومن جدار البيت وسط صحن ~~الحجر إلى جدار الحجر أربعون شبرا وعمق بئر زمزم أحد عشر قامة وعمق الماء ~~سبع قامات ودور البئر أربعون شبرا وارتفاع سور البئر أربعة أشبار ونصف وفي ~~الحجر الأسود على يمين المستلم له نقطة بيضاء صغيرة مشرقة تلوح كأنها خال ~~في تلك الصفحة وفي هذه الشامة البيضاء أثران النظر إليهما يجلو البصر اه # سمويه عن أنس ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين ~~وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة وهو عجيب فقد خرجه البيهقي في الشعب ~~باللفظ المزبور عن أنس المذكور وكذا الطبراني في الأوسط والبزار والسند ~~ضعيف # الحجر الأسود من الجنة وكان أشد بياضا من الثلج حتى سودته خطايا أهل ~~الشرك حقيقة أو مجازا للمبالغة في التعظيم وأن خطايا بني آدم تكاد تؤثر في ~~الجماد فتجعل المبيض مسودا ولأنه من حيث كونه مكفرا للخطايا كأنه منها ومن ~~كثرة PageV03P408 تحمله لأوزارنا كأنه ذو بياض فسودته الذنوب قال الطبري ~~وفي بقائه أسود عبر لمن تبصر فإن الخطايا إذا أثرت في الحجر ففي القلب أشد ~~وروى الجنيد في فضائل مكة بسند ضعيف عن ابن عباس إنما غيره بالسواد لئلا ~~ينظر أهل الدنيا إلى زينة الجنة حم عد هب عن ابن عباس # الحجر الأسود من حجارة الجنة وما في الأرض من الجنة غيره وكان أبيض ~~كالماء أي في صفائه وإلا فهو لا لون له على الأصح ولولا ما مسه من رجس ~~الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا برىء فيه التحريض على التوبة والتحذير من شؤم ~~الذنوب والترغيب في مس الحجر لينالوا بركته فتنتقل ذنوبهم من أبدانهم إليه ~~ذكره القاضي تنبيه في الروض عن ms2587 الزبير بن بكار حكمة كون الخطايا سودته دون ~~غيره من حجارة الكعبة وأستارها إلى العهد الذي أخذه الله على ذرية آدم أن ~~لا يشركوا به كتبه في صك وألقمه الحجر الأسود كما ورد في رواية فالعهد الذي ~~فيه هي الفطرة التي فطر الناس عليها من التوحيد وكل مولود يولد على ذلك ~~الميثاق حتى يسود قلبه بالشرك لما حال عن العهد فصار قلب ابن آدم محلا لذلك ~~العهد والحجر محلا لما كتب فيه العهد فتناسب فاسود قلب ابن آدم من الخطايا ~~بعد ما ولد عليه من ذلك العهد واسود الحجر بعد بياضه وكانت الخطايا سبب في ~~ذلك طب عن ابن عباس قال الهيثمي وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام كثير # الحجر الأسود ياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة وإنما سودته خطايا المشركين ~~يبعث يوم القيامة مثل أحد في المقدار يشهد لمن استلمه وقبله من أهل الدنيا ~~قال المظهر لما كان الياقوت من أشرف الأحجار كان بعد ما بين ياقوت هذه ~~الدار الفانية وياقوت الجنة أكثر ما بين الياقوت وغيره من الأحجار أعلمنا ~~أنه من ياقوت الجنة ليعلم أن المناسبة الواقعة بينه وبين أجزاء الأرض في ~~الشرف والخاصية كما بين ياقوت الجنة وسائر الأحجار وقال الطيبي هذا ليس ~~بتشبيه ولا استعارة بل من قبيل القلم أحد اللسانين فمن في من ياقوت بيانية ~~والياقوت نوعان متعارف وغيره وذا من غير المتعارف ولذلك أثبت له ما ليس ~~للمتعارف تنبيه في البخاري أن عمر قبل الحجر وقال إني أعلم أنك لا تضر ولا ~~تنفع ولولا أني رأيت رسول الله قبلك ما قبلتك فقيل إنما قال ذلك لأنه لم ~~يبلغه هذا الخبر ونحوه وقال الطبري إنما قاله لأن الناس كانوا حديثي عهد ~~بعبادة الأوثان فخاف أن يظن الجاهل أن استلامه تعظيم للأحجار كما كانوا ~~يفعلونه في الجاهلية فأعلمهم بأن استلامه إنما هو اتباع وأنه لا يضر ولا ~~ينفع بذاته بل بأمر الله ابن خزيمة عن ابن عباس # الحجر يمين الله في الأرض يصافح به عباده أي ms2588 هو بمنزلة يمينه ومصافحته ~~فمن قبله وصافحه فكأنما صافح الله وقبل يمينه خط وابن عساكر في تاريخ دمشق ~~عن جابر قال ابن الجوزي حديث لا يصح فيه إسحاق بن بشير كذبه ابن أبي شيبة ~~وغيره وقال الدارقطني هو في عداد من يضع وقال ابن العربي هذا حديث باطل فلا ~~يلتفت إليه # الحجر يمين الله تعالى أي يمنه وبركته أو من باب الاستعارة التمثيلية إذ ~~من قصد ملكا أم بابه فمن مسحه فقد بايع PageV03P409 الله أي صار بمنزلة من ~~بايعه كما تقرر واعلم أن هذا الحديث لم أر الديلمي ذكره بهذا السياق بل ~~لفظه الحجر يمين الله فمن مسح يده على الحجر فقد بايع الله عز وجل أن لا ~~يعصيه فر عن أنس وفيه علي بن عمر العسكري أورده الذهبي في الضعفاء وقال ~~صدوق ضعفه البرقاني والعلاء بن سلمة الرواس قال الذهبي متهم بالوضع الأزرقي ~~في تاريخ مكة عن عكرمة مولى ابن عباس موقوفا # الحجر الأسود نزل به ملك من السماء هذا يبعد إرادة المجاز ويقرب الحقيقة ~~تتمة قال المصنف في الساجعة الحجر الأسود بتقبيله تبيض الوجوه ويسعد من ~~يؤمه ويرجوه هو يمين الله في بلاده يصافح بها من أمه من عباده عنده تنسكب ~~العبرات وتذهب الحسرات # طف واستلم ركنا لأشرف منزل واخضع وذل تفز بكل مؤمل الأزرقي في تاريخ مكة ~~عن أبي بن كعب # الحدة تعتري خيار أمتي أي تمسهم وتعرض لهم وهي النشاط والسرعة في الأمر ~~والمراد هنا الصلابة في الدين طب وكذا أبو يعلى والديلمي عن ابن عباس أورده ~~ابن الجوزي في الواهيات وقال لا يصح وفيه آفات سلام الطويل متروك والفضل بن ~~عطية والبلاء فيه منه # الحدة تعتري حملة القرآن وفي رواية للديلمي جماع القرآن لعزة القرآن في ~~أجوافهم فيحملهم ذلك على المبادرة بالحدة قهرا فينبغي للواحد منهم ~~الاستقامة في نفسه وكفها عن التعزز بسطوة القرآن لأن العزة للرب الأعلى لا ~~للعبد الأدنى ذكره الحرالي عد عن معاذ بن جبل وفيه وهب بن وهب بن كثير قال ms2589 ~~في الميزان قال ابن معين يكذب وقال أحمد يضع ثم سرد له أخبارا أختمها بهذا ~~ثم قال وهذه أحاديث مكذوبة # الحدة لا تكون إلا في صالحي أمتي أي خيارهم والمراد أمة الإجابة وذا ~~غالبي بشاهد المشاهدة وأبرارها ثم تفيء أي ترجع يقال فاء يفيء إذا رجع يعني ~~فلا تجاوزهم إلى غيرهم فر من حديث بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عن أنس ~~وبشر هذا قال الذهبي قال الدارقطني متروك # الحديث عني ما تعرفون أي الذي تعرفونه بأن تلين له قلوبكم وأبشاركم كما ~~يفسره الخبر السابق والمراد إذا حدث عني بحديث فإن عرفته قلوبكم فهو حديثي ~~الحق وإلا فلا فر عن علي أمير المؤمنين وفيه صالح بن كيسان أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال ثقة رمي بالقدر ولم يصح عنه ورواه أيضا الطبراني في الأوسط ~~وقال الهيثمي وفيه روح بن صلاح وثقه ابن حبان والحاكم وضعفه ابن عدي وبقية ~~رجاله ثقات # الحرائر صلاح البيت والإماء فساد البيت لأن الإماء مبتذلات خارجات غالبا ~~والحرة إذا تعودت ملازمة PageV03P410 الخدر لا يقوم بإصلاح شأن الرجل ~~وإقامة ناموس نظامه إلا هي قال الشاعر إذا لم يكن في منزل المرء حرة تدبره ~~ضاعت عليه مصالحه فر عن أبي هريرة قال السخاوي وغيره وفيه متروك # الحرب خدعة بفتح فسكون أو فضم أي هي خدعة واحدة من تيسرت له حق له الظفر ~~وبضم فسكون أي هي خداعة للمرء بما تخيل إليه وتمنيه فإذا لابسها وجد الأمر ~~بخلاف ما تخيله وبضم ففتح كهمزة ولمزة صيغة مبالغة وبفتحتين جمع خادع وبكسر ~~فسكون أي هي تخدع أهلها أو هي محل الخداع وموضعه ومظنته قال النووي وأفصح ~~اللغات فيها فتح الخاء وسكون الدال وهي لغة النبي قيل والتاء للدلالة على ~~الوحدة أو الخداع إن كان من المسلمين فكأنه حضهم على ذلك ولو مرة واحدة أو ~~الكفار فكأنه حذرهم من مكرهم ولو وقع مرة فلا ينبغي التهاون بهم لما ينشأ ~~عنه من المفسدة وقال العسكري أراد بالحديث أن المماكرة في الحرب أنفع من ms2590 ~~الطعن والضرب والمثل السائر إذا لم تغلب فاخلب أي اخدع وهذا قاله في غزوة ~~الخندق لما بعث نعيم بن مسعود مخذلا بين قريش وغطفان واليهود ذكره الواقدي ~~وتكون بالتورية واليمين وإخلاف الوعد قال النووي اتفقوا على حل خداع الكفار ~~في الحرب كيف كان حيث لا نقض عهد ولا أمان فينبغي قدح الفكر وإعمال الرأي ~~في الحرب حسب الاستطاعة فإنه فيها أنفع من الشجاعة وهذا الحديث قد عد من ~~الحكم والأمثال قال الحرالي والحرب مدافعة بشر عن اتساع المدافع بما يطلب ~~منه الخروج فلا يسمح به ويدافع عنه بأشد مستطاع حم ق د ت في الجهاد عن جابر ~~بن عبد الله ق عن أبي هريرة حم عن أنس بن مالك د عن كعب بن مالك الأنصاري ه ~~عن ابن عباس وعن عائشة قالت إن نعيم بن مسعود قال يا نبي الله إني أسلمت ~~ولم أعلم قومي بإسلامي فمرني بما شئت فقال إنما أنت فينا كرجل واحد فخادع ~~إن شئت فإنما الحرب خدعة البزار في مسنده عن الحسين بن علي طب عن الحسين بن ~~علي وعن زيد بن ثابت وعبد الله بن سلام وعن عوف بن مالك قال كان رسول الله ~~قلما أراد سفرا أو غزوة إلا ورى بغيرها قال وكان يقول الحرب خدعة وعن نعيم ~~بن مسعود الأشجعي وعن النواس بن سمعان الكلابي الصحابي ابن عساكر عن خالد ~~بن الوليد وهو متواتر # الحرير ثياب من لا خلاق له أي من لا حظ له ولا نصيب في الآخرة والخلاق ~~النصيب الوافر والمراد الرجال العقلاء طب عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه ~~الديلمي ثم قال وفي الباب حفصة وأبو هريرة PageV03P411 # الحريص هو الذي يطلب المكسبة من غير حلها فمن طلبها من وجه حل لا يسمى ~~حريصا بل حازما عاقلا فإن الله خص الإنسان بالقوى الثلاث ليسعى في المكاسب ~~فإن فضيلة القوة الشهوية تطالبه بالمكاسب التي تنميه وفضيلة القوة الغضبية ~~تطالبه بالمجاهدات التي تحميه وفضيلة القوة الفكرية تطالبه بالعلوم التي ~~تهديه فحقه أن ms2591 يتأمل قوته فيسعى بحسبها فإذا كانت قوته لاكتساب المال ~~واكتسبه من وجه حل لا يسمى حريصا بل هو محمود على ذلك إذ الفراغ يبطل ~~الهيئات الإنسانية وكل هيئة بل كل عضو ترك استعماله يبطل كالعين إذا غمضت ~~واليد إذا عطلت ولذلك وضعت الرياضة في كل شيء ولما جعل الله للإنسان قوة ~~التحريك لم يجعل له رزقا إلا بسعي منه لئلا تتعطل فائدة ما جعل له من قوة ~~التحرك وقد أفاد هذا الخبر أن الاعتبار في تناول الدنيا والاستكثار منها ~~والاستقلال والزهد فيها والرغبة ليس بتناول القليل والكثير بل بتناولها من ~~حيث ما يجب ووضعها كما يجب قال علي كرم الله وجهه لو أخذ رجل جميع ما في ~~الأرض وأراد به وجه الله سمي زاهدا ولو ترك جميع ما فيها ولم يرد بتركه وجه ~~الله لم يسم زاهدا ولا كان لله في ذلك عابدا فليكن أخذك ما تأخذه وتركك ما ~~تتركه لله لا لغيره طب عن واثلة بن الأسقع # الحزم قال الزمخشري هو ضبط الأمر واتقانه والحذر من فوته وقال الطيبي ضبط ~~الإنسان أموره وأخذه بالتقية سوء الظن بمن يخاف شره يعني لا تثقوا بكل أحد ~~فإنه أسلم والحزم والحزامة جودة الرأي في الحذر قالوا وذوي الحجى والنهى ~~يرجح جانب الحزم في كل شيء لأن من وقع حول الحمى يوشك أن يقع فيه وعليه ~~معظم أساس قاعدة العارفين في معاملتهم للنفس الأمارة ومعظم مكائد الحروب ~~قال الطيبي ولو لم يكن للحازم سوى قوله تعالى @QB@ من خشي الرحمن بالغيب ~~@QE@ ( ق 33 ) لكفى يعني بلغ من حزمه أنه يخاف من هو واسع الرحمة جدا فكيف ~~خشيته من وصف بالقهارية أبو الشيخ في الثواب عن علي أمير المؤمنين ورواه ~~عنه الديلمي أيضا القضاعي في مسند الشهاب عن عبد الرحمن بن عائذ بمثناة ~~تحتية ومعجمة قال العامري في شرحه صحيح وأقول فيه علي بن الحسن بن بندار ~~قال الذهبي في ذيل الضعفاء اتهمه ابن طاهر أي بالوضع وبقية وقد مر ضعفه ~~والوليد بن كامل قال ms2592 في الميزان ضعفه أبو حاتم والأزدي وقال البخاري عنده ~~عجائب وساق هذا منها تنبيه قد نظم بعضهم معنى هذا الحديث فقال تترك الحزم ~~في شيء تحاذره فإن سلمت فما في الحزم من بأس العجز ذل وما في الحزم من ضرر ~~وأحزم الحزم سوء الظن بالناس وقال بعضهم ولقد بلوت الناس في أحوالهم وحككت ~~إبريز القلوب بميلق فرأيت غشا في البواطن كامنا وظواهرا تبدو بحسن تملق ~~فقبضت كفي من تمني خيرهم ودعوت ربي بعدها لا نلتق وقال بعضهم ولقد بلوت ~~الناس أطلب منهم أخا ثقة عند اشتداد الشدائد فلم أر فيما ساءني غير شامت ~~ولم أر فيما سرني غير حاسد ولبعضهم وقد كان حسن الظن بعض مذاهبي فأدبني هذا ~~الزمان وأهله وقال الخرائطي احذر صديقك لا عدوك إنما جمهور سرك عند كل صديق ~~وقيل لمعاوية ما بلغ من عقلك قال ما وثقت بأحد قط # الحسب المال والكرم التقوى أي الشيء الذي يكون فيه الإنسان عظيم القدر ~~عند الناس هو المال والذي يكون به عظيما عند PageV03P412 الله هو التقوى ~~والتفاخر بالآباء ليس واحدا منهما فلا فائدة له أو المراد أن الغنى يعظم ما ~~لا يعظم الحسيب فكأنه لا حسب إلا المال وأن الكريم هو المتقي لا من يجود ~~بماله ويخاطر بنفسه ليعد جوادا شجاعا وقيل أصل الكرم كثرة الخير فلما كان ~~المتقي كثير الخير كثير العوائد والفوائد في الدنيا وله الدرجات العلى في ~~العقبى كان أعم الناس كرما فكأنه لا كرم إلا التقوى @QB@ إن أكرمكم عند ~~الله أتقاكم @QE@ ( الحجرات 13 ) وقال الزمخشري الحسب ما يعد مآثره ومآثر ~~آبائه فالمراد أن الفقير ذا الحسب لا يوقر ولا يحتفل به ومن لا حسب له إذا ~~أثرى جل في العيون اه # وقال العامري في شرح الشهاب أشار بالخبر إلى أن الحسب الذي يفتخر به ~~أبناء الدنيا اليوم المال فقصد ذمهم بذلك حيث أعرضوا عن الأحساب الخفية ~~ومكارم الأخلاق الدينية ألا ترى أنه أعقبه بقوله والكرم التقوى والتقوى ~~تشمل المكارم الدينية والشيم المرضية التي فيها شرف ms2593 الدارين تنبيه قال ~~الراغب المال إذا اعتبر بكونه أحد أسباب الحياة الدنيوية فهو عظيم الخطر ~~وإذا اعتبر سائر المقتنيات فهو صغير الخطر إذ هو أحسن المقتنيات فالمال من ~~الخيرات المتوسطة لأنه كما يكون سببا للخير قد يكون سببا للشر لكن لما كان ~~غالبا يوجب كرامة أصحابه وتعظيم أربابه حتى صدق القائل الناس أعداء لكل ~~مدقع صفر اليدين وإخوة للمكثر وحتى قيل رأيت ذا المال مهيبا واستصوب قول ~~طلحة في دعائه اللهم ارزقني مجدا ومالا ولا يصلح المجد إلا بالمال ولا ~~المال إلا بالمجد ونظمه المتنبي فقال فلا مجد في الدنيا لمن قل ماله ولا ~~مال في الدنيا لمن قل مجده حم ت في التفسير ه في الزهد ك في النكاح عن سمرة ~~بن جندب وقال الترمذي صحيح اه # وقال الحاكم على شرط البخاري وأقره الذهبي لكن قيل إنه من حديث الحسن عن ~~سمرة وقد تكلموا في سماعه منه # الحسد أي المذموم وهو تسخط قضاء الله والاعتراض عليه يأكل الحسنات كما ~~تأكل النار الحطب لأنه اعتراض على الله فيما لا عذر للعبد فيه لأنه لا يضره ~~نعمة الله على عبده والله لا يعبث ولا يضع الشيء بغير محله فكأنه نسب ربه ~~للجهل والسفه ومن لم يرض بقضائه فليطلب ربا سواه والحاسد معاقب في الدنيا ~~بالغيظ الدائم والآخرة بإحباط الحسنات ومن ثم كان من الكبائر قال القاضي ~~تمسك به من يرى إحباط الطاعات بالمعاصي كالمعتزلة وأجيب بأن المعنى أن ~~الحسد يذهب حسناته ويتلفها عليه بأن يحمله على أن يفعل بالمحسود من إتلاف ~~مال وهتك عرض وقصد نفس ما يقتضي صرف تلك الحسنات بأسرها في عرضه وقال ~~الطيبي الأكل هنا استعارة لعدم القبول وأن حسناته مردودة عليه وليست بثابتة ~~في ديوان عمله الصالح حتى تحبط واستثنى الحسد في نعمتي كافر وفاجر يستعين ~~بها على فتنة أو فساد والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار والصلاة ~~نور المؤمن أي ثوابها يكون نورا للمصلي في ظلمة القبر أو على الصراط أو ~~فيهما والصيام جنة من ms2594 النار بضم الجيم أي وقاية من نار جهنم فلا يدخل صاحبه ~~النار إلا تحلة القسم ولعل المراد الإيمان الكامل ه عن أنس قال الحافظ ~~العراقي سنده ضعيف وقال البخاري لا يصح لكنه في تاريخ بغداد بسند حسن اه # الحسد في اثنتين يعني الحسد الذي لا يضر صاحبه ليس إلا في خصلتين أو ~~طريقتين أي في شأنهما أحدهما رجل آتاه الله القرآن أي حفظه وفهمه فقام به ~~أي بتلاوته في الصلاة والعمل بما فيه وأحل حلاله وحرم حرامه بأن فعل الحلال ~~وتجنب الحرام ورجل آتاه الله مالا أي حلالا كما يفيده السياق فوصل به ~~أقرباءه ورحمه عطف PageV03P413 خاص على عام وعمل بطاعة الله كأن تصدق منه ~~وأطعم الجائع وكسى العاري وأعان الغازي وغير ذلك من وجوه القرب تمنى أن ~~يكون مثله من غير تمني زوال نعمة ذلك عنه فالحسد حقيقي ومجازي فالحقيقي ~~تمني زوال نعمة الغير والمجازي تمني مثلها ويسمى غبطة وهو مباح في دنيوي ~~مندوب في أخروي وخص هذين لشدة اعتنائه بهما كأنه قال لا غبطة أكمل ولا أفضل ~~منها فيهما قال العلائي وبينهما نوع تلازم لأن المرء مجبول على حب المال ~~وحبه للرياسة والجاه بالعلم أشد فالنفس تدعوه لكثرة المال وعدم إنفاقه خوف ~~الفقر وللتصنع بالعلم المأخوذ من القرآن ليتقدم على غيره فإذا وفق لقهر ~~نفسه ببذل المال في القرب والقيام بحق العلم فجدير بأن يغبط ويتمنى مثل ~~حاله ابن عساكر في التاريخ عن ابن عمرو بن العاص وفيه روح بن صلاح ضعفه ابن ~~عدي وقواه غيره وخرجه الجماعة كلهم بتفاوت قليل ولفظهم لا حسد إلا في ~~اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار ورجل آتاه ~~الله مالا فهو ينفق منه آناء الليل والنهار # الحسد أي المذموم وهو تمني زوال نعمة الغير يفسد الإيمان كما يفسد الصبر ~~العسل قال الغزالي الحسد هو المفسد للطاعات الباعث على الخطيئات وهو الداء ~~العضال الذي ابتلي به كثير من العلماء فضلا عن العامة حتى أهلكهم وأوردهم ~~النار وحسبك أن ms2595 الله أمر بالاستعاذة من شر الحاسد فقال @QB@ ومن شر حاسد ~~إذا حسد @QE@ ( الفلق 5 ) كما أمر بالاستعاذة من شر الشيطان فانظر كم له من ~~شر وفتنة حتى أنزله منزلة الشيطان والساحر وينشأ عن الحسد إفساد الطاعات ~~وفعل المعاصي والشرور والتعب والهم بلا فائدة وعمى القلب حتى لا يكاد يفهم ~~حكما من أحكام الله والحرمان والخذلان فلا يكاد يظفر بمراد نفس دائم وعقل ~~هائم وغم لازم اه # وزعم بعضهم أنه لا حيلة للمحسود في إزالة حسد الحاسد فإن سعى فيه ضاع ~~سعيه كما قال كل العداوة قد ترجى إزالتها إلا عداوة من عادك في الحسد ويكفي ~~في قبح الحسد كما في الأحياء أنه أول ذنب عصي الله به لأن إبليس لم يحمله ~~على ترك السجود إلا الحسد كما أن قابيل لم يحمله على قتل هابيل إلا الحسد ~~وقد عم وقوعه وطم قال في المنهاج ولا حيلة في دفعه حتى أعرف بعض الناس بذل ~~جهده في استجلاب دواعي التآلف وأسباب كف التنكر مع شخص من أقرانه فلم يجد ~~ولم يفد تنبيه قالوا كلما عظمت النعمة على العبد كثرت حساده وعظمت الشماتة ~~فيه وأقول كما قال شيخنا الشعراوي من أعظم نعم الله علي أن حكمي بين الحسدة ~~كبهلوان يمشي على الحبل بقبقاب وجميع الأعداء والحساد والمتعصبين من أهل ~~مصر واقفون تحتي ينتظرون لي زلقة لأنزل إلى الأرض متقطعا فما تغيب الشمس ~~علي أو تطلع كل يوم وأنا لم أقع في شيء يشمتون بي فيه وما في عيني قطرة وهو ~~من نتائج الحقد والحقد من نتائج الغضب فهو فرع الغضب والغضب أصل أصله وله ~~أسباب وعلامات وعلاج وهو من أمراض القلب فمن لم يرزق قلبا سليما منه فعليه ~~بمعالجته ليزول ولعلاجه أدوية مبينة في كتب القوم كالاحياء والمنهاج فر عن ~~معاوية بن حيدة وفيه فحيس بن تميم قال الذهبي في الضعفاء مجهول وقال ~~العقيلي لا يتابع على حديثه عن بهز بن حكيم وفيه لين # الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة قال ابن الحاجب الإضافة ms2596 للتوضيح ~~باعتبار بيان العام بالخاص فليس ذكر الشباب وقع ضائعا وفي فتاوى بعضهم أراد ~~أنهما سيدا كل من مات شابا ودخل الجنة فإنهما ماتا وهما شيخان ولا يقال وقع ~~الخطاب حين كانا شابين لأن النبي توفي وهما دون ثمان سنين فلا يسميان شابين ~~PageV03P414 ومر لذلك مزيد حم ت في المناقب عن أبي سعيد الخدري طب عن عمرو ~~عن علي وما ذكر أنه عن عمرو عن علي هو ما في خط المصنف فما في بعض النسخ عن ~~ابن علي لا يصح وعن جابر بن عبد الله وعن أبي هريرة طس عن أسامة بن زيد وعن ~~البراء بن عازب عد عن ابن مسعود قال الترمذي حسن صحيح قال المصنف وهذا ~~متواترا # الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما علي أمير المؤمنين خير منهما ~~أي أفضل كما يصرح به لفظ رواية الطبراني أفضل منهما وكان أبو بكر وعمر ~~يعظمانهما غاية التعظيم وكان عمر يحبهما ويقدمهما على أولاده في العطاء ه ك ~~في فضائل أهل البيت من حديث معلى بن عبد الرحمن عن أبي ذئب عن نافع عن ابن ~~عمر بن الخطاب قال الذهبي ومعلى متروك طب عن قرة بضم القاف بن إياس بكسر ~~الهمزة وفتح التحتية وبالمهملة ابن هلال المزني قال الهيثمي وفيه عبد ~~الرحمن بن زياد بن أنعم وبقية رجاله رجال الصحيح وعن مالك بن الحويرث مصغر ~~الحارث الليثي له وفادة وصحبة ورواية قال الهيثمي وفيه عمران بن أبان ومالك ~~بن الحسن ضعيفان وقد وثقا ك في فضائل أهل البيت عن أبي سعيد قال الحاكم ~~صحيح وتعقبه الذهبي بأن فيه الحكم بن عبد الرحمن فيه لين # الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة عيسى ابن مريم ويحيى ~~بن زكريا وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران حم ع حب ~~طب ك عن أبي سعيد # الحسن مني والحسين من علي قال الديلمي معناه الحسن يشبهني والحسين يشبه ~~عليا اه # وكان الغالب على الحسن الحلم والإنابة وعلى ms2597 الحسين الجراءة وشدة البأس ~~كعلي فالشبه معنوي وقيل صوري حم وابن عساكر في التاريخ عن المقدام بكسر ~~الميم ابن معدي كرب بن عمرو بن يزيد الكندي نزيل حمص قال الحافظ العراقي ~~وسنده جيد وقال غيره فيه بقية صدوق لكن له مناكير وغرائب وعجائب # الحسن والحسين شنفا العرش بشين معجمة ونون وليسا بمعلقين قال الديلمي ~~يعني بمنزلة الشنفين من الوجه والشنف القرط المعلق في الوجه أي الأذن ~~والمراد أحدهما عن يمين العرش والآخر عن يساره وما ذكر من أن الرواية شنفا ~~بشين معجمة هو ما في نسخ وهو الموجود في مسند الفردوس وغيره لكن اطلعت على ~~نسخة المصنف بخطه فرأيته كتبها بالسين المهملة طس عن عقبة بن عامر قال ~~الهيثمي فيه حميد بن علي وهو ضعيف # الحق أصل في الجنة والباطل أصل في النار وكل أصل منهما يتبعه فروعه من ~~الناس تخ عن عمر بن الخطاب # الحق بعدي مع عمر أي القول الصادق الثابت الذي لا يعتريه الباطل يكون مع ~~عمر حيث كان وفي رواية يدور PageV03P415 معه حيثما دار وهذه منقبة عظيمة ~~لعمر الحكيم الترمذي عن الفضل بن العباس ابن عم المصطفى ورديفه بعرفة مات ~~بطاعون عمواس ثم إن فيه القاسم بن يزيد قال في الميزان عن العقيلي حديث ~~منكر ثم ساق له مما أنكر عليه # الحكمة التي هي كما قال القاضي البيضاوي استعمال النفس الإنسانية باقتباس ~~النظريات وكسب الملكة التامة للأفعال الفاضلة بقدر الطاقة البشرية قيل وفيه ~~قصور لعدم شموله لحكمة الله فالأولى أن يقال العلم بالأشياء على ما هي ~~والعمل كما ينبغي وقال ابن دريد كل كلمة وعظتك أو زجرتك أو دعتك إلى مكرمة ~~أو نهتك عن قبيح فهي حكمة تزيد الشريف شرفا أي رفعة وعلو قدر @QB@ ومن يؤت ~~الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا @QE@ ( البقرة 269 ) فعلى المرء ولو شريفا أن ~~يحرص على الفائدة حتى ممن دونه بمراحل قال علي كرم الله وجهه خذ الحكمة أنى ~~تأتك فإن الكلمة منها تكون في صدر المنافق فتتلجلج حتى تسكن إلى صاحبها ms2598 قال ~~الزمخشري أي تتحرك وتقلق في صدره حتى يسمعها المؤمن فيأخذها وحينئذ تأنس ~~أنس الشكل إلى الشكل فالحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها وترفع العبد ~~المملوك حتى تجلسه مجالس الملوك قال الغزالي نبه بهذا على عزتها في الدنيا ~~ومعلوم أن الآخرة خير وأبقى قال ابن أبي الجعد اشتراني مولاي بثلاثمائة ~~درهم فأعتقني فقلت بأي حرفة أحترف فاحترفت بالعلم فما تمت لي سنة حتى أتاني ~~أمير المدينة زائرا فلم آذن له انتهى وشاهده في القرآن فإن الهدهد مع ~~حقارته أجاب سليمان مع علو رتبته بصولة العلم بقوله @QB@ أحطت بما لم تحط ~~به @QE@ ( النمل 22 ) غير مكترث بتهديده تنبيه قال بعضهم الحكمة حياة ~~النفوس وزراعة الخير في القلوب ومثيرة الحظ وحاضرة الغبطة وجامعة السرور ~~ولا يخبو نورها ولا يكبو زنادها الحكمة حلية العقل وميزان العدل ولسان ~~الإيمان وعين البيان وروضة الآداب ومزيل الهموم عن النفوس وأمن الخائفين ~~وأنس المستوحشين ومتجر الراغبين وحظ الدنيا والآخرة وسلامة العاجل والآجل ~~عد حل من حديث عمرو بن حمزة عن صالح عن الحسن عن أنس ثم قال مخرجه أبو نعيم ~~غريب تفرد به عمرو بن حمزة عن صالح انتهى وقال العراقي سنده ضعيف وقال ~~العسكري ليس هذا من كلام الرسول بل من كلام الحسن وأنس # الحكمة عشرة أجزاء تسعة منها في العزلة وواحد في الصمت أخذ منه أنه ينبغي ~~للطالب تجنب العشرة سيما لغير الجنس خصوصا لمن كثر لعبه وقلت فكرته فإنه من ~~أعظم القواطع والطباع سراقة وآفة العشرة ضياع العمر بلا فائدة أو ذهاب ~~المال والعرض وكذا الدين إن كانت لغير أهله قال الفضيل إذا رأيت أسدا فلا ~~يهولنك وإذا رأيت آدميا ففر وقال تباعد عن القراء فإن أحبوك مدحوك بما ليس ~~فيك وإن غضبوا شهدوا عليك بما ليس فيك وقبل منهم تنبيه قال النووي في ~~الحكمة أقوال كثيرة مضطربة اقتصر كل من قابلها على بعض صفاتها وقد صفا لنا ~~منها أنها عبارة عن العلم المتصف بالأحكام المشتمل على المعرفة بالله ~~المصحوب بنفاذ البصيرة وتهذيب النفس ms2599 والأخلاق وتحقيق الحق والعمل به والصد ~~عن اتباع الهوى والباطل والحكيم من له ذلك عد وابن لال في التاريخ عن أبي ~~هريرة قال الذهبي في الزهد إسناده واه # الحلف حنث أو ندم لأنه إما أن يحنث فيأثم لكذب اليمين أو يندم على منعه ~~نفسه مما كان له فعله وقوله لا فعلت PageV03P416 ولأفعلن نوع تأل على الله ~~فربما أكذبه بحنث أو عذب قلبه بندم فحق المسلم أن يتحاشى من الحلف فإن اضطر ~~سلك سبيل التعريض وإن بدر منه سهو يتبعه بالاستثناء وقيل العاقل إذا تكلم ~~أتبع كلامه ندما والأحمق إذا تكلم أتبع كلامه حلفا وعلامة الكاذب جوده ~~بيمينه بغير مستحلف كما قال بعضهم وفي اليمين على ما أنت واعده ما دل أنك ~~في الميعاد متهم تخ ك في الإيمان عن ابن عمر بن الخطاب رواه البيهقي قال في ~~المهذب وفيه ضعف # الحلف أي اليمين الكاذبة على البيع وفي رواية مسلم اليمين قال الزركشي ~~وهو أوضح وفي رواية أحمد اليمين الكاذبة وهي أصرح منفقة مفعلة من نفق البيع ~~راج ضد كسد أي مزيدة للسلعة بكسر السين البضاعة أي رواج لها ممحقة مفعلة من ~~المحق أي مذهبة للبركة يعني مظنة لمحقها أي نقصها أو ذهابها وحكى عياض ضم ~~أوله وكسر الحاء بصيغة اسم الفاعل قال الزركشي لكن الرواية بفتح أولهما ~~وسكون ثانيهما مفعلة من المحق وأسند الفعل إلى الحلف إسنادا مجازيا لأنه ~~سبب لرواج السلعة ونفاقها وقوله الحلف مبتدأ خبره منفقة وممحقة خبر بعد خبر ~~وصح الإخبار بهما مع أنه مذكر وهما مؤنثان بأنها أما بتأويل الحلف باليمين ~~أو أن لها للمبالغة لا للتأنيث واعلم أن المصطفى ذكر هذا الحديث كالتفسير ~~لآية @QB@ يمحق الله الربا @QE@ ( البقرة 276 ) لأن الربا الزيادة فيقال ~~كيف يجتمع المحق والزيادة فبين بالحديث أن اليمين مزيدة في الثمن ممحقة ~~للبركة منه والبركة أمر زائد على العدد وقوله تعالى @QB@ يمحق الله الربا ~~@QE@ ( البقرة 276 ) أي يمحق البركة منه وإن بقي عدده كما كان قال الراغب ~~فحق المسلم أن يتحاشى من ms2600 الاستعانة باليمين في الحق وأن يتحقق قدر المقسم ~~به ويعلم أن الأغراض الدنيوية أخس من أن يفزع فيها إلى الحلف بالله فإنه ~~إذا قال والله إنه لكذا تقديره إن ذلك حق كما أن وجود الله حق وهذا الكلام ~~يتحاشى منه من في قلبه حبة خردل من تعظيم الله @QB@ ولا تشتروا بآياتي ثمنا ~~قليلا @QE@ ( البقرة 41 ) ق في البيوع د ن عن أبي هريرة واللفظ للبخاري ~~ولفظ مسلم ممحقة للربح # الحليم أي الذي يضبط النفس عند هيجان الغضب سيد في الدنيا وسيد في الآخرة ~~الذي وقفت عليه في أصول صحيحة قديمة من تاريخ الخطيب رشيد بدل سيد وذلك ~~لأنه سبحانه أثنى على من هذه صفته في عدة مواضع من التنزيل وقد ارتقى النبي ~~في هذا المقام الغاية التي لا ترتقى لكن إنما يكون الحلم محمودا إذا لم يجر ~~إلى محذور شرعي أو عقلي روى البغوي في معجمه وابن عبد البر في استيعابه ~~والبزار في مسنده أن النابغة الجعدي أنشد بحضرة المصطفى قصيدته المشهورة ~~حتى وصل إلى قوله ولا خير في حلم إذا لم يكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدرا ~~فقال أحسنت يا أبا ليلى لا يفضض الله فاك خط في ترجمة محمد بن سعيد البزوري ~~عن أنس وفيه قبيصة بن حريث قال البخاري في حديثه نظر والربيع بن صبيح أورده ~~الذهبي في الضعفاء ويزيد الرقاشي تركوه ومن ثم قال ابن الجوزي حديث لا يصح # الحمد لله رب العالمين أي السورة المفتتحة بالتحميد ولذلك سميت الفاتحة ~~ذكره السيد هي السبع المثاني سميت به لأنها تثنى في كل ركعة أي تعاد أو ~~لأنها يثنى بها على الله أو غير ذلك الذي أوتيته والقرآن العظيم زيادة ~~PageV03P417 على الفاتحة خ د عن أبي سعيد بن المعلى بضم الميم وفتح المهملة ~~وشد اللام المفتوحة واسمه رافع وقيل الحارث قال ابن عبد البر الأصح الحارث ~~بن نفيع بن المعلى الأنصاري الزرقي # الحمد لله رب العالمين أي سورتها هي أم القرآن لتضمنها لجميع علومه كما ~~سميت مكة ms2601 أم القرى وأم الكتاب فيه رد على من كره تسميتها بذلك كالحسن ~~والسبع المثاني قال الزمخشري المثاني هي السبع كما قيل السبع هي المثاني ~~سميت مثاني لأنها تثنى أي تكرر في قومات الصلاة اه د ت عن أبي هريرة # الحمد لله دفن في رواية موت البنات من المكرمات لآبائهن وعلى وفقه قيل ~~خير البنات من بات في القبر قبل أن يصبح في المهد وأنشدوا القبر أخفى سترة ~~للبنات ودفنها يروى من المكرمات أما ترى الله تعالى اسمه قد وضع النعش بجنب ~~البنات وقيل موت الحرة خير من المعرة طب عن ابن عباس قال لما عزي النبي ~~بابنته رقية ذكره قال الهيثمي وفيه عثمان بن عطاء الخراساني وأورده ابن ~~الجوزي في الموضوعات وتبعه المؤلف في مختصره ساكتا عليه قال ابن الجوزي ~~وسمعت شيخنا الأنماطي الحافظ يحلف بالله ما قال رسول الله من هذا شيئا قط ~~وقال الخليلي في الإرشاد رواه بعض الكذابين من حديث جابر وإنما يروى عن ~~عطاء الخراساني عن أبيه عن النبي مرسلا وعطاء متروك # الحمد لله رأس الشكر لأن الحمد باللسان وحده والشكر به وبالقلب والجوارح ~~فهو إحدى شعبه ورأس الشيء بعضه فهو من هذا القبيل بعضه وجعل رأسه لأن ذكر ~~النعمة باللسان والثناء على موليها أشيع لها وأدل على مكانها لخفاء ~~الإعتقاد وما في عمل الجوارح من الاحتمال يخالف عمل اللسان وهو النطق الذي ~~يفصح عن الكل كذا في الكشاف وفي الفائق الشكر مقابلة النعمة قولا وعملا ~~ونية وذلك أن يثني على المنعم بلسانه ويدئب نفسه في طاعته ويعتقد أنه ولي ~~نعمته وأما الحمد فالوصف بالجميل على المحمود وهو شعبة واحدة من شعب الشكر ~~وكأنه رأسه لأن فيه إظهار النعمة والنداء عليها ما شكر الله عبد لا يحمده ~~لأن الإنسان إذا لم يثن على المنعم بما يدل على تعظيمه لم يظهر منه شكر وإن ~~اعتقد وعمل فلم يعد شاكرا لكون حقيقة الشكر إظهار النعمة كما أن كفرانها ~~إخفاؤها والاعتقاد خفي وعمل الجوارح محتمل بخلاف النطق ذكره السيد ms2602 عب هب عن ~~ابن عمرو بن العاص قال المصنف في شرح التقريب رواه الخطابي في غريبه ~~والديلمي في الفردوس بسند رجاله ثقات لكنه منقطع وفي حاشية القاضي منقطع ~~بين قتادة وابن عمرو # الحمد لله على النعمة أمان لزوالها ومن لم يحمده عليها فقد عرضها للزوال ~~وقلما نفرت فعادت وقال بعض العارفين ما زال شيء عن قوم أشد من نعمة لا ~~يستطيعون ردها وإنما ثبتت النعمة بشكر المنعم عليه للمنعم وفي الحكم من لم ~~يشكر النعمة فقد تعرض لزوالها ومن شكرها فقد قيدها بعقالها وقال الغزالي ~~والشكر قيد النعم به تدوم وتبقى وبتركه تزول وتتحول قال الله تعالى @QB@ إن ~~الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم @QE@ ( الرعد 11 ) وقال @QB@ ~~فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف @QE@ ( النحل 112 ) وقال ~~@QB@ ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم @QE@ ( النساء 147 ) وقال @QB@ ~~لئن شكرتم لأزيدنكم @QE@ ( إبراهيم 7 ) فالسيد الحكيم إذا رأى العبد قام ~~بحق نعمته يمن عليه بأخرى PageV03P418 ويراه أهلا لها وإلا فيقطع عنه ذلك ~~قال إمام الحرمين وشدائد الدنيا مما يلزم العبد الشكر عليها لأن تلك ~~الشدائد نعم بالحقيقة لأنها تعرضه لمنافع عظيمة ومثوبات جزيلة فر عن عمر بن ~~الخطاب # الحمرة من زينة الشيطان يعني أنه يخيل بها ويدعو لها ويحبها لا أنه ~~يلبسها ولا أنه يتزين بها ولهذا نهى النبي عن المعصفر للرجال وأعلم أنها ~~زينة الشيطان والتختم بالحديد وأعلم أنه حلية أهل النار أي أنه لهم مكان ~~الحلية سلاسل وأغلال وإلا فأهل النار لا حلي لهم ذكره ابن قتيبة ولذلك تعلق ~~بهذا من ذهب إلى تحريم لبس الأحمر وللسلف فيه سبعة أقوال الأول الجواز ~~مطلقا الثاني المنع مطلقا الثالث يحرم المشبع بالحمرة ويحل ما صبغه خفيف ~~الرابع يكره لبس الأحمر لقصد الزينة والشهرة ويجوز في البيوت الخامس يجوز ~~لبس ما صبغ غزله ثم نسج دون ما صبغ بعد نسجه السادس يحرم ما صبغ بالعصفر ~~دون غيره السابع يحرم ما صبغ كله لا ما فيه لون غير أحمر عب ms2603 عن الحسن مرسلا ~~هو البصري وخرجه عنه أيضا ابن أبي شيبة قال في الفتح ووصله ابن السكن # الحمى من فيح وفي رواية من فوح وفي أخرى من فور جهنم أي من شدة حرها يعني ~~من شدة حر الطبيعة وهو يشبه نار جهنم في كونها معذبة ومذيبة الجسد والمراد ~~أنها أنموذج ودقيقة اشتقت من جهنم يستدل بها العباد عليها ويعتبروا بها كما ~~أظهر الفرح واللذة ليدل على نعيم الجنة فابردوها بصيغة الجمع مع وصل الهمزة ~~على الأصح في الرواية وروي قطعها مفتوحة مع كسر الراء حكاه عياض لكن قال ~~الجوهري هي لغة رديئة وقال أبو البقاء الصواب وصل الهمزة وضم الراء والماضي ~~برد وهو متعد يقال برد الماء حرارة جوفي وقال القرطبي صوابه بوصل الألف ~~وأخطأ من زعم قطعها بالماء أي أسكنوا حرارتها بالماء البارد بأن تغسلوا ~~أطراف المحموم منه وتسقوه إياه ليقع به التبرد لأن الماء البارد رطب ينساغ ~~بسهولة فيصل بلطافته إلى أماكن العلة فيدفع حرارتها من غير حاجة إلى معاونة ~~الطبيعة فلا تشتغل بذلك عن مقاومة العلة كما بينه بعض الأطباء والمنكر ~~عندهم إنما هو استحمامه بالماء البارد ولا دلالة في الحديث عليه وبذلك يعرف ~~أنه لا حاجة إلى ما تكلفه البعض من جعل اللام في الحمى للجنس وإعادة ضمير ~~ابردوها على الحمى المغبة المندرجة تحت الجنس وبهذا التقرير عرف أن تشكيك ~~بعض الضالين هنا بأن غسل المحموم مهلك وأن بعضهم فعله فهلك أو كاد لجمعه ~~المسام وخنقه البخار وعكسه الحرارة لداخل البدن جهل نشأ عن عدم فهم كلام ~~النبوة حم خ عن ابن عباس حم ق ن ه عن ابن عمر بن الخطاب ق ت ه عن عائشة حم ~~ق ت ن ه عن رافع بن خديج ق ت ه عن أسماء بنت أبي بكر الصديق # الحمى كير من جهنم أي حقيقة أرسلت منها إلى الدنيا نذيرا للجاحدين وبشيرا ~~للمقربين أنها كفارة لذنوبهم أو حرها شبيه بحر كير جهنم فما أصاب المؤمن ~~منها كان حظه من النار ms2604 أي نصيبه من الحتم المقضي في قوله سبحانه @QB@ وإن ~~منكم إلا واردها @QE@ ( مريم 71 ) أو نصيبه مما اقترف من الذنوب قال الطيبي ~~وهو الظاهر أي الأول خلاف الظاهر لما يجيء عن ابن القيم قال المصنف أنزل ~~الله في الحمى أول الزمان ليذل بها الأسد ثم جعلها في الأرض لتصلح من بدن ~~الإنسان ما فسد حم وكذا الطبراني والبيهقي في الشعب عن أبي أمامة قال ~~المنذري إسناد أحمد لا بأس به وقال الهيثمي فيه أبو الحسين الفلسطيني ولم ~~أر له راويا غير محمد بن مطرف PageV03P419 # الحمى كير من كير جهنم قال بعضهم فيه أن جهنم خلقت ورد لمن قال ستخلق ~~فنحوها عنكم بالماء البارد بأن تصبوا قليلا منه في طوق المحموم أو بأن ~~تغسلوا أطرافه وكيفما كان فيراعى ما يليق بالحال نوعا وزمنا وسببا وشخصا ~~وكيفية والطبيب ينزل الأدوية الكلية على الأمراض الجزئية قال المصنف قد ~~تواتر الأمر بإبرادها بالماء وأصح كيفياته أن يرش بين الصدر والجنب تتمة ~~خرج الترمذي من حديث ثوبان مرفوعا إذا أصاب أحدكم الحمى وهي قطعة من النار ~~فليطفها عنه بالماء يستنقع في نهر جار ويستقبل جريته وليقل بسم الله اشف ~~عبدك وصدق رسولك بعد صلاة الصبح قبل الشمس ولينغمس فيه ثلاث غمسات ثلاثة ~~أيام فإن لم يبرأ فخمس وإلا فسبغ وإلا فتسع فإنها لا تكاد تجاوز تسعا بإذن ~~الله تعالى قال الترمذي غريب قال الزين العراقي عملت بهذا الحديث فانغمست ~~في بحر النيل فبرئت منها قال ولده ولم يحم بعدها ولا في مرض موته ه عن أبي ~~هريرة # الحمى كير من جهنم وهي نصيب المؤمن من النار أي نار جهنم فإذا ذاق لهيبا ~~في الدنيا لا يذوق لهب جهنم في الأخرى قال الزين العراقي إنما جعلت حظه من ~~النار لما فيها من الحر والبرد المغير للجسم وهذه صفة جهنم فهي تكفر الذنوب ~~فتمنعه دخول النار قال المصنف هي طهور من الذنوب وتذكرة للمؤمن بنار جهنم ~~كي يتوب لها منافع بدنية ومآثر سنية فإنها تنقي البدن وتنقي ms2605 عنه العفن رب ~~سقم أزلي ومرض عولج منه زمانا وهو ممتلىء فلما طرأت عليه أبرأته فإذا هو ~~منجلي وربما صحت الأجساد بالعلل وذكروا أنها تفتح كثيرا من السدد وتنضح من ~~الاخلاط والمواد ما فسد وتنفع من الفالج واللوقة والتشنج الامتلائي والرمد ~~طب عن أبي ريحانة شمعون قال الهيثمي كالمنذري فيه شهر بن حوشب وفيه معروف ~~قال ابن طاهر إسناده فيه جماعة ضعفاء # الحمى حظ أمتي أي أمة الإجابة من جهنم قال ابن القيم ليس المراد أنها هي ~~نفس الورود المذكور في القرآن لأن سياقه يأبى حمله على الحمى قطعا بل إنه ~~تعالى وعد عباده كلهم بورودهم النار فالحمى للمؤمن تكفر خطاياه فيسهل عليه ~~الورود فينجو منها سريعا طس عن أنس قال الهيثمي فيه عيسى بن ميمون ضعفه جمع ~~وقال ابن الفلاس صدوق كثير الخطأ والوهم متروك الحديث # الحمى تحت الخطايا أي تفتتها كما تحت الشجرة ورقها شبه حال الحمى ~~وإصابتها للجسد ثم محو السيئات عنه سريعا بحالة الشجرة وهبوب الرياح ~~الخريفية وتناثر الأوراق منها سريعا وتجردها عنها سريعا فهو تشبيه تمثيلي ~~لانتزاع الأمور المتوهمة في المشبه به فوجه التشبيه أن الإزالة الكلية على ~~سبيل السرعة لا الكمال والنقصان لأن إزالة الذنوب عن الإنسان سبب كماله ~~وإزالة الأوراق عن الشجر سبب نقصه ابن قانع في المعجم عن أسد بلفظ الحيوان ~~المفترس هو ابن كرز بن عامر بن عبيد الله القشيري جد خالد أمير العراق قال ~~الذهبي له صحبة # الحمى رائد الموت أي رسوله الذي يتقدمه كما يتقدم الرائد قومه فهي مشعرة ~~بقدومه فيستعد صاحبها له بالمبادرة إلى التوبة والخروج من المظالم ~~والاستغفار والصبر وإعداد الزهد وهذا المعنى لا ينافيه عدم استلزام كل حمى ~~للموت لأن الأمراض كلها من حيث هي مقدمات للموت ومنذرات به وإن أفضت إلى ~~سلامة جعلها الله تذكرة لابن آدم PageV03P420 يتذكر بها الموت وقد خرج أبو ~~نعيم عن مجاهد ما من مرض يمرضه العبد إلا رسول ملك الموت عنده حتى إذا كان ~~آخر مرض يمرضه أتاه ملك الموت ms2606 فقال أتاك رسول بعد رسول فلم تعبأ به وقد ~~أتاك رسول يقطع أثرك من الدنيا فوضح أن الأمراض كلها رسل للموت بمعنى أنها ~~مقدمات ومنذرات به إلى أن يجيء في وقته المقدر فليس شيء من الأمراض موجبا ~~للموت بذاته وسجن الله في الأرض هذا قد تولى النبي شرحه في الحديث بعده ولا ~~عطر بعد عروس وهذا الحديث قد صار من الأمثال وكان الحسن البصري يدخله في ~~قصصه ويقول قال الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر فالمؤمن يتزود والكافر يتمتع ~~والله إن أصبح مؤمن فيها إلا حزينا وكيف لا يحزن من جاءه عن الله عز وجل ~~أنه وارد جهنم ولم يأته أنه صادر عنها ابن السني وأبو نعيم كلاهما في كتاب ~~الطب النبوي عن أنس وكذا رواه الديلمي والقضاعي في الشهاب ورواه العسكري ~~وزاد بيان السبب فقال لما افتتح المصطفى خيبر وكانت مخضرة من الفواكه فوقع ~~الناس فيها فأخذتهم الحمى فشكوا ذلك إلى رسول الله فقال أيها الناس الحمى ~~رائد الموت وسجن الله تعالى في الأرض وقطعة من النار # الحمى رائد الموت وهي سجن الله في الأرض للمؤمن يحبس بها عبده إذا شاء ثم ~~يرسله إذا شاء ففتروها بالماء قال الزمخشري الرائد رسول القوم الذي يرتاد ~~لهم مساقط العشب والكلأ فشبه به الحمى كأنها مقدمة الموت وطليعة لشدة أمرها ~~تقول العرب الحمى أخت الحمام هناد في كتاب الزهد وابن أبي الدنيا أبو بكر ~~القرشي في كتاب المرض والكفارات هب عن الحسن مرسلا وهو البصري # الحمى حظ كل مؤمن من النار أي أنها تكفر ما يوجب النار ذكره المؤلف أي هي ~~سوط الجزاء الذي أهل الدنيا بأجمعهم مضربون به ومنهل التهجم الذى أجمعهم ~~واردونه من حيث لا يشعر به أكثرهم انتهى البزار في مسنده عن عائشة قال ~~المنذري إسناده حسن وقال الهيثمي فيه عثمان بن مخلدة ولم أجد من ذكره # الحمى حظ المؤمن من النار يوم القيامة أي أنها تسهل عليه الورود حتى لا ~~يشعر به أصلا فائدة قال المصنف مما ينفع تعليقه ms2607 للحمى السمك الرعد وعظمة ~~جناح الديك اليمنى والطويل العنق من الجراد وورد أن من كانت له حمى يوم كتب ~~له براءة من النار وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وستر عليه الستار ابن أبي ~~الدنيا أبو بكر القرشي عن عثمان بن عفان ورواه عنه أيضا العقيلي في الضعفاء ~~باللفظ المزبور ولهذا الحديث طرق متعددة متكثرة لا تخفى على من له أدنى ~~ممارسة للحديث ومن العجائب قول ابن العربي في شرح الترمذي قد قال بعض ~~الغافلين إن الحمى حظ المؤمن من النار وهو مستثنى من هذا قال وهذا غفلة ~~عظيمة لا بد لكل أحد من الصراط فتلفح النار قوما وتقف دون آخرين والكل وارد ~~عليها إلى هنا كلامه # الحمى حظ كل مؤمن من النار لأن المؤمن لا ينفك عن ذنب فتعجل عقوبته لطفا ~~به ليلقى ربه طيبا كما قال @QB@ الذين تتوفاهم الملائكة طيبين @QE@ ( النحل ~~32 ) وحمى ليلة تكفر خطايا سنة مجرمة بضم الميم وفتح الجيم وشد الراء يقال ~~سنة مجرمة بالجيم أي تامة كذا في مسند الفردوس وذلك لأنها تهد قوة سنة فقد ~~قال بعض الأطباء من حم يوما لم تعاوده قوته إلى سنة فجعلت مثوبته على قدر ~~رزيته وقيل لأن للإنسان ثلاثمائة وستين مفصلا وهي تدخل في الكل فيكفر عنه ~~PageV03P421 فكل مفصل ذنوب يوم وقيل لأنها تؤثر في البدن تأثيرا لا يزول ~~بالكلية إلا إلى سنة وكان أبو هريرة يقول أحب الأوجاع إلي الحمى لأنها تعطي ~~كل مفصل حقه من الأجر بسبب عموم الوجع قال العراقي وقد أفاد هذا الخبر وما ~~أشبهه كالخبر المار في إذا مرض العبد ثلاثة أيام أن المرض صالح لتكفير ~~الذنوب فيكفر الله به ما يشاء منها ويكون كثرة التكفير وقلته باعتبار شدة ~~المرض وخفته القضاعي في مسند الشهاب وكذا الديلمي عن ابن مسعود وأعله ابن ~~طاهر بالحسن بن صالح وقال تركه يحيى القطان وابن مهدي فقول شارحه العامري ~~إنه صحيح خطأ صريح # الحمى شهادة أي الميت بها يموت شهيدا ولما نظر جماعة من السلف ما ms2608 ورد ~~فيها عن طائفة من الصحابة بملازمة الحمى لهم إلى توفيها وممن دعى بذلك سعد ~~بن معاذ وكذا أبي دعى على نفسه أن لا يفارقه الوعك حتى يموت ولا يشغله عن ~~حج ولا عمرة ولا جهاد ولا صلاة جماعة فما مس رجل جلده بعدها إلا وجد حرها ~~حتى مات وقد قال بعض من اقتفى آثارهم وتدثر بدثارهم زارت ممحصة الذنوب ~~لصبها أهلا بها من زائر ومودع قالت وقد عزمت على ترحالها ماذا تريد فقلت أن ~~لا تقلعي فر عن أنس وفيه الوليد بن محمد الموقري قال الذهبي في الضعفاء ~~كذبه يحيى انتهى ورواه عنه الخطيب أيضا في التاريخ # الحمام حرام على نساء أمتي أي دخولها لغير عذر شرعي كحيض ونفاس وبهذا أخذ ~~بعض العلماء وذهب الأكثر إلى أن دخولها لهن مكروه تنزيها ونزلوا الحديث على ~~ما إذا كان فيه كشف عورات أو غيره من المنكرات ك في الأدب عن عائشة دخل ~~عليها نسوة فقالت من أنتن قلن من حمص قالت صواحب الحمامات قلن نعم قالت ~~سمعت رسول الله فذكرته قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # الحواميم أي السور التي أولها حم ديباج القرآن أي زينته وفي القاموس ~~الديباج النقش وهو فارسي معرب فيعال بكسر الدال وقد تفتح أبو الشيخ ~~الأصبهاني في كتاب الثواب أي ثواب الأعمال عن أنس بن مالك ك عن ابن مسعود ~~موقوفا # الحواميم روضة من رياض الجنة يعني السور التي أولها حم لها شأن وفضل يوصل ~~إلى روضة من رياض الجنة قال الزمخشري وفيه حديث ابن مسعود إذا وقعت في آل ~~حم فكأني وقعت في روضات دمثات فنبه المصطفى على أن ذكرها لشرف منزلتها ~~وفخامة شأنها عند الله مما يستظهر به على استنزال رحمة الله تعالى الموصلة ~~إلى الحلول بدار رضوانه ومن زعم أن حم اسم من أسماء الله ففيه نظر لأن ~~أسماءه تقدست ما منها شيء إلا وهو صفة مقصودة مفصحة عن ثناء وتحميد وحم ليس ~~إلا حرفين من حروف المعجم فلا معنى تحته يصلح لكونه بتلك ms2609 المثابة ابن ~~مردويه في التفسير عن سمرة بن جندب ورواه عنه أيضا الديلمي فما أوهمه عدول ~~المصنف لابن مردويه من أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم ~~الرموز عجيب # الحواميم أي سورها سبع وأبواب جهنم سبع تجيء كل حم منها يوم القيامة تقف ~~على كل باب من هذه الأبواب PageV03P422 تقول اللهم لا تدخل هذا الباب من ~~كان يؤمن بي ويقرأ بي بباء موحدة بخط المصنف في الدنيا أي تقول ذلك على وجه ~~الشفاعة فيه فيشفعها الله تعالى في كل من آمن بها وكان يقرؤها في الدنيا ~~والتعبير بكان يشعر بأن ذلك إنما هو لمن داوم على قراءتها هب عن الخليل بن ~~مرة بضم الميم وشد الراء مرسلا هو الضبي نزيل الكوفة قال أبو حاتم غير قوي ~~مات سنة 160 # الحور العين خلقن أي خلقهن الله في الجنة من الزعفران أي من زعفران الجنة ~~فإذا أراد الإنسان أن يتخيل حسنهن ينظر إلى أحسن صورة في الدنيا رآها أو ~~سمع بها ثم ينظر مم خلقت ومعلوم أنها من طين أسود يوطأ بالأرجل فما الظن ~~بمن خلق من زعفران الجنة لكن نساء الدنيا إذا دخلنها كن أفضل منهن كما جاء ~~مصرحا به في خبر الطبراني فائدة في فتاوى المؤلف الحديثية أن الحور ~~والولدان والزبانية لا يموتون وهم ممن استثنى الله في قوله @QB@ إلا من شاء ~~الله @QE@ ( الزمر 68 ) وأما الملائكة فيموتون بالنص والإجماع ويتولى قبض ~~أرواحهم ملك الموت ويموت ملك الموت بلا ملك الموت ابن مردويه في تفسيره خط ~~في التاريخ عن أنس وفيه الحارث بن خليفة قال الذهبي في الذيل مجهول وقال ~~ابن القيم وقفه أشبه بالصواب # الحور العين خلقن من تسبيح الملائكة فكل تسبيحة يسبحها ملك تصير حوراء ~~وقد لا يعارض هذا ما قبله بأن يقال بعضهن خلق من تسبيح الملائكة وبعضهن خلق ~~من الزعفران ابن مردويه عن عائشة # الحلال ضد الحرام لغة وشرعا بين أي ظاهر واضح لا يخفى حله وهو ما نص الله ~~أو رسوله أو ms2610 أجمع المسلمون على تحليله بعينه أو جنسه ومنه ما لم يرد فيه ~~منع في أظهر الأقوال والحرام بين واضح لا يخفى حرمته وهو ما نص أو أجمع على ~~تحريمه بعينه أو جنسه أو على أن فيه عقوبة أو وعيدا ثم التحريم إما لمفسدة ~~أو مضرة خفية كالزنى ومذكي المجوس وإما لمفسدة أو مضرة واضحة كالسم والخمر ~~وتفصيله لا يحتمله المقام وبينهما أي الحلال والحرام الواضحين أمور أي شؤون ~~وأحوال مشتبهات بغيرها لكونها غير واضحة الحل والحرمة لتجاذب الأدلة وتنازع ~~المعاني والأسباب فبعضها يعضده دليل التحريم والبعض بالعكس ولا مرجح ~~لأحدهما إلا خفاء ومن المشتبه معاملة من في ماله حرام فالورع تركه وإن حل ~~وقال الغزالي إن كان أكثر ماله الحرام حرمت ثم الحصر في الثلاثة صحيح لأنه ~~إن صح نص أو إجماع على الفعل فالحلال أو على المنع جزما فالحرام أو سكت أو ~~تعارض فيه نصان ولا مرجح فالمشتبه لا يعلمها كثير من الناس أي من حيث الحل ~~والحرمة لخفاء نص أو عدم صراحة أو تعارض نصين وإنما يؤخذ من عموم أو مفهوم ~~أو قياس أو استصحاب أو لاحتمال الأمر فيه الوجوب والندب والنهي والكراهة ~~والحرمة أو لغير ذلك إنما يعلمه قليل من الناس وهم الراسخون فإن تردد ~~الراسخ في شيء لم يرد به نص ولا إجماع اجتهد بدليل شرعي فيصير مثله وقد ~~يكون دليل غير خال من الاحتمال فيكون الورع تركه كما قال فمن اتقى من ~~التقوى وهي لغة جعل النفس في وقاية يخاف وشرعا حفظ النفس عن الآثام وما يجر ~~إليها وهي عند الصوفية التبري مما سوى الله وعدل إلى التقى عن ترك المرادف ~~له ليفيد أن تركها إنما يعتد به في استبراء في الدين والعرض إن خلا عن نحو ~~رياء المشبهات بميم أوله بخط المصنف أي اجتنبها ووضع الظاهر موضع المضمر ~~تفخيما لشأن اجتناب الشبهات والشبهة ما يخيل للناظر أنه حجة وليس كذلك ~~وأريد هنا ما سبق في تعريف الشبهة فقد استبرأ بالهمز وقد يخفف أي طلب ms2611 ~~البراءة PageV03P423 لدينه من الذم الشرعي وعرضه بصونه عن الوقيعة فيه بترك ~~الورع الذي أمر به فهو هنا الحسب وقيل النفس لأنها الذي يتوجه إليها المدح ~~والذم وعطف العرض على الدين ليفيد أن طلب براءته منظور إليه كالدين ومن وقع ~~في المشبهات بميم بخطه أيضا يعني فعلها وتعودها وقع في الحرام أي يوشك أن ~~يقع فيه لأنه حام حول حريمه وقال وقع دون يوشك أن يقع كما قال في المشبه به ~~الآتي لأن من تعاطى المشبهات صادف الحرام وإن لم يتعمده إما لإثمه بسبب ~~تقصيره في التحري أو لاعتياده التساهل وتجرئه على شبهة بعد أخرى إلى أن يقع ~~في الحرام أو تحقيقا لمداناة الوقوع كما يقال من اتبع هواه هلك وسره أن حمى ~~الملوك محسوسة يحترز عنها كل بصير وحمى الله لا يدركها إلا ذو البصائر ولما ~~كان فيه نوع خفاء ضرب المثل بالمحسوس بقوله كراع أصله الحافظ بغيره ومنه ~~قيل للوالي راعي والعامة رعية وللزوج راع ثم خص عرفا بحافظ الحيوان كما هنا ~~يرعى حول الحمى أي المحمي وهو المحذور على غير مالكه يوشك بكسر الشين يسرع ~~أن يواقعه أي تأكل ماشيته منه فيعاقب شبه آخذ الشهوات بالراعي والمحارم ~~بالحمى والشبهات بما حوله ثم أكد التحذير من حيث المعنى بقوله ألا حرف ~~افتتاح قصد به أمر السامع بالإصغاء لعظم موقع ما بعده وإن لكل ملك من ملوك ~~العرب حمى يحميه عن الناس ويتوعد من قرب منه بأشد العقوبات ألا وإن حمى ~~الله تعالى وهو ملك الملوك في أرضه محارمه أي المحارم التي حرمها وأريد بها ~~هنا ما يشمل المنهيات وترك المأمور ومن دخل حمى الله بارتكاب شيء منها ~~استحق العقاب ومن قاربه يوشك الوقوع فيه فالمحافظ لدينه لا يقرب مما يقرب ~~إلى الخطيئة والقصد إقامة البرهان على تجنب الشبهات وأنه إذا كان حمى الملك ~~يحترز منه خوف عقابه فحمى الحق أولى لكون عذابه أشق ولما كان التورع يميل ~~القلب إلى الصلاح وعدمه إلى الفجور أردف ذلك بقوله ألا وإن في ms2612 الجسد أي ~~البدن مضغة قطعة لحم بقدر ما يمضغ لكنها وإن صغرت حجما عظمت قدرا ومن ثم ~~كانت إذا صلحت بفتح اللام انشرحت بالهداية صلح الجسد كله أي استعملت ~~الجوارح في الطاعات لأنها متنوعة له وهي وإن صغرت صورة كبرت رتبة وإذا فسدت ~~أي أظلمت بالضلالة فسد الجسد كله باستعمالها في المنكرات ألا وهي القلب سمي ~~به لأنه محل الخواطر المختلفة الحاملة على الانقلاب أو لأنه خالص البدن ~~وخالص كل شيء قلبه أو لأنه وضع في الجسد مقلوبا وذلك لأنه مبدأ الحركات ~~البدنية والإرادات النفسانية فإن صدرت عنه إرادة صالحة تحرك البدن حركة ~~صالحة أو إرادة فاسدة تحرك حركة فاسدة فهو ملك والأعضاء رعيته وهي تصلح ~~بصلاح الملك وتفسد بفساده وأوقع هذا عقب قوله الحلال بين إشعارا بأن أكل ~~الحلال ينوره ويصلحه والشبه تقسيه وتظلمه وللحديث فوائد جمة أفردت بالتآليف ~~ق 4 عن النعمان بن بشير قال ابن العربي وقد جعلوا هذا الحديث ثلث الإسلام ~~وربعه وأكثروا في التقسيمات وأكثرها تحكمان تحمل الزيادة والنقص وبالجملة ~~فالمعاني مشتركة ولو قيل إنه نصف الإسلام لكان له وجه من الكلام ولو قال ~~قائل إنه جملة الدين لما عدم وجها لكن هذه المعاني مدخلة لمتعاطيها في ~~المتكلفين قال بعض شراح مسلم هذا الحديث عليه نور النبوة عظيم الموقع من ~~الشريعة # الحلال بين أي جلي الحل والحرام بين لا تخفى حرمته بالأدلة الظاهرة أو ~~البين من كل منهما ما استقر الشرع على تحليله أو تحريمه كحل لحم الأنعام ~~وتحريم لحم الخنزير قال الغزالي يظن الجاهل أن الحلال مفقود وأن السبيل ~~PageV03P424 للوصول إليه مسدود حتى لم يبق من الطيب إلا الماء والحشيش ~~النابت في الموات وما عداه فقد أحالته الأيدي العادية وأفسدته المعاملة ~~الفاسدة وليس كذلك بل قال المصطفى الحلال بين ولا تزال هذه الثلاثة وإنما ~~الذي فقد العلم بالحلال وبكيفية الوصول إليه اه وقال القاضي معنى الحديث ~~أنه تعالى مهد لكل منهما أصلا يتمكن الناظر المتأمل فيه من استخراج أحكام ~~ما يعن له من الجزئيات ms2613 وتعرف أحوالها لكن قد يتفق في الجزئيات ما يقع فيه ~~الاشتباه لوقوعه بين الأصلين ومشاركته لأفراد كل منهما من وجه فينبغي أن لا ~~يجترىء المكلف على تعاطيه بل يتوقف حيث ما يتأمل فيه فيظهر له أنه من أي ~~القبيلين فإن اجتهد ولم يظهر له أثر الرجحان بل رجع طرف الذهن عن إدراكه ~~حسيرا تركه في حيز التعارض أسيرا وأعرض عما يريبه إلى ما لا يريبه استبراء ~~لدينه أن يختل بالوقوع في المحارم وصيانة لعرضه أن يتهم بعدم المبالاة ~~بالمعاصي والبعد عن الورع كما أشار إليه بقوله فدع ما يريبك إلى ما لا ~~يريبك فما اطمأن إليه القلب فهو بالحلال أشبه وما نفر عنه فهو بالحرام أشبه ~~قال الحكيم هذا عند المحققين الموصوفين بطهارة القلوب ونور اليقين فأولئك ~~هم أهل هذه الرتبة أما العوام والعلماء الذين غذوا بالحرام فلا التفات إلى ~~ما تطمئن إليه قلوبهم المحجبة بحجب الظلمات تنبيه روى الحافظ العراقي عن ~~الإمام أحمد بن حنبل أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث حديث الأعمال بالنيات ~~وحديث من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وحديث الحلال بين والحرام ~~بين وقد مر ذلك ونظمه الزين العراقي أصول الإسلام ثلاث إنما الأعمال ~~بالنيات وهي القصد كذا الحلال بين وكل ما ليس عليه أمرنا فرد طس عن عمر بن ~~الخطاب قال الهيثمي في موضع إسناده حسن وقال في موضع آخر فيه أحمد بن شبيب ~~قال الأزدي منكر الحديث وتعقبه الذهبي بأن أبا حاتم وثقه # الحلال ما أحل الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه وما سكت عنه ~~فلم ينص على حله ولا حرمته نصا جليا ولا نصا خفيا فهو مما عفى عنه أي فيحل ~~تناوله وهذا قاله لما سئل عن الجبن والسمن والفراء قال الحافظ الزين ~~العراقي فيه حجة للقائلين بأن الأصل في الأشياء قبل ورود الشرع الإباحة حتى ~~يتبين التحريم أو الوجوب وهي قاعدة من قواعد الأصول لا يكتفى بهذا الحديث ~~الضعيف في إثباتها تنبيه قال ابن العربي القرآن ms2614 هو الأصل فإن كانت دلالته ~~خفية نظر في الجلي من السنة فإن كانت الدلالة منها خفية نظر فيما اتفق عليه ~~الصحب فإن اختلفوا رجح فإن لم يوجد عمل بما يشبه نص الكتاب ثم السنة ثم ~~الاتفاق ثم الراجح تنبيه آخر قال القونوي الحل من لوازم الطهارة والحرمة ~~تتبع النجاسة وكل من الحلال والحرام ينقسم ثلاثة أقسام كانقسام الطهارة ~~والنجاسة فالحلال التام الطاهر كل ما لا ضرر فيه من حيث مزاجه بالنسبة ~~للإنسان ولا يتعلق به حق لأحد يستلزم توجه نفسه إليه فإن لتوجهات النفوس ~~إلى الأشياء على هذا الوجه خواص رديئة تسري في بدن الإنسان المباشر لذلك ~~الشيء دون حق له فيه أكلا كان أو لبسا أو مسكنا أو غيرها وكلها نجاسات ~~معنوية الثاني ما يستعمل من الأكل والشرب ونحوهما يكون سليما من تعلقات ~~أحكام النفوس وخواصها غير أنه لا يخلو في نفسه من حيث مزاجه ومن حيث ~~روحانيته من خواص رديئة لا يلائم أكثر الناس فأمثال هذه ليست في مقام الحل ~~التام وكذا في الملابس إذا فصلت وخيطت في وقت رديء اتصل بها خواص رديئة ~~وكذا ما ورد في الحديث من شؤم المرأة والدار والفرس وشهد بصحته التجارب فإن ~~لها في بواطن أكثر الناس بل وفي ظواهرهم خواص مضرة تتعدى من المباشر إلى ~~نفسه وأخلاقه وصفته فتحدث نسبتها للقلوب والأرواح تلويثات هي من قسم ~~النجاسات المعنوية وقد نبهت الشريعة على كراهيتها دون الحكم عليها بالحرمة ~~PageV03P425 الثالث وهو الطاهر صورة النجس معنى من حيث إنه حرام كطعام ~~وشراب ومسكن ومشموم ونحوها وإذا علمت ذلك فاعلم أن لأحكام الحل والحرمة ~~والنجاسة والطهارة امتزاجات على أنحاء وغلبة ومغلوبية بحسب قوة بعض الأحكام ~~ورجحانها لقوة الكمال أو الكثرة أو هما معا على غيرهما من الأحكام التي تقع ~~معها الممازجة وهذا هو القسم المشترك فإنه لا بد من الامتزاجات من حصول ~~هيئات متعلقة بها متوحدة الكثرة لمزاج متحد والحكم يترتب على تلك ~~الامتزاجات بحسب الغلبة والمغلوبية وتعقل المساواة بين قوى تلك الخواص ~~وأحكامها والقرب ms2615 من المساواة هو مرتبة المكروه والمتشابه المشار إليه في ~~هذه الأحاديث فندب الشارع إلى النوع في هذا القسم تحرزا من حذر متوقع ت ه ك ~~في الأطعمة عن سلمان قال سئل رسول الله عن السمن والجبن والفراء فذكره قال ~~الترمذي في العلل سألت عنه محمدا يعني البخاري فقال ما أراه محفوظا وقال ~~الذهبي فيه سيف بن هارون البرجمي ضعفه جمع وقال الدارقطني متروك # الحياء بالمد وسبق تعريفه وأنه غريزي أصلا واكتسابي كمالا من الإيمان أي ~~من أسباب أصل الإيمان وأخلاق أهله تمنع من الفواحش وتحمل على البر والخير ~~كما يمنع الإنسان صاحبه من ذلك فعلم أن أول الحياء وأولاه الحياء من الله ~~وهو أن لا يراك حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك وكماله إنما ينشأ عن المعرفة ~~ودوام المراقبة م ت عن ابن عمر بن الخطاب قال مر رسول الله برجل يعظ أخاه ~~في الحياء أي في تركه فقال دعه ثم ذكره وكلام المصنف كالصريح في أن ذا مما ~~تفرد به مسلم عن صاحبه وهو ذهول فقد عزاه هو في الدرر إلى الشيخين معا من ~~حديث ابن عمر وعزاه لهما أيضا في الأحاديث المتواترة وذكر أنه متواتر # الحياء والإيمان مقرونان لا يفترقان إلا جميعا قال الطيبي فيه رائحة ~~التجريد حيث جرد من الإيمان شعبة منه وجعلها قرينا له على سبيل الاستعارة ~~كأنهما رضيعا لبان ثدي أي تقاسما أن لا يفترقا طس عن أبي موسى الأشعري وقال ~~تفرد به محمد بن عبيدة القرشي وهو ضعيف # الحياء والإيمان قرنا جميعا فإذا رفع أحدهما من إنسان رفع الآخر منه أي ~~معظمه أو كماله تنبيه قال الراغب الحياء انقباض النفس عن القبائح وهو من ~~خصائص الإنسان وأول ما يظهر من قوة الفهم في الصبيان وجعل في الإنسان ~~ليرتدع عما تنزع إليه الشهوة من القبائح فلا يكون كالبهيمة وهو مركب من جبن ~~وعفة ولذلك لا يكون المستحي فاسقا ولا الفاسق مستحيا لتنافي اجتماع العفة ~~والفسق وقلما يكون الشجاع مستحيا والمستحي شجاعا لتنافي اجتماع الجبن ~~والشجاعة ms2616 ولعزة وجود ذلك يجمع الشعراء بين المدح بالشجاعة والمدح بالحياء ~~كقوله كريم يغض الطرف فضل حيائه ويدنو وأطراف الرماح دواني وأما الخجل ~~فحيرة النفس لفرط الحياء ويحمد في النساء والصبيان ويذم باتفاق في الرجال ~~والوقاحة مذمومة بكل لسان وهي انسلاخ من الإنسانية وحقيقتها لجاج النفس في ~~تعاطي القبيح واشتقاقه من حافر وقاح أي صلب ولهذه المناسبة قال الشاعر يا ~~ليت لي من جلد وجهك رقعة فأقد منها حافرا للأشهب وما أصدق قول الآخر صلابة ~~الوجه لم تغلب على أحد إلا تكمل فيه الشر فاجتمعا حل ك في الإيمان هب كلهم ~~عن ابن عمر بن الخطاب قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال الحافظ ~~العراقي حديث صحيح غريب إلا أنه قد اختلف على جرير بن حازم في رفعه ووقفه ~~PageV03P426 # الحياء هو الدين كله لأن مبدأه ومنتهاه يفضيان إلى ترك القبيح وترك ~~القبيح خير لا محالة فكان لا يأتي إلا بخير ولأن من استحيا من الخلق قل شره ~~وكثر خيره وغلب عليه السخاء والسماح الموصلان إلى ديار الأفراح وأشفق أن ~~يرى أحد في دينه خللا أو في عمله زللا فمن ثم كان فيه كمال الدين لمصير من ~~هو شعاره من المتقين طب عن قرة بن إياس قال كنا عند النبي فذكر عنده الحياء ~~فقالوا الحياء من الدين فقال بل هو الدين كله وضعفه المنذري ولم يبين وبينه ~~الهيثمي فقال فيه عبد الحميد بن سوار وهو ضعيف # الحياء خير كله لأن مبدأه انكسار يلحق الإنسان مخافة نسبته إلى القبيح ~~ونهايته ترك القبيح وكلاهما خير ومن ثمراته مشهد النعمة والإحسان فإن ~~الكريم لا يقابل بالإساءة من أحسن إليه وإنما يفعله اللئيم فيمنعه مشهد ~~إحسانه إليه ونعمته عليه من عصيانه حياء منه أن يكون خيره وإنعامه نازلا ~~عليه ومخالفته صاعدة إليه فملك ينزل بهذا وملك يعرج بهذا فأقبح به من ~~مقابلة م د في الإيمان عن عمران بن حصين ورواه عنه أيضا أبو داود وفي الباب ~~أنس وغيره # الحياء لا يأتي إلا بخير لأن من ms2617 استحيا من الناس أن يروه يأتي بقبيح دعاه ~~ذلك إلى أن يكون حياؤه من ربه أشد فلا يضيع فريضة ولا يرتكب خطيئة قال ابن ~~عربي الحياء أن لا يفعل الإنسان ما يخجله إذا عرف منه أنه فعله والمؤمن ~~يعلم بأن الله يرى كل ما يفعله فيلزمه الحياء منه لعلمه بذلك وبأنه لا بد ~~أن يقرره يوم القيامة على ما عمله فيخجل فيؤديه إلى ترك ما يخجل منه وذلك ~~هو الحياء فمن ثم لا يأتي إلا بخير انتهى لا يقال صاحب الحياء قد يستحي أن ~~يواجه بالحق من يعظمه فيترك أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وقد يحمله ~~الحياء على إخلاله ببعض الحقوق كما هو معروف عادة لأنا نقول هذا ليس بحياء ~~حقيقة بل عجز ومهانة وخور وإنما يطلق عليه أهل العرف حياء مجازا وحقيقة ~~الحياء خلق يبعث على ترك القبيح ويمنع من التقصير في حق الغير وقال بعض ~~الحكماء من كسى الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه ق عن عمران بن حصين ورواه عنه ~~أيضا غيره # الحياء من الإيمان قال الزمخشري جعل كالبعض منه لمناسبته له في أنه يمنع ~~من المعاصي كما يمنع الإيمان وقال ابن الأثير جعل الحياء وهو غريزة من ~~الإيمان وهو اكتساب لأن المستحي ينقطع بحيائه عن المعاصي وإن لم يكن له ~~تقية فصار كالإيمان الذي يقطع بينهما وبينه وجعله بعضه لأن الإيمان ينقسم ~~إلى ائتمار بما أمر الله وانتهاء عما نهى عنه فإذا حصل الانتهاء بالحياء ~~كان أخص الإيمان والإيمان في الجنة أي يوصل إليها والبذاء بذال معجمة ومد ~~الفحش في القول من الجفاء بالمد أي الطرد والاعراض وترك الصلة والبر ~~والجفاء في النار يوضحه قوله في خبر آخر وهل يكب الناس في النار إلا حصائد ~~ألسنتهم تنبيه سئل بعضهم هل يكون الحياء من الإيمان مقيد أو مطلق فقال مقيد ~~بترك الحياء في المذموم شرعا وإلا فعدمه مطلوب في النصح والأمر والنهي ~~الشرعي فتركه في هذه الأشياء من النعوت الإلهية @QB@ إن الله لا يستحيي أن ~~يضرب مثلا ms2618 @QE@ ( البقرة 26 ) @QB@ والله لا يستحيي من الحق @QE@ ( الأحزاب ~~53 ) وأنشدوا إن الحياء من الإيمان جاء به لفظ النبي وخير كله فيه فليتصف ~~كل من يرعى مشاهده وليس يعرف هذا غير منتبه مستيقظ غير نوام ولا كسل مراقب ~~قلبه لدى تقلبه إن الحياء من اسماء الإله وقد جاء التخلق بالأسماء فاحظ به ~~PageV03P427 وأنشدوا في مدح ترك الحياء في المشروع ترك الحياء تحقق وتخلق ~~جاءت به الآيات في القرآن فإذا فهمت الأمر يا هذا فكن مثل اللسان بقية ~~الميزان ت ك هب عن أبي هريرة خد ه ك هب عن أبي بكرة طب هب عن عمران بن ~~الحصين قال الهيثمي في موضع رجاله رجال الصحيح وأعاده في آخر وقال فيه محمد ~~بن موسى بن أبي نعيم وثقه أبو حاتم وكذبه جمع وبقية رجاله رجال الصحيح ~~وأطلق الذهبي في الكبائر أنه صحيح # الحياء والعي أي سكون اللسان تحرزا عن الوقوع في البهتان لا عي القلب ولا ~~عي العمل ولا عي اللسان لخلل شعبتان من شعب الإيمان أي أثران من آثاره ~~بمعنى أن المؤمن يحمله الإيمان على الحياء فيترك القبائح حياء من الله ~~ويمنعه من الاجتراء على الكلام شفقا من عثر اللسان والوقيعة في البهتان ~~والبذاء هو ضد الحياء وقيل فحش الكلام والبيان أي فصاحة اللسان والمراد به ~~هنا ما يكون فيه إثم من الفصاحة كهجو أو مدح بغير حق شعبتان من النفاق ~~بمعنى أنهما خصلتان منشأهما النفاق والبيان المذكور هو التعمق في النطق ~~والتفاصح وإظهار التقدم فيه على الغير تيها وعجبا كما تقرر قال القاضي لما ~~كان الإيمان باعثا على الحياء والتحفظ في الكلام والاحتياط فيه عد من ~~الإيمان وما يخالفهما من النفاق وعليه فالمراد بالعي ما يكون بسبب التأمل ~~في المقال والتحرز عن الوبال لا لخلل في اللسان والبيان ما يكون بسببه ~~الاجتراء وعدم المبالاة بالطغيان والتحرز عن الزور والبهتان وقال الطيبي ~~إنما قوبل العي في الكلام مطلقا بالبيان الذي هو التعمق في النطق والتفاصح ~~وإظهار التقدم فيه على الناس مبالغة لذم ms2619 البيان وأن هذه القضية غير مضرة ~~بالإيمان مضرة ذلك البيان حم ت ك عن أبي أمامة قال الترمذي حسن وقال الحافظ ~~العراقي في أماليه حديث حسن وقال الذهبي صحيح # الحياء والإيمان في قرن أي مجموعهما في حبل أو قرن والقرن ضفيرة الشعر ~~والجمع قرون يعنى هما كشيء واحد فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر لأن من نزع منه ~~الحياء ركب كل فاحشة وقارن كل قبيح ولا يحجزه عن ذلك دين إذا لم تستح فاصنع ~~ما شئت والمراد الحياء الشرعي الذي يقع على وجه الإجلال والاحترام للأكابر ~~وهو محمود وأما ما يقع سببا لترك أمر شرعي فهو مذموم وهو المراد بقول مجاهد ~~لا يتعلم العلم مستحي وهو بسكون الحاء ولا في كلامه نافية لا ناهية ولهذا ~~كانت ميم يتعلم مضمومة كأنه أراد تحريض المتعلمين وقول مجاهد هذا وصله أبو ~~نعيم في الحلية قال ابن حجر في المختصر وهو إسناد صحيح على شرط البخاري طس ~~عن ابن عباس قال الهيثمي وغيره فيه يوسف بن خالد السمني كذاب خبيث انتهى ~~فكان ينبغي للمصنف حذفه # الحياء زينة لأنه من فعل الروح والروح سماوي وعمل أهل السماء يشبه بعضه ~~بعضا في العبودية والنفس شهواني أرضي ميال إلى شهوة ثم أخرى وهكذا لا يهدأ ~~ولا يستقر فأعمالنا مختلفة فمرة عبودية ومرة ربوبية ومرة عجز ومرة ~~PageV03P428 اقتدار فإذا ريضت النفس وذللت وأدبت وكان السلطان والغلبة ~~للروح جاء الحياء وهو خجل الروح عن كل ما لا يصلح في السماء وذلك يزين ~~الجوارح الظاهرة والباطنة ومنه الوقار والحلم والأناة والتقى كرم لأن الكرم ~~ما انقاد وذل ومن ثم سميت شجرة العنب كرما لأنها تمد فأينما مدت امتدت ~~ولذلك شبه بها قلب المؤمن في الخير فإذا ولج النور في القلب ترطب ولان ~~فتلين النفس ويذهب يبسها لأن حر الشهوة قد طغى بالنور الوارد على القلب ~~فانقاد فاتقى وخير المركب الصبر لأن الصبر ثبات العبد بين الرب لأحكامه ما ~~أحب منها وما كره فهو خير مركب ركب به إليه وهو مركب الوفاء ms2620 بالعهد خلق ~~الله الدنيا ممرا إلى الآخرة والمجتازون يأخذون الزاد ويمرون أولا بالقبور ~~ثم يخرجون إلى ربهم وجعل بابه الذي يدخلون عليه منه أمر باب وأهوله ليطهرهم ~~من الدنس فبلغوه طاهرين فيمكن لهم في دار القدس فمن الوفاء بعهده أن يلتفت ~~إلى شيء غيره الزاد وانتظار الفرج من الله عز وجل عبادة لأن فيه قطع ~~العلائق والأسباب إلى الله وتعلق به وشخوص الأمل إليه وتبرأ من الحول ~~والقوة فهذا خالص الإيمان الحكيم الترمذي عن جابر بن عبد الله # الحياء من الإيمان لأن الحياء أول ما يظهر في الإنسان من أمارة العقل ~~والإيمان آخر مرتبة العقل ومحال حصول آخر مرتبة العقل لمن لم يحصل له ~~المرتبة الأولى فبالواجب كان من لا حياء له لا إيمان له ذكره الراغب وأحيا ~~أمتي عثمان بن عفان فهو من أكملهم إيمانا قال ابن القيم الحياء مشتق من ~~الحياة والغيث يسمى حيا بالقصر لأن به حياة الأرض والنبات والحيوان وبهذا ~~الحياء حياة الدنيا والآخرة فمن لا حياء فيه ميت في الدنيا شقي في الآخرة ~~وبين قلة الحياء وعدم الغيرة تناسب فكل يستدعي الآخر ويطلبه حثيثا ومن ~~استحيا من الله عند معصيته استحيا من عقوبته عند لقائه ومن لم يستح من ~~معصيته لم يستح من عقوبته ابن عساكر في التاريخ عن أبي هريرة ذكره في ترجمة ~~عثمان # الحياء عشرة أجزاء فتسعة في النساء وواحدة في الرجال ظاهر صنيع المصنف أن ~~ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلمي نفسه ولولا ~~ذلك ما قوي الرجال على النساء اه # بلفظه أي فلولا ما ألقى الله عليهن من مزيد الحياء لم يصبرن عن طلب ~~الجماع من الرجال طرفة عين فر عن ابن عمر بن الخطاب وفيه الحسن بن قتيبة ~~الخزاعي قال الذهبي قال الدارقطني متروك ورواه عنه أيضا أبو نعيم ومن طريقه ~~وعنه خرجه الديلمي مصرحا فلو عزاه المصنف إليه لكان أجود # الحيات مسخ الجن صورة أي أصلهن من مسخ الجن الذين مسخوا كما مسخت القردة ~~والخنازير ms2621 من بني إسرائيل الظاهر أن المراد بعض الحيات لا كلها بدليل ما ~~ذكر في أخبار أخر طب وأبو الشيخ في كتاب العظمة كلاهما عن ابن عباس قال ~~الهيثمي رجاله يعني الطبراني رجال الصحيح # الحية فاسقة والعقرب فاسقة والفأرة فاسقة والغراب فاسق أي غير غراب الزرع # قضية كلام المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه ولعله ذهول بل بقيته عند مخرجه ~~ابن ماجه والكلب الأسود البهيم شيطان اه # وهذه هي الفواسق الخمس التي يحل قتلها في الحل والحرم ه عن عائشة ورواه ~~عنها أيضا الديلمي وغيره # # PageV03P429 # | حرف الخاء # خاب عبد وخسر أي حرم وهلك لم يجعل الله تعالى في قلبه رحمة للبشر @QB@ ~~فويل للقاسية قلوبهم @QE@ ( الزمر 22 ) الدولابي بضم الدال وآخره موحدة ~~تحتية نسبة إلى دولاب بفتح الدال قال الإمام السمعاني لكن الناس يضمونها ~~نسبة إلى قرية بالري وهو محمد بن أحمد بن سعد الوراق الأنصاري عالم عامل ~~بالحديث حسن التصرف روى عن العطاردي وغيره وعنه الطبراني وابن حبان في كتاب ~~الكنى والألقاب وأبو نعيم الأصبهاني صاحب الحلية في كتاب المعرفة وكذا ~~الديلمي وابن عساكر في التاريخ كلهم عن عمرو بن حبيب بن عبد شمس قال الذهبي ~~ويقال له عمرو بن سمرة وله صحبة # خالد بن الوليد سيف من سيوف الله البغوي عن عبد الله بن جعفر # خالد بن الوليد بن المغيرة الذي قيل له احذر السم لا تسقيكه الأعاجم قال ~~ائتوني به فأخذه فاقتحمه وقال بسم الله فلم يضره سيف من سيوف الله سله الله ~~على المشركين وفي رواية بدل سله الخ صبه الله على الكفار وفي رواية على ~~المشركين والمنافقين ابن عساكر في التاريخ من حديث أبي العجفاء السلمي عن ~~عمر بن الخطاب قيل لعمر لو عهدت قال لو أدركت أبا عبيدة لقلت سمعت عبدك ~~وخليلك يقول لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ولو أدركت خالد بن ~~الوليد ثم وليته ثم قدمت على ربي لقلت سمعت عبدك وخليلك يقول خالد سيف الله ~~الخ وفيه الوليد بن شجاع قال ms2622 أبو حاتم لا يحتج به ورواه أبو يعلى في ~~الطبراني والديلمي عند خالد # خالد سيف من سيوف الله ونعم فتى العشيرة حم من حديث عبد الملك بن عمير عن ~~أبي عبيدة بن الجراح قال عبد الملك استعمل عمر أبا عبيدة على الشام وعزل ~~خالدا فقال خالد بعث عليكم أمين هذه الأمة سمعت رسول الله يقول فذكره قال ~~الهيثمي رجاله رجال الصحيح إلا أن عبد الملك بن عمير لم يدرك أبا عبيدة ولا ~~عمر # خالد بن الوليد سيف الله وسيف رسوله وحمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد ~~رسوله وأبو عبيدة بن الجراح أمين الله وأمين رسوله وحذيفة بن اليمان من ~~أصفياء الرحمن وعبد الرحمن بن عوف من تجار الرحمن عز وجل لأن قصده بالتجارة ~~إنما كان التعاون على عمارة الدنيا مع سائر خلق الله وحمل سلع الأقطار ~~وبضائعها من أرض إلى أرض لنفع الخلق وعمارة الكون فيكون عمله لله إضافته ~~إليه فر عن ابن عباس وفيه أحمد بن عمران قال البخاري يتكلمون فيه ~~PageV03P430 # خالفوا المشركين في زيهم أحفوا الشوارب من الإحفاء وأصله الاستقصاء في ~~الكلام ثم استعير في الاستقصاء في أخذ الشارب والمراد أحفوا ما طال عن ~~الشفة فالمختار أنه يقص حتى يبدو طرف الشفة ولا يستأصله وأوفروا اللحى ~~بالضم والكسر اتركوها لتكثر وتغزر ولا تتعرضوا لها قال ابن تيمية هذه ~~الجملة الثانية بدل من الأولى فإن الأبدال تقع في الجمل كما تقع في ~~المفردات كقوله @QB@ يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم @QE@ ( البقرة 49 ~~) ق عن ابن عمر بن الخطاب # خالفوا اليهود زاد ابن حبان في روايته والنصارى أي وصلوا في نعالكم ~~وخفافكم فإنهم لا يصلون في نعالهم فصلوا أنتم فيها إذا كانت طاهرة غير ~~متنجسة وأخذ بظاهره بعض السلف قال من تنجس نعله إذا دلكه على الأرض طهر ~~وجاز الصلاة فيه وهو قول قديم للشافعي والجديد خلافه ولا خفافهم وكان من ~~شرع موسى نزع النعال في الصلاة اخلع نعليك وكان الموجب للنزع أنهما من جلد ~~حمار ميت فالتزمه اليهود فلذا ms2623 أمر بمخالفة اليهود فيه قال العراقي وحكمة ~~الصلاة في النعلين مخالفة أهل الكتاب كما تقرر وخشية أن يتأذى أحد بنعليه ~~إذا خلعهما مع ما في لبسهما من حفظهما من سارق أو دابة تنجس نعله قال وقد ~~نزعت نعلي مرة فأخذه كلب فعبث به ونجسه ثم هذا كله إذا لم يعلم فيها نجاسة ~~قال ابن بطال هذا محمول على ما لو لم يكن فيها نجس ثم هي من الرخص كما قال ~~القشيري لا من المندوب لأن ذلك لا يدخل في المعنى المطلوب من الصلاة وهو ~~وإن كان من ملابس الزينة لكن من ملامسة الأرض الذي يكثر فيه الخبث قد تقصر ~~به عن هذه الرتبة وإذا تعارضت رعاية التحسين وإزالة الخبث قدمت الثانية ~~لأنها من دفع المفاسد والأخرى من جلب المصالح إلا أن يرد دليل بإلحاقه بما ~~يتجمل به فيرجع إليه فيترك هذا النظر اه # وقال ابن حجر وهذا الحديث دليل يرجع إليه فيكون ندب ذلك من جملة المخالفة ~~المذكورة وورد في كون الصلاة من النعال من الزينة المأمور بأخذها في الآية ~~حديث ضعيف أورده ابن عدي وابن مردويه والعقيلي من حديث أنس د ك هق عن شداد ~~بن أوس صححه الحاكم وأقره الذهبي ولم يضعفه أبو داود وقال الزين العراقي في ~~شرح الترمذي إسناده حسن # خدر الوجه أي ضعفه واسترخاؤه من النبيذ أي من شربه تتناثر منه أي من شربه ~~الحسنات فلا يبقى لشاربه حسنة وفي رواية خدر الوجه من السكر يهدر الحسنات ~~ذكرها في الميزان من حديث أنس وهذا لو صح لكان صريحا في تحريمه البغوي في ~~المعجم وابن قانع في المعجم عد طب عن شيبة بن أبي كثير الأشجعي قال الذهبي ~~وفيه الواقدي كذبه أحمد وابن المديني وغيرهما وقال الهيثمي بعد عزوه ~~للطبراني فيه الواقدي وهو ضعيف جدا وقد وثق # خدمتك بكسر الكاف خطابا لمؤنث زوجك صدقة قاله للمرأة التي قالت ليس لي ~~مال فأتصدق إلا أن أخرج من بيت زوجي فأعين الناس على حوائجهم وفيه إشعار ~~بأن خدمة ms2624 الزوج من تعاطي نحو طبخ وعجن وكنس وغيرها لا تجب فر عن ابن عمر بن ~~الخطاب وفيه مسلم بن محمد الطائفي ضعفه أحمد ووثقه غيره # خديجة بنت خويلد القرشية الأزدية ذات الشرف الظاهر والحسب الفاخر أفضل ~~أمهات المؤمنين قال الحافظ العراقي على الصحيح المختار وذكر نحوه ابن ~~العماد وسبقهما السبكي كيف وهي سابقة نساء العالمين إلى الإيمان بالله ~~وبمحمد أي وبما جاء به محمد عن الله سبحانه فهي أول من آمن به من النساء ~~مطلقا وأرسل الله إليها السلام مع جبريل قال ابن القيم وهذه خصوصية لا تعرف ~~لامرأة غيرها وقد استدل بهذا الحديث على أن خديجة أفضل من عائشة ك ~~PageV03P431 في فضائل الصحابة عن حذيفة بن اليمان # خديجة بنت خويلد زوجة المصطفى وهي أول من آمن به من هذه الأمة خير نساء ~~عالمها زاد في رواية ومريم بنت عمران أم عيسى عليه السلام خير نساء عالمها ~~وفاطمة بنت محمد سميت به لأن الله فطمها عن النار خير نساء عالمها قال ~~بعضهم الكناية الأولى راجعة إلى هذه الأمة والثانية إلى الأمة التي فيها ~~مريم والثالثة إلى هذه الأمة أيضا اه # وليس بجيد وسيأتي عن قرب له مزيد تقرير الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن ~~عروة بن الزبير مرسلا قالوا وهو مرسل صحيح قال في الفتح كانت خديجة تدعى في ~~الجاهلية الطاهرة وماتت على الصحيح بعد البعثة بعشر سنين في رمضان وقيل ~~بثمان وقيل بسبع فأقامت مع المصطفى خمسا وعشرين سنة على الصحيح وموتها قبل ~~الهجرة بثلاث سنين وقد صدقت النبي في أول وهلة وتقدم من ثباتها في الأمر ما ~~يدل على قوة يقينها ووفور عقلها وصحة عزمها لا جرم كانت أفضل نسائه على ~~الأرجح إلى هنا كلامه قال وقد جاء ما بين المراد صريحا فروى البزار ~~والطبراني عن عمار بن ياسر رفعه لقد فضلت خديجة على نساء أمتي كما فضلت ~~مريم على نساء العالمين قال وهو حديث حسن الإسناد # خذل عنا يا حذيفة أمر من التخذيل وهو هنا حمل ms2625 الأعداء على الفشل وترك ~~القتال فإن الحرب خدعة بفتح الخاء وشد الدال بضبط المصنف قاله لما اشتد ~~الحصار على المسلمين بالخندق وتمالأت عليهم الطوائف واشتد الخوف وأتاهم ~~العدو من فوقهم ومن أسفل منهم الشيرازي في كتاب الألقاب والكنى عن نعيم بن ~~مسعود بن عامر الأشجعي صحابي مشهور ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلمي وكأن ~~المصنف ذهل عنه وإلا لما أبعد النجعة # خذ الأمر بالتدبير أي التفكر فيه وجلب مصالحه ودرء مفاسده والنظر في ~~عواقبه وعبر بالأخذ الذي هو بمعنى القهر والغلبة إشارة إلى طلب قهر شهوة ~~نفسه في ما فيه الحزم والرشد فإن رأيت في عاقبته خيرا فامض أي افعله وإن ~~خفت من فعله غيا أي شرا من خسران عاقبته وضلالها فأمسك أي كف عن فعله قال ~~الطيبي الخوف هنا بمعنى الظن كما في @QB@ إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ~~@QE@ ( البقرة 229 ) ويجوز كونه بمعنى العلم واليقين لأن من خاف شيئا احترز ~~منه وهذا أنسب بالمقام لأنه وقع في مقابلة رأيت وهو بمعنى العلم وهما ~~نتيجتا الفكر والتدبير عب عد هب وكذا أبو نعيم والبغوي والديلمي من حديث ~~أبان بن أبي عياش عن أنس # قال قال رجل يا رسول الله أوصني فذكره ظاهر صنيع المصنف أن مخرجيه سكتوا ~~عليه والأمر بخلافه بل تعقبه البيهقي بما نصه أبان بن عياش ضعيف في الرواية ~~اه قال الذهبي في الضعفاء قال أحمد تركوا حديثه وفي الميزان عن بعضهم أنه ~~يكذب على رسول الله وساق هذا الحديث فيما أنكر عليه # خذ الحب من الحب أي في الزكاة ومفهومه أن ما سوى الحب ونحوه لا زكاة فيه ~~كورق سدر وأنه لا زكاة PageV03P432 في الأزهار كزعفران وعصفر وقطن لأنه غير ~~حب ولا في معناه والشاة من الغنم إذا بلغت أربعين والبعير من الإبل إذا ~~بلغت خمسا وعشرين فأكثر والبقرة من البقر إذا كانت ثلاثين فصاعدا والمراد ~~أن الزكاة من جنس المأخوذ منه هذا هو الأصل وقد يعدل عنه لموجب د ه ك كلهم ~~من حديث ms2626 عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل قال الحاكم على شرطهما إن صح سماع ~~عطاء عن معاذ وقال البزار لا نعلم أنه سمع منه # خذ عليك ثوبك أيها العريان أي البسه ولا تمشوا عراة عم الخطاب بعدما خص ~~ليفيد أن الحكم عام لا يختص بواحد دون آخر فيحرم المشي عريانا أي بحيث يراه ~~من يحرم نظره لعورته أما مشيه خاليا أو لعجزه عن السترة بأنواعها ومراتبها ~~المبينة في الفروع فجائز للحاجة فإن كان غيرها فخلاف صحح الشافعية التحريم ~~د عن المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري قال حملت حجرا ثقيلا أمشي فسقط ثوبي ~~فقال لي رسول الله فذكره # خذ حقك في عفاف أي عف في أخذه عن الحرام بسوء المطالبة والقول السيىء واف ~~أو غير واف أي سواء وفى لك حقك أو أعطاك بعضه لا تفحش عليه في القول قال في ~~الفردوس وهذا قاله لرجل مر به وهو يتقاضى رجلا وقد ألح عليه وأخرج العسكري ~~عن الأصمعي قال أتى أعرابي قوما فقال لهم هل لكم في الحق أو فيما هو خير من ~~الحق قالوا وما خير من الحق قال التفضل والتغافل أفضل من أخذ الحق كله وهذا ~~الحديث قد عد من الأمثال قال الراغب والأخذ حوز الشيء وتحصيله ه ك وصححه عن ~~أبي هريرة قال الحافظ الزين العراقي إسناده حسن طب عن جرير بن عبد الله قال ~~قال رسول الله لصاحب الحق خذ الخ قال الهيثمي وفيه داود بن عبد الجبار وهو ~~متروك # خذوا القرآن أي تعلموه من أربعة اثنان من المهاجرين واثنان من الأنصار من ~~ابن مسعود و من أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى امرأة أبي حذيفة بن ~~عتبة الأنصارية وكان أبو حذيفة تبناه لما تزوج بها فنسب إليه أمر بالأخذ ~~عنهم لكونهم تفرغوا لأخذ القرآن مشافهة من النبي بإتقان وضبط ولا يلزم منه ~~أن لا يكون أحد في ذلك الوقت شاركهم في حفظه وقد قتل في بئر معونة سبعون ~~رجلا من الصحابة كان يقال لهم ms2627 القراء وقول الكرماني أراد الإعلام بما يكون ~~بعده أن الأربعة ينفردون بذلك رد بأن الذين مهدوا في تجريد القرآن بعد ~~العصر النبوي أضعاف المذكورين وقد قتل سالم في وقعة اليمامة ومات معاذ في ~~خلافة عمر وأبي وابن مسعود في خلافة عثمان وتأخر زيد بن ثابت وإليه انتهت ~~الرياسة في القراءة وعاش بعدهم دهرا ت ك في المناقب عن ابن عمرو بن العاص ~~قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه البزار عن ابن مسعود قال الهيثمي ~~ورجاله ثقات وقضية صنيع المؤلف أن هذا لم يخرج في الصحيحين ولا أحدهما وهو ~~غفلة فقد خرجه البخاري في صحيحه ولفظه خذ القرآن من أربعة من عبد الله بن ~~مسعود وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب اه بنصه # خذوا من العمل في رواية الأعمال ما تطيقون أي خذوا من الأوراد ما تطيقون ~~الدوام عليه فإن الله لا يمل أي لا يعرض عنكم إعراض الملوك عن الشيء أو لا ~~يقطع الثواب والرحمة عنكم ما بقي لكم نشاط الطاعة PageV03P433 أو لا يترك ~~فضله عنكم حتى تتركوا سؤاله ذكر بهذه العبارة للازدواج نحو @QB@ نسوا الله ~~فنسيهم @QE@ ( التوبة 67 ) وإلا فالملال فتور يعرض للنفس من كثرة مزاولة ~~شيء فيورث الكلال في الفعل وهو محال عليه تعالى حتى تملوا بفتح الأول ~~والثاني أي تقطعوا أعمالكم ق عن عائشة ذكرت لرسول الله أن الحولاء بنت تويت ~~لا تنام الليل فذكره وتويت بضم المثناة الفوقية وفتح الواو وهو قطعة من ~~حديث # خذوا من العبادة ما تطيقون المداومة عليه بلا ضرر فإن الله لا يسأم حتى ~~تسأموا قال القاضي السآمة فتور في النفس من كثرة مزاولة شيء فيوجب الكلال ~~في الفعل والاعراض عنه وهو وأمثاله إنما يصدق في حق من يعتريه التغير ~~والانكسار أما من ينزه عنه فيستحيل تصور هذا المعنى في حقه بل إذا أسند ~~إليه شيء من ذلك يجب أن يؤول ويحمل على منتهاه وغاية منتهاه كإسناد الرحمة ~~والغضب والحياء إليه سبحانه فمعنى الحديث اعملوا بحسب وسعكم وطاقتكم ms2628 فإن ~~الله لا يعرض عنكم إعراض الملوك ولا ينقص ثواب أعمالكم ما بقي لكم نشاط ~~وأريحية فإذا سئمتم فاقعدوا فإنكم إذا مللتم من العبادة وأتيتم بها على ~~سآمة وكلال كان معاملة الله معكم معاملة الملول عنكم والداعي إلى هذا ~~التجوز قصد الازدواج وله في القرآن نظائر جمة @QB@ يخادعون الله وهو خادعهم ~~@QE@ ( النساء 142 ) @QB@ فيسخرون منهم سخر الله منهم @QE@ ( التوبة 79 ) ~~@QB@ نسوا الله فنسيهم @QE@ ( التوبة 67 ) إلى غير ذلك طب عن أبي أمامة قال ~~الهيثمي فيه بشر بن نمير ضعيف ورواه مسلم من حديث عائشة بلفظ خذوا من العمل ~~ما تطيقون فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا # خذوا عني أي خذوا الحكم في حد الزنا عني ذكره القاضي وقال القرطبي أي ~~افهموا عني تفسير السبيل المذكور في قوله تعالى @QB@ واللاتي يأتين الفاحشة ~~من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت @QE@ ( ~~النساء 15 ) الآية واعملوا به وذلك أن مقتضى الآية أن من زنى حبس في بيته ~~حتى يموت وبه قال ابن عباس في النساء وابن عمر فيهما فكان هو حد الزنا لأن ~~به يحصل الإيلام والعقوبة بأن يمنع من التصرف والنكاح حتى يموت فذلك حده ~~غير أن ذلك الحكم كان ممدودا إلى غاية وهو أن يبين الله لهن سبيلا غير ~~الحبس فلما بلغ وقت بيانه المعلوم عند الله بينه لنبيه فبلغه لأصحابه فقال ~~خذوا عني وعدي الأخذ بعن دون من الذي هو الأصل لأنه لما كان الأمر صادرا ~~عنه أعطاه معناه أو لأنه أعطى فعل الأخذ معنى الرواية أي أرووا حكم الزنا ~~عني وهذا خرج مخرج التنبيه والتأكيد إذ هو لم يبعث إلا ليؤخذ عنه خذوا عني ~~قال الطيبي تكرير خذوا يدل على ظهور أمر كان خفي شأنه واهتم به قد جعل الله ~~لهن أي للنساء الزواني على حد @QB@ حتى توارت بالحجاب @QE@ ( ص 32 ) سبيلا ~~أي خلاصا عن إمساكهن في البيوت المأمور به في سورة النور يعني جعل لهن ~~طريقا يخلصن بها من الحبس فيها البكر بالبكر بكسر الباء ms2629 في الأصل من لم ~~توطأ والمراد هنا من لم تزوج من الرجال والنساء كذا في المحرر جلد مائة أي ~~ضرب مائة ضربة ونفي سنة عن البلد الذي وقع الزنا فيها والثيب بالثيب في ~~الأصل من تزوج ودخل من ذكر أو أنثى والمراد هنا المحصن يعني إذا زنا بكر ~~ببكر وثيب بثيب فحذف ذلك اختصارا لدلالة السياق عليه جلد مائة والرجم ~~بالحجارة إلى أن يموت فرجم المحصن واجب بإجماع المسلمين قال القرطبي ولا ~~التفات لإنكار الخوارج والنظام إما لكونهم غير مسلمين عند من يكفرهم وإما ~~لأنهم لا يعتد بخلافهم وأخذ الظاهرية بظاهر هذا الخبر وأوجبوا الجمع بين ~~الجلد والرجم واقتصر الجمهور على الرجم لأن PageV03P434 النبي اقتصر على ~~رجم ماعز فهو ناسخ وللرجم شروط أخرى ودلائل أخرى مبينة في الفروع وفيه حجة ~~للشافعي في وجوب نفي المرأة وقال مالك لا تنفى خوف الفساد فيخص عموم ~~التغريب بالمصلحة وقال أبو حنيفة لا نفي مطلقا لأن نص الكتاب الجلد ~~والتغريب زيادة عليه والزيادة على النص نسخ فيلزم نسخ القرآن بخبر الواحد ~~ورد بما هو مبسوط في الفروع حم م ه في الحدود كلهم عن عبادة بن الصامت قال ~~كان رسول الله إذا نزل عليه الوحي كرب لذلك وتربد له وجهه فأنزل عليه فلقي ~~ذلك ثم سري عنه فقال خذوا عني الخ ولم يخرج البخاري عن عبادة شيئا # خذوا العطاء من السلطان أي الشيء المعطى من جهته ما دام أي في الزمن الذي ~~يكون عطاء أي عطاء الملوك فيه يكون عطاء لله لا لغرض دنيوي فيه فساد وفي ~~رواية ما دام عطاء فإذا تجاحفت بفتح الجيم وحاء وفاء مخففات قال الزمخشري ~~من الإجحاف ويقال الجحف الضرب بالسيف والمجاحفة المزاحفة يقال تجاحف القوم ~~في القتال إذا تناول بعضهم بعضا بالسيوف قريش أي قبيلة قريش بينها الملك ~~يعني تقاتلوا عليه وقال كل منهم أنا أحق بالخلافة وصار العطاء الذي يعطيه ~~الملك منهم رشا عن دينكم أي مجاوزا لدين أحدكم مباعدا له بأن يعطي العطاء ~~حملا لكم على ms2630 ما لا يحل لكم شرعا فدعوه أي اتركوا أخذه لأن أخذه حينئذ يحمل ~~على اقتحام الحرام فأفاد أن عطاء السلطان إذا لم يكن كذلك يحل أخذه وشرط ~~قوم تيقن حل المأخوذ واكتفى آخرون بعدم تيقن حرمته وهذا الحديث رواه ~~الطبراني عن معاذ وزاد فيه ولستم بتاركيه يمنعكم الفقر والحاجة تخ د عن ذي ~~الزوائد صحابي جهني سكن المدينة قيل اسمه يعيش روى عنه ابن أبي ليلى وحكى ~~ابن ماكولا عن بعضهم أنه البراء بن عازب # خذوا على أيدي سفهائكم أي امنعوا المبذرين الذين يصرفون المال فيما لا ~~ينبغي ولا دراية لهم بحسن التصرف فيه لضعف رأيهم ونقص حظهم من حكمة الدنيا ~~يقال أخذت على يدي فلان إذا منعته مما يريد فعله كأنك تمسك بيده والخطاب ~~للأولياء وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل تمامه ~~عند مخرجه الطبراني قبل أن يهلكوا وتهلكوا طب وكذا البيهقي في الشعب عن ~~النعمان بن بشير ورواه عنه أيضا أبو الشيخ والديلمي # خذوا جنتكم بضم الجيم وقايتكم قالوا من عدو حضر قال خذوا جنتكم من النار ~~أي وقايتكم من نار جهنم ومنه قيل للترس جنة ومجنة لأن صاحبه يتستر به قالوا ~~يا رسول الله كيف نفعل قال قولوا سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر فإنهن يعني ثواب هذه الكلمات يأتين يوم القيامة مقدمات لقائلهن ~~ومعقبات ومجنبات وهن الباقيات الصالحات المشار إليهن في القرآن سميت معقبات ~~لأنها عادت مرة بعد أخرى وكل من عمل عملا ثم عاد إليه فقد عقب وقيل المعقب ~~من كل شيء ما خلف لعقب ما قبله كذا في مسند الفردوس ن ك في الدعاء عن أبي ~~هريرة قال خرج علينا رسول الله فذكره قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي # خذوا في لعبكم يا بني أرفدة بفتح فسكون وفاء مكسورة وقد تفتح لقب للحبشة ~~أو اسم جنس لهم أو اسم جدهم PageV03P435 الأكبر أو معناه يا بني الإماء حتى ~~تعلم اليهود والنصارى الذين يشددون أن في ms2631 ديننا أيها المسلمون فسحة قاله ~~يوم عيد للحبشة وقد رآهم يرقصون ويلعبون بالدرق والحراب وفيه رخصة في النظر ~~إلى اللعب أي إذا لم يكن ثم أوتار ولا مزمار واستدل به قوم من الصوفية على ~~جواز الرقص وسماع آلة اللهو قال ابن حجر وطعن فيه الجمهور باختلاف القصدين ~~فإن لعب الحبشة بحرابهم كان للتمرين على الحرب فلا يحتج به للرقص في اللهو ~~أبو عبيدة في الغريب أي في كتابه الذي ألفه في غريب الحديث والخرائطي في ~~كتابه اعتلال القلوب كلاهما عن الشعبي بفتح المعجمة وسكون المهملة نسبة إلى ~~شعب بطن من همدان واسمه عامر بن شراحيل من كبار التابعين وفقهائهم مرسلا ~~ظاهر صنيع المصنف أنه لم يقف عليه مسندا وإلا لما عدل لرواية إرساله وأنه ~~لم يخرجه أحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو ذهول فقد خرجه أبو نعيم ~~والديلمي من حديث الشعبي عن عائشة قالت مر رسول الله بالذين يدركلون ~~بالمدينة فقام عليهم وكنت أنظر فيما بين أذنيه وهو يقول خذوا الخ قال ~~فجعلوا يقولون أبو القاسم الطيب أبو القاسم الطيب فجاء عمر فانذعروا قال في ~~الميزان هذا منكر وله إسناد آخر واه # خذوا في وضوئكم للرأس ماء جديدا يعني لمسحه كذا في الفردوس فمسحه ببل غسل ~~اليدين لا يكفي لاستعماله طب وكذا الديلمي عن جارية بفتح الجيم وكسر الراء ~~وفتح المثناة التحتية ابن ظفر بفتح المعجمة والفاء الحنفي اليمامي أبو ~~عمران نزيل الكوفة قال الهيثمي فيه دهشم بن قفران ضعفه جمع وذكره ابن حبان ~~في الثقات # خذوا من شعر عرض لحاكم ما طال منه وأعفوا طولها أي اتركوه فلا تأخذوا منه ~~شيئا ندبا فيهما وهذا مر وسيأتي موضحا أبو عبد الله محمد بن مخلد بفتح ~~الميم واللام ابن حفص العطار الدوري بضم الدال المهملة وسكون الواو وكسر ~~الراء نسبة إلى محلة ببغداد سمع الدورقي والزبير بن بكار وعنه الدارقطني ~~والآجري والجعابي ثقة ثبت في جزئه الحديثي عن عائشة ورواه الديلمي في ~~الفردوس عنها وبيض لسنده # خذي أيتها المرأة ms2632 التي سألت عن الاغتسال من الحيض واسمها أسماء بنت شكل ~~أو أسماء بنت يزيد بن السكن فرصة بكسر الفاء قطعة من نحو قطن مطيبة من مسك ~~بكسر الميم الطيب المعروف وروي بالفتح كما يأتي وهو من فرصت الشيء إذا ~~قطعته وفيه حذف مبين عند مسلم حيث قال تأخذ إحداكن من ماءها وسدرها فتتطهر ~~فتحسن الطهور ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصة قال المصنف وبه سقط سؤال كيف ~~يكون أخذ الفرصة بيانا للاغتسال فتطهري أي تنظفي بأن تتبعي بها أثر دم نحو ~~الحيض بأن تجعليه في نحو صوفة وتدخليه فرجك وكذا ما أصابه الدم من بدنها ~~على ما عليه المحاملي أخذا من عموم الخبر والجمهور اقتصروا على الفرج وما ~~تقرر من أن المراد هنا المسك بالكسر المعروف هذا هو المشهور المعروف ووراءه ~~أقوال منها أن المراد المسك بالفتح وهو الجلد قال عياض وهو رواية الأكثر ~~ومنها ما في الفائق أن المراد قطعة ممسكة وهي الخلقة التي أمسكت كثيرا كأنه ~~أراد أن لا يستعمل الجديد للارتفاق به لكن يؤيد هذا ما في رواية مسلم خذي ~~فرصة ممسكة ق ن في الطهارة عن عائشة ورواه الطيالسي وأبو يعلى والحلواني ~~وغيرهم # خذي يا هند التي قالت إن زوجها أبا سفيان والد معاوية شحيح لا يعطيها ما ~~يكفيها وولدها إلا ما أخذت منه وهو PageV03P436 لا يعلم من ماله أي لا حرج ~~عليك أن تأخذي منه كما في رواية فالأمر كما قال القرطبي للإباحة بالمعروف ~~أي من غير تقتير ولا إسراف بل بالعدل قال القرطبي وهذه الإباحة وإن كانت ~~مطلقة لفظا مقيدة معنى فكأنه قال إن صح أو ثبت ما ذكرت فخذي ما يكفيك أي ~~قدر كفايتك عرفا ويكفي بنيك منه كذلك لأنك الكافلة لأمورهم وأحالها على ~~الصرف فيما ليس فيه تحديد شرعي والباء في بالمعروف يجوز تعلقها بخذي ويكفيك ~~وهذا إفتاء لا حكم لعدم استيفاء شروطه قال العلائي وإذا صدر من النبي قول ~~حمل على أغلب تصرفاته وهو الإفتاء ما لم يقم دليل على ms2633 خلافه وفيه أن نفقة ~~الزوجة والأبناء على الآباء لا الأمهات وأن القول للزوجة في النفقة وأن ~~نفقتها مقدرة بالكفاية والشافعي على خلافه وأن للأم طلب ذلك عند الحاكم وأن ~~لها ولاية نفقة ولدها ولو في حياة الأب قال الرافعي وهو وجه والظاهر خلافه ~~وأن من له حق عند من يمنعه منه له أخذه بغير علمه ولو من غير جنسه وأن ~~المظلوم له أن يتظلم إلى المفتي فيقول قد ظلمني أبي أو زوجي فكيف طريقي في ~~الخلاص وأنه لا يلزمه أن يقول ما قولك في إنسان ظلمه أبوه أو زوجته لهذا ~~الخبر فإنها ذكرت الظلم والشح لها ولولدها وعينت أبا سفيان لكن عدم التعيين ~~أولى وليس بواجب ذكره الغزالي وأن المرأة لا يجوز لها أن تأخذ من مال زوجها ~~شيئا وإن قل فإنه قال بالمعروف فمنعها أن تأخذ من ماله شيئا إلا القدر الذي ~~يجب لها ولولدها ق د ن ه عن عائشة وله عندهما ألفاظ # خرجت من نكاح غير سفاح بالكسر زنا قيل لما رمى بمائه حيث لا ينفع أشبه ~~المسفوح قال بعض المحققين أراد بالسفاح ما لم يوافق شريعة ابن سعد في ~~الطبقات عن عائشة قال الذهبي فيه الواقدي مالك # خرجت من لدن آدم من نكاح غير سفاح أي متولد من نكاح لا زنا فيه والمراد ~~عقد معتبر في دين بل روى البيهقي مرفوعا ما ولدني من سفاح الجاهلية شيء ما ~~ولدني إلا نكاح الإسلام يعني الموافق للطريقة الإسلامية وقضية الخبر أن لا ~~سفاح في آبائه مطلقا لكن استظهر بعض المحققين أن المراد طهارة سلسلته فقط ~~ويشهد له ما في المواهب مرفوعا لم يلتق أبواي على السفاح ابن سعد في ~~الطبقات عن ابن عباس # خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي لم ~~يصبني من سفاح الجاهلية شيء أبدى بعضهم هنا إشكالا قويا وهو أن أئمة ~~التاريخ ذكروا أن كنانة بن خزيمة تزوج برة زوجة أبيه فولدت نضرا أحد أجداد ~~النبي وأجيب ms2634 بأن نضرا إنما هو من ريحانة وباستثناء ذلك وبأنه كان نكاحا قبل ~~الإسلام وكلها إقناعية ولا دلالة في قوله تعالى @QB@ إلا ما قد سلف @QE@ ( ~~النساء 22 ) على الجواز كما وهم الدلجي فإنه استثناء من الفعل لا الحرمة ~~وبأن الجاحظ نقل عن أبي عثمان أن كنانة لم يولد له من زوجة أبيه برة بل من ~~بنت أختها واسمها برة أيضا فغلط كثيرا لموافقة الاسم والقرابة العدني بفتح ~~العين والدال المهملتين وآخره نون نسبة إلى عدن مدينة باليمن وهو محمد بن ~~يحيى بن أبي عمر ساكن مكة عد طس عن علي أمير المؤمنين قال الهيثمي فيه محمد ~~بن جعفر بن محمد صحح له الحاكم في مستدركه وقد تكلم فيه وبقية رجاله ثقات # خرجت من حجرتي وأنا أريد أي والحال أني أريد أن أخبركم بليلة القدر أي ~~أخبركم بأن ليلة القدر هي PageV03P437 الفلانية وهي بسكون الدال مرادف ~~القدر بفتحها سميت له لما تكتب الملائكة فيها من الأقدار ولم يعبر بمفتوح ~~الدال لأن المراد تفصيل ما جرى به القضاء مجردا من تلك واختلف في تعيين ~~ليلتها على أكثر من أربعين قولا فتلاحى تنازع وتخاصم وتشاتم رجلان من ~~المسلمين كذا هو في البخاري وهما كعب بن مالك وابن أبي حدرة بحاء مفتوحة ~~ودال مهملة مكسورة الأسلمي كان على عبد الله دين لكعب وطلبه فتنازعا ورفعا ~~أصواتهما بالمسجد فاختلجت مني أي من قلبي ونسيت تعيينها بالاشتغال ~~بالمتخاصمين قال عياض دل به على ذم المخاصمة وأنها سبب للعقوبة لكن ليست ~~المخاصمة في طلب الحق مذمومة مطلقا بل لوقوعها في المسجد وهو محل الذكر لا ~~اللغو فاطلبوها أي اطلبوا وقوعها لا معرفتها واستنبط منه السبكي ندب كتمها ~~لمن رآها ووجه الدلالة أنه تعالى قدر لنبيه أنه لا يخبر بها والخير كله ~~فيما قدره فيسن اتباعه في ذلك في العشر الأواخر من رمضان في تاسعة تبقى أي ~~في ليلة يبقى بعدها تسع ليال وهي ليلة إحدى وعشرين أو سابعة تبقى وهي ليلة ~~ثلاث وعشرين أو خامسة تبقى وهي ليلة ms2635 خمس وعشرين واستفيد التقييد بالعشرين ~~وبرمضان من أحاديث أخرى مصرحة به قال الطيبي قوله في تاسعة بدل من قوله في ~~العشر الأواخر وتبقى صفة لما قبله من العدد قال جمع من شراح البخاري وغيره ~~وإنما يصح معناه ويوافق ليلة القدر وترا من الليالي على ما ذكره في ~~الأحاديث إذا كان الشهر ناقصا فإن كان كاملا فلا يكون إلا في شفع لأن ~~الباقي بعدها ثمان فتكون التاسعة الباقية ليلة ثنتين وعشرين والسابعة ~~الباقية بعد ست ليلة أربع وعشرين والخامسة الباقية بعد أربع ليال ليلة ~~السادس وعشرين وهذا على طريقة العرب في التاريخ إذا جاوزوا نصف الشهر فإنهم ~~إنما يؤرخون بالباقي منه لا الماضي وفيه ذم الملاحاة سيما بالمسجد وذم ~~فاعلها وأن ليلة القدر غير معينة قال في المطامح ومن أعجب الأقوال المنكرة ~~قول أبي حنيفة أنها رفعت تمسكا بظاهر الخبر وإنما القصد رفع تعيينها لا ~~وجودها بدليل قوله اطلبوها والتماس المرتفع محال الطيالسي أبو داود عن ~~عبادة بضم العين وخفة الموحدة ابن الصامت وهو بنحوه في البخاري ولفظه عن ~~عبادة بن الصامت قال خرج النبي ليخبرنا بليلة القدر فتلاحا رجلان من ~~المسلمين فقال خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحا فلان وفلان فرفعت وعسى أن ~~يكون خيرا لكم فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة وفي رواية أيضا عن ~~ابن عباس مرفوعا التمسوها في العشر الأواخر من رمضان في تاسعة تبقى في ~~سابعة تبقى في خامسة تبقى # خرج رجل ممن كان قبلكم قيل هو قارون وقيل الهيرن في حلة له يختال فيها من ~~الاختيال وهو التكبر في المشي ولا يكون إلا مع سحب الإزار ونحوه فكأن ~~المختال تخيل فضيلة في نفسه على غيره فاختال متكبرا بها في مشيه على غيره ~~فأمر الله الأرض فأخذته أي ابتلعته فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة أي ~~يغوص في الأرض ويضطرب ويتحرك في نزوله فيها وهذا تحذير من الخيلاء وترهيب ~~من التكبر ت عن ابن عمرو بن العاص # خرج نبي من الأنبياء في رواية أحمد أنه سليمان بالناس يستسقون ms2636 الله تعالى ~~أي يطلبون منه السقيا فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء فقال ~~ارجعوا أيها الناس فقد استجيب لكم من أجل هذه النملة في رواية من أجل شأن ~~النملة وفي رواية ارجعوا فقد كفيتم بغيركم زاد ابن ماجه في روايته ولولا ~~البهائم لم تمطروا واستدل به على PageV03P438 ندب إخراج الدواب في ~~الاستسقاء عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا الديلمي وغيره قال الحاكم صحيح ~~وأقره الذهبي # خروج الآيات بعضها أي أشراط الساعة بعضها على إثر بعض يتتابعن كما تتابع ~~الخرز في النظام يعني لا يفصل بينهن فاصل طويل عرفا طس عن أبي هريرة قال ~~الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن حنبل وداود الزهراوي ~~وهما اثنان اه # خروج الإمام الذي هو الخطيب يوم الجمعة للصلاة يعني لصعوده للمنبر يقطع ~~الصلاة أي يمنع الإحرام بصلاة لا سبب لها متقدم ولا مقارن وكلامه يقطع ~~الكلام أي وشروعه في الخطبة يمنع الكلام يعني النطق بغير ذكر ودعاء بمعنى ~~أنه يكره من ابتدائه فيها إلى إتمامه إياها تنزيها عند الشافعية وتحريما ~~عند غيرهم وبه استدل الصاحبان على ذهابهما إلى جواز الكلام إلى خروج الإمام ~~مخالفين لإمامهما في قوله خروج الإمام قاطع للصلاة والكلام هق عن أبي هريرة ~~قال ابن حجر ورواه مالك في الموطأ عن الزهري والشافعي من وجه آخر عنه وروي ~~عن أبي هريرة مرفوعا قال البيهقي وهو خطأ والصواب من قول الزهري وفي الباب ~~ابن عمر مرفوعا اه # خشية الله رأس كل حكمة لأنها الدافعة لأمن مكر الله والاغترار الذي لا ~~تنال الحكمة مع وجودهما والورع سيد العمل ومن لم يذق مذاق الخوف ويطالع ~~أهواله بقلبه فباب الحكمة دونه مرتج ومن ثم كان الأنبياء أوفر حظا منه من ~~غيرهم ومطالعتهم لأهوال الآخرة بقلوبهم أكثر ولهذا قيل إن إبراهيم عليه ~~السلام كان يخفق قلبه في صدره حتى تسمع قعقعة عظامه من نحو ميل من شدة خوفه ~~قال الحراني والخشية وجل نفس العالم مما يستعظمه القضاعي في مسند الشهاب عن ms2637 ~~أنس ورواه عنه الديلمي من هذا الوجه باللفظ المزبور وزاد ومن لم يكن له ورع ~~يحجزه عن معصية الله إذا خلا بها لم يعبأ الله بسائر عمله شيئا # خص البلاء بمن عرف الناس لفظ رواية الديلمي خص بالبلاء من عرفه الناس وفي ~~رواية خص بالبلاء من عرف الناس أو عرفه الناس قال شيخنا العارف الشعراوي ~~فالأول مبتلى بنفسه والثاني مبتلى بالناس وذلك لأن معرفتهم والتعرف إليهم ~~وبهم توجب مراعاتهم وحفظهم والتحفظ منهم بحسب قلتهم وكثرتهم فالشخص مبتلى ~~بمعارفه دينا ودنيا @QB@ وجعلنا بعضكم لبعض فتنة @QE@ ( الفرقان 20 ) وعاش ~~فيهم من لم يعرفهم أي عاش مع ربه وحفظ دينه بتركهم وفيه حجة لمن فضل العزلة ~~وترك التعرف إيثارا للسلامة # قال الغزالي عن ابن عيينة رأيت سفيان الثوري في النوم كأنه في الجنة يطير ~~من شجرة إلى شجرة يقول @QB@ لمثل هذا فليعمل العاملون @QE@ فقلت أوصني قال ~~أقل من معرفة الناس # وقال الفضيل هذا زمان احفظ لسانك واخف مكانك وعالج قلبك وخذ ما تعرف ودع ~~ما تنكر وقال الطائي صم عن الدنيا واجعل فطرك الآخرة وفر من الناس فرارك من ~~الأسد وقال أبو عبيد ما رأيت حكيما قط إلا قال لي عقب كلامه إن أحببت أن لا ~~تعرف فأنت من الله على بال القضاعي في مسند الشهاب عن محمد بن علي بن أبي ~~طالب الهاشمي أبي القاسم ابن الحنفية مرسلا ظاهر صنيع المصنف أنه لا علة ~~فيه غير الإرسال وأنه لا يوجد مسندا وإلا لما عدل للمرسل بخلافه أما أولا ~~فلأن جمعا منهم السخاوي ضعفوه فقالوا ضعيف مع إرساله وأما ثانيا فلأن ~~الديلمي وابن لال والحلواني PageV03P439 خرجوه مسندا من حديث عمر بن الخطاب ~~فاقتصار المصنف على ذلك غير صواب # خصاء أمتي الصيام والقيام قاله لعثمان بن مظعون وقد قال تحدثني نفسي بأن ~~أختصي وأن أترهب في رؤوس الجبال فنهاه عن الرهبانية وأرشده إلى ما يقوم ~~مقامها في حصول الثواب بل هو أعظم منها فيه وأيسر وهو الصيام والقيام في ~~الصلاة يعني التهجد في الليل ms2638 فإن الصوم يضعف الشهوة ويكسرها والصلاة تذبل ~~النفس وتكسب النور وبذلك ينكسر باعث الشهوة فتذل النفس وتنقاد إلى ربها حم ~~طب عن ابن عمرو بن العاص # قال الزين العراقي إسناده جيد وقال تلميذه الهيثمي رجاله ثقات وفي بعضهم ~~كلام # خصال جمع خصلة وهي الخلة أو الشعبة مأخوذة من خصل الشجر ما تدلى من ~~أطرافه ومن المجاز خصلة حسنة كذا في الأساس لا تنبغي في المسجد أي لا ينبغي ~~فعلها فيه لا يتخذ طريقا ولا يشهر فيه سلاح ولا ينبض فيه بقوس أي لا يؤثر ~~فيه القوس يقال أنبض القوس بنون وضاد معجمتين إذا حرك وترها لترن ولا ينثر ~~فيه نبل ولا يمر فيه ببناء يمر للمفعول بلحم نيء بكسر النون وهمزة بعد ~~الياء ممدودة وهو الذي لم يطبخ وقيل لم ينضج ولا يضرب فيه حد ولا يقتص فيه ~~من أحد ولا يتخذ سوقا ه من حديث زيد بن جبيرة عن داود بن الحصين عن نافع عن ~~ابن عمر بن الخطاب وزيد بن جبيرة قال في الميزان قال البخاري متروك وأبو ~~حاتم لا يكتب حديثه وابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه وساق من مناكيره ~~هذا الخبر وداود حدث عن الثقات بما لا يشبه حديث الاثبات ومن ثم قال ابن ~~الجوزي لا يصح وقال المنذري ضعيف # خصال ست ما من مسلم يموت في واحدة منهن أي حال تلبسه بفعلها إلا كان ~~ضامنا على الله أن يدخله الجنة أي مع السابقين الأولين أو من غير عذاب رجل ~~خرج مجاهدا للكفار لإعلاء كلمة الله فإن مات في وجهه يعني في سفره لذلك كان ~~ضامنا على الله كرره لمزيد التأكيد ورجل تبع جنازة فإن مات في وجهه كان ~~ضامنا على الله عز وجل ورجل يعني إنسان ولو أنثى فذكر الرجل هنا غالبي توضأ ~~الوضوء الشرعي فأحسن الوضوء بأن أتى به موفر الشروط والأركان والآداب ثم ~~خرج إلى المسجد لصلاة أي إلى أية صلاة كانت في أي مسجد كان فإن مات في وجهه ~~أي ms2639 في حال خروجه لذلك كان ضامنا على الله كرره للتأكيد أيضا ورجل جالس في ~~بيته أي في محل سكنه بيتا أو غيره لا يغتاب المسلمين يعني لا يذكر أحدا ~~منهم في غيبته بما يكرهه ولا يجر إليه سخطا أي لا يتسبب في إيصال ما يسخطه ~~أي يبغضه أو يؤذيه ولا تبعة أي ولا يجر تبعة أي شيئا يتبع به فإن مات في ~~وجهه أي حال جلوسه وهو على تلك الحالة كان ضامنا على الله كرره للتأكيد ~~أيضا والقصد الحث على PageV03P440 فعل هذه الخصال وتجنب نقائضها طس عن ~~عائشة # قال الهيثمي فيه عيسى بن عبد الرحمن بن أبي فروة وهو متروك # خصلتان لا يجتمعان في منافق حسن سمت أي حسن هيئة ومنظر في الدين قال ~~القاضي السمت في الأصل الطريق ثم استعير لهدي أهل الخير يقال ما أحسن سمته ~~أي هديه ولا فقه في الدين عطفه على السمت مع كونه مثبتا لكونه في سياق ~~النفي قال في الإحياء ما أراد بالحديث الفقه الذي ظننته وأدنى درجات الفقيه ~~أن يعلم أن الآخرة خير من الدنيا وقال التوربشتي حقيقة الفقه في الدين ما ~~وقع في القلب ثم ظهر على اللسان فأفاد العلم وأورث التقوى وأما ما يتدارس ~~المغرورون فبمعزل عن الرتبة العظمى لتعلق الفقه بلسانه دون قلبه وقال ~~الطيبي قوله خصلتان لا يجتمعان ليس المراد به أن واحدة منهما قد تحصل في ~~المنافق دون الأخرى بل هو تحريض للمؤمن على اتصافه بهما معا وتجنب أضدادهما ~~فإن المنافق من يكون عاريا منهما وهو من باب التغليظ قال بعضهم السمت حسن ~~هيئة أهل الخير وقال بعضهم مراده بالفقه في الدين العلم بالدنيا في باطنه ~~فالمنافق قد يقصد سمت الدين من غير فقه في باطنه وقد يحصل الإنسان علم ~~الدين ويغلبه هواه فيخرج عن سمت الصالحين فإذا اجتمع الظاهر والباطن انتفى ~~النفاق لا يستوي سره وعلنه ت في العلم عن أبي هريرة وقال غريب لا نعرفه من ~~حديث عوف عن خلف بن أيوب العامري ولا أدري ms2640 كيف هو انتهى وقال الذهبي تفرد ~~به خلف وقد ضعفه ابن معين وقال السخاوي سنده ضعيف # خصلتان لا يجتمعان في مؤمن أي كامل الإيمان فلا يرد أن كثيرا من الموحدين ~~موجودتان فيهم البخل وسوء الخلق أو المراد بلوغ النهاية فيهما بحيث لا ينفك ~~عنهما ولا ينفكان عنه فمن فيه بعض ذا وبعض ذا وينفك عنه أحيانا فبمعزل عن ~~ذلك والفضل للمتقدم إذ كثيرا ما يطلق المؤمن في التنزيل ويراد المؤمن حقا ~~الذي ارتقى إلى أعلا درجات الإيمان تنبيه قال الطيبي خصلتان لا يجتمعان ~~مبتدأ موصوف والخبر محذوف أي فيما أحدثكم به خصلتان كقوله @QB@ سورة ~~أنزلناها وفرضناها @QE@ ( النور 1 ) أي فيما أوحينا إليك والبخل وسوء الخلق ~~خبر مبتدأ محذوف والجملة مبنية ويجوز أن يكون خبرا والبخل وسوء الخلق مبتدأ ~~قال وأفرد البخل عن سوء الخلق وهو بعضه وجعله معطوفا عليه يدل على أنه ~~أسوؤها وأبشعها لأن البخيل بعيد من الله بعيد من الجنة بعيد من الناس خد ت ~~في البر عن أبي سعيد قال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من حديث صدقة بن موسى ~~انتهى قال الذهبي وصدقة ضعيف ضعفه ابن معين وغيره وقال المنذري ضعيف # خصلتان لا يحافظ عليهما أي على فعلهما على الدوام عبد مسلم إلا دخل الجنة ~~مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب ألا حرف تنبيه يؤكد به الجملة وهما ~~يسير ومن يعمل بهما قليل يسبح لله تعالى في دبر كل صلاة من المكتوبات وذلك ~~بأن يقول سبحان الله عشرا من المرات ويحمده بأن يقول الحمد لله عشرا من ~~المرات ويكبره بأن يقول الله أكبر عشرا من المرات فذلك أي هذه العشرات ~~خمسون ومائة يعني في اليوم والليلة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان أي ~~يوم القيامة لأن الحسنة بعشر أمثالها ويكبر أربعا وثلاثين إذا أخذ مضجعه ~~ويحمده ثلاثا وثلاثين ويسبح ثلاثا وثلاثين فتلك مائة باللسان وألف في ~~الميزان PageV03P441 وذلك لأن عدد الكلمات المحصاة خلف كل صلاة ثلاثون وعدد ~~الصلوات خمس في اليوم والليلة فإذا ضرب أحدهما ms2641 في الآخر بلغ هذا العدد ~~فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة يعني إذا أتى بهؤلاء ~~الكلمات خلف الصلوات وعند الاضطجاع حصل الألف وخمسمائة حسنة فيعفى عنه بعدد ~~كل حسنة سيئة فأيكم يأتي كل يوم وليلة بذلك يعني يصير مغفورا له ذكره ~~المظهر قال الطيبي والفاء في فأيكم جواب شرط محذوف وفي الاستفهام نوع إنكار ~~يعني إذا تقرر ما ذكرت فأيكم يأتي بألفين وخمسمائة سيئة حتى تكون مكفرة لها ~~فما بالكم لا تأتون بها حم خد 4 عن ابن عمرو بن العاص قال الترمذي حسن صحيح ~~وقال في الأذكار وإسناده صحيح إلا أن فيه عطاء بن السائب وفيه خلف سببه ~~اختلاط وقد أشار أبو أيوب السجستاني إلى صحة حديثه هذا # خصلتان معلقتان في أعناق المؤذنين للمسلمين صيامهم وصلاتهم شبه حالة ~~المؤذنين وإناطة الخصلتين للمؤمنين بهم بحال أسير في عنقه ربقة الرق لا ~~يخلصه منها إلا المن أو الفداء ذكره الطيبي ه عن ابن عمر بن الخطاب قال ابن ~~حجر فيه مروان بن سالم الجزري وهو ضعيف ورواه الشافعي مرسلا قال الدارقطني ~~والمرسل هو الصحيح # خصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكرا صابرا من لم يكونا فيه لم يكتبه ~~الله لا شاكرا ولا صابرا من نظر في دينه إلى من هو فوقه في الدين فاقتدى به ~~ونظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد الله على ما فضله به عليه كتبه الله ~~شاكرا وصابرا ومن نظر في دينه إلى ما هو دونه ونظر في دنياه إلى من هو فوقه ~~فأسف أي حزن وتلهف على ما فاته منه لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا قال ~~الطيبي هذا حديث جامع لأنواع الخير لأن الإنسان إذا رأى من فضل عليه في ~~الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك واحتقر ما عنده من نعم الله وحرص على الازدياد ~~ليلحق بذلك أو يقاربه وإن نظر في أمور الدنيا إلى من هو دونه ظهرت له نعمة ~~الله وشكرها وتواضع وفعل الخير ت في الزهد عن ابن عمرو بن ms2642 العاص وفيه ~~المثنى بن صباح ضعفه ابن معين وقال النسائي متروك # خصلتان لا يحل منعهما الماء والنار وذكر في رواية الطبراني معهما الملح ~~وعلل ذلك في رواية للطبراني أيضا فإن الله تعالى جعلهما متاعا للمقوين وقوة ~~للمستضعفين البزار في مسنده طص كلاهما عن أنس قال أبو حاتم هذا حديث منكر ~~وأقره عليه الذهبي والحافظ ابن حجر وقال الهيثمي فيه الحسن بن أبي جعفر وهو ~~ضعيف وفيه توثيق لين # خطوتان تثنية خطوة بالضم وهو ما بين القدمين في المشي وبالفتح المرة ~~إحداهما أحب الخطا بالضم إلى الله PageV03P442 تعالى بمعنى أنه يثيب صاحبها ~~ويرضى عنه والأخرى أبغض الخطا إلى الله تعالى يعني أنه يعاقب صاحبها ولا ~~يرضى عنه فأما التي يحبها فرجل نظر إلى خلل في الصف أي في صف من صفوف ~~الصلاة فسده أي سد ذلك الخلل بوقوفه فيه وأما التي يبغض فإذا أراد الرجل أن ~~يقوم مد رجله اليمنى ووضع يده عليها وأثبت اليسرى ثم قام ك هق عن معاذ بن ~~جبل قال الذهبي في المهذب قلت هذا منقطع # خفف مبني لما لم يسم فاعله أي سهل على داود النبي عليه السلام القرآن أي ~~القراءة أو المقروء والمراد هنا الزبور أو التوراة سمي قرآنا نظرا للمعنى ~~اللغوي باعتبار الجمع وقيل إنما قال القرآن لأنه قصد به إعجازه من طريق ~~القراءة وهذا كان من معجزاته وقال بعضهم قرآن كل نبي يطلق على كتابه الذي ~~أوحي إليه وقال في التنقيح القرآن الأول بمعنى القراءة والثاني الزبور ثم ~~بين هذه الجملة بقوله فكان يأمر بدوابه في رواية بدابته ولا تعارض لأن ~~المراد بالأفراد الجنس لا التوحيد وزمن إسراج الدواب أطول إلا أن يكون لكل ~~دابة سائق فتسرج كذا هو بالفاء في خط المصنف وفي رواية تسرج بدونها وعليه ~~هو بالرفع استئنافا كأنه قيل بماذا فقيل السرج أو النصب بإضمار أن على حد ~~تسمع بالمعيدي فيقرأ القرآن الزبور أو التوراة من قبل أن تسرج دوابه أي من ~~قبل الفراغ من إسراجها وقد دل الحديث ms2643 على أنه سبحانه يطوي الزمان لمن شاء ~~من عباده كما يطوي لهم المكان وذلك لا يدرك إلا بفيض سبحاني قال القسطلاني ~~قال لي البرهان ابن أبي شريف إن أبا طاهر المقدسي وهو من معاصريه كان يقرأ ~~في اليوم والليلة خمس عشرة ختمة ولما كان قد يهم من كون له دواب وخدم ~~تسرجها أنه كان على زي ملوك الدنيا في السعة في المطعم نبه به على أنه مع ~~الاتساع إنما كان يأكل من عمل يده تحريا للحلال فقال ولا يأكل أي ومع ذلك ~~يتقلل من الدنيا ولا يأكل إلا من عمل يده من ثمن ما كان يعمله وهو نسج ~~الدروع فكان يبيعها ويأكل من ثمنها لأن عمل اليد أطيب المكاسب وخص داود لأن ~~اقتصاره في أكله على عمل يده لم يكن لحاجة لأنه كان ملكا مفخما وإنما تحرى ~~الأفضل حم خ في أحاديث الأنبياء عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا أحمد # خففوا بطونكم وظهوركم لقيام الصلاة أي قللوا الأكل ليسهل عليكم القيام ~~إلى التهجد في الليل فإن من كثر أكله كثر نومه فقلة الأكل ممدوحة شرعا وطبا ~~وكثرته مذمومة شرعا وطبعا وقلة الأكل أصل لكل خير ولو لم يكن إلا تنوير ~~الباطن وإفاضة النور على الجوارح لكفى ونقل عن المعلم الأول أرسطو أنه قال ~~يا أبناء الحكمة لا تتخذوا بطونكم قبورا للحيوانات ومعادن للجيف فإن ذلك ~~يفضي بكم إلى التلف حل عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه أيضا الديلمي # خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما إذا استمسكتم بهماكتاب الله القرآن ~~وسنتي أي طريقتي وهدايتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض الكوثر يوم القيامة ~~وقد تقدم تقريره فيما فيه بلاغ أبو بكر الشافعي في الغيلانيات PageV03P443 ~~عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا الدارقطني باللفظ المزبور وفيه كما قال ~~الفرياني صالح بن موسى ضعفوه وعنه داود بن عمر الضبي قال أبو حاتم منكر ~~الحديث # خلقان تثنية خلق بالضم وهو الطبع والسجية يحبهما الله أي يرضاهما ويثيب ~~عليهما ثوابا جزيلا وخلقان يبغضهما الله أي ms2644 ينهى عنهما ويعاقب عليهما فأما ~~اللذان يحبهما الله فالسخاء بالمد الجود والكرم والسماحة أي الإعطاء بطيب ~~نفس وفي رواية للديلمي الشجاعة بدل السماحة وأما اللذان يبغضهما الله فسوء ~~الخلق والبخل وهما مما يقرب إلى النار ويقود إليها كما في عدة أخبار وإذا ~~أراد الله بعبد خيرا أي عظيما جدا كما يفيده التنكير استعمله على قضاء ~~حوائج الناس أي ثم ألهمه القيام بحقها والوفاء بما استعمل عليه فمن وفقه ~~الله لذلك فقد أنعم عليه بنعم جليلة يلزمه الشكر عليها وذلك علامة حسن ~~الخاتمة لكن الأمر كله على النية والعمل لوجه الله تعالى لا لغرض وإلا ~~انعكس الحال فاعلم ذلك فإنه لا بد منه هب وكذا أبو نعيم والديلمي عن ابن ~~عمرو بن العاص ورواه الأصفهاني وغيره # خلق الله الخلق أي قدرهم والخلق التقدير وهو في الأصل مصدر فكتب آجالهم ~~وأعمالهم وأرزاقهم @QB@ فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون @QE@ ~~( الأعراف 34 ) ومن رام منهم فوق ما فرض له من الرزق فقد كد نفسه وأتعب ~~جسمه ولم يأت إلا ما قدر له خط عن أبي هريرة وفيه عبد الرحمن بن عبد العزيز ~~قال الذهبي في الضعفاء مضطرب الحديث وبشر بن المفضل مجهول # خلق الله جنة عدن قيل اسم لجنة من الجنات وقال ابن القيم الصحيح أنها اسم ~~لها كلها فكلها جنات عدن قال الله تعالى @QB@ جنات عدن @QE@ ( الرعد 23 ) ~~والاشتقاق يدل على أن جميعها جنات عدن فإنه من الإقامة والدوام يقال عدن ~~أقام وغرس أشجارها بيده أي بصفة خاصة وعناية تامة فإن الشخص لا يضع يده في ~~أمر إلا إذا كان له به عناية شديدة فأطلق اللازم وهو اليد وأراد الملزوم ~~وهو العناية مجازا لأن اليد بمعنى الجارحة محال على الله وذلك تفضيل لها ~~على غيرها فاصطفاها لنفسه وخصها بالقرب من عرشه قال بعضهم فهي سيدة الجنان ~~وهو سبحانه وتعالى يختص من كل نوع أمثله وأفضله كما اختار من الملائكة ~~جبريل ومن البشر محمدا ومن البلاد مكة ومن الأشهر المحرم ومن الليالي ms2645 ليلة ~~القدر ومن الأيام الجمعة ومن الليل أوسطه ومن الدعاء أوقات الصلوات وقوله ~~أعني ابن القيم ومن السموات العليا جرى فيه على عقيدته الزائغة من القول ~~بالجهة والرجل يصرح بذلك ولا يكني وينعق به ولا يشير ومن جملة عبارته الله ~~على العرش والكرسي موضع قدميه وفي موضع هو على العرش فوق السماء السابعة ~~وفي آخر جنة عدن مسكنه الذي يسكن فيه لا يكون معه فيها أحد إلا الأنبياء ~~والشهداء والصديقون اه وما ذكره آخرا نقيض لما صححه أولا من أنها اسم لجملة ~~الجنان لا لواحدة منها إذ كيف يكون اسما لجميعها ولا يسكنها إلا من ذكر ~~فأين يكون عامة الناس فقال لها أي الله تعالى تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون ~~أي فازوا وظفروا زاد في رواية طوبى لهم منزل PageV03P444 الملوك وهذا ~~الكلام يحتمل كونه بلسان الحال ولا مانع من كونه بلسان المقال فإن الذي خلق ~~النطق في لسان الإنسان قادر على أن يخلقه في أي شيء أراد ك في التفسير عن ~~أنس وقال صحيح وتعقبه الذهبي فقال بل ضعيف انتهى وفي الميزان باطل # خلق الله آدم من تراب في رواية من طين الجابية وعجنه بماء الجنة قال ~~القاضي قد اشتهر أن آدم قد خلق من طين وأنه كان ملقى ببطن عمان وهو من ~~أودية عرفات وظاهر هذا الحديث وصريح غيره أنه خلق في الجنة ووفق بأن طينته ~~خمرت في الأرض وألقيت فيها حتى استعدت لقبول الصورة الإنسانية فحملت إلى ~~الجنة فصورت ونفخ فيه الروح فيها الحكيم الترمذي عد عن أبي هريرة وفيه ~~إسماعيل بن رافع قال في الميزان قال الدارقطني وغيره متروك الحديث وقال ابن ~~عدي أحاديثه كلها فيها نظر ثم ساق له هذا الخبر # خلق الله آدم على صورته أي على صورة آدم التي كان عليها من مبدأ فطرته ~~إلى موته لم تتفاوت قامته ولم تتغير هيئته بخلاف بنيه فإن كلا منهم يكون ~~نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما وأعصابا عارية ثم مكسوة لحما ثم حيوانا ~~مجتنا لا ms2646 يأكل ولا يشرب ثم يكون مولودا رضيعا ثم طفلا مترعرعا ثم مراهقا ثم ~~شابا ثم كهلا ثم شيخا أو خلقه على صورة حال يختص به لا يشاركه أنواع أخر من ~~المخلوقات فإنه يوصف مرة بالعلم وأخرى بالجهل وتارة بالغواية والعصيان ~~وطورا بالهداية والاستغفار ولحظة يقرن بالشيطان في استحقاق اسم العصيان ~~والإخراج من الجنان ولحظة يتسم بسمة الاجتباء ويتوج بتاج الخلافة والاصطفاء ~~وبرهة يستعمل بتدبير الأرضين وساعة يصعد بروحه إلى عليين وطورا يشارك ~~البهائم في مطعمه ومنكحه وطورا يسابق الكروبيين في ذكره وفكره وتسبيحه ~~وتهليله وقيل الضمير لله تعالى بقرينة رواية خلق آدم على صورة الرحمن ~~والمعنى خلق آدم على صورة اجتباها وجعلها من جميع مخلوقاته إذ ما من موجود ~~إلا وله مثال في صورته ولذلك قيل الإنسان عالم صغير تنبيه قال ابن عربي لما ~~وصل الوقت المعين في علمه تعالى لإيجاد هذا الخليفة الذي يهدي الله المملكة ~~بوجوده وذلك بعد أن مضى من عمر الدنيا سبعة عشر ألف سنة أمر بعض ملائكته أن ~~يأتيه بقبضة من كل أجناس تربة الأرض فأتاه بها فأخذها سبحانه وخمرها بيده ~~حتى تغير ريحها وهو المسنون وهو ذلك الجزء الهوائي الذي في الإنسان وجعل ~~جسده محلا للأشقياء والسعداء من ذريته وجمع في طينته الأضداد بحكم المجاورة ~~وأنشأه على الحركة المستقيمة وذلك في دولة السنبلة وجعله ذا جهات ست فوق ~~وهو ما يلي رأسه وتحت وهو ما يلي رجليه ويمين وهو ما يلي جانبه الأقوى ~~وشمال وهو ما يلي جانبه الأضعف وأمام وهو ما يلي الوجه وخلف وهو ما يلي ~~الفضاء وصوره وعدله وسواه ثم نفخ فيه روحه المضاف إليه فسرى في أجزائه ~~أربعة أركان الأخلاط إذ كانت الصفراء عن الركن الناري # والسوداء عن التراب والدم عن الهواء وهو قوله مسنون والبلغم من الماء ~~الذي عجن به التراب فصار طينا ثم أحدث فيه القوة الجاذبة التي بها تجذب ~~الأغذية ثم الماسكة وبها يمسك الحيوان ما يتغذى به ثم الهاضمة وبها يهضم ~~الغذاء ثم الدافعة وبها يهضم ms2647 الفضلات عن نفسه من عرق وبخار PageV03P445 ~~وريح وبراز وأما سريان الأبخرة وتقسم الدم في العروق وفي الكبد فبالقوة ~~الجاذبة لا الدافعة ثم أحدث فيه القوة الغاذية والمنمية والحاسة والخيالية ~~والوهمية والحافظة والذاكرة وهذا كله في الإنسان بما هو حيوان لا بما هو ~~إنسان فقط إلا أن هذه القوى الأربع قوة الخيال والوهم والحفظ والذكر في ~~الإنسان أقوى ثم خصت بالقوة المصورة المفكرة والعاقلة وجعل هذه القوى آلات ~~للنفس الناطقة ليصل بها إلى جميع منافعها وجعله دارا لهذه القوى فتبارك ~~الله أحسن الخالقين ثم ما سمى نفسه باسم من الأسماء إلا وجعل للإنسان من ~~التخلق به حظا منه يظهر به في العالم على قدر ما يليق به ولذلك تأول بعضهم ~~قوله في الخبر خلق الله آدم على صورته على هذا المعنى والحديث خرج مخرج ~~الزجر والتهويل لوروده عقب قوله لا تقولوا قبح الله وجهك فإن الله خلق آدم ~~على صورته أي صورة هذا الوجه المقبح ذكره القاضي وطوله ستون ذراعا بذراع ~~نفسه أو بالذراع المتعارف يومئذ للمخاطبين أو بالذراع المعروف عندنا ورجح ~~الأول بأن حسن الخلق يقتضي اعتدال الأعضاء وتناسبها ومن قصرت ذراعه عن ربع ~~قامته أو طالت خرج عن الاعتدال ومن قامته ستون ذراعا بذراع نفسه فذراعه سدس ~~من عشر قامته فيخرج عن الاعتدال وزاد أحمد في روايته بعد ما ذكر في سبعة ~~أذرع عرضا ولم ينتقل أطوارا كذريته ثم قال له اذهب فسلم على أولئك النفر ~~فيه إشعار بأنهم كانوا على بعد ولا حجة فيه لمن أوجب ابتداء السلام لأنها ~~واقعة حال لا عموم لها وهم نفر من الملائكة جلوس قال ابن حجر لم أقف على ~~تعيينهم فاستمع في رواية فاسمع ما يحيونك بمهملة من التحية وفي رواية بجيم ~~من الجواب فإنها تحيتك وتحية ذريتك من جهة الشرع أو أراد بالذرية بعضهم وهم ~~المسلمون فذهب فقال السلام عليكم يحتمل أنه تعالى علمه كيفية ذلك نصا وكونه ~~فهمه من قوله له سلم وكونه ألهمه ذلك فقالوا السلام عليك ورحمة الله ms2648 وهذا ~~أول مشروعية السلام وتخصيصه لأنه فتح باب المودة وتأليف لقلوب الإخوان ~~المؤدي إلى استكمال الإيمان كما في خبر مسلم لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ~~ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام ~~بينكم واستأنس بهذا من أجاز حذف الواو في الرد ووجهه أن المسلم عليه مأمور ~~بمثل تحية المسلم عدلا وأحسن منها فضلا فإذا رد بالمثل أتى بالعدل فزادوه ~~الضمير لآدم والزيادة تتعدى إلى مفعولين ومفعوله الثاني قوله ورحمة الله ~~وفيه مشروعية زيادة الرد واتفقوا على وجوب الرد لأن السلام الأمان فإذا ~~ابتدأ به المسلم فلم يجبه أوهم الشر قال القرطبي وقد دل هذا الخبر على ~~تأكيد السلام وأنه من الشرائع القديمة الذي كلف بها آدم ثم لم تنسخ في ~~شريعة اه لكن في خبر ما حسدتكم اليهود الخ يدل على أنه من خصوصياتنا فكل من ~~يدخل الجنة من بني آدم يدخلها وهو على صورة آدم أي على صفته في الحسن ~~والجمال والطول ولا يدخلها على صورة نفسه من نحو سواد وعاهة وهو يدل على أن ~~عفة البعض من نحو سواد ينتفي عند دخولها في طوله ستون ذراعا بذراع نفسه أو ~~بقدر الذراع المتعارف يومئذ عند المخاطبين أو بذراع الشرع المعروف الآن على ~~ما تقرر فيما قبله وروى ابن أبي الدنيا عن أنس مرفوعا يدخل أهل الجنة على ~~طول آدم ستين ذراعا بذراع الملك على حسن يوسف وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلاثين ~~سنة اه وقال ابن حجر وروى عبد الرزاق أن آدم لما هبط كانت رجلاه في الأرض ~~ورأسه في السماء فحطه الله إلى ستين ذراعا فظاهره أنه كان مفرط الطول في ~~ابتداء فطرته وظاهر هذا الحديث أنه خلق ابتداء على طول ستين ذراعا وهو ~~المعتمد فلم تزل الخلق تنقص بعده في الجمال والطول حتى الآن فانتهى التناقص ~~إلى هذه الأمة واستقر الأمر على ذلك فإذا دخل الجنة عادوا إلى ما كان آدم ~~عليه من الكمال والجمال وامتداد القامة وحسن الهامة وفي مثير الغرام ms2649 في ~~زيارة القدس والشام أن آدم كان أمرد وإنما حدثت اللحية لولده وكان أجمل ~~البرية تنبيه قال السمهودي ما ذكر من الصفات من طول آدم وغيره ثابت لكل من ~~دخل الجنة كما PageV03P446 تقرر فيشمل من مات صغيرا بل ما جاء ما يقتضي ~~ثبوت جميع ذلك للسقط فروى البيهقي بسند حسن عن المقداد ما من أحد يموت سقطا ~~ولا هرما وإيحاء الناس فيما بين ذلك إلا بعث ابن ثلاث وثلاثين فإن كان من ~~أهل الجنة كان على مسحة آدم وصورة يوسف وقلب أيوب ومن كان من أهل النار عظم ~~كالجبال والآن بالنصب ظرف يعني حتى وصل النقصان إلى الوقت الذي ذكر النبي ~~فيه الحديث قيل هذا مقدم في الترتيب على قوله فكل من يدخل الجنة الخ تنبيه ~~قال ابن حجر يشكل على هذا ما يوجد الآن من آثار الأمم السابقة كديار ثمود ~~فإن مساكنهم تدل على أن قاماتهم لم تكن مفرطة الطول على حسب ما يقتضيه ~~الترتيب المار وعهدهم قديم والزمن الذي بينهم وبين آدم دون ما بينهم وبين ~~أولاد هذه الأمة ولم يظهر لي إلى الآن ما يزيل هذا الإشكال حم ق عن أبي ~~هريرة ورواه عنه الطبراني وغيره # خلق الله أي قدر مائة رحمة ورحمته إرادة الإنعام أو فعل الإكرام فوضع ~~منها رحمة واحدة بين خلقه أي بين جميع مخلوقاته من أنس وجن وحيوان وغيرها ~~يتراحمون بها أي يرحم بعضهم بعضا بها حتى أن الدواب ترحم أولادها فترفع ~~حافرها مخافة أن يصيبه فيؤلمه وخبأ عنده مائة إلا واحدة إلى يوم القيامة ~~فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة الواسعة لم ييأس من الجنة كما ~~مر ذلك مبسوطا م ت عن أبي هريرة # خلق الله التربة يعني الأرض والترب والتراب والتربة واحد لكنهم يطلقون ~~التربة على التأنيث ذكره ابن الأثير يوم السبت قال الحرالي أصل السبت القطع ~~للعمل ونحوه اه وفيه رد زعم اليهود أنه ابتدأ في خلق العالم يوم الأحد وفرغ ~~يوم الجمعة واستراح السبت قالوا ونحن ms2650 نستريح فيه كما استراح الرب وهذا من ~~جملة غباوتهم وجهلهم إذ التعب لا يتصور إلا على حادث ^ إنما قولنا لشيء إذا ~~أردناه أن نقول له كن فيكون ^ ( النحل 40 ) وخلق فيها الجبال يوم الأحد ~~وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء لا ينافيه رواية مسلم ~~وخلق التقوى أي ما يقوم به المعاش يوم الثلاثاء لأن كلاهما خلق فيه وخلق ~~النور بالراء ولا ينافيه رواية النون أي الحوت لأن كلاهما خلق فيه يوم ~~الأربعاء مثلث الباء كما سبق وما تقرر من أن المراد بالمكروه الشر هو ~~الظاهر الملائم للسياق بقرينة قوله وخلق النور يوم الأربعاء والنور خير ~~ذكره ابن الأثير وإنما سمي الشر مكروها لأنه ضد المحبوب وبث فيها قال ~~الحرالي من البث وهو تفرقه آحاد متكثرة في جهات مختلفة الدواب من الدبيب ~~وهو الحركة بالنفس يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر ~~الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل استدل به في ~~المجموع للمذهب الصحيح أن أول الأسبوع السبت وعليه أكثر أصحاب الشافعي بل ~~في الروض الأنف لم يقل بأن أوله الأحد إلا ابن جرير وإنما خلقها في هذه ~~الأيام ولم يخلقها في لحظة وهو قادر عليه تعليما لخلقه الرفق والتثبت تنبيه ~~سئل شيخ الإسلام زكريا هل خلق الله السموات والأرض في الأسبوع الذي خلق ~~الله فيه آدم أم قبله وهل عمر الأرض قبل خلقه أم لا فأجاب بما نصه ظاهر ~~الأحاديث أن الله خلق السموات والأرض في الأسبوع الذي خلق فيه آدم فقد روي ~~أنه خلق الأرض يوم السبت والجبال يوم الأحد والشجر يوم الاثنين والظلمة يوم ~~الثلاثاء والنور يوم الأربعاء والدواب يوم الخميس وخلق فيه السموات إلى ~~ثلاث ساعات بقيت من يوم الجمعة فخلق في الساعة الأولى الآفات والآجال ~~والثانية الأرزاق والثالثة آدم وأما الأرض فعمرها قبل آدم الجن ومنهم إبليس ~~اه # بنصه حم م وكذا النسائي PageV03P447 عن أبي هريرة قال أخذ رسول الله بيدي ~~فذكره قال الزركشي ms2651 أخرجه مسلم وهو من غرائبه وقد تكلم فيه ابن المديني ~~والبخاري وغيرهما من الحفاظ وجعلوه من كلام كعب الأحبار وأن أبا هريرة إنما ~~سمعه منه لكن اشتبه على بعض الرواة فجعله مرفوعا وقد حرر ذلك البيهقي ذكره ~~ابن كثير في تفسيره وقال بعضهم هذا الحديث في متنه غرابة شديدة فمن ذلك أنه ~~ليس فيه ذكر خلق السموات وفيه ذكر خلق الأرض وما فيها من سبعة أيام وهذا ~~خلاف القرآن لأن الأربعة خلقت في أربعة أيام ثم خلقت السموات في يومين # خلق الله عز وجل الجن ثلاثة أصناف صنف حيات وعقارب وخشاش الأرض أي على ~~صورتها ومن ثم ندب إنذارها قبل قتلها وصنف كالريح في الهواء وهذان الصنفان ~~لا حساب ولا عقاب عليهما كما يشير إليه قوله وصنف عليهم الحساب والعقاب أي ~~مكلفون ولهم وعليهم فيما كلفوا ما يستحقونه وخلق الله الإنس ثلاثة أصناف ~~صنف كالبهائم زاد الديلمي في روايته هنا قال الله تعالى @QB@ لهم قلوب لا ~~يفقهون بها @QE@ ( الأعراف 179 ) الآية وصنف أجسادهم أجساد بني آدم ~~وأرواحهم أرواح الشياطين أي مثلها في الخبث والشر وصنف في ظل الله يوم لا ~~ظل إلا ظله يعني في ظل عرشه فلا يصيبهم وهج الحر في ذلك الموقف الأعظم حين ~~يصيب الناس ويلجمهم العرق إلجاما قال الغزالي قال وهب بلغنا أن إبليس تمثل ~~ليحيى بن زكريا فقال أخبرني عن بني آدم قال هم عندنا ثلاثة أصناف أما صنف ~~منهم فأشد الأصناف علينا نقبل عليه حتى نعنته ونتمكن منه ثم يفزع إلى ~~الاستغفار والتوبة فيفسد علينا كل شيء أدركنا منه ثم نعود إليه فيعود فلا ~~نحن نيأس منه ولا نحن ندرك منه حاجتنا فنحن منه في عناء والصنف الآخر في ~~أيدينا بمنزلة الكرة في أيدي صبيانكم نتلقفهم كيف شئنا والصنف الثالث مثلك ~~معصومون لا نقدر منهم على شيء الحكيم الترمذي في النوادر وابن أبي الدنيا ~~أبو بكر القرشي في كتاب مكايد الشيطان وأبو الشيخ في كتاب العظمة وابن ~~مردويه في تفسيره وكذا الديلمي كلهم عن ms2652 أبي الدرداء وفيه يزيد بن سنان ~~الرهاوي قال في الميزان ضعفه ابن معين وغيره وتركه النسائي ثم ساق له ~~مناكير هذا منها # خلق الله آدم فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذرية بيضاء كأنهم اللبن ثم ضرب كتفه ~~اليسرى فخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم قال هؤلاء في الجنة وأستعملهم بالطاعة ~~ولا أبالي وهؤلاء في النار وأستعملهم بالمعاصي ولا أبالي فمن سبقت له ~~السعادة قيض الله له من الأسباب ما يخرجه من الظلمات إلى النور ومن غلبت ~~عليه الشقوة سلط عليه الشياطين فأخرجته من نور الفطرة إلى ظلمات الكفر ~~والحيرة فهو الهادي والمضل يضل من يشاء ويحكم ما يريد لا راد لحكمه ولا ~~معقب لقضائه فتعالى الله الملك @QB@ لا يسأل عما يفعل @QE@ ( الأنبياء 23 ) ~~ابن عساكر في التاريخ عن أبي الدرداء وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا ~~لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو ذهول عجيب فقد خرجه عن ~~PageV03P448 أبي الدرداء أحمد والطبراني والبزار وغيرهم قال الهيثمي ورجاله ~~ثقات انتهى # فعدول المصنف لابن عساكر مع وجود هؤلاء قصور أو تقصير # خلق الله يحيى بن زكريا في بطن أمه مؤمنا وخلق فرعون في بطن أمه كافرا ~~قال الذهبي وكذلك جميع من خلقه فليس للرسل أثر في سعادة أحد كما أنه ليس ~~لإبليس أثر في شقاوة أحد لتمييز أهل القبضتين عند الحق قبل بعثة الرسل لا ~~يزيدون ولا ينقصون اه # ومذهب أهل الحق أن الإيمان لا ينفع عند الغرغرة ولا عند معاينة عذاب ~~الاستئصال وأخذ علماء الأمة الذين عليهم المعول من ذلك إجماعهم على موت ~~فرعون على كفره وأنه لم ينفعه قوله حين أدركه الغرق @QB@ آمنت أنه لا إله ~~إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين @QE@ ( يونس 90 ) وأما ما ~~صرح به القاضي عبد الصمد الحنفي من أهل القرن الخامس أن مذهب الصوفية أن ~~الإيمان ينتفع به ولو كان بعد معاينة العذاب فلا التفات له لمخالفته لما ~~حكي عليه الإجماع وكذا ما جزم به في الفتوحات من صحة الإيمان عند الاضطرار ms2653 ~~وأن فرعون مؤمن فلا التفات لذلك وإن كنا نعتقد جلالة قائله فإن العصمة ليست ~~إلا للأنبياء وفيه رد لقول بعض الفرق إن الكفر والإيمان مكتسبان للعبد غير ~~مخلوقين ولقول البعض الكفر مخلوق دون الإيمان تنبيه قال الغزالي من هنا ~~يأتي الشيطان الإنسان فيقول لا حاجة لك إلى العمل لأنك إن خلقت سعيدا لم ~~يضرك قلة العمل أو شقيا لم ينفعك فعله فإن عصم الله العبد رده بأن يقول له ~~إنما أنا عبد الله وعلى العبد امتثال العبودية والرب أعلم بربوبيته يحكم ما ~~يشاء ويفعل ما يريد ولأنه ينفعني العمل كيف كنت لأني إن كنت سعيدا احتجت ~~إليه لزيادة الثواب أو شقيا فكذلك كي لا ألوم نفسي على أن الله لا يعاقبني ~~على الطاعة بكل حال كيف ووعده الحق وقد وعد على الطاعة الثواب عد طب وكذا ~~الديلمي عن ابن مسعود قال الهيثمي إسناده جيد انتهى وأورده الذهبي في ~~الميزان في ترجمة محمد بن سليم العبدي من حديثه عن النسائي وغيره أنه غير ~~قوي وعن آخرين أنه ثقة # خلق الله الحور العين من الزعفران وفي رواية ذكرها الثعلبي في تفسيره ~~أنهن خلقن من تسبيح الملائكة وفي رواية أخرى من المسك وقد يجمع بخلق بعض من ~~زعفران وبعض من تسبيح وبعض من مسك وفي شرح البخاري لابن الملقن عن ابن عباس ~~خلقت الحور من أصابع رجليها إلى ركبتيها من الزعفران ومن ركبتيها إلى ~~ثدييها من المسك الأذفر ومن ثدييها إلى عنقها من العنبر الأشهب ومن عنقها ~~إلى نهاية رأسها من الكافور الأبيض قال ابن القيم هن المنشئات في الجنة لسن ~~مولودات بين الآباء والأمهات وإذا كانت هذه الخلقة الآدمية التي هي أحسن ~~الصور ومادتها من تراب فما الظن بصورة خلقت من مادة زعفران الجنة طب عن أبي ~~أمامة ورواه عنه الديلمي أيضا # خلق الله الإنسان والحية سواء إن رآها أفزعته وإن لدغته أوجعته فاقتلوها ~~حيث وجدتموها قاله حين سئل عن قتل الحيات الطيالسي ثم الديلمي عن ابن عباس ~~قال ذكر رسول الله ms2654 الحية فقاله ورواه عنه أيضا الطبراني في الأوسط قال ~~الهيثمي وفيه جابر غير منسوب والظاهر أنه الجعفي وقد ضعفوه PageV03P449 # خلقت الملائكة من نور وخلق الجان أبو الجن أو إبليس من مارج من نار أي من ~~نار مختلطة بهواء مشتعل والمرج الاختلاط فهو من عنصرين هواء ونار كما أن ~~آدم من عنصرين تراب وماء عجن به فحدث له اسم الطير كما حدث للجن اسم المارج ~~وخلق آدم مما وصف لكم ببناء وصف للمفعول أي بما وصفه الله لكم في مواضع من ~~كتابه ففي بعضها أنه خلقه من ماء وفي بعضها من تراب وفي بعضها من المركب ~~منهما وهو الطين وفي بعضها من تراب وفي بعضها من صلصال وهو طين ضربته الشمس ~~والريح حتى صار كالفخار قال الغزالي قد اجتمع في الفخار والنار والطين ~~والطين طبعه السكون والنار طبعها الحركة فلا يتصور نار مشعلة تسكن بل لا ~~تزال تتحرك بطبعها وقد كلف المخلوق من النار أن يطمئن من حركته ساجدا لما ~~خلق من طين فأبى واستكبر أن يسجد لآدم فلا مطمع في سجوده لأولاده تنبيه قال ~~ابن عربي قال مما وصف لكم ولم يقل كما قال فيما قبله طلبا للاختصار فإنه ~~أوتي جوامع الكلم وهذا منها إذ الملائكة لم يختلف أصل خلقتها ولا الجان ~~وأما الإنسان فاختلف خلقه على أربعة أنواع فخلق آدم لا يشبه خلق حواء وخلق ~~حواء لا يشبه خلق آدم وخلق عيسى لا يشبه خلق الكل فأحال على ما وصل إلينا ~~من تفصيل خلق الإنسان ولما كان خلق الجان من نار كان فيه طلب القهر ~~والاستكبار فإن النار أرفع الأركان مكانا ولها سلطان على الإحالة فلذلك قال ~~@QB@ أنا خير منه @QE@ ( الأعراف 12 ) وما علم أن سلطان الماء الذي خلق منه ~~آدم أقوى منه فإنه يذهبه والتراب أثبت منه لبرده ويبسه فلآدم القوة والثبوت ~~لغلبة ذينك الركنين عليه وإن كان فيه الآخران لكن ليس لهما ذلك السلطان ~~وأعطى آدم التواضع للطينة فإن تكبر فلعارض بقلبه لما فيه من النارية كما ms2655 ~~يقبل اختلاف الصور في خياله وأحواله من الهوائية وأعطى الجان التكبر ~~للنارية فإن تواضع فلعارض لما فيه من الترابية كما يقبل الثبات على الإغواء ~~إن كان شيطانا وعلى الطاعة إن لم يكن ففيهم الطائع والعاصي ولهم التشكل في ~~أي صورة شاؤوا وفيهم التناسل كما مر وكان وجودهم بالقوس وهو ناري هكذا ذكر ~~الوالد حفظه الله تعالى فكان بين خلق الجان وخلق آدم ستون ألف سنة والتوالد ~~في الجن باق إلى اليوم كما فينا فالملائكة أرواح منفوخة في أنوار والجان ~~أرواح منفوخة في رياح والأناس أرواح منفوخة في أشباح ويقال لم يفصل عن ~~الجني الأول أنثى كما فصلت حواء بل خلق له فرج في نفسه فنكح بعضه بعضا فأتي ~~بذكران وإناث ثم نكح بعضها بعضا فكان خلقه خنثى ولما غلبت على الجن عنصر ~~الهواء والنار كان غذاؤهم ما يحمله الهواء مما في العظام من الدسم وصفته ~~اجتماع بعضهم ببعض في النكاح مثل ما تبصر الدخان الخارج من الأتون ومن فرن ~~الفخار يدخل بعضه في بعض فيلتذ كل منهما بذلك التداخل ويكون ما يلقونه ~~كلقاح النخلة بمجرد الرائحة كغذائهم حم م في آخر الصحيح عن عائشة ولم يخرجه ~~البخاري # خلقت النخلة والرمان والعنب من فضل طينة آدم فبينها وبين بني آدم قرابة ~~وتشابه معنوي وفي الحديث المار أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من فضلة ~~طينة أبيكم آدم ابن عساكر في التاريخ عن أبي سعيد الخدري قال سألنا رسول ~~الله مم خلقت النخلة فذكره وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأشهر من ابن ~~عساكر ولا أقدم مع أن الديلمي خرجه عن أبي سعيد أيضا لكن سنده مطعون فيه # خلل ندبا صرف الأمر عن الوجوب لأخبار أخر أصابع يديك ورجليك في الوضوء ~~والغسل فإيصال الماء إلى ما بين الأصابع واجب والتخليل سنة ويحصل التخليل ~~بأي كيفية كانت والأفضل كيفية مبينة في الفروع حم PageV03P450 عن ابن عباس ~~قال سأل رجل النبي عن شيء من أمر الصلاة فقال له خلل الخ قال الهيثمي فيه ~~عبد الرحمن ms2656 بن أبي الزناد ضعيف # خللوا ندبا والصارف عن الوجوب أخبار أخر بين أصابعكم أي أصابع يديكم ~~ورجليكم إذا تطهرتم لا يعني لئلا يخللها الله يوم القيامة بالنار يعني ~~حافظوا على التخليل واحذروا تفريطكم فيه فإن من أهمله يخلله الله يوم ~~القيامة بنار جهنم قال الكمال مؤدى التركيب أي تركيب هذا الخبر أن التخليل ~~يراد لعدم التخلل وهو لا يستلزم أن عدم التخليل يستلزم تخلل النار إلا لو ~~كان علته مساوية وهو منتف وإلا كان التخليل واجبا بعد اعتقادهم حجية الحديث ~~لكن المعدود في السنن التخليل بعد العلم بوصول الماء إلى ما بينهما وهو غير ~~واجب وحينئذ فليس هو مقرونا بالوعيد بتقدير الترك فلا حاجة إلى ضمه في ~~السؤال القائل خللوا يفيد الوجوب فكيف وهو مقرون بالوعيد ثم تكلف الجواب ~~بأنه مصروف عنه بحديث الأعرابي وحديث حكاية وضوئه عليه السلام إذ ليس فيهما ~~التخليل والوعيد مصروف إلى ما لو لم يصل الماء بين الأصابع قط عن أبي هريرة ~~قال الحافظ ابن حجر إسناده واه جدا وتبعه السخاوي وقال ابن الهمام حديث ~~ضعيف بيحيى بن ميمون التمار # خللوا بين أصابعكم أي أصابع أيديكم وأرجلكم لا يخلل الله بينهما بالنار ~~ويل للأعقاب من النار أي شدة هلكة لأعقاب أرجلكم من عذاب نار جهنم قط عن ~~عائشة قالت كان رسول الله يتوضأ ويخلل بين أصابعه ويدلك عقبيه ويقول خللوا ~~أصابعكم لا يخلل الله بينهما بالنار ويل للأعقاب من النار هذا لفظ ~~الدارقطني من رواية عمر بن قيس ثم قال أعني الدارقطني ضعيف لضعف قيس ويحيى ~~بن ميمون وقال ابن حجر سنده ضعيف جدا اه ورواه الطبراني والديلمي من حديث ~~ابن مسعود ثم قال الديلمي وفي الباب أبو هريرة اه فكان ينبغي للمصنف ~~استيعاب مخرجيه إشارة لاكتسابه بعض القوة # خللوا لحاكم في الوضوء والغسل بالكيفية المعروفة وقصوا أظفاركم من اليدين ~~والرجلين إذا طالت فإن الشيطان إبليس ويحتمل أن أل فيه للجنس يجري ما بين ~~اللحم والظفر فإنه يحب الأنتان والأقذار وما يجتمع تحت الظفر من ms2657 الوسخ يحبه ~~فيسكن إليه ومن فوائد التخليل إيصال الماء إلى الشعر والبشر ومباشرة البشرة ~~والشعر باليد ليحصل تعميمه بالماء وتأنيس البشرة لئلا يصيبها بالصب ما ~~تتأذى به والأمر للندب نعم إن توقف إيصال الماء على التخليل وإزالة الظفر ~~وجب خط في كتاب الجامع وابن عساكر في تاريخه عن جابر بن عبد الله # خليلي من هذه الأمة أويس بن عامر أو عمرو القرني بفتح القاف والراء نسبة ~~لقبيلة من مراد من اليمن ووهم الجوهري في قوله قرن الميقات وهو راهب هذه ~~الأمة لم يره النبي وإنما دل على فضله قتل مع علي بصفين وقيل مات على أبي ~~قبيس وقيل بدمشق وذكروا في موته قصصا تشبه المعجزات وفي الميزان عن مالك ~~أنه أنكره وقال ابن حبان كان بعض أصحابنا ينكر كونه ابن سعد في الطبقات عن ~~رجل من التابعين مرسلا غير مسند # خمروا غطوا وكل ما سترك من شيء فهو خمر الآنية جمع قلة كأدمة جمع أديم ~~ذكره الزمخشري وأوكئوا PageV03P451 بكسر الكاف شدوا الأسقية أي أفواهها ~~بنحو خيط وأجيفوا بجيم وفاء أغلقوا الأبواب أي أبواب دوركم وأكفئوا بهمزة ~~وصل بكسر الفاء صبيانكم أي ضموهم إليكم والمراد أولادكم ذكورا وإناثا عند ~~المساء أي الغروب وما بين العشاءين فامنعوهم من الحركة وأدخلوهم البيوت فإن ~~للجن بعد الغروب انتشارا وخطفة بالتحريك جمع خاطف وهو أن يأخذ الشيء بسرعة ~~والخطفة الأخذ بسرعة وأطفئوا بهمزة قطع وسكون المهملة وكسر الفاء بعدها ~~همزة مضمومة المصابيح عند الرقاد أي عند ارادة النوم فإن الفويسقة بالتصغير ~~الفأرة ربما اجترت الفتيلة من المصباح بجيم ساكنة وفوقية وراء مشددة ~~مفتوحتين فأحرقت أهل البيت وهم لا يشعرون وهذا يفيد أنه لو أمن جرها كما لو ~~كان في قنديل لا يطلب اطفاؤه عند النوم وقد سبق ما فيه والأوامر في هذا ~~الباب وأمثاله إرشادية وتنقلب ندبية بفعلها بقصد الامتثال خ عن جابر كلام ~~المصنف كالصريح في أن ذا مما تفرد به البخاري عن صاحبه وهو غفلة فقد عزاه ~~الديلمي وغيره لهما معا # خمروا وجوه ms2658 موتاكم يعني المحرمين فإنه قال ذلك في المحرم يموت ولا تشبهوا ~~بحذف إحدى التاءين للتخفيف باليهود في رواية بدله بأهل الكتاب فإنهم لا ~~يغطون وجوه من مات منهم والخمار ثوب تغطي به المرأة رأسها والجمع خمر مثل ~~كتاب وكتب واختمرت المرأة وتخمرت لبست الخمار طب من حديث عطاء عن ابن عباس ~~قال الهيثمي رجاله ثقات # خمس من الخصال بخمس أي مقابلة بها ما نقض قوم العهد أي ما عاهدوا الله ~~عليه أو ما عاهدوا عليه قوما آخرين إلا سلط عليهم عدوهم جزاء بما اجترحوه ~~من نقض العهد المأمور بالوفاء به وما حكموا بغير ما أنزل الله في كتابه ~~القرآن عن عمد أو جهل إلا فشا فيهم الفقر ولا ظهرت فيهم الفاحشة يعني الزنا ~~ولم ينكروا على فاعله إلا فشا فيهم الموت كما وقع في قصة بني إسرائيل ولا ~~طففوا المكيال إلا منعوا بضم الميم النبات يعني البركة فيه وأخذوا بالسنين ~~قال في الفردوس يقال لعام المجاعة والقحط سنة وجمعها سنون ولا منعوا الزكاة ~~أي إعطاءها إلى مستحقيها إلا حبس عنهم القطر أي المطر طب عن ابن عباس ظاهر ~~صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأحد من الستة وهو ذهول فقد خرجه ابن ماجه ~~باللفظ المزبور عن ابن عباس كما بينه الديلمي وغيره # خمس صلوات قال الطيبي مبتدأ وقوله افترضهن الله عز وجل صفة صلوات والجملة ~~الشرطية بعده خبر وهي قوله من أحسن وضوءهن أي أتى به كاملا بسننه وآدابه ~~وصلاهن لوقتهن أي لأوقاتهن المعلومة ولعله المراد في أول أوقاتهن وأتم ~~ركوعهن وسجودهن أي أتى بهما تامين بأن اطمأن فيهما ووفى حقهما من الأذكار ~~الواردة وخشوعهن بقلبه وجوارحه كان له على الله تفضلا وتكرما عهد أن يغفر ~~له إما جملة محذوفة مبتدأ أو صفة عهد وإما بدل من عهد وهو الأمان والعهد ~~الميثاق وعهد الله واقع لا محالة @QB@ إن الله لا يخلف الميعاد @QE@ ( ~~الرعد 31 ) قال الطيبي وقوله أن يغفر له على حذف PageV03P452 الياء فإن ~~العهد في معنى الوعد كما يقال ms2659 وعد بكذا ومن لم يفعل ذلك على الوجه المذكور ~~فليس له على الله عهد إن شاء غفر له ما ترك من الصلوات وعفى عنه فضلا وإن ~~شاء عذبه عدلا قال القاضي شبه وعد الله بإثابة المؤمن على عمله بالعهد ~~الموثوق به الذي لا يخلف ووكل أمر التارك إلى مشيئته تجويزا للعفو وأنه لا ~~يجب على الله شيء ومن ديدن الكرام محافظة الوعد والمسامحة في الوعيد د هق ~~عن عبادة بن الصامت واللفظ لأبي داود وظاهر صنيع المؤلف أن أبا داود تفرد ~~به من بين الستة وليس كذلك بل قد عزاه الصدر المناوي وغيره للترمذي ~~والنسائي أيضا # خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا ~~بحقهن قال الباجي احترز عن السهو وقال ابن عبد البر تضييعها أن لا يقيم ~~حدودها كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة أي مع السابقين أو من غير تقديم ~~عذاب ومن لم يأت بهن على الوجه المطلوب شرعا فليس له عند الله عهد إن شاء ~~عذبه عدلا وإن شاء أدخله الجنة برحمته فضلا فعلم من هذا وما قبله وبعده أن ~~تارك الصلاة لا يكفر وأنه لا يتحتم عذابه بل هو تحت المشيئة مالك حم د ن ه ~~حب ك عن عبادة بن الصامت قال الزين العراقي وصححه ابن عبد البر # خمس صلوات واجبات في اليوم والليلة من حافظ عليهن أي على فعلهن كانت له ~~نورا في قبره وحشره وبرهانا تخاصم وتحاجج عنه ونجاة من العذاب يوم القيامة ~~ومن لم يحافظ عليهن أي على أدائهن بالشروط والأركان لم يكن له نور يوم ~~القيامة حين يسعى نور المؤمنين بين أيديهم ومن خلفهم ولا برهان ولا نجاة من ~~العذاب وكان يوم القيامة مع فرعون وقارون وهامان وأبي بن خلف الجمحي الذي ~~آذى الله ورسوله وبالغ في ذلك حتى قتله الله بيد رسوله يوم أحد ولم يقتل ~~بيده قط أحدا غيره وفي ذكره مع هؤلاء إشعار بأنه أشقى هذه الأمة وأشدها ~~عذابا مطلقا ms2660 ويؤيده خبر أشقى الناس من قتل نبيا أو قتله نبي ابن نصر عن ابن ~~عمرو بن العاص # خمس فواسق قال النووي روي بالإضافة وبالتنوين قال الطيبي إن روي منونا ~~وفواسق مرفوعا يكون مبتدأ موصوفا تقتلن خبره وإن روي منصوبا يكون خمس صفة ~~محذوف وفواسق معترضة نصبا على الذم قال الزمخشري أصل الفسق الخروج عن ~~الاستقامة والجور وقيل للعاصي فاسق لذلك وسميت هذه الحيوانات فواسق على ~~الاستعارة لخبثهن وخروجهن عن الحرمة وقال غيره سميت فواسق لخروجها بالإيذاء ~~والإفساد عن طريق معظم الدواب في الحل والحرم لا حرمة لهن بحال والحرم بفتح ~~الحاء والراء حرم مكة أو بضمهما جمع حرام من قبيل @QB@ وأنتم حرم @QE@ ( ~~المائدة 95 ) والمراد المواضع المحرمة وعليه اقتصر في المشارق قال النووي ~~والفتح أظهر الحية المراد بها هنا ما يشمل الثعبان والغراب PageV03P453 ~~الأبقع الذي في ظهره أو بطنه بياض وأخذ بهذا القيد قوم ورجح جمع الإطلاق ~~لأن روايته أصح والفأرة بهمزة ساكنة وتسهل والكلب العقور من أبنية المبالغة ~~أي الجارح المفترس كأسد وذئب ونمر سماه كلبا لاشتراكهما في السبعية ونظيره ~~قوله في دعائه على عتبة اللهم سلط عليه كلبا من كلابك فافترسه أسد وقيل ~~أراد الكلب المعروف والحديا بضم الحاء وفتح الدال وشد الياء مقصور بضبط ~~المصنف فهو تصغير الحدأة واحد الحدأ الطائر المعروف قال ابن العربي أمر ~~بالقتل وعلل بالفسق فيتعدى الحكم إلى كل من وجدت فيه العلة ونبه بالخمسة ~~على خمسة أنواع من الفسق فنبه بالغراب عل ما يجانسه من سباع الطير وكذا ~~بالحدأة ويزيد الغراب بحل سفرة المسافر ونقب جرنه وبالحية على كل ما يلسع ~~والعقرب كذلك والحية تلسع وتفترس والعقرب يلسع ولا يفترس وبالفأرة على ما ~~يجانسها من هوام المنازل المؤذية وبالكلب العقور على كل مفترس ومعنى فسقهن ~~خروجهن عن حد الكف إلى الأذية م ن ه عن عائشة # خمس من الحيوانات قتلهن حلال في الحرم فالحل أولى الحية والعقرب والحدأة ~~والفأرة والكلب العقور فيباح بل يجب قتلهن في أي محل كان ولو في جوف ms2661 الكعبة ~~لأن ما كان ممنوعا منه ثم جاز وجب قال النووي اتفق العلماء على أنه يجوز ~~للمحرم قتلهن ثم اختلف فيما يكون في معناهن فقال الشافعي المعنى في جواز ~~قتلهن كونهن مؤذيات فكل مؤذ للمحرم قتله وما لا فلا ويجوز أن يقتل في الحرم ~~كل من وجب عليه قتل بقود أو رجم أو محاربة ويجوز إقامة الحدود فيه د عن أبي ~~هريرة # خمس كلهن فاسقة قال أبو البقاء كذا وقع في هذه الرواية بالتاء ووجهه أنه ~~محمول على المعنى لأن المعنى كل منهن فاسقة ويجوز أن يكون ألحق التاء ~~للمبالغة كقولهم رجل نسابة وخليفة ولو حمل على اللفظ لقال كلهن فاسق كما ~~قال الله تعالى @QB@ وكلهم آتيه يوم القيامة فردا @QE@ ( مريم 95 ) انتهى ~~يقتلهن المحرم حال احرامه ولا يؤزر بل يؤجر ويقتلن في الحرم ولو في المسجد ~~الفأرة والعقرب والحية والكلب العقور والغراب سمي به لسواده ومنه @QB@ ~~وغرابيب سود @QE@ ( فاطر 27 ) وهما لفظتان بمعنى واحد والعرب تتشاءم به ~~ولذلك اشتقوا منه الغربة والاغتراب وغراب البين هو الأبقع قال صاحب ~~المجالسة سمي غراب البين لأنه بان من نوح لما وجهه إلى الماء فذهب ولم يرجع ~~وقال ابن قتيبة سمي فاسقا لتخلفه عن نوح حين أرسله ليأتيه بخبر أرض فترك ~~أمره وسقط على جيفة وظاهر تقييده في هذه الأخبار الكلب بكونه عقورا أن غيره ~~محترم يمتنع قتله وهو المصحح عند الشافعية وعندهم قول مرجوح بجواز قتل غير ~~العقور أيضا للأمر بقتل الكلاب حم عن ابن عباس قال الهيثمي وفيه ليث بن أبي ~~سليم فهو ثقة لكنه مدلس # خمس ليال لا ترد فيهن الدعوة من أحد دعى بدعاء سائغ متوفر الشروط ~~والأركان والآداب أول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان وليلة الجمعة وليلة ~~الفطر أي ليلة عيد الفطر وليلة النحر أي عيد الأضحى فيسن قيام هؤلاء ~~الليالي والتضرع والابتهال فيها وقد كان السلف يواظبون عليه روى الخطيب في ~~غنية الملتمس أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عدي بن ارطأة عليك بأربع ms2662 ليال ~~في السنة فإن الله تعالى يفرغ فيهن الرحمة ثم سردها ابن عساكر في تاريخه ~~PageV03P454 عن أبي أمامة ورواه عنه أيضا الديلمي في الفردوس فما توهمه ~~صنيع المصنف من كونه لم يخرجه أحد ممن وضع لهم الرموز غير سديد ورواه ~~البيهقي من حديث ابن عمر وكذا ابن ناصر والعسكري قال ابن حجر وطرقه كلها ~~معلولة # خمس من الفطرة وفي رواية الفطرة خمس وهي بكسر الفاء مقولة بالاشتراك ~~بمعنى الخلق والجبلة والسنة وهي المرادة هنا كما مر أي خمس من السنة ~~القديمة التي اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع حتى صارت كأنها أمر ~~جبلوا عليه والحصر في الخمسة غير حقيقي بدليل رواية عشر وأكثر بل مجازي ~~بطريق المبالغة في الحث على الخمس لأنها أهم وآكد وإن كان غيرها من الفطرة ~~فالمراد حصر الأكمل ويحتمل أنه أعلم بالخمس ثم زيد الختان بالكسر اسم لفعل ~~الخاتن وسمي به المحل وهي الجلدة التي تقطع فختان الرجل هو الحرف المستدير ~~على أسفل الحشفة وهو الذي تترتب الأحكام على تغييبه في الفرج وختان المرأة ~~قطع جلدة كعرف الديك فوق الفرج قال الشافعي وهو واجب دون بقية الخمس ولا ~~مانع من أن يراد بالفطرة القدر المشترك الذي يجمع الوجوب والندب وهو الطلب ~~المؤكد كما مر والاستحداد وفي رواية بدله حلق العانة قال في المنار وهو ~~أوسع من الاستحداد فإنه يصدق على التنور ولا يصدق عليه الاستحداد فإنه ~~الحلق بالحديد وذكر الحلق غالبي والمطلوب الإزالة وقص الشارب الشعر النابت ~~على الشفة العليا ولا بأس بترك سباليه عند الغزالي لكن نوزع وتحصل السنة ~~بقصه بنفسه وهو أولى وبقص غيره له وتقليم الأظفار تفعيل من القلم القطع ~~والمراد إزالة ما يزيد على ما يلابس رأس الأصبع من الظفر لأن الوسخ يجتمع ~~فيه قال ابن العربي وقص الأظفار سنة إجماعا ولا نعلم قائلا بوجوبه لذاته ~~لكن إن منع الوسخ وصول الماء للبشرة وجبت إزالته للطهارة وشمل العموم أصابع ~~اليدين والرجلين فلو اقتصر على بعضها مع استوائها في الحاجة لم يحصل ~~المقصود بل ms2663 هو كالمشي في نعل واحدة وشمل الأصبع الزائدة واليد الزائدة بناء ~~على أن الفرد النادر يدخل في العموم ذكره ابن دقيق العيد وتتأدى السنة بقصه ~~بنفسه وهو أولى وبقص غيره إذ لا هتك حرمة ولا خرم مروءة سيما من يعسر عليه ~~قص يمناه ذكره العراقي ونتف الإبط لأنه محل الريح الكريه المجتمع بالعرق ~~فيتلبد ويهيج فشرع نتفه ليضعف ويحصل أصل السنة بحلقه والنتف أفضل فإن الحلق ~~يهيج الشعر حم ق عن أبي هريرة وفي الباب غيره # خمس من الدواب كلهن فاسق سميت به لخروجها بالإيذاء والإفساد عن طريق معظم ~~الدواب أو لتحريم أكلها قال تعالى @QB@ ذلكم فسق @QE@ ( المائدة 3 ) بعد ما ~~ذكر ما حرم أكله يقتلن وفي رواية يقتلهن بالهاء أي المرء وقوله فاسق صفة ~~لكل مذكر ويقتلن فيه ضمير راجع لمعنى كل وهو جمع وهو تأكيد لخمس كذا في ~~التنقيح وتعقبه في المصابيح بأن صوابه أن يقال خمس مبتدأ وسوغ الابتداء به ~~مع كونه نكرة وصفة ومن الدواب في محل رفع على أنه صفة أخرى لخمس وقوله ~~يقتلن جملة فعلية في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو خمس في الحرم الغراب وهو ~~ينقر ظهر البعير وينزع عينه والحدأة كعنبة مقصورة وهي أخس الطير تخطف أطعمة ~~الناس والعقرب واحدة العقارب والأنثى عقربة والفأرة بهمزة ساكنة والمراد ~~فأرة البيت وهي الفويسقة والكلب العقور قال ابن الأثير الكلب العقور كل سبع ~~يعقر أي يجرح ويقتل كأسد وذئب ونمر سماها كلبا لاشتراكها في السبعية ~~والعقور من أبنية المبالغة الجارح وهو PageV03P455 معروف ق ت ن عن عائشة # خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح أي حرج الغراب والحدأة بكسر ~~الحاء مهموزة والعقرب والفأرة والكلب العقور علله الشافعي بأنهن مما لا ~~يؤكل وما لا يؤكل ولا تولد من مأكول وغيره إذا قتله المحرم لا فدية عليه ~~وعلله مالك بأنهن مؤذيات وكل مؤذ يجوز للمحرم قتله وما لا فلا وقال ~~البيضاوي إنما سميت هذه الحيوانات فواسق لخبلهن تشبيها بالفساق وقيل ~~لخروجهن من الحرمة في ms2664 الحل والحرم وقيل لحرمتهن وخصت بالحكم لأنها مؤذيات ~~مفسدات تكثر في المساكن والعمران ويعسر دفعها والتحرز منها فإن منها ما هو ~~كالمنتهز للفرصة إذا تمكن من إضرار بادر إليه وإذا أحس بطلب أو دفع فر منه ~~بطيران أو اختفى في نفق ومنها ما هو صائل يتغلب لا ينزجر بالخسء كالكلب ~~العقور وهو كلها يعدي على الإنسان ويصول عليه ويعقره أي يجرحه من العقر وهو ~~الجرح وقاس عليه الشافعي كل سبع ضار أو صائل وقيل إنه يعم بلفظه كل سبع ~~عقور ويدل عليه دعاء المصطفى على عتبة اللهم سلط عليه كلبا من كلابك ~~فافترسه الأسد والغراب الأبقع الذي فيه سواد أو بياض لأنه أكثر ضررا وأسرع ~~فسادا مالك في الموطأ ق حم د ن ه عن ابن عمر بن الخطاب # خمس من الخصال من حق المسلم على أخيه المسلم رد التحية يعني السلام ~~وإجابة الدعوة لوليمة عرس أو غيرها وجوبا في الأولى وندبا في غيرها وشهود ~~الجنازة أي حضور الصلاة عليها وفعلها واتباعها إلى الدفن أفضل وعيادة ~~المريض أي زيارته في مرضه وتشميت العاطس إذا حمد الله بأن يقول له يرحمك ~~الله فإن لم يحمد لم يشمته لتقصيره ه عن أبي هريرة # خمس من الإيمان أي من خصال الإيمان من لم يكن فيه شيء منهن فلا إيمان له ~~إيمانا كاملا التسليم لأمر الله فيما أمر به والرضا بقضاء الله فيما قدره ~~والتفويض إلى الله والتوكل على الله والصبر عند الصدمة الأولى وهي حالة ~~فجأة المصيبة وابتداء وقوعها وزاد الطبراني في روايته ولم يطعم امرؤ حقيقة ~~الإسلام حتى يأمنه الناس على دمائهم وأموالهم البزار في مسنده من حديث سعيد ~~بن سنان عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر بن الخطاب ثم قال أعني ~~مخرجه البزار عقبه عليه سعيد بن سنان أي وهو ضعيف ورواه الطبراني من هذا ~~الوجه # قال الهيثمي وفيه سعيد بن سنان لا يحتج به # خمس من سنن المرسلين أي من شأنهم وفعلهم الحياء الذي هو خجل ms2665 الروح من كل ~~عمل لا يحسن في الملإ الأعلى وذلك لأنه يطهر الروح من أسباب النفس والحلم ~~الذي هو سعة الصدر وانشراحه لورود النور عليه والحجامة لأن للدم حرارة وقوة ~~وهو غالب على قلوب المرسلين فيغلي من ذلك دماؤهم فإذا لم تنقص أضرت والسواك ~~لأن الفم طريق الوحي ومجرى لنجوى الملك فإهماله تضييع لحرمة الوحي والتعطر ~~لأنه ليس للملائكة PageV03P456 حظ مما للبشر إلا الريح الطيب وهم يكثرون ~~مخالطة الرسل فيكون الطيب بمنزلة قراهم تخ والحكيم الترمذي في النوادر ~~والبزار في المسند والبغوي في المعجم طب وأبو نعيم الأصبهاني في كتاب ~~المعرفة هب كلهم عن حصين مصغر حصن بكسر الحاء وسكون الصاد المهملتين ابن ~~عبد الله الخطمي بفتح المعجمة جد مليح بن عبد الله ثم قال البيهقي عقب ~~تخريجه هذا ذكره البخاري في التاريخ عن عبد الرحمن بن أبي فديك ومحمد بن ~~إسماعيل عن عمر بن محمد الأسلمي فعمر يتفرد به إلى هنا كلامه وعمر هذا ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال هو من المجاهيل اه # وقال الحافظ العراقي سنده ضعيف وللترمذي وحسنه من حديث أبي أيوب أربع ~~فأسقط الحلم والحجامة وزاد النكاح # خمس من سنن المرسلين الظاهر أنه أراد في هذا وما قبله بهم ما يشمل ~~الأنبياء الحياء والحلم والحجامة والتعطر والنكاح لأن النور إذا امتلأ ~~الصدر منه ففاض في العروق التذت النفس وثارت الشهوة وريح الشهوة إذا قوي ~~فإنما يقوى من القلب والنفس والرسل قد أعطوا من فضل تلك القوى ما يفوق ~~غيرهم طب عن ابن عباس قال الهيثمي فيه إسماعيل بن شيبة قال الذهبي واه وذكر ~~له هذا الحديث وغيره اه # ورواه عنه أحمد أيضا لكنه قال السواك بدل النكاح # خمس من الخصال من فعل واحدة منهن كان ضامنا على الله أن يدخله الجنة ~~ويعيذه من النار من عاد مريضاأي زاره في مرضه أو خرج مع جنازة للصلاة عليها ~~أو خرج غازيا لتكون كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا أو دخل ~~على إمامه يعني الإمام الأعظم يريد ms2666 تعزيزه وتوقيره أو قعد في بيته يعني ~~اعتزل الناس في بيته أو غيره فسلم الناس منه أي من أذاه وسلم من الناس أي ~~من أذاهم حم طب عن معاذ بن جبل # قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وفيه مقال مشهور وبقية رجاله ثقات # خمس من قبض أي مات في شيء منهن فهو شهيد المقتول في سبيل الله أي في قتال ~~الكفار لإعلاء كلمة الله شهيد في أحكام الدنيا والآخرة والغريق في سبيل ~~الله شهيد من شهداء الآخرة والمبطون أي الميت بوجع البطن وبالإسهال في سبيل ~~الله شهيد من شهداء الآخرة والمطعون أي الميت بالطعن الذي هو وخز الجن أو ~~فساد في الهوى على ما مر في سبيل الله شهيد من شهداء الآخرة والنفساء أي ~~التي تموت عقب ولادتها بسبب الولادة في سبيل الله شهيدة من شهداء الآخرة ن ~~عن عقبة بن عامر الجهني # خمس من عملهن في يوم أي يوم كان كتبه الله أي قدر أو أمر الملائكة أن ~~تكتب أنه من أهل الجنة وهذا علامة على حسن الخاتمة وبشرى له بذلك من صام ~~يوم الجمعة صوم تطوع وراح إلى الجمعة أي إلى محلها PageV03P457 لصلاتها أو ~~عاد مريضا ولو أجنبيا وشهد جنازة أي حضرها وصلى عليها وأعتق رقبة لوجه الله ~~تعالى أي خلصها من الرق ع حب عن أبي سعيد الخدري # قال الهيثمي رجاله ثقات # خمس لا يعلمهن إلا الله على وجه الإحاطة والشمول كليا وجزئيا فلا ينافيه ~~إطلاع الله بعض خواصه على كثير من المغيبات حتى من هذه الخمس لأنها جزئيات ~~معدودة وإنكار المعتزلة لذلك مكابرة إن الله عنده علم الساعة أي تعيين وقت ~~قيامها وينزل بالتخفيف والتشديد الغيث أي يعلم نزوله في زمانه ويعلم ما في ~~الأرحام من ذكر وأنثى وشقي وسعيد وما تدري نفس ماذا تكسب غدا من خير وشر ~~جعل لنا الدراية التي فيها معنى الجبلة ولجنابه تقدس العلم تفرقة بين ~~العلمين وأفاد أن ما هو بجبلتنا لا نعرف عاقبته فكيف بغيره وما تدري نفس ~~بأي أرض ms2667 تموت خص المكان ليعرف الزمان من باب أولى لأن الأول في وسعنا بخلاف ~~الثاني وتخصيص الخمسة لسؤالهم عنها حم والروياني في مسنده عن بريدة قال ~~الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح اه وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرج في ~~أحد الصحيحين مع أن البخاري خرجه في الاستسقاء بلفظ مفاتيح الغيب خمس @QB@ ~~إن الله عنده علم الساعة @QE@ ( لقمان 34 ) الخ # خمس ليس لهن كفارة الشرك بالله يعني الكفر به وخص الشرك به لغلبته حالتئذ ~~وقتل النفس أي المعصومة بغير حق وبهت المؤمن أي قوله عليه ما لم يفعله حتى ~~حيره في أمره وأدهشه يقال بهته كمنعه بهتا وبهتا وبهتانا قال عليه ما لم ~~يفعل والبهتة الباطل الذي يتحير من بطلانه والكذب كالبهت بالضم ومقتضى ~~تخصيص المؤمن أن الذمي ليس كذلك ويحتمل إلحاقه به وعليه إنما خص به المؤمن ~~لأن بهته أشد والفرار من الزحف حيث لم يجز الفرار ويمين صابرة يقتطع بها ~~مالا لغيره بغير حق حم وأبو الشيخ في التوبيخ كلاهما عن أبي هريرة ورواه ~~عنه أيضا الديلمي # خمس من قواصم كذا في خط المصنف وكتب على الحاشية أن في رواية هن من قواصم ~~الظهر أي كسره يقال قصمه يقصمه كسره وأبانه أو كسره وإن لم يبنه فانقصم ~~وتقصم عقوق الوالدين أو أحدهما وإن علا والمرأة يأتمنها زوجها على نفسها أو ~~ماله تخونه بالزنى أو السحاق والتصرف في ماله بغير إذنه والإمام أي الأعظم ~~يطيعه الناس ويعصي الله عز وجل ورجل وعد رجلا من نفسه خيرا أي أن يفعل معه ~~خيرا فأخلف ما وعد واعتراض المرء في أنساب الناس وفي رواية بدله ووقيعة ~~المرء في أنساب الناس وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر ~~بخلافه بل بقيته كما في الفردوس وغيره وكلكم لآدم وحواء اه هب عن أبي هريرة ~~وفيه الحارث بن النعمان أورده الذهبي في الضعفاء وقال أبو حاتم غير قوي ~~ورواه عنه أيضا الديلمي PageV03P458 # خمس من العبادة قلة الطعم أي الأكل والشرب قال الحرالي جهل ms2668 الله فضول ~~المطعم والمشرب في الدنيا سبب لقسوة القلب وإبطاء الجوارح عن الطاعة والصم ~~عن سماع الموعظة والقعود في المساجد لانتظار الصلاة أو للاعتكاف أو لنحو ~~علم أو قرآن والنظر إلى الكعبة أي مشاهدة البيت ولو من وراء الستور والنظر ~~في المصحف أي القراءة فيه نظرا فإنها أفضل من القراءة عن ظهر قلب فإن ~~القارىء في المصحف يستعمل لسانه وعينه فهو في عبادتين والقارىء من حفظه ~~يقتصر على اللسان وفي نسخة والنظر إلى المصحف أي فيه أو إلى ما فيه والنظر ~~إلى وجه العالم العامل بعلمه والمراد العلم الشرعي قال في الفردوس ويروى ~~والنظر إلى وجه الوالدين دون النظر إلى الكعبة فر عن أبي هريرة وفيه سليمان ~~بن الربيع النهدي قال الذهبي تركه الدارقطني # خمس من أوتيهن لم يعذر على ترك عمل الآخرة زوجة صالحة أي دينة تعفه وبنون ~~أبرار بآبائهم أي غير عاقين وحسن مخالطة الناس أي وملكة يقتدر بها على ~~مخالطة الناس بحسن خلق وما ذكر من أن الرواية مخالطة الناس هو ما في نسخ ~~كثيرة وهو الظاهر ووقفت على نسخة المصنف فرأيت فيها بخطه مخالطة النساء ~~والظاهر أنه سبق قلم ومعيشة في بلده بنحو تجارة أو صناعة من غير تنقل في ~~الأسفار وحب آل محمد فإن حبهم سبب موصل إلى الله والدار الآخرة ومن ثم ~~قرنهم بالقرآن في الأخبار الماضية تنبيه قال الحرالي سلسلة أهل الطريق ~~تنتهي من كل وجه من جهة المشايخ والمريدين إلى أهل البيت فجهات طرق المشايخ ~~ترجع عامتها إلى تاج العارفين أبي القاسم الجنيد وبداية أبي القاسم أخذها ~~من خاله السري والسري ائتم بمعروف وكان معروف مولى علي بن موسى الرضى وعن ~~آبائه فرجع الكل إلى علي @QB@ أولئك حزب الله @QE@ ( المجادلة 22 ) فر عن ~~زيد بن أرقم ورواه عنه أيضا أبو نعيم ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحا ~~فكان عزوه إليه أولى # خمس يعجل الله لصاحبها العقوبة في الدار الدنيا البغي أي التعدي على ~~الناس والغدر للناس وعقوق الوالدين أي الأصلين المسلمين أو ms2669 أحدهما وقطيعة ~~الرحم أي القرابة بنحو صد أو هجر بلا موجب ومعروف لا يشكر ومن لا يشكر ~~الناس لا يشكر الله تعالى ابن لال في المكارم عن زيد بن ثابت ورواه عنه ~~أيضا الديلمي وغيره # خمس خصال يفطرن الصائم وينقضن الوضوء الكذب والغيبة والنميمة والنظر ~~بشهوة إلى حليلة أو غيرها واليمين الكاذبة قال حجة الإسلام بين به أن الصوم ~~أي المقبول المثاب عليه في الآخرة الثواب الكامل ليس هو ترك الطعام والشراب ~~والوقاع فرب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع بل تمام الصيام أن يكف ~~PageV03P459 الجوارح عما كره الله فيحفظ اللسان عن النطق بما يحرم ويحفظ ~~العين عن النظر إلى المكاره والأذن عن الاستماع إلى المحرم فإن المستمع ~~شريك القائل وهو أحد المغتابين وكذا يكف جميع الجوارح كما يكف البطن والفرج ~~فإذا عرفت معنى الصوم الحقيقي فاستكثر منه ما استطعت فإنه أساس العبادة ~~ومفتاح القربات الأزدي أبو الفتح في كتاب الضعفاء والمتروكين عن عيسى بن ~~سليمان ورأف داود عن داود بن رشيد عن بقية عن محمد بن حجاج عن جابان عن أنس ~~كذا أورده في ترجمة محمد بن الحجاج الحمصي وقال لا يكتب حديثه وقال أبو ~~العباس البناني في كتاب الحافل والإسناد كله مقارب قال الحافظ العراقي وقد ~~رواه عن بقية أيضا سعيد بن عنبسة أحد من رمي بالكذب وقال ابن الجوزي هذا ~~موضوع من سعيد إلى أنس كلهم مطعون فيه فر عن أنس قال الحافظ العراقي قال ~~أبو حاتم هذا كذاب انتهى # وذلك لأن فيه سعيد بن عنبسة وقد قال الذهبي في الضعفاء كذبه ابن معين ~~وغيره عن بقية وحاله معلوم وجابان قال الذهبي ليس بمعروف وفي اللسان عن ذيل ~~الميزان جابان قال الأزدي متروك الحديث ثم أورد له هذا الخبر # خمس دعوات يستجاب لهن دعوة المظلوم حتى أي إلى أن ينتصر أي ينتقم ممن ~~ظلمه بالقول أو الفعل ودعوة الحاج حجا مبرورا حتى يصدر أي يرجع إلى أهله ~~ودعوة الغازي لإعلاء كلمة الله ابتغاء رضاه لا طلبا ms2670 للغنيمة حتى يقفل أي ~~يعود من غزوه إلى وطنه ودعوة المريض أي مرضا لم يعص به فيما يظهر حتى يبرأ ~~من علته ودعوة الأخ لأخيه في الإسلام وإن لم يكن أخاه من النسب بظهر الغيب ~~قال الطيبي حتى في القرائن الأربع بمعنى إلى كقولك سرت حتى تغيب الشمس لأن ~~ما بعد حتى غير داخل فيما قبلها فدعوة المظلوم مستجابة إلى أن ينتصر وكذا ~~الباقي فإن قلت هذا يوهم أن دعاء هؤلاء الأربع لا يستجاب بعد ذلك وكذا دعاء ~~الغائب إلى أن يحضر قلت نعم لكن الأسباب مختلفة فيكون سبب الإجابة حينئذ ~~أمر آخر غير المذكورة وأسرع هذه الدعوات أي أقربها إجابة دعوة الأخ لأخيه ~~بظهر الغيب لما فيها من الإخلاص وعدم الشوب بالرياء ونحوه هب عن ابن عباس ~~وفيه زيد العمي قال الذهبي ضعيف متماسك ورواه عنه أيضا الحاكم ومن طريقه ~~أورده البيهقي مصرحا فكان عزوه إليه أولى # خمس من العبادة النظر إلى المصحف للقراءة فيه والنظر إلى الكعبة والنظر ~~إلى الوالدين أي الأصلين مع الاجتماع أو الافتراق والنظر في زمزم أي بئر ~~زمزم أو إلى مائها وهي أي زمزم تحط الخطايا أي يكون النظر إلى ذلك مكفرا ~~للذنوب والنظر في وجه العالم العامل بما علم والمراد العلم الشرعي قال ~~الحرالي ويقصد الناظر التقرب إلى الله برؤيته فإن في التقرب إلى الله برؤية ~~العلماء الأعيان وعباد الرحمن سر من أسرار العيان قط ن عن كذا في نسخة ~~المصنف بخطه وبيض للصحابي # خيار المؤمنين القانع بما رزقه الله تعالى وشرارهم الطامع في الدنيا ~~لفقره إلى الأسباب فيسترق قلبه الاطماع وتصير الخلق عليه كالأسباب لأن ~~الطمع فيها يضاعف الهم ويطيل الحزن وينسي المعاد ومن قنع استراح فالطمع في ~~الدنيا هو الذي عمر النار بأهلها والزهد هو الذي عمر الجنة بأهلها القانع ~~هو الراضي عن الله بما قسم له من قليل الرزق ظاهرا PageV03P460 وباطنا ~~وإنما كان خيارهم لما تضمنته القناعة من مكارم أخلاق الإيمان وهو الغنى بما ~~قسم له ومن الرضى وهو باب ms2671 الله الأكبر وهو أشرف مقامات الإيمان ومن الزهد ~~عن فضول الدنيا ومن التعفف عن تعلق الهمة قال الحرالي والطمع يشرب القلب ~~الحرص ويختم عليه بطابع حب الدنيا وحب الدنيا مفتاح كل شر وسبب إحباط كل ~~خير القضاعي في مسند الشهاب عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا الديلمي # خيار أمتي في كل قرن خمسمائة أي خمسمائة إنسان والأبدال أربعون رجلا كما ~~سبق فلا الخمسمائة ينقصون بل قد يزيدون ولا الأربعون ينقصون بل كلما مات ~~رجل منهم أبدل الله من الخمسمائة مكانه رجلا آخر وأدخل في الأربعين مكانه ~~ولهذا سموا بالأبدال وظاهره أن البدل لا يكون إلا من أولئك لا من غيرهم لكن ~~في مطارحات الصوفية ما يقتضي خلافه قالوا يا رسول الله دلنا عن أعمالهم ~~فقال يعفون عمن ظلمهم كما حكي أن ابن أدهم سأله جندي عن العمران فدله على ~~المقابر فضربه فقال اللهم إني أعلم أنك تؤجرني وتؤزره فلا تؤجرني ولا تؤزره ~~ويحسنون إلى من أساء إليهم أي يقابلونه على إساءته بالإحسان ويتواسون فيما ~~آتاهم الله فلا يتأشر أحد منهم على أحد فمن اجتمعت فيه هذه الخصال دل على ~~أنه من الأبدال حل من حديث سعيد بن عبدوس عن عبد الله بن هارون الصوري عن ~~الأوزاعي عن الزهري عن نافع عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه أيضا الطبراني ~~ومن طريقه وعنه رواه أبو نعيم فلو عزاه المؤلف له لكان أحسن وسعيد بن عبدوس ~~وعبد الله بن هارون الصوري عن الأوزاعي وعنه سعيد بن عبدوس لا يعرفان ~~والخبر كذب في أخلاق الأبدال كذا قال ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه ووافقه ~~عليها المؤلف في مختصر الموضوعات فأقره ولم يتعقبه # خيار أمتي الذين يشهدون أن لا إله أي لا معبود بحق إلا الله الواحد ~~الواجب الوجود وأني محمدا رسول الله إلى كافة الثقلين الذين إذا أحسنوا ~~استبشروا بتوفيق الله لهم إلى الحسنات وهدايتهم إليها وإذا أساؤوا أي فعلوا ~~سوءا استغفروا الله تعالى منه يعنى تابوا توبة صحيحة وسبق في خبر أن ms2672 ~~الاستغفار باللسان توبة الكذابين وشرار أمتي الذين ولدوا في النعيم وغذوا ~~به وإنما نهمتهم ألوان الطعام والثياب أي الحرص على تحصيل أصناف الطعام ~~النفيسة والتهالك على الالتذاذ بها وعلى لبس الملابس الفاخرة ويتشدقون في ~~الكلام أي يتوسعون فيه من غير احتياط واحتراز وأراد بالمتشدق المستهزىء ~~بالناس يلوي شدقه عليهم وبهم تنبيه قال الحرالي المقصود بقوله وأشرار أمتي ~~الخ أن على المرء أن يتناول من الدنيا ما يتناوله على أنه من يدر به أخذا ~~منها بمقدم أطراف أصابعه أكلا بمقدم أسنانه أكل فصم لا أكل خصم فإن من تضلع ~~من طعامها وشرابها وتزين بملابسها ومراكبها وتقلب في مبانيها وزخارفها فليس ~~من الله في شيء إلا من اغترف غرفة بيده فيأخذ لنفسه بالحاجة لا بالشهوة ولا ~~بالمطاولة ومن أخذ بالمطاولة شيئا منها قامت قيامته وحانت ساعته الخاصة به ~~حل عن عروة بضم أوله ابن رويم بالراء مصغرا مرسلا هو اللخمي الأزدي له ~~مقاطيع قال ابن حجر صدوق يرسل كثيرا وفي موته أقوال PageV03P461 # خيار أمتي علماؤها العالمون بالعلوم الشرعية العاملون بها قال تعالى @QB@ ~~كنتم خير أمة أخرجت للناس @QE@ ( آل عمران 110 ) والعلماء منهم خيار الخيار ~~@QB@ يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات @QE@ ( المجادلة ~~11 ) وشرف العلوم على حسب شرف المعلوم حتى ينتهي إلى العلم بالله كما قال ~~المصطفى أنا أعلمكم بالله وخيار علمائها رحماؤها أي الذين يرحمون الناس ~~منهم فإن أبعد القلوب من الله القلب القاسي وفي رواية بدل رحماؤها علماؤها ~~والحليم الذي لا يستفزه الغضب ولا عجلة الطبع وعزة العلم فالحلم جمال العلم ~~ألا حرف تنبيه وإن الله تعالى ليغفر للعالم العامل أربعين ذنبا قبل أن يغفر ~~للجاهل أي غير المعذور في جهله ذنبا واحدا إكراما للعمل وأهله والظاهر أن ~~المراد بالأربعين التكثير لكن ربما صدر عنه أنهم أناطوا إرادة التكثير ~~بالسبعين وما قبلها من المنازل ألا وإن العالم الرحيم بخلق الله تعالى يجيء ~~يوم القيامة وإن نوره أي والحال أن نوره قد أضاء له يمشي فيه ما بين المشرق ms2673 ~~والمغرب إضاءة قوية كما يضيء الكوكب الدري في السماء وهذا فيه إبانة لعظم ~~العلم وفضل أهله حل خط القضاعي عن ابن عمر قال شارحه غريب جدا عن عبد الله ~~بن محمد بن جعفر عن زكريا الساجي عن سهل بن بحر عن محمد بن إسحاق السلمي عن ~~ابن المبارك عن الثوري عن أبي الزناد عن أبي حازم عن أبي هريرة خط من هذا ~~الطريق عن أبي هريرة ثم قال أبو نعيم غريب لم نكتبه إلا من هذا الوجه وقال ~~الخطيب حديث منكر ومحمد بن إسحاق السلمي أحد الغرباء المجهولين وأورده ابن ~~الجوزي في الواهيات وقال أنكر الخطيب وكأنه لم يتهم به إلا السلمي وقال في ~~الميزان هذا خبر باطل والسلمي فيه جهالة اه وحكى عنهم المؤلف وأقره لكنه ~~قال له طريق آخر عن ابن عمر وهي ما أشار إليها هنا بقوله القضاعي في مسند ~~الشهاب عن محمد بن إسماعيل الفرغاني عن الحاكم عن أبي الحسن الأزهري عن ~~أحمد بن خالد القرشي عن ابن عمر بن الخطاب والخبر باطل اه وحكاه المؤلف في ~~مختصر الموضوعات وسكت عليه فلم يتعقبه # خيار أمتي الذين إذا رؤوا أي إذا نظر إليهم الناس ذكر الله برؤيتهم يعني ~~أن رؤيتهم مذكرة بالله تعالى وبذكره لما يعلوهم من البهاء والإشراق وحسن ~~الهيئة وحسن السمت وشرار أمتي المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة ~~الباغون البرآء العنت في النهاية العنت المشقة والفساد والهلاك والإثم ~~والغلط والزنا والحديث يحتمل كلها والبرآء جمع بريء وهو العنت منصوبان ~~مفعولان للباغون وبغيت الشيء طلبته حم عن عبد الرحمن بن غنم بضم المعجمة ~~وسكون النون قال الهيثمي فيه شهر بن حوشب وثق وضعف وبقية رجاله رجال الصحيح ~~وقال المنذري فيه شهر وبقية أسانيده يحتج بهم في الصحيح طب عن عبادة بن ~~الصامت قال الهيثمي فيه يزيد بن ربيعة وهو متروك قال المنذري وحديث عبد ~~الرحمن أصح ويقال له صحبة # خيار أمتي أحداؤهم في رواية أحداؤها جمع حديد كشديد وأشد أي أنشطها ~~وأسرعها إلى الخير مأخوذ من ms2674 حد السيف فالمراد بالحدة هنا الصلابة في الدين ~~والقصد إلى الخير والغضب لله كما مر وبعضهم يرويه بالجيم من الجد ضد الهزل ~~اه وهو غير سديد إذ لا ملاءمة بينه وبين قوله الذين إذا غضبوا رجعوا اعلم ~~أن أمته هم المؤمنون بعزة الإيمان @QB@ ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين @QE@ ~~( المنافقون 8 ) PageV03P462 فحدتهم تنشأ من عزة الإيمان حمية للدين لأن ~~الحكم إذا نيط بوصف صار علة فيه علة نحو @QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا ~~أيديهما @QE@ ( المائدة 38 ) فخيار أمة الإيمان من تزايدت حدته عن تزايد ~~قوة الإيمان لا عن كبر وهوى وسرعة رجوعهم من سكينة الإيمان فهو حدة تنشأ عن ~~قوة إيمانه وغيرته كما كانت حدة موسى حتى روي أنه كان إذا غضب اشتعلت ~~قلنسوته نارا ولهذا لما قيل لأبي منصور لولا حدة فيك قال ما يسرني بحدتي ~~كذا وكذا وقد قال رسول الله ما قال قال الفاكهي يشتبه على كثير من الناس ~~الحدة بسوء الخلق والفارق المميز ما ختم به هذا الحديث وهو قوله الذين إذا ~~غضبوا رجعوا فالرجوع والصفاء هو الفارق وصاحب الخلق السوء يحقد وصاحبها لا ~~يحقد والغالب أن صاحبها لا يغضب إلا لله طس وكذا الديلمي والبيهقي عن علي ~~أمير المؤمنين قال الهيثمي فيه نعيم بن سالم بن قنبر وهو كذاب اه وفي ~~الضعفاء للذهبي قال ابن حبان يضع الحديث # خيار أمتي أولها وآخرها نهج أعوج النهج الطريق المستقيم فلما وصفه بأعوج ~~صار الطريق غير مستقيم ويوضحه حتى تقيم به الملة العوجاء يعني ملة إبراهيم ~~الذي غيرتها العرب عن استقامتها وهذا التقدير بناء على أن قوله نهج بالنون ~~وهو ما عليه شارحون لكن جعله آخرون شيخ بمثلثة أولى والشيخ الوسط وما بين ~~الكاهل إلى الظهر أي ليسوا من خيارهم ولا من رذالهم بل من وسطهم كذا ذكره ~~الديلمي ليسوا مني ولست منهم قال الزمخشري معنى قولهم هو مني أي هو بعضي ~~والغرض الدلالة على شدة الاتصال وتمازج الأهواء واتحاد المذاهب ومنه فمن ~~تبعني فإنه مني وقوله ليسوا مني نفي لهذه البعضية ms2675 من الجانبين طب وكذا ~~الديلمي عن عبد الله بن السعدي بفتح المهملة وسكون المهملة صحابي مات في ~~خلافة عثمان قال الهيثمي فيه يزيد بن ربيعة وهو متروك # خيار أمتي من دعا إلى الله تعالى أي إلى توحيده وطاعته ورضاه وحبب عباده ~~إليه بهدايتهم إلى الزهد والإعراض عن الدنيا والرغبة عن عدم متاعها والسلوك ~~إليه لكن مع عدم قصده بذلك الشهرة وحب إقبال الناس عليه للخبر المار احذروا ~~الشهرة الخفية العالم يحب أن يجلس إليه ابن النجار في تاريخه عن أبي هريرة # خيار أئمتكم أي أمرائكم الذين تحبونهم ويحبونكم بأن يكونوا عدولا فإن ~~التحابب من الجانبين أن يكون ممدوحا عند استعمالهم للعدو كما سبق تقريره ~~وتصلون عليهم ويصلون عليكم أي يدعون لكم وتدعون لهم يعني تحبونهم ما دمتم ~~أحياء ويحبونكم ما داموا أحياء فإذا جاء الموت ترحم بعضكم على بعض وذكر ~~البعض بخير قال الأبي يعني بالمحبة الدينية الذي سببها اتباع الحق من ~~الإمام والرعية وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم ~~قال الماوردي هذا صحيح فإن الإمام إذا كان ذا خير أحبهم وأحبوه وإذا كان ذا ~~شر أبغضهم وأبغضوه وأصل ذلك أن خشية الله تبعث على طاعته في خلقه وطاعته ~~فيهم تبعثهم على محبته فلذلك كانت محبته دليلا على خيره PageV03P463 وبغضهم ~~له دليلا على شره وقلة مراقبته اه وظاهر كلام المصنف أن ذا هو الحديث ~~بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته كما في مسلم قالوا يا رسول الله فتنابزهم ~~عند ذلك قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة إلا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا ~~من معصية الله فليكره ما يأتي به من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة اه م ~~في المغازي عن عوف بن مالك ولم يخرج البخاري عن عوف # خيار ولد آدم خمسة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد وخيرهم محمد وهم أولو ~~العزم وأفضلهم بعد محمد إبراهيم نقل بعضهم الإجماع عليه وفي الصحيح خير ~~البرية إبراهيم خص منه النبي فبقي على عمومه فيه قال المصنف في النقاية ms2676 ولم ~~أقف على نقل أيهم أفضل وينقدح تفضيل موسى أي لاختصاصه بالكلام فعيسى فنوح ~~اه # وفاته أن الفخر الرازي حكى الإجماع على تقديم موسى وعيسى على نوح فإنه ~~قال في أسرار التنزيل لا نزاع في أن أفضل الأنبياء والرسل هؤلاء الأربعة ~~محمد وإبراهيم وموسى وعيسى اه بلفظه ابن عساكر في التاريخ عن أبي هريرة ~~ورواه عنه أيضا البزار باللفظ المزبور قال الهيثمي بعدما عزاه له ورجاله ~~رجال الصحيح اه فإغفال المصنف له واقتصاره على ابن عساكر غير جيد # خياركم أي من خياركم من تعلم القرآن وعلمه قال في شرح المشكاة لا بد من ~~تقييد التعليم والتعلم بالإخلاص وإطلاقه شامل لما لو علمه بأجرة وفيه خلاف ~~مشهور معروف ه عن سعد بن أبي وقاص ورواه الطبراني عن أبي أمامة قال الهيثمي ~~وفيه عنده علي بن أبي طالب البزار ضعفه ابن معين # خياركم من قرأ القرآن وأقرأه قال أبو عبد الرحمن السلمي فذاك الذي أقعدني ~~مقعدي هذا وكان يعلم القرآن ابن الضريس وابن مردويه عن ابن مسعود # خياركم أحاسنكم أخلاقا فعليكم بحسن الخلق جمع أحسن بوزن أفعل وهي إن قرنت ~~بمن كانت للمذكر والمؤنث والاثنين والجمع بلفظ واحد وإلا عرفت وذكرت وأنثت ~~وجمعت وإن أضيفت جاز الأمران كما هنا والأخلاق جمع خلق وهو أوصاف الإنسان ~~التي يعامل بها غيره وتنقسم إلى محمود ومذموم فالمحمود صفة الأنبياء ~~والأولياء كالصبر عند المكاره والحلم عند الجفاء وتحمل الأذى والإحسان ~~والتودد للناس والرحمة والشفقة واللطف في المحاولة والتثبت في الأمور وتجنب ~~المفاسد والشرور والمذموم نقيضه زاد الترمذي في رواية وأطولكم أعمارا ~~والقصد بهذا الحديث الحث على حسن الخلق ولين الجانب قال يوسف بن أسباط ~~علامة حسن الخلق عشرة أشياء قلة الخلاف وحسن الإنصاف وترك طلب العثرات ~~وتحسين ما يبدو من السيئات والتماس المعذرة واحتمال الأذى والرجوع بالملامة ~~على نفسه والتفرد بمعرفة عيوب نفسه دون عيوب غيره وطلاقة الوجه ولطف الكلام ~~حم ق ت عن ابن عمرو بن العاص قال قال رسول الله ألا أخبركم بخياركم فذكره ms2677 ~~وفي الباب عبادة وغيره # خياركم أحاسنكم أخلاقا فمن كان حسن الخلق فيه أكثر كان خيره أكثر ~~الموطؤون أكنافا بصيغة اسم المفعول من التوطئة وهي التمهيد والتذليل وفراش ~~وطيء لا يؤذي جنب النائم والأكناف الجوانب أراد الذين جوانبهم وطيئة ~~PageV03P464 يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى وهو من أحسن البلاغة وشراركم ~~الثرثارون أي الذين يكثرون الكلام تكلفا وتشدقا والثرثرة كثرة الكلام ~~وترديده المتفيهقون أي الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم ~~ويتفصحون فيه المتشدقون الذين يتكلمون بأشداقهم ويتمقعرون في مخاطباتهم ~~تنبيه قال في المفصل أفعل التفضيل يضاف إلى ما يضاف إليه أي يقول هو أفضل ~~الرجلين وأفضل القوم وأفضل رجل وهما أفضل رجلين وهم أفضل رجل وله معنيان ~~أحدهما أن يراد أنه زائد على المضاف إليهم في الخصلة التي هو وهم فيها ~~شركاء الثاني أن يؤخذ مطلقا له الزيادة فيها إطلاقا ثم يضاف لا للتفضيل على ~~المضاف إليهم بل لمجرد التخصيص نحو الناقص والأشج أعدلا بني مروان أي عادلا ~~بني مروان فلك على الأول توحيده في التثنية والجمع أن لا تؤنثه وعلى الثاني ~~ليس لك إلا أن تؤنثه وتجمعه وتثنيه قال وقد اجتمع الوجهان في حديث أحبكم ~~إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا وأبغضكم ~~إلي وأبعدكم مني أساوئكم أخلاقا وقال ابن الحاجب في أمالي المفصل قولهم ~~أكرم الناس يلزم أن يكون جميع الناس كرماء في قصد المتكلم وهو باطل وكذا ~~قوله عليه السلام ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني الخ فإنه يلزم أن يكون ~~المخاطبون شركاء في أصل ما أضيف إليهم من المحبة والبغض مع أنهم لم يشركوا ~~والجواب أن معنى قوله أحبكم أحب المحبوبين منكم وكذا أقربكم وأبغضكم ~~وأبعدكم ويجوز تقدير مضاف محذوف أي أحب محبوبيكم وقال ابن يعيش الوجهان ~~جواز المطابقة وتركها ورد في حديث أحبكم وأقربكم وأبغضكم وأبعدكم وجمع ~~أحاسنكم وأساوئكم هب عن ابن عباس # خياركم الذين أي القوم الذين إذا رؤوا ذكر الله بهم أي برؤيتهم لما علاهم ~~من البهاء والمهابة وشراركم المشاؤون بالنميمة ms2678 وهي نقل حديث بعض القوم لبعض ~~للإفساد المفرقون بين الأحبة بما يسعون به بينهم من الفتن الباغون البرآء ~~العنت زاد الشيخ في روايته في التوبيخ يحشرهم الله في وجوه الكلاب اه # أوحي إلى موسى أن في بلدك ساعيا أي بالنميمة ولست أمطرك وهو في أرضك قال ~~يا رب دلني عليه أخرجه قال يا موسى أكره النميمة وانه عنها فأقبح بخصلة ~~تفضي إلى حبس قطر السماء عن العالم هب عن ابن عمر بن الخطاب وفيه ابن لهيعة ~~وابن عجلان وفيهما كلام سبق وخرجه الحاكم أيضا فكان عزوه إليه أولى # خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام أي من كان مختارا منكم بمكارم ~~الأخلاق في الجاهلية فهو مختار في الإسلام إذا فقهوا قال في الرياض بضم ~~القاف على المشهور وحكي كسرها أي عملوا بأحكام الشرع أو صاروا فقهاء بأن ~~مارسوا الفقه وتعاطوه حتى صار لهم به ملكة ونعم ما قال الأحنف كل عز لم ~~يوطأ بعلم فإلى ذل ما يصير وقال الشاعر إن السري إذا سرى فبنفسه وابن السري ~~إذا سرى أسراهما فأرشد إلى أنه لا خيار إلا بالفضل والتقوى فمن اتفق له ذلك ~~مع أصل حميد شريف الأعراق كملت فضيلته وسما على غيره ثم القسمة كما قال ابن ~~حجر رباعية فإن الأفضل من جمع بين الشرف في الجاهلية والشرف في الإسلام ثم ~~أرفعهم رتبة من أضاف لذلك التفقه في الدين ويقابل ذلك من كان مشروفا في ~~الجاهلية واستمر مشروفا في الإسلام فهذا أدنى المراتب وأرفع منه من شرف في ~~الإسلام وفقه ولم يكن شريفا في الجاهلية والشرف في الجاهلية بحسب الآباء ~~وكرم الأصل وفي الإسلام بالعلم والحكمة فالأول موروث والثاني كسبي قال ~~الطيبي فإن قيل ما فائدة التقييد بقوله إذا فقهوا لأن من أسلم وكان شريفا ~~في الجاهلية خير ممن ليس له شرف فيها سواء فقه أو لا قلنا ليس كذلك فإن ~~الإيمان يرفع التفاوت المعتبر في الجاهلية فإذا علا الرجل بالعلم والحكمة ~~استجلب النسب PageV03P465 الأصلي فيجمع شرف النسب مع شرف الحسب ms2679 وفهم منه أن ~~الوضيع المسلم المتحلي بالعلم أرفع منزلة من المسلم الشريف العاطل فمعناه ~~أن من اجتمع له خصال شرف زمن الجاهلية من شرف الآباء ومكارم الأخلاق وصنائع ~~المعروف مع شرف الإسلام والتفقه فيه فهو الأحق بهذا الاسم ذكره القرطبي خ ~~عن أبي هريرة قال قيل يا رسول الله من أكرم الناس قال أتقاهم قالوا ليس عن ~~هذا نسألك قال فيوسف نبي الله ابن نبي الله قالوا ليس عن هذا نسألك قال فعن ~~معادن العرب تسألوني ثم ذكره وهذا الحديث رواه مسلم أيضا وعزاه في الفردوس ~~إلى مسلم أيضا # خياركم ألينكم مناكب في الصلاة أي ألزمكم للسكينة والوقار والخشوع ~~والخضوع فيها فلا يلتفت ولا يحاشر منكبه منكب صاحبه ولا يمتنع لضيق المكان ~~على مريد الدخول في الصف لسد الخلل بمعنى أن فاعل ذلك من خيار المؤمنين لا ~~أنه خيارهم إذ قد لا يوجد المنكب فيمن غيره أفضل نفسا ودينا وإنما هو كلام ~~عربي يطلق على الحال والوقت وعلى إلحاق الشيء المفضل بالأعمال الفاضلة ذكره ~~الإمام البيهقي قال ابن الهمام وبهذا يعلم جهل من يستمسك عند دخول داخل ~~بجنبه في الصف ويظن أن فسحه له رياء بسبب أنه يتحرك لأجله بل ذلك إعانة على ~~إدراك الفضيلة وإقامة لسد الفرجات المأمور بها في الصف د في الصلاة هق ~~كلاهما عن ابن عباس سكت عليه أبو داود ورده عبد الحق بأن فيه عمارة بن ~~ثوبان ليس بالقوي وقال ابن القطان فيه مجهولان # خياركم أحاسنكم وفي رواية أحسنكم قضاء للدين بفتح الدال بأن يرد أكثر مما ~~عليه بحق بغير شرط ولا يمطل رب الدين ولا يسوف به مع القدرة ويقضيه جملة لا ~~مفرقا قال الكرماني خياركم يحتمل كونه مفردا بمعنى المختار وكونه جمعا فإن ~~قلت أحسن كيف يكون خبرا له لأنه مفرد قلت أفعل التفضيل المقصود به الزيادة ~~جائز فيه الإفراد والمطابقة لمن هو له وهذا قاله حين استقرض ورد خيرا مما ~~أخذ وذلك من مكارم أخلاقه وليس هو من قرض جر نفعا للمقرض ms2680 لأن المنهي عنه ما ~~شرط في عقد القرض كشرط رد صحيح عن مكسر أورده بزيادة في الكم أو الوصف فلو ~~فعل ذلك بلا شرط كما هنا جاز بل ندب عند الشافعي وقال المالكية الزيادة في ~~العد منهية والخبر يرده هذا كله إن اقترض لنفسه فإن اقترض لجهة وقف أو ~~محجور لم يجز له رد زائد والخير والخيار يرجع إلى النفع فخيار الناس من ~~أنفع الناس للناس فإن قلت هذا خير من هذا فمعناه أنفع لنفسه أو لغيره وأشرف ~~المنفعة ما تعلق بالخلق لأن الحسنة المتعدية أفضل من القاصرة وحسن المعاملة ~~في الاقتضاء والقضاء يدل على فضل فاعل ذلك في نفسه وحسن خلقه بما ظهر من ~~قطع علاقة قلبه بالمال الذي هو معنى الدنيا ت ن عن أبي هريرة قال استقرض ~~رسول الله ورد خيرا منه ثم ذكره وظاهر صنيع المصنف أن هذا لم يتعرض الشيخان ~~ولا أحدهما لتخريجه وهو ذهول عجيب فقد عزاه هو في الدرر إليهما معا باللفظ ~~المزبور وقال الحافظ العراقي متفق عليه # خياركم خيركم لأهله أي حلائله وبنيه وأقاربه يعني هو من خياركم كما يقال ~~خير الأشياء كذا ولا يراد تفضيله في نفسه على جميع الأشياء لكن على أنه ~~خيرها في حال دون حال ولو واحد دون آخر كما قد يتضرر واحد بكلام في غير ~~محله فيقول ما شيء أفضل من السكوت إلى حيث لا يحتاج إلى الكلام ثم قد يتضرر ~~بالسكوت مرة فيقول ما شيء أفضل من الكلام ويقال فلان أعقل الناس وأفضلهم ~~ويراد من أعقلهم ذكره الحليمي طب عن أبي كبشة الأنماري سعيد بن عمر أو عمرو ~~بن سعيد أو عامر بن سعد صحابي نزل الشام وروى عن أبي بكر PageV03P466 # خياركم خياركم لنسائهم وفي رواية لابن خزيمة وابن عساكر لنسائي فأوصى ابن ~~عوف لهم بحديقة بأربعمائة ألف وأخرج البيهقي عن ابن عيينة شكى إبراهيم إلى ~~ربه ما يلقى من رداءة خلق سارة فأوحى الله إليه البسها على ما كان فيها ما ~~لم تجد عليها خزية ms2681 في دينها ه عن ابن عمرو بن العاص ورواه عنه أيضا الديلمي # خياركم أطولكم أعمارا وأحسنكم أعمالا لأن المرء كلما طال عمره وحسن عمله ~~يغتنم من الطاعات ويراعي الأوقات فيتزود منها للآخرة ويكثر من الأعمال ~~الموجبة للسعادة الأبدية ك عن جابر قال رسول الله ألا أخبركم بخياركم قالوا ~~بلى فذكره # خياركم أطولكم أعمارا أي في الإسلام مع أنه صرح به في رواية للطبراني مع ~~ظهوره وأحسنكم أخلاقا قال الطيبي هذا إشارة إلى ما قاله في جواب من سأله أي ~~الناس خير فذكره وقوله أحسنكم أخلاقا كقوله وحسن عمله في إرادة الجمع بين ~~طول العمر وحسن الخلق قال لقمان لابنه يا بني اتخذ طاعة الله تجارة تأتيك ~~الأرباح من غير بضاعة فائدة قالوا طريق تحصيل الأخلاق الحميدة كثرة الذكر ~~وصحبة المرشد الكامل ثم التخلق على ثلاثة أقسام إنساني وملكي ورحماني ولا ~~يصل أحد إلى الأولى حتى يخرج من الخلق الحيواني والشيطاني والنفساني ولحسن ~~الخلق فوائد منها محبة الله لصاحبه فأعظم بها من خصلة تتضمن كل كمال وكل ~~الصيد في جوف الفرا ومحبة المصطفى وإيذانه بأن الله أراد به خيرا وأذابت ~~خطيئته كما تذيب الشمس الجليد والزيادة في عمره وإظلال الله له تحت عرشه ~~وإسكانه حظيرة القدس وإدنائه من جواره وبلوغه درجة الصائم القائم وتحريمه ~~على النار هكذا جاء مفرقا في عدة أخبار حم والبزار في مسنده عن أبي هريرة ~~قال الهيثمي ابن إسحاق مدلس # خياركم الذين إذا سافروا قصروا الصلاة وأفطروا احتج به الرافعي والشافعي ~~على أن القصر أفضل من الإتمام أي إذا زاد السفر على مرحلتين الشافعي في ~~مسنده والبيهقي في كتاب المعرفة عن سعيد بن المسيب مرسلا ورواه إسماعيل ~~القاضي في كتاب الأحكام عن عروة بن رويم مرسلا ووصله أبو حاتم في العلل عن ~~جابر يرفعه بلفظ خياركم من قصر الصلاة في السفر وأفطر # خياركم من ذكركم بالله رؤيته وزاد في علمكم منطقه ورغبكم في الآخرة عمله ~~هذه كلمة نبوية وافق فيها نبينا عيسى عليه السلام # قال ابن عيينة ms2682 قيل لعيسى يا روح الله من نجالس قال من يزيد في علمك منطقه ~~ويذكركم الله تعالى رؤيته ويرغبكم في الآخرة عمله # أخرجه العسكري قال الحكيم أما الذي يذكرك بالله رؤيته فهم الذين عليهم من ~~الله سمات ظاهرة قد علاهم بها نور الجلال وهيبة الكبرياء وأنس الوقار فإذا ~~نظر الناظر إليه ذكر الله لما يرى من آثار الملكوت عليه فهذه صفة الأولياء ~~فالقلب معدن هذه الأشياء ومستقر النور وشرب الوجه من ماء القلب فإذا كان ~~على القلب نور سلطان الوعد والوعيد تأدى إلى الوجه ذلك النور فإذا وقع بصرك ~~عليه ذكرك البر والتقوى ووقع عليك PageV03P467 منه مهابة الصلاح والعلم ~~وذكرك الصدق والحق فوقع عليك مهابة الاستقامة وإذا كان نور سلطان الله على ~~وجه تأدى ذكرك عظمة جلاله وجماله وإذا كان على القلب نوره وهو نور الأنوار ~~نهتك رؤيته عن النقائص فشأن القلب أن يسقي عروق الوجه وبشرته من ماء الحياة ~~الذي يرطب به ويتأدى إلى الوجه منه ما فيه لا غير ذلك فكل نور من هذه ~~الأنوار كان في قلب فشرب وجهه منه فإذا سر القلب برضى الله عن العبد وبما ~~يشرق به صدره عن وجهه نضرة وسرورا وأما رؤية العالم فتزيد في منطقه لأنه عن ~~الله ينطق فالناطق صنفان صنف ينطق بالعلم عن الصحف حفظا وعن أفواه الرجال ~~تلقفا والآخر ينطق عن الله تلقيا فالذي ينطق عن الصحف والأفواه إنما يلج ~~آذانهم عريان بلا كسوة لأنه لم يخرج من قلب نوراني بل من قلب دنس وصدر مظلم ~~مغشوش إيمانه بحب الرئاسة والعز والشح على الحطام ونفسه قد استولت على قلب ~~ينازع الله في ردائه والذي ينطق عن الله إنما يلج آذان السامعين بالكسوة ~~التي تخرق كل حجاب وهو نور الله خرج من قلب مشحون بالنور وصدره مشرق به ~~فيخرق قلوب المخلطين من رين الذنوب وظلمة الشهوات وحب الدنيا لخلعه إلى نور ~~التوحيد فأثاره كجمرة وصلتها النفخة والتهبت نارا فأضاء البيت وأما قوله ~~يزيدكم في العلم منطقه فإنه إذا نطق نطق ms2683 بآلاء الله وصنعه فهذا أصل العلم ~~والعلم الذي في أيدي العامة فرع هذا وآلاء الله ما أبدى من وحدانيته ~~وفردانيته كالجلال والجمال والعظمة والهيبة والكبرياء والبهاء والسلطان ~~والعز والوقار على قلوب الأولياء وأما قوله يرغبكم في الآخرة عمله فلأن على ~~عمله نورا وعلى أركانه خشوعا وعلى تصرفه فيها صدق العبودية مع بهاء ووقار ~~وطلاوة وحلاوة فإذا رآه الرائي تقاصر إليه عمله ونفسه وأما علماء الدنيا ~~فليس لأعمالهم ذلك النور والبهاء لأنهم على الرغبة والرهبة لأنه رغب في ~~الجنة والوعد والوعيد نصب عينه فيستعين بذلك على نفسه حتى يقمعها وأما أهل ~~اليقين فإذا عرض لهم نارت قلوبهم من الشوق إليه والحب له فعاملوه على بشر ~~وطيب نفس فإذا عرض لهم دنية عرقت جباههم حياء منه فشتان ما بين عبدين ~~أحدهما يعمل لمولاه ولولا خوفه من وعيده وحرمان وعده ما عمل وآخر يعمل ~~لمولاه تذللا وتخشعا ومحبة له وإلقاء نفسه بين يديه وشغفا به لا يستويان ~~الحكيم الترمذي عن ابن عمرو بن العاص قال قيل يا رسول الله من نجالس فذكره ~~ورواه العسكري من حديث ابن عباس # خياركم كل مفتن تواب بمثناة فوقية مشددة أي ممتحنا يمتحنه الله تعالى ~~بالذنب ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب # قال بعض العارفين أخبر أن خيار أمته لن يعروا من الزلل وأن علمهم بالله ~~تعالى لا يدعهم حتى يرجعوا إليه بالتوبة والإنابة وقال بعضهم رب ذنب يكون ~~للمؤمن أنفع من كثير من الطاعات من وجله وإنابته ومن ذلك يكون توابا وهو ~~الملازم للتوبة فيصير من الخيار المحبوبين @QB@ إن الله يحب التوابين @QE@ ~~( البقرة 222 ) وقال في المفهم معناه الذي يتكرر منه الذنب والتوبة فكلما ~~وقع في الذنب عاد إلى التوبة لا من قال أستغفر الله بلسانه وقلبه مصر على ~~تلك المعصية فهذا الذي استغفاره يحوج للاستغفار وقال الغزالي الشر معجون ~~بطينة الآدمي قلما ينفك عنه وإنما غاية سعيه أن يغلب خيره شره قال الحرالي ~~وما توسوس به النفوس وتوحي به الشياطين للمذنبين أنه لا ينبغي أن يتوب ms2684 حتى ~~يعلم أنه لا يعود في الذنب فذلك من مكايد الشيطان وهوى النفس بل ينبغي أن ~~يبادر بالتوبة ولو عاد ما عاد وذلك الذي يحبه الله من ولد آدم ليكسر الذنب ~~عجبهم وتمحو التوبة ذنبهم هب وكذا الديلمي عن علي أمير المؤمنين قال الحافظ ~~العراقي سنده ضعيف اه وذلك لأن فيه ضعيفا ومجهولا هو النعمان بن سعد قال ~~الذهبي في الضعفاء مجهول # خير الإدام اللحم وهو سيد الإدام أخرج البيهقي في الشعب عن علي اللحم من ~~اللحم فمن لم يأكل اللحم أربعين PageV03P468 يوما ساء خلقه والإدام ما يؤدم ~~به أي يصلح مائعا كان أو جامدا وجمعه أدم مثل كتاب وكتب ويسكن للتخفيف ~~فيعامل معاملة المفرد هب عن أنس وفيه هشام بن سلمان ضعفه جمع عن يزيد ~~الرقاشي وسبق أنه متروك # خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه الصاحب يقع على الأدنى والأعلى ~~والمساوي في صحبة دين أو دنيا سفرا أو حضرا فخيرهم عند الله منزلة وثوابا ~~فيما اصطحبا أكثرهما نفعا لصاحبه وإن كان الآخر قد يفضله في خصائص أخر وخير ~~الجيران عند الله خيرهم لجاره فكل من كان أكثر خيرا لصاحبه أو جاره فهو ~~الأفضل عند الله تعالى وفي إفهامه أن شرهم عند الله شرهم لصاحبه أو جاره ~~وبه صرح في عدة أخبار قال الحرالي ويبنى على ذلك أنه ينبغي أن يخدم من ~~يصحبه ومن شيخ عليه تلمذة له فإن كان ذلك بحق لم يخطىء وإن كان بهرجا تزيف ~~في أيسر مدة فإن المزخرف من القول والفعل في أيسر زمان يتبهرج حم ت في البر ~~ك في الحج عن ابن عمرو بن العاص قال الترمذي حسن غريب وقال الحاكم على ~~شرطهما وأقره الذهبي # خير الأصحاب صاحب إذا ذكرت الله أعانك على ذكره يعني ذكره معك فحرك همتك ~~وإذا نسيت أن تذكره ذكرك بالتشديد أي ذكرك بأن تذكر الله وذلك بأن يقول لك ~~بلسانه اذكر الله أو يذكره بحضرتك ابن أبي الدنيا أبو بكر القرشي في كتاب ~~الإخوان عن الحسن مرسلا وهو ms2685 البصري # خير الأضحية الكبش الأقرن ما له قرنان حسنان أو معتدلان وتمسك بهذا مالك ~~في ذهابه إلى أن التضحية بالغنم أفضل من الإبل والبقر وخالفه الشافعي وأبو ~~حنيفة كالجمهور وتأولوه على تفضيل الكبش على مساويه من الإبل والبقر فإن ~~البدنة أو البقرة تجزىء عن سبعة فالمراد تفضيل الكبش على سبع واحدة منهما ~~أو تفضيل سبع في الغنم على بدنة أو بقرة ذكره أبو زرعة وخير الكفن الحلة ~~واحدة الحلل برود اليمن فإن قلت ذا يشعر بأن البياض غير مقصود إذ برود ~~اليمن غير بيض مع أنه نص على أن أفضله البياض قلت الظاهر أن هذا إشارة إلى ~~أن تعدد الكفن مطلوب فإن الحلة لا تكون إلا من ثوبين فإنه قال خير الكفن ~~كونه من ثوبين فصاعدا ثم رأيت ابن العربي قال خير الكفن الحلة يعني بالحلة ~~ثوبين كما ورد في الصحيح في المحرم الذي وقصته ناقته كفنوه في ثوبين وهو ~~أقله وأكثره ثلاثة اه # وقوله وهو أقله أي أدنى المال وإلا ففيه إشكال ت ه عن أبي أمامة الباهلي ~~د ه ك في الأضحية عن عبادة بن الصامت قال الترمذي غريب وفيه عفير يضعف في ~~الحديث وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي في التلخيص لكنه قال في المهذب فيه ~~أبو حاتم بن أبي نصر مجهول # خير الأعمال الصلاة في أول وقتها أي لأول وقتها وهنا توجيهات سبقت فتذكر ~~ك من حديث يعقوب بن الوليد الأزدي المدني عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ~~بن الخطاب وتعقبه الذهبي فقال قلت يعقوب كذاب اه # ورواه الدارقطني باللفظ المزبور عن ابن عمر من هذا الوجه فقال الغرياني ~~في مختصره فيه يعقوب بن الوليد قال أحمد كان PageV03P469 من الكذابين ~~الكبار يضع الحديث ولابن حبان نحوه # خير البقاع المساجد لأنها محل فيوض الرحمة وإدرار النعمة وشر البقاع ~~الأسواق قرن المساجد بالأسواق مع أن غيرها قد يكون شرا منها ليبين أن ~~الديني يدفعه الأمر الدنيوي فكأنه قيل خير البقاع مخلصة لذكر الله مسلمة من ~~الشوائب الدنيوية ms2686 فالجواب من أسلوب الحكيم فإنه سئل أي البقاع خير فأجاب به ~~وبضده وسبق أن هذا من وصف المحل بما يقع فيه تنبيه هذا الحديث فيه قصة عند ~~الطبراني في الأوسط عن أنس مرفوعا ولفظه قال النبي لجبريل أي البقاع خير لك ~~قال لا أدري قال فسل ربك عز وجل فبكى جبريل وقال أولنا أن نشاء إلا إذا شاء ~~ثم عرج إلى السماء ثم أتى فقال خير البقاع بيوت الله قال فأي البقاع أشر ~~فعرج إلى السماء ثم أتاه فقال شر البقاع الأسواق تفرد به عبيد بن واقد في ~~إحدى الطريقين عن عمارة وعبيد ضعيف وفي رجال الطريق الأخرى زياد النميري ~~وهو ضعيف لكن للحديث شواهد يتقوى بها كما أفاده الحافظ ابن حجر في تخريج ~~المختصر طب ك عن ابن عمر بن الخطاب وكذا رواه الطبراني عن جبير بن مطعم قال ~~سأل رجل النبي أي البقاع خير فذكره قال الهيثمي وفيه عطاء بن السائب ثقة ~~لكنه اختلط آخرا وبقية رجاله موثقون وقال ابن حجر في تخريج المختصر حسن ~~وأخرجه أيضا ابن حبان ووقع عنده في أوله السؤال والجواب بلا أدري وكذا عند ~~الحاكم وأصل الحديث عند مسلم من رواية أبي هريرة بغير قصة بلفظ أحب البلاد ~~إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها كما تقدم # خير التابعين أويس بن عامر أو عمرو القرني لا ينافيه قول أحمد بن حنبل ~~أفضل التابعين ابن المسيب ولا قول غيره أفضلهم علقمة الأسود ولا قول آخرين ~~أفضلهم أبو عثمان النهدي لأن مرادهم كما قال النووي في التهذيب أفضلهم في ~~علوم ظاهر الشرع وأما أويس فأرفعهم درجة وأعظمهم ثوابا عند الله تعالى وقد ~~سبق عن مالك أنه أنكر وجوده قال في الإصابة إلا أن شهرته وشهرة أخباره لا ~~يسع أحدا أن يشك فيه اه # قال ابن الجوزي وقصة اجتماعه بعمر باطلة قال المصنف وعندي في وضعها وقفة ~~ك في الفضائل عن علي أمير المؤمنين وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا في ~~أحد الصحيحين وهو ms2687 ذهول فقد عزاه الديلمي وغيره لمسلم بأزيد فائدة من هذا ~~ولفظه خير التابعين رجل من قرن يقال له أويس القرني وله والدة وكان بيده ~~بياض فدعا الله فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم من سرته اه # وفي مسلم أيضا ان خير التابعين رجل يقال له أويس وكان له والدة وكان به ~~بياض فمروه فليستغفر لكم # خير الخيل الأدهم أي الأسود والدهمة السواد ويقال فرس أدهم إذا اشتدت ~~زرقته حتى ذهب البياض منه فإن زاد حتى اشتد السواد فهو جون الأقرح بقاف ~~وحاء مهملة ما في وجهه قرحة بالضم وهي ما دون الغرة وأما القارح فهي الذي ~~في السنة الخامسة الأرثم براء وثاء مثلثة من الرثم بفتح فسكون بياض في ~~جحفلة الفرس العليا أي شفته وفي النهاية هو الذي أنفه أبيض وشفته العليا ~~المحجل ثلاث الذي في ثلاث من قوائمه بياض مطلق اليمين أي مطلقا ليس فيها ~~تحجيل بل خالية من البياض مع وجوده في بقية القوائم فإن لم يكن أدهم فكميت ~~بضم الكاف أي لونه بين سواد وحمرة قال سيبويه سألت الخليل عنه فقال الأصفر ~~فإنه بين سواد وحمرة كأنه لم يخلص واحد منهما فأرادوا بالتصغير أنه منهما ~~قريب والفرق بينه وبين الأشقر بالعرف والذنب فإن كان أحمر فأشقر أو أسود ~~PageV03P470 فكميت على هذه الشية بكسر الشين وفتح التحتية أي على هذا اللون ~~والصفة يكون إعداد الخيل للجهاد وغيره من سبل الخير ولا ينافي تفضيله ~~الدهمة هنا تفضيله الشقرة في الحديث الآتي لاختلاف جهة التفضيل لأنه فضل ~~الدهم لكونها خيرا وفضل الشقر لكونها أيمن فيجوز أن يكون الخير في هذه ~~واليمن في هذه أو لأن أحد الحديثين خرج على سبب فلا يدل على التفضيل المطلق ~~أو لأنه إنما فضل دهمة صحبها وصف الأقرح الأرثم فيكون خبرا لجملة الثلاثة ~~أوصاف ويكون اليمن مع وجود الشقرة الوصفين الآخرين زاد يمنه وحاز قصب السبق ~~في الفضل حم ت في الجهاد ه ك عن أبي قتادة قال الترمذي غريب صحيح وقال ~~الحاكم غريب على شرطهما ms2688 وأقره الذهبي # خير الدعاء يوم عرفة الإضافة فيه يجوز كونها بمعنى اللام أي دعاء خص به ~~ذلك اليوم ذكره الطيبي وسماه دعاء مع كونه ثناء لأنه لما شارك الذكر الدعاء ~~في كونه جالبا للثواب ووصلة لحصول المطلوب صار كأنه منه وخير ما قلت قال ~~الطيبي أي ما دعوت فهو بيان له أنا والنبيون من قبلي الظاهر أنه أراد بهم ~~ما يشمل المرسلين لا إله أي لا معبود في الوجود بحق إلا الله الواجب الوجود ~~لذاته وحده تأكيد لتوحيد الذات والصفات فهو رد على الكرامية والجهمية ~~القائلين بحدوث الصفات ذكره البيهقي لا شريك له تأكيد لتوحيد الأفعال ففيه ~~رد على المعتزلة له الملك قال السهيلي هذا أخذ في إثبات ما له بعد نفي ما ~~لا يجوز عليه وله الحمد قدم الملك عليه لأنه ملك فحمد في مملكته ثم ختم ~~بقوله وهو على كل شيء قدير ليتم معنى الحمد إذ لا يحمد المنعم حقيقة حتى ~~يعلم أنه لو شاء لم ينعم وإن كان قادرا على المنع وكان جائزا أن يمنع وأن ~~يجود فلما كان جائزا له الوجهان جميعا ثم فعل الإنعام واستحق الحمد على ~~الكمال لا كما تقول المعتزلة يجب عليه إصلاح الخليقة تنبيه قال الشلوبين في ~~حديث أفضل ما قلت الخ هذا مما فيه الخبر نفس المبتدأ في المعنى فلم تحتج ~~الجملة إلى ضمير وقال ابن مالك في شرح التسهيل من الإخبار عن مفرد بجملة ~~اتحدت به معنى قوله عليه السلام أفضل ما قلت الخ ت في الدعوات عن ابن عمرو ~~بن العاص وقال غريب وفيه حماد بن حميد ليس بالقوي عندهم انتهى فعزو المصنف ~~الحديث له وحذفه من كلامه ما عقبه به من بيان علنه غير جيد قال ابن العربي ~~ليس في دعاء عرفة حديث يعول عليه إلا هذا وما ذكروا من المغفرة فيه والفضل ~~لأهله أحاديث لا تساوي سماعها # خير الدعاء الاستغفار المصحوب بالتوبة لأنه إذا استغفر بلسانه وهو مصر ~~بقلبه فاستغفاره ذلك ذنب يوجب الاستغفار وتسمى توبة الكذابين ms2689 قيل لبعض ~~الكاملين أيما أفضل التسبيح أو التكبير أو الاستغفار فقال الثوب الوسخ أحوج ~~إلى الصابون منه إلى البخور ك في تاريخه عن علي أمير المؤمنين # خير الدواء القرآن أي خير الرقية ما كان بشيء من القرآن @QB@ وننزل من ~~القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين @QE@ ( الإسراء 82 ) فهو دواء للقلوب ~~والأبدان والأرواح وإذا كان لبعض الكلام خواص ومنافع فما بالك بكلام رب ~~العالمين الذي فضله كفضل الله على خلقه وفيه آيات مخصوصة يعرفها الخواص ~~لإزالة الأمراض والأعراض وقد ألف القوم في ذلك تآليف وممن اعتنى بإفراد ذلك ~~الغزالي والبوني وغيرهما ه عن علي أمير المؤمنين ورواه عنه الديلمي أيضا ~~وضعفه الدميري # خير الدواء الحجامة والفصادة أي لمن لاق به ذلك وناسب حاله مرضا وسنا ~~وقطرا وزمنا وغير ذلك أبو نعيم في الطب النبوي عن علي أمير المؤمنين ~~PageV03P471 # خير الذكر الخفي وفي رواية المخفي أي ما أخفاه الذاكر وسبره عن الناس ~~بحيث لا يطلع عليه إلا الله فمن أخفى ذكره عن الأغيار والرسوم أخفى الله ~~ثوابه عن المعارف والفهوم فالذاكرون الله أقسام منهم من يذكره بقلبه فهؤلاء ~~غاروا على أذكاره فغار على أوصافهم فهم خباياه في غيبه وأسراره في خلقه ~~وآخر ذكر ربه في أزله حيث لا فهوم ولا رسوم ولا علم ولا معلوم وأخذ الحنفية ~~من الخبر ندب الإسرار بتكبير العيد وما ذكر في معنى الذكر هو ما ذكروا لكن ~~قال الحربي عندي أنه الشهرة وانتشار خبر الرجل لأن سعد بن أبي وقاص نهى ~~ابنه عما أراده عليه ودعاه إليه من الظهور وطلب الخلافة بهذا الحديث وخير ~~الرزق ما يكفي أي ما يقنع به ويرضى على الوجه المطلوب شرعا وإلا فلا يملأ ~~عين ابن آدم إلا التراب وأخرج الخطيب عن المحاسبي في تفسير خير الرزق ما ~~يكفي أنه قوت يوم بيوم ولا يهتم لرزق غد وتأمل جمعه هنا بين رزق القلب ~~واليدين ورزق الدنيا والآخرة وإخباره بأن خير الرزق ما لم يتجاوز الحد ~~فيكفي من الذكر إخفاوه فإن زاد على ms2690 الإخفاء خيف على صاحبه الرياء والتكبر ~~به على الغافلين وكذا رزق البدن إذا زاد على الكفاية خيف عليه الطغيان ~~والتكاثر وهذا الحديث قد عد من الحكم والأمثال حم هب حب من حديث محمد بن ~~عبد الرحمن بن أبي لبينة عن سعد بن مالك أو ابن أبي وقاص قال العلائي ~~والهيثمي ابن عبد الرحمن وثقه ابن حبان وضعفه ابن معين وبقية رجاله رجال ~~الصحيح # خير الرجال رجال الأنصار لنصرتهم للدين وجودهم بالأنفس والأموال طاعة لله ~~ورسوله وخير الطعام الثريد لسهولة أكله وكثرة منافعه كما مر تتمة قال ابن ~~تيمية الأنصار والمهاجرون اسمان شرعيان جاء بهما الكتاب والسنة وسماهما ~~الله بهما كما سماهما بالمسلمين من قبل فر عن جابر ورواه عنه أيضا أبو نعيم ~~ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحا فلو عزاه للأصل كان أولى # خير الرزق ما كان يوما بيوم كفافا أي بقدر كفاية العبد فلا يعوزه ما يضره ~~ولا يفضل عنه ما يطغيه ويلهيه لأن ذلك هو الاقتصاد المحمود وحكم الكفاف ~~يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال فرب من يعتاد الأكل كل أسبوع مرة فكفافه ~~تلك المرة ورب من يأكل في يومين مرة أو مرتين وكفافة ذلك لأنه إن ترك ضره ~~وضعف عن العبادة ومنهم من تكثر عياله فكفافه ما يقوم بهم على الوجه اللائق ~~فقدر الكفاف غير معين ولا محدود عد فر عن أنس وفيه مبارك بن فضالة أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه أحمد والنسائي # خير الرزق الكفاف وهو ما كف عن الناس أي أغنى عنهم وهو ما يكف الإنسان عن ~~الجوع وعن السؤال لأن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى قال الحرالي من كان ~~رضاه من الدنيا سد جوعته وستر عورته لم يكن عليه خوف ولا حزن في الدنيا ولا ~~في الآخرة سواء جعله الله فقيرا أو غنيا أو ذا كفاف إذا اطمأن قلبه على ~~الرضى ببلغتها والمراد بالرزق في هذا وما قبله الحلال حم في الزهد عن زياد ~~بن جبير بضم الجيم وفتح الموحدة ابن حية ضد ms2691 الميتة الثقفي البصري مرسلا ~~PageV03P472 قال في الكاشف ثقة وفي التقريب ثقة يرسل كثيرا # خير الزاد التقوى كما نطقت به النصوص القرآنية وخير ما ألقي في القلب ~~اليقين وهو العلم الذي يوصل صاحبه إلى حل الضروريات ولا يتمارى في صحتها ~~وثبوتها وإذا وصلت حقيقة هذا العلم إلى القلب وباشرته لم يلهه عن موجبه ~~وترتب عليه أثره فإن مجرد العلم بقبح الشيء وسوء عاقبته قد لا يكفي في تركه ~~فإذا صار له علم اليقين كان اقتضاء هذا العلم لتركه أشد فإذا صار عين ~~اليقين كان تخلف موجبه عنه من أندر شيء ذكره ابن الأثير وقال الحكيم سمي ~~يقينا لاستقراره في القلب وهو النور فإذا استقره دام وإذا دام صارت النفس ~~بصيرة فاطمأنت فتخلص القلب من أشغاله وإذا أقذف النور في القلب زالت تلك ~~الظلمات الراكدة في صدره فانكشف الغطاء فعاين الملكوت بقلبه قال في الحكم ~~لو أشرق نور اليقين لرأيت الآخرة أقرب من أن يرحل إليها ولرأيت محاسن ~~الدنيا قد ظهرت كفة الفناء عليها أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب عن ابن ~~عباس ورواه عنه الديلمي أيضا # خير السودان أربعة من الرجال لقمان بن باعوراء ابن أخت أيوب أو ابن خالته ~~قيل عاش ألف سنة وأدرك داود وأخذ عنه وكان يفتي قبل داود فلما بعث قطع فقيل ~~له فقال ألا أكتفي إذا كفيت والأكثر على أنه حكيم لا نبي وبلال المؤذن الذي ~~عذب في الله ما لم يعذبه أحد وهو يقول أحد أحد والنجاشي ملك الحبشة ومهجع ~~مولى عمر يقال إنه من أهل اليمن أصابه سبي فمن عليه عمر وهو من المهاجرين ~~الأولين وهو أول من استشهد يوم بدر ذكره أبو سعد وغيره ابن عساكر في تاريخه ~~عن الأوزاعي معضلا هو عبد الرحمن # خير السودان ثلاثة لقمان وبلال ومهجع زاد الحاكم مولى رسول الله ولا أعرف ~~هذا أي وإنما المعروف مولى عمر كما تقرر وفي المحلى أنه لا يكمل حسن الحور ~~العين في الجنة إلا بسواد بلال يتفرق سواده شامة في ms2692 خدودهن ولقمان قيل إنه ~~عبد حبشي وقد اختلف في نبوته والمشهور أنه حكيم لا نبي ك عن إسماعيل بن ~~محمد بن الفضل عن جده عن الحكم عن الهقل بن زياد عن الأوزاعي عن أبي عمار ~~الهمداني عن واثلة بن الأسقع يرفعه قال الحاكم صحيح # خير الشراب في الدنيا والآخرة الماء الذي به حياة كل شيء من حيوان ونبات ~~ومن خواصه أنه لا يحصل الري بغيره مطلقا وهو أحد العناصر الأربعة التي هي ~~أركان العالم أبو نعيم في الطب النبوي عن بريدة بن الحصيب الأسلمي # خير الشهادة ما شهد بها صاحبها قبل أن يسألها بالبناء للمجهول أي قبل أن ~~يطلبها منه الحاكم وهذا محمول على شهادة الحسبة كما مر ويجيء وأما حمل ~~الزركشي كالطحاوي له على الشهادة على المغيب من أحوال الناس يشهد على قوم ~~أنهم من أهل الجنة بغير دليل كما يصنع أهل الأهواء فرده الدماميني بأن الذم ~~ورد في الشهادة بدون استشهاد والشهادة على المغيب مذمومة مطلقا هبها ~~باستشهاد أو دونه طب عن زيد بن خالد الجهني ورواه أيضا باللفظ المزبور أحمد ~~وكأن المصنف أغفله سهوا وإلا فهو بالعزو إليه أحق من الطبراني PageV03P473 # خير الشهود من أدى شهادته عند الحاكم قبل أن يسألها قد سمعت أنه حمل على ~~ما فيه حق مؤكد لله وحمل أيضا على ما إذا لم يعلم من صاحب الحق أن له شاهدا ~~فيعلمه بشهادته فيصل إلى حقه والفضل للمتقدم ه عن زيد بن خالد الجهني # خير الصحابة أربعة لأن أحدهم لو مرض أمكنه جعل واحد وصيا والآخرين شهيدين ~~والثلاثة لا يبقى منهم غير واحد ولأن الأربعة أبعد أوائل الأعداد من الآفة ~~وأقربها إلى التمام ألا ترى أن الشيء الذي يحمله الدعائم أربعة وذا القوائم ~~الأربع إذا زال أحدها قام على ثلاثة ولم يكد يثبت وما له ثلاث قوائم إذا ~~زال أحدها سقط وإنما كانت الأربعة أبعد من الآفة لأنهم لو كانوا ثلاثة ربما ~~تناجى اثنان دون واحد وهو منهي عنه والأربعة إذا تناجى اثنان يبقى ms2693 اثنان ~~وقيل تخصيص الأربعة لموافقة الحكمة في بناء الأمور على أربعة والأربعين فإن ~~قواعد البناء أربعة وبناء الكعبة على أربعة والأشهر الحرم أربعة وخلفاء ~~النبوة أربعة وميقات موسى أربعون والأبدال أربعون وخير السرايا أربعمائة ~~لأنها الدرجة الثالثة من درجات الأعداد ودرجة المئين وهي في القوة فوق ~~العشرات كما أن العشرة فوق الفذ فدرجة السرية أرفع من درجة الطليعة التي هي ~~أربعون وقد زادها في رواية العسكري بين الأربعة والأربعمائة والسرية القطعة ~~من الجيش سميت به لأنها تسري بالليل فعيلة بمعنى فاعلة وخير الجيوش أربعة ~~آلاف لأنه أحوج إلى القوة من السرية والجيش هو الرابع من الرفقة والألف في ~~الدرجة الرابعة من الأعداد فأقوى الأعداد وأرفعها درجة أربعة آلاف يرشد ~~إليه ما قيل في تفسير @QB@ وجعلت له مالا ممدودا @QE@ ( المدثر 12 ) قيل ~~أربعة آلاف والشيء الممدود أقوى مما لا مدد له فيمكن كون معنى خير السرايا ~~أربعمائة وخير الجيوش أربعة آلاف لقوتهما في أنفسهما وما زاد على هذا العدد ~~فهو فضل لأنه فوق التمام ولا تهزم في رواية لن تؤتى اثنا عشر ألفا من قلة ~~لأن ذلك في حد الكثرة من أقوى الأعداد فلن تؤتى من قلة كعدد حنين كانوا ~~كذلك فلم تغن عنهم كثرتهم لإعجابهم بها فإنه فتح مكة في عشرة آلاف وتوجه ~~لحنين بزيادة ألفين فأتوا من جهة الإعجاب قال الحرالي جعل الله الأربع أصلا ~~لمخلوقاته ^ ومن كل شيء خلقنا زوجين ^ ( الذاريات 49 ) فجعل الأوقات من ~~أربع @QB@ وقدر فيها أقواتها في أربعة @QE@ ( فصلت 10 ) وجعل الأركان الذي ~~خلق منها صور المخلوقات أربعا وجعل الأقطار أربعا وجعل الأعمار أربعا ~~والمربعات في أصول الخلق كثيرة تتبعها العلماء واطلع عليها الحكماء د ت ك ~~عن ابن عباس قال الترمذي حسن غريب ولم يصححه لأنه يروى مسندا ومرسلا ومعضلا ~~قال ابن القطان لكن هذا ليس بعلة فالأقرب صحته # خير الصداق أيسره أي أقله لدلالته على يمن المرأة وبركتها ولهذا كان عمر ~~ينهى عن المغالاة في المهر ويقول ما تزوج رسول الله ولا زوج ms2694 بناته بأكثر من ~~ثنتي عشرة أوقية فلو كانت مكرمة لكان أحقكم بها اه ومراده أن ذا هو الأكثر ~~ك هق في الصداق عن عقبة بن عامر الجهني قال قال النبي لرجل أترضى أن أزوجك ~~فلانة قال نعم وقال للمرأة أترضين قالت نعم فزوج ولم يفرض صداقا ولم يعطها ~~شيئا وكان ممن شهد خيبر فأوصى لها بسهمه عند الموت فباعته بمائة ألف فذكره ~~رسول الله قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي # خير الصدقة أي أفضلها ما كان غنى وفي رواية للبخاري عن ظهر غنى أي ما وقع ~~من غير محتاج إلى PageV03P474 ما يتصدق به لنفسه وممونه ولفظ الظهر مقحم ~~تمكينا للكلام فهو كقولهم هو راكب متن السلامة ونحوه من الألفاظ التي يعبر ~~بها عن التمكن عن الشيء والاستعلاء عليه أو ما ثبت عندها غنى لصاحبها ~~يستظهر به على مصالحه لأن من لم يكن كذلك يندم غالبا ونكر غنى للتضخيم ولا ~~ينافيه خبر أفضل الصدقة جهد المقل لأن الفضيلة تتفاوت بحسب الأشخاص وقوة ~~التوكل قال النووي مذهبنا أن التصدق بجميع المال مستحب لمن لا دين عليه ولا ~~له عيال لا يصبرون ويكون هو يصبر على الإضاقة والفقر فإن لم يجمع هذه ~~الشروط فهو مكروه وابدأ قالوا بالهمز وتركه بمن تعول أي بمن تلزمك نفقته ~~والمعنى أفضل الصدقة ما أخرجه من ماله بعد استيفاء قدر كفاية عياله وزاد في ~~رواية البيهقي عن أبي هريرة قال ومن أعول قال امرأتك تقول اطعمني وإلا ~~فارقني خادمك يقول اطعمني وإلا فبعني ولدك يقول إلى من تكلني خ في الزكاة د ~~ن في الزكاة عن أبي هريرة ولم يخرج له مسلم إلا قوله ابدأ من تعول # خير الصدقة ما أبقت غنى أي ما بقيت لك بعد إخراجها كفاية لك ولعيالك ~~واستغناء كقوله تعالى @QB@ ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو @QE@ ( البقرة ~~219 ) أو ما أجزلت فأغنيت به المعطي عن المسألة كقول عمر إذا أعطيتم فأغنوا ~~وأنث الضمير الراجع إلى الموصول في قوله ما أبقت ذهابا إلى معناه لأنه في ms2695 ~~معنى الصدقة ذكره كله الزمخشري واقتصر بعضهم على الثاني فقال معنى ما أبقت ~~غنى ما حصل به للسائل غنى عن سؤال كمن أراد أن يتصدق بألف فلو أعطاه لمائة ~~لم يظهر عليهم الغنى بخلاف إعطائه لواحد واليد العليا خير من اليد السفلى ~~وابدأ بمن تعول أراد بالعلو علو الفضائل وكثرة الثواب قال عياض والعليا ~~الآخذة والسفلى المانعة وقال الكرماني العليا الآخذة والسفلى المنفقة لأن ~~عادة الكرماء بسط الكف ليأخذه الفقير منها قيد الأخذ أعلى والمعطي يفيد ~~الفقير الدنيا وهي فانية والفقير يفيده الآخرة وهي خير وأبقى ورد بأن نص ~~حديث البخاري أن العليا هي المنفقة والسفلى هي السائل فهذا نص يرفع تعسف من ~~تأوله لأجل حديث إن الصدقة تقع بكف الرحمن ولاقتضائه أن العليا يد السائلة ~~وهذا جهل فإن المعطي هي يد الله بالعطاء ولهذا قال ابن حجر الأحاديث ~~متضافرة على أن العليا المعطية والسفلى السائلة قال وهو المعتمد وقول ~~الجمهور وفيه وما قبله حث على الإنفاق في وجوه الطاعة وتفضيل الغنى مع ~~القيام بحقوقه على الفقر لأن الإعطاء إنما يكون مع الغنى وكراهة السؤال ~~والتنفير عنه حيث لا ضرورة طب عن ابن عباس قال الهيثمي فيه الحسن بن أبي ~~جعفر الحفري وفيه كلام اه لكن ورد بمعناه في البخاري ولفظه اليد العليا خير ~~من اليد السفلى وابدأ بمن تعول وخير الصدقة عن ظهر غنى # خير الصدقة المنيحة بالكسر في الأصل هي أن يعطيه نحو شاة لينتفع بها بنحو ~~لبنها أو صوفها ويرده تغدو بأجر وتروح بأجر أي يأخذها مصاحبة لحصول الثواب ~~للمعطي ويردها عليه مصاحبة للثواب أيضا حم عن أبي هريرة قال الهيثمي فيه ~~عبيد الله بن صبيحة ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه كلاما وبقية رجاله ثقات # خير العيادة أخفها لأن المريض قد تبدو له الحاجة فيستحي من جلسائه وهذا ~~بناء على أن العيادة بمثناة تحتية وروي بباء موحدة وعليه فإنما طلب تخفيفها ~~لئلا يغلب الملل فيوقع في الخلل قال الغزالي خير الأمور أدومها وإن قل ~~ومثال ms2696 القليل الدائم كقطرات من الماء تتقاطر على الأرض على التوالي فهي ~~تحدث فيها خضرا لا محالة ولو وقعت PageV03P475 على حجر والكثير المتفرق ~~كماء صب دفعة لا يتبين له أثر وروى الحكيم عن نافع قال مطرنا ليلة مطرا ~~شديدا في ليلة مظلمة فقال ابن عمر انظر هل في الطواف أحد فوجدت ابن الزبير ~~يطوف ويصلي فلما سجد طف السيل على رأسه فأخبرت ابن عمر فقال هذه عبادة ~~مقتول القضاعي في مسند الشهاب عن عثمان بن عفان قال الحافظ أبو الفضل ابن ~~حجر العسقلاني يروى بالموحدة وبالمثناة التحتية واقتصاره على عزو ذلك لابن ~~حجر يؤذن بأنه لم يره لغيره من المتقدمين مع أنه مسطور في كتاب مشهور وهو ~~الفردوس فقال فيه بعد ما قدم رواية العبادة بالباء الموحدة ما نصه وفي ~~رواية خير العيادة أخفها أي قياما من عند المريض # خير العمل أن تفارق الدنيا يعني تموت ولسانك أي والحال أن لسانك رطب من ~~ذكر الله هذا مسوق للحث على لزوم الذكر ولو باللسان مع عزوب القلب وأنه خير ~~من السكوت ولذلك قال تلميذ لأبي عثمان البناني في بعض الأحيان يجري بالذكر ~~لساني وقلبي غافل فقال اشكر الله أن استعمل جارحة منك في خير وعودك الذكر ~~ومن عجز عن الإخلاص بالقلب فترك تعويد اللسان بالذكر فقد أسعف الشيطان ~~فتدلى بحبل غروره فتمت بينهما المشاكلة والموافقة ولهذا قال التاج ابن عطاء ~~الله لا تترك الذكر مع عدم الحضور فعسى أن ينقلك منه إلى ذكر مع الحضور ~~ومنه إلى ذكر مع غيبة عما سوى المذكور وما ذلك على الله بعزيز حل عن عبد ~~الله بن بسر بضم الموحدة وسكون المهملة # خير الغذاء بالمد ككتاب ما يتغذى به بواكره جمع باكورة وهو أول الفاكهة ~~ونحوها ويحتمل أن المراد ما يؤكل في البكرة وهي أول النهار وأطيبه أوله ~~تتمته عند مخرجه وأنفعه كذا في الفردوس فر من جهة عتبان بن مالك عن عنبسة ~~بن عبد الرحمن القرشي عن أبي زكريا اليمامي عن أنس وعتبان أورده الذهبي ms2697 في ~~الضعفاء وقال قال أبو حاتم غير قوي وعنبسة متروك متهم ورواه أبو نعيم أيضا ~~وعنه أورده الديلمي مصرحا بعزوه إلى الأصل فلو عزاه المؤلف إليه كان أولى # خير الكسب كسب يد العامل إذا نصح في عمله بأن عمل عمل إتقان وإحسان ~~متجنبا للغش وافيا بحق الصنعة غير ملتفت إلى مقدار الأجر وبذلك يحصل الخير ~~والبركة وبنقيضه الشر والوبال وفيه أن عمل اليد بالاحتراف أفضل من التجارة ~~والزراعة وقد مر أنه الذي عليه النووي حم وكذا الديلمي والبيهقي وابن خزيمة ~~وجمع كلهم عن أبي هريرة قال الحافظ العراقي إسناده حسن وقال تلميذه الهيثمي ~~رجاله ثقات # خير الكلام أربع لا يضرك في حيازة فضلهن وثوابهن بأيهن بدأت سبحان الله ~~والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإنهن الباقيات الصالحات ابن ~~النجار في تاريخ بغداد فر كلاهما عن أبي هريرة قال الديلمي وفي الباب أبو ~~ذر وسمرة بن جندب # خير المجالس أوسعها بالنسبة لأهلها ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال ~~والأزمان والبلدان لأنه أروح للجالس وأمكن في تصرفه من قيامه وقعوده والسير ~~في أداء ما يستحق من التوسعة والإكرام حم خد د ك PageV03P476 هب من حديث ~~عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي سعيد الخدري قال عبد الرحمن أوذن أبو سعيد ~~في قومه فلم يأت حتى أخذ الناس مجالسهم فلما جاء قام له رجل من مجلسه فجلس ~~أبو سعيد ناحية ثم قال سمعت رسول الله يقول فذكره وفيه سهل بن عمار العتكي ~~النيسابوري قال الذهبي في الضعفاء كذبه الحاكم أي في تاريخه وقال في اللسان ~~صحح له الحاكم في المستدرك وتعقبه في تلخيصه بالتناقض لكن عزى النووي في ~~رياضه الحديث لأبي داود باللفظ المزبور عن أبي سعيد المذكور وقال إسناده ~~صحيح على شرط البخاري البزار في مسنده ك هب كلاهما عن أنس بن مالك وفيه ~~مصعب بن ثابت أورده في الضعفاء وقال ضعفوا حديثه قال الهيثمي وبقية رجاله ~~ثقات # خير الماء الشبم بشين معجمة فموحدة مكسورة البارد أو بسين مهملة فنون ~~مكسورة ms2698 العالي على وجه الأرض أو الجاري المرتفع ذكره الزمخشري وقال ابن ~~قتيبة مخرج الحديث روي بشين معجمة وموحدة وأنا أحسبه بسين مهملة ونون قال ~~وهذا أولى بكلام جرير الآتي فإنه شبيه بما ذكره عن مائهم ولم يذكر أن ماءهم ~~بارد وخير المال الغنم لأن فيها البركة وخير المرعى الأراك السواك المعروف ~~والسلم هو شجر واحدته سلمة وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه ~~والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه والسلم إذا أخلف كان لحينا وإذا سقط كان ~~درينا وإذا أكل كان لبينا اه بنصه قال الديلمي قوله إذا أخلف يريد أخلف ~~المرعى إذا قدم وقوله لبينا أي مدرا للبن اه ابن قتيبة في كتاب غريب الحديث ~~وكذا العسكري عن ابن عباس قال قال رسول الله يا جرير إني أحذر الدنيا ~~وحلاوة رضاعها ومرارة خطابها يا جرير أين تنزلون قال في أكناف دبيشة بين ~~سلم وأراك وسهل ودكداك شتاؤنا ربيع وماؤنا يميع لايقاوم مائحها ولا يعزب ~~شارفها ولا يحبس صائحها فقال له نبي الله أما إن خير المال الخ وظاهر صنيع ~~المصنف أنه لم يره لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد ~~النجعة وهو ذهول فقد خرجه الديلمي في مسند الفردوس عن أبي هريرة المذكور ~~باللفظ المزبور # خير المسلمين من سلم المسلمون ذكرهم خرج مخرج الغالب لأن محافظة المسلم ~~على كف الأذى عن أخيه المسلم أشد تأكيدا ولأن الكفار بصدد أن يقاتلوا وإن ~~كان فيهم من يجب الكف عنه وجمع المذكر للتغليب فإن المسلمات يدخلن فيه من ~~لسانه ويده خص اللسان لأنه المعبر عما في النفس واليد لأن أكثر الأفعال بها ~~والحديث عام بالنسبة إلى اللسان دون اليد لأنه يمكنه القول في الماضين ~~والموجودين والحادثين بعد بخلاف اليد نعم يمكن أن تشارك اللسان في ذلك ~~بالكتابة وإن أثرها في ذلك لعظيم وعبر باللسان دون القول ليشمل ما لو أخرج ~~لسانه استهزاء وذكر اليد دون غيرها من الجوارح لتدخل المعنوية كالاستيلاء ~~على حق الغير عدوانا وفيه من أنواع ms2699 البديع جناس الاشتقاق وعموم هذا الحديث ~~ونحوه منزل على إرادة شرط وهو إلا بحق وفي حديث البخاري المار أفضل ~~المسلمين قال الكرماني وهما من باب التفضيل لأن الفضل بمعنى كثرة الثواب في ~~مقابلة القلة والخير بمعنى النفع في مقابلة الشر لكن الأول في الكمية ~~والثاني في الكيفية م في باب الإيمان عن ابن عمرو بن العاص قال إن رجلا سأل ~~رسول الله أي المسلمين خير فذكره PageV03P477 خير الناس اقرؤهم للقرآن لأن ~~القرآن كلام الله وصفة من صفات ذاته فالأخص بكلام الله بعد مشاهدات السر ~~ومقامات القلوب في خير الناس وأفقههم في دين الله لأن الفقه في الدين صناعة ~~المصطفى الموروثة عنه والعلماء ورثة الأنبياء قال في بحر الفوائد وهم ~~الفقهاء والعلماء بالإطلاق هم الفقهاء والعلماء بسائر العلوم علماء على ~~التقييد إلى علمهم والوارث يرث المال لا الجاه فمقام القارىء مقام الوصي عن ~~الميت ومقام الفقيه مقام الوارث والوصي يقوم مقام الميت نفسه دون الوارث ~~والوصي يقدم على الوارث فلذا قدم القارىء واتقاهم لله وآمرهم بالمعروف ~~وأنهاهم عن المنكر لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيهما قيام نظام ~~النواميس الدينية فينبغي لمن يقوم بهذه الوظيفة أن ينظر نظرا خالصا ويتأمل ~~في العواقب وما يترتب على الأمر والنهي فقد تكون المفسدة المترتبة عليهما ~~أشد من المفسدة المرتبة على تركهما كمن يتعاطى المنكر بجواره ويخفيه ولا ~~يكثر فعله خوفا أن يبلغه فإذا نهاه فقد أزعجه من جواره فكأنه يقول له افعل ~~ما شئت بعد أن لا أراك فينتقل إلى محل بين فساق يأمن فيه فيتجاهر حكي عن ~~العياض أنه زاره بعض الأعاظم فسمع بجواره صوت عود فأعظم ذلك وذكره له ظانا ~~أنه يجهله فقال هذا جاري منذ سنين وأعرف منه وأعظم منه ولم أنكر عليه قط ~~فإنه يترك كثيرا من المعاصي خوفا أن تبلغني ولو أعلمته تحول فسكن محلا لا ~~يحتشم فيه أحد فيكون إغراء مني له على إكثار المعصية والتجاهر بها وأوصلهم ~~للرحم أي القرابة حم طب هب عن درة بضم الدال ms2700 المهملة وشد الراء بنت عم ~~المصطفى أبي لهب من المهاجرات قالت قام رجل إلى النبي وهو على المنبر فقال ~~أي الناس خير فذكره قال الهيثمي رجال أحمد ثقات وفي بعض كلام لا يضر # خير الناس أهل قرني أي عصري من الاقتران في الأمر الذي يجمعهم يعني ~~أصحابي أو من رآني أو من كان حيا في عهدي ومدتهم من البعث نحو مائة وعشرين ~~سنة قال الزمخشري والقرن لأمة من الناس سميت قرنا لتقدمها على التي بعدها ~~ثم الذين يلونهم أي يقربون منهم وهم التابعون وهو من مائة إلى نحو تسعين ثم ~~الذين يلونهم أتباع التابعين وهم إلى حدود العشرين ومائتين ثم ظهرت البدع ~~وأطلقت المعتزلة ألسنتها ورفعت الفلاسفة رؤوسها وامتحن أهل العلم بالقول ~~بخلق القرآن ولم يزل الأمر في نقص إلى الآن ثم يجيء أقوام جمع قوم تسبق ~~شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته أي في حالين لا في حالة واحدة لأنه دور # قال البيضاوي كالكرماني هم قوم حراص على الشهادة مشغوفون بترويجها يحلفون ~~على ما يشهدون به تارة يحدثون قبل أن يشهدوا وتارة يعكسون واحتج به من رد ~~شهادة من حلف معها والجمهور على خلافه وقضية الحديث أن كلا من القرون ~~الثلاثة أفضل مما بعده لكن هل الأفضلية بالنظر للأفراد أو المجموع خلاف كما ~~يأتي حم ق ت عن ابن مسعود ورواه عنه النسائي في الشروط وابن ماجه في ~~الأحكام فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد الترمذي به من بين الأربعة غير جيد ~~بل قال المصنف يشبه أن الحديث متواتر # خير الناس القرن الذي أنا فيه ثم الثاني ثم الثالث إنما كان قرنه خير ~~الناس لأنهم آمنوا به حين كفر الناس وصدقوه حين كذبوه ونصروه حين خذلوه ~~وجاهدوا وآووا # قال في الكشاف كل أهل عصر قرن لمن بعدهم لأنهم يتقدمونهم م عن عائشة رضي ~~الله عنها PageV03P478 # خير الناس قرني ثم الثاني ثم الثالث ثم يجيء قوم لا خير فيهم وفي بعض ~~الروايات والقرن الرابع لا يعبأ الله بهم شيئا قال بعض ms2701 الشراح وقضيته أن ~~الصحابة أفضل من التابعين وأن التابعين أفضل من أتباعهم وهكذا لكن أفضلية ~~بالنسبة إلى المجموع أو الأفراد قولان ذهب ابن عبد البر إلى الأول والجمهور ~~إلى الثاني # قال ابن حجر والذي يظهر أن من قاتل مع النبي أو في زمنه بأمره وأنفق شيئا ~~من ماله بسببه لا يعدله في الفضل أحد بعده كائنا من كان وأما من لم يقع له ~~ذلك فهو محل بحث ومن وقف على سير أهل القرن الأول علم أن شأوهم لا يلحق قال ~~الحسن البصري التابعي الكبير المجمع على جلالته وإمامته لقد أدركنا أقواما ~~أي وهم الصحابة أهل القرن الأول كنا في جنبهم لصوصا وقال أدركنا الناس وهم ~~ينامون مع نسائهم على وسادة واحدة عشرين سنة يبكون حتى تبتل الوسادة من ~~دموعهم لا يشعر عيالهم بذلك وقال ذهبت المعارف وبقيت المناكير ومن بقي ~~اليوم من المسلمين فهو مغموم وكان كثيرا ما ينشد ليس من مات فاستراح بميت ~~إنما الميت ميت الأحياء وقال الربيع بن خيثم لو رآنا أصحاب محمد لقالوا ~~هؤلاء لا يؤمنون بيوم الحساب طب عن ابن مسعود # خير الناس قرني الذين أنا فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم والآخرون ~~أي من بعدهم أراذل الأرذل من كل شيء الرديء منه ورأيت في نسخ من الفتح ثم ~~الآخرون أردى بدل ما ذكر فما أدري هو تحريف أم لا والقرن بفتح فسكون الجيل ~~من الناس قيل ثمانون سنة وقيل سبعون # قال الزجاج الذي عندي أن القرن أهل كل مدة كان فيها نبي أو طبقة من أهل ~~العلم سواء قلت السنون أو كثرت طب ك من طريق إدريس عن أبيه يزيد الأودي عن ~~جعدة بفتح الجيم وسكون المهملة ابن هبيرة المخزومي أو الأشجعي صحابي صغير ~~له رواية على ما ذكره الذهبي وهو ابن أم هانىء # قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح إلا أن الأودي لم يسمع من جعدة وقال في ~~الإصابة ذكر ابن أبي حاتم أن أباه حدث بهذا الحديث في ترجمة جعدة المخزومي ~~في ms2702 الوجدان وقال إن جعدة تابعي وقال في الفتح رجاله ثقات إلا أن جعدة مختلف ~~في صحبته # خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال الخواص كان لأهل ~~القرن الأول كمال الإيمان ولأهل الثاني كمال العلم ولأهل الثالث كمال العمل ~~ثم تغيرت الأحوال والمواسم في أكثر الناس ثم يأتي من بعدهم قوم يتسمنون أي ~~يحرصون على لذيذ المطاعم وينهمكون في التمتع بلذاتها حتى تسمن أبدانهم ~~ويحبون السمن كذا هو في نسخة المصنف بخطه وفي رواية السمانة بفتح السين أي ~~السمن ويتوسعون في المأكل ويترفهون في نعيمها حتى يسمنوا أو المراد الذكر ~~بما ليس فيهم أو ادعاء الشرف أو جمع المال وقال ابن العربي إنما ذم حب ~~السمن لأن المؤمن حسبه لقيمات يقمن صلبه وموالاة الشبع والرفاهية مكروه ~~فأما محبة السمن فهي مكروهة في النفس محبوبة في الغير كالزوجة والأمة اه # يعطون الشهادة قبل أن يسألوها بالبناء للمجهول بضبط المصنف أي يشهدون بها ~~قبل طلبها منهم حرصا عليها وفيه ذم لتلك الشهادة ولا ينافيه خبر خير الشهود ~~لما سبق وأفاد أن المبادر لا تقبل شهادته PageV03P479 أي في غير الحسبة ~~وعليه الشافعي وخالفه جمع وأولوا الخبر # قال ابن حجر واستدل بهذه الأحاديث على تعديل أهل القرون الثلاثة وإن ~~تفاوتت منازلهم في الفضل وهذا محمول على الغالب الأكثر فقد وجد بعد الصحابة ~~من القرنين من وجدت فيه الصفات المذمومة لكن بقلة بخلاف من بعد القرون ~~الثلاثة فإنه كثير ت ك عن عمران بن حصين تصغير حصن # خير الناس من طال عمره وحسن عمله لأن من شأن المرء الازدياد والترقي من ~~مقام إلى مقام حتى ينتهي إلى مقام القرب فلا ينبغي للمؤمن المتزود للآخرة ~~الساعي في ازدياد العمل الصالح أن يطلب قطعه عن مطلوبه بتمني الموت حم ت عن ~~عبد الله بن بسر # خير الناس من طال عمره وحسن عمله لأن من كثر خيره كلما امتد عمره كثر ~~أجره وضوعفت درجاته ففي الحياة زيادة الأجور بزيادة الأعمال ولو لم يكن إلا ~~الاستمرار على ms2703 الإيمان فأي شيء أعظم منه وليس لك أن تقول قد يسلب الإيمان ~~لأنا نقول إن سبق له في علم الله خاتمة السوء فلا بد من وقوع ذلك طال عمره ~~أم قصر فزيادة عمره زيادة في حسناته ورفع في درجاته كثرت أو قلت كما حرره ~~المحقق أبو زرعة وشر الناس من طال عمره وساء عمله سبق أن الأوقات والساعات ~~كرأس المال للتاجر فينبغي الاتجار فيما يربح فيه وكلما كان رأس المال كثيرا ~~ضمن الربح أكثر فمن مضى لطيبه فاز وأفلح ومن أضاع رأس ماله فقد خسر خسرانا ~~مبينا قال المناوي وهذان قسمان من أربعة طرفان بينهما واسطة لأنه إما طويل ~~العمر أو قصيره ثم هو حسن العمل أو سيئه فطويل العمر حسن العمل وطويل العمر ~~سيىء العمل طرفان شرهما الثاني وقصير العمر حسن العمل وقصير العمر سيىء ~~العمل واسطتان خيرهما الأول حم ت في الزهد ك في الجنائز عن أبي بكرة قال ~~الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال الهيثمي إسناد ~~أحمد جيد # خير الناس خيرهم قضاء أي للدين كما سبق قال بعض العارفين فإذا كان لأحد ~~عندك دين وقضيته فأحسن القضاء وزده في الكيل والوزن وأرجح تكن بذلك من خيار ~~العباد وهو الكرم الخفي اللاحق بصدقة السر فإن المعطى له لا يشعر بأنه صدقة ~~سر في علانية ويورث ذلك هبة وودا في نفس المقضي له وتخفي نعمتك عليه في ذلك ~~ففي حسن القضاء فوائد جمة ه عن عرباض بن سارية وقضية صنيع المصنف أن ابن ~~ماجه تفرد به عن الستة وإلا لما أفرده بالعزو وهو ذهول فقد رواه الجماعة ~~كلهم إلا البخاري عن أبي رافع قال استسلف رسول الله بكرا فجاءته إبل الصدقة ~~فأمرني أن أقضي الرجل بكره فقال لا آخذ إلا جملا رباعيا قال أعطه إياه فإن ~~خير الناس أحسنهم قضاء # انتهى بلفظه # خير الناس أحسنهم خلقا مع الخلق بالبشر والتودد والشفقة والحلم عنهم ~~والصبر عليهم وترك التكبر والاستطالة ومجانبة الغلظة والغضب والحقد والحسد ~~وأصل ذلك ms2704 غريزي وكماله مكتسب كما سبق طب عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي ~~فيه من لم يوثق في رجال الكتب PageV03P480 # خير الناس في الفتن جمع فتنة أي فساد ذات البين وغيرها رجل آخذ بعنان ~~فرسه خلف أعداء الله الكفار يخيفهم ويخيفونه ورجل معتزل عن الفتنة في بادية ~~يؤدي حق الله الذي عليه أي من الزكاة في ماشيته وزرعه وغير ذلك من الحقوق ~~اللازمة قال النووي فيه فضل العزلة في أيام الفتن إلا أن يكون له قوة على ~~إزالة الفتن فيلزمه السعي في إزالتها عينا وكفاية تنبيه وجد تحت وسادة حجة ~~الإسلام ما في اختلاط الناس خير ولا ذو الجهل بالأشياء كالعالم يا لائمي في ~~تركهم جاهلا عذري منقوش على خاتمي فوجدوا نقش خاتمه @QB@ وما وجدنا لأكثرهم ~~من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين @QE@ ( الأعراف 102 ) انتهى وأنشدوا أخص ~~الناس بالإيمان عبد خفيف الحاذ مسكنه القفار له في الليل حظ من صلاة ومن ~~صوم إذا طلع النهار وقوت النفس يأتيه كفافا وكان له على ذاك اصطبار وفيه ~~عفة وبه خمول إليه بالأصابع لا يشار فذلك قد نجا من كل شر ولم تمسه يوم ~~البعث نار ك في الفتن عن ابن عباس طب عن أم مالك البهزية صحابية لها حديث ~~قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي قال الديلمي وفي الباب ابن عباس وأبو ~~سعيد وأم بشر وغيرهم # خير الناس مؤمن فقير يعطي جهده أي مقدوره يعني يتصدق بما أمكنه تمسك به ~~من فضل الفقر على الغنى ولا دليل لأنه تضمن تفضيل فقير يتصدق من جهده فمعه ~~فقر الصابرين وغنى الشاكرين فجمع بين موجبي التفضيل فر عن ابن عمر بن ~~الخطاب قال الحافظ العراقي سنده ضعيف جدا # خير الناس أنفعهم للناس بالإحسان إليهم بماله وجاهه فإنهم عباد الله ~~وأحبهم إليه وأنفعهم لعياله أي أشرفهم عنده أكثرهم نفعا للناس بنعمة يسديها ~~أو نقمة يزويها عنهم دينا أو دنيا ومنافع الدين أشرف قدرا وأبقى نفعا قال ~~بعضهم هذا يفيد أن الإمام العادل خير الناس أي بعد ms2705 الأنبياء لأن الأمور ~~التي يعم نفعها ويعظم وقعها لا يقوم بها غيره وبه نفع العباد والبلاد وهو ~~القائم بخلافة النبوة في إصلاح الخلق ودعائهم إلى الحق وإقامة دينهم وتقويم ~~أودهم ولولاه لم يكن علم ولا عمل القضاعي في مسند الشهاب عن جابر وفيه عمرو ~~بن أبي بكر السكسكي الرملي قال في الميزان واه وقال ابن عدي له مناكير وابن ~~حبان يروي عن الثقات الطامات ثم أورد له أخبارا هذا منها # خير النساء التي تسره يعني زوجها إذا نظر لأن ذات الجمال عنده عون له على ~~عفته ودينه وكانت امرأة زكريا في غاية الجمال مع رفضه للدنيا وكونه نجارا ~~فسئل فذكر أن عذر العفة هذا وهو معصوم فكيف بنا وتطيعه في أمره إذا أمرها ~~بشيء موافق للشرع ولا تخالفه في نفسها بأن لا تمنع نفسها منه عند إرادته ~~الاستمتاع بها ولا مالها PageV03P481 بما يكره بأن تساعده على أموره ومحابه ~~ما لم يكن مأثما فإن حسن العشرة ترك هواها لهواه وإذ كانت كذلك كانت عونا ~~له على حسن العشرة وزوال العسرة وإقامة الحقوق حم ن ك في النكاح عن أبي ~~هريرة قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي # خير النساء من تسرك إذا أبصرت أي نظرت إليها وتطيعك إذا أمرت ها بشيء ~~وتحفظ غيبتك فيما يجب حفظه في نفسها ومالك ومن فاز بهذه فقد وقع على أعظم ~~متاع الدنيا وعنها قال في التنزيل @QB@ قانتات حافظات للغيب @QE@ ( النساء ~~34 ) قال داود عليه السلام مثل المرأة الصالحة لبعلها كالملك المتوج بالتاج ~~المخوص بالذهب كلما رآها قرت بها عيناه ومثل المرأة السوء لبعلها كالحمل ~~الثقيل على الشيخ الكبير ومن حفظها لغيبته أن لا تفشو سره فإن سر الزوج ~~قلما سلم من حكاية ما يقع له لزوجته لأنها قعيدته وخليلته طب عن عبد الله ~~بن سلام بالتخفيف الإسرائيلي الصحابي المشهور قال الهيثمي فيه زريك بن أبي ~~زريك لم أعرفه وبقية رجاله ثقات وظاهر صنيع المصنف أن هذا مما لم يتعرض أحد ~~من الستة لتخريجه وهو وهم ms2706 فقد خرجه ابن ماجه بخلف لفظي يسير مع الاتحاد في ~~المعنى ولفظه خير النساء إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرتها أطاعتك وإذا غبت ~~عنها حفظتك في مالك ونفسها # خير النكاح أيسره أي أقله مؤنة وأسهله إجابة للخطبة بمعنى أن ذلك يكون ~~مما أذن فيه وعلامة الإذن التيسير ويستدل بذلك على يمن المرأة وعدم شؤمها ~~لأن النكاح مندوب إليه جملة ويجب في حالة فينبغي الدخول فيه بيسر وخفة مؤنة ~~لأنه ألفة بين الزوجين فيقصد منه الخفة فإذا تيسر عمت بركته ومن يسره خفة ~~صداقها وترك المغالاة فيه وكذا جميع متعلقات النكاح من وليمة ونحوها د عن ~~عقية بن عامر الجهني ورواه عنه الديلمي أيضا # خير أبواب البر بالكسر أي وجوهه وأنواعه الصدقة لتعدي نفعها ولأنها تطفىء ~~غضب الرب كما في الخبر قط في الأفراد طب وكذا الديلمي عن ابن عباس قال ~~الهيثمي فيه من لم أعرفه # خير إخوتي علي بن أبي طالب وخير أعمامي حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد ~~رسوله وهذه منقبة عظيمة لهما فر عن عابس بمهملة وموحدة مكسورة ومهملة ابن ~~ربيعة بالراء مولى حويطب بن عبد العزى قيل من السابقين ممن عذب في الله ~~وفيه عباد بن يعقوب شيخ البخاري أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال ابن حبان ~~رافضي داعية وعمرو بن ثابت قال الذهبي تركوه # خير أسمائكم عبد الله وعبد الرحمن والحارث وأفضلها الأولان لأنه لم يقع ~~في القرآن إضافة عبد إلى اسم من أسمائه غيرهما ولأنهما أصول الأسماء الحسنى ~~وأصدقها الثالث وقد سبق توجيهه غير مرة طب عن خيثمة بن عبد الرحمن بن سبرة ~~عن أبيه أبي سبرة بفتح المهملة وسكون الموحدة عبد الرحمن قال الهيثمي رجاله ~~رجال الصحيح لكن ظاهر الرواية الإرسال PageV03P482 # خير أمراء السرايا جمع سرية زيد بن حارثة مولى المصطفى وحبه أقسمهم ~~بالسوية بين أهل الفيء والغنيمة وأعدلهم في الرعية أي فيمن جعله راعيا ~~عليهم وفيه جواز السجع إذا كان بغير تكلف كهذا والسرية قطعة من الجيش فعيلة ~~بمعنى فاعلة تسري في ms2707 خفية ك في المناقب عن جبير بن مطعم وتعقبه الذهبي # خير أمتي أمة الإجابة بعدي أي بعد وفاتي أبو بكر الصديق أول الخلفاء وعمر ~~الفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل وفتح الله به البلاد وفيه إشعار ~~بأحقيتهما بالخلافة بعده وتقديمهما على غيرهما وأفضلهما أبو بكر اتفاقا ابن ~~عساكر في التاريخ عن علي أمير المؤمنين والزبير بن العوام معا زاده دفعا ~~لتوهم أن الواو بمعنى أو # خير أمتي القرن الذي بعثت أي أرسلت إلى الخلق فيه ثم الذين يلونهم ثم ~~الذين يلونهم ثم يخلق قوم يحبون السمانة ويشهدون قبل أن يستشهدوا وقد مر ~~تقريره غير مرة قال بعضهم قرن الإنسان جيله الذي هو فيه وهو كل طبقة ~~مقترنين في وقت سمي قرنا لأنه يقرن أمة بأمة وعالما بعالم مصدر قرنت جعل ~~اسما للوقت أو لأهله وفي مقداره أقوال ثلاث مرت م عن أبي هريرة # خير أمتي أمة الإجابة الذين لم يعطوا أي كثيرا فيبطروا ولم يمنعوا القوت ~~فيسألوا الناس بل كان رزقهم كفافا لا يزيد عن الكفاية ولا ينقص ابن شاهين ~~عن الجذع الأنصاري هو ثعلبة بن زيد قال الذهبي وصوابه بمهملة # خير أمتي الذين إذا أساؤوا أي فعلوا سيئة استغفروا الله منها أي طلبوا ~~منه غفرها أي سترها ومحوها وإذا أحسنوا أي فعلوا حسنة استبشروا @QB@ فرحين ~~بما آتاهم الله من فضله @QE@ ( آل عمران 170 ) وإذا سافروا سفرا يبيح القصر ~~قصروا الصلاة الرباعية بأن يصلوها ركعتين وافطروا إن كان السفر في رمضان طس ~~وكذا الديلمي عن جابر قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وهو ضعيف # خير أمتي أولها وآخرها وفي وسطها يكون الكدر زاد الحكيم في روايته ولن ~~يخزي الله أمة أنا أولها والمسيح آخرها قال الحكيم فالميزان لسانه في وسطه ~~وباستواء الطرفين والكفتين يستوي اللسان ويقوم الوزن فجعلت أوائل هذه الأمة ~~وأواخرها يهدون بالحق وبه يعدلون فهذا الوسط الأعوج ينجو بهاتين الكفتين ~~المستقيمتين الحكيم الترمذي عن أبي الدرداء PageV03P483 # خير أهل المشرق عبد القيس القبيلة المشهورة ظاهر صنيع المصنف أن ms2708 ذا هو ~~الحديث بكماله وليس كذلك بل تمامه عند مخرجه الطبراني أسلم الناس كرها ~~وأسلموا طائعين اه طب وكذا البزار عن ابن عباس قال الهيثمي وفيه عندهما وهب ~~بن يحيى بن زمام ولم أعرفهم وبقية رجاله ثقات # خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم أي لا أب له ذكرا أو أنثى يحسن إليه ~~بالبناء للمفعول أي بالقول أو بالفعل أو بهما لأن ذلك البيت حوى الرحمة ~~والشفقة والنيابة عن الله في الإيواء والشفقة واكرامه تعهد أموره والرفق به ~~وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه بالبناء للمجهول أي بقول أو ~~فعل كما تقرر أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا أي متقارنين فيها اقترانا مثل ~~اقتران هاتين الأصبعين قال الطيبي وهذا عام في كل يتيم قريبا أو غيره خد ه ~~في الأدب حل كلهم عن أبي هريرة والمنذري وقال المناوي رجال ابن ماجه موثقون ~~وقال العراقي فيه ضعف # خير بيوتكم بيت فيه يتيم مكرم بنحو تلطف وشفقة وإكرام وإنفاق وتأديب وحسن ~~مطعم وتعليم وغير ذلك واليتيم صغير مات أبوه وإن كان له أم كما مر عق حل عن ~~عمر بن الخطاب قضية صنيع المصنف أن ذا لم يخرجه أحد من الستة وهو ذهول فقد ~~خرجه ابن ماجه باللفظ المزبور من حديث أبي هريرة وعنه أورده في الفردوس ثم ~~إن فيه إبراهيم الصيني قال الدارقطني وغيره متروك # خير تمركم وفي نسخة ثمراتكم البرني يذهب الداء ولا داء فيه أي فهو خير من ~~غيره من الأنواع وإن كان التمر كله خيرا قال ابن الأثير وهو ضرب من التمر ~~أكبر من الصيحاني يضرب إلى السواد وهو مما غرسه النبي بيده الشريفة ~~بالمدينة قال وأنواع تمر المدينة كثيرة استقصيناها فبلغت مائة وبضعا ~~وثلاثين نوعا وزاد ولا داء فيه لأن الشيء قد يكون نافعا من وجه ضارا من آخر ~~الروياني في مسنده عد هب والضياء المقدسي عن بريدة وفيه أبو بكر الأعين ~~ضعفه ابن معين وغيره وعتبة بن عبد الله قال فيه بعضهم مجهول ms2709 وقال ابن حبان ~~ينفرد بالمناكير عن المشاهير وهذا أورده ابن الجوزي في الموضوعات لكن تعقبه ~~المؤلف بأن الضياء أيضا خرجه في المختارة ولم يتعقبه الحافظ ابن حجر في ~~أطرافه هذا قصارى ما رد به عليه ولا يخفى ما فيه عق طس وأبو نعيم وابن ~~السني في كتاب الطب النبوي كلهم من طريق واحدة عن أنس بن مالك قال قال رسول ~~الله لوفد عبد القيس فذكره قال مخرجه العقيلي لا يعرف إلا بعثمان بن عبد ~~الله العبدي وهو مجهول وحديثه غير محفوظ انتهى وأقول فيه أيضا عبيد بن واقد ~~ضعفه أبو حاتم وأورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين ك من الطريق المذكور عن ~~أنس بن مالك وقال صحيح فتعقبه الذهبي في تلخيصه فقال عثمان لا يعرف والحديث ~~منكر طس ك وأبو نعيم في الطب عن أبي سعيد الخدري ثم قال الحاكم أخرجناه ~~شاهدا يعني لحديث أنس الذي قبله وفيه من هو مجهول وخالد بن رباح أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال قدري وقال ابن عدي لا بأس به قال المؤلف وطريق حديث ~~بريدة هو أمثل طرقه قال الهيثمي بعد عزوه للطبراني فيه سعيد بن سويد وهو ~~ضعيف PageV03P484 # خير ثيابكم البياض أي الأبيض إلى الغاية فألبسوها أحياءكم فإنها أطهر ~~وأطيب كما جاء هكذا في خبر وكفنوا فيها موتاكم أي من مات منكم أيها ~~المسلمون وأخذ علماء الشافعية من هذا الخبر أن أفضل ألوان الثياب البياض ثم ~~ما صبغ غزله قبل نسجه كالبرد لا ما صبغ منسوجا بل يكره لبسه كما نبه عليه ~~البندنيجي وغيره ولم يلبسه المصطفى ولبس البرود كما في خبر البيهقي الآتي ~~في حرف الكاف أنه كان له برد يلبسه في العيدين والجمعة والكلام في غير ~~المزعفر والمعصفر تتمة روى الترمذي عن عائشة أنه عليه الصلاة والسلام سئل ~~عن ورقة فقالت له خديجة إنه كان صدقك وإنه مات قبل أن تظهر فقال رأيته في ~~المنام وعليه ثياب بيض ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك اه # بنصه قط في ms2710 كتاب الأفراد عن أنس ورواه الحاكم باللفظ المزبور عن عباس ~~وصححه ابن القطان قال ابن حجر ورواه أصحاب السنن عن أبي داود والحاكم أيضا ~~من حديث سمرة واختلف في وصله وإرساله انتهى فعدول المصنف للدارقطني تقصير # خير ثيابكم البياض فكفنوا فيها موتاكم وألبسوها أحياءكم هذا خطاب لعموم ~~الخلق لقوله ثيابكم ولم يقل ثيابنا فهو خير الثياب لأنها لم يمسها صبغ ~~يحتاج إلى مؤنة ولم يؤمن فيها نجاسة ولأن البياض لا يكاد يخفي أثر يلحقه ~~فيظهر ولأن الألوان تعين على الكبر والمفاخرة ولأن البياض أعم وأيسر وجودا ~~لكن لما تغالى أبناء الدنيا في تصفيقه وتصقيله تركه قوم من المتزهدين ~~فلبسوا الأسود ونحوه لذلك ولخفة مؤنة غسله ولهذا لم يتوخ المصطفى لبس ~~البياض بل كان يلبس ما اتفق من أخضر وأحمر وأبيض وغيره ذكره البغدادي وخير ~~أكحالكم الإثمد قال الطيبي عطف على قوله البسوا وإنما أبرز الأول في صورة ~~الأمر اهتماما بشأنه وأنه سنة مؤكدة وأخبر على الثاني إيذانا بأنه من خير ~~دأب الناس وعادتهم وجمع بينهما لمناسبة الزينة يتزين بها المتزينون من ~~الصلحاء وعلل الاكتحال بالإثمد بقوله ينبت الشعر أي شعر الأهداب ويجلو ~~البصر بتجفيفه الرطوبات الفاسدة ودفعه للمواد الرديئة وأما توسطه ذكر الكفن ~~بينهما فكالاستطراد ه طب ك عن ابن عباس قال الديلمي وفي الباب ابن عمر # خير جلسائكم من ذكركم الله بتشديد الكاف رؤيته لما علاه من النور والبهاء ~~وزاد في علمكم منطقه لكونه حسن النية مخلص الطوية عاملا بعلمه قاصدا ~~بالتعليم وجه ربه وذكركم الآخرة عمله الصالح فإن الرجل إذا نظر إلى رجلين ~~من أهل الله تعالى تذكر الآخرة وعمل لما بعد الموت فالنظر إلى العلماء ~~العاملين والأولياء الصادقين ترياق نافع ينظر الرجل إلى عمل أحدهم فيستشف ~~ببصيرته حسن استعداده واستحقاقه لمواهب الله فيقع في قلبه محبته وينظر إليه ~~نظر محبة عن بصيرة فيسعى خلفه ويقتدي به في أعماله فيصير من المفلحين ~~الفائزين ومن ثم حثوا على مجالسة الصالحين وهم القوم لا يشقى بهم جليسهم ~~عبد بن حميد ms2711 والحكيم الترمذي عن ابن عباس قضية صنيعه أنه لا يوجد مخرجا ~~لأشهر من هذين والأمر بخلافه بل رواه أبو يعلى باللفظ المزبور عن ابن عباس ~~المذكور قال الهيثمي وفيه مبارك بن سنان وثقا وبقية رجاله رجال الصحيح ~~PageV03P485 # خير خصال الصائم السواك تمسك به من ذهب إلى عدم كراهته بل ندبه بعد ~~الزوال قال ومن ادعى التقييد أو التخصيص فعليه البيان هق من حديث مجالد عن ~~الشعبي عن مسروق عن عائشة ثم قال مجالد وعاصم ليسا بقويين ورواه الدارقطني ~~من هذا الوجه ثم قال فمجالد غيره أثبت منه # خير ديار في رواية دور الأنصار جمع دار والمراد بها هنا القبائل أي خير ~~قبائلها وبطونها من قبيل ذكر المحل وإرادة الحال أو خيريتها بحسب خيرية ~~أهلها وإنما كنى عن البطون بالدور لأن كل واحدة من البطون كانت لها محلة ~~يسكنها والمحلة تسمى دارا بنو النجار بفتح النون وجيم مشددة تيم بن ثعلبة ~~بن عمرو بن الخزرج سمي النجار لأنه اختتن بقدوم النجار أو لأنه ضرب رجلا ~~فنجره وبنو النجار أخوال جد رسول الله فلهم مزية على غيرهم قالوا تفضيلهم ~~على قدر مآثرهم وسبقهم إلى الإسلام ت عن جابر اقتصار المصنف على الترمذي ~~يوهم أنه ليس في الصحيحين ولا أحدهما وهو ذهول بل هو فيهما بزيادة وسياقه ~~خير دور الأنصار بنو النجار ثم بنو عبد أشهل ثم بنو الحارث ثم بنو ساعدة ~~وفي كل دور الأنصار خير اه # خير ديار أي منازل الأنصار قال القاضي يريد بالدور البطون فإن الدار يعبر ~~بها عن المحلة وبالمحلة عن أهلها وإن أراد بهذا ظاهره فقوله بنو النجار ثم ~~بنو عبد الأشهل على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ويكون خيريتها ~~بحسب خيرية أهلها وما يجري ويوجد فيها من الطاعات بنو عبد الأشهل بفتح ~~فسكون وظاهره يعارض ما قبله والأفضلية في بني النجار على بابها وفي هنا ~~بمعنى من بدليل خبر الشيخين خير دور الأنصار بنو النجار ثم بنو عبد الأشهل ~~وأما روايتها بالعكس فقد اختلف على ms2712 أبي سلمة فيها وأما رواية تقدم بني ~~النجار فسالمة عندهما من الاختلاف ت عن جابر بن عبد الله ورواه أيضا مسلم ~~في صحيحه في المناقب من حديث أسيد بزيادة ولفظه خير دور الأنصار دار بني ~~النجار ودار بني عبد الأشهل ودار بني الحارث بني الخزرج ودار بني ساعدة ~~والله لو كنت مؤثرا بها أحدا لآثرت عشيرتي اه # خير دينكم أيسره أي الذي لا مشقة فيه والدين كله كذلك إذ لا مشقة فيه ولا ~~إصر كالذي كان من قبل لكن بعضه أيسر من بعض فأمر بعدم التعمق فيه فإنه لن ~~يغالبه أحد إلا غلبه وقد جاءت الأنبياء السابقة بتكاليف وآصار بعضها أغلظ ~~من بعض حم خد طب عن محجن بكسر أوله وسكون المهملة وفتح الجيم ابن الأدرع ~~الأسلمي طب عن عمران بن حصين وقال تفرد به إسماعيل بن يزيد طس عد والضياء ~~المقدسي في المختارة عن أنس قال الزين العراقي سنده جيد # خير دينكم أيسره في رواية اليسر وخير لفظ رواية ابن عبد البر وأفضل ~~العبادة الفقه قال الماوردي يشير أنه لا سبيل إلى معرفة جميع العلوم فيجب ~~صرف الاهتمام إلى معرفة أهمها والعناية بخيرها وأفضلها وهو علم الفقه لأن ~~الناس بمعرفته يرشدون وبجهلهم يضلون إذ العلم يبعث على فعل العبادة وفضلها ~~والعبادة مع خلق فاعلها عما يصححها ويبطلها وقد لا تكون عبادة ابن عبد البر ~~في كتاب العلم عن أنس ورواه أيضا أبو الشيخ والديلمي قال الحافظ العراقي ~~وسنده ضعيف PageV03P486 # خير دينكم الورع لأن الورع دائم المراقبة للحق مستديم الحذر أن يمزج ~~باطلا بحق كما قال الحبر كان عمر كالطير الحذر والمراقبة توزن بالمشاهدة ~~ودوام الحذر يعقب النجاة والظفر أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب ثواب ~~الأعمال عن سعد بن أبي وقاص ورواه عنه الديلمي أيضا # خير سحوركم التمر يعني التسحر به أفضل من التسحر بغيره لما فيه من ~~الفضائل والمنافع ويظهر أن الرطب عند وجوده مقدم عليه وإنما خص التمر ~~لوجوده في جميع العام عد عن جابر بن ms2713 عبد الله # خير شبابكم من تشبه بكهولكم يعني تشبه من الشباب بالكهول في سيرتهم لا في ~~صورتهم فيغلب عليه وقار العلم وسكينة الحلم ونزاهة التقوى عن مداني الأمور ~~وكف نقصه عن عجلة الطبع وأخلاق السوء والتصابي واللهو فيكون في الدنيا في ~~رعاية الله وفي القيامة في ظله وشر كهولكم من تشبه بشبابكم أي في العجلة ~~وقلة الثبات والصبر عن الشهوات بلا عقل ولا ورع يحجزه ولا حلم يسكنه متشبها ~~بالشباب وللشباب شعبة من الجنون والقصد بالحديث حث الشباب على اكتساب الحلم ~~والثبات وزجر الكهول عن الخفة والطيش وأن الخضاب بالسواد منهي عنه قال ~~الغزالي المراد بالتشبيه بالشيوخ في الوقار لا في تبييض الشعر فإنه مكروه ~~لما فيه من إظهار علو السن توصلا إلى التصدر والتوقير وقال ابن أبي ليلى ~~يعجبني أن أرى قفا الشاب أحسبه شيخا وأبغض أن أرى قفا الشيخ أحسبه شابا ~~فإذا هو شيخ وأخذ الماوردي من الحديث أنه ينبغي للطالب الاقتداء بأشياخه في ~~رضى أخلاقهم والتشبه بهم في جميع أفعالهم ليصير لها إلفا وعليها ناشئا ولما ~~خالفها مجانبا ع طب عن واثلة بن الأسقع قال الهيثمي وفيه من لم أعرفهم هب ~~عن أنس وفيه كما قال الهيثمي الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف عن ابن عباس ظاهر ~~صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه بل قال تفرد ~~به بحر بن كثير السقا اه وبحر قال في الكاشف تركوه وفي الضعفاء اتفقوا على ~~تركه عد عن ابن مسعود قال الحافظ العراقي إسناده ضعيف وقال ابن الجوزي حديث ~~لا يصح # خير صفوف الرجال أولها لاختصاصه بكمال الأوصاف كالضبط عن الإمام والتبليغ ~~عنه ونحو ذلك وشرها آخرها لاتصاله بأول صفوف النساء فهو شرها من جهة قربهن ~~والمراد أن الأول أكثرها أجرا والآخر أقلها ثوابا وأبعدها عن مطلوب الشرع ~~وخير صفوف النساء آخرها لبعده عن مخالطة الرجال وقربهم وتعلق القلب بهم عند ~~رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك وشرها أولها لكونها بعكس ذلك قال ~~النووي وهذا على عمومه ms2714 إن صلين مع الرجال فإن تميزن فهن كالرجال خيرها ~~أولها وشرها آخرها قال الطيبي والخير والشر في صفي الرجال والنساء للتفضيل ~~لئلا يلزم من نسبة الخير إلى أحد الصفين شركة الآخر فيه ومن نسبة الشر إلى ~~أحدهما شركة الآخر فيه فيتناقض ونسبة الشر إلى الصف الأخير وصفوف الصلاة ~~كلها خير إشارة إلى أن تأخر الرجل عن مقام القرب مع تمكنه منه هضم لحقه ~~وتسفيه لرأيه فلا يبعد أن يسمى شرا قال المتنبي PageV03P487 ولم أر في عيوب ~~الناس شيئا كنقص القادرين على التمام واعلم أن الصف الممدوح الذي يلي ~~الإمام سواء جاء صاحبه متقدما أو متأخرا وسواء تخلله نحو مقصورة ومنبر ~~وعمود أم لا هذا هو الأصح عند الشافعية م عد في الصلاة عن أبي هريرة طب عن ~~أبي أمامة وعن ابن عباس ولم يخرجه البخاري # خير صلاة النساء حتى للفرائض في قعر بيوتهن قال البيهقي فيه دلالة على أن ~~الأمر بعدم منعهن أمر ندب وهو قول عامة العلماء وقعر بيوتهن وسطها ما تقعر ~~منها أي سفل وأحيط من جوانبها بدليل قوله في الخبر الآتي أفضل صلاة المرأة ~~في أشد بيتها ظلمة طب عن أم سلمة قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وفيه كلام ~~معروف # خير طعامكم الخبز أي خبز البر ويليه خبز الشعير وكان أكثر خبزهم منه وخير ~~فاكهتكم العنب ظاهره أنه أفضل من التمر وفي بعض الأخبار ما يصرح بخلافه فر ~~عن عائشة كتب الحافظ ابن حجر على حاشية الفردوس بخطه هذا السند مختلط اه ~~كذا رأيته بخطه وأقول فيه الحسن بن شبل أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال ~~كان ببخارى معاصرا للبخاري كذبه سهل بن شادويه الحافظ وغيره اه وخرجه ابن ~~عدي أيضا عنها مرفوعا بلفظ عليكم بالمرازمة أكل الخبز مع العنب وخير الطعام ~~الخبز ثم قال أعني ابن عدي هذا موضوع والبلاء فيه من عمرو بن خالد الأسدي ~~وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وأقره عليه المؤلف في مختصره # خير طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه كالمسك والعنبر ms2715 والعود وخير طيب ~~النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه كالزعفران ونحوه لأن ذلك هو اللائق بحال ~~الفريقين عق عن أبي موسى الأشعري وضعفه # خير لهو المؤمن السباحة أي العوم وخير لهو المرأة المغزل أي لمن يليق بها ~~ذلك منهن أما نحو بنات الملوك فقد يقال إن لهوها يكون بالاشتغال في نحو ~~التطريز أو التكليل وهذا الخبر وإن كنا سنقرر ضعفه فله شواهد منها خبر ابن ~~حبان عن عائشة مرفوعا لا تسكنوهن الغرف ولا تعلموهن الكتابة وعلموهن المغزل ~~وسورة النور ورواه الحاكم عنها أيضا وقال صحيح الإسناد وخرجه البيهقي في ~~الشعب عن الحاكم ثم خرجه بإسناد آخر بنحوه وقال هو بهذا الإسناد منكر قال ~~المؤلف فعلم منه أنه بغير هذا الإسناد غير منكر وبه رد على ابن الجوزي ~~دعواه وضعفه نعم قال الحافظ ابن حجر في الأطراف بعد قول الحاكم صحيح بل عبد ~~الوهاب أحد رواته متروك وقضية صنيع المصنف أن مخرجه ابن عدي لم يخرج الحديث ~~إلا هكذا والذي وقفت عليه من كلامه أنه ساقه عن ابن عباس مرفوعا بما نصه لا ~~تعلموا نساءكم الكتابة ولا تسكنوهن الغرف وقال خير لهو المؤمن السباحة وخير ~~لهو المرأة المغزل اه بنصه عد عن جعفر بن سهل عن جعفر بن نصر عن حفص بن ~~غياث عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس ثم قال مخرجه ابن عدي في الكامل جعفر بن ~~نصر حدث عن الثقات بالبواطيل اه ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وأقره عليه ~~المصنف في مختصر الموضوعات في الميزان في ترجمة جعفر بن نصر إنه متهم ~~بالكذب وهو أبو ميمون العنبري ذكره صاحب الكامل فقال حدث عن الثقات ~~بالبواطيل ثم ساق له أحاديث هذا منها PageV03P488 # خير ماء بالمد على وجه الأرض ماء ببئر زمرم فيه طعام من الطعم كذا في ~~نسخة المصنف بخطه وفي رواية طعام طعم بالإضافة والضم أي طعام إشباع أو طعام ~~شبع من إضافة الشيء إلى صفته والطعم بالضم الطعام وشفاء من السقم كذا في ~~خطه وفي رواية ms2716 شفاء سقم بالإضافة أي شفاء من الأمراض إذا شرب بنية صالحة ~~رحمانية وفيه تقوية لمن ذهب إلى تفضيله على ماء الكوثر قال المصنف في ~~الساجعة وبها أي ببئر زمزم تجتمع أرواح الموتى ممن أسلم وشر ماء بالمد على ~~وجه الأرض ماء بالمد بوادي برهوت أي ماء بئر بوادي برهوت بفتح الباء والبئر ~~عميقة بحضرموت لا يمكن نزول قعرها وقد تضم الباء وتسكن الراء وهي المشار ~~إليها بآية @QB@ وبئر معطلة @QE@ ( الحج 45 ) بقبة حضرموت كرجل الجراد من ~~الهوام يصبح يتدفق ويمسي لا بلال بها قال الزمخشري برهوت بئر بحضرموت يقال ~~إن بها أرواح الكفار واسم للبلد التي فيه هذا البئر أو واد باليمن اه وفي ~~الفردوس عن الأصمعي عن رجل من أهل برهوت أنهم يجدون الريح المنتن الفظيع ~~منها ثم يمكثون حينا فيأتيهم الخبر بأن عظيما من الكفار مات فيرون أن الريح ~~منه وفيه أنه يكره استعمال هذا الماء في الطهارة وغيرها وبه قال جمع شافعية ~~تنبيه أخذ بعضهم من قوله خير ماء على وجه الأرض أن ماء زمزم أفضل من الماء ~~النابع من أصابع المصطفى وأجيب بأن مراده الماء الموجود حال قوله ذلك ~~والماء النابع من الأصابع لم يكن موجودا حينئذ بل وجد بعد وأنت خبير بأنه ~~إنما يتجه إن ثبت هذه البعدية بتأخر التاريخ لما هو مقرر في الناسخ ~~والمنسوخ وأتى بذلك طب عن ابن عباس قال الهيثمي رجاله ثقات وصححه ابن حبان ~~وقال ابن حجر رواته موثوقون وفي بعضهم مقال لكنه قوي في المتابعات وقد جاء ~~عن ابن عباس من وجه آخر موقوفا # خير ما أعطي الناس وفي رواية الرجل وفي رواية الإنسان خلق حسن بالضم قال ~~بعض العارفين ضابط حسن الخلق أن يعاشر من ساء خلقه عشرة يظن الشيء الخلق ~~أنه أحسن الناس خلقا وقيل حسن الخلق كف الأذى وبذل الندى وقيل لا يؤذي ولا ~~يتأذى وجملة ما قال الله @QB@ خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين @QE@ ~~( الأعراف 199 ) وهو أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك ms2717 وتعفو عمن ظلمك حم ن ه ك ~~في الطب عن أسامة بن شريك الثعلبي بمثلثة ومهملة صحابي تفرد بالرواية عنه ~~زياد بن علاقة على الصحيح قال قالوا يا رسول الله فما خير ما أعطى الناس ~~فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال في المهذب إسناده قوي ولم يخرجوه ~~وقال الحافظ العراقي إسناد ابن ماجه صحيح وقال المنذري قال الحاكم على ~~شرطهما ولم يخرجاه لأن أسامة ليس له راو سوى واحد كذا قال وليس بصواب فقد ~~روى عنه زياد بن علاقة وابن الأقمر وغيرهما # خير ما أعطي الرجل المؤمن خلق حسن وشر ما أعطي الرجل قلب سوء في صورة ~~حسنة ومن كان كذلك فعليه PageV03P489 أن يجاهد نفسه ليحسن خلقه ويزكو طبعه ~~ويلزم نفسه الصبر على ملازمة ذلك ففي خبر الخير عادة والشر لجاجة والعادة ~~مشتقة من العود إلى الشيء مرة بعد أخرى حتى يسهل عليه فعل الخير والصلاح ~~والعاقل من جاهد نفسه @QB@ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا @QE@ ( ~~العنكبوت 69 ) ش عن رجل من جهينة الظاهر أنه صحابي # خير ما أي دواء تداويتم به الحجامة قال ابن القيم أشار إلى أهل الحجاز ~~والبلاد الحارة لأن دماءهم رقيقة تميل إلى ظاهر البدن بجذب الحرارة لسطح ~~الجلد ومسام أبدانهم واسعة ففي الفصد لهم خطر فالحجامة أولى وأخذ منه أن ~~الخطاب أيضا لغير الشيوخ لقلة الحرارة في أبدانهم وقد خرج الطبراني بسند ~~قال ابن حجر حسن عن ابن سيرين إذا بلغ الرجل أربعين سنة لم يحتجم أي لأنه ~~يصير ثم في نقص وانحلال من قوى بدنه فيزيده وهنا بإخراج الدم ومحله حيث لم ~~تتعين حاجته إليه ولم يعتده حم طب ك عن سمرة بن جندب # خير ما تداويتم به الحجامة سيما في البلاد الحارة والقسط البحري وهو ~~الأبيض فإنه يقطع البلغم وينفع الكبد والمعدة وحمى الربع والورد والسموم ~~وغيرها وفي رواية بدل البحري الهندي وهو الأسود وهو يقرب منه لكن أيبس ولا ~~تعارض لأنه وصف لكل ما يلائمه فحيث وصف الهندي كان الاحتجاج في المعالجة ms2718 ~~إلى دواء شديد الحرارة وحيث وصف البحري كان دون ذلك في الحرارة لأن الهندي ~~أشد حرارة وقد ذكر الأطباء من منافع القسط أنه يدر الطمث والبول ويقتل دود ~~الأمعاء ويدفع السم وحمى الربع والورد ويسخن المعدة ويحرك الباءة ويذهب ~~الكلف ولا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة بضم المهملة وسكون المعجمة وجع ~~في الحلق يعتري الصبيان غالبا وقيل قرحة يخرج بين الأذن والحلق سميت به ~~لأنها تخرج عند طلوع العذراء كوكب تحت الشعرى وطلوعها يكون في الحر والمعنى ~~عالجوا العذرة بالقسط ولا تعذبوهم بالغمز وذلك أن مادة العذرة دم يغلب عليه ~~بلغم وفي القسط تخفيف للرطوبة والأدوية الحارة قد تنفع في الأمراض الحارة ~~بالعرض حم ن عن أنس ظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم يتعرض أحد الشيخين ~~لتخريجه وهو كذلك من حيث اللفظ أما هو في المعنى ففي الصحيحين معا # خير ما تداويتم به الحجم والفصاد والحجامة لمن قواه متخلخلة ومسام بدنه ~~ضيقة والفصد لغيره أبو نعيم في كتاب الطب النبوي عن علي أمير المؤمنين # خير ما أي مسجد ركبت إليه الرواحل جمع راحلة مسجدي هذا المسجد النبوي ~~المدني والبيت العتيق أي ومسجد البيت العتيق وهو الحرم والواو لا تقتضي ~~ترتيبا فخير ما ركبت إليه الرواحل الحرم المكي ويليه المدني ع حب عن جابر ~~ورواه عنه أحمد بلفظ خير ما ركبت إليه الرواحل مسجد إبراهيم ومسجدي # قال الهيثمي وسنده حسن # خير ما يخلف الإنسان بعده أي بعد موته ثلاث من الأشياء ولد صالح أي مسلم ~~يدعو له بالغفران والنجاة PageV03P490 من النيران ودخول الجنان وصدقة تجري ~~بعد موته يبلغه أجرها كوقف وعلم شرعي ينتفع به من بعده كتصنيف كتاب ينتفع ~~به من بعد موته بنحو إقراء أو إفتاء أو عالم يخلفه من طلبته فينتفع الناس ه ~~حب عن أبي قتادة قال المنذري بعد ما عزاه لابن ماجه إسناده صحيح وظاهر صنيع ~~المصنف أن ابن ماجه تفرد بإخراجه عن الستة وهو ذهول فقد عزاه ابن حجر إلى ~~مسلم وعبارته بعد ما عزاه ms2719 خبر إذا مات ابن آدم إلى مسلم ما نصه وله ~~وللنسائي وابن ماجه وابن حبان من طريق أبي قتادة خير ما يخلف الرجل بعده ~~إلى آخر ما هنا # خير ما يموت عليه العبد أن يكون قافلا أي راجعا من حج بعد فراغ أعماله أو ~~مفطرا من رمضان يحتمل أن المراد عقب إفطاره في يوم منه أي عند الغروب ~~ويحتمل أن المراد عقب فراغ رمضان عند استهلال شوال فر عن جابر وفيه أبو ~~جناب الكلبي أورده الذهبي في الضعفاء وضعفه النسائي والدارقطني ورواه عنه ~~أيضا الطبراني وعنه ومن طريقه أورده الديلمي مصرحا فلو عزاه المصنف للأصل ~~لكان أولى # خير مال المرء مهرة مأمورة أي كثيرة النتاج يقال أمرهم الله فأمروا أي ~~كثروا وبه استدل على أنه لو حلف لا مال له وله خيل حنث وقال أبو حنيفة لا ~~أو سكة مأبورة أي طريقة مصطفة من النخل مؤبرة ومنه قيل للزقاق سكة والتأبير ~~تلقيح النخل حم طب عن سويد بن هبيرة بن عبد الحارث الديلمي نزيل البصرة قال ~~أبو حاتم له صحبة # قال الهيثمي رجال أحمد ثقات # خير مساجد النساء قعر بيوتهن فالصلاة لهن فيها أفضل منها في المسجد حتى ~~المكتوبة وذلك لطلب زيادة الستر في حقهن حم هق وكذا أبو يعلى والديلمي عن ~~أم سلمة قال في المهذب إسناده صويلح اه # وقال الديلمي صحيح وهو زلل من حديث ابن لهيعة عن دراج # خير نساء العالمين أربع مريم بنت عمران الصديقة بنص القرآن وقدمها إشارة ~~إلى تقديمها في الفضل بل قيل بنبوتها وخديجة بنت خويلد زوجة المصطفى أول من ~~آمن من هذه الأمة مطلقا وفاطمة بنت محمد خير الأنبياء وآسية امرأة فرعون ~~التي نطق التنزيل بالثناء عليها والمراد جميع نساء الأرض فيحمل على أن كلا ~~منهن خير نساء الأرض في عصرها وأما التفضيل بينهن فمسكوت عنه حم طب عن أنس ~~ورواه عنه الديلمي أيضا # خير نسائها أي خير نساء الدنيا في زمنها فالضمير عائد على غير مذكور ~~يفسره الحال والمشاهدة مريم بنت ms2720 عمران وليس المراد أن مريم خير نسائها إذ ~~يصير كقولهم يوسف أحسن إخوته وقد صرحوا بمنعه لأن أفضل التفضيل إذا أضيف ~~وقصد به الزيادة على من أضيف له يشترط أن يكون منهم كزيد أفضل الناس فإن لم ~~يكن منهم لم يجز كما في يوسف أحسن إخوته لخروجه عنهم بإضافتهم إليه # ذكره الزمخشري والنووي وغيرهما وخير نسائها أي هذه الأمة خديجة بنت خويلد ~~وقال القاضي البيضاوي قيل الكناية الأولى راجعة إلى الأمة التي فيها مريم ~~والثانية PageV03P491 إلى هذه الأمة وروى وكيع الذي هو أحد رواة الحديث أنه ~~أشار إلى السماء والأرض يعني هما خير العالم الذي فوق الأرض وتحت السماء كل ~~منهما في زمانه ووحد الضمير لأنه أراد جملة طبقات السماء وأقطار الأرض وأن ~~مريم خير من صعد بروحه إلى السماء وخديجة خير نسائهن على وجه الأرض والحديث ~~وارد في أيام حياتها اه وفي المطامح الضمير حيث ذكر مريم عائد على السماء ~~ومع خديجة على الأرض دليله ما رواه وكيع وابن النمير وأبو أسامة وأشار وكيع ~~من بينهم بأصبعه إلى السماء عند ذكر مريم وإلى الأرض عند ذكر خديجة وزيادة ~~العدل مقبولة والمعنى فيه أنهما خير نساء بين السماء والأرض اه # وزاد في خبر فقالت له عائشة ما ترى من عجوز حمراء الشدقين هلكت في الدهر ~~قد أبدلك الله خيرا منها فغضب وقال ما أبدلني خيرا منها آمنت بي حين كذبني ~~الناس ورزقت الولد منها وحرمته من غيرها كذا في المطامح ق ت عن علي أمير ~~المؤمنين وفي الباب ابن جعفر وغيره # خير نساء ركبن الإبل كناية عن نساء العرب وخرج به مريم فإنها لم تركب ~~بعيرا قط على أن الحديث مسوق للترغيب في نكاح العربيات فلا تعرض فيه لما ~~انقضى زمنهن صالح بالإفراد عند الأكثر وفي رواية صلاح بضم أوله وشد اللام ~~بصيغة الجمع نساء قريش وفي رواية نساء قريش بدون لفظ صالح والمطلق محمول ~~على المقيد فالمحكوم له بالخيرية الصالحات منهن لا على العموم والمراد هنا ~~إصلاح الدين وحسن ms2721 معاشرة الزوج ونحو ذلك أحناه بسكون المهملة بعدها نون من ~~الحنو بمعنى الشفقة والعطف وهذا استئناف جواب عمن قال ما سبب كونهن خيرا ~~فقال أحناه على ولد أي أكثره شفقة وعطفا ومن ذلك عدم التزوج على الولد في ~~حال صغره ويتمه والقياس أحناهن لكنه ذكر الضمير باعتبار اللفظ والجنس ~~والشخص أو الإنسان وكذا يقال في قوله الآتي وأرعاه وفي رواية على ولدها وهو ~~أوجه وفي رواية لمسلم على يتيم وفي أخرى على طفل والتقييد باليتيم والصغر ~~إما على بابه وإما من ذكر بعض أفراد العموم وكذا قوله وأرعاه من الرعاية ~~الحفظ والرفق على زوج لها أي أحفظ وأرفق وأصون لماله بالأمانة فيه والصيانة ~~له وترك التبذير في الإنفاق في ذات يده أي في ماله المضاف إليه وهو كناية ~~عن البضع الذي يملك الانتفاع به يعني هذا أشد حفظا لفروجهن على أزواجهن ~~وفيه إيماء إلى أن النسب له تأثير في الأخلاق وبيان شرف قريش وأن الشفقة ~~والحنو على الأولاد مطلوبة مرغوبة وحث على نكاح الأشراف سيما القرشيات وأخذ ~~منه اعتبار الكفاءة بالنسب تنبيه قال قاسم بن ثابت في الدلائل ذات يده وذات ~~بيننا ونحوه صفة لمحذوف مؤنث كأنه يعني الحال التي هي بينهم والمراد بذات ~~يده ماله وكسبه وأما قولهم لقيته ذات يوم فالمراد لقاؤه أول مرة حم ق عن ~~أبي هريرة وسببه أن النبي خطب أم هانىء فاعتذرت بكبر سنها وأنها أم عيال ~~فرفقت بالنبي أن لا يتأذى بمسنة ولا بمخالطة أولادها فذكره قال الحافظ ~~العراقي فينبغي ذكر هذا في أسباب الحديث # خير نساء أمتي أصبحهن وجها وأقلهن مهرا وفي رواية وجوها ومهورا بلفظ ~~الجمع وذلك لأن صباحة الوجه يحصل بها العفة وهي خير الأمور وقلة المهر دال ~~على خيرية المرأة ويمنها وبركتها عد عن عائشة قضية صنيع المصنف أن ابن عدي ~~خرجه وأقره والأمر بخلافه فإنه أورده في ترجمة الحسين بن المبارك الطبراني ~~وقال إنه متهم ذكره في اللسان # خير نسائكم الولود الودود أي المتحببة إلى زوجها المواسية المواتية ms2722 أي ~~الموافقة للزوج إذا اتقين الله أي PageV03P492 خفنه وأطعنه في فعل المأمور ~~وتجنب المنهي وشر نسائكم المتبرجات أي المظهرات زينتهن للأجانب وهو مذموم ~~لغير الزوج المتخيلات أي المعجبات المتكبرات والخيلاء بالضم العجب والتكبر ~~وهن المنافقات أي يشبههن لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم الأبيض ~~الجناحين أو الرجلين أراد قلة من يدخل الجنة منهن لأن هذا الوصف في الغراب ~~عزيز هق عن ابن أبي أذينة الصدفي بفتح الصاد والدال المهملتين وآخره فاء ~~نسبة إلى الصدف بكسر الدال قبيلة من حمير نزلت مصر مرسلا وعن سليمان بن ~~يسار ضد اليمين الهلالي أبي أيوب مولى ميمونة أم المؤمنين فقيه عابد زاهد ~~حجة مرسلا قال الحافظ العراقي قال البيهقي روي بإسناد صحيح عن سعيد بن يسار ~~مرسلا # خير نسائكم العفيفة أي التي تكف عن الحرام الغلمة أي التي شهوتها هائجة ~~لكن ليس ذلك محمودا مطلقا كما بينه بقوله عفيفة في فرجها عن الأجانب غلمة ~~على زوجها قال بعضهم خرجت ليلة فإذا بجارية كفلقة قمر فراودتها فقالت أما ~~لك زاجر من عقل إن لم يكن لك ناه من دين قلت ما يرانا إلا الكواكب قالت ~~فأين مكوكبها فر عن أنس وفيه عبد الملك بن محمد الصغاني قال ابن حبان لا ~~يجوز أن يحتج به عن زيد بن هبيرة قال الذهبي تركوه ورواه ابن لال ومن طريقه ~~أورده الديلمي مصرحا فلو عزاه المصنف للأصل لكان أصوب # خير هذه الأمة أولها يعني القرن الذي أنا فيه كما في الرواية الأخرى ~~وآخرها ثم بين وجه ذلك بقوله أولها فيهم رسول الله @QB@ هو الذي أرسل رسوله ~~بالهدى ودين الحق @QE@ ( التوبة 33 ) وآخرها فيهم عيسى ابن مريم روح الله ~~وكلمته وبين ذلك نهج أعوج ليس منك ولست منهم والنهج هنا البهر بالضم وهو شر ~~الوادي وانقطاع النفس من الأعياء كذا في القاموس كغيره والأعوج ضد المستقيم ~~والمراد هنا اعوجاج أحوالهم حل عن عروة بن رويم مرسلا # خير يوم طلعت فيه في رواية عليه الشمس قال القرطبي خير وشر ms2723 يستعملان ~~للمفاضلة ولغيرها فإذا كانت للمفاضلة فأصلهما أخير وأشر على وزن أفعل وهي ~~هنا للمفاضلة غير أنها مضافة لنكرة موصوفة يوم الجمعة وذلك لأن فيه خلق آدم ~~وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة قال ~~القاضي بين الصبح وطلوع الشمس واختصاصه بوقوع ذلك فيه يدل على تمييزه ~~بالخيرية لأن خروج آدم فيه من الجنة سبب لوجود الذرية الذين منهم الأنبياء ~~والأولياء وسبب للخلافة في الأرض وإنزال الكتب وقيام الساعة سبب تعجيل جزاء ~~الأخيار وإظهار شرفهم فزعم أن وقوع هذه القضايا فيه لا يدل على فضله في حيز ~~المنع قال القاضي وقد عظم الله هذا اليوم ففرض على عباده أن يجتمعوا فيه ~~ويعظموا فيه خالقهم بالطاعة لكن لم يبينه لهم بل أمرهم بأن يستخرجوه ~~بأفكارهم وواجب على كل قبيل اتباع ما أدى إليه اجتهاده صوابا أو خطأ كما في ~~المسائل الاجتهادية فقالت اليهود هو يوم السبت لأنه يوم فراغ وقطع عمل فإن ~~الله فرغ من السماء والأرض فيه فينبغي انقطاعنا عن العمل فيه والتعبد ~~PageV03P493 وزعمت النصارى أنه الأحد لأنه يوم بدء الخلق الموجب للشكر ~~والتعبد ووفق الله هذه الأمة للإصابة فعينوه الجمعة لأن الله خلق الإنسان ~~للعبادة وكان خلقه يومها فالعبادة فيه أولى لأنه تعالى أوجد في سائر الأيام ~~ما ينفع الإنسان وفي الجمعة أوجد نفس الإنسان والشكر على نعمة الوجود وروى ~~ابن أبي حاتم عن السدي أنه تعالى فرض الجمعة على اليهود فقالوا يا موسى إن ~~الله لم يخلق يوم السبت شيئا فاجعله لنا فجعل عليهم وذكر الأبي أن في بعض ~~الآثار أن موسى عين لهم الجمعة وأخبرهم بفضله فناظروه بأن السبت أفضل فأوحى ~~إليه دعهم وما اختاروا حم م ت في باب الجمعة عن أبي هريرة ولم يخرجه ~~البخاري # خير يوم طلعت فيه الذي وقفت عليه في أصول صحيحة عليه الشمس يوم الجمعة ~~يعني من أيام الأسبوع وأما أيام السنة فخيرها يوم عرفة فيه خلق آدم وفيه ~~أهبط من الجنة للخلافة في الأرض ms2724 لا للطرد بل لتكثير النسل وبث عباد الله ~~فيها وإظهار العبادة التي خلقوا لأجلها وما أقيمت السموات والأرض إلا ~~لأجلها وذلك لا يثبت إلا بخروجه فيها فكان أحرى بالفضل من استمراره فيها ~~فإخراجه منها يعد فضيلة لآدم خلافا لما وقع لعياض وفيه تيب عليه بالبناء ~~للمفعول والفاعل معلوم وفيه قبض أي توفي وفيه ينقضي أجل الدنيا وتقوم ~~الساعة أي يوم القيامة وفيه يحاسب الله الخلق ويدخل أهل الجنة الجنة وأهل ~~النار النار قال ابن العربي كان خروج آدم سببا لهذا النسل العظيم الذي منه ~~الأنبياء ولم يخرج منها طردا بل لقضاء أوطار ويعود إليها وقيام الساعة سبب ~~تعجيل جزاء الأصناف الثلاثة الأنبياء والصديقين والأولياء وغيرهم واظهار كم ~~أماتهم وقال القاضي فيه بيان لفضله إذ لا شك أن خلق آدم فيه يوجب له شرفا ~~ومزية وكذا قبضه فيه فإنه سبب لوصوله إلى جناب القدس والخلاص من البليات ~~وكذا النفخة وهي نفخ الصور فإنها مبدأ قيام الساعة ومقدمات النشأة الثانية ~~وأسباب توصل أرباب الكمال إلى ما أعد لهم من النعيم المقيم ومن ثم كان ما ~~على وجه الأرض من دابة إلا وهي تصبح يوم الجمعة مصيخة بسين وصاد أي مصغية ~~منتظرة لقيامها فيه وروي مسيخة بإبدال الصاد سينا حتى تطلع الشمس شفقا أي ~~خوفا وفزعا من قيام الساعة فإنه اليوم الذي يطوى فيه العالم ويخرب الدنيا ~~وتنبعث فيه الناس إلى منازلهم من الجنة والنار والساعة اسم علم ليوم ~~القيامة سميت به لقربها ووصفها بالقيام لأنها اليوم ساكنة وإذا أراد الله ~~إيجادها اتصفت بالحركة وقوله حتى تطلع الشمس يدل على أنها إذا طلعت عرفت ~~الدواب أنه ليس ذلك اليوم قال الطيبي وجه إصاخة كل دابة وهي لا تعقل أن ~~الله يلهمها ذلك ولا عجب عند قدرة الله وحكمة الإخفاء عن الثقلين أنهم لو ~~كوشفوا بذلك اختلت قاعدة الابتلاء والتكليف وحق القول عليهم ووجه آخر أنه ~~تعالى يظهر يوم الجمعة من عظائم الأمور وجلائل الشؤون ما تكاد الأرض تميد ~~بها فتبقى كل دابة ذاهلة ms2725 دهشة كأنها مسيخة للرعب الذي يداخلها إشفاقا منها ~~لقيام الساعة إلا ابن آدم وفيه ساعة أي خفية لا يصادفها عبد مؤمن وهو في ~~الصلاة في رواية وهو يصلي أي يدعو يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه زاد أحمد ~~ما لم يكن إثما أو قطيعة رحم قال الشافعية ويسن الاكثار من الدعاء يومها ~~رجاء مصادفتها وفي تعيينها بضعة وأربعون قولا كما في ليلة القدر قال ~~البيهقي فكان النبي يعلمها بعينها ثم أنسيها كما أنسي ليلة القدر قال ابن ~~حجر وهذا رواه ابن خزيمة عن أبي سعيد صريحا مالك في الموطأ تنبيه استدل ~~بالحديث على مزية الوقوف بعرفة يوم الجمعة على غيره من الأيام ومن ثم كان ~~وقوف المصطفى في حجة الوداع والله إنما يختار لرسوله الأفضل ولأن الأعمال ~~تشرف بشرف الأزمنة كالأمكنة ويوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع قال PageV03P494 ~~ابن حجر وأما ما ذكره رزين في جامعه مرفوعا خير يوم طلعت فيه الشمس يوم ~~عرفة وافق يوم جمعة وهو أفضل من سبعين حجة في غيرها فحديث لا أعرف حاله ~~لأنه لم يذكر صحابيه ولا من خرجه بل أدرجه في حديث الموطأ وليس في الموطآت ~~فإن كان له أصل احتمل أن يراد بالسبعين التحديد أو المبالغة وعلى كل فتثبت ~~المزية بذلك حم 3 في باب الجمعة حب ك كلهم عن أبي هريرة قال الترمذي صحيح ~~وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي # خير يوم تحتجمون فيه سبع عشرة من الشهر وتسع عشرة منه وإحدى وعشرين منه ~~قال أبو البقاء خير أصلها أفعل وهي تضاف إلى ما هي بعض له وتقديره خير أيام ~~فالواحد هنا في معنى الجمع وقوله سبع عشرة وما بعده جعل مؤنثا والظاهر يعطي ~~أن يكون مذكرا لأنه خبر عن يوم والوجه في تأنيثه أنه حمله على الليل لأن ~~التاريخ به يقع واليوم تبع له ولهذا قال إحدى على معنى الليلة وفيه وجه ~~ثالث أنه يريد باليوم الوقت ليلا كان أو نهارا كما يقال يوم بدر ويوم الجمل ~~ثم أنث على أصل ms2726 التاريخ وقوله وإحدى وعشرين هو في هذه الرواية بالنصب ~~والجيد أن يكون مرفوعا إلى هنا كلامه وما مررت بملإ أي جماعة من الملائكة ~~ليلة أسري بي إلى السماء إلا قالوا عليك بالحجامة يا محمد أي الزمها وامر ~~أمتك بها كما في خبر آخر وذلك دلالة على عظيم فضلها وبركة نفعها وإعانتها ~~على الترقي في الملكوت الأعلى كما سيجيء بسطه في حرف الميم حم ك عن ابن ~~عباس قال ابن الجوزي قال يحيى بن عباد بن منصور أي أحد رجاله ليس بشيء وقال ~~ابن الجنيد هو متروك وقال النسائي ضعيف وكان يغير # خير ما تداويتم به اللدود بالفتح ما يسقاه المريض من الأدوية في أحد شقي ~~فمه والسعوط بالفتح ما يصب في الأنف من الدواء والحجامة والمشي بميم مفتوحة ~~وشين مكسورة وشد الياء الدواء المسهل لأنه يحمل شاربه على المشي للخلاء ت ~~في الطب وابن السني وأبو نعيم كلاهما في الطب النبوي عن ابن عباس وقال ~~الترمذي حسن غريب ورواه عنه ابن ماجه أيضا فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد ~~الترمذي به من بين الستة غير صواب # خير الدواء اللدود والسعوط والمشي والحجامة والعلق بفتح العين واللام ~~بضبط المصنف دويبة حمراء تكون في الماء تعلق بالبدن وتمص الدم وهي من أدوية ~~الحلق والأورام الدموية لمصها الدم الغالب على الإنسان وفيه كالذي قبله ~~مشروعية الطب الذي جملته حفظ الصحة ودفع السقم فإنه لما سبق في علم الله ~~أنه لا يخلص الصحة ولا السقم للناس دائما وخلق في الأرض ما لو استعملوه ~~أشفى مست الحاجة إلى معرفة الضار والنافع وحقيقته واحتيج مع ذلك إلى معرفة ~~الأدواء والعلل وأسبابها وأعراضها وطرق استعمالها لتكون السلامة وتعود ~~الصحة أبو نعيم في الطب النبوي عن الشعبي مرسلا # خيركم أي من خيركم خيركم لأهله أي لعياله وأقاربه قال ابن الأثير هو ~~إشارة إلى صلة الرحم والحث عليها بل قال القفال يقال خير الأشياء كذا ولا ~~يراد به أنه خير من جميع الوجوه في جميع الأحوال والأشخاص بل في ms2727 حال ~~PageV03P495 دون حال أو نحوه وأنا خيركم لأهلي فأنا خيركم مطلقا وكان أحسن ~~الناس عشرة لهم حتى أنه كان يرسل بنات الأنصار لعائشة يلعبن معها وكانت إذا ~~وهبت شيئا لا محذور فيه تابعها عليه وإذا شربت شرب من موضع فمها ويقبلها ~~وهو صائم وأراها الحبشة وهم يلعبون في المسجد وهي متكئة على منكبه وسابقها ~~في السفر مرتين فسبقها وسبقته ثم قال هذه بتلك وتدافعا في خروجهما من ~~المنزل مرة وفي الصحيح أن نساءه كن يراجعنه الحديث وتهجره الواحدة منهن ~~يوما إلى الليل ودفعته إحداهن في صدره فزجرتها أمها فقال لها دعيها فإنهن ~~يصنعن أكثر من ذلك كذا في الأحياء وجرى بينه وبين عائشة كلام حتى أدخل ~~بينهما أبا بكر حكما كما في خبر الطبراني وقالت له عائشة مرة في كلام غضبت ~~عنده وأنت الذي تزعم أنك نبي الله فتبسم كما في خبر أبي يعلى وأبي الشيخ ~~عنها ت في المناقب عن عائشة ه عن ابن عباس طب عن معاوية وصححه الترمذي ~~وظاهر كلام المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند ~~الترمذي كما في الفردوس وغيره وإذا مات صاحبكم فدعوه ولا تقعوا فيه # خيركم خيركم للنساء ولهذا كان على الغاية القصوى من حسن الخلق معهن وكان ~~يداعبهن ويباسطهن قال ابن القيم وربما مد يده لإحداهن بحضرة باقيهن ولعله ~~كناية عن تقبيلهن والاستمتاع بما فوق الثياب لا عن وطئها فحاشا جنابه ~~الشريف فإنه حرام كما بينه بعض الشافعية وبفرض عدم الحرمة ففيه قلة مروءة ~~وخرم حشمة لا يليق بمن هو أشد حياء من العذراء في خدرها ك في البر عن ابن ~~عباس قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # خيركم يعني من خياركم وأفاضلكم من كان معظم بره لأهله كما يقال فلان أعقل ~~الناس أي من أعقلهم فلا يصير بذلك خير الناس مطلقا والأهل قد يخص الزوجة ~~وأولادها وقد يطلق على جملة الأقارب فهم أولى من الأجانب خيركم لأهله وأنا ~~خيركم لأهلي أي برا ونفعا لهم دينا ودنيا أي فتابعوني ms2728 ما آمركم بشيء إلا ~~وأنا أفعله ما أكرم النساء إلا كريم وما وفي نسخة ولا أهانهن إلا لئيم ومن ~~ثم كان يعتني بهن ويهتم بتفقد أحوالهن فكان إذا صلى العصر دار على نسائه ~~فدنا منهن واستقرأ أحوالهن فإذا جاء الليل انقلب إلى صاحبة النوبة وكان إذا ~~شربت عائشة من الإناء أخذه فوضع فمه على موضع فمها وشرب وإذا تعرقت عرقا ~~وهو العظم الذي عليه اللحم أخذه فوضع فمه على موضع فمها رواه مسلم ولما ~~أراد أن يحمل صفية بنت حيي على بعير نصب لها فخذه لتضع رجلها عليه فلوت ~~ساقها عليه وفي تذكرة ابن عراق عن الإمام مالك يجب على الرجل أن يتحبب إلى ~~أهل داره حتى يكون أحب الناس إليهم وذكر نحوه يوسف الصدفي المالكي ابن ~~عساكر في التاريخ عن علي أمير المؤمنين # خيركم من أطعم الطعام للإخوان والجيران والفقراء والمساكين لأن فيه قوام ~~الأبدان وحياة كل حيوان ورد السلام على من سلم عليه ورده واجب وأما الإطعام ~~فإن كان لمضطر فواجب وإلا فمندوب وهذا قاله لمن قال له أي الإسلام خير قال ~~الخطابي دل صرف الجواب عن جملة خصال الإسلام وأعماله أي ما يجب من حقوق ~~الآدميين فجعل خير أفعالها في المثوبة إطعام الطعام الذي به قوام الأبدان ~~وخير أقوالها رد السلام الذي به تحصل الألفة بين أهل الإسلام فقد اشتمل ~~الحديث على نوعي المكارم لأنها إما مالية والإطعام إشارة إليها وإما بدنية ~~والسلام إشارة إليها وفيه حث على الجود والسخاء ع ك عن صهيب ورواه عنه أيضا ~~أحمد باللفظ المزبور وكأنه أغفله ذهولا لما سبق أن الحديث إذا كان في مسند ~~أحمد لا يعدل عنه لمن دونه PageV03P496 # خيركم خيركم قضاء للدين بأن يؤدي أحسن مما اقترض مثلا ويزيد في الإعطاء ~~على ما في ذمته من غير مطل ولا تسويف عند القدرة ن عن العرباض بن سارية # خيركم خيركم لأهلي من بعدي أي خيركم أيها الصحب خيركم لأهلي زوجاتي ~~وأقاربي وعيالي من بعد وفاتي وقد قبل أكثر الصحابة ms2729 وصيته فقابلوهم بالإكرام ~~والاحترام وعمل البعض بضد ذلك فآذوهم وأهانوهم ك عن أبي هريرة ورواه أيضا ~~أبو يعلى وأبو نعيم والديلمي ورجاله ثقات ولكن شذ راويه بقوله لأهلي والكل ~~إنما قالوه لأهله ذكره ابن أبي خيثمة # خيركم قرني المراد خير قرونكم فحذف لدلالة الكلام عليه ورعاية لقوله ثم ~~الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فإن قلت كان القياس يلونكم ثم الذين يلونكم ~~فالجواب أن الأول التفات والثاني على الأصل ثم يكون بعدهم أي بعد الثلاث ~~قوم فاعل يكون قال جمع لفظ قوم يختص بالرجال يخونون ولا يؤتمنون ويشهدون ~~ولا يستشهدون صفة قوم وهذا موافق لخبر شر الشهود من شهد قبل أن يستشهد وقيل ~~المراد شهادة الزور وقيل يحلفون كذبا ولا يستحلفون وينذرون بكسر المعجمة ~~وضمها ولا يوفون بنذرهم ويظهر فيهم السمن يعني يحبون التوسع في المأكل ~~والمشرب وهي أسباب السمن أو يتعاطون التسمين أو يتكثرون بما ليس فيهم ~~ويدعون ما ليس لهم من الشرف وظاهر الخبر أن صحبه أفضل من جميع من جاء بعدهم ~~وعليه كثير لكن ذهب جمع منهم ابن عبد البر إلى أنه يمكن أن يكون فيمن بعدهم ~~أفضل من بعضهم للخبر الحسن بل قيل الصحيح الآتي مثل أمتي مثل المطر لا يدرى ~~آخره خير أم أوله وانتصر للأول بما لا يخلو عن تكلف وفي الأخذ بإطلاقه ~~صعوبة ويبعد كل البعد القطع بأفضلية أعرابي جلف لم يحصل له إلا مجرد الرؤية ~~ولم يخالط علماء الصحابة على مثل الأئمة الأربعة والسفيانين واضرابهم ق في ~~الفضائل وغيرها 3 في النذر عن عمران بن حصين # خيركم في المائتين الذي وقفت عليه في أصول صحيحة بعد المائتين كل خفيف ~~الحاذ بحاء مهملة وذال معجمة خفيفة قال المؤلف وغيره ومن جعل باللام والجيم ~~والدال فقد صحف أصله طريقة المتن أي ما يقع عليه اللبد من ظهر الفرس أي ~~خفيف الظهر من العيال أو المال قيل يا رسول الله وما خفيف الحاذ قال الذي ~~لا أهل له ولا ولد ضربه مثلا لقلة ماله وعياله ومن ms2730 زعم نسخه لم يصب لأن ~~النسخ خاص بالطلب ولا يدخل للخبر ولا منافاة بينه وبين خبر تناكحوا تناسلوا ~~لأن الأمر بالنكاح عام لكل أحد بشروط وهذا الخبر فيمن لم تتوفر فيه الشروط ~~وخاف من النكاح التورط فيما يخاف منه على دينه بسبب طلب المعيشة وبذلك حصل ~~الجمع بين الحديثين وزعم النسخ جهل بقواعد الأصول ع والديلمي وكذا الخطيب ~~كلهم عن حذيفة بن اليمان وفيه رواد بن الجراح قال الدارقطني متروك قال في ~~الميزان وهذا الحديث مما يغلط فيه اه وسبقه البيهقي فخرجه في الشعب فقال ~~تفرد به رواد عن سفيان وقال ابن الجوزي قال الدارقطني تفرد به رواد وهو ~~ضعيف وقد أدخله البخاري في الضعفاء وقال اختلط لا يكاد يقوم حديثه وقال ~~أحمد حديثه من المناكير وقال الخليل ضعفه الحفاظ وغلطوه فيه وفي معناه ~~أخبار كلها واهية وقال الذهبي في الضعفاء رواد قال الدارقطني PageV03P497 ~~ضعيف ووثقه ابن معين وقال له حديث واحد منكر عن سفيان خيركم في المائتين كل ~~خفيف الحاذ اه بلفظه وقال الحافظ العراقي طرقه كلها ضعيفة وقال الزركشي غير ~~محفوظ والحمل فيه على رواد # خيركم خيركم لنسائه ولبناته فيه دلالة على حسن المعاشرة مع الأهل ~~والأولاد سيما البنات واحتمال الأذى منهن والصبر على سوء أخلاقهن وضعف ~~عقولهن والعطف عليهن تنبيه ينبغي للزوج إكرام الزوجة بما يناسب من موجبات ~~المحبة والألفة كإكرام مثواها وإجادة ملبوسها على الوجه اللائق ومشورتها في ~~الجزئيات إيهاما أنه اتخذها كاتمة أسراره وتخليتها في المنزل لتهتم بخدمته ~~قال حاتم الأصم إني في البيت كدابة مربوطة إن قدم إلي شيء أكلت وإلا أمسكت ~~ويراعى إكرام أقاربها ودفع الغيرة عنها بإشغال خاطرها بأمور المنزل ولا ~~يؤثر الغير عليها وإن كان خيرا منها فإن الغيرة والحسد في طينة النساء مع ~~نقصان العقل فإذا لم يدفع ضررها عنها أدى إلى قبائح والرجل في المنزل ~~كالقلب في البدن فكما لا يكون قلب واحد متبعا لحياة بدنين لا يكون لرجل ~~تدبير منزلين على الوجه الأكمل ولا تغتر بما وقع لأفراد ms2731 فالنادر لا نقص به ~~ويتحرز عن إظهار افراط محبتها وعن مشاورتها في الكليات ولا يطلعها على ~~أسراره فإنها وإن كتمتها حالا تظهرها عند ظهور الغيرة ويجنبها الملاهي ~~والنظر إلى الأجانب واستماع حكايات الرجال ومجالسة نساء يعلمن هذه الأعمال ~~سيما العجائز وقد صنف الطبراني والنوقاني في معاشرة الأهل مؤلفات هب عن أبي ~~هريرة # خيركم خيركم للمماليك أي لمماليككم وكذا مماليك غيركم بأن تنظروا إلى من ~~يكلف عبده على الدوام ما لا يطيقه فتعاونوه أو لمن يجيع عبده فتطعموه ونحو ~~ذلك تنبيه الخدم كأعضاء البدن للإنسان ولولاهم لباشر أشغاله بنفسه فلينظر ~~في حال كل واحد فيصلحه ويسلك معه طريق الرفق والمداراة ويعين له وقت ~~الاستراحة ويتفقد أحواله ويعامله بمقتضى الحال فمن احتاج العطف عطف عليه أو ~~إلى الأدب أدبه بقول أو فعل أو بهما بقدر المصلحة ويتلطف بهم لطفا معتدلا ~~ولا يبالغ في عقابهم ويجتنب الوجه والمقاتل ويتغافل عن خفي ذنوبهم ولا ~~يعاقب على ذلك أول مرة بل يهدد ويزجر ومن عرف عدم صلاحه فارقه سريعا لئلا ~~يفسد غيره ويخص كل واحد بشغل يلائمه ولا يختار أحدا للخدمة إلا بعد إمعان ~~النظر والتجربة ويجتنب أصحاب صور مشوهة وتخطيطات متفاوتة فإن الخلق تابع ~~للخلق وليس وراء الخلق الذميم إلا الخلق الذميم ونحو أعرج وأقرص وأبرص وكل ~~ذي علة والمفرط جمالا دفعا للتهمة ويريبه ويزوجه إذا بلغ ويعتقه إذا كبر فر ~~عن عبد الرحمن بن عوف وفيه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال ثقة مشهور وقال ابن سعد ليس بحجة عن عبد الملك بن زيد ضعيف عن ~~مصعب بن مصعب وقال ابن أبي حاتم ضعفوه ذكره كله الذهبي # خيركم المدافع عن عشيرته في المهمات في حضورهم وغيبتهم ويرد عنهم من ~~ظلمهم في مال أو عرض أو بدن ويكون الدفع بالأخف فالأخف ما لم يأثم أي ما لم ~~يظلم الدافع في دفعه بأن تعدى الحد الواجب في الدفع كأن يتحامل على المدفوع ~~لنحو عصبية أو ضغينة قال في الإتحاف الخيرية ms2732 هنا باعتبار إضافي وما ذاك إلا ~~أن من المدافعين من يدافع عن نفسه ومن يدافع عن أصدقائه ومن يدافع عن ~~عشيرته وخير هؤلاء المدافع عن عشيرته وقوله ما لم يأثم زجر عن المبالغة في ~~المدافعة حتى ينتهي المدافع إلى الإثم ونص عليه وإن كان معلوما ليكون ~~مستحضرا في الذهن إذ الحمية قد تذهل عنه د في الأدب عن سراقة بضم المهملة ~~وفتح الراء وبالقاف ابن مالك بن جعشم بضم الجيم وسكون المهملة الكناني ~~PageV03P498 بنونين الندي قال له المصطفى كيف بك إذا لبست سواري كسرى ~~فلبسهما زمن عمر وفيه أيوب بن سويد بن مسعود الحميري ضعفه ابن معين وغيره # خيركم من تعلم القرآن وعلمه أي خير المتعلمين والمعلمين من كان تعلمه ~~وتعليمه في القرآن لا في غيره إذ خير الكلام كلام الله فكذا خير الناس بعد ~~النبيين من اشتغل به أو المراد خير المعلمين من يعلم غيره لا من يقتصر على ~~نفسه أو المراد خيرية خاصة من هذه الجهة أي جهة حصول التعليم بعد العلم ~~والذي يعلم غيره يحصل له النفع المتعدي بخلاف من يعمل فقط ولذلك استظهروا ~~رواية الواو على أو لاقتضائها إثبات الخيرية لمن فعل أحد الأمرين ولا شك أن ~~الجامع بينهما مكمل لنفسه ولغيره فهو الأفضل # وقال بعض المحققين والذي يسبق للفهم من تعلم القرآن حفظه وتعلم فقهه ~~فالخيار من جمعهما # قال الطيبي ولا بد من تقييد التعلم والتعليم بالإخلاص فمن أخلصهما وتخلق ~~بهما دخل في زمرة الأنبياء خ ت عن علي في فضائل القرآن حم د ت ه في السنة ~~عن عثمان بن عفان رضي الله عنه # خيركم من لم يترك آخرته لدنياه ولا دنياه لآخرته ولم يكن كلا على الناس ~~أي ثقيلا عليهم فإن الدنيا جارية مجرى الجناح المبلغ إلى الآخرة والآلة ~~المسهلة إلى الوصول إليها ولهذا قال لقمان لابنه خذ من الدنيا بلاغك وأبق ~~فضول كسبك إلى آخرتك ولا ترفض الدنيا كل الرفض فتكون عيالا وعلى أعناق ~~الرجال محمولا وليس فيه ذم التوكل لأنه قطع ms2733 النظر عن الأسباب لا تركها ~~بالكلية فدفع الضرر المتوقع أو الواقع لا يناقض التوكل بل يجب كالهرب من ~~نحو جدار ساقط وإساغة لقمة بالماء خط من حديث نعيم بن سالم وكذا الديلمي عن ~~أنس قال ابن الجوزي حديث لا يصح # قال ابن حبان نعيم يضع على أنس # خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره وإنما ~~يرجى خير من عرف بفعل الخير وشهرته به ومن غلب خيره أمنت القلوب من شره ~~ومتى قوي الإيمان في قلب عبد رجي خيره وأمن شره ومتى ضعف قل خيره وغلب شره # قال الطيبي التقسيم العقلي يقتضي أربعة أقسام ذكر هنا قسمين ترغيبا ~~وترهيبا وترك القسمين الباقيين إذ لا ترغيب ولا ترهيب ع عن أنس بن مالك حم ~~ت عن أبي هريرة قال الهيثمي رواه أحمد بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح # خيركم أزهدكم في الدنيا لدناءتها وفنائها وأرغبكم في الآخرة لشرفها ~~وبقائها فالعاقل من نزه نفسه عن الدنيا وأوضارها وجعلها خادمة له وأجمل في ~~الطلب وسعى في التخلص فإنه إذا أعرض عنها أتته راغمة خادمة والذي يصل إليه ~~منها وهو يقبل عليها هو الذي يصل إليه وهو معرض عنها وأنا أضرب لك مثلا رجل ~~صرف وجهه للشمس فرجع ظله خلفه فقصد نحو الشمس فاتبعه ظله ولم يلحقه ولا نال ~~منه إلا ما حصل تحت قدميه فهل الإنسان إن أقبل بوجهه على ظله واستدبر الشمس ~~وجرى ليلحق ظله فلا هو ملحق للظل وقد فاته حظه من الشمس وهم الذين قال الله ~~فيهم @QB@ ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا @QE@ ( الحديد 13 ) وما لحق من الظل ~~إلا ما تحت قدميه وهو الحاصل له في استدباره الشمس من PageV03P499 الظل ~~فأنت ذلك الرجل والشمس وجود الحق والظل الدنيا وما حصل تحت قدمك القوت الذي ~~لا بد منه هب عن الحسن مرسلا وهو البصري # خيركم إسلاما أحاسنكم أخلاقا إذا فقهوا أي فهموا عن الله أوامره ونواهيه ~~وسلكوا مناهج الكتاب والسنة وفي رواية لأبي يعلى بسند حسن كما ms2734 قاله الهيثمي ~~بدل فقهوا إذا سددوا خد عن أبي هريرة وسنده حسن # خيركن أطولكن يدا الخطاب لزوجاته ومراده طول اليد بالصدقة لا الطول الحسي ~~وكان أكثرهن صدقة زينب كما سبق قضيته أنها أفضل زوجاته ومر حكاية الاتفاق ~~على أن أفضلهن خديجة والأكثر على أن عائشة بعدها ع عن أبي برزة بفتح ~~الموحدة التحتية وسكون الراء وفتح الزاي قال كان للنبي تسع نسوة فقال يوما ~~خيركن أطولكن يدا فقامت كل واحدة تضع يدها على الجدار فقال لست أعني هذا ~~ولكن أصنعكن لمعروف قال الهيثمي إسناده حسن # خيرهن يعني النساء أيسرهن صداقا بمعنى أن يسره دال على خيرية المرأة ~~ويمنها وبركتها فيكون ذلك من قبيل الفأل الحسن طب عن ابن عباس رواه ~~الطبراني بإسنادين في أحدهما جابر الجعفي وفي الآخر رجاء بن الحارث وهما ~~ضعيفان وبقية رجاله ثقات ذكره الهيثمي وقال في اللسان رجاء بن الحارث قال ~~البخاري حديثه ليس بالقائم وقال العقيلي لا يتابع على حديثه ثم أورد له هذا ~~الخبر # خير سليمان بين المال والملك الذي هو التلبس بشرف الدنيا والاستئثار ~~بخيرها والعلم أي بالله تعالى وبأحكامه فاختار العلم عليهما فأعطي المال ~~والملك مع العلم لاختياره العلم والعلم هو الملك الحقيقي لأن الملوك ~~مملوكون لما ملكوا والعلماء ممكنون فيما إليه وجهوا لا يصدهم عن تكملة أمر ~~الدين وإصلاح أمر الآخرة صاد ولا يردهم عنه راد فلما لم يرتض سليمان الملك ~~أورثه الله عنه الأمانة ورفعة الولاية والاستيلاء على محاب القلوب فاسترعى ~~له قلوب العالمين بما استرعى الملوك بعض خواص المستخدمين روي أن معسكره كان ~~مائة فرسخ في مائة خمسة وعشرين للجن ومثلها للإنس ومثلها للطير ومثلها ~~للوحش وكان له ألف بيت من قوارير فيها ثلاثمائة منكوحة وسبعمائة سرية وبساط ~~من ذهب وإبريسم يوضع عليه كرسيه وهو من ذهب وحوله ستمائة ألف كرسي فيقعد ~~على الذهب والعلماء على الفضة وحولهم الناس وحولهم الجن وتظلهم الطير وترفع ~~الصبا البساط فيسير به مسيرة شهر في لحظة ابن عساكر فر عن ابن عباس وذكره ms2735 ~~ابن عبد البر معلقا # خيرت بالبناء للمفعول والفاعل هو الله أي خيرني الله بين الشفاعة في عصاة ~~المؤمنين وبين أن يدخل شطر أمتي الجنة بغير شفاعة فاخترت الشفاعة لأنها أعم ~~وأكفى إذ بها يدخلها كلهم ولو بعد دخول من مات مؤمنا النار أترونها استفهام ~~إنكاري بمعنى النفي أي لا تظنون الشفاعة التي اخترتها للمؤمنين المتقين لا ~~ولكنها للمذنبين المتلوثين الخطائين قال بعض شراح الشفاء والمنقين بنون ~~وقاف مفتوحتين مع تشديد القاف جمع منقى أي مطهر معنى وحسا من PageV03P500 ~~التنقية تنبيه قال القاضي إن قلت ما ذكر يستدعي أن لا يدخل أحد من العصاة ~~النار قلت اللازم منه عموم العفو وهؤلاء يستلزم عدم دخول النار لجواز أن ~~يعفو عن بعضهم بعد الدخول وقبل استيفاء العذاب هذا وليس بحتم أن يدخل النار ~~أحد من الأمة بل العفو عن الجميع بموجب وعده حيث قال @QB@ إن الله لا يغفر ~~أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء @QE@ ( النساء 48 ) وبقوله @QB@ إن ~~الله يغفر الذنوب جميعا @QE@ ( الزمر 53 ) اه وقد أخذ بعضهم من هذا الخبر ~~أنه يكره أن يسأل الله أن يرزقه شفاعة النبي لكونها لخاصة المذنبين ومنعه ~~عياض بأنها قد تكون لتخفيف الحساب ورفع الدرجات حم عن ابن عمر بن الخطاب ~~ورواه عنه أيضا الطبراني قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير النعمان بن ~~قراد وهو ثقة ه عن أبي موسى الأشعري قال المنذري بعدما عزاه لأحمد ~~والطبراني إسناده جيد # | فصل في المحلى بأل من هذا الحرف # الخازن مبتدأ المسلم الأمين الذي يعطي وفي رواية للبخاري ينفذ بفاء ~~مكسورة مخففة أو مشددة وذال معجمة وفي رواية له ينفق ما أمر به بالبناء ~~للمفعول من الصدقة كاملا موفرا طيبة به نفسه ثلاثتها حال ما أمر به فيدفعه ~~عطف على يعطي إلى الشخص الذي أمر له به بضم الهمزة مبنيا للمفعول أي الذي ~~أمر الآمر له أي بالدفع أحد المتصدقين خبر المبتدأ أي بالرفع هو ورب الصدقة ~~في الأجر سواء لا ترجيح لأحدهما على الآخر وإن ms2736 اختلف مقداره لهما فهو من ~~قبيل قولهم في المبالغة القلم أحد اللسانين فالذي يتصدق بماله له أجره ~~مضاعفا أضعافا كثيرة والذي ينفذ له عشر حسنات فقط قال ابن حجر وقوله ~~المتصدقين ضبط في جميع روايات الصحيحين بفتح القاف على التثنية وجوز ~~القرطبي الكسر على الجمع أي هو متصدق من المتصدقين واعلم أن الأوصاف ~~الثلاثة لا بد منها كون المتصدق مسلما ليصح منه التقريب أمينا لأن الخائن ~~مأزور لا مأجور طيب النفس وإلا فقدت النية فلا أجر وفيه الخازن بكونه مسلما ~~لأن الكافر لا نية له وبكونه أمينا لأن الخائن غير مأجور أو رتب الأجر على ~~إعطائه ما أمر به لئلا يكون خائنا أيضا وأن تكون نفسه بذلك طيبة لئلا يعدم ~~النية فيفقد الأجر حم ق د ن في الزكاة عن أبي موسى الأشعري # الخاصرة عرق الكلية هكذا هو بدون عطف في كثير من الأصول وفي بعضها وعرق ~~الكلية بالواو إذا تحرك أذى صاحبها فداوها بالماء المحرق والعسل قال في ~~الفردوس الخاصرة وجع الخصر وهو الجنب والمحرق الماء المغلي بالحرق وهو ~~النار بعينها اه # الحارث بن أبي أسامة في مسنده وأبو نعيم في كتاب الطب النبوي وكذا ~~الديلمي عن عائشة قال ابن الجوزي ولا يصح فيه الحسين بن علوان قال ابن عدي ~~يصح الحديث اه ورواه الحاكم باللفظ المزبور عن عائشة وقال صحيح وأقره ~~الذهبي في التلخيص لكنه في الميزان أشار إلى أنه خبر منكر ولا يكاد يعرف ~~PageV03P501 # الخال وارث أي وارث من لا وارث له بفرض ولا تعصيب كما بينه في الحديث ~~الذي عقبه ابن النجار الحافظ محب الدين مؤرخ بغداد عن أبي هريرة ورواه ~~الدارقطني باللفظ المزبور عن أبي هريرة المذكور وفيه شريك عن ليث وفيهما ~~كلام يسير من جهة حفظهما ذكره الغرياني # الخال وارث من لا وارث له فيه حجة للجمهور في توريث ذوي الأرحام وشرط له ~~الشافعي عدم انتظام بيت المال وإلا صرفت التركة والباقي بعد الفرض لبيت ~~المال قال القاضي وأول من لم يورثهم قوله وارث ms2737 من لا وارث له بمثل قولهم ~~الجوع زاد من لا زاد له وحملوا قوله في رواية أخرى يرث ماله على أنه أولى ~~بأن يصرف له ما خلفه مقدما به على سائر المسلمين وقال الشيرازي هذا على وجه ~~السلب والنفي كقولهم الصبر حيلة من لا حيلة له وقيل أراد به السلطان فإنه ~~يسمى خالا ت عن عائشة عق عن أبي الدرداء قال الترمذي غريب ورواه أيضا أبو ~~داود عن المقدام قاله المصنف في الدرر وضعفه ابن معين # الخالة بمنزلة الأم في الحضانة عند فقد الأم وأمهاتها لأنها تقرب منها في ~~الحنو والشفقة والاهتداء إلى ما يصلح الولد ولا حجة فيه لزاعم أن الخالة ~~ترث لأن الكلام في كونها مثلها في استحقاق الحضانة كما تقرر ولا يقدح في ~~حضانتها كونها متزوجة بمن له دخل في الحضانة بالعصوبة وهو ابن العم واستنبط ~~منه أن الخالة مقدمة على العمة في الحضانة وأخذ من هذا الحديث وما قبله ~~الذهبي أن عقوق الخال كبيرة ق ت عن البراء د عن علي رضي الله عنه # الخالة والدة أي مثل الأم في استحقاق الحضانة لما ذكر ابن سعد في الطبقات ~~عن محمد بن علي مرسلا ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مسندا مع أن الطبراني ~~أخرجه عن ابن مسعود مرفوعا قال الهيثمي وفيه قيس بن الربيع مختلف فيه وبقية ~~رجاله ثقات وقصارى ما يعتذر عن المؤلف أن رواة المرسل أمثل وهو بفرض تسليم ~~الأمثلية لا ينجع إذ الجمع بينهما أنفع وأمنع وأخرجه العقيلي عن أبي هريرة ~~مرفوعا الخالة بمنزلة الأم ق ت عن البراء عن علي # الخبث بالسكون سبعون جزءا للبربر تسعة وستون جزءا وللجن والإنس جزء واحد ~~الخبث بالسكون الفجور وروي الخبث بالباء الموحدة وهو الخداع والمكر كذا في ~~مسند الفردوس وفي رواية للطبراني أيضا في الأوسط قسم الله الخبث على سبعين ~~جزءا فجعل في البربر تسعة وستين جزءا وفي الناس جزء واحد طب عن إسماعيل بن ~~الحسن الخفاف المصري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن ms2738 عبد الحكم عن وهب بن ~~راشد المغافري عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر الجهني قال الهيثمي فيه ~~عبد الله بن عبد الرحمن لم أعرفه وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم ضعف ورواه عنه ~~أيضا الديلمي قال وفي الباب عثمان PageV03P502 # الخبز من الدرمك بفتح الدال المهملة والميم بضبط المصنف وهو الدقيق ~~الصافي الذي يضرب لونه إلى صفرة مع لين ونعومة وأصل هذا أن ابن الصياد سأل ~~النبي عن تربة الجنة فقال درمكة بيضاء فجاء اليهود إلى النبي فسألهم فقالوا ~~خبزه فقال الخبز من الدرمك ت عن جابر ورواه عنه أيضا باللفظ المزبور قال ~~الهيثمي ورجاله رجال الصحيح غير مجالد وقد وثقه غير واحد # الخبر الصالح يجيء به الرجل الصالح والخبر السوء يجيء به الرجل السوء ~~ومصداقه في كلام الله تعالى قال في الإنجيل كل شجرة تعرف من ثمرها ليس يجمع ~~من الشوك تين ولا يقطع من الشوك عنب الرجل الصالح من الدخائر التي في قلبه ~~يخرج الصالحات والشرير من دخائره الشريرة يخرج الشر لأن من فضل ما في القلب ~~ينطق الفم وكل شجرة لا تثمر ثمرة جيدة تقطع وتلقى في النار فمن ثمارهم ~~تعرفونهم ابن منيع في المعجم وكذا الديلمي عن أنس وفي الباب أبو هريرة ~~وغيره # الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء أخذ بظاهره أبو حنيفة ومالك فقالا هو ~~سنة مطلقا وقال أحمد واجب على الذكر سنة للأنثى وأوجبه الشافعي في الذكور ~~والإناث وأول الخبر بأن المراد بالسنة الطريقة لا ضد الواجب ووقت وجوبه بعد ~~البلوغ قال الإمام الرازي إن الحشفة قوية الحس فما دامت مستورة بالقلفة ~~تقوي اللذة عند المباشرة وإذا قطعت صلبت الحشفة فضعفت اللذة وهو اللائق ~~بشرعنا تقليلا للذة لا قطعا لها توسيطا بين الافراط والتفريط فائدة قال ~~السهيلي أول امرأة خفضت من النساء وثقبت آذانها وجرت ذيلها هاجر وذلك أن ~~سارة غضبت عليها فحلفت أن تقطع ثلاثة أعضاء من أعضائها فأمرها إبراهيم عليه ~~السلام أن تبر قسمها بثقب أذنيها وخفاضها فصارت سنة في النساء كذا في ms2739 الروض ~~عن نوادر أبي زيد حم من حديث الحجاج بن أرطأة عن والد أبي المليح قال ~~الذهبي وحجاج ضعيف لا يحتج به طب عن شداد بن أوس وابن عباس رمز المصنف ~~لحسنه قال البيهقي ضعيف منقطع وأقره الذهبي وقال الحافظ العراقي في سنده ~~ضعيف وقال ابن حجر فيه الحجاج بن أرطأة مدلس وقد اضطرب فيه قتادة وقال أبو ~~حاتم هذا خطأ من حجاج أو الراوي # الخراج بالضمان أي الغلة بإزاء الضمان أي مستحقة بسببه فمن كان ضمان ~~المبيع عليه كان خراجه له وكما أن المبيع لو تلف أو نقص في يد المشتري فهو ~~في عهدته وقد تلف على ملكه ليس على بائعه شيء فكذا لو زاد وحصل منه على غلة ~~فهو له لا للبائع إذا فسخ بنحو عيب فالغنم لمن عليه الغرم ولا فرق عند ~~الشافعية بين الزائد من نفس المبيع كالنتاج والثمر وغيرها كالغلة وقال ~~الحنفية إن حدثت الزوائد قبل القبض تبعت الأصل وإلا فإن كانت من عين المبيع ~~كولد وثمر منعت الرد وإلا سلمت للمشتري وقال مالك يرد الأولاد دون الغلة ~~مطلقا قال الرافعي وأصل الخراج ما يضربه السيد على عبده ضريبة يؤديها إليه ~~فيسمى الحاصل منه خراجا وقال القاضي الخراج اسم ما يخرج من أرض ثم استعمل ~~في منافع الأملاك كريع الأراضي وغلة العبيد والحيوانات قال في المنضد ويجوز ~~كون المعنى ضمان الخراج بضمان الأصل أي أن ضمان الخراج مستحق بضمان الأصل ~~PageV03P503 وهذا من فصيح الكلام ووجيز البلاغة وظريف البراعة وقال في ~~المطامح ادعى بعض الحنفية أن هذا الخبر ناسخ لخبر المصراة وهو باطل إذ لا ~~حاجة للنسخ إذ هو عام وخبر المصراة خاص والخاص يقضي على العام حم 4 ك عن ~~عائشة قال الترمذي حسن صحيح غريب اه وحكى البيهقي عنه أنه عرضه على البخاري ~~فكأنه أعجبه اه وقد حقق الصدر المناوي تبعا للدارقطني وغيره أن هذه الطريق ~~جيدة وأنها غير الطريق التي قال البخاري في حديثها إنه منكر وتلك قصة مطولة ~~وهذا حديث مختصر # الخرق ms2740 شؤم والرفق يمن أي بركة ونماء والخرق السرف والخروق الذي لا يقع في ~~كفه غنى والشؤم ضد اليمن وهو أيضا الشر ويقال رجل مشؤوم غير مبارك والرفق ~~بالكسر ضد الخرق وما استعين به من اللطف وفي الخبر ما كان الرفق في شيء إلا ~~زانه وما نزع من شيء إلا شانه ابن أبي الدنيا أبو بكر في كتاب ذم الغضب عن ~~ابن شهاب الزهري مرسلا # الخضر هو إلياس أي الخضر كنيته واسمه هو إلياس وهو غير إلياس المشهور ولا ~~مانع من الاشتراك في الاسم لكن هذا اشتهر بكنيته وذاك باسمه وبذلك استبان ~~أنه لا تدافع بين هذا الخبر والخبر الآتي عقبه وأن من وهم الاتحاد فقد وهم ~~بل هما غيران بلا شك وقد جرى خلاف طويل في اسم الخضر فذهب بعض المتقدمين ~~إلى أن اسمه إلياس أخذا بقضية هذا الخبر والأشهر أن اسمه بليا وقيل إليا ~~وقيل خضرون وقيل اليسع وقيل عامر وقيل أحمد حكاه القشيري ونوزع وقيل هو أخو ~~إلياس الآتي وقيل هو ابن آدم لصلبه وقيل ابن ابنه قابيل وقيل هو الرابع من ~~أولاده وقيل هو إدريس وقيل هو ابن فرعون صاحب موسى وقيل ابن بنته وقيل أبوه ~~فارسي وأمه رومية وقيل هو الذي عنده علم الكتاب صاحب سليمان وقيل ابن خالة ~~ذي القرنين ووزيره وقيل هو من الملائكة الآدميين وهو غريب وقيل غير ذلك ~~فائدة ذكر المصنف في الخصائص عن بعض السلف أن الخضر إلى الآن ينفذ الحقيقة ~~وأن الذين يموتون فجأة هو الذي يقتلهم ابن مردويه في تفسير سورة الأنعام عن ~~طاهر بن أحمد بن حمدان عن محمد بن جعفر الأسوي عن محمد بن يوسف الفراء عن ~~هشام بن عبيد الله الأزدي عن إبراهيم بن أبي خزي عن ابن أبي نجيح عن ابن ~~الحارث عن ابن عباس وفيه من لا يعرف # الخضر في البحر أي معظم إقامته فيه وإلياس بكسر الهمزة من الأيس الخديعة ~~والخيانة أو اختلاط العقل أو هو إفعال من قولهم رجل أليس أي شجاع ms2741 لا يفر ~~والأيس الثابت الذي لا يبرح كذا ذكره ابن الأنباري قال السهيلي والأصح أن ~~إلياس سمي بضد الرجاء ولامه للتعريف وهمزته همزة وصل وقيل قطع في البر ~~يجتمعان كل ليلة عند الردم الذي بناه ذو القرنين بين الناس وبين يأجوج ~~ومأجوج ويحجان ويعتمران كل عام ويشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى قابل ~~تمامه طعامهما ذلك اه # فكأنه سقط من قلم المصنف وهذا حديث ضعيف لكنه يتقوى بوروده من عدة طرق ~~بألفاظ مختلفة فمنها ما في المستدرك عن أنس كنا مع النبي في سفر فنزل منزلا ~~فإذا رجل في الوادي يقول اللهم اجعلني من أمة محمد المرحومة المغفور لها ~~المتاب عليها فأشرفت على الوادي فإذا رجل طوله أكثر من ثلاثمائة ذراع فقال ~~من أنت قلت أنس خادم رسول الله PageV03P504 قال وأين هو قلت هو ذا يسمع ~~كلامك قال أقرئه السلام وقل له أخوك إلياس يقرئك السلام فأتيته فأخبرته ~~فجاء حتى اعتنقه ثم قعدا يتحدثان فقال يا رسول الله إني إنما آكل في السنة ~~مرة وهذا يوم فطري فآكل أنا وأنت فنزل عليهما مائدة من السماء عليها خبز ~~وحوت وكرفس وأكلا وصليا العصر ثم ودعته فرأيته مشى في السحاب نحو السماء اه # وأخرج الدارقطني في الأفراد عن ابن عباس مرفوعا يجتمع الخضر وإلياس كل ~~عام في الموسم فيحلق كل منهما رأس صاحبه ويتفرقان عن هؤلاء الكلمات بسم ~~الله ما شاء الله الحديث قال ابن حجر في إسناده ضعف لضعف محمد بن أحمد بن ~~زيد وروى ابن عساكر عن أبي داود نحوه وهو معضل ورواه أحمد في الزهد وزاد ~~أنهما يصومان رمضان ببيت المقدس قال ابن حجر وإسناده حسن وروى الطبراني ~~نحوه وذكر وهب في المبتدإ أن إلياس عمر كما عمر الخضر وأنه يبقى إلى آخر ~~الدنيا في قصة طويلة وأخرج الحاكم في المستدرك أن إلياس اجتمع بالمصطفى ~~وأكلا جميعا وأن طوله ثلاثمائة ذراع وإنه لا يأكل في السنة إلا مرة واحدة ~~كما مر وأورده الذهبي في ترجمة يزيد بن يزيد البلوي ms2742 وقال إنه خبر باطل وفي ~~البخاري يذكر عن ابن مسعود وابن عباس أن إلياس هو إدريس قال ابن حجر أما ~~قول ابن مسعود فوصله عبد بن حميد وابن أبي حاتم بإسناد حسن عنه وأما قول ~~ابن عباس فوصله جويبر عن الضحاك عنه وإسناده ضعيف ولهذا لم يجزم به البخاري ~~وقيل إلياس إنما هو من بني إسرائيل الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن أنس ~~ورواه عنه الديلمي أيضا # الخط الحسن يعني الكتابة الحسنة يزيد الحق وضحا وفي رواية وضوحا وذلك ~~لأنه أنشط للقارىء وأبعث على تجريد الهمة للتأمل والتدبر ومن ثم قيل رداءة ~~الخط أحد الزمانين وقيل الخط الحسن وشي محبوك وذهب مسبوك متنزه الالحاظ ~~ومجتنى الألفاظ قال أضحكت قرطاسك عن جنة أشجارها من حكم مثمره ومن أمثالهم ~~ما الثمر اليانع تحت خضرة الورق بأحسن من الخط الرائع في بياض الورق وتسويد ~~بخط الكاتب أملح من توريد بخد الكاعب قال الماوردي وتقول العرب الخط أحد ~~اللسانين وحسنه أحد الفصاحتين وقال حكيم الروم الخط هندسة روحانية وإن ظهر ~~بآلة جسدانية وقال حكيم العرب الخط أصل في الروح وإن ظهر بحواس الجسد قال ~~المارودي ويجب على من أراد حفظ العلم أن يعتني بأمرين حفظ تقويم الحروف على ~~أشكالها الموضوعة لها وضبط ما اشتبه منها بالنقط والشكل المميز وما زاد على ~~هذين من تحسين الخط وملاحة نظمه زيادة حذق بصنعته وليس بشرط في صحته قالوا ~~وحسن الخط لسان اليد ومهجة الضمير وقال المبرد داء الخط زمانة الأدب وقال ~~عبد الحميد البيان في اللسان والبنان ومحل ما زاد على الخط المفهوم من ~~تصحيح الحروف وحسن الصورة محل ما زاد على الكلام المفهوم من فصاحة الألفاظ ~~وصحة الإعراب ولهذا قالوا حسن الخط إحدى الفصاحتين فر عن أم سلمة قال في ~~الميزان هذا خبر منكر ورواه عنه ابن لال ومن طريقه وعنه أورده الديلمي ~~مصرحا فلو عزاه المصنف للأصل لكان أجود # الخلق كلهم عيال الله أي فقراؤه وهو الذي يعولهم قال العسكري هذا على ~~المجاز والتوسع ms2743 فإنه تعالى لما كان المتضمن لأرزاق العباد الكافل بها كان ~~الخلق كعياله فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله بالهداية إلى الله والتعليم ~~لما يصلحهم والعطف عليهم والترحم والشفقة والإنفاق عليهم من فضل ما عنده ~~وغير ذلك من وجوه الإحسان الأخروية والدنيوية والعادة أن السيد يحب الإحسان ~~إلى عبيده وحاشيته ويجازي عليه وفيه حث على فضل قضاء حوائج الخلق ونفعهم ~~بما تيسر من علم أو مال أو جاه أو إشارة أو نصح أو دلالة على خير أو إعانة ~~أو شفاعة أو غير ذلك وقد أخذ هذا الحديث أبو العتاهية فقال PageV03P505 ~~الخلق كلهم عيال الله تحت ظلاله فأحبهم طرا إليه أبرهم بعياله وقال عيال ~~الله أكرمهم عليه أبثهم المكارم في عياله ع والبزار في مسنده وكذا البيهقي ~~في الشعب عن أنس قال الهيثمي فيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك انتهى ومن ~~ثم قال المصنف في الدرر كالزركشي سنده ضعيف طب وكذا الديلمي عن ابن مسعود ~~قال ابن الجوزي حديث لا يصح وقال الهيثمي فيه موسى بن عمير أبو عبيد وهو ~~أبو هارون القدسي متروك انتهى وفي الميزان يوسف بن عطية البصري الصفار قال ~~النسائي متروك والبخاري منكر الحديث ومن مناكيره هذا الخبر وفي الحديث قصة ~~وهي ما أخرجه ابن منيع عن إبراهيم الموصلي قال كنت بالشماسة وكان أمير ~~المؤمنين يجري الجلية ويحيى بن أكثم معه فجعل يدير بصره ينظر إلى كثرة ~~الناس ويقول ليحيى أما ترى أما ترى ثم قال حدثنا يوسف بن عطية عن ثابت عن ~~أنس فذكره # الخلق كلهم يصلون على معلم الناس الخير أي العلم الشرعي كما بينه في ~~رواية أخرى حتى نينان البحر أي حيتانه جمع نون ومعنى يصلون عليه يستغفرون ~~له ويتضرعون ويطلبون له الزلفى لأن نفع علمه يتعدى إلى جميع الحيوانات حتى ~~من هو مأمور بقتله فيقول فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا ~~الذبحة فر وكذا أبو نعيم عن عائشة وفيه شاذ بن فياض أورده الذهبي في ~~الضعفاء عن الحارث بن شبل وقد ضعفه الدارقطني ms2744 # الخلق بضمتين الحسن يذيب الخطايا جمع خطيئة كما يذيب الماء الجليد هو ~~الماء الجامد من شدة البرد لأن صنائع المعروف لا تكون إلا من حسن الخلق ~~والصنائع حسنات والحسنات يذهبن السيئات كما مر والخلق السوء يفسد العمل كما ~~يفسد الخل العسل أشار به إلى أن المرء إنما يحوز جميع الخيرات ويبلغ أقصى ~~المنازل وأنهى الغايات بحسن الخلق قالوا وهذا الحديث من جوامع الكلم طب عن ~~ابن عباس وفيه عيسى بن ميمون المديني وهو ضعيف ذكره الهيثمي ورواه عنه أيضا ~~البيهقي في الشعب وضعفه المنذري وغيره # الخلق الحسن بالضم زمام من رحمة الله فمن رزقه فقد أفيض عليه من خزائن ~~الرحمة التي تعيش أهلها عيش أهل الجنان وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث ~~بتمامه وهو ذهول بل بقيته عند مخرجه أبي الشيخ بعد قوله من رحمة الله في ~~أنف صاحبه والزمام بيد الملك والملك يجره إلى الخير والخير يجره إلى الجنة ~~وأن الخلق السيىء زمام من عذاب الله عز وجل في أنف صاحبه والزمام بيد ~~الشيطان والشيطان يجره إلى الشر والشر يجره إلى النار اه # بلفظه # فحذف المصنف له من سوء التصرف وإن كان جائزا أبو الشيخ ابن حبان في كتاب ~~الثواب ثواب الأعمال عن أبي موسى الأشعري وظاهر صنيع المصنف أن هذا لم ~~يخرجه أحد من المشاهير أصحاب الرموز والأمر بخلافه بل خرجه الحاكم والديلمي ~~والبيهقي في الشعب باللفظ المزبور عن أبي موسى المذكور من طريقين وقال كلا ~~الإسنادين ضعيف # الخلق الحسن لا ينزع إلا من ولد حيضة أي ممن جامع أبوه أمه في حال حيضها ~~فعلقت به حينئذ أو ولد زنية بكسر الزاي قال في الفردوس ويقال زنية بفتحها ~~وهذا يعارضه حديث ولد الزنا ليس عليه من وزر أبويه شيء وقد قال تعالى @QB@ ~~ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ ( الأنعام 164 ) وقد يجاب عنه بما سيجيء من ~~تأويله إذا عمل بعمل أبويه فر عن PageV03P506 أبي هريرة وفيه بشر بن رافع ~~قال الذهبي ضعيف باتفاق ورواه عنه أيضا ابن المرزبان ms2745 وابن زنجويه والقطان # الخلق بالضم وعاء الدين لأن القلب إذا طهر من الرين وصفت الأخلاق من ~~الدنس والكدر نال العبد المعرفة الموصلة له إلى ربه فإذا وصل القلب إلى ~~الرب دان له فعندها أصاب الدين الذي يدين الله به ومن ثم قالوا الدين في ~~صفاء الأخلاق وطهارة القلب وإذا رزق العبد حسن الخلق كان القلب حرا من رق ~~النفس فهان عليه التواضع والخشوع لأمر الله والرضى بحكمه والقنع بقسمه فمن ~~ذلك الخلق يخرج الدين فكان كالوعاء فافهم تنبيه المراد بالخلق الحسن في هذه ~~الأخبار ونحوها ما يشمل الأمور المعنوية الصادرة عن الملكة النفسانية ~~بسهولة من غير روية وقد جاء في أخبار وآثار تسمية بعض ما يصدر عنها من خلال ~~الكمالات التي ليست ملكات أخلاقا ولا مانع من إطلاق الخلق مجازا على ما ~~يصدر من تلك الملكة باعتبار كونه أثرها ومسببا عنها سيما مع شيوع إطلاق ~~السبب على المسبب وعكسه واسم الأثر على المؤثر وعكسه ولذلك تراهم يسمون كل ~~خصلة معنوية صادرة عن الملكة خلقا إما على المجاز أو الحقيقة العرفية ~~والشرعية والاسم الجامع للشعب الإيمانية والكمالات القلبية هو الخلق الحسن ~~الحكيم الترمذي عن أنس بن مالك لكنه لم يذكر له سندا بل علقه بإطلاق المصنف ~~العزو إليه غير صواب # الخمر أم الفواحش أي التي تجمع كل خبيث وإذا قيل أم الخير فهي التي تجمع ~~كل خير وإذا قيل أم الشر فهي التي تجمع كل شر وأكبر الكبائر أي من أكبرها ~~كما مر نظيره غير مرة من شربها وسكر وقع على أمه وخالته وعمته أي جامع ~~الواحدة منهن يظن أنها زوجته وهو لا يشعر ومن ثم جعلها الله مفتاح كل إثم ~~كما جعل الغناء مفتاح الزنا وإطلاق النظر في الصور مفتاح العشق والكسل ~~والراحة مفتاح الخيبة والحرمان والمعاصي مفتاح الكفر والكذب مفتاح النفاق ~~والحرص مفتاح البخل وهذه أمور لا يصدق بها إلا من له بصيرة صحيحة ولب يعرف ~~به ما في نفسه وما في الوجود من خير وشر طب عن ابن ms2746 عباس قال الهيثمي فيه ~~عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف انتهى # فرمز المؤلف لصحته غير سديد # الخمر أم الفواحش الأخروية بل والدنيوية لأنها تصدع وتكثر اللغو على ~~شربها بل لا يطيل شرابها إلا باللغو وهي كريهة المذاق ورجس ومن عمل الشيطان ~~توقع العداوة والبغضاء وتصد عن ذكر الله وعن الصلاة وتستر العقل الذي هو ~~نور الهدى وآلة الرشد ألا ترى إلى حمزة رضي الله عنه لما زال عقله بها قال ~~للمصطفى هل أنتم إلا عبيد أبي أو آبائي فجعله عبدا لكافر قال ابن العربي ~~وهذا قول إد وحديث إلى الكفر ممتد وعذره المصطفى فيه لزوال عقله بما كان ~~مباحا حينئذ ولو كان زواله بمحرم ما عذره ثم استقر الأمر على تشديد التحريم ~~و من ثم كانت أكبر الكبائر أي من أعظمها ومن شرب الخمر فسكر ترك الصلاة ~~ووقع على أمه وعمته وخالته أي جامع الواحدة منهن وهو لا يميز بينها وبين ~~حليلته أو الأجنبية ومن ثم حدوا السكران بأنه الذي لا يعرف السماء من الأرض ~~ولا الطول من العرض ولا يفرق بين أمه وزوجته ومن قبائحها وفضائحها أنها ~~تذهب الغيرة وتورث الخزي والفضيحة والندامة وتلحق شاربها بأحقر نوع الإنسان ~~وهم المجانين وتسلبه أحسن الأسماء PageV03P507 والصفات وتسهل قتل النفس ~~ومؤاخاة الشياطين وهتك الأستار وإظهار الأسرار وتدل على العورات وتهون ~~ارتكاب القبائح والجرائم وكم أهاجت من حرب وأفقرت من غني وأذلت من عزيز ~~ووضعت من شريف وسلبت من نعمة وجبلت من نقمة وفرقت بين رجل وزوجه فذهبت ~~بقلبه وراحت بلبه وكم أورثت من حسرة وأجرت من عبرة وأوقعت في بلية وعجلت من ~~منية وكم وكم ولو لم يكن من فواحشها إلا أنها تجتمع هي وخمر الجنة في جوف ~~واحد لكفى وآفاتها لا تحصى وفضائحها لا تستقصى وفي هذا القدر كفاية طب وكذا ~~الديلمي عن ابن عمرو بن العاص قال الهيثمي صحيح # الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة بجرهما بدل من الشجرتين وبرفعهما ~~خبر مبتدأ محذوف وأراد بالخمر هنا ما يخامر العقل ويزيله ms2747 لأن الخمر اللغوي ~~وهي التي من العنب لا يكون من النخلة والغرض من الحديث بيان حكم الخمر يعني ~~تحريم الخمر من هاتين لا بيان حقيقتها اللغوية لأنه غير مبعوث لبيانها ~~فتخصيص الجنسين لا يدل على نفي ما عداهما قال الطيبي وقوله من هاتين بيان ~~لحصولها منهما غالبا وليس للحصر لخلو التركيب عن أداته وقال ابن العربي هذا ~~بيان من المصطفى لأهل المدينة ولم يكن عندهم مشروب إلا من هذين النوعين ~~وكان عند غيرهم من كل مطعوم فعند قوم من بر وعند آخرين من ذرة وعند آخرين ~~من أرز وغير ذلك فخاطب أولئك بقوله إن من الزبيب خمرا وإن من البر لخمرا ~~وإن من الشعير لخمرا الخ وقال القرطبي هذا الحديث حجة للجمهور على تسمية ما ~~يعصر من غير العنب بالخمر إذا أسكر ولا حجة فيه لأبي حنيفة حيث قصر الحكم ~~بالتحريم على هاتين الشجرتين لأنه جاء في أحاديث أخر ما يقتضي تحريم كل ~~مسكر وإنما خص هنا الشجرتين بالذكر لأن أكثر الخمر منهما أو أعلى الخمر عند ~~أهلها وهذا نحو قولهم المال الإبل أي معظمها وأعمها حم م 4 في الأشربة عن ~~أبي هريرة ولم يخرجه البخاري ورواه مسلم أيضا بلفظ الخمر من هاتين الشجرتين ~~الكرمة والنخل وفي رواية له الكرم والنخل # الخمر أم الخبائث أي تجتمع فيها وترجع كلها إليها لأنها تغطي العقل فتعمي ~~بصيرته عن مقابح المعاصي فيرتكبها فتجتمع عليه المآثم فمن شربها لم تقبل ~~صلاته أربعين يوما قيل لأنها تبقى في عظامه وعروقه نحو الأربعين فإن مات ~~وهي في بطنه مات ميتة بكسر الميم اسم للنوع جاهلية صفة ميتة يعني صار ~~منابذا لأمر الشرع وإذا مات على هذه الحالة مات على الضلالة كما يموت أهل ~~الجاهلية طس عن ابن عمرو بن العاص رمز المصنف لصحته وفيه الحكم بن عبد ~~الرحمن البجلي أورده الذهبي في الضعفاء وقال مختلف فيه ورواه الدارقطني ~~بهذا اللفظ عن ابن عمرو وفيه الحكم بن عبد الرحمن بن أنعم ضعفه ابن معين ~~وقال أبو ms2748 حاتم صالح # الخلافة في قريش يعني أن خليفة النبي من بعده إنما يكون منهم فلا يجوز ~~نصبه من غيرهم عند وجودهم وسمي خليفة لأنه خلف الماضي قبله وقام مقامه ولا ~~يسمى أحد خليفة الله بعد آدم وداود قال الحرالي والملك التلبس بشرف الدنيا ~~واستئثار بخيرها والحكم في الأنصار والدعوة في الحبشة قال الزمخشري يعني ~~الأذان وجعله في الحبشة تفضيلا لبلال ورفقا منه وجعل الحكم في الأنصار لأن ~~أكثر فقهاء الصحابة منهم كمعاذ وأبي زيد وغيرهم والجهاد والهجرة أي التحول ~~من ديار الكفر إلى ديار الإسلام في المسلمين أي كلهم والمجاهدين بعد قال في ~~الفردوس PageV03P508 الدعوة الأذان والحكم الفقه والقضاء لأن أكثر فقهاء ~~الصحابة من الأنصار حم طب عن ابن عتبة بضم العين المهملة ومثناة فوقية ~~ساكنة ابن عبد السلمي أبي الوليد صحابي شهد أول مشاهده قريظة رمز المصنف ~~لحسنه قال الهيثمي رجاله ثقات # الخلافة قال الحافظ في الفتح أراد بالخلافة خلافة النبوة وأما معاوية ومن ~~بعده فعلى طريقة الملوك ولو سموا خلفاء بعدي في أمتي ثلاثون سنة قالوا لم ~~يكن في الثلاثين إلا الخلفاء الأربعة وأيام الحسن فمدة الصديق سنتان وثلاثة ~~أشهر وعشرة أيام وعمر عشر سنين وستة أشهر وثمانية أيام وعثمان إحدى عشرة ~~سنة وإحدى عشرة شهرا وتسعة أيام وعلي أربع سنين وتسعة أشهر وسبعة أيام ثم ~~ملك بعد ذلك وفي رواية ثم يكون ملكا أي يصير ملكا لأن اسم الخلافة إنما هو ~~لمن صدق عليه هذا الاسم بعمله للسنة والمخالفون ملوك وإن تسموا بالخلفاء ~~وأخرج البيهقي في المدخل عن سفينة أن أول الملوك معاوية # وقال الزمخشري قد افتتحوا يعني خلفاء النبي بعده المشرق والمغرب ومزقوا ~~ملك الأكاسرة وملكوا خزائنهم واستولوا على الدنيا ثم خرج الذين على خلاف ~~سيرتهم فكفروا بتلك الأنعم ففسقوا وذلك قوله الخلافة بعدي ثلاثون الخ # وقيل لسعيد بن الجبهان إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم # فقال كذب بنو الزرقاء بل هم ملوك من شر الملوك # لا يقال ينافي هذا خبر لا يزال هذا الدين ms2749 قائما حتى يملك اثني عشر خليفة ~~الحديث لأنا نقول إلى هنا للكمال فيكون المراد الخلافة الكاملة ثلاثون وهي ~~منحصرة في الخمسة والمراد ثم مطلق الخلافة لأن مما عد من أولئك يزيد تنبيه ~~أخذ بعض المجتهدين من هذا الخبر أن إجماع الخلفاء الأربعة حجة والصحيح عند ~~الشافعية أنه غير حجة حم ت ع حب عن سفينة مولى النبي أو مولى أم سلمة وهي ~~أعتقته واسمه مهران أو رومان أو قيس أو عبس وكنيته أبو عبد الرحمن أو أبو ~~البحتري سماه المصطفى وآله وسلم سفينة لأنه كان معه في سفر فأعياه بعض ~~القوم فألقى متاعه عليه فحمل شيئا كثيرا ورواه عنه أيضا أبو داود في الستة ~~والنسائي في المناقب # الخوارج الذين يزعمون أن كل من أتى كبيرة فهو كافر مخلد في النار أبدا ~~كلاب أهل النار هم قوم @QB@ ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم ~~يحسنون صنعا @QE@ ( الكهف 104 ) وذلك لأنهم دأبوا ونصبوا في العبادة وفي ~~قلوبهم زيغ فمرقوا من الدين بإغواء شيطانهم حتى كفروا الموحدين بذنب واحد ~~وتأولوا التنزيل على غير وجهه فخذلوا بعد ما أيدوا حتى صاروا كلاب النار ~~فالمؤمن يستر ويرحم ويرجو المغفرة والرحمة والمفتون الخارجي يهتك ويعير ~~ويقنط وهذه أخلاق الكلاب وأفعالهم فلما كلبوا على عباد الله ونظروا لهم ~~بعين النقص والعداوة ودخلوا النار صاروا في هيئة أعمالهم كلابا كما كانوا ~~على أهل السنة في الدنيا كلابا بالمعنى المذكور # قال الخطابي أجمعوا على أنهم على ضلالهم مسلمون وسئل علي أكفار هم فقال ~~من الكفر فروا فقيل أمنافقون قال المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلا ~~وهؤلاء يذكرونه بكرة وأصيلا قوم أصابتهم فتنة فعموا وصموا # قال الغزالي في الوسيط في حكم الخوارج وجهان أحدهما أنهم كأهل الردة ~~الثاني حكمهم كأهل البغي # قال ابن حجر وليس مطردا في كل خارجي فإنهم أصناف منها من تقدم ذكره ومنها ~~من PageV03P509 خرج في طلب الملك لا للدعاء إلى معتقده وهم قسمان قسم خرجوا ~~غضبا للدين من أجل جور الولاة وترك عملهم بالسيرة النبوية ms2750 فهؤلاء أهل حق ~~ومنهم الحسين بن علي وأهل المدينة في الحرة والقراء الذين خرجوا على الحجاج ~~وقسم خرجوا لطلب الملك فقط وهم البغاة وقد عقد لهم الفقهاء بابا حم ه ك من ~~حديث الأعمش عن ابن أبي أوفى قال ابن الجوزي قال أحمد لم يسمع الأعمش من ~~ابن أبي أوفى حم ك عن أبي أمامة قال ابن الجوزي تفرد به المخزومي عن ~~إسماعيل وإسماعيل ليس بشيء # قال أحمد حدث بأحاديث موضوعة وقال ابن حبان يضع على الثقات # الخير أسرع إلى البيت الذي يؤكل فيه من الشفرة إلى سنام البعير شبه سرعة ~~وصول الخير إلى البيت الذي يغشاه الضيفان بسرعة وصول الشفرة إلى السنام ~~لأنه أول ما يقطع ويؤكل لمزيد لذته ه عن ابن عباس قال الحافظ العراقي ~~كالمنذري سنده ضعيف # الخير أسرع إلى البيت الذي يغشى بالبناء للمجهول أي يغشاه الضيوف من ~~الشفرة إلى سنام البعير فيه سر لطيف وهو أنه وازن بين الخلف والبذل وبين ~~فضل الضيف بنحر البعير لضيفانه ه عن أنس قال العراقي إسناده ضعيف لكن له ~~شواهد # الخير مع أكابركم قال في الفردوس ويروى البركة مع أكابركم وأراد العلماء ~~والأولياء وإن صغر سنهم أو المجربين للأمور وقد سبق موجها البزار في مسنده ~~عن ابن عباس ورواه عنه الديلمي أيضا # الخير عادة لعود النفس إليه وحرصها عليه من أصل الفطرة # قال في الإحياء من لم يكن في أصل الفطرة جوادا مثلا فيتعود ذلك بالتكلف ~~ومن لم يخلق متواضعا يتكلفه إلى أن يتعوده وكذلك سائر الصفات يعالج بضدها ~~إلى أن يحصل الغرض وبالمداومة على العبادة ومخالفة الشهوات تحسن صورة ~~الباطن والشر لجاجة لما فيه من العوج وضيق النفس والكرب والعادة مشتقة من ~~العود إلى الشيء مرة بعد أخرى قال العامري في شرح الشهاب وأكثر ما تستعمل ~~العرب العادة في الخير وفيما يسر وينفع # قال المصطفى عودوا قلوبكم الرقة فحث على تعويده ليؤلف فيسهل # اعترض كلب في طريق عيسى عليه السلام فقال اذهب عافاك الله فقيل له تخاطب ~~به ms2751 كلبا قال لسان عودته الخير فتعود وقال الحكماء العادة طبيعة خامسة ~~واللجاج أكثر ما يستعمل في المراجعة في الشيء المضر بشؤم الطبع بغير تدبر ~~عاقبة ويسمى فاعله لجوجا كأنه أخذ من لجة البحر وهي أخطر ما فيه فزجرهم ~~المصطفى عن عادة الشر بتسميتها لجاجة وميزها عن تعود الخير بالاسم للفرق ~~فعلى من لم يرزق قلبا سليما من الشر أن يروض نفسه على الخير والكف عن الشر ~~ويلزمها المداومة على ذلك وإنما يؤتى العبد من الضجر والملال والعجلة ومن ~~يرد الله به خيرا يفقهه في الدين أي يفهمه ويبصره في كلام الله ورسوله لأن ~~ذلك يقوده إلى التقوى والتقوى تقوده إلى الجنة ه عن معاوية بن أبي سفيان ~~وفيه مروان بن جناح قال في الميزان عن أبي حاتم لا يحتج به وعن الدارقطني ~~لا بأس به # الخير كثير أي وجوهه كثيرة و لكن من يعمل به قليل لإقبال الناس على ~~دنياهم وإهمالهم ما ينفعهم في أخراهم وجهلهم بأسرار الشريعة إذ كل مباح ~~ينقلب طاعة مثابا عليها بالنية كما لو نوى بأكله أن يقوى على الجهاد ~~والصلاة PageV03P510 والصوم أو نحو ذلك وكما لو نوى بالجماع إعفاف نفسه أو ~~زوجته أو أن يخرج منهما ولد صالح يذكر الله تعالى إلى غير ذلك مما يطول ~~ذكره طس وكذا أبو الشيخ والديلمي عن عمرو بن العاص قال الهيثمي فيه الحسن ~~بن عبد الأول ضعيف # الخير كثير وقليل فاعله فيه ما تقرر فيما قبله خط عن ابن عمرو بن العاص ~~وفيه أحمد بن عمران الأخفش قال البخاري يتكلمون فيه وعطاء بن السائب ساء ~~حفظه # الخير معقود بنواصي الخيل قال الحرالي اسم جمع لهذا الجنس المجهول على ~~هذا الاختيال لما خلق الله له من الاعتزاز به وقوة المنة في الافتراس عليه ~~الذي منه سمي واحده فرسا إلى يوم القيامة أي في ذواتهم فكنى بالناصية عن ~~الذات يقال فلان مبارك الناصية أي ذاته وإنما كانت مباركة لحصول الجهاد بها ~~قال بعض الكاملين وفيه من صنع البديع ما يسمى ms2752 تجنيسا مضارعا وهو أن يختلف ~~المتجانسان بحرف والحرفان متقاربان في المخرج والمنفق على الخيل كالباسط ~~كفه بالنفقة لا يقبضها قال النووي وأما حديث إن الشؤم قد يكون في الفرس ~~فالمراد به غير المعدة للغزو ونحوه وأن الخير والشؤم يجتمعان فيها لتفسيره ~~الخير بالأجر والمغنم في الرواية الآتية ولا يمنع هذا أن يتشاءم به ثم إن ~~هذا الحديث وما بعده من أعلى درجات البلاغة حيث أوقع الجناس بين لفظين ~~اختلفا في آخر حرف في كل منهما بحسب الصيغة فقط من نوع ما وقع الاختلاف فيه ~~بحرف كخبر أسلم تسلم وذا عكسه إذ الاختلاف ثم وقع في أول كلمة وهنا في ~~آخرها طس وكذا أبو يعلى عن أبي هريرة قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح وهو في ~~الصحيح باختصار النفقة # الخيل معقود في نواصيها الخير أي ملازم لها كأنه معقود فيها فهو استعارة ~~مكنية كما ذكره القاضي قال وتصعد حتى يظن الجهول بأن له حاجة في السماء قال ~~وهي الشمس مسكنها في السما ء فعز الفؤاد غدا جميلا إلى يوم القيامة أي إلى ~~قربه آذن به أن الجهاد قائم إلى ذلك الوقت وهذا عد من جوامع كلمه مالك في ~~الموطأ حم ق ن ه عن عروة بضم أوله ابن الجعد بفتح الجيم وسكون المهملة ~~وبالمهملة الثانية ويقال ابن أبي الجعد البارقي صحابي نزل الكوفة وهو أول ~~من قضى بها خ عن أنس بن مالك م ت ن ه عن أبي هريرة حم عن أبي ذر وعن أبي ~~سعيد طب عن سوادة بن الربيع وعن النعمان بن بشير وعن أبي كبشة قال ابن حجر ~~وفي الباب أبو هريرة وجابر وحذيفة وغيرهم قال المصنف وهو متواتر # الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر بدل من قوله الخير أو ~~هو خبر مبتدأ محذوف أي هو الأجر والمغنم قال الطيبي يحتمل كون الخير المفسر ~~بهما استعارة لظهوره وملازمته وخص الناصية لرفعة قدرها فكأنه PageV03P511 ~~شبهه لظهوره بشيء محسوس معقود على محل مرتفع فنسب الخير إلى لازم المشبه ms2753 ~~وذكر الناصية تجريدا للاستعارة اه # لكن ذهب جدي الأعلى من جهة الأم الحافظ الزين العراقي إلى أنه أمر خاص ~~بناصيتها بدليل النهي عن قصها حم ق ت ن عن عروة البارقي حم م ن عن جرير قال ~~رأيت رسول الله يمسح وجه فرس فذكره # الخيل معقود في نواصيها الخير واليمن أي البركة إلى يوم القيامة قال في ~~المطامح هذا من جملة معجزاته لدلالته على بقاء الجهاد وإعلاء كلمة الإسلام ~~إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها أي على الإنفاق عليها قلدوها ولا ~~تقلدوها الأوتار أي قلدوها طلب الأعداء ولا تقلدوها طلب أوتار الجاهلية أي ~~ثاراتهم أي دمائهم يعني لا تجعلوا ذلك لازما لها في أعناقها لزوم القلائد ~~للأعناق أو أراد وتر القوس أو الأوتار التي تقلد لدفع العين طس عن جابر قال ~~الهيثمي فيه ابن لهيعة وفيه ضعف # الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها ~~فامسحوا بنواصيها وادعوا لها بالبركة قال ابن حجر وفي هذه الأخبار كلها ~~ترغيب في الغزو على الخيل وبقاء الإسلام وأهله إلى يوم القيامة لأن من لازم ~~بقاء الجهاد بقاء المجاهدين وهم المسلمون وهو كحديث لا تزال طائفة من أمتي ~~يقاتلون على الحق وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار جمع وتر بالتحريك # قال ابن الجوزي المراد بالأوتار ثلاثة أقوال أحدها أنهم كانوا يقلدونها ~~أوتار القسي لئلا يصيبها العين بزعمهم فنهوا عنها إعلاما بأن الأوتار لا ~~ترد من الله شيئا # الثاني نهى عنه لئلا تختنق الدابة بها عند شدة الركض والرعي # الثالث أنهم كانوا يعلقون فيها الأجراس فنهوا عنها وزعم أن الأوتار جمع ~~وتر بالسكون والمراد به الثأر وأن المراد النهي عن طلب الثأر تكلف وتعسف # ومن ثم قال النووي هو تأويل ضعيف حم عن جابر قال الهيثمي رجاله ثقات # الخيل معقود بنواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها ~~والمنفق عليها في العلف ونحوه كباسط يده في صدقة في حصول الأجروأب والها ~~وأرواثها لأهلها عند الله يوم القيامة من مسك الجنة أي أنها تصير ms2754 كذلك قال ~~جمع قوله الخيل لفظ عام والمراد به الخيل الغازية في سبيل الله لقوله في ~~الحديث الآتي الخيل ثلاثة أو المراد جنس الخيل أي أنها بصدد أن يكون فيها ~~الخير فأما من ارتبطها لمحرم فحصول الوزر لطرو ذلك الأمر طب وكذا في الأوسط ~~عن عريب بعين مهملة مفتوحة وراء مكسورة أبي عبد الله المليكي شامي # قال البخاري له صحبة # قال الهيثمي وفيه من لم أعرفه # الخيل ثلاثة ففرس للرحمن وفرس للشيطان وفرس للإنسان فيه جواز السجع إذا ~~كان بغير تكلف فأما PageV03P512 فرس الرحمن فالذي يرتبط في سبيل الله أي ~~للجهاد عليه لإعلاء كلمة الله فعلفه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة في ~~كفة الحسنات فإن قيل فما بال الروث والحسنات وهي من النجاسات قلنا إذا رعت ~~الدابة شبعت ومن تمام شبعها طرح الفضلة فلما كانت من منافعها كتب له أجرها ~~ولا نزاع في نجاستها فإن دم الشهيد نجس وريحه ريح المسك في سبيل الله فمن ~~ذهب إلى أنه إذا نوى بالفرس الجهاد يكون بوله وروثه طاهرا فقد أخطأ خطأ ~~ظاهرا وأما فرس الشيطان أي إبليس فالذي يقامر أو يراهن بالبناء للمجهول ~~عليه على رسوم الجاهلية وطرائقهم وذلك أن يتواضعا بينهما جعلا يستحقه ~~السابق منهما كذا ذكره الزمخشري وأما فرس الإنسان فالفرس يرتبطها الإنسان ~~يلتمس بطنها أي يطلب ما في بطنها يعني النتاج وفي رواية يستنبطها ~~والاستنباط استخراج الماء فاستعير لإخراج النسل فهي لهذا الثالث ستر من فقر ~~أي تحول بينه وبين الفقر بارتفاقه بثمن نتاجها كما يحول الستر بين الشيء ~~وبين الناظرين وقد أخرج أبو داود وغيره عن أنس أنه لم يكن شيء أحب إلى رسول ~~الله بعد النساء من الخيل حم عن ابن مسعود قال الهيثمي رجاله ثقات فإن ~~القاسم بن حبان سمع من ابن مسعود فالحديث صحيح # الخيل لثلاثة في الفتح فهم بعضهم الحصر فقال اتخاذ الخيل لا يخرج عن كونه ~~مطلوبا أو مباحا أو ممنوعا فشمل المطلوب الواجب والمندوب والممنوع المكروه ~~والمحرم واعترض هن وفي نسخة ms2755 هي وخط المصنف محتمل لهما لرجل أجر أي ثواب ~~ولرجل ستر أي ساتر لفقره ولحاله وعلى رجل وزر أي إثم ووجه الحصر في الثلاثة ~~أن الذي يقتني خيلا إما أن يقتنيها لركوب أو تجارة وكل منهما إما أن يقترن ~~به فعل طاعة وهو الأول أو معصية وهو الأخير أو لا ولا وهو الثاني فأما ~~الأول الذي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله أي أعدها للجهاد فأطال لها ~~أي للخيل حبلها في مرج بسكون الراء وبالجيم أرض واسعة ذات كلأ يرعى فيها ~~سمي به لأنها تمرج به أي تسرح وتجيء وتذهب كيف شاءت أو روضة شك من الراوي ~~وهي الموضع الذي يكثر الماء فيه فيكون فيه صنوف النبات من الرياحين وغيرها ~~فالفرق بين المرج والروضة أن الأول معد لرعي الدواب والروضة إنما هي للتنزه ~~فيها فما أصابت في طيلها ذلك بكسر الطاء المهملة وفتح التحتية وفي رواية ~~بالواو الحبل الذي تربط به ويطول لترعى من المرج أو الروضة من فيه بيان لما ~~كانت له حسنات يعني يكون لصاحب الخيل ثواب مقدار مواضع إصابتها في ذلك ~~الحبل الذي ربطت فيه ولو أنها قطعت طيلها فاستنت بتشديد النون أي عدت ومرجت ~~ورمحت شرفا أو شرفين أي شوطا أو شوطين سمي به لأن الغازي يشرف على ما يتوجه ~~إليه # قال في المصابيح كالتنقيح الشرف العالي من الأرض كانت آثارها بالمد أي ~~مقدار آثارها في الأرض بحوافرها عند عدوها وأرواثها أي وأبوالها حسنات له ~~يريد ثواب ذلك لا أن الأرواث بعينها توزن ولو أنها مرت بنهر بسكون الهاء ~~وفتحها واحد الأنهار فشربت منه ولم يرد أن يسقيها أي والحال أن صاحبها لم ~~يقصد سقيها وفي PageV03P513 رواية ولم يرد أن يسقي بحذف ضمير المفعول كان ~~ذلك أي ما شربته يعني قدره وإرادته أن يسقيها له حسنات وإذا حصل له هذا ~~الثواب حيث لم يقصد سقيها ففي قصده أولى فهو من التنبيه بالأدنى على الأعلى ~~و الثاني الذي هي له ستر رجل ربطها تغنيا بفتح ms2756 المثناة والمعجمة أي استغناء ~~عن الناس يطلب نتاجها وسترا من الفقر وتعففا عن سؤال الناس عند الحاجة ببيع ~~نتاجها أو بما يحصل من أجرتها أو من الاتجار فيها أو بما يتردد عليها في ~~مزارعة ومتاجرة ومعاملة ثم لم ينس حق الله المفروض في رقابها بالإحسان ~~إليها والقيام بعلفها والشفقة عليها في الركوب وخص الرقاب لاستعارتها كثيرا ~~في الحقوق اللازمة و لا في ظهورها بأن يحمل عليها الغازي المنقطع ويعير ~~الفحل لمن طلب منه إعارته للطروق أو بأن لا يحملها ما لا تطيقه ونحو ذلك ~~وعلى هذا التقدير فلا حجة فيه للحنفية في إيجاب الزكاة فيها لأن الدليل إذا ~~طرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال فهي له أي لصاحبها ستر أي ساتر من ~~المسكنة و الثالث التي هي وزر رجل ربطها فخرا نصب للتعليل أي لأجل الفخر أي ~~تعاظما ورياء إظهارا للطاعة والباطن بخلافه ونواء بكسر النون والمد أي ~~مناوأة ومعاداة لأهل الإسلام كقوله ناوأت العدو مناوأة والمراد العداوة ~~والواو بمعنى أو فكل واحد مذموم وحده وفيه بيان فضل الخيل وأنها إنما يكون ~~في نواصيها الخير إذا كانت لطاعة أو مباح وإلا فهي له وزر أي إثم قيل علة ~~كونها وزرا مجموع هذه الأوصاف الثلاثة لأن الفخر لأهل العلم والرؤساء ليس ~~بموجب للوزر كذا قيل وفيه تكلف ظاهر والظاهر أن لكل واحد موجب مالك في ~~الموطأ حم ق ت ن ه عن أبي هريرة # الخيل في نواصي شقرها الخير أي اليمن والبركة والشقر جمع أشقر والشقرة من ~~الألوان وهي تختلف بالنسبة إلى الإنسان والخيل والإبل ففي الإنسان حمرة ~~صافية مائلة إلى البياض وفي الخيل حمرة صافية يحمر معها العرف والذنب فإن ~~اسود فهو الكميت وفي الإبل شدة الحمرة وسبق أن هذا لا تعارض بينه وبين خبر ~~خير الخيل الأدهم قال جدنا الأعلى من قبل الأم الزين العراقي سبب تفضيله ~~للشقر من الخيل التفاؤل بها رواه أحمد في مسنده بعد ذكر حديثه المرفوع وفيه ~~وسألوه لم فضل الأشقر قال لأن رسول الله ms2757 بعث سرية فكان أول من جاء بالفتح ~~صاحب الأشقر خط عن ابن عباس وفيه إسماعيل بن عبد الله البغدادي أبو الشيخ ~~قال الذهبي متروك الحديث # الخيمة المذكورة في القرآن في قوله سبحانه وتعالى @QB@ حور مقصورات في ~~الخيام @QE@ ( الرحمن 72 ) وهي بيت من بيوت الأعراب مربع درة مجوفة بفتح ~~الواو المشددة أي واسعة الجوف وفي رواية للبخاري در مجوف طوله بالتذكير على ~~معنى الشيء الساتر طولها في السماء ستون وفي رواية ثلاثون ميلا في كل زاوية ~~منها أي من زوايا الخيمة للمؤمن أهل لا يراهم أهله الآخرون من سعة تلك ~~الخيمة وكثرة مرافقها وأرجائها قال في الفردوس لما نزل قوله تعالى @QB@ حور ~~مقصورات في الخيام @QE@ ( الرحمن 72 ) قيل يا رسول الله ما الخيمة فذكره ق ~~عن أبي موسى الأشعري ووهم من زعم أنه من أفراد البخاري # # PageV03P514 # | حرف الدال # داووا مرضاكم بالصدقة فإن الطب نوعان جسماني وروحاني فأرشد النبي إلى ~~الأول آنفا وأشار الآن إلى الثاني فأمر بمداواة المرضى بالصدقة ونبه بها ~~على بقية أخواتها من القرب كإغاثة ملهوف وإعانة مكروب وقد جرب ذلك الموفقون ~~فوجدوا الأدوية الروحانية تفعل ما لا تفعله الأدوية الحسية ولا ينكر ذلك ~~إلا من كثف حجابه والنبي طبيب القلوب فمن وجد عنده كمال استعداد إلى ~~الإقبال على رب العباد أمره بالطب الروحاني ومن رآه على خلاف ذلك وصف له ما ~~يليق من الأدوية الحسية أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب عن أبي أمامة ~~وقد أبعد المصنف النجعة حيث عزاه لهذا مع وجوده لبعض المشاهير الذين وضع ~~لهم الرموز وهو البيهقي في سننه والخطيب من حديث ابن مسعود ورواه أيضا ~~الطبراني من حديث أبي أمامة والديلمي من حديث ابن عمر وعزاه لهما في الدرر # داووا مرضاكم بالصدقة من نحو إطعام الجائع واصطناع المعروف لذي القلب ~~الملهوف وجبر القلوب المنكسرة كالمرضى من الغرباء والفقراء والأرامل ~~والمساكين الذين لا يؤبه بهم فإنها تدفع عنكم الأمراض والأعراض قال في سفر ~~السعادة كان المصطفى يعالج الأمراض بثلاثة أنواع بالأدوية الطبيعية ~~وبالأدوية ms2758 الإلهية وهذا منها وبالأدوية المركبة منهما # وقال في سلك الجواهر الصدقة أمام الحاجة سنة مطلوبة مؤكدة والخواص ~~يقدمونها أمام حاجاتهم إلى الله كحاجتهم إلى شفاء مريضهم لكن على قدر ~~البلية في عظمها وخفتها حتى أنهم إذا أرادوا كشف غامض بذلوا شيئا لا يطلع ~~عليه أحد وكان ذوو الفهم عن الله إذا كان لهم حاجة يريدون سرعة حصولها ~~كشفاء مريض يأمرون باصطناع طعام حسن بلحم كبش كامل ثم يدعون له ذوي القلوب ~~المنكسرة قاصدين فداء رأس برأس وكان بعضهم يرى أن يخرج من أعز ما يملكه ~~فإذا مرض له من يعز عليه تصدق بأعز ما يملكه من نحو جارية أو عبد أو فرس ~~يتصدق بثمنه على الفقراء من أهل العفاف قال الحليمي فإن قيل أليس الله قدر ~~الأعمال والآجال والصحة والسقم فما فائدة التداوي بالصدقة أو غيرها قلنا ~~يجوز أن يكون عند الله في بعض المرضى أنه إن تداوى بدواء سلم وإن أهمل أمره ~~أفسد أمره المرض فهلك فر من حديث بديل بن المحبر عن هلال بن مالك عن يونس ~~بن عبيد عن راو عن ابن عمر بن الخطاب قال البيهقي منكر بهذا الإسناد # دباغ الأديم بكسر الدال الجلد الذي نجس بالموت طهوره بفتح الطاء أي مطهره ~~فيصير طاهرا ينتفع به عند الشافعي وأبي حنيفة ومالك وكذا أحمد في إحدى ~~روايتيه أما قبل الدبغ فلا يجوز الانتفاع به خلافا للزهري PageV03P515 ~~للنجاسة وأما الجلد الذي لم ينجس بالموت كجلد المغلظ فلا يطهره الدباغ ثم ~~الدباغ يكون بكل حريف نازع للفضول وتمسك بهذا من جوز أكل جلد الميتة بعد ~~الدبغ وهو وجه عند الشافعية رجحوا مقابله ومن قال يطهر شعر الجلد معه وهو ~~وجه عندهم أيضا صححوا نقيضه قالوا لأن الدباغ لا يؤثر فيه حم م من حديث ~~السبائي عن ابن عباس قال السبائي سألت ابن عباس إنا نكون بالمغرب فيأتينا ~~المجوس بالأسقية فيها الماء والودك فقال اشرب فقلت أرأي تراه فقال سمعت ~~رسول الله يقول فذكره د عن سلمة بن المحبق وفيه ms2759 سلمة بن ربيعة بن المحبق ~~الهذلي صحابي نزيل البصرة ن عن عائشة قالت سئل رسول الله عن جلود الميتة ~~فذكره ع عن أنس طب عن أبي أمامة وعن المغيرة # دباغ جلود الميتة طهورها قال في الفردوس معناه أنه إذا دبغ فهو طاهر كجلد ~~المذكى وهذا شامل للمأكول وغيره من كل جلد نجس بالموت وهو ما عليه الشافعية ~~وخصه المالكية بالمأكول لورود الخبر في الشاة ولأن الدباغ لا يزيد في ~~التطهير على الذكاة وغير المأكول لو ذكي لم يطهر بالذكاة فكذا الدباغ وأجاب ~~من عمم بالتمسك بمفهوم اللغة قط من رواية سعيد بن المسيب عن زيد بن ثابت ~~قال الغرياني في حاشية مختصر الدارقطني كما وقفت عليه بخطه فيه الواقدي ~~ضعفوه قال البخاري متروك وشيخه معاذ بن محمد الأنصاري مجهول ورواه عنه أيضا ~~ابن حبان وقال ابن جماعة في سنده شريك القاضي وثقه ابن معين لكنه اختلط ~~آخرا ولذلك روى له مسلم في المتابعات # دباغ كل إهاب طهوره عام في كل جلد يقبل الدباغ لا مطلق فخرج المغلظ قال ~~ابن العربي وزعم بعض الغفلة وهو أبو يوسف أن جلد الخنزير يطهر بالدبغ تعلقا ~~بالعموم لا وجه له قط عن ابن عباس رواه من عدة طرق عن عدة من الصحابة ~~بألفاظ مختلفة ثم قال أسانيدها صحاح # دب إليكم أي سار إليكم داء الأمم قبلكم أي عادة الأمم الماضية الحسد ~~والبغضاء هي الحالقة حالقة الدين بكسر الدال لا حالقة الشعر أي الخصلة التي ~~شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر قال ابن ~~الأثير نقل الداء من الأجسام إلى المعاني ومن أمر الدين إلى الآخرة وقال ~~الطيبي الدب يستعمل في الأجسام فاستعير للسراية على سبيل التبعية وكذا قوله ~~الحالقة فإنها تستعمل في حلق الشعر فاستعملت فيما يستأصل الدين وليست هي ~~استعارة لذكر المشبه والمشبه به أي البغضاء تذهب الدين كما يذهب الموسى ~~الشعر والذي نفس محمد بيده أي بقدرته وتصريفه لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ~~بالله تعالى وبما علم مجيء ms2760 الرسول به بالضرورة ولا تؤمنوا حتى تحابوا بحذف ~~إحدى التاءين للتخفيف أي حتى يحب بعضكم بعضا أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه ~~تحاببتم قالوا بلى يا رسول الله قال أفشوا السلام بينكم فإنه يزيل الضغائن ~~ويورث التحابب كما سلف تقريره حم ت في الزهد والضياء المقدسي عن مولى آل ~~الزبير عن الزبير بالتصغير ابن العوام بفتح المهملة وشد الواو قال المناوي ~~ومولى الزبير مجهول ورواه باللفظ المزبور من هذا الوجه البزار قال الهيثمي ~~كالمنذري سنده جيد # دثر مكان البيت أي درس محل الكعبة وأصل الدثر الدروس وهو أن تهب الرياح ~~على المنزل فتغشى رسومه PageV03P516 الرمل وتغطيه بالتراب اه وذلك بالطوفان ~~وقد روي كما في البحر العميق أنه كان موضع البيت بعد الغرق أكمة حمراء لا ~~تعلوها السيول وكان يأتيها المظلوم ويدعو عندها المكروب فقل من دعا عندها ~~إلا استجيب له فلم يحجه هود ولا صالح مع أن سنة الله في الذين خلوا من قبل ~~أصفيائه آدم فمن بعده المحافظة على حجه حتى بوأه الله لإبراهيم أي أراه ~~أصله ومحله فأسس قواعده وبناه وأظهر حرمته ودعا الناس إلى الحج إليه ووردت ~~أخبار بحج هود وصالح وسندها كلها ضعيف قاله المصنف الزبير بن بكار في النسب ~~من حديث إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهري عن أبيه عن الزهري عن عروة ~~عن عائشة وفي الميزان إبراهيم واه قال ابن عدي عامة حديثه مناكير وقال ~~البخاري سكتوا عنه وبمشورته جلد مالك # دحية بمهملتين كحلية وقد يفتح أوله بل نقل الزمخشري عن الأصمعي أنه لا ~~يقال بالكسر الكلبي بفتح فسكون الصحابي القديم المشهور شهد مع المصطفى ~~مشاهده كلها بعد بدر وبايع تحت الشجرة يشبه جبريل وكان يأتي المصطفى غالبا ~~على صورته فإنه كان بارعا في الجمال يضرب به المثل فيه بحيث كان إذا دخل ~~بلدا برز لرؤيته العواتق من خدورهن وعروة بضم العين المهملة ابن مسعود ~~الثقفي الذي أرسلته قريش إلى المصطفى يوم الحديبية ثم أسلم فدعا قومه إلى ~~الإسلام فقتلوه يشبه عيسى ابن مريم ms2761 ولما قتله قومه قال مثله في قومه كصاحب ~~يونس وعبد العزى بن قطن يشبه الدجال في الصورة وفيه جواز تشبيه الأنبياء ~~والملائكة بغيرهم وهذه التشبيهات إنما هي للصورة كما تقرر ولا شك أن الصورة ~~المذكورة أخص بالمشبه به فلا يرد أن المشبه به يجب كونه أقوى وفيه إشارة ~~إلى أن الدجال آثار الحدوث عليه ظاهرة وإن بينت كافية في الدلالة على كونه ~~من جنس المخلوقين وأن له خالقا خلقه @QB@ سنريهم آياتنا في الآفاق وفي ~~أنفسهم @QE@ ( فصلت 53 ) ابن سعد في الطبقات عن الشعبي مرسلا # دخلت الجنة أي في النوم لأنه لا يدخل أحد الجنة في اليقظة والمصطفى وإن ~~دخلها يقظة ليلة المعراج إلا أن بلالا لم يدخل فسمعت خشفة بفتح المعجمتين ~~والفاء صوت حركة أو وقع نعل فقلت ما هذه الخشفة أي قال ذلك للملائكة أو ~~لغيرهم من أهل الجنة كالحور والولدان وزاد في رواية أمامي قالوا هذا بلال ~~قال العراقي في شرح التقريب إن قيل كيف رأى بلالا أمامه مع أنه أول من ~~يدخلها قلنا لم يقل هنا إنه يدخلها قبله يوم القيامة وإنما رآه أمامه مناما ~~وأما الدخول حقيقة فهو أول داخل وهذا الدخول المراد به سريان الروح حالة ~~النوم قال القاضي ولا يجوز إجراؤه على ظاهره إذ ليس لنبي من الأنبياء أن ~~يسابقه فكيف بأحد من أمته ثم دخلت الجنة أي مرة أخرى فسمعت خشفة فقلت ما ~~هذه قالوا هذه الغميصاء بغين معجمة مصغرة ويقال الرميصاء امرأة أبي طلحة ~~وهي أم سليم خالة أنس بنت ملحان وهذا يقتضي تكرار الدخول لكن قد عرفت أنها ~~رؤيا منام عبد بغير إضافة ابن حميد عن أنس بن مالك الطيالسي أبو داود عن ~~جابر بن عبد الله ورواه عنه الديلمي أيضا رمز المصنف لحسنه PageV03P517 # دخلت الجنة فسمعت خشفة بخاء معجمة بضبط المصنف صوت غير شديد وأصله صوت ~~دبيب الحية والمراد هنا ما يسمع من حس وقع القدم أو النعل بين يدي أي أمامي ~~بقربي فقلت ما هذه الخشفة فقيل هذا بلال ms2762 يمشي أمامك إنما أخبره بذلك ليطيب ~~قلبه ويداوم على العمل ويرغب غيره فيه قال المظهر هذا لا يدل على تفضيل ~~بلال على العشرة فضلا عن النبي وإنما سبقه للخدمة وقال التوربشتي هذا شيء ~~كوشف به من عالم الغيب في نومه أو يقظته وهو من قبيل قول القائل لعبده ~~تسبقني إلى العمل أي تعمل قبل ورود أمري عليك قال الطيبي ولا يناقضه @QB@ ~~يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله @QE@ ( الحجرات 1 ) لما ~~أن المتقدم بين يدي الرجل خارج من صفة المتابع المنقاد لأن الآية واردة في ~~النهي عما لا يرضي الله ورسوله كما يشهد له سبب النزول والحديث ليس كذلك ~~ومن ثم قرره على السبب الموجب السبق واستحمده لذلك اه طب وكذا في الأوسط ~~والصغير عد عن أبي أمامة قال الهيثمي رجال الصغير ثقات وقد رواه أحمد في ~~حديث طويل اه # ومفهومه أن رجال الكبير ليسوا ثقات وبه يعرف أن المصنف لم يصب في إهماله ~~الطريق الجيد وإيثاره عليها غيرها # دخلت الجنة ليلة أسري بي فسمعت في جانبها وجسا أي صوتا خفيا قال ابن ~~الأثير الوجس الصوت الخفي فتوجس بالشيء أحس به فقلت يا جبريل ما هذا قال ~~بلال المؤذن قال الحافظ العراقي وفيه وفيما قبله ندب قص الرؤيا الصالحة على ~~أصحابه وأن الإنسان إذا رأى لصاحبه خيرا بشره به وأن رؤيا الدنيا حق ومنقبة ~~عظيمة لبلال حم ع عن ابن عباس قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح غير قابوس ~~وقد وثق وفيه ضعف # دخلت الجنة فرأيت لزيد بن عمرو بن نفيل تصغير نفل بن أسد بن عبد العزى بن ~~قصي وهو ابن عم خديجة الذي قال للمصطفى لما بدأه الوحي وذهبت به خديجة إليه ~~هذا الناموس الأكبر الذي أنزل على موسى درجتين أي منزلتين عظيمتين لكونه ~~تنصر وآمن بعيسى ثم آمن بمحمد وفي رواية دوحتين أي شجرتين عظيمتين قال ~~الزين العراقي ينبغي أن يقال إنه أول من آمن من الرجال لأن أول الوحي نزل ~~في حياته فآمن ms2763 به وصدقه وذكره ابن منده في الصحابة وقول الحاكم لا أعلم ~~خلافا أن عليا أول الذكور إسلاما أراد به إسلاما بعد خديجة ومن نظمه أربا ~~واحدا أم ألف رب أدين إذا تقسمت الأمور تركت اللات والعزى جميعا كذلك يفعل ~~الرجل البصير ألم تعلم بأن الله أفنى رجالا كان شأنهم الفجور وأبقى آخرين ~~ببر قوم فيربو منهم الطفل الصغير ابن عساكر في التاريخ عن عائشة وفيه ~~الباغندي مضعف لكن قال الحافظ ابن كثير إسناده جيد # دخلت الجنة لفظ رواية الطبراني فيما وقفت عليه من النسخ دخل رجل الجنة ~~فرأى ولعل هذه رواية أخرى PageV03P518 في نسخة أخرى فرأيت على بابها الصدقة ~~بعشرة والقرض بثمانية عشر فقلت يا جبريل كيف صارت الصدقة بعشرة والقرض ~~بثمانية عشر قال لأن الصدقة تقع في يد الغني والفقير والقرض لا يقع إلا في ~~يد من يحتاج إليه قال الطيبي القرض اسم مصدر والمصدر بالحقيقة الإقراض ~~ويجوز كونه هنا بمعنى المقروض وقال البلقيني فيه أن درهم القرض بدرهمي صدقة ~~لأن الصدقة لم يعد منها شيء والقرض عاد منه درهم فسقط مقابله وبقي ثمانية ~~عشر ومن ثم لو أبرأ منه كان له عشرون ثواب الأصل وهذا الحديث يعارضه حديث ~~ابن حبان من أقرض درهما مرتين كان له كأجر صدقة مرة وجمع بعضهم بأن القرض ~~أفضل الصدقة باعتبار الابتداء بامتيازه عنها بصون وجه من لم يعتد السؤال ~~وهي أفضل من حيث الانتهاء لما فيها من عدم رد المقابل وعند تقابل ~~الخصوصيتين قد ترجح الأولى وقد تترجح الثانية باعتبار الأثر المترتب والحق ~~أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمان وعليه تنزل الأحاديث ~~المتعارضة طب عن أبي أمامة قال الهيثمي فيه عتبة بن حميد وثقه ابن حبان ~~وغيره وفيه ضعف # دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة فقلت من هذا قالوا يعني الملائكة أو غيرهم ~~ممن مر حارثة بحاء مهملة ومثلثة ابن النعمان من بني مالك بن النجار البدري ~~وكان أبر الناس بأمه كذلكم البر كذلكم البر قال الطيبي المشار إليه ما سبق ~~والمخاطبون ms2764 الصحابة فإن المصطفى رأى هذه الرؤيا وقصها على أصحابه فلما بلغ ~~إلى قوله النعمان نبههم على سبب نيل تلك الدرجة بقوله كذلكم البر أي حارثة ~~قال تلك الدرجة بسبب البر وموقع هذه الجملة التذييل كقوله تعالى @QB@ ~~وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون @QE@ ( النمل 34 ) وفيه من المبالغة ~~أنه جعل جزاء البر برا وعرف الخبر بلام الجنس تنبيها على أن هذه الدرجة ~~القصيا لا تنال إلا ببر الوالدين والتكرار للاستيعاب والتقرير والتأكيد ت ك ~~في المناقب وكذا أحمد وأبو يعلى بسند قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح عن ~~عائشة قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال الحافظ في الإصابة إسناده ~~صحيح وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته ~~وكان أبر الناس بأمه اه فكأنه أغفله سهوا أو توهم أنه مدرج في الحديث وهو ~~ذهول فقد قال الصدر المناوي وغيره وصح لنا برواية الحاكم والبيهقي أن قوله ~~كان أبر الناس من كلام رسول الله وليس بمدرج ثم بسطه # دخلت الجنة فرأيت فيها جنابذ من اللؤلؤ ترابها المسك فقلت لمن هذا يا ~~جبريل قال للمؤذنين والأئمة من أمتك يا محمد فيه أن من رأى لقوم خيرا سببه ~~فعلهم لشيء من أبواب الخير أن يسألهم عما استحقوا به ذلك PageV03P519 ~~ليحثهم عليه ويرغبهم فيه ع وكذا أبو الشيخ والديلمي عن أبي بن كعب قال ~~الديلمي وفي الباب أنس وغيره # دخلت الجنة فسمعت خشفة بين يدي فقلت ما هذه الخشفة فقيل الغميصاء ويقال ~~الرميصاء بنت ملحان بن خالد الأنصارية أم سليم خالة أنس بن مالك يقال اسمها ~~رميلة أو رميثة أو مليكة أو نبيهة اشتهرت بكنيتها وهي امرأة أبي طلحة سيدة ~~الصابرات التي مات ولدها وزوجها غائب فسجته في ناحية البيت فجاء أبو طلحة ~~فقدمت له إفطاره فقال كيف الصبي قالت هو أسكن مما كان فيه ثم تصنعت له ~~فأصابها فلما فرغ قالت ألا تعجب لجيرانك أعيروا عارية فطلبت منهم فجزعوا ~~فقال بئس ما صنعوا فقالت ابنك كان عارية فقبض فحمد واسترجع ms2765 فخليق بمثل هذه ~~أن تكون في عليين حم م ن عن أنس بن مالك # دخلت الجنة فإذا أنا بنهر حافتاه خيام اللؤلؤ فضربت بيدي إلى ما يجري فيه ~~الماء فإذا هو مسك أذفر قال أنس قلت ما الأذفر قال الذي لا خلط له فقلت ما ~~هذا يا جبريل قال هذا الكوثر الذي أعطاكه الله في الجنة حم خ ت عن أنس # دخلت الجنة في النوم فإذا أنا بقصر من ذهب وفي رواية فأتيت على قصر من ~~ذهب مربع مشرف وذكر بعضهم في حكمة كونه من ذهب أنه إشارة إلى أن عمر من ~~الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم لأن لفظ الذهب مطابق للإذهاب فقلت لمن ~~هذا القصر استفهام للملائكة الذين كانوا معه في الجنة حينئذ وفائدة سؤاله ~~عنه أن يعلم لمن هو فيبشره به قالوا لشاب من قريش أي من قبيلة قريش فظننت ~~أني أنا هو فقلت ومن هو قالوا عمر بن الخطاب قال الزين العراقي في حكمة ~~كونه لم يصرح له ابتداء بكونه لعمر بيان فضيلة قريش فلو قال ابتداء لعمر ~~فات التنبيه على ذلك فلولا ما علمت من غيرتك لدخلته تمامه فبكى عمر ثم قال ~~أعليك بأبي وأمي يا رسول الله أغار قال المعبرون القصر في المنام عمل صالح ~~لأهل الدين ولغيرهم حبس وضيق وقد يعبر دخول القصر بالتزوج وفيه الحكم لكل ~~امرىء بما يعرف من خلقه ولا يعارض هذا خبر ابن أبي الدنيا عن أنس مرفوعا ~~دخلت الجنة فإذا فيها قصر أبيض قلت لجبريل لمن هذا القصر قال لرجل من قريش ~~فرجوت أن أكون أنا فقلت لأي قريش فقال لعمر لأن الرؤيا إن كانت متعددة ~~فظاهر ولا مانع من إعداد قصرين أو قصور له بعضها أصفر وبعضها أبيض وإلا فلا ~~مانع من كون المراد ببياضه نوره وإشراقه وضياؤه وذهب الجنة لا يشبه ذهب ~~الدنيا من كل وجه تنبيه قد كان المصطفى أشد الناس غيرة وتبعه أكابر أصحابه ~~على ذلك كما أشعر به ما أشير إليه من غيرة ms2766 عمر ومن غيرة سعد بن عبادة حيث ~~قال لو وجدت مع امرأتي رجلا لضربته بالسيف غير مصفح يعني لو وجدته عليها ~~فإنه يكون مباح الدم بزناه حم ت حب عن أنس بن مالك حم ق عن جابر بن عبد ~~الله حم عن بريدة بن الحصيب وعن معاذ بن جبل وفي الباب غيرهم أيضا ~~PageV03P520 # دخلت الجنة زاد في رواية البارحة فاستقبلتني جارية شابة فقلت لمن أنت ~~قالت لزيد بن حارثة حب رسول الله الذي ما بعثه في جيش قط إلا أمره عليهم ~~ولو بقي بعده لاستخلفه كما رواه ابن عساكر عن عائشة ولما جاء مصابه في غزوة ~~مؤتة أتى منزله فلما رأته ابنته اجهشت في وجهه بالبكاء فبكى النبي حتى ~~انتحب فقيل ما هذا يا رسول الله قالهذا شوق الحبيب إلى الحبيب الروياني في ~~مسنده والضياء المقدسي في المختارة عن بريدة وفيه الحسين بن أحمد قد أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال استنكر أحمد بعض حديثه # دخلت الجنة البارحة اسم لأقرب ليلة مضت وهذا يقتضي قرب عهده بالدخول وقد ~~كانت له عليه السلام التجليات الصادقة المعلومة والمكاشفات المشهورة ~~والمشاهدات المأثورة وقد تجلى له الكون كله وزويت له الأرض بأسرها فأري ~~مشارقها ومغاربها فنظرت فيها أي تأملت فإذا جعفر بن أبي طالب الذي استشهد ~~بمؤتة يطير مع الملائكة وإذا حمزة بن عبد المطلب عم النبي متكىء على سرير ~~قال السهيلي إنه لم يرد أنه يطير بجناحين كالطير بريش بل المراد بهما صفة ~~ملكية وقوة روحانية ومنعه ابن حجر بفقد المانع من الحمل على الظاهر وورد ~~عند البيهقي أن جناحيه من ياقوت طب عد ك عن ابن عباس قال الحاكم صحيح ورده ~~الذهبي بأن فيه سلمة بن وهرام ضعفه أبو داود # دخلت الجنة فإذا جارية أدماء أي شديدة السمرة لعساء في لونها أدنى سواد ~~ومشربة من الحمرة فقلت ما هذه يا جبريل فقال إن الله عز وجل عرف شهوة جعفر ~~بن أبي طالب للأدم اللعس فخلق له هذه إكراما له ليكمل لذته وتعظم مسرته ms2767 ~~لكونه استشهد في سبيله بعد ما بذل الجهد في قتال أعدائه جعفر بن أحمد القمي ~~بضم القاف وشد الميم نسبة إلى قم بلدة كبيرة بين أصبهان وساوة أكثر أهلها ~~شيعة في فضائل جعفر بن أبي طالب والرافعي في تاريخه أي تاريخ قزوين عن عبد ~~الله بن جعفر بن أبي طالب يرفعه # دخلت الجنة أي في المنام فرأيت في عارضتي الجنة أي عارضتي بابها مكتوبا ~~ثلاثة أسطر جمع سطر وهو الصف من الكتابة بالذهب أي بذهب الجنة الذي لا يبلى ~~ولا يفنى السطر الأول لا إله إلا الله أي الواجب الوجود محمد رسول الله إلى ~~كافة الثقلين والسطر الثاني ما قدمنا أي في الدنيا من الإنفاق في وجوه ~~القرب وجدنا ثوابه في الآخرة وما أكلنا من الدنيا من الحلال ربحنا أكله وما ~~خلفنا أي تركنا من مالنا بعد موتنا خسرنا فإن حسابه ووباله على المورث ~~والتبسط به للوارث والسطر الثالث أمة مذنبة أي أمة محمد أمة كثيرة الذنوب ~~ورب غفور كثير المغفرة لها PageV03P521 فلو أتوه بقراب الأرض خطايا قابلهم ~~بقرابها مغفرة كما سيجيء في خبر وقوله ما قدمنا الخ مقول على ألسنة العباد ~~الرافعي الإمام أبو القاسم في تاريخ قزوين وابن النجار في تاريخ بغداد عن ~~أنس بن مالك # دخلت الجنة فإذا أكثر أهلها البله جمع أبله وهو الغافل عن الشر المطبوع ~~على الخير أو من غلبت عليه سلامة الصدر فحسن ظنه بالناس فأغفل أمر دنياه ~~فجهل حذق التصرف فيها وأقبل على آخرته فشغل نفسه بها فلذلك كانوا أكثر ~~أهلها ابن شاهين في الافراد وابن عساكر في التاريخ عن جابر قال ابن الجوزي ~~حديث لا يصح فيه أحمد بن عيسى قال ابن حبان يروي عن المجاهيل المناكير وفي ~~الميزان آفته محمد بن إبراهيم القرشي # دخلت الجنة فوجدت أكثر أهلها اليمن أي أهل اليمن ووجدت أكثر أهل اليمن ~~مذحج كمسجد اسم أكمة باليمن ولدت عندها امرأة من حمير كانت زوجة إدد فسميت ~~باسمها ثم صار علما على القبيلة ومنهم قبيلة الأنصار وعليه ms2768 فلا ينصرف ~~للتأنيث والعلمية وقال الجوهري مذحج اسم الأب قال والميم عند سيبويه أصلية ~~وعليه فهو منصرف خط وكذا الديلمي عن عائشة وفيه حمزة بن الحسين السمسار قال ~~الذهبي في الضعفاء عن حمزة بن الحسين الدلال ابن السماك قال الخطيب كذاب اه # دخلت الجنة فسمعت نحمة قال الزمخشري النحمة كالرزمة من النحيم وهو صوت من ~~الجوف ورجل نحم وبذلك سمي نعيم النحام اه وقال العراقي النحمة بنون مفتوحة ~~فحاء مهملة الصوت أو السعلة أو النحنحة وقال السهيلي النحمة سعلة مستطيلة ~~من نعيم أي من جوف نعيم بن عبد الله القرشي العدوي أسلم قبل عمر وكتم ~~إيمانه وكان ينفق على أرامل بني عدي فمنعوه من الهجرة وقالوا أقم على أي ~~دين شئت ثم هاجر عام الحديبية وتبعه أربعون من أهل بيته واستشهد يوم ~~اليرموك أو بأجنادين ابن سعد في الطبقات عن أبي بكر بن سلمان بن أبي خيثمة ~~عبد الله بن حذيفة العدوي بالعين والدال المهملتين نسبة إلى عدي بن كعب بن ~~لؤي ثقة عارف بالنسب مرسلا أرسل ابن عمر وغيره قال في الكاشف ثقة # دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة أي دخلت في وقت الحج وشهوره هذا هو ~~المناسب للحال وقيل معناه دخل عمل العمرة في عمل الحج إذا قرن بينهما وقيل ~~معناه إن العمرة نفسها داخلة في الحج وفي الإتيان به وأن فرضها ساقط بوجوب ~~الحج وفرضه وهو قول من لا يرى وجوب العمرة كأبي حنيفة ومالك كذا قرره ~~البيضاوي وقال ابن العربي ردا على مذهب المالكية تعلق علماؤنا بقوله دخلت ~~العمرة في الحج على عدم وجوبها فقالوا لما حكم بدخولها فيه سقط وجوبها قلنا ~~لو كان المراد لسقط فعلها رأسا وإنما معناه دخلت في زمن الحج ردا على العرب ~~الزاعمين أن العمرة في زمن الحج من أفجر الفجور فحكم بدخولها معه في زمانه ~~كما تدخل معه في مكانه كما تدخل معه في قرانه وهذا بديع م د عن جابر قال ~~رأيت رسول الله قصر على المروة بمشقص ms2769 ثم ذكره د ت عن ابن عباس مرسلا ورواه ~~عنه البزار والطبراني والطحاوي قال الحافظ ابن حجر في تخريج المختصر حديث ~~غريب تفرد به داود بن يزيد وفيه مقال تفرد به عن عبد الملك بن ميسرة وقد ~~خولف # دخلت امرأة النار قال ابن حجر لم أقف على اسمها فقيل حميرية وقيل ~~إسرائيلية ولا تعارض لأن طائفة من حمير PageV03P522 تهودت فنسبت إلى دينها ~~تارة وإلى قبيلتها أخرى في هرة أي لأجلها أو بسببها ذكره الزمخشري وقال ابن ~~مالك في هنا بمعنى التعليل وهو مما خفي على أكثر النحاة وتعقبه الطيبي ~~بأنهم يقدرون المضاف أي في شأن هرة أو في أمرها والهرة أنثى السنور جمعها ~~هرر كقربة وقرب والذكر هر ويجمع أيضا على هررة كقردة ربطتها وفي رواية ~~للبخاري حبستها وفي أخرى لمسلم عذبت امرأة في هرة سجنتها وفي رواية له أيضا ~~أوثقتها وفي رواية له أيضا دخلت امرأة النار من جراء هرة لها أو هرة ربطتها ~~فلم تطعمها حتى ماتت جوعا كما في رواية البخاري والفاء تفصيل وتفسير للربط ~~ولم تدعها لم تتركها تأكل من خشاش بفتح الخاء المعجمة أشهر من كسرها وضمها ~~كما في الديباج وغيره وحكى النووي أنه روي بحاء مهملة وغلط قائله الأرض ~~حشراتها وهوامها # قال الزمخشري الواحدة خشاشة سميت به لاندساسها في التراب من خش في الأرض ~~دخل فيها # قال الطيبي وذكر الأرض للإحاطة والشمول مثله في آية @QB@ وما من دابة في ~~الأرض @QE@ ( الأنعام 38 ) حتى ماتت زاد في رواية مسلم هزلا وظاهره أنها ~~عذبت بالنار حقيقة أو بالحساب لأن من نوقش عذب كذا ذكره بعضهم وجزم القرطبي ~~بالأول وهذه المرأة هي التي رآها المصطفى في النار وهي امرأة طويلة من بني ~~إسرائيل أو حمير ويحتمل كونها كافرة كذا ذكره جمع وحكاه عنهم الحافظ ابن ~~حجر وقال النووي الذي يظهر أنها كانت مسلمة وإنما دخلت النار بهذه المعصية ~~وتوبع على ذلك وقال القرطبي هل كانت كافرة أو مسلمة كل محتمل فإن كانت ~~كافرة ففيه أن الكفار مخاطبون ms2770 بالفروع ومعاقبون على تركها وإلا فقد تلخص أن ~~سبب تعذيبها حبس الهرة ففيه أن الهر لا يملك وأنه لا يجب إطعامه إلا على من ~~حبسه وكأنهم لم يروا فيه شيئا وهو عجيب فقد ورد النص الصريح الصحيح بكفرها ~~قال علقمة كنا جلوسا عند عائشة فدخل أبو هريرة فقالت أنت الذي تحدث أن ~~امرأة عذبت في هرة ربطتها الخ فقال سمعت منه فقال هل تدري ما كانت المرأة ~~إن المرأة مع ما فعلت كانت كافرة وإن المؤمن أكرم على الله أن يعذبه في هرة ~~فإذا حدثت عن رسول الله فانظر كيف تحدث رواه أحمد # قال الحافظ الهيثمي رجاله رجال الصحيح وفيه تفخيم الذنب ولو صغيرا وأن ~~تعذيب الحيوان حرام وأنه يسلط يوم القيامة على ظالمه وحل اتخاذ الهر ~~ورباطها بشرط إطعامها وسقيها وألحق بها غيرها في معناها وقول النووي وإن ~~نفقة الحيوان على مالكه نوزع فيه بأنه ليس في الخبر ما يقتضيه حم ق ه عن ~~أبي هريرة خ عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه أيضا مسلم بلفظ عذبت امرأة في ~~هرة أوثقتها الخ # دخول البيت الكعبة المعظمة أي للتكبير فيه والصلاة والدعاء كما فعل ~~المصطفى دخول في حسنة وخروج من سيئة أراد بالحسنة والسيئة الجنس بدليل ~~رواية دخول البيت دخول في الحسنات والخروج منه خروج من السيئات وفي رواية ~~للبيهقي من دخل البيت دخل في حسنة وخرج من سيئة وخرج مغفورا له وفيه ندب ~~دخول الكعبة ومحله ما لم يؤذ أحدا بدخوله أو يتأذى هو ولا يجب إجماعا ~~وحكاية القرطبي عن بعضهم أن دخول الكعبة من المناسك رد بأن المصطفى إنما ~~دخله عام الفتح ولم يكن محرما وأما خبر أبي داود وغيره عن عائشة أن المصطفى ~~خرج من عندها وهو قرير العين ثم رجع وهو حزين فقال دخلت الكعبة فأخاف أن ~~أكون شققت على أمتي فلا يدل للقول المحكي لأن عائشة لم تكن معه في الفتح ~~ولا في عمرته # وقال النووي إن المصطفى دخل يوم الفتح لا في حجة ms2771 الوداع # قال في الفتح ويشهد له ما في تاريخ الأزرقي أنه إنما دخلها مرة واحدة عام ~~الفتح ثم حج فلم يدخلها عد هب عن ابن عباس وفيه محمد بن إسماعيل البخاري ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال قدم بغداد سنة خمسمائة # قال ابن الجوزي كان كذابا وفيه عبد الله بن المؤمل # قال الذهبي ضعفوه PageV03P523 # درهم ربا يأكله الرجل يعني الإنسان وذكر الرجل غالبي وهو يعلم أي والحال ~~أنه يعلم أنه ربا أو يعلم الحكم فمن نشأ بعيدا عن العلماء ولم يقصر فهو ~~معذور أشد عند الله من ذنب ستة وفي رواية ثلاث وثلاثين زنية زاد الدارقطني ~~في روايته في الخطيئة # قال الطيبي إنما كان أشد من الزنا لأن من أكله فقد حاول مخالفة الله ~~ورسوله ومحاربتهما بعقله الزائغ # قال تعالى @QB@ فأذنوا بحرب من الله ورسوله @QE@ ( البقرة 279 ) أي بحرب ~~عظيم فتحريمه محض تعبد ولذلك رد قولهم @QB@ إنما البيع مثل الربا @QE@ ( ~~البقرة 275 ) بقوله @QB@ وأحل الله البيع وحرم الربا @QE@ ( البقرة 275 ) ~~وأما قبح الزنا فظاهر شرعا وعقلا وله روادع وزواجر سوى الشرع فأكل الربا ~~يهتك حرمة الله والزاني يخرق جلباب الحياء اه # وهذا وعيد شديد لم يقع مثله على كبيرة إلا قليلا # قال الحرالي وإذا استبصر ذو دراية فيما يضره في ذاته فأنف منه رعاية ~~لنفسه حق له بذلك التزام رعايتها عما يتطرق له منه درك من جهة غيره فيتورع ~~عن أكل أموال الناس بالباطل لما يدري من المؤاخذة عليها في العاجل وما خبىء ~~له في الآجل # قال الله سبحانه وتعالى @QB@ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما ~~يأكلون في بطونهم نارا @QE@ ( النساء 10 ) فهو آكل نار وإن لم يحس به # وكما عرف الله تعالى أن أكل مال الغير نار في البطن عرف أن أكل الربا ~~جنون في العقل وخبال في النفس @QB@ الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما ~~يقوم الذي يتخبطه الشيطان @QE@ ( البقرة 275 ) وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو ~~الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه أحمد في الحطيم ms2772 هكذا ذكره ~~وكأنه سقط من قلم المصنف حم عن حسين بن محمد عن جرير بن حازم عن أيوب عن ~~ابن أبي مليكة طب من هذا الوجه كلاهما عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن ~~حنظلة بن أبي عامر الزاهد الأنصاري له رواية وأبوه غسيل الملائكة قتل يوم ~~أحد أورده ابن الجوزي في الموضوع وقال حسين بن محمد هو ابن بهرام المروزي ~~قال أبو حاتم رأيته ولم أسمع منه وسئل أبو حاتم عن حديث يرويه حسين فقال ~~خطأ فقيل له الوهم ممن قال ينبغي أن يكون من حسين اه # وتعقبه ابن حجر بأنه احتج به الشيخان ووثقه غيرهما وبأن له شواهدا اه # ورواه الدارقطني باللفظ المزبور عن عبد الله المذكور وقال الأصح موقوف ~~وقال الحافظ العراقي رجاله ثقات انتهى # لكن قال تلميذه الهيثمي في موضع فيه جرير بن حازم تغير قبل موته وقال في ~~آخر رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح # درهم أعطيه في عقل أي إعانة في الدية التي على العاقلة أحب إلي من مائة ~~في غيره أي أحب إلي من مائة درهم أعطيها في غير عقل لما في ذلك الدرهم من ~~عظيم الثواب طس عن أنس قال الهيثمي فيه عبد الصمد بن عبد الأعلى قال الذهبي ~~فيه جهالة # درهم حلال أي اكتسب من وجه حلال يشترى به عسلا ويشرب بماء المطر شفاء من ~~كل داء من الأدواء التي تعرض للبدن أو من الأدواء القلبية وإنما يكون ذلك ~~مع صدق النية وقوة الاستيقان وكمال التصديق بما ورد عن الشارع ونبه باشتراط ~~الحل على أن ما كان من وجه حرام لا شفاء فيه وإن زال الداء عند استعماله ~~ظاهرا فعاقبته أردأ من ذلك الداء فر عن أنس ورواه عنه أبو نعيم ومن طريقه ~~وعنه أورده الديلمي فلو عزاه المصنف للأصل لكان أولى # درهم الرجل ينفق في حال صحته خير من عتق رقبة عند موته يعني التصدق بدرهم ~~واحد حال الصحة أفضل PageV03P524 من عتق رقبة عند الموت ms2773 لما فيه من مجاهدة ~~النفس على إخراج الصدقة والإنسان صحيح شحيح يؤمل الغنى ويخاف الفقر والأجر ~~على قدر النصب وأما من تيقن الموت ومفارقته لماله على كل حال فلا يشق عليه ~~العتق ولا غيره فالتصدق حينئذ بعتق أو غيره مفضول بالنسبة للتصرف في حال ~~الصحة بنسبة ما بين قيمة الدرهم وثمن الرقبة لكن الظاهر أن ذلك مخرج مخرج ~~المبالغة والحث على التصدق حال الصحة أبو الشيخ ابن حبان عن أبي هريرة وفيه ~~يوسف بن السفر الدمشقي قال في الميزان عن الدارقطني متروك وعن ابن عدي له ~~أباطيل وساق هذا منها # دعاء المرء المسلم مستجاب لأخيه في الإسلام بظهر الغيب لفظ الظهر مقحم ~~ومحله النصب على الحال من المضاف إليه لأن الدعوة مصدر أضيف إلى الفاعل ثم ~~بين الإجابة بجملة استئنافية فقال عند رأسه ملك موكل به أي بالتأمين على ~~دعائه بذلك كما يفيده قوله كلما دعا لأخيه في الإسلام بخير أي بدعاء يتضمن ~~سؤال خير له قال الملك الموكل به آمين أي استجب يا رب ولك أيها الداعي بمثل ~~ذلك أي مثل ما دعوت به لأخيك وهذا يحتمل كونه إخبارا من الملك بأن الله ~~سبحانه وتعالى يجعل له مثل ثواب ما دعا به لكونه علم ذلك بالاطلاع على ~~اللوح المحفوظ أو غير ذلك من طرق العلم ويحتمل أنه دعا له به والأول أقرب ~~حم م في الدعوات ه في الحج عن أبي الدرداء ولم يخرجه البخاري # دعاء الوالد لولده يعني دعاء الأصل لفرعه يفضي إلى الحجاب أي يصعد ويصل ~~إلى حضرات القبول فلا يعوقه عائق ولا يحول بينه وبين الإجابة حائل قال ~~الزين العراقي وهل هذا بمعنى قوله في دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله ~~حجاب أو هو دونه لأن في ذلك نفي الحجاب كل محتمل والأول أقرب وفي كتاب البر ~~والصلة لابن المبارك عن مجاهد دعوة الوالد لا تحجب دون الله وفيه أن رجلا ~~سأل الحسن قال ما دعاء الوالد للولد قال مجابة قال فعليه قال استئصاله ه من ms2774 ~~حديث حبابة بن عجلان عن أمها صفية بنت جرير عن أم حكيم بنت وداع الخزاعية ~~قال في الميزان حبابة لا تعرف ولا أمها ولا صفية تفرد عنها التبوذكي قال ~~الزين العراقي وفي إسناده ثلاث نسوة روى بعضهن عن بعض # دعاء الوالد لولده أي الأصل لفرعه كدعاء النبي لأمته في كونه مقبولا ~~قبولا حسنا غير مردود فر عن أنس ورواه عنه أيضا أبو نعيم ومن طريقه وعنه ~~أورده الديلمي مصرحا فلو عزاه المصنف للأصل لكان أحسن قال الزين العراقي في ~~شرح الترمذي هذا حديث منكر وحكم ابن الجوزي بوضعه وقال قال أحمد هذا حديث ~~باطل منكر وأقره عليه المؤلف في مختصر الموضوعات # دعاء الأخ لأخيه في الإسلام بظهر الغيب لا يرد لأنه إلى الإخلاص أقرب ~~البزار في مسنده عن عمران بن حصين سكت عليه الهيثمي فلم يتعقبه قال الحافظ ~~العراقي وهو في مسلم بلفظ دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب مستجابة اه وحينئذ ~~فعدول المصنف إلى البزار وإهماله العزو للصحيح غير جيد PageV03P525 # دعاء المحسن إليه للمحسن له لا يرد أي يقبله الله تعالى مكافأة له على ~~امتثاله أمر الله تعالى بالإحسان فر عن ابن عمر بن الخطاب رمز المصنف لصحته ~~وليس كما زعم ففيه محمد بن إسماعيل بن عياش قال أبو داود لم يكن بذاك وعبد ~~الرحمن بن زيد بن أسلم أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين # وقال ضعفه أحمد والدارقطني # دعوات المكروب أي المغموم المحزون أي الدعوات النافعة له المزيلة لكربه ~~والكرب بفتح فسكون ما يدهم المرء مما يأخذ بنفسه ويغمه ويحزنه اللهم رحمتك ~~أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت ختمه ~~بهذه الكلمة الحضورية الشهودية إشارة إلى أن الدعاء إنما ينفع المكروب ~~ويزيل كربه إذا كان مع حضور وشهود ومن شهد لله بالتوحيد والجلال مع جمع ~~الهمة وحضور البال فهو حري بزوال الكرب في الدنيا والرحمة ورفع الدرجات في ~~العقبى حم خد د في الأدب من حديث طويل حب كلهم عن أبي بكرة ms2775 واسمه نفيع قال ~~ابن حبان صحيح وأقره عليه ابن حجر لكن قال المناوي وغيره فيه جعفر بن ميمون ~~غير قوي # دعوة ذي النون أي صاحب الحوت وهو يونس إذ أي حين دعى بها وهو في بطن ~~الحوت لا إله إلا أنت أي إنك الذي تقدر على حفظ الإنسان حيا في بطن الحوت ~~ولا قدرة لغيرك على هذه الحالة ثم أردف ذلك بقوله سبحانك إني كنت من ~~الظالمين تصريحا بالعجز والانكسار وإظهار الذلة والافتقار قال الحسن ما نجا ~~إلا بإقراره على نفسه بالظلم وإنما قبل منه ولم يقبل من فرعون حين قال @QB@ ~~لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل @QE@ ( يونس 90 ) لأن يونس ذكرها في ~~الحضور والشهود وفرعون ذكرها في الغيبة تقليدا لبني إسرائيل ذكره الإمام ~~الرازي لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط بنية صادقة صالحة إلا استجاب الله له ~~لأنها لما كانت مسبوقة بالعجز والانكسار ملحوقة بهما صارت مقبولة ^ أمن ~~يجيب المضطر إذا دعاه ^ ( النمل 62 ) فإن قيل هذا ذكر لا دعاء قلنا هو ذكر ~~يستفتح به الدعاء ثم يدعو بما شاء أو هو كما ورد من شغله ذكري عن مسألتي ~~أعطيته أفضل ما أعطي السائلين حم ت في الدعوات ن ك في الدعاء هب والضياء ~~المقدسي في المختارة من حديث إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه ~~عن جده سعد بن أبي وقاص قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وفي الحديث قصة بين ~~سعد وبين عثمان حين سلم سعد عليه فلم يرد السلام فشكاه لعمر ومن لطائف ~~إسناده أنه من رواية الرجل عن أبيه عن جده # دعوة المظلوم مستجابة أي يستجيبها الله تعالى يعني فاجتنبوا جميع أنواع ~~الظلم لئلا يدعو عليكم المظلوم فيجاب وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه ولا ~~يقدح ذلك في استجابة دعائه لأنه مضطر ونشأ من اضطراره صحة التجائه إلى ربه ~~وقطعه قلبه عما سواه وللإخلاص عند الله موقع وقد ضمن إجابة المضطر بقوله ^ ~~أمن يجيب المضطر إذا دعاه ^ ( النمل 62 ms2776 ) ويحتمل أن يريد بالفاجر الكافر ~~ويحتمل أن يريد الفاسق تنبيه ينبغي أن يعتقد أن دعوة المظلوم مستجابة ولا ~~ينافيه عدم ظهور أثرها حالا لأنه تعالى ضمن الإجابة لدعائه في الوقت الذي ~~يريد لا في الوقت الذي تريد كما في الحكم العطائية وله في ذلك حكم فتخلفها ~~عن الحصول عقب الدعاء إنما هو بسبب فاحذر أن تقول قد دعا فلان على فلان ~~الظالم فلم يستجب PageV03P526 له ولو كان فلان صالحا كان دعاءه على من ظلمه ~~مفيدا ونحو ذلك من كلمات الجهالات الدائرة على ألسنة العامة ولله در القائل ~~أتهزأ بالدعاء وتزدريه وما يدريك ما صنع الدعاء سهام الليل لا تخطي ولكن ~~لها أمد وللأمد انقضاء الطيالسي أبو دارد عن أبي هريرة ظاهره أنه لا يوجد ~~مخرجا لأحد من المشاهير الذين رمز لهم وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهول فقد ~~رواه أحمد والبزار باللفظ المزبور عن أبي هريرة قال المنذري والهيثمي ~~إسناده حسن وقال العامري البغدادي صحيح غريب # دعوة الرجل لأخيه في الإسلام بظهر الغيب سبق أن لفظ الظهر مقحم وأن محله ~~النصب على الحال من المضاف إليه قال الطيبي ويجوز كونه ظرفا للمصدر وقوله ~~مستجابة خبر وقوله وملك عند رأسه يقول آمين جملة مستأنفة مبينة للاستجابة ~~والباء في قوله ولك بمثل ذلك زائدة في المبتدأ كما في بحسبك درهم وقال ~~النووي الرواية المشهورة كسر ميم مثل وعن عياض فتحها والثاء وزيادة هاء أي ~~عديله سواء فكان بعض السلف إذا أراد الدعاء لنفسه يدعو لأخيه بذلك أبو بكر ~~في الغيلانيات عن أم كرز # ظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأحد من الستة وإلا لما عدل عنه على ~~القانون المعروف وهو وهم فقد خرجه مسلم عن أم الدرداء وأبي الدرداء معا أن ~~رسول الله قال دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما ~~دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل ذلك اه # دعوة في السر تعدل سبعين دعوة في العلانية لأن دعاء السر أقرب إلى ~~الإخلاص ms2777 وأبعد عن الرياء أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب عن أنس ورواه ~~عنه الديلمي # دعوتان ليس بينهما وبين الله تعالى حجاب بالمعنى المار دعوة المظلوم حتى ~~ينتصر بقول أو فعل ودعوة المرء لأخيه بظهر الغيب قال النووي معناه كالذي ~~قبله إن دعوة المسلم في غيبة المدعو له وفي السر مستجابة لأنها أبلغ في ~~الإخلاص كما تقرر تنبيه قال العلائي والمراد بالحجاب نفي المانع الرد ~~فاستعار الحجاب للرد فكان نفيه دليلا على ثبوت الإجابة والتعبير بنفي ~~الحجاب أبلغ من التعبير بالقبول لأن الحجاب من شأنه المنع من الوصول إلى ~~المقصود فاستعير نفيه لعدم المنع ويخرج كثير من أحاديث الصفات على ~~الاستعارة التخييلية وهي أن يشترك شيئان في وصف ثم يعتمد لوازم أحدهما حيث ~~يكون جهة الاشتراك وصفا فيثبت ذلك للمستعار مبالغة في إثبات المشترك وقد ~~ذكر الحجاب في عدة أحاديث صحيحة والله سبحانه منزه عما يحجبه إذ الحجاب ~~إنما يحيط بمقدار محسوس لكن المراد بحجابه منع أبصار خلقه أو بصائرهم بما ~~شاء وكيف وإذا شاء كشف ذلك عنهم طب عن ابن عباس رمز المصنف لصحته وليس كما ~~ظن فقد أعله الهيثمي وغيره بأن فيه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وهو ضعيف ~~وجزم المنذري بضعفه ثم قال لكن له شواهد # دع عنك معاذا أي اترك ذكره بما ينقصه أو يزري به والمراد ابن جبل فإن ~~الله يباهي به الملائكة أي PageV03P527 بعبادته وعلمه وهذه منقبة شريفة ~~لمعاذ ولذلك يأتي يوم القيامة أمام العلماء بربوة كما في حديث الحكيم ~~الترمذي في النوادر عن معاذ # دع داعي اللبن أي أبق في الضرع باقيا يدعو ما فوقه من اللبن فينزله ولا ~~تستوعبه فإنه إذا استقصى أبطأ الدر وفي رواية ولا بجهد أي لا تستقصه والجهد ~~الاستقصاء قال الشماخ من ناصع اللون حلو غير مجهود ذكره كله الزمخشري وهذا ~~قاله لضرار حين أمره بحلب ناقة حم تخ حب ك عن ضرار بكسر الضاد المعجمة ~~مخففا ابن الأزور واسم الأزور مالك بن أوس الأسدي كان بطلا ms2778 شاعرا له وفادة ~~وهو الذي قتل مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد أبلى يوم اليمامة بلاء ~~عظيما فقطعت ساقاه فجعل يحبو ويقاتل حتى قتل قال الهيثمي رواه أحمد بأسانيد ~~أحدها رجاله ثقات # دع قيل وقال مما لا فائدة فيه ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ~~وكثرة السؤال عما لا يعني وإضاعة المال صرفه في غير حله وبذله في غير وجهه ~~المأذون فيه شرعا طس عن ابن مسعود قال جاء رجل إلى النبي فقال أوصني فذكره ~~رمز المصنف لصحته وهو غير صحيح فقد قال الحافظ الهيثمي وغيره فيه السري بن ~~إسماعيل وهو متروك # دع ما يريبك أي يوقعك في الشك والأمر للندب لما أن توقي الشبهات مندوب لا ~~واجب على الأصح إلى ما لا يريبك أي اترك ما تشك فيه من الشبهات واعدل إلى ~~ما لا تشك فيه من الحلال البين لما سبق أن من اتقى الشبهات فقد استبرأ ~~لعرضه ودينه قال القاضي هذا الحديث من دلائل النبوة ومعجزات المصطفى فإنه ~~أخبر عما في ضمير وابصة قبل أن يتكلم به والمعنى أن من أشكل عليه شيء ~~والتبس ولم يتبين أنه من أي القبيلين هو فليتأمل فيه إن كان من أهل ~~الاجتهاد ويسأل المجتهدين إن كان من المقلدين فإن وجد ما يسكن إليه نفسه ~~ويطمئن به قلبه وينشرح صدره فليأخذ به وإلا فليدعه وليأخذ بما لا شبهة فيه ~~ولا ريبة هذا طريق الورع والاحتياط وحاصله يرجع إلى حديث الحسن الآتي حم عن ~~أنس بن مالك قال الهيثمي فيه أبو عبد الله الأسدي لم أعرفه وبقية رجاله ~~رجال الصحيح ن عن الحسن بن علي أمير المؤمنين طب عن وابصة بكسر الموحدة ~~وفتح المهملة ابن معبد بن عتبة الأسدي نزيل الجزيرة خط عن ابن عمر بن ~~الخطاب # دع ما يريبك بضم الياء وفتحها أكثر رواية إلى ما لا يريبك أي اترك ما ~~اعترض لك الشك فيه منقلبا عنه إلا ما لا شك فيه ذكره الطيبي فإن الصدق ينجي ~~أي فإن فيه ms2779 النجاة وإن كان الإنسان يظن أن فيه الهلكة فإذا وجدت نفسك ترتاب ~~من شيء فاتركه فإن نفس المؤمن الكامل تطمئن إلى الصدق الذي فيه النجاة من ~~المهالك وترتاب من الكذب فارتيابك في شيء أمارة كونه حراما فاحذره ~~واطمئنانك علامة كونه حقا فخذ به ذكره القاضي قال والنفس إذا ترددت في أمر ~~وتحيرت فيه وزال عنها القرار استتبع ذلك العلاقة التي بينها وبين القلب ~~الذي هو المتعلق الأول لها فتنقل العلاقة إليه من تلك الهيئة أثرا فيحدث ~~فيه خفقان واضطراب ربما يسري هذا الأثر إلى سائر القوى فتحس بانحلال ~~وانهزال فإذا زال ذلك عن النفس وجدت لها قرارا وطمأنينة وقيل المعنى بهذا ~~الأمر أرباب البصائر من أهل النظر والفكرة المستقيمة وأهل الفراسات من ذوي ~~النفوس المرتاضة والقلوب السليمة فإن نفوسهم بالطبع تصبو إلى الخير وتنبو ~~عن الشر فإن PageV03P528 الشيء يتحبب إلى ما يلائمه وينفر عما يخالفه فيكون ~~ما يلهمه الصواب غالبا ابن قانع في المعجم عن الحسن بن علي # دع ما يريبك أي اترك ما تشك في كونه حسنا أو قبيحا أو حلالا أو حراما إلى ~~ما لا يريبك أي واعدل إلى ما لا شك فيه يعني ما تيقنت حسنه وحله فإن الصدق ~~طمأنينة أي يطمئن إليه القلب ويسكن وفيه إضمار أي محل طمأنينة أو سبب ~~طمأنينة وإن الكذب ريبة أي يقلق القلب ويضطرب وقال الطيبي جاء هذا القول ~~ممهدا لما تقدمه من الكلام ومعناه إذا وجدت نفسك ترتاب في الشيء فاتركه فإن ~~نفس المؤمن تطمئن إلى الصدق وترتاب من الكذب فارتيابك من الشيء منبىء عن ~~كونه مظنة للباطل فاحذره وطمأنينتك للشيء مشعر بحقيقته فتمسك به والصدق ~~والكذب يستعملان في المقال والأفعال وما يحق أو يبطل من الإعتقاد وهذا ~~مخصوص بذوي النفوس الشريفة القدسية المطهرة عن دنس الذنوب ووسخ العيوب اه ~~والحاصل أن الصدق إذا مازج قلب الكامل امتزج نوره بنور الإيمان فاطمأن ~~وانطفأ سراج الكذب فإن الكذب ظلمة والظلمة لا تمازج النور حم ت في الزهد حب ~~عن الحسن بن ms2780 علي قال الحاكم حسن صحيح وقال الذهبي سنده قوي ورواه عنه أيضا ~~النسائي وابن ماجه فما أوهمه صنيع المؤلف من تفرد الترمذي به من بين الستة ~~غير صحيح # دع ما يريبك إلى ما لا يريبك بفتح الياء وضمها والفتح أفصح فإنك لن تجد ~~فقد شيء تركته لله ولهذا قال بعضهم الورع كله في ترك ما يريب إلى ما لا ~~يريب وفي هذه الأحاديث عموم يقتضي أن الريبة تقع في العبادات والمعاملات ~~وسائر أبواب الأحكام وإن ترك الريبة في ذلك كله ورع قالوا وهذه الأحاديث ~~قاعدة من قواعد الدين وأصل في الورع الذي عليه مدار اليقين وراحة من ظلم ~~الشكوك والأوهام المانعة لنور اليقين تنبيه قال العسكري لو تأملت الحذاق ~~هذا الحديث لتيقنوا أنه قد استوعب كل ما قيل في تجنب الشبهات حل من حديث ~~أبي بكر بن راشد عن عبد الله بن أبي رومان عن ابن وهب عن مالك عن نافع عن ~~ابن عمر ثم قال أبو نعيم غريب من حديث مالك تفرد به ابن رومان عن ابن وهب ~~خط في ترجمة الباغندي من حديث قتيبة عن مالك عن نافع عن ابن عمر بن الخطاب ~~وظاهر صنيع المصنف أن مخرجه الخطيب سكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بما ~~نصه هذا الحديث باطل عن قتيبة عن مالك وإنما يحفظ من حديث عبد الله بن أبي ~~رومان عن ابن وهب عن مالك تفرد به واشتهر به ابن أبي رومان وكان ضعيفا ~~والصواب عن مالك من قوله وقد سرقه ابن أبي رومان إلى هنا كلامه # دعهن يا ابن عتيك يبكين يعني النسوة التي احتضر عندهن عبد الله بن ثابت ~~ما دام عندهن لم تزهق روحه بالكلية فإذا وجب فلا تبكين باكية قاله لما جاء ~~يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب فصاح به فلم يجبه فاسترجع وقال غلبنا ~~عليك يا أبا الربيع فصاح النسوة وبكين فجعل ابن عتيك يسكتهن فذكره فقالوا ~~ما الوجوب يا رسول الله قال الموت وأخذ الشافعي وصحبه من ms2781 هذا أنه يكره ~~البكاء على الميت بعد الموت لأنه أسف على ما فات وأنه لا كراهة فيه قبل ~~الموت بل صرح بعض أئمة الشافعية بندبه إظهارا لكراهة فراقه مالك في الموطأ ~~ن ككلهم عن جابر بن عتيك بن قيس الأنصاري صحابي جليل من بني تميم # دعهن يا عمر بن الخطاب يبكين فإن العين دامعة والقلب مصاب والعهد قريب ~~بالموت فلا حرج عليهن في البكاء PageV03P529 أي بغير نوح وتأوه قال الطيبي ~~وكان الظاهر أن يعكس لأن قرب العهد مؤثر في القلب بالحزن والحزن مؤثر في ~~البكاء لكن قدم ما يشاهد وفيه أنهن لم يكن يزدن على البكاء النياحة والجزع ~~اه وقضيته أنه بعد الموت غير مكروه خلاف ما اقتضاه الحديث الأول ويمكن حمل ~~هذا على البكاء الاضطراري الذي لا يمكن دفعه إلا بمحذور يلحقه في جسده ~~والأول على خلاف ذلك فلا تعارض حم ن ه ك عن أبي هريرة قال مات ميت في آل ~~رسول الله فاجتمع النساء يبكين فقام عمر ينهاهن ويطردهن فذكره # دعهن يا عمر يبكين وإياكن أيها النسوة التفت من خطاب عمر إلى خطابهن ~~ونعيق الشيطان قالوا وما نعيق الشيطان قال فإنه أي الشأن مهما كان من العين ~~والقلب من غير صياح ولا ضرب نحو خد فمن الله ومن الرحمة فلا لوم عليكن فيه ~~ومهما كان من اليد بنحو ضرب خد وشق جيب واللسان من نحو صياح وندب فمن ~~الشيطان أي لأنه الآمر به الراضي بفعله قال الطيبي ومهما حرف شرط تقول مهما ~~تفعل أفعل ومحله رفع بمعنى أي شيء كان من العين فمن الله فإن قلت نسبته ~~الدمع من العين والقول من اللسان والضرب باليد إن كان من طريق الكسب فالكل ~~يصح من العبد وإن كان من طريق التقدير فمن الله فما وجه اختصاص البكاء ~~بالله قلت الغالب في البكاء أن يكون محمودا فالأدب أن يسند إلى الله بخلاف ~~قول الخناء والضرب باليد عند المصيبة فإنه مذموم وهذا قاله لما ماتت رقية ~~بنته فبكت النساء فجعل عمر ms2782 يضربهن بسوطه وفيه أنه يحرم الندب وهو تعديد ~~الشمائل مع البكاء والنوح وهو رفع الصوت والجزع بضرب خد وشق ثوب وقطع شعر ~~وتغيير لباس ونحو ذلك حم عن ابن عباس قال في الميزان هذا حديث منكر فيه علي ~~بن زيد بن جدعان وقد ضعفوه # دعوا الحسناء العاقر التي لا تلد وتزوجوا السوداء الولود فإني أكاثر بكم ~~الأمم يوم القيامة أي أفاخرهم وأغالبهم بكثرتكم وإنافتكم عليهم فأغلبهم ~~والأمر للندب لا للوجوب عب عن ابن سيرين مرسلا هو أبو بكر بن أبي عمرة ~~البصري ثقة ثبت عابد كبير القدر لا يرى الرواية بالمعنى # دعوا الحبشة ما ودعوكم قيل قلما يستعملون الماضي من ودع ويحتمل كون ~~الحديث ما وادعوكم أي سالموكم فسقطت الألف قال الطيبي ولا حاجة لهذا مع ~~مجيئه في القرآن @QB@ ما ودعك ربك @QE@ ( الضحى 3 ) بالتخفيف وقال المظهري ~~كلام المصطفى متبوع لا تابع بل فصحاء العرب بالإضافة إليه أقل واتركوا ~~الترك ما تركوكم أي مدة تركهم لكم فلا تتعرضوا لهم إلا إن تعرضوا لكم لما ~~في غزوهم من المشقة ولقوة بأسهم وبرد بلادهم وبعدها ولكونهم أول من يسلب ~~هذه الأمة ملكهم كما تقدم قال الخطابي والجمع بين هذا وبين قوله @QB@ ~~قاتلوا المشركين كافة @QE@ ( التوبة 36 ) أن الآية مطلقة والحديث مقيد ~~فيحمل المطلق على المقيد ويجعل الحديث مخصصا لعموم الآية وكل ذلك ما إذا لم ~~يدخلوا بلادنا قهرا وإلا وجب قتالهم د عن عيسى بن محمد الرملي عن ضمرة عن ~~الشيباني عن أبي سكينة عن رجل من أصحاب النبي كذا هو في أصول متعددة والذي ~~وقفت عليه في مسند الفردوس أن أبا داود خرجه في الملاحم عن ابن عمر ~~PageV03P530 هكذا قال # دعوا الدنيا أي اتركوها لأهلها من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه لنفسه ومن ~~يلزمه مؤنته أخذ حتفه أي هلاكه وهو لا يشعر بأن المأخوذ فيه هلاكه إذ هي ~~السم القاتل فطلبها شين وقلتها زين فإن طلبها ليطلب بها البر وفعل الصنائع ~~واكتساب المعروف كان على خطر وغرر وتركه لها أبلغ ms2783 في البر ابن لال في مكارم ~~الأخلاق عن أنس وظاهره أنه لم يره مخرجا لأشهر من ابن لال وإلا لما عدل ~~إليه واقتصر عليه والأمر بخلافه بل خرجه باللفظ المزبور عن أنس المذكور ~~البزار وقال لا يروى عن النبي إلا من هذا الوجه قال المنذري ضعيف وقال ~~الهيثمي كشيخه العراقي فيه هانىء بن المتوكل ضعفوه # دعوا الناس يصيب بعضهم من بعض لأن أيدي العباد خزائن الملك الجواد فلا ~~يتعرض لها إلا بإذن فلا تسعروا ولا يبع حاضر لباد ولا تتلقوا الركبان فإذا ~~استنصح أحدكم أخاه أي طلب منه أن ينصحه فلينصحه وجوبا فأفاد أن التسعير غير ~~مشروع بل ورد في عدة أخبار النهي عنه وفي خبر للدارقطني أنه طلب من النبي ~~التسعير فأبى وقال إن لله ملكا اسمه عمارة على فرس من حجارة الياقوت طوله ~~مد البصر يدور في الأمصار فينادي ألا ليرخص كذا وكذا قال السخاوي وأغرب ابن ~~الجوزي في حكمه بوضعه طب وكذا القضاعي عن أبي السائب قال مر النبي برجل وهو ~~يساوم صاحبه فجاءه رجل فقال للمشتري دعه فذكره قال الهيثمي بعد ما عزاه ~~للطبراني وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط ورواه بهذه اللفظ من هذا الوجه ~~أحمد ولعل المصنف ذهل عنه والمصنف رمز لصحة حديث أبي السائب فليحرر وروى ~~مسلم دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض # دعوا لي أصحابي الإضافة للتشريف تؤذن باحترامهم وزجر سابهم وتعزيره عند ~~الجمهور # قال النووي وهو من أكبر الفواحش وعياض من الكبائر وبعض المالكية يقتل ~~فوالذي نفسي بسكون الفاء بيده أي بقدرته وتدبيره @QB@ وإنه لقسم لو تعلمون ~~عظيم @QE@ ( الواقعة 76 ) لو أنفقتم مثل جبل أحد بضم الهمزة ذهبا ما بلغتم ~~أعمالهم أي ما بلغتم من إنفاقكم بعض أعمالهم لما قارنها من مزيد إخلاص وصدق ~~نية وكمال يقين # قال بعض الكاملين وقوله أصحابي مفرد مضاف فيعم كل صاحب له لكنه عموم مراد ~~به الخصوص لأن السبب الآتي يدل على أن الخطاب لخالد وأمثاله ممن تأخر ~~إسلامه وأن المراد هنا متقدمو الإسلام ms2784 منهم الذي كانت له الآثار الجميلة ~~والمناقب الجليلة في نصرة الدين من الإنفاق في سبيل الله واحتمال الأذى في ~~سبيل الله ومجاهدة أعدائه ويصح أن يكون من بعد الصحابة مخاطبا بذلك حكما ~~إما بالقياس أو بالتبعية حم وكذا البزار عن أنس قال كان بين خالد بن الوليد ~~وابن عوف كلام فقال له خالد تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها فذكره # قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # دعوا لي أصحابي وأصهاري لما لهم من الفضائل والمآثر وبذل المهج في نصرة ~~الدين وظاهر صنيع المصنف PageV03P531 أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر ~~بخلافه بل بقيته عند مخرجه الذي عزاه إليه فمن آذاني في أصحابي وأصهاري ~~أذله الله تعالى يوم القيامة اه بلفظه ابن عساكر في ترجمة معاوية من حديث ~~وكيع عن فضيل بن مرزوق عن رجل من الأنصار عن أنس وفضيل إن كان هو الرقاشي ~~فقد قال الذهبي ضعفه ابن معين وغيره وإن كان الكوفي فقد ضعفه النسائي وغيره ~~وعيب على مسلم إخراجه له في الصحيح والرجل مجهول # دعوا صفوان بن المعطل بفتح الطاء المشددة أي اتركوه فلا تتعرضوا له بشر ~~فإنه خبيث اللسان طيب القلب أي طاهره نقيه من الشرك والغش والخيانة والحقد ~~والكبر والحسد وغير ذلك من الأمراض القلبية والعمل إنما هو على طهارة ~~القلوب ع وكذا الطبراني عن سفينة قال شكا رجل إلى النبي صفوان بن المعطل ~~وقال هجاني فذكره # قال الهيثمي فيه عامر بن أبي صالح بن رستم وثقه جمع وضعفه جمع وبقية ~~رجاله رجال الصحيح # دعوا صفوان بن المعطل فلا تؤذوه فإنه يحب الله ورسوله وما أحب الله حتى ~~أحبه الله سمعت امرأة من العابدات تقول بحبك لي إلا ما غفرت لي فقيل أما ~~يكفيك أن تقولي بحبي لك قالت أما سمعت قوله @QB@ يحبهم ويحبونه @QE@ ( ~~المائدة 54 ) فقدم محبته على محبتهم له ابن سعد في الطبقات عن الحسن مرسلا ~~وهو البصري # دعوني من السودان يعني من الزنج كما بينه في رواية أخرى فإنما الأسود ~~لبطنه وفرجه أي لا يهتم إلا ms2785 بهما فإن جاع سرق وإن شبع فسق كما في خبر آخر ~~طب عن محمد بن زكريا الغلابي عن عبد الله بن رجاء عن يحيى بن أبي سليمان ~~المدني عن عطاء عن ابن عباس قال ذكر السودان عند النبي فذكره # قال الهيثمي فيه محمد بن زكريا الغلابي وهو ضعيف وقد وثقه ابن حبان وقال ~~يعتبر حديثه إذا روى عن ثقة اه # وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال يحيى منكر الحديث وتعقبه المؤلف بأن ~~ابن حبان ذكره في الثقات وقال السخاوي سنده ضعيف إلا أن له شواهد يؤكد ~~بعضها بعضا # دعوه يعني اتركوا يا أصحابنا من طلب منا دينه فأغلظ فلا تبطشوا به فإن ~~لصاحب الحق مقالا أي صولة الطلب وقوة الحجة فلا يلام إذا تكرر طلبه لحقه ~~لكن مع رعاية الأدب وهذا من حسن خلق المصطفى وكرمه وقوة صبره على الجفاة مع ~~القدرة على الانتقام وفيه أنه يحتمل من صاحب الدين الإغلاظ في المطالبة لكن ~~بما ليس بقدح أو شتم ويحتمل أن القائل كان كافرا فأراد تألفه خ ت عن أبي ~~هريرة قال إن رجلا أتى النبي يتقاضاه فأغلظ له فهم به أصحابه فقال رسول ~~الله دعوه فإن لصاحب الحق مقالا ثم قال أعطوه سنا مثل سنه قالوا لا نجد إلا ~~أمثل من سنه قال أعطوه فإن خيركم أحسنكم قضاء للدين كذا رواه الشيخان معا ~~كما عزاه لهما النووي ثم العراقي فما أوهمه صنيع المؤلف أنه مما تفرد به ~~البخاري غير صحيح PageV03P532 # دعوه أي المريض يئن أي يستريح بالأنين أي يقول آه ولا تنهوه عنه فإن ~~الأنين اسم من أسماء الله تعالى أي لفظ آه من أسمائه لكن هذا لم يرد في ~~حديث صحيح ولا حسن وأسماؤه تعالى توقيفية يستريح إليه العليل فيه رد لما ~~رواه أحمد عن طاوس أن أنين المريض شكوى وقول جمع شافعية منهم أبو الطيب ~~وابن الصباغ أنين المريض وتأوهه مكروه رده النووي بأنه ضعيف أو باطل فإن ~~المكروه ما ثبت فيه نهي مخصوص وهذا لم يثبت ms2786 فيه بل ثبت الإذن فيه نعم ~~استعماله بالذكر أولى وكثرة الشكوى تدل على ضعف اليقين ومشعرة بالتسخط ~~للقضاء وتورث شماتة الأعداء أما إخبار المريض صديقه أو طبيبه عن حاله فلا ~~بأس به اتفاقا وحكى ابن جرير في كتابه الآداب الشريفة والأخلاق الحميدة ~~خلافا للسلف أن أنين المريض هل يؤاخذ به ثم رجح الرجوع فيه إلى النية فإذا ~~نوى به تسخط قضاء ربه أوخذ به أو استراحة من الألم جاز الرافعي إمام الدين ~~في تاريخ قزوين عن عائشة قالت دخل علينا رسول الله وعندنا عليل يئن فقلنا ~~له اسكت فذكره # دفن البنات من المكرمات أي من الخصال التي يكرم الله تعالى بها أباهن ~~ونعم الصهر القبر لأنها عورة ولضعفها بالأنوثة وعدم استقلالها وكثرة ~~مؤونتها وأثقالها وقد تجر العار وتجلب العدو إلى الدار أخرج ابن أبي الدنيا ~~عن قتادة أن الحبر ماتت له بنت فأتاه الناس يعزونه فقال عورة سترت ومؤونة ~~كفيت وأجر ساقه الله تعالى فاجتهد المهاجرون أن يزيدوا فيها حرفا فما قدروا ~~وفي الفردوس عن الحبر نعم الكفء القبر للجارية وأما خبر الصهر القبر فلا ~~أصل له تنبيه قال بعضهم حاشاه أن يقول ذلك كراهة للبنات بل خرج مخرج ~~التعزية للنفس خط من حديث محمد بن معمر عن حميد بن حماد عن مسعر بن كدام عن ~~عبد الله بن دينار عن ابن عمر بن الخطاب وحميد بن حماد أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال قال ابن عدي يحدث عن الثقات بالمناكير اه ورواه الطبراني في ~~الأوسط من حديث ابن عباس وأورد ابن الجوزي هذا الحديث من هذا الطريق وحكم ~~بوضعه وأقره عليه الذهبي والمؤلف في مختصر الموضوعات # دفن بالطينة التي خلق منها قاله لما رأى حبشيا يدفن بالمدينة وفي رواية ~~للبزار عن أبي سعيد أن النبي مر بالمدينة فرأى جماعة يحفرون قبرا فسأل عنه ~~فقالوا حبشي قدم فمات فقال لا إله إلا الله سيق من أرضه وسمائه إلى التربة ~~التي خلق منها وأخرج عبد الرزاق عن ابن عباس يدفن كل إنسان ms2787 في التربة التي ~~خلق منها وأخرج الدينوري في المجالس عن هلال بن يساف قال ما من مولود يولد ~~إلا وفي سرته من تربة الأرض التي يموت فيها وأخرج عبد بن حميد عن عطاء أن ~~الملك الموكل بالأرحام ينطلق فيأخذ من تراب المكان الذي يدفن فيه فيذره على ~~النطفة فيخلق من التراب ومن النطفة وذلك قوله تعالى @QB@ منها خلقناكم ~~وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى @QE@ ( طه 55 ) وأخرج الديلمي عن أنس ~~رفعه ما من مولود يولد إلا وفي سرته من تربته التي خلق منها فإذا رد إلى ~~أرذل العمر رد إلى تربته التي خلق منها حتى يدفن فيها وأخرج عبد الرزاق عن ~~أبي هريرة ما من مولود يولد إلا بعث الله ملكا يأخذ من الأرض ترابا فيجعله ~~على مقطع سرته فكان فيه شفاؤه وكان قبره حيث أخذ التراب منه طب عن ابن عمر ~~بن الخطاب قال الهيثمي وفيه عبد الله بن عيسى وهو ضعيف PageV03P533 # دليل الخير كفاعله يعني من أرشدك إلى خير ففعلته بإرشاده فكأنه فعل ذلك ~~الخير بنفسه قال عياض معناه أن للدال ثوابا كما أن لفاعل الخير ثوابا ولا ~~يلزم تساويهما وخالفه غيره كما ستراه وبعكس المعونة في أعمال الخير المعونة ~~في أعمال الشر ذكره عياض أيضا ابن النجار في تاريخ بغداد عن علي أمير ~~المؤمنين # دم عفراء أزكى عند الله في رواية أحب إلى الله من دم سوداوين يعني ضحوا ~~بالعفراء وهي الشاة التي يضرب لونها إلى بياض غير ناصع والعفرة لون الأرض ~~فإن دمها عند الله أفضل من دم شاتين سوداوين ذكره الزمخشري طب عن كثيرة بنت ~~سفيان الخزاعية وكانت أدركت الجاهلية قالت يا رسول الله إني وأدت أربع بنين ~~في الجاهلية قال أعتقي أربع رقبات قالت وقال لنا دم عفراء الخ قال الهيثمي ~~وفيه محمد بن سليمان بن شمردل وهو ضعيف # دم عفراء أحب إلى الله من دم سوداوين يعني في الأضاحي حم ك عن أبي هريرة ~~قال الذهبي في المهذب فيه أبو ثفال واه وقال ms2788 الهيثمي فيه أبو ثفال قال ~~البخاري فيه نظر # دم عمار بن ياسر ولحمه حرام على النار أي نار جهنم أن تأكله أو تمسه من ~~غير أكل لتمكن الإيمان من قلبه وفي رواية بدل أن تأكله أن تطعمه ابن عساكر ~~في التاريخ من حديث أوس بن أوس عن علي أمير المؤمنين قال كنت مع علي فسمعته ~~يقول سمعت رسول الله يقوله وفيه عطاء بن مسلم الخفاف أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال قال ابن حبان لا يحتج به وضعفه أبو داود ورواه البزار عن علي ~~أيضا باللفظ المزبور قال الهيثمي ورجاله ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر # دوروا مع كتاب الله حيثما دار قال الحرالي من الدور وهو رجوع الشيء عودا ~~على بدء والمراد كما في حديث آخر أحلوا حلاله وحرموا حرامه وهذا الحديث ~~يوضحه ما رواه الطبراني عن معاذ خذوا العطاء ما دام عطاء فإذا صار رشوة على ~~الدين فلا تأخذوه ألا إن رحى الإسلام دائرة فدوروا مع الكتاب حيث دار ألا ~~وإن الكتاب والسلطان سيفترقان فلا تفارقوا الكتاب ك عن حذيفة بن اليمان # دونك أي خذي حقك يا عائشة فانتصري من زينب التي دخلت بغير إذن وهي غضبى ~~ثم قالت يا رسول الله حسبك إذا قلبت لك بنية أبي بكر ذريعتيها ثم أقبلت على ~~عائشة فقال لها النبي ذلك ومعنى دون أدنى مكان من الشيء ومنه تدوين الكتاب ~~لأنه إدناء البعض من البعض ودونك هذا أي خذه من أدنى مكان منك ه في النكاح ~~من حديث خالد بن سلمة عن عروة عن عائشة قال فأقبلت عليها حتى رأيتها قد يبس ~~ريقها في فيها لا ترد علي فرأيت النبي يتهلل وجهه قال ابن عدي خالد لين ~~وقال ابن معين ثقة لكنه يبغض عليا PageV03P534 # دية المعاهد بفتح الهاء أي الذمي الذي له عهد نصف دية الحر فيه حجة لمالك ~~وأحمد على قولهما دية الكتابي كنصف دية مسلم # وقال الشافعي كثلثها وأبو حنيفة كدية مسلم تنبيه قال بعضهم حكمة إيجاب ~~الدية أن المقتول ms2789 يقدم كالشاكي الذي يمشي إلى السلطان مستعديا على من ظلمه ~~فجعل الدية كالإحسان لولي الدم لعل ذلك الشاكي إذا بلغه إحسانه لذوي قرابته ~~يمسك عنه فلا يطالبه عند الله الحكم العدل بذمته د عن ابن عمر بن الخطاب ~~قال الهيثمي فيه جماعة لم أعرفهم # دية عقل الكافر نصف عقل المؤمن قال القاضي يريد بالكافر الكتابي الذي له ~~ذمة وأمان وبه قال مالك مطلقا وأحمد إن كان القتل خطأ وإن كان عمدا فديته ~~عنده دية مسلم والدية المال الواجب بالجناية على الحر في النفس أو ما دونها ~~مأخوذة من الودي وهو أن يدفع الدية يقال وديت القتيل أديه وديا ت عن ابن ~~عمرو بن العاص رمز المصنف لحسنه # دية المكاتب بقدر ما عتق منه دية الحر وبقدر ما رق منه دية العبد قال ~~الخطابي أجمعوا على أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم في جنايته والجناية ~~عليه ولم يذهب إلى هذا الحديث إلا النخعي وتعقبه ابن رسلان بأنه حكى عن ~~أحمد طب عن ابن عباس رمز المصنف لحسنه # دية أصابع اليدين والرجلين سواء عشر من الإبل لكل أصبع قال أبو البقاء ~~وقع في هذه الرواية عشرة بالتاء وهو خطأ والصواب عشر بغير التاء لأن الإبل ~~مؤنثة والتاء لا تثبت في العدد مع المؤنث ت عن ابن عباس ورواه عنه أحمد ~~أيضا وكان ينبغي للمصنف ضمه إلى الترمذي وقد رمز المصنف لصحته # دية الذمي دية المسلم أي مثل ديته وبه أخذ الشعبي والنخعي ومجاهد فقالوا ~~ديته دية المسلم عمدا كان القتل أو خطأ وإليه ذهب الثوري وأصحاب الرأي نقله ~~القاضي ولفظ رواية الطبراني مثل دية المسلم فكأنه سقط من قلم المؤلف طس عن ~~ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي وفيه أبو كرز عبد الله بن كرز وهو ضعيف وهذا ~~أنكر حديث رواه اه وفي الميزان في ترجمة عبد الله بن كرز هو قاضي الموصل عن ~~نافع وعنه علي بن الجعد واه وأنكر مالك عن نافع هذا الخبر قال أبو زرعة هو ~~ضعيف ms2790 وضرب على حديثه وقال الدارقطني باطل لا أصل له وحكم ابن الجوزي بوضعه ~~وقال ابن حجر في تخريج المختصر حديث غريب قال مخرجه الطبراني لم يروه عن ~~نافع إلا أبو كرز تفرد به علي بن الجعد وخرجه الدارقطني أيضا وقال أبو كرز ~~متروك الحديث ولم يروه عن نافع غيره وقد وهاه العقيلي وابن حبان أيضا # دين المرء عقله ومن لا عقل له لا دين له لأن العقل هو الكاشف عن مقادير ~~العبودية ومحبوب الله ومكروهه وهو الدليل على الرشد والناهي عن الغي وكلما ~~كان حظ العبد من العقل أوفر فسلطان الدلالة فيه أبعد فالعاقل من عقل عن ~~الله أمره ونهيه فائتمر بما أمره وانزجر عما نهاه فتلك علامة العقل وصورة ~~العبادة قد تكون عادة ومن ثم كان المصطفى إذا ذكر له عبادة رجل سأل عن عقله ~~أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب PageV03P535 على الأعمال وابن النجار في ~~تاريخ بغداد عن جابر ورواه عنه الديلمي أيضا # دينار أنفقته في سبيل الله أي في موطن الغزو ودينار أنفقته في رقبة أي في ~~اعتاقها ودينار تصدقت به على مسكين المراد به ما يشمل الفقير لأنهما إذا ~~افترقا اجتمعا وإذا اجتمعا افترقا ودينار أنفقته على أهلك يعني على مؤنة من ~~تلزمك مؤنته أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك قال القاضي قوله دينار مبتدأ ~~وأنفقته في سبيل الله صفته والجملة أعني أعظمها أجرا الخ خبرية والنفقة على ~~الأهل أعم من كون نفقتهم واجبة أو مندوبة فهي أكثر الكل ثوابا واستدل به ~~على أن فرض العين أفضل من الكفاية لأن النفقة على الأهل التي هي فرض عين ~~أفضل من النفقة في سبيل الله وهو الجهاد الذي هو فرض كفاية م في الزكاة عن ~~أبي هريرة ولم يخرجه البخاري # | فصل في المحلى بأل من هذا الحرف # الدار حرم فمن دخل عليك حرمك فاقتله إن لم يندفع إلا بالقتل قال البيهقي ~~إن صح فإنما أراد به أنه يأمره بالخروج فإن لم يخرج فله ضربه وإن أتى الضرب ms2791 ~~على نفسه حم طب عن عبادة بن الصامت رمز المصنف لصحته وهو زلل فقد أعله ~~الهيثمي بأن فيه عندهما محمد بن كثير السلمي وهو ضعيف فالحسن فضلا عن الصحة ~~من أين قال الذهبي في المهذب فيه محمد بن كثير السلمي واه قال ويروى بإسناد ~~آخر ضعيف انتهى وأورده في الميزان في ترجمة محمد بن كثير وقال الدارقطني ~~وغيره ضعيف وابن المديني ذاهب الحديث # الداعي والمؤمن على الدعاء أي القائل آمين في الأجر شريكان يعني كل منهما ~~له من الأجر مثل ما للآخر والقارىء والمستمع للقراءة أي قاصد السماع في ~~الأجر شريكان حيث استويا في الإخلاص وحسن النية وغير ذلك من المقاصد ~~والوسائل وظاهر الحديث أن السامع ليس كالمستمع والعالم والمتعلم في الأجر ~~شريكان فر عن ابن عباس وفيه إسماعيل الشامي قال الذهبي ممن يضع الحديث قال ~~الدارقطني وجويبر بن سعيد وقال الدارقطني وغيره متروك # الدال على الخير كفاعله فإن حصل ذلك الخير فله مثل ثوابه وإلا فله ثواب ~~دلالته قال القرطبي ذهب بعض الأئمة إلى أن المثل المذكور إنما هو بغير ~~تضعيف لأن فعل الخير لم يفعله الدال وليس كما قال بل ظاهر اللفظ المساواة ~~ويمكن أن يصار إلى ذلك لأن الأجر على الأعمال إنما هو بفضل الله يهب لمن ~~يشاء على أي فعل شاء وقد جاء في الشرع كثير وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو ~~الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته والدال على الشر كفاعله أي لإعانته ~~عليه فله كفعله من الإثم وإن لم يحصل بمباشرته البزار في مسنده وكذا ~~القضاعي عن ابن مسعود إنما قال عبد الحق البزار عن أنس ثم رأيت المصنف في ~~الدرر قال البزار عن أنس فما هنا سهو طب عن سهل بن سعد وقال لم يرو عن ~~PageV03P536 سهل إلا بهذا الإسناد وعن ابن مسعود وفيه من طريقه كما قال في ~~المنار زياد النهري ضعفه ابن معين وقال أبو حاتم لا يحتج به ومن طريق ~~الطبراني عمران بن محمد بن سعيد لم يسمع من أبي ms2792 حازم قال الهيثمي فيه من لم ~~أعرفه وقال العراقي في إسناده ضعيف جدا # الدال على الخير كفاعله قال الأبي ظاهر الحديث المساواة وقاعدة أن الثواب ~~على قدر المشقة يقتضي خلافه إذ مشقة من أنفق عشرة دراهم ليس كمن دل ويدل ~~عليه أن من دل إنسانا على قتل آخر يعذر ولا يقتص منه والله يحب إغاثة ~~اللهفان أي الملهوف المكروب حم ع والضياء المقدسي عن بريدة بن الحصيب ابن ~~أبي الدنيا أبو بكر القرشي في كتاب فضل قضاء الحوائج للناس عن أنس قال ~~المنذري فيه زياد النهري ضعف وقد وثق وله شواهد قال الهيثمي فيه زياد ~~النهري وثقه ابن حبان وقال يخطىء وابن عدي وضعفه جمع وبقية رجاله ثقات # الدباء بضم الدال وشد الموحدة وبالضم أشهر القرع تكبر الدماغ وتزيد في ~~العقل لخاصية فيه علمها ولذلك كان يحبه كما ورد في عدة أحاديث وفي ~~الغيلانيات عن عائشة مرفوعا أنه يشد قلب الحزين فر عن أنس قال كان رسول ~~الله يكثر من أكل الدباء فقلنا يا رسول الله إنك لتحبها فذكره وفيه نصر بن ~~حماد قال النسائي وغيره ليس بثقة ويحيى بن العلاء قال الذهبي في الضعفاء ~~قال أحمد كذاب يضع الحديث ومحمد بن عبد الله الحبطي لينه ابن حبان # الدجال فعال بفتح وتشديد من الدجل وهو التغطية أو غيرها وفي الفتح عن ~~شيخه صاحب القاموس إنه اجتمع له من الأقوال في سبب تسمية المسيح خمسون قولا ~~عينه خضراء كالزجاجة هذا هو تمام الحديث ولعل المؤلف ذهل عنه قال ابن حجر ~~وهذا يوافق رواية كأنها كوكب دري المراد بوصفها بالكوكب شدة إيقادها قال ~~وتشبيهها بالزجاجة أو بالكوكب الدري لا ينافي تشبيهها بالعنبة الطافية في ~~رواية وبالنخاعة في الحائط المجصص في أخرى فإن كثيرا ممن يحدث في عينه ~~النتوء يبقى معه الإدراك فيكون من هذا القبيل والدجال آدمي يخرج آخر الزمان ~~يبتلي الله عباده به ويقدره على أشياء تدهش العقول وتحير الألباب يغتر بها ~~الرعاع ويثبت الله من سبقت له السعادة وخالف في ms2793 خروجه شذوذ من الخوارج ~~والجهمية وبعض المعتزلة وما زعموه ترده الأخبار المفيدة للقطع تنبيه قال ~~ابن العربي شأن الدجال في ذاته عظيم والأحاديث الواردة فيه أعظم وقد انتهى ~~الخذلان بمن لا توفيق عنده إلى أن قال إنه باطل تخ عن أبي بن كعب ورواه عنه ~~أيضا أحمد والطبراني بلفظ الدجال إحدى عينيه كأنها زجاجة خضراء قال الهيثمي ~~ورجاله ثقات # الدجال قال البسطامي وهو رجل قصير كهل براق الثنايا ممسوح العين أي موضع ~~إحدى عينيه ممسوح مثل جبهته ليس فيه أثر عين وفي رواية اليمنى وفي أخرى ~~اليسرى ولا تعارض لأن أحدهما طافية لا ضوء فيها والأخرى ناتئة كحبة عنب ~~مكتوب بين عينيه كافر وفي رواية ك ف ر يقرؤه كل مسلم والكتابة مجاز عن ~~حدوثه وشقاوته بدليل رواية كل مؤمن كاتب وغير كاتب ولو كانت حقيقة لقرأها ~~الكافر أيضا أو هي حقيقة بأن يخلق الله الإدراك في بصر المؤمن بحيث يراه ~~وإن لم يعرف الكتابة ولا يراها الكافر PageV03P537 وإن عرفها كما يرى ~~المؤمن الأدلة ببصيرته وإن لم يرها الكافر وذلك زمان خرق العادات وهذا أرجح ~~عند النووي تتمة قال البسطامي الدجال مهدي اليهود ينتظرونه كما ينتظر ~~المؤمنون المهدي ونقل عن كعب الأحبار أنه رجل طويل عريض الصدر مطموس يدعي ~~الربوبية معه جبل من خبز وجبل من أجناس الفواكه وأرباب الملاهي جميعا ~~يضربون بين يديه بالطبول والعيدان والمعازف والنايات فلا يسمعه أحد إلا ~~تبعه إلا من عصمه الله قال ومن أمارات خروجه تهب ريح كريح قوم عاد ويسمعون ~~صيحة عظيمة وذلك عند ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكثرة الزنا وسفك ~~الدماء وركون العلماء إلى الظلمة والتردد إلى أبواب الملوك ويخرج من ناحية ~~المشرق من قرية تسمى دسرابادين ومدينة الهوازن ومدينة أصبهان ويخرج على ~~حمار وهو يتناول السحاب بيده ويخوض البحر إلى كعبيه ويستظل في أذن حماره ~~خلق كثير ويمكث في الأرض أربعين يوما ثم تطلع الشمس يوما حمراء ويوما صفراء ~~ويوما سوداء ثم يصل المهدي وعسكره إلى الدجال فيلقاه فيقتل ms2794 من أصحابه ~~ثلاثين ألفا فينهزم الدجال ثم يهبط عيسى إلى الأرض وهو متعمم بعمامة خضراء ~~متقلد بسيف راكب على فرسه وبيده حربة فيأتي إليه فيطعنه بها فيقتله إلى هنا ~~كلامه نقلا عن كعب الأحبار م عن أنس بن مالك ورواه عنه أيضا أبو يعلى وغيره # الدجال أعور العين اليسرى وفي رواية أعور عين اليسرى من إضافة الموصوف ~~إلى صفته وفي رواية للبخاري أعور العين اليمنى والله سبحانه منزه عن العور ~~وعن كل آفة فإذا ادعى الربوبية ولبس عليهم بأشياء ليست في البشر فإنه لا ~~يقدر على إزالة العور الذي يسجل عليه بالبشرية ذكره الزمخشري وما ذكر من ~~أنه أعور اليسرى لا يعارضه ما ذكر من أنه أعور اليمنى لأنهما معيبتان ~~إحداهما طافية لا ضوء فيها والأخرى ناتئة كحبة عنب جفال الشعر PageV03P538 ~~بضم الجيم وتخفيف الفاء أي كثير وإذا خرج يخرج معه جنة ونار فناره جنة ~~وجنته نار أي من أدخله الدجال ناره بتكذيبه إياه تكون تلك النار سببا ~~لدخوله الجنة في الآخرة ومن أدخله جنته بتصديق إياه تكون تلك الجنة سببا ~~لدخوله النار في الآخرة وزاد في رواية بعد قوله وجنته نار فمن ابتلي بناره ~~فليستغث بالله وليقرأ فواتح الكهف فتكون عليه بردا وسلاما وفي رواية وأنه ~~يجيء معه مثل الجنة والنار فالتي يقول إنها الجنة هي النار وفي رواية معه ~~صورة الجنة خضراء يجري فيها الماء وصورة النار سوداء تدخن وقيل هذا يرجع ~~إلى اختلاف المرئي بالنسبة إلى الرائي أو يكون الدجال ساحرا فيجعل الشيء ~~بصورة عكسه وقيل غير ذلك حم م ه عن حذيفة بن اليمان قال الديلمي وفي الباب ~~ابن عمر وغيره # الدجال لا يولد له أي بعد خروجه أو مطلقا ولا يدخل المدينة النبوية ولا ~~مكة فإن الملائكة تقوم على أنقابهما تطرده عن الدخول تشريفا للبلدين فينزل ~~بقربهما فيخرج له من في قلبه مرض وألحق البسطامي بمكة والمدينة بيت المقدس ~~فجزم بأنه لا يدخله أيضا وفي رواية لمسلم أنه يهودي وأنه لا يولد له وأنه ~~لا ms2795 يدخل مكة ولا المدينة تنبيه عدوا من خصائص نبينا أنه بين له في أمر ~~الدجال ما لم يبين لأحد حم عن أبي سعيد الخدري # الدجال يخرج من أرض يعني بلد بالمشرق أي بجهة المشرق يقال لها خراسان بلد ~~كبير مشهور قال البسطامي هو موضع الفتن ويكون خروجه إذا غلا السعر ونقص ~~القطر قال ابن حجر أما خروجه من قبل المشرق فجزم ثم جاء في هذه الرواية أنه ~~يخرج من خراسان وفي أخرى أنه يخرج من أصبهان أخرجه مسلم وأما الذي يدعيه ~~فإنه يخرج أولا فيدعي الإيمان والصلاح ثم يدعي النبوة ثم يدعي الإلهية كما ~~أخرجه الطبراني فإن قلت ينافي خروجه من خراسان أو أصبهان ما أخرجه أبو نعيم ~~من طريق كعب الأحبار أن الدجال تلده أمه بقوص من أرض مصر قلت كلا لاحتمال ~~أن يولد فيها ثم يرحل إلى المشرق وينشأ فيه ثم يخرج يتبعه أقوام من الأتراك ~~واليهود كذا ذكره البسطامي كأن وجوههم المجان واحدها مجن وهو الترس سمي به ~~لأنه يستر المستجن به أي يغطيه المطرقة بضم الميم وتشديد الراء المفتوحة أي ~~الأتراس التي ألبست العقب شيئا فوق شيء ذكره الزمخشري شبه وجوه أتباعه ~~بالمجان في غلظها وعرضها وفظاظتها تنبيه قال البسطامي في كتاب الجفر الأكبر ~~قال أبو بكر الصديق يخرج الدجال فيما بين العراق وخراسان ويخرج معه أصحاب ~~العقد ويتبعه خمسة عشر ألفا من نسائهم ويخرج من أصبهان وحدها سبعون ألف ~~طيلسان كلهم يهود ويمر الدجال بالخربة فيقول لها أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها ~~كيعاسيب النحل ومعه جنة ونار فناره جنة وجنته نار فجنته خضراء وناره دخان ~~ومعه جبل من خبز وهو جبل البصرة الذي يقال له سنام ومعه منهل من ماء فمن ~~آمن به أطعمه وسقاه وإلا قتله وقال أنا ربكم ت ك كلاهما في الفتن عن أبي ~~بكر الصديق قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال حسن غريب ورواه ابن ماجه ~~أيضا # الدجال تلده أمه وهي منبوذة في قبرها فإذا ولدته حملت النساء بالخطائين ~~وفي رواية لأبي ms2796 نعيم والديلمي الدجال تلده أمه وهي مقبورة في قبرها قال ~~الديلمي وذلك أن أمه حملت به فوضعت جلدة مصمتة فقالت القوابل هذه سلعة ~~فقالت بل مقبور فيها ولد كان ينقر في بطني فثقبوها فاستهل صارخا تنبيه قال ~~عياض في هذه الأحاديث حجة لأهل PageV03P539 السنة في صحة وجود الدجال وأنه ~~رجل معين يبتلي الله به عباده ويقدره على أشياء كإحياء الميت الذي يقتله ~~وظهور الخصب والأنهار والجنة والنار وإيناع كنوز الأرض له وأمره السماء ~~فتمطر والأرض فتنبت وغير ذلك ثم يبطل أمره ويقتله عيسى وقد خالف فيه بعض ~~الخوارج والمعتزلة والجهمية فأنكروا وجوده وردوا الأحاديث الصحيحة طس عن ~~أبي هريرة قال الهيثمي فيه عثمان بن عبد الرحمن الجهمي قال البخاري مجهول ~~اه # وفي الميزان قال أبو حاتم لا يحتج به وقال ابن عدي منكر الحديث ثم ساق في ~~ترجمته أحاديث منكرة أولها هذا # الدعاء هو العبادة قال الطيبي أتى بضمير الفصل والخبر المعرف باللام ليدل ~~على الحصر وأن العبادة ليست غير الدعاء وقال غيره المعنى هو من أعظم ~~العبادة فهو كخبر الحج عرفة أي ركنه الأكبر وذلك لدلالته على أن فاعله يقبل ~~بوجهه إلى الله معرضا عما سواه ولأنه مأمور به وفعل المأمور به عبادة وسماه ~~عبادة ليخضع الداعي ويظهر ذلته ومسكنته وافتقاره إذ العبادة ذل وخضوع ~~ومسكنة قال الحكيم كانت الأمم الماضية ترفع حوائجها إلى الأنبياء فيرفعونها ~~إلى الله فلما جاءت هذه الأمة أذن لهم في دعائه لكرامتها عليه حم ش خد 4 حب ~~ك كلهم عن النعمان بن بشير قال الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم صحيح ع عن ~~البراء قال النووي أسانيده صحيحة # الدعاء مخ العبادة أي خالصها لأن الداعي إنما يدعو الله عند انقطاع أمله ~~مما سواه وذلك حقيقة التوحيد والإخلاص ولا عبادة فوقها فكان مخها بهذا ~~الاعتبار وأيضا لما فيه من إظهار الافتقار والتبرىء من الحول والقوة وهو ~~سمت العبودية واستشعار ذلة البشرية ومتضمن للثناء على الله وإضافة الكرم ~~والجود إليه وبقية الحديث ثم قرأ @QB@ وقال ربكم ms2797 ادعوني أستجب لكم @QE@ ( ~~غافر 60 ) قال القاضي إنما حكم بأن الدعاء هو العبادة الحقيقية التي تستأهل ~~أن تسمى عبادة من حيث إنه يدل على أن فاعله مقبل بوجهه إلى الله معرض عما ~~سواه لا يرجو ولا يخاف إلا منه استدل عليه بالآية فإنها تدل على أنه أمر ~~مأمور به إذا أتى به المكلف قبل منه لا محالة وترتب عليه المقصود ترتب ~~الجزاء على الشرط والمسبب على السبب وما كان كذلك كان أتم العبادة وأكملها ~~اه # قال الراغب والعبودية إظهار التذلل والعبادة أبلغ منها لأنها غاية التذلل ~~ولا يستحقها إلا من له غاية الأفعال قال الطيبي ويمكن حمل العبادة على ~~المعنى اللغوي أي الدعاء ليس إلا إظهار غاية التذلل والافتقار والاستكانة ~~قال تعالى @QB@ يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ~~@QE@ ( فاطر 15 ) الجملتان واردتان على الحصر وما شرعت العبادة إلا للخضوع ~~للباري والافتقار إليه ت في الدعوات عن أنس وقال غريب من هذا الوجه لا ~~نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة # الدعاء مفتاح الرحمة والوضوء مفتاح الصلاة والصلاة مفتاح الجنة أي مبيحة ~~لدخولها لأن أبوابها مغلقة ولا يفتحها إلا الطاعة والصلاة أعظمها فر عن ابن ~~عباس بإسناد ضعيف # الدعاء سلاح المؤمن يعني أنه يدافع البلاء ويعالجه كما يدافع عدوه ~~بالسلام وللدعاء مع البلاء ثلاث مقامات أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه أو ~~يكون أضعف منه فيقوى عليه البلاء فيصاب به العبد لكنه قد يخففه أو يتقاومان ~~فيمنع كل منهما صاحبه فبين المصطفى بتنزيله الدعاء منزلة السلاح أن السلاح ~~يضارب به لا بحده فقط فمتى كان السلاح تاما لا آفة به والساعد قوي والمانع ~~مفقود حصلت به النكاية في العدو ومتى تخلف واحد من الثلاثة تخلف التأثير ~~فإذا كان الدعاء في نفسه غير صالح والداعي لم يجمع بين قلبه ولسانه أو كان ~~ثمة مانع من الإجابة لم يحصل التأثير وعماد PageV03P540 الدين ونور السموات ~~والأرض أصل الحديث ألا أدلكم على ما ينجيكم من عدوكم ويدر لكم أرزاقكم ~~تدعون الله ms2798 في ليلكم ونهاركم فإن الدعاء سلام المؤمن إلى آخر ما ذكره وفيه ~~رد لقول بعض الصوفية إن الدعاء قدح في التوكل ولقول البعض المدعو به إن كان ~~قدر فهو واقع لا محالة دعى أو لا وإلا لم يقع وإن دعى ووجه الدفع أن المقدر ~~قدر بأسباب منها الدعاء فلم يقدر مجردا عن سببه بل بسببه فإن وجد السبب وقع ~~وإلا فلا ع ك في الدعاء عن علي بن أبي طالب وصححه وأقره الذهبي في التلخيص ~~لكنه عزاه له في الميزان وقال إن فيه انقطاعا وقال الهيثمي في طريق أبي ~~يعلى محمد بن الحسن بن أبي يزيد وهو متروك # الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة قال ابن القيم هذا مشروط بما إذا كان ~~للداعي نفس فعالة وهمة مؤثرة فيكون حينئذ من أقوى الأسباب في دفع النوازل ~~والمكاره وحصول المآرب والمطالب لكن قد يتخلف أثره عنه إما لضعف في نفسه ~~بأن يكون دعاء لا يحبه الله لما فيه من العدوان وإما لضعف القلب وعدم ~~إقباله على الله وجمعيته عليه وقت الدعاء فيكون كالقوس الرخو فإن السهم ~~يخرج منه بضعف وإما لحصول مانع من الإجابة كأكل حرام وظلم ورين ذنوب ~~واستيلاء غفلة وسهو لهو فيبطل قوته أو يضعفها حم د ت ن حب عن أنس حسنه ~~الترمذي وضعفه ابن عدي وابن القطان ومغلطاي لكن قال الحافظ العراقي رواه ~~النسائي في اليوم والليلة بإسناد آخر جيد وابن حبان والحاكم وصححه # الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب فادعوا بعد أن تجمعوا شروط الدعاء ~~التي منها حضور القلب وجمعه بكليته على المطلوب والخشوع والانكسار والتذلل ~~والخضوع والاستقبال وغيرها وتقديم التوبة والاستغفار والخروج من المظالم ~~والطهارة وغير ذلك وكثيرا ما يقع أن يرى إنسان إنسانا يدعو في وقت فيجاب ~~فيظن أن السر في ذلك الوقت وفي اللفظ فيأخذه مجردا عن تلك الأمور التي ~~قارنته من الداعي وهو كما لو استعمل الرجل دواء نافعا في وقت وحال واستعداد ~~فنفعه فظن غيره أن استعماله بمجرده كاف فغلط ع ه عن ms2799 أنس قال الهيثمي فيه ~~يزيد الرقاشي مختلف في الاحتجاج به # الدعاء مستجاب ما بين النداء يعني ما بين النداء بالصلاة والأذان ~~والإقامة كما بينته الرواية السابقة ويجيء فيه ما تقرر وقد ورد في أحاديث ~~أخرى أن الدعاء يستجاب في مواطن أخرى منها في ليلتي العيد وليلة القدر ~~وليلة النصف من شعبان وأول ليلة من رجب وعند نزول المطر والتقاء الصفين في ~~الجهاد وفي جوف الليل الآخر وعند فطر الصائم ورؤية الكعبة وأوقات الاضطرار ~~وحال السفر والمرض وعند المحتضر وصياح الديك وختم القرآن وفي مجالس الذكر ~~ومجامع المسلمين وفي السجود ودبر المكتوبة وعند الزوال إلى مقدار أربع ~~ركعات وبين صلاة الظهر والعصر من يوم الأربعاء وعند القشعريرة وفي الطواف ~~وعند الملتزم وتحت الميزاب وفي الكعبة وعند زمزم وعلى الصفا والمروة وفي ~~عرفة والمسعى وخلف المقام والمزدلفة ومنى والجمرات وغير ذلك ك عن أنس بن ~~مالك # الدعاء يرد القضاء يعني يهونه وييسر الأمر فيه ويرزق بسببه الداعي الرضى ~~بالقضاء حتى يعده نعمة ذكره القاضي وأصله قول التوربشتي القضاء الأمر ~~المقدر وفي تأويله وجهان الأول أن يراد بالقضاء ما يخافه العبد من نزول ~~PageV03P541 المكروه فإذا وفق للدعاء دفع الله عنه فيكون تسميته بالقضاء ~~مجازا ويوضحه المصطفى في الرقية هي من قدر الله فقد أمر الله بالدعاء ~~والتداوي مع علم الخلق بأن المقدور كائن الثاني أن يراد به الحقيقة فيكون ~~معنى رد الدعاء القضاء تهوينه حتى يكون القضاء النازل كأنه لم ينزل وإن ~~البر بالكسر يزيد في الرزق أي في قدره أو في حصول البركة فيه وإن العبد ~~ليحرم الرزق بالذنب يصيبه تمامه عند العسكري والضياء المقدسي وغيرهما ثم ~~قرأ رسول الله @QB@ إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها ~~مصبحين @QE@ ( القلم 17 ) تنبيه قال الغزالي قيل لإبراهيم بن أدهم ما بالنا ~~ندعو فلا يستجاب لنا وقد قال تعالى @QB@ ادعوني أستجب لكم @QE@ ( غافر 60 ) ~~قال لأن قلوبكم ميتة قيل وما الذي أماتها قال ثمان خصال عرفتم حق الله فلم ~~تقوموا به وقرأتم القرآن ms2800 فلم تعملوا بحدوده وقلتم نحب رسول الله وتركتم ~~سنته وقلتم نخشى الموت فلم تستعدوا له وقد قال تعالى @QB@ إن الشيطان لكم ~~عدو @QE@ ( فاطر 6 ) فواطأتموه على المعاصي وقلتم نخاف النار فأرهقتم ~~أبدانكم فيها وقلتم نحب الجنة ولم تعملوا لها وإذا قمتم من فرشكم رميتم ~~بعيوبكم وراء ظهوركم وقدمتم عيوب الناس أمامكم فأسخطتم ربكم فكيف يستجيب ~~لكم ك في المناقب عن علي بن قرين عن سعيد بن راشد عن الخليل بن مرة عن ~~الأعرج عن مجاهد عن ثوبان قال الذهبي قال ابن قرين كذاب وسعيد واه وشيخه ~~ضعفه ابن معين اه # فكان يجب حذفه من الكتاب # الدعاء جند من أجناد الله مجند يرد القضاء بعد أن يبرم أي يحكم بأن يسهله ~~من حيث تضمنه للصبر على القضاء والرضى به والرجوع إلى الله فكأنه رده قال ~~الغزالي من القضاء رد البلاء بالدعاء سبب لرد البلاء ووجود الرحمة كما أن ~~الترس سبب لدفع السلاح والماء سبب لخروج النبات وليس شرط الاعتراف بالقضاء ~~ألا يحمل السلاح قال الله تعالى @QB@ وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم @QE@ ( ~~النساء 102 ) # حكاية قال التوربشتي رأى العارف الكيلاني في اللوح المحفوظ أن تلميذا له ~~لا بد أن يزني بسبعين امرأة فقال يا رب اجعلها في النوم فكان كذلك ابن ~~عساكر في التاريخ عن نمير تصغير نمر ابن أوس الأشعري قاضي دمشق تابعي ثقة ~~قال في التقريب وهم من عده في الصحابة مرسلا ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره ~~مسندا لأحد وإلا لما عدل لرواية إرساله وهو ذهول فقد رواه أبو الشيخ ثم ~~الديلمي من حديث أبي موسى الأشعري # الدعاء ينفع مما نزل من المصائب والمكاره أي يسهل تحمل ما نزل من البلاء ~~فيصبره أو يرضيه حتى أنه لا يكون متمنيا خلافه ومما لم ينزل منها بأن يصرف ~~ذلك عنه أو يمده قبل النزول بتأييد إلهي من عنده حتى لا يعبأ به إذا نزل ~~فعليكم عباد الله بحذف حرف النداء بالدعاء قال الطيبي الفاء جزاء شرط محذوف ~~يعني إذا رزق بالدعاء الصبر والتحمل ms2801 بالقضاء النازل ويرد به القضاء غير ~~النازل فالزموا عباد الله الدعاء وحافظوا عليه وخص عباد الله بالذكر تحريضا ~~على الدعاء وإشارة إلى أن الدعاء هو العبادة فالزموا واجتهدوا والحوا فيه ~~وداوموا عليه لأن به يحاز الثواب ويحصل ما هو الصواب وكفى بك شرفا أن تدعوه ~~فيجيبك ويختار لك ما هو الأصلح في العاجل والآجل وخص عباد الله بالذكر ~~زيادة في الحث وإيماء إلى أن الدعاء هو العبادة ك في الدعاء ومن حديث عبد ~~الرحمن بن أبي بكر المليكي عن موسى عن عقبة عن نافع عن ابن عمر بن الخطاب ~~وصححه وتعقبه الذهبي بأن عبد الرحمن واه اه # وقال ابن حجر سنده لين ومع ذلك صححه الحاكم PageV03P542 # الدعاء يرد البلاء إذ لولا إرادة الله تعالى رد ذلك البلاء المدعو برفعه ~~لما فتح له باب الدعاء قال الله تعالى @QB@ إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا ~~عنهم @QE@ ( يونس 98 ) فائدة في تذكرة المقريزي بسنده عن السهيلي أنه أنشد ~~أبياتا وقال إنه ما سأل الله سبحانه بها أحد حاجة إلا أعطاه إياها وهي هذه ~~الأبيات يا من يرى ما في الضمير ويسمع أنت المعد لكل ما يتوقع يا من يرجى ~~للشدائد كلها يا من إليه المشتكى والمفزع يا من خزائن رزقه في قول كن امنن ~~فإن الخير عندك أجمع ما لي سوى فقري إليك وسيلة فبالافتقار إليك فقري أدفع ~~ما لي سوى قرعي لبابك حيلة فلئن رددت فأي باب أقرع ومن الذي أدعو وأهتف ~~باسمه إن كان فضلك عن فقيرك يمنع حاشا لمجدك أن تقنط عاصيا الفضل أجزل ~~والمواهب أوسع أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب وكذا الديلمي عن أبي ~~هريرة وفي الباب عن غيره أيضا # الدعاء محجوب عن الله حتى يصلى على محمد وأهل بيته جرد من نفسه إنسانا ~~فخاطبه وهو هو والمعنى لا يرفع الدعاء إلى الله حتى يستصحبه الصلاة معه ~~بمعنى أن الصلاة عليه هي الوسيلة إلى الإجابة قال الحليمي وإنما شرعت ~~الصلاة عليه في الدعاء لأنه علمنا الدعاء بأركانه ms2802 فبقي بعض حقه اعتدادا ~~بالنعمة أبو الشيخ في الثواب عن علي أمير المؤمنين ظاهر صنيع المصنف أنه لم ~~يره لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن البيهقي خرجه من الشعب ~~باللفظ المزبور عن علي مرفوعا وموقوفا بل رواه الترمذي عن ابن عمر بلفظ إن ~~الدعاء موقوف بين السماء والأرض ولا يصعد منه شيء حتى يصلى على محمد الخ # الدم مقدار الدرهم يغسل وجوبا وتعاد منه الصلاة وهذا الحديث فيه حجة على ~~أبي حنيفة في قوله الاستنجاء مستحب لا واجب وهو إحدى الروايتين عن مالك خط ~~في ترجمة صالح الترمذي عن جعفر بن محمد الشرطي عن أحمد بن جعفر الخلال عن ~~صالح بن محمد الترمذي عن القاسم بن عباد الترمذي عن أبي عامر عن نوح بن أبي ~~مريم عن يزيد الهاشمي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وصالح أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال قال ابن حبان لا يحل كتب حديثه ونوح بن أبي مريم ~~قال أعني الذهبي تركوه وقال الحاكم وضع نوح هذا الحديث في فضائل القرآن ~~وحكم ابن الجوزي بوضعه وقال نوح كذاب وأقره عليه المؤلف في مختصر الموضوعات # الدنانير والدراهم خواتيم الله في أرضه من جاء بخاتم مولاه قضيت حاجته ~~يعني أن الدنانير والدراهم إحدى المسخرات لبني آدم قال الله تعالى @QB@ ~~وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض @QE@ ( لقمان 20 ) فإذا وصل إليك ~~منافع المسخرة جاءت المنفعة فمن طلب المسخرة لإقامة خدمة الله فليس بآثم بل ~~غانم ومن أخذها لنيل شهوة وبلوغ لذة ونهمة فقد ضيع PageV03P543 الخدمة وباء ~~بالمذمة وبذلك تبين أنه لا تدافع بين هذا وبين الحديث المار إن هذا الدينار ~~والدرهم قد أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم فمن سلك السبيل الأول فليسا ~~مهلكيه ومن سلك الثاني أهلكاه تنبيه قال الغزالي من نعم الله خلق الدراهم ~~والدنانير وبهما قوام الدنيا وهما حجران لا نفع في عينهما لكن يضطر الخلق ~~إليهما لأن كل إنسان يحتاج إلى مطعم وملبس وسائر حوائجه وقد يعجز عما ms2803 يحتاج ~~ويملك ما يستغني عنه فاحتج إليهما في المعاوضات ومعرفة قيم الأشياء فخلقهما ~~الله حاكمين متوسطين بين سائر الأموال لتقدير الأموال بهما فخلق كالحكم ~~العدل وليتوسل بهما إلى جميع الأشياء لأنهما عزيزان في أنفسهما ولا غرض في ~~عينهما ونسبتهما إلى سائر الأموال واحدة فمن ملكها فكأنه ملك كل شيء لا كمن ~~يملك نحو ثوب فإنه لا يملك إلا ثوبا فلو احتاج لنحو طعام لم يرض صاحبه ~~بالثوب فاحتيج لشيء هو في صورته كأنه ليس بشيء وهو في معناه كأنه كل ~~الأشياء وكما أن المرآة لا لون لها وتحكي كل لون فالنقد لا غرض فيه وهو ~~وسيلة لكل غرض كالحرف لا معنى له في نفسه وتظهر به المعاني في غيره طس من ~~حديث ابن عيينة وابن أبي فديك عن محمد بن عمرو عن ابن أبي لبينة عن أبيه عن ~~أبي هريرة وقال لا يروى عن النبي إلا بهذا الإسناد قال الهيثمي وفيه أحمد ~~بن محمد بن مالك بن أنس وهو ضعيف وقال الذهبي حديث ضعيف # الدنيا قيل سميت الدنيا دنيا لدنوها ودناءتها حرام على أهل الآخرة أي ~~ممنوعة عنهم والآخرة حرام على أهل الدنيا لأن المتقنع في معاش الدنيا يمكنه ~~التوسع في عمل الآخرة والمتوسع في متاع الدنيا لا يمكنه التوسع في عمل ~~الآخرة لما بينهما من التضاد فهما ضرتان قال الشافعي من ادعى أنه جمع بين ~~حب الدنيا وحب خالقها في قلبه فقد كذب وقال الراغب كما أن من المحال أن ~~يظفر سالك طريق المشرق بما لا يوجد إلا في المغرب وعكسه فكذا من المحال أن ~~يظفر سالك طريق معارف الدنيا بمعارف طريق الآخرة ولا يكاد الجمع بين معرفة ~~طريق الآخرة على التحقيق والتصديق إلا من رشحه الله لتعذيب الناس في أمر ~~معاشهم ومعادهم جميعا كالأنبياء وبعض الحكماء والدنيا والآخرة حرام على أهل ~~الله لأن جنات عامة المؤمنين جنات المكاسب وجنة كمل العارفين جنات المواهب ~~فأهل الموهبة اتقوا الله حق تقاته لا خوفا من ناره ولا طمعا في جنة فصارت ms2804 ~~جنتهم النظر إلى وجهه الأقدس ونارهم الحجاب عن جماله الأنفس فحجابهم عن ~~رؤيته هو العذاب الأليم وعدم الحجاب هو جنات النعيم ومن ثمة قال البسطامي ~~إن في الجنة رجالا لو حجب الله عنهم طرفة عين لاستغاثوا من الجنة كما ~~يستغيث أهل النار من النار فقد استبان بذلك أن الدنيا والآخرة حرام عليهم ~~معا وقال النصر ابادي إذا بدا لك شيء من بوادي الحق فلا تلتفت معها إلى جنة ~~ولا إلى نار فإذا رجعت من تلك الحال فعظم ما عظم الله فر عن ابن عباس وفيه ~~جبلة بن سليمان أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال ابن معين ليس بثقة # الدنيا حلوة خضرة أي مشتهاة مونقة تعجب الناظرين فمن استكثر منها أهلكته ~~كالبهيمة إذا أكثرت من رعي الزرع الأخضر أهلكها ففي تشبيه الدنيا بالخضرة ~~التي ترعاها الأنعام إشارة إلى أن المستكثر منها كالبهائم فعلى العاقل ~~القنع بما تدعو الحاجة منها وتجنب الإفراط والتفريط في تناولها فإنه مهلك ~~وهذا الحديث رواه مسلم بزيادة ولفظه الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم ~~فيها فناظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني ~~إسرائيل كانت في النساء اه بنصه والاستخلاف إقامة الغير مقام النفس أي جعل ~~الله الدنيا مزينة لكم ابتلاء لكم فينظر هل تتصرفون فيها بغير ما يرضاه ~~وقوله فاتقوا أي احذروا من الاغترار بما فيها فإنه في وشيك الزوال واحذروا ~~النساء PageV03P544 وقبول قولهن فإنهن ناقصات عقل وقوله أول فتنة بني ~~إسرائيل هي أن رجلا اسمه عائيل طلب من ابن أخيه أو ابن عمه أن يزوجه بنته ~~فأبى فقتله لينكحها وقيل لينكح زوجته وهو الذي نزلت فيه آية البقرة تنبيه ~~هل الدنيا ما على الأرض إلى قيام الساعة أو كل موجود قبل الحشر أو ما أدرك ~~حسا والآخرة ما أدرك عقلا أو ما فيه شهوة للنفس رجح النووي الثاني وبعض ~~المحققين ما قبل الآخر طب عن ميمونة بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين ماتت ~~بعد الخمسين وعزاه المصنف نفسه في الأحاديث المتواترة إلى الشيخين ms2805 معا ~~ولفظهما الدنيا خضرة حلوة وذكر أنه متواتر # الدنيا حلوة رطبة في وصفها بالخضرة وتشبيهها بالخضروات مع ما مر إشارة ~~إلى سرعة زوالها وفنائها وأنها غرارة تفتن الناس بحسنها وطراوتها ونضارتها # قال بعض العارفين من جرعته الدنيا حلاوتها جرعته الآخرة مرارتها بتجافيه ~~عنها فر عن سعد بن أبي وقاص وفيه مصعب بن سعيد أورده الذهبي في الضعفاء ~~وقال خرجه ابن عدي ورواه عنه الحاكم أيضا ومن طريقه وعنه أورده الديلمي ~~مصرحا فلو عزاه إليه لكان أولى # الدنيا حلوة خضرة إنباء عن طيب المذاق والمخبر وحسن المرأى والمنظر فمن ~~أخذها بحقه بورك له فيها أي انتفع بما يأخذه في الدنيا بالتنمية وفي الآخرة ~~بأجر النفقة ورب متخوض أي مسارع ومنهمك فيما اشتهت نفسه منها ليس له يوم ~~القيامة إلا النار يريد أن للدنيا ظاهرا وباطنا فظاهرها ما يعرفه الجهال من ~~التمتع بزخارفها والتنعم بملاذها وإليه أشار قوله سبحانه ^ يعلمون ظاهرا من ~~الحياة الدنيا ) الروم 7 ) وحقيقتها أنها مجاز إلى الآخرة يتزود منها إليها ~~بالطاعة والعمل الصالح ولهذا قال لقمان لابنه خذ من الدنيا بلاغك وأنفق ~~فضول كسبك لآخرتك ولا ترفض كل الرفض فتكون عيالا وعلى أعناق الرجال كلا طب ~~عن ابن عمرو بن العاص قال المنذري رواته ثقات وقال الهيثمي رجاله ثقات # الدنيا حلوة خضرة أي روضة خضراء أو شجرة ناعمة غضة مستحلاة الطعم من ~~اكتسب فيها مالا من حله وأنفقه في حقه أثابه الله عليه في الآخرة وأورده ~~جنته أي أدخله إياها ومن اكتسب فيها مالا من غير حله وأنفقه في غير حقه ~~أحله الله دار الهوان ورب متخوض في مال الله ورسوله له النار يوم القيامة ~~فالدنيا لا تذم لذاتها فإنها مزرعة الآخرة فمن أخذ منها مراعيا للقوانين ~~الشرعية أعانته على آخرته ومن ثمة قيل لا تركن إلى الدنيا فإنها لا تبقي ~~على أحد ولا تتركها فإن الآخرة لا تنال إلا بها هب عن ابن عمر بن الخطاب # الدنيا دار من لا دار له قال الطيبي لما كان القصد ms2806 الأول من الدار ~~الإقامة مع عيش هنيء أبدي والدنيا بخلافه لم تستحق أن تسمى دارا فمن داره ~~الدنيا فلا دار له ^ إن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون ^ ( ~~العنكبوت 64 ) قال عيسى من ذا الذي يبني على الموج دارا تلكم الدار فلا ~~تتخذوها قرارا ومال من لا مال له لأن القصد من المال الإنفاق PageV03P545 ~~في وجوه القرب فمن أتلفه في شهواته واستيفاء لذاته فحقيق بأن يقال لا مال ~~له @QB@ وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور @QE@ ( آل عمران 185 ) ولذلك ~~قدم الظرف على عامله في قوله ولها يجمع من لا عقل له لغفلته عما يهمه في ~~الآخرة ويراد منه في الدنيا والعاقل إنما يجمع للدار الآخرة @QB@ وتزودوا ~~فإن خير الزاد التقوى @QE@ ( البقرة 197 ) قال في الحكم لا بد لبناء هذا ~~الوجود أن تنهدم دعائمه وأن تسلب كرائمه فالعاقل من كان بما هو أبقى أفرح ~~منه بما هو أفنى وأنشد ابن أبي الدنيا يا فرقة الأحباب لا بد لي منك ويا ~~دار دنيا إنني راحل عنك ويا قصر الأيام ما لي وللمنى ويا سكرات الموت ما لي ~~وللضحك وما لي لا أبكي لنفسي بعبرة إذا كنت لا أبكي لنفسي فمن يبكي ألا أي ~~حي ليس بالموت موقنا وأي يقين منه أشبه بالشك حم هب عن عائشة هب عن ابن ~~مسعود موقوفا قال المنذري والحافظ العراقي إسناده جيد وقال الهيثمي رجال ~~أحمد رجال الصحيح غير دويل وهو ثقة # الدنيا أي الحياة الدنيا سجن المؤمن بالنسبة لمن أعد له في الآخرة من ~~النعيم المقيم وجنة الكافر بالنسبة لما أمامه من عذاب الجحيم وعما قريب ~~يحصل في السجن المستدام نسأل الله السلام يوم القيامة وقيل المؤمن صرف نفسه ~~عن لذاتها فكأنه في السجن لمنع الملاذ عنه والكافر سرحها في الشهوات فهي له ~~كالجنة قال السهروردي والسجن والخروج منه يتعاقبان على قلب المؤمن على ~~توالي الساعات ومرور الأوقات لأن النفس كلما ظهرت صفاتها أظلم الوقت على ~~القلب حتى ضاق وانكمد وهل السجن إلا تضييق وحجر ms2807 من الخروج فكلما هم القلب ~~بالتبري عن مشائم الأهواء الدنيوية والتخلص عن قيود الشهوات العاجلة تشهيا ~~إلى الآجلة وتنزها في فضاء الملكوت ومشاهدة للجمال الأزلي حجزه الشيطان ~~المردود من هذا الباب المطرود بالاحتجاب فتدلى بحبل النفس الأمارة إليه ~~فكدر صفو العيش عليه وحال بينه وبين محبوب طبعه وهذا من أعظم السجون ~~وأضيقها فإن من حيل بينه وبين محبوبه ضاقت عليه الأرض بما رحبت وضاقت عليه ~~نفسه تتمة ذكروا أن الحافظ ابن حجر لما كان قاضي القضاة مر يوما بالسوق في ~~موكب عظيم وهيئة جميلة فهجم عليه يهودي يبيع الزيت الحار وأثوابه ملطخة ~~بالزيت وهو في غاية الرثاثة والشناعة فقبض على لجام بغلته # وقال يا شيخ الإسلام تزعم أن نبيكم قال الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ~~فأي سجن أنت فيه وأي جنة أنا فيها فقال أنا بالنسبة لما أعد الله لي في ~~الآخرة من النعيم كأني الآن في السجن وأنت بالنسبة لما أعد لك في الآخرة من ~~العذاب الأليم كأنك في جنة فأسلم اليهودي حم م في الرقائق ت ه في الزهد عن ~~أبي هريرة طب ك عن سلمان ورواه عنه العسكري في الأمثال بأبسط من هذا وزاد ~~بيان السبب فأخرج عن عامر بن عطية قال رأيت سلمان أكره على طعام فقال حسبي ~~أني سمعت رسول الله يقول إن أطول الناس جوعا يوم القيامة أكثرهم شبعا في ~~الدنيا يا سلمان إنما الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر البزار عن ابن عمر بن ~~الخطاب زاد ابن المبارك في رواية عن ابن عمر وإنما مثل المؤمن حين تخرج ~~نفسه كمثل رجل كان في سجن فأخرج منه فجعل يتقلب في الأرض ويتفسح فيها # الدنيا سجن المؤمن لأنه ممنوع من شهواتها المحرمة فكأنه في سجن والكافر ~~عكسه فكأنه في جنة وسنته PageV03P546 بفتح أوله فإذا فارق الدنيا بالموت ~~فارق السجن والسنة بفتح السين المهملة القحط والجدب هكذا ضبطه الزركشي في ~~اللآلىء وتبعه المؤلف في شرح الصدور قال بعض العارفين الدنيا سجن للمؤمن إن ~~شعر به وضيق فيه ms2808 على نفسه طلبت السراج منه إلى الآخرة فليسعد ومن لم يشعر ~~بأنها سجن فوسع فيها على نفسه طلبت البقاء فيها وليست بباقية فيشقى ولما ~~مات داود الطائي سمعت الهتفة تقول أطلق داود من السجن وقال بعض الصوفية حق ~~ملك الموت أن نحييه بالسلام فإنه سبب في خلاصنا من عالم الكون والفساد فحقه ~~عظيم وشكره لازم وحكي أن قوما من الأوائل كانوا يعظمون زحلا بالتقديس ~~ويقولون لا يعين على الحياة العرضية بل هو سبب إنقاذنا من الدنيا الدنية حم ~~طب حل ك عن ابن عمرو بن العاص ولم يصححه الحاكم بل سكت قال الهيثمي ورجال ~~أحمد رجال الصحيح غير عبد الله بن جنادة وهو ثقة # الدنيا كلها كذا هو عند الديلمي وكأنه سقط من قلم المصنف سهوا سبعة أيام ~~من أيام الآخرة تمامه عند مخرجه الديلمي وذلك قوله عز وجل @QB@ وإن يوما ~~عند ربك كألف سنة مما تعدون @QE@ ( الحج 47 ) وما أورده ابن جرير الطبري في ~~مقدمة تاريخه عن ابن عباس من قوله الدنيا جمعة من جمع الآخرة كل يوم ألف ~~سنة فغير ثابت وبتقدير صحته فالأخبار الثابتة في الصحيحين كما قال الحافظ ~~ابن حجر تقتضي كون مدة هذه الأمة نحو الربع أو الخمس من اليوم لما ثبت في ~~حديث ابن عمر إنما أجلكم فيمن مضى قبلكم كما بين صلاة العصر وغروب الشمس ~~قال فإذا ضم هذا إلى قول ابن عباس زاد على الألف زيادة كثيرة والحق أن ذلك ~~لا يعلم حقيقته إلا الله تعالى اه # وقال العارف ابن عربي قال سيدنا رسول الله إن صلحت أمتي فلها يوم وإن ~~فسدت فلها نصف يوم واليوم رباني فإن أيام الرب كل يوم ألف سنة مما يعد ~~بخلاف أيام الله فإنها أكبر فكان من أيام الرب وصلاح الأمة بنظرها إليه ~~عليه الصلاة والسلام وفسادها بإعراضه فوجدنا البسملة تتضمن ألف معنى لا ~~يحصل إلا بعد انقضاء حول ولا بد من حصول هذه المعاني التي تضمنتها لأنه ما ~~ظهر إلا ليعطي معناه فلا بد من ms2809 كمال ألف سنة لهذه الأمة وهي في أول دورة ~~الميزان ومدتها ستة الآف سنة روحانية محققة فر من حديث العلاء بن زيدك عن ~~أنس قال الذهبي في الضعفاء قال ابن المديني العلاء بن زيدك يضع الحديث اه ~~وفي الميزان إنه تالف يضع وقال البخاري إنه منكر الحديث وساق له مناكير هذا ~~منها وقال ابن حبان يروي عن أنس نسخة موضوعة وقال السخاوي إسناده غير ثابت # الدنيا سبعة آلاف سنة أي عمرها ذلك بعدد النجوم السيارة لكل واحد ألف سنة ~~قال الحرالي الألف كمال العدد بكمال ثالث رتبة والسنة آخر تمام دورة الشمس ~~وتمام اثنتي عشرة دورة القمر أنا وفي رواية وأنا بالواو في آخرها ألفا فإذا ~~تمت السبعة فذلك وقت تقرض العالم وطي الدنيا وقد أكثر الناس الخوض في ذلك ~~فأخذ البعض بما صرح به هذا الخبر المعلول وبالغ العارف البسطامي فادعى في ~~كتابه مفتاح الجفر اتفاق وجوه الملل عليه فقال اتفق أهل الملل الأربع ~~المسلمون والنصارى والصابئة واليهود على أن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة وقال ~~قال علي كرم الله وجهه الباقي إلى خراب الدنيا ألف سنة وفي التوراة كذلك ~~وفي التوراة الدنيا جمعة من جمع الآخرة وهي سبعة آلاف سنة وإن الله يبعث في ~~كل ألف سنة نبيا بمعجزات واضحة وبراهين قاطعة لرفع أعلام دينه القويم وظهور ~~صراطه المستقيم فكان في الألف الأولى آدم وفي الثانية إدريس وفي الثالثة ~~نوح وفي الرابعة إبراهيم وفي الخامسة موسى وفي السادسة عيسى وفي السابعة ~~محمد الذي ختمت به النبوة وتمت به الآلاف فالألف الأولى لزحل والثانية ~~PageV03P547 للمشتري والثالثة للمريخ والرابعة للشمس والخامسة للزهرة ~~والسادسة لعطارد والسابعة للقمر فالمتدلي على ألف آدم حرف الألف وعلى ألف ~~إدريس حرف الباء وعلى ألف نوح حرف الجيم وعلى ألف إبراهيم حرف الدال وعلى ~~ألف موسى حرف الهاء وعلى ألف عيسى حرف الواو وعلى ألف محمد حرف الزاي وذهب ~~البعض إلى أن عمر الدنيا اثنا عشر ألف سنة بعدد البروج لكل برج ألف وقال ~~البعض ثلاثمائة ms2810 وستون ألف سنة بعدد درجات الفلك وذكر الهند له حسابا طويلا ~~جعلوا في آخره اجتماع الكواكب في آخر نقطة من الحوت فتعود كما كانت حين ~~تحركت من أول نقطة من الحمل وما بقي من أيام العالم عندهم في هذا الحساب ~~أكثر مما مضى وما ذكر إنما هو ظن والظن لا يغني من الحق شيئا ويتوجه على كل ~~قول من الأقوال الثلاثة أن هذا الحكم وإن كان ملائما لوضع الأفلاك والكواكب ~~فيجوز إذا مرت بعد الآلاف أن يحدث قطع كالإنسان الذي يمكن بقاؤه لكل طبيعة ~~من الطبائع الأربع التي فيه مدة من المدد والألفية مرت به قسمة بعضها انقطع ~~عمره فلم يبلغ قسمة ما بقي منها فكذا يجوز مثله على عمر العالم والكواكب ~~مختلفة الأحوال مختلفة القوى متفاوتة الأجرام فما الدليل على أن الذي يصيب ~~كل كوكب أو كل برج ألف لا أقل ولا أكثر فيتعين تفويض مدته إلى الله كما جاء ~~به القرآن قال مغلطاي وهذا الحديث لا مسكة فيه فقد ذكر ابن الأثير في منال ~~الطلب أن ألفاظه مصنوعة ملفقة وهو متداول بين رواة الحديث وأئمته وذكر بعض ~~الحفاظ أنه موضوع ولما ذكره أبو الفرج في العلل وصف بعض رواته بالوضع وقال ~~الذهبي قد جاءت النصوص في فناء هذه الدار وأهلها ونسف الجبال وذلك تواتره ~~قطعي لا محيد عنه ولا يعلم متى ذلك إلا الله فمن زعم أنه يعلمه بحساب أو ~~بشيء من علم الحرف أو بكشف أو بنحو ذلك فهو ضال مضل طب والبيهقي في الدلائل ~~وكذا ابن لال والديلمي عن الضحاك بن زمل الجهني تبع المصنف في تسميته ~~الضحاك الطبراني ووافق الطبراني أبو نعيم قال ابن الأثير أراهما ذهبا غير ~~مذهب ولعلهما حفظا اسم الضحاك بن زمل فظناه ذاك والضحاك من أتباع التابعين ~~قال ابن المديني أما ابن زمل هذا فلا أعلمه تسمى في شيء من الروايات قال ~~مغلطاي وذكر العسكري وابن منده وابن حبان اسمه عبد الله ولما ذكر ابن حبان ~~زملا في الصحابة قال يقال ms2811 له صحبة غير أني لا أعتمد على إسناد خبره وقال في ~~الروض الأنف هذا الحديث وإن كان ضعيفا فقد روي موقوفا على ابن عباس من طرق ~~صحاح وتعضده آثار اه # وقال ابن حجر هذا الحديث إنما هو عن ابن زمل وسنده ضعيف جدا وأخرجه ابن ~~السبكي في الصحابة وقال إسناده مجهول وقال ابن الأثير ألفاظه مصنوعة وأورده ~~ابن الجوزي في الموضوعات # الدنيا كلها متاع هي مع دناءتها إلى فناء وإنما خلق ما فيها لأن يستمتع ~~به مع حقارته أمدا قليلا ثم ينقضي والمتاع ما ليس له بقاء قال في الكشاف ~~شبه الدنيا بالمتاع الذي يدلس به على المستام ويغر حتى يشتريه ثم يتبين له ~~فساده ورداءته وقال الحرالي وعبر بلفظ المتاع إفهاما لخستها لكونه من أسماء ~~الجيفة التي إنما هي منال المضطر على شعوره برفضه عن قرب من مرتجي الفناء ~~عنها وأصل المتاع انتفاع ممتد من قولهم ماتع أي مرتفع طويل قال في الكشاف ~~هو من متع النهار إذا طال ولهذا يستعمل في امتداد مشارق الأرض للزوال ومنه ~~متاع المسافر والتمتع بالنساء ولهذا غلب استعماله في معرض التحقير سيما في ~~القرآن وخير متاعها المرأة الصالحة قال الطيبي المتاع من التمتع بالشيء وهو ~~الانتفاع به وكل ما ينتفع به من عروض الدنيا متاع والظاهر أن المصطفى أخبر ~~بأن الاستمتاعات الدنيوية كلها حقيرة ولا يؤبه بها وذلك أنه تعالى لما ذكر ~~أصنافها وملاذها في آية @QB@ زين للناس حب الشهوات @QE@ ( آل عمران 14 ) ~~أتبعه بقوله @QB@ ذلك متاع الحياة الدنيا @QE@ ( آل عمران 14 ) ثم قال بعده ~~@QB@ والله عنده حسن المآب @QE@ ( آل عمران 14 ) قال الحرالي فيه إيماء إلى ~~أنها أطيب حلال في الدنيا أي لأنه سبحانه زين الدنيا بسبعة أشياء ذكرها ~~بقوله @QB@ زين للناس @QE@ الآية وتلك السبعة هي ملاذها وغاية آمال طلابها ~~وأعمها زينة وأعظمها شهوة النساء لأنها تحفظ زوجها عن الحرام وتعينه على ~~القيام بالأمور الدنيوية والدينية وكل لذة أعانت على لذات الآخرة فهي ~~محبوبة مرضية لله فصاحبها PageV03P548 يلتذ بها من جهة تنعمه ms2812 وقرة عينه بها ~~ومن جهة إيصالها له إلى مرضاة ربه وإيصاله إلى لذة أكمل منها قال الطيبي ~~وقيد بالصالحة إيذانا بأنها شر المتاع لو لم تكن صالحة وقال الأكمل المراد ~~بالصالحة التقية المصلحة لحال زوجها في بيته المطيعة لأمره حم م ن في ~~النكاح عن ابن عمرو بن العاص ولم يخرجه البخاري # الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان منها لله عز وجل يمكن أن يكون ~~المراد بلعنها ملاذ شهواتها وجمع حطامها وما زين من حب النساء والبنين ~~وقناطير الذهب والفضة وحب البقاء بها فيكون قوله ملعونة متروكة مبعدة متروك ~~ما فيها واللعن الترك وقد يراد أنها متروكة للأنبياء والأصفياء كما في خبر ~~لهم الدنيا ولنا الآخرة حل والضياء المقدسي عن جابر بن عبد الله رمز المصنف ~~لحسنه # الدنيا ملعونة لأنها غرت النفوس بزهرتها ولذاتها وإمالتها عن العبودية ~~إلى الهوى حتى سلكت غير طريق الهدى ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه ~~أي ما يحبه الله في الدنيا والموالاة المحبة بين اثنين وقد تكون من واحد ~~وهو المراد هنا يعني ملعون ما في الدنيا إلا ذكر الله وما أحبه الله مما ~~يجري في الدنيا وما سواه ملعون وقال الأشرفي المراد بما يوالي ذكر الله ~~طاعته واتباع أمره وتجنب نهيه لأن ذكر الله يقتضي ذلك وعالما أو متعلما أي ~~هي وما فيها مبعد عن الله تعالى إلا العلم النافع الدال على الله فهذا هو ~~المقصود # منها قوله عالما أو متعلما بالنصب عطفا على ذكر الله لأنه مستثنى من موجب ~~وروي بالرفع أيضا قال الطيبي والنصب ظاهر والرفع على التأويل كأنه قيل ~~الدنيا مذمومة لا يحمد مما فيها إلا ذكر الله وعالم ومتعلم وكان حق الظاهر ~~أن يكتفي بقوله وما والاه لاحتوائه على جميع الخيرات والفاضلات ومستحسنات ~~الشرع لكنه خصص بعد التعميم دلالة على فضل العالم والمتعلم وتفخيما لشأنهما ~~صريحا وإيذانا بأن جميع الناس سواهما همج وتنبيها على أن المعنى بالعالم ~~والمتعلم العلماء بالله الجامعون بين العلم والعمل فيخرج الجهلاء ms2813 وعالم لم ~~يعمل بعلمه ومن يعمل عمل الفضول وما لا يتعلق بالدين وفيه أن ذكر الله أفضل ~~الأعمال ورأس كل عبادة والحديث من كنوز الحكم وجوامع الكلم لدلالته ~~بالمنطوق على جميع الخلال الحميدة وبالمفهوم على رذائلها القبيحة تنبيه قال ~~ابن عطاء الله تحقيرك للدنيا وأنت مقبل عليها زور وبهتان وتعظيمك لله مع ~~وجود إعراضك عنه من أمارات الخذلان كيف ترجو أن يكون لك قدر عنده وقد ~~استعبدك ما ليس له قدر عنده لو اشتغلت بالباقيات عنه ما كان ذلك عذرا لك ~~عنده هذا إن اشتغلت بباق يبقى فكيف إذا اشتغلت بفان يفنى تنبيه قال الحكيم ~~الدنيا هي هذه الدار التي دورت أرضها تدويرا بجبل قاف وأحيط عليها بالجبل ~~وتلك دار أخرى وهي الآخرة وهذه أولى وسميت دنيا لأنها أدنيت إليك والآخرة ~~تعقبها سميت عاقبة والعاقبة للمتقين وفي هذه الدار زينة وحياة فزينة هذه ~~أصلها من تلك لكن نبتت ونشأت من أرض هي ذهبها وفضتها وجواهرها وأصل الشهوة ~~من الفرج وأصل اللذة من الذهن وأصل القالب من التراب والحياة مسكنها في ~~الروح والروح مسكنه في الدماغ وهو منبث في جميع الجسد وأصله معلق في عرق ~~القلب وهو نياطه والنفس مسكنها في البطن وهي منبثة في جميع البدن وأصلها ~~مشدود بذلك العرق والشهوات في النفس واللذة منها وعملها في الذهن ففيه ~~الزينة والحياة التي في النفس تستعمل هذا القالب فما كان إلى العين خرج إلى ~~العين وما كان من السمع خرج للسمع وما من النطق خرج للسان وما كان من عمل ~~اليد أو الرجل خرج إليهما وما من عمل الفرج خرج إليه وما من عمل البطن خرج ~~إليه فمخرج أعمال الجوارح السبع من الفرح الذي في القلب ومن الزينة والحياة ~~التي في النفس وإذا حزن القلب ذلت النفس وانطلقت نار الشهوة وتعطلت الجوارح ~~عن العمل وإذا فرح هاجت النفس وصارت قوية طرية وأثارت نار الشهوة واستعملت ~~الجوارح فكل نار تستعمل الجارحة التي بحيالها فالفرح رأس أعمال الجوارح ~~والعبد مغلوبه فإذا حيى القلب ms2814 بفرح شيء من زينة الدنيا تزيى بذلك النور ~~الذي في قلبه فيصير ذلك الفرح لله ونطق بالحمد لله وأضمر على الطاعة والشكر ~~ثم ينتشر سلطان ذلك الفرح من صدره في جميع جوارحه فيذهب كسله ويقوى عزمه ~~وتطيب نفسه ويصير حامدا شاكرا وإن هاج الفرح بتلك الزينة من قلبه ومكان ~~قلبه محجوبا PageV03P549 عند الله وصدره مظلما بغيوم الهوى ودخان الشهوة ~~ورين الذنوب لم يبصر بعين فؤاده صنع الله في تلك الزينة فيصير الفرح للنفس ~~والفرح بالدنيا فيظهر الفساد من الجوارح وتخرج السيئات من الجسد كل سيئة من ~~معدنها من قلة الرحمة والمبالاة وظهرت الفظاظة واليبس والغلظة والقسوة ~~ومداني الأخلاق حتى صارت الجوارح إلى الغش والمكر والخديعة وسوء النيات ~~والمقاصد حتى خرج إلى الفرعنة والتجبر وكل على قدره يتنعمون بنعم الله ~~ويتلذذون بتلك اللذات فرحا وأشرا وبطرا فبان أن الأمر كله أصله من الفرح ~~فمن أمكنه صرفه إلى الله في كل عمل تنور قلبه وإلا وقع في الوبال فإن صرف ~~ذلك لله لم يزد لربه إلا خشوعا وخضوعا وحياء فحمده ودعاه ذلك إلى شكره ~~بجميع جوارحه وإقامة فرائضه ومن لم يمكنه ذلك سباه فرحه فصار سبيا من سبايا ~~النفس وإذا نالت النفس الفرح كان كرجل متغلب وجد كنزا ففرقه في الغوغاء حتى ~~صاروا أعوانه فخرج بتلك القوة على حاكم البلد فسجنه فإن تداركه الإمام ~~الأعظم بمدد فقد نصره وإلا ذهبت الإمرة فهذا شأن القلب مع النفس @QB@ قل ~~بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا @QE@ ( يونس 58 ) ففرح الدنيا هلاك الدين ~~والقلب وفرح الفضل والرحمة يوصل إلى الله فإذا رأى من عبد إقباله على هذه ~~الدنيا الدنية والشهوات الردية أعرض عنه فاستولى عليه الشيطان فجعل همه ~~دنياه ونهمته شهوات نفسه وطلب العلو فيها حتى يضاد أقضية ربه وتدبيره وقطع ~~بها عمره فخسر الدنيا والآخرة وإذا رأى إقباله على ربه هيأ له تدبيرا ينال ~~به سعادة الدارين فجميع ما في الدنيا متاع وإنما صارت مذمومة ملعونة لأنها ~~غرت النفوس بنعيمها وزهرتها ولذتها فلما ذاقت النفس طعم ms2815 النعيم اشتهت ومالت ~~عن العبودية إلى هواها وقد جعل الله هذه الأشياء مسخرة يأخذ منها للحاجة لا ~~لقضاء الشهوة واللعن إنما وقع على ما غرك من الدنيا لا على نعيمها ولذتها ~~فإن الأنبياء قد نالته فذلك الذي استثناه المصطفى بقوله إلا ذكر الله الخ ه ~~عن أبي هريرة طس عن أبي مسعود قال الطبراني لم يروه عن ثوبان عن عبدة إلا ~~أبو المطرف المغيرة بن مطرف قال الهيثمي ولم أر من ذكره # الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر أو ذكرا ~~لله فإن هذه الأمور وإن كانت فيها ليست منها بل هي من أعمال الآخرة الموصلة ~~إلى النعيم المقيم قال الحكيم فكل شيء أريد به وجه الله من الأمور والأعمال ~~فهو مستثنى من اللعنة فإنه أوى إلى ذكر الله والكفار والشياطين وكل أمر أو ~~عمل لم يرد به وجه الله فهو ملعون فهذه الأرض صارت سببا لمعاصي العباد بما ~~عليها فبعدت عن ربها بذلك لأنها ملهية للعباد عنه وكل شيء بعد العبد عن ربه ~~فالبركة منزوعة منه البزار في مسنده عن ابن مسعود رمز المصنف لصحته وليس ~~كما زعم فقد قال الهيثمي فيه المغيرة بن مطرف ولم أعرفه وبقية رجاله وثقوا # الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما ابتغي به وجه الله تعالى قد أعلم ~~بهذا الحديث والأربعة قبله أن الدنيا مذمومة مبغوضة إليه تعالى إلا ما تعلق ~~منها بدرء مفسدة أو جلب مصلحة فالمرأة الصالحة يندفع بها مفسدة الوقوع في ~~الزنا والأمر بالمعروف جماع جلب المصالح والذكر جماع العبادة ومنشور ~~الولاية ومفتاح السعادة والكل يبتغي به وجه الله تعالى وفيه وفيما قبله حجة ~~لمن فضل الفقر على الغنى قالوا لأن الله لعنها ومقتها وأبغضها إلا ما كان ~~له فيها ومن أحب ما لعنه الله وأبغضه فقد تعرض للعنه وغضبه طب عن أبي ~~الدرداء رمز المصنف لصحته وهو غير جيد فقد قال الهيثمي فيه خراش بن المهاجر ~~ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات لكن قال المنذري ms2816 إسناده لا بأس به PageV03P550 # الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد فإنه سبحانه حمى من أحبه واصطفاه ~~عنها لئلا يتدنس بها ومنحها اعداءه ليشغلهم بها ويصرف وجوههم عنه ويطردهم ~~عن بابه ويعمي قلوبهم ويصم أسماعهم @QB@ أيحسبون أنما نمدهم به من مال ~~وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون @QE@ ( المؤمنون 55 ) قال ابن ~~عطاء الله إنما لم يرض الدنيا لهم وجعل الدار الآخرة محلا لجزائهم لأن هذه ~~الدار لا تسع ما يريد أن يعطيهم ولأنه أجل أقدارهم أن يجازيهم في دار لا ~~بقاء لها أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي في كتاب الزهد عن عائشة ورواه عنها ~~أيضا الديلمي من طريقين # الدنيا لا تصفو لمؤمن كيف تصفو له وهي سجنه وبلاؤه قال ابن عطاء الله ~~إنما جعلها الله محلا للأغيار ومعدنا الوجود البلاء والأكدار تزهيدا لك ~~فيها فأذاقتك من ذواقها الأكدار فمن عرف ذلك ثم ركن إليها فما هو إلا أسفه ~~الخلق وأقلهم عقلا آثر الخيال على الحقيقة والمنام على اليقظة والظل الزائل ~~على النعيم الدائم وباع حياة الأبد في أرغد عيش بحياة عن ظل زائل وحال حائل # إن اللبيب بمثلها لا يخدع فحق على كل عاقل أن يعلم أن الدنيا جمة المصائب ~~كدرة المشارب تشمر للبرية أصناف البلية فيها مع كل لقمة غصة ومع كل جرعة ~~شرقة فهي عدوة محبوبة كما قال أبو النواس إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت له ~~عن عدو في ثياب صديق وكما روي عن الحسن ما مثلنا مع الدنيا إلا كما قال ~~كثير عزة أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة لدنيا ولا مقلة إن تقلت فما أحد فيها ~~إلا وفي كل حال غرض لأسهم ثلاث سهم بلية وسهم رزية وسهم منية # كما قيل تناضله الآفاق من كل جانب فتخطئه يوما ويوما تصيبه وقال حكيم ~~أسباب الحزن فقد محبوب أو فوت مطلوب ولا يسلم منهما إنسان لأن الثبات ~~والدوام معدومان في عالم الكون والفساد فمن أحب أن يعيش هو وأهله وأحبابه ~~فهو غافل وقال الحكماء من قال ms2817 لغيره صانك الله من نوب الأيام وصروف الزمان ~~فإنه يدعو عليه بالموت فالإنسان لا ينفك من ذلك إلا بخروجه من دار الكون ~~والفساد تتمة قال ابن عطاء الله لا تستغرب وقوع الأكدار ما دمت في هذه ~~الدار فإنها ما أبرزت إلا ما هو مستحق وصفها وواجب نعتها وإنما جعلها محلا ~~للأغيار ومعدنا لوجود الأكدار تزهيدا لك فيها علم أنك لا تقبل النصح المجرد ~~فذوقك من ذواقها ما يسهل عليك وجود فراقها لطيفة في تذكرة المقريزي في ~~ترجمة العلائي أن من شعره ومن رام في الدنيا حياة خلية من الهم والأكدار ~~رام محالا فهاتيك دعوى قد تركت دليلها على كل أبناء الزمان محالا وقال ~~الجنيد لست أتبشع ما يرد علي من العالم في هذه الدار لأني قد أصلت أصلا وهو ~~أن ما في الدنيا كله شر فمن حكمه أن يتلقاني بكل ما أكره فإن تلقاني بما ~~أحب فهو فضل والأصل هو الأول اه قال بعض العارفين فينبغي للإنسان أن يصحب ~~الناس على النقص ويعاملهم بالكمال فإن ظهر الكمال فهو فضل وإلا فالأصل هو ~~الأول ابن لال عن عائشة ورواه عنها أيضا الديلمي وذكر أن الحاكم خرجه # الدهن يذهب بالبؤس والكسوة أي تحسينها تظهر الغنى والإحسان إلى الخادم في ~~المأكل وحسن الهيئة والملبس مما يكبت الله به العدو أي يحزنه قال في ~~الفردوس البؤس الفقر وكبت العدو أي صرعه وأذله ويقال أحزنه والمكبوت الحزين ~~ابن السني وأبو نعيم معا في كتاب الطب النبوي عن طلحة بن عبيد الله ورواه ~~الطبراني والديلمي عن عائشة PageV03P551 # الدواء من القدر وقد ينفع في إزالة الداء أو تخفيفه بإذن الله الذي لا ~~ينفع شيء ولا يضر إلا بإذنه وهذا قاله لما سئل هل ينفع الدواء من القدر فهو ~~الذي قدر الداء والدواء طب وأبو نعيم في الطب عن ابن عباس رمز لحسنه وليس ~~كما قال فقد قال الهيثمي بعد عزوه للطبراني فيه صالح بن بشير المري وهو ~~ضعيف # الدواء من القدر وهو ينفع أي ينفع الله به ms2818 من شاء نفعه من خلقه بما شاء ~~من الأدوية فربما يكون دواء لشخص لا يكون دواء لآخر مع اتحاد العلة فالشافي ~~في الحقيقة هو الله والأدوية أسباب وهذا قاله وقد سئل هل ينفع الدواء من ~~القدر ابن السني في الطب عن ابن عباس ورواه عنه الديلمي أيضا # الدواوين جمع ديوان بكسر الدال وقد تفتح فارسي معرب قال ابن العربي هو ~~الدفتر قال في المغرب الديوان الجريدة من دون الكتب إذا جمعها لأنها قطعة ~~من القراطيس مجموعة قال الطيبي والمراد هنا صحائف الأعمال ثلاثة فديوان لا ~~يغفر الله منه شيئا وديوان لا يعبأ الله به شيئا يقال ما عبأت به إذا لم ~~أبال به وأصله من العيب أي الثقل كأنه قال ما أرى له وزنا ولا قدرا قال ~~تعالى @QB@ ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم @QE@ ( الفرقان 77 ) وديوان لا ~~يترك الله منه شيئا بل يعمل فيه بقضية العدل بين أهله فأما الديوان الذي لا ~~يغفر الله منه شيئا فالإشراك بالله قال تعالى @QB@ إنه من يشرك بالله فقد ~~حرم الله عليه الجنة @QE@ ( المائدة 72 ) وأما الديوان الذي لا يعبأ الله ~~به شيئا فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم يوم مفروض تركه أو صلاة ~~مفروضة تركها فإن الله يغفر ذلك لمن فرط منه إن شاء أن يغفره ويتجاوز عنه ~~فإنه حق كريم وشأن الكريم المسامحة وأما الديوان الذي لا يترك الله منه ~~شيئا فمظالم العباد بعضهم بعضا بينهم القصاص لا محالة أي لا بد أن يطالب ~~بها حتى يقع القصاص من بعضهم لبعض قال الطيبي إنما قال في القرينة الأولى ~~لا يغفر الله ليدل على أن الشرك لا يغفر أصلا وفي الثالثة لا يترك ليؤذن ~~بأن حق الغير لا يهمل قطعا إما بأن يقتص من خصمه أو يرضيه الله عنه وفي ~~الثانية لا يعبأ ليشعر بأن حقه تعالى مبني على المسامحة فيترك كرما وجودا ~~ولطفا حم ك في الفتن من حديث صدقة بن أبي موسى عن أبي عمران الجوني عن ms2819 يزيد ~~بن بابنوس عن عائشة قال الحاكم صحيح فرده الذهبي بأن صدقة ضعفوه وابن ~~بابنوس فيه جهالة وقال الهيثمي في سند أحمد صدقة بن أبي موسى ضعفه الجمهور ~~وبقية رجاله ثقات # الديك الأبيض صديقي لأنه أقرب الحيوانات صوتا إلى الذاكرين الله وهو يحفظ ~~غالب أوقات الصلوات ويوقظ لها فهو لإعانته على ما يوصل إلى الرحمة والبركة ~~كالصديق لمن هو أقرب إلى الرحمة فتدبر وما ذكر من أن اللفظ صديقي هو ما في ~~خط المصنف ولعله سبق قلم من رواية أخرى فإن الذي وقفت عليه بخط الحافظ ابن ~~حجر وغيره تبعا لابن الأثير معزوا لتخريج ابن قانع إنما هو خليلي بدل صديقي ~~ولم يحكوا سواه ابن قانع في معجم الصحابة من طريق هارون بن بجيل عن جابر بن ~~مالك عن أثوب بوزن أحمد وآخره موحدة ذكره ابن حجر بن عتبة صحابي ~~PageV03P552 قال ابن الأثير قال أحمد حديث منكر لا يصح إسناده وفي الإصابة ~~ذكره الدارقطني في المؤتلف وقال لا يصح سنده وفي التجريد جزما هذا منكر وفي ~~اللسان عن ذيل الميزان جابر بن مالك عن أثوب بن عتبة إن الديك الأبيض الخ ~~وعنه به هارون بن نجيد آفته أحدهما فإن رجال إسناده كلهم معروفون غيرهما ~~قال الدارقطني في المؤتلف والمختلف لا يصح إسناده وابن ماكولا لا يثبت إلى ~~هنا كلامه # الديك الأبيض صديقي وصديق صديقي وعدو عدو الله تمامه كما ذكره المؤلف في ~~الموضوعات كابن الجوزي وكان رسول الله يبيته معه في البيت اه وله أسماء ~~كثيرة وكثرتها تدل على شرف المسمى غالبا فمنها الزاووق وقال الزمخشري ~~الزواقي الديكة لأنهم كانوا يسمرون فتثقل عليهم زقاوها لانقطاع السمر عنهم ~~بابتلاج الفجر أبو بكر البرقي بفتح الموحدة التحتية وسكون الراء نسبة إلى ~~برقة بلد بالمغرب خرج منها جمع كثير من العلماء في كل فن من حديث ابن أبي ~~السري عن محمد بن حمير عن محمد بن مهاجر عن عبد الله بن عبد العزيز القرشي ~~عن أبي زيد الأنصاري واسمه عمرو بن أحطب صحابي ms2820 مشهور بكنيته ومحمد بن حمير ~~وضاع وشيخه ليس بشيء بل كذبه بعضهم ولهذا أورده ابن الجوزي في الموضوع ~~وتبعه على ذلك المؤلف في مختصره فسلمه ولم يتعقبه فأعجب له كيف أورده هنا # الديك بكسر الدال الأبيض صديقي وصديق صديقي وعدو عدوي يوافقه خبر أبي ~~نعيم لا تسبوا الديك فإنه صديقي وأنا صديقه وعدوه عدوي والذي بعثني بالحق ~~لو يعلم بنو آدم ما في صوته لاشتروا لحمه وريشه بالذهب والفضة وإنه ليطرد ~~مدى صوته من الجن اه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن عائشة و عن أنس بن ~~مالك معا # الديك الأبيض صديقي وعدو عدو الله يحرس دار صاحبه وسبع دور أي يحرس دار ~~صاحبه وأهل سبعة دور حول داره أن يصيبهم مكروه أو سوء وللديك خصوصية ليست ~~لغيره من معرفة الوقت الليلي فإنه يقسط صوته فيه تقسيطا لا يكاد يتفاوت ~~ويتوالى صياحه قبل الفجر وبعده فلا يكاد يخطىء طال الليل أم قصر ومن ثمة ~~أفتى بعض الشافعية باعتماد الديك المتجرب في الوقت البغوي في المعجم من ~~حديث أبي روح البلدي عن أبي شهاب عن طلحة بن يزيد عن الأخوص عن خالد بن ~~معدان مرفوعا أورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال مقطوع وطلحة متروك وتعقبه ~~المؤلف بأن ابن حجر قال لم يبين لي الحكم على متنه بالوضع وإنما رواته ~~ضعفاء # الديك الأبيض الأفرق حبيبي وحبيب حبيبي جبريل أمين الوحي يحرس بيته أي ~~المحل الذي هو فيه من بيت أو غيره وستة عشر بيتا من جيرانه الملاصقين له من ~~الجهات الأربع كما بينه بقوله أربعة عن اليمين أي عن يمين البيت الذي هو ~~فيه وأربعة عن الشمال وأربعة من قدام وأربعة من خلف زاد أبو نعيم في روايته ~~وكان النبي يبيته معه في البيت عق وأبو الشيخ ابن حبان في كتاب العظمة ~~كلاهما عن أنس قال في الميزان عن ابن أبي حاتم حديث منكر وتبعه المصنف في ~~الدرر فقال هو منكر وظاهر كلامه هنا أن مخرجه PageV03P553 العقيلي خرجه ~~ساكتا عليه والأمر ms2821 بخلافه بل قال في ترجمة أحمد بن محمد البزي هو منكر ~~الحديث يوصل الأحاديث ثم ساق مما أنكروه عليه هذا الخبر وقال ابن أبي حاتم ~~روى حديثا منكرا ثم أورد له هذا وقال أبوه أبو حاتم ضعيف الحديث سمعت منه ~~ولا أحدث عنه وفيه أيضا الربيع بن صبيح أورده الذهبي وغيره في الضعفاء ~~وأورده ابن الجوزي في الموضوعات فقال موضوع الربيع ضعيف والبزي منكر الحديث ~~وتبعه المؤلف على ذلك في مختصره ولم يذكر إلا كلام ابن حجر السابق # الديك يؤذن بالصلاة أي يعلم بدخول وقتها فيجوز الاعتماد عليه من اتخذ ~~ديكا أبيض حفظ من ثلاثة من شر كل شيطان وساحر وكاهن قال الجاحظ زعم أهل ~~التجربة أن ذابح الديك الأفرق لم يزل ينكب في ماله # قال الداودي يتعلم من الديك خمس خصال حسن الصوت والقيام في السحر والغيرة ~~والسخاء وكثرة الجماع هب عن ابن عمر بن الخطاب قال مخرجه البيهقي هذا إسناد ~~مرسل وهو به أشبه # الديك الأبيض صديقي وصديق صديقي وعدو عدوي يحرس دار صاحبه وتسع دور حولها ~~قد أفرد الحافظ أبو نعيم أخبار الديك بتأليف وقد ذكر بعض المجربين أنه ما ~~ذبح في دار إلا وأصاب أهله نكبة الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن أبي زيد ~~الأنصاري قال الخطيب ولا يصح وقال السخاوي أخبار الديك كلها فيها ركة ولا ~~رونق لها اه # الدينار بالدينار لا فضل بينهما والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما أشار إلى ~~أن الربا يحرم في الذهب والفضة إلا الفلوس وإن راجت لعلة الثمنية الغالبة ~~فالربويات بعلة واحدة إن اتحد جنسها كبيع الفضة بالفضة والذهب بالذهب يحرم ~~فيهما التفاضل وكذا النساء والتفرق قبل التقابض وبيان ذلك موضح في كتب ~~الفروع م ن عن أبي هريرة # الدينار كنز والدرهم كنز والقيراط كنز أي إذا لم تخرج زكاته فهو كنز وإن ~~كان على وجه الأرض لم يدفن فيدخل في قوله تعالى @QB@ والذين يكنزون الذهب ~~والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم @QE@ ( التوبة 34 ) ~~بخلاف ما ms2822 لو أديت زكاته فإن حكمه ليس حكم المكنوز وإن دفن في الأرض فلا ~~يشمله الوعيد ابن مردويه في تفسيره عن أبي هريرة بإسناد ضعيف ورواه عنه في ~~الفردوس وبيض لسنده # الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم وصاع حنطة بصاع حنطة وصاع شعير بصاع ~~شعير وصاع ملح بصاع ملح لا فضل بين شيء من ذلك زاد في رواية فمن زاد أو ~~استزاد فقد أربى وفي أخرى فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا PageV03P554 كيف ~~شئتم إذا كان يدا بيد أي مقابضة طب ك في البيع عن أبي أسيد الساعدي بفتح ~~الهمزة مالك بن ربيعة قال راويه عن أبي أسيد سمعته وابن عباس يفتي الدينار ~~بالدينارين فقال له أبو أسيد وأغلظ فقال ابن عباس ما كنت أظن أن أحدا يعرف ~~قرابتي من رسول الله يقول في مثل هذا فقال له أبو أسيد أشهد لقد سمعت رسول ~~الله يقول فذكره فقال ابن عباس إنما هذا شيء كنت أقوله برأيي ولم أسمع فيه ~~شيئا اه # قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني ~~إسناده حسن # الدينار بالدينار لا فضل بينهما والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما فمن كانت ~~له حاجة بورق بتثليث الراء والكسر أفصح أي فضة فليصطرفها بذهب ومن كانت له ~~حاجة بذهب فليصطرفها بالورق لفظ الحاكم في الموضعين لم يصرفها والباقي سواء ~~والصرف ها وها بالمد والقصر بمعنى خذ وهات فيشترط التقابض في الصرف بالمجلس ~~ه ك عن علي أمير المؤمنين وفيه العباس بن عثمان بن شافع جد الإمام الشافعي ~~عن عمر بن محمد ابن الحنفية # قال في الميزان لم أر عنه راويا سوى ولده محمد أيضا ورواه عنه أيضا ~~الحاكم وقال صحيح غريب وأقره الذهبي # الدين بكسر الدال يسر أي الإسلام ذو يسر أي مبني على التسهيل والتخفيف ~~وهو بمعناه ولن يغالب في رواية ولن يشاد قال في مختصر الفتح وسمي الدين ~~يسرا مبالغة بالنسبة للأديان قبله لأنه تعالى رفع عن أهله الإصر الذي كان ~~على من قبلهم ومن أوضح الأمثلة ms2823 له أن توبتهم كانت بقتل أنفسهم وتوبة هذه ~~الأمة بالإقلاع والعزم والندم الدين أي لا يقاويه أحد إلا غلبه يعني لا ~~يتعمق فيه أحد وترك الرفق ويأخذ بالعنف إلا غلبه الدين وعجز المتعمق وانقطع ~~قال ابن حجر الدين منصوب على المفعولية وأضمر الفاعل للعلم به وحكى في ~~المطالع أن أكثر الروايات برفع الدين على أن يغالب أو يشاد بالبناء للمفعول ~~وعارضه النووي بأن أكثر الروايات بالنصب وجمع بينهما بأنه بالنسبة إلى ~~روايات المغاربة والمشارقة قال ابن المنير فيه علم من أعلام النبوة فقد ~~رأينا ورأى الناس قبلنا أن كل متنطع في الدين ينقطع وليس المراد من أخذ ~~بالأكمل في العبادة لأنه من الأمور المجموعة بل منع الإفراط المؤدي إلى ~~الملال والمبالغة في التطوع المفضي إلى ترك الأفضل أو إخراج الفرض عن وقته ~~كمن بات يصلي الليل كله ويغالب النوم إلى أن غلبه النوم آخر الليل فنام عن ~~صلاة الصبح في جماعة أو إلى خروج الوقت المختار أو إلى طلوع الشمس هب عن ~~أبي هريرة ورواه البخاري بلفظ إن الدين الخ # الدين النصيحة أي عماده وقوامه النصيحة على وزان الحج عرفة فبولغ في ~~النصيحة حتى جعل الدين كله إياها وبقية الحديث كما في صحيح مسلم قالوا لمن ~~يا رسول الله قال لله وكتابه ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم قال بعضهم هذا ~~الحديث ربع الإسلام أي أحد أحاديث أربعة يدور عليها وقال النووي بل المدار ~~عليه وحده ولما نظر السلف PageV03P555 إلى ذلك جعلوا النصيحة أعظم وصاياهم ~~قال بعض العارفين أوصيك بالنصح نصح الكلب لأهله فإنهم يجيعونه ويطردونه ~~ويأبى إلا أن يحوطهم ويحفظهم وظاهر الخبر وجوب النصح وإن علم أنه لا يفيد ~~في المنصوح ومن قبل النصيحة أمن الفضيحة ومن أبى فلا يلومن إلا نفسه تنبيه ~~قال بعض العارفين النصاح الخيط والمنصحة الابرة والناصح الخائط والخائط هو ~~الذي يؤلف أجزاء الثوب حتى يصير قميصا أو نحوه فينتفع به بتأليفه إياه وما ~~ألفه إلا لنصحه والناصح في دين الله هو الذي يؤلف بين عباد الله ms2824 وبين ما ~~فيه سعادتهم عند الله وبين خلقه وقال القاضي الدين في الأصل الطاعة والجزاء ~~والمراد به الشريعة أطلق عليها لما فيها من الطاعة والانقياد تخ عن ثوبان ~~مولى النبي البزار في مسنده عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي رجاله رجال ~~الصحيح وقضية صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد الشيخين وهو ذهول فقد عزاه ~~هو نفسه في الدرر إلى مسلم من حديث تميم الداري وعزاه ابن حجر إلى مسلم ~~وأبي داود وأحمد موصولا وإلى البخاري معلقا وعزاه النووي في الأذكار إلى ~~مسلم # الدين بفتح الدال شين الدين بكسر الدال أي يعيبه قال الحرالي الدين في ~~الأمر الظاهر معاملة على تأخير كما أن الدين بالكسر فيما بين العبد وبين ~~الله معاملة على تأخير وفي شرح الشهاب لما جمع الدين محاسن الإسلام ظاهرا ~~وجمال الإيمان باطنا نهى عن شين هذا الجمال بالدين وذلك لشغل القلب بهمه ~~وقضائه والتذلل للغريم عند لقائه وتحمل منته إلى تأخير أدائه وربما يعد ~~بالوفاء فيخلف أو يحدث الغريم بسببه فيكذب أو يحلف فيحنث أو يموت فيرتهن به ~~أبو نعيم في كتاب المعرفة عن مالك بن يخامر بضم التحتية والمعجمة وكسر ~~الميم الحمصي السكسكي قال الذهبي يقال له صحبة اه وقال أبو نعيم لم تثبت ~~وفيه عبد الله بن شبيب الربعي قال في الميزان أخباري علامة لكنه واه وقال ~~الحاكم ذاهب الحديث وبالغ فضلك فقال يحل ضرب عنقه وقال ابن حبان يقلب ~~الأخبار ثم ساق له هذا الخبر القضاعي في مسند الشهاب عنه أي عن مالك ~~المذكور عن معاذ بن جبل وفيه إسماعيل بن عياش أورده الذهبي في الضعفاء وقال ~~مختلف فيه وليس بالقوي لكن قال العامري في شرحه حسن # الدين بفتح الدال المشددة راية الله في الأرض أي التي وضعها فيها لإذلال ~~من شاء إذلاله فإذا أراد أن يذل عبدا بين خلقه وضعها في عنقه وذلك بإيقاعه ~~في الاستدانة ويترتب عليها الذل والهوان ولهذا تكرر في عدة أحاديث استعاذة ~~المصطفى منه فإن قيل إذا كان ms2825 الدين كذلك فكيف استدان المصطفى قيل إنما ~~تداين في ضرورة ولا خلاف في عدم ذمه للضرورة فإن قيل لا ضرورة لأن الله ~~خيره أن يكون بطحاء مكة له ذهبا أجيب بأنه خيره فاختار الإقلال والقنع وما ~~عدل عنه زهدا فيه لا يرجع إليه فالضرورة لازمة قال ابن العربي والدين عبارة ~~عن كل معنى يثبت في ذمة الغير للغير في الذمة مؤجل أو حال ك في البيع من ~~حديث بشر بن عبيد الدريسي عن حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر بن الخطاب ~~قال الحاكم على شرط مسلم ورده الذهبي فقال بشر واه فالصحة من أين # الدين دينان بفتح الدالين فمن مات وهو أي والحال أنه ينوي قضاءه أي وفاءه ~~لصاحبه متى تمكن فأنا وليه أي أقضيه عنه مما يفيء الله به من نحو غنيمة ومن ~~مات ولا ينوي قضاءه فذاك أي المدين الذي لم ينو الوفاء هو الذي يؤخذ من ~~حسناته يوم القيامة فيعطي لرب الدين فإنه ليس يومئذ أي يوم الحساب دينار ~~ولا درهم يوفي به فإن لم تف به حسناته أخذ من سيئات خصمه فألقيت عليه ثم ~~طرح في النار كما جاء في خبر أما من PageV03P556 كانت نيته الوفاء متى تمكن ~~فلا يتمكن فلم يؤخذ من حسناته لعدم تقصيره طب عن ابن عمر بن الخطاب قال ~~الهيثمي فيه محمد بن عبد الرحمن السلماني وهو ضعيف ورواه عنه أيضا الديلمي ~~رمز المصنف لحسنه # الدين بفتح الدال هم بالليل فإن المديون إذا خلى بنفسه وتذكر أنه إذا ~~أصبح طولب وضيق عليه ولم يجد للخلاص حيلة لم يزل طول ليله في غم وهم حتى ~~حال النوم بأن يرى أحلاما منكدة من تلك الجهة ومذلة بالنهار لا سيما إذا ~~كان خصمه ألد سيىء التقاضي فهو البلاء الأكبر والموت الأحمر والقصد بهذه ~~الأخبار الإعلام بأن الدين مكروه لما فيه من تعريض النفس للمذلة فإن دعت ~~إليه ضرورة فلا كراهة بل قد يجب ولا لوم على فاعله وأما بالنسبة إلى معطيه ~~فمندوب لأنه ms2826 من الإعانة على الخير فر عن عائشة ثم قال أعني الديلمي وفي ~~الباب أنس وغيره # الدين بالفتح ينقص من الدين بكسرها أي يذهب منه فإنه ربما جر إلى التسخط ~~بالقضاء أو إلى الاحتيال بتحصيل شيء من غير حله ليرضي به رب الدين أو نحو ~~ذلك كله حط من الديانة و من الحسب بالتحريك أي أنه مزر به وهذا وما قبله ~~مسوق للتنفير من الاستدانة والزجر عن مقارفة ما يؤدي إليها فر عن عائشة ~~وفيه الحكم بن عبد الله الآيلي قال الذهبي في الضعفاء متروك متهم بالوضع ~~ورواه عنها أيضا أبو الشيخ ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحا فلو عزاه ~~المصنف للأصل لكان أولى # الدين بالفتح قبل الوصية أي يجب تقديم وفائه على تنفيذها وليس لوارث وصية ~~إلا أن يجيز الورثة والوصية لغة من وصلت الشيء وصلته سميت به لأنه وصل خير ~~دنياه بخير عقباه وإذا أريد بها ما يخرج من الثلث وهي المراد هنا والمبوب ~~لها في الفقه فعرفت بأنها عقد يوجب حقا في ثلث عاقده يلزم بموته هق من حديث ~~يحيى بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن عاصم بن حمزة عن علي أمير المؤمنين قال ~~الذهبي في المهذب ويحيى ضعيف اه وأخرجه الدارقطني عن علي يرفعه وفيه عاصم ~~لينه ابن عدي عن شبيب بن شعبة ثقة له غرائب وشيخه يحيى بن أبي أنيسة تالف ~~ذكره الغرياني وغيره وأخرجه الحارث بن أبي أسامة من حديث ابن عمر بمثله قال ~~ابن حجر وسنده ضعيف # | حرف الذال # ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا أي قنع بالله ربا واكتفى به ولم يطلب ~~غيره وبالإسلام دينا بأن لم يسع في غير طريقه قال الطيبي ولا يخلو إما أن ~~يراد بالإسلام الانقياد كما في حديث جبريل أو مجموع ما يعبر بالدين عنه كما ~~في خبر بني الإسلام على خمس ويؤيد الثاني اقترانه بالدين لأن الدين جامع ~~بالاتفاق وعلى التقديرين هو عطف على قوله بالله ربا عطف عام على خاص وكذا ~~قوله وبمحمد رسولا ms2827 بأن لم يسلك إلا ما يوافق شرعه ومن كان هذا نعته فقد ~~وصلت حلاوة الإيمان إلى قلبه وذاق طعمه شبه الأمر الحاصل الوجداني من ~~PageV03P557 الرضا بالأمور المذكورة بمطعوم يستلذ به ثم ذكر المشبه به ~~وأراد المشبه ورشح بقوله ذاق فإن قيل الرضى بالثالث مستلزم للأولين فلم ~~ذكرها قلنا التصريح أن الرضا بكل منهما مقصود قال الراغب والذوق وجود الطعم ~~في الفم وأصله فيما يقل تناوله وإذا كثر يقال له الأكل واستعمل في القرآن ~~بمعنى وجود الإصابة إما في الرحمة نحو @QB@ ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ~~@QE@ ( هود 9 ) وإما في العذاب نحو @QB@ ليذوقوا العذاب @QE@ ( النساء 56 ) ~~وقال غيره الذوق ضرب مثلا لما ينالونه عند المصطفى من الخير حم م ت في ~~الإيمان عن العباس بن عبد المطلب ولم يخرجه البخاري # ذاكر الله في الغافلين بمنزلة الصابر في الفارين شبه الذاكر الذي يذكر ~~الله بين جماعة ولم يذكروا بمجاهد يقاتل الكفار بعد فرار أصحابه منهم ~~فالذاكر قاهر لجند الشيطان وهازم له والغافل مقهور # قال ابن عربي عليك بذكر الله بين الغافلين عن الله بحيث لا يعلم بك فتلك ~~خلوة العارف بربه وهو كالمصلي بين النيام طب وكذا في الأوسط عن ابن مسعود ~~قال الهيثمي بعد ما عزاه لهما رجال الأوسط وثقوا وقضيته أن رجال الكبير لم ~~يوثقوا فلو عزاه المصنف للأوسط لكان أحسن # ذاكر الله في الغافلين مثل الذي يقاتل عن الفارين لأن أهل الغفلة قد ~~تعلقت قلوبهم بالأسباب فاتخذوها دولا فصارت عليهم فتنة فإذا ذكر الله بينهم ~~كان فيه ردا عليهم غيبتهم وجفرهم وسوء صنيعهم وإعراضهم عن الذكر فكان ذاكر ~~الله فيهم كحامي الفئة المنهزمة فهو يطفىء ثائرة غضب الله على من أعرض عن ~~ذكره @QB@ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض @QE@ ( البقرة 251 ~~) ومن ثمة شرع لداخل السوق الذي هو محل الغفلة الذكر المشهور ورتب عليه ذلك ~~الجزاء العظيم الذي لم يقع مثله في حديث صحيح إلا قليلا وذاكر الله في ~~الغافلين كرره ليناط به كل مرة ما لم ms2828 ينط به أولا ذكره الطيبي كالمصباح في ~~البيت المظلم شبه الذاكر بالسراج الذي يستضيء به أهل البيت ويهتدون به إلى ~~المصالح ويحترزون بضوئه من الهوام وذاكر الله في الغافلين كمثل الشجرة ~~الخضراء في وسط الشجر الذي قد تحات من الصريد الضريب أي تتساقط من شدة ~~البرد والضريب الصقيع ويروى من الجليد شبه الذاكر بالغصن الأخضر الذي يعد ~~للإثمار والغافل باليابس الذي يهيأ للإحراق ذكره القاضي قال الحكيم فكذلك ~~أهل الغفلة أصابهم حريق الشهوات فذهبت ثمار القلوب وهي طاعة الأركان ~~فالذاكر قلبه رطب بذكره فلم يضره قحط ولا برد وأما أهل الغفلة كأهل الأسواق ~~فالحرص فيهم كامن وكلما ازداد الواحد منهم طلبا ازداد حرصا فأقبل العدو ~~فنصب كرسيه في وسط أسواقهم وركز رايته وبث جنوده فحملهم على الغفلة فأضاعوا ~~الصلاة ومنعوا الحقوق فأهل الغفلة على خطر عظيم من نزول العذاب والذاكر ~~بينهم يرد غضب الله فيدفع بالذاكر عن الغافل وبالمصلي عمن لا يصلي وذاكر ~~الله في الغافلين يعرفه الله مقعده من الجنة أي في الدنيا بأن يكشف له عنه ~~فيراه أو يرى له أو في القبر وذاكر الله في الغافلين يغفر الله له بعدد كل ~~فصيح وأعجمي فالفصيح بنو آدم والأعجمي البهائم هكذا ذكره متصلا مخرجه أبو ~~نعيم فما أدري أهو من تتمة الحديث أو من تفسير الراوي شبه الذاكر بشجرة ~~خضراء لها منظر بين الأشجار سقياها من فيض العطوف الغفار فهي رطبة بذكره ~~لينة بفضله وأهل الغفلة بأشجار جفت فسقط ورقها ويبست أغصانها لأن حريق ~~الشهوة أصابهم PageV03P558 فذهبت ثمار القلوب وهي طاعة الأركان وذهبت طلاوة ~~الوجوه وسمتها وسكون النفوس وهديها فلم يبق ثمر ولا ورق وما بقي من الثمر ~~فمر أو حلو لا طعم له كدر اللون عاقبته التخمة فهي أشجار بهذه الصفة حل ~~وكذا البيهقي في الشعب عن ابن عمر بن الخطاب قال الحافظ العراقي سنده ضعيف ~~أي وذلك لأن فيه عمران بن مسلم القصير قال في الميزان قال البخاري منكر ~~الحديث ثم أورد له هذا الخبر # ذاكر الله ms2829 في شهر رمضان مغفور له من الله وسكت عن الفاعل للعلم به وسائل ~~الله فيه شيئا من الخير في الدين أو الدنيا لا يخيب بفتح أوله أو ضمه وإنما ~~قال ذاكر الله في رمضان ولم يقل ذاكر الله وهو صائم ليبين شمول الحكم لليل ~~طس هب عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي فيه هلال بن عبد الرحمن وهو ضعيف ~~وقال الذهبي في الضعفاء منكر الحديث وأقول فيه أيضا عبد الله بن علي بن ~~جذعان قال الدارقطني لا يزال عندي فيه لين وقال الذهبي في الضعفاء قال أحمد ~~ويحيى ليس بشيء وأبو زرعة غير قوي # ذاكر الله خاليا أي في محل خال لا يطلع عليه فيه إلا الله والحفظة ~~كمبارزة إلى الكفار من بين الصفوف خاليا أي ليس معه أحد فذكر الله في ~~الخلوات يعدل في الثواب جوده بنفسه في القتال في الفلوات وهذا التنويه عظيم ~~بفضل الذكر ومن ثمة كانت جميع العبادات تزول يوم القيامة إلا الذكر قال ~~الإمام الرازي جميع التكاليف الظاهرة من صلاة أو غيرها تزول في عالم ~~القيامة إلا الذكر والتوحيد لدلالة القرآن على مواظبتهم على الحمد ~~والمواظبة عليه مواظبة عليهما قال الغزالي قال بعض المكاشفين ظهر لي الملك ~~فسألني أن أملي عليه شيئا من ذكري الخفي عن مشاهدتي من التوحيد وقال ما ~~نكتب لك عملا ونحن نحب أن نصعد لك بعمل تتقرب به إلى الله فقلت ألستما ~~تكتبان الفرائض قالا بلى قلت فيكفيكما ذلك قال الغزالي وذا إشارة إلى أن ~~الكاتبين لا يطلعان على أسرار القلب إنما يطلعان على الأعمال الظاهرة ~~الشيرازي في كتاب الألقاب عن ابن عباس ورواه عنه أيضا الديلمي لكن بيض له ~~ولده # ذبح الرجل أن تزكيه في وجهه أي تزكيته في وجهه بمنزلة الذبح له إذا جعل ~~ذلك المادح وسيلة إلى طلب شيء منه فإنه تلجئه شدة الحياء إلى الإجابة كرها ~~فيتألم لذلك تألما يكاد أن يضاهي تألم المذبوح ابن أبي الدنيا أبو بكر ~~القرشي في كتاب فضل الصمت أي السكوت ms2830 عن إبراهيم بن يزيد التيمي هو إما بفتح ~~المثناة الفوقية وفتح المثناة التحتية نسبة إلى تيم بالتحريك بطن من غافق ~~أو بفتح الفوقية وسكون التحتية نسبة إلى قبيلة تيمة بالسكون وهو الزاهد ~~العابد مرسلا أرسل عن عائشة وغيرها # ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله عند الذبح أو لم يذكر إنه إن ذكر لم يذكر ~~إلا اسم الله احتج به من ذهب إلى عدم وجوب التسمية على الذبيحة وهم الجمهور ~~فقالوا هي سنة لا واجبة والمذبوح حلال سواء تركها سهوا أو عمدا وفرق أحمد ~~بين العامد والناسي ومال إليه الغزالي في الإحياء حيث قال في مراتب الشبهات ~~المرتبة الأولى ما يتأكد الاستحباب في التورع عنه وهو ما يقوى فيه دليل ~~المخالف فمنه التورع عن أكل متروك التسمية فإن الآية أي وهي @QB@ ولا ~~تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه @QE@ ( الأنعام 121 ) ظاهرة في الإيجاب ~~والأخبار متواترة بالأمر بها لكن لما صح قول المصطفى المؤمن يذبح على اسم ~~الله سمى أو لم يسم يحتمل كونه عاما موجبا لصرف الآية والأخبار عن ~~PageV03P559 ظاهر الأمر ويحتمل تخصيصه بالناسي والثاني أولى # إلى هنا كلامه # وهذا الحديث الذي حكم بصحته بالغ النووي في إنكاره وقال هو مجمع على ضعفه ~~قال وقد خرجه البيهقي من حديث أبي هريرة وقال منكر يحتج به د في مراسيله عن ~~الصلت بفتح المهملة وسكون اللام وآخره مثناة السدوسي مولى سويد بن منجون ~~مرسلا قال عبد الحق هو مع إرساله ضعيف قال ابن القطان وعليه إن الصلت لا ~~يعرف حاله قال ابن حجر في التخريج رواه البيهقي من حديث ابن عباس موصولا ~~وفي سنده ضعف وأعله ابن الجوزي بمغفل بن عبد الله فزعم أنه مجهول فأخطأ لكن ~~قال البيهقي الأصح وقفه على ابن عساكر وقال في الفتح الصلت ذكره ابن حبان ~~في الثقات وهو مرسل جيد أما كونه يبلغ درجة الصحة فلا # ذبوا أي امنعوا وادفعوا عن أعراضكم بفتح الهمزة بأموالكم تمامه عند مخرجه ~~الخطيب قالوا يا رسول الله كيف نذب بأموالنا ms2831 عن أعراضنا قال تعطون الشاعر ~~ومن تخافون لسانه اه بلفظه خط عن أبي هريرة ابن لال أبو بكر عن عائشة ورواه ~~عنها الديلمي أيضا # ذراري المسلمين أي أطفالهم من الذر بمعنى التفريق لأن الله فرقهم في ~~الأرض أو من الذرء بمعنى الخلق يوم القيامة تحت العرش أي في ظله يوم لا ظل ~~إلا ظله شافع أي كل منهم شافع عند الله فيمن أذن له ومشفع أي مقبول الشفاعة ~~غير مردودها من لم يبلغ اثنتي عشرة سنة بدل مما قبله أو خبر مبتدأ محذوف ~~تقديره وهم قال تعالى @QB@ كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين @QE@ ( ~~المدثر 38 ) قال علي وابن عمر رضي الله عنهم هم أطفال المسلمين قال المصنف ~~ثم إذا دخلوا الجنة كانوا مع أرفع الأبوين مكانا وخير الوالدين فضلا ~~وإحسانا ومن بلغ ثلاث عشرة سنة فعليه وله أي فعليه وزر ما فعل بعد البلوغ ~~من المعاصي وله أجر ما فعل من الطاعات وظاهره أن التكليف منوط ببلوغ هذا ~~السن لكن مذهب الشافعية أن البلوغ وجريان القلم إما بالاحتلام أو ببلوغ خمس ~~عشرة سنة أبو بكر الشافعي في الغيلانيات وابن عساكر في التاريخ عن أبي ~~أمامة ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلمي فما أوهمه عدول المصنف لذينك من ~~أنه لا يوجد لأحد من المشاهير غير سديد ثم إن فيه ركن الشامي قال في ~~الميزان وهاه ابن المبارك وقال النسائي والدارقطني متروك ثم ساق له هذا ~~الخبر وفي اللسان عن الحاكم أنه يروي أحاديث موضوعة # ذراري المسلمين أي أرواح أطفالهم في عصافير خضر تعلق في شجر الجنة يكفلهم ~~أبوهم إبراهيم الخليل عليه السلام وفي رواية وسارة امرأته قال المصنف وروى ~~ابن أبي الدنيا عن ابن مسعود وهو كمرفوع السند أن أطفال المسلمين ملوك في ~~الجنة أما ذراري الكفار ففيهم ثلاثة أقوال الأول قال النووي وهو قول الأكثر ~~إنهم في النار إذ الغالب أن ولد اليهودي يتهود وولد النصراني يتنصر وولد ~~المسلم يسلم لما غلب على الطبائع من التقليد والحرص على ms2832 المألوف والميل إلى ~~متابعة الآباء وتعظيم شأنهم وترويج آدابهم فحكمنا بإسلام ولد المسلم ~~وترقبنا خلاصه وسحبنا كفر الكافر على ولده وخفنا عليه بناء على هذا الأمر ~~الظاهر وإن احتمل غيره كما يتوقع الخلاص للصالح المذعن ويخاف على الفاسق ~~المتمرد إن جاز عكسه الثاني أنهم في الجنة وصححه النووي لخبر إبراهيم حين ~~رآه في الجنة وحوله أولاد الناس وأما حديث البخاري الله أعلم بما كانوا ~~عاملين فلا تصريح فيه بأنهم في النار الثالث الوقف ورجحه البيضاوي فقال ~~الثواب والعقاب ليسا بالأعمال والإلزام كون الذراري لا في الجنة ولا في ~~النار بل موجبهما اللطف الرباني والخذلان الإلهي المقدر لهم في الأزل ~~فالواجب في حقهم الوقف فمنهم من سبق القضاء بأنه سعيد حتى لو عاش ~~PageV03P560 عمل بعمل أهل الجنة ومنهم بالعكس اه ص عن مكحول مرسلا # ذراري المسلمين في الجنة كما في رواية أحمد يكفلهم إبراهيم الخليل زاد في ~~الرواية المارة حتى يردهم إلى آبائهم يوم القيامة ومر أن الأرواح تتفاوت في ~~المقر أعظم تفاوت بحسب مقاماتها ومراتبها قال المصنف ورد في حديث أن في ~~الجنة شجرة من خير الشجر لها ضروع كضروع البقر فمن مات من الصبيان الذين ~~يرضعون رضعوا منها قال وروى ابن أبي حاتم عن خالد بن معدان أن السقط يكون ~~في نهر من أنهار الجنة يتقلب فيه حتى يوم القيامة أبو بكر بن أبي داود في ~~كتاب البعث عن أبي هريرة قضية صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأشهر ولا ~~أعلى ممن عزاه إليه وإلا لما أبعد النجعة واقتصر عليه وهو تقصير فقد رواه ~~الإمام أحمد باللفظ المزبور ورواه الحاكم والديلمي وابن عساكر # ذروة الإيمان أي أعلاه أربع خلال الصبر للحكم أي حبس النفس على كريه ~~يتحمله أو لذيذ يفارقه انقيادا لقضاء الله والرضا بالقدر بالتحريك أي بما ~~قدره الله في الأزل بأن يترك الاختيار وتطمئن نفسه على الواقع به لا يلتمس ~~تقدما ولا تأخرا ولا يستزيد مزيدا ولا يستبدل حالا والإخلاص للتوكل أي ~~إفراد الحق سبحانه في التوكل ms2833 عليه وتفويض سائر أموره إليه والاستسلام للرب ~~أي الانقياد إليه في أحكامه من الأوامر والنواهي وظاهر صنيع المصنف أن هذا ~~هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه أبي نعيم ولولا ثلاث ~~خصال صلح الناس شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه حل عن أبي الدرداء ~~ورواه عنه أيضا الديلمي # ذروة سنام الإسلام الجهاد في سبيل الله بقصد إعلاء كلمة الله والذروة من ~~كل شيء أعلاه وسنام الشيء أعلاه فالجمع بينهما هنا للمبالغة لا يناله إلا ~~أفضلهم يعني أفضل المسلمين المدلول عليه بلفظ الإسلام فإن جاد بنفسه لله ~~فهو أفضلهم بلا نزاع طب عن أبي أمامة رمز المصنف لصحته وهو غير صواب فقد ~~أعله الهيثمي بأن فيه علي بن يزيد وهو ضعيف اه فالحسن فضلا عن الصحة من أين # ذر الناس يعملون ولا تطمعهم في ترك العمل والاعتماد على مجرد الرجاء فإن ~~الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء الأرض ودخول الجنة وإن ~~كان إنما هو بالفضل لا بالعمل فرفع الدرجات فيها بالأعمال والفردوس أي وجنة ~~الفردوس أعلاها درجة وأوسطها وفوقها عرش الرحمن فهو سقفها ومنها تفجر أنهار ~~الجنة فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس قال ابن القيم أنزه الموجودات ~~وأظهرها وأنورها وأعلاها ذاتا وقدرا عرش الرحمن وكل ما قرب إلى العرش كان ~~أنور وأزهر فلذا كان الفردوس أعلا الجنان وأفضلها حم ن عن معاذ بن جبل # ذروا الحسناء العقيم أي التي لا تلد وعليكم بالسوداء الولود كان القياس ~~مقابلة الحسناء بالقبيحة لكن لما كان السواد مستقبحا عند أكثر الناس قابله ~~به وزاد أبو يعلى في روايته فإني مكاثر بكم الأمم حتى بالسقط يظل محنطئا ~~بباب PageV03P561 الجنة فقال له ادخل الجنة فيقول حتى يدخل والدي معي عد ~~وكذا الموصلي والديلمي عن ابن مسعود وفيه حسان بن الأزرق ضعفه الدارقطني ~~وغيره وأورد له ابن عدي ثمانية عشر حديثا مناكير وعد هذا منها ونقله عنه في ~~الميزان وقال في اللسان قال ابن عدي لا يتابع عليها والضعف على الحديث ms2834 بين ~~اه # وبه يعرف أن سكوت المصنف على عزوه لابن عدي وحذفه من كلامه إعلاله غير ~~صواب # ذروا العارفين المحدثين بفتح الدال اسم مفعول جمع محدث بالفتح أي ملهم ~~وهو من ألقي في نفسه شيء على وجه الإلهام والمكاشفة من الملإ الأعلى من ~~أمتي لا تنزلوهم الجنة ولا النار أي لا تحكموا لهم بإحدى الدارين حتى يكون ~~الله هو الذي يقضي فيهم يوم القيامة يظهر أن المراد بهم المجاذيب ونحوهم ~~الذين يبدو منهم ما ظاهره يخالف الشرع فلا يتعرض لهم بشيء ويسلم أمرهم إلى ~~الله خط من حديث أيوب بن سويد عن سفيان عن خالد عن عبد الله بن مسور عن ~~محمد بن الحنفية عن أبيه علي أمير المؤمنين وأيوب قال الذهبي في الكاشف ~~ضعفه أحمد وغيره وابن المسور قال في الميزان غير ثقة وقال أحمد وغيره ~~أحاديثه موضوعة وقال النسائي والدارقطني متروك ثم أورد له مما أنكر عليه ~~هذا الخبر # ذروني أي اتركوني من السؤال ما تركتكم أي مدة تركي إياكم من الأمر بالشيء ~~والنهي عنه فلا تتعرضوا لي بكثرة البحث عما لا يعنيكم في دينكم مهما أنا ~~تارككم لا أقول لكم شيئا فقد يوافق ذلك إلزاما وتشديدا وخذوا بظاهر ما ~~أمرتكم ولا تستكشفوا كما فعل أهل الكتاب ولا تكثروا من الاستقصاء فيما هو ~~مبين بوجه ظاهر وإن صلح لغيره لإمكان أن يكثر الجواب المرتب عليه فيضاهي ~~قصة بقرة بني إسرائيل شددوا فشدد عليهم فخاف وقوع ذلك بأمته ومن ثمة علله ~~بقوله فإنما هلك من كان قبلكم من أمم الأنبياء بكثرة سؤالهم إياهم عما لا ~~يعنيهم واختلافهم بالضم لأنه أبلغ في ذم الاختلاف إذ لا تقييد حينئذ بكثرة ~~بخلاف ما لو جر هذا ما جرى عليه بعض الشارحين وقال بعضهم واختلاف عطف على ~~الكثرة لا على السؤال لأن الاختلاف على الأنبياء حرام قل أو كثر وأثر ~~تركتكم على ذرتكم ماضي ذروني لأن العرب لم تستعمله إلا في الشعر اغتناء عنه ~~بترك كودع ماضي يدع على أنبيائهم فإنهم استوجبوا بذلك ms2835 اللعن والمسخ وغير ~~ذلك من البلايا والمحن وكثرة السؤال لتفرق القلوب ووهن اليدين ومشعر ~~بالتعنت وأكثره مما ألبس فتنة أو أشرب وأعقب عقوبة فلا ملجأ لما قيل إن ~~النهي يخص زمن النبي من خوف تحريم أو إيجاب يشق لا يقال السؤال مأمور به ~~بنص @QB@ فاسألوا أهل الذكر @QE@ ( النحل 43 الأنبياء 7 ) فكيف يكون مأمورا ~~منهيا لأنا نقول إنما هو مأمور فيما يأذن المعلم في السؤال عنه والحاصل أن ~~من الناس من فرط فسد باب المسائل حتى قل فهمه وعلمه ومنهم من أفرط فتوسع ~~حتى أكثر الخصومة والجدل بقصد المغالبة وصرف وجوه الناس إليه حتى تفرقت ~~القلوب وانشحنت بالبغضاء ومنهم من اقتصد فبحث عن معاني الكتاب والسنة ~~والحلال والحرام والرقائق ونحوها مما فيه صفاء القلوب والإخلاص لعلام ~~الغيوب وهذا القسم محبوب مطلوب والأولان مذمومان وبذلك عرف أن ما فعله ~~العلماء من التأصيل والتفريع والتمهيد والتقرير في التأليفات مطلوب مندوب ~~بل ربما كان واجبا شكر الله سعيهم قال ابن حجر وكان ينبغي تلخيص ما يكثر ~~وقوعه مجردا عما يندر سيما في المختصرات ليسهل تناوله فإذا أمرتكم بشيء ~~فأتوا منه وجوبا في الواجب وندبا في المندوب ما استطعتم أي أطقتم لأن فعله ~~هو إخراجه من العدم إلى الوجود وذلك PageV03P562 يتوقف على شرائط وأسباب ~~كالقدرة على الفعل ونحوها وبعضه لا يستطاع وبعضه له فلا جرم يسقط التكليف ~~بما لا يستطاع إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وبدلالة الموافقة له يخص ~~عموم @QB@ وما آتاكم الرسول فخذوه @QE@ ( الحشر 7 ) ويؤخذ منه كما قال ~~النووي في الأذكار ينبغي لمن بلغه شيء من فضائل الأعمال أن يعمل به ولو مرة ~~ليكون من أهله ولا يتركه مطلقا بل يأتي بما تيسر منه لهذا الخبر وإذا ~~نهيتكم عن شيء فدعوه أي دائما على كل تقدير ما دام منهيا عنه حتما في ~~الحرام وندبا في المكروه إذ لا يمتثل مقتضى النهي إلا بترك جميع جزئياته ~~وإلا صدق عليه أنه عاص أو مخالف وهذا موافق لآية @QB@ فاتقوا الله ما ~~استطعتم @QE@ ( التغابن ms2836 16 ) وأما @QB@ اتقوا الله حق تقاته @QE@ ( آل ~~عمران 102 ) فقيل نسخ وقيل تلك مفسرة لهذه قال النووي هذا الحديث من جوامع ~~الكلم وقواعد الإسلام ويدخل فيه كثير من الأحكام كالصلاة لمن عجز عن ركن أو ~~شرط فيأتي بمقدوره وكذا الوضوء وستر العورة وحفظ بعض الفاتحة وإخراج بعض ~~زكاة الفطر لمن لم يقدر على الكل والإمساك في رمضان لمفطر بعذر قدر في ~~أثناء النهار إلى غير ذلك حم م ن ه عن أبي هريرة قال خطبنا رسول الله فذكره ~~وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه وليس كذلك بل رواه ~~البخاري في الاعتصام عن أبي هريرة قال المناوي وألفاظهما متقاربة # ذكاة الجنين بالرفع مبتدأ والخبر قوله ذكاة أمه أي ذكاة أمه ذكاة له لأنه ~~جزء منها وذكاتها ذكاة لجميع أجزائها وروي بالنصب على الظرفية كجئت طلوع ~~الشمس أي وقت طلوعها يعني ذكاته حاصلة وقت ذكاة أمه # قال الخطابي وغيره ورواية الرفع هي المحفوظة وأيا ما كان فالمراد الجنين ~~الميت بأن خرج ميتا أو به حركة مذبوح على ما ذهب إليه الشافعي ويؤيده ما ~~جاء في بعض طرق الحديث من قول السائل يا رسول الله إنا ننحر الإبل ونذبح ~~البقر والشاء فنجد في بطنها الجنين فنلقيه أو نأكله فقال كلوه إن شئتم فإن ~~ذكاته ذكاة أمه فسؤاله إنما هو عن الميت لأنه محل الشك بخلاف الحي الممكن ~~الذبح فيكون الجواب عن الميت ليطابق السؤال ومن البعيد تأويل أبي حنيفة بأن ~~المعنى على التشبيه أي مثل ذكاتها أو كذكاتها فيكون المراد الحي لحرمة ~~الميت عنده ووجه بعده ما فيه من التقدير المستغنى عنه ومن ثمة وافق صاحباه ~~الشافعي قال ابن المنذر لم يرو عن أحد من الصحابة والعلماء أن الجنين لا ~~يؤكل إلا باستئناف ذكاته إلا عن أبي حنيفة د ك عن جابر بن عبد الله حم د ت ~~وحسنه ه حب قط ك عن أبي سعيد الخدري ك عن أبي أيوب وعن أبي هريرة طب عن أبي ~~أمامة ms2837 وأبي الدرداء وعن كعب بن مالك قال الغزالي صح صحة لا يتطرق احتمال ~~إلى متنه وإلى ضعف في سنده وهو فيه متابع لإمامه فإنه ذكره في الأساليب ~~وقال الحاكم صحيح الإسناد # قال الزين العراقي وليس كذلك قال عبد الحق لا يحتج بأسانيده كلها اه # قال ابن حجر الحق أن فيها ما تنتهض به الحجة اه قال العراقي ورواه ~~الطبراني في الأوسط بسند جيد اه # فكان ينبغي للمصنف عدم إغفاله فإنه ليس فيما ذكره مثله بل الكل معلول أما ~~حديث جابر ففيه عبد الله بن أبي زياد القداح عن أبي الزبير القداح ضعيف ~~وحديث أبي سعيد من طريق مجاهد عن أبي الوداك عنه قال ابن حزم حديث واه فإن ~~مجاهدا ضعيف وكذا أبو الوداك وقال ابن القطان لا يحتج بأسانيد يفيده إلا أن ~~الحجة تقوم بمجموع طرقه كما بينه ابن حجر أتم بيان وأقام عليه البرهان على ~~أن في الباب أيضا أبو أمامة وأبو الدرداء وأبو هريرة وعلي وابن مسعود وأبو ~~أيوب والبزار وابن عمر وابن عباس وكعب وغيرهم ولما نظر إلى ذلك ابن حبان ~~أقدم وصححه وتبعه القشيري وغيره # ذكاة الجنين إذا أشعر أي نبت له الشعر وأدرك بالحاسة ذكاة أمه أي تذكية ~~أمه مغنية عن تذكيته إذا خرج PageV03P563 بعد إشعاره ولكنه يذبح أي ندبا ~~كما يفيده السياق حتى ينصاب ما فيه من الدم فذبحه ليس إلا لانقائه من الدم ~~لا يكون الحل متوقفا عليه وهذه التفرقة لم يأخذ بقضيتها الشافعية والحنفية ~~معا بل الشافعية يقولون إن ذكاة أمه مغنية عن ذكاته مطلقا والحنفية لا ~~مطلقا وهذا يعارضه حديث الدارقطني عن ابن عمر مرفوعا ذكاة الجنين ذكاة أمه ~~أشعر أو لم يشعر وفيه مبارك بن مجاهد مضعف ك في الأطعمة عن ابن عمر بن ~~الخطاب وظاهر صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه ~~على القانون المعروف وكأنه ذهول فقد خرجه أبو داود باللفظ المزبور من حديث ~~جابر # ذكاة جلود الميتة دباغها أي اندباغها بما ms2838 ينزع الفضول فالاندباغ يقوم ~~مقام الذكاة في الطهارة كما بينه رواية ذكاة الأديم دباغه ن عن عائشة قال ~~الديلمي وفي الباب ابن عباس وغيره ورواه الدارقطني من عدة طرق بألفاظ ~~مختلفة ثم قال أسانيدها صحاح # ذكاة كل مسك دباغه بما ينزع فضوله وهذا نجس الجلد بالموت فخرج جلد المغلظ ~~فإنه لا يطهر بالدباغ والمسك بفتح الميم وسكون السين الجلد والجمع مسوك ~~كفلس وفلوس ك في الأطعمة عن عبد الله بن الحريث مصغر حرث بمثلثة قال الحاكم ~~صحيح وأقره الذهبي # ذكر الله شفاء القلوب مما يلحقها من ظلمة الذنوب ويدنسها من درن الغفلة ~~ولهذا كان المصطفى أكمل الناس ذكرا بل كان كلامه كله في ذكر الله وما والاه ~~أمره ونهيه وتشريعه وإخباره عن أسماء الرب وصفاته وأحكامه وأفعاله ووعده ~~ووعيده وتمجيده وتسبيحه وتحميده ورغبته ورهبته ذكرا منه بلسانه وصمته ذكر ~~منه بقلبه في كل أحيانه تنبيه قال الراغب ذكر الله تارة يكون لعظمته فيتولد ~~منه الهيبة والإجلال وتارة لقدرته فيتولد منه الخوف والحزن وتارة لفضله ~~ورحمته فيتولد منه الرجاء وتارة لنعمته فيتولد منه العز فحق المؤمن أن لا ~~ينفك أبدا عن ذكره على أحد هذه الوجوه فر عن أنس بن مالك # ذكر الأنبياء من العبادة وذكر الصالحين أي القائمين بما وجب عليهم من ~~حقوق الحق والخلق كفارة للذنوب وذكر الموت صدقة أي يؤجر عليه كما يؤجر على ~~الصدقة وذكر القبر أي أحواله وأهواله يقربكم من الجنة لأن ذلك من أعظم ~~المواعظ وأشد الزواجر عن المعاصي وأبعث على فعل الطاعات ولا يقرب إلى الجنة ~~إلا ذلك وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته ~~عند مخرجه الديلمي وذكر النار من الجهاد وذكر القيامة يباعدكم من النار ~~وأفضل العبادة ترك الحيل ورأس مال العالم ترك التكبر وثمر الجنة ترك الحسد ~~والندامة من الذنوب التوبة الصادقة اه # فاقتصار المصنف على هذه القطعة غير جيد فر عن معاذ بن جبل وفيه محمد بن ~~محمد الأشعث قال الذهبي اتهمه ابن عدي أي ms2839 بالوضع وكذبه الدارقطني والوليد ~~بن مسلم ثقة مدلس ومحمد بن راشد قال النسائي ليس بالقوي PageV03P564 # ذكر علي بن أبي طالب عبادة أي عبادة الله التي يثيب عليها والمراد ذكره ~~بالترضي عنه أو بذكر مناقبه وفضائله أو بنقل كلامه وتقرير مواعظه وأذكاره ~~وأحكامه أو برواية الحديث عنه أو نحو ذلك فر عن عائشة وفيه الحسن بن صابر ~~قال الذهبي قال ابن حبان منكر الحديث # ذكرت بصيغة الفاعل وأنا في الصلاة تبرا بكسر فسكون الذهب لم يصف ولم يضرب ~~عندنا فكرهت أن يبيت عندنا فأمرت بقسمته قبل المساء وفي رواية فقسمته وفيه ~~أن التفكر في الصلاة فيما لا يتعلق بها لا يفسدها ولا ينقص كمالها وأن ~~إنشاء العزم في أثنائها على ما يجوز لا يضر وإطلاق الفعل على الأمر وحل ~~الاستنابة مع التمكن من المباشرة حم خ عن عتبة بضم المهملة وسكون الفوقية ~~ابن الحارث بمثلثة ابن عامر بن نوفل النوفلي المكي من مسلمة الفتح # ذمة المسلمين واحدة أي هي كشيء واحد لا تختلف باختلاف المراتب ولا يجوز ~~نقضها بتفرد العاقد بها قال القاضي والذمة العهد سمي به لأنه يذم متعاطيه ~~على إضاعته وقال غيره الذمة ما يذم على إضاعته من عهد أو أمان ومنه سمي ~~المعاهد ذميا فإذا جارت عليهم جائرة أي إذا أجار واحد من المسلمين شريف أو ~~وضيع كافرا أي أعطاه ذمته فلا تخفروها بخاء معجمة وراء وهو بضم التاء وكسر ~~الفاء أصوب من فتح التاء وضم الفاء أي لا تنقضوا عهده وأمانه بل امضوا وإن ~~كان عبدا أو ضعيفا أو أنثى فإن لكل غادر لواء زاد في رواية عند استه يعرف ~~به يوم القيامة والمراد النهي عن نقضها وأن من نقض ذمة غيره فكأنه نقض ذمة ~~نفسه ك عن عائشة ورواه عنه أبو يعلى باللفظ المزبور قال الهيثمي وفيه محمد ~~بن سعد وثقه ابن حبان وضعفه أبو زرعة وبقية رجاله رجال الصحيح # ذنب العالم ذنب واحد وذنب الجاهل ذنبان وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو ~~الحديث بتمامه وهو ms2840 ذهول بل بقيته عند مخرجه الديلمي قيل ولم يا رسول الله ~~قال العالم يعذب على ركوبه الذنب والجاهل يعذب على ركوبه الذنب وترك العلم ~~اه بلفظه # فاقتصار المصنف على أوله وتركه ما هو بيان وشرح له من سوء التصرف وهذا قد ~~يعارضه الحديث الآتي ويل لمن لا يعلم ولو شاء الله لعلمه واحد من الويل ~~وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع من الويل فر عن ابن عباس وفيه جويبر بن سعيد ~~قال الذهبي قال الدارقطني وغيره متروك # ذنب لا يغفر أي الذنب الذي هو الجرم بحسب المغفرة على ثلاثة أقسام الأول ~~ذنب لا يغفره الله تعالى بمعنى أنه تعالى حكم بأنه لا يدخل صاحبه الجنة بل ~~يخلده في النار و الثاني ذنب لا يترك بضم أوله أي لا يهمله الله ولا يضيعه ~~عملا بقضية ما أوجبه على نفسه وأمر به عباده إقامة من ناموس العدل و الثالث ~~ذنب يغفر بالبناء للمفعول أي يرجى PageV03P565 أن يغفره الله تعالى ~~بالاستغفار والتوبة وقد يغفره بدون ذلك أيضا على مذهب أهل الحق فأما الذنب ~~الذي لا يغفر فالشرك بالله ومصداقه @QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به @QE@ ( ~~النساء 48 116 ) وأما الذي يغفر فذنب العبد الذي بينه وبين الله عز وجل من ~~حقوق الله تعالى أي فالعفو يسارع إليه والتكفير يتطرق له لأنه حق أكرم ~~الأكرمين وأما الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا فأكثر ما يدخل الموحدين ~~النار مظالم العباد فديوان العباد هو الديوان الذي لا يترك أي لا يهمل فهذا ~~القسم يحتاج إلى التراد إما في الدنيا بالاستحلال أو رد العين وإما في ~~الآخرة برد ثواب الظالم إليه أو أنه تعالى يرضي المظلوم بفضله وكرمه ولطفه ~~كما في حديث عرفة طب وكذا في الصغير عن سلمان الفارسي قال الهيثمي فيه يزيد ~~بن سفيان بن عبد الله بن رواحة ضعيف تكلم فيه ابن حبان وغيره وبقية رجاله ~~ثقات وفي الميزان يزيد بن سفيان له نسخة منكرة تكلم فيها ابن حبان ومن ~~مناكيره هذا ms2841 الخبر وساقه كما هنا وبه يعرف وهم المصنف في رمزه لصحته # ذنب يغفر وذنب لا يغفر وذنب يجازى به فأما الذنب الذي لا يغفر فالشرك ~~بالله @QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به @QE@ ( النساء 48 116 ) وأما الذنب ~~الذي يغفر فعملك الذي بينك وبين ربك أي مالكك وأما الذنب الذي يجازى به ~~فظلمك أخاك أي في الإسلام فإن الله سبحانه لا يظلم مثقال ذرة وفي بعض ~~الآثار إن العبد ليوقف بين يدي الله وله من الحسنات أمثال الجبال ولو سلمت ~~له لكان من أهل الجنة فيقوم أصحاب المظالم ويكون قد سب هذا وأخذ مال هذا ~~وضرب هذا فينقص من حسناته حتى لا يبقى له حسنة فتقول الملائكة ربنا فنيت ~~حسناته وبقي مطالبون فيقال ألقوا من سيئاتهم على سيئاته وصكوا به صكا في ~~النار طس عن أبي هريرة قال الهيثمي فيه طلحة بن عمرو وهو متروك # ذهاب البصر أي العمى إذا طرأ على الإنسان مغفرة للذنوب التي كان عملها ~~ظاهره يتناول الكبائر وذهاب السمع أي الصمم إذا عرض للمرء مغفرة للذنوب ~~كذلك وما نقص من الجسد كقطع يد أو رجل فعلى قدر ذلك أي بحسبه وقياسه عد خط ~~وأبو نعيم كلهم جميعا من طريق داود بن الزبرقان عن مطر الوراق عن هارون بن ~~عنترة عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن ابن مسعود قضية صنيع المصنف أن ~~مخرجه سكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه ابن عدي بقوله هذا منكر المتن ~~والإسناد وهارون بن عنترة لا يحتج به وداود بن الزبرقان ليس بشيء اه ولهذا ~~حكم ابن الجوزي بوضعه وتبعه على ذلك المؤلف في مختصر الموضوعات # ذهب المفطرون اليوم أي يوم كان الناس مع النبي في السفر فصام قوم فلم ~~يصنعوا شيئا لعجزهم عن العمل وأفطر قوم فبعثوا الركاب وعالجوا فبشرهم النبي ~~بأنهم ذهبوا بالأجر أي الوافر قال الطيبي فيه من المبالغة ما فيه أي أنهم ~~مضوا واستصحبوا معهم الأجر ولم يتركوا لغيرهم منه شيئا اه وهو أجر ما فعلوه ~~من ms2842 خدمة الصائمين بضرب الأبنية والسقي وغير ذلك لما حصل منهم من النفع ~~المتعدي ومثل أجر الصوام لتعاطيهم اشغالهم وأشغال الصوام وأما الصائمون ~~فحصل لهم أجر الصوم التام ولم يحصل لهم من الأجر ما حصل للمفطرين وليس ~~المراد نقص أجر الصوام بل أن المفطرين أجرهم أعظم لقيامهم بوظائف الوقت ~~فاللام للعهد ويحتمل PageV03P566 كونها للجنس وتفيد المبالغة بأن يبلغ ~~أجرهم مبلغا ينغمر فيه أجر الصوام فيجعل كأن الأجر كله للمفطر كما يقال زيد ~~الشجاع وفيه أن الفطر في السفر أولى حم ق ن في الصوم عن أنس بن مالك # ذهبت النبوة اللام للعهد والمراد نبوته وبقيت المبشرات بكسر الشين ~~المعجمة جمع مبشرة وهي البشرى وفسرها في الخبر الآتي بأنها الرؤيا الصالحة ~~قيل وللآدمي روحان فإذا نام خرجت روح فأتت الحميم والصديق والبعيد والقريب ~~فما كان منها في ملكوت السموات فهي الصادقة وما في الهواء فأضغاث قال ابن ~~التين معنى الحديث أن الوحي انقطع بموت المصطفى ولم يبق ما يعلم منه ما ~~سيكون إلا الرؤيا ويرد عليه الإلهام فإن فيه إخبارا بما سيكون وهو للأنبياء ~~بالنسبة للوحي كالرؤيا وتقع لغير الأنبياء وقد أخبر كثير من الأنبياء ~~والأولياء عن أمور فكانت كذلك وجوابه أن الإلهام نادر وخاص فلا يرد ه عن أم ~~كرز يضم الكاف وسكون الراء بعدها زاي الكعبية ورواه عنها أحمد وصححه ابن ~~خزيمة وابن حبان والبزار وقال لا نعلمه يروى عنها إلا من هذا الوجه ورواه ~~البخاري في تاريخه الأوسط باللفظ المزبور عن أبي الطفيل مرفوعا # ذهبت النبوة فلا نبوة بعدي أي بعد وفاتي إلا المبشرات الرؤيا الصالحة بدل ~~مما قبله أو خبر مبتدأ محذوف أي وهي الرؤيا الصالحة يراها الرجل يعني ~~الإنسان ذكر الرجل وصف طردي أو ترى له بالبناء للمفعول أي يراها غيره من ~~الناس له قال الحافظ في الفتح ظاهر الاستثناء مع ما تقدم ويجيء من أن ~~الرؤيا جزء من النبوة أن الرؤيا نبوة وهو غير مراد لأن جزء الشيء لا يستلزم ~~ثبوت وصفه له كمن قال أشهد ms2843 أن لا إله إلا الله رافعا بها صوته لا يسمى ~~مؤذنا ولا يقال إنه أذن وإن كان جزءا من الأذان وكل من قرأ قائما لا يسمى ~~مصليا وإن كانت القراءة جزءا من الصلاة ثم إن الرؤيا الصالحة وإن اختصت ~~غالبا بأهل الصلاح لكن قد يقع لغيرهم قال علماء التعبير إذا رأى كافر أو ~~فاسق رؤيا صالحة كانت بشرى بهدايته أو توبته أو إنذار من بقائه على حاله ~~وقد يرى ما يدل على الرضى بما هو فيه ابتلاء وغرورا ومكرا نعوذ بالله طب عن ~~حذيفة بضم المهملة الأولى ابن أسيد بفتح الهمزة الغفاري صحابي من أصحاب ~~الشجرة ورواه عنه أيضا البزار باللفظ المزبور قال الهيثمي رجال الطبراني ~~رجال الصحيح ومن ثمة رمز المصنف لصحته # ذهبت العزى بضم المهملة وشدة الزاي المفتوحة فلا عزى بعد اليوم أراد به ~~الصنم الذي كانوا يعبدونه ويسمونه بهذا الاسم فأرسل إلى كسره فكسر حتى صار ~~رضاضا فلما أخبر بذلك ذكره فأفاد بذلك أن هذه الأمة محفوظة من عبادة ~~الأصنام إلى يوم القيامة ابن عساكر في التاريخ عن قتادة بن دعامة مرسلا # ذو الدرهمين أشد حسابا من ذي الدرهم وذو الدينارين أشد حسابا من ذي ~~الدينار ولهذا أدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام قال الغزالي ~~وما من شيء في الدنيا يتخلف عنك عند الموت إلا وهو حسرة عليك بعده فإن شئت ~~فاستكثر وإن شئت فاستقل فإن استكثرت فلست مستكثرا من حسرة وإن استقللت فلست ~~تخفف إلا عن ظهرك وما أعطي عبد من الدنيا إلا قيل له خذه على ثلاثة أثلاث ~~شغل وهم وطول حساب ك في تاريخه تاريخ نيسابور PageV03P567 عن أبي هريرة ~~مرفوعا هب عن أبي ذر موقوفا # ذو السلطان وذو العلم أحق بشرف المجلس ممن سواهما من الرعايا والمراد ~~العلم الشرعي وما كان آلة له والحديث بظاهره يتناول ما إذا كان السلطان ~~جائرا والعالم فاسقا لا سيما إن خيف من تأخيره فتنة وقد كان المصطفى يعظم ~~أكابر كفار قريش ويكرمهم ويصدرهم في المجالس يتألفهم بذلك ms2844 فر عن أبي هريرة ~~وفيه يعقوب بن حميد قال الذهبي ضعفه أبو حاتم وغير واحد وما ترك وفيه رجل ~~مجهول ورواه عنه أيضا أبو نعيم ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحا فلو ~~عزاه المصنف للأصل لكان أولى # ذو الوجهين في الدنيا قال النووي وهو الذي يأتي كل طائفة بما تحب فيظهر ~~لها أنه منها ومخالف لضدها وصنيعه خداع ليطلع على أحوال الطائفتين وقال ابن ~~العربي الوجه هنا بمعنى القصد يأتي يوم القيامة أي يجاء به إلى الموقف وله ~~وجهان من نار جزاء له على إفساده وتشهيرا له في ذلك الموقف الأعظم بين كافة ~~الخلائق فإن ذلك أصل من أصول النفاق يكون مع قوم وفي حال على صفة ومع آخرين ~~بخلافهما والمؤمن ليس إلا على حالة واحدة في الحق لا يخاف في الله لومة ~~لائم إلا إن كان ثمة ما يوجب مداراة لنحو اتقاء شر أو تأليف أو إصلاح بين ~~الناس كإتيانه كلا بجميل يعتذر لكل عن الآخر فإنه حسن مرغوب فيه وبما تقرر ~~عرف أنه لا تدافع بين هذا وبين قول المصطفى فيمن استأذن عليه بئس أخو ~~العشيرة فلما دخل ألان له القول وقول علي إنا لنبش في وجوه أقوام وقلوبنا ~~تلعنهم طس عن سعد بن أبي وقاص رمز المصنف لحسنه وهو خطأ فقد جزم المنذري ~~بضعفه وقال الهيثمي وغيره فيه خالد بن يزيد العمري وهو كذاب # ذيل المرأة شبر أي ينبغي أن تجره على الأرض شبرا زيادة في الستر المطلوب ~~لها وهذا قاله أولا ثم استزدنه فزادهن شبرا آخر فصار ذراعا وقال لا تزدن ~~عليه وقال الزين العراقي فالأولى لهن الاقتصار على شبر ولهن الزيادة إلى ~~ذراع فقط وهذا كما أنه مدح الإزار في حق الرجل إلى نصف الساق ثم نفى الحرج ~~فيما بعد ذلك إلى الكعبين فينبغي أن تكون المرأة كذلك ليس لها الاقتصار على ~~ما رخص فيه أولا ولها أن تستكمل الرخصة في الذراع اه # هق عن أم سلمة قالت سئل رسول الله كم تجر المرأة من ms2845 ذيلها قال شبرا قالت ~~إذن ينكشف عنها قال فذراع لا تزيد عليه د عن ابن عمر بن الخطاب قال رخص ~~رسول الله لأمهات المؤمنين شبرا ثم استزدنه فزادهن شبرا رمز المصنف لصحته # ذيلك بالكسر خطاب لمؤنث والخطاب مع فاطمة أو أم سلمة ذراع أي بذراع اليد ~~وهو شبران فلا يزاد على ذلك لحصول المقصود من زيادة الستر به قال الزين ~~العراقي وهل أول الذراع من الحد الممنوع منه الرجال وهو من الكعبين أو من ~~الحد المندوب وهو نصف الساق أو من أول ما يمس الأرض الظاهر الثالث ه عن أبي ~~هريرة ورواه عنه أيضا الديلمي وغيره وقد رمز المصنف لحسنه PageV03P568 # | فصل في المحلى بأل من هذا الحرف # الذباب كله في رواية كلها في النار ليعذب به أهلها لا ليعذب هو كذا أوله ~~الخطابي كالجاحظ إلا النحل فإن فيه شفاء فلا يناسب حالهم وتمامه عند ~~الطبراني وغيره ونهى عن قتلهن وعن إهراق الطعام في أرض العدو والذباب يتولد ~~من العفونة حكي أن بعض الخلفاء سأل الشافعي لم خلق الذباب فقال مذلة للملوك ~~وكان على لحيته ذبابة قال الشافعي سألني ولا جواب عندي فاستنبطته من الهيئة ~~الحاصلة البزار في مسنده ع عن ابن عمر قال الهيثمي رجال أبي يعلى ثقات قال ~~ابن حجر في الفتح سنده لا بأس به طب عن ابن عمر بن الخطاب وفيه إسماعيل بن ~~مسلم البصري قال في الميزان عن أحمد وغيره منكر الحديث وعن يحيى لا يكتب ~~حديثه وعن البخاري تركوه وعن الأزدي كذاب ثم ساق له هذا الخبر وقال الحافظ ~~ابن حجر حديث ابن عمر هذا ضعيف طب عن ابن عباس وعن ابن مسعود قال الهيثمي ~~رواه الطبراني في الكبير والأوسط بأسانيد وبعضها رجاله ثقات كلهم وفي رواية ~~أبي يعلى زيادة ولفظها عمر الذباب أربعون يوما والذباب كله في النار اه # قال الهيثمي ورجاله ثقات وبه عرف أن حكم ابن الجوزي له بالوضع في حيز ~~المنع # الذبيح إسحاق أخذ به الأكثر وأجمع عليه أهل الكتابين وعزى ms2846 الثلاثين من ~~الصحب وتابعيهم أو يزيدون واختاره ابن جرير وجزم به في الشفاء لكن سياق ~~الآية شاهد لكونه إسماعيل إذ هو الذي كان بمكة ولم ينقل أن إسحاق كان بها ~~ورجحه معظم المحدثين وقال الحليمي إنه الأظهر وأبو حاتم إنه الصحيح ~~والبيضاوي الأظهر وابن القيم الصواب قال والقول بأنه إسحاق باطل من نيف ~~وعشرين وجها قاله المصري ويدل لكونه إسماعيل أنه سبحانه وصفه بالصبر دون ~~إسحاق فدل على أنه الصبر على الذبح وبصدق الوعد فدل على أن المراد أنه وعد ~~بالصبر على ذبح نفسه ومن ثم قيل للمصطفى ابن الذبيحين قط في كتاب الأفراد ~~عن ابن مسعود البزار في مسنده وابن مردويه في تفسيره عن العباس بن عبد ~~المطلب قال الهيثمي وفيه المبارك بن فضالة ضعفه الجمهور اه # ورواه عنه الحاكم من طرق وقال على شرطهما وقال الذهبي صحيح ابن مردويه في ~~التفسير عن أبي هريرة قال ابن كثير فيه الحسن بن دينار متروك وشيخه منكر ~~ورواه ابن أبي حاتم مرفوعا وموقوفا والموقوف أصح وتعقبه المصنف بأن البزار ~~رواه مرفوعا وله شواهد # الذكر خير من الصدقة أي من صدقة النفل وظاهره أن هذا هو الحديث بتمامه ~~والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه أبي الشيخ والذكر خير من الصيام اه # فتركه غير مرضي قال الكشاف وذكر الله يتناول كل ما كان عن ذكر طيب كتسبيح ~~وتهليل وتكبير وتمجيد وتوحيد وصلاة وتلاوة قرآن ودراسة علم وغير ذلك مما ~~كان رسول الله يستغرق به ساعات ليله ونهاره تنبيه لو اقترن بالذكر فعل لم ~~يبطل ثوابه كما بينه ابن عربي حيث قال قد يكون الإنسان في بعض أموره موفق ~~أو في بعضها مخذولا كالذاكر لله بقلبه ولسانه وهو يضرب بيده من يحرم ضربه ~~لم يقدح في ذكره كما لا يرفع ذلك الذكر إثمه أبو الشيخ ابن حيان عن أبي ~~هريرة ورواه عنه أيضا الديلمي # الذكر نعمة من الله فأدوا شكرها باللسان والأركان والجنان فذكر اللسان ~~القول وذكر اليد العمل وذكر النفس PageV03P569 الحال والانفعال وذكر ms2847 القلب ~~المعرفة والعلم واليقين ولكل شيء ذكر بحسبه ومن ثمرات الذكر أنه يوسع الرزق ~~والاعراض عنه يقلله ولذا قال بعض أكابر الصوفية لا يعرض أحد عن ذكر ربه إلا ~~ويظلم عليه وقته ويشوش عليه رزقه تنبيه قال ابن عربي الذاكرون أعلى الطوائف ~~مطلقا ولهذا ختم الله بذكرهم صفات المقربين من أهل الله فقال @QB@ إن ~~المسلمين والمسلمات @QE@ ( الأحزاب 35 ) إلى أن ختم بقوله @QB@ والذاكرين ~~الله كثيرا @QE@ ( الأحزاب 35 ) وما ذكر بعد الذاكر شيئا والذاكر من نعوته ~~كونه متكلما وهو نفس الرحمن الذي ظهرت فيه حقائق حروف الكائنات فر عن نبيط ~~بالتصغير ابن شريط بفتح المعجمة الأشجعي الكوفي صحابي صغير يكنى أبا سلمة ~~كوفي له صحبة ورواه عنه أيضا أبو نعيم وعنه تلقاه الديلمي مصرحا فإهمال ~~المصنف الأصل واقتصاره على الفرع غير جيد # الذكر الخفي الذي لا تسمعه الحفظة أي الملائكة الموكلين بكتابة الأعمال ~~يزيد على الذكر الذي تسمعه الحفظة سبعين ضعفا قيل ولعل المراد به التدبر ~~والتفكر في مصنوعات الله وآلائه وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه ~~والأمر بخلافه بل بقيته فإذا جمع الله الخلق وجاءت الحفظة بما كتبوا وحفظوا ~~يقول الله تعالى انظروا هل بقي له من شيء فيقولون ربنا ما تركنا شيئا إلا ~~أحصيناه وكتبناه فيقول الله فإن لك عندي خبئا لا يعلم به أحد غيري وأنا ~~أجزيك به وهو الذكر الخفي اه هكذا رواه بتمامه أبو يعلى والبيهقي والديلمي ~~وغيرهم قال ابن عربي وإذا أشعر الإنسان قلبه ذكر الله دائما في كل حال لا ~~بد أن يستنير قلبه بنور الذكر فيرزقه ذلك النور الكشف فإنه بالنور يقع ~~الكشف هب عن عائشة وفيه إبراهيم بن المختار أورده الذهبي في الضعفاء وقال ~~تركه البخاري ولم يرضه وقال أبو حاتم صالح اه وقال الحافظ العراقي إسناده ~~ضعيف # الذنب شؤم حتى على غير فاعله أي حتى أنه يتجاوز شؤمه ويتعدى من فاعله إلى ~~غيره قال القاضي والذنب ما له تبعة دينوية وأخروية مأخوذ من الذنب ثم بين ~~وجه شؤمه على ms2848 غيره بقوله إن عيره أي إن عير الغير به فاعله ابتلي به في ~~نفسه لما سبق أنه لو عير أحد أحدا برضاع كلبة لرضعها وإن اغتابه أي ذكره به ~~في غيبته وهو يكره ذلك أثم أي كتب عليه إثم الغيبة وإن رضي به أي بفعله ~~شاركه في الإثم لأن الراضي بالمعصية كفاعلها ولا يعارضه ما مر من خبر إن ~~الله ينفع العبد بالذنب وإن نفعه به من حيث الندم والذل والانكسار وأما ~~شؤمه فأصلي فر عن أنس بن مالك # الذهب أي بيع الذهب مضروبا أو غيره بالورق بتثليث الراء الفضة مضروبة أو ~~لا ربا بالتنوين من غير همز إلا ها وها بالمد ويقصر صوت بمعنى خذ ومنه ^ ~~هاؤم اقرأوا كتابيه ^ ( الحاقة 19 ) وهي حرف خطاب والمستثنى منه مقدر يعني ~~هذا البيع ربا في كل حال إلا حال حضورهما وتقابضهما فكنى عن التقابض ب ها ~~وها أي خذ وهات لأنه لازمه وفيه اشتراط التقابض في الصرف بالمجلس وهو مذهب ~~الشافعية والحنفية ومذهب مالك لا يجوز تراخي القبض فيه ولو في المجلس والبر ~~بالبر بضم الموحدة فيها معروف قال الراغب سمي به لكونه أوسع ما يحتاج إليه ~~في الغذاء فإن أصل البر التوسع في فعل الخير أي بيع أحدهما بالآخر ربا إلا ~~بيعا مقولا فيه من جهة المتعاقدين ها وها أي يقول كل منهما للآخر خذ والتمر ~~بالتمر ربا إلا ها وها والشعير بفتح أوله ويكسر بالشعير ربا إلا ها وها ~~فأراد أن البر والشعير صنفان PageV03P570 وعليه الجمهور خلافا لأحمد وفيه ~~أن النسيئة لا تجوز في بيع الذهب بالورق وإذا امتنع فيهما ففي ذهب بذهب أو ~~ورق بورق تنبيه قال القونوي اعلم أن مدار أمر الربا على أصلين الأوصاف ~~والأزمان أما الأوصاف فلا شك أن الأشياء الربوية التي شرط فيها رعاية ~~المساواة في الوزن والكيل أجسام مركبة من جواهر تلحقها أعراض ولا ريب في ~~علو مرتبة الجواهر على الأعراض لتبعيتها في الوجود للجواهر فهذه الأشياء ~~الربوية من حيث ذاتها متماثلة ومن حيث ms2849 صفاتها مختلفة فمتى لم نشرط التساوي ~~بينهما في المبايعة كانت الزيادة الذاتية في مقابلة وصف عرضي كمن اشترى مدا ~~من حنطة بيضاء أو كبيرة الحب بمدين من حنطة سمراء أو صغيرة الحب فيكون المد ~~الثاني الزائد ثمنا للبياض وذلك ظلم لأنه ساوى في الشرف والحكم بين الجواهر ~~والأعراض وليس بصحيح وقس عليه بقية الربويات كشعير وملح وتمر فإنه لا يرجح ~~شيء منها على مثله إلا بنحو طعم أو لون وكلها أعراض والتسوية بين الذوات ~~والأعراض لا تصح فهذا سر تحريم الربا وكذا في الذهب والفضة فإن الزيادة ~~والترجيح لا يكون إلا بسبب الصناعة أو تغيير الشكل وذلك عرض وأما تحريم ~~الربا من حيث الزمان فإن المقرض مائة دينار إلى سنة بمائة وعشرين جعل ~~العشرين مقابل الزمان والزمن المعين ليس موجودا بعد ولا مملوكا للمقرض ~~فيجوز له بيعه فإن الزمان لله وبحكم الله لا حكم لغيره عليه والاشتراط ~~الآخر في حق من راعى أمر المساواة في الزمان كحصوله في كمية البيع لأنه لو ~~لم يكن كذلك كانت المسامحة في النسيئة والتأخر مددية لتحكم ما من الممهل ~~على الزمان فيكون من قبيل ما تقدم مالك في الموطأ ق 4 في الربا عن عمر بن ~~الخطاب وفيه بقية # الذهب بالذهب بالرفع أي بيع الذهب فحذف المضاف للعلم به أو مبتدأ حذف ~~خبره أي الذهب يباع بالذهب أو بإسناد الفعل المبني للمفعول إليه أي يباع ~~الذهب ويجوز نصبه أي بيعوا الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير ~~بالشعير بفتح الشين على المشهور وحكي كسرها والتمر بالتمر والملح بالملح ~~مثلا بمثل أي حال كونهما متماثلين أي متساويين في القدر يدا بيد أي نقدا ~~غير نسيئة فمن زاد على مقدار البيع الآخر من جنسه أو استزاد أي طلب الزيادة ~~وأخذها فقد أربى أي فعل الربا المحرم والآخذ والمعطي سواء في اشتراكهما في ~~الإثم لتعاونهما عليه فإن كلا منهما آكل وموكل وألحق بهذه الستة ما في ~~معناها المشارك لها في العلة فقال الشافعي العلة في النقد الثمنية ms2850 فلا ~~يتعدى بكل موزون وفي البقية الطعم فيتعدى ووافقه مالك في النقد وجعل العلة ~~في الأربعة للادخار وجعل أبو حنيفة العلة في النقد الوزن وفي الباقي الكيل ~~فعداهما حم م ن في الربا عن أبي سعيد الخدري ولم يخرجه البخاري # الذهب بالذهب أي يباع به والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير ~~والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل أي حال كونهما متساويين في القدر ~~سواء بسواء أي عينا بعين حاضرا بحاضر يدا بيد أي مقابضة في المجلس وجمع ~~بينهما تأكيدا ومبالغة في الإيضاح فإذا اختلفت هذه الأصناف هذا لفظ مسلم ~~وهو الصواب وما وقع في المصابيح من ذكر الأجناس بدله من تصرفه وما درى أن ~~الأصناف أقوى في هذا المحل وأن المصطفى أراد بيان الجنس الذي يجري فيه ~~الربا فعد أصنافه ذكره الطيبي لكن عهد بهم أنهم يستعملون بعض الألفاظ ~~المتقاربة المعنى مكان بعض فالأمر سهل فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد أي ~~مقابضة وقال القاضي والطيبي هذا الحديث عمدة باب الربا PageV03P571 عد ~~أصولا وصرح بأحكامها وشروطها على الوجوه التي يتعامل بها ونبه على ما هو ~~العلة لكل واحد منها ليتوسل به المجتهد إلى أن يستنبط منها حكم ما لم يذكر ~~من أخواتها فإنه ذكر النقدين والمطعومات الأربع إشعارا بأن الربا فيما يكون ~~نقدا أو مطعوما فإن العلة فيه النقد والطعم للمناسبة واقتران الحكم وذكر من ~~المطعوم الحب والتمر وما يقصد مطعوما لنفسه ولغيره ليعلم أن الكل سواء في ~~الحكم ثم قسم التعامل على ثلاثة أوجه أن يباع شيء منها بجنسه كبر ببر ~~وبغيره من هذه الأجناس المشاركة في علة الربا كبر بشعير وبما ليس من جنسه ~~ولا بما يشاركه في العلة كبيع بر بذهب أو نحاس وصرح في القسمين الأولين ~~لأنهما المقصودان بالبيان لمخالفتهما كسائر العقود في الشروط فشرط في الأول ~~التماثل في القدر وأكده بقوله سواء بسواء لأن المماثلة أعم من كونها في ~~القدر بخلاف المساواة والحلول والتقابض بالمجلس بقوله يدا بيد وفي الثاني ~~الحلول والتقابض لا التماثل ms2851 وسكت عن الثالث إما لأنه جار على قياس جميع ~~المبايعات فلا حاجة لبيانه أو لأن أمره معلوم مما ذكر مدلول عليه بالمفهوم ~~فإن تقييد اعتبار الحلول بالمشاركة في علة الربا بقوله فإذا اختلفت هذه ~~الأجناس في اعتبار المماثلة بها مع اتحاد الجنس يدل على عدم اعتبارها فيما ~~ليس كذلك تنبيه قال الغزالي إنما امتنع الربا لمخالفته للحكمة التي خلق ~~النقد لها وهو كونه وسيلة لتحصيل غيره وإنما جاز بيع أحد النقدين بالآخر ~~لأن كلا يخالف الآخر في مقصود التوسل وبيع درهم مثله لأن ذلك لا يرغب فيه ~~عاقد لتساويهما فلا معنى لمنع ما لا تتشوف النفس إليه فإن فرض أن أحدهما ~~أجود فصاحبه لا يرضى بمثله من الرديء فلا ينتظم العقد وأما بيع درهم بدرهم ~~نسيئة فممنوع إذ لا يفعله إلا مسامح قاصد للإحسان له أجر وحمد والمعاوضة لا ~~حمد فيها ولا أجر فهو ظلم لأنه أضاع خصوص المسامحة وأخرجها في معرض ~~المعاوضة وكذا الأطعمة خلقت ليتغذى أو يتداوى بها فلا تصرف عن جهتها وفتح ~~باب التعامل فيها يفسدها بالأيدي ويؤخر عنها الأكل الذي أريدت له فما خلق ~~الطعام إلا ليؤكل والحاجة إلى الأطعمة شديدة فتخرج عن يد المستغني عنها إلى ~~المحتاج نعم بائع تمر بتمر معذور إذ أحدهما لا يسد مسد الآخر في الغرض ~~وبائع صاع بر بمثله غير معذور لكنه عابث فلا يحتاج لمنع لأن النفس لا تسمح ~~به إلا عند التفاوت في الجودة وذو الجيد لا يرضى وإما جيد برديئين فقد يقصد ~~لكن لما كانت الأطعمة من الضروريات والجيد يساوي الرديء في أصل الفائدة ~~ويخالفه في التنعم أسقط الشرع غرض التنعم فيما هو القوام فهذه حكمة الشرع ~~في تحريم الربا وقد انكشف لنا بعد إعراضنا عن فن الفقه فليلحق به فإنه أقوى ~~من كل ما ذكر في الخلافيات وبه يتضح رجحان مذهب الشافعي في التخصيص ~~بالأطعمة دون المكيلات إذ لو دخله الحصر كانت الثياب والدواب أولى بالدخول ~~ولولا الملح لكان مذهب مالك أقوم المذاهب فيه إذ خصصه ms2852 بالأقوات لكن كل معنى ~~رعاه الشرع يمكن أن يضبطه بحد وتحديد هذا كان ممكنا بالقوت وبالمطعوم فرأى ~~الشرع التحديد بجنس المطعوم أولى بكل ما هو ضرورة للبقاء حم م د ه عن عبادة ~~بن الصامت # الذهب والحرير حل لإناث أمتي وحرام على ذكورها قال ابن أبي جمرة إن قلنا ~~إن تخصيص النهي للرجال لحكمة فيظهر أنه تعالى علم قلة صبرهن عن التزين فلطف ~~بهن في إباحته ولأن تزينهن غالبا إنما هو للأزواج وقد ورد أن حسن التبعل من ~~الإيمان ويؤخذ منه أن الفحل لا يصلح أن يبالغ في استعمال الملذوذات لكونه ~~من صفات الإناث طب وكذا أحمد والطحاوي وصححه عن زيد بن أرقم قال الهيثمي ~~فيه ثابت بن زيد بن أرقم وهو ضعيف وعن واثلة بن الأسقع رمز المصنف لصحته ~~ورواه الحارث بن أبي أسامة من حديث ابن عمر والطيالسي من حديث أبي موسى قال ~~الديلمي وفيه أنس وعمر وعقبة والبراء وحذيفة وأم هانىء وعمران بن الحصين ~~وابن الزبير وجابر وأبو ريحانة PageV03P572 وابن عمر وعلي أمير المؤمنين ~~وغيرهم # الذهب حلية المشركين أي زينتهم وسميت الحلية زينة لأنها تزين العضو ~~المحلى بها في أعين الناظرين وتحسنه في قلوبهم والفضة حلية المسلمين فيحل ~~اتخاذ الخاتم للرجال منها بل تمسك بإطلاقه ابن القيم فجوز حل التحلي بها ~~للرجال مطلقا والحديد حلية أهل النار أي قيود أهل النار وسلاسلهم منه وإلا ~~فأهل النار لا يحلون فيها قال ابن القيم والذهب زينة الدنيا وطلسم الوجود ~~ومفرح الوجود ومقوي الظهور وسر الله في أرضه وفيه حرارة لطيفة تدخل في سائر ~~المعجونات الملطفة والمفرحة وهو أعدل المعدنيات على الاطلاق وأشرفها وهو ~~والفضة طلسم الحاجات وصاحبهما مرموق في العيون معظم في النفوس والفضة من ~~الأدوية المفرحة النافعة من الهم والغم وضعف القلب وخفقانه الزمخشري بفتح ~~الزاي والميم وسكون الخاء وفتح الشين المعجمتين نسبة إلى زمخشر قرية كبيرة ~~بخوارزم وهو العلامة العديم النظير محمود بن عمر المضروب به المثل في علوم ~~الأدب والقرآن وديوان شعره مشهور في جزئه عن ms2853 أنس ورواه عنه أيضا الديلمي ~~لكن بيض ولده لسنده # | حرف الراء # رأت أمي سيدة نساء بني زهرة آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن ~~مرة بن كعب بن لؤي حين وضعتني هذه رؤيا عين والرؤيا في الحديث الذي عقبه ~~رؤيا نوم نبه عليه المصنف وبه يعرف أنه كان ينبغي له عكس هذا الترتيب سطع ~~منها نور أضاءت له قصور بصرى بموحدة مضمومة بلد من أعمال دمشق وخصت بذلك ~~النور إشارة إلى أنها أول ما يفتح من بلاد الشام وقد وقع وأما جواب ابن رجب ~~بأنه إشارة إلى بلوغ ملكه ذلك الموضع وأنه لا ينافي الزيادة عليه فغير ناهض ~~وفي الروض الأنف أن خالد بن سعيد بن العاص رأى قبيل المبعث نورا خرج من ~~زمزم حتى ظهرت له نخيل يثرب فقصها على أخيه فقال إنها حفيرة عبد المطلب ~~وهذا النور منهم # قال جمع ولم يلد أبواه غيره تنبيه الأصح أنه ولد بمكة بالشعب بعيد فجر ~~الاثنين ثاني عشر ربيع الأول عام الفيل ولم يكن يوم جمعة ولا شهر حرام دفعا ~~لتوهم أنه شرف بذلك الزمن الفاضل فجعل في المفضول لتظهر به رتبته على ~~الفاضل ونظيره دفنه بالمدينة دون مكة إذ لو دفن بها لقصد تبعا ابن سعد في ~~الطبقات عن أبي العجفاء بفتح العين المهملة وسكون الجيم السلمي البصري هرم ~~بن شبيب وقيل بالعكس وقيل بصاد بدل السين المهملة وصنيع المصنف يصرح بأنه ~~صحابي وهو وهم وإنما هو تابعي كبير روى عن عمر وغيره وثقه بعضهم وقال ~~البخاري في حديثه نظر # رأت أمي في المنام كأنه خرج منها نور لأنها حين حملت به كانت ظرفا للنور ~~المنتقل إليها من أبيه أضاءت منه أي من ذلك النور قصور الشام فأول بولد ~~يخرج منها يكون كذلك وذا النور إشارة لظهور نبوته ما بين المشرق والمغرب ~~واضمحلال ظلمة الكفر والضلال # قال في اللطائف هذا النور إشارة إلى ما جاء به من النور الذي اهتدى به ~~أهل الأرض وزال به ظلم ms2854 الشرك وخصت به الشام لأنها دار ملكه ومحل سلطانه وفي ~~وصفه في الكتب السابقة محمد رسول الله مولده بمكة ومهاجرته يثرب وملكه ~~بالشام ابن سعد في الطبقات عن أبي أمامة قال ابن حجر صححه ابن حبان والحاكم ~~PageV03P573 # رأس الحكمة مخافة وفي رواية خشية الله أي أصلها وأسها الخوف منه لأن ~~الحكمة تمنع النفس عن المنهيات والشهوات والشبهات ولا يحمل على العمل بها ~~إلا الخوف منه تعالى فيحاسب النفس على كل خطرة ونظرة ولذة ولأن الخشية ~~تدعوه إلى الزهد في الدنيا فيفرغ قلبه فيعوضه الله في قلبه حكمة ينطق بها ~~فالخوف سبب وأصل لورود الحكم والحكمة العلم بأحوال الموجودات على ما هي ~~عليه بقدر الطاقة البشرية ويطلق على المعلومات وعلى أحكام الأمور وسلامتها ~~من الآفات وعلى منع النفس من الشهوات وغير ذلك وأوثقها العمل بالطاعات بحيث ~~يكون خوفه أكثر من رجائه فيحاسب نفسه على كل خطرة ونظرة ومخافة الله آكد ~~أسباب النجاة # قيل وجد حكيمين وفي يد أحدهما رقعة فيها إن أحسنت كل شيء فلا تطمئن أنك ~~أحسنت شيئا حتى تعرف الله وتخافه وتعلم أنه مسبب الأسباب وفي يد الآخر كنت ~~قبل أن أعرف الله أشرب وأظمأ حتى عرفته رويت بلا شرب الحكيم الترمذي وابن ~~لال أبو بكر في المكارم والقضاعي في الشهاب عن ابن مسعود ورواه عنه أيضا ~~البيهقي في الشعب وضعفه # رأس الدين أي أصله وعماده الذي يقوم به النصيحة قيل لمن قال لله ولدينه ~~ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وللمسلمين عامة جعل النصيحة للكل رأسا لأن ~~من نصح بعضا مما ذكر وترك بعضا لم يعتد بنصحه فكأنه غير ناصح للكل # قال في الكشاف والنصح إخلاص العمل من شائبة الفساد سمويه طس عن ثوبان ~~مولى النبي # قال الحافظ الزين العراقي في شرح الترمذي فيه أيوب بن سويد ضعفه أحمد ~~وابن معين وذكره ابن حبان في الثقات قال رديء الحفظ قال الذهبي فلم يصنع ~~ابن حبان جيدا وقال الهيثمي فيه أيوب بن سويد ضعيف لا يحتج به قال العلائي ~~وحديثه يصلح ms2855 للمتابعات والشواهد # رأس الدين الورع أي قوة الدين واستحكام قواعده التي بها ثباته الورع ~~بالكف عن أسباب التوسع في الأمور الدنيوية صيانة لدينه وحراسة لعرضه ~~ومروءته والمتورع دائم المراقبة للحق حذرا من مزج حق بباطل وبذلك قوام ~~الدين ونظامه يعني أن قضية الدين استعمال التورع فمن أهمله فلا كمال لدينه ~~فإن من تعداه يوشك أن يقع في حيز الباطل # قال يحيى بن معاذ كيف يكون زاهدا من لا ورع له تورع فيما ليس لك ثم ازهد ~~فيما لك عد عن أنس بن مالك # رأس العقل بعد الإيمان بالله التحبب إلى الناس واصطناع الخير إلى كل بر ~~وفاجر وفي بعض التفاسير عن ابن جرير مكتوب في التوراة ليكن وجهك بسيطا ~~وكلمتك طيبة تكن أحب إلى الناس من الذين يعطونهم العطاء وقال الحسن سأل ~~موسى ربه جماعا من العمل فقيل له انظر ما تريد أن يصاحبك به الناس فصاحبهم ~~به تنبيه قال بعضهم من أسباب التأليف المطلوب شرعا وهو عمدة في التحبب ~~والتودد الذي هو رأس العقل والتهنئة بنحو الأعياد والشهور وقد صرح بعضهم ~~بأنها بدعة حسنة وقال المؤلف بل لها أصل في السنة كالتهنئة بالمولود وألف ~~فيها أصول الأماني بحصول التهاني طس عن علي PageV03P574 أمير المؤمنين وهو ~~من حديث آل البيت عن آبائهم إلى علي # رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس أي التسبب في محبتهم لك ~~بالبشر والطلاقة والهدية والإحسان ونحو ذلك وتمامه في غير ترك الحق هكذا ~~ساقه الديلمي وغيره وهو قيد معتبر فحذف المصنف له غير صواب اللهم إلا أن ~~تكون رواية قال بعض العارفين علامة الغافل أربعة لا يتنكر من المصائب ولا ~~يتخذ عمله رياء ويحتمل أذى الخلق ولا يكافئهم ويداري العباد على تفاوت ~~أخلاقهم البزار في مسنده عن أبي هريرة # قال الهيثمي وفيه عبيد الله بن عمر القيسي وهو ضعيف هب من حديث هشيم عن ~~علي بن زيد بن جدعان عن ابن المسيب عن أبي هريرة ثم قال أعني البيهقي لم ~~يسمعه هشيم بن علي ms2856 وهذا حديث يعرف بأشعث بن براق عن علي بن زيد عن ابن ~~المسيب عن رسول الله فدلسه هشيم اه # وأعاده مرة أخرى وقال في هذا الإسناد ضعف # رأس العقل بعد الدين التودد إلى الناس واصطناع الخير إلى كل بر وفاجر ~~ولهذا قال الحكماء اتسعت دار من يداري وضاقت أسباب من يماري وقال ابن أبي ~~ليلى أما أنا فلا أماري صاحبي فإما أن أغضبه وإما أن أكذبه قال في شرح ~~الرسالة العضدية والتودد طلب مودة الأكفاء والأمثال وأهل الفضل والكمال ~~وأنشد فإذا أردت مودة تحظى بها فعليك بالاكفاء والأمثال قال ومودة الأراذل ~~تورث ذلة ومودة العلماء تورث عزا فائدة قال العسكري ما من حديث صحيح إلا ~~أصله في القرآن فقيل له فحديث رأس العقل الخ فأين هو في القرآن قال في قوله ~~@QB@ واهجرهم هجرا جميلا @QE@ ( المزمل 10 ) هب عن علي أمير المؤمنين وفيه ~~عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن أهل البيت أورده الذهبي في الضعفاء ~~وقال له نسخة باطلة وعلي بن موسى الرضى أورده الذهبي في الضعفاء وقال له ~~عجائب عن أبيه عن جده ورواه عن علي أيضا باللفظ المزبور الطبراني في الأوسط ~~والجعابي في تاريخ الطالبين # رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس قالوا معنى التودد في هذه ~~الأخبار الإتيان بالأفعال التي تودك الناس ويحبونك لأجلها كما يشير إليه ~~خبر ازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس فمن فعل ذلك وده الناس لكن لا يريد ~~بذلك محبتهم له بل يفعله لله لوجوب حق العباد لا لمطالبة الود منهم وإذا ~~فعله لله أودع الله وده في قلوبهم بوده تعالى له @QB@ إن الذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا @QE@ ( مريم 96 ) وأهل التودد في ~~الدنيا لهم درجة في الجنة أي منزلة عالية فيها معدة لهم ومن كانت له في ~~الجنة درجة فهو في الجنة ولهذا قال علي كرم الله وجهه إياكم ومعاداة الرجال ~~فإنهم لا يخلون من ضربين عاقل يمكر بكم أو جاهل يعجل عليكم بما ليس ms2857 فيكم ~~وقال بعض الحكماء من سمع كلمة فسكت عنها سقط عنه ما بعدها ومن أجاب عنها ~~سمع ما هو أغلظ منها وقال الماوردي التودد يعطف القلوب على المحبة ويزيل ~~البغضاء ويكون ذلك بصنوف من البر ويختلف باختلاف الأحوال والأشخاص فإن ذلك ~~من سمات الفضل وشروط التودد فإنه ما أحد يعدم عدوا ولا يفقد حاسدا وبحسب ~~وفور النعمة تكثر الأعداء والحسدة ومن أغفل تألف الأعداء وودادهم مع وفور ~~النعمة وظهور الحسد توالى عليه من مكر حليمهم وبادره سفيههم ما تصير به ~~النعمة عذابا PageV03P575 والدعة ملاما ونصف العلم حسن المسألة أي حسن سؤال ~~الطالب للعلم فإنه إذا أحسن أن يسأله أقبل عليه العالم بشراشره وألقى إليه ~~ما في سرائره فكأنه حاز نصف العلم من أول الطلب وكما أن حسن السؤال محمود ~~في الأمور الدينية # فكذا في الدنيوية # قال عبد الملك بن صالح للرشيد أسألك بالقرابة والخاصة أم بالخلافة ~~والعامة فقال بل الأولى # قال يداك بالعطية أطلق من لساني بالمسألة فأعطاه وأجزل # وقال ابن زائدة لمعاوية لم أزل أمتطي الليل بعد النهار ولم أجد معولا إلا ~~عليك وإذا بلغتك فهو كما قيل أحطط عن راحلتك رحلها والسلام وقيل لابن ~~المهلب في مقام الطلب ليس العجب أن تفعل بل العجب أن لا تفعل فاستفهمه ~~حاجته فقضاها والاقتصاد في المعيشة نصف العيش يبقي بضم أوله نصف النفقة ~~وركعتان من رجل ورع أفضل من ألف ركعة من رجل مخلط لا يتوقى الشبهات ومن ثمة ~~قال إياس بن معاوية كل ديانة أسست على غير ورع فهي هباء قال بعض العارفين ~~والورع اجتناب ما يفسد أنواع القربات ويكدر صفاء المعاملة وحقيقته توقي كل ~~ما يحذر منه وغايته تدقيق النظر في طهارة الإخلاص من شائبة الشرك الخفي وما ~~تم دين إنسان قط حتى يتم عقله ولهذا كان النبي إذا وصف له عبادة إنسان سأل ~~عن عقله والدعاء يرد الأمر أي يرد القضاء المبرم كما صرح به في الرواية ~~السابقة وصدقة السر تطفىء غضب الرب كما سبق توجيهه وصدقة العلانية ms2858 تقي ميتة ~~السوء وصنائع المعروف إلى الناس تقي صاحبها مصارع السوء كما سبق الآفات بدل ~~مما قبله أو عطف بيان أو خبر مبتدأ محذوف أي وهي الآفات والهلكات وأهل ~~المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة أي من بذل معروفه للناس في ~~الدنيا آتاه الله جزاء معروفه في الآخرة وقيل أراد من بذل جاهه لأصحاب ~~الجرائم التي لا تبلغ الحدود فيشفع فيهم شفعه الله في أهل التوحيد في ~~الآخرة ذكره ابن الأثير والمعروف وفي نسخة والعرف ينقطع فيما بين الناس أي ~~ينقطع الثناء منهم على فاعله به ولا ينقطع فيما بين الله وبين من افتعله ~~وهذه أحاديث عدة مر أكثرها ويجيء منها فتداخلت في هذا الحديث واجتمعت فيه ~~وهي كثيرة الفوائد جليلة العوائد الشيرازي بكسر المعجمة وسكون المثناة ~~التحتية نسبة إلى شيراز قصبة فارس ودار الملك بها في كتاب الألقاب هب من ~~حديث إسماعيل بن يحيى العسكري ولقبه سمعان عن إسحاق العمي عن يونس بن عبيد ~~عن الحسن عن أنس ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه ساكتا عليه والأمر ~~بخلافه فإنه تعقبه بما نصه هذا إسناد ضعيف والحمل فيه على العسكري أو العمي ~~اه ورواه الحاكم وأبو نعيم والديلمي ثم قال وفي الباب علي أمير المؤمنين | ~~4 PageV03P576 # رأس العقل المداراة قال ابن الأثير غير مهموز ملاينة الناس وحسن صحبتهم ~~واحتمالهم لئلا ينفروا عنك أو يؤذوك وقد يهمز ومن ثم قيل اتق معاداة الرجال ~~فإنك لا تعدم مكر حليم أو مفاجأة لئيم وينبغي الاعتناء بمداراة العدو أكثر ~~فقد قيل ألقى العدو بوجه لا قطوب به يكاد يقطر من ماء البشاشات فأحزم الناس ~~من يلقى أعاديه في جسم حقد وثوب من مسرات قال الماوردي لكن ينبغي مع تألفه ~~أن لا يكون له راكنا وبه واثقا بل يكون منه على حذر ومن مكره على تحرز فإن ~~العداوة إذا استحكمت في الطباع صارت طبعا لا يستحيل وجبلة لا تزول وإنما ~~يستكف بالتأليف إظهارها ويستدفع به إضرارها كالنار يستدفع بالماء إحراقها ~~وإن كانت ms2859 محرقة بطبع لا يزول وجوهر لا يبيد وأهل المعروف في الدنيا هم أهل ~~المعروف في الآخرة قال ابن الأثير روي عن ابن عباس في معناه يأتي أصحاب ~~المعروف في الدنيا يوم القيامة لهم معروفهم وتبقى حسناتهم جامعة فيعطونها ~~من زادت سيئاته على حسناته فيغفر له ويدخله الجنة فيجتمع لهم الإحسان إلى ~~الناس في الدنيا والآخرة وفيه أن المداراة محثوث عليها أي ما لم تؤد إلى ~~ثلم دين وإزراء بمروءة كما في الكشاف هب عن أبي هريرة ظاهر صنيع المصنف أن ~~البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه وصله منكر وإنما ~~يروى منقطعا اه وفيه محمد بن الصباح أورده الذهبي في الضعفاء وقال مجهول ~~وحميد بن الربيع فإن كان هو الخراز فقد قال ابن عدي يسرق الحديث أو ~~السمرقندي فمجهول وعلي بن زيد بن جذعان ضعفوه # رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس مع حفظ الدين # قال الغزالي فعلى من ابتلي بمخالطة الناس مداراتهم ما أمكن ويقطع الطمع ~~عن مالهم وجاههم ومعونتهم فإن الطامع خائب غالبا وإذا سألت واحدا حاجة ~~فقضاها فاشكر الله عليها وإن قصر فلا تعاتبه ولا تشكه فتصير عداوة وكن ~~كالمؤمن يطلب المعاذير ولا تكن كالمنافق تطلب العيوب وقل لعله نصر لعذر لم ~~أطلع عليه وإذا أخطأوا في مسألة وكانوا يألفون من التعلم فلا تعلمهم فإنهم ~~يستفيدون منك علما ويصبحون لك أعداء إلا إن تعلق بإثم يفارقونه عن جهل ~~فاذكر الحق بلطف بغير عنف ولا تعاتبهم ولا تقل لهم لم لم تعرفوا حقي وأنا ~~فلان بن فلان وأنا الفاضل في العلوم فإن أشد الناس حماقة من يزكي نفسه وما ~~يستغني رجل عن مشورة فإن من اكتفى برأسه ضل ومن استغنى بعقله ذل ومن ثم قال ~~حكيم المشورة باب رحمة ومفتاح بركة لا يضل معها رأي ولا يفقد معها حزم # وقال بعض الحكماء الخطأ مع الاسترشاد أجمل من الصواب مع الاستبداد # وإن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة وإن أهل المنكر في ms2860 ~~الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة فإن الدنيا مزرعة الآخرة وأحكام الآخرة ~~مترتبة على أحكامهما كما سبق # تنبيه قال ابن عربي الناس أحوالهم بعد موتهم على قدر ما كانوا عليه في ~~الدنيا للتفرغ لأمر ما معين أو مختلف على قدر ما تحققوا به وهم في الآخرة ~~على قدر أحوالهم في الدنيا فمن كان في الدنيا عبدا محضا كان في الآخرة بقدر ~~ما استوفاه في الدنيا فلا أعز في الآخرة ممن بلغ في الدنيا PageV04P002 ~~غاية الذل في جناب الحق ولا أذل في الآخرة ممن بلغ في الدنيا عزا في نفسه ~~وأما أن يكون في ظاهر الأمر ملكا أو غيره فلا يبالي في أي مقام وفي أي حال ~~أقام عنده في ظاهره إنما المعتبر حاله في نفسه ذكر القشيري أن رجلا دفن ~~رجلا ونزع الكفن عن خده ووضعه على التراب فقال له الميت يا هذا أتذلني بين ~~يدي من أعزني ورأيت أنا مثل ذلك أن صاحبي الحسن هاب غاسله أن يغسله ففتح ~~عينه في المغسل وقال له اغسل فلا فرق بين الحياة والموت # فائدة أخرج العسكري عن سفيان بن عيينة قال ما من حديث عن المصطفى صحيح ~~إلا وأصله في القرآن فقيل يا أبا محمد قوله رأس العقل بعد الإيمان المداراة ~~أين المداراة في القرآن قال قوله تعالى @QB@ واهجرهم هجرا جميلا @QE@ ( ~~المزمل 10 ) فهل الهجر الجميل إلا المداراة ومن ذلك @QB@ ادفع بالتي هي ~~أحسن @QE@ ( المؤمنون 96 وفصلت 34 ) @QB@ وقولوا للناس حسنا @QE@ ( البقرة ~~83 ) @QB@ ولمن صبر وغفر @QE@ ( الشورى 43 ) وغير ذلك # هب عن سعيد بن المسيب مرسلا ظاهر صنيع المصنف أنه لا علة فيه غير الإرسال ~~والأمر بخلافه فقد قال الذهبي في المهذب مرسل وضعيف وقال ابن الجوزي متن ~~منكر وأقول فيه محمد بن عمرو وأبو جعفر قال الذهبي مجهول ويحيى بن جعفر ~~أورده الذهبي في ذيل الضعفاء والمتروكين وقال مجهل وزيد بن الحباب قال في ~~الكاشف لم يكن به بأس وقد يتهم والأشعث بن نزار ضعفوه وعلي بن زيد بن جذعان ~~قال ms2861 أحمد وغيره ليس بشيء وبه يعرف أن إسناده عدم مع كونه مرسلا # رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس أي أشرف ما دل عليه نور العقل ~~بعد الإيمان بالله بمشاهدة عظمة الله وعزته وعقل نفسه عن السكون إلى غير ~~الله مداراة الناس أي ملاينتهم وملاطفتهم ومن المداراة أن لا يذم طعاما ولا ~~ينهر خادما ولا يطمع في تغيير شيء من جبلات الناس إلا ما اقتضاه التعليم ~~والمخاطبة باللين مع سهولة الجانب سيما مع الأهل ونحوهم والتغافل عن سفه ~~المبطلين ما لم يترتب عليه مفسدة ومن ثمة قيل اتسعت دار من يداري وضاقت دار ~~من يماري وقيل من صحت مودته احتملت جفوته وقيل إذا عز أخوك فهن وكن كما قال ~~ابن العلاء لما عفوت ولم أحقد على أحد أرحت نفسي من حمل العداوات إني أحيي ~~عدوي عند رؤيته لأدفع الشر عني بالتحيات وأحسن البشر للإنسان أبغضه كأنه قد ~~ملأ قلبي بالمسرات ولست أسلم ممن لست أعرفه فكيف أسلم من أهل المودات الناس ~~داء دواء الناس تركهم وفي الجفاء لهم قطع الأخوات فخالط الناس واصبر ما ~~بليت بهم أصم أبكم أعمى ذا تقيات ونسب بعد ذلك للشافعي وأهل المعروف في ~~الدنيا أهل المعروف في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة # قال العامري أهل المعروف هم الملازمون له المكثرون بحيث يصيرون له أهلا ~~وأما كيفية أهليته للمعروف في الآخرة فقد قال الخطابي من بذل معروفه في ~~الدنيا جوزي به في الآخرة وقيل من بذل جاهه لأهل الجرائم دون الحدود كان في ~~الآخرة عند الله وجيها مشفقا كما في الدنيا وعن ابن عباس يأتي المعروف يوم ~~القيامة أهله في الدنيا فيغفر لهم به وتبقى حسناتهم فيعطونها من زادت ~~سيئاته على حسناته حتى يغفر لهم وهذه الأحاديث الغرض منها الحث على إتقان ~~علم المعاشرة فإن الحاجة إليه كالحاجة إلى علم الحكمة والسياسة فإن من لا ~~خلق له ولا أدب يضطر إلى الانقباض والعزلة ولم PageV04P003 يتسع للانبساط ~~والمداخلة فيدخل عليه الخلف في أحواله ms2862 والخلل في أموره قال تعالى لموسى ~~@QB@ فقولا له قولا لينا @QE@ ( طه 44 ) وقال تعالى @QB@ وأعرض عن الجاهلين ~~@QE@ ( الأعراف 199 ) قال الحليمي ولم يكمل علم حسن المعاشرة إلا للمعصوم ~~فإن غيره إن ضبط شيئا أغفل بإزائه غيره # بن أبي الدنيا أبو بكر القرشي في كتاب فضل قضاء الحوائج للناس عن سعيد بن ~~المسيب مرسلا # رأس العقل بعد الإيمان بالله الحياء وحسن الخلق لأنهما أحسن ما تزين به ~~أهل الإيمان ولهذا قال الأحنف لا سؤدد لسيىء الخلق وودع بعض العارفين أخا ~~له عند سفره فقال له عظني فقال وما المرء إلا حيث يجعل نفسه ففي صالح ~~الأخلاق نفسك فاجعل فائدة قال في الإحياء ذرة واحدة من تقوى وخلق واحد من ~~أخلاق الأكياس أفضل من أمثال الجبال عملا بالجوارح فر عن أنس وفيه يحيى بن ~~راشد أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه النسائي # رأس الكفر وفي رواية رأس الفتنة أي منشؤه ذلك وابتداؤه يكون نحو بالنصب ~~لأنه ظرف مستقر في محل رفع خبر المبتدأ المشرق وفي رواية للبخاري قبل ~~المشرق أي أكثر الكفر من جهة المشرق وأعظم أسباب الكفر منشؤه منه والمراد ~~كفر النعمة لأن أكثر فتن الإسلام ظهرت من تلك الجهة كفتنة الجمل وصفين ~~والنهروان وقتل الحسين وفتنة مصعب والجماجم قيل قتل فيها خمسمائة من كبار ~~التابعين وإثارة الفتن إراقة الدماء وكفران نعمة الإسلام ويحتمل أن المراد ~~كفر الجحود ويكون إشارة إلى وقعة التتار التي وقع الاتفاق على أنه لم يقع ~~له في الإسلام نظير وخروج الدجال ففي خبر أنه يخرج من المشرق وقال ابن ~~العربي إنما ذم المشرق لأنه كان مأوى الكفر في ذلك الزمن ومحل الفتن ثم عمه ~~الإيمان وأيا ما كان فالحديث من أعلام نبوته لأنه إخبار عن غيب وقد وقع قال ~~ابن حجر وهو إشارة إلى شدة كفر المجوس لأن مملكة الفرس ومن أطاعهم من العرب ~~كانت من جهة المشرق بالنسبة للمدينة وكانوا في غاية القوة والتكبر والتجبر ~~حتى مزق ملكهم ثم استمرت الفتن بعد البعثة من تلك ms2863 الجهة والفخر بفتح الخاء ~~ادعاء الشرف والعظمة والخيلاء بضم ففتح الكبر واحتقار الناس في أهل الخيل ~~والإبل والفدادين بشد الدال وتخفف جمع فدان البقر التي يحرث عليه أو آلة ~~الحرث والسكة فعلى التشديد فهي جمع فداد وهو من يعلو صوته في نحو خيله ~~والفديد الصوت الشديد وعلى التخفيف فالمراد أصحاب الفدادين على حذف مضاف ~~وأيد الأول برواية وغلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب البقر ووجه ذمهم ~~شغلهم بما هم فيه عن أمر دينهم # أهل الوبر بالتحريك أي ليسوا من أهل المدر لأن العرب تعبر عن أهل الحضر ~~بأهل المدر وعن أهل البادية بأهل الوبر والسكينة فعيلة من السكون ذكر ~~الصغاني أنها بكسر السين وهي الوقار والتواضع أو الطمأنينة والرحمة في أهل ~~الغنم لأنهم دون أهل الوبر في التوسع والكثرة وهما سبب للفخر والخيلاء أو ~~أراد بهم أهل اليمن لأن غالب مواشيهم الغنم # مالك في الموطأ ق عن أبي هريرة # رأس هذا الأمر أي الدين أو العبادة أو الأمر الذي سأل عنه السائل الإسلام ~~أي النطق بالشهادتين فهو من جميع الأعمال بمنزلة الرأس من الجسد في احتياجه ~~إليه وعدم بقائه بدونه فلا أثر لسائر الأمور بدونه كما لا أثر لحياة ~~الحيوان بدون رأسه ففيه استعارة بالكناية تتبعها استعارة ترشيحية ومن أسلم ~~سلم في الدنيا بحقن الدم وفي الآخرة PageV04P004 بالفوز بالجنة إن صحبه ~~إيمان وعموده الذي يقوم به ويعتمد عليه هو الصلاة فإنها المقيمة لشعار ~~الدين الرافعة لمنار الإسلام كما أن العمود هو الذي يقيم البيت فهي العمل ~~الدائم الظاهر الفارق بين المؤمن والكافر وذروة بضم أوله وكسره قيل وفتحه ~~أيضا سنامه ذروة كل شيء أعلاه والسنام ما ارتفع من ظهر البعير الجهاد فهو ~~أعلى أنواع العبادات من حيث إن به ظهور دين المؤمنين ومن ثم كان لا يناله ~~إلا أفضلهم دينا وليس ذلك لغيره من العبادات فهو أعلى من هذه الجهة وإن ~~فضله غيره من جهات أخر شبه الأمر المذكور بفحل إبل وخصها لكونها خيار ~~أموالهم وببيت قائم على عمد ms2864 ثم ذكر ما يلائم المشبه به وهو الرأس والعمود ~~والسنام وفيه إشارة إلى صعوبة الجهاد وعلو شأنه وتفوقه على جميع الأعمال ~~كيف وهو يتضمن بذل النفس والمال # تنبيه قال ابن الزملكاني قد استبان من هذا ونحوه أن العبادات والقربات ~~فيها أفضل ومفضول وقد دل على ذلك المعقول والمنقول ومنها ما يوصل إلى ~~المقام الأسنى لكن قد يعرض للمفضول ما يكسبه على غيره فضلا فليفضل ذلك ~~ليتخذه أصلا فإن العبادة تفضل تارة بحسب زمانها وأخرى بحسب مكانها وطورا ~~بحسب حال المتصف بها وآونة بمقتضى سببها ومرة تترجح لعموم الانتفاع وأخرى ~~بوقوعها في بعض الأزمنة أو البقاع كما مر في خبر أفضل الأعمال ونحوه ~~والحاصل أن العبادة تكون فاضلة ومفضولة باعتبارين مختلفين كما يصير فرض ~~الكفاية في بعض الأحوال فرض عين طب عن معاذ بن جبل # راصوا الصفوف أي تلاصقوا وضاموا أكتافكم بعضها إلى بعض حتى لا يكون بينكم ~~فرجة تسع واقفا أو يلج فيها مار فإن الشيطان يقوم في الخلل الذي بين الصفوف ~~ليشوش صلاتكم ويقطعها عليكم # قال القاضي والرص ضم الشيء إلى الشيء # قال الله تعالى @QB@ كأنهم بنيان مرصوص @QE@ ( الصف 4 ) فالتراص في ~~الصفوف هو التداني والتقارب يقال رص البناء إذا ضم بعضه إلى بعض حم عن أنس ~~قال الهيثمي رجاله موثقون اه # ومن ثم رمز المصنف لصحته # راصوا صفوفكم أي صلوها بتواصل المناكب وقاربوا بينها بحيث لا يسع بين كل ~~صفين صف آخر حتى لا يقدر الشيطان أن يمر بين أيديكم ويصير تقارب أشباحكم ~~سببا لتعاضد أرواحكم وحاذوا بالأعناق بأن يكون عنق كل منكم على سمت عنق ~~الآخر يقال حذوت النعل بالنعل إذا حاذيته به وحذاء الشيء إزاؤه يعني لا ~~يرتفع بعضكم على بعض ولا عبرة بالأعناق أنفسها إذ ليس على الطويل ولا له أن ~~ينحني حتى يحاذي عنقه عنق القصير الذي يجنبه # ذكره القاضي # وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته ~~فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلال الصف كأنها الحذف ms2865 بحاء ~~مهملة وذال معجمة ووهم من قال بمعجمتين غنم سود صغار فكأن الشيطان يتصغر ~~حتى يدخل في تضاعيف الصف # قال الزمخشري سميت به لأنها محذوفة عن المقدار الطويل ن عن أنس رمز ~~المصنف لصحته وظاهر اقتصاره على النسائي أنه تفرد بإخراجه عن الستة وإلا ~~لذكره كعادته وليس كذلك فقد رواه أبو داود في الصلاة باللفظ المزبور # رأى عيسى ابن مريم رجلا يسرق لم يسم الرجل ولا المسروق منه ولا المسروق ~~فقال له أسرقت بهمزة الاستفهام وروي بدونها قال كلا حرف ردع أي ليس الأمر ~~كما قلت ثم أكد ذلك بالحلف بقوله والذي وفي PageV04P005 رواية لا والذي لا ~~إله إلا هو فقال عيسى آمنت بالله أي صدقت من حلف بالله إذ المؤمن الكامل لا ~~يحلف بالله كاذبا وكذبت عيني بالتشديد على التثنية ولبعضهم بالإفراد أي ~~كذبت ما ظهر لي من سرقة لاحتمال أنه أخذ بإذن صاحبه أو لأنه بان له فيه حق ~~وفي رواية للبخاري وكذبت بتخفيفها # قال بعضهم والتخفيف هو الظاهر بدليل رواية مسلم وكذبت نفسي وهذا خرج مخرج ~~المبالغة في تصديق الحالف لا أنه كذب نفسه حقيقة أو أراد صدقه في الحكم ~~لأنه لم يحكم بعلمه وإلا فالمشاهدة أعلى اليقين فكيف يكذب عينه ويصدق قول ~~المدعي ويحتمل أنه رآه مد يده إلى الشيء فظن أنه تناوله فلما حلف رجع إلى ~~ظنه ذكره جمع وقال القرطبي ظاهر قول عيسى له سرقت أنه خبر عما فعل من ~~السرقة وكأنه حقق السرقة عليه لكونه رآه أخذ مالا لغيره ويحتمل أنه استفهام ~~حذفت همزته وحذفها قليل وقول الرجل كلا أي لا نفي ثم أكده باليمين وقول ~~عيسى آمنت بالله وكذبت نفسي أي صدقت من حلف وكذبت ما ظهر من ظاهر السرقة ~~فيحتمل أن يكون أخذ ما له فيه حق أو يكون لصاحبه إذن أو أخذه لتغلبه واستدل ~~به على درء الحد بالشبهة ومنع القضاء بالعلم والراجح عند المالكية ~~والحنابلة منعه مطلقا وعند الشافعي جوازه إلا في الحدود حم ق ن ه عن أبي ms2866 ~~هريرة # رأيت ربي عز وجل بالمشاهدة العينية التي لم يحتمل الكليم أدنى شيء منها ~~أو القلبية بمعنى التجلي التام فقد روي عنه عليه السلام لي مع الله وقت لا ~~يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل والأرجح أن الله جمع له بين الرؤية ~~البصرية والجنانية ولا يعارضه قول الله لكليمه @QB@ لن تراني @QE@ ( يوسف ~~59 ) وإن كان حرف لن لتأبيد النفي إذ لا يلزم من نفيها عن موسى عليه السلام ~~نفيها عن محمد والله سبحانه حي موجود فلا يمتنع رؤيته عقلا وحاسية العين ~~غير ركن للرؤية ولولا حجب النفس والهوى لرأت العين في الدنيا ما يراه القلب ~~وعكسه # فائدة قال المؤلف من خصائصه رؤيته للباري تعالى مرتين وركوب البراق وفي ~~أحد القولين # تنبيه هذا الحديث رواه الدارقطني وغيره عن أنس وزاد فيه في أحسن صورة # قال المؤلف وهذا إن حمل على رؤية المنام فلا إشكال أو اليقظة فقد سئل عنه ~~الكمال ابن الهمام فأجاب بأن هذا حجاب الصورة اه # وجاء في بعض الروايات المطعون فيها رأيت ربي في صورة شاب # قال العارف ابن عربي وهو حال من النبي وهو في كلام العرب واعلم أن ~~المثلية الواردة في القرآن لغوية لا عقلية لأن المثلية العقلية تستحيل عليه ~~تعالى وتقدس وإذا وصفت موجودا بصفة أو أكثر ثم وصفت غيره بتلك الصفة فقد ~~ماثله من وجه وإن كان بينهما تباين من جهة حقائق أخر لكنهما مشتركان في روح ~~تلك الصفة ومعناه فكل منهما على صورة الآخر في تلك الصفة فقط فافهم وانظر ~~كونك دليلا عليه سبحانه فإذا دخلت من باب التعرية على المناظرة سلبت ~~النقائص التي تجوز عليك عنه وإن كانت لم تقم به قط لكن المجسم والمشبه لما ~~أضافها إليه سلب تلك الإضافة ولولاه لم يفعل ذلك اه # وقال القاضي الحديث ورد بألفاظ منها أي صليت الليلة ما قضي لي ووضعت جنبي ~~في المسجد فأتاني ربي في أحسن صورة وهذا لا إشكال فيه إذ الرائي قد يرى غير ~~المشكل مشكلا والمشكل بغير شكله ms2867 ثم لم يعد ذلك بخلل في الرؤيا أو خلل في ~~الرائي بل له أسباب أخر تذكر في علم تعبير المنامات ولولا تلك الأسباب لما ~~افتقرت رؤية الأنبياء إلى تعبير وإن كان في اليقظة فلا بد من التعبير ~~والتأويل فأقول صورة الشيء ما به يتميز الشيء عن غيره سواء كان عين ذاته أو ~~جزؤه المميز كما يطلق ذلك في الجثث يطلق ذلك في المعاني فيقال صورة المسألة ~~كذا وصورة الحال كذا فصورته تعالى ذاته المخصوصة المنزهة عن مماثلة ما عداه ~~من الأشياء البالغة إلى أقصى مراتب الكمال # حم عن ابن عباس قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح اه # ومن ثمة رمز المصنف لصحته # رأيت الملائكة تغسل حمزة بن عبد المطلب وحنظلة بن الراهب لما قتلا شهيدين ~~بأحد # قال في مسند الفردوس وذلك PageV04P006 لأنهما أصيبا وهما جنبان اه # واعلم أن الذي عليه الجمهور وهو مذهب الشافعي أن شهيد المعركة لا يغسل ~~وأما غيره من كل مسلم فيجب غسله وإن شاهدنا الملائكة تغسله لأن المقصود من ~~الغسل التعبد بفعلنا له فلا يسقط عنا بفعل غيرنا طب عن ابن عباس رمز المصنف ~~لحسنه ورواه عنه الديلمي أيضا # رأيت إبراهيم الخليل ليلة أسري بي من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ~~فقال يا محمد أقرىء أمتك أي أمة الإجابة السلام مني عليهم وأخبرهم عني أن ~~الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان جمع قاع وهي أرض مستوية لا بناء ~~ولا غراس فيها وغراسها جمع غرس وهو ما يغرس والغرس إنما يصلح في التربة ~~الطيبة وينمو بالماء العذب سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أي أعلمهم أن هذه الكلمات ~~تورث قائلها الجنة وأن الساعي في اكتسابها لا يضيع سعيه لأنها المغرس الذي ~~لا يتلف ما استودع فيه قاله التوربشتي وقال الطيبي هنا إشكال لأن الحديث ~~يدل على أن أرض الجنة خالية عن الاشجار والقصور ويدل نحو قوله تعالى @QB@ ~~تجري من تحتها الأنهار @QE@ ( التحريم 8 ) على أنها ms2868 ليست خالية عنها لأنها ~~إنما سميت جنة لأشجارها المتكاثفة والجواب أنها كانت قيعانا ثم أوجد الله ~~فيها الأشجار والقصور على حسب أعمال العاملين لكل عامل ما يختص به بحسب ~~عمله ثم إنه تعالى لما يسر له العمل لينال به الثواب جعل كالغارس لتلك ~~الأشجار مجازا إطلاقا للسبب على المسبب ولما كان سبب إيجاد الله الأشجار ~~عمل العامل أسند الغرس إليه والقصد بيان طيب الجنة والتشويق إليها والحث ~~على ملازمة قول هؤلاء الكلمات التي هي الباقيات الصالحات # تتمة قال المؤلف من خصائصه اختراق السموات والعلو إلى قاب قوسين ووطئه ~~مكانا ما وطئه نبي مرسل ولا ملك مقرب وإحياء الأنبياء له وصلاته إماما بهم ~~وبالملائكة وإطلاعه على الجنة والنار عد هذه البيهقي طب وكذا في الأوسط ~~الصغير عن ابن مسعود قال الهيثمي فيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الكوفي ~~وهو ضعيف ورواه الترمذي باختصار الحوقلة # رأيت ليلة أسري بي أرواح الأنبياء متشكلين بصور كانوا عليها في الحياة ~~فرأيت موسى رجلا آدم أي أسمر طوالا بضم الطاء وتخفيف الواو أي طويلا جعدا ~~أي جعد الجسم وهو اجتماعه واكتنازه لا الشعر على الأصح كأنه من رجال شنوءة ~~أي يشبه واحدا من هذه القبيلة والشنوءة بفتح الشين التباعد من الأدناس لقب ~~به حي من اليمن لطهارة نسبهم وحسن سيرتهم ورأيت عيسى ابن مريم رجلا مربوع ~~الخلق أي بين الطول والقصر قال الطيبي وقوله إلى الحمرة حال أي مائلا لونه ~~إلى الحمرة والبياض فلم يكن شديد الحمرة والبياض سبط الرأس أي مسترسل شعر ~~الرأس والسبوطة ضد الجعودة ورأيت مالكا هذه رواية البخاري في بعض النسخ قال ~~النووي وأكثر الأصول ملك بالرفع وجوابه أنه منصوب لكن سقطت الألف خطأ خازن ~~النار نار جهنم و رأيت الدجال تمامه عند البخاري في آيات أراهن الله إياه ~~فلا تكن في مرية من لقائه اه # قيل وهو من كلام الراوي أدرجه دفعا لاستبعاد السامع بدليل PageV04P007 ~~قوله إياه وإلا لقال إياي حم ق عن ابن عباس واللفظ للبخاري # رأيت جبريل أي ms2869 على صورته التي خلق عليها قال البيهقي وهذا من خصائصه وفي ~~الصحيحين أنه لم يره في الصورة التي خلق عليها إلا مرتين # قال ابن تيمية يعني المرة التي في الأفق الأعلى والنزلة الأخرى عند سدرة ~~المنتهى له ستمائة جناح قيل يجوز أن يكون أخبر به عن عدد أو عن خبر الله أو ~~ملائكته وقد جاء القرآن بأجنحة الملائكة لكي يبقى الكلام في كيفيتها فسبق ~~عن السهيلي أنها صفات ملكية لا تدرك بالعين فإنه تعالى أخبر بأنها مثنى ~~وثلاث ورباع ولم ير لطائر ثلاثة أو أربعة أجنحة فكيف بستمائة فدل على أنها ~~صفات لا تضبط بالفكر ولا ورد ببيانها خبر فيجب الإيمان بها إجمالا واعترض ~~بأن لفظ الطبراني يرجح أنها كالطير وقد ورد نثر الجناح بحيث يسد الأفق وهذا ~~نص صريح في أن جبريل ملك موجود يرى بالعيان ويدرك بالبصر فمن زعم أنه خيال ~~موجود في الأذهان لا العيان فقد كفر وخرج عن جميع الملل # قال حجة الإسلام والملك له صورتان مثالية وحقيقية بل يرى بصور مختلفة في ~~وقت واحد في مكانين لكن لا تدرك حقيقة صورته بالمشاهدة إلا بأنوار النبوة ~~كما رأى النبي جبريل في صورته مرتين وكان يريه نفسه في غيرها كصورة آدمي ~~وذلك لأن القلب له وجهان وجه إلى عالم الغيب وهو مدخل الإلهام والوحي ووجه ~~إلى عالم الشهادة فالذي يظهر منه في الوجه الذي يلي جانب عالم الشهادة لا ~~يكون إلا صورة متخيلة لأن عالم الشهادة كله متخيلات إلا أن الخيال تارة ~~يحصل من النظر إلى ظاهر عالم الشهادة بالحس فيجوز أن لا تكون الصورة على ~~وفق المعنى لأن عالم الشهادة كثير التلبيس أما الصورة التي تحصل في الخيال ~~من إشراق عالم الملكوت على باطن سر القلب فلا يكون إلا محاكيا للصفة ~~وموافقا لها لأن الصورة في عالم الملكوت تابعة للصفة فلا جرم لا يرى المعنى ~~الحسن إلا بصورة حسنة والقبيح إلا بصورة قبيحة فتكون تلك الصورة عنوان ~~المعاني ومحاكية لها بالصدق # طب عن ابن عباس هذا ms2870 كالصريح في أنه لا يوجد في أحد الصحيحين وإلا لما ساغ ~~العدول للطبراني والأمر بخلافه فقد رواه البخاري في تفسير النجم ورواه مسلم ~~في الإيمان من حديث ابن مسعود بلفظ إن النبي رأى جبريل له ستمائة جناح ~~وبلفظ رأى جبريل في صورته له ستمائة جناح ورواه ابن حبان بأتم من الكل ~~ولفظه رأيت جبريل عند سدرة المنتهى وله ستمائة جناح ينثر من ريشه الدر ~~والياقوت اه # رأيت أكثر من رأيت من الملائكة معتمين أي على رؤوسهم أمثال العمائم من ~~النور إذ الملائكة أجسام نورانية لا يليق لها هذه الملابس الجسمانية كما ~~عرف مما تقرر ابن عساكر في التاريخ عن عائشة # رأيت جعفر بن أبي طالب هو ابن عم النبي الذي استشهد بمؤتة ملكا أي على ~~صورة ملك من الملائكة يطير في الجنة مع الملائكة بجناحين سميا جناحين لأن ~~الطائر يجنحهما عند الطيران أي يميلهما عنده ومنه @QB@ وإن جنحوا للسلم ~~@QE@ ( الأنفال 61 ) وهذا قاله لولده لما جاء الخبر بقتله وفي رواية عوضه ~~الله جناحين عن قطع يديه وذلك أنه أخذ اللواء بيمينه فقطعت فأخذه بشماله ~~فقطعت فاحتضنه فقتل قال القاضي لما بذل نفسه في سبيل الله وحارب أعداءه حتى ~~قطعت يداه ورجلاه أعطاه الله بدلها أجنحة روحانية يطير بها مع الملائكة ~~ولعله رآه في المنام أو في بعض مكاشفاته اه # وقال السهيلي ليسا كجناحي الطائر لأن الصورة الآدمية أشرف بل قوة روحانية ~~وقد عبر القرآن عن العضو بالجناح توسعا @QB@ واضمم يدك إلى جناحك @QE@ ( طه ~~22 ) واعترض بأنه لا مانع من الحمل على الظاهر إلا من جهة المعهود ~~PageV04P008 وهو قياس الغائب على الشاهد وهو ضعيف # تتمة قال في الإصابة كان أبو هريرة يقول إن جعفر أفضل الناس بعد رسول ~~الله ورد عنه بسند صحيح ت ك في المناقب عن أبي هريرة قال الحاكم صحيح ~~وتعقبه الذهبي بأن فيه والد علي بن المديني واه اه # فقال ابن حجر في الفتح في إسناده ضعف لكن له شاهد من حديث علي عند ابن ~~سعد # وعن ms2871 أبي هريرة رفعه مر بي جعفر الليلة في ملأ من الملائكة وهو مخضب ~~الجناحين بالدم خرجه الترمذي والحاكم بإسناد على شرط مسلم # رأيت خديجة وفي رواية أبصرت خديجة بنت خويلد القرشية الأسدية زوجته على ~~نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب لا لغو فيه ولا نصب بفتح الصاد أي تعب ~~وقد سبق تقريره موضحا وهذا يحتمل رؤية اليقظة ورؤيا المنام ورؤيا الأنبياء ~~وحي # طب وكذا في الأوسط عن جابر قال سئل رسول الله عن خديجة أنها ماتت قبل أن ~~ينزل الفرائض والأحكام فذكره قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير مجالد بن ~~سعيد وقد وثق اه # وقد رمز المصنف لحسنه # رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة الظاهر أن المراد الباب الأعظم المحيط ~~ويحتمل على كل باب من أبوابها مكتوبا وفي رواية بذهب الصدقة بعشر أمثالها ~~والقرض بثمانية عشر وفي رواية بثماني عشر فقلت يا جبريل ما بال القرض أفضل ~~من الصدقة قال لأن السائل يسأل وعنده أي وعنده شيء من الدنيا أي قد يكون ~~ذلك والمقترض أي طالب القرض لا يستقرض إلا من حاجة عرضت له ولولاها لما ~~اقترض قال الحكيم معناه أن المتصدق حسب له الدرهم الواحد بعشرة فدرهم صدقة ~~وتسعة زيادة والقرض ضوعف له فيه فدرهم قرضه والتسعة مضاعفة فهو ثمانية عشر ~~والدرهم القرض لم يحسب له لأنه يرجع إليه فبقي التضعيف فقط وهو ثمانية عشر ~~والصدقة لم ترجع إليه الدرهم فصارت له عشرة بما أعطى ه عن أنس رمز المصنف ~~لحسنه وليس كما قال فقد قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف وأصله قول ابن ~~الجوزي حديث لا يصح قال أحمد خالد بن يزيد أي أحد رجاله ليس بشيء وقال ~~النسائي ليس بثقة # رأيت عمرو بن عامر الخزاعي بضم المعجمة وتخفيف الزاي أحد رؤساء خزاعة ~~الذي ولوا البيت بعد جرهم قال ابن الكلبي لما تفرق أهل سبأ بسبب سيل العرم ~~نزلوا بئر مازن على ماء يقال له غسان فمن أقام به منهم فهو غساني وانخزعت ~~منهم بنو عمرو ms2872 بن يحيى عن قومهم فنزلوا مكة وما حولها فسموا خزاعة يجر قصبه ~~بضم القاف وسكون الصاد أمعاءه @QB@ وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم @QE@ ( ~~محمد 15 ) كأنه كوشف بسائر من يعاقب في النار لكونه استخرج من باطنه بدعة ~~جر بها الجريرة إلى قومه قال الزمخشري القصب واحد الأقصاب وهي الأمعاء ومنه ~~القصاب لأنه يعالجها وقال ابن الأثير اسم للأمعاء كلها وقيل ما كان أسفل ~~البطن من الأمعاء وكان أول من سيب السوائب أي أول من سن عبادة الأصنام بمكة ~~وجعل ذلك دينا وحملهم على التقرب إليها بتسيب السوائب أي إرسالها تذهب ~~وتجيء كيف PageV04P009 شاءت على ما هو مقرر في كتب التفسير وغيرها وبحر ~~البحيرة التي يمنحونها الطواغيت ولا يحلبها أحد واستشكل ذا بقولهم لا تعذب ~~أهل الفترة وأجيب أن هذا خبر واحد لا يعارض به القطع وبقصر التعذيب على ~~المنصوص عليه ونحوه كصاحب المجن وبأن من بلغته الدعوة ليس بأهل فترة بل ~~أهلها الأمم الكائنة بين الرسل الذين لم يرسل إليهم الأول ولا أدركوا ~~الثاني كالأعراب الذين لم يرسل لهم عيسى ولا أدركوا محمدا # حم ق عن أبي هريرة # رأيت شياطين الإنس والجن فروا من عمر بن الخطاب لأن القلب إذا كان مطهرا ~~عن مرعى الشيطان وقوته وهو الشهوات وكان له حظ من سلطان الجلال والهيبة لم ~~يثبت لمقاومته شيء وهابه كل من رآه قال ابن عباس كانت درته أهيب عند الناس ~~من سيوف غيره وكانوا إذا أرادوا أن يكلموه رفعوا إلى بنته حفصة هيبة له عد ~~عن عائشة رضي الله عنها # رأيت زاد الطبراني في المنام كأن امرأة سوداء ثائرة شعر الرأس منتفشة من ~~ثار الشيء إذا انتشر وفي رواية أحمد ثائرة الشعر والمراد شعر الرأس خرجت في ~~رواية أخرجت بالبناء للمجهول ولعل فاعل الإخراج النبي لتسببه فيه بدعائه من ~~المدينة النبوية حتى نزلت مهيعة أي أرض مهيعة كعظيمة وهي الجحفة فتأولتها ~~أي أولتها يعني فسرتها من أول الشيء تأويلا إذا فسره بما يؤول إليه قال ~~القاضي والتأويل اصطلاحا تفسير اللفظ ms2873 بما يحتمله احتمالا غير بين أن وباء ~~المدينة أي مرضها والوباء مرض عام يمد ويقصر نقل إليها وجه التأويل أنه شق ~~من اسم السوداء السوء والداء فتأول خروجها بما جمع اسمها والصور في عالم ~~الملكوت تابعة للصفة فلا جرم لا يرى المعنى القبيح إلا بصورة قبيحة كما يرى ~~الشيطان في صورة كلب وخنزير ونحو ذلك قال بعضهم إنه يتقي شرب الماء من عين ~~جحفة التي يقال لها عين خم فقل من شرب منها إلا حم وكان المولود يولد ~~بالجحفة فلا يبلغ الحلم حتى تصرعه الحمى قال السمهودي والموجود من الحمى ~~بالمدينة ليس حمى الوباء بل رحمة ربنا ودعوة نبينا التكفير خ ت ه في تعبير ~~الرؤيا عن ابن عمر بن الخطاب PageV04P010 # رؤيا المؤمن أي الصالح كما قيده به في الرواية الآتية فإن الرؤيا لا تكون ~~من أجزاء النبوة إلا إذا وقعت من مؤمن صادق صالح كما في المفهم جزء من ستة ~~وأربعين جزءا من النبوة أي النبوة مجموع خصال تبلغ أجزاؤها ستة وأربعين ~~ورؤياه جزء واحد منها وفي رواية يأتي بعضها من خمسة وأربعين وسبعة وأربعين ~~وأربعة وأربعين وسبعين وخمسين وأربعين وخمس وعشرين وست وعشرين وستين فهذه ~~عشر روايات أكثرها في الصحيحين ولا سبيل إلى أخذ بعضها وطرح الباقي كما قال ~~الماوردي قال وأصحها وأشهرها عند المحدثين الأول وفي الجمع بينها وجوه منها ~~الاختلاف بمراتب الأشخاص في الكمال والنقص وما بينهما من النسب ومنها أن ~~اختلاف العدد وقع بحسب الوقت الذي حدث فيه المصطفى فإنه لما أكمل ثلاث عشرة ~~سنة بعد البعثة حدث بأنها جزء من ستة وعشرين فلما أكمل عشرين حدث بأربعين ~~فلما أكمل اثنتين وعشرين حدث بأربعة وأربعين ثم بعد ذلك بخمسة وأربعين ثم ~~حدث بستة وأربعين في آخر حياته ورواية الخمسين لجبر الكسر والسبعين ~~للمبالغة ومنها أن هذه التجزئة في طرق الوحي إذ منه ما سمع من الله بلا ~~واسطة ومنه بالملك ومنه بالإلهام ومنه في المنام ومنه كصلصلة الجرس وغير ~~ذلك فتكون تلك الحالات إذا عدت ms2874 غايتها إلى سبعين ومنها أن من كان في صلاحه ~~وصدقه على رتبة كاملة يناسب كمال نبي من الأنبياء كانت رؤياه جزءا من نبوة ~~ذلك النبي وكمالاتهم متفاضلة فكذا نسبة مقامات العارفين واستوجهه في المفهم ~~وعبر بالنبوة دون الرسالة لأن الرسالة تزيد عليها بالتبليغ بخلاف النبوة ~~المجردة فإنها على بعض المغيبات حم ق عن أنس حم ق د ت عن عبادة بن الصامت ~~حم ق ه عن أبي هريرة وفي الباب ابن مسعود وسمرة وحذيفة وغيرهم # رؤيا المسلم وكذا المسلمة لكن إذا كان لائقا وإلا ففي الفتح عن القيرواني ~~وغيره من أئمة التعبير أن المرأة إذا رأت ما ليست له أهلا فهو لزوجها ~~والعبد لسيده والطفل لأبويه الصالح قيل المراد به من اعتدل مزاجه وتفرغ ~~خياله عن الأمور المزعجة واللذات الوهمية وقيل الذي يناسب حاله حال النبي ~~فأكرم بنوع مما أكرم به الأنبياء وهو الاطلاع على شيء من علم الغيب جزء من ~~سبعين جزءا من النبوة يعني من أجزاء علم النبوة من حيث أن فيها إخبارا عن ~~الغيب والنبوة وإن لم تبق فعلمها باق فهو من قبيل ذهبت النبوة وبقيت ~~المبشرات أو أراد أنها كالنبوة في الحكم بالصحة لا أنها من النبوة حقيقة ه ~~عن أبي سعيد الخدري رمز المصنف لصحته # رؤيا المؤمن الصالح بشرى من الله يبشره بها وهي جزء من خمسين جزءا من ~~النبوة بالمعنى المقرر وقد يرى الصالح بل والفاسق والكافر الرؤيا الصادقة ~~لكن نادرا لكثرة تمكن الشيطان منه بخلاف عكسه وحينئذ فالناس ثلاثة أقسام ~~الأنبياء ورؤياهم كلها صدق وقد يكون فيها ما يحتاج إلى التعبير والصالحون ~~والأغلب على رؤياهم الصدق وقد يقع فيها ما لا يحتاج إلى التعبير ومن سواهم ~~في رؤياهم الصدق والاضغاث وهم ثلاثة أقسام مستورون والغالب استواء الحال في ~~حقهم وفسقة والغالب على رؤياهم الأضغاث ويقل فيهم الصدق وكفار ويندر في ~~رؤياهم الصدق قاله المهلب # قال القرطبي وقد وقع لبعض الكفار منامات صحيحة صادقة كمنام الملك الذي ~~رأى سبع بقرات ومنام عاتكة عمة النبي ms2875 وهي كافرة ونحوه كثير لكنه قليل وقد ~~يرى الصالح أضغاث PageV04P011 الأحلام # تنبيه قال ابن عربي للرؤيا مكان ومحل وحال فحالها النوم وهو الغيبوية عن ~~المحسوسات الظاهرة الموجبة للراحة من التعب التي كانت عليه في اليقظة من ~~الحركة وإن كانت في هواها والنوم قسمان قسم انتقال وفيه بعض راحة أو نيل ~~غرض أو زيادة تعب والآخر قسم راحة فقط وهو النوم الخالص الصحيح الذي ذكر ~~الله أنه جعله راحة للجوارح في حال اليقظة وجعل زمنه الليل غالبا وأما ~~الانتقال فهو النوم الذي معه رؤيا فتنقل هذا لآلات من ظاهر الحس إلى باطنه ~~ليرى ما تقرر في خزانة الخيال التي رفعت إليه الحواس ما أخذته من المحسوسات ~~وما صورته القوة المصورة التي هي من بعض خدم هذه الخزانة لترى النفس ~~الناطقة ما استقر في خزانتها وما ثم في طبقات العالم من يعطي الأمر على ما ~~هو عليه سوى الحضرة الخيالية فإنها تجمع بين ضدين وفيها تظهر الحقائق على ~~ما هي عليه إما حال النوم أو الغيبة عن الحس بأي نوع كان وهي في النوم أتم ~~وجودا وأعمه لأنه للعارفين والعامة وحال الغيبة والفناء والمحو لا يكون ~~للعامة في الإلهيات # الحكيم الترمذي طب وكذا في الأوسط عن العباس بن عبد المطلب رمز المصنف ~~لصحته قال الهيثمي فيه إسحاق وهو مدلس وبقية رجاله ثقات # اه # ورواه أبو يعلى باللفظ المزبور لكنه قال ستين # رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءا من النبوة أي من علم النبوة زاد البخاري ~~في رواية وما كان من النبوة فإنه لا يكذب # اه # لكن قيل إنها مدرجة من كلام ابن سيرين وقيل إنما خص هذا العدد لأن الوحي ~~كان يأتيه على أربعين أو ستة وأربعين أو خمسين نوعا الرؤيا نوع من ذلك وقد ~~حاول الحليمي تعداد تلك الأنواع وهي على رجل طائر ما لم يحدث بها أي هي لا ~~استقرار لها ما لم تعبر قال الطيبي التركيب من قبيل التشبيه التمثيلي شبه ~~الرؤيا بطائر سريع الطيران علق على رجله شيء ms2876 يسقط بأدنى حركة فالرؤيا ~~مستقرة على ما يسوقه القدر إليه من التعبير فإذا تحدث سقطت أي إذا كانت في ~~حكم الواقع ألهم من يتحدث بها بتأويلها على ما قدر فتقع سريعا كما أن ~~الطائر ينقض سريعا ولا تحدث بها إلا لبيبا أي عاقلا عارفا بالتعبير لأنه ~~إنما يخبر بحقيقة تفسيرها بأقرب ما يعلم منها وقد يكون في تفسيره بشرى لك ~~أو موعظة أو حبيبا لأنه لا يفسرها لك إلا بما تحبه ت عن أبي رزين العقيلي ~~رمز المصنف لصحته # رؤيا المؤمن الصحيحة المنتظمة الواقعة على شروطها كلام يكلم به العبد ربه ~~في المنام وبه فسر بعض السلف قوله سبحانه وتعالى @QB@ وما كان لبشر أن ~~يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب @QE@ ( الشورى 51 ) قال من وراء حجاب ~~في منامه وكانت رؤيا الأنبياء وحيا وأما رؤية غيرهم فلإلقاء الشيطان فيها ~~لا يؤمن عليها والوحي محروس بخلاف غيره ولو كانت كالوحي لم تكن غرورا وقد ~~قص الله شأن الرؤيا في تنزيله فسماه حديثا فقال @QB@ ولنعلمه من تأويل ~~الأحاديث @QE@ ( يوسف 6 ) ذكره الحكيم وروى الحاكم والعقيلي عن ابن عمر أن ~~عمر لقي عليا فقال يا أبا الحسن الرجل يرى الرؤيا فمنها ما يصدق ومنها ما ~~يكذب قال نعم سمعت رسول الله يقول ما من عبد ولا أمة ينام فيمتلىء نوما إلا ~~يعرج بروحه إلى العرش فالذي يستيقظ دون العرش فتلك الرؤيا التي تكذب قال ~~الذهبي هو حديث منكر ولم يصححه الحاكم # طب والضياء المقدسي عن عبادة بن الصامت قال الهيثمي فيه من لم أعرفه اه # ورواه عنه أيضا الحكيم في نوادره قال الحافظ وهو من روايته عن شيخه عن ~~ابن أبي عمر وهو واه وفي سنده سعيد بن ميمون عن حمزة بن الزبير عن عبادة # رباط بكسر ففتح مخففا يوم في سبيل الله أي ملازمة المحل الذي بين ~~المسلمين والكفار لحراسة المسلمين وإن PageV04P012 كان وطنه خلافا لابن ~~التين بشرط نية الإقامة به لدفع العدو خير من النعيم الكائن في الدنيا وما ~~عليها ms2877 لو ملكه إنسان وتنعم به لأنه نعيم زائل بخلاف نعيم الآخرة فإنه باق ~~وعبر بعليها دون فيها لما فيه من الاستواء وهو أعم من الظرفية وأقوى وهذا ~~دليل على أن الرباط يصدق بيوم واحد ففيه رد على مالك في قوله أقله أربعون ~~يوما وكثيرا ما يضاف السبيل إلى الله والمراد به كل عمل خالص يتقرب به إليه ~~لكن غلب إطلاقه على الجهاد حتى صار حقيقة شرعية فيه في كثير من المواطن ~~وموضع سوط أحدكم الذي يجاهد به العدو في الجنة خير من الدنيا وما عليها مما ~~ذكر والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة أي فضلها والغدوة بالفتح ~~المرة من الغدو وهو الخروج أول النهار إلى انتصافه والروحة المرة من الرواح ~~وهو من الزوال إلى الغروب وأو للتقسيم لا للشك خير من الدنيا وما عليها أي ~~ثوابها أفضل من نعيم الدنيا كلها لو ملكها إنسان بحذافيرها وتنعم بجميعها ~~والمراد أن الروحة يحصل بها هذا الثواب وكذا الغدوة ولا يختص بالغدو ~~والرواح من بلده أو المراد أن هذا القدر من الثواب خير من الثواب الحاصل ~~لمن لو حصلت الدنيا كلها لأنفقها في الطاعة حم خ في الجهاد ت عن سهل بن سعد ~~الساعدي وعزاه ابن الأثير لمسلم قال المناوي ولعله وهم # رباط يوم أي ثواب رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه لا يعارضه رواية ~~خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل لاحتمال إعلامه بالزيادة أو لاختلاف ~~العاملين أو العمل أو الاخلاص أو الزمن وإن مات أي المرابط وإن لم يجر له ~~ذكر لدلالة قوله مرابطا عليه جرى عليه عمله أي أجر عمله الذي كان يعمله حال ~~رباطه أي لا ينقطع أجره وهذه فضيلة لا يشركه فيها أحد ولا ينافيه عد جمع ~~نحو عشرة ممن يجري عليهم ثوابهم بعد موتهم لأن المجرى على هذا ثواب عمله ~~وثواب رباطه وأما أولئك فشيء واحد # قال الطيبي ومعنى جرى عمله عليه أن يقدر له من العمل بعد موته كما جرى ~~منه ms2878 قبل الممات وأجرى عليه رزقه أي يرزق في الجنة كالشهداء وأمن بفتح فكسر ~~وفي رواية بضم الهمزة وزيادة واو من الفتن بفتح الفاء أي فتنة القبر وروي ~~وأمن فتان القبر أي اللذين يفتنان المقبور وفي رواية بضمها جمع فاتن وتكون ~~للجنس أي كل ذي فتنة أو هو من إطلاق الجمع على اثنين أو أكثر من اثنين أو ~~على أنهم أكثر من اثنين فقد ورد ثلاثة وأربعة م في الجهاد عن سلمان # رباط يوم واحد في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه لا يناقضه ما قيل ~~قبله إنه خير من الدنيا وما فيها ولا ما بعده خير من ألف يوم لأن فضل الله ~~مستزاد وجوده وكرمه متوال كل وقت ويمكن كون ذلك بحسب اختلاف الزمن والعمل ~~والعامل قال القاضي الرباط المرابطة وهو أن يربط هؤلاء خيولهم في شفرهم ~~وهؤلاء خيولهم في شفرهم ويكون كل منهم معد لصاحبه متربصا لقصده ثم اتسع فيه ~~فأطلقت على ربط الخيل واستورادها لغزو أو عدو حيث كان وكيف كان وقد يتجوز ~~به للمقام بأرض والتوقف فيها # تنبيه هذا الحديث رواه أحمد بلفظ رباط يوم وليلة أفضل PageV04P013 من ~~صيام شهر وقيامه صائما لا يفطر وقائما لا يفتر قال أبو البقاء صائما وقائما ~~حالان وصاحب الحال محذوف دل عليه من صيام شهر وقيامه والتقدير أن يصوم ~~الرجل شهرا ويقومه صائما وقائما # حم عن ابن عمرو بن العاص قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف # رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل فجعل حسنة ~~الجهاد بألف وأخذ البعض من تعبيره بالجمع المحلى بلام الاستغراق أن المرابط ~~أفضل من المجاهد في المعركة وعكسه بعضهم مجيبا بأن الحديث في حق من فرض ~~عليه الرباط وتعين بنصب الإمام قال في المطامح اختلف هل الأفضل الجهاد أم ~~الرباط والحديث يدل على أن الرباط أفضل لأنه جعله الغاية التي ينتهي إليها ~~أعمال البر والرباط بحقن دماء المسلمين والجهاد بسفك دماء المشركين فانظر ~~ما بين الدمين ms2879 حتى يصح لك أفضل العملين # ت ن ك في الجهاد عن عثمان بن عفان قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # رباط شهر خير من صيام دهر فيه جواز السجع وحسن موقعه سيما إذا كان غير ~~مقصود ولا تكلف كما هنا ومن مات حال كونه مرابطا في سبيل الله أمن من الفزع ~~الأكبر يوم القيامة وغدي عليه برزقه وريح من الجنة ببناء غدي وريح إلى ~~المفعول ويجري عليه أجر المرابط ما دام في قبره حتى يبعثه الله يوم القيامة ~~من الآمنين الذين @QB@ لا خوف عليهم ولا هم يحزنون @QE@ طب عن أبي الدرداء ~~رمز المصنف لصحته # رباط يوم في سبيل الله يعدل عبادة شهر أو سنة شك من الراوي صيامها ~~وقيامها ومن مات مرابطا في سبيل الله أعاذه الله من عذاب القبر وأجرى له ~~أجر رباطه ما قامت الدنيا أي مدة بقائها وهذا إذا قصد بذلك حراسة الدين ~~ونصرة الإسلام وإعلاء كلمة الله تعالى وإلا لم يحصل له الثواب الموعود # الحارث عن عبادة بن الصامت رمز المصنف لصحته وظاهر صنيع المصنف أن ذا لا ~~يوجد مخرجا لأحد من الستة وإلا لما عدل عنه وهو عجيب فقد عزاه الديلمي ~~لمسلم من حديث سلمان ولعل المصنف ذهل عنه # رب قال الولي العراقي فيها ست عشرة لغة ضم الراء وفتحها كلاهما مع ~~التشديد والتخفيف والأوجه الأربعة مع تاء التأنيث ساكنة أو متحركة ومع ~~التجرد منها فهذه اثنتي عشرة والضم والفتح مع سكون الباء وضم الحرفين مع ~~التشديد والتخفيف أشعث أي ثائر الشعر مغبره قد أخذ فيه الجهد حتى أصابه ~~الشعث وغلبته الغبرة # قال القاضي الأشعث المغبر الرأس المتفرق الشعر وأصل التركيب هو التفرقة ~~والانتشار مدفوع بالأبواب أي يدفع عند إرادته الدخول على الأعيان والحضور ~~في المحافل إما باللسان أو اليد واللسان احتقارا له فلا يترك أن يلج الباب ~~فضلا أن يقعد معهم ويجلس بينهم لو أقسم حلف على الله ليفعل شيئا لأبره أي ~~أبر قسمه وأوقع مطلوبه إكراما له وصونا ليمينه عن الحنث لعظم PageV04P014 ~~منزلته عنده ms2880 أو معنى القسم الدعاء وإبراره إجابته ورب هنا للتقليل # قال في المغني وليست هي للتقليل دائما خلافا للأكثر ولا للتكثير دائما ~~خلافا لابن درستويه وجمع بل للتكثير كثيرا وللتقليل قليلا وإنما قال ~~المصطفى ذلك ليبصرك مراتب الشعث الغبر الأصفياء الأتقياء ويرغبك في طلب ما ~~طلبوا وينشطك لتقديم ما قدموا ويثبطك عن الطمع الفارغ والرجاء الكاذب ~~ويعلمك أن الزينة إنما هي بلباس التقوى # تنبيه قال في المنن من الأحفياء الشعث من يجاب دعاؤه كلما دعا حتى إن بعض ~~السوقة كان كل من دعا عليه مات لوقته وأراد جماع زوجته فقالت الأولاد ~~متيقظون فقال أماتهم الله فكانوا سبعة فصلوا عليهم بكرة النهار فبلغ ~~البرهان المتولي فأحضره وقال أماتك الله فمات وقال لو بقي لأمات خلقا كثيرا ~~حم م في الرقاق عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري وفي الباب ابن عمر وغيره # رب أشعث أي جعد الرأس أغبر أي غير الغبار لونه لطول سفره في طاعة كحج ~~وجهاد وزيارة رحم وكثرة عبادة ذي طمرين تثنية طمر وهو الثوب الخلق تنبو عنه ~~أعين الناس أي ترجع تغض عن النظر إليه احتقارا له واستهانة به يقال نبا ~~السيف عن الضريبة نبوا رجع من غير قطع ونبا الطبع عن الشيء نفر فلم يقبله ~~لو أقسم على الله لأبره أي لو سأل الله وأقسم عليه أن يفعله لفعل ولم يخيب ~~دعوته وذلك لأن الانكسار ورثاثة الحال والهيئة من أعظم أسباب الإجابة ومن ~~ثم ندب ذلك في الاستسقاء # قال الحسن احترقت أخصاص بالبصرة إلا خص بوسطها فقيل لصاحبها ما لخصك لم ~~تحترق قال أقسمت على ربي أن لا يحرقه ورأى أبو حفص رجلا مدهوشا فقال ما لك ~~قال ضل حماري ولا أملك غيره فوقف أبو حفص وقال لا أخطو خطوة ما لم ترد ~~حماره فظهر حماره فورا # قال الغزالي وهذا يجري لذوي الأنس وليس لغيرهم التشبه بهم وقال الجنيد ~~أهل الأنس يقولون في خلوتهم أشياء هي كفر عند العامة وفيه أن العبرة ~~بالقلوب والأديان لا باللباس والمتاع والأبدان ms2881 # ك في الرقائق حل كلاهما عن أبي هريرة قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وأقول ~~فيه عند أبي نعيم محمد بن زيد الأسلمي ضعفه النسائي وقبله غيره # رب ذي طمرين لا يؤبه له أي لا يبالى به ولا يلتفت إليه لحقارته لو أقسم ~~على الله لأبره أي لأمضاه وتمامه في رواية ابن عدي لو قال اللهم إني أسألك ~~الجنة لأعطاه الجنة ولم يعطه من الدنيا شيئا اه # قال بعض الصوفية وهذه الطائفة العلية أهل الولاية الكبرى المكتسبة ~~بالتخلق والتحقق وهم النازلون في العالم منزلة القلب في الجسد فهم تحت حكم ~~الحق وتحت رتبة الأنبياء وفوق العامة بالتصريف وتحتهم بالافتقار وهم أهل ~~التسليم والأدب والعلم والعمل والانكسار والافتقار والذلة والعجز والصبر ~~على البلاء والقيام تحت الأسباب وتجرع الغصص والموت الأحمر والأزرق والأبيض ~~والأسود وأهل الهمة والدعوة والخفاء والظهور والإلهام والتقييد والإطلاق ~~وحفظ حقوق المراتب والأسباب وأهل القدم الراسخ النافذ في كل شيء وهم أتباع ~~المصطفى وورثته ونوابه وحفظته ووكلاؤه وأهل الحشر والنشر والحساب والوزن ~~والمشي على الصراط كما يمشي عليه أدنى المؤمنين فهم المجهولون عند غالب ~~الناس في الدارين لعدم ظهورهم في الدنيا بشيء من صفات السادة وهم الذين لا ~~يحزنهم الفزع الأكبر أهل الثبات عند كشف الساق في المحشر وهم المطلعون على ~~جريان الأقدار وسريانها في الخلق وهم العبيد اختيارا سادة اضطرارا ~~المكاشفون بعلم دهر الدهور من الأبد إلى الأزل في نفس واحد فكما تنزل الحق ~~تعالى بإخباره لنا أنه ينزل إلى سماء الدنيا ليعلمنا التواضع مع بعضنا فكذا ~~هم يتنزلون مع العامة بقدر أفهامهم اه # وفيه إيماء إلى مدح الخمول وقيل الاقتصار على الخمول أدعى PageV04P015 ~~إلى السلامة ورب حقير أعظم قدرا عند الله من كثير من عظماء الدنيا والناس ~~إنما اطلاعهم على ظواهر الأحوال ولا علم لهم بالخفيات وإنما الذي يعتبر عند ~~الله خلوص الضمائر وتقوى القلوب وعلمهم من ذلك بمعزل فينبغي أن لا يتجرأ ~~أحد على أحد استهزاء بمن تقتحمه عينه إذا رآه رث الحال وذا عاهة في بدنه ms2882 أو ~~غير لين في محادثته فلعله أخلص ضميرا وأتقى قلبا منه فيظلم نفسه بتحقير من ~~وقره الله والاستهانة بمن عظمه الله وقد بلغ بالسلف إفراط توقيهم وتصونهم ~~إلى أن قال عمرو بن شرحبيل لو رأيت رجلا يرضع عنزا فضحكت منه خشيت أن أصنع ~~مثل الذي فعله ذكره الزمخشري # تنبيه قال بعض العارفين لا تحقر أحدا من خلق الله فإنه تعالى ما احتقره ~~حين خلقه فلا يكون الله يظهر العناية بإيجاد من أوجده من عدم وتأتي أنت ~~تحتقره فإن ذلك احتقار بمن أوجده وهو من أكبر الكبائر # البزار في مسنده عن ابن مسعود قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير جارية ~~بن هرم وقد وثقه ابن حبان على ضعفه # رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع قال الغزالي قيل هو الذي يفطر على ~~حرام أو من يفطر على لحوم الناس بالغيبة أو من لا يحفظ جوارحه عن الآثام ~~ورب قائم أي متهجد في الأسحار ليس له من قيامه إلا السهر كالصلاة في الدار ~~المغصوبة وأداها بغير جماعة لغير عذر فإنها تسقط القضاء ولا يترتب عليها ~~الثواب ذكره الطيبي # ه عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا النسائي # رب قائم حظه من قيامه السهر ورب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش بمعنى ~~أنه لا ثواب فيه لفقد شرط حصوله وهو الإخلاص أو الخشوع أو المراد لا يثاب ~~إلا على ما عمل بقلبه وفي خبر مر ليس للمرء من صلاته إلا ما عقل وأما الفرض ~~فيسقط والذمة تبرأ بعمل الجوارح فلا يعاقب عقاب ترك العبادة بل يعاتب أشد ~~عتاب حيث لم يرغب فيما عند ربه من الثواب # طب عن ابن عمر بن الخطاب حم ك هق عن أبي هريرة قال الحافظ العراقي إسناده ~~حسن وقال تلميذه الهيثمي رجاله موثقون # رب طاعم شاكر لله تعالى على ما رزقه أعظم أجرا من صائم صابر على ألم ~~الجوع وفقد المألوف فالشاكر الذي تكامل شكره أعظم أجرا من الصابر فإن أول ~~مقامه أنه صبر عن الطغيان بالنعمة ثم ms2883 شكر المنعم برؤيتها منه وشكر النعمة ~~حيث لم يستعن بها على معصية والصائم الصابر له مجرد الصبر وهذا من أقوى حجج ~~من فضل الغني الشاكر على الفقير الصابر # القضاعي في مسند الشهاب عن أبي هريرة وفي الباب عن غيره أيضا # رب عذق بفتح العين وسكون الذال بضبط المصنف النخلة وبالكسر العرجون بما ~~فيه مذلل بضم أوله والتشديد بضبط المصنف أي مسهل على من يجتني منه التمر ~~ويروى مدلى لابن الدحداحة ويقال ابن الدحداح بفتح الدالين المهملتين وسكون ~~الحاء المهملة بينهما صحابي أنصاري لا يعرف إلا بأبيه مات في حياة المصطفى ~~فصلى عليه في الجنة مكافأة له على كونه تصدق بحائطه المشتمل على ستمائة ~~نخلة لما سمع قوله سبحانه وتعالى @QB@ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا @QE@ ~~( البقرة 245 الحديد 11 ) # ابن سعد في الطبقات عن ابن مسعود قال لما نزل @QB@ من ذا الذي يقرض الله ~~@QE@ ( البقرة 245 الحديد 11 ) الآية # قال ابن الدحداح يا رسول الله استقرضنا ربنا قال نعم قال فإني أقرضته ~~حائطا فيه ستمائة نخلة فذكره # قال الهيثمي رواه البزار وفيه حميد بن عطاء الأعرج PageV04P016 ضعيف ~~والطبراني في الأوسط وفيه إسماعيل بن قيس ضعيف اه # وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة وهو ذهول عجيب وغفول ~~غريب فقد خرجه الإمام مسلم عن بدار عن غندر عن سعيد عن سماك عن جابر بن ~~سمرة يرفعه # رب عابد جاهل أي يعبد الله على جهل فيسخط الرحمن ويضحك الشيطان وهذا ~~مضرته في الآخرة أعظم من غير المتعبد ورب عالم فاجر أي فاسق فعلمه وبال ~~عليه فاحذروا الجهال من العباد بالتشديد جمع عابد والفجار من العلماء أي ~~احترزوا عن الاغترار بتلبيساتهم فإن شرهم أعظم على الدين من شر الشياطين إذ ~~الشياطين بسببهم تتذرع إلى انتزاع الدين من قلوب الخلق عد فر وكذا أبو نعيم ~~عن أبي أمامة وقضية صنيع المصنف أن ابن عدي خرجه وأقره والأمر بخلافه فإنه ~~ذكر أن بشرا الأنصاري أحد رواته وضاع وساق له أحاديث هذا ms2884 منها ونقله عنه في ~~الميزان كذلك فاقتصار المصنف على العزو له من سوء التصرف # رب معلم حروف أبي جاد دارس في النجوم أي يتلو علمها ويقرر درسها ليس له ~~عند الله خلاق أي حظ ولا نصيب يوم القيامة الذي هو يوم الجزاء وأعطى كل ذي ~~حظ حظه لاشتغاله بما فيه اقتحام خطر وخوض جهالة وقل أحواله أنه خوض في فضول ~~لا يغني وتضييع للعمر الذي هو أنفس بضاعة الإنسان بغير فائدة وذلك غاية ~~الخسران وهذا محمول على علم التأثير لا التسيير كما سلف ويجيء جمعا بين ~~الأدلة وقد ورد النهي عن تعليم الصبيان حروف أبي جاد وذكر أنها من هجاء عاد ~~والنهي للكراهة لا للتحريم إذ لا ضرورة في تعلمها وعن ابن عباس أن أول كتاب ~~أنزل من السماء أبو جاد طب وكذا الديلمي عن ابن عباس قال الهيثمي فيه خالد ~~بن يزيد العمي وهو كذاب ورواه عنه أيضا حميدة بن زنجويه بلفظ رب ناظر في ~~النجوم ومتعلم حروف أبي جاد ليس له عند الله خلاق # رب حامل فقه غير فقيه أي غير مستنبط علم الأحكام من طريق الاستدلال بل ~~يحمل الرواية من غير أن يكون له استدلال واستنتاج منه ذكره في القواطع ومن ~~لم ينفعه علمه ضره وفي رواية غره جهله اقرأ القرآن ما نهاك فإن لم ينهك ~~فلست تقرؤه قال الذهبي إشارة إلى أن الفهوم تتفاضل فإذا رأيت فقيها خالف ~~حديثا أو رده عليك أو حرف معناه فلا تبادر إلى تضليله ولهذا قال علي كرم ~~الله وجهه لمن قال له أطلحة والزبير كانا على باطل يا هذا إنه ملبوس عليك ~~إن الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف أهله # طب عن ابن عمرو بن العاص قال المنذري وفيه شهر بن حوشب # ربيع أمتي العنب والبطيخ جعلهما ربيعا للأبدان لأن الإنسان يرتاح لأكلهما ~~ويميل إليه فيربو نفعهما في البدن وينمو به ويظهر حسنه كما أن للربيع إظهار ~~آثار رحمة الله وإحياء الأرض بعد موتها وفيه فضل العنب والبطيخ وهل ms2885 ~~PageV04P017 الأفضل البطيخ أو العنب فيه خلاف والأكثرون على تفضيل الثاني ~~والأولى أكلهما معا ليكسر حر هذا برد هذا وبرد هذا حر هذا أبو عبد الرحمن ~~السلمي الصوفي في كتاب الأطعمة وأبو عمرو النوقاني بفتح النون وسكون الواو ~~وفتح القاف وبعد الألف نون نسبة إلى نوقان إحدى مدينتي طوس في كتاب البطيخ # فر وكذا العقيلي في الضعفاء عن ابن عمر بن الخطاب وفيه عندهما محمد بن ~~أحمد بن مهدي # قال الذهبي في الضعفاء قال الدارقطني ضعيف جدا عن محمد بن ضوء قال ابن ~~حبان لا يجوز الاحتجاج به كذاب متهتك بالخمرة والفجور عن عطاف بن خالد قال ~~ابن معين لا بأس به وقال أبو حاتم ليس بذلك وقال الحاكم ليس بمتين غمزه ~~مالك وسبق أن السلمي وضاع ولهذا أورد ابن الجوزي الحديث في الموضوعات وسكت ~~عليه المؤلف في مختصرها # رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي إضافة الشهر إلى الله يدل على ~~شرفه وفضله ومعنى الإضافة الإشارة إلى أن تحريمه من فعل الله ليس لأحد ~~تبديله كما كانت الجاهلية يحلونه ويحرمون مكانه صفر وأخذ بقضيته بعض ~~الشافعية فذهب إلى أن رجب أفضل الأشهر الحرم قال ابن رجب وغيره وهو مردود ~~والأصح أن الأفضل بعد رمضان المحرم ولرجب سبعة عشر اسما سردها إلى رجب ~~وغيره وله أحكام معروفة أفردت بالتأليف # تنبيه قال في كتاب الصراط المستقيم لم يثبت عن النبي في فضل رجب إلا خبر ~~كان إذا دخل رجب قال اللهم بارك لنا في رجب لم يثبت غيره بل عامة الأحاديث ~~المأثورة فيه عن النبي كذب وقال النووي لم يثبت في صوم رجب ندب ولا نهي ~~بعينه ولكن أصل الصوم مندوب # أبو الفتح بن أبي الفوارس في أماليه عن الحسن البصري مرسلا قال الحافظ ~~الزين العراقي في شرح الترمذي حديث ضعيف جدا هو من مرسلات الحسن رويناه في ~~كتاب الترغيب والترهيب للأصفهاني ومرسلات الحسن لا شيء عند أهل الحديث ولا ~~يصح في فضل رجب حديث اه # وكلام المؤلف كالصريح في أنه ms2886 لم يره مسندا وإلا لما عدل لرواية إرساله ~~وهو عجيب فقد خرجه الديلمي في مسند الفردوس من طرق ثلاث وابن نصر وغيرهما ~~من حديث أنس باللفظ المزبور بعينه # رحم الله أبا بكر إنشاء بلفظ الخبر أي نجاه وأنعم عليه في الدارين زوجني ~~ابنته عائشة وحملني إلى دار الهجرة المدينة على ناقة له وأعتق بلالا من ~~ماله لما رأه يعذب في الله عذابا شديدا وما نفعني مال في الإسلام لعل ~~المراد به في نصرته ما نفعني مال أبي بكر روى ابن عساكر أنه أسلم وله ~~أربعون ألف دينار وفي رواية أربعون ألف درهم فأنفقها عليه ولا يعارضه حديث ~~البخاري أن المصطفى لم يأخذ منه الراحلة إلى الهجرة إلا بالثمن لاحتمال أنه ~~أبرأه منه وفي رواية أنه أبرأه منه وفي رواية أنه لما قال ما نفعني # # الخ بكى أبو بكر وقال هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله # قال ابن المسيب كان رسول الله يقضي في مال أبي بكر كما يقضي في مال نفسه ~~وقد فسر PageV04P018 قوله سبحانه @QB@ وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله ~~يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى @QE@ بأن المراد منه أبو بكر # قال في القوارف وغيره ومن هنا عد الصوفية في الأخلاق شكر المحسن على ~~الإحسان والدعاء له مع كمال توحيدهم وقطعهم النظر عن الأغيار ومشاهدتهم ~~النعم من المنعم الجبار لكن يفعلونه اقتداء بسيدهم المصطفى فإذا ارتقى ~~الصوفي إلى ذروة التوحيد شكر الخلق بعد شكر الحق وتثبت لهم وجودا في المنع ~~والعطاء بعد أن يرى المسبب أولا ولسعة علمه لا يحجبه الخلق عن الحق وفي ~~النوادر عن بعضهم أدخلت صوفيا منزلي فقدمت له لبنا وسكرا فتناوله وقال نحمد ~~الله لا نحمدك فوضعت رجلي على عنقه فأخرجته ورجعت آكله مع أهلي # رحم الله عمر بن الخطاب يقول الحق وإن كان مرا فكان لا يخاف في الله لومة ~~لاثم ومن ثمة قال لقد تركه لحق أي قول الحق والعمل به وما له من صديق لعدم ~~انقياد أكثر الخلق للحق ونفرتهم ms2887 ممن يتصلب فيه ومن يلتزم النصح قل أولياؤه ~~فإن الغالب على الناس اتباع الهوى قال بعض العارفين لما لزمت النصح ~~والتحقيق لم يتركا لي في الوجود صديقا # رحم الله عثمان بن عفان تستحيه الملائكة أي تستحي منه وكان أحيى هذه ~~الأمة وجهز جيش العسرة من خالص ماله بما منه ألف بعير بأقتابها والمراد به ~~تبوك كما في البخاري في المغازي وزاد في مسجدنا مسجد المدينة حتى وسعنا ~~فإنه لما كثر المسلمون ضاق عليهم فصرف عليه عثمان حتى وسعه # رحم الله عليا بن أبي طالب اللهم أدر الحق معه حيث دار ومن ثم كان أقضى ~~الصحابة وأفاد ندب شكر المحسن والاعتراف له في الملإ والمحافل والمجامع ~~وليس ذلك تنقيصا لقدر الشاكر بل تعظيما له لظهور اتصافه بالإنصاف والمكافأة ~~بالجميل # ت عن علي أمير المؤمنين رمز المصنف لصحته وليس كما زعم فقد أورده ابن ~~الجوزي في الواهيات وقال هذا الحديث يعرف بمختار قال البخاري هو منكر ~~الحديث وقال ابن حبان يأتي بالمناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه ~~يتعمدها اه # وفي الميزان مختار بن نافع منكر الحديث جدا ثم أورد من مناكيره هذا الخبر # رحم الله عبد الله بن رواحة بفتح الراء والواو والمهملة مخففا البدري ~~الخزرجي تبعهم ليلة العقبة وهو أول خارج إلى الغزو استشهد في غزوة مؤتة كان ~~أينما أدركته الصلاة وهو سائر على بعيره أناخ بعيره وصلى محافظة على أدائها ~~أول وقتها فإن صلى فرضا على الدابة وهي سائرة لم يصح وإن كانت واقفة وأتم ~~الأركان صح لكن نزوله وصلاته على الأرض حيث أمكن أفضل فلذلك آثره هذا ~~الصحابي الجليل # ابن عساكر في التاريخ عن ابن عمر بن الخطاب وفيه همام بن نافع الصنعاني # قال في الميزان عن العقيلي حديث غير محفوظ وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره ~~لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجيب فقد خرجه الطبراني باللفظ ~~المزبور وزاد الأخوة ولفظه رحم الله أخي عبد الله بن رواحة كان أينما ~~أدركته الصلاة أناخ # قال ms2888 الهيثمي إسناده حسن انتهى # فاقتصار المصنف على ابن عساكر من ضيق العطن # رحم الله قسا قيل يا رسول الله تترحم على قس قال نعم إنه كان على دين أبي ~~إسماعيل بن إبراهيم الخليل وورد من طرق عن ابن عباس قدم وفد عبد القيس على ~~رسول الله فقال أيكم يعرف القس بن ساعدة PageV04P019 الأيادي قالوا كلنا # قال فما فعل قالوا هلك قال ما أنساه بعكاظ على جمل أحمر يقول أيها الناس ~~من عاش مات ومن مات فات وكل ما هو آت آت إن في السماء لخبرا وإن في الأرض ~~لعبرا مهاد موضوع وسقف مرفوع ونجوم تمور وبحار لا تغور أقسم قس قسما حتما ~~لئن كان في الأمر رضى ليكونن سخطا إن لله لدينا هو أحب إليه من دينكم الذي ~~أنتم عليه ما لي أرى الناس يذهبون ولا يرجعون أرضوا بالمقام فقاموا أم ~~تركوا فناموا زاد في رواية أين الآباء والأجداد أين المريض والعواد أين ~~الفراعنة الشداد أين من بنى وشيد وزخرف ونجد وغره المال والولد أين من بغى ~~وطغا وجمع وأوعى وقال أنا ربكم الأعلى ألم يكونوا أكثر منكم مالا وأطول ~~آجالا وأبعد آمالا طحنهم الثرى بكلكله ومزقهم بتطاوله تلك عظامهم بالية ~~وبيوتهم خاوية عمرتها الذئاب العاوية كلا بل هو الواحد المعبود ليس بوالد ~~ولا مولود اه # وفي السيرة اليعمرية وغيرها أن سبب الحديث أن رجلا أخبر المصطفى أنه ضلت ~~له ضالة فطلبها فرأى قسا في ظل شجرة فسلم فرد فإذا هو بعين خرارة في أرض ~~خوارة في مسجد بين قبرين وأسدين عظيمين فإذا سبق أحدهما للماء فتبعه الآخر ~~ضربه بقضيب بيده وقال ارجع حتى يشرب من قبلك فقلت ما هذان القبران قال ~~أخوان لي كانا يعبدان الله لا يشركان به فأدركهما الموت فقبرتهما وها أنا ~~بين قبريهما حتى ألحق بهما ثم نظر إليهما فتغرغرت عيناه بالدموع فانكب ~~عليهما يقول خليلي هبا طالما قد رقدتما أجدكما لا تقضيان كراكما ألم تريا ~~أني بسمعان مفرد وما لي فيها من خليل سواكما مقيم ms2889 على قبريكما لست بارحا ~~طوال الليالي أو يجيب صداكما أيكفيكما طول الحياة وما الذي يرد على ذي لوعة ~~إن بكاكما أمن طول نوم لا تجيبان داعيا كأن الذي يسقي العقار سقاكما فإنكما ~~والموت أقرب عائب بروحي في قبريكما قد أتاكما فلو جعلت نفس لنفس وقاية لجدت ~~بنفسي أن تكون فداكما فقال رسول الله رحم الله قسا الخ قال الحافظ في ~~البيان إن لقس وقومه فضيلة ليست لأحد من العرب لأن رسول الله روى كلامه ~~وموقفه على جمله بعكاظ وعظته وعجب من حسن كلامه وأظهر تصويبه وهذا شرف تعجز ~~عنه الأماني وتنقطع دونه الآمال # طب وكذا في الأوسط عن غالب بن أبجر بموحدة وجيم وزن أحمد ويقال غالب بن ~~دبج بكسر الدال وبتحتية ثم معجمة المزني صحابي له حديث نزل الكوفة # قال الهيثمي رجاله ثقات # رحم الله لوطا اسم أعجمي وصرف مع العجمة والعلمية وهو ابن هاران أو هارون ~~أخي إبراهيم وهذا تمهيد وتقدمة للخطاب المزعج في قوله تعالى @QB@ عفا الله ~~عنك لم أذنت لهم @QE@ كان يأوي لفظ رواية البخاري لقد كان يأوي أي يأوي في ~~الشدائد إلى ركن شديد أي أشد وأعظم وهو الله تعالى فإنه أشد الأركان ~~وأعظمها وأصل ذلك أن قومه ابتدعوا وطء الذكور فدعاهم إلى الإقلاع عن ~~الفاحشة فأصروا على الامتناع ولم يتفق أن يساعده منهم أحد فلما أراد الله ~~إهلاكهم بعث جبريل وميكائيل وإسرافيل فاستضافوه فخاف عليهم من قومه وأراد ~~أن يخفي عليهم خبرهم فنمت عليهم امرأته فجاؤوه وعاتبوه على كتمانه أمرهم ~~فقال ^ لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ^ أي لو أن لي منعة وأقارب ~~وعشيرة استنصرتهم عليكم ليدفعوا عن ضيفاني # قال القاضي كأنه استغرب منه هذا القول وعده نادرة إذ لا ركن أشد من الركن ~~الذي كان يأوي إليه وهو عصمة الله وحفظه وقال غيره ترحم عليه لسهوه في ذلك ~~الوقت حتى PageV04P020 ضاق صدره فقال ^ أو آوي إلى ركن شديد ^ أي إلى عز ~~العشيرة وهو كان يحب الإيواء إلى الله وهو ms2890 أشد الأركان وقال النووي يجوز ~~أنه لما اندهش بحال الأضياف قال ذلك أو أنه التجأ إلى الله في باطنه وأظهر ~~هذا القول للأضياف اعتذارا # وسمى العشيرة ركنا لأن الركن يستند إليه ويمتنع به فشبههم بالركن من ~~الحبل لشدتهم ومنعتهم وما بعث الله بعده نبيا إلا كان في ثروة أي كثرة ~~ومنعة من قومه تمنع منه من يريده بسوء وتنصره وتحوطه واستشكل بآية @QB@ فلم ~~تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين @QE@ ولو كانوا في منعة لما ~~قتلوا منهم ببيت المقدس في يوم واحد ثلاثمائة وفي التقييد ببعدية لوط ~~إلاباحة بأنه لم يكن في منعه بشهادة ^ لو أن لي بكم قوة ^ ( هود 80 ) ك في ~~أخبار الأنبياء عن أبي هريرة وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي # رحم الله حمير ابن سبأ بن يشخب بن يعرب بن قحطان أبو قبيلة من اليمن ~~أفواههم سلام وأيديهم طعام يعني أفواههم لم تزل ناطقة بالسلام على كل من ~~لقيهم إيناسا وجبرا وأيديهم ممتدة بمناولة الطعام للضيف والجائع فجعل ~~الأفواه والأيدي نفس السلام والطعام لمزيد المبالغة # هم أهل أمن وإيمان أي الناس آمنون من أيديهم وألسنتهم قلوبهم مطمئنة ~~بالإيمان مملوءة بنور الإيقان بعيدة من الشقاق نفورة من النفاق # حم ت عن أبي هريرة قال رجل يا رسول الله العن حميرا فأعرض عنه مرارا ~~فذكره # رحم الله خرافة بصم الخاء المعجمة وفتح المهملة إنه كان رجلا صالحا اسم ~~رجل من عذرة استهوته الجن وحدث بما رأى فكذبوه وقالوا حديث خرافة وجدوه على ~~كل ما يكذبونه وكل ما يستملح أو يتعجب منه روى الترمذي عن عائشة قالت حدث ~~النبي نساءه بحديث فقالت امرأة منهن كأنه حديث خرافة فقال أتدري ما خرافة ~~إن خرافة كان رجلا من عذرة أسرته الجن فمكث دهرا ثم رجع فكان يحدث بما رأى ~~فيهم من الأعاجيب فقال الناس حديث خرافة وخرج ابن أبي الدنيا في ذم البغي ~~عن أنس قال اجتمع نساء النبي فجعل يقول الكلمة كما يقول لرجل عند أهله ~~فقالت إحداهن كأن ms2891 هذا حديث خرافة فقال أتدرون ما خرافة إنه كان رجلا صالحا ~~من عذرة أصابته الجن فكان فيهم حينا فرجع فجعل يحدث بأحاديث لا تكون في ~~الإنس فحدث أن رجلا من الجن كانت له أم فأمرته أن يتزوج فذكر قصة طويلة # قال ابن حجر ورجاله ثقات إلا سحنة بن معونة فلم أعرفه # الفضل بن محمد بن يعلى بن عامر الضبي بفتح المعجمة وشد الموحدة نسبة إلى ~~ضبة أبي إد الكوفي كان علامة راوية للأدب ثقة في كتاب الأمثال قال ذكر ~~إسماعيل بن أبان عن زياد البكالي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه القاسم ~~بن عبد الرحمن قال سألت أي يعني عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن حديث ~~خرافة فقال بلغني عن عائشة أنها قالت قلت للنبي حدثني بحديث خرافة فقال رحم ~~الله خرافة إنه كان رجلا صالحا وإنه أخبرني أنه خرج ليلة لبعض حاجته فلقيه ~~ثلاثة من الجن فأسروه فقال واحد نستعبده وقال آخر نقتله وقال آخر نعتقه فمر ~~بهم رجل منهم فذكر قصة طويلة # هذا كله من رواية المفضل عن عائشة فاقتصر المصنف على الجملة الأولى وحذف ~~ما بعدها # قال الحافظ ابن حجر ولم أر من ذكر خرافة في الصحابة لكن هذا الحديث يدل ~~عليه PageV04P021 # رحم الله الأنصار الأوس والخزرج غلبت عليهم الصفة وأبناء الأنصار وأبناء ~~أبناء الأنصار في رواية وأزواجهم وذرياتهم وفي أخرى وموالي الأنصار وهذا ~~دعاء أو خبر وذلك لما لأصولهم من القيام في نصرة الدين وإيواء المصطفى ومن ~~معه حال شدة الخوف والضيق والعسرة وحمايتهم له حتى بلغ أوامر ربه وأظهر ~~الدين وأسس قواعد الشريعة فعادت مآثرهم الشريفة على أبنائهم وذرياتهم ومن ~~ثم أكد الوصية بهم في غير ما حديث ه عن عمرو بن عوف بن يزيد بن ملحان ~~المزني ورواه عنه أيضا الطبراني وفيه كثير بن عبد الله بن عمرو المزني وهو ~~ضعيف وقد حسن له الترمذي وبقية رجاله ثقات # رحم الله المتخللين والمتخللات أي الرجال والنساء المتخللين من آثار ~~الطعام والمخللين شعورهم ms2892 في الطهارة فإن ذلك سنة مؤكدة # هب عن ابن عباس وفيه قدامة بن محمد المديني # قال الذهبي في الضعفاء وخرجه ابن حبان وإسماعيل بن شيبة # قال الأزدي والنسائي منكر الحديث ومن ثم قال البيهقي عقب تخريجه فيه نظر # رحم الله المتخللين من أمتي أمة الإجابة في الوضوء أي والغسل و في الطعام ~~وفي رواية من بدل في شمل الحديث المحرم فيندب له التخليل لكن برفق دعا له ~~بالرحمة لمتابعة أدب السنة وليفعل ذلك كل مقصر رجاء دعوته والتخليل من ~~الطعام تتبع ما بقي بين الأسنان ليخرجه بالخلال لئلا يبقى فينتن ريح الفم ~~ويتأذى به من يناجيه فدعا له بالرحمة لاحتياطه للعبادة والأدب والحرمة ~~وليقتدي به كل من علمه # القضاعي في مسند الشهاب عن أبي أيوب الأنصاري قال شارحه حسن غريب ورواه ~~عنه الديلمي # رحم الله المتسرولات من النساء أي اللواتي تلبسن السراويل بقصد الستر فهو ~~لهن سنة مؤكدة محافظة على ستر PageV04P022 عوراتهن ما أمكن # قط في الأفراد ك في تاريخه تاريخ نيسابور من حديث محمد بن القاسم العتكي ~~عن محمد بن شاذان عن بشر بن الحكم عن عبد المؤمن بن عبد الله عن محمد بن ~~عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة هب قال حدثنا الحاكم بإسناده هذا عن أبي ~~هريرة قال بينما النبي جالس بالمسجد مرت امرأة على دابة فلما حاذته عثرت ~~بها فأعرض النبي فقيل متسرولة فذكره وفيه من لا يعرف خط في كتاب المتفق ~~والمفترق من حديث أبي بكر الإسماعيلي عن الحسن بن سفيان عن بشر بن بشار عن ~~سهل بن عيد الواسطي عن يوسف بن زياد عن عبد الرحمن عن سعد بن طريف قال ابن ~~حجر سعد بن طريف ذكره الخطيب في المتفق والمفترق وقال يقال له صحبة ثم روى ~~له هذا الحديث وقال لم أكتبه إلا من هذا الوجه وفي إسناده غير واحد من ~~المجهولين وقال ابن الجوزي جعل الخطيب سعدا هذا من الصحابة وفرق بينه وبين ~~سعد من طريق الإسكاف ولا أراه إلا هو ms2893 وليس في الصحابة من اسمه سعد بن طريف ~~وكان الإسكاف وضاعا للحديث ويوسف بن زياد قال الدارقطني مشهور بالأباطيل ~~فالحديث موضوع اه # ونازعه المؤلف في دعواه وضعه عق من حديث إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق ~~عن محمد بن مسلم الطائفي عن الصباح بن مجاهد عن مجاهد بلاغا أي أنه قال ~~بلغني أن امرأة سقطت عن دابتها فانكشفت والنبي قريب منها فأعرض فقيل عليها ~~سراويل فذكره ومحمد بن مسلم ضعفه أحمد ووثقه غيره # رحم الله امرأ اكتسب طيبا أي حلالا وأنفق قصدا أي بتدبير واعتدال من غير ~~إفراط ولا تفريط وقدم فضلا أي ما فضل من إنفاق نفسه وممونه بالمعروف بأن ~~تصدق به على المحتاج ليدخره ليوم فقره وحاجته وهو يوم القيامة # قدم ذلك الطيب إيماء إلى أنه لا ينفعه يوم الجزاء عند الله إلا ما أنفقه ~~من الحلال # قال الحرالي ولذلك لم يأذن الله لأحد في أكله حتى يتصف بالطيب للناس ~~الذين هم أدنى المخاطبين بانسلاخ أكثرهم من العقل والشكر والإيمان ومحى ~~اسمه عن الذين آمنوا ^ كلوا من طيبات ما زرقاكم ^ ( الأعراف 160 البقرة 57 ~~172 ) ابن النجار في تاريخ بغداد عن عائشة # رحم الله امرأ أصلح من لسانه بأن تجنب اللحن أو بأن ألزمه الصدق وجنبه ~~الكذب حث على إصلاح الألسن بدعائه له بالرحمة وإصلاحه من وجهين # أحدهما إصلاح نطقه بالعربية ولسان العرب أشرف الألسنة سميت عربية ~~لإعرابها عن الأشياء وأفصحها من الحقائق ما لم يفصح غيرها وجميع العلوم ~~مفتقرة إليها سيما الشرعية فلا يدرك حقائق الكتاب والسنة إلا بوفور الحظ ~~منها وروى بعض المحدثين أن المصطفى نهى عن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة ~~بسكون اللام ثم قال مخاطبا بعض العلماء لي منذ عشرين سنة ما حلقت رأسي ~~قبلها لهذا النعي فقال هذا تصحيف والحلق محركا أي نهى أن يتحلق الناس قبل ~~الجمعة وقيل إن النصارى كفرت بتصحيف كلمة أوحى الله إلى عيسى أنا ولدتك ~~بالتشديد فخففوا # الثاني إصلاح اللسان بالتقوى وإدامة ذكر الله أو الخير والتنزه عن ms2894 كل ما ~~يقبح شرعا أو عادة حتى يصلح لسانه فلا ينطق إلا بخير # قال الحكماء الخرس خير من الكذب وصدق PageV04P023 اللسان أول السعادة ~~وقال بعض البلغاء لا سيف كالحق ولا عدل كالصدق والكذب جماع كل شر # ابن الأنباري بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الموحدة في كتاب الوقف ~~والابتداء والموهبي بفتح الميم وسكون الواو وكسر الهاء والموحدة نسبة إلى ~~موهب بطن من المغافر في كتاب العلم عد خط في الجامع لآداب المحدث السامع ~~كلهم عن عمر بن الخطاب وسببه أنه مر بقوم رموا رشقا فأخطؤوا فقال ما أسوأ ~~رميكم قالوا نحن متعلمين فقال لحنكم أشد علي من رميكم سمعت رسول الله يقول ~~فذكره ورواه عنه أيضا البيهقي في الشعب باللفظ المزبور وكأنه أغفله ذهولا ~~وأورده في الميزان في ترجمة عيسى بن إبراهيم وقال هذا ليس بصحيح ابن عساكر ~~في التاريخ عن أنس ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلمي وأورده ابن الجوزي في ~~الواهيات وقال حديث لا يصح # رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا قال ابن قدامة هذا ترغيب فيه لكنه لم ~~يجعلها من السنن الرواتب بدليل أن ابن عمر راويه لم يحافظ عليها وقال ~~الغزالي يستحب استحبابا مؤكدا رجاء الدخول في دعوة النبي فإن دعوته مستجابة ~~لا محالة # د ت وحسنه حب وصححه كلهم عن ابن عمر بن الخطاب قال ابن القيم اختلف فيه ~~فصححه ابن حبان وضعفه غيره وقال ابن القطان سكت عليه عبد الحق مسامحا لكونه ~~من رغائب الأعمال وفيه محمد بن مهران وهاه أبو زرعة وقال الفلاس له مناكير ~~منها هذا الخبر # رحم الله امرأ تكلم فغنم بسبب قوله الخير أو سكت عما لا خير فيه فسلم ~~بسبب صمته عن ذلك وأفهم بذلك أن قول الخير خير من السكوت لأن قول الخير ~~ينتفع به من يسمعه والصمت لا يتعدى صاحبه وهذا الحديث قد عده العسكري وغيره ~~من الأمثال # تنبيه قال ابن عربي أمراض النفس قولية وفعلية وتفاريع القولية كثيرة لكن ~~عللها وأدويتها محصورة في أمرين الواحد أن ms2895 لا تتكلم إذا اشتهيت أن تتكلم ~~والآخر أن لا تتكلم إلا فيما إن سكت عنه عصيت وإلا فلا وإياك والكلام عند ~~استحسان كلامك فإنه حالتئذ من أكبر الأمراض وما له دواء إلا الصمت إلا أن ~~تجبر على رفع الستر وهذا هو الضابط اه # هب عن أنس بن مالك وعن الحسن البصري مرسلا قال الحافظ العراقي في سند ~~المرسل رجاله ثقات والمسند فيه ضعف فإنه من رواية إسماعيل بن عياش عن ~~الحجازيين # رحم الله عبدا قال أي خيرا فغنم ثوابا أو سكت فسلم من العقاب قال الديلمي ~~قال ذلك ثلاثا وعليه قيل وأمسكت إمساك الغبي وإنني لأنطق من طير غدا قارئا ~~حشرا وقيل تأمل فلا تستطيع رد مقالة إذا القول في زلاته فارق الغما أبو ~~الشيخ ابن حبان عن أبي أمامة ورواه عنه أيضا الديلمي ثم قال وفي الباب أنس # رحم الله عبدا قال خيرا فغنم أو سكت عن سوء فسلم قال الماوردي يشير به ~~إلى أن الكلام ترجمان يعبر عن مستودعات الضمائر ويخبر بمكنونات السرائر لا ~~يمكن استرجاع بوادره ولا يقدر على دفع شوارده فحق على العاقل أن يحترز من ~~زلله بالإمساك عنه أو الإقلال منه قال علي كرم الله وجهه اللسان معيار ~~إطاشة الجهل وأرجحه العقل # ابن المبارك في الزهد وكذا الخرائطي في مكارم الأخلاق عن خالد بن أبي ~~عمران مرسلا هو التجيبي التونسي PageV04P024 قاضي إفريقية عن عروة وغيره # قال الذهبي صدوق فقيه عابد مات سنة تسع وثلاثين ومائة # رحم الله امرأ علق في بيته سوطا يؤدب به أهله أي من أساء الأدب منهم ولا ~~يتركهم هملا وقد يكون التأديب مقدما على العفو في بعض الأحوال وإنما قال ~~علق ولم يقتصر على قوله أدب مع كونه أحضر إيذانا بأنه لا يضرب أو لا يزجر ~~ويهدد ويحضر لهم آلة الضرب فإن نجع ذلك فيهم لا يتعداه لحصول الغرض وإلا ~~ضرب ويتقي الوجه والمقاتل ولا يقصد بضربه تشفيا ولا انتقاما وإلا عاد وباله ~~عليه # عد من حديث عباد بن كثير الثقفي ms2896 عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله وظاهر ~~صنيع المصنف أن ابن عدي خرجه وأقره والأمر بخلافه بل أعله بكثير هذا ونقل ~~تضعيفه عن البخاري والنسائي وابن معين ووافقهم # رحم الله أهل المقبرة بتثليث الباء اسم للموضع الذي تقبر فيه الأموات أي ~~تدفن قال ذلك ثلاثا فسئل عن ذلك فقال تلك مقبرة تكون بعسقلان بفتح فسكون ~~بلد معروف واشتقاقه من العساقيل وهو السراب أو من العسقيل وهو الحجارة ~~الضخمة كذا في معجم البلدان # قال الحافظ ابن حجر وكان عطاء راوي هذا الخبر يرابط بها كل عام أربعين ~~يوما حتى مات يعني أنه يستشهد جماعة فيدفنون في مقبرة فيها وهذا علمه من ~~طريق الكشف # ص عن إسماعيل بن عياش عن عطاء الخراساني نسبة إلى خراسان بلد مشهور # قال الجرجاني معنى خور كل وسان معناه سهل أي كل بلا تعب وقال غيره معناه ~~بالفارسية مطلع الشمس والعرب إذا ذكرت المشرق كله قالوا فارس فخراسان فارس ~~كذا في المعجم # بلاغا أي أنه قال بلغنا عن رسول الله ذلك وعطاء هو ابن أبي مسلم مولى ~~المهلب بن أبي صفرة قال ابن حجر صدوق يهم كثيرا ويرسل ويدلس أرسل عن معاذ ~~وأضرابه وروى عن عكرمة والطبقة وهذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات ~~فتعقبه ابن حجر في القول المسدد بأنه حديث في فضائل الأعمال والتحريض على ~~الرباط فليس فيه ما يحيله الشرع ولا العقل فالحكم عليه بالبطلان لا يتجه ~~وطريقة الإمام أحمد معروفة في التسامح في أحاديث الفضائل دون الأحكام وقد ~~ورد معناه في خبر مسند متصل عند أبي يعلى والبزار بلفظ إن النبي استغفر ~~وصلى على أهل مقبرة بعسقلان وفي خبر الطبراني إذا دارت الرحى في أمتي كان ~~أهلها أي عسقلان في خير وعافية # رحم الله حارس الحرس بفتح الحاء والراء اسم الذي يحرس والحارس الحافظ وفي ~~رواية بدله الجيش وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بكماله وكأنه وهم بل ~~بقيته كما في الفردوس وغيره الذين يكونون بين الروم وعسكر المسلمين ينظرون ms2897 ~~لهم ويحذرونهم انتهى # ه ك في الجهاد عن عقبة بن عامر الجهني قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # رحم الله هو ماضي بمعنى الطلب رجلا قام من الليل أي بعد النوم إذ لا يسمى ~~تهجدا إلا صلاة بعد نوم فصلى أي ولو ركعة لخبر عليكم بصلاة الليل ولو ركعة ~~وأيقظ امرأته في رواية أهله وهي أعم فصلت فإن أبت أن تستيقظ نضح أي رش في ~~وجهها الماء ونبه به على ما في معناه من نحو ماء ورد أو زهر وخص الوجه ~~بالنضح لشرفه ولأنه محل الحواس التي بها يحصل الإدراك وفيه ندب أمر الزوجة ~~بالصلاة وإيقاظها لذلك وعكسه # رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فصلى فإن أبى نضحت في ~~وجهه الماء أفاد كما قال الطيبي PageV04P025 أن من أصاب خيرا ينبغي أن يحب ~~لغيره ما يحب لنفسه فيأخذ به الأقرب فالأقرب فقوله رحم الله رجلا فعل كذا ~~تنبيه للأمة بمنزلة رش الماء على الوجه لاستيقاظ النائم وذلك أن المصطفى ~~لما نال ما نال بالتهجد من الكرامة أراد أن يحصل لأمته حظ من ذلك فحثهم ~~عليه عادلا عن صيغة الأمر للتلطف حم د ن ه حب ك عن أبي هريرة قال الحاكم ~~على شرط مسلم وتعقب بأن فيه محمد بن عجلان تكلم فيه قوم ووثقه آخرون # قال النووي بعد عزوه لأبي داود إسناده صحيح # رحم الله رجلا مات وغسلته امرأته وكفن في أخلاقه أي ثيابه التي أشرفت على ~~البلى وفعل ذلك بأبي بكر غسلته امرأته أسماء وكفن في ثيابه التي كان ~~يتبذلها كذا في سنن البيهقي # هق عن عائشة رمز المصنف لحسنه وليس بصواب فقد قال الذهبي إسناده ضعيف فيه ~~الحكم بن عبد الله تركوه # رحم الله عبدا أي إنسانا كانت لأخيه عنده مظلمة بكسر اللام على الأشهر ~~وحكي الضم والفتح وأنكر في عرض بالكسر محل المدح والذم من الإنسان كما سبق ~~أو مال بسائر أصنافه فجاءه فاستحله قبل أن يؤخذ أي تقبض روحه وليس ثم أي ~~هناك يعني في ms2898 القيامة دينار ولا درهم ليقضي منه ما عليه فإن كانت له حسنات ~~أخذ من حسناته فيوفي منها لصاحب الحق وإن لم تكن له حسنات أو لم توف وبقيت ~~عليه بقية حملوا عليه من سيئاتهم أي ألقى عليه أصحاب الحقوق من ذنوبهم التي ~~اجترحوها بقدر حقوقهم ثم يقذف في النار كما صرح به في عدة أخبار وهذا ~~الحديث خرجه مسلم بمعناه من وجه آخر وهو أوضح سياقا ولفظه المفلس من أمتي ~~من يأتي يوم القيامة بصيام وصدقة وصلاة وزكاة ويأتي قد شتم هذا وسفك دم هذا ~~وأكل مال هذا فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن ~~يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه وطرح في النار ولا يعارض ذلك @QB@ ~~ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ ( الأنعام 164 ) لأنه إنما يعاقب بسبب فعله ~~وظلمه ولم يعاقب بغير جناية منه بل بجنايته فقوبلت الحسنات بالسيئات على ما ~~اقتضاه عدل الحق تعالى في عباده وقد تعلق بعض الذاهبين إلى صحة الإبراء من ~~المجهول بهذا الحديث وقال ابن بطال بل فيه حجة لاشتراط التعيين لأن قوله ~~مظلمة يقتضي كونها معلومة القدر وقال ابن المنير إنما وقع في الخبر حيث ~~يقتص المظلوم من الظالم حتى يأخذ منه بقدر حقه وهذا متفق عليه إنما الخلاف ~~فيما لو أسقط المظلوم حقه في الدنيا هل يشترط معرفة قدره والحديث مطلق # ت عن أبي هريرة رمز المصنف لصحته وظاهر صنيعه أن هذا مما لم يتعرض أحد ~~الشيخين لتخريجه وإلا لما عدل عنه وهو ذهول عجيب فقد رواه سلطان المحدثين ~~البخاري مع خلف لفظي لا يصلح عذرا للعدول # رحم الله عبدا دعاء أو خبر وقرينة الاستقبال المستفاد من إذا تجعله دعاء ~~سمحا بفتح فسكون جوادا أو متساهلا غير مضايق في الأمور وهذا صفة مشبهة تدل ~~على الثبوت ولذا كرر أحوال البيع والشراء والتقاضي حيث قال إذا باع سمحا ~~إذا اشترى سمحا إذا قضى أي وفى ما عليه بسهولة 0 سمحا إذا اقتضى أي طلب ~~قضاء حقه ms2899 PageV04P026 وهذا مسوق للحث على المسامحة في المعاملة وترك ~~المشاححة والتضييق في الطلب والتخلق بمكارم الأخلاق وقال القاضي رتب الدعاء ~~على ذلك ليدل على أن السهولة والتسامح سبب لاستحقاق الدعاء ويكون أهلا ~~للرحمة والاقتضاء والتقاضي وهو طلب قضاء الحق وقال ابن العربي فإن كان سيىء ~~القضاء حسن الطلب فمطلبه بما عليه يحسب له في مقابلة صبره بما له على غيره ~~خ ه في البيع عن جابر مطولا ومختصرا # رحم الله قوما يحسبهم الناس مرضى وما هم بمرضى وإنما الذي ظهر على وجوههم ~~من التغيير من استيلاء هيبة الجلال على قلوبهم وغلبة سلطان الخوف والقهر ~~على أفئدتهم # ابن المبارك في الزهد عن الحسن البصري مرسلا قال الحافظ العراقي ورواه ~~أحمد موقوفا على علي # رحم الله موسى بن عمران كليم الرحمن قد أوذي بأكثر من هذا الذي أوذيت به ~~أي آذاه قومه بأشد مما أوذيت به من تشديد فرعون وقومه وإبائه عليهم وقصده ~~إهلاكه بل ومن تعنت من آمن معه من بني إسرائيل حتى رموه بداء الأدرة ~~واتهموه بقتل أخيه هارون لما مات معه في التيه بعد ما رأوا من معجزاته ~~الحسية العجائب مما جاء به التنزيل من فظاظتهم وسوء طباعهم وفحش أخلاقهم ~~فصبر قيل لما سلك بهم البحر قالوا له إن صحبنا لا نراهم فقال سيروا فإنهم ~~على طريق كطريقكم قالوا لا نرضى حتى نراهم فقال اللهم أعني على أخلاقهم ~~السيئة ففتحت لهم كوات في الماء فتراموا وتسمعوا وهذا قاله النبي حين قال ~~رجل يوم حنين والله إن هذه لقسمة ما عدل فيها ولا أريد بها وجه الله فتغير ~~وجه ثم ذكره وكان كلامه هذا شفقة عليهم ونصحا في الدين لا تهديدا وتثريبا ~~إيثارا لحق الله على نفسه في ذلك المقام الذي هو عقب الفتح وتمكن السلطان ~~الذي يتنفس فيه المكروب وينفث المصدور ويتشفى المغيظ المحنق ويدرك ثأره ~~المؤثر فلله أخلاق الأنبياء ما أوطأها وأسمحها ولله عقولهم ما أرزنها ~~وأرجحها # قال الزمخشري وفيه تسلية للعالم لما يلقى من الجهلة وقال الغزالي كما ms2900 لا ~~تخلو الأنبياء من الابتلاء بالمعاندين فكذا لا تخلو الأولياء والعلماء عن ~~الابتلاء بالجاهلين فقلما انفك ولي أو عالم عن ضروب من الإيذاء بنحو إخراج ~~من بلدة وسعاية إلى سلطان وشهادة عليه حتى بالكفر فاصبر كما صبروا تظفر كما ~~ظفروا فعلى العلماء العدل والقيام بنواميس الشريعة والصدع بالحق عند ~~السلطان وإظهار السنن وإخماد البدع والقيام لله في أمور الدين ومصالح ~~المسلمين وتحمل الأذى المترتب على ذلك ولا يرضون من فعالهم الظاهرة ~~والباطنة بالجائز بل يأخذون بأحسنها وأكملها فإنهم القدوة والمرجع في ~~الأحكام وحجة الله على العوام # حم ق عن ابن مسعود قال لما كان يوم حنين آثر النبي أناسا في القسمة فأعطى ~~الأقرع بن حابس مائة من الإبل وأعطى عيينة بن حصين مثلها وأعطى أناسا من ~~أشراف العرب فآثرهم يومئذ في القسمة فقال رجل والله إن هذه القسمة ما عدل ~~فيها ولا أريد بها وجه الله فقلت والله لأخبرن النبي فأتيته فأخبرته فقال ~~ومن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله رحم الله موسى الخ PageV04P027 # رحم الله يوسف النبي إن كان لذا أناة حليما لو كنت أنا المحبوس ولبثت في ~~السجن هذه اللبثة ثم أرسل إلي لخرجت سريعا مبادرة إلى الخلاص والاستراحة ~~منه ولم أقل @QB@ ارجع إلى ربك @QE@ ( يوسف 50 ) الآية # وهذا قاله تواضعا ورفعة لشأن يوسف وإيثارا لإخباره بكمال فضيلته وحسن ~~نظره في بيان نزاهته وحمدا لصبره وترك عجلته وتنبيها على أن الأنبياء وإن ~~كانوا من الله بمكان لا يرام فهم بشر يطرأ عليهم من الأحوال ما يطرأ على ~~غيرهم فلا يعد ذلك نقصا # ابن جرير المجتهد المطلق المجمع على أمانته وجلاله في التهذيب وابن ~~مردويه في التفسير عن أبي هريرة رمز المصنف لحسنه # رحم الله أخي يوسف لو أنا كنت محبوسا تلك المدة وأتاني الرسول يدعوني إلى ~~الملك بعد طول الحبس لأسرعت الإجابة أي إجابة رسول الملك الذي أخبر الله ~~عنه بقوله @QB@ فلما جاءه الرسول @QE@ ( يوسف 50 ) حين قال له ارجع إلى ربك ~~أي سيدك فاسأله ما بال النسوة ms2901 إلى آخر الآية # وهذا من حسن تواضعه وثنائه على يوسف كما تقرر لا أنه كان عليه إثم أو ~~تقصير لو كان محل يوسف عليه السلام لخرج مع الرسول وإنما أراد لم يكن ~~يستثقل محنة الله فيعجل بل كان صابرا محتسبا مع طول أمد الحبس عليه قال في ~~الكشاف إنما تأتي وتثبت في إجابة الملك وقدم سؤال النسوة ليظهر براءة ساحته ~~عما سجن فيه لئلا يتسلق له الحاسدون إلى تقبيح أمره عنده ويجعلونه سلما إلى ~~حط منزلته لديه ولئلا يقولوا ما خلد في الحبس سبع سنين إلا لأمر عظيم وجرم ~~كبير فإن قيل إنما ذكر المصطفى هذا على جهة المدح ليوسف فما باله يذهب ~~بنفسه عن حالة قد مدح بها غيره قلنا إنما أخذ لنفسه وجها آخر من أن الرأي ~~وجه آخر أي لو كنت أنا لبادرت الخروج ثم حاولت بيان عذري بعد ذلك وذلك أن ~~هذه النقيصة والنوازل إنما هي معرضة ليقتدي الناس بها إلى يوم القيامة ~~فأراد عليه السلام حمل الناس على الأحزم من الأمور دون التعمق في مثل هذه ~~النازلة التارك فرصة الخروج من ذلك السجن بما يفتح له ذلك من البقاء في ~~سجنه وإن كان يوسف أمن من ذلك بعلمه من الله فغيره من الناس لا يأمن ذلك ~~وقال بعضهم خاف يوسف أن يخرج من السجن فيناله من الملك مرتبة ويسكت عن أمر ~~ذنبه صفحا فيراه الناس بتلك المنزلة ويقولون هذا الذي راود امرأة مولاه ~~فأراد بيان براءته وتحقيق منزلته # حم في كتاب الزهد وابن المنذر عن الحسن البصري مرسلا # رحم الله أخي يحيى سماه أخا لأن نسب الدين أعظم من نسب الماء والطين حين ~~دعاه الصبيان إلى اللعب وهو صغير ابن سنتين أو ثلاث على ما في تاريخ الحاكم ~~عن الحبر بسند واه وأصح منه أنه كان ابن ثمان فقال لهم أللعب PageV04P028 ~~خلقت استفهام إنكاري أي بل خلقت للعبادة وهي الآن مطلوبة مني لأن الله أحكم ~~عقله في صباه وإذا كان هذا مقال من لم يبلغ ms2902 الحنث فكيف بمن أدرك الحنث من ~~مقاله وهذا يوضحه ما رواه ابن قتيبة من حديث ابن عمرو أن يحيى دخل بيت ~~المقدس وهو ابن ثمان فنظر إلى العباد واجتهادهم فرجع إلى أبويه فمر في ~~طريقه بصبيان يلعبون فقالوا هلم نلعب فقال إني لم أخلق للعب فذلك قوله ~~تعالى @QB@ وآتيناه الحكم صبيا @QE@ ( مريم 12 ) ابن عساكر في التاريخ عن ~~معاذ بن جبل # رحم الله من حفظ لسانه أي صانه عن التكلم فيما لا يعنيه قال الماوردي ~~للكلام شروط لا يسلم المتكلم من الزلل إلا بها ولا يعرى من النقص إلا أن ~~يستوعبها وهي أربعة # الأول أن يكون الكلام لداع يدعو إليه إما في جلب نفع أو دفع ضر الثاني أن ~~يأتي به في محله ويتوخى به إصابة فرصة # الثالث أن يقتصر منه على قدر حاجته # الرابع أن يتخير اللفظ الذي يتكلم به فهذه الأربعة متى أخل المتكلم بشرط ~~منها فقد أخطأ وعرف زمانه أي ما يليق به فعمل على ما يناسبه واستقامت ~~طريقته أي استعمل القصد في أموره # كتب ابن عبد العزيز إلى ولده وقد بلغه أنه اتخذ خاتما من فضة أما بعد ~~فإنه قد بلغني عنك أنك اتخذت خاتما من فضة فإذا وصلك كتابي فبعه واشتر به ~~طعاما وأطعمه الفقراء واتخذ خاتما من حديد وانقش عليه رحم الله من عرف قدر ~~نفسه فاستراح فر عن ابن عباس وفيه محمد بن زياد اليشكري الميموني قال ~~الذهبي في الضعفاء قال أحمد كذاب خبيث يضع الحديث وقال الدارقطني كذاب اه # ورواه الحاكم أيضا وعنه تلقاه الديلمي فلو عزاه المصنف للأصل لكان أولى # رحم الله قسا بن ساعدة الأيادي عاش ثلاثمائة وثمانين سنة وقيل ستمائة # قدم وفد إياد على النبي فأسلموا فسألهم عنه فقالوا مات فقال كأني أنظر ~~إليه بسوق عكاظ على جمل أحمر أورق أي يضرب إلى الخضرة كلون الرماد أو إلى ~~سواد تكلم بكلام له حلاوة لا أحفظه فقال بعض القوم نحن نحفظه يا رسول الله ~~فقال هاتوه فذكروا خطبته البديعة السابقة ms2903 المشحونة بالحكم والمواعظ وهو أول ~~من آمن بالبعث من الجاهلية وأول من قال أما بعد وأول من كتب من فلان إلى ~~فلان # الأزدي نسبة إلى أزد شنوءة بفتح الهمزة وسكون الزاي وكسر المهملة وهو أزد ~~بن الغوث بن نيث بن ملكان # في الضعفاء عن أبي هريرة وورد من عدة طرق أخرى قال ابن حجر وكلها ضعيفة # قال المصنف إذا ضم بعضها إلى بعض حكم بحسنه فزعم ابن الجوزي وضعه غير ~~سديد # رحم الله والدا أعان ولده على بره بتوفيته ما له عليه من الحقوق فكما أن ~~لك على ولدك حقا فلولدك عليك حق فمتى كان الوالد غاويا جافيا جر الولد إلى ~~القطيعة والعقوق # أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب عن علي أمير المؤمنين وكذا عن عمر قال ~~الحافظ العراقي وسنده ضعيف # رحم الله امرأ سمع منا حديثا فوعاه ثم بلغه أي أداه من غير زيادة ولا نقص ~~فمن زاد أو نقص فهو مغير لا مبدل من هو أوعى منه أي أعظم تذكرا يقال وعى ~~يعي عيا إذا حفظ كلاما بقلبه ودام على حفظه ولم ينسه زاد في رواية فرب مبلغ ~~أوعى من سامع أي لما رزق من جودة الفهم وكمال العلم والمعرفة وخص مبلغ ~~السنة بالدعاء بالرحمة لكونه سعى في إحياء السنة ونشر العلم وفيه وجوب ~~تبليغ العلم وهو الميثاق المأخوذ على العلماء @QB@ لتبيننه للناس ولا ~~تكتمونه @QE@ ( آل عمران 187 ) قال البعض فيه أنه يجيء آخر الزمان من يفوق ~~من قبله في الفهم ونازعه ابن جماعة ابن عساكر في التاريخ عن زيد بن خالد ~~الجهني ورواه الحاكم بنحوه PageV04P029 # رحم الله إخواني بقزوين في إثبات الأخوة لهم دلالة على علو مرتبتهم ~~وحيازتهم فضيلة ذاك الجناب الأفخم ولوصفه لهم بالأخوة جعلهم جمع كالصحابة ~~بل مقتضى الأخوة عند الإنصاف أخص من الصحبة وهي الأخوة الدينية من حيث ~~كونهم قائمين بالحق كل القيام ذكره في المطامح ابن أبي حاتم في كتاب فضائل ~~قزوين بفتح القاف وسكون الزاي وكسر الواو وسكون الياء بعدها نون ms2904 مدينة ~~كبيرة شهيرة من بلاد العجم برز منها أئمة أكابر ذكره ابن خلكان في ترجمة ~~أخي الإمام الغزالي عن أبي هريرة وابن عباس معا أبو العلاء العطار فيها عن ~~علي # رحم الله عينا بكت من خشية الله أي من خوفه ورحم الله عينا سهرت في سبيل ~~الله أي في الحرس في الرباط أو في قتال الكفار عند مقاومة العدو حل عن أبي ~~هريرة وقال غريب من حديث الثوري لم يكتبه إلا محمد بن عبد الله الحميدي عن ~~شعيب بن حرب # رحمة الله علينا وعلى موسى هذا من حسن الأدب نحو @QB@ عفا الله عنك @QE@ ~~( التوبة 43 ) تمهيدا لدفع ما يوحش من نسبة العجلة وعدم التأني إليه لو صبر ~~بمعنى تصبر عن المبادرة بالسؤال للخضر عن إتلاف المال وقتل نفس لم تبلغ ~~وترك الاستخبار عن ذلك حتى يكون هو الذي يخبره كما شرط ذلك عليه بقوله ^ ~~فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا ^ ( الكهف 70 ) لرأى من صاحبه ~~الخضر العجب تمامه عند النسائي ولكنه قال ^ إن سألتك عن شيء بعدها فلا ~~تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا ^ ( الكهف 76 ) انتهى # فبتركه الوفاء بالشرط حرم بركة صحبته واستفادة العلم من جهته قالوا وقد ~~أدب الله العلماء بنفسه حيث لم يرد العلم إلى الله بنفسه لما سئل هل في ~~الأرض أعلم منك قال المرسي كنت في البحر وانفتح المركب واشتد الريح فانفتحت ~~السماء ونزل ملكان أحدهما يقول موسى أعلم من الخضر والآخر يقول الخضر أعلم ~~فنزل ملك آخر فقال والله ما علم الخضر في علم موسى إلا كعلم الهدهد في علم ~~سليمان # قال ابن حجر هذا الحديث مما استدل به من زعم أنه لم يكن الخضر حالة هذه ~~المقالة موجودا إذ لو كان لأمكنه أن يصحبه بعض أكابر الصحابة فيرى منه نحوا ~~مما رأى موسى وأجاب من ادعى بقاءه بأن التمني إنما كان يقع بينه وبين موسى ~~وغير موسى لا يقوم مقامه قال ابن عطاء الله وبقاء الخضر إلى الآن أجمع عليه ms2905 ~~هذه الطائفة وتواتر عن أولياء كل عصر لقاؤه والأخذ عنه واشتهر إلى أن بلغ ~~حد التواتر الذي لا يمكن جحده وفيه من آداب الدعاء أنه يبدأ بنفسه وفضل ~~العلم والأدب مع العالم وحرمة المشايخ وترك اعتراض الكبير على كبير ولو ~~دونه في الرتبة ولا يبدره بالإنكار بل يصبر حتى يكشف له القناع وأن على ~~المتعلم تقليد معلمه حتى فيما خالف رأيه فإن خطأ مرشده أنفع من صوابه في ~~نفسه إذ التجربة تطلع على دقائق يستغرب سماعها فكم من مريض محرور يعالجه ~~الطبيب أحيانا بالحرارة ليزيد في قوته إلى حد يحتمل معه صدمة العلاج فيعجب ~~منه من لا خبرة له بالطب وقال بعضهم هذا أصل عظيم في وجوب التسليم في كل ما ~~جاء به الشرع وإن لم تظهر حكمته للعقول # د ن ك في كتاب الأنبياء عن أبي بن كعب زاد الباوردي العجاب قال الحاكم ~~على شرطهما وأقره الذهبي هذا الحديث رواه الشيخان في قصة حديث الخضر وموسى ~~بلفظ يرحم الله موسى لوددت أن لو كان صبر حتى يقص علينا من أخبارها ~~PageV04P030 # رحماء أمتي أوساطها أي الذين يكونون في وسطها يعني قبل ظهور الأشراط فر ~~عن ابن عمرو بن العاص وفيه عثمان بن عطاء أورده الذهبي في الضعفاء وقال ~~ضعفه الدارقطني وغيره وعمرو بن شعيب اختلف فيه # رد جواب الكتاب كرد السلام أي إذا كتب لك رجل بالسلام في كتاب ووصل إليك ~~وعلمته بقراءتك أو بقراءة غيرك وجب عليك الرد باللفظ أو المراسلة وبه صرح ~~جمع من الشافعية وهو مذهب ابن عباس # قال النووي ولو أرسل السلام مع إنسان وجب على الرسول تبليغه لأنه أمانة ~~ونوزع بأنه بالوديعة أشبه # قال ابن حجر والتحقيق أن الرسول إن التزمه أشبه بالأمانة وإلا فوديعة ثم ~~قال النووي ولو أتاه شخص بسلام مع شخص أو في ورقة وجب الرد فورا ويستحب أن ~~يرد على المبلغ كما أخرجه النسائي ويتأكد رد جواب الكتاب فإن تركه ربما ~~أورث ضغائن ولهذا أنشد إذا كتب الخليل إلى خليل فحق ms2906 واجب رد الجواب إذا ~~الإخوان فاتهم التلاقي فما صلة بأحسن من كتاب قال الحرالي والرد الرجوع إلى ~~ما كان منه من البدء عد من حديث الحسن بن محمد البلخي قاضي مرو عن حميد عن ~~أنس بن مالك قضية صنيع المصنف أن مخرجه ابن عدي خرجه وسلمه والأمر بخلافه ~~بل عقبه بقوله منكر جدا البلخي يروي الموضوعات والراوي عنه يروي المناكير ~~وفي اللسان كل أحاديثه مناكير وقال ابن حبان يروي الموضوعات لا تحل الرواية ~~عنه ثم ساق له هذا الحديث ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه ولم يتعقبه المؤلف ~~سوى بأن له شاهدا وهو قول ابن عباس المشار إليه بقوله ابن بلال أبو بكر ~~القرشي عن جعفر الخلدي عن عبيد بن غنام عن علي بن حكيم عن أبي مالك الجهني ~~عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس ظاهر تصرف المؤلف أن ابن عباس رفعه والأمر ~~بخلافه وإنما هو من كلامه فقد قال ابن تيمية رفعه غير ثابت # رد سلام المسلم على المسلم صدقة أي يؤجر عليه كما يؤجر على الصدقة وربما ~~أفهم هذا أنه مندوب لا واجب والجمهور على الوجوب وأفهم أن الكافر لا يرد ~~عليه وهو إجماع # أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب عن أبي هريرة ورواه عنه الديلمي أيضا # ردوا السائل ولو بظلف بكسر فسكون محرق لو للتقليل والمراد الرد بالإعطاء ~~والمعنى تصدقوا بما تيسر كثر أو قل ولو بلغ في القلة الظلف مثلا فإنه خير ~~من العدم وقال أبو حيان الواو الداخلة على الشرط للعطف لكونها لعطف حال على ~~حال محذوفة يتضمنها السابق تقديره ردوه بشيء على حال ولو بظلف وقيد ~~بالإحراق أي النيىء كما هو عادتهم فيه لأن النيىء قد لا يؤخذ وقد يرميه ~~آخذه فلا ينتفع به بخلاف المشوي وقال الطيبي هذا تتميم لإرادة المبالغة في ~~ظلف كقولها كأنه علم في رأسه نار يعني لا تردوه رد حرمان بلا شيء ولو أنه ~~ظلف فهو مثل ضرب للمبالغة والذهاب إلى أن الظلف إذ ذاك كأن له ms2907 عندهم قيمة ~~بعيد عن الاتجاه مالك في الموطأ حم تخ ن في الزكاة عن حواء بنت السكن تدعى ~~أم يحيد كفضيل يقال هي أخت أسماء كانت من المبايعات وفي التقريب هي جدة ~~عمرو بن معاذ صحابية PageV04P031 لها حديث أي وهو هذا قال ابن عبد البر ~~حديث مضطرب # ردوا السلام على المسلم وجوبا لكن إن أتى بالسلام باللفظ العربي أما لو ~~سلم بغيره فهل يستحق الجواب أقوال ثالثها يجب لمن لم يحسن العربية ويجب ~~الرد فورا فإن أخر ثم رد لم يعد جوابا ذكره القاضي حسين ومحله حيث لا عذر ~~قاله ابن حجر ولو وقع الابتداء بصيغة الجمع لم يكف الرد بصيغة الإفراد لأن ~~الجمع يقتضي التعظيم فلا يكون ردا بالمثل فضلا عن الأحسن كذا ذكره ابن دقيق ~~العيد وغضوا البصر عن النظر إلى ما لا يجوز النظر إليه وأحسنوا الكلام أي ~~ألينوا القول وتلطفوا مع الخلق نظرا للخالق فأفاد به أنه تسن المحافظة على ~~شعائر الإسلام وظواهر الأحكام سيما للعلماء الأعلام كإفشاء السلام للخاص ~~والعام ونهي عن منكر وأمر بمعروف إلى غير ذلك مما هو معروف # ابن قانع في المعجم عن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري رمز المصنف لحسنه # ردوا القتلى إلى مضاجعها وفي رواية إلى مضاجعهم أي لا تنقلوا الشهداء عن ~~مقتلهم بل ادفنوهم حيث قتلوا لفضل البقعة بالنسبة إليهم لكونها محل الشهادة ~~وكذا من مات ببلد لا ينقل لغيره وهذا مستثنى من ندب جمع الأقارب في مقبرة ~~واحدة # قال الزين العراقي وهذا تشريف عظيم للشهداء لشبههم بالأنبياء حيث يدفن ~~النبي في المكان الذي مات فيه فألحق بهم الشهداء وقال المظهر فيه أن الميت ~~لا ينقل من الموضع الذي مات فيه إلى بلد أخرى وقال الأشرفي هذا كان في ~~الابتداء أما بعده فلا كما روي أن جابرا جاء بأبيه الذي قتل بأحد بعد ستة ~~أشهر إلى البقيع فدفنه قال بعضهم ولعله كان لضرورة ت وحسنه حب كلاهما من ~~رواية ربيح أو نبيح العنزي عن جابر قال جاءت عمتي ms2908 بأبي يوم أحد لتدفنه في ~~مقابرنا فنادى منادي رسول الله أن ردوا القتلى إلى مضاجعها # قال الترمذي حسن الصحيح قال الزين العراقي وقد حكى الترمذي نفسه عن ~~البخاري أنه قال في ربيح منكر الحديث # وقال أحمد غير معروف اه # وقضية صنيع المؤلف أن الترمذي تفرد به عن الستة وإلا لما خصه والأمر ~~بخلافه فقد قال الزين العراقي خرج حديث جابر هذا بقية أصحاب السنن # ردوا المخيط بالكسر الإبرة والخياط أي الخيط من غل مخيطا أو خياطا من ~~الغنيمة كلف يوم القيامة أن يجيء به وليس بجاء يعني يعذب ويقال له جىء به ~~وليس يقدر على ذلك فهو كناية عن دوام تعذيبه وهذا قاله لما قفل من حنين ~~فجاء رجل يستحله خياطا أو مخيطا فذكره طب عن المستورد بن شداد بن عمرو ~~القرشي الفهري حجازي نزل الكوفة ولأبيه صحبة # قال الهيثمي فيه أبو بكر عبد الله بن حكيم الزاهري وهو ضعيف وقواه البعض ~~فلم يلتفت إليه ورواه البيهقي من وجه آخر وتعقبه الذهبي بأن فيه نكارة # ردوا مذمة السائل بفتح الميم وبفتح الذال وتكسر أي ما يذمك به على إضاعته ~~ولو بمثل رأس الذباب أي ولو بشيء قليل جدا وفي رواية ولو بمثل الطائر من ~~الطعام # قال عيسى عليه السلام من رد سائلا خائبا لم تغش الملائكة ذلك البيت سبعة ~~أيام وفيه كما قال الغزالي حل السؤال عند الاضطرار ولو كان السؤال حراما ~~لما جاز إعانة المعتدي على عداوته والاعطاء إعانة # عق عن عائشة # قال ابن الجوزي حديث لا يصح والمتهم به إسحاق PageV04P032 ابن نجيح قال ~~أحمد هو من أكذب الناس وقال يحيى كان يضع وقال الذهبي آفته من عثمان الوقاص # رسول الرجل إلى الرجل إذنه أي هو بمنزلة إذنه له في الدخول إذا وصل إلى ~~محل المدعو إليه وأخذ بظاهره جمع فلم يوجبوا على المرسل إليه استئذانا إذا ~~وصل وأوجبه آخرون وعليه العمل وقال في المطامح وهو أقرب لمعقولية الاستئذان ~~وجمع بأن الأول فيهما إذا قربت الرسالة والثاني إذا بعدت ms2909 # قال ابن التين والكلام فيمن ليس عنده من يستأذن لأجله والأحوط الاستئذان ~~كيفما كان # د في الأدب عن أبي هريرة وسكت عليه ورواه عنه أيضا البخاري في الأدب ~~المفرد وابن حبان وعده البغوي في الحسان # رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد لأنه تعالى أمر أن يطاع ~~الأب ويكرم فمن امتثل أمر الله فقد بر الله وأكرمه وعظمه فرضي عنه ومن خالف ~~أمره غضب عليه وهذا ما لم يشهد شاهد أبوة الدين بأن الوالد فيما يرومه خارج ~~عن سبيل المتقين وإلا فرضى الرب في هذه الحالة في مخالفته وهذا وعيد شديد ~~يفيد أن العقوق كبيرة وقد تظاهرت على ذلك النصوص وفي خبر مرفوع لعن الله ~~العاق لوالديه # قال الذهبي وإسناده حسن وقال وهب أوحى الله إلى موسى وقر والديك فإنه من ~~وقر والديه مددت له في عمره ووهبت له ولدا يبره ومن عقهما قصرت عمره ووهبت ~~له ولدا يعقه # قال أبو بكر بن أبي مريم قرأت في التوراة من يضرب أباه يقتل # ت في البر ك في البر عن ابن عمرو بن العاص على شرط مسلم البزار في مسنده ~~عن ابن عمر بن الخطاب # قال الهيثمي وفيه عصمة بن محمد وهو متروك # رضا الرب في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما أي غضبهما الذي لا يخالف ~~القوانين الشرعية كما تقرر # قال الزين العراقي وأخذ من عمومه أنه سبحانه يرضى عنه وإن لم يؤد حقوق ~~ربه أو بعضها إذا كان الولد مسلما فإن قيل ما وجه تعلق رضى الله عنه برضى ~~الوالد قلنا الجزاء من جنس العمل فلما أرضى من أمر الله بإرضائه رضي الله ~~عنه فهو من قبيل لا يشكر الله من لا يشكر الناس # قال الغزالي وآداب الولد مع والده أن يسمع كلامه ويقوم بقيامه ويمتثل ~~أمره ولا يمشي أمامه ولا يرفع صوته ويلبي دعوته ويحرص على طلب مرضاته ويخفض ~~له جناحه بالصبر ولا يمن بالبر له ولا بالقيام بأمره ولا ينظر إليه شزرا ~~ولا يقطب وجهه ms2910 في وجهه # طب عن ابن عمرو بن العاص قال الهيثمي وفيه عصمة بن محمد أيضا وهو متروك # رضيت لأمتي ما أي الشيء الذي رضي لها به أبو عبد الرحمن عبد الله بن ~~مسعود الهذلي وأمه أم عبد الهذلية أسلم قديما وشهد المشاهد كلها وهاجر ~~الهجرتين وصلى إلى القبلتين وكان النبي يقربه ولا يحجبه وهو صاحب سؤاله ~~ونعليه وطهوره وبشره بالجنة وإنما رضي لأمته ما رضيه لها لأنه كان يشبهه في ~~مشيه وسمته وهديه وكان نحيفا قصيرا جدا طوله نحو ذراع ولي قضاء الكوفة وما ~~يليها في خلافة عمر ومات بها أو بالمدينة سنة اثنين وثلاثين عن بضع وستين # ك عن ابن مسعود ورواه عنه البزار وزاد وكرهت لها ما كره ابن أم عبد # قال الهيثمي وفيه محمد بن حميد الرازي وهو ثقة وبقية رجاله وثقوا ~~PageV04P033 # رغم بكسر الغين وتفتح أي لصق أنفه بالتراب وهو كناية عن حصول غاية الذل ~~والهوان أنف رجل يعني إنسان وذكر الرجل وصف طردي وكذا يقال فيما بعده ذكرت ~~عنده بالبناء للمفعول فلم يصل علي أي لحقه ذل وخزي مجازاة له على ترك ~~تعظيمي أو خاب وخسر من قدر أن ينطق بأربع كلمات توجبه لنفسه عشر صلوات من ~~الله ورفع عشر درجات وحط عشر خطيئات فلم يفعل لأن الصلاة عليه عبارة عن ~~تعظيمه فمن عظمه عظمه الله ومن لم يعظمه أهانه الله وحقر شأنه # قال الطيبي والفاء استبعادية كهي في قوله تعالى @QB@ فأعرض عنها @QE@ ( ~~النساء 63 الأنعام 68 ) والمعنى بعيد من العاقل أن يتمكن من إجراء كلمات ~~معدودة على لسانه فيفوز بما ذكر فلم يغتنمه حتى يموت فحقيق أن يذله الله اه # ورد بأن جعلها للتعقيب أولى ليفيد ذم التراخي عن تعقيب الصلاة عليه بذكره # ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له أي رغم أنف من علم ~~أنه لو كف نفسه عن الشهوات شهرا في كل سنة وأتى بما وظف له فيه من صيام ~~وقيام غفر له ما سلف من الذنوب ms2911 فقصر ولم يفعل حتى انسلخ الشهر ومضى فمن وجد ~~فرصة عظيمة بأن قام فيه إيمانا واحتسابا عظمه الله ومن لم يعظمه حقره الله ~~وأهانه # ورغم أنف رجل أي إنه مدعو عليه أو مخبر عنه بلزوم ذل وصغار لا يطاق أدرك ~~عنده أبواه الكبر قيد به مع أن خدمة الأبوين ينبغي المحافظة عليها في كل ~~زمن لشدة احتياجهما إلى البر والخدمة في تلك الحالة فلم يدخلاه الجنة ~~لعقوقه لهما وتقصيره في حقهما وهو إسناد مجازي يعني ذل وخسر من أدرك أبويه ~~أو أحدهما في كبر السن ولم يسع في تحصيل مآربه والقيام بخدمته فيستوجب ~~الجنة جعل دخول الجنة بما يلابس الأبوين وما هو بسببهما بمنزلة ما هو ~~بفعلهما ومسبب عنهما وتعظيمهما مستلزم لتعظيم الله ولذلك قرن تعالى الإحسان ~~إليهما وبرهما بتوحيده وعبادته فمن لم يغتنم الإحسان إليهما سيما حال ~~كبرهما فجدير بأن يهان ويحقر شأنه # ت في الدعوات # ك كلاهما عن أبي هريرة # قال الترمذي حسن غريب من هذا الوجه وقال الحاكم صحيح # قال ابن حجر وله شواهد # رغم أنفه بالكسر أي لصق بالرغام أي التراب هذا أصله ثم استعمل في الذل ~~والعجز عن الانتصاف من الظالم وقال القاضي يستعمل رغم مجازا بمعنى كره من ~~باب إطلاق اسم السبب على المسبب ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه كرره ثلاثا لزيادة ~~التنفير والتحذير من أدرك أبويه عنده الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل ~~الجنة يعني لم يخدمهما حتى يدخل الجنة بسببهما قال بعضهم والنبي رؤوف رحيم ~~أرسل رحمة للعالمين فدعاؤه هنا على من آمن يبعد الرحمة لعله فيمن اشتغل ~~بشهواته عن مرضات ربه بعد ما دله على سبيل الفلاح فتجافى عنه فكأنه أبى إلا ~~النار بإكبابه على العصيان والتمرد على الرحمن فلم يستوجب الغفران حيث لم ~~يعظم من أرسل رحمة بالصلاة عليه ولم يقم بتعظيم حرمة شهر تفتح فيه أبواب ~~الجنة وتغلق فيه أبواب النار واستخف بحق والديه فلم يقم بحقهما فحق لهؤلاء ~~أن يطهرهم بالنار إن لم يدركهم اللطف حم ms2912 م في الأدب عن أبي هريرة ولم يخرجه ~~البخاري # رفع عن أمتي الخطأ أي إثمه لا حكمه إذ حكمه من الضمان لا يرتفع كما هو ~~مقرر في الفروع والنسيان كذلك ما لم يتعاط سببه حتى فوت الواجب فإنه يأثم ~~وما استكرهوا عليه أي في غير الزنا والقتل إذ لا يباحان بالإكراه فالحديث ~~منزل على ما سواهما # قال البيضاوي ومفهومه أن الخطأ والنسيان كان يؤاخذ بهما أولا إذ لا تمتنع ~~PageV04P034 المؤاخذة بهما عقلا فإن الذنوب كالسموم فكما أن تناولها يؤدي ~~إلى الهلاك وإن كان خطأ فتعاطي الذنوب لا يبعد أن يفضي إلى العقاب وإن لم ~~يكن عزيمة لكنه تعالى وعدنا التجاوز عنه رحمة وفضلا ومن ثم أمر الإنسان ~~بالدعاء به استدامة واعتدادا بالنعمة وفي جمع الجوامع أن هذا ليس من المجمد ~~وخالف البصريان أبو الحسين وأبو عبد الله وبعض الحنفية قالوا لا يصح رفع ~~المذكورات مع وجودها فلا بد من تقدير شيء وهو متردد بين أمور لا حاجة ~~لجمعها ولا مرجح لبعضها فكان مجملا قلنا المرجح موجود وهو العرف فإنه يقضي ~~بأن المراد منه رفع المؤاخذة اه # وقال ابن الهمام قوله رفع الخ من باب المقتضى ولا عموم له لأنه ضروري ~~فوجب تقديره على وجه يصح والإجماع على أن رفع الإثم مراد فلا يراد غيره ~~وإلا لزم تعميمه وهو في غير محل الضرورة ومن اعتبر في الحكم الأعم من حكم ~~الدنيا والآخرة فقد عمته من حيث لا يدري إذ قد أثبته في غير محل الضرورة من ~~تصحيح الكلام وصار كما لو أطال الكلام ساهيا فإنه يقول بالفساد فإن الشر في ~~أن رفع فساده وجب شمول الصحة وإلا فشمول عدمها وإنما عفى القليل من العمل ~~لعدم التحرز عنه اه # طب عن ثوبان رمز المصنف لصحته وهو غير صحيح فقد تعقبه الهيثمي بأن فيه ~~يزيد بن ربيعة الرجي وهو ضعيف اه # وقصارى أمر الحديث أن النووي ذكر في الطلاق من الروضة أنه حسن ولم يسلم ~~له ذلك بل اعترض باختلاف فيه وتباين الروايات ms2913 وبقول ابن أبي حاتم في العلل ~~عن أبيه هذه أحاديث منكرة كأنها موضوعة وذكر عبد الله بن أحمد في العلل أن ~~أباه أنكره ونقل الخلال عن أحمد من زعم أن الخطأ والنسيان مرفوع فقد خالف ~~الكتاب والسنة وقال ابن نصر هذا الحديث ليس له سند يحتج بمثله اه # وقد خفي هذا الحديث على الإمام ابن الهمام فقال هذا الحديث يذكره الفقهاء ~~بهذا اللفظ ولا يوجد في شيء من كتب الحديث # رفع القلم عن ثلاثة كناية عن عدم التكليف إذ التكليف يلزم منه الكتابة ~~فعبر بالكتابة عنه وعبر بلفظ الرفع إشعارا بأن التكليف لازم لبني آدم إلا ~~لثلاثة وأن صفة الرفع لا تنفك عن غيرهم عن النائم حتى يستيقظ من نومه وعن ~~المبتلى بداء الجنون حتى يبرأ منه بالإفاقة # وفي رواية بدل هذا وعن المجنون حتى يعقل وعن الصبي يعني الطفل وإن ميز ~~حتى يكبر وفي رواية حتى يشب وفي رواية حتى يبلغ وفي رواية أخرى حتى يحتلم ~~قال ابن حبان المراد برفع القلم ترك كتابة الشر عليهم دون الخير # قال الزين العراقي وهو ظاهر في الصبي دون المجنون والنائم لأنهما في حيز ~~من ليس قابلا لصحة العبادة منهم لزوال الشعور فالمرفوع عن الصبي قلم ~~المؤاخذة لا قلم الثواب لقوله عليه الصلاة والسلام للمرأة لما سألته ألهذا ~~حج قال نعم واختلف في تصرف الصبي فصححه أبو حنيفة ومالك بإذن وليه وأبطله ~~الشافعي فالشافعي راعى التكليف وهما راعيا التمييز # حم د ن ه ك عن عائشة وقال الحاكم على شرطهما # قال ابن حجر ورواه أبو داود والنسائي وأحمد والدارقطني والحاكم وابن حبان ~~وابن خزيمة من طرق عن علي وفيه قصة جرت له مع عمر وعلقها البخاري # رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ من جنونه ~~بالإفاقة وعن النائم حتى يستيقظ PageV04P035 من نومه وعن الصبي حتى يحتلم # قال السبكي ليس في رواية حتى يكبر من البيان وفي قوله حتى يبلغ في هذه ~~الرواية فالتمسك بها لبيانها وصحة سندها أولى ms2914 وقوله حتى يبلغ مطلق ~~والاحتلام مقيد فحمل عليه لأن الاحتلام بلوغ قطعا وعدم بلوغ الخمسة عشر ليس ~~ببلوغ قطعا # حم د ك في الحدود عن علي أمير المؤمنين وعمر بن الخطاب وذلك أن عمر أمر ~~بامرأة مجنونة أن ترجم لكونها زنت فمر بها علي فقال ارجعوا بها ثم أتاه ~~فقال لعمر أما تذكر أن رسول الله قال فذكره فقال صدقت وخلى عنها وقد أورده ~~الحافظ ابن حجر من طرق عديدة بألفاظ متقاربة ثم قال وهذه طرق يقوي بعضها ~~بعضا وقد أطنب النسائي في تخريجها ثم قال لا يصح منها شيء والموقوف أولى ~~بالصواب # ركعة من عالم بالله خير من ألف ركعة من متجاهل بالله لأن العالم به إنما ~~يصلي صلاة باستيفاء المكملات من نحو تدبر وخشوع وخضوع والجاهل به وإن أتم ~~أركانها وسننها لا ينال في مائة سنة ما يناله ذاك في لحظة واحدة من ~~الفتوحات السبحانية والأسرار الرحمانية # الشيرازي في كتاب الألقاب عن علي أمير المؤمنين ورواه الديلمي من حديث ~~أنس # ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها قال في الرياض وفي رواية لهما يعني ~~الشيخين أحب إلي من الدنيا جميعا أي نعيم ثوابها خير من كل ما يتنعم به في ~~الدنيا فالمفاضلة راجعة لذات النعيم لا إلى نفس ركعتي الفجر فلا يعارضه خبر ~~الدنيا ملعونة ملعون ما فيها ذكره جمع # وقال الطيبي إن حمل الدنيا على أعراضها وزهرتها فالخير إما يجري على زعم ~~من يرى فيها خيرا أو يكون من باب @QB@ أي الفريقين خير مقاما @QE@ ( مريم ~~73 ) وإن حمل على الإنفاق في سبيل الله فتكون هاتان الركعتان أكثر ثوابا ~~منها # ت ن عن عائشة ولم يخرجه البخاري واستدركه الحاكم فوهم # ركعتان بسواك خير من سبعين ركعة بغير سواك لا دليل فيه على أفضليته على ~~الجماعة التي هي بسبع وعشرين درجة إذ لم يتحد الجزاء في الخبرين فدرجة من ~~هذه قد تعدل بدرجات من تلك السبعين ركعة # قط في الأفراد عن أم الدرداء ورواه أيضا البزار بلفظ ركعتان بسواك ms2915 أفضل ~~من سبعين ركعة بغير سواك # قال الهيثمي ورجاله موثقون اه # ورواه الحميدي وأبو نعيم عن جابر # قال المنذري وإسناده حسن # قال السمهودي كل رجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس وبه ~~يعرف أن قول المجموع خبر السواك ضعيف من سائر طرقه لا معول عليه # ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك قال في التنقية دل على أن ~~السواك للصلاة أفضل من الجماعة ورده السمهودي بأن أدلة مشروعية الجماعة ~~مقتضية لمزيد اعتناء الشارع بها وأنها أرجح في نظره ولا يلزم من ثبوت مزيد ~~المضاعفة لشيء تفضيله على ما لم يثبت له ذلك لأن المضاعفة من جملة المزايا ~~فلا تمنع وجود مزايا غيرها في الأجر يترجح بها كيف وصلاة النفل في بيت ~~بالمدينة أفضل منها بمسجدها مع اختصاص المضاعفة # ودعوة PageV04P036 في السر أفضل من سبعين دعوة في العلانية ومن ثم كان ~~دعاء الإنسان لأخيه بظهر الغيب أرجى إجابة وأسرع قبولا # وصدقة في السر أفضل من سبعين صدقة في العلانية لبعدها عن الرياء ودلالتها ~~على الإخلاص كما سبق توجيهه # ابن النجار في تاريخ بغداد فر كلاهما عن أبي هريرة وفيه إسماعيل بن أبي ~~زياد فإن كان الشامي فقد قال الذهبي عن الدارقطني يضع الحديث أو الشقري فقد ~~قال ابن معين كذاب أو السكوني فجزم الذهبي بتكذيبه وأبان بن عياش قال أحمد ~~تركوا حديثه # ركعتان بعمامة أي يصليها الإنسان وهو متعمم خير من سبعين ركعة بلا عمامة ~~أي أفضل من سبعين ركعة يصليها حاسرا لأن الصلاة حضرة الملك والدخول إلى ~~حضرة الملك بغير تجمل خلاف الأدب فر عن جابر ورواه عنه أيضا أبو نعيم ومن ~~طريقه وعنه تلقاه الديلمي فلو عزاه إلى الأصل لكان أولى ثم إن فيه طارق بن ~~عبد الرحمن أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال النسائي ليس بقوي عن محمد بن ~~عجلان ذكره البخاري في الضعفاء وقال الحاكم سيىء الحفظ ومن ثم قال السخاوي ~~هذا الحديث لا يثبت # ركعتان خفيفتان يصليهما الإنسان خير له من الدنيا ms2916 أي نعيمها وما عليها من ~~اللذات والشهوات ولو أنكم تفعلون ما أمرتكم به من إكثار الصلاة التي هي خير ~~موضوع لأكلتم غير أذرعاء ولا أشقياء بالذال المعجمة جمع ذرع ككتف وهو ~~الطويل اللسان بالشر والسيار ليلا ونهارا يريد عليه الصلاة والسلام بذلك لو ~~فعلتم ما أمرتم به من التطوع بالصلاة وتوكلتم على الله حق توكله لأكلتم ~~رزقكم مساقا إليكم من غير نصب ولا تعب ولا جد في الطلب ولما احتجتم إلى ~~كثرة اللدد والخصومة والسعي ليلا ونهارا في تحصيلها من غير إجمال في الطلب ~~سمويه طب عن أبي أمامة # ركعتان خفيفتان مما تحقرون وتنفلون أي تتنفلون به يزيدهما هذا الرجل الذي ~~ترونه أشعث أغبر لا يؤبه به ولا يتلفت إليه في عمله أحب إليه من بقية ~~دنياكم لأن الصلاة توصل إلى علو الدرجات في الجنان والخلود في جوار الرحمن ~~وسيأتي أن الصلاة مكيال فمن وفى استوفى والصلاة فرضها أفضل الفروض ونفلها ~~أفضل النوافل فلذلك كانت ركعتان يزيدهما الرجل في صلاته خير من الدنيا وما ~~فيها ابن المبارك في الزهد عن أبي هريرة # ركعتان يصليهما المرء في جوف الليل أي بعد النوم يكفران الخطايا يعني ~~الصغائر لا الكبائر كما مر ويجيء بما فيه في عدة مواضع # فر عن جابر وفيه أحمد بن محمد بن الأزهر # قال الذهبي في الضعفاء قال ابن عدي حدث بمناكير وذكر ابن حبان أنه جرب ~~عليه الكذب وعبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة النيسابوري # قال الذهبي في الذيل قال الحاكم الغالب على روايته المناكير ورواه الحاكم ~~أيضا عن جابر ومن طريقه وعنه تلقاه الديلمي مصرحا فلو عزاه المصنف له لكان ~~أجود PageV04P037 # ركعتان من الضحى أي من صلاتها تعدلان عند الله بحجة وعمرة متقبلتين ~~متنفلا بهما فليس المراد حجة الإسلام وعمرته وهذا ترغيب عظيم في فضل صلاة ~~الضحى ورد على من ذهب لعدم ندبها أبو الشيخ ابن حبان في الثواب عن أنس ~~ورواه عنه الديلمي أيضا # ركعتان من المتزوج أفضل من سبعين ركعة من الأعزب لعل وجهه ms2917 أن المتزوج ~~مجتمع الحواس والأعزب مشغول بمدافعة الغلمة وقمع الشهوة فلا يتوفر له ~~الخشوع الذي هو روح الصلاة عق عن محمد بن حنفية القصبي عن الحسن بن جبلة عن ~~مجاشع بن عمرو عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن أنس ظاهر صنيع ~~المصنف أن العقيلي خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه فإنه أورده في ترجمة ~~مجاشع بن عمرو من حديثه وقال حديثه منكر غير محفوظ وفي الميزان عن أبي معين ~~أنه أحد الكذابين ثم أورد له هذا الخبر وقال البخاري مجاشع بن عمرو منكر ~~مجهول وحكم ابن الجوزي بوضعه ولم يتعقبه المؤلف سوى بأن قال له طريق أخرى ~~وهي ما أشار إليها بقوله ركعتان من المتأهل يعني المتزوج خير من اثنتين ~~وثمانين ركعة من العزب كما تقرر ولا تعارض بينه وبين ما قبله لاحتمال أن ~~يكون أعلم أولا بالسبعين ثم زاد الله في الفضل فأخبر بالزيادة # تمام في فوائده عن محمد بن هارون بن شعيب بن إسماعيل بن محمد العدوي عن ~~سليمان بن عبد الرحمن عن مسعود بن عمرو البكري عن حميد الطويل عن أنس بن ~~مالك # والضياء في المختارة عن أنس من هذا الطريق بعينه اه # قال المؤلف لكن تعقبه الحافظ ابن حجر في أطرافه فقال هذا حديث منكر ما ~~لإخراجه معنى اه بنصه # وفي الميزان مسعود بن عمرو البكري لا أعرفه وخبره باطل ثم ساق هذا الخبر ~~بعينه اه # ركعتان من رجل ذكر الرجل وصف طردي يعني انسان ورع أفضل من ألف ركعة من ~~مخلط أي يخلط العمل الصالح بالعمل السيىء ويخلط عمل الدنيا بعمل الآخرة لأن ~~المخلط مشتغل بالدنيا وباطنه متعلق بإرادتها ولا يعطي الصلاة حقها والورع ~~يستنير قلبه بالحكمة وتعاونه أعضاؤه في العبادة فتكثر قيمة عمله ويعظم قدره ~~ويغزر شرفه بحيث يصير قليله أفضل من كثير غيره وإذا كانت العبادة تكثر ~~وتشرف بذلك فحق لمن طلب العبادة أن يتحرى الورع ما أمكن # فر عن أنس وفيه يونس بن عبيد أورده الذهبي في الضعفاء وقال ms2918 مجهول ورواه ~~عنه أيضا أبو الشيخ وأبو نعيم وعنهما تلقاه الديلمي مصرحا فلو عزاه المصنف ~~إلى الأصل لأجاد # ركعتان من عالم أي عامل بعلمه أفضل من سبعين ركعة من غير عالم عامل فإن ~~الجاهل مظنة الإخلال ببعض الأركان والشروط أو المكملات بخلاف العالم والعلم ~~أس العمل ومن لم يعرف ما يلزمه فعله من الواجبات الشرعية بأحكامها وشروطها ~~حتى يقيمها فهو في حيرة وضلال فربما أقام على شيء سنين وأزمانا ما يفسد ~~PageV04P038 عليه صلاته أو طهارته ويخرجهما عن كونهما واقعتين على وفق ~~السنة وهو لا يشعر # ابن النجار في تاريخ بغداد عن محمد بن علي مرسلا # ركعتان يركعهما ابن آدم في جوف الليل الآخر خير له من الدنيا وما فيها من ~~النعيم لو فرض أنه حصل له وحده وتنعم به وحده ولولا أن أشق على أمتي ~~لفرضتهما أي الركعتين عليهم أي أوجبتهما وهذا صريح في عدم وجوب التهجد على ~~الأمة ابن نصر محمد المروزي في كتاب قيام الليل وآدم بن أبي إياس في الثواب ~~عن حسان بن عطية مرسلا هو أبو بكر المحاربي قال الذهبي ثقة عابد نبيل لكنه ~~قدري قال الحافظ العراقي ووصله الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن عمرو ~~ولا يصح # رمضان بمكة أي صوم شهر رمضان وهو مقيم بها أفضل من صوم ألف رمضان بغير ~~مكة لأنه تعالى اختارها لبيته وجعلها مناسك لعباده وحرما آمنا وخصها بخواص ~~كثيرة منها مضاعفة الحسنات وفي مضاعفة السيئات قولان وحاول ابن القيم ~~تنزيلهما على حالين فقال تضاعف مقادير السيئات لا كمياتها فإن السيئة ~~جزاؤها فإن سيئة تكن سيئة كبيرة فجزاؤها مثلها وصغيرها جزاؤها مثلها ~~والسيئة في حرم الله وعلى بساطه أكبر منها في أطراف الأرض ولهذا من عصى ~~الملك على بساط ملكه ليس كمن عصاه بمحل بعيد # البزار في مسند عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي فيه عاصم بن عمرو ضعفه ~~من الأئمة أحمد وغيره ووثقه ابن حبان وقال يخطىء ويخالف # رمضان شهر مبارك تفتح فيه أبواب الجنة أي أبواب ms2919 أسبابها مجاز عن كثرة ~~الطاعة ووجوه البر وهو كناية عن نزول الرحمة وعموم المغفرة فإن الباب إذا ~~فتح يخرج ما فيه متواليا أو هو حقيقة وإن من مات من المؤمنين برمضان يكون ~~من أهلها ويأتيه من روحها فرق من يموت في غيره وتغلق فيه أبواب السعير فيه ~~العمل المذكور في أبواب الجنة وتصفد فيه الشياطين أي تشد وتربط بالأصفاد ~~وهي القيود والمراد قهرها بكسر الشهوة النفسية بالجوع أو تصفد حقيقة تعظيما ~~للشهر ولا ينافيه وقوع الشرور فيه لأنها إنما تغل عن الصائم حقيقة بشروطه ~~أو عن كل صائم والشر من جهات أخر كالنفس الخبيثة أو المقيد هو المتمرد منهم ~~فيقع الشر من غيره وينادي مناد أي ملك أو المراد أنه يلقي ذلك في قلوب من ~~يريد الله إقباله على الخير # كل ليلة يا باغي الخير هلم أي يا طالبه أقبل فهذا وقت تيسر العبادة وحبس ~~الشياطين أو يا طالب الثواب أقبل فهذا أوانك فإنك تعطى ثوابا كثيرا بعمل ~~قليل لشرف الشهر ويا باغي الشر أقصر فهذا زمن قبول التوبة والتوفيق للعمل ~~الصالح ولله عتقاء من النار لعلك تكون من زمرتهم حم هب عن رجل من الصحابة ~~رمز المصنف لحسنه وفيه عطاء بن السائب قال في الكاشف ثقة ساء حفظه بآخره ~~وقال أحمد من سمع منه قديما فصحيح # رمضان بالمدينة أي النبوية أي صومه خير من ألف أي من صوم ألف رمضان فيما ~~سواها من البلدان أي إلا مكة وجمعة أي وصلاة جمعة بالمدينة خير من صلاة ألف ~~جمعة فيما سواها من البلدان أي إلا مكة # قال PageV04P039 بعضهم وكذا يقال في سائر العبادات بها وببيت المقدس ~~بخمسمائة في الكل # قال القونوي في شرح التعرف ورمضان من خصائص هذه الأمة # طب والضياء المقدسي عن بلال بن الحارث المزني بضم الميم وفتح الزاي ~~المدني صحابي مات سنة ستين # قال الهيثمي فيه عبد الله بن كثير وهو ضعيف وأورده في الميزان في ترجمة ~~عبد الله بن كثير ثم قال وهذا باطل والإسناد مظلم تفرد ms2920 به عنه عبد الله بن ~~أيوب المخزومي ولم يصب ضياء الدين بإخراجه في المختارة # رميا بني إسماعيل أي ارموا رميا يا بني إسماعيل والخطاب للعرب فإن أباكم ~~إسماعيل بن إبراهيم كان راميا فيه فضل الرمي والمناضلة والاعتناء بذلك بنية ~~التمرن على الجهاد والتدرب ورياضة الأعضاء لذلك وأن الجد الأعلى يسمى أبا ~~والتنويه بذكر الماهر في صناعته ببيان فضله وحسن خلق المصطفى ومعرفته بأمور ~~الحرب وفيه الندب إلى اتباع خصال الآباء المحمودة والعمل بمثلها # حم ه ك في الجهاد عن ابن عباس قال مر النبي بنفر يرمون فذكره وظاهر صنيع ~~المصنف أنه لم يخرجه أحد من الشيخين وإلا لما عدل بغيره وهو ذهول فقد خرجه ~~البخاري ولفظه في الجهاد ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا ارموا وأنا ~~مع بني فلان فأمسك أحد الفريقين بأيديهم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى ~~آله وسلم ما لكم لا ترمون قالوا كيف نرمي وأنت معهم قال ارموا فأنا معكم ~~كلكم # رهان الخيل طلق أي المراهنة يعني المسابقة عليها جائزة قال في العارضة ~~رهان الخيل عبارة عن حبسها على المسابقة من الرهن وهو الحبس وذلك لأنه ~~تعالى سخر الخيل وأذن في الكر والفر والإيجاف عليها ولم يكن بد من تدريبها ~~وتأديبها والتأدب بها حتى يقتحم غمرة الحرب ليكون أنفع وأنجع في المقصود ~~فشرع الشارع المسابقة عليها على الكيفية المبينة في الفروع # سمويه والضياء في المختارة عن رفاعة بكسر الراء وخفة الفاء بن رافع بن ~~مالك الزرقي بدري وأبو نقيب بقي إلى إمارة معاوية ورواه أبو نعيم في ~~الصحابة من رواية يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أمه عن أبيها ~~مرفوعا # رواح الجمعة واجب على كل محتلم أي بالغ عاقل ذكر حر مقيم غير معذور فلا ~~رخصة في تركها لمن ذكر فليس له أن يلزم العزلة ويترك الجمعة لأجل التفرغ ~~للعبادة والسلامة من أذى الخلق وما نقل عن بعض الكاملين من التخلف عن ~~شهودها فلعله تيقن أن الضرر الذي يلحقه في ms2921 مخالطة الناس بسبب هذه الفروض ~~أعظم من تركها فحينئذ يكون له عذر كذا ذكره الغزالي قال وقد رأيت أنا بمكة ~~بعض العلماء المتفردين لا يحضر المسجد الحرام في الجماعات مع قربه منه ~~وسلامة حاله فحاورته في ذلك فذكر من عذره أن ما يجده من الثواب لا يغني بما ~~يلحقه من الآثام والتبعات في الخروج للمسجد ولقاء الناس # ن عن حفصة أم المؤمنين ورواه عنها أيضا الديلمي # روحوا القلوب ساعة فساعة وفي رواية ساعة وساعة أي أريحوها بعض الأوقات من ~~مكابدة العبادات بمباح لا عقاب فيه ولا ثواب # قال أبو الدرداء إني لأجم فؤادي ببعض الباطل أي اللهو الجائز لأنشط للحق ~~وذكر PageV04P040 عند المصطفى القرآن والشعر فجاء أبو بكر فقال أقراءة وشعر ~~فقال نعم ساعة هذا وساعة ذاك وقال علي كرم الله وجهه اجموا هذه القلوب ~~فإنها تمل كما تمل الأبدان أي تكل وقال بعضهم إنما ذكر المصطفى لأولئك ~~الأكابر الذين استولت هموم الآخرة على قلوبهم فخشي عليها أن تحترق وقال ~~الحكيم في شرح هذا الحديث الذكر المذهل للنفوس إنما يدوم ساعة وساعة ثم ~~ينقطع ولولا ذلك ما انتفع بالعيش والناس في الذكر طبقات فمنهم من يدوم له ~~ذكره وقت الذكر ثم تعلوه غفلة حتى يقع في التخليط وهو الظالم لنفسه ومنهم ~~من يدوم له ذكره في وقت الذكر ثم تعلوه معرفته بسعة رحمة الله وحسن معاملة ~~عباده فتطيب نفسه بذلك فيصل إلى معاينته وهو المقتصد وأما أهل اليقين وهم ~~السابقون فقد جاوزوا هذه الخطة ولهم درجات قال فقوله ساعة وساعة أي ساعة ~~للذكر وساعة للنفس لأن القلب إذا حجب عن احتمال ما يحل به يحتاج إلى مزاج ~~ألا ترى أن المصطفى لما صار إلى سدرة المنتهى فغشيها ما غشي وأشرق النور ~~حال دونه فراش من ذهب وتحولت السدرة زبرجدا وياقوتا فلما لم يقم بصره للنور ~~عورض بذلك مزاجا ليقوى ويستقر كأنه شغل قلبه بهذا المزاج عما رأى لئلا ينفر ~~ولا يجد قرارا # أبو بكر المقري في فوائده والقضاعي في مسند ms2922 الشهاب عنه أي عن أبي بكر ~~المذكور وعن أنس بن مالك د في مراسيله عن ابن شهاب يعني الزهري مرسلا # قال البخاري ويشهد له ما في مسلم وغيره يا حنظلة ساعة وساعة وقال شارح ~~الشهاب إنه حسن # رياض الجنة المساجد أي فالزموا الجلوس فيها وواظبوا عليها # قال الغزالي ولا مناقضة بينه وبين الأخبار الآمرة بالعزلة لأن هذا في غير ~~زمن الفتنة أو المراد أنه يحضر في المسجد ولا يخالط الناس ولا يداخلهم ~~فيكون بالشخص معهم وبالمعنى منفردا وهذا هو المروي في معنى العزلة ~~والانفراد الذي نحن في شرحه لا التفرد بالشخص والمكان فافهم ولهذا قال ~~إبراهيم بن أدهم كن واحدا جامعيا ومن ربك ذا أنس ومن الناس ذا وحشة ~~والمدارس والمرابط جمعت المعنيين والفائدتين التفرد عن الناس بالصحبة ~~والمشاركة في الخير لتكثير شعار الإسلام إلى هنا كلامه أبو الشيخ ابن حبان ~~في الثواب عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا ابن أبي شيبة والديلمي # ريح الجنة يوجد من مسيرة خمسمائة عام ولا يجدها أي ولا يشم ريحهامن أي ~~إنسان طلب الدنيا بعمل الآخرة كأن أظهر الصيام والصلاة والتنسك ولباس الصوف ~~ليوهم الناس أنه من الصالحين فيعطى وهذا أبلغ زجر من هذا الفعل القبيح ~~الموجب لدخول النار فإنه إذا لم يشم ريح الجنة من هذه المسافة البعيدة فهو ~~لا يدخلها وإذا لم يدخلها دخل النار إذ لا منزلة بين المنزلتين ومن ثم ورد ~~في خبر سيأتي إن ملائكة السموات والأرضين تلعنه لتلبيسه وتدليسه فر عن ابن ~~عباس # ريح الجنوب من الجنة وهي الريح اليمانية وهي الرياح اللواقح التي ذكرها ~~الله في كتابه القرآن فيها منافع للناس والشمال كسلام ويهمز كجعفر من النار ~~نار جهنم تخرج فتمر بالجنة فيصيبها نفحة منها فبردها من ذلك وهي ~~PageV04P041 تهب من جهة القطب حارة في الصيف والرياح أربع هذان والثالث ~~الصبا تهب من مطلع الشمس وهي القبول أيضا والرابعة الدبور كرسول تهب من ~~المغرب # ابن أبي الدنيا أبو بكر القرشي في كتاب السحاب وابن جرير الطبري الإمام ms2923 ~~المجتهد المطلق وأبو الشيخ ابن حبان في كتاب العظمة وابن مردويهفي التفسير ~~عن أبي هريرة # ريح الولد من ريح الجنة يحتمل أن ذلك في ولده خاصة فاطمة وابنيها لأن في ~~ولدها طعم ثمار الجنة بدليل خبر الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة ومنه ~~قيل لعلي أبو الريحانتين ويحتمل أن المراد كل ولد صالح للمؤمن لأنه تعالى ~~خلق آدم في الجنة وغشي حواء فيها وولد له فيها فبنو آدم من نسلها ولهذا قال ~~ابن أدهم نحن من أهل الجنة سبانا إبليس بالخطيئة فهل للأسير من راحة إلا أن ~~يرجع إلى ما سبي منه فريح الولد من ريح الجنة لأنه أقرب إليها من أبيه ولم ~~يتدنس بعد بالخطايا والمراد أن الولد كسب الرجل والكسب الطيب والعمل الصالح ~~مقدمة الجنة وهو الزاد إليها # نكتة قيل لحكيم أي ريح أطيب قال ريح ولد أربه وبدن أحبه # طس وكذا في الصغير عن ابن عباس # قال الهيثمي رواه عن شيخه محمد بن عثمان بن سعيد وهو ضعيف وقال شيخه ~~الزين العراقي رواه الطبراني في الأوسط والصغير وابن حبان في الضعفاء عن ~~ابن عباس وفيه مندل بن علي ضعيف اه # وأقول رواه أيضا البيهقي في الشعب وفيه مندل المذكور # | فصل في المحلى بأل من هذا الحرف # الراحمون لمن في الأرض من آدمي وحيوان لم يؤمر بقتله بالشفقة والإحسان ~~والمؤاساة والشفاعة وكف الظلم ثم بالتوجع والتوجه إلى الله والالتجاء إليه ~~والدعاء بإصلاح الحال ولكل مقام مقال # يرحمهم خالقهم الرحمن وفي رواية للزعفراني ذكرها الحافظ العراقي في ~~أماليه الرحيم بدل الرحمن تبارك وتعالى أي يحسن إليهم ويتفضل عليهم فإطلاق ~~الرحمة عليه باعتبار لازمها لتنزهه عما يتعلق بالجوارح قيل وذا أول حديث ~~روي مسلسلا # ارحموا من في الأرض أي من تستطيعون رحمته من المخلوقات برحمتكم المتجددة ~~الحادثة يرحمكم من في السماء أي من رحمته عامة لأهل السماء الذين هم أكثر ~~وأعظم من أهل الأرض أو المراد أهل السماء كما يشير إليه رواية أهل السماء # قال العارف البوني فإن كان لك ms2924 شوق إلى الرحمة من الله فكن رحيما لنفسك ~~ولغيرك ولا تستبد بخيرك فارحم الجاهل بعلمك والذليل بجاهك والفقير بمالك ~~والكبير والصغير بشفقتك ورأفتك والعصاة بدعوتك والبهائم بعطفك ورفع غضبك ~~فأقرب الناس من رحمة الله أرحمهم لخلقه فكل ما يفعله من خير دق أو جل فهو ~~صادر عن صفة الرحمة # وقال ابن عربي قد أمر الراحم أن يبدأ بنفسه فيرحمها فمن رحمها سلك بها ~~سبيل هداها وحال بينها وبين هواها فإنه رحم أقرب جار إليه ورحم صورة خلقها ~~الله على صورته فجمع بين الحسنيين ولذلك أمر الداعي أن يبدأ بنفسه في ~~الدعاء اه # تتمة أنشدنا والدي الشيخ تاج العارفين وهو أول شعر سمعته منه # قال أنشدنا الشيخ الصالح معاذ وهو أول شعر سمعته منه قال أنشدنا بقية ~~المجتهدين شيخ الإسلام يحيى المناوي وهو أول شعر سمعناه منه قال أنشدنا ~~الحافظ المحقق ولي الدين PageV04P042 العراقي وهو أول شعر سمعته منه قال ~~أنشدنا أبو محمد عبد الوهاب السكندري وهو أول شعر سمعته منه قال أنشدنا ~~محمد بن محمد الواسطي وهو أول شعر سمعته منه قال أنشدنا أبو المظفر سليم ~~الحافظ وهو أول شعر سمعته منه قال أنشدنا أبو محمد عبد العزيز الدمشقي وهو ~~أول شعر سمعته منه قال أنشدنا الإمام الحافظ أبو القاسم علي بن هبة الله بن ~~عساكر وهو أول شعر سمعته منه بادر إلى الخير يا ذا اللب مغتنما ولا تكن من ~~قليل الخير محتشما واشكر لمولاك ما أولاك من نعم فالشكر يستوجب الافضال ~~والكرما وارحم بقلبك خلق الله وارعهم فإنما يرحم الرحمن من رحما تنبيه قال ~~العلامة أقضى القضاة الجويني في ينابيع العلوم حكمة إتيانه بالراحمين جمع ~~راحم دون الرحماء جمع رحيم وإن كان غالب ما ورد من الرحمة استعمال الرحيم ~~لا الراحم أن الرحيم صيغة مبالغة فلو عبر بجمعها اقتضاء الاقتصار عليه فعبر ~~بجمع راحم إشارة إلى أن العباد منهم من قلت رحمته فيصح وصفه بالراحم لا ~~الرحيم فيدخل في ذلك ثم أورد على نفسه حديث إنما يرحم الله ms2925 من عباده ~~الرحماء وقال إن له جوابا حقه أن يكتب بماء الذهب على صفحات القلوب وهو أن ~~لفظ الجلالة دال على العظمة والكبرياء ولفظ الرحمن دال على العفو ~~بالاستقراء حيث ورد لفظ الجلالة يكون الكلام مسوقا للتعظيم فلما ذكر لفظ ~~الجلالة في قوله إنما يرحم الله لم يناسب معها غير ذكر من كثرت رحمته وعظمت ~~ليكون الكلام جاريا على نسق العظمة ولما كان الرحمن يدل على المبالغة في ~~العفو ذكر كل ذي رحمة وإن قلت # حم د في الأدب ت في الزكاة ك كلهم عن ابن عمرو بن العاص قال الترمذي حسن ~~صحيح زاد حم ت ك والرحم شجنة بالكسر والضم من الرحمن أي مشتقة من اسمه يعني ~~قرابة مشتبكة كاشتباك العروق شبه بذلك مجازا واتساعا وأصل الشجنة شعبة من ~~أغصان الشجرة فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله أي قطع عنه جوده ~~وفضله # الراشي والمرتشي أي آخذ الرشوة ومعطيها في النار قال الخطابي إنما تلحقهم ~~العقوبة إذا استويا في القصد فرشى المعطي لينال باطلا فلو أعطى ليتوصل به ~~لحق أو دفع باطل فلا حرج وقال ابن القيم الفرق بين الرشوة والهدية أن ~~الراشي يقصد بها التوصل إلى إبطال حق أو تحقيق باطل وهو الملعون في الخبر ~~فإن رشى لدفع ظلم اختص المرتشي وحده باللعنة والمهدي يقصد استجلاب المودة ~~ومن كلامهم البراطيل تنصر الأباطيل # طص عن ابن عمرو بن العاص # قال الهيثمي رجاله ثقات وقال المنذري ثقات معروفون قال ابن حجر وليس في ~~سنده من ينظر في أمره سوى شيخه والحارث بن عبد الرحمن شيخ ابن أبي ذئب وقد ~~قواه النسائي # الراكب شيطان بمعنى أن الشيطان يطمع في الواحد كما يطمع فيه اللص والسبع ~~فإذا خرج وحده فقد تعرض للشيطان والسبع واللص فكأنه شيطان ثم قال والراكبان ~~شيطانان لأن كلا منهما متعرض لذلك ذكره كله ابن قتيبة قال سميا بذلك لأن ~~واحدا من المقبلين يسلك طريق الشيطان في اختياره الوحدة في السفر وقال ~~المنذري قوله شيطان أي عاص كقوله ms2926 شياطين الإنس والجن فإن معناه عصاتهم # وقال القاضي سمى الواحد والاثنين شيطانا لمخالفة النهي عن التوحد في ~~السفر والتعرض للآفات التي لا تندفع إلا بالكثرة ولأن المتوحد بالسفر تفوت ~~عنه الجماعة ويعسر عليه التعيش ولعل الموت يدركه فلا يجد من يوصي إليه ~~بإيفاء ديون الناس وأماناتهم وسائر ما يجب أو بين على المحتضر أن يوصي به ~~ولم يكن ثم من يقوم بتجهيزه ودفنه وقال الطبري هذا زجر أدب وإرشاد لما يخاف ~~على الواحد من الوحشة وليس بحرام فالسائر وحده بفلاة والبائت في بيت وحده ~~لا يأمن من الاستيحاش سيما إن كان ذا فكرة PageV04P043 رديئة أو قلب ضعيف ~~والحق أن الناس يتفاوتون في ذلك فوقع الزجر لحسم المادة فيكره الانفراد سدا ~~للباب والكراهة في الاثنين أخف منها في الواحد والثلاثة ركب لزوال الوحشة ~~وحصول الأنس وانقطاع الأطماع عنهم وخروج النبي مع أبي بكر رضي الله عنه ~~مهاجرين لضرورة الخوف على نفسهما من المشركين أو أن من خصائصه عدم كراهة ~~الانفراد في السفر وحده لأمنه من الشيطان بخلاف غيره كما ذكره الحافظ ~~العراقي وإيراد النبي البريد وحده إنما هو لضرورة طلب السرعة في إبلاغ ما ~~أرسل به على أنه كان يأمره أن ينضم في الطريق لرفقاء فسقط ما لبعض الضالين ~~هنا من زعم التناقض # حم د ت ك في الجهاد عن ابن عمرو بن العاص قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ~~وفي الرياض بعد عزوه لأبي داود والترمذي أسانيده صحيحة وقال ابن حجر حديث ~~حسن الإسناد وصححه ابن خزيمة # الراكب يسير خلف الجنازة والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن ~~يسارها قريبا منها أخذ بظاهره ابن جرير الطبري فذهب إلى أن الراكب يندب ~~كونه خلفها والماشي حيث شاء ومذهب الشافعية أن الأفضل لمشيعها كونه أمامها ~~كيف كان وعكس أبو حنيفة قال ابن العربي وهذا باب ليس للنظر فيه مدخل وإنما ~~هو موقوف على الأثر والسقط يصلى عليه إذا تيقنت حياته أو إذا استهل ويدعى ~~لوالديه بالمغفرة والرحمة أي في حال الصلاة عليه وفيه ms2927 أدعية مأثورة مشهورة ~~مبينة في الفروع وغيرها # حم د ت ك في الجنائز عن المغيرة بن شعبة قالوا ووهم من قال المغيرة بن ~~زياد # قال الحاكم على شرط البخاري وأقره الذهبي وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه ~~من الستة إلا هذين وليس كذلك بل خرجه الأربعة في الجنائز # الرؤيا بالقصر مصدر كالبشرى مختصة غالبا بشيء محبوب يرى مناما كذا قاله ~~جمع وقال آخرون الرؤيا كالرؤية جعل ألف التأنيث فيها مكان تاء التأنيث ~~للفرق بين ما يراه النائم واليقظان وقال ابن عربي للإنسان حالان حالة تسمى ~~النوم وحالة تسمى اليقظة وفي كليهما جعل الله له إدراكا يدرك به الأشياء ~~يسمى ذلك الإدراك في اليقظة حسا ويسمى في النوم حسا مشتركا فكل شيء تبصره ~~في اليقظة يسمى رؤية وكل ما تدركه في النوم يسمى رؤيا مقصور وجميع ما يدركه ~~الإنسان في النوم هو مما يضبطه الخيال في حال اليقظة من الحواس وهو نوعان ~~إما إدراك صوته في الحس وإما إدراك أجزاء كل الصورة التي أدركها في النوم ~~بالحس لا بد من ذلك فإن نقصه شيء من إدراك الحواس في أصل خلقته فلم يدرك في ~~اليقظة ذلك الأمر الذي فقد المعنى الحسي الذي يدركه به في أصل خلقته فلا ~~يدركه في النوم أبدا فالأصل الحس والإدراك به في اليقظة والخيال تبع في ذلك ~~وقد يتقوى الأمر على بعضهم فيدرك في اليقظة ما يدرك في النوم وذلك نادر وهو ~~لأهل الطريق من نبي وولي الصالحة أي المنتظمة الواقعة على شروطها الصحيحة ~~وهي ما فيه بشارة أو تنبيه على غفلة # وقال الكرماني الصالحة صفة موضحة للرؤيا لأن غير الصالحة تسمى بالحلم ~~ومخصصة والصلاح باعتبار صورتها أو تعبيرها من الله أي بشرى منه تعالى ~~وتحذير وإنذار ذكره القرطبي قال الكرماني حقيقة الرؤيا الصالحة أنه تعالى ~~يخلق في قلب النائم أو حواسه الأشياء كما يخلقها في اليقظان فيقع ذلك ~~PageV04P044 في اليقظة كما رآه وربما جعل علما على أمور يخلقها الله أو ~~خلقها فتقع تلك كما جعل تعالى ms2928 الغيم علامة على المطر والحلم بضم فسكون أو ~~بضمتين وهو الرؤيا غير الصالحة من الشيطان أي من وسوسته فهو الذي يرى ذلك ~~للإنسان ليحزنه بسوء ظنه بربه وقال التورتشتي الحلم عند العرب يستعمل ~~استعمال الرؤيا والتفريق بينهما من الاصطلاحات الشرعية التي لم يعطها بليغ ~~ولم يهتد إليها حكيم بل سنها صاحب الشرع للفصل بين الحق والباطل كأنه كره ~~أن يسمي ما كان من الله وما كان من الشيطان باسم واحد فجعل الحلم عبارة عما ~~من الشيطان لأن الكلمة لم تستعمل إلا فيما يخيل للحالم في نومه من قضاء ~~الشهوة بما لا حقيقة له فإذا رأى أحدكم شيئا يكرهه فلينفث بضم الفاء وكسرها ~~حين يستيقظ عن يساره ثلاثا كراهة للرؤيا وتحقيرا للشيطان واستقذارا له وخص ~~اليسار لأنها محل الأقذار وليتعوذ بالله من شرها فإنها لا تضره إذا التجأ ~~إلى الله فلا يصيبه شيء ببركة صدق الالتجاء إليه وامتثال أمر رسول الله كما ~~يرفع الله البلايا بالصدقة وكل ذلك لقضاء وقدر لكن الأسباب والوسائط عاديات ~~لا موجودات # قال ابن حجر ورد في صيغة التعوذ أثر صحيح أعوذ بما عاذت به ملائكة الله ~~ورسله من شر رؤياي هذه أن يصيبني منها ما أكره في ديني أو دنياي # تنبيه قال ابن نفيس في الشامل قد تحدث الأحلام لأمر في المأكول بأن يكثر ~~تبخيره أو تدخينه فإذا تصعد ذلك إلى الدماغ وصادف انفتاح البطن الأوسط منه ~~وهو ينفتح حال النوم حرك الدماغ عن أوضاعه فيعرض عنه اختلاط الصور التي في ~~مقدم الدماغ بعضها في بعض وينفصل بعضها من بعض فيحدث من ذلك صور ليست على ~~وفق الصور الواردة من الحواس التي يدرك بها تلك الصورة ويلزم ذلك أن يحكم ~~على تلك الصور بمعاني تناسبها فتكون تلك المعاني لا محالة مخالفة للمعاني ~~المعهودة فلذلك تكون الأحلام مشوشة فاسدة وقد يحدث الأحلام لأمر مهم يتفكر ~~فيه في اليقظة فيستمر عمل القوة المفكرة فيه وهذا كالصانع والمفكر في ~~العلوم وكثيرا ما يكون الفكر صحيحا لأن القوة تكون قويت ms2929 مما عرض لها من ~~الراحة ولتوفر الأرواح على القوى الباطنية ولذلك كثيرا ما يتخيل حينئذ ~~مسائل لم تخطر بالبال وذلك لتعلقها بالفكرة المتقدمة في اليقظة وهذه الوجوه ~~من الأحلام لا اعتبار لها في التعبير وأكثر من تصدق أحلامه من يتجنب الكذب ~~فلا يكون لمخيلته عادة بوضع الصور والمعاني الكاذبة ولذلك الشعراء يندر صحة ~~أحلامهم لأن الشاعر من عادته التخيل بما لا حقيقة له وأكثر فكره إنما هو في ~~وضع الصور والمعاني الكاذبة اه # تنبيه ذكر الحليم الترمذي أن سبب الرؤيا أن الإنسان إذا نام سطع نور ~~النفس حتى يجول في الدنيا ويصعد إلى الملكوت فيعاني الأشياء ثم يرجع إلى ~~معدنه فإن وجد مهلة عرض على العقل والعقل يستودع لحفظ ذلك ق د ت عن أبي ~~قتادة # الرؤيا الصالحة وصفت بالصلاح لتحققها وظهورها على وفق المرئي من الله ~~والرؤيا السوء من الشيطان فمن رأى رؤيا فكره منها شيئا فلينفث عن يساره ~~وليتعوذ بالله من الشيطان فإنها لا تضره جعل هذا سببا لسلامته من مكروه ~~يترتب عليها كما جعل الصدقة وقاية للمال وسببا لدفع البلاء ولا يخبر بها ~~أحدا لأنه ربما فسرها تفسيرا مكروها لظاهر صورتها وكان ذلك محتملا فوقعت ~~كذلك بتقدير الله فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر بضم الياء وسكون الموحدة من ~~البشارة وروي بفتح الياء وسكون النون من النشر وهو الاشاعة # قال عياض وهو تصحيف ولا يخبر بها إلا من يحب لأنه لا يأمن ممن لا يحبه أن ~~يعبره على غير وجهه حسدا وليغمه أو يكيده # @QB@ لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا @QE@ ( يوسف 5 ) # تنبيه قال الغزالي الرؤيا انكشاف لا يحصل إلا بانقشاع الغشاوة عن القلب ~~PageV04P045 فلذلك لا يوثق إلا برؤيا الرجل الصالح الصادق ومن كثر كذبه لم ~~تصدق رؤياه ومن كثر فساده ومعاصيه أظلم قلبه فكان ما يراه أضغاث أحلام ~~ولهذا أمر بالطهارة عند النوم لينام طاهرا وهو إشارة لطهارة الباطن أيضا ~~فهو الأصل وطهارة الظاهر كالتتمة # م عن أبي قتادة الحارث وقيل عمر وقيل النعمان بن ms2930 ربعي بكسر الراء وسكون ~~الموحدة السلمي بفتحتين # الرؤيا ثلاثة فبشرى من الله يأتي بها الملك من أم الكتاب وبشرى مصدر ~~كحسنى أي فإحدى الثلاث هي في نفسها بشرى لإفراط مسرتها للرائي قال ابن عربي ~~سماها بشرى ومبشرة لتأثيرها في بشرة الإنسان فإن الصورة البشرية تتغير بما ~~يرد عليها في باطنها مما تتخيله من صورة تبصرها أو كلمة تسمعها لحزن أو فرح ~~فيظهر لذلك أثر في البشرة وحديث النفس وهو ما كان في اليقظة كأن يكون في ~~أمر مهم أو عشق صورة فيرى ما يتعلق به من ذلك الأمر أو معشوقه في النوم ~~وهذا لا عبرة به وتخويف من الشيطان بأن يريه ما يحزنه # قال البغوي أشار به إلى أنه ليس كل ما يراه النائم بصحيح ويجوز تعبيره ~~إنما الصحيح ما جاء به الملك فإذا رأى أحدكم رؤيا تعجبه فليقصها إن شاء وإن ~~رأى شيئا يكرهه فلا يقصه على أحد بضم الصاد المهملة وليقم يصلي ما تيسر # زاد في رواية وليستعن بالله فإنه لن يضره # قال القرطبي والصلاة بجمع البصق عند المضمضة والتعوذ قبل القراءة فهي ~~جامعة للآداب وأكره الغل في النوم لأن الغل جعل الحديد في العنق نكالا ~~وعقوبة وقهرا وإذلالا ففيه إشارة إلى تقييد العنق وتثقيله بتحمل الدين أو ~~المظالم أو كونه محكوما عليه وغالب رؤيته في العنق دليل على حال سيئة ~~للرائي تلازمه ولا ينفك عنه وقد يكون ذلك في دينه كواجبات فرط فيها أو ~~معاصي اقترفها أو حقوق لازمة أضاعها مع القدرة وقد تكون في دنياه كشدة ~~تعتريه وبلية تلازمه وأحب القيد أي أحب أن يرى الإنسان مقيدا في النوم ~~القيد ثبات في الدين لأنه في الرجلين وهو كف عن المعاصي والشر والباطل فقال ~~المعبرون إذا رأى برجله قيدا وهو في نحو مسجد أو على حالة حسنة فهو دليل ~~ثباته في ذلك ولو رآه نحو مريض أو مسجون كان ثباته فيه وإذا انضم الغل له ~~دل على زيادة ما فيه ت ه عن أبي هريرة ورواه عنه ms2931 أيضا أحمد وغيره # الرؤيا على رجل طائر أي هي كشيء معلق برجله لا استقرار لها ما لم تعبر ~~بالبناء للمجهول وتخفيف الباء في أكثر الروايات أي ما لم تفسر فإذا عبرت ~~وقعت تلك الرؤيا بمعنى أنه يلحق الرائي أو المرء له حكمها # قال في النهاية يريد أنها سريعة السقوط إذا عبرت كما أن الطير لا يستقر ~~غالبا فكيف يكون ما على رجله وقال في جامع الأصول كل حركة من كلمة أو شيء ~~يجري لك فهو طائر يقال اقتسموا دارا وطار سهم فلان في ناحية كذا أي خرج ~~وجرى والمراد أن الرؤيا على رجل قدر جار وقضاء ماض من خير أو شر وهي لأول ~~عابر يحسن تعبيرها ولا تقصها إلا على واد بتشديد الدال أي محب لأنه لا ~~يستقبلك في تفسيرها بما تكرهه أو ذي رأي أي ذي علم بالتعبير فإنه يخبرك ~~بحقيقة حالها أو بأقرب ما يعلم منه لأن تعبيرها يزيدها عما جعلها الله عليه ~~وقال القاضي معناه لا يقصها إلا على حبيب لا يقع في قلبه لك إلا خير أو ~~عاقل لبيب لا يقول إلا بفكر بليغ ونظر صحيح ولا يواجهك إلا بخير # تنبيه PageV04P046 قال الراغب الرؤيا فعل للنفس الناطقة ولو لم يكن لها ~~حقيقة لم يكن لإيجاد هذه القوة في الإنسان فائدة وهي ضربان ضرب وهو الأكثر ~~أضغاث أحلام وأحاديث نفس من الخواطر الرديئة يكون النفس في تلك الحال ~~كالماء المتموج الذي لا يقبل صورة وضرب وهو الأقل صحيح هو قسمان قسم لا ~~يحتاج إلى تأويل وقسم يحتاج إليه ولهذا يحتاج المعبر إلى مهارة للفرق بين ~~الأضغاث وغيرها وليميز بين الكلمات الروحانية والجسمانية ويفرق بين طبقات ~~الناس إذ كان فيهم من لا تصح له رؤيا ثم من تصح له منهم من يرشح لأن يلقى ~~إليه في المنام الأشياء العظيمة الخطيرة ومنهم من لا يرشح لذلك وكذلك قال ~~اليونانيون يجب للمعبر أن يشتغل بعبارة رؤيا الحكماء والملوك دون العوام ~~فإن له حظا من النبوة وهذا العلم لا يحتاج إلى ms2932 مناسبة بينه وبين متحريه فرب ~~حكيم لا يرزق حذقا فيه ورب نزر الحظ من الحكمة وسائر العلوم يوجد له فيه ~~قوة عجيبة انتهى # تنبيه قال ابن عربي إذا رأى أحد رؤيا فصاحبها له فيما رآه حظ من خير أو ~~شر بحسب قضية رؤياه ويكون في ناموس الوقت أما في الصورة المرئية فيصور الله ~~ذلك الحظ طائرا وهو ملك في صورة طائر لأنه يقال طار له سهمه بكذا والطائر ~~الحظ ويجعل الرؤيا معلقة برجل هذه الطائر وهي عين الطائر ولما كان الطائر ~~إذا اقتض صيدا من الأرض إنما يأخذه برجله لأنه لا يدله وجناحه لا يمكنه ~~الأخذ به فلذلك علق الرؤيا برجله فهي متعلقة وهي عين الطائر فإذا عبرت سقطت ~~لما عبرت له وعند سقوطها ينعدم الطائر لكونه عينها وتتصور في عالم الحس ~~بحسب الحال التي يخرج عليه تلك الرؤيا فترجع صورة الرؤيا عين الحال فتلك ~~الحال إما عرض أو جوهر أو نسبة من ولاية أو غيرها هي عين صورة تلك الرؤيا ~~وذلك الطائر ومنه خلقت هذه الحالة سواء كان جسما أو عرضا أو نسبة أعني تلك ~~الصورة كما خلق آدم من تراب ونحن من ماء مهين حتى إذا دلت الرؤيا على وجود ~~ولد فالولد خلق من تلك الرؤيا في صلب أبيه فإن لم يتقدم للولد رؤيا فهو على ~~نشأته كسائر الأولاد فاعلمه فإنه سر عجيب وكشف صحيح وولد الرؤيا يتميز عن ~~غيره بكونه أقرب للروحانية وانظر في رؤيا آمنة أم نبينا يبدو لك صحته وإن ~~أردت تأنيسا له فانظر في علم الطبيعة إذا توجهت المرأة الحاملة على شيء جاء ~~الولد يشبهه وإذا نظرت حال جماعها أو تخيل الرجل عند الوقاع صورة وأنزل ~~الماء يكون الولد على صورتها ولذلك أمرت الحكماء بتصوير فضلاء الحكماء ~~وأكابرهم في الأماكن بحيث تنظر تلك المرأة عند الجماع والرجل فتطبع في ~~الخيال فتؤثر الطبيعة فتخرج تلك القوة # د ه عن أبي رزين العقيلي واسمه لقيط كما مر وظاهر صنيع المصنف أنه لم ~~يخرجه من الستة إلا ms2933 هذين وليس كذلك فقد عزاه هو في الدرر كالزركشي إلى ~~الترمذي أيضا وقال صحيح وقال في الاقتراح إسناده على شرط مسلم # الرؤيا ثلاثة منها تهاويل من الشيطان ليحزن ابن آدم ولا حقيقة لها في نفس ~~الأمر ومنها ما يهم به الرجل في يقظته فيراه في منامه قال القرطبي ويدخل ~~فيه ما يلازمه في يقظته من الأعمال والعلوم والأقوال وما يقوله الأطباء من ~~أن الرؤيا من خلط غالب على الرائي ومنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ~~قال الحكيم أصل الرؤيا حق جاء من عند الحق المنير يخبرنا عن أنباء الغيب ~~وهي بشارة أو نذارة أو معاينة وكانت عامة أمور الأولين بها ثم ضعفت في هذه ~~الأمة لعظيم ما جاء به النبي من الوحي ولما فيها من التصديق وأهل الإلهام ~~واليقين فاستغنوا بها عن الرؤيا والمؤمن محسود ولع به الشيطان لشدة عداوته ~~فهو يكبده ويحزنه من كل وجه ويلبس عليه فإذا رأى رؤيا صادقة خلطها ليفسد ~~عليه بشراه أو نذارته أو معاينته ونفسه عون لشيطان فيلبس عليه بما اهتم به ~~في يقظته فهذان الصنفان ليسا من أنباء الغيب والصنف الثالث هي الرؤيا ~~الصادقة التي هي من أجزاء النبوة # عن عوف بن مالك الأشجعي صحابي مشهور PageV04P047 # الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة أي جزءا من أجزاء علم ~~النبوة والنبوة غير باقية وعلمها باق فإن قيل فإذا كان جزءا منها فكيف كان ~~للكافر منها نصيب وهو غير موضع للنبوة وقد ذكر جالينوس أنه عرض له ورم في ~~المحل الذي يتصل منه بالحجاب فأمره الله بفصد العرق الضارب من كفه اليسرى ~~ففعل فبرأ فالجواب أن الكافر وإن لم يكن محلا لها فليس كل مؤمن محلا لها ثم ~~لم يمتنع أن يرى المؤمن الذي لا يجوز كونه نبيا ما يعود عليه بخير في دنياه ~~فلا يمتنع أن يرى الكافر مثله فالمرضي فيه أن الرؤيا وإن كانت جزءا من ~~النبوة فليست بانفرادها نبوة كما ليست كل شعبة من شعب الإيمان بانفرادها ~~إيمانا ms2934 ولا كل جزء من الصلاة بانفرادها صلاة # خ عن أبي سعيد الخدري م عن ابن عمرو بن العاص وعن أبي هريرة معا حم ه عن ~~أبي رزين العقيلي طب عن ابن مسعود قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح وفي الباب ~~عن جمع كثيرين # قال المصنف وهو متواتر # الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءا من النبوة مجازا لا حقيقة لأن النبوة ~~انقطعت بموته وجزء النبوة لا يكون نبوة كما أن جزء الصلاة ليس بصلاة نعم إن ~~وقعت من النبي فهي جزء من أجزاء النبوة حقيقة والجزء النصيب والقطعة من ~~الشيء والجمع أجزاء حم ه عن ابن عمر بن الخطاب حم عن ابن عباس قال الهيثمي ~~رجاله رجال الصحيح # الرؤيا الصالحة جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة عبر بالنبوة دون ~~الرسالة لأنها تزيد على النبوة بالتبليغ قال القاضي والرؤيا الصالحة إعلام ~~وتنبيه من الله تعالى بتوسط الملك فلذلك عدها من أجزاء النبوة وتحقيقه أن ~~النفوس البشرية خلقت بحيث لها بالذات تعلق واتصال بالملك الموكل على عالمنا ~~هذا الموكول إليه تدبير أمره وهو المسمى في هذا الباب بملك الرؤيا لكنها ما ~~دامت مستغرقة في أمر البدن وتدبير معاشها وتدبر أحوالها معوقة عن ذلك فإذا ~~نام وحصل لها أدنى فراغ اتصلت بطباعها فينطبع فيها من المعاني والعلوم ~~الحاصلة من مطالعة اللوح المحفوظ والإلهامات الفائضة عليه من جناب القدس ما ~~هو أليق بها من أحوالها وأحوال ما يقرب من الأهل والولد والمال والتلد وغير ~~ذلك فتحاكيه المتخيلة بصورة جزئية مناسبة إلى الحس المشترك فتنطبع فيه ~~فتصير محسوسة مشاهدة ثم إن كانت تلك المناسبة ظاهرة كانت غنية عن التعبير ~~وإلا افتقرت إليه وهو تحمل تلك المناسبة بالرجوع قهقرى إلى المعنى المتلقى ~~من الملك فأما الرؤيا الكاذبة فسببها الأكثري تخيل فاسد تركبه المتخيلة ~~بسببب أفكار فاسدة اتفقت لها حال اليقظة أو سوء مزاج أو امتلاء ونحو ذلك ~~مما تلقته عن الحس المشترك وقد يكون بسب استعراض الحس والتفاته إلى بعض ~~المخزونات الخيالية المرتسمة في الخيال من مشاهدة ms2935 المحسوسات حال اليقظة ~~ولما كان للشيطان دخل في هذه الأقسام لتولدها من الاستغراق في أمر النذر ~~والانهماك في الشهوات والإعراض الكلي عن عالم الملكوت والاعتناء بأمره أضاف ~~الحكم إلى الشيطان في الحديث المتقدم وذكر في هذا الحديث خمسة وعشرين وقبله ~~سبعين وقبله ستة وأربعين وأشار الغزالي إلى أن الاختلاف يرجع إلى اختلاف ~~درجات الرؤية والرائي قال ولا تظن أن تقدير النبي جرى على لسانه جزافا ~~واتفاقا بل لا ينطق إلا بحقيقة الحق فإنه لا ينطق عن الهوى فهو تقدير تحقيق ~~لكن ليس في قوة غيره معرفة علة تلك النسبة إلا بتخمين إذ يعلم أن النبوة ~~عبارة عما يختص به PageV04P048 النبي ويفارق به غيره وهو يختص بأنواع من ~~الخواص # إحداها أنه يعرف حقائق الأمور المتعلقة بالله وصفاته وملائكته والدار ~~الآخرة علما مخالفا لعلم غيره بكثرة المعلومات وزيادة الكشف والتحقيق ~~والثاني أن له في نفسه صفة تتم له بها الأفعال الخارقة للعادة كما أن له ~~صفة تتم بها الحركات المقرونة بإرادتنا وهي القدرة # الثالث أن له صفة بها يبصر الملائكة ويشاهدهم كما أن للبصير صفة يفارق ~~بها الأعمى # الرابع أن له صفة بها يدرك ما سيكون في الغيب فهذه كمالات وصفات ينقسم كل ~~منها إلى أربعة وخمسين وسبعين ويمكننا تكلف قسمتها إلى ستة وأربعين بحيث ~~تقع الرؤيا جزءا من جملتها لكن تعين طريق واحد للقسمة لا يمكن إلا بظن اه # وقال ابن حجر يمكن الجواب عن اختلاف الأعداد بأنه بحسب الوقت الذي حدث ~~فيه المصطفى بذلك كأن يكون لما أكمل ثلاث عشرة سنة بعد مجيء الوحي إليه حدث ~~بأن الرؤيا من ستة وعشرين إن ثبت الخبر به وذلك وقت الهجرة ولما أكمل عشرين ~~حدث بأربعين واثنين وعشرين حدث بأربعة وأربعين ثم بخمسة وأربعين ثم بستة ~~وأربعين في آخر حياته وما عدا ذلك من الروايات بعد الأربعين فضعيف ورواية ~~الخمسين يحتمل جبر الكسر ورواية السبعين للمبالغة وما عدا ذلك لم يثبت وقد ~~مر ذلك مبينا # ابن النجار في التاريخ عن ابن عمر بن ms2936 الخطاب # الرؤيا ستة المرأة خير والبعير حرب وفي رواية حزن واللبن فطرة أي يدل على ~~السنة والعلم والقرآن لأنه أول شيء يناله المولود من طعام الدنيا وهو الذي ~~يقوته ويفتق أمعاءه وبه تقوم حياته كما يقوم بالعلم حياة القلوب وقد يدل ~~على الحياة لأنها كانت به في الصغر # وقال ابن الدقاق اللبن يدل على ظهور الإسلام والعلم والتوحيد وهذا في ~~اللبن الحليب أما الرايب فهم # والمخيض أشد غلبة منه ولبن ما لا يؤكل حرام وديون وأمراض ومخاوف على قدر ~~جوهر الحيوان وقال بعضهم أراد باللبن هنا لبن الإبل والبقر والغنم ولبن ~~الوحش شك في الدين ولبن السباع غير محمود لكن لبن اللبؤة مال مع عداوة # وقال بعضهم لبن اللبؤة يدل على الظفر بالعدو ولبن الكلب يدل على الخوف ~~ولبن السنور والثعلب يدل على مرض ولبن النمر يدل على عداوة والخضرة جنة ~~والسفينة نجاة والتمر رزق يعني أن هذه الأشياء إذا رؤيت في النوم تؤول بما ~~ذكر # تنبيه قال ابن بطال بعض الرؤيات لا يحتاج إلى تفسير وما فسر في النوم فهو ~~تفسيره في اليقظة وفيه أن أصل التعبير من الأنبياء وأنه توقيف لكن الوارد ~~عنهم وإن كان أصلا فلا يعم جميع المرائي فلا بد للحاذق في هذا الفن أن ~~يستدل بحسب نظره فيرد ما لم ينص عليه إلى حكم التمثيل ويحكم له بحكم ~~التشبيه الصحيح فيجعل أصلا يلحق به غيره كما يفعل الفقيه في الفروع الفقهية ~~وقال المسيحي الفيلسوف لكل علم أصول لا تتغير وأقيسة مطردة لا تضطرب إلا ~~تعبير الرؤيا فإنها تختلف باختلاف أحوال الناس وهيئاتهم وصناعتهم ومراتبهم ~~ومقاصدهم ومللهم ونحلهم وعاداتهم وينبغي كون المعبر مطلعا على جميع العلوم ~~عارفا بالأديان والملل والنحل والمراسم والعادات بين الأمم عارفا بالأمثال ~~والنوادر ومأخذ اشتقاق الألفاظ فطنا ذكيا حسن الاستنباط خبيرا بعلم الفراسة ~~وكيفية الاستدلال من الهيئات الخلقية على الصفات حافظا للأمور التي تختلف ~~باختلاف تعبير الرؤيا فمن أمثله التعبير بحسب الاشتقاق أن رجلا رأى أنه ~~يأكل سفرجلا فقال له المعبر تسافر ms2937 سفرا عظيما لأن أول جزء السفرجل سفر ورأى ~~آخر أن رجلا أعطاه غصن سوسن فقال يصيبك من المعطي سوء سنة لأن السوء يدل ~~على الشدة والسنة اسم للعام التام لكن التعبير بحسب الاشتقاق للألفاظ ~~العربية إنما هو للعرب وغيرهم إنما ينظر إلى اللفظ في لغتهم # ع في معجمه والديلمي من طريقه عن رجل من الصحابة من أهل الشام قال كنا ~~جلوسا عند ابن عبد العزيز فجاء رجل من أهل الشام فقال يا أمير المؤمنين ~~ههنا رجل رأى رسول الله فقام عمر وقمنا معه فقال أنت رأيت رسول الله قال ~~نعم قال سمعته يقول فذكره PageV04P049 # الربا سبعون بابا والشرك مثل ذلك لأن كل من طفف في ميزانه فتطفيفه ربا ~~بوجه من الوجوه فلذلك تعددت أبوابه وتكثرت أسبابه # قال الحرالي وفي إشعار قرنه بذكر الشرك تهويل وتهديد شديد لمن علم حكمه ~~وأصر عليه لأنه مرتبك في شرك الشرك قاطع نحوه عقبات ثلاث ثنتان منها انتهاك ~~حرمة الله في عدم الانتهاء والاستهانة في العود إليه وانتهاك حرمة عباد ~~الله فكان إثمه متكررا مبالغا فيه فبولغ في تهديده لذلك فقد أذن الله في ~~القرآن بأن الربا والإيمان لا يجتمعان حيث قال @QB@ ذروا ما بقي من الربا ~~إن كنتم مؤمنين @QE@ ( البقرة 278 ) وأكثر بلايا هذه الأمة حين أصابها ما ~~أصاب بني إسرائيل من البأس الشنيع والانتقام بالسنين من عمل الربا # تنبيه قال الغزالي كل من عامل بالربا فقد كفر النعمة وظلم لأن النقد ~~وسيلة لغيره لا لعينه # البزار في مسنده عن ابن مسعود # الربا ثلاثة وسبعون بابا قال الحافظ العراقي في تخريج الأحياء المشهور ~~أنه بالموحدة وتصحف على الغزالي بالمثناة فأورده في ذم الرياء قال واقترانه ~~بالشرك فيما قبله يدل على أنه بالمثناة ه عن ابن مسعود قال الحافظ العراقي ~~إسناده صحيح # الربا أي إثم الربا # قال الطيبي لا بد من هذا التقدير ليطابق قوله أن ينكح ثلاثة وسبعون بابا ~~أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم قال الطيبي ~~إنما ms2938 كان الربا أشد من الزنا لأن فاعله حاول محاربة الشارع بفعله بعقله # قال تعالى @QB@ فأذنوا بحرب من الله ورسوله @QE@ ( البقرة 279 ) أي بحرب ~~عظيم فتحريمه محض تعبد وأما قبح الزنا فظاهر عقلا وشرعا وله روادع وزواجر ~~سوى الشرع فآكل الربا يهتك حرمة الله والزاني يخرق جلباب الحياء فريحه يهب ~~حينا ثم يسكن ولواؤه يخفق برهة ثم يقر # قال الزمخشري وهذا على مذهب قولهم للباطل صولة ثم يضمحل ولريح الضلالة ~~عصفة ثم تخفت # ك عن ابن مسعود قال الحافظ العراقي إسناده صحيح # الربا وإن كثر فإن عاقبته تصير إلى قل بالضم القلة كالذلة والذل أي أنه ~~وإن كان زيادة في المال عاجلا يؤول إلى نقص ومحق آجلا بما يفتح على المرابي ~~من المغارم والمهالك فهو مما يكون هباء منثورا @QB@ يمحق الله الربا @QE@ ( ~~البقرة 276 ) قال الطيبي والكثرة والقلة صفتان للمال لا للربا فيجب أن يقدر ~~مال الربا لأن مال الربا ربا # ك في باب الربا عن ابن مسعود قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه عنه ~~أيضا البزار # الربا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه وإن أربى الربا ~~استطالة الرجل في عرض أخيه أي استحقاره PageV04P050 والترفع عليه والوقيعة ~~فيه قال القاضي الاستطالة في عرضه أن يتناول منه أكثر مما يستحقه على ما ~~قيل له وأكثر مما رخص له فيه ولذلك مثله بالربا وعده من عداده ثم فضله على ~~جميع أفراده لأنه أكبر مضرة وأشد فسادا فإن العرض شرعا وعقلا أعز على النفس ~~من المال وأعظم منه خطرا ولذلك أوجب الشارع بالمجاهرة بهتك الأعراض ما لم ~~يوجب بنهب الأموال طس عن البراء بن عازب # قال الهيثمي فيه عمر بن راشد وثقه العجلي وضعفه جمهور الأئمة وسبقه ~~المنذري # الربا سبعون حوبا بفتح الحاء وتضم أي ضربا من الإثم والحوب الإثم فقوله ~~الربا أي إثم الربا قال الطيبي ولا بد من هذا التقدير ليطابق قوله أيسرها ~~أن ينكح الرجل أمه قال كعب الأحبار في بعض الصحف المنزلة إن الله تعالى ~~يأذن بالقيام يوم ms2939 القيامة للبر والفاجر إلا لآكل الربا فإنه لا يقوم إلا ~~كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس # ه عن أبي هريرة قال الحافظ العراقي فيه أبو معشر واسمه نجيح مختلف فيه # الربوة بتثليث الراء كما في الكشاف الرملة أي هي الرملة يعني قوله تعالى ~~@QB@ وآويناهما إلى ربوة @QE@ ( المؤمنون 50 ) هي رملة بيت المقدس كذا شرحه ~~الديلمي وقيل هي الأرض المرتفعة وقيل هي إيليا أرض بيت المقدس وقيل دمشق ~~وغوطتها وقيل فلسطين وقيل مصر # ابن جرير الطبري وابن أبي حاتم عبد الرحمن وابن مردويه في التفسير عن مرة ~~بضم الميم ابن كعب وقيل كعب بن مرة السلمي البهزي وقيل هما اثنان نزلا ~~الشام وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأشهر من هؤلاء مع أن الطبراني ~~والديلمي خرجاه باللفظ المزبور # الرجل جبار أي ما أصابت الدابة برجلها فهو جبار أي هدر لا يلزم صاحبها ~~وبه أخذ الحنفية رمحت الدابة برجلها هدر وبيدها يضمنه راكبها # د في الديات عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا النسائي في العارية وبسط ~~الدارقطني والبيهقي القول في تضعيفه # قال الشافعي هذا اللفظ غلط # الرجل الصالح يأتي بالخبر الصالح والرجل السوء يأتي بالخبر السوء الذي ~~وقفت عليه في أصول صحيحة قديمة من الفردوس مصححة بخط ابن حجر عازيا لأبي ~~نعيم يجيء بالخبر الصالح ويجيء بالخبر السوء بدل يأتي فلينظر # حل وابن عساكر في التاريخ عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا الديلمي # الرجل أحق بصدر دابته أي مقدمها من غيره أي إلا أن يجعل ذلك لغيره كما ~~صرح به في رواية وأحق بمجلسه كذلك إذا رجع أي إذا قام لحاجة ثم عاد إليه ~~وأخذ منه أن من جلس للمعاملة في شارع ولم يضيق لم يمنع ويختص الجالس بمكانه ~~ومكان متاعه وآلته ولو قام ليعود فهو أحق بمكانه وأن من جلس في المسجد ~~لتدريس وإفتاء وإقراء درس بين يدي مدرس كان كذلك # حم عن أبي سعيد الخدري رمز المصنف لصحته وليس بصواب فقد قال الهيثمي ~~وغيره فيه إسماعيل بن رافع ms2940 # قال البخاري ثقة مقارب الحديث وضعفه جمهور الأئمة وبقية رجاله رجال ~~الصحيح PageV04P051 # الرجل أحق بصدر دابته وبصدر فراشه وأن يؤم في رحله وفي رواية في بيته ~~وفيه أن صاحب المنزل وأهل البيت أو القبلة أحق بالإمامة من غيرهم وإن كان ~~الغير أعلم وأفقه لكن بشرط أهلية الإمامة لا كالمردة بالنسبة للرجل # الدارمي وكذا البزار في مسنديهما هق عن عبد الله بن الحنظلية # قال كنا في منزل قيس بن سعد ومعنا جماعة من الصحابة فقلنا تقدم فقال ما ~~كنت لأفعل فقال ابن الحنظلية سمعت رسول الله يقول فذكره قال البزار لا نعلم ~~له طريقا عن ابن الحنظلية إلا هذا الطريق ثم إن المصنف رمز لصحته وهو زلل ~~فقد أعله الذهبي في المهذب مستدركا على البيهقي بأنه فيه إسحاق بن يحيى بن ~~طلحة تركه أحمد وغيره وقال الحافظ العراقي في شرح الترمذي فيه إسحاق بن ~~يحيى وثقه ابن أبي شيبة وضعفه أحمد وابن معين والبخاري # الرجل أحق بصدر دابته وصدر فراشه والصلاة في منزله الذي هو ساكنه بحق ولو ~~بأجرة إلا أن يكون إماما يجتمع الناس عليه فإنه إذا حضر يكون أحق من غيره ~~مطلقا فأفاد ذلك أن الساكن بحق مقدم على مولاه وإن كان عبدا والمالك أولى ~~من المستعير وأن إمام المسجد أحق من غيره وأن الإمام الأعظم أحق من الكل ~~ومثله نوابه الأعلى فالأعلى طب عن فاطمة الزهراء سيدة نساء هذه الأمة # قال الهيثمي فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة ضعفه أحمد وابن معين والبخاري ~~ووثقه ابن حبان وأعاده في محل آخر # وقال فيه الحكم بن عبد الله الأيلي وهو متروك # الرجل أحق بمجلسه الذي اعتاد الجلوس فيه لنحو صلاة أو إقراء أو إفتاء ولو ~~جلس في المسجد لصلاة وقام بلا عذر بطل حقه أو لعذر كقضاء حاجة وتجديد وضوء ~~وإجابة داع وعاد فهذا حق حتى يقضي صلاته أو مجلسه وإن خرج لحاجته ثم عاد ~~فهو أحق بمجلسه ت عن وهب بن حذيفة ويقال حذيفة الغفاري صحابي من أهل الصفة ms2941 ~~وقال صحيح غريب # الرجل أحق بهبته ما لم يثب منها يعني يعوض عنها ويعارضه الخبر المتفق ~~عليه العائد في هبته كالعائد في قيئه ومذهب الشافعي أنه لو وهب ولم يذكر ~~ثوابا لم يرجع وإن وهب لمن دونه أو أعلى وقال مالك إن وهب للأعلى وجب ~~الثواب # ه عن أبي هريرة قال الذهبي فيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ضعفوه وقال ~~البخاري كثير الوهم # الرجل على دين خليله أي صاحبه فلينظر أحدكم من يخال أي فليتأمل أحدكم ~~بعين بصيرته إلى امرىء يريد صداقته فمن رضي دينه وخلقه صادقه وإلا تجنبه # د ت عن أبي هريرة وحسنه الترمذي وتبعه المؤلف فرمز لحسنه وهو أعلى من ذلك ~~فقد قال النووي في رياضه إسناده صحيح # الرجم كفارة لما صنعت سببه أنه أمر برجم امرأة فرجمت فجيء إليه فقيل قد ~~رجمنا هذه الخبيثة فذكره # بين PageV04P052 بذلك أن الحدود كفارة لأهلها فإذا أقيم الحد على إنسان ~~في الدنيا سقط عنه ولا يعاقب عليه في الآخرة بالنسبة لحق الله تعالى # ن والضياء في المختارة عن الشريد بن سويد مصغرا ورواه عنه أيضا الديلمي # الرحم أي القرابة شجنة بالحركات الثلاث للشين المعجمة وسكون الجيم قرابة ~~مشتبكة متداخلة كاشتباك العروق معلقة بالعرش الرحم التي توصل وتقطع من ~~المعاني فذكر تعلقها بالعرش استعارة وإشارة إلى عظم شأنها # قال العلائي ولا استحالة في تجسدها بحيث تعقل وتنطق # حم طب عن ابن عمرو بن العاص قال الهيثمي ورجاله ثقات اه # ومن ثم رمز المصنف لصحته # الرحم معلقة بالعرش أي مستمسكة آخذة بقائمة من قوائمه تقول من وصلني وصله ~~الله ومن قطعني قطعه الله أي قطع عنه كمال عنايته وذا يحتمل الإخبار ~~والدعاء # قال القرطبي الرحم التي توصل عامة وخاصة فالعامة رحم الدين ويجب مواصلتها ~~بالود والتناصح والعدل والانصاف والقيام بالحق الواجب والمندوب والخاصة ~~تريد بالنفقة على القريب وتفقد حاله والتغافل عن زلته وتتفاوت مراتب ~~استحقاقهم في ذلك ويقدم الأقرب فالأقرب وقال ابن أبي جمرة صلة الرحم بالمال ~~وبالعون على الحوائج ودفع الضرر ms2942 وطلاقة الوجه والدعاء والمعنى الجامع ~~إيصاله ما أمكن من خير ودفع ما أمكن من شر بقدر الطاقة وهذا كله إذا كان ~~أهل الرحم أهل استقامة فإن كانوا كفارا أو فجارا فمقاطعتهم في الله صلتهم ~~بشرط بذل الجهد في وعظهم وإعلامهم بأن إصرارهم سبب مقاطعتهم وحينئذ تكون ~~صلتهم الدعاء لهم بظهر الغيب بالاستقامة # وقال الذهبي يدخل فيه من قطعهم بالجفاء والإهمال والحمق ومن وصلهم بماله ~~ووده وبشاشته وزيارته فهو واصل ومن فعل بعض ذلك وترك بعضا ففيه قسط من ~~الصلة والقطيعة والناس في ذلك متفاوتون وقد يعرض الشخص عن رحمه لفسقهم ~~وعتوهم وعنادهم # م في الأدب عن عائشة ظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه ~~وهو فيه متابع للطبري حيث عزاه مسلم خاصة # قال المناوي وليس بصحيح فقد ذكره الحميدي وغيره فيما اتفق عليه الشيخان # الرحم شجنة من الرحمن أي اشتق اسمها من اسم الرحمن كما بينه الخبر القدسي ~~أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي فكأنها مشتبكة به اشتباك ~~العروق أو هي اسم اشتق من رحمة الرحمن أو أثر من آثار رحمته فقاطعها منقطع ~~عن رحمة الله # قال الله من وصلك بالكسر خطابا للرحم وصلته أي رحمه ومن قطعك قطعته أي ~~أعرضت عنه لإعراضه عما أمر به من شدة اعتنائه برحمه وهذا تحذير شديد من ~~قطعها والمراد بها القرابة من الأبوين وإن بعدت ولم تكن محرما # تنبيه قال القونوي الرحم اسم حقيقة الطبيعة والطبيعة عبارة عن حقيقة ~~جامعة بين الحرارة والرطوبة والبرودة واليبوسة بمعنى أنها عين كل واحدة من ~~الأربعة بغير مضادة وليس كل واحد من الأربعة من كل وجه عينها بل من بعض ~~الوجوده وأما إنها معلقة بالعرش فلأن جميع الأجسام الموجودة عند المحققين ~~طبيعية والعرش أولها وأما إنها شجنة من الرحمن فلأن الرحمة نفس الوجود ~~لأنها التي وسعت كل شيء فإنه وسع كل شيء حتى المسمى بالعدم فإن له من حيث ~~تعينه في التعقل والحكم عليه بأنه في مقابلة الوجود المحقق ضربا ms2943 من الوجود ~~ثم إن الرحمة لما كانت اسما للوجود كالرحمن اسم للحق وأما كونها شجنة من ~~الرحمن فلأن الموجودات تنقسم إلى ظاهر وباطن فالأجسام صور ظاهر الوجود ~~والأرواح PageV04P053 المعاني تعينات باطن الوجود والعرش مقام الانقسام ~~وأما استعاذتها من القطيعة فلأن شعورها بالتحيز الذي عرض لها من عالم ~~الأرواح وخص النفس الرحماني الذي هو مقام القرب التام الرباني فتألمت من ~~حالة البعد بعد القرب وخافت من انقطاع الإمداد الرباني بسبب الفصل الذي ~~شعرت به فنبهها الحق في عين إجابته لدعائها على استمرار الإمداد ودوام ~~الوصلة من حيث المعية والحيطة الإلهيتين فسرت بذلك واطمأنت واستبشرت بإجابة ~~الحق لها في عين ما سألت وصلتها بمعرفة مكانتها وتفخيم قدرها وقطعها ~~بازدرائها والجهل بمكانها وبخسها حقها فمن ازدراها أو بخسها فقد بخس حق ~~الله وجهل ما أودع فيها من خواص الأسماء ولولا علي مكانتها عنده تعالى لم ~~يخبرها حال الإجابة بقوله من وصلك الخ # من جملة الازدراء والقطع ذم متأخري الحكماء لها ووصفها بالظلمة والكدورة ~~وطلب الخلاص من أحكامها والانسلاخ من صفاتها فلو علموا أن ذلك متعذر وأن كل ~~ما يحصل للإنسان بعد مفارقة النشأة الطبيعية فهو من نتائج مصاحبة الروح ~~للمزاج الطبيعي وثمراته وأن الإنسان بعد المفارقة إنما تنتقل من صور ~~الطبيعة إلى العوالم التي هي مظاهر لطائفها وفي تلك العوالم تتأتى لعموم ~~السعداء رؤية الحق الموعود بها والمخبر عنها أنها أعظم نعم الله على أهل ~~الجنة فحقيقة تتوقف مشاهدة الحق عليه كيف يجوز أن تزدرى وأما حال الخصوص من ~~أهل الله فإنهم وإن فازوا بشهود الحق ومعرفته هنا فإنه إنما تيسر لهم ذلك ~~بمعونة هذه النشأة الطبيعية حتى التجلي الذاتي الذي لا حجاب بعده فإنه ~~باتفاق الكمل من لم يحصل له ذلك في هذه النشأة الطبيعية لا تحصل له بعد ~~المفارقة # خ في الأدب عن أبي هريرة وعن عائشة # الرحمة عند الله مائة جزء فقسم بين الخلائق جزءا واحدا فيه يتراحمون ~~ويعطف بعضهم على بعض حتى الدابة ترفع حافرها عن ولدها مخافة أن ms2944 يصيبه ~~فيؤذيه وأخر تسعا وتسعين إلى يوم القيامة حتى إن إبليس ليتطاول ذلك اليوم ~~رجاء للرحمة وفيه بشرى للمؤمنين لأنه إذا حصل من رحمة واحدة في دار الأكدار ~~ما حصل من النعم الغزار فما ظنك بباقيها في دار القرار قال الحرالي الجزء ~~بعض من كل ما يشابهه كالقطعة من الذهب ونحوه البزار في مسنده عن ابن عباس ~~رمز المصنف لصحته # الرحمة تنزل حال الصلاة على الإمام أي على إمام الصلاة ثم تنزل على من ~~على يمينه من الصفوف الأول فالأول أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب عن ~~أبي هريرة ورواه عنه أيضا الديلمي ثم قال وفي الباب أبو بكر الصديق رضي ~~الله عنه # الرزق إلى بيت فيه السخاء بالمد الجود والكرم أسرع من الشفرة بفتح الشين ~~وسكون الفاء السكين العظيمة إلى سنام البعير أي هو سريع إليه جدا ومقصود ~~الحديث الحث على السخاء سيما على عيال الإنسان وأهل بيته الذي أجرى الله ~~تعالى رزقهم على يده والإعلام أن التوسعة عليهم سبب يجلب الرزق # ^ وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه ^ ( الأحزاب 39 ) # ومن وسع وسع الله عليه ومن قتر قتر عليه وفي ضمنه تحذير عظيم من البخل ~~وإيذان أنه سبب لحرمان بعض الرزق # ابن عساكر في التاريخ عن أبي سعيد الخدري # ورواه عنه أيضا أبو الشيخ في الثواب وسبقه ابن ماجه وقال الزين العراقي ~~وكلها ضعيفة # الرزق أشد طلبا للعبد من أجله لأن الله تعالى وعد به بل ضمنه ووعده لا ~~يتخلف وضمانه لا يتأخر ومن علم PageV04P054 أن ما قدر له من رزقه لا بد له ~~منه علم أن طلبه لما لا يقدر له عناء لا يفيد ولهذا قال بعض الأنجاب الرزق ~~يطرق على صاحبه الباب وقال بعضهم الرزق يطلب المرزوق وبسكون أحدهما يتحرك ~~الآخر قال حجة الإسلام قد قسم الله الأرزاق وكتبها في اللوح المحفوظ وقدر ~~لكل واحد ما يأكله ويشربه ويلبسه كل بمقدار مقدر ووقت مؤقت لا يزيد ولا ~~ينقص ولا يتقدم ولا يتأخر كما كتب بعينه وفي ms2945 المعنى قوله يا طالب الرزق ~~السني بقوة هيهات أنت بباطل مشغوف أكل العقاب بقوة جيف الفلا ورعى الذباب ~~الشهد وهو ضعيف فينبغي للعاقل أن لا يحرص في رزقه بل يكله إلى الله الذي ~~تولى القسمة في خلقه القضاعي في مسند الشهاب وكذا أبو نعيم والطبراني ~~والديلمي # عن أبي الدرداء قال العامري صحيح ورواه عنه الدارقطني في علله مرفوعا ~~وموقوفا وقال إنه أصح # الرضاع يغير الطباع أي يغير طبع الصبي عن لحوقه بطبع والديه إلى طبع ~~مرضعته لصغره ولطف مزاجه ومراد المصطفى حث الوالدين على توخي مرضعة طاهرة ~~العنصر زكية الأصل ذات عقل ودين وخلق جميل والطباع ما تركب في الإنسان من ~~جميع الأخلاق التي لا يكاد يزاولها من خير وشر # كذا في النهاية # وفي المصباح الطبع بالسكون الجبلة التي خلق الإنسان عليها قال الدميري ~~العادة جارية بأن من ارتضع امرأة غلب عليه أخلاقها من خير وشر وروي أن ~~الجويني دخل فوجد ابنه إمام الحرمين يرضع ثدي غير أمه فاختطفه وعالجه حتى ~~تقايأ اللبن فكان الإمام إذا حصل له كبوة في المناظرة يقول هذه بقايا تلك ~~الرضعة القضاعي وكذا ابن لال والديلمي عن ابن عباس # قال شارح الشهاب حديث حسن وأقول فيه صالح بن عبد الجبار قال في الميزان ~~أتى بخبر منكر جدا ثم ساق هذا ثم قال فيه انقطاع وفيه أيضا عبد الملك بن ~~مسلمة مدني ضعيف ورواه أبو الشيخ عن ابن عمر # الرضاع بفتح الراء بمعنى الإرضاع يحرم بتشديد الراء المكسورة مع ضم أوله ~~ما تحرم الولادة أي مثل ما تحرمه وتبيح مثل ما تبيحه وهو بالإجماع فيما ~~يتعلق بتحريم التناكح وتوابعه والجمع بين قريبتين وانتشار الحرمة بين ~~الرضيع وأولاد المرضعة وتنزيلهم منزلة الأقارب في حل نحو نظر وخلوة وسفر لا ~~في باقي الأحكام كتوارث ووجوب إنفاق وإسقاط ونحو ذلك وفي رواية بدل الولادة ~~النسب ولعله قال اللفظين في وقتين وحكمة التحريم ما ينفصل من أجزاء المرأة ~~وزوجها وهو اللبن فإذا اغتذى به الرضيع صار جزءا من أجزائهما فانتشر ms2946 ~~التحريم بينهم # قال الحرالي الرضاعة التغذية بما يذهب الضراعة وهو الضعف والتحول بالرزق ~~الجامع الذي هو طعام وشراب وهو اللبن الذي مكانه الثدي من المرأة والضرع من ~~ذات الظلف مالك في الموطأ ق ت عن عائشة # الرعد ملك من ملائكة الله موكل بالسحاب يسوقه كما يسوق الحادي إبله معه ~~مخاريق من نار جمع مخراق أصله ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضا أراد ~~أنه آلة تزجر بها الملائكة السحاب يسوق بها السحاب حيث شاء الله إذ ما من ~~ساعة تمر إلا والمطر يقطر في بعض الأقطار ومن بدع المتصوفة الرعد صعقات ~~الملائكة والبرق زفرات أفئدتهم والمطر يكلؤهم اه # وقال ابن عربي السحاب أبخرة تصعد للحرارة التي فيها ثم تثقل فتنحل ماء ~~وينزل كما صعد بما فيه من الحرارة فإذا ثقل اعتمد على الهواء فانضغط الهواء ~~فأخذ سفلا فحرك وجه الأرض PageV04P055 فتفوت الحرارة فصعد بوجه السحاب ~~متراكما فمنعه من الصعود بتكاثفه فاشتعل الهواء فخلق الله من تلك الشعلة ~~ملكا سماه برقا فأصابه الضوء ثم انطفأ بقوه الريح كالسراج فزال مع بقاء ~~عينه فزال كونه برقا وبقي العين كونا يسبح الله ثم صدع الوجه الذي يلي ~~الأرض من السحاب فلما مازجه كانا كالنكاح فخلق الله من ذلك التجاوز ملكا ~~سماه رعدا يسبح بحمده فكان بعد البرق ما لم يكن البرق خلبا فكل برق لا بد ~~أن يكون الرعد بعده لأن الهواء يصعد مشتعلا فيخلقه الله ملكا يسميه برقا ~~وبعد هذا يصعد أسفل السحاب فيخلق الله الرعد فيسبح بحمده وثم بروق هي ~~ملائكة يخلقها الله في زمن الصيف من شدة حر الجو ت عن ابن عباس ورواه عنه ~~أيضا الديلمي وغيره # الرفث الإعرابة الرفث كلمة جامعة لكل ما يريد الرجل من المرأة والتعريض ~~للنساء بالجماع والفسوق المعاصي كلها والجدال جدال الرجل صاحبه في النهاية ~~الجدل مقابلة الحجة بالحجة والمجادلة المشاجرة والمراد الجدال ليحق باطلا ~~أو يبطل حقا طب عن ابن عباس رمز المصنف لصحته # الرفق رأس الحكمة أي التخلق به يصير الإنسان في ms2947 أعلى درجاتها فإن به ~~ينتظم الأمور ويصلح حال الجمهور # قال سفيان الثوري لأصحابه أتدرون ما الرفق هو أن تضع الأمور مواضعها ~~الشدة في موضعها واللين في موضعه والسيف في موضعه والسوط في موضعه وقال ~~الزمخشري من الأمور أمور لا يصلح فيها الرفق إلا الشدة كالجرح يعالج فإذا ~~احتيج إلى الحديد لم يكن منه بد وقال أبو حمزة الكوفي لا تتخذ من الخدم إلا ~~ما لا بد منه فإن مع كل إنسان شيطانا واعلم أنهم لا يعطون بالشدة شيئا إلا ~~أعطوا باللين أفضل منه وقال بزرجمهر كن شديدا بعد رفق لا رفيقا بعد شدة لأن ~~الشدة بعد الرفق عز والرفق بعد الشدة ذل القضاعي في مسند الشهاب عن جرير بن ~~عبد الله قال العامري في شرحه ورواه أبو الشيخ وابن شاذان والديلمي من حديث ~~جابر # الرفق في المعيشة هي ما يعاش به من أسباب العيش كالزراعة والرفق فيها ~~الاقتصاد في النفقة بقدر ذات اليد خير من بعض التجارة ويروى كما في الفردوس ~~خير من كثير من التجارة وجاء في خبر من فقه الرجل رفقه في معيشته # قال مجاهد ليرفق أحدكم بما في يده ولا يتأول قوله سبحانه وتعالى ^ وما ~~أنفقتم من شيء فهو يخلفه ^ ( سبأ 39 ) فإن الرزق مقسوم فلعل رزقه قليل ~~فينفق قليل نفقة الموسع ويبقى فقيرا حتى يموت بل معناها أن ما كان من خلف ~~فهو منه سبحانه وتعالى فلعله إذا أنفق بلا إسراف ولا إقتار كان خيرا من ~~معاناة بعض التجارة قط في الأفراد والإسماعيلي في معجمه طس هب وكذا القضاعي ~~عن جابر قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني فيه عبد الله بن صالح المصري قال ~~عبد الملك بن شعيب ثقة مأمون وضعفه جمع وقال الذهبي بعد ما عزاه للبيهقي ~~فيه ابن لهيعة وسبق بيان حاله ورواه عنه أيضا الديلمي # الرفق به الزيادة والنمو والبركة ومن يحرم الرفق يحرم الخير فيه فضل ~~الرفق دخل مالك بن دينار على محبوس قد أخذ بمال عليه وقيد فقال يا أبا يحيى ms2948 ~~أما ترى ما نحن فيه من القيود فرفع رأسه فرأى سلة فقال لمن هذه قال لي ~~PageV04P056 فأمر بها فأنزلت فإذا فيها دجاجة وأحبصة فقال هذه وضعت القيود ~~في رجلك طب عن جرير بن عبد الله ورواه عنه أيضا البزار والديلمي # الرفق يمن أي بركة والخرق بالضم شؤم أي جهل وحمق كذا في النهاية وفي ~~الفردوس الخرق الحمق وهو نقيض الرفق وليس بسديد بل هما غيران فقد فسر ~~الراغب الحمق بأنه قلة التنبه لطريق الحق والخرق بأنه الجهل بالأمور ~~العملية وذلك أن يفعل أكثر مما يجب أو أقل أو على غير نظام محمود قال ويضاد ~~الحذق وفي رواية الرغب شؤم # قال في مجموع الغرائب يقال هو الشره والنهم والحرص على الدنيا وهذا ~~الحديث قد عده العسكري من الأمثال والحكم # طس عن ابن مسعود وضعفه المنذري وقال الهيثمي فيه المعلى بن عرفات وهو ~~متروك وقال شيخه العراقي رواه الطبراني عن ابن مسعود والبيهقي عن عائشة ~~وكلاهما ضعيف # الرفق يمن والخرق شؤم وإذا أراد الله بأهل بيت خيرا أدخل عليهم باب الرفق ~~فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه وإن الخرق لم يكن في شيء قط إلا شانه ~~لذلك كثر ثناء الشرع في جانب الرفق دون الخرق والعنف قال عمرو بن العاص ~~لابنه عبد الله ما الرفق قال أن تكون ذا أناة وتلاين قال فما الخرق قال ~~معاداة إمامك ومناوأة من يقدر على ضرك وقال سفيان لأصحابه تدرون ما الرفق ~~قالوا قل قال أن تضع الأمور مواضعها الشدة في موضعها واللين في موضعه ~~والسيف في موضعه والسوط في موضعه قال الغزالي وهذا إشارة إلى أنه لا بد في ~~مزج الغلظة باللين والفظاظة بالرفق # ووضع الندى في موضع السيف بالعلا مضر كوضع السيف في موضع الندى فالمحمود ~~وسط بين العنف واللين كما في سائر الأخلاق لكن لما كانت الطباع إلى الجد ~~والعنف أميل كانت الحاجة إلى ترغيبهم في جنب الرفق أكثر والحاجة إلى العنف ~~يقع على ندور # الحياء من الإيمان والإيمان من ms2949 الجنة ولو كان الحياء رجلا لكان رجلا ~~صالحا وإن الفحش من الفجور وإن الفجور في النار ولو كان الفحش رجلا لكان ~~رجلا سوءا وإن الله لم يخلقني فحاشا هب عن عائشة وفيه موسى بن هارون قال ~~الذهبي في الضعفاء مجهول # الرقبى جائزة وهي أن يقول جعلت لك هذه الدار فإن مت قبلي عادت إلي وإن مت ~~قبلك فلك فعلى من المراقبة لأن كلا يرقب موت صاحبه وقد جعلها بعضهم تمليكا ~~وبعضهم عارية ن عن زيد بن ثابت رمز المصنف لصحته # الرقوب التي لا يموت لها ولد لا ما تعارفه الناس أنها التي لا يعيش لها ~~ولد فإنه إذا مات ولدها قبلها تلقاها من أبواب الجنة فأعظم بها من منة # ابن أبي الدنيا أبو بكر القرشي عن بريدة بن الخصيب قال بلغ النبي أن ~~امرأة من الأنصار مات ابنها فجزعت فقام إليها ومعه أصحابه يعزيها فقال أما ~~أنه بلغني أنك جزعت قالت وما لي لا أجزع وأنا رقوب لا يعيش لي ولد فذكره ~~قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح PageV04P057 # الرقوب كل الرقوب الذي له ولد فمات ولم يقدم منهم شيئا فإن الثواب فيمن ~~قدم منهم وفقدهم وإن عظم في الدنيا فثواب الصبر والتسليم في الآخرة أعظم ~~وهذا لم يقله النبي إبطالا لتفسيره اللغوي بل نقله إلى ما ذكر إشارة لذلك # حم عن رجل شهد رسول الله يخطب ويقول تدرون ما الرقوب قالوا الذي لا ولد ~~له فذكره قال الهيثمي فيه أبو حفصة أو ابن حفصة لم أعرفه وبقية رجاله ثقات # الرقوب الذي لا فرط له تخ عن أبي هريرة # الركاز بكسر الراء وخفة الكاف وآخره زاي الذي ينبت من الأرض وفي رواية في ~~الأرض وهذا حديث معلول وفي البخاري عن مالك والشافعي الركاز دفن الجاهلية ~~قال الزركشي وغيره بكسر فسكون الشيء المدفون وهو دفين ومدفون وفعل يجيء ~~بمعنى المفعول كالذبح والطحن وأما بفتحها فالمصدر وليس بمراد هنا وتعقبه في ~~المصباح بأنه يصح الفتح على أن يكون مصدرا أريد به المفعول كالدرهم ضرب ms2950 ~~الأمير والثوب نسج اليمن وقد جعل في هذا الحديث الركاز هو المعدن وغاير ~~بينهما في حديث البخاري فقال المعدن جبار وفي الركاز الخمس وبهذا أخذ ~~الجمهور وقوله المعدن جبار أي هدر وليس المراد أنه لا زكاة فيه بل إن من ~~استأجر رجلا للعمل في معدن فهلك فهو هدر # هقمن رواية الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال ابن الجوزي قال ~~الدارقطني هذا وهم لأن ذا ليس من حديث الأعمش ولا من حديث أبي صالح إنما ~~يرويه رجل مجهول ورواه عنه أيضا أبو يعلى # قال الهيثمي فيه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد وهو ضعيف # الركاز الذهب والفضة الذي خلقه الله في الأرض يوم خلقت أي وليس هو بدفن ~~أحد هذا ما اقتضاه هذا الحديث لكن عرفه الشافعية بأنه ما دفنه جاهلي في ~~موات مطلقا وفيه الخمس وضعفوا هذا الحديث والمال المستخرج من الأرض له اسما ~~فما دفنه بنو آدم كنز وما خلقه الله في الأرض معدن والركاز يعمهما من ركز ~~الرمح غرزه وهما مركوزان في الأرض وإن اختلف الراكز هق عن أبي هريرة بإسناد ~~ضعيف # الركب الذي معهم الجلجل لا تصحبهم الملائكة لأنه يشبه الناقوس فيكره جعله ~~في أعناق الدواب تنزيها لأنه من مزامير الشيطان والملائكة ضده ولأنه يشبه ~~الناقوس فيكره تنزيها عند الشافعية وسيأتي ذلك مبسوطا # الحاكم في كتاب الكنى عن ابن عمر بن الخطاب # الركعتان قبل صلاة الفجر أدبار النجوم والركعتان بعد المغرب أدبار السجود ~~وهذا تفسير لقوله تعالى @QB@ ومن الليل فسبحه وأدبار السجود @QE@ ( ق 40 ) ~~ك في صلاة التطوع عن ابن عباس وقال صحيح ورده الذهبي بأن فيه رشدين ضعفه ~~أبو زرعة والدارقطني وغيرهما PageV04P058 # الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة أي هما من ياقوتها غير المتعارف ~~إذ الياقوت نوعان متعارف وغيره كما سبق فمن بيانية ك في الحج عن داود ~~الزبرقان عن أيوب السختياني عن قتادة بن دعامة عن أنس وقال صحيح فرده ~~الذهبي بأن فيه داود # قال أبو داود متروك وظاهر صنيع المصنف أنه ms2951 لم يخرجه أحد من الستة وإلا ~~لما عدل عنه وليس كذلك فقد قال الحافظ العراقي رواه أيضا الترمذي وابن حبان ~~والحاكم من حديث ابن عمر اه # فعزو المصنف له فقط تقصير أو قصور # الركن يمان عق عن أبي هريرة ظاهر صنيع المصنف أن العقيلي خرجه وسكت عليه ~~والأمر بخلافه فإنه أورده في ترجمة بكار بن محمد من حديثه وقال لا يثبت ~~ذكره عنه في لسان الميزان وبكار هذا قال أبو زرعة ذاهب الحديث له مناكير ~~وقال أبو حاتم مضطرب وقال ابن حبان لا يتابع على حديثه # الرمي بالسهام خير ما لهوتم به فيه حل الرمي بالسهام واللعب بالسلاح على ~~طريق التدريب للحرب والتنشيط له وما كان للنبي من حسن الخلق ومعاشرة الأهل ~~والتمكين مما لا حرج فيه فر عن ابن عمر بن الخطاب قال افتقد رسول الله صلى ~~الله عليه وعلى آله وسلم رجلا فقال أين فلان فقيل ذهب يلعب فقال ما لنا ~~وللعب فقيل ذهب يرمي # قال ليس الرمي بلعب فذكره وفيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري قال الذهبي ~~تركوه واتهمه بعضهم أي بالوضع # الرهن مركوب ومحلوب أي ربه يركبه ويحلبه فإن أوجر كان أجر ظهره له ونفقته ~~عليه # قال الحرالي والرهن بالفتح والسكون التوثيق بالشيء بما يعادله بوجه ما اه # والرهن هنا بمعنى المرهون # ك هب عن أبي هريرة وفيه إبراهيم بن مجشر البغدادي # قال في الميزان له أحاديث مناكير من قبل الإسناد منها هذا الحديث وهو ~~صويلح في نفسه اه # وفي اللسان قال ابن حبان في الثقات يخطىء وقال السراج عن الفضيل بن سهل ~~يكذب وعن ابن عدي ضعيف يسرق الحديث اه # وقال ابن حجر أعل بالوقف ورفعه أبو حاتم مرة ثم تركه ورجح البيهقي ~~كالدارقطني وقفه وهي رواية للشافعي # الرهن أي الظهر المرهون يركب بالبناء للمجهول بنفقته أي يركب وينفق عليه ~~وهو خبر بمعنى الأمر لكن لم يتعين فيه المأمور ويشرب بضم أوله لبن الدر ~~بفتح المهملة والتشديد أي ذات الدر وهو اللبن فالتركيب من ms2952 إضافة الشيء ~~لنفسه كقوله تعالى @QB@ وحب الحصيد @QE@ ( ق 9 ) كذا ذكره ابن حجر وتعقبه ~~العيني بأن إضافة الشيء لنفسه لا تصح إلا إذا وقع في الظاهر فيؤول وإذا كان ~~المراد بالدر الدارة فلا يكون من إضافة الشيء إلى نفسه لأن اللبن غير دارة ~~إذا كان مرهونا لم يقل مرهونة باعتبار تأويل الحيوان يعني للمرتهن الركوب ~~والشرب أي بإذن الراهن فلو هلك بركوبه لا يضمن وأخذ بظاهره أحمد فجوز ~~الانتفاع بالرهن إذا قام بمصالحة وإن لم يأذن مالكه وقال الشافعي الكلام في ~~الراهن فلا يمنع من ظهرها ودرها فهي محلوبة ومركوبة له كما قبل الرهن أي ~~فللراهن انتفاع لا ينقص المركوب كركوب وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في رواية ~~ليس للراهن ذلك لمنافاة حكم الرهن وهو الحبس الدائم خ عن أبي هريرة ~~PageV04P059 ورواه عنه أبو داود بلفظ يحلب مكان يشرب # الرواح يوم الجمعة إلى صلاة الجمعة واجب على كل محتلم أي من بلغ الحلم ~~والغسل لها واجب عليه كاغتساله من الجنابة وهذا محمول على أنه سنة مؤكدة ~~يقرب من الواجب طب عن حفصة بنت عمر أم المؤمنين قال الطبراني تفرد به عن ~~بكير بن عبد الله عياش بن عياش وعنه مفضل بن فضالة اه # الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها بمعنى مما تطلع ~~عليه الشمس وتغرب في الرواية الأخرى وقد يفرق بأن حديث وما فيها يشمل ما ~~تحت طباقها مما أودعه الله من الكنوز وغيرها وحديث ما طلعت عليه الشمس يشمل ~~بعض السموات لأنها في الرابعة والقصد بهذا الحديث وشبهه تسهيل أمر الدنيا ~~وتعظيم شأن الجهاد ثم هذا من تنزيل المغيب منزلة المحسوس وإلا فليس شيء من ~~الآخرة بينه وبين الدنيا توازن حتى يقع فيه التفاضل أو المراد أن إنفاق ~~الدنيا وما فيها لا يوازن ثوابه ثواب هذا فيكون التوازن بين ثوابي العملين ~~ق ن عن سهل بن سعد الساعدي # الريح من روح الله بفتح الراء مصدر بمعنى الفاعل أي الريح من روائح الله ~~أي من الأشياء ms2953 التي تجيء من حضرة الله بأمره تأتي بالرحمة لمن أراد الله ~~رحمته وتأتي بالعذاب لمن أراد الله هلكته فإذا رأيتموها فلا تسبوها أي لا ~~يجوز لكم ذلك واسألوا الله خيرها أي من خير ما أرسلت به واستعيذوا في رواية ~~عوذوا بالله من شرها أي شر ما أرسلت به فإنها مأمورة وتوبوا عند التضرر بها ~~وهذا تأديب من الله وتأديبه رحمة لعباده قال ابن العربي وإسناد الفعل إليها ~~مجاز وإنما المأمور الملك الموكل بإرسالها وإمساكها وتحريكها وتسكينها وعبر ~~به عنها لأنها معرفة له # خد د في الأدب ك في الأدب عن أبي هريرة قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ~~وقال النووي في الأذكار والرياض إسناده حسن وظاهر صنيع المصنف تفرد أبي ~~داود به من بين الستة وليس كذلك بل رواه ابن ماجه في الأدب وكذا النسائي في ~~اليوم والليلة عن أبي هريرة أيضا # الريح تبعث عذابا لقوم ورحمة لآخرين أي في آن واحد # قال الحرالي والريح متحرك الهواء في الأقطار # فر عن ابن عمر بن الخطاب وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير # قال الذهبي متفق على ضعفه ورواه عنه الحاكم أيضا وعنه تلقاه الديلمي ~~مصرحا فلو عزاه المصنف للأصل لكان أجود والله سبحانه وتعالى أعلم # | حرف الزاي # زادك الله يا أبا بكرة الذي أدرك الإمام راكعا فتحرم وركع قبل أن يصل إلى ~~الصف ثم مشى إلى الصف خوفا من فوت الركوع حرصا على الخير # قال القاضي ذهب الجمهور إلى أن الانفراد خلف الصف مكروه ولا يبطل الصلاة ~~PageV04P060 بل هي منعقدة وذهب جمع من السلف كحماد والنخعي ووكيع إلى ~~بطلانها به والحديث حجة عليهم فإنه لم يأمره بالإعادة ولو كان الانفراد ~~مفسدا لم تنعقد صلاته لاقتران المفسد بتحريمها ولا تعد إلى الاقتداء منفردا ~~فإنه مكروه أو إلى الركوع دون الصف أو إلى المشي إلى الصف في الصلاة فإن ~~الخطوة والخطوتين وإن لم تفسد الصلاة لكن الأولى التحرز عنها وكيفما كان هو ~~من العود وفيه أنه يندب الدعاء لمن بادر بالخير وحرص عليه ms2954 وروي ولا تعد ~~بسكون العين أي لا تسرع في المشي إلى الصلاة واصبر حتى تصير إلى الصف # حم خ د ن في الصلاة عن أبي بكرة ورواه عنه أيضا ابن حبان وغيره قال ابن ~~حجر وألفاظهم مختلفة # زادني ربي صلاة وهي الوتر بفتح الواو وكسرها ووقتها ما بين العشاء أي ~~صلاتها إلى طلوع الفجر لا دلالة فيه على وجوب الوتر إذ لا يلزم كون المزاد ~~من جنس المزيد # حم عبيد الله بن زحر عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي إفريقية عن معاذ ~~بن جبل قال عبد الرحمن قدم معاذ الشام وأهلها لا يوترون قال فقال لمعاوية ~~ما لي أراهم لا يوترون قال وواجب عليهم قال نعم سمعت رسول الله يقول فذكره ~~قال الهيثمي وعبيد الله بن زحر ضعيف متهم ومعاوية لم يتأمر في زمن معاذ اه # وقال ابن حجر أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده وفيه عبيد الله بن زحر ~~وهو واه ومعاذ مات قبل أن يلي معاوية دمشق وعبد الرحمن لم يدرك القصة # زار رجل أخا له في قرية أي أراد زيارة أخيه وهو أعم من كونه أخا حقيقة أو ~~مجازا فأرصد الله له أي وكل بحفظه يقال أرصده لكذا إذا وكله بحفظ ملكا من ~~الملائكة على مدرجته أي هيأ على طريقه ملكا وأقعده يرقبه والمدرجة بفتح ~~الميم والراء والجيم الطريق سميت به لأن الناس يدرجون فيها أي يمشون فقال ~~أين تريد قال أريد أخا لي في هذه القرية أي أزوره فإن قيل السؤال عن القصد ~~والجواب غير مطابق له قلنا في الحديث بيان لمقصده ومقصوده فقال هل له عليك ~~من نعمة أي هل لك من حق واجب عليه من النعم الدنيوية تربها بفتح المثناة ~~الفوقية وضم الراء وشدة الموحدة التحتية أي تملكها وتستوفيها أو معناه تقوم ~~بها وتسعى في صلاحها وتحفظها وتراعيها كما يربي الرجل ولده قال لا إلا أني ~~أحبه في الله أي ليس لي داعية إلى زيارته إلا محبتي إياه في جنب رضى الله ms2955 ~~قال فإني رسول الله إليك إن الله كذا بخط المصنف وفي نسخ وهي رواية بأن ~~الله فالجار والمجرور متعلق برسول أحبك كما أحببته أي رحمك ورضي عنك وأراد ~~بك الخير بسبب ذلك وأفاد فضل الحب في الله وأنه سبب لحب الله وفضل زيارة ~~الأولياء والأحباب وأن الآدمي يرى الملك ويكلمه # قال الغزالي زيارة الإخوان في الله من جواهر عبادة الله وفيها الزلفة ~~الكريمة إلى الله مع ما فيها من ضروب الفوائد وصلاح القلب لكن بشرطين ~~أحدهما أن لا يخرج إلى الإكثار والافراط كما أفاده الخبر الآتي # الثاني أن يحفظ حق ذلك بالتجنب عن الرياء والتزين وقول اللغو والغيبة ~~ونحو ذلك وقال البوني هذا يشير إلى أن من صمد بحركة بعقد صحيح غير ملتفت ~~فيه لغير الله تعالى أمده الله تعالى بأنوار إيمانية وقوة روحانية ومحبة ~~عرفانية # حم خد م في الأدب عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري # زر القبور تذكر بها الآخرة لأن الإنسان إذا شاهد القبور تذكر الموت وما ~~بعده وفيه عظة واعتبار PageV04P061 وكان ربيع بن خيثم إذا وجد غفلة يخرج ~~إلى القبور ويبكي ويقول كنا وكنتم ثم يحيي الليل كله عندهم فإذا أصبح كأنه ~~نشر من قبره # قال السبكي وهذا المعنى ثابت في جميع القبور ودلالة القبور على ذلك ~~متساوية كما أن المساجد غير الثلاثة متساوية واغسل الموتى فإن معالجة جسد ~~خاو موعظة بليغة وصل على الجنائز لعل ذلك يحزنك فإن الحزين في ظل الله أي ~~في ظل عرشه يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله يتعرض لكل خير قال الغزالي فيه ~~ندب زيارة القبور لكن لا يمس القبر ولا يقبله فإن ذلك عادة النصارى وقال ~~وكان ابن واسع يزور يوم الجمعة ويقول بلغني أن الموتى يعلمون بزوارهم يوم ~~الجمعة ويوما قبله ويوما بعده # ك من حديث موسى الضبي عن يعقوب بن إبراهيم عن يحيى بن سعيد عن أبي مسلم ~~الخولاني عن ابن عمير عن أبي ذر # قال الحاكم رواته ثقات قال الذهبي قلت لكنه منكر ويعقوب واه ms2956 ويحيى لم ~~يدرك أبا مسلم فهو منقطع أو أن أبا مسلم رجل مجهول # اه # زر يا أبا هريرة غبا تزدد حبا أي زر أخاك وقتا بعد وقت ولا تلازم زيارته ~~كل يوم تزدد عنده حبا وبقدر الملازمة تهون عليه وانتصب غبا على الظرف وحبا ~~على التمييز قال بعضهم فإلاكثار من الزيارة ممل والإقلال منها مخل ونظم ~~البعض هذا المعنى فقال عليك بإغباب الزيارة إنها إذا كثرت كانت إلى الهجر ~~مسلكا فإني رأيت الغيث يسأم دائما ويسأل بالأيدي إذا كان ممسكا وقال آخر ~~وقد قال النبي وكان يروى إذا زرت الحبيب فزره غبا وقال آخر أقلل زيارتك ~~الصديق تكون كالثوب استجده وأمل شيء لامرىء أن لا يزال يراك عنده وهذا ~~الحديث قد عده العسكري من الأمثال # البزار في مسنده طس هب كلهم عن أبي هريرة قال قال لي رسول الله أين كنت ~~بالأمس قلت زرت ناسا من أهلي فذكره وظاهر صنيع المصنف أن مخرجه سكتوا عليه ~~والأمر بخلافه أما البزار فقال عقبه ولا نعلم فيه حديثا صحيحا وقال ابن ~~طاهر رواه ابن عدي في أربعة عشر موضعا من كامله وأعلها كلها # وقال البيهقي عقب تخريجه طلحة بن عمرو أي أحد رجاله غير قوي قال وقد روي ~~بأسانيد هذا أمثلها اه # وطلحة هذا أورده الذهبي في الضعفاء وقال أحمد لا شيء متروك الحديث وأبو ~~زرعة والدارقطني وابن منيع ضعيف # البزار في مسند هب عن أبي ذر قال الهيثمي وفيه عويد بن أبي عمران الجويني ~~وهو متروك اه # طب ك عن حبيب بن مسلمة المكي الفهري بكسر الفاء وسكون الهاء وآخره راء ~~نسبة إلى فهر بن مالك بن النضر بن كنانة نزل الشام وكان يسمى حبيب الروم ~~لكثرة دخوله عليهم غازيا قال في التقريب مختلف في صحبته والراجح ثبوتها لكن ~~كان صغيرا # طب عن ابن عمرو طس عن ابن عمر بن الخطاب خط عن عائشة وقال الذهبي في ~~الضعفاء قال النسائي وغيره متروك وفي اللسان كالميزان عن البخاري منكر ~~الحديث ثم أورد له ms2957 مناكير هذا منها ثم قال قال ابن عدي ليس في أحاديث عويد ~~أنكر من هذا والضعف عليه بين وقال أبو داود أحاديثه تشبه البواطيل وظاهر ~~صنيع المصنف أنه لم ير للحديث أمثل من هذين الطريقين وإلا لما آثرهما ~~واقتصر عليهما والأمر بخلافه فقد خرجه الطبراني أيضا من حديث ابن عمر ~~باللفظ المزبور # قال الهيثمي وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية PageV04P062 رجاله ثقات اه # وقال المنذري هذا الحديث روي عن جماعة من الصحابة واعتنى غير واحد من ~~الحفاظ بجمع طرقه والكلام عليها ولم أقف له على طريق صحيح كما قال البزار ~~بل له أسانيد حسان عند الطبراني وغيره # زر في الله فإنه أي الشأن من زار أخاه في الله شيعه سبعون ألف ملك في ~~عوده إلى محله إكرما له وتبجيلا وتعظيما ويظهر أن المراد بالسبعين الكثير ~~لا التحديد كما في قوله تعالى @QB@ في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا @QE@ ( ~~الحاقة 33 ) وفيه فضل زيارة الإخوان والحث عليها حل عن ابن عباس # زكاة الفطر بكسر الفاء لا ضمها ووهم نجم الأئمة قال في المجموع وهي مولدة ~~لا عربية ولا معربة بل اصطلاحية للفقهاء أي فتكون حقيقة شرعية على المختار ~~كالصلاة وتسمى أيضا زكاة رمضان وزكاة الصوم وصدقة الرؤوس وزكاة الأبدان # فرض بإجماع الأربعة على ما حكاه ابن المنذر لكن عورض بأن الحنفي يرى ~~وجوبها لا فرضيتها على قاعدته أن الواجب ما ثبت بظني وبأن أشهب نقل عن مالك ~~أنها سنة وكان فرضها في السنة الثانية من الهجرة في رمضان قبل العيد بيومين ~~على كل مسلم حر وعبد بأن يخرج عنه سيده ويستثنى عبد لبيت المال والموقوف ~~فلا تجب فطرتهما إذ لا مالك لهما معين يلزم بها وكذا المكاتب لضعف ملكه ولا ~~على سيده لأنه معه كأجنبي ذكر وأنثى ظاهره وجوبه على الأنثى عن نفسها ولو ~~مزوجة وبه أخذ الحنفية ومذهب الثلاثة أنها على زوجها إلحاقا بالنفقة من ~~المسلمين فلا يجب على كل مسلم إخراج عن عبد وقريب كافرين عند الثلاثة ~~وأوجبه أبو حنيفة # قال ms2958 الطيبي من المسلمين حال من عبد وما عطف عليه ومعناه فرض على جميع ~~الناس من المسلمين أما كونها فيم وجبت وعلى من وجبت فيعلم من نصوص أخرى قال ~~الدماميني هو نص ظاهر في أن قوله من المسلمين صفة لما قبله من النكرات ~~المتعاطفات بأو فيندفع قول الطحاوي إنه خطاب موجه معناه إلى السياق يقصد ~~بذلك الاحتجاج بمذهبه اه # وزعم أن من المسلمين تفرد به مالك عن الثقات منعه الحافظ العراقي بأن ~~رواها أكثر من عشرة من الحفاظ المعتمدين صاع يرفعه خبر زكاة الفطر وهو ~~أربعة أمداد والمد رطل وثلث بغدادي من تمر أو صاع من شعير فهو مخير بينهما ~~فيخرج من أيهما شاء صاعا ولا يجزي إخراج غيرهما وبه قال ابن حزم قال الحافظ ~~العراقي فهو أسعد الناس بالعمل بهذه الرواية المشهورة لكن ورد في روايات ~~ذكر أجناس أخرى يجيء تفصيلها وعليه التعويل وإنما اقتصر هنا عليهما لأنهما ~~غالب قوت المدينة ذلك الوقت # قط ك في الزكاة هق عن ابن عمر بن الخطاب قال الحاكم على شرطهما وأقره ~~الذهبي # زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث الواقعين من الصائم حال الصوم ~~أخذ منه الحسن وابن المسيب أنها لا تجب إلا على من صام والأربعة على خلافه ~~وأجابوا بأن ذلك التطهير خرج مخرج الغالب كما أنها تجب على من لم يذنب قط ~~أو من أسلم قبل الغروب بلحظة وطعمة للمساكين والفقراء من أداها أي أخرجها ~~إلى مستحقيها قبل الصلاة أي صلاة العيد فهي زكاة مقبولة أي يقبلها الله ~~ويثيب عليها ومن أداها بعد الصلاة صلاة العيد فهي صدقة من الصدقات أي وليست ~~بزكاة الفطر على ما أفهمه هذا السياق وأخذ بظاهره ابن حزم فقال لا يجوز ~~تأخيرها عن الصلاة والأربعة على خلافه ومذهب الشافعي وأحمد أنها تجب بغروب ~~الشمس ليلة العيد وأوجبها الحنفية PageV04P063 بطلوع فجر العيد ولمالك ~~روايتان # تنبيه قال الزمخشري صدقة الفطر زكاة إلا أن بينها وبين الزكاة المعهودة ~~أن تلك تجب طهرة للمال وهذه طهرة لبدن المؤدي كالكفارة قط ms2959 هق من حديث عكرمة ~~عن ابن عباس قال الفرياني عكرمة متكلم فيه لرأيه رأي الخوارج وظاهر صنيع ~~المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة وإلا لما عدل عنه وهو عجب فقد خرجه ~~ابن ماجه باللفظ المزبور عن ابن عباس # زكاة الفطر على كل حر وعبد بأن يخرج عنه سيده كما تقرر قال أبو الطيب على ~~بمعنى عن لأن العبد لا يطالب بأدائها وتعقب بأنه لا يلزم من وجوب الشيء على ~~شخص مطالبته به بدليل الفطرة المحتملة على غير من لزمته والدية الواجبة ~~بقتل الخطأ أو شبهه وأخذ بظاهره داود فأوجب إخراج العبد عن نفسه قال أبو ~~زرعة ولا نعلم من قال به سوءا ولم يتابعه أحد من أتباعه ذكر وأنثى وأخذ ~~بظاهره أبو حنيفة فأوجبها على الأنثى ولو ذات زوج ومذهب الثلاثة أن فطرتها ~~على زوجها كالنفقة و على ولي كل صغير لم يحتلم من ماله إن كان له مال وإلا ~~فعلى من عليه مؤنته وبه قال الأئمة الأربعة وكبير فقير حيث وجد فاضلا عن ~~قوت يومه ومن تلزمه نفقته وإن لم يملك نصابا وغني صاع من تمر أو نصف صاع من ~~قمح أخذ بظاهره أبو حنيفة تبعا لمعاوية فقال يجزي صاع بر عن اثنين وضعفه ~~الثلاثة بأن في سنده من لا يحتج به وأخذ ابن حزم من قوله صغير وجوبها عن ~~الحمل فإنه ببطن أمه يسمى صغيرا ومنع بأنه لا يفهم منه عاقل إلا الموجود في ~~الدنيا هق عن أبي هريرة قد عرفت أن في سنده من لا يعول عليه # زكاة الفطر على الحاضر والبادي أجمع عليه الأئمة الأربعة فجزموا بأنه لا ~~فرق في وجوبها بين أهل الحاضرة والبادية ونفى عطاء والزهري وربيعه والليث ~~وجوبها على أهل البادية # هق عن ابن عمر بن الخطاب # زمزم وهي كما قال المحب الطبري بئر في المسجد الحرام بينها وبين الكعبة ~~ثمان وثلاثين ذراعا سميت به لكثرة مائها أو لزمزمة جبريل وكلامه عندها أو ~~لغير ذلك # طعام طعم أي فيها قوة الاغتذاء ms2960 الأيام الكثيرة لكن مع الصدق كما وقع لأبي ~~ذر بل كثر لحمه وزاد سمنه يقال هذا الطعام طعم أي يشبع من أكله ويجوز تخفيف ~~طعم جمع طعام كأنه قال إنها طعام أطعمه كما يقال أصل أصلا وشيد أشياد ~~والمعنى أنه خير طعام وأجوده ذكره كله الزمخشري # وشفاء سقم أي حسي أو معنوي مع قوة اليقين وكمال التصديق ولهذا سن لكل أحد ~~شربه أن يقصد به نيل مطالبه الدنيوية والأخروية # ش والبزار في مسنده عن أبي ذر قال الهيثمي رجال البزار رجال الصحيح اه # ورواه عنه الطيالسي # قال ابن حجر وأصله في مسلم دون قوله وشفاء سقم # قال المصنف ولها أسماء منها برة ومضنونة وشراب الأبرار وقال ابن عباس ~~صلوا في مصلى الأخيار واشربوا من شراب الأبرار # قيل ما مصلى الأخيار قال تحت الميزاب # قيل ما شراب الأبرار قال ماء زمزم أكرم به من شراب # زمزم حفنة من جناح جبريل بحاء مهملة مفتوحة وفاء ساكنة ونون مفتوحة أي ~~زمزم حفنة حفنها جبريل بخافقة جناحه لما أمر بحفرها من قولهم حفنت الشيء ~~إذا حفرته بكلتا يديك وفي رواية هزمة بدل حفنة أي غمزة يقال هزم الأرض هزمة ~~إذا شقها شقا # فر عن عائشة PageV04P064 # زملوهم بالزاي لفوهم بدمائهم أي لا تغسلوها عنهم فإنه أي الشأن ليس من ~~كلم بالسكون أي جرح يكلم أي يجرح في الله أي في الجهاد في سبيل الله بقصد ~~إعلاء كلمته إلا وهو يأتي يوم القيامة يدمأ أي يسيل منه الدم كأنه يوم جرح ~~لونه لون الدم وريحه ريح المسك تمامه وقدموا أكثرهم قرآنا انتهى وكأنه سقط ~~من قلم المؤلف وهذا قاله في شهداء أحد وفيه إشعار بأن الشهيد لا يغسل # ن عن عبد الله بن ثعلبة العذري # قال الذهبي له صحبة إن شاء الله ورواه عنه أيضا أحمد والطبراني والشافعي ~~والحاكم والديلمي وغيرهم # زنا العينين النظر يعني أن النظر بريد الزنا ورائد الفجور والبلوى فيه ~~أشد وأكثر ولا يكاد يقدر على الاحتراس منه وإسناد الزنا إلى العين لأن ms2961 لذة ~~النكاح في الفرج تصل إليها # قال الغزالي ونبه به على أنه لا يصل إلى حفظ الفرج إلا بحفظ العين عن ~~النظر وحفظ القلب عن الفكرة وحفظ البطن عن الشبهة وعن الشبع فإن هذه محركات ~~للشهوة ومغارسها قال عيسى عليه السلام إياكم والنظر فإنه يزرع في القلب ~~الشهوة وكفى بها لصاحبها فتنة ثم قال الغزالي وزنا العين من كبار الصغائر ~~وهو يؤدي إلى الكبيرة الفاحشة وهي زنا الفرج ومن لم يقدر على غض بصره لم ~~يقدر على حفظ دينه # ابن سعد في الطبقات طب وكذا أبو نعيم والديلمي عن علقمة بفتح المهملة ~~والقاف ابن الحويرثأو ابن الحارث الغفاري قال الهيثمي فيه محمد بن مطرف لم ~~أعرفه وبقية رجاله ثقات ورواه القضاعي وقال شارحه العامري صحيح # زن وأرجح بفتح الهمزة وكسر الجيم أي أعطه راجحا والرحجان الثقل والميل ~~اعتبر في الزيادة وذلك ندب منه إلى إرجاح الوزن ومثله الكيل عند الإيفاء لا ~~الاستيفاء لقوله تعالى @QB@ وأوفوا الكيل إذا كلتم @QE@ ( الإسراء 35 ) ~~لمعنيين العدل والإحسان # @QB@ إن الله يأمر بالعدل والإحسان @QE@ ( النحل 90 ) أما العدل فإنه لا ~~تتحقق براءة ذمته إلا بأن يرجحه بعض الرجحان فيصير قليل الرجحان من طريق ~~الورع والعدل الواجب كأن يغسل جزءا من الرأس ليتحقق استيعاب الوجه وما لا ~~يتم الواجب إلا به فهو واجب والثاني الإحسان إلى من له الحق وخياركم أحسنكم ~~قضاء كما في الخبر الآتي وهذا قاله وقد اشترى سراويل وثم رجل يزن بالأجر أي ~~في السوق والأمر محتمل للإباحة وفي أوسط الطبراني أن الثمن كان أربعة دراهم ~~وفيه صحة هبة المجهول المشاع لأن الرجحان هبة وهو غير معلوم القدر وثبوت ~~شراء السراويل لا أنه لبسها وقول الهدي الظاهر أنه انما اشتراها ليلبسها ~~غير ظاهر فقد يكون اشتراها لبعض عياله ومن عزي إلى الهدي الجزم بلبسها ~~كالحجازي في حاشية الشفاء ثم رده بأنه سبق قلم لم يصب إذ الموجود فيه ما ~~ذكرته نعم جاء في رواية لأبي يعلى شديدة الضعف عن أبي هريرة أن المصطفى ~~اشترى ms2962 سراويل من سوق البزازين بأربعة دراهم وأنه قال له يا رسول الله وإنك ~~تلبس السراويل قال أجل في السفر والحضر وبالليل وبالنهار فإني أمرت بالستر ~~فلم أجد أستر منه # تنبيه قال ابن القيم قد باع النبي واشترى وشراؤه أكثر وآجر واستأجر ~~وإيجاره أكثر وضارب وشارك ووكل وتوكل وتوكيله أكثر وأهدى وأهدي له ووهب ~~واتهب واستدان واستعار وضمن عاما وخاصا ووقف وشفع فقبل تارة ورد أخرى فلم ~~يغضب ولا عتب وحلف واستحلف ومضى في يمينه تارة وكفر اخرى ومازح وورى ولم ~~يقل إلا حقا وهو القدوة والأسوة # حم 4 ك حب وكذا البخاري في تاريخه عن سويد بالتصغير ابن قيس العبدي ~~PageV04P065 أبي مرحب صحابي مشهور نزل الكوفة قال جلبت أنا ومخرقة العبدي ~~بزا من هجر فأتينا به مكة فأتانا النبي ونحن بمنى فاشترى منا سراويل فبعناه ~~منه فوزن ثمنه وثم وزن يزن بالأجر فقال زن وأرجح قال الترمذي حسن صحيح وقال ~~الحاكم صحيح على شرط مسلم وأورده ابن الجوزي في الموضوع وقال في الإصابة ~~سويد بن قيس العبدي روى عنه سماك بن حرب أن النبي اشترى من رجل سراويل ~~أخرجه أصحاب السنن واختلفوا فيه على سماك أي ففيه اضطراب قال وفي سنده ~~المسيب بن واضح فيه مقال # زنا اللسان الكلام أسند الزنا إلى اللسان لأنه يلتذ بالكلام الحرام كما ~~يلتذ الفرج بالوطء الحرام ويأثم بهذا كما يأثم بذاك قال ابن عربي هذا أمر ~~بتقييد الجوارح فزنا اللسان النطق وزنا العينين النظر وزنا الأذن الاستماع ~~وزنا اليد البطش وزنا الرجل السعي وكل جارحة تصرفت فيما حرم عليها التصرف ~~فيه فذلك التصرف منها على هذا الوجه حرام هو زناها # أبو الشيخ بن حبان عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا الديلمي # زني يا فاطمة شعر الحسين بعد حلقه لأن حلقه من قبيل إماطة الأذى فإن شعر ~~المولود ضعيف فيحلق ليقوى مع ما فيه من فتح المسام ليخرج البخار بسهولة وفي ~~ذلك تقوية حواسه وتصدقي بوزنه فضة وأعطي القابلة رجل العقيقة أي إحدى ~~رجليها فامتثلت ms2963 الأمر ووزنته فكان وزنه درهما أو بعض درهم كما رواه ابن ~~إسحاق عن علي وصرح عطاء بتقديم الحلق على الذبح قيل ولعله قصد تمييزه عن ~~مناسك الحج أن لا يتشبه به # قال ابن حجر اتفقت الروايات على ذكر التصدق بالفضة خلاف قول الرافعي يندب ~~بذهب فإن لم يفعل فبفضة لكن في خبر الطبراني ذهبا أو فضة وفيه رواد ضعيف # ك عن علي أمير المؤمنين وقال صحيح قال الحافظ العراقي وهو عند الترمذي ~~منقطع بلفظ حسن وقال ليس إسناده بمتصل ورواه أحمد من حديث أبي رافع وإسناده ~~ضعيف # زوجوا الأكفاء وتزوجوا الأكفاء واختاروا لنطفكم أي لا تضعوها إلا في خيار ~~النساء وإياكم والزنج أي احذروا وقاعهنفإنه يعني لونهن وهو السواد خلق مشوه ~~فيجيء الولد مشوها وهذا الأمر للندب وفيه اعتبار الكفاءة # حب في الضعفاء عن قاسم المؤدب عن المثنى بن الضحاك عن محمد بن مروان ~~السدي عن هشام بن عروة عن عائشة # حكم ابن الجوزي بوضعه وقال السدي كذاب وتابعه عامر بن صالح الزبيري وليس ~~بشيء وأقره عليه المؤلف ولم يتعقبه إلا بأن له شاهدا وهو خبر تخيروا لنطفكم ~~واجتنبوا هذا السواد # زوجوا أبناءكم وبناتكم ظاهره أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل ~~بقيته عند مخرجه الديلمي قيل يا رسول الله هذا أبناءنا نزوج فكيف بناتنا ~~فقال حلوهن الذهب والفضة وأجيدوا لهن الكسوة وأحسنوا إليهن بالنحلة ليرغب ~~فيهن اه بلفظه # فر من حديث عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن عمر بن الخطاب وعبد العزيز ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه ابن الجنيد وقال ابن حبان يروي عن نافع ~~عن ابن عمر أشياء موضوعة ورواه عنه الحاكم ومن طريقه تلقاه الديلمي مصرحا ~~فلو عزاه المصنف له لكان أولى # زودك الله التقوى يا من جاءنا يريد سفرا ويلتمس أن نزوده زاد في رواية ~~ووقاك الردى وغفر ذنبك ويسرك PageV04P066 للخير في رواية ويسر لك الخير ~~حيثما كنت وفي رواية بدله حيثما توجهت وهذا قاله لرجل جاءه فقال إني أريد ~~سفرا فزودني فقال ms2964 زودك الله فقال زدني قال غفر ذنبك قال زدني # قال ويسر لك الخير حيثما كنت اه # فيندب لكل من ودع مسافرا أن يقوله له ويحصل أصل السنة بقوله زودك الله ~~التقوى والأكمل الإتيان بما ذكر كله # ت ك عن أنس قال الترمذي حسن غريب ولم يبين لم لا يصح # قال ابن القطان وينبني على أصل صحته وبسط ذلك # زودوا موتاكم قول لا إله إلا الله بأن تلقنوهم إياها عند الموت ك في ~~تاريخه تاريخ نيسابور عن أبي هريرة ورواه عنه الديلمي # زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة فزيارتها مندوبة للرجال بهذا القصد ~~والنهي منسوخ وفي مسلم عن أبي هريرة أن المصطفى زار قبر أمه أي في مذحج ~~فبكى وأبكى من حوله وقال استأذنت ربي أن استغفر لها فلم يأذن لي واستأذنت ~~أن أزورها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت اه # قالوا ليس للقلوب سيما القاسية أنفع من زيارة القبور فزيارتها وذكر الموت ~~يردع عن المعاصي ويلين القلب القاسي ويذهب الفرح بالدنيا ويهون المصائب ~~وزيارة القبور تبلغ في دفع رين القلب واستحكام دواعي الذنب ما لا يبلغه ~~غيرها # فإنه وإن كان مشاهدة المحتضر تزعج أكثر لكنه غير ممكن في كل وقت وقد لا ~~يتفق لمن أراد علاج قلبه في كل أسبوع بخلاف الزيارة وللزيارة آداب منها أن ~~يحضر قلبه ولا يكون حظه التطوف على الأجداث فقط فإنها حالة تشاركه فيها ~~البهائم بل يقصد بها وجه الله وإصلاح فساد قلبه ونفع الميت بما يتلوه من ~~القرآن ولا يمشي على قبر ولا يقعد عليه ويخلع نعله ويسلم ويخاطبهم خطاب ~~الحاضرين فيقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين الخ # ه عن أبي هريرة ورواه عنه ابن منيع والديلمي أيضا وقضية صنيع المؤلف أن ~~هذا مما لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما لتخريجه وليس كذلك فقد عرفت أن مسلما ~~خرجه باللفظ المزبور وزيادة # زوروا القبور ولا تقولوا هجرا أي باطلا والهجر الكلام الباطل وفيه إشعار ~~بأن النهي إنما كان لقرب عهدهم بالجاهلية فربما تكلموا بكلام الجاهلية ~~الباطل ms2965 فلما استقرت قواعد الدين أذن فيه واحتاط فيه بقوله ولا تقولوا هجرا ~~ه عن زيد بن ثابت قال الهيثمي فيه محمد بن كثير بن مروان وهو ضعيف جدا # زين الحاج أهل اليمن أي هم بهجة الحاج ورونقه لما لهم من البهاء والكمال ~~حسا ومعنى طب وكذا في الأوسط من حديث حبان بن بسطام عن ابن عمر بن الخطاب ~~قال حبان كنا عند ابن عمر فذكروا حاج اليمن وما يصنعون فيه فقال ابن عمر لا ~~تسبوا أهل اليمن سمعت رسول الله يقول فذكره قال الهيثمي إسناده حسن فيه ~~ضعفاء وثقوا # زين الصلاة الحذاء بالمد النعل يعني أن الصلاة في النعال من جملة ~~مكملاتها ومطلوباتها والكلام في نعل متيقنة PageV04P067 الطهارة أو المراد ~~بها الخفاف وهو أقعد قال الزين العراقي فيه جواز الصلاة في النعال إذا كانت ~~طاهرة وممن كان يفعله من الصحابة عثمان وابن مسعود وابن عباس وأنس وغيرهم ~~وقد اختلف نظر الصحب والتابعين في لبس النعال في الصلاة هل هو مستحب أو ~~مباح أو مكروه قال ابن دقيق العيد والحديث يدل للإباحة لا للندب لأن ذلك لا ~~دخل له في الصلاة وذلك وإن كان فيه كمال الزينة وكمال الهيئة لكن في ~~ملامسته للأرض التي يكثر فيها النجاسة ما يقصر به عن هذا المقصود # ع وكذا ابن عدي من حديث محمد بن الحجاج اللخمي عن عبد الملك بن عمير عن ~~النزال عن علي أمير المؤمنين # قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي هذا ليس له أصل عن عبد الملك وهو مما ~~وضعه محمد بن الحجاج وقال الهيثمي فيه محمد بن الحجاج العمي وهو كذاب انتهى ~~فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب # زينوا من التزيين بما منه الزينة وهي بهجة العين أو غيرها من الحواس التي ~~لا تخلص إلى باطن المزين ذكره الحرالي القرآن بأصواتكم أي زينوا أصواتكم به ~~كما يدل عليه الحديث الآتي عقبه فالزينة للصوت لا للقرآن فهو على القلب ~~كعرضت الإبل على الحوض وأدخلت القلنسوة في رأسي ذكره البيضاوي يعني زينوا ms2966 ~~أصواتكم بالخشية لله حال القرآن يرشد إلى ذلك قول السائل من أحسن الناس ~~صوتا بالقرآن يا رسول الله قال من إذا سمعته رأيت أنه يخشى الله وقيل بل هو ~~حث على ترتيله ورعاية إعرابه وتحسين الصوت به وتنبيه على التحرز من اللحن ~~والتصحيف فإنه إذا قرىء كذلك كان أوقع في القلب وأشد تأثيرا وأرق لسامعه ~~وسماه تزيينا لأنه تزيين للفظ والمعنى # حم د ن ه في الصلاة حب ك في فضائل القرآن عن البراء بن عازب قال الحاكم ~~صحيح ورواه عنه أيضا البخاري في خلق الأفعال من عدة طرق ولعل المؤلف لم ~~يستحضره # أبو نصر السجزي في كتاب الإبانة عن أبي هريرة # ورواه عنه ابن حبان في صحيحه خلافا لما يوهمه صنيع المصنف من أنه إنما ~~رواه عنه حديث البراء فقط قط في الأفراد طب عن ابن عباس ورواه عنه أيضا أبو ~~داود في المصاحف حل عن عائشة وفيه سعيد بن المزربان الأعور قال ابن معين لا ~~يكتب حديثه وقال البخاري منكر الحديث وعلقه البخاري في آخر الصحيح وقال ابن ~~حجر هذا الحديث لم يصله البخاري في صحيحه ووصله في خلق الأفعال عن البراء ~~وفي الباب عن أبي هريرة أخرجه ابن حبان في صحيحه وعن ابن عباس أخرجه ~~الدارقطني في الأفراد بسند حسن وعن ابن عوف أخرجه البزار بسند ضعيف # زينوا أصواتكم بالقرآن أي الهجوا بقراءته واشغلوا أصواتكم به واتخذوه ~~شعارا وزينة لأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا وفي أدائه بحسن ~~الصوت وجودة الأداء بعث للقلوب على استماعه وتدبره والإصغاء إليه قال ~~التوربشتي هذا إذا لم يخرجه التغني عن التجويد ولم يصرفه عن مراعاة النظم ~~في الكلمات والحروف فإن انتهى إلى ذلك عاد الاستحباب كراهة وأما ما أحدثه ~~المتكلفون بمعرفة الأوزان والموسيقى فيأخذون في كلام الله مأخذهم في ~~التشبيب والعزل فإنه من أسوأ البدع فيجب على السامع النكير وعلى التالي ~~التعزير وأخذ جمع من الصوفية منه ندب السماع من حسن الصوت وتعقب بأنه قياس ~~فاسد وتشبيه للشيء بما ليس ms2967 مثله وكيف يشبه ما أمر الله به بما نهى عنه # ك في فضائل القرآن عن البراء بن عازب # زينوا أعيادكم بالتكبير فإنه زينة الوقت وبهاؤه ورونقه ومن ثم كان علي ~~يفعله وهو مرسل ومقيد فالمرسل من غروب الشمس ليلتي العيدين إلى إحرام ~~الإمام بصلاة العيد ويرفع الناس أصواتهم في سائر الأحوال وتكبير ~~PageV04P068 ليلة الفطر آكد ولا يكبر الحاج ليلة الأضحى بل يلبي والمقيد ~~مختص بالأضحى عقب كل صلاة لكل مصل فرضا كان أو نفلا أو قضاء فيها من صبح ~~يوم عرفة إلى عقب عصر آخر أيام التشريق والحاج من ظهر النحر إلى صبح أيام ~~التشريق وصيغته أن يكبر ثلاثا نسقا رافعا به صوته ويزيد لا إله إلا الله ~~والحمد لله والله أكبر # طص عن أنس وفي نسخة عن أبي هريرة ثم قال لم يروه عن أبي كثير إلا عمر بن ~~راشد ولا عن عمر إلا بقية ولا عنه إلا محمد قال الحافظ ابن حجر وعمر ضعيف ~~لا بأس بالباقين وبقية وإن كان مدلسا فقد صرح بالتحديث اه # وقال الهيثمي فيه عمر بن راشد ضعفه أحمد وابن معين والنسائي # زينوا العيدين عيد الفطر وعيد الأضحى بالتهليل والتكبير والتحميد ~~والتقديس أي بإكثار قول الله أكبر الله أكبر الله أكبر إلى آخر الدعاء ~~المأثور المشهور زاهر في كتاب تحفة عيد الفطر حل عن أنس بن مالك ورواه عنه ~~الديلمي أيضا # زينوا مجالسكم بالصلاة علي فإن صلاتكم علي نور لكم يوم القيامة أي يكون ~~ثوابها نورا تستضيئون به في تلك الظلم وعند المشي على الصراط ونحو ذلك فر ~~عن ابن عمر بن الخطاب قال المؤلف في فتاويه الحديثية ضعيف اه وفيه عبد ~~الرحمن بن غزوان أورده الذهبي في الضعفاء وقال صدوق له غير حديث منكر ومحمد ~~بن الحسين النقاش قال الذهبي اتهم بالكذب والحسين عبد الرحمن قال في ~~الميزان تركوا حديثه وساق له أخبارا هذا منها ثم قال منكر موقوف اه # زينوا موائدكم جمع مائدة ما يؤكل عليه بالبقل أي بوضع البقل الذي تأكلونه ms2968 ~~مع الطعام عليها فإنه مطردة للشيطان عن قربان الطعام لكن مع التسمية من ~~الآكلين عند ابتداء الأكل فهي السر الدافع للشيطان والظاهر الاكتفاء ~~بالتسمية من أحدهم فهي سنة كفاية حب في الضعفاء فر عن أبي أمامة وفيه ~~إسماعيل بن عياش مختلف فيه عن برد بن سنان أورده الذهبي في الضعفاء وقال ~~قال أبو داود يروي القدر ورواه عنه أيضا أبو نعيم وعنه تلقاه الديلمي مصرحا ~~فلو عزاه له لكان أولى # | فصل في المحلى بأل من هذا الحرف # الزائر أخاه المسلم أعظم أجرا أي ثوابا عند الله من المزور ظاهر صنيع ~~المصنف أن الديلمي هكذا رواه وليس كذلك بل نص روايته الزائر أخاه المسلم ~~الآكل من طعامه أعظم أجرا من المزور المطعم في الله عز وجل هذا نصه كما ~~وقفت عليه في نسخ مصححة بخط الحافظ ابن حجر فحذف المصنف وتصرف فر عن أنس ~~ورواه عنه أيضا البزار ومن طريقه تلقاه الديملي فعزوه للفرع دون الأصل غير ~~جيد # الزائر أخاه في بيته الآكل من طعامه أرفع درجة من المطعم له فيه حث مؤكد ~~على زيارة الإخوان وفضلها PageV04P069 وظاهره ندب الزيارة حتى لمن لا يزورك ~~ومن ثم قيل وإني لزوار لمن لا يزورني إذا لم يكن في وده غير صائب خط عن أنس ~~قال ابن الجوزي حديث لا يصح وفيه عامر بن محمد البصري عن جده وهو وأبوه ~~وجده مجهولون وقال في الميزان عامر بن محمد بصري لا يعرف وخبره باطل عن ~~أبيه عن جده عباس وساق له هذا الخبر # الزاني بحليلة جاره أي مجاوره في المسكن ونحوه والحليلة الزوجة والحليل ~~الزوج لأن كلا منهما حلال للآخر خص الجار مع أن الزنا من أعظم الكبائر كيف ~~كان إشارة إلى أنه بها أفحش أنواعه لقطعه ما أمر الله به أن يوصل من رعاية ~~حقه ودفع الأذى والزنا بحليلته زنا وإبطال حق الجوار والخيانة لمن استأمنك ~~فلقبحه خصه بأنه لا ينظر الله إليه يوم القيامة نظر لطف ورحمة ولا يزكيه ~~ويقول له ادخل النار ms2969 مع الداخلين وعيد شديد فإن من لم ينظر الله إليه فقد ~~غضب عليه وغضبه سبحانه لا يقوم له الجبال فضلا عن عبد حقير ضعيف ويكفي في ~~مشهد هذا العصيان أن يشهد فوت الإيمان الذي ذرة منه خير من الدنيا وما فيها ~~بأضعاف فكيف يبيعه بشهوة تذهب لذتها ويبقى سوء مغبتها بتبعتها تذهب الشهوة ~~وتبقى الشقوة فالزنا ذنب كبير فإن أضيف إليه كونه بحليلة من يسكن جوارك ~~والتجأ بأمانتك وثبت بينك وبينه حق الأمانة فقد زاد قبحا وكلما كان الذنب ~~أقبح كان الإثم أعظم وأفحش وما أوهمه قيد حليلة الجار من أنه إذا لم يكن ~~مقيدا لم يكن الفعل من الكبائر فغير مراد لأن هذا النهي وشبهه غالبا إنما ~~ورد على أمر واقع مخصوص قصد به فاعله وهو من مفهوم اللقب ولا يعمل بمفهومه ~~كما في @QB@ ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق @QE@ ( الإسراء 31 ) الخرائطي ~~في كتاب مكارم الأخلاق وابن أبي الدنيا عن عمرو بن العاص وضعفه المنذري فر ~~عن ابن عمرو بن العاص وفيه ابن لهيعة عن ابن أنعم وقد سبق بيان حالهما # الزبانية أي زبانية جهنم ولفظ رواية الطبراني للزبانية وعليه فإنما هو ~~يورد في حرف اللام أسرع إلى فسقة حملة القرآن منهم إلى عبدة الأوثان ~~فيقولون يبدأ بنا قبل عبدة الأوثان فيقال لهم أي يقول لهم الزبانية أو ~~غيرهم من الملائكة ليس من يعلم كمن لا يعلم فإن الذنب والمخالفة تعظم ~~بمعرفة قدر المخالف ولذلك قال بعض الصحابة للتابعين إنكم لتعملون أعمالا هي ~~أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد النبي من الموبقات إذ كانت معرفة ~~الصحابة بجلال الله أتم فكأن الصغائر عندهم بالإضافة إليه كبائر فهذا السبب ~~يعظم من العالم ما لايعظم من الجاهل ويتجاوز عن العاصي ما لايتجاوز عن ~~العالم # تنبيه قال ابن عبد السلام في أماليه ظاهر الحديث أن العالم أكثر عذابا من ~~الجاهل وليس ذلك على إطلاقه ثم ذكر تفصيلا فاطلبه من الأمالي طب عن موسى بن ~~محمد بن كثير السيريني عن عبد ms2970 الملك بن إبراهيم الجدي عن عبد الله بن عبد ~~العزيز العمري عن أبي طوالة عن أنس بن مالك حل عن الطبراني بسنده هذا ثم ~~قال غريب من حديث أبي طوالة عن أنس تفرد به عبد الله العمري اه # وقال ابن حبان حديث باطل وابن الجوزي موضوع قال المنذري لكن له مع غرابته ~~شواهد وقال في الميزان حديث منكر # الزبيب والتمر هو الخمر أي هما أصل الخمر لاعتصارها من كل منهما قال ابن ~~حجر ظاهره الحصر لكن المراد PageV04P070 المبالغة وهو بالنسبة إلى ما كان ~~حينئذ بالمدينة موجودا ففي البخاري عن أنس كان عامة خمرنا البسر والتمر أي ~~النبيذ الذي يصير خمر كان أكثر ما يتخذ منهما قال الكرماني قوله البسر ~~والتمر مجاز عن الشراب الذي يصنع منهما عكس @QB@ إني أراني أعصر خمرا @QE@ ~~( يوسف 36 ) وقيل مقصود الحديث الإشعار بأن التحريم لا يختص بالخمر المتخذة ~~من العنب بل يشركها فيه كل شراب مسكر ن عن جابر بن عبد الله ورمز المصنف ~~لصحته وأصله قول ابن حجر في الفتح سنده صحيح # الزبير بن العوام أحد العشرة ابن عمتي وحواري ناصري من أمتي يعني أنه ~~مختص من أصحابي ومفضل عليهم والمراد أنه كان له اختصاص بالنصرة وزيادة فيها ~~على أقرانه وإلا فكل الصحابة كانوا أنصاره قال الزمخشري حواري الأنبياء ~~صفوتهم والمخلصون لهم من الحور وهو أن يصفو بياض العين ويشتد خلوصه فيصفو ~~سوادها حم عن جابر بن عبد الله ورواه ابن أبي شيبة والديلمي والخطيب # الزرقة في العين يمن أي بركة يعني أن المرأة التي عينها زرقاء مظنة ~~للبركة كما يدل له خبر الديلمي عن أبي هريرة تزوجوا الزرق فإن فيهن يمنا ~~وزاد الديلمي في روايته في الحديث المشروح وكان داود أزرق اه # وهذا قاله ردا لما كانت الجاهلية تزعمه من سوء زرقة العين قال في الكشاف ~~الزرقة أبغض شيء من ألوان العيون إلى العرب لأن الروم أعداؤهم وهم زرق ~~العيون ولذلك قالوا في صفة العدو أسود الكبد أصهب السبال أزرق العين حب في ms2971 ~~الضعفاء عن أبي عويمر عن محمد بن يونس الكديمي عن عباد بن صهيب عن هشام عن ~~عروة عن عائشة مرفوعا قال ابن الجوزي موضوع وعباد متروك والراوي عنه هو ~~الكديمي والبلاء منه وفي الميزان عباد أحد المتروكين وقال ابن المديني ذهب ~~حديثه وقال البخاري والنسائي متروك وقال ابن حبان كان قدريا داعية يروي ~~أشياء إذا سمعها المبتدىء في هذه الصناعة شهد لها بالوضع ثم أورد له هذ ~~الحديث ك في تاريخه تاريخ نيسابور عن محمد بن أحمد الكرابيسي عن محمد بن ~~الرومي عن أحمد بن إبراهيم بن أبي نافع عن الخليل بن سعيد عن عمرو بن عامر ~~بن الفرات عن الحسين بن علوان عن الأوزاعي عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي ~~هريرة فر عن أبي هريرة # الزكاة قنطرة الإسلام لما فيها من إظهار عز الإسلام بكسر أنفة من أبى ~~واستكبر عن المواساة والنصفة لخلق الله ورأى أن في أدائها حطا من رئاسته ~~ونقصا لرتبته وبها يتميز الذين آمنوا من الذين نافقوا لتمكنهم من الرياء في ~~غيرها دونها ولم يشهد الله بالنفاق جهرا أعظم من شهادته على مانعها طب وكذا ~~إسحاق في مسنده عن أبي الدرداء قال ابن الجوزي حديث لا يصح وقال الهيثمي ~~رجاله موثقون إلا بقية فمدلس وقال المصنف في حاشية القاضي سنده ضعيف ولم ~~يوجهه بشيء وقال الكمال ابن أبي شريف في تخريج الكشاف فيه الضحاك بن حمزة ~~وهو ضعيف # الزكاة في هذه الأربعة الحنطة والشعير والزبيب والتمر وفي رواية بدل ~~الأربعة خمسة وزاد الذرة قال الزمخشري الزكاة من الأسماء المشتركة تطلق على ~~عين وهي الطائفة من المال المزكى بها وعلى معنى وهو الفعل الذي هو التزكية ~~في خبر ذكاة الجنين ذكاة أمه ومن الجهل بهذا أتى من ظلم نفسه بالطعن على ~~قوله عز من قائل @QB@ والذين هم للزكاة فاعلون @QE@ ( المؤمنون 4 ) ذاهبا ~~إلى العين وإنما المراد الفعل أعني التزكية قط من حديث موسى بن طلحة عن عمر ~~بن الخطاب ظاهر صنيع المصنف أنه لا علة له ms2972 والأمر بخلافه فقد قال ابن حجر ~~فيه العزرمي وهو متروك وقال أبو زرعة عن عمر مرسل وعجب من المصنف ~~PageV04P071 كيف آثر هذه الرواية المطعون فيها على الحديث المتصل الثابت ~~وهو خبر الحاكم والبيهقي لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة الشعير ~~والحنطة والزبيب والتمر قال البيهقي رواته ثقات وهو متصل واللائق في أحاديث ~~الأحكام أن يتحرى منها ما تقوم به الحجة # الزنا يورث الفقر أي اللازم الدائم لأن الغنى من فضل الله والفضل لأهل ~~الفرح بالله وبعطائه وقد أغنى الله عباده بما أحل لهم من النكاح من فضله ~~فمن آثر الزنا عليه فقد آثر الفرح الذي من قبل الشيطان الرجيم على فضل ربه ~~الرحيم وإذا ذهب الفضل ذهب الغنى وجاء العنا فالزنا موكل بزوال النعمة فإذا ~~ابتلي عبد ولم يقلع ويرجع فليودع نعم الله فإنها ضيف سريع الانفصال وشيك ~~الزوال @QB@ ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما ~~بأنفسهم @QE@ ( الأنفال 53 ) @QB@ وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له ~~@QE@ ( الرعد 11 ) قال في شرح الشهاب الفقر نوعان فقر يد وفقر قلب فيذهب ~~شؤم الزنا بركة ماله فيمحقه لأنه كفر النعمة واستعان بها على معصية المنعم ~~فيسلبها ثم يبتلى بفقر قلبه لضعف إيمانه فيفتقر قلبه إلى ما ليس عنده ولا ~~يعطى الصبر عنه وهو العذاب الدائم وأخرج ابن عساكر من حديث عمرو بن شعيب عن ~~أبيه عن جده أوحى الله إلى موسى يا موسى إنك قاتل القاتلين ومفقر الزناة ~~القضاعي في مسند الشهاب قال العامري في شرحه غريب هب عن ابن عمر بن الخطاب ~~قال المنذري فيه الماضي بن محمد وقال في الميزان حديث منكر وإسناده فيه ~~ضعيف # الزنجي إذا شبع زنا وإذا جاع سرق وإن فيهم لسماحة ونجدة أي شجاعة وبأسا ~~وقد اعتمد الشافعي هذا الخبر ففي مناقبه للبيهقي عن المزني كنت معه بالجامع ~~فدخل رجل يدور على النيام فقال الشافعي للربيع قل له ذهب لك عبد أسود مصاب ~~بإحدى عينيه فقال نعم فجاء للشافعي ms2973 فقال أين عبدي قال تجده في الحبس فوجده ~~فقلنا للشافعي أخبرنا فقد حيرتنا فقال رأيته يدور في النيام فقلت يطلب ~~هاربا ويجيء إلى السود فقط فقلت هرب له أسود ويجيء إلى مائل العين اليسرى ~~فقلت مصاب بها قلنا فما يدريك أنه في الحبس قال الخبر إن شبع زنا وإن جاع ~~سرق فتأولت أنه فعل أحدهما عد عن أحمد بن حشرد عن أبي سعيد الأشج عن عقبة ~~بن خالد عن عنبسة البصري عن عمرو بن ميمون عن الزهري عن عروة عن عائشة ~~أورده ابن الجوزي في الموضوع وقال عنبسة البصري متروك وتعقبه المصنف بأن له ~~شاهدا وقال السخاوي له شاهد عند الطبراني في الأوسط الأسود إذا جاع سرق ~~وإذا شبع زنا وفي الكبير قيل يا رسول الله ما يمنع حبش بني المغيرة أن ~~يأتوك إلا أنهم يخشون أن تردهم فقال لا خير في الحبش إذا جاعوا سرقوا وإذا ~~شبعوا زنوا # الزهادة في الدنيا أي ترك الرغبة فيها ليست بتحريم الحلال على نفسك كأن ~~لا تأكل لحما ولا تجامع ولا إضاعة المال فقد كان النبي قدوة الزاهدين ويأكل ~~اللحم والحلو والعسل ويحب ذلك والنساء والطيب والثياب الحسنة فخذ من ~~الطيبات من غير سرف ولا مخيلة وإياك وزهد الرهبان ولكن الزهادة في الدنيا ~~حقيقة هي أن لا تكون بما في يديك أوثق منك بما في يد الله فإنك إذا اعتقدت ~~ذلك وتيقنته لا يقدح في زهدك وتجردك تناولك من الدنيا ما لابد لك منه مما ~~تحتاج إليه في قوام البنية ومؤونة العيال وأن لا تكون في ثواب المصيبة إذا ~~أنت أصبت بها أرغب منك فيها لو أنها أبقيت لك أي لو أن تلك المصيبة منعت ~~وأخرت عنك PageV04P072 فليس الزهد تجنب المال بالكلية بل تساوي وجوده وعدمه ~~عنده وعدم تعلقه بالقلب البتة ومن ثمة قال الغزالي الزهد ترك طلب المفقود ~~من الدنيا وتفريق المجموع منها وترك إرادتها واختيارها قالوا وأصعب الكل ~~ترك الإرادة بالقلب # إذ كم تارك لها بظاهره محب لها بباطنه فهو في ms2974 مكافحة ومقاساة من نفسه ~~شديدة فالشأن كله في عدم الإرادة القلبية ولهذا لما سئل أحمد عمن معه ألف ~~دينار ألا يكون زاهدا قال نعم بشرط أن لا يفرح إذا زادت ولا يحزن إذا نقصت ~~وقال بعضهم الزاهد من لا يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره قال ابن القيم ~~وهذا أحسن الحدود فالزهد فراغ القلب من الدنيا لإفراغ اليد منها وقد جهل ~~قوم فظنوا أن الزهد تجنب الحلال فاعتزلوا الناس فضيعوا الحقوق وقطعوا ~~الأرحام وجفوا الأنام واكفهروا في وجوه الأغنياء وفي قلوبهم شهوة الغنى ~~امثال الجبال ولم يعلموا أن الزهد إنما هو بالقلب وأن أصله موت الشهوة ~~القلبية فلما اعتزلوها بالجوارح ظنوا أنهم استكملوا الزهد فأداهم ذلك إلى ~~الطعن في كثير من الأئمة ت ه في الزهد عن أبي ذر قال الترمذي غريب وقال ~~المناوي فيه عمر بن واقد قال الدارقطني متروك # الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن وفي رواية الجسد والرغبة فيها تتعب ~~القلب والبدن ونفعها لا يفي بضرها وتبعاتها من شغل القلب وكذا البدن في ~~الدنيا والعذاب الأليم والحساب الطويل في الآخرة فينبغي أن لا يأخذ العاقل ~~منها إلا ما لا بد منه من عبادة ربه والنفس تسلى وتتعود ما عودتها كما قال ~~وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى فإن توقت تاقت وإلا تسلت وقال آخر فالنفس ~~راغبة إذا رغبتها وإذا ترد إلى قليل تقنع وقال الشافعي عليك بالزهد فإن ~~الزهد على الزاهد أحسن من الحلي على الناهد طس عد هب عن أبي هريرة هب عن ~~عمر موقوفا قال المنذري إسناده مقارب # الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن لأنه يفرغه لعمارة وقته وجمع قلبه على ~~ما هو بصدده وقطع مواد طعمه التي هي من أفسد الأشياء للقلب قال رجل لابن ~~واسع أوصني قال أوصيك أن تكون ملكا في الدنيا والآخرة قال كيف قال فالزم ~~الزهد والرغبة في الدنيا تطيل الهم والحزن فالدنيا عذاب حاضر يؤدي إلى عذاب ~~منتظر فمن زهد فيها استراحت نفسه وصار عيشه أطيب من عيش الملوك ms2975 فإن الزهد ~~فيها ملك حاضر إذ العبد إذا ملك شهوته وغضبه وانقادا معه لداعي الدين فهو ~~الملك حقا لأن صاحب هذا الملك حر والملك المنقاد لشهوته وغضبه عبدهما فهو ~~مملوك في صورة مالك يقوده زمام الشهوة والغضب كما يقاد البعير وما أحسن ما ~~قال بعضهم أرى الزهاد في روح وراحة ملوك الأرض سيمتهم سماحه حم في كتاب ~~الزهد هب عن طاوس بن كيسان اليماني الحميري أحد أعلام التابعين مرسلا ظاهر ~~صنيع المصنف أنه لم يره مسندا لأحد وهو عجيب فقد رواه الطبراني في الأوسط ~~عن أبي هريرة يرفعه قال الهيثمي وفيه اشعث بن نزار لم أعرفه وبقية رجاله ~~وثقوا على ضعف فيهم ثم ظاهر كلامه أيضا أنه لا علة في هذا المرسل سوى ~~الإرسال وليس كذلك بل فيه الهيثم بن جميل قال الذهبي في الضعفاء حافظ له ~~مناكير PageV04P073 # الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن حقيقة الزهد التوكل حتى يكون ثقته ~~بقسمة الله فإن ما في يده قد يكون رزق غيره ولا يفرح به ولا يطمئن ولا إلى ~~ما يرجوه من يد غيره فيستريح قلبه من همها وغم ما يفوت منها وبدنه من كد ~~الحرص وكثرة التعب في طلبها فلم يغتم قلبه على ما فات ولم ينصب بدنه فيما ~~هو آت وإن جهل ذلك يعذب قلبه بتوقع ما لم يقسم منها ويحزن لذلك على كل فائت ~~منها فتستخدمه الدنيا ويصير من عبيد الهوى بطالا من خدمة المولى فيقسو قلبه ~~ببطالته وأبعد القلوب من الله القلب القاسي والرغبة فيها تكثر الهم والحزن ~~والبطالة تقسي القلب ومن ثمة ترك الصحب السعي في تخليصها بالكلية واشتغل ~~أكثرهم بالعلوم والمعارف وبالتعبد حتى لم يبقوا من أوقاتهم شيئا إلا وهم ~~مشغولون بذلك ومن حصلها منهم إنما كان خازنا لله وذلك لا ينافي زهده فيها ~~لأنهم لم يمسكوها لأنفسهم بل للمستحقين وقت الحاجة بحسب ما يقتضيه الاجتهاد ~~في رعاية الأصلح # تنبيه سئل بعض الصوفية إذا كان حقيقة الزهد ترك شيء ليس له فالزاهد جاهل ~~لأنه ما زهد ms2976 إلا في عدم ولا وجود له فقال صحيح لكن شرع الزهد ليخرج من حجاب ~~المزاحمة على الدنيا فالمحجوب كلما لاح له شيء قال هذا لي فيقبض عليه فلا ~~يتركه إلا عجزا وأما العارف فلا قيمة للزهد عنده لعلمه بأن ما قسم له يتصور ~~تخلفه وما لا يقسم لا يمكنه أخذه فاستراح والدنيا لا تزن عندهم جناح بعوضة ~~فلا يرون الزهد عندهم مقاما وعليه قيل تجرد عن مقام الزهد قلبي فأنت الحق ~~وحدك في شهودي أأزهد في سواك وليس شيء أراه سواك يا سر الوجود وبينهم من ~~احتقر كل ما في الدنيا مما لم يؤمر تعظيمه فرآه لشدة حقارته عدما ومنهم من ~~تخلق بأخلاق الله ورأى الوجود كله من شعائر الله فلم يزهد في شيء بل استعمل ~~كل شيء فيما خلق له وهو الكامل وإنما زهد الأنبياء في الدنيا حتى عرضها ~~عليهم تشريعا فإن بداية مقامهم تؤخذ من بعد نهاية الأولياء من زهد ومن لم ~~يزهد فبالنظر لمقامهم لا يزهدون وبالنظر لأممهم يزهدون وأنشدوا الزهد ترك ~~وترك الترك معلوم بأنه مسك ما في الكف مقبوض الزهد ليس له في العلم مرتبة ~~وتركه عند أهل الجمع مفروض أي لأنه ما ثم إلا تخلق بأخلاق الله وهو لم يزهد ~~في الكون لأنه مدبره ولو تركه لاضمحل في لمحة فيقال للزاهد بمن تخلقت في ~~زعمك ترك الدنيا بل نفسك الخارج من جوفك من الدنيا فاتركه تموت القضاعي في ~~مسند الشهاب عن ابن عمرو بن العاص ورواه أيضا ابن لال والحاكم والطبراني ~~والديلمي وغيرهم فعدول المصنف للقضاعي واقتصاره عليه غير جيد # | حرف السين # سأحدثكم بأمور الناس وأخلاقهم جمع خلق بالضم السجية والطبع الرجل يعني ~~الإنسان وذكر الرجل وصف طردي يكون سريع الغضب سريع الفيء أي الرجوع عن ~~الغضب فلا يكون له فضل ولا عليه جرم بل يكون PageV04P074 كفافا أي رأسا ~~برأس لمقابلة سرعة رجوعه بسرعة غضبه فالفضيلة تجبر النقيصة فكأنه لا فضيلة ~~ولا نقيصة والرجل يكون بعيد الغضب سريع الفيء فذلك له ولا عليه والرجل ms2977 ~~يقتضي أي يستوفي الذي له على غيره ويقضي الدين الذي عليه فذلك رجل لا له ~~فضيلة ولا عليه نقيصة للمقابلة المذكورة والرجل يقتضي الدين الذي له على ~~غيره ويمطل الناس الذي عليه أي يسوف بالوفاء من وقت إلى وقت مع القدرة فذاك ~~رجل عليه إثم ولا له فضل ومن ثم قالوا إن المطل كبيرة وهل يشترط تكرره خلاف # البزار في مسنده وكذا الطبراني والديلمي عن أبي هريرة قال الهيثمي رواه ~~البزار من طريق عبد الرحمن بن شريك عن أبيه وهما ثقتان وفيهما ضعف وبقية ~~رجاله رجال الصحيح # سألت ربي أن لا يعذب اللاهين البله الغافلين أو الذين لم يتعمدوا الذنوب ~~وإنما فرط منهم سهو أو غفلة أو الأطفال من ذرية البشر لأن أعمالهم كاللهو ~~واللغو من غير عقد ولا عزم فأعطانيهم ويعين الأخير ما رواه البزار ~~والطبراني بسند رجاله ثقات عن الحبر كان النبي في بعض مغازيه فسأله رجل ما ~~تقول في اللاهين فسكت فلما فرغ من غزوه وطاف فإذا هو بغلام وقع وهو يعبث ~~بالأرض فنادى مناديه أين السائل عن اللاهين فأقبل الرجل فنهى عن قتل ~~الأطفال ثم قال هذا من اللاهين ش قط في الأفراد والضياء المقدسي عن أنس ~~ورواه عنه الديلمي قال ابن الجوزي حديث لا يثبت وله عدة طرق ورواه أبو يعلى ~~قال الهيثمي رجال أحدها رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن المتوكل وهو ثقة # سألت ربي أبناء العشرين أي سألته قبول الشفاعة فيمن مات من أمتي على ~~الإسلام في سن العشرين فوهبهم لي أي شفعني فيهم بأن يدخل صلحاءهم الجنة ~~ابتداء ويخرج من شاء تعذيبه من عصاتهم من النار فلا يخلدهم فيها ابن أبي ~~الدنيا أبو بكر عن أبي هريرة # سألت الله في أبناء الأربعين من أمتي أمة الإجابة أي سألته في شأنهم بأن ~~يغفر لهم فقال يا محمد قد غفرت لهم ذنوبهم قلت فأبناء الخمسين قال إني قد ~~غفرت لهم قلت فأبناء الستين قال قد غفرت لهم قلت فأبناء السبعين قال يا ~~محمد إني ms2978 لأستحي من عبدي أن أعمره سبعين سنة يعبدني لا يشرك بي شيئا أن ~~أعذبه بالنار أي نار الخلود فأما أبناء الأحقاب جمع حقب وهو ثمانون سنة ~~وقيل تسعون ولذلك بينه بقوله أبناء الثمانين والتسعين فإني واقفهم كذا في ~~نسخ كثيرة وفي نسخ واقف والأولى أولى يوم القيامة بين يدي فقائل لهم أدخلوا ~~معكم من أحببتم الجنة قال القاضي فالمغفرة هنا التجاوز عن صغائرهم وأن لا ~~يمسخ صدورهم بالذنوب لا أن يصير أمته كلهم مغفورين غير معذبين توفيقا ~~PageV04P075 بينه وبين ما دل من الكتاب والسنة على أن الفاسق من أهل القبلة ~~يعذب بالنار لكنه لا يخلد وقال الطيبي المراد أنهم لا يجب عليهم الخلود ~~وينالهم الشفاعة فلا يكونون كالأمم السابقة كثير منهم لعنوا بعصيانهم ~~الأنبياء فلم تنلهم الشفاعة وعصاة هذه الأمة من عذب منهم نقي وهذب ومن مات ~~على الشهادتين يخرج من النار وإن عذب وينالهم الشفاعة وإن اجترح الكبائر ~~إلى غير ذلك من خصائصنا أبو الشيخ ابن حبان عن عائشة ورواه عنه الديلمي ~~أيضا # سألت الله أن يجعل حساب أمتي إلي أي أن يفوض محاسبتهم إلي أحاسبهم وأستر ~~زللهم لئلا تفتضح عند الأمم المتقدمة عليها بما لهم من كثرة الذنوب وقلة ~~الأعمال فأوحى الله عز وجل إلي يا محمد بل أنا أحاسبهم فإن كان منهم زلة ~~سترتها حتى عنك أنت لئلا يفتضحوا عندك وهذا تنويه عظيم بكرامة المصطفى على ~~ربه وفضل أمته وبيان لعناية الله بهم ومزيد شفقته عليهم ولطفه بهم قال ابن ~~العربي وفيه أن المصطفى في أصل الإجابة كسائر المسلمين في أنه يجوز أن يعطى ~~ما دعا فيه وأن يعرض عما سأل فر عن أبي هريرة ورواه عنه ابن شادني وغيره # سألت ربي أن يكتب على أمتي سبحة الضحى فقال تلك صلاة الملائكة من شاء ~~صلاها ومن شاء تركها ومن صلاها فلا يصليها حتى ترتفع قال في الفردوس سبحة ~~الضحى أي صلاة الضحى وتسمى الصلاة تسبيحا لأن التسبيح تعظيم الله وتنزيهه ~~من كل سوء وقوله سبحانه @QB@ كان من ms2979 المسبحين @QE@ ( الصافات 143 ) أي ~~المصلين وقيل السبحة الصلاة النافلة فر عن عبد الله بن زيد بن عاصم ~~الأنصاري المازني لكنه أعني الديلمي لم يذكر له سندا فسكوت المصنف عنه غير ~~سديد # سألت ربي فيما وفي رواية عما يختلف فيه أصحابي من بعدي فأوحى الله إلي يا ~~محمد إن أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء بعضها أضوأ من بعض فمن أخذ ~~بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى فاختلافهم رحمة وذلك لأن ~~قتالهم لم يكن للدنيا بل للدين فهم وإن افترقوا من جهة حوز الدنيا فهم كنفس ~~واحدة في التوحيد وكلهم نصروا الدين وأهله وقمعوا الشرك وأصله وفتحوا ~~الأمصار وسلبوا الكفار وقمعوا الفجار ودعوا إلى كلمة التقوى جمعهم الدين ~~وفرقتهم الدنيا فأذاقهم الله بأسهم فبأسهم الذي أذيقوه كفارة لما اجترحوه ~~السجزي في كتاب الإبانة عن أصول الديانة وابن عساكر في التاريخ في ترجمة ~~زيد الحواري وكذا البيهقي وابن عدي كلهم عن عمر بن الخطاب قال ابن الجوزي ~~في العلل هذا لا يصح نعيم مجروح وعبد الرحيم قال ابن معين كذاب وفي الميزان ~~هذا الحديث باطل اه # وقال ابن معين وابن حجر في تخريج المختصر حديث غريب سئل عنه البزار فقال ~~لا يصح هذا الكلام عن النبي وقال الكمال ابن أبي شريف كلام شيخنا يعني ابن ~~حجر يقتضي أنه مضطرب وأقول ظاهر صنيع المصنف أن ابن عساكر خرجه ساكتا عليه ~~والأمر بخلافه فإنه تعقبه بقوله قال ابن سعد زيد العمي أبو الحواري كان ~~ضعيفا في الحديث وقال ابن عدي عامة ما يرويه ومن يروي عنه ضعفاء ورواه عن ~~عمر أيضا البيهقي قال الذهبي وإسناده واه PageV04P076 # سألت ربي أن لا أتزوج إلى أحد من أمتي ولا يتزوج إلي أحد من أمتي إلا كان ~~معي في الجنة فأعطاني ذلك الظاهر أن ذلك شامل لمن تزوج أو زوج من ذريته ~~فتكون بشرى عظيمة لمن صاهر شريفا أو شريفة طب ك في فضائل علي عن عبد الله ~~بن أبي أوفى قال الحاكم صحيح ms2980 وأقره الذهبي وقال الهيثمي فيه عند الطبراني ~~عمار بن سيف ضعفه جمع ووثقه ابن معين وبقية رجاله ثقات انتهى وقال ابن حجر ~~في الفتح خرجه الحاكم في مناقب علي وله شاهد عن ابن عمر وعند الطبراني في ~~الأوسط بسند واه # سألت ربي أن لا يدخل أحدا من أهل بيتي النار فأعطانيها وفي رواية فأعطاني ~~ذلك وهذا يوافقه ما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى @QB@ ~~ولسوف يعطيك ربك فترضى @QE@ ( الضحى 5 ) قال من رضى محمد أن لا يدخل أحد من ~~أهل بيته النار ومر أن المراد من أهل بيته مؤمنو بني هاشم والمطلب أو فاطمة ~~وعلي وابناهما أو زوجاته لكن تمسك المصنف بعمومه وجعله شاهدا لدخول أبويه ~~الجنة قال وعموم اللفظ وإن طرقه الاحتمال معتبر قال وتوجيهه أن أهل الفترة ~~موقوفون إلى الامتحان بين يدي الملك الديان فمن سبقت له السعادة أطاع ودخل ~~الجنان أو الشقاوة عصى ودخل النيران قال وفي خبر الحاكم ما يلوح أنه يرتجى ~~لأبويه الشفاعة وليست إلا إلى التوفيق عند الامتحان للطاعة # تنبيه قال ابن عربي لا يظهر حكم الشرف لأهل البيت إلا في الآخرة فإنهم ~~يحشرون مغفورا لهم وأما في الدنيا فمن أتى منهم حدا أقيم عليه كالتائب إذا ~~بلغ الحاكم أمره وقد زنى أو شرب أو سرق يقيم عليه الحد مع تحقق المغفرة ~~وينبغي لكل مسلم أن يصدق بقوله @QB@ ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم ~~تطهيرا @QE@ ( الأحزاب 33 ) فيعتقد أن الله قد عفا عن أهل البيت عناية من ~~الله بهم والظاهر أن المراد بالنار نار الخلود أبو القاسم بن بشران بكسر ~~الموحدة وسكون المعجمة في أماليه وأبو سعيد في شرف النبوة عن عمران بن حصين ~~وأخرجه عنه ابن سعد والملا في سيرته وهو عند الديلمي وولده بلا سند # سألت ربي فأعطاني أولاد المشركين خدما لأهل الجنة وذلك أنهم لم يدركوا ما ~~أدرك آباؤهم من الشرك ولأنهم في الميثاق الأول فهم من أهل الجنة وهذا ما ~~عليه الجمهور قال المصنف في السندسية ms2981 والأخبار الواردة بأنهم في النار ~~بعضها متين لكنه منسوخ عند أهل التحقيق والرسوخ بالشفاعة الواقعة من ~~المصطفى فيهم حيث قال في الخبر الماضي سألت ربي أن لا يعذب اللاهين الخ قال ~~والناسخ من الكتاب قوله تعالى @QB@ ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ ( الأنعام ~~164 ) أبو الحسن بن مسلمة في أماليه عن أنس بن مالك # سألت ربي أن لا أزوج إلا من أهل الجنة ولا أتزوج إلا من أهل الجنة أي ~~فأعطاني ذلك كما يرشد إليه السياق الشيرازي في كتاب الألقاب عن ابن عباس ~~وفي الباب ابن عمر وغيره عند الطبراني وغيره PageV04P077 # سألت الله الشفاعة لأمتي أي أمة الإجابة فقال لك سبعون ألفا يدخلون الجنة ~~بغير حساب ولا عذاب قال في المطامح ولعل هذه الطائفة هم أهل مقام التفويض ~~الذين غلب عليهم حال الخليل حين قال له جبريل وهو في المنجنيق ألك حاجة قال ~~أما إليك فلا والظاهر أن المراد التكثير لا خصوص العدد قلت رب زدني فحثا لي ~~بيده مرتين عن يمينه وعن شماله ضرب المثل بالحثيات لأن من شأن المعطي إذا ~~استزيد أن يحثي بكفيه بغير حساب وربما ناوله بلا كف وقال بعضهم هذا كناية ~~على المبالغة في الكثرة وإلا فلا كف ثمة ولا حثي قال في المطامح وربما يفهم ~~منه أن من عدا هؤلاء لا يدخلون الجنة إلا بعد الحساب هناد عن أبي هريرة رمز ~~المصنف لحسنه وقال ابن حجر سنده جيد ورواه عنه أيضا ابن منيع والديلمي # سألت جبريل أي الأجلين قضى موسى لشعيب هل هو أطولهما الذي هو العشر أو ~~أقصرهما الذي هو الثمان قال قضى أكملهما وأتمهما وهو العشر ع ك من حديث ابن ~~عيينة عن إبراهيم بن يحيى عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال ~~الحاكم صحيح ورده الذهبي بأن إبراهيم لا يعرف انتهى وقال في المنار هو رجل ~~صالح لكنه لا يعرف وليس كل صالح ثقة في الحديث بل لم ير الصالحين في شيء ~~أكذب منهم في الحديث لسلامة صدورهم وحسن ms2982 ظنهم عن تحديثهم وشغلهم بما هم فيه ~~عن الضبط والحفظ انتهى ورواه الطبراني عن جابر قال الهيثمي وفيه موسى بن ~~سهل لم أعرفه وبقية رجاله ثقات # سألت جبريل هل ترى ربك قال إن بيني وبينه سبعين حجابا من نور لو رأيت ~~أدناها لاحترقت ذكره السبعين ليس للتحديد بل عبارة عن الكثرة لأن الحجب إذا ~~كانت أشياء حاجزة فالواحد منها يحجب والله لا يحجبه شيء والقدرة لا نهاية ~~لها وإن كانت الحجب عبارة عن الهيبة والإجلال والاعداد دونها منقطعة بكل ~~حال والغايات مرتفعة وكيف تكون السبعين غاية مع خبر إن دون الله يوم ~~القيامة سبعين ألف حجاب والنور وإن كان سببا لإدراك الأشياء ورؤيتها لكنه ~~يحجب كالظلمة والحاجب القدرة دون الجسم وحجب هذا الملك الأعظم عن تجلي كنه ~~عظمته لأنه هو وغيره لا يصبرون لعظيم هيبته فحجبهم ليكون لهم البقاء إلى ~~الآجال المضروبة وإلا هلكوا طس عن أنس قال الحافظ الهيثمي فيه فائد الأعمش ~~قال أبو داود عنده أحاديث موضوعة عنه وذكره ابن حبان في الثقات وقال اتهم ~~كثيرا # سألت جبريل عن هذه الآية @QB@ ونفخ في الصور فصعق @QE@ أي مات @QB@ من في ~~السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله @QE@ ( الزمر 68 ) من الذين لم يشاء ~~الله أن يصعقهم قال هم الشهداء ثنية كذا بخط المصنف بمثلثة ونون وتحتية ~~الله تعالى متقلدون أسيافهم حول عرشه لا يعارضه خبر الغرياني أنهم جبريل ~~وميكائيل وملك الموت وإسرافيل وحملة العرش وخبر البيهقي أنهم الثلاثة الأول ~~لأن الكل من المستثنى وإنما صح استثناء الشهداء لأنهم أحياء عند ربهم ~~يرزقون وقيل المستثنى الحور والولدان PageV04P078 ع قط في الأفراد ك في ~~التفسير وابن مردويه في التفسير والبيهقي في البعث والديلمي في الفردوس عن ~~أبي هريرة قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # ساب المؤمن كالمشرف على الهلكة أي يكاد أن يقع في الهلاك الأخروي وأراد ~~في ذلك المؤمن المعصوم والقصد به وما بعده التحذير من السب البزار في مسنده ~~وكذا أحمد والطبراني والديلمي عن ابن عمرو بن العاص قال ms2983 المنذري إسناده جيد ~~والهيثمي رجاله ثقات اه ومن ثمة رمز المصنف لحسنه # ساب الموتى كالمشرف على الهلكة أراد الموتى المؤمنين وإيذاء المؤمن الميت ~~أغلظ من الحي لأن الحي يمكن استحلاله والميت لا يمكن استحلاله فلذا توعد ~~عليه بالوقوع في الهلاك طب عن ابن عمرو بن العاص # سابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا مغفور له قال الديلمي يعني قوله تعالى ~~@QB@ ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا @QE@ ( فاطر 32 ) قال في ~~الكشاف عقب إيراد هذا الحديث في تفسير الآية ينبغي أن لا يغتر بذلك فإن ~~شرطه صحة التوبة لقوله @QB@ عسى الله أن يتوب عليهم @QE@ ( التوبة 102 ) ~~وقوله @QB@ إما يعذبهم وإما يتوب عليهم @QE@ ( التوبة 106 ) ولقد نطق ~~القرآن بذلك في مواضع من استقرأها اطلع على حقيقة الأمر ولم يعلل نفسه ~~بالخدع اه وهذا منه كما ترى تقرير لمذهب أهل الاعتزال من وجوب تعذيب العاصي ~~وقال الراغب الناس أضرب ضرب في أفق البهائم من جهة الرذيلة وهم الموصوفون ~~بقوله @QB@ إن هم إلا كالأنعام @QE@ ( الفرقان 44 ) وضرب في أفق الملائكة ~~من كثرة ما خصوا به من العلم والمعرفة والعبادة فالواحد منهم إنسان ملكي ~~وضرب واسطة بين الطرفين يشرف بحسب قربه من الملائكة ويرذل بحسب قربه من ~~البهائم وإلى الأنواع الثلاثة أشار هذا الخبر اه # وقال ابن أدهم في قوله @QB@ فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد @QE@ ( فاطر 32 ~~) الخ قال السابق مضروب بسوط المحبة مقتول بسيف الشوق مضطجع على باب ~~الكرامة والمقتصد مضروب بسوط الندامة مقتول بسيف الحسرة مضطجع على باب ~~العفو والظالم لنفسه مضروب بسوط الغفلة مقتول بسيف الأمل مضطجع على باب ~~العقوبة ابن مردويه في تفسيره عن الفضل بن عمير الطفاوي عن ميمون الكردي عن ~~عثمان النهدي عن ابن عمر وأعله العقيلي بالفضل وقال لا يتابع عليه والبيهقي ~~في كتاب البعث والنشور عن ابن عمر بن الخطاب أنه قرأ على المنبر @QB@ ثم ~~أورثنا الكتاب @QE@ ( فاطر 32 ) الآية # فقال سمعت رسول الله يقول فذكره وفيه أيضا الفضل بن عميرة القرشي قال في ~~الميزان عن العقيلي لا ms2984 يتابع على حديثه ثم ساق له هذا الخبر رواه عنه عمرو ~~بن الحصين وعمرو ضعفوه اه وتعجب منه ابن معين فكأنه استنكره # سادة السودان أربعة لقمان الحبشي الحكيم قيل هو عبد داود وفي الكشاف أنه ~~ابن باعور ابن أخت أيوب أو ابن خالته ومن حكمته أنه لم ينم نهارا قط ولم ~~يضحك قط ولم يبك مذ مات أولاده ولم يره أحد على تغوط ولا على بول في مدة ~~عمره والنجاشي أصحمة ملك الحبشة وبلال المؤذن ومهجع مولى عمر بن الخطاب ~~وسبق هذا موضحا # فائدة في المحلى لابن حزم أنه لا يكمل حسن لحور العين في الجنة إلا بسواد ~~بلال فإنه يفرق سواده شامات في خدودهن فسبحان من أكرم أهل طاعته ابن عساكر ~~في تاريخه في ترجمة بلال من طريق ابن المبارك مصرحا فلو عزاه المصنف إليه ~~لكان أولى عن عبد الرحمن بن يزيد من الزيادة عن جابر مرسلا هو تابعي ثقة ~~جليل ثم قال أعني ابن عساكر ورواه معاوية بن صالح عن الأوزاعي وروى نحوه عن ~~عطاء عن ابن عباس ولم يذكر مهجع PageV04P079 # سارعوا في طلب العلم فالحديث في العلم من صادق ثوابه في الآخرة خير من ~~الدنيا وما عليها من ذهب وفضة والمراد العلم الشرعي وما كان آلة له وبين ~~قوله من صادق لأن الكلام فيمن طلبه بنية صالحة خالصا لوجه الله تعالى لا ~~يريد به جاها ولا رفعة ولا تحصيلا للحطام ولا ليماري به السفهاء ويجادل به ~~الفقهاء وأن يصرف به وجوه الناس إليه وإلا فلا ثواب له فيه بل هو عليه وبال ~~كما شهدت به الأخبار والآثار قال الحسن إياك والتسويف فإنك ليومك ولست لغدك ~~الرافعي إمام الدين عبد الكريم في تاريخه أي تاريخ قزوين عن جابر بن عبد ~~الله # ساعات الأذى أي الأمراض والمصائب التي ترد على الإنسان يذهبن ساعات ~~الخطايا أي يكفرن الخطايا ابن أبي الدنيا في كتاب الفرج بعد الشدة عن الحسن ~~البصري مرسلا ورواه البيهقي عن الحسن أيضا فلو عزاه المصنف له لكان ms2985 أولى # ساعات الأذى في الدنيا يذهبن ساعات الأذى في الآخرة أي ما يعرض للإنسان ~~من المكاره والمصائب في الدنيا تكون سببا للنجاة من أهوال الآخرة وكروبها ~~هب عن الحسن البصري مرسلا فر عن أنس ورواه عنه أيضا ابن شاهين وابن صاعد ~~وعنهما أورده الديلمي فاقتصار المصنف عليه تقصير # ساعات الأمراض يذهبن ساعات الخطايا ومن ثم قال بعض الصحب وقد عاد أنصاريا ~~فسأله كيف حاله فقال له ما غمضت منذ سبع فقال له أي أخي اصبر تخرج من ذنوبك ~~كما دخلت فيها هب من حديث بشر بن عبد الله بن أبي أيوب الأنصاري عن أبيه عن ~~جده أبي أيوب الأنصاري قال عاد رسول الله رجلا من الأنصار فأكب عليه فسأله ~~فقال ما غمضت منذ سبع فذكره وضعفه المنذري وذلك لأن فيه الهيثم بن الأشعث ~~قال الذهبي في الضعفاء مجهول عن فضالة بن جبير عن ابن عدي أحاديثه غير ~~محفوظة ومن لطائف إسناده من رواية الرجل عن أبيه عن جده # ساعة السبحة حين تزول الشمس عن كبد السماء وهي صلاة المخبتين وأفضلها في ~~شدة الحر قال الزمخشري السبحة من التسبيح كالمتعة من التمتيع والمكتوبة ~~والنافلة وإن التقتا في أن كل واحدة مسبح بها إلا أن النافلة جاءت بهذا ~~الاسم أخص من قبيل أن التسبيحات في الفرائض نوافل فكأنه قيل النافلة سبحة ~~على أنها شبيهة بالأذكار في كونها غير واجبة وأما السبحات جمع سبحة كغرفة ~~وغرفات في قوله في الخبر المار سبحات وجهه فهي الأنوار التي إذا رآها ~~الراؤون من الملائكة سبحوا لما يروعهم من جلال الله وعظمته إلى هنا كلامه ~~ابن عساكر في التاريخ عن عوف بن مالك # ساعة في سبيل الله أي في جهاد الكفار لإعلاء كلمة الجبار خير من خمسين ~~حجة أي لمن تعين عليه الجهاد وصار PageV04P080 في حقه فرض عين فالمخاطب ~~بالحديث من هذا شأنه وقد مر أن المصطفى كان يخاطب كل إنسان بما يليق بخصوص ~~حاله فر عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه أيضا أبو يعلى ومن ms2986 طريقه وعنه ~~تلقاه الديلمي فاقتصار المصنف على عزوه للفرع دون الأصل غير جيد # ساعة من عالم أي عامل بعلمه متكىء على فراشه ينظر في علمه أي يطالع أو ~~يقرىء أو يؤلف أو يفتي خير من عبادة العابد سبعين عاما لأن العلم أس ~~العبادة ولا تصح العبادة بدونه والمراد العلم الشرعي المصحوب بالعمل كما مر ~~مرارا فر عن جابر ورواه عنه أيضا أبو نعيم ومن طريقه وعنه تلقاه الديلمي ~~مصرحا فلو عزاه المصنف للأصل لكان أولى # ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء وقلما ترد على داع دعوته لحضور الصلاة ~~والصف في سبيل الله أي في قتال الكفار لإعلاء كلمة الله وأشار بقوله قلما ~~إلى أنها قد ترد لفوات شرط من شروط الدعاء أو ركن من أركانه أو نحو ذلك طب ~~عن سهل بن سعد الساعدي رمز المصنف لحسنه وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره ~~لأعلى من الطبراني وهو غفول عجيب فقد خرجه الإمام مالك كما في الفردوس ~~باللفظ المزبور عن سهل المذكور ورواه أيضا الديلمي وغيره # سافروا تصحوا من الصحة والعافية # قال الشافعي إنما هذا دلالة لاحتمال أن يسافر لطلب الصحة # تنبيه ذهب الصوفية إلى أن هذا السفر ليس هو المعهود بل المأمور به السفر ~~بالفكر والعمل والاعتبار والمسافر هو الذي أسفر له سلوكه عن أمور مقصودة له ~~وغير مقصودة والمسافر في الطريق اثنان مسافر يفكر في المعقولات والاعتبار ~~ومسافر بالأعمال وهم أصحاب اليعملات فمن أسفر له طريقه عن شيء فهو مسافر ~~ومن لا فهو مسافر متصرف في طريق مدينة وشوارعها غير مسافر فالمسافر من سافر ~~بفكره في طلب الآيات والدلالات على وجود الصانع فلم يجد في سفره دليلا سوى ~~إمكانه وأنه ليست نسبة الوجود إليه أولى من نسبة العدم فافتقر إلى مرجح ~~فلما وصل إلى هذه المنزلة وقطع هذه المهلة وأسفرت عن وجوه مرجحة أحدث سفرا ~~آخر فيما ينبغي للصانع الذي أوجده فأسفر له الدليل على تفرد هذا المرجح ~~بأنه واجب الوجود لنفسه لا يجوز عليه ما جاز على الممكن من ms2987 الافتقار ثم ~~انتقل مسافرا إلى منزل آخر فأسفر له أن واجب الوجود يستحيل عدمه لثبوت قدمه ~~إذ لو انعدم لم يكن واجب الوجود لنفسه ثم سافر إلى أن ينفي عنه كل ما يدل ~~على حدوثه ثم يسافر في علم الوجود بوجود العالم وبقائه وصلاحه إذ لو كان ~~معه إله آخر لم يوجد العالم بفرض الاتفاق والاختلاف كما يعطيه النظر ثم ~~يسافر إلى منزلة يعطيه العلم بما أوجده وخلقه والإرادة لذلك ونفوذها وعدم ~~قصورها وعموم تعلق قدرته بإيجاد هذا الممكن وحياة هذا المرجح لأنها شرط ~~ثبوت هذه النعوت له وإثبات صفات الكمال من كلام وسمع وبصر ثم يسافر إلى ~~منزلة تسفر له عن إمكان بعثة الرسل وأنه بعث رسلا وأقام الأدلة على صدقهم ~~فيما ادعوه ولما كان هو ممن بعث إليه الرسول وآمن به واتبعه في مواسمه حتى ~~أحبه الله فكشف عن قلبه وطالع عجائب الملكوت وانتقش في نفسه جميع ما في ~~العالم وفر إلى الله مسافرا من كل ما يبعده منه ويحجبه عنه إلى أن رآه في ~~كل شيء أراد أن يلقي عصا التسيار فعرفه ربه أن الأمر لا نهاية له وأنه لا ~~يزال مسافرا إلى منزلة تسمى بالموت ثم لا يزال مسافرا حتى يقطع منازل ~~البرزخ إلى أن يصل إلى منزلة تسمى البعث فيركب مركبا شريفا يحمله إلى دار ~~سعادته فيصح صحة PageV04P081 الآبق ابن السني وأبو نعيم كلاهما في كتاب ~~الطب النبوي عن أبي سعيد الخدري # سافروا تصحوا وتغنموا قال البيهقي دل به على ما فيه سبب الغنى ومما عزي ~~للشافعي تغرب عن الأوطان في طلب العلا وسافر ففي الأسفار خمس فوائد تفرج هم ~~واكتساب معيشة وعلم وآداب وصحبة ماجد وقد خص الإنسان بالقوى الثلاث ليسعى ~~في مناكب الأرض بما تفيده السعاية وترفعه من الذل إلى العز ومن الفقر إلى ~~الغنى ومن الضعة إلى الرفعة ومن الخمول إلى النباهة هق عن بسطام بن حبيب ~~ثنا القاسم بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن ابن عباس مرفوعا الشيرازي في كتاب ms2988 ~~الألقاب طس وأبو نعيم في كتاب الطب النبوي والقضاعي في مسند الشهاب عن ابن ~~عمر بن الخطاب ثم قال الطبراني لم يروه عن ابن دينار إلا محمد بن رواد وقال ~~البيهقي رواه محمد بن عبد الرحمن بن رواد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ~~اه قال في المهذب ابن رواد واه اه وفي الميزان عن الأزدي لا يكتب حديثه ثم ~~أورد له هذا الخبر اه وقد علمت أن روادا تفرد به فالحديث لأجله شديد الضعف # سافروا تصحوا وترزقوا ومن ثمة قيل شمر ذيلا وأدرع ليلا فمن لزم القرار ~~ضاجع الصغار وقيل السيف إن قر في الغمد صدىء وقيل إن لزوم قفر البيوت موت ~~وإن السير في الأرض النشور قال الراغب وإذا تأملت هذا الحديث ونظرت إليه ~~نظرا عاليا علمت أنه حثك على التحرك الذي يثمر لك جنة المأوى ومصاحبة الملإ ~~الأعلى بل مجاورة الله تعالى وذلك يحتاج إلى أربعة أمور معرفة المقصود ~~المشار إليه بقوله @QB@ توبوا إلى الله جميعا @QE@ ( النور 31 ) ومعرفة ~~الطريق المشار إليه بقوله @QB@ قل هذه سبيلي @QE@ ( يوسف 108 ) وتحصيل ~~الزاد المبلغ المشار إليه بقوله @QB@ وتزودوا @QE@ ( البقرة 197 ) ~~والمجاهدة في الوصول إليه كما قال @QB@ وجاهدوا في الله حق جهاده @QE@ ( ~~الحج 78 ) قال الفقيه عيسى الحضرمي عرض علي في بعض الأحوال في غيبة وليس ~~بنوم كتاب وإذا أوله سافروا عن أوطان النفوس إلى حضرة الملك القدوس تصحوا ~~من سقام كيف ولم وهلا وإلا ولولا انتهى # عب عن محمد بن عبد الرحمن مرسلا # سافروا تصحوا واغزوا تستغنوا قرنه بالغزو يعرفك أن المراد بالسفر في هذا ~~وما قبله من الأخبار سفر الجهاد ونحوه من كل سفر واجب فلا يناقضه ما سيجيء ~~في خبر السفر قطعة من العذاب مما ظاهره التزهيد فيه على أن ذلك إنما خرج ~~بيانا لما يلقاه المسافر من مشاق السفر ومتاعبه # تنبيه قال الغزالي السفر سفران سفر بالظاهر وسفر بالباطن إلى الله وأشير ~~إليه بقوله @QB@ إني ذاهب إلى ربي @QE@ ( الصافات 99 ) وإليهما بقوله @QB@ ~~سنريهم آياتنا في ms2989 الآفاق وفي أنفسهم @QE@ ( فصلت 53 ) والثاني أعظم لأن ~~صاحبه يتنزه أبدا ^ في جنة عرضها السموات والأرض ^ ( آل عمران 133 ) وينزل ~~منازلا لا يضيق بكثرة الواردين حم عن أبي هريرة # سافروا مع ذوي الجدود وذوي الميسرة لأن السفر يظهر خبايا الطبائع وكوامن ~~الأخلاق وخفايا السجايا إذ PageV04P082 الأبدان إذا تعبت ضعفت القوة ~~المختلفة في القلة والكثرة لكون الطبائع تبعثها وتبين مقاديرها وزيادة ~~بعضها ونقصان بعض فتظهر محاسن الأخلاق ومساوئها لأنها تميز الطبائع من ~~القوة والقوى من الأحوال والسفر يأتي على مختلف الأهوية والأغذية فمن سافر ~~مع أهل الجد والاحتشام يكلف رعاية الأدب وتحمل الأذى وموافقتهم بما يخالف ~~طبعه فيكون ذلك تأديبا له ورياضة لنفسه فيتهذب لذلك ويهتدي إلى تجنب مساوىء ~~الأخلاق واكتساب محاسنها وأما من سافر مع من دونه فكل من معه يحمل نفسه على ~~موافقته ويتحمل المكاره لطاعته فتحسن أخلاقهم وربما يسوء خلقه فإن حسن ~~الخلق في تحمل المكاره فر عن معاذ بن جبل وفيه إسماعيل بن زياد فإن كان ~~الشامي فقد قال الذهبي عن الدارقطني ممن يضع أو الشفري فقال ابن معين كذاب ~~أو السكوني فجزم الذهبي بأنه كذاب كما سبق # ساقي القوم آخرهم أي شربا كما في الخبر الآتي وهذا في آداب ساقي الماء ~~ونحوه كلبن ومثله ما يفرق على جمع من مأكول أو مشموم فيكون المفرق آخرهم ~~تناولا لنفسه قال ابن العربي وهذا أمر ثابت مادة وشرعا وحكمته ندب الإيثار ~~فلما صار في يده ندب له أن يقدم غيره لما فيه من كريم الأخلاق وشرف السليقة ~~وعزة القناعة وقال الزين العراقي فيه أن الذي يباشر سقي الماء أو غيره يكون ~~شربه بعد الجماعة كلهم لأن الإناء بيده فلا ينبغي أن يعجل خلافا لما يعتاده ~~الملوك والأمراء من شرب الساقي قيل خشية أن يكون فيه سم وفي مسند البزار أن ~~المصطفى بعد أكله من شاة خيبر لم يتناول مما أحضره له أهل بيته شيئا حتى ~~يؤكل منه فرعاية السنة أولى ممن لم يخف على نفسه وهل المراد بساقي القوم ms2990 من ~~يناوله للشاربين أو المالك الظاهر الأول حم تخ د عن عبد الله بن أبي أوفى ~~رمز المصنف لصحته ورواه مسلم في الصلاة مطولا والترمذي وابن ماجه كما هنا ~~في الأشربة والنسائي في الوليمة فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد أبي داود به ~~عن الستة غير جيد # ساقي القوم آخرهم شربا لأن ذلك أبلغ للقيام بحق الخدمة وأحفظ للهمة وأحرز ~~للسيادة فيبدأ بسقي كبير القوم ثم من عن يمينه واحدا بعد واحد ثم يسقي ما ~~بقي منهم ثم يشرب قال في البحر أشار بهذا الخبر وما قبله إلى أن كل من ولي ~~شيئا من أمور الناس يجب عليه تقديم مصلحتهم على حظ نفسه والنصح لهم في جليل ~~الأمور ودقيقها فمنهم السلاطين المتقلدون لأعباء الأمة الحامون للبيعة ~~والعلماء الحافظون للشريعة المعلمون الدين والتجار الذين يتولون منافع ~~أبدانهم وأصحاب الحرف الذين يعاونونهم والواجب على السلطان الذب عنهم ~~والنصح لهم وعلى العلماء تعليم الجهال برفق ونصح وصبر على تعليم البليد ~~وتفريغ وقتهم ونشاطهم لذلك ولا يكثر عليهم فيملوا ولا يغلظ فينفروا ولا ~~يريدوا به شيئا من عرض الدنيا ت ه عن أبي قتادة ثم قال الترمذي حسن صحيح طس ~~والقضاعي كلاهما من حديث ثابت البناني عن المغيرة بن شعبة قال الزين ~~العراقي وثابت لا أعرف له سماعا من المغيرة # سام أبو العرب وحام أبو الحبش ويافث أبو الروم والثلاثة أولاد نوح لصلبه ~~وفي رواية لابن عساكر عن أبي هريرة سام أبو العرب وفارس والروم وأهل مصر ~~والشام ويافث أبو الخزرج ويأجوج ومأجوج وأما حام فأبو هذه الجلدة السوداء ~~وقال ابن جرير روي أن نوحا دعا لسام أن يكون الأنبياء من ولده ودعا ليافث ~~أن يكون الملوك من ولده ودعا على حام بأن يتغير لونه ويكون ولده عبيدا وأنه ~~رق عليه بعد ذلك فدعا له بأن يرزق الرأفة من أخويه قال المصنف في الساجعة ~~وسام قيل إنه نبي وولده أرفخشذ صديق وقد أدرك جده نوحا ودعا له وكان في ~~خدمته نعم الرفيق حم ت ms2991 ك عن سمرة ابن جندب قال الزين العراقي في القرب في ~~محبة العرب هذا حديث حسن وقال الديلمي وفي الباب عمران بن حصين PageV04P083 # ساووا بين أولادكم في العطية أي الهبة ونحوها الكبير والصغير والذكر ~~والأنثى فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء احتج به الحنابلة على أنه لو فضل ~~بين أولاده في العطية أساء وأمر بالارتجاع طب خط وابن عساكر في ترجمة عباد ~~بن موسى عن ابن عباس قال الذهبي فيه إسماعيل بن عياش وشيخه ضعيفان # سباب بكسر السين والتخفيف المسلم أي سبه وشتمه يعني التكلم في عرضه بما ~~يعيبه وهو مضاف إلى المفعول فسوق أي خروج عن طاعة الله ورسوله ولفظه يقتضي ~~كونه من اثنين قال النووي فيحرم سب المسلم بغير سبب شرعي قال ومن الألفاظ ~~المذمومة المستعملة عادة قوله لمن يخاصمه يا حمار يا كلب ونحو ذلك فهذا ~~قبيح لأنه كذب وإيذاء بخلاف قوله يا ظالم ونحوه فإن ذلك يتسامح به لضرورة ~~المخاصمة مع أنه صدق غالبا فقل إنسان إلا وهو ظالم لنفسه ولغيرها وقتاله أي ~~محاربته لأجل الإسلام كفر حقيقة أو ذكره للتهديد وتعظيم الوعيد أو المراد ~~الكفر اللغوي وهو الجحد أو هضم أخوة الإيمان قال الحافظ ابن حجر لما كان ~~المقام مقام الرد على المرجئة اهتم لذلك وبالغ في الزجر معرضا عما يقتضيه ~~ظاهره من تقوية مذهب الخوارج المكفرين بالذنب اعتمادا على ما تقرر من دفعه ~~في محله اه وتقدمه لنحوه ابن العربي فقال قال الخوارج لما غاير المصطفى ~~بينهما وجعل القتال كفرا كان يكفر بقتاله قلنا فيلزمكم كونه كافرا بفسوقه ~~فالتزموه وقد بينا في الأصول بطلانه وإنما فائدة خبر المصطفى إن الفسوق ~~خفيف لجريانه عادة بين الناس ولا يتعدى صورته إلى المشاهدة والحس والقتال ~~إنما يجري عند اختلاف الدين فإذا فعلوه كان كفعل الكفار وربما جر لسوء ~~الخاتمة لهتك الحرمة فيكون من أهل النار حم ق في الإيمان ت في البر ن في ~~المحاربة ه عن ابن مسعود ه عن أبي هريرة وعن سعد بن أبي ms2992 وقاص طب عن عبد ~~الله بن مغفل وفيه عند الطبراني كثير بن يحيى وهو ضعيف ذكره الهيثمي وعن ~~عمرو بن النعمان بن مقرن بضم الميم وفتح القاف وشدة الراء مكسورة ونون قط ~~في الأفراد عن جابر # سباب المسلم بكسر السين مصدر سب سبا وسبابا شتم وفسره الراغب بالشتم ~~الوجيع فسوق أي مسقط للعدالة والمرتبة وفيه تعظيم حق المسلم والحكم على من ~~سبه بالفسق وأن الإيمان ينقص ويزيد لأن الساب إذا فسق نقص إيمانه وخرج عن ~~الطاعة فضره ذنبه لا كما زعم المرجئة أنه لا يضر مع التوحيد ذنب وقتاله ~~مقاتلته كفر لما كان القتال أشد من السباب لإفضائه إلى إزهاق الروح عبر عنه ~~بلفظ أشق من لفظ الفسق وهو الكفر ولم يرد حقيقته التي هي الخروج من الملة ~~وأطلق عليه الكفر مبالغة في التحذير معتمدا على ما تقرر من القواعد أو أراد ~~إن كان مستحلا أو أن قتال المؤمن من شأن الكافر وحرمة ماله كحرمة دمه أي ~~كما حرم الله قتله حرم أخذ ماله بغير حق كما في خبر كل المسلم على المسلم ~~حرام دمه وماله وعرضه فإذا قاتله فقد كفر ذلك الحق فإن حمل الكفر على ظاهره ~~تعين تأويله طب عن ابن مسعود قال انتهى النبي إلى مجلس للأنصار ورجل فيهم ~~كان يعرف بالبذاءة فذكره PageV04P084 رمز المصنف لصحته وهو كما قال قال ~~الهيثمي رجاله رجال الصحيح اه # سبحان الله نصف الميزان أي يملأ ثوابها كفة الميزان والحمد لله تملأ ~~الميزان بأن تأخذ الكفة الأخرى وقد يراد تفضل الحمد على التسبيح وأن ثوابه ~~ضعف ثواب التسبيح والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض أي لو قدر ثواب ~~التكبير جسما لملأه والطهور نصف الإيمان والصوم نصف الصبر كما سبق توجيهه ~~موضحا حم هب عن رجل من بني سليم من الصحابة وإبهامه لا يضر فإنهم كلهم عدول ~~رمز المصنف لصحته # سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر في ذنب الإنسان ~~المسلم مثل الآكلة في جنب ابن آدم لكن إنما ms2993 تكون كذلك إذا حصلت معانيها في ~~القلب أما مجرد تحريك اللسان بها مع الغفلة عن معناها فليس من المكفرات في ~~شيء كما أشار إليه حجة الإسلام ابن السني عن ابن عباس رمز المصنف لحسنه ~~ورواه عنه الديلمي أيضا # سبحان الله نصف الميزان والحمد لله ملء الميزان والله أكبر ملء السموات ~~والأرض ولا إله إلا الله ليس دونها ستر ولا حجاب حتى تخلص إلى ربها عز وجل ~~أي تصل إليه قال الطيبي هو كناية عن سرعة قبولها وكثرة ثوابها كما سبق قيل ~~وكمال الثواب إنما هو بتجنب الكبائر فإن الثواب يحصل لقائلها وإن لم ~~يجتنبها لكن الثواب المجتنب أكمل فإن السيئة لا تحبط الحسنة بل تذهب الحسنة ~~السيئة ^ إن الحسنات يذهبن السيئات ^ ( هود 114 ) السجزي في كتاب الإبانة ~~عن أصول الديانة عن ابن عمرو بن العاص وابن عساكر في التاريخ عن أبي هريرة # سبحان الله بالنصب بفعل لازم الحذف قاله تعجبا واستعظاما ماذا استفهام ~~ضمن معنى التفخيم والتعجب والتعظيم ويحتمل كون ما نكرة موصوفة أنزل بهمزة ~~مضمومة الليلة في رواية أنزل الله والمراد بالإنزال إعلام الملائكة بالأمر ~~المقدور أو أوحي إليه في منام أو يقظة ما سيقع كذا قاله جمع قال ابن جماعة ~~وهو وإن كان صحيحا فبعيد من قوله من الفتن عبر عن العذاب بالفتن لأنها ~~أسبابه أو على المنافقين ونحوهم أو أراد بالفتن الجزئية القريبة المأخذ ~~كفتنة الرجل في أهله وماله تكفرها الصلاة أو ما أنزل من مقدمات الفتن ~~والملجىء إلى هذا التأويل أنه لا فتنة مع حياة المصطفى وقد قال تعالى @QB@ ~~وأتممت عليكم نعمتي @QE@ ( المائدة 3 ) وفي إتمام النعمة سد باب الفتنة ~~الذي لم تفتح إلا بقتل عمر وماذا فتح من الخزائن خزائن الأعطية أو الأقضية ~~التي أفيض منها تلك الليلة على المتهجدين ونحوهم يرشد لذلك قوله أيقظوا ~~بفتح الهمزة نبهوا للتهجد كما تشير إليه رواية لكي يصلين قال الكرماني ~~ويجوز كسر الهمزة أي انتبهوا وقوله صواحب نادى لو صحت الرواية به قال ~~الطيبي عبر عن PageV04P085 الرحمة بالخزائن ms2994 لكثرتها وعزتها وعن العذاب ~~بالفتن لأنها أسباب مؤدية إليه وجمعهما لكثرتهما وسعتهما الحجر بضم الحاء ~~المهملة وفتح الجيم وفي رواية صواحبات الحجر وفي رواية الحجرات وهي أزواجه ~~ليحصل لهن حظ من تلك الرحمات المنزلة تلك الليلة خصهن لأنهن الحاضرات أو من ~~قبيل ابدأ بنفسك ثم بمن تعول وقال ابن العربي كأنه أخبر بأن بعضهن ستكون ~~فيهن فأمر بإيقاظهن تخصيصا لذلك فرب نفس وفي رواية يا رب أي يا قوم رب نفس ~~ورب هنا للتكثير وإن كان أصلها للتقليل كاسية في الدنيا من أنواع الثياب ~~عارية بجره صفة كاسية ورفعه خبر مبتدأ محذوف أي هي عارية من أنواع الثياب ~~في الآخرة لعدم العمل وقيل عارية في شكر المنعم قال الطيبي أثبت لهن الكسوة ~~ثم نفاها لأن حقيقة الاكتساء ستر العورة أي الحسية أو المعنوية فما لم ~~يتحقق الستر فكأنه لا اكتساء فهو من قبيل قوله : خلقوا وما خلقوا بمكرمة ~~فكأنهم خلقوا وما خلقوا وهذا وإن ورد على أزواج المصطفى فالعبرة بعموم ~~اللفظ ونبه بأمرهن بالاستيقاظ على أنه لا ينبغي لهن التكاسل والاعتماد على ~~كونهن أزواجه @QB@ فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون @QE@ ( المؤمنون : ~~101 ) وفيه ندب التسبيح عند الانتباه وعند التعجب ونشر العلم والتذكير ~~بالليل وأن الصلاة تنجي من الفتن وتعصم من المحن والتحذير من نسيان شكر ~~المنعم وعدم الاتكال على شرف الزوج وذم التبرج وإظهار الزينة للأجانب ~~والترفه الزائد { حم خ ت } في كتاب العلم { عن أم سلمة } بفتح السين واللام ~~زوج المصطفى واسمها هند قالت استيقظ رسول الله ليلة فزعا فذكره ولم يخرجه ~~مسلم # { سبحان الله أين الليل إذا جاء النهار } قالوا كتب هرقل إلى النبي ~~تدعوني إلى جنة عرضها السموات والأرض فأين النار فذكره قال تعالى @QB@ يولج ~~الليل في النهار ويولج النهار في الليل @QE@ ( الحج : 61 ) وقال في الكشاف ~~معنى إيلاج أحدهما في الآخر تحصيل ظلمة هذا في مكان ضياء هذا بغيبوبة الشمس ~~وضياء ذلك في مكان ظلمة هذا بطلوعها كما يضيء السرب بالسراج ويظلم بفقده { ~~حم عن التنوخي ms2995 } بفتح المثناة الفوقية وضم النون المخففة وخاء معجمة نسبة ~~إلى تنوخ قبيلة # { سبحوا } أيها المصلون { ثلاث تسبيحات ركوعا } أي قولوا في الركوع سبحان ~~ربي العظيم وبحمده ثلاثا { وثلاث تسبيحات سجودا } أي قولوا في السجود سبحان ~~ربي الأعلى وبحمده ثلاثا كما بينته رواية أبي داود وهذا أدنى الكمال وأكمل ~~منه خمس فسبع فتسع فإحدى عشرة وهو الأكمل والأمر للندب لا للوجوب { هق عن ~~محمد بن علي } بن أبي طالب وهو ابن الحنفية { مرسلا } # سبحي الله عشرا أي قولي سبحان الله عشرا واحمدي الله عشرا أي قولي الحمد ~~لله عشرا وكبري الله عشرا أي قولي الله أكبر كذلك # ثم سلي الله ما شئت من خير الدنيا والآخرة # فإنه يقول قد فعلت قد فعلت قال الغزالي لا تظن أن الإجابة الموعودة بإزاء ~~تحريك اللسان بهذه الكلمات من غير حصول معانيها في القلب فسبحان الله كلمة ~~تدل على التقييس والحمد لله تدل على معرفة النعمة من الواحد الحق والتكبير ~~يدل على التعظيم فالإجابة بإزاء هذه المعارف التي هي أبواب الإيمان واليقين ~~وفيه جواز العد والإحصاء للأذكار ورد من كره ذلك وظاهره أنه يسبح عشرا ~~ويحمد عشرا ويكبر عشرا وهو أولى من أن يأتي بها مجموعة بأن يقول سبحان الله ~~والحمد لله والله أكبر عشرا على ما سلكه بعضهم ويقال بمثله في خبر من سبح ~~الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين تسبيحة وحمد الله ثلاثا وثلاثين تحميدة ~~الخ ( حم ت ن ك عن أنس ) قال الهيثمي إسناده حسن PageV04P086 # { سبحي الله مائة تسبيحة } أي قولي سبحان الله مائة مرة { فإنها تعدل لك ~~مائة رقبة } أي عتق مائة إنسان { من ولد } بضم فسكون وقد يكون جمعا كأسد ~~وواحدا كقفل { إسماعيل } بن إبراهيم الخليل على نبينا وعليهما الصلاة ~~والسلام وهذا تتميم ومبالغة في معنى العتق لأن فك الرقبة أعظم مطلوب وكونه ~~من عنصر إسماعيل الذي هو أشرف الناس نسبا أعظم وأمثل { واحمدي الله مائة ~~تحميدة } أي قولي الحمد لله مائة مرة { فإنها تعدل لك مائة فرس مسرجة ms2996 ملجمة ~~تحملين عليها } الغزاة { في سبيل الله } لقتال أعداء الله { وكبري الله ~~مائة تكبيرة } أي قولي الله أكبر مائة مرة { فإنها تعدل لك مائة بدنة } أي ~~ناقة { مقلدة متقبلة } أي أهديتيها وقبلها الله وأثابك عليها فثواب التكبير ~~يعدل ثوابها أي موازنة { وهللي الله مائة تهليلة } أي قولي لا إله إلا الله ~~مائة مرة والعرب إذا كثر استعمالهم لكلمتين ضموا بعض حروف إحداهما إلى بعض ~~حروف الأخرى كالحوقلة والبسملة مأخوذ من لا إله إلا الله يقال هيلل الرجل ~~وهلل إذا قالها { فإنها تملأ ما بين السماء والأرض } يعني أن ثوابها لو جسم ~~لملأ ذلك الفضاء { ولا يرفع } بالبناء للمفعول { يومئذ لأحد عمل أفضل منها ~~} أي أكثر ثوابا { إلا أن يأتي } إنسان { بمثل ما أتيت } به فإنه يرفع له ~~مثله ولولا هذا الحمل لزم أن يكون الآتي بالمثل آتيا بأفضل وليس مرادا ~~والأصل أن يستعمل أحد في النفي وواحد في الإثبات وقد يستعمل أحدهما مكان ~~الآخر قليلا ومنه هذا الحديث # تنبيه : الأفضل الإتيان بهذه الأذكار ونحوها متتابعة في الوقت الذي عين ~~فيه وهل إذا زيد على العدد المخصوص المنصوص عليه من الشارع يحصل ذلك الثواب ~~المرتب عليه أم لا قال بعضهم لا لأن لتلك الأعداد حكمة وخاصية وإن خفيت ~~علينا لأن كلام الشارع لا يخلو عن حكمة فربما تفوت بمجاوزة ذلك العدد ألا ~~ترى أن المفتاح إذا زيد على أسنانه لا يفتح والأصح الحصول لإتيانه بالقدر ~~المرتب عليه الثواب فلا تكون الزيادة التي هي من جنسه مزيلة له بعد حصوله ~~ذكره الزين العراقي وقد اختلفت الروايات في عدد الأذكار الثلاثة فورد ثلاثا ~~وثلاثين من كل منها وورد عشرا عشرا وسبعين سبعين ومائة مائة وغير ذلك وهذا ~~الاختلاف يحتمل كونه صدر في أوقات متعددة أو هو وارد على التخيير أو يختلف ~~باختلاف الأحوال { حم طب ك عن أم هانىء } أخت علي كرم الله وجهه فاختة أو ~~هند قالت قلت يا رسول الله كبر سني ورق عظمي فدلني على عمل يدخلني الجنة ~~فذكره # قال ms2997 الهيثمي أسانيده حسنة # { سبع } من الأعمال { يجري للعبد } أي المسلم { أجرهن وهو في قبره بعد ~~موته من علم } بالتشديد والبناء للفاعل { علما أو أجرى نهرا أو حفر بئرا } ~~للسبيل { أو غرس نخلا } أي لنحو تصدق بثمره بوقف أو غيره { أو بنى مسجدا } ~~أي محلا للصلاة { أو ورث مصحفا } بتشديد ورث أي خلف لوارثه من بعده يعني ~~ليقرأ فيه { أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته } أي يطلب له من الله مغفرة ~~ذنوبه قال في الفردوس ويروى أو كرا نهرا من كريت النهر أكريه كريا إذا ~~استحدثت حفره فهو مكري قال البيهقي وهذا الحديث لا يخالف الحديث الصحيح { ~~إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث } فقد قال فيه { إلا من صدقة جارية ~~} وهي تجمع ما ذكر من الزيادة { البزار } في سنده { وسمويه } وكذا أبو نعيم ~~PageV04P087 والديلمي كلهم { عن أنس } رمز المصنف لصحته وهو باطل فقد أعله ~~الهيثمي وغيره بأن فيه محمد بن العزرمي وهو ضعيف اه ورواه البيهقي باللفظ ~~المزبور عن أنس وعقبه بقوله محمد بن عبيد الله العزرمي ضعف غير أنه تقدم ما ~~يشهد لبعضه اه وقال المنذري إسناده ضعيف وقال الذهبي في كتاب الموت هذا ~~حديث إسناده ضعيف # { سبع مواطن لا يجوز فيها الصلاة ظاهر بيت الله } أي سطح الكعبة لإخلاله ~~بالتعظيم وعدم احترامها بالاستعلاء عليها { والمقبرة } بتثليث الباء { ~~والمزبلة } محل الزبل ومثله كل نجاسة متيقنة { والمجزرة } محل جزر الحيوان ~~أي ذبحه { والحمام } الجديد وغيره حتى مسلخه { وعطن الإبل } أي المكان الذي ~~تنحى إليه إذا شربت ليشرب غيرها فإذا اجتمعت سبقت للمرعى { ومحجة الطريق } ~~بفتح الميم جادته أي وسطه ومعظمه ومذهب الشافعي أن الصلاة تكره في هذه ~~المواضع وتصح والحديث مؤول بأن المنفي الجواز المستوي الطرفين { ه } من ~~حديث أبي صالح كاتب الليث عنه عن نافع { عن ابن عمر } قال الذهبي في ~~التنقيح كابن الجوزي وكاتب الليث غير عمدة وقال ابن عبد الهادي كلهم طعن ~~فيهم ورواه الترمذي من رواية زيد بن جبير عن داود بن حصين ms2998 عن نافع عن ابن ~~عمر بن الخطاب قال الزين العراقي وزيد بن جبير ضعيف وأورده في الميزان من ~~مناكير كاتب الليث # { سبعة } العدد لا مفهوم له فقد روي الاظلال لذي خصال أخر جمعها الحافظ ~~ابن حجر في أماليه ثم أفردها بكتاب سماه معرفة الخصال الموصلة إلى الظلال ~~ثم ألف في ذلك بعده السخاوي والمؤلف ومجموعها نحو تسعين خصلة # وسبعة مبتدأ خبره { يظلهم الله في ظله } أي يدخلهم في ظل رحمته وإضافة ~~الظل إليه تعالى إضافة تشريف كناقة الله وهو سبحانه منزه عن الظل إذ هو من ~~خواص الأجسام { يوم لا ظل إلا ظله } لا رحمة إلا رحمته وهو يوم القيامة ~~أحدهم { إمام } سلطان { عادل } تابع لأوامر ربه أو جامع للكمالات الثلاث ~~الحكمة والشجاعة والعفة التي هي أوساط القوى الثلاثة العقلية والغضبية ~~والشهوية وقدمه لعموم نفعه وتعديه { و } الثاني من السبعة { شاب } خصه ~~لكونه مظنة غلبة الشهوة وقوة الباعث على متابعة الهوى وملازمة العبادة مع ~~ذلك أشق وأدل على غلبة التقوى { نشأ في عبادة الله } والثالث { رجل قلبه ~~معلق } في رواية متعلق { بالمسجد } في رواية بالمساجد وفي أخرى في المساجد ~~وحروف الجر ينوب بعضها عن بعض زاد سلمان من حبها أشار إلى طول الملازمة ~~بقلبه وإن كان بدنه خارجا فشبه بالشيء المعلق في المسجد كالقنديل { إذا خرج ~~منه حتى يعود إليه } كنى به عن التردد إليه في جميع أوقات الصلاة فلا يصلي ~~صلاة إلا في المسجد ولا يخرج منه إلا وهو ينتظر أخرى ليعود فيصليها فيه فهو ~~ملازم للمسجد بقلبه فليس المراد دوام الجلوس فيه { و } الرابع { رجلان ~~تحابا } بتشديد الموحدة وأصله تحاببا أي أحب كل منهما صاحبه { في الله } أي ~~في طلب رضى الله أو لأجله لا لغرض دنيوي { فاجتمعا على ذلك } أي على الحب ~~المذكور بقلوبهما { وافترقا عليه } أي استمرا على محبتهما لأجله تعالى حتى ~~فرق بينهما الموت ولم يقطع تحابهما عارض دنيوي أو المراد يحفظان الحب فيه ~~في PageV04P088 الحضور والغيبة وعدت هذه الخصلة واحدة مع أن متعاطيها اثنان ms2999 ~~لأن المحبة لا تتم إلا منهما { و } الخامس { رجل ذكر الله } بلسانه أو قلبه ~~حال كونه { خاليا } من الناس أو من الالتفات لما سوى الله المذكور وإن كان ~~في ملإ { ففاضت } سالت { عيناه } أي الدموع من عينيه فهو مجاز كجري الميزاب ~~زاد البيهقي من خشية الله وبكاؤه يكون عن خوف أو شوق أو محبة لله { و } ~~السادس { رجل دعته } أي طلبته { امرأة } إلى الزنا بها هذا هو الأظهر لا ما ~~قيل للنكاح فخاف العجز عن حقها أو الشغل عن العبادة بالكسب لها { ذات منصب ~~} بكسر الصاد أي أصل أو شرف أو حسب أو مال { وجمال } أي مزيد حسن { فقال } ~~بلسانه زاجرا عن الفاحشة ويحتمل بقلبه زجرا لنفسه ولا مانع من الجمع { إني ~~أخاف الله رب العالمين } وخص ذات المنصب والجمال لأن الرغبة فيها أشد ~~فالصبر عنها مع طلبها له أشق { و } السابع { رجل تصدق بصدقة } أي تطوع لأن ~~الزكاة يسن إظهارها { فأخفاها } أي كتمها عن الناس { حتى لا تعلم } بالرفع ~~نحو مرض فلان حتى لا يرجونه وبالنصب نحو سرت حتى لا تغيب الشمس { شماله } ~~أي من بشماله { ما تنفق يمينه } ذكره مبالغة في الإخفاء بحيث لو كان شماله ~~رجلا ما علمها فهو من مجاز التنبيه وذكر الرجل فيما عدا الأول والثالث وصف ~~طردي فالمرأة والخنثى مثله فالمراد سبعة أشخاص وتخصيص السبعة لأن الطاعة ~~تكون بين العبد وبين الله وبينه وبين الخلق والأول إما أن يكون باللسان أو ~~بالقلب أو بجميع البدن والثاني إما أن يكون عاما وهو العدل أو خاصا وهو إما ~~من جهة النفس وهو التحاب أو من جهة البدن # تنبيه : قال القونوي إن للإنسان يمينا ويسارا ظاهرين وهي يدا صورته وله ~~يمين ويسار باطنان وهما روحانيته وطبيعيته وقد اعتبر الشرع ذلك وإليه ~~الإشارة بآية @QB@ والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ~~@QE@ ( الزمر : 67 ) إذا تقرر هذا فسر الحديث أن يكون الباعث له على الصدقة ~~باعثا روحانيا ربانيا خاليا عن أحكام طبيعته جملة واحدة وهذا صعب جدا لأن ms3000 ~~الإنسان مجموع من الصفات الروحانية والصفات الطبيعية والممازجة بينهما ~~واقعة فمن قويت روحانيته حتى استهلكت قواه وصفاته الطبيعية في روحانيته ~~بحيث تتمكن من التصرف روحه تصرفا لا دخل لطبيعته فيه كان في غاية القوة ~~والشدة بل يرجح على كثير من الملائكة لأن خلق أفعال الملك من الصفات ~~الطبيعية فلا يستغرب ولا يستعظم لفقد المنازع له وأما هنا فالنزاع واقع ~~وسلطان الطبيعة قوي جدا فلا تغلب سلطنة الروح وصفاته المضافة إلى عين ~~الإنسان المعنوي على سلطان مزاجه الطبيعي الذي له جهة الشمال بحيث يخلص ~~جميع أفعاله الروحانية عن شوب طبيعته وأحكامها مع بقاء الارتباط والامتزاج ~~الواقع بين الصفات الروحانية والطبيعية إلا بتأييد رباني وشدة عظيمة { مالك ~~} في الموطأ { ت } في الزكاة وغيرها { عن أبي هريرة أو أبي سعيد } الخدري { ~~حم ق ن عن أبي هريرة م عن أبي هريرة وأبي سعيد معا } # { سبعة } من الناس سيكونون { في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله } أضاف الظل ~~إلى العرش لأنه محل الكرامة وإلا فالشمس وسائر العالم تحت العرش ليس فوقه ~~شيء يظل منه { رجل ذكر الله ففاضت عيناه } أسند الفيض إلى العين مع أن ~~الفائض الدمع لا هي مبالغة لدلالته على مصير العين دمعا فياضا ثم إن فيضها ~~ناشىء عن القرح التي أحرقت قلبه إما حياء من الله أو شوقا إليه أو حبا له ~~أو خوفا من ربوبيته أو لشهود التقصير معه فلما فعل ذلك حيث لا يراه أحد إلا ~~الأحد كان معاملة لله فآواه إلى ظله { ورجل يحب عبدا لا يحبه إلا لله } ~~لأنه لما قصد التواصل هو وأخوه بروح الله وتآلف بمحبته كان ذلك انحياشا إلى ~~الله تعالى فآواه إلى ظله { ورجل قلبه معلق بالمساجد من شدة حبه إياها } ~~لما آثر طاعة الله وغلب عليه حبه صار قلبه ملتفتا إلى المسجد لا يحب البراح ~~عنه لواجدنه فيه روح القربة وحلاوة الخدمة فآوى إلى الله مؤثرا فأظله { ~~ورجل يعطي الصدقة } التطوع { بيمينه فيكاد يخفيها عن PageV04P089 شماله } ~~لأنه آثر الله على نفسه ms3001 ببذل الدنيا إيثارا لحب الله على ما تحبه نفسه إذ ~~شأن النفس حب الدنيا فلا يبذلها إلا من آثر الله عليها فاستحق الإظلال قيل ~~ومن الخفية أن يشتري منه بدرهم ما يساوي نصفه ففي الصورة قبضة بصورة البيع ~~وهو بالحقيقة صدقة { وإمام مقسط في رعيته } أي متبع أمر الله فيهم بوضع كل ~~شيء في محله بغير إفراط ولا تفريط فلما عدل في عباد الله فآوى المظلوم إلى ~~ظل عدله آواه الله في ظله ولذا كان الإمام العادل من أعلى الناس منزلة يوم ~~القيامة بمقتضى الحديث فالجائر من أخس الناس منزلة يوم القيامة { ورجل عرضت ~~عليه امرأة نفسها } ليجامعها بالزنا { ذات منصب وجمال فتركها لجلال الله } ~~فإنه صلي نار مخالفة الهوى مخافة مولاه وخالف بواعث الطبع للتقوى فلما خاف ~~من الله هرب إليه فلما هرب هنا إليه معاملة آواه إليه في الآخرة مواصلة { ~~ورجل كان في سرية مع قوم فلقوا العدو فانكشفوا فحمى آثارهم حتى نجا ونجوا ~~أو استشهد } فإنه لما بذل نفسه لله استوجب كونه في القيامة في حماه وتشترك ~~الأقسام السبعة في معنى واحد فجوزوا جزاء واحدا صلي كل منهم حر مخالفة ~~الهوى في الدنيا فلم يذقه الله حر الأخرى # تنبيه : قد نظم أبو شامة معنى هذا الحديث فقال : وقال النبي المصطفى إن ~~سبعة يظلهم الله العظيم بظله محب عفيف ناشىء متصدق وباك مصل والإمام بعدله ~~وذيل عليه الحافظ ابن حجر في أبيات أخر { ابن زنجويه عن الحسن مرسلا } وهو ~~البصري { ابن عساكر } في تاريخ دمشق { عن أبي هريرة } # تنبيه : ممن ورد أن يكون في الظل أيضا رجل تعلم القرآن في صغره فهو يتلوه ~~في كبره ورجل يراعي الشمس لمواقيت الصلاة ورجل إن تكلم تكلم بعلم وإن سكت ~~سكت عن حلم وتاجر اشترى وباع فلم يقل إلا حقا ومن أنظر معسرا أو وضع له ~~وسقا ورجل ترك لغارم أو تصدق عليه ومن عان أخرق أي من لا صنعة له ولا يقدر ~~أن يتعلم صنعة ومن أعان مجاهدا في سبيل ms3002 الله أو غارما في عسرته أو مكاتبا ~~في رقبته ومن أظل رأس غاز والوضوء على المكاره والمشي إلى المساجد في الظلم ~~ومن أطعم الجائع حتى يشبع ومن لزم البيع والشراء فلم يذم إذا اشترى ولم ~~يحمد إذا باع وصدق الحديث وأدى الأمانة ولم يتمن للمؤمنين الغلاء ومن حسن ~~خلقه حتى مع الكفار ومن كفل يتيما أو أرملة ومن إذا أعطي الحق قبله وإذا ~~سئله بذله ومن حاكم للناس كحكمه لنفسه ومن صلى على الجنائز ليحزنه ذلك ~~فأحزنه ومن نصح واليا في نفسه أو في عباد الله ومن كان بالمؤمنين رحيما لا ~~غليظا ومن عزى ثكلى أو صبرها ومن يعود المرضى ويشيع الهلكى وشيعة علي ~~ومحبيه ومن لا ينظر إلى الزنا ولا يبتغي الربا ولا يأخذ الرشى ومن لم تأخذه ~~في الله لومة لائم ورجل لم يمد يده إلى ما لا يحل له ورجل لم ينظر إلى ما ~~حرم عليه ومن قرأ إذا صلى الغداة ثلاث آيات من سورة الأنعام إلى @QB@ ويعلم ~~ما تكسبون @QE@ ( الأنعام : 3 ) وواصل الرحم وامرأة مات زوجها وترك عليها ~~أيتاما صغارا فقالت لا أتزوج حتى يموتوا أو يغنيهم الله وعبد صنع طعاما ~~فأطاب صنعه وأحسن نفقته ودعا عليه اليتيم والمسكين فأطعمهم لوجه الله ورجل ~~حيث توجه علم أن الله معه ورجل يحب الناس لجلال الله ومن فرج عن مكروب من ~~أمة محمد وأحيا سنته وأكثر الصلاة عليه وحملة القرآن والمرضى وأهل الجوع في ~~الدنيا ومن صام في رجب ثلاثة عشر يوما ومن صلى ركعتين بعد ركعتي المغرب ~~وقرأ في كل ركعة الفاتحة والإخلاص خمس عشرة مرة وأطفال المؤمنين ومن ذكر ~~بلسانه وقلبه ومن لا يعق والديه ولا يمشي بنميمة ولا يحسد الناس على ما ~~آتاهم الله من فضله والطاهرة قلوبهم البريئة أبدانهم الذين إذا ذكر الله ~~ذكروا به وإذا ذكروا ذكر الله PageV04P090 بهم وينيبون إلى ذكر الله كما ~~تنيب النسور إلى وكرها ويغضبون لمحارمه إذا استحلت كما يغضب النمر ويكلفون ~~بحبه كما يكلف الصبي بحب الناس والذين ms3003 يعمرون مساجد الله ويستغفرونه ~~بالأسحار والذين يذكرون الله كثيرا ويذكرهم وأهل لا إله إلا الله وشهداء ~~أحد ومطلق الشهداء ومن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى قتل ومعلم القرآن ~~ومن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ودعى الناس إلى طاعة الله وحملة القرآن ~~وإبراهيم وعلي والحسن والحسين هذا محصول ما التقطه ابن حجر والسخاوي ~~والمؤلف في الأخبار وأكثرها ضعاف ومن أراد الوقوف على ما فيها من الكلام ~~ومن رواها من الأعلام فليرجع إلى تلك التآليف # { سبعة يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله } أي لا ظل إلا ظل عرشه ~~وذلك لا يكون إلا في القيامة حتى تدنو الشمس من رؤوس الخلائق ويأخذهم العرق ~~ولا ظل ثم إلا للعرش وبهذه الرواية رد على من زعم أن المراد بالظل في ~~الرواية الأولى ظل طوبى أو الجنة لأن ذلك إنما يكون بعد الاستقرار فيها ~~وهذا عام { رجل قلبه معلق بالمساجد ورجل دعته } طلبته { امرأة ذات منصب } ~~بكسر الصاد أي صاحبة نسب شريف إلى نفسها { فقال إني أخاف الله ورجلان تحابا ~~} أي اشتركا في جنس المحبة وأحب كل منهما الآخر { في الله ورجل غض عينيه عن ~~محارم الله } أي كفهما عن النظر إلى ما لا يحل له النظر إليه { وعين حرست ~~في سبيل الله } أي في الرباط أو حال قتال أهل الضلال { وعين بكت من خشية ~~الله } أي من خوفه لما انكشف لها من أوصاف الجلال والهيبة والعظمة والبكاء ~~يكون بحسب حال الذاكر وما ينكشف له ففي حال أوصاف الجلال يكون من الخشية ~~وفي حال أوصاف الجمال يكون من الشوق إليه واعلم أن ما تقرر في هذه الأخبار ~~هو ما قرره أهل الآثار وذهب الصوفية إلى أن الإمام العادل القلب وتعلق ~~القلب بالمساجد تعلقه بالعرش فإن العرش مسجد قلوب الموقنين وذكر الخلو ~~عبارة عن كونه خاليا من النفس والهوى وإخفاء الصدقة إخفاؤها عن نفسه وهواه # تنبيه : ذكر الرجال في هذه الأخبار لا مفهوم له فالنساء مثلهم فيما يمكن ~~فيه ذلك فالمرأة ms3004 التي دعاها ملك جميل ليزني بها مثلا فامتنعت خوفا من الله ~~مع حاجتها وشاب جميل دعاه ملك إلى تزوج ابنته فامتنع خوفا أن يرتكب منه ~~الفاحشة كذلك وأحكام الشرع عامة لجميع المكلفين وحاكمة على الواحد حكمه على ~~الجماعة إلا ما خرج بدليل { البيهقي في } كتاب { الأسماء } والصفات { عن ~~أبي هريرة } رمز المصنف لحسنه # { سبعة لعنتهم وكل نبي مجاب } أي من شأن كل نبي كونه مجاب الدعوة وفي ~~رواية { سبعة لعنتهم لعنهم الله وكل نبي مجاب } { الزائد في كتاب الله } أي ~~من يدخل فيه ما ليس منه أو يتأوله بما ينبو عنه لفظه ويخالف الحكم كما فعله ~~اليهود بالتوراة من التبديل والتحريف والزيادة في كتاب الله كفر وتأويله ~~بما يخالف الكتاب والسنة بدعة { والمكذب بقدر الله } لقوله إن العباد ~~يفعلون بقدرهم { والمستحل حرمة } وفي رواية حرم { الله } أي من فعل في حرم ~~مكة ما لا يجوز من تعرض لصيده أو شجره { والمستحل من عترتي ما حرم الله } ~~أي من فعل بأقاربي ما لا يجوز من إيذاء وترك تعظيم وتخصيص ذكر الحرم ~~والعترة لشرفهما وأن أحدهما منسوب إلى الله والآخر إلى رسوله وعليه فمن ~~ابتدائية متعلقة بالفعل ويجوز كونها بيانية وأن يراد بالمستحل من يستحل من ~~أقاربه شيئا محرما { والتارك لسنتي } استخفافا بها وقلة مبالاة PageV04P091 ~~أو بترك العمل بها والجري على منهاجها { والمستأثر بالفيء } أي المختص به ~~من إمام أو أمير فلم يصرفه لمستحقه والفيء ما أخذ من الكفار بلا قتال ولا ~~إيجاف خيل { والمتجبر بسلطانه } أي بقوته وقهره { ليعز من أذل الله ويذل من ~~أعز الله } لأن ذلك غاية الجور والتجبر وهو مضاد للعدل المأمور به في قوله ~~تعالى @QB@ إن الله يأمر بالعدل والإحسان @QE@ ( النحل : 90 ) { طب } من ~~طريقين وتبعه الديلمي وقال صحيح { عن عمرو بن شغوي } بشين معجمة وبغين ~~معجمة بضبط المصنف اليافعي قال الذهبي يقال له صحبة شهد فتح مصر ومن ثم رمز ~~المصنف لحسنه # { سبعون ألفا من أمتي } يعني سبعون ألف زمرة بقرينة تعقبه في خبر مسلم ~~بقوله ms3005 زمرة واحدة منهم على صورة القمر { يدخلون الجنة بغير حساب } ولا عذاب ~~بدليل رواية { ولا حساب عليهم ولا عذاب مع كل ألف سبعون ألفا } { هم الذين ~~لا يكتوون ولا يكوون ولا يسترقون } ليس في البخاري { ولا يسترقون } قال ابن ~~تيمية وهو الصواب وإنما هي لفظة وقعت مقحمة في هذا الحديث وهي غلط من بعض ~~الرواة فإن النبي جعل الوصف الذي استحق به هؤلاء دخولها بغير حساب تحقيق ~~التوحيد وتجريده فلا يسألون غيرهم أن يرقيهم { ولا يتطيرون } لأن الطيرة ~~نوع من الشرك { وعلى ربهم يتوكلون } قدم الظرف ليفيد الاختصاص أي عليه لا ~~على غيره وهذه درجة الخواص المعرضين عن الأسباب بالكلية الواقفين مع المسبب ~~ولا ينظرون سواه فكمل تفويضهم وتوكلهم من كل وجه ولم يكن لهم اختيار ~~لأنفسهم ليفعلوا شيئا منها قال المظهر يحتمل أن يراد بقوله سبعون العدد وأن ~~يراد الكثرة ورجح باختلاف الأخبار في المقدار فروي مائة ألف وروي مع كل ~~واحد من السبعين ألفا سبعون ألفا وغير ذلك { البزار } في مسنده { عن أنس } ~~قال العلائي حديث غريب من حديث أنس صحيح من حديث غيره وقال تلميذه الهيثمي ~~رواه البزار وفيه مبارك أبو سحيم وهو متروك وقال غيره المبارك واه جدا # { سبق درهم مائة ألف درهم } قالوا يا رسول الله كيف يسبق درهم مائة ألف ~~قال { رجل له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به ورجل له مال كثير فأخذ من عرضه ~~مائة ألف فتصدق بها } قال اليافعي فإذا أخرج رجل من ماله مائة ألف وتصدق ~~بها وأخرج آخر درهما واحدا من درهمين لا يملك غيرهما طيبة بها نفسه صار ~~صاحب الدرهم الواحد أفضل من صاحب مائة ألف درهم اه وقال في المطامح فيه ~~دليل على أن الصدقة من القليل أنفع وأفضل منها من الكثير @QB@ ويؤثرون على ~~أنفسهم ولو كان بهم خصاصة @QE@ ( الحشر : 9 ) والدرجات تتباين بحسب تباين ~~المقاصد والأحوال والأعمال { ن عن أبي ذر ن حب ك } في الزكاة { عن أبي ~~هريرة } قال الحاكم على شرط مسلم # { سبق المفردون } أي ms3006 المنفردون المعتزلون عن الناس من فرد إذا اعتزل ~~وتخلى للعبادة فكأنه أفرد نفسه بالتبتل إلى الله أي سبقوا بنيل الزلفى ~~والعروج إلى الدرجات العلى روي بتشديد الراء وتخفيفها قال النووي في ~~الأذكار والمشهور الذي قاله الجمهور التشديد قالوا وما المفردون يا رسول ~~الله قال : هم { المستهترون } وفي رواية المشمرون { في ذكر الله } وعلى ~~الأولى فالمراد الذين أولعوا به يقال اهتز فلان بكذا واستهتر فهو مستهتر أي ~~مولع به لا يتحدث PageV04P092 بغيره ولا يفعل سواه ذكره جمع وقال الحكيم ~~الترمذي : المستهتر هو الذي نطق عن ربه لشبه كلامه كلام من لم يستعمله عقله ~~لأن العقل يخرج الكلام على اللسان بتدبر وتؤدة وهذا المستهتر إنما نطقه ~~كالماء يجري على لسانه حتى يشبه الهذيان في بعض الأحيان عند العامة وهو في ~~الباطن مع الله من أصفياء الناطقين وأطهرهم وأصدقهم إلى هنا كلامه # قال البيضاوي ولما قالوا وما المفردون ولم يقولوا من هم لأنهم أرادوا ~~تفسير اللفظ وبيان ما هو المراد منه لا تعيين المتصفين به وتعريف أشخاصهم ~~فعدل في الجواب عن بيان اللفظ إلى حقيقة ما يقتضيه توقيفا للسائل بالبيان ~~المعنوي على المعنى اللغوي إيجازا فاكتفى فيه بالإشارة المعنوية إلى ما ~~استبهم عليه من الكناية اللفظية { يضع الذكر عنهم أثقالهم } أي يذهب الذكر ~~أوزارهم أي ذنوبهم التي أثقلتهم { فيأتون يوم القيامة خفافا } فيسبقون بنيل ~~الزلفى والعروج إلى الدرجات العلى لأنهم جعلوا أنفسهم أفرادا ممتازة بذكر ~~الله عمن لم يذكر الله أو جعلوا ربهم فردا بالذكر وترك ذكر ما سواه وهو ~~حقيقة التفريد هنا وقال الحكيم المفرد هنا من أفرد قلبه للواحد في وحدانيته ~~ولازم الباب حتى رفع له الحجاب وأوصله إلى قربه فكأنه بين يدي ربه فبه يفخر ~~ويصول وبه يفرح ويمرح ويجول فسكنت منه الأهوال من النظر إلى الجلال والجمال ~~فقدمه إلى الوسيلة العظمى والجزاء الأوفى فغرق قلبه في وحدانيته فصار ~~منفردا مشغولا به عن جميع صفاته فهو أحد أعلامه في أرضه وواحده بين عبيده { ~~ت ك } في الدعوات { عن أبي هريرة ms3007 } ورواه عنه أيضا مسلم بلفظ كان رسول الله ~~يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له جمدان فقال { سيروا هذا جمدان سبق ~~المفردون } قالوا وما المفردون قال { الذاكرون الله كثيرا والذاكرات } { طب ~~عن أبي الدرداء } قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال الهيثمي رواه ~~الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف # { سبق المهاجرون } من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام لنصرة المصطفى { الناس ~~} أي المسلمين غير المهاجرين { بأربعين خريفا إلى الجنة يتنعمون فيها ~~والناس محبوسون للحساب ثم تكون الزمرة الثانية مائة خريف } الله أعلم بمراد ~~رسول الله في ذلك { طب عن مسلمة بن مخلد } بفتح الميم واللام الأنصاري ~~الزرقي صحابي سكن مصر ووليها مرة قال الهيثمي فيه عبد الرحمن بن مالك ~~السبائي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات # { ست خصال من الخير : جهاد أعداء الله بالسيف } أي قتال الكفار بالسلاح ~~وخص السيف لأنه أعمها استعمالا { والصوم في يوم الصيف } يعني في الحر ~~الشديد { وحسن الصبر عند المصيبة } حال الصدمة الأولى { وترك المراء } أي ~~الخصام والجدال { وأنت محق } أي والحال أنك على الحق دون خصمك { وتبكير ~~الصلاة في يوم الغيم } أي المبادرة بإيقاعها عقب الاجتهاد في دخول وقتها { ~~وحسن الوضوء في أيام الشتاء } أي إسباغه في شدة البرد بالماء البارد وقال ~~في الفردوس التبكير هنا التقديم في أول الوقت وإن لم يكن أول النهار { طب } ~~من حديث يحيى بن أبي طالب عن الحرث الواسطي عن يحيى بن كثير عن يحيى بن أبي ~~طالب عن زيد بن سلام عن أبي سلام { عن أبي مالك الأشعري } ظاهر صنيع المصنف ~~أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل عقبه بإعلاله فقال يحيى ~~بن كثير السقاء PageV04P093 ضعيف اه يحيى بن أبي طالب أورده الذهبي في ~~الذيل وقال وثقه الدارقطني وقال موسى بن هارون أشهد أنه يكذب يريد في كلامه ~~لا حديثه والحرث الواسطي قال ابن عدي في حديثه اضطراب ويحيى قال الذهبي ~~اتفقوا على تركه ومن ثمة قطع ms3008 الحافظ العراقي بضعف سند الحديث # { ست خصال من السحت } أي الحرام لأنه يسحت البركة أي يذهبها { رشوة ~~الإمام } أي قبول الإمام الأعظم للرشوة ليحق باطلا أو يبطل حقا { وهي أخبث ~~ذلك كله } لأن بها فساد النظام والجور في الأحكام { وثمن الكلب } ولو معلما ~~يعني أن بيعه وأخذ ثمنه حرام لنجاسته أو للنهي عن اتخاذه والأمر بقتله { ~~ومهر البغي } أي ما تأخذه الزانية للزنا بها سماه مهرا مجازا { وعسب الفحل ~~} أي أجرة ضرابه { وكسب الحجام } لأنه خبيث ودنيء فيكره الأكل منه تنزيها ~~لا تحريما وإلا لما أعطاه النبي أجرته ولا فرق بين عبد وحر على الأصح { ~~وحلوان الكاهن } بضم الحاء المهملة مصدر حلوته إذا أعطيته أصله من الحلاوة ~~وشبه بالحلو من حيث إنه يأخذه سهلا بلا مشقة وهو ما يأخذه على التكهن ~~فالكاهن من يزعم مطالعة الغيب ويخبر عن الكوائن { ابن مردويه } في التفسير ~~{ عن أبي هريرة } ورواه عنه البزار والديلمي ولقد أبعد المصنف النجعة حيث ~~عزاه لابن مردويه مقتصرا عليه # { ست } من الخصال { من جاء بواحدة منهن جاء وله عهد } عند الله تعالى بأن ~~يدخله الجنة { يوم القيامة تقول كل واحدة منهن قد كان يعمل بي الصلاة ~~والزكاة والحج والصيام وأداء الأمانة وصلة الرحم } أي القرابة بالإحسان ~~إليهم والعطف عليهم وتحمل أذاهم وتطلب رضاهم والمراد أن خصلة الصلاة تقول ~~يا رب قد كان يواظب علي وهكذا البواقي ولا مانع من أن تجسد هذه الخصال ~~ويقدرها الله على النطق فتنطق كما تنطق جوارح الإنسان بالشهادة عليه والله ~~على كل شيء قدير { طب عن أبي أمامة } قال الهيثمي فيه يونس بن أبي خيثمة لم ~~أر أحدا ذكره # { ست } من الخصال { من كن فيه كان مؤمنا حقا إسباغ الوضوء } أي إتمامه ~~وإكماله في شدة البرد كما يوضحه زيادته في رواية على المكاره { والمبادرة ~~إلى الصلاة } أي المسارعة إلى أدائها { في يوم دجن } كفلس : المطر الكثير { ~~وكثرة الصوم في شدة الحر } أي بقطر الحر { وقتل الأعداء } أي الكفار { ~~بالسيف } خصه لأن أكثر وقوع القتل ms3009 به والمراد قتلهم بأي شيء كان { والصبر ~~على المصيبة } بأن لا يظهر الجزع ولا يفعل ما يغضب الرب بل يسلم ويرضى { ~~وترك المراء وإن كنت محقا } وخصمك مبطلا { فر } وكذا ابن نصر { عن أبي سعيد ~~} الخدري وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال الذهبي في الضعفاء متروك ~~واه # { ست من أشراط الساعة } أي علاماتها المؤذنة بقيامها { موتي وفتح بيت ~~المقدس وأن يعطى الرجل ألف دينار فيتسخطها } لاستقلاله إياها واحتقارها ~~وهذا كناية عن كثرة المال واتساع الحال { وفتنة يدخل حرها } أي مشقتها ~~PageV04P094 وجهدها من كثرة القتل والنهب { بيت كل مسلم } قيل وهي واقعة ~~التتار إذ لم يقع في الإسلام بل ولا في غيره مثلها وقيل غيرها وهي لم تقع ~~بعد { وموت يأخذ في الناس كقعاص } بضم القاف بعدها عين مهملة فألف فصاد ~~مهملة { الغنم } هو داء يقعص منه الغنم فلا تلبث أن تموت ذكر ذلك الزمخشري ~~وقال غيره داء يأخذ الدواب فيسيل من أنوفها شيء فتموت فجأة ويقال إن هذه ~~الآفة ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر فمات منها سبعون ألفا في ثلاثة ~~أيام وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس { وأن يغدر الروم فيسيرون بثمانين بندا ~~تحت كل بند اثني عشر ألفا } وفي رواية بدل بند غابة أي بالباء الموحدة تحت ~~كل غابة اثني عشر ألفا وفي رواية غاية بمثناة تحتية والغاية الأجمة شبه بها ~~كثرة السلاح والغاية الراية ذكره كله الزمخشري { حم طب عن معاذ } بن جبل ~~قال الهيثمي فيه النهاس بن فهم وهو ضعيف انتهى وظاهر صنيع المصنف أنه لا ~~ذكر لهذا في الصحيحين ولا أحدهما وقد عزاه في الفردوس للبخاري ثم رأيته في ~~البخاري في كتاب الجزية بما يقرب من هذا ولفظه { اعدد ستا بين يدي الساعة ~~موتي ثم فتح بيت المقدس ثم موتان يأخذ كقعاص الغنم ثم استفاضة المال حتى ~~يعطي الرجل مائة دينار فيظل ساخطا ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ~~ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم ms3010 تحت ثمانين غاية تحت ~~كل غاية اثني عشر ألفا } انتهى بنصه # { ستة أشياء تحبط الأعمال : الاشتغال بعيوب الخلق } عن عيوب النفس فيبصر ~~عيب غيره ويتحدث به ولا يبصر عيب نفسه كما في قوله في الحديث الآتي { يبصر ~~أحدكم القذاة في عين أخيه وينسى الجذع في عينه } { وقسوة القلب } أي صلابته ~~وشدته وإباؤه عن قبول المواعظ والزواجر { وحب الدنيا } فإنه رأس كل خطيئة { ~~وقلة الحياء } من الحق والخلق { وطول الأمل وظلم لا ينتهي } عن ظلمه فعدم ~~انتهائه عنه يكون سببا لإحباط عمله { فر عن عدي بن حاتم } الطائي أبي طريف ~~صحابي مشهور وفيه محمد بن يوسف الكديمي الحافظ قال الذهبي في الضعفاء وقال ~~ابن معين اتهم بوضع الحديث وقال ابن حبان كان يضع على الثقات قال الذهبي ~~قلت انكشف عندي حاله # { ستة مجالس المؤمن ضامن على الله تعالى ما كان في شيء منها } لفظ رواية ~~البزار فيما وقفت عليه من الأصول ست مجالس ما كان المرء في مجلس منها إلا ~~كان ضامنا على الله { في سبيل الله أو مسجد جماعة أو عند مريض أو في جنازة ~~أو في بيته أو عند إمام مقسط يعززه ويوقره } قال الحافظ الزين العراقي فيه ~~فضيلة المبادرة إلى الخصال المذكورة وأنه إذا مات الإنسان على خصلة منها ~~كان في ضمان الله بمعنى أنه ينجيه من أهوال القيامة ويدخله دار السلام { ~~البزار } أبو بكر من رواية عبد الله بن يزيد { عن } عبد الله { بن عمرو } ~~بن العاص قال الزين العراقي ورجاله ثقات ورواه عنه الطبراني أيضا # { ستة لعنتهم لعنهم الله } قال القاضي لم يعطفه على جملة قبله إما لأنه ~~دعاء وما قبله خبر وإما لكونه عبارة عما قبله PageV04P095 في المعنى بأن ~~لعنة الله هي لعنة رسوله وبالعكس { وكل نبي مجاب } روي بالميم وبالياء على ~~بناء المفعول وهي جملة ابتدائية عطف على ستة لعنتهم أو حال من فاعل لعنتهم ~~ولا يصح عطف كل على فاعل لعنتهم ومجاب صفة لئلا يلزم كون بعض الأنبياء غير ~~مجاب ذكره القاضي { الزائد ms3011 في كتاب الله } أي القرآن { والمكذب بقدر الله ~~تعالى والمتسلط بالجبروت } أي المستولي أو الغالب أو الحاكم بالتكبر ~~والعظمة والجبروت فعلوت وهو في حق الإنسان من يجبر نقيصته بادعاء منزلة من ~~التعالي لا يستحقها { فيعز بذلك من أذل الله ويذل من أعز الله والمستحل ~~لحرم الله } بفتح الحاء والراء أي حرم مكة قال البيضاوي وضم الحاء على أنها ~~جمع حرمة تصحيف يعني من فعل في حرم الله ما يحرم فعله كاصطياد ونحوه اه ~~واستغربه الصدر المناوي وقال إن الضم أولى لكونه أعم قال إلا أن يكون ~~الرواية كما قال ولم يثبت { والمستحل من عترتي } أي قرابتي { ما حرم الله } ~~يعني من فعل بأقاربي ما لا يجوز فعله من إيذائهم أو ترك تعظيمهم فإن اعتقد ~~حله فكافر وإلا فمذنب وخصهما باللعن لتأكد حق الحرم والعترة وعظم قدرهما ~~بإضافتهما إلى الله وإلى رسوله { والتارك لسنتي } بأن أعرض عنها بالكلية أو ~~ترك بعضها استخفافا أو قلة احتفال بها وأراد باللعنة هنا أحد قسميها وهو ~~الإبعاد عن الخير والرحمة والإنسان ما دام في معصية بعيد عنهما ولو مسلما ~~قال التوربشتي وما ذكر في القدرية من هذا ونحوه يحمل على المكذب به إذا ~~أتاه من البيان ما ينقطع العذر دونه أو على من تفضي به العصبية إلى تكذيب ~~ما ورد من النصوص أو إلى تكفير من خالفه وأمثال هذه الأحاديث واردة على ~~التغليظ والتشديد زجرا وردعا { ت ك } في الإيمان { عن عائشة ك عن علي } ~~أمير المؤمنين وقال على شرط البخاري وتعقبه الذهبي في التلخيص بأن إسحاق ~~الغروي أحد رواته وإن كان شيخ البخاري لكنه يأتي بطامات وقال النسائي غير ~~ثقة وأبو داود واه والدارقطني متروك وفيه أيضا عبد الله بن موهب لم يحتج به ~~أحد والحديث منكر بمرة إلى هنا كلامه لكنه في الكبائر خرجه من حديث عائشة ~~ثم قال إسناده صحيح # { ستخرج نار من حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس } تمامه قالوا يا رسول ~~فما تأمرنا قال : { عليكم بالشام } { حم ت عن ابن ms3012 عمر } بن الخطاب وقال ~~غريب حسن صحيح ورمز المصنف لصحته # { ستر } بكسر السين وتفتح : حجاب { ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا ~~دخل أحدهم الخلاء } وفي رواية للترمذي الكنيف { أن يقول بسم الله } فإن ~~اسمه تعالى كالطابع على ابن آدم فلا تستطيع الجن فك ذلك الطابع قالوا ~~ويتأكد للنساء عند دخول الخلاء وفي كل خلاء فإن الجن يشركون الإنس فيهن ~~فيتعين طردهم بالمحافظة على التسمية قال الطيبي قوله ستر مبتدأ وأن يقول ~~خبره وما موصول مضاف إليها وصلته الظرف قال بعض شراح أبي داود هذا يدل على ~~أن التسمية أول الذكر المسنون عند الدخول وهو : { اللهم إني أعوذ بك من ~~الخبث والخبائث } وقد جاء زيادة التسمية أيضا في خبر رواه سعيد بن منصور في ~~سننه ولفظه كان النبي إذا دخل الخلاء يقول : { بسم الله اللهم إني أعوذ بك ~~من الخبث والخبائث } وما ذكره عزاه النووي في الأذكار إلى الأصحاب فقال قال ~~أصحابنا يستحب أن يقول أولا بسم الله ثم يقول اللهم إني أعوذ بك الخ { حم ت ~~ه عن علي } أمير المؤمنين رمز المصنف لصحته وهو PageV04P096 كما قال أو علي ~~فإن مغلطاي مال إلى صحته فإنه لما نقل عن الترمذي أنه غير قوي قال ولا أدري ~~ما يوجب ذلك لأن جميع من في سنده غير مطعون عليهم بوجه من الوجوه بل لو قال ~~قائل إسناده صحيح لكان مصيبا إلى هنا كلامه # { ستر } بالكسر الحجاب وبالفتح مصدر سترت الشيء أستره إذا غطيته { ما بين ~~أعين الجن وبين عورات بني آدم } يعني الشيء الذي يحصل به عدم قدرتهم على ~~النظر إليها { إذا وضع أحدهم ثوبه } أي نزعه { أن يقول بسم الله } ظاهره ~~أنه لا يزيد الرحمن الرحيم وإنما يمتنع المؤمن من هذا العدو بإسبال هذا ~~الستر فينبغي عدم الغفلة عنه فإن للجن اختلاطا بالآدميين ومنهم من يتزوج ~~منهم فالإنس يشركون الجن في نسائهم والجن يشركون الإنس في نسائهم فإذا أحب ~~الآدمي أن يطرد الجن عن مشاركته فليقل بسم الله فإن اسم ms3013 الله طابع على جميع ~~ما رزق ابن آدم فلا يستطيع الجن فك الطابع { طس عن أنس } قال الهيثمي رواه ~~الطبراني بإسنادين أحدهما فيها سعيد بن سلمة الأموي ضعفه البخاري وغيره ~~وثقه ابن حبان وبقية رجاله موثقون اه # { سترة الإمام سترة من } وفي رواية لمن { خلفه } فعلى الرواية الأولى لو ~~مر بين يدي الإمام أحد تضر صلاته وصلاتهم وعلى الثانية تضر صلاته ولا تضر ~~صلاتهم وأخذ منه المالكية اختصاص النهي عن المرور بين يدي المصلي بما إذا ~~كان المصلي إماما أو منفردا لأن المأموم لا يضره من مر بين يديه لأن سترة ~~الإمام سترة له اه ونوزع بأن السترة تفيد رفع الحرج عن المصلي لا عن المار ~~{ طس } وكذا الديلمي { عن أنس } قال الزين العراقي في شرح الترمذي فيه سويد ~~بن عبد العزيز ضعيف وقال بعد أوراق هذا حديث ضعيف وقال ابن حجر قال ~~الطبراني تفرد به سويد عن عاصم وسويد ضعف عندهم # { ستشرب أمتي من بعدي الخمر } هذه السين إما للتأكيد فإن ما هو متحقق ~~قريب كما في قوله تعالى @QB@ ولسوف يعطيك ربك فترضى @QE@ ( الضحى : 5 ) أو ~~بمعناها الحقيقي إشارة إلى أن شربها متراخ عن حياته والأول أولى { يسمونها ~~بغير اسمها } أي ولا ينفعهم ذلك ولا يغني عنهم شيئا { يكون عونهم على شربهم ~~أمراؤهم } يعني أنهم يشربون النبيذ المسكر المطبوخ ويسمونه طلاء تحرجا من ~~أن يسمونها خمرا وقيل معناه يتسترون بما أبيح من الأنبذة على رأي بعض ~~العلماء فيتوصلون بذلك إلى استحلال ما حرم الله عليهم منها إجماعا ونظيره ~~تسمية الربا معاملة { ابن عساكر } في تاريخه { عن كيسان } هذا الاسم في ~~الصحابة لجماعة فكان ينبغي تمييزه } # { ستفتح عليكم أرضون } بفتح الراء جمع أرض وتسكينها شاذ { ويكفيكم الله } ~~أي في أمر العدو بأن يدفع عنكم PageV04P097 شرهم وتغلبوا عليهم وتغنموا قال ~~الآبي : اكتفي بالسبب وكأنه قال إن الله سيفتح عليكم الروم قريبا وهم رماة ~~وسيكفيكم الله شرهم بواسطة الرمي { فلا يعجز } بكسر الجيم أمر { أحدكم أن ~~يلهو بأسهمه } أي يلعب بنباله ولا ms3014 عليكم أن تهتموا بالرمي إذا حاربتم الروم ~~وتكونوا متمكنين منهم وإنما أخرج مخرج اللهو إمالة للنفوس على تعلمه فإنها ~~مجبولة على ميلها للهو { حم م } في الجهاد { عن عقبة بن عامر } الجهني ولم ~~يخرجه البخاري # { ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم } أي تزينوها والتنجيد التزيين { ~~كما تنجد الكعبة فأنتم اليوم خير من يومئذ } هذا إشارة إلى فضل مقام الورع ~~وهو المرتبة الثالثة من مراتبه الأربعة المارة وهو ورع المتقين الذي هو ترك ~~ما لا تحرمه الفتوى ولا شبهة في حله لكن يخاف أداؤه لمحرم أو مكروه { طب عن ~~أبي جحيفة } قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير عبد الجبار بن العباس ~~الشامي وهو ثقة # { ستفتح مشارق الأرض ومغاربها على أمتي ألا } تنبيه للزيادة في التحذير { ~~وعمالها } أي الأمراء { في النار } نار جهنم { إلا من اتقى الله } في ~~عمالته أي خافه وراقبه { وأدى الأمانة } فيما جعله الله أمينا عليه وقليل ~~ما هم { حل عن الحسن } البصري { مرسلا } ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره ~~موصولا لأحد وهو ذهول فقد وصله أحمد بلفظ { ستفتح عليكم مشارق الأرض ~~ومغاربها ألا وعمالها في النار إلا من اتق الله عز وجل وأدى الأمانة } اه ~~وهو ضعيف # { ستفتحون منابت الشيح } أشار به إلى أنه سيفتح الله لهم من البلاد ~~الشاسعة والأقطار النائية ويقيض لهم من الغلبة على الأقاليم وإن بعدت مما ~~يظهر به الدين وينشرح له صدور المؤمنين { طب } وكذا الديلمي { عن معاوية } ~~بن أبي سفيان قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه حسن # { ستكون فتن } بكسر ففتح وفي رواية فتنة بالإفراد والمراد الاختلاف ~~الواقع بين أهل الإسلام بسبب افترائهم على الإمام ولا يكون المحق فيها ~~معلوما بخلاف زمان علي ومعاوية كذا في شرح البخاري للقسطلاني { القاعد فيها ~~} أي القاعد في زمنها عنها { خير من القائم } لأن القائم يرى ويسمع ما لا ~~يراه ولا يسمعه القاعد فهو أقرب إلى الفتنة منه { والقائم فيها } يعني ~~القائم بمكانه في تلك الحالة { خير من الماشي } في أسبابها { والماشي فيها ~~خير ms3015 من الساعي } إليها أي الذي يسعى ويعمل فيها قال النووي القصد بيان عظم ~~خطرها والحث على تجنبها والهرب منه والتسبب في شيء منها وأن شرها يكون على ~~حسب التعلق بها { من تشرف لها } بفتح المثناة والمعجمة والتشديد تطلع إليها ~~أي الفتنة { تستشرفه } أي تجره لنفسها وتدعوه إلى الوقوع فيها والتشرف ~~التطلع واستعير هنا للإصابة بشرورها { ومن وجد فيها ملجأ } أي عاصما أو ~~موضعا يلتجىء إليه ويعتزل إليه { أو معاذا } بفتح الميم والذال المعجمة شك ~~من الراوي أي محلا يعتصم به PageV04P098 منها { فليعذبه } وفي رواية لمسلم ~~فليستعذ أي ليذهب إليه ليعتزل فيه ومن لم يجد فليتخذ سيفا من خشب والمراد ~~أن بعضهم أشد في ذلك من بعض فأعلاهم الساعي لإثارتها فالقائم بأسبابها وهو ~~الماشي فالمباشر لها وهو القائم فمن يكون مع النظارة ولا يقاتل وهو القاعد ~~فمن لم يفعل شيئا لكنه راض وهو القائم وهذا تحذير من الفتنة وحث على تجنبها ~~وأن شرها يكون بحسب التعلق بها والمراد بها الاختلاف في طلب الملك حيث لم ~~يعلم المحق من المبطل { حم ق } في الفتن { عن أبي هريرة } ورواه مسلم بنحوه ~~عن أبي بكرة أيضا # { ستكون أمراء } جمع أمير { فتعرفون وتنكرون } صفتان لأمراء والعائد ~~فيهما محذوف أي تعرفون بعض أحوالهم وأقوالهم لموافقتها للشرع وتنكرون بعضها ~~لمخالفتها له فمعنى تعرفون ترضون لمقابلتها تنكرون { فمن كره } ذلك المنكر ~~بلسانه بأن أمكنه تغييره بالقول فقد { برىء } من النفاق والمداهنة { ومن ~~أنكر } بقلبه فقط ومنعه الضعف عن إظهار النكير فقد { سلم } من العقوبة على ~~تركه النكير ظاهرا { ولكن من رضي } أي من رضي بالمنكر { وتابع } عليه في ~~العمل فهو الذي لم يبرأ من المداهنة والنفاق ولم يسلم من العقوبة فهو الذي ~~شاركهم في العصيان واندرج معهم تحت اسم الطغيان فحذف الخبر لدلالة الحال ~~وسياق الكلام على أن حكم هذا القسم ضد ما اشتبه ذكره ومنه أخذ بعضهم قوله ~~الواو بمعنى أو وحذف جزاء من لدلالة الحال وسياق الكلام وقال النووي معناه ~~من كره بقلبه ولم يستطع إنكارا ms3016 بيده ولا لسانه فقد برىء من الإثم وأدى ~~وظيفته ومن أنكر بحسب طاقته فقد سلم من هذه المعصية ومن رضي بفعلهم وتبعهم ~~عليه فهو العاصي وفيه حرمة الخروج على الخلفاء بمجرد ظلم أو فسق ما لم ~~يغيروا شيئا من قواعد الدين وتمام الحديث قالوا فلا نقاتلهم ? قال { لا ما ~~صلوا } اه قال القاضي إنما منع عن مقاتلتهم ما داموا يقيمون الصلاة التي هي ~~عماد الدين وعنوان الإسلام والفارق بين الكفر والإيمان حذرا من تهيج الفتن ~~واختلاف الكلمة وغير ذلك مما هو أشد نكارة من احتمال نكرهم والمصابرة على ~~ما ينكرون منهم { م } في المغازي { د } في السنة { عن أم سلمة } زوج ~~المصطفى وخرجه الترمذي أيضا في الفتن ولم يخرجه البخاري # { ستكون بعدي هنات وهنات } شدائد وعظائم وأشياء قبيحة منكرة وخصلات سوء ~~جمع هنة وهي كناية عما لا يراد التصريح به لشناعته { فمن رأيتموه فارق ~~الجماعة } الصحابة ومن بعدهم من السلف { أو يريد أن يفرق أمر أمة محمد ~~كائنا من كان } أي سواء كان من أقاربي أو غيرهم قال الطيبي وهذا فيه معنى ~~الشرط { فاقتلوه } في رواية فاضربوه بالسيف { فإن يد الله مع الجماعة وإن ~~الشيطان مع من فارق الجماعة يركض } فإن الله تعالى جمع المؤمنين على معرفة ~~واحدة وشريعة واحدة ألا تراه يقول @QB@ إنما المؤمنون إخوة @QE@ ( الحجرات ~~: 10 ) فمن فارقهم خالف أمر الرحمن فلزم الشيطان قال أبو شامة حيث جاء ~~الأمر بلزوم الجماعة فالمراد به لزوم الحق واتباعه وإن كان المتمسك به ~~قليلا والمخالف كثيرا أي الحق هو ما كان عليه الصحابة الأول من الصحب ولا ~~نظر لكثرة أهل الباطل بعدهم قال البيهقي إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانوا ~~عليه من قبل وإن كنت وحدك فإنك أنت الجماعة حينئذ { ن حب } وكذا أحمد ~~والبيهقي والحاكم والديلمي { عن عرفجة } بن شرحيل أو شراحيل أو شريك ~~الأشجعي وقيل الكندي وقيل غير ذلك PageV04P099 # { سيكون أمراء } لا ينصرف لأن فيه ألف التأنيث الممدودة { تشغلهم } بفتح ~~المثناة والغين { أشياء } بالرفع فاعل { يؤخرون الصلاة عن وقتها ms3017 } المختار ~~أو عن جميعه ويؤيده الحديث الثاني وهذا من أعلام النبوة وقد وقع ذلك من بني ~~أمية { فاجعلوا صلاتكم معهم تطوعا } تفعل من الطاعة والمتطوع المتبرع قال ~~القاضي أمرهم بذلك حذرا من هيج الفتن واختلاف الكلمة وقال ابن حجر يشبه أنه ~~أشار بذلك إلى ما وقع في آخر خلافة عثمان من ولاية بعض أمراء الكوفة ~~كالوليد بن عقبة حيث كان يؤخر الصلاة أو لا يقيمها على وجهها فكان بعض ~~الورعين يصلي وحده سرا ثم يصلي معه خشية وقوع الفتنة وفيه علم من أعلام ~~النبوة من الإخبار بالشيء قبل وقوعه وقد وقع أشد من ذلك في زمن الحجاج ~~وغيره { ه عن عبادة بن الصامت } # { ستكون بعدي أئمة } أي فسقة كما في رواية الديلمي { يؤخرون الصلاة عن ~~مواقيتها } فإذا فعلوا ذلك { صلوها لوقتها فإذا حضرتم معهم الصلاة فصلوا } ~~قال ابن تيمية هذا كالصريح في أنهم كانوا يفوتونها وهو الصحيح وفيه كما ~~قبله صحة الصلاة خلف الفاسق لأمره بالصلاة خلف أولئك الأئمة وقال جمع منهم ~~المهلب أراد تأخيرها عن وقتها المستحب لا إخراجها عن وقتها قال ابن حجر وهو ~~مخالف للواقع فقد صح أن الحجاج وأميره الوليد كانوا يؤخرونها عن وقتها { طب ~~عن ابن عمرو } بن العاص رمز المصنف لصحته وليس كما قال فقد قال الهيثمي فيه ~~سالم بن عبد الله الخياط ضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما ووثقه أحمد # { ستكون عليكم أمراء من بعدي } أي من بعد وفاتي { يأمرونكم بما لا تعرفون ~~} من كتاب الله وسنة رسوله { ويعملون بما تنكرون فليس أولئك عليكم بأئمة } ~~أي فلا يجب عليكم طاعتهم في معصية إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ومن ~~ثم قال الفرزدق : ولا نلين لسلطان يكابدنا حتى يلين لضرس الماضغ الحجر { طب ~~عن عبادة بن الصامت } رمز لحسنه وقال الهيثمي فيه الأعمش بن عبد الرحمن لم ~~أعرفه وبقية رجاله ثقات # { ستكون أئمة من بعدي يقولون فلا يرد عليهم قولهم يتقاحمون في النار } أي ~~يقعون فيها كما يقتحم الإنسان الأمر العظيم وتقحمه رمى نفسه ms3018 بلا روية وتثبت ~~{ كما تقاحم القردة } قال بعضهم إذا اتصف القلب بالمكر والخديعة والفسق ~~وانصبغ بذلك صبغة تامة صار صاحبه على خلق الحيوان الموصوف بذلك من القردة ~~والخنازير وغيرهما ثم لا يزال يتزايد ذلك الوصف فيه حتى يبدو على صفحات ~~وجهه بدوا خفيا ثم يقوى ويتزايد حتى يصير ظاهرا جليا عند من له فراسة فيرى ~~على صور الناس مسخا من صور الحيوانات التي تخلقوا بأخلاقها باطنا فقل أن ~~ترى محتالا مكارا مخادعا إلا على وجهه مسخة قرد وأن ترى شرها نهما إلا وعلى ~~وجهه مسخة كلب فالظاهر PageV04P100 مرتبط بالباطن اتم ارتباط { ع طب } وكذا ~~الديلمي { عن معاوية } بن أبي سفيان الخليفة # { ستكون فتن يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا إلا من أحياه الله بالعلم ~~} لأنه على بصيرة من أمره وبينة من ربه فيتجنب مواقع الفتن بما يعلم مما ~~يستنبطه من الأحكام قاله الديلمي ويروى { إلا من اجتباه الله بالعلم } بدل ~~أحياء { ه طب } وكذا أبو يعلى { عن أبي أمامة } قال الهيثمي رجاله ثقات # { ستكون فتنة } كان تامة أي ستحدث فتنة { صماء بكماء عمياء } يعني يعمى ~~الناس فيها فلا يرون منها مخرجا ويصمون عن استماع الحق أو المراد فتنة لا ~~تسمع ولا تبصر ولا تنطق فهي لفقد الحواس لا تقلع ولا ترتفع { من أشرف لها ~~استشرفت له } أي من اطلع ينظر إليها جرته لنفسها فالخلاص في التباعد منها ~~والهلاك في مقاربتها { وإشراف اللسان فيها } هي إطالته بالكلام { كوقوع ~~السيف } في المحاربة في رواية أشد من السيف قال ابن العربي وجه كونه أشد أن ~~السيف إذا ضرب ضربة واحدة مضت واللسان يضرب به في تلك الحالة الواحدة ألف ~~لسنة ثم هذا يحتمل أنه إخبار عما وقع من الحروب بين الصدر الأول ويحتمل أنه ~~سيكون وكيفما كان فإنه من معجزاته لأنه إخبار عن غيب { د } في الفتن { عن ~~أبي هريرة } رمز لصحته وليس كما زعم ففيه كما قال المناوي وغيره عبد الرحمن ~~بن البيلماني قال المنذري وغيره لا يحتج به وضعفه جمع آخرون ms3019 # { ستكون أحداث وفتن وفرقة واختلاف } أي أهل فتن وأهل فرقة وأهل اختلاف أو ~~المراد نفس الفتن والفرقة والاختلاف { فإن استطعت أن تكون المقتول لا ~~القاتل فافعل } يعني كف يدك عن القتال واستسلم والظاهر أن هذا في فتن تكون ~~بين المسلمين أما الكفار فلا يجوز الاستسلام لهم { ك } من حديث حماد بن ~~سلمة عن علي بن زيد عن أبي عثمان { عن خالد بن عرفطة } بن إبراهيم الليثي ~~أو البكري أو القضاعي أو العذري استعمله معاوية على بعض حروبه قال ابن حجر ~~وعلي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف لكنه اعتضد ورواه أيضا أحمد والحاكم ~~والطبراني وغيرهم قال الهيثمي وفيه علي بن زيد ضعيف وبقية رجاله ثقات # { ستكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم يحدثونكم فيكذبونكم ويعملون فيسيئون ~~العمل لا يرضون منكم حتى تحسنوا قبيحهم وتصدقوا كذبهم فأعطوهم الحق ما رضوا ~~به فإذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو شهيد } خاطب المؤمنين بذلك ليوطنوا ~~أنفسهم PageV04P101 على احتمال ما سيلقون من الأذى والشدائد والصبر عليها ~~حتى إذا لقوها لقوها وهم مستعدون فلا يرهقهم ما يرهق من تصيبه الشدة بغتة { ~~طب عن أبي سلالة } الأسلمي أو السلمي قال الذهبي في الصحابة له حديث ضعيف ~~في الخروج على الظلمة علقه البخاري في تاريخه اه والحديث المشار إليه هو ~~هذا وقال الهيثمي عقب عزوه للطبراني فيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف # { ستكون معادن } جمع معدن وهو الجوهر المستخرج من مكان خلقه الله فيه ~~ويسمى به مكانه أيضا { يحضرها شرار الناس } أي فاتركوها ولا تقربوها لما ~~يلزم على حضورها والتزاحم عليها من الفتن المؤدي ذلك إلى الهرج والقتل وفي ~~رواية بدل يحضرها الخ وسيكون فيها شر خلق الله { حم عن رجل من بني سليم } ~~ورواه الخطيب عن ابن عمر أتى النبي بقطعة من ذهب كانت أول صدقة جاءته من ~~معدن فقال ما هذه فقالوا صدقة من معدن كذا فذكره قال الهيثمي فيه راو لم ~~يسم وبقية رجاله رجال الصحيح # { ستهاجرون إلى الشام فيفتح لكم } الظاهر أن أصله تفتح ms3020 لكم وتهاجرون ~~إليها ففيه تقديم وتأخير { ويكون فيكم داء كالدمل } معروف عربي جمعه دمامل ~~{ أو كالحزة } بضم الحاء وفتح الزاي المشددة والحز القطع وفي النهاية حزه ~~قطعه { يأخذ بمراق الرجل } بشد القاف ما يسفل من البطن فما تحته من المحال ~~التي يرق جلدها لا واحد لها { يستشهد الله به أنفسهم } أي يقتلهم بوخز الجن ~~{ ويزكي به أعمالهم } أي ينميها أو يطهرها من العوارض الخبيثة { حم } من ~~حديث إسماعيل بن عبد الله { عن معاذ } بن جبل قال الهيثمي إسماعيل لم يدرك ~~معاذا رمز المصنف لصحته # { سجدتا السهو في الصلاة تجزيان من كل زيادة ونقصان } كركعة خامسة وسجدة ~~ثالثة فذكرها بعد فراغها أو ترك بعضا من أبعاضها قال القاضي : القياس يقتضي ~~أن لا يسجد إذ الأصل أنه لم يزد شيئا لكن صلاته لا تخلو عن أحد الخللين إما ~~الزيادة وإما أداء الرابعة على تردد فيسجد جبرا للخلل والتردد لما كان من ~~تلبيس الشيطان وتشويشه كان ترهيبا للشيطان { ع عد هق } وكذا الطبراني ~~والديلمي { عن عائشة } ثم قال البيهقي تفرد به حكيم بن نافع الرقي وكان ابن ~~معين يوثقه اه وتعقبه الذهبي بأن أبا زرعة قال ليس بشيء # { سجدتا السهو بعد التسليم وفيهما تشهد وسلام } فيه دليل لأبي حنيفة ~~والثوري أن الساهي إنما يسجد بعد التسليم وقال الشافعي إنما يسجد قبله وقال ~~مالك إن كان لنقص قدم وإلا أخر توفيقا بين الأخبار ورد بأنه كان آخر ~~الأمرين من فعله أنه يسجد قبله فالجمع متعذر فإن قوله كان آخر الأمرين ناسخ ~~بما قبله وجاز أن يكون نسيه ثم ذكره بعد السلام والجمع فيما إذا كان ~~الحديثان ثابتا المدلول وليس كما ذكر ولأنه أنسب للعلقة والقرب واقتفى أحمد ~~موارد الحديث وفصل بحسبها فقال إن شك في عدد الركعات قدم وإن ترك شيئا ثم ~~تدارك أخر وكذا إن فعل ما لا نقل فيه قال القاضي وأصحابنا الشافعية ذهبوا ~~إلى أن التقديم كان في أول الإسلام فنسخ قال الزهري كل فعل رسول الله إلا ~~أن تقديم السجود ms3021 على السلام كان آخر الأمرين ثم بسطه { فر عن أبي هريرة ~~وابن مسعود } وفيه PageV04P102 يحيى بن العلاء قال الذهبي في الضعفاء وقال ~~أحمد كذاب يضع الحديث ويحيى بن أكثم القاضي أورده الذهبي في الضعفاء وقال ~~صدوق وقال الأزدي يتكلمون فيه وقال ابن الجنيد لا يشكون أنه يسرق الحديث # { سحاق النساء زنا بينهن } أي في الإثم والحرمة لكن يجب به التعزير لا ~~الحد وما في اللسان من أن عليا أمر في امرأتين وجدتا في لحاف واحد يتساحقان ~~بإحراقهما فأحرقتا بالنار فأثر منكر جدا وبفرض صحته هو مذهب صحابي وبالجملة ~~فقد عده الذهبي وغيره من الكبائر لهذا الحديث وغيره { طب عن واثلة } بن ~~الأسقع ولفظ رواية الطبراني { السحاق بين النساء زنا بينهن } وأما هذا ~~اللفظ فهو لأبي يعلى وكيفما كان قال الهيثمي رجاله ثقات لكن أورده الذهبي ~~في الكبائر ولم يعزه لمخرج بل قال يروى ثم قال وهذا إسناد لين # { سخافة بالمرء } أي نقص في عقله { أن يستخدم ضيفه } قال في الفردوس ~~السخف رقة العقل والسخف بفتح السين رقة العيش { فر عن ابن عباس } وفيه دبيس ~~الملائي قال الذهبي قال أبو حاتم ضعيف ورواه البزار أيضا عن ابن عباس فهو ~~بالعزو إليه كان أولى # { سددوا } اقتصدوا في الأمور وتجنبوا الإفراط والتفريط فلا تترهبوا فتنام ~~نفوسكم وينتحل معاشكم ولا تنهمكوا في أمر الدنيا فتعرضوا عن الطاعة رأسا { ~~وقاربوا } تقربوا إلى الله بالمواظبة على الطاعات مع الاقتصاد فاعبدوه طرفي ~~النهار وزلفا من الليل شبه العبادة في هذه الأوقات من حيث إنها توجه إلى ~~مقصد وسعي للوصول إليه بالسلوك والسير وقطع المسافة في هذه الأوقات { طب عن ~~ابن عمرو } بن العاص رمز المصنف لصحته وليس بصواب فقد قال الهيثمي فيه سلام ~~الطويل وهو مجمع على ضعفه # { سددوا } أي اقصدوا السداد أي الصواب أو بالغوا في التصويب من سدد الرجل ~~إذا صار ذا سداد وسد في رميته إذا بالغ في تصويبها وإصابتها { وقاربوا } أي ~~لا تغلوا والمقاربة القصد في الأمور التي لا غلو فيها ولا تقصير ms3022 { وأبشروا ~~} بالثواب الجزيل { واعلموا أنه لن يدخل } بكسر الخاء { أحدكم } أيها ~~المؤمنون { الجنة عمله } بل فضل الله ورحمته قال القاضي أراد بيان أن ~~النجاة من العذاب والفوز بالثواب بفضل الله ورحمته والعمل غير مؤثر فيهما ~~على سبيل الإيجاب والاقتصاء بل غايته أنه يعد العامل لأن يتفضل عليه ويقرب ~~إليه الرحمة كما قال تعالى @QB@ إن رحمة الله قريب من المحسنين @QE@ ( ~~الأعراف : 56 ) وليس المراد توهين العمل ونفيه بل توقيف العباد على أن ~~العمل إنما يتم بفضل الله وبرحمته لئلا يتكلوا على أعمالهم اغترارا بها ولا ~~يعارضه @QB@ ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون @QE@ ( النحل : 33 ) لأن الحديث ~~في الدخول والآية في حصول المنازل فيها وقال الكرماني الباء في بما كنتم ~~ليست سببية بل للملابسة أي أورثتموها ملابسة لأعمالكم أي لثواب أعمالكم أو ~~للمقابلة نحو أعطيته الشاة بدرهم أو المراد جنة خاصة بتلك الخاصية الرفيعة ~~العالية بسبب الأعمال وأما أصل الدخول فبالرحمة لا بالعمل قال وجواب النووي ~~بأن دخول الجنة بسبب العمل والعمل بالرحمة فيرد بأن المقدمة الأولى خلاف ~~صريح الحديث فلا يلتفت إليها { ولا أنا } عدل عن مقتضى الظاهر وهو ولا إياي ~~انتقالا عن PageV04P103 الجملة الفعلية إلى الجملة الاسمية فتقديره ولا أنت ~~ممن ينجيه عمله استبعادا عن هذه النسبة إليه { إلا أن يتغمدني الله بمغفرته ~~ورحمته } أي ليسترني مأخوذ من غمد السيف في غمده ويجعل رحمته محيطة بي ~~إحاطة الغلاف بما يحفظ فيه ذكره القاضي قال بعض العارفين من قابله بأفعاله ~~قابله بعدله ومن قابله بإفلاسه قابله بفضله قال الرافعي فيه أنه لا ينبغي ~~لعامل أن يتكل على عمله في طلب النجاة ونيل الدرجات لأنه إنما عمل بتوفيق ~~الله وإنما ترك المعصية لعظمة الله فكل ذلك بفضله ورحمته # تنبيه : أخرج الحكيم الترمذي عن جابر قال خرج علينا رسول الله فقال { خرج ~~من عندي جبريل آنفا فقال يا محمد إن لله عبدا عبد الله خمسمائة سنة على رأس ~~جبل والبحر محيط به وأخرج له عينا عذبة بعرض الأصبع تفيض بماء عذب وشجرة ~~رمان تخرج ms3023 كل ليلة رمانة فيتغذى بها فإذا أمسى نزل وأصاب من الوضوء ثم قام ~~لصلاته فسأل ربه أن يقبضه ساجدا وأن لا يجعل للأرض ولا لشيء يفسده عليه ~~سبيلا حتى يبعث ساجدا ففعل فنحن نمر به إذا هبطنا وإذا عرجنا وأنه يبعث يوم ~~القيامة فيوقف بين يدي الله فيقول أدخلوه الجنة برحمتي فيقول بل بعملي يا ~~رب فيقول للملائكة قايسوا عبدي بنعمتي عليه وبعمله فتوزن فتوجد نعمة البصر ~~قد أحاطت بعبادة خمسمائة سنة وتبقى نعمة الجسد فضلا عليه فيقول ادخلوه ~~النار فينادي يا رب برحمتك فيقول ردوه فيوقف بين يديه فيقول من خلقك ولم تك ~~شيئا فيقول أنت يا رب فيقول أكان ذلك من قبلك أم برحمتي فيقول برحمتك فيقول ~~أدخلوه الجنة برحمتي } فهذا الذي ذكر رسول الله في هذا الحديث وإنما ينجيه ~~يوم القيامة برحمته وهل خرجت الأعمال من الأركان إلا بتوفيقه وهل كان له ~~التوفيق إلا برحمته # فائدة : قال الغزالي اجتمع ابن واسع وابن دينار فقال ابن دينار إما طاعة ~~الله أو النار فقال ابن واسع إما رحمة الله أو النار فقال ابن دينار ما ~~أحوجني إلى معلم مثلك وقال البسطامي كابدت العبادة ثلاثين سنة فسمعت قائلا ~~يقول يا أبا يزيد خزائنه مملوءة من العبادة إن أردت الوصول إليه فعليك ~~بالذلة والافتقار # تتمة : قال ابن عطاء الله من علامة الاعتماد على العمل نقصان الرجاء عند ~~وجود الزلل ولا تفرحك الطاعة لأنها برزت منك وافرح بها لأنها برزت من الله ~~^ قل بفضل وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ^ ( يوسف : 58 ) { حم ~~ق عن عائشة } # { سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن } هيبته وجماله لأن السرعة تتعب فتغير ~~اللون والهيئة { حل عن أبي هريرة } وفيه محمد بن عبد الله الأصمعي قال ~~الخطيب لم أر له ذكرا إلا في هذا الحديث قال في الميزان وهو حديث منكر جدا ~~رواه محمد بن يعقوب عنه عن أبيه عن أبي معشر عن المقبري عن أبي هريرة قال ~~وهذا غير صحيح انتهى وأعله ابن حبان بأبي معشر ms3024 وقال اختلط آخرا وكثرت ~~المناكير في روايته فبطل الاحتجاج به { خط في الجامع } وكذا ابن عدي في ~~الكامل { فر } من حديث الوليد بن سلمة عن عمر بن محمد بن صهبان هذا وقال ~~غالب أحاديثه مناكير وبالوليد بن سلمة وقال عامة حديثه غير محفوظ { عن ابن ~~عمر } بن الخطاب { ابن النجار عن ابن عباس } # { سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن } أي حسن هيئته قال السخاوي هذا وما قبله ~~ما لم يخش من بطء السير تفويت أمر ديني { أبو القاسم بن بشران في أماليه عن ~~أنس } ورواه أبو نعيم والديلمي من حديث ابن عمر PageV04P104 # { سطع نور في الجنة فقيل ما هذا } أي قال بعض أهل الجنة لبعض أو الملائكة ~~كذلك { فإذا هو } أي ففحصوا عنه فإذا هو { من ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها ~~} هذا السطوع وهذا الضحك يحتمل أن يكون باعتبار الأول وعبر عنه بالماضي ~~لتحقق الوقوع فإن أزواجهن لا يجتمعون بهن إلا بعد فصل القضاء ودخول أهل ~~الجنة الجنة ويحتمل إرادة الاجتماع الروحاني الآتي ويمكن أن المراد به ~~التمثيل للإشعار بتضاعف أنوار تلك الدار فأدنى المتوهم من المشاهد محاولة ~~لكشف المعنى ورفع الحجاب عما أعلمه للمؤمنين في دار الثواب وأن ما أعد الله ~~لأهل الإيمان في الجنان فوق ما يبصر العيان # نكتة : قال الغزالي إن أصحاب الثوري كلموه فيما كانوا يرون من خوفه ~~ورثاثة حاله فقالوا يا أستاذ لو نقصت من هذا الجهد نلت مرادك فقال كيف لا ~~أجهد وقد بلغني أن أهل الجنة يتجلى لهم نور تضيء له الجنان الثمانية ~~فيظنونه نور وجه الرب سبحانه وتعالى فيخرون ساجدين فينادون ارفعوا ليس الذي ~~تظنون إنما هو نور جارية ابتسمت في وجه زوجها ثم أنشأ يقول : ما ضر من كانت ~~الفردوس مسكنه ماذا تحمل من بأس وإقتار تراه يمشي كئيبا خائفا وجلا إلى ~~المساجد يسعى بين أطمار { الحاكم في } كتاب { الكنى خط } في ترجمة عيسى بن ~~يوسف الطباع { عن ابن مسعود } وفيه حلس بن محمد قال الذهبي في الضعفاء ~~مجهول قال في ms3025 الميزان إن الحديث باطل # { سعادة لابن آدم ثلاث } من الأشياء أي حصولها له { وشقاوة } في رواية ~~وشقوة { لابن آدم ثلاث } كذلك { فمن سعادة ابن آدم الزوجة الصالحة } أي ~~المسلمة الدينة العفيفة التي تعفه { والمركب الصالح } أي السريع غير النفور ~~ولا الشرود ولا الحرون ونحو ذلك { والمسكن الواسع } بالنسبة للإنسان وذلك ~~يختلف باختلاف الناس { وشقوة لابن آدم ثلاث المسكن السوء } في رواية بدله ~~الضيق { والمرأة السوء والمركب السوء } وهذه من سعادة الدنيا لا سعادة ~~الدين والسعادة مطلقة ومقيدة فالمطلقة السعادة في الدارين والمقيدة ما قيدت ~~به فإنه ذكر أشياء متعددة فكان من رزق الصلاح في الثلاث المذكورة طاب عيشه ~~وتهنى ببقائه وتم رفقه بها لأن هذه الأمور من مرافق الأبدان ومتاع الدنيا ~~وقد يكون سعيدا في الدنيا ولا يرزق هذه الأشياء والمراد بالشقاوة هنا التعب ~~على وزان @QB@ فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى @QE@ ( طه : 117 ) ومن ابتلي ~~بمسكن سوء وامرأة سوء تعب لا محالة وقد يكون السعداء مبتلين بداء التعب ~~والأولياء مرادون بالبلاء وقد كانت امرأتا نوح ولوط في غاية الشقاء وهما في ~~غاية السعادة وامرأة فرعون أسعد أهل زمنها وفرعون أشقى الخلق فبان أنه أراد ~~السعادة المقيدة التي هي سعادة الدنيا لا السعادة المطلقة العامة { ~~الطيالسي } أبو داود { عن سعد } بن أبي وقاص رمز المصنف لصحته وظاهر صنيع ~~المصنف أنه لا يوجد لأشهر من الطيالسي وإلا لما عدل إليه واقتصر عليه وليس ~~كذلك بل رواه الحاكم في المستدرك باللفظ المزبور عن سعد المذكور وقال صحيح ~~وأقره الذهبي وعليه اعتمد المصنف في الرمز لصحته # { سفر المرأة مع عبدها ضيعة } قال في الكشاف لأن عبد المرأة بمنزلة ~~الأجنبي منها خصيا أو فحلا اه وعند الشافعية PageV04P105 أن الممسوح الثقة ~~ليس كالأجنبي بل له نظرها والخلوة بها وعلم منه أن المرأة لو لم تجد من ~~يخرج معها للحج من زوج أو محرم أو نسوة ثقات لا يلزمها الخروج مع عبدها نعم ~~إن كان ثقة وهي ثقة أيضا وجب { البزار } في مسنده { طس عن ابن عمر ms3026 } بن ~~الخطاب قال الهيثمي أخذا من الميزان وفيه بزيع بن عبد الرحمن ضعفه أبو حاتم ~~وبقية رجاله ثقات وفي اللسان بزيع هذا ذكره ابن حبان في الثقات وقال الأزدي ~~منكر الحديث # { سل ربك العافية } أي السلامة من المكاره الإعفاء خرجت مخرج الطاغية { ~~والمعافاة } مصدر من قولك عافاك الله معافاة { في الدنيا والآخرة فإذا ~~أعطيت العافية في الدنيا وأعطيتها في الآخرة فقد أفلحت } أي فزت وظفرت ~~قالوا هذا السؤال متضمن للعفو عن الماضي والآتي فالعافية في الحال ~~والمعافاة في الاستقبال فهو طلب دوام العافية واستمرارها قال ابن القيم ما ~~سئل الله شيئا أحب إليه من العافية كما في مسند أحمد عن أبي هريرة وقال بعض ~~العارفين أكثروا من سؤال العافية فإن المبتلى وإن اشتد بلاؤه لا يأمن ما هو ~~أشد منه ورأى بعضهم في يد ابن واسع قرحة فتوجع فقال له هذه من نعم الله حيث ~~لم يجعلها في حدقتي { ت ه عن أنس } بن مالك # { سل الله العفو } أي الفضل والنماء من عفو الشيء وهو كثرته ونماؤه ومنه ~~@QB@ حتى عفوا @QE@ ( الأعراف : 90 ) أي كثروا كذا ذكره الإمام ابن جرير ~~لكن المتبادر أن المراد هنا ترك المؤاخذة بالذنب { والعافية في الدنيا ~~والآخرة } فإن ذلك يتضمن إزالة الشرور الماضية والآتية قال الحكيم هذا من ~~جوامع الكلم إذ ليس شيء مما يعمل للآخرة يتقبل إلا باليقين وليس شيء من أمر ~~الدنيا يهنأ به صاحبه إلا مع الأمن والصحة وفراغ القلب فجمع أمر الآخرة كله ~~في كلمة وأمر الدنيا كله في كلمة ومن ثم قيل : لو أنني أعطيت سؤلي لما سألت ~~إلا العفو والعافيه فكم فتى قد بات في نعمة فسل منها الليلة الثانيه تنبيه ~~: قال الصوفية العارف إذا كمن في مقام العرفان يصير يتأثر من قرصة برغوث ~~ويسأل العافية منها ولا يتجلد لها لشهوده ضعفه وعجزه بخلاف المريد فإنه من ~~شدة ادعائه القوة يريد أن يقاوم القهر الإلهي وذلك سوء أدب ثم آخر الأمر ~~يظهر عجزه ويسأل العافية { تخ عن عبد الله بن ms3027 جعفر } جاءه رجل فقال مرني ~~بدعوات ينفعني الله بهن قال نعم سمعت رسول الله وسأله رجل عما سألتني عنه ~~فذكره # { سلمان منا أهل البيت } بالنصب على الاختصاص عند سيبويه والجر على البدل ~~من الضمير عند الأخفش قال والمضمر يحتمل أن يراد به المتكلم فقط وأن يراد ~~المتكلم وجماعة يعني الصحابة وأهل البيت فلما تعدد الاحتمال وجب البيان ~~بالإبدال والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم داخل في أهل البيت دخولا ~~أوليا أنفسهم وفيه والمراد أهل بيت النبوة قال الراغب نبه به على أن مولى ~~القوم يصح نسبته إليهم كما قال { مولى القوم منهم } وابنه من دلالة على أن ~~سلمان قد طهره الله فإن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم عبد محض طهره ~~الله وأهل بيته تطهيرا وأذهب عنهم الرجس وهو كل ما يشينهم فلا يضاف إليهم ~~إلا من له حكم الطهارة والتقديس فهذه شهادة منه لسلمان بالطهارة والحفظ ~~الإلهي وإذا كانت العناية الربانية تحصل بمجرد الإضافة فما ظنك بأهل البيت ~~في أنفسهم فهم المطهرون بل هم عين الطهارة ذكره ابن العربي وسببه كما في ~~المستدرك أن رسول الله خط الخندق عام الأحزاب PageV04P106 حتى بلغ المذاحج ~~فقطع لكل عشرة أربعين ذراعا فقالت المهاجرون سلمان منا والأنصار سلمان منا ~~فذكره رسول الله { طب ك } في المناقب { عن عمرو بن عوف } جزم الحافظ الذهبي ~~بضعف سنده وقال الهيثمي فيه عند الطبراني كثير بن عبد الله المزني ضعفه ~~الجمهور وبقية رجاله ثقات # { سلمان } الفارسي { سابق فارس } إلى الإسلام أي هو أولهم إسلاما وفي ~~حديث آخر أنا سابق ولد آدم وسلمان سابق الفرس وأنشد بعضهم : لعمرك ما ~~الإنسان إلا ابن دينه فلا تشرك التقوى اتكالا على النسب فقد رفع الإسلام ~~سلمان فارس وقد وضع الكفر الحسيب أبا لهب { ابن سعد } في الطبقات من حديث ~~ابن علية عن يونس { عن الحسن } البصري { مرسلا } ورواه عنه أيضا ابن عساكر ~~وابن علية فيه كلام مشهور # { سلم علي ملك ثم قال لي لم أزل أستأذن ربي عز وجل ms3028 في لقائك حتى كان هذا ~~أوان أذن لي وإني أبشرك أنه ليس أحد أكرم على الله منك } أي حتى الملائكة ~~حتى خواصهم كما يؤذن به العموم وعليه إجماع أهل السنة وردوا ما ذهب إليه ~~الزمخشري من تفضيل روح القدس عليه { ابن عساكر } في التاريخ { عن عبد ~~الرحمن بن غنم } والأشعري أسلم في زمن النبي وصحب معاذا قال كنا جلوسا عند ~~النبي ومعنا ناس من أهل المدينة أهل نفاق فإذا سحابة فقال رسول الله : { ~~سلم علي } الخ ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلمي فاقتصار المصنف على ابن ~~عساكر ليس على ما ينبغي # { سلوا الله الفردوس } أي جنته قيل وأصله البستان بلغة الروم فعرب { ~~فإنها سرة الجنة } في رواية { فإنه وسط الجنة } أي باعتبار أطرافها وجهاتها ~~{ وإن أهل الفردوس } أي سكانه { يسمعون أطيط العرش } لكونه الطبقة العليا ~~من طبقات الجنان وسقفها عرش الرحمن وهذا كما ترى رد على الحليمي في زعمه أن ~~الفردوس اسم يجمع الجنان كلها كجهنم تجمع النيران كلها قال وإنما أمر بسؤال ~~الفردوس لأن الجنان مراتب لا يستوي الناس في استحقاقها فلا ينبغي لأحد أن ~~يتخير إحداها وقد أعد لغيره فيدخل في قوله @QB@ ولا تتمنوا ما فضل الله به ~~بعضكم على بعض @QE@ ( النساء : 32 ) { طب ك } في التفسير من حديث إسرائيل ~~عن جعفر بن الزبير عن القاسم { عن أبي أمامة } قال الحاكم صحيح فرده الذهبي ~~بأن جعفرا هالك وقال الهيثمي فيه عند الطبراني جعفر بن الزبير متروك # { سلوا الله العفو والعافية } أي واحذروا سؤال البلاء وإن كان البلاء ~~نعمة وأما قول بعض الأكابر أود أن أكون جسرا على النار يعبر علي الخلق ~~فينجون وأكون أنا فيها فذاك لما غلب على قلبه من الحب حتى أسكره إذ من شرب ~~كأس المحبة سكر ومن سكر توسع في الكلام ولو زايله سكره علم أن ما غلب عليه ~~حالة لا حقيقة لها فما تسمعه من هذا فهو كلام العشاق الذين أفرط حبهم ~~وكلامهم يستلذ سماعه ولا يعول عليه ومن ذلك قول سحنون المحب ms3029 فليس لي في ~~سواك حظ فكيفما شئت فاختبرني فابتلي بحصر البول فصار PageV04P107 يطوف ~~ويقول لأطفال الكتاب ادعوا لعمكم الكذاب # حكي : أن فاختة راودها ذكرها فمنعته فقال كيف ولو أردت أن أقلب ملك ~~سليمان ظهرا لبطن لأجلك لفعلت فعاتبه سليمان فقال كلام العشاق لا يؤاخذ به ~~{ فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية } أفرد العافية بعد جمعها ~~لأن معنى العفو محو الذنب ومعنى العافية السلامة من الأسقام والبلاء ~~فاستغنى عن ذكر العفو بها لشمولها ذكره القاضي ثم إنه جمع بين عافيتي ~~الدنيا والدين لأن صلاح العبد لا يتم في الدارين إلا بالعفو واليقين ~~فاليقين يدفع عنه عقوبة الآخرة والعافية تدفع عنه أمراض الدنيا في قلبه ~~وبدنه قال ابن جرير فإن قلت هذا الخبر يناقض خبر { إذا أحب الله عبدا ~~ابتلاه } قلت إنما أمر بطلب العافية من كل مكروه يحذره العبد على نفسه ~~ودينه ودنياه والعافية في الدارين السلامة من تبعات الذنوب فمن رزق فقد ~~برىء من المصائب التي هي عقوبات والعلل التي هي كفارات لأن البلاء لأهل ~~الإيمان عقوبة يمحص بها عنهم في الدنيا ليلقوه مطهرين فإذا عوفي من التبعات ~~وسلم من الذنوب الموجبة للعقوبات سلم من الأوجاع التي هي كفارات لأن ~~الكفارة إنما تكون لمكفر ذكره ابن جرير # تنبيه : في ضمن هذا الحديث إيماء إلى أن شدة حياء العبد من ربه توجب أنه ~~إنما يسأله العفو لا الرضى عنه إذ الرضى لا يكون إلا للمتطهرين من الرذائل ~~بعصمة أو حفظ وأما من تلطخ بالمعاصي فلا يليق به إلا سؤال العفو وعلى ذلك ~~درج أهل السلوك { حم ت } في الدعوات { عن أبي بكر } الصديق رضي الله عنه ~~قال قام فينا رسول الله عام أول على المنبر ثم بكى ثم ذكره قال المنذري ~~رواه الترمذي من رواية عبد الله بن محمد بن عبيد وقال حسن غريب ورواه ~~النسائي من طرق أحد أسانيدها صحيح اه # وقد رمز المصنف لحسنه # { سلوا الله } أي ادعوه لإذهاب البلاء وقيل العطاء { من فضله } أي من ms3030 ~~زيادة إفضاله عليكم قال الطيبي الفضل الزيادة وكل عطية لا تلزم المعطي ~~والمراد أن إعطاء الله ليس بسبب استحقاق العبد بل إفضاله من غير سابقة ولا ~~يمنعكم شيء من السؤال ثم علل ذلك بقوله { فإن الله يحب أن يسأل } أي من ~~فضله لأن خزائنه ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار فلما حث على ~~السؤال هذا الحث البليغ وعلم أن بعضهم يمتنع من الدعاء لاستبطاء الإجابة ~~فيدعه قال { وأفضل العبادة انتظار الفرج } أي أفضل الدعاء انتظار الداعي ~~الفرج بالإجابة فيزيد في خضوعه وتذلله وعبادته التي يحبها الله تعالى وهو ~~المراد من قوله فإن الله يحب الخ { ت } في الدعوات { عن ابن مسعود } رمز ~~المصنف لصحته وليس كما قال ففيه حماد بن واقد قال الترمذي نفسه ليس بالحافظ ~~وقال الحافظ العراقي ضعفه ابن معين وغيره اه # وقصارى أمره أن ابن حجر حسنه # { سلوا الله علما نافعا } أي شرعيا معمولا به { وتعوذوا بالله من علم لا ~~ينفع } قال الحافظ ابن رجب هذا كالسحر وغيره من العلوم المضرة في الدين أو ~~الدنيا وقد ورد تفسير العلم الذي لا ينفع بعلم النسب في مرسل رواه أبو داود ~~في مراسيله اه # وأقول هذا وإن كان محتملا لكن أقرب منه أن يراد في الحديث المشروح العلم ~~الذي لا عمل معه فإنه غير نافع لصاحبه بل ضار له بل يهلكه فإنه حجة عليه ~~قال الغزالي العلم النافع هو ما يتعلق بالآخرة وهو علم أحوال القلب وأخلاقه ~~المذمومة والمحمودة وما هو مرضي عند الله وذلك خارج عن ولاية الفقيه بعزل ~~المصطفى أرباب السيف والسلطنة عنه حيث قال هل شققت عن قلبه والفقيه هو معلم ~~السلطان ومرشده إلى طريق سياسة الخلق وقد اتفقوا على أن الشرف في العلم ~~ليعمل به فمن تعلم علم اللعان والظهار والسلم والإجارة ليتقرب بتعاطيها إلى ~~الله فهو مجنون وعلم طريق الآخرة فرض عين في فتوى علماء الآخرة والمعرض عنه ~~هالك بسيف سلاطين الدنيا بفتوى فقهاء الدنيا لكن علم الفقه وإن كان من علوم ~~الدنيا ms3031 لا يستغني عنه أحد ألبتة وهو مجاور علم الآخرة فإنه نظر في أعمال ~~الجوارح { ه هب عن جابر } رمز المصنف لصحته وأخطأ ففيه أسامة بن زيد فإن ~~كان ابن أسلم فقد أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه أحمد وجمع وكان صالحا ~~وإن كان الليث فقد قال النسائي ليس بقوي وقال العلائي الحديث حسن غريب ~~PageV04P108 # { سلوا الله لي الوسيلة } المنزلة العلية والمراد بها هنا { أعلى درجة في ~~الجنة } قال القاضي وأصل الوسيلة ما يتقرب به إلى غيره قال تعالى @QB@ يا ~~أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة @QE@ ( المائدة : 35 ) ~~أي اتقوه بترك المعاصي وابتغوا إليه الوسيلة بفعل الطاعات من وسل إلى كذا ~~تقرب إليه # قال لبيد : أرى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم ألا كل ذي لب إلى الله واسل ~~وإنما سميت وسيلة لأنها منزلة يكون الواصل إليها قريبا من الله فتكون ~~كالوصلة التي يتوسل بالوصول إليها والحصول فيها إلى الزلفى منه تعالى ~~والانخراط في غمار الملإ الأعلى أو لأنها منزلة سنية ومرتبة علية يتوسل ~~الناس بمن اختص بها ونزل منها إلى الله تعالى شفيعا مشفعا يخلصهم من أليم ~~عذابه { لا ينالها إلا رجل واحد وأرجو أن أكون أنا هو } قال ابن القيم : ~~هكذا الرواية أن أكون أنا هو ووجهه أن الجملة خبر عن اسم كان المستتر فيها ~~ولا يكون فصلا ولا توكيدا بل مبتدأ وقال عبد الجليل القصيري في شعب الإيمان ~~الوسيلة التي اختص بها هي التوسل وذلك أنه يكون في الجنة بمنزلة الوزير من ~~الملك بغير تمثيل لا يصل إلى أحد شيء إلا بواسطة { ت } في المناقب من حديث ~~كعب { عن أبي هريرة } وقال غريب إسناده ليس بقوي وكعب غير معروف اه # فرمز المصنف لصحته مدفوع # { سلوا الله لي الوسيلة } المنزلة العلية { فإنه لا يسألها لي عبد } مسلم ~~{ في الدنيا إلا كنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة } إنما سميت الوسيلة ~~لأنها أقرب الدرجات إلى العرش وأصل الوسيلة القرب فعيلة من وسل إليه إذا ~~تقرب إليه ومعنى الوسيلة الوصلة ms3032 ولهذا كانت أفضل الجنة وأشرفها وأعظمها ~~نورا ولما كان النبي أعظم الخلق عبودية لربه وأشدهم له خشية كانت منزلته ~~أقرب المنازل لعرشه { ش طس عن ابن عباس } رمز المصنف لصحته وليس كما ظن بل ~~هو حسن لأن في سنده من فيه خلاف قال الهيثمي تبعا للمنذري فيه الوليد بن ~~عبد الملك والحراني قال ابن حبان مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات # { سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها } الباء للآلة ويجوز كونها ~~للمصاحبة وعادة من طلب شيئا من غيره أن يمد كفه إليه ليضع النائل فيها ~~والداعي طالب من أكرم الأكرمين فلا يرفع ظهر كفيه إلا إن أراد دفع بلاء لأن ~~بطن كفيه في غيره إلى أسفل فكأنه أشار إلى عكس ذلك وخلوهما عن الخير { طب ~~عن أبي بكرة } قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير عمار بن خالد الواسطي وهو ~~ثقة # { سلوا الله ببطون أكفكم } كحالة الحريص على الشيء يتوقع تناوله { ولا ~~تسألوه بظهورها } لأنه خلاف اللائق بحال طالب جلب نعمة كما تقرر { فإذا ~~فرغتم } من الدعاء { فامسحوا } ندبا { بها وجوهكم } تفاؤلا بإصابة المطلوب ~~وتبركا بإيصاله إلى وجهه الذي هو أول الأعضاء وأولاها فمنه تسري البركة إلى ~~سائر الاعضاء وأما خبر إن PageV04P109 المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم ~~استسقى وأشار بظهر كفه إلى السماء فمعناه رفعهما رفعا تاما حتى ظهر بياض ~~إبطيه { د } في الصلاة { هق } كلاهما { عن ابن عباس } رمز المصنف لصحته ~~وليس كما زعم فإن أبا داود نفسه إنما خرجه مقرونا ببيان حاله فقال روي هذا ~~من غير طريق عن ابن عباس يرفعه وكلها واهية وهذا الطريق أمثلها وهو ضعيف اه # وساقه عند البيهقي وأقره وارتضاه الذهبي وأقره ابن حجر فاعجب للمصنف مع ~~اطلاعه على ذلك كيف أشار لصحته # { سلوا الله حوائجكم البتة } أي قطعا ولا ترددوا في سؤاله فإنه إن لم ~~يسهلها لم تسهل والبت القطع { في صلاة الصبح } لأنها أول صلاة النهار الذي ~~هو محل الحاجات غالبا فلعل أن تجابوا قبل وقوع ذنب يمنع وفيه ms3033 رد على من منع ~~الدعاء في المكتوبة بغير قراءة { ع عن أبي رافع } ورواه عنه الديلمي أيضا # { سلوا الله كل شيء } من أمر الدين والدنيا الذي يجوز سؤاله شرعا { حتى ~~الشسع } أي سور النعل الذي يدخل بين الأصبعين ويدخل طرفه في الثقب الذي في ~~صدر النعل المشدود في الزمام والزمام السير الذي يدخل فيه الشسع { فإن الله ~~إن لم ييسره لم يتيسر } فإذن لا طريق إلى حصول أي مطلوب من جلائل النعم ~~ودقائقها إلا بالتطفل على موائد كرم من له الأمر وفي الإنجيل سلوا تعطوا ~~اطلبوا تجدوا اقرعوا يفتح لكم كل من سأل أعطي ومن طلب وجد ومن يقرع يفتح له # أوحى الله إلى موسى قل للمؤمنين لا يستعجلوني إذا دعوني ولا يبخلوني أليس ~~يعلمون أني أبغض البخيل كيف أكون بخيلا يا موسى لا تخف مني بخلا أن تسألني ~~عظيما ولا تستحي أن تسألني صغيرا اطلب إلي الدقة والعلف لشاتك يا موسى أما ~~علمت أني خلقت الخردلة فما فوقها وإني لم أخلق شيئا إلا وقد علمت أن الخلق ~~يحتاجون إليه فمن سألني مسألة وهو يعلم أني قادر أعطي وأمنع أعطيته مسألته ~~بالمغفرة قال عروة بن الزبير إني أسأل الله في صلاتي حتى أسأله الملح إلى ~~أهلي وكان ابن المنكدر يقول اللهم قو ذكري فإنه منفعة لأهلي وإنما سأل قوته ~~ليخرج من حق زوجته لا لقضاء النهمة لأن المرأة نهمتها في الرجال فإذا عطلها ~~خيف عليها الزنا { ع عن عائشة } قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير محمد بن ~~عبد الله بن المنادى وهو ثقة # { سلوا أهل الشرف عن العلم فإن كان عندهم علم فاكتبوه فإنهم لا يكذبون } ~~فإنهم يصونون شرفهم عن أن يدنسوه بعار الكذب # كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري عندما ولي الخلافة أشر علي بقوم ~~أستعين بهم على أمر الله فكتب إليه أما أهل الدين فليس يريدونك ولكن عليك ~~بالأشراف فإنهم يصونون شرفهم أن يدنسوه بالخيانة # ومن كلامهم ولد الشريف أولى بالشرف والدر أغلى من الصدف وهو ms3034 أمر غالبي ~~والحديث ورد على الغالب قال القطب القسطلاني : إذا طاب أصل المرء طابت ~~فروعه ومن غلط جاءت يد الشوك بالورد وقد يخبث الفرع الذي طاب أصله ليظهر ~~صنع الله في العكس والطرد وقال الراغب الشرف أخص بمآثر الآباء والعشيرة ~~ولذلك قيل للعلوية أشراف قال ومن الناس من لا يعد شرف الأصل فضيلة وقال ~~المرء بنفسه واستدل بقول علي الناس أبناء ما يحسنون وبقوله قيمة كل امرء ما ~~يحسنه ويقول الشاعر : كن ابن من شئت واكتسب أدبا يغنيك محموده عن النسب ~~PageV04P110 وقال حكيم الشرف بالهمم العالية لا بالرمم البالية وليس كما ظن ~~لأن شرف الآباء والأعمام والأخوال مخيلة لكرم المرء ومظنة له فالفرع وإن ~~طاب قد يفسد أحيانا فأصله يورث الفضيلة والرذيلة ولهذا قيل : إن السري إذا ~~سرا فبنفسه وابن السري إذا سرا أسراهما ويبين ذلك أن الأخلاق نتائج الأمزجة ~~ومزاج الأب كثيرا ما يتأدى إلى الابن كاللون والخلق والصورة ومن أجل ~~تأديتها إليه جاء في خبر { تخيروا لنطفكم } وما ذكر من نحو قول أمير ~~المؤمنين الناس أبناء ما يحسنون فحث الإنسان على اقتباس العلى ونهى عن ~~الاقتصار على مآثر الآباء فإن المآثر الموروثة قليلة الغنى ما لم يضامها ~~فضيلة النفس لأن ذلك إنما يحمد ليوجد الفرع مثله ومتى اختلف الفرع وتخلف ~~أخبر بأحد شيئين إما بتكذيب من يدعي الشرف بعنصره أو بتكذيبه في انتسابه ~~إلى ذلك العنصر وما فيها حظ لمختار والمحمود كون الأصل في الفضل راسخا ~~والفرع به شامخا كما قيل : زانوا قديمهم بحسن حديثهم وكريم أخلاق بحسن خصال ~~ومن لم يجتمع له الأمران فلأن يكون شريف النفس دنيء الأصل أولى من كونه ~~دنيء النفس شريف الأصل ومن كان عنصره سنيا وهو في نفسه دنيء فذلك أتى إما ~~من إهماله نفسه وشؤمها وإما لتعود عادات قبيحة وصحبة أشرار ونحو ذلك # تنبيه : قال بعض الصوفية عند ذوي الشرف من الأكابر ما لم يوجد عند غالب ~~الناس من حيائهم من النطق بالقبيح وغض الطرف عن عورات الناس وعدم الشره في ms3035 ~~الأكل وفقد جرأتهم وتعظيمهم من يعلمهم الأدب ولبس الخف في أرجلهم وجعلهم ~~الأكمام ضيقة خوفا أن يبدو من أطرافهم شيء ولبس السراويل على الدوام حتى ~~كأنه فرض لازم وتجد الواحد منهم أشد تواضعا من مولاه { فر عن ابن عمر } بن ~~الخطاب ورواه عنه أيضا أبو نعيم ومن طريقه أورده الديلمي فلو عزاه المصنف ~~إليه لكان أولى # { سمى هارون ابنيه شبرا وشبيرا } كجبل وجبيل قال في الفردوس قيل هما ~~اسمان سريانيان معناهما مثل معنى الحسن والحسين { وإني سميت ابني الحسن ~~والحسين كما سمى به هارون ابنيه } قال الزمخشري عن وهب بن منبه يسرج بالبيت ~~المقدس كل ليلة ألف قنديل وكان يخرج من طور سيناء زيت كعنق البعير صاف يجري ~~حتى يصب في القناديل من غير أن تمسه الأيدي وتجيء نار من السماء بيضاء ~~لتسرج القناديل وكان القربان والسرج بين شبر وشبير فأمر بأن لا يسرجانها ~~بنار الدنيا فاستعجلا يوما فأسرجا بها فسقطت فأكلهما فصرخ الصارخ إلى موسى ~~فجاء يعج يدعو يا رب ابني أخي عرفت مكانهما فقال يا ابن عمران هكذا أفعل ~~بأوليائي إذا عصوني فكيف بأعدائي { البغوي } في المعجم { وعبد الغني } ~~الحافظ { في } كتاب { الإيضاح وابن عساكر } في التاريخ وكذا أبو نعيم ~~والديلمي { عن سلمان } الفارسي رواه عنه الطبراني بسند فيه بردعة بن عبد ~~الرحمن وهو كما قال الهيثمي ضعيف وفي الميزان له مناكير منها هذا الخبر # { سم ابنك عبد الرحمن } لما سبق أن أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد ~~الرحمن ولأنه اسم أمين الملائكة إسرافيل كما رواه الديلمي عن أبي أمامة ~~مرفوعا ولأنه أول اسم سمى به آدم أول أولاده كما خرجه عبد بن حميد عن ~~السربي ولأن فيه تفاؤلا بأن المسمى به يصير من الذين قال تعالى فيهم @QB@ ~~وعباد الرحمن @QE@ ( الفرقان : 63 ) # تنبيه : قال ابن القيم التسمية حق للأب وللأم ولو تنازع أبواه في تسميته ~~فهي للأب لأن الولد يتبع أباه في النسب والتسمية تعريف النسب والمنسوب { خ ~~عن جابر } قال ولد لرجل غلام فسماه القاسم فقلنا ms3036 لا نكنيك أبا القاسم ولا ~~كرامة فأخبر النبي فذكره # { سموه } أي الصبي المولود { بأحب الأسماء إلي حمزة } أي بأحب أسماء ~~الشهداء إلي وبعد الأسماء المضافة إلى العبودية PageV04P111 فلا تعارض بينه ~~وبين الخبر المار { إذا سميتم فعبدوا } وخبر { أحب الأسماء إلى الله عبد ~~الله وعبد الرحمن } { ك } في المناقب { عن جابر } قال ولد لرجل غلام فقالوا ~~ما نسميه يا رسول الله فذكره قال الحاكم صحيح ورده الذهبي فقال يعقوب أي ~~ابن كاسب أحد رجاله ضعيف وصوابه مرسل # { سموا أسقاطكم } جمع سقط بتثليث السين ولد سقط من بطن أمه قبل كماله { ~~فإنهم من أفراطكم } جمع فرط بالتحريك هو الذي يتقدم القوم ليهيىء لهم ما ~~يحتاجونه من منازل الآخرة ومقامات الأبرار { ابن عساكر } في التاريخ { عن ~~أبي هريرة } قال ابن القيم وأما خبر إن عائشة أسقطت من النبي صلى الله عليه ~~وعلى آله وسلم سقطا فسماه عبد الله وكناها به فلا يصح # { سموا السقط يثقل الله به ميزانكم فإنه يأتي يوم القيامة يقول أي رب ~~أضاعوني فلم يسموني } قيل وهذا عند ظهور خلقه وإمكان نفخ الروح فيه لا عند ~~كونه علقة أو مضغة { ميسرة في مشيخته عن أنس } ورواه عنه الديلمي لكن بيض ~~لسنده # { سموا } بفتح السين وضم الميم { باسمي ولا تكنوا بكنيتي } بالضم من ~~الكناية قال القاضي الكنى تطلق تارة على قصد التعظيم والتوصيف كأبي المعالي ~~وأبي الفضائل وللنسبة إلى الأولاد كأبي سلمة وأبي شريح وإلى ما يناسبه كأبي ~~هريرة فإن النبي عليه السلام رآه ومعه هرة فكناه بها وللعلمية الصرفة كأبي ~~عمرو وأبي بكر ولما كان المصطفى يكنى أبا القاسم لأنه يقسم بين الناس من ~~قبل الله تعالى ما يوحي إليه وينزلهم منازلهم التي يستحقونها في الشرف ~~والفضائل وقسم الغنائم والفيء ولما لم يكن أحد منهم يشاركه في هذا المعنى ~~منع أن يكنى بهذا المعنى أما لو كني به أحد للنسبة إلى ابن له اسمه قاسم أو ~~للعلمية المجردة جاز ويدل عليه التعليل المذكور للنهي وقيل النهي مخصوص ~~بحال حياته لئلا ms3037 يلتبس خطابه بخطاب غيره { طب عن ابن عباس } # { سموا باسمي ولا تكنوا } بفتح فسكون بضبط المصنف { بكنيتي فإني إنما ~~بعثت قاسما أقسم بينكم } والكنية ما صدرت بأب أو أم وكان النبي يكنى أبا ~~القاسم بولده القاسم أكبر أولاده وكان النبي بالسوق فقال رجل يا أبا القاسم ~~فالتفت النبي فقال : { إنما دعوت هذا } فذكره قال القرطبي وهذه حالة تنافي ~~الاحترام والتعزيز المأمور به فلما كانت الكناية بأبي القاسم تؤدي إلى ذلك ~~نهى عنها فإن قيل فيلزم امتناع التسمية بمحمد وقد أجازه قلنا لم يكن أحد من ~~الصحب يناديه باسمه إذ لا توقير في النداء به وإنما كان يناديه به أجلاف ~~العرب ممن لم يؤمن أو آمن ولم يرسخ الإيمان في قلبه كالذين نادوه من وراء ~~الحجرات يا محمد اخرج إلينا فمنع مما كانوا ينادونه وأبيح ما لم يكونوا ~~ينادونه به وعليه فيكون النهي مخصوصا بحياته وهو ما عليه جمع لكن رد بأن ~~قضية حديث جابر هذا أن ذلك الاسم لا يصدق على غيره صدقه عليه لقوله { فإني ~~أنا أبو القاسم أقسم } أي هو الذي يلي قسم المال في نحو إرث وغنيمة وزكاة ~~وفي تبليغ عن الله حكمه وليس ذلك لغيره فلا يطلق بالحقيقة هذا الاسم إلا ~~عليه ولهذا كان الأصح عند الشافعية تحريمه بعد موته وزعم القرطبي جوازه حتى ~~في حياته تمسكا بخبر الترمذي { ما الذي أحل PageV04P112 اسمي وحرم كنيتي } ~~وجعله ناسخا لهذا الحديث يرده اشتراطه هو وغيره معرفة التاريخ وغير المتأخر ~~{ ق عن جابر } وفي الباب عن ابن عباس وأبي حميد وغيرهما # { سموا بأسماء الأنبياء ولا تسموا بأسماء الملائكة } كجبريل فيكره التسمي ~~بها كما ذكره القشيري ويسن بأسماء الأنبياء ومن ذهب كعمر إلى كراهة التسمي ~~بأسماء الأنبياء كأنه نظر لصون أسمائهم عن الابتذال وما يعرض لها من سوء ~~الخطاب عند الغضب وغيره { تخ عن عبد الله بن جراد } قال البيهقي قال ~~البخاري في إسناده نظر # { سمي } الشهر { رجب } رجبا { لأنه يترجب } أي يتكثر ويتعظم { فيه خير ~~كثير لشعبان ورمضان } يقال ms3038 رجبه مثل عظمه وزنا ومعنى فالمعنى أن يهيىء فيه ~~خير كثير عظيم للمتعبدين في شعبان ورمضان { أبو الحسن بن محمد الخلال } ~~بفتح المعجمة وشدة اللام منسوب لبيع الخل أو غيره { في فضائل } شهر { رجب ~~عن أنس } بن مالك # { سوء الخلق } بالضم { شؤم } أي شر ووبال على صاحبه لأنه يفسد العمل كما ~~يفسد الخل العسل كما يأتي في الخبر بعده وفي المصباح الشؤم الشر { ابن ~~شاهين في الأفراد عن ابن عمر } بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما # { سوء الخلق شؤم } على صاحبه وغيره { وشراركم } أي من شراركم أيها ~~المؤمنون { أسوأكم أخلقا } قال الغزالي حسن الخلق هو الإيمان وسوء الخلق هو ~~النفاق وقد ذكر تعالى صفات المؤمنين والمنافقين وهي بجملتها ثمرة حسن الخلق ~~وسوء الخلق وقد ذكروا لحسن الخلق علامات كثيرة قال حاتم الأصم المؤمن مشغول ~~بالفكر والعبر والمنافق مشغول بالحرص والأمل والمؤمن آيس من كل أحد إلا من ~~الله والمنافق راج كل أحد إلا الله والمؤمن هدم ماله دون دينه والمنافق ~~بعكسه والمؤمن يحسن ويبكي والمنافق يسيء ويضحك والمؤمن يحب الوحدة والخلوة ~~والمنافق يحب الخلطة والملأ إلى هنا كلام الغزالي # روي أن أبا عثمان الحيري اجتاز سكة فطرحت عليه إجانة رماد فنزل عن دابته ~~وجعل ينفصه عن ثيابه ولم يتكلم فقيل ألا تزجرهم فقال من استحق النار فصولح ~~على الرماد لم يحسن أن يغضب وقالت امرأة لمالك بن دينار يا مرائي فقال هذه ~~وجدت اسمي الذي أضله أهل البصرة { خط عن عائشة } وروى أبو داود الجملة ~~الأولى منه فقط قال الحافظ العراقي وكلاهما لا يصح # { سوء الخلق شؤم وطاعة النساء ندامة } أي حزن وكراهة من الندم بسكون ~~الدال وهو الغم اللازم { وحسن الملكة نماء } أي نمو وزيادة في الخير ~~والبركة قال الغزالي كل إنسان جاهل بعيب نفسه فإذا جاهد نفسه أدنى مجاهدة ~~ربما ظن أنه هذب نفسه وحسن خلقه فلا بد من الامتحان فأولى ما يمتحن به ~~الملكة وحسن الخلق الصبر على الأذى واحتمال الجفاء ومن شكا من سوء خلق غيره ms3039 ~~دل على سوء خلقه لأن حسن الخلق احتمال الأذى { ابن منده عن الربيع الأنصاري ~~} # { سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل } أي أنه يعود عليه بالإحباط ~~قال العسكري أراد أن المبتدىء بفعل PageV04P113 الخير إذا قرنه بسوء الخلق ~~افسد عمله وأحبط أجره كالمتصدق إذا اتبعه بالمن والأذى وأخرج البيهقي في ~~الشعب عن وهب بن منبه عن ابن عباس قال موسى يا رب أمهلت فرعون أربعمائة سنة ~~وهو يقول أنا ربكم الأعلى ويكذب بآياتك ويجحد رسلك فأوحى الله إليه إنه كان ~~حسن الخلق سهل الحجاب فأحببت أن أكافئه وقال وهب مثل السيىء الخلق كمثل ~~الفخار المكسرة لا ترقع ولا تعاد طينا وقال الفضل لأن يصحبني فاحش حسن ~~الخلق أحب إلي من أن يصحبني عابد سيىء الخلق # تنبيه : حاول بعضهم استيعاب جميع الأخلاق الذميمة فقال هي الانتقاد على ~~أهل الله واعتقاد كمال النفس والاستنكاف من التعلم والاتعاظ والتماس عيوب ~~الناس وإظهار الفرح وإفشاؤه وإكثار الضحك وإظهار للمعصية والإيذاء ~~والاستهزاء والإعانة على الباطل والانتقام للنفس وإثارة الفتن والاحتيال ~~والاستماع لحديث قوم وهم له كارهون والاستطالة والأمن من مكر الشيطان ~~والإصرار على الذنب مع رجاء المغفرة واستعظام ما يعطيه وإظهار الفقر مع ~~الكفاية والبغي والبهتان والبخل والشح والبطالة والتجسس والتبذير والتعمق ~~والتملق والتذلل للأغنياء لغنائهم والتعيير والتحقير وتزكية النفس والتجبر ~~والتبختر والتكلف والتعرض للتهم والتكلم بالمنهي والتشدق وتضييع الوقت بما ~~لا يعني والتكذيب والتسفيه والتنابز بالألقاب والتعبيس والتفريط والتسويف ~~في الأجل والتمني المذموم والتخلق بزي الصالحين زورا وتناول الرخص ~~بالتأويلات والتساهل في تدارك الغيرة والتهور والتدبير للنفس والجهل وجحد ~~الحق والجدال والجفاء والجور والجبن والحرص والحقد والحسد والحمق وحب ~~الشهوة وحب الدنيا وحب الرياسة وإفشاء العيب والحزن الدائم والخديعة ~~والخيبة والخيانة وخلف الوعد والخيلاء والدخول فيما لا يعني والذم والذل ~~والرياء والركون للأغيار ورؤية الفضل على الأقران وسوء الظن والسعاية ~~والشماتة والشره والشرك الخفي ومحبة الأشرار والصلف وطول الأمل والطمع ~~والطيرة وطاعة النساء وطلب العوض على الطاعة وسوء الظن والظلم والعجلة ~~والعجب والعداوة في ms3040 غير الدين والغضب والغرور والغفلة والغدر والفسق والفرح ~~المذموم والقسوة وقطع الرحم والكبر وكفران النعمة والعشيرة والكسل وكثرة ~~النوم واللوم والمداهنة والملاحاة ومجالسة الاغنياء لغناهم والمزاح المفرط ~~والنفاق والنية الفاسدة وهجر المسلم وهتك السر والوقوع في العرض والوقوع في ~~غلبة الدين واليأس من الرحمة { الحارث } بن أبي أسامة في سنده { والحاكم في ~~} كتاب { الكنى } والألقاب وكذا أبو نعيم والديلمي { عن ابن عمر } بن ~~الخطاب ورواه ابن حبان في الضعفاء من حديث أبي هريرة والبيهقي في الشعب عن ~~ابن عباس وابن عمر وضعفها # { سوء المجالسة شح وفحش وسوء خلق } بالضم فينبغي الحذر من ذلك وإكرام ~~الجلساء وحسن الأدب معهم ومعاملتهم بالتواضع والإنصاف { ابن المبارك } في ~~الزهد وكذا العسكري في الأمثال { عن سليمان بن موسى مرسلا } هو الأموي ~~مولاهم الدمشقي الأشدق أحد الأئمة قال النسائي غير قوي وقال البخاري له ~~مناكير مات سنة تسعة عشر ومائة وهذا الحديث معدود من الأمثال والحكم # { سوداء } كذا في النسخ والذي رأيته في أصول صحيحة مصححة بخط الحافظ ابن ~~حجر من الفردوس وغيره سوآء على وزن سوعاء وهي القبيحة الوجه يقال رجل أسوء ~~وامرأة سوآء ذكره الديلمي { ولود } أي كثيرة الولادة { خير من حسناء لا تلد ~~} لأن النكاح وضعه أصالة لطلب النسل والشرع ورد به والعرب تقول من لم يلد ~~فلا ولد PageV04P114 { وإني مكاثر بكم الأمم } الماضين يوم القيامة { حتى ~~بالسقط } لا يزال { محبنطئا } أي متغضبا ممتنعا امتناع طلب لا امتناع إباء ~~{ على باب الجنة } حين أذن له بالدخول { يقال ادخل الجنة فيقول يا رب ~~وأبواي فيقال له ادخل الجنة أنت وأبواك } والكلام في الأبوين المسلمين كما ~~هو ظاهر مكشوف { طب } وكذا الديلمي { عن معاوية بن حيدة } قال الهيثمي فيه ~~علي بن الربيع وهو ضعيف ورواه أيضا ابن حبان في الضعفاء من رواية بهز بن ~~حكيم عن أبيه عن جده قال الحافظ العراقي ولا يصح وأورده في الميزان في ~~ترجمة علي بن الربيع من حديثه عن بهز عن أبيه عن جده وقال قال ابن حبان هذا ms3041 ~~منكر لا أصل له ولما كثرت المناكير في رواية علي المذكور بطل الاحتجاج به # { سورة الكهف تدعى في التوراة الحائلة } أو الحاجزة قالوا يا رسول الله ~~وما الحائلة قال { تحول } أي تحجز { بين قارئها وبين النار } أي وبين دخول ~~نار جهنم يوم القيامة بمعنى أنها تحاجج وتخاصم عنه كما في رواية { طب عن ~~ابن عباس } # { سورة من القرآن ما هي إلا ثلاثون آية } أي ثلاثون جماعة من كلمات ~~القرآن قال ابن حجر الآية العلامة وآية القرآن علامة على تمام الكلام ~~ولأنها جماعة من كلمات القرآن والآية تقال للجماعة اه { خاصمت } أي حاجت ~~دافعت { عن صاحبها } أي قارئها المداوم لتلاوتها بتدبير وتأمل واعتبار ~~وتبصر { حتى أدخلته الجنة } بعد ما كان ممنوعا من دخولها لما اقترفه من ~~الذنوب { وهي تبارك } في رواية وهي سورة تبارك قال القاضي هذا وما أشبهه ~~عبارة عن اختصاص هذه السورة ونحوها بمكان من الله تعالى وقربه لا يضيع أجر ~~من حافظ عليها ولا يهمل مجازاة من ضيعها اه وأولى منه ما قيل المراد ~~بمحاجتها أنه تعالى يأمر من شاء من الملائكة أن يقوم بذلك عنه قال الطيبي ~~وفي هذا الإبهام ثم البيان بقوله وهي تبارك نوع تفخيم وتعظيم لشأنها إذ لو ~~قيل سورة تبارك خاصمت لمن يكن بهذه المنزلة وهذا الحديث قد احتج به من ~~الأئمة من ذهب إلى أن البسملة ليست آية من كل سورة قالوا لا يختلف العادون ~~أن تبارك ثلاثون آية غير البسملة { طس } وكذا في الصغير { والضياء } ~~المقدسي { عن أنس } بن مالك قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح وقال ابن حجر ~~حديث صحيح فقد أخرج مسلم بهذا الإسناد حديثا آخر وأخرج البخاري به حديثين # { سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر } أي الكافة له عن قارئها إذا مات ~~ووضع في قبره لو أنها إذا قرئت على قبر ميت منعت عنه العذاب ويؤخذ منه ندب ~~ما اعتيد من قراءة خصوص السورة للزوار على القبور { ابن مردويه } في تفسيره ~~{ عن ابن مسعود } رمز المصنف لحسنه قال ms3042 الحافظ ابن حجر في أماليه إنه حسن ~~وظاهر صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد من الستة وليس كذلك فقد خرجه ~~الترمذي بالزيادة من حديث الحبر ولفظه سورة تبارك هي المانعة هي المنجية من ~~عذاب الله وأخرجه الحاكم والبيهقي وغيرهما عن ابن مسعود من قوله # { سووا صفوفكم } أي اعتدلوا فيها على سمت واحد وسدوا فرجها ثم عقبه بما ~~هو كالتعليل له حيث قال { فإن تسوية PageV04P115 الصفوف } في رواية الصف ~~بالإفراد والمراد به الجنس { من إقامة الصلاة } أي من تمامها وكمالها أو من ~~جملة إقامتها وهي تعديل أركانها وحفظها من أن يقع زيغ في فرائضها وسننها ~~وأخذ بظاهره ابن حزم فأوجب التسوية لأن الإقامة واجبة وكل شيء من الواجب ~~واجب ومنع بأن حسن الشيء زيادة على تمامه ولا يضره رواية من تمام الصلاة ~~لأن تمام الشيء عرفا أمر زائد على حقيقته غالبا والمسوي لها هو الإمام وكذا ~~غيره لكنه أولى والسر في تسويتها مبالغة المتابعة فقد روى مسلم من حديث ~~جابر بن سمرة خرج علينا رسول الله فقال { ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ~~ربها } ? قلنا وكيف تصف عند ربها قال { يتمون الصفوف الأول ويتراصون في ~~الصف } والمطلوب من تسويتها محبة الله لعباده { حم ق د ن عن أنس } واللفظ ~~للبخاري # { سووا صفوفكم } عند الشروع في الصلاة { لا تختلف } أي لئلا تختلف { ~~قلوبكم } أي هواها وإرادتها والقلب تابع للأعضاء فإن اختلفت اختلف وإذا فسد ~~فسدت الأعضاء لأنه رئيسها { الدارمي } في مسنده { عن البراء } بن عازب وفي ~~الباب عن غيره أيضا # { سووا صفوفكم } أي اعتدلوا على سمت واحد حتى تصيروا كالرمح أو القدح أو ~~الرقيم أو سطر الكتابة { أو ليخالفن الله } أي أو ليوقعن الله المخالفة { ~~بين وجوهكم } بأن تفترقوا فيأخذ كل وجها غير الذي أخذ صاحبه لأن تقدم البعض ~~على البعض مظنة للكبر المفسد للقلوب وسبب لتأثرها الناشىء عنه الحنق ~~والضغائن فالمراد ليوقعن العداوة والبغضاء بينكم ومخالفة الظاهر سبب ~~لاختلاف الباطن وقيل المراد وجود قلوبكم بدليل قوله فيما قبله تختلف قلوبكم ms3043 ~~وقيل المخالفة في الجزاء فيجازى مسوي الصفوف بخير والخارج عنه بشر والوعيد ~~على عدم التسوية للتغليظ لا للتحريم { ه عن النعمان بن بشير } # { سووا القبور على وجه الأرض إذا دفنتم } الموتى فيها وهذا أمر ندب فعلم ~~أن تسطيح القبر أفضل من تسنيمه وقد صح عن القاسم بن محمد أن عمته عائشة ~~كشفت له عن قبر المصطفى وصاحبيه فإذا هي مسطحة مبطوحة ببطحاء العرصة ~~الحمراء ورواية البخاري أنه مسنم حملها البيهقي على أن تسنيمه حادث لما سقط ~~جداره وأصلح زمن الوليد وقيل عمر بن عبد العزيز وكون التسطيح صار شعار ~~الروافض لا يؤثر لأن السنة لا تترك لفعل أهل البدعة لها { هب عن فضالة بن ~~عبيد } ظاهر صنيع المصنف أن ذا لم يخرجه أحد من الستة والأمر بخلافه فقد ~~عزاه الديلمي إلى مسلم والنسائي وكذا لأحمد # { سلامة الرجل في الفتنة أن يلزم بيته } يعني المحل الذي هو مسكنه بيتا ~~أو غيره قال الخطابي العزلة عند الفتنة سنة الأنبياء وسيرة الحكماء فلا ~~أعلم لمن عابها عذرا ولا سلم من تجنبها فخرا لا سيما في هذا الزمان { فر } ~~في المسلسلات وأبو سعيد السمان { وأبو الحسن بن المفضل المقدسي في الأربعين ~~المسلسلة عن أبي موسى } الأشعري وله شواهد وقد أفرد الخطيب في العزلة جزءا ~~PageV04P116 # { سيأتيكم أقوام يطلبون العلم فإذا رأيتموهم فقولوا لهم مرحبا } أي رحبت ~~بلادكم واتسعت وأتيتم أهلا لا غربا فاستأنسوا ولا تستوحشوا وهو مصدر استغنى ~~به عن الفعل وألزم النصب { بوصية رسول الله } وقد درج السلف على قبول وصيته ~~فكان أبو حنيفة يكثر مجالسة طلبته ويخصهم بمزيد الإكرام وصرف العناية في ~~التعظيم وكان البويطي يدنيهم ويقربهم ويعرفهم فضل الشافعي وفضل كتبه ويحضهم ~~على الاشتغال ويعاملهم بأشرف الأحوال { وأفتوهم } بالفاء أي علموهم وفي ~~رواية الديلمي وغيره بالقاف والنون يعني أرضوهم من أفتى أي أرضى وقيل ~~لقنوهم وقيل أعينوهم { ه عن أبي سعيد } الخدري رمز المصنف لحسنه ورواه عنه ~~الطيالسي والديلمي وغيرهما # { سيأتي عليكم زمان لا يكون فيه شيء أعز من ثلاثة درهم حلال ms3044 أو أخ يستأنس ~~به أو سنة يعمل بها } أما الدرهم الحلال فقد عز وجوده قبل الآن بعدة قرون ~~وأما الأخ الذي يوثق به فأعز قال الزمخشري والصديق هو الصادق في ودك الذي ~~يهمه ما أهمك وهو أعز من بيض الأنوق وأما السنة التي يعمل بها فأعز منهما ~~لتطابق أكثر الناس على البدع والحوادث وسكوت الناس عليها حتى لا يكاد ينكر ~~ذلك ومن أراد التفصيل فليطلع على كتاب المدخل لابن الحاج يرى العجب العجاب ~~{ طس حل } وكذا الديلمي { عن حذيفة } ثم قال أبو نعيم غريب من حديث الثوري ~~تفرد به روح بن صلاح قال ابن عدي وهو ضعيف وقال الهيثمي فيه روح بن صلاح ~~ضعفه ابن عدي ووثقه الحاكم وابن حبان وبقية رجاله ثقات # { سيأتي على أمتي زمان يكثر فيه القراء } الذين يحفظون القرآن عن ظهر قلب ~~ولا يفهمون معانيه { ويقل الفقهاء } أي العارفون بالأحكام الشرعية { ويقبض ~~العلم } أي يموت أصحابه كما صرح به في الخبر الآخر { ويكثر الهرج } أي ~~القتل والفتن { ثم يأتي من بعد ذلك زمان يقرأ فيه القرآن رجال من أمتي } ~~أمة الإجابة { لا يجاوز تراقيهم } جمع ترقوة وهي عظام بين ثغرة النحر ~~والعاتق يعني لا يخلص عن ألسنتهم وآذانهم إلى قلوبهم { ثم يأتي من بعد ذلك ~~زمان يجادل } فيه { المشرك بالله المؤمن في مثل ما يقول } أي يخاصمه ~~ويغالبه ويقابل حجته بحجة مثلها في كونها حجة ولكن حجة الكافر باطلة داحضة ~~وحجة المؤمن صحيحة ظاهرة { طس ك عن أبي هريرة } قال الهيثمي فيه ابن لهيعة ~~وهو ضعيف # { سيأتي على الناس زمان يخير فيه الرجل بين العجز والفجور } أي بين أن ~~يعجز ويبعد ويقهر وبين أن يخرج عن طاعة الله { فمن أدرك ذلك الزمان } وخير ~~{ فليختر } وجوبا { العجز على الفجور } لأن سلامة الدين واجبة التقديم ~~والمخير هم الأمراء وولاة الأمور { ك } في الأهوال من حديث محمد بن يعقوب ~~عن أحمد العطاردي عن أبي معاوية عن ابن أبي هند عن شيخ من بني قشير { عن ~~أبي هريرة } قال الحاكم ms3045 صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي رواه أحمد وأبو ~~يعلى عن شيخ عن أبي هريرة وبقية رجاله ثقات اه وليس بسديد كيف وأحمد بن عبد ~~الجبار PageV04P117 العطاردي أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال في ~~الميزان ضعفه غير واحد وقال ابن عدي أجمعوا على ضعفه ولم أر له حديثا منكرا ~~إنما ضعفوه لكونه لم يلق من حديث عنهم ولأن لطين كان يكذب وقال الدارقطني ~~لا بأس به واختلف فيه شيوخنا # { سيحان } من السيح وهو جري الماء على وجه الأرض وهو نهر العواصم بقرب ~~مصيصة وهو غير سيحون { وجيحان } نهر أدنة وسيحون نهر بالهند أو السند ~~وجيحون نهر بلخ وينتهي إلى خوارزم فمن زعم أنهما هما فقد وهم فقد حكى ~~النووي الاتفاق على المغايرة { والفرات } نهر بالكوفة { والنيل } نهر مصر { ~~كل } منها { من أنهار الجنة } أي هي لعذوبة مائها وكثرة منافعها وهضمها ~~وتضمنها لمزيد البركة وتشرفها بورود الأنبياء وشربهم منها كأنها من أنهار ~~الجنة أو أنه سمى الأنهار التي هي أصول أنهار الجنة بتلك الأسامي ليعلم ~~أنها في الجنة بمثابة الأنهار الأربعة في الدنيا أو أنها مسميات بتلك ~~التسميات فوقع الاشتراك فيها أو هو على ظاهره ولها مادة من الجنة وقال ~~الطيبي سيحان مبتدأ وكل مبتدأ ثان والتقدير كل منهما ومن أنهار الجنة خبر ~~المبتدأ والجملة خبر الأول ومن إما ابتدائية أي ناشئة منها أو اتصالية أو ~~تبعيضية { م } في صفة الجنة { عن أبي هريرة } ولم يخرجه البخاري # { سيخرج أقوام من أمتي يشربون القرآن كشربهم اللبن } أي يسلقونه بألسنتهم ~~من غير تدبر لمعانيه ولا تأمل في أحكامه بل يمر على ألسنتهم كما يمر اللبن ~~المشروب عليها بسرعة { طب عن عقبة بن عامر } قال الهيثمي رجال ثقات وظاهر ~~صنيع المصنف أن ذا لم يخرجه أحد من الستة وهو ذهول عجيب فقد خرجه مسلم ~~باللفظ المزبور عن أبي هريرة وهكذا عزاه له في مسند الفردوس وغيره # { سيخرج أهل مكة } منها { ثم لا يعبرها إلا قليل ثم تمتلىء } بالناس { ~~وتبنى } فيها الأبنية { ثم يخرجون منها } مرة ms3046 ثانية { فلا يعودون فيها } ~~بعد ذلك { أبدا } إلى قيام الساعة { حم عن عمر } بن الخطاب ورواه عنه أبو ~~يعلى قال الهيثمي وفيه ابن لهيعة وبقية رجاله رجال الصحيح # { سيخرج ناس إلى المغرب يأتون يوم القيامة وجوههم على ضوء الشمس } في ~~الضياء والإشراق والجمال البارع { حم } من حديث أبي مصعب { عن رجل } من ~~الصحابة قال أبو مصعب قدم رجل من أهل المدينة فرأوه مؤثرا في جهاده فسألوه ~~فأخبرهم أنه يريد المغرب وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ~~فذكره قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وهو ضعيف # { سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم } قال الطيبي مستعار من الرئيس ~~المقدم الذي يعمد إليه في الحوائج ويرجع إليه في المهمات والجامع لمعاني ~~الأقوات ومحاسنها هو اللحم ويطلق السيد أيضا على الفاضل ومنه خبر { قوموا ~~إلى سيدكم } أي أفضلكم واللحم سيد المطعومات لأن به تعظم قوة الحياة في ~~الشخص المتغذي به قال ابن حجر قد دلت الأخبار PageV04P118 على إيثار اللحم ~~ما وجد إليه سبيلا وما ورد عن عمر وغيره من السلف من إيثار أكل غيره عليه ~~فإما لقمع النفس عن تعاطي الشهوات والإدمان عليها وإما لكراهة الإسراف ~~والإسراع في تبذير المال لقلة الشيء عندهم إذ ذاك وقد اختلف في الإدام ~~والجمهور أنه ما يؤكل به الخبز مما يطيبه هبه مركبا أم لا واشترط أبو حنيفة ~~الاصطباغ { وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء وسيد الرياحين في الدنيا ~~والآخرة الفاغية } نور الحناء وهي من أطيب الرياحين معتدلة في الحر واليبس ~~فيها بعض قبض وإذا وضعت بين ثياب الصوف منعت السوس ومنافعها كثيرة { طس ~~وأبو نعيم في } كتاب { الطب } النبوي { هب } كلهم { عن بريدة } بن الحصيب ~~قال الهيثمي فيه سعيد بن عتبة القطان لم أعرفه وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم ~~كلام لا يضره وقال ابن القيم إسناده ضعيف # { سيد الأدهان البنفسخ وإن فضل البنفسج على سائر الأدهان كفضلي على سائر ~~الرجال } لعموم منافعه وجموم فضائله وهو بارد رطب ينفع الصداع الحار ويرطب ~~الدماغ ينوم ويسهل ms3047 حركة المفاصل ومنافعه لا تحصى ومزاياه لا تستقصى { ~~الشيرازي في } كتاب { الألقاب } من حديث إبراهيم بن أحمد الوراق عن محمد بن ~~عمر عن محمد بن صالح الترمذي عن داود بن حماد عن أبي ركاز عن محمد بن ثابت ~~عن ثابت البناني { عن أنس } وهذا الحديث له طرق كثيرة كلها معلولة { وهو } ~~أي هذا الطريق { أمثل طرقه } ومع ذلك فمحمد بن ثابت ضعيف وقال ابن القيم في ~~التنقيح حديثان باطلان موضوعان هذا أحدهما والثاني { فضل دهن البنفسج على ~~الأدهان كفضل الإسلام على سائر الأديان } # { سيد الاستغفار } أي أفضل أنواع الأذكار التي تطلب بها المغفرة هذا ~~الذكر الجامع لمعاني التوبة كلها والاستغفار طلب المغفرة والمغفرة الستر ~~للذنوب والعفو عنها قال الطيبي لما كان هذا الدعاء جامعا لمعاني التوبة ~~كلها استعير له اسم السيد وهو في الأصل للرئيس الذي يقصد في الحوائج ويرجع ~~إليه في المهمات { أن يقول } أي العبد وثبت فيه رواية أحمد والنسائي { سيد ~~الاستغفار أن يقول العبد } وفي رواية للنسائي تعلموا سيد الاستغفار أن يقول ~~العبد { اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني } قال ابن حجر في نسخة معتمدة ~~من البخاري تكرير أنت وسقطت الثانية من معظم الروايات { وأنا عبدك } يجوز ~~أن تكون مؤكدة وأن تكون مقررة أي أنا عابد لك كقوله ^ وبشرناه إسحاق نبيا ^ ~~( الصافات : 112 ) ذكره الطيبي { وأنا على عهدك ووعدك } أي ما عاهدتك عليه ~~وواعدتك من الإيمان بك وإخلاص الطاعة لك ذكره بعضهم وقال المؤلف : العهد ما ~~أخذ عليهم في عالم الذر يوم @QB@ ألست بربكم @QE@ ( الأعراف : 172 ) والوعد ~~ما جاء على لسان النبي أن من مات لا يشرك بالله دخل الجنة { ما استطعت } أي ~~مدة دوام استطاعتي ومعناه الاعتراف بالعجز والقصور عن كنه الواجب من حقه ~~تعالى { أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك } أي أعترف وألتزم { بنعمتك علي } ~~أصل البوء اللزوم ومنه خبر { فقد باء بها أحدهما } أي التزمه ورجع { وأبوء ~~بذنبي } أي أعترف أيضا وقيل ومعناه أحمله برغمي لا أستطيع صرفه عني وقال ms3048 ~~الطيبي اعترف أو لا بأنه تعالى انعم عليه ولم يقيده ليشمل كل الإنعام ثم ~~اعترف بالتقصير وأنه لم يقم بأداء شكرها وعده ذنبا مبالغة في التقصير وهضم ~~النفس { فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت } فائدة الإقرار بالذنب أن ~~الاعتراف يحق الاقتراف كما قيل : PageV04P119 فإن اعتراف المرء يمحو ~~اقترافه كما أن إنكار الذنوب ذنوب { من قالها من النهار موقنا بها } أي ~~مخلصا من قلبه مصدقا بثوابها { فمات من يومه ذلك قبل أن يمسي } أي يدخل في ~~المساء { فهو من أهل الجنة } أي ممن استحق دخولها مع السابقين الأولين أو ~~بغير سبق عذاب إلا فكل مؤمن يدخلها وإن لم يقلها { ومن قالها من الليل وهو ~~موقن بها فمات قبل أن يصبح } أي يدخل في الصباح { فهو من أهل الجنة } ~~بالمعنى المذكور قال ابن أبي حمزة جمع في الحديث من بديع المعاني وحسن ~~الألفاظ ما يحق له أن يسمى سيد الاستغفار ففيه الإقرار لله وحده بالألوهية ~~والعبودية والاعتراف بأنه الخالق والإقرار بالعهد الذي أخذه عليه والرجاء ~~بما وعده به والاستغفار من شر ما جنى على نفسه وإضافة النعم إلى موجدها ~~وإضافة الذنب إلى نفسه ورغبته في المغفرة واعترافه بأنه لا يقدر على ذلك ~~إلا هو وكل ذلك إشارة إلى الجمع بين الحقيقة والشريعة لأن تكاليف الشريعة ~~لا تحصل إلا إذا كان عون من الله قال : ويظهر أن اللفظ المذكور إنما يكون ~~سيد الاستغفار إذا جمع صحة النية والتوجه والأدب # { حم خ ن عن شداد بن أوس } ورواه عنه أيضا الطبراني وغيره # { سيد الأيام عند الله يوم الجمعة } أي أفضلها لأن السيد أفضل القوم كما ~~ورد { قوموا إلى سيدكم } أي أفضلكم أو أريد مقدمها فإن الجمعة متبوعة كما ~~أن السيد يتبعه القوم ذكره القرطبي { أعظم } عند الله { من يوم النحر ~~والفطر } أي من يوم عيد النحر ويوم عيد الفطر الذي ليس يوم جمعة { وفيه خمس ~~خلال } جمع خلة بفتح الخاء وهي الخصلة وهذا جواب عن سؤال : ماذا فيه من ~~الخير ? فدل على ms3049 أن الخلال الخمس خيرات وفواضل تستلزم فضيلة اليوم الذي تقع ~~فيه { فيه خلق } الله { آدم وفيه أهبط من الجنة إلى الأرض } الهبوط ضد ~~الصعود { وفيه توفي وفيه ساعة } أي لحظة لطيفة { لا يسأل العبد فيها الله ~~شيئا إلا أعطاه إياه ما لم يسأل إثما أو قطيعة رحم } أي هجران قرابة بنحو ~~إيذاء أو صد { وفيه تقوم الساعة } أي القيامة { وما من ملك مقرب ولا سماء ~~ولا أرض ولا ريح ولا جبل ولا حجر إلا وهو مشفق من يوم الجمعة } أي خائف ~~منها من قيام القيامة فيه والحشر والحساب # تنبيه : قال ابن عربي : قد اصطفى الله من كل جنس نوعا ومن كل نوع شخصا ~~واختاره عناية منه بذلك المختار أو بالغير بسببه وقد يختار من الجنس ~~النوعين والثلاثة ومن النوع الشخصين وأكثر فاختار من النوع الإنساني ~~المؤمنين ومن المؤمنين الأولياء ومن الأولياء الأنبياء ومن الأنبياء الرسل ~~وفضل الرسل بعضهم على بعض ولولا ورود النهي عن التفضيل بين الأنبياء لعينت ~~الأفضل ولما خص الله من الشهور رمضان وسماه باسمه فإن من أسمائه تعالى ~~رمضان خص الله من أيام الأسبوع يوم العروبة وهو الجمعة وعرف الأمم أن لله ~~يوما اختصه من السبعة أيام وشرفه على أيام الأسبوع ولهذا يغلط من يفضل بينه ~~وبين يوم عرفة وعاشوراء فإن فضل ذلك يرجع إلى مجموع أيام السنة لا إلى أيام ~~الأسبوع ولهذا قد يكون يوم عرفة أو عاشوراء أو يوم جمعة وقد لا يكون ويوم ~~الجمعة لا يتبدل ففضل يوم الجمعة ذاتي وفضل يوم عرفة وعاشوراء لأمور عرضت ~~إذا وجدت في أي يوم كان كان الفضل لذلك اليوم لهذا العارض فيدخل مفاضلة ~~عرفة وعاشوراء في المفاضلة بين PageV04P120 الأسباب العارضة الموجبة للفضل ~~في ذلك النوع كما أن رمضان إنما فضله على الشهور في الشهور القمرية لا ~~الشمسية فيتشرف ذلك الشهر الشمسي بكون رمضان فيه فلما ذكر الله شرف اليوم ~~ولم يعينه بل وكلهم لاجتهادهم اختلفوا فقالت النصارى : أفضل الأيام الأحد ~~لأنه يوم الشمس وأول يوم خلق الله ms3050 فيه السموات والأرض فما ابتدأ فيه الخلق ~~إلا لشرفه على بقية الأيام فاتخذته عيدا وقالت اليهود السبت فإن الله فرغ ~~من الخلق في يوم العروبة واستراح يوم السبت وزعموا أن هذا في التوراة فلا ~~نصدقهم ولا نكذبهم وأعلم الله نبينا بأن الأفضل يوم الجمعة لأنه الذي خلق ~~فيه هذه النشأة الإنسانية التي خلق المخلوقات من يوم الأحد إلى الخميس من ~~أجلها فلا بد أن يكون أفضل الأوقات وفي حديث ضعيف { إن الساعة تقوم في نصف ~~رمضان يوم الجمعة } وكانوا إذا كان أول رمضان الجمعة أشفقوا حتى ينتصف { ~~الشافعي } في مسنده { حم تخ عن سعد بن عبادة } سيد الخزرج وإسناده حسن # { سيد السلعة } بكسر المهملة البضاعة أي صاحبها { أحق أن يسام } بالبناء ~~للمفعول أي يسومه المشتري بأن يقول له : بكم تبيع سلعتك يقال سام البائع ~~السلعة سوما عرضها للبيع وسامها المشتري واستامها طلب من البائع أن يبيعها ~~له ومنه خبر : { لا يسوم أحدكم على سوم أخيه } أي لا يشتري ويجوز حمله على ~~البائع وصورته أن يعرض رجل على المشتري سلعة بثمن فيقول آخر عندي مثلها ~~بأقل من هذا الثمن فيكون النهي عاما في البائع والمشتري # { د في مراسيله عن أبي حسين } العكلي بضم المهملة زيد بن الحبابة وفي ~~نسخة أبي حصين نفتح أوله ابن أحمد بن عبد الله بن يونس اسمه عبد الله يروي ~~عنه أبو داود # { سيد الشهداء } جمع شهيد سمي به لأن روحه شهدت أي حضرت دار السلام عند ~~موته وروح غيره إنما تشهدها يوم القيامة أو لأنه تعالى يشهد له بالجنة أو ~~لأن ملائكة الرحمة يشهدونه أو لكونه شهد ما أعد الله له من الكرامة أو لغير ~~ذلك { عند الله يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب } خص سيادته بيوم القيامة ~~لأنه يوم انكشاف الحقائق وجمع جميع الخلائق وهذا عام مخصوص بغير من استشهد ~~من الأنبياء فالمراد سيد شهداء هذه الأمة أي شهد المعركة كما قاله الزين ~~العراقي ليخرج عمر وعثمان وعلي # { ك } في الجهاد من حديث أبي حماد ms3051 وفي المناقب { عن جابر } بن عبد الله { ~~طب عن علي } أمير المؤمنين # قال الحاكم : صحيح وتعقبه الذهبي فقال أبو حماد هو الفضل بن صدقة قال ~~النسائي متروك وقال الهيثمي فيه عند الطبراني علي بن الحرور وهو متروك # { سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب } عم المصطفى استشهد يوم أحد { ورجل ~~قام إلى إمام جائر فأمره } بالمعروف { ونهاه } عن المنكر { فقتله } لأجل ~~أمره أو نهيه عن ذلك فحمزة سيد شهداء الدنيا والآخرة والرجل المذكور سيد ~~الشهداء في الآخرة لمخاطرته بأنفس ما عنده وهي نفسه في ذات الله تعالى { ك ~~} في مناقب الصحابة والديلمي { والضياء } المقدسي { عن جابر } قال الحاكم ~~صحيح وتعقبه الذهبي بأن فيه حميد الصفار لا يدرى من هو اه # وفي الباب ابن عباس باللفظ المزبور عند الطبراني قال الهيثمي وفيه ضعف # { سيد الشهداء جعفر بن أبي طالب معه الملائكة } أي يطيرون معه مصاحبين له ~~ويطير معهم { لم ينحل } بالبناء PageV04P121 للمفعول أي لم يعط { ذلك أحد ~~ممن مضى من الأمم غيره شيء أكرم الله به } نبيه وابن عمه { محمدا } أفضل ~~الأنبياء { أبو القاسم الحرقي في أماليه عن علي } # { سيد الشهور شهر رمضان } أي هو أفضلها { وأعظمها حرمة ذو الحجة } لأن ~~فيه يوم الحج الأكبر ويوم عيد الأضحى # قال شيخ الطريقين السهروردي : رمضان أفضل من الحجة وإذا قوبلت الجملة ~~بالجملة وفضلت إحدى الجملتين على الأخرى لا يلزم تفضيل كل أفراد الجملة ~~ويؤيده أن جنس الصلاة أفضل من جنس الصوم وصوم يوم أفضل من ركعتين # { البزار } في مسنده # { هب عن أبي سعيد } الخدري رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال ~~الهيثمي : فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ضعفوه اه # { سيد الفوارس أبو موسى } الأشعري الفوارس جمع فارس ويجمع أيضا على فرسان ~~وهو المستعمل وأما فوارس فهو شاذ كما في المصباح وغيره لأن فواعل إنما هو ~~جمع فاعلة مثل ضاربة وضوارب وصاحبة وصواحب # { ابن سعد } في الطبقات { عن نعيم بن يحيى مرسلا } # { سيد القوم خادمهم } لأن السيد هو الذي يفزع إليه في النوائب ms3052 فيحتمل ~~الأثقال عنهم فلما تحمل خادمهم عنهم الأمور وكفاهم مؤنتهم وقام بأعباء ما ~~لا يطيقونه كان سيدهم بهذا الاعتبار ثم إن المصنف لم يذكر من خرجه # { عن أبي قتادة } وعزاه في الدرر المشتهرة لابن ماجه من حديث أبي قتادة ~~وفي درر البحار للترمذي { خط } عن يحيى بن أكثم عن أبيه عن جده عن عكرمة { ~~عن ابن عباس } وفيه قصة طويلة ليحيى ورواه أيضا السلمي في آداب الصحبة عن ~~عقبة بن عامر قال في المواهب وفي سنده ضعف وانقطاع # { سيد القوم خادمهم وساقيهم آخرهم شربا } وعليه أنشد البيهقي : إذا اجتمع ~~الإخوان كان أذلهم لإخوانه نفسا أبر وأفضلا وما الفضل في أن يؤثر المرء ~~نفسه ولكن فضل المرء أن يتفضلا قال الغزالي : صحب المروزي أبا علي الرباطي ~~فقال أبو علي : أنت الأمير أم أنا ? قال : أنت فلم يزل يحمل الزاد على ظهره ~~وأمطرت السماء فقام طول الليل على رأس رفيقه بكساء فكلما قال له لا تفعل ~~يقول : ألم تسلم الإمارة لي فلم تحكم علي ? قال فوددت أني مت ولم أؤمره { ~~أبو نعيم في } الأحاديث { الأربعين الصوفية عن أنس } في صنيعه إشعار بأن ~~الحديث لا يوجد مخرجا لأحد من الستة وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهول فقد ~~خرجه ابن ماجه باللفظ المذكور عن أبي قتادة ورواه أيضا الديلمي # { سيد القوم في السفر خادمهم } أي ينبغي كون السيد كذلك لما وجب عليه من ~~الإقامة بمصالحهم ورعاية أحوالهم أو معناه أن من يخدمهم وإن كان أدناهم ~~ظاهرا فهو بالحقيقة سيدهم لحيازته للثواب وإليه الإشارة بقوله : { فمن ~~سبقهم PageV04P122 بخدمة لم يسبقوه بعمل إلا الشهادة } لأنه شريكهم فيما ~~يزاولونه من الأعمال بواسطة خدمته # ذكره الطيبي وأنشد البيهقي : إن أخا الإحسان من يسعى معك ومن يضر نفسه ~~لينفعك ومن إذا ريب الزمان صدعك شتت فيك شمله ليجمعك { ك في تاريخه } أي ~~تاريخ نيسابور في ترجمة أبي الحسين الصفار من فقهاء أهل الري { هب عن سهل ~~بن سعد } الساعدي ورواه عنه الديلمي أيضا # قال وفي الباب عن عقبة بن ms3053 عامر # { سيد الناس آدم وسيد العرب محمد وسيد الروم صهيب وسيد الفرس سلمان وسيد ~~الحبشة بلال وسيد الجبال طور سيناء وسيد الشجر السدر وسيد الأشهر المحرم ~~وسيد الأيام الجمعة وسيد الكلام القرآن وسيد القرآن البقرة وسيد البقرة آية ~~الكرسي أما } بالتخفيف { إن فيها خمس كلمات في كل كلمة خمسون بركة } قال ~~حجة الإسلام : إذا تأملت جملة معاني أسماء الله الحسنى من التوحيد والتقديس ~~وشرح الصفات العلا وجدتها مجموعة في آية الكرسي فلذلك قال : هي سيدة أي ~~القرآن فإن @QB@ شهد الله @QE@ ( آل عمران : 18 ) ليس فيها إلا التوحيد و ~~@QB@ قل هو الله أحد @QE@ ( الإخلاص : 1 ) ليس فيها إلا التوحيد والتقديس و ~~@QB@ قل اللهم مالك الملك @QE@ ( آل عمران : 26 ) ليس فيها إلا الأفعال ~~وكمال القدرة والفاتحة فيها مرامز إلى هذه الصفات من غير شرح وهي مشروحة في ~~آية الكرسي والذي يقرب منها في هذه المعاني آخر الحشر وأول الحديد إذ تشتمل ~~على أسماء وصفات كثيرة لكنها آيات لا آية واحدة وهذه إذا قابلتها بآحاد تلك ~~الآيات وجدتها أجمع للمقاصد فلذلك تستحق السيادة على الآي وقال ابن عربي : ~~قد ثبت في القرآن الإخبار بتفاضل سوره وآياته بعضها على بعض في حق القارىء ~~بالنسبة لما لنا فيه من الأجر وقد ورد : آية الكرسي سيدة آي القرآن لأنه ~~ليس في القرآن آية يذكر الله فيها بين مضمر وظاهر في ستة عشر موضعا إلا آية ~~الكرسي # { فر عن علي } أمير المؤمنين وفيه محمد بن عبد القدوس عن مجالد بن سعيد ~~ومحمد قال الذهبي مجهول ومجالد قال أحمد ليس بشيء وضعفه غيره ورواه أيضا ~~ابن السني وعنه تلقاه الديلمي مصرحا فلو عزاه للأصل لكان أولى # { سيد إدامكم الملح } لأن به صلاح الأطعمة وطيبها والآدمي لا يمكنه أن ~~يقوم بالحلاوة فجعل الله له الملح مزاجا للأشياء لينتظم حاله لكون غالب ~~الإدام إنما يصلح به وسيد الشيء هو الذي يصلحه ويقوم عليه وأخذ منه الغزالي ~~: أن من آداب الأكل أن يبدأ ويختم به # { ه والحكيم } الترمذي وأبو يعلى والطبراني ms3054 والقضاعي والديلمي من حديث ~~عيسى البصري عن رجل { عن أنس } وعيسى قال في الميزان عن أحمد لا يساوي شيئا ~~ثم أورد له أخبارا هذا PageV04P123 منها اه # وقال السخاوي : سنده ضعيف وأثبت بعضهم المبهم وحذفه آخرون # { سيد ريحان أهل الجنة الحناء } أي نورها وهي الفاغية وتسميه الناس تمر ~~حنا { طب } من حديث عبد الله بن أحمد عن أبيه عن معاذ بن هشام عن أبيه عن ~~قتادة عن أبي أيوب عن ابن عمر وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح خلا عبد الله ~~بن أحمد بن حنبل وهو ثقة مأمون { خط } من حديث محمد بن عبد الله الشافعي عن ~~أحمد بن محمد النيسابوري عن يونس بن حبيب عن بكر بن بكار عن شعبة عن قتادة ~~عن عكرمة { عن ابن عمرو } بن العاص ثم قال أعني الخطيب تفرد به بكر بن بكار ~~عن شعبة ولم أكتبه إلا من هذا الوجه اه # وبكر هذا أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال النسائي غير ثقة اه # وقال في الميزان عن ابن معين ليس بشيء وفي اللسان عن ابن أبي حاتم ضعيف ~~الحديث سيىء الحفظ له تخليط وذكره العقيلي في الضعفاء وحكم ابن الجوزي ~~بوضعه ونوزع # { سيد طعام الدنيا والآخرة اللحم } ظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث ~~بكماله والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه أبي نعيم { ثم الأرز } وزاد أبو ~~الشيخ في روايته عقب اللحم { ولو سألت ربي أن يطعمنيه كل يوم لفعل } اه # قال الغزالي : وينبغي أن لا يواظب على أكل اللحم قال علي كرم الله وجهه : ~~من ترك اللحم أربعين يوما ساء خلقه ومن داوم عليه أربعين يوما قسا قلبه # { أبو نعيم في } كتاب { الطب } النبوي من حديث عبد الله بن أحمد بن عامر ~~الطائي عن أبيه عن علي بن موسى الرضى عن آبائه { عن علي } أمير المؤمنين ~~وعبد الله هذا ضعيف جدا قال الذهبي في كتاب الضعفاء والمتروكين عبد الله بن ~~أحمد بن عامر عن أبيه عن أهل البيت له نسخة باطلة اه # ولهذا أورده ms3055 ابن الجوزي في الموضوعات وهذا حديث أحسن حالا منه وهو خبر ~~ابن حبان : { سيد طعام أهل الجنة اللحم } وهو وإن عده ابن الجوزي من ~~الموضوع أيضا لكن انتقده عليه الحافظ ابن حجر فقال : لم يبن لي وضعه بل ~~ضعفه وظاهر صنيع المصنف أن هذا لا يوجد مخرجا لأحد من الستة والأمر بخلافه ~~فقد خرجه ابن ماجه من حديث أبي الدرداء بلفظ { سيد طعام أهل الدنيا وأهل ~~الجنة اللحم } قال الزين العراقي وسنده ضعيف # { سيدا كهول أهل الجنة أبو بكر } الصديق { وعمر } الفاروق { وإن أبا بكر ~~في الجنة مثل الثريا في السماء } أفرده ثانيا بعد ما جمعه مع عمر أولا ~~إيذانا بأنه أفضل منه وأكمل وعليه قاطبة أهل السنة { خط } في ترجمة ابن ~~سعيد { عن أنس } وفيه يحيى بن عنبسة قال الذهبي في الضعفاء قال ابن حبان ~~دجال يضع الحديث # { سيدات نساء أهل الجنة أربع مريم وفاطمة وخديجة وآسية } امرأة فرعون # قال جمع هذا نص صريح في تفضيل خديجة على عائشة وغيرها من زوجاته لا يحتمل ~~التأويل قال القرطبي : لم يثبت في حق واحدة من الأربع أنها نبية إلا مريم ~~وقد أورده ابن عبد البر من وجه آخر عن ابن عباس رفعه : { سيدة نساء ~~العالمين مريم ثم فاطمة ثم خديجة ثم آسية } قال : وهذا حديث حسن يرفع ~~الإشكال قال ومن قال إن مريم غير نبية أول هذا الحديث وغيره بأنها وإن لم ~~تذكر في الخبر فهي مرادة اه # وتعقبه ابن حجر بأن الحديث الثاني الدال على الترتيب غير ثابت قال وقد ~~يتمسك بالحديث من يقول إن مريم غير نبية لتسويتها بخديجة وهي غير نبية أيضا ~~اتفاقا وجوابه أنه لا يلزم من التسوية في شيء التسوية في PageV04P124 جميع ~~الصفات اه # وما في تفسير القاضي من حكاية الإجماع على أنه لم تستنبأ امرأة رد بتحقيق ~~الخلاف وسيما في مريم فإن القول بنبوتها شهير ذهب إليه كثير ومال السبكي في ~~الحلبيات إلى ترجيحه وقال : ذكرها مع الأنبياء في سورة الأنبياء قرينة قوته ~~لذلك # { ك ms3056 } في مناقب الصحابة { عن عائشة } قال الحاكم : صحيح على شرطهما وأقره ~~الذهبي ورواه الطبراني بنحوه # { سيدة نساء المؤمنين فلانة } أي مريم ويحتمل عائشة { وخديجة بنت خويلد ~~أول نساء المسلمين إسلاما } بل هي أول الناس إسلاما مطلقا لم يسبقها ذكر ~~ولا غيره ولخديجة من جموم الفضائل ما لا يساويها فيه غيرها من نسائه وفي ~~الطبراني عن عائشة كان إذا ذكر خديجة لم يسأم من الثناء عليها والاستغفار ~~لها وعند أحمد عن عائشة { آمنت بي إذ كفر الناس وصدقتني إذ كذبني الناس ~~وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد النساء } ~~قال ابن حجر : ومما كافأ به المصطفى خديجة على ذلك في الدنيا أنه لم يتزوج ~~عليها حتى ماتت كما في مسلم عن عائشة وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم ~~بالأخبار وفيه دليل على عظيم قدرها عنده ومزيد فضلها لأنها أغنته عن غيرها ~~واختصت به بقدر ما اشترك غيرها فيه مرتين لأنه عاش بعد ما تزوجها ثمانية ~~وثلاثين عاما انفردت خديجة منها بخمسة وعشرين وهي نحو ثلثي المجموع ومع طول ~~المدة صان قلبها من الغيرة ونكد الضرائر ومما اختصت به ما نطق به هذا ~~الحديث من سبقها نساء هذه الأمة إلى الإيمان فبسبب ذلك يكون لها مثل أجر كل ~~من آمنت بعدها لما ثبت أن من سن سنة حسنة الحديث وقد شاركها في ذلك أبو بكر ~~بالنسبة إلى الرجال ولا يعرف ما لكل منهما من الثواب بسبب ذلك إلا الله ~~تعالى إلى هنا كلام الحافظ { ع عن حذيفة } بن اليمان رمز المصنف لحسنه # { سيدرك رجلان } في رواية الترمذي في العلل رجال { من أمتي عيسى ابن مريم ~~ويشهدان } لفظ رواية الترمذي ويشهدون وهي أولى { قتال الدجال } أي قتل عيسى ~~للدجال فإنه يقتله على باب لد # { ابن خزيمة ك } في الفتن { عن أنس } قال الذهبي : حديث منكر وفيه عباد ~~بن منصور ضعيف اه قال الهيثمي : رواه أبو يعلى وفيه عباد بن منصور ضعيف جدا # { سيشدد هذا الدين برجال ليس ms3057 لهم عند الله خلاق } أي لا حظ لهم في الخير ~~وهم أمراء السوء والعلماء الذين لم يلج العلم قلوبهم بل حظهم منه جريانه ~~على ألسنتهم قد دنسوه بأبواب المطامع وخادعوا الله في معاملته وأعدوا ذلك ~~العلم الذي هو حجة الله على خلقه حرفة صيروها مأكلة وتوصلوا بها إلى تمكنهم ~~من صدور المجالس وصحبة الحكام لما في أيديهم من الحطام فلينوا لهم القول ~~طمعا فيما لديهم وداهنوهم رجاء نوالهم وزينوا لهم تجبرهم وجورهم { المحاملي ~~في أماليه عن أنس } ظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأحد من المشاهير ~~أصحاب الرموز وهو ذهول فقد خرجه الطبراني ثم الديلمي باللفظ المزبور عن أنس ~~المذكور # { سيصيب أمتي داء الأمم } قالوا يا رسول الله وما داء الأمم قال { الأشر ~~} أي كفر النعمة { والبطر } الطغيان عند النعمة وشدة المرح والفرح وطول ~~الغنى { والتكاثر } مع جمع المال { والتشاحن } أي التعادي والتحاقد ~~PageV04P125 { في الدنيا والتباغض والتحاسد } أي تمني زوال نعمة الغير { ~~حتى يكون البغي } أي مجاوزة الحد وهو تحذير شديد من التنافس في الدنيا ~~لأنها أساس الآفات ورأس الخطيئات وأصل الفتن وعنه تنشأ الشرور وفيه علم من ~~أعلام النبوة فإنه إخبار عن غيب وقع # { ك } في البر والصلة { عن أبي هريرة } قال الحاكم : صحيح وأقره الذهبي ~~ورواه عنه أيضا الطبراني # قال الهيثمي : وفيه أبو سعيد الغفاري لم يرو عنه غير حميد بن هانىء ~~ورجاله وثقوا ورواه عنه ابن أبي الدنيا في ذم الحسد # قال الحافظ العراقي : وسنده جيد # { سيعزي الناس بعضهم بعضا من بعدي بالتعزية بي } فإن موته من أعظم ~~المصائب على أمته بل هو أعظمها # قال أنس : ما نفضنا أيدينا من تراب دفن رسول الله حتى أنكرنا قلوبنا # { ع طب عن سهل بن سعد } قال الهيثمي رجالهما رجال الصحيح غير موسى بن ~~يعقوب الزمعي وثقه جمع # { سيقتل بعذراء } قرية من قرى دمشق { أناس يغضب الله لهم وأهل السماء } ~~هم حجر بن عدي الأدبر وأصحابه وفد على المصطفى وشهد صفين مع علي أميرا وقتل ~~بعذراء من قرى دمشق ms3058 وقبره بها # قال ابن عساكر في تاريخه عن أبي معشر وغيره كان حجر عابدا ولم يحدث قط ~~إلا توضأ ولا توضأ إلا صلى أطال زياد الخطبة فقال له حجر : الصلاة فمضى ~~زياد في الخطبة فضرب بيده إلى الحصى وقال : الصلاة وضرب الناس بأيديهم فنزل ~~فصلى وكتب إلى معاوية فطلبه فقدم عليه فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ~~فقال أو أمير المؤمنين أنا فأمر بقتله فقتل وقتل من أصحابه من لم يتبرأ من ~~علي وأبقى من تبرأ منه وأخرج ابن عساكر أيضا عن سفيان الثوري # قال معاوية : ما قتلت أحدا إلا وأعرف فيم قتلته ما خلا حجر فإني لا أعرف ~~فيم قتلته وروى ابن الجنيد في كتاب الأولياء أن حجر بن عدي أصابته جنابة ~~فقال للموكل به أعطني شرابي أتطهر به ولا تعطني غدا شيئا فقال أخاف أن تموت ~~عطشا فتقتلني فدعا الله فانسكبت سحابة فقال صحبه : ادع الله أن يخلصك قال : ~~اللهم خر لي # { يعقوب بن سفيان في تاريخه } في ترجمة حجر { وابن عساكر } في تاريخه في ~~ترجمة حجر من حديث ابن لهيعة عن أبي الأسود { عن عائشة } قال : دخل معاوية ~~على عائشة فقالت : ما حملك على ما صنعت من قتل أهل عذراء حجر وأصحابه ? قال ~~: رأيت قتلهم صلاحا للأمة وبقاءهم فسادا فقالت : سمعت رسول الله يقول فذكره ~~قال في الإصابة : في سنده انقطاع # { سيقرأ القرآن رجال لا يجاوز حناجرهم } جمع حنجرة وهي الحلقوم أي لا ~~يتعداها إلى قلوبهم # قال النووي : المراد أنهم ليس لهم حظ إلا مروره على ألسنتهم ولا يصل إلى ~~حلوقهم فضلا عن وصوله إلى قلوبهم لأن المطلوب تعقله وتدبره بوقوعه في القلب ~~أو لا تفهمه قلوبهم { يمرقون من الدين } أي يخرجون منه بسرعة وفي رواية ~~يمرقون من الإسلام وفي أخرى من الحلق # قال ابن حجر : وفيه تعقيب على من فسر الدين هنا بطاعة الأئمة وقال هذا ~~نعت للخوارج { كما يمرق السهم من الرمية } بفتح فكسر وتشديد أي الشيء الذي ~~يرمى فعيلة بمعنى مفعولة فأدخلت فيها الهاء ms3059 وإن كان فعيل بمعنى مفعول يستوي ~~فيه المذكر والمؤنث للإشارة لنقلها من الوصفية إلى الاسمية وتطلق الرمية ~~على الصيد يرمى فينفذ فيه السهم ويخرج من الجهة الأخرى شبههم في ذلك بها ~~لاستيحاشهم عما يرمون من القول النافع ثم وصف PageV04P126 المشبه به في ~~سرعة تخلصه وتنزهه عن التلوث بما يمر عليه من فرث ودم ليبين المعنى المضروب ~~له المثل وجاء في عدة طرق أن هذا نعت الخوارج أصله أن أبا بكر قال : يا ~~رسول الله إني مررت بوادي كذا فإذا رجل حسن الهيئة متخشع يصلي فيه فقال : { ~~اذهب فاقتله } فذهب إليه فلما رآه يصلي كره أن يقتله فرجع فقال النبي لعمر ~~: { اذهب فاقتله } فذهب فرآه على تلك الحالة فرجع فقال يا علي { اذهب ~~فاقتله } فذهب فلم يره فذكره واستدل به لمن قال بتكفير الخوارج وهو مقتضى ~~صنيع البخاري حيث قرنهم بالملحدين وبه صرح ابن العربي فقال الصحيح أنهم ~~كفار لحكمهم على من خالف معتقدهم بالكفر والخلود في النار ومال إليه السبكي ~~ففي فتاويه احتج من كفر الخوارج وغلاة الروافض تكفيرهم أعلام الصحابة ~~لتضمنه تكذيب المصطفى في شهادته لهم بالجنة وهو عندي احتجاج صحيح واحتج من ~~لم يكفرهم بأن الحكم بتكفيرهم يستدعي تقديم علمهم الشهادة المذكورة علما ~~قطعيا وفي الشفاء نكفر كل من قال قولا يتوصل به إلى تضليل الأمة وبتكفيرهم ~~الصحابة حكاه في الروضة في الردة وأقره وذهب أكثر الأصوليين من أهل السنة ~~إلى أن الخوارج فساق وحكم الإسلام جار عليهم لتلفظهم بالشهادتين ومواظبتهم ~~على أركان الدين وإنما فسقوا بتكفير السنيين مستندين إلى تأويل فاسد وجرهم ~~ذلك إلى استباحة دماء مخالفيهم وتكفيرهم وقال الخطابي : أجمع علماء ~~المسلمين على أن الخوارج مع ضلالهم فرقة من فرق المسلمين وقال الغزالي في ~~كتاب التفرقة بين الإيمان والزندقة : ينبغي التحرز عن التكفير ما وجد إليه ~~سبيلا فإن استباحة دماء المصلين المقرين بالتوحيد خطأ والخطأ في ترك ألف ~~كافر في الحياة أهون من الخطأ في سفك دم مسلم واحد وقال ابن بطال : ذهب ~~جمهور العلماء إلى ms3060 أن الخوارج غير خارجين من جملة المسلمين لأن من ثبت له ~~عقد الإسلام بيقين لا يخرج منه إلا بيقين قال وسئل علي عن أهل النهروان هل ~~كفروا ? فقال : من الكفر فروا وقال في المفهم باب التكفير خطر ولا يعدل ~~بالسلامة شيء # { ع عن أنس } بن مالك # قال ابن حجر رجاله ثقات روى أحمد نحوه بسند جيد عن أبي سعيد # { سيكون في أمتي أقوام يتعاطى فقهاؤهم عضل المسائل } بضم العين وفتح ~~الضاد صعابها { أولئك شرار أمتي } أي من شرارهم فخيارهم من يستعمل سهولة ~~الإلقاء بنصح وتلطف ومزيد بيان وساطع برهان ويبذل جهده لتقريب المعنى لفهم ~~الطالب ولا يفجأه بالمسائل الصعبة بل يقرر له ما يحتمله ذهنه ويضبطه حفظه ~~ويوضح لمتوقف الذهن العبارة ويحتسب إعادة الشرح له وتكراره ويبدأ بتصوير ~~المسائل وتوضيحها ثم يذكر الدلائل وتوجيهها ويقتصر على تصوير المسألة ~~وتمثيلها لمن لم يتأهل لفهم مأخذها ودليلها يذكر الأدلة موضحة منقحة ~~لممتحنها ويبين له معاني أسرار حكمها وعللها وما يتعلق بها من فرع وأصل ومن ~~وهم فيها في حكم أو تخريج أو نقل بعبارة جلية عرية عن التعقيد والإبهام ~~سليمة عن تنقيص أحد من الأعلام مبينا مأخذ الحكمين والفرق بين المسألتين ~~وبذلك يزول التعقد من البين # { طب عن ثوبان } رمز المصنف لحسنه وليس ذا منه بحسن فقد أعله الهيثمي ~~وغيره بأن فيه يزيد بن ربيعة وهو متروك # { سيكون بعدي خلفاء } إشارة إلى انقطاع النبوة بعده وبقاء الرحمة مع ~~خلفائه حين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون { ومن بعد الخلفاء أمراء ومن بعد ~~الأمراء ملوك } إشارة إلى انقطاع الخلافة وظهور الجور لأن موضوع الخلافة ~~الحكم بالعدل وهذا من الأمر القديم المشار إليه بآية : @QB@ إنا جعلناك ~~خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق @QE@ ( ص : 26 ) والملك بخلاف ~~الخلافة @QB@ إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها @QE@ ( النمل : 34 ) { ومن ~~بعد الملوك جبابرة } جمع جبار وهو من يقتل على الغضب أو المتمرد العاتي { ~~ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ثم يؤمر بعده ms3061 ~~القحطاني فوالذي بعثني بالحق PageV04P127 ما هو بدونه } أي بأحط منه منزلة # قال الحرالي فيه إشعار بمنال الملك من لم يكن من أهله وأخص الناس بالبعد ~~منه العرب ثم ينتهي إلى من استند إلى الإسلام من سائر الأمم الذين دخلوا في ~~هذه الآية من قبائل الأعاجم وصنوف أهل الأقطار حتى ينتهي إلى أن يسلب الله ~~الملك جميع أهل الأرض ليعيده إلى إمام العرب الخاتم للهداية من ذرية خاتم ~~النبوة من ذرية آدم # قال البسطامي : قبل نزول عيسى يخرج من بلاد الجزيرة رجل يقال له الأصهب ~~ويخرج عليه من الشام رجل يقال له جرهم ثم يخرج القحطاني رجل بأرض اليمن ~~فبينما هؤلاء الثلاثة إذا هم بالسفياني وقد خرج من غوطة دمشق واسمه معاوية ~~بن عنبسة وهو رجل مربوع القامة رقيق الوجه طويل الأنف في عينه اليمنى كسر ~~قليل فأول ظهوره يكون بالزهد والعدل ويخطب له على منابر الشام فإذا تمكن ~~وقويت شوكته زال الإيمان من قلبه وأظهر الظلم والفسق يسير إلى العراق بجيش ~~عظيم على مقدمته رجل يقال له ناهب فأول ما يقابله القحطاني ينهزم ثم ينفذ ~~جيشا إلى الكوفة وجيشا إلى خراسان وجيشا إلى الروم فيقتلون العباد ويظهرون ~~الفساد وقيل إن السفياني من ولد أبي سفيان بن حرب يخرج من قبل المغرب من ~~مكان يقال له البادي اليابس ويخرج حتى يصل اسكندرية فيقتل بها ما شاء الله ~~ثم يدخل مصر والشام والكوفة وبغداد وخراسان حتى يدخل مرو فيلقاه رجل يسمى ~~الحارث فيقتله { طب عن جاحل الصدفي } قال الهيثمي فيه جماعة لم أعرفهم # { سيكون في آخر الزمان خسف } خسف المكان ذهب في الأرض وخسف الله به خسفا ~~أي غاب به في الأرض { وقذف } أي رمي بالحجارة بقوة { ومسخ } أي تحويل ~~الصورة إلى ما هو أقبح منها # قيل : ومتى ذلك يا رسول لله ? قال : { إذا ظهرت المعازف } بعين مهملة ~~وزاي جمع معزفة بفتح الزاي آلة اللهو ونقل القرطبي عن الجوهري أن المعازف ~~الغناء والذي في صحاحه آلات اللهو في حواشي الدمياطي أنها الدفوف ms3062 ويطلق على ~~كل لعب عزف # { والقينات واستحلت الخمر } أشار إلى أن العدوان إذا قوي في قوم وتظاهروا ~~بأشنع الأعمال القبيحة قوبلوا بأشنع المعاقبات فالمعاقبات والمثوبات من جنس ~~السيئات والحسنات ثم إن من العلماء من أجرى المسخ هنا على الحقيقة فقال : ~~سيكون كما كان فيمن سبق وقال البعض : أراد مسخ القلب فيصير على قلب الحيوان ~~الذي أشبهه في خلقه وعمله وطبعه فمنهم من يكون على أخلاق السباع العادية ~~ومنهم على أخلاق الكلاب والخنازير والحمير ومنهم من يتطوس في ثيابه كما ~~يتطوس الطاووس في ريشه ومنهم من يكون بليدا كالحمار ومن يألف ويؤلف كالحمام ~~ومن يحقن كالجمل ومن يروع كالذئب والثعلب ومن هو خير كله كالغنم وتقوى ~~المشابهة باطنا حتى تظهر في الصورة الظاهرة ظهورا خفيا ثم جليا تدركه أهل ~~الفراسة وقوله { واستحلت الخمر } قال ابن عربي : يحتمل أن معناه يعتقدونها ~~حلالا ويحتمل أنه مجاز عن الاسترسال أي يسترسلون في شربها كالاسترسال في ~~الحلال وقد سمعنا بل رأينا من يفعله # { طب عن سهل بن سعد } الساعدي قال الهيثمي : وفيه عبد الله بن أبي الريان ~~وهو ضعيف وبقية رجال أحد الطريقين رجال الصحيح # { سيكون في آخر الزمان شرطة } في النهاية الشرطي واحد الشرطة للسلطان وهم ~~نخبة أصحابه الذين يقدمهم على سائر الجند سموا بذلك لأن لهم علامة يعرفون ~~بها وأشراط الساعة علاماتها { يغدون في غضب الله ويروحون في سخط الله } أي ~~يغدون بكرة النهار ويروحون آخره وهم في غضبه وسخطه { فإياك أن تكون من ~~بطانتهم } أي احذر أن تكون PageV04P128 منهم وبطانة الرجل صاحب سره وداخلة ~~أمره وصفيه الذي يقضي حوائجه ثقة به شبه ببطانة الثوب كما يقال فلان شعاري ~~قال في الفردوس عقب سياق هذا الحديث وفي رواية : { يوشك إن طالت بك مدة أن ~~ترى قوما في أيديهم أسواط مثل أذناب البقر يغدون في غضب الله } # { طب عن أبي أمامة } وعزاه في الفردوس إلى مسلم وأحمد # { سيكون بعدي سلاطين : الفتن على أبوابهم كمبارك الإبل } قال الزمخشري ~~أراد مبارك الإبل الجرباء يعني أن هذه ms3063 الفتن تعدي من يقربهم إعداء هذه ~~المبارك الإبل الملسى إذا أنيخت فيها قال وقد تعدي الصحاح مبارك الجرب # { لا يعطون أحدا شيئا إلا أخذوا من دينه مثله } لأن من قبل جوائزهم إما ~~أن يسكت عن الإنكار عليهم فيكون مداهنا أو يتكلف في كلامه لمرضاتهم وتحسين ~~قالهم وذلك هو البهت الصريح # أوحى الله إلى بعض الأنبياء : قل لأوليائي لا يلبسوا ملابس أعدائي ولا ~~يدخلوا مداخل أعدائي فيكونوا أعدائي كما هم أعدائي وقال بعض الحكماء : من ~~رق ثوبه رق دينه ونظر رافع بن خديج إلى بشر بن مروان وهو على منبر الكوفة ~~يعظ فقال : انظروا إلى أميركم يعظ الناس وعليه زي الفساق وكان عليه ثياب ~~رقاق ولهذا كانوا يتحامون مخالطة السلاطين ولما حج الرشيد قال لمالك ألك ~~دار ? قال : لا فأعطاه ثلاث آلاف دينار ثم أراد الشخوص قال أخرج معنا فقال ~~لا أوثر الدنيا على جوار المصطفى وهذه دنانيركم # وراود ابن هبيرة أبا حنيفة على ولاية بيت المال فأبى فضربه عشرين سوطا ~~فاحتمل العذاب ولم يقبل # { طب ك } في المناقب { عن عبد الله بن الحرث } ويقال الحارث { بن جزء } ~~بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة الزبيدي بضم الزاي صحابي سكن مصر وهو ~~آخر من مات بها من الصحابة قال الهيثمي عقب عزوه للطبراني فيه حسان بن غالب ~~وهو متروك # { سيكون رجال من أمتي يأكلون ألوان الطعام ويشربون ألوان الشراب ويلبسون ~~ألوان الثياب ويتشدقون في الكلام فأولئك شرار أمتي } : أي من شرارهم وهذا ~~من معجزاته فإنه إخبار عن غيب وقع والواحد من هؤلاء يطول أكمامه ويجر ~~أذياله تيها وعجبا مصغيا إلى ما يقول الناس له وفيه شاخصا إلى ما ينظرون ~~إليه منه قد عمي بصره وبصيرته إلى النظر إلى صنع الله وتدبيره وصم سمعه عن ~~مواعظ الله يقرأ كلام الله ولا يلتذ به ولا يجد له حلاوة كأنه إنما عنى ~~بذلك غيره فكيف يلتذ بما كلف به غيره وإنما صار ذلك لأن الله عز اسمه خاطب ~~أولي العقول والبصائر والألباب فمن ذهب عقله ms3064 وعميت بصيرته في شأن نفسه ~~ودنياه كيف يفهم كلام رب العالمين ويلتذ به وكيف يجلو بصره وهو يرى صفة ~~غيره ? { طب حل عن أبي أمامة } وضعفه المنذري وقال العراقي وسنده ضعيف وقال ~~الهيثمي رواه الطبراني في الكبير والأوسط من طريقين في أحدهما جميع بن ثوب ~~وهو متروك وفي الأخرى أبو بكر بن أبي مريم وهو مختلط # { سيكون في أمتي رجل يقال له أويس بن عبد الله القرني } نسبة لقرن بفتح ~~القاف بطن من قبيلة مراد على الصواب وغلط الجوهري في قوله نسبة لقرن ميقات ~~أهل نجد { وإن شفاعته في أمتي مثل ربيعة ومضر } قال البعض وإليه الإشارة ~~بقوله عليه الصلاة والسلام { إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن } وفي خبر ~~أنه أمر عمر أن يطلب منه الاستغفار PageV04P129 وفي التصريح بأويس في هذه ~~الرواية رد على من زعم أن المراد بالرجل الذين يدخلون الجنة بشفاعته في ~~الرواية المطلقة الآتية أنه عثمان بن عفان # { عد عن ابن عباس } قال الحافظ العراقي ورويناه في جزء السماك من حديث ~~أبي أمامة : { سيدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من ربيعة ومضر } ~~وإسناده حسن وليس فيه ذكر لأويس اه # { سيكون بعدي بعوث كثيرة فكونوا في بعث خراسان } بلد مشهور # قال الجرجاني معنى خرا كل وسان معناه سهل أي كل بلا تعب وقيل معناه ~~بالفارسية مطلع الشمس { ثم انزلوا في مدينة مرو فإنه بناها ذو القرنين ودعا ~~لها بالبركة ولا يصيب أهلها سوء أبدا } لفظ رواية الطبراني فيما وقفت عليه ~~من النسخ ولا يضر أهلها بدل يصيب أهلها اه # قال الديلمي قبر بمرو أربعة من الصحابة : الحكم بن عمرو الغفاري وأبو ~~برزة الأسلمي وبريدة بن الحصيب وقثم بن العباس # { حم } وكذا الطبراني في الكبير والأوسط من حديث أوس عن أخيه سهل بن عبد ~~الله بن بريدة { عن } أبيه عن جده { بريدة } وأوس قال الدارقطني متروك وقال ~~البخاري في حديثه نظر وأروده الذهبي في ترجمة أوس من الميزان وقال حديث ~~منكر وسهل لم يخرج له أحد من ms3065 الستة وقال ابن حبان منكر الحديث يروي عن أبيه ~~ما لا أصل له روى عنه أخوه أوس فذكر خبرا منكرا قال الذهبي بل باطل ثم ساقه ~~في ترجمته أيضا وقال الهيثمي في إسناد أحمد والأوسط أوس بن عبد الله وفي ~~إسناد الكبير حبان بن مصك وهما مجمع على ضعفهما اه # وقال في الميزان حديث منكر اه ومن ثمة أورده ابن الجوزي في الموضوع لكن ~~تعقبه ابن حجر بأن الصواب أنه حسن وبريدة هذا هو ابن الحصيب الأسلمي من ~~مشاهير الصحابة وليس فيهم بريدة بن الحصيب غيره # { سيكون أقوام } زاد أبو داود في روايته من هذه الأمة وفي رواية قوم بلفظ ~~الإفراد { يعتدون في الدعاء } أي يتجاوزون الحدود يدعون بما لا يجوز أو ~~يرفعون الصوت به أو يتكلفون السجع وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث ~~بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه والطهور بفتح الطاء قال التوربشتي ~~الاعتداء في الدعاء يكون في وجوه كثيرة والأصل فيه أن يتجاوز عن مواقف ~~الافتقار إلى بساط الانبساط أو يميل إلى أحد شقي الإفراط والتفريط في خاصة ~~نفسه وفي غيره إذا دعا له وعليه والاعتداء في الطهور استعماله فوق الحاجة ~~والمبالغة في تحري طهوريته حتى يفضي إلى الوسواس اه # # قال الطيبي : فعلى هذا ينبغي أن يروى الطهور بضم الطاء ليشمل التعدي في ~~استعمال الماء والزيادة على ما حد له والنقص وقال ابن حجر الاعتداء فيه يقع ~~بزيادة ما فوق الحاجة أو يطلب ما يستحيل حصوله شرعا أو يطلب معصية أو يدعو ~~بما لم يؤثر سيما ما ورد كراهيته كالسجع المتكلف وترك المأثور قال ابن ~~القيم : إذا قرنت هذا الحديث بقوله تعالى : @QB@ إن الله لا يحب المعتدين ~~@QE@ ( البقرة : 190 ) وعلمت أن الله يجب عبادته أنتج أن وضوء الموسوس ليس ~~بعبادة يقبلها الله وإن أسقط الفرض عنه فلا تفتح أبواب الجنة الثمانية ~~لوضوئه { حم د } وكذا الديلمي { عن سعد } بن أبي وقاص رمز لصحته وسببه أنه ~~سمع ابنه يقول : اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين ms3066 الجنة قال أي بني سل ~~الله الجنة وتعوذ به من النار فإني سمعت رسول الله يقول فذكره قال ~~التوربشتي : أنكر على ابنه في هذه المسألة لأنه تلمح إلى ما لم يبلغه عملا ~~وحالا حيث سأل منازل الأنبياء والأولياء وجعلها من باب الاعتداء في الدعاء ~~لما فيها من التجاوز عن حد الأدب ونظر الداعي إلى نفسه بعين الكمال # قال الحافظ ابن حجر : وهو صحيح اه PageV04P130 # { سيكون قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر من الأرض } أي يتخذون ~~ألسنتهم ذريعة إلى مأكلهم كما تأخذ البقر بألسنتها ووجه الشبه بينهما لأنهم ~~لا يهتدون من المأكل كما أن البقرة لا تتمكن من الاحتشاش إلا بلسانها ~~والآخر أنهم لا يميزون بين الحق والباطل والحلال والحرام كما لا تميز ~~البقرة في رعيها بين رطب ويابس وحلو ومر بل تلف الكل # { حم } وكذا البزار { عن سعد } بن أبي وقاص # قال الحافظ العراقي : فيه من لم يسم وقال الهيثمي روياه من عدة طرق وفيه ~~راو لم يسم وأحسنها ما رواه أحمد عن زيد بن أسلم عن سعد إلا أن زيدا لم ~~يسمع من سعد # { سيكون بمصر رجل من بني أمية أخنس } منقبض قصبة الأنف عريض الأرنبة { ~~يلي سلطانا ثم يغلب } بضم أوله بضبط المصنف { عليه أو ينزع فيفر إلى الروم ~~فيأتي بهم إلى الاسكندرية فيقاتل أهل الإسلام بها فذلك أول الملاحم } وفي ~~جامع عبد الرزاق أراد رجل أن يسمي ابنا له الوليد فنهاه النبي وقال سيكون ~~رجل يقال له الوليد يعمل في أمتي عمل فرعون في قومه { الروياني } في مسنده ~~{ وابن عساكر } في ترجمة حسان الرعيني من حديث ابن لهيعة عن كعب بن علقمة ~~عن حسان { عن أبي ذر } ثم قال ابن عساكر رواه أبو الوليد بن مسلم عن ابن ~~لهيعة واختلف عليه فيه فقال عنه ابن لهيعة عن كعب عن حسان سمعت أبا النجم ~~سمعت أبا ذر قال أبو سعيد بن يونس والحديث معلول إلى هنا كلام ابن عساكر ~~وأقره عليه الذهبي فرمز المصنف لحسنه مع قطع مخرجه ms3067 بأنه معلول غير مقبول # { سيكون بعدي قوم من أمتي يقرؤون القرآن ويتفقهون في الدين يأتيهم ~~الشيطان فيقول لو أتيتم السلطان فأصلح من دنياكم واعتزلتموهم بدينكم ولا ~~يكون ذلك } أي ولا يصح ولا يستقيم الجمع بين الأمرين لما مر أن مثل هذا ~~النفي مستلزم لنفي الشيء مرتين تعميما وتخصيصا ثم ضرب له مثلا بقوله : { ~~كما لا يجتنى من القتاد } شجر له شوك { إلا الشوك كذلك لا يجتنى من قربهم ~~إلا الخطايا } قال الطيبي شبه التقرب إليهم بإصابة جدواهم ثم الخيبة ~~والخسار في الدارين بطلب الجنى من القتاد فإنه من المحال لأنه لا يثمر إلا ~~الجراحة والألم وكذا من ركن إليهم ^ ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم ~~النار ^ ( هود : 113 ) الاستثناء من باب قوله : وبلدة ليس بها أنيس إلا ~~اليعافير وإلا العيس وأطلق المستثنى في جنس المضرة أي لا يجدي إلا مضار ~~الدارين ويدخل فيه الخطايا أيضا انتهى # وقال الزمخشري : النهي متناول للانحطاط في هواهم والانقطاع إليهم وذكرهم ~~بما فيه تعظيمهم ولما خالط الزهري السلاطين كتب إليه أخ في الدين : عافانا ~~الله وإياك من الفتن أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك أن يرحمك أصبحت شيخا كبيرا ~~أثقلتك نعم الله بما فهمك الله من كتابه وعلمك سنة نبيه وليس كذلك أخذ الله ~~الميثاق على العلماء فما أيسر ما عمروا لك في جنب ما خربوا عليك انتهى # والناس في القرآن أقسام قوم شغلوا بالتردد على الظلمة وأعوانهم عن تدبره ~~وقوم شغلوا بما حبب إليهم من دنياهم وقوم منعهم من فهمه سابق معرفة آراء ~~عقلية انتحلوها ومذاهب حكمية تمذهبوا بها فإذا سمعوه تأولوه بما عندهم ~~فيحاولون أن يتبعهم القرآن لا أن يتبعونه وإنما يفهمه من تفرغ من كل ما ~~سواه فإن للقرآن علوا من الخطاب يعلو على قوانين علو كلام الله على كلام ~~خلقه # { ابن عساكر عن ابن عباس } ورواه عنه PageV04P131 أيضا أبو نعيم والديلمي ~~فاقتصار المصنف عليه غير سديد # { سيكون في آخر الزمان ديدان القراء } بكسر الدال دود القرا وجمع الدود ~~ديدان { فمن أدرك ذلك ms3068 الزمان فليتعوذ بالله منهم } هم القوم الذين تنسكوا ~~في ظاهر الحال تصنعا رموا بأبصارهم إلى الأرض ومدوا بأعناقهم تيها وتكبرا ~~وإعجابا لجهلهم بالله وغرتهم به يعدون الخطا ويقضون المنا ناظرين إلى أهل ~~الذنوب بعين الإزراء حقارة لهم وعجبا بأنفسهم أعطوا القوة على لبس الخشن ~~والصبر على ملاذ الدنيا استدراجا فسخت نفوسهم بترك الشهوات في جنب لذة ثناء ~~الخلق عليهم وتعظيمهم فأقبلوا على ذم الدنيا وجفاء من تناولها والطعن على ~~من وسم بالغنى حتى إذا هم جهلهم إلى الطعن على أغنياء الصحب وأكابر السلف ~~فخرجوا من الدين مروقا من حيث لا يشعرون ظنوا أنه لم يبق وراء تركهم لذات ~~الدنيا شيء وما علموا أنهم تركوا شيئا قليلا من شيء لا يزن جميعه عند الله ~~جناح بعوضة فإذا كان الكل لا يزن جناحها فما تركه هؤلاء المساكين كم هو ? ~~وقوم تغولوا وتاهوا بعلمهم وتجبروا وتصنعوا بحسن الملابس وطول الطنافس وطول ~~الأكمام وكبر العمامة وتوفير اللحية وتعظيم الهامة ليتمكنوا في صدور ~~المجالس ويستتروا من الأبالس فضلوا وأضلوا وخبطوا عشواء حيثما قاموا وحلوا ~~قد كاد الواحد منهم يبوح بدعوى الاجتهاد وما تأهل لتعليم الأولاد فلشفقة ~~المصطفى على أمته نبه على أنهم سيكونون وأمر بالتعوذ منهم كيلا يغتر بهم ~~الغبي المفتون # @QB@ وما ربك بغافل عما يعملون @QE@ ( الأنعام : 132 ) @QB@ وسيعلم الذين ~~ظلموا أي منقلب ينقلبون @QE@ ( الشعراء : 227 ) { حل عن أبي أمامة } # { سيكون في آخر الزمان أناس من أمتي } يزعمون أنهم علماء { يحدثونكم بما ~~لا تسمعوا به أنتم ولا آباؤكم } من الأحاديث الكاذبة والأحكام المبتدعة ~~والعقائد الزائفة { فإياكم وإياهم } اي احذروهم وبعدوا أنفسكم عنهم وبعدوهم ~~عن أنفسكم # قال الطيبي : ويجوز حمله على المشهورين المحدثين فيكون المراد بها ~~الموضوعات وأن يراد به ما هو بين الناس أي يحدثوهم بما لم يسمعوه عن السلف ~~من علم الكلام ونحوه فإنهم لم يتكلموا فيه وعلى الأول ففيه إشارة إلى أن ~~الحديث ينبغي أن لا يتلقى إلا عن ثقة عرف بالحفظ والضبط وشهر بالصدق ~~والأمانة عن مثله حتى ينتهي الخبر إلى الصحابي ms3069 وهذا علم من أعلام نبوته ~~ومعجزة من معجزاته فقد يقع في كل عصر من الكذابين كثير ووقع ذلك لكثير من ~~الجهلة المتدينة المتصوفة { م } في مقدمته { عن أبي هريرة } يرفعه # قال الحاكم : ولا أعلم له علة # { سيكون أمراء تعرفون } يعني ترضون بعض أقوالهم وأفعالهم لكونه في الجملة ~~مشروعا { وتنكرون } بعضها لقبحه شرعا { فمن نابذهم } يعني أنكر بلسانه ما ~~لا يوافق الشرع { نجا } من النفاق والمداهنة { ومن اعتزلهم } منكرا بقلبه { ~~سلم } من العقوبة على ترك المنكر { ومن خالطهم } راضيا بفسقهم { هلك } يعني ~~وقع فيما يوجب الهلاك الأخروي من ارتكاب الآثام لانحطاطه في هواهم واحتياجه ~~لمداهنتهم والرضى بأعمالهم والتشبه بأحوالهم والتزيي بزيهم ومد العين إلى ~~زهرتهم بما فيه تعظيمهم ^ ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ^ { ش ~~طب عن ابن عباس } قال الهيثمي فيه هشام بن بسطام وهو ضعيف # ظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه من الستة أحد وإلا لما عدل عنه وهو ذهول ~~عجيب PageV04P132 فقد خرجه مسلم من حديث أبي سلمة # { سيكون بعدي أمراء يقتتلون على الملك يقتل بعضهم بعضا } هذا من أعلام ~~نبوته ومعجزاته الظاهرة البينة فإنه إخبار عن غيب وقع # { طب عن عمار } بن ياسر # { سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر } أي لا يصدقون بأنه تعالى خلق ~~أفعال عباده كلها من خير وشر وكفر وإيمان # { حم ك عن ابن عمر } بن الخطاب ورواه عنه أبو داود في السنة والترمذي في ~~القدر وابن ماجه في الفتن بلفظ : { يكون في أمتي خسف ومسخ } وذلك في ~~المكذبين بالقدر # { سيكون بعدي قصاص } جمع قاص وهو الذي يقص على الناس كما سبق { لا ينظر ~~الله إليهم } هذا من علامة النبوة لأنه من الإخبار بالمغيبات وكان ذلك فقد ~~نشأ قصاص يقومون على رؤوس الناس يكذبون ويروون أحاديث لا أصل لها ويشتغلون ~~عن ذكر الله وعن الصلاة قال الغزالي : قد بلي الخلق بوعاظ يزخرفون أسجاعا ~~ويتكلفون ذكر ما ليس في سعته علمهم ويتشبهون بحال غيرهم فسقط من القلوب ~~وقارهم ولم يكن كلامهم صادرا من القلب ليصل ms3070 إلى القلب بل القائل متصلف ~~والمستمع متكلف وفي الفردوس من حديث ابن عباس مرفوعا { سيكون في آخر الزمان ~~علماء يرغبون الناس في الآخرة ولا يرغبون ويزهدونهم ولا يزهدون وينبسطون ~~عند الكبراء وينقبضون عند الفقراء ينهون عن غشيان الأمراء ولا ينتهون أولئك ~~الجبارون أعداء الرحمن عز وجل } # انتهى # { أبو عمرو بن فضالة في أماليه عن علي } # { سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون ~~فمن أدرك ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى الله عز وجل } قال في الفردوس وفي ~~رواية ابن مسعود يطفئون السنة ويعملون بالبدع وفي هذا الحديث وما قبله ~~إيذان بأن الإمام لا ينعزل بالفسق ولا بالجور الخروج عليه بذلك لكنه لا ~~يطاع فيما أمر به من المعاصي # { طب ك } في المناقب { عن عبادة بن الصامت } قال الحاكم صحيح ورده الذهبي ~~بأنه تفرد به عبد الله بن واقد وهو ضعيف انتهى # وبه يعلم أن رمز المصنف لحسنه غير حسن وسبب الحديث كما في المستدرك أن ~~عبادة دخل على عثمان فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ~~يقول # فساقه ثم قال : فوالذي نفسي بيده إن معاوية من أولئك فما راجعه عثمان ~~حرفا # { سيليكم أمراء يفسدون وما يصلح الله بهم أكثر فمن عمل منهم بطاعة الله ~~فلهم الأجر وعليكم الشكر ومن عمل منهم بمعصية الله فعليهم الوزر } قال في ~~الكشاف الوزر والوقر أخوان من وزر الشيء إذا حمله على ظهره { وعليكم الصبر ~~} أي لا طريق لكم في أيامهم إلا الصبر فالزموه فهو إشارة إلى وجوب طاعتهم ~~وإن جاروا ولزوم الانقياد لهم والتحذير من الخروج عليهم وشق العصا وإظهار ~~PageV04P133 كلمة النفاق وذلك كله من السياسة التي يقوم بها مصالح الدارين # قال الزمخشري : يريد بالوزر العقوبة الثقيلة الناهضة سماها وزرا تشبيها ~~في ثقلها على المعاقب وصعوبة احتمالها بالحمل الذي يقدح الحامل وينقض ظهره ~~ويلقي عليه بهره أو لأنها جزاء الوزر وهو الإثم اه # { طب عن ابن مسعود } قال الحافظ العراقي : ضعيف أي وذلك لأن فيه حكيم ms3071 بن ~~حزام قال في الميزان قال أبو حاتم متروك وقال البخاري منكر الحديث وساق له ~~هذا الخبر وفيه أيضا عبد الملك بن عمير قال الذهبي في الضعفاء قال أحمد ~~مضطرب الحديث # { سيوقد المسلمون من قسي يأجوج ومأجوج } بوزن طالوت وجالوت { ونشابهم ~~وأترستهم سبع سنين } في الكشاف هما اسمان أعجميان بدليل منع الصرف وهما من ~~ولد يافث وقيل يأجوج من الترك ومأجوج من الجيل قال ابن العربي : وهما أمتان ~~مضرتان مفسدتان كافرتان من نسل يافث بن نوح وخروجهما بعد عيسى والقول بأنهم ~~خلقوا من مني آدم المختلط بالتراب وليسوا من حواء غريب جدا لا دليل عليه ~~وإنما يحكيه بعض أهل الكتاب وفي التيجان أن أمة منهم آمنوا فتركهم ذو ~~القرنين لما بنوا السد بأرمينية فسموا لذلك الترك والديلم # { ه عن النواس } بن سمعان # فصل في المحلى بأل من هذا الحرف { السائحون هم الصائمون } قيل للصائم ~~سائح لأن الذي يسيح في الأرض متعبدا يسيح ولا زاد له فحين يجد يطعم والصائم ~~يمضي نهاره ولا يطعم شيئا فشبه به وأصله من السيح وهو الماء الجاري الذي ~~ينبسط ويمضي إلى غير حد ولا منتهى ذكره في الفردوس { ك عن أبي هريرة } ~~ورواه عنه ابن منده وأبو الشيخ والديلمي وغيرهم # { السائمة } أي الراعية العاملة وفي رواية السائبة { جبار } أي هدر لا ~~زكاة فيها { والمعدن جبار } أي ما استخرج من نحو لؤلؤ وياقوت هدر لا شيء ~~فيه # { وفي الركاز الخمس } وهو ما دفنه جاهلي في موات مطلقا # { حم عن جابر } قال الهيثمي فيه مجالد بن سعيد وقد اختلط # { السابق والمقتصد يدخلان الجنة } بغير حساب والظالم لنفسه يحاسب حسابا ~~يسيرا ثم يدخل الجنة قاله تفسيرا لقوله تعالى : @QB@ فمنهم ظالم لنفسه ~~ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات @QE@ ( فاطر : 32 ) { ك } في التفسير عن ~~الأعمش عن رجل { عن أبي الدرداء } سمعه منه جرير الضبي هكذا ورواه عنه ~~الطبراني أيضا # قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح # { الساعي على الأرملة } براء مهملة التي لا زوج لها { والمسكين } أي ~~الكاسب لهما العامل لمؤنتهما { كالمجاهد ms3072 في سبيل الله } لإعلاء كلمة الله { ~~أو } كذا بالشك في كثير من الروايات وفي بعضها بالواو { القائم الليل } في ~~العبادة ويجوز في الليل الحركات الثلاث كما في قولهم الحسن الوجه { الصائم ~~النهار } لا يفتر ولا يضعف وأل في المجاهد والقائم معرفة ولذلك جاء في بعض ~~الروايات وصف كل منهما بجملة فعلية بعده وهو كالقائم لا يفتر وكالصائم لا ~~يفطر كقوله : ولقد أمر على اللئيم يسبني ذكره الأشرف ومعنى الساعي الذي ~~يذهب ويجيء في تحصيل ما ينفع الأرملة والمسكين { حم ق } في الأدب { ت } ~~PageV04P134 في البر { ن } في الزكاة { ه } في التجارة { عن أبي هريرة } # { السباع } بسين مهملة مكسورة ثم باء موحدة على الأشهر وقيل بشين معجمة ~~ذكره المنذري كابن الأثير أي المفاخرة بالجماع هكذا فسره ابن لهيعة أحد ~~رواته { حرام } لما فيه من هتك الأسرار وفضيحة المرأة وهو أن يتساب اثنان ~~فيرمي كل صاحبه بما يسوؤه أو المراد جلود السباع حرام # { حم ع هق عن أبي سعيد } الخدري # قال الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد وأبي يعلى فيه دراج وثقه ابن معين وضعفه ~~غيره اه # وقال غيره فيه أحمد بن عيسى المصري أورده الذهبي في الضعفاء وقال كان ابن ~~معين يكذبه وهو ثقة اه وبالخلاف تنحط درجة السند عن الصحة فرمز المصنف ~~لصحته فيه ما فيه # { السباق أربعة : أنا سابق العرب وصهيب سابق الروم وسلمان سابق الفرس ~~وبلال سابق الحبش } تمسك بهذا من فضل العجم على العرب فقالوا فضيلة المسلم ~~سبقه إلى الإسلام وقد ثبت منها للعجم ما لم يثبت للعرب فإن قلتم فقد سبق ~~للإسلام أبو بكر وعمار وأمه وبلال وصهيب والمقداد قلنا فالسباق إذن بعد ~~النبي ستة : ثلاثة عرب والثلاثة عجم والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ~~عربي فلم يساو عدد أتباعه من رهطه عدد أتباعه من غيرهم وأجيب بما فيه طول # { البزار } في مسنده عن أنس # قال الهيثمي : ورجاله ثقات { طب ك عن أنس } قال الحاكم تفرد به عمارة بن ~~زاذان عن ثابت # قال الذهبي وعمارة واه ms3073 ضعفه الدارقطني اه # وقال الهيثمي رجال الطبراني رجال الصحيح غير عمارة بن زاذان وهو ثقة وفيه ~~خلاف { طب عن أم هانىء } قال الهيثمي : فيه قائد العطار وهو متروك ورواه ~~الطبراني أيضا عن أبي أمامة # قال الهيثمي وسنده حسن # { عد عن أبي أمامة } قال في الميزان عن أبي حاتم وأبي زرعة حديث باطل لا ~~أصل له بهذا الإسناد # { السبع المثاني } المذكورة في قوله تعالى : @QB@ ولقد آتيناك سبعا من ~~المثاني @QE@ ( الحجر : 87 ) { فاتحة الكتاب } قاله تفسيرا للآية المذكورة ~~سميت بذلك لأنها سبع آيات باعتبار عد البسملة منها وهو ما نقله البخاري فإن ~~قيل المتبادر من إطلاق الحمد ينفي كونها منها : رد الأول بالمنع وإن سلم ~~فلا ينبغي كونها منها والثاني بأن الحمد مميز دونها { ك } في فضائل القرآن ~~وكذا أبو الشيخ والديلمي { عن أبي } بن كعب قال : قال لي رسول الله : { إني ~~لأرجو أن لا تخرج من المسجد حتى تعلم سورة ما أنزل في التوراة ولا في ~~الإنجيل ولا في القرآن مثلها } ثم ذكره صححه الحاكم # { السبق ثلاثة فالسابق إلى موسى } بن عمران { يوشع بن نون } وهو القائم ~~من بعده { والسابق إلى عيسى } ابن مريم { صاحب يس } حبيب النجار { والسابق ~~إلى محمد علي بن أبي طالب } فأعظم بها من منقبة لعلي وكم له من PageV04P135 ~~مناقب لا يشارك فيها # قال ابن حجر : إن ثبت هذا الحديث دل على أن قصة حبيب النجار المذكورة في ~~يس كانت في زمن عيسى أو بعده وصنيع البخاري يقتضي أنها قبله # { طب وابن مردويه } في تفسيره كلاهما من وجه واحد { عن ابن عباس } قال ~~الهيثمي فيه الحسن بن أبي الحسين الأشقر وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور وبقية ~~رجاله حديثهم حسن أو صحيح اه # ورواه من هذا الوجه العقيلي في الضعفاء وقال حسن المذكور شيعي متروك ~~والحديث لا يعرف إلا من جهته وهو حديث منكر # { السبيل } المذكور في قوله تعالى : @QB@ من استطاع إليه سبيلا @QE@ ( آل ~~عمران : 97 ) { الزاد والراحلة } سئل عن الآية فذكره # قال القاضي وهو يؤيد قول الشافعي ms3074 أنها أي الاستطاعة بالمال ولذلك أوجب ~~الاستنابة على الزمنى إذا وجد أجرة النائب وقال مالك هي بالبدن فتجب على من ~~أمكنه المشي والكسب في الطريق وجعلها أبو حنيفة بمجموع الأمرين # { الشافعي } في مسنده { ت } كلاهما { عن ابن عمر } بن الخطاب وأورده في ~~الميزان في ترجمة محمد بن عبد الله الليثي وقال ضعفه ابن معين وتركه ~~النسائي # { هق عن عائشة } قالت : قيل يا رسول الله ما السبيل في الحج ? قال : { ~~الزاد والراحلة } # رمز المصنف لصحته وليس بصواب فقد قال الذهبي في المهذب : فيه إبراهيم بن ~~يزيد وهو ضعيف لكن له شاهد مرسل وآخر مسند عن ابن عباس # { السجدة التي في ص } أي في سورة ص { سجدها داود } نبي الله { توبة } أي ~~شكرا لله على قبول توبته كما تفسره رواية أخرى { ونحن نسجدها شكرا } لله ~~على قبوله توبة نبيه من خلاف الأولى الذي ارتكبه مما لا يليق بسمو مقامه ~~لعصمته كسائر الأنبياء عن وصمة الذنب مطلقا وما وقع في كثير من التفاسير ~~مما لا ينبغي تسطيره فغير صحيح بل لو صح وجب تأويله لثبوت عصمتهم ووجوب ~~اعتقاد نزاهتهم عن ذلك السفساف الذي لا يقع من أقل صالحي هذه الأمة فضلا عن ~~الأنبياء وخص داود بذلك مع وقوع مثله لآدم وغيره لأن حزنه على ما ارتكبه ~~كان عظيما جدا وهذا الحديث كما ترى صريح فيما ذهب إليه الشافعي من أن سجدة ~~ص ليست من سجدات التلاوة وجعلها أبو حنيفة منها وأول الحديث بأن غايته أنه ~~بين السبب في حق داود وفي حقنا وكونها للشكر لا ينافي الوجوب فكل واجب إنما ~~وجب شكرا لتوالي النعم # { طب خط } في ترجمة موسى الختلي { عن ابن عباس } وفيه محمد بن الحسن ~~الإمام أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال : قال النسائي ضعيف وظاهر ~~صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة وهو عجب فقد رواه النسائي في ~~سننه عن الحبر أيضا وفي مسند أحمد عن أبي سعيد رأيت وأنا أكتب سورة ص حين ~~بلغت السجدة الدواة والقلم ms3075 وكل شيء حضر لي ساجدا فقصصتها على النبي فلم يزل ~~يسجدها # { السجود على سبعة أعضاء : اليدين والقدمين والركبتين والجبهة } يعني أنه ~~يندب وضعها على الأرض حال السجود على ما عليه الرافعي وقال النووي يجب ~~ويرجح إرادة الأول قوله { ورفع اليدين : إذا رأيت البيت } أي الكعبة إذ لم ~~يقل أحد بوجوبه فيما رأيته { و } رفع اليدين أيضا { على الصفا والمروة و } ~~رفعهما { بعرفة وبجمع } أي بالمزدلفة { وعند رمي الجمار } أي الثلاثة ~~المعروفة { وإذا أقيمت الصلاة } يعني عند التحريم بها وأوجب أحمد الأخير { ~~طب عن ابن عباس } PageV04P136 # { السجود على الجبهة والكفين والركبتين وصدور القدمين من لم يمكن شيئا ~~منها من الأرض أحرقه الله بالنار } فيه وجوب وضع السبعة أعظم المذكورة مع ~~التحامل عليها وهو المفتى به عند الشافعية خلافا للرافعي منهم بل قضية ~~الخبر أن ترك ذلك كبيرة للتوعد عليه بالنار ومحل بسط ذلك كتب الفروع { قط ~~في الأفراد عن ابن عمر } بن الخطاب # { السحاق بين النساء زنا بينهن } أي مثل الزنا في لحوق مطلق الإثم وإن ~~تفاوت المقدار في الأغلظية ولا حد فيه بل التعزير فقط لعدم الإيلاج فإطلاق ~~الزنا العام على زنا العين والرجل واليد والفم مجاز # { طب عن واثلة } بن الأسقع ورواه عنه الديلمي # { السحور أكله بركة } أي زيادة في القدرة على الصوم أو زيادة في الأجر { ~~فلا تدعوه } أي لا تتركوه { ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء } فلا يتركه ~~بحال { فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين } وصلاة الله عليهم رحمتهم ~~وصلاة الملائكة استغفارهم لهم وهذا ترغيب عظيم فيه كيف وهو زيادة في القوة ~~وزيادة في إباحة الأكل وزيادة في الرخص المباحة التي يحب الله أن تؤتى ~~وزيادة في الحياة وزيادة في الرفق وزيادة في اكتساب الطاعة فكأنه جعل ~~السحور وقتا لزيادة النعمة ودفعا للنقمة فتدبر # { حم عن أبي سعيد } الخدري قال الهيثمي فيه ابن رفاعة ولم أجد من وثقه ~~ولا من جرحه وبقية رجاله رجال الصحيح اه وبه يعرف ما في رمز المصنف لصحته # { السخاء خلق الله ms3076 الأعظم } أي هو من أعظم صفاته العظمى والخلق بالضم ~~السجية قال الماوردي وحد السخاء أي في المخلوق بذل ما يحتاج إليه عند ~~الحاجة وأن يوصل إلى مستحقه بقدر الطاقة وتدبير ذلك مستصعب ولعل بعض من يحب ~~أن ينسب إلى الكرم ينكر حد السخاء ويجعل تقدير العطية فيه نوعا من البخل ~~وأن الجود بذل الموجود وهنا تكلف يفضي إلى الجهل بحدود الفضائل ولو كان حد ~~الجود بذل الموجود لما كان للسرف موضعا ولا للتبذير موقعا وقد ورد الكتاب ~~والسنة بذمهما وإذا كان السخاء محدودا فمن وقف على حده يسمى كريما واستوجب ~~المدح ومن قصر عنه كان بخيلا واستوجب الذم إلى هنا كلامه وقال الراغب : ~~السخاء هيئة في الإنسان داعية إلى بذل المقتنيات حصل معه البذل أو لا ~~ومقابله الشح # والجود بذل المقتنى ويقابله البخل هذا هو الأصل وقد يستعمل كل منهما محل ~~الآخر وقد عظم الله الشح وحذر منه في آيات كثيرة # وقال في الإحياء الإمساك حيث يجب البذل بخل والبذل حيث يجب الإمساك تبذير ~~وبينهما وسط هو المحمود والجود والسخاء عبارة عنه ولا يكفي أن يفعل ذلك ~~بجوارحه ما لم يكن قلبه طيبا به وإلا فهو متسخي لا سخي وقال بعضهم السخاء ~~أتم وأكمل من الجود وضده البخل وضد السخاء الشح والجود والبخل يتطرق إليهما ~~الاكتساب عادة بخلاف ذينك فإنهما من ضروريات الغريزة فكل سخي جواد ولا عكس ~~والجود يتطرق إليه الرياء ويمكن تطبعه بخلاف السخاء كما في العوارف فلذا ~~قال السخاء ولم يقل الجود # { ابن النجار } في تاريخ بغداد { عن ابن عباس } وضعفه المنذري وظاهره أنه ~~لم يخرجه أحد ممن وضع لهم الرموز مع أن أبا نعيم والديلمي خرجاه عن عمارة ~~باللفظ المزبور بل رواه أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب PageV04P137 # { السخاء } قال ابن العربي وهو لين النفس بالعطاء وسعة القلب للمواساة { ~~شجرة من أشجار الجنة أغصانها متدليات في الدنيا فمن أخذ بغصن منها قاده ذلك ~~الغصن إلى الجنة والبخل شجرة من أشجار النار أغصانها متدليات في الدنيا ms3077 فمن ~~أخذ بغصن من أغصانها قاده ذلك الغصن إلى النار } يعني أن السخاء يدل على ~~كرم النفس وتصديق الإيمان بالاعتماد في الخلق على من ضمن الرزق وهو على كل ~~شيء قدير فمن أخذ بهذا الأصل وعقد طويته عليه فقد استمسك بالعروة الوثقى ~~الجاذبة له إلى ديار الأبرار والبخل يدل على ضعف الإيمان وعدم الوثوق بضمان ~~الرحمن وذلك جاذب إلى الخسران وقائد إلى دار الهوان وقيل ومن أقبح ما في ~~البخيل أنه يعيش عيش الفقراء ويحاسب محاسبة الأغنياء وقيل البخل جلباب ~~المسكنة والبخيل ليس له خليل # تنبيه : سخاء العوام سخاء النفس ببذل الموجود وسخاء الخواص سخاء النفس عن ~~كل موجود ومفقود غني بالواحد المعبود فلما سخى بالأشياء وعنها اعتمادا على ~~مولاه اكتنفه فمتى عثر في مهلكة تولاه { قط في الأفراد } وكذا في المستجاد ~~{ هب } كلاهما { عن علي } أمير المؤمنين { عد هب } كلاهما عن محمد بن منير ~~المظهري عن عثمان بن شيبة عن أبي غسان محمد بن يحيى عن عبد العزيز بن عمران ~~بن أبي حنيفة عن داود بن الحصين عن الأعرج { عن أبي هريرة } قال مخرجه ~~البيهقي وهو ضعيف وقال ابن الجوزي لا يصح داود ضعيف { حل } عن الحسن بن أبي ~~طالب عن عبد الله بن محمد الخلال عن أحمد بن الخطاب بن مهران التستري عن ~~عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي عن عاصم بن عبد الله بن عبد العزيز بن ~~خالد عن النووي عن أبي الزبير { عن جابر } بن عبد الله # قال ابن الجوزي موضوع عاصم ضعيف وشيخه كذاب ثم قال أبو نعيم تفرد به عبد ~~العزيز بن خالد وعنه عاصم بن عبد الله # { خط } في ترجمة أبي جعفر الطيالسي { عن أبي سعيد } الخدري ثم قال إنه ~~أعني الحديث حديث منكر ورجاله ثقات اه # { ابن عساكر } في التاريخ { عن أنس } بن مالك لكن مع اختلاف في اللفظ ~~ولفظه عن أنس قال أول خطبة خطبها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم صعد ~~المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال : { يا أيها ms3078 الناس إن الله قد اختار لكم ~~الإسلام دينا فأحسنوا صحبة الإسلام بالسخاء وحسن الخلق ألا إن السخاء شجرة ~~في الجنة وأغصانها في الدنيا فمن كان منكم سخيا لا يزال متعلقا بغصن من ~~أغصانها حتى يورده الله الجنة ألا إن اللؤم شجرة في النار وأغصانها في ~~الدنيا فمن كان منكم سخيا لا يزال متعلقا بغصن من أغصانها حتى يورده الله ~~الجنة ألا إن اللؤم شجرة في النار وأغصانها في الدنيا فمن كان منكم لئيما ~~لا يزال متعلقا بغصن من أغصانها حتى يورده الله النار } اه # وفيه ضعفاء ومجاهيل # { فر عن معاوية } ورواه ابن حبان في الضعفاء عن عائشة قال الزين العراقي ~~: وطرقه كلها ضعيفة وأورده ابن الجوزي في الموضوع # { السخي قريب من الله } أي من رحمته وثوابه فليس المراد قرب المسافة ~~تعالى الله عنه إذ لا يحل الجهات ولا ينزل الأماكن ولا تكتنفه الأقطار { ~~قريب من الناس } أي من محبتهم فالمراد قرب المودة { قريب من الجنة } لسعيه ~~فيما يدنيه منها وسلوكه طريقها فالمراد هنا قرب المسافة وذلك جائز عليها ~~لأنها مخلوقة وقربه منها برفع الحجاب بينه وبينها وبعده عنها كثرة الحجب ~~فإذا قلت الحجب بينك وبين الشيء قلت مسافته أنشد بعضهم : يقولون لي دار ~~الأحبة قد دنت وأنت كئيب إن ذا لعجيب PageV04P138 فعلت وما تغني ديار قريبة ~~إذا لم يكن بين القلوب قريب والجنة والنار محجوبتان عن الخلق بما حفتا به ~~من المكاره والشهوات وطريق هتك هذه الحجب مبينة في مثل الإحياء والقوت من ~~كتب القوم { بعيد من النار والبخيل بعيد من الله } أي من رحمته { بعيد من ~~الناس بعيد من الجنة قريب من النار } وقال الغزالي والبخل ثمرة الرغبة في ~~الدنيا والسخاء ثمرة الزهد والثناء على الثمرة ثناء على المثمر لا محالة ~~والسخاء ينشأ من حقيقة التوحيد والتوكل والثقة بوعد الله وضمانه للرزق وهذه ~~أغصان شجرة التوحيد التي أشار إليها الحديث والبخل ينشأ من الشرك وهو ~~الوقوف مع الأسباب والشك في الوعد # قال الطيبي التعريف في السخي والبخيل للعهد الذهني ms3079 وهو ما عرف شرعا أن ~~السخي من هو والبخيل من هو وذلك أن من أدى الزكاة فقد امتثل أمر الله وعظمه ~~وأظهر الشفقة على خلقه وواساهم بماله فهو قريب من الله وقريب من الناس فلا ~~تكون منزلته إلا الجنة ومن لم يكن كذلك فبالعكس ولذلك كان جاهل سخي أحب إلى ~~الله من عابد بخيل كما قال # { ولجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل } فخولف ليفيد أن الجاهل غير ~~العابد السخي أحب إلى الله من العابد العالم البخيل فيا لها من حسنة غطت ~~على عيبين عظيمين ويا لها من سيئة حطت حسنتين خطيرتين على أن الجاهل السخي ~~سريع الانقياد إلى ما يؤمر به من نحو تعلم وإلى ما ينهى عنه بخلاف العالم ~~البخيل # تنبيه : قال الراغب من شرف السخاء والجود أن الله قرن اسمه بالإيمان ووصف ~~أهله بالفلاح والفلاح أجمع لسعادة الدارين وحق للجود أن يقترن بالإيمان فلا ~~شيء أخص منه به ولا أشد مجانسة له فمن صفة المؤمن انشراح الصدر @QB@ فمن ~~يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا ~~@QE@ ( الأنعام : 125 ) وهما من صفة الجواد والبخيل لأن الجواد يوصف بسعة ~~الصدر والبخيل بضيقه اه # ومن أحسن ما قيل فيه : تراه إذا ما جئته متهللا كأنك تعطيه الذي أنت ~~سائله وللمتنبي أيضا : تعود بسط الكف حتى لو انه أراد انقباضا لم تطعه ~~أنامله ولو لم يكن في كفه غير روحه لجاد بها فليتق الله سائله تنبيه : قال ~~ابن العربي قوله { ولجاهل سخي } الخ # مشكل يباعد الحديث عن الصحة مباعدة كثيرة وعلى حاله فيحتمل أن معناه أن ~~الجهل قسمان جهل بما لا بد من معرفته في عمله واعتقاده وجهل بما يعود نفعه ~~على الناس من العلم فأما المختص به فعابد بخيل خير منه وأما الخارج عنه ~~فجاهل سخي خير منه لأن الجهل والعلم يعود إلى الإعتقاد والسخاء والبخل إلى ~~العمل وعقوبة ذنب الإعتقاد أشد من ذنب العمل # { ت } في الأدب { عن أبي هريرة } وقال ms3080 أعني الترمذي غريب { هب عن جابر } ~~بن عبد الله { طس عن عائشة } وفيه عندهم جميعا سعيد بن محمد الوراق قال ~~الذهبي ضعيف وتبعه الهيثمي ولهذا قال ابن حبان الحديث غريب وقال البيهقي ~~تفرد به سعيد الوراق وهو ضعيف اه # لكن هذا لا يوجب الحكم بوضعه كما ظنه ابن الجوزي # { السر أفضل من العلانية } لما فيه من السلامة من الوقوع في الرياء وسائر ~~حظوظ النفس ومن ثمة ورد في بعض الآثار أن عمل السر يفضل عمل العلانية ~~بسبعين ضعفا { والعلانية أفضل لمن أراد الاقتداء } به في أفعاله وأقواله ~~حبا لأن يعبد الله الخلق بمثل ما يعبده به نصحا لله في ذاته وخلقه { فر عن ~~ابن عمر } بن الخطاب وفيه محمد بن الحسين السلمي الصوفي قال الذهبي قال ~~الخطيب قال لي محمد بن القطان : كان يضع للصوفية الأحاديث وبقية قال الذهبي ~~صدوق لكنه يروي عمن دب ودرج فكثرت العجائب والمناكير في حديثه وعثمان بن ~~زائدة أورده الذهبي في الضعفاء وقال له حديث منكر وفي اللسان عثمان بن ~~زائدة عن نافع عن ابن عمر حديثه غير محفوظ PageV04P139 # { السراويل } جائز لبسه { لمن لا يجد الإزار } أي لمحرم فقده بأن تعذر ~~عليه تحصيله حسا وشرعا { والخف لمن لا يجد النعل } هذا يدل لما ذهب إليه ~~الشافعي من حل لبس السراويل للمحرم إذا فقد الازار ولا يحتاج لفتق السراويل ~~وقال مالك يفتقه فإن لبسه بحاله لزمه فدية والخف كالسراويل فيما ذكر # تنبيه : قال الزمخشري : السراويل معربة هي اسم مفرد واقع في كلامهم على ~~مثال الجمع الذي لا ينصرف كقناديل فيمنعونه الصرف ويقال سروالة قال عليه من ~~اللؤم سروالة وعن الأخفش من العرب من يراها جمعا وأن كل جزء من أجزائها ~~سروالة { د عن ابن عباس } رمز المصنف لصحته كلامه كالصريح في أن ذا لا يوجد ~~مخرجا في أحد الصحيحين وهو ذهول فقد عزاه في الفردوس إلى مسلم # { السرعة في المشي تذهب بهاء المؤمن } أي مهابته وحسن سمته وهيئته كما ~~سبق تقريره # { خط } وكذا الديلمي { عن أبي ms3081 هريرة } قال ابن الجوزي : حديث لا يصح فيه ~~أبو معشر ضعفه يحيى والنسائي والدارقطني # { السعادة كل السعادة طول العمر في طاعة الله } لفظ رواية القضاعي فيما ~~وقعت عليه طول العمر في عبادة الله وذلك لأن السعادة من الإسعاد والمساعدة ~~ومن أعانه الله على العبادة وأقدره على القيام بها فقد أسعده وكلما طال ~~عمره استلذ الطاعة واستكره المعصية وكلما كان العمر أطول كانت الفضائل أرسخ ~~وأقوى وإنما مقصود العبادات تأثيرها في القلب ولذلك كره الأنبياء والأولياء ~~الموت والدنيا مزرعة الآخرة فكلما كانت العبادة أكثر بطول العمر كان الثواب ~~أجزل والنفس أزكى وأطهر والأخلاق أقوى وأرسخ { القضاعي } في مسند الشهاب { ~~فر } وابن زنجويه { عن ابن عمر } بن الخطاب قال : سئل رسول الله صلى الله ~~عليه وعلى آله وسلم عن السعادة فذكره قال الزين العراقي في إسناده ضعف وقال ~~شارح الشهاب غريب جدا وخرجه الخطيب في تاريخه عن ابن عمر وفيه عدي بن ~~إبراهيم البرزوي وقال : إنه لم يكن محمود في الرواية وفيه غفلة وتساهل # { السعيد من سعد في بطن أمه والشقي من شقي في بطن أمه } أي السعيد مقدر ~~سعادته وهو في بطن أمه والشقي مقدر شقاوته وهو في بطن أمه وتقدير الشقاوة ~~له قبل أن يولد لا يخرجه عن قابلية السعادة وكذا تقدير السعادة له قبل أن ~~يولد لا يدخله في حيز ضرورة السعادة وقد دل على ذلك الحديث الآتي : { كل ~~مولود يولد على الفطرة ثم أبواه يهودانه } الخ # وسره أن التقدير تابع للمقدور كما أن العلم تابع للمعلوم ذكره ابن الكمال # { طص } وكذا البزار والديلمي كلهم { عن أبي هريرة } قال ابن حجر سنده ~~صحيح وقال السخاوي سبقه لذلك شيخه العراقي وقال في الدرر سنده صحيح # { السفر قطعة من العذاب } أي جزء منه لما فيه من التعب ومعاناة الريح ~~والشمس والبرد والخوف والخطر وأكل الخشن وقلة الماء والزاد وفراق الأحبة ~~ولا يناقضه : خبر { سافروا تغنموا } إذ لا يلزم من الغنم بالسفر أن لا يكون ~~من العذاب لما فيه من المشقة وقيل ms3082 السفر سقر وقيل فيه : وإن اغتراب المرء ~~من غير خلة ولا همة يسمو بها لعجيب PageV04P140 وحسب الفتى ذلا وإن أدرك ~~العلا ونال الثريا أن يقال غريب { يمنع أحدكم طعامه } الجملة استئناف بياني ~~لمقدر تقديره لم كان ذلك فقال يمنع أحدكم طعامه { وشرابه ونومه } بنصب ~~الأربعة بنزع الخافض على المفعولية لأن منع يتعدى لمفعولين الأول أحدكم ~~والثاني طعامه وشرابه عطف عليه ونومه إما على الأول أو الثاني والمراد منع ~~كمالات المذكورات لا أصلها ومما تقرر علم أن المراد العذاب الدنيوي وأما ما ~~قيل من أن المراد العذاب الأخروي بسبب الإثم الناشىء عن المشقة فيه فناشىء ~~عن عدم تأمل قوله يمنع أحدكم الخ # فإن قلت : لم عبر بالعذاب دون العقاب ? قلت : لكون العذاب أعم إذ العذاب ~~الألم كما تقرر وليس كل مؤلم يكون عقابا على ذنب { فإذا قضى أحدكم نهمته } ~~بفتح فسكون رغبته أو مقصوده أو حاجته { من وجهه } أي مقصده وفي رواية : إذا ~~قضى أحدكم وطره من سفره وفي رواية فرغ من حاجته { فليعجل } بضم التحتية { ~~الرجوع إلى أهله } محافظة على فضل الجمعة والجماعة وأداء للحقوق الواجبة ~~لمن يمونه وعبر بالنهمة التي هي بلوغ الهمة إشعارا بأن الكلام في سفر لأرب ~~دنيوي كتجارة دون الواجب كحج غزو # فائدة : لما جلس إمام الحرمين محل أبيه سئل لم كان السفر قطعة من العذاب ~~? فأجاب فورا لأن فيه فراق الأحباب # { مالك } في آخر الموطأ { حم ق ه عن أبي هريرة } # { السفل } بكسر أوله وضمه { أرفق } قاله لأبي أيوب لما نزل عليه بالمدينة ~~فنزل النبي في السفل وأبو أيوب في العلو ثم استدرك أبو أيوب رعاية الأدب ~~فعرض عليه التحول إلى العلو فقال { السفل أرفق } أي بأصحابه وقاصديه { حم م ~~عن أبي أيوب } الأنصاري # { السكينة عباد الله السكينة } بفتح المهملة والتخفيف الوقار والطمأنينة ~~والرزانة وقرىء في الآية بالكسر والتشديد وقيل السكينة التأني في الحركات ~~وتجنب العبث والوقار في الهيئة وغض البصر وخفض الصوت ومر معنى آخر وحذف حرف ~~النداء تخفيفا أي الزموا يا عباد الله ms3083 وقال الظاهر مع طمأنينة القلب وعدم ~~تحركه مما يمتحن به من المؤذيات # { أبو عوانة } في صحيحه { عن جابر } قال : لما أفاض النبي من عرفات قال ~~ذلك # { السكينة مغنم وتركها مغرم } قال الديلمي فعيلة من السكون وهو الوقار ~~وقال غيره : السكينة تطلق على الطمأنينة والسكون والوقار والتواضع # قال ابن خالويه : ولا نظير لها أي في زيها إلا قولهم على فلان ضريبة أي ~~خراج معلوم # { ك في تاريخه } أي تاريخ نيسابور { والإسماعيلي في معجمه } والديلمي { ~~عن أبي هريرة } ثم قال الحاكم : هذا أعجب من كل ما أنكر على سفيان بن وكيع ~~فإنه صحيح الإسناد شاذ المتن # { السكينة } بفتح السين { في أهل الشاء والبقر } لأن من حكمة الله في ~~خلقه أن من اغتذى جسمه بجسمانية شيء اغتذت نفسانيته بنفسانية ذلك الشيء # وقال بعضهم : إنما خص أهل الغنم والبقر بذلك لأنهم غالبا دون أهل الإبل ~~في التوسع والكثرة وهما من أسباب الفخر والخيلاء وقيل أراد بأهل الغنم أهل ~~اليمن لأن غالب مواشيهم الغنم والبقر بخلاف ربيعة ومضر فإنهم أصحاب إبل ~~وقال المجد ابن تيمية : أصل هذا أن الله جبل بني آدم بل سائر المخلوقات على ~~التفاعل بين الشيئين المتشابهين وكلما كانت المشابهة أقوى وأكثر فالتفاعل ~~في الأخلاق والصفات أتم حتى يؤول الأمر إلى أن لا يتميز أحدهما عن الآخر ~~إلا بالمعنى وكلما كان بين إنسان وإنسان مشاركة في جنس خاص كان التفاعل فيه ~~أشد ثم بينه وبين سائر الحيوان مشاركة في الجنس المتوسط فلا بد من نوع ~~تفاعل بقدره ثم بينه وبين الثبات PageV04P141 مشاركة في الجنس البعيد مثلا ~~فلا بد من نوع ما من المفاعلة لهذا الأصل وقع التأثر والتأثير في بني آدم ~~واكتساب بعضهم أخلاق بعض بالمعاشرة والمشاكلة وكذا الآدمي إذ عاشر نوعا من ~~الحيوان اكتسب بعض أخلاقه فلذلك صار الخيلاء والفخر في أهل الإبل والسكينة ~~في أهل الغنم وصار الجمالون والبغالون فيهم أخلاق مذمومة من أخلاق الجمال ~~والبغال وصار الحيوان الإنسي فيه بعض أخلاق الناس من العشرة والمؤالفة وقلة ~~النفرة فالمشابهة والمشاكلة ms3084 في الأمور الظاهرة توجب مشاكلة ومشابهة في ~~الباطنة على وجه المسارقة والتدريج الخفي # { البزار } في مسنده { عن أبي هريرة } قال الهيثمي : فيه كثير بن زيد ~~وثقه أحمد وجماعة وفيه ضعف # { السلطان ظل الله في الأرض } لأنه يدفع الأذى عن الناس كما يدفع الظل حر ~~الشمس وقد يكنى بالظل عن الكنف والناحية ذكره ابن الأثير وهذا تشبيه بديع ~~ستقف على وجهه وأضافه إلى الله تشريفا له ك @QB@ يد الله @QE@ ( المائدة : ~~64 ) و @QB@ ناقة الله @QE@ ( الأعرف : 73 ) وإيذانا بأنه ظل ليس كسائر ~~الظلال بل له شأن ومزيد اختصاص بالله بما جعله خليفة في أرضه ينشر عدله ~~وإحسانه في عباده ولما كان في الدنيا ظل الله يأوي إليه كل ملهوف استوجب أن ~~يأوي في الآخرة إلى ظل العرش قال العارف المرسي : هذا إذا كان عادلا وإلا ~~فهو في ظل النفس والهوى # { فمن أكرمه أكرمه الله ومن أهانه أهانه الله } لأن نظام الدين إنما هو ~~بالمعرفة والعبادة وذلك لا يحصل إلا بإمام مطاع ولولاه لوقع التغلب وكثر ~~الهرج وعمت الفتن وتعطل أمر الدين والدنيا فالسلطان حارس وراعي ومن لا راعي ~~له فهو ضال فمن أهان أمير المؤمنين فهو من المهانين # تنبيه : قال بعض العارفين لا تدعو على الظلمة إذا جاروا فإن جورهم لم ~~يصدر عنهم وإنما صدر عن المظلوم حتى تحكم فيه أو عليه فظهر ظلمه فالحكام ~~متسلطون بحسب الأعمال # @QB@ إن لكم لما تحكمون @QE@ ( القلم : 39 ) والحاكم الجائر عدل الله في ~~الأرض ينتقم من خلقه به ثم يصيره إليه فإن شاء عفا عنه لأنه آلته وإن شاء ~~عذبه لأنه حقه { طب هب عن أبي بكرة } وفيه سعد بن أويس فإن كان هو العبسي ~~فقد ضعفه الأزدي وإن كان البصري فضعفه ابن معين ذكرهما الذهبي في الضعفاء # { السلطان ظل الله في الأرض } تشبيه وقوله : { يأوي إليه كل مظلوم من ~~عباده } جملة مبينة إنما شبهه بالظل لأن الناس يستريحون إلى برد عدله من حر ~~الظلم { فإن عدل كان له الأجر وكان على الرعية الشكر وإن جار ms3085 أو حاف أو ظلم ~~كان عليه الوزر } أي الوزر العظيم الشديد { وكان على الرعية الصبر } أي ~~يلزمهم الصبر على جوره ولا يجوز لهم الخروج عليه إلا إن كفر ثم إنه لا ~~منافاة بين فرض جوره وما اقتضاه مطلع الحديث من عدله لأن قوله : السلطان ظل ~~الله بيان لشأنه وأنه ينبغي كونه كذلك فإن جار خرج عن كونه ظل الله فهو من ~~قبيل : @QB@ يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا ~~تتبع الهوى @QE@ ( ص : 26 ) فرتب على الحاكم الوصف المناسب ونهاه عما لا ~~يناسب أفاده الطيبي # { وإذا جارت الولاة قحطت السماء } أي إذا ذهب العدل انقطع القطر فلم تنبت ~~الأرض فحصل القحط لأن الوالي فاصل بين PageV04P142 الحق والباطل فإذا ذهب ~~الفاصل انقطعت الرحمة { وإذا منعت الزكاة هلكت المواشي } لأن الزكاة تنميها ~~والنمو بركة وإذا منعت الزكاة بقي المال بدنسه ولا بقاء للبركة مع الدنس ~~وإذا ارتحلت البركة عن شيء هلك لأن نسله ينقطع { وإذا ظهر الزنا ظهر الفقر ~~والمسكنة } لأن الغنى من فضل الله والفضل لأهل الفرح بالله وبعطائه ~~وبالمناكحة الشرعية يلتقي الزوجان على الفرح بما أعطاهم الله فمن زنا فقد ~~آثر الفرح الذي من قبل العدو على الفرح الذي بفضل الله فأورثه الفقر { وإذا ~~أخفرت الذمة أديل الكفار } لأن المؤمن عاهد الله بالوفاء بذمته فإذا أخفر ~~نقض العهد وإذا نقض وهن عقد المعرفة لأن المعرفة مقرونة بالعهد معقودة به ~~وبنقض العهد يخاف انحلال العقد وبالانحلال تذهب هيبة الإسلام ويقذف الوهن ~~في القلوب { الحكيم } الترمذي { والبزار } في مسنده وابن خزيمة عن ابن عمر # قال الهيثمي : وفيه سعيد بن سنان أبو مهدي وهو متروك # { هب } وكذا أبو نعيم والديلمي { عن ابن عمر } بن الخطاب وقضية صنيع ~~المصنف أن البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه وأبو ~~المهدي سعيد بن سنان ضعيف عند أهل العز بالحديث انتهى # وسعيد بن سنان هذا ضعفه ابن معين وغيره وقال البخاري منكر الحديث وساق في ~~الميزان من مناكيره هذا الحديث ms3086 وجزم الحافظ العراقي بضعف سنده # { السلطان ظل الله في الأرض } قال في الفردوس قيل أراد بالظل العز ~~والمنعة { يأوي إليه الضعيف وبه ينتصر المظلوم } فإن الظلم له وهج وحر يحرق ~~الأجواف ويظمىء الأكباد وإذا أوى إلى سلطان سكنت نفسه وارتاحت في ظل عدله { ~~ومن أكرم سلطان الله في الدنيا أكرمه الله يوم القيامة } وقيل سلطان عادل ~~خير من مطر وابل وسبع حطوم خير من وال غشوم # قال ابن عربي : إقامة الدين هو المطلوب ولا يصح إلا بالأمان فاتخاذ ~~الإمام واجب في كل زمان # فائدة : ذكر حجة الإسلام في الإحياء أن من خصائص المصطفى أن الله جمع له ~~بين النبوة والسلطان # { ابن النجار } في تاريخ بغداد { عن أبي هريرة } # { السلطان ظل الله في الأرض } أي ستره { فمن غشه ضل ومن نصحه اهتدى } # قال الماوردي : لا بد للناس من سلطان قاهر تأتلف برمته الأهوية المختلفة ~~وتجتمع بهيبته القلوب المتفرقة وتكف بسطوته الأيدي المتغالبة وتقمع من خوفه ~~النفوس المتعاندة والمتعادية لأن في طبائع الناس من حب المغالبة والقهر لمن ~~عاندوه ما لا ينكفون عنه إلا بمانع قوي ورادع ملي قال : والظلم من شيم ~~النفوس فإن تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم والعلة المانعة من الظلم عقل زاجر أو ~~دين حاجز أو سلطان رادع وعجز صاد إذا تأملت لم تجد خامسا ورهبة السلطان ~~أبلغها لأن العقل والدين ربما كانا مشغوفين بداعي الهوى فتكون رهبة السلطان ~~أشد زجرا وأقوى ردعا # { هب عن أنس } بن مالك وفيه محمد بن يونس القرشي وهو الكديمي الحافظ ~~اتهمه ابن عدي بوضع الحديث وقال ابن حبان كان يضع على الثقات # قال الذهبي في الضعفاء عقبه قلت انكشف عندي حاله # { السلطان ظل الله في الأرض فإذا دخل أحدكم بلدا ليس به سلطان فلا يقيمن ~~به } قال الحكماء : الأدب أدبان أدب PageV04P143 شريعة وأدب سياسة وهو ما ~~عمر الأرض وكلاهما يرجع إلى العدل الذي به سلامة السلطان والأمانة وعمارة ~~البلدان # { أبو الشيخ } ابن حبان { عن أنس } بن مالك ورواه عنه الديلمي # { السلطان ظل ms3087 الرحمن في الأرض يأوي إليه كل مظلوم من عباده فإن عدل كان ~~له الأجر وعلى الرعية الشكر وإن جار وحاف وظلم كان عليه الإصر وعلى الرعية ~~الصبر } قال الزمخشري : الإصر هو الثقل الذي يأصر حامله أي يحبسه في مكانه ~~لفرط ثقله # تنبيه : قال ابن عربي : من أسرار العالم أنه ما من شيء يحدث إلا وله ظل ~~يسجد لله ليقوم بعبادة ربه على كل حال سواء كان ذلك الأمر الحادث مطيعا أو ~~عاصيا فإن كان من أهل الموافقة كان هو وظله سواء وإن كان مخالفا ناب ظله ~~منابه في طاعة الله ^ ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم ~~بالغدو والاصال ^ ( الرعد : 15 ) والسلطان ظل الله في الأرض إذ كان ظهوره ~~بجميع صور الأسماء الإلهية التي لها الأثر في عالم الدنيا والعرش ظل الله ~~في الأرض في الآخرة فالظلالات أبدا تابعة للصور المنبعثة عنها حسا ومعنى ~~فالحسي قاصر لا يقوى قوى الظل المعنوي للصورة المعنوية لأنه يستدعي نورا ~~مقيما لما في الحس من التقييد والضيق ولهذا نبهنا على الظل المعنوي بما جاء ~~في الشرع من أن السلطان ظل الله فقد بان أن بالظلالات عمرت الأماكن وقد ~~تضمن الحديث من وجوب طاعة الأئمة في غير معصية والإيواء إليهم وبيان ما على ~~السلطان من حياطة رعيته ولهذا قال يأوي إليه كل مظلوم ليمتنع بعز سلطانه من ~~الظلم ويرفع من ظلامته ببرد ظله # تنبيه : عدوا من أخلاق العارفين مخاطبة ظلمة السلاطين باللين بأن يشهد ~~أحدهم أن يد القدرة الإلهية هي الآخذة بناصية ذلك الظالم إلى ذلك الجور وأن ~~الحاكم الظالم كالمجبور على فعله من بعض الوجوه وكصاحب الفالج لا يستطيع ~~تسكين رعدته # تنبيه : ذهب بعض الصوفية إلى أن المراد بالسلطان في أخبار كثيرة القطب ~~قال العارف ابن عربي : آل محمد لهم إقامة أمر الله من حيث لا يشعر به ~~الأقطاب والأبدال والأوتاد والنقباء والنجباء ولهؤلاء دون آل محمد الإحاطة ~~إقامة لأمر الدين والدنيا من حيث لا يشعرون بمسرى مددهم من آل محمد إلا ms3088 أن ~~يجدوا أثرا من الآثار لمن يؤيد بروح منهم # قال وكذا لولي الأمر الظاهر من الخلفاء والملوك والسلاطين والأمراء ~~والولاة والقضاة والفقهاء ونحوهم ممن يقوم بهم أمر ظاهر الدين والدنيا من ~~الأقطاب مددا وإقامة من حيث لا يشعرون وذلك أن الأمر كله لله # @QB@ ألا له الخلق والأمر @QE@ ( الأعراف : 54 ) @QB@ والله من ورائهم ~~محيط @QE@ ( البروج : 20 ) # { فر عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه عمرو بن عبد الغفار قال الذهبي في ~~الضعفاء قال ابن عدي : اتهم بالوضع وسعيد بن سعيد الأنصاري قال الذهبي ضعيف # { السلطان العادل } بين الخلق { المتواضع } لهم { ظل الله ورمحه في الأرض ~~يرفع له عمل سبعين صديقا } تمامه كما في الفردوس : كلهم عابد مجتهد وكأنه ~~سقط من قلم المصنف وذلك لأن رفع الدرجات بالنيات والهمم لا بمجرد العمل { ~~ما سبقكم أبو بكر بكثرة صوم ولا صلاة بل بشيء وقر في صدره } فإنما هي همم ~~سبقت همما وشتان بين من همته ونيته صلاح العالم وبين من همته ونيته مقصورة ~~على صلاح نفسه وإذا وازنت بين من نيته بالتعلم إحياء وإعلاء السنة وإماتة ~~البدعة وبين من نيته اكتساب مال أو رياسة رأيت بينهما في الفضل والرتبة ~~أبعد مما بين السماء والأرض وهما في التعب سواء وإنما التفاوت بالنية ~~والهمة فالسلطان الذي هذا نعته ليس من الدنيا ولا الدنيا منه فيؤتيه الله ~~ملكا من ملكه ظاهرا وهداية من هدايته باطنا ويضاعف له ثواب الصديقية ~~والظاهر أن المراد بالسبعين التكثير مبالغة كنظائره { أبو الشيخ } ابن حبان ~~{ عن أبي بكر } الصديق ورواه عنه الديلمي أيضا PageV04P144 # { السلف في حبل الحبلة } أي نتاج النتاج { ربا } لأنه بيع ما لم يخلق ~~وعبر بالربا عن الحرام وكأنه اسم عام يقع على كل محرم في الشرع # { حم ن عن ابن عباس } رمز المصنف لصحته ورواه عنه الديلمي # { السل شهادة } هو قرحة في الرئة معها حمى دقية وسببه ملازمة بارد يابس ~~كلحم بقر وعفونة خلط # { أبو الشيخ } ابن حبان { عن عبادة بن الصامت } ورواه عنه الديلمي أيضا # { السماح رباح } أي ms3089 ربح # قال القالي في أماليه يريد أن المسامح أحرى أن يربح { والعسر شؤم } أي ~~مذهب للبركة ممحص للنمو منفر للقلوب انظر إلى بني إسرائيل لما شددوا شدد ~~عليهم ولو سامحوا سومحوا تأمل قصة البقرة قال بعض العارفين : من مشهدك ~~يأتيك روح مددك وعلى قدر يقينك تظفر بتمكينك # قال العامري في شرح الشهاب : أصل السماحة السهولة في الأمر وذلك لأن سخاء ~~النفس وسعة الأخلاق والرفق بالمعامل من أسباب البركة والعسر يذهبهما ويوجب ~~الشؤم والخسران # { القضاعي } في مسند الشهاب { عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه عبد الرحمن بن ~~زيد # قال الذهبي ضعفه أحمد والدارقطني وآخرون لكن قال العامري في شرح الشهاب : ~~إنه حسن # { فر عن أبي هريرة } ورواه عنه أيضا ابن نصر وابن لال ومن طريقهما وعنهما ~~أورده الديلمي فلو عزاه المصنف للأصل لكان أولى وفيه حجاج بن فرافصة أورده ~~الذهبي في الضعفاء # وقال قال أبو زرعة ليس بقوي اه # ونسبه ابن حبان إلى الوضع وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه ~~وقال الدارقطني حديث منكر # { السمت الحسن والتؤدة } التأني والتثبت وترك العجلة { والاقتصاد } في ~~الأمور بين طرفي الافراط والتفريط { جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة } ~~أي هذه الخصال من شمائل أهل النبوة وجزء من أجزاء فضائلهم فاقتدوا بهم فيها ~~وتابعوهم عليها إذ ليس معناه أن النبوة تجزأ ولا أن من جمع هذه الخلال صار ~~فيه جزء من النبوة لأنها غير مكتسبة أو المراد أن هذه الخلال مما جاءت به ~~النبوة ودعي إليها الأنبياء أو أن من جمعها ألبسه الله لباس التقوى الذي ~~ألبسه الأنبياء فكأنها جزء منها # { ت } في البر { عن عبد الله بن سرجس } وقال حسن غريب وتبعه المصنف فرمز ~~لحسنه قال المناوي ورجاله موثقون # { السمت الحسن جزء من خمسة وسبعين جزءا من النبوة } قال القاضي كان ~~الصواب أن يقال خمس وفيما قبله أربع على التذكير فلعله أنث بتأويل الخصلة ~~أو القطعة # قال التوربشتي : والطريق إلى معرفة سر هذا العدد مسدود فإنه من علوم ~~النبوة اه # وسبق ms3090 عن الغزالي طريق معرفة ذلك فلا تغفل # { الضياء } المقدسي { عن أنس } بن مالك # { السمع } لأولي الأمر بإجابة أقوالهم { والطاعة } لأوامرهم { حق } واجب ~~للإمام ونوابه { على المرء المسلم فيما أحب أو كره } أي فيما وافق طبعه أو ~~خالفه وهو شامل لأمراء المسلمين في عهد المصطفى وبعده ويندرج PageV04P145 ~~فيهم الخلفاء والقضاة { ما لم يؤمر } أي المسلم من قبل الإمام { بمعصية } ~~لله { فإذا أمر } بضم الهمزة أي { بمعصية فلا سمع } لهم { عليه ولا طاعة } ~~تجب بل يحرم ذلك إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وعلى القادر الامتناع ~~لكن بغير محاربة والفعلان مفتوحان والمراد نفي الحقيقة الشرعية لا الوجودية ~~وفيه تقييد للمطلق في غيره من السمع والطاعة ولو لحبشي ومن الصبر على ما ~~يقع من الأمراء مما يكره والوعيد على مفارقة الجماعة وقد خرج كثير من السلف ~~على ولاة الجور في الفتن واعتزلها البعض ولعل خروج الخارج للخوف على نفسه { ~~حم ق 4 عن ابن عمر } بن الخطاب # { السنة } بالضم الطريقة المأمور بسلوكها في الدين { سنتان سنة في فريضة ~~وسنة في غير فريضة فالسنة التي في الفريضة أصلها في كتاب الله تعالى أخذها ~~هدى وتركها ضلالة والسنة التي أصلها ليس في كتاب الله تعالى الأخذ بها ~~فضيلة وتركها ليس بخطيئة } ففي فعلها الثواب وليس في تركها عقاب # { طس عن أبي هريرة } ثم قال الطبراني : لم يروه عن أبي سلمة إلا عيسى بن ~~واقد # قال الهيثمي : ولم أر من ترجمه # { السنة سنتان من نبي } مرسل هكذا هو في رواية الديلمي وكأنه سقط من قبل ~~المصنف { ومن إمام عادل } الذي وقفت عليه في أصول صحيحة من الفردوس مصححة ~~بخط الحافظ ابن حجر { السنة سنتان : سنة من نبي مرسل وسنة من إمام عادل } ~~اه # بلفظه # { فر عن ابن عباس } وفيه علي بن عبدة أي التميمي # قال الذهبي : في الضعفاء # قال الدارقطني كان يضع ومقسم ذكره البخاري في كتاب الضعفاء الكبير وضعفه ~~ابن حزم # { السنور } وفي رواية لوكيع وغيره الهر بدل السنور # قال العسكري وله أسماء خمسة ms3091 ولفظ السنور مؤنث { سبع } طاهر الذات وإذا ~~كان كذلك فسؤره طاهر لأن أسآر السباع الطاهرة الذات طاهرة قال عياض يجوز ضم ~~موحدة السبع وسكونها إلا أن الرواية بالضم وقال الحرالي هو بالضم والسكون ~~وقال ابن عربي هو بالإسكان والضم تصحيف كذا قال # وقال ابن الجوزي : هو بالسكون والمحدثون يروونه بالضم وأما قول الطيبي ~~يجوز أن يحمل على الاستفهام على سبيل الإنكار على الإخبار وهو الوجه أي ~~السنور سبع وليس بشيطان كالكلب النجس ففيه من التعسف ما لا يخفى # { حم قط ك عن أبي هريرة } قال : كان النبي يأتي قوما من الأنصار ودونهم ~~دار فشق عليهم وعاتبوه فقال { لأن في داركم كلبا } قالوا وفي دارهم سنور ~~فذكره وهذا صححه الحاكم ونوزع بقول أحمد حديث غير قوي وبأن فيه عيسى بن ~~المسيب ضعفه أبو داود والنسائي وابن حبان وغيرهم وأورده في الميزان في ~~ترجمته وأعله وقال ابن الجوزي : حديث لا يصح وقال ابن حجر : رواه العقيلي ~~أيضا وضعفه اه # ولما رواه الدارقطني قال فيه عيسى بن المسيب صالح الحديث فتعقبه الغرياني ~~بأن أبا حاتم قال إنه غير قوي وبأن أبا داود قال ضعيف # { السنور من أهل البيت } فما ولغ لا ينجس بولوغه { وإنه من الطوافين أو ~~الطوافات عليكم } يعني كالخدم الذين لا يمكن التحفظ منهم غالبا بل يطوفون ~~ولا يستأذنون ولا يحجبون فكما سقط في حقهم ذلك لضرورة مداخلتهم عفي عن الهر ~~لذلك والقول بأنه تشبيه بمن يطوف للحاجة والمسألة فالأجر في مواساتها ~~كالأجر في مواساة من يطوف للحاجة PageV04P146 زيفوه وجمعها بالواو والنون ~~مع أنها لا تعقل لتنزيلها منزلة من يعقل أو فيه إضمار تقديره { إنها من مثل ~~الطوافين } وقوله أو الطوافات رواه أحمد بألف وبدونها ونقل النووي الواو عن ~~رواية الترمذي وابن ماجه وأو عن الموطأ ومسند الدارمي قال الولي العراقي ~~وإسقاط الألف أكثر وبتقدير ثبوتها هو شك من الراوي أو للتقسيم قال النووي ~~والثاني أظهر لأنه بمعنى روايات الواو وفيه طهارة سؤر الهر وبه قال عامة ~~العلماء إلا أن أبا ms3092 حنيفة كره الوضوء بفضل سؤره وقال الكمال هذا الحديث ~~مختلف فيه وعلى كل حال فليس للمطلوب النزاعي حاجة إلى هذا الحديث لأن ~~النزاع ليس في النجاسة للاتفاق على سقوطها بقلة الطرق المنصوصة في قوله : ~~إنها من الطوافين الخ # يعني أنها تدخل المضائق ولازمه شدة المخالطة بحيث يتعذر صون الأواني منها ~~بل الضرورة اللازمة من ذلك أسقطت النجاسة كما أنه أوجب الاستئذان وأسقطه عن ~~المملوكين والذين لم يبلغوا الحلم أو عن أهلهم في تمكينهم من الدخول في غير ~~الأوقات الثلاثة بغير إذن للطواف المفاد بقوله تعالى عقبه @QB@ طوافون ~~عليكم @QE@ إنما الكلام بعد هذا في ثبوت الكراهة أي كراهة ما ولغ فيه اه # واستدل به بعض المالكية على طهارة الكلب لوجود العلة وهي الطواف سيما عند ~~العرب # قال ابن دقيق العيد وهو استدلال جيد وطريق من يريد الجواب أن يبين أن ~~نجاسة الكلب أو سؤره بالنص والحكم المستند إلى النص أقوى من القياس # { حم عن أبي قتادة } قال : كان المصطفى يأتي دار قوم من الأنصار ودونهم ~~دار فشق عليهم فقالوا تأتي دار فلان ولا تأتي دارنا ? قال : { إن في داركم ~~كلبا } # قالوا : فإن في دارهم سنورا فذكره وقد جوده مالك وحسنه الدارقطني وصححه ~~الحاكم # { السواك } بكسر أوله لغة الدلك وعرفا يطلق على العود الذي يستاك به وعلى ~~الفعل واعترضه ابن هشام كأبي شامة بأنه لو كان مصدرا وجب قلب واوه ياء ~~كالقيام فيقال سياك قال وإنما الخبر على حذف مضاف أي استعمال السواك { ~~مطهرة للفم } أي آلة تنظفه والمطهرة مفعلة من الطهارة بفتح الميم أفصح { ~~مرضاة للرب } وفي رواية لأبي نعيم مرضاة لله والمرضاة مفعلة من الرضى ضد ~~السخط أي مظنة لرضى الله أو سبب لرضاه وذلك لأنه تعالى نظيف يحب النظافة ~~والسواك ينظف الفم ويطيب رائحته لمناجاة الله وهذا كالصريح في ندبه للصائم ~~لأن مرضاة الرب مطلوبة في الصوم أشد من طلبها في الفطر ولأنه طهور للفم ~~والطهور للصائم فضل لكن قيده الشافعية بما قبل الزوال # { حم } من حديث عبد الله ms3093 بن محمد { عن أبي بكر } الصديق # { الشافعي } في المسند { حم ن حب ك هق عن عائشة ه عن أبي أمامة } ورواه ~~البخاري تعليقا بصيغة الجزم وقال الهيثمي رجاله ثقات إلا أن عبد الله بن ~~محمد لم يسمع من أبي بكر وقال ابن الصلاح إسناده صالح وقال البغوي حديث حسن ~~قال النووي في رياضه أسانيده صحيحة # { السواك مطهرة } مصدر بمعنى الفاعل أي مطهر { للفم } أو بمعنى الآلة { ~~مرضاة للرب } إما بمعنى الفاعل أي مرض أو المفعول أي مرضي للرب وعطف مرضاة ~~يحتمل الترتيب بأن تكون الطهارة به علة للرضى وأن يكونا مستقلين ~~PageV04P147 في العلية ذكره الطيبي # { ومجلاة للبصر } في مجلاة ما في مرضاة وقد سمعت أن السواك يطلق على ~~العود إلا أن هذا ذكره النووي كجمع ونازعه ابن دقيق العيد بأنه غير متفق ~~عليه ودخل الكسائي والمأمون على الرشيد وهو يتسوك فقال للكسائي كيف تأمرك ~~قال : استك فتبسم وقال : ما أفحش هذا الخطاب ثم قال للمأمون وهو طفل كيف ~~قال سك فاك ? قال : يا أمير المؤمنين هكذا فليكن أدب الخطاب { طس عن ابن ~~عباس } قال الهيثمي رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا ورواه أبو يعلى والديلمي # { السواك يطيب الفم } الذي هو محل الذكر والمناجاة { ويرضي الرب } تمسك ~~بهذا وما قبله من قال بوجوب السواك للصلاة كداود وكذا ابن راهويه فيما قيل ~~قالوا في تركه إسخاط للرب وإسخاطه حرام فتركه حرام والسواك مذكر على الصحيح ~~وفي المحكم تأنيثه وأنكره الأزهري # تنبيه : قال القاضي عياض : يؤخذ من حديث كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك ~~أنه مما لا يفعله ذو مروءة بحضرة الناس ولا في مسجد وقال صاحب المفهم فيه ~~دليل على تجنبه بالمساجد والمحافل ولم يرد عن المصطفى أنه تسوك في مسجد ولا ~~في محفل لأنه من إزالة القذر # قال الولي العراقي : وفيه نظر # { طب عن ابن عباس } # { السواك نصف الإيمان والوضوء نصف الإيمان } لأن السواك يزيل الأوساخ ~~الظاهرة والوضوء يزيل الظاهرة والباطنة والإيمان مبني على النظافة فكل ~~منهما نصف بهذا الاعتبار { رسته ms3094 في كتاب الإيمان عن حسان بن عطية مرسلا } ~~هو صاحب علي كرم الله وجهه # { السواك واجب وغسل الجمعة واجب على كل مسلم } أي كل منهما متأكد جدا ~~بحيث يقرب من الوجوب هكذا تأوله جمع جمعا بينه وبين الأخبار المصرحة بعدم ~~وجوبهما وقد حكى بعضهم الإجماع على عدم وجوب السواك لكن حكى الشيخ أبو حامد ~~عن داود أنه أوجبه للصلاة كما مر وحكى الماوردي عنه أنه واجب لكن لا يقدح ~~تركه في صحتها وعن ابن راهويه أنه يجب لها فإن تركه عمدا لا سهوا بطلت # قال النووي وذلك لا يضر في انعقاد الاجماع على المختار عند المحققين # { أبو نعيم في كتاب السواك عن عبد الله بن عمرو بن حلحلة ورافع بن خديج ~~معا } # { السواك من الفطرة } أي من السنة أو من توابع الدين ومكملاته ويحصل بكل ~~ما يجلو الأسنان ولا يكره في وقت من الأوقات ولا في حال من الأحوال إلا ~~للصائم بعد الزوال ومن فوائده أنه يطهر الفم ويرضي الرب وينقي الأسنان ~~ويطيب النكهة ويشد اللثة ويصفي الحلق عن البلاغم والأكدار ويزكي الفطنة ~~ويقطع الرطوبة ويحد البصر ويبطىء الشيب ويسوي الظهر ويضاعف الأجر ويسهل ~~النزع ويذكر الشهادة عند الموت ويرهب العدو ويهضم الطعام ويغذي الجائع ~~ويرغم الشيطان ويورث السعة والغنى ويسكن الصداع وعروق الرأس حتى لا يضرب ~~عرق ساكن ولا يسكن عرق ضارب ويذهب وجع الضرس والبلغم والحفر ويصحح المعدة ~~ويقويها ويزيد في الفصاحة والعقل ويطهر القلب ويبيض الوجه ويوسع الرزق ~~ويسهله ويقوي البدن وينمي الولد والمال وغير ذلك # { أبو نعيم عن عبد الله بن جراد } PageV04P148 # { السواك يزيد الرجل فصاحة } لأنه يسهل مجاري الكلام ويصفي الصوت ويزكي ~~الحواس وينظف الأسنان والفم واللسان واللهوان فيجف فمه ولسانه فيسهل نطقه ~~وتزيد فصاحته ويزداد جمالا وبهاء إذا تكلم # { عق عد } والقضاعي { خط في الجامع } من حديث عمرو بن داود عن سنان بن ~~أبي سنان { عن أبي هريرة } قال ابن الجوزي : حديث لا أصل له وعمرو وسنان ~~قال العقيلي مجهولان والحديث منكر غير محفوظ ms3095 وأورده في الميزان في ترجمة ~~عمرو هذا وقال مجهول كشيخه والحديث منكر تفرد به معلى بن يعلى بن ميمون ~~ومعلى ضعيف اه # وقال الولي العراقي بعد ما عزاه للعقيلي فيه معلى بن ميمون المجاشعي ضعيف ~~وعمرو بن داود وسنان مجهولان والحديث فيه نكارة # { السواك سنة فاستاكوا أي وقت شئتم } لفظ رواية الديلمي فيما وقفت عليه ~~من أصول قديمة من الفردوس مصححة بخط الحافظ ابن حجر فاستاكوا أي وقت النهار ~~شئتم { فر عن أبي هريرة } وفيه صدقة بن موسى قال الذهبي ضعفوه عن فرقد قال ~~الذهبي وثقه ابن معين وقال أحمد غير قوي وقال النسائي والدارقطني ضعيف عن ~~أبي المهزم قال الذهبي ضعفوه اه ورواه أبو نعيم أيضا وعنه تلقاه الديلمي ~~مصرحا فلو عزاه المصنف إلى الأصل لكان أولى # { السواك شفاء من كل داء إلا السام والسام : الموت } قال ابن القيم : ~~وينبغي أن لا يؤخذ السواك من شجرة مجهولة فربما كانت سما { فر عن عائشة } ~~ظاهر صنيع المصنف أن الديلمي أسنده وليس كذلك بل ذكره هو وولده بلا سند ~~فإطلاق المصنف العزو إليه غير صواب # { السورة التي تذكر فيها البقرة فسطاط القرآن } أي مدينته الجامعة ~~لاشتمالها على أمهات الأحكام ومعظم أصول الدين وفروعه والإرشاد إلى كثير من ~~مصالح العباد ونظام المعاش ونجاة المعاد وفي الفردوس فسطاط القرآن معظم ~~سوره وكل مدينة فيها مجتمع الناس تسمى فسطاطا # { فتعلموها } ندبا مؤكدا { فإن تعلمها بركة وتركها حسرة } على تاركها { ~~ولا تستطيعها } أي ولا تستطيع تعلمها أو قراءتها أو إدامة ذلك { البطلة } ~~أي السحرة كذا فسره في الفردوس جمع باطل سموا بذلك لانهماكهم في الباطل أو ~~لبطالتهم عن أمر الدين أو معنى عدم استطاعتهم لها أنهم مع حذقهم لا يوفقون ~~لتعلمها أو التأمل في معانيها أو العمل بما فيها وقيل المراد أنها من ~~المعجزات التي لا يقدر الساحر أن يعارضها بالسحر بخلاف المعجزات المحسوسة ~~فإنه قد يمكن الساحر محاولة معارضتها بالسحر وقال الطيبي : المراد السحرة ~~من الموحدين وأرباب البيان كقوله : { إن من البيان لسحرا } # { فر ms3096 عن أبي سعيد } الخدري وفيه إسماعيل بن أبي زياد الشامي قال الذهبي ~~قال الدارقطني : يضع الحديث # { السلام قبل الكلام } لأن في الابتداء بالسلام إشعارا بالسلام وتفاؤلا ~~بالسلامة وإيناسا لمن يخاطبه وتبركا بالابتداء بذكر الله قال الله تعالى : ~~@QB@ فإذا دخلتم بيوتا فسلموا @QE@ قال ابن القيم ويذكر عن المصطفى أنه كان ~~لا يأذن لمن لم يبدأ بالسلام # قال في الفردوس : والسلام مشتق من السلامة وهي التخلص من الآفات فكانوا ~~في الجاهلية يحيي أحدهم صاحبه بقوله أنعم صباحا وعم صباحا ويبيت اللعن ~~ويقول سلام عليكم فكأنه علامة للمسالمة وأنه PageV04P149 لا حرب ثم جاء ~~الإسلام بالقصر على السلام وإفشائه اه # فالمسلم كأنه يقول للمسلم عليه أحييك بأن السلام أي السلامة محيطة بك مني ~~من جميع جهاتك فأنا مسالم لك بكل حال ومنقاد فاقبل عقد هذا التأمين برد ~~مثله { ت عن جابر } وقال إنه منكر وقال في الأذكار حديث ضعيف وأورده في ~~الميزان في ترجمة محمد بن زاذان # قال : قال البخاري : لا يكتب حديثه وضعفه الدارقطني وحكم ابن الجوزي ~~بوضعه وأقره عليه ابن حجر ومن العجب أنه ورد بسند حسن رواه ابن عباس في ~~كامله من حديث ابن عمر باللفظ المذكور وقال الحافظ ابن حجر : هذا إسناد لا ~~بأس به فأعرض المصنف عن الطريق الجيد واقتصر على المضعف بالمنكر بل الموضوع ~~وذلك من سوء التصرف # { السلام قبل الكلام } لأن السلام الواقع في أثناء الكلام يوهم سلام ~~المتاركة وأنها المراد منه لا التحية فلا يليق ذلك { ولا تدعوا أحدا إلى ~~الطعام حتى يسلم } فإن السلام تحية أهل الإسلام فما لم يظهر الإنسان شعار ~~الإسلام لا يكرم ولا يقرب والعظم مرتبته السلام واشتماله على ما مر من ~~فوائده العظام كان أول ما ينبغي أن يقرع السمع ويطلع عليه المخاطب والمكاتب ~~يستقر ذلك في النفس ويقع منها أعظم المواقع فيكون أبعث على بلوغ المقصد من ~~الخطاب والكتاب فشرع ذلك عند ابتداء الملاقاة والمكاتبات وما ألحق بذلك من ~~المفارقة وفي المجموع السنة أن يبدأ بالسلام قبل كل كلام للأخبار ms3097 الصحيحة ~~وعمل الأمة على ذلك # { ع عن جابر } قال الهيثمي في إسناده من لم أعرفه وقال ابن القيم هذا وإن ~~كان إسناده وما قبله ضعيف فالعمل عليه وقد اعتضد بإسناد أحسن منه وهو إسناد ~~هذا الخبر الذي ذكره بقوله # { السلام قبل السؤال فمن بدأكم بالسؤال قبل السلام فلا تجيبوه } لإعراضه ~~عن السنة # قال العلماء : من سلم على غيره فقد أمنه من شره وعاهده على ذلك فلا ينقض ~~ما جعل له من ذلك # مهمة : قال ابن عربي : إذا قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أو ~~سلمت على أحد في الطريق فقلت : السلام عليكم فأحضر في قلبك كل عبد صالح لله ~~من عباده في الأرض والسماء وميت وحي فإن من في ذلك المقام يرد عليك فلا ~~يبقى ملك مقرب ولا روح مطهر يبلغه سلامك إلا ويرد عليك وهو دعاء فيستجاب ~~فيك فتفلح ومن لم يبلغه سلامك من عباد الله المهيمين في جلاله المشتغل به ~~فأنت قد سلمت عليه بهذا الشمول فإن الله ينوب عنه في الرد عليك وكفى بهذا ~~شرفا لك حيث يسلم عليك الحق فليته لم يسمع أحد ممن سلمت عليه حتى ينوب عن ~~الكل في الرد عليك # { ابن النجار } في تاريخ بغداد { عن عمر } وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد ~~مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو ذهول فقد خرجه أحمد من ~~حديث ابن عمر # { السلام تحية لملتنا } أي سبب لبقائها ودوام ملكها وحياة القلوب فيها ~~وبقاء الألفة بين أهل الإسلام بإفشاء السلام وبذل السلامة من بعضهم لبعض ~~على الدوام # { وأمان لذمتنا } أي يشعر بأمانك لمن سلمت عليه ووفاء بعهد الإسلام ~~وضمانه الذي عاهدت عليه وهو سلامة من يده ولسانه فكأن المسلم جدد العهد ~~فيجب ألا يخفر لذمته بعد السلام # تنبيه : قال ابن دقيق العيد فيظهر أن التحية بغير لفظ السلام من باب ترك ~~المستحب لا مكروه إلا إن قصد به العدول عن السلام إلى ما هو أظهر في ~~التعظيم من أجل أكابر أهل الدنيا وكان تحية ms3098 من قبلنا السجود لمن يلقونه ~~فحرم علينا السجود لغير الله وأعطينا مكانه السلام فهو من خصوصياتنا على ما ~~اقتضاه هذا الخبر # قال في شرح رسالة ابن أبي زيد : كان للناس في جاهليتهم ألفاظ يتلاقون بها ~~ويتراحبون بها التماسا منهم للبقاء على أحسن الحالات والبعد عن الآفات سيما ~~في حق من لم يتمكن من أسباب الدنيا فلا يشتهي إلا دعوة تقتضي بقاءه على ~~حاله أو كلمة يسمعها يتفاءل بها لذلك كقول بعضهم : عم صباحا عم مساء ابق ~~ببقاء الليالي فقال المصطفى : { السلام تحية لملتنا } يعني به PageV04P150 ~~أن الملتمس من كلمات مرت هو البقاء على صفة محبوبة مشتهاة عند الأنام وأفضل ~~من ذلك كله الاتصاف بالسلامة المبعدة عن الظلامة ولذلك سمى الله به الجنة ~~بقوله : @QB@ والله يدعو إلى دار السلام @QE@ وقال الإمام الرازي عادة ~~العرب قبل الإسلام إذا لقي بعضهم بعضا أن يقولوا حياك الله واشتقاقه من ~~الحياة كأنه يدعو له بالحياة فلما جاء الإسلام أبدل الله ذلك بالسلام وقال ~~الراغب أصل التحية الدعاء بطول الحياة ثم استعملت في كل دعاء وكانت العرب ~~إذ لقي بعضهم بعضا يقول حياك الله ثم استعملها الشرع في السلام قالوا في ~~السلام مزية على التحية لأنه دعاء بالسلامة من الآفات الدينية والدنيوية ~~وهي مستلزمة بطول الحياة وليس في الدعاء بطولها ذلك { القضاعي } في مسند ~~الشهاب { عن أنس } # ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأشهر من القضاعي وهو عجب فقد خرجه الطبراني ~~والديلمي باللفظ المزبور عن أبي أمامة # { السلام اسم من أسماء الله تعالى } كما قال : ^ هو السلام المؤمن ^ ( ~~الحشر : 23 ) { وضعه } في رواية جعله { الله في الأرض فأفشوه بينكم فإن ~~الرجل المسلم إذا مر بقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة ~~بتذكيره إياهم السلام فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم وأطيب } ~~وهم الملائكة الكرام # تنبيه : ما ذكر من أن السلام اسم من أسمائه تعالى لا يعارض ما قرره جمع ~~من أن السلام دعاء بالسلامة ملحوظ فيه التأمين بقوله تعالى ms3099 : @QB@ ولله ~~الأسماء الحسنى فادعوه بها @QE@ ( الأعراف : 180 ) قال بعض العارفين : كل ~~اسم من أسمائه سبحانه يبلغك رتبة من المراتب إذا دعوت به فاسم السلام يبلغك ~~سلامته كما أن الرحمن يبلغك رحمته إذا دعوت به # { البزار } في مسنده { هب عن ابن مسعود } # قال المنذري : رواه البزار والطبراني وأحد إسنادي البزار جيد قوي وقال ~~الهيثمي : رواه البزار بإسنادين أحدهما رجاله رجال الصحيح اه # وقال ابن حجر في الفتح رواه البزار والطبراني مرفوعا وموقوفا وطرق ~~الموقوف أصح فحكم ابن الجوزي بوضعه غير صواب # { السلام اسم من أسماء الله عظيم جعله ذمة بين خلقه } قال القرطبي ومعنى ~~السلام في حقه تعالى أنه المنزه عن النقائص والآفات التي تجوز على خلقه ~~وعليه فمعنى قول المسلم السلام أي مطلع عليك وناظر إليك فكأنه يذكره باطلاع ~~الله تعالى عليه ويخوفه ليأمن منه ويسلم من شره وإذا دخلت أل على اسم الله ~~كانت تفخيما وتعظيما أي الله العظيم السليم من النقائص والآفات المسلم لمن ~~استجاره من جميع المخلوقات # تنبيه : كثيرا ما يقع لبعض الناس أن يمر بمسلمين فيهم ذمي فيقول السلام ~~على من اتبع الهدى وذلك لا يجزىء في السنة كما أفتى به السيوطي فإنه إنما ~~شرع في صدور الكتب إلى الكفار فعليه أن يسلم باللفظ المعروف ويقصد بقلبه ~~المسلم فقط { فإذا سلم المسلم على المسلم فقد حرم عليه أن يذكره إلا بخير } ~~فإنه أمنه وجعله في ذمته وفي ذكره بالسوء غدر والغدر عار وشنار فاحذر أيها ~~المسلم بعد هذا الأمان وعقدك المسالمة بهذا السلام من النكث @QB@ فمن نكث ~~فإنما ينكث على نفسه @QE@ ( الفتح : 10 ) فإياك أن يصدر منك في حق من ~~PageV04P151 حييته بالسلام أذى أو تضمر له بغضا فتكون ناقضا لعهد الأمان ~~فتبوء بالحرمان والخسران # { فر عن ابن عباس } وفيه عطاء بن السائب أورده الذهبي في الضعفاء وقال ~~أحمد من سمع منه قديما فهو صحيح # { السلام تطوع والرد فريضة } أي الابتداء بالسلام تطوع غير واجب ورد ~~السلام على المسلم فريضة واجبة بشروط مبينة في الفروع # قال الحافظ ms3100 العراقي : رد السلام واجب فيأثم تاركه إذا كان ابتداؤه مستحبا ~~ويفسق بتكرر ذلك منه # { فر عن علي } أمير المؤمنين وفيه حاجب بن أحمد الطوسي # قال الذهبي ضعيف معروف وفيه أيضا رجل مجهول # { السيد } حقيقة هو { الله } لا غيره أي هو الذي يحق له السيادة المطلقة ~~فحقيقة السؤدد ليست إلا له إذ الخلق كلهم عبيده # قال الزمخشري : والسيد فيعل من ساد يسود قلبت واوه ياء لمجامعتها الياء ~~وسبقها إياها بالسكون اه وقال الراغب : سيد الشيء هو الذي يملك سواده أي ~~شخصه جميعه وقال الدماميني : السيد عند أهل اللغة من أهل للسؤدد وهو ~~التقديم يقال ساد قومه إذا تقدمهم وهذا قاله لما خوطب بما يخاطب به رؤساء ~~القبائل من قولهم أنت سيدنا ومولانا فذكره إذ كان حقه أن يخاطب بالرسول أو ~~النبي فإنها منزلة ليس وراءها منزلة لأحد من البشر فقال السيد الله حول ~~الأمر فيه إلى الحقيقة أي الذي يملك النواصي ويتولى أمرهم ويسوسهم إنما هو ~~الله ولا يناقضه { أنا سيد ولد آدم } لأنه إخبار عما أعطي من الشرف على ~~النوع الإنساني واستعمال السيد في غير الله شائع ذائع في الكتاب والسنة قال ~~النووي : والمنهي عنه استعماله على جهة التعاظم لا التعريف واستدل بعضهم ~~بهذا الخبر أن السيد اسما من أسماء الله تعالى # { حم د } في الأدب { عن عبد الله بن الشخير } بكسر الشين وشد الخاء ~~المعجمتين ابن عوف العامري وسكت عليه أبو داود ثم المنذري ورواه أيضا عنه ~~النسائي في يوم وليلة وسببه أن رجلا جاء إلى المصطفى فقال له : أنت سيد ~~قريش فقال : { السيد الله } قال : أنت أعظمها فيها طولا وأعلاها قولا فقال ~~رسول الله : { يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا عبد ~~الله ورسوله } # { السيوف مفاتيح الجنة } أي سيوف الغزاة كما سبق تقريره بما فيه { أبو ~~بكر في الغيلانيات } عن يزيد الأبي وفيه الكديمي { وابن عساكر } في التاريخ ~~{ عن يزيد بن شجرة } الرهاوي صحابي مشهور من أمراء معاوية وفيه بقية وحاله ~~مشهور وظاهر صنيع المصنف أنه ms3101 لم يره مخرجا لأشهر من هذين وهو عجيب مع وجوده ~~في كتاب شهير يكثر النقل منه وهو المستدرك فرواه فيه باللفظ المزبور عن ~~يزيد المذكور # { السيوف أردية المجاهدين } أي هي لهم بمنزلة الأردية فلا يطلب للمتقلد ~~منهم بسيف إسبال الرداء بل يصيره PageV04P152 مكشوفا ليعرف ويهاب # { فر عن أبي أيوب } الأنصاري وفيه ذؤيب بن عمامة السهمي أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال : قال الدارقطني : ضعيف والوليد بن مسلم ثقة مدلس # { المحاملي في أماليه عن زيد بن ثابت } ورواه عن أبي أيوب أيضا أبو نعيم ~~ومن طريقه تلقاه الديلمي مصرحا فعزو المصنف للفرع وإهمال الأصل غير جيد # # 14 حرف الشين شاب سخي حسن الخلق بضمتين أحب إلى الله من شيخ بخيل عابد ~~سيىء الخلق لأن سوء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل والبخل لا أقبح منه كما ~~مر # ك في تاريخه أي تاريخ نيسابور فر عن ابن عباس # شارب الخمر كعابد وثن وشارب الخمر كعابد اللات والعزى قال ابن عباس فيما ~~رواه ابن ماجه يشبه أن يكون فيمن استحلها وذهب بعض المجتهدين إلى أن شاربها ~~يقتل في الرابعة وأورد فيه عدة أحاديث الحارث بن أبي أسامة عن ابن عمرو بن ~~العاص ورواه ابن ماجه من حديث أبي هريرة بلفظ مدمن الخمر قال العراقي ~~وكلاهما ضعيف وقال ابن عدي حديث أبي هريرة أخطأ فيه محمد بن سليمان ~~الأصبهاني # شاهت الوجوه أي قبحت يقال شاه يشوه شوها والشوهاء المرأة القبيحة والمرأة ~~الحسنة الرائقة فهو من الأضداد قاله يوم حنين وقد غشاه العدو فنزل عن بغلته ~~وقبض قبضة من تراب ثم استقبل به وجوههم فذكره # فما منهم إلا من ملأ عينه بتلك القبضة فولوا مدبرين م عن سلمة بن الأكوع ~~ك عن ابن عباس # شاهداك أي لك ما شهد به شاهداك أيها المدعي أو ليحضر شاهداك أو ليشهد ~~شاهداك فالرفع على الفاعلية بفعل محذوف وعلى أنه خبر مبتدأ محذوف أي الواجب ~~شرعا شاهداك أي شهادة شاهديك أو مبتدأ حذف خبره أي شهادة شاهديك الواجب في ~~الحكم ms3102 وفي رواية للبخاري شاهدك بالإفراد وفي رواية شهودك وعطف عليه قوله أو ~~يمينه أي أو لك أو يكفيك يمين المدعى عليه والمراد بقوله شاهداك أي بينتك ~~سواء كانت رجلين أو رجلا وامرأتين أو رجلا ويمين الطالب وإنما خص الشاهدين ~~لأنه الأكثر الأغلب فمعناه شاهداك أو ما يقوم مقامهما ولو لزم من ذلك رد ~~الشاهد واليمين لكونه لم يذكر لزم الشاهد والمرأتين لكونه لم يذكر هذا ما ~~قرر به الشافعية الحديث مجيبين به عن أخذ الحنفية بظاهره من منع القضاء ~~بشاهد ويمين لكونه لم يجعل بينهما واسطة ولنا عليهم أنه جاء من طرق كثيرة ~~شهيرة صحيحة أنه قضى بشاهد ويمين ولا ينافيه ما ذكر في الآية من إذكار ~~إحداهما الأخرى لأن الحاجة إلى الإذكار إنما هو فيما لو شهدتا فإن لم تشهدا ~~قامت مقامهما اليمين ببيان السنة الثابتة ذكره الإسماعيلي وحاصله أنه لا ~~يلزم من التنصيص على الشيء نفيه عما عداه # م عن ابن مسعود قال كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختصمنا إلى رسول ~~الله فقال PageV04P153 شاهداك الخ # وقضية صنيع المصنف أن هذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو ذهول عجيب فقد ~~خرجه البخاري باللفظ المزبور عن ابن مسعود المذكور في باب الرهن قال ابن ~~حجر رواه البخاري في الشهادات معلقا أوائل الباب ووصله في آخر الباب من ~~حديث الأشعث # شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يوجب الله له النار لأنه رمى المشهود عليه ~~بداهية دهياء وأصلاه نار الدنيا عالما بأن علام الغيوب مطلع على كذبه فجوزي ~~باستحقاقه دار النار والمراد نار الخلود إن استحل ذلك ونار التطهير إن لم ~~يستحل وبالجملة فشهادة الزور من أعظم الكبائر كما تطابق عليه ألوف البصائر # قال الذهبي شاهد الزور قد ارتكب كبائر إحداها الكذب والافتراء والله يقول ~~@QB@ إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب @QE@ ( غافر 28 ) ثانيها أنه ظلم من ~~شهد عليه حتى أخذ بشهادته ماله أو عرضه أو روحه # ثالثها ظلم من شهد له بأن ساق إليه الحرام فأخذه ms3103 بشهادته فلذلك استحق ~~النار وقال القيصري العدل من الشهداء الذي لا يميل في شهادته إلى أحد ~~الجانبين وشاهد الزور هو من يميل عن الوسط لأخذه من الازورار وهو الميل ~~والميزان العدل هو الذي لسانه في وسط القلب والخلق كلهم استعدوا لهذه ~~العدالة # حل من حديث موسى بن زكريا التستري عن محمد بن خليد عن خلف عن مسعر عن ~~محارب عن ابن عمر ثم تفرد به محمد بن خليد عن خلف عن مسعود # ك في الأحكام عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه أيضا الخطيب # قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي في التلخيص وتعقبه في المهذب بأن فيه محمد ~~بن الفرات ضعيف وأورد له في الميزان هذا الخبر ثم قال قال النسائي متروك ~~وساق له ابن الجوزي عدة طرق لا يثبت منها شيء # شاهد الزور مع العشار أي المكاس في النار لجرأته على الله حيث أقدم على ~~ما شدد النهي عنه حيث قرنه بالشرك الذي هو أقبح أنواع الكفر فقال @QB@ ~~فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور @QE@ ( الحج 30 ) فأعظم بشيء ~~هو عدل الشرك # قال ابن العربي شهادة الزور كبيرة عظمى ومصيبة في الإسلام كبرى لم تحدث ~~حتى مات الخلفاء الثلاثة وضربت الفتنة سرادقها فاستظل بها أهل الباطل ~~وتقولوا على الله ورسوله ما لم يكن وقد عدلت شهادة الزور في الحديث الاشراك ~~بالله وتوعد عليهما رسوله حتى قال الصحب ليته سكت وقد جعلها عدل القتل في ~~حديث لأنه قد يكون بها القتل الذي بغير حق ويكون بها الفساد في الأرض وهو ~~عديل للشرك # فر عن المغيرة بن شعبة قال ابن الجوزي قال ابن حبان هذا خبر باطل ومحمد ~~بن حذيفة يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات # شباب أهل الجنة أي الشباب الذين ماتوا في سبيل الله من أهل الجنة خمسة ~~حسن وحسين وابن عمر بن الخطاب وسعد بن معاذ وأبي بن كعب بن قيس بن عبيد ~~الأنصاري الخزرجي وقدم الحسن والحسين لأنهما سيدا شبابها كما مر مرارا وثلث ~~بابن عمر ms3104 لعظيم مكانته في العلم والعمل وربع بسعد لأنه سيد الأوس وله في ~~نصرة الإسلام ما هو معروف ففضلهم على هذا الترتيب # فر عن أنس وفيه أبو شيبة الجوهري قال الذهبي قال الأزدي متروك # شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم الذين يأكلون ألوان الطعام ويلبسون ألوان ~~الثياب ويتشدقون في الكلام أي يتوسعون فيه بغير احتياط وتحرز # قال حجة الإسلام أكل أنواع الطعام ليس بحرام بل هو مباح لكن المداوم ~~PageV04P154 عليه يربي نفسه بالنعيم ويأنس بالدنيا ويأنس باللذات ويسعى في ~~طلبها فيجره ذلك إلى المعاصي فهم من شرار الأمة لأن كثرة التنعم تقودهم إلى ~~اقتحام المعاصي # أوحى الله إلى موسى اذكر أنك ساكن القبر يمنعك ذلك عن كثير من الشهوات ~~فعلم أن النجاة في التباعد من أسباب البطر والأشر ومن ثم فطم الجلة ~~الحازمون نفوسهم عن ملاذها وعودوها الصبر عن شهواتها حلالها وحرامها علموا ~~أن حلالها حساب وهو نوع عذاب فخلصوا أنفسهم من عذابها وتوصلوا إلى الحرية ~~والملك في الدنيا والآخرة بالخلاص عن أسر الشهوات ورقها # ابن أبي الدنيا أبو بكر القرشي في كتاب ذم الغيبة هب عن فاطمة الزهراء ثم ~~قال أعني البيهقي تفرد به علي بن ثابت بن عبد الحميد الأنصاري اه وعلي بن ~~ثابت ساقه الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه الأزدي قال وعبد الحميد ضعفه القطان ~~وهو ثقة اه وجزم المنذري بضعفه وقال الزين العراقي هذا منقطع وروي من حديث ~~فاطمة بنت الحسين مرسلا # قال الدارقطني في العلل وهو أشبه بالصواب ورواه أبو نعيم من حديث عائشة ~~بإسناد لا بأس به إلى هنا كلامه وقال في الميزان هذا من رواية أصرم بن حوشب ~~وليس بثقة عن إسحاق بن واصل وهو هالك متروك الحديث # شرار أمتي أي من شرارهم الذين ولدوا في النعيم وغذوا به يأكلون من الطعام ~~ألوانا قال الغزالي وشره الطعام من أمهات الأخلاق المذمومة لأن المعدة ~~ينبوع الشهوات ومنها تتشعب شهوة الفرج ثم إذا غلبت شهوة المأكول والمنكوح ~~يتشعب منه شهوة المال ولا يتوصل لقضاء الشهوتين إلا به ms3105 ويتشعب من شهوة ~~المال شهوة الجاه وطلبهما رأس الآفات كلها من نحو كبر وعجب وحسد وطغيان ومن ~~تلبس بهذه الأخلاق فهو من شرار الأمة # ويلبسون من الثياب ألوانا ويركبون من الدواب ألوانا يتشدقون في الكلام ~~قال الغزالي قد اشتد خوف السلف من لذيذ الأطعمة وتمرين النفس عليها ~~واعتقدوا أنها من علامات الشقاء ورأوا منعها غاية السعادة ك عن عبد الله بن ~~جعفر ورواه عنه أيضا البيهقي في الشعب قال الحافظ العراقي وفيه أصرم بن ~~حوشب ضعيف # شرار أمتي الثرثارون أي المكثارون في الكلام والثرثرة صوت الكلام وترديده ~~تكلفا وخروجا عن الحق المتشدقون أي المتكلمون بكل أشداقهم ويلوون ألسنتهم ~~جمع متشدق وهو الذي يتكلف في الكلام فيلوي به شدقيه أو هو المستهزىء بالناس ~~يلوي شدقه عليهم والشدق جانب الفم # المتفيهقون أي المتوسعون في الكلام الفاتحون أفواههم للتفصح جمع متفيهق ~~وهو من يتوسع في الكلام وأصله الفهق وهو الامتلاء كأنه ملأ به فاه فكل ذلك ~~راجع إلى معنى الترديد والتكلف في الكلام ليميل بقلوب الناس وأسماعهم إليه ~~قال العسكري أراد المصطفى النهي عن كثرة الخوض في الباطل وأن تكلف البلاغة ~~والتعمق في التفصح مذموم وأن ضد ذلك مطلوب محبوب وخيار أمتي أحاسنهم أخلاقا ~~زاد في رواية إذا فقهوا أي فهموا خد عن أبي هريرة ورواه عنه البزار # شرار أمتي الصائغون والصباغون لما هو ديدنهم من المطل والمواعيد الباطلة ~~والأيمان الفاجرة كما جاء معللا بنحو ذلك عن الفاروق عند إبراهيم الحربي في ~~غريبه وزعم أن المراد الصواغون للكلام بعيد كما سلف # فر عن أنس PageV04P155 قال السخاوي سنده ضعيف وأورده ابن الجوزي في ~~الواهيات وقال لا يصح # شرار أمتي من يلي القضاء ويكون موصوفا بأنه إن اشتبه عليه الحكم في حادثة ~~طلب منه فصلها هجم وحكم برأيه ولم يشاور العلماء امتثالا لقوله تعالى @QB@ ~~فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون @QE@ ( النحل 43 الأنبياء 7 ) وإن ~~أصاب الحق وحكم به باجتهاد أو تقليد صحيح بطر وتاه وتكبر وإن غضب على أحد ~~الخصمين عنف ولم يأخذه ms3106 برفق ويعامله بالحكم وكاتب السوء كالعامل به في حصول ~~الإثم له فمن كتب وثيقة بباطل كان كمن شهد به # فر عن أبي هريرة وفيه عبد الله بن أبان قال الذهبي قال ابن عدي مجهول ~~منكر الحديث # شرار الناس لفظ رواية البزار شرار العلماء في الناس لأنهم عصوا ربهم عن ~~علم والمعصية مع العلم أقبح منها مع الجهل قال عيسى عليه السلام مثل علماء ~~السوء مثل صخرة وقعت على النهر لا تشرب ولا تترك الماء يخلص إلى الزرع ومثل ~~قناة الحش ظاهرها جص وباطنها نتن ومثل القبور ظاهرها عامر وباطنها عظام ~~الموتى # البزار في مسنده وكذا أبو نعيم والديلمي عن معاذ بن جبل قال تعرضت أو ~~تصديت لرسول الله وهو يطوف بالبيت قلت أي الناس شر قال اللهم اغفر اسأل عن ~~الخير ولا تسأل عن الشر ثم ذكره قال الهيثمي والمنذري وفيه الخليل بن مرة ~~قال البخاري منكر الحديث وأورده في الميزان من جملة ما أنكر على حفص الآيلي # شرار قريش خيار شرار الناس هذه فضيلة عظيمة ومنقبة جسيمة لقريش ولما علم ~~أنها مع كثرتها لا تخلو عن الأشرار إذ لا بد في العالم من الخير والشر جعل ~~شرارها أقل شرا من شرار غيرها ولم يقل أقل شرا بل جاء به بلفظ الخير وأضاف ~~الخير إليه في حال وصفهم بقلة الشر وأضاف الشر إلى الناس وهذا من ألطف وجوه ~~الخطاب # الشافعي في المسند والبيهقي في كتاب المعرفة عن ابن أبي ذئب بكسر المعجمة ~~وبالهمز وبالموحدة وهو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث قال ~~الشافعي ما فاتني أحد فأسفت عليه كالليث وابن أبي ذئب وقال أحمد هو أفضل من ~~مالك ولكن مالك أمثل بتبعية الرجال ولما حج المهدي ودخل المسجد النبوي قام ~~كل أحد إلا هو فقال له ابن المسيب أمير المؤمنين قال إنما أقوم لرب ~~العالمين وما ذكر من أنه ابن أبي ذئب هو ما وقفت عليه في خط المؤلف فما في ~~نسخ أنه ابن أبي ذؤيب من تحريف ms3107 النساخ وابن أبي ذؤيب اسمه إسماعيل عبد ~~الرحمن الأسدي معضلا هو ما سقط من سنده اثنان # شراركم عزابكم أي هم من شراركم لأن الأعزب وإن كان صالحا فهو معرض نفسه ~~للشر غير آمن من الفتنة ذكره البيهقي ع طس عد عن أبي هريرة قال لو لم يبق ~~من أجلي إلا يوم واحد لقيت الله بزوجة سمعت النبي يقول فذكره قال الهيثمي ~~فيه خالد بن إسماعيل المخزومي وهو متروك وقال ابن حجر في المطالب العالية ~~حديث منكر وفيه خالد بن إسماعيل المخزومي قال في الميزان عن ابن عدي يضع ~~الحديث على الثقات وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به ومن أباطيله هذا ~~الخبر اه PageV04P156 # شراركم عزابكم وأراذل موتاكم عزابكم وقد نظم هذا ابن العماد فقال شراركم ~~عزابكم جاء الخبر أراذل الأموات عزاب البشر وقد سئل الحافظ ابن حجر عن هذا ~~الخبر هل له أصل أم لا فأجاب بقوله أهلا بها بيضاء ذات اكتحال بالنقش يزهو ~~ثوبها بالصقال منت بوصل بعد وعد شفت من ألم الفرقة بعد اعتلال تسأل هل جاء ~~لنا مسندا عمن له المجد سما والكمال ذم ولي العزبة قلنا نعم من مال عن ألف ~~وفي الكف مال أراذل الأموات عزابكم شراركم عزابكم يا رجال أخرجه أحمد ~~والموصلي والطبراني للثقات الرجال من طرق فيها اضطراب ولا تخلو من الضعف ~~على كل حال حم عن أبي ذر عن عطية بن بسر بضم الموحدة وسكون المهملة المازني ~~أبو عبد الله صحابي صغير قال الهيثمي فيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف ~~قال وهذا من الأحاديث التي لا تخلو عن ضعف واضطراب لكن لا يبلغ الحكم عليه ~~بالوضع انتهى # وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال فيه خالد يضع وله طريق ثان فيه يوسف ~~بن السفر متروك انتهى # وأفاد المصنف أنه ورد بهذا اللفظ من حديث أبي عند أحمد ورجاله ثقات انتهى ~~فكان ينبغي عزوه إليه وكأنه ذهل عنه هنا # شراركم عزابكم ركعتان من متأهل خير من سبعين ركعة من غير متأهل لأن ~~المتأهل ms3108 متوفر الخشوع الذي هو روح العبادة والأعزب بخلافه كما سلف تقريره # عد من حديث يوسف بن السفر عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة ~~عن أبي هريرة ثم قال مخرجه ابن عدي موضوع آفته يوسف انتهى ومن ثم حكم ابن ~~الجوزي بوضعه وأقره عليه المؤلف في مختصر الموضوعات ورمز هنا لحسنه وليس ذا ~~منه بحسن كيف ويوسف بن السفر الدمشقي قال في الميزان قال الدارقطني متروك ~~يكذب وقال ابن عدي روى بواطيل ثم ساق منها هذا الخبر وقال البيهقي هو في ~~عداد من يضع وقال أبو زرعة وغيره متروك # شر البلدان وفي رواية للطبراني البلاد أسواقها أورده مقررا لما تعرف به ~~خيرية المساجد وبضدها تتبين الأشياء قال الطيبي لعل تسمية الأسواق بالبلاد ~~خصوصا تلميح إلى قوله سبحانه وتعالى @QB@ والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه ~~والذي خبث لا يخرج إلا نكدا @QE@ ( الأعراف 58 ) وسكان الأسواق وأكثرهم ~~فساق مشغولون بالحرص واللهو عن الخلاق اللهم إلا أن يعمد رجل إلى طلب ~~الحلال ليصون به دينه وعرضه @QB@ فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ~~@QE@ ( البقرة 173 ) # ك عن جبير بن مطعم ورواه عنه أيضا أحمد وأبو يعلى وكذا ابن حبان في صحيحه ~~عن ابن عمر بلفظ إن حبرا من اليهود سأل النبي أي البقاع خير فسكت فجاء ~~جبريل فسأله فقال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ولكن أسأل ربي تبارك ~~وتعالى ثم قال جبريل يا محمد إني دنوت من الله دنوا ما دنوت مثله قط قال ~~وكيف قال كان بيني وبينه سبعون ألف حجاب من نور فقال شر البقاع أسواقها ~~وخير البقاع مساجدها # شر البيت الحمام تعلو فيه الأصوات باللغو والفحش وتكشف فيه العورات فمن ~~دخله فلا يدخل إلا مستترا PageV04P157 وجوبا إن كان ثم من يحرم نظره لعورته ~~وندبا إن لم يكن ودخول الحمام مباح للرجال بالشرط المذكور مكروه للنساء إلا ~~بعذر كحيض أو نفاس طب عن ابن عباس قال الهيثمي فيه يحيى بن عثمان التيمي ~~ضعفه البخاري والنسائي ms3109 ووثقه أبو حاتم وبقية رجاله رجال الصحيح # شر الحمير الأسود القصير جمع حمار وهو يشمل الأنثى # قال في النهاية لفظ الحمار يقع على الذكر والأنثى أي هي كلهن عند العرب ~~شر وهذا أشرهن لذمامته قالوا الحمار إذا وقفته أدلى وإن تركته ولى كثير ~~الروث قليل الغوث لا ترقأ به الدماء ولا تمهر به النساء عق عن أحمد بن داود ~~عن هشام بن عبد الملك عن بقية عن مبشر بن عبيد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن ~~ابن عمر بن الخطاب ومبشر بن عبيد الحمصي # قال في الميزان قال أحمد يضع الحديث وقال منكر الحديث ثم ساق له هذا ~~الخبر والراوي عن مبشر بقية وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال مبشر يضع ~~وتعقبه المؤلف بأن ابن ماجه روى لبشر # شر في رواية بئس الطعام أي من شر الطعام فإن من الطعام ما هو شر منه ~~ونظيره شر الناس من أكل وحده طعام الوليمة أي وليمة العرس لأنها المعهودة ~~فأسماه شرا على الغالب من أحوال الناس فيها فإنهم يدعون الأغنياء ويدعون ~~الفقراء كما أشار إليه بقوله يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها قال ~~البيضاوي يحتمل أن قوله يمنع الخ # صفة للوليمة على تقدير زيادة اللام أو كونه للجنس حتى يعامل المعرف ~~معاملة المنكر فالحاصل أن المراد تقييد اللفظ بما ذكر عقبه وكيف يريد به ~~الإطلاق وقد أمر باتخاذ الوليمة وإجابة الدعاء إليها ولذلك رتب عليه ~~العصيان كما قال ومن لا يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله فهذا كما ترى نص ~~صريح في وجوب الإجابة إليها ومن تأوله بترك الندب فقد أبعد وظاهر الخبر أن ~~الإجابة إلى الوليمة المختصة بالأغنياء واجبة واقتضاه كلام شرح مسلم وصرح ~~به الطيبي فقال حاصله أن الإجابة واجبة فيجيب الدعوة ويأكل شر الطعام لكن ~~الذي أطلقه الشافعية عدم الوجوب إذا خص الأغنياء وقد ينزل الوجوب على ما ~~إذا خصهم لا لغناهم بل لجوار أو اجتماع حرفة والحاصل أن الكلام في مقامين ~~بيان ما جبل عليه الناس ms3110 في طعامها وهو الرياء وما جبلوا عليه في إجابتها ~~وهو التواصل والتحابب ولا تجب إجابة لغير وليمة عرس مطلقا ومنه وليمة السرى ~~وقيل تجب واختاره السبكي والإطلاق يؤيده # م في النكاح عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري مرفوعا بل رواه موقوفا بلفظ ~~شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء ومن ترك الدعوة ~~فقد عصى الله ورسوله # شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليه الشبعان صفة للوليمة ويحبس عنه الجائع ~~قال القاضي إنما سماه شرا لما عقبه به فإن الغالب فيها ذلك فكأنه قال شر ~~الطعام طعام الوليمة التي من شأنها هذا فاللفظ وإن أطلق فالمراد به التقييد ~~بما عقبه به وكيف يريد به الإطلاق وقد أمر باتخاذ الوليمة وأوجب إجابة ~~الداعي وترتب العصيان على تركها إلى هنا كلام القاضي ونزيد على ما تقرر أن ~~الطيبي قد ارتضى في تقريره مسلكا آخر وهو أن أل في الوليمة للعهد الخارجي ~~وكانت عادتهم تخصيص الأغنياء ويدعى الخ # # استئناف بيان لكونها شر الطعام وعليه فلا حاجة إلى تقدير من # طب وكذا الديلمي عن ابن عباس قال الهيثمي فيه سعيد بن سويد المعول لم أجد ~~من ترجمه وعمران القطان وثقه PageV04P158 أحمد وضعفه النسائي وغيره # شر الكسب مهر البغي أي ما تأخذه على الزنا سماه مهرا توسعا وثمن الكلب ~~غير المعلم عند الحنفية وكذا المعلم عند الشافعية واختلف فيه قول مالك وكسب ~~الحجام حرا أو عبدا فالأولان حرامان والثالث مكروه قال القرطبي لفظ شر من ~~باب تعميم المشترك في مسمياته أو من استعمالها في القدر المشترك بين الحرام ~~والمكروه حم م ن عن رافع بن خديج # شر المال في آخر الزمان المماليك أي الاتجار في المماليك كما يشير إليه ~~خبر الديلمي عن أبي ذر شر الناس الذين يشترون الناس ويبيعونهم قال يعني ~~المماليك حل من حديث يزيد بن سنان الرهاوي عن محمد بن أيوب عن ميمون عن ابن ~~عمر بن الخطاب أورده ابن الجوزي أي في الموضوعات وقال يزيد متروك وتبعه على ~~ذلك المؤلف في ms3111 مختصره الكبير فأقره ولم يتعقبه بشيء # شر المجالس الأسواق والطرق جمع طريق وخير المجالس المساجد فإن لم تجلس في ~~المسجد فالزم بيتك لأن زوار المساجد @QB@ رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ~~ذكر الله @QE@ ( النور 37 ) وقصاد الأسواق شياطين الإنس والجن من الغفلة ~~الذين غلب عليه الحرص والشره وذلك لا يزيد إلا قربا من الله وذا لا يورث ~~إلا دنوا من الشيطان وحزبه قال الطيبي قدم الداء على الدواء والمرض على ~~الشفاء بما عسى أن يبدو من المكلف شيء في بيت الشيطان فيتداركه في بيت ~~الرحمن قال فإن قلت كيف قرن المساجد بالأسواق وكم من بقاع شر من الأسواق ~~قلت ذهب في التقابل إلى معنى الالتهاء والاشتغال وأن الأمر الديني يدفعه ~~أمر الدنيا والأسواق معدن الالتهاء عن ذكر الله وما والاه هب عن واثلة بن ~~الأسقع ورواه عنه الديلمي أيضا # شر الناس الذي يسأل بالبناء للمجهول أي يسأله السائل ويقسم عليه بالله ثم ~~لا يعطى بالبناء للفاعل أي لا يعطي المسؤول السائل ما سأله فيه بالله تعالى ~~ويظهر أن الكلام في سؤال المضطر لمن ليس بمضطر تخ عن ابن عباس # شر الناس المضيق في النفقة مع اليسار أو الضيق في سوء خلقه على أهله أي ~~حلائله وأولاده وعياله وتمامه عند الطبراني قالوا يا رسول الله وكيف يكون ~~مضيقا على أهله قال الرجل إذا دخل بيته خشعت امرأته وهرب ولده وفر فإذا خرج ~~ضحكت امرأته واستأنس أهل بيته اه وحذف المصنف له غير صواب فإنه كالشرح ~~للأول طس وكذا الديلمي عن أبي أمامة قال الهيثمي فيه عبد الله بن يزيد بن ~~الصلت وهو متروك # شر الناس منزلة يوم القيامة من يخاف لسانه أو يخاف شره فيه تبكيت للشرير ~~وقمع لسورة الجامح الأبي وأنه وإن ظفر بما ظفر به من الأغراض الدنيوية فهو ~~خاسر دامر فما ربحت تجارته بل عظمت خسارته ابن أبي الدنيا أبو بكر في كتاب ~~ذم الغيبة عن أنس PageV04P159 # شر قتيل بين الصفين أحدهما يطلب الملك لأن القتيل بينهما ms3112 إنما قتل بسبب ~~دنيا غيره فكأنه باع دينه وروحه بدنيا غيره طس وكذا الديلمي عن جابر رمز ~~المصنف لحسنه قال الهيثمي فيه عند الأول أبو نعيم ولم أعرفه وبقية رجاله ~~ثقات # شر ما في رجل أي شر مساوىء أخلاقه شح هالع أي جازع يعني شح يحمل على ~~الحرص على المال والجزع على ذهابه وقيل هو أن لا يشبع كلما وجد شيئا بلعه ~~ولا قرار له ولا يتبين في جوفه ويحرص على تهيئة شيء آخر قال التوربشتي ~~والشح بخل مع حرص فهو أبلغ في المنع من البخل فالبخل يستعمل في الضنة ~~بالمال والشح في كل ما يمنع النفس عن الاسترسال فيه من بذل مال أو معروف أو ~~طاعة قال والهلع أفحش الجزع ومعناه أنه يجزع في شحه أشد الجزع على استخراج ~~الحق منه قالوا ولا يجتمع الشح مع معرفة الله أبدا فإن المانع من الانفاق ~~والجود خوف الفقر وهو جهل بالله وعدم وثوق بوعده وضمانه ومن تحقق أنه ~~الرزاق لم يثق بغيره ومن ثمة قال بعض الصوفية الأغنياء يثقون بالأرزاق ~~والفقراء يثقون بالخلاق وجبن خالع أي شديد كأنه يخلع فؤاده من شدة خوفه ~~والمراد به ما يعرض من أنواع الأفكار وضعف القلب عند الخوف من الخلع وهو ~~نزع الشيء عن الشيء بقوة يعني حين يمنعه من محاربة الكفار والدخول في علم ~~الأبرار فكأن الجبن يخلع القوة والنجدة من القلب أو يخلع المتصف به عن كونه ~~من الفحول أو يخلع الشجاعة ويذهب بها لأنه إذا كان وثابا هجاما في الغمرات ~~كان أعظم الناس منزلة عند الله قال الطيبي والفرق بين وصف الشح بالهلع ~~والجبن بالخلع أن الهلع في الحقيقة لصاحب الشح فأسند إليه مجازا فهما ~~حقيقتان لكن الاسناد مجازي ولا كذلك الخلع إذ ليس مختصا بصاحب الجبن حتى ~~يسند إليه مجازا بل هو وصف للجبن لكن على المجاز حيث أطلق وأريد به الشدة ~~وإنما قال شر ما في الرجل ولم يقل في الإنسان لأن الشح والجبن مما تحمد ~~عليه المرأة ويذم به ms3113 الرجل أو لأن الخصلتين يقعان موقع الذم من الرجال فوق ~~ما يقعان من النساء تخد في الجهاد عن أبي هريرة قال ابن حاتم إسناده متصل ~~وقال الزين العراقي إسناده جيد # شرب اللبن في المنام محض الإيمان أي يدل على أن قلب الرائي أو المرئي له ~~ذلك متمحض للإيمان من شربه في منامه فهو على الإسلام والفطرة ومن تناول ~~اللبن في منامه بيده فهو يعمل بشرائع الاسلام أي فذلك يدل على أنه عامل أو ~~سيعمل بشرائع الدين فر عن أبي هريرة وفيه إسماعيل بن أبي زياد والمسمى به ~~ثلاثة كل منهم قدري رمي بالكذب ورواه عنه ابن نصر أيضا # شرف المؤمن صلاته وفي رواية قيامه بالليل يعني تهجده فيه والشرف لغة ~~العلو وشرف كل شيء أعلاه لما وقف في ليلة وقت صفاء ذكره متذللا متخشعا بين ~~يدي مولاه لائذا بعز جنابه وحماه شرفه بخدمته ورفع قدره عند ملائكته وخواص ~~عباده بعز طاعته على من سواه وعزه استغناؤه عما في أيدي الناس يعني عدم ~~طمعه فيما في أيديهم فإنه لما أنزل فقره وفاقته برب الناس أعزه بعزه وأغناه ~~بغناه عق عن يحيى بن عثمان بن صالح عن داود بن عثمان الثغري عن الأوزاعي عن ~~ابن معاذ عن أبي هريرة ثم قال مخرجه العقيلي داود حدث عن الأوزاعي وغيره ~~بالبواطيل منها هذا PageV04P160 الحديث وليس له أصل اه # ومن ثم قال ابن الجوزي موضوع والمتهم به داود خط من حديث محمد بن حميد عن ~~زافر بن سليمان وغيره وكذا الديلمي كلهم عن أبي هريرة وداود بن عثمان ~~الثغري قال في اللسان عن العقيلي يحدث بالبواطيل ثم أورد له هذا الخبر وقال ~~يروي عن الحسن وغيره من قولهم وليس له أصل مسند انتهى # وأورده ابن الجوزي في الموضوع # شعار المؤمنين على الصراط أي علامتهم التي يعرفون بها عنده يوم القيامة ~~رب سلم سلم قال القاضي أي يقول كل منهم يا رب سلمنا من ضرر الصراط أي ~~اجعلنا سالمين من آفاته آمنين من مخافاته قال الغزالي ms3114 ولا يتكلم يومئذ إلا ~~الرسل والشعار في الأصل العلامة التي تنصب ليعرف الرجل بها ثم استعير في ~~القول الذي يعرف الرجل به أهل دينه فلا يصيبه بمكروه ت في الحساب والقصاص ك ~~في التفسير عن المغيرة بن شعبة قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال ~~الترمذي غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق قال الذهبي وإسحاق ~~ضعفوه اه # وأورده ابن الجوزي في الواهيات وقال لا يصح # شعار أمتي أي أمة الإجابة إذا حملوا على الصراط بناء حملوا للمفعول ويصح ~~للفاعل بتكلف وكيفما كان المراد مشوا عليه يا لا إله إلا أنت أي يا ألله لا ~~إله إلا أنت طب وكذا الأوسط عن ابن عمرو بن العاص وفيه من وثق على ضعفه ~~وعبدوس بن محمد لا يعرف # شعار المؤمنين يوم يبعثون من قبورهم للعرض والحساب أن يقولوا لا إله إلا ~~الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون فيه تنويه عظيم بشرف التوكل كيف وهو رأس ~~الأمر كله وقد رئي بعض أكابر الصوفية بعد موته فسئل كيف كان الحال قال وجدت ~~التوكل شيئا عظيما ابن مردويه في تفسيره عن عائشة # شعار المؤمنين يوم القيامة في ظلم القيامة لا إله إلا أنت أي فإن قولهم ~~ذلك يكون نورا ويستضيئون به في تلك الظلم الشيرازي في الألقاب عن ابن عمرو ~~بن العاص # شعبان بين رجب وشهر رمضان تغفل الناس عنه أي عن صومه ترفع فيه أعمال ~~العباد لتعرض على الله تعالى فأحب أن لا يرفع عملي إلا وأنا صائم أي فأحب ~~أن أصوم شعبان ولهذا ورد أنه ما كان يكثر الصوم بعد رمضان أكثر منه فيه هب ~~عن أسامة بن زيد ظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأحد من الستة وهو ~~ذهول عجيب فقد رواه النسائي في الصوم باللفظ المزبور عن أسامة المذكور ~~PageV04P161 # شعبان شهري ورمضان شهر الله ظاهره أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه ~~بل بقيته عند مخرجه الديلمي وشعبان المطهر ورمضان المكفر والمراد بكون ~~شعبان شهره أنه كان يصومه ms3115 من غير إيجاب عليه وبكون رمضان شهر الله أنه أوجب ~~صومه فصار صومه حقا لله تعالى على عباده فر عن عائشة وفيه الحسن بن يحيى ~~الخشني قال الذهبي تركه الدارقطني # شعبتان لا تتركهما أمتي مع كونهما من أعمال الجاهلية النياحة أي رفع ~~الصوت بالندب على الميت والطعن في الأنساب أي الوقيعة في أعراضهم والقدح في ~~نسبهم خد عن أبي هريرة رمز المصنف لحسنه # شفاء عرق النسا كالعصا عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذ والأفصح للنسا لا ~~عرق النساء ذكره في النهاية وتعقبه ابن القيم بأن العرق أعم فهو من إضافة ~~العام إلى الخاص سمي به لأن ألمه ينسي سواه ألية شاة أعرابية في رواية كبش ~~عربي أسود ليس بالعظيم ولا بالصغير تذاب ثم تجزأ ثلاثة أجزاء ثم تشرب على ~~الريق كل يوم جزءا قال أنس وصفته لثلاثمائة نفس كلهم يعافى وهذا خطاب لأهل ~~الحجاز ونحوهم فإن هذا العلاج ينفعهم إذ المرض يحدث من يبس وقد يحصل من ~~مادة غليظة لزجة وفي الألية إنضاج وتليين والمرض يحتاجها وخص الشاة ~~الأعرابية لقلة فضولها ولطف جوهرها وطيب مرعاها حم ه ك في التفسير عن أنس ~~قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي # شفاعتي الإضافة بمعنى أل العهدية أي الشفاعة التي أعطانيها الله ووعدني ~~بها ادخرتها لأهل الكبائر الذين استوجبوا النار بذنوبهم الكبائر من أمتي ~~ومن شاء الله فيشفع لقوم في أن لا يدخلوا النار ولآخرين دخلوها أن يخرجوا ~~منها ولا ينافيه قوله في الحديث المار إن الله أبى علي فيمن قتل مؤمنا لأن ~~المراد المستحل أو الزجر والتنفير كما مر قال الحكيم الترمذي أما المتقون ~~الورعون وأهل الاستقامة فقد كفاهم ما قدموا عليه فإنما نالوا تقواهم وورعهم ~~برحمة شاملة فتلك والرحمة لا تخذلهم في مكان قال والشفاعة درجات فكل صنف من ~~الأنبياء والأولياء وأهل الدين كالعابدين والورعين والزهاد والعلماء يأخذ ~~حظه منها على حياله لكن شفاعة محمد لا تشبه شفاعة غيره من الأنبياء ~~والأولياء لأن شفاعتهم من الصدق والوفاء والحظوظ وشفاعة محمد من الجود ms3116 وفيه ~~رد على الخوارج المنكرين للشفاعة ولا حجة لهم في قوله تعالى @QB@ فما ~~تنفعهم شفاعة الشافعين @QE@ ( المدثر 48 ) كما هو مبين في الأصول حم د في ~~السنة ن في الزهد حب ك عن أنس بن مالك ت د حب ك عن جابر بن عبد الله قال ~~الترمذي في العلل قال جابر ومن لم يكن من أهل الكبائر فما له وللشفاعة طب ~~وفي الأوسط عن ابن عباس قال الهيثمي فيه عنده موسى بن عبد الرحمن الصنعاني ~~وهو وضاع خط عن ابن عمرو بن العاص وعن كعب بن عجرة قال الترمذي في العلل ~~سألت محمدا يعني البخاري عن هذا الحديث فلم يعرفه وفي الميزان رواه عن صديق ~~من يجهل حاله أحمد بن عبد الله الزيني فما أدري من وضعه وأعاده في محل آخر ~~وقال هذا خبر منكر PageV04P162 # شفاعتي لأهل الذنوب من أمتي قال أبو الدرداء وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى ~~وإن سرق الواحد منهم على رغم أنف أبي الدرداء ظاهره أن شفاعته تكون في ~~الصغائر أيضا وتخصيصها بالكبائر فيما قبله يؤذن باختصاصها بها وبه جاء ~~التصريح في بعض الروايات ففي الترمذي عن جابر من لم يكن من أهل الكبائر فما ~~له وللشفاعة ثم هذا الحديث مما استدل به أهل السنة على حصول الشفاعة لأهل ~~الكبائر ونازعهم المعتزلة بأنه خبر واحد ورد على مضادة القرآن فيجب رده ~~وبأنه يدل عل أن شفاعته ليست إلا لهم وهذا لا يجوز لأن شفاعته منصب عظيم ~~وتخصيصه بأهل الكبائر يقتضي حرمان أهل الصغائر وهو ممنوع إذ لا أقل من ~~التسوية ولأن هذه المسألة ليست من المسائل العملية فلا يجوز الاكتفاء فيها ~~بالظن الذي أفاده خبر الواحد وبعد التنزل فيجوز أن يكون المراد به ~~الاستفهام الإنكاري كقوله @QB@ هذا ربي @QE@ ( الأنعام 78 ) أي أهذا ربي ~~وبأن لفظ الكبيرة غير مختص بالمعصية بل يتناول الطاعة فيحتمل أن المراد أهل ~~الطاعة الكبيرة لا المعاصي الكبيرة قال الإمام الرازي والإنصاف أنه لا يمكن ~~التمسك في هذه المسألة بهذا الخبر وحده ms3117 لكن مجموع الأخبار الواردة في ~~الشفاعة يدل على سقوط هذه التأويلات خط عن أبي الدرداء وفيه محمد بن ~~إبراهيم الطرسوسي قال الحاكم كثير الوهم ومحمد بن سنان الشيرازي قال الذهبي ~~في الذيل صاحب مناكير # شفاعتي لأمتي من أحب أهل بيتي بدل مما قبله وهذا لا ينافي قوله لفاطمة ~~التي هي منه بتلك المزية الكبرى وقال فيها فاطمة بضعة مني لا أغني عنك شيئا ~~لأن المراد إلا بإذن الله والشفاعة إنما هي لمن شاء الله الشفاعة له @QB@ ~~من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه @QE@ ( البقرة 255 ) خط عن علي أمير ~~المؤمنين # شفاعتي مباحة إلا لمن لفظ رواية الديلمي إلا على من سب أصحابي فإنها ~~محظورة عليه ممنوعة عنه لجرأته على من بذل نفسه في نصرة الدين وطال ما كشف ~~الكرب عن خاتم النبيين فلما تجرأ على ذلك الأمر الشنيع جوزي بحرمان هذا ~~الفضل العظيم حل عن عبد الرحمن بن عوف ورواه عنه الديلمي أيضا # شفاعتي يوم القيامة لدفع العذاب ورفع الدرجات حق مأذون له فيها من ربه ~~لقوله تعالى ^ يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا لمن أذن له الرحمن ورضي له قولا ^ ~~( طه 109 ) ولقوله @QB@ من ذا الذي يشفع عنده @QE@ ( البقرة 255 ) وإنكار ~~المعتزلة الشفاعة تمسكا بقوله تعالى @QB@ واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس ~~شيئا ولا يقبل منها شفاعة @QE@ ( البقرة 48 ) رد بمنع دلالته على العموم في ~~الأشخاص والأحوال وإن سلم يجب تخصيصه بالكفار جمعا بين الأدلة فمن لم يؤمن ~~بها في الدنيا لم يكن من أهلها أي لم تنله في ذلك الموقف الأعظم عقوبة له ~~على إنكاره ما هو الحق الثابت عند أهل السنة والجماعة ابن منيع في المعجم ~~عن زيد بن أرقم وبضعة عشر من الصحابة ومن ثم أطلق عليه التواتر # شمت العاطس أي قل له يرحمك الله عقب عطاسه ولفظ رواية مخرجه الترمذي ~~ليشمت بلفظ المضارع فيما وقفت عليه من النسخ وكيفما كان فالأمر للندب لا ~~للوجوب قال النووي تشميت العاطس سنة كفاية عند أصحابنا وقال PageV04P163 ~~القرطبي سمى ms3118 الدعاء تشميتا لأنه إذا استجيب للمدعو له فقد زال عنه الذي ~~يشمت به عدوه لأجله ثلاثا من المرات فإن زاد عليها فإن شئت فشمته وإن شئت ~~فلا تشمته تبين أن الذي به زكام ومرض لا حقيقة العطاس قال النووي وبين ~~الدعاء له بغير دعاء العطاس المشروع بل دعاء المسلم للمسلم بنحو عافية ~~وسلامة ت في الاستدراك عن رجل من الصحابة ثم قال أعني الترمذي غريب وإسناده ~~مجهول أي فيه من يجهل وإلا فقد قال الحافظ ابن حجر معظم رجاله موثقون اه ~~ورواه أبو داود أيضا وفيه عنده إرسال وضعف بينه ابن القيم وغيره # شمت أخاك في الإسلام ثلاثا من المرات فما زاد على الثلاث فإنما هي نزلة ~~أو زكام فيدعى له كما يدعى لمن به مرض أو داء أو وجع قال النووي وليس هو ~~حينئذ من باب التشميت وحكى أعني النووي عن ابن العربي أنه اختلف هل يقال ~~لمن تتابع عطاسه أنت مزكوم في الثانية أو في الثالثة أو في الرابعة والصحيح ~~في الثالثة ابن السني وأبو نعيم معا في كتاب الطب النبوي عن أبي هريرة رمز ~~لحسنه وفيه محمد بن عبد الرحمن بن المحبر العمري قال في الميزان قال يحيى ~~ليس بشيء والفلاس ضعيف وأبو زرعة واه والنسائي وجمع متروك ثم ساق له أخبارا ~~هذا منها وقضية صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه ~~على القانون عندهم وهو عجيب فقد خرجه أبو داود موقوفا على أبي هريرة ~~ومرفوعا لكنه لم يذكر النزلة بل قال فما زاد فهو زكام قال العراقي وإسناده ~~جيد ورواه البيهقي في الشعب عن أبي هريرة مرفوعا # شهادة المسلمين بعضهم على بعض جائزة مقبولة ولا تجوز شهادة العلماء بعضهم ~~على بعض لأنهم حسد بضم الحاء والتشديد بضبط المصنف أي هم أشد حسدا لبعضهم ~~بعضا ولهذا قال ابن عباس إنهم يتغايرون تغاير التيوس في الزريبة ومن هذا ~~القبيل ما قيل عدو المرء من يعمله بعمله ك في تاريخه تاريخ نيسابور عن يوسف ms3119 ~~بن يعقوب البغوي عن المسيب بن مسلم عن أحمد بن جعفر البغوي عن أبي إسحاق ~~الطالقاني عن عبد الملك بن حازم عن أبي هارون العبدي عن سعيد بن محمد بن ~~جبير بن مطعم عن أبيه عن جده جبير بن مطعم مرفوعا قضية كلام المؤلف أن ~~مخرجه الحاكم خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل قال عقبه ليس هذا من كلام ~~رسول الله وإسناده فاسد من أوجه كثيرة يطول شرحها اه قال ابن الجوزي منها ~~أن في إسناده مجاهيل وضعفاء منهم أبو هارون فهو موضوع اه وتبعه على ذلك ~~المؤلف في مختصر الموضوعات فحكاه وأقره ولم يتعقبه بشيء # شهدت غلاما أي حضرت حال كوني صغيرا والشهود الحضور مع المشاهدة إما ~~بالبصر أو بالبصيرة والغلام الولد الصغير ويطلق على الرجل مجازا باعتبار ما ~~كان عليه كما يقال للصغير شيخ مجازا باسم ما يؤول إليه وقوله مع عمومتي ~~متعلق بشهدت وهو جمع عم كما يجمع على أعمام كبعل وبعولة والعمومة أيضا مصدر ~~العم كالأبوة والخؤولة وقوله حلف المطيبين بالمثناة التحتية المشددة جمع ~~مطيب بمعنى متطيب أي حضرت تعاهدهم وتعاقدهم على أن يكون أمرهم واحد في ~~النصرة والحماية والحلف بفتح فكسر العهد بين القوم والمحالفة المعاهدة ~~والمعاقدة والملازمة والتطيب استعمال الطيب وقوله فما يسرني أن لي حمر ~~النعم وأني أنكثه أي ما يسرني أن يكون لي الإبل الحمر التي هي أعز أموال ~~PageV04P164 العرب وأكرمها وأعظمها والحال أني أنقضه والفاء في فما عاطفة ~~أو سببية والسرور ما يكتم من الفرح وحمر بضم فسكون جمع أحمر والنعم بفتح ~~النون والعين المال الراعي وهو جمع لا واحد له من لفظه وأكثر ما يقع على ~~الإبل بل قال أبو عبيدة النعم الإبل فقط والنكث النقض يقال نكث الرجل العهد ~~نكثا نقضه ونبذه فانتكث مثل نقضه فانتقض وهذا الحديث روي بألفاظ فرواه ~~الحاكم باللفظ المذكور ورواه الإمام أحمد وأبو يعلى الموصلي بلفظ شهدت حلف ~~المطيبين وأنا غلام مع عمومتي الخ وأصل ذلك أنه اجتمع بنو هاشم وزهرة وتميم ~~في الجاهلية ms3120 بمكة في دار ابن جذعان وتحالفوا على أن لا يتخاذلوا ثم ملؤوا ~~جفنيه طيبا ووضعوها في المسجد عند الكعبة وغمسوا أيديهم فيها وتعاقدوا على ~~التناصر والأخذ للمظلوم من الظالم ومسحوا الكعبة بأيديهم المطيبة توكيدا ~~فسموا المطيبين وتعاقدت بنو عبد الدار وحلفاؤها حلفا آخر وتعاهدوا على أن ~~لا يتخاذلوا فسموا الأحلاف وكان رسول الله من المطيبين وكان عمر رضي الله ~~عنه من الأحلاف فأخبر رسول الله أنه باق على ما حضره من تحالف قومه ~~المطيبين من التناصر على الحق والأخذ للمظلوم من الظالم وأنه لا يتعرض له ~~بنقض بل أحكامه باقية في الإسلام وفيه أن ما كان من حلف الجاهلية لا يبطله ~~الإسلام وبه صرح في حديث أيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة ~~رواه الحاكم عن حذيفة وقال على شرط الشيخين حم ك عن عبد الرحمن بن عوف وفيه ~~عبد الرحمن بن إسحاق وفيه كلام معروف # شهداء الله في الأرض هم أمناء الله على خلقه سواء قتلوا في الجهاد في ~~سبيل الله لإعلاء كلمة الله أو ماتوا على الفرش من غير قتال فإنهم شهداء أي ~~في حكم الآخرة حم من حديث محمد بن زياد الألهاني قال ذكر عند أبي عتبة ~~الخولاني فذكر الطاعون والمبطون والنفساء فغضب أبو عتبة وقال حدثنا أصحاب ~~نبينا أنه قال فذكره فعبر عن ذلك المصنف بقوله عن رجل أي من الصحابة قال ~~الهيثمي ورجاله ثقات اه ومن ثمة رمز المصنف لصحته # شهران لا ينقصان مبتدأ وخبره يعني لا يكاد يتفق نقصانهما جميعا في سنة ~~واحدة غالبا وإلا فلو حمل الكلام على عمومه اختل ضرورة لأن اجتماعهما ~~ناقصين في سنة واحدة قد وجد بل قال الطحاوي وجدناهما ينقصان معا في أعوام ~~وقيل لا ينقصان في ثواب العمل فيهما وإنما خصهما لتعلق حكم الصوم والحج ~~بهما فكل ما ورد من الفضائل والأحكام حاصل سواء كان رمضان ثلاثين أو تسعا ~~وعشرين وسواء صادف الوقوف التاسع أو غيره قال النووي وهذا هو الصواب وقال ~~الطيبي المراد رفع ms3121 الحجر عما يقع فيه خطأ في الحكم لاختصاصهما بالعقدين ~~وجواز احتمال الخطأ فيهما ومن ثم لم يقتصر على قوله رمضان وذي الحجة بل قال ~~شهرا عيد خبر مبتدأ محذوف أو بدل مما قبله أحدهما رمضان والآخر ذو الحجة ~~أطلق على رمضان أنه شهر عيد لقربه من العيد واستشكل ذكر ذي الحجة لأنه إنما ~~يقع الحج في العشر الأول منه فلا دخل لنقص الشهر وتمامه وأجيب بتأويله بأن ~~الزيادة والنقص إذا وقع في ذي القعدة يلزم منه نقص عشر ذي الحجة أو زيادته ~~فيقفون الثامن أو العاشر فلا ينقص أجر وقوفهم عما لا غلط فيه ذكره الكرماني ~~لكن قال البرماوي وقوف الثاني غلطا لا يعتبر على الأصح حم ق 4 كلهم في ~~الصوم عن أبي بكرة لكن الذي رأيت للشيخين شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو ~~الحجة ثم إن صريح كلامه أن الستة جميعا رووه لكن استثنى فيهم المناوي وغيره ~~النسائي PageV04P165 # شهر رمضان شهر الله يعني الصوم عبادة قديمة ما أخلى الله أمة من افتراضها ~~عليهم ورمضان مصدر رمض احترق من الرمضاء فأضيف إليه الشهر وجعل علما ومنع ~~من الصرف للتعريف والألف والنون فالتسمية واقعة على المضاف والمضاف إليه ~~وأما خبر من صام رمضان فمن باب الحذف لأمن الإلباس ذكره الكشاف وشهر شعبان ~~شهري أي أنا سننت صومه شعبان المطهر بالبناء للفاعل أي للذنوب ورمضان ~~المكفر للذنوب أي صومه مكفر لها والظاهر أن المراد الصغائر ابن عساكر في ~~تاريخ دمشق عن عائشة ورواه باللفظ المذكور والديلمي أيضا فعزوه إليه أولى # شهر رمضان يكفر ما بين يديه من الخطايا إلى شهر رمضان المقبل يعني يكفر ~~ذنوب السنة التي بينهما أي الصغائر كما تقرر ابن أبي الدنيا أبو بكر في ~~كتاب فضل رمضان عن أبي هريرة # شهر رمضان أي صيامه معلق بين السماء والأرض ولا يرفع إلى الله إلا بزكاة ~~الفطر أي بإخراجها إلى مستحقيها والظاهر أن ذلك كناية عن توقف قبوله على ~~إخراجها ابن شاهين في ترغيبه والضياء في المختارة عن جرير ms3122 بن عبد الله ~~أورده ابن الجوزي في الواهيات وقال لا يصح فيه محمد بن عبيد البصري مجهول # شهيد البر يغفر له كل ذنب عمله من الكبائر والصغائر إلا الدين بفتح الدال ~~وشدها والأمانة أي التي كانت عنده وخان فيها أو لم يوصلها إلى مستحقها أو ~~قصر في الإيصاء فيها وشهيد البحر يغفر له كل ذنب عمله من الكبائر والصغائر ~~والدين أيضا بالفتح والأمانة فإنه أفضل من شهيد البر لكونه ارتكب غررين في ~~دين الله عز وجل ركوبه البحر المخوف وقتال أعدائه قال الحافظ ابن حجر وفي ~~معنى الدين جميع التبعات المتعلقة بالعباد حل من حديث الموهبي عن طالوت بن ~~أدهم عن هشام بن حسان عن يزيد الرقاشي عن عمة النبي عبارة ابن القيم عن بعض ~~عمات النبي وقضية صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل ~~عنه والأمر بخلافه فقد عزاه في الفردوس وغيره إلى ابن ماجه من حديث أنس ~~مرفوعا قال ابن حجر وسنده ضعيف وقال جدنا الأعلى للإمام الزين العراقي وفيه ~~يزيد الرقاشي ضعيف # شهيد البحر مثل شهيدي البر أي له من الأجر ضعف ما لشهيد البر كما ذكره ~~والمائد في البحر الذي يدور رأسه من ريح البحر واضطراب السفينة بالموج ~~كالمتشحط في دمه في البر أي له بدوران رأسه من الأجر مثل PageV04P166 ما ~~لشهيد البر من الأجر بقتله وما بين الموجتين في البحر كقاطع الدنيا في طاعة ~~الله أي له من الأجر في تلك اللحظة مثل أجر من قطع عمره في طاعة الله وإن ~~الله عز وجل وكل ملك الموت بقبض الأرواح إلا شهداء البحر فإنه يتولى قبض ~~أرواحهم بلا واسطة فالله هو القابض لجميع الأرواح لكن لشهيد البحر بلا ~~واسطة ولغيره بواسطة ملك الموت ويغفر لشهيد البر الذنوب كلها إلا الدين ~~بفتح الدال ويغفر لشهيد البحر الذنوب كلها والدين على ما سبق تقريره ه طب ~~كلاهما من رواية قيس بن محمد الكندي عن عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن ~~أبي ms3123 أمامة الباهلي قال الزين العراقي وعفير بن معدان ضعيف جدا # شوبوا مجلسكم أي اخلطوه وفي رواية مجالسكم بمكدر اللذات الموت تفسير ~~لمكدر اللذات أو بدل منه وذلك لأنه يمنع من الأشر والبطر والانهماك في ~~اللذات والاستغراق في الضحك والتمادي على الغفلات ويقصر الأمل ويرضى ~~بالقليل من الرزق ويزهد في الدنيا ويرغب في الآخرة ويهون المصائب وفي صحيح ~~ابن حبان عن أبي ذر مرفوعا في صحف موسى عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ولمن ~~أيقن بالنار كيف يضحك ولمن أيقن بالقدر كيف ينصب ولمن رأى سرعة تقلب الدنيا ~~بأهلها كيف يطمئن إليها ابن أبي الدنيا أبو بكر في كتاب ذكر الموت عن عطاء ~~بن أبي مسلم الخراساني البلخي مولى المهلب بن أبي صفرة بضم المهملة مرسلا ~~قال مر النبي بمجلس قد استعلاه الضحك فذكره قال الحافظ العراقي ورويناه في ~~أمالي الخلال من حديث أنس وقال لا يصح # شوبوا شيبكم بالحناء فإنه أسرى لوجوهكم وأطيب لأفواهكم وأكثر لجماعكم ~~الحناء أي نوارها الذي يسمى تمر حنا سيد ريحان أهل الجنة في الجنة الحناء ~~يفصل ما بين الكفر والإيمان أي خضاب الشعر به يفرق بين الكفار والمؤمنين ~~فإن الكفار لايتخضبون به بل بالسواد ابن عساكر في تاريخه من حديث المسدد بن ~~علي الأملوكي الحمصي عن عبد الصمد بن سعيد عن عبد السلام بن العباس بن ~~الزبير عن عبد الرحمن بن عبد الله الثقفي الدمشقي عن إبراهيم عن أيوب ~~الدمشقي عن إبراهيم بن عبد الحميد الجرشي عن أبي عبد الملك الأزدي عن أنس ~~بن مالك وفيه من لا يعرف # شيئان لا أذكر فيهما أي عندهما الذبيحة والعطاس هما مخلصان لله أي بذكره ~~فيقال عند الذبح بسم الله والله أكبر ولا يقال واسم محمد ولا وصلى الله على ~~محمد وكذا العطاس فلا يقال الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد فر من ~~حديث الحسن بن أبي جعفر عن نهشل عن الضحاك عن ابن عباس والحسن هذا قال ~~الذهبي ضعفوه PageV04P167 ونهشل هذا قال ابن راهويه كان كذابا ms3124 ورواه عنه ~~ابن لال أيضا ومن طريقه أورده الديلمي مصرحا فلو عزاه له لكان أولى # شيبتني هود أي سورة هود وأخواتها أي وأشباهها من السور التي فيها ذكر ~~أهوال القيامة والعذاب والهموم والأحزان إذا تقاحمت على الإنسان أسرع إليه ~~الشيب في غير أوان قال المتنبي والهم يخترم الجسيم مخافة ويشيب ناصية الصبي ~~ويهرم قال الزمخشري مر بي في بعض الكتب أن رجلا أمسى فاحم الشعر كحنك ~~الغراب وأصبح أبيض الرأس واللحية كالثغامة فقال أريت القيامة والناس ~~يقتادون بسلاسل إلى النار فمن هول ذلك أصبحت كما ترون طب عن عقبة بن عامر ~~وأبي جحيفة بالتصغير وهب بن عبد الله # شيبتني هود وأخواتها الواقعة والحاقة وإذا الشمس كورت يعني أن اهتمامي ~~بما فيها من أحوال القيامة والحوادث النازلة بالأمم الماضية أخذ مني مأخذه ~~حتى شبت قبل أوان الشيب خوفا على أمتي طب عن سهل بن سعد قال الهيثمي فيه ~~سعيد بن سلام العطار وهو كذاب انتهى فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب # شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت لما فيها من ~~ذكر الأمم وما حل بهم من عاجل بأس الله فأهل اليقين إذا تلوها انكشف لهم من ~~ملكه وسلطانه وبطشه وقهره ما تذهل منه النفوس وتشيب منه الرؤوس فلو ماتوا ~~فزعا لحق لهم لكن الله لطف بهم لإقامة الدين ت في الشمائل ك في التفسير عن ~~ابن عباس ك في التفسير عن أبي بكر الصديق قال قلت يا رسول الله أراك قد شبت ~~فذكره قال في الاقتراح إسناده على شرط البخاري ابن مردويه في تفسيره عن سعد ~~بن أبي وقاص وفيه سفيان بن وكيع قال الذهبي ضعيف وقال الدارقطني موضوع وقال ~~المصنف في الدرر بل حسن # شيبتني هود أي سورة هود وأخواتها أي وما أشبهها مما فيه من أهوال القيامة ~~وشدائدها وأحوال الأنبياء وما جرى لهم قبل المشيب لأن الفزع يورث الشيب قبل ~~أوانه إذ هو يذهل النفس فتنشف رطوبة البدن وتحت كل شعرة منبع ومنه يعرق ~~فإذا نشفت ms3125 رطوبته يبست المنابع فيبس الشعر فابيض كالزرع الأخضر إذا لم يسق ~~فإنه يبيض وإنما يبيض شعر الشيخ لذهاب رطوبته ويبس جلدته فلما فزع قلب ~~المصطفى من ذلك الوعيد والهول نشف ماء منابته فشاب قبل الأوان ابن مردويه ~~في تفسيره عن أبي بكر الصديق # شيبتني هود وأخواتها من المفصل أي وما أشبهها منه مما اشتمل على الوعيد ~~الهائل والهول الطائل الذي يفطر الأكباد ويذيب الأجساد قال تعالى @QB@ يوما ~~يجعل الولدان شيبا @QE@ ( المزمل 17 ) وإنما شابوا من الفزع ص عن أنس بن ~~مالك ابن مردويه في تفسيره عن عمران بن الحصين PageV04P168 # شيبتني سورة هود وأخواتها الواقعة والقارعة والحاقة وإذا الشمس كورت وسأل ~~سائل قال العلماء لعل ذلك لما فيهن من التخويف الفظيع والوعيد الشديد ~~لاشتمالهن مع قصرهن على حكاية أهوال الآخرة وعجائبها وفظائعها وأحوال ~~الهالكين والمعذبين مع ما في بعضهن من الأمر بالاستقامة كما مر وهو من أصعب ~~المقامات وهو كمقام الشكر إذ هو صرف العبد في كل ذرة ونفس جميع ما أنعم ~~الله به عليه من حواسه الظاهرة والباطنة إلى ما خلق لأجله من عبادة ربه بما ~~يليق بكل جارحة من جوارحه على الوجه الأكمل ولهذا لما قيل للمصطفى وقد أجهد ~~نفسه بكثرة البكاء والخوف والضراعة أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ~~ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبدا شكورا ومن العجب أن قوله تعالى @QB@ وإني ~~لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا @QE@ ( طه 82 ) ربما فهم منه من لم يتأمل أن ~~فيه رجاء عظيما وهيهات فقد شرط تعالى للمبالغة في رحمته أربع شروط التوبة ~~والإيمان الكامل والعمل الصالح ثم سلوك سبيل المهتدين من مراقبة الله ~~وشهوده وإدامة الذكر والإقبال على الله بقاله وحاله ودعائه وإخلاصه ابن ~~مردويه في تفسيره عن أنس بن مالك # شيبتني هود وأخواتها من كل سورة ذكر فيها الاستقامة وما فعل الله بالأمم ~~قبلي من عاجل بأس الله الذي قطع دابرهم وإنما شيبه ذلك مع عصمته وتحقيقه أن ~~الحق لا يمكر به لأن المقرب ولو ms3126 بالغ في الاستقامة يمنعه الأدب مع الله أن ~~يشهد في نفسه أنه وفى بالأمر بحيث لم يبق بعده درجة يمكن صعودها بل المقرب ~~أولى بشدة الخوف ممن سواه لأن من خصائص حضرات القرب شدة الخوف لكمال التجلي ~~بالهيبة وكلما زاد القرب زاد الخوف ومن ادعى مقام التقريب مع الإدلال على ~~الله فما عنده خبر من التقريب ابن عساكر في تاريخه عن محمد بن علي مرسلا هو ~~ابن الحنفية # شيبتني هود وأخواتها ذكر يوم القيامة وقصص الأمم أي ما فيها من ذكر أهوال ~~القيامة وقصص الأمم السابقة وإهلاكهم بالمسخ والقذف والقلب وغير ذلك عم في ~~زوائد كتاب الزهد لأبيه وأبو الشيخ ابن حبان في تفسيره للقرآن عن أبي عمران ~~الجوني مرسلا بفتح الجيم وسكون الواو وبالنون عبد الملك بن حبيب ضد العدو ~~الأزدي أو الكندي أحد علماء البصرة # شيطان أي هذا الرجل الذي يتبع الحمامة شيطان يتبع شيطانة أي يقفو أثرها ~~لاعبا بها وإنما سماه شيطانا لمباعدته عن الحق وإعراضه عن العبادة واشتغاله ~~بما لا يعنيه وسماها شيطانة لأنها أغفلته عن ذكر الحق وشغلته عما يهمه من ~~صلاح الدارين والعناية في قوله يعني حمامة مدرجة للبيان # قال في المطامح يحتمل اختصاصه بذلك الرجل ويحتمل العموم لأنه من اللهو ~~ومن فعل أهل البطالة فيكره اللعب بالحمام تنزيها لأنه دناءة وقلة مروءة ~~ويجوز اتخاذها لفراخها وأكلها والأنس بها د ه في الأدب وكذا البخاري في ~~الأدب المفرد عن أبي هريرة قال رأى رسول الله PageV04P169 رجلا يتبع حمامة ~~فذكره ه عن أنس بن مالك وعن عثمان بن عفان وعن عائشة قال المناوي فيه محمد ~~بن عمرو بن علقمة الليثي فيه خلاف # شيطان الردهة بفتح فسكون النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء وقيل قلة ~~الرابية يحتذره رجل من بجيلة يقال له الأشهب أو ابن الأشهب راع للخيل علامة ~~سوء في قوم ظلمة قال في مسند الفردوس يعني ذا الثدية الذي قتله علي كرم ~~الله وجهه يوم النهروان اه # حم ع ك عن سعد بن أبي ms3127 وقاص ورواه عنه الديلمي أيضا # فصل في المحلى بأل من هذا الحرف الشاة في البيت بركة والشاتان بركتان ~~والثلاث ثلاث بركات يريد أنه كلما كثر الغنم في البيت كثرت البركة فيه لما ~~فيها من البركة والارتفاق بالدر والنسل ومن كثر منها كثر له ومن قلل قلل له ~~خد عن علي أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه وفيه صفدي بن عبد الله قال في ~~الميزان له حديث منكر قال العقيلي لا يعرف إلا به ومتنه الشاة بركة ثم ساقه ~~إلى آخر ما هنا # الشاة بركة والبئر في البيت ونحوه بركة والتنور يخبز فيه الخبز ونحوه ~~بركة والقداحة أي الزناد بركة في البيت لشدة الحاجة إليها واستحالة ~~الاستغناء عنها خط في ترجمة زفر الأصفواني من حديث أحمد بن نصر الزارع عنه ~~عن محمد بن حرب عن داود المحبر عن معدي عن قتادة عن أنس ظاهر صنيع المصنف ~~أن الخطيب خرجه وأقره والأمر بخلافه بل أعله فقال الزارع ليس بحجة اه # وقال ابن الجوزي والذهبي قال الدارقطني الزارع كذاب دجال وداود المحبر ~~قال أحمد والبخاري لا شيء وقال الذهبي قال ابن حبان كان يضع ومعدي قال ابن ~~حبان لا يجوز الاحتجاج به وقال يحيى ليس بشيء انتهى وبه يعرف أن سند الحديث ~~عدم # الشاة من دواب الجنة أي أن الجنة فيها شياه وأصل هذه منها أو أنها تكون ~~يوم القيامة في الجنة ه عن ابن عمر بن الخطاب خط عن ابن عباس قال ابن ~~الجوزي حديث لا يصح وزاد أحد رواته قال ابن حبان يروي ما لا أصل له # الشام صفوة الله من بلاده إليها يجتبي أي يفتعل من جبوت الشيء وجبته إذا ~~جمعته صفوته من عباده فمن خرج من الشام إلى غيرها فبسخطة ومن دخلها من ~~غيرها فبرحمة قال عيسى عليه السلام حين نزل دمشق لن يعدم الغني أن يجمع ~~فيها كنز ولن يعدم المسكين أن يشبع فيها خبزا وقال هرم بن حيان لأويس ~~القرني أين تأمرني أن PageV04P170 أكون فأومأ إلى الشام ms3128 فقال كيف المعيشة ~~بها قال أف لهذه القلوب قد خالطها الشك فما تنفعها الموعظة # فائدة قال العارف البطائحي رأيت الشيخ أبا البيان والشيخ رسلان مجتمعين ~~بجامع دمشق فسألت الله أن يحجبني عنهما وتبعتهما حتى صعدا أعلى مغارة الدم ~~وقعدا يتحدثان وإذا بشخص أتى كأنه طائر في الهواء فجلسا بين يديه ~~كالتلميذين فسألاه عن أشياء منها هل على وجه الأرض بلد ما رأيته قال لا ~~قالا هل رأيت مثل دمشق قال لا وكانا يخاطبانه يا أبا العباس فعرفت أنه ~~الخضر طب ك عن أبي أمامة قال الهيثمي فيه عفير بن معدان وهو ضعيف # الشام أرض المحشر والمنشر أي البقعة التي يجمع الناس فيها إلى الحساب ~~وينشرون من قبورهم ثم يساقون إليها وخصت بذلك لأنها الأرض التي قال الله ~~فيها @QB@ باركنا فيها للعالمين @QE@ ( الأنبياء 71 ) وأكثر الأنبياء بعثوا ~~منها فانتشرت في العالمين شرائعهم فناسب كونها أرض المحشر والمنشر أبو ~~الحسن بن شجاع الربعي بفتح الراء والموحدة التحتية نسبة إلى ربيعة بن نزار ~~في فضائل الشام عن أبي ذر # الشاهد المذكور في قوله تعالى @QB@ وشاهد ومشهود @QE@ ( البروج 3 ) هو ~~يوم عرفة أي يشهد لمن حضر الموقف ويوم الجمعة أي يشهد لمن حضر صلاته ~~والمشهود هو اليوم الموعود يوم القيامة لأنه يشهده أي يحضره جميع الخلائق ~~من إنس وجن وملائكة وغيرهم لفصل القضاء وسيأتي في حديث آخر الكتاب ما يعارض ~~ذلك ك في التفسير هق عن أبي هريرة قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي # الشاهد أي الحاضر يرى ما لا يرى الغائب قال ابن جرير أراد رؤية القلب لا ~~العين أي الشاهد للأمر يتبين له من الرأي والنظر فيه ما لا يظهر للغائب لأن ~~الشاهد للأمر يتضح له ما لا يتضح للغائب عنه حم عن علي أمير المؤمنين قلت ~~يا رسول الله أكون لأمرك إذا أرسلتني كالسكة المحماة أو الشاهد يرى ما لا ~~يرى الغائب قال بل الشاهد الخ القضاعي في مسند الشهاب وكذا الديلمي عن أنس ~~رمز المصنف لصحته وأصله قول العامري في ms3129 شرح الشهاب صحيح قال السخاوي في هذا ~~الثالث ابن لهيعة # الشباب شعبة من الجنون قال الزمخشري يعني أنه شبيه بطائفة من الجنون لأنه ~~يغلب العقل ويميل صاحبه إلى الشهوات غلبة الجنون والشعبة من الشيء ما تشعب ~~منه أي تفرع كغصن الشجرة وشعب الجبل ما تفرق من رؤوسها # وقال العامري الشباب حداثة السن وطراوته ومنه قول المصطفى لأم سلمة الصبر ~~يشب الوجه أي يوقد لونه ونضرته والشعبة القطعة من الشيء فبالعقل يعقل عواقب ~~الأمور والجنون يسترها والشاب لم يتكامل عقله فينشأ منه خفة وحدة فحذر ~~المصطفى من العجلة وحث على التثبت وفيه إيماء للعفو عن الشباب والنساء ~~حبالة وفي رواية حبائل الشيطان أي مصائدة والحبالة بالكسر ما يصاد به من أي ~~شيء كان وجمعه حبائل أي المرأة شبكة يصطاد بها الشيطان عبيد الهوى فأرشد ~~لكمال شفقته على أمته إلى الحذر من النظر إليهن والقرب منهن وكف الخاطر عن ~~الالتفات إليهن باطنا ما أمكن وتقدم خبر اتقوا الدنيا والنساء فخصهن لكونهن ~~أعظم أسباب الهوى وأشد آفات الدنيا الخرائطي في كتاب اعتلال القلوب وكذا ~~التيمي في ترغيبه عن زيد بن خالد PageV04P171 الجهني رمز المصنف لحسنه ~~ورواه أبو نعيم في الحلية وابن لال عن ابن مسعود والديلمي عن عقبة وكذا ~~القضاعي في الشهاب قال شارحه العامري صحيح # الشتاء ربيع المؤمن لأنه يرتع فيه في روضات الطاعات ويسرح في ميادين ~~العبادات وينزه القلب في رياض الأعمال فالمؤمن فيه في سعة عيش من أنواع ~~طاعة ربه فلا الصوم يجهده ولا الليل يضيق عن نومه وقيامه كالماشية تربع في ~~زهر رياض الربيع قال العسكري إنما قال الشتاء ربيع المؤمن لأن أحمد الفصول ~~عند العرب فصل الربيع لأن فيه الخصب ووجود المياه والزرع ولهذا كانوا ~~يقولون للرجل الجواد هو ربيع اليتامى فيقيمون مقام الخصب والخير كثير ~~الوجود في الربيع حم ع عن أبي سعيد الخدري رمز المصنف لحسنه وهو كما قال ~~فقد قال الهيثمي إسناده حسن اه وأورده ابن الجوزي في الواهيات وقال لا يصح # الشتاء ربيع المؤمن ms3130 قصر نهاره فصام وطال ليله فقام وفي رواية فصامه فقامه ~~فلطوله يمكن أن تأخذ النفس حظها من النوم ثم يقوم للتهجد والأوراد بنشاط ~~فيجتمع له فيه نومه المحتاج إليه مع إدراكه وظائف العبادات فيكمل له دينه ~~وراحة بدنه بخلاف ليل الصيف فإنه لقصره وحره يغلب فيه النوم فلا يتوفر فيه ~~ذلك وهذا الحديث كالشرح لما قبله هق عن أبي سعيد الخدري ورواه القضاعي في ~~الشهاب وزعم العامري أنه صحيح # الشحيح أي البخيل الحريص على ما سبق بما فيه لا يدخل الجنة مع هذه الخصلة ~~حتى يطهر منها إما بتوبة صحيحة في الدنيا أو بالعفو أو بالعذاب وحقيقة ~~الإنسان عبارة عن روح ونفس وقلب وإنما سمي القلب قلبا لأنه يميل تارة إلى ~~الروح ويتصف بها فيفوز ويفلح فيدخل صاحبه الجنة وإذا اتصف بصفة النفس أظلم ~~فكان مقرا للشح فخاب وخسر فلا يدخل الجنة حتى يطهر من دنسه خط في كتاب ~~البخلاء عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه أيضا الطبراني والديلمي # الشرك الخفي أن يعمل الرجل لمكان الرجل أي أن يعمل الطاعة لأجل أن يراه ~~ذلك الإنسان أو يبلغه عنه فيعتقده أو يحسن إليه سماه شركا لأنه كما يجب ~~إفراد الله بالألوهية يجب إفراده بالعبودية ك في الرقاق عن أبي سعيد الخدري ~~قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل في رواية النملة بالإفراد لأنهم ينظرون ~~إلى الأسباب كالمطر غافلين عن المسبب ومن وقف مع الأسباب فقد اتخذ من دونه ~~أولياء فلا يخرج عنه المؤمن إلا بهتك حجب الأسباب ومشاهدة الكل من رب ~~الأرباب وأشار بقوله على الصفا إلى أنهم وإن ابتلوا به لكنه متلاش فيهم ~~لفضل يقينهم فإنه وإن خطر لهم فهو خطور خفي لا يؤثر في نفوسهم كما لا يؤثر ~~دبيب النمل على الصفا بل إذا عرض لهم خطرات الأسباب ردتها صلابة قلوبهم ~~بالله # تنبيه قال الإمام الرازي السلامة في القيامة بقدر الاستقامة في نفي ~~الشركاء فمن الناس من أثبت ظاهرا وهو الشرك الظاهر والاستقامة ms3131 في الدنيا لا ~~تحصل إلا بنفي الشركاء @QB@ فلا تجعلوا لله أندادا @QE@ ( البقرة 22 ) ~~ومنهم من أقر بالوحدانية ظاهرا لكنه يقول قولا يهدم ذلك التوحيد كأن يضيف ~~السعادة والنحوسة إلى الكواكب والصحة PageV04P172 والمرض إلى الدواء ~~والغذاء أو العمل إلى العبد استقلالا وكل ذلك يبطل الاستقامة في معرفة الحق ~~سبحانه وتعالى ومنهم من ترك كل ذلك لكنه يطيع النفس والشهوة أحيانا وإليه ~~أشار بقوله @QB@ أفرأيت من اتخذ إلهه هواه @QE@ ( الجاثية 23 ) وهذا النوع ~~من الشرك هو المسمى بالشرك الخفي والمراد من قوله سبحانه وتعالى حكاية عن ~~إبراهيم وإسماعيل @QB@ واجعلنا مسلمين لك @QE@ ( البقرة 128 ) وقول يوسف ~~@QB@ توفني مسلما @QE@ ( يوسف 101 ) وأن الأنبياء مبرؤون عن الشرك الجلي ~~أما الحالة المسماة بالشرك الخفي وهو الالتفات إلى غير الله فالبشر لا ينفك ~~عنه في جميع الأوقات فلهذا السبب تضرع الأنبياء والرسل في أن يصرف عنهم ~~الأسباب تردها صلابة قلوبهم بالله الحكيم الترمذي عن ابن عباس ظاهره أنه لم ~~يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجب فقد خرجه أبو ~~يعلى وابن عدي وابن حبان من حديث أبي بكر ولأحمد والطبراني نحوه عن أبي ~~موسى كما بينه الحافظ العراقي وقال تلميذه الهيثمي رواه البزار وفيه عبد ~~الأعلى بن أعين وهو ضعيف # الشرك فيكم أيها الأمة أخفى من دبيب النمل قال الغزالي ولذلك عجز عن ~~الوقوف على غوائله سماسرة العلماء فضلا عن عامة العباد وهو من أواخر غوائل ~~النفس وبواطن مكايدها وإنما يبتلى به العلماء والعباد المشمرون عن ساق الجد ~~لسلوك سبيل الآخرة فإنهم مهما نهروا أنفسهم وجاهدوها وفطموها عن الشهوات ~~وصانوها عن الشبهات وحملوها بالقهر على أصناف العبادات عجزت نفوسهم عن ~~الطمع في المعاصي الظاهرة الواقعة على الجوارح فطلبت الاستراحة إلى الظاهر ~~بالخير وإظهار العمل والعلم فوجدت مخلصا من مشقة المجاهدة إلى لذة القبول ~~عند الخلق ونظرهم إليه بعين الوقار والتعظيم فنازعت إلى إظهار الطاعة ~~وتوصلت إلى اطلاع الخلق ولم تقنع باطلاع الخالق وفرحت بحمد الناس ولم تقنع ~~بحمد الله وعلمت أنهم إذا عرفوا ms3132 تركه للشهوات وتوقيه للشبهات وتحمله مشقات ~~العبادات أطلقوا ألسنتهم بالمدح والثناء وبالغوا في الإعزاز ونظروا إليه ~~بعين الاحترام وتبركوا بلقائه ورغبوا في بركته ودعائه وفاتحوه بالسلام ~~والخدمة وقدموه في المجالس والمحافل وتصاغروا له فأصابت النفس في ذلك لذة ~~هي من أعظم اللذات وشهوة هي أغلب الشهوات فاستحقرت فيه ترك المعاصي ~~والهفوات واستلانت خشونة المواظبة على العبادات لإدراكها في الباطن لذة ~~اللذات وشهوة الشهوات فهو يظن أن حياته بالله وبعبادته المرضية وإنما حياته ~~لهذه الشهوة الخفية التي يعمى عن دركها إلا العقول النافذة القوية ويرى أنه ~~يخلص في طاعة رب العالمين وقد أثبت اسمه في جريدة المنافقين وسأدلك على شيء ~~إذا فعلته أذهب الله عنك صغار الشرك وكباره قال الحكيم صغار الشرك كقوله ما ~~شاء الله وشئت وكباره كالرياء تقول اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا اعلم ~~وأستغفرك لما لا أعلم تقولها ثلاث مرات يحتمل كل يوم ويحتمل كلما سبق إلى ~~النفس الوقوف مع الأسباب وذلك لأنه لا يدفع عنك إلا من ولي خلقك فإذا تعوذت ~~به أعاذك لأنه لا يخيب من التجأ إليه وقصر نظر قلبه عليه وإنما أرشد إلى ~~هذا التعوذ لئلا يتساهل الإنسان في الركون إلى الأسباب ويرتبك فيها حتى لا ~~يرى التكوين والتدويم إلا رؤية الإيمان بالغيب فلا يزال يضيع الأمر ويهمله ~~حتى تحل العقدة منه عقله الإيمان فيكفر وهو لا يشعر فأرشده إلى الاستعاذة ~~بربه ليشرق نور اليقين على قلبه الحكيم الترمذي عن أبي بكر الصديق رضي الله ~~تعالى عنه وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير وإلا لما ~~أبعد النجعة وهو ذهول فقد خرجه الإمام أحمد في المسند وكذا أبو يعلى عن أبي ~~نفيسة ورواه أحمد والطبراني عن أبي موسى وأبي نعيم في الحلية عن أبي بكر ~~PageV04P173 # الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء وأدناه أن ~~تحب على شيء من الجور أو تبغض على شيء من العدل وهل الدين إلا الحب في الله ~~والبغض في ms3133 الله أي ما دين الإسلام إلا ذلك لأن القلب لا بد له من التعلق ~~بمحبوب فمن لم يكن الله وحده له محبوبه ومعبوده فلا بد أن يتعبد قلبه لغيره ~~وذلك هو الشرك المبين فمن ثم كان الحب في الله هو الدين ألا ترى أن امرأة ~~العزيز لما كانت مشركة كان منها ما كان مع كونها ذات زوج ويوسف لما أخلص ~~الحب في الله ولله نجا من ذلك مع كونه شابا عزبا مملوكا # قال الله تعالى @QB@ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله @QE@ ( ~~آل عمران 31 ) قال ابن القيم الشرك شركان شرك متعلق بذات المعبود وأسمائه ~~وصفاته في أفعاله وشرك في عبادته ومعاملته لا في ذاته وصفاته والأول نوعان ~~شرك تعطيل وهو أقبح أنواع الشرك كتعطيل المصنوع عن صانعه وتعطيل معاملته ~~عما يجب على العبد من حقيقة التوحيد والثاني شرك من جعل معه إلها آخر ولم ~~يعطل والثاني وهو الشرك في عبادته أخف وأسهل فإنه يعتقد التوحيد لكنه لا ~~يخلص في معاملته وعبوديته بل يعمل لحظ نفسه تارة ولطلب الدنيا والرفعة ~~والجاه أخرى فلله من عمله نصيب ولنفسه وهواه نصيب وللشيطان نصيب وهذا حال ~~أكثر الناس وهو الذي أراده المصطفى هنا فالرياء كله شرك الحكيم في نوادر ~~الأصول ك في التفسير حل كلهم عن عائشة قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي في ~~التلخيص بأن فيه عبد الأعلى بن أعين قال الدارقطني غير ثقة وقال في الميزان ~~عن العقيلي جاء بأحاديث منكرة وساق هذا منها وقال ابن حبان لا يجوز ~~الاحتجاج بها # الشرود يرد يعني إذا اشترى إنسان دابة كبدنة فوجدها شرودا له الرد فإنه ~~عيب ينقص القيمة نقصا ظاهرا عد هق عن أبي هريرة قال إن بشيرا الغفاري كان ~~له مقعد من رسول الله لا يكاد يخطئه وأنه ابتاع بعيرا فشرد فقال النبي ذلك ~~وفيه عبد السلام بن عجلان قال ابن حجر ضعيف اه ورواه الدارقطني عن أبي ~~هريرة من طريقين قال الغرياني وفيهما عبد السلام بن عجلان قال عبد الحق ms3134 ليس ~~بمشهور وفي إحداهما بدليل ابن المحبر ضعفه الدارقطني ووثقه غيره # الشريك أحق بصقبه ما كان أي بما يقربه ويليه والسقب بالتحريك الجانب ~~القريب وأصله القرب وكذا الصقب وليس فيه ذكر الشفعة ولا ما يدل على أن ~~المراد هو الأحق بها بل يحتمل أن يكون المراد به أنه أحق بالبر والمعونة ~~وإن كان المراد منه الشفعة فالمراد من الجار الشريك لأنه يساكنه وجوار ~~المساكن أقوى ومنه سميت المرأة جارة وعليه تدل الأخبار الدالة على اختصاص ~~الشفقة بالشريك وأنه لو حمل على الجار لزم أن يكون المجاور أحق من الشريك ~~وهو خلاف الإجماع تمامه عند الطبراني قيل يا رسول الله ما الصقب قال الجوار ~~وعند أبي يعلى الجار أحق بشفعته يعني بسقبه وقال إبراهيم الحربي السقب بصاد ~~وسين ما قرب من الدار نقله ابن حجر ه عن أبي رافع ورواه عنه البخاري باللفظ ~~المزبور إلا ما كان ورمز المصنف لصحته PageV04P174 # الشريك شفيع أي له الأخذ بالشفعة قهرا والشفعة في كل شيء فيه حجة لمالك ~~في ثبوتها في الثمار تبعا وأحمد أن الشفعة تثبت في الحيوان دون غيره من ~~المنقول وأجاب عنه الشافعية بما هو مقرر في الفروع ت في الأحكام من حديث ~~أبي حمزة السكوني عن ابن عباس مرفوعا قال الترمذي وروي عن ابن أبي مليكة ~~مرسلا وهو أصح من رفعه وأبو حمزة ثقة يمكن أنه أخطأ اه وبه يعرف أن رمز ~~المصنف لصحته مع تكلم مخرجه فيه غير جيد # الشعر بمنزلة الكلام فحسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام قال النووي ~~يعني الشعر كالنثر فإذا خلي عن محذور شرعي فهو مباح وقد قال عمر نعم الهدية ~~للرجل الشريف الأبيات يقدمها بين يدي حاجته يستعطف بهن الكريم ويستذل بهن ~~اللئيم لكن التجرد له والاقتصار عليه مذموم كما في الأذكار # نكتة أخرج ابن عساكر أنه اجتمع ابن الزبير ومروان عند عائشة وتقاولا فقال ~~مروان من يشإ الله يحفظه بقدرته وليس لمن لم يرفع الله رافع فقال ابن ~~الزبير فوض إلى الله الأمور إذا ms3135 عسرت فبالله لا بالأقربين تدافع فقال مروان ~~داو القلب بالبر والتقى لا يستوي قلبان قاس وخاشع قال ابن الزبير لا يستوي ~~عبدان عبد مكلم عتل لأرحام الأقارب قاطع قال مروان وعبد يجافي في جنبه عن ~~فراشه يبيت يناجي ربه وهو راكع قال ابن الزبير وللخير أهل يعرفون بهديهم ~~إذا اجتمعت عند الخطوب المجامع قال مروان وللشر أهل يعرفون بشكلهم تشير ~~إليهم بالفجور الأصابع وقد اشتهر هذا الكلام عن الشافعي واقتصر ابن بطال ~~على نسبته للشافعي فقصر وعاب القرطبي المفسر على جماعة من الشافعية ~~الاقتصار على نسبته للشافعي خد طس وكذا أبو يعلى عن ابن عمرو بن العاص قال ~~الطبراني لا يروى إلا بهذا السند قال في الأذكار إسناده حسن وقال الهيثمي ~~إسناده حسن وقال ابن حجر في الفتح بعد ما عزاه إلى البخاري في الأدب سنده ~~ضعيف ع عن عائشة قال الهيثمي وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وثقه دحيم ~~وجماعة وضعفه ابن معين وجماعة وبقية رجاله رجال الصحيح # الشعر بفتح الشين الحسن أحد الجمالين يكسوه الله المرء المسلم أي فهو نصف ~~والجمال كله نصف فلذلك من خطب امرأة له أن يسأل على شعرها بقوله في الحديث ~~المار إذا خطب أحدكم المرأة فليسأل عن شعرها فإن الشعر أحد الجمالين زاهر ~~بن طاهر في خماسياته عن أنس بن مالك # الشفاء في ثلاثة الحصر المستفاد من تعريف المبتدإ ادعائي بمعنى أن الشفاء ~~في هذه الثلاثة بلغ حدا كأنه انعدم به PageV04P175 من غيرها شربة عسل وشرطة ~~محجم الشرطة ما يشرط به وقيل هو مفعلة من الشرط وهو الشق بالمحجم بكسر ~~الميم وفي معناه الفصد وإنما خص الحجم لأنه في بلاد حارة والحجم فيها أنجح ~~وأما غير الحارة فالفصد فيها أنجح وكية نار انتظم جملة ما يداوي به لأن ~~الحجم يستفرغ الدم وهو أعظم الاخلاط والعسل يسهل الاخلاط البلغمية ويحفظ ~~على المعجونات قوامها والكي يستعمل في الخلط الباغي الذي لا تنحسم مادته ~~إلا به ولهذا وصفه ثم كرهه لكبر ألمه وعظم خطره كما ms3136 قال وأنهى أمتي عن الكي ~~لأن فيه تعذيبا فلا يرتكب إلا لضرورة ولهذا تقول العرب في أمثالها آخر الطب ~~الكي # ونبه بذكر الثلاثة على أصول العلاج لأن الأمراض الامتلائية تكون دمومية ~~وصفراوية وبلغمية وسوداوية وشفاء الدمومية بإخراج الدم وإنما خص الحجم ~~لكثرة استعمالهم له والصفراوية وما معها بالمسهل ونبه عليه بالعسل وأخذ من ~~استعماله الكي وكراهته له أنه لا يترك مطلقا ولا يستعمل مطلقا بل عند تعينه ~~طريقا وعدم قيام غيره مقامه خ ه في الطب عن ابن عباس # الشفعاء في الآخرة لهذه الأمة خمسة هذا الحصر إضافي باعتبار المذكور هنا ~~القرآن فمن جعله إمامه وانقاد لأحكامه يشفع فيه يوم القيامة فيشفع والرحم ~~تشفع لمن وصلها فتقول يا رب من وصلني فصله والأمانة تقول يا رب من حفظني ~~فاحفظه من النار فيشفع ونبيكم فيشفع شفاعة عامة وشفاعة خاصة فيشفع وأهل ~~بيته مؤمنو بني هاشم والمطلب ولفظ رواية الديلمي وأهل بيت نبيكم فر عن أبي ~~هريرة وفيه عن عبد الله بن داود قال الذهبي ضعفوه وعبد الملك بن عمير قال ~~أحمد مضطرب الحديث وقال ابن معين مختلط # الشفعة من شفعت الشيء إذا ضممته ومنه شفع الأذان سميت به لضم نصيب إلى ~~نصيب فبعد ما كان وترا صار شفعا في كل شرك بكسر فسكون في أرض أو ربع بفتح ~~فسكون المنزل الذي يربع فيه الإنسان ويتوطنه أو حائط أي بستان وأجمعوا على ~~وجوب الشفعة للشريك في العقار إزالة لضرره وخصت بالعقار لأنه أكثر الأنواع ~~ضررا لا يصلح له كذا في خط المؤلف وفي رواية لا يحل أن يبيع نصيبه حتى يعرض ~~على شريكه أنه يريد بيعه فيأخذ أو يدع فإذا أبى أي لم يعرضه عليه فشريكه ~~أحق به حتى يؤذنه أراد بنفي الحل نفي الجواز المستوي الطرفين فيكره بيعه ~~قبل عرضه تنزيها لا تحريما ويصدق على المكروه أنه غير حلال لكونه غير مستوي ~~الطرفين إذ هو راجح الترك فلو عرضه فأذن ببيعه فباع فله الشفعة عند الأئمة ~~الثلاثة وعن أحمد روايتان هذا ms3137 كله في شفعة الخلطة وأما الجوار فلم يثبتها ~~الأئمة الثلاثة وأثبتها الحنفية م د ن عن جابر بن عبد الله ورواه عنه أبو ~~يعلى وغيره # الشفعة بضم فسكون وحكي الضم لغة الضم وشرعا حق تملك قهري يثبت للشريك ~~القديم على الحادث فيما ملك بعوض فيما لم تقع فيه الحدود جمع حد وهو الفاصل ~~بين شيئين وهو هنا ما يتميز به الأملاك بعد القسمة فإذا وقعت الحدود أي ~~بينت أقسام الأرض المشتركة بأن قسمت وصار كل نصيب مفردا فلا شفعة لأن الأرض ~~بالقسمة صارت غير مشاعة فعلم منه أن الشفعة تبطل بنفس القسمة والتمييز بين ~~الحصص بوقوع الحدود وقال الرافعي الحديث بمنطوقه يدل على أن الشفعة تختص ~~بالمشاع وأنه لا شفعة للجار وبه قال الثلاثة وأثبتها الحنفية # طب عن ابن عمر بن PageV04P176 الخطاب قال الهيثمي فيه عبد الرحمن بن عبد ~~الله العمري كان كذابا # الشفعة في العبيد وفي كل شيء أخذ بظاهره عطاء فأثبتها في كل شيء وتبعه ~~ابن أبي ليلى فقال تثبت في العبد وغيره وأجمعوا على خلافهما واختصاصها ~~بالعقار المحتمل للقسمة أبو بكر في الغيلانيات عن ابن عباس ورواه الترمذي ~~بلفظ الشفعة في كل شيء وقال بعضهم وصله غير ثابت # الشفق هو الحمرة التي ترى في المغرب بعد سقوط الشمس سمي به لرقته ومنه ~~الشفقة على الإنسان رقة القلب عليه قال القاضي والشفق الحمرة التي تلي ~~الشمس عند سقوط القرص فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة أي دخل وقت العشاء وهذا ~~ما عليه عامة العلماء وقال أبو حنيفة الشفق الأبيض وخالفه الباقون أخذا ~~بالأشهر وأقل ما ينطلق عليه الاسم ولأن الأبيض لا يغيب في بعض البلاد كما ~~في البلغار وفيه أن الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا وهو مذهب الأئمة ~~الثلاثة وقال الحنفية بآخره قط من حديث عتيق عن مالك عن نافع عن ابن عمر بن ~~الخطاب رمز المصنف لصحته وهو غير صواب فقد قال الذهبي في التنقيح فيه نكارة ~~وقال ابن عبد الهادي رواه الدارقطني أيضا موقوفا من قول ms3138 ابن عمر وهو الأشبه ~~اه # ورواه ابن عساكر من حديث حذيفة عن مالك وآثر المصنف الطريق الأول لقول ~~البيهقي حديث عتيق أمثل إسنادا لكن صحح وقفه وجعله الحاكم مثالا لما رفعه ~~المخرجون من الموقوفات # الشقي كل الشقي من أدركته الساعة حيا لم يمت لأن الساعة لا تقوم إلا على ~~أشرار الخلق كما في أخبار أخر القضاعي عن عبد الله بن جراد قال شارحه حسن ~~غريب # الشمس والقمر يكوران بتشديد الواو المفتوحة مطويان ذاهبا الضوء أي ~~مجموعان من التكوير وهو اللف والضم أو ملفوف ضوؤهما فلا ينبسط في الآفاق أو ~~مرفرعان فإن الثياب إذا طويت رفعت أو ملقيان من فلكيهما لقوله سبحانه ~~وتعالى @QB@ وإذا الكواكب انتثرت @QE@ ( الانفطار 2 ) من قولهم طعنه فكوره ~~إذا ألقاه القاضي أي يجمعان ويلفان ويذهب بضوئهما كذا في الفردوس @QB@ إذا ~~الشمس كورت @QE@ ( التكوير 1 ) أو يلف ضوؤهما ويذهب أو يسقطان من فلكهما ~~يوم القيامة زاد البزار وغيره في النار أي توبيخا لعابديهما وليس المراد ~~بكونهما في النار تعذيبهما بل لتبكيت عابديهما وتعذيبهم بهما ولله في النار ~~ملائكة وحجارة وغيرهما خ عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا البزار وزاد في ~~روايته إن الحسن قال لأبي هريرة ما ذنبهما فقال أحدثك عن رسول الله فسكت ~~الحسن # الشمس والقمر ثوران عقيران في النار إن شاء أخرجهما منها وإن شاء تركهما ~~فيها أبد الأبدين @QB@ لا يسأل عما يفعل @QE@ ( الأنبياء 23 ) قال في ~~النهاية قوله ثوران بمثلثة كأنهما يمسخان وروي بنون وهو تصحيف وقال المديني ~~في غريب الحديث لما وصفا بأنهما يسبحان في قوله تعالى @QB@ كل في فلك ~~يسبحون @QE@ ( الأنبياء 33 ) وأن كل من عبد من دون الله إلا من سبقت له ~~الحسنى يكون في النار يعذب بهما أهلها بحيث لا يبرحان منها فصارا كأنهما ~~ثوران عقيران وقال ابن قسي صاحب خلع النعلين اعلم أن الشمس والقمر ثوران ~~مكوران في نار جهنم على سنة هذا التكوير فنهار سعير وليل زمهرير والدار ~~PageV04P177 دار إقامة لا فرق بينهما وبين هذه في حركة التسيار والتدوار ms3139 ~~ومدار فلكي الليل والنهار إلا أن تلك خالية من رحمة الله ومع هذه رحمة ~~واحدة وتكور الشمس والقمر فيها غضبا لله لما عاينا من عصيان العاصين وفسق ~~الفاسقين في الدنيا إذ لا يكاد يغيب عنهما أين ولا يخفى عنهما خائنة عين ~~فإنه لا يبصر أحد إلا بنورهما ولا يدرك شيئا إلا بضوئهما ولو كانا خلف حجاب ~~من الغيب الليلي أو وراء ستر من الغيم الفوقي فإن الضوء الباقي على البسيطة ~~في ظل الأرض ضوؤهما والنور نورهما ومع ما هما عليه من الغضب لله تعالى فإنه ~~لم يشتد غضبهما إلا من حيث نزع لجام الرحمة منهما وقبض ضياء اللين والرأفة ~~منهما وكذلك عن كل ظاهر من الحياة الدنيا في قبض الرحمة المستورة في هذه ~~الدار إلى دار الحيوان والأنوار وفي الخبر إن لله رحمة نزل منها واحدة إلى ~~الدنيا فبها التعاطف والتراحم فإذا كان يوم القيامة قبضها وردها إلى التسعة ~~والتسعين ثم جعل المائة كلها رحمة للمؤمنين وخلت دار العذاب ومن فيها من ~~الفاسقين من رحمة رب العالمين فبزوال هذه الرحمة زال ما كان بالقمر من ~~رطوبة وأنوار ولم يبق إلا ظلمة وزمهرير وبزوالها زال ما كان بالشمس من وضح ~~وإشراق ولم يبق إلا فرط سواد وإحراق وبما كانا به قبل من الصفة الرحمانية ~~كان إمهالهما للعاصين وإبقاؤهما على القوم الفاسقين وهي زمام الإمساك ولجام ~~المنع عن التدمير والإهلاك وهي سنة الله في الإبقاء إلى الأوقات والإمهال ~~إلى الآجال إلا أن يشاء الله غير ذلك فلا راد لقضائه ولا معقب لحكمه لا إله ~~إلا هو سبحانه إلى هنا كلامه وأقره القرطبي ابن مردويه في تفسيره عن أنس ~~ورواه عنه الطيالسي وأبو يعلى والديلمي وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ~~وقال فيه يزيد الرقاشي ليس بشيء ودرسته قال ابن حبان لا يحل الاحتجاج به ~~ونازعه المصنف بما حاصله أنه ضعيف لا موضوع # الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان قيل معناه مقارنة لها عند دنوها للطلوع ~~والغروب ويوضحه قوله فإذا ارتفعت فارقها فإذا استوت قارنها ms3140 فإذا زالت ~~فارقها فإذا دنت للغروب قارنها فإذا غربت فارقها فحرمت الصلاة في هذه ~~الأوقات لذلك وقيل معنى قرنه قوته لأنه إنما يقوى أمره في هذه الأوقات لأنه ~~يسول لعبدة الشمس أن يسجدوا لها فيها وقيل قرنه حزبه وهم الأمة التي تعبد ~~الشمس وتطيعه في الكفر فلما كانت حينئذ نهي عن التشبه بهم مالك في الموطأ ~~والشافعي عنه ن عن عبد الله الصنابحي قال ابن عبد البر وغيره كذا اتفق ~~جمهور رواة مالك على سياقه وصوابه عبد الرحمن الصنابحي قال ابن حجر كشيخه ~~العراقي وهو تابعي كبير لا صحبة له فالحديث مرسل قال ابن حجر ورواه مسلم في ~~حديث طويل # الشمس والقمر وجوههما إلى العرش وأقفاؤهما إلى الدنيا أي كمال شأنهما ~~حرارة وضوء إلى الأعلى فهذا الضوء الواقع على الأرض منهما من جهة القفا ولو ~~كان من جهة الوجه لكان أضوأ فر عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه الطبراني ~~أيضا ومن طريقه تلقاه الديلمي مصرحا فعزوه إليه أولي ثم إن فيه العباس بن ~~الفضل فإن كان الموصلي فقد قال ابن معين ليس بثقة وإن كان الأزرق البصري ~~فقد قال البخاري ذهب حديثه وقد أوردهما الذهبي معا في الضعفاء وسعيد بن ~~سليمان النشيطي قال الذهبي فيه ضعف وشداد بن سعيد الراسبي قال العقيلي له ~~غير حديث لا يتابع على شيء منها # الشهادة سبع وورد في روايات أكثر ولا تعارض لأن التخصيص بالعدد لا يدل ~~على نفي الزائد سوى القتل في سبيل الله المقتول في سبيل الله لإعلاء كلمة ~~الله شهيد قال الطيبي هذا بيان للسبع من حيث المعنى لأن الظاهر أن ~~PageV04P178 يقال شهادة وكذا ما بعده أو يقال أولا الشهداء سبعة والمطعون ~~الذي يموت بالطاعون شهيد والغريق بالياء بعد الراء والغريق هو الذي يموت في ~~الماء بسببه شهيد وفي رواية الغرق بغير ياء وهو بكسر الراء وصاحب ذات الجنب ~~مرض حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع قال ابن الأثير ذو الجنب الذي ~~يشتكي جنبه لسبب الدبيلة ونحوها إلا أن ذو ms3141 للمذكر وذات للمؤنث وصارت ذات ~~الجنب علما لها وإن كانت في الأصل صفة مضافة شهيد والمبطون شهيد وهو الذي ~~يموت بالإسهال أو يمرض بطنه كاستسقاء ونحوه وصاحب الحريق الذي تحرقه النار ~~شهيد والذي يموت تحت الهدم بفتح الهاء وسكون الدال اسم الفعل والهدم بكسرها ~~الميت تحت الهدم بفتحها وهو ما يهدم شهيد قال القرطبي هذا والغريق إذا لم ~~يغرا بأنفسهما ولم يهملا التحرز وإلا أثما والمرأة تموت بجمع أي تموت وفي ~~بطنها ولد أو تموت من الولادة يقال ماتت بجمع أي حاملا أو غير مطموثة ~~والجمع بضم الجيم بمعنى المجموع كالزجر بمعنى المزجور وكسر الكسائي الجيم # قال الزمخشري وحقيقة الجمع والجمع أنهما بمعنى المفعول ومنه قولهم ضربه ~~بجمع كفه أي بمجموعها وأخذ فلان بجمع ثياب فلان فالمعنى ماتت مع شيء مجموع ~~فيها غير منفصل عنها حملا أو بكارة اه # شهيدة والشهيد في الأصل من قتل في معركة الكفار بسببه ثم اتسع فيه فأطلق ~~على هؤلاء توسعا وما بعده مجاز فجمع في لفظ واحد بين حقيقة ومجاز وهو سائغ ~~عند الشافعي والمانع يؤول الخبر بأن المراد أن ثواب الستة كثواب الشهيد # تنبيه عد ابن العربي من الشهداء المريض لخبر ابن ماجه من مات مريضا مات ~~شهيدا ووقي فتنة القبر وغذي وريح عليه برزقه من الجنة قال القرطبي وهذا عام ~~في جميع الأمراض لكن قيده في حديث آخر بمن قتله بطنه حم د ن ه في الجهاد حب ~~ك عن جابر بن عتيك السلمي أخو جبر ورواه عنه أيضا في الموطأ قال النووي ~~صحيح بلا خلاف وإن لم يخرجه الشيخان # الشهادة تكفر كل شيء من الذنوب إلا الدين بفتح الدال فإنها لا تكفره ~~والغرق يكفر ذلك كله أي يكفر جميع الذنوب ويكفر الدين والظاهر أن المراد ~~بتكفيره أن الله تعالى يرضي أربابه في الآخرة ويعوضهم خيرا منه الشيرازي في ~~كتاب الألقاب عن ابن عمرو بن العاص # الشهداء خمسة الحصر إضافي باعتبار المذكور هنا وإلا فقد عد جميع الشهداء ~~التي وردت في أخبار ms3142 فبلغت نحو الثلاثين كما يأتي المطعون أي الذي يموت ~~بالطاعون والمبطون الذي يموت بداء بطنه والغريق في الماء وفي رواية بكسر ~~الراء قال الزركشي وكلاهما صحيح وصاحب الهدم بكسر الدال أي الذي يموت تحت ~~الهدم وبفتحها ما انهدم ومن رواه بسكونها فهو اسم الفعل ويجوز أن ينسب ~~القتل إلى الفعل لكن الحقيقة أن ما انهدم هو الذي يقتل الذي مات تحت الهدم ~~والشهيد أي القتيل في سبيل الله أخره لأنه من باب الترقي من الشهيد الحكمي ~~إلى الحقيقي لا يقال التعبير بالشهيد في سبيل الله مع قوله الشهداء خمسة ~~مشكل لاستلزامه حمل الشيء على نفسه فكأنه قال الشهيد شهيد لأنا نقول هو من ~~باب أنا أبو النجم وشعري شعري أو معنى الشهيد القتيل كما قررته # تنبيه قد التقط ابن العماد الشهداء PageV04P179 من الأخبار ونظمها فقال ~~من بعد حمد الله والصلاة على النبي وآله العلاة خذ عدة الشهداء سردا نظما ~~واحفظ هديت للعلوم فهما محب آل المصطفى ومن نطق عند إمام جائر بقول حق وذو ~~اشتغال بالعلوم ثم من على وضوء موته نال المنن ومن يمت فجاءة أو حريق ومائد ~~بغيه غريق لديغ أو مسحور أو مسموم أو عطش بجرعة ما لوم أكيل سبع عاشق مجنون ~~والنفسا والهدم والمبطون ومن بذات الجنب أو ظلما قتل أو دون مال أو دم أهل ~~نقل أو دين أو في الحرب أو مات به مؤذن محتسب لربه وجالب يبيع سعر يومه أو ~~مات بالطاعون بين قومه كذا الغريب أو بعين أو قرا أواخر الحشر بها نال ~~الذرا ومن يلازم وتره وورده عند الضحى والصوم حتم سعده مالك في الموطأ ق ت ~~عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا النسائي # الشهداء أربعة رجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو فصدق الله حتى قتل فذاك ~~الذي يرفع الناس إليه أعينهم يوم القيامة هكذا ورجل مؤمن جيد الإيمان لقي ~~العدو فكأنما ضرب جلده بشوك طلح من الجبن أتاه سهم غرب بفتح الراء وسكونها ~~وبالإضافة وتركها لا يعرف راميهفقتله فهو في ms3143 الدرجة الثانية ورجل مؤمن خلط ~~عملا صالحا وآخر سيئا لقي العدو فصدق الله حتى قتل فذاك في الدرجة الثالثة ~~ورجل مؤمن أسرف على نفسه لقي العدو فصدق الله حتى قتل فذاك في الدرجة ~~الرابعة قال في الفردوس الطلح الشجر العظام ويقال شجر كثير الشوك قال ابن ~~حجر هذا الحديث ونحوه يفيد أن الشهداء ليسوا في مرتبة واحدة ويدل عليه أيضا ~~ما رواه الحسن بن علي الحلواني في كتاب المعرفة بإسناد حسن من حديث علي كرم ~~الله وجهه كل موتة يموت فيها المسلم فهو شهيد غير أن الشهادة تتفاضل تنبيه ~~سمي الشهيد شهيدا لأن روحه شهدت دار السلام وروح غيره لا تشهدها إلا يوم ~~القيامة أو لأن الله وملائكته يشهدون له بالجنة أو لأنه أشهد عند خروج روحه ~~ما له من الثواب والكرامة أو لأن ملائكة الرحمة يشهدونه فيأخذون روحه أو ~~لأنه يشهد له بالإيمان وخاتمة الخير بظاهر حاله أو لأن عليه شاهدا يشهد ~~بكونه شهيدا وهو دمه أو لغير ذلك حم ت عن ابن عمر بن الخطاب رمز لحسنه ~~ورواه أبو يعلى والديلمي وفيه ابن لهيعة # الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج إليهم رزقهم من الجنة ~~بكرة وعشيا يعني تعرض أرزاقهم على أرواحهم فيصل إليهم الروح والفرح كما ~~تعرض النار على آل فرعون غدوا وعشيا فيصل إليهم الوجع وفيه دلالة على أن ~~الأرواح جواهر قائمة بأنفسها مغايرة لما يحس منه البدن تبقى بعد الموت ~~دراكة وعليه الجمهور وبه PageV04P180 نطقت الآية والسنن وعليه فتخصيص ~~الشهداء لاختصاصهم بالقرب من الرب ومزيد البهجة والكرامة ذكره القاضي وفي ~~هذا الخبر كما قبله تنبيه على فضل الجهاد وكيف لا وهو بيع النفس من الله ~~ولا أحب إلى الإنسان من نفسه فبذلها لله أعظم الاحتساب وقد قال الله تعالى ~~@QB@ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله @QE@ ( آل عمران 169 ) الآية ~~وناهيك به شرفا عند أهل البصر حيث وصفهم بأنهم أحياء عند ربهم وهذه عندية ~~تخصيص وتشريف والمراد حياة الأرواح في النعيم الأبدي ms3144 لا حقيقة الحياة ~~الدنيوية بدليل أن الشهيد يورث وتزوج زوجته # قال المقريزي ولا يلزم من كونها حياة حقيقة أن تكون الأبدان معها كما ~~كانت في الدنيا من الاحتياج إلى الطعام والشراب وغير ذلك من صفات الأجسام ~~التي تشاهدها بل يكون لها حكم آخر فليس في العقل ما يمنع إثبات الحياة ~~الحقيقية لهم وإما الإدراكات فحاصلة لهم ولسائر الموتى حم طب ك في الجهاد ~~عن ابن عباس قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي قال الهيثمي رجال أحمد ~~ثقات # الشهداء عند الله في الآخرة على منابر جمع منبر من ياقوت جالسين عليها في ~~ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله والمنابر على كثيب من مسك فيقول لهم الرب ~~تعالى ألم أوف بضم فسكون فكسر بضبط المصنف لكم وأصدقكم بضم فسكون فضم ~~فيقولون بلى وربنا المراد أنهم مكرمون منزلون لكرامتهم عليه منزلة المقربين ~~عند الملوك على طريق التمثيل والبيان لشرفهم وفضلهم على غيرهم عق عن أبي ~~هريرة # الشهداء الذين يقاتلون في سبيل الله في الصف الأول ولا يلتفتون بوجوههم ~~حتى يقتلون فأولئك يلتقون في الغرف العلا من الجنة يضحك إليهم ربك أي يقبل ~~عليهم ويجزل عطاياهم ويبالغ في إكرامهم وإن الله تعالى إذا ضحك إلى عبده ~~المؤمن فلا حساب عليه هذا ترغيب في جهاد أهل الطغيان بحد السيف والسنان ~~وإعلام بالتربية بما تحصل به التصفية بما يؤدي إليه مناصبة الكفار ومقارعة ~~أهل دار البوار وفي الخبر إشعار بأن فضل الشهادة أرفع من فضل العلم وإليه ~~ذهب جمع فاحتجوا له بما منه أن العلم يحصله العبد في الحياة الدنيا ليتقرب ~~إلى الله زلفى والأجر في الآخرة يلغى والشهادة تحصل للعبد عند خروج روحه من ~~بدنه فهي ثواب الله الذي لا يبلغ أحد أقصى أمده فالعلم مثاب عليه والشهادة ~~من الثواب وفي تفاضل الثواب والمثاب عليه نظر لا يخفى على أولي الألباب ~~وأيضا فالشهادة درجة عند الله سبحانه وتعالى والعلم يحصله العبد في الدنيا ~~ليكمل به عمله وإيمانه والشهادة متى اتصف بها العبد ms3145 حصلت له الدرجة العالية ~~بيقين والعلم قد يتصف به من لا يكون من المتقين فيرجع علمه وبالا عليه ولا ~~يرغب بحق فيما لديه ولأن الشهادة اسم مدح في كل حال والمتصف بها مخصوص ~~بالأجر الذي لا تنقطع دونه الأماني وتنتهي إليه الآمال والعلم في نفسه ~~ينقسم إلى محمود ومذموم والمتصف بالممدوح مثاب ومعاقب ومرحوم والتحقيق أنه ~~لا يمكن إطلاق القول بتفضيل العلم ولا الشهادة وأن ذلك لا يقاس بتفضيل ~~عبادة على عبادة طس عن نعيم بن هبار ويقال همار ويقال هدار وجار صحابي شامي ~~قال إن رجلا سأل رسول الله أي الشهداء أفضل فذكره قال الهيثمي رواه ~~الطبراني وأحمد وأبو يعلى ورجال أحمد وأبي يعلى ثقات اه وقضيته أن رجال ~~الطبراني ليسوا كذلك فعلى المصنف ملام من وجهين من حيث اقتصاره على الرواية ~~المرجوحة وعدوله عن أحمد PageV04P181 # الشهر يكون مرة تسعة وعشرين ويكون مرة ثلاثين فلا تأخذوا أنفسكم بصوم ~~ثلاثين احتياطا ولا يعرض في قلوبكم شك في كمال الأجر وإن نقص الشهر قال وقد ~~يقع النقص متواليا في شهرين وثلاثة وأربعة لا أكثر فإذا رأيتموه أي أبصر ~~هلال رمضان عدل منكم فصوموا وجوبا وإذا رأيتموه فأفطروا كذلك فإن غم أي غطي ~~الهلال عليكم قال القاضي ففيه ضمير ويجوز كونه مسندا إلى الجار والمجرور أي ~~إن كنتم مغموما عليكم فأكملوا أي أتموا العدة أي عدد شعبان ثلاثين وقد فرض ~~الصيام على هذه الأمة ابتداء أياما معدودة لأن الله سبحانه وتعالى لما جمع ~~لها ما في الكتب والصحف من الفضائل كانت مبادىء أحكامها على حكم الأحكام ~~المتقدمة فكما وجهوا وجهة أهل الكتاب ابتداء ثم ختم لهم بالوجهة إلى الكعبة ~~انتهاء صوموا صوم أهل الكتاب ابتداء ثم رقوا إلى صوم دائرة الشهر انتهاء ~~ولما كان من قبلنا أهل حساب لما فيه من حصول أمر الدنيا فكانت أعوامهم ~~شمسية كان صومهم عدد أيام لا وحدة شهر وكان فيه على هذه الأمة من الكلفة ما ~~كان في صوم أهل الكتاب من حيث لم يكن فيه ms3146 أكل ولا نكاح بعد نوم لينال رأس ~~هذه الأمة وأوائلها حظا من أوائل الأمم ثم رقيت إلى ما يخصها ن عن أبي ~~هريرة ظاهر صنيع المصنف أن ذا ليس في أحد الصحيحين وهو ذهول بل هو فيها معا # الشهوة الخفية قال الزمخشري قيل هي كل شيء من المعاصي يضمره صاحبه ويصر ~~عليه وقيل أن يرى جارية حسناء فيغض طرفه ثم ينظر بقلبه ويمثلها لنفسه ~~فيفتتن بها اه وقال الغزالي يريد أن الإنسان إذا لم تقدر نفسه على ترك بعض ~~الشهوات ويروم أن يخفي الشهوة ويأكل في الخلوة ما لا يأكل في الجماعة ~~والرياء شرك فإن من عمل لحظ نفسه أو ليراه الناس فيثنون عليه فقد أشرك مع ~~الله غيره # تنبيه قال الغزالي شهوة النفس أضر الأعداء وبلاؤها أصعب البلاء وعلاجها ~~أعسر الأشياء وداؤها أعضل الداء فإنها عدو من داخل واللص إذا كان من داخل ~~البيت عزت الحيلة في دفعه وهي عدو محبوب والإنسان أعمى عن عيب محبوبه وإذا ~~نظرت وجدت أصل كل فتنة وفضيحة وخزي وهلاك وآفة وما وقع في خلق الله من أول ~~الخلق إلى يوم القيامة من قبل النفس # تتمة قال في الحكم حظ النفس في المعصية ظاهر جلي وحظها في الطاعة باطن ~~خفي ومداواة ما يخفى صعب علاجه وربما دخل الرياء عليك حيث لا ينظر الخلق ~~إليك طب عن شداد بن أوس رمز المصنف لحسنه # الشهيد لا يجد من القتل إلا كما يجد أحدكم القرصة بفتح القاف وسكون الراء ~~يقرصها القرصة الأخذة بأطراف الأصابع وعبر بأداة الحصر دفعا لتوهم تصور أن ~~ألمه يفضل على ألمها وهذه تسلية لهم عن هذا الحادث العظيم والخطب الجسيم ~~وتهييج الصبر على وقع السيوف واقتحام الحتوف ن عن أبي هريرة ورواه عنه ~~الديلمي أيضا # الشهيد لا يجد ألم القتل إلا كما يجد أحدكم مس القرصة يعني أنه تعالى ~~يهون عليه الموت ويكفيه سكراته وكربه بل رب شهيد يتلذذ ببذل نفسه في سبيل ~~الله طيبة بها نفسه كقول حبيب الأنصاري حين قتل ولست ms3147 أبالي حين أقتل مسلما ~~على أي شق كان لله مصرعي طس عن أبي قتادة قال الهيثمي فيه رشدين بن سعد وهو ~~ضعيف وأقول فيه أيضا ابن لهيعة PageV04P182 # الشهيد يغفر له في أول دفعة وفي رواية دفقة من دمه يعني ساعة يقتل ~~والدفعة بالضم والفتح المرة الواحدة من نظر أو غيره ويزوج حوراوين من الحور ~~العين ويشفع في سبعين نفسا من أهل بيته لفظ رواية الترمذي من أقاربه بدل ~~أهل بيته أي تقبل شفاعته فيهم والمرابط إذا مات في رباطه كتب له أجر عمله ~~إلى يوم القيامة فلا يقطع بموته وغدي عليه وريح برزقه ويزوج سبعين حوراء ~~وقيل له أي تقول له الملائكة بأمر الله تعالى قف في الموقف فاشفع إلى أن ~~يفرغ من الحساب فيدخل الجنة ويرفع درجته فيها # خاتمة قال ابن الزملكاني للشهيد الكامل المقتول في سبيل الله شرائط ~~وخصائص فمن شروطه أن يقاتل مخلصا ومعنى الإخلاص أن يقاتل لتكون كلمة الله ~~هي العليا وهذا دليل على أن العمل إنما يكون بالنية الصالحة فيما يعتبر ~~وإذا لم تصح النية فلا أثر له وهو دليل على أن الفضل الذي ورد في الجهاد ~~وما أعد الله للمجاهدين مختص بمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فمن قاتل ~~لغير ذلك فليس في سبيل الله ويدل له ما في خبر آخر ما من كلم يكلم في سبيل ~~الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله معناه ليس كل من يكلم في معركة كان كلمه ~~في سبيل الله ولا يتعلق في ذلك بظاهر الحال بل الله أعلم بمن يكلم في سبيله ~~فإن ذلك مقرون بالإخلاص والله أعلم به فإنه من أفعال القلوب ومن شرائطها ~~الشهادة الكاملة أن يقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر فذلك هو السعيد ~~الكامل طس عن أبي هريرة رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي روى ابن ماجه بعضه ~~ورواه الطبراني عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي قال الذهبي مقارب الحديث وضعفه ~~النسائي # الشؤم بضم المعجمة وسكون الهمزة وقد تسهل فتصير واوا نقيض اليمن ms3148 سوء ~~الخلق أي يوجد فيه ما يناسب الشؤم ويشاكله أو أنه يتولد منه قال ابن رجب ~~نبه به على أنه لا شؤم إلا ما كان من قبل الخطايا فإنها تسخط الرب ومن سخط ~~عليه فهو مشؤوم شقي في الدنيا والآخرة كما أن من رضي عنه سعد فيهما وسيىء ~~الخلق مشؤوم على نفسه وعلى غيره حم طس حل وكذا العسكري كلهم عن عائشة وضعفه ~~المنذري وقال الهيثمي فيه أبو بكرة بن أبي مريم وهو ضعيف قط في الأفراد طس ~~عن جابر قال قيل يا رسول الله ما الشؤم فذكره قال الهيثمي وفيه الفضل بن ~~عيسى الرقاشي ضعيف انتهى وقال شيخه العراقي حديث لا يصح # الشونيز الكمون الأسود ويسمى الهندي وهو بفتح الشين كذا قيده القاضي وقال ~~القرطبي بالضم وقيل بالفتح وقال هو الشينيز بالكسر دواء من كل داء من ~~الأدواء الباردة أو أعم ولا يبعد أن يداوى الحار بالحار لخاصية أو المراد ~~إذا ركب تركيبا خاصا وقد أطنب الأطباء في جموم منافعه إلا السام وهو الموت ~~فإنه لا دواء له PageV04P183 إذا جاء قال في التنقيح لم يوجد في غير ~~الشونيز من المنافع ما وجد فيه وقد ذكر الأطباء فيه نحو اثنتين وعشرين ~~منفعة ابن السني في كتاب الطب النبوي وعبد الغني في كتاب الإيضاح عن بريدة ~~ظاهره أنه لا يوجد مخرجا لأحد من الستة وهو ذهول فقد خرجه الترمذي في الطب ~~عن أبي هريرة ونقله عنه في مسند الفردوس وغيره # الشياطين يستمتعون بثيابكم أي يلبسونها فإذا نزع أحدكم ثوبه فليطوه حتى ~~ترجع إليها أنفاسها أي الثياب والقياس حتى ترجع إليه نفسه ولعل التأنيث وقع ~~من بعض الرواة فإن الشياطان لا يلبس ثوبا مطويا أي لم يؤذن له في ذلك كما ~~لم يؤذن له في فتح الباب المغلوق ولا في التسور ابن عساكر في التاريخ عن ~~جابر بن عبد الله رضي الله عنهما # الشيب نور المؤمن لأنه يمنعه عن الغرور والخفة والطيش ويميله إلى الطاعة ~~وتنكسر به نفسه عن الشهوات وكل ذلك ms3149 موجب للثواب يوم المآب ولا يشيب رجل ~~شيبة في الإسلام إلا كانت له بكل شيبة حسنة ورفع بها درجة أي منزلة عالية ~~في الجنة # فائدة ورد في غير ما خبر أن أول من شاب إبراهيم وفي الاسرائيليات أن ~~إبراهيم لما رجع من تقرب ولده إلى ربه رأت سارة في لحيته شعرة بيضاء فكان ~~أول من شاب فأنكرتها وأرته إياها فتأملها فأعجبته وكرهتها وطالبته بإزالتها ~~فأبى وأتاه ملك فقال السلام عليك يا إبراهيم وكان اسمه إبرايم فزاد اسمه ~~هاء والهاء في السريانية للتفخيم والتعظيم ففرح وقال أشكر إلهي وإله كل شيء ~~قال له الملك إن الله صيرك معظما في أهل السموات والأرض ووسمك بسمة الوقار ~~في اسمك وخلقك أما اسمك فتدعى في أهل السماء والأرض إبراهيم وأما في خلقك ~~فقد أنزل وقارا ونورا على شعرك فقال لسارة هذا الذي كرهتيه نور ووقار قالت ~~إني كارهة له قال لكني أحبه اللهم فزدني نورا فأصبح وقد ابيضت لحيته كلها ~~هب عن ابن عمرو بن العاص وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفيه ~~الوليد بن كثير أورده الذهبي في الضعفاء وقال ابن سعيد ليس بذلك وعبد ~~الرحمن بن الحارث قال أحمد متروك الحديث # الشيب نور من خلع الشيب يعني أزاله بنحو نتف فقد خلع نور الإسلام عنه ~~فنتف الشيب مكروه مذموم شرعا قال القرطبي يقال إن ملكا من اليونان استعمل ~~على ملبسه أمة أدبها بعض الحكماء فأرته يوما المرآة فرأى في وجهه شعرة ~~بيضاء فقصها فأخذتها الأمة وقبلتها ووضعتها بكفها وأصغت إليها فقال الملك ~~أي شيء تصغين قالت سمعت هذه المبتلاة بفقد قرب الملك تقول قولا عجيبا قال ~~ما هو قالت لا يتجرأ لساني على النطق به قال قولي آمنة ما لزمت الحكمة قالت ~~تقول أيها الملك المسلط على أمد قريب إني خفت بطشك بي فلم أظهر حتى عهدت ~~إلى بناتي أن يأخذن بثأري وكأنك بهن وقد خرجن عليك فإما أن يعجلن الفتك بك ~~وإما أن ينقصن شهوتك وقوتك وصحتك ms3150 حتى تعد الموت غنما فقال اكتبي كلامك ~~فكتبته فتدبره ثم نبذ ملكه في حديث هذا المقصود منه وفي معناه قيل ~~PageV04P184 وزائرة للشيب لاحت بمفرقي فبادرتها خوفا من الحتف بالنتف فقالت ~~على ضعفي استطلت ووحدتي رويدك حتى يلحق الجيش من خلفي فإذا بلغ الرجل ~~أربعين سنة من عمره وقاه الله الأدواء وفي رواية أمنه من البلايا الثلاثة ~~المهولة المخوفة المعدية عند العرب الجنون والجذام والبرص وخصها لأنها أخبث ~~الأمراض وأبشعها وأقبحها وزاد أبو يعلى في رواية فإذا بلغ أرذل العمر لكي ~~لا يعلم من بعد علم شيئا كتب له مثل ما كان يعمل في صحته من الخير فإذا عمل ~~سيئة لم تكتب عليه اه ابن عساكر في تاريخه في ترجمة الوليد بن موسى القرشي ~~من حديثه عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن الحسن عن أنس بن مالك ظاهر ~~صنيع المصنف أن مخرجه سكت عليه والأمر بخلافه فإنه أورده في ترجمة الوليد ~~كما تقرر وقال قال العقيلي يروي عن الأوزاعي أباطيل لا أصل لها وقال ابن ~~حبان هذا لا أصل له من كلام النبي اه # وأقره عليه الذهبي وقال ابن الجوزي حديث لا يصح # الشيخ في أهله وفي رواية في قومه كالنبي في أمته أي يجب له من التوقير ~~مثل ما للنبي في أمته منه أو المراد يتعلمون من علمه ويتأدبون من أدبه ~~لزيادة تجربته التي هي ثمرة عقله ولذلك ترى الأكراد والأتراك وأجلاف العرب ~~مع قرب رتبتهم من البهيمة يوقرون الشيخ بالطبع # تنبيه قال ابن عربي الشيوخ نواب الحق كالرسل في زمانهم فهم ورثوا الشرائع ~~وعليهم حفظ الشريعة لا التشريع وحفظ القلوب ورعاية الآداب فهم من العلماء ~~بالله بمنزلة الطبيب من العالم بعلم الطبيعة والطبيب لا يعرف الطبيعة إلا ~~بما هي مدبرة للبدن والعالم بالطبيعة يعرفها مطلقا وإن لم يكن طبيبا وقد ~~يجمع الشيخ بينهما لكن حظ الشيخ من العلم أن يعرف من الناس موارد حركاتهم ~~ومصادرها والعلم بالخواطر مذمومها ومحبوبها وموضع اللبس الداخل فيها من ~~ظهور خاطر مذموم ms3151 في صورة محمودة ويعرف الأنفاس والنظرة وما لهما وما ~~يحتويان عليه من خير وشر ويعرف العلل والأدوية والأزمنة والسن والأمكنة ~~والأغذية وما يصلح المزاج وما يفسده والفرق بين الكشف الحقيقي والخيالي ~~ويعرف التجلي الإلهي ويعرف التربية وانتقال المريد من الطفولية إلى الشباب ~~ومنه إلى الكهولة ويعلم ما للنفس والشيطان من الأحكام وأدويتها ومتى يصدق ~~خواطر المريد ويعلم ما تكنه نفس المريد مما لا يشعر به ويفرق للمريد إذا ~~فتح عليه في باطنه بين الفتح الروحاني والإلهي ويعلم بالشم أهل الطريق ~~الذين يصلحون له والتحلية التي تحلى به نفوس المريدين الذين هم عرائس الحق ~~فالشيخ عبارة عن جمع جميع ما يحتاجه المريد في حال تربيته وكشفه إلى ~~انتهائه إلى الشيخوخة وما يحتاجه إذا مرض خاطره لشبهة وقعت له لا يعرف ~~صحتها من سقمها كما وقع لشيخنا حين قيل له أنت عيسى بن مريم فتأوله الشيخ ~~بما ينبغي وكذا إذا ابتلي بسماع النهي عن واجب أو فعل حرام فالشيخ طبيب ~~الدين فمهما نقص مما يحتاجه المريد في تربيته فلا يحل له القعود على منصة ~~الشيخوخة فإنه يفسد أكثر مما يصلح ويفتن كالمتطبب يعل الصحيح ويقتل المريض ~~الخليلي في مشيخته وابن النجار في تاريخه كلاهما من حديث أحمد بن يعقوب ~~القرشي الجرجاني الأموي عن عبد الملك القناطري عن إسماعيل عن أبيه عن رافع ~~عن أبي رافع قال ابن حبان وهذا موضوع وقال غيره هذا باطل وقال الزركشي ليس ~~من كلام النبي وفي الميزان في ترجمة محمد بن عبد الملك القناطري عن أبيه عن ~~رافع روى حديثا باطلا الشيخ في أهله كالنبي في أمته وقيل له القناطري لأنه ~~كان يكذب قناطير اه وفي اللسان قال الخليلي حديث الطبراني وضعه كذاب على ~~مالك يقال له صخر الحاجب وهو الذي وضع حديث الشيخ في أهله كالنبي في أمته # الشيخ في بيته يعني في أهله وعشيرته كالنبي في قومه لا لكبر سنه ولا ~~لكمال قوته بل لتناهي عقله PageV04P185 الذي هو منبع العلم ومطلعه وأسه ~~والعلم يجري منه ms3152 مجرى الثمر من الشجر والنور من الشمس والرؤية من العين حب ~~في الضعفاء والشيرازي في الألقاب وكذا الديلمي عن ابن عمر بن الخطاب ثم ~~تعقبه مخرجه ابن حبان بأن ابن غنائم يروي عن مالك ما لم يحدث به قط وذكره ~~ابن حبان في ترجمة ابن عمر وقال هذا موضوع قال السخاوي وجزم شيخنا يعني ابن ~~حجر بكونه موضوعا ومن قبله ابن تيمية # الشيخ يضعف جسمه وقلبه شاب على حب اثنتين أي كان وما زال على حب اثنين ~~فالمراد استمراره على ذلك ودوامه عليه وأن حبه لهما لا ينقطع بشيخوخته طول ~~الحياة وحب المال خبران لمبتدإ محذوف ويجوز النصب على البدلية من اثنتين ~~وفيه ذم الأمل والحرص على جمع المال وذلك يقتضي فضل الصدقة للغني والتعفف ~~للفقير وإن الإرادة في القلب لا في عين الأعضاء كما ظن قال الحافظ العراقي ~~والحديث غير متضح المعنى اه وأحسن ما وجه به ما تقرر عبد الغني بن سعيد في ~~كتاب الإيضاح عن أبي هريرة ورواه عن أحمد بلفظ الشيخ على حب اثنين طول ~~الحياة وكثرة المال # الشيطان يلتقم قلب ابن آدم مشتق من القلب الذي هو المصدر لفرط تقلبه فإذا ~~ذكر الله خنس عنده أي انقبض وتأخر وإذا نسي الله التقم قلبه وذلك لأن ~~الشيطان سيال يجري من ابن آدم مجرى الدم وسيلانه كالهواء في القدح فإن أردت ~~إخلاء القدح عن الهواء من غير أن تشغله بشيء فقد طمعت في غير مطمع بل بقدر ~~ما يخلو من الماء يدخل الهواء فكذا القلب المشغول بذكر الله يخلو عن جولان ~~الشيطان ولو غفل عنه ولو لحظة فلا قرين له فيه إلا الشيطان @QB@ ومن يعش عن ~~ذكر الرحمن نقيض له شيطانا @QE@ ( الزخرف 36 ) فعبر في الحديث عن هاتين ~~الحالتين بالالتقام والخنوس على طريق ضرب المثل للتفهيم قال حجة الإسلام ~~والتطارد الذي بين ذكر الله ووسوسة الشيطان كالتطارد بين النور والظلمة ~~وبين الليل والنهار ولتطاردهما قال تعالى @QB@ استحوذ عليهم الشيطان ~~فأنساهم ذكر الله @QE@ ( المجادلة 19 ) الحكيم الترمذي عن ms3153 أنس رمز المصنف ~~لحسنه وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأشهر من الحكيم ممن وضع لهم ~~الرموز مع أنه خرجه أيضا أبو نعيم والديلمي # الشيطان يهم بالواحد والاثنين فإذا كانوا ثلاثة لم يهم بهم قال في ~~الفردوس يعني في السفر وقال غيره أراد بالواحد المنفرد برأيه وأخذ منه أن ~~تقليد الأكثر أولى من تقليد الأكبر ويؤيده خبر عليكم بالسواد الأعظم من شذ ~~شذ إلى النار # فائدة سئل شيخ الإسلام زكريا هل للكرام الكاتبين وللشيطان الاطلاع على ما ~~يخطر في القلب أم لا فأجاب لهم الاطلاع على ما يخطر بالقلب باطلاع الله ~~تعالى البزار في مسنده عن أبي هريرة قال الهيثمي فيه عبد الرحمن بن أبي ~~الزناد وهو ضعيف اه وأعله ابن القطان بعبد العزيز الأصم وقال لايعرف ~~فالحديث لا يصح وفي الميزان عبد العزيز الأصم فيه جهالة ثم أورد له هذا ~~الخبر PageV04P186 # # 15 حرف الصاد صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر من حيث تساويهما في ~~الإباء عن الرخصة في السفر وعن العزيمة في الحضر فهو حث على فعل الرخصة ~~فالفطر لمن سفره ثلاثة أيام أفضل من الصوم عند الشافعي وأخذ بظاهره أبو ~~حنيفة فأوجب الفطر فيه ه عن عبد الرحمن بن عوف مرفوعا ن عنه موقوفا رمز ~~المصنف لحسنه قال ابن حجر وأخرجه البزار ورجح وقفه وكذا جزم ابن عدي بوقفه ~~وبين علته اه # صاحب الدابة أحق بصدرها فلا يركب غيره معه عليها إلا رديفا إلا أن يؤثره ~~فلا يأبى الكرامة قال ابن العربي إنما كان الرجل أحق بصدر دابته لأنه شرف ~~والشرف حق المالك ولأنه يصرفها في المشي حيث شاء وعلى أي وجه أراد من إسراع ~~وإبطاء وطول وقصر بخلاف غير المالك حب عن بريدة بن الحصيب حم طب عن قيس بن ~~سعد بن عبادة قال أتانا رسول الله فوضعنا له غسلا فاغتسل فأتيناه بملحفة ~~ورسية فاشتمل بها فكأني أنظر إلى أثر الورس على عكنه ثم أتيناه بحمار ليركب ~~فذكره قال الهيثمي فيه ابن أبي ليلى سيىء ms3154 الحفظ وعن حبيب ضد العدو بن مسلمة ~~بفتح الميم واللام ابن مالك القرشي الفهري المكي نزيل الشام ويسمى حبيب ~~الرومي لكثرة دخوله عليهم مجاهدا مختلف في صحته قال حبيب أتى قيس في الفتنة ~~الأولى وهو على فرس فأخر عن السرج وقال اركب فقلت سمعت النبي يقول صاحب الخ # قال لست أجهل ما قال رسول الله لكن أخشى عليك # قال الهيثمي رجال أحمد ثقات # حم عن عمر بن الخطاب قال قضى رسول الله أن صاحب الدابة أحق بصدرها # قال الهيثمي رجاله ثقات طب عن عصمة بكسر المهملة الأولى وسكون الثانية بن ~~مالك الخطمي بفتح الخاء المعجمة وسكون المهملة نسبة إلى بني خطمة بطن من ~~الأنصار قال زارنا رسول الله أي بقباء فلما أراد أن يرجع جئناه بحمار فركب ~~قلنا يا رسول الله هذا الغلام يأتي معك يرد الدابة فذكره فرد وهو هلاج لا ~~يساير قال الهيثمي فيه الفضل بن المختار ضعيف وعن عروة بن مغيث الأنصاري ~~قال الهيثمي مختلف في صحبته وعده البخاري تابعيا وهو الصحيح # طس عن علي أمير المؤمنين البزار في مسنده عن أبي هريرة وضعفه أبو نعيم عن ~~فاطمة الزهراء قال الهيثمي فيه الحكم بن عبد الله الأيلي وهو متروك # صاحب الدابة أحق بصدرها أي بالركوب عليه إلا من أذن له بالبناء للفاعل ~~فإن الحق له لا يعدوه ويصح بناؤه للمفعول ويكون المعنى إلا أجنبيا أذن له ~~من صاحبها في ذلك فلا يكون صاحبها أحق لجعله الحق لغيره PageV04P187 ابن ~~عساكر في التاريخ عن بشير الأنصاري # صاحب الدين مأسور أي مأخوذ بدينه في قبره يعني محبوس فيه عن مقامه الكريم ~~بسببه يشكو إلى الله ما يلقاه في قبره من الوحدة أي لا يرى أحدا يقضي عنه ~~ويخلصه ذكره القاضي قال التوربشتي والمأسور من يشد بالايسار أي القيد ~~وكانوا يشدونه به فسمي كل من أخذ أسيرا وإن لم يشد وقال في الفردوس المأسور ~~المحبوس وزاد في رواية حتى يوفى عنه # طس وابن النجار وكذا الديلمي عن البراء بن عازب ورواه ms3155 عنه أيضا البغوي في ~~شرح السنة قال الهيثمي بعد عزوه للطبراني فيه مبارك بن فضالة وثقه عفان ~~وابن حبان وضعفه جمع # صاحب الدين مغلول في قبره أي مشدود يداه إلى عنقه بجامعة لا يفكه من ذلك ~~الغل إلا قضاء دينه والظاهر أن المراد به دين أمكنه قضاءه في حياته ولم ~~يقضه فر عن أبي سعيد الخدري وفيه أحمد بن يزيد أبو العوام قال الذهبي في ~~الذيل مجهول # صاحب السنة أي المتمسك بها الجاري عليها إن عمل خيرا قبل منه وإن خلط ~~فعمل عملا صالحا وآخر سيئا غفر له ما عمله من الذنوب ببركة استمساكه بالسنة ~~وقيل أراد بصاحب السنة المحدث وعليه بدل كلام الخطيب خط في المؤتلف ~~والمختلف عن ابن عمر بن الخطاب # صاحب الشيء ولفظ رواية أبي يعلى المتاع أحق بشيئه أن يحمله لأنه أعون على ~~التواضع وأنفى للكبر وهذا قاله لأبي هريرة وقد دخل أي النبي السوق فاشترى ~~سراويل فأراد أبو هريرة أن يحمله فذكره ثم بين أن ذلك ما لم يكن عذر بقوله ~~إلا أن يكون ضعيفا ضعفا خلقيا أو لمرض يعجز معه عنه فيعينه عليه أخوه ~~المسلم وبيان الأحقية في هذا أن لكل من المتصاحبين حقا على الآخر فعلى أبي ~~هريرة له حق الخدمة فطلب الوفاء بها فأجابه بما معناه وإن كان لك حق طلب ~~الحمل أداء للخدمة لكن أنا أحق لكوني صاحبه وإنما منعه مع أن في خدمته غاية ~~الشرف والتواضع لأنه مشرع فبين كل فعل في محله تشريعا ألا ترى قوله أحق أن ~~يحمله وإنما عبر بأن والفعل المأول بالمصدر ولم يقل من أول وهلة أحق بحمله ~~لما في التعبير بصورته من زيادة معنى التأكيد طس وكذا أبو يعلى وابن عساكر ~~في التاريخ عن أبي هريرة قال دخلت يوما السوق مع رسول الله فجلس إلى ~~القزازين فاشترى سراويل بأربعة دراهم وكان لأهل السوق وزان يزن فقال له ~~النبي زن وأرجح فقال الوزان هذه كلمة ما سمعتها من أحد قال أبو هريرة فقلت ~~كفى بك ms3156 من الوهن والجفاء أن لا تعرف نبيك فطرح الميزان ووثب إلى يده يريد ~~تقبيلها فجذب يده وقال هذا إنما تفعله الأعاجم بملوكها ولست بملك إنما أنا ~~رجل منكم فوزن وأرجح قال أبو هريرة فذهبت أحمله عنه فذكره قال أبو هريرة ~~فقلت يا رسول الله إنك لتلبس السراويل قال نعم في السفر والحضر وبالليل ~~والنهار فإني أمرت بالستر فلم أر شيئا أستر منه هذا سياقه عند الطبراني ~~وأبي يعلى وبذلك تبين صحة جزمه في الهدي بأنه لبسها فقول الشمني في حاشية ~~الشفاء كبعض المتأخرين من الحفاظ إن ما فيه سبق قلم زلل PageV04P188 فاحش ~~سببه قصور النظر قال الحافظ الزين العراقي وابن حجر سنده ضعيف وقال السخاوي ~~ضعيف جدا بل بالغ ابن الجوزي فحكم بوضعه وقال فيه يوسف بن زياد عن عبد ~~الرحمن الإفريقي ولم يروه عنه غيره ورده المؤلف بأنه لم ينفرد به يوسف قد ~~خرجه البيهقي في الشعب والأدب من طريق حفص بن عبد الرحمن ويرد بأن عبد ~~الرحمن قال ابن حبان يروي الموضوعات عن الثقات فهو كاف في الحكم بوضعه # صاحب الصف وصاحب الجمعة أي الملازم على الصلاة في الصف الأول وعلى صلاة ~~الجمعة في الأجر سواء لا يفضل هذا على هذا ولا هذا على هذا بل هما متعادلان ~~في حيازة الثواب ومقداره ويحتمل في الحيازة دون المقدار أبو نصر القزويني ~~في مشيخته عن ثوبان مولى رسول الله # صاحب العلم الشرعي العامل به المعلمه لغيره لوجه الله تعالى يستغفر له كل ~~شيء حتى الحوت في البحر فيا لها من مرتبة ما أسناها ومنزلة ما أرفعها ~~وأعلاها يكون المرء مشتغلا بأمر دنياه وصحف حسناته متزايدة وأعمال الخير ~~مهداة إليه من حيث لا يحتسب وهذا سر قوله من يرد الله به خيرا يفقهه في ~~الدين ولولا العلماء الذين يتلقون العلم ويعلمونه الناس ويبينون الحلال من ~~الحرام جيلا بعد جيل لهلكت الناس والدواب والأنعام حتى حيتان البحر وضاع ~~الدين واضمحل العدل فحق لهم أن يستغفروا له ع عن أنس بن مالك # صاحب ms3157 الصور إسرافيل واضع الصور على فيه منذ خلقه ينتظر متى يؤمر أن ينفخ ~~فيه فينفخ وذلك لأن إسرافيل واضع فاه على القرن كهيئة البوق ودار رأسه كعرض ~~السماء والأرض وهو شاخص بصره نحو العرش ينتظر متى يؤمر فينفخ النفخة الأولى ~~فإذا نفخ صعق من في السموات والأرض إلا من شاء الله ثم ينفخ الثانية بعد ~~أربعين سنة خط في ترجمة عبد الصمد البزار عن البراءبن عازب وفيه عبد الصمد ~~بن نعمان أورده الذهبي في الذيل وقال الدارقطني غير قوي وعبد الأعلى بن أبي ~~المشاور أورده في الضعفاء وقال تركه أبو داود والنسائي # صاحب اليمين أي الملك المتكفل بكتابة ما يكون من جند باعث الدين هو كاتب ~~اليمين أمير على صاحب الشمال أي الملك الموكل بما ينشأ عن جند باعث الشهوة ~~المضاد لباعث الدين قال الغزالي وهذان الملكان وكلا بالآدمي عند كمال شخصه ~~بمقارنة البلوغ أحدهما وهو ذو اليمن يهديه والآخر يقويه على رد جند باعث ~~الشهوة فيتميز بمعونتهما عن البهائم ورتبة الملك الهادي أعلى من رتبة الملك ~~المقوي فلذلك كان أميرا عليه وللعبد أطوار في الغفلة والفكر والاسترسال ~~والمجاهدة فهو PageV04P189 بالغفلة معرض عن صاحب اليمين ومسيء إليه فيكتب ~~أغراضا سيئة وبالفكر يقبل هو عليه ليستفيد منه الهداية وهو بذلك محسن فيكتب ~~له بذلك حسنة وبالاسترسال معرض عن صاحب الشمال تارك للاستمداد منه وهو بذلك ~~مسيء إليه فيكتب عليه بذلك سيئة وبالمجاهدة مستمد منه فيكتب له حسنة وإنما ~~يكتب هذه الحسنات والسيئات بإثباتهما فلذلك سميا كراما كاتبين أما الكرام ~~فلانتفاع العبد بهما ولأن الملائكة كلهم بررة وأما الكاتبين فلإثباتهما ~~الحسنات والسيئات بالكتابة فإذا عمل العبد أي البالغ العاقل أما الصبي أو ~~المجنون فلا يكتبان عليه شيئا كما قال الغزالي حسنة كتبها بعشر أمثالها ~~وإذا عمل سيئة فأراد صاحب الشمال أن يكتبها قال له صاحب اليمين أمسك فيمسك ~~عن كتابتها ست ساعات يحتمل الفلكية ويحتمل الزمانية فإن استغفر الله منها ~~أي طلب منه أن يغفرها وتاب منها توبة صحيحة لم يكتب عليه ms3158 شيئا فإن التائب ~~من الذنب كمن لا ذنب له وإن لم يستغفر الله كتب عليه سيئة واحدة ظاهر كلام ~~الغزالي أن هذه الكتابة خارجة عن نمط كتابة الدنيا حيث قال وإنما يكتبان في ~~صحائف مطوية في سر القلب ومطوية عن سر القلب حتى لا تطلع في هذا العالم ~~فإنهما وكتابتهما وخطهما وصحائفهما وجملة ما يتعلق بهما من عالم الغيب ~~والملكوت لا من عالم الشهادة وشيء من عالم الملكوت لا يدرك في هذا العالم ~~انتهى وقال في موضوع آخر أكثر الخلق يعجزون عن قراءة الأسطر الإلهية ~~المكتوبة على صفحات الوجود بخط إلهي لا حرف فيه ولا صوت وذلك إنما يدرك ~~بعين البصيرة لا بعين البصر # تنبيه ذكر الغزالي أيضا أن الكرام الكاتبين لا يطلعون على أسرار القلب ~~إنما يطلعون على الأعمال الظاهرة طب عن أبي أمامة قال الهيثمي رجاله وثقوا ~~انتهى واعلم أن للطبراني هنا ثلاث روايات إحداها مرت في حرف الهمزة وهذه ~~الثانية وهما جيدتان وله طريق ثالثة فيها جعفر بن الزبير وهو كذاب كما بسطه ~~الحافظ الهيثمي # صالح المؤمنين أبو بكر وعمر أي هما أعلى المؤمنين صفة وأعلاهم قدرا ~~والظاهر أن صالحا هنا واحد أريد به التثنية قال في الكشاف في تفسير @QB@ ~~وصالح المؤمنين @QE@ هو واحد أريد به الجمع كقوله لا يفعل هذا الصالح من ~~الناس تريد الجنس وكقوله لا ينفعه إلا من صلح منهم ويجوز أن يكون أصله ~~صالحو المؤمنين بالواو فكتب بغير واو على اللفظ لأن لفظ الجمع والواحد واحد ~~فيه كما جاءت أشياء في المصحف متبوع فيها حكم اللفظ دون وضع الخط انتهى قال ~~أعني الكشاف والصلاح من أبلغ صفات المؤمنين وهو متمنى أنبياء الله قال ~~تعالى حكاية عن سليمان @QB@ وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين @QE@ ( النمل ~~19 ) وقال في إبراهيم @QB@ وإنه في الآخرة لمن الصالحين @QE@ ( العنكبوت 27 ~~) طب وابن مردويه في تفسيره وكذا الخطيب في التاريخ عن ابن مسعود قال سئل ~~النبي عن قوله تعالى @QB@ وصالح المؤمنين @QE@ ( التحريم 4 ) من هم فذكره # صام نوحعبد الله الدهر ms3159 كله إلا يوم عيد الفطر و يوم عيد الأضحى فإنه لم ~~يصمهما لعدم قبول وقتهما للصوم وصام داود النبي نصف الدهر كان يصوم يوما ~~ويفطر يوما على الدوام وصام إبراهيم خليل الله ثلاثة أيام من كل شهر قيل ~~البيض وقيل من أوله صام الدهر وأفطر الدهر لأن الحسنة بعشر أمثالها ~~فالثلاثة بثلاثين وهي عدة أيام الشهر وفيه أن تحريم يوم الفطر ويوم الأضحى ~~ليس من خصوصياتنا وهذا فيما كانوا يصومون تطوعا أما الواجب فمسكوت عنه هنا ~~وفي أثر عن مجاهد إن الله كتب رمضان على من كان قبلكم طب هب عن ابن عمرو بن ~~العاص رمز المصنف لحسنه # قال الهيثمي صيام نوح رواه ابن ماجه وصيام داود في الصحيح وهذا الخبر فيه ~~أبو فارس ولم أعرفه وأقول فيه أيضا ابن لهيعة PageV04P190 # صبيحة ليلة القدر أي الحكم الفصل سميت به لعظم قدرها تطلع الشمس لا شعاع ~~لها بضم الشين ما يرى من ضوئها عند غروبها مثل الحبال والقضبان مقبلة عليك ~~إذا نظرتها وانتشار ضوئها كأنها طست حتى ترتفع الشمس كرمح في رأي العين حم ~~م 3 عن أبي بن كعب # صدق الله فصدقه قاله في رجل جاهد حتى قتل يعني أنه تعالى وصف المجاهدين ~~بالذين قاتلوا لوجهه صابرين محتسبين فتحرى هذا الرجل بفعله وقاتل صابرا ~~محتسبا فإنه صدق الله قال تعالى @QB@ رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه @QE@ ~~( الأحزاب 23 ) وهذا القول كناية عن تناهي رفعة منزلته طب عن شداد بن الهاد ~~الليثي واسم أبيه أسامة قيل له الهاد لأنه كان يوقد النار ليلا لمن يسلك ~~الطريق من الأضياف وشداد صحابي شهد الحديبية وما بعدها وفيه قصة طويلة # صدقة أي القصر صدقة تصدق الله بها عليكم وليس بعزيمة فاقبلوا بصدقته ~~واقصروا في السفر وفيه أن القصر رخصة لا عزيمة فإن الواجب لا يسمى صدقة ~~ويدل له آية @QB@ ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة @QE@ ( النساء 101 ) ~~وذهب الحنفية إلى أنه عزيمة لقول عائشة فرضت الصلاة ركعتين ثم هاجر النبي ~~ففرضت أربعا وأجاب ms3160 الأول بأن هذا من قول عائشة غير مرفوع وبأنها لم تشهد ~~زمان فرض الصلاة ذكره الخطابي واعترض # قال ابن حجر والذي يظهر وبه يجمع بين الأدلة أن الصلوات فرضت ليلة ~~الإسراء ركعتين ركعتين إلا المغرب ثم زيدت بعد الهجرة إلا الصبح ثم بعد أن ~~استقر فرض الرباعية خفف منها في السفر بالآية المذكورة صدقة علينا # قال الشارح والباء في بصدقته زائدة ولم أرها في شيء من الكتب الستة اه # ولعلها سبق قلم من المؤلف وللحديث قصة وهو أن يعلى بن أمية قال لعمر بن ~~الخطاب قال الله عز وجل أن تقصروا من الصلاة إن خفتم @QB@ ليس عليكم جناح ~~@QE@ ( النور 29 61 البقرة 198 ) الآية وقد أمن الناس فقال عجبت بما عجبت ~~منه فسألت رسول الله فقال صدقة الخ هذا يدفع قول البعض المراد بالصدقة ~~الفطر في الصيام سفرا نعم هو يؤخذ منه قياسا وفيه تعظيم شأن المصطفى حيث ~~أطلق ما قيد الله ووسع على عباد الله ونسب فعله إليه لأنه خيرة الله من ~~خلقه ق 4 عن عمر بن الخطاب ظاهره أن الكل رووه وليس كذلك بل عزوه للبخاري ~~غلط أو ذهول فقد قال الصدر المناوي وغيره رواه الجماعة كلهم إلا البخاري ~~ومن ثم اقتصر الحافظ ابن حجر في تاريخ المختصر وغيره على عزو الحديث لمسلم ~~وأبي داود والنسائي والترمذي # صدقة الفطرأي من رمضان فأضيفت الصدقة للفطر لكونها تجب بالفطر منه أو ~~مأخوذ من الفطرة التي هي الخلقة المرادة بقوله تعالى @QB@ فطرة الله التي ~~فطر الناس عليها @QE@ ( الروم 30 ) صاع تمر وهو خمسة أرطال وثلث بالبغدادي ~~عند مالك والشافعي PageV04P191 وأحمد أو صاع شعير أو ليست للتخيير بل لبيان ~~الأنواع التي يخرج منها وذكرا لأنهما الغالب في قوت أهل المدينة عن كل رأس ~~أو صاع بر أو قمح قال الزمخشري القمح البرسمي به لأنه أوقع الحبوب من قامحت ~~الناقة إذا رفعت رأسها وأقمح الرجل إقماحا إذا شمخ بأنفه بين اثنين أخذ ~~بظاهره أبو حنيفة تبعا لفعل معاوية في إجزاء نصف صاع ms3161 حنطة وخالفه الثلاثة ~~فأوجبوا صاعا من أي جنس كان وأجابوا بأن معاوية فعله باجتهاد وخالفه من هو ~~أطول صحبة وأعلم بأحوال النبي منه أبو سعيد فقال لا أخرج إلا ما كنت أخرج ~~في عهد النبي صاع تمر أو بر أو شعير أو أقط # فقيل له أو مدي قمح # فقال لا تلك قسمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها رواه ابن خزيمة # صغير ولو يتيما خلافا لأبي الحسن وزفر أو كبير حر أو عبد ظاهره أن العبد ~~يخرج عن نفسه وهو مذهب داود ويرده خبر ليس على المسلم في عبده صدقة إلا ~~صدقة الفطر فإنه يقتضي أنها على سيده دونه وقال البيضاوي جعل وجوب زكاة ~~الفطر على السيد كالوجوب على العبد مجازا إذ ليس هو أهلا لأن يكلف ~~بالواجبات ذكر أو أنثى أو خنثى أخذ بظاهره أبو حنيفة فأوجبها على المزوجة ~~وأوجبها الثلاثة على الزوج غني أو فقير أما غنيكم فيزكيه الله وأما فقيركم ~~فيرد الله عليه أكثر مما أعطاه فيه أنه لا يعتبر لوجوب صدقة الفطر ملك نصاب ~~وقال أبو حنيفة يعتبر ولا زكاة على من لا يفضل عن منزل وخادم يحتاجهما ~~ويليقان به وعن قوته وقوت ممونه ليلة العيد ويومه ما يخرجه فيها وامرأة ~~غنية لها زوج معسر وهي مطيعة له حم د عن عبد الله بن ثعلبة قال ابن قدامة ~~تفرد النعمان بن راشد وهو كما قال البخاري يتهم كثيرا وهو صدوق في الأصل ~~وقال ههنا ذكرت لأحمد حديث ابن ثعلبة هذا فقال ليس صحيح إنما هو عن الزهري ~~مرسل قلت من قبل هذا قال من قبل من النعمان بن راشد فليس بقوي اه وقال ابن ~~عبد البر ليس دون الزهري من يقوم به حجة # صدقة الفطر على أي عن كل إنسان مدان من دقيق أو قمح ومن الشعير صاع ومن ~~الحلواء زبيب أو تمر صاع صاع اختلف في أي جنس تجب منه الفطرة فمذهب الشافعي ~~أن جنسها كل ما يجب فيه العشر # وقال المالكية جنسها المقتات في ms3162 زمن النبي وقال الحنفية والحنابلة يخير ~~بين هذه الخمسة وما في معناها طس عن جابر قال الهيثمي فيه الليث بن حماد ~~ضعيف # صدقة الفطر صاع من تمر أو صاع من شعير أو مدان من حنطة عن كل صغير وكبير ~~وحر وعبد وروي بالواو وباء والمعنى سواء إلا أن الواو أدخل في إثبات المعنى ~~المطلوب لأن الواجب على كل واحد من المذكورين لا على أحدهم دون الآخر وقد ~~ترد أو بمعنى الواو على حد @QB@ ولا تطع منهم آثما أو كفورا @QE@ ( الإنسان ~~24 ) وتمسك بهذا الخبر أبو حنيفة في اكتفائه بأقل من صاع بر وخالفه الباقون ~~وضعفوا الخبر قط عن ابن عمر بن الخطاب قال الغرياني في مختصر الدارقطني فيه ~~بقية وتقدم الكلام فيه عن داود بن الزبرقان كلهم # وقال في مقارب # قال أحمد كيحيى ليس بشيء # صدقة الفطر عن كل صغير وكبير ذكر وأنثى يهودي أو نصراني حر أو مملوك ~~مدبرا كان أو أم ولد أو معلق PageV04P192 العتق بصفة ولو آبقا مغصوبا مؤجرا ~~مرهونا يؤديها سيده عنه نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير وفيه ~~أن الفطرة تجب على الإنسان عن غيره وقال داود عليه فطرته فقط وقوله نصف صاع ~~منصوب بفعل مقدر نحو أعني أو على أنه معمول لتعلق الجار والمجرور والمحذوف ~~أو حال وقوله أو صاعا معطوف عليه في الأحوال كلها قط عن ابن عباس ثم قال ~~مخرجه الدارقطني تفرد به سلام الطويل وهو متروك وقال الذهبي في التنقيح خبر ~~واه اه وبه يعرف أن عزو المصنف الحديث لمخرجه وسكوته عما عقبه به من بيان ~~علته كما هو دأبه في هذا الكتاب غير صواب # صدقة ذي الرحم أي القرابة على ذي الرحم صدقة وصلة ففيها أجران بخلاف ~~الصدقة على الأجنبي ففيها أجر واحد وفيه التصريح بأن العمل قد يجمع ثواب ~~عملين لتحصيل مقصودهما به فلعامله سائر ما ورد في ثوابهما بفضل الله ومنته ~~طس عن سلمان بن عامر بن أويس الضبي بفتح المعجمة وكسر ms3163 الموحدة صحابي سكن ~~البصرة قال مسلم ليس في الصحب ضبي غيره واعترض # رمز المصنف لصحته وهو خطأ لذهوله عن قول الحافظ الهيثمي وغيره فيه غالب ~~بن فزان وهو ضعيف # صدقة السر تطفىء غضب الرب يمكن حمل إطفاء الغضب على المنع من إنزال ~~المكروه في الدنيا ووخامة العاقبة في العقبى من إطلاق السبب على المسبب ~~كأنه نفى الغضب وأراد الحياة الطيبة في الدنيا والجزاء الحسن في العقبى قال ~~ابن عربي وهو الموفق عبده لما تصدق به فهو المطفىء غضبه بما وفق عبده اه ~~قال بعضهم المعنى المقصود في هذا الموضع الحث على إخفاء الصدقة وفي مسند ~~أحمد قال ابن حجر سند حسن رفعه أن الملائكة قالت يا رب هل من خلقك شيء أشد ~~من الجبال قال نعم الحديد قالت فهل شيء أشد من الحديد قال نعم النار قالت ~~فهل شيء أشد من النار # قال نعم الماء # قالت فهل شيء أشد من الماء قال نعم الريح # قالت فهل شيء أشد من الريح قال نعم ابن آدم يتصدق بيمينه فيخفيه عن شماله ~~طص عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب والعسكري بفتح العين وسكون السين ~~المهملتين وفتح الكاف نسبة إلى عسكر مكرم مدينة من كور الأهواز يقال لها ~~بالعجمية كشكر وهو أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد صاحب التصانيف ~~الحسنة أحد أئمة الأدب وذوي الأخبار والنوادر في السرائر عن أبي سعيد ~~الخدري قال الهيثمي فيه من طرق الطبراني أصرم بن حوشب وهو ضعيف وظاهر صنيع ~~المصنف أن ذا لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه وهو ذهول فقد عزاه هو ~~نفسه للترمذي من حديث أنس # صدقة المرء المسلم تزيد في العمر وتمنع ميتة السوء بكسر الميم وفتح السين ~~أصله موتة قلبت الواو ياء وهي الحالة التي يكون عليها الإنسان من الموت ~~وأراد بميتة السوء ما لا تحمد عاقبته ولا تؤمن غائلته من الحالات التي يكون ~~عليها الإنسان عند الموت فالفقر المدقع والوصب الموجع وموت الفجاءة والغرق ~~والحرق ونحوها ms3164 ذكره التوربشتي وقال الحكيم وتبعه جمع هي ما تعوذ منه ~~المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم في دعائه وقال الطيبي هي سوء الخاتمة ~~ووخامة العاقبة # ويذهب الله بها الفخر والكبر لا ينافي زيادتها في العمر وما يعمر من معمر ~~لأنه من تسمية الشيء بما يؤول إليه PageV04P193 أي وما يعمر من أحد ألا ترى ~~أنه يرجع الضمير في قوله ولا ينقص من عمره إليه والنقصان من عمر المعمر ~~محال وهو من التسامح في العبارة فقد يفهم السامع هذا بحسب الجليل من النظر ~~وقضية النظر الدقيق أن المعمر الذي قدر له العمر الطويل يجوز أن يبلغ حد ~~ذلك العمر وأن لا يزيده عمره على الأول وينقص على الثاني ومع ذلك لا يلزم ~~التغير في التقدير لأن المقدر لكل شخص الأنفاس المعدودة لا الأيام المحدودة ~~والأعوام الممدودة وما قدر من الأنفاس يزيد وينقص بالصحة والحضور والمرض ~~والتعب ذكره ابن الكمال أخذا من الكشاف وغيره # تنبيه مما ورد أنه يزيد في العمر إسباغ الوضوء فقد روى ابن عدي عن أنس ~~مرفوعا اسبغ الوضوء يزد في عمرك أبو بكر بن مقسم في جزئه عن عمرو بن عوف ~~الأنصاري البدري قضية صنيع المصنف أن ذلك لم يخرجه أحد من المشاهير والأمر ~~بخلافه بل خرجه الطبراني والديلمي عن عمرو المذكور باللفظ المزبور من هذا ~~الوجه # صغاركم أيها المؤمنون وفي رواية صغارهم دعاميص الجنة أي صغار أهلها وهو ~~بفتح الدال جمع دعموص بضمها الصغير وأصله دويبة صغيرة يضرب لونها إلى سواد ~~تكون في الغدران لا تفارقها شبه الطفل بها في الجنة لصغره وسرعة حركته ~~وكثرة دخوله وخروجه وقيل هي سمكة صغيرة كثيرة الاضطراب في الماء فاستعيرت ~~هنا للطفل يعني هم سياحون في الجنة دخالون في منازلها لايمنعون كما لايمنع ~~صبيان الدنيا الدخول على الحرم وقيل الدعموص اسم للرجل الزوار للملوك ~~الكثير الدخول عليهم والخروج ولا يتوقف على إذن ولا يبالي أين يذهب من ~~ديارهم شبه طفل الجنة به لكثرة ذهابه في الجنة حيث شاء لا يمنع من ms3165 أي مكان ~~منها يتلقى أحدهم أباه فيأخذ بثوبه فلا ينتهي حتى يدخله الله وأباه الجنة ~~فيه أن أطفال المسلمين في الجنة وهو إجماع من يعتد به ولا عبرة بخلاف ~~المجبرة ولا حجة لهم في خبر الشقي من شقي في بطن أمه لأنه عام مخصوص بل ~~الجمهور على أن أطفال الكفار فيها حم خد م من حديث أبي حسان عن أبي هريرة ~~قال أبو حسان قلت لأبي هريرة إنه قد مات لي ابنان فما أنت محدثي عن رسول ~~الله بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا # قال نعم # ثم ذكره # صغروا الخبز وأكثروا عدده يبارك لكم فيه هذا الحديث ستعرف حاله على الأثر ~~قال ابن حجر وقد تتبعت هل كانت اقراص خبز المصطفى صغارا أو كبارا فلم أر في ~~ذلك شيئا بعد التفتيش إلا هذا الحديث وما أشبهه مما لا يحتج به الأزدي في ~~كتاب الضعفاء والمتروكين والإسماعيلي في معجمه من هذا الوجه الذي خرجه منه ~~الأزدي كما في اللسان عن عائشة وقضية صينع المصنف أن الأزدي خرجه ساكتا ~~عليه والأمر بخلافه ففي اللسان في ترجمة جابر بن سليم قال الأزدي منكر ~~الحديث لا يكتب حديثه ثم روى هذا الخبر وقال وهذا خبر منكر لا شك فيه اه ~~قال في اللسان ولعل الأخذ فيه ممن دون جابر فإن ابن أحمد نقل عن أبيه أنه ~~ثقة قال والخبر منكر لا يشك فيه ورواه عن عائشة أيضا الديلمي قال ابن حجر ~~في التخريج والخبر واه بحيث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقال المتهم به ~~جابر هذا اه وتعقب المؤلف ابن الجوزي في الحكم بوضعه بأن له شاهدا وهو ~~الخبر الآتي فرقوا خبزكم يبارك لكم فيه اه ومن البين عند أئمة هذا الفن أن ~~الشاهد لا ينجع في الموضوع وممن PageV04P194 ذكره عنهم المؤلف وغيره ومما ~~حكموا بوضعه من أحاديث الخبز ما رواه ابن رزين عن ابن عباس مرفوعا ما استخف ~~قوم بحق الخبز إلا ابتلاهم الله بالجوع # صفتي أي في الكتب السابقة أحمد المتوكلعلى الله ms3166 حق توكله والصفة هي ~~التوكل وأما أحمد فهو اسم له كما نطق به التنزيل فذكره أولا توطئة للوصف ~~وكان سيد المتوكلين ولذلك لم يحترف ولم يكن له حارس ليس بفظ بفاء وظاء ~~معجمة أي سيىء الخلق ولا غليظ أي سيىء الخلق شديده يجزي بالحسنة الحسنة ولا ~~يكافىء بالسيئة مولده بمكة ومهاجره طيبة هو اسم المدينة النبوية وأمته ~~الحمادون يأتزرون على أنصافهم ويوضئون أطرافهم أناجيلهم جمع إنجيل وهو ~~الكتاب الذي يتلى محفوظة في صدورهم يعني كتبهم محفوظة في قلوبهم ويقال ~~الإنجيل كل كتاب مكتوب وافر السطور كذا في الفردوس يصفون للصلاة كما يصفون ~~للقتال قربانهم الذي يتقربون به إلي ربهم دماؤهم رهبان بالليل ليوث بالنهار ~~فيه أن الوضوء من خصائصهم لكن الذي عليه الشافعي أن الخاص الكيفية المخصوصة ~~أو العزة والتحجيل لأدلة أخرى طب وكذا الديلمي عن ابن مسعود رمز المصنف ~~لحسنه # قال الهيثمي فيه من لم أعرفهم # صفوة الله من أرضه الشام وفيها صفوته من خلقه وعباده عطف تفسير ويحتمل ~~أنه بضم العين وشدة الموحدة جمع عابد فيكون من عطف الخاص على العام وليدخلن ~~أكد باللام إشارة إلى تحقق وقوعه الجنة من أمتي ثلاث حثيات من حثياته تعالى ~~لقوله في الحديث فحثى بيديه وتقدم معناه لا حساب عليهن ولا عذاب السياق ~~يقتضي أن المراد من أهل الشام والصفوة هو الخاص المختار طب عن أبي أمامة ~~قال الهيثمي فيه عبد العزيز بن عبيد الله الحمصي وهو ضعيف # صلة الرحم أي الإحسان إلى الأقارب على حسب حال الواصل والموصول إليه ~~فتارة يكون بالمال وتارة بالخدمة وتارة بالزيارة وحسن الخلق وحسن الجوار ~~بكسر الجيم وضمها وعليه اقتصر في المصباح يعمرن الديار أي البلاد قال في ~~الكشاف تسمى البلاد الديار لأنه يدار فيها أي يتصرف يقال ديار بكر لبلادهم ~~وتقول العرب الذين من حوالي مكة نحن من عرب الديار يريدون من عرب البلد ~~ويزدن في الأعمار كناية عن البركة في العمر بالتوفيق إلى الطاعة وعمارة ~~وقته بما ينفعه في آخرته أو الزيادة بالنسبة إلى ms3167 علم الملك الموكل بالعمر ~~قال ابن الكمال في تخصيص حسن الجوار بالذكر من جملة ما ينتظمه حسن الخلق ~~نوع تفضيل له على سائر أفراده والظاهر من سياق الكلام أن ذلك الفضل من جهة ~~قوة التأثير في الأمرين المذكورين وينبغي للبليغ أن يراعي هذه القاعدة في ~~مواقع التخصيص بعد PageV04P195 التعميم حم هب عن عائشة رمز المصنف لحسنه ~~وهو كما قال فقد قال الحافظ في الفتح رواه أحمد بسند رجاله ثقات اه وإعلال ~~العلاء له بأن فيه محمد بن عبد الله العرزمي ضعفوه يكاد يكون غير صواب فقد ~~وقفت على إسناد أحمد والبيهقي فلم أره فيهما فلينظر # صلة الرحم أي القرابة وإن بعدت تزيد في العمر وصدقة السر تطفىء غضب الرب ~~استدل به الرافعي على أن صدقة السر أفضل من العلانية قال ابن حجر وأولى منه ~~خبر سبعة يظلهم الله وفيه ورجل تصدق بصدقة فأخفاها قال في الإتحاف ذكر مع ~~الصلة صدقة السر للمناسبة التامة المؤذنة بمزيد فضل فالصلة أفضل بأنها تزيد ~~في العمر سواء كانت سرا أو جهرا بخلاف إطفاء الغضب فإنه لا يكون إلا ~~بالصدقة سرا ثم إخفائها فالصلة أفضل فإنها نوع من الصدقة فيجتمع فيها حينئذ ~~الأمران الزيادة في العمر وإطفاء الغضب ولما كان الغضب عندنا ينشأ من غليان ~~الدم ناسب أن يعبر عنه بالإطفاء وإن كان ذلك من المحال في حقه تعالى وتقدس ~~فالمراد غايته من أنه لا يصل أثره ولا يبقى مع الصلة منه شيء كما لا يبقى ~~من حرارة النار بعد الإطفاء ما يؤذي القضاعي في مسند الشهاب عن ابن مسعود ~~رمز المصنف لحسنه وليس بجيد فقد قال ابن حجر فيه من لا يعرف # صلة القرابة مثراة بفتح فسكون مفعلة من الثرى أي الكثرة في المال أي ~~زيادة فيه محبة في الأهل منسأة في الأجل أي مظنة لتأخيره وتطويله والنسأ ~~التأخير يقال نسأت الشيء نسئا إذا أخرته قال الزمخشري معناه أن الله يبقي ~~أثر واصل الرحم في الدنيا طويلا فلا يضمحل سريعا كما يضمحل أثر قاطع ms3168 الرحم ~~والصلة قدر زائد على الحقوق المتعلقة بالعموم كتفقد حالهم وتعهدهم بنحو ~~نفقة وكسوة وبشاشة وغيرها فهي أنواع بعضها واجب وبعضها مندوب وأدناها ترك ~~المهاجرة # تنبيه قال بعضهم الصلة نوع من التوحيد لأن الألفة اجتماع والاجتماع اتحاد ~~والقطيعة افتراق والافتراق كثرة والكثرة ضد التوحيد فلذلك قطع الله قاطع ~~الرحم لأن الله واحد لا يصل إلا واحدا متصفا بالتوحيد طس عن عمرو قال في ~~التقريب صوابه عمر بن سهل الأنصاري رمز لحسنه # قال الذهبي سمع من النبي في صلة الرحم إن صح ذلك اه # قال الهيثمي فيه من لم أعرفهم اه # وقضية صنيع المصنف أن هذا لا يوجد مخرجا في أحد دواوين الإسلام الستة ~~والأمر بخلافه فقد عزاه الحافظ في الفتح إلى الترمذي عن أبي هريرة بلفظ صلة ~~الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر هكذا ذكره # صل من قطعك بأن تفعل معه ما تعد به واصلا فإن انتهى فذاك وإلا فالإثم ~~عليه وأحسن إلى من أساء إليك ومن ثم قال الحكماء كن للوداد حافظا وإن لم ~~تجد محافظا وللخل واصلا وإن لم يكن مواصلا وقال الغزالي رأيت في الإنجيل ~~قال عيسى ابن مريم لقد قيل لكم من قبل إن السن بالسن والأنف بالأنف والآن ~~أقول لكم لا تقاوموا الشر بالشر بل من ضرب خدك اليمين فحول إليه اليسار ومن ~~أخذ رداءك فأعطه إزارك ومن سخرك معه ميلا فسر معه ميلين وكل ذلك أمر بالصبر ~~على الأذى وقل الحق ولو على نفسك فإنك إذا فعلت ذلك انقلب عدوك اللدود مثل ~~الولي الحميم مصافاة لك وما يلقى هذه الخليقة التي هي مقابلة القطع بالوصل ~~والإساءة بالإحسان إلا أهل الصبر وإلا رجل خير وفق لحظ عظيم من الخير @QB@ ~~وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم @QE@ ( فصلت 35 ) ~~قال PageV04P196 في الإتحاف هذا الحديث تعليم بمعالم الأخلاق التي يسبق بها ~~مع السباق ابن النجار في تاريخ بغداد عن علي أمير المؤمنين # قال ابن حجر ورويناه في جزء لابن ms3169 شاذان عن أبي عمرو بن السماك من حديث ~~علي بن الحسين عن جده علي بن أبي طالب # قال ضممت إلي سلاح النبي فوجدت في قائم سيفه رقعة فيها صل من قطعك الخ ~~قال ابن الرفعة في المطلب ليس فيه شيء إلا الانقطاع # قال ابن حجر وفيه نظر لأن في سنده الحسين بن زيد بن علي ضعفه ابن المديني ~~وغيره # صلوا قراباتكم بأن يفعل أحدكم معهم ما يعد به واصلا ولا تجاوروهم في ~~المساكن فإن الجوار يورث الضغائن بينكم أي الحقد والعداوة جمع ضغينة وهي ~~الحقد والعداوة والبغضاء قال في الإتحاف ويتجه حمله على من توهم منه ذلك ~~فإن غلب على الظن السلامة من ذلك لم تكره مجاورته وإن غلب على الظن وقوع ~~ذلك كرهت فإن كل ذي نعمة محسود فإذا اطلع القريب على قريبه وقد زاد الله ~~عليه في الرزق وشاهد ذلك غدوا وعشيا قوي حسده # تنبيه قال الراغب المعاداة قد تكون بسبب الفضيلة أو الرذيلة كمعاداة ~~الجاهل للعالم وقد تكون بسبب تجاذب نفع دنيوي كالتجاذب في رئاسة أو جاه أو ~~مال وقد تكون بسبب لحمة ومجاورة مورثة للحسد كمعاداة بني الأعمام بعضهم ~~لبعض وذلك في كثير من الناس كالطبيعي وقال رجل لآخر إني أحبك # قال علمت ذلك # قال من أين قال لأنك لست بشريك ولا نسيب ولا جار ولا قريب وأكثر المعاداة ~~تتولد من شيء من ذلك عق وكذا أبو نعيم والديلمي عن أبي موسى الأشعري # ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه العقيلي خرجه ساكتا عليه وهو تلبيس فاحش فإنه ~~أورده في ترجمة سعيد بن أبي بكر بن أبي موسى من حديث داود المحبر عن عبد ~~الله بن عبد الجبار عن سعيد هذا عن أبيه عن جده مرفوعا ثم قال أعني العقيلي ~~حديث منكر وسعيد حديثه غير محفوظ ولا يعرف هذا الحديث إلا به وليس له أصل ~~والراوي عنه مجهول انتهى # وفي الميزان حديث منكر والآفة ممن بعد سعيد وداود ضعيف ولهذا حكم ابن ~~الجوزي على الحديث بالوضع # صلت الملائكة ms3170 على آدم لما مات فكبرت عليه أربعا من التكبيرات وقالت ~~مخاطبة لبني آدم هذه سنتكم يا بني آدم أي طريقتكم الواجب عليكم فعلها لمن ~~مات منكم أبد الآبدين وفيه أن الصلاة على الجنازة ليست من خصوصيات هذه ~~الأمة هق عن أبي بن كعب رمز المصنف لصحته وهو هفوة فقد تعقبه الذهبي في ~~المهذب بأن فيه عثمان بن سعيد وفيه لين # صل صلاة مودع أي مودع لهواه مودع لعمره وسائر إلى مولاه كأنك تراه عيانا ~~فإن كنت لا تراه فإنه يراك وايأس مما في أيدي الناس تعش غنيا وفي رواية ~~الطبراني وأيأس مما في أيدي الناس تكن غنيا وإياك وما يعتذر منه أي احذر أن ~~تفعله بحال وقد سبق تقريره أبو محمد عبد الله بن عطاء الإبراهيمي نسبة إلى ~~جده الهروي الواعظ روى عنه الديلمي وغيره في كتاب الصلاة وابن النجار في ~~تاريخ بغداد عن ابن عمر بن الخطاب قال قال رجل يا رسول الله حدثني بحديث ~~واجعله موجزا فذكره وقضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من ~~PageV04P197 المشاهير الذين رمز لهم مع أن الطبراني خرجه في الأوسط عن ابن ~~عمر قال الهيثمي وفيه من لم أعرفه # صل يا عمران بن حصين الذي ذكر لنا أن به بواسير حال كونك قائما أي صل ~~الفرض قائما فإن لم تستطع القيام بل لحقك به مشقة شديدة أو خوف زيادة مرض ~~أو هلاك أو عرق أو دوران رأس راكب السفينة فقاعدا أي فصل حال كونك قاعدا ~~كيف شئت والافتراش أفضل فإن لم تستطع القعود للمشقة المذكورة فعلى أي فصل ~~على جنب وجوبا مستقبل القبلة بوجهك وعلى الأيمن أفضل ويكره على الأيسر بلا ~~عذر قال البيضاوي وغيره هذا حجة للشافعي وأحمد أن المريض يصلي مضطجعا على ~~جنبه الأيمن مستقبلا بمقادم بدنه ورد على أبي حنيفة حيث قال لا يصلي على ~~جنب بل مستلقيا ليكون سجوده وركوعه للقبلة فلو أتمها على جنب لكان لغيرها ~~وتأويله الحديث بأنه خطاب لعمران وكان مرضه بواسير وهي تمنع الاستلقاء ms3171 ~~يدفعه زيادة للنسائي في حديث عمران هذا فإن لم تستطع فمستلقيا لا يكلف الله ~~نفسا إلا وسعها واستدل به الحنفية والمالكية على أنه لا يلزم من عجز عن ~~الاستلقاء الانتقال إلى حالة أخرى كالإيماء بالرأس فالطرف وأوجبه الشافعية ~~لخبر إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم # فائدة قال ابن المنير اتفق لبعض شيوخنا فرع غريب يكثر وقوعه وهو أن يعجز ~~المريض عن التذكر ويقدر على الفعل فألهمه الله أن اتخذ من يلقنه فكان يقول ~~أحرم بالصلاة قل الله أكبر اقرأ الفاتحة اركع وهكذا يلقنه وهو يفعل ما يقول ~~وفيه وجوب القيام على القادر في الفرض فإن عجز وجب القعود فإن عجز ~~فالاضطجاع { حم خ } في صلاة المسافر { 4 } في الصلاة { عن عمران بن حصين } ~~ولم يخرجه مسلم قال ابن حجر : واستدركه الحاكم فوهم # { صل قائما } يا من سألنا كيف أصلي في السفينة { إلا أن تخاف الغرق } أي ~~إلا إن خفت من دوران الرأس والسقوط في البحر لو وقفت فإنه يجوز لك في الفرض ~~القعود للضرورة { ك } وكذا الديلمي { عن ابن عمر } بن الخطاب قال سئل النبي ~~عن الصلاة في السفينة فذكره قال الحاكم على شرط مسلم وهو شاذ بمرة وقال ~~البيهقي حديث حسن وأقره عليه العراقي ورواه الدارقطني من حديث ابن عمر هذا ~~وقال فيه بشر بن قاني ضعيف ومن حديث جعفر وقال فيه رجل مجهول ومن حديث ابن ~~عباس وقال فيه حسين بن علوان متروك # { صل بصلاة أضعف القوم } أي اسلك سبيل التخفيف في أفعال الصلاة وأقوالها ~~على قدر صلاة أضعف القوم والمراد بالضعيف هنا ما يشمل المريض وضعيف الخلقة ~~واتخذ مؤذنا محتسبا { ولا تتخذ مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا } من بيت المال ~~ولا من غيره وتمسك به أبو حنيفة لمذهبه أنه لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان ~~وحمله الشافعي على الندب { طب عن المغيرة } بن شعبة قال : سألت رسول الله ~~أن يجعلني إمام قومي فذكره # قال الهيثمي : فيه سعد القطيعي ولم أر من ذكره وقال ابن حجر : أخرجه ms3172 ~~البخاري في تاريخه من حديث المغيرة المذكور ولابن عدي نحوه # { صل بالشمس وضحاها ونحوها من السور } القصار أي إن صليت بقوم غير راضين ~~بالتطويل أو تعلق بعينهم حق { حم عن بريدة } بن الحصيب رمز المصنف لحسنه # { صل الصبح } وجوبا معلوما من الدين بالضرورة { والضحى } ندبا وقول جمع ~~من السلف لا تندب مؤول { فإنها PageV04P198 صلاة الأوابين } أي الرجاعين ~~إلى الله تعالى { زاهر بن طاهر في سداسياته عن أنس } بن مالك رمز المصنف ~~لصحته # { صلوا أيها الناس في بيوتكم } أي النفل الذي لا تشرع جماعته { فإن أفضل ~~الصلاة صلاة المرء } أي الرجل يعني جنسه { في بيته } و لو كان المسجد فاضلا ~~{ إلا } الصلوات الخمس { المكتوبة } أي أو ما شرع فيه جماعه كعيد وتراويح ~~فإن فعلها بالمسجد أفضل وأخذ بظاهر الخبر مالك ففضل التراويح بالبيت عليها ~~بالمسجد وأجيب بأن النبي إنما قاله خوف أن يفرض عليهم وبعد موته أمن ذلك { ~~خ عن زيد بن ثابت } الأنصاري كاتب الوحي قال اتخذ رسول الله حجرة في رمضان ~~فصلى فيها ليالي فصلى بصلاته ناس من أصحابه فلما علم بهم خرج إليهم فقال : ~~{ قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم : صلوا } الخ # { صلوا في بيوتكم } النفل الذي لا تسن جماعته { ولا تتخذوها قبورا } ~~بترككم الصلاة فيها كالميت في قبره لا يصلي شبه المحل الخالي منها بالقبر ~~والغافل عنها بالميت أو لا تجعلوا بيوتكم موطنا للنوم بلا صلاة فإن النوم ~~أخو الموت وقد سبق { ت ن عن ابن عمر } بن الخطاب رمز المصنف لحسنه ورواه ~~عنه أيضا أحمد وابن منيع والديلمي # { صلوا في بيوتكم ولا تتركوا النوافل فيها } سميت نوافل لأنها زائدة على ~~الفرض والأمر للندب بدليل خبر هل علي غيرها قال : { لا إلا أن تطوع } { قط ~~في الأفراد عن أنس جابر } بن عبد الله ورواه عنه الديلمي # { صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا } أي لا تخلوها عن الصلاة فيها شبه ~~المكان الخالي عن العبادة بالقبور والغافل عنها بالميت ثم أطلق القبر على ~~مقره ومعناه النهي عن الدفن في ms3173 البيوت وإنما دفن المصطفى في بيت عائشة ~~مخافة اتخاذ قبره مسجدا ذكره القاضي { ولا تتخذوا بيتي عيدا } أي لا تتخذوا ~~قبري مظهر عيد ومعناه النهي عن الاجتماع لزيارته اجتماعهم للعيد إما لدفع ~~المشقة أو كراهة أن يتجاوز واحد التعظيم وقيل العيد ما يعاد إليه أي لا ~~تجعلوا قبري عيدا تعودون إليه متى أردتم أن تصلوا علي وظاهره ينهى عن ~~المعاودة والمراد المنع عما يوجبه وهو ظنهم أن دعاء الغائب لا يصل إليه ~~ويؤيده قوله { وصلوا علي وسلموا فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم } أي لا ~~تتكلفوا المعاودة إلي فقد استغنيتم بالصلاة علي لأن النفوس القدسية إذا ~~تجردت عن العلائق البدنية عرجت واتصلت بالملإ الأعلى ولم يبق لها حجاب فترى ~~الكل كالمشاهد بنفسها أو بإخبار الملك لها وفيه سر يطلع عليه من يسر له # ذكره القاضي # تنبيه : قولهم فيما سلف معناه النهي عن الاجتماع الخ يؤخذ منه أن اجتماع ~~العامة في بعض أضرحة الأولياء في يوم أو شهر مخصوص من السنة ويقولون هذا ~~يوم مولد الشيخ ويأكلون ويشربون وربما يرقصون منهي عنه شرعا وعلى ولي الشرع ~~ردعهم على ذلك وإنكاره عليهم وإبطاله { ع والضياء } في المختارة { عن الحسن ~~بن علي } قال الهيثمي فيه عبد الله بن نافع وهو ضعيف # { صلوا } إن شئتم فالأمر للإباحة { في مرابض الغنم } مأواها ومقرها جمع ~~مربض بفتح الميم وكسر الباء الموحدة PageV04P199 وآخره ضاد معجمة وفي رواية ~~بدل مرابض مرابد بدال مهملة وهي المواضع التي تحبس فيها { ولا تصلوا في ~~أعطان الإبل } جمع عطن بالتحريك والفارق أن الإبل خلقت من الشياطين أو أنها ~~كثيرة الشر أو شديدة النفار فقد تقطع الصلاة أو تشوش قلب المصلي فتذهب ~~خشوعه بخلاف الغنم والمعاطن المواضع التي تجر إليها الإبل الشاربة ليشرب ~~غيرها أو هي مبركها حول الماء لتعاد إلى الشرب مرة أخرى وعزي الأول للشافعي ~~والثاني هو ما في النهاية وعليه قال ابن حجر : التعبير بالمعاطن أخص منه ~~بالمواضع لأن المعاطن مواضع إقامتها عند الماء خاصة وقد ذهب بعضهم إلى ~~تخصيص النهي ms3174 في مأواها مطلقا # وقول الطحاوي انتصارا لمذهبه النظر يقتضي عدم الفرق بين الإبل والغنم ~~والصلاة وغيرها وبمخالفته الأخبار الصحيحة المصرحة بالتفرقة وألحق ابن ~~المنذر وتبعه المحب الطبري البقر بالغنم وعورض بما في حديث ابن عمر وعند ~~أحمد إلحاقها بالإبل صريحا وهل يلحق بالإبل ما هو مثلها في النفور كالأفيلة # قال الزين العراقي : إن قلنا أن العلة النفور فنعم أو أنها خلقت من ~~الشياطين فلا { ت } في الصلاة { عن أبي هريرة } وقال حسن صحيح ومن ثم رمز ~~المصنف لحسنه وخرجه ابن حبان أيضا # { صلوا في مرابض الغنم } أي أماكنها وفي حديث في البخاري أنه كان يحب ~~الصلاة حيث أدركته أي حيث دخل وقتها سواء كان في مرابض الغنم أو غيرها وبين ~~في حديث آخر أن ذلك كان قبل أن يبنى المسجد ثم بعد بنائه صار لا يحب الصلاة ~~في غيره إلا لضرورة { ولا تصلوا في أعطان الإبل } وفي رواية بدل أعطان ~~مبارك وفي أخرى مناخ بضم الميم # قال ابن حزم : كل عطن مبرك ولا عكس لأن المعطن المحل الذي تناخ فيه عند ~~ورود الماء والمبرك أعم لأنه المتخذ له في كل حال { فإنها خلقت من الشياطين ~~} زاد في رواية ألا ترى أنها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها ? قال القاضي ~~المرابض جمع مربض وهي مأوى الغنم والأعطان المبارك والفارق أن الإبل كثيرة ~~الشراد شديدة النفار فلا يأمن المصلي في أعطانها أن تنفر وتقطع الصلاة ~~وتشوش قلبه فتمنعه من الخشوع فيها ولا كذلك من يصلي في مرابض الغنم واستشكل ~~التعليل بكونها خلقت من الشياطين بما ثبت أن المصطفى كان يصلي النافلة على ~~بعيره وفرق بعضهم بين الواحد وكونها مجتمعة بما طبعت عليه من النفار المفضي ~~إلى تشويش القلب بخلاف الصلاة على المركوب منها أو إلى جهة واحدة معقول ثم ~~إن النهي في هذه الأحاديث للتنزيه عند الشافعي كالجمهور فتكره الصلاة في ~~العطن وتصح حيث كان بينه وبين النجاسة حائل وللتحريم عند أحمد ولا تصح عنده ~~الصلاة في العطن بحال والأمر بالصلاة في مرابض ms3175 الغنم للإباحة لا للوجوب ولا ~~للندب وإنما ذكر دفعا لتوهم أنها كالإبل وأن العلة النجاسة { ه عن عبد الله ~~بن مغفل } قال مغلطاي حديث صحيح متصل ومن ثم أشار المصنف لصحته # { صلوا في مرابض الغنم ولا توضؤوا من ألبانها } أي من شرب ألبانها فإنها ~~لا تنقض الوضوء كأكل لحمها { ولا تصلوا في معاطن الإبل وتوضؤوا من ألبانها ~~} أي من شربها فإنها ناقضة للوضوء كأكل لحمها وبهذا قال أحمد واختاره من ~~الشافعية النووي من حيث الدليل قال الحديثين صحيحين ليس عنهما جواب شاف لكن ~~المنقول عندهم عدم النقض وأجابوا عن ذلك بما فيه طول يطلب من الفروع قال ~~ابن بطال في هذه الأحاديث حجة على الشافعي في قوله بنجاسة أبوال الغنم لأن ~~مرابض الغنم لا تسلم من ذلك ورد بأن الأصل الطهارة وعدم السلامة منها غالبا ~~وإذا تعارض الأصل PageV04P200 والغالب قدم الأصل # تنبيه : زعم ابن حزم أن أحاديث النهي عن الصلاة في أعطان الإبل متواترة ~~تواترا يوجب العلم # قال الحافظ الزين العراقي : ولم يرد التواتر الأصولي بل الشهرة ~~والاستفاضة { طب عن أسيد } بضم الهمزة { ابن حضير } بضم المهملة وفتح ~~المعجمة الأشهلي النقيب الكبير الشأن ذي المناقب والكرامات رمز المصنف ~~لصحته وليس كما قال فقد قال الحافظ الهيثمي فيه الحجاج بن أرطاة وفيه مقال # { صلوا في مراح الغنم } زاد في رواية للطبراني فإنها بركة من الرحمن { ~~وامسحوا رغامها } بغين مهملة أي امسحوا التراب عنها وروي بمعجمة أي ما سال ~~من أنفها إصلاحا لشأنها ورعاية لها { فإنها من دواب الجنة } قال ابن القيم ~~بين به وبما قبله أن سنة الصلاة حيث كانت وفي أي مكان اتفق سوى ما ينهى عنه ~~من العطن والمقبرة والحمام ونحوها فأين هذا الهدي من فعل من لا يصلي إلا ~~على سجادة تفرش فوق الحصير ويوضع عليها المنديل { عد هق عن أبي هريرة } قال ~~البيهقي روي مرفوعا وموقوفا وهو أصح # { صلوا في نعالكم } إن شئتم فإن الصلاة فيها جائزة حيث لا نجاسة فيها غير ~~معفوة وأخذ جمع حنابلة منه ms3176 أن الصلاة فيها سنة هبه كان يمشي فيها في ~~الشوارع أو لا لأن النبي وصحبه كانوا يمشون بها في طريق المدينة ثم يصلون ~~فيها { ولا تشبهوا باليهود } فإنهم لا يصلون في نعالهم وذلك أنه لما قيل ~~لموسى يوم الوفادة اخلع نعليك وكانا من جلد حمار غير ذكي فأمر بخلعهما لذلك ~~ولكي ينال بركة الوادي المقدس بإصابة قدميه فأخذوا هذا منها فأخبر المصطفى ~~أن أخذهم وفعله على غير صحة وإن كان الأصل حقا { طب عن شداد بن أوس } رمز ~~المصنف لصحته وليس كما ظن ففيه يعلى بن شداد قال في الميزان توقف بعضهم في ~~الاحتجاج بخبره وهو صلوا إلى آخر ما هنا ويعلى شيخ مشهور محله الصدق اه # وقال ابن القطان يعلى لم أر فيه تعديلا ولا تجريحا # { صلوا } جوازا { خلف كل بر } بفتح الموحدة صفة مشبهة وهو مقابل قوله { ~~وفاجر } أي فاسق فإن الصلاة خلفه صحيحة عند أبي حنيفة والشافعي لكنها ~~مكروهة لعدم اهتمامه بأمر دينه وقد يخل ببعض الواجبات { وصلوا } وجوبا صلاة ~~الجنازة { على كل } ميت مسلم غير شهيد { بر وفاجر } فإن فجوره لا يخرجه من ~~الإيمان { وجاهدوا } وجوبا على الكفاية { مع كل بر وفاجر } أي مع كل إمام ~~وأمير عادل أو جائر عدل أو فاسق هذا ما عليه أهل السنة والجماعة ووراء ذلك ~~مذاهب باطلة وعقائد فاسدة { هق عن أبي هريرة } سكت عليه فأوهم سلامته من ~~العلل وليس كذلك فقد قال الذهبي في المهذب فيه انقطاع وجزم ابن حجر ~~بانقطاعه قال وله طريق أخرى عند ابن حبان في الضعفاء من حديث عبد الله بن ~~محمد بن يحيى بن عروة عن هشام عن أبي صالح عنه وعبد الله متروك ورواه ~~الدارقطني وغيره من طرق كلها واهية جدا # قال العقيلي : ليس لهذا المتن إسناد يثبت والبيهقي : كلها ضعفية غاية ~~الضعف والحاكم : هذا حديث منكر # { صلوا ركعتي الضحى } ندبا { بسورتيهما @QB@ والشمس وضحاها @QE@ ( الشمس ~~: 1 ) @QB@ والضحى @QE@ ( الضحى : 1 ) } بدل مما قبله أو عطف بيان وهذا ~~بيان للأفضل فلو قرأ بعد الفاتحة غير ms3177 السورتين المذكورتين كفى في حصول ~~السنة { هب فر عن عقبة بن عامر } وفيه مجاشع بن عمرو قال الذهبي في الضعفاء ~~قال ابن حبان يضع الحديث عن ابن لهيعة وهو ضعيف PageV04P201 # { صلوا صلاة المغرب مع سقوط الشمس } أي عقب تمام غروب القرص { بادروا بها ~~طلوع النجم } أي ظهوره للناظرين لضيق وقتها { طب } من حديث أحمد بن يزيد بن ~~أبي حبيب عن رجل { عن أبي أيوب } قال الهيثمي وبقية رجاله ثقات اه وبه يعرف ~~ما في رمز المصنف لصحته # { صلوا قبل المغرب ركعتين صلوا قبل المغرب ركعتين } كرره لمزيد التأكيد ~~وقال في الثالثة { لمن شاء } كراهة أن يتخذها الناس واجبة قال القاضي ما ~~كان ظاهر الأمر يقتضي الوجوب وكان مراده الندب خير المكلف وعلق الأمر على ~~المشيئة مخافة أن يحمل اللفظ على ظاهره سيما وقد أكد الأمر بتكراره ثلاثا ~~وقد تطلق السنة ويراد بها الفريضة كقولهم الختان من السنة اه # وفيه مشروعية ركعتين قبل المغرب وهما سنة على الصحيح أو الصواب كما في ~~المجموع وهما من الرواتب غير المؤكدة ومثلهما ركعتان قبل العشاء لخبر بين ~~كل أذانين صلاة أي أذان وإقامة { حم د عن عبد الله المزني } ظاهره أنه لا ~~يوجد مخرجا في أحد الصحيحين وهو ذهول فقد خرجه البخاري في الصلاة عن ابن ~~معقل وخرجه في الاعتصام أيضا # { صلوا من الليل ولو أربعا } من الركعات { صلوا } منه { ولو ركعتين ما من ~~أهل بيت تعرف لهم صلاة من الليل إلا ناداهم مناد : يا أهل البيت قوموا ~~لصلاتكم } الظاهر أن المنادي من الملائكة وهذا مسوق لبيان تأكد التهجد وأن ~~أقله ركعتان ولا يلزم من نداء المنادي بذلك سماعنا له وقد أعلمنا به الشارع ~~وكفى به { ابن نصر هب عن الحسن مرسلا } # { صلوا على أطفالكم } جمع طفل وهو الصبي يقع على الذكر والأنثى وكذا ~~الجماعة { فإنهم من أفراطكم } أي فإنهم سابقوكم يهيئون لكم مصالحكم في ~~الآخرة ولا فرق في هذا المعنى بين موته في حياة أبويه أو بعدهما وإضافة ~~الأطفال إليهم إيماء بأن الكلام ms3178 في أطفال المسلمين وكذا يقال في قوله الآتي ~~موتاكم { ه } من حديث البختري بن عبيد عن أبيه { عن أبي هريرة } قال الذهبي ~~والبختري ضعيف وأبوه مجهول وقال الدميري هذا من منكراته وقال ابن حجر في ~~موضع هو ضعيف متروك وفي آخر هو ضعيف جدا وقال في تخريج الهداية سنده ضعيف ~~قال وقد ثبت أن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى على ولده إبراهيم ~~أخرجه ابن ماجه عن ابن عباس وأحمد عن البزار وإسناده ضعيف # قال : وروى أبو يعلى وابن سعد عن أنس أنه صلى على ابنه إبراهيم وكبر عليه ~~أربعا وللبزار عن أبي سعيد مثله وفي مراسيل أبي داود مثله ويعارضه ما روى ~~أبو داود أيضا وأحمد والبزار عن عائشة أنه لم يصل عليه # { صلوا على كل ميت } مسلم غير شهيد ولو فاسقا ومبتدعا { وجاهدوا } الكفار ~~{ مع كل أمير } ولو جائرا فاسقا وأخذ من هذا الخبر وما قبله وما بعده وجوب ~~الصلاة على الميت لكنه على الكفاية لأن ما هو الفرض وهو قضاء حقه يحصل ~~بالبعض وفيه أن قاتل نفسه كغيره في وجوب الصلاة عليه وأما خبر مسلم أن ~~المصطفى PageV04P202 لم يصل على الذي قتل نفسه فأجاب عنه ابن حبان بأنه ~~منسوخ والجمهور بأنه للزجر عن مثل فعله { ه عن واثلة } بن الأسقع ورواه عنه ~~الديلمي أيضا # { صلوا على موتاكم بالليل والنهار } لفظ رواية ابن ماجه { آناء الليل ~~وأطراف النهار أربعا } وهكذا نقله عنه في الفردوس وزاد الطبراني في الأوسط ~~عن جابر أيضا { الصغير والكبير والدني والأمير أربعا } تفرد به عمرو بن ~~هاشم البيروتي عن ابن لهيعة { ه عن جابر } قال الذهبي فيه ابن لهيعة # { صلوا على من قال لا إله إلا الله } أي مع محمد رسول الله وإن كان من ~~أهل الأهواء والكبائر والبدع حيث لم يكفر ببدعته وذلك لأنه لم يفصل ولا خصص ~~بل عم بقوله من وهي نكرة تعم فأفهم به أن الصلاة على أهل التوحيد سواء كان ~~توحيدهم عن نظر أو تقليد { وصلوا وراء ms3179 } وفي رواية خلف { من قال لا إله إلا ~~الله } مع ذلك ولو فاسقا ومبتدعا لم يكفر ببدعته وقد صلى ابن عمر خلف ~~الحجاج وكفى به فاسقا هذا مذهب الشافعي ومنعها مالك خلف فاسق بلا تأويل { ~~طب } من طريق مجاهد { حل عن ابن عمر } بن الخطاب قال الذهبي في التنقيح فيه ~~عثمان بن عبد الرحمن واه # ومحمد بن الفضل بن عطية متروك وقال في المهذب أحاديث الصلاة على من قال ~~لا إله إلا الله واهية وأورد له ابن الجوزي طرقا كثيرة وقال كلها غير صحيحة ~~وقال الهيثمي فيه محمد بن الفضل بن عطية وهو كذاب وقال ابن حجر فيه محمد بن ~~الفضل متروك ورواه ابن عدي عن ابن عمر أيضا من طريق آخر وفيه عثمان بن عبد ~~الله العثماني يضع ورواه الدارقطني من طريق عثمان بن عبد الرحمن عن عطاء عن ~~ابن عمر وعثمان كذبه ابن معين وغيره ومن حديث نافع عنه وفيه خالد بن ~~إسماعيل عن العمري وخالد متروك اه # وقال الغرياني في اختصاره للدارقطني هذا حديث له خمس طرق ضعفها ابن ~~الجوزي في العلل ففي الأول عثمان الوقاص قال يحيى كان يكذب وتركه الدارقطني ~~وقال البخاري ليس بشيء وفي الثاني محمد بن العيسى بالياء كذبه يحيى وفي ~~الثالث وهب بن وهب يضع الحديث وفي الرابع عثمان بن عبد الله كذلك قاله ابن ~~حبان وابن عدي وفي الخامس أبو الوليد المخزومي خالد بن إسماعيل قال ابن عدي ~~وضاع # { صلوا علي فإن صلاتكم علي زكاة لكم } لأن الصلاة عليه مشتملة على ذكر ~~الله وتعظيم رسوله والاشتغال بأداء حقه عن مقاصد نفسه وإيثاره بالدعاء له ~~على نفسه # تنبيه : قال البارزي في الخصائص من خواصه أنه ليس في القرآن ولا غيره ~~صلاة من الله على غيره فهي خصيصة اختصه الله بها دون سائر الأنبياء # قال الحليمي : والمقصود بالصلاة عليه التقرب إلى الله بامتثال أمره وقضاء ~~حق الواسطة الكريمة وقال ابن عبد السلام : ليست صلاتنا عليه شفاعة له فإن ~~مثلنا لا يشفع له لكن ms3180 الله أمرنا بمكافأة من أحسن إلينا وفائدة الصلاة ترجع ~~إلى المصلي عليه # قال ابن حجر وتتأكد الصلاة عليه في مواضع ورد فيها أخبار صحيحة خاصة ~~أكثرها بأسانيد جياد عقب إجابة المؤذن وأول الدعاء وأوسطه وآخره وفي أوله ~~آكد وفي آخر القنوت وفي أثناء تكبيرات العيد وعند دخول المسجد والخروج منه ~~وعند الاجتماع والتفرق وعند السفر والقدوم منه والقيام لصلاة الليل وختم ~~القرآن وعند الهم والكرب والتوبة وقراءة الحديث وتبليغ العلم والذكر ونسيان ~~الشيء وورد أيضا في أحاديث ضعيفة عند استلام الحجر وطنين الأذن والتلبية ~~وعقب الوضوء وعند الذبح والعطاس وورد المنع منها عندهما أيضا { ش وابن ~~مردويه } في تفسيره { عن أبي هريرة } ظاهره أنه لم يره مخرجا لأعلى ولا أحق ~~بالعزو اليه من ابن مردويه وهو عجيب فقد خرجه الإمام أحمد PageV04P203 ~~وأخرجه أيضا أبو الشيخ وابن أبي عاصم والحارث وفي سنده ضعف لكنه يقوى بتعدد ~~طرقه فربما صار حسنا لذلك # { صلوا علي صلى الله عليكم } قال حجة الإسلام وجه استدعائه في هذا الخبر ~~وما قبله الصلاة عليه من أمته أن الأدعية مؤثرة في استدرار فضل الله ورحمته ~~سيما في الجمع الكثير كالجمعة والجماعة وعرفة فإن الهمم إذا اجتمعت وانصرفت ~~إلى طلب ما في الإمكان وجوده فاض ما في الإمكان من الفيض الحق بوسائطه إلى ~~روحانيات المترشحين لتدبير العالم السفلي المقتضي لبعدهم ولأنه يرتاح لذلك ~~كما قال { إني أباهي بكم الأمم } ولأن ذلك شفقة على أمته بتحريضهم على ما ~~هو قربة لهم { عد عن ابن عمر } بن الخطاب { وأبي هريرة } معا وأخرجه ~~النميري أيضا # { صلوا علي } وجوبا في آخر صلاتكم بعد التشهد بأن تقولوا اللهم صل على ~~محمد { واجتهدوا في الدعاء } بما جاز من خيري الدنيا والآخرة { وقولوا } إن ~~أردتم الأكمل { اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وآل محمد ~~كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد } حامد لأفعال خلقه بإثابتهم ~~عليها أو محمود بأقوالهم وأفعالهم { مجيد } أي ماجد وهو الكامل شرفا وكرما ~~{ حم ن وابن سعد ms3181 } في الطبقات { وسمويه والبغوي والباوردي وابن قانع } ~~الثلاثة في معجم الصحابة وكذا أبو نعيم وابن منده وابن عبد البر وعبد الله ~~بن أحمد { طب } كلهم { عن زيد بن خارجة } الانصاري الخزرجي الحارثي قال ابن ~~الأثير وزيد هذا هو الذي تكلم بعد الموت على الصحيح فتكلم بكلام حفظ في أبي ~~بكر وعمر ثم مات ثانيا رمز المصنف لصحته وليس كما قال ففيه عيسى بن يونس ~~قال في اللسان كأصله قال الدارقطني مجهول وعثمان بن حكيم قال الذهبي في ~~الذيل قال ابن معين مجهول وخالد بن سلمة قال في الضعفاء مرجيء يبغض عليا # { صلوا على أنبياء الله ورسله } من عطف الأخص على الأعم وفيه تصريح ~~بالأمر بالصلاة عليهم وقوله { فإن الله بعثهم كما بعثني } وارد مورد ~~التعليل لما قبله وحكمة مشروعية الصلاة عليهم أنهم لما بذلوا أعراضهم فيه ~~لأعدائه فنالوا منهم وسبوهم أعاضهم الله الصلاة عليهم وجعل لهم أطيب الثناء ~~في السماء والأرض وأخلصهم بخالصة ذكرى الدار فالصلاة عليهم مندوبة لا واجبة ~~بخلاف الصلاة على نبينا إذ لم ينقل أن الأمم السابقة كان يجب عليهم الصلاة ~~على أنبيائهم كذا بحثه القسطلاني # تنبيه : قال في الروض وأصل الصلاة انحناء وانعطاف من الصلوين وهما عرقان ~~في الظهر ثم قالوا صلوا عليه أي انحنوا له رحمة له ثم سموا الرحمة حنوا ~~وصلاة إذا أرادوا المبالغة فيها فقولكم صلى الله عليه أرق وأبلغ من رحمة في ~~الحنو والعطف والصلاة أصلها في المحسوسات ثم عبر بها عن هذا المعنى مبالغة ~~ومنه قيل صليت على الميت أي دعوت له دعاء من يحنو عليه ويعطف إليه ولذلك لا ~~تكون الصلاة بمعنى الدعاء على الاطلاق لا تقول صليت على العدو : أي دعوت ~~عليه إنما يقال صليت عليه في الحنو والرحمة لأنها في الأصل انعطاف فمن أجل ~~ذلك عديت في اللفظ بعلى فتقول صليت عليه أي حنوت عليه ولا تقول في الدعاء ~~إلا دعوت له فتعدى الفعل باللام إلا أن تريد الشر والدعاء على العدو فهذا ~~فرق ما بين الصلاة والدعاء ms3182 وأهل اللغة أطلقوا ولا بد من التقييد { ابن أبي ~~عمر هب عن أبي هريرة } قال ابن حجر وسنده واه { خط } في ترجمة الحسن ~~التميمي المؤدب { عن أنس } وفيه عنده علي بن أحمد البصري قال الذهبي في ~~الضعفاء لا حديثه كذاب PageV04P204 # { صلوا على النبيين } والمرسلين { إذا ذكرتموني فإنهم قد بعثوا كما بعثت ~~} ولولاهم لهلكت بواطن الخلق بزلازل الشكوك وعذاب الحيرة فبهم ثبت اليقين ~~واستراحت البواطن والقلوب عما حل بقلب كل مبعود محجوب وفيه وفيما قبله ~~مشروعية الصلاة على الأنبياء استقلالا وألحق بهم الملائكة لمشاركتهم لهم في ~~العصمة قال ابن حجر وقد ثبت عن ابن عباس اختصاص ذلك بالنبي أخرجه ابن أبي ~~شيبة عنه قال ما أعلم الصلاة تنبغي على أحد من أحد إلا على النبي صلى الله ~~تعالى عليه وعلى آله وسلم قال أعني ابن حجر وهذا سند صحيح وحكي القول به عن ~~مالك وجدت بخط بعض شيوخ مذهب مالك لا يجوز أن يصلي إلا على محمد وهذا غير ~~معروف عند مالك أما الصلاة على المؤمنين استقلالا فقالت طائفة لا يجوز ~~وقالت طائفة يكره وهي رواية عن أحمد وقال النووي خلاف الأولى { الشاشي وابن ~~عساكر } في تاريخه { عن وائل بن حجر } بضم المهملة وسكون الجيم بن سعد بن ~~مسروق الحضرمي صحابي جليل ورواه أيضا إسماعيل القاضي وفيه عبد الملك ~~الرقاشي قال في الكاشف صدوق يخطىء وموسى بن عبيد ضعفوه ومحمد بن ثابت يجهل ~~ورواه الطبراني عن ابن عباس رفعه بلفظ { إذا صليتم علي فصلوا على أنبياء ~~الله فإن الله بعثهم كما بعثني } قال ابن حجر وسنده ضعيف # { صلي } بالكسر يا عائشة { في الحجر } بكسر الحاء وسكون الجيم { إن أردت ~~دخول البيت } أي الكعبة { فإنما هو قطعة من البيت ولكن قومك استقصروه حين ~~بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت } لقلة النفقة فمن لم يتيسر له دخول البيت ~~فليصل فيه فإنه منه والحجر ما بين الركنين الشاميين عليه جدار قصير بينه ~~وبين كل من الركنين فسحة كانت زريبة لغنم إسماعيل صلوات الله على نبينا ms3183 ~~وعليه # وروي أنه دفن فيه كما سيأتي ويسمى الحطيم على ما ذكره جمع لكن الأشهر أن ~~الحطيم ما بين الحجر الأسود ومقام إبراهيم وهو أفضل محل بالمسجد بعد الكعبة ~~وحجرها { حم ت عن عائشة } قالت كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه فأخذ رسول ~~الله بيدي فأدخلني الحجر فذكره قال الترمذي حسن صحيح ومن ثم رمز المصنف ~~لصحته # { صم } يا أسامة { شوالا } فإن صوم الأشهر الحرم التي تداوم عليها كثيرا ~~مشق عليك فلم يزل يصوم شوالا حتى مات # قال ابن رجب : هذا نص في تفضيل شوال على الأشهر الحرم وذلك لأنه يلي ~~رمضان من بعده كما يليه شعبان من قبله وشعبان أفضل من الأشهر الحرم لصوم ~~النبي له دون شوال فإذا كان صوم شوال أفضل من الحرم فصوم شعبان أولى فظهر ~~أن أفضل التطوع ما كان بقرب رمضان قبله وبعده وذلك ملحق بصوم رمضان ومنزلته ~~منه منزلة الرواتب من الفرائض { ه عن أسامة } بن زيد رمز المصنف لصحته # { صم رمضان والذي يليه } أي شوالا ما عدا يوم الفطر { وكل } يوم { أربعاء ~~وخميس } من كل جمعة { فإذا أنت قد صمت الدهر } قال الطيبي : الفاء جواب شرط ~~محذوف أي إنك لو فعلت ما قلت لك فأنت قد صمت الدهر وإذا PageV04P205 جواب ~~جيء تأكيدا للربط وقال الحافظ العراقي فيه كراهة صيام الدهر أو أنه خلاف ~~الأولى وفيه استحباب صيام شوال وفيه إطلاق اسم الكل والمراد البعض لامتناع ~~صوم يوم الفطر واستحباب صوم الأربعاء والخميس واستحباب المداومة على ذلك من ~~قوله وكل أربعاء وفيه تضعيف الأعمال من قوله فإذا أنت قد صمت الدهر قال وقد ~~وقع في روايتنا من سنن أبي داود في هذا الحديث فإذن أنت بالتنوين وفيه ~~إثبات الضدين باعتبار حالين لأنه أثبت له الصيام والفطر في الأيام التي ~~أفطرها وهذا مثل ما روي عن أبي هريرة أنه دعي إلى طعام فقال للرسول عليه ~~الصلاة والسلام إني صائم ثم جاء فأكل فقيل له في ذلك فقال إني صمت ثلاثة ~~أيام من الشهر ms3184 فإني صائم في فضل الله مفطر في ضيافة الله فأثبت له الوصفين ~~أحدهما باعتبار الأجر والآخر باعتبار مباشرة الفطر { هب عن مسلم } بن عبيد ~~الله { القرشي } ويقال عبيد الله بن مسلم قال سئلت أو سئل رسول الله عن ~~صيام الدهر فذكره رمز المصنف لصحته وظاهر تصرفه أنه لم يخرجه أحد من الستة ~~وإلا لما عدل عنه وإنه لشيء عجاب فقد رواه أبو داود والنسائي والترمذي ~~باللفظ المزبور كلهم في الصوم من حديث مسلم المذكور وقال غريب ولم يضعفه ~~أبو داود # { صمت الصائم } أي سكوته عن النطق { تسبيح } أي يثاب عليه كما يثاب على ~~التسبيح { ونومه عبادة } مأجور عليها { ودعاؤه مستجاب } أي عند الفطر { ~~وعمله } من صلاة وصدقة وغيرهما { مضاعف } أي يكون له مثل ثواب ذلك العمل من ~~الفطر مرتين أو أكثر @QB@ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء @QE@ ( المائدة : 54 ~~) قال ابن الرفعة وفيه دليل على مشروعية الصمت للصائم فهو رد على قول ~~التنبيه يكره له صمت يوم إلى الليل اه ونازعه الحافظ ابن حجر لأن الحديث ~~مساق في أن أفعال الصائم كلها محبوبة إلا أن الصمت بخصوصه مطلوب فالحديث لا ~~يفيد المقصد وفي البحر للروياني جرت عادة الناس بترك الكلام في رمضان ولا ~~أصل له في شرعنا بل في شرع من قبلنا # { أبو زكريا بن منده في أماليه فر عن ابن عمر } بن الخطاب رفعه وفيه ~~شيبان بن فروخ قال أبو حاتم يرى القدر اضطر إليه الناس بآخرة والربيع بن ~~بدر وهو ساقط قال الذهبي قال الدارقطني وغيره متروك وقال ابن حجر في الفتح ~~في إسناده الربيع بن بدر وهو ساقط # { صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات وأهل المعروف في ~~الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة } هذا تنويه عظيم بفضل المعروف وأهله قال ~~علي كرم الله وجهه : لا يزهدك في المعروف كفر من كفر فقد يشكره الشاكر ~~أضعاف جحود الكافر قال الماوردي : فينبغي لمن قدر على ابتداء المعروف أن ~~يعجله حذرا من فوته ويبادر به خيفة عجزه ويعتقد أنه ms3185 من فرص زمانه وغنائم ~~إمكانه ولا يمهله ثقة بالقدرة عليه فكم من واثق بقدرة فاتت فأعقبت ندما ~~ومعول على مكنة زالت فأورثت خجلا ولو فطن لنوائب دهره وتحفظ من عواقب فكره ~~لكانت مغارمه مدحورة ومغانمه محبورة وقيل من أضاع الفرصة عن وقتها فليكن ~~على ثقة من فوتها # { ك عن أنس } ثم قال الحاكم : هذا الحديث لم أكتبه إلا عن الصفار محمد ~~وابنه من المصريين لم نعرفهما بجرح وآخر الحديث روي عن المنكدر عن أبيه عن ~~جابر اه # قال الذهبي وبهذا ونحوه انحطت رتبة هذا المصنف المسمى بالصحيح # { صنائع المعروف تقي مصارع السوء والصدقة خفيا } في رواية وصدقة السر { ~~تطفىء غضب الرب } والسر ما لم يطلع PageV04P206 عليه إلا الحق تعالى وذلك ~~لأن إسراره دليل على إخلاصه لمشاهدة ربه وهي درجة الإحسان وفي القرآن : ~~@QB@ إن رحمة الله قريب من المحسنين @QE@ ( الأعراف : 56 ) فبنور الإخلاص ~~ورحمة الإحسان أطفأ نار الغضب { وصلة الرحم } بالتعهد والمراعاة والمواساة ~~ونحو ذلك { زيادة في العمر وكل معروف } فعلته مع كبير أو صغير { صدقة وأهل ~~المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا هم أهل ~~المنكر في الآخرة وأول من يدخل الجنة } يوم القيامة { أهل المعروف } # قالوا : وهذا من جوامع الكلم قال الماوردي وللمعروف شروط لا يتم إلا بها ~~ولا يكمل إلا معها فمنها ستره عن إذاعته وإخفاؤه عن إشاعته قال بعض الحكماء ~~: إذا اصطنعت المعروف فاستره وإذا اصطنع إليك فانشره لما جبلت عليه النفوس ~~من إظهار ما أخفي وإعلان ما كتم ومن شروطه تصغيره عن أن تراه مستكبرا ~~وتقليله عن أن يكون عنده مستكثرا لئلا يصير مذلا بطرا أو مستطيلا أشرا # قال العباس : لا يتم المعروف إلا بثلاث خصال تعجيله وتصغيره وستره ومنها ~~مجانبة الامتنان به وترك الإعجاب بفعله لما فيه من إسقاط الشكر وإحباط ~~الأجر ومنها أن لا يحتقر منه شيئا وإن كان قليلا نزرا إذا كان الكثير معوزا ~~وكنت عنه عاجزا # { طس عن أم سلمة } قال الهيثمي : فيه عبد الله بن الوليد ms3186 ضعيف # { صنفان } أي نوعان { من أمتي } أمة الإجابة ولفظ رواية ابن ماجه من هذه ~~الأمة { ليس لهما في الإسلام نصيب } أي حظ كامل أو وافر { المرجئة } بالهمز ~~وبدونه وهم الجبرية القائلون بأن العبد لا يضره ذنب وأنه لا فعل له البتة ~~وإضافة الفعل إليه بمنزلة إضافته إلى الجماد { والقدرية } بالتحريك ~~المنكرون للقدر القائلون بأن أفعال العباد مخلوقة بقدرهم ودواعيهم لا يتعلق ~~بها بخصوصها قدرة الله # قال ابن العربي : عقب الحديث وهذا صحيح لأن القدرية أبطلت الشريعة # وقال التوربشتي : سميت المجبرة مرجئة لأنهم يؤخرون أمر الله ويرتكبون ~~الكبائر ذاهبين إلى الإفراط كما ذهبت القدرية إلى التفريط وكلا الفريقين ~~على شفا جرف هار والقدرية إنما نسبوا إلى القدر وهو ما يقدره الله بزعمهم ~~أن كل عبد خالق فعله من كفر ومعصية ونفوا أن ذلك بتقدير الله وربما تمسك ~~بهذا الحديث ونحوه من يكفر الفريقين # قال : والصواب عدم تكفير أهل الأهواء المتأولين لأنهم لم يقصدوا اختيار ~~الكفر بل بذلوا وسعهم في إصابة الحق فلم يحصل لهم غير ما زعموه فهم ~~كالمجتهد المخطىء هذا الذي عليه محققو علماء الأمة فيجري قوله لا نصيب لهم ~~مجرى الاتساع في بيان سوء حظهم وقلة نصيبهم من الإسلام كقولك البخيل ليس له ~~من ماله نصيب أو يحمل على من أتاه من البيان ما ينقطع العذر دونه فأفضت به ~~العصبية إلى تكذيب ما ورد فيه من النصوص أو على تكفير من خالفه فمن كفرنا ~~كفرناه { تخ ت ه عن ابن عباس } قال الترمذي غريب قال الذهبي : هو من حديث ~~ابن نزار عن ابن حبان عن عكرمة عن ابن عباس ونزار تكلم فيه ابن حبان وابنه ~~ضعيف PageV04P207 وقد تابعه غيره من الضعفاء { ه عن جابر } بن عبد الله لكن ~~بلفظ أهل الإرجاء وأهل القدر وفيه نزار المذكور # { خط } في ترجمة محمد بن الصباح { عن ابن عمر } بن الخطاب # { طس عن أبي سعيد } رمز المصنف لحسنه وقضية صنيع المصنف أن الخطيب خرجه ~~وسكت عليه وليس كذلك فإنه عقبه بما نصه هذا ms3187 حديث منكر من هذا الوجه جدا ~~كالموضوع وإنما يرويه علي بن نزار شيخ ضعيف واهي الحديث عن ابن عباس إلى ~~هنا كلامه وقال غيره فيه إبراهيم بن زيد الأسلمي قال في اللسان عن ~~الدارقطني متروك الحديث وعن ابن حبان منكر الحديث جدا يروي عن مالك ما لا ~~أصل له وقال أبو نعيم يحدث عن مالك وابن لهيعة بالموضوعات اه # قال العلائي : والحق أنه ضعيف لا موضوع # { صنفان } أي نوعان { من أمتي لا } وفي رواية لن { تنالهما شفاعتي : إمام ~~} أي سلطان { ظلوم } أي كثير الظلم للرعية { غشوم } أي جاف غليظ قاسي القلب ~~ذو عنف وشدة { وكل غال } في الدين { مارق } منه زاد مخرجه الطبراني في ~~رواية تشهد عليهم وتتبرأ منهم وأخذ الذهبي من هذا الوعيد أن الظلم والغلو ~~من الكبائر فعدهما منها # { طب عن أبي هريرة } قال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير والأوسط ~~ورجال الكبير ثقات ورواه عنه الديلمي أيضا قال وفي الباب معقل بن يسار # { صنفان من أمتي لا تنالهم شفاعتي يوم القيامة : المرجئة } بالهمز ودونه ~~: القائلون بالجبر الصرف المنكرون للتكليف من الإرجاء وهو التأخير سموا به ~~لأنهم أخروا أمر الله ولم يعتبروه وقيل هم الذين يقولون الإيمان قول بلا ~~عمل فيؤخرون العمل عن القول # قال الطيبي وهذا غلط منهم لأنا وجدنا أكثر أهل الملل والنحل ذكروا أن ~~المرجئة هم الجبرية القائلون إن إضافة الفعل إلى العبد كإضافته إلى الجماد ~~فالجبرية خلاف القدرية وبعض القدرية ألحقوا هذا النبز بالسلف ظلما وعدوانا ~~وسميت المرجئة مجبرة لأنهم يؤخرون أمر الله ويرتكبون الكبائر وهم يذهبون في ~~ذلك إلى الإفراط كما تذهب القدرية إلى التفريط وكلاهما على شفا جرف هار ~~ولهذا قال : { والقدرية } نسبوا إلى القدر لأن بدعتهم نشأت من القول بالقدر ~~وزاد الجوزقاني في روايته قيل فمن المرجئة ? قال : قوم يكونون في آخر ~~الزمان إذا سئلوا عن الإيمان يقولون نحن مؤمنون إن شاء الله تعالى وهؤلاء ~~الضلال يزعمون أن القدرية هم الذين يثبتون القدر والجواب أنا لم نثبت هذا ~~من طريق القياس حتى ms3188 تقابلونا بدعواكم هذه بل أخذناه من نصوص صحيحة كقوله : ~~^ إنا كل شيء خلقناه بقدر ^ ( القمر : 49 ) # { حل عن أنس } بن مالك { طس عن واثلة } بن الأسقع قال الهيثمي وفيه محمد ~~بن محصن متروك { وعن جابر } بن عبد الله # قال الهيثمي وفيه يحيى بن كثير السقاء وهو متروك وأورده ابن الجوزي في ~~الموضوعات # { صنفان من أهل النار } أي نار جهنم { لم أرهما } أي لم يوجدا في عصري ~~لطهارة ذلك العصر بل حدثا { بعد } بالبناء على الضم أي حدثا بعد ذلك العصر ~~{ قوم } أي أحدهما قوم { معهم } أي في أيديهم { سياط } جمع سوط { كأذناب ~~البقر } تسمى في ديار العرب بالمقارع جمع مقرعة وهي جلد طرفها مشدود عرضها ~~كالأصبع { يضربون بها الناس } ممن اتهم بنحو سرقة ليصدق في إخباره بما سرق ~~ويتضمن ذلك أن ذينك الصنفين سيوجدان وكذلك كان فإنه PageV04P208 خلف بعد ~~الصدر الأول قوم يلازمون السياط التي لا يجوز الضرب بها في الحدود قصدا ~~لتعذيب الناس وهم أعوان وإلى الشرطة المعروفون بالجلادين فإذا أمروا بالضرب ~~تعدوا المشروع في الصفة والمقدار وربما أفضى بهم الهوى وما جبلوا عليه من ~~المظالم إلى إهلاك المضروب أو تعظيم عذابه وقد ضاهى أعوان الوالي جماعة من ~~الناس سيما في شأن الأرقاء وربما فعل ذلك في عصرنا بعض من ينسب إلى العلم # قال القرطبي : وبالجملة هم سخط الله عاقب الله بهم شرار خلقه غالبا نعوذ ~~بالله من سخطه وقيل المراد بهم في الخبر الطوافون على أبواب الظلمة ومعهم ~~المقارع يطردون بها الناس { ونساء } أي وثانيهما نساء { كاسيات } في ~~الحقيقة { عاريات } في المعنى لأنهن يلبسن ثيابا رقاقا يصف البشرة أو ~~كاسيات من لباس الزينة عاريات من لباس التقوى أو كاسيات من نعم الله عاريات ~~من شكرها أو كاسيات من الثياب عاريات من فعل الخير أو يسترن بعض بدنهن ~~ويكشفن بعضه إظهارا للجمال ولا بعد كما قال القرطبي في إرادة القدر المشترك ~~بينها إذ كل منها عرف وإنما يختلفان بالإضافة # { مائلات } بالهمز من الميل أي زائغات عن الطاعة وقول بعضهم ms3189 الرواية ~~مائلات بمثلثة أي منتصبات خطأ فيه القرطبي كابن دحية { مميلات } يعلمن ~~غيرهن الدخول في مثل فعلهن أو مائلات متبخترات في مشيتهن مميلات أكتافهن ~~وأكفالهن أو مائلات يتمشطن المشطة الميلاء مشطة البغايا مميلات يرغبن غيرهن ~~في تلك المشطة ويفعلنها بهن أو مائلات للرجال مميلات قلوبهم إلى الفساد بهن ~~بما يبدين من زينتهن وما ذكر هنا من تقديم مائلات هو ما في كثير من ~~الروايات لكن في مسلم تقديم مميلات # قال القرطبي : كذا جاء في الروايات وحق مائلات أن يتقدم لأن ميلهن في ~~أنفسهن متقدم الوجود على إمالتهن وصح ذلك لأن الصفات المجتمعة لا يلزم ~~ترتبها ألا ترى أنها تعطف بالواو وهي جامعة لا مرتبة { رؤوسهن كأسنمة البخت ~~المائلة } أي يعظمن رؤوسهن بالخمر والعمائم التي يلففنها على رؤوسهن حتى ~~تشبه أسنمة الإبل { لا يدخلن الجنة } مع الفائزين السابقين أو مطلقا إن ~~استحللن ذلك وذا من معجزاته فقد كان ذلك سيما في نساء علماء زماننا فإنهن ~~لم يزلن في ازدياد من تعظيم رؤوسهن حتى صارت كالعمائم وكلما فعلن ذلك تأسى ~~بهن نساء البلد فيزدن نساء العلماء لئلا يساووهن فخرا وكبرا { ولا يجدن ~~ريحها } أي الجنة { وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا } كناية عن خمسمائة ~~عام أي يوجد من مسيرة خمسمائة عام كما جاء مفسرا في رواية أخرى # { حم م } في صفة الجنة { عن أبي هريرة } ولم يخرجه البخاري # { صنفان من أمتي لا يردان على الحوض ولا يدخلان الجنة : القدرية والمرجئة ~~} قد علمت تأويله فيما تقرر فيما قبله { طس عن أنس } قال الهيثمي رجاله ~~رجال الصحيح غير موسى بن هارون القروي وهو ثقة # { صنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس وإذا فسدا فسد الناس العلماء ~~والأمراء } فبصلاحهما صلاح الناس وبفسادهما فساد الناس فالعالم يقتدي الناس ~~به في أفعاله وأقواله إن خيرا فخير وإن شرا فشر والأمير يحمل الناس على ما ~~يصلحهم أو يفسدهم ولا يمكن مخالفته # { حل } وكذا الديلمي { عن ابن عباس } ورواه عنه أيضا ابن عبد البر قال ~~الحافظ العراقي وسنده ms3190 ضعيف PageV04P209 # { صوت أبي طلحة } زيد بن سهل بن الأسود الأنصاري الخزرجي البخاري العقبي ~~البدري { في الجيش خير من ألف رجل } إنما قال في الجيش ليشعر بأن غلظة ~~الصوت في غير المعارك غير محمود لقوله سبحانه : @QB@ واغضض من صوتك @QE@ ( ~~لقمان : 19 ) قال في الفردوس : كان أبو طلحة إذا كان في الجيش جثى بين يدي ~~النبي ونشر كنانته ويقول : نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك الوقاء رواه ابن ~~منيع انتهى # { سمويه عن أنس } رمز المصنف لحسنه ورواه عنه أيضا الديلمي وابن منيع ~~وغيرهما # { صوت الديك وضربه بجناحيه ركوعه وسجوده } أي أن ذلك بمنزلة الصلاة في ~~حقه وتمامه ثم تلى أي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ^ وإن من شيء ~~إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ^ ( الإسراء : 44 ) الآية # { أبو الشيخ } ابن حبان { في } كتاب { العظمة عن أبي هريرة ابن مردويه } ~~في التفسير { عن عائشة } رواه عنها أيضا أبو نعيم والديلمي # { صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة مزمار عند نعمة } هو الآلة التي يزمر ~~بها بكسر الميم قال الشارح : والمراد هنا الغناء لا القصبة التي يزمر بها ~~كما دل عليه كلام كثير من الشراح { ورنة } أي صيحة { عند مصيبة } قال ~~القشيري : مفهوم الخطاب يقتضي إباحة غير هذا في غير هذه الأحوال وإلا لبطل ~~التخصيص انتهى # وعاكسه القرطبي كابن تيمية فقالا بل فيه دلالة على تحريم الغناء فإن ~~المزمار هو نفس صوت الإنسان يسمى مزمارا كما في قوله { لقد أوتيت مزمارا من ~~مزامير آل داود } انتهى # وأقول : هذا التقرير كله بناء على أن قوله نغمة بغين معجمة وهو مسلم إن ~~ساعدته الرواية فإن لم يرد في تعيينه رواية فالظاهر أنه بعين مهملة وهو ~~الملائم للسياق بدليل قرنه بالمصيبة { البزار } في مسنده { والضياء } في ~~المختارة { عن أنس } قال المنذري رواته ثقات وقال الهيثمي رجاله ثقات # { صوم أول يوم من رجب كفارة ثلاث سنين والثاني كفارة سنتين والثالث كفارة ~~سنة ثم كل يوم شهرا } أي صوم كل يوم من أيامه الباقية بعد الثلاث يكفر شهرا ms3191 # تنبيه : قال الحرالي : الصوم الثبات على تماسك عما من شأن الشيء أن يتصرف ~~فيه ويكون شأنه كالشمس في وسط السماء يقال صامت الشمس إذا لم يظهر لها حركة ~~لصعود ولا نزول التي هي من شأنها وصامت الخيل إذا لم تزل غير مركوضة ولا ~~مركوبة فتماسك المرء عما من شأنه فعله من حفظ بدنه بالتغذي ولنسله بالنكاح ~~وخوضه في زور القول وسوء الفعل هو صومه وفي الصوم خلاء من الطعام وانصراف ~~عن حال الأنعام وانقطاع شهوة الفرج وتمامه الإعراض عن أشغال الدنيا والتوجه ~~إلى الله والعكوف في بيته ليحصل بذلك ينبوع الحكمة من القلب # { أبو محمد الخلال في فضائل رجب عن ابن عباس } حديث ضعيف جدا # قال ابن الصلاح وغيره : لم يثبت في صوم رجب نهي ولا ندب وأصل الصوم مندوب ~~في رجب وغيره وقال ابن رجب : لم يصح في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي ~~ولا عن أصحابه قال المصنف : وأمثل ما ورد في صومه PageV04P210 خبر البيهقي ~~في الشعب { في الجنة قصر لصوام رجب } # { صوم ثلاثة أيام من كل شهر ورمضان إلى رمضان صوم الدهر وإفطاره } أي ~~بمنزلة صومه وإفطاره كما مر توجيهه وتمسك به من قال بعدم كراهة صوم الدهر ~~كله وبخبر : { صم رمضان والذي يليه وكل أربعاء وخميس فإذن قد صمت الدهر } ~~وقوله { من أفطر العيدين وأيام التشريق ما صام الدهر } ورد بأن ذلك كله ~~مجازاة لحقيقة واحدة صوم الأيام كلها إلا ما حرم الشرع # { حم م } في الصوم { عن أبي قتادة } ولم يخرجه البخاري # { صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر حم هق عن أبي هريرة } # { صوم شهر الصبر } هو رمضان لما فيه من الصبر على الإمساك عن المفطرات { ~~وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر } محركا غشيه أو حقده أو غيظه أو ~~نفاقه بحيث لا يبقى فيه رين أو العداوة أو أشد الغضب قال بعضهم : وإنما شرع ~~الصوم كسرا لشهوات النفوس وقطعا لأسباب الاسترقاق والتعبد للأشياء فإنهم لو ~~داموا على أغراضهم ms3192 لاستعبدتهم الأشياء وقطعتهم عن الله والصوم يقطع أسباب ~~التعبد لغيره ويورث الحرية من الرق للمشتبهات لأن المراد من الحرية أن يملك ~~الأشياء ولا تملكه لأنه خليفة الله في ملكه فإذا ملكته فقد قلب الحكمة وصير ~~الفاضل مفضولا والأعلى أسفل @QB@ أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على ~~العالمين @QE@ ( الأعراف : 140 ) والهوى إله معبود والصوم يورث قطع أسباب ~~التعبد لغيره # فائدة : قال القونوي في شرح التعرف من خصائص هذه الأمة شهر رمضان وأن ~~الشياطين تصفد فيه وأن الجنة تزين فيه وأن خلوف الصائم أطيب من ريح المسك ~~وتستغفر له الملائكة حتى يفطر ويغفر له في آخر ليلة منه # { البزار } في مسنده { عن علي } أمير المؤمنين { وعن ابن عباس } ترجمان ~~القرآن { البغوي } في المعجم { والباوردي طب عن النمر بن تولب } بمثناة ثم ~~موحدة العكلي صحابي له حديث قال في التقريب : وهو غير النمر بن تولب الشاعر ~~المشهور على الصحيح وقال الذهبي يقال له وفادة رمز المصنف لصحته وظاهر صنيع ~~المصنف أنه لم يره مخرجا لأعلى من هؤلاء ولا أحق بالعزو مع أن أحمد خرجه في ~~المسند باللفظ المزبور قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح وكذا رجال البزار ~~وأما طريق الطبراني ففيه مجهول فإنه قال حدثنا رجل من عكل # { صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية } يعني التي هو فيها { ومستقبلة } أي ~~التي بعده يعني يكفر ذنوب صائمه في السنتين والمراد الصغائر فإن قيل : كيف ~~يكفر ذنوب السنة التي بعده ? قيل : يكفرها الصوم السابق كما يكفر ما قبله { ~~وصوم عاشوراء } بالمد فاعولاء { يكفر سنة ماضية } لأن يوم عرفة سنة المصطفى ~~ويوم عاشوراء سنة موسى فجعل سنة نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم تضاعف ~~على سنة موسى في الأجر { حم م د عن أبي قتادة } الأنصاري # { صوم يوم التروية كفارة سنة وصوم يوم عرفة كفارة سنتين } على ما تقرر # فائدة : ذكر القونوي في شرح التعرف PageV04P211 أن نبينا خص بيوم عرفة ~~وبجعل صومه كفارة سنتين لأنه سنته وصوم عاشوراء كفارة سنة لأنه سنة موسى { ~~أبو الشيخ } ابن ms3193 حيان { في } كتاب { الثواب } على الأعمال { وابن النجار } ~~في تاريخه { عن ابن عباس } # { صوم يوم عرفة } لغير حاج ومسافر { كفارة السنة الماضية والسنة ~~المستقبلة } وآخر الأولى سلخ ذي الحجة وأول الثانية أول المحرم الذي يلي ~~ذلك حملا لخطاب الشارع على عرفة في السنة وهو ما ذكروا لمكفر الصغائر ~~الواقعة في السنتين فإن لم يكن له صغائر رفعت درجته أو وقي اقترافها أو ~~استكثارها وقول مجلي تخصيص الصغائر تحكم ردوه وإن سبقه إلى مثله ابن المنذر ~~بأنه إجماع أهل السنة وكذا يقال فيما ورد في الحج وغيره لذلك المستند ~~لتصريح الأحاديث بذلك في كثير من الأعمال المكفرة بأنه يشترط في تكفيرها ~~اجتناب الكبائر وحديث تكفير الحج للتبعات ضعيف عند الحفاظ أما الحاج فيسن ~~له فطره وكذا المسافر لأدلة أخرى # { طس } من رواية الحجاج بن أرطاة عن عطية # { عن أبي سعيد } الخدري # قال الزين العراقي : ورواه سليم الرازي في الترغيب والترهيب من رواية ~~إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عياض بن عبد الله بن سعد عن أبي سعيد ~~وأبو فروة ضعيف وقد رواه ابن ماجه من هذا الوجه فقال عن أبي سعيد الخدري عن ~~قتادة بن النعمان # { صومكم } أيها الأمة المحمدية { يوم تصومون وأضحاكم يوم تضحون } وفي ~~رواية للدارقطني : { الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون ~~} أخذ منه الحنفية أن المنفرد برؤية الهلال إذا رده الحاكم لا يلزمه الصوم ~~فإن أفطر بجماع فلا كفارة عليه وحمله الباقون على من لم يره جمعا بين ~~الأخبار وأشار بإضافته الصوم والأضحى إلى هذه الأمة إلى أنه من خصائصهم على ~~الأمم السالفة وقد صرح بذلك جمع كما مر ويجيء # { هق عن أبي هريرة } رمز المصنف لحسنه وهو مزيف فقد قال الذهبي في المهذب ~~فيه الواقدي الواهي وقال في الميزان عن أحمد هو كذاب يقلب الأخبار وعن ابن ~~المديني يضع ثم ساق له هذا الخبر قال أعني الذهبي ورواه الدارقطني هكذا من ~~طريقين ثم قال فيهما الواقدي ضعيف ورواه الترمذي من طريق آخر ms3194 غريب # { صوما } خطابا لعائشة وحفصة زوجتيه { فإن الصيام جنة } أي وقاية { من ~~النار } لصاحبه لأنه يقيه ما يؤذيه من الشهوات { ومن بوائق الدهر } أي ~~غوائله وشروره ودواهيه وفي إشارته لمح إلى ما يعان به الصائم من سد أبواب ~~النيران وفتح أبواب الجنان وتصفيد الشيطان # كل ذلك بما يضيق من مجاري الشيطان من الدم الذي ينقصه الصوم فكان فيه ~~مفتاح الهدى كله وإذا كان هدى للناس كان للذين آمنوا أهدى { ابن النجار } ~~في تاريخه { عن أبي مليكة } أبو مليكة في الصحابة بلوي وقرشي وتيمي وكندي ~~فكان ينبغي تمييزه وقضية تصرف المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة وليس كذلك ~~بل رواه النسائي عن عائشة وابن عباس قال عبد الحق وفيه خطاب ابن القاسم عن ~~حصين قال النسائي حديثه منكر # { صوموا تصحوا } قال الحرالي فيه إشعار بأن الصائم يناله من الخير في ~~جسمه وصحته ورزقه حظ وافر مع عظم الأجر في الآخرة ففيه صحة للبدن والعقل ~~بالتهيئة للتدبر والفهم وانكسار النفس إلى رتبة المؤمنين والترقي إلى رتبة ~~المحسنين وللمؤمن غذاء في صومه من بركة ربه بحكم يقينه فيما لا يصل إليه من ~~لم يصل إلى محله فعلى قدر ما يستمد PageV04P212 بواطن الناس من ظواهرهم ~~يستمد ظاهر المؤمن من باطنه حتى يقوى في أعضائه بمدد نور باطنه كما ظهر ذلك ~~في أهل الولاية والديانة وفي الصوم غذاء للقلب كما يغذي الطعام الجسم ولذلك ~~أجمع مجربة أعمال الديانة من الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ~~على أن مفتاح الهدى والصحة الجوع لأن الأعضاء إذا وهنت لله نور الله القلب ~~وصفى النفس وقوى الجسم ليظهر من أمر الإيمان بقلب العادة جديد عادة هي ~~لأوليائه أجل في القوى من عادته في الدنيا لعامة خلقه # { ابن السني وأبو نعيم } معا { في } كتاب { الطب } النبوي { عن أبي هريرة ~~} قال الزين العراقي : كلاهما سنده ضعيف # { صوموا الشهر } يعني أوله والعرب تسمي الهلال الشهر تقول رأيت الشهر أي ~~الهلال { وسرره } بفتحات أي آخره كما صوبه الخطابي وغيره وجرى عليه ms3195 النووي ~~فقال : سرار الشهر بالفتح وبالكسر وكذا سرره آخر ليلة يستتر الهلال بنور ~~الشمس وقال البيضاوي : سر الشهر وسرره آخره سمي به لاستسرار القمر فيه وحمل ~~على أنه علم أن المخاطب نذر صومه واعتاد صيام سرر الشهر فأمره بالقضاء بعد ~~عيد الفطر وخص النهي بخبر : { لا تقدموا شهر رمضان بصيام يوم أو يومين } ~~ممن يبتدىء به من غير إيجاب ولا اعتياد توفيقا بينهما وقيل المراد به البيض ~~فإن سر الشيء وسطه وجوفه ومنه السرة وأيد بندب صيام أيام البيض ولم يرد في ~~صوم آخر الشهر ندب ويرد بأنه قد ورد ندب صوم الأيام السود وهو آخر أيام ~~الشهر { د عن معاوية } بن أبي سفيان ورواه عنه الديلمي بمعناه # { صوموا أيام البيض } أي أيام الليالي البيض { ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس ~~عشرة هن كنز الدهر } ولهذا كان بعض الوجهاء من الصحابة يقول : أنا صائم ثم ~~يرى يأكل في وقته فيقال له في ذلك فيقول : صمت ثلاثة أيام من هذا الشهر ~~فأنا صائم في فضل الله مفطر في ضيافة الله # { أبو ذر الهروي في جزء من حديثه عن قتادة بن ملحان } بكسر الميم وسكون ~~اللام بعدها مهملة القيسي بن ثعلبة الذي مسح المصطفى رأسه ووجهه # { صوموا من وضح إلى وضح } بمعجمة فمهملة محركتين أي من الهلال إلى الهلال # قال أبو زيد الوضح الهلال وهو في الأصل للبياض ذكره الزمخشري ومن قال : ~~صوموا من الضوء إلى الضوء فقد أبعد وخالف ظاهر السياق كما ذكره ابن الأثير ~~ومن زعم أن معناه من الفجر إلى الغروب فقد وهم وما علم أن تتمة الحديث عند ~~مخرجه { فإن خفي عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوما } # { طب } وكذا الخطيب { عن والد أبي المليح } قال الهيثمي : فيه عبد الله ~~بن سالم ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله موثقون # { صوموا } أي انووا الصيام وبيتوا على ذلك أو صوموا إذا دخل وقت الصيام ~~وهو من فجر الغد { لرؤيته } يعني الهلال وإن لم يسبق ذكره لدلالة السياق ~~عليه واللام للوقت أو بمعنى بعد ms3196 أي لوقت رؤيته أو بعد رؤيته { وأفطروا } ~~PageV04P213 بقطع الهمزة { لرؤيته } يعني رؤية بعض المسلمين لا كلهم بل ~~يكفي جميع الناس رؤية عدل واحد للصوم لا للفطر عند الشافعي { فإن غم عليكم ~~} بالبناء للمفعول أي غطي الهلال بغيم من غممت الشيء غطيته وفيه ضمير يعود ~~على الهلال ويجوز إسناده للجار والمجرور يعني إن كنتم مغموما عليكم وترك ~~ذكر الهلال للاستغناء عنه { فأكملوا } أي أتموا من الإكمال وهو بلوغ الشيء ~~إلى غاية حدوده في قدر أو عد حسا أو معنى ذكره الحرالي # { شعبان } أي عدد أيامه { ثلاثين } التي لا يمكن زيادة الشهر عليها # قال ابن القيم وغيره : لا يناقضه خبر { فإن غم عليكم فاقدروا له قدره } ~~فإن القدر هو الحساب المقدر والمراد به إكمال عدة الشهر الذي غم وقال ~~النووي : معناه قدروا له تمام العدد ثلاثين وزاد في رواية يوما بعد ثلاثين ~~وفي إفهامه منع من تمادى في الصوم ليلا الذي هو الوصال الذي يشعر بصحة رفع ~~رتبة الصوم أي صوم الشهر الذي هو دورة القمر بقطع الفطر في ليلة وهو مذهب ~~الشافعي وزعم أن ذا رخصة على الضعيف لا عزيمة على الصائم لا دليل عليه وأخذ ~~ابن سريج من أئمة الشافعية من قوله هنا { فأكملوا } ومن قوله في خبر آخر { ~~فاقدروا } بأنه يجوز الصوم بحساب النجوم للمنجم قال فاقدروا للخواص وأكملوا ~~للعوام لأن القمر يعرف وقوعه بعد الشمس بالحساب ورد بالمنع لأن الشرع علق ~~الحكم بالرؤية فلا يقوم الحساب مقامه ولأنه إنما يعرف بالحساب موضعه من ~~الارتفاع والانخفاض وأنه إنما يتم بالرؤية وسيره كل برج في أرجح من يومين ~~وأقل من ثلاثة فلا ينضبط بطؤه وسرعته ولأنه يوجب تفاوت المكلفين في القدر ~~والإكمال وأنه بعيد ولأنه لو جاز لوجب أو سن تعلمه على من يقوم بهم الحجة ~~لأنه احتياط في العبادة كما أمرنا بإحصاء هلال شعبان لرمضان أو محمول على ~~ما ذكر أو منسوخ بقوله : فأكلموا وهو أولى من عكسه لكونه أثبت وأصرح وأخص # { ق ن } في الصوم { عن أبي هريرة ms3197 ن عن ابن عباس طب عن البراء } بألفاظ ~~متقاربة واللفظ للبخاري # { صوموا لرؤيته } قال الطيبي اللام للوقت كما في قوله تعالى : @QB@ أقم ~~الصلاة لدلوك الشمس @QE@ ( الإسراء : 78 ) أي وقت دلوكها { وأفطروا لرؤيته ~~وانسكوا لها فإن غم عليكم } بضم المعجمة أي حال بينكم وبين الهلال غيم { ~~فأتموا ثلاثين } إذ الأصل بقاء الشهر { فإن شهد شاهدان مسلمان } برؤية ~~الهلال لرمضان وشوال { فصوموا وأفطروا } تمسك به من لم يوجب الصيام إلا ~~بشاهدين # قال الزمخشري في غم ضمير للهلال أي إن غطي بغيم أو بغيره من غممت الشيء ~~إذا غطيته ويجوز كونه مسندا إلى الظرف أي فإن كنتم مغموما عليكم فصوموا ~~وترك ذكر الهلال للاستغناء عنه كما تقول دفع إلى زيد إذا استغني عن ذكر ~~المدفوع # تنبيه : أخذ أحمد من الحديث أن شهادة الشاهد في الصحو لا تقبل بل يكمل ~~العدد فإن غم يدل على وجود الغيم بمطلع الهلال ولقوله في الرواية الأخرى { ~~فاقدروا له قدره } فإن قوله فاقدروا يدل على التضييق ولا يجوز حمله على قدر ~~رمضان لأنه كامل فحمله عليه نسخ ولا على التدبر والتأمل لأنه لم يجىء له ~~إلا مشدد العين ولا يجوز حمله على قوله : { إنا أمة أمية الشهر هكذا وهكذا ~~} وعقد الإبهام في الثالثة يعني تسعة وعشرين ثم قال { الشهر هكذا وهكذا ~~وهكذا } يعني ثلاثين يعني أن الشهر تام والشهر ناقص وقال الشهران لا ينقصان ~~ورد الأول بأن المراد من غم ستر لون الهلال وسرعة دخوله في الشعاع أو الشك ~~في العدد فإنه يقدر حينئذ ولا يلزم كون الضمير عائد إلى الهلال إذ المراد ~~قدر رمضان وذلك باستكمال شعبان لقوله : { فأكملوا عدة شعبان ثلاثين } لأنه ~~ناقص وقدره يستلزم جعله ثمانية وعشرين ولا قائل به ونسخ فأكلموا الأصل عدمه ~~والثاني بالمنع لوجوب حمله على قدر رمضان أنه بإكمال شعبان وإلا لزم كونه ~~ثمانية وعشرين والثالث بالمنع لأنه جاء للتقدير والتدبر والتأمل والمثبت ~~أولى والشهادة على العدم مردودة والرابع يحمل على إنا أمة أمية لأنه ناقص ~~بيانا له والخامس بأنه يدل ms3198 PageV04P214 على أن أحدهما ينقص أو يحمل على ~~الغالب لأنه صام تسعة وعشرين أو على الثواب أو إذا رئي قبل الإكمال والسادس ~~بأنه حيث لا نص ثم دليلنا خبر { فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين } # { حم ن عن رجال من الصحابة } # { صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته } ولو بشهادة شاهد في صحو عند الشافعية { ~~فإن حال بينكم وبينه سحاب فأكملوا عدة شعبان } ثلاثين { ولا تستقبلوا الشهر ~~استقبالا ولا تصلوا رمضان بيوم من شعبان } قال الحرالي تأسيس رمضان على ~~العدد ملجأ يرجع إليه عند إغماء الشهر فصار لهذه الأمة العدد في الصوم ~~بمنزلة التيمم في الطهور يرجعون إليه عند ضرورة فقد هلال الرؤية كما يرجعون ~~إلى الصعيد عند فقد الماء وقال ابن تيمية أجمع المسلمون إلا من شذ من ~~المتأخرين المخالفين المسبوقين بالإجماع على أن مواقيت الصوم والفطر والنسك ~~إنما تقام بالرؤية عند إمكانها لا بالكتاب والحساب الذي يسلكه الأعاجم من ~~روم وفرس وهند وقبط وأهل كتاب وقد قيل إن أهل الكتاب أمروا بالرؤية لكنهم ~~بدلوا { حم ن هق عن ابن عباس } # { صوموا يوم عاشوراء } فإن فضيلته عظيمة وحرمته قديمة { يوم كانت ~~الأنبياء تصومه فصوموه } قال ابن رجب صامه نوح وموسى وغيرهما وقد كان أهل ~~الكتاب يصومونه وكذا أهل الجاهلية فإن قريشا كانت تصومه ومن أعجب ما ورد ~~أنه كان يصومه الوحش والهوام فقد أخرجه الخطيب في التاريخ مرفوعا أن الصرد ~~والطير صام عاشوراء قال ابن رجب سنده غريب وقد روي ذلك عن أبي هريرة اه # وروي عن الخليفة القادر بالله أنه كان يبعث الخبز للنمل كل يوم فتأكله ~~إلا يوم عاشوراء # { ش عن أبي هريرة } رمز لصحته # { صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود صوموا قبله يوما وبعده يوما } ~~اتفقوا على ندب صومه قال النووي كان النبي يصومه بمكة فلما هاجروا وجد ~~اليهود يصومونه فصامه بوحي أو اجتهاد لا بأخبارهم وقال ابن رجب : ويتحصل من ~~الأخبار أنه كان للنبي أربع حالات كان يصومه بمكة ولا يأمر بصومه فلما قدم ~~المدينة وجد أهل الكتاب ms3199 يصومونه ويعظمونه وكان يحب موافقتهم فيما لم يؤمر ~~فيه فصامه وأمر به وأكد فلما فرض رمضان ترك التأكيد ثم عزم في آخر عمره أن ~~يضم إليه يوما آخر مخالفة لأهل الكتاب ولم يكن فرضا قط على الأرجح # { حم هق عن ابن عباس } رمز المصنف لصحته وهو غفول عن قول الحافظ الهيثمي ~~وغيره فيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام كثير اه # وفيه أيضا داود بن علي الهاشمي # قال في الميزان ليس بحجة ثم ساق له هذا الخبر # { صوموا وأوفروا أشعاركم } أي أبقوها لتطول ولا تزيلوها { فإنها مجفرة } ~~بفتح الميم والفاء بينهما جيم ساكنة بضبط المصنف أي مقطعة للنكاح ونقص ~~للماء يقال جفر الفحل إذا أكثر الضراب وعدل عنه وتركه وانقطع ولا ينافيه ~~الأمر بندب التزوج والجماع لإعفاف الزوجة وطلب الولد وسن إزالة شعر الإبط ~~والعانة وما يأتي أن المصطفى كان يتنور لأن ما هنا في أعزب لا يندب له ~~النكاح لكونه فاقد الأهبة وقد غلبت شهوته فيندب له كسر شهوته بالصوم وتوفير ~~الشعر حذار من الوقوع في الزنا # { د في مراسيله عن الحسن مرسلا } هو البصري PageV04P215 # { صومي عن أختك } ما لزمها من صوم رمضان وماتت ولم تقضه ففيه أن للقريب ~~أن يصوم عن قريبه الميت ولو بلا إذن أما الحي فلا يصام عنه # { الطيالسي } أبو داود { عن ابن عباس } رمز المصنف لصحته # { صلاة الأبرار } لفظ هذه الرواية كما حكاه المؤلف في مختصر الموضوعات ~~وكذا غيره صلاة الأوابين وصلاة الأبرار { ركعتان إذا دخلت بيتك وركعتان إذا ~~خرجت } من بيتك أي من محل إقامتك بيتا أو غيره فهاتان الركعتان سنة للدخول ~~والخروج { ابن المبارك ص } عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي { عن عثمان بن ~~أبي سودة مرسلا } هو المقدسي تابعي قال الأوزاعي : أدرك عبادة وهو مولاه ~~وفي التقريب ثقة # { صلاة الأوابين } بالتشديد أي الرجاعين إلى الله بالتوبة والإخلاص في ~~الطاعة وترك متابعة الهوى { حين ترمض } بفتح التاء والميم وفي رواية لمسلم ~~إذا رمضت { الفصال } أي حين تصيبها الرمضاء فتحرق أخفافها لشدة الحر ms3200 فإن ~~الضحى إذا ارتفع في الصيف يشتد حر الرمضاء فتحترق أخفاف الفصال لمماستها ~~وإنما أضاف الصلاة في هذا الوقت إلى الأوابين لأن النفس تركن فيه إلى الدعة ~~والاستراحة فصرفها إلى الطاعة والاشتغال فيه بالصلاة رجوع من مراد النفس ~~إلى مرضاة الرب ذكره القاضي وقال ابن الأثير : المراد صلاة الضحى عند ~~الارتفاع واشتداد الحر واستدل به على فضل تأخير الضحى إلى شدة الحر # { حم م عن زيد بن أرقم } قال القاسم الشيباني رأى زيد بن الأرقم قوما ~~يصلون من الضحى فقال : أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل إن ~~رسول الله قال فذكره وفي رواية له أيضا خرج رسول الله على أهل قباء وهم ~~يصلون فذكره # { عبد } بغير إضافة { ابن حميد وسمويه عن عبد الله بن أبي أوفى } ولم ~~يخرجه البخاري # { صلاة الجالس على النصف من صلاة القائم } أي أجر صلاة النفل من قعود مع ~~القدرة على القيام نصف أجر صلاته من قيام وصلاة النائم أي المضطجع على ~~النصف من صلاة القاعد ومحله في القادر وفي غير نبينا إذ من خصائصه أن تطوعه ~~غير قائم كهو قائما لأنه مأمون الكسل # { حم م عن عائشة } قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح انتهى وقضية تصرف ~~المصنف أن هذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه ولا كذلك بل هو في البخاري بلفظ : ~~{ صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم } ومن ثم اتجه رمز المصنف لصحته # { صلاة الجماعة } هم العدد من الناس يجتمعون يقع على الذكور والإناث أي ~~الصلاة فيها { تفضل } بفتح أوله PageV04P216 وسكون الفاء وضم الضاد { صلاة ~~الفذ } بفتح الفاء وشد الذال المعجمة الفرد أي تزيد على صلاة المنفرد { ~~بسبع وعشرين درجة } أي مرتبة والمعنى أن صلاة الواحد في جماعة يزيد ثوابها ~~على ثواب صلاته وحده سبعا وعشرين ضعفا وقيل : المعنى إن صلاة الجماعة ~~بمثابة سبع وعشرين صلاة وعلى الأول كأن الصلاتين انتهتا إلى مرتبة من ~~الثواب فوقفت صلاة الفذ عندها وتجاوزتها صلاة الجماعة بسبع وعشرين ضعفا # قال الرافعي وعبر بدرجة دون ms3201 نحو جزء أو نصيب لإرادته أن الثواب من جهة ~~العلو والارتفاع وأن تلك فوق هذه بكذا وكذا درجة نعم ورد التعبير بالجزء في ~~رواية ثم إن سر التقييد بالعدد لا يوقف عليه إلا بنور النبوة والاحتمالات ~~في هذا المقام كثيرة منها أن الفروض خمسة فأريد التكثر عليها بتضعيفها بعدد ~~نفسها فيها ولا ينافيه اختلاف العدد في ذكر الروايات لأن القليل لا ينفي ~~الكثير ومفهوم العدد غير معتبر حيث لا قرينة أو أنه أعلم بالقليل ثم ~~بالكثير ومثل ذلك لا يتوقف على معرفة التاريخ لأن الفضائل لا تنسخ أو هو ~~مختلف باختلاف الصلوات أو المصلين هيئة وخشوعا وكثرة جماعة وشرف بقعة ~~وغيرها أو أن الأعلى للصلاة الجهرية والأقل للسرية لنقصها عنها باعتبار ~~استماع قراءة الإمام والتأمين لتأمينه أو أن الأكثر لمن أدرك الصلاة كلها ~~في جماعة والأقل لمن أدرك بعضها وكيفما كان فيه حث على الصلاة في الجماعة ~~المشروعة وهي فرض كفاية في المكتوبة على الأصح # { مالك حم ق } في الصلاة { ت ن ه عن ابن عمر } # { صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ } قال القاضي الفذ الفرد وأول سهام القداح ~~فذ وشاة منفذة تلد واحدا واحدا فإذا اعتادت ذلك سميت منفاذا { بخمس وعشرين ~~درجة } أفاد أن الجماعة غير شرط في صحة صلاة الفذ لما في صيغة أفضل من ~~اقتضاء الاشتراك والتفاضل والباطل لا فضيلة فيه وأن أقل الجمع اثنان وحمل ~~المنفرد على غير المعذور منع بأن قوله صلاة الفذ صيغة عموم فيشمل المصلي ~~منفردا لعذر أو غيره قال ابن سراقة من خصائصنا الجماعة والجمعة وصلاة الليل ~~والعيدين والكسوفين والاستسقاء والوتر وصلاة الضحى # { حم خ ه عن أبي سعيد } # { صلاة الجماعة تعدل خمسا وعشرين من صلاة الفذ } لأن عظم الجمع واجتماع ~~الهمم وتساعد القلوب أسباب نصبها الله مقتضية لحصول الخير ونزول غيث الرحمة ~~كما أن نصب سائر الأسباب مفضية إلى مسبباتها # قال القاضي : والحديث دليل على أن الجماعة غير شرط للصلاة وإلا لم تكن ~~صلاة الفذ ذات درجة حتى تفضل عليها صلاة الجماعة ms3202 بدرجات والتمسك به على عدم ~~وجوبها ضعيف إذ لا يلزم من عدم اشتراطها عدم وجوبها ولا من جعلها سببا ~~لإحراز الفضل الوجوب فإن غير الواجب أيضا يوجب الفضل اه # تنبيه : قال ابن حجر جاء عن بعض الصحب قصر التضعيف إلى خمس وعشرين على ~~التجميع في المسجد العام قال وهو الراجح في نظري # { م عن أبي هريرة } # { صلاة الرجل } ومثله المرأة حيث شرع لها الخروج إلى الجماعة لأن وصف ~~الرجولية بالنسبة لثواب الأعمال معتبر شرعا وأل فيه ليست لتعريف الماهية ~~المعلوم من حيث المعنى { في جماعة } في رواية في الجماعة { تزيد } في رواية ~~البخاري تضعف أي تزاد { على صلاته في بيته وصلاته في سوقه } منفردا { خمسا ~~} وفي رواية بضعا { وعشرين درجة } وفي رواية بدله ضعفا وأخرى جزءا وفي ~~رواية خمس وعشرين # قال الزركشي : كذا وقع في الصحيحين بخفض خمس بتقدير الباء وأصله بخمس قال ~~الطيبي : صلاة الرجل مبتدأ والمضاف محذوف أي ثواب صلاته والضمير في تزيد ~~راجع إليه وفي تخصيص ذكر السوق والبيت إشعار بأن مضاعفة الثواب على غيرها ~~من الأماكن التي لم يلزمه لزومها لم تكن أكثر مضاعفة منهما اه # وقضية الحديث أن الصلاة بالمسجد جماعة تزيد على بيته وسوقه جماعة وفرادى ~~قال ابن دقيق العيد PageV04P217 والذي يظهر أن المراد بمقابل الجماعة في ~~المسجد الصلاة في غيره منفردا لكنه خرج مخرج الغالب في أن من لم يحضر ~~الجماعة في المسجد صلى منفردا قال وبه يرتفع استشكال تسوية الصلاة في البيت ~~والسوق وقال ابن حجر : لا يلزم من حمل الحديث على ظاهره التسوية إذ لا يلزم ~~من استوائهما في المفضولية عن المسجد كون أحدهما أفضل من الآخر وكذا لا ~~يلزم كون الصلاة جماعة في بيت أو سوق لا فضل فيها على الصلاة منفردا بل ~~الظاهر أن التضعيف المذكور يختص بالجماعة في مسجد والصلاة بالبيت مطلقا ~~أولى منها بالسوق لأن الأسواق محل الشياطين والصلاة جماعة ببيت أو سوق أفضل ~~من الانفراد # { وذلك } أي التضعيف المذكور سببه { أن أحدكم } وفي رواية أحدهم { إذا ms3203 ~~توضأ } فالأمور المذكورة علة للتضعيف وسبب له وإذا كان كذلك فما ترتب على ~~متعدد لا يوجد بوجود بعضه إلا إذا دل دليل على إلغاء ما ليس معتبرا أو ~~مقصودا لذاته { فأحسن الوضوء } بأن أتى بواجباته ومندوباته { ثم أتى المسجد ~~} في رواية للبخاري { ثم خرج إلى المسجد } وظاهره عدم التقييد بالفورية فلا ~~يضر التراخي ولو لعذر { لا يريد إلا الصلاة } أي إلا قصد الصلاة المكتوبة ~~في جماعة وظاهره ونصه اشتراط أن يخرج لها لا لغيرها فلو خرج لها ولعبادة ~~كعيادة لم ينل الفضل المذكور وهو كمن حج لنسك ونحو تجارة وفيه كلام معروف ~~وإسناد الفعل للصلاة وجعلها هي المخرجة كأنه لفرط محافظته لها ورجائه ~~ثوابها { لم يخط } بفتح الياء وضم الطاء { خطوة } بضم أوله وتفتح # قال في الصحاح بالضم ما بين القدمين وبالفتح المرة الواحدة وجزم اليعمري ~~بأنها هنا بالفتح وقال القرطبي هي في رواية مسلم بالضم { إلا رفعه الله بها ~~} بالخطوة { درجة } أي منزلة عالية في الجنة { وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل ~~المسجد فإذا دخل المسجد كان في صلاة } أي في حكمها فهو مجاز إذ الصلاة لا ~~تكون ظرفا له حقيقة فكيف بمن في حكمه كذا قرره بعضهم وليس تقريره بمرضي ~~وإنما الوجه ما سلكه الحافظ ابن حجر من قوله في صلاة أي في ثواب صلاة لا في ~~حكمها لحل الكلام وغيره مما منع في الصلاة له { ما كانت } وفي رواية ~~للبخاري ما دامت { الصلاة تحبسه } أي تمنعه من الخروج من المسجد { وتصلي ~~الملائكة } الحفظة فقط أو هم وغيرهم { عليه } أي تستغفر له { ما دام في ~~مجلسه } ما مصدرية ظرفية أي مدة دوام جلوسه في المحل { الذي يصلي فيه } أي ~~المكان الذي أوقع فيه الصلاة من المسجد # قال ابن حجر : ولعله للغالب فلو قام لبقعة أخرى منه ناويا انتظار الصلاة ~~كان كذلك قال ويؤخذ من قوله الذي صلى فيه أن ذلك مقيد بمن صلى ثم انتظر ~~صلاة أخرى وتتقيد الصلاة الأولى بكونها مجزئة # { يقولون اللهم اغفر له } جملة مبينة ms3204 لقوله تصلي عليه وهو أفخم من لو قيل ~~ابتداء لا تزال الملائكة تقول : اللهم صل عليه للإبهام والتبيين { اللهم ~~ارحمه } طلبت له الرحمة من الله بعد طلب الغفران لأن صلاة الملائكة على ~~الآدمي استغفار له { اللهم تب عليه } أي وفقه للتوبة وتقبلها منه وهذا ~~موافق لقوله @QB@ ويستغفرون لمن في الأرض @QE@ ( الشورى : 5 ) قيل وسره ~~أنهم يطلعون على أفعال الآدميين وما فيها من المعصية والخلل في الطاعة فإن ~~فرض أن فيهم من حفظ عوض من المغفرة بمقابلها من الثواب ويستمر هذا شأنه { ~~ما لم يؤذ فيه } أحدا من الخلق بيد أو لسان فإنه كالحدث المعنوي ومن ثم ~~أتبعه بالحدث الظاهري فقال : { أو يحدث فيه } بالتخفيف من الحدث قال ~~التوربشتي : وأخطأ من شدد قال ابن بطال : المراد بالحدث حدث الفرج لكن يؤخذ ~~منه أن تجنب حدث اليد واللسان بالأولى لأنهما أشد إيذاء وفي رواية للشيخين ~~بدل قوله { لا يريد إلا الصلاة } { لا ينهزه إلا الصلاة } أي لا يخرجه ~~وينهضه PageV04P218 إلا إياها واستنبط منه أفضلية الصلاة على سائر العبادات ~~وصالحي البشر على الملائكة # تنبيه : قال في الفتح هذا الحديث قد تمسك به من ذهب إلى عدم وجوب الجماعة ~~وأنها سنة فقط لاقتضائه ثبوت صحة ما في البيت إلى الصحة والفضيلة بلا جماعة ~~وجوابه أنه لا يستلزم أكثر من ثبوت صحة ما في البيت والسوق في الجملة بلا ~~جماعة ولا ريب فيه إذا فاتت الجماعة فالمعنى صلاة الجماعة أفضل من صلاته في ~~بيته فيما يصح فيه ولو كان مقتضاه الصحة مطلقا بلا جماعة لم يدل على ندبها ~~لجواز أن الجماعة ليست من أفعال الصلاة فيكون تركها مؤثما لا مفسدا # { حم ق د ه عن أبي هريرة } قضية صنيع المصنف أن كلا منهم روى الحديث كله ~~هكذا وليس كذلك بل قوله : { اللهم تب عليه } ليس عند الشيخين بل هو لابن ~~ماجه كما ذكره القسطلاني # { صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحده خمسا وعشرين درجة فإذا صلاها ~~بأرض فلاة } أي في جماعة كما يشير إليه ms3205 السياق { فأتم وضوءها وركوعها ~~وسجودها بلغت صلاته خمسين درجة } قال ابن حجر كأن سره أن الجماعة لا تتأكد ~~في حق المسافر لوجود المشقة # قال أبو زرعة : هو حجة على مالك في ذهابه إلى أنه لا فضل لجماعة على ~~جماعة وتعلقه بأنه جعل في الخبر السابق الجماعات كلها بخمس أو سبع وعشرين ~~فاقتضى تساوي الجماعات لا ينهض لأن أقل ما تحصل به الجماعة محصل للتضعيف ~~ولا مانع من تضعيف آخر من نحو كثرة جماعة أو شرف بقعة أو نحوه { عبد بن ~~حميد ع حب ك عن أبي سعيد } # { صلاة الرجل في بيته بصلاة وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة ~~وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه الناس } أي الجمعة { بخمسمائة صلاة وصلاته ~~في المسجد الأقصى بخمسة آلاف صلاة وصلاته في مسجدي هذا بخمسين ألف صلاة ~~وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة } قال ابن حجر أخذ منه بعض الصحب ~~قصر التضعيف إلى خمس وعشرين على التجميع في المسجد العام الذي يصلي فيه ~~القبائل ومذهب الشافعي كما في المجموع أن من صلى في عشرة فله خمس أو سبع ~~وعشرون درجة وكذلك من صلى مع اثنين لكن صلاة الأول أكمل # { ه } من حديث زريق الألهاني { عن أنس } قال ابن الجوزي : حديث لا يصح ~~قال ابن حبان زريق ينفرد بالأشياء التي لا تشبه حديث الأثبات لا يحتج بما ~~تفرد به وقال ابن حجر : سنده ضعيف # { صلاة الرجل } القادر النفل { قاعدا نصف الصلاة } أي له نصف ثواب الصلاة ~~قائما إن قدر فالصلاة صحيحة والأجر ناقص أما العاجز فصلاته قاعدا كهي قائما ~~وأما الفرض فلا يصح من قعود مع القدرة { ولكني لست كأحد منكم } أي ممن لا ~~عذر له ولفظ حديث مسلم عن ابن عمر حدثت أنه قال : { صلاة الرجل قاعدا نصف ~~صلاة PageV04P219 القائم } فأتيته فوجدته يصلي جالسا فوضعت يدي على رأسه ~~فقال : { ما لك } فقلت حدثت يا رسول الله صلى الله عليك وسلم أنك قلت صلاة ~~الرجل قاعدا على النصف من صلاة القائم وأنت تصلي ms3206 قاعدا { فقال أجل ولكني ~~لست كأحد منكم } اه # فاختصره المؤلف على ما ترى قال الزين العراقي : وتبعه المؤلف وابن حجر ~~وهذا مبني على أن المتكلم داخل في عموم خطابه وهو الصحيح وقد عد الشافعية ~~من خصائصه هذه المسألة ولم يبين كيفية القعود ويؤخذ من إطلاقه جوازه على أي ~~صفة شاء المصلي وهو قضية كلام الشافعي وقد اختلف في الأفضل فعن الأئمة ~~الثلاثة يصلي متربعا وقيل مفترشا وصححه الرافعي وقيل متوركا # { م د ن عن ابن عمرو } بن العاص # { صلاة الرجل } النفل { قائما أفضل من صلاته قاعدا وصلاته } إياه { قاعدا ~~على النصف من صلاته قائما وصلاته نائما } بالنون اسم فاعل من النوم والمراد ~~به الاضطجاع كما فسره به البخاري وأحمد بن خالد الذهبي فزعم ابن بطال أن ~~نائما غلط وأن الرواية بإيماء على أنه جارا ومجرورا هو الغلط { على النصف ~~من صلاته قاعدا } قال ابن عبد البر وابن بطال الجمهور لا يجيزون النفل ~~مضطجعا فإن أجازه أحد مع القدرة فهو حجة له وإلا فالحديث غلط أو منسوخ وقال ~~الخطابي لا أحفظ عن أحد أنه أجاز النفل نائما كقاعدا اه # قال الزين العراقي وهو مردود فقد حكى عياض في الاكمال ثلاثة أقوال وقال ~~ابن حجر هو مردود فقد حكى الترمذي عن الحسين جواز النفل مضطجعا وهو الأصح ~~عند الشافعية لكن يلزم القادر الإتيان بالركوع والسجود حقيقة ولا يجزئه ~~الإيماء بهما # قال الولي العراقي : ومن زعم الغلط أو التصحيف فهو الذي غلط وصحف وإنما ~~ألجأه إلى ذلك حمل قوله نائما على النوم الحقيقي الذي أمر المصلي إذا وجده ~~بقطع الصلاة وليس ذلك بمراد هنا إنما المراد الاضطجاع كما تقرر ثم إن محل ~~ما ذكر في الحديث في غير المعذور أما من شق عليه القيام فصلى قاعدا فأجره ~~كالقائم فلو تحامل هذا المعذور وتكلف القيام كان أفضل # { حم د عن عمران بن الحصين } رمز لصحته # { صلاة الرجل تطوعا حيث لا يراه الناس تعدل صلاته على أعين الناس خمسا ~~وعشرين } لأن النفل شرع للتقرب إلى ms3207 الله إخلاصا لوجهه فكلما كان أخفى كان ~~أبعد عن الرياء ونظر الخلق وأما الفرائض فشرعت لإشادة الدين وإظهار شعاره ~~فهي جديرة بأن تقام على رؤوس الأشهاد فذكر الرجل غالبي فلا مفهوم له ~~فالمرأة كذلك والنساء شقائق الرجال { ع عن صهيب } الرومي # { صلاة الضحى صلاة الأوابين } أي الرجاعين إلى الله بالتوبة جمع أواب وهو ~~كثير الرجوع أو المسبح أو المطيع { فر عن أبي هريرة } ورواه عنه أيضا ~~باللفظ المذكور البيهقي في الشعب # { صلاة القاعد نصف } أجر { صلاة القائم } ولفظ رواية أحمد صلاة الجالس ~~على النصف من صلاة القائم هذا في حق القادر وفي حق غير المصطفى كما تقرر ~~أما هو فصلاته قاعدا كصلاته قائما لأنه مأمون الكسل { حم ن ه عن أنس } بن ~~مالك قال : قدم النبي المدينة وهي محمة فحم الناس فدخل النبي صلى الله عليه ~~وعلى آله وسلم المسجد والناس يصلون من قعود فقال { صلاة القاعد } الخ # قال ابن حجر في الفتح رجال أحمد ثقات PageV04P220 وقال شيخه الحافظ ~~العراقي في شرح الترمذي إسناد ابن ماجه جيد لكن اختلف فيه على حبيب بن أبي ~~ثابت وقال في موضع آخر حديث ابن عمرو صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ~~صحيح روي من غير وجه عنه # { ه عن ابن عمرو } بن العاص { طب عن ابن عمرو عن عبد الله بن السائب } ~~قال الهيثمي وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف { وعن المطلب } بفتح ~~الطاء المشددة { ابن أبي وداعة } الحارث بن حبرة بمهملة ثم موحدة ابن سعيد ~~مصغرا من مسلمة الفتح قال الهيثمي وفيه صالح بن أبي خضر ضعفه الجمهور # { صلاة الليل } أي النافلة { مثنى مثنى } بلا تنوين لأنه غير منصرف للعدل ~~والوصف وكرره للتأكيد لأنه في معنى اثنين اثنين أربع مرات والمعنى يسلم في ~~كل ركعتين كما فسره به ابن عمر وتمسك بمفهومه الحنفية على أنه نفل النهار ~~أربع ومنعه الأئمة الثلاثة بأن الليل لقب لا مفهوم له عند الأكثر وسيجيء ~~تحقيقه فيما بعده { فإذا خشي أحدكم الصبح } أي فوت صلاته ms3208 { صلى ركعة واحدة ~~توتر له } تلك الركعة الواحدة { ما قد صلى } فيه أن أقل الوتر ركعة وأنها ~~مفصولة بالتسليم عما قبلها وبه قال الأئمة الثلاثة خلافا للحنفية وأن وقت ~~الوتر يخرج بطلوع الفجر وهو مذهب الجمهور ومشهور مذهب مالك إنما يخرج ~~بالفجر وقته الاختياري ويبقى الضروري إلى صلاة الصبح { مالك حم ق 4 عن ابن ~~عمر } بن الخطاب # { صلاة الليل } مبتدأة { مثنى مثنى } خبره فمحلهما رفع { فإذا خفت الصبح ~~} أي وصول وقته { فأوتر بواحدة } وبثلاث أكمل { فإن الله وتر يحب الوتر } ~~أي يرضاه ويثيب عليه { ابن نصر طب عن ابن عمر } بن الخطاب # { صلاة الليل والنهار مثنى مثنى } أي اثنين اثنين ومقتضى هذا اللفظ حصر ~~المبتدأ في الخبر لأنه حاكم على العام أعني صلاة الليل والنهار وليس بمراد ~~وإلا لزم كون كل نفل لا يكون إلا ركعتين شرعا والإجماع قد قام على جواز ~~الأربع ليلا ونهارا على كراهة الواحدة والثلاث في غير الوتر وإذا انتفى كون ~~المراد أن الصلاة لا تباح إلا اثنتين لزم كون الحكم بالخبر المذكور أعني ~~مثنى أما في حق الفضيلة بالنسبة إلى الأربعة أو في حق الإباحة بالنسبة إلى ~~الفرد وترجيح أحدهما إنما يكون بمرجح وفعل المصطفى ورد على كلا النحويين ~~وكفى مرجحا ما في مسلم أن ابن عمر سئل ما مثنى مثنى ? قال : تسلم في كل ~~ركعتين وهو أعلم بما سمعه وشاهده من المصطفى وهذا ما وعدنا به فيما قبل # { حم 4 عن ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي حديث صحيح رواته كلهم ثقات ~~وقول الدارقطني ذكر النهار مزيد على الروايات فهو وهم من البارقي ممنوع ~~لأنه ثقة احتج به مسلم وزيادة الثقة مقبولة # { صلاة الليل مثنى مثنى وجوف الليل } سدسه الخامس { أحق به } كذا بخط ~~المصنف وفي نسخ أجوبة دعوة ولا أصل لها في خطه لكنها رواية قالوا يعني بذلك ~~الإجابة وقيل الرواية أوجبه { ابن نصر طب عن عمرو بن عنبسة } بموحدة ~~ومهملتين مفتوحتين ابن عامر بن خالد السلمي أبو نجيح صحابي مشهور أسلم ms3209 ~~قديما وهاجر بعد أحد ورواه عنه الإمام أحمد أيضا قال الهيثمي وفيه أبو بكر ~~بن أبي مريم ضعيف PageV04P221 # { صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل } استدل به على منع ~~التطوع بركعة فردة في غير الوتر وهو محكي عن مالك ومذهب الشافعي جوازه ~~قياسا على الوتر لخبر { الصلاة خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء أكثر } ~~وفيه رد على أبي حنيفة في منعه الوتر بركعة واحدة { طب عن ابن عباس } رمز ~~المصنف لصحته قال الهيثمي فيه ليث بن سليم وهو ثقة لكنه مدلس # { صلاة الليل مثنى مثنى } قال العراقي : يحتمل أن المراد يسلم من كل ~~ركعتين وأن المراد يتشهد في كل ركعتين وإن جمع ركعات بتسليم ويكون قوله ~~عقبه { وتشهد في كل ركعتين } تفسيرا لمعنى مثنى مثنى وقال غيره صلاة الليل ~~مبتدأ ومثنى خبره ومثنى الثاني تأكيد وتشهد في كل ركعتين خبر بعد خبر ~~كالبيان لمثنى أي ذات تشهد الخ # وكذا المعطوف وقوله وتشهد بالواو على ما وقفت عليه في خط المؤلف فإسقاطها ~~في بعض النسخ من تصرف النساخ لكنه رواية { وتبأس } قال الخطابي معناه إظهار ~~البؤس والفاقة وقال المديني البؤس الخضوع والفاقة والفقر { وتمسكن } قال ~~الخطابي من المسكنة وقيل معناه السكون والوقار والميم زائدة وقال العراقي ~~هو وتبأس مضارع حذف منه إحدى التاءين { وتقنع } هكذا هو بخط المصنف { بيديك ~~} قال الحسني في شرح الترمذي ومعناه رفع اليدين في الدعاء وفي رواية وتضع ~~يديك وهو عطف على محذوف إذا فرغت منها فسلم ثم ارفع يديك فوضع الخبر موضع ~~الطلب وقال العراقي : يحتمل أن مراده الرفع في القنوت { وتقول اللهم اغفر ~~لي } ذنوبي { فمن لم يفعل ذلك فهو خداج } أي ذا خداج أي نقصان أو وضع ~~المصدر موضع المفعول مبالغة كقوله : وإنما هي إقبال وإدبار وهذا قد احتج به ~~الطحاوي على عدم فرضية قراءة الفاتحة في الصلاة قال قالوا هنا المراد نفي ~~الكمال لا الإجزاء فكذلك قال في خبر : { كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة ~~الكتاب فهي خداج } والنقص لا ms3210 يستلزم البطلان وأجيب بأن النقص من الصلاة على ~~قسمين نقص يستلزم البطلان وهو النقص من الفرائض وهو النقص حقيقة ونقص من ~~النوافل لا يستلزم البطلان أطلق عليه النقص إطلاقا مجازيا من باب التشبيه ~~من حيث هو مشبه للنقص الآخر في الظاهر والحمل على الحقيقي أولى منه على ~~المجازي وقال الحسني : تضمن رفع اليدين في الدعاء بالمغفرة وهو الذي اتصل ~~به قوله فمن لم يفعل ذلك فهو خداج فالضمير في فهو ليس عائدا على الصلاة بل ~~على من فاته ما ذكر من رفع اليدين والدعاء بالمغفرة # { حم د ت ه } في الصلاة { عن المطلب بن أبي وداعة } رمز المصنف لحسنه قال ~~الصدر المناوي فيه عبد الله بن نافع بن أبي العمياء قال البخاري لا يصح ~~حديثه وقال الحسني فيه اضطراب وإعلال # { صلاة المرأة في بيتها } وهي الموضع المهيأ للنوم { أفضل من صلاتها في ~~حجرتها } وهي بالضم كل محل حجر عليه بالحجارة { وصلاتها في مخدعها } بضم ~~الميم وتفتح وتكسر خزانتها التي في أقصى بيتها # قال في الفتح : ووجه كون صلاتها في الأخفى أفضل تحقق الأمن فيه من الفتنة ~~ويتأكد ذلك بعد وجود ما أحدثت النساء من التبرج والزينة { أفضل من صلاتها ~~في بيتها } # وقال البيهقي : فيه دلالة على أن الأمر بأن لا يمنعن أمر ندب وهو قول ~~عامة العلماء وفيه دليل لمذهب الحنفية أن الجماعة تكره لجماعة النساء كراهة ~~تحريم قالوا من المعلوم PageV04P222 أن المخدع لا يسع الجماعة { د عن ابن ~~مسعود ك عن أم سلمة } سكت عليه أبو داود والمنذري # { صلاة المرأة وحدها تفضل على صلاتها في الجمع } أي جمع الرجال { بخمس ~~وعشرين درجة } سبق معناه { فر عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه بقية بن الوليد ~~ورواه أيضا أبو نعيم ومن طريقه تلقاه الديلمي مصرحا فلو عزاه المصنف إلى ~~الأصل لكان أولى # { صلاة المسافر } سفرا طويلا وهو ثمانية وأربعون ميلا هاشمية ذهابا وهي ~~مرحلتان سير الاثقال { ركعتان } إذا كانت الصلاة رباعية مكتوبة مؤداة أو ~~فائتة سفر { حتى يؤوب } أي يرجع { إلى ms3211 أهله أو يموت } في سفره وفيه جواز ~~قصر الرباعية في السفر إلى ركعتين ولو في الخوف وعن ابن عباس جوازه في ~~الخوف إلى ركعة والجمهور على الأول وتأولوا خبر مسلم عن ابن عباس : فرضت ~~الصلاة في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة على أن المراد ركعة ~~مع الإمام وينفرد بالأخرى كما هو المشروع فيها وأخذ الحنفية بظاهر هذا ~~الخبر ونحوه فأوجبوا القصر # { خط } في ترجمة عفيف الموصلي { عن عمر } بن الخطاب وفيه بقية وقد سبق ~~وخالد بن عثمان العثماني قال الذهبي قال ابن حبان : بطل الاحتجاج به وظاهر ~~صنيع المصنف أن ذا لم يخرجه أحد من الستة وهو ذهول فقد عزاه في الفردوس ~~وغيره إلى النسائي # { صلاة المسافر بمنى وغيرها ركعتان } أخذ منه بعض المجتهدين أنه لا يسن ~~له صلاة السنن لأن الشارع لما اسقط شطر الفرض عنه تخفيفا عليه للسفر فمن ~~المحال أن يطلب منه غيره لكن الأصح عند الشافعية والحنفية أن شرعيتها مشترك ~~بين المسافر والمقيم ولا ضرر على المسافر فيه إذ يمكنه أداؤها راكبا وماشيا # { أبو أمية } محمد بن إبراهيم بن مسلم { الطرسوسي } البغدادي أكثر المقام ~~بطرسوس فنسب إليها { في مسنده عن ابن عمر } بن الخطاب رمز المصنف لحسنه # { صلاة المغرب وتر } أي وتر صلاة { النهار } تمامه كما في الميزان ~~فأوتروا صلاة الليل أي فكما جعلت آخر صلاتكم بالنهار وترا فاجعلوا آخر ~~صلاتكم بالليل وترا وأضيفت إلى النهار لوقوعها عقبه فهي نهارية حكما وإن ~~كانت ليلية حقيقة # قال ابن المنير : إنما شرع لها التسمية بالمغرب لأنه اسم يشعر بمسماها ~~وبابتداء وقتها ولا يكره تسميتها العشاء الأولى كما يقال العشاء الآخرة ~~للعشاء # { ش عن ابن عمر } بن الخطاب رمز لحسنه ورواه عنه أيضا أحمد بلفظ { صلاة ~~المغرب أوترت النهار فأوتروا صلاة الليل } قال الحافظ العراقي : والحديث ~~سنده صحيح اه وحينئذ فاقتصار المصنف على الإشارة لحسنه تقصير # { صلاة الهجير } أي الصلاة المفعولة بعد الزوال قبل الظهر كما يشير إليه ~~تفسير الراوي المبين في الطبراني وغيره { من } الذي ms3212 رأيته في نسخ الطبراني ~~مثل بدل من { صلاة الليل } في الفضل والثواب لمشقتها كصلاة الليل # { ابن نصر طب PageV04P223 عن عبد الرحمن بن عوف } قال الهيثمي رجاله ~~موثقون اه ومن ثم رمز المصنف لحسنه # { صلاة الوسطى صلاة العصر } أي الصلاة الوسطى هي العصر من قولهم للأفضل ~~أوسط وذلك لأن تسميتها بالعصر مدحة من حيث إن العصر خلاصة الزمان كما أن ~~عصارات الأشياء خلاصاتها # @QB@ ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون @QE@ ( يوسف : ~~49 ) فعصر اليوم هو خلاصة لسلامته من وهج الحارة وغسق الليل ولتوسط الأحوال ~~والأبدان بين حاجتي الغداء والعشاء التي هي مشغلتهم لحاجة الغداء ولتصادم ~~ملائكة الليل والنهار فيها # { حم ت } في الصلاة وقال الترمذي حسن صحيح { عن سمرة } بن جندب # { ش ت حب عن ابن مسعود ش عن الحسن مرسلا } هو البصري { هق عن أبي هريرة ~~البزار } في مسنده { عن ابن عباس الطيالسي } أبو داود { عن علي } أمير ~~المؤمنين قال الهيثمي رجاله موثقون # { صلاة الوسطى أول صلاة تأتيك بعد صلاة الفجر } وهو الظهر لأنها وسط ~~النهار فكانت أشق الصلاة عليهم فكانت أفضل وذهب إلى هذا جمع منهم المصنف ~~فرجح أنها الظهر مع اعترافه بخروجه عن مذهب الشافعي واستشهد له بخبر ابن ~~جرير : الصلاة الوسطى صلاة الظهر وقيل هي الصبح لأنها بين صلاتي الليل ~~والنهار والواقعة في حد المشترك بينهما وقيل المغرب لأنها المتوسطة بالعدد ~~ووتر النهار وقيل العشاء لأنها بين جهريتين واقعتين طرفي النهار { عبد بن ~~حميد في تفسيره } للقرآن { عن مكحول } الشامي { مرسلا } # { صلاة أحدكم } في رواية صلاة المرء { في بيته } أي في محل سكنه { أفضل ~~من صلاته في مسجدي هذا } قال الطيبي : هذا تتميم ومبالغة لطلب الإخفاء ~~فإنها بمسجده تعدل ألفا في غيره سوى المسجد الحرام وجزم بقضية هذه الرواية ~~في المجموع فقال صلاة النفل في البيت أفضل منها في مسجد رسول الله وقضية ~~العلة أن الحرم المكي مثله { إلا المكتوبة } يعني المكتوبات الخمس قال ابن ~~حجر : يحتمل كون المراد بالمكتوبة ما تشرع له ms3213 الجماعة # قال ابن رسلان وفيه نظر فإن الإسنوي استثنى من النفل الصلوات المشهودة ~~كالعيد ويستثنى أيضا التراويح # قال المحب الطبري : فيه دلالة ظاهرة على أن النافلة في البيت تضاعف ~~تضعيفا يزيد على الألف لأن المصطفى فضلها على الصلاة في مسجده والصلاة فيه ~~بألف صلاة وهل يطرد هذا التضعيف في نافلة بيوت مكة على مسجدها ? فيه ~~احتمالان # أحدهما : نعم لعموم التفضيل في الأحاديث والتقييد بمسجده للمبالغة في ~~التفضيل لا لنفي الحكم عما سواه وإن كان أفضل منه وخص مسجده بالذكر لأن ~~المخاطب من أهله والمراد حثهم على تنفلهم في بيوتهم دونه أو لأنهم يرون ~~فضله على ما سواه والثاني : أن يكون التقييد لنفي الحكم عن مسجد مكة لزيادة ~~التضعيف فيه على مسجد المدينة عند من يرى ذلك PageV04P224 فكأنه قال : ~~مسجدي هذا فما دونه في الفضل لا ما زاد عليه والأول أظهر ولا يتبادر إلى ~~الفهم سواه # { د عن زيد بن ثابت } الأنصاري { وابن عساكر } في التاريخ { عن ابن عمر } ~~بن الخطاب قال الترمذي : حسن وسكت عليه أبو داود والمنذري رمز المصنف لصحته ~~وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه من الستة غير أبي داود وليس كذلك فقد رواه ~~الترمذي والنسائي # { صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بغير سواك } الظاهر أن السبعين للتكثير ~~وأن المراد أن الصلاة بسواك أفضل منها بدونه بكثير قال ابن عبد البر : فضل ~~السواك مجمع عليه والصلاة بعد السواك أفضل منها قبله بلا خلاف وقال عياض ~~والقرطبي : لا خلاف أنه مشروع للصلاة مستحب لها ويتأكد للصبح والظهر ونقل ~~عن الحنفية كراهة السواك عند القيام للصلاة وأن محله عند الوضوء لاشتراكهما ~~في إزالة الأوساخ وحمل بعض من انتحل مذهبهم الصلاة في الحديث على صلاة ~~التيمم أو من لم يجد ماء ولا ترابا حتى لا يخلو المصلي عن سواك إن لم يكن ~~عند الوضوء فعند الصلاة وذكر بعضهم أن المالكية لم يتسحبوه لها # قال ابن دقيق العيد وسر ندب السواك بها أنا مأمورون أن نكون في حال ~~التقرب إلى الله تعالى ms3214 في حالة كمال ونظافة إظهارا لشرف العبادة قال وقيل ~~إنه لأمر يتعلق بالملك وهو أنه يضع فاه على القارىء فيتأذى بالريح الكريهة ~~فيتأكد السواك لها لذلك وقد أخرج البزار عن علي مرفوعا : { إن العبد إذا ~~تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فيستمع لقراءته فيدنو منه حتى يضع فاه إلى ~~فيه فما يخرج من فيه شيء إلا صار في جوف الملك فطهروا أفواهكم للقرآن } # قال الولي العراقي : رجاله رجال الصحيح ومقتضى الحديث أنه لا فرق بين ~~صلاته منفردا أو في جماعة في مسجد أو بيته # { ابن زنجويه } في كتاب الترغيب في فضائل الأعمال { عن عائشة } ظاهر حاله ~~أنه لم يره مخرجا لأعلى ولا أشهر ولا أحق بالعزو من ابن زنجويه وهو عجب فقد ~~خرجه الإمام أحمد والحاكم في مستدركه وصححه وابن خزيمة والبيهقي وضعفه كلهم ~~عن عائشة باللفظ المذكور وتعقبه النووي كابن الصلاح بأنه من رواية ابن ~~إسحاق وهو تقصير بالعنعنة فاقتصاره على ابن زنجويه تقصير # { صلاة تطوع أو فريضة بعمامة تعدل خمسا وعشرين درجة } صلاة { بلا عمامة ~~وجمعة بعمامة تعدل سبعين جمعة بلا عمامة } والظاهر أن المراد ما يسمى عمامة ~~عرفا فلو صلى بقلنسوة ونحوها لا يكون مصليا بعمامة وأخرج ابن عساكر في ~~تاريخه عن مالك قال : لا ينبغي أن تترك العمائم ولقد اعتممت وما في وجهي ~~شعرة # تنبيه : في المناهج : السنة أن المصطفى كان لا يصلي الجمعة إلا بعمامة ~~حتى ذكر التقي بن فهد أنه كان إذا لم يجدها وصل خرقا بعضها ببعض ثم اعتم ~~بها { ابن عساكر } في التاريخ { عن ابن عمر } بن الخطاب وعزاه ابن حجر إلى ~~الديلمي عن ابن عمر أيضا ثم قال إنه موضوع ونقله عنه السخاوي وارتضاه قال ~~في اللسان : أخرج ابن النجار عن مهدي بن ميمون دخلت على سالم بن عبد الله ~~بن عمر وهو يعتم فقال : يا أبا أيوب ألا أحدثك بحديث ? قلت : بلى # قال دخلت على ابن عمر فقال لي : يا بني أحب العمامة # يا بني اعتم تحلم وتكرم وتوقر ms3215 ولا يراك الشيطان إلا ولى هاربا وسمعت رسول ~~الله يقول فذكره وفيه مجاهيل # { صلاة رجلين يؤم أحدهما صاحبه أزكى عند الله من صلاة أربعة تترى وصلاة ~~أربعة يؤمهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة ثمانية تترى وصلاة ثمانية يؤمهم ~~أحدهم أزكى عند الله من صلاة مائة تترى } بفتح المثناة الفوقية PageV04P225 ~~وسكون الثانية وفتح الراء مقصورا : أي متفرقين غير مجتمعين والتاء الأولى ~~منقلبة عن واو وهو من المواترة لا التواتر كما وهم { طب هق عن قباث } بفتح ~~القاف بضبط المصنف { ابن أشيم } بن عامر الكناني الليثي شهد بدرا مشركا # قال الهيثمي : رجال الطبراني موثقون والمصنف رمز لصحته فإن كان بالنظر ~~لطريق الطبراني فمسلم أو من طريق البيهقي فممنوع فقد قال الذهبي في المهذب ~~إسناده وسط وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأعلى من هذين مع أن الإمام ~~البخاري خرجه في تاريخه # { صلاة في إثر صلاة } أي صلاة تتبع صلاة وتتصل بها فرضا أو غيره { لا لغو ~~بينهما كتاب في عليين } أي عمل مكتوب تصعد به الملائكة المقربون إلى عليين ~~لكرامة المؤمن وعمله الصالح وعليون اسم لديوان الملائكة الحفظة يرفع إليه ~~أعمال الصلحاء وقال الطيبي معناه مداومة الصلاة من غير شوب بما ينافيها لا ~~مزيد عليها ولا عمل أعلى منها فكنى بذلك عنه وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو ~~الحديث بتمامه ولا كذلك بل هو قطعة من حديث وسياقه عند مخرجه أبي داود { من ~~خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ومن خرج إلى ~~تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر وصلاة على إثر صلاة لا ~~لغو بينهما كتاب في عليين } انتهى # { د عن أبي أمامة } وفيه عبد الوهاب بن محمد الفارسي # قال في الميزان : رمي بالاعتزال وكان يصحف في الإسناد والمتن وصحف هنا ~~قوله كتاب في عليين كنار في غلس # { صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد ~~الحرام } أي فإنها فيه أفضل منها في مسجدي لأن التقدير ms3216 فإن الصلاة في مسجدي ~~تفضله بدليل خبر أحمد وغيره { صلاة في المسجد الحرام أفضل من ألف صلاة في ~~مسجدي } قال الحرالي سمي حراما لحرمته حيث لم يوطأ قط إلا بإذن الله ولم ~~يدخله أحد قط إلا دخول ذلة فكان حراما على من يدخله دخول متكبر أو متبختر ~~قالوا وهذا التضعيف فيما يرجع إلى الثواب ولا يتعدى إلى الأجزاء على ~~الفوائت فلو كان عليه صلاتان فصلى بمسجد مكة أو المدينة واحدة لم يجز عنهما # قال النووي : وهذه PageV04P226 الفضيلة مختصة بنفس مسجده دون ما زيد بعده ~~{ حم ق ت ن ه عن أبي هريرة حم ن ه عن ابن عمر } بن الخطاب { م عن ميمونة } ~~أم المؤمنين { حم عن جبير بن مطعم وعن سعد } بن أبي وقاص { وعن الأرقم } بن ~~أبي الأرقم قال ابن عبد البر في التمهيد حديث ثابت # { صلاة في مسجدي هذا } مسجد المدينة { أفضل من ألف صلاة فيما سواه من ~~المساجد إلا المسجد الحرام } أي الممنوع من التعرض له بسوء وقتال فيه { ~~فإني آخر الأنبياء وإن مسجدي آخر المساجد } هذه العبارة تحتها احتمال ~~المساواة كما أشرنا إليه في حل الحديث السابق لكن الأدلة قامت على فضل حرم ~~مكة على غيره لأنه أول بيت وضع للناس وعبر باسم الإشارة إشارة إلى أن ~~التضعيف خاص بمسجده إلا بما زيد فيه بخلاف مسجد مكة فإنه يعم # تنبيه : عدوا من خصائصه أن مسجده أفضل المساجد وبلده أفضل البلاد ومرادهم ~~أفضل المساجد بعد مسجد مكة { م ن عن أبي هريرة } قال ابن عبد البر روي عن ~~أبي هريرة من طرق ثابتة صحاح متواترة # قال العراقي : لم يرد التواتر الذي ذكره أهل الأصول بل الشهرة # { صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في ~~المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه } ظاهره أنه لا فرق في ~~التضعيف بين الفرض والنفل وبه قال صحبنا # قال النووي : وتخصيص الطحاوي وغيره بالفرض خلاف إطلاق الأخبار # قال العراقي : فيكون النفل بالمسجد مضاعفا ms3217 بما ذكر ويكون فعله في البيت ~~أفضل لعموم خبر { أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة } # { حم ه عن جابر } قال الحافظ الزين العراقي إسناده جيد وقال ولده الولي ~~يقع في بعض نسخ ابن ماجه من مائة صلاة بدون ألف والمعتمد الأول # { صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد ~~الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمائة صلاة } ~~استدل به الجمهور بالتقرير المتقدم على تفضيل مكة على المدينة لأن الأمكنة ~~تشرف بفضل العبادة فيها على غيرها مما يكون العبادة به مرجوحة وهو مذهب ~~الثلاثة وعكس مالك على المشهور بين صحبه لكن قال ابن عبد البر : روي عنه ما ~~يدل على أن مكة أفضل # { حم حب } وكذا الطبراني والبزار كلهم { عن } عبد الله { بن الزبير } قال ~~الزين العراقي في شرح الترمذي رجاله رجال الصحيح وقال الهيثمي رجال أحمد ~~والطبراني رجال الصحيح # { صلاة في مسجدي هذا كألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصيام شهر ~~رمضان بالمدينة كصيام ألف PageV04P227 شهر فيما سواها وصلاة الجمعة ~~بالمدينة كألف جمعة فيما سواها } قال حجة الإسلام : وكذا كل عمل بالمدينة ~~بمائة ألف قال وبعد المدينة الأرض المقدسة فإن سائر الأعمال فيها الواحد ~~بخمسمائة # { هب عن ابن عمر } بن الخطاب ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه سكت عليه والأمر ~~بخلافه فإنه عقبه بالقدح في سنده فقال هذا إسناد ضعيف بمرة انتهى بلفظه ~~فحذف المصنف له من سوء الصنيع # { صلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة وصلاة في مسجدي ألف صلاة وفي بيت ~~المقدس خمسمائة صلاة } تمسك بهذا الحديث من فضل مكة على المدينة قالوا إذ ~~لا معنى للتفضيل بين مكة والمدينة إلا أن ثواب العمل في إحداهما أكثر من ~~ثواب العمل في الأخرى وأجاب من فضل المدينة بأن أسباب التفضيل لا تنحصر في ~~مزيد المضاعفة والصلوات الخمس بمنى للتوجه إلى عرفة أفضل منهما مسجد مكة ~~وإن انتفت عنها المضاعفة ومذهب الشافعية شمول المضاعفة للنفل مع تفضيله ~~بالمنزل ms3218 إذ غايته أن للمفضول مزية ليست للفاضل # { هب عن جابر } بن عبد الله رمز المصنف لحسنه ورواه الطبراني عن أبي ~~الدرداء وابن عبد البر عن البزار قال الهيثمي وسنده حسن # { صلاتان لا يصلى } بالبناء للمجهول { بعدهما } أي بعد فعلهما { الصبح ~~حتى تطلع الشمس والعصر حتى تغرب الشمس } فيحرم صلاة لا سبب لها متقدم ولا ~~مقارن ولا تنعقد على الأصح عند الشافعية { حم حب عن سعد بن أبي وقاص } قال ~~الهيثمي رجاله رجال الصحيح # { صلاتكن } أيتها النسوة { في بيوتكن أفضل من صلاتكن في حجركن } جمع حجرة ~~{ وصلاتكن في حجركن أفضل من صلاتكن في دوركن وصلاتكن في دوركن أفضل من ~~صلاتكن في مسجد الجماعة } لأن النساء أعظم حبائل الشيطان وأوثق مصائده فإذا ~~خرجن نصبهن شبكة يصيد بها الرجال فيغريهم ليوقعهم في الزنا فأمرن بعدم ~~الخروج حسما لمادة إغوائه وإفساده وفيه حجة لمن كره لهن شهود الجمعة ~~والجماعة وهو مذهب أهل الكوفة وأبو حنيفة بل زعم متأخرو أصحابه المنع ~~للعجائز والشواب في الصلوات كلها لغلبة الفساد في سائر الأوقات كما في فتح ~~القدير ومذهب الشافعي كراهته لشابة أو ذات هيئة لا عجوز في بذلة ومع ذلك ~~بيتها خير لها # { حم طب هق } من حديث عبد الحميد بن المنذري الساعدي عن أبيه { عن } جدته ~~{ أم حميد } الأنصارية امرأة أبي حميد الساعدي قالت : يا رسول الله إنا نحب ~~الصلاة يعني معك فيمنعنا أزواجنا فذكره قال الهيثمي وفيه ابن لهيعة وفيه ~~كلام مشهور وقال ابن حجر عبد الحميد بيض له أبو يعلى وجدته أم حميد ~~الأنصارية قال الذهبي لها حديث في كتاب ابن أبي عاصم وليس في الصحابيات أم ~~حميد غيرها ولم يخرج لها أحد من الأئمة PageV04P228 # { صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين } إذ بهما يصير العبد شاكرا لله ~~خالصا له متواضعا مفوضا مسلما فيتولى ويتولاه الله { ويهلك } الذي وقفت ~~عليه في أصول صحيحة وهلاك وهو الملائم لقوله صلاح { آخرها بالبخل والأمل } ~~وذلك لا يظهر إلا ممن فقد اليقين ساء ظنهم بربهم فبخلوا وتلذذوا بشهوات ~~الدنيا ms3219 فحدثوا أنفسهم بطول الأمل @QB@ وما يعدهم الشيطان إلا غرورا @QE@ ( ~~النساء : 120 ) والمراد غلبة البخل والأمل في آخر الزمان يكون من الأسباب ~~المؤدية للهلاك بكثرة الجمع والحرص وحب الاستئثار بالمال المؤدي إلى الفتن ~~والحروب والقتل وغير ذلك ذكره بعضهم وقال الطيبي أراد باليقين تيقن أن الله ~~هو الرزاق المتكفل للأرزاق @QB@ وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ~~@QE@ ( هود : 6 ) فمن تيقن هذه في الدنيا لم يبخل لأن البخيل إنما يمسك ~~المال لطول الأمل وعدم التيقن قال الأصمعي تلوت على أعرابي @QB@ والذاريات ~~@QE@ فلما بلغت @QB@ وفي السماء رزقكم @QE@ ( الذاريات : 22 ) قال : حسبك ~~وقام إلى ناقته فنحرها ووزعها على من أقبل وأدبر وعمد إلى سيفه فكسره وولى ~~فلقيته بالطواف قد نحل جسمه واصفر لونه فسلم علي واستقرأني السورة فلما ~~بلغت صاح وقال : قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم غير هذا فقرأت : ~~@QB@ فورب السماء والأرض إنه لحق @QE@ ( الذاريات : 23 ) فصاح وقال : سبحان ~~الله من ذا الذي أغضب الجليل حتى حلف ? قالها ثلاثا فخرجت معها روحه # قال الحكماء : الجاهل يعتمد على الأمل والعاقل يعتمد على العمل وقال ~~بعضهم : الأمل كالسراب غر من رآه وخاب من رجاه قيل إن قصر الأمل حقيقة ~~الزهد وليس كذلك بل هو سبب لأن من قصر أمله زهد ويتولد من طول الأمل الكسل ~~عن الطاعة والتسويف بالتوبة والرغبة في الدنيا ونسيان الآخرة وقسوة القلب ~~لأن رقته وصفاء نمائه يقع بتذكر الموت والقبر والثواب والعقاب وأحوال ~~القيامة ومن قصر أمله قل همه وتنور قلبه لأنه إذا استحضر الموت اجتهد في ~~الطاعة ورضي بما قل وقال ابن الجوزي : الأمل مذموم إلا للعلماء فلولاه ما ~~صنفوا # { حم في الزهد طس هب عن ابن عمرو } بن العاصي قال الهيثمي فيه عصمة بن ~~المتوكل ضعفه غير واحد ووثقه ابن حبان وقال المنذري إسناده محتمل للتحسين ~~ومتنه غريب # { صياح المولود } أي تصويته { حين يقع } أي يسقط من بطن أمه { نزغة } أي ~~إصابة بما يؤذيه { من الشيطان } يريد بها إيذاءه وإفساده فإن النزغ هو ~~الدخول ms3220 في أمر لإفساده والشيطان إنما يبتغي بطعنه إفساد ما ولد المولود ~~عليه من الفطرة # قال القرطبي : الرواية الصحيحة بنون وزاي ساكنة وغين معجمة من النزغ وهو ~~الوسوسة والإغواء بالفساد ووقع لبعض الرواة فزعة بفاء وعين مهملة من الفزع ~~{ م } في الأنبياء { عن أبي هريرة } ولم يخرجه البخاري # { صيام ثلاثة أيام من كل شهر الدهر وهي أيام البيض } أي أيام الليالي ~~البيض سميت بيضا لأن القمر يطلع من أولها لآخرها { صبيحة ثلاث عشرة وأربع ~~عشرة وخمس عشرة } وحكمة صومها أنه لما عم النور ليلها ناسب أن تعم العبادة ~~نهارها أو لأن الكسوف يكون فيها غالبا وقد أمرنا بفعل القرب عنده # تنبيه : قال الطيبي الصوم إمساك المكلف بالنية من الخيط الأبيض إلى الخيط ~~الأسود عن تناول الأطيبين والاستمناء هو وصف سلبي وإطلاق العمل عليه تجوز # { ن ع هب عن جرير } بن عبد الله # { صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر وإفطاره } قيل هي البيض وقيل ~~غيرها وقد سرد الحافظ العراقي فيه PageV04P229 عشرة أقوال # { حم حب عن قرة بن إياس } قال الهيثمي : رجال أحمد رجال الصحيح # { صيام حسن صيام ثلاثة أيام من الشهر } ومن زاد زادت حريته وكماله ما لم ~~يخرج إلى ضرر بالنفس إلى العقل بل الكمال المحض في حق المكلف أن يملك ~~الأشياء ولا تملكه ويسترقها بالخلاف ولا تسترقه فيصوم وقتا ويتناول الشهوات ~~ويضعها في أماكنها وقتا # { حم ن طب عن عثمان بن أبي العاص } ورواه عنه أيضا الطبراني والبيهقي ~~والديلمي # { صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بعده بشهرين فذلك } يعني ~~رمضان وستة أيام بعده { صيام السنة } لأن الحسنة بعشر أمثالها فأخرجه مخرج ~~الشبيه للمبالغة { حم ن حب عن ثوبان } # { صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله } أي أرجو منه # قال ابن الأثير : الاحتساب على الله البدار إلى طلب الأجر وتحصيله ~~باستعمال أنواع البر # قال الطيبي : وكان القياس أرجو من الله فوضع محله أحتسب وعداه بعلى التي ~~للوجوب على سبيل الوعد مبالغة في تحقق حصوله { أن يكفر السنة ms3221 التي قبله } ~~يعني يكفر الصغائر أي المكتسبة فيها { والسنة التي بعده } بمعنى أنه تعالى ~~يحفظه أن يذنب فيها أو يعطى من الثواب ما يكون كفارة لذنوبها أو يكفرها ~~حقيقة ولو وقع فيها ويكون المكفر مقدما على المكفر # قال صاحب العمدة : وذا لا يوجد شيء مثله في شيء من العبادات { وصيام يوم ~~عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله } قيل لم يتعرضوا ~~لتوجيه قوله أحتسب ولم يجزم بتكفيرها كما جزم في خبر الصلوات الخمس مكفرات ~~وقد يقال وعد الله رسوله أن يكفر ذنوب صائم عرفة مدة طويلة قبله وبعده ~~وصائم عاشوراء مدة قبله فمعناه أرجو على عدة أن يكفر هذا المقدار والمراد ~~فيه وفيما قبله تكفير الصغائر لا الكبائر كما مر ويأتي له نظائر # { ت ه حب عن أبي قتادة } ظاهره أنه لم يخرجه من الأربعة إلا هذان وليس ~~كذلك بل خرجه الجماعة جميعا إلا البخاري وعجب للمصنف كيف خفي عليه حديث ~~ثابت في مسلم # { صيام يوم عرفة كصيام ألف يوم } ليس فيها يوم عرفة وفيه قصة عند مخرجه ~~البيهقي وفيها قول عائشة يوم عرفة يوم يعرف الإمام ويوم الأضحى يوم يضحي ~~الإمام كذا في إحدى طريقي البيهقي في الشهب وفيه ندب صوم يوم عرفة أي لغير ~~الحاج لما يأتي من النهي عنه # { حب عن عائشة } وفيه سليمان بن أحمد الواسطي # قال الذهبي ضعفوه والوليد بن مسلم أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة مدلس ~~سيما في شيوخ الأوزاعي وسليمان بن موسى قال البخاري عنده مناكير وقال ~~النسائي ليس بقوي ودلهم بن صالح ضعفه ابن معين # { صيام يوم السبت لا لك ولا عليك } أي لا لك فيه مزيد ثواب ولا عليك فيه ~~ملام ولا عتاب وسيأتي في حديث النهي عن صومه وحده # نعم إن وافق ذلك سنة مؤكدة كما إذا كان يوم عرفة أو عاشوراء فيتأكد صومه ~~{ حم عن امرأة } قال أحمد عن حميد الأعرج قال : حدثتني جدتي أنها دخلت على ~~رسول الله وهو يتغدى وذلك يوم السبت فقال ms3222 : { تعالي فكلي } قالت إني صائمة ~~قال : { أصمتي أمس ? } قالت لا فذكره # قال الهيثمي : وفيه ابن لهيعة PageV04P230 # { صيام المرء في سبيل الله } أي في الجهاد { يبعده من جهنم مسيرة سبعين ~~عاما } أي بعدا كثيرا جدا فالمراد بالسبعين التكثير لا التحديد كما هو قياس ~~نظائره # { طب عن أبي الدرداء } قال الهيثمي فيه مسلمة بن علي وهو ضعيف وظاهر صنيع ~~المصنف أن ذا لا يوجد مخرجا في أحد الستة وهو ذهول شنيع فقد خرجه البخاري ~~والترمذي في الجهاد ومسلم والنسائي وابن ماجه في الصوم # فصل في المحلى بأل من هذا الحرف { الصائم المتطوع أمير نفسه } وفي رواية ~~أمين نفسه وفي أخرى أمير أو أمين على نفسه على الشك { إن شاء صام وإن شاء ~~أفطر } فلا يلزمه بالشروع فيه إتمامه ولا يقضيه إن أفطر وإليه ذهب الأكثر ~~وقال أبو حنيفة : يلزمه إتمامه ويجب قضاؤه إن أفطر وقال مالك حيث لا عذر ~~واحتجوا بحديث لعائشة فيه الأمر بالقضاء وأجيب بأن الأصح إرساله وبفرض وقفه ~~يحمل على الندب جمعا بين الأدلة وقال ابن حزم له الفطر وعليه القضاء وأفاد ~~الحديث بمفهومه أن غير المتطوع لا تخير له لأنه مأمور مجبور عليه # { حم ت ك عن أم هانىء } قالت : دخل علي رسول الله فدعا بشراب فشرب ثم ~~ناولني فشربت فقلت يا رسول الله أما إني كنت صائمة فذكره قال الترمذي في ~~إسناده مقال وكلام المؤلف يوهم أنه لم يروه من الستة إلا الترمذي ولا كذلك ~~بل رواه النسائي أيضا وأبو داود عن أم هانىء ثم قال النسائي في سنده اختلاف ~~كثير # { الصائم المتطوع بالخيار ما بينه وبين نصف النهار } أي له أن يفطر وأن ~~ينوي الصوم قبل الزوال ويثاب عليه لأن الصوم لا يتجزأ وفيه أن صوم النفل لا ~~يلزم بالشروع وهو مذهب الشافعي وأنه لا يشترط التبييت فيه # { هق } من حديث عون بن عمارة عن حميد { عن أنس } قال : أعني البيهقي وعون ~~ضعيف وعن جعفر بن الزبير عن القاسم { عن أبي أمامة } قال الذهبي : وجعفر ~~متروك ms3223 رواه أيضا عن إبراهيم بن مزاحم عن سريع بن نبهان عن أبي ذر قال ~~الذهبي وإبراهيم وسريع مجهولان # { الصائم بعد رمضان كالكار بعد الفار } أي من فرغ من الصوم ثم رجع إليه ~~كمن هرب من القتال ثم عاد إليه فيتأكد صوم ست من شوال ولهذا كان الشعبي ~~يقول الصوم يوما بعد رمضان أحب إلي من أن أصوم الدهر كله # { هب عن ابن عباس } رمز المصنف لحسنه وفيه بقية بن الوليد قال الذهبي : ~~صدوق لكنه يروي عن من دب ودرج فكثرت مناكيره وإسماعيل بن بشير قال العقيلي ~~متهم بالوضع ورواه عنه أيضا أبو الشيخ والديلمي # { الصائم في عبادة وإن كان نائما على فراشه } فأجر صومه منسحب على نومه ~~وإن استغرق جميع النهار بالنوم # { فر عن أنس } وفيه محمد بن أحمد بن سهيل # قال الذهبي في الضعفاء قال ابن عدي ممن يضع الحديث # { الصائم في عبادة ما لم يغتب مسلما أو يؤذه } وإلا فليس بالحقيقة صائما ~~لأن حقيقة الصوم التماسك عن كل ما من PageV04P231 شأن المرء أن يتصرف فيه ~~فحقيقة الصوم هو الصوم عما ذكر لا صورته # ذكره الحرالي # { فر عن أبي هريرة } وفيه عبد الرحيم بن هارون قال الذهبي في الضعفاء قال ~~الدارقطني : يكذب والحسن بن منصور قال ابن الجوزي في العلل غير معروف الحال ~~وقال ابن عدي حديث منكر # { الصائم في عبادة من حين يصبح } أي يدخل في الصباح { إلى أن يمسي } أي ~~يدخل في المساء وذلك بغروب الشمس { ما لم يغتب } أي يذكر إنسانا بما يكرهه ~~{ فإذا اغتاب خرق صومه } أي أفسد وأبطل ثوابه وإن حكم بصحته وسقط عنه الفرض ~~فلا يعاقب عليه في الآخرة نعم الغيبة تباح في مواضع تتبعها بعضهم فبلغت نحو ~~أربعين فالغيبة المباحة لا تخرق الصوم ولا يبطل بها أجره # { فر عن ابن عباس } # { الصابر الصابر } أي الصابر الصبر الكامل إنما هو { عند الصدمة الأولى } ~~فإن مفاجأة المكروه بغتة لها روعة تزعزع القلب وتزعجه بصدمتها كما سبق # قال في المطامح : وفيه تنبيه على نوعه الأفضل ms3224 وهذا أحد أنواع الصبر ~~الثلاثة وهو الصبر على أقضية الله # قال عمر خير عيش أدركناه بالصبر وإذا تأملت مراتب الكمال وجدتها كلها ~~منوطة به والنقصان من عدمه فالشجاعة صبر ساعة وما حفظت صحة البدن والقلب ~~والروح بمثله فهو الفاروق الأكبر والترياق الأعظم ولو لم يكن فيه إلا معية ~~الله مع أهله لكفى # { تخ عن أنس } رمز المصنف لحسنه # { الصبحة } أي نوم أول النهار { تمنع الرزق } أي بعضه كما جاء مصرحا به ~~في رواية وذلك لأنه وقت الذكر ثم وقت طلب الرزق قال البيهقي الصبحة النوم ~~عند الصباح وجوز في الفائق في صادها الضم والفتح وقال إنما نهى عنها ~~لوقوعها وقت الذكر والمعاش وفي شرح السنة للبغوي بلغنا أن الأرض تعج إلى ~~الله من نومة العالم بعد الصبح وفي شرح الشهاب للعامري إن كانت الرواية ~~بالفتح فالمراد الفعلة وهي المرة الواحدة أو بالرفع فالاسم ومعناه نوم ~~الغداة قبل ارتفاع الشمس لأن الملائكة الموكلين برزقه يؤمرون بكرة اليوم ~~بسوق رزقه إليه فعليه أن يقبل بذكره على من يذكره برزقه فإن غفل ونام حرم ~~بركة رزقه والاستغناء به عن طلب غيره فليس المراد منع أصله وفي خبر أن ~~المصطفى أتى فاطمة وهي نائمة فقال : { قومي فاشهدي رزقك } # { عم } في زوائد المسند كذا هو فيما وقفت عليه من النسخ والذي رأيته في ~~كلام جمع منهم الحافظ الهيثمي نسبة لأحمد لا لابنه وأعله بإسحاق بن أبي ~~فروة وقال هو ضعيف # { عد هب } كلهم عن الحسن بن أحمد عن يحيى بن عثمان عن إسماعيل بن عياش عن ~~ابن أبي فروة عن محمد بن يوسف عن عمرو بن عثمان { عن عثمان } بن عفان # قال ابن الجوزي في الموضوعات : موضوع ابن أبي فروة وإسحاق متروكان اه # { هب } من حديث سلمة بن علي بن عياش عن رجل هو ابن أبي فروة عن إسحاق بن ~~عبد الله بن أبي طلحة { عن أنس } بن مالك # ظاهر صنيع المصنف أن البيهقي خرجه من طريقه وأقره والأمر بخلافه بل عقبه ~~ببيان علته فقال ms3225 إسحاق بن أبي فروة تفرد به وخلط في إسناده وأما ابن عدي ~~فقال : الحديث لا يصح إلا بابن أبي فروة وقد خلط في إسناده فتارة جعله عن ~~عثمان وتارة عن أنس وفي الميزان هذا حديث منكر وقال الزركشي في اللآلىء : ~~هذا الحديث في مسند الإمام أحمد من زيادات ابنه وهو ضعيف وتبعه المؤلف في ~~الدرر PageV04P232 # { الصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله } لأن مدار اليقين على الإيمان ~~بالله وبقضائه وقدره وما جاء به رسله مع الثقة بوعده ووعيده فهو متضمن ~~للإيمان بكل ما يجب الإيمان به ومن ثم قال جمع : اليقين قوة الإيمان بالقدر ~~والسكون إليه وقال الغزالي : المراد باليقين المعارف القطعية الحاصلة ~~بهداية الله عبده إلى أصول الدين والمراد بالصبر العمل بمقتضى اليقين إذ ~~اليقين معرفة أن المعصية ضارة والطاعة نافعة ولا يمكن ترك المعصية ~~والمواظبة على الطاعة إلا بالصبر وهو استعمال باعث الدين في قهر باعث الهوى ~~والكسل فكان الصبر نصف الإيمان بهذا الاعتبار # تتمة : قيل للأحنف إنك لصبور فقال الجزع شر الحالتين يبعد المطلوب ويورث ~~الحسرة ويبقي على صاحبه عار الأمد بلا فائدة وقال هيئة المعاقبة تورث جبنا ~~وهيئة الزلل تورث خسرا # { حل هب عن ابن مسعود } ثم قال أعني البيهقي تفرد به يعقوب بن حميد عن ~~محمد بن خالد المخزومي والمحفوظ عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع اه # ويعقوب قال الذهبي ضعفه أبو حاتم وغير واحد # { الصبر رضا } يعني التحقق بالصبر يفتح باب الوصول إلى مقام الرضى ~~والتلذذ بالبلوى فإنه صراع بين جند الملائكة وجند الشيطان ومهما أذعنت ~~النفس وانقمعت وتسلط باعث الدين واستولى وتيسر الصبر بطول المواظبة أورث ~~ذلك مقام الرضا # قال بعض العارفين : الصبر ثلاث مقامات أوله ترك الشكوى وهي درجة التائبين ~~ثم الرضى بالقضاء وهي درجة الزاهدين ثم محبة ما يصنع به مولاه وهذه درجة ~~الصديقين ثم المراد في هذا الخبر وما بعده الصبر المحمود شرعا كما قال ~~الغزالي ينقسم إلى الأحكام الخمسة فالصبر عن المحرم فرض وعلى المحرم محرم ~~كمن قطع يداه ms3226 أو يد ولده وصبر وهكذا الباقي فليس الصبر كله محمودا { الحكيم ~~} الترمذي في النوادر { وابن عساكر } في التاريخ { عن أبي موسى } الأشعري ~~ورواه عنه الديلمي أيضا # { الصبر والاحتساب أفضل من عتق الرقاب ويدخل الله صاحبهن } أي الثلاثة { ~~الجنة بغير حساب } وبالصبر يفتح كل باب مغلق ثم هذا مطلق فيما يصبر عليه من ~~المصائب في النفوس والأموال وميثاق التكليف ومقيد بما إذا صبر ابتغاء وجه ~~الله لا ليقال ما أصبره وأحمله للنوازل وأوقره عند الزلازل ولا لئلا يعاب ~~بالجزع ولا لئلا يشمت به الاعداء كقوله : وتجلدي للشامتين أريهم أني لريب ~~الدهر لا أتضعضع ولأنه لا طائل تحت الهلع ولا مرد فيه للفائت وكل عمل له ~~وجوه يحمل عليها فعلى العاقل المؤمن أن ينوي منها ما كان حسنا عند الله # { طب عن الحكيم بن عمير الثمالي } # { الصبر } أي الكامل الذي يترتب عليه الأجر الجزيل { عند الصدمة الأولى } ~~لكثرة المشقة حينئذ وأصل الصدم الضرب في شيء صلب ثم استعمل مجازا في كل ~~مكروه وقع بغتة ومعناه أن الصبر عند قوة المصيبة أشد فالثواب عليه أكثر فإن ~~بطول الأيام تسلى المصائب فيصير الصبر طبعا وقد بشر الله الصابرين بثلاث كل ~~منها خير مما عليه أهل PageV04P233 الدنيا فقال : @QB@ وبشر الصابرين الذين ~~إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ~~ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون @QE@ ( البقرة : 157 ) # { البزار } في مسنده { ع عن أبي هريرة } قال : مر النبي على امرأة ~~بالبقيع تبكي فأمرها بالصبر ثم ذكره رمز المصنف لصحته وليس بجيد فقد قال ~~الهيثمي وغيره فيه بكر بن الأسود أبو عبيد الناجي وهو ضعيف وقضية صنيع ~~المؤلف أن هذا لا يوجد مخرجا في أحد الصحيحين وإلا لما عدل عنه وهو ذهول ~~فاحش بل هو في صحيح البخاري بهذا اللفظ من حديث أنس موصولا وإن هذا لشيء ~~عجاب # { الصبر } الكثير الثواب : الصبر { عند أول صدمة } أي عند فورة المصيبة ~~وبعد ذلك يهون الأمر وتنكسر حدة المصيبة وحرارة الرزية فإن مفاجأة المصيبة ~~بغتة لها ms3227 روعة تزعزع القلب وتزعجه فإن صبر للصدمة الأولى انكسرت حدتها ~~وضعفت قوتها فهان عليه استدامة الصبر وأما إذا طالت الأيام على المصائب وقع ~~السلو وصار الصبر طبعا فلا يؤجر عليه مثل ذلك { البزار } في مسنده { عن ابن ~~عباس } رمز المصنف لصحته وكأنه ذهل عن قول الحافظ الهيثمي وغيره فيه ~~الواقدي وقد ضعفوه # { الصبر عند الصدمة الأولى والعبرة } بالفتح : تحلب الدمع وانهماره { لا ~~يملكها أحد صبابة المرء إلى أخيه } الصبابة بالفتح رقة الشوق وشدته # فائدة : قال ابن القيم : الصبر ينقسم إلى الأحكام الخمسة فالواجب الصبر ~~على فعل الواجب وترك المحرم وتحمل المصيبة والمندوب الصبر على فعل المندوب ~~وترك المكروه والمحرم الصبر على نحو ترك الأكل حتى يموت والصبر على نحو حية ~~أو سبع أو غرق أو كافر يقتله والمكروه الصبر على نحو قلة الأكل جدا وعن ~~جماع حليلته إذا احتاجت والمباح على ما خير بين فعله وتركه # { ص عن الحسن مرسلا } هو البصري # { الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد } لأن الصبر يدخل في كل باب بل ~~في كل مسألة من مسائل الدين فكان من الإيمان بمنزلة الرأس من الإنسان قال ~~علي كرم الله وجهه : فإذا قطع الرأس مات الجسد ثم رفع صوته قائلا أما إنه ~~لا إيمان لمن لا صبر له أي وإن كان فإيمان قليل وصاحبه ممن @QB@ يعبد الله ~~على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه @QE@ ( ~~الحج : 11 ) # تنبيه : عدوا من الصبر الحسن التصبر على ما ينشأ عن الأقران وأهل الحسد ~~سيما ذوي البذاءة منهم واللبس ووقوع هؤلاء في الاعراض ونقصهم لما يهمهم من ~~الأمراض وذلك واقع في كل زمن وحسبك قول الشافعي في عقود الجمان في الذب عن ~~أبي حنيفة النعمان كلام المعاصرين مردود غالبه حسد وقد نسب إليه جماعة ~~أشياء فاحشة لا تصدر عمن يوصف بأدنى دين وهو منها بريء قصدوا بها شينه وعدم ~~انتشار ذكره # @QB@ ويأبى الله إلا أن يتم نوره @QE@ ( التوبة : 32 ) # { فر عن أنس } بن مالك { طب عن ms3228 علي } أمير المؤمنين { موقوفا } قال ~~الحافظ العراقي : فيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف # { الصبر ثلاثة } أي أقسامه باعتبار متعلقه ثلاثة { فصبر على المصيبة } ~~حتى لا يستخطها { وصبر على الطاعة } حتى يؤديها { وصبر عن المعصية } حتى لا ~~يقع فيها وهذه الأنواع هي التي عناها العارف الكيلاني في فتوح الغيب بقوله ~~: لا بد للعبد من أمر يفعله ونهي يتجنبه وقدر يصبر عليه وذلك يتعلق بطرفين ~~طرف من جهة الرب وطرف من جهة العبد PageV04P234 فالأول هو أن له سبحانه على ~~عبده حكمان كوني قدري وشرعي ديني فالكوني متعلق بخلقه والشرعي بأمره فالأول ~~يتوقف حصول الثواب فيه على الصبر والثاني لا يتم إلا به فرجع الدين كله إلى ~~هذه القواعد الثلاثة : الصبر على المقدور وترك المحظور وفعل المأمور وأما ~~الطرف الثاني فإن العبد لا ينفك عن هذه الثلاثة أيضا ولا يسقط عنه ما بقي ~~التكليف فقيام عبودية القدر على ساق الصبر لا تستوي إلا عليه كما لا تستوي ~~السنبلة إلا على ساقها وهذه الثلاثة قد وقعت الإشارة إليها بآية @QB@ أقم ~~الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك @QE@ ( لقمان : ~~117 ) { فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له } أي قدر ~~أو أمر بالكتابة في اللوح أو الصحف { ثلاثمائة درجة } أي منزلة عالية في ~~الجنة { ما بين الدرجتين } منها { كما بين السماء والأرضين ومن صبر على ~~الطاعة } أي على فعلها وتحمل مشاقها { كتب الله له ستمائة درجة ما بين ~~الدرجتين كما بين تخوم الأرضين إلى منتهى الأرضين } السبعة { ومن صبر عن ~~المعصية كتب الله له تسعمائة درجة ما بين الدرجتين كما بين تخوم الأرضين ~~إلى منتهى العرش } الذي هو أعلى المخلوقات وأرفعها { مرتين } وهذا صريح أن ~~الصبر على المقدور أدنى المراتب ثم الصبر على المأمور ثم عن المحظور وذلك ~~لأن الصبر على مجرد القدر يأتي به البر والفاجر والمؤمن والكافر فلا بد لكل ~~منهم من الصبر عليه اختيارا أو اضطرارا والصبر على الأوامر فوقه ودون الصبر ~~عن المحرمات فإن الأوامر أكثرها ms3229 محبوب للنفوس لما فيها من العدل والإحسان ~~والإخلاص والبر والصبر على المخالفات صبر على مخالفة هوى النفس وحملها على ~~غير طبعها وهو أشق شيء وأصعبه ومن صبر عن المعاصي التي أكثرها محاب للنفوس ~~فقد ترك المحبوب العاجل في هذه الدار لمحبوب آجل في دار أخرى ولا يصبر عن ~~ذلك إلا الصديقون وهذه الثلاثة محاب النفوس الفاضلة الزكية قالوا والمناهي ~~من باب حمية النفس عن لذاتها وحميتها مع قيام دواعي التناول وقوته خطب مهول ~~ولهذا كان باب قربان النهي مسدودا وباب الأمر مقيدا بالمستطاع ومن ثم كان ~~عامة العقوبات على المنهيات وأما ترك المأمور فلم يرتب الله عليه حدا معينا ~~وأعظم المأمورات الصلاة وقد اختلف هل فيه حد أم لا ? وبهذا التقرير استبان ~~سر الترتيب الواقع في هذا الخبر # { ابن أبي الدنيا } أبو بكر القرشي { في الصبر وأبو الشيخ } ابن حبان { ~~في } كتاب { الثواب } عن عبد الله بن محمد زيرك عن عمر بن علي عن عمر بن ~~يونس اليماني عن مدرك بن محمد السدوسي عن رجل يقال له علي { عن علي } أمير ~~المؤمنين ورواه عنه أيضا الديلمي # قال ابن الجوزي والحديث موضوع # { الصبي } يعني الطفل ولو أنثى { الذي له أب } أي حي { يمسح رأسه } ندبا ~~من أمام { إلى خلف واليتيم } الذي مات أبوه وإن كان له أم { يمسح رأسه } من ~~خلف { إلى قدام } لأنه أبلغ في الإيناس به وظاهره يشمل أولاد الكفار ~~والمراد أن ذلك هو المناسب اللائق بالحال وقد مر بسط ذلك أوائل الكتاب { تخ ~~عن ابن عباس } # { الصبي على شفعته حتى يدرك } أي إذا كان له شقص من عقار فباع شريكه ~~نصيبه فلم يأخذ الولي له بالشفعة من PageV04P235 كون الأخذ أحظ له { فإذا ~~أدرك } أي بلغ بسن أو احتلام { إن شاء أخذ } بالشفعة { وإن شاء ترك } الأخذ ~~بها { طس عن جابر } بن عبد الله ورواه عنه الديلمي أيضا # { الصخرة صخرة بيت المقدس } ثابتة { على نخلة والنخلة } ثابتة { على نهر ~~من أنهار الجنة وتحت النخلة آسية بنت مزاحم امرأة فرعون ms3230 ومريم بنت عمران ~~ينظمان سموط أهل الجنة } أي قلائدهم من يوم موتهم { إلى يوم القيامة } ~~والسمط لحمل القلادة { طب عن عبادة بن الصامت } قال الهيثمي : فيه مخلد بن ~~محمد الرعيني وهذا الحديث من منكراته وفي الميزان محمد الرعيني قال ابن عدي ~~حدث بالأباطيل فمن ذلك هذا الخبر وساقه إلى آخر ما هنا ثم قال أعني الذهبي ~~رواه الخطيب في فضائل القدس بإسناد مظلم وهو كذب ظاهر # { الصدق بعدي مع عمر حيث كان } يعني أي جهة يكون فيها فالصدق في تلك ~~الجهة لما عرف من شدة صلابته مع الحق والمراد الثناء عليه بأن له قدما ~~عظميا راسخا في ذلك فلا ينافي مشاركة غيره له فيه قال الحرالي : والصدق ~~مطابقة أقواله وأفعاله لباطن حاله في نفسه وعرفان قلبه وقال بعضهم : الصدق ~~طريق حسن الخلق الذي ذهب بخيري الدنيا والآخرة كما في خبر لأنه الهادي إليه ~~والصدق يشمل الصدق في القول والنية والإرادة والعزم وصدق العمل فالصدق ~~تحقيق المقامات ولهذا قيل من اتصف بهذه الأمور كان صديقا # { ابن النجار } في التاريخ { عن الفضل } # { الصدقة تسد سبعين بابا من السوء } كذا رأيته بالسين المهملة والهمزة ~~ورأيت في عدة أصول صحيحة بشين معجمة وراء # تنبيه : قال المؤلف الذكر أفضل من الصدقة وهو أيضا يدفع البلاء والظاهر ~~أن المراد بالسبعين التكثير لا التحديد قياسا على نظائره وأن المراد بالباب ~~الوجه والجهة # { طب عن رافع بن خديج } قال الهيثمي : فيه حماد بن شعيب وهو ضعيف # { الصدقة تمنع ميتة السوء } بكسر الميم الحالة التي يكون عليها الإنسان ~~من الموت قال التوربشتي وأراد بها ما لا تحمد عاقبته ولا تؤمن غائلته من ~~الحالات كالفقر المدقع والوصب الموجع والألم المقلق والعلل المفضية إلى ~~كفران النعمة ونسيان الذكر والأهوال الشاغلة عما له وعليه ونحوها وقال ~~الطيبي : الأولى أن يحمل موت السوء على سوء الخاتمة ووخامة العاقبة من ~~العذاب في الآخرة قال أبو زرعة : ليس معناه أن العبد يقدر له ميتة السوء ~~فتدفعها الصدقة بل الأسباب مقدرة كما أن المسببات مقدرة فمن ms3231 قدر له ميتة ~~السوء لا تقدر له الصدقة ومن لم يقدر له ميتة السوء يقدر له الصدقة # قال العامري : ميتة السوء قد تكون في الصعوبة بسبب الموت كهدم وذات جنب ~~وحرق ونحوها وقد تكون سوء حالة في الدين كموته على بدعة أو شك أو إصرار على ~~كبيرة فحث على الصدقة لدفعها لذلك # { القضاعي } في مسند الشهاب { عن أبي هريرة } قال ابن حجر : فيه من لا ~~يعرف وبه يرد قول العامري صحيح # { الصدقة تمنع } في رواية تسد { سبعين نوعا من أنواع البلاء أهونها ~~الجذام والبرص } جعل الصدقة كالدواء الذي PageV04P236 هو برهان على زوال ~~الداء وهذا مما علمه الله لنبيه من الحكمة والطب الروحاني الذي يعجز عن ~~إدراكه الخلق لعدم استطاعتهم حصر الكليات في المحسوسات إذ قصارى إدراكهم ~~حصر الكليات في المعقولات { خط } في ترجمة الحارث الهمداني { عن أنس } بن ~~مالك وفيه الحارث بن نعمان قال الذهبي ضعفوه قال البخاري منكر الحديث وفي ~~الكشاف قال أبو حاتم غير قوي # { الصدقة على المسكين } الأجنبي { صدقة } فقط { وهي على ذي الرحم اثنتان ~~} أي صدقتان اثنتان { صدقة وصلة } فهي عليه أفضل لاجتماع الشيئين ففيه حث ~~على الصدقة على الأقارب وتقديمهم على الأباعد لكن هذا غالبي وقد يقتضي ~~الحال العكس ولهذا قال ابن حجر عقب الخبر لا يلزم من ذلك أن يكون هبة ذي { ~~الرحم } أفضل مطلقا لاحتمال كون المسكين محتاجا ونفعه بذلك متعديا والآخر ~~بعكسه # { حم ت ن ه ك } في الزكاة { عن سلمان بن عامر } الضبي حسنه الترمذي وصححه ~~الحاكم وأقره الذهبي قال ابن حجر : وفي الباب أبو طلحة وأبو أمامة رواهما ~~الطبراني # { الصدقة على وجهها } المطلوب شرعا { واصطناع المعروف } إلى البر والفاجر ~~{ وبر الوالدين } أي الأصلين المسلمين { وصلة الرحم } أي القرابة { تحول ~~الشقاء سعادة وتزيد في العمر وتقي مصارع السوء } ومن ثم عقب الله الإيمان ~~بها في آية البقرة @QB@ ولكن البر من آمن @QE@ ( البقرة : 177 ) الخ فأشعر ~~بأنها المصدقة له ومن لم يتصدق كان مدعيا للإيمان بلا بينة والمال شقيق ~~الروح بذله أشق ms3232 شيء على النفس والنفس إذا رضيت بالتحامل عليها وتكليفها ما ~~يصعب عليها ذلت وانقادت خاضعة لصاحبها فجوزي بذلك # { حل عن علي } من حديث إسماعيل بن أبي رقاد عن إبراهيم عن الأوزاعي قال : ~~قدمت المدينة فسألت محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن قوله عز ~~وجل : ^ يمحو الله ما يشاء ويثبت ^ ( الرعد : 39 ) الآية قال : حدثني أبي ~~عن جدي علي بن أبي طالب سألت عنها رسول الله فقال : { لأبشرنك بها يا علي ~~فبشر بها أمتي من بعدي الصدقة على وجهها } الخ # ثم قال مخرجه أبو نعيم تفرد به إسماعيل وإبراهيم هو ابن أبي سفيان ثقة # { الصدقات بالغدوات } جمع غدوة الضحوة وهي مؤنثة والمراد الصدقة أول ~~النهار { يذهبن بالعاهات } جمع عاهة وهي الآفة والظاهر أن المراد ما يشمل ~~الآفات الدينية والمعنوية وفي إفهامه أن الصدقة بالعشية تذهب العاهات ~~الليلية ومن فوائد الصدقة أن في بذلها السلامة من فتنة المال @QB@ أنما ~~أموالكم وأولادكم فتنة @QE@ ( الأنفال : 28 ) لأن من آمن وتصدق فقد أسلم ~~لله روحه وماله الذي هو عديل روحه فصار عبد الله حقا وفيه إيماء إلى الحث ~~على مفارقة كل محبوب سوى الله # { فر عن أنس } وفيه عمر بن قيس الكندي أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال ~~ابن معين : لا شيء ووثقه أبو حاتم # { الصديقون } جمع صديق قال في الكشاف من أبنية المبالغة كالضحيك والنطيق ~~والمراد فرط صدقه وكثرة ما صدق PageV04P237 به من غيوب الله وآياته وكتبه ~~ورسله # { ثلاثة حزقيل مؤمن آل فرعون وحبيب النجار صاحب آل يس وعلي بن أبي طالب } ~~وهو أفضلهم دعوا بذلك لثباتهم على التوحيد وعدم تزلزلهم عنه بالتعذيب ~~والتهديد حتى قتلوا في ذات الله عز وجل وفيه أن حبيبا غير نبي { ابن النجار ~~} في التاريخ { عن ابن عباس } # { الصديقون ثلاثة حبيب النجار مؤمن آل يس الذي قال يا قوم اتبعوا ~~المرسلين وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال : أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ~~وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم } # قال القاضي : الصديقون الذين صعدت ms3233 نفوسهم تارة بمراقي النظر في الحجج ~~والآيات وأخرى بمعارج التصفية والرياضات إلى أوج العرفان حتى اطلعوا على ~~الأشياء وأخبروا عنها على ما هي عليه # { أبو نعيم في } كتاب { المعرفة وابن عساكر } وابن مردويه والديلمي من ~~حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى { عن } أبيه { أبي ليلى } بفتح اللامين ~~الأنصاري الكندي صحابي اسمه بلال أو بليل بالتصغير أو يسار أو داود أو أوس ~~شهد أحدا وما بعدها وعاش إلى خلافة علي # { الصرعة كل الصرعة } أصل الصرعة بضم الصاد وفتح الراء المبالغ في الصراع ~~الذي لا يغلب فنقله إلى { الذي يغضب فيشتد غضبه ويحمر وجهه ويقشعر شعره ~~فيصرع غضبه } ويقهره فإذا قهره فقد قهر أعظم أعدائه وهذا من الألفاظ التي ~~نقلها الشرع عن وضعها اللغوي لضرب ما من المجاز { حم عن رجل } من الصحابة ~~قال : شهدت رسول الله يخطب فقال : { ما ترون الصرعة } ? قالوا : الذي لا ~~يصرعه الرجال فذكره # قال الهيثمي : فيه أبو حفصة أو ابن حصنة مجهول وبقية رجاله ثقات # { الصرم } أي الهجر { قد ذهب } أي أنه جاء الشرع بإبطاله ونهى عن فعاله ~~كما كان عليه أهل الجاهلية { البغوي } في المعجم { طب عن سعيد بن يربوع } ~~المخزومي من الطلقاء # { الصعود جبل من نار } قال الطيبي التعريف للعهد والمشار إليه ما في قوله ~~تعالى @QB@ سأرهقه صعودا @QE@ ( المدثر : 17 ) أي سأغشيه عقبة شاقة المشاقة ~~{ يتصعد فيه الكافر سبعين خريفا ثم يهوي كذلك } أي سبعين خريفا { فيه } أي ~~في ذلك الجبل { أبدا } أي يكون دائما في الصعود والهوي يعني قوله تعالى : ~~@QB@ سأرهقه صعودا @QE@ قال الطيبي زيد أبدا تأكيدا { حم ت } في صفة جهنم { ~~حب ك } وصححه { عن أبي سعيد } الخدري قال الترمذي : غريب لا نعرفه مرفوعا ~~إلا من حديث ابن لهيعة # اه # قال المناوي وابن لهيعة مجروح # { الصعيد الطيب } أي تراب الأرض الطهور سمي به لأن الآدميين يصعدونها ~~ويمشون عليها { وضوء المسلم } بفتح PageV04P238 الواو كما ضبطه الطيبي قال ~~هو الماء وفي الكلام تشبيه أي الصعيد الطيب كالماء في الطهارة اه # قال ابن حجر : أطلق الشارع ms3234 على التيمم أنه وضوء لكونه قام مقامه { وإن لم ~~يجد الماء عشر سنين } أو عشرين أو ثلاثين أو أكثر فالمراد بالعشر التكثير ~~لا التحديد وكذا إن وجده وهناك مانع حسي أو شرعي قال الطيبي قوله وإن الخ ~~هذا من الشرط أي الذي يقطع عنه جزاؤه لمجرد المبالغة # قال في الفردوس : وهذا قول عامة الفقهاء سفيان والشافعي وأحمد وغيرهم قال ~~في الفتح عقب الحديث أشار بذلك إلى أن التيمم يقوم مقام الوضوء ولو كانت ~~الطهارة به ضعيفة لكنها طهارة ضرورة لاستباحة الصلاة قبل خروج الوقت قال ~~البيهقي : وقد صح عن ابن عمر إيجاب التيمم لكل فرض ولا يعلم له مخالف من ~~الصحابة { ن حب } من حديث عمرو بن بجدان بضم الموحدة وسكون الجيم { عن أبي ~~ذر } ورواه أبو داود وغيره بلفظ : { الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو لم يجد ~~الماء عشر حجج فإذا وجد الماء فليمسه بشرته } قال النووي حديث صحيح اه # قال الحافظ في المختصر إسناده قوي وصححه ابن حبان والدارقطني # { الصعيد وضوء المسلم } بفتح الواو { وإن لم يجد الماء عشر سنين } أو ~~أكثر فجعل ما تحت قدم المسلمين طهورا لهم عند فقد ما فوق رؤوسهم من الماء ~~المنصوص عليه بقوله : @QB@ وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به @QE@ ( ~~الأنفال : 11 ) { فإذا وجد الماء } ولم يمنع من استعماله مانع حسي أو شرعي ~~{ فليتق الله } فليخفه { وليمسه } بضم الياء وكسر الميم مضارع أمس ذكره ~~الطيبي { بشرته } لفظ رواية الدارقطني لبشرته قال العراقي : ليس المراد ~~المسح بالإجماع بل الغسل والإمساس يطلق على الغسل كثيرا بأن يتطهر به من ~~الحدثين { فإن ذلك خير } أي بركة وأجر # قال الأشرفي : ليس معناه أن الوضوء والتيمم كلاهما جائز عند وجود الماء ~~لكن الوضوء خير بل المراد منه أن الوضوء أحب عند وجود الماء ولا يصح التيمم ~~كقوله تعالى : @QB@ أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا @QE@ ( ~~الفرقان : 24 ) مع أنه لا خير في الأصل لمستقر أهل النار وفيه أن التيمم ~~يبطل برؤية الماء بلا مانع حسي أو شرعي لا ms3235 يقال قوله فإن ذلك خبر يدل على ~~أنه بطريق الندب لأنا نقول الخيرية لا تنافي الفرضية قال الحنفية : وفي ~~إطلاقه دلالة على نفي تخصيص الناقضية بالوجدان خارج الصلاة وذهب الشافعية ~~إلى التخصيص حيث كانت تلك الصلاة يسقط فرضها بالتيمم وأجابوا عن الإطلاق ~~وفيه أن الرفع خاص بالماء المطلق وعليه الشافعي وإلحاق نعمان كل مائع يزيل ~~به : رد بأنه قياس مع الفارق إذ الماء أسرع إيصالا وانفصالا وقول مالك ~~المستعمل طهور : رد بأن السلف لم يرفعوا به مع إعواز الماء # { البزار } في مسنده { عن أبي هريرة } قال البزار : لا نعلمه روي عن أبي ~~هريرة إلا من هذا الوجه # قال الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح اه # ورواه الدارقطني باللفظ المذكور عن أبي ذر وطعن فيه # { الصفرة خضاب المؤمن والحمرة خضاب المسلم والسواد خضاب الكافر } فالخضاب ~~بالأولين محبوب مطلوب لكونه دأب الصالحين قال الغزالي : ما لم يفعله بنية ~~التشبه بأهل الدين وليس منهم فمذموم والخضاب بالسواد حرام نعم إن فعله لأجل ~~الغزو فلا بأس به إذا صحت النية ولم يكن فيه هوى اه # { طب ك } في المناقب { عن ابن عمر } بن الخطاب قال أبو عبد الله القرشي : ~~دخل ابن عمر على ابن عمرو وقد سود لحيته فقال : السلام عليك أيها الشويب ~~قال : أما تعرفني ? قال : أعرفك شيخا وأنت اليوم شاب سمعت رسول الله يقول ~~فذكره قال الذهبي والزين العراقي تبعا لأبي حاتم حديث منكر قال الهيثمي فيه ~~من لم أعرفه PageV04P239 # { الصلح جائز بين المسلمين } هو لغة قطع النزاع وشرعا عقد وضع لرفع ~~النزاع بين المتخاصمين وخصهم لانقيادهم وإلا فالكفار مثلهم كمصالحة من ~~دراهم على أكثر منها فيحرم للربا وكأن يصالح على نحو خمر { إلا صلحا أحل ~~حراما } كذا في الجامع { أو حرم حلالا } كمصالحة امرأته على أن لا يطأ أمته ~~أو ضرتها وهذا أصل عظيم في الصلح واستدل به الشافعية على أن الصلح على ~~الإنكار باطل خلافا للأئمة الثلاثة لأن المدعي إن كذب فقد استحل مال المدعى ~~عليه الذي هو حرام عليه وإن صدق ms3236 فقد حرم على نفسه ماله الذي هو حلال له أي ~~بصورة عقد فلا يقال للإنسان ترك بعض حقه # { حم د } في الأقضية من حديث كثير بن زيد الأسلمي # { ك } في البيوع من حديث عبد الله بن الحسين المصيصي { عن أبي هريرة ت ه ~~} كلاهما في الأحكام من طريق كثير المذكور { عن عمرو بن عوف } قال الحاكم ~~على شرطهما والمصيصي ثقة تفرد به وتعقبه الذهبي قال ابن حبان : كان يسرق ~~الحديث اه وتعقب ابن القطان الأول بأن كثيرا فيه كلام كثير وقال البلقيني ~~في الاحتجاج به خلاف وفي الميزان عن ابن حبان له عن أبيه عن جده نسيخة ~~موضوعة قال ولهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي لكونه صحح حديثه وقد ~~قال الشافعي وأبو داود هو ركن من أركان الكذب # { الصمت حكمة } أي هو حكمة أي شيء نافع يمنع من الجهل والسفه قالوا سمي ~~حكمة لأنه ينشأ عنها وأن الصمت عن رديء الكلام وما لا يعني يثمر حكمة في ~~قلب الصامت ينطق عنها وينتفع بها ببركة كف نفسه عن شؤم عجلة طبعه أما الصمت ~~عن قول الحق ونشر العلم والعدل فلا # { وقليل فاعله } أي قل من يصمت عما لا يعنيه ويمنع عن التسارع إلى النطق ~~بما يشينه ويؤذيه في دينه ودنياه لغلبة النفس الأمارة وعدم التهذيب لها ~~بالرياضة يعني استعمال الصمت حكمة لكن قليل من يستعملها ونقل هذا عن لقمان ~~أيضا # قيل : دخل علي داود وهو يسرد الدرع وقد لين له الحديث فأراد أن يسأله ~~فأدركته الحكمة فسكت فلما أتمها لبسها وقال : نعم لبوس للحرب أنت فقال ~~لقمان : الصمت الخ فقال داود بحق ما سميت حكيما وليس شيء على الإنسان أضر ~~من العين واللسان فما عطب أكثر من عطب إلا بهما وما هلك أكثر من هلك إلا ~~بسببهما فلله كم من مورد هلكة أورداه أو مصدر رديء أصدراه # قال الغزالي : حسبك من اللسان أن فيه ربحك وغنيمتك وثمرة تعبك واجتهادك ~~كله في الطاعة وإحباطها وإفسادها غالبا من قبل اللسان قال بعضهم ms3237 : وإذا كان ~~الإنسان حاسما للسانه عن الشر متكلما بالخير صار عادة له فيثقل عليه الكلام ~~في الشر والباطل ويكرهه وينفر منه # { القضاعي } في مسند الشهاب { عن أنس } بن مالك { فر عن ابن عمر } بن ~~الخطاب قال الحافظ العراقي : سنده ضعيف وأورده البيهقي في الشعب من طريق ~~أنس وقال غلط فيه عثمان بن سعيد والصحيح رواية ثابت قال والصحيح عن أنس أن ~~لقمان قاله ورواه كذلك ابن حبان في روضة العقلاء بسند صحيح إلى أنس ورواه ~~العسكري في الأمثال عن أبي الدرداء وزاد : من كثر كلامه فيما لا يعنيه كثرت ~~خطاياه # { الصمت أرفع العبادة } فإن أكثر الخطايا من اللسان فإذا ملك الإنسان ~~اللسان فكفه عما لا يجوز فقد تلبس PageV04P240 بباب عظيم من أبواب العبادة ~~وقد توافقت على ذلك الملل قال وهب : أجمعت الحكماء على أن رأس الحكمة الصمت ~~وقال الفضيل : لا حج ولا رباط ولا جهاد أشد من حبس اللسان وقال لقمان لابنه ~~: لو كان الكلام من فضة كان السكوت من ذهب ومن كلامهم ملاك حسن السمت إيثار ~~طول الصمت ومنه : الصمت عن الباطل صدقة # وقال الشاعر : إذا تم عقل المرء قل كلامه وأيقن بحمق المرء إن كان مكثارا ~~تنبيه : قال ابن عربي الصمت قسمان : صمت باللسان عن الحديث لغير الله تعالى ~~مع غير الله تعالى جملة واحدة وصمت بالقلب عن خاطر يخطر له في النفس في كون ~~من الأكوان فمن صمت لسانه ولم يصمت قلبه خف وزره ومن صمت لسانه وقلبه ظهر ~~له سره وتجلى له ربه ومن صمت قلبه ولم يصمت لسانه فهو ناطق بلسان الحكمة ~~ومن لم يصمت بلسانه ولا بقلبه كان مملكة للشيطان ومسخرة له فصمت اللسان من ~~منازل العامة وأرباب السلوك وصمت القلب من صفات المقربين أهل المشاهدات ~~وحال صمت السالكين السلامة من الآفات وحال صمت المقربين مخاطبات التأنيس ~~فمن التزم الصمت في الأحوال كلها لم يبق له حديث إلا مع ربه فإذا انتقل من ~~الحديث مع الأغيار إلى الحديث مع ربه كان نجيا مؤيدا إذا ms3238 نطق نطق بالصواب # { فر عن أبي هريرة } وفيه يحيى بن يحيى الغساني قال الذهبي : خرجه ابن ~~حبان والمغيرة بن عبد الرحمن قال ابن معين ليس بشيء ووثقه بعضهم # { الصمت زين للعالم } لما فيه من الوقار والهدر عار سيما للعالم المقتدى ~~بأقواله وأفعاله وقد ينطق بغير تأمل فيسبق لسانه بكلمة لا يلقي لها بالا ~~فيهوي بها في جهنم سبعين خريفا كما في الخبر المار فعلى العاقل سيما الفاضل ~~أن يميز بين إشكال الكلام قبل النطق ليكون على بصيرة من نفسه وبينة من ربه ~~{ وستر للجاهل } لأن المرء مخبوء تحت لسانه وهو المنبىء عن شأنه فحاله ~~مستور ما لم يتكلم # تنبيه : قال الراغب : الفرق بين الصمت والسكوت والانصات والاصاخة أن ~~الصمت أبلغ لأنه قد يستعمل فيما لا قوة فيه للنطق وفيما له قوة النطق ولهذا ~~قيل لما لم يكن له نطق الصمت والسكوت لما له نطق فترك استعماله والانصات ~~سكوت مع استماع ومتى انفك أحدهما عن الآخر لم يقل له إنصات وعليه قوله ~~تعالى : @QB@ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا @QE@ ( الأعراف : 204 ) ~~فقوله وانصتوا بعد الاستماع ذكر خاص بعد عام والاصاخة الاستماع إلى ما يصعب ~~استماعه وإدراكه كالسر والصوت من مكان بعيد { أبو الشيخ } ابن حبان { عن ~~محرز بن زهير } الأسلمي مدني له صحبة ورواية # { الصمت سيد الأخلاق } لأنه يعين على الرياضة وهي من أهم الأركان في حكم ~~المنازلة وتهذيب الأخلاق والسلامة من عذاب الخلاق # قال الغزالي : فعليك بملازمة الصمت إلا بقدر الضرورة وقد كان الصديق يضع ~~حجرا في فيه ليمنعه ذلك من الكلام بغير الضرورة ويشير إلى لسانه ويقول : ~~هذا أوردني الموارد فاحترز منه فإنه أقوى أسباب هلاكك في الدنيا والآخرة { ~~ومن مزح استخف به } أي هان على الناس ونظروا إليه بعين الاحتقار والهوان ~~فاحفظ لسانك منه فإنه يسقط المهابة ويريق ماء الوجه ويستجر الوحشة ويؤذي ~~القلوب ويورث الحقد فلا تمازح أحدا وإن مازحك غيرك فأعرض عنهم حتى يخوضوا ~~في حديث غيره وكن من الذين إذا مروا باللغو مروا كراما ومن ms3239 كلام النبي ~~سليمان ووصايا لقمان : إن كان الكلام من فضة فالصمت من ذهب قال الديلمي روي ~~أنه مات حبر من بني إسرائيل فلما وضع على سريره وجدوا على عنقه لوحا من ذهب ~~فيه ثلاثة أسطر هي هذه وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر ~~بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلمي { ومن حمل الأمر على القضاء استراح } اه # تنبيه : ما اقتضته هذه PageV04P241 الأخبار من التزام الصمت غالبي كما ~~عرف من أدلة أخرى فاعتقاده قربة إما مطلقا أو في بعض العبادات كصوم وحج ~~فإطلاقه منهي عنه على خبر أبي داود { لا صمات يوم إلى الليل } # { فر عن أنس } وفيه سعيد بن ميسرة # قال الذهبي في الضعفاء قال ابن حبان : يروى الموضوعات وقال ابن عدي هو من ~~ظلمة الأمة # { الصمد الذي لا جوف له } يقال شيء مصمد لا جوف له وهذا قاله في تفسير ~~قوله تعالى : @QB@ الله الصمد @QE@ ( الإخلاص : 2 ) لما سئل عن تفسيره # { طب عن بريدة } بن الحصيب ورواه عنه أبو الشيخ والديلمي # { الصور } المذكور في قوله تعالى : @QB@ يوم ينفخ في الصور @QE@ ( طه : ~~102 ) { قرن } أي على هيئة البوق دائرة رأسه كعرض السموات والأرض وإسرافيل ~~واضع فاه عليه ينظر نحو العرش أن يؤذن له حتى { ينفخ فيه } فإذا نفخ صعق من ~~في السموات ومن في الأرض أي ماتوا إلا من شاء الله # قال الحليمي : والظاهر أن الصور وإن كان الذي ينفخ فيه النفختان جميعا ~~فإن صيحة الإصعاق تخالف صيحة الإحياء وجاء في أخبار أن فيه ثقبا بعدد ~~الأرواح كلها وأنها تجتمع فيه في النفخة الثانية فيخرج منه كل روح نحو ~~جسدها { حم د ت ك عن ابن عمرو } # { الصورة الرأس } أي الصورة المحرمة ما كانت ذات رأس { فإذا قطع الرأس ~~فلا صورة } فتصوير الحيوان حرام لكن إذا قطعت رأسه انتفى التحريم لأنها ~~بدون الرأس لا تسمى صورة # { الإسماعيلي في معجمه عن ابن عباس } ورواه عنه أيضا الديلمي لكن بيض ~~لسنده # { الصوم جنة } بضم الجيم وقاية في الدنيا من المعاصي بكسر ms3240 الشهوة وحفظ ~~الجوارح وفي الآخرة من النار لأنه يقمع الهوى ويردع الشهوات التي هي من ~~أسلحة الشيطان فإن الشبع مجلبة للآثام منقصة للإيمان ولهذا قال عليه الصلاة ~~والسلام : { ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه فإذا ملأ بطنه } انتكست بصيرته ~~وتشوشت فكرته لما يستولي على معادن إدراكه من الأبخرة الكثيرة المتصاعدة من ~~معدته إلى دماغه فلا يمكنه نظر صحيح ولا يتفق له رأي صالح وقد يقع في مداحض ~~فيروغ عن الحق كما أشار إليه خبر : { لا تشبعوا فتطفئوا نور المعرفة من ~~قلوبكم } وغلب عليه الكسل والنعاس فيمنعه عن وظائف العبادات وقويت قوى بدنه ~~وكثرت المواد والفضول فينبعث غضبه وشهوته وتشتد مشقته لدفع ما زاد على ما ~~يحتاجه بدنه فيوقعه ذلك في المحارم قال بعض الأعلام : صوم العوام عن ~~المفطرات وصوم الخواص عن الغفلات وصوم العوام جنة عن الإحراق وصوم الخواص ~~جنة لقلوبهم عن الحجب والافتراق # { ن عن معاذ } بن جبل ورواه القضاعي في الشهاب وقال العامري في شرحه صحيح # { الصوم جنة } بضبط ما قبله { من عذاب الله } فليس للنار عليه سبيل كما ~~لا سبيل لها على مواضع الوضوء لأن الصوم يغمر البدن كله فهو جنة لجميعه ~~برحمة الله من النار # { هب عن عثمان بن أبي العاص } وفيه سعيد الجزائري ضعفه ابن القطان # { الصوم جنة يستجن بها العبد من النار } وأصل الجنة بالضم الترس شبه ~~الصوم به لأنه يحمي الصائم عن الآفات PageV04P242 النفسانية في الدنيا وعن ~~العقاب في الأخرى قال القاضي والجنة بالضم الترس وبالكسر الجنون وبالفتح ~~الشجر المظل وأطلقت على البستان بما فيها من الأشجار وعلى دار الثواب لما ~~فيها من البساتين وثلاثيتها مأخوذ من الجن بمعنى الستر # { طب عنه } أي عن عثمان قال الهيثمي سنده حسن # { الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة } أي الغنيمة التي تحصل بغير مشقة ~~والعرب تستعمل البارد في شيء ذي راحة والبرد ضد الحرارة لأن الحرارة غالبة ~~في بلادهم فإذا وجدوا بردا عدوه راحة وقيل الباردة الثابتة من برد لي على ~~فلان كذا أي ثبت أو ms3241 الطيبة من برد الهواء إذا طاب والأصل في وقوع البرد ~~عبارة عن الطيب وأيضا إن الهواء والماء لما كان طيبهما ببردهما سيما في ~~بلاد تهامة والحجاز قيل هواء بارد وماء بارد على سبيل الاستطابة ثم كثر حتى ~~قيل عيش بارد وغنيمة باردة ذكره الزمخشري # قال الطيبي : والتركيب من قلب التشبيه لأن الأصل الصوم في الشتاء ~~كالغنيمة الباردة وفيه من المبالغة أن الأصل في التشبيه أن يلحق الناقص ~~كالكامل كما يقال : زيد كالأسد فإذا عكس وقيل الأسد يجعل الأصل كالفرع ~~والفرع كالأصل يبلغ التشبيه إلى الدرجة القصوى في المبالغة ومعناه الصائم ~~في الشتاء يحوز الأجر من غير أن تمسه مشقة الجوع # { حم ع طب هق عن عامر بن مسعود } بن أمية بن خلف قال البيهقي في الشعب ~~قال يعقوب ليس لعامر هذا صحبة # { طس عد هب عن أنس } بن مالك { عد هب عن جابر } بن عبد الله قال الهيثمي ~~: فيه سعيد بن بشير ثقة لكنه اختلط انتهى وفيه الوليد بن مسلم أورده الذهبي ~~في الضعفاء وقال ثقة مدلس سيما في شيوخ الأوزاعي وزهير بن محمد أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال فيه ضعف ما وقال البخاري روى عنه أيضا أهل الشام ~~مناكير وقال ابن معين ضعيف # { الصوم يدق } بضم فكسر بضبط المصنف { المصير } أي الأمعاء أي يصيرها ~~دقيقة والدقة ضد الغلظ { ويذبل } بضم فسكون فكسر للموحدة بضبط المصنف { ~~اللحم } أي يذهب طراوته والمراد أن الصوم يرق المصارين ويذهب نداوة اللحم ~~ورطوبته وهذا عند الإكثار منه { ويبعد } بالتشديد والكسر بضبط المصنف { من ~~السعير } أي جهنم { إن لله تعالى مائدة عليها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ~~ولا خطر على قلب بشر لا يقعد عليها إلا الصائمون } أي المكثرون للصوم أو ~~مطلقا # { طس وأبو القاسم بن بشران في أماليه عن أنس } بن مالك قال الهيثمي فيه ~~عبد المجيد بن كثير الحرالي لم أجد من ترجمه # { الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون } قال في ~~الفردوس : فسره بعض أهل العلم فقال الصوم ms3242 والفطر والتضحية مع الجماعة ومعظم ~~الناس # { ت عن أبي هريرة } وقال غريب حسن ورواه عنه أيضا الديلمي # { الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان } قال الطيبي ~~المضاف محذوف أي صلاة الجمعة منتهية PageV04P243 إلى الجمعة وصوم رمضان ~~منتهيا إلى صوم رمضان وقوله : { مكفرات } عن الكل و { لما بينهن } معمول ~~لاسم الفاعل ولذا دخلت اللام و { إذا اجتنبت الكبائر } شرط وجزاء دل عليه ~~ما قبله اه # وقال النووي : معناه أن الذنوب كلها تغفر إلا الكبائر فلا تغفر لأن ~~الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة فإن كانت لا تغفر إلا صغائره ثم كل من ~~المذكورات صالح للتكفير فإن لم يكن له صغائر كتب له حسنات ورفع له درجات # { حم م } في الطهارة { ت } في الصلاة لكنه لم يذكر رمضان { عن أبي هريرة ~~} # { الصلوات الخمس كفارة لما بينهن } من الصغائر { ما اجتنبت الكبائر ~~والجمعة إلى الجمعة } أي كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر { وزيادة ~~ثلاثة أيام } وذلك لأن العبد وإن توقى لا بد له من تدنيسه بالذنوب وهو ~~تعالى قدوس لا يقربه إلا قديس طاهر فجعل أداء الفرائض تطهيرا له من أدناسه # ^ إن الحسنات يذهبن السيئات ^ ( هود : 114 ) فإذا تطهر العبد بهذه ~~الطهارة صلح لدار الطهارة وقرب القدوس # تنبيه : قال ابن بزيزة هنا إشكال صعب وهو أن الصغائر بنص القرآن مكفرة ~~باجتناب الكبائر فما الذي تكفره الصلوات ? وأجاب البلقيني بأن معنى @QB@ إن ~~تجتنبوا @QE@ ( النساء : 31 ) الموافاة على هذه الحال من الإيمان أو ~~التكليف إلى الموت والذي في الحديث أن الصلوات الخمس تكفر ما بينها أي في ~~يومها إذا اجتنبت الكبائر في ذلك اليوم فالسؤال غير وارد وبفرض وروده ~~فالتخلص منه أنه لا يتم اجتناب الكبائر إلا بفعل الخمس فمن لم يفعلها لم ~~يجتنب لأن تركها من الكبائر فيتوقف التكفير على فعلها وأحوال المكلف ~~بالنسبة لما يصدر منه من صغيرة وكبيرة خمسة : أحدها أن لا يصدر منه شيء ~~فهذا ترفع درجاته # الثانية : يأتي بصغائر بلا إصرار فهذا يكفر عنه جزما # الثالثة : مثله لكن مع ms3243 الإصرار فلا يكفر لأن الإصرار كبيرة # الرابعة : يأتي بكبيرة واحدة وصغائر # الخامسة : يأتي بكبائر وصغائر وفيه نظر يحتمل إذا لم يجتنب أن تكفر ~~الصغائر فقط والأرجح لا تكفر أصلا إذ مفهوم المخالفة إذا لم يتعين جهته لا ~~يعمل به { حل عن أنس } # { الصلاة وما ملكت أيمانكم الصلاة وما ملكت أيمانكم } نصب على الإغراء أي ~~الزموا المحافظة على الصلاة والإحسان لما ملكت أيمانكم من الأرقاء وحث ~~عليهما لضعف المملوك وكونه مظنة للتقصير في حقه وميل الطبع إلى الكسل ~~وإيثار الراحة والنفس تنفر بطبعها عن كثير من العبودية سيما إذا اتفق ذلك ~~مع قسوة القلب وغلبة الرين والميل إلى اللذة ومخالطة أهل الغفلة فلا يكاد ~~العبد مع ذلك يفعلها وإن فعلها بتكلف وتشتت قلب وذهول عنها وطلب لفراقها { ~~حم ن } في الزكاة { ه } في الجنائز { حب عن أنس } بن مالك { حم ه عن أم ~~سلمة } أم المؤمنين { طب عن ابن عمر } بن الخطاب # { الصلاة } أل فيه للجنس فيشمل الفرض والنفل أو للعهد فيختص بالفرض { في ~~مسجد قباء } هو من عوالي المدينة والأشهر مده وصرفه وتذكيره وجاء ضد هذه ~~الثلاثة { كعمرة } وفي رواية ابن أبي شيبة بسند صحيح : لأن أصلي في مسجد ~~قباء ركعتين أحب إلي من أن آتي بيت المقدس مرتين لو يعلمون ما في قباء ~~لصرفوا إليه أكباد الإبل PageV04P244 وكان النبي يزوره راكبا وماشيا قال ~~الحافظ الزين العراقي : فيه ندب زيارة مسجد قباء والصلاة فيه ويسن كونه يوم ~~السبت لحديث ابن عمر المتفق عليه بذلك ومن حكمته أنه كان يوم السبت يتفرغ ~~لنفسه ويشتغل بقية الجمعة من أول الأحد بمصالح الأمة ولا ينافي هذا خبر : { ~~لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد } لأن بين قباء والمدينة ثلاثة أميال ~~وما قرب من المصر ليس في الذهاب إليه شد رحل # { حم ت ه ك عن أسيد } بضم الهمزة وفتح المهملة { ابن ظهير } وهو بضم أوله ~~وهو ابن رافع بن عدي الأوسي الحارثي ابن عم رافع بن خديج معروف شهد الخندق ~~وقال الحافظ العراقي ms3244 لهما صحبة قال ورواته كلهم ثقات وقول ابن العربي إنه ~~ضعيف غير جيد # { الصلاة في جماعة تعدل خمسا وعشرين صلاة فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها ~~وسجودها بلغت خمسين صلاة } أي بلغ ثوابها ثواب خمسين صلاة صلاها بدون ذلك ~~وظاهره أن الصلاة مع الانفراد في الفلاة مع الإتيان بكمالاتها يضاعف ثوابها ~~على ثواب صلاة الجماعة ضعفين وكان وجهه أنه إذا كان في الفلاة منفردا مع ~~إتمام الأركان وتوفر الخشوع وغير ذلك من المكملات يحضره من الملائكة ومؤمني ~~الجن ما لا يحصى ولم أر من قال بذلك # { ك ك عن أبي سعيد } الخدري قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي # { الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة ~~والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة } قال العراقي : ذكر هنا وفيما سبق أن ~~الصلاة بالمسجد الحرام بمائة ألف وفي خبر الطبراني عن عمران { الصلاة فيه ~~خير من ألف صلاة } وقد يؤول على أن المراد من مائة صلاة في مسجد المدينة ~~فلا تعارض وفي خبر أحمد عن الأرقم { الصلاة بمكة أفضل من ألف صلاة ببيت ~~المقدس } وقضيته كون الصلاة بالمسجد الحرام بألف ألف صلاة وإذا تعذر الجمع ~~رجع للترجيح وأصح هذه الأحاديث حديث ابن الزبير وجابر وابن عمر : { الصلاة ~~في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة } # قال : وأما الاختلاف في مسجد المدينة فأكثر الأخبار الصحيحة في أن الصلاة ~~فيه خير من ألف صلاة وأصح طرق أحاديث الصلاة ببيت المقدس أنها بألف ~~فالتفاوت بينه وبين مسجد المدينة بالزيادة على الألف فحسب # { طب عن أبي الدرداء } قال الزين العراقي في شرح الترمذي إسناده حسن وقال ~~الهيثمي رجاله ثقات وفي بعضهم كلام وهو حديث حسن اه # قال ابن حجر : رواه ابن عدي عن جابر وإسناده ضعيف # { الصلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي عشرة آلاف ~~صلاة والصلاة في مسجد الرباطات } جمع رباط ويجمع أيضا على ربط بضمتين وهو ~~اسم من رابط مرابطة من باب قاتل إذا لازم ثغر العدو والرباط الذي يبنى ms3245 ~~للفقراء مولد { ألف صلاة حل عن أنس } بإسناد ضعيف # { الصلاة في المسجد الجامع } أي الذي يجمع فيه الناس أي يقيمون الجمعة { ~~تعدل الفريضة } أي تعدل ثواب صلاتها PageV04P245 فيه ولم أر من أخذ بذلك من ~~الأئمة { حجة مبرورة } أي مقبولة { والنافلة كعمرة متقبلة وفضلت الصلاة في ~~المسجد الجامع على ما سواه من المساجد بخمسمائة صلاة طس عن ابن عمر } بن ~~الخطاب قال الهيثمي فيه نوح بن ذكوان وضعفه أبو حاتم # { الصلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ~~والجمعة في مسجدي هذا أفضل من ألف جمعة فيما سواه إلا المسجد الحرام وشهر ~~رمضان } أي صومه { في مسجدي هذا أفضل من } صوم { ألف شهر رمضان فيما سواه ~~إلا المسجد الحرام } # تنبيه : نختم هذه الأخبار بالإشارة إلى شيء من تفاضل البقاع في الشرف وأن ~~لها تأثيرا في القلوب # قال العارف ابن عربي : من شرط القائم الشاهد المشاهد صاحب المقامات ~~والمشاهدات يعلم أن للأمكنة في القلوب اللطيفة تأثيرا ولو وجد القلب في أي ~~محل كان الوجود الأعم فوجوده بالمسجد الحرام أسنى وأتم فكما تتفاضل المنازل ~~الروحانية تتفاضل المنازل الجسمانية وإلا فهل الدر مثل الحجر الأصم إلا عند ~~صاحب الحال وأما الكامل صاحب المقام فيميز بينهما كما ميز الحق بينهما ~~فالحكيم الواصل من أعطى كل ذي حق حقه فذلك واحد عصره وصاحب وقته وفرق بين ~~مدينة أكثر عمادها الشهوات وبين مدينة أكثر عمادها الآيات البينات ووجود ~~القلوب في بعض المواطن أكثر من بعض أمر محسوس وكان بعض الأصفياء يترك ~~الخلوة بالمنارة بشرقي تونس ويختلي بالرابطة التي في وسط المقابر وهي تعزى ~~إلى الخضر ويقول : أجد قلبي هناك أكثر وذلك من أجل من يعمر ذلك المحل من ~~الملائكة أو الجن وأماكن الصالحين الأموات ومشاهدهم تنفعل لها القلوب ~~اللطيفة ولذلك تفاضل المساجد في وجود القلوب فقد تجد قلبك في مسجد أكثر منه ~~في مسجد وذلك ليس للتراب بل لمجالسة الأتراب وهمهم ومن لا يجد الفرق في ~~وجود قلبه بين السوق والمسجد فهو ms3246 لا صاحب حال ولا مقام ولا شك كشفا وعلما ~~أنه وإن طمرت الملائكة جميع الأرض مع تفاضلهم في المعارف والرتب أن أعلاهم ~~رتبة وأعظمهم علما ومعرفة عمرة المسجد الحرام وعلى قدر جلسائك يكون وجودك ~~فإن همم الجلساء لها تأثير في قلب الجليس على قدر مراتبهم وقد طاف بالبيت ~~مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألفا سوى الأولياء وما منهم إلا وله همة متعلقة ~~بالبيت وبالمسجد الحرام والبلد الحرام والإحساس بتفاضل الأماكن من أوصاف ~~العارفين # { هب عن جابر } # { الصلاة نصف النهار } أي عند الاستواء { تكره } تحريما لا تنزيها على ~~الأصح وعليهما فلا تنعقد عند الشافعية { إلا يوم الجمعة } فإنها لا تكره { ~~لأن جهنم كل يوم تسجر } أي توقد { إلا يوم الجمعة } فإنها لا تسجر فلا تحرم ~~وبه فارقت حالة الاستواء في بقية الأيام # قال ابن سيد الناس من رواة هذا الخبر من تفقه على أبي قتادة فمثله لا ~~يقال إلا بتوقيف # { عد عن أبي قتادة } ورواه عنه أيضا الديلمي لكن بيض ولده لسنده # { الصلاة نور المؤمن } أي تنور وجه صاحبها في الدنيا وتكسبه جمالا وبهاء ~~كما هو مشاهد محسوس وقلبه لأنها PageV04P246 تشرق فيه أنوار المعارف ~~ومكاشفات الحقائق وقبره كما قال أبو الدرداء : صلوا ركعتين في ظلم الليل ~~لظلمة القبر وتركها يظلم القلب فإن الطاعة نور والمعصية ظلمة وكلما قويت ~~الظلمة ازدادت الحيرة حتى يقع تاركها في البدع والضلالات وهو لا يشعر كأعمى ~~خرج في ظلمة وحده وتقوى هذه الظلمة حتى تظهر في العين ثم حتى تعلو الوجه ~~فيصير سوادا يدركه أهل البصائر وتحصل حين ذلك الوحشة بينه وبين الناس سيما ~~أهل الخير فيجد وحشة بينه وبينهم وكلما قويت تلك الوحشة بعد منهم وحرم بركة ~~النفع بهم وقرب من حزب الشيطان بقدر ما بعد من حزب الرحمن # { القضاعي } في مسند الشهاب { وابن عساكر } في التاريخ { عن أنس } ورواه ~~عنه أبو يعلى والديلمي باللفظ المزبور فلو عزاه إليهما لكان أولى قال ~~العامري في شرح الشهاب صحيح # { الصلاة خير موضوع } بإضافة خير إلى موضوع أي ms3247 أفضل ما وضعه الله أي شرعه ~~من العبادات { فمن استطاع أن يستكثر } منها { فليستكثر } لأن بها تبدو قوة ~~الإيمان في شهود ملازمة خدمة الأركان ومن كان أقواهم إيمانا كان أكثرهم ~~وأطولهم صلاة وقنوتا وإيقانا وقد جعلها الله فروضا وسننا # كان عامر بن عبد الله بن قيس التابعي جعل عليه كل يوم ألف ركعة فلا ينصرف ~~منها إلا وقد انتفخت قدماه وساقاه ثم يقول لنفسه : يا نفس إنما أريد إكرامك ~~غدا عند الله والله لأعملن بك عملا حتى لا يأخذ الفراش منك نصيبا وقال ~~بعضهم : مكث عندنا رجل ثلاثة عشر سنة يصلي كل يوم ألف ركعة حتى أقعد فكان ~~إذا صلى العصر احتبى واستقبل القبلة ثم قال : عجبت للخليقة كيف أرادت بك ~~بدلا عجبت للخليقة كيف شاءت سواك ثم يسكت إلى الغروب # وقال الداراني : لو خيرت بين ركعتين وبين دخول الفردوس لاخترت الركعتين ~~لأني في الفردوس بحظي وفي الركعتين بحق ربي # { طس عن أبي هريرة } قال الهيثمي فيه عبد المنعم بن بشير اه # وظاهر كلام المصنف أنه لم يره مخرجا لأعلى من الطبراني ولا أحق بالعزو ~~إليه وليس كذلك فقد رواه الإمام أحمد وابن حبان والحاكم وصححه عن أبي ذر # { الصلاة قربان كل تقي } أي أن الأتقياء من الناس يتقربون بها إلى الله ~~أي يطلبون القرب منه بها والقربان مصدر من قرب يقرب والتقي تقي مطلق وتقي ~~مقيد فمن اتقى الله في سره وعلنه وبذل جهده في فرائضه وتجنب مناهيه فهو تقي ~~على الإطلاق وإنما يتقبل الله من المتقين فصلاة هذا قربان بلا شرط والمقيد ~~قيد عمله بالمشيئة فإن قبلت صلاته كانت قربانا له وإلا فلا ويمكن أن يراد ~~بقربان أن الصلاة من التقي بمنزلة الأضحية والهدي لفقدهما { القضاعي } في ~~مسند الشهاب { عن علي } أمير المؤمنين ورواه أبو يعلى عن جابر بلفظ : { ~~الصلاة قربان والصيام جنة والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار } # { الصلاة خدمة الله في الأرض } ومن أحب ملكا لازم خدمته { فمن صلى ولم ~~يرفع يديه فهي } أي ذلك ms3248 الفعل { خداج } بكسر الخاء أي فصلاته ذات نقصان { ~~هكذا أخبرني جبريل } ناقلا { عن الله عز وجل إن بكل إشارة } في الصلاة { ~~درجة } أي منزلة عالية { وحسنة } في الجنة وقد تميزت الصلاة على غيرها من ~~الفرائض بأمور لا تكاد تحصى ولو لم يكن إلا أخذ المصطفى إياها عن الله عز ~~وجل بلا واسطة وذلك ليلة الإسراء لكفى # { فر عن ابن عباس } وفيه أحمد بن علي بن حسنويه شيخ الحاكم قال الذهبي ~~متهم بالوضع وشبابة بن سوار أورده الذهبي في الضعفاء وقال أحمد : كان داعية ~~في الإرجاء وورقاء اليشكري لينه القطان PageV04P247 # { الصلاة خلف رجل ورع مقبولة والهدية إلى رجل ورع مقبولة والجلوس مع رجل ~~ورع من العبادة والمذاكرة معه صدقة } أي يثاب عليها كثواب الصدقة والورع ~~المتقي للشبهات وهو معنى قول من قال وهو من يدع ما لا بأس به حذرا من ~~الوقوع فيما فيه بأس { فر عن البراء } بن عازب وفيه عبد الصمد بن حسان قال ~~الذهبي تركه أحمد بن حنبل # { الصلاة عماد الدين } قال الغزالي : فيها أسرار لأجلها كانت عمادا منها ~~ما فيها من التواضع بالمثول قائما بالركوع والسجود وهي خدمة الله في الأرض ~~والملوك لا تخدم بالكسل والتهاون بل بالجد والتذلل فلذلك كانت عماد الدين ~~وعلم الإيمان يكثر بقوته ويقل بضعفه ولذا كان سعيد بن المسيب دائم الإقبال ~~على الصلاة حتى قيل فيه لو قيل له إن جهنم لتسعر لك وحدك ما قدر على أن ~~يزيد في عمله شيئا وكان يقول لنفسه : إذا دخل الليل قومي إلى خدمة ربك يا ~~مأوى كل شر تريدين أن تغفلي بالنهار وتنامي بالليل والله لأدعنك تزحفي زحف ~~البعير فيصبح وقدماه منتفختان وصلى رضي الله عنه الصبح بوضوء العشاء خمسين ~~سنة # { هب } من حديث عكرمة { عن عمر } بن الخطاب ثم قال أعني البيهقي عكرمة لم ~~يسمع من عمر قال وأظن عن ابن عمر اه # قال الحافظ العراقي في حاشية الكشاف فيه ضعف وانقطاع قال الحاكم عكرمة لم ~~يسمع من عمر ورواه من حديث ابن ms3249 عمر ولم يقف عليه ابن الصلاح فقال في مشكل ~~الوسيط إنه غير معروف اه # وقول النووي في التنقيح حديث منكر باطل رده ابن حجر وشنع وأخرجه أيضا ~~الديلمي في مسند الفردوس من حديث علي # { الصلاة عمود الدين } ومن ثم أيقظ المصطفى أحب آله فاطمة وعليا في ليلة ~~واحدة مرتين من نومهما حتى جلس علي في الثانية وهو يعرك عينيه ويقول والله ~~ما نصلي إلا ما كتب لنا إنما أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا ~~فولى النبي وهو يضرب بيديه على فخذيه ويقول ما نصلي إلا ما كتب لنا # ^ وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ^ ( الكهف : 54 ) وكان ثابت بن أسلم يقوم ~~الليل كله خمسين سنة فإذا جاء السحر قال : اللهم إن كنت أعطيت أحدا أن يصلي ~~في قبره فأعطني ذلك فلما مات وسدوا لحده وقعت لبنة فإذا هو قائم يصلي حالا ~~وشهد ذلك من حضر جنازته وكان يقول الصلاة خدمة الله في الأرض ولو كان شيء ~~أفضل منها لما قال تعالى @QB@ فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب ~~@QE@ ( الأعراف : 39 ) { أبو نعيم } بضم النون وفتح المهملة { الفضل بن ~~دكين } بضم المعجمة وفتح الكاف واسم دكين عمرو بن حماد التميمي الطلحي ~~الكوفي الأحول الملائي بضم الميم الحافظ أحد الأعلام من كبار شيوخ البخاري ~~{ في } كتاب فضل { الصلاة } لم يذكر المصنف الصحابي وقال ابن حجر هو عن ~~حبيب بن سليم عن بلال بن يحيى مرسلا ورجاله ثقات وله طرق أخرى بينتها في ~~تخريج الكشاف وتبعه المصنف في حاشية البيضاوي # { الصلاة عماد الدين } أي أصله وأسه وهي أم العبادات ومعراج المؤمنين ~~ومناجاة رب العالمين { والجهاد سنام العمل } أي أعلاه وأمثله كيف وفيه بذل ~~النفس وإنفاق الأموال في رضى العلي المتعال { والزكاة بين ذلك } أي رتبتها ~~في الفضل بين الصلاة والجهاد وهذا بالنظر إلى الأصل وإلا فقد يعرض ما يصير ~~الجهاد أفضل وأهم كما تقدم # { فر } وكذا الأصبهاني في الترغيب { عن علي } أمير المؤمنين قال الزيلعي ~~وفيه الحارث ضعيف جدا وذهل ابن الصلاح ms3250 في مشكل الوسيط قال هذا غير صحيح ولا ~~معروف فكأنه لم يظفر به PageV04P248 # { الصلاة ميزان } أي هي ميزان الإيمان { فمن أوفى } بأن حافظ عليها ~~بواجباتها ومندوباتها { استوفى } ما وعد به من الفوز بدار الثواب والنجاة ~~من أليم العقاب وبالصلاة يوزن إيمان الإنسان لأنها محل مناجاة الرحمن لا ~~واسطة فيها بين المصلي وربه وبها يظهر أثر المحبة لأنه لا شيء ألذ عند ~~المحب من الخلوة بمحبوبه ليفوز بمطلوبه # تنبيه : قال السهروردي اشتقاق الصلاة من الصلي وهو النار والخشبة المعوجة ~~إذا أرادوا تقويمها تعرض على النار وفي العبد اعوجاج لوجود نفسه الأمارة ~~بالسوء وسبحات وجه الله الكريم لو كشف حجابها أحرقت من أدركته يصيب بها ~~المصلي من وهج السطوة الإلهية والعظمة الربانية ما يزول به اعوجاجه بل ~~يتحقق معراجه فالمصلي كالمصطلي بالنار ومن اصطلي بنار الصلاة وزال بها ~~اعوجاجه لا يعرض على النار إلا تحلة القسم { هب عن ابن عباس } ورواه عنه ~~أيضا الحاكم والديلمي # { الصلاة تسود وجه الشيطان } فهي أعظم الأسلحة عليه { والصدقة تكسر ظهره ~~والتحابب إلى الله والتوادد في العمل يقطع دابره } سواد الوجه وما بعده ~~كناية عن إرغامه وإحزانه بطاعة العبد لربه وظهور الكآبة عليه بتخييب سعيه ~~في إضلاله ووسوسته { فإذا فعلتم ذلك تباعد منكم كمطلع الشمس من مغربها } ~~ففي المحافظة على ما ذكر كمال صلاح الدنيا والآخرة سيما إدرار الأرزاق ~~وإذلال الأعداء # { فر عن ابن عمر } بن الخطاب ورواه عنه أيضا البزار وفيه عبد الله بن ~~محمد بن وهب الحافظ أورده الذهبي في الضعفاء وقال الدارقطني متروك وزافر بن ~~سليمان قال ابن عدي لا يتابع على حديثه وثابت الثمالي قال الذهبي ضعيف جدا # { الصلاة } النافلة { على ظهر الدابة هكذا وهكذا وهكذا } قال في الفردوس ~~يعني إلى القبلة وغيرها في غير المكتوبة جائزة مما هو جهة مقصده # { طب } وكذا الديلمي { عن أبي موسى } الأشعري قال الهيثمي فيه يونس بن ~~حارث ضعفه أحمد وغيره ووثقه ابن حبان # { الصلاة علي نور على الصراط ومن صلى علي يوم الجمعة ثمانين مرة غفرت ms3251 له ~~ذنوب ثمانين عاما } فيه أن الصلاة عليه نور على الصراط ونجاة ورحمة وأخذ من ~~إفراد الصلاة هنا أن محل كراهة إفرادها عن السلام فيما لم يرد الإفراد فيه ~~بخصوصه وإلا فلا يزاد على الوارد # { الأزدي في } كتاب { الضعفاء قط في الأفراد عن أبي هريرة } ثم قال ~~الدارقطني تفرد به حجاج بن سنان عن علي بن زيد فلم يروه عن حجاج إلا السكن ~~بن أبي السكن قال ابن حجر في تخريج الأذكار والأربعة ضعفاء وأخرجه أبو نعيم ~~من وجه آخر وضعفه ابن حجر # { الصيام جنة } أي سترة بين الصائم وبين النار أو حجاب بين الصائم وبين ~~شهوته لأنه يكسر الشهوة ويضعف القوة # { حم ق عن أبي هريرة } # { الصيام جنة } بضم الجيم وتشديد النون أي وقاية وستر { من النار كجنة ~~أحدكم من القتال } قال ابن عبد البر : PageV04P249 حسبك بهذا فضلا للصائم ~~وهذا إذا لم يخرقه بنحو غيبة أو كذب كما مر مرارا # { حم ن ه عن عثمان بن أبي العاص } ورواه عنه أيضا ابن عبد البر وغيره # { الصيام جنة حصينة من النار } أي من نار جهنم لأنه إمساك عن الشهوات ~~والنار محفوفة بها # { هب عن جابر } وفيه يوسف بن يعقوب القاضي قال الذهبي في الضعفاء مجهول ~~وأحمد بن عيسى وابن لهيعة ضعيفان # { الصيام جنة وحصن حصين من النار } قال المحقق أبو زرعة : من هذا الخبر ~~وما قبله وما بعده أخذ جمع أن الصوم أفضل العبادات البدنية مطلقا لكن ذهب ~~الشافعي إلى أن أفضلها الصلاة # { حم هب عن أبي هريرة } قال الهيثمي هو في الصحيح خلا قوله وحصن الخ ~~وسنده حسن # { الصيام جنة } أي وقاية { ما لم يخرقها } أي بالغيبة فإنه إذا اغتاب فقد ~~خرق ذلك الساتر له من النار بفعله وتمام الحديث عند البيهقي { ومن ابتلاه ~~الله ببلاء في جسده فله حظه } # { ن هق عن أبي عبيدة } بن الجراح # { الصيام جنة ما لم يخرقها بكذب أو غيبة } فيه كالذي قبله تحذير الصائم ~~من الغيبة وقد ذهب الأوزاعي إلى أنها تفطر الصائم ms3252 وتوجب عليه القضاء وزعم ~~أنه خارق للإجماع إبطال بحكاية المنذري وغيره له عن عائشة وسفيان الثوري # { طس عن أبي هريرة } قال الهيثمي فيه الربيع بن بدر وهو ضعيف # { الصيام جنة وهو حصن من حصون المؤمن وكل عمل لصاحبه إلا الصيام يقول ~~الله : الصيام } خالص { لي } لا يطلع عليه غيري { وأنا أجزي به } صاحبه ~~جزاء كثيرا وأتولى الجزاء عليه بنفسي فلا أكله إلى ملك مقرب ولا غيره لأنه ~~سر بيني وبين عبدي لأنه لما كف نفسه عن شهواتها جوزي بتولي الله سبحانه ~~إحسانه # { طب } والديلمي { عن أبي أمامة } قال الهيثمي سنده حسن # { الصيام جنة من النار فمن أصبح صائما فلا يجهل يومئذ } فإن الجهل لا ~~يليق بحال الصائم # { وإن امرؤ جهل عليه فلا يشتمه ولا يسبه وليقل إني صائم والذي نفس محمد ~~بيده لخلوف الصائم } بضم الخاء تغيره وفتحه قيل خطأ # { أطيب عند الله من ريح المسك } فإذا كان هذا بتغير ريح فمه فما ظنك ~~بصلاته وقراءته وسائر عباداته ? قال ابن جماعة : وفيه أن خلوف الصائم أفضل ~~من دم الجريح في سبيل الله لأن النبي قال في الشهيد إن ريحه ريح المسك وقال ~~في خلوف الصائم إنه أطيب منه ووجهه أن الجريح يظهر أمره للناس فربما داخله ~~رياء والصائم لا يعلم بصومه إلا الله فلعدم دخول الرياء فيه صار أرفع # { ن عن عائشة } رمز المصنف لصحته PageV04P250 # { الصيام نصف الصبر } لأن الصبر حبس النفس عن إجابة داعي الشهوة والغضب ~~فالنفس تشتهي الشيء لمحصول اللذة بإدراكه وتغضب لفوته وتنفر لنفرتها من ~~المؤلم والصوم صبر عن مقتضى الشهوة فقط وهي شهوة البطن والفرج دون مقتضى ~~الغضب لكن من كمال الصوم حبس النفس عنهما وبه تمسك من فضل الصبر على الشكر # { ه عن أبي هريرة } رمز المصنف لحسنه وكأنه لم ير قول ابن العربي في ~~السراج حديث ضعيف جدا # { الصيام نصف الصبر } لأن جماع العبادات فعل وكف والصوم يقمع الشهوة ~~فيسهل الكف وهو شرط الصبر فهما صبران صبر عن أشياء وصبر على أشياء والصوم ~~معين ms3253 على أحدهما فهو نصف الصبر ذكره الحليمي وقال الغزالي : هذا مع خبر ~~الصبر نصف الإيمان ينتج أن الصوم ربع الإيمان ثم هو متميز بخاصية النسبة ~~إلى الله من بين سائر الأركان وقوله الصيام نصف الصبر مع قوله تعالى : @QB@ ~~إنما يوفى الصابرون أجرهم @QE@ ( الزمر : 10 ) الخ # ينتج أن ثواب الصوام يتجاوز قانون التقدير والحساب اه # وما ذكر هنا من أنه نصف الصبر يعارضه ما صار إليه بعض المفسرين من أن ~~المراد بالصبر في آية : @QB@ واستعينوا بالصبر @QE@ ( البقرة : 45 ) الصوم ~~بدليل مقابلته بالصلاة أما على ما ذهب إليه الأكثر من تفسيره بالعبادة كلها ~~فلا تعارض { وعلى كل شيء زكاة وزكاة الجسد الصيام } لأنه ينقص من قوة البدن ~~وينحل الجسم فيكون الصيام كأنه أخرج شيئا من جسده لوجه الله فكأن زكاته # { هب عن أبي هريرة } وفيه محمد بن يعقوب قال الذهبي في الضعفاء له مناكير ~~وموسى بن عبيد ضعفوه وقال أحمد لا تحل الرواية عنه # { الصيام لا رياء فيه قال الله تعالى : هو لي } إنما أضيف إليه مع أن ~~العبادة بل العالم كله له لأنه لم يعبد أحد من دون الله بالصوم فلا شريك له ~~فيه بخلاف غيره أو أنه بعيد عن الرياء لعدم الاطلاع عليه أو أن الاستغناء ~~عن الطعام والشراب من صفاته ومن تخلق بشيء منها فقد تقرب إليه بما يتعلق ~~بهذه الصفة فيورثه محبة الله التي هي للعبد قبول دعائه وتكفير سيئاته ~~وحمايته أو هي إضافة تشريف كقوله : @QB@ ناقة الله @QE@ ( الأعراف : 73 ) ~~أو إضافة حماية : @QB@ إن عبادي ليس لك عليهم سلطان @QE@ ( الحجر : 42 ) { ~~وأنا أجزي به } إشارة إلى عظم الجزاء عليه وكثرة الثواب لأن الكريم إذا ~~أخبر بأنه يعطي العطاء بلا واسطة اقتضى سرعة العطاء وشرفه { يدع طعامه ~~وشرابه من أجلي } نبه به على أن الثواب المرتب على الصيام إنما يحصل بإخلاص ~~العمل فإن كان لغرض مذموم كرياء كان وبالا فرب صائم حظه من صيامه الجوع ورب ~~صائم حظه القرب والرضى # تنبيه : قال الطيبي إن قلت هذا الحديث ونحوه يدل ms3254 على أن الصوم أفضل من ~~الصلاة والصدقة # قلت : إذا نظر إلى نفس العبادة كانت الصلاة أفضل من الصدقة وهي من الصوم ~~فإن موارد التنزيل وشواهد الأحاديث النبوية جارية على تقديم الأفضل فإذا ~~نظر إلى كل منها وما يدلي إليه من الخاصية التي لم يشاركه غيره فيها كان ~~أفضل # { هب عن أبي هريرة } ورواه أيضا ابن منيع وأبو نعيم والديلمي # { الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة } يقول الصائم : { الصيام } ~~أي رب إني منعته الطعام والشهوات } كذا بخط المصنف PageV04P251 وفي نسخ ~~بدله الشراب وهو تحريف أي تناولهما { بالنهار } كله { فشفعني فيه ويقول ~~القرآن أي رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان } بضم الياء وشد الفاء ~~أي يشفعهما الله تعالى فيه ويدخله الجنة وهذا القول يحتمل أنه حقيقة بأن ~~يجسد ثوابهما ويخلق الله فيه النطق ^ والله على كل شيء قدير ^ ( البقرة : ~~284 المائدة : 19 40 الأنفال : 41 الحشر : 6 ) ويحتمل أنه يوكل ملكا يقول ~~عنهما ويحتمل أنه على ضرب من المجاز والتمثيل # { حم طب ك هب عن ابن عمرو } بن العاص قال الهيثمي : إسناده حسن وقال غيره ~~فيه ابن لهيعة # # 16 حرف الضاد ضاف ضيف رجلا من بني إسرائيل وفي داره كلبة مجح بضم الميم ~~وجيم مكسورة وحاء مشددة بضبط المصنف أي حامل مقرب دنت ولادتها ذكره ~~الزمخشري وما وقع في أمالي المصنف من أنه بخاء معجمة فجيم اعترضوه فقالت ~~الكلبة والله لا أنبح ضيف أهلي فعوى جراؤها أي نبحوا وصاحوا في بطنها قيل ~~ما هذا فأوحى الله إلى رجل منهم هذا مثل أمة تكون من بعدكم يقهر سفهاؤها ~~حلماءها قال في الفردوس يقرقر سفهاؤها أي يغلب بأصواتها العالية والقرقرة ~~رفع الصوت في الجدال # حم وكذا البزار والطبراني والديلمي عن ابن عمرو بن العاص قال الهيثمي ~~وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط # ضالة المسلم أي ضائعته مما يحمي نفسه ويقدر على الإبعاد في طلب الرعي ~~والماء كإبل وبقر لا غنم حرق النار بالتحريك وقد يسكن لهبها إذا أخذها ~~إنسان ليتملكها أدته إلى إحراقه ms3255 بالنار وقال القاضي أراد أنها حرق النار ~~لمن آواها ولم يعرفها أو قصد الخيانة فيها كما بينه خبر مسلم من آوى ضالة ~~فهو ضال ما لم يعرفها وأصل الضالة الضائعة من كل ما يقتنى ثم اتسع فيها ~~فصارت من الصفات الغالبة تقع على الذكر والأنثى والجمع # حم ت ن حب عن أبي المنذر أو أبي غياث قال الذهبي وهو أصح # عن الجارود واسمه بشر فلقب به لأنه أغار على بكر بن وائل وجرهم ابن ~~المعلى وقيل العلاء وقيل عمرو صحابي جليل شهير قال الهيثمي رواه أحمد ~~بأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح # حم ه حب عن عبد الله بن الشخير طب عن عصمة بن مالك # قال الهيثمي فيه أحمد بن راشد وهو ضعيف ورواه عنه أيضا ابن ماجه في ~~الأحكام والحارث والديلمي قال قدمت على المصطفى في رهط من بني عامر فقلنا ~~يا رسول الله إنا نجد ضوال من الإبل فذكره قال ابن حجر وحديث النسائي ~~إسناده صحيح # ضالة المؤمن العلم كلما قيد حديثا بالكتابة طلب إليه آخر يقيده بجانبه ~~وهكذا والأصل في الضلال الغيبة يقال ضل الشيء غاب وخفي موضعه وقال ابن ~~الأعرابي أضله كذا إذا عجز عنه ولم يقدر عليه وضل الناسي غاب حفظه وفيه ~~جواز كتابة العلم فهي مستحبة بل قيل واجبة وإلا لضاع # فر من طريق عبد الوهاب عن مجاهد عن علي أمير المؤمنين وفيه الحسن بن ~~سفيان قال الذهبي قال البخاري لم يصح حديثه وأخرجه أبو نعيم وابن لال أيضا ~~PageV04P252 # ضحك ربنا أي عجب ملائكته فنسب الضحك إليه لكونه الآمر والمريد من قنوط ~~عباده أي من شدة يأسهم وقرب غيره ظاهر صنيع المصنف أن هذا هو تمام الحديث ~~والأمر بخلافه بل بقيته قال أي أبو رزين قلت يا رسول الله أو يضحك الرب قال ~~نعم # قلت لن نعدم من رب يضحك خيرا اه بلفظه # تنبيه قال العارف ابن عربي بحر العماء برزخ بين الحق والخلق في هذا البحر ~~اتصف الممكن بعالم وقادر وجميع الأسماء الإلهية التي ms3256 بأيدينا واتصف الحق ~~بالضحك والتعجب والبشش والفرح والمعية وأكثر النعوت الكونية فرد ماله وأخذ ~~مالك فله النزول ولنا المعراج اه # حم ه عن أبي رزين العقيلي ورواه عنه الطيالسي والديلمي # ضحكت من ناس يأتونكم من قبل المشرق يساقون إلى الجنة وهم كارهون الضحك ~~خاص بالإنسان من بين الحيوان ومعناه استفادة سرور يلحق فتنشط له عروق قلبه ~~فيجري الدم فيها فيفيض إلى سائر عروق بدنه فتثير فيه حرارة فينبسط لها وجهه ~~وتملأ الحرارة فاه فيضيق عنها فتنفتح شفتاه وتبدو أسنانه فإن تزايد ذلك ~~السرور ولم يمكن ضبط النفس استخفه الفرح فضحك حتى قهقه ولذلك كان ضحك النبي ~~تبسما لأنه كان يملك نفسه فلا يستخفه السرور فيغلبه فيقهقه والباري منزه عن ~~هذه الصفة فيأول ضحكه بما سبق # حم طب عن سهل بن سعد قال كنت مع النبي بالخندق فحفر فصادف حجرا فضحك فقيل ~~له ما يضحكك قال ضحكت الخ # ضحكت من قوم يساقون إلى الجنة مقرنين في السلاسل أراد الأسارى الذين ~~يؤخذون عنوة في السلاسل فيدخلون في الإسلام فيصيرون من أهل الجنة كما سيأتي # حم عن أبي أمامة بإسناد حسن # ضحوا بالجذع بفتحتين أي بالشاب الفتي من الضأن وهو من الإبل ما دخل في ~~الخامسة ومن البقر والمعز ما دخل في الثانية ومن الضأن ما تم له عام فإنه ~~جائز أي مجزىء في الأضحية فإن أجذع أي أسقط سنه قبلها أجزأ عند الشافعية # حم طب عن أم بلال بنت بلال الأسلمية عن أمها قال الهيثمي رجاله ثقات اه # ضرب الله تعالى مثلا صراطا مستقيما قال الطيبي بدل من مثلا لا على إهدار ~~المبدل كقوله زيد رأيت غلامه رجلا صالحا إذ لولا أسقط غلامه لم يتبين وعلى ~~جنبتي بفتح النون والباء بضبط المصنف الصراط أي جانبيه وجنبة الوادي جانبه ~~وناحيته وهي بفتح النون والجنبة بسكون النون الناحية ذكره ابن الأثير # سوران تثنية سور # قال الطيبي PageV04P253 سوران مبتدأ وعلى جنبتي خبره والجملة حال من ~~صراطا وقوله فيهما أبواب الجملة صفة لسوران مفتحة وعلى الأبواب ms3257 ستور جمع ~~ستر مرخاة أي مسبلة وعلى باب الصراط داع يقول يا أيها الناس ادخلوا الصراط ~~وفي رواية استقيموا على الصراط جميعا ولا تعوجوا أي لا تميلوا يقال عاج ~~يعوج إذا مال عن الطريق وداع يدعو من فوق الصراط فإذا أراد الإنسان أن يفتح ~~شيئا من تلك الأبواب قال ويحك زجر له من تلك الهمة وهي كلمة ترحم وتوجع ~~يقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها لا تفتحه فإنك إن فتحته تلجه أي تدخل ~~الباب وتقع في محارم الله قال الطيبي هذا يدل على أن قول أبواب مفتحة أنها ~~مردودة غير مغلقة فالصراط الإسلام والسوران حدود الله تعالى والأبواب ~~المفتحة محارم الله تعالى وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي من ~~فوق واعظ الله في قلب كل مسلم قال تعالى @QB@ وأن هذا صراطي مستقيما ~~فاتبعوه @QE@ ( الأنفال 153 ) الآية # قال الطيبي ونظير هذا حديث ألا إن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله في الأرض ~~محارمه فمن رتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه فالسور بمنزلة الحمى وحولها ~~بمنزلة الباب والستور حدود الله الحد الفاصل بين العبد ومحارم الله وواعظ ~~الله هو لمة الملك في قلب المؤمن والأخرى لمة الشيطان وإنما جعل لمة الملك ~~التي هي واعظ الله فوق داعي القرآن لأنه إنما ينتفع به إذا كان المحل قابلا ~~ولهذا قال تعالى @QB@ هدى للمتقين @QE@ ( البقرة 2 ) إنما ضرب المثل بذلك ~~زيادة في التوضيح والتقريب ليصير المعقول محسوسا والمتخيل متحققا فإن ~~التمثيل إنما يصار إليه لكشف المعنى الممثل ورفع الحجاب عنه وإبرازه في ~~صورة المشاهد ليساعد فيه الوهم العقل فإن المعنى الصرف إنما يدركه العقل مع ~~منازعة الوهم لأن طبعه الميل إلى الحس وحب المحاكاة ولذلك شاعت الأمثال في ~~الكتب الإلهية وفشت في عبارات البلغاء وإشارات الحكماء # قال النووي سر هذا الحديث أنه أقام الصراط معنى للإسلام وأقام الداعي ~~معنى للكتاب والداعي الآخر معنى للعظة في قلب كل مؤمن فأنت على الصراط ~~الدائم وهو الإسلام وسامع النداء القائم وهو القرآن فإن ms3258 أنت أقمت حركاتك ~~وسكناتك بمدبرك وخالقك بسقوط من سواه أقامك إليه به وقمت به إليه بسقوطك ~~عنك فحينئذ يكشف لك اسمه الأعظم الذي لا يخيب من قصده به قال القاضي وضرب ~~المثل احتماله من ضرب الخاتم وأصله وقع الشيء على الشيء # حم ك في الإيمان وكذا الطبراني عن النواس بن سمعان قال الحاكم على شرط ~~مسلم ولا علة له وأقره الذهبي وقضية صنيع المصنف أن هذا لا يوجد مخرجا لأحد ~~من الستة والأمر بخلافه فقد عزاه في الفردوس للترمذي في الأمثال # ضرس الكافر في جهنم مثل أحد أي مثل جبل أحد في المقدار وغلظ جلده مسيرة ~~ثلاث أي ثلاث ليال وإنما جعل كذلك لأن عظم جسده تضاعف في إيلامه وذلك مقدور ~~لله يجب الإيمان به قال القرطبي وهذا إنما يكون في حق البعض بدليل حديث إن ~~المتكبرين يحشرون يوم القيامة أمثال الذر في صورة الرجال فيساقون إلى سجن ~~في جهنم يقال له بولس قال ولا شك أن الكفار متفاوتون في العقاب كما علم من ~~الكتاب والسنة اه # ونازعه ابن حجر بأن ذلك في أول الأمر عند المحشر # م ت عن أبي هريرة # ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد وعضده مثل البيضاء موضع في بلاد العرب ~~يسمى البيضاء أو هو اسم جبل ومقعده في النار مسيرة ثلاث مثل الربذة قرية ~~بقرب المدينة قال القاضي يريد ما بين الربذة والمدينة والربذة PageV04P254 ~~على ثلاث مراحل منها بقرب ذات عرق ت في صفة جهنم عن أبي هريرة وقال حسن ~~غريب # ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد وعرض جلده سبعون ذراعا وعضده مثل البيضاء ~~وفخذه مثل ورقان كقطران جبل أسود على يمين المار من المدينة إلى مكة قال ~~القرطبي روي عن أنس مرفوعا لما تجلى ربنا للجبل صار بعظمته ستة أجبل فوقعت ~~ثلاثة بمكة ثور وثبير وحراء وبالمدينة أحد وورقان ورضوى ومقعده في النار ما ~~بينه وبين الربذة قد عرفت تقديره مما قبله # حم ك في الأهوال عن أبي هريرة قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ms3259 وقال الهيثمي ~~رجال أحمد رجال الصحيح غير ربعي بن إبراهيم وهو ثقة # ضرس الكافر مثل أحد وغلظ جلده سبعون ذراعا بذراع الجبار أراد به هنا مزيد ~~الطول أو أن الجبار اسم ملك من اليمن أو العجم كان طويل الذراع وقال الذهبي ~~ليس ذا من الصفات في شيء وهو مثل قولك ذراع الخياط وذراع النجار وقال ~~العارف ابن عربي هذه إضافة تشريف مقدار جعله الله تعالى إضافة إليه كما ~~تقول هذا الشيء كذا ذراعا بذراع الملك تريد الذراع الأكبر الذي جعله الملك ~~وإن كان ذراع الملك الذي هو الجارحة كأذرعنا والذراع الذي جعله يزيد على ~~ذراع الجارحة فليس ذراعه حقيقة وإنما هو مقدار نصيبه ثم أضيف فاعله والجبار ~~في اللسان الملك العظيم وكذا القدم يضع الجبار فيها قدمه أصل القدم الجارحة ~~ويقال لفلان في هذا قدم أي ثبوت وقد يكون الجبار ملكا وهذه القدم لذلك ~~الملك ومثل هذه الأخبار كثيرة منها صحيح وسقيم وما منها خبر إلا وله وجه من ~~وجوه التنزيه وإن أردت أن يقرب عليك ذلك فاعمد إلى اللفظة الموهمة للتشبيه ~~وخذ فائدتها أو روحها أو ما تكون عنها فاجعله في حق الحق تفز بدرجة التنزيه ~~كما حاز غيرك درك التشبيه هكذا فافعل وطهر ثوبك وقلبك فيكفي هذا القدر ~~والسلام # البزار في مسنده عن ثوبان قال الهيثمي فيه عباد بن منصور وهو ضعيف وقد ~~وثق وبقية رجاله ثقات # ضع القلم على أذنك فإنه أذكر للمملي أي أسرع تذكرا فيما يريد إنشاءه من ~~العبارات والمقاصد وذلك لأن القلم أحد اللسانين المعبرين عما في القلب وكل ~~منهما يسمع ما يريد القلب ومحل الاستماع الآذان فاللسان موضوع على محل ~~الاستماع والقلم منفصل عنه فيحتاج لتقريبه من محل الاستماع # قال عياض وفي هذا الخبر وشبهه دلالة على معرفة حروف الخط وحسن تصويرها ~~وأخذ الباجي من قضية الحديث أنه كتب بعد أن لم يكن يحسن الكتابة ورمي ~~بالزندقة لذلك أي لمخالفته للقرآن وانتصر له بأنه لا ينافيه بل يقتضيه ~~لتقييده النفي بما قبل ورود ms3260 القرآن وبعد ما تحققت أمنيته وتقررت معجزته لا ~~مانع من كتابة بلا تعليم وتكون معجزة أخرى وبأن ابن أبي شيبة روى عن عون ما ~~مات رسول الله حتى كتب وقرأ # ت في الاستئذان عن قتيبة بن عبد الله بن الحارث عن عنبسة عن محمد بن ~~زاذان عن أم سعد عن زيد بن ثابت قال دخلت على رسول الله وبين يديه كاتب ~~فسمعته يقول ضع الخ # ثم قال إسناده ضعيف وعنبسة ومحمد ضعيفان اه # وزعم ابن الجوزي وضعه ورده ابن حجر بأنه ورد من طريق أخرى لابن عساكر ~~ووروده بسندين مختلفين يخرجه عن الوضع # ضع أنفك ليسجد معك وجوبا عند الحبر ابن عباس وجمع وندبا عند ابن عمر ~~وآخرين لأن المأمور بالسجود PageV04P255 وجوبا عليه تلك الأعظم السبعة فلو ~~وجب السجود عليه لكانت ثمانية # قال ابن حزم والخلاف في الأنف إنما هو في الجواز لا الصحة فلو ترك السجود ~~على أنفه قادرا فلا خلاف بين سلف الأئمة وخلفهم أنه لا إعادة عليه وإن أساء ~~وأخطأ بتركه # هق عن ابن عباس قال مر النبي على رجل يسجد على جبهته فذكره رمز المصنف ~~لحسنه # قال في العلل وأصح منه خبر عكرمة عن النبي صلى الله تعالى عليه على آله ~~وسلم لا تجزىء صلاة لا يمس الأنف من الأرض ما يمس الجبين # ضع أصبعك السبابة على ضرسك الذي يؤلمك ثم اقرأ آخر يس @QB@ أو لم ير ~~الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلا @QE@ ( يس 77 ~~78 ) إلى آخر السورة قاله لرجل يشتكي ضرسه ويظهر أن غيره من الأسنان كذلك # فر عن ابن عباس # ضع بصرك موضع سجودك أي انظر إلى محل سجودك ما دمت في الصلاة وفيه أنه ~~يندب إدامة النظر في جميع صلاته لأن ذلك أقرب إلى الخشوع وموضع سجوده أقرب ~~وأسهل تمامه كما في الفردوس قال أنس قلت يا رسول الله هذا شديد لا أطيقه ~~قال ففي المكتوبة إذن يا أنس # فر عن أنس وفيه الربيع بن بدر ms3261 ضعفوه وعنطوانة قال الذهبي في الضعفاء لا ~~يعرف وحديثه منكر ورواه عنه أبو نعيم أيضا ومن طريقه تلقاه الديلمي مصرحا ~~فلو عزاه المصنف له لكان أولى # ضع يدك يا عثمان بن أبي العاص الثقفي الذي شكا إلينا وجعا في جسده وهذا ~~في الأمر على جهة التعليم والإرشاد إلى ما ينفع من وضع يد الراقي على ~~المريض ومسحه بها ولا ينبغي للراقي العدول عنه للمسح بحديد وملح ولا بغيره ~~فإنه لم يفعله النبي ولا أصحابه ففعله تمويه لا أصل له على الذي يألم من ~~جسدك أي بدنك # قال ابن الكمال والألم إدراك المنافي من حيث إنه منافي ومقابل الشيء هو ~~مقابل ما يلائمه وفائدة قيد الحيثية الاحتراز عن إدراك المنافي لا من حيث ~~منافاته فإنه ليس يألم وقل بسم الله والأكمل إكمال البسملة ثلاثا من المرات ~~وقل سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر هذا العلاج من الطب ~~الإلهي لما فيه من ذكر الله والتفويض إليه والاستعاذة بعزته وتكراره يكون ~~أنجع وأبلغ كتكرار الدواء الطبيعي لاستقصاء إخراج المادة وفي السبع خاصية ~~لا توجد لغيرها # حم م ه عن عثمان بن أبي العاص الثقفي قال شكوت إلى رسول الله وجعا في ~~جسدي منذ أسلمت فذكره وظاهر صنيع المصنف أن ذينك تفردا بإخراجه من بين ~~الستة والأمر بخلافه بل رووه إلا البخاري كلهم في الطب إلا النسائي ففي ~~اليوم والليلة # ضع يمينك على المكان الذي تشتكي فامسح بها سبع مرات وقل أعوذ بعزة الله ~~وقدرته من شر ما أجد من الوجع تقول ذلك في كل مسحة من المسحات السبع وفيه ~~كالذي قبله ندب وضع اليد على محل الألم والذكر المذكور # طب ك في الجنائز عنه قال الحاكم رواه مسلم بنحو منه من حديث يزيد بن ~~الشخير عن عثمان # ضعوا السوط حيث يراه الخادم من البيت فإنه أبعث على الأدب والقصد به أن ~~الإنسان لا يترك خدمه هملا بل PageV04P256 يؤدبهم # البزار في مسنده عن ابن عباس رمز لحسنه # ضعي يا أم ms3262 بجيد في يد المسكين المراد به ما يشمل الفقير ولو ظلفا محرقا ~~قال القاضي هذا وما أشبهه إنما يقصد به المبالغة في رد السائل بأدنى ما ~~تيسر ولم يقصد به صدور هذا الفعل من المسؤول فإن الظلف المحرق غير منتفع به # حم طب عن أم بجيد بضم الباء قالت يا رسول الله يأتيني السائل فأتزاهد له ~~بعض ما عندي فقال ذلك # ضعي يدك يا أسماء بنت أبي بكر الذي خرج في عنقها خراج عليه ثم قولي ثلاث ~~مرات بسم الله اللهم أذهب عني شر ما أجد بدعوات نبيك الطيب المبارك المكين ~~عندك بسم الله # تنبيه قال بعض العارفين انقسام أثر الحكمة إلى الخير والشر والصحة والسقم ~~حجاب من حجب الله تعالى كما أن انقسام قوامها إلى العلم والجهل والنور ~~والظلمة غاية مدد حجبه # الخرائطي في كتاب مكارم الأخلاق وابن عساكر في التاريخ عن أسماء بنت أبي ~~بكر الصديق قال المصنف كان بها خراج فشكته إليه فذكره # ضعي يدك اليمنى على فؤادك في رواية فامسحيه وقولي حال مسحه بسم الله ~~اللهم داوني بدوائك واشفني بشفائك وأغنني بفضلك عمن سواك وأحذر ضبطها بذال ~~معجمة بخط الشارح وليس بصواب فقد وقفت على خط المصنف في مسودته فوجدته أحدر ~~بدال مهملة عني أذاك قاله لغيرى بفتح الراء فعلى من الغيرة وهي الحمية ~~والأنفة # طب عن ميمونة بنت أبي عسيب وقيل بنت أبي عنبسة قالت قالت امرأة يا عائشة ~~أغيثيني بدعوة من رسول الله تسكنيني بها فذكرته قال المصنف كانت غيرى # ضمن الله خلقه أربعا الصلاة والزكاة وصوم رمضان والغسل من الجنابة وهن ~~السرائر التي قال الله تعالى @QB@ يوم تبلى السرائر @QE@ ( الطلاق 9 ) وذلك ~~أن الله لما علم من عبده الملل وتوالي التواني والكسل لون له الطاعات ليدوم ~~له تعمير الأوقات فجعلها أبوابا مشتملة على أجناس شتى # هب عن أبي الدرداء ورواه عنه أيضا ابن لال والديلمي # فصل في المحلى بأل من هذا الحرف الضالة واللقطة أي الملقوطة تجدها أي ~~التي تجدها فانشدها وجوبا ولا ms3263 تكتم ولا تغيب أي تسترها عن PageV04P257 ~~العيون فإن وجدت ربها أي مالكها فأدها إليه وإلا بأن لم تجده فإنما هو مال ~~الله يؤتيه من يشاء فإن شئت فاحفظها وإن شئت فتملكها بعد التعريف المعتبر # طب عن الجارود صحابي جليل اسمه بشر وفي أسم أبيه خلف # الضب حيوان بري يشبه الورل قيل يعيش سبعمائة سنة ولا يشرب لست آكله لكوني ~~أعافه وليس كل حلال تطيب النفس له ولا أحرمه مضارعان وفي رواية بجعلهما ~~اسمين قال ابن الأثير وهي أولى لأن الاسمية في هذا المقام أرفع من الفعلية ~~لأنه مع الاسمية يفيد أنه غير متصف بأكله وأن غيره هو الذي يأكله ولأنه مع ~~الأسمية يعم الأزمنة ومع الفعلية يختص بالاستقبال ومذهب الأئمة الثلاثة حل ~~أكله وكرهه الحنفية # قال النووي أجمع المسلمون على أنه حلال غير مكروه إلا ما حكي عن الحنفية ~~من كراهته وإلا ما حكاه عياض عن قوم من تحريمه ولا أظنه يصح عن أحد فإن صح ~~فمحجوج بالنص وإجماع من قبله # حم ق في الذبائح ت في الأطعمة ن ه في الصيد عن ابن عمر بن الخطاب # الضبع بضم الباء وسكونها صيد وفيه لفظ رواية الدارقطني وفيها كبش إذا ~~صاده المحرم ويحل أكله عند الشافعية لا الحنفية وكرهه مالك قال ابن العربي ~~وعجبا لمن يحرم الثعلب وهي تفترس الدجاج ويبيح الضبع وهو يفترس الآدمي ~~ويأكله اه # ومع كونه لا يؤكل عند الحنفية يضمنه المحرم بالجزاء عندهم # قط هق عن ابن عباس وتعقبه الغرياني في مختصر الدارقطني بأن فيه يحيى بن ~~المتوكل ضعفوه ظاهر كلامه أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة وهو عجب فقد خرجه ~~الأربعة جميعا أبو داود والترمذي في الأطعمة والنسائي وابن ماجه في الحج ~~كلهم عن جابر قال سألت النبي عن الضبع فقال هو صيد ويجعل فيه كبش إذا صاده ~~المحرم حسنه الترمذي # الضبع صيد فكلها وفيها كبش مسن إذا أصابها المحرم فيه حل أكل الضبع ولا ~~يناقضه خبر الترمذي وابن ماجه أنه سئل أتؤكل الضبع فقال ms3264 أو يأكل الضبع أحد ~~لأنه منقطع وفي رواته من لا يحتج به لضعفه كما بينه أحمد فلا يقاوم هذا ~~الصحيح # هق عن جابر ورواه عنه الشافعي والترمذي وابن ماجه وصححه البغوي وغيره # الضحك في المسجد ظلمة في القبر فإنه يميت القلب وينسي ذكر الموت ومن ذلك ~~تنشأ الظلمات ولا ينكشف ذلك لإنسان ويستبين غاية البيان إلا في أول منازل ~~الآخرة والناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا لكن المخاطب بذلك إنما هو أمثالنا ~~من أهل اللهو واللعب أما أهل الله فضحكهم ينور القلب قال ابن عربي خدمت ~~فاطمة بنت المثنى القرطبي وقد بلغت من العمر نحو مائة فكانت تفرح وتضحك ~~وتضرب بالدف وتقول عجبت لمن يقول أنه يحب الله ولا PageV04P258 يفرح به وهو ~~مشهوده عينه إليه ناظرة في كل عين لا يغيب عنه طرفة عين فهؤلاء البكاؤون ~~كيف يدعون محبته ويبكون أما يستحيون إذا كان قربه مضاعفا من قرب المتقربين ~~إليه والمحب أعظم الناس قربا إليه فهو مشهوده فعلى من يبكي إن هذه لأعجوبة # فر عن أنس ورواه عنه أيضا الميداني والجرجاني # الضحك ضحكان ضحك يحبه الله وضحك يمقته الله فأما الضحك الذي يحبه الله ~~فالرجل يكشر أي يكشف عن سنه ويتبسم في وجه أخيه في الإسلام حتى تبدو أسنانه ~~يفعل ذلك حداثة عهد به وشوقا إلى رؤيته وأما الضحك الذي يمقت الله تعالى ~~عليه فالرجل يتكلم بالكلمة الجفاء والباطل عطف تفسير ليضحك أو يضحك بمثناة ~~تحتية فيهما تفتح في الأول وتضم في الثاني بضبط المصنف يهوي أي يسقط بها في ~~جهنم سبعين خريفا أي سنة سميت باسم الجزء إذ الخريف أحد فصول السنة وفيه ~~تجنى الثمار وهذا القسم من الضحك مذموم منهي عنه والقسم الأول مندوب وهو ~~لغيرهما مباح ما لم يكثر منه وإلا كسره قال النووي قال العلماء يكره إكثار ~~الضحك وهو في أهل الرتب والعلم أقبح ومن آفات كثرته موت القلب أي قسوته ~~وظلمته # هناد عن الحسن مرسلا هو البصري # الضحك ينقض الصلاة إن ظهر به حرفان أو حرف ms3265 مفهم عند الشافعية ولا ينقض ~~الوضوء وإن كان بقهقهة كما اقتضاه الإطلاق وعليه الشافعي وأحمد وقال أبو ~~حنيفة إن قهقه انتقض # قط من حديث أبي شيبة عن يزيد بن أبي خالد عن أبي سفيان عن جابر قال سئل ~~رسول الله عن الرجل يضحك في الصلاة فذكره ثم تعقبه مخرجه البيهقي بقوله ~~خالفه إسحاق بن بهلول عن أبيه في لفظه فقال الكلام ينقض الصلاة ولا ينقض ~~الوضوء وعن عطاء عن جابر قال كان لا يرى على الذي يضحك في الصلاة وضوءا قال ~~والصحيح وقفه على جابر اه # هذا من أحاديث الأحكام وضعفه شديد فسكوت المصنف عليه غير سديد قال الحافظ ~~الذهبي في التنقيح أبو شيبة واه ويزيد ضعيف اه # وقال الحافظ ابن حجر عن النيسابوري حديث منكر وخطأ الدارقطني رفعه ونقل ~~ابن عدي وابن الجوزي عن أحمد أنه ليس في الضحك حديث صحيح وقال الذهبي لم ~~يثبت عن النبي في الضحك خبر وقد استوفى البيهقي الكلام عليه في الخلافيات ~~وجمع فيه الخليلي جزءا مفردا # الضرار أي المضاررة في الوصية من الكبائر في الفردوس الضرار إدخال الضر ~~على الشيء والنقص فيه ومعناه أن الموصي إذا أوصى بأكثر من ثلث ماله فقد ضار ~~الورثة ونقص حقهم ويجوز أن يكون ضار نفسه بتجاوز الحد المندوب إليه ~~ومخالفته قول الشارع ابن جرير الإمام المجتهد وابن أبي حاتم عبد الرحمن ~~الحافظ في التفسير PageV04P259 للقرآن عن ابن عباس ورواه عنه أيضا الطبراني ~~والديلمي # الضمة في القبر كفارة لكل مؤمن لكل ذنب بقي عليه لم يغفر له ظاهره يشمل ~~حتى الكبائر وليس في القبر عذاب إلا الضمة وهذا يعارض خبر أكثر عذاب القبر ~~من البول وعامة عذاب القبر من البول وقد يقال # الرافعي في تاريخه إمام الدين القزويني عن معاذ بن جبل # الضيافة ثلاثة أيام يعني إذا نزل به ضيف فحقه أن يضيفه ثلاثة أيام ~~بلياليها يتحفه في الأول ويقدم له في الأخيرين ما حضر فما كان وراء ذلك أي ~~فإذا مضت الثلاثة فقد قضى حقه فإن زاد ms3266 عليها فما يقدمه له فهو صدقة عليه لا ~~يقال قضية جعله ما زاد على الثلاثة صدقة أن ما قبلها واجب لأنا نقول إنما ~~سماه صدقة للتنفير عنه إذ كثير من الناس سيما الأغنياء يأنفون من أكل ~~الصدقة # خ عن أبي شريح حم د عن أبي هريرة # الضيافة ثلاثة أيام فما زاد فهو صدقة فيه عموم يشمل الغني والفقير ~~والمسلم والكافر والبر والفاجر وأما خبر لا يأكل طعامك إلا تقي فالمراد غير ~~الضيافة مما هو أعلى في الإكرام من مؤاكلتك معه وإتحافك إياه بالظرف واللطف ~~وإذا كان الكافر يرعى حق جواره فالمسلم الفاسق أولى بالرعاية # حم ع عن أبي سعيد الخدري البزار في مسنده عن ابن عمر بن الخطاب طس عن ابن ~~عباس قال الهيثمي فيه رشد بن كريب وهو ضعيف وظاهر صنيع المصنف أن ذا لا ~~يوجد مخرجا في أحد الصحيحين وهو ذهول فقد ذكره الحافظ العراقي باللفظ ~~المذكور وقال إنه متفق عليه من حديث أبي شريح الخزاعي # الضيافة ثلاثة أيام بما حضر من الطعام وجرت به عادة بغير كلفة ولا إضرار ~~بممونه إلا إن رضوا وهم بالغون عاقلون فما زاد عليها فهو صدقة إن شاء فعل ~~وإن شاء ترك وكل معروف صدقة أي يثاب عليه ثواب الصدقة أما لو لم يجد فاضلا ~~عن ممونه فلا ضيافة عليه بل ليس له ذلك وأما خبر الأنصاري المشهور الذي ~~أثنى الله ورسوله عليه وعلى امرأته بإيثارهما الضيف على أنفسهما وصبيانهما ~~حيث نومتهم أمهم بأمره حتى أكل الضيف فأجيب عما اقتضاه ظاهره من تقديمها ما ~~يحتاجه الصبيان بأن الضيافة لتأكدها والاختلاف في وجوبها مقدمة وبأن ~~الصبيان لم تشتد حاجتها للأكل وإنما خافا أن الطعام لو قدم للضيف وهم ~~مستيقظون لم يصبروا على الأكل منه وإن لم يكونوا جياعا # البزار في مسنده عن ابن مسعود قال الهيثمي رجاله ثقات # الضيافة ثلاث ليال حق لازم أي واجب فما سوى ذلك فهو صدقة قال الزمخشري ~~معناه أنه يحتفل له في اليوم الأول ويقدم له ما حضر ms3267 في الثاني والثالث وهو ~~فيما وراء ذلك متبرع إن فعل فحسن وإلا فلا بأس اه # وأخذ بظاهره PageV04P260 أحمد فأوجبها وحمله الجمهور على أن ذلك كان في ~~صدر الإسلام ثم نسخ أو أن الكلام في أهل الذمة المشروط عليهم ضيافة المارة ~~أو في المضطرين أو مخصوص بالعمال المبعوثين لقبض الزكاة من جهة الإمام فكان ~~على المبعوث إليهم إنزالهم في مقابلة عملهم قال الخطابي وهذا كان في ذلك ~~الزمن حيث لم يكن بيت مال فأما الآن فأرزاق العمال من بيت المال # الباوردي وابن قانع طب والضياء عن الثلب بفتح المثلثة وسكون اللام بن ~~ثعلبة قال الهيثمي فيه من لم أعرفه وقال المنذري في إسناده نظر # الضيافة ثلاثة أيام أي غير الأول وقيل به فما زاد فهو صدقة وعلى الضيف أن ~~يتحول بعد ثلاثة أيام لئلا يضيق عليه بإقامته فتكون الصدقة على وجه المن ~~والأذى قال في المطامح جعله ذلك حقا واجبا معروفا ومنع من إطالة المقام ~~عنده حتى لا يحرجه إلا أن يكون عن طيب قلب وتراض # ابن أبي الدنيا أبو بكر القرشي في كتاب قرى الضيف عن أبي هريرة # الضيافة ثلاثة أيام فما كان فوق ذلك فهو معروف فيه وفيما قبله أن الضيافة ~~ثلاث مراتب حق واجب أي لا بد منه في اتباع السنة وتمام مستحب دون ذلك وصدقة ~~كسائر الصدقات فالحق يوم وليلة والمستحب ثلاثة أيام # طب عن طارق بن أشيم الأشجعي والد أبي مالك سعد يعد في الكوفيين قال ~~الهيثمي فيه من لم أعرفهم ورواه البزار عن ابن مسعود بلفظ الضيافة ثلاثة ~~أيام فما زاد فهو صدقة وكل معروف صدقة قال المنذري رواته ثقات # الضيف قال القاضي سمي ضيفا لأنه مائل إلى ما نزل عليه والضيف الميل يقال ~~ضاف السهم عن الهدف إذا مال عنه # يأتي برزقه معه بمعنى حصول البركة عن المضيف ويرتحل بذنوب القوم الذين ~~أضافوه يمحص عنهم ذنوبهم أي بسببه يمحص الله عنهم ذنوبهم قد تضمن هذا أو ~~السبعة قبله الحث على الضيافة وتأكد شأنها وبيان ms3268 عظيم مكانها من الإسلام ~~لما فيها من عظيم الفوائد كالألفة والاجتماع وعدم التفرق والانقطاع إذ ~~الناس إذا أكرم بعضهم بعضا ائتلفت قلوبهم واتفقت كلمتهم وقويت شوكة الدين ~~واندحضت جهالات الكفار والملحدين وغالب الناس إما ضيف PageV04P261 أو مضيف ~~فإذا أكرم بعضهم بعضا حصل الصلاح والائتلاف وإذا أهان بعضهم بعضا وجد ~~الافتتان والخلاف # أبو الشيخ ابن حبان عن أبي الدرداء قال السخاوي سنده ضعيف وله شاهد # الضيافة على أهل الوبر سكان الخيام والبوادي لأن بيوتهم يتخذونها من وبر ~~الإبل وليست على أهل المدر سكان القرى والمدر جمع مدرة وهي اللبنة وبه أخذ ~~مالك لتعذر ما يحتاجه المسافر في البادية وتيسر الضيافة على أهلها بخلاف ~~أهل القرى والمدن لتعدد مواضع النزول وبيع الأطعمة ومذهب الشافعي أن ~~المخاطب بها أهل البادية والحضر على السواء # القضاعي في مسند الشهاب عن ابن عمر بن الخطاب قال عبد الحق فيه إبراهيم ~~بن عبيد الله ابن أخي عبد الرزاق حدث بالمناكير اه وفي الميزان قال ~~الدارقطني كذاب ومن مصائبه أحاديث هذا منها ثم قال ففيه أشياء من وضع هذا ~~المدبر وقال ابن حبان يروي عن عبد الرزاق مقلوبات كثيرة لا يجوز الاحتجاج ~~بها ومن ثم قال القاضي حسين إنه موضوع فمن شنع عليه فكأنه لم يقف على ما ~~رأيت # # 17 حرف الطاء طائر كل إنسان أي عمله يعني كتاب عمله يحمله في عنقه فسمي ~~عمل الإنسان الذي يعاقب عليه طائرا وخص العنق لأن اللزوم فيه أشد # قال في الفردوس طائر الإنسان ما كتبه الله من خير وشر فهو حظه الذي يلزم ~~عنقه لا يفارقه من قولك طيرت المال بين القوم فطار لفلان كذا أي قرر له ~~فصار له # ابن جرير الإمام المجتهد عن جابر ورواه أحمد والديلمي وفيه ابن لهيعة # طاعة الله طاعة الوالد أي والوالدة وكأنه اكتفى به عنها من باب @QB@ ~~سرابيل تقيكم الحر @QE@ ومعصية الله معصية الوالد والوالدة والكلام في أصل ~~لم يكن في رضاه أو سخطه ما يخالف الشرع وإلا فلا طاعة لمخلوق في معصية ms3269 ~~الخالق ولو أمر بطلاق زوجته قال جمع امتثل لخبر الترمذي عن ابن عمر قال كان ~~تحتي امرأة أحبها وكان أبي يكرهها فأمرني بطلاقها فأتيت رسول الله فذكرت له ~~ذلك فقال طلقها # قال ابن العربي في شرحه صح وثبت وأول من أمر ابنه بطلاق امرأته الخليل ~~وكفى به أسوة وقدوة ومن بر الابن بأبيه أن يكره من كرهه وإن كان له محبا ~~بيد أن ذلك إذا كان الأب من أهل الدين والصلاح يحب في الله ويبغض فيه ولم ~~يكن ذا هوى قال فإن لم يكن كذلك استحب له فراقها لإرضائه ولم يجب عليه كما ~~يجب في الحالة الأولى فإن طاعة الأب في الحق من طاعة الله وبره من بره # طس عن أبي هريرة رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي رواه عنه شيخه أحمد بن ~~إبراهيم بن هبة الله بن كيسان وهو لين عن إسماعيل بن عمرو البجيلي وثقه ابن ~~حبان وغيره وضعفه أبو حاتم وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح # طاعة الإمام الأعظم حق على المرء المسلم وإن جار ما لم يأمر بمعصية الله ~~فإذا أمر بمعصية الله فلا طاعة له لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وخص ~~المسلم لأنه الأحق بالتزام هذا الحق وإلا فكل ملتزم للأحكام كذلك وفيه إن ~~الإمام إذا أمر بمندوب يجب طاعته فيه فيصير المندوب واجبا كما إذا أمرهم ~~بثلاثة أيام في الاستسقاء فإنه يلزمهم الصوم ظاهرا وباطنا بل ذكر بعض ~~الشافعية أنه إذا أمر بصدقة أو عتق يجب # هب عن أبي هريرة # طاعة النساء في كل ما هو من وظائف الرجال كالأمور المهمة ندامة أي غم ~~لازم لما يترتب عليها من سوء الآثار وقيل من أطاع عرسه لم يرفع نفسه وقال ~~الحكماء من أراد أن يقوى على طلب الحكمة فليكف عن تمليك النساء نفسه لا ضرر ~~أضر من الجهل ولا شر أشر من النساء # قال إمام الحرمين لا تعلم امرأة أشارت برأي فأصابت إلا أم سلمة في صلح ~~الحديبية انتهى # واستدرك عليه ابنة شعيب في أمر ms3270 موسى فالحديث غالبي # عق عن المطلب بن شعيب عن عبد الله بن صالح عن عمرو بن هاشم عن محمد بن ~~سليمان بن أبي كريمة عن هشام عن عروة عن عائشة PageV04P262 ثم قال مخرجه ~~العقيلي محمد بن سليمان حدث عن هشام ببواطيل لا أصل لها منها هذا الخبر ~~وقال ابن عدي ما حدث بهذا الحديث عن هشام إلا ضعيف انتهى # ومن ثم قال ابن الجوزي موضوع # والقضاعي في مسند الشهاب وابن عساكر في تاريخه وكذا ابن لال والديلمي ~~كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة # وفي الميزان فيه محمد بن سليمان ضعفه أبو حاتم # طاعة المرأة ندامة لنقصان عقلها ودينها والناقص لا ينبغي طاعته إلا فيما ~~أمنت غائلته وهان أمره فإن أكثر ما يفسد الملك والدول طاعة النساء ولهذا ~~قال عمر فيما رواه العسكري خالفوا النساء فإن في خلافهن البركة وأما ما ~~اشتهر على الألسنة من خبر شاوروهن وخالفوهن فلا أصل له # عد من حديث عثمان بن عبد الرحمن الطوائفي عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد ~~بن زاذان عن أم سعيد ابنة زيد بن ثابت عن زيد بن ثابت قال ابن عدي وعثمان ~~وعنبسة ليسا بشيء وعثمان لا يحتج به وتعقبه المؤلف بأن له شاهدا وهو ما ~~أخرجه العسكري في الأمثال عن عمر قال خالفوا النساء فإن في خلافهن البركة # طالب العلم تبسط له الملائكة أي الكرام الكاتبين أو أعم أجنحتها رضا بما ~~يطلب يعني إنما تنظر إليه بعين البهاء والجلال فتستشعر في أنفسها تعظيمه ~~وتوقيره وجعل وضع الجناح مثلا لذلك يعني أنها تفعل له نحو مما يفعل مع ~~الأنبياء ولأن العلماء ورثتهم ذكره الحليمي # ابن عساكر في التاريخ عن أنس ورواه الطيالسي والبزار والديلمي # طالب العلم بين الجهال كالحي بين الأموات أي هو بمنزلته بينهم فإنهم لا ~~يفهمون ولا يعقلون كالأموات @QB@ إن هم إلا كالأنعام @QE@ ( الفرقان 44 ) # العسكري علي بن سعيد في الصحابة وأبو موسى في الذيل كلاهما من طريق أبي ~~عاصم الحبيطي عن حسان بن أبي ms3271 سنان بمهملة ثم نون مخففة مرسلا وهو البصري ~~أحد زهاد التابعين مشهور ذكره ابن حبان في الثقات وقال يروي الحكايات ولا ~~أعرف له حديثا مسندا # قال في الإصابة قلت أدركه جعفر بن سليمان الضبعي وهو من صغار أتباع ~~التابعين # طالب العلم أفضل عند الله من المجاهد في سبيل الله لأن المجاهد يقاتل ~~قوما مخصوصين في قطر مخصوص والعالم حجة الله على المنازع والمعارض في سائر ~~الأقطار وبيده سلاح العلم يقاتل به كل معارض ويدفع به كل محارب وذلك هو ~~الجهاد الأكبر وعدة العلم تغني عن محاربة المنازع وسلاح العلم يخمد المحارب ~~ويكبت المعاند # فر عن أنس بن مالك # طالب العلم لله عز وجل هكذا هو في رواية الديلمي وكأنه سقط من قلم المصنف ~~سهوا كالغادي والرائح في سبيل الله عز وجل أي في قتال أعدائه بقصد إعلاء ~~كلمته فهو يساويه في الفضل ويزيد عليه لما تقرر فيما قبله # فر عن عمار بن ياسر وأنس بن مالك ورواه عنهما أبو نعيم أيضا وعنه تلقاه ~~الديلمي مصرحا فلو عزاه إلى الأصل لكان أولى # طالب العلم طالب الرحمة طالب العلم ركن الإسلام ويعطى أجره على طلبه مع ~~النبيين لأنه وارثهم وخليفتهم PageV04P263 فيكون ثوابه من جنس ثوابهم وإن ~~اختلف المقدار والمراد العلم بالله وصفاته ومعرفة ما يجب له وما يستحيل ~~عليه وذلك أشرف العلوم فإن العلم يشرف بشرف معلومه # فر عن أنس ورواه عنه الميداني أيضا # طبقات أمتي خمس طبقات كل طبقة منها أربعون سنة فطبقتي وطبقة أصحابي أهل ~~العلم والإيمان أي هم أرباب القلوب وأصحاب المكاشفات والمشاهدات لأن العلم ~~بالشيء لا يقع إلا بعد كشف المعلوم وظهوره للقلب كما أن الرؤية للبصر لا ~~تقع إلا بعد ارتفاع الموانع والسواتر بينه وبين المرئي واليقين شهود ~~الفوائد للشيء المعلوم فقد يكون العلم بالشيء وتقع فيه الشكوك إذا بعد عن ~~شهود القلب كبعد المرئي عن البصر وذلك ليس بعلم حقيقي ولا مرئي فالعلم صفة ~~للقلب السليم والسليم هو الذي ليس له إلى الخلق نظر ولا للشيء ms3272 عنده خطر ولا ~~للدنيا فيه أثر والذين يلونهم إلى الثمانين أهل البر والتقوى أي هم أرباب ~~النفوس والمكابدات فالبر صدر المعاملة لله والتقوى حسن المجاهدة لله فكأنه ~~وصفهم بأنهم أصحاب المجاهدات قد سخوا بالنفوس فبذلوها وأتعبوها بالخدمة لكن ~~لم يبلغوا درجة الأولين في مشاهدات القلوب والذين يلونهم إلى العشرين ومائة ~~أهل التراحم والتواصل تكرموا بالدنيا فبذلوها للخلق ولم يبلغوا الدرجة ~~الثانية في بذل النفوس والذين يلونهم إلى الستين ومائة أهل التقاطع ~~والتدابر أي هم أهل تنازع وتجاذب فأداهم ذلك إلى أن صاروا أهل تقاطع وتدابر ~~والذين يلونهم إلى المائتين أهل الهرج والحروب أي يقتل بعضهم بعضا ~~ويتهارجون ضنا بالدنيا والولد حينئذ ينفر من أبيه ولا يعاطفه بل يقاتله ~~فتربية جرو يحرسك خير من تربية ولد ينهشك والحاصل أنه وصف طبقته بأنهم ~~أرباب القلوب والمكاشفات والثانية بأنهم المجاهدون لنفوسهم والثالثة بأنهم ~~أهل بذل وسخاء وشفقة ووفاء والرابعة بأنهم أهل تجاذب وتنازع والخامسة بأنهم ~~أهل شر وحرب # ابن عساكر في تاريخه عن أنس كلام المصنف كالصريح في أنه لم يره مخرجا ~~لأحد من الستة وإلا لما أبعد النجعة عادلا عنه وهو عجيب فقد خرجه ابن ماجه ~~باللفظ المزبور وعزاه له الديلمي وغيره ورواه أيضا العقيلي وغيره كلهم ~~بأسانيد واهية فقد أورد الحافظ ابن حجر في عشارياته حديث أنس هذا من طريقين ~~وقال حديث ضعيف فيه عباد ويزيد الرقاشي ضعيفان وله شواهد كلها ضعاف منها أن ~~علي بن حجر رواه عن إبراهيم بن مظهر الفهري وليس بعمدة عن أبي المليح بن ~~أسامة الهذلي عن أبيه ومنها ما رواه يحيى بن عتبة القرشي وهو تالف عن ~~الثوري عن محمد بن المنكدر عن ابن عباس بنحوه قال وإنما أوردته لأن له ~~متابعا ولكونه من إحدى السنن # طعام الاثنين كافي الثلاثة وطعام الثلاثة كافي الأربعة في أمالي ابن عبد ~~السلام إن أريد به الإخبار عن الواقع فمشكل إذ طعام الاثنين لا يكفي إلا ~~هما والجواب أنه خبر بمعنى الأمر أي أطعموا طعام الاثنين للثلاث أو هو ms3273 ~~تنبيه على أنه يقوت الأربعة وأخبرنا بذلك لئلا نجزع أو معناه طعام الاثنين ~~إذا أكلا متفرقين كاف لثلاثة اجتمعوا وقال المهلب المراد من هذه الأحاديث ~~الحث على المكارمة والتقنع بالكفاية وليس المراد الحصر في مقدار الكفاية بل ~~المواساة # مالك ق ت في الأطعمة عن أبي هريرة # طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي ~~الثمانية قال ابن الأثير يعني شبع PageV04P264 الواحد قوت الاثنين وشبع ~~الاثنين قوت الأربعة وشبع الأربعة قوت الثمانية ومنه قول عمر عام الرمادة ~~لقد هممت أن أنزل على أهل كل بيت مثل عددهم فإن الرجل لا يهلك على نصف بطنه ~~اه # واستنبط منه أن السلطان في المسغبة يفرق الفقراء على أهل السعة بقدر ما ~~لا يحيق بهم # حم م ت ن عن عائشة ولم يخرجه البخاري # طعام الاثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية فاجتمعوا عليه ~~ولا تفرقوا قال في البحر يجوز كونه بمعنى الغذاء والقوة لا في الشبع لأنه ~~غير محمود بل فيه ضرر ومرض ويجوز كون المراد الندب إلى المواساة وأنه تعالى ~~يجعل فيه البركة فالمعنى أن الذي يشبع الواحد يرد جوعة الاثنين وكذا ~~الأربعة والثمانية فإنه يرد كلب الجوع وذلك فائدته وفيه حث على المواساة ~~والمروءة وعدم الاستبداد وتجنب البخل والشح # طب عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي رواه الطبراني بإسنادين ففي الرواية ~~الأولى من لم أعرفه وفي الثانية أبو بكر الهذلي وهو ضعيف # طعام السخي دواء في رواية شفاء وطعام الشحيح داء وفي رواية طعام البخيل ~~داء وطعام الجواد شفاء لكونه يطعم الضيف مع ثقل وتفجر وعدم طيب نفس ولهذا ~~قال الخواص إنه يظلم القلب فينبغي الإجابة إلى طعام السخي دون البخيل وفي ~~الإحياء أن بخيلا موسرا دعاه بعض جيرانه فقدم له طباهجة ببيض فأكثر منها ~~فانتفخ بطنه وصار يتلوى فقال له الطبيب تقيأ # قال أتقيأ طباهجة أموت ولا أتقيؤها # فعلى من ابتلي بداء البخل أن يعالجه حتى يزول ولعلاجه طريقان علمي وعملي ~~قررهما حجة الإسلام # خط في كتاب ms3274 البخلاء أي فيما جاء في ذمهم وأبو القاسم بن الحسين الفقيه ~~الحنبلي الخرقي بكسر المعجمة وفتح الراء وآخره قاف نسبة إلى بيع الخرق ~~والثياب في فوائده وكذا الحاكم والديلمي كلهم عن ابن عمر بن الخطاب وقال ~~الزين العراقي رواه ابن عدي والدارقطني في غرائب مالك وأبو علي الصدفي في ~~غرائبه وقال رجاله ثقات أئمة قال ابن القطان وإنهم لمشاهير ثقات إلا مقدام ~~بن داود فإن أهل مصر تكلموا فيه اه # لكن في الميزان ومختصره اللسان إنه حديث كذب وعزاه المصنف في الدر كأصله ~~لابن عدي عن ابن عمر وقال لا يثبت فيه ضعفاء ومجاهيل # طعام المؤمنين في زمن الدجال أي في زمن ظهوره طعام الملائكة التسبيح ~~والتقديس خبر مبتدأ محذوف أو بدل مما قبله أي يقوم لهم مقام الطعام في ~~الغذاء فمن كان منطقه يومئذ التسبيح والتقديس أذهب الله عنه الجوع أي ~~والظمأ فكأنه اكتفاء به من قبيل @QB@ سرابيل تقيكم الحر @QE@ ( النحل 81 ) # ك عن ابن عمر بن الخطاب وقال صحيح فقال الذهبي كلا إذ فيه سعيد بن سنان ~~متهم تالف اه # طعام أول يوم في الوليمة حق فتجب الإجابة له وطعام يوم الثاني سنة فلا ~~تجب الإجابة له مطلقا قطعا بل هي سنة وقيل تجب إن لم يدع في اليوم الأول أو ~~دعي وامتنع لعذر ودعي في الثاني ورجحه من الشافعية الأذرعي قال الطيبي ~~يستحب للمرء إذا أحدث الله له نعمة أن يحدث له شكرا وطعام اليوم الثاني سنة ~~لأنه قد يتخلف عن الأول PageV04P265 بعض الأصدقاء فيجبر بالثاني تكملة ~~للواجب وليس طعام الثالث إلا رياء وسمعة وطعام يوم الثالث سمعة ومن سمع سمع ~~الله به فتكره الإجابة إليه تنزيها وقيل تحريما وهذا الحديث قد عمل به ~~الشافعية والحنابلة # قال النووي إذا أولم ثلاثا فالإجابة في اليوم الثالث مكروهة وفي الثاني ~~لا تجب قطعا ولا يكون ندبها فيه كندبها في اليوم الأول اه # وتعدد الأوقات كتعدد الأيام وقال العمراني إنما تكره إذا كان المدعو في ~~الثالث هو المدعو في الأول ms3275 وكذا صوره الروياني ووجه بأن إطلاق كونه رياء ~~يشعر بأن ذلك صنع للمباهاة والفخر وإذا كثر الناس فدعي في كل يوم فرقة فلا ~~مباهاة ت في النكاح عن ابن مسعود رمز المصنف لصحته وليس كما قال فقد ضعفه ~~مخرجه الترمذي صريحا وقال لم يرفعه إلا زياد بن عبد الله وهو ضعيف كثير ~~المناكير والغرائب اه # وتبعه عليه عبد الحق جازما به وأعله القطان بعلة أخرى وهي عطاء بن السائب ~~فإنه مختلط وقال ابن حجر سماعه من عطاء بعد الاختلاط # طعام يوم في العرس سنة وطعام يومين فضل وطعام ثلاثة أيام رياء وسمعة ~~فيكره الإجابة إليه على ما مر تقريره لكن ذهب البخاري إلى المنع وقال لم ~~يجعل المصطفى للوليمة وقتا معينا يختص به قال وهذا الحديث يعارضه حديث إذا ~~دعي أحدكم إلى الوليمة فليجب ولم يخص ثلاثة أيام ولا غيرها قال وهذا أصح ~~وقال ابن سيرين عن أبيه إنه لما بنى بأهله أولم سبعة أيام فدعى في ذلك أبي ~~بن كعب فأجابه وأصرح من ذلك في الرد ما خرجه أبو يعلى بسند قال ابن حجر في ~~الفتح حسن عن أنس تزوج صفية وجعل عتقها صداقها وجعل الوليمة ثلاثة أيام اه # حيث ما ذهب إليه البخاري ذهب المالكية قال عياض استحب أصحابنا لأهل السعة ~~كون الوليمة أسبوعا اه # وحاول ابن حجر التوفيق بين مقالة البخاري وما جرى عليه أصحابنا الشافعية ~~من الكراهة حيث قال إذا حملنا الأمر في كراهة الثالث على ما إذا كان هناك ~~رياء وسمعة ومباهاة كان الرابع وما بعده كذلك فيحمل ما وقع من السلف من ~~الزيادة على اليومين عند الأمن من ذلك ونزل الكلام على حالين # طب عن ابن عباس رمز المصنف لصحته وليس كما ظن فقد قال الحافظ ابن حجر ~~رواه الطبراني عن وحشي وابن عباس وسندهما ضعيف وقال الهيثمي فيه محمد بن ~~عبد الله العرزمي وهو ضعيف وقال في موضع آخر طرقه كلها لا تخلو عن مقال لكن ~~مجموعها يدل على أن للحديث أصلا # طعام ms3276 بطعام وإناء بإناء قاله لما أهدت إليه زوجته زينب أو أم سلمة أو ~~صفية قال ابن حجر ولم يصب من ظنها حفصة طعاما في قصعة فجاءت عائشة فضربت ~~بها فانكسرت وألقت ما فيها فقيل يا رسول الله ما كفارته فذكره قال ابن بطال ~~احتج به الشافعي على أن من استهلك عرضا أو حيوانا فعليه مثله ولا يقضى ~~بقيمته إلا بفقد مثله وذهب مالك إلى القيمة مطلقا وعنه ما كيل أو وزن ~~فقيمته وإلا فمثله قال ابن حجر وما أطلقه عن الشافعي فيه نظر وإنما يحكم في ~~الشيء بمثله إذا تشابهت أجزاؤه والقصعة متقومة لاختلاف أجزائها والجواب ما ~~قال البيهقي أن القصعتين كانتا للمصطفى فعاقب الكاسرة بجعل المكسورة في ~~بيتها واحتج به الحنفية بقولهم إذا تلفت العين المغصوبة بفعل الغاصب فزال ~~اسمها وعظم منافعها ملكها الغاصب وضمنها ولا يخفى تكلفه # ت عن أنس بن مالك قال ابن حجر إسناده حسن PageV04P266 # طعام كطعامها وإناء كإنائها احتج بهذا الحديث العنبري لمذهبه أن جميع ~~الأشياء إنما تضمن بالمثل فلو أتلف خشبة لزمه مثلها من جنسها وكذا الثوب ~~وحكي عن أحمد وداود وأجيب بأنه ذكرها على وجه المعونة والاصلاح دون بث ~~الحكم لأن القصعة والطعام ليس لهما معلوم وبأن هذا الطعام والإناء حملا من ~~بيت أم سلمة والغالب أنه ملك النبي وله أن يحاكم في ملكه كيف شاء وفيه حسن ~~خلق المصطفى وانصافه وجميل معاشرته وصبره على النساء # حم عن عائشة قالت ما رأيت صانع طعام مثل صفية صنعت طعاما لرسول الله ~~فبعثت به فأخذتني غيرة فكسرت الإناء فقلت ما كفارة ما صنعت فذكره فقال ابن ~~حجر إسناده حسن # طلب العلم فريضة على كل مسلم قد تباينت الأقوال وتناقضت الآراء وفي هذا ~~العلم المفروض على نحو عشرين قولا وكل فرقة تقيم الأدلة على علمها وكل لكل ~~معارض وبعض لبعض مناقض وأجود ما قيل قول القاضي ما لا مندوحة عن تعلمه ~~كمعرفة الصانع ونبوة رسله وكيفية الصلاة ونحوها فإن تعلمه فرض عين قال ~~الغزالي في الإحياء ms3277 المراد العلم بالله وصفته التي تنشأ عنه المعارف ~~القلبية وذلك لا يحصل من علم الكلام بل يكاد يكون حجابا مانعا منه وإنما ~~يتوصل له بالمجاهدة فجاهد تشاهد ثم أطال في تقريره بما يشرح الصدور ويملأ ~~القلب من النور # عد هب عن أنس بن مالك طس خط عن الحسين بن علي أمير المؤمنين قال الهيثمي ~~وفيه عبد العزيز بن أبي ثابت ضعيف جدا # طس عن ابن عباس قال وفيه عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد ضعيف تمام ~~في فوائده عن ابن عمر بن الخطاب طب عن ابن مسعود وفيه عثمان بن عبد الرحمن ~~بن عثمان القرشي عن حماد بن أبي سليمان وعثمان قال البخاري مجهول ولا يقبل ~~من حديث حماد إلا ما رواه عنه القدماء كالثوري وشعبة ومن عداهم رووا عنه ~~بعد الاختلاط # خط عن علي أمير المؤمنين طس هب عن أبي سعيد سئل عنه النووي فقال ضعيف وإن ~~كان معناه صحيحا وقال ابن القطان لا يصح فيه شيء وأحسن ما فيه ضعيف وسكت ~~عنه مغلطاي وقال المصنف جمعت له خمسين طريقا وحكمت بصحته لغيره ولم أصحح ~~حديثا لم أسبق لتصحيحه سواه وقال السخاوي له شاهد عند أبي شاهين بسند رجاله ~~ثقات عن أنس ورواه عنه نحو عشرين تابعيا # طلب العلم فريضة على كل مسلم قال السهروردي اختلف في العلم الذي هو فريضة ~~قيل هو علم الإخلاص ومعرفة آفات النفس وما يفسد العمل لأن الإخلاص مأمور به ~~كما أن العمل مأمور به وخدع النفس وغرورها وشهواتها يخرب مباني الاخلاص ~~فصير علمه فرضا وقيل معرفة الخواطر وتفصيل عللها منشأ الفعل وذلك يفرق بين ~~لمة الملك ولمة الشيطان وقيل علم نحو البيع والشراء وقيل علم التوحيد ~~بالنظر والاستدلال والنقل وقيل علم الباطن وهو ما يزداد به العبد يقينا وهو ~~الذي يكتسب لصحبة الأولياء فهم وراث المصطفى قال الغزالي في المنهاج العلم ~~المفروض في الجملة ثلاثة علم التوحيد وعلم السر وهو ما يتعلق بالقلب ~~ومساعيه وعلم الشريعة والذي يتعين فرضه من علم ms3278 التوحيد ما تعرف به أصول ~~الدين وهو أن تعلم أن لك إلها قادرا عالما حيا مريدا متكلما سميعا بصيرا لا ~~شريك له متصفا بصفات الكمال منزها عن دلالات الحدث منفردا بالقدم وأن محمدا ~~رسوله الصادق فيما جاء به ومن علم السر معرفة مواجبه ومناهيه حتى يحصل لك ~~الاخلاص والنية وسلامة العمل ومن علم الشريعة كل ما وجب PageV04P267 عليك ~~معرفته لتؤديه وما فوق ذلك من العلوم الثلاثة فرض كفاية وواضع العلم عند ~~غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب يشعر بأن كل علم يختص ~~باستعداد وله أهل فإذا وضعه في غير محله فقد ظلم فمثل معنى الظلم بتقليد ~~أخس الحيوان بأنفس الجواهر لتهجين ذلك الوضع والتنفير عنه # ه في السنة عن هاشم بن عمار عن حفص بن سليمان عن كثير بن شطير عن ابن ~~سيرين عن أنس قال المنذري سنده ضعيف وقال المناوي وغيره حفص بن سليمان ابن ~~امرأة عاصم ثبت في القراءة لا في الحديث وقال البخاري تركوه وقال البيهقي ~~متنه مشهور وطرقه كلها ضعيفة وقال البزار أسانيده واهية وقال السخاوي حفص ~~ضعيف جدا بل اتهم بالكذب والوضع لكن له شاهد وقال ابن عبد البر روي من وجوه ~~كلها معلولة لكن معناه صحيح لكن قال الزركشي في اللآلىء روي من طرق تبلغ ~~رتبة الحسن وقال المصنف حديث حسن فقد قال المزني روي من طرق تبلغ رتبة ~~الحسن وقال المصنف في الدرر في طرقه كلها مقال لكنه حسن # طلب العلم فريضة على كل مسلم قال ابن عربي للعلم إطلاقات متباينة ويترتب ~~على ذلك اختلاف الحد والحكم كلفظ العالم والعلماء ومن هنا اختلفوا في فهم ~~هذا الحديث وتجاذبوا معناه فمن متكلم يحمل العلم على علم الكلام ويحتج لذلك ~~بأنه العلم المتقدم رتبة لأنه علم التوحيد الذي هو المبنى ومن فقيه يحمله ~~على علم الفقه إذ هو علم الحلال والحرام ويقول إن ذلك هو المتبادر من إطلاق ~~العلم في عرف الشرع ومن مفسر ومن محدث وإمكان التوجيه لهما ظاهر ومن نحوي ~~يحمله على ms3279 علم العربية إذ الشريعة إنما تتلقى من الكتاب والسنة وقد قال ~~الله تعالى @QB@ وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم @QE@ ( ~~إبراهيم 4 ) فلا بد من إتقان العربية علم البيان والتحقيق حمله على ما يعم ~~ذلك من علوم الشرع وإن طالب العلم يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر # قال الحليمي يحتمل أن معنى استغفارهم له أن يكتب الله له بعدد كل من ~~أنواع الحيوانات الأرضية استغفارة مستجابة وحكمته أن صلاح العالم منوط ~~بالعالم إذ بالعلم يدرى أن الطير لا يؤذى ولا يقتل إلا لأكله ولا يذبح ما ~~لا يؤكل لحمه ولا يعذب طير ولا غيره بجوع ولا بظمأ ولا يجلس في حر ولا برد ~~لا يطيقه وأن إقرار حيتان البحر في الماء إذا لم تكن إليها حاجة واجب وأنه ~~لا يجوز التلهي بإخراجها من الماء والنظر إلى اضطرابها بالبر بغير قصد ~~أكلها وإذا صيدت للأكل يجب الصبر عليها لتموت ولا يجوز فتحها بعصا أو حجر ~~إلى غير ذلك اه # ابن عبد البر النهري في كتاب العلم عن أنس بن مالك ثم قال روي عن أنس من ~~وجوه كثيرة كلها معلولة لا حجة في شيء منها # طلب العلم فريضة على كل مسلم والله يحب إغاثة الملهوف أي المظلوم ~~المستغيث أو المضطر المتحسر والخلق كلهم عيال الله وأحبهم إليه أنفعهم ~~لعياله لا سيما عند مسيس الحاجة والاضطرار # هب وابن عبد البر في العلم عن أنس قال البيهقي متنه مشهور وإسناده ضعيف ~~وقد روي من أوجه كثيرة كلها ضعيفة وسبقه الإمام أحمد فيما حكاه ابن الجوزي ~~في العلل فقال لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء وقال ابن راهويه لم يصح فيه ~~شيء أما معناه فصحيح وفي الميزان هذا الخبر باطل # طلب العلم الشرعي أفضل عند الله من الصلاة والصيام والحج والجهاد في سبيل ~~الله عز وجل أي النوافل PageV04P268 من المذكورات ولهذا قال الشافعي طلب ~~العلم أفضل من صلاة النافلة قال الغزالي العالم سالك دائم السير إلى الله ~~قائم أو ms3280 نائم آكل أم شارب أم صائم انقبض أم انبسط يتساوى عنده التقابلات ~~بحسب إضاءة نور العلم لإقامة أعلام الدين في سعة الجهات والأقطار ومتقابلات ~~العوارض والأحوال # فر عن ابن عباس وفيه محمد بن تميم السعدي قال الذهبي في الضعفاء قال ابن ~~حبان كان يضع الحديث أكثر محمد بن كرام عنه الموضوعات وفيه أيضا الحكم بن ~~أبان المعدني قال الذهبي قال ابن المبارك ارم به ووثقه غيره # طلب العلم ساعة خير من قيام ليلة أي من التهجد ليلة كاملة وطلب العلم ~~يوما خير من قيام ثلاثة أشهر هذا فيمن طلب علما شرعيا ليعمل به كما علم مما ~~مر آنفا # قال الغزالي لا بد للعبد من العلم والعمل لكن العلم أولى بالتقديم وأحرى ~~بالتعظيم لأنه الأصل المرفوع والدليل المتبوع فيجب تقديمه لما أنه يجب أن ~~يعرف المعبود ثم يعبده وكيف تعبد من لا تعرفه ولأنه يجب أن تعلم ما يلزمك ~~فعله من الواجبات الشرعية على ما أمرت به ومدار ذلك كله على العبادات ~~الباطنة التي هي مساعي القلب فيجب تعلمها من نحو توكل وتفويض ورضى وصبر ~~وتوبة وإخلاص ونحو ذلك وأضدادها كسخط وأمل ورياء وكبرياء ليجتنب ذلك فإنها ~~فرائض نص عليها في القرآن كما نص على الأمر بالصلاة والصوم فما بالك أقبلت ~~على الصلاة والصوم وتركت هذه الفرائض والأمر بها من رب واحد بل غفلت عنها ~~فلا تعرف شيئا منها بفتوى من أصبح يعالج حظه مشغوفا حتى صير المعروف منكرا ~~والمنكر معروفا وممن أهمل العلوم التي سماها الله في كتابه نورا وحكمة وهدى ~~وأقبل على ما به يكتسب الحرام ويكون مصيدة للحطام أما تخاف أن تكون مضيعا ~~لشيء من هذه الواجبات بل لأكثرها وتشتغل بصلاة التطوع وصوم النفل فتكون في ~~لا شيء # فر عن ابن عباس ورواه عنه أيضا أبو نعيم وعنه تلقاه الديلمي مصرحا فلو ~~عزاه المصنف للأصل كان أولى ثم إن فيه نهشل بن سعيد قال الذهبي قال ابن ~~راهويه كان كذابا ثم قال الديلمي وفي الباب أبي بن كعب ms3281 وجابر وحذيفة وسلمان ~~وسمرة ومعاوية بن حيدة ونبيط بن شريط وأبو أيوب وأبو هريرة وعائشة أم ~~المؤمنين وعائشة بنت قدامة وأم هانىء وغيرهم # طلب الحق غربة يعني إذا أردت استقامة الخلق للحق في هذه الدار لم تجد لك ~~على ذلك ظهيرا بل تجد نفسك وحيدا في هذا الطريق لما تنازع وتكابد من دعاوى ~~الخلق فبحسب هذه القواطع التي أقام الله بها حكمته تلحق الوحشة لسالك طريق ~~الحق فكأنه غريب وما هو غريب # تنبيه قال العارف أبو المواهب كلما رقي من له همة عالية إلى مركز عال ~~وحضرة نفيسة من حضرات الكمال قلت أشكاله المعنوية انظر إلى أصحاب العقول ~~الموجبة لكثرة المعقول لما تحققوا دققوا فعزت مدارك حقائقهم على العوام ~~وجلت نفائس دقائقهم على غالب الأفهام فلذلك أوجب لهم قلة الأصحاب والأتباع ~~لغلبة الجهل على الطباع ولله در بعض الحكماء حيث قال لكل امرىء شكل من ~~الناس مثله فأكثرهم شكلا أقلهم عقلا وكل أناس آلفون بشكلهم فأكثرهم عقلا ~~أقلهم شكلا ابن عساكر في تاريخه مسلسلا بالصوفية عن علي أمير المؤمنين ~~ورواه أيضا من هذا الوجه الديلمي والهروي في ذم الكلام ومنازل السائرين وفي ~~الميزان علان بن زيد الصوفي لعله واضع هذا الحديث PageV04P269 # طلب الحلال لفظ رواية البيهقي في سننه والديلمي في فردوسه طلب كسب الحلال ~~فريضة بعد الفريضة أي بعد المكتوبات الخمس كما أشار إليه الغزالي أو بعد ~~أركان الإسلام الخمسة المعروفة عند أهل الشرع أو المراد فريضته متعاقبة ~~يتلو بعضها لبعض أي لا غاية لها ولا نهاية لأن طلب كسب الحلال أصل الورع ~~وأساس التقوى وروى النووي في بستانه عن خلف بن تميم قال رأيت إبراهيم بن ~~أدهم بالشام قلت ما أقدمك قال لم أقهر لجهاد ولا لرباط بل لأشبع من خبز ~~حلال # طب وكذا الديلمي عن ابن مسعود قال الهيثمي فيه عباد بن كثير الثقفي وهو ~~متروك وقال البيهقي عقب روايته تفرد به عباد وهو ضعيف وفي الميزان عن أبي ~~زرعة وغيره ضعيف عن والحاكم روى عن الثوري أحاديث ms3282 موضوعة وهو صاحب حديث طلب ~~الحلال فريضة بعد الفريضة إلى هنا كلامه # طلب الحلال واجب على كل مسلم يحتمل أن المراد طلب معرفة الحلال من الحرام ~~والتمييز بينهما في الأحكام وهو علم الفقه ويحتمل أن المراد طلب الكسب ~~الحلال للقيام بمؤنة من تلزمه مؤنته والاجتهاد في المباعدة عن الحرام ~~والقنع بالحلال فإنه ممكن بل سهل فإذا قنعت في السنة بقميص خشن وفي اليوم ~~بخبز الخشكار وتركت التلذذ بأطايب الأدم لم يعوزك من الحلال ما يكفيك ~~فالحلال كثير وليس عليك أن تتيقن باطن الأمور بل أن تحترز مما تعلم أنه ~~حرام وتظن أنه حرام ظنا مع ما حصل من علامة ناجزة مقرونا بالمال ذكره ~~الغزالي فر عن أنس بن مالك وفيه بقية وقد مر غير مرة وجرير بن حازم أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال تغير قبل موته والزبير بن خريق قال الدارقطني غير ~~قوي ورواه عنه أيضا الطبراني في الأوسط باللفظ المزبور قال الهيثمي وإسناده ~~حسن # طلب الحلال فيه الاحتمالات المذكورات جهاد أي بمنزلة الجهاد في حصول ~~الثواب عليه لأنه جاهد نفسه في تحري الحلال مع عزته وترك الحرام مع كثرته ~~ومكابدة دقيق النظر في التخلي عن الشبهات والكف عن كثير من المباح بالورع ~~خوفا من الجناح وهو الجهاد الأكبر كما قال النبي في الحديث الآخر إن من ~~الذنوب ذنوبا لا يكفرها إلا الهم في طلب الحلال القضاعي في مسند الشهاب عن ~~ابن عباس حل عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه أيضا الديلمي وفيه محمد بن ~~مروان السدي الصغير قال في الميزان تركوه واتهم بالكذب ثم أورد له أخبارا ~~منها حديث ابن عمر هذا وقال قال ابن عدي الضعف على روايته بين # طلحة شهيد يمشي على وجه الأرض أي حكمه حكم من ذاق الموت في سبيل الله ~~لأنه جعل نفسه يوم أحد وقاية للنبي من الكفار وطابت نفسه لكونه فداه وقد ~~رأى الأمر عيانا وأصيب يومئذ ببضع وثمانين طعنة وضربة وعقر في سائر جسده ~~حتى في ذكره وفر عن المصطفى ms3283 كل أحد إلا هو فثبت معه وكانوا إذا ذكروا يوم ~~أحد قالوا ذاك يوم كان كله لطلحة وهو أحد العشرة المبشرة وأحد الثمانية ~~السابقة إلى الإسلام وأحد الستة أصحاب الشورى في الخلافة بعد عمر وأحد ~~الخمسة الذين أسلموا على يد الصديق سماه النبي طلحة الفياض وطلحة الجود ~~لكونه غاية فيه باع أرضا بسبعمائة ألف فلم يقم حتى فرقها على الفقراء وجاءه ~~رحم له فشكى فأعطاه ثلاثمائة وكان يرسل لعائشة كل سنة عشرة الآف وتصدق في ~~يوم بمائة ألف ولم يجد ثوبا يصلي فيه ذلك اليوم ه عن جابر بن عبد الله ابن ~~عساكر في تاريخه عن أبي هريرة وأبي سعيد معا PageV04P270 ورواه الديلمي عن ~~جابر # طلحة ممن قضى نحبه أي نذره فيما عاهد الله عليه من الصدق في مواطن القتال ~~ونصرة الرسول وعلى الموت وإن بذلوا نفوسهم دونه فأخبر بأنه ممن وفى بنذره ~~وأصل النحب النذر وكما يقال النحب للنذر يقال للموت أيضا ويمكن إرادته هنا ~~فيقال في توجيهه إنه بذل نفسه في سبيل الله وخاطر بها حتى لم يبق بينه وبين ~~الهلك شيء فهو كمن قتل وذاق الموت في سبيل الله وإن كان حيا يمشي على وجه ~~الأرض يقال قضى نحبه إذا مات بمعنى قضى أجله واستوفى مدته والنحب المدة ~~ذكره القاضي # ت ه عن معاوية بن أبي سفيان ابن عساكر في تاريخه عن عائشة رمز المصنف ~~لصحته # طلحة والزبير جاراي في الجنة هو بضم الزاي أحد العشرة والشجعان المشتهرة ~~كعلي وحمزة لم يلحقه في الشجاعة أحد وكان يوم بدر بعمامة صفراء فنزلت ~~الملائكة بعمائم صفر وفتح اليرموك فكانت له فيه اليد البيضاء اخترق صفوف ~~الروم من أولهم لآخرهم مرتين وكان له ألف عبد يؤدون الخراج فيتصدق به ولا ~~يقوم منه بدرهم خرج على علي يوم الجمل فذكره علي بقول النبي وقد قال إني ~~أحبه أما والله لتقاتلنه وأنت ظالم له فتذكر فانصرف فقتل بوادي السباع ~~بالبصرة وجاء قاتله وبشر عليا فبشره بالنار وكان له أربع نسوة فأصاب كل ms3284 ~~واحدة منهن ألف ألف ومائتي ألف # ت ك في المناقب عن علي قال الحاكم صحيح فرده الذهبي فقال لا اه # وذلك أن فيه عقبة بن علقمة تابعي قال أبو حاتم ضعيف # طلوع الفجر أمان لأمتي من طلوع الشمس من مغربها فما دام يطلع فالشمس لا ~~تطلع إلا من مشرقها فإذا لم يطلع طلعت ذلك اليوم من المغرب فإن الفجر هو ~~مبادىء شعاعها عند قربها من الأفق # فر عن ابن عباس وهو ضعيف # طهروا هذه الأجساد طهركم الله فإنه ليس عبد يبيت طاهرا إلا وبات معه ملك ~~في شعاره بكسر الشين المعجمة ثوبه الذي يلي جسده لا ينقلب ساعة من الليل ~~إلا قال أي الملك اللهم اغفر لعبدك هذا فإنه بات طاهرا والطهارة عند النوم ~~قسمان طهارة الظاهر وهي معروفة وطهارة الباطن وهي بالتوبة وهي آكد من ~~الظاهرة فربما مات في نومه وهو متلوث بأوساخ الذنوب فيتعين عليه التوبة وأن ~~يزيل من قلبه كل غش وحقد ومكروه لكل مسلم # طب وأبو الشيخ والديلمي عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي أرجو أنه حسن ~~الإسناد # طهروا أفنيتكم فإن اليهود لا تطهر أفنيتها جمع فناء وهو المتسع أمام ~~الدار ونبه بالأمر بطهارة الأفنية الظاهرة على طهارة الأفنية الباطنة وهي ~~القلوب والأرواح # تنبيه قال القونوي الطهارة والنجاسة من حيث مظاهرهما التي هي المحال ~~الموصوفة بهما ومن حيث مراتبهما وأحكام مراتبهما أنواع أما الطهارة فتحصل ~~من أنواع الجمع الوجداني والاطلاق عن كل تقييد يقضي بالحصر وبالعلم المحقق ~~والتوحيد الشهودي والخلو باطنا عما سوى الحق وعما سوى ما يحبه سبحانه ~~ويرضاه وأول درجاتها المشروعة المختصة بالقلوب والأرواح الإيمان والتوحيد ~~الاستحضاري ولوزامهما وأعلى مراتب PageV04P271 الطهارة التي يتحلى بها ~~الإنسان دوام التحقق بمعرفة الحق وشهوده بالتجلي الذاتي الذي لا حجاب معه ~~ولا مستقر للكل دونه وباقي أنواعها ودرجاتها تتعين بين هذين الطرفين وأما ~~أنواع النجاسة التي يتطلب التطهير منها والتحرز بعد التطهير من التلويث بها ~~وانصباغ المحل بأحكامها فإنها تطهر من الجهل والشرك وأحكام القيود القاضية ~~بالحصر في ms3285 عقيدة مخصوصة ناشئة من التأويلات والآراء الفاسدة والعوائد ~~الرديئة والشهوات القاهرة وكل واحدة من الطهارة والنجاسة تنقسم من حيث ~~المحال الموصوفة بها ثلاثة أقسام قسم ظاهر وقسم باطن مشترك فرتبة الطهارة ~~الباطنة تختص بعالم الأرواح والنفوس الزكية والصفات المضافة إليها من حيث ~~ذواتها وما يصحبها من لطائف الصور التي كانت تدبرها طب عن سعد بن أبي وقاص ~~قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني # طهور إناء أحدكم بضم الطاء على المشهور ذكره النووي وتعقبه ابن العراقي ~~بأنه فهم أن المراد هنا الفعل ولا كذلك وإنما المراد به المطهر فهو بفتح ~~الطاء على الأشهر قال في شرح الالمام هنا الطهور بالفتح المطهر وبالضم ~~الفعل إذا ولغ فيه الكلب ولو كلب صيد وفي رواية للبخاري كالموطأ بدله شرب ~~والمشهور المعروف لغة ولغ يقال ولغ يلغ إذا شرب بطرف لسانه وقيل أن يدخل ~~لسانه في الماء فيحركه زاد ابن درستويه شرب أو لم يشرب وزعم ابن عبد البر ~~إن شرب ولم يروه إلا مالك وليس كما قال واللفظان متقاربان لكن الشرب أخص ~~فلا يقوم مقامه ومفهوم الشرط في إذا ولغ يقتضي قصر الحكم عليه لكن إذا قلنا ~~إن الأمر بالغسل للتنجيس فيتعدى الحكم إلى ما إذا لحس أو لعق ويكون الولوغ ~~غالبا ويلحق به بقية أعضائه لأن فمه أشرفها غالبا فالباء في بالأولى وأفهم ~~ذكر الإناء إخراج الماء المستنقع وبه قال الأذرعي لكن إذا قلنا الغسل ~~للتنجيس يجري الحكم في قليل الماء دون كثيره أن يغسله بماء طهور سبع مرات ~~أولاهن بالتراب كذا للأكثر وفي رواية إحداهن وطريق الجمع أن يقال إحداهن ~~مبهمة وأولاهن معينة فإن كانت في نفس الخبر فللتخيير فمقتضى حمل المطلق على ~~المقيد حمله على إحداهن لأن فيه زيادة على الرواية المعينة ونص عليه في ~~الأم والبويطي وصرح به المرعشي وغيره وغفل عنه من بحثه كالسبكي وإن كانت ~~شكا من الراوي فرواية من عين ولم يشك أولى ممن أبهم أو شك فيبقى النظر في ~~الترجيح بين أولاهن والتابعة وأولاهن ms3286 أرجح من حيث الأكثرية والأحوطية ومن ~~حيث المعنى لأن تتريب الأخيرة يحتاج إلى غسلة أخرى للتنظيف وقد نص الشافعي ~~في حرملة على أن الأولى أولى والله أعلم وقد أخذ بهذا الحديث الشافعية ~~وخالفهم الحنفية فلم يوجبوا التسبيع ولا التعفير لكون راويه أفتى بتثليث ~~غسله قلنا مذهب الراوي غير حجة فإن قيل الأخذ بالسبع ترجيح لأنه ورد ثلاث ~~وخمس # قلنا الورود ممنوع وبفرضه لم يصح بشروطه أو منسوخ لتأخر التشديدات أو ~~الغسلات أو مذهب الراوي والماليكة أوجبوا التسبيع تعبدا بغير تتريب لطهارة ~~الكلب عندهم والكلام على هذا الحديث أفرد بالتأليف لانتشاره جدا احتج به ~~الشافعي على نجاسة الكلب لأن الطهارة إنما تكون عن حدث أو خبث ولا حدث على ~~الإناء فتعين كونها للنجس وزعم أن الطهارة تكون عن غيرهما كالتيمم منع بأن ~~موجبه الحدث وإن لم يرفع فلا يقال إنه طهارة لا عن حدث # م د عن أبي هريرة لكنه خالفه فأمر بالغسل منه ثلاثا فقط وذلك غير قادح في ~~وجوب العمل به عند الأكثر وقيل إن مخالفة الراوي بمنع وجوب العمل لأنه إنما ~~خالفه لدليل قلنا في ظنه وليس لغيره اتباعه لأن المجتهد لا يقلد مجتهدا # طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل بالبناء للمفعول سبعا الأولى ~~بالتراب قال الطيبي طهور إناء أحدكم مبتدأ وإذا ظرف معمول للمصدر والخبر أن ~~يغسل والهر مثل ذلك قال البيهقي كالدارقطني PageV04P272 هذا في الكلب مرفوع ~~وفي الهر موقوف ومن رفعه فقد غلط وقال بعض الحفاظ إن الهر مدرج وبفرض الرفع ~~والصحة هو بالنسبة للهر متروك الظاهر عند الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأخذ ~~بقضيته طاوس فكان يجعل الهر مثل الكلب يغسل سبعا وعن أبي جريج قلنا لعطاء ~~والهر قال هي بمنزلة الكلب أو أشر منه وعن مجاهد في الإناء يلغ فيه السنور ~~قال اغسله سبع مرات # تنبيه ذهب أحمد إلى أنه يجب غسل جميع الأنجاس سبعا تمسكا بالأمر بالتسبيع ~~في نحو هذه الأحاديث ولا يخفى ما فيه # ك في الطهارة عن أبي هريرة ms3287 وقال صحيح على شرطهما وأقره الذهبي # طهور كل أديم أي مطهر كل جلد ميتة وفي رواية طهور الأديم دباغه ففيه دليل ~~على أن الطهور بمعنى المطهر وآية على فساد قول من قال لا يطهر جلد الميتة ~~بالدبغ وخبر أم حكيم إن النبي كتب إلى جهينة لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ~~ولا عصب فيه إرسال وبعد التنزيل لا يحمل على ما قبل الدبغ جمعا بين الأدلة ~~وفيه إرشاد إلى استصلاح ما فيه نفع وصونه عن الضياع # أبو بكر في كتاب الغيلانيات عن عائشة قالت ماتت شاة لميمونة فقال لها ~~رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم ألا استمتعتم بإهابها ~~فقالت كيف نستمتع به وهي ميتة فذكره واقتصار المصنف على عزوه إليه يؤذن ~~بأنه لا يعرف لأحد من المشاهير مع أن البيهقي خرجه عن عائشة باللفظ المذكور ~~ثم قال وتبعه الذهبي رواته ثقات اه # ورواه الدارقطني من عدة طرق ثم قال وتبعه الغرياني في مختصره إسناده حسن ~~كلهم ثقات اه # وقال الزين العراقي في شرح الترمذي طريقه صحيح # طهور الطعام يزيد في الطعام والدين بكسر الدال والرزق قال الشارح لعل ~~المراد الوضوء قبل الطعام وهو اللغوي اه # وأقول المراد أن الطعام إذا كان حلالا أورث البركة وأوجب مزيد الرزق ~~المعنوي ووفور الحظ منه وأما الانصباغ بالطعام الحرام فيحدث في باطن ~~المتغذي به في نفسه وأخلاقه وصفاته تلويثات هي من قسم النجاسات فهو وإن كان ~~طاهرا صورة هو نجس معنى من حيث كونه حراما وكذا يقال في الشراب وقد جاء في ~~خبر دم على الطهارة يوسع عليك رزقك ومن أمعن النظر في شرح ذلك اطلع على ~~جملة من أسرار الشريعة كالحل والحرمة والطهارة والنجاسة الظاهرتين ~~والباطنتين وأسبابهما ومزيلاتهما وعرف كيفية التحرز بعد التحلي بالطهارة من ~~التلوث بما يشينها وعرف الطريق إلى استحلال الرزق المعنوي والحسي وسبب ~~زيادتهما ونقصهما لا من جهة الكسب المعهود بل بما شرعه الله ونبه عليه ~~رسوله وعرف التحليل والتحريم من الحق بواسطة رسوله وأنه لمحض إشفاقه ms3288 على ~~عباده وأنه طب إلهي لقلوبهم وأرواحهم ونفوسهم وأخلاقهم وصفاتهم بل لصورهم ~~أيضا بطرق التبعية وعرف سر قوله عليه الصلاة والسلام من أخلص لله أربعين ~~يوما ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه # أبو الشيخ ابن حبان عن عبد الله بن جرادورواه الديلمي أيضا # طواف سبع بالكعبة لا لغو فيه أي لا ينطق فيه الطائف بباطل ولا لغط وقيد ~~بعدم اللغو لأن الطواف بمنزلة الصلاة إلا أن الله أحل فيه المنطق فمن نطق ~~فلا ينطق إلا بخير كما في الحديث الآخر يعدل عتق رقبة أي ثوابه مثل ثواب ~~العتق # عب عن عائشة ورواه عنها أيضا الديلمي لكن بيض ولده لسنده PageV04P273 # طوافك بالكسر خطابا لعائشة بالبيت الكعبة و سعيك بين الصفا والمروة يكفيك ~~لحجتك وعمرتك فيه أن القارن لا يلزمه إلا ما يلزم المفرد وأنه يجزئه طواف ~~واحد وسعي لحجته وعمرته وبه قال مالك والشافعي وأحمد في رواية وقال أبو ~~حنيفة عليه طوافان وسعيان عن عائشة ورواه عنها أيضا أبو نعيم والديلمي # طوبى تأنيث أطيب أي راحة وطيب عيش حاصل للشام قيل وما ذلك يا رسول الله ~~قال لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها أي لأن ملائكة البليغ الرحمة ~~الذي وسعت رحمته كل شيء تحفها وتحوطها بإنزال البركات ودفع المهالك ~~والمؤذيات حم ت ك عن زيد بن ثابت قال الهيثمي رجال رجال الصيحح # طوبى للشام قال الكشاف طوبى مصدر من طاب كزلفى وبشرى ومعنى ذلك أصبت طيبا ~~وخيرا اه # إن الرحمن لباسط رحمته عليه لفظ رواية الطبراني يده بدل رحمته طب عنه أي ~~عن زيد بن ثابت # قال الهيثمي ورجاله أيضا رجال الصحيح # طوبى للغرباء قال الطيبي فعلى من الطيب قلبوا الياء واوا للضمة قبلها قيل ~~معناه أصيبوا خيرا على الكناية لأن إصابة الخير تستلزم طيب العيش فأطلق ~~اللازم وأريد الملزوم قالوا يا رسول الله من هم قال أناس صالحون في أناس ~~سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم وفي رواية بدله من يبغضهم أكثر ممن ~~يحبهم ومن ثم قال الثوري ms3289 إذا رأيت العالم كثير الأصدقاء فاعلم أنه مخلط ~~لأنه لو نطق بالحق لأبغضوه قال الغزالي وقد صار ما ارتضاه السلف من العلوم ~~غريبا بل اندرس وما أكب الناس عليه فأكثره مبتدع وقد صار علوم أولئك غريبة ~~بحيث يمقت ذاكرها # فائدة حكي في علم الاهتداء أنه مات فقير فلما جرد للغسل وجد على عنقه بين ~~الجلد واللحم مكتوبا طوبى لك يا غريب # حم عن ابن عمرو بن العاص قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وفيه ضعف اه ورواه ~~الطبراني بأسانيد قال الهيثمي رجال أحدها رجال الصحيح # طوبى للمخلصين الذين خلصوا أعمالهم من شوائب الأكدار ومحضوا عبادتهم ~~للملك القهار قال راوي الحديث أبو نعيم عقبه وهم الواصلون للحبل والباذلون ~~للفضل والحاكمون بالعدل أولئك مصابيح الهدى تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء لأنهم ~~لما أخلصوا في المراقبة ونسيان الحظوظ كلها وقطعوا النظر والقصد عما سوى ~~معبودهم لم يكن لغيره عليهم سلطان بل هم منه في حماية وأمان # قال الغزالي عقبة الإخلاص عقبة كؤود لكن بها ينال المطلوب والمقصود نفعها ~~كثير وقطعها شديد وخطرها عظيم كم من عدل عنها فضل ومن سلكها فزل ومن تائه ~~فيها متحير وبناء أمر الآخرة كله عليها والأمر كله بيد الله قال والإخلاص ~~إخلاصان إخلاص عمل وإخلاص طلب أجر فالأول إرادة التقرب إلى الله وتعظيم ~~أمره وإجابة دعوته والباعث عليه الإعتقاد الصحيح وضده إخلاص النفاق وهو ~~التقرب إلى من دون الله # وقال إمام الحرمين النفاق هو الإعتقاد الفاسد الذي هو للمنافق في الله ~~وليس هو من قبيل الإرادات والإخلاص في طلب الأجر إرادة نفع الآخرة بعمل ~~الخير # حل من حديث عبد الحميد بن ثابت بن ثوبان حدثني عن جدي ثوبان مولى رسول ~~الله قال شهدت من رسول الله مجلسا فقال PageV04P274 طوبى فذكره # وهكذا رواه عنه الديلمي أيضا وفيه عند مخرجه عمرون بن عبد الجبار السخاوي ~~أورده في الضعفاء قال ابن عدي روى عن عمه مناكير وعبيدة بن حسان أورده ~~الذهبي في ذيل الضعفاء والمتروكين # طوبى للسابقين إلى ظل الله أي إلى ms3290 ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله قيل ومن هم ~~قال الذين إذا أعطوا الحق قبلوه وإذا سئلوه بذلوه أي أعطوا من غير مطل ولا ~~تسويف والذين يحكمون للناس بحكمهم لأنفسهم هذه صفة أهل القناعة وهي الحياة ~~الطيبة التي ذكرها الله بقوله @QB@ فلنحيينه حياة طيبة @QE@ ( النحل 97 ) ~~ثم ذكر جزاءه بقوله @QB@ ولنجزينهم أجرهم @QE@ ( النحل 97 ) الآية # فبالله استغنوا حتى قنعوا بما أعطوا ولله انقادوا وألقوا بأيديهم حتى ~~بذلوا الحق إذا سئلوا وإلى الله أقبلوا حتى صيرهم أمناءه وحكامه في أرضه ~~يحكمون للناس بحكمهم لأنفسهم فإن النفس ميالة وصاحبها لا يألوها نصحا فمن ~~كمال عدله أن يحكم للناس بمثله # الحكيم الترمذي عن عائشة رمز المصنف لحسنه # طوبى للعلماء أي الجنة لهم طوبى للعباد بتشديد الباء ويل لأهل الأسواق أي ~~حزن وهلاك ومشقة لهم لاستيلاء الغفلة والتخليط عليهم فهم كهمج وذباب ~~يتطايرون من مزبلة لمزبلة على ألوان القاذورات فيقعن عليها ثم شغلوا بالغش ~~والخيانة والأيمان الباطلة والمكاسب الرديئة قد لزمهم العدو فسباهم فصيرهم ~~على شرف حريق ونزل عذاب ^ وما يذكر إلا أولو الألباب ^ ( آل عمران 7 ) فر ~~عن أنس بن مالك # طوبى لعيش بعد المسيح أي بعد نزول المسيح إلى الأرض في آخر الزمان وهو ~~لقب عيسى عليه السلام أصله مسيحا بالعبرانية وهو المبارك وما قيل إنه فعيل ~~بمعنى مفعول لقب به لأنه مسح بالبركة والطهارة من الذنوب أو لأنه خرج من ~~بطن أمه ممسوحا بالدهن أو لأن جبريل مسحه بجناحه أو بمعنى فاعل لأنه كان ~~يمسح الأرض بالسير أو كان لا يمسح ذا عاهة إلا برىء فلا يثبت كذا ذكره ~~القاضي وذكر صاحب القاموس أنه جمع في سبب تسميته بذلك خمسين قولا أوردها في ~~شرح المشارق يؤذن للسماء في القطر فتمطر ويؤذن للأرض في النبات فتنبت نباتا ~~حسنا حتى لو بذرت حبك على الصفا أي الحجر الأملس لنبت طاعة لإذن خالقها ~~وحتى يمر الرجل على الأسد أي الحيوان المفترس المشهور فلا يضره ويطأ على ~~الحية فلا تضره ولا تشاح بين الناس ms3291 ولا تحاسد ولا تباغض مقصود الحديث أن ~~النقص في الأموال والثمرات ووقوع التحاسد والتباغض إنما هو من شؤم الذنوب ~~فإذا طهرت الأرض أخرجت بركتها وعادت كما كانت حتى إن العصابة ليأكلون ~~الرمانة ويستظلون بقحفها ويكون العنقود من العنب وقر بعير فالأرض إذا طهرت ~~ظهر فيها آثار البركة التي محقتها الذنوب ذكره ابن القيم وبالعدل يحصل ~~الأمان ويزول التعدي والعدوان # أبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين عن أبي هريرة ظاهر عدول المصنف ~~للنقاش أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير وهو غفلة فقد خرجه أبو نعيم ~~والديلمي وغيرهما # طوبى لمن أدركني وآمن بي وطوبى لمن لم يدركني ثم آمن بي زاد ابن وهب عن ~~أبي سعيد فقال رجل يا رسول الله PageV04P275 وما طوبى قال شجرة في الجنة ~~مسيرة مائة سنة ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها # ابن النجار في تاريخه عن أبي هريرة ورواه الطبراني من حديث ابن عمر ~~فاقتصار المصنف على ابن النجار غير سديد # طوبى لمن أكثر الجهاد في سبيل الله بقصد إعلاء كلمة الله طوبى لمن ذكر ~~الله فإن له بكل كلمة سبعين ألف حسنة كل حسنة منها عشرة أضعاف مع الذي له ~~عند الله من المزيد والنفقة على قدر ذلك تمامه عند الطبراني قال عبد الرحمن ~~لمعاذ إنما النفقة بسبعمائة ضعف فقال معاذ قل فهمك إنما ذاك إذا أنفقوها ~~وهم مقيمون في أهليهم غير غزاة فإذا غزوا وأنفقوا خبأ الله لهم من خزانة ~~رحمته ما ينقطع عنده علم العباد فأولئك حزب الله وحزب الله هم الغالبون طب ~~وكذا الديلمي عن معاذ بن جبل قال الذهبي فيه رجل لم يسم # طوبى لمن أسكنه الله تعالى إحدى العروسين والعروسين تثنية عروس وهو وصف ~~يشترك فيه الذكر والأنثى عسقلان أو غزة هذا تنويه عظيم بفضل البلدين وترغيب ~~في السكنى بهما فر عن ابن الزبير وفيه إسماعيل بن عياش وفيه خلاف عن سعيد ~~بن يوسف أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه ابن معين والنسائي عن مصعب بن ~~ثابت وقد ضعفوا حديثه ms3292 # طوبى لمن أسلم وفي رواية للقضاعي طوبى لمن هدي للإسلام وكان عيشه كفافا ~~أي بقدر كفايته لا يشغله ولا يطغيه قال في الحكم من تمام النعمة عليك أن ~~يرزقك ما يكفيك ويمنعك ما يطغيك قال الشاعر والنفس راغبة إذا رغبتها وإذا ~~ترد إلى قليل تقنع واستدل به من فضل الفقر على الغنى فقال قد غبط النبي من ~~كان عيشه كفافا وأخبر بفلاحه وكفى به شرفا # الرازي في مشيخته عن أنس بن مالك ورواه القضاعي والشهاب وقال شارحوه غريب # طوبى لمن بات حاجا وأصبح غازيا رجل مستور ذو عيال متعفف قانع باليسير من ~~الدنيا يدخل عليهم ضاحكا ويخرج منهم ضاحكا فوالذي نفسي بيده أي بقدرته ~~وتصريفه إنهم هم الحاجون الغازون في سبيل الله عز وجل أي هم الحاجون ~~الغازون حقا لا غيرهم إذ لا فائدة في ذلك إلا بيان كونهم أفضل يعني أن ~~غيرهم ربما كان غازيا حاجا متلبسا بأضداد ما ذكر فلا فضل له مثل هذا يشير ~~به إلى فضل القناعة مع الرضى قال ذو النون سلب الغنى من سلب الرضا ومن لم ~~يقنعه اليسير افتقر في طلب الكثير وقال عطاء الزم القناعة تشرف في الدنيا ~~والآخرة فليس الشرف في الإكثار وقال حكيم من باع الحرص بالقناعة ظفر بالعز ~~والمروءة وقال في الحكم ما بسقت أغصان ذل إلا على بذر طمع # فر عن أبي هريرة وفيه إسحاق بن إبراهيم الديري عن عبد الرزاق أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال استصغر في عبد الرزاق PageV04P276 # طوبى لمن ترك الجهل وآتى الفضل أي الأمر الفاضل وهو تعلم العلم بقرينة ~~مقابلته بالجهل أو بذل الفاضل من ماله للمواساة ويؤيده قوله في الحديث ~~وأنفق الفضل من ماله وعمل بالعدل الذي قامت به السموات والأرض ومدار قيام ~~نظام العالم عليه قال الغزالي ويعني بالعدل حالة للنفس وقوة بها لتسوس ~~الغضب والشهوة وتحملهما على مقتضى الحكمة وتضبطهما في الاسترسال والانقباض ~~على حسب مقتضاها # قال الراغب والعدالة تارة تقال في الفضائل كلها من حيث إنه لا يخرج شيء ~~من ms3293 الفضائل عنها وتارة يقال هي أكمل الفضائل من حيث إن صاحبها يقدر أن ~~يستعملها في نفسه وفي غيره وهي ميزان الله المبرأ من كل زلة ويثبت بها أمر ~~العالم حل عن زيد بن أسلم بفتح الهمزة واللام مرسلا # طوبى لمن تواضع في غير منقصة بأن لا يضع نفسه بمكان يزرى به ويؤدي إلى ~~تضييع حق الحق أو الخلق فإن القصد بالتواضع خفض الجناح للمؤمنين مع بقاء ~~عزة الدين فالتواضع الذي يعود على الدين بالنقص ليس بمطلوب # قال الخواص إياك والاكثار من ذكر نقائصك لأن به يقل شكرك فما ربحت من جهة ~~نظرك إلى عيوبك خسرته من جهة تعاميك عن محاسنك التي أودعها الحق فيك وقال ~~شهود المحاسن هو الأصل وأما نقائصك فإنما طلب النظر إليها بقدر الحاجة لئلا ~~يقع في العجب وقال إذا أغضبك أحد لغير شيء فلا تبدأه بالصلح لأنك تذل نفسك ~~في غير محل وتكبر نفسه بغير حق ومن ثم قيل الإفراط في التواضع يورث الذلة ~~والإفراط في المؤانسة يورث المهانة # قال ابن عربي الخضوع واجب في كل حال إلى الله تعالى باطنا وظاهرا فإذا ~~اتفق أن يقام العبد في موطن الأولى فيه ظهور عزة الإيمان وجبروته وعظمته ~~لعز المؤمن وعظمته وجبروته ويظهر في المؤمن من الأنفة والجبروت ما يناقض ~~الخضوع والذلة فالأولى إظهار ما يقتضيه ذلك الموطن قال تعالى @QB@ ولو كنت ~~فظا غليظ القلب @QE@ ( آل عمران 159 ) الآية وقال @QB@ واغلظ عليهم @QE@ ( ~~التوبة 73 ) فهذا من باب إظهار عزة الإيمان بعزة المؤمن وفي الحديث أن ~~التبختر مشية يبغضها الله إلا بين الصفين فإذا علمت أن للمواطن أحكاما ~~فافعل بمقتضاها تكن حكيما # قال ابن القيم والفرق بين التواضع والمهانة أن التواضع يتوالد من بين ~~العلم بالله وصفاته ونعوت جلاله ومحبته وإجلاله وبين معرفته بنفسه ونقائصها ~~وعيوب عمله وآفاتها فتولد من ذلك خلق هو التواضع وانكسار القلب لله وخفض ~~جناح الذل والرحمة للخلق والمهانة الدناءة والخسة وبذل النفس وابتذالها في ~~نيل حظوظها كتواضع الفاعل للمفعول به # وقال الراغب الفرق بين ms3294 التواضع والضعة أن التواضع رضا الإنسان بمنزلة دون ~~ما تستحقه منزلته والضعة وضع الإنسان نفسه بمحل يزري به والفرق بين التواضع ~~والخشوع أن التواضع يعتبر بالأخلاق والأفعال الظاهرة والباطنة والخشوع يقال ~~باعتبار أفعال الجوارح ولذلك قيل إذا تواضع القلب خشعت الجوارح # قال بعض الحكماء وجدنا التواضع مع الجهل والبخل أحمد من الكبر مع الأدب ~~فأنبل بحسنة غطت على سيئتين وأقبح بسيئة غطت على حسنتين والكبر ظن الإنسان ~~بنفسه أنه أكبر من غيره والتكبر إظهار ذلك وهذه صفة لا يستحقها إلا الله ~~وحده فمن ادعاها من المخلوقين فهو كاذب وفي أثر الكبر على المتكبر صدقة لأن ~~المتكبر إذا تواضعت له تمادى في تيهه وإذا تكبرت عليه يمكن أن ينبه # ومن ثم قال الشافعي ما تكبر علي متكبر مرتين # وقال الزهري التجبر على أبناء الدنيا أوثق عرى الإسلام # وأذل في نفسه في غير مسكنة قال الغزالي تشبث به طائفة الفقهاء فقلما ينفك ~~أحدهم عن التكبر على الأمثال والترفع إلى فوق قدره حتى إنهم ليتقاتلون على ~~مجلس من المجالس في الارتفاع والانخفاض والقرب من وسادة الصدر والبعد منها ~~والتقدم في الدخول عند مضايق الطرق ويتعللون بأنه ينبغي صيانة العالم عن ~~الابتذال وأن المؤمن منهي عن إذلال نفسه فيعبر عن التواضع الذي أثنى الله ~~عليه بالذل وعن التكبر الممقوت عند الله بعز الدين تحريفا PageV04P277 ~~للإسم وإضلالا للخلق # فائدة روى العسكري أن رجلا مر على عمر وقد تخشع وتذلل وبالغ في الخضوع ~~فقال عمر ألست مسلما قال بلى قال فارفع رأسك وامدد عنقك فإن الإسلام عزيز ~~منيع # وأنفق من مال جمعه في غير معصية أي صرف منه في وجوه الطاعات وفيه إشعار ~~بأن الصدقة لا تكون إلا من مال حلال وعبر بمن التبعيضية إشارة إلى ترك ~~التصدق بكل المال # وخالط أهل الفقه والحكمة الذين بمخالطتهم تحيى القلوب # ورحم أهل الذل والمسكنة أي عطف عليهم ورق لهم وواساهم بمقدوره طوبى لمن ~~ذل نفسه أي رأى ذلها وعجزها فلم يتكبر وتذلل لحقوق الحق وتواضع للخلق # روي أن ms3295 الصديق لما ولي الخلافة قالت جويرية من الحي إذن لا يحلب لنا ~~منائحنا فسمعها فقال يا بنية إنى لأرجو أن يمنعني ما دخلت فيه عن خلق كنت ~~عليه فكان يحلب للقوم شياههم وروي أن الفاروق حمل حال خلافته قربة إلى بيت ~~امرأة أرملة أنصارية ومر بها في المجامع # وطاب كسبه بأن كان من وجه حل وحسنت سريرته بصفاء التوحيد والثقة بوعد ~~الله والخوف منه والرجاء والشفقة على خلقه والمحبة لأوليائه وكرمت علانيته ~~أي ظهرت أنوار سريرته على جوارحه فكرمت أفعالها بتقوى الله بمكارم أخلاق ~~الدين بالصدق والبر ومراعاة الحقوق وعزل عن الناس شره فلم يؤذهم ومن ثم قال ~~مالك بن دينار لراهب عظني فقال إن استطعت أن تجعل بينك وبين الناس سورا من ~~حديد فافعل وقيل لبقراط لم لا تعاشر الناس فقال وجدت الخلوة أجمع لدواعي ~~السلوة طوبى لمن عمل بعلمه لينجو غدا من كون علمه حجة عليه وشاهدا بتفريطه ~~وأنفق الفضل من ماله أي صرف الزائد عن حاجته وحاجة عياله في وجوه القرب ~~لئلا يطغى ويسكن قلبه إليه ويحظى بثوابه في العقبى وأمسك الفضل من قوله أي ~~وأمسك لسانه عن النطق بما يزيد على الحاجة بأن ترك الكلام فيما لا يعينه # قال بعض العارفين # من شغل بنفسه شغل عن الناس وهذا مقام العاملين ومن شغل بربه شغل عن نفسه ~~وهذا مقام العارفين وفي بعض النسخ من قوته بدل قوله فليحرر # تنبيه قال الحكيم هذا من الأحاديث التي قال عنها المصطفى إذا سمعتم ~~الحديث عني تعرفه قلوبكم الخ # فهذا تعرفه قلوب المحققين ومن ذلك حديث أنس خرج رسول الله على ناقته ~~الجدعاء فقال يا أيها الناس كأن الموت على غيرنا كتب وكأن الحق على غيرنا ~~وجب وكأن ما نشيع من الموتى عن قليل إلينا راجعون نبوئهم أجداثهم ونأكل ~~تراثهم كأنا مخلدون من بعدهم فوطبى لمن شغله عيبه عن عيب الناس # تتمة قال الغزالي التواضع خاطر في وضع النفس واحتقارها والتكبر خاطر في ~~رفع النفس واستعظامها والتواضع عامي وخاصي فالعامي اكتفاء ms3296 بالدون من نحو ~~ملبس ومسكن ومركب والتكبر في مقابلة الترفع عن ذلك والتواضع الخاصي تمرين ~~النفس على قبول الحق من وضيع أو شريف والمتكبر في مقابلة المترفع عن ذلك ~~وهو معصية كبيرة وخطيئة عظيمة تخ والبغوي في معجم الصحابة # والباوردي وابن قانع في معجمه # طب هقمن حديث نصيح العنسي عن ركب بفتح فسكون بضبط المصنف # المصري رمز المصنف لحسنه اغترارا بقول ابن عبد البر حسن وليس بحسن فقد ~~قال الذهبي في المهذب ركب يجهل ولم يصح له صحبة ونصيح ضعيف اه # وقال المنذري رواته إلى نصيح ثقات وقال ابن منده والبغوي ركب مجهول لا ~~يعرف له صحبة وأقرهم العراقي رواه البزار عن أنس بسند ضعيف # وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني نصيح العنسي عن ركب لم أعرفه وبقية ~~رجاله ثقات اه # وقال في الإصابة حديث سنده ضعيف قال ومراد ابن عبد البر بأنه حسن لفظه ~~وقال السخاوي ضعيف حتى قال ابن حبان إنه لا يعتمد عليه PageV04P278 وإن قال ~~ابن عبد البر حسن فإنما عنى اللغوي # طوبى لمن رزقه الله الكفاف ثم صبر عليه لعلمه بأنه لا يصل إليه إلا ما ~~قدر له وأن تعبه في تحصيل غيره محال وضلال ومن ثم قيل لحكيم من ذا الذي لا ~~هم له قال ليس في الدنيا إلا مهموم لكن أقلهم هما أفضلهم رضا وأقنعهم بما ~~رزق والكفاف هو الوسط المحمود ومن ثم قيل خير الأمور أوساطها فعند التمام ~~يكون النقصان # تنبيه ذهب جمع إلى تفضيل الفقر على الغنى وعكس آخرون وفضل القرطبي الكفاف ~~عليهما ففي المفهم إنه يقال جمع لنبيه محمد الحالات الثلاث فكان الفقر أول ~~حالاته فقام بواجبه من مجاهدة النفس ثم فتح عليه الفتوح فصار بها في حد ~~الغنى فقام بواجب الغنى من المواساة والإيثار وغيرهما مع اقتصاره على ما ~~يسد ضرورة عياله وهي صورة الكفاف التي مات عليها وهي حالة سليمة من الغنى ~~المطغي والفقر فهي الأفضل # نكتة قال الغزالي لما أراد ابن أدهم دخول البادية خوفه الشيطان بأنها ~~بادية ms3297 مهلكة ولا زاد فعزم على نفسه أن يقطعها متجردا وأن لا يقطعها حتى ~~يصلي تحت كل ميل منها ألف ركعة ووفى بذلك فحج الرشيد فرآه فيها فقال كيف ~~تجدك يا أبا إسحاق فقال نرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولا ما ~~نرقع فطوبى لعبد آثر الله ربه وجاد بدنياه لما يتوقع فر عن عبد الله بن ~~حنطب بفتح المهملة وسكون النون وفتح الطاء المهملة ابن الحارث بن عبيد بن ~~عمرو بن مخزوم # قال في التقريب مختلف في صحبته له حديث مختلف في إسناده أي وهو هذا وذلك ~~لأن فيه أحمد بن محمد بن مسروق أورده الذهبي في الضعفاء وقال لينه ~~الدارقطني عن خالد بن مخلد قال أحمد له مناكير وقال ابن سعد منكر الحديث ~~مفرط التشيع # طوبى لمن رآني وآمن بي مرة وطوبى لمن لم يرني وآمن بي سبع مرات وذلك لأن ~~الله مدحهم بإيمانهم بالغيب وكان إيمان الصدر الأول غيبا وشهودا فإنهم ~~آمنوا بالله واليوم الآخر غيبا وآمنوا بالنبي شهودا لما أنهم رأوا الآيات ~~وشاهدوا المعجزات وآخر هذه الأمة آمنوا غيبا بما آمن به أولها شهودا فلذا ~~أثنى عليهم النبي وأخذ ابن عبد البر من هذا الحديث ونحوه أنه يوجد فيمن ~~يأتي بعد الصحابة من هو أفضل من بعض الصحابة وأيده بعضهم بخبر ابن عمر ~~مرفوعا أتدرون أي الخلق أفضل إيمانا قالوا الملائكة قال وحق لهم بل غيرهم ~~قالوا الأنبياء قال وحق لهم بل غيرهم ثم قال أفضل الخلق إيمانا قوم في ~~أصلاب الرجال يؤمنون بي ولم يروني فهم أفضل الخلق إيمانا انتهى # حم تخ حب ك في المناقب عن أبي أمامة الباهلي حم عن أنس بن مالك قال ~~الحاكم صحيح فتعقبه الذهبي بأن فيه جميع بن ثوب واه وقال الهيثمي بعد ما ~~عزه لأحمد وفيه من لم أعرفه وقال مرة أخرى إسناد أحمد ضعيف # طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن آمن بي ولم يرني ثلاث مرات ولهذا قال ~~ابن مسعود للحارث بن قيس عند الله يحتسب ms3298 إيمانكم بمحمد ولم تروه وقد اعتضد ~~بهذه الأحاديث ونحوها من ذهب إلى أن المراد بالأفضلية في PageV04P279 حديث ~~خير الناس قرني أفضلية المجموع لا الأفراد قالوا والسبب في كون القرن الأول ~~أفضل أنهم كانوا غرباء في زمانهم لكثرة الكفار وصبرهم على أذاهم وقبضهم على ~~دينهم وكذا غيرهم إذا أقاموا الدين وتمسكوا به وصبروا على الطاعة حين ظهور ~~المعاصي والفتن كانوا عند ذلك أيضا غرباء وقد زكت أعمالهم في ذلك الزمان ~~كما زكت أعمال أولئك وما تقدم عن ابن عبد البر نوزع فيه بأن قضية كلامه أن ~~يكون فيمن يجيء بعد الصحابة من يكون أفضل من بعضهم وبه صرح القرطبي قال ابن ~~حجر لكن كلام ابن عبد البر ليس على إطلاقه في جميع الصحابة فإنه صرح ~~باستثناء أهل بدر والحديبية نعم الجمهور على أن فضل الصحابة لا يعدله شيء ~~لمشاهدة المصطفى وأما من سبق إليه بالهجرة أو النصر وضبط الشرع وتبليغه لمن ~~بعده فلا يعدله أحد ممن بعده ومحل النزاع فيمن لم يحصل له إلا مجرد ~~المشاهدة وبه يجمع بين الأحاديث # الطيالسي أبو داود وعبد بن حميد عن ابن عمر بن الخطاب قال سئل رسول الله ~~صلى تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم فقيل له أرأيت من آمن بك ولم يرك وصدقك ~~ولم يرك # قال أولئك إخواني أولئك معي # ثم ذكره # طوبى لمن رآني وآمن بي ثم طوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني قال ~~في المطامح وغيره وهم المؤمنون بالغيب حم طب عن أبي سعيد الخدري ان رجلا ~~قال يا رسول الله طوبى لمن رآك وآمن بك فذكره # طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن رأى من رآني ولمن رأى من رأى من رآني ~~وآمن بي طوبى لهم وحسن مآب قال بعض الصوفية الله سبحانه وتعالى يحب من أحب ~~أحبابه وهم يحبون من أحب أحبابهم ووفى لهم عهد المحبة ألم تسمع قول العارف ~~علي وفا يا أمة الرحمن قوموا واسمعوا لبشارتي بمسامع الإيمان من حبني أو حب ~~من ms3299 قد حبني حقا وصدقا فهو من أعياني وفوا له عهد المحبة واحفظوا فيه حقوق ~~ظهوري الروحاني ولباب حاني من أتى متطفلا فعلي أن أرضيه في رضواني فارعوا ~~حماه وبشروه بأنه علقت يداه بمنة وأمان طب ك في المناقب عن عبد الله بن بسر ~~قال الذهبي فيه جميع بن ثوب واه وقال الهيثمي فيه عند الطبراني بقية وقد ~~صرح بالسماع فزالت الدلسة وبقية رجاله ثقات # طوبى لمن رآني أي وأثرت فيه بركة نظري إليه ورؤيته لي ولمن رأى من رآني ~~ولمن رأى من رأى من رآني والعارفون يرونه في عالم الحس يقظة حتى قال الشيخ ~~أبو العباس المرسي لو احتجب عني رسول الله طرفة عين ما عددت نفسي من ~~الفقراء وفي رواية من المسلمين وكان بعضهم يعيد كل صلاة غفل فيها عن شهوده ~~ولو سهوا ويقول من توارى عنه شهوده في صلاته ولم يصافحه فيها فهي خداج لأنه ~~الذي يمد جميع العمال بشريعته PageV04P280 في مراتب الكمال وهذا المقام وإن ~~عسر على الناس ولا يقول به كثير فكل ميسر لما خلق له فمن أهله الله لمقام ~~صعب المرتقى فهو عنده من أسهل الأمور عبد بن حميد عن أبي سعيد الخدري ابن ~~عساكر في تاريخه عن واثلة بن الأسقع # طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس فلم يشتغل بها فعلى العاقل أن يتدبر في ~~عيوب نفسه فإن وجد بها عيبا اشتغل بعيب نفسه فيستحي من أن يترك نفسه ويذم ~~غيره بل يعلم أن عجز غيره عن نفسه في التنزه عن ذلك العيب كعجزه إن كان ذلك ~~عيبا يتعلق بعقله واختياره فإن كان خلقيا فالذم له ذم للخالق فإن من ذم صفة ~~فقد ذم صانعها # قال رجل لبعض الحكماء يا قبيح الوجه فقال ما كان خلق وجهي إلي فأحسنه ~~وإذا لم يجد بنفسه عيب فليعلم أن ظنه بنفسه أنه عري من كل عيب جهل بنفسه ~~وهو من أعظم العيوب # قال البيهقي ذكر رجل عند الربيع بن خيثم فقال ما أنا عن نفسي براض فأتفرغ ms3300 ~~منها إلى ذم غيرها إن العباد خافوا الله على ذنوب غيرهم وأمنوه على ذنوب ~~أنفسهم # وقال بعضهم تقيدت ببيت سمعته لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها لنفسي في نفسي ~~عن الناس شاغل وقال حكيم ما أحسب أحدا لا يتفرغ لعيب الناس إلا عن غفلة ~~غفلها عن نفسه ولو اهتم لعيب نفسه ما تفرغ لعيب أحد ونقل شيخنا العارف ~~الشعراني عن شيخه البرهان القلقشندي إن من علامة بعد العبد عن حضرة ربه ~~نسيان عيوبه ونقائصه فقلت كيف قال لأن حضرة الحق نور وشأن النور أن يكشف عن ~~الأشياء بخلاف الظلام قال ومن هنا عرف الأولياء كون الحق تعالى يحبهم أو ~~يبغضهم أو راض أو غضبان حتى قال الكرخي لي منذ ثلاثين سنة وأنا أرى الحق ~~ينظر إلي نظر الغضب وكان الديري يرى الفضل لله الذي لم يخسف به الأرض ولم ~~يمسخ صورته وقال أخي أفضل الدين لو كشف للإنسان لرأى ذاته كلها عيوبا ضم ~~بعضها إلى بعض فصارت صورة أذى وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله ~~فإنه بذلك يسلم من آفات اللسان التي هي عين الخسران ومن ثم قيل يا كثير ~~الفضول قصر قليلا قد فرشت الفضول عرضا وطولا قد أخذت من القبيح بحظ فاسكت ~~الآن إن أردت جميلا قال الغزالي انظر إلى الناس كيف قلبوا الأمر أمسكوا فضل ~~المال وأطلقوا فضل اللسان ووسعته السنة ولم يعد بالدال عنها إلى البدعة وهو ~~الرأي الذي لا أصل له من كتاب ولا سنة كما سلف فر عن أنس قال خطبنا رسول ~~الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال طوبى الخ # ورواه العسكري عنه أيضا وعده من الحكم والأمثال ورواه أيضا أبو نعيم من ~~حديث الحسين بن علي والبزار من حديث أنس أوله وآخره والطبراني والبيهقي ~~وسطه الحديث قال الحافظ العراقي وكلها ضعيفة # طوبى لمن طال عمره وحسن عمله قاله جوابا لمن سأل أي الناس خير وطوبى كلمة ~~إنشاء لأنها دعاء معناها أصاب الخير من طال عمره وحسن عمله وكان الظاهر أن ms3301 ~~يجاب بقول من طال فالجواب من الاسلوب الحكيم أي غير خاف أن خير الناس من ~~طال عمره وحسن عمله # تنبيه قال علي موت الإنسان بعد أن كبر وعرف ربه خير من موته طفلا بلا ~~حساب في الآخرة ذكره الطيبي # وقال القاضي لما كان السؤال عما هو غيب لا يعلمه إلا الله عدل عن الجواب ~~إلى كلام مبتدأ ليشعر بأمارات تدل على المسؤول عنه وهو طول العمر مع حسن ~~العمل فإنه يدل على سعادة الدارين والفوز بالحسنيين طب حل عن عبد الله بن ~~بسر رمز المصنف لحسنه قال الحافظ العراقي فيه بقية رواه بصيغة عدل وهو مدلس ~~PageV04P281 # طوبى لمن ملك لسانه لأن في حفظ اللسان والعزلة السلامة من آفات الدنيا ~~ومفسدات الأعمال والنطق بلا حاجة لا يخلو إما أن يكون قولا محظورا وهو ظاهر ~~وإما أن يكون مباحا ففيه شغل الكرام الكاتبين بما لا فائدة فيه ووسعه بيته ~~أي اعتزل الناس وبكى على خطيئته بأن يتذكر ذنوبه ويعددها ويبكي على ما فرط ~~منه طص وكذا الأوسط حل عن ثوبان قال الهيثمي كالمنذري إسناده حسن اه # ومن ثم رمز المصنف لحسنه # طوبى لمن هدي للإسلام وكان عيشه كفافا وقنع به فلم يطلب زيادة عليه لعلمه ~~بأن رزقه مقسوم لن يعدو ما قدر له ولهذا قيل لحكيم ما الغنى قال قلة تمنيك ~~ورضاك وقنعك بما يكفيك واحتج به من فضل الفقر على الغنى وعكس آخرون وقال ~~قوم ينبغي ترك الاختيار ومراعاة قسمة الجبار فمن رزقه مالا شكره أو كفافا ~~لم يتكلف الطلب وبذلك يرتقي إلى مقام الزاهدين ويكون من المنفردين ~~المنقطعين إلى الله الذين لهم الأنس خدم رب العالمين كما قيل تشاغل قوم ~~بدنياهم وقوم تخلوا لمولاهم فألزمهم باب مرضاته وعن سائر الخلق أغناهم ~~فطوبى لهم ثم طوبى لهم لقد أحسن الله مثواهم ت حب ك في الإيمان عن فضالة بن ~~عبيد قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي # طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا فائدة العدول عن المتبادر والظاهر ~~هو أن ms3302 يقال طوبى لمن استغفر كثيرا أنه جعل من الكناية عنه فدل على حصول ذلك ~~جزئيا وعلى الإخلاص لأنه ما لم يكن مخلصا فيه كان هباء منثورا فلم يجد في ~~صحيفته إلا ما هو وبال عليه ه عن عبد الله بن بسر بضم الموحدة وسكون ~~المهملة حل عن عائشة حم في الزهد عن أبي الدرداء موقوفا قال النووي سنده ~~جيد # طوبى لمن يبعث يوم القيامة وجوفه محشو بالقرآن أي بحفظه ومعرفة معانيه ~~والفرائض أي أحكام الفرائض التي افترضها الله على عباده والعلم الشرعي ~~النافع عطف عام على خاص فر عن أبي هريرة وفيه إسماعيل بن أبي زياد قال ~~الذهبي قال الدارقطني يضع الحديث # طوبى شجرة في الجنة مسيرة مائة عام ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها جمع ~~كم بالكسر وعاء الطلع قال عبيد بن عمير هي شجرة في جنة عدن في دار النبي ~~وفي كل دار وغرفة لم يخلق الله لونا ولا زهرة إلا فيها منها إلا السواد ولا ~~يخلق الله فاكهة ولا ثمرة إلا فيها منها ينبع من أصلها عينان الكافور ~~والسلسبيل كل ورقة منها تظل أمة عليها ملك يسبح الله بأنواع التسبيح حم حب ~~عن أبي سعيد # طوبى شجرة غرسها الله بيده ونفخ فيها من روحه تنبت بالحلي والحلل وإن ~~أغصانها لترى من وراء سور الجنة لطولها قال جمع مفسرون وشجرة طوبى هذه هي ~~المرادة بقوله تعالى ^ الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب ^ ( ~~الرعد 29 ) وحكى الأصم أن هذه الشجرة في دار النبي وفي دار كل مؤمن منها ~~غصن ابن جرير الطبري عن أي معاوية قرة بضم PageV04P282 القاف وشد الراء ابن ~~إياس بكسر الهمزة المزني # طوبى شجرة في الجنة غرسها الله بيده ونفخ فيها من روحه وإن أغصانها لترى ~~من وراء سور الجنة تنبت الحلي والثمار متهدلة على أفواههم أي متدلية على ~~أفواه الخلائق الذين هم أهلها وأعاد الضمير عليهم من غير سبق ذكرهم للعلم ~~به على حد قوله تعالى @QB@ حتى توارت بالحجاب @QE@ ( ص 32 ) قال في ms3303 الصحاح ~~وغيره تهدلت أغصان الشجرة أي تدلت وهدل الشيء أرخاه وأرسله إلى أسفل اه # وفي تفسير الثعلبي عن قرة يرفعه طوبى شجرة في الجنة يقال لها تفتقي لعبدي ~~فتتفتق له عن الخيل المسرجة الملجمة وعن الإبل بأزمتها وعما شاء من الكسوة ~~وما من الجنة أهل إلا وغصن من تلك الشجرة متدل عليهم فإذا أرادوا أن يأكلوا ~~منها تدلت لهم فأكلوا منها ما شاؤوا ابن مردويه في تفسيره عن ابن عباس ~~وإسناده ضعيف # طوبى شجرة في الجنة لا يعلم طولها إلا الله فيسير الراكب تحت غصن من ~~أغصانها سبعين خريفا أي سنة ولا ينافيه قوله في الرواية السابقة مائة عام ~~لاحتمال أن المائة للماشي والسبعين للراكب أو هذا للمجد وذلك للمتمهل ورقها ~~الحلل تقع عليه الطير كأمثال البخت زاد في رواية فإذا أرادوا أن يأكلوا ~~منها يجيء الطير فيأكلوا منه قديدا وشوى ثم يطير والبخت بضم الباء وسكون ~~المعجمة نوع من الإبل واحده بختي كروم ورومي ويجمع على بخاتي ويخفف ويثقل ~~وتوقف بعضم في كون البخت عربية ابن مردويه في تفسيره عن ابن عمر بن الخطاب ~~ورواه أيضا أبو نعيم والديلمي عن ابن مسعود # طول مقام أمتي في قبورهم تمحيص لذنوبهم أي تخلص لهم منها عن ابن عمر بن ~~الخطاب لم يذكر المصنف مخرجه وفيه عبد الله بن أبي غسان الإفريقي قال في ~~الميزان سمع مالكا وأتى عنه بخبر باطل ثم ساق هذا الخبر # طلاق الأمة أي تطليقها تطليقتان وعدتها حيضتان أخذ به أبو حنيفة فاعتبر ~~الطلاق بحرية الزوجة ورقها لا الزوج وعكسه الشافعي ومالك وأحمد وأجابوا ~~بضعف الخبر ومعارضته لخبر الموطأ إذا طلق العبد امرأته تطليقتين حرمت عليه ~~حتى تنكح زوجا غيره حرة أو أمة وصححه الدارقطني وغيره د ت ه ك في الطلاق عن ~~عائشة ه عن ابن عمر بن الخطاب قال أبو داود حديث مجهول والترمذي غريب لا ~~نعرفه مرفوعا إلا من حديث مظاهر بن أسلم ولا يعرف له غيره وأصل ذلك أن ~~الطلاق ممنوع بأصل الشرع لأنه ms3304 هدم لبيت في الإسلام وصد عن المقصود من ~~الألفة والالتئام لكن وضعه الله مخلصا عند وقوع النفرة وعدم الألفة فجرى ~~مجرى العقوبات وحد العبد في الأمر المتعلق بالفرج ناقص عن حد الحر فجرى ~~عندهم الطلاق هذا المجرى وقال ابن العربي ليس في الباب حديث صحيح وقال ~~الذهبي مظاهر هذا ضعفوه اه # وأورده في الميزان في ترجمة عمر بن شبيب ونقل تضعيفه عن جمع PageV04P283 # طيب الرجال اللائق بهم المناسب لشهامتهم ما ظهر ريحه وخفي لونه كالمسك ~~والعنبر قال العامري نبه المصطفى على أدبه للرجال وللنساء ففيما ظهر لونه ~~رعونة وزينة لا يليق بالرجولية وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه أي عن ~~الأجانب كالزعفران ولهذا حرم على الرجال المزعفر قال البغوي قال سعد أراهم ~~حملوا قوله وطيب النساء على ما إذا أرادت الخروج أما عند زوجها فتتطيب بما ~~شاءت # ت في الاستئذان عن أبي هريرة وحسنه # طب والضياء المقدسي عن أنس ورواه عنه البزار أيضا قال الهيثمي ورجاله ~~رجال الصحيح ورواه النسائي عن أبي هريرة وكذا أبو داود مطولا في النكاح # طيبوا أفواهكم بالسواك أي نقوها ونظفوها وأحسنوا ريحها بالاستياك فالمراد ~~اجعلوها طيبة لا مطيبة فإن أفواهكم طريق القرآن ومن تعظيمه تطهير مورده # الكجي في سننه عن وضين مرسلا السجزي في كتاب الإبانة عن أصول الديانة عنه ~~عن بعض الصحابة ولا يضر إبهامه لأنهم عدول # طيبوا أفواهكم بالسواك فإنها طرق القرآن هب من طريق غياث بن كلوب عن مطرف ~~بن سمرة عن أبيه عن سمرة رمز المصنف لحسنه ظاهر صنيع المصنف أن البيهقي ~~خرجه ساكتا عليه وليس كذلك بل عقبه ببيان علته فقال غياث هذا مجهول انتهى # وقال الذهبي غياث ضعفه الدارقطني انتهى # وأقول فيه أيضا الحسن بن الفضل بن السمح قال الذهبي مزقوا حدثه # طيبوا ساحاتكم جمع ساحة وهي المتسع أمام الدار فإن أنتن الساحات ساحات ~~اليهود فلا تشبهوا بهم في هذه القاذورات وهذا تنبيه من المصطفى على تحري ~~الطهارة الظاهرة والباطنة فإن الإسلام نظيف كما تقدم في عدة أخبار ms3305 طس عن ~~سعد بن أبي وقاص ورواه عنه الديلمي أيضا # طير كل عبد في عنقه عبد بن حميد عن جابر ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره ~~مخرجا لأعلى ولا أحق بالعزو منه وهو ذهول فقد خرجه أحمد في المسند باللفظ ~~المزبور عن جابر المذكور قال الهيثمي وفيه ابن لهيعة وبقية رجاله رجال ~~الصحيح # طينة المعتق بفتح التاء بضبط المصنف من طينة المعتق بكسر التاء بضبطه أي ~~سباعه وجبلته قال ابن الأبار PageV04P284 يقال طانه الله على طينته أي خلقه ~~على جبلته وطينة الرجل خلقه # ابن لال وابن النجار في تاريخه # فر عن ابن عباس رواه الديلمي وابن لال من وجهين وهو بأحدهما عند الجلابي ~~في رواية الأبناء عن الآباء في العباسيين وفيه قصة ثم إن فيه أحمد بن ~~إبراهيم الزوري قال في الميزان لا يدرى من هو وأتى بخبر باطل ثم ساق له هذا ~~الخبر # طي الثوب راحته أي من انتهاك الشياطين له ولبسها إياه فإن الشياطين لا ~~يلبسون ثوبا مطويا كما في الخبر المار أو شبهه فيما يفعل به من الطي برجل ~~يكون في علم فإذا فرغ منه استراح # فر عن جابر قال ابن الجوزي حديث لا يصح وعمر بن موسى الوجيهي قال يحيى ~~غير ثقة والنسائي والدارقطني متروك وابن عدي هو في عداد من يضع انتهى # فصل في المحلى بأل من هذا الحرف الطابع بالكسر الختم الذي يختم به # معلق بقائمة العرش فإذا انتهكت الحرمة أي تناولها الناس بما لا يحل وفي ~~رواية الحرمات بلفظ الجمع وعمل بالمعاصي واجترىء على الله ببناء انتهك وعمل ~~واجترىء للمفعول # بعث الله أي أرسل الطابع فيطبع على قلبه أي على قلب كل من المنتهك ~~والعاصي والمجترىء # فلا يعقل بعد ذلك شيئا هذا على سبيل المجاز والاستعارة ولا خاتم ولا ختم ~~في الحقيقة والمراد أنه يحدث في نفوسهم هيئة تمرنه على استحسان المعاصي ~~واستقباح الطاعات حتى لا يفعل غير ذلك ذكره الزمخشري # قال البغوي في شرح السنة والأقوى إجراؤه على الحقيقة لفقد المانع ~~والتأويل ms3306 لا يصار إليه إلا لمانع البزار في مسنده هب وكذا ابن عدي وابن ~~حبان في الضعفاء عن ابن عمر بن الخطاب وضعفه المنذري # وقال الحافظ العراقي حديث منكر انتهى وذلك لأن فيه سليمان بن مسلم الخشاب ~~قال في الميزان لا تحل الرواية عنه إلا للاعتبار وساق من مناكيره هذا الخبر ~~وأعاده في محل آخر وقال هو موضوع في نقدي ووافقه ابن حجر في اللسان # وقال الهيثمي فيه سليمان الخشاب ضعيف جدا # الطاعم الشاكر من الشكر وهو تصور النعمة وإظهارها قيل هو مقلوب الكشر وهو ~~الكشف لأن الشاكر يكشف النعم بمنزلة الصائم الصابر لأن الطعم فعل والصوم كف ~~عن فعل فالطاعم بطبعه يأتي ربه بالشكر والصائم بكفه عن الطعم يأتي ربه ~~بالصبر # قال الطيبي وقد تقرر في علم المعاني أن التشبيه يستدعي جهة جامعة والشكر ~~نتيجة النعماء كما أن الصبر نتيجة البلاء فكيف شبه الشاكر بالصابر وجوابه ~~أنه ورد الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر فقد يتوهم أن ثواب شكر الطاعم يقصر ~~عن ثواب صبر الصائم فأزيل توهمه به يعني هما سيان في الثواب ولأن الشاكر ~~لما رأى النعمة من الله وحبس نفسه على محبة المنعم بالقلب وإظهارها باللسان ~~نال درجة الصابر فالتشبيه واقع في حبس النفس بالمحبة والجهة العامة حبس ~~النفس مطلقا # وقال الغزالي هذا دليل على فضيلة الصبر إذ ذكر ذلك في معرض المبالغة لرفع ~~درجة الشكر فألحقه بالصبر فكان هذا منتهى درجته ولولا أنه فهم من الشرع علو ~~درجة الصبر لما كان إلحاق الشكر به مبالغة في الشكر # حم ت ه ك عن أبي هريرة قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال العراقي علقه ~~البخاري وأسنده الترمذي وغيره PageV04P285 # الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم الصابر بل ربما كان في بعض الأفراد أفضل ~~وذلك عند تعدي النفس وحالة الضرورة قال الحكيم فهذا شكر الصادقين عدل شكره ~~على طعامه بصبره في صيامه أما شكر الصديقين أولياء الرحمن فقد فاق على صبر ~~الصائمين لأن الصبر ثبات العبد في مركزه على الشهوات برد ms3307 ما يحتاج منها ~~والشاكر من الصديقين يطعم فيفتتح طعامه ببسم الله الذي تملأ تسميته ما بين ~~السماء والأرض ويطفىء حرارة الشهوة ويرى لطف الله في ذلك الطعام وبهذا وما ~~قبله احتج ابن القيم لمن فضل الشكر على الصبر لأنه ذكر في معرض تفضيل الصبر ~~ورفع درجته على الشكر فإنه ألحق الشاكر بالصابر وشبهه به ورتبة المشبه به ~~أعلى قال ابن الأثير والطاعم الآكل يقال طعم يطعم طعما فهو طاعم إذا أكل أو ~~ذاق حم ه عن سنان بكسر المهملة وخفة النون الأولى ابن سنة بضم السين ~~والتشديد بضبط المصنف كذا وقفت عليه بخطه في مسودة هذا الكتاب وهو غير صواب ~~ففي التقريب كأصله سنان بن سنة بفتح المهملة وتشديد النون الأسلمي المدني ~~صحابي مات في خلافة عثمان # قال الحافظ العراقي في إسناده اختلاف # الطاعون فاعول من الطعن عدلوا به عن أصله ووضعوه دالا على الموت العام ~~كالوباء ذكره الجوهري بقية رجز بكسر الراء قال ابن حجر ووقع الرجس بسين ~~مهملة بدل الرجز بالزاي والذي بالزاي هو المعروف قال التوربشتي والرجز ~~العذاب وأصله الاضطراب ومنه قيل رجز البعير راجزا إذا تقارب خطوه واضطرب ~~لضعف فيه # أو عذاب أرسل على طائفة هم قوم فرعون # من بني إسرائيل هم الذين أمرهم الله أن يدخلوا الباب سجدا فخالفوا فأرسل ~~عليهم الطاعون فمات منهم في ساعة سبعون ألفا # قال ابن حجر وقوله أو عذاب كذا وقع بالشك ووقع بالجزم عند ابن خزيمة عن ~~عامر بن سعد بلفظ إنه رجس سلط على طائفة من بني إسرائيل فإذا وقع بأرض ~~وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارا منه فيحرم ذلك وإذا وقع بأرض ولستم بها ~~فلا تهبطوا عليها قال الخطابي في أحد الأمرين تأديب وتعليم والآخر تفويض ~~وتسليم وقال التوربشتي إنه تعالى شرع لنا التوقي عن المحذور وقد صح أن ~~المصطفى لما بلغ الحجر منع أصحابه من دخوله وأما نهيه عن الخروج فلأنه إذا ~~خرج الأصحاء ضاعت المرضى من متعهد والموتى من التجهيز والصلاة عليهم وقال ~~الغزالي إنما ms3308 نهى عن الخروج كالدخول مع أن سببه في الطب الهواء وأظهر طرق ~~التداوي الفرار من المضر وترك التوكل في نحوه مباح لأن الهواء لا يضر من ~~حيث تلاقي ظاهر البدن بل من حيث دوام استنشاقه فإنه إذا كان فيه عفونة ووصل ~~إلى الرئة والقلب أثر فيها بطول الاستنشاق فلا يظهر الوباء على الظاهر إلا ~~بعد استحكام التأثير في الباطن فالخروج لا يخلص لكنه يوهم الخلاص فيصير من ~~جنس الموهومات كالطيرة فلو تجرد هذا المعنى لم يكن منهيا لكنه انضم له شيء ~~آخر وهو أنه لو رخص للأصحاء في الخروج لم يبق بالبلد إلا من طعن فيضيع ~~حالهم فيكون محققا لإهلاكهم وخلاصهم منتظر كما أن صلاح الأصحاء منتظر ولو ~~أقاموا لم تكن الإقامة قاطعة بالموت ولو خرجوا لم يقطع بالخلاص والمؤمنون ~~كالبنيان يشد بعضه بعضا أو ينعكس هذا فيمن لم يدخل البلد فإن الهواء لم ~~يؤثر بباطنه ولا بأهل البلد حاجة إليه فإن لم يبق بالبلد إلا مطعون ~~وافتقروا لمتعهد وقدم عليهم لم ينه عن الدخول بل يندب للإعانة ولأنه يعرض ~~لضرر موهوم على رجاء دفع ضرر عن بقية المسلمين كما يؤخذ من تشبيهه الفرار ~~هنا بالفرار من الزحف لأن فيه كسرا لقلوب البقية وسعيا في إهلاكهم ق عن ~~أسامة بن زيد ورواه عنه النسائي أيضا # الطاعون شهادة لكل مسلم أي سبب لكون الميت منه شهيدا في حكم الآخرة ~~وظاهره يشمل الفاسق فيكون شهيدا PageV04P286 لكنه لا يساوي مرتبة مسلم غير ~~فاسق في أنه يغفر له جميع ذنوبه وإنما يغفر له غير حق الآدمي أخذا من خبر ~~إن الشهيد يغفر له كل ذنب إلا الدين اه # وفيه أن الخير كله لأهل الإيمان وإن كان ظاهر ما يجري عليهم ضده لأن ~~الطاعون كان لمن قبلنا بلاء فصار لنا رحمة لحصول الشهادة به وأن العادة لا ~~تؤثر بنفسها لأن هذا كان بلاء بنفسه لمن تقدم ثم عاد بنفسه وصفته رحمة ~~والصفة واحدة لم تتغير حم ق عن أنس # الطاعون كان عذابا يبعثه الله على ms3309 من يشاء من كافر أو فاسق وإن الله جعله ~~رحمة للمؤمنين من هذه الأمة فجعله رحمة من خصوصياتها وهل المراد بالمؤمن ~~الذي جعله رحمة له الكامل أو أعم احتمالان فليس من أحد أي مسلم يقع الطاعون ~~في بلد هو فيه فيمكث في بلده صابرا غير منزعج ولا قلق بل مسلما مفوضا راضيا ~~وهذا قيد في حصول أجر الشهادة لمن يموت به محتسبا أي طالبا للثواب على صبره ~~على خوف الطاعون وشدته يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له قيد آخر وهي ~~جملة حالية تتعلق بالإقامة فلو مكث وهو قلق متندم على عدم الخروج ظانا أنه ~~لو لم يخرج لم يقع به فاته أجر الشهادة وإن مات به هذا قضية مفهوم الخبر ~~كما اقتضى منطوقه أن المتصف بما ذكر له أجر شهيد وإن لم يمت به إلا كان له ~~مثل أجر شهيد هو استثناء من أحد وسر التعبير بالمثلية مع ثبوت التصريح بأن ~~من مات به شهيد أن من لم يمت به له مثل أجر شهيد وإن لم يحصل له درجة ~~الشهادة نفسها # قال ابن حجر ويؤخذ منه أن من اتصف بالصفات المذكورة ثم مات بالطاعون له ~~أجر شهيدين ولا مانع من تعدد الثواب بتعدد الأسباب كمن يموت غريبا أو نفساء ~~بالطاعون والتحقيق أنه يكون شهيدا بوقوع الطاعون به ويضاف له مثل أجر شهيد ~~لصبره فإن درجة الشهادة شيء وأجرها شيء # قال ابن أبي جمرة وقد يقال درجات الشهداء متفاوتة فأرفعها من اتصف بما ~~ذكر ومات بالطاعون ودونه من اتصف بذلك وطعن ولم يمت به ودونه من اتصف ثم لم ~~يطعن ولم يمت به # قال ابن حجر ويؤخذ منه أن من لم يتصف بذلك لا يكون شهيدا وإن مات ~~بالطاعون وذلك ينشأ من شؤم الاعتراض الناشىء عن الضجر والسخط للقدر حم خ عن ~~عائشة قاله لها حين سألته عن الطاعون ما هو # الطاعون غدة كغدة البعير المقيم بها كالشهيد والفار منها كالفار من الزحف ~~قال ابن القيم حكمة تسليط ms3310 الجن على الإنس بالطاعون أن أعداءنا منهم ~~شياطينهم وأتقياؤهم إخواننا وأمرنا الله بمعاداة أعدائنا فأبى أكثر الناس ~~إلا موالاتهم فسلطوا عليهم عقوبة لهم ومن أمثالهم إذا كثر الطاعون أرسل ~~عليهم الطاعون حم عن عائشة قال الهيثمي رجاله ثقات # الطاعون وخز بفتح أوله وسكون المعجمة ثم زاي أي طعن أعدائكم وفي النهاية ~~تبعا لغريب الهروي إخوانكم # قال ابن حجر ولم أره بلفظ إخوانكم بعد التتبع الطويل البالغ في شيء من ~~طرق الحديث المسندة ولا في الكتب المشهورة ولا الأجزاء المنثورة وعزاه ~~البعض لمسند أحمد والطبراني وابن أبي الدنيا ولا وجود له فيها قال المؤلف ~~وأما تسميتهم إخوانا في حديث العظم باعتبار الإيمان فإن الأخوة في الدين لا ~~تستلزم الاتحاد في الجنس من الجن PageV04P287 لا يعارضه قول ابن سينا وغيره ~~من الحكماء إنه شبه دم رديء يستحيل إلى جوهر سمي يفسد العضو ويؤدي إلى ~~القلب كيفية رديئة فتحدث القيء والغثيان والغثي لأنه يجوز كونه يحدث من ~~الطبيعة الباطنة فيحدث منها المادة السمية ويهيج الدم بسببها والوخز وهو ~~طعن غير نافذ ووصف طعن الجن بأنه وخز لأنه يقع من الباطن إلى الظاهر فيؤثر ~~في الباطن أولا ثم يؤثر في الظاهر وقد لا ينفذ وهو لكم شهادة لكل مسلم وقع ~~به أو وقع في بلد هو فيها ك عن أبي موسى الأشعري # الطاعون شهادة لأمتي أي الميت في زمنه منهم له أجر شهيد وإن مات بغير ~~الطاعون ووخز أعدائكم من الجن غدة كغدة الإبل تخرج في الآباط والمراق من ~~مات فيه مات شهيدا ومن أقام به كان كالمرابط في سبيل الله ومن فر منه كان ~~كالفار من الزحف قال الزمخشري الغدة والغدد داء يأخذ البعير فترم نكفتاه له ~~فيأخذه شبه الموت وبعير مغد ومغدود وغاد وفي أمثالهم غدة كغدة البعير وموت ~~في بيت سلولية قاله عامر بن الطفيل عند دعاء النبي عليه فطعن والمراق أسفل ~~البطن جمع مرق إلى هنا كلامه طس وأبو نعيم في فوائد أبي بكر بن خلاد عن ~~عائشة قال الهيثمي ms3311 إسناده حسن # الطاعون والغرق بفتح الغين المعجمة وبعد الراء المكسورة قاف الذي يموت ~~بالغرق # والبطن والحرق بضبط ما قبله أي الذي يموت بحرق النار # والنفساء التي تموت بالطلق # شهادة لأمتي # حم طب والضياء المقدسي وكذا البخاري في تاريخه # عن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي المكي صحابي من المؤلفة من أشراف قريش # قال الهيثمي فيه مندل بن علي وفيه كلام كثير وقد وقع لابن قانع في هذا ~~وهم فاحش فإنه أخرج الحديث وجعل صحابيه عامر بن مالك بن صفوان وإنما هو ~~عامر بن مالك عن صفوان فصحف عن بابن فصارت ابن نبه عليه ابن فتحون وتبعه في ~~الإصابة # الطاهر النائم كالصائم القائم لأن الصائم بترك الشهوات يطهر وبقيامه ~~بالليل يرحم والنائم على طهر محتسبا يكرم فإن نفسه تعرج إلى الله فإذا كان ~~طاهرا قرب فسجد تحت العرش وإن كان غير طاهر سجد قاصيا فلذلك يندب النوم على ~~طهر والروح والنفس قرينان لكن الروح تدعو إلى الطاعة لأنه سماوي والنفس ~~تدعو إلى الشهوة لأنها أرضية فبالنفس يأكل ويشرب ويسمع ويبصر وبالروح يعف ~~ويستحي ويتكرم ويتلطف ويعبد ربه ويطيع والنفس هي الأمارة بالسوء فإذا نام ~~خرجت بحرارتها فعرج بها إلى الملكوت والروح باق معلق بنياط القلب وأصل ~~النفس باق مقيد بالروح وقد خرج شعاعها ومعظمها وحرارتها ولذلك إذا استيقظ ~~النائم يجد في أعضائه بردا فذلك لخروج حرارة النفس وقال معاذ لأبي موسى إني ~~أنام نصف الليل وأقوم نصفه وأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي لأنه عرف ~~PageV04P288 ما يرجع به النفس من الله إليه بتلك النومة فخاصة الله عندهم ~~النوم أكثر من القيام كما يأتي فر عن عمرو بن حريث # قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف اه # وذلك لأن فيه ابن لهيعة وغيره من الضعفاء # الطبيب الله خاطب به من نظر الخاتم وجهل شأنه فظن أنه سلعة تدلت من فضلات ~~البدن فقال أنا طبيب أداويها أي إنما الشافي المزيل للأدواء والعالم بحقيقة ~~الأدوية هو الله ولعلك ترفق بأشياء يخرق بها غيرك أي ولعلك تعالج المريض ms3312 ~~بلطافة العقل فتطمعه ما ترى أنه أوفق إليه وتحميه عما يخاف منه على علته ~~وقد كان النبي يكره استعمال اللفظ الشريف المصون في حق من ليس كذلك # قال التوربشتي والطبيب الحاذق بالشيء الموصوف ولم يرد بهذا نفي هذا الاسم ~~ممن يتعاطى ذلك وإنما حول المعنى من الطبيعة إلى الشريعة وبين أن الذي ~~يرجون من الطبيب فالله فاعله وليس الطبيب بموجود في أسماء الله تعالى اه # فإن قيل يجوز إطلاقه عليه تعالى فيقال يا طبيب عملا بهذا الخبر قلنا لا ~~لأنه حديث ضعيف # وقد شرطوا لجواز الاطلاق صحة الحديث كما مر وبفرض صحته فهو ممنوع لأنه ~~وقع كما قال الطيبي مقابلا لقوله أنا طبيب مشاكلة وطباقا للجواب على السؤال ~~كقوله تعالى @QB@ تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك @QE@ ( المائدة 116 ~~) # الشيرازي عن مجاهد بن جبر مرسلا # الطرق يظهر بعضها بعضا أي بعضها يدل على بعض عد هق عن أبي هريرة # الطعام بالطعام أي البر بالبر مثلا بمثل في فلا يجوز بيع الطعام بالطعام ~~بعضه ببعض إلا حال كونهما متماثلين أي متساويين وإلا فهو ربا # قال القاضي الطعام الحنطة سمي به لأنه أشرف ما يقتات به وأنفع ما يطعم حم ~~م في الربا عن معمر بن عبد الله بن نافع العدوي ممن هاجر إلى الحبشة ولم ~~يخرجه البخاري # الطعن أي بالرماح والنشاب # والطاعون وخز الجن والهدم بفتح فسكون اسم فعل وبكسر الدال الميت تحت ~~الهدم وأكل السبع يعني مأكوله والغرق بفتح الغين وكسر الراء وفي رواية ~~الغريق بالياء أي الذي يموت في الماء والحرق بفتح الحاء وكسر الراء وفي ~~رواية بالياء فعيل بمعنى مفعول والبطن أي الذي يموت بمرض بطنه وذات الجنب ~~الذي يشتكي جنبه من نحو دبيلة شهادة على ما مر توضيحه في حرف الشين ابن ~~قانع في المعجم وكذا الطبراني # عن ربيع الأنصاري رمز المصنف لصحته وهو كما قال فقد قال الهيثمي رجاله ~~رجال الصحيح # الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل صارخا فإذا استهل ms3313 صلي ~~عليه اتفاقا فإن لم يستهل وبين فيه خلق آدمي قال أحمد وإسحاق صلي عليه # قال ابن العربي وهذا الحديث اضطربت رواته فقيل مسندا موقوفا وباختلاف ~~الروايات يرجع إلى الأصل وهو أنه لا يصلى إلا على حي والأصل الموت حتى تثبت ~~الحياة اه ت من حديث PageV04P289 إسماعيل بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر ~~رمز المصنف لحسنه وليس كما زعم فقد قال الذهبي هو واه اه # وتقدمه ابن القطان وغيره فقالوا الحديث معلول بإسماعيل بن مسلم المكي وهو ~~ضعيف جدا قال ابن المديني لم يزل مخلطا متروك الحديث إنما يحدث عنه ما لا ~~يبصر الرجال # الطمع يذهب الحكمة من قلوب العلماء ولهذا لما سئل كعب الأحبار بحضرة عمر ~~ما يذهب بالعلم من قلوب العلماء بعد أن حفظوه وعقلوه قال الطمع وشره النفس ~~وطلب الحاجة إلى الناس # وقال الوراق لو قيل للطمع من أبوك قال الشك في المقدور ولو قيل ما حرفتك ~~قال اكتساب الذل ولو قيل ما غايتك قال الحرمان # قال الحرالي والطمع تعلق البال بالشيء من غير تقدم سبب له فينبغي للعالم ~~أن لا يشين علمه وتعليمه بالطمع ولو ممن يعلمه بنحو مال أو خدمة وإن قل ولو ~~على صورة الهدية التي لولا اشتغاله عليه لم يهدها وقد حث الأئمة على أن لا ~~يدنس العلم بالأطماع ولا يذل بالذهاب إلى غير أهله من أبناء الدنيا بلا ~~ضرورة ولا إلى من يتعلمه منه وإن عظم شأنه وكبر قدره وسلطانه والحكايات عن ~~مالك وغيره مشهورة فعلى العالم تناول ما يحتاجه من الدنيا على الوجه ~~المعتدل من القناعة لا الطمع وأقل درجاته أن يستقذر التعلق بالدنيا ولا ~~يبالي بفوتها فإنه أعلم الناس بخستها وسرعة زوالها وحقارتها وكثرة عنائها ~~وقلة غنائها في نسخة سمعان عن أنس كذا بخط المصنف # الطهارات أربع قص الشارب وحلق العانة وتقليم الأظفار والسواك أي طهارات ~~لغوية بمعنى النظافة وجمعها متعدد أفرادها أو شرعية لتوقف كمال الوضوء ~~والغسل عليها قال بعضهم أشار إلى أن هذه أمهات الطهارات ونبه بها ms3314 على ما ~~عداها من الطهارات الظاهرة والباطنة فالأولى كطهارة بدن الإنسان من الأدناس ~~والقاذورات وطهارة حواسه من إطلاقها فيما لا يحتاج إليه من الإدراكات ~~وطهارة الأعضاء من إطلاقها في التصرف الخارج عن دائرة الاعتدال المعلوم من ~~الموازين العقلية والقضايا الشرعية والنصائح النبوية والتنبيهات الحكمية ~~سيما اللسان فإن له طهارتين طهارة تختص بالصمت إلا عما يعني ويفيد وطهارة ~~تختص بمراعاة العدل فيما يعبر عنه والثانية طهارة خالية من الاعتقادات ~~الفاسدة والتخيلات الرديئة وجولانه في ميدان الآمال والأماني وطهارة ذهنية ~~من الأفكار الرديئة والاستحضارات الغير الواقعة والمعتدة وطهارة عقلية من ~~التقييد بنتائج الأفكار فيما يختص بمعرفة الحق وما يصاحب فيضه المنبسط على ~~الممكنات من غرائب الخواص والعلوم والأسرار وطهارة القلب من التقلب التابع ~~للتشعب بسبب التعلقات الموجبة لتوزيع الهمم وتشتت العزمات وطهارة النفس من ~~أغراضها بل من عينها فإنها خمرة الآمال والأماني والتعشق بالأشياء وكثرة ~~التشوقات المختلفة التي هي نتائج الأذهان والتخيلات وطهارة الروح من الحظوظ ~~الشريفة المرجوة من الحق كمعرفته والقرب منه والاحتظاء بمشاهدته وسائر ~~أنواع النعيم الروحاني المرغوب فيه والمستشرف بنور البصيرة عليه فاعلم ذلك ~~واعتبر من كل طهارة من هذه الطهارات ما يقابلها من النجاسات المعنوية فلا ~~حاجة لسردها البزار في مسنده ع طب عن أبي الدرداء وفيه معاوية بن يحيى ~~الصدفي وهو ضعيف ذكره الهيثمي ورواه عنه الديلمي أيضا # الطهور بالفتح للماء وبالضم للفعل وهو المراد هنا إذ لا دخل لغيره في ~~الشطرية الآتية إلا بتكليف وزعم أن الرواية بالفتح لا الضم أبطله النووي ~~شطر أي نصف الإيمان الكامل بالمعنى الأعم المركب من التصديق والإقرار ~~والعمل وهو وإن تكثرت خصاله وتشعبت أحكامه ينحصر فيما ينبغي التنزه عنه وهو ~~كل منهي والتلبس به وهو كل مأمور أو المراد أن الإيمان يجب ما قبله من ~~الخطايا وكذلك الوضوء لكنه لا يصح إلا مع الإيمان فصار لتوقفه PageV04P290 ~~عليه في معنى الشرط أو المراد بالإيمان الصلاة وصحتها لاجتماع أمرين ~~للأركان والشروط وأظهر الشروط وأقواها الطهارة فجعلت كأنها الشروط كلها ~~والشرط شطر ما ms3315 لا بد منه حتى ينعقد صحيحا أو الطهور تزكية النفس عن العقائد ~~الزائغة والأخلاق الذميمة وهي شرط للإيمان الكامل فإنه عبارة عن مجموع ~~تزكية النفس من ذلك وتحليها بالاعتقادات الحقة والشمائل المحمودة # قال النووي وأظهر الأقوال الثالث والحمد لله تملأ الميزان أي ثواب الكلمة ~~يملأها بفرض الجسمية # وقال القزويني يريد الميزان النظري لأن أنواع الثناء على الحق محصورة في ~~أصلين السلب والاثبات فالتنزيهات إنما تفيد النفي لأنها ليست أمورا وجودية ~~تملأ شيئا بخلاف الصفات الثبوتية فالحمد لله ثناء بوصف ثبوتي فيملأ الميزان ~~العقلي وبه يتم البرهان والتعريف وسبحان الله والحمد لله تملآن بالتأنيث ~~على اعتبار الجملة والتذكير بإرادة الذكرين أي يملأ ثواب كل منهما ما بين ~~السماء والأرض بفرض الجسمية وذلك لاشتمال هاتين الكلمتين على كمال الثناء ~~والتعريف بالصفات الذاتية والفعلية الظاهرة الآثار في السموات والأرض وما ~~بينهما والصلاة نور لأنها تمنع عن المعاصي وتنهى عن الفحشاء والمنكر وتهدي ~~إلى الصواب كما أن النور يستضاء به أو لأنها سبب لإشراق أنوار المعارف ~~وانشراح القلب ومكاشفات الحقائق وإقباله إلى الخالق أو لأنها تكون نورا ~~لصاحبها بالبهاء في الدنيا وبالأنس في القبر ونورا ظاهرا على وجهه يوم ~~القيامة حتى توصله للجنة @QB@ نورهم يسعى بين أيديهم @QE@ ( التحريم 8 ) ~~وهي نور توضيح الطريق إلى الآخرة وتبين سبيل المراشد فهي نور على نور ~~والنور من نار ينور لما فيه من الحركة والاضطراب والصدقة برهان حجة جلية ~~على إيمان صاحبها أو أنه على الهدى أو الفلاح أو لكون الصدقة تنجيه عند ~~الحساب كما تنجي الحجة عند المحاكمة # وقال القزويني الصدقة برهان على جزم المتصدق بوجود الآخرة وما تتضمنه من ~~المجازات لأن المال محبوب للنفوس المتصفة بالخواص الطبيعية فلا يقدر على ~~بذل المال ما لم يصدق بانتفاعها فيما بعد بثمرات ما يبذله وفوزها بالعوض ~~وحصول السلامة من ضرر متوقع بسبب فعل قرنت به عقوبة # والصبر الذي هو حبس النفس عما تتمنى أو يشق والمراد المحمود ضياء أي نور ~~قوي تنكشف به الكربات وتنزاح به غياهب الظلمات فمن ms3316 صبر على ما أصابه من ~~مكروه علما بأنه من قضاء الله وقدره هان عليه ذلك وكفي عنه شره وادخر له ~~أجره ومن اضطرب فيه وأكثر الجزع والهلع لم ينفعه تعبه ولا يدفع سعيه شيئا ~~من قدر الله بل يتضاعف به همه ويحبط أجره والعبد بالصبر يخرج عن عهدة ~~التكليف ويقوى على مخالفة الشيطان والنفس فيفوز في الدارين فوزا والضياء ~~النور القوي والاضاءة فرط الإنارة # وقال القونوي في توجيه هذه الفقرة سره أن الصبر حبس النفس عن الشكوى وهو ~~أمر مؤلم للنفس ولا ريب عند المحققين بالتجربة المكررة والعلم المحقق أن ~~الآلام النفسانية تخمد وهج القوى الطبيعية وتنعش القوى الروحانية الموجبة ~~لتنوير الباطن فلهذا جعل الصبر مثمرا للضياء الذي هو امتزاج النور بالظلمة ~~بخلاف الحال في الصلاة التي قال إنها نور من أجل ما تقرر من سر المقابلة ~~والمسامتة والتمثيل بالشمس والقمر فإنه ليس في ذات القمر ما يمزج بالشمس ~~حتى يسمى الناتج بينهما ضياء ولذلك سمى تعالى القمر نورا دون الشمس المشبهة ~~بالسراج لكونه معدودا من الشجرة المباركة المنفي عنها الجهات وأنها الحضرة ~~الجامعة للأسماء والصفات والمذكور في شأن الصبر هو نور متحصل وناتج من ~~امتزاج واقع من القوى الطبيعية والقوى والصفات الروحانية وغالبيته ~~ومغلوبيته بينهما # والقرآن حجة لك يدلك على النجاة إن عملت به أو عليك إن أعرضت عنه فيدل ~~على سوء عاقبتك # قال القونوي الحجة البرهان الشاهد بصحة الدعوى كمن آمن به أنه كلام الله ~~ومنزل من عنده ومظهر لعلمه من حيث اشتماله على الترجمة عن أحوال الخلق من ~~حيث تعينها لديه سبحانه وترجمة عن صور شؤونه فيهم وعندهم وعن أحوال الخلق ~~بعضهم مع بعض ورد تأويل ما لم PageV04P291 يطلع عليه من أسراره إلى ربه ~~وانفاذ ما تضمنه من الأوامر والنواهي مع التأدب بآدابه والتخلق بأخلاقه دون ~~تردد وارتياب وارتباط وتسلط بتأويل متحكم بنتيجة نظره القاصر كان حجة ~~وشاهدا له ومن لم يكن كذلك كان حجة عليه كل الناس أي كل منهم يغدو فبائع ~~نفسه أي فهو بائع ms3317 نفسه والمبتدأ يكثر حذفه بعد فاء الجزاء والغدو ضد الرواح ~~من الغدوة وهو ما بين الصبح الطلوع والبيع المبادلة والمراد هنا صرف ~~الانفاس في غرض ما يتوجه نحوه فمعتقها أو موبقها أي مهلكها وهو خبر آخر أو ~~بدل من فبائع فإن عمل خيرا وجد خيرا فيكون معتقها من النار وإن عمل شرا ~~استحق شرا فيكون موبقها أو المراد بالبيع الشراء بقرينة قوله معتقها إذ ~~الاعتاق إنما يصح من المشتري فالمراد من ترك الدنيا وآثر الآخرة اشترى نفسه ~~من ربه بالدنيا فيكون معتقها ومن ترك الآخرة وآثر الدنيا اشترى نفسه ~~بالآخرة فيكون مهلكها والفاء في فبائع تفصيلية وفي معتقها سببية وقال ~~القونوي في هذا أسرار شريفة منها أن المصطفى نبه على سر هو كالتفسير لقوله ~~تعالى @QB@ ولكل وجهة هو موليها @QE@ ( البقرة 148 ) لأنه قال كل الناس ~~يغدو وصدق لأن الاطلاع المحقق أفاد أنه ليس في الموجودات لأحد وقفة بل كل ~~إنسان سائر إلى المرتبة التي قدر الحق أنها غاية من مراتب النقص والشقاء ~~ومراتب السعادة التي هي الكمالات النسبية أو الكمال الحقيقي والفوز بالتجلي ~~الذاتي الأبدي الذي لا حجاب بعده ولا مستقر للكمال دونه وهو الذي ذكره ~~المصطفى بقوله أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم وقوله فبائع نفسه أي الذي ~~يجعله في سيره إلى الغاية هو حاصل قوى روحه ونتيجة زمانه وأحواله وصفاته ~~وأفعاله وتطوراته في نشأته فإن حصل على طائل وانتهى إلى كمال نسبي في بعض ~~درجات السعادة أو إلى الكمال الحقيقي المنبه عليه فقد أعتق نفسه عن الورطات ~~المهلكة وجيوش القيود الامكانية والحجب الظلمانية فتنور بالعلم المحقق ~~والعمل الصالح المنتج للخيرات الملائمة وإن حرم ما ذكر أوثق نفسه أي أهلكها ~~وأضاع عمره وعمله فخاب وخسر نسأل الله العافية فهذا معنى هذا الحديث البديع ~~الجامع حم م ت عن أبي مالك الأشعري قال ابن القطان اكتفوا بكونه في مسلم ~~فلم يتعرضوا له وقد بين الدارقطني وغيره أنه منقطع فيما بين أبي سلام وأبي ~~مالك # الطهور ثلاثا ثلاثا واجب ومسح الرأس ms3318 واحدة لم يأخذ بقضيته أحد فيما رأيت ~~فر عن علي أمير المؤمنين رضي الله عنه وسنده ضعيف # الطواف حول البيت أي الدوران حول الكعبة # مثل الصلاة في وجوب التطهر له ونحو ذلك إلا أنكم تتكلمون فيه أي يجوز لكم ~~ذلك بخلاف الصلاة قال الطيبي يجوز أن يكون الاستثناء متصلا أي الطواف ~~كالصلاة في الشرائط التي هي الطهارة وغيرها إلا في التكلم ويجوز كونه ~~منقطعا أي الطواف مثل الصلاة لكن رخص لكم في التكلم فيه فمن تكلم فيه فلا ~~يتكلم في رواية يتكلمن إلا بخير قال ابن عبد الهادي معناه أن الطواف ~~كالصلاة من بعض الوجوه ويشبه أن معناه أن أجره كأجر الصلاة كما جاء في خبر ~~لا يزال أحدكم في صلاة ما انتظرها # قال أهل الأصول والمسمى الشرعي للفظ أوضح من المسمى اللغوي فيحمل عليه ~~فإن تعذر الشرعي حقيقة فهل يرد إليه بتجوز محافظة على الشرعي ما أمكن أو هو ~~مجمل لتردده بين المجاز الشرعي والمسمى اللغوي أو يحمل على اللغوي تقديما ~~للحقيقة على المجاز أقوال اختار الأكثر منها الأول ومثلوا بهذا الحديث تعذر ~~فيه مسمى الصلاة شرعا فيرد إليه بتجوز بأن يقال كالصلاة في اعتبار الطهارة ~~ونحو النية أو يحمل المسمى على اللغوي وهو الدعاء بخير لاشتمال الطواف ~~PageV04P292 عليه فلا يعتبر فيه ما ذكر أو هو مجمل لتردده فيه أقوال ت ك في ~~الحج هق من حديث جرير عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس قال الحاكم ~~صحيح وقال هو والترمذي وقد روي موقوفا على ابن عباس وقال في التحقيق عطاء ~~اختلط في آخر عمره # قال في التنقيح وجرير أخذ عنه في آخر عمره وقال ابن عبد الهادي هذا حديث ~~لا يثبت مرفوعا وقد اختلف الرواة في إسناده ومتنه والصحيح وقفه # الطواف بالبيت صلاة ولكن الله أحل فيه المنطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير ~~استدل به وبما قبله وبعده الخطابي على اشتراط الطهارة له # وقول ابن سيد الناس المشبه لا يعطى قوة المشبه به من كل ms3319 وجه وقد نبه على ~~أن الفرق بينهما يحل الكلام فيه رده المحقق أبو زرعة بأن التحقيق أنه صلاة ~~حقيقة إذ الأصل في الإطلاق الحقيقة وهي حقيقة شريعته ويكون لفظ الصلاة ~~مشتركا اشتراكا لفظيا بين المعهودة والطواف ولا يرد إباحة الكلام فيه لأن ~~كل ما يشترط في الصلاة يشترط فيه إلا ما يستثنى والمشي مستثنى إذ لا يصدق ~~اسم الطواف شرعا إلا به طب حل ك هق عن ابن عباس ورواه الديلمي أيضا وغيره # الطواف صلاة قال بعضهم مخالفا لأبي زرعة نكرها ليفيد أنه ليس صلاة حقيقة ~~وإنما شبه بها لمشاركته لها في بعض شروطها كطهر وستر ونحوهما فأقلوا أمر ~~بالتقليل قله يقله جعله قليلا وقلله كذلك فيه الكلام ندبا لا وجوبا لقيام ~~الإجماع على جوازه فيه لكن الأولى تركه إلا بنحو دعاء وذكر أو قراءة # قال في الإتحاف وفيه إيماء إلى أن الطائف بالبيت له ثواب كثواب المصلي ~~لأنه جعله صلاة لكن لا يشاركه في الرحمة المختصة بالمصلي وأن إقلال الكلام ~~فيه مستحب ما أمكن فإذا أمكن الأمر بمعروف أو النهي عن منكر فيه بالإشارة ~~فالأولى أن لا يعدل إلى الكلام # فائدة قال المصنف في الساجعة ما بعث الله قط ملكا ولا سحابا كما ورد في ~~الأثر إلا طاف بالبيت أولا ثم مضى حيث أمر طب عن ابن عباس رمز لحسنه وهو ~~تقصير فقد جزم الحافظ ابن حجر كابن الملقن بصحته ورواه الشافعي أيضا بلفظ ~~أقلوا الكلام في الطواف فإنما أنتم في صلاة # الطوفان الموت قاله لمن سأله عن تفسير قوله تعالى @QB@ فأرسلنا عليهم ~~الطوفان @QE@ ( الأعراف 133 ) وكانوا قبل ذلك يأتي عليهم الحقب لايموت منهم ~~أحد ابن جرير الطبري وابن أبي حاتم عبد الرحمن وابن مردويه في تفسيره عن ~~عائشة رواه عنها الديلمي # الطلاق الذي وقفت عليه في نسخ الطبراني يا أيها الناس إنما الطلاق بيد من ~~أخذ بالساق يعني الزوج وإن كان عبدا فإذا أذن السيد لعبده في النكاح كان ~~الطلاق بيد العبد الآخذ بالساق لا بيد سيده فليس ms3320 له إجباره على الطلاق لأن ~~الإذن في النكاح إذن في جميع أحكامه وتعلقاته وبهذا أخذ الشافعي وأحمد بناء ~~على أن السيد ليس له إجبار عبده على النكاح # وقال أبو حنيفة ومالك له إجباره وإذا جاز إدخاله في النكاح قهرا فله ~~إخراجه عنه قهرا أخرج الطبراني عن ابن جريج قال بلغ ابن عباس أن ابن مسعود ~~يقول إن طلق ما لم يكن ينكح فهو جائز فقال ابن عباس أخطأ في هذا لأنه تعالى ~~يقول @QB@ إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن @QE@ ( الأحزاب ~~49 ) ولم يقل إذا طلقتم المؤمنات ثم نكحتموهن والطلاق لغة حل الوثاق مشتق ~~من الإطلاق وهو الإرسال وشرعا حل عقدة التزويج فقط وهو موافق لبعض أفراد ~~PageV04P293 مدلوله اللغوي قال إمام الحرمين هو لفظ جاهلي ورد الشرع ~~بتقريره والساق قال في المصباح من الأعضاء أنثى وهو ما بين الركبة والقدم ~~طب عن ابن عباس قال أتى النبي رجل فقال سيدي زوجني أمته ويريد أن يفرق ~~بيننا فصعد المنبر فقال ما بال أحدكم يزوج عبده أمته ثم يريد أن يفرق ~~بينهما ثم ذكره # قال الهيثمي فيه الفضل بن المختار وهو ضعيف اه # فرمز المصنف لحسنه ليس في محله وقضية تصرف المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد ~~من الستة وهو ذهول فإن ابن ماجه خرجه باللفظ المزبور عن ابن عباس المذكور ~~وعزاه هو بنفسه في الدرر إليه # الطير تجري بقدر في الإيمان من حديث يوسف بن أبي بريدة عن أبيه ك عن ~~عائشة ثم قال مخرجه لم يخرجا ليوسف وهو عزيز الحديث اه # ورواه البزار باللفظ المذكور عن عائشة وقال لا يروى إلا بهذا الإسناد ~~وقال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح غير يوسف ووثقه ابن حيان # الطير يوم القيامة ترفع مناقيرها وتضرب بأذنابها وفي رواية وتحرك أذنابها ~~وتطرح ما في بطنها من مأكول من شدة الهول وليس عندها طلبة لأحد فاتقه فاحذر ~~يوم القيامة فإنه إذا كانت الطير الذي ليس عليها تبعة لأحد يحصل لها فيه ~~ذلك الخوف المزعج فما بالك ms3321 بالمكلف المحاسب المعاقب وما ذكره من أنه ليس ~~عليها طلبة يعارضه حديث إنه يقاد من الشاة القرناء للجماء # وفي الطبراني تضرب بمناقيرها على الأرض وتحرك أذنابها من هول يوم القيامة ~~طس عد من حديث محمد بن يحيى المروزي عن عاصم بن علي عن محمد بن الفرات ~~الكوفي عن محارب بن دثار عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه البيهقي أيضا بهذا ~~الإسناد وقال محمد بن الفرات ضعيف وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال ~~محمد بن الفرات كذاب روى عن محارب موضوعات # قال الهيثمي بعد عزوه للطبراني فيه من لا أعرفه # الطيرة بكسر ففتح قال الحكيم هي سوء الظن بالله وهرب من قضائه شرك أي من ~~الشرك لأن العرب كانوا يعتقدون أن ما يتشاءمون به سبب يؤثر في حصول المكروه ~~وملاحظة الأسباب في الجملة شرك خفي فكيف إذا انضم إليها جهالة فاحشة وسوء ~~اعتقاد ومن اعتقد أن غير الله ينفع أو يضر استقلالا فقد أشرك زاد يحيى ~~القطان عن شعبة وما منا إلا من يعتريه الوهم قهرا ولكن الله يذهبه بالتوكل ~~اه # فحذف المستثنى المفهوم من السياق كراهة أن يتفوه به وحكى الترمذي عن ~~البخاري عن ابن حرب أن وما منا الخ من كلام ابن مسعود لكن تعقبه ابن القطان ~~بأن كل كلام مسوق في سياق لا يقبل دعوى درجة إلا بحجة والفرق بين الطيرة ~~والتطير أن التطير الظن السيىء بالقلب والطيرة والفعل المترتب عليه وقد جاء ~~النهي عن الطيرة في الكتب السماوية ففي التوراة لا تطير والسبع الطير حم خد ~~4 في الطب ك في الإيمان عن ابن مسعود قال الترمذي حسن صحيح وقال الذهبي ~~صحيح وفي أمالي العراقي صحيح # الطيرة في الدار والمرأة والفرس أصل هذا أن رجلين دخلا على عائشة فقالا ~~إن أبا هريرة قال إن رسول الله قال الطيرة الخ فغضبت غضبا شديدا وقالت ما ~~قاله وإنما قال وأن أهل الجاهلية كانوا يتطيرون من ذلك اه # قال ابن حجر ولا معنى لإنكار ذلك على أبي هريرة مع ms3322 موافقة جمع من الصحب ~~له وقد تأوله غيرها على أنه سيق لبيان اعتقاد الناس فيها لا إنه إخبار ~~المصطفى بثبوت ذلك قال ابن عربي وهو جواب ساقط لأن الشارع PageV04P294 لم ~~يبعث ليخبر الناس عن معتقداتهم الماضية أو الحاصلة وإنما بعث معلما لما ~~يلزمهم اعتقاده ومعنى الحديث أن هذه الثلاثة يطول تعذيب القلب بها مع ~~كراهتها بملازمتها بالكف والصحبة ولو لم يعتقد الإنسان الشؤم فيها فأشار ~~الحديث إلى الأمر بفراقها ليزول التعذيب وهو نظير الأمر بالفرار من المجذوم ~~مع صحة نفي العدوى والمراد حسم المادة وسد الذريعة لئلا يوافق شيء من ذلك ~~القدر فيعتقد من وقع له ذلك أنه من العدوى والطيرة فيقع في اعتقاد ما نهي ~~عنه فطريق من وقع له ذلك في الفرس بيعها وفي المرأة فراقها وفي الدار ~~التحول منها لأنه متى استمر فيها ربما حمله ذلك على اعتقاد صحة الطيرة ~~والتشاؤم وعليه ينزل قول الإمام مالك لما سئل عن الحديث كم من دار سكنها ~~ناس فهلكوا # وقد أخرجه أبو داود وصححه الحاكم عن أنس قال رجل يا رسول الله إنا كنا في ~~دار كثر فيها عددنا ومالنا فتحولنا إلى أخرى فقل فيها ذلك فقال ذروها ذميمة ~~حم عن أبي هريرة ورواه عنه ابن منيع والديلمي # # 18 حرف الظاء ظهر المؤمن حمى أي محمي معصوم من الإيذاء إلا بحقه أي لا ~~يضرب ولا يذل إلا لنحو حد أو تعزير وقد عدوا ضرب المسلم لغير ذلك كبيرة ~~وهذا الحديث له شاهد خرجه أبو الشيخ في كتاب السرقة من طريق محمد بن عبد ~~العزيز الزهري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله ظهور ~~المؤمنين حمى إلا في حدود الله # قال الحافظ وفي محمد بن عبد العزيز ضعف طب وكذا الديلمي عن عصمة بن مالك ~~الخطمي الأنصاري رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد جزم المنذري بضعفه ~~وأعله الهيثمي بأن فيه الفضل بن المختار وهو ضعيف وقال الحافظ في الفتح في ~~سنده الفضل بن المختار وهو ms3323 ضعيف # فصل في المحلى بأل من هذا الحرف الظلم قال ابن حجر وهو وضع الشيء في غير ~~موضعه الشرعي ثلاثة من الأنواع والأقسام فظلم لا يغفره الله وظلم يغفره ~~وظلم لا يتركه فأما الأول وهو الظلم الذي لا يغفره الله فالشرك قال الله ~~@QB@ إن الشرك لظلم عظيم @QE@ وأما الثاني وهو الظلم الذي يغفره الله فظلم ~~العباد أنفسهم فيما بينهم وبين ربهم @QB@ والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا ~~أنفسهم @QE@ ( آل عمران 135 ) قالوا نكره في سياق الشرط فعم كل ما فيه ظلم ~~النفس وقال @QB@ فمنهم ظالم لنفسه @QE@ ( فاطر 32 ) فهذا لا يدخل فيه الشرك ~~الأكبر قال ابن مسعود لما نزلت @QB@ الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ~~@QE@ ( الأنعام 82 ) شق ذلك على الصحب وقالوا يا رسول الله أينا لم يظلم ~~نفسه قال إنما هو الشرك ألم تسمعوا قول العبد الصالح @QB@ إن الشرك لظلم ~~عظيم @QE@ ( لقمان 13 ) وأما الثالث وهو الظلم الذي لا يتركه الله فظلم ~~العباد بعضهم بعضا حتى يدير لبعضهم من بعض علم من هذه ما نقله الذهبي عن ~~بعض المفسرين أن الظلم المطلق هو الكفر المطلق @QB@ والكافرون هم الظالمون ~~@QE@ ( البقرة 254 ) فلا شفيع لهم غدا @QB@ ما للظالمين من حميم ولا شفيع ~~يطاع @QE@ ( غافر 18 ) والظلم المقيد قد يختص بظلم العبد نفسه وظلم بعضهم ~~بعضا فالأول من الثاني مغفور إن شاء الله والثاني تنصب له موازين العدل فمن ~~سلم من PageV04P295 أصناف الظلم فله الأمن التام ومن لم يسلم من ظلمه لنفسه ~~فله الأمن ولا بد أن يدخل الجنة # تنبيه قال ابن عربي من ظلم العباد أن يمنعهم حقهم الواجب عليه أداؤه وقد ~~يكون ذلك بالحال لما يراه على المسكين هو قادر واجد لسد خلته ودفع ضرورته ~~الطيالسي أبو داود والبزار في مسنده عن أنس قال الهيثمي رواه البزار عن ~~شيخه أحمد بن مالك القشيري ولم أعرفه وبقية رجاله وثقوا على ضعفهم # الظلمة وأعوانهم في النار أي نار الآخرة لأنهم كما عدلوا عن العدل فوضعوا ~~الأمور في غير مواضعها عدل بهم عن ms3324 دار النعيم وأصلوا عذاب الجحيم وكما ~~تعاونوا على ظلم من يعجز عن الانتصار جوزوا بسكنى دار الهوان والبوار وكما ~~أن الداعي إلى الظلم الطيش والخفة الناشىء عن عنصر النار التي هي شعبة من ~~الشيطان جوزوا من جنس مرتكبهم ولهذا ختم سبحانه كثيرا من آياته بقوله @QB@ ~~وما للظالمين من أنصار @QE@ ( البقرة 270 ) وشمل أعوانهم من لاق لهم دواة ~~أو برى لهم قلما # قيل حبس الرشيد أبا العتاهية فكتب على باب الحبس # أما والله إن الظلم لؤم وما زال المسيء هو الظلوم إلى ديان يوم الدين ~~نمضي وعند الله تجتمع الخصوم فر عن حذيفة وفيه عنبسة بن عبد الرحمن قال ~~الذهبي في الضعفاء متروك متهم # الظهر أي ظهر الدابة المرهونة يركب بالبناء المفعول بنفقته إذا كان ~~مرهونا أي يركبه الراهن وينفق عليه عند الشافعي ومالك لأن له الرقبة وليس ~~للمرتهن إلا مجرد التوثق أو المراد المرتهن فله ذلك لكن بإذن الراهن عند ~~الجمهور لا بدونه خلافا لأحمد ولبن الدر بالفتح والشد أي ذات الضرع يشرب ~~بنفقته إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة قال القاضي ظاهره أن ~~المرهون لا يهمل ومنافعه لا تعطل أي خلافا للحنفي بل ينتفع الراهن به وينفق ~~عليه وليس فيه دلالة على قول من قال له غنمه وعليه غرمه قال والباء في ~~بنفقته ليست للبدلية بل للمعية فمعناه أنه يركب وينفق عليه ولا يمنع ~~المرتهن الراهن من النفع به ولا يسقط عنه الإنفاق وعلى هذا التقرير فلا حجة ~~فيه لأحمد في ذهابه إلى أن للمرتهن الانتفاع في مقابلة الإنفاق خ في الرهن ~~ت ه عن أبي هريرة ولم يخرجه مسلم # # 19 حرف العين عائد المريض يمشي في مخرفة الجنة حتى يرجع من العيادة أي ~~يمشي في التقاط فواكه الجنة والخرفة بالضم ما يجتنى من الثمار وقد يتجوز ~~بها للبستان من حيث إنه محلها وهو المراد هنا على تقدير مضاف أي في محله ~~خرفتها ذكره البيضاوي وقال الزمخشري معناه أن العائد فيما يحوزه من الثواب ~~كأنه على نخل ms3325 الجنة يخترق ثمارها من حيث إن فعله يوجب ذلك انتهى وقال ابن ~~العربي ممشاه إلى المريض لما كان له من الثواب على كل خطوة درجة وكانت ~~الخطا سببا لنيل الدرجات في المقيم عبر بها عنها لأنه سببها مجازا له إذا ~~مشى على الخرفة وهي بساتين الجنة أن يخترف منها أي يقتطع PageV04P296 ~~ويتنعم بالأكل # تنبيه لا يتوقف ندب عيادة المريض على علمه بعائده بل تندب عيادته ولو ~~مغمى عليه لأن وراء ذلك جبر خاطر أهله وما يرجى من بركة دعاء العائد ووضع ~~يده على بدنه والنفث عليه عند التعويذ وغير ذلك ذكره في الفتح وغيره م عن ~~ثوبان ورواه عنه أيضا الطيالسي # عائد المريض يخوض في الرحمة فإذا جلس عنده غمرته الرحمة أي علته وسترته ~~شبه الرحمة بالماء إما في الطهارة وإما في الشيوع والشمول لم ينسب إليها ما ~~هو منسوب إلى المشبه به من الخوض ثم عقب الاستعارة ترشيحا ومن تمام عيادة ~~المريض أن يضع أحدكم يده على وجهه أو على يده فيسأله كيف هو وتمام تحيتكم ~~بينكم المصافحة أي وضع أحدكم صفحة كفه بصفحة كف صاحبه إذا لقيه في نحو طريق ~~كما سبق توضيحه وفيه ندب تأكد العيادة وأخذ من إطلاقه عدم التقييد بمضي ~~ثلاثة أيام من ابتداء مرضه وهو قول الجمهور وجزم في الإحياء بأنه لا يعاد ~~إلا بعد ثلاث تمسكا بخبر سيجيء أنه شديد الضعف وألحق بعيادة المريض تعهده ~~وتفقد أحواله والتلطف به وربما كان ذلك سببا لنشاطه وانتعاش قواه وفيه أن ~~العيادة لا تتقيد بوقت دون آخر لكن جرت العادة بها طرفي النهار وقيل محلها ~~الليل ونقل ابن الصلاح عن البراء أنها تستحب في الشتاء ليلا وفي الصيف ~~نهارا وهو غريب ومن آدابها أن لا يطيل الجلوس إلا لضرورة حم طب وابن منيع ~~والديلمي عن أبي أمامة قال الهيثمي فيه عبد الله بن زحر عن علي بن زيد ~~وكلاهما ضعيف # عائشة زوجتي في الجنة لعل المراد أنها أحب زوجاته إليه فيها كما كانت ~~أحبهن إليه في ms3326 الدنيا إلا فزوجاته كلهن في الجنة # تنبيه مما اشتهر الخلاف في التفضيل بين عائشة وخديجة قال السبكي الذي ~~ندين الله به أن فاطمة أفضل ثم خديجة ثم عائشة والخلاف شهير لكن الحق أحق ~~أن يتبع اه # وقال ابن تيمية جهات الفضل بين خديجة وعائشة متفاوتة وكأنه رأى الوقف ~~وقال ابن القيم إن أريد بالتفضيل كثرة الثواب عند الله فذلك أمر لا يطلع ~~عليه إلا هو فإن عمل القلوب أفضل من عمل الجوارح وإن أريد كثرة العلم ~~فعائشة وإن أريد شرف الأصل ففاطمة وهي فضيلة لا يشاركها فيها غير أخواتها ~~وإن أريد شرف السيادة فقد ثبت النص لفاطمة وحدها اه # وتعقبه ابن حجر بأن ما امتازت به عائشة من فضل العلم فإن لخديجة ما ~~يقابله وهي أول من أجاب إلى الإسلام ودعا إليه وأعان على نبوته بالنفس ~~والمال والتوجه التام فلها مثل أجر من جاء بعدها ولا يقدر قدر ذلك إلا الله ~~ابن سعد في الطبقات عن مسلم بن عمران ويقال ابن أبي عمران ويقال ابن أبي ~~عبد الله البطين أي معروف بالبطين بفتح الموحدة وكسر المهملة وسكون التحتية ~~وبالنون مرسلا كوفي من ثقات الطبقة السادسة # عاتبوا الخيل فإنها تعتب أي أدبوها وروضوها لنحو حرب وركوب فإنها تتأدب ~~وتقبل العتاب # قال في الفردوس يقال عتب عليه إذا وجد عليه فإذا فاوضه فيما عتب عليه قيل ~~عاتبه فإذا رجع المعتوب عليه إلى ما يرضي العاتب فقد أعتب والاسم العتبى # طب والضياء المقدسي عن أبي أمامة قال الهيثمي رواه الطبراني من رواية ~~إبراهيم بن العلاء الزبيدي عن بقية وبقية مدلس وسأل ابن حوصا محمد بن عوف ~~عن هذا الحديث فقال رأيت على ظهر كتاب إبراهيم PageV04P297 كان يسوي ~~الأحاديث وأما أبوه فغير متهم وقال فيه أبو حاتم صدوق # عادى الله من عادى عليا برفع الجلالة على الفاعلية أي عادى الله رجلا ~~عادى عليا وهو دعاء أو خبر ويجوز النصب على المفعولية أي عادى الله رجل ~~عاداه والأول هو ظاهر الرواية ويؤيده ما في حديث ms3327 البزار اللهم عاد من عاداه ~~ابن منده في تاريخ الصحابة من طريق أبي إدريس الموهبي عن رافع مولى عائشة ~~قال كنت غلاما أخدمها إذا كان رسول الله عندها وأنه قال ذلك قال في الإصابة ~~قال يعني ابن منده هذا غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه اه # وقال الذهبي ما له غيره # عادي الأرض بتشديد المثناة التحتية يعني القديم الذي من عهد عاد وهلم جرا ~~وقال القاضي عاديها الأبنية والضياع القديمة التي لا يعلم لها مالك نسبة ~~إلى عاد قوم هود لتقادم عهدهم للمبالغة قال الرافعي يقال للشيء القديم عادي ~~نسبة إلى عاد الأولى والمراد هنا الأرض غير المملوكة الآن وإن تقدم ملكها ~~ومضت عليه الأزمان فليس ذلك مختصا بقوم عاد فالنسبة إليه للتمثيل لما لم ~~يعلم مالكه لله ولرسوله أي مختص بهما فهو فيء يتصرف فيه رسول الله ثم هي ~~لكم أيها المسلمون من بعد أي من بعدي وفي رواية الشافعي هي لكم مني أي إن ~~أذنتكم في إحيائها فهي بمنزلة العطية مني # قال الطيبي وقوله هي لكم من بعد قوله لله ورسوله إشعار بأن ذكر الله ~~تمهيد لذكر رسوله تعظيما لشأنه وإن حكمه كحكم الله ولذلك عدل من لي إلى ~~رسوله وفيه التفات فمن أحيا شيئا من موات الأرض بعدي وإن لم يأذن الإمام ~~عند الشافعي خلافا لأبي حنيفة ولو قرب من العمران ولم يتسامح الناس فيه ~~خلافا لمالك # فله رقبتها ملكا # قال الرافعي وخاطب المسلمين بقوله لكم إشارة إلى أن الذمي لا يمكن من ~~الإحياء بدارنا ثم إذا ملك الموات بالإحياء ملك ما هو له بقدر ما يحتاجه ~~للانتفاع بالمحيا وموتان بفتح الميم والواو وقال ابن بري وغيره وغلط من قال ~~فيه موتان بالضم هق عن طاوس بن كيسان اليماني الفارسي قيل اسمه ذكوان وطاوس ~~لقبه فقيه فاضل تابعي مرسلا وعن ابن عباس موقوفا عليه ورواه إمام الأئمة ~~الشافعي من الطريق الأول فكان ينبغي عزوه له مقدما # عارية بتشديد الياء وقد تخفف قيل منسوبة للعار لأنهم رأوا ms3328 طلبها عارا ~~وعيبا قال إنما أنفسنا عارية والعواري حكمها أن ترد وقيل من التعاور وهو ~~التداول قال الطيبي ولا يبعد مؤداة إلى صاحبها عينا حال قيامها وقيمة عند ~~تلفها وفي رواية عارية مضمونة وهذا قاله لما أرسل يستعير من صفوان بن أمية ~~عام الفتح دروعا لحنين فقال أغصبا يا محمد فقال بل عارية مؤداة أو مضمونة ~~أي لا آخذها غصبا بل أستعيرها وأردها فوضع موضع الرد الضمان مبالغة في الرد ~~وفيه أن العارية يضمنها المستعير وإن لم يفرط وهو مذهب الشافعي وأحمد ولم ~~يضمن أبو حنيفة إلا بالتعدي # ك عن ابن عباس ورواه أبو داود والنسائي عن صفوان بلفظ عارية مضمونة قال ~~ابن حجر وأعل ابن حزم وابن القطان طرق هذا الحديث # عاشوراء بالمد اسم إسلامي لا يعرف قبله قيل ليس في كلامهم فاعولاء بالمد ~~غيره وألحق به التوربشتي تاسوعاء PageV04P298 وسمي عاشوراء لأنه تعالى أكرم ~~فيه عشرة من الأنبياء بعشر كرامات وقيل لأنه عاشر كرامة أكرم الله بها هذه ~~الأمة عيد نبي كان قبلكم فصوموه أنتم ندبا روي أنه يوم الزينة الذي كان فيه ~~ميعاد موسى لفرعون وأنه كان عيدا لهم # قال ابن رجب وهذا يدل على النهي عن اتخاذه عيدا وعلى ندب صوم أعياد ~~الكفار البزار في مسنده عن أبي هريرة رمز المصنف لحسنه لكن قال الهيثمي فيه ~~إبراهيم الهجري ضعفه الأئمة إلا ابن عدي # عاشوراء يوم التاسع قال بعضهم لا مخالفة بين هذا وما قبله لأن القصد ~~مخالفة أهل الكتاب في هذه العبادة مع الاتيان بها وذلك يحصل بأحد أمرين إما ~~بنقل العاشر إلى التاسع أو بصيامهما معا فأطلق ابن عباس العاشر على التاسع ~~لهذا المعنى وكذا قوله أعني الحبر اعدد تسعا وأصبح يوم التاسع صائما فإنه ~~لم يجعل عاشوراء هو يوم التاسع بل قال للسائل صم اليوم التاسع واكتفى ~~بمعرفة السائل أن يوم عاشوراء هو العاشر اه قال عبد الحق واليقين المتحقق ~~الرافع لكل خلاف إنما يحصل بصوم الثلاثة الأيام حل من حديث أبي أمية بن ~~يعلى ms3329 عن المقبري # عن ابن عباس قال ابن الجوزي حديث لا يصح وأبو أمية قال يحيى والدارقطني ~~متروك الحديث # عاشوراء يوم العاشر أي عاشر المحرم الذي يعده الناس كلهم وقيل هو يوم ~~الحادي عشر قط فر عن أبي هريرة ورواه البزار عن عائشة قال الهيثمي رجاله ~~يعني البزار رجال الصحيح # عاقبوا بقاف في خط المصنف هكذا وقفت عليه بخط وفي رواية عاتبوا وهو ~~الأنسب لقوله أرقاءكم على قدر عقولهم أي بما يليق بعقولهم من العتاب وتقبله ~~أذهانهم لا بحسب عقولكم أنتم قط في الأفراد وابن عساكر في التاريخ عن عائشة ~~ورواه عنها الديلمي أيضا # عالم ينتفع بعلمه الشرعي خير من ألف عابد ليسوا بعلماء لأن نفع العالم ~~متعد ونفع العابد مقصور على نفسه وهذا بناء على أن ينتفع مبني للمفعول وهو ~~المتبادر ويصح بناؤه للفاعل أي ينتفع هو فإنه يعبد الله عبادة صحيحة بخلاف ~~العابد الجاهل فقد يخل ببعض الواجبات وكم بين المتعدي والقاصر من مراحل فر ~~عن علي أمير المؤمنين وفيه عمرو بن جميع قال الذهبي في الضعفاء قال ابن عدي ~~متهم بالوضع # عامة أهل النار أي أكثر أهلها النساء لأنهن لا يشكرن العطاء ولا يصبرن ~~عند البلاء في عامة أوقاتهن فهن فساق والفساق في النار إلا من تداركه الله ~~بعفوه بشفاعة أو نحوها طب عن عمران بن الحصين # عامة عذاب القبر من وفي رواية في البول أي أكثره بسبب التهاون في التحفظ ~~منه وبقية الحديث فاستنزهوا من البول وفيه وجوب غسله إذا حصلت ملابسته وبه ~~قال الشافعي وأحمد وأبو حنيفة لكن قال أبو حنيفة يعفى عن قدر الدرهم وعن ~~بول ما يؤكل واختلف المالكية على أقوال وأخذ منه بعض أئمة الشافعية وجوب ~~الاستبراء ك عن ابن عباس ورواه أيضا الطبراني والبزار والدارقطني كلهم من ~~رواية أبي يحيى القتات عن مجاهد عنه قال الدارقطني إسناده لا بأس به ~~والقتات مختلف في توثيقه PageV04P299 # عباد الله بحذف حرف النداء أي يا عباد الله الذين يصلون لتسون صفوفكم في ~~الصلاة بحيث تصير على ms3330 سمت واحد أو ليخالفن الله بين وجوهكم أي وجوه قلوبكم ~~كما سبق بما فيه # قال القاضي اللام في لتسون اللام التي يتلقى بها القسم ولكونه في معرض ~~قسم مقدر أكده بالنون المشددة وأو للعطف ردد بين تسويتهم الصفوف وما هو ~~كاللازم لنقصها فإن تقدم الخارج عن الصف تفوت على الداخل وذلك يؤدي إلى ~~وقوع إحنة وضغينة بينهم وإيقاع المخالفة بين وجوههم كناية عن المهاجرة ~~والقطيعة فإن كلا يعرض بوجهه عن الآخر كما مر # قال ابن الملقن وفيه الاهتمام بآداب ثمانية تسوية الصفوف سيما للإمام ~~وأمر المتهاونين فيها به وترك المواجهة بالموعظة وتحسين القول بقوله عباد ~~الله ولم يقل أيها المسيئون والاحتفال بالارشاد وتكريره حتى يرى أنه قد عقل ~~وإنذار المتعرض للهلاك بجهله وإيضاحه له وأخذ الحذر من الشقاق وتخالف ~~الوجوه وترك احتقار شيء من السنن ق د ت عن النعمان بن بشير قال كان رسول ~~الله يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح حتى رآنا قد عقلنا عنه ثم خرج ~~يوما فقام حتى كاد يكبر فرأى رجلا باديا صدره من الصف فذكره # عباد الله وضع الله الحرج عن هذه الأمة ففيه حذف المستثنى منه إلا امرأ ~~اقترض بالقاف امرأ ظلما أي نال منه وعابه وقطعه بالغيبة وأصل القرض القطع ~~كذا في الفردوس وفي رواية إلا من اقترض عرض مسلم افتعال من القطع فذاك يحرج ~~أي يوقع في الإثم والحرمة ويهلك أي يكون في الآخرة من الهالكين إلا إن ~~تداركه الله بلطفه # عباد الله بحذف حرف النداء تداووا قال الطيبي قوله يا عباد الله نص بأن ~~التداوي لا يخرجهم عن التوكل يعني تداووا ولا تعتقدوا حصول الشفاء على ~~التداوي بل كونوا عباد الله متوكلين عليه # فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء إلا داء واحدا الهرم قال ~~البيضاوي الهرم الكبر وقد هرم يهرم فهو هرم جعل الهرم داء تشبيها به لأن ~~الموت يعقبه وقد سبق بيانه موضحا # الطيالسي أبو داود من حديث زياد بن علاقة عن أسامة بن ms3331 شريك الثعلبي من ~~بني ثعلبة بن يربوع أو من ثعلبة بن سعد أو غير ذلك قال أتيت النبي وأصحابه ~~كأنما على رؤوسهم الطير فجاءته الأعراب من جوانب تسأله عن أشياء فقالوا هل ~~علينا حرج في كذا فقال عباد الله الخ ورواه عنه أيضا ابن منيع والطبراني ~~والديلمي # عبد الله بن سلام بالتخفيف بن الحارث بن يوسف الاسرائيلي كان من علماء ~~الصحب وأكابرهم عاشر عشرة في الجنة لا يناقضه أنه لم يعد في العشرة المشهود ~~لهم بالجنة الذين منهم الخلفاء الأربعة لأن هذه عشرة غيرها وسبق أن ذكر ~~العشرة لا ينفي ما زاد حم طب ك وكذا البخاري في تاريخه من حديث يزيد بن ~~عميرة الزبيدي عن معاذ بن جبل قال لما حضر معاذا الموت قيل له أوصنا قال ~~التمسوا العلم عند أبي ذر وسلمان وابن مسعود وعبد الله بن سلام سمعت رسول ~~الله يقول فذكره # وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة وهو ذهول فقد عزاه ~~الديلمي وغيره إلى الترمذي قال أعني الديلمي وهو صحيح PageV04P300 # عبد الله بن عمر بن الخطاب من وفد الرحمن وعمار بن ياسر من السابقين ~~الأولين إلى الإسلام والمقداد بن الأسود من المجتهدين أي في العبادة أو في ~~نصرة الدين أو في الأحكام ويرشح الأول أنهم لم يعدوه من فقهاء الصحابة فر ~~عن ابن عباس ورواه عنه ابن شاهين وغيره # عبد أطاع الله وأطاع مواليه لم يقل مولاه إشارة إلى أن دأبه الطاعة لكل ~~من ملكه وإن انتقل من مولى إلى مولى أدخله الله الجنة قبل مواليه بسبعين ~~خريفا فيقول السيد رب هذا كان عبدي في الدنيا قال جازيته بعمله وجازيتك ~~بعملك والمراد أن ذلك سيكون في الآخرة وعبر عنه بالماضي لتحقق الوقوع وعلم ~~منه أن رفع الدرجات في الآخرة بالعمل لا بالحرية لانقطاع أحكام الرق بالموت ~~ومر أن المراد بالخريف السنة وبالسبعين التكثير لا التحديد طب عن ابن عباس ~~ثم قال الطبراني لم يروه عن يونس إلا عبد الوهاب تفرد به يحيى ms3332 بن عبد الله ~~بن عبد ربه الصفار عن أبيه اه # وعبد الوهاب هذا هو ابن عطاء ضعفه أحمد ويونس هو ابن عبيد مجهول ذكره ~~بعضهم # وقال الهيثمي لا أجد من ذكر يحيى وأبوه ذكره الخطيب ولم يجرحه ولم يوثقه ~~وبقية رجاله حديثهم حسن # عتق النسمة أن تنفرد بعتقها أي لا يشاركك في عتقها أحد بأن ينفذ منك ~~إعتاق جميعها وفك الرقبة أن تعين في عتقها بأن تعتق شقصا منها وتتسبب في ~~عتقها بوجه ما وفي رواية بدل في عتقها في ثمنها وأصل الحديث أن أعرابيا جاء ~~إلى المصطفى فقال علمني عملا يدخلني الجنة قال لئن كنت أقصرت الخطبة لقد ~~أعرضت المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة # قال أليس واحدا قال لا عتق النسمة الخ # قال القاضي اللام موطئة للقسم ومعنى الشرطية إنك إن قصرت في العبادة فقد ~~أطلت في الطلب إذ سألت عن أمر ذي طول وعرض والنسمة النفس ووجه الفرق ~~المذكور أن العتق إزالة الرق وذلك لا يكون إلا من المالك الذي يعتق وأما ~~الفك فهو السعي في التخليص فيكون من غيره كمن أدى النجم عن المكاتب أو ~~أعانه فيه ذكره القاضي الطيالسي أبو داود عن البراء بن عازب وظاهر صنيع ~~المصنف أنه لم يره مخرجا لأشهر من الطيالسي وهو عجب فقد خرجه أحمد في ~~المسند باللفظ المزبور # قال الهيثمي ورجاله ثقات ورواه أيضا ابن حبان والحاكم والبيهقي في الشعب ~~والبخاري في الأدب وابن أبي شيبة وابن راهويه بألفاظ متقاربة والمؤدى واحد ~~وأخرجه الدارقطني باللفظ المزبور عن البراء المذكور وزاد في آخره وأطعم ~~الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر # قال الغرياني فيه محمد بن أحمد بن سوادة لم أجده # عثمان بن عفان بن عمرو القرشي يجتمع مع المصطفى في عبد مناف يكنى أبا عبد ~~الله الذي رزقه من رقية وكان بعض من ينقصه يكنيه أبا ليلى يشير إلى لين ~~جانبه حكاه ابن قتيبة وليي في الدنيا ووليي في الآخرة # فائدة روى أحمد عن ابن عمر ذكر رسول الله ms3333 فتنة فمر رجل فقال يقتل فيها ~~هذا يومئذ ظلما قال فنظرت فإذا هو عثمان قال ابن حجر في الفتح إسناده صحيح ~~قالوا لا يعرف أحد تزوج ببنتي نبي غيره ولهذا يسمى ذا النورين ع عن شيبان ~~بن فروخ عن طلحة بن زيد عن عبيدة بن حسان عن عطاء الكنجاراني عن جابر قال ~~بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نفر من المهاجرين ~~فقال لينهض كل رجل إلى كفئه PageV04P301 ونهض النبي إلى عثمان فاعتنقه ثم ~~ذكره # قال ابن الجوزي موضوع طلحة لا يحتج به وعبيدة يروي الموضوعات عن الثقات ~~وتعقبه المؤلف بما نصه الحديث أخرجه الحاكم قال صحيح وتعقبه الذهبي في ~~تلخيصه وقال ضعيف فيه طلحة بن زيد وهو واه عن عبيدة بن حسان شويخ مقل # عثمان في الجنة أي يدخلها مع السابقين الأولين ويلقب بذي النورين قيل له ~~ذلك لأنه ينتقل من منزل إلى منزل في الجنة فتبرق له برقتين # رواه أبو سعيد الماليني عن سعد بإسناد ضعيف كما في الإصابة ابن عساكر في ~~ترجمة عثمان عن جابر # عثمان حيي تستحي منه الملائكة مقام عثمان مقام الحياء والحياء فرع يتولد ~~من إجلال من يشاهده ويعظم قدره مع نقص يجده من النفس فكأنه غلب عليه إجلال ~~الحق تعالى ورأى نفسه بعين النقص والتقصير وهما من جليل خصال العباد ~~المقربين فعلت رتبة عثمان لذلك فاستحيت منه خلاصة الله من خلقه كما أن من ~~أحب الله أحب أولياءه ومن خاف الله خاف منه كل شيء ولذلك ستر عليه السلام ~~فخذه عند دخول عثمان وجمع عليه ثيابه وقال ألا نستحي من رجل تستحي منه ~~الملائكة ابن عساكر في تاريخه عن أبي هريرة وهو من حديث ضمام بن عبد الله ~~الأندلسي عن أبي مروان عن أبيه عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج قال في ~~اللسان قال الدارقطني هذا حديث منكر ومن دون مالك ضعفاء # عثمان أحيى أمتي أي أكثرها حياء وأكرمها أي أسخاها والحياء منشأ الآداب ~~قيل لم يضع ms3334 يمينه على فرجه منذ بايع النبي وما مرت به جمعة منذ أسلم إلا ~~وأعتق فيها رقبة فجملة ما أعتقه ألفان وأربعمائة تقريبا ولا زنا ولا سرق ~~جاهلية ولا إسلاما وجمع القرآن على عهد النبي حل في ترجمة عثمان بن عفان عن ~~ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورواه عنه الطبراني والديلمي أيضا فكان ~~ينبغي للمصنف ضمهما لأبي نعيم وفيه زكريا بن يحيى المقرىء # قال الذهبي أبو سعيد بن يونس ضعيف # عجبا قال الطيبي أصله أعجب عجبا فعدل عن الرفع إلى النصب للثبات كقولك ~~سلام عليك لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن وليس ذلك ~~للكافرين ولا للمنافقين ثم بين وجه العجب بقوله إن أصابته سراء كصحة وسلامة ~~ومال وجاه شكر الله على ما أعطاه وكان خيرا له فإنه يكتب في ديوان الشاكرين ~~وإن أصابته ضراء كمصيبة صبر فكان خيرا له فإنه يصير من أحزاب الصابرين الذي ~~أثنى عليهم في كتابه المبين فالعبد ما دام قلم التكليف جاريا عليه فمناهج ~~الخير مفتوحة بين يديه فإنه بين نعمة يجب عليه شكر المنعم بها ومصيبة يجب ~~عليه الصبر عليها وأمر ينفذه ونهي يجتنبه وذلك لازم له إلى الممات حم م في ~~الزهد عن صهيب ولم يخرجه البخاري وفي الباب سعد وأنس # عجب ربنا من قوم أي رضي منهم واستحسن فعلهم وعظم شأنهم يقادون إلى الجنة ~~وفي رواية للبخاري عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل يعني الأسرى ~~الذين يؤخذون عنوة في السلاسل فيدخلون في الإسلام فيصيرون PageV04P302 من ~~أهل الجنة كذا ذكره جمع وأولى منه قول الغزالي المراد بالسلاسل الأسباب ~~فإنه تعالى أمر بالعمل فقال اعملوا وإلا أنتم معاقبون مذمومون على العصيان ~~وذلك سبب لحصول اعتقاد فينا والاعتقاد سبب لهيجان الخوف وهيجانه سبب لترك ~~الشهوات والتجافي عن دار الغرور وذلك سبب الوصول إلى جوار الرحمن في الجنان ~~وهو مسبب الأسباب ومرتبها فمن سبق له في الأزل السعادة يسر له هذه الأسباب ~~حتى يقوده بسلاسلها إلى الجنة ومن قدر ms3335 له الشقاء أصمه عن سماع كلامه وكلام ~~رسوله والعلماء فإذا لم يسمع لم يعلم وإذا لم يعلم لم يخف وإذا لم يخف لم ~~يترك الركون للدنيا والانهماك في اللذات وإذا لم يتركها صار في حزب الشيطان ~~@QB@ وإن جهنم لموعدهم أجمعين @QE@ ( الحجر 43 ) فإذا عرفت هذا ظهر لك ~~التعجب من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل فما من موفق إلا وهو مقود إلى ~~الجنة بسلاسل الأسباب وهو تسليط العلم والخوف عليه وما من مخذول إلا وهو ~~مقود إلى النار بالسلاسل وهو تسليط الغفلة والأمن والقرور عليها فالمتقون ~~يقادون إلى الجنة قهرا والمجرمون يقادون إلى النار قهرا ولا قاهر إلا ~~الواحد القهار ولا قادر إلا الملك الجبار وإذا انكشف الغطاء عن أعين ~~الغافلين فشاهدوا الأمر كذلك سمعوا عنده نداء المنادي @QB@ لمن الملك اليوم ~~لله الواحد القهار @QE@ ( غافر 16 ) وقد كان الملك للواحد القهار كل يوم ~~قبل ذلك لكن الغافلين لا يسمعون ذلك النداء إلا ذلك اليوم فنعوذ بالله من ~~الجهل والعمى فإنه أصل أسباب الهلاك # قال القاضي مر غير مرة أن صفات العباد إذا أطلقت على الله أريد بها ~~غاياتها فغاية التعجب من الرضى بالشيء استعظام شأنه فالمعنى عظم الله شأن ~~قوم يؤخذون عنوة في السلاسل فيدخلون في الإسلام قهرا فيصيرون من أهل الجنة ~~وقيل أراد بالسلاسل ما يرادون به من قتل الأنفس وسبي الأزواج والأولاد ~~وخراب الديار وجميع ما يلحقهم إلى الدخول في الدين الذي هو سبب دخول الجنة ~~فأقيم السبب مقام المسبب قال أو المراد أنها جذبات الحق التي يجذب بها ~~خالصة عباده من الضلالة إلى الهدى ومن الهبوط في مهاوي الطبيعة إلى العروج ~~بالدرجات العلى إلى جنة المأوى حم خ في الجهاد د عن أبي هريرة ولم يخرجه ~~مسلم # عجب ربنا من رجل غزا في سبيل الله فانهزم أصحابه فعلم ما عليه فرجع حتى ~~أهريق دمه بضم الهمزة والهاء الزائدة أي أريق ودمه نائب الفاعل فيقول الله ~~عز وجل لملائكته مباهيا به انظروا إلى عبدي أضافه لنفسه تعظيما لمنزلته ~~عنده ms3336 رجع إلى القتال رغبة فيما عندي من الثواب وشفقة أي خوفا مما عندي من ~~العقاب حتى أهريق دمه قال جمع والعجب في حقه تعالى مفسر بكون الفعل المتعجب ~~منه بمنزلة عظيمة فقوله عجب ربنا أي يعظم عنده ويكثر جزاؤه عليه ومنه قوله ~~تعالى @QB@ بل عجبت ويسخرون @QE@ ( الصافات 12 ) في قراءة ضم التاء والتعجب ~~تغير يعتري الإنسان من رؤية ما خفي عليه سببه وفيه أن نية المقاتل في ~~الجهاد طمعا في الثواب وخوف العقاب على الفرار معتبرة لأنه علل الرجوع ~~للرغبة وللاشفاق ورغبة وشفقة نصب على المفعول له د عن ابن مسعود رمز المصنف ~~لحسنه ورواه عنه أيضا الحاكم باللفظ المذكور وقال صحيح وأقره الذهبي # عجب ربنا من ذبحكم الضأن في يوم عيدكم لأن الشياه أفضل الأنعام وفي ~~مناجاة العزير ربه إنك اخترت من الأنعام الضأنية ومن الطير الحمامة ومن ~~البيوت مكة وإيلياء ومن إيلياء بيت المقدس وفيه حجة إلى ذهاب مالك إلى ~~فضيلة التضحية بالغنم عليها بالإبل والبقر وقد سبق ما فيه هب عن أبي هريرة ~~وفيه ابن أبي فديك قال ابن سعد PageV04P303 ليس بحجة وشبل بن العلاء أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال قال ابن عدي له مناكير وفي اللسان عن ابن عدي أيضا ~~أحاديثه غير محفوظة والعلاء بن عبد الرحمن أورده أيضا في الضعفاء # عجبت من قوم من أمتي يركبون البحر للغزو وفي رواية ثبج هذا البحر وفي ~~رواية يركبون ظهر البحر وأخرى يركبون البحر الأخضر في سبيل الله كالملوك أو ~~مثل الملوك هكذا ورد على الشك في البخاري وفي رواية له بغير شك على الأسرة ~~في الدنيا بسعة حالهم واستقامة أمرهم وكثرة عددهم وعددهم فهو إخبار عن ~~حالهم في الغزو أو المراد أنه رأى الغزاة في البحر من أمته ملوكا على ~~الأسرة في الجنة ورؤياه وحي # قال ابن حجر وهذا أظهر وفيه بيان فضيلة المجاهد وجواز ركوب البحر الملح ~~أي عند غلبة السلامة ومعجزة معجزاته وهي إعلامه ببقاء أمته بعده وفيهم أهل ~~قوة وشوكة ونكاية في العدو وتمكنهم ms3337 في العلا حتى يغزو البحر خ عن أم حرام ~~بنت ملحان النجارية الغميصاء أو الرميصاء الشهيدة زوجة عبادة بن الصامت ~~قالت نام رسول الله عندنا ثم استيقظ فضحك فقلت ما يضحكك فذكره فقلت ادع ~~الله أن يجعلني منهم فدعا لي # عجبت للمؤمن إن الله تعالى قال أبو البقاء الجيد إن بالكسر على الاستئناف ~~ويجوز الفتح على معنى في أن الله أو من أن الله لم يقض له قضاء إلا كان ~~خيرا له توجيهه ما زاده في بعض الروايات إن أصابته ضراء صبر وإن أصابته ~~سراء شكر فإنه إن كان موسرا فلا يقال فيه وإن كان معسرا فمعه ما يطيب عيشه ~~وهو القناعة والرضى بما قسم وأما الفاجر فأمره بالعكس إن كان معسرا فلا ~~إشكال وإن كان موسرا فالحرص لا يدعه أن يتهنأ بعيشه # قال الحرالي من جعل الرضى غنيمة في كل كائن لم يزل غانما حم حب عن أنس ~~وكذا رواه أبو يعلى لكنه قال تبسم رسول الله ثم ذكره قال الهيثمي رجال أحمد ~~ثقات وأحد أسانيد أبي يعلى رجاله رجال الصحيح غير أبي بحر ثعلبة وهو ثقة # عجبت للمؤمن وجزعه أي حزنه وخوفه من السقم أي المرض ولو يعلم ما له في ~~السقم عند الله أحب أن يكون سقيما حتى يلقى الله عز وجل لأنه إنما يسقمه ~~ليطهره من دنس المعاصي ووسخ الذنوب ويعطيه ثواب الصابرين فإذا جاز على ~~الصراط وجدته النار قد تطهر فلا تجد لها عليه سبيلا فإذا دخل الجنة رفعت ~~منزلته إلى درجات الصابرين وإذا لم يتطهر في هذه الدار وجاء يوم القيامة ~~بدنسه فالنار له بالمرصاد فتخطفه من الصراط لتطهره إذ لا يصلح لجوار الجبار ~~في ديار الأبرار إلا الأطهار الطيالسي أبو داود طس عن ابن مسعود رمز المصنف ~~لحسنه وليس كما قال بل ضعفه المنذري وغيره # قال الحافظ العراقي في حديث لا يصح لأن في سنده محمد بن حميد وهو ضعيف ~~عندهم # وقال الهيثمي فيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف جدا # عجبت لملكين ms3338 من الملائكة نزلا من السماء إلى الأرض يلتمسان عبدا أي ~~يطلبانه في مصلاه أي في مكانه الذي يصلي فيه من المسجد أو غيره فلم يجداه ~~ثم عرجا إلى ربهما فقالا يا رب كنا نكتب لعبدك المؤمن في يومه وليلته ~~PageV04P304 من العمل كذا وكذا فوجدناه قد حبسته في حبالتك أي عوقته ~~بالأمراض فلم نكتب له شيئا فقال الله عز وجل اكتبا لعبدي عمله في يومه ~~وليلته ولا تنقصا من عمله شيئا علي بتشديد الياء المفتوحة بضبط المصنف أجره ~~ما حبسته أي مدة دوام حبسي له وله أجر ما كان يعمل قضية هذا الخبر وصريح ما ~~قبله أنه لا يشترط في حصول الأجر على المرض ونحوه الصبر وذلك لأنه أثبت له ~~الأجر مع حصول الجزع فهو نص في الرد على من زعم انتفاء الأجر بانتفاء الصبر ~~ذكره القرطبي الطيالسي أبو داود طس عن ابن مسعود قال رفع رسول الله رأسه ~~إلى السماء فضحك فسئل فذكره رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال الهيثمي ~~فيه محمد بن حميد ضعيف جدا # عجبت للمسلم إذا أصابته مصيبة احتسب وصبر أي من شأن ذلك أو المراد المسلم ~~الكامل وإذا أصابه خير حمد الله وشكره على ما منحه إن المسلم يؤجر في كل ~~شيء يصيبه أو يفعله حتى في اللقمة يرفعها إلى فيه ليأكلها أي إن قصد بها ~~التقوي على أداء العبادة # قال الغزالي لو كشف الحجاب لرأى العبد المصائب من أجل النعم فقد تكون ~~العين التي هي أعز الأشياء سببا لهلاك الإنسان في بعض الأحوال بل العقل ~~الذي هو أعز الأمور قد يكون سببا لهلاكه فالملحدة غدا يتمنون لو كانوا ~~مجانين ولم يتصرفوا بعقولهم في دين الله الطيالسي أبو داود هب وكذا في ~~السنن عن سعد بن أبي وقاص قال الذهبي ولم يخرجوه وما به شيء وقد خرج ~~النسائي لعمر اه ومراده أنه من رواية عمر بن سعد بن أبي وقاص وقد خرج له ~~النسائي لكن أنكر عليه قوم قائلين كيف يظن بقاتل الحسين أنه ms3339 ثقة # عجبت لقوم يساقون إلى الجنة وكانوا في الدنيا في السلاسل قيدوا وسلسلوا ~~حتى دخلوا في الدين وهم أي والحال أنهم كارهون للدخول فيه فلما عرفوا صحته ~~دخلوا طوعا فدخلوا الجنة وعلى هذا التقرير فالمراد حقيقة وضع السلاسل في ~~الأعناق وقيل هو مجاز عن دخولهم فيه مكرهين وسمي الإسلام بالجنة لأنه سببها ~~وعلى هذا اقتصر ابن الجوزي فقال أطلق على الإكراه التسلسل ولما كان هو سبب ~~دخول الجنة أقام المسبب مقام السبب وقيل هو من أسره الكفار منا فمات أو قتل ~~في أيديهم فيحشر مسلسلا ويدخل الجنة كذلك وأنفس قول قيل في هذا المقام ما ~~سلف عن حجة الإسلام طب عن أبي أمامة الباهلي حل عن أبي هريرة # عجبت لصبر أخي يوسف نبي الله وكرمه والله يغفر له حيث أرسل إليه ليستفتى ~~في الرؤيا التي رآها الملك في منامه ولم يجد عند أحد تعبيرها فعبرها وهو في ~~الحبس ولو كنت أنا المرسل إليه لم أفعل أي لم أعبرها حتى أخرج بالبناء ~~للمفعول وعجبت لصبره وكرمه والله يغفر له أتي بضم الهمزة وكسر المثناة ~~PageV04P305 الفوقية بخط المصنف وضبطه وفي رواية أبي ليخرج من السجن لما ~~أرسل إليه فلم يخرج حتى أخبرهم بعذره أي حتى أخذ في أسباب اطلاعهم على عذره ~~بقوله @QB@ ارجع إلى ربك @QE@ ( يوسف 5 ) الآية ولو كنت أنا المرسل إليه ~~لبادرت الباب بالخروج ولم ألبث لطول مدة الحبس الذي هو قبر الأحياء وشماتة ~~الأعداء ولولا الكلمة وهي قوله @QB@ للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك ~~@QE@ ( يوسف 42 ) لما لبث في السجن تلك المدة الطويلة وذلك حيث يبتغي الفرج ~~من عند غير الله عز وجل فأدب بطول مدة الحبس عليه وحسنات الأبرار سيئات ~~المقربين وهذا مسوق لبيان عظم قدر يوسف وكمال صبره كما سبق طب وابن مردويه ~~في التفسير عن ابن عباس قال الهيثمي فيه إبراهيم بن يزيد القرشي المالكي ~~وهو متروك # عجبت لطالب الدنيا والموت يطلبه وعجبت لغافل وليس بمغفول عنه وعجبت لضاحك ~~ملء فيه ولا يدري أرضي ms3340 عنه أم سخط قد شغل بما هو كأضغاث أحلام أو كطيف زار ~~في المنام مشوب بالغصص ممزوج بنغص إذا أضحك قليلا أبكى كثيرا وإن سر يوما ~~أحزن شهورا فيا عجبا من سفيه في صورة حكيم ومعتوه في مثال عاقل فهيم آثر ~~الحظ الفاني الخسيس على الحظ الباقي النفيس وباع جنة عرضها السماء والأرض ~~بسجن آخره خراب وبوار وغايته نار وشنار عد هب عن ابن مسعود # عجبت لمن يشتري المماليك بماله ثم يعتقهم كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه ~~فهو أعظم ثوابا ومن ثم قال علي كرم الله وجهه من برك فقد أسرك ومن جفاك فقد ~~أطلقك وتبعه من قال ومن وجد الإحسان قيدا تقيد أبو الغنائم النوسي بفتح ~~النون وسكون الواو وإهمال السين نسبة إلى نوس قرية بمرو في قضاء الحوائج عن ~~ابن عمر # عجبت وليس بالعجب وعجبت وهو العجب العجيب العجيب عجبت وليس بالعجب أني ~~بفتح الهمزة بضبط المصنف بعثت إليكم حال كوني رجلا منكم أي من عشيرتكم فآمن ~~بي من آمن بي منكم وصدقني من صدقني منكم فإنه العجب وما هو بالعجب ولكني ~~عجبت وهو العجب العجيب العجيب لمن لم يرني وصدقني لأنهم آمنوا به وصدقوه ~~إيقانا ولم يروه عيانا فلذا كان هو العجب وأما أولئك فلاحت لهم أنوار ~~النبوة شهودا وشهدوا مواقع التنزيل وأمين الوحي جبريل فإيمانهم ليس بعجيب # ابن زنجويه في ترغيبه عن عطاء مرسلا # عج حجر إلى الله تعالى أي رفع صوته متضرعا والعج رفع الصوت فقال إلهي ~~وسيدي عبدتك كذا وكذا سنة PageV04P306 ثم جعلتني في أس كنيف فقال أو ما ~~ترضى وفي رواية أما ترضى بغير واو أن عدلت بك عن مجالس القضاة أي قضاة ~~السوء ثم قيل العج حقيقي بأن جعل الله فيه إداركا وتمييزا بحيث قال ما قال ~~ولا مانع من ذلك وقيل هو على التشبيه فهو مجاز على سبيل الكناية وضرب ~~الأمثال ومثل العالم مثل القاضي بل أشد وفي خبر الديلمي عن ابن عمر مرفوعا ~~اشتكت النواويس إلى ربها فقالت يا رب ms3341 إنه لا يلقى فينا إلا مشرك فأوحى ~~إليها أن اصبري كما صبرت دكاكين القضاة على الزور اه # وقال الأوزاعي شكت النواويس يوما ما تجد من ريح الكفار فأوحى الله إليها ~~بطون علماء السوء أنتن مما أنتم فيه اه # وهو شديد الضعف بل قيل موضوع تمام في فوائده وابن عساكر في تاريخه كلاهما ~~من حديث أبي معاوية عبد الله بن محمد المقرىء المؤدب عن محمود بن خالد عن ~~عمر عن الأوزاعي عن ابن سلمة عن أبي هريرة وقضية صنيع المؤلف أن مخرجيه ~~خرجاه وأقراه وليس كذلك بل قال مخرجه الأصلي أبو تمام بعد ما خرجه من ~~طريقين فيهما أبو معاوية هذا حديث منكر وأبو معاوية ضعيف اه # عجلوا الإفطار من الصوم ندبا إذا تحققتم الغروب وأخروا السحور ندبا إلى ~~آخر الليل ما لم يوقع التأخير في شك كما سبق وعلة هذا مخالفة أهل الكتاب ~~قال ابن تيمية وهذا نص في ندب تعجيل الفطر لأجل مخالفتهم وإذا كانت ~~مخالفتهم سببا لظهور الدين فإنما القصد بإرسال الرسل أن يظهر دين الله على ~~الدين كله فتكون نفس مخالفتهم من أعظم مقاصد البعثة طب عن أم حكيم بنت وادع ~~قال الهيثمي رواه من طريق حبابة بنت عجلان عن أمها عن صفية بنت جرير وهؤلاء ~~النسوة روى لهن ابن ماجه ولم يوثقهن # عجلوا الخروج إلى مكة أي لإقامة الحج والعمرة فإن أحدكم لا يدري ما يعرض ~~بكسر الراء بضبط المصنف له من مرض أو حاجة أو فقر أو غير ذلك من الموانع ~~والأمر بالتعجيل للندب عند الشافعي لأنه موسع عنده وللوجوب عند الحنفية ~~والحنابلة لأنه فوري عندهما وللمالكية قولان كالمذهبين حل هق عن ابن عباس # عجلوا الركعتين اللتين بعد المغرب ليرفعا إلى السماء مع العملأي مع عمل ~~النهار هب وكذا الدارقطني والديلمي عن حذيفة وفيه سويد بن سعيد # قال أحمد متروك وقبله أبو حاتم عن عبد الرحيم بن زيد العمي أورده الذهبي ~~في المتروكين # وقال قال البخاري تركوه # عجلوا الركعتين اللتين بعد المغرب فإنهما ترفعان بمثناة ms3342 فوقية مضمومة ~~بضبط المصنف مع المكتوبة وفيه ندب ركعتين بعد المغرب وهي من الرواتب ~~المؤكدة ابن نصر عنه أي عن حذيفة وفيه ما فيه # عجلوا صلاة النهار أي العصرين وفي رواية العصر بدل النهار في يوم غيم ~~وأخروا المغرب قال في الفتح قيل PageV04P307 المراد بذلك تعجيل العصر ~~وجمعها مع الظهر وروي ذلك عن عمر قال إذا كان يوم غيم فأخروا الظهر وعجلوا ~~العصر انتهى أي وأما المغرب فتؤخر مع العشاء د في مراسيله عن عبد العزيز بن ~~رفيع بضم الراء وفتح الفاء وسكون التحتية بالمهملة الأسدي أبي عبد الله ~~المكي نزيل الكوفة مرسلا قال الذهبي ثقة معمر وروى سعيد بن منصور في سننه ~~عن عبد العزيز المذكور بلفظ عجلوا صلاة العصر في يوم الغيم قال ابن حجر في ~~الفتح وإسناده قوي مع إرساله # عد من لا يعودك أي زر أخاك في مرضه وإن لم تجر عادته بزيارتك في مرضك ~~واهد لمن لا يهدي لك قال البيهقي هذا يؤيد خبر علي يرفعه ألا أدلك على أكرم ~~أخلاق الدنيا والآخرة أن تعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتعطي من حرمك # قال الحرالي كان النبي يحمل خاصة أصحابه على ترك الانتصاف بالحق والأخذ ~~بالإحسان ليكونوا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه تخ هب عن أيوب بن ~~ميسرة مرسلا قال البيهقي هذا مرسل جيد # عد بضم العين وفتح الدال وتشديدها بضبط المصنف الآي في الفريضة والتطوع ~~خط عن واثلة بن الأسقع بإسناد ضعيف # عدة المؤمن دين بفتح الدال وعدة المؤمن كالآخذ باليد فر عن علي أمير ~~المؤمنين وفيه دارم بن قبيصة قال الذهبي لا يعرف # عدد درج الجنة عدد آي القرآن فمن دخل الجنة من أهل القرآن وهم من لازم ~~قراءته تدبرا وعملا لا من قرأه وهو يلعنه فليس فوقه درجة لأنه يكون في ~~أعلاها فمن قرأ مائة آية مثلا كان منزله عند آخر آية يقرؤها أي الدرجة التي ~~كانت موازية لآخر آية يقرؤها وهي المائة من الدرجات ومن حفظ جميع القرآن ~~كان منزله ms3343 الدرجة القصوى من درجات الجنان ذكره القاضي قال وهذا للقارىء ~~الذي يقرؤه حق قراءته بأن يتدبر معناه ويأتي بما هو مقتضاه انتهى ومن ~~الحديث يعلم أنه يقرأ ويتلذذ بالقرآن ومن لازم ذلك تلذذه بمعانيه وما يفتح ~~الله به على القراء من أنواع المعارف اللائقة بتلك الدار وبتلك الذوات التي ~~فيها التأهل وذلك أمره لا يتناهى أبدا # قال القاضي وحينئذ تقدر التلاوة على مقدار العمل فلا يستطيع أحد أن يتلو ~~آية إلا وقد قام بما يجب عليه فيها واستكمال ذلك إنما يكون للنبي ثم الأعظم ~~من أمته على قدر مراتبهم في الدين # قال المصنف وذا من خصائص القرآن إذ لم يرد في سائر الكتب مثله قال ويخرج ~~منه خصيصة أخرى وهو أنه لا يقرأ في الجنة إلا كتابه ولا يتكلم في الجنة إلا ~~بلسانه # وقال قتادة أعطى الله هذه الأمة من الحفظ شيئا لم يعطه أحدا من الأمم ~~قبلها خاصة خصهم الله بها وكرامة أكرمهم الله بها هب عن عائشة قال أعني ~~البيهقي قال الحاكم إسناده صحيح ولم يكتب هذا المتن إلا بهذا الإسناد وهو ~~من الشواذ # عدد آنية الحوض أي حوضه الذي يسقي منه أمته يوم القيامة والمراد بالآنية ~~الكيزان التي يشرب بها كعدد نجوم السماء أي كثيرة جدا فالمراد به في ~~المبالغة التكثير لا التساوي في العددين حقيقة أبو بكر بن أبي داود في ~~البعث عن أنس بن مالك PageV04P308 # عدل صوم يوم عرفة بسنتين سنة مستقبلة وسنة متأخرة وقد سبق توجيهه قط في ~~فوائد ابن مردك عن ابن عمر بن الخطاب # عذاب القبر حق زاد في رواية الديلمي لا يسمعه الجن والإنس ويسمعه غيرهم # قال الغزالي من أنكره فهو مبتدع محجوب عن نور الإيمان ونور القرآن بل ~~الصحيح عند ذوي الأبصار ما صحت به الأخبار أنه حفرة من حفر النار أو روضة ~~من رياض الجنة # تنبيه في شرح الصدور # قال العلماء عذاب القبر هو عذاب البرزخ أضيف إلى القبر لأنه الغالب فكل ~~ميت أريد تعذيبه عذب قبر أم لا ms3344 ومحله الروح والبدن جميعا باتفاق أهل السنة ~~وكذا القول في النعيم # قال ابن القيم ثم عذاب القبر قسمان دائم وهو عذاب الكفار وبعض العصاة ~~ومنقطع وهو عذاب من خفت جرائمه وفي روض الرياحين بلغنا أن الموتى لا يعذبون ~~ليلة الجمعة تشريفا للوقت # قال ويحتمل اختصاص ذلك بعصاتنا دون الكفار وعمم النفي في بحر الكلام # فقال الكافر يرفع عنه العذاب يوم الجمعة وليلتها وجميع رمضان وأما المسلم ~~العاصي فيعذب في قبره لكن ينقطع عنه يوم الجمعة وليلتها ثم لا يعود إليه ~~إلى يوم القيامة وإن مات يوم الجمعة أو ليلتها يكون له عذاب ساعة واحدة ~~وضغطة القبر كذلك ثم ينقطع عنه العذاب ولا يعود إلى يوم القيامة اه # قال السيوطي وهذا يدل على أن عصاة المسلمين لا يعذبون سوى جمعة واحدة أو ~~دونها فإذا وصلوا إلى يوم الجمعة انقطع ثم لا يعود ويحتاج لدليل وفي ~~البدائع لابن القيم عن القاضي أبي يعلى لا بد من انقطاع عذاب القبر لأنه من ~~عذاب الدنيا والدنيا وما فيها منقطع فلا بد أن يلحقهم الفناء والبلاء ولا ~~يعرفون قدر مدة ذلك ويؤيده ما خرجه هناد عن مجاهد للكفار هجعة يجدون فيها ~~طعم النوم حتى يوم القيامة فإذا صيح بأهل القبور يقول الكافر @QB@ يا ويلنا ~~من بعثنا من مرقدنا @QE@ ( يس 52 ) خط عن عائشة قضية صنيع المصنف أن هذا لا ~~يوجد مخرجا في أحد الستة وإلا لما عدل عنه وأبعد النجعة وهو ذهول عجيب فقد ~~عزاه الديلمي وغيره إلى الشيخين جميعا ثم رأيته في صحيح البخاري في باب ما ~~جاء في عذاب القبر من كتاب الجنائز بهذا اللفظ من رواية المستملي # عذاب القبر من أثر البول فمن أصابه بول فليغسله فإن لم يجد ماء يطهره به ~~فليمسحه وجوبا بتراب طيب أي طهور فإنه أحد الطهورين وبهذا أخذ بعض ~~المجتهدين والذي ذهب إليه الشافعي أن التراب لا يطهر الخبث طب عن ميمونة ~~بنت سعد أو سعيد صحابية رمز المصنف لصحته # عذاب هذه الأمة جعل بأيديها في دنياها ms3345 يقتل بعضهم بعضا مع اتفاق الكل على ~~كلمة التوحيد ولا عذاب عليهم في الآخرة والمراد معظمهم ك في الإيمان من ~~حديث أبي حصين عن أبي بردة عن عبد الله بن يزيد من الزيادة قيل هو ابن زيد ~~بن حصين بن عمرو الأنصاري صحابي صغير قال كنت جالسا عند عبيد الله بن زياد ~~فأتي برؤوس الخوارج كلما جاء رأس قال إلى النار فقلت أو لا تعلم سمعت رسول ~~الله يقول فذكره # قال الحاكم على شرطهما ولا علة فيه وله شاهد اه PageV04P309 # عذاب أمتي أمة الإجابة في دنياها في رواية في دنياهم أي ليس عليهم عذاب ~~في الآخرة وإنما عذابهم على ما اقترفوه من الذنوب البلاء والمحن والنكبات ~~والمصائب فهذه مكفرة لهذه لكن هذا بالنظر للغالب للقطع بأنه لا بد من دخول ~~بعضهم النار للتطهير طب ك في الإيمان عنه أي عن عبد الله المذكور # قال الهيثمي ورجاله يعني الطبراني ثقات # عذاب القبر حق فمن لم يؤمن أي يصدق به عذب فيه عذابا مخصوصا على عدم ~~إيمانه بذلك أي إن لم يدركه الله بعفوه # قال ابن المديني كان لنا صديق فخرجت إلى ضيعتي فأدركتني صلاة المغرب ~~فأتيت إلى جنب قبره فصليت بقربه فبينما أنا جالس سمعت من ناحية القبر أنينا ~~فدنوت إليه فسمعت منه الأنين وهو يقول آه كنت أصوم كنت أصلي فأصابني ~~قشعريرة فدعوت من حضرت فسمع ما سمعت ثم رجعت فمرضت بالحمى شهرين وقال الشيخ ~~شهاب الدين بن حجر كنت أتعهد قبر والدي للقراءة عليه فخرجت يوما بغلس في ~~رمضان فجلست على قبره أقرأ ولم يكن في المقبرة غيري فسمعت تأوها عظيما ~~وأنينا بصوت أزعجني من قبر مجصص مبيض فقطعت القراءة واستمعت فسمعت صوت ~~العذاب من داخله وذلك الرجل المعذب يتأوه بحيث يقلق سماعه القلب فلما وقع ~~الإسفار خفي حسه فسألت عن القبر فقالوا قبر فلان لرجل أدركته وكان على غاية ~~من لزوم المسجد والصلاة والصمت لكنه كان يعامل بالربا قال وحكيت ذلك لبعض ~~أهل بلده قال أعجب منه عبد ms3346 الباسط رسول القاضي فلان لما حفرنا قبره لننزل ~~عليه ميتا آخر رأينا في رقبته سلسلة وفيها كلب أسود مربوط معه فخفنا ورددنا ~~التراب عليه وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل ~~بقيته عند مخرجه ابن منيع كما في الفردوس وغيره عنه وشفاعتي يوم القيامة حق ~~فمن لم يؤمن بها لم يكن من أهلها اه ابن منيع عن زيد بن أرقم ورواه عنه ~~الديلمي أيضا # عرامة الصبي في صغره أي حدثه وشرسته إذ العرام كغراب الحدة والشرس زيادة ~~في عقله في كبره قال الحكيم العرم المنكر وإنما صار منه منكرا لصغره فذاك ~~من ذكاوة فؤاده وحرارة رأسه والناس يتفاضلون في أصل البنية في الفطنة ~~والكياسة والحظ من العقل والعقل ضربان ضرب يبصر به أمر دنياه وضرب يبصر به ~~أمر آخرته والأول من نور الروح والثاني من نور الهداية فالأول موجود في ~~عامة المؤملين إلا لعارض ويتفاوتون والثاني في الموحدين فقط وهم متفاوتون ~~فيه أيضا وسمي عقلا لأن الجهل ظلمة فإذا غلب النور زالت الظلمة فأبصر فصار ~~عقلا للجهل فالصبي إذا بدا منه زيادة بصر في الأمور وذكاء قيل عارم والعرم ~~بلغة اليمن السد فالصبي يسد باب البلاهة بزيادة ذلك النور فيهتدي للطائف ~~الأمور فمن ركب طبعه عن هذه الزيادة ثم أدرك مدرك الرجال وجاءه نور الهداية ~~فآمن كان المركب فيه في صغره عونا له فصار بتلك الزيادة عقله نقص في العقول ~~الدنيوية فإذا جاءه العقل الثاني افتقد العون ولم يكن له في النوائب هداية ~~الطبع بل هداية الإيمان والعارم اجتمع له هداية الإيمان وهداية الطبع من ~~ذكوة الحياة التي فيه والروح المضموم له فعرف خير الدنيا وشرها فإذا جاء ~~نور التوحيد أذكى الفؤاد فأبصر فكان له أعون من كل عون الحكيم الترمذي عن ~~عمرو بن معديكرب الزبيدي المذحجي وفد مع مراد ونزل في مراد أسلم سنة تسع ~~وارتد مع الأسود ثم أسلم وشهد اليرموك أبو موسى المديني في أماليه عن أنس ~~بن مالك ورواه عنه الديلمي وبيض ms3347 ولده لسنده PageV04P310 # عرى الإسلام وقواعد الدين ثلاثة عليهن أسس الإسلام من ترك واحدة منهن فهو ~~بها كافر حلال الدم شهادة أن لا إله إلا الله أي لا معبود بحق في الوجود ~~إلا واجب الوجود والصلاة المكتوبة أي الصلوات الخمس المفروضة وصوم رمضان ~~وهذا بالنسبة للشهادة على بابه وأما بالنسبة للصلاة والصوم فهو من قبيل ~~الزجر والتهويل أو الحمل على مستحل الترك # قال الذهبي في الكبائر هذا حديث صحيح وعند المؤمنين مقرر أن من ترك صوم ~~رمضان بلا مرض ولا عرض أنه شر من المكاس والزاني ومدمن الخمر بل يشكون في ~~إسلامه ويظنون به الزندقة والانحلال اه ع من حديث حماد بن زيد عن عمرو بن ~~مالك اليشكري عن أبي الجواري عن ابن عباس ورواه عنه الديلمي أيضا # عرج بالتخفيف بي أي أعرجني يعني رفعني جبريل إلى فوق السماء السابعة حتى ~~ظهرت أي ارتفعت بمستوى بفتح الواو أي علوته قال تعالى @QB@ ومعارج عليها ~~يظهرون @QE@ ( الزخرف 33 ) أسمع فيه صريف الأقلام بفتح الصاد المهملة تصويت ~~أقلام الملائكة بما يكتبونه من أمر أقضية الله تعالى # قال القاضي المستوى على صيغة المفعول اسم مكان من الاستواء واللام إما ~~للعلة بمعنى علوته لاستعلائه وللاستواء عليه أو بمعنى إلى كما في قوله ~~تعالى @QB@ بأن ربك أوحى لها @QE@ ( الزلزلة 5 ) وصريف الأقلام صريرها ~~وأصله صوت البكرة عند الاستسقاء والمعنى بلغت في الارتقاء إلى رتبة عليا ~~اتصلت بمبادىء الكائنات واطلعت على تصاريف الأحوال وجري المقادير ولذلك ~~أخبر عن حوادث مستقبلة وأشياء معينة وانكشف الحال على ما قال خ طب عن ابن ~~عباس وأبي حبة البدري قال الذهبي بموحدة هو الصحيح ويقال بمثناة تحتية ~~ويقال بنون اسمه مالك أو ثابت الأنصاري الأوسي # عرش كعرش كذا بخط المصنف وفي رواية عريش كعريش بياء قبل الشين موسى سببه ~~أنه سئل أن يكحل له المسجد فقال لا عريش كعريش موسى # قال البيهقي يعني أنه كان يكره الطاق في حوالي المسجد اه # والعريش ما يستظل به من خيمة أو غيرها والجمع عرش كقليب ms3348 وقلب ومنه قيل ~~لبيوت مكة العرش لأنها عيدان تنصب وتظل عليها ومعناه بأي شيء كان يستظل هق ~~عن سالم بن عطية مرسلا قضيته أنه لا علة فيه غير الإرسال والأمر بخلافه فقد ~~قال الذهبي في المهذب إنه واه أيضا # عرض علي ربي ليجعل لي بطحاء مكة أي حصباءها ذهبا # قال الطيبي بطحاء تنازع فيه عرض وليجعل أي عرض علي بطحاء مكة ليجعلها لي ~~ذهبا فقلت لا يا رب ولكني أشبع يوما وأجوع يوما هذا ورد على منهج التقسيم ~~وهو ذكر متعدد ثم إضافة ما لكل على التعيين فذكر أولا جوعه وشبعه في أيامها ~~ثم أضاف إلى الأول ما له من التضرع والدعاء وللثاني من الحمد والثناء بقوله ~~فإذا جعت تضرعت إليك بذلة وخضوع وذكرتك في نفسي وبلساني وإذا شبعت حمدتك ~~وشكرتك عطفه على ما قبله لما بينهما من عموم الأول موردا وخصوصه متعلقا ~~وخصوص الثاني موردا وعمومه متعلقا وجمع في القرينين بين البصر والشكر وهما ~~صفتا المؤمن الكامل المخلص ^ إن في ذلك لآيات PageV04P311 لكل صبار شكور ^ ~~( إبراهيم 5 لقمان 31 الشورى 33 ) ثم حكمة هذا التفصيل الاستلذاذ بالخطاب ~~وإلا فإنه عالم بالأشياء جملة وتفصيلا وهذا يعرفك بما كان عليه من ضيق ~~العيش والتقلل منه لم يكن اضطراريا بل اختيارا مع إمكان التوسع والتبسط حم ~~ت من حديث ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن أبي أمامة رمز المصنف لحسنه وهو ~~تابع للترمذي وقال في المنار وينبغي أن يقال فيه ضعيف فإنه من رواية يحيى ~~بن أيوب عن عبيد الله بن زجر عن علي بن زيد عن القاسم عنه اه # وقال العراقي فيه ثلاثة ضعفاء علي بن زيد والقاسم وعبيد الله بن زحر # عرض بضم العين بضبط المصنف علي أول ثلاثة قال الطيبي إضافة أفعل إلى ~~النكرة للاستغراق وأن أول كل ثلاثة من الداخلين في الجنة هؤلاء الثلاثة ~~وأما تقدم واحد الثلاثة على الآخرين فليس في اللفظ إلا التنسيق عند علماء ~~البيان وفي رواية بدل ثلاثة ثلة بمثلثة مضمومة أي جماعة ms3349 يدخلون الجنة وأول ~~ثلاثة يدخلون النار فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد و عبد مملوك أحسن ~~عبادة ربه ونصح لسيده أي أراد له الخير وقام بخدمته حق القيام وعفيف عن ~~تعاطي ما لا يحل له متعفف عن سؤال الناس وأما أول ثلاثة يدخلون النار فأمير ~~مسلط على رعيته بالجور والعسف وذو ثروة من مال لا يؤدي حق الله في ماله ~~وفقير فخور قال الطيبي أطلق الشهادة وقيد العفة والعبادة يشعر بأن مطلق ~~الشهادة أفضل منهما فكيف إذا قرن بإخلاص ونصح والوجه استغناء الشهادة عن ~~التقييد إذ لشرطها الإخلاص والنصح والخصلتان مفتقرتان إليه فقيدهما وأطلقها ~~حم ك في الزكاة هق من حديث عامر العقيلي عن أبيه عن أبي هريرة وعامر ~~العقيلي هذا أورده الذهبي في الضعفاء # وقال شيخ مجهول ليحيى بن أبي كثير لكنه في الكبائر أطلق على الحديث الصحة # عرضت علي الجنة والنار أي نصبتا ومثلتا إلي كما تنطبع الصورة في المرآة ~~آنفا بالمد والنصب على الظرفية أي قريبا وقيل أول وقت كنا فيه وقيل الساعة # وقال أبو البقاء تقديره ذكرك زمانا آنفا أي قريبا من وقتنا حذف الموصوف ~~وأقيمت الصفة مقامه زاد في رواية وأنا أصلي وقد تجلى له الكون كله وزويت له ~~الأرض بأسرها فأري مشارقها ومغاربها وكل ذلك عند اندراج المسافات في حقه في ~~عرض هذا الحائط بضم العين المهملة جانبه أو وسطه فلم أر فلم أبصر كاليوم ~~صفة محذوف أي يوما كهذا اليوم وأراد باليوم الوقت الذي هو فيه أو المعنى لم ~~أر منظرا مثل منظر رأيته اليوم فحذف المرئي وأدخل التشبيه على اليوم لبشاعة ~~ما رأى فيه وبعده عن النظر المألوف وقيل الكاف اسم والتقدير ما رأيت مثل ~~منظر هذا اليوم منظرا في الخير والشر أي ما أبصرت مثل الخير الذي رأيته في ~~الجنة والشر الذي رأيته في النار فبالغ في طلب الجنة والهرب من النار أو ما ~~أبصرت شيئا فالطاعة والعصيان في سبب دخولهما ولو تعلمون ما أعلم من شدة ~~عقاب الله وقوة سطوته ms3350 بأهل المعاصي لضحكتم قليلا أي لتركتم الضحك في غالب ~~الأحيان وأكثر الأزمان ولبكيتم كثيرا لغلبة سلطان الوجل على قلوبكم ولا يرد ~~على ما تقرر أولا أن الانطباع إنما هو في الأجسام الصقيلة ما ذاك إلا أنه ~~شرط عادي فيجوز أن تنخرق العادة وفيه أن الجنة والنار مخلوقتان PageV04P312 ~~الآن ونصح المصطفى لأمته وتعليمهم ما ينفعهم وتحذيرهم مما يضرهم وتعذيب أهل ~~الوعيد على المعاصي # تنبيه قال بعضهم من الحكم والفوائد التي اشتمل عليها رؤية المصطفى الجنة ~~والنار الأنس بأهوال القيامة ليتفرغ فيه لشفاعة أمته ويقول أمتي أمتي حيث ~~يقول غيره من عظيم الهول نفسي نفسي م عن أنس بن مالك # عرضت علي أمتي بأعمالها قال أبو البقاء في محل نصب على الحال أي ومعها ~~أعمالها أو ملتبسة بأعمالها كقوله تعالى ^ يوم ندعو كل أناس بإمامهم ^ أي ~~وفيهم إمامهم وقوله حسنها وسيئها حالان من الأعمال فرأيت في محاسن أعمالها ~~إماطة الأذى عن الطريق أي تنحيته عنها ورأيت في سيىء أعمالها النخاعة أي ~~النخامة التي تخرج من الفم مما يلي أصل النخاع ذكره التوربشتي وقال غيره ~~المراد هنا البصاق في المسجد لم تدفن قال الأشرقي والتعريف في النخاعة ~~والأذى كما في قوله دخلت السوق في بلد كذا ويماط صفة الأذى # قال النووي ظاهره أن الذم لا يختص بصاحب النخاعة بل يدخل فيه كل من رآها ~~ولا يزيلها حم م ه في الصلاة عن أبي ذر رواه عنه أيضا ابن حبان وابن منيع ~~والديلمي وغيرهم ولم يخرجه البخاري # عرضت علي أجور أعمال أمتي يحتمل كونه ليلة الإسراء وكونه في وقت ~~المكاشفات والتجليات عند ورود الوارد الغيبي على قلبه وذلك كان غالب أحواله ~~لأن روحه الزكية لا مرتع لها إلا في الحضرات الإلهية والمنازل القدسية فكان ~~لا يغيب عن الله طرفة عين حتى القذاة التبن ونحوه كتراب # قال القاضي البيضاوي وتبعه الولي العراقي بالرفع عطفا على أجور أمتي ~~ويجوز جره بتقدير حتى رأيت القذاة # وقال الطيبي لا بد من تقدير مضاف أي جزاء أعمال أمتي وأجر ms3351 القذاة أو أجر ~~إخراج القذاة ويحتمل الجر وحتى بمعنى إلى وتقديره إلى أجر القذاة وقوله ~~يخرجها الرجل من المسجد جملة مستأنفة للبيان والرفع عطفا على أجور والتقدير ~~ما مر وحتى يحتمل كونها هي الداخلة على الجملة وحينئذ يكون التقدير حتى أجر ~~القذاة يخرجها على الابتداء والخبر اه ^ إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا ~~^ صغر ذلك العمل أو كبر عسر تحمله أم شق أم سهل ومخرج القذاة من المسجد ~~معظم لله ونبيه وحرمه فهو عند الله عظيم وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا ~~أعظم من سورة أي من نسيان سورة من القرآن أو آية أوتيها أي حفظها رجل ثم ~~نسيها لأنه إنما نشأ عن تشاغله عنها بلهو أو فضول أو لاستخفافه بها وتهاونه ~~بشأنها وعدم اكتراثه بأمرها فيعظم ذنبه عند الله لاستهانة العبد له بإعراضه ~~عن كلامه # وقال القرطبي من حفظ القرآن أو بعضه فقد علت رتبته فإذا أخل بهاتيك ~~المرتبة حتى خرج عنها ناسب أن يعاقب فإن ترك تعاهد القرآن يفضي إلى الجهل ~~والرجوع إلى الجهل بعد العلم شديد وقال أوتيها ولم يقل حفظها لينبه على ~~أنها كانت نعمة عظيمة أولاها الله إياه ليقوم بها ويشكر موليها فكفرها وفيه ~~أن نسيان القرآن كبيرة ولو بعضا منه وهذا لا يناقضه خبر رفع عن أمتي الخطأ ~~والنسيان لأن المعدود هنا ذنبا التفريط في محفوظه بعدم تعاهده ودرسه ت في ~~الصلاة من حديث المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أنس وتعقبه الترمذي بأنه ~~غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه فإنه ذاكر به البخاري فلم يعرفه واستغربه ~~وقال لا أعرف للمطلب سماعا من أحد من الصحابة اه # وقال القرطبي الحديث غير ثابت وأنكر ابن المديني كون المطلب سمع من أنس # وقال ابن حجر في إسناده ضعف لكن له شواهد # وقال الزين العراقي استغربه البخاري لكن PageV04P313 سكت عليه أبو داود # عرضت علي أمتي البارحة هو أقرب ليلة مضت وهذا يقتضي قرب عهده بالعرض لدى ~~هذه الحجرة بالضم أي عندها حتى ms3352 لأنا أعرف بالرجل منهم من أحدكم بصاحبه ~~صوروا لي في الطين قال من خصائصه أنه عرض عليه أمته بأسرهم حتى رآهم وعرض ~~عليه ما هو كائن فيهم حتى تقوم الساعة # قال الإسفراييني وعرض عليه الخلق كلهم من لدن آدم فمن بعده كما علم آدم ~~أسماء كل شيء طب والضياء المقدسي عن حذيفة بضم أوله ابن أسيد بفتح الهمزة ~~الغفاري أبو سريجة بمهملتين مفتوح الأول صحابي من أصحاب الشجرة # عرف الحق لأهله يعني الأسير الذي أتي به إليه فقال اللهم إني أتوب إليك ~~ولا أتوب إلى محمد وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه ~~بل بقيته خلوا سبيله حم ك في التوبة وكذا الطبراني عن الأسود بن سريع قال ~~الحاكم صحيح ورده الذهبي وقال فيه محمد بن مصعب ضعفوه # وقال الهيثمي فيه عند أحمد والطبراني محمد بن مصعب وثقه أحمد وضعفه غيره ~~وبقية رجاله رجال الصحيح # عرفت جعفر بن أبي طالب في رفقة من الملائكة يبشرون أهل بيشة بكسر الموحدة ~~أوله وسكون المثناة التحتية وفتح المعجمة واد بطريق اليمامة مأسدة بالمطر ~~وهذا قاله بعد أن استشهد في غزوة مؤتة وبين به أن الشهداء أحياء عند ربهم ~~يرزقون عد عن علي أمير المؤمنين # عرفة كلها موقف أي أن الواقف بأي جزء منها آت سنة إبراهيم متبع لطريقته ~~وأن بعد موقفه عن موقفنا أراد به دفع توهم تعين الموقف الذي اختاره هو ~~للوقوف وارتفعوا عن بطن عرنة هي ما بين العلمين الكبيرين جهة عرفة والعلمين ~~الكبيرين جهة منى ومزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن محسر بكسر السين محل ~~فاصل بين مزدلفة ومنى وإضافته للبيان كشجر أراك ومنى كلها منحر أي لا يختص ~~المنحر بمنحري بل يجزي في أي بقعة منها طب وكذا الديلمي عن ابن عباس رمز ~~المصنف لحسنه # قال الهيثمي رجاله ثقات # عرفة اليوم الذي يعرف فيه الناس قال السبكي المراد منه إذا اتفقوا على ~~ذلك فالمسلمون لا يتفقون على ضلال وإجماعهم حجة حتى لو غم الهلال وأكمل ~~الناس ms3353 القعدة ثلاثين ووقفوا في تاسع الحجة بظنهم وعيدوا في غده ثم بان أنهم ~~وقفوا في العاشر فوقوفهم صحيح وأضحاهم يوم ضحوا وكذا إذا أكملوا رمضان ~~ثلاثين فأفطروا من الغد ثم بان أنه ثاني شوال كان فطرهم يوم أفطروا فهذا ~~معنى الحديث ولو رأى أحد هلال شوال وحده أفطروا سرا وكان ذلك يوم فطره وليس ~~يوم فطر غيره بل يوم فطره وإن لم يثبت برؤية وهذا يدل على أنه ليس فطر كل ~~أحد يوم فطر الناس ابن منده وابن عساكر وأبو نعيم والديلمي عن عبد الله بن ~~خالد بن أسيد قال الذهبي تبعه صحبه ثم استعمله زياد على فارس وأقره معاوية ~~PageV04P314 # عريشا كعريش موسى بباء قبل الشين في خطه هو ما أقيم من البناء على حالة ~~عجالة يدفع سوره الحر والبرد ولا يدفع جملتها كالكن المشيد ثمام بمثلثة ~~كغراب نبت ضعيف قصير يشد به خصاص البيوت الواحدة ثمامة وخشيبات والأمر أعجل ~~من ذلك أي حضور الأجل أعجل من إشادة البنيان قال ذلك حين استأذنوه في بناء ~~المسجد # قال في الفردوس سئل الحسن ما كان عريش موسى قال كان إذا رفع يده بلغت ~~السقف المخلص في فوائده وابن النجار في تاريخه عن أبي الدرداء # عزمة على أمتي أن لا يتكلموا في القدر محركا أي أقسمت عليهم أن لا ~~يتنازعوا ويتجادلوا فيه بل يجزموا بأن الله خالق الأشياء كلها ومقدرها لا ~~كما يقوله المعتزلة من إسناد أفعال العباد إلى قدرهم خط في القدر عن ابن ~~عمر بن الخطاب وفيه محمد بن خالد البصري # قال الذهبي قال أبو حاتم منكر الحديث وفيه أيضا محمد بن الحسين الدوري # قال الذهبي اتهم بالوضع وأورده ابن الجوزي في الواهيات وقال لا يصح # عزمة على أمتي أن لا يتكلموا في القدر ولا يتكلم في القدر إلا شرار أمتي ~~في آخر الزمان فعلى هذه الأمة أن يعتقدوا أن الله خالق أعمال العباد خيرها ~~وشرها كتبها عليهم في اللوح المحفوظ قبل خلقهم عد من حديث عبد الرحمن ~~القطامي عن أبي ms3354 المهزم عن أبي هريرة قال ابن الجوزي في العلل هذا موضوع قال ~~الفلاس والقطامي كان كذابا وأبو المهزم ليس بشيء # عزيز على الله تعالى أن يأخذ كريمتي عبد مسلم بزيادة عبد أي عينيه يذهب ~~بصرهما ثم يدخله النار أي نار جهنم أي لا يفعل ذلك بحال إن صبر ذلك العبد ~~واحتسب كما قيده في حديث آخر في النهاية عن علي أن أراك بحالة سيئة أي اشتد ~~وشق حم طب وكذا أبو نعيم والديلمي عن عائشة بنت قدامة رمز المصنف لحسنه # قال الهيثمي فيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي ضعفه أبو حاتم وغيره # عسى رجل يحدث الناس بما يكون بينه وبين أهله أي حليلته من أمر الجماع ~~ومتعلقاته أو عسى امرأته تحدث بما يكون بينها وبين زوجها كذلك فلا تفعلوا ~~أي يحرم عليكم ذلك وعلله بقوله فإن مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة في ظهر ~~الطريق لفظ الظهر مقحم فغشيها أي جامعها والناس ينظرون إليها فهذا مثل هذا ~~في القبيح والتحريم # والقصد بالحديث التحذير من ذلك وبيان أنه من أمهات المحرمات الدالة على ~~الدناءة وسفساف الأخلاق طب عن أسماء بنت يزيد بن السبكي الأنصارية صحابية ~~PageV04P315 تكنى أم سلمة أو أم عامر رمز المصنف لحسنه # عشر من الفطرة قال بعض الكمل من للتبعيض ولذا لم يذكر هنا الختان قيل ~~وأحسن منه كونها للابتداء بمعنى عشر كائن من الفطرة أي السنة يعني سنة ~~الأنبياء الذين أمرنا بالاقتداء بهم خمس في الرأس وخمس في الجسد وقال الولي ~~العراقي عشر مبتدأ ومن الفطرة خبره قص الشارب وما بعده بدل من عشر أو خبر ~~لمبتدأ محذوف أي هو ويجوز أن يكون قص الشارب مبتدأ وعشر خبر مقدم ومن ~~الفطرة في موضع الصفة له اه والمراد بقص الشارب قطعه بأي طريق كان من قص أو ~~غيره حتى تبين الشفة بيانا ظاهرا وإعفاء اللحية أي إكثارها بلا نقص من قبيل ~~حتى عفوا والمراد عدم التعرض لها بنقص شيء منها بخلاف لحية الأنثى فيسن ~~إزالتها والسواك أي استعماله واستنشاق ms3355 الماء أي في الوضوء أو عند الانتباه ~~من النوم أو عند الحاجة إليه لنحو اجتماع وسخ في الأنف وقص الأظفار ~~بالكيفية المعروفة وغسل البراجم بفتح الباء وكسر الجيم جمع برجمة بضمهما ~~عقد الأصابع ومفصلها وغسلها منفردة سنة وليس بمختص بالوضوء ونبه بها على ما ~~عداها مما اجتمع فيه الوسخ كأنف وأذن ونتف الإبط أي شعره وحلق العانة الشعر ~~الذي حول ذكر الرجل وفرج المرأة وانتقاص الماء بقاف وصاد مهملة على الأشهر ~~كناية عن الاستنجاء بالماء أو نضح الفرج به لأن انتقاص الماء المطهر لازم ~~له وقيل معناه انتقاص البول بالماء لأنه إذا غسل الذكر بعد بوله انقطع ~~البول لأن في الماء خاصية قطع البول فالمصدر على الأول مضاف للفاعل وعلى ~~الثاني للمفعول وعليه فالمراد بالماء البول وروي بالفاء وهو نضح الماء على ~~داخل إزاره بعد الطهر دفعا للوسواس قال النووي والصواب الأول # تنبيه يتعلق بهذه الخصال مصالح دينية ودنيوية تدرك بالتتبع منها تحسين ~~الهيئة وتنظيف البدن جملة وتفصيلا والاحتياط للطهر والإحسان إلى المخالط ~~بكف ما يتأذى بريحه ومخالفة شأن الكفار من نحو مجوس ويهود ونصارى وامتثال ~~أمر الشارع والمحافظة على ما أشار إليه بقوله سبحانه @QB@ فأحسن صوركم @QE@ ~~( غافر 64 ) فكأنه قال حسنت صوركم فلا تشوهوها بما يقبحها والمحافظة عليها ~~محافظة على المروءة والتألف لأن الإنسان إذا كان حسن الهيئة انبسطت إليه ~~النفوس فقبل قوله وحمد رأيه وعكسه عكسه حم م 4 كلهم في الطهارة عن عائشة ~~ورواه مسلم من حديث زكريا بن أبي زائدة عن مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن ~~ابن الزبير عن عائشة ثم قال قال زكريا قال مصعب ونسيت العاشرة إلا أن تكون ~~المضمضة اه وقال عياض لعلها الختان المذكور مع الخمس # قال النووي وهو أولى قال النسائي وللحديث علة وهو أن فيه حتى عند مسلم ~~مصعب بن شيبة منكر الحديث # وقال أحمد له مناكير وقال أبو حاتم والدارقطني ليس بقوي لكن لروايته شاهد ~~صحيح مرفوع # عشر خصال عملها قوم لوط بها أهلكوا أي لا ms3356 بغيرها وتزيدها أمتي أي تفعلها ~~وتزيد عليها بخلة أي بخصلة إتيان الرجال بعضهم بعضا ورميهم بالجلاهق بضم ~~الجيم البندق من طين واحده جلاهقة فارسي والخذف ولعبهم بالحمام وضرب الدفوف ~~وشرب الخمور وقص اللحية وطول الشارب والصفير وهو تصويت بالفم والشفتين ~~PageV04P316 كما في النهاية والتصفيق ضرب صفحة الكف على صفحة الأخرى ولباس ~~الحرير أو ما كان أكثره حريرا وتزيدها أمتي أي تفعلها كلها وتزيد عليها ~~بخلة إتيان النساء بضعهن بعضا وذلك كالزنا في حقهن واستشكل بخبر البيهقي ~~وغيره إنما حق القول على قوم لوط حين استغنى النساء بالنساء والرجال ~~بالرجال ابن عساكر في تاريخه عن الحسن البصري مرسلا # عشرة زاد تمام في فوائده من قريش في الجنة النبي في الجنة وأبو بكر في ~~الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير ~~بن العوام في الجنة وسعد بن مالك في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة ~~وسعيد بن زيد في الجنة إنما بشر العشرة بكونهم فيها واقتصر عليهم مع أن ~~عامة أصحابه فيها ولم يبشرهم لأن عظمة الله قد ملأت صدور أولئك وصفت ~~أرواحهم فأخذت بقسطها من صفوة الأنبياء ورفعت عن قلوبهم الحجب فلاحظوا العز ~~والجلال فلا تضرهم البشرى لموت شهواتهم وحياة قلوبهم بالله وأما غيرهم فلم ~~تأمن نفوسهم فكتم عنهم خوفا عليهم كيف وقد كان عند أولئك مع علمهم بذلك من ~~الخوف ما اقتضى أن يقول الصديق وهو أكبرهم ليتني كنت شعرة في صدر مؤمن وأن ~~يقول عمر الويل إن لم يغفر له # تتمة أخرج ابن عساكر عن عبادة خلوت بالنبي فقلت أي أصحابك أحب إليك حتى ~~أحب من تحب كما تحب قال اكتم على حياتي أحبابي أبو بكر ثم عمر ثم علي ثم ~~سكت فقلت ثم من قال من عسى أن يكون إلا الزبير وطلحة وسعد وأبو عبيدة ومعاذ ~~وأبو طلحة وأبو أيوب وأنت وأبي بن كعب وأبو الدرداء وابن مسعود وابن عوف ~~وابن عفان ثم هؤلاء الرهط من الموالي سلمان وصهيب وبلال ms3357 وعمار اه # حم د ه والضياء المقدسي عن سعيد بن زيد قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ~~غير حامد بن يزيد البلخي وهو ثقة وللحديث طرق كثيرة # عشرة أبيات بالحجاز أبقى من عشرين بيتا بالشام طب عن معاوية بن أبي سفيان ~~ورواه عنه أيضا الديلمي # عصابتان تثنية عصابة وهي الجماعة من العصباء ومنه العصب لأنه يشد الأعضاء ~~بعضها ببعض من أمتي العصابة الجماعة من عشرة إلى أربعين لا واحد لها من ~~لفظها أحرزهما الله من النار عصابة تغزو الهند وعصابة تكون مع عيسى ابن ~~مريم حم ن والضياء من حديث محمد بن الوليد الزبيدي عن الجراح بن مليح عن ~~ثوبان ورواه عنه الديلمي والطبراني وقال لا يروى عن ثوبان إلا بهذا الإسناد ~~تفرد به الزبيدي اه والجراح قال الذهبي في الضعفاء عن الدارقطني ليس بشيء # عظم الأجر عند عظم المصيبة وإذا أحب الله قوما ابتلاهم تمامه كما في ~~الفردوس فمن رضي فله الرضى ومن PageV04P317 جزع فله الجزع المحاملي بفتح ~~الميم الأولى وكسر الثانية وحاء مهملة مخففة نسبة إلى المحامل التي يحمل ~~فيها الناس في السفر وعرف به بيت كبير قديم منهم هذا الإمام وهو القاضي أبو ~~عبد الله الحسين بن إسماعيل الضبي المحاملي سمع البخاري وخلقا كثيرا ومنه ~~الطبراني والدارقطني وخلق كان يحضر مجلس إملائه عشرة آلاف في أماليه عن أبي ~~أيوب الأنصاري ورواه أبو نعيم والديلمي من حديث أنس # عفو الله أكبر بموحدة تحتية بضبطه من ذنوبك أي فضل الله على العبد أكبر ~~من التقصير أي من تقصيراته فإنه كلما أذنب أبق من ربه وكلما أبق ازداد عتيا ~~وكلما ازداد عتيا ازداد نقصا في القدر والجاه ففضل الله على العبد أكثر من ~~نقصانه لأنه يتفضل من كرمه ومجده والعبد ينقص من لومه وفقره فكلما ظهر نقص ~~تفضل عليه بستره حتى لا يبدو نقصه وعيبه فإن كثرت ذنوبه فستوره أكثر وإن ~~كثر نقصه وعيبه ففضله أكثر وأغزر وهذا قاله لحبيب بن الحارث وقد قال إني ~~مقراف للذنوب قال كلما أذنبت فتب ms3358 ثم قال أعود قال ثم تب قال إذا تكثر فذكره ~~فر وكذا العسكري وأبو نعيم والبيهقي وضعفه عن عائشة ورواه عنها باللفظ ~~المذكور الطبراني في الأوسط ومن طريقه وعنه تلقاه الديلمي فعزوه إليه كان ~~أولى # قال الهيثمي وفيه نوح بن ذكوان ضعيف # عفو الملوك بضم الميم جمع ملك بفتحها وكسر اللام # أبقى بالموحدة والقاف للملك أي أدوم وأثبت # الرافعي إمام الدين عبد الكريم في تاريخ قزوين عن علي أمير المؤمنين # عفوت لكم عن صدقة الجبهة أي تركت لكم أخذ زكاة الخيل وتجاوزت عنه سميت به ~~لأنها خيار البهائم كما يقال وجه القوم وجبهته لسيدهم والكسعة بالضم الحمير ~~أو الرقيق من الكسع وهو ضرب الدبر والنخة بضم النون وفتحها وخاء معجمة ~~مفتوحة مشددة البقر العوامل وكل دابة استعملت هق عن أبي هريرة قال ابن حجر ~~سنده ضعيف وقد اضطرب فيه راويه سليمان بن الأرقم أبو معاذ # عفوا تعف نساؤكم أي عفوا عن الفواحش تكف نساؤكم عنها وخرج الديلمي عن علي ~~مرفوعا لا تزنوا فتذهب لذة نسائكم وعفوا تعف نساؤكم إن بني فلان زنوا فزنت ~~نساؤهم أبو القاسم بن بشران في أماليه عد عن سعيد بن هاشم بن زيد عن قاسم ~~بن عبد الوهاب عن إسحاق بن نجيح عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وأورده ~~ابن الجوزي في الموضوعات وسكت عليه # عفوا تعف نساؤكم وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم ومن اعتذر إلى أخيه المسلم ~~من شيء بلغه عنه فلم يقبل عذره زاد في رواية محقا كان أو مبطلا لم يرد علي ~~الحوض يوم القيامة إشارة إلى إبعاده عن منازل الأبرار ومواطن الأخيار طس عن ~~عائشة قال الهيثمي فيه يزيد بن خالد العمي وهو كذاب فكان ينبغي حذفه كالذي ~~قبله # عفوا عن نساء الناس فلا تزانوهم تعف نساؤكم عن الرجال وبروا آباءكم تبركم ~~أبناؤكم ومن أتاه أخوه PageV04P318 أي في الإسلام وإن لم يكن من النسب ~~متنصلا أي منتفيا من ذنب معتذرا فليقبل ذلك منه محقا كان أو مبطلا في تنصله ~~فإن لم ms3359 يفعل أي لم يقبل لم يرد علي الحوض يوم يرده المؤمنون في الموقف ~~الأعظم ك في البر والصلة من حديث سويد عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة ~~قال الحاكم صحيح ورده الذهبي فقال بل سويد ضعيف والمنذري قال سويد هو ابن ~~عبد العزيز واه # عقر دار الإسلام أي أصله وموضعه بالشام أي تكون الشام زمن الفتن محل أمن ~~وأهل الإسلام به أسلم قال في الفردوس عقر الدار مفتوح العين أصلها والعقر ~~والعقار خيار كل شيء وأصله طب عن سلمة بفتحات ابن نفيل بنون وفاء مصغرا ~~السكوني ويقال البراجمي حمصي له صحبة رمز المصنف لحسنه # قال الهيثمي رجاله ثقات اه # وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد لأعلى من الطبراني والأمر بخلافه بل رواه ~~الإمام أحمد فعزوه إليه أولى # عقل أي دية شبه العمد وهو العمد من وجه دون وجه كضرب بنحو سوط أو عصا ~~خفيفة بلا توال مغلظ بالتثليث ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة أي ~~حاملا لكنها مخففة بكونها مؤجلة لأن شبه العمد متردد بين الخطإ والعمد ~~فأعطي مثل الخطإ في التأجيل مثل عقل العمد في التثليث ولا يقتل صاحبه أي لا ~~يجب قود على صاحب شبه العمد وإذا لم يقتل فيه ففي الخطإ أولى وإذا لم يقتل ~~فيهما تعين العمد للقتل د في الديات عن ابن عمرو بن العاص وهو من رواية ~~عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده # عقل المرأة مثل عقل الرجل أي دية الذكر مثل دية الأنثى إذ العقل الدية ~~سميت به لأن الإبل المأخوذة فيها كانت تعقل بفناء ولي المقتول حتى تبلغ ~~الثلث من ديتها أي تساويه فيما كان من أطرافها إلى ثلث الدية فإذا تجاوزت ~~الثلث وبلغ العقل نصف الدية صارت ديتها على النصف من دية الرجل ن عن ابن ~~عمرو بن العاص وهو من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده # قال الذهبي فيه إسماعيل بن عياش عن ابن جريج قال الشافعي وكان مالك يذكر ~~أنه السنة وكنت أتابعه وفي ms3360 نفسي شيء ثم علمت أنه يريد سنة أهل المدينة ~~فرجعت عنه # عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين أي دية الذميين كنصف المسلمين # قال القاضي العقل الدية سميت به لأن إبلها تعقل بفناء ولي الدم أو لأنها ~~تعقل دم القاتل عن السفك ن عن ابن عمرو بن العاص وفيه ما في الذي قبله # عقوبة هذه الأمة في الدنيا بالسيف أي يقتل بعضهم بعضا في الدنيا بالسيوف ~~فلا يعذبون بخسف ولا مسخ كما فعل بالأمم السابقة رحمة من الله بهم وشفقة ~~عليهم وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته ~~والساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر طب عن رجل من الصحابة # قال الديلمي أطنه عبد الله بن يزيد الخطمي خط عن عقبة بن مالك هما اثنان ~~جهني وليثي فكان ينبغي تمييزه # قال الهيثمي رجال الطبراني رجال الصحيح PageV04P319 # علامة أبدال أمتي أنهم لا يلعنون شيئا من المخلوقات أبدا لأن اللعنة ~~الطرد والبعد عن رحمة الله وهم إنما يقربون إلى الله لا يبعدون عنه ابن أبي ~~الدنيا أبو بكر القرشي في كتاب الأولياء عن بكر بفتح الموحدة وسكون الكاف ~~ابن خنيس بالمعجمة والنون وآخره سين مهملة مصغرا كوفي تابعي عابد زاهد سكن ~~بغداد مرسلا قال الذهبي واه اه # لكن في التقريب كأصله صدوق له أغلاط كثيرة وأفرط فيه ابن حبان # علامة حب الله تعالى حب ذكر الله وعلامة بغض الله بغض ذكر الله عز وجل أي ~~علامة حب الله لعبده حب عبده لذكره لأنه إذا أحب عبدا ذكره وإذا ذكره حبب ~~إليه ذكره فيذكر ربه بذكره تعالى له كما يحبه بحبه له قال تعالى @QB@ يحبهم ~~ويحبونه @QE@ ( المائدة 54 ) @QB@ ولذكر الله أكبر @QE@ ( العنكبوت 45 ) أي ~~ذكر الله عبده أكبر من ذكر العبد لله لأن ذكر الله للعبد يثير من العبد ~~ذكره له وقد يجري على ظاهره ويكون المعنى علامة المحب لله كثرة ذكره له لأن ~~من أحب شيئا أكثر ذكره وفي الخبر أنت مع من أحببت أي إن كنت كذلك فأنت مع ms3361 ~~من أحببت شهودا له بالقلب وذكرا له باللسان وخدمة له بالأركان فذكر الله من ~~العبد بلسانه علامة شهوده له بجنانه كما قال اعبد الله كأنك تراه هب عن أنس ~~بن مالك ورواه عنه الحاكم والديلمي # على الخمسين من الرجال جمعة ظاهر صنيعه أن هذا هو الخبر بتمامه والأمر ~~بخلافه بل بقيته عند مخرجه الدارقطني ليس فيما دون ذلك قط عن أبي أمامة ~~وتعقبه مخرجه البيهقي بأن جعفر بن الزبير أحد رجاله متروك وقال عبد الحق ~~فيه جعفر بن الزبير متروك # قال ابن القطان وتضعيفه الحديث بجعفر ظلم له إذ ما فوقه وتحته أضعف فلعل ~~الجناية منه فهو ولو كان معه ثقة ما صح الحديث # وقال ابن حجر فيه جعفر متروك وهياج بن بسطام متروك # على الركن اليماني ملك موكل أي موكل بالتأمين على دعاء من دعا عنده به ~~منذ خلق الله السموات والأرض فإذا مررتم به فقولوا @QB@ ربنا آتنا في ~~الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار @QE@ ( البقرة 201 ) فإنه ~~يقول آمين آمين أي استجب استجب يا ربنا خط في ترجمة أبي محمد القرشي عن ابن ~~عباس مرفوعا هب عنه موقوفا # على النساء ما على الرجال من الفرائض إلا الجمعة والجنائز والجهاد في ~~سبيل الله نعم إن لم يكن هناك رجل في الصلاة على الجنازة لزم المرأة عب عن ~~الحسن البصري مرسلا # على الوالي أي الإمام الأعظم ونوابه خمس خصال جمع الفيء من حقه ووضعه في ~~حقه وأن يستعين على أمورهم بخير من يعلم من الناس أي بأفضلهم وأعظمهم ~~PageV04P320 كفاءة وديانة ولا يجمرهم فيهلكهم تجمير الجيش جمعهم في الثغور ~~وحبسهم عن العود لأهلهم ذكره في النهاية ولا يؤخر أمر يوم لغد أي يؤخر ~~الأمور العقدية خشية الفوات أو الفساد وهذه الخمس أمهات الخصال الواجبة ~~عليه لرعيته ووراء ذلك خصال أخرى تلزمه على أن مفهوم العدد غير حجة عند ~~الأكثر عق عن واثلة بن الأسقع وفيه جعفر بن مرزوق المدائني # قال في الميزان عن العقيلي أحاديثه مناكير لا يتابع على ms3362 شيء منها ثم ساق ~~له هذا الخبر وفي اللسان عن أبي حاتم جعفر هذا شيخ مجهول لا أعرفه اه # فما أوهمه صنيع المصنف من أن مخرجه العقيلي خرجه وأقره عليه غير صواب # على اليد ما أخذت حتى تؤديه من غير نقص عين ولا صفة # قال الطيبي ما موصول مبتدأ وعلى اليد خبره والراجع محذوف أي ما أخذته ~~اليد ضمان على صاحبها والإسناد إلى اليد على المبالغة لأنها هي المتصرفة ~~فمن أخذ مال غيره بغصب أو غيره لزمه رده وأخذ بظاهره المالكية فضمنوا ~~الأجراء مطلقا حم 4 ك كلهم من حديث الحسن عن سمرة وفي سماع الحسن منه خلاف ~~وزاد فيه أكثرهم ثم نسي الحسن فقال هو أمين ولا ضمان عليه قال الترمذي حديث ~~حسن # على أنقاب المدينة جمع نقب بالسكون بفتح الهمزة وسكون النون مداخلها ~~وفوهات طرقها ملائكة موكلون بها للحرس لا يدخلها الطاعون الموت الذريع ~~الناشىء عن وخز الجن أي لا يكون كالذي يكون بغيرها كطاعون عمواس والجارف ~~وقد أظهر الله صدق رسوله فلم ينقل أنه دخلها طاعون ولا يدخلها الدجال فإنه ~~يجيء ليدخلها فتمنعه الملائكة فينزل بالسبخة اسم محل قريب منها فترجف ~~المدينة بأهلها أي تحركهم وتزلزلهم فيخرج إليه من كان في قلبه مرض # قال الطيبي وجملة لا يدخلها مستأنفة بيان لموجب استقرار الملائكة على ~~الأنقاب وقد عد عدم دخول الطاعون من خصائصها وهو لازم دعاء المصطفى لها ~~بالصحة واحتج ابن الحاج على أن المدينة أفضل من مكة لأنه لم يأت مثل ذلك في ~~مكة واستشكل عدم دخول الطاعون المدينة مع كونه شهادة وكيف قرن بالدجال ~~ومدحت المدينة بعدم دخولهما وأجيب بأن المراد بكونه شهادة أن ذلك يترتب ~~عليه وينشأ عنه لكونه سببه وإذا كان الطاعون طعن الجن حسن مدح المدينة بعدم ~~دخولها وذكر النووي في الأذكار أن الطاعون لم يدخل المدينة ولا مكة أصلا ~~لكن ذكر جمع أن الطاعون العام دخل مكة أما المدينة فلم يذكر أنه دخلها وهذا ~~من معجزاته لأن الأطباء عجزوا عن دفع الطاعون ms3363 عن بلد بل عن قرية وقد امتنع ~~الطاعون عن المدينة هذه العصور المتطاولة مالك في الموطأ حم ق في الحج عن ~~أبي هريرة ورواه النسائي أيضا # على أهل كل بيت أن يذبحوا شاة واحدة في كل رجب أي في كل شهر رجب وفي كل ~~أضحى أي في كل عيد أضحى شاة قال الهيثمي الأمر فيه للندب لأنه جمع بين ~~الأضحية والعتيرة غير واجبة إجماعا # وقال البغوي هذا ضعيف أو منسوخ وبفرض صحته فلا حجة فيه لمن قال بوجوب ~~الأضحية كأبي حنيفة لأن الصيغة غير صريحة في الوجوب المطلق وقد ذكر معها ~~العتيرة وهي غير واجبة عند من أوجب الأضحية وقد أخرج ابن المبارك وغيره عن ~~علي مرفوعا نسخ الأضحى كل ذبح ونسخ رمضان كل صوم والغسل من الجنابة كل غسل ~~والزكاة كل صدقة طب عن مخنف بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح النون ابن ~~سليم قال ابن عبد البر لا أحفظ له غير هذا PageV04P321 الحديث # وقال الترمذي غريب ضعيف لا نعرفه إلا من هذا الوجه وقال الخطابي فيه أبو ~~رملة مجهول # وقال المغافري مخفف لا يحتج به ورواه الأربعة جميعا وأحمد في الأضاحي إلا ~~النسائي ففي الفرع كلهم عن مخنف بلفظ على كل أهل بيت في كل عام أضحية ~~وعتيرة # قال ابن حجر سنده قوي # على ذروة كل بعير أي على أعلى سنامه شيطان فامتهنوهن بالركوب لتلين وتذل ~~وقد يكون بها نار من جهة الخلقة يطفئها الركوب لأن المؤمن إذا ركب حمد الله ~~وسبحه قال تعالى @QB@ ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه @QE@ ( الزخرف ~~13 ) فكأنه قال سكنوا هذا الكبر بالركوب المقرون بذكر الله المنفر للشيطان ~~فإنما يحمل الله تعالى يعني كيف يعجب الإنسان بحملها الحامل هو الله فمن ~~تحقق ذلك يرى من العجب فكيف يمكن ركوب الجن ومزاحمة الشيطان ومقاربة النار ~~لولا أن الله هو الذي يحمل بفضله فيطفىء الناء ويسخر الجن ويقمع الشيطان ~~فسبحان المنعم المنان ك عن أبي هريرة ورواه عنه الطبراني أيضا # قال الهيثمي وفيه عنده ms3364 القاسم بن غصن وهو ضعيف # على ظهر كل بعير شيطان فإذا ركبتموها فسموا الله ثم لا تقصروا عن حاجاتكم ~~قال في البحر إن معناه أن الإبل خلقت من الجن وإذا كانت من جنس الجن جاز ~~كونها هي من مراكبها والشيطان من الجن قال تعالى @QB@ إلا إبليس كان من ~~الجن @QE@ ( الكهف 50 ) فهما من جنس واحد ويجوز كون الخبر بمعنى العز ~~والفخر والكبر والعجب لأنها من أجل أموال العرب ومن كثرت عنده لم يؤمن عليه ~~الإعجاب والعجب سبب الكبر وهو صفة الشيطان فالمعنى على ظهر كل بعير سبب ~~يتولد منه الكبر حم ن حب وكذا الطبراني ك عن حمزة بن عمرو بن عويم الأسلمي ~~أبو صالح وأبو محمد المدني صحابي جليل سأل المصطفى عن الصوم في السفر وكان ~~يسرد الصوم # قال المنذري إسناد أحمد والطبراني جيد # على كل بطن عقولة بضم العين والقاف # قال ابن الأثير البطن ما دون القبيلة وفوق الفخذ أي كتب عليهم ما تغرمه ~~العاقلة من الديات فبين ما على كل قوم اه # وقال غيره معناه أن على الفخذ من القبيلة حصة من الدية لدخوله في كونه ~~عاقلة أي بشرطه وقال في الفردوس أراد بالحديث دية الجنين إذا قتل في البطن ~~حم م عن جابر وفي الباب ابن المليح وغيره # على كل سلامى بضم السين وتخفيف اللام وهو العضو وجمعه سلاميات بفتح الميم ~~وتخفيف الياء كذا ذكره النووي في الأذكار وقيل هي عظام الأصابع وقيل ~~المفاصل وقيل الأنامل # وقال القاضي البيضاوي المراد هنا العظام كلها من ابن آدم في كل يوم صدقة ~~يعني على كل عظم من عظام ابن آدم يصبح سليما من الآفات باقيا على الهيئة ~~التي تتم بها منافعه وأفعاله صدقة واجبة والمراد بالصدقة الشكر والقيام بحق ~~المنعم بدليل قوله في حديث وكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة الخ شكرا لمن ~~صوره ووقاه عما يؤذيه ويجزىء عن ذلك كله قال النووي بفتح أوله وضمه أي يكفي ~~مما وجب للسلامى من الصدقات ركعتا الضحى لأن الصلاة عمل ms3365 يجمع أعضاء البدن ~~فيقوم كل عضو PageV04P322 بشكره وما بعد الطلوع إلى الزوال كالضحى في ذلك ~~طس عن ابن عباس قال الهيثمي فيه من لم أجد له ترجمة اه # وقضية تصرف المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة وهو إيهام فاضح وزلل لائح ~~فإن الشيخين روياه بأبسط من هذا وهو كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم ~~الحديث الآتي في حرف الكاف وخرجه مسلم بلفظ يصبح على كل سلامى من أحدكم ~~صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة ~~وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزي من ذلك ركعتان يركعهما من ~~الضحى اه # على كل محتلم أي بالغ رواح الجمعة إذا توفرت الشروط المذكورة في الفروع ~~وعلى كل من راح الجمعة أي أراد الرواح إليها الغسل لها قال القاضي إنما ذكر ~~هذا اللفظ تأكيدا للسنة وتحريضا لهم عليه د عن حفصة أم المؤمنين بإسناد ~~صالح # على كل رجل ذكر الرجل وصف طردي مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم وهو يوم ~~الجمعة أي أنه مخاطب خطاب ندب وتأكد حم ن حب عن جابر ورواه عنه الديلمي ~~أيضا # على كل مسلم صدقة على سبيل الندب المؤكد أو على الوجوب لكن في حق من رأى ~~عاجزا عن التكسب وقد قارب الهلاك أو على الأمرين معا إعمالا للفظ في حقيقته ~~ومجازه فإن لم يجد ما يتصدق به فيعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق وفيه تنبيه ~~على العمل والتكسب ليجد المرء ما ينفقه على نفسه وعياله ويتصدق به وحث على ~~فعل الخير ما أمكن وأن من عسر عليه شيء منها انتقل لغيره فإن لم يستطع ~~فيعين ذا الحاجة الملهوف أي المستغيث وهو بالنصب صفة لذا الحاجة المنصوب ~~على المفعولية والملهوف صادق بالعاجز والمظلوم فيعينه بقول أو فعل أو بهما ~~فإن لم يفعل أي فإن لم يقدر فيأمر بالخير في رواية بالمعروف وزاد أبو داود ~~الطيالسي وينهى عن المنكر فإن لم يفعل أي لم يمكنه فيمسك عن الشر فإنه كذا ms3366 ~~بخطه كما رأيته في مسودته والذي في البخاري فإنها قال شارحوه بتأنيث الضمير ~~باعتبار الخصلة التي هي الإمساك أي الخصلة أو الفعلة التي هي الإمساك له أي ~~الممسك عن الشر صدقة على نفسه وغيرها أي إذا نوى بالإمساك القربة بخلاف محض ~~الترك كما ذكره ابن المنير ومحصوله أن الشفقة على الخلق متأكدة وهي إما ~~بمال حاصل أو ممكن التحصيل أو بغير مال وذلك إما فعل وهو الإعانة أو ترك ~~وهو الإمساك عن الشر أو مع النية وفيه أن الترك فعل إذا قصد وقضية الخبر ~~ترتيب هذه الأمور الأربعة وليس مرادا وإنما هو التسهيل على من عجز عن واحد ~~منها حم ق من حديث سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه عن جده أبي موسى ~~الأشعري وسعيد أحد الأئمة المحتج بهم المجمع على عدالتهم ومن لطائف إسناده ~~أنه من روايته عن أبيه عن جده # على مثل جعفر بن أبي طالب الذي استشهد بغزوة مؤتة فلتبك الباكية لما أنه ~~قد بذل نفسه لله وقاتل حتى قتل في سبيله إيثارا للآخرة على الدنيا ابن ~~عساكر في التاريخ عن أسماء بنت عميس PageV04P323 # علام أصله على ما بمعنى لم قال الطيبي الاستعمال الكثير على حذف الألف ~~والأصل قليل وفيه معنى الإنكار يقتل أحدكم أخاه إذا رأى أحدكم من أخيه في ~~الإسلام ما يعجبه من بدنه أو ماله أو غير ذلك فليدع له بالبركة قاله لعامر ~~بن ربيعة لما نظر إلى سهل بن حنيف وهو يغتسل فرأى جسده ناعما فأعجبه فأغمي ~~عليه فتغيظ المصطفى ثم ذكره # قال ابن العربي وهذا إعلام وتنبيه على أن البركة تدفع المضرة # وقال غيره قد أشار بقوله فليدع له الخ إلى الاستغسال الآتي # قال القرطبي وصفته عند العلماء أن يؤتى بقدح من ماء ولا يوضع القدح ~~بالأرض فيأخذ منه غرفة فيتمضمض بها ثم يمجها في القدح ثم يأخذ منه ما يغسل ~~به وجهه ثم يأخذ بشماله يغسل به كفه الصحيحة ثم بيمينه ما يغسل كفه اليسرى ~~وبشماله ما يغسل ms3367 مرفقه الأيمن ثم بيمينه ما يغسل مرفقة الأيسر ولا يغسل ما ~~بين المرفقين والكفين ثم قدمه اليمنى ثم اليسرى ثم شق رأسه اليمنى فاليسرى ~~على الصفة والترتيب المتقدم وكل ذلك في القدح ثم داخلة الإزار وهو الطرف ~~الذي على حقوه الأيمن وذكر بعضهم أن داخلة الازار يكنى به على الفرج وجمهور ~~العلماء على ما قلناه فإذا استكمل هذا صبه من خلفه من على رأسه كذا نقله ~~المازري وقال إنه تعبدي قال عياض وبه قال الزهري وأخبر أنه أدرك العلماء ~~يصفونه ومضى به العمل وذلك أن غسل وجهه إنما هو صبة واحدة بيده اليمنى وكذا ~~سائر أعضائه وليس على صفة غسل الأعضاء في الوضوء وغسل داخلة الازار إدخاله ~~وغمسه في القدح ثم يقوم الذي يأخذ القدح فيصبه على رأس المعين من ورائه على ~~جميع بدنه ثم يكفىء الاناء على ظهر الأرض وفيه جبر العائن على الوضوء ~~المذكور وأن من اتهم بأمر أحضره الحاكم وكشف عنه وأن العين قد تقتل وأن ~~الدعاء بالبركة يذهب أثر العين وأن تأثير العين إنما هو من حسد كامن في ~~القلب ولو قتل واحدا بعينه عمدا قتل به كالساحر ن ه عن أبي أمامة بن سهل بن ~~حنيف بضم المهملة مصغرا واسم أبي أمامة أسعد وقيل سعد الأنصاري معروف ~~بكنيته معدود في الصحابة # قال في التقريب كأصله له رؤية ولم يسمع من النبي شيئا فالحديث مرسل # علام تدغرن بدال مهملة وغين معجمة على الرواية الصحيحة # قال القرطبي ولا يجوز غيره والخطاب للنسوة أي لم تغمزن حلوق أولادكن قاله ~~لأم قيس وقد دخلت عليه بولدها وقد أعلقت عنه أي عالجت رفع لهاته بأصبعها ~~والدغرة معالجة حلق الولد بالأصابع ليرتفع ذلك الموضع فالاستفهام في معنى ~~الانكار له ولنفعه بهذا العلاق قال القرطبي الرواية وهي الداهية هذه رواية ~~الشيخين وفي رواية لمسلم الأعلاق # قال القرطبي وهو الصواب قياسا لأنه مصدر علقت وهو المعروف لغة # وقال النووي هو الأشهر عند أهل اللغة بل زعموا أن الصواب وأن العلاق لا ~~يجوز قالوا ms3368 والاعلاق مصدر أعلقت عنه ومعناه أزلت عنه العلوق وهي الداهية ~~والآفة وفي الكلام معنى الانكار أي على أي شيء تعالجن هذا الداء بهذه ~~الداهية والمداواة الشنيعة فلا تفعلن بهم ذلك ولكن عليكن بهذا العود الهندي ~~قال في صحيح مسلم يعني به الكست أي الزموا معالجته بالقسط بأن يدق ناعما ~~ويذاب ويسقط به فإنه يصل إلى العذرة فيقبضها لكونه حارا يابسا # قال القرطبي وظاهره أنه يستعمل مفردا لا يضاف له غيره فإن فيه سبعة أشفية ~~جمع شفاء كدواء وأدوية من سبعة أدواء منها ذات الجنب قال الترمذي يعني السل ~~واعترض وقال القرطبي وجع فيه يسمى الشوصة # قال الطيبي خصه بالذكر لأنه أصعب الأدواء وقلما يسلم منه من ابتلي به ~~وقوله ويسعط به ابتداء كلام مبين لكيفية التداوي في الداءين المذكورين من ~~العذرة بضم المهملة وسكون المعجمة وجع أو عقدة في الحلق تعتري الصبيان ~~غالبا أو قرحة في PageV04P324 الأذن والحلق أو في الحذر بين الأذن والحلق ~~سميت به لأنها تعرض غالبا عند طلوع العذرة وهي خمسة كواكب تحت الشعرى ~~والسعوط الدواء في الأنف للتداوي # قال ابن العربي وصفته هنا أن يؤخذ سبع حبات منه تدق ثم تخلط بزيت ثم يقطر ~~في منخره ويلد به من ذات الجنب بأن يصب الدواء في إحدى شقي الفم واقتصر من ~~السبعة على اثنين لوجودهما حينئذ دون غيرهما أو الراوي اختصر وللقسط منافع ~~تزيد على السبعة بكثير علمت بالوحي وما زاد عليها بالتجربة فاقتصر على ما ~~هو بالوحي لتحققه أو ذكر المحتاج إليه دون غيره أو لأن السبعة أصول صفة ~~التداوي وتحت كل واحد منها منافع مختلفة أو لأن السبعة تطلق ويراد بها ~~الكثرة كثيرا وأرشد إلى معالجة العذرة بالقسط مع كونه حارا وهي إنما تعرض ~~زمن الحر بالصبيان وأمزجتهم حارة وقطر الحجاز حار لأن الدواء الحار ينفع في ~~المرض الحار بالعرض كثيرا وبالذات أيضا # تنبيه قال النووي اعترض بعض من في قلبه مرض فقال أجمع الأطباء على أن ~~مداواة ذات الجنب بالقسط خطر جدا لفرط حرارته ms3369 قال الماوردي وقد كذبوا بما ~~لم يحيطوا بعلمه فقد ذكر جالينوس أن القسط ينفع من وجع الصدر وذكر بعض ~~قدماء الأطباء أنه يستعمل لجذب الخلط من باطن البدن إلى ظاهره وهذا يبطل ما ~~زعمه المعترض الملحد # قال القرطبي وليسأل من أهل الخبرة المسلمين هل يستعمل مفردا أو مع غيره ~~فيفعل حم ق د ه عن أم قيس بنت محصن أخت عكاشة بن محصن أحد بني أسد بن خزيمة ~~قالت دخلت على رسول الله بابن لي لم يأكل الطعام فبال عليه فدعى بماء فرشه ~~قالت ودخلت عليه بابن لي قد أعلقت عليه من العذرة فذكره # علقوا السوط حيث يراه أهل البيت فيرتدعون عن ملابسة الرذائل خوفا لأن ~~ينالهم منه نائل # قال ابن الأنباري لم يرد به الضرب به لأنه لم يأمر بذلك أحدا وإنما أراد ~~لا ترفع أدبك عنهم # حل عن ابن عمر بن الخطاب وقال غريب من حديث عبد الله بن دينار والحسن بن ~~صالح تفرد به عنه سويد بن عمرو الكلبي # علقوا السوط حيث يراه أهل البيت فإنه أدب لهم أي هو باعث لهم على التأدب ~~والتخلق بالأخلاق الفاضلة والمزايا الكاملة التي أكثر النفوس الفاظة تتحمل ~~فيها المشاق الشديدة لما له من الشرف ولما به من الفخار عب طب عن ابن عباس ~~ورواه عنه البزار أيضا لكنه قال حيث يراه الخادم قال الهيثمي وإسناد ~~الطبراني حسن اه # ورواه البخاري في أواخر الأدب المفرد عن ابن عباس بلفظ علق سوطك حيث يراه ~~أهلك # علم لا يقال به أي لا يعلم لأهله أو لا يعمل به ككنز لا ينفق منه بجامع ~~الحبس عن الانتفاع به والظلم بمنع المستحق منه والعالم كما يجب عليه العمل ~~بموجب علمه يجب عليه تعليم غيره # قال تعالى @QB@ فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ~~ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم @QE@ ( التوبة 122 ) ابن عساكر في التاريخ ~~عن ابن عمر بن الخطاب # علم لا ينفع ككنز لا ينفق منه سمي العلم علما لكونه دلالة على ms3370 الشيء ~~وعلامة عليه ومنه @QB@ إنه لعلم للساعة @QE@ ( الزخرف 61 ) أي دلالة على ~~مجيئها فمن لم ينفع بعلمه في المهمات ولم يستعن بنوره في ظلمات الجهل ~~والملمات صار علمه وبالا عليه ويلام على تركه الانفاق منه على نفسه وغيره ~~وقد كان من دعاء المصطفى أسألك علما نافعا وقد أودع العالم العلم الذي هو ~~أخص صفاته فجعله كالخازن لأنفس خزائنه ثم هو مأذون له في الإنفاق على كل ~~محتاج فمن منعه من مستحقه فقد اعتدى وسلك سبيل الردى القضاعي في مسند ~~الشهاب عن ابن مسعود قال شارحه PageV04P325 العامري غريب # علم بالتحريك والتخفيف أي منار الإسلام في رواية الإيمان الصلاة أي ~~الصلوات المفرضات فمن فرغ لها قلبه وحافظ عليها بحدها ووقتها وسننها فهو ~~مؤمن أي حافظ عليها بجد وانكماش من الأحوذي وهو النجاد الحسن السياق للأمور ~~كذا قرره الزمخشري # وقال العامري العلم والعلامة واحدة وهو ما دل على الشيء ومنه @QB@ وإنه ~~لعلم للساعة @QE@ ( الزخرف 61 ) أي دلالة على مجيئها ومعنى الحديث أن فعل ~~الصلاة يدل على أنه مؤمن فلو صلى كافر بدار الحرب حكم بإيمانه والقصد أن ~~كمال صلاته يدل على كمال إيمانه ونقصانها يدل على نقصانه وأنها كالميزان خط ~~في ترجمة عباد بن مرزوق وابن النجار في تاريخه والقضاعي في شهابه عن أبي ~~سعيد الخدري ثم قال أعني الخطيب هذا الحديث غريب جدا اه وفيه أبو يحيى ~~القتات أورده الذهبي في الضعفاء ومحمد بن جعفر المدائني أورده فيهم وقال ~~أحمد لا أحدث عنه أبدا وقال مرة لا بأس به # علم الباطن كذا هو بالميم في خط المصنف ورأيته أيضا في نسخة قديمة من ~~الفردوس مضبوطة مصححة بخط الحافظ ابن حجر علم الباطن فما في نسخ من أنه على ~~تحريف سر من أسرار الله عز وجل وحكم من حكم الله يقذفه في قلوب من يشاء من ~~عباده قال الغزالي علم الآخرة قسمان علم مكاشفة وعلم معاملة وعلم المكاشفة ~~هو علم الباطن وذلك غاية العلوم # وقد قال بعض العارفين من لم يكن له نصيب ms3371 منه يخاف عليه سوء الخاتمة وأدنى ~~النصيب منه التصديق وتسليمه لأهله # وقال بعضهم من كان فيه خصلتان لم يفتح عليه منه بشيء بدعة أو كبر ومن كان ~~محبا للدنيا أو مصرا على الهوى لم يتحقق به وقد يتحقق بسائر العلوم وهو ~~عبارة عن نور يظهر في القلب عند تطهيره من الصفات المذمومة وهذا هو العلم ~~الخفي الذي أراده المصطفى بقوله إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا ~~أهل المعرفة بالله فر عن علي أمير المؤمنين ورواه أيضا ابن شاهين وغيره # علم النسب علم لا ينفع وجهالة لا تضر هذا لا ينافي ما سبق من الأمر ~~بتعلمه لتعين حمله هنا على التعمق فيه حتى يشغله عما هو أهم منه من الأحكام ~~الشرعية ونحوها وذاك على ما يعرف به الإنسان فقط ابن عبد البر في كتاب ~~العلم عن أبي هريرة ورواه أبو نعيم في رياض المتعلمين من حديث بقية عن ابن ~~جريج عن عطاء عن أبي هريرة قيل يا رسول الله فلان أعلم الناس بأنساب العرب ~~وبالشعر وبما اختلف فيه العرب فذكره # قال الحافظ ابن رجب وإسناده لا يصح وبقية دلسه عن غير ثقة وقال ابن حجر ~~هذا الكلام قد روي مرفوعا ولا يثبت وروي عن عمر أيضا ولا يثبت # علمني جبريل الوضوء أي كيفيته في أول ما أوحي إليه كما مر في حديث وأمرني ~~أن أنضح تحت ثوبي مما يخرج من البول بعد الوضوء الظاهر أن الأمر المذكور ~~للندب ه عن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي أبو أسامة PageV04P326 مولى ~~المصطفى قال مغلطاي في شرح ابن ماجه حديث إسناده ضعيف ولما سئل عنه أبو ~~حاتم قال هذا حديث كذب باطل اه فتحسين المصنف له غفلة عن ذلك # علموا الصبي الصلاة ابن سبع لفظ رواية أبي داود لسبع أي إن ميز عندها كما ~~هو الغالب واضربوه عليها أي على تركها والتهاون بها ابن عشر من السنين قال ~~أبو البقاء ابن بالنصب فيهما وفيه وجهان أحدهما هو حال من الصبي والمعنى ~~إذا ms3372 كان ابن سبع وإذا كان ابن عشر أو علموه صغيرا واضربوه مراهقا # والثاني أن يكون بدلا من الصبي ومن الهاء في اضربوه اه وأخذ بظاهره بعض ~~أهل العلم فقالوا تجب الصلاة على الصبي للأمر بضربه على تركها وهذه صفة ~~الوجوب وبه قال أحمد في رواية وحكى البندنيجي أن الشافعي أومأ إليه وذهب ~~الجمهور إلى أنها لا تجب عليه إلا بالبلوغ وقالوا الأمر بضربه للتدريب وجزم ~~البيهقي بأنه غريب منسوخ برفع القلم عن الصبي حتى يحتلم وأخذ من إطلاق ~~الصبي علي ابن سبع الرد على من زعم أنه لا يسمى صبيا إلا الرضيع ثم يقال له ~~غلام إلى أن يصير ابن سبع ثم يافعا إلى عشر # تنبيه ما ذكر من أن سياق الحديث هكذا هو ما وقع في رواية أحمد وسياقه في ~~غيرهما علموا الصبي الصلاة إذا كان ابن سبع سنين واضربوه عليها إذا كان ابن ~~عشر سنين حم ت طب ك في الصلاة من حديث عبد الملك بن الربيع عن أبيه عن جده ~~سبرة بن معبد قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال في الرياض حديث ~~حسن اه # لكن عبد الملك هذا ضعفه ابن معين وقال ابن القطان هو غير محتج به وإن كان ~~مسلم قد خرج له قال الحافظ وإنما خرج له متابعة ومن لطائف إسناد الحديث أنه ~~من رواية الآباء عن الأجداد # علموا أبناءكم السباحة بالكسر العوم لأنه منجاة من الهلاك وقيل لأبي هاشم ~~الصوفي فيم كنت قال في تعليم ما لا ينسى وليس شيء من الحيوان عنه غني # قيل ما هو قال السباحة وقال عبد الملك للشعبي علم ولدي العوم فإنهم يجدون ~~من يكتب عنهم ولا يجدون من يسبح عنهم وقد غرقت سفينة فيها جماعة من قريش ~~فلم يعطب ممن كان يسبح إلا واحدا ولم ينج ممن كان لا يسبح إلا واحد والرمي ~~بالسهام ونحوها لما فيه من الدفع عن مهجته وحريمه عند لقاء العدو والمرأة ~~المغزل أي الغزل بالمغزل لأنه لائق بها والله يحب المؤمن ms3373 المحترف ويكره ~~البطال والبطالة تجر إلى الفساد لا سيما فيهن هب من حديث أحمد بن عبيد ~~العطار عن أبيه عن قيس عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر بن الخطاب وقضية صنيع ~~المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه ~~عبيد العطار منكر الحديث اه # علموا أبناءكم السباحة والرماية في رواية الرمي ونعم لهو المؤمنة في ~~رواية بدله المرأة في بيتها المغزل وإذا دعاك أبواك فأجب أمك أولا ثم أباك ~~لأنها مقدمة على الأب في البر وهذا منه # قال الحكيم هذه خصال من رؤوس الأدب فلا ينبغي أن يغفل عنها وكتب عمر رضي ~~الله عنه إلى الشام أن علموا أولادكم السباحة والرمي والفروسية # قال ابن سعد في الطبقات كان أسيد بن حضير يكتب بالعربية في الجاهلية ~~وكانت الكتابة في العرب قليلة وكان يحسن العوم والرمي وكان يسيء من كانت ~~هذه الخصال فيه في الجاهلية وأول الإسلام الكامل وكانت قد اجتمعت في أسيد ~~وفي سعد بن عبادة ورافع بن خديج وأمر بعض الكبراء معلم ولده أن يعلمه ~~السباحة قبل الكتابة وعلله بأن PageV04P327 الكاتب يصاب ولا كذلك السابح ~~وزعم بعضهم أن المصطفى لم يعم لأنه لم يثبت أنه سافر في بحر ولا في الحرمين ~~بحر ونوزع بما أخرجه البغوي عن ابن أبي مليكة أن المصطفى دخل هو وأصحابه ~~غديرا # فقال يسبح كل رجل إلى صاحبه فسبح كل رجل منهم إلى صاحبه حتى بقي أبو بكر ~~والمصطفى فسبح إلى أبي بكر واعتنقه ابن منده في المعرفة أي في كتاب معرفة ~~الصحابة وأبو موسى في الذيل فر وكذا أبو نعيم عن بكر بن عبد الله بن الربيع ~~الأنصاري وفيه سليم بن عمرو الأنصاري # قال في الميزان روى عنه علي بن عياش خبرا باطلا وساق هذا الحديث # وقال السخاوي سنده ضعيف لكن له شواهد # علموا بنيكم الرمي بالنشاب فإنه نكاية العدو فتعلمه للأولاد سنة مؤكدة ~~وقد أفتى ابن الصلاح بأن الرمي بالنشاب أفضل من الضرب بالسيف لأنه أبلغ ~~إنكاء في ms3374 الأعداء فر عن جابر بن عبد الله وفيه عبد الله بن عبيدة أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال ضعيف ووثقه غير واحد ومنذر بن زياد قال الدارقطني ~~متروك ورواه عنه البزار أيضا وعنه تلقاه الديلمي فلو عزاه له لكان أولى # علموا الناس ما يلزمهم من أمر دينهم ويسروا ولا تعسروا الواو للحال أي ~~علموهم وحالتكم في التعليم اليسر لا العسر بأن تسلكوا بهم سبيل الرفق في ~~التعليم وبشروا ولا تنفروا أي لا تشددوا عليهم ولا تلقوهم بما يكرهون لئلا ~~ينفروا من قبول الدين واتباع الهدى وإذا غضب أحدكم فليسكت فإن السكوت يسكن ~~الغضب وحركة الجوارح تثيره حم خد عن ابن عباس رمز المصنف لصحته وليس بسديد ~~فقد قال الهيثمي فيه ليث بن سليم وهو مدلس ولم يخرج له مسلم إلا مقرونا ~~بغيره # علموا وفي رواية الآجري في أخلاق حملة القرآن عرفوا ولا تعنفوا أي علموهم ~~وحالتكم الرفق وهو ضد العنف فإن المعلم بالرفق خير من المعلم المعنف أي ~~بالشدة والغلظة فإن الخير كله في الرفق والشر في ضده # قال الماوردي فعلى العلماء أن لا يعنفوا متعلما ولا يحتقروا ناشئا ولا ~~يستصغروا مبتدئا فإن ذلك أدعى إليهم وأعطف عليهم وأحث على الرغبة فيما ~~لديهم الحارث بن أبي أسامة عد هب كلهم من حديث إسماعيل بن عياش عن حميد بن ~~أبي سويد عن عطاء عن أبي هريرة أيضا ورواه عنه الآجري وظاهر صنيع المصنف أن ~~مخرجيه سكتوا عليه وليس كذلك فإن ابن عدي قال عقب إيراده حميد هذا منكر ~~الحديث والبيهقي في الشعب قال عقبه تفرد به حميد هذا وهو منكر الحديث هذه ~~عبارته # قال الزركشي لكن من شواهده ما أخرجه مسلم عن أبي موسى أن النبي بعثه ~~ومعاذا إلى اليمن فقال لهما يسرا ولا تعسرا وعلما ولا تنفرا # علموا رجالكم سورة المائدة وعلموا نساءكم سورة النور لأن في الأولى أبلغ ~~زاجر للرجال وفي الثانية أبلغ زاجر للنساء إذ فيها قصة الإفك وتحريم إظهار ~~الزينة وغير ذلك مما هو مختص بهن ولائق بحالهن ms3375 ص عن عتاب بن بشير عن خصيف ~~هب عن مجاهد مرسلا ظاهر صنيع المصنف أنه لا علة فيه غير الإرسال والأمر ~~بخلافه ففيه عتاب بن بشير أورده الذهبي في الضعفاء وقال مختلف في توثيقه ~~وخصيف ضعفه أحمد وغيره PageV04P328 # علمي يا شفاء بنت عبد الله حفصة رقية بالضم وسكون القاف النملة ورقيتها ~~كما في الفائق وغيره العروس تحتفل أي تتزين وتختضب وتكتحل وكل شيء تفتعل ~~غير أن لا تعاصي الرجل وقيل النملة بالفتح قروح تخرج بالجنب فترقى فتذهب ~~ورده بعض أذكياء المغاربة بأنه من الخرافات التي كان ينهى عنها فكيف يأمر ~~بها وإنما أراد الأول وقصد به تأديب حفصة حيث أشاعت السر الذي استودعها ~~إياه على ما نطق به التنزيل بقوله @QB@ وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا ~~@QE@ ( التحريم 3 ) اه # وذلك أن حفصة دخلت على النبي في بيتها وهو يطأ مارية فقال لا تخبري عائشة ~~حتى أبشرك ببشارة فإن أباك يلي الأمر من بعد أبي بكر إذا أنا مت فاكتمي ~~فأخبرت حفصة عائشة فلم تكتم رواه الطبراني أبو عبيد في الغرائب أي في كتاب ~~غريب الحديث عن أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة عبد الله بن حذيفة العدوي ~~المدني فقيه عارف بالنسب من الطبقة الرابعة كذا في التقريب فالحديث مرسل # عليك اسم فعل بمعنى الزم السمع والطاعة بالنصب على الإغراء أي الزم طاعة ~~أميرك في كل ما يأمر به وإن شق ما لم يكن إثما وجمع بينهما تأكيدا للاهتمام ~~بالمقام ذكره بعض الأعلام # وقال أبو البقاء بالرفع على أنه مبتدأ وما قبله الخبر وهذا اللفظ لفظ خبر ~~ومعناه الأمر أي اسمع وأطع على كل حال في عسرك أي ضيقك وشدتك ويسرك بضم ~~السين وسكونها نقيض العسر يعني في حال فقرك وغناك ومنشطك مفعل من النشاط ~~ومكرهك أسماء زمان أو مكان أي فيما يوافق طبعك وما لا يوافقه وأثرة عليك ~~بفتحات ومثلثة وهو الايثار يعني إذا فضل ولي أمرك أحدا عليك بلا استحقاق ~~ومنعك حقك فاصبر ولا تخالفه وإنما قال ms3376 وأثرة عليك وإن شمله مكرهك إشارة ~~لشدة تلك الحالة حم م ن عن أبي هريرة # عليك بالإياس وفي رواية باليأس وهو ضد الرجاء مما في أيدي الناس أي صمم ~~والزم نفسك باليأس منه وزاد في رواية بعد قوله فإنه غني وإياك والطمع أي ~~احذره فإنه الفقر الحاضر ومن ثم قال بعض العارفين من عدم القناعة لم يزده ~~المال إلا فقرا وصل صلاتك وأنت مودع أي اشرع فيها والحال أنك تارك غيرك ~~بمناجاة ربك مقبلا عليه بكليتك وإياك وما يعتذر منه أي أحذر أن تتكلم بما ~~يحوجك أن تعتذر عنه ك في الرقاق عن سعد ظاهر صنيع المصنف أنه سعد بن أبي ~~وقاص فإنه المراد عندهم إذا أطلق لكن ذكر أبو نعيم أنه سعد أبو محمد ~~الأنصاري غير منسوب وذكر ابن منده أنه سعد بن عمارة # قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي بأن فيه محمد بن سعد المذكور وهو مضعف اه # وقال السخاوي فيه أيضا محمد بن حميد مجمع على ضعفه ورواه الروياني في ~~مسنده والهيثمي في الترغيب من حديث إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري عن أبيه عن ~~جده أن رجلا أتى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال أوصني ~~وأوجز فذكره # عليك بالبز بباء الجر هنا وفيما سبق وفيما يأتي جميعا واستشكاله بتعديته ~~بنفسه في @QB@ عليكم أنفسكم @QE@ ( المائدة 105 ) دفعه الرضى بأن أسماء ~~الأفعال وإن كان حكمها في التعدي واللزوم حكم الأفعال التي هي بمعناها لكن ~~كثيرا ما تزاد الباء في مفعولها PageV04P329 نحو عليك به لضعفها في العمل ~~بالفتح نوع من الثياب فإن صاحب البز أي الذي هو تجارته يعجبه أن يكون الناس ~~بخير وفي خصب كحمل ونماء وبركة وكثرة عشب وكلإ فإنهم إذا كانوا كذلك تيسر ~~بأيديهم ما يشترون به البز لكسوة عيالهم وأهاليهم بخلاف الذي يتجر في ~~الأقوات فإنه يعجبه أن يكون الناس في الجدب ليبيع ما عنده بأغلى خط عن أبي ~~هريرة قال سأل رجل النبي فيم نتجر فذكره # عليك بالخيل فإن الخيل معقود في نواصيها ms3377 الخير إلى يوم القيامة في إفهامه ~~ندب حسن القيام بها وتطييب علفها ورعيها # قال الحرالي ويندب تناوله بيده كما كان رسول الله يتناول علف فرسه بيده ~~ويمسحه بردائه طب والضياء المقدسي عن سوادة بن الربيع لم أر ذلك في الصحابة ~~المشاهير # عليك بالصعيد أي التراب أو وجه الأرض واللام فيه للعهد المذكور في الآية ~~فإنه يكفيك لكل صلاة ما لم تحدث أو تجد الماء أو يكفيك لإباحة فرض واحد ~~وحمله البخاري في طائفة على الأول فأقاموا التيمم مقام الوضوء مطلقا وحمله ~~الجمهور على الثاني ومنعوا أن يؤدى بتيمم واحد أكثر من فرض أي ونوافل أو ~~يكفيك عن القضاء ويحتمل يكفيك للأداء فلا يدل على ترك القضاء وهذا قاله لما ~~رأى رجلا لم يصل فسأله فقال أصابتني جنابة ولا ماء فذكره ق ن عن عمران بن ~~حصين # عليك بالصوم أي الزمه فإنه لا مثل له وفي رواية أبي نعيم بدله فإنه لا ~~عدل له إذ هو يقوي القلب والفطنة ويزيد في الذكاء ومكارم الأخلاق وإذا صام ~~المرء اعتاد قلة الأكل والشرب وانقمعت شهواته وانقلعت مواد الذنوب من أصلها ~~ودخل في الخير من كل وجه وأحاطت به الحسنات من كل جهة # حم ن حب ك عن أبي أمامة قلت يا رسول الله مرني بأمر ينفعني فذكره # قال ابن القطان هو حديث يرويه ابن مهدي وفيه عبد الله بن أبي يعقوب لا ~~يعرف حاله اه وقال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح # عليك يا ابن مظعون هكذا جاء مصرحا به في رواية الطبراني بالصوم فإنه مخصى ~~وفي رواية الطبراني فإنه مجفرة بدل مخصى كنى به عن كسر شهوته بكثرة الصوم # قال الحرالي في الصوم قتل الشهوة حسا وحياة الجسد معنى وطهارة الأرواح ~~بطهارة القلوب وفراغها للتفكر وتهيئاتها لإفاضة الحكمة والخشية الداعية إلى ~~التقوى وشهره شهر الصبر المستعان به على الشكر وفيه تذكير بالضر الحاث على ~~الإحسان إلى المضرور وهو مدعاة إلى التخلي عن الدنيا والتحلي بأوصاف ~~الملائكة ولذلك أنزل فيه القرآن المتلقى من ملائكة ms3378 الرحمن هب عن قدامة بضم ~~القاف وفتح المهملة ابن مظعون بفتح الميم وسكون المعجمة الجمحي بضم الجيم ~~وفتح الميم وكسر المهملة المكي من السابقين الأولين يروي عن أخيه عثمان رمز ~~المصنف لحسنه PageV04P330 # عليك بالعلم الشرعي النافع فإن العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والعقل ~~دليله قال القاضي العقل غريزة في نفس الإنسان يدرك بها المعاني الكلية ~~ويحكم ببعضها على بعض وهو رئيس قوى الإنسان وخلاصة الخواص النفسانية ونور ~~الله في قلب المؤمن المعنى بقوله @QB@ مثل نوره كمشكاة فيها مصباح @QE@ ( ~~النور 35 ) بدليل قراءة ابن مسعود نوره في قلب المؤمن ولذلك سمي لبا وبصيرة ~~والعمل قيمه والرفق أبوه أي أصله الذي ينشأ منه ويتفرع عليه وكل من كان ~~سببا لإيجاد شيء أو إصلاحه أو ظهوره يسمى أبا ولذلك سمي النبي أبا المؤمنين ~~واللين أخوه والصبر أمير جنوده وقد سبق شرح هذا في أواخر حرف الهمزة بما ~~فيه غنية عن إعادته هنا # تنبيه قال الغزالي من ثمرات العلم خشية الله ومهابته فإن من لم يعرف الله ~~حق معرفته لم يهبه حق مهابته ولم يعظمه حق تعظيمه وحرمته ولم يخدمه حق ~~خدمته فصار العلم يثمر الطاعات كلها ويحجز عن المعاصي كلها ويجمع المحاسن ~~ويضم شملها فعليك بالعلم أول كل شيء والله ولي التوفيق الحكيم الترمذي عن ~~ابن عباس قال كنت ذات يوم رفيقا لرسول الله فقال ألا أعلمك كلمات ينفعك ~~الله بهن قلت بلى فذكره # عليك بالهجرة أي الزم التحول من ديار الكفر إلى ديار الإيمان فإنه لا مثل ~~لها عليك بالجهاد فإنه لا مثل له وقال الديلمي يريد به الهجرة مما حرم الله ~~عليك بالصوم فإنه لا مثل له لما فيه من حبس النفس عن إجابة داعي الشهوة ~~والهوى عليك بالسجود يعني الزم كثرة الصلاة فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك ~~الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة فيه إشارة إلى أن السجود أفضل من غيره ~~كطول القيام لكن في بعض الأحاديث ما يفيد أن طول القيام أفضل وسيجيء بسطه ~~طب عن ms3379 أبي فاطمة الليثي أو السدوسي أو الأسدي اسمه أنيس أو عبد الله بن ~~أنيس صحابي سكن الشام ومصر رمز لحسنه # عليك بأول السوم فإن الربح مع السماح أي إذا أردت بيع سلعة فأعطيت فيها ~~شيئا يساويها فبع من أول مساوم ولا تؤخر طلبا للزيادة فإن الربح مع السماح ~~في قرن ش د في مراسيله هق عن ابن شهاب الزهري مرسلا ورواه الديلمي عن ابن ~~عباس لكنه بيض لسنده # عليك بتقوى الله تعالى أي بمخافته والحذر من عصيانه # قال الحرالي والتقوى ملاك الأمر وأصل الخير وهو اطراح استغناء العبد بشيء ~~من شأنه كله والتكبير أي قول الله أكبر على كل شرف بالتحريك أي علو وهذا ~~قاله لمن قال أريد سفرا فأوصني فذكره ومراده أوصيك بأن لا تعصي الله في ~~سفرك ما استطعت وبأن تكبر على كل محل عال فلما ولى الرجل قال اللهم اطو له ~~البعيد وهون عليه السفرت في الدعوات عن أبي هريرة وحسنه ورواه عنه النسائي ~~في اليوم والليلة وابن ماجه # عليك بتقوى الله فإنها جماع كل خير أي إنها وإن قل لفظها كلمة جامعة ~~لحقوق الحق وحقوق الخلق كما سبق PageV04P331 وعليك بالجهاد فإنه رهبانية ~~المسلمين من الرهبنة وهي ترك ملاذ الدنيا والزهد والعزلة عن أهلها وتحمل ~~مشاقها ونحو ذلك من أنواع التعذيب الذي يفعله رهبان النصارى فكما أن الترهب ~~أفضل عمل أولئك فأفضل عمل الإسلام الجهاد وعليك بذكر الله وتلاوة كتاب الله ~~القرآن فإنه نور لك في الأرض فإنه يعلو قارئه العامل به من البهاء ما هو ~~كالمحسوس وذكر لك في السماء بمعنى أن أهل السماء وهم الملائكة يثنون عليك ~~فيما بينهم لسبب لزومك لتلاوته واخزن لسانك أي صنه واحفظه عن النطق إلا من ~~خير كذكر ودعاء وتعلم علم وتعليمه وغير ذلك فإنك بذلك أي بملازمة فعل ما ~~ذكر تغلب الشيطان إبليس وحزبه # قال العلائي هذا من جوامع الكلم فقد جمع في هذه الوصية بين خيري الدنيا ~~والآخرة # تنبيه قال ابن حجر المراد بالذكر الألفاظ التي ورد الترغيب ms3380 في قولها ~~كسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وما ألحق بها كالحوقلة ~~والبسملة والحسبلة والاستغفار والدعاء بخير الدارين ويطلق الذكر ويراد به ~~المواظبة على الواجب والمندوب ثم الذكر يقع باللسان ويؤجر عليه الناطق ولا ~~يشترط استحضار معناه بل أن لا يقصد غير معناه فإن انضاف له استحضار معنى ~~الذكر وما اشتمل عليه من تعظيم لله فهو من أبلغ الكمال # قال الإمام الرازي المراد بذكر اللسان اللفظ الدال على التسبيح والتحميد ~~وبالذكر بالقلب التفكر في أدلة الذات والصفات وأدلة التكاليف من أمر ونهي ~~حتى يطلع على أحكامها وفي أسرار المخلوقات والذكر بالجوارح أن تصير مستغرقة ~~بالطاعة ابن الضريس ع عن أبي سعيد الخدري قال جاء رجل إلى النبي فقال أوصني ~~فذكره # قال الهيثمي وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وقد وثق وبقية رجاله ثقات # عليك بتقوى الله عز وجل ما استطعت أي مدة دوامك مطيقا وذلك بتوفر الشروط ~~والأسباب كالقدرة على الفعل ونحوها وهذا من جوامع الكلم إذ هو قول أديب ~~متأدب بآداب الله مقتديا بقوله @QB@ فاتقوا الله ما استطعتم @QE@ ( التغابن ~~16 ) أي على قدر الطاقة البشرية فإنك لا تطيق أن تتقيه حق تقاته واذكر الله ~~عند كل حجر وشجر أشار بالشجر إلى الحضر وبالحجر إلى السفر أي اذكره حضرا ~~وسفرا ويمكن أن المراد في الشدة والرخاء والحجر عبارة عن الجدب حال الشدة ~~وإذا عملت سيئة فأحدث عندها توبة أشار إلى عجز البشرية وضعفها كأنه قال إنك ~~إن توقيت الشر جهدك لا تسلم منه فعليك بالتوبة إلى ربك والرجوع إليه حسب ~~الإمكان السر بالسر والعلانية بالعلانية أخبر أن الشر الذي يعمل ضربين سرا ~~وجهرا فالسر فعل القلب والعلانية فعل الجوارح فيقابل كل شيء بمثله حم في ~~كتاب الزهد طب من رواية عطاء عن معاذ بن جبل قال قلت يا رسول الله أوصني ~~فذكره # قال المنذري إسناده حسن لكن عطاء لم يلق معاذا ورواه البيهقي فأدخل ~~بينهما رجلا لم يسم وقال الهيثمي إسناده حسن # عليك بحسن الخلق ms3381 بالضم أي الزمه فإن أحسن الناس خلقا أحسنهم دينا كما مر ~~توجيهه غير مرة وحسن الخلق اعتدال قوى النفس وأوصافها وهذا معنى قول ~~الحكماء التوسط بين شيئين إلى المنحرف إلى أطرافها وفي الإحياء وغيره أن ~~المصطفى كان دائما يسأل الله تعالى أن يزينه بمحاسن الآداب ومكارم الأخلاق ~~طب عن معاذ بن جبل قال بعثني رسول الله PageV04P332 صلى الله عليه وعلى آله ~~وسلم إلى اليمن فقلت أوصني فذكره # قال الهيثمي فيه عبد الغفار بن القاسم وهو وضاع اه # فكان ينبغي للمصنف حذفه # عليك بحسن الخلق وطول الصمت أي السكوت حيث لم يتعين الكلام لعارض فوالذي ~~نفسي بيده أي بقدرته وتصريفه ما تجمل الخلائق بمثلهما إذ هما جماع الخصال ~~الحميدة ومن ثم كان من أخلاق الأنبياء وشعار الأصفياء والجمال يقع على ~~الذات وعلى المعاني # تنبيه عدوا من محاسن الأخلاق الإصغاء لكلام الجليس وأنه إذا سمع إنسانا ~~يورد شيئا عنده منه علم لا يستلب كلامه ولا يغالبه ولا يسابقه فإن ذلك صغر ~~نفس ودناءة همة بل يستمعه منه كأنه لا يعرفه سيما في المجامع ع عن أنس قال ~~لقي رسول الله أبا ذر فقال ألا أدلك على خصلتين هما خفيفتان على الظهر # وأثقل في الميزان من غيرهما # قال بلى فذكره قال الهيثمي رجاله ثقات وأعاده بمحل آخر عازيا للبزار وقال ~~فيه بشار بن الحكم ضعيف وقال المنذري رواه الطبراني والبزار وأبو يعلى عن ~~أنس بإسناد جيد رواته ثقات واللفظ له ورواه أبو الشيخ عن أبي ذر بإسناد واه # عليك بحسن الكلام بين الأنام وبذل الطعام للخاص والعام كما سبق تقريره ~~قالوا وحسن الكلام أن يزن ما يتكلم به قبل النطق بميزان العقل ولا يتكلم ~~إلا بما تمس الحاجة إليه فقد قيل لا تكثر الكلام وإن كان حسنا لأنه إذا كثر ~~سمج ولا يتكلم بما يحرك النفس ويثير الشر فإنه إذا صدر من نفس ثائرة حرك ~~نفس المخاطب وإن كان حسنا ومن تكلم بكلام فيه خشونة عن نفس طيبة لا تؤثر ~~إزعاجا # وقد قال ms3382 علي كرم الله وجهه مغرس الكلام القلب ومستودعه الفكر ومقويه ~~القلب ومبدؤه اللسان وجسمه الحروف وروحه المعنى وحليته الإعراب قالوا ~~وليحذر من فاحش الكلام ولو على وجه الحكاية وفي حال القبض والغضب لأنه إلى ~~الزلل أقرب وأحسن ضابط أن يقال لا يتكلم إلا بما تمس الحاجة إليه ورب كلام ~~جوابه السكوت كما قيل ما كل قول له جواب جواب ما يكره السكوت خد ك في ~~الأيمان عن هانىء أي شريح بن يزيد المذحجي الحارثي صحابي له وفادة نزل ~~بالكوفة قال قلت يا رسول الله أخبرني بشيء يوجب الجنة فذكره قال الحاكم ~~صحيح ولا علة له وعلته عندهما أن هانىء ليس له راو غير ابنه لكن له نظائر ~~عندهما اه # وأقره الذهبي وقال الحافظ العراقي في أماليه حديث حسن # عليك بركعتي الفجر أي الزم فعلهما فإن فيهما فضيلة إذ هما خير من الدنيا ~~وما فيها كما في خبر آخر طب عن ابن عمر بن الخطاب رمز المصنف لحسنه وليس ~~كما قال فقد قال الهيثمي فيه محمد بن السلماني ضعيف # عليك بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أي الزم قول ~~هذه الكلمات الباقيات الصالحات فإنهن يحططن الخطايا أي يلقينها ويسقطنها ~~كما تحط الشجرة ورقها أيام الشتاء والمراد الصغائر ه عن أبي الدرداء رمز ~~المصنف لحسنه PageV04P333 # عليك بكثرة السجود في الصلاة أي الزمها بأن تطيل السجود أكثر من بقية ~~الأركان لما فيه من إظهار الافتقار والتزام الخضوع والذلة بين يدي ملك ~~الملوك # فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة أي منزلة عالية في الآخرة ~~فلا يزال العبد يترقى بالمداومة على السجود درجة فدرجة حتى يفوز بالقدح ~~المعلى من القرب الإلهي وحط عنك بها خطيئة هذا كالصريح في تفضيل السجود على ~~القيام وهو أحد وجوه للشافعية # ثانيها تطويل القيام أفضل وتأول قائلوه الحديث على أن مراده بكثرة السجود ~~كثرة الصلاة لا حقيقة السجود فإن التقرب بسجدة فردة بلا سبب حرام كما صححه ~~الرافعي لكن قال المحب الطبري ms3383 الشافعي الجواز أولى بل لا يبعد ندبه فإنها ~~عبادة مشروعة استقلالا فإذا جاز التقرب بها بسبب جاز بغيره كالركعة وبه ~~فارقت الركوع فإنه لم يشرع استقلالا مطلقا قال والحديث يقتضي كل سجود وحمله ~~على سجود في صلاة تخصيص على خلاف الظاهر ومن أدلة الذاهبين إلى تفضيل ~~السجود ما رواه مسلم عن ربيعة بن كعب كنت أبيت مع رسول الله فأتيته بوضوئه ~~وحاجته فقال لي سل فقلت أسألك مرافقتك في الجنة قال أو غير ذلك قلت هو ذاك ~~قال فأعني على نفسك بكثرة السجود وفيه أن مرافقة المصطفى في الجنة من ~~الدرجات العالية التي لا مطمع في الوصول إليها إلا بحضور الزلفى عند الله ~~في الدنيا بكثرة السجود انظر أيها المتأمل في هذه الشريطة وارتباط ~~القرينتين لتقف على سر دقيق فإن من أراد مرافقة الرسول لا يناله إلا بالقرب ~~من الله ومن رام قرب الله لم ينله إلا بقرب حبيبه @QB@ قل إن كنتم تحبون ~~الله فاتبعوني يحببكم الله @QE@ ( آل عمران 31 ) أوقع متابعة الرسول بين ~~المحبتين وذلك أن محبة العبد منوطة بمتابعته ومحبة الله العبد متوقفة على ~~متابعة رسوله حم م ت ن ه في الصلاة عن ثوبان مولى المصطفى وأبي الدرداء ~~قالوا كلهم قال معدان لقيت ثوبان فقلت أخبرني بعمل يدخلني الجنة فقال سألت ~~عنه رسول الله فذكره # زاد مسلم والترمذي ثم لقيت أبا الدرداء فقال لي مثل ذلك فاقتصار المصنف ~~عليها كأنه لذلك # عليك بكسر الكاف خطابا لعائشة بالرفق أي بلين الجانب والاقتصاد في جميع ~~الأمور والأخذ بأيسر الوجوه وأقربها وأحسنها فإن الرفق لا يكون في شيء إلا ~~زانه إذ هو سبب لكل خير # ولا ينزع من شيء إلا شانه أي عابه قاله لها وقد ركبت بعيرا فيه صعوبة ~~فجعلت ترده وتضربه # قال الطيبي وكان تامة وفي شيء متعلق به ويحتمل أن تكون ناقصة وفي شيء ~~خبره والاستثناء مفرغ من أعم عام وصف الشيء أي لا يكون الرفق مستترا في شيء ~~يتصف بصفة من الأوصاف إلا بصفة الزينة والشيء ms3384 عام في الأعراض والذوات م عن ~~عائشة # عليك يا عائشة بالرفق وإياك والعنف بتثليث العين والضم أفصح الشدة ~~والمشقة أي احذري العنف فإن كل ما في الرفق من الخير ففي العنف من الشر ~~مثله والفحش أي التعدي في القول والجواب وهذا حث على التخلق بالرفق وذم ~~العنف خد عن عائشة قاله لها حين قالت لليهودي عليكم السام واللعنة بعد ~~قولهم للنبي السام عليك PageV04P334 # عليك بكسر الكاف خطابا لأم أنس بالصلاة فإنها أفضل الجهاد إذ هي جهاد ~~لأعظم الأعداء واهجري المعاصي أي فعلها فإنها أي هجرها أفضل الهجرة أي أكثر ~~ثوابا من الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام المحاملي في أماليه من ~~طريق محمد بن إسماعيل عن يونس بن عمران بن أبي قيس عن جدته أم أنس الصحابية ~~قالت يا رسول الله جعلك الله في الرفيق الأعلى من الجنة وأنا معك علمني ~~عملا قال عليك بالصلاة الخ وقضية تصرف المؤلف أن هذا الحديث لم يخرجه أحد ~~من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة والأمر بخلافه فقد ~~خرجه الطبراني في ترجمة أم أنس هذه من معجمه وقال ليست هي أم أنس بن مالك ~~فتنبه له قال البغوي ولا أعلم لها غيره # عليك يا عائشة بجمل الدعاء وجوامعه هي ما قل لفظه وكثر معناه أو التي ~~تجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة أو التي تجمع الثناء على الله وآداب ~~المسألة وغير ذلك قولي اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت ~~منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ~~وأسألك الجنة أي دخولها وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما ~~قرب إليها من قول أو عمل وأسألك مما سألك به محمد وأعوذ بك مما تعوذ به ~~محمد وما قضيت لي من قضاء فاجعل عاقبته رشدا كذا بخط المصنف وفي رواية خيرا ~~بدل رشدا وقد مضى الكلام على هذا خد عن عائشة رمز المصنف لحسنه ms3385 # عليكم بالأبكار أي بتزوجهن وإيثارهن على غيرهن فإنهن أعذب أفواها أي أطيب ~~وأحلى ريقا والعذب الكلام الطيب أو هو كناية عن قلة البذاءة والسلاطة لبقاء ~~حيائها بعدم مخالطة الرجال وأنتق أرحاما أكثر أولادا يقال للكثيرة الولد ~~ناتق لأنها ترمي بالأولاد رميا والنتق الرمي لا يقال يعارضه خبر عليكم ~~بالولود لأن البكر لا يعلم كونها كثيرة الولادة لأنا نقول البكر مظنة ذلك ~~فالمراد بالولود الكثيرة الولد بتجربة أو مظنة وأما الآيسة ومن جربت فوجدت ~~عقيمة فالخبران متفقان على مرجوحيتهما وأرضى باليسير من العمل أي الجماع أو ~~أعم والحمل عليه أتم ومن رضي باليسير وقنع بالموجود كان نقي القلب طاهر ~~اللب راضيا عن الله بما رزقه الله وأولاه ه هق في النكاح عن أبي عبد الرحمن ~~عويمر بعين مهملة مصغر ابن ساعدة الأنصاري المدني من بني عمرو بن عوف عقبي ~~بدري كبير وفيه فيض قال الذهبي في المهذب كذبه ابن معين لكن رواه غيره اه # فأشار إلى تقويه بوروده من طرق ثم إن ما جرى عليه المصنف من العزو لعويمر ~~بن ساعدة وجعله هو صحابي الحديث تبع فيه الحافظ ابن حجر التابع للتهذيب حيث ~~جعل فيه الحديث من مسند عويمر بن ساعدة قال الكمال ابن أبي شريف وهو ممنوع ~~إنما هو عن عتبة بن عويمر بن ساعدة وليست له صحبة صرح به البغوي في شرح ~~السنة فالحديث مرسل إلى هنا كلامه وقال PageV04P335 في موضع آخر هذا تبع ~~فيه ما ذكره المزي في التهذيب وقد ذكر في الأطراف ما يخالفه والصواب أن ~~صحابي الحديث إنما هو عتبة ولم يذكره ابن عبد البر ولا ابن حبان في الصحابة # عليكم بالأبكار قال القاضي حث وإغراء على تزوجهن فإنهن أنتق أرحاما أي ~~أكثر حركة والنتق بنون ومثناة الحركة ويقال أيضا للرمي وأراد أنها كثيرة ~~الأولاد وأعذب أفواها قال الطيبي أفرد الخبر وذكره على تقدير كقوله تعالى ^ ~~هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ^ ( هود 78 ) قال القاضي إضافة العذوبة إلى ~~الأفواه لاحتوائها على الريق وقد يقال للريق والخمر ms3386 الأعذبان وأقل خبا ~~بالكسر أي خداعا وأرضى باليسير من الارفاق لأنها لم تتعود في سائر الأزمان ~~من معاشرة الأزواج ما يدعوها إلى استقلال ما تصادفه طس عن جابر قال الهيثمي ~~فيه يحيى بن كثير السقاء وهو متروك # عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما أي أرحامهن أكثر نتقا ~~بالولد وهو النتق ويقال امرأة منتاق أي كثيرة الولد وزند ناتق أي وار ذكره ~~القاضي # وأسخن أقبالا أي فروجا واحدها قبل بضم الباء وسكونها سمي به لأن صاحبه ~~يقابل به غيره وأرضى باليسير من العمل قال الطيبي وباجتماع هذه الصفات يكمل ~~المقصود من المولود # ابن السني وأبو نعيم كلاهما في كتاب الطب النبوي عن ابن عمر بن الخطاب ~~قال ابن حجر وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف # عليكم بالأترج فإنه يشد الفؤاد أي الزموا أكله فإنه يشد القلب ويقويه ~~بقوة فيه وبخاصية له وبالعرض لتحليله للسوداء ومضغه يطيب النكهة ويذهب ~~البخر ويفتح سدد الدماغ أكلا وشما ويعين على الهضم وينفع من الفواق ويحبس ~~ويجلب النوم بالعرض وإن استف من بزره نصف مثقال أزال القشعريرة ومنافعه ~~كثيرة فر عن عبد الرحمن بن دلهم معضلا # عليكم بالإثمد الكحل الأسود أي الزموا التكحل به فإنه يجلو البصر أي يزيد ~~نور العين بدفعه المواد الرديئة المنحدرة من الرأس وينبت الشعر بتحريك ~~العين هنا أفصح للازدواج والمراد شعر هدب العين لأنه يقوي طبقاتها وهذا من ~~أدلة الشافعية على ندب الاكتحال بالإثمد # قال ابن العربي التكحل مشروع مستثنى من التداوي قبل نزول الداء الذي هو ~~مكروه طبا وشرعا وذلك لحاجة الانتفاع بالبصر وكثرة تصرفه وعظيم نفعه وقيل ~~إنه يطرأ على البصر من الغبار ما يكون عنه القذى وينزل منه بالعين ما ~~يؤذيها فيشرع التكحل ليزول ذلك الداء فهو تطبب بعد PageV04P336 نزول الداء ~~لا قبله ومنافع الاكتحال كثيرة وأجود الأكحال وأيسرها وجودا سيما بالحجاز ~~الإثمد حل عن ابن عباس وفيه عبد الله بن عثمان بن خيثم المكي # قال في الميزان عن ابن معين أحاديثه غير قوية وأورد ms3387 له هذا الخبر ورواه ~~عنه ابن خزيمة وصححه ابن عبد البر والخطابي # عليكم بالإثمد أي الاكتحال به وهل هو اسم للحجر الذي منه الكحل أو هو نفس ~~الكحل خلاف عند النوم فإنه يجلو البصر وينبت الشعر تعلق بظاهره قوم فأنكروا ~~على الرجال الاكتحال نهارا # قال ابن جرير وهو خطأ لأنه إنما نص على النوم لأن الاكتحال عنده أنفع لا ~~لكراهة استعماله في غيره من أوقات النهار أو غيره قال وخص الإثمد في صحيح ~~البخاري إشارة إلى اختصاصه بالأنفعية من بين الإكحال ه عن جابر وفيه سعيد ~~بن سلام العطار قال في الميزان عن ابن المديني يضع الحديث وقال النسائي ~~متروك ثم ساق له هذا الخبر د ك في الطب عن ابن عمر بن الخطاب وقال صحيح ~~وأقره الذهبي لكنه قال فيه عثمان بن عبد الملك صويلح # عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر مذهبة للقذى جمع قذاة ما يقع في العين من ~~نحو تبن أو تراب مصفاة للبصر من النوازل المنحدرة إليه من الرأس ويوافق هذا ~~ما رواه الضحاك في كتاب الشمائل له عن علي مرفوعا أمرني جبريل بالكحل ~~وأنبأني أن فيه عشر خصال يجلو البصر ويذهب الهم ويلحس البلغم ويحسن الوجه ~~ويشد الأضراس ويذهب النسيان ويذكي الفؤاد عليكم بالكحل فإنه سنة من سنتي ~~وسنة الأنبياء قبلي # طب حل وكذا الديلمي عن علي أمير المؤمنين قال الهيثمي فيه عون بن محمد ~~ابن الحنفية ذكره ابن أبي حاتم وروى عنه جمع ولم يوثقه أحد وبقية رجاله ~~ثقات وقال المنذري بعد عزوه للطبراني إسناده حسن قال الزين العراقي في شرح ~~الترمذي إسناده جيد وقال ابن حجر في الفتح سنده حسن وعن ابن عمر نحوه عند ~~الترمذي في الشمائل # عليكم بالباءة أي التزويج وقد يطلق على الجماع فمن لم يستطع لفقد الأهبة ~~فعليه بالصوم أي فليلزمه ويداوم عليه فإنه له وجاء أي مانع من الشهوات ولم ~~يصب في التعبير من قال قاطع إذ الوجدان قاض بأنه يفتر الشهوة ويضعفها ولا ~~يقطعها من أصلها وإن ديم ms3388 عليه طس والضياء المقدسي عن أنس ورواه عنه أيضا ~~الديلمي # عليكم بالبياض من الثياب أي بلبس الثياب البيض لفظ رواية الحاكم بهذه ~~الثياب البيض فليلبسها أحياؤكم ندبا سيما في الجمع وكفنوا فيها موتاكم ندبا ~~فإنها من خير ثيابكم أي أطهرها وأحسنها رونقا فلبس الأبيض مستحب إلا في ~~العيد فالأنفس # حم ن ك عن سمرة بن جندب قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي PageV04P337 # عليكم بالبغيض النافع أي كلوه أو لازموا استعماله قالوا وما البغيض ~~النافع يا رسول الله قال التلبينة بفتح فسكون حساء يعمل من دقيق فيصير ~~كاللبن بياضا ورقة وقد يجعل فيه عسل والبغيض كعظيم من البغض سماه به لأنه ~~مبغوض للمريض مع كونه ينفعه كسائر الأدوية وحكى عياض أنه وقع له في رواية ~~المروزي بنون بدل الموحدة # قال ولا معنى له وذلك لأنه غذاء فيه لطافة سهل التناول للمريض فإذا ~~استعمله اندفعت عنه الحرارة الجوعية وحصلت له القوة الغذائية بغير مشقة # فوالذي نفسي بيده إنه أي هذا الطعام المسمى بها وفي رواية إنها ليغسل بطن ~~أحدكم كما يغسل الوسخ عن وجهه بالماء تحقيق لوجه الشبه قال الموفق البغدادي ~~إذا شئت منافع التلبينة فاعرف منافع ماء الشعير سيما إذا كان نخالة فإنه ~~يجلو وينفذ بسرعة ويغذي غذاء لطيفا وإذا شرب حارا كان أحلى وأقوى نفوذا # تنبيه قال الراغب النافع هو ما يعين على بلوغ الشيء كالفضيلة والسعادة ~~والخير والشفاء والنافع في الشيء ضربان ضروري وهو ما لا يمكن الوصول إلى ~~المطلوب إلا به كالعلم والعمل الصالح للمكلف في البلوغ إلى النعيم الدائمي ~~وغير ضروري وهو الذي قد يسد غيره مسده كالسكنجبين في كونه نافعا في قمع ~~الصفراء ومنه ما هنا ه ك في الطب عن عائشة قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ~~ورواه عنها النسائي أيضا # عليكم بالتواضع فإن التواضع في القلب لا في الزي واللباس ولا يؤذين مسلم ~~مسلما فلرب متضاعف في أطمار جمع طمر وهو الثوب الخلق لو أقسم على الله أي ~~حلف عليه لأبره أي لأبر قسمه وأعطاه ms3389 ما طلبه فيجب أن لا يحتقر أحدا ولا ~~يستصغره فإنك لا تدري لعله خير منك كما بينه الغزالي والحذر من احتقار من ~~لا يعبأ به محمود وتركه مذموم ولبعض النفوس تأثير كتأثير السم بل أشد وقد ~~جبلت النفوس البشرية على حيل ودهاء غامض فربما تحيل الفقير المزدري فأوقع ~~في المهالك ومن ثم قيل من الحزم أن تكرم الأرذلين وأن تهيب من لا يهاب فما ~~يخرج الأسد من غابها لحتف المشيئة إلا الكلاب وقال آخر لا تحقرن صغيرا في ~~مخاصمة إن الذبابة أدمت جبهة الأسد وقال آخر ولا تحقرن كيد الضعيف فربما ~~تموت الأفاعي من سموم العقارب وقال آخر لا تحقرن صغيرا في مخاصمة فرب فيل ~~يموت من ناموسه طب وكذا الديلمي عن أبي أمامة قال الهيثمي فيه محمد بن سعيد ~~المصلوب وهو يضع الحديث # عليكم بالثفاء بمثلثة مضمومة وفاء مفتوحة الخردل أو حب الرشاد فإن الله ~~جعل فيه شفاء من كل داء PageV04P338 وهو حار يابس في الثالثة يلين البطن ~~ويحرك الباه ومنافعه مبينة في المفردات والطب ابن السني وأبو نعيم في الطب ~~النبوي عن أبي هريرة # عليكم بالجهاد في سبيل الله بقصد إعلاء كلمة الله فإنه باب من أبواب ~~الجنة أي سبب من الأسباب الموصلة إليها وإطلاق الباب على مثل ذلك سائغ شائع ~~كما بينه الراغب # يذهب الله به الهم والغم من صدور المؤمنين # طس عن أبي أمامة قال الهيثمي فيه عمرو بن الحصين متروك اه وعمرو هذا قال ~~الطبراني تفرد به وقضية صنيع المصنف أنه لم يره لأعلى من الطبراني وهو عجب ~~مع وجوده في كتاب مشهور وهو المستدرك باللفظ المذكور وقال الحاكم صحيح ~~وأقره الذهبي فلو عزاه المصنف إليه لكان أولى # عليكم بالحجامة في جوزة القمحدوة بفتح القاف والميم وسكون الحاء المهملة ~~وضم الدال المهملة وفتح الواو بضبط المصنف نقرة القفا والحجامة فيها تنفع ~~من جحظ العين ونتئها العارض وثقل الحاجبين والجفن وغير ذلك فإنها دواء من ~~اثنين وسبعين داء وخمسة أدواء من الجنون والجذام والبرص ووجع الاضراس ms3390 ~~المخاطب بالحديث أهل الحجاز ونحوهم # قال ابن العربي والحجامة بالحجاز أنفع من الفصادة والفصد في هذه البلاد ~~أنفع من الحجامة وهذا على الجملة وإلا فللفصد موضع وللحجم موضع قال ~~وبالجملة فالذين ترجموا عن الأطباء لم يجعلوا للحجامة قدرا لكنهم رأوا ثناء ~~المصطفى عليها وقد أظهر الله رسوله ودينه وكلامه ولو كره المشركون طب وابن ~~السني وأبو نعيم في الطب النبوي عن صهيب قال الهيثمي رجال الطبراني ثقات ~~ورواه عنه الديلمي # عليكم بالحزن بالضم أي الزموه فإنه مفتاح القلب قالوا يا رسول الله وكيف ~~الحزن قال أجيعوا أنفسكم وأظمئوها إلى حد لا يضر فإن بذلك تذل النفس وتنقاد ~~وتنكسر الشهوة ويتوفر الحزن ويتنور الباطن طب وكذا الديلمي عن ابن عباس قال ~~الهيثمي إسناده حسن # عليكم بالحناء فإنه ينور رؤوسكم أي يقويها وينبت شعرها ويحسنها ويذهب ما ~~بها من نحو قرح وبشرة وكذا في سائر البدن ويطهر قلوبكم من الدنس أي ينورها ~~والنور يزيل ظلمة الدنس ويزيد في الجماع بما فيه من تهيج PageV04P339 قوى ~~المحبة وحسن لونه الناري المحبوب وهو شاهد في القبر أي علامة يعرف بها ~~الملائكة المؤمن من الكافر # ابن عساكر في التاريخ من حديث ثابت بن بندار عن أبيه عن محمد بن عمر بن ~~بكير البخاري عن أبي القاسم المؤدب النصيبي عن أحمد بن عامر الربعي عن عمرو ~~بن حفص الدمشقي عن معروف الخياط عن واثلة بن الأسقع # قال ابن الجوزي في الواهيات حديث لا يصح قال ابن عدي والمعروف أن عبد ~~الله الخياط أحاديثه منكرة جدا عامة ما يرويه لا يتابع عليه # عليكم بالدلجة بالضم والفتح سير الليل وهو اسم من الإدلاج بتخفيف الدال ~~وهي السير أول الليل وقيل الإدلاج الليل كله ولعله المراد هنا لتعقبيه ~~لقوله فإن الأرض تطوى بالليل أي ينزوي بعضها لبعض ويتداخل فيقطع المسافر من ~~المسافة فيه ما لا يقطعه نهارا سيما آخر الليل الذي ما فعل فيه شيء إلا ~~كانت البركة فيه أكثر لأنه الوقت الذي ينزل الله فيه إلى سماء الدنيا وعند ms3391 ~~الصباح يحمد القوم السري د ك في الحج والجهاد هق كلهم عن أنس قال الحاكم ~~على شرطهما وأقره الذهبي في موضع وقال في آخر إن سلم من مسلم بن خالد بن ~~يزيد العمري فجيد وقال في الرياض بعد عزوه لأبي داود إسناده حسن # عليكم بالرمي بالسهام فإنه من خير لهوكم أي خير ما لهوتم به # قال الطرسوسي وأصل اللهو ترويح النفس بما لا تقتضيه الحكمة وألهاني الشيء ~~بالألف شغلني البزار في مسنده عن سعد بن أبي وقاص وقال الهيثمي رجاله رجال ~~الصحيح خلا حاتم بن الليث وهو ثقة # عليكم بالرمي فإنه من خير لعبكم بفتح اللام وكسر العين ويجوز تخفيفه بكسر ~~اللام وسكون العين لكن قال ابن قتيبة ولم يسمع في التخفيف فتح اللام مع ~~السكون طس عن سعد بن أبي وقاص قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح خلا حاتم ~~المذكور # عليكم بالزبيب أي لازموا أكله فإنه يكشف المرة بكسر الميم وشد الراء ~~ويذهب بالبلغم ويشد العصب ويذهب بالعياء أي التعب ويحسن الخلق بالضم ويطيب ~~النفس ويذهب بالهم وهو كالعنب الحلو منه حار والحامض والقابض بارد ينفع ~~السعال والكلى والمثانة والرئة والصدر والحلق والمعدة والطحال والكبد ~~بخاصية فيه أبو نعيم PageV04P340 في الطب النبوي عن علي أمير المؤمنين # عليكم بالسراري جمع سرية بضم فكسر ثم تشديد وقد تكسر السين أيضا سميت به ~~لأنها من السرر وأصله من السر وهو من أسماء الجماع أو يطلق عليها ذلك لأنه ~~يكتم أمرها عن الزوجة غالبا # فإنهن مباركات الأرحام قال الراغب قال عمر رضي الله عنه ليس قوم أكيس من ~~أولاد السراري لأنهم يجمعون فصاحة العرب ودهاء العجم # طس عن موسى بن زكريا عن عمرو بن الحصين عن محمد بن عبد الله بن علاثة عن ~~عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن مالك بن يخامر عن أبي الدرداء # ك من هذا الوجه عن أبي الدرداء قال ابن الجوزي موضوع عثمان بن عطاء لا ~~يحتج به وابن علاثة يروي الموضوعات عن الثقات وعمرو بن الحصين ليس بشيء ms3392 ~~وحفص متروك اه # وقال ابن حجر في المطالب العلية قد روي موصولا من حديث أبي الدرداء أخرجه ~~الحاكم وإسناده واه جدا حتى خرجه ابن الجوزي في موضوعاته # وقال في الفتح إسناده واه ولأحمد من حديث ابن عمرو مرفوعا انكحوا أمهات ~~الأولاد فإني أباهي بكم يوم القيامة # قال وإسناده أصلح من الأول لكنه غير صريح في التسري اه # وقال الهيثمي بعد عزوه لأوسط الطبراني فيه عمرو بن الحصين العقيلي متروك # د في مراسيله عن رجل من بني هاشم أي من التابعين كما يشير إليه قوله ~~مرسلا وله طريق آخر فيه حفص بن عمر الأيلي # عليكم بالسكينة أي الوقار والتأني عليكم بالقصد أي التوسط بين طرفي ~~الإفراط والتفريط في المشي بجنائزكم بأن يكون بين المشي المعتاد والخبب ~~لصحة الأمر بالإسراع بها وحمل على ذلك لأن ما فوقه إزراء به وإضرار ~~بالمشيعين فإن خيف تغير الميت بالإسراع أو بالتأني فضده أي المخوف أولى بل ~~واجب إن غلب ظن تغيره # طب هق عن أبي موسى الأشعري رمز المصنف لحسنه # عليكم بالسنا بالمد والقصر معروف ومنافعه لا تحصى والسنوت السبت أو العسل ~~أو رغوة السمن أو حب كالكمون وليس به أو الكمون الكرماني أو الرازيانج أو ~~التمر أو العسل الذي في زقاق السمن أقوال نقلها في الهدى وصوب آخرها # فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام بالمهملة بغير همز وهو الموت وفيه أن ~~الموت داء من جملة الأدواء # قال الشاعر وكنه الموت ليس له دواء وطريق استعمال ذلك أن يخلط السنا ~~مدقوقا بالعسل المخالط للسمن ثم يلعق فيكون أصلح من استعماله مفردا لما في ~~العسل والسمن من إصلاح السنا وإعانته على الإسهال # ه ك في الطب من حديث عمرو بن بكر عن إبراهيم بن أبي عبيدة عن عبد الله بن ~~أم حرام بحاء وراء مهملتين # قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي بأن عمرو بن بكر اتهمه ابن عدي بأن له ~~مناكير # عليكم بالسواك فإنه مطيبة للفم وفي رواية مطهرة للفم أي آلة تنقيه وتزيل ~~تغيره ms3393 فهي طهارة لغوية لا شرعية كما هو واضح مرضاة للرب ولا يجب عينا بل ~~الواجب على من أكل شيئا له دسومة إزالتها ولو بغير سواك حم PageV04P341 عن ~~ابن عمر بن الخطاب # قال المنذري والهيثمي فيه ابن لهيعة ورواه البخاري تعليقا مجزوما من حديث ~~عائشة والنسائي وابن خزيمة موصولا كما بينه الحافظ العراقي # عليكم بالسواك فنعم الشيء السواك يذهب بالحفر داء يفسد أصول الأسنان ~~وينزع البلغم ويجلو البصر ويشد اللثة ويذهب بالبخر ويصلح المعدة ويزيد في ~~درجات الجنة ويحمد الملائكة ويرضي الرب ويسخط الشيطان ومن ثم كان المصطفى ~~إذا قام من الليل يشوص فاه به ومن ثم ذهب إسحاق بن راهويه فيما حكاه عنه ~~الماوردي إلى وجوبه لكل صلاة وأن من تركه عمدا لم تصح صلاته وبه قدح في نقل ~~بعضهم الإجماع على عدم وجوبه لكنه قول مزيف عبد الجبار الخولاني بفتح ~~المعجمة وسكون الواو وآخره نون نسبة إلى خولان قبيلة نزلت الشام نسب إليها ~~جمع من العلماء في تاريخ داريا عن أنس # عليكم بالشام أي الزموا سكنى أرض الشام قيل مطلقا لكونها أرض المحشر ~~والمنشر # وقيل المراد آخر الزمان لأن جيوش المسلمين تنزوي إليها عند اختلال أمر ~~الدين وغلبة الفساد # قال في الكشاف وقد جعل الله أرض الشام بالبركات موسومة وحقت أن تكون كذلك ~~فهي مبعث الأنبياء ومهبط الوحي ومكناتهم أحياء وأمواتا # طب عن معاوية بن حيدة قال الهيثمي أسانيده كلها ضعيفة لكن رواه أبو يعلى ~~بسند رجاله رجال الصحيح في حديث طويل # عليكم بالشام فإنها أي الشام صفوة بلاد الله أي مصطفاة من بلاده يسكنها ~~خيرته من خلقه أي يجمع إليها المختارين من عباده فمن أبى أي امتنع منكم عن ~~القصد إلى الشام فليلحق بيمنه أضاف اليمن إليهم لأنه خاطب به العرب وليسق ~~من غدره عطف على عليكم بالشام وقوله فمن أبى كلام معترض رخص لهم في النزول ~~بأرض اليمن ثم عاد إلى ما بدأ به والمعنى ليسق كل واحد من غدره المختصة به ~~والغدر بضمتين جمع غدير الحوض ms3394 وأهل الشام شأنهم أن يتخذ كل رفقة منهم غديرا ~~للشرب وسقي الدواب فوصاهم بالسقي مما يختص بهم وترك المزاحمة فيما سواه ~~والتغلب لئلا يكون سبيلا للاختلاف وتهييج الفتنة فإن الله عز وجل تكفل لي ~~بالشام وأهله أي ضمن لي حفظها وحفظ أهلها القائمين بأمر الله وفي رواية بدل ~~تكفل توكل قيل وهي وهم فإن ثبتت فبمعناه فإن من توكل في شيء تكفل القيام به ~~قال ابن العربي عقب سياقه هذه الأحاديث ونحوها أحاديث يرويها أهل الشام طب ~~عن واثلة بن الأسقع قال سمعت النبي يقول لحذيفة ومعاذ وهما يستشيرانه في ~~المنزل فأومأ إلى الشام ثم سألاه فأومأ إلى الشام ثلاثا ثم ذكره # قال ابن الجوزي حديث لا يصح وقال الهيثمي رواه الطبراني بأسانيد كلها ~~ضعيفة # عليكم بالشفاءين العسل لعاب النحل وله زهاء مائة اسم والقرآن جمع بين ~~الطب البشري والإلهي وبين الفاعل الطبيعي والروحاني وطب الأجساد وطب ~~الأرواح والسبب الأرضي والسمائي @QB@ وننزل من القرآن ما هو شفاء @QE@ ( ~~الإسراء 82 ) قال الطيبي قوله العسل والقرآن تقسيم للجمع فجعل جنس الشفاء ~~نوعين حقيقي وغير حقيقي ثم قسمه نحو قولهم القلم أحد PageV04P342 اللسانين ~~والخال أحد الأبوين # وقال المظهر شفاء البئر والنهر طرفه والشفاء من المرض موافاة شفاء ~~السلامة فصار اسما للبرء قال تعالى في العسل @QB@ فيه شفاء للناس @QE@ ( ~~النحل 69 ) وفي القرآن @QB@ شفاء لما في الصدور @QE@ ( يونس 57 ) قال ابن ~~القيم جماع أمراض القلب الشبهات والشهوات والقرآن شفاء لهما ففيه من ~~البينات والبراهين القطعية والدلالة على المطالب العالية ما لم يتضمنه كتاب ~~سواه فهو الشفاء بالحقيقة لكن ذلك موقوف على فهمه وتقريره المراد فيه # ه ك في الطب عن ابن مسعود قال الحاكم على شرطهما قال البيهقي في الشعب ~~الصحيح موقوف على ابن مسعود # عليكم بالصدق أي الزموه وداوموا عليه فإنه مع البر يحتمل أن المراد به ~~العبادة وهما في الجنة أي الصدق مع العبادة يدخلان الجنة # وإياكم والكذب اجتنبوه واحذروا الوقوع فيه فإنه مع الفجور أي الخروج عن ~~الطاعة وهما في النار ms3395 يدخلان نار جهنم # وسلوا الله اليقين والمعافاة لأنه ليس شيء مما يعمل للآخرة يتلقى إلا ~~باليقين وليس شيء من الدنيا يهنأ لصاحبه إلا مع العافية وهي الأمن والصحة ~~وفراغ القلب فجمع أمر الآخرة كله في كلمة والدنيا في كلمة فإنه لم يؤت أحد ~~بعد اليقين خيرا من المعافاة ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا ~~تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم الله وسبق تقريره موضحا بما فيه # حم خد ه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ورواه عنه أيضا النسائي في اليوم ~~والليلة # عليكم بالصدق أي القول الحق وهو ضد الكذب وقد يستعمل في أفعال الجوارح ~~كصدق فلان في القتال إذا وفاه حقه وقد يعبر عن كل فاضل بالصدق والمحكم في ~~ذلك ما يقتضيه المقام والقياس # تنبيه قال القشيري الصدق عماد الأمر وبه تمامه وفيه نظامه وأقله استواء ~~السر والعلانية # وقال التستري لا يشم رائحة الصدق عبد داهن نفسه أو غيره وقال المحاسبي ~~الصادق هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الخلق من أجل صلاح قلبه ~~ولا يحب اطلاع الناس على مثقال ذرة من حسن عمله وإذا طلبته بالصدق أعطاك ~~مرآة تبصر بها كل شيء من عجائب الدنيا والآخرة # فإن الصدق يهدي إلى البر أي إلى العمل الصالح الخالص والبر سبق أنه اسم ~~جامع للخير وإن البر يهدي إلى الجنة أي يوصل إليها # قال ابن العربي بين أن الصدق هو الأصل الذي يهدي إلى البر كله وذلك لأن ~~الرجل إذا تحرى الصدق لم يعص أبدا لأنه إن أراد أن يشرب أو يزني أو يؤذي ~~خاف أن يقال له زنيت أو شربت فإن سكت جر الريبة وإن قال لا كذب وإن قال نعم ~~فسق وسقطت منزلته وذهبت حرمته # وما يزال الرجل يصدق في كلامه ويتحرى الصدق أي يجتهد فيه حتى يكتب عند ~~الله صديقا أي يحكم له بذلك ويستحق الوصف بمنزلة الصديقية # وإياكم والكذب أي احذروه فإن الكذب يهدي إلى الفجور أي يوصل إلى الميل ms3396 عن ~~الاستقامة والانبعاث في PageV04P343 المعاصي وإن الفجور يهدي إلى النار أي ~~يوصل إليها # وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا أي يحكم له ~~بذلك ويستحق الوصف بمنزلة الكذابين وعاقبتهم # والمراد إظهار ذلك لخلقه بكتابته في اللوح أو الصحف أو بالإلقاء في ~~القلوب وعلى الألسنة # حم خد م ت عن ابن مسعود # عليكم بالصدق فإنه باب من أبواب الجنة وإياكم والكذب فإنه باب من أبواب ~~النار وقد سبق أن الكذب من علامات النفاق وكان إمامنا الشافعي يعلمه ~~بالفراسة وهي تنشأ عما سبق من حكمة التناسب وربما بالغ في الزجر عن ذلك برد ~~ما اطلع على أنه اشترى له ممن اتصف بنحو كذب أو نفاق خط في ترجمة عبد ~~الكريم بن السني عن أبي بكر الصديق وفيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة # قال الذهبي في الضعفاء كذبوه ورواه الطبراني عن معاوية بلفظ عليكم بالصدق ~~فإنه يهدي إلى البر وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه يهدي إلى الفجور وهما ~~في النار # قال المنذري سنده حسن # عليكم بالصف الأول أي لازموا الصلاة فيه وسبق أنه الذي يلي الإمام وعليكم ~~بالميمنة أي الجهة اليمنى من الصفوف فإنها أفضل وإياكم والصف بين السواري ~~جمع سارية وهي العمود طب عن ابن عباس # قال الهيثمي فيه إسماعيل بن يوسف المكي وهو ضعيف # عليكم بالصلاة فيما بين العشاءين المغرب والعشاء فهو من باب التغليب وهو ~~باب طويل الذيل فإنها تذهب بملاغاة النهار رواية مسند الفردوس فإنها تذهب ~~بملاغاة أول النهار وتسدن آخره اه # بلفظه فر عن سلمان الفارسي وفيه إسماعيل بن زياد الشامي قد مر غير مرة # وقال الحافظ العراقي فيه إسماعيل بن أبي زياد بالياء لا بالنون خلافا لما ~~وقع للغزالي وإسماعيل هذا متروك يضع الحديث قاله الدارقطني اه # فكان ينبغي للمصنف حذفه # عليكم بالصوم فإنه محسمة بحاء مهملة للعروق لأنه مانع للمني من السيلان ~~بمعنى أنه يقلله جدا ومذهبة للأشر أي البطر يعني أن الصوم يقلل دم العروق ~~وتخفف مادة المني ويكسر ms3397 النفس فيذهب ببطرها أبو نعيم في كتاب الطب النبوي ~~عن شداد بن عبد الله # عليكم بالعمائم أي داوموا لبسها فإنها سيما الملائكة أي كانت علامتهم يوم ~~بدر قال تعالى ^ يمددكم ربكم بخمسة PageV04P344 آلاف من الملائكة مسومين ^ ~~( آل عمران 125 ) # قال الكلبي معلمين بعمائم صفر مرخاة على أكتافهم وارخوها خلف ظهوركم فيه ~~ندب العذبة طب عن ابن عمر قال الهيثمي فيه عيسى بن يونس # قال الدارقطني ضعيف # هب وكذا ابن عدي كلاهما من حديث الأخوص بن حكيم عن خالد بن معدان # عن عبادة بن الصامت # قال الزين العراقي في شرح الترمذي والأحوص ضعيف # عليكم بالغنم أي اتخذوها واقتنوها فإنها من دواب الجنة فصلوا في مراحها ~~بالضم مأواها وامسحوا رغامها تمام الحديث عند مخرجه الطبراني # قلت يا رسول الله ما الرغام قال المخاط والأمر للإباحة والغنم اسم جنس ~~يطلق على الضأن والمعز ولا واحد للغنم من لفظها # طب من رواية صبيح # عن ابن عمر بن الخطاب # قال الهيثمي ولم أجد من ترجمه # عليكم بالقرآن أي الزموا تلاوته وتدبره فاتخذوه إماما وقائدا تقتدون به ~~وتنقادون لأمره ونهيه فإنه كلام رب العالمين الذي هو منه بدأ وإليه يعود ~~فآمنوا بمتشابهه واعتبروا بأمثاله ^ ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل ~~مثل ^ ( الروم 58 ) قال المرزوقي المثل جملة من القول مقتضية من أصلها أو ~~مرسلة بذاتها تتسم بالقبول وتشتهر بالتداول فتنتقل عما وردت فيه إلى كل ما ~~يصح قصده بها من غير تغيير يلحقها في لفظها وعما يوجبه الظاهر إلى أشباهه ~~من المعاني ابن شاهين في كتاب السنة وابن مردويه في التفسير عن علي أمير ~~المؤمنين ورواه عنه ابن لال والديلمي أيضا # عليكم بالقرع أي الزموا أكله فإنه يزيد في الدماغ ويذهب الصداع الحار وهو ~~من ألطف الأغذية وأسرعها انفعالا ومن ثم كان النبي يحبه بل ورد عند أحمد في ~~المسند عن أنس أنه كان أحب الطعام إليه وفي رواية لأبي بكر الشافعي عن ~~عائشة إنه يشد قلب الحزين # وعليكم بالعدس فإنه قدس على لسان ms3398 سبعين نبيا زاد البيهقي والماليني في ~~رواية آخرهم عيسى ابن مريم وهو يرق القلب ويسرع الدمعة اه # وأخرج ابن السني في الطب عن أبي هريرة مرفوعا أن نبيا من الأنبياء اشتكى ~~إلى الله قساوة قلوب قومه فأوحى الله إليه وهو في مصلاه أن مر قومك يأكلوا ~~العدس فإنه يرق القلب ويدمع العينين ويذهب الكبر وهو طعام الأبرار وأخرج ~~الديلمي عن ابن عباس يرفعه من أحب أن يرق قلبه فليدمن أكل البلس يعني العدس ~~وفيهما متروك ومنكر الحديث وكذاب طب من حديث عمرو بن الحصين عن محمد بن عبد ~~الله علاثة عن ثور بن يزيد عن مكحول # عن واثلة بن الأسقع قال المصنف وعمرو وشيخه متروكان وقال الهيثمي بعد ~~عزوه للطبراني فيه عمرو بن الحصين وهو متروك قال الزركشي ووجدت بخط ابن ~~الصلاح أنه حديث باطل وقال النووي حديث أكل البطيخ والباقلاء والعدس والأرز ~~ليس فيها شيء صحيح وقال السخاوي لا يصح فيه شيء وحكى البيهقي في الشعب أن ~~ابن المبارك سئل عنه فقال ولا على لسان نبي واحد إنه لمؤذ وذكره ابن الجوزي ~~في الموضوعات من عدة طرق وحكم عليه بالوضع ودندن عليه المؤلف ولم يأت بطائل ~~PageV04P345 # عليك بالقرع بسكون الراء وفتحها لغتان والسكون أشهر وهو الدباء وقيل إنه ~~غير عربي بل معرب # فإنه يزيد في العقل ويكثر الدماغ أي لما فيه من الرطوبة # قال الديلمي ويروى عليكم بالأترج بدل القرع والقرع بارد رطب في الثالثة ~~وهو أقل الثمار الصيفية مضرة وله في دفع الحميات اليد البيضاء والحظ الأوفر # طب عن عطاء مرسلا ورواه أيضا الحاكم في التاريخ وعنه تلقاه البيهقي مصرحا ~~فلو عزاه إليه لكان أولى ثم إن فيه مخلد بن قريش أورده في اللسان وقال قال ~~ابن حبان في الثقات يخطىء # عليكم بالقنا جمع قناة وهي الرمح والقسي العربية التي يرمي بها بالنشاب ~~لا قوس الجلاهق البندق وإضافته للتخصيص فإن بها يعز الله دينكم دين الإسلام ~~ويفتح لكم البلاد وهذا من معجزاته فإنه إخبار عن غيب وقد وقع ms3399 وقال ابن ~~تيمية احترز بالعربية عن العجمية فتكره لأنها من زي الأعجام وقد أمرنا ~~بمخالفتهم # قال الأثرم قلت عبد الله يعني أحمد إن أهل خراسان يزعمون أن لا منفعة لهم ~~في القوس العربية وإنما النكاية عندهم للفارسية قال وكيف وإنما افتتحت ~~الدنيا بالعربية طب عن عبد الله بن بسر قال بعث رسول الله عليا إلى خيبر ~~فعممه بعمامة سوداء ثم أرسلها من ورائه أو قال على كتفه اليسرى ثم خرج ~~النبي يتبع الجيش متوكىء على قوس فمر برجل يحمل قوسا فارسيا فقال ألقها ~~فإنها ملعونة ملعون من يحملها ثم ذكره وفيه بكر بن سهل الدمياطي # قال الذهبي مقارب الحديث وقال النسائي ضعيف وبقية رجاله رجال الصحيح # قال الهيثمي إلا أني لم أجد لأبي عبيدة عيسى بن سليم بن عبد الله بن بشر ~~سماعا # عليكم بالقناعة أي الرضى بالقليل فإن القناعة مال لا ينفد لأن الإنفاق ~~منها لا ينقطع كلما تعذر عليه شيء من الدنيا رضي بما دونه وقيل هي الاكتفاء ~~بما تندفع به الحاجة أو السكون عند عدم المألوف أو ترك التشوف إلى المقصود ~~والاستغناء بالموجود أو غير ذلك # طس عن جابر قال الهيثمي فيه خالد بن إسماعيل المخزومي متروك # عليكم بالكحل بالضم أي الزموا الاكتحال بالإثمد فإنه ينبت الشعر أي شعر ~~الأهداب ويشد العين لتخفيفه للمواد البغوي في مسند عثمان بن عفان عنه أي عن ~~عثمان # عليكم بالمرزنجوش فتح الميم وسكون الراء وفتح الزاي وسكون النون وضم ~~الجيم وشين معجمة الريحان الأسود أو نوع من الطيب أو نبت له ورق يشبه ورق ~~الآس فارسي فشموه إرشادا فإنه جيد للخشام بخاء معجمة مضمومة أي الزكام # قال في الفردوس الخشام داء يأخذ الإنسان في خيشومه ومنه يقال رجل مخشوم ~~والخيشوم الأنف # ابن السني وأبو نعيم معا في كتاب الطب النبوي عن أنس قال ابن القيم لا ~~أعلم صحته # عليكم بالهليلج الأسود فاشربوه إرشادا فإنه من شجر الجنة طعمه مر وهو ~~شفاء من كل داء في الموجز PageV04P346 بارد في الأولى يابس في ms3400 الثانية كله ~~يطفىء الصفراء وينفع الخفقان والجذام والتوحش والطحال ويقوي خمل المعدة ~~وغير ذلك # ك في الطب من حديث سيف بن محمد الثوري عن معمر عن أيوب عن محمد عن أبي ~~هريرة قال الذهبي وسيف قال أحمد وغيره كذاب اه # عليكم بالهندباء يحتمل بزره أو ورقه أو أصله والأول أقرب فإنه ما من يوم ~~إلا وهو يقطر عليه قطر من قطر الجنة منقبة عظيمة وفضيلة جسيمة بارد رطب في ~~الأولى وهما البقلة المباركة ومنافعها لا تدخل تحت ضبط أبو نعيم في الطب ~~النبوي # عن ابن عباس وفيه عمرو بن أبي سلمة ضعفه ابن معين وغيره # قال الحافظ العراقي وله من حديث الحسن بن علي وأنس بن مالك نحوه وكلها ~~ضعيفة # عليكم بأبوال الإبل أي تداووا بها في المرض الملائم لذلك والتداوي بنجس ~~يجوز عند الشافعية غير الخمر البرية وألبانها فإنها ترعى في المراعي الزكية ~~الطيبة فيتولد لها لبنا صالحا # قال ابن العربي لا يمتنع أن تكون ألبان الإبل وأبوالها دواء في بعض ~~الأحوال لبعض الأمراض لبعض الأشخاص في بعض البلدان وقد قالوا إن أصلح اللبن ~~لبن النساء ثم لبن الأتن ثم لبن الإبل ثم لبن المعز ثم البقر ثم الضأن وهو ~~أغلظها ولا يمنع من ذكر الترتيب بقياس التجربة الطبية هذا الحديث لأنه إنما ~~أشار على الأعراب باللبن عند سقمهم لأنهم نشؤوا عليه فوافق أبدانهم والمعول ~~عليه أن الألبان تختلف باختلاف الحيوان والأبدان والأهوية والأزمنة ~~والمراعي والأقطار # وأما البول فإنما دلهم عليه لما فيه من الحرافة وفيه نفع لداء البطن سيما ~~الاستسقاء # ابن السني وأبو نعيم في الطب عن صهيب الرومي # عليكم بأسقية الأدم بفتحتين جمع أديم وهو الجلد المدبوغ والسقاء ظرف ~~الماء واللبن التي يلاث بمثلثة أي يشد ويربط على أفواهها # د عن ابن عباس قال وفد عبد القيس فيم نشرب يا رسول الله فذكره رمز المصنف ~~لحسنه # عليكم باصطناع المعروف مع كل بر وفاجر # فإنه يمنع مصارع السوء وعليكم بصدقة السر فإنها تطفىء غضب الله عز وجل ~~ابن ms3401 أبي الدنيا أبو بكر القرشي في كتاب قضاء الحوائج عن ابن عباس # عليكم بألبان الإبل والبقر فإنها ترم أي تجمع من الشجر كله أي من الحار ~~والبارد والرطب فتقرب ألبانها لذلك من الاعتدال وإذا أكلت من الكل فقد جمعت ~~النفع كله في أكلتها فهذا هو الأكل لله لا لنفسها ولو آثرت المحبوب على ~~المكروه كان أكلها لنفسها وإنما صار لحمها داء لأنها تأكل بالنهمة ذكره ~~الحكيم الترمذي وهو دواء من كل داء يقبل العلاج به بل إذا شاء الله يجعل ~~شفاء الضد في الضد ولهذا أمر المصطفى العرنيين لما اصفرت وجوههم وعظمت ~~بطونهم بشرب ألبان الإبل فشربوها حتى صحوا وفيه أن التداوي مباح وهو إجماع ~~PageV04P347 على ما في الهداية للحنفية وكأنه لم يلتفت للخلاف فيه لضعفه ~~جدا # ابن عساكر في التاريخ عن طارق بالقاف ابن شهاب الأحمس # عليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل الشجر أي لا تبقي شجرا ولا نباتا إلا ~~علقت منه فيكون لبنها مركبا من قوى أشجار مختلفة وأنواع من النبات متباينة ~~فكأنه شراب مجتمع مطبوخ وهو أي اللبن شفاء من كل داء قال ابن القيم إذا شرب ~~سمن بقر أو معز بعسل نفع من السم القاتل والحية والعقرب وفي الموجز حار رطب ~~في الأولى منضج محلل سيما بعسل وهو ترياق السموم المشروبة ك عن ابن مسعود # عليكم بألبان البقر دواء وأسمانها فإنها شفاء من كل داء كما في الحديث ~~الذي قبله وإياكم ولحومها أي احذروا أكلها فإن لحومها داء قال الحليمي إنما ~~قال ذلك لأن الأغلب عليها البرد واليبس وبلاد الحجاز قشيفة يابسة فلم يأمن ~~إذا انضم إلى ذلك الهواء أكل لحم البقر أن يزيدهم يبسا فيتضرروا بها وأما ~~لبنها فرطب وسمنها بارد ففي كل منها الشفاء من ضرر الهوى اه # قال الزركشي وهو تأويل حسن # قيل وهذا يعارضه ما صح أنه ضحى عن نسائه بالبقر # ابن السني وأبو نعيم في الطب النبوي ك في باب الطب عن ابن مسعود قال ~~الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال ms3402 النسائي قد تساهل الحاكم في تصحيحه # قال الزركشي قلت بل هو منقطع وفي صحته نظر فإن في الصحيح أن المصطفى ضحى ~~عن نسائه بالبقر وهو لا يتقرب بالداء # عليكم بألبان البقر فإنها شفاء وسمنها دواء ولحمها داء قال ابن القيم ~~إنما كانت كذلك لأنها تأكل بالنهمة وترعى من كل الشجر حلوها ومرها وترد ~~المزابل ومراعي السوء وترعى من المقاذير وتذر الأطايب من الشجر أحيانا فلما ~~صارت تأكل بالنهمة صار لحمها داء والسمن أو اللبن الحادث عن أخلاط الشجر ~~دواء بالنهمة عليها نبت لحمها فصارت منزوعة البركة وكل شيء لا يبارك فيه ~~فهو دواء في الدنيا والآخرة والدواء ضد الداء والشفاء بعد الدواء وهو البرء # ابن السني وأبو نعيم في الطب عن صهيب ورواه عنه أيضا الديلمي وغيره # عليكم بإنقاء الدبر في الغسل في الاستنجاء فإنه يذهب بالباسور بخلاف ~~الحجر والباسور قيل ورم تدفعه الطبيعة إلى كل موضع في البدن يقبل الرطوبة ~~من المقعدة والأنثيين والأشفار وغير ذلك فإن كان في المقعدة لم يكن حدوثه ~~دون انفتاح أفواه العروق وقد تبدل السين صادا فيقال باصور وقيل غير عربي # ع عن ابن عمر بن الخطاب # عليكم بثياب البيض فالبسوها وكفنوا فيها موتاكم ندبا فيهما طب عن ابن عمر ~~بن الخطاب # عليكم بثياب البياض فليلبسها أحياؤكم وكفنوا فيها موتاكم البزار في مسنده ~~عن الحسن قال أظنه عن أنس قال الهيثمي ورجاله ثقات وقد رواه الطبراني في ~~الأوسط عن أنس بغير شك PageV04P348 # عليكم في رمي الجمار بحصى الخذف الذي ترمى به الجمرة قال السبكي المراد ~~بهذا مع قول الراوي في آخره والنبي يشير بيده كما يخذف الإنسان الإيضاح ~~والبيان بحصى الخذف وليس المراد أن الرمي يكون على هيئة الخذف اه فبين به ~~أن السنة في رمي الجمار أن يكون كهيئة الرمي باليد لا بهيئة الخذف فإنه ~~منهى عنه في خبر الشيخين وعلله بأنه لا ينكأ العدو أنه يفقأ العين ويكسر ~~السن وهو أن يضع الحصاة على بطن إبهامه ويرميها برأس السبابة وفيه رد على ms3403 ~~أبي حنيفة في قوله يجزىء الرمي بجميع أجزاء جنس الأرض وهذا قاله في حجة ~~الوداع # قال ابن جرير وفيه أن على الإمام أن يعلم الناس مناسكهم فإن المصطفى ~~علمهم الرمي وقدر الحصاة التي يرمي بها # حم ن حب عن الفضل بن عباس قال كنت ردف رسول الله بعرفة فلما دخل بطن منى ~~ذكره # قال ابن حجر إسناده صحيح # عليكم بذكر ربكم أي بالإكثار منه امتثالا لقوله تعالى @QB@ يا أيها الذين ~~آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا @QE@ ( الأحزاب 41 ) وأفضل الذكر لا إله إلا ~~الله كما مر مرارا # وصلوا صلاتكم في أول وقتكم الأصل في أول وقتها فإن الله عز وجل يضاعف لكم ~~الأجر لكن يستثنى من ندب تعجيل الصلاة أول وقتها صور لعارض طب عن عياض عياض ~~في الصحابة نحو عشرين فكان ينبغي تمييزه # عليكم برخصة الله التي رخص لكم قاله وقد رأى رجلا في السفر اجتمع الناس ~~عليه وقد ظلل عليه فقال ما له قالوا صائم فذكره # م عن جابر بن عبد الله # عليكم بركعتي الفجر فإن فيهما الرغائب جمع رغيبة وهي ما يرغب فيه من ~~الذخائر والأموال النفيسة أراد أن فيهما الأجر الجزيل والثواب الكثير ~~الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن أنس بن مالك # عليكم بركعتي الضحى فإن فيهما الرغائب جمع رغيبة أي الأجر العظيم فإن ~~صلاها أربعا أو ستا أو ثمانيا فهو أعظم للأجر # وقول بعضهم المواظبة على صلاتها تورث العمى لا أصل له # خط في ترجمة عبد الخالق السرخسي عن أنس بن مالك وفيه إبراهيم بن سليمان ~~الزيات قال ابن عدي ليس بالقوي # عليكم بزيت الزيتون فكلوه وادهنوا به فإنه ينفع من الباسور وهو ورم تدفعه ~~الطبيعة إلى كل موضع في البدن يقبل الرطوبة من مقعدة وأنثيين وأشفار وغير ~~ذلك فإن كان في المقعدة لم يكن حدوثه دون انفتاح أفواه العروق وقد تبدل ~~السين صادا وقيل إنه معرب لا عربي # ابن السني في الطب النبوي عن عقبة بن عامر الجهني ورواه عنه الديلمي أيضا # عليكم بسيد ms3404 الخضاب الحناءفإنه يطيب البشرة يحسن لونها وممسها ويزيد ي ~~الجماع قال ابن العربي قد أكثر الناس في PageV04P349 الحناء ووضعت فيه ~~الأحاديث عن النبي بالكذب واتباع الجهال وطلاب المعاش بالباطل عند الناس ~~تقربا إلى قلوبهم ولا يوجد فيها شيء إلا على ضعف كحديث أبي رافع وغيره دونه ~~فلا يعول عليه فلا فائدة فيه وأنذروا كل من يروي شيئا منه بعقوبة الله ~~البالغة وبأنه قد تبوأ مقعده من النار بالوعيد الصادق الصحيح # ابن السني وأبو نعيم في الطب من حديث معمر بن محمد بن عبد الله بن أبي ~~رافع عن أبيه عن جده أبي رافع قال ابن الجوزي قال ابن حبان معمر يتفرد عن ~~أبيه بنسخة أكثرها مقلوب الاحتجاج به لا يجوز وقال ابن العربي حديث لا يصح # عليكم بشواب النساء أي انكحوهن وآثروهن على المسنات فإنهن أطيب أفواها ~~وأنتق بطونا وأسخن أقبالا أي فروجا كما سبق رواه الحافظ أبو بكر أحمد بن ~~عبد الرحمن الشيرازي في كتاب الألقاب له عن يسير بمثناة تحتية مضمومة ~~فمهملة مصغرا على ما في نسخ وفي بعضها بشر بموحدة تحتية فمعجمة غير مصغر ~~ابن عاصم بن سفيان الثقفي قال الذهبي ثقة عن أبيه سفيان بن عبد الله الثقفي ~~له صحبة ولي الطائف لعمر عن جده عبد الطائفي هكذا ساقه بعضهم # قال الكمال ابن أبي شريف في كتاب من روى عن أبيه عن جده لم أعرف يسيرا ~~ولا أباه ولا جده ولم أجده أيضا في ثقات التابعين لابن حبان اه # وهذا بناء على أنه يسير بمثناة ومهملة أما على أنه بشر بموحدة فمعجمة وهو ~~ما في التقريب كأصله فهو معروف من ثقات الطبقة الثالثة # عليكم بصلاة الليل أي التهجد فلا تدعوها ولو كان إنما تصلون ركعة واحدة ~~فإنها بركة وفيها ندب التهجد وهو الصلاة في الليل بعد النوم ويكره ترك تهجد ~~اعتاده حم في كتاب الزهد وابن نصر طب عن ابن عباس قال أمر رسول الله بصلاة ~~الليل ورغب فيها حتى قال عليكم الخ # قال الهيثمي فيه ms3405 حسين بن عبد الله وهو ضعيف # عليكم بغسل الدبر فإنه مذهبة للباسور وفي رواية فإنه يذهب الباسور وقوله ~~بغسل الدبر الرواية بغين معجمة وضم الدال والباء من الدبر كذا هو في النسخ ~~السائرة لكن رأيت الديلمي ضبطه بالقلم بعين مهملة وفتح السين والدال وسكون ~~الباء # ثم قال الدبر بفتح فسكون هو النحل وعليه فيكون المراد أكل عسل النحل ابن ~~السني وأبو نعيم في الطب عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه أيضا أبو يعلى ~~والديلمي وأورده في الميزان في ترجمة عثمان بن مطر الشيباني من حديثه ونقل ~~عن جمع تضعيفه وأن حديثه منكر ولا يثبت وسياقه في اللسان في ترجمة عمر بن ~~عبد العزيز الهاشمي وقال شيخ مجهول له أحاديث مناكير لا يتابع عليها # عليكم بقلة الكلام إلا في خير ولا يستهوينكم الشيطان فإن تشقيق الكلام أي ~~التعمق فيه ليخرج أحسن مخرج من شقائق الشيطان ومن التشدق تكلف السجع ~~والتصنع فيه قال في المناهج كثرة الكلام تتولد عن أمرين إما طلب رئاسة يريد ~~أن يرى الناس علمه وفصاحته وإما قلة العلم بما يجب عليه في الكلام وعلاجه ~~ودواؤه ملاحظة ما ورد PageV04P350 إن العبد مؤاخذ بما يتكلم به ومسؤول عنه ~~@QB@ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد @QE@ ( ق 18 ) @QB@ إن عليكم ~~لحافظين كراما كاتبين @QE@ ( الانفطار 10 ) ونحو ذلك من الآيات القرآنية ~~والأخبار النبوية والآثار السلفية # الشيرازي في الألقاب عن جابر أن أعرابيا مدح النبي حتى أزبد شدقه أي ظهر ~~عليه شبه الرغوة فذكره # عليكم بقيام الليل يعني التهجد فيه فإنه دأب الصالحين أي عادتهم وشأنهم ~~من دأب في العمل إذا جد فحولوه إلى العادة والشأن قبلكم أي هي عادة قديمة ~~واظب عليها الكمل السابقون واجتهدوا في إحراز فضلها ومنه قوله تعالى @QB@ ~~وسخر لكم الشمس والقمر دائبين @QE@ أي مواظبين على إصلاح العالم وقربة إلى ~~الله تعالى وفي رواية وهو قربة لكم إلى ربكم نكر القربة إيذانا بأن لها ~~شأنا وأتى بالجملة ولم يعطف قربة على دأب الصالحين لتدل باستقلالها على ~~مزيد ms3406 تقريب ومنهاة بفتح الميم وسكون النون عن الإثم أي حال من شأنها أن ~~تنهى عن الإثم مفعلة من النهي والميم زائدة وقال القاضي مفعلة بمعنى اسم ~~فاعل ونظائره كثيرة مطهرة ومرضاة ومبجلة # وتكفير للسيئات أي خصلة تكفر سيئاتكم ومطردة للداء عن الجسد أي حالة ~~شأنها إبعاد الداء مفعلة من الطرد قال القاضي معناه أن قيام الليل قربة ~~تقربكم إلى ربكم وخصلة تكفر سيئاتكم وتنهاكم عن المحرمات @QB@ إن الصلاة ~~تنهى عن الفحشاء والمنكر @QE@ ( العنكبوت 45 ) قال ابن الحاج وفي قيام ~~الليل من الفوائد أنه يحط الذنوب كما يحط الريح العاصف الورق الجاف من ~~الشجرة وينور القبر ويحسن الوجه ويذهب الكسل وينشط البدن وترى الملائكة ~~موضعه من السماء كما يتراءى الكوكب الدري لنا من السماء حم ت ك هق عن بلال ~~وقال الترمذي حديث حسن غريب ولا يصح سمعت محمدا يعني البخاري يقول محمد ~~القرشي هو ابن سعد الشامي ترك حديثه ت ك هق عن أبي أمامة الباهلي ابن عساكر ~~في التاريخ عن أبي الدرداء طب عن سلمان الفارسي ابن السني عن جابر قال ~~الحاكم على شرط البخاري وأقره الذهبي وقال الهيثمي في سند الطبراني عبد ~~الرحمن بن سليمان بن أبي الجون ضعفه أبو داود ووثقه ابن حبان # عليكم بلباس الصوف تجدوا لفظ رواية البيهقي تجدون حلاوة الإيمان في ~~قلوبكم زاد الديلمي في روايته من حديث أبي أمامة هذا وبقلة الأكل تعرفوا في ~~الآخرة وإن النظر إلى الصوف يورث التفكر والتفكر يورث الحكمة والحكمة تجري ~~في أبدانكم مثل الدم فمن كثر تفكره قل طمعه ومن قل تفكره كثر طمعه وعظم ~~بدنه وقسا قلبه والقلب القاسي بعيد من الله عز وجل اه بلفظه # قال البيهقي وهذه زيادة منكرة ويشبه كونها من كلام بعض الرواة فألحقت ~~بالحديث وقال الحسن البصري من لبس الصوف تواضعا لله زاده نورا في بصره ~~وقلبه ومن لبسه إظهارا للزهد في الدنيا والتكبر به على الإخوان في نفسه كور ~~في جهنم مع الشياطين وقال ما كل الناس يصلح للبس الصوف ms3407 لأنه يطلب صفاء ~~ومراقبة لله وقيل له مرة ما سبب لبسك الصوف فسكت # فقيل ألا تجيب قال إن قلت زاهدا في الدنيا زكيت نفسي أو فقرا وضيقا شكوت ~~ربي # ك هب من رواية إسماعيل بن عياش عن ثور عن خالد بن معدان عن أبي أمامة ~~الباهلي قال الزين العراقي وفيه محمد بن يونس الكديمي وقد ضعفوه وقال غيره ~~فيه عبد الله بن داود التمار ضعفوه وإسماعيل بن عياش وفيه مقال وثور بن ~~يزيد قدري # عليكم بلحم الظهر أي بأكله فإنه من أطيبه أي من أطيب اللحم وأطيب منه ~~الذراع وكان يحب الذراع وسم PageV04P351 في الذراع وادعى بعضهم تقديم كل ~~مقدم أبو نعيم في الطب عن عبد الله بن جعفر قال أهدي لرسول الله شاة وأرغفة ~~فجعل يأكل ويأكلون وسمعته يقول فذكره ورواه عنه هكذا الطبراني أيضا قال ~~الهيثمي وفيه صرم بن حوشب متروك # عليكم بماء الكمأة الرطبة بفتح الكاف وسكون الميم وبهمز ودونه واحدة ~~الكمأ بفتح فسكون فهمز نبت لا ورق له ولا ساق له يوجد في الأرض بغير زرع ~~فإنها من المن المنزل على بني إسرائيل وهو الطل الذي يسقط على الشجر فيجمع ~~ويؤكل ومنه الترنجبين يشبه الكمأة بجامع وجود كل بلا علاج وماؤها شفاء ~~للعين بأن تؤخذ فتقشر ثم تسلق حتى تنضج أدنى نضج ثم تشق ويستخرج ماؤها ~~ويكتحل به وهو حار وقد فعل ذلك المتوكل في رمد أعيا الأطباء فبرأ في الدفعة ~~الثانية فقال زعيم الأطباء يوحنا أشهد أن صاحبكم يعني النبي صلى الله تعالى ~~عليه وعلى آله وصحبه وسلم لحكيم # فإن جعل المسيل في مائها وهو بارد لم ينجع بل يصر ابن السني وأبو نعيم في ~~الطب النبوي عن صهيب الرومي # عليكم بهذا السحور فإنه هو الغذاء المبارك زاد الديلمي في روايته وإن لم ~~يصب أحدكم إلا جرعة ماء فليتسحر بها حم ن عن المقدام بن معد يكرب رمز ~~المصنف لصحته وليس بصواب ففيه كما قالوا بقية بن الوليد وغيره من الضعفاء # عليكم بهذا العود الهندي ms3408 وفي رواية البحري أي تداووا به فإن فيه سبعة ~~أشفية جمع شفاء يستعط به من العذرة وجع في الحلق يعرض للصبيان كما سبق ~~موضحا ويلد به من ذات الجنب ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للأخذ من سيىء ~~الأمراض وأخوفها وقد اقتصر في الحديث من السبعة على اثنين فأما أنه ذكر ~~السبعة فاختصره الراوي أو اقتصر على اثنين لوجودهما دون غيرهما على أن ~~منافعه تزيد على سبعة وإنما خصها لأنها أصول وتحت كل واحد منها منافع جمة ~~لأدواء مختلفة ولا يستغرب ذلك ممن أوتي جوامع الكلم خ عن أم قيس بنت محصن ~~الأسدية أخت عكاشة يقال اسمها آمنة من السابقات المهاجرات # عليكم بهذا العلم قبل أن يقبض أي يقبض أهله كما سبق وقبل أن يرفع من ~~الأرض بانقراضهم كما تقرر العالم العامل والمتعلم لوجه الله شريكان في ~~الأجر ولا خير في سائر الناس بعد أي في بقية الناس بعد العالم والمتعلم قال ~~المنذري وهذا قريب المعنى من قوله الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر ~~الله وما والاه ه عن أبي أمامة الباهلي وفيه علي بن زيد بن جدعان ضعيف لا ~~يحتج به ذكره المنذري # عليكم بهذه الحبة وفي رواية للبخاري الحبيبة مصغرا السوداء فإن فيها شفاء ~~من كل داء يحدث من الرطوبة إذ ليس في شيء من النبات ما يجمع جميع الأمور ~~التي تقابل جميع الطبائع في معالجة الأدواء بمقابلها إلا هي وأخذ من ~~PageV04P352 أحاديث أخر أن معنى كونها شفاء من كل داء أنها لا تستعمل في كل ~~داء صرفا بل ربما استعملت مفردة وربما استعملت مركبة وربما استعملت مسحوقة ~~وغير مسحوقة أكلا وشربا وسعوطا وضمادا وغير ذلك وقيل قوله من كل داء تقديره ~~يقبل العلاج بها فإنها إنما تنفع من الأمراض الباردة لا الحارة إلا بالعرض ~~إلا السام وهو الموت أي إلا أن يخلق الله الموت عندها فلا حيلة في دفعه ه ~~عن ابن عمر بن الخطاب ت حب عن أبي هريرة حم عن عائشة ورواه عنها أبو ms3409 يعلى ~~والديلمي أيضا # عليكم بهذه الخمس كلمات أي واظبوا على قولها سبحان الله والحمد لله ولا ~~إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله فإنها الباقيات ~~الصالحات في قول ابن عباس طب عن أبي موسى الأشعري رمز المصنف لصحته وهو زلل ~~فاحش فقد أعله الهيثمي وغيره بأن فيه جرير بن أيوب وهو ضعيف جدا # عليكم بهذه الشجرة المباركة أي بثمرة هذه الشجرة زيت الزيتون فتداووا به ~~فإنه مصحة من الباسور في كثير من النسخ بباء موحدة ورأيت في أصول قديمة ~~صحيحة بالنون فليحرر ثم يحتمل أن المراد أكل الزيتون أو الزيت المعتصر أو ~~دهن الباسور به من خارج طب وأبو نعيم في الطب النبوي عن عقبة بن عامر ~~الجهني قال في الميزان عقب إيراده قال أبو حاتم هذا كذاب وقال الهيثمي عقب ~~عزوه للطبراني فيه ابن لهيعة وبقية رجاله رجال الصحيح قال لكن ذكر الذهبي ~~هذا الحديث في ترجمة عثمان بن صالح وقال عن أبي حاتم إنه كذب # عليكم حج نسائكم أي زوجاتكم حجة الإسلام وفك عانيكم أي أسيركم من أيدي ~~الكفار وهذا في الأسير على بابه بالنسبة لمآسير المسلمين عند تعذر بيت ~~المال وأما بالنسبة إلى الحج فيحمل على أن المراد أن ذلك على الرجال من باب ~~المروءة والندب المؤكد لا الوجوب جمعا بينه وبين ما نطقت به أدلة أخرى من ~~عدم إحجاج الزوجة قال المحب الطبري ظاهر الحديث الوجوب بدليل علي ولا أعلم ~~أحدا قال بوجوب السفر عليه معها فيحمل على الندب وقال ابن جماعة استدل به ~~بعضهم على أن حج الرجل بامرأته أفضل من صلاة التطوع ص عن مكحول مرسلا # عليكم هديا قاصدا أي طريقا معتدلا غير شاق عليكم هديا قاصدا عليكم هديا ~~قاصدا يعني الزموا القصد في العمل وهو استقامة الطريق أو الأخذ بالأمر الذي ~~لا غلو فيه ولا تقصير فإنه أي الشأن من يشاد هذا الدين يغلبه أي من يقاومه ~~ويقاويه ويكلف نفسه من العبادات فوق طاقته يؤدي به ذلك إلى التقصير ms3410 في ~~العمل وترك الواجبات # حم ك هق عن بريدة قال خرجت ذات يوم أمشي فإذا أنا برسول الله يمشي فأخذ ~~بيدي فانطلقنا جميعا فإذا برجل يصلي يكثر من الركوع والسجود فقال أترى هذا ~~مرائي قلت الله ورسوله أعلم فأرسل يده PageV04P353 وطبق بين يديه ثلاث مرات ~~يرفع يديه ويضربهما ويقول عليكم الخ # قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي رجاله موثقون وقال ابن حجر في ~~تخريج المختصر إسناد أحمد حسن # عليكم من الأعمال بما لفظ رواية مسلم ما بدون حرف جر ورواية البخاري ~~بإثباته تطيقون أي الزموا ما تطيقون الدوام عليه بلا ضرر ولا تحملوا أنفسكم ~~أورادا كثيرة لا تقدرون على أدائها فمنطوقه يقتضي الأمر بالاقتصار على ما ~~يطاق من العبادة ومفهومه يقتضي النهي عن تكلف ما لا يطاق وهذا وإن ورد في ~~الصلاة لكن اللفظ عام وهو المعتبر والخطاب للرجال والنساء لكنه غلب الذكور ~~قال ابن الحاج فليحذر أن يتكلف من العمل ما عليه فيه مشقة أو يخل باشتغاله ~~بالعلم لأن اشتغاله به أفضل وهذا باب كثيرا ما يدخل منه الشيطان على ~~المشتغلين بالعلم إذا عجز عن تركهم له بأمرهم بكثرة الأوراد حتى ينقص ~~اشتغالهم لأن العلم هو العدة التي يتلقى بها ويحذر منه منها فإذا عجز عن ~~الترك رجع إلى باب النقص وهو باب قد غمض على كثير من طلبة العلم لأنه باب ~~خير وعادة الشيطان أن لا يأمر بخير فيلتبس الأمر على الطالب فيخل بحاله ~~وكان المرجاني يقول ينبغي لطالب العلم أن يكون عمله في علمه كالملح في ~~العجين إذا عدم منه لم ينتفع به والقليل منه يصلحه فإن الله ولفظ رواية ~~فوالله لا يمل بمثناة تحتية وميم مفتوحتين أي لا يترك الثواب عنكم حتى ~~تملوا بفتح أوليه أي تتركوا عبادته فإن من مل شيئا تركه وأتى بهذا اللفظ ~~للمشاكلة كقوله @QB@ وجزاء سيئة سيئة @QE@ ( الشورى 40 ) وأفاد أفضلية ~~المداومة على الطاعة وإن قلت وشفقته على أمته ورأفته بهم وكراهة التشديد في ~~العبادة والناس في العبادة على طبقات أعلاها ms3411 وأفضلها طريقة النبي وهو أنه ~~كان لا تشاء أن تراه من الليل مصليا إلا رأيته مصليا ولا نائما إلا رأيته ~~نائما وأصل الملال استثقال الشيء ونفور النفس عنه بعد محبته وهو محال عليه ~~تعالى فأول بما مر وهذا الحديث رواه مسلم بأتم من هذا ولفظه يا أيها الناس ~~عليكم من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا وإن أحب الأعمال إلى ~~الله ما دووم عليه وإن قل وإن كان آل محمد إذا عملوا عملا أثبتوه ورواه ~~البخاري عن عائشة أن النبي دخل عليها وعندها امرأة قال من هذه قالت فلانة ~~تذكر من صلاتها قال مه عليكم من الأعمال بما تطيقون فوالله لا يمل الله حتى ~~تملوا قال البيضاوي الملل فتور يعرض للنفس من كثرة مزاولة شيء فيورث الكلال ~~في الفعل والإعراض عنه وأمثال ذلك إنما يصدق في حق من يعتريه التغير ~~والانكسار أما من تنزه عنه فيستحيل تصوره في حقه فإذا أسند إليه أول بما هو ~~منتهاه وغاية معناه كإسناد الرحمة والغضب والحياء والضحك إليه تعالى ~~فالمعنى اعملوا حسب وسعكم وطاقتكم فإنه لا يعرض عنكم إعراض الملول ولا ينقص ~~ثواب أعمالكم ما بقي لكم نشاط فإذا فترتم فاقعدوا فإنكم إذا مللتم من ~~العبادة وأتيتم بها على كلال وفتور كان معاملة الله معكم معاملة الملول ~~عنكم وقال التوربشتي إسناد الملال إلى الله على طريق الازدواج والمشاكلة ~~والعرب تذكر أحد اللفظين موافقة للأخرى وإن خالفتها معنى قال تعالى @QB@ ~~وجزاء سيئة سيئة مثلها @QE@ وقال الشاعر ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق ~~جهل الجاهلينا ولا يفتخر ذو عقل بجهل وإنما أراد فنجازيه بجهله ونعاقبه على ~~سوء صنيعه طب عن عمران بن حصين قال الهيثمي إسناده حسن # عليكم بلا إله إلا الله والاستغفار فأكثروا منهما فإنه إبليس قال أهلكت ~~الناس بالذنوب وأهلكوني بلا إله إلا الله PageV04P354 والاستغفار فلما رأيت ~~ذلك أهلكتهم بالأهواء جمع هوى مقصور هوى النفس يعني أهلكتهم بميل نفوسهم ~~إلى الأمور المذمومة وهم مع ذلك يحسبون أنهم مهتدون # عن أبي ms3412 بكر الصديق قال الهيثمي فيه عثمان بن مطر وهو ضعيف # عليكن أيتها النسوة بالتسبيح أي بقول سبحان الله والتهليل أي التوحيد ~~والتقديس أي قول سبوح قدوس رب الملائكة والروح قالوا والفرق بين التسبيح ~~والتقديس أن التسبيح للأسماء والتقديس للآلاء وكلاهما يؤدي إلى العظمة # واعقدن بالأنامل أي اعددن عدد مرات التسبيح بها وهذا ظاهر في عقد كل أصبع ~~على حدته لا ما يعتاده كثير من العد بعقد الأصابع # فإنهن مسؤولات عن عمل صاحبها مستنطقات للشهادة عليه فأما المؤمن فتنطق ~~عليه بخيره وتسكت عن شره سترا من الله والكافر بالعكس فإن خيره لغير الله ~~فهو هباء ولا تغفلن بضم الفاء بضبط المؤلف فتنسين بضم المثناة الفوقية ~~وسكون النون وفتح السين بخطه الرحمة أي لا تتركن الذكر فتنسين منها وهذا ~~أصل في ندب السبحة المعروفة وكان ذلك معروفا بين الصحابة فقد أخرج عبد الله ~~بن أحمد أن أبا هريرة كان له خيط فيه ألفا عقدة فلا ينام حتى يسبح به وفي ~~حديث رواه الديلمي نعم المذكر السبحة لكن نقل المؤلف عن بعض معاصري الجلال ~~البلقيني أنه نقل عن بعضهم أن عقد التسبيح بالأنامل أفضل لظاهر هذا الحديث ~~لكن محله إن أمن الغلط وإلا فالسبحة أولى وقد اتخذ السبحة أولياء كثيرون ~~ورئي بيد الجنيد سبحة فقيل له مثلك يمسك بيده سبحة فقال طريق وصلت به إلى ~~ربي لا أفارقه وفي رواية عنه شيء استعملناه في البدايات لا نتركه في ~~النهايات أحب أن أذكر الله بقلبي ويدي ولساني ولم ينقل عن أحد من السلف ولا ~~الخلف كراهتها نعم محل ندب اتخاذها فيمن يعدها للذكر بالجمعية والحضور ~~ومشاركة القلب للسان في الذكر والمبالغة في إخفاء ذلك أما ما ألفه الغفلة ~~البطلة من إمساك سبحة يغلب على حباتها الزينة وغلو الثمن ويمسكها من غير ~~حضور في ذلك ولا فكر ويتحدث ويسمع الأخبار ويحكيها وهو يحرك حباتها بيده مع ~~اشتغال قلبه ولسانه بالأمور الدنيوية فهو مذموم مكروه من أقبح القبائح ت ك ~~عن يسيرة بمثناة تحتية مضمومة وسين ms3413 وراء مهملتين بينهما مثناة تحتية وهي ~~بنت ياسر أو أم ياسر صحابية من الأنصاريات وقيل من المهاجرات وظاهر اقتصار ~~المصنف على الترمذي أنه تفرد به من بين الستة وليس كذلك فقد رواه أبو داود ~~في الصلاة ولم يضعفه # عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم يعني الأمراء والرعية وهذا قاله لما ~~قالوا له يا رسول الله أرأيت إن كان علينا أمراء من بعدك يأخذونا بالحق ~~الذي علينا ويمنعونا الحق الذي لنا نقاتلهم ونعصيهم فذكره طب عن يزيد بن ~~سلمة الجعفي قال الهيثمي فيه عبيد بن عبيدة لم أعرفه وبقية رجاله ثقات # علي أخي في الدنيا والآخرة كيف وقد بعث رسول الله يوم الاثنين فأسلم وصلى ~~يوم الثلاثاء فمكث يصلي مستخفيا سبع سنين كما رواه الطبراني عن أبي رافع ~~وفي الأوسط للطبراني عن جابر مرفوعا مكتوب على باب الجنة لا إله إلا الله ~~محمد رسول الله علي أخو رسول الله قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي سنة ~~وفيه عن أبي أمامة أن رسول الله آخى بين الناس وآخى بينه وبين علي قال ~~الإمام أحمد ما جاء في أحد من الفضائل ما جاء في علي وقال النيسابوري لم ~~يرد في حق أحد من الصحابة بالأحاديث الحسان ما ورد في حق علي طب وكذا ~~الديلمي عن ابن عمر بن الخطاب قال الحافظ العراقي كل ما ورد في أخوة علي ~~فضعيف PageV04P355 # علي أصلي وجعفر فرعي أو جعفر أصلي وعلي فرعي هكذا ورد على الشك وفي رواية ~~الطبراني قال في الحلية علي سيد القوم محب المشهود ومحبوب المعبود باب ~~مدينة الحكم والعلوم ورواية المهتدين ونور المطيعين وولي المتقين وإمام ~~العادلين أقدمهم إجابة وإيمانا وأقومهم قضية وإيقانا وأعظمهم حلما وأوفرهم ~~علما قدوة المتقين وزينة العابدين المنبىء عن حقائق التوحيد المشير إلى ~~لوامع علم التفريد صاحب القلب العقول واللسان السؤول والأذن الواعي والعهد ~~الوافي فقاء عيون الفتن ووقي من فنون المحن فدفع الناكثين ووضع القاسطين ~~ودفع المارقين الأخيشن في دين الله الممسوس في ذات الله طب والضياء المقدسي ms3414 ~~كلاهما من طريق محمد بن إسماعيل بن جعفر عن عمه موسى بن جعفر عن صالح بن ~~معاوية عن أخيه عبد الله عن أبيه عن جده عبد الله بن جعفر قال الهيثمي فيه ~~من لم أعرفهم # علي إمام البررة وقاتل الفجرة أي المنبعثين في المعاصي منصور من عند الله ~~من نصره أي معان من عند الله مؤيد بقوته مخذول من خذله أي متروك من رعاية ~~الله وإعانته ومن أحسن قول حكيم له لما دخل الكوفة لقد زينت الخلافة وما ~~زينتك ورفعتها وما رفعتك وهي أحوج إليك منك إليها وهو أول صبي أسلم إجماعا ~~وصح إسلامه لأن الأحكام إذ ذاك كانت منوطة بالتمييز ولم يعبد وثنا قط ك في ~~فضائل الصحابة عن جابر قال الحاكم صحيح فقال الذهبي لا بل والله موضوع ~~وأحمد أي ابن عبد الله راويه كذاب فما أجهلك على سعة معرفتك اه # وبه يعرف أن المصنف لم يصب في إيراده # علي باب حطة أي طريق حط الخطايا من دخل منه على الوجه المأمور به كما ~~يشير إليه قوله سبحانه في قصة بني إسرائيل @QB@ وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية ~~@QE@ ( البقرة 58 ) كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا يعني أنه سبحانه ~~وتعالى كما جعل لبني إسرائيل دخولهم الباب متواضعين خاشعين سببا للغفران ~~جعل لهذه الأمة مودة علي والاهتداء بهديه وسلوك سبيله وتوليه سببا للغفران ~~ودخول الجنان ونجاتهم من النيران والمراد بخرج منه خرج عليه قط في الأفراد ~~عن ابن عباس قضية صنيع المصنف أن الدارقطني خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه ~~بل قال تفرد به حسين الأشقر عن شريك وليس بالقوي قال وقال البخاري حسين ~~عنده مناكير وقال الهذلي هو كذاب # علي عيبة علمي أي مظنة استفصاحي وخاصتي وموضع سري ومعدن نفائسي والعيبة ~~ما يحرز الرجل فيه نفائسه قال ابن دريد هذا من كلامه الموجز الذي لم يسبق ~~ضرب المثل به في إرادة اختصاصه بأموره الباطنة التي لا يطلع عليها أحد غيره ~~وذلك غاية في مدح علي وقد كانت ضمائر أعدائه ms3415 منطوية على اعتقاد تعظيمه وفي ~~شرح الهمزية أن معاوية كان يرسل يسأل عليا عن المشكلات فيجيبه فقال أحد ~~بنيه تجيب عدوك قال أما يكفينا أن احتاجنا وسألنا عد عن ابن عباس وفيه ضرار ~~بن صرد وأبو نعيم الطحان قال البخاري والنسائي متروك وكذبه ابن معين # علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا في القيامة علي الحوض ~~وهذا كان أعلم الناس بتفسيره PageV04P356 قال المولى خسرو الرمي عندما قال ~~القاضي إنه جمع في تفسيره ما بلغه من عظماء الصحابة أراد بعظمائهم عليا ~~وابن عباس والعبادلة وأبي وزيد قال وصدرهم علي حتى قال ابن عباس ما أخذت من ~~تفسيره فعن علي ويتلوه ابن عباس اه ملخصا وقيل له مالك أكثر الصحابة علما ~~قال كنت إذا سألته أنبأني وإذا سكت ابتدأني وكان عمر يتعوذ من كل معضلة ليس ~~لها أبو الحسن ولم يكن أحد من الصحب يقول سلوني إلا هو وعرض رجل لعمر وهو ~~يطوف فقال خذ حقي من علي فإنه لطم عيني فوقف عمر حتى مر علي فقال ألطمت عين ~~هذا قال نعم رأيته يتأمل حرم المؤمنين فقال أحسنت يا أبا الحسن # وأخرج أحمد أن عمر أمر برجم امرأة فمر بها علي فانتزعها فأخبر عمر فقال ~~ما فعله إلا لشيء فأرسل إليه فسأله فقال أما سمعت رسول الله يقول رفع القلم ~~عن ثلاث الحديث قال نعم قال فهذه مبتلاة بني فلان فلعله أتاها وهو بها فقال ~~عمر لولا علي هلك عمر # واتفق له مع أبي بكر نحوه فأخرج الدارقطني عن أبي سعيد أن عمر كان يسأل ~~عليا عن شيء فأجابه فقال عمر أعوذ بالله أن أعيش في قوم ليس فيهم أبو الحسن ~~وفي رواية لا أبقاني الله بعدك يا علي # طس ك في فضائل الصحابة عن أم سلمة قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال ~~الهيثمي فيه عند الطبراني صالح بن أبي الأسود ضعيف وأخرج البزار عن أبي ذر ~~قال قال رسول الله لعلي يا علي من فارقني فارق الله ومن ms3416 فارقك فارقني # قال الهيثمي رجاله ثقات # علي مني وأنا من علي أي هو متصل بي وأنا متصل به في الاختصاص والمحبة ~~وغيرهما ومن هذه تسمى اتصالية من قولهم فلان كأنه بعضه متحد به لاختلاطهما ~~ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي كان الظاهر أن يقال لا يؤدي عني إلا علي فأدخل ~~أنا تأكيد لمعنى الاتصال في قوله علي مني وأنا من علي # وأخرج الطبراني عن وهب بن حمزة قال صحبت عليا إلى مكة فرأيت منه بعض ما ~~أكره فقلت لئن رجعت لأشكونك إلى رسول الله فلما قدمت قلت يا رسول الله رأيت ~~من علي كذا وكذا فقال لا تقل هذا فهو أولى الناس بكم بعدي # رواه الطبراني قال الهيثمي فيه دكين ذكره أبو حاتم ولم يضعفه أحد وبقية ~~رجاله وثقوا اه # تتمة أخرج أحمد من طريق الأجلح الكندي عن ابن بريدة عن أبيه قال بعث رسول ~~الله بعثين إلى اليمن على أحدهما علي والآخر خالد فقال إذا التقيتما فعلي ~~على الناس وإن افترقتما فكل منكما على حدة فظهر المسلمون فسبوا فاصطفى علي ~~امرأة من السبي لنفسه فكتب خالد إلى النبي بذلك فلما أتيته دفعت الكتاب ~~فقرىء عليه فرأيت الغضب في وجهه فقلت يا رسول الله هذا مكان العائذ بك فقال ~~لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي قال جدنا للأم الزني ~~العراقي الأجلح الكندي وثقه الجمهور وباقيهم رجاله رجال الصحيح وروى ~~الترمذي والنسائي من حديث عمران بن الحصين في قصة طويلة مرفوعا ما تريدون ~~من علي إن عليا مني وأنا من علي وهو ولي كل مؤمن بعدي وقال الترمذي حديث ~~حسن غريب # حم ت ق ه عن حبشي بضم الحاء المهملة وسكون الموحدة التحتية فمعجمة بعدها ~~مثناة تحتية ثقيلة ابن جنادة السلولي بفتح السين المهملة له صحبة نزل ~~الكوفة قال الذهبي قال البخاري إسناد حديثه فيه نظر # علي مني بمنزلة رأسي من بدني مبالغة في شدة الاتصال واللصوق به أخرج ~~الطبراني عن ابن عباس قال كنا ms3417 نتحدث أن رسول الله عهد إلى علي سبعين عهدا ~~لم يعهدها إلى غيره # قال الهيثمي فيه من لم أعرفه # خط عن البراء بن عازب # قال الخطيب لم أكتبه إلا من هذا الوجه # قال ابن الجوزي وفي إسناده مجاهيل PageV04P357 # فر عن ابن عباس قال ابن الجوزي وفيه حسين الأشقر عنده مناكير وقيس بن أبي ~~الربيع قال يحيى ليس بشيء # وقال أحمد يتشيع # علي مني بمنزلة هارون من أخيه موسى يعني متصل بي ونازل مني منزلته حين ~~خلفه في قومه بني إسرائيل لما خرج إلى الطور فالباء زائدة كما قاله ~~الكرماني ولما كان وجه الشبه مبهما في الجملة بينه بقول إلا أنه لا نبي ~~بعدي ينزل بشرع ناسخ لهذه الشريعة نفى الاتصال به من جهة النبوة فبقي من ~~جهة الخلافة لأنها تلي النبوة في الرتبة ثم إنها محتملة لأن تكون في حياته ~~أو بعد مماته فخرج ما بعد مماته لأن هارون مات قبل موسى بنحو أربعين سنة ~~فتعين أن يكون في حياته عند مسيره إلى غزوة تبوك كمسير موسى إلى مناجاة ربه ~~ذكره جمع منهم القرطبي قال وإنما قال إلا الخ # تحذيرا مما وقع فيه قوم موسى من غلاة الروافض فإنهم زعموا أن عليا نبي ~~يوحى إليه وتناهى بعضهم في الغلو إلى أن صار في علي ما صارت إليه النصارى ~~في المسيح قالوا إنه الإله وقد حرق علي من قال ذلك فافتتن به جماعة منهم ~~وزادهم ضلالا فقالوا الآن تحققنا أنه الله لأنه لا يعذب بالنار إلا الله ~~وهذه كلها أقوال عوام جهال سخفاء العقول لا يبالي أحدهم بما يقول فلا ينفع ~~معهم البرهان لكن السيف والسنان أبو بكر المطيري بفتح الميم وكسر الطاء ~~المهملة وسكون الياء آخر الحروف بضبط المصنف كغيره نسبة إلى المطيرة قرية ~~بناحية سر من رأى ينسب إليها جمع من المحدثين منهم أبو بكر هذا واسم محمد ~~بن جعفر بن أحمد الصدفي المطيري حدث عنه الحسين بن عرفة وعنه الدارقطني ~~وغيره كان ثقة مأمونا في جزئه عن أبي ms3418 سعيد الخدري قضية صنيع المصنف أنه لم ~~يره لأشهر ولا أعلى منه وإلا لما أبعد النجعة إليه وهو ذهول عجيب فقد خرجه ~~أحمد والبزار # قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح # علي بن أبي طالب مولى من كنت مولاه قيل في معناه من كنت أتولاه فعلي ~~يتولاه قال الحرالي والمولى هو الولي اللازم الولاية القائم بها الدائم ~~عليها لمن تولاه بإسناد أمره إليه فيما هو ليس بمستطيع له المحاملي في ~~أماليه عن ابن عباس # علي يزهر في الجنة ككواكب الصبح أي كما تزهر الكواكب التي تظهر عند الفجر ~~لأهل الدنيا يعني يضيء لأهل الجنة كما يضيء الكوكب النير المشرق لأهل ~~الدنيا # البيهقي في فضائل الصحابة فر عن أنس بن مالك ورواه عنه الحاكم ومن طريقه ~~وعنه أورده الديلمي مصرحا فلو عزاه إليه لكان أولى # قال ابن الجوزي في العلل حديث لا يصح فيه يحيى الفاطمي متهم وإبراهيم بن ~~يحيى متروك # علي يعسوب المؤمنين أي سيدهم والمال يعسوب المنافقين قال في المحكم ~~اليعسوب أمير النحل ثم كثر حتى سموا كل رئيس يعسوبا وقال ثعلب اليعسوب ذكر ~~النحل الذي يتقدمها ويحامي عنها وأما ما اشتهر على الألسنة أمير النحل علي ~~فلا أصل له كما قاله الزركشي وغيره عد عن علي قال ابن الجوزي في العلل حديث ~~غير صحيح ورواه الطبراني والبزار عن أبي ذر وسلمان مطولا قال أخذ رسول الله ~~بيد علي فقال هذا أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة وهذا الصديق ~~الأكبر وهذا فاروق هذه الأمة وهذا يعسوب PageV04P358 المؤمنين والمال يعسوب ~~الظالمين # علي يقضي ديني بفتح الدال أخرج الطبراني عن ذؤيب أن رسول الله لما احتضر ~~قالت له صفية لكل امرأة من نسائك أهل تلجأ إليهم وإنك أجليت أهلي فإن حدث ~~حدث فإلى من ألجأ قال إلى علي # قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح وأخرج البزار عن جابر دعا رسول الله ~~العباس فقال اضمن عني ديني ومواعيدي قال لا أطيق ذلك فوقع به ابنه عبد الله ~~فقال فعل الله بك ms3419 من شيخ فقال دعني فدعا علي بن أبي طالب فقال نعم هي علي ~~فضمنها فلما قدم على أبي بكر مال قال هذا مال الله وما أفاء على المسلمين ~~فحق ما قضي عن نبيه فقضاها # قال الهيثمي فيه إسماعيل بن يحيى متروك # البزار في مسنده عن أنس قال الهيثمي فيه ضرار بن صرد وهو ضعيف # عم الرجل صنو أبيه بكسر المهملة أي مثله يعني أصلهما واحد فتعظيمه ~~كتعظيمه وإيذاؤه كإيذائه وفيه حث على القيام بحق العم وتنزيله منزلة الأب ~~في الطاعة وعدم العقوق ت عن علي بن أبي طالب طب عن ابن عباس # عمار بن ياسر ما عرض عليه أمران إلا اختار الأرشد منهما أي الأكثر إصابة ~~للصواب والرشد والصلاح ه عن عائشة رمز المصنف لحسنه وفي الباب ابن مسعود ~~عند أحمد ورجاله كما قال الهيثمي رجال الصحيح # عمار ملىء إيمانا إلى مشاشه بضم الميم بضبط المصنف أي ملأ الله جوفه به ~~حتى تعدى الجوف ووصل إلى العظام الظاهرة والمشاش رؤوس العظام وفي رواية ~~لمخرجه أبي نعيم أيضا عمار ملىء إيمانا من قرنه إلى قدمه قال يعني مشاشه حل ~~في ترجمة عمار وكذا الخطيب من حديث هانىء بن هانىء عن علي أمير المؤمنين ~~قال هانىء كنا عند علي فدخل عليه عمار فقال مرحبا بالطيب المطيب سمعت رسول ~~الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول فذكره # وفيه أحمد بن المقدام أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة صاحب مزاح ورواه ~~عنه أيضا أبو يعلى والديلمي وفي الباب عائشة # عمار يزول مع الحق حيث يزول أي يدور معه حيث دار فاهتدوا بهديه ابن عساكر ~~في تاريخه عن ابن مسعود # عمار خلط الله الإيمان ما بين قرنه إلى قدمه وخلط الإيمان بلحمه ودمه ~~يزول مع الحق حيث زال وليس ينبغي للنار أن تأكل منه شيئا المراد نار الآخرة ~~ابن عساكر في التاريخ عن علي أمير المؤمنين ورواه عنه أيضا الديلمي وغيره # عمار تقتله الفئة الباغية أي الظالمة الخارجة عن طاعة الإمام الحق وزاد ms3420 ~~الطبراني في رواية الناكبة عن الحق والمراد بهذه الفئة فئة معاوية كما جاء ~~موضحا في رواية الطبراني وغيره وهذا من معجزاته لأنه إخبار عن غيب وقد وقع ~~PageV04P359 # فائدة روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح كما في الإصابة عن أبي وائل عن أبي ~~مسيرة أنه رأى عمارا وذا الكلاع وكان قتل مع معاوية يوم صفين في قباب بيض ~~بفناء الجنة فقال ألم يقتل بعضكم بعضا قالوا بلى ولكن وجدنا الله واسع ~~المغفرة حل وكذا الخطيب عن أبي قتادة وفي الباب أبو أيوب رفعه تقتل عمارا ~~الفئة الباغية # عمدا صنعته يا عمر قاله له لما صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد ومسح ~~على خفيه فقال له عمر لقد صنعت شيئا لم تكن صنعته فذكره وفيه جواز الخمس ~~والنفل بوضوء والمسح على الخف ورد على من أوجب الوضوء لكل فرض ولا ينافيه ~~@QB@ إذا قمتم إلى الصلاة @QE@ ( المائدة 6 ) لأن المراد محدثين حم م 4 عن ~~بريدة بن الحصيب # عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة أي يزهو ويضيء لأهلها كما يضيء السراج لأهل ~~الدنيا وأنهم ينتفعون بهديه فيها كما ينتفع أهل الدنيا بضوء المصباح لما ~~سبق أن العلماء يحتاج الناس إليهم في الجنة البزار في مسنده عن ابن عمر بن ~~الخطاب قال الهيثمي فيه عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمر الغفاري وهو ضعيف # حل من حديث محمد بن عمر الواقدي عن مالك عن ابن شهاب عن المسيب عن أبي ~~هريرة ثم قال غريب من حديث مالك تفرد به عنه الواقدي ابن عساكر في تاريخه ~~عن الصعب بفتح المهملة الأولى وسكون الثانية ضد السهل ابن جثامة بفتح الجيم ~~وشد المثلثة الليثي نزيل ودان قيل مات في خلافة الصديق قال في التقريب ~~والأصح في خلافة عثمان # عمر معي وأنا مع عمر والحق بعدي مع عمر حيث كان أي يدور معه حيث دار فإنه ~~كان مشتغلا بالحق والغالب على قلبه سلطانه # طب وكذا الأوسط عد عن الفضل بن عباس قال تكلم عمر بكلمة ورسول الله على ms3421 ~~المنبر يودع الناس ويستحلهم في أول مرضه فذكره # قال الهيثمي وفي إسناده من لم أعرفه # عمرو بن العاص يأتي كثيرا في كتب الحديث بحذف الياء لغة في المنقوص ~~والفصيح إثباتها من صالحي قريش تمامه عند أحمد وأبي يعلى ونعم أهل البيت ~~أبو عبد الله وأم عبد الله وعبد الله اه # قال أبو يزيد جزع عمرو بن العاص عند موته جزعا شديدا فلما رأى ذلك ابنه ~~قال ما هذا الجزع وقد كان رسول الله يدنيك ويستعملك قال قد كان ذلك ولا ~~أدري أحق كان ذلك أم يتألفني مات بمصر يوم الفطر عن نحو مائة سنة ت عن طلحة ~~بن عبيد الله قال قال ألا أخبركم عن رسول الله بشيء سمعته يقول فذكره # قال الهيثمي رجاله ثقات # عمران بيت المقدس بفتح الميم وسكون القاف وبكسر الدال وبضم ففتح فتشديد ~~الأول على إرادة المصدر أو المكان أي بيت المكان الذي جعل فيه الطهارة أو ~~بيت مكان الطهارة والثانية بمعنى المطهر وتطهره إخلاؤه من الأصنام أو ~~الذنوب وإضافته من إضافة الموصوف بصفته بمسجد الجامع خراب يثرب أي عمران ~~بيت المقدس يكون خراب يثرب وخراب يثرب خروج الملحمة أي وما به خراب يثرب ~~خروج الملحمة وهي معترك القتال اسم لموضعه PageV04P360 أي موضع التحام ~~القتال ذكره ابن قرقول وفي النهاية هي الحرب وموضعه يعني أنها اسم لمجموع ~~ذلك # قال الجوهري الوقعة العظيمة فزاد الوصف بالعظم # وخروج الملحمة فتح القسطنطينية وهو لخروج الدجال جعل المصطفى كل واحد ~~منهما عين ما بعده وعبر به عنه حم د في الفتن عن معاذ بن جبل قال المنذري ~~فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان بن صالح تكلم فيه غير واحد اه وأورده في ~~الميزان من جملة مناكيره # عمرة في رمضان تعدل حجة أي تقابلها وتماثلها في الثواب لأن الثواب يفضل ~~بفضيلة الوقت ذكره المظهر # قال الطيبي وهذا من باب المبالغة وإلحاق الناقص بالكامل ترغيبا وبعثا ~~عليه وإلا كيف يعدل ثواب العمرة ثواب الحج اه فعلم أنها لا تقوم مقامها في ms3422 ~~إسقاط الفرض للإجماع على أن الاعتمار لا يجزىء عن فرض الحج وفيه أن الشيء ~~يشبه الشيء ويجعل عدله إذا أشبهه في بعض المعاني لا كلها وأن ثواب العمل ~~يزداد بزيادة شرف الوقت كما يزيد بحضور القلب وخلوص النية فإن أفضل أوقات ~~العمرة رمضان # قال الراغب والعمرة الزيادة التي فيها عمارة الوقت وجعل في الشرع للقصد ~~المخصوص # حم خ ه عن جابر بن عبد الله حم ق د ه عن ابن عباس د ت ه عن أم معقل بفتح ~~الميم وكسر القاف الأسدية وقيل الأنصارية ه عن وهب بن خنيس بمعجمة ونون ~~وموحدة تحتية ومهملة وزن جعفر الطائي صحابي نزل الكوفة ويقال اسمه هرم ووهب ~~طب عن الزبير بن العوام وخرجه البزار عن علي وأنس # عمرة في رمضان كحجة معي في حصول الثواب كما تقرر # قال ابن العربي هذا صحيح مليح وفضل من الله ونعمة نزلت العمرة منزلة الحج ~~بانضمام رمضان إليها اه وفيه كالذي قبله أنه يسن إكثار العمرة في رمضان ~~وعليه الشافعية # سمويه عن أنس بن مالك وفيه داود بن يزيد الأزدي ضعفه أحمد وابن معين ~~والنسائي وغيرهم وهلال بن يزيد # قال في الميزان عن ابن حبان في حديثه مناكير وظاهر صنيع المصنف أنه لم ~~يره لأحد من المشاهير وهو عجب فقد خرجه الطبراني والحاكم والبزار باللفظ ~~المذكور بل هو عند مسلم على الشك بلفظ عمرة في رمضان تقضي حجة أو حجة معي ~~وعزاه ابن العربي في شرح الترمذي إلى أبي داود بغير شك كما هنا وقال إنه ~~صحيح # عمل الأبرار جمع بار هو المطيع من الرجال لفظ رواية الخطيب من رجال أمتي ~~الخياطة أي خياطة الثياب وعمل الأبرار من النساء المغزل أي الغزل بالمغزل ~~قال في الميزان لازم ذلك الحياكة إذ لا يتأتى خياطة ولا غزل إلا بحياكة ~~فقبح الله من وضعه اه # بلفظه وقد ورد في فضل المغزل أخبار منها ما رواه ابن عساكر عن زياد ~~القرشي قال دخلت على هند بنت المهلب وهي امرأة الحجاج فرأيت ms3423 في يدها مغزلا ~~تغزل به فقلت أتغزلين وأنت امرأة أمير قالت سمعت أبي يقول قال رسول الله ~~أطولكن طاقة أعظمكن أجرا وهو يطرد الشيطان ويذهب بحديث النفس وأخرج الخطيب ~~في تاريخه عن ابن عباس مرفوعا زينوا مجالس نسائكم بالمغزل وهما حديثان ~~واهيان تمام في فوائده عن عبد السلام بن أحمد القرشي عن محمد بن إسماعيل ~~التميمي عن محمد بن عبد الله الخراساني عن موسى بن إبراهيم المروزي عن مالك ~~عن أبي حازم عن سهل بن سعد # قال المؤلف في مختصر الموضوعات وموسى متروك # خط في ترجمة أبي داود النخعي من حديث أبي حازم عن سهل وابن لال في ~~المكارم وابن عساكر في التاريخ وكذا أبو نعيم PageV04P361 والديلمي كلهم عن ~~سهل بن سعد الساعدي وظاهر صنيع المصنف أن مخرجه الخطيب خرجه وأقره والأمر ~~بخلافه بل قدح في سنده فعقبه بأن أبا داود النخعي أحد رواته كذاب وضاع دجال ~~وبسط ذلك بما منه أن يجيء ذكر أنه أكذب الناس وجزم الذهبي في الضعفاء بأنه ~~كذاب دجال وفي الميزان عن أحمد كان يضع الحديث وعن يحيى كان أكذب الناس ثم ~~سرد له أحاديث هذا منها ووافقه في اللسان وحكم ابن الجوزي بوضعه ولم يتعقبه ~~المؤلف إلا بإيراد حديث تمام وقال ابن موسى متروك ولم يزد على ذلك # عمل البر بالكسر كله نصف العبادة والدعاء نصف أي نصف العبادة الآخر فإذا ~~أراد الله بعبد خيرا انتحى بحاء مهملة قلبه للدعاء أي مال قلبه له وتوجه ~~إليه يقال انتحى في سيره اعتمد على الجانب الأيسر وانحنى انحناء مثله هذا ~~هو الأصل ثم صار الانتحاء الاعتماد والميل في كل وجه ابن منيع في المعجم عن ~~أنس ورواه عنه الديلمي أيضا # عمل الجنة أي عمل أهل الجنة أو العمل الموصل إلى الجنة الصدق وإذا صدق ~~العبد بر وإذا بر آمن وإذا آمن دخل الجنة وعمل النار الكذب إذا كذب العبد ~~فجر وإذا فجر كفر وإذا كفر دخل النار أي نار جهنم ومقصود الحديث الحث على ~~لزوم الصدق ms3424 وتجنب الكذب فالصدق محمود والكذب مذموم عقلا وشرعا وتطابقت على ~~ذلك الملل والنحل لكن قد يعرض ما يصير الصدق مذموما بل حراما والكذب محمودا ~~بل واجبا وليس الكلام فيه حم عن ابن عمرو بن العاص رمز المصنف لحسنه # عمل قليل في سنة أي مصاحب لها خير من عمل كثير أي في صورته وعدده في بدعة ~~لأن ذاك وإن قل أكثر نفعا بل كله نفع وذا أكثر ضررا ففي بمعنى مع كهي في ~~@QB@ ادخلوا في أمم @QE@ ( الأعراف 38 ) فالظرفية مجازية فكأنهما لصدورهما ~~معهما من صاحبهما مظروفان بهما متمكنان فيهما فشبه تمكنهما فيهما بتمكن ~~المظروف في ظرفه ذكره الطيبي كالقاضي وقال الخطابي لا خير في العمل مع ~~البدعة لكن المراد أنه مع السنة ينفع القليل ومع البدعة لا نفع فيه واعلم ~~أن مصباح السعادة اتباع السنة والاقتداء بالمصطفى في مصادره وموارده ~~وحركاته وسكناته حتى في هيئة أكله وقيامه وقعوده وكلامه قال الله تعالى ~~@QB@ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا @QE@ ( الحشر 7 ) @QB@ ~~قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله @QE@ ( آل عمران 31 ) وذلك ~~شامل لجميع الآداب فعليك أن تلبس السراويل قاعدا وتعتم قائما وتبتدىء ~~باليمين في نعليك وتأكل بيمينك وتقلم أظفارك مبتدئا بمسبحة اليد اليمنى ~~وتختم بإبهامها وفي الرجل بخنصر اليمنى وتختم باليسرى وكان بعضهم لا يأكل ~~البطيخ لكونه لم ينقل كيفية أكل المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ~~له # قال الغزالي فلا ينبغي التساهل في ذلك ويقال هذا مما يتعلق بالعادات فلا ~~معنى للاتباع فيه فإن ذلك يغلق بابا عظيما من أبواب السعادة الرافعي الإمام ~~في التاريخ عن أبي هريرة فر وكذا القضاعي والدارمي عن ابن مسعود وفيه أبان ~~بن يزيد العطار لينه القطان # عمل هذا قليلا وأجر كثيرا قاله حين جاءه رجل مقنع بالحديد فقال ~~PageV04P362 يا رسول الله أقاتل وأسلم قال أسلم ثم قاتل ففعل فقتل ق عن ~~البراء بن عازب # ورواه عنه أيضا أحمد والطيالسي وغيرهم # عموا بالسلام بأن يقول المبتدىء إذا سلم على جمع ms3425 السلام عليكم وعموا ~~بالتشميت بأن يقول يرحمكم الله أو يهديكم الله أو يغفر الله لكم ونحو ذلك ~~فلو قال يرحمك الله حصل أصل السنة والأمر للندب فيهما ابن عساكر في التاريخ ~~عن ابن مسعود # عمي وصنو أبي العباس بن عبد المطلب أي فاحفظوا حقي فيه وأحلوه محل ~~الإكرام والإعظام فإن من آذاه فقد آذاني أبو بكر في الغيلانيات عن عمر بن ~~الخطاب # عن الغلام عقيقتان وعن الجارية عقيقة أي يجزي عن الذكر شاتان وعن الأنثى ~~شاة وبظاهره أخذ الليث والظاهرية فأوجبوها وأجاب الجمهور بأنه علقها في ~~أخبار أخر على محبة فاعلها وذلك يدل على الندب ولو كانت واجبة لبين وجوبها ~~بيانا عاما تقوم به الحجة طب عن ابن عباس # عن الغلام شاتان مكافئتان أي متساويتان في السن والحسن أو معادلتان لما ~~يجب في الزكاة في الأضحية من الأسنان مذبوحتان من قولهم كافأ الرجل بين ~~بعيرين إذا وجأ في لبة هذا ثم لبة ذاك فنحرهما معا ذكره الزمخشري وزاد أو ~~مكافئتان دفعا لتوهم أن يتجز في إحديهما ويهون أمرهما فبين به أن تكون ~~فاضلة كاملة وفيه تنبيه على تهذيب العقيقة من عيوب الأضحية وعن الجارية شاة ~~على قاعدة الشريعة فإنه سبحانه فاضل بين الذكر والأنثى في الإرث والدية ~~والشهادة والعتق فكذا العق ولا يعارضه أن فاطمة ذبحت عن الحسن والحسين كبشا ~~كبشا لأن النبي ذبح عن كل واحد كبشا وذبحت أمهما عنهما كبشين واقتصاره في ~~الأخبار على الشياه يفهم أنه لا يجزىء غيرهما ولو أعلى كالإبل والبقر وبه ~~صرح جمع لكن نقل عن مالك أنه كان يعق بجزور حم د ن ه حب عن أم كرز بضم ~~الكاف وسكون الراء ثم زاي الكعبية المكية الصحابية عن عائشة طب عن أسماء ~~بنت يزيد بن السكن # عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة لا يضركم أذكرانا كن أم إناثا فيه كالذي ~~قبله رد على الحسن وغيره في زعمهم أنه لا يسن العقيقة عن الأنثى # قال ابن المنذر وهو رأي ضعيف لا يلتفت إليه لمخالفته ms3426 السنة الصحيحة من ~~وجوه وهذه الأحاديث حجة للجمهور في التفرقة بين الغلام والجارية وعن مالك ~~هما سواء فيعق عن كل منهما شاة # قال الحليمي وحكمة كون الأنثى على النصف من الذكر أن القصد استبقاء النفس ~~فأشبهت الدية وقواه ابن القيم بالحديث الوارد في أن من أعتق ذكرا عتق كل ~~عضو منه ومن أعتق جاريتين كذلك حم د ت ن حب ك عن أم كرز ت PageV04P363 عن ~~سلمان بن عامر بن أوس بن حجر الضبي نزيل البصرة قال مسلم لم يكن في الصحابة ~~ضبي غيره وعن عائشة قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال ابن حجر له طرق عن ~~الأربعة والبيهقي # عن يمين الرحمن تعالى وكلتا يديه يمين أي هما بصفة الكمال لا نقص في ~~واحدة منهما لأن الشمال ينقص عن اليمين وكل ما جاء في الكتاب والسنة من هذا ~~فمجاز واستعارة رجال ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغشى بياض وجوههم نظر ~~الناظرين يغبطهم النبيون والشهداء أي يحسدونهم حسدا خاصا محمودا بمقعدهم ~~وقربهم من الله تعالى هم جماع من نوازع القبائل أي جماعات من قبائل شتى ~~يجتمعون على ذكر الله فينتقون أي يختارون الأفضل من أطايب الكلام أي أحسنه ~~وخياره كما ينتقي آكل التمر أطايبه طب عن عمرو بن عبسة بموحدة ومهملتين ~~مفتوحتين ابن عامر بن خالد السلمي أبي نجيح صحابي قديم وقد رمز المصنف ~~لحسنه # عند الله خزائن الخير والشر مفاتيحها الرجال فطوبى لمن جعله الله مفتاحا ~~للخير مغلاقا للشر أي الفساد والسوء وويل حزن وهلاك ومشقة من عذاب لمن جعله ~~مفتاحا للشر مغلاقا للخير قال الراغب الخير ما يرغب فيه الكل كالعقل مثلا ~~والعدل والفضل والشر ضده والخير قد يكون خيرا لواحد شرا لآخر والشر كذلك ~~كالمال الذي يكون ربما كان خيرا لزيد وشرا لعمرو ولذلك وصفه الله بالأمرين # قال الطيبي والمعنى الذي يحتوي على خيرية المال وعلى كونه شرا هو المشبه ~~بالخزائن فمن توسل بفتح ذلك المعنى وأخرج المال منها وأنفق في سبيل الله ~~ولا ينفقه في سبيل الشيطان فهو ms3427 مفتاح للخير مغلاق للشر ومن توسل بإغلاق ذلك ~~الباب في إنفاقه في سبيل الله وفتحه في سبيل الشيطان فهو مغلاق للخير ~~ومفتاح للشر طب والضياء المقدسي عن سهل بن سعد الساعدي ورواه عنه أبو يعلى ~~والديلمي # عند الله علم أمية بن أبي الصلت وذلك أن الشريد قال ردفت النبي فقال هل ~~معك شيء من شعر أمية قلت نعم فأنشدته مائة قافية كلما أنشدته قافية قال هيه ~~أي زدني ثم ذكره طب عن الشريد بن سويد ظاهره أن هذا لا يوجد مخرجا لأحد من ~~الستة وهو ذهول عجيب فقد خرجه الإمام مسلم باللفظ المزبور عن شريد المذكور ~~كما في الفردوس وغيره # عند اتخاذ الأغنياء الدجاج أي اقتنائهم إياها يأذن الله تعالى بهلاك ~~القرى أي يكون ذلك علامة على هلاكها وما ذكر من أن لفظ الحديث هكذا هو ما ~~في نسخ الكتاب لكن في الفردوس وغيره ما نصه عند اتخاذ الأغنياء الدجاج هلاك ~~الفقراء ويأذن الله عز وجل بهلاك القرى اه # فسقط من قلم المؤلف لفظ هلاك الفقراء ه عن PageV04P364 أبي هريرة قال أمر ~~رسول الله الأغنياء باتخاذ الغنم والفقراء باتخاذ الدجاج ثم ذكره # قال السخاوي وهو ضعيف وقال المؤلف في الميزان تبعا للدميري إنه واه ولابن ~~حبان في الضعفاء عن ابن عمر مرفوعا الدجاج غنم فقراء أمتي والجمعة حج ~~فقرائها # عند أذان المؤذن للصلاة يستجاب الدعاء إذا توفرت شروطه وأركانه وآدابه ~~كما سبق فإذا كان الإقامة لا ترد دعوته أي الداعي كأنه يقول إنه عند ~~الإقامة أقوى في تأكد رجاء القبول منه عند الأذان خط عن أنس بن مالك وبيض ~~له الديلمي # عند كل ختمة من القرآن يختمها القارىء دعوة مستجابة فيه عموم للقارىء ~~والمستمع بل والسامع ومن ثم آكد وأطلب الدعاء عند ختمه حل من حديث جعفر بن ~~مجاشع عن حمون بن عباد عن يحيى بن هاشم عن مسعر عن قتادة عن أنس وقال لا ~~أعلم رواه عن مسعر غير يحيى وابن عساكر في التاريخ وكذا الديلمي عن أنس ~~وفيه ms3428 يحيى السمسار # قال في الميزان كذبه ابن معين وتركه النسائي وقال ابن عدي يضع الحديث ~~ويسرقه قال ومن بلاياه هذا الخبر في أخبار أخر # عندي أخوف عليكم من الذهب أن الدنيا ستصب عليكم صبا فيا ليت أمتي لا تلبس ~~الذهب أي عند صب الدنيا عليها وما هم بتاركيه # مراده رجال أمته وهذا من معجزاته لأنه إخبار عن غيب وقد وقع # حم عن رجل من الصحابة ولا يضر إبهامه لأنهم عدول وقد رمز المصنف لحسنه # عنوان كتاب المؤمن يوم القيامة حسن ثناء الناس عليه في الدنيا وعنوان ~~الكتاب علامته التي يعرف بها ما في الكتاب من خير وشر وحسن وقبيح وقد عنونت ~~الكتاب أعنونه # فائدة قيل لبزرجمهر عندما قدم للقتل تكلم بكلام تذكر به فقال أي شيء أقول ~~إن الكلام لكثير لكن إن أمكنك أن تكون حديثا حسنا فافعل وكتب حكيم إلى ~~الإسكندر اعلم أن الأيام تأتي على كل شيء فتخلقه وتخلق آثاره وتميت الأفعال ~~إلا ما رسخ في قلوب الناس فأودع قلوبهم محبة أبدية يبقى بها حسن ذكرك وكريم ~~أفعالك وشرف آثارك فر عن أبي هريرة وفيه محمد بن الحسن الأزدي # قال الذهبي قال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به ومحمد بن كثير المصيصي ضعفه ~~أحمد # عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب أي حبه علامة يعرف المؤمن بها يوم ~~القيامة وعنوان الكتاب بضم العين وقد تكسر وعنونته جعلت له عنوانا خط عن ~~أنس وفيه أبو الفرج أحمد بن محمد بن جوري العكبري قال مخرجه الخطيب في ~~حديثه مناكير # قال الذهبي قلت له حديث موضوع انتهى # كأنه يشير إلى هذا # وقال ابن الجوزي حديث لا أصل له # عهد الله تعالى أحق ما أدي يحتمل أن المراد بالعهد الصلاة لقوله في الخبر ~~الآتي العهد الذي بيننا وبينهم PageV04P365 الصلاة طب عن أبي أمامة الباهلي ~~رمز لحسنه # عهدة الرقيق ثلاثة أيام فإذا وجد به المشتري عيبا فيها رده على البائع ~~بلا بينة وإن وجده بعدها لم يرد إلا ببينة هذا مذهب مالك ms3429 ولم يعتبر الشافعي ~~العهدة ونظر إلى العيب فإن أمكن حدوثه فالقول للبائع وإلا رده وقال لم يثبت ~~خبر العهدة حم د ك هق في البيع عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن عقبة ~~بن عامر ه عن سمرة بن جندب قال الحاكم صحيح لكن الحسن لم يسمع من عقبة أي ~~فهو منقطع ومن ثم ضعفه أحمد وغيره # عودوا المريض بضم العين والدال بينهما واو ساكنة أي زوروا فالفاعل عائد ~~وجمعه عواد كذا في المصباح وقال ابن الأثير العيادة الزيارة ثم اشتهرت في ~~زيارة المريض حتى صار كأنه مختص به واتبعوا الجنازة فإنها تذكركم الآخرة أي ~~أحوالها وأهوالها وهذا كالمحسوس والأمر للندب المؤكد # قال بعضهم أمر بذلك لحق المسلم وللاتعاظ فإن المرض والموت يذكران الآخرة ~~لأنهما من أسباب الرحيل فيستعد وكأنه يشير به إلى أن يكون معظم قصدكم من ~~اتباع الجنائز ذكر الآخرة لا ما أحدثوا من الرسم والعادة مع ما فيها من ~~البركة بحضور المؤمنين ومعونة أهله على تجهيزه حم حب هق عن أبي سعيد الخدري # عودوا المرضى قال ابن بطال يحتمل كون الأمر للوجوب على الكفاية فإطعام ~~الجائع وفك الأسير يحتمل كونه للندب للحث على التواصل والألفة وجزم الداودي ~~بالأول وقال الجمهور هي في الأصل ندب وقد تصل إلى الوجوب في حق بعض دون بعض ~~وعن الطبراني تتأكد في حق من ترجى بركته وتسن فيمن يراعى حاله وتباح فيما ~~عداها وفي الكافر خلف وقد نقل النووي في الكافر الإجماع على عدم الوجوب ~~يعني على الأعيان واستدل بقوله عودوا المريض على مشروعية العيادة في كل مرض ~~لكن استثنى بعضهم الأرمد لكان عائده قد يرى ما لا يراه هو وهذا لأمر خارجي ~~قد يجيء مثله في بقية الأمراض كالمغمى عليه ومروهم فليدعوا لكم فإن دعوة ~~المريض مستجابة وذنبه مغفور والكلام في مريض مسلم كما هو ظاهر ويحتمل ~~تقييده بما إذا لم يكن عاصيا بمرضه طس عن أنس وضعفه المنذري ورواه عنه أيضا ~~البيهقي في الشعب # عودوا المريض واتبعوا الجنائز ms3430 تذكركم الآخرة والعيادة تكون غبا أي يوما ~~بعد يوم بحيث لا يمل أو ربعا بالكسر بأن يترك يومين بعد العيادة ثم يعاد في ~~الرابع قال في الاتحاف وهذا التقييد بحسب الأعم الأغلب وإلا فنحو الصديق ~~والقريب يعاد كل يوم بحسب الحاجة والمصلحة والعادة إلا أن يكون مغلوبا على ~~عقله بأن كان لا يعرف العائد حينئذ فلا يعاد لعدم فائدة العيادة لكن يدعى ~~له والتعزية بالميت تكون مرة واحدة فلا يكررها المعزي فيكره لما فيه من ~~تجديد الحزن ولا يجلس لها المعزي فإنه بدعة مكروهة كما قاله ابن القيم ~~وغيره البغوي في مسند عثمان بن عفان عنه أي عن عثمان ثم قال أعني مخرجه ~~البغوي هو مجهول الإسناد PageV04P366 # عودوا بواو مشددة مكسورة بضبط المصنف من العادة سميت به لأن صاحبها ~~يعاودها أي يرجع إليها مرة بعد أخرى قلوبكم الترقب من المراقبة وهي كما في ~~العوارف علم القلب بنظر الله إليه فما دام هذا العلم يلازم القلب فهو مراقب ~~وأكثروا التفكر من الفكر وهو تردد القلب بالنظر والتدبير لطلب المعاني # وقيل هو ترتيب أمور في الذهن يتوصل منها إلى مطلوب علما أو ظنا والاعتبار ~~أي الاستدلال والاتعاظ والمعتبر المستدل بالشيء على الشيء والتفكر من أعلى ~~مقامات السالكين قال الفضيل التفكر مرآة تريك حسناتك وسيئاتك وقال ابن أدهم ~~التفكر مخ العقل ومن لم يكن كلامه حكمة فهو لغو ومن لم يكن سكوته تفكرا فهو ~~سهو ومن لم يكن نظره اعتبارا فهو لهو وفي الحكم الفكر سير القلب في ميادين ~~الاعتبار والفكرة سراج القلب فإذا ذهبت فلا إضاءة له والتفكر فكرتان فكرة ~~تصديق وإيمان وفكرة شهود وعيان فالأولى لأرباب الاعتبار والثانية لأرباب ~~الشهود والاستبصار وفيها لولا ميادين النفوس ما تحقق سير السائرين لا مسافة ~~بينك وبينه حتى تطويها رحلتك ولا قطيعة بينك وبينه حتى تمحوها في صلتك فر ~~عن الحكم بن عمير مصغرا وفيه يحيى بن سعيد العطار قال الذهبي قال ابن عدي ~~بين الضعف وعيسى بن إبراهيم القرشي الهاشمي قال الذهبي قال ابن ms3431 معين ليس ~~بشيء وتركه أبو حاتم وموسى بن أبي حبيب ضعفه أبو حاتم # عوذوا بسكون الواو وذال معجمة أي اعتصموا بالله والتجئوا إليه من عذاب ~~القبر فإن عذاب القبر حق خلافا للمعتزلة عوذوا بالله من عذاب النار أي نار ~~جهنم عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال فإنها أعظم الفتن عوذوا بالله من ~~فتنة المحيا والممات أي الحياة والموت وفتنة الموت فتنة الاحتضار أو القبر ~~وذكره الفتنتين الأخيرتين من ذكر الخاص بعد العام م ن عن أبي هريرة # عورة المؤمن الذي رأيته في أصول صحيحة الرجل بدل المؤمن ما بين سرته إلى ~~ركبته والعورة بسكون الواو الخلل في شعر وغيره وكل ما يستحى منه كما في ~~القاموس وقال التلمساني من العار الذي يلحق الذم بسببه يقال عورات الجسد ~~وعورات الكلام سمويه عن أبي سعيد الخدري ورواه عنه أيضا الحرث في مسنده قال ~~ابن حجر وفيه شيخ الحرث داود بن المحبر رواه عن عباد بن كثير عن أبي عبد ~~الله الشامي عن عطاء عنه وهو سلسلة ضعفاء إلى عطاء # عورة الرجل على الرجل كعورة المرأة على الرجل فيحرم نظر الرجل إلى ما بين ~~سرة الرجل وركبته وكذا المرأة مع المرأة ك في اللباس عن علي أمير المؤمنين ~~قال الحاكم صحيح فرده الذهبي بأن فيه إبراهيم بن علي الرافعي ضعفوه # عوضوهن أي عن صداقهن ولو بسوط أي ولو بشيء حقير جدا فإنه إذا كان متمولا ~~يجوز جعله صداقا ولا تخلين العقد منه وإن كان صحيحا وقوله يعني في التزويج ~~مدرج من كلام الراوي أو المصنف للبيان والإيضاح طب والضياء PageV04P367 في ~~المختارة عن سهل بن سعد الساعدي قال الهيثمي وفيه من لم أعرفهم # عون العبد أخاه يوما خير من اعتكافه شهرا يعني أفضل من اعتكافه في المسجد ~~مدة شهر والعون الظهير على الأمر جمعه أعوان واستعان به فأعانه ابن زنجويه ~~عن الحسن مرسلا وهو البصري # عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري أبو الدرداء الصحابي الجليل حكيم أمتي ~~وجندب بن جنادة أبو ذر الغفاري طريد ms3432 أمتي يعيش وحده ويموت وحده والله يبعثه ~~يوم القيامة وحده قاله لما خرج لتبوك فأبطأ بأبي ذر بعيره فحمل متاعه على ~~ظهره وتبع النبي ماشيا فنظر ناظر فقال يا رسول الله هذا الرجل يمشي وحده ~~فقال كن أبا ذر فلما تأملوه قالوا هو فذكره الحارث بن أبي أسامة في مسنده ~~عن أبي المثنى المليكي لعل صوابه الأملوكي بفتح الهمزة وسكون الميم وضم ~~اللام وآخره كاف نسبة إلى أملوك بطن من ردمان قبيلة من رعين مرسلا # عيادة المريض أعظم أجرا من اتباع الجنائز لأن فيها أربعة من الفوائد نوع ~~يرجع إلى المريض ونوع يعود على العائد ونوع يعود إلى أهل المريض ونوع يعود ~~على العامه فتدبر وقال في الاتحاف وجهه أن معاملة الحي أولى وأفضل من ~~معاملة غيره فر عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه عبد الرزاق وأبو الشيخ ~~وغيرهما # عينان لا تمسهما النار أبدا عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل ~~الله قال الطيبي قوله عين بكت الخ كناية عن العالم العابد المجاهد مع نفسه ~~لقوله تعالى @QB@ إنما يخشى الله من عباده العلماء @QE@ ( فاطر 28 ) حيث ~~حصر الخشية فيهم غير متجاوزة عنهم فحملت النسبة بين العينين عين مجاهدة مع ~~النفس والشيطان وعين مجاهدة مع الكفار والخوف والخشية مترادفان ن والضياء ~~عن أنس وعزاه الذهبي لأبي داود قال المناوي وهو وهم وعزاه الهيثمي لأبي ~~يعلى وقال المنذري رجاله ثقات # عينان لا تريان النار عين بكت وجلا من خشية الله وعين باتت تكلأ في سبيل ~~الله أي تحرس فيه واعلم أن البكاء إما من حزن وإما من وجع وإما من فزع وإما ~~من فرح وإما من شكر وإما من خشية من الله تعالى وهو أعلاها درجة وأغلاها ~~ثمنا في الدار الآخرة وأما البكاء للرياء والكذب فلا يزداد صاحبه إلا طردا ~~ومقتا وحق لمن لم يعلم وحق لمن لم يعلم ما جرى له به العلم في سابق علمه ~~تعالى من سعادة مؤبدة أو شقاوة مخلدة وهو فيما بين هذين ms3433 قد ركب المحرمات ~~وخالف المنهيات أن يكثر بكاؤه وأن يهجر الفواحش ما ظهر منها وما بطن وأن ~~يجأر إلى الله عما سلف منه من سوابق مخالفاته وقبائح شهواته فعسى أن لا ~~تمسه النار في دار القرار طس عن أنس وفيه زافر بن سليمان قال ابن عدي لا ~~يتابع على حديثه وشبيب بن بشر أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال أبو حاتم ~~لين الحديث PageV04P368 # عينان لا تصيبهما النار عين بكت في جوف الليل من خشية الله وعين باتت ~~تحرس في سبيل الله أي في الثغر أو الجيش أو نحوهما قيل بكاء العين من خشية ~~الله يطفىء بحورا من النيران فإن خشيته تحرق قلبه فتذيب شحم فؤاده فتجري ~~دموعه فتطفىء نار معصيته وسوى بين العين الباكية والحارسة لاستوائهما في ~~سهر الليل لله والباكية بكت في جوف الليل خوفا لله والحارسة سهرت خوفا على ~~دين الله ت من حديث عطاء الخراساني عن ابن عباس قال الترمذي في العلل سألت ~~محمدا يعني البخاري عنه فقال عطاء الخراساني يستحق أن يترك فإن عامة ~~أحاديثه معلولة اه # ثم قال بعد سطيرات عطاء الخراساني ثقة لم أر أحدا تكلم فيه بشيء # فصل في المحلى بأل من هذا الحرف العائد في هبته كالعائد في قيئه أي كما ~~يقبح أن يقيء ثم يأكله يقبح أن يتصدق بشيء ثم يسترجعه بوجه من الوجوه ~~كشرائه من المنتقل إليه فشبه بأخس الحيوانات في أخس أحوالها زيادة للتهجين ~~والتنفير فيكره تنزيها لمن وهب أو تصدق أن يشتريه حتى ممن انتقل إليه من ~~المتصدق عليه ولو وهب وأقبض لم يكن له أن يطلب ثوابا مطلقا عند الشافعي ~~وقال أبو حنيفة ومالك له طلب ثواب هبته أما الرجوع في الموهوب فمنعه ~~الشافعي إن وهب لأجنبي لا لفرعه وعكس أبو حنيفة وقال مالك للأب الرجوع وكذا ~~الأم ما لم يكن يتيما وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بكماله وليس كذلك ~~بل بقيته ليس لنا مثل السوء أي لا ينبغي لنا معشر المسلمين أن نتصف بصفة ms3434 ~~ذميمة يساهمنا فيها أخس الحيوانات في أخس أحوالها حم ق د ن ه عن ابن عباس # العارية مؤداة أي واجبة الرد على مالكها عينا حال الوجود وقيمة عند التلف ~~وهو مذهب الشافعي وأحمد وقال أبو حنيفة هي أمانة في يده لا تضمن إلا ~~بالتعدي وقال مالك إن خفي تلفها ضمن وإلا فلا والعارية مشددة الياء مأخوذة ~~من العار منسوبة إليه فإنهم يرون الاستعارة عارا وعيبا وقيل هي من التعاور ~~وهو التداول والمنحة مردودة هي ما يمنح الرحل صاحبه من أرض يزرعها ثم يردها ~~أو شاة يشرب درها ثم يردها وهي في معنى العارية وحكمها الضمان ه عن أنس قال ~~الحافظ ابن حجر وله في النسائي طريقان من رواية غيره صحح ابن حبان إحداهما # العارية مؤداة أي مردودة مضمونة والمنيحة مردودة لأنه لم يعطه عينها بل ~~لبنها فإذا مضت أيام اللبن ردها والدين بفتح الدال مقضي إلى صاحبه أي صفته ~~اللازمة هي القضاء والزعيم أي الكفيل يعني الضمين غارم ما ضمنه بمطالبة ~~المضمون له سواء كان عن ميت ترك وفاء أم لا عند الشافعي ومالك خلافا لأبي ~~حنيفة لأنه قول عام على تأسيس القواعد فحمل على عمومه فإن كانت الكفالة ~~بالبدن فلا غرم عند الشافعي ومالك إلا أن مالكا غرمه إذا PageV04P369 لم ~~يحضره والشافعي لا والغرم أداء الشيء قال الطيبي ومن وجب عليه حق لغيره ~~فإما أن يكون على سبيل الأداء بما يتصل فهو العارية أو بدون ما يتصل به ~~فالمنحة أو على القضاء من غير عينه فالدين أو على الغرامة بالالتزام ~~فالكفالة حم د في البيع ت ه في الوصايا والضياء في المختارة عن أبي أمامة ~~قال الهيثمي رجال أحمد ثقات وقال ابن حجر فيه إسماعيل بن عياش رواه عن شامي ~~وهو شرحبيل بن مسلم وضعفه به ابن حزم ولم يصب وهو عند الترمذي في الوصايا ~~أتم سياقا كذا ذكره في تخريج الرافعي لكنه جزم في تخريج الهداية بضعفه # العافية عشرة أجزاء تسعة في الصمت أي السكوت إلا عن خير ms3435 والعاشر في ~~العزلة أي الانفراد والتنحي عن الناس حيث استغنى عنهم واستغنوا عنه فإن ~~دعاه الشرع إلى مخالطتهم لتعلم أو تعليم فلا خير فيها وعليه نزلت الإطلاقات ~~المتباينة في مدحها وذمها وإنما كان الصمت كذلك لما فيه من كف اللسان عن ~~النطق فيما تهواه النفس وذلك مع مخالطة الناس صعب شديد لا يحصل إلا بقهر ~~النفس ومجاهدتها فر عن ابن عباس قال الحافظ العراقي هذا حديث منكر # العافية عشرة أجزاء تسعة في طلب المعيشة أي الكسب الحلال الذي يعيش به ~~الإنسان وجزء في سائر الأشياء لأن المكتسب قائم بفرض ممتثل أمر الشارع ~~بالاستغناء عن الناس وهو محبوب لله تعالى ففي الخبر المار إن الله يحب أن ~~يرى عبده تعبا في طلب الحلال وفي رواية الديلمي أيضا العبادة عشرة أجزاء ~~تسعة منها في الصمت والعاشر كسب اليد من الحلال اه فينبغي للعاقل أن يختار ~~العافية فهي بالأغراض الدينية والدنيوية وافية فمن عجز واضطر إلى الخلطة ~~فليلزم الصمت وما أحسن العزلة فهي للعبد ولاية لا يرى معها عزلة فر عن أنس ~~بن مالك # العالم أمين الله في الأرض على ما أودع من العلوم ومنح من الفهوم فلا ~~تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون فالعلم من وجه عبادة ~~ومن وجه خلافة عن الله وهي أجل خلافة فإن الله قد فتح على قلب العالم العلم ~~الذي هو أخص صفاته فهو كالخازن لأنفس خزائنه ثم هو مأذون له في الإنفاق على ~~كل ما يحتاج إليه رواه الإمام أبو عمر ابن عبد البر الذي قال فيه ابن ~~الصلاح عن الباجي لم يخرج من الأندلس رجل أعلم بالحديث منه في كتاب العلم ~~المؤلف الحافل عن معاذ بن جبل قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف اه وظاهر صنيع ~~المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد ممن وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة مع ~~أن أبا يعلى والديلمي خرجاه باللفظ المزكور # العالم والمتعلم شريكان في الخير لاشتراكهما في التعاون على نشر العلم ~~ونشره أعظم أنواع البر وبه قوام الدنيا ms3436 والدين وسائر الناس لا خير فيهم قال ~~الشريف السمهودي هذا قريب المعنى من خبر الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ~~ذكر الله وما والاه وعالما ومتعلما # تنبيه قال الإمام الرازي قد دل على فضل العلماء والعلم وشرفه المعقول ~~والمنقول فمن الشواهد العقلية أن كون العلم صفة كمال والجهل صفة نقص معلوم ~~للعقلاء ضرورة ولذلك لو قيل للعالم يا جاهل تأذى به ولو قيل للجاهل يا عالم ~~فرح وإن علم كذب القائل وقد وقر في طباع الحيوانات الانقياد للإنسان لكونه ~~أعلم منهم وفي طباع الناس كل طائفة منقادة للأعلم منها وتعظمه والعالم يطير ~~في أقطار الملكوت ويسبح في بحار المعقولات والجاهل في ظلمات الجهل وضيقه ~~فإن قيل قد ذكر فضل العالم والعلم وشرفه فهل هذا الفضل للعلماء والعلم من ~~حيث PageV04P370 هو أو للبعض من العلوم دون بعض أو لكلها كيف كانت قلنا أما ~~العلم من حيث هو ففيه شرف وتزكية للنفس وهو خير من الجهل إلا ما كان علما ~~شيطانيا يهدي إلى الشر ويوقع فيه كالسحر وما ليس كذلك فمنه مباح ومنه مندوب ~~ومنه واجب وحقيقة القول الكلي الذي يجمع معاني الشرف وتعتبر به المراتب أن ~~شرف العلوم بشرف المعلوم فكلما كان المعلوم أشرف كان العلم أشرف فالعلم ~~المتعلق بالله ومعرفة توحيده وعظمته وجلال صفاته أشرف العلوم لأن معلومه ~~أشرف المعلومات وبهذا تعتبر بقية العلوم ويمتاز بعضها على بعض وشرف العالم ~~بشرف علمه فالعالم بالأشرف أشرف مرتبة من العالم بما دونه ولا شرف أشرف من ~~العلم بالله وإدراك الحقائق والمعارف الإلهية وحقائق التوحيد وعلوم ~~المكاشفة والاشتغال بذلك والتوصل إليه والسعي في حصوله من أشرف المقاصد ~~وأعلى المطالب وكذا العلم بأمره ونهيه وفهم كتابه وأسرار كلامه اه طب وكذا ~~الديلمي عن أبي الدرداء رمز المصنف لحسنه وليس ذا منه بحسن فقد أعله ~~الهيثمي بأن فيه معاوية بن يحيى الصدفي قال ابن معين هالك ليس بشيء # العالم إذا أراد بعلمه وجه الله هابه كل شيء فكان عند أهل الدنيا والأخرى ~~في الذروة العليا ms3437 والرتبة الكبرى وإذا أراد أن يكثر به الكنوز هاب من كل ~~شيء فسقط من مرتبته وهان على أهل الدنيا في الآخرة عند الله @QB@ فخلف من ~~بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم ~~عرض مثله يأخذوه ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا ~~الحق ودرسوا ما فيه والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون @QE@ ( ~~الأعراف 169 ) قال ابن الزملكاني قال بعض مشايخنا كأن هذه الآية فينا نزلت ~~وقد طم البلاء وعم بسبب طمع العلماء في الحطام وصار المؤمن القابض على دينه ~~معهم كالقابض على الجمر لأنهم قد تمكنوا من صدور الخلق لغلبة الجهل عليهم ~~فهم المقتدى بهم والمنظور إليهم فهم عند الخلق علماء وفي الملكوت جهال فمن ~~تمسك بالسنة بين ظهراني هؤلاء بعد تمكنهم من الرياسة ونفاذ القول في الخلق ~~فقد بارزهم بالمحاربة لأن في تمسكه بها هتكا لسترهم عند العامة وكشفا ~~لعوارهم ونشرا لفضائحهم فالمتمسك بالحق يرصدونه بالعداوة ويرمونه عن قوس ~~واحدة ويقذفونه بالعظائم ومع ذلك حرمة الإيمان معهم فالأولى أن لا يعذبهم ~~بل يرحمهم # فائدة اعتذر ابن عربي عن تسمية الصوفية العالم عارفا ولم يسموه عالما مع ~~أنه أولى لاستعماله في النصوص بأن الغيرة غلبت عليهم لما رأوا اسم العالم ~~يطلق عرفا على كل من حصل عنده علم كيفما كان ويكون قد أكب على الشهوات ~~وتورط في الشبهات بل وفي المحرمات فأدركتهم الغيرة أن يشاركهم البطال في ~~اسم واحد وقد شاع ذلك وذاع ففرقوا بين المقامين بأن خصوا اسم المعرفة بهذا ~~المقام العلي والمعنى واحد في العلم والمعرفة فر عن أنس وفيه الحسن بن عمرو ~~القيسي قال الذهبي مجهول # العالم سلطان الله في الأرض بين خلقه فمن وقع فيه أي ذمه وعابه وسبه ~~واغتابه فقد هلك أي فعل فعلا يؤدي إلى الهلاك الأخروي لأن الدنيا مزرعة ~~الآخرة ولا يتم أمر الدنيا إلا بالملك ولا يتم الملك إلا بالعلم لأنه مرشد ~~السلطان إلى طريق سياسة الخلق وحراستهم فالعلم أصل والسلطان ms3438 حارس وما لا ~~أصل له فمهدوم وما لا حارس له فضائع فإضراره إضرار بالدنيا والدين فلذلك ~~كانت أمة من الهالكين ومن ثم كان غيبة العلماء كبيرة # وقال الحرالي إنما كان سلطانا بل أعظم لأن الملوك وإن تشرفوا بملك الدنيا ~~فليس لهم من عزة الدين شيء والعلماء أعزهم PageV04P371 الله بالدين تخدمهم ~~الأحرار ويتوطأ لهم الأخيار لا يجدون وحشة ولا يحضرون في محل الأشرار ولا ~~تسقط لهم حرمة حيثما كانوا والسلطان لا يخدمه إلا من استرقه قهرا ولا يملك ~~حجاب قلوبهم محصور في أقطار مملكته لا يخرج عنها حتى يمتنع الملوك من الحج ~~خوف نيل الذل في غير موطن الملك والعالم ممكن في الأرض كلها قد خرج من سجن ~~الملك إلى سعة العز بعزة الله فر عن أبي ذر لكنه أعني الديلمي لم يذكر له ~~سندا في مسند الفردوس بل بيض له لعدم وقوفه عليه فإطلاق المصنف العزو إليه ~~غير صواب # العالم والعلم والعمل في الجنة إذا عمل العالم بما علم فإذا لم يعمل ~~العالم بما يعلم كان العلم والعمل في الجنة وكان العالم في النار فهذا ~~العالم كالجاهل بل الجاهل خير منه ولهذا قال سفيان إن أنا عملت بما أعلم ~~فأنا أعلم الناس وإن لم أعمل به فليس في الدنيا أجهل مني وقال أبو الدرداء ~~لا يكون المرء عالما حتى يكون بعلمه عاملا لكن ليس المراد بالعالم العامل ~~كونه لا يصدر عنه ذنب قط لأن العصمة مقام الأنبياء بل أن يكون محفوظا حتى ~~لا يصر على الذنوب وإن حصلت منه هفوات أو زلات فلا تخرجه عن ذلك حيث تداركه ~~مولاه بالإنابة سريعا فالعالم العامل لا يصر لأن النور الرباني المخامر ~~لقلبه يمنعه منه @QB@ إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا ~~هم مبصرون @QE@ أي فيسترجعون من الشيطان ما اختلسه ويستردون منه ما افترسه ~~لانبعاث جيوش الاستغفار والذلة والخضوع والافتقار وانقشاع سحب الغفلة ~~والافتخار وإشراق شمس البصيرة فلا تدعهم تقواهم للإصرار على مخالفة مولاهم ~~بل ربما كانوا بعد المعصية أكمل ms3439 مما قبلها لعظيم ما نشأ عن ذلك من الذلة ~~والانكسار والالتجاء والافتقار وهذا هو الحكمة في جريان المخالقة عليهم ومن ~~ثم قال بعض العارفين من سبقت له العناية لم تضره الجناية فر عن أبي هريرة ~~وفيه الحسن بن زياد أي اللؤلؤي قال الذهبي كذبه ابن معين وأبو داود ورواه ~~عنه أبو نعيم أيضا ومن طريقه تلقاه الديلمي مصرحا فلو عزاه المصنف له لكان ~~أولى # العامل بالحق على الصدقة أي الزكاة المفروضة كالغازي في سبيل الله عز وجل ~~أي في حصول الأجر ويستمر كذلك حتى يرجع إلى بيته أي يعود من عمله ذلك إلى ~~محل إقامته قال الطيبي إذا جعل غاية للمشبه لم يفد فائدة ما إذا جعل غاية ~~للمشبه به لأن وجه التشبيه هو سعي الساعي والغازي في تحصيل بيت المال ~~للمسلمين وفيه أن الساعي كالغازي الغانم وليس كالغازي الشهيد حم د ت ك في ~~الزكاة عن رافع بن خديج قال الترمذي حسن وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم ~~وأقره الذهبي لكن عزاه ابن القطان لأبي داود وقال فيه ابن إسحاق عن عاصم ~~والقول فيه كثير فالحديث لأجله حسن لا صحيح انتهى # وقال الهيثمي في سنده أحمد بن إسحاق ثقة لكنه مدلس وبقية رجاله رجال ~~الصحيح # العباد كلهم عباد الله وإن اختلفت أقطارهم وبلدانهم وتباينت طباعهم ~~وألوانهم والبلاد بلاد الله فمن أي فأي إنسان مسلم أحيا من موات الأرض شيئا ~~وهو ما لم يجر عليه ملك لآدمي فهو له وإن لم يأذن له الإمام PageV04P372 ~~عند الشافعي وشرط الحنفية وليس لعرق ظالم حق روي بالإضافة والصفة والمعنى ~~أن من غرس أرض غيره أو زرعها بغير إذنه فليس لغرسه وزرعه حق إبقاء بل لمالك ~~الأرض أن يقلع مجانا وقيل معناه أن من غرس أرضا أحياها غيره أو زرعها لم ~~يستحق به الأرض وهو أوفق للحكم السابق وظالم إن أضيف إليه فالمراد به ~~الغارس سماه ظالما لأنه تصرف في ملك غيره بغير إذنه وإن وصف به فالمغروس ~~سمي به لأنه لظالم أو لأن ms3440 الظلم حصل به هق عن عائشة رمز المصنف لحسنه ولذا ~~رواه عنها ابن الجارود والعسكري وغيرهما وضعفه بعضهم # العبادة في الهرج أي وقت الفتن واختلاط الأمور كهجرة إلي في كثرة الثواب ~~أو يقال المهاجر في الأول كان قليلا لعدم تمكن أكثر الناس من ذلك فهكذا ~~العابد في الهرج قليل # قال ابن العربي وجه تمثيله بالهجرة أن الزمن الأول كان الناس يفرون فيه ~~من دار الكفر وأهله إلى دار الإيمان وأهله فإذا وقعت الفتن تعين على المرء ~~أن يفر بدينه من الفتنة إلى العبادة ويهجر أولئك القوم وتلك الحالة وهو أحد ~~أقسام الهجرة حم م ت ه في الفتن عن معقل بفتح الميم وسكون المهملة وبالقاف ~~بن يسار ضد اليمين ولم يخرجه البخاري # العباس مني وأنا منه ومن ثم كان الصحب يعظمونه غاية التعظيم أخرج ابن عبد ~~البر في الاستيعاب أن العباس لم يمر بعمر ولا بعثمان وهما راكبان إلا نزلا ~~حتى يجوز إجلالا له وأخرج الزبير بن بكار كان أبو بكر وعمر ولايتهما لا ~~يلقى العباس منهما أحد وهو راكب إلا نزل عن دابته وقادها ومشى مع العباس ~~حتى يبلغ منزله أو مجلسه ت ك في المناقب عن ابن عباس وقال الترمذي حسن غريب ~~لا نعرفه من حديث إسرائيل اه وفيه عبد الأعلى بن عامر قال الذهبي ضعفه أحمد ~~وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # العباس عم رسول الله وإن عم الرجل صنو أبيه ولهذا كان يعامله معاملة ~~الوالد حتى إنه كان إذا جلس يجلس أبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره وعثمان ~~بين يديه وكان كاتب سره فإذا جاء العباس تنحى أبو بكر وجلس العباس مكانه ~~كما أخرجه الدارقطني ت عن أبي هريرة رمز المصنف لحسنه # العباس وصيي ووارثي ولهذا كان الصديق يجله كثيرا وكان عمر إذا قحطوا ~~استسقى به فقال اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا إذا قحطنا فتسقينا وإنا ~~نتوسل إليك بعمه فاسقنا فيسقون وفي تاريخ ابن عساكر عن ابن صهيب رأيت عليا ~~يقبل يد العباس ورجله ويقول ms3441 يا عم ارض عني خط عن محمد بن المظفر عن محمد بن ~~سليمان عن جعفر بن عبد الواحد عن سعيد بن سالم البهلي عن المسيب بن زهير عن ~~أبي جعفر المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس ورواه ابن حبان عن علي ~~والعسكري عن محمد بن الضوء بن الصلصال بن الدلهمي عن أبيه عن جده عن ابن ~~عباس وأورده ابن الجوزي من طريقيه هذين ثم قال موضوع جعفر كذاب يضع ومحمد ~~بن الضوء يروي عن أبيه مناكير اه وتبعه على ذلك المؤلف في مختصر الموضوعات ~~ساكتا عليه اه # العباس عمي وصنو أبي فمن شاء فليباه أي يفاخر بعمه ومن ثم كان الصحب ~~يعرفون فضله ويقدمونه ويشاورونه PageV04P373 ويأخذون برأيه وأخرج البغوي عن ~~عروة أن عائشة قالت له لقد رأيت من تعظيم رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وعلى آله وسلم عمه العباس أمرا عجيبا ابن عساكر في تاريخه عن علي أمير ~~المؤمنين # العبد من الله وهو منه في رواية والله منه ما لم يخدم فإذا خدم وقع عليه ~~الحساب هذا قريب من معنى خبر من اتخذ من الخدم غير ما ينكح الحديث فإذا ~~حوسب فلا يخلو من الاخلال بحق من حقوق خادمه المتوجه لكونه جعل واليا عليه ~~وكل عبد إلهي توجه لأحد عليه حق من المخلوقين فقد نقص من عبوديته لله بقدر ~~ذلك الحق فإن ذلك المخلوق يطلبه بحقه وله عليه سلطان به فلا يكون عبدا محضا ~~خالصا لله ومن ثم انقطع الأكابر عن الخلق ولزم الخلوات أو السياحات والخروج ~~عن ملك الحيوانات فإنهم يريدون الحرية من جميع الأكوان # قال ابن عربي ومن ذلك الزمن الذي حصل لي فيه هذا المقام ما ملكت حيوانا ~~ولا الثوب الذي ألبسه فإني لا ألبسه إلا عارية لشخص معين والزمن أتملك فيه ~~الشيء أخرج عنه حالا بهبة أو عتق وهذا حصل لي لما أردت التحقق بعبودية ~~الاختصاص تعالى لله قيل لي لا يصح لك هذا حتى لا يقوم لأحد عليك حجة قلت ~~ولا لله ms3442 إن شاء الله قيل وكيف ذلك قلت إنما تقام الحجج على المنكرين لا ~~المعترفين وعلى أهل الدعاوى وأصحاب الحظوظ لا على من قال لا حق لي ولا حظ ص ~~هب عن أبي الدرداء رمز المصنف لحسنه وفيه إسماعيل بن عياش وفيه خلاف ورواه ~~الديلمي أيضا # العبد مع من أحب طبعا وعقلا وجزاء ومحلا فكل مهتم لشيء فهو منجذب إليه ~~كما سيأتي توضيحه وأراد بالعبد الإنسان قال الشاعر عن المرء لا تسأل وسل عن ~~قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي إذا كنت في قوم فخالل خيارهم ولا تصحب ~~الأردى فتردى مع الردي حم وكذا الطبراني عن جابر قال الهيثمي إسناد أحمد ~~حسن # العبد عند ظنه بالله إن خيرا فخير وإن شرا فشر فإن ظن أن يسامحه سامحه ~~وإن ظن أن يعاقبه عاقبه فلا يظن به إلا خيرا يرى الخير وهذا أصل عظيم في ~~حسن الرجاء في الله وجميل الظن به وهو مع من أحب أبو الشيخ بن حبان عن أبي ~~هريرة ورواه عنه الديلمي أيضا رمز المصنف لحسنه # العبد الآبق أي الهارب من مولاه بلا عذر لا تقبل له صلاة يعني لا يثاب ~~عليها حتى يرجع إلى مواليه ونبه بالصلاة على غيرها من القرب وأراد بالعبد ~~الإنسان ولو أنثى طب عن جرير بن عبد الله ورواه عنه الطيالسي والديلمي رمز ~~المصنف لحسنه # العبد المطيع أي المذعن المنقاد لوالديه أي أصليه المسلمين ولا تكون ~~الطاعة إلا عن أمر كما لا يكون الجواب إلا عن قول ولربه في أعلى عليين لفظ ~~رواية الديلمي فيما وقفت عليه من الأصول الصحيحة المحررة بخط الحافظ ~~PageV04P374 ابن حجر وغيره والمطيع لرب العالمين في أعلى عليين فر عن أنس ~~ورواه عنه أبو نعيم أيضا وعنه تلقاه الديلمي مصرحا فلو عزاه للأصل لكان ~~أولى # العتل هو الشديد الجافي الغليظ الفظ هذا أصله لكن فسره النبي بقوله كل ~~رغيب الجوف أي واسعه ذو رغبة في كثرة الأكل وثيق الخلق بالسكون أي ثابت قوي ~~أكول شروب جموع للمال منوع له وهذا حال ms3443 أكثر الناس الآن علموا أنه تعالى ~~كريم ماجد جواد محسن متفضل لكن لم يشرق على قلوبهم نور جلاله ولا حل بها ~~عظمته ولا تجلى عليها كبرياؤه ولا عارضها سلطانه ولا طالعت مجده وبهاءه ولا ~~عاينت إحسانه وأياديه ولا فهمت تدبيره ولطفه في الأمور ابن مردويه في ~~تفسيره عن أبي الدرداء # العتل الزنيم هو المدعي في النسب الملحق بالقوم وليس منهم وفسره النبي ~~بقوله الفاحش أي ذو الفحش في فعله وقوله اللئيم أي الشحيح الدنيء النفس ~~وهذا قاله لما سئل عن نفس الآية ابن أبي حاتم عبد الرحمن عن موسى بن عقبة ~~مرسلا هو مولى آل الزبير ويقال مولى أم خالد زوجة الزبير قال في الكاشف ثقة ~~مفت وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأعلى ولا أحق بالعزو من أبي حاتم ولا ~~مسندا وهو ذهول عجيب فقد خرجه الإمام أحمد عن عبد الله بن غنم الأشعري قال ~~ابن منده وله صحبة # العتيرة حق كان الرجل يقول إذا كان كذا فعلي أن أذبح من كل عشرة شياه كذا ~~في رجب يسمونها العتائر وهذا كان في صدر الإسلام ثم نسخ وقال الخطابي ~~تفسيرها في الخبر شاة تذبح في رجب هذا هو اللائق بالدين أما عتيرة الجاهلية ~~فكانت للأصنام حم عن ابن عمرو بن العاص رمز لحسنه # العجب أن ناسا من أمتي يؤمون البيت لرجل من قريش قد لجأ بالبيت حتى إذا ~~كانوا بالبيداء خسف بهم فيهم المستبصر هو المستبين لذلك القاصد له عمدا وهو ~~بسين مهملة ومثناة فوقية وباء موحدة وصاد مهملة بعدها راء والمجبور المكره ~~يقال أجبرته فهو مجبر هذه اللغة المشهورة وجبرته فهو مجبور وعليها ورد هذا ~~الخبر وابن السبيل أي سالك الطريق معهم وليس منهم يهلكون مهلكا واحدا أي ~~يقع الهلاك في الدنيا على جميعهم ويصدرون يوم القيامة مصادر شتى أي يبعثهم ~~الله مختلفين على حسب نياتهم فيجازون بمقتضاها والحاصل أن الهلاك يعم ~~الطائع مع العاصي والطائع عند البعث يجازى بعمله وكذا العاصي إن لم يدركه ~~العفو وفيه حث على ms3444 التباعد من أهل الظلم والتحذير من مجالستهم ومجالسة ~~البغاة ونحوهم من المبطلين لئلا ينالهم ما يعاقبون به وأن من كثر سواد قوم ~~جرى عليه حكمهم في الدنيا م عن عائشة قالت عبث رسول الله في منامه أي اضطرب ~~بدنه فقلنا صنعت شيئا في منامك لم تكن تفعله فذكره PageV04P375 # العجماء بالمد كل حيوان غير آدمي لأنه لا يتكلم ومنه قولهم صلاة النهار ~~عجماء لأنها لا تسمع فيها قراءة ذكره الزمخشري وقال البيضاوي العجماء ~~البهيمة وهي في الأصل تأنيث أعجم وهو الذي لا يقدر على الكلام سميت به ~~لأنها لا تتكلم جرحها جبار بفتح الجيم وقيل بضمها وخفة الموحدة أي ما ~~أتلفته بجرح أو غيره هدر لا يضمنه صاحبها ما لم يفرط لأن الضمان لا يكون ~~إلا بمباشرة أو سبب وهو لم يجن ولم يتسبب وفعلها غير منسوب إليه نعم إن كان ~~معها ضمن ما أتلفته ليلا ونهارا عند الشافعي والبئر أي وتلف الواقع في بئر ~~حفرها إنسان بملك أو موات جبار لا ضمان فيه فإن حفرها متعديا كفي طريق أو ~~ملك غيره ضمن وكذا لا ضمان لو انهارت على رجل يحفرها # قال الطيبي لا بد هنا من تقدير مضاف ليصح حمل الخبر على المبتدىء أي فعل ~~العجماء هدر باطل ولا يعتبر في الضمان وسقوط البئر على الشخص أو سقوط الشخص ~~في البئر هدر والمعدن إذا حفره بملكه أو موات لاستخراج ما فيه فوقع فيه ~~إنسان أو انهار على حافره جبار لا ضمان فيه ذكره الرافعي في شرح المسند ~~فنقل نحوه عن السيوطي قصور وجمود وفي الركاز دفين الجاهلية أصله من الثبات ~~واللزوم تقول ركز الشيء في الأرض إذا ثبت الخمس لبيت المال والباقي لواجده ~~وأفاد عطفه على المعدن تغايرهما وأن الخمس في الركاز لا في المعدن وهو مذهب ~~الشافعي ومالك وفيه رد على أبي حنيفة حيث ذهب إلى أن الركاز المعدن واحتمال ~~أن هذه الأمور ذكرها النبي في أوقات مختلفة فجمعها الراوي وساقها مساقا ~~واحدا فلا يكون فيه حجة خلاف الظاهر ms3445 # لطيفة قال ابن عربي مما نعتوا به المحب أنه كالدابة جرحه جبار # حكي أن خطافا راود خطافة في قبة سليمان عليه السلام فسمعه يقول بلغ مني ~~حبك لو قلت لي اهدم القبة على سليمان فعلت فاستدعاه سليمان فقال له لا تعجل ~~إن للمحبة لسانا لا يتكلم به إلا المحبون والعاشقون ما عليهم من سبيل فإنهم ~~يتكلمون بلسان المحبة لا بلسان العلم والعقل فضحك سليمان ولم يعاقبه وقال ~~هذا جرح جبار مالك في الموطأ حم ق 4 عن أبي هريرة طب عن عمرو بن عوف # العجم يبدؤون بكبارهم إذا كتبوا إليهم كتابا فإذا كتب أحدكم أيها العرب ~~فليبدأ بنفسه في كتابه فإنه سنة الأنبياء @QB@ إنه من سليمان وإنه بسم الله ~~الرحمن الرحيم @QE@ فر عن أبي هريرة وفيه محمد بن عبد الرحمن المقدسي قال ~~الذهبي في الضعفاء متهم وفي الباب ابن عباس وجابر وأبو ذر وأنس وأبو رمثة ~~وعائشة والجهدمة وأبو الطفيل وجابر بن سمرة وغيرهم # العجوة من فاكهة الجنة قال في المطامح يعني أن هذه العجوة تشبه عجوة ~~الجنة في الشكل والصورة والاسم لا في اللذة والطعم لأن طعام الجنة لا يشبه ~~طعام الدنيا فيها وقال القاضي يريد به المبالغة في الاختصاص بالمنفعة ~~والبركة فكأنها من طعامها لأن طعامها يزيل الأذى والعناء أبو نعيم في الطب ~~النبوي عن بريدة رمز المصنف لحسنه وفيه صالح بن حبان القرشي ضعفه ابن معين ~~وقال البخاري فيه نظر وقال النسائي غير ثقة وقال ابن عدي عامة ما يرويه غير ~~محفوظ ثم ساق له هذا الخبر # العجوة والصخرة صخرة بيت المقدس والشجرة الكرمة أو شجرة بيعة الرضوان من ~~الجنة في مجرد الاسم والشبه الصوري PageV04P376 غير أن ذلك الشبه يكسبها ~~فضلا وفخرا والعجوة ضرب من أجود تمر المدينة ولينه وقال الداودي من وسط ~~التمر قال ابن الأثير ضرب من التمر أكبر من الصيحاني يضرب إلى سواد وهو مما ~~غرسه المصطفى بيده في المدينة وهو الذي الكلام فيه وهذا الأخير ذكره القزاز ~~حم ه ك عن رافع ضد ms3446 خافض ابن عمرو المزني صحابي سكن البصرة وبقي إلى خلافة ~~معاوية ورواه عنه الديلمي أيضا # العجوة من الجنة بالمعنى المقرر وفيها شفاء من السم ظاهره خصوصية عجوة ~~المدينة وقيل أراد العموم والكمأة من المن وماؤها شفاء للعين أي الماء الذي ~~تنبت فيه وهو مطر الربيع وإن كان أراد ماء الكمأة نفسها فالمراد بللها أو ~~نداؤها الذي يخلص إلى المرود منها إذا غرز فيها واكتحل به فإنه ينفع العين ~~الذي غلب عليها اليبس الشديد ذكره الحليمي وسبق فيه تقرير آخر حم ت ه عن ~~أبي هريرة حم ن ه عن أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله ورواه عنه الديلمي ~~أيضا وابن منيع وقد رمز المصنف لحسنه # العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم مثلث السين قال الزمخشري هي تمر ~~بالمدينة من غرس رسول الله وقال الحليمي معنى كونها من الجنة أن فيها شبها ~~من ثمار الجنة في الطعم فلذلك صارت شفاء من السم وذلك أن السم قاتل وتمر ~~الجنة خال من المضار والمفاسد فإذا اجتمعا في جوف عدل السليم الفاسد فاندفع ~~الضرر والكمأة من المن وماؤها شفاء للعين والكبش العربي الأسود شفاء من عرق ~~النسا يؤكل من لحمه ويحسى من مرقه وقد سبق ذلك كله موضحا قال السمهودي لم ~~يزل إطباق الناس على التبرك بالعجوة وهو النوع المعروف الذي يأثره الخلف عن ~~السلف بالمدينة ولا يرتابون في تسميته بذلك ابن النجار في تاريخ بغداد عن ~~ابن عباس # العدة دين أي هي كالدين في تأكد الوفاء بها وإذا أحسنت القول فأحسن الفعل ~~ليجتمع لك مزية اللسان وثمرة الإحسان ولا تقل ما لا تفعل فإنك لا تخلو في ~~ذلك من ذنب تكتسبه أو عجز تلتزمه طس وكذا في الصغير عن علي أمير المؤمنين ~~وقد أثنى الله سبحانه على إسماعيل عليه السلام بقوله @QB@ إنه كان صادق ~~الوعد @QE@ ( مريم 54 ) وعن ابن مسعود قال الحافظ العراقي سندهما فيه جهالة ~~وقال تلميذه الهيثمي فيه حمزة بن داود ضعفه الدارقطني ورواه أبو داود في ~~مراسيله ورواه ms3447 القضاعي في الشهاب بهذا اللفظ وقال إنه حديث حسن قال السخاوي ~~وقد أفردت طرقه في جزء # العدة دين أي هي في مكارم الأخلاق كالدين الواجب أداؤه في لزوم الوفاء ~~بالعهد ويل حزن وهلاك لمن وعد ثم أخلف ويل لمن وعد ثم أخلف ويل لمن وعد ثم ~~أخلف لما في الخلف من الانكسار والرجوع عنه من الخيبة بعد تجرع مرارة ~~الانتظار فالمخلف يستوجب بالمنع لوم الخلف ومقت الغادر وهجنه الكذوب ابن ~~عساكر في تاريخه عن علي أمير المؤمنين قضية تصرف المؤلف أن هذا لم يخرجه ~~الطبراني الذي عزي إليه أولا ولا غيره PageV04P377 ومن المشاهير أصحاب ~~الرموز وإلا لما أبعد النجعة وعزاه لبعض المتأخرين وهو عجيب فقد خرجه أبو ~~نعيم وغيره بل والطبراني في الأوسط نفسه من حديث علي باللفظ المزبور من ~~الوجه المسطور وقال الهيثمي فيه حمزة المذكور # العدة عطية أي عدتك بمنزلة عطيتك فلا ينبغي أن تخلفها كما لا ينبغي أن ~~ترجع في عطيتك ولأنه إذا وعد فقد أعطى عهده بما وعد وقد قال تعالى @QB@ ~~وأوفوا بالعهد @QE@ ( الإسراء 34 ) وفي الحديث من وعد وعدا فقد عهد عهدا ~~كذا في شرح الشهاب للعامري وفي رواية العدة واجبة وأصل ذلك أن رجلا جاء إلى ~~النبي سأله شيئا فقال ما عندي ما أعطيك فقال تعدني فذكره حل وكذا الديلمي ~~عن ابن مسعود قال إذا وعد أحدكم حبيبه فلينجز له فإني سمعت رسول الله يقول ~~فذكره ثم قال غريب تفرد به إبراهيم الفزاري اه # وقال الحافظ العراقي سنده ضعيف ورواه الطبراني في الأوسط قال الهيثمي ~~وفيه أصبح بن عبد العزيز الليثي قال أبو حاتم مجهول ورواه البخاري في الأدب ~~المفرد موقوفا ورواه في الشهاب مرفوعا قال العامري وهو غريب # العدل وهو عبارة عن أن يكون ذو الأمر والسلطان مانعا كل فرد فرد من رعيته ~~من الجور والاعتداء حسن لأنه يدعو إلى الألفة ويبعث على الطاعة وتنعم به ~~الأرض وتنمو به الأموال ويكثر معه العمران ويعم معه الأمان قال الهرمزان ~~لعمر حين رآه نائما بالمسجد ms3448 مبتذلا عدلت فأمنت فنمت والعدل وضع الشيء في ~~محله اللائق به شرعا وعرفا وهو يشمل كل فعل جميل جناني ولساني قال بعضهم ~~والعدل أصل لجميع الأخلاق الحميدة فكلها متفرعة عنه وما ورد في ذم الظلم ~~مدح للعدل وعكسه فالعدل مدح بلسانين لسان التنصيص على فضله ولسان التنصيص ~~على ذم ضده ولكن هو في الأمراء على الناس أحسن لأن الآحاد إذا لم يعدل ~~الواحد منهم قوم بالسلطان وأما هو فلا مقوم له ولأن العدل ميزان صلاحه ~~ونجاحه وفلاحه واستمرار دولته إذ لا نظام لها إلا به وليس شيء أسرع في خراب ~~الأرض ولا أفسد لضمائر الخلق من الجور إذ لا يقف على حد ولا ينتهي إلى غاية ~~ولكل جزء منه قسط من الفساد حتى يستكمله السخاء حسن ولكن هو في الأغنياء ~~أحسن لأن به عمارة الدين والدنيا إذ به تستدفع سطوة الأعداء وبه يستكف نفار ~~الخصماء ليصيروا له بعد الخصومة أعوانا وبعد العداوة إخوانا وقيل السخاء أن ~~تكون بمالك متبرعا وعن مال غيرك متورعا الورع حسن في جميع الناس ولكن هو في ~~العلماء أحسن منه في غيرهم لأن عدم الورع يزل أقدامهم الصبر حسن لكل أحد ~~ولكن هو في الفقراء أحسن فإنهم يتعجلون به الراحة مع اكتساب المثوبة فهو في ~~الفقراء أحسن من حيث عجزهم عن تلاقي ما هو في مظنة الفوت فما لم يصبر ~~الواحد منهم احتمل هما لازما وصبر صبرا كارها وقال علي للأشعث إن صبرت جرى ~~عليك القلم وأنت مأجور وإن جزعت جرى عليك وأنت مأزور وقال شبيب للمهدي إن ~~أحق ما صبر عليه المرء ما لم يجد سبيلا إلى دفعه التوبة من الذنوب شيء حسن ~~لكل عاص كبير أو صغير ولكن هي في الشباب أحسن منها في غيرهم والله يحب ~~الشاب التائب الحياء حسن في الذكور والإناث ولكن هو في النساء أحسن منه في ~~الرجال لأنهن إليه أحوج وهن به أحق وأحرى # تنبيه إن قيل كيف جاز الجمع بين حرفي العطف الواو ولكن قلنا إذا جاءت ~~الواو ms3449 خرجت لكن من العطف وجردت لإفادة معنى الاستدراك كما جردت لا لتوكيد ~~النفي وإن كانت للعطف في الأصل بدخول حرف العطف عليها وهو الواو في قولك لم ~~يقم زيد PageV04P378 ولا عمرو فر عن علي أمير المؤمنين قال دخلت على رسول ~~الله فقلت يا نبي الله ما علامة المؤمن قال ستة أشياء حسن ولكن في ستة من ~~الناس أحسن ثم ذكره # العرافة وفي رواية بدله الإمارة أولها ملامة وآخرها ندامة والعذاب يوم ~~القيامة زاد في رواية إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها # قال النووي هذا أصل عظيم في اجتناب الولاية والعرافة سيما لمن كان فيه ~~ضعف وهو في حق من دخل فيها بغير أهلية ولم يعدل فإنه يندم على ما فرط فيه ~~إذا جوزي بالخزي والعذاب يوم القيامة وأما من كان أهلا وعدل فأجره عظيم كما ~~تظاهرت بالأخبار لكن في الدخول فيها خطر عظيم وقال القاضي أمرها خطر ~~والقيام بحقوقها عسر فلا ينبغي لعاقل أن يهجم عليها ويميل الطبيعة إليها ~~كان من زلت قدمه فيها عن متن الصواب قد يدفع إلى فتنة تؤدي به إلى عذاب ~~والعريف القيم بأمر قبيلة أو محل يلي أمرهم ويتعرف منه الحاكم حالهم وهو من ~~دون الرئيس من عرف فلان بالضم عرافة بالفتح أي صار عريفا ومن كلامهم ويل ~~لكل رئيس من عذاب بئيس الطيالسي أبو داود عن أبي هريرة ورواه عنه الديلمي ~~أيضا # العرب للعرب أكفاء أي متماثلون متساوون والكفاءة كون الزوج نظير الزوجة ~~في النسب ونحوه بخلاف غير العرب وهم العجم فليسوا بأكفاء للعرب نعم القرشية ~~لا يكافئها غير قرشي من العرب والهاشمية والمطلبية لا يكافئهما غير هاشمي ~~ومطلبي والموالي أكفاء للموالي إلا حائك أو حجام وهذا الحديث مما احتج به ~~من جعل العجم ليسوا بأكفاء للعرب واحتج به أحمد على أن الكفاءة ليست حقا ~~لواحد معين بل من الحقوق المطلقة في النكاح حتى يفرق بينهما عند عدمها هق ~~عن الحكم بن عبد الله الأزدي الزهري عن عائشة مرفوعا وتعقبه في المهذب ms3450 بأن ~~الحكم عدم ورواه بنحوه من وجه آخر عن ابن عمر قال في المهذب ولم يصح كأنه ~~من وضع عروة اه # وقال في المطامح حديث منكر وقال في الفتح لم يثبت في اعتبار الكفاءة ~~بالنسب حديث وأما هذا الحديث فإسناده ضعيف ورواه البزار من حديث معاذ رفعه ~~بلفظ العرب بعضهم أكفاء بعض والموالي بعضهم أكفاء قال ابن حجر وإسناده ضعيف # العربون لمن عربن بيع العربون أن يشتري ويدفع لبائعه شيئا على أنه إن ~~رضيه فمن الثمن وإلا فهبة وهو باطل عند الأئمة الثلاثة فيجب رده لصاحبه ~~وأجازه أحمد خط في رواة مالك عن ابن عمر بن الخطاب وفيه بركة بن محمد ~~الحلبي متهم وأحمد بن علي ابن أخت عبد القدوس # قال في الميزان عن الدارقطني متروك الحديث وخبره باطل ثم ساق هذا الخبر ~~بعينه # العرش الذي هو أعظم المخلوقات من ياقوتة حمراء فيه رد لما في الكشاف ~~وغيره في تفسيره أنه من جوهرة خضراء قال وبين القائمتين من قوائمه خفقان ~~الطير المسرع ثمانون ألف عام اه # قال في المطامح والعرش مخلوق جسماني هو جامع الجوامع في العالم العلوي ~~المحيط وهو سفينة حاملة للوجود كله انتقش في ظله صور جميع العالم وهو مخلوق ~~لا يعبر عنه ولم يقع في صحيح أخبار الإسراء عنه أخبار وفي أخبار كثيرة ما ~~يدل على أنه أشرف المخلوقات وأعظمها وأكملها وأنه أولها وأسبقها إلى الوجود ~~لكن في خبر يمين الله ملأى أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض إشارة ~~إلى أن السموات أول المخلوقات وهو ما في التوراة # وقال العارف البوني خلق الله العرش المجيد الذي لا غاية لناهيه ولا نهاية ~~لتعاليله لؤلؤة بيضاء تتلألأ ملء الكون فلا يكون العبد على حالة من أي ~~الأحوال إلا انطبع مثاله PageV04P379 في العرش على الحالة التي يكون عليها ~~فإذا كان يوم القيامة ووقف للمحاسبة كشف له عن صورته فرأى نفسه على الهيئة ~~التي كان عليها في الدنيا فيذكر نفسه بمشاهدة نفسه فيأخذه من الحياء والخوف ~~ما يجل وصفه ولهذا ms3451 العرش الكريم أعوان يحملونه بعون الله تعالى وهذه ~~أسماؤهم أبجد # هوزح # طيكل # منسع # فصقر # شتثخ # ذ ضظغ # أبو الشيخ ابن حبان في كتاب العظمة عن الشعبي مرسلا # العرف يعني المعروف ينقطع فيما بين الناس أي أن من فعل معه ربما جحد ~~وأنكر ولا ينقطع فيما بين الله وبين من فعله إذا كان فعله الله فإن الله لا ~~يضيع أجر من أحسن عملا فر عن أبي اليسر وفيه يونس بن عبيد أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال مجهول # العسيلة الجماع يعني أنه يكنى بها عنه لأن العسل فيه حلاوة ويلتذ بأكله ~~والجماع له حلاوة ويلتذ به فكنى عما يجده المتناكحان من لذة الجماع بالعسل ~~لكونه أحلى الأشياء وألذها حل عن عائشة ورواه عنها أيضا أحمد وأبو يعلى ~~والديلمي قال الهيثمي فيه أبو عبد الملك لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح # العشر عشر الأضحى والوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر قاله لما سئل عن قوله ~~تعالى @QB@ وليال عشر والشفع والوتر @QE@ ( الفجر 3 ) حم ك عن جابر بن عبد ~~الله # العطاس بضم العين من الله والتثاؤب بفتح التاء لغلبة الأبخرة والهمزة بعد ~~الألف هو الصواب والواو غلط من الشيطان لأن العطاس ينشأ عنه العبادة فلذلك ~~أضافه إلى الله والتثاؤب إنما ينشأ من ثقل النفس وامتلائها المتسبب عن نيل ~~الشهوات الذي يأمر به الشيطان فيورث الغفلة والكسل وإذا تثاءب أحدكم فليضع ~~يده على فيه ليرده ما استطاع وإذا قال آه آه حكاية صوت المتثائب فإن ~~الشيطان يضحك من جوفه لما أنه قد وجد إليه سبيلا وقوي سلطانه عليه وإن الله ~~عز وجل يحب العطاس قال ابن حجر أي الذي لا ينشأ عن زكام لأنه المأمور ~~بالتحميد والتشميت له ويحتمل التعميم في نوعي العطاس والتفصيل في التشميت ~~المذكور في قوله ويكره التثاؤب لأن العطاس يورث خفة الدماغ ويروحه ويزيل ~~كدر النفس وينشأ عنه سعة المنافذ وذلك محبوب إلى الله فإذا اتسعت ضاقت على ~~الشيطان وإذا ضاقت بالأخلاط والطعام اتسعت للشيطان وكثر منه التثاؤب فأضيف ~~للشيطان مجازا ms3452 فأمر العاطس بالحمد على ما منح من الخفة # تنبيه قال زين الحفاظ العراقي لا يعارض قوله هنا العطاس من الله قوله في ~~حديث عدي بن ثابت العطاس في الصلاة من الشيطان لأن هذا الحديث مطلق وحديث ~~جد عدي مقيد بحالة الصلاة وقد يتسبب الشيطان في حصول العطاس للمصلي ليستثقل ~~به عنها على أن حديث جد عدي ضعيف أو يقال إنما لا يوصف العطاس في الصلاة ~~بالكراهة لأنه لا يمكن رده بخلاف التثاؤب # فائدة أخرج أبو نعيم في الطب النبوي عن علي مرفوعا من قال عند كل عطسة ~~يسمعها الحمد لله رب العالمين على كل حال لم يصبه وجع ضرس ولا أذى أبدا ت ~~وابن السني في عمل يوم وليلة عن أبي هريرة ورواه عنه الديلمي أيضا ورمز ~~المؤلف لحسنه وليس كما قال فقد جزم الحافظ ابن حجر في الفتح بضعف سنده ~~PageV04P380 # العطاس والنعاس والتثاؤب في الصلاة والحيض والقيء والرعاف من الشيطان ~~بمعنى أنه يستلذ بوقوع ذلك فيها ويحبه ويرضاه لما فيها من الحيلولة بين ~~العبد وما ندب إليه من الحضور بين يدي الله والاستغراق في لذة مناجاته ~~ولأنها إنما تكون غالبا من شره الطعام الذي هو من عمل الشيطان # قال الطيبي وإنما فصل بقوله في الصلاة بين الخصال لأن الثلاثة الأولى لا ~~تبطل الصلاة بخلاف الأخيرة أي فإن الحيض يبطلها اتفاقا والقيء والرعاف عند ~~بعض العلماء وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة إن الله يكره التثاؤب ويحب ~~العطاس في الصلاة قال ابن حجر وهذا يعارضه هذا الحديث وفي سنده ضعف وهو ~~موقوف وأجاب المؤلف في فتاويه بأن المقام مقامان مقام إطلاق ومقام نسبي أما ~~مقام الإطلاق فإن التثاؤب والعطاس في الصلاة كلاهما من الشيطان وعليه يحمل ~~حديث الترمذي هذا وأمام المقام النسبي فإذا وقعا في الصلاة مع كونها من ~~الشيطان فالعطاس في الصلاة أحب إلى الله من التثاؤب فيها والتثاؤب فيها ~~أكره إليه من العطاس فيها وعليه يحمل أثر ابن أبي شيبة فهو راجع إلى تفاوت ~~رتب بعض المكروه ms3453 على بعض اه ت في الاستئذان من حديث عدي بن ثابت عن أبيه عن ~~جده يرفعه وجده قيل اسمه دينار وقيل هو دينار ال راظ بظاء معجمة الخزاعي ~~المدني تابعي كثير الإرسال قال المناوي ومدار الحديث على شريك وفيه مقال ~~معروف وظاهر صنيع المصنف أن الترمذي تفرد به عن الستة وليس كذلك بل رواه ~~ابن ماجه أيضا في الصلاة عن دينار المذكور # العطاس عند الدعاء شاهد صدق وفي رواية شاهد عدل والشاهد الحاضر والصدق ضد ~~الكذب وذلك لأن الملك يتباعد عن العبد عند الكذب من نتن ما جاء به كما جاء ~~في الخبر فإذا غاب الملك عند الكذب حضر عند الصدق فشهد والملك حبيب الله ~~وتقدم أن الله يحب العطاس فإذا أحبه فهو شاهد بالحق لما يكون عنده من حديث ~~أو دعاء وكان صادقا كالملك أبو نعيم في الطب عن أبي هريرة ورواه عنه أبو ~~يعلى بلفظ العطسة عند الحديث شاهد عدل # العفو الذي هو التجاوز عن الذنب أحق ما عمل به فإنه سبحانه يزيد من يعفو ~~عزا بأن ينتقم له ممن ظلمه فإن انتقم له في الدنيا أظهر عزه على ظالمه وإن ~~أخره للقيامة كان هو العز الأكبر والشرف الأفخر ابن شاهين في كتاب المعرفة ~~عن حليس بن زيد بن صفوان الضبي قال الذهبي له وفادة من وجه آخر # العقل على العصبة العقل الدية سمي به لأنه من العقل وهو الشد لأن القاتل ~~يأتي بالإبل فيعقلها بفناء المقتول وبه سميت العصبة التي تحمل العقل عاقلة ~~وفيه دليل لقول فقهائنا إن دية الخطإ يختص وجوبها بعصبة القاتل سوى أصله ~~وفرعه وفي السقط أي الجنين الذي فيه صورة خلق آدمي غرة أي رقيق أو مملوك ثم ~~أبدل منه قوله عبد أو أمة وقيل للرقيق غرة لأنه غرة ما يملك أي خياره ~~وأفضله وقيل أطلق الغرة وهي الوجه على الجملة كما قيل رقبة ورأس فكأنه قال ~~فيه نسمة عبد أو أمة ذكره كله الزمخشري وقال القاضي الغرة المملوك وأصلها ~~البياض في جبهة ms3454 الفرس ثم استعير لأكرم كل شيء لقولهم غرة القوم سيدهم ولما ~~كان المملوك خير ما يملك سمي غرة وقيل الغرة لا يطلق إلا للرقيق الأبيض قال ~~الطيبي وأو في قوله أو أمة للتقسيم طب عن حمل بن النابغة صوابه ابن مالك بن ~~النابغة كما في التقريب كأصله وهو الهذلي PageV04P381 أبو نضيلة بفتح النون ~~وسكون المعجمة صحابي نزل البصرة وله ذكر في الصحيحين # العقيقة حق عن الغلام شاتان متكافئتان أي متساويتان سنا وحسنا وفي رواية ~~مكافئتان # قال العسكري هكذا يقوله بعض المحدثين وهو خطأ وكل شيء نشأ حتى يكون مثله ~~فهو مكافىء له اه وزاده دفعا لتوهم أن الفداء لو وقع بواحدة ينبغي كونها ~~فاضلة كاملة فلما وقع في اثنتين جاز كون الثانية تتمة غير مقصودة فلا يشرع ~~كمالها قال ابن القيم وفيه تنبيه على تهذيب العقيقة من عيوب الأضحية وعن ~~الجارية شاة نص صريح يبطل قول من كرهها مطلقا ومن كرهها عن الجارية وذلك ~~شأن اليهود فإنها كانت تعق عن الغلام لا الجارية ومن ثم عدوا العق عن ~~الأنثى من خصائص هذه الأمة قال الإمام أحمد الأحاديث المعارضة لأخبار ~~العقيقة لا يعبأ بها حم عن أسماء بنت يزيد قال الهيثمي رجاله محتج بهم # العقيقة تذبح لسبع من الأيام أو لأربع عشرة يوما أو لإحدى وعشرين يوما ~~قال أحمد يعني أنها تذبح يوم السابع فإن لم يفعل ففي أربع عشرة فإن لم يفعل ~~ففي إحدى وعشرين وحكمة كونها في السبع أن الطفل لا يغلب ظن سلامة بنيته ~~وصحة خلقته وقبوله للحياة إلا بمضي الأسبوع والأسبوع دور يومي كما أن السنة ~~دور شهري طس والضياء عن بريدة قال الهيثمي ورواه عنه أحمد أيضا وفيه ~~إسماعيل بن المكي وهو ضعيف لكثرة غلطه ووهمه # العلماء بالعلوم الشرعية أمناء الله على خلقه لحفظهم الشريعة من تحريف ~~المبطلين وتأويل الجاهلين ففيه أنه يجب الرجوع والتعويل في أمر الدين عليهم ~~والأمناء جمع أمين وهو الثقة الحافظ لما أوهن عليه وقد أوجب الحق سبحانه ~~سؤالهم والرجوع إليهم حيث ms3455 قال @QB@ فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ~~@QE@ ( النحل 43 ) قاله الغزالي وإذا كانوا أمناء الله على خلقه فيجب أن ~~يتكفل كل عالم بإقليم أو بلد أو محلة أو مسجد بتعليم أهلها دينهم وتمييز ما ~~يضرهم عما ينفعهم وما يشقيهم عما يسعدهم ولا ينبغي أن يصبر إلى أن يسأل بل ~~يتصدى لدعوة الناس إلى نفسه فإنهم ورثة الأنبياء وهم لم يتركوا الناس على ~~جهلهم بل كانوا ينادونهم في الجامع ويدورون على دورهم في الابتداء ويطلبون ~~واحدا بعد واحد فيرشدونهم فإن مرضى القلوب لا يعرفون مرضهم كما أن من ظهر ~~على وجهه برص ولا مرآة له لا يعرف برصه ما لم يعرفه غيره وهذا فرض عين على ~~العلماء وعلى السلاطين أن يرتبوا في كل محلة من يعلم الناس دينهم فإن ~~الدنيا دار مرض إذ ليس في بطن الأرض إلا ميت ولا على ظهرها إلا سقيم ومرض ~~القلوب أكثر من الأبدان والعلماء أطباء والسلاطين قوام ديار المرضى فكل ~~مريض لا يقبل العلاج بمداراة العالم سلم للسلطان ليكف شره عن الناس كما ~~يسلم الطبيب المريض لمن يحميه القضاعي في مسند الشهاب وابن عساكر في ~~التاريخ عن أنس ورواه أيضا العقيلي في الضعفاء وقال العامري في شرح الشهاب ~~حسن # العلماء وفي رواية الفقهاء أمناء الرسل فإنهم استودعوهم الشرائع التي ~~جاؤوا بها وهي العلوم والأعمال وكلفوا الخلق طلب العلم فهم أمناء عليه وعلى ~~العمل به فهم أمناء على الوضوء والصلاة والغسل والصوم والزكاة والحج وعلى ~~الاعتقادات كلها وكل ما يلزمهم التصديق به والعلم والعمل فمن وافق علمه ~~عمله وسره علنه PageV04P382 كان جاريا على سنة الأنبياء فهو الأمين ومن كان ~~بضد ذلك فهو الخائن وبين ذلك درجات فلذلك قال ما لم يخالطوا السلطان ~~ويداخلوا الدنيا لفظ الحاكم ويداخلوا في الدنيا فإذا خالطوا السلطان ~~وداخلوا الدنيا فقد خانوا الرسل فاحذروهم لفظ الحاكم فاعتزلوهم أي خافوا ~~منهم واستعدوا وتأهبوا لما يبدو منهم من الشر فإنهم إنما يتقربون إلى ~~السلطان باستمالة قلبه وتحسين قبح فعله وما يوافق هواه وإن ms3456 أخبروه بما فيه ~~نجاته استثقلهم وأبعدهم فمخالط السلطان لا يسلم من النفاق والمداهنة والخوض ~~في الثناء والإطراء في المدح وفيه هلاك الدين والعلماء سادات الناس والناس ~~لهم تبع فلا إلباس ما لم يتلطخوا بأقذار الدنيا ويشتغلوا بشهوات النفوس عن ~~مصالح العباد فإنهم إذا فعلوا ذلك سقطوا من مراتبهم العلية وهانوا على أهل ~~الدنيا الدنية وفي الآخرة عند الله قال الثوري احذر اللياذ بالأمراء وإياك ~~أن تخدع ويقال لك ترد مظلمة وتدفع عن مظلوم فإن هذه خدعة إبليس اتخذها ~~الفقهاء سلما الحسن بن سفيان في مسنده عن مخلد بن مالك عن إبراهيم بن رستم ~~عن عمر العبدي عن إسماعيل بن سميع عن أنس بن مالك عق عن أنس بن مالك رمز ~~المصنف لحسنه قال ابن الجوزي موضوع إبراهيم لا يعرف والعبدي متروك وقال ~~المؤلف قوله موضوع ممنوع وله شواهد فوق الأربعين فنحكم له عن مقتضى صناعة ~~الحديث بالحسن # العلماء أمناء أمتي قال الخطيب هذه شهادة من النبي بأنهم أعلام الدين ~~وأئمة المسلمين كيف وهم أكمل الخلق علما بوحدانية الله تعالى وصفاته وأعرف ~~الناس بأحكام الحلال والحرام قال الحكيم الترمذي بعث الله الرسل إلى الخلق ~~بمعرفة الأمور ومعرفة التدبير فيها وكيف ولم وكنه الأمور عندهم مكنون قد ~~أفشى الله من ذلك إلى الرسل من غيبه ما لا تحتمله عقول من دونهم وبفضل ~~النبوة قدروا على احتماله فالعلم إنما بدأ من عند الله إلى الرسل ثم من ~~الرسل إلى الخلق فالعلم بمنزلة البحر وأجري منه واديا ثم أجري من الوادي ~~نهرا ثم أجري من النهر جدول ثم من الجدول ساقية فلو أجري إلى الجدول ذلك ~~الوادي لغرقه وأفسده ولو مال البحر إلى الوادي لأفسده فبحر العلم عند الله ~~فأعطي الرسل منها أودية ثم أعطت الرسل من أوديتهم أنهارا إلى العلماء ثم ~~أعطت العلماء إلى العامة جداول صغارا على قدر طاقتهم ثم أجرت العامة إلى ~~سواقيهم من أهلهم وأولادهم بقدر طاقة تلك السواقي ومن ثم جاء في حديث إن ~~لله سرا لو أفشاه لفسد ms3457 التدبير وللمملوك سرا لو أفشوه لفسد ملكهم وللأنبياء ~~سرا لو أفشوه لفسدت نبوتهم وللعلماء سرا لو أفشوه لفسد علمهم فلذلك كانوا ~~أمناء على ذلك السر وإنما يفسد ذلك لأن العقول لا تحتمله فلما زيدت ~~الأنبياء في عقولهم فنالوا العلم فقدروا على احتمال ما عجزت عنه العامة ~~وزيد في عقول علماء الباطن فقدروا على احتمال ما عجز عنه علماء الظاهر # ألا ترى أن كثيرا منهم عجزوا عن قطع الوسوسة في الصلاة وعن المشي على ~~الماء وطي الأرض حتى جحدوا عامة هذه الروايات التي جاءت في ذلك فلو نظر ~~علماء الظاهر إلى ما أعطى الله أولئك فأبصروه لاستحيوا من إنكارهم لكن لم ~~يبصروا ما أعطاهم الله وهو المعرفة فر عن عثمان بن عفان # ورواه عنه أيضا الجرجاني # العلماء العاملون مصابيح الأرض أي أنوارها التي يستضاء بها من ظلمات ~~الجهل وخلفاء الأنبياء على أممهم وورثتي وورثة الأنبياء من قبلي @QB@ ثم ~~أورثنا الكتاب الذين اصطفينا @QE@ ( فاطر 32 ) قال في الكشاف ما سماهم ورثة ~~الأنبياء إلا لمداناتهم لهم في الشرف والمنزلة لأنهم القوام بما بعثوا من ~~أجله اه # ومعجزات الأنبياء ضربان أحدهما الوحي بواسطة الملك والثاني خرق العوائد ~~كانقلاب العصا حية وفلق البحر وإحياء الموتى ونبع الماء من بين الأصابع ~~وأفضل الناس من ورث منهم الأمرين جميعا فورثوا في مقابلة الوحي الإلهام ~~والعلوم وتبيين ما أتت به الأنبياء من الكتب بما جعل PageV04P383 في قلوبهم ~~من النور وورثوا في مقابلة الخوارق والآيات الكرامات وبذلك سموا أبدال ~~النبيين لأنهم بدل منهم قال بعضهم ومن ولي هذا المنصب فارتقى من مقام ~~الولاية إلى مقام الوراثة عظمت عداوة الجهال له لعلمهم بقبح أفعالهم ~~وقصورهم عن معارج رتب الكمال وإنكارهم لما وافق الهوى من أعمالهم وقال ابن ~~عربي العلماء ورثة الأنبياء أحوالهم الكتمان لو قطعوا إربا ما عرف ما عندهم ~~ولهذا قال الخضر @QB@ وما فعلته عن أمري @QE@ ( الكهف 82 ) فالكتمان من ~~أصولهم إلا أن يؤمروا بالإفشاء والإعلان # فائدة سئل الحافظ العراقي عما اشتهر على الألسنة من حديث علماء أمتي ~~كأنبياء ms3458 بني إسرائيل فقال لا أصل له ولا إسناد بهذا اللفظ ويغني عنه ~~العلماء ورثة الأنبياء وهو حديث صحيح عد عن علي أمير المؤمنين ورواه عنه ~~أبو نعيم والديلمي # العلماء قادة أي يقودون الناس إلى أحكام الله من أمر ونهي إذ فهم أكمل ~~الناس علما بوحدانيته تعالى ومعرفة أحكامه والعلم منشأ جميع النعم وأصلها ~~والمتقون سادة أي أشراف الناس وأماجدهم ومجالستهم زيادة للجالس في تشبيهه ~~بالمتقي والعمل بعلمه واقتفاء آثاره والاستضاءة بأنواره ابن النجار في ~~تاريخه عن أنس ورواه الطبراني في حديث طويل قال الهيثمي رجاله موثقون # العلماء ورثة الأنبياء لأن الميراث ينتقل إلى الأقرب وأقرب الأمة في نسبة ~~الدين العلماء الذين أعرضوا عن الدنيا وأقبلوا على الآخرة وكانوا للأمة ~~بدلا من الأنبياء الذين فازوا بالحسنيين العلم والعمل وحازوا الفضيلتين ~~الكمال والتكميل # كتب قطب زمانه شيخ الإسلام أبو حفص السهروردي إلى الإمام الرازي إذا صفت ~~مصادر العلم وموارده من الهوى أمدته كلمات الله التي تنفد البحار دون ~~نفادها ويبقى العلم على كمال قوته لا يضعفه تردده في تجاويف الأفكار وبقوته ~~يتلقى الفهوم المستقيمة وهذه رتبة الراسخين في العلم المتسمين بصورة العمل ~~وهم وراث الأنبياء كبر عملهم على العلم وعلمهم على العمل فصفت أعمالم ولطفت ~~فصارت مسامرات سرية ومحاورات روحية فتشكلت الأعمال بالعلوم لمكانة لطافتها ~~وتشكلت العلوم بالأعمال لقوة فعلها وسرايتها إلى الاستعدادات وهو الميراث ~~الأكبر لأن الورثة إنما يورثون ميراث الدنيا بحكم أهل الدنيا والرسل إنما ~~يورثون ورثتهم الحكم الربانية واعلم أنه كما لا رتبة فوق رتبة النبوة فلا ~~شرف فوق شرف وارث تلك الرتبة # قال ابن عربي ومقام الوارثين لا مقام أعلى منه شهود لا يتحرك معه لسان ~~ولا يضطرب معه جنان فاغرة أفواههم استولت عليهم أنوار الذات وبدت عليهم ~~رسوم الصفات هم عرائس الله المخبؤون عنده المحجوبون لديه الذين لا يعرفهم ~~سواه كما لا يعرفون سواه توجهم بتاج البهاء وإكليل السناء وأقعدهم على ~~منابر الفناء عن القرب في بساط الأنس ومناجاة الديمومية بلسان القومية لم ~~تزل القوة الإلهية تمدهم ms3459 بالمشاهدة فهم بالحق وإن خاطبوا الخلق وعاشروهم ~~فليسوا معهم وإن رأوهم لم يروهم إذا لا يرون منهم إلا كونهم من جملة أفعال ~~الله فهم يشاهدون الصنعة والصانع ولا تحجبهم الصنعة عن الصانع وذلك غير ضار ~~إلا إن شغل القلب حسن الصنعة فهؤلاء هم الوارثون حقا فهنيئا لهم بما نالوا ~~من حقائق المشاهدة وهنيئا لنا على التصديق والتسليم لهم بالموافقة ~~والمساعدة يحبهم أهل السماء أي سكانها من الملائكة وتستغفر لهم الحيتان في ~~البحر إذا ماتوا إلى يوم القيامة لأنهم لما ورثوا عنهم تعليم الناس الإحسان ~~وكيفيته والأمر به إلى كل شيء ألهم الله الأشياء الاستغفار لهم مكافأة على ~~ذلك # ذكره الخطابي وقال القاضي إنما يستغفر لهم أهل السموات لأنهم عرفوا ~~بتعريفه وعظموا بقوله PageV04P384 وأهل الأرض لأن بقاءهم وصلاحهم مربوط ~~برأيه وقوله يستغفر لهم مجاز عن إرادة استقامة حالة المستغفر له من طهارة ~~النفس ورفعة المنزلة ورخاء العيش لأن الاستغفار من العقلاء حقيقة ومن الغير ~~مجاز # وقال ابن جماعة وجهه أنها لمصالح العباد ومنافعهم والعلماء هم المبينون ~~ما يحل ويحرم منها ويحثون على الإحسان إليها ودفع الضر عنها وقال السيد ~~السمهودي لا رتبة فوق مرتبة من يشغل الملائكة وغيرهم من المخلوقات ~~بالاستغفار والدعاء لهم حتى تقوم القيامة فإن قلت ما وجه زيادته إلى يوم ~~القيامة قلت لأن العلم ينتفع به بعد موت العالم إلى يوم القيامة ولهذا كان ~~ثوابه لا ينقطع بموته قال الزمخشري ففيه دليل على شرف العلم وإنافة محله ~~وتقدم حملته وأهله وأن نعمته من أجل النعم وأجزل القسم وأن من أوتيه فقد ~~أوتي فضلا عظيما وما سماهم رسول الله ورثة الأنبياء إلا لمداناتهم لهم في ~~الشرف والمنزلة لأنهم القوام بما بعثوا من أجله ابن النجار في تاريخه عن ~~أنس ضعفه جمع # وقال ابن حجر له طرق وشواهد يعرف بها أن للحديث أصلا اه # وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير وهو غفول فقد خرجه ~~أبو نعيم والديلمي والحافظ عبد الغني وغيرهم باللفظ المذكور بعضهم من حديث ms3460 ~~أنس وبعضهم من حديث البراء # العلماء ثلاثة رجل عاش بعلمه وعاش الناس به ورجل عاش الناس به وأهلك نفسه ~~ورجل عاش بعلمه ولم يعش به غيره فالأول من علم وعلم غيره والثاني من علم ~~فعمل الناس بعلمه ولم يعمل هو بما علم والثالث من عمل بعلمه ولم يعلم غيره ~~فر عن أنس وفيه يزيد الرقاشي قال الذهبي في الضعفاء قال النسائي وغيره ~~متروك # العلم أي الشرعي أفضل من العبادة لأن العلم مصحح لغيره مع كونه متعديا ~~فالعبادة مفتقرة له ولا عكس ولأن العلماء ورثة الأنبياء ولا يوصف المتعبد ~~بذلك ولأن العلم تبقى ثمرته بعد صاحبه والعبادة تنقطع بموته ومن ثمة اتفقوا ~~كما في المجموع على أن الاشتغال بالعلم أفضل منه بنحو صلاة وصوم وملاك بكسر ~~الميم الدين أي قوامه ونظامه الورع أي قوة الدين واستحكام قواعده التي بها ~~ثبات الورع بالكف عن التوسع في الأمور الدنيوية المشغلة عن ذكر الله ودوام ~~مراقبته خط وابن عبد البر في كتاب العلم كلاهما عن ابن عباس وفيه معلى بن ~~مهدي قال الذهبي في الذيل قال أبو حاتم يأتي أحيانا بالمنكر وسوار بن مصعب ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال أحمد والدارقطني متروك الحديث # العلم أفضل من العمل لما تقرر ولأن في بقاء العلم إحياء الشريعة وحفظ ~~معالم الملة ولأن العابد تابع للعالم مقتد به مقلد له واجب عليه طاعته وفي ~~الغيلانات إذا خلا الزمن عن سلطان ذي كفاءة فالأمور موكولة إلى العلماء ~~ويلزم الأمة الرجوع إليهم ويصيرون ولاة فإن عسر جمعهم على واحد استقل كل ~~قطر باتباع علمائه فإن كثروا فالمتبع اعلمهم فإن استووا أقرع اه # قال السمهودي وهذا من حيث انقعاد الولاية الخاصة فلا ينافي وجوب طاعة ~~العلماء مطلقا فاندفع ما للسبكي هنا وكان الإمام مالك يمتنع من الولايات ~~فيحبس ويعذر ومع ذلك يمتثل أمره وكذا الشافعي فقد روى البيهقي كان الشافعي ~~عطرا وكان به باسور فكان يمسح الاسطوانة التي يجلس عليها بغالية فعمد شخص ~~إلى شاربه فلطخه قذرا وجاء حلقة الشافعي ms3461 فقال ما حملك على ذلك قال رأيت ~~تجبرك فأردت التواضع فأمر باعتقاله حتى انصرف فضربه ثلاثين أو أربعين وقال ~~هذا بما تخطيت المسجد بالقذر وخير الأعمال أوساطها التوسط الوسط بين طرفين ~~مذمومين PageV04P385 إذ كل خصلة حسنة لها طرفان مذمومان فالسخاء وسط بين ~~البخل والتبذير الشجاعة بين الجبن والتهور وأبعد الجهات والمقادير من كل ~~طرفين وسطهما فإذا كان في الوسط فقد بعد عن المذموم بقدر الإمكان ودين الله ~~تعالى بين القاسي والغالي يشير إلى أن المتدين ينبغي أن يكون سائسا لنفسه ~~مدبرا لها فإن للنفس نفورا يفضي بها إلى التقصير ووفورا يؤول إلى سرف ~~وقيادها عسر ولها أحوال ثلاثة فحال عدل وانصاف وحال غلو وإسراف وحال تقصير ~~وإجحاف فالأول أن يختلف قوي النفس من جهتين متقابلتين طاعة مسعدة وشفقة ~~كافة فطاعتها تمنع من التقصير وشفقتها تصد عن السرف وهذه أحمد الأحوال لأن ~~ما منع من التقصير تام وما صد عن السرف مستديم فالنمو إذا استدام فأخلق به ~~أن يستكمل ومن ثم قال الحكماء طالب العلم وعامل البر كآكل الطعام إن أخذ ~~منه قوتا عصمه وإن أسرف فيه بشمه وربما كانت فيه منيته وأما حال التقصير ~~فبأن تختص النفس بقوة الشفقة وتقدم قوى الطاعة فيدعوها الاشفاق إلى المعصية ~~فيكون خائنا مغبونا والحسنة بين السيئتين لا ينالها إلا بالله قال أبو عبيد ~~أراد أن الغلو في العمل سيئة والتقصير عنه سيئة والحسنة كما جاء في خبر في ~~فضل قارىء القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه فالغلو فيه التعمق والجفاء ~~عنه التقصير وكلاهما سيئة وشر السير الحقحقة هي المتعب من السير أو أن تحمل ~~الدابة على ما لا تطيقه والقصد بها الإشارة إلى الرفق في العبادة وعدم ~~إجهاد النفس في المشقة فيها وهذا الحديث قد عدوه من الحكم والأمثال هب عن ~~بعض الصحابة فيه زيد بن رفيع أورده الذهبي في الضعفاء # العلم أي العلم الذي هو أصل علوم الدين أو العلم النافع في الدين ~~فالتعريف للعهد ثلاثة أي ثلاثة أقسام وما سوى ذلك ms3462 فهو فضل أي زائد لا ضرورة ~~إلى معرفته قال في المغرب الفضل الزيادة وقد غلب جمعه على ما لا خير فيه ~~حتى قيل فضول بلا فضل وطول بلا طول ثم قيل لمن يشتغل بما لا يعنيه فضولي ~~آية محكمة أي لم تنسخ أو لا خفاء فيها قال الحرالي وهي التي أبرم حكمها كما ~~يبرم الحبل الذي يتخذ حكمة أي زماما يزم به الشيء الذي يخاف خروجه عن ~~الانضباط كأن الآية المحكمة تحكم النفس عن جولانها وتمنعها عن جماحها ~~وتضطرها إلى محالها وقال الطيبي المحكمة التي أحكمت عباراتها بأن حفظت من ~~الاحتمال والاشتباه فكانت أم الكتاب أي أصله فتحمل المتشابهات عليها وترد ~~إليها ولا يتم ذلك إلا للماهر الحاذق في علم التفسير والتأويل الحاوي ~~لمقدمات تفتقر إليها من الأصلين وأقسام العربية أو سنة قائمة أي ثابتة ~~دائمة محافظ عليها معمول بها عملا متصلا من قامت السوق نفقت لأنها إذا حوفظ ~~عليها كانت كالشيء النافق الذي تتوجه إليه الرغبات وينافس فيه المحصلون ~~وإذا عطلت وأضيفت كانت كالشيء الكاسد الذي لا يرغب فيه ودوامها إما أن يكون ~~لحفظ أسانيدها من معرفة أسماء الرجال والجرح والتعديل ومعرفة الأقسام من ~~الصحيح والحسن والضعيف المتشعب منه أنواع كثيرة وما يتصل بها من المتممات ~~وإما أن يكون بحفظ متونها من التغيير والتبديل بالإتقان والتيقظ وتفهم ~~معانيها واستنباط العلوم الجمة منها لأن جلها بل كلها من جوامع الكلم التي ~~أوتيها وخص بها هذا النبي الأمي أو فريضة عادلة أي مساوية للقرآن في وجوب ~~العمل بها وفي كونها صدقا وصوابا ذكره القاضي أو المراد العدل في القسمة أي ~~معدله على سهام الكتاب والسنة بلا جور أو أنها مستنبطة منهما وسميت عادلة ~~لأنها معادلة أي مساوية لما أخذ منها قال الطيبي ويفقه من هذا أن المراد ~~بقوله وما سوى ذلك هو فضل أن الفضل واحد الفضول الذي لا دخل له في أصل علوم ~~الدين وما استعاذ منه بقوله أعوذ بالله من علم لا ينفع د ه في السنة ك في ms3463 ~~الرقاق عن ابن عمرو بن العاص قال الذهبي في المهذب وتبعه الزركشي فيه عبد ~~الرحمن بن الفم ضعيف وقال في المنار PageV04P386 فيه أيضا عبد الرحمن بن ~~رافع التنوخي لم تثبت عدالته بل أحاديثه مناكير اه # وأقول فيه أيضا عنه ابن ماجه وغيره رشد ابن سعد ومن ثم قال ابن رجب ~~الحديث فيه ضعف مشهور # العلم ثلاثة كتاب ناطق أي مبين واضح وسنة ماضية أي جارية مستمرة ظاهرة ~~ولا أدري أي قول المجيب لمن سأله عن مسألة لا يعلم حكمها لا أدري قال ابن ~~عطاء الله من علامة جهل السالك بطريق علم الظاهر أو الباطن أن يجيب عن كل ~~ما يسأل عنه ويعبر عن كل ما شهد ويذكر كل ما علم لدلالته على أنه لم يكن ~~بالله ولا لله بل لنفسه إذ النفس مع العقل والتمييز ومن طلب الحق بالعقل ضل ~~وكان دليلا على جهله اه # وقال الماوردي ليس بمتناه في العلم إلا ويجد من هو أعظم منه بشيء إذ ~~العلم أكثر من أن يحيط به بشر وقيل لحكيم من يعرف كل العلم قال كل الناس ~~وقال الشعبي ما رأيت مثلي ولا أشاء أن ألقى رجلا أعلم مني إلا لقيته وهذا ~~لم يقله تفضيلا لنفسه بل تعظيما للعلم أن يحاط به وكلما يجد بالعلم معجبا ~~وبما أدركه منه مفتخرا إلا من كان فيه مقلا مقصرا لأنه يجهل قدره ويظن أنه ~~نال بالدخول أكثر من غيره وأما من كان فيه متوجها ومنه مستكثرا فهو يعلم من ~~بعد غايته والعجز عن إدراك نهايته ما يصده عن العجب به وقالوا العلم ثلاثة ~~أشبار فمن نال منه شبرا شمخ بأنفه وظن أنه هو ومن نال منه الثاني صغرت إليه ~~نفسه وعلم أنه ما ناله وأما الثالث فهيهات لا يناله أحد قال أعني المارودي ~~ومما أنذرك من حالي أني صنفت في البيوع كتابا جمعت له ما استطعت من كتب ~~الناس وأجهدت فيه نفسي وكددت فيه خاطري حتى تهذب واستكمل وكدت أعجب به ~~وتصورت أني أشد الناس ms3464 اضطلاعا بعلمه فحضرني أعرابيان فسألاني عن بيع عقداه ~~بالبادية على شروط تضمنت أربع مسائل لم أعرف لشيء منها جوابا فأطرقت مفكرا ~~ولحالي معتبرا فقالا ما عندك له جواب وأنت زعيم هذه الطائفة قلت لا فقالا ~~إيها لك وانصرفا فسألا من يتقدمه في العلم كثير من أصحابي فسألاه فأجابهما ~~مسرعا فانصرفا راضيين بجوابه حامدين لعلمه فبقيت مرتبكا فكان ذلك زاجر ~~نصيحة وتدبر عظمة اه # وأخذ من الحديث أن على العالم إذا سئل عما لا يعلمه أن يقول لا أدري أو ~~لا أحققه أو لا أعلمه أو الله أعلم وقول المسؤول لا أعلم لا يضع من قدره ~~كما يظنه بعض الجهلة لأن العالم المتمكن لا يضر جهله ببعض المسائل بل يرفعه ~~قوله لا أدري لأنه دليل على عظيم محله وقوة دينه وتقوى ربه وطهارة قلبه ~~وكمال معرفته وحسن نيته وإنما يأنف من ذلك من ضعفت ديانته وقلت معرفته لأنه ~~يخاف من سقوطه من أعين الحاضرين ولا يخاف من سقوطه من نظر رب العالمين وهذه ~~جهالة ورقة دين ومن ثم نقل لا أدري ولا أعلم عن الأئمة الأربعة والخلفاء ~~الأربعة بل عن المصطفى وجبريل عليهما السلام كما مر في حديث خير البقاع ~~المساجد وفي مسند الدارمي موصولا من عدة طرق أن عليا كرم الله وجهه سئل عن ~~مسألة فقال لا علم لي بها ثم قال وأبردها على كبدي سئلت عما لا علم لي به ~~فقلت لا أعلم وفيه أن رجلا سأل ابن عمر عن مسألة فقال لا علم لي بها فولى ~~الرجل فقال ابن عمر نعم ما قال ابن عمر # وأخرج أبو داود في الناسخ والمنسوخ وابن مردويه عن خالد بن أسلم خرجنا ~~نمشي مع ابن عمر فلحقنا أعرابي فسأله عن إرث العمة فقال لا أدري قال أنت ~~ابن عمر ولا تدري قال نعم اذهب إلى العلماء فلما أدبر قبل ابن عمر يديه ~~وقال نعم ما قلت وأخرج البخاري عن ابن مسعود من علم شيئا فليقل به ومن لم ~~يعلم فليقل الله أعلم ms3465 فإن من علم الرجل أن يقول لما لا يعلم الله أعلم ~~ورواه الدارمي بلفظ إذا سئل العالم عما لا يعلم قال الله أعلم وأخرج الهروي ~~عن ابن مسعود إذا سئل أحدكم عما لا يدري فليقل لا أدري فإنه ثلث العلم ~~وأخرج الحازمي في سلسلة الذهب عن أحمد عن الشافعي عن مالك عن ابن عجلان إذا ~~أخطأ العالم لا أدري أصيب في مقاتله والأخبار والآثار في هذا كثيرة وإنما ~~أطلت بإيراد هذه النبذة لما تطابق عليه فقهاء زماننا من التحاشي عن ذلك ~~والمبادرة إلى الجواب باللسان والقلم كيف كان فر عن ابن عمر بن الخطاب ~~ظاهره أن الديلمي رواه مرفوعا وهو ذهول بل صرح في الفردوس بعدم PageV04P387 ~~رفعه ورواه عنه أبو نعيم أيضا والطبراني في الأوسط والخطيب في رواة مالك ~~والدارقطني في غرائب مالك موقوفا قال الحافظ ابن حجر والموقوف حسن الإسناد # العلم حياة الإسلام أي لأن الإسلام لا تعلم حقيقته وشروطه وآدابه إلا به ~~وعماد الدين أي معتمده ومقصوده الأعظم ومن علم علما أتم بمثناة فوقية بخط ~~المصنف وفي خبر يأتي أنمى الله له أجره بالنون ومعنى أتم أكمل ففي المصباح ~~تم الشيء يتم تكملت أجزاؤه وأنمى زاد ومن تعلم فعمل علمه الله ما لم يعلم ~~أي العلم اللدني الذي هو موهبة من الله يدرك به العبد ما للنفس من الحظوظ ~~والفرض وما للحق من الحقوق والمفترض فيترك ما لها من الحظوظ ويقوم بما للحق ~~من الحقوق وهو معنى قول البعض أراد به إلهامه علم ما لم يتعلم من مزيد ~~معرفة الله وخدع النفس والشيطان وغرور الدنيا وآفات العمل من نحو عجب ورياء ~~وكبر ورياضة النفس وتهذيبها وتحمل الصبر على مر القضاء والشكر على النعماء ~~والثقة بما وعد والتوكل عليه وتحمل أذى الخلق وقد ثبت أن دقائق علوم ~~الصوفية منح إلهية ومواهب اختصاصية لا تنال بمعتاد الطلب فلزم مراعاة وجه ~~تحصيل ذلك وهو ثلاث الأول العمل بما علم على قدر الاستطاعة # الثاني اللجأ إلى الله على قدر الهمة # الثالث إطلاق ms3466 النظر في المعاني حال الرجوع لأهل السنة ليحصل الفهم وينتفي ~~الخطأ ويتيسر الفتح وقد أشار لذلك الجنيد بقوله ما أخذنا التصوف عن القيل ~~والقال والمراء والجدال بل عن الجوع والسهر ولزوم الأعمال # قال الغزالي من انكشف له ولو الشيء اليسير بطريق الإلهام والوقوع في ~~القلب من حيث لا يدري فقد صار عارفا بصحة الطريق ومن لم ير ذلك من نفسه قط ~~فينبغي أن يؤمن به فإن درجة المعروف فيه عزيزة جدا # ويشهد لذلك شواهد الشرع والتجارب والوقائع فكل حكم يظهر في القلب ~~بالمواظبة على العبادة من غير تعلم فهو بطريق الكشف والإلهام وقال حجة ~~الإسلام يتعين أن يكون أكثر الاهتمام بعلم الباطن ومراقبة القلب ومعرفة ~~طريق الآخرة وسلوكه وصدق الرجاء في انكشاف ذلك من المجاهدة والمراقبة فإن ~~المجاهدة تفضي إلى المشاهدة فجاهد تشاهد دقائق علم القلوب وتنفجر منها ~~ينابيع الحكمة من القلب أما الكتب في التعليم فلا تفي بذلك بل الحكمة ~~الخارجة عن الحصر والحد إنما تنفتح بالمجاهدة قال وكم من متعلم طال تعلمه ~~ولم يقدر على مجاوزة مسموعه بكلمة وكم من مقتصر على المهم في التعلم ومتوفر ~~على العمل ومراقبة القلب فتح الله له من لطائف الحكم ما تحار فيه عقول ذوي ~~الألباب فلذلك قال المصطفى من تعلم فعمل الخ وفي بعض الكتب السالفة يا بني ~~إسرائيل لا تقولوا العلم في السماء من ينزله ولا في تخوم الأرض من يصعد به ~~ولا من وراء البحار من يعبر يأتي به العلم محصور في قلوبكم تأدبوا بين يدي ~~بآداب الروحانيين وتخلقوا بأخلاق الصديقين أظهر العلم من قلوبكم حتى يغطيكم ~~ويغمركم ويعمركم انتهى وقال الإمام مالك علم الباطن لا يعرفه إلا من عرف ~~علم الظاهر فمتى علم الظاهر وعمل به فتح الله عليه علم الباطن ولا يكون ذلك ~~إلا مع فتح قلبه وتنويره وقال ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم نور ~~يقذفه الله في القلب يشير إلى علم الباطن # تتمة قال يحيى بن معاذ التقى ابن أبي الحواري وأحمد بن حنبل فقال ms3467 أحمد ~~حدثنا بحكاية سمعتها من أستاذك الداراني فقال يا أحمد قل سبحان الله وطولها ~~بلا عجب قال سبحان الله وطولها بلا عجب قال سمعته يقول إذا اعتقدت النفوس ~~على ترك الآثام جالت في الملكوت وعادت إلى ذلك العبد بطرائف الحكمة من غير ~~أن يؤدي إليها عالم علما فقام أحمد وقعد ثلاثا وقال ما سمعت في الإسلام ~~بحكاية أعجب من هذه ثم ذكر حديث من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم ~~قال التونسي اجتمع العارف علي وفا والإمام البلقيني فتكلم علي معه بعلوم ~~بهرت عقله فقال البلقيني من أين لك هذا يا علي قال من قوله تعالى @QB@ ~~اتقوا الله ويعلمكم الله @QE@ ( البقرة 282 ) فأسكت أبو الشيخ PageV04P388 ~~ابن حبان عن ابن عباس # العلم خزائن ومفتاحها السؤال قال الماوردي حكي أن بعض الحكماء رأى شيخا ~~يحب النظر في العلم ويستحي من السؤال فقال يا هذا تستحي أن تكون في آخر ~~عمرك أفضل مما كنت في أوله فسلوا يرحمكم الله فإنه يؤجر فيه أربعة من ~~الأنفس السائل والمعلم والمستمع والمحب لهم لا يعارضه خبر النهي عن السؤال ~~لما سبق أن المراد به سؤال تعنت أو امتحان أو عما لا يحتاج إليه ونحو ذلك ~~حل وكذا العسكري عن علي أمير المؤمنين قال الحافظ العراقي ضعيف أي وذلك لأن ~~فيه داود بن سليمان الجرجاني الغازي كذبه ابن معين ولم يعرفه أبو حاتم قال ~~في اللسان كأصله وبكل حال هو شيخ كذاب له نسخة موضوعة عن علي بن موسى الرضى ~~ثم ساق له عدة أخبار هذا منها # العلم خليل المؤمن لأنه لا نجاة ولا فوز إلا به فكأنه خالل المؤمن بمحبته ~~ومودته يطلبه عند غيبته ويتمسك به عند وجوده ويستضيء بنوره عند جهله والعقل ~~دليله فإنه عقال لطبعه أن يجري بعجلته وجهله لتقدم العقل بين يدي كل أمر من ~~فعل وترك مسترشدا به في عاقبته استضاءة بنوره والعمل قيمه وفي رواية قائده ~~أي العمل بمقتضى العلم والعقل شكرا لنعمتهما خوف ذهاب العلم أو تركته ms3468 إذ ~~العلم يقود المؤمن إلى كل خير والحلم وزيره فإن الوزير المعين المحتمل ~~الأثقال فيستعين المؤمن على متابعة العلم بالحلم ولهذا روي ما ضم شيء لشيء ~~أحسن من حلم إلى علم والصبر أمير جنوده جعل ما تقدم وتأخر جنودا وأميرها ~~الصبر لا يعمل كل منهما فيما أهل له إلا به لأنه عجلة النفس وخفتها تفسد كل ~~خلق حسن ما لم يتقدم الصبر أمامها والرفق والده فإن الرفق في المعونة ~~والمساهلة كالوالد للمؤمن لا يصدر في أمر إلا بمراجعته وطاعته رجاء بركته ~~واللين أخوه لا ينفصل ولا يستقل دونه هب عن الحسن البصري مرسلا قضية صنيع ~~المصنف أنه لاعلة فيه سوى الإرسال وليس كذلك بل هو مع إرساله ضعيف إذ فيه ~~سوار بن عبد الله العنبري أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال الثوري ليس ~~بشيء وعبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البكراوي قال أحمد طرح الناس حديثه قال ~~الحافظ العراقي ورواه أبو الشيخ في الثواب عن أنس وكذا الديلمي في الفردوس ~~وأبو نعيم في الحلية عن أنس بسند ضعيف والقضاعي في مسند الشهاب عن أبي ~~الدرداء أو أبي هريرة وكلاهما ضعيف اه وبه يعرف أن اقتصار المصنف على رواية ~~إرساله تقصير أو قصور # العلم خير من العبادة لأنه أسها وعمادها إذ هي مع الجهل فاسدة قال ابن ~~عطاء الله والمراد بالعلم في هذه الأخبار النافع المخمد للهوى القامع الذي ~~تكتنفه الخشية ويكون معه الخوف والإنابة أما علم معه الرغبة في الدنيا ~~والتملق لأبنائها وصرف الهمة لاكتسابها والجمع في الادخار والمباهاة ~~والاستكثار وطول الأمل فما أبعده من ذلك وملاك الدين الورع كما سبق ابن عبد ~~البر في العلم عن أبي هريرة ورواه الديلمي عن عبادة # العلم خير من العمل لأن العلم وظيفة القلب وهو أشرف الاعضاء والعمل وظيفة ~~الجوارح الظاهرة ولا يكون PageV04P389 العمل مقصودا إلا به والقصد صادر عن ~~القلب فالعلم مقدم على العمل شرفا وحالا إذ الشيء يعلم أولا ثم يعمل به ~~وملاك الدين الورع والعالم من يعمل ومن لا يعمل ms3469 فهو والجاهل سواء بل الجاهل ~~خير منه لأن علمه حجة عليه فأس الطريق العلم ونتيجته العمل وفائدة العلم ~~إنما هي العمل به لأن العلم بلا عمل عاطل والعمل بغير علم باطل إذ لا يصح ~~العمل إلا بمعرفة كيفيته ولا تظهر فائدة العلم إلا بالعمل به على مقتضى ~~السنة قال بعض العارفين بالعلم يصح العمل وبالعمل تنال الحكمة وبالحكمة ~~توفق للزهد وبالزهد تترك الدنيا وبترك الدنيا ترغب في الآخرة وبالرغبة فيها ~~تنال رضا الله تعالى أبو الشيخ ابن حبان عن عبادة بن الصامت ورواه عنه ~~الديلمي أيضا # العلم دين قال الطيبي التعريف فيه للعهد وهو ما جاء به الرسول لتعليمه ~~الخلق من الكتاب والسنة وهما أصول الدين والصلاة دين فانظروا عمن تأخذون ~~هذا العلم قال الطيبي المأخوذ عنه العدول الثقات المتقون كما بينه قوله في ~~الحديث يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله وعمن صلة تأخذون على تضمين معنى ~~تؤدون وضمن انظروا معنى العلم وكيف تصلون هذه الصلاة فإنكم تسألون أي عن ~~العلم والصلاة يوم القيامة يشير به إلى أن العلم ينبغي أن لا يؤخذ إلا عمن ~~عرفت عالميته واشتهرت ديانته فلا يتلقاه عن جاهل فيضله ولا عن فاسق فيغويه ~~فر عن ابن عمر بن الخطاب # العلم علمان فعلم ثابت في القلب وهو ما أورث الخشية وأبعد عن الكبائر ~~الظاهرة والباطنة فذلك هو العلم النافع لصاحبه وعلم على اللسان ولا قرار له ~~لأنه شرارة من شرار الإيمان فذلك حجة الله على ابن آدم قال الطيبي الفاء في ~~فعلم تفصيلية وفي فذلك سببية من باب قوله خولان فانكح أي هؤلاء خولان الذين ~~اشتهرت نساؤهم بالرغبة فيهما فانكح منهم فكذلك قوله علم في القلب دل على ~~كونه مرغوبا فيه فرتب عليه ما بعدها وفي عكسه قوله فذلك حجة الله فإن صاحب ~~العلم اللساني الذي لم يتأثر منه فإنه محجوج عليه ويقال له @QB@ لم تقولون ~~ما لا تفعلون @QE@ ( الصف 2 ) ويمكن حمل الحديث على علمي الظاهر والباطن ~~قال أبو طالب علم الباطن وعلم الظاهر ms3470 أصلان لا يستغني أحدهما عن صاحبه ~~بمنزلة الإسلام والإيمان مرتبط كل منهما بالآخر كالجسم والقلب لا ينفك ~~أحدهما من صاحبه وقيل علم الباطن يخرج من القلب وعلم الظاهر يخرج من اللسان ~~فلا يجاوز الآذان وهذا لا ينصرف إليه اسم العلماء الذين هم ورثة الأنبياء ~~إذ هم العلماء العاملون الأبرار المتقون الذين آل إليهم العلم الموروث ~~بالصفة التي كان عليها عند المورث لا من علمه حجة عليه وقد منعه سوء ما ~~لديه من خبث نيته وسوء طويته واتباع شهوته أن يلج نور العلم قلبه ويخالط ~~لبه ^ فأورده النار وبئس الورد المورود ^ ( هود 98 ) قال بعضهم وهذه صفة ~~علماء زماننا نجدهم يجتهدون في تحسين الهيئة والثياب الفاخرة والمراكب ~~السنية فإذا نظر إلى باطن أحدهم وجد خوف الرزق على قلبه كالخيال يكاد يموت ~~من همه وخوف الخلق وخوف سقوط المنزلة من قلوبهم والفرح بمدحهم والثناء عليه ~~وحب الرئاسة وطلب العلو والتبصبص للظلمة والأغنياء واحتقار الفقراء والأنفة ~~من الفقر والاستكبار في موضع الحق والحقد على أخيه المسلم والعداوة ~~والبغضاء وترك الحق مخافة الذل والقول بالهوى والحمية والرغبة في الدنيا ~~والحرص عليها والشح والبخل وطول الأمل والأشر والبطر والغل والغش والمباهاة ~~والرياء والسمعة والاشتغال بعيوب الخلق والمداهنة والإعجاب بالنفس والتزيين ~~للمخلوق والصلف والتجبر وعزة النفس والقسوة والفظاظة والغلظة وسوء الخلق ~~وضيق الصدر والفرح بالدنيا والحزن على فوتها وترك القنع والمراء والجفاء ~~والطيش والعجلة والحدة وقلة الرحمة والاتكال على الطاعة وأمن سلب ما أعطى ~~وفضول الكلام والشهوة PageV04P390 الخفية وطلب العز والجاه واتخاذ الإخوان ~~في العلانية على عداوة في السر والغضب إذا رد عليه قوله والتماس المغالبة ~~لغير الله والانتصار للنفس والأنس بالخلق والوحشة من الحق والغيبة والحسد ~~والنميمة والجور والعدوان فهذه كلها مزابل قد انضمت عليها طوية صدورهم ~~وظاهرهم صوم وصلاة وزهد وأنواع أعمال البر فإذا انكشف الغطاء بين يدي الله ~~عن هذه الأمور كان كمزبلة فيها أنواع الأقذار غشيت بالذبائح فأنتنت فهذا ~~عالم مرائي مداهن يتصنع عند شهواته فلم يقدر أن يخلص عمله ونفسه مقيدة ms3471 بنار ~~الشهوة وقلبه مشحون بهوى نفسه وهذه كلها عيوب والعبد إذا كثرت عيوبه انحطت ~~قيمته ش والحكيم الترمذي وابن عبد البر عن الحسن البصري مرسلا قال المنذري ~~إسناده صحيح وقال الحافظ العراقي إسناده صحيح خط عنه أي الحسن عن جابر ~~مرفوعا قال المنذري إسناده صحيح قال الحافظ العراقي وسنده جيد وإعلال ابن ~~الجوزي له وهم وقال السمهودي إسناده حسن ورواه أبو نعيم والديلمي عن أنس ~~مرفوعا # العلم في قريش القبيلة المشهورة وناهيك بالشافعي منهم والأمانة في ~~الأنصار الأوس والخزرج والظاهر أن المراد الأمانة العلمية والمالية وغيرهما ~~طب وكذا في الأوسط عن عبد الله بن الحارث ابن جزء بفتح الجيم وسكون الزاي ~~الزبيدي قال الهيثمي إسناده حسن # العلم ميراثي وميراث الأنبياء قبلي يعني أن جميع الأنبياء لم يورثوا شيئا ~~من الدنيا لعدم صرفهم هممهم إلى اكتسابها وإعراضهم عن الجمع والادخار ~~واشتغالهم بما يوصل إلى دار القرار لكن لا ينتقل الشيء إلى الوارث إلا ~~بالصفة التي كان عليها عند المورث كما سبق قال الغزالي لا يكون العالم ~~وارثا نبيه إلا إذا اطلع على جميع معاني الشريعة حتى لا يكون بينه وبينه ~~إلا درجة النبوة وهي الفارقة بين الوارث والموروث إذ المورث هو الذي حصل ~~المال له واشتغل بتحصيله واقتدر عليه والوارث هو الذي لم يحصله لكن انتقل ~~إليه وتلقاه عنه اه # ثم ظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل تتمته عند ~~مخرجه الديلمي فمن كان يرثني فهو معي في الجنة اه بنصه # فإثبات المصنف بعضا وحذف بعض لا ينبغي فر عن أم هانىء وفيه إسماعيل بن ~~عبد الملك قال الذهبي قال النسائي غير قوي ورواه عنه أبو نعيم وعنه تلقاه ~~الديلمي فلو عزاه له كان أولى # العلم والمال يستران كل عيب والجهل والفقر يكشفان كل عيب أراد بالعلم ~~الذي يستر كل عيب النافع الذي يصحبه العمل قال ابن عطاء الله مثل من قطع ~~الأوقات في طلب العلم فمكث أربعين أو خمسين سنة يتعلم ولا يعمل كمن قعد هذه ms3472 ~~المدة يتطهر ولم يصل صلاة واحدة إذ مقصود العلم العمل كما أن القصد ~~بالطهارة وجود الصلاة ثم إن المال وإن كان يستر العيب لكن لا نسبة بينه ~~وبين ستر العلم لأن ذلك أتم وأكمل وقلما يجتمع العلم والمال قال الماوردي ~~قيل لبعض الحكماء لم لا يجتمع العلم والمال قال لعزة الكمال فر من رواية ~~الخليفة الرشيد عن أبيه عن جده عن علي بن عبد الله بن عباس عن ابن عباس وفي ~~رجاله من هو متكلم فيه # العلم لا يحل منعه أي عن مستحقه فمن منعه عنه ألجم بلجام من نار يوم ~~القيامة كما في عدة أخبار قال البغدادي المراد PageV04P391 علم الدين ~~المفترض طلبه على كافة المسلمين دون غيره فإن الجهل بالدين مهلك والعلم ~~طريق نجاته فإذا أشفى على الهلاك بجهله وطلب ما يخلصه وجب كما يجب حفظ ~~مهجته من هلاك حسي فر عن أبي هريرة وفيه يزيد بن عياض قال النسائي وغيره ~~متروك ذكره الذهبي # العم والد أي هو نازل منزلته في وجوب الاحترام والإعظام لتفرعهما عن أصل ~~واحد وهذا خرج مخرج الزجر عن عقوقه ص عن عبد الله الوراق مرسلا # العمائم تيجان العرب أي فيها عز وجمال وهيبة ووقار كتيجان الملوك يتميزون ~~بها من غيرهم وما سواها من القلانس ليس إلا للعجم وأهل الخفة من الاتراك أي ~~هي لهم بمنزلة التيجان للملوك وكانت العمائم إذ ذاك خاصة بالعرب والاحتباء ~~حيطانها وجلوس المؤمن في المسجد رباطه القضاعي في مسند الشهاب فر عن علي ~~أمير المؤمنين قال العامري غريب وقال السخاوي سنده ضعيف أي وذلك لأن فيه ~~حنظلة السدوسي قال الذهبي تركه القطان وضعفه النسائي ورواه أيضا أبو نعيم ~~وعنه تلقاه الديلمي فلو عزاه المصنف للأصل كان أولى # العمائم تيجان العرب أطلق عليها التيجان لكونها قائمة مقامها فإذا وضعوا ~~العمائم وضعوا عزهم لفظ رواية الديلمي فيما وقفت عليه من نسخ قديمة مصححة ~~بخط ابن حجر وغيره فإذا وضعوا العمائم وضع الله عزهم ثم خرج من طريق آخر ~~العمائم وقار للمؤمنين وعز ms3473 للعرب فإذا وضعت العرب عمائمها فقد خلعت عزتها ~~اه # وعمم المصطفى عليا بيده وذنبها من ورائه وبين يديه وقال هذه تيجان ~~الملائكة فر عن ابن عباس وفيه عتاب بن حرب قال الذهبي قال العلائي ضعيف جدا ~~ومن ثم جزم السخاوي بضعف سنده ورواه عنه أيضا ابن السني قال الزين العراقي ~~وفيه عبد الله بن حميد ضعيف # العمامة على القلنسوة أي لفها عليها فصل أي قطع ما بيننا وبين المشركين ~~في المصباح فصلته عن غيره أو نحيته قطعته ومنه فصل الخصومات وهو الحكم ~~بقطعها يعطى يوم القيامة بكل كورة يدورها على رأسه نورا في المصباح كار ~~العمامة أدارها على رأسه وكورها بالتشديد مبالغة ومنه كورت الشيء إذا لففته ~~على هيئة الاستدارة وفي هذا وما قبله ندب العمامة بقصد التجمل ونحوه وأنه ~~يحصل السنة بكونها على الرأس أو نحو قلنسوة تحتها وأن الأفضل كورها وينبغي ~~ضبط طولها وعرضها بما يليق بلابسها عادة في زمانه ومكانه فإن زاد على ذلك ~~كره الباوردي عن ركانة بضم الراء وتخفيف الكاف ابن عبد يزيد بن هاشم بن ~~المطلب بن عبد مناف المطلبي من مسلمة الفتح ثم نزل المدينة وليس له غير هذا ~~الحديث كما في التقريب كأصله # العمد قود والخطأ دية طب عن عمرو بن حزم بفتح المهملة وسكون الزاي ابن ~~زيد بن لوذان الأنصاري من عمال المصطفى على نجران قال الهيثمي وفيه عمران ~~بن أبي الفضل وهو ضعيف PageV04P392 # العمرى اسم من أعمرتك الشيء أي جعلته لك مدة عمرك جائزة صحيحة ماضية لمن ~~أعمر له ولورثته من بعده وقيل جائزة أي عطية لأهلها أي يملكها الآخذ ملكا ~~تاما بالقبض كسائر الهبات ولا ترجع للأول عند الشافعي وأبي حنيفة وجعلها ~~مالك إباحة منافع حم ق ن عن جابر بن عبد الله حم ق د ن عن أبي هريرة حم د ت ~~عن سمرة بن جندب عن زيد بن ثابت وابن عباس # العمرى بضم العين المهملة وسكون الميم والقصر مأخوذة من العمر ميراث ~~لأهلها أي ميراث لمن وهبت ms3474 له سواء أطلقت أو قيدت بعمر لآخذ أو ورثته أو ~~المعطى بدليل قوله في الحديث الذي بعده لمن وهبت له وبهذا أخذ الشافعي وأبو ~~حنيفة وقال مالك هي ميراث للواهب فترجع له أو لورثته بعد موت الآخذ لأنه ~~إنما وهب المنفعة دون الرقبة والمؤمنون عند شروطهم # م في الفرائض عن جابر بن عبد الله عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري # العمرى لمن وهبت له هذا كما ترى نص صريح فيما ذهب إليه الإمامان الشافعي ~~وأبو حنيفة من عدم رجوعها للمعمر عقبه مطلقا لأنه إنما وهب الرقبة وحمله ~~المالكية على المنافع وقالوا هي تمليك منفعة الشيء مدة حياة الآخذ بغير عوض ~~م د ن عن جابر بن عبد الله # العمرى جائزة لأهلها أي هي عطية جائزة لمن وهبت له لأنها من البر ~~والمعروف ذكره القرطبي والمراد بالجواز الأعم لا الأخص لأن الأعم يشمل ~~المندوب والواجب وهي مندوبة لما تقرر # والرقبى بوزن العمرى مأخوذة من الرقوب لأن كلا منهما يرقب موت صاحبه ~~وكانا عقدين في الجاهلية جائزة لأهلها فهما سواء عند الجمهور ولا يناقضه ~~خبر لا تعمروا ولا ترقبوا لأن النهي فيه إرشادي معناه لا تهبوا أموالكم مدة ~~ثم تأخذونها بل إذا وهبتم شيئا زال عنكم ولا يعود إليكم هبة بلفظ هبة أو ~~عمرى أو رقبى # 4 عن جابر بن عبد الله # العمرى جائزة قال القاضي قوله جائزة أي نافدة ماضية لمن أعمر له وقيل ~~عطية لمن أعمرها والرقبى جائزة لمن أرقبها قال القاضي العمرى اسم من أعمرتك ~~الشيء أي جعلته لك مدة عمرك وهي جائزة تملك بالقبض كسائر الهبات وتورث عنه ~~كسائر أمواله سواء أطلق أو أردف بأنه لعقبه أو ورثته بعده وذهب جمع إلى أنه ~~لو أطلق لم تورث عنه بل تعود بموته إلى المعمر ويكون تمليكا للمنفعة له مدة ~~عمره دون الرقبة وهو قول مالك والعائد في هبته كالعائد في قيئه زاد مسلم في ~~روايته فيأكله # قال همام قال قتادة ولا أعلم القيء إلا حراما أي كما يقبح أن ms3475 يقيء ثم ~~يأكل يقبح أن يعمر أو يرقب ثم يجره إلى نفسه بوجه من الوجوه حم ن عن ابن ~~عباس # العمرى والرقبى سبيلهما سبيل الميراث ينتقل بموت الآخذ لورثته لا إلى ~~المعمر والمرقب وورثتهما خلافا لمالك PageV04P393 قال النووي قال أصحابنا ~~للعمرى ثلاثة أحوال أحدها أن يقول أعمرتك الدار فإذا مت فلورثتك أو عقبك ~~فتصح اتفاقا ويملك رقبة الدار وهي هبة فإذا مات فلورثته وإلا فلبيت المال ~~ولا يعود للواهب بحال # الثاني أن يقتصر على جعلتها لك عمرك ولا يتعرض لغيره والأصح صحته # الثالث أن يزيد فيقول فإن مت عادت لورثتي فيصح ويلغو الشرط طب عن زيد بن ~~ثابت ورواه عنه ابن حبان باللفظ المذكور ما عدا الرقبى # العمرة إلى العمرة أي العمرة حال كون الزمن بعدها ينتهي إلى العمرة فإلى ~~للانتهاء على أصلها قيل ويحتمل كونها بمعنى مع كفارة لما بينهما من الصغائر ~~وظاهر الحديث على الأول أن المكفر هو العمرة الأولى لتقييدها بما قدرناه ~~وعلى الثاني أنهما معا واستشكل كون العمرة كفارة لها مع أن تجنب الكبائر ~~يكفرها وأجيب بأن تكفير العمرة مقيد بزمنها وتكفير التجنب عام لجميع عمر ~~العبد # قال في المطامح نبه بهذا الحديث على فضل العمرة الموصولة بعمرة اه # وفيه رد على مالك حيث كره أن يعتمر في السنة غير مرة والحج المبرور أي ~~الذي لا يخالطه إثم أو المقبول أو ما لا رياء فيه ولا فسوق ليس له جزاء إلا ~~الجنة أي لا يقتصر لصاحبه من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه بل لا بد أن يدخل ~~الجنة # قال في المطامح وقضية جعله العمرة مكفرة والحج جزاؤه الجنة أنه أكمل مالك ~~حم ق 4 في الحج عن أبي هريرة هذا تصريح بأن الجماعة كلهم رووه لكن استثنى ~~المناوي أبا داود # العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما من الذنوب والخطايا أي الصغائر والحج ~~المبرور أي الذي لا يشوبه إثم أو المقبول المقابل بالبر وهو الثواب ليس له ~~جزاء إلا الجنة قال ابن القيم فيه دليل على التفريق ms3476 بين الحج والعمرة في ~~التكرار إذ لو كانت العمرة كالحج لا يفعله في السنة إلا مرة لسوى بينهما ~~ولم يفرق حم عن عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك العنبري بسكون النون حليف آل ~~الخطاب صحابي بدري مشهور # قال الهيثي فيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف # العمرتان تكفران ما بينهما من الذنوب الصغائر ما اجتنبت الكبائر والحج ~~المبرور أي المقبول ليس له جزاء إلا الجنة أي دخولها مع السابقين الأولين ~~أو بغير سبق عذاب وما سبح الحاج من تسبيحة ولا هلل من تهليلة ولا كبر من ~~تكبيرة إلا يبشر بها تبشيرة أي ما قال سبحان الله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر إلا بشره الله أو ملائكته بأمره بكل واحدة من الثلاث ببشارة أي بحصول ~~شيء يسره هب عن أبي هريرة فيه من لم أعرفهم ولم أرهم في كتب الرجال # العمرة من الحج بمنزلة الرأس من الجسد وبمنزلة الزكاة من الصيام فيه ~~إشارة إلى وجوب العمرة فلا يكفي الحج عن العمرة ولا عكسه فر عن ابن عباس ~~وفيه إسماعيل بن أبي زياد وهم ثلاثة قد رمي كل منهم بالكذب وجويبر قال ~~الذهبي قال الدارقطني متروك PageV04P394 # العنبر ليس بركاز فلا زكاة فيه خلافا للحسن لأن الذي يستخرج من البحر لا ~~يسمى ركازا لغة ولا عرفا بل هو لمن وجده وهو شيء يقذفه البحر بالساحل أو ~~نبات يخلقه الله في قعره وجنباته أو نبع عين فيه أو شجر ينبت في البحر ~~فينكسر فيلقيه الموج إلى الساحل أو روث دابة بحرية أو غير ذلك # قال ابن القيم هو أفخر أنواع الطيب بعد المسك وخطأ من قدمه عليه وضروبه ~~كثيرة وألوانه شتى أبيض وأشهب وأحمر وأصفر وأخضر وأزرق وأسود وهو الأجود ~~ومن منافعه أن يقوي القلب والحواس والدماغ ابن النجار في تاريخه عن جابر بن ~~عبد الله # العنكبوت شيطان فاقتلوه هو دويبة تنسج في الهواء جمعه عناكب وننظر بين ~~هذا وبين قوله في الخبر المار جزى الله العنكبوت عنا خيرا الحديث # وقد يقال ms3477 ذاك في معينة نسجت على باب الغار وأما هذا ففي الجنس بأسره د في ~~مراسيله عن ابن الصيفي عن بقية عن الوضين بن عطاء عن يزيد بن مرشد أي عثمان ~~الهمداني الصنعاني من صنعاء دمشق تابعي يرسل كثيرا مرسلا # العنكبوت شيطان كان امرأة سحرت زوجها كما في خبر الديلمي فلأجل ذلك مسخه ~~الله تعالى فاقتلوه ندبا وروى الثعلبي عن علي طهروا بيوتكم من نسج العنكبوت ~~فإن تركه يورث الفقر عد عن ابن عمر بن الخطاب قضية تصرف المصنف أن ابن عدي ~~خرجه وأقره والأمر بخلافه فإنه أورده في ترجمة مسلمة بن علي الخشني وقال ~~عامة حديثه غير محفوظ وفي الميزان هو شامي واه تركوه وقال أبو حاتم لا ~~يشتغل به والنسائي متروك والبخاري منكر الحديث # العهد الذي بيننا وبينهم يعني المنافقين هو الصلاة بمعنى أنها الموجبة ~~لحقن دمائهم كالعهد في حق المعاهد فمن تركها فقد كفر أي فإذا تركوها برئت ~~منهم الذمة ودخلوا في حكم الكفار فنقاتلهم كما نقاتل من لا عهد له قال في ~~الكشاف والعهد الوصية وعهد إليه إذا وصاه وقال القاضي الضمير الغائب ~~للمنافقين شبه الموجب لإبقائهم وحقن دمائهم بالعهد المقتضي لإبقاء المعاهد ~~والكف عنه والمعنى أن العمدة في إجراء الأحكام الإسلام عليهم تشبههم ~~بالمسلمين في حضور صلواتهم ولزوم جماعتهم وانقيادهم للأحكام الظاهرة فإذا ~~تركوها كانوا وسائر الكفار سواء قال التوربشتي ويؤيد هذا المعنى قوله عليه ~~السلام لما استؤذن في قتل المنافقين إني نهيت عن قتل المصلين # قال الطيبي ويمكن أن يكون الضمير عاما فيمن تابع النبي بالإسلام سواء كان ~~منافقا أم لا حم ت ن حب ك من حديث الحسين بن واقد عن بريدة قال الحاكم صحيح ~~ولا علة له واحتج مسلم بالحسين وقال العراقي في أماليه حديث صحيح وظاهر ~~كلام المصنف أنه لم يروه من الأربعة إلا ذينك وليس كذلك بل رووه جميعا # العيافة بالكسر زجر الطير والطيرة أي التشاؤم بأسماء الطيور وأصواتها ~~وألوانها وجهة مسيرها عند تنفيرها كما يتفاءل بالعقاب على العقوبة وبالغراب ~~على ms3478 الغربة وبالهدهد على الهدى كما ينظر إن طار إلى جهة اليمين تيمن أو ~~اليسار تشاءم والطرق الضرب بالحصى والخط بالرمل من الجبت أي من أعمال السحر ~~فكما أن السحر حرام فكذا هذه الأشياء أو مماثل عبادة الجبت في الحرمة # قال القاضي والجبت في الأصل الفشل الذي لا خير فيه وقيل أصله جبس فأبدلت ~~السين تاء تنبيها على مبالغته في الفشولة ثم استعير لما يعبد من دون الله ~~وللساحر والسحر PageV04P395 ولخساستها وعدم اعتبارها وقد فسر في الحديث على ~~كل واحد منهما ولا بد من إضمار في الأولين مثل إنه مما يماثل عبادة الجبت ~~أو من قبيلها أو من أعمال الجبت أي السحر انتهى د في الطب عن قبيصة بفتح ~~القاف وكسر الموحدة ابن برمة بضم الموحدة وسكون الراء الأسدي قال في ~~التقريب كأصله مختلف في صحبته ورواه عنه النسائي أيضا في التفسير وقال ~~النووي بعد عزوه لأبي داود إسناده حسن # العيادة بمثناة تحتية أي زيارة المريض فواق بالضم والتخفيف وفيه ندب ~~تخفيف الزيارة فلا يطيل القعود عند المريض لشغله بالمرض وقد تعرض له حاجة ~~ناقة أي قدر الزمن الذي بين حلبتي الناقة وقال الطيبي فواق خبر المبتدأ أي ~~زمن العيادة قدر فواق ناقة هب عن أنس ورواه عنه الديلمي بلا سند # العيدان عيد الأضحى وعيد الفطر واجبان على كل حالم أي محتلم من ذكر وأثنى ~~يعني صلاته واجبة على كل من بلغ من الرجال والنساء والمراد أن ذلك متأكد ~~الندب بحيث يقرب من الوجوب فر عن ابن عباس وفيه عمرو بن شمس # قال الذهبي تركوه # العين حق يعني الضرر الحاصل عنها وجودي أكثري لا ينكره إلا معاند وقرب ~~ذلك بالمرأة الحائض تضع يدها في إناء اللبن فيفسد ولو وضعتها بعد طهرها لم ~~يفسد وتدخل البستان فتضر بكثير من العروش بغير مس والصحيح ينظر إلى الأرمد ~~فقد يرمد ويتثاءب واحد بحضرته فيتثاءب هو وقد ذكروا أن جنسا من الأفاعي إذا ~~وقع بصره على الإنسان هلك وحينئذ فالعين قد تكون من سم يصل ms3479 من عين العائن ~~في الهواء إلى بدن المعيون وقد أجرى الله عادته بوجود كثير من القوى ~~والخواص والأجسام والأرواح كما يحدث لمن ينظر إليه من يحتشمه من الخجل ~~فيحدث في وجهه حمرة شديدة لم تكن قبل وكذا الاصفرار عند رؤية من يخافه وذلك ~~بواسطة ما خلق الله في الأرواح من التأثيرات ولشدة ارتباطها بالعين نسب ~~الفعل إلى العين وليست هي المؤثرة إنما التأثير للروح والأرواح مختلفة في ~~طبائعها وقواها وكيفياتها وخواصها فمنها ما يؤثر في البدن بمجرد الرؤية ~~بغير اتصال ومنها ما يؤثر بالمقابلة ومنها ما يؤثر بتوجه الروح كالحادث من ~~الأدعية والرقى والإلجاء إلى الله ومنها ما يقع بالتوهم والتخييل فالخارج ~~من عين العائن سهم معيون إن صادف البدن ولا وقاية لأثر فيه وإلا فلا كالسهم ~~الحسي وقد يرجع على العائن حم ق د ن عن أبي هريرة ه عن عامر بن ربيعة # العين حق أي الإصابة بالعين من جملة ما تحقق كونه تستنزل الحالق أي الجبل ~~العالي قال الحكماء والعائن يبعث من عينه قوة سمية تتصل بالمعان فيهلك أو ~~يهلك نفسه قال ولا يبعد أن تنبعث جواهر لطيفة غير مرئية من العين فتتصل ~~بالمعين وتخلل مسام بدنه فيخلق الله الهلاك عندها كما يخلقه عند شرب السم ~~وهو بالحقيقة فعل الله قال المازري وهذا ليس على القطع بل جائز أن يكون ~~وأمر العين مجرب محسوس لا ينكره إلا معاند حم طب ك في الطب عن ابن عباس قال ~~الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي عقب عزوه لأحمد والطبراني فيه دويد ~~البصري قال أبو حاتم لين وبقية رجاله ثقات # العين أي الإصابة بالعين حق أي كائن مقضي به في الوضع الإلهي لا شبهة في ~~تأثيره في النفوس والأموال PageV04P396 قال القرطبي هذا قول عامة الأمة ~~ومذهب أهل السنة وأنكره قوم مبتدعة وهم محجوجون بما يشاهد منه في الوجود ~~فكم من رجل أدخلته العين القبر وكم من جمل أدخلته القدر لكنه بمشيئة الله ~~تعالى ولا يتلفت إلى معرض عن الشرع والعقل فتمسك ms3480 باستبعاد لا أصل له فإنا ~~نشاهد من خواص الأحجار وتأثير السحر ما يقضي منه العجب وتحقق أن ذلك فعل ~~مسبب كل سبب ولو كان شيء سابق القدر بالتحريك أي لو أمكن أن يسبق شيء القدر ~~في إفناء شيء وزواله قبل أوانه المقدر له لسبقته أي القدر العين لكنها لا ~~تسبق القدر فإنه تعالى قدر المقادير قبل أن يخلق الخلق بخمسين ألف سنة ~~فإنهم بعد التقدير خلقوا قال القرطبي فقوله ولو كان مبالغة في تحقيق إصابة ~~العين تجري مجرى التمثيل إذ لا يرد القدر شيء فإنه عبارة عن سابق علمه ~~تعالى ونفوذ مشيئته ولا راد لأمره ولا معقب لحكمه فهو كقولهم لأطلبنك ولو ~~تحت الثرى ولو صعدت السما # فأجرى الحديث مجرى المبالغة في إثبات العين لأن القدر لم يرده شيء وقال ~~القاضي معناه أن إصابة العين لها تأثير ولو أمكن أن يعاجل القدر شيء فيؤثر ~~في إفناء شيء وزواله قبل أوانه المقدر لسبقته العين وإذا استغسلتم فاغتسلوا ~~خطاب لمن يتهم بأنه عائن أي إذا أمر العائن بما اعتيد عندهم من غسل أطرافه ~~وما تحت إزاره ويصب غسالته على المعيون فليفعل ندبا وقيل وجوبا ويتعين ~~المصير إليه عند خوف محذور بالمعان وغلب على الظن برؤه بالاغتسال وذلك لأنه ~~كما يؤخذ ترياق لسم الحية من لحمها يؤخذ علاج هذا من أثر النفس الغضبية ~~وأثر تلك العين كشعلة نار أصابت الجسد ففي الاغتسال إطفاء لتلك الشعلة ذكره ~~ابن القيم وبه يعرف أن ما صار إليه المازري من أنه تعبدي إنما هو لخفاء وجه ~~الحكمة عليه قال ابن القيم وهذا لا ينتفع به من أنكره ولا من فعله بقصد ~~التجربة # تنبيه عدوا من خصائص نبينا الاستغسال من العين وأنه يدفع ضررها حم م في ~~الطب عن ابن عباس ولم يخرجه البخاري # العين حق يحضرها الشيطان وحسد ابن آدم فالشيطان يحضرها بالإعجاب بالشيء ~~وحسد ابن آدم بغفلة عن الله فيحدث الله في المنظور علة يكون النظر بالعين ~~سببها فتأثيرها بفعل الله لكن لما كان الناظر منهيا ms3481 عن النظر لحقه الوعيد ~~بجنايته المنهي عنها وهي النظر إلى شيء على غلة واستحسانه والحسد عليه من ~~غير ذكر الله # تنبيه نقل ابن بطال عن بعضهم منع العائن من مداخلة الناس ولزوم بيته ~~كالمجذوم بل أولى ونفقة الفقير في بيت المال قال النووي وهو صحيح متعين لا ~~يعرف عن غيره تصريح بخلافه الكجي في سننه والقضاعي عن أبي هريرة قضية تصرف ~~المصنف أنه لم يره لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو ذهول شنيع ~~فقد رواه باللفظ المزبور عن أبي هريرة المذكور أحمد في المسند # قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح # العين تدخل الرجل القبر أي تقتله فيدفن في القبر وتدخل الجمل القدر أي ~~إذا أصابته مات أو أشرف على الموت فذبحه مالكه وطبخه في القدر يعني أن ~~العين داء والداء يقتل فينبغي للعائن أن يبادر إلى ما يعجبه بالبركة ويكون ~~ذلك رقية منه # فائدة أخرج ابن عساكر أن سعيدا الساجي من كراماته أنه قيل له احفظ ناقتك ~~من فلان العائن فقال لا سبيل له عليها فعانها فسقطت تضطرب فأخبر الساجي ~~فوقف عليه فقال بسم الله حبس حابس وشهاب قابس رددت عين العائن عليه وعلى ~~أحب الناس إليه وعلى كبده وكلوتيه وشيق وفي ماله يليق @QB@ فارجع البصر هل ~~ترى من فطور @QE@ ( الملك 3 الآية فخرجت حدقتا العائن وسلمت الناقة عد حل ~~من حديث شعيب بن أيوب عن معاوية بن هشام عن الثوري عن ابن المنكدر عن جابر ~~وقال غريب من حديث الثوري تفرد به معاوية اه # عن أبي ذر قال السخاوي تفرد به شعيب بن أيوب عن معاوية عن هشام ~~PageV04P397 قال الصابوني وبلغني أنه قيل له ينبغي أن تمسك عن هذه الرواية ~~ففعل # العين وكاء السه بفتح السين وكسر الهاء مخففا أي حفاظه عن أن يخرج منه ~~شيء والوكاء بالكسر ما يشد به الكيس أو نحوه والسه الدبر فمن نام فليتوضأ ~~وجوبا قال الزمخشري جعل اليقظة للاست كالوكاء للقربة وهو الخيط الذي يشد ~~بها فوها والسه الاست أصله سته فحذفت ms3482 العين كما حذفت في مذ وإذا صغرت ردت ~~فقيل ستيه اه # وقال البيضاوي الوكاء ما يشد به الشيء والسه الدبر والمعنى أن الإنسان ~~إذا تيقظ أمسك ما في بطنه فإذا نام زال اختياره واسترخت مفاصله فلعله يخرج ~~منها ما ينقض طهره وذلك إشارة إلى أن نقض الطهارة بالنوم وسائر ما يزيل ~~العقل ليس لأنفسها بل لأنها مظنة خروج ما ينتقض الطهر به ولذلك خص منه نوم ~~ممكن المقعدة وقال الطيبي شبه عين الإنسان وجوفه ودبره بقربة لها مشدود ~~بخيط وشبه ما يطلقه من الغفلة عند النوم بحل ذلك الخيط من القربة وفيه ~~تصوير لقبح صدور هذه الغفلة من الإنسان حم ه وكذا أبو داود عن علي أمير ~~المؤمنين رمز المصنف لصحته وليس كما قال فقد قال عبد الحق حديث علي هذا ليس ~~بمتصل قال ابن القطان هو كما قال لكن بقي عليه أن يبين أنه من رواية بقية ~~وهو ضعيف عن الوضين وهو واه فهاتان علتان مانعتان عن تصحيحه اه ولما رآه ~~عبد الله بن أحمد وجده في كتاب أبيه بخط يده قال كان في المحنة وقد ضرب على ~~هذا الحديث في كتابه # اه وقال الساجي حديث منكر وقال ابن حجر أعله أبو زرعة وأبو حاتم ~~بالانقطاع بين علي والتابعي اه # وقال الذهبي الوضين لين وابن عائد لم يلحق عليا # العين وفي رواية العينان وكاء السه فإذا نامت العين استطلق الوكاء أي ~~انحل كنى بالعين عن اليقظة لأن النائم لا عين له تبصر قال القاضي الوكاء ما ~~يشد به الشيء والسه الدبر والمعنى أن الإنسان إذا تيقظ أمسك ما في بطنه ~~فإذا نام زال اختياره واسترخت مفاصله فلعله يخرج منها ما ينقض طهره وذلك ~~إشارة إلى أن نقض الطهارة بالنوم وكل ما يزيل العقل ليس لأنفسها بل لكونها ~~مظنة خروج ما ينتقض الطاهر به ولهذا خص علي النوم ممكنا مقعدته لأن الصحب ~~كانوا ينامون قعودا حتى تخفق رؤوسهم الأرض ثم يصلون فإن قيل ينتقض بقوله ~~إذا نامت العينان الخ # قلنا ms3483 مخصوص بما ذكر وإلا لزم النسخ هق من حديث بقية عن أبي بكر بن أبي ~~مريم عن عطية بن قيس عن معاوية رمز المصنف لصحته وهو زلل فقد تعقبه البيهقي ~~نفسه فقال أبو بكر ضعيف وأقره عليه الذهبي في المهذب ثم رواه عن مروان بن ~~جناح عن عطية عن معاوية موقوفا وقال مروان أثبت من أبي بكر وقال ابن عبد ~~البر حديث علي ومعاوية ضعيفان ولا حجة فيهما من جهة النقل وقال مغلطاي لما ~~سئل عن هذين الحديثين حديث علي أثبت وقال ابن حجر حديث معاوية ضعيف جدا ~~وقال الذهبي فيه أبو بكر بن أبي مريم ضعيف جدا ورواه الدارقطني بهذا اللفظ ~~من هذا الوجه قال الغزالي في مختصره وأبو بكر عبد الله بن أبي مريم قال عبد ~~الحق هو عندهم ضعيف جدا قال وحديث علي غير متصل # العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان والفرج يزني والعينان أصل ~~زنا الفرج فإنهما له رائدان وإليه داعيان وقد سئل المصطفى عن نظر الفجأة ~~فأمر السائل أن يصرف بصره فأرشده إلى ما ينفعه ويدفع ضرره وقال لابن عمه ~~علي تحذيرا مما يوقع في الفتنة ويورث الحسرة لا تتبع النظرة النظرة أما ~~سمعت قول العقلاء من سرح ناظره أتعب خاطره ومن كثرت لحظاته دامت حسراته ~~وضاعت أوقاته نظر العيون إلى العيون هو الذي جعل الهلاك إلى الفؤاد سبيلا ~~PageV04P398 حم طب عن ابن مسعود قال الهيثمي سنده جيد وقال المنذري صحيح ~~ورواه عنه أيضا أبو يعلى والبزار ورواه ابن حبان عن أبي هريرة قال ابن حجر ~~وأصله في البخاري # العينان دليلان والأذنان قمعان أي يتبعان الأخبار ويحدثان بها القلب قال ~~الزمخشري من المجاز ويل لأقماع القول وهم الذي يسمعون ولا يعون وفلان قمع ~~الأخبار يتبعها ويحدث بها ويقول ما لكم أسماع وإنما هو إقماع واللسان ~~ترجمان أي يعبر عما في القلب واليدان جناحان والكبد رحمة والطحال ضحك ~~والرئة نفس والكليتان مكر والقلب ملك هذه الأعضاء كلها وهي رعيته فإذا صلح ~~الملك صلحت رعيته وإذا فسد ms3484 الملك فسدت رعيته فالقلب هو العالم بالله وهو ~~العاقل لله وهو الساعي إلى الله وهو المتقرب إليه وهو الكاشف بما عند الله ~~ولديه وإنما الجوارح أتباع وخدم وآلات يستخدمها القلب ويستعملها استعمال ~~الملك لعبيده واستخدام الراعي لرعيته والقلب هو المخاطب والمعاتب والمطالب ~~والمعاقب وهو المطيع بالحقيقة لله وإنما الذي ينشر على الجوارح من العبادات ~~أنواره وهو العاصي المتمرد على الله وإنما فواحش الأعضاء آثاره وإظلامه ~~واستنارته تظهر محاسن الظاهر ومساويه إذ كل وعاء يرشح بما فيه وهو الذي إذا ~~عرفه الإنسان فقد عرف نفسه وإذا عرف نفسه فقد عرف ربه وهو الذي إذا جهله ~~الإنسان فقد جهل نفسه وإذا جهل نفسه جهل ربه ومن جهل قلبه فهو بغيره أجهل ~~وأكثر الخلق جاهلون بقلوبهم وأنفسهم وقد حيل بينهم وبين أنفسهم فإن الله ~~يحول بين المرء وقلبه وحيلولته بأن يمنعه عن مشاهدته ومراقبته ومعرفة صفاته ~~وكيفية تقلبه بين أصبعين من أصابع الرحمن وأنه كيف يهوي مرة إلى أسفل ~~سافلين وينخفض إلى أفق الشياطين وكيف يرتفع إلى أعلى عليين ويرتقي إلى عالم ~~الملائكة المقربين ومن ثم من لم يعرف قلبه ليراقبه ويترصد ما يلوح من خزائن ~~الملكوت عليه وفيه فهو من الذين @QB@ نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم ~~الفاسقون @QE@ ( الحشر 19 ) إذا علمت ذلك فالقلب في وسط مملكة كالملك وتجري ~~القوة الخيالية المودعة في مقدم الدماغ مجرى صاحب بريده إذ تجتمع أخبار ~~المحسوسات عنده وتجري القوة الحافظة التي مسكنها مؤخر الدماغ مجرى خازنه ~~ويجري اللسان مجرى ترجمانه وتجري الأعضاء المتحركة مجرى كتابه وتجري الحواس ~~الخمسة مجرى جواسيسه فيوكل كل واحد بأخبار صقع من الأصقاع فيوكل العين ~~بأنواع الألوان والسمع بعالم الأصوات والشم بعالم الروائح وكذا سائرها ~~فإنها أصحاب أخبار يلتقطونها من هذه العوالم ويؤدونها إلى القوة الخيالية ~~التي هي كصاحب البريد ويسلم صاحب البريد إلى الخازن وهي القوة الحافظة ~~ويعرضها الخازن على الملك فيقتبس منه ما يحتاجه في تدبير مملكته وقمع عدوه ~~الذي هو مبتلى به ودفع قواطع طريق سفره عليه فإذا ذلك ms3485 كان موفقا سعيدا ~~شاكرا وإذا عطل هذه الجملة واستعملها في رعاية أعدائه وهي الشهوة والغضب ~~وسائر الحظوظ العاجلة وفي عمارة طريقه التي هي الدنيا دون منزله ومستقره ~~الذي هو الآخرة كان مخذولا شقيا كافرا لنعمة الله فيستحق المقت والإبعاد في ~~المنقلب والمعاد إذا تدبرت ذلك عرفت أن هذا الحديث ضربه المصطفى مثالا لذلك ~~ولله دره أبو الشيخ ابن حبان في كتاب العظمة عد وأبو نعيم في كتاب الطب ~~النبوي عن أبي سعيد الخدري الحكيم الترمذي عن عائشة وسببه أنه دخل عليها ~~كعب الأحبار فقال لها ذلك فقالت هذا سمعته من رسول الله PageV04P399 # # 20 حرف الغين غبار المدينة النبوية شفاء من الجذام قال ابن جماعة لما حج ~~ابن المرحل المقدس سنة أحد وسبعين وسبعمائة ورجع إلى المدينة سمع شيخا من ~~المحدثين يقول كان في جسد بعض الناس بياض فكان يخرج إلى البقيع عريانا في ~~السحر ويعود فبرأ بذلك الغبار فكأن ابن المرحل حصل في نفسه شيء فنظر في يده ~~فوجد فيها بياضا قدر الدرهم فأقبل على الله بالدعاء والتضرع وخرج إلى ~~البقيع وأخذ من رمل الروضة ودلك به ذلك البياض فذهب أبو نعيم في الطب ~~النبوي وكذا الديلمي عن ثابت بن قيس بن شماس بفتح المعجمة وشد الميم خطيب ~~الأنصاري وممن شهد له النبي بالجنة # غبار المدينة يبرىء من الجذام هذا وما قبله مما لا يمكن تعليله ولا يعرف ~~وجهه من جهة العقل ولا الطب فإن توقف فيه متشرع قلنا الله ورسوله أعلم وهذا ~~لا ينتفع به من أنكره أو شك فيه أو فعله مجربا بل ولا الآحاد ابن السني ~~وأبو نعيم معا في كتاب الطب النبوي عن أبي بكر بن محمد بن سلام مرسلا # غبار المدينة يطفىء الجذام قال السمهودي قد شاهدنا من استشفى به منه وكان ~~قد أضر به فنفعه جدا الزبير بن بكار في كتاب أخبار المدينة وكذا ابن النجار ~~وابن الجوزي وابن زبالة وغيرهم عن إبراهيم بلاغا أي أنه قال بلغنا عن النبي ~~أنه قال ذلك وجاء ms3486 ذلك عن ابن عمر مرفوعا روى رزين عنه لما رجع النبي من ~~تبوك تلقاه رجال من المخلفين فأثاروا غبارا فخمر أو غطى بعض من كان معه ~~أنفه فأزال رسول الله اللثام عن وجهه وقال أما علمتم أن عجوة المدينة شفاء ~~من السم وغبارها شفاء من الجذام ولابن زبالة عن صيفي عن أبي عامر مرفوعا ~~والذي نفسي بيده إن ترتبها لمؤمنة وإنها شفاء من الجذام # غبن المسترسل حرام قال الحنابلة ويثبت الفسخ وقال أبو حنيفة والشافعي لا ~~وقال داود يبطل البيع طب عن أبي أمامة قال الهيثمي فيه موسى بن عمير الأعمى ~~وهو ضعيف جدا اه وفي الميزان موسى بن عمير الأعمى القرشي كذبه أبو حاتم ~~وغيره ومن ثم جزم الحافظ العراقي بضعف الحديث وقال السخاوي هو ضعيف لكن له ~~شاهد اه # ولقد أحسن المصنف حيث عقبه به فقال # غبن المسترسل ربا أي أن ما غبنه به مما زاد على القيمة بمنزلة الربا في ~~عدم حل تناوله هق عن أنس قال الذهبي في التنقيح المتهم بوضعه يعيش بن هشام ~~القرقساني راويه عن مالك عن الزهري عن أنس وعن جابر بن عبد الله وعن علي ~~أمير المؤمنين قال الحافظ سند هذا جيد # غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها الغدوة من أول النهار ~~إلى الزوال والروحة منه إلى آخر PageV04P400 النهار وسبيل الله طريق التقرب ~~إليه بكل عمل خالص وأعلى أنواع التقربات الجهاد فالغدوة أو الروحة فيه خير ~~من الدنيا وما فيها لأن بها ترتب ثوابها وبعض الثواب لو برز إلى الدنيا ~~لاضمحلت وتلاشت دونه حم ق ه عن أنس بن مالك ق ت ن عن سهل بن سعد الساعدي م ~~ه عن أبي هريرة ت عن ابن عباس قال المصنف هذا متواتر # غدوة في سبيل الله أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس وغربت هو بمعنى ما ~~قبله ففيه ما فيه حم م ن عن أبي أيوب ورواه عنه أيضا الديلمي وغيره # غرة العرب كنانة بالكسر والتخفيف قبيلة ms3487 معروفة أي هم أشراف العرب وخيارهم ~~وسادتهم وأركانها أي دعائمها التي بها وجودها تميم وخطباؤها أسد حي معروف ~~وفرسانها قيس ولله تعالى من أهل الأرض فرسان وفرسانة في الأرض قيس القبيلة ~~المشهورة ابن عساكر في تاريخه عن أبي ذر الغفاري # غزوة في البحر مثل عشر غزوات في البر في الأجر والذي يسدر في البحر أي ~~يتحير وتدور رأسه من ريحه والسدر محركا الدوار وهو كثيرا ما يعرض لراكب ~~البحر كالمتشحط في دمه في سبيل الله ه عن أم الدرداء ورواه عنها الديلمي ~~أيضا # غزوة في البحر خير من عشر غزوات في البر ومن أجاز البحر فكأنما أجاز ~~الأودية كلها والمائد فيه كالمتشحط في دمه أي كالمذبوح المتطلخ بدمه يقال ~~شحط الجمل ذبحه وهو بالسين المهملة كما في القاموس أعلا المائد الذي يدار ~~برأسه من ريح البحر واضطراب السفينة ك عن ابن عمر بن العاص قال ابن الجوزي ~~حديث لا يصح قال ابن حبان خالد بن يزيد أي أحد رجاله يروي الموضوعات عن ~~الأثبات # غسل يوم الجمعة تمسك به من قال الغسل لليوم للإضافة ومذهب الشافعية ~~والمالكية وأبو يوسف للصلاة لزيادة فضلها على الوقت واختصاص الطهر بها كما ~~مر دليلا وتعليلا واجب أي كالواجب في التأكد أو في الكيفية لا في الحكم قال ~~التوربشتي وذلك لأن القوم كانوا عمالا في المهنة يلبسون الصوف وكان المسجد ~~ضيقا ويتأذى بعضهم بريح عرق بعض فندبهم إلى الاغتسال بلفظ الوجوب ليكون ~~أدعى إلى الإجابة وأما دعوى النسخ فلا ينقدح إلا بدليل ولا دليل بل مجموع ~~الأحاديث تدل على استمرار الحكم وتأويل القدوري قوله واجب بمعنى ساقط وعلى ~~بمعنى عن ركيك متعسف على كل محتلم أي بالغ لأن المراد حقيقته وهو نزول ~~المني فإنه موجب للغسل يوم الجمعة وغيرها وخص الاحتلام لكونه أكثر ما يبلغ ~~به الذكور كقوله لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار لأن الحيض أغلب ما يبلغ ~~PageV04P401 به النساء مالك في الموطأ حم د ت ه عن أبي سعيد الخدري لكن لفظ ~~رواية ms3488 مسلم غسل الجمعة على كل محتلم قال النووي كذا وقع في جميع الأصول ~~وليس فيه ذكر واجب # غسل يوم الجمعة واجب أي ثابت لا ينبغي تركه لا ما يؤثم بتركه كما يقال ~~رعاية فلان علينا واجبة كوجوب غسل الجنابة يعني كصفة غسل الجنابة فالتشبيه ~~لبيان صفة الغسل لا لبيان وجوبه هذا هو الذي عليه التعويل وأخذ بظاهره جمع ~~فأوجبوه عينا واختاره السبكي ونصره ابن دقيق العيد وقال ذهب الأكثر إلى ~~استحباب غسل الجمعة وهم محتاجون إلى الاعتذار عن مخالفة هذا الظاهر وقد ~~أولوا صيغة الأمر على الندب وصيغة الوجوب على التأكيد كما يقال إكرامكما ~~علي واجب وهو تأويل ضعيف إنما يصار إليه إذا كان المعارض راجحا على الظاهر ~~وأقوى ما عارضوا به حديث من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت الخ # ولا يعارض سنده سند هذه الأحاديث وربما أولوه تأويلا مستكرها الرافعي ~~إمام الدين القزويني في التاريخ عن أبي سعيد الخدري ورواه الديلمي عن أبي ~~هريرة # غسل القدمين بالماء البارد بعد الخروج من الحمام أمان من الصداع أي من ~~حدوث وجع الرأس أبو نعيم في الطب النبوي عن أبي هريرة # غسل الإناء وطهارة الفناء أي نظافته قال في الفردوس فناء الدار ساحتها ~~يورثان الغنى الدنيوي والأخروي يحتمل أن المراد بالإناء القلب بدليل حديث ~~إن لله تعالى آنية من أهل الأرض وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين وبالفناء ~~الصدر وما حول القلب من جنوده وطهارة القلوب فيه الغنى الأكبر والعز الأفخر ~~قال القونوي وطهارة القلوب تحصل بسبب قلة التعسفات والتعلقات أو إذهابها ما ~~خلا تعلقه بالحق وبسبب قلة خواص الكثرة والصفات الإمكانية سيما أحكام ~~إمكانات الوسائط وكدورة القلب والروح والحرمان والحجب والمنع ونحوها تكون ~~بالصفات المقابلة بهذه ولكثرة الأحطام الامكانية وخواص إمكانات الوسائط ~~وكثرة التعلقات والانصباغ بالخواص والأحكام المضرة المودعة في الأشياء التي ~~هي مظاهر النجاسة وكما أن طهارة القلوب مما ذكر توجب مزيد الرزق المعنوي ~~وقبول عطايا الحضرة الإلهية على ما ينبغي ووفور الحظ منها فكذا الطهارة ~~الظاهر الصورية خط في ترجمة ms3489 علي بن محمد الزهري من حديثه عن أبي يعلى عن ~~شيبان عن سعيد عن عبد العزيز عن أنس ورواه عنه أيضا أبو يعلى الموصلي وعنه ~~تلقاه الخطيب عازيا مصرحا فعزوه للفرع دون الأصل غير جيد ثم فيه شيبان بن ~~فروخ أورده الذهبي في ذيل الضعفاء المتروكين وقال أبو حاتم يرى القدر اضطر ~~إليه الناس بآخره وسعيد بن سليم قال الذهبي ضعفوه وفي الميزان علي بن محمد ~~الزهري عن أبي يعلى كذبه الخطيب وغيره وضع على أبي يعلى خبرا متنه غسل ~~الإناء إلى آخر ما هنا # غشيتكم السكرتان سكرة حب العيش وحب الجاه أي حب ما يؤدي إلى الجاه فعند ~~ذلك لا تأمرون بالمعروف ولا تنهون عن المنكر والقائمون بالكتاب والسنة ~~حالتئذ كالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار هذا PageV04P402 الحديث ~~خرجه الحكيم الترمذي على غير هذا السياق ولفظه قال رسول الله لأصحابه أنتم ~~اليوم على بينة من ربكم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتجاهدون في سبيل ~~الله ثم تظهر فيكم السكرتان سكرة العيش وسكرة الجهل وستحولون إلى غير ذلك ~~يفشو فيكم حب الدنيا فإذا كنتم كذلك لم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن ~~المنكر ولم تجاهدوا في سبيل الله والقائمون اليوم بالكتاب والسنة في السر ~~والعلانية السابقون الأولون حل من حديث موسى بن أيوب عن إبراهيم بن شعيب ~~الخولاني وابن أدهم عن هشام عن أبيه عن عائشة وقال غريب من حديث إبراهيم ~~وهشام # غشيتكم الفتن أي المحن أو البلايا كقطع الليل المظلم أنجى الناس فيه رجل ~~صاحب شاهقة أي جبل عال يأكل من رسل غنمه أو رجل أخذ بعنان فرسه من وراء ~~الدروب أي الطرق جمع درب كفلوس وفلس وأصله المدخل بين جبلين ثم استعمل في ~~معنى الباب فيقال لباب السكة درب وللمدخل الضيق درب ولس أصله عربيا يأكل من ~~سيفه ك في الفتن عن أبي هريرة وقال صحيح وأقره الذهبي # غضوا الأبصار أي احفظوا الأعين عن النظر إلى ما لا يحل كامرأة أجنبية فإن ~~النظر رائد الشهوة ورسولها وأصل حفظ الفرج فإن ms3490 الحوادث مبدؤها من النظر فمن ~~أطلق بصره أورده موارد الهلكات # قال الغزالي وفي غض الطرف تطهير للقلب وتكثير للطاعة واهجروا الدعار أي ~~الفساد والشر والخبث واجتنبوا أعمال أهل النار قال في الفردوس أصل الدعر ~~الفساد والشر والخبث يقال رجل داعر ورجال داعرون ودعار ودعرة # فائدة في تذكرة العلم البلقيني حكى بعض الثقات عن نفسه قال لازمت الذكر ~~مدة حتى خطر لي أني تأهلت وسافرت فوافقت في سفري شابا نصرانيا جميلا فلما ~~فارقته تألمت لفراقه فدخلت أخميم وأنا متألم فحضرت ميعاد ابن عبد الظاهر ~~فنظر إلي وقال ثم أناس يظنون أنهم الخواص وهم عوام العوام قال تعالى @QB@ ~~قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم @QE@ ( النور 30 ) ومن للتبعيض ومعناه أن لا ~~ترفع شيئا من بصرك إلى شيء من المعاصي طب عن الحكم بن عمير الثمالي وفيه ~~عيسى بن إبراهيم بن طهمان الهاشمي قال في الميزان عن البخاري والنسائي منكر ~~الحديث وعن أبي حاتم متروك ثم ساق له أخبارا هذا منها # غط فخذك يا معمر ورأيت في أصول كثيرة غط عليك فخذيك فإن الفخذ بفتح فكسر ~~أو فسكون ويكسر فسكون أو فكسر عورة سميت عورة لأنه يستقبح ظهرها وتغض ~~الأبصار عنها فيحرم نظر الرجل إلى عورة رجل وهي ما بين سرته وركبته ولو من ~~محرم ولو مع أمن الفتنة وعدم الشهوة قال النووي ذهب الأكثر إلى أن الفخذ ~~عورة وعن أحمد ومالك في رواية العورة السوأتان فقط وبه قال الظاهرية ~~والاصطخري ك في اللباس من حديث أبي كثير مولى محمد بن جحش عن محمد بن عبد ~~الله بن جحش بفتح الجيم وسكون المهملة وبالمعجمة الأسدي قتل أبوه بمؤتة وله ~~عن المصطفى وعائشة وقال البخاري قتل أبوه يوم أحد قال مر النبي على معمر ~~وفخذاه مكشوفتان فذكره # قال في المنار في سنده اضطراب لكنه ليس بعلة عند الأكثر اه # وقد سبق وسيجيء أن البخاري أسنده في تاريخه الكبير من حديث محمد المذكور ~~وعلقه في صحيحه فهذا بعض اضطرابه وقال ابن حجر رجاله رجال الصحيح غير ms3491 أبي ~~كثير وقد روى عنه جمع ولم أجد فيه تصريحا بتعديل ومعمر هو معمر PageV04P403 ~~ابن عبد الله بن نضلة العدوي # غط فخذك وفي رواية للعيسوي في فوائده من حديث حرب بن قبيصة بن مخارق ~~الهلالي عن أبيه عن جده مرفوعا وار فخذك فإن فخذ الرجل من عورته قاله وما ~~قبله لما مر بمعمرا وجرهدا أو غيرها وهو كاشف فخذه لا يناقضه كالحديث قبله ~~خبر عائشة أن المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان مضطجعا في ~~بيته كاشفا فخذه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو كذلك ثم عمر وهو كذلك ثم ~~عثمان فجلس فسوى ثيابه وقال ألا نستحي من رجل تستحي منه الملائكة لاحتمال ~~أن المراد بكشف فخذه أنه كان مجردا عن الثوب الذي يخرج به للناس وليس عليه ~~إلا ثوب مهنة وذلك هو اللائق بكمال حياته وقد استدل بهذا الحديث البخاري ~~وغيره على أن الفخذ عورته واعترضه الإسماعيلي بأنه لا تصريح فيه بعدم ~~الحائل ولا يقال الأصل عدمه حم ك في اللباس عن ابن عباس قال الحاكم صحيح ~~وأقره الذهبي في التلخيص لكنه قال في التنقيح فيه ضعف # غطوا حرمة عورته أي عورة الصبي فإن حرمة عورة الصغير كحرمة عورة الكبير ~~ولا ينظر الله إلى كاشف عورته قاله لما رفع إليه محمد بن عياض الزهري وهو ~~صغير وعليه خرقة لم توار عورته فذكره واستدل به من ذهب من أئمتنا إلى حل ~~نظر فرج الصبي الذي لم يميز والأصح عند الشافعية خلافه وأجابوا عن الحديث ~~بأن ظاهر قوله رفع وكونها واقعة حال قولية والاحتمال يعمها يمنع حمله على ~~التمييز ك في المناقب عن محمد بن عياض الزهري قال رفعت إلى رسول الله في ~~صغري وعلي خرقة فذكره كذا استدركه على الشيخين وتعقبه الذهبي بأن إسناده ~~مظلم ومتنه منكر ولم يذكروا محمد بن عياض في الصحابة # غطوا الإناء أي استروه والتغطية الستر والأمر للندب سيما في الليل ~~وأوكئوا السقاء مع ذكر اسم الله في هذه الخصلة وما قبلها وبعدها من ms3492 الخصال ~~فاسم الله هو السور الطويل العريض والحجاب الغليظ المنيع من كل سوء قال ~~القرطبي هذا الباب من الإرشاد إلى المصلحة الدنيوية نحو @QB@ وأشهدوا إذا ~~تبايعتم @QE@ ( البقرة 282 ) وليس الأمر الذي قصد به الإيجاب وغايته أن ~~يكون من باب الندب بل جعله جمع أصوليون قسما منفردا عن الوجوب والندب فإن ~~في السنة ليلة قال الأعاجم في كانون الأول ينزل فيها وباء لا يمر بإناء لم ~~يغط أو سقاء لم يوك إلا وقع فيه من ذلك الوباء بالقصر والمد الطاعون والمرض ~~العام قال النووي فيه جملة من أنواع الآداب الجامعة وجماعها تسمية الله في ~~كل فعل وحركة وسكون لتحصل السلامة من الآفات الدنيوية والأخروية حم م في ~~الأشربة عن جابر بن عبد الله وفي رواية لمسلم أيضا يوما بدل ليلة # غطوا وفي رواية لمسلم أكفئوا الإناء وأوكئوا السقاء وأغلقوا الأبواب ~~وأطفئوا السراج أي أذهبوا نورها PageV04P404 فإن الشيطان هو هنا للجنس أي ~~الشياطين لا يحل سقاء ولا يفتح بابا أغلق مع ذكر الله عليه كما يوضحه الخبر ~~المار في الهمزة حيث قال لا يفتح بابا أجيف وذكر اسم الله عليه ولا يكشف ~~إناء كذلك قال ابن العربي هذا من القدرة التي لا يؤمن بها إلا الموحدة وهو ~~أن يكون الشيطان يتصرف في الأمور الغريبة العجيبة ويتولج في المسام الضيقة ~~فتعجزه الذكرى عن حل الغلق والوكاء وعن التولج من سائر الأبواب والمنافذ ~~فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض ضبطه الأصمعي بضم الراء وأبو عبيدة بكسرها # قال القرطبي والوجه الأول أي يجعل العود معروضا على الإناء على إنائه ~~عودا أي بنصبه عليه بالعرض إن كان الإناء مربعا فإذا كان مستدير الفم فهو ~~كله عرض هذا إن كان فيه شيء فإن كان فارغ كفاه على فمه ويذكر اسم الله عليه ~~في هذا وما قبله فإنه الحجاب المنيع بين الشيطان والإنسان فليفعل ولا يتركه ~~فإن الفويسقة أي الفأرة سماها فويسقة في معرض الذم لوجود معنى الفسق فيها ~~وهو الخروج من شيء إلى غيره وذلك هنا ms3493 إلى المذموم والأذى مذموم فمن يقع منه ~~مذموم تضرم على أهل البيت وفي رواية على الناس بيتهم أي تحرقه سريعا وهو ~~بضم التاء وسكون الضاد المعجمة وأضرم النار أوقدها والضرمة بالتحريك النار ~~وقد أفاد ما تقرر آنفا أن ذكر الله يحول بين الشيطان وبين فعل هذه الأشياء ~~وقضيته أنه يتمكن من كل ذلك إذا لم يذكر اسم الله عليه وقد تردد ابن دقيق ~~العيد في ذلك فقال يحتمل أن يجعل قوله فإن الشيطان الخ على عمومه ويحتمل ~~تخصيصه بما ذكر اسم الله عليه ويحتمل أن يكون المنع من الله بأمر خارج عن ~~جسمه قال والحديث دل على منع دخول الشيطان الخارج لا الداخل فيكون ذلك ~~لتخفيف المفسدة لا رفعها ويحتمل كون التسمية عند الاغلاق ونحوه تطرده من ~~البيت وعليه فينبغي أن تكون التسمية من ابتداء الإغلاق إلى تمامه وأخذ منه ~~ندب غلق الفم عند التثاؤب لدخوله في عموم الأبواب مجازا م ه في الأشربة عن ~~جابر بن عبد الله # غفار بكسر الغين المعجمة وتخفيف الفاء غير مصروف باعتبار القبيلة وهم بنو ~~غفار ابن مليل بميم ولامين مصغرا غفر الله لها ذنب سرقة الحاج في الجاهلية ~~وفيه إشعار بأن ما سلف منها مغفور وأسلم سالمها الله بفتح اللام من ~~المسالمة وترك الحرب أي صالحها لدخولها في الإسلام اختيارا بغير حرب وقوله ~~غفر الله وسالمها خبرين أريد بهما الدعاء أو هما خبران على بابهما ويؤيده ~~قوله وعصية بمهملتين مصغر وهم بطن من بني سليم عصت الله ورسوله بقتلهم ~~القراء ببئر معونة ونقض العهد فلا يجوز حمله على الدعاء فيه إظهار شكاية ~~منهم فيستلزم الدعاء عليهم وما أحسن هذا الجناس وألذه على السمع وأعلقه ~~بالقلب حم ق ت في المناقب عن ابن عمر بن الخطاب وفي الباب أبو قرصافة وسمرة ~~وغيرهما # غفر الله لرجل ممن كان قبلكم من الأمم السابقة كان سهلا إذا باع سهلا إذا ~~اشترى سهلا إذا اقتضى قال ابن العربي السهل والسمح ينظران من مشكاة واحدة ~~ويجريان على سنن واحد ms3494 ويتعلقان بمتعلق واحد وقوله ممن كان قبلكم كالحث لنا ~~على امتثال ذلك لعل الله أن يغفر لنا وهذا الحديث قد تعلق به من جعل شرع من ~~قبلنا شرع لنا لأنه تعالى ذكره لنا على لسان رسول الله ذكرا ووعظا والحديث ~~PageV04P405 أصل في تكفير السيئات بالحسنات وتمسك به من فضل الغنى على ~~الفقر قالوا فإذا كان هذا الغفران في مجرد المساهلة فما بالك بمن تصدق ~~وأطعم الجياع وكسى العراة حم ت هق عن جابر ذكر الترمذي في العلل أنه سأل ~~عنه البخاري قال حديث حسن وبه يعرف أن نسبة المصنف تحسينه للترمذي دون إمام ~~الفن قصور والمحسن إنما هو قاضي الفن وحاكمه والترمذي ناقل # غفر الله عز وجل خبر لا دعاء كما تفيده رواية أحمد عن أنس أن شجرة كانت ~~على طريق الناس تؤذيهم فأتى رجل فعزلها فغفر له لرجل أماط أزال غصن شوك عن ~~الطريق لئلا يؤذي الناس ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال ابن العربي هذا بأن ~~تكون اعتدلت كفتا أعماله فلما وضعت كفة الحسنات إماطته رجحت الكفة فكان ذلك ~~علامة على المغفرة اه # ولا حاجة لذلك بل الكريم قد يجازي على القليل بالكثير ولهذا قال جمع عقب ~~الحديث إن قليل الخير يحصل به كثير الأجر وفضل الله واسع وقال آخرون هذا من ~~مزيد كرم الله تعالى وتقدس حيث لم يضع عمل عامل وإن كان يسيرا فهو سبحانه ~~يجازي العبد على إحسانه إلى نفسه والمخلوق إنما يجازي من أحسن إليه وأبلغ ~~من ذلك أنه هو الذي أعطى العبد ما يحسن به إلى نفسه وغيره وجازاه عليه ~~بأضعاف مضاعفة لا نسبة لإحسان العبد إليها فهو المحسن بإعطاء الإحسان ابن ~~زنجويه عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة معا ورواه عنه أيضا أبو الشيخ ~~والديلمي # غفر بالبناء للمفعول بضبط المصنف أي غفر الله لامرأة لم تسم مومسة بضم ~~الميم الأولى وكسر الثانية بضبطه مرت بكلب على رأس ركي بفتح الراء وكسر ~~الكاف وشد التحتية بئر يلهث بمثلثة يخرج لسانه من شدة ms3495 الظمإ كاد يقتله ~~العطش لشدته وفي رواية يأكل الثرى من العطش أي التراب الندي فنزعت خفها من ~~رجلها فأوثقته أي شدته بخمارها بكسر الخاء أي بغطاء رأسها والخمار ككتاب ما ~~يغطى به الرأس فنزعت جذبت وقلعت له من الماء أي بالبئر فسقته فغفر لها بذلك ~~أي بسبب سقيها للكلب على الوجه المشروح فإنه تعالى يتجاوز عن الكبيرة ~~بالعمل اليسير إذا شاء فضلا منه قال ابن العربي وهذا الحديث يحتمل كونه قبل ~~النهي عن قتل الكلاب وكونه بعده فإن كان قبله فليس بناسخ لأنه إنما أمر ~~بقتل كلاب المدينة لا البوادي على أنه وإن وجب قتله يجب سقيه ولا يجمع عليه ~~حر العطش والموت ألا ترى أن المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لما ~~أمر بقتل اليهود شكوا العطش فقال لا تجمعوا عليهم حر السيف والعطش فسقوا ~~واستدل به على طهارة سؤر الكلب لأن ظاهره أنها سقت الكلب من خفها ومنع ~~باحتمال أن تكون صبته في شيء فسقته أو غسلت خفها بعد أو لم تلبسه على أن ~~شرع من قبلنا ليس شرعا لنا ولو قلنا به فمحله ما لم ينسخ # فائدة قال شيخنا الشعراني سقط على قلب زوجتي شيء فوصلت لحالة الموت فصاح ~~أهلها وإذا بقائل يقول وأنا بمجاز الخلاء خلص الذبابة من ضبع الذباب من ~~الشق الذي تجاه وجهك ونحن نخلص لك زوجتك فوجدته عاضا عليها فخلصتها فخلصت ~~زوجتي حالا خ في بدء الخلق عن أبي هريرة ظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد ~~به البخاري عن صاحبه وهو كذلك من حيث اللفظ وأما بمعناه فرواه مسلم أيضا # غفر الله عز وجل لزيد بن عمرو بن نفيل ورحمه فإنه مات على دين إبراهيم ~~الخليل ولم يعبد الأصنام وسبق PageV04P406 أن النبي رأى له في الجنة درجتين ~~وقوله غفر الله الخ يحتمل الخبر ويحتمل الدعاء ابن سعد في الطبقات عن سعيد ~~بن المسيب مرسلا # غلظ القلوب والجفاء في أهل المشرق قال القرطبي شيئان لمسمى واحد كقوله ~~@QB@ إنما أشكو بثي وحزني ms3496 إلى الله @QE@ ويحتمل أن المراد بالجفاء أن القلب ~~لا يميل لموعظة ولا يخشع لتذكرة والمراد بالغلظ أنها لا تفهم المراد ولا ~~تعقل المعنى وفي خبر مر رأس الكفر نحو المشرق قال النووي كان ذلك في عهده ~~حين يخرج الدجال وهو فيما بين ذلك منشأ الفتن العظيمة ومثار الترك الغاشمة ~~العاتية والإيمان والسكينة أي الطمأنينة والسكون في أهل الحجاز لا يعارض ~~خبر الإيمان يمان إذ ليس فيه النفي عن غيرهم ذكره ابن الصلاح حم م عن جابر ~~قال الهيثمي وهو في الصحيح يعني صحيح البخاري باختصار أهل الحجاز # غنيمة مجالس أهل الذكر الجنة أي غنيمة توصل للدرجات العلى في الجنة لما ~~فيه من الثواب حم طب وكذا الديلمي عن ابن عمرو بن العاص رمز المصنف لحسنه ~~قال الهيثمي وإسناد أحمد حسن # غير الدجال أخوف على أمتي من الدجال قال أبو البقاء ظاهر اللفظ يدل على ~~أن غير الدجال هو المخاف وليس معنى الحديث هذا إنما معناه إني أخاف على ~~أمتي من غير الدجال أكثر من خوفي منه فعليه يكون فيه تأويلان أحدهما أن غير ~~مبتدأ وأخوف خبر مبتدأ محذوف أي غير الدجال أنا أخوف على أمتي منه الثاني ~~أن يكون أخوف على النسب أي غير الدجال ذو خوف شديد على أمتي كما تقول فلانة ~~طالق أي ذات طلاق قال وقوله الأئمة المضلين كذا وقع في هذه الرواية بالنصب ~~والوجه أن تقديره من تعني بغير الدجال قال أعني الأئمة وإن جاء بالرفع كان ~~تقديره الأئمة المضلون أخوف من الدجال أو غير الدجال الأئمة اه قال بعضهم ~~لما استعظم صحبه أمر الدجال وأشار به إلى أنه لم ينذرهم منه خوفا منه عليهم ~~لأنهم لم يتخالجهم في الله شك إذ ليس كمثله شيء بل إيذانا بأن خروجه في زمن ~~بأس وضيق وقال ابن العربي هذا لا ينافي خبر لا فتنة أعظم من فتنة الدجال ~~لأن قوله هنا غير الدجال الخ إنما قاله لأصحابه لأن الذي خافه عليهم أقرب ~~إليهم من الدجال فالقريب المتيقن وقوعه ms3497 لمن يخاف عليه يشتد الخوف منه على ~~البعيد المظنون وقوعه به ولو كان أشد حم وكذا الديلمي عن أبي ذر قال الحافظ ~~العراقي سنده جيد ورواه مسلم في آخر الصحيح بلفظ غير الدجال أخوفني عليكم ~~ثم ذكر حديثا طويلا # غيرتان تثنية غيرة وهي الحمية والأنفة إحداهما يحبها الله والأخرى يبغضها ~~الله ومخيلتان تثنية مخيلة إحداهما يحبها الله والأخرى يبغضها الله الغيرة ~~في ريبة أي عند قيام الريبة يحبها الله والغيرة في غير ريبة بل بمجرد سوء ~~الظن يبغضها الله وهذه الغيرة تفسد المحبة وتوقع العداوة بين المحب ومحبوبه ~~ومن الغيرة الفاسدة ما وقع لبعض الصوفية أنه قيل له أتحب أن تراه قال لا ~~قيل ولم قال أنزه ذاك الجمال عن نظر مثلي وهذه شطحة مذمومة لا تعد من مناقب ~~هذا القائل وإن جل فإن رؤيته تعالى أعلى نعيم الجنة وقد سألها من هو أعلى ~~منزلة منه ومن غيره وهو المصطفى والمخيلة إذا تصدق الرجل يحبها الله لأن ~~الإنسان يهزه رائحة السخاء PageV04P407 فيعطيها طيبة بها نفسه ولا يستكثر ~~كثيرا ولا يعطي منها شيئا إلا وهو مستقل له والمخيلة في الكبر يبغضها الله ~~عز وجل قال ابن حجر وهذا الحديث ضابط الغيرة التي يلام صاحبها والتي لا ~~يلام فيها قال وهذا التفصيل يتمحض في حق الرجل لضرورة امتناع اجتماع زوجين ~~لامرأة لطريق الحل وأما المرأة فحيث غارت من زوجها في ارتكاب محرم كزنا أو ~~نقص حق وجور عليها لضرة وتحققت ذلك أو ظهرت القرائن فهي غيرة مشروعة فلو ~~وقع ذلك بمجرد توهم عن غير ريبة فهي الغيرة في غير ريبة وأما لو كان الزوج ~~عادلا ووفى لكل من زوجتيه حقها فالغيرة منها إن كانت لما في الطباع البشرية ~~التي لم يسلم منها أحد من النساء فتعذر فيها ما لم يتجاوز إلى ما يحرم ~~عليها من قول أو فعل وعليه حمل ما جاء عن السلف الصالح من النساء في ذلك ~~كعائشة وزينب وغيرهما حم طب ك في الزكاة عن عقبة بن عامر قال ms3498 الحاكم صحيح ~~وأقره الذهبي وقال الهيثمي رجال الطبراني رجال الصحيح غير عبد الله بن زيد ~~الأزرق وهو ثقة # غيروا ندبا الشيب بنحو حناء أو كتم لا بسواد لحرمته ولا تشبهوا قال ابن ~~بطال بفتح أوله وأصله تتشبهوا فحذف إحدى التاءين ويجوز ضم أوله وكسر ~~الموحدة والأول أظهر باليهود في ترك الخضاب فإنهم لا يخضبون فخالفوهم ندبا ~~وقد دل الكتاب وجاء صريح سنة رسول الله وسنة خلفائه الراشدين التي أجمع ~~الفقهاء عليها بمخالفتهم وترك التشبه بهم وإذا نهى عن التشبه بهم في بقاء ~~بياض الشيب الذي ليس من فعلنا فلأن ينهى عن إحداث التشبه بهم أولى حم ن عن ~~الزبير بن العوام ت في اللباس عن أبي هريرة رمز المصنف لصحته وهو فيه تابع ~~للترمذي لكن فيه عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال في الميزان ضعفه ~~ابن معين وشعبة ووثقه ابن حبان قال النسائي غير قوي وأبو حاتم لا يحتج به ~~ثم ساق هذا الخبر وأعاده في ترجمة يحيى بن أبي شيبة الرهاوي وقال أجمعوا ~~على ترك حديثه # غيروا الشيب أي لونه ندبا قال الزين العراقي في شرح الترمذي وصرفه عن ~~الوجوب كون المصطفى لم يختضب وكذا جمع من الصحابة انتهى وفيه نظر فما كان ~~يأمر بشيء إلا كان أول آخذ به ولا تشبهوا باليهود والنصارى أي فيما يتعلق ~~بتغيير الشيب فيحتمل أن المراد أنهم لا يغيرونه أصلا وأنهم يغيرون بغير ما ~~أذن فيه وهو الحناء والكتم والصفر قال الزين العراقي والأولى أظهر بدليل ~~خبر إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم لكن يدل للثاني حديث عمر عند ~~الطبراني السواد خضاب الكافر لكن لا يلزم من نسبته للكافر دخول اليهود ~~والنصارى فيه وفيه ندب مخالفة اليهود والنصارى مطلقا فإن العبرة بعموم ~~اللفظ قال ابن تيمية أمر بمخالفتهم وذلك يقتضي أن يكون جنس مخالفتهم أمرا ~~مقصودا للشارع لأنه إن كان الأمر بجنس المخالفة حصل القصد وإن كان الأمر ~~بها في تغيير الشيب فقط فهو لأجل ما فيه من المخالفة ms3499 فالمخالفة إما علة ~~مفردة أو علة أخرى أو بعض علة وكيف كان يكون مأمورا بها مطلوبة من الشارع ~~لأن الفعل المأمور إذا عبر عنه بلفظ مشتق من معنى أعم من ذلك الفعل فلا بد ~~أن يكون ما منه الاشتقاق أمرا مطلوبا سيما إن ظهر لنا أن المعنى المشتق منه ~~مناسب للحكمة حم حب عن أبي هريرة ورواه النسائي بدون قوله والنصارى # غيروا الشيب ولا تقربوه السواد قال في الفردوس يعني أبا قحافة أبا أبي ~~بكر الصديق وذلك أنه جيء بأبي قحافة PageV04P408 يوم الفتح كان رأسه ولحيته ~~ثغامة بيضاء فقال ذلك قال ابن حجر يستحب الخضاب إلا إن كانت عادة أهل بلده ~~ترك الصبغ فإن من ينفرد به عنهم يصير في مقام الشهرة فالترك أولى حم عن أنس ~~بن مالك قضية صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا في أحد الصحيحين وهو ذهول فقد ~~عزاه في الفردوس وغيره إلى مسلم بلفظ وجنبوه بدل ولا تقربوه قال الديلمي ~~وفي الباب أسماء # فصل في المحلى بأل من هذا الحرف الغازي في سبيل الله عز وجل والحاج ~~والمعتمر وفد الله أي قادمون عليه امتثالا لأمره دعاهم إلى الحج والغزو ~~والاعتمار فأجابوه وسألوه فأعطاهم ما سألوه فيه ومقصود الحديث بيان أن ~~الحاج حجا مبرورا لا ترد دعوته ه حب عن ابن عمر بن الخطاب # الغبار في سبيل الله عز وجل إسفار الوجوه يوم القيامة أي يكون ذلك نورا ~~على وجوههم فيها حل عن أنس ورواه عنه الطبراني والديلمي # الغدو والرواح إلى المساجد من الجهاد في سبيل الله أي مما يلحق به في ~~الثواب أي فيه ثواب عظيم لما فيه من المجاهدة والمرادعة للنفس والشيطان ~~ذكره ابن عساكر وغيره طب وكذا الديلمي عن أبي أمامة فيه القاسم أبو عبد ~~الرحمن وفيه خلاف ذكره الهيثمي # الغدو والرواح في تعليم العلم أي الشرعي أفضل عند الله من الجهاد في سبيل ~~الله ما لم يتعين الجهاد أبو مسعود الأصفهاني في معجمه وابن النجار في ~~تاريخه فر عن ابن عباس ورواه ms3500 عنه أيضا الحاكم وعنه أورده الديلمي مصرحا فلو ~~عزاه المصنف له لكان أولى # الغرباء في الدنيا أربعة قرآن في جوف ظالم ومسجد في نادي قوم لا يصلى فيه ~~ومصحف في بيت لا يقرأ فيه ورجل صالح مع قوم سوء قال في الفردوس النادي ~~والندي مجتمع القوم ودار الندوة أخذت من ذلك لأنهم كانوا يجتمعون ويتحدثون ~~فيها والمراد أن كل واحد منهم كالغريب النائي عن وطنه النازل في غير منزلته ~~اللائقة به فر وكذا ابن لال عن أبي هريرة وفيه عبد الله بن هارون الصوري ~~قال الذهبي في الذيل لا يعرف # الغرفة أي في الجنة من ياقوتة حمراء أو زبرجدة خضراء أو درة بيضاء ليس ~~فيها فصم بالفاء صدع ولا تكسر PageV04P409 والفصم الكسر بلا إبانة وفي ~~التنزيل @QB@ لا انفصام لها @QE@ ( البقرة 256 ) ولا وصم أي عيب يقال ما في ~~فلان وصمة أي عار ولا عيب وإن أهل الجنة يتراءون الغرفة منها كما يتراءون ~~الكوكب الدري الشرقي أو الغربي في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما ~~بكسر العين كلمة مبالغة في المدح والمعنى لو فضل الرجال رجلا رجلا فضلهم ~~أبو بكر وعمر الحكيم الترمذي عن سهل بن سعد الساعدي # الغريب إذا مرض فنظر عن يمينه وعن شماله ومن أمامه ومن خلفه فلم ير أحدا ~~يعرفه ولا يعطف عليه غفر الله له ما تقدم من ذنبه لأن المرض في الغربة من ~~أعظم المصائب وأشد البلاء فجوزي عليه بالغفران والنجاة من النيران ابن ~~النجار في تاريخه وكذا الديلمي عن ابن عباس قال السخاوي بعد ما أورد هذا ~~الخبر وما أشبهه لا يصح شيء من ذلك # الغريق شهيد والحريق شهيد والغريب شهيد والملدوغ شهيد والمبطون شهيد ومن ~~وقع عليه البيت فهو شهيد ومن يقع من فوق البيت فتدق رجله أو عنقه فيموت فهو ~~شهيد ومن وقع عليه الصخرة فهو شهيد والغيرى على زوجها غيرة غير مذمومة ~~متجاوزة للحدود الشرعية وكذلك الأمة على سيدها كالمجاهد في سبيل الله فلها ~~أجر شهيد ومن قتل دون ms3501 ماله فهو شهيد ومن قتل دون نفسه فهو شهيد ومن قتل دون ~~أخيه في الدين أي لدفع عنه والمراد أخوه في الإسلام وإن لم يكن أخوه في ~~النسب فهو شهيد ومن قتل دون جاره فهو شهيد والآمر بالمعروف والناهي عن ~~المنكر شهيد أي إذا أمر ظالما بمعروف أو نهاه عن منكر فقتله يكون شهيدا ~~فهؤلاء كلهم شهداء في حكم الآخرة لا الدنيا ابن عساكر في التاريخ عن علي ~~أمير المؤمنين # الغريق في سبيل الله شهيد أي الغازي في البحر إذا غرق فيه فهو شهيد يعني ~~هو من شهداء الآخرة تخ عن عقبة بن عامر # الغزو خير لوديك يا من قلنا له ألا تغزو فقال غرست وديا لي أي نخلا صغارا ~~وأخاف أن تضيع فغزا الرجل ورجع فوجد وديه كأحسن الودي وأجوده فر عن أبي ~~الدرداء ورواه عنه أيضا أبو نعيم وعنه تلقاه الديلمي فلو عزاه المصنف إلى ~~الأصل لكان أولى PageV04P410 # الغزو غزوان قال القاضي الغزو غزوان على ما ينبغي وغزو على ما لا ينبغي ~~فاختصر الكلام واستغنى بذكر الغزاة وعد أصنافها وشرح حالهم وبيان أحكامهم ~~عن ذكر القسمين وشرح كل واحد منهما مفصلا فأما من غزا ابتغاء وجه الله ~~تعالى أي طلبا للأجر الأخروي منه لا لأجل حظه من الغنيمة ولا ليقال فلان ~~شجاع وأطاع الإمام أي في غزوه فأتى به على ما أمره وأنفق الكريمة أي الناقة ~~العزيزة عليه المختارة عنده وقيل نفسه وياسر الشريك أي أخذ باليسر والسهولة ~~مع الرفيق نفعا بالمعونة وكفاية للمؤنة واجتنب الفساد في الأرض بأن لم ~~يتجاوز الحد المشروع في نحو قتل ونهب وتخريب فإن نومه ونبهه بفتح فسكون ~~يقظته أجر كله أي ذو أجر وثواب والمراد أن من كان هذا شأنه فجميع حالاته من ~~حركة وسكون ونوم ويقظة جالبة للثواب بمعنى أن كلا من ذلك أجر فقوله كله ~~مبتدأ وأجر خبره ولا يصح جعل كله تأكيدا ذكره القاضي والطيبي وأما من غزا ~~فخرا ورياء بالمد وسمعة بضم السين أي ليراه الناس ويسمعونه وعصى ms3502 الإمام ~~وأفسد في الأرض فإنه لن يرجع بالكفاف أي الثواب وهو مأخوذ من كفاف الشيء ~~وهو خياره أو من الرزق أي لم يرجع بخير أو بثواب يغنيه يوم القيامة أي لم ~~يعد من الغزو رأسا برأس بحيث لا أجر ولا وزر بل عليه الوزر لأنه لم يغز حم ~~د ت ك هب عن معاذ بن جبل قال الحاكم صحيح وقال المناوي فيه بقية وفيه ضعيف # الغسل يوم الجمعة سنة أي غير واجب وهذا ما عليه جماهير السلف والخلف ~~وحكاه الخطابي عن عامة الفقهاء وعياض عن أئمة الأمصار ونقل ابن عبد البر ~~عليه الاجماع ونوزع طب حل عن ابن مسعود ورواه عنه الديلمي أيضا # الغسل واجب على كل مسلم في كل سبعة أيام أي في كل سبعة أيام من يوم ~~الجمعة كما فصح به في رواية ابن خزيمة والنسائي وبه احتج أبو ثور على أن ~~الغسل لليوم شعره وبشره يعني أن كل من كان مسلما يلزمه عقلا أن يفعل ذلك ~~وإلا لم يكن محافظا على اتباع السنة فهو واجب في تحقق الصفة على الكمال ~~فتدبر طب عن ابن عباس # الغسل يوم الجمعة واجب في الأخلاق الكريمة وحسن المجالسة على كل محتلم أي ~~بالغ وهو مجاز لأن الاحتلام يستلزم البلوغ والقرينة المانعة من الحمل على ~~الحقيقة أن الاحتلام إذا كان معه إنزال كان موجبا للغسل سواء كان يوم ~~الجمعة أو غيره وأن يستن أي يدلك أسنانه بالسواك وأن مصدرية أي والاستنان ~~وهو الاستياك وأن يمس بفتح الميم على الأفصح طيبا أي أي طيب كان إن وجد ~~الطيب أو السواك والطيب لكن تأكدهما دون تأكد الغسل إذ لم يقل أحد في ~~أحدهما بالوجوب كما قيل فيه ولهذا أخذ الجمهور من عطفها عليه عدم وجوبه ~~لأنهما حيث وقع الاتفاق على عدم وجوبهما فما عطفا عليه يكون غير واجب وظاهر ~~الحديث أن الغسل مشروع للبالغ وإن لم يرد حضور الجمعة ظاهر خبر إذا جاء ~~أحدكم أنه لمريدها ولو طفلا وبه أخذ الشافعية حم قد د ms3503 PageV04P411 عن أبي ~~سعيد الخدري # الغسل يوم الجمعة على كل محتلم لم يذكر في هذا الطريق لفظة واجب والسواك ~~عليه أيضا قال ابن المنير لما خصت الجمعة بطلب تحسين الظاهر من الغسل ~~والتنظيف والتطيب ناسب ذلك تطييب الفم الذي هو محل الذكر والمناجاة وإزالة ~~ما يضر بالملائكة وبني آدم ويمس من الطيب ما قدر عليه يحتمل أنه هو للتأكيد ~~أي يفعل منه ما أمكن قال عياض ويرجحه قوله ولو من طيب المرأة المكروه ~~للرجال لظهور لونه وخفاء ريحه فإباحته للرجال لفقد غيره يدل للتأكيد إلا أن ~~يكثر أي طيب المرأة فلا يفعل أفهم اقتصاره على المس الأخذ بالتخفيف وفيه ~~تنبيه على الرفق وعلى تيسير الأمر في الطيب بأن يكون بأقل ما يمكن # فائدة حكى ابن العربي وغيره أن بعضهم قال يجزي عن الغسل للجمعة التطيب ~~لأن القصد النظافة وعن بعضهم أنه لا يشترط له الماء المطلق بل يجزي بنحو ~~ماء ورد ثم تعقبه بأنهم قوم وقفوا على المعنى وأغفلوا المحافظة على التعبد ~~بالمعنى والجمع بين التعبد والمعنى أولى ن حب عن أبي سعيد الخدري # الغسل من الغسل أي الغسل لبدن الغاسل واجب من غسله لبدن الميت والوضوء ~~واجب من الحمل أي من حمل الميت يفسره خبر من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله ~~فليتوضأ وجرى على ذلك بعض الأئمة فأوجب الغسل على غاسل الميت والوضوء على ~~حامله والأكثر على أن ذلك مندوب لا واجب فيأول الخبر بمعنى ما سبق الضياء ~~المقدسي عن أبي سعيد # الغسل صاع والوضوء مد أي يسن أن يكون ماء الغسل صاعا وهو خمسة أرطال وثلث ~~بالبغدادي وماء الوضوء مدا فإن نقص وأسبغ أجزأ وإن زاد كان إسرافا وهذا ~~فيمن بدنه كبدن المصطفى نعومة ونحوها وإلا زيد ونقص لائق بالحال طس عن ابن ~~عمر بن الخطاب قال ابن القطان ضعيف ولم يبين وجه ضعفه وبينه الهيثمي فقال ~~فيه الحكم بن نافع ضعفه أبو زرعة ووثقه ابن معين قال ابن القطان ومعناه ورد ~~من طريق صحيح عند ابن السكن # الغسل ms3504 في هذه الأيام واجب أي هو كالواجب في التأكد يوم الجمعة ويوم الفطر ~~أي يوم عيده ويوم النحر أي عيده ويوم عرفة يعني هو في هذه الأيام متأكد ~~الندب على وتيرة ما سبق فر عن أبي هريرة وفيه يحيى بن عبد الحميد قال ~~الذهبي قال أحمد كان يكذب جهارا # الغضب من الشيطان لأنه ناشىء عن وسوسته وإغوائه فأسند إليه لذلك والشيطان ~~خلق من النار والماء يطفىء النار فإذا غضب أحدكم فليغتسل ظاهر الخبر أن ~~الغضب عرض يتبعه غليان دم القلب لإرادة الانتقام وفي خبر آخر ما يقتضي أنه ~~عجن بطينة الإنسان فإذا نوزع في غرض من أغراضه اشتعلت نار الغضب فيه وفارت ~~فورانا يغلي منه PageV04P412 دم القلب وينتشر في العروق فيرتفع إلى أعالي ~~البدن ارتفاع الماء في القدر ثم ينصب في الوجه والعينين حتى يحمرا منه إذ ~~البشرة لصفائها تحكي ما وراءها ابن عساكر وأبو نعيم عن أبي مسلم الخولاني ~~عن معاوية قال كلم معاوية بشيء وهو على المنبر فغضب فنزل فاغتسل ثم عاد إلى ~~المنبر فذكره # الغفلة التي هي غيبة الشيء عن البال في ثلاث من الخصال عن ذكر الله ~~باللسان والقلب وحين يصلي الصبح إلى طلوع الشمس بأن لا يشغل ذلك الزمن بشيء ~~من الأوراد المأثورة والدعوات المشهورة عند الصباح وغفلة الرجل عن نفسه في ~~الدين بفتح الدال حتى يركبه بأن يسترسل في الاستدانة حتى يتراكم عليه ~~الديون فيعجز عن وفائها طب هب عن ابن عمرو بن العاص قال الهيثمي فيه خديج ~~بن صومي وهو مستور وبقية رجاله ثقات انتهى وفيه عند البيهقي عبد الرحمن بن ~~محمد المحاربي أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة قال ابن معين يروي عن ~~المجهولين مناكير وعبد الرحمن الإفريقي ضعفه النسائي وغيره قال أحمد نحن لا ~~نروي عنه شيئا وخرجه البيهقي من حديث أبي هريرة أيضا # الغل بالكسر الحقد بدليل قرنه بقوله والحسد يأكلان الحسنات كما تأكل ~~النار الحطب تحقيق لوجه التشبيه ابن صصري في أماليه عن الحسن بن علي أمير ~~المؤمنين # الغلة ms3505 بالضمان هو كخبر الخراج بالضمان والغلة ما يحصل من زرع وتمر ونتاج ~~وإجارة ولبن وصوف حم هق عن عائشة # الغناء ينبت النفاق في القلب ذهب بعضهم إلى أن لفظه الغنى بالقصر وأن ~~المراد غنى المال الذي هو ضد الفقر وصوب بعض الحفاظ أنه بالمد وأن المراد ~~به التغني ولذلك أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الملاهي واستدل لصحة هذا ~~بأن مخرجه أخرجه أيضا من وجه آخر عن ابن مسعود موقوفا الغنى ينبت النفاق في ~~القلب كما ينبت الماء البقل والذكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء ~~الزرع فمقابلة الغناء بالذكر يدل على أن المراد به التغني كما ينبت الماء ~~البقل أي هو سبب للنفاق ومنبعه وأسه وأصله وهذا تشبيه تمثيلي لأنه متبوع ~~منتزع من عدة أمور متوهمة قال البغوي الغناء رقية الزنا ابن أبي الدنيا أبو ~~بكر القرشي في كتاب ذم الملاهي عن ابن مسعود ورواه أبو عدي عن أبي هريرة ~~والديلمي عنه وعن أنس قال ابن القطان وهو ضعيف وقال النووي لا يصح وأقره ~~الزركشي وقال العراقي رفعه غير صحيح لأن في إسناده من لم يسم # الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع فيا لها من صفقة في ~~غاية الخسران حيث باع سماع الخطاب PageV04P413 من الرحمن بسماع المعازف ~~والألحان والجلوس على منابر الدر والياقوت بالجلوس في مجالس الفسوق ومذهب ~~الشافعي أنه مكروه تنزيها عند أمن الفتنة وأخذ جمع بظاهره فحرموا فعله ~~واستماعه مطلقا قال ابن حجر وزعم أن المراد بالغناء هنا غنى المال رد بأن ~~الرواية إنما هي بالمد وغنى المال مقصور هب عن جابر وفيه علي بن حماد قال ~~الدارقطني متروك وعبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد قال أبو حاتم أحاديثه ~~منكرة وقال ابن الجنيد لا يساوي فلسا وإبراهيم بن طهمان مختلف فيه # الغنى هو الإياس أي القنوط مما في أيدي الناس أي ليس الغنى الحقيقي هو ~~كثرة العرض والمال بل هو غنى النفس وقنعها بما قسم لها وقطع الآمال من ~~الأموال ms3506 التي بأيدي الناس والإعراض عنها بالقلب فيستغني بما حصل له لعلمه ~~بأنه لم يتغير وغنى النفس هو الاقتصار على ما يسد الخلة أو حصول الكمالات ~~والتوكل على الرؤوف الغني أو كمال يمنع من ميل النفس وحرصها على الدنيا ~~ولذتها حتى لا يفرق بين الحجر والذهب المعنى أنه إذا يئس مما في أيدي الناس ~~استغنى قلبه بالحق وسكنت نفسه إلى ضمانه وصار حرا عن التذلل لغيره ويحصل ~~ذلك بصفاء توحيد قلبه بأن الخلق من ذروة العرش إلى منتهى تخوم العرش لا ~~يستقلون بنفع ولا ضر إلا بإذنه تعالى وتسخيره حل والقضاعي في مسند الشهاب ~~عن ابن مسعود قال سئل رسول الله ما الغنى فذكره وفيه أبو بكر إبراهيم بن ~~زياد العجلي قال في اللسان عن أبي حاتم مجهول والحديث الذي يرويه منكر ثم ~~ساق هذا قال مطين راويه عن إبراهيم قلت لإبراهيم هذا رأيته في النوم فغضبت ~~وقال يقول لي هذا وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال قال الأزدي إبراهيم ~~متروك # الغنى بالكسر والقصر ضد الفقر والمراد هنا غنى النفس الإياس مما في أيدي ~~الناس أي قطع الطمع عما في أيديهم والقناعة والرضى بالمقسوم فهذا هو الغنى ~~المحمود المعتبر ومن مشى منكم إلى طمع من طمع الدنيا فليمش رويدا أي مشيا ~~برفق وتمهل وتأن فإنه لا يناله إلا ما قسم له فلا فائدة للكد العسكري في ~~المواعظ عن ابن مسعود ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلمي باللفظ المذكور من ~~هذا الوجه فاقتصار المصنف على العسكري تقصير أو قصور # الغنى الإياس مما في أيدي الناس وإياك والطمع أي احذره واجتنبه فإنه ~~الفقر الحاضر فإن الطامع كلما حصل على شيء طلب غيره وهلم جرا فنفسه فقيرة ~~أبدا حتى يجذبه ملك الموت بخياشيمه ويقبض روحه من جسده وهو على تلك الحالة ~~الخبيثة الرديئة من غير استعداد للموت ولا تأهب له العسكري في المواعظ عن ~~ابن عباس PageV04P414 # الغنم بركة أي زيادة في النمو والخير ومنافع الغنم ظاهرة لا تكاد تحصى ع ~~عن البراء بن عازب ms3507 رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير عبد ~~الله بن عبد الله الرزاز وهو ثقة # الغنم بركة والإبل عز لأهلها والخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم ~~القيامة وعبدك أخوك في الدين فأحسن إليه بالقول والفعل والقيام بحقه وإن ~~وجدته مغلوبا فأعنه على ما كلفته من العمل ويحرم تكليفه على الدوام ما لا ~~يطيقه على الدوام البزار في مسنده عن حذيفة بن اليمان رمز المصنف لحسنه قال ~~الهيثمي فيه الحسن بن عمارة وهو ضعيف اه # وأورده في الميزان من حديث أبي هريرة باللفظ المزبور في ترجمة أرطاة بن ~~الأشعث وقال إنه هالك # الغنم من دواب الجنة فامسحوا رغامها وصلوا في مرابضها جمع مربض كمجلس ~~مأواها ليلا فلا تكره الصلاة فيه بخلاف الصلاة في عطن الإبل خط عن أبي ~~هريرة ورواه عنه الحاكم أيضا في التاريخ باللفظ المذكور وقال البيهقي روي ~~عن أبي هريرة مرفوعا وموقوفا والوقف أصح # الغنم أموال الأنبياء أراد به أنها معظم أموال الأنبياء فنحو يحيى وعيسى ~~الظاهر من قصصهما أنه لم يكن لهما أموال لا غنم ولا غيره فر عن أبي هريرة ~~وفيه موسى بن مطير قال الذهبي قال غير واحد متروك الحديث # الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء أي شبهها بجامع أن كلا منهما حصول نفع ~~بلا جهد ومشقة والغنيمة الباردة ما حصل بلا حرب ولا مشقة ت في الصوم عن ~~عامر بن مسعود وهذا مرسل إذ عامر المذكور تابعي لا صحابي وهو والد إبراهيم ~~القرشي كما بينه الترمذي نفسه فقال مرسل وعامر لا صحبة له اه فعدم بيان ~~المصنف لكونه مرسلا غير صواب # الغلام أصله الشاب من الناس من الغلمة وهي شدة طلب النكاح وهيجان شهوته ~~لكن المراد هنا المولود مرتهن بعقيقته أي هي لازمة له فيشبه في عدم انفكاكه ~~منها بالرهن في يد مرتهنه يعني إذا لم يعق عنه فمات طفلا لا يشفع في أبويه ~~كذا نقله الخطابي عن أحمد واستجوده وتعقب بأنه لا يقال لمن يشفع في غيره ~~مرهون فالأولى أن يقال إن ms3508 العقيقة سبب لانفكاكه من الشيطان الذي طعنه حال ~~خروجه فهي تخليص له من حبس الشيطان له في أسره ومنعه له من سعيه في مصالح ~~آخرته فهي سنة مؤكدة عند الشافعي ومالك للحديث المذكور وهو حجة على أبي ~~حنيفة في قوله إنها بدعة بل أخذ بظاهره الليث وجمع فأوجبوها وهي شاتان ~~للذكر وشاة للأنثى عند الشافعي وعند مالك شاة للذكر كالأنثى تذبح عنه ~~بالبناء للمفعول فأفاد أنه لا يتعين الذابح وعند الشافعية يتعين من تلزمه ~~نفقة المولود وعند الحنابلة يتعين الأب إلا إن تعذر يوم السابع من يوم ~~الولادة وهل يحسب يوم الولادة وجهان رجح الرافعي الحسبان واختلف ترجيح ~~النووي وتمسك به من قال بتأقيتها به وأن من ذبح قبله لم يقع الموقع وأنها ~~تفوت بعده وهو قول مالك وعند الشافعي أن ذكر السابع للاختيار لا للتعيين ~~ونقل الترمذي عن العلماء أنهم يستحبون أن يذبح يوم السابع PageV04P415 فإن ~~لم يتهيأ فالرابع عشر فإن لم يتهيأ فالحادي والعشرون قال ابن حجر ولم أره ~~صريحا إلا للبوشنجي ويسمى فيه باسم حسن ومن لا يعق عنه لا تؤخر تسميته إلى ~~السابع بل يسمي غداة ولادته كما اقتضاه صنيع البخاري وقال ابن حجر إنه جمع ~~لطيف قال لكن قد اختلف في هذه اللفظة هل هي يسمي أو يدمى بالدال بدل السين ~~والأصح يسمي وحمل بعضهم قوله ويسمى على التسمية عند الذبح كما خرجه ابن أبي ~~شيبة عن قتادة يسمى على العقيقة كما يسمي على الأضحية بسم الله عقيقة فلان ~~ويحلق رأسه أي كله للنهي عن القزح ولا يطلى بدم العقيقة كما كانت الجاهلية ~~تفعله واستمر زمنا في صدر الإسلام ثم نسخ وأمرهم المصطفى بأن يجعلوا مكان ~~الدم خلوقا ويتصدق بزنة شعره ذهبا أو فضة ولذلك كره الجمهور التدمية ~~وإطلاقه حلق الرأس يشمل الأنثى لكن حكى الماوردي كراهة حلق رأسها وعن بعض ~~الحنابلة تحلق واستدل بقوله يذبح ويسمى ويحلق بالواو وعلى عدم اشتراط ~~الترتيب لكن خرج أبو الشيخ عن سمرة يذبح يوم سابعه ثم يحلق وفي ms3509 تهذيب ~~البغوي يستحب قبل الحلق وصححه في المجموع ت ك من حديث الحسن عن سمرة بن ~~جندب وظاهر صنيع المصنف أن الترمذي تفرد به عن الستة وليس كذلك فقد قال ابن ~~حجر رواه أحمد وأصحاب السنن والحاكم والبيهقي عن سمرة وصححه الترمذي ~~والحاكم وأعله بعضهم بأنه من رواية الحسن عن سمرة وهو مدلس لكن في البخاري ~~أن الحسن سمع حديث العقيقة من سمرة قال أعني ابن حجر فكأنه نحى هذا # الغلام مرتهن بعقيقته قال أحمد محتبس عن الشفاعة لوالديه وتعقبه ابن ~~القيم بأن شفاعة الولد في والده ليست بأولى من العكس وبأنه لا يقال لمن شفع ~~لغيره إنه مرتهن بل المراد أن العقيقة تخليص له من الشيطان ومنعه من سعيه ~~في مصالح آخرته فأهريقوا عنه الدم أمر من أهراق يهريق بسكون الهاء إهرياقا ~~نحو استطاع يستطيع استطياعا وكأن الأصل أراق فأبدلت الهمزة هاء ثم جعلت ~~عوضا عن ذهاب حركة العين فصارت كأنها من نفس الكلمة ثم أدخل عليه الهمزة ~~ذكره القاضي وأميطوا أزيلوا وزنا ومعنى عنه الأذى أي شعر رأسه وما عليه من ~~قذر طاهر أو نجس ليخلف الشعر شعر أقوى منه ولأنه أنفع للرأس مع ما فيه من ~~فتح مسام الرأس ليخرج البخار بسهولة وفيه تقوية حواسه والشافعي ندب ذبح ~~شاتين عن الذكر إظهارا لشرفه وإنافة لمحله الذي فضل به على الأنثى كما فضله ~~في الدية والإرث وغيرهما قالوا وندب إماطة الأذى يعرفك أن ما اعتيد من لطخ ~~رأس المولود بدم العقيقة غير جائز لأنه تنجس له بلا ضرورة وذلك من أكبر ~~الأذى وقد جاء النهي عنه صريحا لأنه فعل الجاهلية هب عن سالم بن عامر الضبي ~~ظاهر صنيع المصنف أن هذا لم يخرج في أحد الصحيحين وإلا لما عدل عنه ولعله ~~ذهول فقد عزاه في مسند الفردوس إلى عظيم الفن البخاري # الغلام لفظ رواية مسلم إن الغلام الذي قتله الخضر وكان شابا ظريفا وضيء ~~الوجه غير بالغ اسمه حنشور أو خنشور طبع يوم طبع كافرا أي جبل على ms3510 الكفر ~~وكتب في بطن أمه من الأشقياء ولا يعارضه خبر كل مولود يولد على الفطرة لأن ~~المراد بالفطرة استعداد قبول الإسلام وذلك لا ينافي كونه شقيا في جبلته ~~والمراد أن الله علم أنه لو بلغ كان كافرا لأنه كافر حالا إذ أبواه مؤمنان ~~و لكنه لو عاش حتى بلغ لأرهق أبويه أي لحمهما حبه على اتباعه في كفره فكان ~~ذلك طغيانا وتجاوزا للحد في المعصية وكفرا جحودا للنعمة لا يقال كفره ~~PageV04P416 مآلا لا يبيح قتله حالا لأنا نقول جاز ذلك في شرعهم أو نقول ~~هذا علم لدني قال تعالى @QB@ وعلمناه من لدنا علما @QE@ ( الكهف 65 ) وله ~~مشرب آخر غير معهود في الظاهر لا يليق إلا بأهل الكشف وهذا بناء على ما ~~عليه الجمهور أن الغلام لم يكن بلغ وهو المعروف من اسم الغلام وذهب بعضهم ~~إلى أنه كان بالغا وقال العرب تطلق الغلام على البالغ إذا كان قريبا منه ~~توسعا قالت الأخيلية شفاها من الداء العضال الذي بها غلام إذا هز القناة ~~شفاها وقال صفوان لحسان تلق ذباب السيف عني فإنني غلام إذا هوجيت لست بشاعر ~~قال القرطبي والصحيح ما قاله الجمهور وأن المراد بطبع خلق قلبه على صفة قلب ~~الكافر من القسوة والجهل ومحبة الفساد وضرر العباد ولما علم الله منه ذلك ~~أمر الخضر بقتله فقتله من باب دفع الضرر كقتل الحيات والسباع العادية لا من ~~باب القتل المترتب على التكليف ولا إشكال فيه على أصول أهل السنة فإنه ~~تعالى الفعال لما يريد لا وجوب عليه وفيه بيان حكمة فعل الخضر فكأنه خرج ~~مخرج الاعتذار عنه م د ت عن أبي بن كعب ورواه عنه الطيالسي وغيره # الغيبة ذكرك بلفظ أو كتابة أو رمز أو إشارة أو محاكاة أخاك في الدين في ~~غيبته بما أي بالشيء الذي يكره لو بلغه في دينه أو دنياه أو خلقه أو خلقه ~~أو أهله أو خادمه أو ماله أو ثوبه أو حركته أو طلاقته أو عبوسته أو غير ذلك ~~مما يتعلق به سواء ms3511 ذكره بلفظ أو إشارة أو رمز كما في الأذكار عن الحجة بل ~~أو بالقلب قال وممن يستعمل التعريض في ذلك كثير من الفقهاء في التصانيف ~~وغيرها كقولهم قال بعض من يدعي العلم أو بعض من ينسب للصلاح ونحو ذلك مما ~~يفهم السامع المراد به ومنه قولهم عند ذكره الله يعافينا أو يتوب علينا أو ~~نسأله السلامة فكل ذلك من الغيبة قال الغزالي وإياك وغيبة القراء المرائين ~~وهي أن تفهم المقصود من غير تصريح فتقول أصلحه الله وقد ساءني وغمني ما جرى ~~عليه فنسأل الله أن يصلحنا وإياه فإن هذا جمع بين خبيثين الغيبة إذ به حصل ~~التفهيم والآخر تزكية النفس والثناء عليها بالتحرج والصلاح وإن كان قصدك ~~الدعاء له بالصلاح فادع له سرا وإن اغتممت له فعلامته أن لا تريد فضيحته ~~فيحرم وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته ~~قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن ~~لم يكن فيه ما تقول فقد بهته وعلم منه أن ذكره بما يكره غيبة وإن كان صدقا ~~كما ذكره الغزالي د في الأدب عن أبي هريرة قضية تصرف المصنف أن هذا لم يخرج ~~في أحد الصحيحين وهو ذهول بل رواه مسلم في البر والصلة ولفظه أتدرون ما ~~الغيبة قالوا الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره ورواه الترمذي في ~~البر والنسائي في التفسير فاقتصاره على أبي داود تقصير # الغيبة تنقض الوضوء والصلاة تمسك بظاهره قوم من المتنسكين والعباد ~~فأوجبوا الوضوء من النطق المحرم وبالغ بعضهم فقال إذا خطر في القلب خاطر ~~غير الله فهو حدث يتوضأ منه وهذا غلو لا يوافق عليه الجمهور والحديث عندهم ~~خرج مخرج الزجر عن الغيبة # تتمة حكي في علم الهدى عن بعضهم أنه رأى سائلا عليه عباءة وبيده ركوة ~~فقال إني إنسان أقصد الورع ولا آكل إلا ما يلقيه الناس ربما آخذ قشرة شيء ~~فربما سبقني النمل فهل علي شيء في تناوله قال ms3512 فقلت في نفسي ما على وجه ~~الأرض من يتورع مثل هذا كالمنكر عليه فنظرت فإذا الرجل واقف على أرض من فضة ~~صافية فقال لي الغيبة حرام وغاب عن بصري فر عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه ~~أبو نعيم وعنه تلقاه الديلمي فإهمال المصنف للأصل واقتصاره على الفرع غير ~~مرضي PageV04P417 # الغيرة بفتح الغين المعجمة وسكون التحتية بعدها راء مشتقة من تغير القلب ~~وهيجان الغضب بسبب المشاركة فيما به الاختصاص وأشد ما تكون ما بين الزوجين ~~من الإيمان لأنها وإن تمازج فيها داعي الطبع وحق النفس بكونها مما يجدها ~~المؤمن والكافر لكنها بالمؤمن أحق وهي له أوجب لأن فيها حفظ الرسوم الشرعية ~~ذكره في المطامح والبذاء من النفاق كذا وقفت عليه في نسخ بالباء الموحدة ~~لكن الذي أورده في النهاية المذاء بميم مكسورة يعني قيادة الرجل على أهله ~~بأن يدخل الرجال عليهم ثم يخليهم يماذي بعضهم بعضا يقال أمذى الرجل وماذى ~~إذا قاد على أهله وقيل هو المذاء بالفتح ثم وقفت على مسند البزار فرأيته ~~بالميم وفيه تتمته وهي كما قال قلت ما المذاء قال الذي لا يغار اه # بنصه كأنه من اللين والرخاوة من أمذيت الشراب إذا أكثرت مزاجه فذهبت شدته ~~وحدته ويروى المذال باللام وهو أن يقلق الرجل عن فراشه الذي يضاجع عليه ~~حليلته ويتحول عنه ليفترشه غيره والماذل الذي يطيب نفسه عن الشيء يتركه ~~ويسترخي عنه # تنبيه قال الراغب الغيرة ثوران الغضب حماية على الحرم وأكثر ما يراعى في ~~النساء وجعل الله القوة الإنسانية سببا لصيانة المياه وحفظا للإنسان ولذلك ~~قيل كل أمة وضعت الغيرة في رجالها وضعت الصيانة في نسائها وقد يستعمل ذلك ~~في صيانة كل ما يلزم صيانته في السياسات الثلاث سياسة الرجل نفسه وسياسة ~~الملك مدينته ولذلك قيل ليست الغيرة ذب الرجل عن امرأته بل ذبه عن كل مختص ~~به وقال بعضهم الغيرة إذا كانت في ميزان الاقتصاد حمدت بأن لا يتغافل عن ~~مبادىء الأمور التي تخشى غوائلها ولا يبالغ في إساءة الظن وتجسيس البواطن ms3513 ~~وقال ابن عربي كن غيورا لله واحذر من الغيرة الطبيعية الحيوانية أن تستفزك ~~وتلبس عليك نفسك بها والميزان أن الذي يغار لله إنما يغار لانتهاك محارمه ~~على نفسه وعلى غيره فكما يغار على أمه أو حليلته أن يزني بها أحد يغار على ~~أم غيره وحليلته أن يزني هو بها فمن زنى وادعى الغيرة في الدين أو المروءة ~~فهو كاذب فلا يكون غيرته من الإيمان بل من الكفران ومن يكره شيئا لنفسه ولا ~~يكرهه لغيره فليس بذي غيرة يمانية وقال بعضهم معنى الحديث أن الغيرة أساسها ~~الإيمان لكن تكون الغيرة لله لا عليه وهي التي وقعت للشبلي لما أذن وقال ~~أشهد أن لا إله إلا الله وعزتك لولا أمرتني بذكر محمد ما ذكرته معك ولعل ~~هذا صدر منه قبل أن يعرف الله معرفة العارفين فإنه غار على الحق وذلك غير ~~لائق إذ الحق رب كل مخلوق فلا يمكن اختصاصه به وحده فالغيرة المحمودة لا ~~تكون إلا لله أو به أو لأجله لا عليه # تتمة ورد في حديث أن فتى جاء إلى المصطفى فقال يا رسول الله ائذن لي في ~~الزنا فزجره أصحابه وهموا أن يبطشوا به فكفهم وقال ادن فدنا منه فقال يا ~~هذا تحب أن يزني أحد بأمك قال لا # قال فالناس لا يحبون أن تزني بأمهاتهم قال أتحب أن يزني أحد بامرأتك قال ~~لا # قال فالناس لا يحبون أن يزنى بزوجاتهم فقال الرجل تبت إلى الله تعالى ~~البزار في مسنده هب كلاهما عن أبي سعيد الخدري رمز المصنف لحسنه # قال البزار تفرد به أبو مرحوم وهو عبد الرحيم بن كروم قال أبو حاتم مجهول ~~وقال الهيثمي فيه أبو مرحوم وثقه النسائي وضعفه ابن معين وبقية رجاله رجال ~~الصحيح # الغيلان سحرة الجن قالوا خلقها خلق الإنسان ورجلاها رجلا حمار ورأى الغول ~~جمع من الصحابة منهم عمر رضي الله عنه حين سافر إلى الشام قبل الإسلام ~~وضربه بسيفه ابن أبي الدنيا أبو بكر القرشي في كتاب مكائد الشيطان عن عبد ~~الله ms3514 بن عبيد بن عمير بالتصغير مرسلا هو الليثي أبو هاشم المكي عن ابن عباس ~~وخلق وثقه أبو حاتم وغيره # # 21 حرف الفاء فاتحة الكتاب سميت فاتحة لأنها فتح بها القرآن وفاتحة الشيء ~~أوله # قال المولى الخسروي # والكتاب كالقرآن PageV04P418 يطلق على الجزء والكل والمراد هنا الأول ~~فمعنى فاتحة الكتاب أوله ثم صار علما بالغلبة على سورة الحمد وقد تطلق ~~عليها الفاتحة وحدها فإما علم آخر بالغلبة أيضا واللام لازمة أو اختصار ~~لعدم الإلباس واللام كالعوض عن المضاف إليه شفاء من السم قال الطيبي ولعمري ~~إنها كذلك لمن تدبر وتفكر وجرب # قال ابن القيم إذا ثبت أن لبعض الكلام خواص ومنافع فما الظن بكلام رب ~~العالمين ثم بالفاتحة التي لم ينزل في القرآن ولا غيره مثلها لتضمنها جميع ~~معاني الكتاب فقد اشتملت على ذكر أصول أسمائه تعالى ومجامعها وإثبات المعاد ~~وذكر التوحيد والافتقار إلى الرب في طلب الإعانة والهداية منه وذكر أفضل ~~الدعاء وهو طلب الهداية إلى الصراط المستقيم المتضمن كمال معرفته وتوحيده ~~وعبادته بفعل ما أمر به وتجنب ما نهى عنه والاستقامة عليه وتضمنها ذكر ~~أوصاف الخلائق وقسمتهم إلى منعم عليه لمعرفته بالحق والعمل به ومغضوب عليه ~~لعدوله عن الحق بعد معرفته وضال لجهله به مع ما تضمنته من إثبات القدر ~~والشرع والأسماء والمعاد والتوبة وتزكية النفس وإصلاح القلب والرد على جميع ~~أهل البدع وحقيق بسورة هذا شأنها أن تشفي من السم ومن غيره ص هب عن أبي ~~سعيد الخدري أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب عن أبي هريرة وأبي سعيد معا ~~ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلمي # فاتحة الكتاب قال العصام سميت به لأن الله يفتح بها الكتاب على القارىء ~~إذ فيها الدعاء بالهداية إلى الصراط المستقيم الذي لأجله نزل الكتاب الكريم ~~وبه يعرف وجه التسمية بسورة الكنز والكافية والوافية والشافية وأم الكتاب ~~ولأمر ما صارت أول الكتاب اه # شفاء من كل داء من أدواء الجهل والمعاصي والأمراض الظاهرة لما حوته من ~~إخلاص العبودية والثناء على الله وتفويض الأمر ms3515 إليه والاستعانة به والتوكل ~~عليه وسؤاله مجامع النعم كلها وهي الهداية التي تجلب النعم وتدفع النقم ~~وذلك من أعظم الأدوية الشافية الكافية قيل ومحل الرقية منها @QB@ إياك نعبد ~~وإياك نستعين @QE@ ( الفاتحة 5 ) لما فيهما من عموم التفويض والتوكل ~~والالتجاء والاستعانة والافتقار والطلب والجمع من أعلى الغايات وهي عبادة ~~الرب وحده وأشرف الوسائل ومن الاستعانة به على عبادته ما ليس في غيرها هب ~~عن عبد الملك بن عمير مرسلا هو الكوفي رأى عليا وسمع جريرا قال أبو حاتم ~~صالح الحديث ليس بالحافظ ثم إن فيه محمد بن منده الأصبهاني قال الذهبي قال ~~ابن أبي حاتم لم يكن بصدوق # فاتحة الكتاب تعدل بثلثي القرآن لاشتمالها على أكثر مقاصد القرآن من ~~الحكمة العملية والنظرية باعتبار ما هو دعاء منها فالمشير إلى الحكمة ~~العملية @QB@ الصراط المستقيم @QE@ ( الصافات 118 ) والمشير إلى الحكمة ~~النظرية ذكر السعداء وضدهم # فائدة قال ابن عربي إذا قرأت الفاتحة فصل بسم الله الرحمن الرحيم بالحمد ~~لله في نفس واحد من غير قطع فإني أقول بالله العظيم لقد حدثني أبو الحسن ~~علي بن أبي الفتح الكفاري الطيب بمدينة الموصل سنة أحد وستمائة وقال بالله ~~العظيم لقد سمعت المبارك ابن أحمد المقرىء النيسابوري يقول بالله العظيم ~~لقد سمعت من لفظ أبي بكر الفضل بن محمد الكاتب الهروي وقال بالله العظيم ~~لقد حدثنا أبو بكر بن محمد الشاشي الشافعي من لفظه وقال بالله العظيم لقد ~~حدثني عبد الله المعروف بأبي نصر السرخسي وقال بالله العظيم لقد حدثنا محمد ~~بن الفضل وقال بالله العظيم لقد حدثنا محمد بن علي بن يحيى الوراق الفقيه ~~وقال بالله العظيم لقد حدثني محمد بن الحسن العلوي الزاهد وقال بالله ~~العظيم لقد حدثني موسى بن عيسى وقال بالله العظيم لقد حدثني أبو بكر ~~الراجعي وقال بالله العظيم لقد حدثني عمار بن موسى البرمكي وقال ~~PageV04P419 بالله العظيم لقد حدثني أنس بن مالك وقال بالله العظيم لقد ~~حدثني محمد المصطفى وقال بالله العظيم لقد حدثني جبريل وقال بالله العظيم ~~لقد حدثني إسرافيل ms3516 وقال قال الله تعالى يا إسرافيل بعزتي وجلالي وجودي ~~وكرمي من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم متصلة بفاتحة الكتاب مرة واحدة اشهدوا ~~علي أني قد غفرت له وقبلت منه الحسنات وتجاوزت عنه السيئات ولا أحرق لسانه ~~في النار وأجيره من عذاب القبر وعذاب النار والفزع الأكبر ويلقاني قبل ~~الأنبياء والأولياء أجمعين عبد بن حميد في تفسيره عن ابن عباس # فاتحة الكتاب أنزلت من كنز تحت العرش لأن الله جمع نبأه العظيم فيها ~~وكنزها تحت العرش ليظهرها في الختم عند تمام أمر الخلق وظهور بادىء الحمد ~~بمحمد لأنه سبحانه يختم بما به بدأ ولم يظهرها قبل ذلك لأن ظهورها يذهب وهل ~~الخلق ويمحو كفرهم ذكره الحرالي ابن راهويه عن علي أمير المؤمنين # فاتحة الكتاب وآية الكرسي لا يقرؤهما عبد في دار فيصيبهم ذلك اليوم عين ~~إنس أو جن وفي كتاب الثواب لأبي الشيخ عن عطاء إذا أردت حاجة فاقرأ بفاتحة ~~الكتاب حتى تختمها تقضى إن شاء الله تعالى # تنبيه قال حجة الإسلام ورد في خبر إن آية الكرسي السيد والفاتحة وسر ~~التخصيص أن جامع الأفضل ويسمى فاضلا والذي يجمع أنواعا أكثر يسمى أفضل فنون ~~الفضل هو الزيادة والأفضل هو الأزيد وأما السؤود فعبارة عن رسوخ معنى الشرف ~~الذي يقتضي الاستتباع ويأبى التبعية والفاتحة تتضمن التنبيه على معان كثيرة ~~ومعارف مختلفة فكانت أفضل وآية الكرسي تشتمل على المعرفة العظمى التي هي ~~المتبوعة المقصودة التي يتبعها سائر المعارف واسم السيد بها أليق فر عن ~~عمران بن حصين # فاتحة الكتاب تجزىء أي تقضي وتنوب ما لا يجزىء شيء من القرآن قال القاضي ~~فيه وجوب القراءة في الصلاة فقال أحمد ومالك إنها سنة وأوجبها الباقون ثم ~~اختلفوا في الواجب فقال الشافعي تتعين الفاتحة ولا يقوم غيرها مقامها لهذا ~~الحديث ونحوه وقال أبو حنيفة يجب آية من القرآن أية آية منه ولو أن فاتحة ~~الكتاب جعلت في كفة الميزان وجعل القرآن في الكفة الأخرى لفضلت فاتحة ~~الكتاب على القرآن سبع مرات لاحتوائها على ما فيه من ms3517 الوعد والوعيد ~~والأوامر والنواهي وزيادتها بأسرار محجبة بين الأستار # فائدة قال ابن عربي خدمت فاطمة بنت المثنى وكانت تقول أعطاني الله فاتحة ~~الكتاب تخدمني فما شغلتني وكانت إذا قرأتها تنشئها بالقراءة صورة مجسدة في ~~الهواء الخارج من فيها بحروف الفاتحة حتى تقوم صورة مكملة فتقول يا فاتحة ~~افعلي كذا وكذا فيكون كما قالت وأنا أعجب ممن عنده الفاتحة كيف يحتاج إلى ~~غيرها وجاءتها امرأة تشتكي غيبة زوجها فقرأت الفاتحة ثم قالت يا فاتحة ~~الكتاب تروحي إلى بلد كذا تأتي بزوجها فلم يلبث سوى مسافة الطريق فر عن أبي ~~الدرداء ورواه عنه أبو نعيم أيضا وعنه تلقاه الديلمي # فارس نطحة أو نطحتان ثم لا فارس بعد هذا أبدا يريد أن فارس تقاتل ~~المسلمين مرة أو مرتين ثم يبطل ملكها PageV04P420 ويزول فحذف الفعل لبيان ~~معناه والروم ذات القرون جمع قرن كلما هلك قرن خلفه قرن أهل صبر وأهله لآخر ~~الدهر هم أصحابكم ما دام في العيش خير الحارث بن أبي أسامة عن عبد الله بن ~~محيريز بمهملة وراء وآخره زاي مصغرا هو ابن جنادة بن وهب الجمحي المكي ثقة ~~عابد من الطبقة الثالثة # فاطمة ابنته بضعة بفتح أوله وحكي ضمه وكسره وسكون المعجمة والأشهر الفتح ~~أي جزء مني كقطعة لحم مني فمن أغضبها بفعل ما لا يرضيها فقد أغضبني استدل ~~به السهيلي على أن من سبها كفر لأنه يغضبه وأنها أفضل من الشيخين # قال ابن حجر وفيه نظر # قال الشريف السمهودي ومعلوم أن أولادها بضعة منها فيكونون بواسطتها بضعة ~~منه ومن ثم لما رأت أم الفضل في النوم أن بضعة منه وضعت في حجرها أولها ~~رسول الله بأن تلد فاطمة غلاما فيوضع في حجرها فولدت الحسن فوضع في حجرها ~~فكل من يشاهد الآن من ذريتها بضعة من تلك البضعة وإن تعددت الوسائط ومن ~~تأمل ذلك انبعث من قلبه داعي الإجلال لهم وتجنب بغضهم على أي حال كانوا ~~عليه اه # قال ابن حجر وفيه تحريم أذى من يتأذى المصطفى صلى الله تعالى عليه ms3518 وآله ~~وسلم بتأذيه فكل من وقع منه في حق فاطمة شيء فتأذت به فالنبي يتأذى به ~~بشهادة هذا الخبر ولا شيء أعظم من إدخال الأذى عليها من قبل ولدها ولهذا ~~عرف بالاستقراء معاجلة من تعاطى ذلك بالعقوبة في الدنيا @QB@ ولعذاب الآخرة ~~أشد @QE@ ( طه 127 ) اه # خ في المناقب عن المسور بن مخرمة # فاطمة بضعة بفتح الباء على المشهور وفي رواية مضغة بميم مضمومة وبغين ~~معجمة ذكره ابن حجر مني يقبضني ما يقبضها أي أكره ما تكرهه وأنجمع مما ~~تنجمع منه ويبسطني ما يبسطها أي يسرني ما يسرها وإن الأنساب كلها تنقطع يوم ~~القيامة @QB@ فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون @QE@ ( المؤمنون 101 ) ~~غير نسبي وسببي النسب بالولادة والسبب بالزواج أصله من السبب وهو الحبل ~~الذي يتوصل به إلى الماء ثم استعير لكل ما يوصل لأي شيء وصهري الفرق بينه ~~وبين النسب أن النسب راجع لولادة قريبة من جهة الآباء والصهر من خلطة تشبه ~~القرابة يحدثها التزويج # تنبيه قال المحب الطبري في كتاب ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى في هذه ~~الأخبار تحريم نكاح علي على فاطمة في حياتها حتى تأذن ويدل على ذلك قوله ~~تعالى @QB@ وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله @QE@ ( الأحزاب 53 ) اه # وقال غيره أخذ من هذه الأخبار حرمة التزوج على بناته وممن جزم به الشيخ ~~أبو علي السخي في شرح التلخيص فقال يحرم التزويج على بنات النبي # قال المؤلف ولعله يريد من ينسب إليه بالنبوة ويكون هذا دليله # وقال ابن حجر في الفتح لا يبعد أن يعد من خصائص المصطفى أن لا يتزوج على ~~بناته ويحتمل أن يكون ذلك خاصا بفاطمة لأنها كانت أصيبت بأمها ثم بأخواتها ~~واحدة فواحدة فلم يبق ممن تأنس به ممن يخفف عنها أمر الغيرة أحد # حم ك عنه أي عن المسور # فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم وفي رواية لأحمد والطبراني إلا ما ~~كان من مريم بنت عمران فعلم أنها أفضل من عائشة لكونها بضعة منه وخالف فيه ~~بعضهم قال السبكي ms3519 الذي نختاره وندين الله به أن فاطمة أفضل ثم خديجة ثم ~~عائشة ولم يخف عنا الخلاف في ذلك ولكن إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل إلى ~~هنا كلامه # قال الشيخ شهاب الدين بن PageV04P421 حجر ولوضوح ما قاله السبكي تبعه ~~عليه المحققون قال فأفضلهن فاطمة فخديجة فعائشة وظاهر الأحاديث أفضليتها ~~على أخواتها لكونه خصها بالبضعة منه دونهن ولتجرعها ألم فقده دونهن لموتهن ~~في حياته بخلاف أمهن فإنها شاركتهن في ألم فقدها نعم ينبغي أن يلحق بها ~~أخواتها في تفضلهن أيضا على أمهن بل نظر بعض الأئمة إلى ما فيهن من البضعة ~~ففضلهن من هذه الناحية أنه حصل لهن بها شرف عظيم فهو كتفضيل المصحف على كتب ~~العلم وبه يعلم أن التفضيل لا ينحصر في زيادة الثواب إلى هنا كلام الشهاب ~~قال في المطامح والتحقيق أن الفضيلة رتبة ذاتية فعائشة لها الفضيلة الرتبية ~~لأنها رفيقته في الجنة وهو أعلى الخلق درجة فيها وفاطمة فضيلتها بالذات ~~والاتصال وكذا سائر أولاده قال وقد زل قدم البعض فقال إن فاطمة إنما شرفت ~~بالمهدي الذي يخرج منها وهذا كفر لا غبار عليه وسمعت بعض شيوخنا يحكيه عن ~~السهيلي عفا الله عنه وقد كفر وامتحن من أجلها فإنما قال ذلك من قلة الدين ~~والاجتراء على الهوى والباطل اه وقد اجترأ عفا الله عنه على السهيلي ونسب ~~إليه ما لم يقله فإنه لم يقل إنها شرفت بالمهدي كما زعمه بل قال إن ذلك من ~~جملة سؤددها وشتان ما بين التعبير وعبارة السهيلي في روضه عند كلامه على ~~خبر إنها سيدة نساء أهل الجنة ما نصه قد دخل في هذا الحديث أمها وأخواتها ~~وقد تكلم الناس في المعنى الذي سادت به غيرها دون أخواتها وأمها لأنهن متن ~~في حياة رسول الله فكن في صحيفته ومات سيد العالمين في حياتها فكان رزؤه في ~~صحيفتها ومميزاتها وقد روى البزار عن عائشة أنه عليه الصلاة والسلام قال ~~لها هي خير بناتي لأنها أصيبت بي ومن سؤددها أيضا أن المهدي المبشر به ms3520 في ~~آخر الزمان من ذريتها مخصوصة بذلك كله هذه عبارة بحروفها وليس فيها أنها ~~إنما شرفت بالمهدي كما عزي إليه والتعصب يضيع العجائب وفي الفتاوى الظهيرية ~~للحنفية أن فاطمة لم تحض قط ولما ولدت طهرت من نفاسها بعد ساعة لئلا تفوتها ~~صلاة قال ولذلك سميت الزهراء وقد ذكره من صحبنا المحب الطبري في ذخائر ~~العقبي في مناقب ذوي القربى وأورد فيه حديثين أنها حوراء آدمية طاهرة مطهرة ~~لا تحيض ولا يرى لها دم في طمث ولا ولادة وفي الدلائل للبيهقي أن المصطفى ~~صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وضع يده على صدرها ورفع عنها الجوع فما ~~جاعت بعد وفي مسند أحمد وغيره أنها لما احتضرت غسلت نفسها وأوصت أن لا ~~يكشفها أحد فدفنها علي بغسلها ذلك وذكر العلم العراقي أن فاطمة وأخاها ~~إبراهيم أفضل من الخلفاء الأربعة بالاتفاق # تتمة قال ابن حجر في الفتح أقوى ما استدل به على تقديم فاطمة على غيرها ~~من نساء عصرها ومن بعدهن خبر إن فاطمة سيدة نساء العالمين إلا مريم وأنها ~~رزئت بالنبي دون غيرها من بناته فإنهن متن في حياته فكن في صحيفته ومات في ~~حياتها فكان في صحيفتها قال وكنت أقول ذلك استنباطا إلى أن وجدته منصوصا في ~~تفسير الطبري عن فاطمة أنه ناجاها فبكت ثم ناجاها فضحكت فذكر الحديث في ~~معارضة جبريل له بالقرآن مرتين وأنه قال أحسب أني ميت في عامي هذا وأنه لم ~~ترزأ امرأة من نساء العالمين مثل ما رزئت فلا تكوني دون امرأة منهن صبرا ~~فبكت فقال أنت سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم فضحكت ك في فضائل أهل البيت عن ~~أبي سعيد الخدري قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه أيضا عنه أحمد ~~والطبراني قال ابن حجر وإسناده حسن وإذا ثبت ففيه حجة لمن قال امرأة فرعون ~~ليست بنبية # فاطمة أحب إلي منك يا علي بن أبي طالب وأنت أعز علي منها وقوله قاله لعلي ~~مدرج للبيان من الصحابي أو من المصنف طس عن أبي هريرة ms3521 قال قال علي يا رسول ~~الله أيما أحب إليك أنا أم فاطمة فذكره # قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # فتح بالبناء للمفعول وفي رواية للبخاري فتح الله اليوم نصب على الظرفية ~~من ردم يأجوج ومأجوج من سدهم الذي بناه ذو القرنين مثل بالرفع مفعول ناب عن ~~فاعله هذه أي الحلقة القصيرة PageV04P422 وعقد بيده تسعين بأن جعل طرف ~~سبابته اليمنى في أصل الإبهام وضمها محكما بحيث انطوت عقدة إبهامها حتى ~~صارت كالحية المطوقة واختلف في العاقد ورجح بعضهم أن العقد مدرج وليس من ~~الحديث وإنما الرواة عبروا عن الإشارة مثل هذه بذلك والمراد بالتمثيل ~~التقريب لا التحديد وقد قيل إنهم يحفرون في كل يوم حتى لا يبقى بينهم وبين ~~أن يخرقوه إلا قليلا فيقولون غدا نأتي فيأتون إليه فيجدونه عاد كما كان ~~فإذا جاء الوقت قالوا عند المساء غدا إن شاء الله فإذا أتوا ونقبوه خرجوا # تنبيه قال ابن العربي الإشارة المذكورة تدل على أن المصطفى كان يعلم عدد ~~الحساب وليس فيه ما يعارض حديث إنا أمة أمية لا نحسب ولا نكتب فإن هذا إنما ~~جاء لبيان صورة معينة قال ابن حجر والأولى أن يقال أراد بنفي الحساب ما ~~يتعاناه أهل صناعته من الجمع والضرب والتكعيب وغير ذلك وأما عقد الحساب ~~فاصطلاح تواضعه العرب بينهم استغناء به عن اللفظ وأكثر استعمالهم له عند ~~المساومة سترا عمن حضر فشبه المصطفى قدر ما فتح بصفة معروفة بينهم # حم ق عن أبي هريرة وخرجاه أيضا عن زينب بنت جحش قالت استيقظ رسول الله من ~~النوم محمرا وجهه يقول لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم ~~الخ # فتح الله بابا للتوبة من المغرب عرضه مسيرة سبعين عاما لا يغلق حتى تطلع ~~الشمس من نحوه أي من جهته ومر شرح ذلك مفصلا بما منه أن المراد بالسبعين ~~التكثير لا التحديد فلا تغفل تخ عن صفوان بن عسال المرادي صحابي له اثنا ~~عشرة غزوة # 5839 فتنة الرجل أي ضلاله ومعصيته أو ما يعرض ms3522 له من الشر ويدخل عليه من ~~المكروه في أهله مما يعرض له معهم من نحو هم وحزن أو شغله بهم عن كثير من ~~الخير وتفريطه فيما يلزمه من القيام بحقهم وتأديبهم وتعليمهم وماله بأن ~~يأخذه من غير حله ويصرفه في غير حله ووجهه أو بأن يشغله لفرط محبته له عن ~~كثير من الخيرات و فتنته في نفسه بالركون إلى شهواتها ونحو ذلك و فتنته في ~~ولده بفرط محبته والشغل به عن المطلوبات الشرعية و في جاره بنحو حسد وفخر ~~ومزاحمة في حق وإهمال في تعهد ونبه بالأربع على ما سواها يكفرها أي الفتنة ~~المتصلة بما ذكر الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~لأن الحسنات يذهبن السيئات ونبه به على ما عداها فنبه بالصلاة والصوم على ~~العبادة الفعلية وبالصدقة على المالية وبالأمر والنهي على القولية فهي أصول ~~المكفرات والمراد الصغائر فقط لخبر الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما ما ~~اجتنبت الكبائر ويحتمل أن يكون كل واحد من الصلاة وما بعدها يكفر المذكورات ~~كلها لا كل واحد منهما وأن يكون من الكفر والشرك بأن تكفر الصلاة فتنة ~~الأهل وهكذا الخ # وخص الرجل لأنه غالبا صاحب الحكم في داره وأهله وإلا فالنساء شقائق ~~الرجال في الحكم ق ت ه عن حذيفة بن اليمان سببه أن عمر قال أيكم يحفظ حديث ~~رسول الله عن الفتنة فقال حذيفة أنا أحفظه كما قال قال إنك عليه لجريء فكيف ~~قال قال فتنة الرجل الخ قال ليس هذه أريد ولكني أريد التي تموج كموج البحر ~~قال قلت ليس عليك فيها بأس بينك وبينها باب مغلق قال فيكسر الباب أو يفتح ~~قال قلت لا بل يكسر قال فإنه إذا كسر لم يغلق أبدا قال قلت أجل فهبنا أن ~~نسأله من الباب فقلنا لمسروق سله فسأله فقال عمر قال قلنا يعلم عمر من يعني ~~قال نعم كما كان دون غد ليلته وذلك أني أحدثه حديثا ليس بالأغاليط انتهى ~~PageV04P423 # فتنة القبر في أي فتنة القبر تكون في السؤال عن ms3523 النبوة المحمدية فمن أجاب ~~حين يسأل بأنه عبد الله ورسوله وأنه آمن به وصدقه نجا ومن تلعثم أو قال ~~سمعت الناس يقولون شيئا فقلته عذب فإذا سئلتم عني في القبر فلا تشكوا أي لا ~~تأتوا بالجواب على الشك والتردد بل اجزموا بذلك لتحصل لكم النجاة ك عن ~~عائشة # فجرت أربعة أنهار من الجنة الفرات والنيل وسيحان وجيحان وهما غير سيحون ~~وجيحون فإنه لم يرد أنهما من الجنة إلا في خبر ضعيف رواه الواحدي وأما ~~سيحان وجيحان ففي مسلم ولا يكره استعمال مياه هذه الأربعة في الحدث والخبث # وإن كانت من الجنة لأن المنع منها تضييق والفرات نهر عظيم مشهور يخرج من ~~آخر حدود الروم ثم يمر بأطراف الشام ثم بالكوفة ثم بالحلة ثم يلتقي مع دجلة ~~حم عن أبي هريرة ورواه ابن منيع والحارث والديلمي رمز المصنف لصحته # فجور المرأة الفاجرة أي المنبعثة في المعاصي كفجور ألف رجل فاجر في الإثم ~~أو في الفساد والإضرار بالناس وبر المرأة أي عملها في وجوه الخير وتحليها ~~بصنوف الديانات كعمل سبعين صديقا أي يضاعف لها ثواب عملها حتى يبلغ ثواب ~~عمل سبعين صديقا أبو الشيخ ابن حبان عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه أبو ~~نعيم والديلمي # فخذ المرء المسلم من عورته لأن ما بين السرة والركبة عورة وهذا منه طب عن ~~جرهد ورواه الحاكم والديلمي عن ابن عباس بلفظ فخذ الرجل عورة # فراش للرجل وفراش لامرأته قال الطيبي فراش مبتدأ مخصصه محذوف يدل عليه ~~قوله والثالث للضيف أي فراش واحد كاف للرجل وهكذا والرابع للشيطان لأنه ~~زائد على الحاجة وسرف واتخاذه مماثل لعرض الدنيا وزخارفها فهو للمباهاة ~~والاختيال والكبر وذلك مذموم وكل مذموم يضاف إلى الشيطان لأنه يرتضيه ويحث ~~عليه فكأنه له أو هو على ظاهره وأن الشيطان يبيت عليه ويقيل وفيه جواز ~~اتخاذ الإنسان من الفرش والآلات ما يحتاجه ويترفه به قال القرطبي وهذا ~~الحديث إنما جاء مبينا لعائشة ما يجوز للإنسان أن يتوسع فيه ويترفه به من ~~الفرش لا أن ms3524 الأفضل أن يكون له فراش يختص به ولامرأته فراش فقد كان المصطفى ~~صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ليس له إلا فراش واحد في بيت عائشة وكان ~~عنده فراشا ينامان عليه ويجلسان عليه نهارا وأما فراش الضيف فيتعين للمضيف ~~إعداده لأنه من إكرامه والقيام بحقه ولأنه لا يتأتى له شرط الاضطجاع ولا ~~النوم معه وأهله على فراش واحد ومقصود الحديث أن الرجل إذا أراد أن يتوسع ~~في الفرش فغايته ثلاث والرابع لا يحتاجه فهو سرف وفقه الحديث ترك الإكثار ~~من الآلات والأشياء المباحة والترفه بها وأن يقتصر على حاجته ونسبة الرابع ~~للشيطان ذم له لكنه لا يدل على التحريم فكذا الفرش قيل وفيه أنه لا يلزمه ~~المبيت مع زوجته بفراش ورد بأن النوم معها وإن لم يجب لكن علم من أدلة أخرى ~~أنه أولى حيث لا عذر لمواظبة النبي عليه حم م في اللباس دن عن جابر بن عبد ~~الله ولم يخرجه البخاري PageV04P424 # فرج بالبناء للمفعول لتعظيم الفاعل أي فتح بمعنى شق سقف لفظ رواية ~~البخاري عن سقف بيتي أضافه إليه لسكناه به وكان ملك أم هانىء فلذلك أضيف ~~إليها في رواية باعتبار ملك البقعة ولا يعارضه رواية أنه كان بالحطيم لأنه ~~فرج به من البيت إلى الحطيم وحكمة التعبير بالانفراج أن الملك انصب عليه من ~~السماء انصبابة واحدة وفيه أيضا تمهيد بما وقع من شق صدره فكأن الملك أراه ~~بانفراج السقف والتئامه كيفية ما سيفعل به لطفا به وتثبيتا له كذا قرره ابن ~~حجر وفيه نظر لما أن الشق كان وقع من قبل أيضا وأنا بمكة جملة حالية دفع به ~~توهم أنه كان بغيرها فنزل جبريل فانطلق به من البيت إلى الحجر ومنه كان ~~الإسراء فلا يعارضه رواية إن الإسراء كان من المسجد ودخل من السقف لا الباب ~~لكونه أوقع صدقا في القلب وأبلغ في المفاجأة وتنبيها على وقوع الطلب بغير ~~موعد ففرج بفتح الفاء والراء والجيم أي شق صدري ما بين النحر إلى اللبة كما ~~في رواية ms3525 وقد شق صدره وهو صغير في بني سعد لينشأ على أكمل الأحوال ثم عند ~~التكليف وهو ابن نحو اثني عشر لئلا يلتبس بشيء مما يعاب على الرجال ثم عند ~~البعث ليتلقى ما يلقى إليه بقلب قوي ثم عند إرادة العروج وهو الذي الكلام ~~فيه ليتأهب للمناجاة وهل شق صدره من خصائصه خلاف ثم غسله ليصفو ويزداد ~~قابلية لإدراك ما عجز القلب عن معرفته وكان غسله بماء زمزم لكون أصله من ~~الجنة فيقوى على مشاهدة الملكوت الأعلى ومن خواصه أنه يقوي القلب ويسكن ~~الروع وأخذ منه البلقيني أنه أفضل من الكوثر ثم جاء أي جبريل بطست بفتح أو ~~كسر فسكون السين مهملة والمعجمة لغة لم يقف عليها من جعلها من لحن العامة ~~وخصه دون بقية الأواني لأنه آلة الغسل عرفا وكان من ذهب لأنه أعلى أواني ~~الجنة ولسرور القلب برؤيته وصفرته @QB@ صفراء فاقع لونها تسر الناظرين @QE@ ~~( البقرة 69 ) ولأن الطبائع الأربع فيه على السواء ولأنه أثقل الأشياء فهو ~~موافق لثقل الوحي ولأن الأرض وكذا النار لا تأكله ولا تغيره كالقرآن وهذا ~~قبل تحريم الذهب لأنه إنما حرم بالمدينة مع أنه فعل الملائكة ولا يلزم ~~كونهم مثلنا في تحريم استعمال النقد كذا قالوه قال ابن جماعة وأحسن منه أن ~~يقال هذه من آنية الجنة فلا يحرم استعمالها لأنها خلقت للإباحة مطلقا ~~ممتلىء صفة لطست وذكره على معنى الإناء لا على الطست لأنها مؤنثة حكمة أي ~~علما تاما بالأشياء أو فقها أو قضاء أو عدلا وإيمانا تصديقا أو كمالا استعد ~~به لخلافة الحق فالعطف يقرب من التأكيد والتتميم والملء مجاز عن عدم سعته ~~لشيء آخر أو عن شدة الكثرة فأفرغها أي الطست والمراد ما فيها وجعل الضمير ~~للحكمة ضعفه النووي بأنه يصير إفراغ الإيمان مسكوتا عنه في صدري صبها في ~~قلبي ثم أطبقه غطاه وجعله مطبقا وختم عليه حتى لا يجد عدوه إليه سبيلا ثم ~~أخذ جبريل بيدي أي أقامني وانطلق فعرج بالفتح أي جبريل بي أي صعد وفي رواية ~~به على الالتفات ms3526 إلى السماء الدنيا أي القربى منا وهي التي تلينا وينظرها ~~ويقال لها الرفيع وفي خبر أحمد إنها موج مكفوف ولم يذكر الإسراء إلى بيت ~~المقدس إما اختصارا من الراوي أو لأن هذه قصة أخرى ليس فيها إسراء بناء على ~~تعدد المعراج فلما جئنا إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء الدنيا ~~افتح أي بابها وهذا يفيد أنه كان مغلقا وحكمته إظهار أنه لم يفتح إلا له ~~بخلاف ما لو وجده مفتوحا وفيه دليل على أن المعراج كان ببدنه وإلا لما ~~استفتح قال الخازن من هذا الذي قال افتح قال هذا جبريل ولم يقل أنا لأن ~~قائلها يقع في العناء قال هل معك أحد قال نعم معي محمد فيه إشارة إلى أنه ~~إنما استفتح لكونه مع إنسان ولو انفرد لما طلب الفتح وإلى أن السماء محروسة ~~لا يدخلها أحد PageV04P425 إلا بإذن قال فأرسل إليه أي هل أرسل إليه للعروج ~~رسولا والقول بأن معناه هل صار رسولا غير ظاهر لأن أمر نبوته ظاهر لا يخفى ~~على الملائكة قال نعم فافتح فلما أي فتح لنا فلما علونا السماء الدنيا فإذا ~~للمفاجأة وكذا أخواتها رجل عن يمينه أسودة قال الزمخشري جمع سواد وهو الشخص ~~والمراد هنا جماعة من بني آدم وعن يساره أسودة أشخاص أيضا فإذا نظر قبل ~~يمينه ضحك سرورا وفرحا وإذا نظر قبل شماله بكى حزنا وغما فقال أي فسلمت ~~عليه فقال مرحبا أي لقيت رحبا وسعة فاستأنس ولا تستوحش كلمة تقال لتؤنس ~~القادم # قال التوربشتي مر وسلم على الأنبياء وإن كان أفضلهم لأنهم كانوا غائبين ~~عنه وكان في حكم القائم وهم في حكم القعود والقائم يسلم على القاعد بالنبي ~~الصالح والابن الصالح اقتصر هو ومن يجيء على الصلاح لأنه صفة تشمل كمال ~~الخير ولذا كررها كل منهم عند كل صفة والصالح القائم بما لزمه من حقوق الحق ~~والخلق ونص على نبوته افتخارا به وخاطبوه بها لا بالرسالة مع كونها أشرف ~~لأن معه جبريل وهو موصوف بالرسالة فلو قيل مرحبا بالرسول ربما ms3527 التبس قلت يا ~~جبريل من هذا قال هذا آدم أبو البشر وهذه الأسودة التي عن يمينه وعن شماله ~~نسم بنيه أي أرواحهم والنسم بفتح النون والسين مهملة جمع نسمة بفتحها وروي ~~بشين معجمة والأول أصح فأهل اليمين أهل الجنة والأسودة التي عن شماله أهل ~~النار فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى ولا يلزم من ذلك أن ~~تكون أرواح الكفار في السماء لأن الجنة في جهته عن يمينه والنار في شماله ~~فالرائي في السماء والمرئي في غيرها ثم عرج بي جبريل حتى أتى السماء ~~الثانية فقال لخازنها افتح فقال خازنها مثل ما قال خازن السماء الدنيا ففتح ~~فلما مررت بإدريس فيها قال لي مرحبا قال القاضي من رحب رحبا بالضم إذا وسع ~~وهو من المفاعيل المنصوبة لعامل مضمر لازم إضماره والمعنى أتيت رحبا وسعة ~~بالنبي الصالح والأخ الصالح ذكر الأخ تلطفا وتواضعا إذ الأنبياء إخوة ~~والمسلمون إخوة ولم يقل الابن لأنه ليس من ذريته قلت لجبريل من هذا المرحب ~~قال هذا إدريس النبي وقضيته أن إدريس في الثانية وليس مرادا إذ ثم لترتيب ~~الأخبار لا للواقع وكذا يقال في ذكره موسى قبل عيسى على أن هذه الرواية ~~شاذة مخالفة للروايات الصحيحة ثم مررت بموسى فقال مرحبا بالنبي الصالح ~~والأخ الصالح فقلت من هذا قال هذا موسى ثم مررت بعيسى فقال مرحبا بالنبي ~~الصالح والأخ الصالح قلت من هذا قال عيسى ابن مريم ثم هنا للترتيب الأخباري ~~لا الزماني إلا إن قيل بتعدد المعراج إذ الروايات متفقة على أن المرور ~~بعيسى قبل موسى ثم مررت بإبراهيم الخليل فقال مرحبا بالنبي الصالح والابن ~~الصالح فقلت من هذا قال هذا إبراهيم الخليل ورؤيته كل نبي في سماء يدل على ~~تفاوت رتبهم PageV04P426 وعبوره على جميعهم يدل على أنه أعلاهم رتبة ~~والمرئي أرواحهم لا أجسادهم إلا عيسى فشخصه ثم عرج بي حتى ظهرت أي ارتفعت ~~بمستوى بفتح الواو موضع مشرف يستوى عليه وهو المصعد أسمع فيه صريف الأقلام ~~بفتح الصاد المهملة صريرها ms3528 على اللوح حال كتابتها في تصاريف الأقدار ففرض ~~الله عز وجل على أمتي أي وعلي وهذا بمعنى أوجب فسقط ما قيل النسخ لا يدخل ~~الأخبار خمسين صلاة في رواية في كل يوم وليلة قيل كانت كل صلاة ركعتين ~~فرجعت بذلك حتى مررت على موسى في رواية ونعم الصاحب كان صاحبكم فقال موسى ~~ماذا فرض ربك على أمتك قلت فرض عليهم خمسين صلاة قال لي موسى فراجع ربك في ~~رواية فارجع إلى ربك أي إلى المحل الذي ناجيته فيه واعتنى موسى بذلك دون ~~غيره لأنه لما قال يا رب اجعلني من أمة محمد لما رأى كرامتهم على ربهم ~~اعتنى بهم كما يعتني بالقوم من هو منهم فإن أمتك لا تطيق ذلك فراجعت ربي ~~فوضع شطرها يعني نصفها فقد حققت رواية ثابتة أن التخفيف كان خمسا خمسا وهي ~~زيادة معتمدة فتحمل بقية الروايات عليها فرجعت إلى موسى فأخبرته بذلك فقال ~~راجع ربك أي إلى محل المناجاة فإن أمتك لا تطيق ذلك فراجعت ربي فقال هن خمس ~~عددا وهي خمسون ثوابا لا يبدل القول لدي فرجعت إلى موسى فقال راجع ربك فقلت ~~قد استحيت من ربي تقديره قد استحيت فلا أرجع فإن رجعت كنت غير راض ولا مسلم ~~ولكن أرضى وأسلم أمري وأمرهم إلى الله تفرس من كون التخفيف وقع خمسا أنه لو ~~سأل التخفيف بعد كان سائلا في رفعها مع ما فهم من الالتزام في الأخير بقوله ~~هي خمس الخ # ثم انطلق بي أي جبريل ولم يقل عرج إشعارا بأنه لا عروج من السابعة حتى ~~انتهى إلى سدرة المنتهى أي إلى حيث تنتهي إليه أعمال العباد أو نفوس ~~السائحين في الملإ الأعلى فيجتمعون فيه اجتماع الناس في أنديتهم أو إليه ~~ينتهي علم الخلائق من الملائكة والرسل وأرباب النظر والاعتبار وما وراءه ~~غيب لا يطلع عليه غيره تعالى ذكره كله القاضي وقال غيره سدرة المنتهى شجرة ~~نبق في السماء السابعة عن يمين العرش من عجائب المخلوقات وبدائع المصنوعات ~~ينتهي إليها علم الخلائق لا ms3529 يتعداها نبي مرسل ولا ملك مقرب ولا يعارض ذا ~~أنها في السادسة إذ المراد أن أصلها وأسها فيها وأغصانها وفروعها في ~~السابعة ففيها ألوان لا أدري ما هي في رواية فلا يستطيع أحد أن ينعتها من ~~حسنها ثم أدخلت الجنة أي والنار أيضا كما في رواية صحيحة ولم يذكرها هنا ~~اختصارا وزاد في الرواية وهي جنة المأوى ودار الإقامة قال ابن العربي وهي ~~خارجة عن أقطار السموات والأرض وقال ابن عبد السلام فيه أن سدرة المنتهى ~~ليست في الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ بفتح الجيم فنون وكسر الموحدة جمع ~~جنبذ بضم أوله وثالثه ما ارتفع واستدار كالقبة فارسي معرب ووقع في صحيح ~~البخاري حبائل اللؤلؤ وإذا ترابها المسك وفيه عدم فرضية ما زاد على الخمس ~~كالوتر وجواز النسخ في الانشاءات قبل الفعل وأن الجنة موجودة والترحيب عند ~~اللقاء والاستشفاع والمراجعة والحياء من تكثير الحوائج وأن الجنة في السماء ~~وأن للسماء أبوابا وحفظة وأن النبي من نسل إبراهيم ومدح الإنسان في وجهه ~~عند الأمن من نحو عجب وغير PageV04P427 ذلك مما أفرد بالتأليف ق عن أبي ذر ~~بتشديد الراء إلا قوله ثم عرج بي حتى ظهرت بمستوى أسمع فيه صريف الأقلام ~~فإنه عن ابن عباس وأبي حبة البدري الأنصاري وهو بحاء مهملة مفتوحة وباء ~~موحدة وذكره القابسي بمثناة تحتية وغلط وقال الواقدي بالنون واسمه مالك بن ~~عمرو بن ثابت قال وليس ممن شهد بدرا أحد يكنى بأبي حبة بالباء وإنما أبو ~~حنة من غزية من بني النجار قتل باليمامة ولم يشهد بدرا والأول قاله عبد ~~الله بن عمارة الأنصاري قال الزركشي وهو أعلم الأنصار # فرخ الزنا بخاء معجمة بضبط المصنف وفي بعض النسخ فرج بالجيم وهو تصحيف لا ~~يدخل الجنة مطلقا إن استحل أو مع السابقين الأولين إن لم يستحل وذلك لأنه ~~يتعثر عليه اكتساب الفضائل الحسنة ويتيسر له رذائل الأخلاق # ذكره الطيبي وهذا وعيد شديد وتحذير عظيم على الاصرار عليه لئلا يكون قد ~~باع أبكارا عربا أترابا كأنهن الياقوت والمرجان بقذرات ms3530 مسافحات أو متخذات ~~أخدان وحورا مقصورات في الخيام بعاهرات مسبيات بين الأنام # تنبيه قال ابن الجوزي هذا الحديث ونحوه أحاديث مخالفة للأصول وأعظمها ~~قوله تعالى @QB@ ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ ( الأنعام 164 ) اه # قال الرافعي في تاريخ قزوين رأيت بخط الإمام الطالقاني سألني بعض الفقهاء ~~في المدرسة النظامية ببغداد في سنة ست وسبعين وخمسمائة عما ورد في خبر إن ~~ولد الزنا لا يدخل الجنة وهناك جمع من الفقهاء فقال بعضهم هذا لا يصح @QB@ ~~ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ ( الأنعام 164 ) وذكر أن بعضهم قال في معناه ~~أنه إذا عمل عمل أصليه وارتكب الفاحشة لا يدخلها وزيفه بأن هذا لا يختص ~~بولد الزنا ثم فتح الله علي جوابا شافيا لا أدري هل سبقت له أم لا فقلت ~~معناه لا يدخل الجنة بعمل أصليه بخلاف ولد الرشد فإنه إذا مات طفلا وأبواه ~~مؤمنان ألحق بهما وبلغ درجتهما بصلاحهما على ما قال تعالى @QB@ والذين ~~آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان @QE@ ( الطور 21 ) وولد الزنا لا يدخل بعمل ~~أصليه أما الزاني فنسبه منقطع وأما الزانية فشؤم زناها وإن صلحت يمنع من ~~وصول بركة صلاحها إليه اه بنصه عد عن حمزة بن داود الثقفي عن محمد بن زنبور ~~عن عبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل عن أبي صالح السمان عن أبيه عن أبي ~~هريرة قال ابن الجوزي موضوع اه # وسهيل بن صالح السمان قال يحيى حديثه ليس بحجة وقال أبو حاتم يكتب ولا ~~يحتج به # فرغ الله عز وجل إلى كل عبد أي انتهى تقديره في الأزل من تلك الأمور إلى ~~تدبير الأمر بإبدائها أو إلى بمعنى اللام من خمس متعلق بفرغ من أجله أي ~~عمره ورزقه وأثره بفتح المثلثة هي أثر مشيه في الأرض لقوله تعالى @QB@ ~~ونكتب ما قدموا وآثارهم @QE@ ( يس 12 ) ومضجعه بفتح الجيم يعني سكونه ~~وحركته ومحل موته ومدفنه ومن ثم جمع بينهما ليشمل جميع أحواله من الحركات ~~والسكنات وشقي هو أو سعيد فالسعادة والشقاوة من الكليات التي لا تقبل ~~التغير قال أبو ms3531 البقاء وشقي أم سعيد لا يجوز فيه إلا الرفع على تقدير وهو ~~ولو جر عطفا على ما قبله لم يجز لأنه لو قلت فرغ من شقي أم سعيد لم يكن له ~~معنى اه # وقال الغزالي معنى الفراغ من ذلك أنه سبحانه لما قسم العباد قسمين وقدر ~~لكل قسم ما ذكر وقدر أحدهما على اليقين أن يكون من أهل الجنة والآخر من أهل ~~النار وعينهم تعيينا لا يقبل التغيير والتبديل فقد فرغ من أمرهم @QB@ فريق ~~في الجنة وفريق في السعير @QE@ ( الشورى 7 ) والرزق لا يزيد بالطلب ولا ~~ينقص بتركه فإنه مكتوب في اللوح المحفوظ مقدر مؤقت ولا تبديل لحكم الله ولا ~~تغيير لقسمته وكنايته لكن ما في اللوح قسمان قسم مكتوب مطلقا وقسم معلق ~~PageV04P428 بفعل العبد # تتمة قال ابن عطاء الله سوابق الهمم لا تخرق أسوار الأقدار أرح نفسك من ~~التدبير فما قام به غيرك عنك لا تقم به لنفسك حم طب عن أبي الدرداء قال ~~الهيثمي أحد إسنادي أحمد رجاله ثقات اه # ومن ثمة رمز المصنف لصحته # فرغ إلى ابن آدم من أربع لا ينافيه قوله فيما قبل خمس لأن مفهوم العدد ~~غير معتبر أو لأن واحدة من هذه الأربع في طيها الخامسة أو لأنه أعلم ~~بالقليل ثم بالكثير الخلق بسكون اللام والخلق بضمها المار في الخبر أيضا أن ~~الله قسم الأخلاق كما قسم الأرزاق وأسلفنا الكلام فيه والرزق والأجل أي ~~انتهى تقدير هذه الأربعة والفراغ منها تمثيل بفراغ العامل من عمله والكاتب ~~من كتابته كما في خبر جفت الأقلام وطويت الصحف يريد ما ليس في اللوح ~~المحفوظ من المقادير والكائنات # تتمة قال في الحكم ما ترك من الجهل شيئا من أراد أن يحدث في الوقت غير ما ~~أظهره الله فيه وقال ابن عربي قد كملت النشأة واجتمعت أطراف الدائرة طس عن ~~ابن مسعود قال الهيثمي فيه عيسى بن المسيب البجلي وهو ضعيف عند الجمهور ~~ووثقه الدارقطني في سننه وضعفه في غيرهما # فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس ms3532 أي الفارق بيننا أنا ~~نعتم على القلانس وهم يكتفون بالعمائم ذكره الطيبي فالمسلمون يلبسون ~~القلنسوة وفوقها العمامة فأما لبس القلنسوة وحدها فزي المشركين وأما لبسها ~~على غير قلنسوة فهو غير لائق لأنها تنحل لا سيما عند الوضوء وبالقلنسوة تشد ~~الرأس وتحسن هيئة العمامة ذكره ابن العربي قال والعمامة سنة المرسلين وعادة ~~الأنبياء والسادة وقد صح عن المصطفى أنه قال لا يلبس المحرم القميص ولا ~~العمامة فدل على أنها كانت عادة أمر باجتنابها حال الإحرام وشرع كشف الرأس ~~إجلالا لذي الجلال وسننها أن يكون على قدر الحاجة فلا يعظمها زهوا فإنما ~~كانت عمائم السلف لفتين أو ثلاثا انتهى قال ابن تيمية وهذا بين أن مفارقة ~~المسلم المشرك في اللباس مطلوبة للشارع إذ الفرق بالاعتقاد والعمل بدون ~~العمامة حاصل فلولا أنه مطلوب أيضا لم يكن فيه فائدة د ت في اللباس من حديث ~~أبي الحسن العسقلاني عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة عن أبيه عن ركانة بضم ~~الراء وتخفيف الكاف ابن عبد زيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبي ~~صحابي من مسلمة الفتح له حديث واحد وهو هذا قال أعني الترمذي غريب وليس ~~إسناده بالقائم ولا يعرف العسقلاني ولا ابن ركانة # في الميزان محمد بن ركانة عن أبيه لم يصح حديثه انفرد به أبو الحسن شيخ ~~لا يدرى من هو متنه فرق بيننا إلى آخر ما هنا # فسطاط المسلمين بضم الفاء وكسرها وبالطاء والتاء مكان الطاء المدينة التي ~~يجمع فيها الناس وأبنية السفر دون السرادق وأبنية من نحو شعر والمراد هنا ~~الأول يوم الملحمة هي الحرب ومحل القتال أو القتال نفسه الكبرى بأرض يقال ~~لها الغوطة اسم للبساتين والمياه التي حول دمشق وهي غوطتها فيها مدينة يقال ~~لها دمشق خير منازل المسلمين يومئذ أي يوم وقوع الملحمة وأصل الغوطة كل ~~موضع كثير الماء والشجر حم عن أبي الدرداء ظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه ~~أحد من الستة والأمر بخلافه فقد خرجه أبو داود باللفظ المذكور قال الديلمي ~~وفي الباب ms3533 أبو هريرة ومعاذ PageV04P429 # فصل بصاد مهملة ساكنة بمعنى فاصل أو فارق أو مميز ما بين النكاح الحلال ~~والحرام ضرب الدف بالضم وبفتح معروف والصوت في النكاح المراد إعلان النكاح ~~اضطراب الأصوات فيه والذكر في الناس وبعض الناس يذهب به إلى السماع يعني ~~السماع المتعارف بين الناس الآن وهو خطأ والمعنى أن الفرق بين النكاح ~~الجائز وغيره الإعلان والإشهار والنهي عن الضرب بالدف بفرض صحته محله في ~~غير ذلك وفي الحديث عموم يقتضي طلب ضرب الدف فيه حتى للرجال ولعله مراد كما ~~قاله الحافظ ابن حجر فإن الأحاديث القوية فيها الإذن للنساء فلا يلحق بهن ~~الرجال لعموم النهي عن التشبه بهن حم ت ن ه ك كلهم في النكاح عن محمد بن ~~حاطب بن الحارث الجمحي له صحبة ورواية حسنه الترمذي وصححه الحاكم وأقره ~~الذهبي # فصل بالصاد المهملة قال التوربشتي ومن الناس من يقوله بالمعجمة وهو تصحيف ~~ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أي فرق ما بينهما أكلة السحر قال النووي ~~المشهور وضبط الجمهور أنه بفتح الهمزة مصدر للمرة من الأكل وضبطه المغاربة ~~بالضم وقال عياض روي بالفتح والضم فبالضم بمعنى اللقمة وبالفتح الأكل مرة ~~واحدة قال وهو الأشبه هنا لأن الثواب في الفعل لا في الطعام قال الحافظ ~~العراقي ولو قيل الأشبه هنا الضم لم يبعد لأن الفضل يحصل بلقمة ولا يتوقف ~~على زيادة انتهى والقصد بهذا الحديث الحث على السحور والإعلام بأن هذا من ~~الدين وذلك لأن الله أباح لنا إلى الفجر ما حرم عليهم من نحو أكل وجماع بعد ~~النوم فمخالفتنا إياهم تقع موقع الشكر لتلك النعمة التي خصصنا بها قال ابن ~~تيمية وفيه دليل على أن الفصل بين العبادتين أمر مقصود للشارع قال مالك ~~ولذلك كان أصحاب رسول الله يكرهون ترك العمل يوم الجمعة لئلا يصنعوا فيه ~~كما فعل اليهود والنصارى في السبت والأحد حم م 4 كلهم في الصوم عن عمرو بن ~~العاص ولم يخرجه البخاري # فصل ما بين لذة المرأة ولذة الرجل كأثر المخيط في ms3534 الطين إلا أن الله ~~يسترهن بالحياء قال الزمخشري اللذة في الأصل لذا فعلى فقلب أحد حرفي ~~التضعيف حرف لين والمراد هنا لذة الجماع والمراد أن شهوة الرجل بالنسبة إلى ~~شهوة المرأة شيء قليل جدا يكاد أن يكون لا أثر له في جنب عظم شهوة المرأة ~~ولولا أن الله سترهن بالحياء لافتضحن وظهر ذلك عليهن والمراد جنس الرجل ~~وجنس النساء لا كل فرد طس عن ابن عمرو بن العاص قال الهيثمي فيه أحمد بن ~~علي بن شوذب لم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات قال ابن القيم هذا لا يصح عن ~~النبي وإسناده مظلم لا يحتج بمثله # فضل بضاد معجمة الجمعة أي صلاتها في رمضان كفضل رمضان على الشهور أي كفضل ~~صومه على سائر الشهور ويحتمل أن المراد أن يوم الجمعة الذي هو من أيام ~~رمضان أفضل من غيره من كل يوم جمعة كما أن شهر رمضان أفضل من جميع شهور ~~السنة فر عن جابر وفيه هارون بن زياد قال الذهبي وقال أبو حاتم له حديث ~~باطل وقال ابن حبان كان ممن يضع وعمر بن موسى الرجيبي قال الذهبي بن عدي ~~يضع الحديث PageV04P430 # فضل الدار القريبة من المسجد على الدار الشاسعة أي البعيدة كفضل الغازي ~~على القاعد أضاف الفضل للدار والمراد أهلها على حد @QB@ واسأل القرية @QE@ ~~( يوسف 82 ) وفيه فضل السكنى بقرب المسجد لسهولة المشي إلى الجماعة ويعارضه ~~الحديث المار أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى وجمع يحمل ما ~~هنا على الإمام ومن تعطل الجماعة القريبة بغيبته وذاك على من عدا ذلك لكثرة ~~الخطأ فيه المتضمنة لكثرة الثواب كما مر ولما أراد الساكنون بمنى التحول ~~بقرب المسجد نزل @QB@ ونكتب ما قدموا وآثارهم @QE@ ( يس 12 ) فأمسكوا حم عن ~~حذيفة بن اليمان ورواه عنه أبو الشيخ والديلمي ورمز المصنف لحسنه وفيه ابن ~~لهيعة # فضل الشاب العابد الذي تعبد بمثناة فوقية بخط المصنف في حال صباه ومظنة ~~صبوته على الشيخ الذي تعبد بمثناة فوقية بضبطه بعد ما كبرت سنه كفضل ~~الأنبياء المرسلين ms3535 على سائر الناس لأنه لما قهر نفسه بكفها عن لذاتها وقاسى ~~تجرع مرارة مخالفة الهوى استحق التفضل على الشيخ الذي فقدت فيه دواعي ~~الشهوة وصار يملك أدبه لكن هذا من قبيل المبالغة والترغيب في لزوم العبادة ~~للشاب أبو محمد التكريتي في كتاب معرفة النفس فر كلاهما عن أنس بن مالك ~~وفيه عمر بن شبيب قال الذهبي ضعفه الدارقطني وقال أبو زرعة واه اه # فضل الصلاة بالسواك على الصلاة بغير سواك سبعين ضعفا وفي رواية سبعين ~~صلاة قال أبو البقاء كذا وقع في هذه الرواية سبعين والصواب سبعون والتقدير ~~فضل سبعين لأنه خبر فضل الأول وقال الطيبي سبعين مفعول مطلق أو ظرف أي تفضل ~~مقدار سبعين ويجوز أن يكون الأصل بسبعين فحذفت الباء وبقي عملها ولفظ رواية ~~الحاكم فضل الصلاة التي يستاك لها على التي لا يستاك لها سبعين ضعفا حم ك ~~في الطهارة عن عائشة قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي في التلخيص لكنه ~~ضعفه لأن مداره علي ابن إسحاق ومعاوية بن يحيى الصدفي ويحيى قال الدارقطني ~~ضعيف ورواه أبو نعيم وابن حبان في الضعفاء من طرق أخرى قال ابن معين حديث ~~باطل لا يصح له إسناد قال ابن حجر وأسانيده كلها معلولة # فضل العالم على العابد أي فضل هذه الحقيقة على هذه الحقيقة أو هو من باب ~~ركب القوم دوابهم كفضلي على أمتي قال الحجة أراد العلماء بالله قال علي كرم ~~الله وجهه لقد سبق إلى الجنة أقوام ما كانوا بأكثر الناس صلاة ولا صياما ~~ولا حجا ولكنهم عقلوا عن الله مواعظه فوجلت منه قلوبهم واطمأنت إليه نفوسهم ~~وقال شيخ الطريقين السهروردي الإشارة بهذا الحديث إلى العلم بالله لا إلى ~~علم البيع والشراء والطلاق والعتاق وقد يكون العبد عالما بالله ذا يقين ~~وليس عنده علم من فروض الكفايات وقد كانت الصحابة أعلم من التابعين بحقائق ~~اليقين ودقائق المعرفة وقد كان علماء التابعين فيهم من هو أقوم بعلم الفتوى ~~والأحكام من بعض الصحابة # تنبيه قال ابن عربي علم الكلام ms3536 مع شرفه لا يحتاج إليه أكثر الناس بل رجل ~~واحد يكفي منه في البلد بخلاف العلماء بفروع الدين فإن الناس يحتاجون إلى ~~الكثرة من علماء الشريعة ولو مات الإنسان وهو لا يعلم اصطلاح القائلين بعلم ~~النظر كالجوهر والعرض والجسم PageV04P431 والجسماني والروح والروحاني لم ~~يسأله الله عن ذلك فإنما يسأل الناس عما وجب عليهم من التكليف بالفروع ~~ونحوها الحارث بن أبي أسامة عن أبي سعيد الخدري أورده ابن الجوزي في ~~الواهيات وقال لا يصح فيه سلام الطويل قال الدارقطني وغيره متروك # فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم أي نسبة شرف العالم إلى شرف ~~العابد كنسبة شرف الرسول إلى أدنى شرف الصحابة فإن المخاطبين بقوله أدناكم ~~الصحب وقد شبهوا بالنجوم في حديث أصحابي كالنجوم وهذا التشبيه ينبه على أنه ~~لا بد للعالم من العبادة وللعابد من العلم لأن تشبيههما بالمصطفى وبالعلم ~~يستدعي المشاركة فيما فضلوا به من العلم والعمل كيف لا والعلم مقدمة للعمل ~~وصحة العمل متوقفة على العلم ذكره الطيبي وقال الذهبي إنما كان العالم أفضل ~~لأن العالم إذا لم يكن عابدا فعلمه وبال عليه وأما العابد بغير فقه فمع ~~نقصه هو أفضل بكثير من فقيه بلا تعبد كفقيه همته في الشغل بالرئاسة اه # وقال ابن العربي للفظ العلم إطلاقات متباينة ينشأ عنها اختلاف الحد ~~والحكم أيضا كلفظ العالم والعلماء وللالتباس الواقع في لفظ العلم غلط كثير ~~من الناس في معنى خبر فضل العالم على العابد فحملوه على الفقيه بالمعنى ~~المتعارف الآن وأنى يكون ذلك والتقابل بين العالم والعابد في الحديث ينافي ~~الاشتراك في صفة العلم التي بها التقابل كما هو الظاهر إذ لا عابد بدون علم ~~الفقه في الجملة وأوضح من هذه الحجة الاتفاق على أن العبادة أفضل من العلم ~~العملي المتعلق بها فيقتضي فضل العابد على العالم والحديث مصرح بخلافه ومن ~~الواضح أن التفضيل ههنا إنما هو بحسب الوصف العنواني فافهم على أن ~~التوجيهات هنا كثيرة لكن بتعسف فلا يلتفت إليها عند المحصلين والتحقيق في ~~ذلك ما قاله ms3537 حجة الإسلام ونصه ثم العلم المقدم على العمل لا يخلو إما أن ~~يكون هو العلم بكيفية العمل وهو علم الفقه وعلم كيفية العبادات وإما أن ~~يكون علما سواه وباطل أن يكون الأول هو المراد لوجهين أحدهما أن فضل العالم ~~على العابد والعابد هو الذي له علم العبادات فإن كان جاهلا فهو عابث فاسق ~~والثاني أن العلم بالعمل لا يكون أشرف من العمل لأن العلم العملي يراد ~~للعمل وما يراد لغيره يستحيل أن يكون أشرف منه إلى هنا كلامه ودعواه ~~الاتفاق غير جيد لتصريحهم بأن التخلي لتعلم الفقه الذي منه العلم المتعلق ~~بالعبادة أفضل من الاشتغال بالنفل الذي هو من العبادة فهو كما ترى ينادي ~~برد هذا الاتفاق إن الله عز وجل وملائكته وأهل السموات والأرضين حتى النملة ~~في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير أي يستغفرون لهم طالبين ~~لتخليهم عما لا ينبغي ولا يبق بهم من الأوضار والأدناس لأن بركة علمهم ~~وعملهم وإرشادهم وفتواهم سبب لانتظام أحوال العالم وذكر النملة والحوت بعد ~~ذكر الثقلين والملائكة تتميم لجميع أنواع الحيوان على طريقة الرحمن الرحيم ~~وخص النملة والحوت بالذكر للدلالة على إنزال المطر وحصول الخير والخصب ~~ببركتهم كما قال بهم تنصرون وبهم ترزقون حتى إن الحوت الذي لا يفتقر إلى ~~العلماء افتقار غيره لكونه في جوف الماء يعيش أبدا ببركتهم ذكره القاضي ~~وقال الطيبي قوله إن الله وملائكته جملة مستأنفة لبيان التفاوت العظيم بين ~~العالم والعابد وأن نفع العابد مقصور على نفسه ونفع العالم متجاوز إلى ~~الخلائق حتى النملة وعطف أهل السموات على الملائكة تخصيص بحملة العرش وسكان ~~أمكنة خارجة عن السموات والأرض من الملائكة المقربين كما ثبت في النصوص وفي ~~يصلون تغليب للعقلاء على غيرهم واشتراك فإن الصلاة من الله رحمة ومن ~~الملائكة استغفار ومن الغير دعاء وطلب وذكر النملة وتخصيصها مشعر بأن ~~صلاتها بحصول البركة النازلة من السماء فإن دأب النملة القنية وادخارها ~~القوت في جحرها ثم التدرج منها إلى الحيتان وإعادة كلمة الغاية للترقي ~~والصلاة من الله ms3538 بمعنى الرحمة ومن الملائكة بمعنى الاستغفار المعبر به في ~~الرواية الأخرى ولا رتبة فوق رتبة من تشتغل الملائكة وجميع المخلوقات ~~بالاستغفار والدعاء له إلى القيامة PageV04P432 ولهذا كان ثوابه لا ينقطع ~~بموته وأنه ليتنافس في دعوة رجل صالح فكيف بدعاء الملإ الأعلى وأما إلهام ~~الحيوانات الاستغفار له فقيل لأنها خلقت لمصالح العباد ومنافعهم والعلماء ~~هم المبينون ما يحل منها وما يحرم ويوصون بالإحسان إليها ودفع الضر عنها ~~حتى بإحسان القتلة والنهي عن المثلة فاستغفارهم له شكر لذلك النعمة وذلك في ~~حق البشر آكد لأن احتياجهم إلى العلم أشد وعود فوائده عليهم أتم ت في العلم ~~عن أبي أمامة الباهلي قال ذكر عند رسول الله رجلان أحدهما عابد والآخر عالم ~~فذكره قال الترمذي غريب وفي نسخة حسن صحيح # قال الصدر المناوي وفيه الوليد بن جميل لينه أبو زرعة # فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب قال ~~البيضاوي العبادة كمال ونور لازم ذات العابد لا يتخطاه فشابه نور الكواكب ~~والعلم كمال يوجب للعالم في نفسه شرفا وفضلا ويتعدى منه إلى غيره فيستفيض ~~نوره وكماله ويكمل بواسطته لكنه كمال ليس للعالم في ذاته بل نوره يتلقاه من ~~المصطفى فلذلك شبه بالقمر ولا نظن أن العالم المفضل عار عن العمل ولا ~~العابد عن العلم بل إن علم ذلك غالب على عمله وعمل هذا غالب على علمه ولذلك ~~جعل العلماء ورثة الأنبياء والمراد بالفضل كثرة ثواب ما يعطيه الله للعبد ~~في الآخرة من درجات الجنة ولذاتها ومأكلها ومشربها ونعيمها الجسماني أو ما ~~يمنح من مقامات القرب ولذة النظر إليه وسماع كلامه ولذة المعارف الإلهية ~~الحاصلة عند كشف الغطاء ونحو ذلك قال ابن الملقي فيه أن نور العلم يزيد على ~~نور العبادة كما مثله بالقمر بالنسبة لباقي الكواكب # تنبيه قال ابن عربي العالم أشرف من صاحب الحال فإن صاحب الحال حكمه ~~كالمجنون لا يكتب له ولا عليه والعالم يكتب له وعليه فصاحب العلم أتم من ~~صاحب الحال فالحال في الدنيا نقص وفي الآخرة ms3539 تمام والعلم هنا تمام وفي ~~الآخرة تمام # تنبيه المراد في هذه الأخبار بالعالم من صرف زمنه للتعليم وللإفتاء ~~والتصنيف ونحو ذلك وبالعابد من انقطع للعبادة تاركا ذلك وإن كان عالما # حل عن معاذ بن جبل قضية تصرف المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة وليس كذلك ~~بل رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه # فضل العالم على العابد سبعين فيه ما تقرر في حديث فضل الصلاة بسواك الخ ~~درجة أي منزلة عالية في الجنة وليس هو تمثيل للرفعة المعنوية كما قيل ما ~~بين كل درجتين كما بين السماء والأرض وذلك لأن الشيطان يضع البدعة للناس ~~فيبصرها العالم فينهى عنها والعابد يقبل على عبادته لا يتوجه لها ولا ~~يعرفها هكذا ورد تعليله في نص حديث عند الديلمي في الفردوس ع عن عبد الرحمن ~~بن عوف قال الهيثمي فيه الخليل بن مرة قال البخاري منكر الحديث وقال ابن ~~عدي هو ممن يكتب حديثه وليس بمتروك # فضل المؤمن العالم على المؤمن العابد سبعون درجة زاد في رواية ما بين كل ~~درجتين حضر الفرس السريع المضمر مائة عام وزاد لفظ المؤمن إشارة إلى أن ~~الكلام في عالم كامل الإيمان عامل بعلمه وفي عابد كامل الإيمان عارف ~~بالفروض العينية وإلا فهو غير عابد ابن عبد البر في العلم عن ابن عباس قال ~~الحافظ العراقي في سنده ضعف وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأشهر من ابن عبد ~~البر وهو غفلة فقد خرجه ابن عدي عن أبي هريرة # فضل العالم على غيره من كل عابد وإمام وغير ذلك فهو أعم مما قبله كفضل ~~النبي على أمته لأن الشيطان PageV04P433 يبدع البدعة للناس فيبصرها العالم ~~فينهى عنها والعابد مقبل على عبادته قاصر على نفع نفسه خط عن أنس بن مالك # فضل العلم أحب إلي وفي رواية الطبراني بدل أحب إلي خير من فضل العبادة أي ~~نفل العلم أفضل من نفل العمل كما أن فرض العلم أفضل من فرض العمل وفضل ~~العلم ما زاد على المفترض وقال السهروردي الإشارة بهذا ms3540 العلم ليس إلى علم ~~البيع والشراء والطلاق والعتاق بل إلى العلم بالله وقوة اليقين وقد يكون ~~العبد عالما بالله وليس عنده علم من فروض الكفايات وقد كانت الصحابة رضي ~~الله تعالى عنهم أعلم من علماء التابعين رحمهم الله بحقائق اليقين ودقائق ~~المعرفة وفي علماء التابعين من هو أقوم بعلم الفتوى من بعض الصحابة لأن فضل ~~العلم يحكم العبادة ويصححها ويخلصها ويصفيها # قال حجة الإسلام العلم أشرف جوهرا من العبادة مع العمل به وإلا كان علمه ~~هباء منثورا إذ العلم بمنزلة الشجرة والعبادة بمنزلة الثمرة فالشرف للشجرة ~~لكونها الأصل لكن الانتفاع بثمرتها فلا بد للعبد من أن يكون له من كلا ~~الأمرين حظ ونصيب ولهذا قال الحسن اطلبوا العلم طلبا لا يضر العبادة اطلبوا ~~العبادة طلبا لا يضر بالعلم وخير دينكم الورع البزار في سنده طس ك عن حذيفة ~~بن اليمان قال المنذري وإسناده لا بأس به وقال في موضع آخر حسن ك عن سعد بن ~~أبي وقاص ورواه الترمذي في العلل عن حذيفة ثم ذكر أنه سأل عنه البخاري فلم ~~يعده محفوظا اه # وأورده ابن الجوزي في الواهيات وقال لا يصح والمتهم بوضعه عبد الله بن ~~عبد القدوس # فضل القرآن في رواية فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الرحمن تعالى ~~وفي رواية للترمذي كفضل الله وعبر هنا بالرحمن مشاكلة لقوله تعالى @QB@ ~~الرحمن علم القرآن @QE@ ( الرحمن 2 ) على سائر خلقه لأن بلاغة البيان تعلو ~~إلى قدر علو المبين والكلام على قدر المتكلم فعلو بيان الله على بيان خلقه ~~بقدر علوه على خلقه فبيان كل مبين على قدر إحاطة علمه فإذا أبان الإنسان عن ~~الكائن أبان بقدر ما يدرك منه وهو لا يحيط به علمه فلا يصل إلى غاية ~~البلاغة في بيانه وإذا أنبأ عن الماضي فيقدر ما بقي من ناقص علمه لما لزم ~~الإنسان من النسيان وإذا أراد أن ينبىء عن الآتي أعوزه البيان كله إلا ~~بقدره فبيانه في الكائن ناقص وفي الماضي أنقص وبيانه في الآتي ساقط @QB@ بل ~~يريد ms3541 الإنسان ليفجر أمامه @QE@ ( القيامة 5 ) وبيان الحق سبحانه وتعالى عن ~~الكائن بالغ إلى غاية ما أحاط به علمه @QB@ قل إنما العلم عند الله @QE@ ( ~~الملك 26 ) وعن المنقطع كونه بحسب إحاطته بالكائن وسبحانه من النسيان @QB@ ~~لا يضل ربي ولا ينسى @QE@ ( طه 52 ) وعن الآتي فيما هو الحق الواقع @QB@ ~~فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين @QE@ ( الأعراف 7 ) والمبين الحق لا يوهم ~~بيانه إيهام لنسبة النقص لبيانه والإنسان يتهم نفسه في البيان ويخاف من ~~نسبة العي إليه فيضعف مفهوم بيانه ومفهوم بيان القرآن أضعاف أضعاف إفصاحه ~~ذكره الحرالي ع في معجمه هب عن أبي هريرة وفيه أشعث الحراني قال الذهبي ثقة ~~وشهر بن حوشب أورده أعني الذهبي في الضعفاء وقال قال ابن عدي لا يحتج به ~~وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة وهو ذهول فقد خرجه الترمذي ~~بلفظ فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه لكن عذر المصنف أنه ~~وقع في ذيل حديث فلم ينبه له ولفظه بتمامه يقول الرب عز وجل من شغله القرآن ~~عن ذكري وعن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين وفضل كلام الله على سائر ~~الكلام كفضل الله على خلقه قال ابن حجر في الفتح ورجاله ثقات إلا عطية ~~العوفي ففيه ضعيف وخرجه ابن عدي من رواية شهر بن حوشب عن أبي هريرة مرفوعا ~~بلفظ فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه وفيه عمر بن سعيد ~~الأشج وهو ضعيف وخرجه ابن الضريس أيضا من وجه آخر عن شهر بن حوشب مرسلا ~~ورجاله لا بأس بهم وخرجه ابن حميد PageV04P434 الحماني في مسنده من حديث ~~عمر بن الخطاب وفيه صفوان بن أبي الصهب مختلف فيه وخرجه ابن الضريس عن أبي ~~عبد الرحمن السلمي عن عثمان رفعه خيركم من تعلم القرآن وعلمه ثم قال وفضل ~~القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه قال ابن حجر أشار البخاري في ~~خلق الأفعال إلى أنه لا يصح مرفوعا # فضل الماشي خلف الجنازة على الماشي أمامها كفضل ms3542 المكتوبة على التطوع ~~وبهذا أخذ الحنفية فقالوا الأفضل للمشيع أن يمشي خلفها وذهب الشافعية إلى ~~أن الأفضل للمشيع المشي أمامها وإن ركب لأنه شفيع وحق الشفيع أن يتقدم ~~واستظهر على ذلك بأحاديث أخرى أبو الشيخ ابن حبان عن علي أمير المؤمنين ~~ورواه عنه الديلمي أيضا # فضل الوقت الأول على الآخر وفي رواية فضل الصلاة أول الوقت على آخره كفضل ~~الآخرة على الدنيا فأعظم به من فضل فيتأكد الحث على المبادرة أبو الشيخ في ~~الثواب وكذا الديلمي عن ابن عمر بن الخطاب قال الحافظ العراقي سنده ضعيف # فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره من المساجد مائة ألف صلاة وفي ~~مسجدي ألف صلاة وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة كما سبق موضحا هب عن أبي ~~الدرداء وفيه سعيد بن سالم يعني القداح ليس بذاك عن سعيد بن بشير قال ~~الذهبي شبه المجهول # فضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده خمس وعشرون درجة قال الزركشي كذا ~~وقع في الصحيحين خمس بحذف الموحدة في أوله والهاء من آخره قال وخفض خمس على ~~تقدير الباء كقول الشاعر أشارت كليب بالأكف الأصابع أي إلى كليب وأما حذف ~~الهاء فعلى تأويل الجزء بالدرجة وفضل صلاة التطوع في البيت على فعلها في ~~المسجد كفضل صلاة الجماعة على المنفرد ابن السكن عن ضمرة بن حبيب الزهري ~~الحمصي وثقه ابن معين عن أبيه حبيب # فضل صلاة الجماعة على صلاة الواحد خمس وعشرون درجة وتجتمع ملائكة الليل ~~وملائكة النهار في صلاة الفجر قيل هم الحفظة وقيل غيرهم وأيد بأن الحفظة لم ~~ينقل أنهم يفارقونه ولا أن حفظة الليل غير حفظة النهار وبأنهم لو كانوا ~~الحفظة لم يقع الاكتفاء في السؤال منهم عن حالة الترك دون غيرها في قوله ~~كيف تركتم عبادي ثم المراد باجتماعهم أنهم يشهدون الصلاة في جماعة أو هو ~~أعم قال ابن بطال وقوله وتجتمع الخ إشارة إلى أن الدرجتين الزائدتين ~~PageV04P435 على خمس وعشرين يؤخذ من ذلك ق عن أبي هريرة # فضل صلاة الرجل والمرأة أولى وفي رواية ms3543 فضل صلاة التطوع في بيته على ~~صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوبة على النافلة وهذا في النفل أما الفرض ~~فصلاته بالمسجد أفضل وإن رآه الناس بدليل خبر أفضل الصلاة صلاة المرء في ~~بيته إلا المكتوبة طب عن صهيب بن النعمان رمز المصنف لحسنه قال الذهبي في ~~الصحابة له حديث رواه عنه هلال بن يساف في الطبراني تفرد به قيس بن الربيع ~~اه وقال الهيثمي فيه محمد بن مصعب ال رفسائي ضعفه ابن معين وغيره ووثقه ~~أحمد # فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية يؤخذ ~~من القياس أن من أراد الاقتداء به وتعليم غيره فصلاة النهار في حقه بذلك ~~القصد أفضل ولم أر من ذهب إليه ابن المبارك في الزهد طب حل عن ابن مسعود ~~قال الهيثمي رجاله ثقات اه # وخرجه البيهقي باللفظ المذكور وصحح وقفه # فضل غازي البحر على غازي البر كعشر غزوات في البر لما في ركوب البحر من ~~الخطر والغرور والمشقة طب عن أبي الدرداء وإسناده حسن # فضل حملة القرآن على الذي لم يحمله كفضل الخالق على المخلوق فأفهم الناس ~~من وهبه الله فهما في كلامه ووعيا عن كتابه ففي علمه يندرج كل علم من أصناف ~~العلوم فيه تفصيل كل شيء قال الحكيم وهذا فيمن حمل القرآن فأقامه على ما ~~أنزل من ربه وعمل بأمره ونهيه ووعده ووعيده فإذا مر في تلاوته بذكر الجنة ~~حن إليها وعمل عليها للقائه في داره والنظر إليه وإذا مر بذكر النار التي ~~هي سجنه أشفى صدره من أعدائه لما أعد لهم وإذا مر بذكر القرون فرأى نصرة ~~الأولياء ونقمة الأعداء فرح بنصرة الأولياء وشمت بنقمة الأعداء وإذا مر ~~بضرب الأمثال صار قلبه مرآة قد عاينت ما وصف له فكأنه مشاهده بقلبه فزاده ~~إيمانا وإذا مر بحججه الدامغة للباطل قوي بها وازدادت بصيرته وإذا مر ~~باللطائف وعلائم الرقة والرحمة ازداد علما بالله وبمنازل العباد منه وإذا ~~مر بمحض التوحيد والفردية لهى عن كل ما سواه وانفرد به تعلقا ms3544 بفرديته فمن ~~هذا شأنه فهو المراد هنا وأما ذو التخليط الذي إنما يقرؤه مع كدورة النفس ~~وضيقها وتعسرها وتكدرها ونفسه شهوانية ثقيلة في ائتماره بطيئة عن المسارعة ~~إلى الخيرات متحملة أثقال التكليف ملجمة بالوعيد ولولاه لركضت به نفسه في ~~ميادين الحائرين فأجبني من هذا المقام فر عن ابن عباس وفيه محمد بن تميم ~~الغارياني # قال الذهبي قال ابن حبان كان يضع الحديث والحكم بن أبان قال ابن المبارك ~~ارم به ورواه ابن لال وعنه أورده الديلمي فكان عزوه إلى الأصل أولى # فضل الثريد على الطعام كفضل عائشة على النساء ضرب المثل بالثريد لأنه ~~أفضل طعامهم ولأنه ركب من خبز PageV04P436 ولحم ومرقة ولا نظير له في ~~الأطعمة ثم إنه جامع بين الغذاء واللذة والقوة وسهولة التناول وقلة المؤنة ~~في المضغ وسرعة المرور في الحلقوم فخص المثل به إيذانا بأنها جمعت مع حسن ~~الخلق حسن الخلق وحسن الحديث وحلاوة المنطق وفصاحة اللهجة وجودة القريحة ~~ورزانة الرأي ورصانة العقل والتحبب للبعل ومن ثم عقلت منه ما لم يعقل غيرها ~~من نسائه وروت عنه ما لم يرو مثلها من الرجال إلا قليلا # قال ابن القيم الثريد وإن كان مركبا فإنه مركب من خبز ولحم فالخبز أفضل ~~الأقوات واللحم سيد الإدام فإذا اجتمعا لم يكن بعدهما غاية وفي أفضلهما ~~خلاف والصواب أن الحاجة للخبز أعم واللحم أفضل وهو أشبه بجوهر البدن من كل ~~ما عداه ه عن أنس بن مالك ورواه عنه الديلمي أيضا # فضل قراءة القرآن نظرا على من يقرؤه ظاهرا أي عن ظهر قلب كفضل الفريضة ~~على النافلة فالقراءة نظرا في المصحف أفضل لأنها تجمع القراءة والنظر وهو ~~عبادة أخرى نعم إن زاد خشوعه بها حفظا فينبغي كما في المجموع تفضيله لأن ~~المدار على الخشوع ما أمكن إذ هو روح العبادة وأسها أبو عبيد في فضائله أي ~~القرآن عن بعض الصحابة وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من ~~المشاهير وليس كذلك بل رواه أبو نعيم والطبراني والديلمي وفيه بقية # فضل الله ms3545 قريشا أي قبيلة قريش بسبع خصال لم يعطها أحد قبلهم ولا يعطاها ~~أحد بعدهم فضل الله قريشا أني منهم وأن النبوة فيهم وأن الحجابة فيهم هي ~~سدانة الكعبة وتولي حفظها لمن بيده مفتاحها كانت أولا في بني عبد الدار ثم ~~صارت في بني شيبة بتقرير المصطفى وأن السقاية فيهم وكان يليها العباس ~~جاهلية وإسلاما وأقرها النبي له فهي لآل العباس أبدا قالوا فلا يجوز لأحد ~~نزعها منهم ما بقي من ذريته أحد # قال في المجمل السقاية المحل الذي يتخذ فيه الشراب في الموسم كان يشتري ~~الزبيب فينبذ في ماء زمزم ويسقي الناس ونصرهم على الفيل وعبدوا الله عشر ~~سنين أي من أسلم منهم لا يعبده غيرهم في تلك المدة وهي ابتداء البعثة وأنزل ~~الله فيهم سورة من القرآن لم يذكر فيها أحد غيرهم وهي سورة @QB@ لإيلاف ~~قريش @QE@ ( قريش 1 ) تخ طب ك في التفسير من حديث يعقوب بن محمود الزهري عن ~~إبراهيم بن محمد بن ثابت عن عثمان بن أبي عتيق عن سعيد بن عمرو عن أبيه عن ~~جدته أم هانىء والبيهقي في الخلافيات عن أم هانىء أخت علي أمير المؤمنين ~~قال الحاكم صحيح فرده الذهبي بأن يعقوب ضعيف وإبراهيم صاحب مناكير هذا ~~أنكرها فالصحة من أين وقال الهيثمي فيه من لم أعرفهم # فضل الله قريشا بسبع خصال فضلهم بأنهم عبدوا الله عشر سنين لا يعبد الله ~~إلا قريش الظاهر أن المراد لا يعبده عبادة صحيحة إلا هم ليخرج أهل الكتابين ~~فإنهم كانوا موجودين حينئذ يعبدون في الديورات والصوامع لكنها عبادة فاسدة ~~وفضلهم بأنه نصرهم يوم الفيل وهم مشركون أي والحال أنهم عبدة أوثان وفضلهم ~~بأنه نزلت فيهم سورة من القرآن لم يدخل فيها أحد من العالمين وهي @QB@ ~~لإيلاف قريش @QE@ وفضلهم بأن فيهم النبوة والخلافة أي الإمامة العظمى ~~PageV04P437 لا يجوز أن يليها إلا قريش والحجابة والسقاية طس عن الزبير بن ~~العوام قال الهيثمي فيه مضعفون # فضلت على الأنبياء بست وفي الحديث الآتي بخمس قال التوربشتي وليس باختلاف ~~تضاد بل اختلاف ms3546 زمان وقع فيه حديث الخمس متقدما وذلك أنه أعطيها فحدث به ثم ~~زيد فأخبر به ولا يعارضه لا تفضلوني لأن هذا إخبار عن الأمر الواقع لا أمر ~~بالتفضيل وقد قيل إن الاختصاص بالمجموع لا بالجميع لأن نوحا هو آدم الأصغر ~~ولم يبق على وجه الأرض بعد الغرق إلا من كان معه وعيسى كان سياحا في الأرض ~~يصلي حيث أدركته الصلاة أعطيت جوامع الكلم أي جمع المعاني الكثيرة في ألفاظ ~~يسيرة وقيل إيجاز الكلام في إشباع من المعنى فالكلمة القليلة الحروف منها ~~تتضمن كثيرا من المعاني وأنواعا من الكلام ونصرت بالرعب يقذف في قلوب ~~أعدائي فيخذلهم وأحلت لي الغنائم جمع غنيمة وجعلت لي الأرض طهورا بفتح ~~الطاء ومسجدا وأرسلت إلى الخلق كافة أي أرسلت إرسالة محيطة بهم لأنها إذا ~~شملتهم كفتهم أن يخرج منها أحد منهم ولا يعارضه أن نوحا بعد خروجه من الفلك ~~كان مبعوثا للكل لأن ذلك إنما كان لانحصار الخلق فيمن كان معه حينئذ ~~والمصطفى عموم رسالته في أصل بعثته فلا ملجىء إلى تأويل المطامح وغيرها ~~للخبر بأن المراد مجموع الخمس لا جميعها نعم مال ابن دقيق العيد إلى أن ~~بعثه الأنبياء بالنسبة للتوحيد عامة وختم بي النبيون أي أغلق باب الوحي ~~وقطع طريق الرسالة وسد وجعل استغناء الناس عن الرسل وإظهار الدعوة بعد ~~تصحيح الحجة وتكميل الدين أو إما باب الإلهام فلا ينسد وهو مدد يعين النفوس ~~الكاملة فلا ينقطع لدوام الضرورة وحاجة الشريعة إلى تأكيد وتذكير وكما أن ~~الناس استغنوا عن الرسالة والدعوة احتاجوا إلى التنبيه والتذكير لاستغراقهم ~~في الوسواس وانهماكهم في الشهوات واللذات فالله تعالى أغلق باب الوحي بحكمة ~~وتجديد وفتح الإلهام برحمته لطفا منه بعباده فعلم أنه ليس بعده نبي وعيسى ~~إنما ينزل بتقرير شرعه قال الزين العراقي وكذا الخضر وإلياس بناء على ~~ثباتهما وبقائهما إلى الآن فكل منهما تابع لأحكام هذه الملة م ت عن أبي ~~هريرة ورواه أبو يعلى وغيره # فضلت على الأنبياء بخمس من الخصال بعثت إلى الناس كافة وذخرت شفاعتي ms3547 ~~لأمتي قال في المطامح قد استفاضت أخبار الشفاعة في الشريعة وصارت في حيز ~~التواتر ونصرت بالرعب شهرا أمامي وشهرا خلفي وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ~~وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي تمسك بظاهره وما قبله وما بعده أبو ~~حنيفة ومالك على جواز التيمم بجميع أجزاء الأرض من حجر ورمل وحصباء قالوا ~~فكما يجوز الصلاة عليها يجوز التيمم بها وخصه الشافعي وأحمد بالتراب تمسكا ~~بخبر مسلم وجعلت تربتها لنا طهورا فحمل الإطلاق على التقييد # وقول القرطبي هو ذهول رد بأنه هو الذهول وذلك مبسوط في الأصول # طب عن السائب بن يزيد قال الهيثمي وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ~~وهو متروك PageV04P438 # فضلت بأربع جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أتى الصلاة فلم ~~يجد ما يصلي عليه وجد الأرض مسجدا وطهورا وأرسلت إلى الناس كافة ونصرت ~~بالرعب من مسيرة شهرين يسير بين يدي وأحلت لي الغنائم قال الطيبي لا منافاة ~~بين قوله فيما سبق ست وخمس وهنا أربع لأن ذكر الأعداد لا يدل على الحصر وقد ~~يكون أعلم في وقت بأربع ثم بأكثر قال الزين العراقي ويحصل بما في مجموع ~~الأخبار إحدى عشرة خصلة وهي إعطاؤه جوامع الكلم ونصرته بالرعب وإحلال ~~الغنائم وجعل الأرض طهورا ومسجدا وإرساله إلى الكافة وختم الأنبياء به وجعل ~~صفوف أمته كصفوف الملائكة وإعطاؤه الشفاعة وتسميته أحمد وجعل أمته خير ~~الأمم وإيتاؤه خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش هق عن أبي أمامة ورواه ~~عنه بنحوه الطبراني وغيره # فضلت بأربع جعلت أنا وأمتي في الصلاة كما تصف الملائكة قال الزين العراقي ~~المراد به التراص وإتمام الصفوف الأول فالأول في الصلاة فهو من خصائص هذه ~~الأمة وكانت الأمم السابقة يصلون منفردين وكل واحد على حدة وجعل الصعيد لي ~~وضوءا وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأحلت لي الغنائم فيه رد لقول ابن يزيد ~~يحتمل أن المراد به الاصطفاف في الجهاد وفيه مشروعية تعديد نعم الله وإلقاء ~~العلم قبل السؤال وأن الأصل في الأرض الطهارة ms3548 وأن صحة الصلاة لا تختص ~~بالمسجد المبني لذلك وأما حديث لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد فضعيف ~~كما يأتي واستدل به صاحب المبسوط من الحنفية على إظهار كرامة الآدمي لأنه ~~خلق من ماء وتراب وقد ثبت أن كلا منهما طهور طب عن أبي الدرداء # فضلت على الناس بأربعخصها باعتبار ما فيها من النهاية التي لا ينتهي ~~إليها أحد غيره لا باعتبار مجرد الوصف بالسخاء أي الجود فإنه كان أجود من ~~الريح المرسلة والشجاعة هي كما سبق خلق غضبي بين إفراط يسمى تهورا وتفريط ~~يسمى جبنا وكثرة الجماع لكمال قوته وصحة ذكورته وشدة البطش فيما ينبغي على ~~ما ينبغي وقدم السخاء لجموم منافعه وثنى بالشجاعة لأنه نبي الجهاد @QB@ يا ~~أيها النبي جاهد الكفار @QE@ ( التوبة 73 ) وثلث بالجماع لما سبق أن قوته ~~عليه معجزة وربع بشدة البطش لأنه من لوازم القوة وساغ له مدح نفسه لأنه ~~مأمون الخطإ ولذا جاز له الحكم لنفسه طس والإسماعيلي في معجمه كلاهما من ~~طريق واحدة عن أنس قال الهيثمي إسناد الطبراني رجاله موثقون اه وغره قول ~~شيخه العراقي رجاله ثقات لكن في الميزان إنه خبر منكر رواه الطبراني عن ~~محمد بن هارون عن العباس بن الوليد عن مروان بن محمد عن سعيد بن بشر عن ~~قتادة عن أنس ومروان بن محمد هو الدمشقي PageV04P439 الطاطري كان مرجئا ~~وفيه خلاف قال في اللسان لا ذنب فيه لهذا الرجل والظاهر أن الضعف من قبيل ~~سعد بن بشير اه ومن ثم قال ابن الجوزي حديث لا يصح # فضلت على آدم بخصلتين كان شيطاني كافرا فأعانني الله عليه حتى أسلم وكن ~~أزواجي عونا لي على طاعة ربي وكان شيطان آدم كافرا ولم يسلم وكانت زوجته ~~عونا على خطيئته فإنها حملته على أن أكل من الشجرة فأهبطا من الجنة # وقد فضل عليه بخصال أخرى ومفهوم العدد ليس بحجة عند الجمهور البيهقي في ~~الدلائل عن ابن عمر بن الخطاب وفيه محمد بن الوليد البقلانسي قال في ~~الميزان عن ابن عدي يضع وعن ms3549 أبي عروبة كذاب قال ومن أباطيله هذا الخبر وقال ~~الحافظ العراقي ضعيف لضعف محمد بن الوليد # فضلت سورة الحج على القرآن بسجدتين فسجدات التلاوة أربع عشرة منها سجدتا ~~سورة الحج وغيرها من السور ليس فيها إلا سجدة واحدة وهذا نص صريح ناص على ~~ما ذهب إليه الشافعي من أن في الحج سجدتين وقال أبو حنيفة فيها سجدة واحدة ~~فسجدات التلاوة أربع عشرة بالاتفاق بين المذهبين لكن الشافعي يجعل في الحج ~~ثنتين ولا سجود في ص والحنفي يثبت سجدة ص وينفي سجدة من سجدتي الحج د في ~~مراسيله هق عن خالد بن سعدان مرسلا قال أبو داود وقد أسند هذا ولا يصح # وقال ابن حجر كأنه يشير إلى حديث عقبة وهو ما ذكره بقوله # فضلت سورة الحج بأن فيها سجدتين وأما خبر ابن عباس لم يسجد رسول الله في ~~شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة فناف وضعيف على أن الترك إنما ينافي ~~الوجوب لا الندب ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما أي السورة قال التوربشتي كذا ~~وجدنا في نسخ المصابيح يقرأها بإعادة الضمير إلى السورة وهو غلط والصواب ~~فلا يقرأهما بإعادة الضمير إلى السجدتين كما في أبي داود والترمذي ووجه ~~النهي عن قراءتهما أن السجدة شرعت في حق التالي بتلاوته والآيتان بها من حق ~~التلاوة وتمامها فإن كانت بصدد التضييع فالأولى به تركها لأنها إما تكون ~~واجبة فيأثم بتركها أو سنة فيلام بالتهاون بها حم ت وكذا أبو داود وكأن ~~المصنف ذهل عنه طب ك عن عقبة بن عامر قال قلت يا رسول الله فضلت سورة الحج ~~بأن فيها سجدتان قال نعم ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما # قال الطيبي وهمزة الاستفهام مضمرة في قوله فضلت بدلالة قوله نعم في ~~الجواب قال الحاكم صحت الرواية في هذا من قول عمر وطائفة وقال الترمذي ~~إسناده ليس بقوي قال المناوي وذلك لأن فيه ابن لهيعة ومشرح بن هاعان ولا ~~يحتج بحديثهما كما قال المنذري وعجب سكوت الحاكم عليه وأعجب منه سكوت ~~الذهبي وقال ابن ms3550 حجر فيه ابن لهيعة وهو ضعيف # فضلت المرأة على الرجل بتسعة وتسعين جزءا من اللذة أي لذة الجماع ولكن ~~الله ألقى عليهن الحياء فهو PageV04P440 الذي منعهن من إظهار تلك اللذة ~~والاستكثار من نيلها والحرص على تحصيلها هب عن أبي هريرة وفيه داود مولى ~~أبي مكمل # قال في الميزان قال البخاري منكر الحديث ثم ساق له هذا الخبر انتهى وأقول ~~فيه أيضا ابن لهيعة وأسامة بن زيد الليثي أورده الذهبي في الضعفاء وقال فيه ~~لين ورواه الطبراني والديلمي عن ابن عمر # فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض كلها ~~مسجدا وجعلت ترتبها لنا طهورا إذا لم نجد الماء وأعطيت هذه الآيات من آخر ~~سور البقرة من كنز تحت العرش لم يعطها نبي قبلي قال الطيبي هذه الخصال من ~~بعض خصائص هذه الأمة المرحومة ثنتان منها لرفع الحرج ووضع الإصر كما قال ~~تعالى @QB@ ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا @QE@ وواحدة ~~إشارة إلى رفع الدرجات في المناجاة بين يدي بارئهم صافين صفوف الملائكة ~~المقربين كما قال @QB@ وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون @QE@ وقال ~~الخطابي إنما جاء على مذهب الامتنان على هذه الأمة فإنه رخص لهم في الطهور ~~بالأرض والصلاة عليها في بقاعها وكانت الأمم لا يصلون إلا من كنائسهم ~~وبيعهم وقال الأشرفي فيه أن الصلاة بالتيمم لا تجوز عند القدرة على الماء ~~وقال البغوي خص التراب بالذكر لكونه طهورا حم م ن عن حذيفة بن اليمان # فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة أي العار والمشقة الحاصلان للنفس من كشف ~~العيوب في الدنيا ونشرها بين الناس بقصد الاستحلال والتنصل منها أهون من ~~كتمانها وبقائها على رؤوس الناس ملطخا بها حتى تنشر وتشهر في الموقف الأعظم ~~على رؤوس الأشهاد يوم التناد وهذا قاله للملاعنة لما أرادت تلتعن فعلى من ~~ابتلي بأمر فيه خيانة أو تطفيف أو توجه حق عليه في نفس أو مال أن لا يمتنع ~~من أداء الحق خوف العار والفضيحة طب وكذا الأوسط عن الفضل ms3551 بن عباس وفيه ~~القاسم بن يزيد # قال في الميزان عن العقيلي حديث منكر ثم ساق من مناكيره هذا الخبر وقال ~~العراقي هذا الحديث منكر وقال تلميذه الهيثمي فيه مجهولون ورواه أبو يعلى ~~بإسناد أصح من هذا إذ غايته أن فيه عطاء بن سليم مختلف فيه وبقية رجاله كما ~~قال الهيثمي ثقات فلو عزاه المصنف إليه لكان أولى # فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون وعرفة يوم تعرفون وقد مر ويأتي ~~الشافعي في مسنده هق عن عطاء مرسلا قال ابن حجر ورواه الترمذي واستغربه ~~وصححه الدارقطني عن عائشة ترفعه وصوب وقفه # فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون وكل عرفة موقف وكل منى منحر وكل فجاج ~~مكة منحر وكل جمع موقف قال الخطابي معناه أن الخطأ موضوع عن الناس فيما ~~سبيله الاجتهاد فلو اجتهد قوم فلم يروا الهلال إلا بعد ثلاثين فأتموا ثم ~~ثبت أن الشهر تسع وعشرون فصومهم وفطرهم ماض وكذا إذا أخطؤوا يوم عرفة ~~أجزأهم ولا قضاء تخفيفا PageV04P441 من الله ورفقا بهم د هق من حديث محمد ~~بن المنكدر عن أبي هريرة رمز المصنف لصحته قال البزار ومحمد لم يسمع من أبي ~~هريرة # فعل المعروف يقي مصارع السوء قال العامري المعروف هنا يعود إلى مكارم ~~الأخلاق مع الخلق كالبر والمواساة بالمال والتعهد في مهمات الأحوال كسد خلة ~~وإغاثة ملهوف وتفريج مكروب وإنقاذ محترم من محذور فيجازيه الله من جنس فعله ~~بأن يقيه مثلها أو يقيه مصارع السوء عند الموت ابن أبي الدنيا أبو بكر في ~~كتاب فضل قضاء الحوائج للناس عن أبي سعيد الخدري والقضاعي في الشهاب # فقدت بضم الفاء وكسر القاف مبينا المفعول أمة بالرفع نائب الفاعل جماعة ~~أو طائفة من بني إسرائيل لا يدرى بالبناء للمفعول ما فعلت وإني لأراها بضم ~~الهمزة لأظنها ظنا مؤكدا يقرب من الرؤية البصرية إلا الفأر بإسكان الهمزة ~~زاد مسلم في روايته مسخ وآية ذلك ما ذكره بقوله ألا ترونها إذا وضع لها ~~ألبان الإبل لم تشرب لأن لحوم الإبل وألبانها حرمت على بني ms3552 إسرائيل وإذا ~~وضع له ألبان الشاء أي الغنم شربت لأنها حلال لهم كلحمها وذلك دليل على ~~المسخ قال القرطبي هذا قاله ظنا وحدثا قبل أن يوحى إليه أن الله لم يجعل ~~لمسخ نسلا فلما أوحي إليه به زال عنه ذلك التخوف وعلم أن الفأر ليس من نسل ~~ما مسخ ويحرم أكل الفأر لا لكونه مسخ بل لأن المصطفى استخبثه كما استخبث ~~الوزغ وأمر بقتله وسماه فويسقا حم ق عن أبي هريرة # فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة عام وفي رواية ~~للترمذي أيضا عن جابر مرفوعا وحسنه يدخل الفقراء المسلمين الجنة قبل ~~الأغنياء بأربعين خريفا وفي مسلم عن ابن عمرو مرفوعا فقراء المهاجرين ~~يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفا قال القرطبي اختلاف ~~هذه الأخبار يدل على أن الفقراء مختلفون في الحال وكذا الأغنياء ويرتفع ~~الخلاف بأن يرد المطلق إلى المقيد في روايتي الترمذي ويكون المعنى فقراء ~~المسلمين المهاجرين والجمع بينهما وبين خبر مسلم أن سباق الفقراء من ~~المهاجرين يسبقون سباق الأغنياء منهم بأربعين خريفا وغير سباق الأغنياء ~~بخمسمائة عام ت عن أبي سعيد الخدري وحسنه وتبعه المؤلف فرمز لحسنه # فقيه في رواية الفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد لأن الشيطان كلما ~~فتح بابا على الناس من الهوى وزين الشهوات في قلوبهم بين الفقيه العارف ~~مكائده ومكامن غوائله فيسد ذلك الباب ويرده خائبا خاسرا والعابد ربما اشتغل ~~بالعبادة وهو في حبائل الشيطان ولا يدري # قال الغزالي والمراد بالفقه هنا علم طريق الآخرة ومعرفة دقائق آفات ~~النفوس ومفسدات الأعمال وقوة الإحاطة بحقارة الدنيا وشدة التطلع إلى نعيم ~~الآخرة واستيلاء الخوف على القلب لا تفريعات الطلاق واللعان والسلم ~~والإجارة فإن التجرد له على الدوام يقسي القلب وينزع الخشية منه كما يشاهد ~~من المتجردين فيه انتهى # وقال الذهبي هذا الحديث لو صح نص في الفقيه الذي تبصر في العلم ورقى في ~~الاجتهاد وعمل بعلمه لا كفقيه اشتغل بمحض الدنيا ت في العلم ه في السنة عن ~~ابن عباس قال الترمذي ms3553 غريب لا نعرفه إلا من PageV04P442 هذا الوجه وأورده ~~ابن الجوزي في العلل وقال لا يصح والمتهم به روح بن جناح قال أبو حاتم يروي ~~عن الثقات ما لم يسمعه من ليس متجرا في صناعة الحديث شهد له بالوضع انتهى ~~وقال الحافظ العراقي ضعيف جدا # فكرة ساعة أي صرف الذهن لحظة من العبد في تدبير تقصيره وتفريطه في حقوق ~~الحق ووعده ووعيده وحضوره بين يديه ومحاسبته له ووزن أعماله وخوف خسرانه ~~وجوازه على الصراط وشدة وحدته وغير ذلك من أهوال القيامة خير من عبادة ستين ~~سنة مع عزوبة البال عن التفكر بهذه الأهوال لأنه إذا تفكر في ذلك قوي خوفه ~~واجتمع همه وصارت الآخرة نصب عينيه فأوقع العبادة بفراغ القلب من الشواغل ~~الدنيوية ونشاط وجد وتشمير ومن قل تفكره قسى قلبه وتفرق شمله وتتابعت عليه ~~الغفلة فهو وإن تعبد فقلبه هائج بأشغال الدنيا متكل على عقله غير معتمد على ~~ربه لا يتأثر بقوارع التخويف ولا ينزجر بزواجر التذكير قال الحرالي لا خير ~~في عبادة إلا بتفكر كما أن الباني لا بد أن يفكر في بنيانه كما قال الحكيم ~~أول الفكرة آخر العمل وأول العمل آخر الفكرة كذلك من حق أعمال الإيمان أن ~~لا تقع إلا بفكرة في إصلاح أوائلها السابقة وأواخرها اللاحقة وقال بعضهم إن ~~العبادة تنقسم إلى ظاهرة بالأركان وباطنة بالقلب والجنان وعادة الباطن أفضل ~~وأخلص وأصفى وأسلم والفكر أتمها لحصول القلب في عالم الغيب وخروجه عن عالم ~~الشهادة والحس وعظم الفكر بحسب المتفكر فيه فمنهم من تفكر في المصنوعات ~~استدلالا على صانعها ومنهم من تفكر في الجنة والنار كأنه يعاينها ومنهم من ~~تفكر في عظمة الله ومشاهدته # تتمة قال الغزالي عن وهب كان فيمن قبلكم رجل عبد الله سبعين سنة صائما ~~قائما فسأل الله حاجة فلم تقض فأقبل على نفسه وقال من قبلك أتيت لو كان ~~عندك خير قضيت حاجتك فأنزل الله ملكا فقال ساعتك التي ازدريت فيها بنفسك ~~خير من عبادتك التي مضت أبو الشيخ ابن حبان في ms3554 كتاب العظمة من حديث عثمان ~~بن عبد الله القرشي عن إسحاق بن نجيح الملطي عن عطاء الخراساني عن أبي ~~هريرة أورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال فيه عثمان بن عبد الله القرشي عن ~~إسحاق الملطي كذابان فأحدهما وضعه وتعقبه المؤلف بأن العراقي اقتصر في ~~تخريج الإحياء على ضعفه وله شاهد # فكوا خلصوا والفكاك بفتح الفاء وتكسر التخليص العاني بمهملة ونون أي ~~أعتقوا الأسير من أيدي العدو بمال أو غيره كالرقيق قال ابن الأثير العاني ~~الأسير وكل من ذل واستكان وخضع فقد عنا قال ابن بطال فكاك الأسير فرض كفاية ~~وبه قال الجمهور وقال ابن راهويه من بيت المال وروي عن مالك وقال أحمد ~~يفادى بالرؤوس أو بالمال أو بالمبادلة وأجيبوا الداعي أي إلى نحو وليمة أو ~~معاونة وأطعموا الجائع ندبا إن لم يصل لحالة الاضطرار ووجوبا إن وصل قال ~~ابن حجر وأخذ من الأمر بإطعام الجائع جواز الشبع لأنه ما دام قبل الشبع ~~فصفة الجوع قائمة به والأمر بإطعامه مستمر وعودوا المريض ندبا مؤكدا إن كان ~~مسلما وإلا فجوازا إن كان نحو قريب أو جار أو رجي إسلامه قال في المطامح ~~هذه مصلحة كلية ومواساة عامة لا يقوم نظام الدنيا والآخرة إلا بها وقال ابن ~~الأثير المقصرون الذين وجب حقهم على غيرهم منحصرون في هذه الأقسام صريحا أو ~~كناية عند إمعان النظر حم خ عن أبي موسى الأشعري ورواه عنه الحارث وغيره # فلق البحر لبني إسرائيل فدخلوا فيه لما تبعهم فرعون وجنوده يوم عاشوراء ~~اليوم العاشر من المحرم فمن ثم PageV04P443 صاموه شكرا لله على نجاتهم ~~وهلاك عدوهم ع وابن مردويه في التفسير عن أنس قال ابن القطان فيه ضعيفان ~~وقال الهيثمي فيه يزيد الرقاشي وفيه كلام كثير # فمن أعدى الأول قاله لمن استشهد على العدوى بإعداء البعير الأجرب للإبل ~~وهو من الأجوبة المسكتة البرهانية التي لا يمكن دفعها إن لو جلبت الأدواء ~~بعضها لزم فقد الداء الأول لفقد الجالب فقطع التسلسل وأحال على حقيقة ~~التوحيد الكامل الذي لا معدل عنه ms3555 فهو جواب في غاية الرشاقة والبلاغة قال ~~ابن العربي وهذا أصل عظيم في تكذيب القدرية وأصل حدث العالم ووجوب دخول ~~الأولية له ودليل على صحة القياس في الأصل وأما خبر لا يورد ممرض على مصح ~~فهو نهي عن إدخال التوهم والمحظور على العامة باعتقاد وقوع العدوى عليهم ~~بدخول البعير الأجرب فيهم # قال القرطبي هذه الشبهة وقعت للطبائعيين ثم للمعتزلة فقال الطبائعيون ~~بتأثير الأشياء بعضها في بعض وإيجادها إياها ويسمون المؤثر طبيعة وقال ~~المعتزلة به في أفعال العباد وقالوا قدرتهم مؤثرة فيها الإيجاد مستقلون بها ~~واستدل كل بالمشاهدة الحسية وهو غلط سببه التباس إدراك العقد وفيه جواز ~~مشافهة من وقعت له شبهة في اعتقاده بذكر البرهان العقلي إن كان السائل أهلا ~~لفهمه وإلا خوطب بما يحتمله عقله من الاقناعيات ق د ت عن أبي هريرة قال قال ~~رسول الله لا عدوى ولا طيرة فقال أعرابي يا رسول الله فما بال الإبل تكون ~~في الرمل كأنها الظباء فجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها فذكره # فناء أمتي بالطعن والطاعون قالوا الطعن قد عرفناه فما الطاعون قال وخز ~~أعدائكم من الجن وفي كل شهادة وفي الخبر المار اللهم اجعل فناء أمتي بالطعن ~~والطاعون وقيل معناه أن غالب فنائهم بالفتن التي تسفك الدماء وبالوباء ولا ~~يشكل بأن أكثر الأمة يموت بغيرهما لأن معنى الخبر الدعاء كما تقرر وقد ~~استجيب في البعض أو أراد بالأمة طائفة مخصوصة كصحبه أو الخيار وقد مر ذلك ~~موضحا في اللهم حم طب كلاهما من رواية زياد بن علاقة عن رجل عن أبي موسى ~~الأشعري طس عن ابن عمر بن الخطاب قال الحافظ العراقي سنده جيد وقال الهيثمي ~~رواه أحمد بأسانيد ورجال بعضها ثقات اه # وقال ابن حجر رجاله ثقات إلا المبهم # فهلا تزوجت جارية بكرا يا جابر بن عبد الله الذي أخبر بأنه تزوج ثيبا قال ~~في المفتاح وهلا يطلب بها حصول النسبة ولهذا امتنع هل عندك عمرو أم بشر ~~بالاتصال دون الانقطاع فقوله فهلا بكرا أي فهلا تزوجت بكرا ms3556 ثم علله بقوله ~~تلاعبها وتلاعبك اللعب المعروف وقيل هو من اللعاب وهو الريق ويؤيد الأول ~~قوله وتضاحكها وتضاحكك وذلك ينشأ عن الألفة التامة فإن الثيب قد تكون معلقة ~~القلب بالزوج الأول فلم يكن لها محبة كاملة بخلاف البكر ذكره الطيبي فأفاد ~~ندب تزوج البكر وملاعبة الرجل امرأته وملاطفتها ومضاحكتها وحسن العشرة وغير ~~ذلك حم ق د ن ه في النكاح عن جابر قال قال رسول الله أتزوجت بعد أبيك قلت ~~نعم # قال بكرا أم ثيبا قلت بل ثيبا فذكره # فهلا بكرا تعضها وتعضك فيدوم بذلك الائتلاف والموافقة ويبتعد وقوع الطلاق ~~الذي هو أبغض الحلال إلى الله PageV04P444 نعم الثيب أولى لعاجز عن ~~الافتضاض ولمن عنده عيال يحتاج لكاملة تقوم عليهن كما اعتذر به جابر للنبي ~~في الخبر السابق واستصوبه منه قيل فيه رد لقول الأطباء أن جماع الثيب أنفع ~~وأحفظ للصحة وأن جماع البكر لا ينفع بل يضر وهذا كما ترى غير مستقيم لأن ~~مراد الأطباء بكراهة نكاح البكر كراهة وطئها في الفرج مع بقاء بكارتها ~~بخلاف الثيب ذكره الطيبي طب من حديث الربيع بن كعب بن عجرة عن أبيه كعب بن ~~عجرة ولم أجد من ترجم الربيع وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم ضعف وقد وثقهم ابن ~~حبان # فوا لهم بضم الفاء وألف التثنية أمر لحذيفة وابنه بالوفاء للمشركين بما ~~عاهدوهما عليه حين أخذوهما وأخذوا عليهم أن لا يقاتلوهم يوم بدر فاعتذرا ~~للنبي فقبل عذرهما وأمرهما بالوفاء ونستعين الله عليهم أي على قتالهم فإنما ~~النصر من عند الله لا بكثرة عدد ولا عدد وقد أعانه الله تعالى وكانت واقعة ~~أعز الله بها الإسلام وأهله حم عن حذيفة بن اليمان # في الإبل صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البقر صدقتها وفي البر صدقته قال ~~ابن دقيق العيد الذي رأيته في نسخة من المستدرك في هذا الحديث البر بضم ~~الموحدة وراء مهملة اه قال ابن حجر والدارقطني رواه بزاي معجمة لكن طريقه ~~ضعيفة ومن رفع دنانير أو دارهم أو تبرا أو فضة لا يعدها ms3557 لغريم ولا ينفقها ~~في سبيل الله فهو كنز يكوى به يوم القيامة # @QB@ والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب ~~أليم @QE@ ش حم ك في الزكاة هق كلهم عن أبي ذر قال الحاكم على شرطهما وأقره ~~الذهبي في التلخيص وقال في المهذب إسناده جيد ولم يخرجوه وقال ابن حجر في ~~تخريج الرافعي إسناده لا بأس به وقال في تخريج المختصر حديث غريب رواه ثقات ~~لكنه معلول قال الترمذي سألت محمدا يعني البخاري عنه فقال لم يسمع ابن جريج ~~من عمران بن أبي أنس # في الإبل فرع وفي الغنم فرع ويعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم كان الرجل ~~في الجاهلية إذا تمت إبله مائة نحر بكرا لصنمه وهو الفرع وكان المسلمون ~~يفعلونه في صدر الإسلام ثم نسخ كذا في النهاية طب وكذا أبو نعيم والديلمي ~~عن يزيد بن عبد الله المزني عن أبيه قال الهيثمي رجاله ثقات وقد رواه ابن ~~ماجه بنحوه # في الأسنان خمس خمس من الإبل أي في الواجب لمن قلع له ذلك في كل سن خمس ~~من الإبل د ن عن ابن عمرو بن العاص # في الأصابع عشر عشر يعني في الواجب لمن قطع له ذلك في كل أصبع عشر من ~~الإبل # قال ابن جرير وحكمه بذلك دليل على أن المدار هنا على الاسم دون المنفعة ~~وقد أوضحه في خبر آخر بقوله الإبهام والخنصر سواء لا شك أن في الإبهام من ~~المنافع والجمال ما ليس في الخنصر إذ معظم عمل الآدمي في نحو كتابة وعلاج ~~كل صناعة إنما هو PageV04P445 بالإبهام والتي يليها وليس للخنصر من الجمال ~~شيء وعلى منوال ذلك دية جميع الأضراس والأنياب سواء حم د ن وكذا ابن ماجه ~~وابن حبان عن ابن عمرو بن العاص قال الحافظ ابن حجر في تخريج المختصر حديث ~~حسن # في الأنف الدية إذا استوعى كذا هو بخط المصنف بالعين والظاهر أنه سبق قلم ~~وأنه بالفاء جدعه مائة من الإبل وفي اليد خمسون وفي الرجل خمسون وفي ms3558 الآمة ~~ثلث النفس وفي الجائفة ثلث النفس هي الطبقة التي تنفذ إلى الجوف يقال جفته ~~إذا أصبت جوفه وأجفته بالطعنة وجفته بها والمراد بالجوف هنا كل ما له قوة ~~محيلة كبطن ودماغ وفي المنقلة خمس عشرة أي ما ينقل العظم عن موضعه وفي ~~الموضحة خمس وفي السن خمس وفي كل أصبع مما هنالك عشر عشر هق عن ابن عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه ورواه عنه أيضا باللفظ المذكور البزار قال الهيثمي ~~وفيه محمد بن أبي ليلى سيىء الحفظ وبقية رجاله ثقات # في الإنسان ستون وثلثمائة مفصل وفي رواية ستمائة وستون قالوا وهي غلط ~~فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة قالوا ومن يطيق ذلك قال النخاعة أي ~~البزقة التي تخرج من أصل الفم مما يلي أصل النخاع والنخامة البزقة التي ~~تخرج من أصل الحلق من مخرج الخاء المعجمة في المسجد تدفنها والشيء تنحيه عن ~~الطريق فإن لم تقدر فركعتا الضحى تجزىء عنك وخصت الضحى بذلك لمتحضها للشكر ~~لأنها لم تشرع جابرة لغيرها بخلاف الرواتب حم في الأدب حب عن بريدة بن ~~الحصيب قال المناوي فيه علي بن الحسين بن واقد ضعفه أبو حاتم وقواه غيره # في الإنسان ثلاثة من الخصال الطيرة بكسر ففتح التشاؤم بالشين يعني قلما ~~يخلو الإنسان من طيرة والظن يعني الشك العارض والحسد فمخرجه من الطيرة أن ~~لا يرجع بل يتوكل على الله ويمشي لوجهه حسن الظن بربه واثقا بجميل صنعه ~~ومخرجه من الظن أن لا يحقق ما خطر في قلبه ويحكم به ومخرجه من الحسد أن لا ~~يبغي على المحسود والمؤمنون متفاوتون في أحوالهم فمنهم الضعيف إيمانه ~~والقوي والعالي والداني فوصف المتوسطين منهم بقوله ومخرجه من الحسد الخ ~~وهذا الحسد المذموم الذي يتعين مجاهدة النفس عنه وكذا إذا أساء ظنه بأخيه ~~طالبته نفسه بأن يقول فيه سوءا فيجاهدها وكذا الطيرة تمنع عن المضي فيجاهد ~~نفسه وأما من علت رتبته فإنه وإن اشتمل على هذه الخصال لا تذم منه لأنها ~~تكون في أسباب الدين لا ms3559 الدنيا بأن يحسده في فضيلة فيتمناها كما يشير إليه ~~خبر لا حسد إلا في اثنتين طب عن أبي هريرة # في البطيخ ويقال للبطيخ عشر خصال هو طعام وشراب وريحان وفاكهة وأشنان أي ~~يغسل به الأيدي PageV04P446 كان يغسل بالأشنان ويغسل البطن وفي رواية ~~المشاة ويكثر ماء الظهر بمعنى المني ويزيد في الجماع ويقطع الأبردة وينقي ~~البشرة إذا دلك به ظاهر الجسد في الحمام وفيه جواز غسل الأيدي بالبطيخ ~~ويحتاج إلى تأويل ومن خصاله أيضا أنه يدر البول ويصفي البشرة إذا دلك به أو ~~ببذره مدقوقا وإذا جفف كان أجلى وإذا ضمد بلحمه أورام العين سكن وجعها وإذا ~~وضع قشره على يوافيخ الصبيان نفع أورام أدمغتهم ولا ينبغي أكله إلا بين ~~طعامين لسرعة استحالته الرافعي إمام الدين عبد الكريم القزويني فر عن ابن ~~عباس مرفوعا أبو عمرو النوقاني بفتح النون وسكون الواو وفتح القاف وبعد ~~الألف نون النسبة إلى نوقان إحدى مدينتي طوس نسب إليها جماعة من العلماء في ~~كتاب البطيخ عنه موقوفا قال بعضهم لا يصح في البطيخ شيء # في التلبينة شفاء من كل داء كما مر توجيهه غير مرة حساء من نخالة ولبن ~~وعسل أو من نخالة فقط وأنها تشد قلب الحزين كما في القاموس وغيره الحارث بن ~~أبي أسامة عن أنس بن مالك ورواه عنه الديلمي أيضا # في الجمعة أي في يومها ساعة أي لحظة لطيفة لا يوافقها أي لا يصادفها عبد ~~مسلم يستغفر الله أي يطلب منه الغفران الستر لذنوبه إلا غفر له وفيها أكثر ~~من أربعين قولا أرجحها ثلاثة الأول أنها تنتقل كليلة القدر ورجحه المحب ~~الطبري تبعا للحجة الثاني أنها آخر ساعة من النهار واختاره أحمد ونقله ~~العلائي عن الشافعي الثالث ما بين قعود الإمام على المنبر إلى انقضاء ~~الصلاة وصححه النووي قال ابن حجر وما عدا الثلاثة ضعيف أو موقوف استند ~~قائله إلى اجتهاد دون توقيف قال عياض وليس معنى هذه الأقوال أن كله وقت لها ~~بل إنها في أثناء ذلك الوقت لقوله في رواية ms3560 وأشار بيده يقللها وفائدة ~~إبهامها بعث الدواعي على الإكثار فيها من الصلاة والدعاء ولو بينت لاتكل ~~الناس عليها وتركوا ما عداها فالعجب مع ذلك ممن يجتهد في طلب تجديدها ~~واستشكل ما اقتضاه الخبر من حصول الإجابة لكل داع مع اختلاف الزمن باختلاف ~~البلاد والمطالع وساعة الإجابة متعلقة بالأوقات وأجيب باحتمال كونها متعلقة ~~بفعل كل مصل كما في نظيره في ساعة الكراهة وفيه فضل يوم الجمعة لاختصاصه ~~بساعة الإجابة وفصل الدعاء فيه وندب الإكثار منه وبقاء الإجمال بعد المصطفى ~~وغير ذلك ابن السني عن أبي هريرة ورواه مسلم بلفظ إن في يوم الجمعة لساعة ~~لا يوافقها مسلم قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه قال وهي ساعة ~~خفيفة # في الجنة مائة درجة سبق أنه لا تعارض بينه وبين الأخبار الدالة على زيادة ~~درجتها على المائة لخبر إن قارىء القرآن يصعد بكل آية معه درجة حتى يقرأ ~~آخر شيء معه لأن تلك المائة درجات كبار وكل درجة منها تتضمن درجات صغارا ما ~~بين كل درجتين مائة عام وفي رواية خمسمائة وفي أخرى أزيد وأنقص ولا تناقض ~~لاختلاف السير في السرعة والبطء والنبي ذكر ذلك تقريبا للإفهام أو خطابا ~~لكل مؤمن بما يليق به من المقام ت عن أبي هريرة وحسنه ورمز المصنف لحسنه # في الجنة ثمانية أبواب فيها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون ~~مجازاة لهم على ما كان يصيبهم من العطش PageV04P447 في صيامهم قال الحكيم ~~الترمذي وسائر الأبواب مقسومة على أعمال البر باب الصلاة باب الزكاة باب ~~الجهاد باب الصدقة باب الحج باب العمرة باب الكاظمين الغيظ باب الراضين باب ~~من لا حساب عليه باب الضحى باب الفرح باب الذاكرين باب الصابرين والظاهر أن ~~الأبواب الأصول ثمانية وما زاد عليها كالخوخ المعهودة ثم إنه لم يقل يسمى ~~باب الريانين لأن أل فيه للجنس والعموم مع المبالغة فهو أبين منه وأبلغ ~~ولأن باب فعلان لم ينقل فيه جمع السلامة فقلما يقال في سكران سكرانين ذكره ~~السهيلي خ عن سهل بن ms3561 سعد الساعدي وفي الباب غيره أيضا # في الجنة باب يدعى الريان مشتق من الري وهو مناسب لحال الصائمين يدعى له ~~الصائمون فمن كان من الصائمين دخله ومن دخله لا يظمأ أبدا قال السهيلي لم ~~يقل باب الري لأنه لو قال دل على أن الري مختص بالباب فما بعده ولم يدل على ~~ري قبله وأما الريان ففيه إشعار بأنه لا يدخله إلا ريان بحيث لم يصبه من حر ~~الموقف ما أصاب الناس من الظمإ ت ه عنه # في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلا في كل زاوية منها أهل ما ~~يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمن أي يجامعهم المؤمن فالطواف هنا كناية عن ~~المجامعة وفي رواية الشيخين الخيمة درة طولها في السماء ستون ميلا وفي ~~البخاري طولها ثلاثون ميلا قال ابن القيم وهذه الخيام غير الغرف والقصور بل ~~هي خيام في البساتين وعلى شط الأنهار وروى ابن أبي الدنيا عن أبي الحواري ~~ينشأ خلق حور العين إنشاء فإذا تكامل خلقهن ضربت عليهن الخيام حم م ت عن ~~أبي موسى الأشعري # في الجنة مائة درجة المراد بالمائة التكثير وبالدرجة المرقاة ما بين كل ~~درجتين كما بين السماء والأرض هذا التفاوت يجوز كونه صوريا وكونه معنويا ~~ويكون المراد بالدرجة المرتبة فالأقرب إليه سبحانه يكون أرفع درجة ممن دونه ~~والفردوس أعلاها درجة والأعلى أبعد من الخلل من الأدنى والأطراف ومنها تفجر ~~أي تتفجر أنهار الجنة الأربعة نهر الماء ونهر اللبن ونهر الخمر ونهر العسل ~~فهي أربعة باختلاف الأنواع لا باعتبار تعداد الأنهار إذ كل نوع له أنهار لا ~~نهر ومن فوقها يكون العرش أي عرش الرحمن فإذا سألتم الله الجنة فأسألوه ~~الفردوس لأنه أفضلها وأعلاها # قال ابن القيم لما كان العرش أقرب إلى الفردوس مما دونه من الجنان بحيث ~~لا جنة فوقه دون العرش كان سقفا له دون ما تحته من الجنان ولعظم سعة الجنة ~~وغاية ارتفاعها كان الصعود من أدناها إلى أعلاها بالتدريج درجة فوق درجة ~~كما يقال للقارىء اقرأ وارق حم ms3562 ت ك عن عبادة بن الصامت قال المناوي هذا ~~الحديث لم أقف عليه في الصحيحين ولا أحدهما PageV04P448 # في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت قال الطيبي ما هنا موصولة أو موصوفة ~~وعين وقعت في سياق النفي فأفاد الاستغراق والمعنى ما رأت العيون كلهن ولا ~~عين واحدة منهن فيحتمل نفي الرؤية والعين أو نفي الرؤية فحسب والمراد عيون ~~البشر وآذانهم كما مر # ولا خطر على قلب بشر من باب قوله تعالى @QB@ يوم لا ينفع الظالمين ~~معذرتهم @QE@ ( الروم 57 ) أي لا قلب ولا خطور فجعل انتفاء الصفة دليلا على ~~انتفاء الذات أي إذا لم تحصل ثمرة القلب وهو الاخطار فلا قلب وخص البشر هنا ~~دون القرينتين قبله لأنهم هم الذين ينتفعون بما أعد لهم ويهتمون به بخلاف ~~الملائكة البزار في مسنده طس كلاهما عن أبي سعيد الخدري قال الهيثمي رجال ~~البزار رجال الصحيح وقال المنذري رواه البزار والطبراني بإسناد صحيح # في الحبة في رواية لمسلم إن في الحبة السوداء وهي الشونيز كما في صحيح ~~مسلم شفاء من كل داء بالمد إلا السام والسام الموت ولابن ماجه إلا أن يكون ~~الموت وأخرج العسكري عن الأصمعي قال عنى المصطفى به أي السام الموت # ولم يسمع قبله ولا سمعته في شعر ولا في كلام جاهلي اه # وأخرج عن ابن الاعرابي قال لم يسمع في كلام الجاهلية في شعر إنما هو ~~إسلامي قال وهذا عجيب ولم يأت في شيء جاهلي وفيه أن الموت داء من جملة ~~الأدواء والشونيز كثير المنافع وقوله من كل داء من قبيل ^ تدمر كل شيء بأمر ~~ربها ^ أي كل شيء يقبل التدمير وفي رواية لمسلم ما من داء إلا في الحبة ~~السوداء منه شفاء إلا السام قال الخطابي هذا من العموم الذي أريد به الخصوص ~~ولا يجمع في طبع شيء من النبات كالشجر جميع القوى التي تقابل الطبائع كلها ~~في معالجة الأدواء على اختلافها وتباين طبائعها وإنما أراد أنه شفاء من كل ~~داء يحدث من كل رطوبة وبرودة وبلغم لأنه ms3563 حار يابس فيشفي ما يقابله لأن ~~الدواء بالمضاد والفداء بالمشاكل # تنبيه قال بعض العارفين جرت عادة المصطفى أن يحيل على الأدوية المفردة ~~كالسناء والحبة السوداء لأنها جامعة وذوات حرف واحد ولا يحيل على مركبات ~~الأدوية كما يضعه الأطباء لأنه صاحب جوامع الكلم # فائدة رأيت بخط الحافظ شيخ الإسلام الولي العراقي ما نصه قال ابن ناصر لم ~~يصح عن المصطفى شيء فيما يروى في ذكر الحبوب إلا حديث الحبة السوداء وحده ~~وفي رواية لمسلم ما من داء إلا في الحبة السوداء منه شفاء إلا السام حم ق ~~كلهم في الطب عن أبي هريرة ولفظ ابن ماجه عليكم بالحبة السوداء الخ # في الحجم شفاء لاستفراغه أعظم الأخلاط وهو الدم وهو في البلاد الحارة ~~أنجح من القصد قال الموفق البغدادي الحجامة تبقي سطح البدن أكثر من الفصد ~~والفصد لأعماق البدن والحجامة للصبيان في البلاد الحارة أولى من الفصد وآمن ~~غائلة وقد يغني عن كثير من الأدوية ولهذا وردت الأحاديث بذكره دون الفصد ~~لأن العرب ما كانت تعرف إلا الحجامة غالبا # وقال ابن القيم التحقيق أن الحجامة والفصد مختلفان باختلاف الأزمان ~~والمكان والمزاج فالحجامة في الزمن الحار والمكان الحار أولى والفصد بعكسه ~~ولهذا كان الحجم أنفع للصبيان سمويه حل والضياء المقدسي عن عبد الله بن ~~سرجس ورواه مسلم من حديث جابر بلفظ إن في الحجم شفاء وقد تقدم # في الخيل السائمة في كل فرس دينار يعارضه خبر عفوت عن الخيل والرقيق وخبر ~~ليس في الخيل والرقيق PageV04P449 زكاة وخبر ليس على المسلم في عبده ولا ~~فرسه صدقة قط هق عن جابر قضية تصرف المصنف أن مخرجه خرجه وسلمه والأمر ~~بخلافه بل قال الدارقطني عقبه تفرد به فورك بن الخضرم عن جعفر بن محمد وهو ~~ضعيف جدا ومن دونه ضعفاء وقال الذهبي في التنقيح إسناده مظلم وفيه فورك بن ~~الخضرم اه وفي الميزان عن الدارقطني فورك ضعيف جدا ثم أورد من مناكيره هذا ~~الخبر وقال ابن حجر سنده ضعيف جدا وقال الهيثمي فيه ليث بن حماد ms3564 وفورك ~~وكلاهما ضعيف # في الخيل وأبوالها وأروائها كف من مسك الجنة أي مقدار قبضة والأولى في ~~مثل هذا أن يفوض فهمه إلى الشارع وتترك التعسفات في توجيهه ابن أبي عاصم في ~~الجهاد عن عريب بفتح المهملة وكسر الراء المليكي بضم ففتح بضبط المصنف شامي ~~قال البخاري يقال له صحبة قال الذهبي له حديث من وجه ضعيف انتهى وأشار به ~~إلى هذا الحديث # في الذباب في أحد جناحيه قيل وهو الأيسر داء أي سم كما جاء هكذا في رواية ~~وفي الآخر شفاء فإذا وقع في الإناء أي الذي فيه مائع كعسل فارسبوه أي ~~اغمسوه يقال رسب الشيء رسوبا ثقل وصار إلى أسفل وفيه أن الماء القليل لا ~~ينجس بوقوع ما لا نفس له سائلة فيه لأن الشارع لا يأمر بغمس ما ينجس الماء ~~إذا مات فيه لأنه إفساد واعتراضه بأنه لا يلزم من غمسه موته فقد يغمسه برفق ~~وبأن الحديث غير مسوق لبيان النجاسة والطهارة بل لقصد بيان التداوي من ضرر ~~الذباب أجيب بأنه وإن كان كذلك لكن لا يمنع أن يستنبط منه حكم فيذهب شفاؤه ~~بدائه ابن النجار في التاريخ عن علي ورواه أحمد والنسائي عن أبي سعيد بلفظ ~~أحد جناحي الذباب سم والآخر شفاء فإذا وقع في الطعام فامقلوه فيه فإنه يدس ~~السم ويؤخر الشفاء # في الركاز الذي هو من دفين الجاهلية في الأرض الخمس بضمتين وقد تسكن ~~الميم وإنما كان فيه الخمس لا نصف عشره لسهولة أخذه ولأنه مال كافر فنزل ~~واجده منزلة الغانم فه أربعة أخماسه ه عن ابن عباس طب عن أبي ثعلبة الخشني ~~طس عن جابر وعن ابن مسعود قال الهيثمي فيه يزيد بن سنان وفيه كلام # في الركاز بكسر الراء وتخفيف الكاف الخمس مذهب الأئمة الأربعة أن فيه ~~الخمس لكن شرط الشافعي النصاب والنقدين لا الحول # تنبيه عدوا من خصائص هذه الأمة أنه أبيح لهم الكنز إذا أدوا زكاته أبو ~~بكر ابن أبي داود في جزء من حديثه عن ابن عمر بن الخطاب # في ms3565 السماء ملكان أحدهما يأمر بالشدة والآخر يأمر باللين وكلاهما مصيب ~~أحدهما جبريل والآخر ميكائيل ونبيان أحدهما يأمر باللين والآخر بالشدة وكل ~~منهما مصيب إبراهيم ونوح إبراهيم باللين ونوح بالشدة ولي صاحبان ~~PageV04P450 أحدهما يأمر باللين والآخر بالشدة أبو بكر وعمر بن الخطاب فأبو ~~بكر يشبه ميكائيل وإبراهيم وعمر بشبه جبريل ونوحا طب وابن عساكر في التاريخ ~~وكذا الديلمي عن أم سلمة قال الهيثمي رجال الطبراني ثقات # في السمع مائة من الإبل إذا جنى إنسان على إنسان مسلم معصوم فأبطل سمعه ~~فعليه دية كاملة وهي مائة من الإبل وفي العقل مائة من الإبل كذلك هق عن ~~معاذ بن جبل # في السواك عشر خصال فاضلة يطيب الفم أي يذهب برائحته الكريهة ويكسبه ريحا ~~طيبة ويشد اللثة أي لحم الأسنان ويجلو البصر ويذهب البلغم ويذهب الحفر بفتح ~~الحاء والفاء بضبط المصنف داء يصيب الأسنان ويوافق السنة أي الطريقة ~~المحمدية ويفرح الملائكة لأنهم يحبون الريح الطيبة ويرضي الرب لما في فعله ~~من الثواب ويزيد في الحسنات لأن فعله منها ويصحح المعدة أي ما لم يبالغ فيه ~~جدا أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب وأبو نعيم في كتاب فضل السواك من ~~طريق الخليل بن مرة وفيه كما قال الولي العراقي ضعيف عن ابن أبي رباح عن ~~ابن عباس وهذا الحديث خرجه الدارقطني في سننه عن ابن عباس من هذا الوجه لكن ~~ترتيبه يخالف ما هنا ولفظه في السواك عشر خصال مرضاة للرب ومسخطة للشيطان ~~ومفرحة للملائكة جيد للثة ويذهب بالحفر ويجلو البصر ويطيب الفم ويقل البلغم ~~وهو من السنة ويزيد في الحسنات اه ثم قال أعني الدارقطني معلى بن ميمون أحد ~~رجاله ضعيف متروك وروى أبو نعيم من طريق إسماعيل بن عباس عن ثور بن يزيد عن ~~خالد بن معدان عن أبي الدرداء عليكم بالسواك فلا تغفلوه وأديموه فإن فيه ~~أربعة وعشرين خصلة أفضلها وأعلاها درجة أنه يرضي الرحمن ومن رضي عنه الرحمن ~~فإنه يحل الجنان الثانية أنه يصيب السنة الثالثة أنه تضاعف صلاته سبعا ms3566 ~~وعشرين ضعفا الرابعة أنه يورث السعة والغنى الخامسة يطيب النكهة السادسة ~~يشد اللثة السابعة يذهب الصداع ويسكن عروق رأسه فلا يضرب عليه عرق ساكن ولا ~~يسكن عليه عرق ضارب الثامنة يذهب عنه وجع الضرس التاسعة تصافحه الملائكة ~~لما ترى من النور على وجهه العاشرة تبقى أسنانه حتى تبرق الحادية عشرة ~~تشيعه الملائكة إذا خرج إلى مسجده لصلاته الثانية عشرة تستغفر له حملة ~~العرش عند رفع أعماله الثالثة عشرة يفتح له أبواب الجنة الرابعة عشرة يقال ~~هذا مقتد بالأنبياء يقفو آثارهم ويلتمس هديهم الخامسة عشرة يكتب له أجر من ~~تسوك من يومه ذلك في كل يوم السادسة عشرة تغلق عنه أبواب الجحيم السابعة ~~عشرة تستغفر له الأنبياء والرسل الثامنة عشرة لا يخرج من الدنيا إلا طاهرا ~~مطهرا التاسعة عشرة لا يعاين ملك الموت عند قبض روحه إلا في الصورة التي ~~يقبض فيها الأنبياء العشرون لا يخرج من الدنيا حتى يسقى من الرحيق المختوم ~~الحادية والعشرون يوسع عليه قبره وتكلمه الأرض من محبته وتقول كنت أحب ~~نغمتك على ظهري فلأتسعن عليك الثانية والعشرون يصير قبره عليه أوسع من مد ~~البصر الثالثة والعشرون يقطع الله عنه كل داء ويعقبه كل صحة الرابعة ~~والعشرون يكسى إذا كسي الأنبياء ويكرم إذا أكرموا ويدخل الجنة معهم بغير ~~حساب قال العراقي خالد بن معدان لم يسمع من أبي الدرداء والحديث في متنه ~~نكارة وهو موقوف PageV04P451 # في الضبع إذا صاده المحرم كبش هو فحل الضأن في أي سن كان والأنثى نعجة ~~وواجب الضبع على قول الأكثر نعجة لا كبش ه عن جابر قال البيهقي حديث جيد ~~تقول به الحجة ورواه بمعناه أصحاب السنن الأربعة # في الضبع كبش وفي الظبي الغزال والأنثى ظبية شاة هي الواحدة من الغنم تقع ~~على الذكر والأنثى من ضأن أو من معز وفي الأرنب اسم جنس يقع على الذكر ~~والأنثى عناق أنثى المعز إذا قويت ما لم تبلغ سنة وفي الروضة أنثى المعز من ~~حين تولد حتى ترعى وفي اليربوع حيوان معروف كلون الغزال ms3567 جفرة أنثى المعز ~~إذا بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها والذكر جفر سمي به لأنه جفر جنباه أي ~~عظما هق وكذا الدارقطني كلاهما من حديث أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عد ~~هق عن عمر بن الخطاب قال عبد الحق رواه الثقات الأثبات عن عمر من قوله # في العسل في كل عشرة أزق زق جمع قلة لزق وهو السقاء الذي زق جلده أي سلخ ~~من قبل رأسه وبه أخذ أبو حنيفة وأحمد والشافعي في القديم فأوجبوا فيه العشر ~~وفي الجديد لا زكاة فيه وهو مذهب مالك لأنه ليس بقوت ولم يصح فيه خبر ت ه ~~في الزكاة عن ابن عمر بن الخطاب قال الترمذي لا يصح وفيه صدقة السمين ضعيف ~~وقد خولف وقال النسائي حديث منكر وقال البخاري ليس في زكاة العسل شيء يصح ~~اه # وتعقبه مغلطاي بصحة حديث فيه في مسند الشافعي وغيره اه # وبالجملة فحديث الترمذي هذا جزم الحافظ ابن حجر وغيره بضعفه # في الغلام أي المولود الذكر عقيقة وهو ما يذبح عند حلق شعره فأهريقوا عنه ~~دما أي اذبحوا عنه شاتين ويجزىء واحدة وأميطوا عنه الأذى نجسا أو طاهرا ~~فيحلق شعر رأسه يوم السابع ويتصدق بزنته ذهبا فإن عسر ففضة أما الأنثى فيعق ~~عنها بشاة واحدة ن عن سلمان بن عامر الضبي صحابي مشهور # في الكبد الحارة أجر يعني في سقي كل ذي روح من الحيوان أجر والمراد ~~المحترم هب عن سراقة بضم المهملة وخفة الراء ابن مالك بن جشم المدلجي # في اللبن صدقة أي زكاة ولم أر من أخذ بقضية هذا الخبر فأوجبها فيه ويمكن ~~تنزيله على زكاة التجارة وقد يحمل على صدقة التطوع ويكون الطلب ندبا # فائدة سئل جدي الشرف المناوي هل اللبن أفضل من العسل أم عكسه فأجاب بأن ~~الذي يظهر أن اللبن أفضل من العسل الروياني في مسنده عن أبي ذر ورواه عنه ~~أيضا الخلال والديلمي # في اللسان الدية إذا منع الكلام وفي الذكر الدية إذا قطعت الحشفة وفي ~~الشفتين الدية # عد ms3568 هق عن ابن عمرو بن العاص PageV04P452 # في المؤمن أي الغير الكامل الإيمان ثلاث خصال الطيرة والظن أي السيىء ~~والحسد فقلما ينفك عنها فمخرجه من الطيرة أن لا يرجع عن مقصده بل يعزم ~~ويتوكل على ربه ومخرجه من الظن أن لا يحقق ومخرجه من الحسد أن لا يبغي على ~~المحسود وقد مر معناه غير مرة ابن صصري في أماليه فر عن أبي هريرة # في المنافق ثلاث خصال إذا حدث كذب أي أخبر بخلاف الواقع وإذا وعد أخلف ~~بأن لا يفي به وإذا ائتمن خان في أمانته أي تصرف فيها على خلاف الشرع ونقض ~~ما ائتمن عليه ولم يؤده كما هو وقد مر ذلك أول الكتاب موضحا البزار وكذا ~~الطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد الله قال الهيثمي فيه يوسف بن الخطاب ~~مجهول # في المواضح جمع موضحة وهي التي ترفع اللحم عن العظم وتوضحه أي تظهر بياضه ~~خمس خمس من الإبل إن كان في رأس أو وجه وإلا ففيها الحكومة عند الشافعي ~~وتمام الحديث والأصابع كلها سواء عشر عشر من الإبل قال القاضي وأمثال هذه ~~التقديرات تعبد محض لا طريق إلى معرفته إلا التوقيف حم 4 عن ابن عمرو بن ~~العاص # في أحد جناحي في خط المصنف جناح بدون الياء ولعله سبق قلم الذباب سم ~~والآخر شفاء فإذا وقع في الطعام أي المائع فاملقوه أي اغمسوه فيه فإنه يقدم ~~السم ويؤخر الشفاء والأمر للندب ه عن أبي سعيد الخدري رمز المصنف لحسنه # في الوضوء إسراف أي مجاوزة للحد في قدر الماء وفي كل شيء من العبادات ~~وغيرها إسراف بحسبه وهو مذموم ص عن يحيى بن أبي عمرو السيباني بفتح السين ~~المهملة وسكون المثناة التحتية بعدها موحدة أبو زرعة الحمصي قال الذهبي ~~وغيره ثقة وروايته عن الصحابة مرسلة فلذا قال مرسلا # في أبوال الإبل وألبانها شفاء للذربة بطونهم قال الزمخشري الذرب فساد ~~المعدة وقال ابن الأثير الذرب بالتحريك داء يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام ~~ويفسد فيها فلا تمسكه وقد احتج بهذا الحديث ms3569 من قال بطهارته من مأكول اللحم ~~أما من الإبل فبنص الحديث وأما من غيرها فبالقياس وهو قول مالك وأحمد ~~وطائفة من السلف ووافقهم من الشافعية ابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان ~~والاصطخري والروياني وذهب الشافعي كالجمهور إلى نجاسة كل بول وروث من مأكول ~~أو غيره وردوا الأول بأنه للتداوي بدليل قوله شفاء وهو جائز كتناوله لعطش ~~وميتة PageV04P453 لجوع وأما حديث إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم ~~عليها فأراد بالحرام ما أخذ قليله سبب أخذ كثيره أو أنه في المسكر أو ~~المراد نفي الشفاء الحاصل بالحرام والشفاء ليس فيه بل الشافي هو الله فإن ~~قيل فلا وجه لتخصيص الحرام قلنا تخصيص أحد النوعين بالذكر لا يدل على نفي ~~الآخر بخلاف الصفة سيما إذا وقع السؤال لذلك النوع أو خص للزجر ابن السني ~~وأبو نعيم معا في الطب النبوي وابن المنذر عن ابن عباس ورواه الحارث ~~والديلمي وفيه ابن لهيعة وغيره # في أصحابي الذين ينسبون إلى صحبتي وفي رواية في أمتي وهو أوضح في المراد ~~اثنا عشر منافقا هم الذين جاؤوا متلثمين وقد قصدوا قوله ليلة العقبة مرجعه ~~من تبوك حتى أخذ مع عمار وحذيفة طريق الثنية والقوم ببطن الوادي فحماه الله ~~منهم وأعلمه بأسمائهم فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة زاد في رواية ولا يجدون ~~ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط حم م عن حذيفة # في أمتي خسف ومسخ وقذف بالحجارة من جهة السماء استشكل هذا الحديث ابن ~~مردويه عن جابر مرفوعا دعوت الله أن يرفع عن أمتي أربعا فرفع عنهم شيئين ~~وأبى أن يرفع عنهم اثنين دعوت الله أن يرفع عنهم الرجم من السماء والخسف من ~~الأرض وأن لا يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعض فرفع عنهم الخسف والرجم ~~وأبى أن يرفع الآخرين وأجيب بأن الإجابة مقيدة بزمن مخصوص وهو وجود الصحابة ~~والقرون الفاضلة وأما بعد فيجوز وقوعه وبأن المراد أن لا يقع لجمعهم بل ~~لأفراد منهم غير مقيد بزمن # تنبيه من الغريب قول ابن العربي الممسوخ ms3570 حيوانا مأكولا لا يحرم أكله لأن ~~كونه آدميا قد زال حكمه ولم يبق له أثرا أصلا وقال الحافظ ابن حجر وحل أكل ~~الآدمي إذا مسخ حيوانا مأكولا لم أره في كتب فقهائنا ك في الفتن من حديث ~~الحسن بن عمرو الفقي عن أبي الزبير عن ابن عمرو بن العاصي قال الحاكم على ~~شرط مسلم إن كان أبو الزبير سمع من ابن عمرو قال ابن حجر والمسخ قد ورد في ~~روايات كثيرة وفي أسانيدها مقال غالبا لكن يدل مجموعها على أن لذلك أصلا # في أمتي أي سيظهر في أمتي كذابون صيغة مبالغة من الكذب وهو الخبر الغير ~~المطابق للواقع ولا يعارضه الإخبار بإفشاء الكذب من القرن الرابع لأن ~~المراد الزيادة على الكذب كما دلت عليه صيغة المبالغة وفي رواية كلهم يكذب ~~على الله ورسوله ودجالون أي مكارون منسوبون من الدجل وهو التلبيس مبالغون ~~في الكذب وأفردهم عن الأولين باعتبار ما قام بهم من المبالغة في الزيادة ~~فيه تنبيها على أنهم النهاية التي لا شيء بعدها في هذا المبلغ وظاهر هذا أن ~~الدجال إذا جمع أريد به علم الجنس وإذا أفرد فهو علم شخص سبعة وعشرون منهم ~~أربع نسوة وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي وعيسى إذا نزل إنما يحكم بشرعه حم ~~طب وكذا الديلمي والضياء المقدسي عن حذيفة قال الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد ~~والطبراني والبزار رجال البزار رجال الصحيح وقضيته أن رجال ذينك ليسوا كذلك ~~فلو عزاه المصنف للبزار لكان أحسن # في بيض النعم يصيبه المحرم أي يتلفه ثمنه أي يضمن قشره بقيمته لأنه ينتفع ~~به ه عن أبي هريرة ورواه PageV04P454 عنه أيضا الطبراني والديلمي # في بيضة نعام يتلفها المحرم صيام يوم أو إطعام مسكين مدا من طعام وبهذا ~~أخذ الأئمة ومذهب الشافعي أن في بيض النعام ولو مذرا القيمة هق وكذا ~~الدارقطني عن أبي هريرة قال الذهبي هذا حديث منكر اه # ورواه الدارقطني أيضا عن عائشة بلفظ في بيض نعام كسره رجل محرم صيام يوم ~~لكل بيضة قال عبد ms3571 الحق هذا لا يسند من وجه صحيح # في ثقيف اسم قبيلة كذاب قيل هو المختار بن عبيد الذي زعم أن جبريل يأتيه ~~بالوحي ومبير أي مهلك وتنوينه للتعظيم هو الحجاج لم يكن في الإهلاك أحد ~~مثله قيل قتل مائة وعشرين ألفا صبرا سوى ما قتل في حروبه وفيه إخبار عن ~~المغيبات وقد وقع فهو من المعجزات ت في المناقب عن ابن عمر بن الخطاب طب عن ~~سلامة بنت الحسن رمز المصنف لصحته وليس كما قال ففيه من طريق الترمذي عبد ~~الله بن عصم قال ابن حبان منكر الحديث وخبر الطبراني أعله الهيثمي بأن فيه ~~نسوة مساتير # في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة ما له سنة كاملة سمي به لأنه يتبع أمه ~~أو لأن قرنه يتبع أذنه وفي أربعين من البقر مسنة وتسمى ثنية وهي ما لها ~~سنتان كاملتان سميت مسنة لكمال أسنانها ت ه عن ابن مسعود رمز المصنف لحسنه # في جهنم واد وفي الوادي بئر يقال له هبهب قال ابن الأثير الهبهب السريع ~~وهبهب السراب إذا ترقرق حق على الله أن يسكنها كل جبار أي متمرد على الله ~~عات متكبر قال القاضي سمي بذلك إما للمعانه من شدة اضطراب النار فيه ~~والتهابه من هبهب الشراب إذا لمع أو لسرعة اتقاد ناره بالعصاة واشتعالها ~~فيهم من الهبهب الذي هو السرعة أو لشدة أجيج النار فيه من الهباب وهو ~~الصياح # قال الغزالي أودية جهنم عدد أودية الدنيا وشهواتها وقد تضمن هذا الحديث ~~ما يقصم الظهر جزعا ويبكي القلوب ألما والعيون دما من ظلمة الفؤاد من ظلم ~~العباد وقسوة القلب والفؤاد # تنبيه سميت جهنم لأنها كريهة المظهر والجهام السحاب الذي هرق ماؤه والغيث ~~رحمة فلما أنزل الله الغيث من السحاب أطلق عليه اسم الجهام لزوال الرحمة ~~الذي هو الغيث فكذا الرحمة أزالها الله من جهنم فكانت كريهة المنظر والمخبر ~~ك في الرقاق عن أبي موسى الأشعري قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورده عليهما ~~الزين العراقي بأن فيه أزهر بن سنان ضعفه ms3572 ابن معين وابن حبان وأورد له في ~~الضعفاء هذا الحديث اه # فكما أن الحاكم لم يصب في تصحيحه لم يصب ابن الجوزي في حكمه عليه بالوضع ~~بل هو ضعيف # في خمس من الإبل شاة وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي عشرين ~~أربع شياه وفي خمس وعشرين ابنة مخاض زاد في رواية أنثى وهي التي تم لها سنة ~~سميت به لأن أمها تكون حاملا والمخاض الحوامل من النوق لا واحد لها من ~~لفظها ويقال لواحدتها خلفة وإنما أضيفت إلى المخاض والواحدة لا تكون بنت ~~نوق لأن أمها تكون في نوق حوامل وضعت حملها معهن في سنة وهي تتبعهن ووصفها ~~بأنثى تأكيدا كما قال سبحانه @QB@ نعجة واحدة @QE@ ( ص 23 ) PageV04P455 ~~وفائدة التأكيد أن لا يتوهم متوهم أن البنت هنا والابن في ابن لبون كالبنت ~~في بنت طلق والابن في ابن آوى وابن داية يشترك فيها الذكر والأنثى إلى خمس ~~وثلاثين زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى خمس وأربعين فإن زادت واحدة ففيها ~~حقة إلى ستين فإذا زادت واحدة ففيها جذعة وهي التي تمت أربع سنين ودخلت في ~~الخامسة إلى خمس وسبعين فإذا زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإذا ~~زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة فإن كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل ~~خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون دليل على استقرار الحساب بعد ما جاوز ~~العدد المذكور وهو مذهب الجمهور وقال أبو حنيفة والثوري يستأنف الحساب ~~بإيجاب الشياه ثم بنت مخاض ثم بنت لبون على الترتيب السابق فإذا كانت إحدى ~~وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون حتى تبلغ تسعا وعشرين ومائة فإذا كانت ~~ثلاثين ومائة ففيها ابنتا لبون وحقة حتى تبلغ تسعا وثلاثين ومائة فإذا كانت ~~أربعين ومائة ففيها حقتان وبنت لبون حتى تبلغ تسعا وأربعين ومائة فإذا كانت ~~خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق حتى تبلغ تسعا وخمسين ومائة فإذا كانت ستين ~~ومائة ففيها أربع بنات لبون حتى تبلغ تسعا وستين ومائة فإذا كانت سبعين ~~ومائة ms3573 ففيها ثلاث بنات لبون وحقة حتى تبلغ تسعا وسبعين ومائة فإذا كانت ~~ثمانين ومائة ففيها حقتان وابنتا لبون حتى تبلغ تسعا وثمانين ومائة فإذا ~~كانت تسعين ومائة ففيها ثلاث حقائق وبنت لبون حتى تبلغ تسعا وتسعين ومائة ~~فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون أي السنين وجدت أخذت ~~وفي سائمة الغنم أي راعيتها لا لمعلوفة في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ~~ومائة فإن زادت واحدة فشاتان إلى المائتين فإن زادت على المائتين واحدة ~~ففيها ثلاث إلى ثلاثمائة فإن كانت الغنم أكثر من ذلك ففي كل مائة شاة شاة ~~ليس فيها شيء حتى تبلغ PageV04P456 المائة ولا يفرق بضم أوله وفتح ثالثه ~~مشددا بين مجتمع بكسر الميم الثانية ولا يجمع بضم أوله وفتح ثالثه أي لا ~~يجمع المالك والمصدق بين متفرق بتقديم التاء على الفاء مخافة وفي رواية ~~للبخاري خشية الصدقة أي مخافة المالك كثرة الصدقة والساعي قلتها وفيه أن ~~الخلطة تجمع مال الخليطين كواحد لكن بشروط مبينة في الفروع وما كان من ~~خليطين فإنهما يتراجعان ما متضمنة معنى الشرط أي مهما كان من خليطين أي ~~مخلوطين أو خالطين فإنهما أي الخليطين بالمعنى الثاني أو مالكيهما بالمعنى ~~الأول ولا مانع من ذلك إذ فعيل تأتي بمعنى مفعول وبمعنى فاعل ويجوز جمعها ~~باعتبارين فيكون خليط بمعنى مخلوط بالنسبة للمال وبمعنى خالط بالنسبة ~~للمالك ومعنى يتراجعان أن من أخرج منهما زكاتهما من ماله رجع على الآخر ~~بقدر نسبة ماله إلى جملة المال وقوله بالسوية أراد به النسبة ولا يؤخذ في ~~الصدقة هرمة بكسر الراء أي كبيرة السن ولا ذات عوار بفتح العين المعيبة بما ~~يرد به في البيع من الغنم ولا تيس الغنم أي فحل المعز إلا أن يشاء المصدق ~~بتخفيف الصاد أي الساعي وبتشديدها أي المالك والاستثناء إما من التيس لأنه ~~قد يزيد على خيار الغنم في القيمة لطلب الفحولة أو من الكل إذ أداؤه أنفع ~~للمستحقين فالمنع في المذكورات موضعه إذا كانت ماشيته كلها كذلك والغرض كما ~~قال ms3574 الخطابي أن لا يأخذ الساعي شرار الأموال كما لا يأخذ كرائمها فلا يجحف ~~بالمالك ولا يزري بالمستحقين حم عد ك عن ابن عمر بن الخطاب # في دية الخطأ عشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون ~~وعشرون بني مخاض د عن ابن مسعود # في طعام العرس مثقال من ريح الجنة الله أعلم بما أراد نبيه الحارث بن أبي ~~أسامة عن عمر بن الخطاب ورواه عنه الديلمي أيضا # في عجوة العالية العجوة تمر يضرب إلى سواد والعالية الحوائط والقرى التي ~~في الجهة العليا للمدينة مما يلي نجد أول البكرة بضم فسكون نصب على الظرفية ~~على ريق النفس أي بزاق الإنسان نفسه شفاء من كل سحر أو سم لخاصية فيه أو ~~لدعاء النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم له أو لغير ذلك وهل تناوله ~~أول الليل كتناوله أول النهار حتى يندفع عنه ضرر السحر والسم إلى الصباح ~~احتمالان وظاهر الإطلاق المواظبة على ذلك قال الخطابي كون العجوة ينفع من ~~السحر والسم إنما هو ببركة دعوة المصطفى لتمر المدينة لا لخاصية في التمر ~~وقال ابن التين يحتمل أن المراد نخل خاص لا يعرف الآن أو هو خاص بزمنه حم ~~عن عائشة ورواه عنها الديلمي أيضا # في كتاب الله القرآن ثمان آيات للعين الفاتحة وآية الكرسي لفظ رواية ~~الديلمي كما رأيته في نسخة قديمة مصححة بخط الحافظ ابن حجر في كتاب الله عز ~~وجل ثمان آيات للعين لا يقرؤها عبد في دار فتصيبهم في ذلك اليوم عين إنس أو ~~جن فاتحة الكتاب سبع آيات وآية الكرسي اه بنصه فر عن عمران بن حصين ورواه ~~عنه الميداني أيضا PageV04P457 # في كل إشارة في الصلاة عشر حسنات الظاهر أن المراد بالإشارة فيه الإشارة ~~بالمسبحة في التشهد عند قوله لا إله إلا الله المؤمل بوزن محمد بهمزة ابن ~~إهاب بكسر أوله وبموحدة الربعي العجلي أبو عبد الرحمن الكوفي نزيل الرملة ~~أصله من كرمان قال في التقريب كأصله صدوق له أوهام في جزئه عن عقبة ms3575 بن عامر ~~الجهني ورواه الطبراني بلفظ يكتب بكل إشارة يشيرها الرجل في صلاته بيده بكل ~~أصبع حسنة أو درجة قال البيهقي وسنده حسن # في كل أي في إرواء كل ذات كبد بفتح فكسر أو فسكون أو كسر فسكون وفي ظرفية ~~أو سببية كما في خبر في النفس مائة من الإبل حرى فعلى من الحر وهو تأنيث ~~حران وهما للمبالغة وأنثها لأن الكبد مؤنث سماعي قال القرطبي عنى به حرارة ~~الحياة أو حرارة العطش وفي رواية كل كبد رطبة أي حية يعني بها رطوبة الحياة ~~أجر عام مخصص بحيوان محترم وهو ما لم يؤمر بقتله ونبه بالسقي على جميع وجوه ~~الإحسان من الاطعام # قال القرطبي وفيه أن الإحسان إلى الحيوان مما يغفر الذنوب وتعظم به ~~الأجور ولا يناقضه الأمر بقتل بعضه أو إباحته فإنه إنما أمر به لمصلحة ~~راجحة ومع ذلك فقد أمرنا بإحسان القتلة حم ه عن سراقة بن مالك حم عن ابن ~~عمرو بن العاص وسببه كما في مسند أبي يعلى قيل يا رسول الله الضوال ترد ~~علينا هل لنا أجر أن نسقيها قال نعم ثم ذكره وقضية اقتصار المصنف على ابن ~~ماجه من بين الستة أنه تفرد به وهو ذهول فقد خرجه الشيخان معا والبخاري في ~~بدء الخلق وفي باب الآبار وعند أبي هريرة بلفظ في كل ذات كبد رطبة أجر ~~ومسلم في الحيوان عنه كمثل معناه وعذر المصنف أنه ذي ذيل حديث المومسة التي ~~سقت الكلب فلم يتفطن له # في كل ركعة تسليمة بعد التشهد لمن شاء وذلك في النفل ه عن أبي سعيد ~~الخدري ورواه الديلمي أيضا # في كل ركعتين التحية فيه حجة لأحمد في وجوب التشهد الأول كالأخير وقال ~~مالك وأبو حنيفة سنتان والشافعي الأول سنة والأخير واجب م عن عائشة قالت ~~كان رسول الله يستفتح الصلاة بالتكبير وكان يقرأ في كل ركعتين التحية # في كل ركعتين تشهد وتسليم على المرسلين وعلى من تبعهم من عباد الله ~~الصالحين وهم القائمون بما عليهم من حقوق الله ms3576 وحقوق عباده وفيه أن الأفضل ~~للمتنفل أن يتشهد في كل ركعتين ويسلم لا في كل ركعة طب عن أم سلمة # في كل قرن من أمتي سابقون قال الحكيم هم البدلاء الصديقون الذي بهم يدفع ~~البلاء عن وجه الأرض ويرزقون وذلك لأن النبوة ختمت بالمصطفى ولم يبق إلا ~~الولاية فكان من الصحب من المقربين قليل ومن بعدهم في كل قرن قليل اه # وفي شرح الحكم أن المراد بالسابق الداعي إلى الله المبعوث على رأس كل قرن ~~للتجديد الحكيم الترمذي عن أنس ورواه أبو نعيم والديلمي عن ابن عباس فما ~~أوهمه عدول المصنف للحكيم من أنه لا يوجد لأحد من المشاهير الذي وضع لهم ~~الرموز غير جيد PageV04P458 # في ليلة النصف من شعبان يغفر الله لأهل الأرض إلا لمشرك أو مشاحن أي ~~مخاصم واستثنى في رواية أخرى جماعة أخرى وقد مر ذلك هب عن كثير بن مرة ضد ~~حلوة الخضرمي بفتح الحاء والراء مرسلا هو الحمصي قال ابن سعد تابعي ثقة ~~والنسائي لا بأس به قال في التقريب كأصله ووهم من عده في الصحابة # في ليلة النصف من شعبان يوحي الله إلى ملك الموت بقبض كل نفس أي من ~~الآدميين وغيرهم يريد قبضها أي موتها في تلك السنة كلها والظاهر أن المراد ~~غير شهداء البحر الذين هو يتولى قبض أرواحهم الدينوري أبو بكر أحمد بن ~~مروان المالكي في كتاب المجالسة تأليفه وهو في عدة أسفار نسبة إلى دينور ~~بفتح الدال المهملة وسكون المثناة تحت وفتح النون والواو آخره راء بلدة من ~~بلاد الجبل عند قرمسين ينسب إليها جمع من العلماء والصلحاء عن راشد بن سعد ~~مرسلا هو الحمصي شهد صفين قال الذهبي ثقة مات سنة ثلاث عشرة ومائة # في مسجد الخيف قبر سبعين نبيا في رواية قبر سبعون نبيا ببناء قبر للمفعول ~~طب عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه أيضا البزار وقال الهيثمي رجاله ثقات # في هذا مرة وفي هذا مرة يعني القرآن والشعر يشير به إلى أنه ينبغي للطالب ~~عند وقوف ms3577 ذهنه لترويحه بنحو شعر أو حكايات فإن الفكر إذا أغلق ذهل عن تصور ~~المعنى وذلك لا يسلم منه أحد ولا يقدر إنسان على مكابدة ذهنه على الفهم ~~وغلبة قلبه على التصور لأن القلب مع الإكراه أشد نفورا وأبعد قولا في أثر ~~إن القلب إذا أكره عمي ولكن يعمل على رفع ما طرأ عليه بترويحه بشعر أو نحوه ~~من الأدب ليستجيب له القلب مطيعا قال وليس بمغن في المودة شافع إذا لم يكن ~~بين الضلوع شفيع وقال الحكماء إن لهذه القلوب تنافرا كتنافر الوحش فيألفوها ~~بالاقتصاد في التعليم والتوسط في التقديم ليحسن طاعتها ويدوم نشاطها وهذا ~~يسمى عندهم بالتحميض وكان ابن عباس يقول لأصحابه إذا داموا في الدرس أحمضوا ~~أي ميلوا إلى الفاكهة وهاتوا من أشعاركم فإن النفس تمل الأبدان وفي صحف ~~إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام على العبد أن يكون له ثلاث ساعات ~~ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة يخلي فيها بين نفسه ~~ولذاته فيما يحل ويباح ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء عن أبي بكرة # في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف في أهل القدر بالتحريك قال الطيبي قوله في ~~أهل القدر بدل بعض من قوله هذه الأمة بإعادة العامل وانتصابه على الحال ~~والعامل فعل محذوف دل عليه قرينة الحال ت ه عن ابن عمر بن الخطاب رمز ~~المصنف لصحته # في هذه الأمة خسف لبعض المدن والقرى ومسخ أي تحول صورة بعض الآدميين إلى ~~صورة بعض الحيوانات وغيرهم وقذف رمي بالحجارة من جهة السماء إذا ظهرت ~~القيان والمعازف PageV04P459 وشربت الخمور وقد مر تأويله ت عن عمران بن ~~حصين قال المنذري خرجه الترمذي من رواية عبد العزيز بن عبد القدوس وقد وثق ~~وقال حديث غريب وقد روي عن الأعمش عن عبد الرحمن بن سابط وقد رمز المصنف ~~لحسنه # فيما سقت السماء أي ماؤها فهو مع ما بعده من مجاز الحذف أو من ذكر المحل ~~وإرادة الحال والأنهار جمع نهر وهو الماء الجاري المتسع والعيون جمع عين أو ms3578 ~~كان عثريا بفتح المهملة والمثلثة ما يسقى بالسيل الجاري في حفر ويسمى العلي ~~ومنه ما يشرب من النهر بلا مؤنة أو يشرب بعروقه العشر مبتدأ خبره فيما سقت ~~أي العشر واجب فيما سقت السماء وفيما سقي بالسواني بخط المصنف بالنون جمع ~~سانية أو النضح بفتح فسكون ما سقي من الآبار بالقرب أو الساقية فواجبه نصف ~~العشر والفرق ثقل المؤنة في الثاني وخفتها في الأول والناضح وما يسقى عليه ~~من نحو بعير واستدل به الحنفية على وجوب الزكاة في قليل الزرع وكثيره وقال ~~الشافعية مخصوص بحديث الشيخين أيضا ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة فقوله فيما ~~سقت السماء العشر أي فيما لا يمكن التوثيق فيه جمعا بين الدليلين # وفيه رد على منع تخصيص السنة بالسنة حم ق 4 عن ابن عمرو # فيهما فجاهد أي إن كان لك أبوان فأبلغ جهدك في برهما والإحسان إليهما فإن ~~ذلك يقوم لك مقام قتال العدو وقوله يعني الوالدين مدرج من كلام الراوي ~~للبيان وهذا قاله لرجل استأذنه في الجهاد فقال أحي والدك قال نعم قال ~~ففيهما فجاهد أي إذا كان الأمر كما قلت فجاهد في خدمتهما وابذل في ذلك وسعك ~~واتعب بذلك فإنه أفضل في حقك من الجهاد فيحتمل أنه كان متطوعا بالجهاد فرأى ~~النبي أن خدمة أبويه أهم سيما إذا كان بهما حاجة إليه ويحتمل أنه نبىء أن ~~الرجل لا كفاية له في الحرب وفيهما متعلق بالأمر قدم للاختصاص والجمهور على ~~حرمة الجهاد إذ منعاه أو أحدهما بشرط إسلامهما حم ق في الأدب 3 في الجهاد ~~عن ابن عمرو بن العاص # فصل في المحلى بأل من هذا الحرف الفاجر الراجي لرحمة الله أقرب منها من ~~العابد المقنط أي الآيس من الرحمة وذلك لأن الفاجر الراجي لعلمه بالله قريب ~~من الرحمة فقربه الله والعابد المقنط جاهل بالله ولجهله به بعد من الرحمة ~~ورجاء العبد على قدر معرفته بربه وعلمه بجوده والقنوط من جهله به ألا ترى ~~إلى قوله سبحانه وتعالى @QB@ ومن يقنط من رحمة ربه ms3579 إلا الضالون @QE@ ( ~~الحجر 56 ) فالمقنط إنما يقنط غيره لقنوطه فهو ضال عن ربه فما تغني العبادة ~~مع الضلال و @QB@ لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون @QE@ ( يوسف 87 ) ~~الحكيم في النوادر والشيرازي في كتاب الألقاب عن ابن مسعود وفيه عبد الله ~~بن يحيى الثقفي أورده الذهبي PageV04P460 في ذيل الضعفاء وقال صويلح ضعفه ~~ابن معين وسلام بن مسلم قال في الضعفاء تركوه باتفاق وزيد العمي ضعيف ~~متماسك ورواه عنه الحاكم ومن طريقه الديلمي بلفظ الفاجر الراجي رحمة الله ~~أقرب إليها من العابد المجتهد الآيس منها الذي لا يرجو أن ينالها وهو مطيع ~~لله عز وجل # الفار من الطاعون كالفار من الزحف شبهه به في ارتكاب الكبيرة قال تعالى ~~@QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ~~@QE@ ( الأنفال 15 ) والزحف الجيش الدهم الذي يرى لكثرته كأنه يزحف أي يدب ~~دبيبا من زحف الصبي إذا دب على استه قليلا سمي بالمصدر فكما يحرم الفرار من ~~الزحف يحرم الخروج من بلد وقع فيها الطاعون والصابر فيه كالصابر في الزحف ~~في حصول الثواب لكن محل النهي حيث قصد الفرار منه محضا بخلاف ما لو عرضت له ~~حاجة فأراد الخروج إليها وانضم لذلك أنه قصد الراحة من البلد التي فيها ~~الطاعون فلا يحرم حم وعبد بن حميد عن جابر # الفار من الطاعون كالفار من الزحف لما فيه من التوغل في الأسباب بصورة من ~~يحاول النجاة مما قدر عليه ومن صبر فيه كان له أجر شهيد لما في الثبات من ~~الوقوف مع المقدور والرضى به حم عن جابر قال الحافظ جاء من حديث جابر ~~بإسناد ضعيف ومن حديث عائشة إسناد جيد اه # وقد أورده المصنف من حديث جابر واقتصر عليه ثم لم يكتف بذلك حتى رمز ~~لصحته فانعكس عليه الحال # الفأل مرسل أي الفأل الحسن مرسل من قبل الله يستقبلك به كالبشير لك فإذا ~~تفاءلت فقد أحسنت به الظن والله عند ظن عبده قال الحكيم التفاؤل حسن الظن ~~بالله في وارد ورده ms3580 وهو شيء يختص بقوم ولا يكون لكل أحد كالفراسة والإلهام ~~والحكمة فمن أعطي حظا من التفاؤل انتفع بالفأل فمن أعطي الفراسة فله منها ~~حظ ومن لم يعطه فلا حظ له فيه فمعنى إرساله أن الله يرسل نبأ مما سيقع على ~~لسان ذلك القائل والعطاس شاهد عدل أي دلالة صادقة على صدق الحديث الذي ~~قارنه العطاس لأن العطسة تنفس الروح وتكشف الغطاء عن الملكوت بعد الكشف ~~فذلك الوقت وقت حق يحقق صدق الحديث ويرجى فيه إجابة الدعاء الحكيم الترمذي ~~في نوادره قال حدثنا محمد عن بقية بن الوليد عن رجل سماه عن الرويهب السلمي ~~رفعه وبقية قد مر الكلام فيه غير مرة والرجل مجهول كما ترى ومحمد غير منسوب # الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها الفتنة المحنة وكل ما يشق على الإنسان ~~وكل ما يبتلي الله به عباده فتنة قال تعالى @QB@ ونبلوكم بالشر والخير فتنة ~~@QE@ ( الأنبياء 35 ) كذا في الكشاف وقال ابن القيم الفتنة نوعان فتنة ~~الشبهات وهي العظمى وفتنة الشهوات وقد يجتمعان للعبد وقد ينفرد بإحداهما ~~الرافعي الإمام في تاريخ قزوين عن أنس ورواه عنه الديلمي لكن بيض ولده ~~لسنده # الفجر فجران فجر يحرم فيه على الصائم الطعام والشراب أي الأكل والشرب ~~وتحل فيه الصلاة أي صلاة PageV04P461 الصبح وهو الفجر الصادق وفجر تحرم فيه ~~الصلاة أي صلاة الصبح بعدم دخول وقتها بطلوعه ويحل فيه الطعام والشراب ~~للصائم وهو الفجر الكاذب الذي يطلع كذنب السرحان ثم يذهب وتعقبه ظلمة ك هق ~~في الصلاة من حديث سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال الحاكم على ~~شرطهما ووقفه بعضهم على سفيان وشاهده صحيح وهو ما ذكره بقوله # الفجر فجران فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان ثم يذهب تعقبه ظلمة فلا ~~يحل الصلاة أي صلاة الصبح فإن وقتها لا يدخل به ولا يحرم الطعام والشراب ~~على الصائم وأما الفجر الذي يذهب مستطيلا في الأفق أي نواحي السماء فإنه ~~يحل الصلاة أي صلاة الصبح لأنه يدخل وقتها بطلوعه ويحرم الطعام والشراب على ms3581 ~~الصائم فالفجر الأول ويسمى الكاذب لا معول عليه في شيء من الأحكام بل وجوده ~~كعدمه ك هق عن جابر قال البيهقي روي موصولا ومرسلا فالمرسل أصح قال ابن حجر ~~والمرسل الذي أشار إليه خرجه أبو داود في المراسيل والدارقطني # الفخذ عورة أي من العورة التي يجب سترها وهذا قاله لما مر على جرهد وهو ~~كاشف عن فخذه وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل ~~بقيته عند مخرجه الترمذي والفرج فاحشة ت وكذا البخاري في التاريخ وأبو داود ~~وأحمد والطبراني من طرق كلهم عن جرهد بضم الجيم وسكون الراء وفتح الهاء ~~الأسلمي كان من أهل الصفة وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان وعن ابن عباس ورواه ~~عنه أيضا أحمد وعبد بن حميد وضعفه البخاري في تاريخه وقال ابن حجر في ~~المقدمة فيه اضطراب وقال في الإصابة اختلفوا في إسناده اختلافا كثيرا وصححه ~~ابن حبان مع ذلك ورواه البخاري في تاريخه وأحمد والطبراني وغيرهم عن محمد ~~بن جحش مرفوعا وعلقه البخاري في الصحيح في كتاب الصلاة ومما تقرر عرف أن ~~اقتصار المؤلف على عزوه للترمذي وحده غير جيد # الفخر أي ادعاء العظم والكبر والخيلاء بالضم والمد الكبر والعجب في أهل ~~البيوت المتخذة من الوبر قال الخطابي إنما ذمهم لاشتغالهم بمعالجة ما هم ~~فيه عن أمر دينهم وذلك يفضي إلى قسوة القلب والسكينة وهي السكون والوقار ~~والتواضع في أهل الغنم لأنهم غالبا دون أهل الإبل في التوسع والكثرة وهما ~~من أسباب الفخر والخيلاء أي فاتخاذ الغنم أولى من اتخاذ الإبل لأن هذه تكسب ~~خلقا مذموما وهذه خلقا محمودا حم عن أبي سعيد الخدري ظاهره أن ذا لا يوجد ~~مخرجا في أحد الصحيحين وهو ذهول فقد عزاه في الفردوس لهما معا بلفظ الفخر ~~والخيلاء في الفدادين من أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم اه بنصه ثم رأيته ~~فيه في كتاب الأنبياء كما ذكره # الفرار من الطاعون من بلد هو فيها إلى محل ليس هو فيه كالفرار من الزحف ~~لأنه فرار من ms3582 قدر الله كما مر إلا متحيزا إلى فئة في لحوق الإثم وعظم الجرم ~~ابن سعد في الطبقات عن عائشة وقضية كلام المصنف أنه لم يره مخرجا لأشهر ولا ~~أحق بالعزو من ابن سعد وإلا لما أبعد النجعة والأمر بخلافه فقد رواه أحمد ~~بما يتضمن المعنى المذكور وزيادة ولفظه الفار من الطاعون كالفار من الزحف ~~والصابر فيه له أجر شهيد اه # فالعدول عنه غير سديد PageV04P462 # الفردوس ربوة الجنة وأعلاها وأوسطها أي أشرفها وأفضلها ووسط كل شيء أحسنه ~~لبعده عن الأطراف قال ابن القيم وغيره فيه أن السماوات كرية مقبية فإن ~~الأوسط لا يكون أعلاها إلا إذا كان كريا وأن الجنة فوق السماوات تحت العرش ~~اه # وقال الطيبي جمع بين الأعلى والأوسط ليكون أحدهما للحسي والآخر للمعنوي ~~ومنها أي الفردوس تفجر بحذف إحدى التاءين أنهار الجنة الأربعة المذكورة في ~~القرآن في قوله @QB@ فيها أنهار من ماء غير آسن @QE@ الآية والمراد منها ~~أصول أنها الجنة قيل الجاري واحد وطبائعه أربع طبع الماء في إيجاد الحياة ~~وطبع اللبن في التربية وطبع العسل في الشفاء والحلاوة وطبع الخمر في النشاط ~~فيكون جمعه باعتبار معانيه كذا في شرح آثار النيرين وفيه أن أنهار الجنة ~~تفجر من أعلاها ثم تنحدر نازلة إلى أقصى درجاتها طب وكذا البزار عن سمرة بن ~~جندب # قال الهيثمي أحد أسانيد الطبراني رجاله وثقوا وفي بعضهم ضعف # الفريضة في المسجد أي فعلها يكون فيه ندبا مؤكدا والتطوع في البيت أي ~~فعله يكون في البيت فإنه أفضل من فعله في المسجد لبعده عن الرياء والمراد ~~التطوع الذي لا تشرع له جماعة وإلا فهو بالمسجد أفضل ع عن عمر بن الخطاب ~~رضي الله عنه # الفضل في أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك قال في الاتحاف ~~المراد بالفضل الكامل وإنما يعين على ذلك أن يلاحظ الشخص بعمله وجه الله ~~ويعرض عن الغرض الدنيء الدنيوي ولذلك آثار عظيمة في الدنيا والآخرة هناد في ~~الزهد عن عطاء بن أبي رباح مرسلا # الفطر يوم يفطر ms3583 الناس والأضحى يوم يضحي الناس أي الفطر هو اليوم الذي ~~يجمعون على الفطر فيه هبة صادف الصحة أو لا ويوم الأضحى هو الذي يجمعون على ~~التضحية فيه فيوم مرفوع خبر المبتدأ ويصح نصبه على الظرفية ويكون في محل ~~رفع خبر المبتدأ الذي هو الفطر تقديره الفطر في اليوم الذي يفطرون فيه قال ~~الرافعي احتج به الشافعي على أنه إذا شهدوا يوم عيد عند المساء أن اليوم ~~الثلاثين كان يوم فطر لا تقبل الشهادة ويصلي من الغد أداء فليس يوم الفطر ~~أول شوال مطلقا بل يوم فطر الناس ومثل ذلك الأضحى ويوم عرفة ويوافقه قول ~~الترمذي معناه الفطر والصوم مع الجماعة ومعظم الناس # ت عن عائشة ورواه عنها أيضا الشافعي والديلمي ورمز المصنف لحصته # الفطرة واجبة على كل مسلم وعليه الإجماع إلا من شذ خط في ترجمة عثمان ~~البزار عن ابن مسعود وفيه إبراهيم بن راشد الآدمي قال الذهبي في الضعفاء ~~وثقه الخطيب واتهمه ابن عدي وبهلول بن عبيد الكندي قال الذهبي ضعفوه # الفقر وهو كما قال الحرالي فقد ما إليه الحاجة في وقت من قيام المرء في ~~ظاهره وباطنه أزين على المؤمن PageV04P463 من العذار الحسن على خد الفرس ~~لأن صاحب الدنيا كلما اطمأن منها إلى سرور أشخصته إلى مكروه فطلبها شين ~~والقلة منها زين والفقر في الأصل عدم المال وقلته وعند أهل التصوف عبارة عن ~~الزهد والعبادة فيسمون من اتصف بذلك فقيرا وإن كان ذا مال وغيره غير فقير ~~وإن كان فقيرا والصواب كما قاله جمع عدم النظر إلى الألفاظ المحدثة بل إلى ~~ما جاء به الشارع طب عن شداد بن أوس حب عن سعيد بن مسعود قال الحافظ ~~العراقي سنده ضعيف والمعروف أنه من كلام عبد الرحمن بن زياد بن أنعم رواه ~~ابن عدي في الكامل هكذا وقال في اللسان عن ابن عدي إنه حديث منكر # الفقر أمانة فمن كتمه كان عبادة ومن باح به فقد قلد إخوانه المسلمين قد ~~تقرر فيما قبله أن الفقر عند المتشرعة عدم المال ms3584 والتقلل منه وعند الصوفية ~~الانقطاع إلى الله وقد اختلفت عبارتهم وفيه ندب كتمان الفقر قال رويم الفقر ~~له حرمة وحرمته ستره وإخفاؤه والغيرة عليه والضن به فمن كشفه وأظهره فليس ~~من أهله ولا كرامه وفيه كالذي قبله وبعده شرف الفقير وضعة الغنى لأن الغنى ~~هو فضول المال وحطام الدنيا ولا يكاد يدرك إلا بالطلب والطلب للاستكثار ~~متوعد بغضب الله ومن حصلت له من غير طلب فهو مكثر وهو هالك إلا القليل قال ~~بعض العارفين كفى ذا المال أنه يحتاج إلى التطهير ولولا التدنيس به لم ~~تطهره الزكاة قالوا ولذلك لم تجب الزكاة على الأنبياء لكونهم لم يتدنسوا ~~بها إذ هم خزان الله وأمناؤه على خلقه وللناس في التفضيل بين غني شاكر ~~وفقير صابر معارك قال ابن القيم والتحقيق أن أفضلهما أتقاهما فإن استويا ~~استويا @QB@ إن أكرمكم عند الله أتقاكم @QE@ ( الحجرات 13 ) ابن عساكر في ~~التاريخ عن عمر بن الخطاب قال ابن الجوزي حديث لا يصح وفيه راجح بن الحسين ~~مجهول # الفقر شين عند الناس وزين عند الله يوم القيامة لأن الفقراء إلى الله ~~ببواطنهم وظواهرهم لا يشهدون لأنفسهم حالا ولا غنى ولا مالا وللفقر مع ~~الرضى فضل كبير قال اليافعي وفي مدح الفقر قلت وقائلة ما المجد للمرء ~~والفخر فقلت لها شيء كبيض العلا مهر فأما بنو الدنيا ففخرهم الغنى كزهر ~~نضير في غد يبس الزهر وأما بنو الأخرى ففي الفقر فخرهم نضارته تزهو إذا فني ~~الدهر تنبيه قال ابن الكمال سئلت عن الفقر مع كونه سواد الوجه في الدارين ~~كيف كان فخر بفخر الناس فأحببت كونه سواد الوجه جهة مدح لا ذم إذ المراد من ~~الوجه ذات الممكن ومن الفقر احتياجه في وجوده وسائر حالته إلى العمر وكون ~~ذلك الاجتماع سواد وجهه عبارة عن لزومه لذاته بحيث لا ينفك السواد عن محله ~~فر عن أنس وفيه محمد بن مقاتل الرازي لا المروزي قال الذهبي في الذيل ضعيف # الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ويتبعوا السلطان فإذا فعلوا ms3585 ~~ذلك فاحذروهم كان ضررهم على الدين والمسلمين أعظم من ضرر الكافرين ~~والجاهلين فالفقهاء الذين هم ورثة الأنبياء وأمناؤهم على أممهم هم الذين ~~جعلوا غرضهم ومرمى همهم إرشاد المسترشدين ونصيحة المؤمنين لا ما ينتحيه ~~الفقهاء من الأغراض الخسيسة ويرومونه من المقاصد الركيكة من التصدي ~~والتدريس والتبسط في البلاد والتشبه بالظلمة في ملابسهم ومراكبهم ومجالسهم ~~PageV04P464 ومنافسة بعضهم بعضا وفشو داء الضرائر بينهم وانقلاب حماليق ~~حدقتهم إذا لمح ببصره مدرسة لآخر أو شرذمة جثوا بين يديه لاقتباس علم ~~وتهالكه على أن يكون موطىء العقب دون الناس كلهم فما أبعد هؤلاء من قوله ~~تعالى @QB@ تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا ~~فسادا @QE@ ( القصص 83 ) ذكره كله الزمخشري وقال الحكيم الترمذي قد أبق ~~علماء زماننا مولاهم لأنهم تعجلوا حرية النفس وتقلبهم في دنياهم بمناهم ~~وشهواتهم استبطؤوا الحرية فتعجلوها فهربوا من العبودية له لأنهم عرفوه وهم ~~به جهال فلا شربوا بالكأس الأوفى من محبته ولا ولهوا به وله العاكف ببابه ~~ولا حييت قلوبهم بحياة الحي القيوم العسكري في الأمثال عن علي أمير ~~المؤمنين رمز المصنف لصحته # الفقه يمان والحكمة يمانية أي منسوبة إلى اليمن والألف فيه معوضة عن ياء ~~النسبة على غير قياس قيل معنى يمان أنه مكي وقد سبق تقريره قال الديلمي ~~والرواية المشهورة الإيمان يمان ابن منيع في معجمه عن ابن مسعود البدري ~~ورواه عنه الديلمي أيضا # الفلق جب أي بئر في جهنم مغطى في رواية ابن أبي حاتم في قعر جهنم عليه ~~غطاء إذا كشف عنه خرجت منه نار تصيح منه جهنم من شدة حر ما يخرج منه ابن ~~جرير في التفسير عن أبي هريرة ورواه الديلمي عن عمر بن الخطاب # الفلق بفتحتين سجن في جهنم يحبس فيه الجبارون والمتكبرون وإن جهنم لتتعوذ ~~بالله منه وهذا قاله تفسيرا لقوله تعالى @QB@ قل أعوذ برب الفلق @QE@ ( ~~الفلق 1 ) ابن مردويه في التفسير عن ابن عمرو بن العاص قال سألت رسول الله ~~عن قول الله عز وجل @QB@ قل أعوذ برب الفلق @QE@ ( الفلق ms3586 1 ) والمعوذتين ~~فذكره # # 22 حرف القاف قابلوا النعال أي أعملوا لها قبالين قال الزمخشري يقال نعل ~~مقبلة ومقابلة وهي التي جعل لها قبالان وقد أقبلتها وقابلتها ومنه هذا ~~الخبر ونعل مقبولة إذا شددت قبالها وقد قبلتها عن أبي زيد إلى هنا كلامه ~~وقيل المراد أن يضع إحدى نعليه على الأخرى في المسجد ابن سعد في الطبقات ~~والبغوي في المعجم والباوردي في جزئه طب وأبو نعيم كلاهما من حديث عبد الله ~~بن مسلم بن هرمز عن يحيى بن عبيد عن عطاء عن أبيه عن جده إبراهيم الطائفي ~~الثقفي قال سمعت رسول الله بمنى يكلم الناس يقول لهم قابلوا الخ قال ~~الهيثمي وعبد الله بن هرمز ضعيف قال ابن عبد البر وما له أي لإبراهيم هذا ~~غيره ونقل الذهبي عن ابن عبد البر أنه قال لا يصح ذكره في الصحابة لأن ~~حديثه مرسل فهو تابعي قال ابن حجر لفظ ابن عبد البر إسناد حديثه ليس ~~بالقائم ولا تصح صحبته عندي وحديثه مرسل انتهى فإن عني بالإرسال انقطاعا ~~بين أحد رواته فذاك وإلا فقد صرح بسماعه من النبي فهو صحابي إن ثبت إسناد ~~حديثه لكن مداره على عبد الله بن مسلم بن هرمز وهو ضعيف وشيخه مجهول وفي ~~سياقه خلف أيضا PageV04P465 # قاتل وفي رواية لعن الله اليهود عاداهم أو لعنهم أو أهلكهم فأخرج في صورة ~~المغالبة أو عبر عنه بما هو سبب عنه فإنهم بما اخترعوا من الحيلة انتصبوا ~~لمحاربة الله تعالى ومقاتلته ومن قاتله قتله ذكره الطيبي كالقاضي إن الله ~~عز وجل لما حرم عليهم الشحوم أي أكلها في زعمهم إذ لو حرم عليهم بيعها لم ~~يكن لهم حيلة في إذابتها المذكورة بقوله جملوها بجيم أذابوها قائلين الله ~~حرم علينا الشحم وهذا ودك ثم باعوها مذابة فأكلوا أثمانها والمنهي عنه ~~الإذابة للبيع للاستصباح فإنه جائز فالدعاء عليهم مرتب على المجموع لا على ~~الجميع وفي رواية باعوه فأكلوا ثمنه قال الطيبي كالكرماني الضمير راجع إلى ~~الشحوم على تأويل المذكور أو إلى الشحم الذي ms3587 في ضمن الشحوم وفيه تحريم بيع ~~الخمر واستعمال القياس وإبطال الحيل بفعل المحرم # تنبيه قال عياض أكثر اعتراض ملاعين اليهود والزنادقة على هذا الحديث بأن ~~موطوءة الأب بالملك لولده بيعها دون وطئها وهو ساقط لأن قضية موطوءة الأب ~~لم يحرم على الابن منها إلا وطؤها فقط فتدخل منتفعاتها حلال لغيره وشحم ~~الميتة المقصود منه الأكل وهو حرام من كل وجه وحرمته عامة على كل اليهود ~~فافترقا # حم ق 4 عن جابر بن عبد الله ق عن أبي هريرة حم ق ن ه عن عمر بن الخطاب ~~وسببه كما في أبي داود عن ابن عباس كان النبي قاعدا خلف المقام فرفع رأسه ~~إلى السماء فنظر ساعة ثم ضحك ثم ذكره # قاتل الله اليهود أي أبعدهم عن رحمته لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ~~أي اتخذوها جهة قبلتهم مع اعتقادهم الباطل وأن اتخاذها مساجد لازم لاتخاذ ~~المساجد عليها كعكسه وهذا بين به سبب لعبهم لما فيه من المغالاة في التعظيم ~~وخص هنا اليهود لابتدائهم هذا الاتخاذ فهم أظلم وضم إليهم في رواية للبخاري ~~النصارى وهم وإن لم يكن لهم إلا نبي واحد ولا قبر له لأن المراد النبي ~~وكبار أتباعه كالحواريين أو يقال الضمير يعود لليهود فقط لتلك الرواية أو ~~على الكل ويراد بأنبيائهم من أمروا بالإيمان بهم وإن كانوا من الأنبياء ~~السابقين كنوح وإبراهيم قال القاضي لما كانت اليهود يسجدون لقبور الأنبياء ~~تعظيما لشأنهم ويجعلونها قبلة ويتوجهون في الصلاة نحوها فاتخذوها أوثانا ~~لعنهم الله ومنع المسلمين عن مثل ذلك ونهاهم عنه أما من اتخذ مسجدا بجوار ~~صالح أو صلى في مقبرته وقصد به الاستظهار بروحه أو وصول أثر من آثار عبادته ~~إليه لا التعظيم له والتوجه نحوه فلا حرج عليه ألا ترى أن مدفن إسماعيل في ~~المسجد الحرام عند الحطيم ثم إن ذلك المسجد أفضل مكان يتحرى المصلي لصلاته ~~والنهي عن الصلاة في المقابر مختص بالمنبوشة لما فيها من النجاسة انتهى # لكن في خبر الشيخين كراهة بناء المسجد على القبور مطلقا والمراد ms3588 قبور ~~المسلمين خشية أن يعبد فيها المقبور لقرينة خبر اللهم لا تجعل قبري وثنا ~~يعبد وظاهره أنها كراهة تحريم لكن المشهور عند الشافعية أنها كراهة تنزيه ~~فيحمل ما تقرر عن القاضي على ما إذا لم يخف ذلك انتهى # قال الشافعية وفيه أن لا يصلى على قبر نبي قيل وفي المطابقة بين الدليل ~~والمدعي نظر إلا أن يقال إذا حرمت الصلاة إليه فعليه كذلك # ق د عن أبي هريرة وفي الباب جابر وابن عمر وغيرهما # قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون قاله لما دخل الكعبة ورأى فيها ~~تصاوير فمحاها وأصل اتخاذ الصور أن الأوائل فعلوها على شكل أسلافهم ليأنسوا ~~برؤية صورهم ويتذكروا أحوالهم الصالحة فيجتهدون كاجتهادهم ثم خلق من بعدهم ~~خلق جهلوا مرادهم ووسوس لهم الشيطان أن أسلافهم كانوا يعبدونها فعبدوها ~~فحذر المصطفى PageV04P466 عن مثل ذلك وتوعد عليه سببا للذريعة المؤدية إلى ~~ذلك وفيه دليل على تحريم التصوير وقول بعضهم إنما يحرم في ذلك الزمان لقرب ~~عهدهم بالأوثان أطنب القشيري في رده # الطيالسي أبو داود والضياء المقدسي عن أسامة بن زيد ورواه عنه الديلمي # قاتل دون مالك حتى تحوز ما لك أو تقتل فتكون من شهداء الآخرة أي يجوز لك ~~ذلك فإن فعلت فقتلت كنت شهيدا في حكم الآخرة لا الدنيا حم طب عن مخارق ~~مخارق في الصحابة بجلي وشيباني وهلالي فلو ميزه لكان أولى رمز المصنف لحسنه # قاتل عمار وسالبه في النار قتلته طائفة معاوية في وقعة صفين ضربته عادية ~~المزني برمح فسقط فجاء آخر فاحتز رأسه فاختصما إلى عمرو بن العاص ومعاوية ~~كل يقول أنا قتلته فقال عمرو إنكما في النار # فائدة قال ابن حجر حديث تقتل عمارا الفئة الباغية رواه جمع من الصحابة ~~منهم قتادة وأم سلمة وأبو هريرة وابن عمر وعثمان وحذيفة وأبو أيوب وأبو ~~رافع وخزيمة بن ثابت ومعاوية وعمرو بن العاص وأمية وأبو اليسر وعمار نفسه ~~وغالب طرقه كلها صحيحة أو حسنة وفيه علم من أعلام النبوة وفضيلة ظاهرة لعلي ~~وعمار ورد على النواصب ms3589 الزاعمين أن عليا لم يكن مصيبا في حروبه طب عن عمرو ~~بن العاص وعن ابنه عبد الله ورواه عنه أحمد أيضا قال الهيثمي بعد ما عزاه ~~لهما ورجال أحمد ثقات فاقتضى أن رجال الطبراني ليسوا كذلك فعكس المصنف ولم ~~يكتف بذلك حتى رمز لصحته # قارىء سورة الكهف تدعى أي تسمى في التوراة الحائلة لأنها تحول بين قارئها ~~وبين النار نار جهنم فتمنعه من دخولها وتخلصه من الزبانية بإذن ربها ويؤخذ ~~من تعبيره بقارىء أن المراد المواظب على قراءتها في كل يوم أو في كل ليلة ~~لا من قرأها أحيانا ثم يترك ويحتمل أن المراد في ليلة الجمعة ويومها ~~لاستحباب قراءتها فيهما هب فر عن ابن عباس ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه ~~البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه وهو تلبيس فاحش بل عقبه بإعلاله فقال ~~ما نصه تفرد به محمد بن عبد الرحمن الجدعاني هكذا وهو منكر اه # والجدعاني ضعفه أبو حاتم وغيره وفيه أيضا سليمان بن مرقاع أورده الذهبي ~~في الضعفاء والمتروكين وقال العقيلي منكر الحديث وإسماعيل بن أبي أويس قال ~~النسائي ضعيف وقال الذهبي صدوق صاحب مناكير وهذا الحديث والحديثان بعده ~~سندها واحد وطريقها متحد # قارىء اقتربت أي سورتها تدعى في التوراة المبيضة تبيض وجه صاحبها أي ~~حافظها عن ظهر قلب أو قارئها في المصحف يوم تسود الوجوه وهو يوم القيامة هب ~~فر عن ابن عباس فيه ما في الذي قبله # قارىء الحديد وإذا وقعت الواقعة والرحمن أي وسورة الرحمن يدعى في ملكوت ~~السموات والأرض ساكن PageV04P467 الفردوس أي جنة الفردوس أي أنه محكوم له ~~بأنه سيسكنها مفروغ من ذلك مقطوع به عندهم هب فر عن فاطمة الزهراء ثم قال ~~البيهقي تفرد بهما محمد بن عبد الرحمن عن سليمان وكلاهما منكر # قارىء ألهاكم التكاثر أي سورتها بكمالها يدعى في الملكوت مؤدي الشكر لله ~~سبحانه فر عن أسماء بنت عميس وفي إسماعيل بن أبي أويس قال الذهبي في الذيل ~~صدقوه لأنه صدوق صاحب مناكير وقال النسائي ضعيف # قاربوا أي اقصدوا أقرب ms3590 الأمور فيما تعبدتم به ولا تغلوا فيه ولا تقصروا ~~وقيل هو من قولهم قاربت الرجل لاطفته بكلام حسن لطيف وسددوا اقصدوا السداد ~~في كل أمر ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها والشوكة ~~يشاكها قال الغزالي ولذلك سأل زيد بن ثابت ربه أن لا يزال محموما فلم يزل ~~محموما ولم تفارقه الحمى حتى مات وكان في الأنصار من يتمنى العمى وقال عيسى ~~عليه السلام لا يكون عالما من لم يفرح بدخول المصائب والأمراض عليه لما ~~يرجوه من ذلك من كفارة خطاياه # حم م ت عن أبي هريرة قال لما نزلت @QB@ من يعمل سوءا يجز به @QE@ ( ~~النساء 123 ) بلغت من المسلمين مبلغا شديدا فقال رسول الله فذكره # قاضيان في النار وقاض في الجنة قاض عرف الحق فقضى به فهو في الجنة وقاض ~~عرف الحق فجار متعمدا أو قضى بغير علم فهما في النار تمامه عند مخرجه ~~الحاكم قالوا فما ذنب هذا الذي يجهل قال ذنبه أن لا يكون قاضيا حتى يعلم ~~قال الذهبي فكل من قضى بغير علم ولا بينة من الله ورسوله على ما يقضي به ~~فهو داخل في هذا الوعيد المفيد أن ذلك كبيرة ك في الأحكام عن بريدة قال ~~الحاكم صحيح على شرط مسلم وتعقبه الذهبي في التلخيص بأن ابن بكير الغنوي ~~أحد رجاله منكر الحديث وقيل في الكبائر إسناده قوي # قاطع السدر يصوب الله رأسه في النار قال البيهقي المراد قاطع سدر في خلاة ~~يستظل بها ابن السبيل وغيره بغير حق وههنا توجيهات ركيكة فاحذرها هق من ~~حديث بهز بن حكيم عن معاوية بن حيدة # قال الله تبارك وتعالى أي تنزه عن كل ما لا يليق بكماله الأقدس يا ابن ~~آدم لا تعجز عن أربع ركعات أي عن صلاتها في أول النهار أكفك آخره أي شر ما ~~يحدث في آخر ذلك اليوم من المحن والبلايا فأمره تعالى بفعل شيء أو تركه ~~إنما هو لمصلحة تعود على العبد وأما هو فلا تنفعه الطاعة ولا تضره ms3591 المعصية ~~قالوا هذا الحديث كلام قدسي والفرق بينه وبين القرآن أن القرآن هو اللفظ ~~المنزل به جبريل للإعجاز عن الإتيان بسورة من مثله والحديث القدسي إخبار ~~الله تعالى نبيه عليه الصلاة والسلام معناه بإلهام أو بالمنام فأخبر النبي ~~عن ذلك المعنى بعبارة نفسه وجميع الأحاديث لم يضفها إلى الله ولم يروها عنه ~~كما أضاف وروى الحديث القدسي قال الطيبي وفضل القرآن على الحديث القدسي أن ~~القدسي نص إلهي في الدرجة الثانية وإن كان من غير واسطة ملك غالبا لأن ~~المنظور فيه المعنى PageV04P468 دون اللفظ وهو القرآن اللفظ والمعنى ~~منظوران فعلم من هذا مرتبة بقية الأحاديث اه # وقال الحافظ ابن حجر هذا من الأحاديث الإلهية وهي تحتمل أن يكون المصطفى ~~أخذها عن الله تعالى بلا واسطة أو بواسطة حم د عن نعيم بن همام طب عن ~~النواس بن سمعان # قال الله تعالى يا ابن آدم صل في رواية اركع أربع ركعات من أول النهار ~~أكفك آخره قال ابن تيمية هذه الأربع عندي هي الفجر وسنها وبه رد تلميذه ابن ~~القيم على من استدل بها على سنة الضحى قال بعضهم يؤيد أنها الضحى ما في ~~الغيلانيات مرفوعا ما من عبد صلى الضحى ثم لم يتركها إلا عرجت إلى الله ~~تعالى وقالت يا رب إن فلانا حفظني فاحفظه وإن تركها قالت يا رب إن فلانا ~~ضيعني فضيعه حم عن أبي مرة الطائفي قال في التقريب كأصله شيخ لمكحول يقال ~~له صحبة قيل الصواب أنه كثير بن مرة المتقدم قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ~~ت عن أبي الدرداء قال في الميزان حسن قوي الإسناد ورواه أيضا أبو داود ~~والنسائي وفيه إسماعيل بن عياش # قال الله تعالى إني والجن والإنس في نبإ عظيم أخلق ويعبد غيري وأرزق ~~ويشكر غيري لكن وسعهم حلمه فأخرهم ^ ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي ~~رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواه ^ ( إبراهيم 43 ) أي متخوفة لا ~~تعي شيئا فيقال لهم @QB@ يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من ~~أقطار ms3592 السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان @QE@ ( الرحمن 33 ) # تنبيه قال الغزالي المنعم هو الله والوسائط مسخرون من جهته فهو المشكور ~~وتمام هذه المعرفة نفي الشك في الأفعال فمن أنعم عليه ملك بشيء فرأى لوزيره ~~أو وكيله دخلا في إيصاله إليه فهو إشراك به في النعمة فلا يرى النعمة من ~~الملك من كل وجه بل منه بوجه ومن غيره بوجه فلا يكون موحدا في حق الملك ~~وكمال شكره أن لا يرى الواسطة مسخر تحت قدرة الملك ويعلم أن الوكيل والخازن ~~مضطران من جهته في الإيصال فيكون نظره إلى الموصل كنظره إلى قلم الموقع ~~وكاغده فلا يؤثره ذلك شركا في توحيده من إضافته النعمة للملك فكذلك من عرف ~~الله وعرف أفعاله على أن الشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره كالقلم في يد ~~الكاتب والله هو المسلط على الأفعال شاءت أم أبت الحكيم الترمذي هب وكذا ~~الحاكم عن أبي الدرداء لكن الحكيم لم يذكر له سندا فكان اللائق عدم عزوه ~~إليه ثم إن فيه عند مخرجه البيهقي كالحاكم مهنى بن يحيى مجهول وبقية بن ~~الوليد أورده الذهبي في الضعفاء وقال يروي عن الكذابين ويدلسهم وشريح بن ~~عبيد ثقة لكنه مرسل # قال الله تعالى من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي فليلتمس ربا سواي ~~قال الغزالي كأنه يقول هذا لا يرضانا ربا حتى سخط فليتخذ ربا آخر يرضاه ~~وهذا غاية الوعيد والتهديد لمن عقل ولمن صدق ولقد صدق من قال إذ سئل ما ~~العبودية والربوبية فقال الرب يقضي والعبد يصبر وليس في السخط إلا الهم ~~والضجر في الحال والوزر والعقوبة في المآل بلا فائدة إذ القضاء نافذ فلا ~~ينصرف بالهلع والجزع كما قيل ما قد قضي يا نفس فاصطبري له ولك الأمان من ~~الذي لم يقدر PageV04P469 وتيقني أن المقدر كائن حتم عليك صبرت أو لم تصبري ~~فمن ترك التسليم للقضاء فقد جمع على نفسه ذهاب ما أصيب به وذهاب ثواب ~~الصابرين فهو خسران مبين ومن رضي بمكروه القضاء تلذذ بالبلاء ونال ثواب ~~الصابرين ms3593 ومن علم من نفسه العجز فليستعذ بالله من حمله ما لا يطيق وليقل ~~كما علمه @QB@ ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به @QE@ ويسأل المعافاة ~~ويستعين بالله على قضائه @QB@ فنعم المولى ونعم النصير @QE@ فإن قيل الشر ~~والمعصية بقضاء الله فكيف يرضى به العبد قلنا الرضى إنما يلزم بالقضاء ~~وقضاء الشر ليس بشر بل الشر المقضي قالوا والمقضيات أربعة نعمة وشدة وخير ~~وشر فالنعمة يجب الرضى فيها بالقاضي والقضاء والمقضي ويجب الشكر عليها ~~والشدة يجب الصبر عليها والخير يجب الرضى فيه بالقاضي والمقضي ويجب عليه ~~ذكر المنة من حيث أنه وفقه له والشر يجب فيه الرضى بالقاضي والقضاء والمقضي ~~من حيث إنه مقضي لا من حيث إنه شر # تنبيه قال في شرح العوارف أول ما كتب الله في اللوح المحفوظ إني أنا الله ~~لا إله إلا أنا من لم يرض بقضائي ولم يشكر نعمائي ولم يصبر على بلائي ~~فليطلب ربا سواي # طب وكذا الديلمي عن أبي هند الداري نسبة إلى الدار بن هانىء واسمه يزيد ~~بن عبد الله بن رزين صحابي سكن فلسطين ومات ببيت جبرين وهو أخو تميم الداري ~~لأمه قال الحافظ العراقي إسناده ضعيف جدا وبينه تلميذه الهيثمي فقال فيه ~~سعيد بن زياد قال الذهبي متروك وأورده في اللسان في ترجمة سعيد من حديثه عن ~~هند وقال الأزدي متروك وساق ابن حبان له هذا وقال لا أدري البينة منه أو من ~~أبيه أو من جده # قال الله تعالى من لم يرض بقضائي وقدري فليلتمس ربا غيري أي ولا رب إلا ~~الله فعلى العبد الرضى بقضائه وإحسان الظن به وشكره عليه فإن حكمته واسعة ~~وهو بمصالح العباد أعلم وغدا يشكره العباد على البلايا إذا رأوا ثواب ~~البلاء كما يشكر الصبي بعد البلوغ مؤدبه على ضربه وتأديبه والبلاء تأديب من ~~الله وعنايته لعباده أتم وأوفر من عناية الآباء بأبنائهم # روي أن بعض الأنبياء شكى إلى ربه الجوع والقمل عشر سنين فأوحى إليه كم ~~تشكو هكذا كان بدؤك عندي قبل أن أخلق ms3594 السموات والأرض هكذا قضيت عليك قبل أن ~~أخلق الدنيا أفتريد أن أغير خلق الدنيا لأجلك أم أبدل ما قدرت عليك فيكون ~~ما تحب فوق ما أحب وعزتي وجلالي لإن تلجلج في صدرك هذا مرة أخرى لأمحونك من ~~ديوان الأنبياء هب عن أنس # قال الله تعالى الصيام جنة يستجن بها العبد من النار وهو لي وأنا أجزي به ~~صاحبه بأن أضاعف له الجزاء بلا حساب لأن فيه الإعراض عن لذات الدنيا والنفس ~~وحظوظها ومن أعرض عنها ابتغاء وجه الله لم يجعل بينه وبينه حجاب واعلم أن ~~الصوم من أخص أوصاف الربوبية إذ لا يتصف به على الكمال إلا الله فإنه يطعم ~~ولا يطعم فإضافته إلى نفسه بقوله وأنا أجزي به لكونه لا يتصف به أحد على ~~الحقيقة إلا هو لأنه الغني عن الأكل أبد الآبدين ومن سواه لا بد له منه حتى ~~الملائكة فإن طعامهم التسبيح والأذكار وشرابهم المحبة الخالصة والمعارف ~~والعلوم الصافية من الأكدار ومن عداهم طعامهم وشرابهم ما يليق بهم في دار ~~الدنيا وكل دار وقد دعا الباري إلى الاتصاف بأوصافه وتعبدهم بها بعد الطاقة ~~والصوم من أخصها وأصعب الأشياء على النفوس لكونه خلاف ما جبلوا عليه لما أن ~~وجودهم لا يقوم إلا بمادة بخلاف الغنى عن كل شيء حم هب عن جابر بن عبد الله ~~قال الهيثمي إسناد أحمد حسن PageV04P470 # قال الله تعالى كل عمل ابن آدم له أي كل عمل له فإن له فيه حظا ودخلا ~~لاطلاع الناس عليه فهو يتعجل به ثوابا منهم إلا الصيام فإنه خالص لي لا ~~يطلع عليه غيري أو لا يعلم ثوابه المترتب عليه أو وصف من أوصافي لأنه يرجع ~~إلى صفته الصمدية لأن الصائم لا يأكل ولا يشرب فتخلق باسمه الصمد أو معناه ~~أن الأعمال يقتص منها يوم القيامة في المظالم إلا الصوم فإنه لله ليس لأحد ~~من أصحاب الحقوق أن يأخذ منه شيئا واختاره ابن العربي وقيل لم يعبد به غير ~~الله فلم تعظم الكفار في عصر قط آلهتهم بالصوم ms3595 وإن عظموها بالسجود وغيره ~~واستحسنه ابن الأثير وللطالقاني في ذلك جزء مفرد جمع فيه نحو خمسين قولا ~~وأنا أجزي به صاحبه جزاء كثيرا وأتولى الجزاء عليه بنفسي فلا أكله إلى ملك ~~مقرب ولا غيره لأنه سر بيني وبين عبدي لا يطلع عليه غيري كصلاة بغير طهر أو ~~ثوب نجس أو نحو ذلك مما لا يعلمه إلا الله والصيام جنة أي ترس يدفع المعاصي ~~أو النار عن الصائم كما يدفع الترس السهم وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ~~بضم الفاء وكسرها لا يتكلم بقبيح ولا يصخب بسين أو بصاد مهملة لا يصيح وفي ~~رواية لمسلم بدل يصخب يجهل وصحف من رواه ولا يسخر بالراء من السخرية وإن ~~سابه أحد أي شاتمه يعني تعرض لشتمه أو قاتله أي أراد مقاتلته أو نازعه ~~ودافعه فليقل بقلبه أو لسانه أو بهما وهو أولى إني امرؤ صائم ليكف نفسه عن ~~مقاتلة خصمه والذي نفس محمد بيده أي بتقديره وتصريفه لخلوف بضم الخاء ~~وخطؤوا من فتحها تغير رائحة الصائم فيه رد على من قال لا يثبت الميم عند ~~الإضافة إلا في الضرورة أطيب عند الله من ريح المسك أي عندكم فضل ما يستكره ~~من الصائم على أطيب ما يستلذ من جنسه ليقاس عليه ما فرقه من آثار الصوم ولا ~~يتوهم أن الله يستطيب الروائح ويستلذها فإنه محال عليه تعالى وإنما معنى ~~هذه الأطيبية راجع إلى أنه تعالى يثبت على خلوف فمه ثوابا أكثر مما يثيب ~~على استعمال المسك حيث ندب الشرع إلى استعماله في الجمع والأعياد وغيرها ~~ويحتمل أن يكون في حق الملائكة فيستطيبون ريح الخلوف أكثر مما يستطيبون ريح ~~المسك وقيل يجازيه الله في الآخرة بأن يجعل نكهته أطيب من المسك كما في دم ~~الشهيد أو هو مجاز واستعارة لتقريبه من الله وللصائم فرحتان يفرحهما أي ~~يفرح بهما إذا أفطر فرح بفطره أي بإتمام صومه وسلامته من المفسدات لخروجه ~~عن عهدة المأمور أو بالأكل والشرب بعد الجوع أو بما يعتقده من وجود الثواب ~~أو ms3596 بما ورد في خبر إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد وإذا لقي ربه فرح بصومه ~~أي بنيل الثواب وإعظام المنزلة أو بالنظر إلى وجه ربه والأخير فرح الخواص ق ~~ن في الصوم عن أبي هريرة بألفاظ متقاربة # قال الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم زاد ابن خزيمة ومن كنت خصمه خصمته يوم ~~القيامة والخصم مصدر خصمته أخصمه نعت به للمبالغة كعدل وصوم رجل أعطى بي ثم ~~غدر بحذف المفعول أي أعطى يمينه بي أي عاهد عهدا وحلف عليه ثم نقضه ورجل ~~باع حرا فأكل ثمنه خص الأكل لأنه أعظم مقصود ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ~~ما استأجر لأجله من العمل ولم يعطه أجره لأنه استوفى منفعته بغير عوض ~~واستخدمه بغير أجرة فكأنه استعبده PageV04P471 حم خ عن أبي هريرة ورواه عنه ~~أبو يعلى وغيره # قال الله تعالى شتمني بلفظ الماضي وروي بلفظ المضارع المفتوح الأول وكسر ~~التاء والشتم الوصف بما يقتضي النقص ابن آدم أي بعض بني آدم وهم من أنكر ~~البعث ومن ادعى أن له ندا وما ينبغي له أن يشتمني أي لا يجوز له أن يصفني ~~بما يقتضي النقص وكذبني وما ينبغي له أن يكذبني أي ليس له ذلك من حق مقام ~~العبودية مع الربوبية أما شتمه إياي فقوله إن لي ولدا لاستلزامه الإمكان ~~المتداعي للحدوث وذلك غاية النقص في حق الباري لأن الشتم توصيف الشيء بما ~~هو نقص وإزراء وإثبات الولد له كذلك لأنه قول بمماثلة الولد له في تمام ~~حقيقته وهي مستلزمة للإمكان المتداعي للحدوث ولأن الحكمة في التوالد ~~استبقاء النوع فلو كان متخذا ولدا كان مستخلفا خلفا يقوم بأمره بعد عصره ~~تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وأنا الله الأحد حال من ضمير فقوله أو من ~~محذوف أي فقوله لي الصمد أي الذي يصمد إليه في الحوائج لم ألد ولم أولد ولم ~~يكن لي كفوا أحد ومن هو كذلك فكيف ينسب إليه وهو واجب الوجود لذاته قديما ~~وكل مولود محدثا انتفت عنه الوالدية وأما تكذيبه إياي ms3597 فقوله ليس يعيدني كما ~~بدأني وهذا قول منكري البعث من عبدة الأوثان وليس أول الخلق أي أول المخلوق ~~أو أول خلق الشيء بأهون علي من إعادته الضمير للمخلوق أو للشيء قال القاضي ~~إشارة إلى برهان تحقق المعاد وإمكان الإعادة وهو أن ما يتوقف عليه تحقق ~~البدن من مواده وأجزائه وصورته لو لم يكن وجوده ممكنا لما وجد أولا وقد وجد ~~وإذا أمكن لم تمتنع لذاته وجوده ثانيا وإلا لزم انقلاب الممكن لذاته ممتنعا ~~لذاته وهو محال وتنبيه على تمثيل يرشد العامي وهو ما يرى في الشاهدان من ~~عمد إلى اختراع صنعة لم ير مثلها صعب عليه ذلك وتعب وافتقر إلى مكابدة ~~أفعال ومعاونة أعوان ومرور أزمان ومع ذلك كثيرا لا يتم له الأمر ومن أراد ~~إصلاح منكسر وإعادة منهدم هان عليه فيا معشر الغواة أتحيلون إعادة أبدانكم ~~وإنكم معترفون بجواز ما هو أصعب منها بالنسبة لقدركم وأما بالنسبة لله ~~فيستوي عنده نكوس بعوض طيار وتحليق ملك دوار @QB@ وما أمرنا إلا واحدة كلمح ~~بالبصر @QE@ ( القمر 50 ) قال والشتم توصيف الشيء بما هو إزراء ونقص فإثبات ~~الولد المماثل له في تمام حقيقته وهي مستلزمة للإمكان المتداعي إلى الحدوث ~~لأن الحكمة في التوالد استحفاظ النوع إذ لو كانت العناية الأزلية مقتضية ~~لبقاء أشخاص الحيوان استغنى عن التناسل استغناء الأفلاك والكواكب عنه فلو ~~كان البارىء متخذا ولدا لكان مستخلفا خلفا يقوم بأمره بعد عصره تعالى عن ~~ذلك علوا كبيرا اه # وقال الطيبي هذه أوصاف مشعرة بغلبة الحكم أما قوله الأحد فإنه بني لنفي ~~ما يذكر معه من العدد فلو فرض له ولد يكون مثله فلا يكون أحدا ولذلك قال في ~~حق المصطفى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم لأنه لو كان له ولد كان مثله ~~نبيا فلم يكن خاتم النبيين وهذا معنى الاستدراك في قوله @QB@ ولكن رسول ~~الله @QE@ الخ والصمد هو الذي يصمد إليه في الحوائج فلو كان له ولد لشركه ~~فيه فيلزم فساد السموات والأرض وقوله كفوا أي صاحبة ولا ينبغي له ms3598 إذ لو فرض ~~له ذلك لزم منه الاحتياج إلى قضاء الشهوة وكل ذلك وصف له بما فيه نقص ~~وإزراء وهذا معنى الشتم فالأحد ذاتي والصمد إضافي والثالث سلبي فإن قيل أي ~~الأمرين أعظم قلنا كلاهما عظيم لكن التكذيب أعظم لأن المكنونات لم تكون إلا ~~للجزاء فمن أنكر الجزاء لزمه العبث في التكوين وإعدام السموات والأرض ~~فتنتفي جميع PageV04P472 الصفات الكمالية التي أثبتها الشرع فيلزم منه ~~التعطيل على أن الصفات الثبوتية إذا انتفت يلزم منه انتفاء الذات وكذا ~~السلبية وذكر الله تكذيب ابن آدم وشتمه وعظمهما ولعمري إن أقل الخلق وأدناه ~~إذا نسب ذلك إليه استنكف وامتلأ غضبا وكاد يستأصل قائله فسبحانه ما أحلمه ~~وما أرحمه @QB@ وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم ~~العذاب @QE@ ( الكهف 58 ) حم خ ك عن أبي هريرة # قال الله تعالى كذبني ابن آدم عموم يراد به الخصوص والإشارة إلى الكفار ~~الذين يقولون هذه المقالات ولم يكن له ذلك وشتمني ولم يكن له ذلك هذا من ~~قبيل ترتب الحكم على الوصف المناسب المشعر بالعلية لأن قوله لم يكن له ذلك ~~نفي للكينونة التي هي بمعنى الانتفاء فيجب حمل لفظ ابن آدم على الوصف الذي ~~علل الحكم به بحسب التلميح وإلا لم يكن لتخصيص ابن آدم دون البشر والناس ~~فائدة ذكره الطيبي قال والتكذيب أعظم الأمرين فأما تكذيبه إياي فزعم أني لا ~~أقدر أن أعيده كما كان وأما شتمه إياي فقوله لي ولد فسبحاني أن أتخذ صاحبة ~~أو ولدا إنما سماه شتما لما فيه من التنقيص لأن الولد إنما يكون عن والدة ~~تحمله ثم تضعه ويستلزم ذلك سبق النكاح والناكح يستدعي باعثا له على ذلك ~~والله منزه عن كل ذلك قال الطيبي ومما في التكذيب والشتم من الفظاعة والهول ~~أن المكذب منكر للحشر يجعل الله كاذبا والقرآن المجيد الذي هو مشحون ~~بإثباته مفترى ويجعل حكمة الله في خلقه السماء والأرض عبثا والشاتم يحاول ~~إزالة المخلوقات بأسرها ويزاول تخريب السموات من أصلها @QB@ تكاد السماوات ~~يتفطرن منه وتنشق ms3599 الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا @QE@ ( مريم ~~90 ) ثم تأمل في مفردات التركيب لفظة لفظة فإن قوله لم يكن له ذلك من باب ~~تركيب الحكم على الوصف المناسب المشعر بالعلية لأن قوله لم يكن له ذلك نفي ~~للكينونة التي هي بمعنى الانتفاء كقوله تعالى @QB@ ما كان لكم أن تنبتوا ~~شجرها @QE@ ( النمل 60 ) أراد أن تأتي ذلك محال من غيره ومنه @QB@ وما كان ~~لنبي أن يغل @QE@ ( آل عمران 161 ) معناه ما صح له ذلك يعني أن النبوة ~~تنافي الغلول فيجب أن يحمل لفظ ابن آدم على الوصف الذي يعلل الحكم به وإلا ~~لما كان لتخصيص ابن آدم دون الناس والبشر فائدة وذلك لوجوه الأول أنه تلميح ~~إلى قوله @QB@ ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم @QE@ ~~( الأعراف 11 ) من من الله عليهم بها المعنى أنا أنعمنا عليكم بإيجادكم من ~~العدم وصورناكم في أحسن تقويم ثم أكرمناكم بأن أمرنا الملائكة المقربين ~~بالسجود لأبيكم لتعرفوا قدر الإنعام فتشكروا فقلبتم الأمر فكفرتم ونسبتم ~~المنعم إلى الكذب وإليه الإشارة بقوله تعالى @QB@ وتجعلون رزقكم أنكم ~~تكذبون @QE@ ( الواقعة 82 ) أي شكر رزقكم # الثاني تلميح إلى قوله @QB@ أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو ~~خصيم مبين @QE@ ( يس 77 ) المعنى ألم تر أيها المكذب إلى أنا خلقناك من ماء ~~مهين خرج من ذكر أبيك واستقر في رحم أمك فصرت تخاصمني بترهاتك فيما أخبرت ~~به من الحشر والنشر بالبرهان فأنت خصيم لي بين الخصومة # الثالث أنه تلميح إلى قوله @QB@ أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر ~~على أن يخلق مثلهم @QE@ ( يس 81 ) المعنى أو ليس الذي خلق هذه الأجرام ~~العظام بقادر على أن يخلق مثل هذا الجرم الصغير الذي خلق من تراب ومن نطفة ~~خ في تفسير سورة البقرة عن ابن عباس # قال الله تعالى أعددت لعبادي الصالحين أي القائمين بما وجب عليهم من حق ~~الحق والخلق ما لا عين رأت PageV04P473 أي ما لا رأت العيون كلها لا عين ~~واحدة فإن العين في سياق ms3600 النفي تفيد الاستغراق ومثله قوله ولا أذن سمعت ~~بتنوين عين وأذن وروي بفتحها ولا خطر على قلب بشر معناه أنه تعالى ادخر في ~~الجنة من النعيم والخيرات واللذات ما لم يطلع عليه أحد من الخلق بطريق من ~~الطرق فذكر الرؤية والسمع لأن أكثر المحسوسات تدرك بهما والإدراك ببقية ~~الحواس أقل ولا يكون غالبا إلا بعد تقدم رؤية أو سماع ثم زاد أنه لم يجعل ~~لأحد طريقا إلى توهمها بذكر وخطور على قلب فقد جلت عن أن يدركها فكر وخاطر ~~واستشكاله بأن جبريل رآها في عدة أخبار وأجيب بأنه تعالى خلق ذلك فيها بعد ~~رؤيتها وبأن المراد عين البشر وآذانهم وبأن ذلك يتجدد لهم في الجنة كل وقت ~~وبأن جبريل إنما ينظر ما أعد لعامتهم ولهذا قال بعض العارفين المراد هنا ~~التجليات الإلهية التي يتفضل بها الحق في الآخرة على خواصه لأنها نعم ~~خالقيات وأما النعم الخلقيات التي أخبر بها النبي صلى الله تعالى عليه وعلى ~~آله وسلم في جنة النعيم فقد رأتها الأعين وسمعتها الآذان وخطرت على قلوب ~~البشر وإلا لما أخبرها أحد وأما التجليات الإلهية التي يتفضل بها الحق في ~~الآخرة على خواصه فما رأتها عين ولا سمعت حقيقتها أذن ولا خطرت على قلب بشر ~~إذ كل ما يخطر بالبال أو يمر بالخيال فالله بخلافه بكل حال وظاهر كلام ~~المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته في صحيح مسلم ثم ~~قرأ @QB@ فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين @QE@ ( السجدة 17 ) لا تعلم ~~النفوس كلهن ولا نفس واحدة منهن لا ملك مقرب ولا نبي مرسل أي نوع عظيم من ~~الثواب ادخر لأولئك وأخفى عن الخلق وفي روايه لمسلم عقيب قوله ولا خطر على ~~قلب بشر ما نصه ذخرا بل ما أطلعكم الله عليه ثم قرأ @QB@ فلا تعلم نفس @QE@ ~~( السجدة 17 ) الآية اه وزعم بعضهم أن قراءة الآية من قول أبي هريرة لا ~~المرفوع وسياق مسلم يرده # تنبيه في قوله أعددت دليل على أن الجنة مخلوقة ms3601 الآن وقول الطيبي تخصيص ~~البشر لأنهم الذين ينتفعون بما أعد لهم ويهتمون بشأنه بخلاف الملائكة عورض ~~بما زاده ابن مسعود في حديثه الذي رواه ابن أبي حاتم ولا يعلمه ملك مقرب ~~ولا نبي مرسل حم ق ت ه عن أبي هريرة وفي الباب أنس وغيره # قال الله تعالى إذا هم عبدي بحسنة أي أرادها مصمما عليها عازما على فعلها ~~ولم يعملها لأمر عاقه عنها كتبتها له حسنة أي كتبت الحسنة التي هم بها ولم ~~يعملها كتابة واحدة لأن الهم سببها وسبب الخير خير فوقع حسنة موقع المصدر ~~فإن عملها كتبتها له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف وإذا هم بسيئة ولم يعملها ~~لم أكتبها عليه أي إن تركها خوفا منه تعالى ومراقبة له بدليل زيادة مسلم ~~إنما تركها من جرائي أي من أجلي وإن تركها لأمر آخر صده عنها فلا فإن عملها ~~كتبتها عليه سيئة واحدة أي كتبت له السيئة كتابة واحدة عملا بالفضل في ~~جانبي الخير والشر ولم يقل له مؤكدا لها لعدم الاعتناء بها المفاد من الحصر ~~في قوله @QB@ ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها @QE@ ( الأنعام 160 ) ق ت ~~عن أبي هريرة # قال الله تعالى إذا أحب عبدي لقائي أي الموت وقال ابن الأثير المصير إلى ~~الآخرة وطلب ما عند الله وليس المراد الموت لأن كلا يكرهه فمن ترك الدنيا ~~وأبغضها أحب لقاء الله ومن آثرها كره لقاءه أحببت لقاءه أي أردت له الخير ~~ومن أحب لقاء الله أحب التخلص إليه من الدار ذات الشوائب كما قال علي كرم ~~الله وجهه لا أبالي سقطت على الموت أو سقط الموت علي وإذا كره لقائي كرهت ~~لقاءه قال الزمخشري مثل حاله بحال عبد قدم على سيده PageV04P474 بعد عهد ~~طويل وقد أطلع مولاه على ما كان يأتي ويذر فإما أن يلقاه ببشر وترحيب لما ~~رضي من أفعاله أو بضد ذلك لما سخط منها اه # وقيل لأبي حازم ما لنا نكره الموت قال لأنكم أخربتم آخرتكم وعمرتم دنياكم ~~فكرهتم الانتقال من العمران ms3602 إلى الخراب # ولما احتضر بشر فرح فقيل له أتفرح بالموت قال تجعلون قدومي على خالق ~~أرجوه كمقامي مع مخلوق أخافه # تنبيه قال ابن عربي من نعت محب الله أنه موصوف بأنه مقتول تالف سائر إليه ~~بأسمائه طيار دائم السهر كامن الغم راغب في الخروج من الدنيا إلى لقاء ~~محبوبه متبرم بصحبة ما يحول بينه وبينه كثير التأوه يستريح إلى كلام محبوبه ~~خائف من ترك الحرمة في إقامة الخدمة يعانق طاعة محبوبه ويجانب مخالفته خارج ~~عن نفسه بالكلية لا يطلب الدية في قتله يصبر على الضرار هائم القلب متداخل ~~الصفات ما له نفس معه ملتذ في دهش لا يقبل حبه الزيادة بإحسان المحبوب ولا ~~النقص بجفائه الناس حظه مخلوع النعوت مجهول الأسماء لا يفرق بين الوصل ~~والهجر مصطلم مجهود مهتوك الستر سره علانية فضحه لا يعلم الكتمان مالك في ~~الموطأ ن خ عن أبي هريرة # قال الله تعالى قسمت الصلاة أي قراءتها بدليل تفسيره بها قاله المنذري ~~يعني الفاتحة سميت بذلك لأنها لا تصح إلا بها كقوله الحج عرفة وقيل من ~~أسماء الفاتحة الصلاة فهي المعينة في الحديث بيني وبين عبدي وقدم تعالى ~~نفسه في البينية فقال أو لا بيني لأنه الواجب الوجود لنفسه وإنما استفاد ~~العبد الوجود منه نصفين باعتبار المعنى لا اللفظ لأن نصف الدعاء من قوله ~~@QB@ وإياك نستعين @QE@ ( الفاتحة 5 ) يزيد على نصف الثناء أو المراد قسمين ~~والنصف قد يراد به أحد قسمي الشيء أي نصف عباده إلى @QB@ مالك يوم الدين ~~@QE@ ( الفاتحة 4 ) وهو حق الرب ونصف منا له إلى آخرها وهو حق العبد ولا ~~ضمير في زيادة كلمات أحد القسمين على الآخر لأن كل شيء تحته نوعان أحدهما ~~نصف له وإن لم يتجسد عددهما ولعبدي ما سأل أي له السؤال ومني الإعطاء ف ~~@QB@ الحمد لله رب العالمين @QE@ آية @QB@ الرحمن الرحيم @QE@ آية ثانية ~~@QB@ مالك يوم الدين @QE@ ثالثة @QB@ إياك نعبد وإياك نستعين @QE@ رابعة ~~@QB@ اهدنا الصراط المستقيم @QE@ خامسة @QB@ صراط الذين أنعمت عليهم @QE@ ~~سادسة @QB@ غير المغضوب عليهم ولا الضالين @QE@ سابعة فثلاث ms3603 آيات لله تعالى ~~وثلاث للعبد وواحدة بين العبد ومولاه فالتي لله هي الثلاث الأول وحينئذ ~~فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين تمسك به من لا يرى البسملة منها ~~لكونه لم يذكرها وأجيب بأن التنصيف يرجع إلى جملة الصلاة لا إلى الفاتحة ~~قال الله تعالى حمدني عبدي أي مجدني وأثنى علي بما أنا أهله قال ابن عربي ~~ومن هو العبد حتى يقول الله سبحانه وتعالى يقول العبد كذا فيقول الله كذا ~~لولا العناية الإلهية والتفضل الرباني لما وقع الاشتراك في المناجاة بقوله ~~قال لي وقلت فإذا قال @QB@ الرحمن الرحيم @QE@ أي الموصوف بكمال الإنعام ~~قال الله أثنى علي عبدي لاشتمال اللفظين على الصفات الذاتية والفعلية فإذا ~~قال @QB@ مالك يوم الدين @QE@ قال مجدني عبدي عظمني فإذا قال @QB@ إياك ~~نعبد وإياك نستعين @QE@ قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فالذي للعبد ~~منها @QB@ إياك نعبد @QE@ أي والذي لله @QB@ إياك نستعين @QE@ فإذا قال ~~@QB@ اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا ~~الضالين @QE@ قال هذا لعبدي أي خاص به ولعبدي ما سأل قال الطيبي السورة في ~~هذا التقدير أثلاث وقال في الثلث الأول حمدني وأثنى علي فأضافهما إلى نفسه ~~وقال في الثلث الآخر هذا لعبدي ولعبدي ما سأل فخصه بالعبد وفي PageV04P475 ~~الوسط جمع بينهما وقال هذا بيني وبين عبدي # قال العارف البوني وإذا حققت وجدت الآيات كلها لله تعالى فإنك إنما عبدته ~~بإرادته ومعونته إذ العبد لا حول له ولا قوة ولا إرادة إلا بحوله تعالى ~~وإرادته # وقال البخاري في خلق الأعمال قد بين بهذا الحديث أن القراءة غير المقروء ~~فالقراءة هي التلاوة والتلاوة غير المتلو فبين أن سؤال العبد غير ما يعطيه ~~الله وأن قول الغير غير كلام الرب هذا من العبد الدعاء والتضرع ومن الله ~~الأمر والإجابة فالقرآن كلام الرب والقراءة فعل العبد اه # وقال ابن عربي فيه أن القراءة في الصلاة لا تجزي إلا بأم القرآن لأنه ~~تعالى بين أنه لا يناجي إلا بكلامه وبالجامع من كلامه والأم هي ms3604 الجامعة ~~فالحديث القدسي مفسر لما تيسر من القرآن # تنبيه قال بعض العارفين من كان في صلاته يشهد الغير معرى عن شهود الحق ~~فيه فليس بمصل فلا يكون مناجيا والحق لا يناجى في الصلاة بالألفاظ بل ~~بالحضور فالقائل الحمد لله بغير حضور مع الله لسانه لا عينه فيقول الله عند ~~ذلك حمدني لسان عبدي لا عبدي فإن حضر قال حمدني عبدي المفروض عليه مناجاتي ~~فالعبد إذا حضر تضمن اللسان وسائر الجوارح وإذا لم يحضر لم تقم عنه جارحة ~~من جوارحه ولا عن غير نفسها اه # قال القاضي وهذا الحديث يدل على فضل الفاتحة لا وجوبها إلا أن يقال قسمت ~~الصلاة من حيث إنها عامة شاملة لأفراد الصلاة كلها في معنى قولنا كل صلاة ~~مقسومة على هذا الوجه ويلزمه أن كل ما لا يكون مقسوما هكذا لا يكون صلاة ~~والخالي عن الفاتحة لا يكون مقسوما على هذا الوجه فلا يكون صلاة حم م عن ~~أبي هريرة وسبب هذا كما في مسلم أن أبا هريرة حدث عن المصطفى من صلى صلاة ~~لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج غير تمام فقيل له إنما نكون وراء الإمام ~~فقال اقرأها في نفسك فإني سمعت رسول الله يقول قال الله قسمت الخ # قال ابن حجر وليس هو على شرط البخاري فلذلك لم يخرجه لكنه أشار إليه فيه # قال الله تعالى يا عبادي جمع عبد وهو لغة الإنسان والمراد هنا بدلالة ~~قوله الآتي إنسكم وجنكم الثقلان خاصة لاختصاص التكليف وتعاقب الفجور ~~والتقوى ولذلك فصل المخاطبين بالإنس والجن فيما يأتي ذكره القاضي قال وقد ~~يكون عاما شاملا لذوي العلم كلهم من الملائكة والثقلين ويكون ذكر الملائكة ~~مطويا مندرجا في قوله وجنكم لشمول الاجتنان لهم وتوجه هذا الخطاب نحوهم لا ~~يتوقف على صدور الفجور منهم ولا على إمكانه لأنه كلام صادر على سبيل الفرض ~~والتقدير واعترضه الطيبي بأنه يمكن أن يكون الخطاب عاما ولا تدخل الملائكة ~~في الجن لأن الإضافة في جنكم تقتضي المغايرة فلا يكون تفصيلا بل إخراج ms3605 لغير ~~القبيلتين اللتين يصح اتصافهما بالتقوى والفجور إني حرمت أي منعت الظلم على ~~نفسي أي تقدست وتعاليت عنه لأنه مجاوزة الحد والتصرف في ملك الغير وكلاهما ~~في حقي كالمحرم فهو استعارة مصرحة تبعية شبه تنزهه عنه بتحرز المكلف عما ~~نهي عنه شرعا في الامتناع عنه ثم استعمل في جانب ما كان مستعملا في جانب ~~المشبه به مبالغة ويحتمل كونه مشاكلة لقوله تعالى ^ وجعلته بينكم محرما ^ ~~ذكره الطيبي قال العارف ابن عربي من لم يخرج شيئا في الحقيقة عن ملكه فلا ~~يتصف بالظلم فيما يجريه حكمه في ملكه ثم إنه قدم ذلك تمهيدا وتوطئة لقوله ~~وجعلته محرما بينكم أي حكمت بتحريمه عليكم وهذا وما قبله توطئة لقوله فلا ~~تظالموا بشد الظاء وتخفف # أصله تتظالموا أي لا يظلم بعضكم بعضا فإنه لا بد من اقتصاصه تعالى ~~للمظلوم من ظالمه ولما قرر حرمة الظلم على النفس وعباده أتبعه بذكر إحسانه ~~إليهم وغناه عنهم وفقرهم إليه فقال يا عبادي كرر النداء تنبيها على فخامة ~~الأمور ونسبة الضلال إلى الكل بحسب مراتبهم كلكم ضال أي غافل عن الشرائع ~~قبل إرسال الرسل @QB@ ووجدك ضالا فهدى @QE@ ( الضحى 7 ) @QB@ ما كنت تدري ~~ما الكتاب ولا الإيمان @QE@ ( الشورى 52 ) أو ضال عن الحق لو ترك وما ~~PageV04P476 يدعو له الطبع من الراحة وإعمال النظر المؤدي إلى المعرفة ~~وامتثال الأمر وتجنب النهي إلا من هديته وفقته للإيمان أو للخروج عن مقتضى ~~طبعه ولا يناقضه خبر كل مولود يولد على الفطرة لأن ذلك ضلال طار على الفطرة ~~الأولى فاستهدوني سلوني الهداية بمعنى الدلالة على طريق الخير والإيصال ~~إليها أهدكم أنصب لكم أدلة واضحة على ذلك أو أوصل من شئت إيصاله في سابق ~~علمي الأزلي @QB@ من يهد الله فهو المهتدي @QE@ ( الأعراف 178 ) وحكمة ~~الطلب إظهار الافتقار والإذعان والاعتراف بمقام الربوبية ورتبة العبودية # قال الراغب الضلال العدول عن الطريق المستقيم ويضاده الهداية ويقال ~~الضلال لكل عدول عن المنهج عمدا أو سهوا قليلا أو كثيرا فإن الطريق ~~المستقيم الذي هو المرتقى صعب جدا ونحن وإن ms3606 كنا مصيبين من وجه لكنا ضالين ~~من وجوه كثيرة فإن الاستقامة والصواب يجري مجرى المقرطس من المرمى وما عداه ~~من الجوانب كلها ضلال وإليه أشار المصطفى بقوله استقيموا ولن تحصوا فإذا ~~كان كذلك صح أن يستعمل لفظ الضلال فيمن يكون له حظا ما ولذلك نسب الضلال ~~إلى الأنبياء وإلى الكفار وإن كان بين الضالين بون بعيد # قال في حق المصطفى @QB@ ووجدك ضالا فهدى @QE@ ( الضحى 7 ) أي غير مهتد ~~لما سبق لك من النبوة وقال موسى @QB@ وأنا من الضالين @QE@ تنبيها على أن ~~ذلك منه سهو اه ولما فرغ من الامتنان بأمور الدين شرع في الامتنان بأمور ~~الدنيا وبدأ بما هو أصل فيها ومكمل لمنافعها من الشبع واللبس إذ لا يستغنى ~~عنهما ومن ثم وصف الجنة بقوله ^ إن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى ^ فقال يا ~~عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته لأن الخلق ملكه ولا ملك لهم بالحقيقة وخزائن ~~الرزق بيده فمن لا يطعمه بفضله بقي جائعا بعدله وأما @QB@ وما من دابة في ~~الأرض إلا على الله رزقها @QE@ فهو التزام تفضلا لا وجوبا فاستطعموني ~~اطلبوا مني الطعام لأنه في يده تعالى وما في يد العبد ليس بحوله وقوته فلا ~~يد له بالحقيقة بل اليد لرب الخليقة أطعمكم أيسر لكم أسباب تحصيله @QB@ إن ~~الله هو الرزاق @QE@ ( الذاريات 58 ) وهذا تأديب للفقراء فكأنه قال لا ~~تطلبوا الطعمة من غيري فإن الذين استطعمتموهم أنا الذي أطعمهم # قال الطيبي إن قلت ما معنى الاستثناء في قوله إلا من أطعمته وإلا من ~~كسوته وليس أحد من الناس محروما عنهما قلت لما كان الإطعام والكسوة معبرين ~~عن النفع التام والبسط في الرزق وعدمهما عن التقتير والتضييق كما قال تعالى ~~^ الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ^ ( الإسراء 30 ) سهل التقصي عن الجواب ~~فظهر منه أنه ليس المراد من إثبات الجوع والعري في المستثنى منه نفي الشبع ~~والكسوة بالكلية وليس في المستثنى إثبات الشبع والكسوة مطلقا بل المراد ~~بسطهما وتكثيرهما يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني ms3607 أكسكم واسألوا ~~الله من فضله فإنه لا حول ولا قوة إلا به ولا استمساك إلا بسببه قال عيسى ~~ابن آدم أنت أسوء بربك ظنا حين كنت أكمل عقلا لأنك تركت الحرص حين كنت ~~جنينا محمولا ورضيعا مكفولا ثم أدرعته عاقلا قد أصبت رشدك وبلغت أشدك يا ~~عبادي إنكم تخطئون بضم أوله وكسر ثالثه أي تفعلون الخطيئة عمدا وبفتح أوله ~~وثالثه من خطأ يخطىء إذا فعل عن قصد بالليل والنهار هذا من قبيل المقابلة ~~لاستحالة وقوع الخطإ من كل منهم ليلا ونهارا وأنا أغفر الذنوب جميعا غير ~~الشرك وما لا يشاء مغفرته @QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ~~ذلك لمن يشاء @QE@ ( النساء 48 116 ) وأكد بأل الاستغراقية وجميعا المفيد ~~كل منهما للعموم ليقوى الرجاء ولا يقنط أحد فاستغفروني أغفر لكم @QB@ وإني ~~لغفار لمن تاب @QE@ ( طه 82 ) ووطأ بعد الفاء بما قبلها إيذانا بأن غير ~~المعصوم لا ينفك غالبا عن المعصية وفي هذه الجمل توبيخ يستحيى منه كل مؤمن ~~لأنه إذا لمح أنه PageV04P477 خلق الليل ليطاع فيه سرا استحياء أن ينفق ~~أوقاته في ذلك إلا فيه كما أنه استحى بطبعه من صرف شيء من النهار حيث يراه ~~الخلق للمعصية يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني بحذف نون الإعراب جوابا ~~عن النفي أي لن تبلغوا لعجزكم إلى مضرتي ولا يستقيم ولا يصح أن تضروني حتى ~~أتضرر منكم ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني أي لا يتعلق بي ضرر ولا نفع فتضروني ~~أو تنفعوني لأنه تعالى غني مطلق والعبد فقير مطلق والفقير المطلق لا يملك ~~للغني المطلق ضرا ولا نفعا فما اقتضاه ظاهر الخبر أن لضره أو نفعه غاية لكي ~~لا يبلغها العبد غير مراد يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا ~~على أتقى قلب رجل واحد منكم أي على تقوى أتقى قلب رجل أو على أتقى أحوال ~~قلب رجل واحد منكم ذكره القاضي # قال الطيبي ولا بد منه ليستقيم أن يقع أتقى خبرا لكان ثم إنه لم يرد ms3608 أن ~~كلهم بمنزلة رجل واحد هو أتقى من الناس بل كان واحد من الجمع بمنزلته لأن ~~هذا أبلغ كقولك ركبوا فرسهم وعليه قوله تعالى @QB@ ختم الله على قلوبهم ~~وعلى سمعهم @QE@ ( البقرة 7 ) في وجه ثم إضافة أفعل إلى نكرة مفردة يدل على ~~أنك لو تقصيت قلب رجل رجل بل كل الخلائق لم تجد أتقى قلبا من هذا الرجل اه # ما زاد ذلك في ملكي شيئا نكره للتحقير يا عبادي لو أن أولكم وآخركم ~~وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا ~~لأنه مرتبط بقدرته وإرادته وهما باقيتان ذاتيتان لا انقطاع لهما فكذا ما ~~ارتبط بهما وعائد التقوى والفجور على فاعلهما # قال الطيبي قوله شيئا يجوز كونه مفعولا إن قلنا إن نقص متعد ومفعولا ~~مطلقا إن قلنا إنه لازم أي نقص نقصانا قليلا والتنكير فيه للتحقير يا عبادي ~~لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد أي في أرض واحدة ومقام ~~واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي لأن أمري بين ~~الكاف والنون قال القاضي قيد السؤال بالاجتماع في مقام واحد لأن تزاحم ~~السؤال مما يذهل المسؤول ويبهته ويعسر عليه إنجاح مآربهم والإسعاف بمطالبهم ~~إلا كما ينقص المخيط بكسر فسكون ففتح الإبرة إذا أدخل البحر لأن النقص إنما ~~يدخل المحدود الفاني والله سبحانه واسع الفضل عظيم النوال لا ينقص العطاء ~~خزائنه فخاطب العباد من حيث يعقلون وضرب لهم المثل بما هو غاية القلة ~~ونهاية ما يشاهدونه فإن البحر من أعظم المرئيات والإبرة صغيرة صقيلة لا ~~يعلق بها شيء وإن فرض لكنه لا يظهر حسا ولا يعتد به عقلا فلذا شبه بها يا ~~عبادي إنما هي أعمالكم أي هي جزاء أعمالكم أحصيها أضبطها وأحفظها لكم أي ~~بعلمي وملائكتي الحفظة ثم أوفيكم إياها أي أعطيكم جزاءها وافيا تاما إن ~~خيرا فخير وإن شرا فشر والتوفية إعطاء الحق على التمام ذكره القاضي وقال ~~المظهر أعمالكم تفسير لضمير المؤنث في قوله إنما ms3609 هي يعني إنما تحصى أعمالكم ~~أي تعد وتكتب أعمالكم من الخير والشر توفية لجزاء عمل أحدكم على التمام ~~وقال الطيبي ويمكن أن يرجع إلى ما يفهم من قوله أتقى قلب رجل وأفجر قلب رجل ~~وهما الأعمال الصالحة والطالحة ويشهد لفظ إنما لاستدعائها الحصر أي ليس ~~نفعها وضرها راجعا إلي بل أحصيها لكم لأجازيكم بها فمن وجد خيرا فليشكر ~~الله لأنه هو هادي الضلال موفقهم للخير ومن وجد شرا فليلم نفسه لأنه باق ~~على ضلاله الذي أشار إليه بقوله كلكم ضال اه # والتوفية إعطاء الحق على التمام # قال ابن عربي ولهذا يعود التنزيه على المنزه فمن كان علمه التنزيه عاد ~~عليه تنزيهه فكان محله منزها PageV04P478 عن أن يقوم به اعتقاد ما لا ينبغي ~~أن يكون الحق عليه ومن هنا قال من قال سبحاني تعظيما لجلال الله إلى هنا ~~كلامه فمن وجد خيرا ثوابا ونعيما بأن وفق لأسبابهما أو حياة طيبة هنيئة ~~فليحمد الله على توفيقه للطاعات التي يترتب عليها ذلك الخير والثواب فضلا ~~منه ورحمة ومن وجد غير ذلك أي شرا ولم يذكره بلفظه تعليما لخلقه كيفية أدب ~~النطق بالكناية عما يؤذي أو يستهجن أو يستحيى منه أو إشارة إلى أنه إذا ~~اجتنب لفظه فكيف فعله فلا يلومن إلا نفسه فإنها آثرت شهواتها على رضى ~~رازقها فكفرت لأنعمه ولم تذعن لأحكامه وحكمه فاستحقت أن يقابلها بمظهر عدله ~~وأن يحرمها مزايا جوده وفضله قال ابن عطاء الله لا تطالب ربك بتأخر مطلبك ~~ولكن طالب نفسك بتأخر أدبك وفي الحديث إيماء إلى ذم ابن آدم وقلة إنصافه ~~فإنه يحسب طاعته من عمله لنفسه ولا يسندها إلى التوفيق ويتبرأ من معاصيه ~~ويسندها إلى الأقدار فإن كان لا تصرف له كما يزعم فهلا كان في الأمرين وإلا ~~فلم نفاه عن أحدهما وختم بهذه إيذانا بأن عدم الاستقلال بنحو الإطعام ~~والستر لا ينافي التكليف بالفعل والترك لأنا وإن لم نستقل نحس بوجدان الفرق ~~بين حركة الاختيار والاضطرار وهذا الحديث لجلالته وعظم فوائده كان راوية عن ~~أبي ms3610 ذر أبو أدريس إذا حدث به جثا على ركبتيه تعظيما له # تنبيه قال القونوي الحق سبحانه جواد مطلق فياض على الدوام سابغ الإنعام ~~دون بخل ولا التماس عوض ولا تخصيص طائفة بعينها تخصيصا يوهم منعا وتحجيرا ~~على آخرين والخلائق كلهم يقبلون من عطاياه الذاتية والأسمائية بقدر ~~استعدادتهم الكلية الغير المجعولة التي بها قبلوا منه الوجود أولا حال ~~ارتسامهم في علمه تقدس ويقبلون من عطائه باستعداداتهم التفصيلية الوجودية ~~المجعولة بحسب طهارتهم الظاهرة والباطنة الوجودية وإنما قلنا الوجودية لأن ~~الطهارة المختصة بالاستعداد الكلي الموجب قبول الوجود من الحق القبول ~~التمام عبارة عن سلامة حقيقة القابل من أكثر أحكام الإمكان وقوة مناسبة تلك ~~الحقيقة للحضرة الوحدانية الإلهية التي منها ينبسط على جميع القوابل ~~الممكنة وهي الطهارة الأصلية وكما أن قلة الوسائط وأحكام الكثرة الإمكانية ~~توجب الطهارة وثبوت المناسبة مع الحضرة الوحدانية الإلهية فيستلزم قبول ~~العطايا الإلهية على وجه تام فكذلك كثرة الأحكام الإمكانية وقوتها وخواص ~~إمكانات الوسائط التي هي النجاسات المعنوية يوجب نقص القبول وتغيير الفيض ~~المقدس فإذا وضح هذا فنقول وفور الحظوظ من عطاياه سبحانه الذاتية ~~والأسمائية ونقصانها راجع إلى كمال استعدادات القوابل ونقصها وكمال استعداد ~~كل قابل ونقصه هو المعبر عنه بالطهارة والنجاسة عند أهل الطريق وذلك هو ~~المشار إليه بقوله في هذا الحديث فمن وجد خيرا فليحمد الله الخ ويؤيده @QB@ ~~ما أصابك من حسنة فمن الله @QE@ ( النساء 79 ) م في الأدب عن أبي ذر وأخرجه ~~عنه أيضا أحمد والترمذي وابن ماجه ورواته دمشقيون قال أحمد ليس لأهل الشام ~~حديث أشرف منه # قال الله تعالى إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا فحمدني وصبر على ما ~~ابتليته فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا ويقول الرب ~~للحفظة إني أنا قيدت عبدي هذا وابتليته فأجروا له ما كنتم تجرون له قبل ذلك ~~من الأجر وهو صحيح قال الغزالي إنما نال العبد هذه المرتبة لأن كل مؤمن ~~يقدر على الصبر عن المحارم وأما الصبر على البلاء فلا يقدر عليه إلا ببضاعة ms3611 ~~الصديقين فإن ذلك شديد على النفس فلما قاسى مرارة الصبر جوزي بها الجزاء ~~الأوفى اه # وفيه ترغيب في الصبر وتحذير من الشكوى لكن ليس من الشكوى قول المريض إني ~~وجع أو وا رأساه PageV04P479 إذا اشتد به الوجع ونحو ذلك وقد ترجم البخاري ~~باب ما رخص للمريض أن يقول إني وجع قال الطبري وقد اختلف في ذلك والتحقيق ~~أن الألم لا يقدر أحد على دفعه والنفوس مجبولة على وجدان ذلك فلا يستطاع ~~تغييرها عما جبلت وإنما كلف العبد أن لا يقع منه حال المرض أو المصيبة ما ~~له سبيل إلى تركه كالمبالغة في التأوه ومزيد الجزع والضجر وأما مجرد الشكوى ~~فلا حم ع طب حل عن شداد بن أوس قال الهيثمي خرجه الكل من رواية إسماعيل بن ~~عياش عن راشد الصنعاني وهو ضعيف عن غير الشاميين اه ولم يبال المصنف بذلك ~~فرمز لحسنه # قال الله تعالى يا ابن آدم إنك ما ذكرتني شكرتني وإذا ما نسيتني كفرتني ~~أي كفرت إنعامي عليك وإفضالي لديك وما الثانية مزيدة للتأكيد قيل مكتوب في ~~التوراة عبدي اذكرني إذا غضبت اذكرك إذا غضبت فإذا ظلمت فاصبر فإن نصرتي لك ~~خير من نصرتك لنفسك وحرك يدك أفتح لك باب الرزق طس عن أبي هريرة قال ~~الهيثمي فيه أبو بكر الهمداني وهو ضعيف انتهى # وأورده ابن الجوزي في الواهيات وقال لا يصح # قال الله تعالى أنفق على عباد الله وهو بفتح فسكون فكسر أمر بالإنفاق ~~أنفق عليك بضم فسكون جواب الأمر أي أعطيك خلفه بل أكثر منه أضعافا مضاعفة ^ ~~وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه ^ ( سبإ 39 ) قال الطيبي هذا مشاكلة لأن إنفاق ~~الله لا ينقص من خزائنه شيئا وهذا ظاهر لأنه إذا أنفق ظهر بصورة الفقر ~~والعبودية والسخاء فاستحق نظر الحق إليه من جهة فقره الذي لا بد من جبره ~~ومن جهة مقابلة وصفه بوصف ربه وظهور معاني أسمائه فكأنه قال لعبده عند ~~إنفاقه أتتسخى علي وأنا خلقت السخاء وقد امتثل المصطفى أمر ربه فكان أكثر ~~الناس ms3612 إنفاقا وأتمهم جودا حم ق عن أبي هريرة # قال الله تعالى يؤذيني ابن آدم أي يقول في حقي ما أكرهه وزعم أن المراد ~~يخاطبني بما يؤذي من يمكن في حقه التأذي تكلف قال الطيبي والإيذاء إيصال ~~مكروه إلى الغير وإن لم يؤثر فيه وإيذاؤه تعالى عبارة عن فعل ما لا يرضاه ~~يسب الدهر يروى بحرف الجر وبياء المضارع والدهر اسم لمدة العالم من مبدإ ~~تكوينه إلى انقراضه ويعبر به عن مدة طويلة # وأنا الدهر أي مقلبه ومدبره فأقيم المضاف مقام المضاف إليه أو بتأويل ~~الدهر على أن يكون مصدرا أي المصرف المدبر لما يحدث ولهذا عقبه بقوله بيدي ~~الأمر أقلب الليل والنهار أي أجددهما وأبليهما وأذهب بالملوك كما في رواية ~~أحمد والمعنى أنا فاعل ما يضاف إلى الدهر من الحوادث فإذا سب الآدمي الدهر ~~يعتقد أنه فاعل ذلك فقد سبني ذكره الراغب # وقال القاضي من عادة الناس إسناد الحوادث والنوازل إلى الأيام والأعوام ~~وسبها لا من حيث إنها أيام وأعوام بل من حيث إنها أسباب تلك النوائب ~~موصلتها إليهم على زعمهم فهم في الحقيقة ذموا فاعلها وعبروا عنه بالدهر في ~~سبهم وهو بمعنى قوله أنا الدهر لا أن حقيقته حقيقة الدهر ولإزاحة هذا الوهم ~~الزائغ أردفه بقوله أقلب الليل والنهار فإن مقلب الشيء ومغيره لا يكون نفسه ~~وقيل فيه اضمار والتقدير وأنا مقلب الدهر والمتصرف فيه والمعنى أن الزمان ~~يذعن لأمري لا اختيار له فمن ذمه على ما يظهر فيه صادرا عني فقد ذمني فأنا ~~الضار والنافع والدهر ظرف لا أثر له ويعضده نصب الدهر على أنه ظرف متعلق ~~بأقلب والجملة خبر المبتدأ PageV04P480 انتهى كلامه # قال المنذري الجمهور على ضم الراء إلى هنا كلام المنذري # حم ق د عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا النسائي في التفسير وكأن المصنف ~~أغفله سهوا # قال الله تعالى يؤذيني ابن آدم بأن ينسب إلي ما لا يليق بجلالي يقول يا ~~خيبة الدهر بفتح الخاء المعجمة أي يقول ذلك إذا أصابه مكروه فلا يقولن ~~أحدكم ms3613 يا خيبة الدهر فإني أنا الدهر أقلب ليله ونهاره فإذا شئت قبضتهما ~~فإذا سب ابن آدم الدهر من أجل أنه فاعل هذه الأمور عاد سبه إلي لأني فاعلها ~~وإنما الدهر زمان جعلته ظرفا لمواقع الأمور م عن أبي هريرة # قال الله تعالى سبقت وفي رواية البخاري غلبت رحمتي أي غلبت آثار رحمتي ~~على آثار غضبي والمراد بيان سعة الرحمة وشمولها ووصولها للخلائق قبل الغضب ~~لكونها مقتضى ذاته دونه وإلا فهما من صفاته راجعتان لإرادته الثواب والعقاب ~~لا توصف إحداهما بالسبق والغلبة على الأخرى فهو إشارة إلى مزيد العناية ~~بعبيده والإنعام عليهم بغايات الفضل ونهاية الرفق والمسامحة وإلى أن مقام ~~الفضل أوسع من مقام العدل والمراد من الغضب لازمه وهو إرادة إيصال العذاب ~~إلى من يقع عليه الغضب لأن السبق والغلبة باعتبار التعلق أي تعلق الرحمة ~~غالب سابق على تعلق الغضب لأن الرحمة مقتضى ذاته الأقدس والغضب يتوقف على ~~سابقة عمل من العبد الحادث وقال الدماميني الغضب إرادة العقاب والرحمة ~~إرادة الثواب والصفات لا توصف بغلبة ولا يسبق بعضها بعضا لكن ورد هذا على ~~الاستعارة ولا مانع من جعل الرحمة والغضب من صفات الفعل لا الذات فالرحمة ~~هي الثواب والإحسان والغضب والانتقام والعذاب فتكون الغلبة على بابها # تنبيه قال ابن عربي لما نفخ الروح في آدم عطس فقال الحمد لله فقال الله ~~يرحمك الله يا آدم فسبقت رحمته غضبه ولهذا قدم الرحمة في الفاتحة وأخر ذكر ~~الغضب فسبقت الرحمة الغضب في أول افتتاح الوجود فسبقت الرحمة إلى آدم قبل ~~العقوبة على أكل الشجرة ثم رحم بعد ذلك فجاءت رحمتان بينهما غضب فتطلب ~~الرحمتان الامتزاج لأنهما مثلان فانضمت هذه إلى هذه فانعدم الغضب بينهما ~~كما قال بعضهم في يسرين بينهما عسر إذا ضاق عليك الأم ر ففكر في ألم نشرح ~~فعسر بين يسري ن إذا ذكرته فافرح تنبيه قال ابن المنكدر إني لأستحي من الله ~~أن أرى رحمته تعجز عن أحد من العصاة ولولا النص ورد في المشركين ما أخرجتهم ~~لقوله تعالى ms3614 ^ ورحمتي وسعت كل شيء ^ ( الأعراف 156 ) وقال بعض العارفين ~~حضرة الحق تعالى مطلقة يفعل فيها ما يريد وما مع أحد من المؤمنين أمان بعدم ~~مؤاخذته على ذنوبه وإنما يتعلق الناس بنحو قوله تعالى سبقت رحمتي غضبي م عن ~~أبي هريرة ورواه عنه أبو يعلى والديلمي # قال الله تعالى ومن أظلم ممن ذهب أي قصد يخلق خلقا كخلقي أي ولا أحد أظلم ~~ممن قصد أن يصنع كخلقي وهذا التشبيه لا عموم له يعني كخلقي من بعض الوجوه ~~في فعل الصورة لا من كل وجه واستشكل التعبير بأظلم بأن الكافر أظلم وأجيب ~~بأنه إذا صور الصنم للعبادة كان كافرا فهو هو ويزيد عذابه على سائر الكفار ~~بقبح كفره فليخلقوا ذرة PageV04P481 بفتح المعجمة وشد الراء نملة صغيرة أو ~~ليخلقوا حبة بفتح الحاء أي حبة بر بقرينة ذكر الشعير أو هي أعم أو ليخلقوا ~~شعيرة والمراد تعجيزهم تارة بتكليفهم خلق حيوان وهو أشد وأخرى بتكليفهم خلق ~~جماد وهو أهون ومع ذلك لا قدرة لهم عليه وأخذ منه مجاهد حرمة تصوير ما لا ~~روح فيه حيث ذكر الشعيرة وهي جماد وخالفه الجمهور استدلالا بقوله في حديث ~~آخر أحيوا ما خلقتم وفيه نوع من الترقي في الخساسة ونوع من التنزل في ~~الإلزام وحكي أنه وقع السؤال عن حكمة الترقي من الذرة إلى الحبة إلى ~~الشعيرة فأجاب التقي الشمني بديهة بأن صنع الأشياء الدقيقة فيه صعوبة ~~والأمر بمعنى التعجيز فناسب الترقي من الأعلى للأدنى فاستحسنه الحافظ ابن ~~حجر وزاد في إكرام الشيخ وإشهار فضيلته حم ق في اللباس عن أبي هريرة قال ~~دخلت دارا بالمدينة أي لمروان بن الحكم فإذا أعلاها مصور يصور فقال سمعت ~~النبي يقول فذكره # قال الله تعالى لا يأتي ابن آدم بالنصب مفعول مقدم وفاعله النذر بفتح ~~النون وحكاية عياض ضمها غلط أو خلل من ناسخ بشيء لم أكن قد قدرته يعني ~~النذر لا يأتي بشيء غير مقدر ولكن يلقيه النذر إلى القدر بالقاف في يلقيه ~~والقدر بفتح القاف ودال مهملة أي إن ms3615 صح أن القدر هو الذي يلقي ذلك المطلوب ~~ويوجده لا النذر فإنه لا دخل له في ذلك وفي رواية يلفيه بالفاء وقد قدرته ~~له أي النذر لا يصنع شيئا وإنما يلقيه إلى القدر فإن كان قدر وقع وإلا فلا ~~أستخرج به من البخيل قال النووي معناه أنه لا يأتي بهذه القربة تطوعا مبتدأ ~~بل في مقابلة بنحو شفاء مريض مما علق النذر عليه # وقال الزين العراقي يحتمل أن يريد النذر المالي لأن البخل إنما يستعمل ~~غالبا في البخل بالمال وأن يريد كل عبادة كما في خبر أبخل الناس من بخل ~~بالسلام فيؤتيني عليه ما لم يكن يؤتيني من قبل يعني أن العبد يؤتى على ~~تحصيل مطلوبه ما لم يكن أتاه من قبل تحصيل مطلوبه ففيه إشارة إلى ذم ذلك ~~قال الخطابي وفي قوله أستخرج إشارة لوجوب الوفاء حم خ ن عن أبي هريرة # قال الله تعالى إذا تقرب إلي العبد أي طلب قربة مني بالطاعة شبرا أي ~~مقدارا قليلا تقربت إليه ذراعا أي أوصلت رحمتي إليه قدرا أزيد منه وكلما ~~زاد العبد قربا زاده الله رحمة وإذا تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا معروف ~~وهو قدر مد اليدين وإذا أتاني مشيا أتيته هرولة وهو الإسراع في المشي أي ~~أوصل إليه رحمتي بسرعة # قال النووي معناه من تقرب إلي بطاعتي تقربت إليه برحمتي وإن زاد زدت فإن ~~أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أتيته هرولة أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم ~~أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود وقال في المطامح الذراع ~~والباع والشبر والهرولة ونحوها مقامات وأحوال مختلفة في الإجابة بحسب ~~اختلاف درجات الخلق عند الحق سبحانه وقال القاضي العبد لا يزال يتقرب إلى ~~الله تعالى بأنواع الطاعات وأصناف الرياضات ويترقى من مقام إلى آخر أعلى ~~منه حتى يحبه فيجعله مستغرقا بملاحظة جناب قدسه بحيث ما لاحظ شيئا إلا لاحظ ~~ربه فما التفت إلى حاس ومحسوس وصانع ومصنوع وفاعل ومفعول إلا رأى الله وهو ~~آخر درجات السالكين وأول درجات ms3616 الواصلين خ عن أنس بن مالك وعن أبي هريرة هب ~~PageV04P482 عن سلمان الفارسي # قال الله تعالى لا ينبغي لعبد لي من الأنبياء أن يقول أنا خير في رواية ~~أنا أفضل من يونس بن متى أي من حيث النبوة فإن الأنبياء فيها سواء وإنما ~~التفاوت في الدرجات ونحوها أو المراد لا ينبغي لعبد بلغ كمال النفس والصبر ~~على الأذى أن يرجح نفسه على يونس لأجل ما حكيت عنه من قلة صبره على أذى ~~قومه لأن تلك أقدار وأمور عارضة لم تخطئه خردلة ومتى بفتح الميم وشد ~~المثناة مقصور اسم أمه ولم يشتهر بها نبي سواه وقول ابن الأثير وعيسى غير ~~مرضي إذ الشهرة بإحلال أبوين فيمن له أبوان م عن أبي هريرة # قال الله تعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك قال الطيبي اسم التفضيل هنا ~~لمجرد الزيادة والإضافة للبيان أو على زعم القوم من عمل عملا أشرك فيه معي ~~غيري تركته وشركه قال القاضي المراد بالشركة هنا العمل والواو عاطفة بمعنى ~~مع والضميران لمن أي أجعله وعمله مردودا من حضرتي والرياء دليل على السفه ~~ورداءة الرأي وسوء الحظ ولقد صدق القائل يا مبتغي الحمد والثواب في عمل ~~تبتغي محالا قد خيب الله ذا رياء وأبطل السعي والكلالا من كان يرجو لقاء ~~ربه أخلص من أجله الفعالا الخلد والنار في يديه فرائه يعطك النوالا م ه عن ~~أبي هريرة ولم يخرجه البخاري # قال المنذري وإسناد ابن ماجه رواته ثقات # قال الله تعالى أنا الرحمن أنا خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي لأن ~~أصل الرحمة عطف يقتضي الإحسان وهي في حقه تعالى نفس الإحسان أو إرادته فلما ~~كان هو المنفرد بالإحسان التام والإفضال العام وركز في طبع البشر الرقة ~~الحادثة الناشىء عنها الإحسان إلى من يرحم صح اشتقاق أحدهما من الآخر قال ~~ابن العربي وهذا الحديث يقتضي رعاية الاتفاق في الأسماء وأن ذلك النوع من ~~الإخاء وقد قالوا في المثل اتفاق الكني إخاء ثان فإنه تعالى راعى في الرحم ~~اتفاق اسمها مع ms3617 اسمه في وجه انتظام الحروف الأصلية إذ النون زائدة والرحم ~~مخلوقة محدثة وهو تعالى خالق غير محدث وفيه تنبيه على وهم الملحدة في قولهم ~~هذا نسب بين الله وبين الرحم تعالى الله عما يقولون إذ جعلوا بينه وبين ~~الرحم النسب وإنما قالها على سبيل التشريف كما أنه جعل العبد قادرا عالما ~~إلى آخر الصفات ولم يكن ذلك نسبا ولا تشبيها فمن وصلها وصلته ومن قطعها ~~قطعته أي من راعى حقوقها راعيت حقه ووفيت ثوابه ومن قصر لها قصرت به في ~~ثوابه ومنزلته ومن بتها بتته أي قطعته لأن البت القطع فعطفه على ما قبلها ~~تأكيد والمراد بالرحم التي يجب مواصلتها كل قريب ولو غير محرم كما مر غير ~~مرة حم خ د في الزكاة ت في البر ك في البر والصلة عن عبد الرحمن بن عوف قال ~~الحاكم صحيح وأقره الذهبي ك عن أبي هريرة قال المنذري في تصحيح الترمذي نظر ~~فإن أبا سلمة لم يسمع من أبيه وبينه تلميذه الهيثمي PageV04P483 # قال الله تعالى الكبرياء ردائي والعظمة إزاري أي أنه خاص صفتي فلا يليق ~~إلا بي فالمنازع فيه منازع في صفة من صفاتي فإذا كان الكبر على عباده لا ~~يليق إلا به فمن تكبر على عباده فقد جنى عليه ذكره الغزالي # قال الكلاباذي الرداء عبارة عن الجمال والبهاء والإزار عبارة عن الجلال ~~والستر والحجاب فكأنه قال لا تليق الكبرياء إلا بي لأن من دوني صفات الحدوث ~~لازمة له وسمة العجز ظاهرة عليه والإزار عبارة عن الامتناع عن الإدراك ~~والإحاطة به علما وكيفية لذاته وصفاته فكأنه قال حجبت خلقي عن إدراك ذاتي ~~وكيفية صفاتي بالجلال والعظمة فمن نازعني واحدا منهما أي جاذبني إياه قذفته ~~أي رميته وفي رواية أدخلته في النار لتشوفه إلى ما لا يليق إلا بالقادر ~~القهار القوي الجبار الغني العلي سبحانه ليس كمثله شيء # قال في الحكم كن بأوصاف ربوبيته متعلقا وبأوصاف عبوديتك متحققا منعك أن ~~تدعي ما ليس لك مما للمخلوقين أفيبيح لك أن تدعي وصفه وهو ms3618 رب العالمين وقد ~~أفاد هذا الوعيد أن التكبر والتعاظم من الكبائر حم د ه عن أبي هريرة ه عن ~~ابن عباس تبع في عزوه لأبي داود الأشبيلي # قال في المنار ولا أعرفه عند أبي داود وهو عند مسلم من حديث أبي هريرة ~~وأبي سعيد بقريب من هذا اللفظ وهو قوله رداءه # قال الله تعالى الكبرياء ردائي فمن نازعني ردائي قصمته أي أذللته وأهنته ~~أو قربت هلاكه # قال الزمخشري هذا وارد عن غضب شديد ومناد على سخط عظيم لأن القصم أفظع ~~الكسر وهو الكسر الذي بين تلازم الأجزاء بخلاف الكسر وقال القاضي والكبرياء ~~الكبر وهو الترفع على الغير بأن يرى لنفسه عليه شرفا والعظمة كون الشيء في ~~نفسه كاملا شريفا مستغنيا فالأول أرفع من الثاني إذ هو غاية العظمة فلذا ~~مثله بالرداء وقيل الكبرياء الترفع عن الانقياد وذلك لا يستحقه إلا الحق ~~فكبرياء ألوهيته التي هي عبارة عن استغنائه عما سواه وعظمة وجوبه الذاتي ~~الذي هو عبارة عن استقلاله واستغنائه ومثلهما بالرداء والإزار إدناء ~~للمتوهم من المشاهد وإبرازا للمعقول في صورة المحسوس فلما لا يشارك الرجل ~~في ردائه وإزاره لا يشارك الباري في هذين فإنه الكامل المنعم المتفرد ~~بالبقاء وما سواه ناقص محتاج على صدد الفناء ^ كل شيء هالك إلا وجهه ^ ( ~~القصص 88 ) وكل مخلوق استعظم نفسه واستعلى على الناس فهو مزور ينازع رب ~~العزة في حقه مستوجب لأقبح نقمه وأفظع عذابه أعاذنا الله منه ومن موجبه ك ~~عن أبي هريرة # قال الله تعالى الكبرياء ردائي والعز إزاري فمن نازعني في شيء منهما ~~عذبته أي عاقبته وأصله الضرب ثم استعمل في كل عقوبة وقال حجة الإسلام معناه ~~أن العظمة والكبرياء من الصفات التي تختص بي ولا تنبغي لأحد غيري كما أن ~~رداء الإنسان وإزاره يختص به لا يشارك فيه وفيه تحذير شديد من الكبر ومن ~~آفاته حرمان الحق وعمى القلب عن معرفة آيات الله وفهم أحكامه والمقت والبغض ~~من الله وأن خصلة تثمر لك المقت من الله والخزي في الدنيا والنار ms3619 في الآخرة ~~وتقدح في الدين لحري أن تتباعد عنها وقال ابن عربي عجبا للمتكبر وهو يعلم ~~عجزه وذلته وفقره لجميع الموجودات وأن قرصة النملة والبرغوث تؤلمه والمرحاض ~~يطلبه لدفع ألم البول والحزاة عنه ويفتقر إلى كسرة خبز يدفع بها ألم الجوع ~~عن نفسه فمن صفته هذه كل يوم وليلة كيف يصح أن يدخل قلبه كبرياء ما ذاك إلا ~~للطبع الإلهي على قلبه سمويه عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ورواه بنحوه ~~أبو داود وابن ماجه أيضا PageV04P484 # قال الله تعالى أحب عبادي أي الصوام إلي أعجلهم فطرا أي أكثرهم تعجيلا ~~للإفطار إذا تيقن الغروب لما فيه من الانقياد لأمر الشارع وسرعة ائتماره ~~بأمره بمسارعة فطره ولأنه إذا أفطر قبل الصلاة تمكن من أدائها بتوفر خشوع ~~وحضور قلب أو المراد أحب عبادي إلي من يخالف المبتدعة الزاعمين أن تأخير ~~الفطر لاشتباك النجوم أفضل إذ المراد جميع هذه الأمة الذين يتدينون بتأخير ~~الفطر أي هي أحب إلي ممن قبلهم من الأمم والفضل للمتقدم وفيه إشارة إلى ~~تحريم الوصال علينا لاقتضاء الخبر كراهة تأخير الفطر فكيف بتركه حم ت حب عن ~~أبي هريرة قال الترمذي حسن غريب اه # وفيه مسلم بن علي الخشني قال في الميزان شامي واه وقال البخاري منكر ~~الحديث والنسائي متروك وابن عدي حديثه غير محفوظ ثم ساق له هذا الخبر # قال الله تعالى المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون ~~والشهداء يعني أن حالهم عند الله يوم القيامة بمثابة لو غبط النبيون ~~والشهداء يومئذ مع جلالة قدرهم ونباهة أمرهم حال غيرهم لغبطوهم # وقال البيضاوي كل ما يتحلى به الإنسان ويتعاطاه من علم وعمل فإن له عند ~~الله تعالى منزلة لا يشاركه فيها من لم يتصف بها وإن كان له من نوع آخر ما ~~هو أرفع قدرا وأعز ذخرا فيغبطه بأن يتمنى ويحب أن يكون مثل ذلك مضموما إلى ~~ما له من المراتب الرفيعة الشريفة فذلك معنى قوله يغبطهم النبيون لأن ~~الأنبياء قد استغرقوا فيما هو أعلى من ذلك ms3620 من دعوة الخلق وإظهار الحق ~~وإعلاء الدين وإرشاد العامة وتكميل الخاصة إلى غير ذلك من كليات تشغلهم عن ~~العكوف على مثل هذه الجزئيات والقيام بحقوقهم والشهداء وإن نالوا رتبة ~~الشهادة لكنهم إذا رأوا يوم القيامة منازلهم وشاهدوا قربهم وكرامتهم عند ~~الله ودوا لو كانوا ضامين خصالهم إلى خصالهم فيكونوا جامعين بين الحسنيين ~~فائزين بالمرتبتين هذا من أولى ما قيل في التأويل # وأما قول السبكي هؤلاء يدخلون الجنة بغير حساب وأما أولئك فلا بد من ~~سؤالهم عن التبليغ فيغبطون السالم من ذلك التعب لراحته ولا يلزم أن يكون ~~حالة الراحة أفضل تعقبه ابن شهبة بأن المتحابين في مقام الولاية وهي أول ~~درجة النبي قبل النبوة ولا يمكن أن يحصل للولي خصلة ليست للنبي قال والجواب ~~المرضي عندي أنهم لا يغبطونهم على منابر النور والراحة بل على المحبة فإن ~~المحبة في الله محبة لله وهو مقام يتنافس به فالغبطة على محبة الله لا على ~~مواهبه انتهى # ت عن معاذ بن جبل ورواه الطبراني عن العرباض باللفظ المزبور قال الهيثمي ~~وإسنادهما جيد ومن ثم رمز المصنف لحسنه # قال الله تعالى وجبت وفي رواية حقت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في أي ~~يتجالسون في محبتي بذكري وكان الجنيد أبدا مشغولا في خلوته فإذا دخل إخوانه ~~خرج وقعد معهم ويقول لو أعلم شيئا أفضل من مجالستكم ما خرجت إليكم وذلك لأن ~~لمجالسة الخواص أثرا في صفاء الحضور ونشر العلوم ما ليس لغيرهم والمتباذلين ~~في أي بذل كل واحد منهم لصاحبه نفسه وماله في مهماته في جميع حالاته كما ~~فعل الصديق رضي الله عنه ببذل نفسه ليلة الغار وماله حتى تخلل بعباءة لا ~~لغرض من الدنيا ولا لدار القرار والمتزاورين في زاد الطبراني في روايته ~~والمتصادقين في وذلك لأن قلوبهم لهت عن كل شيء سواه فتعلقت بتوحيده فألف ~~بينهم بروحه وروح الجلال أعظم شأنا أن يوصف فإذا وجدت قلوبهم نسيم روح ~~الجلال كادت تطير من أماكنها شوقا إليه وهم محبوسون بهذا الهيكل فصاروا في ~~PageV04P485 اللقاء يهش بعضهم ms3621 لبعض ائتلافا وتلذاذا وشوقا لمحبوبهم الأعظم ~~فمن ثم وجب لهم الحب ففازوا بكمال القرب قال ابن عربي قد أعطاني الله من ~~محبته الحظ الأوفر والله إني لأجد من الحب ما لو وضع على السماء لانفطرت ~~وعلى النجوم لانكدرت وعلى الجبال لسيرت والحب على قدر التجلي والتجلي على ~~قدر المعرفة لكن محبة العارف لا أثر لها في الشاهد حم طب ك هب عن معاذ بن ~~جبل قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال في الرياض حديث صحيح # وقال المنذري إسناده صحيح # وقال الهيثمي رجال أحمد والطبراني وثقوا # قال الله تعالى أحب ما تعبدني بمثناة فوقية أوله بضبط المصنف به عبدي إلي ~~بالتشديد بضبطه النصح لي والنصح له وصفه بما هو أهله عقدا أو قولا والقيام ~~بتعظيمه ظاهرا وباطنا والرغبة في محابه وموالاة من أطاعه ومعاداة من عصاه ~~وقال الحكيم النصح لله أن لا يخلط بالعبودية شأن الأحرار وأفعالهم فيكون في ~~سره وعلنه قد آثر أمر الله على هواه وحق الله على شهواته فإنه خلط فيه ما ~~ليس منه كانت العبودية مغشوشة والغش ضد النصح حم عن أبي أمامة رمز المصنف ~~لحسنه وليس كما قال فقد قال زين الحفاظ في شرح الترمذي بعدما عزاه لأحمد ~~إسناده ضعيف اه # وأعله الهيثمي بأن فيه عبد الله بن زحر عن علي بن زيد وكلاهما ضعيف # قال الله تعالى أيما عبد من عبادي يخرج مجاهدا في سبيلي ابتغاء مرضاتي ~~ضمنت له أن أرجعه إلى وطنه إن أرجعته إليه بما أي الذي أصاب من أجر أو ~~غنيمة وإن قبضته أي توفيته أن أغفر له وأرحمه وأدخله الجنة لجوده بنفسه ~~وبذله إياها في رضى الذي خلقه حم ن عن ابن عمر بن الخطاب رمز المصنف لصحته # قال الله تعالى يا محمد افترضت على أمتك خمس صلوات في اليوم والليلة ~~وعهدت عندي عهدا أنه من حافظ عليهن لوقتهن أدخلته الجنة أي مع السابقين ~~الأولين ومن لم يحافظ عليهن فلا عهد له عندي أخبر عباده أن تقربهم إليه ~~بالعبادة فمن ms3622 تقرب إليه بالطاعة تقرب الله منه بالتوفيق والاستطاعة # تنبيه قال بعض الكاملين رضاء الله تعالى في فرائضه والتقصير في الفرائض ~~هو الذي أهلك النفوس ونكس الرؤوس فلو أتى بالفرائض على حسب الأمر لكان فيها ~~رضى الله وغاية الدرجات ه عن أبي قتادة رمز المصنف لحسنه ورواه عنه أيضا ~~أبو نعيم والديلمي # قال الله تعالى إذا بلغ عبدي أي المؤمن إذ أكثر الأمور الآتية إنما تتأتى ~~فيه أربعين سنة وهو أحسن العمر واستكمال الشباب واستجماع القوة عافيته من ~~البلايا الثلاث من الجنون والبرص والجذام لأنه عاش في الإسلام عمرا تاما ~~ليس بعده إلا الإدبار فثبت له من الحرمة ما يدفع به عنه هذه الآفات التي هي ~~من الداء العضال وإذا بلغ خمسين سنة حاسبته PageV04P486 حسابا يسيرا لأن ~~الخمسين نصف أرذل العمر الذي يرتفع ببلوغه الحساب جملة فببلوغ النصف الأول ~~يخفف حسابه وخفة الحساب في الدنيا ألا ينزع منه البركة ولا يحرمه الطاعة ~~ولا يخذله وإذا بلغ ستين سنة وهو عمر التذكر والتوفيق الذي قال الله تعالى ~~فيه ^ أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر ^ ( فاطر 37 ) حببت إليه الإنابة ~~أي الرجوع إليه لكونه مظنة انتهاء العمر غالبا وإذا بلغ سبعين سنة أحبته ~~الملائكة لأنه شهر حبه فيهم كما يقال هذا عبد قد كان في عبودية مولاه حفيا ~~لم يأبق منه ولم يول عنه حتى شاخ في الإسلام وذهبت فيه قوته وإذا بلغ ~~ثمانين سنة وهو الخرف كتبت حسناته وألقيت سيئاته لأن تعميره في الإسلام ضعف ~~الأربعين أوجب له هذه الحرمة وإذا بلغ تسعين سنة وهو الفناء وقد ذهب أكثر ~~العقل وهو منتهى أعمار هذه الأمة غالبا قالت الملائكة أسير الله في أرضه ~~لأنه عجز وهو في ربقة الإسلام كأسير في وثاق لا يستطيع براحا فغفر له ما ~~تقدم من ذنبه وما تأخر ويشفع في أهله تمامه عند مخرجه الحكيم فإذا بلغ أرذل ~~العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا كتب له ما كان يعمل في صحته من الخير وإن ~~كان ms3623 عمل سيئة لم تكتب اه # وحذف المصنف له غير جيد ثم قال الحكيم هذا من جيد الحديث وقد أتت روايات ~~أخر وليس فيها حكاية عن الله وهذا حديث يخبر عن حرمة الإسلام وما يوجب الله ~~لمن قطع عمره مسلما من الإكرام ومثال هذا موجود في خلقه ترى الرجل يشتري ~~عبدا فإذا أتت عليه ستون سنة فيقول قد طالت صحبة هذا وعتق عندنا فترفع عنه ~~بعض العبودية وتخفف عنه في ضريبته فإذا زادت مدة صحبته زيد رفقا وعطفا ~~والعبد لا يخلو من تخليط وإساءة فمولاه لطول صحبته لا يمنعه رفقه ورفده ولا ~~يتعبه فإذا شاخ أعتقه الحكيم الترمذي عن عثمان بن عفان وفيه مجهول وضعيف # قال الله تعالى إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة أي شدة وبلاء في بدنه أو ~~في ولده أو في ماله فاستقبله بصبر جميل استحييت يوم القيامة أن أنصب له ~~ميزانا أو أنشر له ديوانا أي أترك النصب والنشر ترك من يستحي أن يفعلهما ~~لما مر أنه سبحانه إذا وصف بالاستحياء فالمراد به الشيء اللازم لانقباض ~~النفس كما أن المراد من رحمته وغضبه إصابة المعروف والمكروه اللازمين ~~لعينهما واشترط جمال الصبر في صبره وهو الرضى لأن الصبر ثلاثة صبر الموحدين ~~وصبر المقصرين وصبر المقربين فصبر الموحدين أن لا يسخطوا على ربهم بل صبروا ~~على إيمانهم به وأعملوا جوارحهم في المعاصي وهو صبر ممزوج بالجزع فهو صبر ~~الظالمين لأنفسهم وصبر المقصرين صبر بالقلب والجوارح فرضوا بقلبهم وحفظوا ~~جوارحهم عن العصيان وفي النفس كره فلم يملكوا أكثر من هذا لحياة نفوسهم ~~بالشهوات وصبر المقربين هو الرضى مع غلبة حلاوة التسليم وموت الشهوة فإذا ~~صار العبد إلى هذه الدرجة لا يحاسب ولا يشاحح ويجاد عليه كما جاد بنفسه ~~التي لا شيء عنده أعظم منها فألقاها بين يديه # تنبيه قال القرطبي فيه أن الميزان حق ولا يكون في حق كل أحد فمن لا حساب ~~عليه لا يوزن عليه والمجرمون يعرفون بسيماهم وإنما يكون لمن بقي من أهل ~~المحشر ممن خلط ms3624 عملا صالحا وآخر سيئا من المؤمنين وقد يكون من الكفار وذكر ~~حجة الإسلام أن الذين لا يحاسبون لا يرفع لهم ميزان ولا يأخذون صحفا وإنما ~~هي براءات مكتوبة الحكيم في النوادر عن أنس ورواه عنه ابن عدي باللفظ ~~المزبور قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف PageV04P487 # قال الله تعالى حقت محبتي للمتحابين في وحقت محبتي للمتواصلين في وحقت ~~محبتي للمتناصحين في وحقت محبتي للمتزاورين في وحقت محبتي للمتباذلين في ~~قال العلائي معنى التباذل أن يبذل كل منهما ماله لأخيه متى احتاجه لا لغرض ~~دنيوي # قال بعضهم هدية النظير للنظير الغالب فيها التودد والتقرب ومن المتدينين ~~من يقصد بها التباذل كما حكي أن بعض الصوفية زار شيخه فأعطاه الشيخ ثوبا من ~~ثيابه فلما ولى استدعاه الشيخ وقال هل معك شيء تدفعه لي فدفع إليه سجادته ~~فقال اعلم أن هذه مباذلة لا مبادلة لعلنا أن ندخل في هذا الخبر وساقه ~~المتحابون في يكونون يوم القيامة على منابر جمع منبر من نور يغبطهم بمكانهم ~~النبيون والصديقون والشهداء فقد عرفت مما مر بك من التقرير آنفا في مثله ~~أنه ليس المراد أن الأنبياء ومن معهم يغبطون المتحابين حقيقة بل القصد بيان ~~فضلهم وعلو قدرهم عند ربهم على آكد وجه وأبلغه حم طب ك عن عبادة بن الصامت ~~قال الهيثمي رجال أحمد والطبراني موثقون # قال الله تعالى إذا ابتليت عبدي بجبيبتيه بالتثنية أي محبوبتيه أي ~~بفقدهما وفسره الراوي أو المصنف بقوله يريد عينيه سماهما بذلك لأن العالم ~~عالمان عالم الغيب وعالم الشهادة وكل منهما محبوب ومدرك الأول البصيرة ~~ومدرك الثاني البصر واشتق الحبيب من حبة القلب وهي سويداؤه نظير سواد العين ~~قال أبو الطيب يود أن سواد الليل دام له يزيد فيه سواد القلب والبصر ولأن ~~السرور يكنى عنه بقرة العين لما يشاهد المحبوب ويكنى عن الحزن بسخونتها ~~للمفارقة عنه ثم صبر زاد الترمذي واحتسب بأن يستحضر ما وعد به الصابرون ~~ويعمل به عوضته منهما الجنة أي دخولها لأن فاقدهما حبيس فالدنيا سجنه حتى ~~يدخل الجنة فيا ms3625 له من عوض ما أعظمه والالتذاذ بالبصر يفنى بفناء الدنيا ~~والالتذاذ بالجنة باق ببقائها # قال الطيبي وثم للتراخي في الرتبة لأن ابتلاء الله العبد نعمة وصبره عليه ~~مقتض لتضاعف تلك النعمة لقوله @QB@ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ~~@QE@ ( الزمر 10 ) ولما أصيب ابن عباس ببصره أنشد إن يذهب الله من عيني ~~نورهما ففي لساني وقلبي للهدى نور عقلي ذكي وقولي غير ذي خطل وفي فمي صارم ~~كالسيف مأثور حم خ في كتاب المرض عن أنس بن مالك # قال الله تعالى إذا سلبت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين لم أرض له بهما ~~ثوابا دون الجنة إذا حمدني عليهما وفي رواية حبيبتيه سماهما بذلك لما فيهما ~~من جلب المسار ودفع المضار وتوقي الأخطار وقيل سماهما كريمتين لكثرة ~~منافعهما دينا ودنيا ولأنهما أحب أعضاء الإنسان إليه لما يحصل له بفقدهما ~~من الأسف على فوت رؤية ما يريد رؤيته من خير فيسر به أو شر فيجتنبه وإذا ~~كان ثوابه الجنة فمن له عمل صالح آخر يزاد له في الدرجات قال داود ~~PageV04P488 يا رب ما جزاء الحزين يصبر على المصائب ابتغاء مرضاتك قال ~~جزاءه أن ألبسه لباس الإيمان فلا أنزعه عنه أبدا وقال حجة الإسلام في كشف ~~علم الآخرة في الحديث الصحيح إن أول من يعطيهم الله أجورهم الذين ذهبت ~~أبصارهم ينادى يوم القيامة بالمكفوفين فيقال لهم أنتم أحرى أي أحق من ينظر ~~إلينا ثم يستحي الله تعالى منهم ويقول لهم اذهبوا إلى ذات اليمين ويعقد لهم ~~راية وتجعل بيد شعيب عليه السلام فيصير إمامهم ومعهم من ملائكة النور ما لا ~~يحصي عددهم إلا الله يزفونهم كما تزف العروس فيمر بهم على الصراط كالبرق ~~الخاطف هذا فيمن صفته الصبر والحلم كابن عباس ومن ضاهاه من الأمة طب حل عن ~~عرباض بن سارية # قال الهيثمي فيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف # قال الله تعالى إني أنا الله أي أنا المعروف المشهور بالوحدانية أو ~~المعبود بحق فهو من قبيل أنا أبو النجم لا إله ms3626 إلا أنا حال مؤكدة لمضمون ~~هذه الجملة من أقر لي بالتوحيد دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي لأنه ~~أثبت عقد المعرفة بالإله قلبا وباللسان نطقا أنه إلهه فدخل في حصن كثيف ~~فاستوجب إلا من قال الإمام الرازي لا إله إلا الله محمد رسول الله أربعة ~~وعشرون حرفا وساعات الليل والنهار كذلك فكأنه قيل كل ذنب أذنب من صغيرة ~~وكبيرة سر وجهر خطأ وعمد قول وفعل في هذه الساعات مغفورة بهذه الحروف ~~والكلمات والشهادتان سبع كلمات وللعبد سبعة أعضاء وللنار سبعة أبواب فكل ~~كلمة من السبع تغلق بابا من الأبواب السبعة على عضو من الأعضاء السبعة وقال ~~الإمام الرازي ايضا جعل الله العذاب عذابين أحدهما السيف من يد المسلمين ~~والثاني عذاب الآخرة فالسيف في غلاف يرى والنار في غلاف لا يرى فقال لرسوله ~~من أخرج لسانه من الغلاف المرئي وهو الفم فقال لا إله إلا الله أدخلنا ~~السيف في الغمد الذي يرى وصار محسنا ومن أخرج لسان القلب من الغلاف الذي لا ~~يرى وهو السر فقال لا إله إلا الله أدخلنا سيف عذاب الآخرة في غمد الرحمة ~~وأدخلنا القائل في حصنها حتى يكون واحدا بواحد ولا ظلم ولا جور # فائدة في تاريخ نيسابور للحاكم أن عليا الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر ~~الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين لما دخل نيسابور كان ~~في قبة مستورة على بغلة شهباء وقد شق بها السوق فعرض له الإمامان الحافظان ~~أبو زرعة الرازي وابن أسلم الطوسي ومعهما من أهل العلم والحديث من لا يحصى ~~فقالا أيها السيد الجليل ابن السادة الأئمة بحق آبائك الأطهرين وأسلافك ~~الأكرمين إلا ما أريتنا وجهك الميمون ورويت لنا حديثا عن آبائك عن جدك ~~نذكرك به فاستوقف غلمانه وأمر بكشف المظلة وأقر عيون الخلائق برؤية طلعته ~~فكانت له ذؤابتان متدليتان على عاتقه والناس قيام على طبقاتهم ينظرون ما ~~بين باك وصاخ ومتمرغ في التراب ومقبل لحافر بغلته وعلا الضجيج فصاحت الأئمة ~~الأعلام معاشر الناس انصتوا ms3627 واسمعوا ما ينفعكم ولا تؤذونا بصراخكم وكان ~~المستملي أبو زرعة والطوسي فقال الرضا حدثنا أبي موسى الكاظم عن أبيه جعفر ~~الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه علي زين العابدين عن أبيه شهيد كربلاء ~~عن أبيه علي المرتضى قال حدثني حبيبي وقرة عيني رسول الله قال حدثني جبريل ~~عليه السلام قال حدثني رب العزة سبحانه يقول كلمة لا إله إلا الله حصني فمن ~~قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي ثم أرخى الستر على القبة وسار ~~فعد أهل المحابر والدواوين الذين كانوا يكتبون فأنافوا على عشرين ألفا # وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري اتصل هذا الحديث بهذا السند ببعض أمراء ~~السبامانية فكتبه بالذهب وأوصى أن يدفن معه في قبره فرئي في النوم بعد موته ~~فقيل ما فعل الله بك قال غفر لي بتلفظي بلا إله إلا الله وتصديقي بأن محمدا ~~رسول الله وذكر الجمال الزرندي في معراج الوصول أن الحافظ أبا نعيم روى هذا ~~الحديث بسنده عن أهل البيت إلا علي سيد الأولياء قال قال رسول الله سيد ~~الأنبياء حدثني جبريل عليه السلام سيد الملائكة PageV04P489 قال قال الله ~~تعالى ^ إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني ^ ( طه 14 ) فمن جاء منكم ~~بشهادة أن لا إله إلا الله بالإخلاص دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي ~~الشيرازي في الألقاب عن علي أمير المؤمنين ونحوه خبر الحاكم في تاريخه وأبو ~~نعيم عن علي أيضا لا إله إلا الله حصني الخ # قال الحافظ العراقي إسناده ضعيف وقول الديلمي حديث ثابت مردود # قال الله تعالى يا ابن آدم إنك مهما عبدتني كذا بخط المصنف وفي نسخ ~~دعوتني بمغفرة ذنوبك كما يدل عليه السياق الآتي و الحال أنك رجوتني بأن ~~ظننت تفضلي عليك بإجابة دعائك وقوله إذ الرجاء تأميل الخير وقرب وقوعه ولم ~~تشرك بي شيئا غفرت لك ذنوبك أي سترتها عليك بعدم العقاب في الآخرة على ما ~~كان منك من المعاصي وإن تكررت وتكثرت وإن استقبلتني بملء السماء والأرض ~~خطايا وذنوبا ms3628 استقبلتك بملئهن من المغفرة وأغفر لك ولا أبالي ولا أكترث ~~بذنوبك ولا أستكثرها وإن كثرت فلا يتعاظمه شيء ولأنه لا حجر عليه تعالى ~~فيما يفعله أو معنى لا أبالي لا أشغل بالي به قالوا لا يوجد في الأحاديث ~~أرجى من هذا قال المظهر ولا يجوز لأحد أن يغتر به ويقول أكثر من الخطيئة ~~ليكثر الله مغفرتي وإنما قاله لئلا ييأس المذنبون من رحمته ولله مغفرة ~~وعقوبة لكن مغفرته أكثر لكن لا يعلم أحد أنه من المغفورين أو من المعاقبين ~~فينبغي التردد بين الخوف والرجاء وقال الطيبي هذا عام خص بحسب الأحوال ~~والأزمان فإن جانب الخوف ينبغي رجحانه ابتداء والرجاء انتهاء أو مطلق محمول ~~على المقيد بالمشيئة في @QB@ ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء @QE@ ( النساء 116 ~~) أو بالعمل الصالح مع الإيمان طب عن أبي الدرداء رمز المصنف لحسنه قال ~~الهيثمي رواه الطبراني في الثلاثة وفيه إبراهيم بن إسحاق الضبي وقيس بن ~~الربيع وفيهما خلاف وبقية رجاله رجال الصحيح # قال الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء أي أنا قادر على أن ~~أعمل به ما ظن أني أعامله أو أنا عند علمه وإيمانه بما وعدت من قبول حسناته ~~والعفو عن زلاته وإجابة دعواته عاجلا وآجلا أو المراد أنا عند أمله ورجائه ~~قال في المطامح هذا أصل عظيم في حسن الرجاء في الله وجميل الظن به وليس لنا ~~وسيلة إليه إلا ذلك قالوا والأفضل للمريض أن يكون رجاؤه أغلب قال القرطبي ~~وقد كانوا يستحبون تلقين المحتضر محاسن عمله ليحسن ظنه بربه وقال البناني ~~كان شاب دهق فلما نزل به الموت أكبت أمه عليه تقول يا بني كنت أحذرك مصرعك ~~هذا قال يا أماه لي رب كثير المعروف وإني لأرجو اليوم أن لا يعدمني معروفه # تنبيه قال ابن أبي جمرة المراد بالظن هنا العلم لقوله @QB@ وظنوا أن لا ~~ملجأ من الله إلا إليه @QE@ ( التوبة 118 ) وفي المفهم معنى ظن عبدي بي ظن ~~الإجابة عند الدعاء وظن القبول عند التوبة وظن ms3629 المغفرة عند الاستغفار وظن ~~المجازاة عند فعل العبادة بشروطها تمسكا بصادق وعده قال في الحكم لا يعظم ~~الذنب عند الحاكم عظمة تقنطك من حسن الظن بالله فإن من عرف ربه استصغر في ~~جنب كرمه ذنبه لا صغيرة إذا قابلك عدله ولا كبيرة إذا واجهك فضله # مهمة قال العارف الشاذلي قرأت ليلة @QB@ قل أعوذ برب الناس @QE@ ( الناس ~~1 ) فقيل لي شر الوسواس وسواس يدخل بينك وبين حبيبك يذكرك أفعالك السيئة ~~وينسيك ألطافه الحسنة ويقلل عندك ذات اليمين ويكثر عندك ذات الشمال ليعدل ~~بك عن حسن الظن بالله وكرمه إلى سوء الظن بالله ورسوله فأحذرك هذا الباب ~~فقد أخذ منه خلق كثير من العباد والزهاد وأهل الطاعة والسداد طب ك في ~~التوبة عن واثلة بن الأسقع قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي ~~رجاله ثقات وهذا في الصحيحين بدون قوله ما شاء PageV04P490 # قال الله تعالى يا ابن آدم قم إلي أمش إليك وامش إلي أهرول إليك قال بعض ~~العارفين هذا وأشباهه إن خطر ببالك أو تصور في خيالك أن ذلك قرب مسافة أو ~~مشي جارحة فأنت هالك فإنه سبحانه بخلاف ذلك وإنما معناه أنك إذا تقربت إليه ~~بالخدمة تقرب منك بالرحمة أنت تتقرب منه بالسجود وهو يتقرب منك بالجود حم ~~من حديث شريح بن الحرث عن رجل من الصحابة قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ~~غير شريح وهو ثقة # قال الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي إن ظن بي خيرا فله مقتضى ظنه وإن ظن ~~بي شرا أي أني أفعل به شرا فله ما ظنه فالمعاملة تدور مع الظن فذا حسن ظنه ~~بربه وفى له بما أمل وظن والتطير سوء الظن بالله وهروب عن قضائه فالعقوبة ~~إليه سريعة والمقت له كائن ألا ترى إلى العصابة التي فرت من الطاعون كيف ~~أماتهم قال الحكيم الترمذي الظن ما تردد في الصدر وإنما يحدث من الوهم ~~والظن هاجسة النفس وللنفس إحساس بالأشياء فإذا عرض أمر دبر لها الحس شأن ~~الأمر العارض فما خرج لها من ms3630 التدبير فهو هواجس النفس فالمؤمن نور التوحيد ~~في قلبه فإذا هجست نفسه لعارض أضاء النور فاستقرت النفس فاطمأن القلب فحسن ~~ظنه لأن ذلك النور يريه من علائم التوحيد وشواهده ما تسكن النفس إليه ~~وتعلمه أن الله كافيه وحسبه في كل أموره وأنه كريم رحيم عطوف به فهذا حسن ~~الظن بالله وأما إذا غلب شره النفس وشهواتها فيفور دخان شهواتها كدخان ~~الحريق فيظلم القلب وتغلب الظلمة على الضوء فتحيى النفس بهواجسها وأفكارها ~~وتضطرب ويتزعزع القلب عن مستقره وتفقد الطمأنينة وتعمي عين الفؤاد لكثرة ~~الظلمة والدخان فذلك سوء الظن بالله فإذا أراد الله بعبد خيرا أعطاه حسن ~~الظن بأن يزيده نورا يقذفه في قلبه ليقشع ظلمة الصدر كسحاب ينقشع عن ضوء ~~القمر ومن لم يمنح ذلك فصدره مظلم لما أتت به النفس من داخل شهواتها والعبد ~~ملوم على تقوية الشهوات من استعمالها فإذا استعملها فقد قواها ككانون كلما ~~ألقيت فيه حطبا ازداد لظا ودخانا حم عن أبي هريرة قال الهيثمي فيه ابن ~~لهيعة وفيه كلام معروف # قال الله تعالى لعيسى ابن مريم يا عيسى إني باعث من بعدك أمة إن أصابهم ~~ما يحبون حمدوا الله وشكروا له وإن أصابهم ما يكرهون صبروا واحتسبوا ولا ~~حلم لهم باللام ولا علم قال يا رب كيف يكون هذا لهم ولا حلم ولا علم قال ~~أعطيهم من حلمي وعلمي قال الطيبي قوله ولا حلم ولا علم تأكيد لمفهوم صبروا ~~واحتسبوا لأن معنى الاحتساب أن يبعثه على العمل الصالح الإخلاص وابتغاء ~~مرضاة الرب لا الحلم ولا العلم فحينئذ يتوجه عليه أنه كيف يصبر ويحتسب من ~~لا علم له ولا حلم فيقال إذا أعطاه من حلمه يتحلم ويتعلم بحلم الله وعلمه ~~وفي موضع يتعلم موضع العقل إشارة إلى عدم جواز نسبة العقل وهو القوة ~~المتهيئة لقبول العلم إلى الله تعالى عن صفات المخلوقين وقال الحكيم هذه ~~أمة مختصة بالوسائل من بين الأمم محبوة بالكرامات مقربة بالهدايات محفوظة ~~من الولايات تولى الله هدايتهم وتأديبهم يسمون في التوراة صفوة الرحمن ms3631 وفي ~~الإنجيل حلماء علماء أبرار أتقياء كأنهم من الفقه أنبياء وفي القرآن @QB@ ~~أمة وسطا @QE@ ( البقرة 143 ) و @QB@ خير أمة أخرجت للناس @QE@ ( آل عمران ~~110 ) وقوله صبروا واحتسبوا الاحتساب أن يرى ذلك الشيء الذي أخذه لله وإن ~~كان صبره باسمه PageV04P491 فالأصل لله وقوله صبروا أي ثبتوا فلم يزل أحدهم ~~عن مقامه بزوال ذلك الشيء عنه فإن المؤمن يقول إنا لله وها أنا بين يديه في ~~طاعته ونعمه علي سابغة فإذا امتحنه فأزال عنه نعمه زال عن مقامه ذلك طلبا ~~لتلك النعمة التي زالت فليس هذا إثبات وقوله ولا حلم ولا علم كأنه يخبر أنه ~~تعالى قدر حلما وعلما لخلقه يتحالمون به بينهم ويعلمون فبذلك الحلم والعلم ~~يتخلقون وفي حديث إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وكانت ~~هذه الأمة آخر الأمم فرق ذلك فيهم ودق فلو تركهم على رقة تلك الأخلاق ورقة ~~تلك الحلوم وقلة العلم لم ينالوا من الخير إلا قليلا ولم يزل الناس ينقصون ~~من الخلق والرزق والعمر من زمن نوح فكان أحدهم يعمر ألف سنة وطوله ستون ~~ذراعا والرمانة يقعد في قشرتها عشرة رجال فلم تزل تنقص إلى الآن فانظركم ~~بين الخلقين والعمرين والرزقين فكذا الخلقين لم يبق لنا من الحلم والعلم ~~إلا قليلا ما نفسد أكثر مما نصلح فإن صبروا واحتسبوا أعطاهم وقوله أعطيتهم ~~من حلمي وعلمي فالعلم النور يقذف في قلوبهم فينشرح الصدر فيتسع بذلك علمه ~~والحلم اتساع القلب فكلما دخلته فكرة انهضم كما ينهضم الطعام في المعدة ~~فاتسع القلب وصلحت فيه الأمور وقال ابن عربي هذه الأمة في أول دورة الميزان ~~ومدتها ستة آلاف سنة روحانية محققة ولهذا ظهر فيها من العلوم الإلهية ما لم ~~يظهر في غيرها من الأمم فإن الدورة التي انقضت كانت ترابية فغاية علمهم ~~بالطبائع والإلهيون فهم غرباء قليلون جدا لا يكاد يظهر لهم أثر ثم إن ~~المتأله منهم ممتزج بالطبيعة ولا بد والمتأله منا صرف خالص لا سبيل لحكم ~~الطبع عليه حم طب ك هب وكذا الحكيم عن ms3632 أبي الدرداء قال الحاكم صحيح وأقره ~~الذهبي وقال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح غير الحسن بن سوار وأبو حليس ~~يزيد بن ميسرة وهما ثقتان # قال الله تعالى يا ابن آدم اثنتان لم يكن لك واحدة منهما جعلت لك نصيبا ~~من مالك حين أخذت بكظمك بالتحريك أي عند خروج نفسك وانقطاع نفسك لأطهرك به ~~من أدناسك وأزكيك وصلاة عبادي عليك بعد انقضاء أجلك قال الفاكهاني من خصائص ~~هذه الأمة الصلاة على الميت والإيصاء بالثلث ه عن ابن عمر بن الخطاب # قال الله تعالى من علم أني ذو قدرة على مغفرة الذنوب غفرت له قال المظهر ~~فيه أن الاعتراف بذلك سبب للغفران وهو نظير أنا عند ظن عبدي بي وقد عير ~~الله قوما فقال @QB@ وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم @QE@ ( فصلت 23 ) ~~@QB@ وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا @QE@ ( الفتح 12 ) قال الطيبي وقوله ~~من علم الخ تعريض للوعيد به وبمن قال إن الله لا يغفر الذنوب بغير توبة ~~ويشهد للتعريض قوله ولا أبالي أي لا أحتفل ما لم يشرك بي شيئا وفيه رد على ~~المعتزلة القائلين بالحسن والقبح العقليين وروي أن حماد بن سلمة عاد سفيان ~~فقال سفيان أترى يغفر الله لمثلي قال والله لو خيرت بين محاسبة الله إياي ~~ومحاسبة أبوي ما اخترت إلا محاسبة الله لأنه أرحم بي منهما # قالوا وهذا أرجى حديث في السنة ولا يغتر به فإنه تعالى كما أنه عظيم ~~الثواب شديد العقاب فعقابه عظيم كما أن عفوه واسع جسيم يغفر لمن يشاء ويعذب ~~من يشاء # طب ك في التوبة عن ابن عباس قال الحاكم صحيح فرده الذهبي بأن جعفر بن عمر ~~العدني أحد رجاله واه فالصحة من أين # قال الله تعالى يا ابن آدم اذكرني بعد الفجر وبعد العصر ساعة أكفك ما ~~بينهما قال ابن رجب يشير إلى أن PageV04P492 الأعمال بالخواتيم فإذا كان ~~البداءة والختام بخير شمل الخير ورجاء المغفرة حكم الجميع # حل عن أبي هريرة ورواه ابن المبارك في الزهد عن الحسن مرسلا # قال الله ms3633 تعالى إن المؤمن مني بعرض كل خير إني أنزع نفسه من بين جنبيه ~~وهو يحمدني قال بعض الصحابة مررت على سالم مولى أبي حذيفة في القتلى وبه ~~رمق فقلت أسقيك فقال جرني قليلا إلى العدو واجعل الماء في الترس فإني صائم ~~فإن عشت إلى الليل شربته وقال الإمام الرازي حكمة سؤال الملكين أن الملائكة ~~لما طعنت في بني آدم بعث الله إليه ملكين يسألانه عن ربه ودينه فيقول ربي ~~الله وديني الإسلام فيقول الله أنظروا إليه أخذت روحه وماله وزوجته فماله ~~لعدوه وزوجته تحت غيره ومع ذلك هو مقر بتوحيدي وتنزيهي لتعلموا أني أعلم ما ~~لا تعلمون # الحكيم الترمذي عن ابن عباس وعن أبي هريرة ورواه أحمد بنحوه # قال الله تعالى أنا أكرم وأعظم عفوا من أن أستر على عبد مسلم في الدنيا ~~ثم أفضحه بعد أن سترته ولا أزال أغفر لعبدي ما استغفرني أي في مدة دوام ~~استغفاره لي وإن تاب ثم عاود الذنب ثم تاب وهكذا إلى ما لا يحصى # الحكيم في النوادر عن الحسن البصري مرسلا عق عنه أي الحسن عن أنس وفيه ~~أيوب بن ذكوان قال في الميزان عن البخاري منكر الحديث وعن الأزدي متروك ~~الحديث وعن ابن عدي ما يرويه لا يتابع عليه وفي اللسان ذكر العقيلي هذا ~~الحديث فما أنكر عليه ثم قال وروي من غير هذا الوجه بمعنى هذا اللفظ بإسناد ~~أصلح منه # قال الله تعالى حقت محبتي على المتحابين أي في الله أظلهم في ظل العرش ~~يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظلي لأنهما لما تحابا في الله وتواصلا بروح الله ~~وتآلفا بمحبته فكان ذلك منهما احتياشا إلى الله فآواهما إلى ظله # ابن أبي الدنيا أبو بكر القرشي في كتاب الإخوان عن عبادة بن الصامت ظاهر ~~صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير وهو ذهول فقد خرجه أحمد ~~والطبراني باللفظ المزبور # قال الهيثمي ورجاله وثقوا اه # فعدول المصنف لابن أبي الدنيا واقتصاره عليه غير جيد # قال الله تعالى لا يذكرني ms3634 عبد في نفسه إلا ذكرته في ملإ بفتح الميم ~~واللام مهموز أي جماعة قال ابن حجر يستفاد منه أن الذكر الخفي أفضل من ~~الجهري والتقدير إن ذكرني في نفسه ذكرته بثواب لا أطلع عليه أحدا وإن ذكرني ~~جهرا ذكرته بثواب أطلع عليه الملأ الأعلى قال ابن بطال هذا نص في أن ~~الملائكة أفضل من الآدميين وهو مذهب جمهور أهل العلم وعليه شواهد من القرآن ~~نحو @QB@ إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين @QE@ والخالد ~~PageV04P493 أفضل من الفاني فالملائكة أفضل وتعقبه جمهور أهل السنة بما هو ~~معروف # تنبيه قال بعض العارفين الله تعالى له الأخلاق السنية وهي الأسماء ~~الإلهية فمن ذكر الحق كان جليسه ومن كان جليسه فهو أنيسه فلا بد أن ينال من ~~مكارم خلقه على قدر زمان مجالسته ومن جلس إلى قوم يذكرون الله أدخله معهم ~~في رحمته وكرامته فإنهم القوم لا يشقى جليسهم فكيف يشقى من كان الحق جليسه ~~من ملائكتي ولا يذكرني في ملأ أي جماعة من خواص خلقي المقبلين على ذكري ~~داعيا لهم إلي أو ناشرا بينهم ثنائي أو دالا لهم على حقيقة ذكري أو مراقبتي ~~أو شاغلا لهم بذكري إلا ذكرته في الرفيق الأعلى ظاهر هذا أن ذكر اللسان ~~علانية أفضل من الذكر الخفي والذكر القلبي قال وهب رأيت في بعض الكتب ~~الإلهية أن الله يقول يا ابن آدم ما قمت لي بما يجب لي عليك أذكرك وتنساني ~~وأدعوك وتفر مني خيري إليك نازل وشرك إلي صاعد طب عن معاذ بن أنس بن مالك ~~قال الهيثمي إسناده حسن # قال الله تعالى عبدي بحذف حرف النداء إذا ذكرتني خاليا عن الخلائق أو عن ~~الالتفات لغيري وإن كنت معهم ذكرتك خاليا أي إن ذكرتني بالتنزيه والتقديس ~~سرا ذكرتك بالثواب والرحمة سرا وقال ابن أبي جمرة يحتمل كونه كقوله تعالى ~~@QB@ فاذكروني أذكركم @QE@ ( البقرة 152 ) معناه اذكروني بالتعظيم اذكركم ~~بالإنعام وقال تعالى @QB@ ولذكر الله أكبر @QE@ ( العنكبوت 45 ) أي أكبر ~~العبادات فمن ذكره وهو خائف أمنه أو مستوحش آنسه ^ ألا ms3635 بذكر الله تطمئن ~~القلوب ^ ( الرعد 28 ) وإن ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ خير منهم وأكبر وفي ~~رواية بدله خير من الذين ذكرتني فيهم وهذا تنويه عظيم بشرف الذكر قال بعض ~~العارفين الذاكر ربه حياته متصلة دائمة لا تنقطع بالموت فهو حي وإن مات ~~بحياة هي خير وأتم من حياة المقتول في سبيل الله ومن لا يذكر الله ميت وإن ~~كان في الدنيا بين الأحياء فإنه حي بالحياة الحيوانية وجميع العالم حي ~~بحياة الذكر فمثل الذاكر وغيره مثل الحي والميت وإنما كان الذاكر أفضل من ~~الشهيد الغير الذاكر لقوله في الخبر المار ألا أخبركم بأفضل الخ هب عن ابن ~~عباس ورواه عنه البزار قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح غير بشر بن معاذ ~~العقدي وهو ثقة # قال الله تعالى إذا ابتليت عبدي المؤمن أي اختبرته وامتحنته فلم يشكني أي ~~لم يخبر بما عنده من الألم إلى عواده أي زواره في مرضه وكل من أتاك مرة بعد ~~أخرى فهو عائد لكنه اشتهر في عائد المريض كما سبق أطلقته من إساري أي من ~~ذلك المرض ثم أبدلته لحما خيرا من لحمه الذي أذهبه الألم ودما خيرا من دمه ~~الذي أذهبه الألم ثم يستأنف العمل أي يكفر المرض علمه السيىء ويخرج منه ~~كيوم ولدته أمه ثم يستأنف وذلك لأن العبد لما تلطخ بالذنوب ولم يتب طهره من ~~الدنس بتسليط المرض فلما صبر ورضي أطلقه من أسره بعد غفره ما كان من إصره ~~ليصلح لجواره بدار إكرامه فبلاؤه نعمة وسقمه منة وفي إفهامه أنه إذا شكى لم ~~ينل هذه المثوبة # قال الغزالي الشكوى معصية قبيحة من أهل الدين فكيف لا تقبح من رب ~~العالمين فالأحرى الصبر على القضاء فإن كان ولا بد من الشكوى فإلى الله فهو ~~المبلي وهو المعافي والشكوى ذل وإظهار الذل للعبيد مع كونهم أذلاء قبيح قال ~~حكيم لا تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك نعم لا بأس بالإظهار إذا صحت النية ~~كأن يصف ما به للطبيب أو لغيره ليعلمه الصبر ms3636 أو ليظهر بذلك عجزه وافتقاره ~~إلى ربه ولكن يحسن ممن عرف منه القوة والصرامة كما قيل لعلي في مرضه كيف ~~PageV04P494 أنت قال بشر فنظر بعض القوم لبعض ظانين أنه شكاية فقال أأتجلد ~~على الله فأحب إظهار عجزه لما علموه من قوته ك هق عن أبي هريرة قال الحاكم ~~على شرطهما وأقره الذهبي في التلخيص لكنه قال في المهذب لم يخرجه الستة ~~لعلته اه # وقال العراقي سنده جيد # قال الله تعالى عبدي المؤمن أحب إلي من بعض ملائكتي فإنه تعالى خلقه في ~~غاية الحسن والاتقان وأعلى منصبه على سائر الحيوان وجعله مختصرا من العالم ~~المحيط مركبا من كثيف وبسيط لم يبق في الإمكان شيء إلا وأودع فيه في أول ~~نشأته ومبانيه حتى برز على غاية الكمال وظهر في البرزخ بين الجلال والجمال ~~فليس في الوجود عجز ولا في القدرة نقصان قال ابن عربي صح ذلك عند ذوي ~~العقول الراجحة بالدليل والبرهان ولهذا قال بعض الأئمة يعني الغزالي ليس ~~أبدع من هذا العالم في الإمكان فانظر إلى ما تفرق في العالم الأكبر تجده في ~~هذا العالم الإنساني من ملك وملكوت حتى إذا ظهر في العالم مثل إنما وجدته ~~في الانسان كالشعر والظفر وكما أن في العالم ماء ملحا وعذبا وزعاقا ومرا ~~فكذا في الإنسان فالمالح في عينه والزعاق في منخريه والمر في أذنيه والعذب ~~في فمه وكما أن في العالم ترابا وماء وهواء ونارا ففي الإنسان مثل ذلك وكما ~~أن في العالم رياحا أربع شمالا وجنوبا وصبا ودبورا ففي الإنسان أربع قوى ~~جاذبة وماسكة وهاضمة ودافعة وكما أن في العالم سباعا وشياطين وبهائم ففي ~~الإنسان الافتراس وطلب القهر والغلبة والغضب والحقد والحسد والأكل والشرب ~~والنكاح وكما أن في العالم ملائكة بررة سفرة ففي الإنسان طهارة وطاعة وكما ~~أن في العالم من يظهر للأبصار ويخفى ففي الإنسان ظاهر وباطن عالم الحس ~~وعالم القلب فظاهره ملك وباطنه ملكوت وكما أن في العالم سماء وأرضا ففي ~~الإنسان علوا وسفلا فامش بهذا الاعتبار على العالم تجد ms3637 النسخة الإلهية ~~صحيحة ما اختل حرف ولا نقص معنى # والقصد بيان شرف الإنسان طس وكذا الديلمي عن أبي هريرة قال الهيثمي فيه ~~ابن المهرم متروك # قال الله تعالى وعزتي وجلالي لا أجمع لعبدي أمنين ولا خوفين إن هو أمنني ~~في الدنيا أخفته يوم أجمع عبادي وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع ~~عبادي فمن كان خوفه في الدنيا أشد كان أمنه يوم القيامة أكثر وبالعكس وذلك ~~لأن من أعطي علم اليقين في الدنيا طالع الصراط وأهواله بقلبه فذاق من الخوف ~~وركب من الأهوال ما لا يوصف فيضعه عنه غدا ولا يذيقه مرارته مرة ثانية وهذا ~~معنى قول بعض العارفين لأنه لما صلي حر مخالفة القوى في الدنيا لم يذقه ~~الله كرب الحر في العقبى # قال القرطبي فمن استحى من الله في الدنيا مما يصنع استحى الله عن سؤاله ~~في القيامة ولم يجمع عليه حياءين كما لم يجمع عليه خوفين وقال الحرالي نار ~~الحق في الدنيا للمعترف رحمة من عذاب النار تفديه من نار السطوة في الآخرة ~~ومحمد عليه الصلاة والسلام يعطى الأمن يوم القيامة حتى يتفرغ للشفاعة وما ~~ذاك إلا من الخوف الذي كان علاه أيام الدنيا فلم يجتمع عليه خوفان فكل من ~~كان له حظ من اليقين فعاين منه ما ذاق من الخوف سقط عنه من الخوف بقدر ما ~~ذاق هنا قال العارفون والخوف خوفان خوف عقاب وخوف جلال والأول يصيب أهل ~~الظاهر والثاني يصيب أهل القلوب والأول يزول والثاني لا يزول حل عن شداد بن ~~أوس ورواه البزار والبيهقي عن أبي هريرة # قال الله تعالى يا ابن آدم إن ذكرتني في نفسك أي سرا وخيفة إخلاصا وتجنبا ~~للرياء ذكرتك في نفسي أي PageV04P495 أسر بثوابك على منوال عملك وأتولى ~~بنفسي اثابتك لا أكله لأحد من خلقي فهو وارد على منهج المشاكلة أو المعنى ~~إن خلوت بذكري أخليت سرك عن سواي وإن أخفيت ذكرك إجلالا لي أخفيتك في غيبي ~~فلا ينالك مكروه فتكون سري بين خلقي غاروا على أذكاره ms3638 فغار على أوصافهم فهم ~~خباياه في غيبه وأسراره في خلقه وإن ذكرتني في ملأ افتخارا بي وإجلالا لي ~~بين خلقي ذكرتك في ملأ خير منهم أي ملإ الملائكة المقربين وأمواج المرسلين ~~مباهات بك وإعظاما لقدرك وخيرية الملائكة من جهة أن حالتهم واحدة في الطاعة ~~والمؤمنون مختلفون فهم بين طاعة ومعصية وفترة وتوفير وجد وتقصير والملإ ~~الذي عنده مقدس لا يعصون الله بحال فقد تمسك بهذا من فضل الملائكة على ~~البشر وإن دنوت مني شبرا دنوت منك ذراعا وإن دنوت مني ذراعا دنوت منك باعا ~~وإن أتيتني تمشي أتيتك أهرول يعني من دنا إلي وقرب مني بالاجتهاد والاخلاص ~~في طاعتي قربته بالهداية والتوفيق وإن زاد زدت واعلم أنه سبحانه وتعالى ~~أقرب من كل شيء إلى كل شيء أبعد إلى كل شيء من كل شيء وقربه من خلقه أقسام ~~ثلاثة قرب العامة وهو قرب العلم وقرب الخاصة وهو قرب الرحمة وقرب خاصة ~~الخاصة وهو قرب الحفظ والرعاية ذكره بعض الأعاظم # وقال ابن عربي هذا قرب مخصوص يرجع إلى ما يتقرب إليه سبحانه من الأعمال ~~والأحوال فإن القرب العام قوله @QB@ ونحن أقرب إليه من حبل الوريد @QE@ ( ق ~~16 ) فضاعف القرب بالذراع فإن الذراع ضعف الشبر وما تقربت إليه إلا به لأنه ~~لولا ما دعاك وبين لك طريق القرب وأخذ بناصيتك فيها لم تعرف الطريق التي ~~يتقرب منه ما هي ولو عرفتها لم يكن لك حول ولا قوة إلا بالله اه # تنبيه قال العوفي هذا الحديث أصل في السلوك إلى الله والوصول إلى معرفته ~~حم عن أنس بن مالك # قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # قال الله تعالى يا ابن آدم إنك ما دعوتني أي مدة دعائك فهي زمانية نحو ~~@QB@ ما يتذكر فيه من تذكر @QE@ ( فاطر 37 ) ورجوتني أي أملت مني الخير ~~غفرت لك ذنوبك على ما كان منك من عظائم وجرائم أو ما دمت تدعوني وترجو ~~مغفرتي ولا تقنط من رحمتي فإني أغفر لك ولا تعظم علي مغفرتك وإن كانت ذنوبك ~~كثيرة وذلك لأن ms3639 الدعاء مخ العبادة والرجاء متضمن لحسن الظن بالله وهو قال ~~أنا عند ظن عبدي بي وعند ذلك تتوجه الرحمة له وإذا توجهت لا يتعاظمها شيء ~~لأنها وسعت كل شيء ولا أبالي بذنوبك إذ لا معقب لحكمي ولا مانع لعطائي كأنه ~~من البال فإنه إذا قيل لا أبالي كأنه قال لا يشتغل بالي بهذا الأمر أو نحوه ~~قال الطيبي وفي عدم مبالاته معنى قوله @QB@ لا يسأل عما يفعل @QE@ ( ~~الأنبياء 23 ) يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك بفرض كونها أجساما عنان بفتح ~~المهملة سحاب السماء بأن ملأت ما بين السماء والأرض كما في الرواية الأخرى ~~أو عنانها ما عن لك منها أي ظهر إذا رفعت رأسك ثم استغفرتني أي تبت توبة ~~صحيحة غفرت لك ولا أبالي لأن الاستغفار استقالة والكريم محل إقالة العثرات ~~وهذا على إطلاقه لأن الذنب إما شرك يغفر بالاستغفار أي التوبة منه وهو ~~الإيمان أو دونه فبالندم والإقلاع بشرطه المعروف # قال التوربشتي العنان السحاب وإضافته على هذا المعنى إلى السماء غير فصيح ~~وأرى الصواب أعنان السماء وهي صفائحها يحسها وما اعترض من أقطارها كأنه جمع ~~عنن فلعل الهمزة سقطت من بعض الرواة وورد أن العنان بمعنى العياء وأجاب ~~الطيبي بأنه يمكن أن يجعل من باب قوله @QB@ فخر عليهم السقف من فوقهم @QE@ ~~( النحل 26 ) تصويرا لارتفاع شأن السحاب وأنه بلغ مبلغ السماء وقال القاضي ~~العنان السحاب الواحدة عنانة من عن إذا اعترض وأضيف إلى السماء لأنه معترض ~~من دونها وقد يقال أعنان PageV04P496 السماء والمعنى أنه لو كثرت ذنوبك ~~كثرة تملأ ما بين السماء والأرض بحيث تبلغ أقطارها وتعم نواحيها ثم ~~استغفرتني غفرت لك جميعها غير مبال بكثرتها فإن استدعاء الاستغفار للمغفرة ~~يستوي فيه القليل والكثير والجليل والحقير يا ابن آدم لو أنك أتيتني بقراب ~~الأرض بضم القاف ويقال بكسرها والضم كما في الرياض أفصح وأشهر أي بقريب ~~ملئها أو مثلها وهو أشبه إذ الكلام سيق للمبالغة وقال القاضي هو مأخوذ من ~~القرب أي ما يقاربها في المقدار والقراب شبه جراب ms3640 يضع فيها المسافر زاده ~~وقراب السيف غمده خطايا قال الطيبي تمييز من الإضافة نحو قولك ملأ الإناء ~~عسلا ثم لقيتني أي مت حال كونك لا تشرك بي شيئا لاعتقادك لتوحيدي وتصديق ~~رسلي وما جاؤوا به قال الطيبي وثم للتراخي في الأخبار لأتيتك بقرابها مغفرة ~~ما دمت تائبا عنها مستغفرا منها مستقبلا إياها وعبر به للمشاكلة وإلا ~~فمغفرته أبلغ وأوسع من ذلك فهو بيان لكثرة مغفرته لئلا ييأس المذنبون عنها ~~لكثرة الخطايا ولا يجوز الاغترار بهذا وإكثار المعاصي لأن لله عقوبة شديدة ~~ت والضياء المقدسي عن أنس بن مالك # قال الله تعالى عبدي بحذف حرف النداء أنا عند ظنك بي وأنا معك بالتوفيق ~~والمعونة أو أنا معك بعلمي وهو كقوله @QB@ إنني معكما أسمع وأرى @QE@ ( طه ~~46 ) والمعية المذكورة أخص من المعية التي في قوله @QB@ ما يكون من نجوى ~~ثلاثة إلا هو رابعهم @QE@ ( المجادلة 7 ) إلى أن قال @QB@ إلا هو معهم أين ~~ما كانوا @QE@ ( المجادلة 7 ) إذا ذكرتني أي دعوتني فأسمع ما تقوله فأجيبك ~~وقال ابن أبي جمرة أنا معك بحسب ما قصدت من ذكرك لي قال ثم يحتمل أن يكون ~~الذكر باللسان فقط أو بالقلب فقط أو بهما أو بامتثال الأمر وتجنب النهي قال ~~والذي تدل عليه الأخبار أن الذكر نوعان أحدهما مقطوع لصاحبه بما تضمنه مثل ~~هذا الخبر والثاني على خطر قال والأول يستفاد من قوله تعالى @QB@ فمن يعمل ~~مثقال ذرة خيرا يره @QE@ ( الزلزلة 7 ) والثاني من الحديث الذي فيه من لم ~~تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدا لكن إن كان في حال ~~المعصية يذكر الله بخوف ووجل مما هو فيه فإنه يرجى له ك عن أنس بن مالك # قال الله تعالى للنفس اخرجي من الجسد قالت لا أخرج إلا كارهة قال الطيبي ~~ليس المراد نفسا معينة بل الجنس مطلقا كقوله أمر على اللئيم يسبني وذلك ~~لأنها ألفت الجسد واشتدت مصاحبتها له وامتزاجها به فلا تخرج إلا بغاية ~~الإكراه خد عن أبي هريرة ورواه عنه ms3641 البزار هكذا وزاد قال اخرجي وإن كرهت # قال الهيثمي رجاله ثقات # قال الله تعالى يا ابن آدم ثلاثة واحدة لي وواحدة لك وواحدة بيني وبينك ~~فأما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا وأما التي لك فما عملت من عمل جزيتك ~~به فإن أغفر فأنا الغفور الرحيم وأما التي بيني وبينك فعليك الدعاء ~~والمسألة وعلي الاستجابة والعطاء تفضيلا وتكرما لا وجوبا والتزاما ~~فالاستجابة والعطاء أمر محقق لا ريب فيه لكن تارة يكون بعين المسؤول وتارة ~~بدله مما هو أصلح وأنفع وتارة في الدنيا وأخرى في الآخرة طب عن سلمان ~~الفارسي رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي وفيه حميد بن الربيع مدلس وفيه ضعف # قال الله تعالى من لا يدعوني أغضب عليه أي ومن يدعوني أحبه وأستجيب له ~~وقيل في المعنى PageV04P497 الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم حين يسأل ~~يغضب قال سبحانه @QB@ أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي @QE@ ( ~~البقرة 186 ) فقدم إجابته لنا إذا دعوناه على إجابتنا له إذا دعانا وجعل ~~الاستجابة من العبد لأنها أبلغ من الإجابة لأنه سبحانه لا مانع له من ~~الإجابة فلا فائدة للتأكيد وللإنسان موانع منها الهوى والنفس والشيطان ~~والدنيا فلذلك أمر بالاستجابة فإن الاستفعال أشد في المبالغة من الافعال ~~وأين الاستخراج من الاخراج ولهذا يطلب الكون من الله العون # خاتمة قالوا هذه أحاديث قدسية وتفارق القرآن بأنه اللفظ المنزل للإعجاز ~~بشيء منه والحديث القدسي إخبار الله نبيه معناه بإلهام أو منام فأخبر عنه ~~بعبارة نفسه وبقية الأحاديث لم يضفها إليه ولم يروها فالقرآن أشرف الكل ~~فالقدسي لأنه نص إلهي في الدرجة الثانية وإن كان بغير واسطة ملك غالبا لأن ~~المنظور إليه معناه دون لفظه وفي التنزيل اللفظ والمعنى معا ذكره الطيبي ~~العسكري في المواعظ عن أبي هريرة رمز المصنف لحسنه # قال ربكم أنا أهل أن أتقى بالبناء للمفعول بضبط المصنف أي أخاف وأحذر ~~فالحذر أن أوصف بما وصفني به المشركون @QB@ ويحذركم الله نفسه @QE@ ( آل ~~عمران 28 ) ورأس الاتقاء اتقاء كلمة الكفر كما قال فلا ms3642 يجعل بالبناء ~~للمفعول بضبط المصنف معي إله لأنه لا إله غيري ولو أشرك بي العبد أحدا معي ~~لفعل محالا لجعله شيئا لا يكون وليس بكائن فمن اتقى أن يجعل معي إلها فأنا ~~أهل أن أغفر له هذا على نسق التنزيل نسب الأهلية إلى نفسه في الفعلين لأنه ~~شكور ولا يضيع أجر المحسنين فمن زعم أن أحدا من الموحدين يخلد في النار فقد ~~أعظم الفرية ونسب ربه إلى الجور تعالى الله عن ذلك وقول بعض السلف بخلود ~~أهل الكبائر أراد به طول المكث وأبهمه زجرا وتخويفا فلم يفهم أولئك مراده ~~فضلوا وأضلوا قال الإمام الرازي سمى نفسه أهل التقوى وسمى الموحدين أهل ~~كلمة التقوى فكأنه يقول أنا أهل أن أكون مذكورا بهذه الكلمة وأنت أهل أن ~~تكون ذاكرها فما أعظم هذا الشرف وقال الطيبي أهل الرجل من يجمعه وإياهم نسب ~~أو دين ثم تجوز واستعمل في معنى الخليق والجديد فقيل فلان أهل لكذا أي خليق ~~به وهو المعنى بقوله @QB@ هو أهل التقوى وأهل المغفرة @QE@ ( المدثر 56 ) ~~فأخبر بأنه حقيق بأن يتقى منه وخليق بأن يغفر لمن اتقاه ففوض الترتيب إلى ~~ذهن السامع اه حم ت ن في التفسير ه في الزهد ك في التفسير كلهم من حديث ~~سهيل القطيعي عن ثابت عن أنس وقال الترمذي حسن غريب وسهيل ليس بالقوي وقد ~~تفرد به عن ثابت # قال ربكم لو أن عبادي أطاعوني في فعل المأمورات وتجنب المنهيات لأسقيتهم ~~المطر بالليل ولأطلعت عليهم الشمس بالنهار ولما أسمعتهم صوت الرعد قال ~~الطيبي من باب التتميم فإن السحاب مع وجود الرعد فيه شائبة خوفا من البرق ~~لقوله سبحانه @QB@ هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا @QE@ ( الرعد 12 ) حم ك ~~في التفسير من حديث صدقة بن موسى عن محمد بن واسع عن عمير عن أبي هريرة قال ~~الحاكم صحيح ورده الذهبي بأن صدقة واه فالصحة من أين قال لي جبريل لو ~~رأيتني يا محمد حين قال فرعون عند إداركه الغرق ^ آمنت أنه لا إله إلا الذي ~~آمنت ms3643 به بنو إسرائيل PageV04P498 وأنا من المسلمين ^ ( يونس 90 ) وأنا آخذ ~~من حال البحر أي طينه الأسود المنتن فأدسه في في فرعون عندما أدركه الغرق ~~مخافة أن تدركه الرحمة أي رحمة الله التي وسعت كل شيء وجواب لو محذوف أي ~~لرأيت أمرا عجيبا يبهت الواصف عن كنهه فإني لما شاهدت تلك الحالة بهت غضبا ~~على عدو الله لادعائه تلك العظمة والحاصل أنه إنما فعل ذلك غضبا لله لا أنه ~~كره إيمانه لأن كراهة إيمان الكافر على ما قالوا كفر # قال الماتريدي إنما يكون الرضى بالكفر كفرا إذا رضي بكفر نفسه لا بكفر ~~غيره وقد ذكر الزمخشري هذا بوزن قوله مخافة الخ وقال دسه في فيه للغضب لله ~~على الكافر في وقت قد علم أن إيمانه لا ينفعه قال وأما ما يضم إليه من ~~قولهم مخافة أن تدركه الرحمة فمن زيادات المباهتين لله ولملائكته لأن ~~الإيمان يصح بالقلب فحال البحر لا يمنعه أي عند الحنفية وقد يجاب بأن جبريل ~~عليه السلام أراد شغل قلبه لا لسانه حم ك عن ابن عباس أن رسول الله قال لما ~~أغرق الله فرعون فقال ^ آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل ^ ( ~~يونس 90 ) فقال لي جبريل الخ # قال الحاكم صحيح على شرطهما وأقره الذهبي في التلخيص لكنه في الميزان نقل ~~عن أحمد أن يوسف بن مهران أحد رجاله لا يعرف ثم ساقه بلفظه # قال لي جبريل بشر خديجة بنت خويلد أم المؤمنين ببيت في الجنة من قصب يعني ~~قصب اللؤلؤ المجوف كما جاء مفسرا في هذا الخبر بعينه وهو إما من تتمة ~~الحديث أو من كلام الصحابي لا صخب فيه بفتح المهملة والمعجمة والموحدة لا ~~صياح فيه ولا نصب بالتحريك لا تعب لأن قصور الجنة ليس فيها ذلك كما ذكره ~~ابن القيم قال السهيلي المناسبة في هاتين الصفتين أن المصطفى لما دعى إلى ~~الإيمان أجابت خديجة طوعا فلم تحوجه إلى رفع صوت ولا نزاع ولا تعب بل أزالت ~~عنه كل نصب وآنسته من ms3644 كل وحشة وهونت عليه كل عسير فناسب كون منزلها الذي ~~بشرها به ربها بالصفة المقابلة قال الخطابي والبيت هنا عبارة عن قصر وقد ~~يقال لمنزل الرجل بيته قال السهيلي وهو صحيح يقال في القوم هو أهل بيت شرف ~~وعز وفي التنزيل ^ غير بيت من المسلمين ^ ( الذاريات 36 ) ونكتة تعبيره ~~ببيت دون قصر أنها كانت ربة بيت في الإسلام لم يكن على الأرض بيت إسلام إلا ~~بيتها حين آمنت وأيضا هي أول من بنى بيتا في الإسلام بتزوجها نبيا وجزاء ~~الفعل يذكر بلفظ الفعل وإن كان أشرف منه كما جاء أن من كسى مسلما على عري ~~كساه الله من حلل الجنة ومن سقى مسلما على ظمأ سقاه الله من الرحيق ومنه ~~خبر من بنى مسجدا الحديث لم يرد مثله في كونه مسجدا ولا في صفته بل قابل ~~البنيان بالبنيان أي كما بنى بني له كما قابل الكسوة بالكسوة والسقيا ~~بالسقيا فهنا وقعت المماثلة لا في ذات المبنى أو المكسو فمن ثم اقتضت ~~الفصاحة أن يعبر بها عما بشرت به بلفظ البيت وإن كان فيه ما لا عين رأت ولا ~~أذن سمعت # قال ابن حجر وفي البيت معنى آخر وهو أن مرجع أهل بيت النبي صلى الله عليه ~~وعلى آله وسلم إليها طب وكذا الأوسط عن ابن أبي أوفى قال الهيثمي رجاله ~~رجال الصحيح غير محمد بن أبي سمية وقد وثقه غير واحد # قال لي جبريل قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد رجلا أفضل من محمد وقلبت ~~مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد بني أب أفضل من بني هاشم قال الحكيم إنما طاف ~~الأرض ليطلب النفوس الطاهرة الصافية المتزكية بمحاسن الأخلاق ولم ينظر ~~للأعمال لأنهم كانوا أهل جاهلية إنما نظر إلى أخلاقهم فوجد الخير في هؤلاء ~~وجواهر PageV04P499 النفوس متفاوتة بعيدة التفاوت # تنبيه قال ابن عربي من خصائص المصطفى أنه بعث من قوم لا هم لهم إلا قرى ~~الضيف ونحر الجزور والحروب الدائمة وسفك الدماء وبهذا يتمدحون وبه يمدحون ~~ولا خفاء عند كل أحد ms3645 بفضل العرب على العجم بالكرم والسماحة والوفاء وإن كان ~~في العجم كرماء وشجعان لكن في آحاد كما أن في العرب جبناء وبخلاء لكن في ~~آحاد وإنما الكلام في الغالب وهذا لا ينكره أحد # الحاكم في كتاب الكنى والألقاب وابن عساكر في التاريخ عن عائشة ظاهر صنيع ~~المصنف أنه لم يره لأقدم ولا أحق بالعزو منهما وهو ذهول فقد خرجه الإمام ~~أحمد في المناقب وآخرون كالطبراني والبيهقي والديلمي وابن لال والمحاملي ~~وغيرهم وكان ينبغي للمصنف البداءة بالعزو لأحمد كعادته # قال ابن حجر في أماليه لوائح الصحة ظاهرة على صفحات هذا المتن # قال لي جبريل من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قلت وإن زنى ~~وإن سرق قال وإن أي وإن زنى وإن سرق ومات مصرا على ذلك ولم يتب فهو تحت ~~المشيئة إن شاء عذبه الله ثم أدخله الجنة وإن شاء عفى عنه ابتداء فلم يدخله ~~النار وفيه رد على المعتزلة الزاعمين أن صاحب الكبيرة إذا مات بغير توبة ~~يخلد في النار خ عن أبي ذر الغفاري # قال لي جبريل ليبك الإسلام أي أهله على موت عمر بن الخطاب فإنه قفل ~~الفتنة كما ورد ومن موته نشأت الحروب بين المسلمين وكان ما كان طب وكذا ~~الديلمي عن أبي بن كعب # قال الهيثمي فيه حبيب كاتب مالك وهو متروك كذاب # وقال شيخه الحافظ العراقي روياه عن الآجري في كتاب الشريعة عن أبي بسند ~~ضعيف جدا وأورده ابن الجوزي في الموضوع # قال لي جبريل يا محمد عش ما شئت فإنك ميت قال بعضهم هذا وعظ وزجر وتهديد ~~والمعنى فليتأهب من غايته للموت بالاستعداد لما بعده ومن هو راحل عن الدنيا ~~كيف يطمئن إليها فيخرب آخرته التي هو قادم عليها # وقال ابن الحاجب هذا تسمية للشيء بعاقبته نحو لدوا للموت وابنوا للخراب ~~وأحبب من شئت فإنك مفارقه أي تأمل من تصاحب من الإخوان عالما بأنه لا بد من ~~مفارقته فلا تسكن إليه بقلبك ولا تطعه فيما يعصي ربك فإنه لا بد ms3646 من فرقة ~~الأخلاء كلهم إلى يوم قيل فيه @QB@ الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا ~~المتقين @QE@ ( الزخرف 67 ) فإن كان ولا بد فأحبب في الله من يعينك على ~~طاعة الحق تعالى ولا تعلق قلبا عرف مولاه بمحبة سواه قال بعض العارفين من ~~أحب بقلبه من يموت مات قلبه قبل أن يموت واعمل ما شئت مبالغة في التقريع ~~والتهديد من قبيل @QB@ اعملوا ما شئتم @QE@ ( فصلت 40 ) يجازيكم به فإن كان ~~العمل حسنا سرك جزاؤه أو سيئا ساءك لقاؤه فإنك ملاقيه قال الغزالي هذا ~~تنبيه على أن فراق المحبوب شديد فينبغي أن تحب من لا يفارقك وهو الله ولا ~~تحب من يفارقك وهو الدنيا فإنك إذا أحببت الدنيا كرهت لقاء الله فيكون ~~قدومك بالموت على ما تكره وفراقك لما تحبه وكل من فارق محبوبا فيكون أذاه ~~في فراقه بقدر حبه وأنسه وأنس الواحد للدنيا أكثر من أنس فاقدها وأنشدوا يا ~~فرقة الأحباب لا بد لي منك ويا دار دنيا إنني راحل عنك ويا قصر الأيام ما ~~لي وللمنى PageV04P500 ويا سكرات الموت ما لي وللضحك وما لي لا أبكي لنفسي ~~بعبرة إذا كنت لا أبكي لنفسي فمن يبك ألا أي حي ليس للموت موقنا وأي يقين ~~منه أشبه بالشك فائدة قال ابن السمعاني سمعت إمام الحرمين يقول كنت بمكة ~~فرأيت شيخا من أهل المغرب يطوف ويقول تمتع بالرقاد على شمال فسوف يطول نومك ~~باليمين ومتع من يحبك من تلاق فأنت من الفراق على يقين الطيالسي أبو داود ~~في مسنده هب من طريق أبي داود المذكور قال عن الحسن بن أبي جعفر عن أبي ~~الزبير عن جابر بن عبد الله ثم قال البيهقي وروي ذلك من حديث أهل البيت ~~أيضا والحسن بن أبي جعفر وهو الجعفي # قال الذهبي ضعفوه وأبو الزبير مر ضعفه غير مرة وأورده ابن الجوزي من عدة ~~طرق ثم حكم عليه بالوضع # قال لي جبريل قد حببت بالبناء للمفعول أي حبب الله إليك الصلاة أي فعلها ~~فخذ منها ما شئت فإن فيها ms3647 قرة عينك وجلاء همك وتفريج كربك حم عن ابن عباس ~~قال الهيثمي فيه علي بن يزيد وفيه كلام وبقية رجاله رجال الصحيح ومن ثم رمز ~~المصنف لحسنه # قال لي جبريل راجع حفصة بنت عمر بن الخطاب وكان طلقها طلقة رجعية فإنها ~~صوامة قوامة بالتشديد أي دائمة القيام للصلاة وإنها زوجتك في الجنة سبب ~~طلاقها كما رواه الطبراني أنها دخلت عليه في بيتها وهو يطأ مارية فقال لا ~~تخبري عائشة حتى أبشرك ببشارة وهو أن أباك يلي الأمر من بعد أبي بكر إذا ~~أنا مت فأخبرت عائشة فطلقها وعند ابن سعد عن شعبة مولى ابن عباس خرجت حفصة ~~من بيتها يوم عائشة فدخل رسول الله بجاريته القبطية ببيت حفصة فجاءت فدقت ~~الباب فخرج ووجهه يقطر فقالت أما إني رأيت ما صنعت قال فاكتمي علي وهي حرام ~~فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتها فقالت له أما يومي فتفرس فيه بالقبطية ~~وتسلم لنسائك سائر أيامهن فطلق حفصة ك وكذا ابن سعد والدارمي عن أنس بن ~~مالك ولابن سعد مثله عن ابن عباس عن عمر # قال ابن حجر في الفتح وإسناده حسن وعن قيس بن زيد الجهني ورواه عنه ~~البزار غيره # قال ابن حجر وقيس مختلف في صحبته # قال موسى بن عمران يا رب من أعز عبادك عندك قال من إذا قدر غفر أي عفا ~~وسامح فالعفو لا يزيد العبد إلا عزا ورفعة والعافي أجره على الله تعالى حقا ~~كما قال في الحديث المار إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش ~~ليقم من على الله أجره فلا يقوم إلا من عفى عن ذنب أخيه هب عن أبي هريرة ~~ورواه عنه أيضا الديلمي لكن بيض ولده لسنده # قال موسى بن عمران يا رب كيف شكرك آدم فقال علم أن ذلك مني فكان ذلك شكره ~~أي كان بمجرد هذه المعرفة شاكرا فإذن لا شكر إلا بأن تعترف بأن الكل منه ~~وإليه وليس لغيره سوى مجرد مظهرية لما بين يديه PageV04P501 فإن خالطك ريب ~~في هذا لم ms3648 تكن عارفا لا بالنعمة ولا بالمنعم فهذا أصل أصيل إليه المرجع ~~وعليه التعويل ذكره الغزالي قال وإنما يكون العبد شاكرا إذا كان لشروط ~~الشكر جامعا ومنها أن يكون فرحه بالمنعم لا بالنعمة ولا بالإنعام ولعل هذا ~~مما يتعذر عليك فهمه فتمثله فتقول الملك الذي يريد السفر فأنعم على رجل ~~بفرس يتصور أن يفرح به من حيث كونه مال ينتفع به وهذا فرح بالفرس فقط ومن ~~حيث إنه يستدل به على غاية عناية الملك به لا من حيث كونه فرسا فالأول لا ~~يدخل فيه معنى الشكر لأن فرحه بالفرس لا بالمعطي والثاني داخل في معنى ~~الشكر من حيث كونه فرحا بالمنعم لا بالنعمة وقد أبان هذا الخبر عن استحالة ~~الشكر شكر وأن من لم يشكر فقد شكر ومن نظر بعين التوحيد المحض عرف أنه ~~الشاكر وأنه المشكور وأنه المحب وأنه المحبوب وهذا نظر من عرف أنه ليس في ~~الوجود غيره وأن كل شيء هالك إلا وجهه لأن الغير هو الذي يتصور أن يكون له ~~بنفسه قوام وهذا محال أن يوجد إذ الوجود المحقق هو القائم بنفسه وليس له ~~بنفسه قوام فليس له بنفسه وجود بل هو قائم بغيره فهو موجود بغيره فإن اعتبر ~~من حيث ذاته لم يكن له وجود البتة وإنما الموجود هو القائم بنفسه ومن كان ~~مع قيامه بنفسه يقوم بوجوده وجود غيره فهو قيوم ولا يتصور أن يكون القيوم ~~إلا واحدا فليس في الوجود إلا الحي القيوم الواحد فالكل منه مصدره وإليه ~~مرجعه ويعبر الصوفية عن هذا بفناء النفس أي فني عن نفسه وعن غير الله فلا ~~يرى إلا الله فمن لا يفهم هذا ينكر عليهم ويسخر منهم فيسخرون منه هذا كله ~~كلام الغزالي الحكيم الترمذي عن الحسن البصري مرسلا # قال موسى لربه عز وجل ما جزاء من عزى الثكلى أي من فقدت ولدها قال أظله ~~في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي وإذا كان هذا جزاء المعزي فما جزاء المصاب لكن ~~عظم الجزاء مشروط بعدم الجزع كما ms3649 يقع من الجهلة من ضرب خد وشق ثوب ونشر شعر ~~وتغيير زي وغير ذلك أما شدة الحزن العاري عن ذلك فغير مذموم وإن تطاول ~~بدليل قصة يعقوب عليه السلام ابن السني في عمل يوم وليلة عن أبي بكر الصديق ~~وعمران بن حصين ورواه عنه الديلمي وغيره أيضا # قال داود النبي يا زارع السيئات أنت تحصد شوكها وحسكها يعني أن الدنيا ~~مزرعة الآخرة والقلب كالأرض والإيمان كالبذر فيه والطاعات جارية مجرى تقليب ~~الأرض وتطهيرها مجرى حفر الأنهار وسياقة الماء إليها والقلب المستهتر ~~بالدنيا المستغرق فيها كالأرض السبخة التي لا ينمو فيها البذر ويوم القيامة ~~يوم الحصاد ولا يحصد أحد إلا ما زرع وقال الحكماء كل يحصد ما يزرع ويجزى ~~بما يصنع وزرع يومك حصاد غدك وقال الراغب الإنسان في دنياه حارث وعمله حرثه ~~ودنياه محرثته ووقت الموت وقت حصاده والآخرة بيدره ولا يحصد إلا ما زرعه ~~ولا يكيل إلا ما حصده وكما أن في الدنيا مكاييل وموازين وأمناء وحفاظا ~~وكتابا ففي الآخرة مثل ذلك ابن عساكر في التاريخ عن أبي الدرداء # قال داود إدخالك يدك في التنين ضرب من الحيات كالنخلة السحوق إلى أن يبلغ ~~المرفق فيقضمها أي PageV04P502 يعضها خير لك من أن تسأل من لم يكن له شيء ~~ثم كان أي من كان معدما فصار غنيا وليس هو من بيت شرف ولا مجد # أوحى الله إلى موسى لأن تدخل يدك إلى منكبيك في التنين خير من أن ترفعها ~~إلى ذي نعمة قد عالج الفقر خرجه السلفي عن الثوري ابن عساكر في التاريخ عن ~~أبي هريرة ورواه عنه أيضا باللفظ المزبور أبو نعيم والديلمي فاقتصار المصنف ~~على ابن عساكر غير سديد # قال سليمان بن داود لأطوفن في رواية لأطيفن قال عياض وهما لغتان فصيحتان ~~واللام موطئة للقسم أي والله لأدورن الليلة أي في الليلة على مائة امرأة ~~فكنى بالطواف عن الجماع وفي رواية سبعين وتسعين وغيرهما وجمع بأن البعض ~~سراري والبعض حرائر على أن القليل لا ينفي الكثير بل مفهوم العدد ms3650 غير حجة ~~عند الأكثر وقوله الليلة يحتمل أن الليل في ذلك الزمان كان طويلا جدا بحيث ~~يتأتى له فيه جماع مائة امرأة مع تهجده ونومه ويحتمل أنه تعالى خرق له ~~العادة فيجامع ويتطهر وينام ثم هكذا ثم هكذا والليل في الطول على ما هو ~~عليه الآن كما خرق الله العادة لأبيه داود عليهما السلام في قراءة الزبور ~~بحيث كان يقرأه بقدر ما تسرج له دابته وهذا يوجد الآن في الأولياء كثيرا ~~وفيه ما رزقه سليمان من القوة على الجماع وأنها في الرجال فضيلة وهي تدل ~~على صحة الذكورية وكمال الإنسانية # قال القرطبي أعطي الأنبياء صحة النبوة وقوة الفحولية مع ما كانوا عليه من ~~الجهد والمجاهدة حتى أن نبينا مات ولم يشبع من خبز الشعير وجاء عن سليمان ~~أنه كان يفترش المائة امرأة وكان يأكل خبز الرماد ومن هذا حاله فالعادة ~~ضعفه عن الجماع لكن العوائد خرقت لهم ولا يلزم مما تقرر تفضيل سليمان على ~~محمد عليهما الصلاة والسلام لكونه لم يعط إلا قوة أربعين رجلا ولو يكن له ~~غير عشرة نسوة ما ذاك إلا لأن سليمان تمنى أن يكون له ملكا لا ينبغي لأحد ~~من بعده فأعطي الملك وأعطي هذه القوة في الجماع ليتم له الملك على خرق ~~العادة من كل الجهات لأن الملوك يتخذون من الحرائر والسراري بقدر ما أحل ~~لهم ويستطيعونه فأعطي سليمان تلك الخصوصية ليتميز بها عنهم فكان نساؤه من ~~جنس ملكه الذي لا ينبغي لأحد من بعده ونبينا خير أن يكون نبيا ملكا أو نبيا ~~عبدا فاختار الثاني فأعطي ذلك القدر لرضاه بالفقر والعبودية فأعطي الزائد ~~لخرق العادة كلهن يأتي بفارس أي تلد ولدا ويصير فارسا يجاهد في سبيل الله ~~قاله تمنيا للخير وجزم لغلبة الرجاء عليه دلالة على أنه إنما تمناه لله ~~تعالى لا لحظ نفسه ولا تظن به أنه قطع بذلك على الله أنه يفعل به بل هو قوة ~~ورجاء في فضله حمله عليه حبه للخير فقال له صاحبه قرينه وبطانته أو الملك ~~الذي ms3651 يأتيه أو وزيره من الإنس أو خاطره وفي رواية الملك قل إن شاء الله ذلك ~~فلم يقل إن شاء الله أي بلسانه لنسيان عرض له فعلة الترك النسيان لا الإباء ~~عن التفويض إلى الرحمن فصرفه عنه الاستثناء القدر السابق أن لا يكون ما ~~تمنى وفيه تقديم وتأخير أي لم يقل إن شاء الله فقال صاحبه قل ذكره عياض فدل ~~ذلك على أن أمور الغيب لا يجوز القطع عليها في نجح ما يرجى منها إلا مع ~~الاستثناء فطاف عليهن جامعهن جميعا فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق ~~إنسان قيل هو الجسد الذي ألقي على كرسيه وقال بعض المتكلمين نبه به على أن ~~التمني وشؤم الاعتراض على التسليم والتفويض سلبه الاستثناء وأنساه إياه ~~ليتم فيه قدره السابق والذي في رواية أما والذي نفس محمد بيده بقدرته ~~وتدبيره لو قال إن شاء الله لم يحنث فلو قال إن شاء الله لحصل مراده وكان ~~دركا بفتح الراء اسم من الإدراك أي لحاقا لحاجته يعني كان يحصل له ما يتمنى ~~ولا يلزم من PageV04P503 إخباره بذلك في حق سليمان وقوعه لكل من استثني في ~~أمنيته وهذه منقبة عظيمة لسليمان حيث كان همه الأعظم إعلاء كلمة الله حيث ~~عزم أن يرسل أولاده الذين هم أكباده إلى الجهاد المؤدي إلى الموت وفيه جواز ~~ذكر النساء وذكر الطواف عليهن بين الأصدقاء لأن في الإخبار لهم بذلك تنبيها ~~على المبادرة بمثله وجواز ذكر أفعال الدنيا إذا ترتب عليه طاعة وعدم ربط ~~الأشياء بالعوائد فيقول لا يكون كذا إلا من كذا ولا يتولد كذا إلا من كذا ~~وأن المباح ينقلب طاعة بالنية ثم إن قيل طلب العلم أفضل من الجهاد لخبر فيه ~~فكان الأولى لسليمان أن ينوي بهم أن يكونوا علماء # قلنا العلماء جعلوا لتقرير الأحكام والفرسان لنصرة الدين فطلب سليمان ما ~~هو المثبت للأصل مع أنه لا ينافي أن يكون الفارس عالما فإن قيل أيضا فلم لم ~~تحمل منهن إلا واحدة ولم لم يمنع الحمل من الكل ولم ms3652 كان الواحد لا يكون ~~أنثى أو يكون رجلا كاملا فالجواب إنا إن قلنا إن ذلك إرادة إلهية لا مجال ~~للعقل فيها فظاهر وإن نظرنا إلى كرامة الرسل على الله عز وجل بأن لنا من ~~حكمة الحكيم وهو أنه لو لم يحمل منهن أحد لتشوش سليمان وخشي أن يكون قد ~~رفعت عنه العصمة فلم تقبل إتيته للخير ولو جاءت به أنثى كان ضد ما عزم عليه ~~وذلك يدل على عدم القبول وكونه لم يكن تام الخلق من أجل ما نقص من الأسباب ~~المبلغة لمراده وهو قوله إن شاء الله حم ق ن عن أبي هريرة # قال يحيى بن زكريا لعيسى ابن مريم أنت روح الله أي مبتدأ منه لأنه خلق ~~روحه ابتداء بلا واسطة أصل وسبق مادة أو لأنه تعالى أحيى به الأموات كما ~~أحيى بالأرواح الأبدان وكلمته الذي كان وجوده بلا أب لقوله @QB@ كن @QE@ ( ~~البقرة 59 117 وغيرها ) بعد تعلق الإرادة بغير واسطة نطفة أو لأنه لما تكلم ~~بغير أوانه لفرط غرابة ونهاية بلاغة بكلام مستغرب هو قوله @QB@ إني عبد ~~الله @QE@ ( مريم 30 ) الآية سمي بكلمة الله وأضيف إلى الله تعظيما وأخرج ~~ابن عساكر عن أبي بن كعب قال كان روح عيسى من تلك الأرواح التي أخذ عليها ~~الميثاق في زمن آدم عليه السلام فأرسله الله إلى مريم في صورة بشر فحملت ~~بالذي خاطبها وهو روح عيسى عليه السلام فدخل من فيها فحملت به لسبع أو تسع ~~ساعات ووضعته من يومها وأنت خير مني أي أفضل عند الله فقال عيسى بل أنت خير ~~مني سلم الله عليك وسلمت على نفسي هذا قاله تواضعا أو قبل علمه بأنه أفضل ~~فإنه أفضل منه بلا نزاع ولا يقدح فيه ما ذكره من السلام إذ قد يكون في ~~المفضول مزية بل مزايا لا توجد في الفاضل # فوائد أخرج ابن عساكر أن عيسى لما بلغ سبع سنين أسلمته أمه للكتاب فكان ~~المعلم لا يعلمه شيئا إلا بدره به فعلمه أبجد فقال ما أبجد فقال لا ms3653 أدري ~~قال فكيف تعلمني ما لا تعلم ولا تدري فقال إذا فعلمني فقال الألف آلاء الله ~~والباء بهاء الله والجيم جمال الله والدال دوام الله فعجب المعلم وأخرج عن ~~يعلى بن شداد مرفوعا ليخرجن الله بشفاعة عيسى من جهنم مثل أهل الجنة ابن ~~عساكر في التاريخ عن الحسن البصري مرسلا # قال رجل لا يغفر الله لفلان أي العامل للمعاصي فأوحى الله تعالى إلى نبي ~~من الأنبياء إنها أي الكلمة التي قالها خطيئة فليستقبل العمل أي يستأنف ~~عمله للطاعات فإنها قد أحبطت بتأليه على الله وهذا خرج مخرج الزجر والتنفير ~~لا الحقيقة طب عن جندب بن جنادة PageV04P504 # قالت أم سليمان بن داود لسليمان وكانت من العابدات الصالحات قال ابن ~~عساكر وكان سليمان وضيئا أبيض جسيما يلبس البياض يا بني لا تكثر النوم ~~بالليل الذي هو محل المناجاة ووقت المصافاة فإن كثرة النوم بالليل عن ~~التهجد ونحوه تترك الإنسان فقيرا يوم القيامة لقلة عمله وفي إكثاره طول ~~الغفلة وبله العقل ونقص الفطنة وسهو القلب ومن آفاته أنه يميت القلب عن ~~تعاطي أسباب الدنيا وأحوالها مما لا بد للإنسان منه وربما استحكم في ~~الإنسان كثرته حتى يصير حكمه مخالفا لحكم نوم الطبيعة المجعول راحة للجسد ~~فيفسد صحة مزاجه الأصلي ومن مفاسده أنه يضعف نفسه الروحانية لكثرة ارتباطها ~~بعالم الخيال وتخليها عن جسدها المأمورة بمساعدته على مصائب الدنيا سيما إن ~~كان الجسد مظلما كثيفا بالأعمال الخارجة عن السنة والطبيعة الكلية فإنه ~~يتركب من ذلك الارتباط ضعف الإعتقاد وفساد القوة الخيالية المصورة للأشياء ~~في مرآة العقل فيصير لا يشهد أمرا إلا مقيدا مرتبطا منعقدا حتى ربما اختلط ~~حاله على نفسه وربما التحق في الحكم بالحيوانات البهم البعيدة عن الإدراك ~~وأنشد بعضهم يقول بقدر الكد تعطى ما تروم ومن طلب العلا ليلا يقوم وبعضهم ~~بقدر الكد تكتسب المعالي ومن طلب العلا سهر الليالي تروم العز ثم تنام ليلا ~~يغوص البحر من طلب اللآلي ن ه هب عن جابر قضية صنيع المصنف أن النسائي خرجه ~~وسكت عليه ms3654 والأمر بخلافه بل عقبه بقوله فيه يوسف بن محمد بن المنكدر متروك ~~وسنيد بن داود لم يكن بذاك وفيه أيضا موسى بن عيسى الطرسوسي أورده الذهبي ~~في الضعفاء وقال قال ابن عدي ممن يسرق الحديث وأورده ابن الجوزي في ~~الموضوعات فلم يصب # قبضات التمر للمساكين أي الفقراء زاد ابن عدي في روايته وفلق الخبز مهور ~~الحور العين أعني أن التصدق بقليل من التمر إذا تقبله الله أعد للمتصدق به ~~في الجنان عددا من الحور العين وكذا الصلاة المقبولة # قال الغزالي عن أزهر بن مغيث رأيت في النوم امرأة لا تشبه نساء الدنيا ~~قلت من أنت قالت من الحور قلت زوجيني نفسك قالت اخطبني من سيدي وامهرني قلت ~~ما مهرك قالت طول التهجد قط في الأفراد عن أحمد بن إسحاق بن البهلول عن ~~أبيه عن جده عن طلحة بن زيد عن الوضين بن عطاء عن القاسم عن أبي أمامة ~~الباهلي قال ابن الجوزي موضوع تفرد به طلحة وهو متروك عن الوضين وهو واهي ~~الحديث اه # وأقره عليه المؤلف في مختصر الموضوعات ورواه ابن عدي عن أبي هريرة مرفوعا ~~بلفظ مهور الحور العين قبضات التمر وفلق الخبز # وقال ابن الجوزي موضوع فيه عمر بن صبح يضع الأحاديث # قبلة المسلم أخاه في الدين هي المصافحة أي هي بمنزلة القبلة وقائمة ~~مقامها فهي مشروعة والقبلة غير مشروعة له المحاملي في أماليه فر وكذا ~~الخرائطي وابن عدي وابن شاهين كلهم عن أنس بن مالك وفيه عمر بن عبد الجبار # قال في الميزان عن ابن عدي وروى عن عمه مناكير وأحاديثه غير محفوظة ثم ~~ساق له عدة أخبار هذا منها # قتال المسلم أخاه في الدين وإن لم يك من النسب كفر أي يشبه الكفر من حيث ~~إنه من شأن الكفار فأطلق عليه الكفر لشبهه به أو أراد الكفر اللغوي وهو ~~التغطية لأن حق المسلم على المسلم أن يعينه وينصره ويكف عنه أذاه ~~PageV04P505 فلما قاتله صار كأنه غطى حقه وأطلق عليه الكفر مبالغة في ~~التهديد معتمدا على ms3655 ما تقرر من القواعد أن ذلك يخرج عن الملة وسبابه بكسر ~~السين وتخفيف الموحدة أي سبه له # قال الحرالي السباب أشد من السب وهو أن يقول فيه ما فيه وما ليس فيه فسوق ~~أي خروج عن طاعة الله ورسوله والفسوق في عرف الشرع أشد من العصيان قال ~~تعالى @QB@ وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان @QE@ ( الحجرات 7 ) وفيه ~~تعظيم لحق المسلم والحكم على من سبه بغير حق بالفسق ت عن ابن مسعود ن عن ~~سعد بن أبي وقاص ورواه عنه أيضا الديلمي وغيره # قتال المسلم كفر أي إن استحل قتاله وسبابه فسوق أي مسقط العدالة ولا يحل ~~لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام بغير عذر شرعي حم ع طب والضياء عن سعد # قتال المسلم وفي رواية بدله المؤمن كفر وسبابه فسوق أي فسوق وفيه رد على ~~المرجئة الزاعمين أنه لا يضر مع الإيمان ذنب ولا تمسك فيه للخوارج الذين ~~يكفرون بالمعاصي لأن ظاهره غير مراد كما تقرر لكن لما كان القتال أشد من ~~السباب لإفضائه إلى إزهاق الروح عبر عنه بلفظ أشد من لفظ الفسق وهو الكفر ~~غير مريد حقيقته التي هي الخروج عن الملة وهذا كله محمول على من فعله بغير ~~تأويل وقيل أراد بقوله كفرانه قد يؤول بصاحبه إليه وهو بعيد وأبعد منه حمله ~~على المستحل إذ لو أريد لم يحسن التفريق بين السباب والقتال فإن مستحل سب ~~المؤمن بغير تأويل يكفر أيضا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام ~~بغير عذر شرعي حم طب والضياء عن سعد # قتل الرجل صبرا بأن أمسك فقتل في غير معركة بغير حق كفارة لما وقع قبله ~~من الذنوب جميعها حتى الكبائر على ما اقتضاه إطلاق هذا الخبر وفي حديث آخر ~~ما ترك القاتل على المقتول من ذنب البزار في مسنده عن أبي هريرة رمز المصنف ~~لصحته وهو وهم فقد أعله الهيثمي بأن فيه صالح بن موسى بن طلحة وهو متروك # قتل الصبر لا يمر بذنب إلا محاه ظاهره وإن كان ms3656 المقتول عاصيا ومات بلا ~~توبة ففي عمومه رد على الخوارج الذين يكفرون بالذنوب وعلى المعتزلة ~~الموجبين تعذيب الفاسق إذا مات بلا توبة البزار في مسنده عن عائشة وقال لا ~~نعلمه يروى عن النبي إلا من هذا الوجه # قال الهيثمي ورجاله ثقات # قتل المؤمن أي بغير حق أعظم عند الله من زوال الدنيا ومن ثم ذهب بعض ~~السلف إلى عدم قبول توبته تمسكا بهذا الخبر ونحوه كخبر الشيخين لا يزال ~~المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما ففيه إشعار بالوعيد على قتل ~~المؤمن متعمدا بما يتوعد به الكافر وثبت عن ابن عمر أنه قال لمن قتل عاملا ~~بغير حق تزود من الماء البارد فإنك لا تدخل الجنة والجمهور على أن القاتل ~~أمره إلى الله إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه # وهذا الحديث رواه الترمذي أيضا عن ابن عمر بلفظ زوال الدنيا عند الله ~~أهون من قتل رجل مسلم # قال ابن العربي ثبت النهي عن قتل البهيمة بغير حق والوعيد في ذلك فكيف ~~بقتل الآدمي فكيف بالمسلم فكيف بالصالح ن والضياء المقدسي عن بريدة بن ~~الحصيب ورواه الطبراني عن ابن عمر وحسنه الترمذي # قد تركتم على البيضاء وفي رواية على المحجة البيضاء وهي جادة الطريق ~~مفعلة من الحج القصد والميم زائدة ليلها PageV04P506 كنهارها لا يزيغ عنها ~~بعدي إلا هالك ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فيه من معجزاته الإخبار ~~بما سيكون بعده من كثرة الاختلاف وغلبة المنكر وقد كان عالما به جملة ~~وتفصيلا لما صح أنه كشف له عما يكون إلى أن يدخل أهل الجنة والنار منازلهم ~~ولم يكن يظهره لأحد بل كان ينذر منه إجمالا ثم يلقي بعض التفصيل إلى بعض ~~الآحاد فعليكم الزموا التمسك بما عرفتم من سنتي أي طريقتي وسيرتي القديمة ~~بما أصلته لكم من الأحكام الاعتقادية والعملية الواجبة والمندوبة وتفسير ~~السنة بما طلب طلبا غير لازم اصطلاح حادث قصد به تمييزها عن الفرض وسنة أي ~~طريقة الخلفاء الراشدين المهديين والمراد بالخلفاء الأربعة والحسن رضي ms3657 الله ~~عنهم فإن ما عرف عن هؤلاء أو بعضهم أولى بالاتباع من بقية الصحب وهذا ~~بالنظر لتلك الأزمنة وما قاربها أما اليوم فلا يجوز تقليد غير الأئمة ~~الأربعة في قضاء ولا إفتاء لا لنقص في مقام أحد من الصحب ولا لتفضيل أحد ~~الأربعة على أولئك بل لعدم تدوين مذاهب الأولين وضبطها وإجماع شروطها عضوا ~~عليها بالنواجذ أي عضوا عليها بجميع الفم كناية عن شدة التمسك ولزوم ~~الاتباع لهم والنواجذ الأضراس والضواحك والأنياب أو غيرها وعليك بالطاعة أي ~~الزموها وإن كان الأمير عليكم من جهة الإمام عبدا حبشيا فاسمعوا له وأطيعوا ~~فإنما المؤمن كالجمل الأنف أي المأنوف وهو الذي عقر أنفه فلم يمتنع على ~~قائده والقياس مأنوف لأنه مفعول به فجاء هذا شاذا حيثما قيد انقاد حم ه ك ~~عن عرباض بن سارية قال وعظنا رسول الله موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها ~~القلوب فقلنا إن هذه لموعظة مودع فما تعهد إلينا فذكره وقضية تصرف المصنف ~~أن ابن ماجه تفرد بإخراجه من بين الستة وهو ذهول فقد رواه أبو داود # قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم في رواية من بني إسرائيل أناس محدثون قال ~~القرطبي الرواية بفتح الدال اسم مفعول جمع محدث بالفتح أي ملهم أو صادق ~~الظن وهو من ألقي في نفسه شيء على وجه الإلهام والمكاشفة من الملإ الأعلى ~~أو من يجري الصواب على لسانه بلا قصد أو تكلمه الملائكة بلا نبوة أو من إذا ~~رأى رأيا أو ظن ظنا أصاب كأنه حدث به وألقى في روعه من عالم الملكوت فيظهر ~~على نحو ما وقع له وهذه كرامة يكرم الله بها من شاء من صالح عباده وهذه ~~منزلة جليلة من منازل الأولياء فإن يك من أمتي منهم أحد هذا شأنه وفي رواية ~~بدله وإن يكن في أمتي من أحد فإنه عمر بن الخطاب كأنه جعله في انقطاع قرينه ~~في ذلك كأنه نبي فلذلك أتى بلفظ إن بصورة الترديد # قال القاضي ونظير هذا التعليق في الدلالة على التأكيد والاختصاص ms3658 قولك إن ~~كان لي صديق فهو زيد فإن قائله لا يريد به الشك في صداقته بل المبالغة في ~~أن الصداقة مختصة به لا تتخطاه إلى غيره # وقال القرطبي قوله فإن يكن دليل على قلة وقوعه وندرته وعلى أنه ليس ~~المراد بالمحدثين المصيبون فيما يظنون لأنه كثير في العلماء بل وفي العوام ~~من يقوى حدسه فتصح إصابته فترتفع خصوصية الخبر وخصوصية عمر ومعنى الخبر قد ~~تحقق ووجد في عمر قطعا وإن كان النبي لم يجزم بالوقوع وقد دل على وقوعه ~~لعمر أشياء كثيرة كقصة الجبل يا سارية الجبل وغيره وأصح ما يدل على ذلك ~~شهادة النبي له بذلك حيث قال إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه وليس لك ~~أن تقول PageV04P507 هذا كالصريح في تفضيل الفاروق على الصديق لأنا نمنعه ~~بأن الصديق لا يتلقى عن قلبه بل عن مشكاة النبوة وهي معصومة والمحدث تارة ~~يتلقى عنها وتارة عن قلبه وهو غير معصوم ولهذا كان عمر يزن الوارد بميزان ~~الشرع فإن وافق وإلا لم يلتفت إليه # قال ابن حجر وقد كثر هؤلاء المحدثون بعد العصر الأول وحكمته زيادة شرف ~~هذه الأمة بوجود أمثالهم فيها ومضاهاة بني إسرائيل في كثرة الأنبياء فلما ~~فات هذه الأمة المحمدية كثرة الأنبياء لكون نبيهم خاتم الأنبياء عوضوا ~~تكثير الملهمين ومما تقدم عرف أنه ليس لأحد من الأولياء العمل بالوارد حتى ~~يزنه بالميزان فإن وافق انتفع به هو ومن كاشفه به ممن يعتقد صدقه وزادهم ~~إيمانا # تنبيه قال الغزالي قال بعض العارفين سألت بعض الأبدال عن مسألة من مشاهد ~~النفس فالتفت إلى شماله وقال ما تقول رحمك الله ثم إلى يمينه كذلك ثم أطرق ~~إلى صدره فقال ما تقول ثم أجاب فسألته عن التفاته فقال لم يكن عندي علم ~~فسألت الملكين فكل قال لا أدري فسألت قلبي فحدثني بما أجبت فإذا هو أعلم ~~منهما # قال الغزالي وكأن هذا معنى هذا الحديث حم خ عن أبي هريرة حم م ت ن عن ~~عائشة # قد أفلح من أخلص قلبه ms3659 للإيمان وجعل قلبه سليما من الأمراض كحقد وحسد ~~وغيرهما ولسانه صادقا فيما يتكلم به فلا يقول إلا حقا ونفسه مطمئنة أي ~~راضية بالأقضية الإلهية وخليقته أي طريقته مستقيمة وأذنه مستمعة وعينه ~~ناظرة خص السمع والبصر لأن الآيات الدالة على وحدانية الله إما سمعية ~~فالأذن هي التي تجعل القلب وعاء لها أو نظرية والعين هي التي تقرها في ~~القلب وتجعله وعاء لها وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر ~~بخلافه بل بقيته عند مخرجه أحمد فأما الأذن فقمع والعين مقرة لما يوعي ~~القلب وقد أفلح من جعل قلبه واعيا اه # حم وكذا ابن لال والبيهقي عن أبي ذر قال الهيثمي إسناده حسن # وقال المنذري في إسناد أحمد احتمال للتحسين # قد أفلح من أسلم ورزق كفافا أي ما يكف عن الحاجات ويدفع الضرورات ~~والفاقات ولا يلحقه بأهل الترفهات # قال القاضي الفلاح الفوز بالبغية وقنعه الله بما آتاه بمد الهمزة أي جعله ~~قانعا بما أعطاه إياه ولم يطلب الزيادة لمعرفته أن رزقه مقسوم لن يعدو ما ~~قدر له والفلاح الفوز بالبغية في الدارين والحديث قد جمع بينهما والمراد ~~بالرزق الحلال منه فإن المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم مدح ~~المرزوق وأثبت له الفلاح وذكر الأمرين وقيد الثاني بقنع أي رزق كفافا وقنعه ~~الله بالكفاف فلم يطلب الزيادة وأطلق الأول ليشمل جميع ما يتناوله الإسلام ~~ذكره الطيبي وصاحب هذه الحالة معدود من الفقراء لأنه لا يترفه في طيبات ~~الدنيا بل يجاهد نفسه في الصبر على القدر الزائد على الكفاف فلم يفته من ~~حال الفقراء إلا السلامة من قهر الرجال وذل المسألة # حم م ت ه عن ابن عمرو بن العاص وتبع في العزو لما ذكر عبد الحق # قال في المنار وهذا لم يذكره مسلم وإنما هو من عند الترمذي لم يقل بما ~~آتاه وقال فيه حسن صحيح # قد أفلح من رزق لبا أي عقلا خاليا من الشوائب سمي به لأنه خالص ما في ~~الإنسان من قواه كاللباب من الشيء # وقيل ms3660 هو ما زكي من العقل وكل لب عقل ولا عكس وإنما أفلح من رزقه لأن ~~العقل يدرك به المعاني ويمنع عن القبائح وهو نور الله في القلب وأي فلاح ~~أعظم من امتلاء القلب بنور اليقين # قال الكشاف والفلاح الظفر بالمراد وقيل البقاء في الخير وأفلح دخل في ~~الفلاح كأبشر دخل في البشارة # هب عن قرة بضم القاف وشد الراء ابن هبيرة بن عامر القشيري من وجوه الوفود ~~قدم على رسول الله فذكر قصة فلما أدبر قال رسول الله قد أفلح الخ وفيه سعيد ~~بن نشيط مجهول ذكره الذهبي في الضعفاء وقال مجهول PageV04P508 # قد كنت أكره لكم أن تقولوا ما شاء الله وشاء محمد لما فيه من إيهام ~~التشريك ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد وهذا نهي تنزيه رعاية للأدب ~~ودفعا لذلك التوهم وإنما أتى بثم لكمال البعد مرتبة وزمانا # قال الخطابي أرشدهم إلى رعاية الأدب في التقديم واختار لهم من بين طرق ~~التقديم ثم المفيدة للترتيب والمهلة والفاصلة الزمانية ليفيد أن مشيئة غير ~~الله مؤخرة بمراتب وأزمنة # قال ابن القيم وفي معناه الشرك المنهي عنه كقول من لا يتوقى الشرك أنا ~~بالله وبك في حسب الله وحسبك وما لي إلا الله وأنت متكلي على الله وعليك ~~ووالله وحياتك ونحوه من الألفاظ الشنيعة # الحكيم في النوادر ن والضياء في المختارة عن حذيفة بن اليمان # قد رحمها الله تعالى برحمتها ابنيها جاءت امرأة إليه ومعها ابنان لها ~~فأعطاها ثلاث تمرات فأعطت كل واحد تمرة فأكلاها ثم جعلا ينظران إلى أمهما ~~فشقت تمرتها بينهما فذكره طس عن الحسن البصري مرسلا وهذا وهم أوقعه فيه أنه ~~ظن أنه الحسن البصري وليس كذلك بل هو الحسن بن علي وليس بمرسل كما هو مبين ~~في المعجم الكبير والصغير وجرى عليه الهيثمي وغيره ثم قال الهيثمي وفيه ~~خديج بن معاوية الجعفي وهو ضعيف اه # وقد رمز المصنف لحسنه فوقع في وهم على وهم # قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة أي ms3661 عن حضورها ولا ~~يسقط عنه الظهر وإنا مجمعون إن شاء الله قاله في يوم جمعة وافقت عيدا فإذا ~~وافق يوم الجمعة يوم عيد وحضر من تلزمه من أهل القرى فصلوا العيد سقطت عنهم ~~الجمعة عند الشافعي كالجمهور ولم يسقطها أبو حنيفة د ه ك في الجمعة وقال ~~صحيح غريب عن أبي هريرة قال ابن حجر وفي إسناده بقية وصحح أحمد والدارقطني ~~إرساله ه عن ابن عباس وعن ابن عمر بن الخطاب قال ابن حجر ورواية ابن ماجه ~~عن ابن عباس بدل أبي هريرة وهم نبه هو عليه وتخريجه له من حديث ابن عمر ~~سنده ضعيف اه # قد عفوت يشعر بسبق ذنب من إمساك المال عن الانفاق عن الخيل والرقيق أي لم ~~أوجب زكاتها عليكم ولم ألزمكم بها فهاتوا مؤذن بالتحقيق يعني الأصل فيما ~~يملكه الإنسان من الأموال أن تزكى فقد عفوت عن الأكثر فهاتوا هذا النزر ~~القليل وذكر الخيل والرقيق ليس للاختصاص بل للاستيعاب كقوله @QB@ لهم رزقهم ~~فيها بكرة وعشيا @QE@ ( مريم 62 ) صدقة الرقة هي الدراهم المضروبة والهاء ~~فيها عوض عن الواو المحذوفة من كل أربعين درهما درهم أي من كان له مال ~~فليزك على هذا النسق وليس في تسعين ومائة شيء فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة ~~دراهم فما زاد فعلى حساب ذلك وفيه حجة للشافعي في أنه لا وقص في زكاة الورق ~~بل ما زاد على النصاب فبحسابه ورد على أبي حنيفة في ذهابه إلى إثبات الوقص ~~هنا فإن قيل المراد حساب أربعين أي في كل أربعين درهما درهم رد بالمنع لأنه ~~علم صريحا من قوله إذا بلغت مائتين وفي الغنم في كل أربعين شاة شاة مبتدأ ~~وفي الغنم خبره قال الطيبي وليس شاة هنا تمييزا PageV04P509 مثله في قوله ~~وكل أربعين درهما درهم لأن درهما بيان مقدار الواحد من أربعين ولا يعلم هذا ~~من الرقة فتكون شاة هنا لمزيد التوضيح فإن لم يكن إلا تسع وثلاثون فليس ~~عليك فيها شيء أي زكاة وفي البقر في كل ثلاثين تبيع ولد ms3662 البقرة وفي ~~الأربعين مسنة طعنت في السنة الثالثة وليس على العوامل شيء جمع عاملة وهي ~~ما يعمل من إبل وبقر في نحو حرث وسقي فلا زكاة فيها عند الثلاثة وأوجبها ~~مالك وفي خمس وعشرين من الإبل خمسة من الغنم فإذا زادت واحدة ففيها ابنة ~~مخاض فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين فإذا زادت واحدة ~~ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين فإذا زادت واحدة ففيها حقة طروقة الجمل إلى ~~ستين فإذا كانت واحدة وتسعين ففيها حقتان طروقتا الجمل إلى عشرين ومائة فإن ~~كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين ~~متفرق خشية الصدقة قال القاضي الظاهر أنه نهي للمالك عن الجمع والتفريق ~~قصدا لسقوط الزكاة أو تقليلها ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار بالفتح ~~عيب وقد يضم وفي شرح السنة النقص والعيب ولا تيس أي فحل الغنم يعني إذا ~~كانت ماشية أو بعضها إناثا لا يؤخذ منه ذكر بل أنثى إلا في موضعين إلا أن ~~يشاء المصدق بفتح الدال والكسر أكثر فعلى الأول يراد به المعطى ويكون ~~الاستثناء مختصا بقوله ولا تيس لأن رب المال ليس له أن يخرج ذات عوار وتيس ~~وعلى الثاني معناه أن ما يراه المصدق أنفع للمستحقين فكأنه وكيلهم وفي ~~النبات ما سقته الأنهار أو سقت السماء العشر وما سقي بالغرب ففيه نصف العشر ~~حم د في الزكاة من حديث عاصم بن حمزة عن علي يرفعه وعاصم متكلم فيه لكن ذكر ~~ابن حجر أن الترمذي نقل عن البخاري تصحيحه # قدر الله المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرضين أي أجرى القلم على ~~اللوح وأثبت فيه مقادير الخلائق ما كان وما يكون وما هو كائن إلى الأبد ~~بخمسين ألف سنة أراد طول الأمد وتمادي الزمن بين التقدير والخلق فإن قيل ~~كيف يحمل على الزمن وهو مقدار حركة الفلك الذي لم يخلق حينئذ أجيب بأن ~~مقدار حركة الفلك الأعظم أي العرش موجودة حينئذ بدليل قوله ms3663 في رواية @QB@ ~~وكان عرشه على الماء @QE@ ( هود 7 ) أي ما كان تحته قبل خلق السموات والأرض ~~إلا الماء والماء على الريح فالعرش والماء خلقا قبل السماء والأرض وأخذ منه ~~أن العرش أول المخلوقات وقيل القلم لخبر أحمد لما خلق الله القلم قال له ~~اكتب قال وما أكتب قال اكتب مقادير كل شيء فأوليته القلم بالنسبة إلى ما ~~عدا الماء والعرش قال ابن حجر وأما خبر أول ما خلق الله العقل فليس له طريق ~~يثبت # حم ت عن ابن عمرو بن العاص رمز المصنف لحسنه وهو في مسلم بدون وكان الخ ~~PageV04P510 # قدمت المدينة ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما في الجاهلية هما يوم ~~النيروز والمهرجان وإن الله تعالى قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الفطر ~~ويوم النحر قال الطيبي وهذا نهي عن اللعب والسرور فيهما وفيه نهاية من ~~اللطف وأمر بالعبادة وأن السرور الحقيقي فيهما @QB@ قل بفضل الله وبرحمته ~~فبذلك فليفرحوا @QE@ ( يونس 58 ) قال مخرجه البيهقي زاد الحسن فيه أما يوم ~~الفطر فصلاة وصدقة وأما يوم الأضحى فصلاة ونسك # قال المظهر وفيه دليل على أن تعظيم يوم النيروز والمهرجان ونحوهما منهي ~~عنه # وقال أبو حفص الحنفي من أهدى فيه بيضة لمشرك تعظيما لليوم كفر وكان السلف ~~يكثرون فيه الاعتكاف بالمسجد وكان علقمة يقول اللهم إن هؤلاء اعتكفوا على ~~كفرهم ونحن على إيماننا فاغفر لنا # وقال المجد ابن تيمية الحديث يفيد حرمة التشبيه بهم في أعيادهم لأنه لم ~~يقرهما على العيدين الجاهليين ولا تركهم يلعبون فيهما على العادة وقال ~~أبدلكم والابدال يقتضي ترك المبدل منه إذ لا يجتمع بين البدل أو المبدل منه ~~ولهذا لا تستعمل هذه العبارة إلا في ترك اجتماعهما هق عن أنس رمز المصنف ~~لحسنه وفيه محمد بن عبد الله الأنصاري أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال ~~أبو داود تغير شديدا # قدمتم خير مقدم وقدمتم من الجهاد الأصغر وهو جهاد العدو المباين إلى ~~الجهاد الأكبر وهو جهاد العدو المخالط قالوا وما الجهاد الأكبر قال مجاهدة ~~العبد هواه فهي أعظم الجهاد ms3664 وأكبره لأن قتال الكفار فرض كفاية وجهاد النفس ~~فرض عين على مكلف في كل وقت @QB@ إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا @QE@ ( ~~فاطر 6 ) @QB@ فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك @QE@ ( النساء 84 ) فإن ~~البدن كالمدينة والعقل أعني المدرك من الإنسان كملك مدبر لها وقواه المدركة ~~من الحواس الظاهرة والباطنة كجنوده وأعوانه وأعضاؤه كرعية النفس الأمارة ~~بالسوء التي هي الشهوة والغضب كعدو ينازعه في مملكته ويسعى في هلاك رعيته ~~فصار بدنه كرباط وثغر ونفسه كمقيم فيه مرابط فإن جاهد عدوه فهزمه وقهره على ~~ما يحب حمد أثره إذا عاد إلى الحضرة @QB@ فضل الله المجاهدين بأموالهم ~~وأنفسهم على القاعدين درجة @QE@ ( النساء 95 ) وإن ضيع ثغره وأهل رعيته ذم ~~أثره وانتقم منه عند لقاء الله فيقال له يوم القيامة يا راعي السوء أكلت ~~اللحم وشربت اللبن ولم ترد الضالة اليوم أنتقم منك وإلى هذه المجاهدة ~~الكبرى أشار بالحديث # قال ابن أدهم أشد الجهاد جهاد الهوى فمن منع النفس هواها فقد استراح من ~~الدنيا وبلاها # وقال الحرالي من لم يحترق بنار المجاهدة أحرقته نار الخوف ومن لم يحترق ~~بنار الخوف أحرقته نار السطوة فعلى العاقل أن يجاهد نفسه ساعة فساعة ~~ويخاطبها خطاب النصوح الآمر بنحو أيتها النفس المطمئنة أنت على جناح سفر ~~ودارك هذه غرور وكدر والمسافر إن لم يتزود ركب متن الخطر وخير الزاد التقوى ~~كما أنزل على سيد البشر فجدي السير وشدي المئزر بتجريد عزم التوبة والتلبس ~~بلباس الحوبة وملازمة ذكر هاذم اللذات ومفرق الجماعات فلا تتركي عمل اليوم ~~لغد فالوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك خط في ترجمة واصل الصوفي وكذا الديلمي ~~عن جابر ورواه عنه البيهقي أيضا في كتاب الزهد وهو مجلد لطيف وقال إسناده ~~ضعيف وتبعه العراقي # قدموا قريشا ولا تقدموها بفتح التاء والقاف والتشديد بضبط المصنف أصله ~~تتقدموها وحذفت تاء التفعيل PageV04P511 لا تاء المضارعة أي ولا تتقدموا ~~عليها في أمر شرع تقديمها فيه كالإمامة وتعلموا منها ولا تعالموها بفتح ~~المثناة مفاعلة من العلم أي لا تغالبوها بالعلم ms3665 ولا تفاخروها فيه فإنهم ~~المخصوصون بالأخلاق الفاضلة والأعمال الكاملة وكانوا قبل الإسلام طبيعتهم ~~قابلة للفضائل والفواضل والخيور الهوامل لكنها معطلة عن فعله ليس عندهم علم ~~منزل من السماء والشريعة موروثة عن نبي ولا هم مشتغلون بالعلوم العقلية ~~المحضة من نحو حساب وطب إنما علمهم ما سمحت به قرائحهم من نحو شعر وبلاغة ~~وفصاحة وخطب فلما بعث الله محمدا بالهدى أخذوه بعد المجاهدة الشديدة ~~والمعالجة على نقلهم عن عادتهم الجاهلية وظلماتهم الكفرية بتلك الفطرة ~~الجيدة السنية والقريحة السوية المرضية فاجتمع لهم الكمال بالقوة المخلوقة ~~فيهم والكمال المنزل إليهم كأرض جيدة في نفسها لكنها معطلة عن الحرث أو ~~ينبت بها شوك فصارت مأوى الخنازير والسباع فإذا طهرت عن المؤذي وزرع فيها ~~أفضل الحبوب والثمار أنبتت من الحرث ما لا يوصف مثله # الشافعي في المسند والبيهقي في كتاب المعرفة كلاهما عن ابن شهاب الزهري ~~بلاغا أي أنه قال بلغنا رسول الله ذلك عد عن أبي هريرة وظاهر صنيع المصنف ~~أن الشافعي لم يخرجه إلا بلاغا فقط وليس كذلك فقد أفاد الشريف السمهودي في ~~الجواهر وغيره أن الشافعي في مسنده وأحمد في المناقب خرجاه من حديث عبد ~~الله بن حنطب قال خطبنا رسول الله يوم الجمعة فقال أيها الناس قدموا قريشا ~~ولا تقدموها وتعلموا منها ولا تعلموها انتهى # وقال الحافظ ابن حجر خرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح لكنه مرسل وله شواهد # قدموا قريشا ولا تقدموها وتعلموا من قريش العلم الشرعي وآلته ولا تعلموها ~~بضم المثناة وفتح العين وشد اللام بضبطه لأن التعليم إنما يكون من الأعلى ~~إلى الأدنى ومن الأعلم لغيره فنهاهم أن يجعلوهم في مقام التعليم ومقام ~~المغالبة بالعلم ولولا أن تبطر قريش أي تطغى في النعمة وتكفرها لأخبرتها ما ~~لخيارها عند الله تعالى من المنازل العالية والمثوبات العظيمة يعني أنه إذا ~~علمت ما لها عند الله من الثواب العظيم والنعيم المقيم المعد لها ربما بطرت ~~وتركت العمل اتكالا على ما لها عنده من حسن الجزاء فلذلك لا أعلمها به طب ~~من حديث ms3666 أبي معشر عن المقبري عن عبد الله بن السائب وأبو معشر قالوا ضعيف ~~ورواه أبو نعيم والديلمي عن أنس # قدموا قريشا تصغير قرش وهي دابة في البحر لا تمر بشيء من غث وسمين إلا ~~أكلته أخرجه البيهقي عن ابن عباس وقد أكثر ابن دحية من حكاية الخلاف تسمية ~~قريش قريشا ومن أول من تسمى به ولا تقدموها ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها ~~بما لها أي لخيارها كما بينه الخبر الذي قبله عند الله من الخير والأجر ~~وهذا ما قبله دليل على علو منزلتها وارتفاع قدرها عنده وأن المعد لها شيء ~~عظيم لا يمكن الإنسان مع معرفته به أن لا يطغى وإضافة البطر إليها ليس غضا ~~عليها ولا حطا لقدرها لأنه جبلي ركب في الإنسان وطبعت فطرته عليه فلا يكاد ~~يخلو منه وإن وجد من يقهر نفسه ويكف هواه فإليه المنتهى وقليل ما هم # تنبيه استدل بقوله في هذه الأحاديث ونحوها قدموا قريشا على رجحان مذهب ~~الشافعي على غيره لورود الأمر بتقديم القرشي على من ليس قرشيا # قال عياض ولا حجة فيها لأن المراد الخلافة وقد قدم المصطفى ابن حذيفة في ~~إمامة الصلاة وخلفه من قريش وأمر معاذ بن جبل وغيره على من معه من قريش ~~وتعقبه النووي وغيره بأن في أحاديث الباب ما يدل على أن للقرشي PageV04P512 ~~مزية على غيره فصح الاستدلال به لترجيح الشافعي على غيره وليس مراد المستدل ~~به أن الفضل لا يكون إلا لقرشي بل المراد أن كونه قرشيا من أسباب الفضل ~~والتقديم كما أن من أسبابها الورع والفقه وغيرهما فيصح الاستدلال على تقديم ~~الشافعي على من سواه في العلم والدين من غير قريش لأن الشافعي قرشي وعجب ~~قول القرطبي في المفهم بعد ما ذكر نحو ما ذكره عياض أن المستدل بهذه ~~الأحاديث على ترجيح الشافعي صحبته غفلة قارنها من صميم التقليد طيشة كذا ~~قال وهو الذي أصابته الغفلة لكونه لم يفهم مراد المستدل انتهى # تنبيه قال الشريف السمهودي وغيره كل ما جاء في فضل قريش فهو ms3667 ثابت لبني ~~هاشم والمطلب البزار في مسنده عن علي أمير المؤمنين # قده بضم السكون بيده سببه أنه مر وهو يطوف بالكعبة بإنسان ربط يده إلى ~~إنسان بنحو سير أو خيط فقطعه النبي ثم ذكره طب عن ابن عباس # قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة لأنها محل ~~المناجاة ومعدن المصافاة وقراءة القرآن في غير الصلاة أفضل من التسبيح ~~والتكبير أي فيما لم يرد فيه ذكر بخصوصه والتسبيح أفضل من الصدقة المالية ~~والصدقة أفضل من الصوم والصوم جنة من النار أي وقاية من نار جهنم # قال الطيبي ذكر خاصية المفضول وترك خواص الفاضل تنبيها على أنها تناهت عن ~~الوصف فإن قلت هذا الحديث يدل على أن الصوم دون الصلاة والصدقة ودل حديث كل ~~عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلا الصوم الحديث على أن الصوم أفضل ~~قلت إذا نظر إلى نفس العبادة كانت الصلاة أفضل من الصدقة وهي من الصوم فإن ~~موارد التنزيل وشواهد الأحاديث النبوية جارية على تقديم الأفضل فإذا نظر ~~إلى كل منهما وما يدلي إليه من الخاصية التي لم يشاركه غيره فيها كان أفضل ~~قط في الأفراد هب عن عائشة وفيه محمد بن سلام قال ابن منده له غرائب عن ~~الفضل بن سليمان وفيه مقال عن رجل من بني خزيمة مجهول # قراءة القرآن في غير المصحف ألف درجة وقراءته في المصحف تضاعف على ذلك ~~إلى ألفي درجة قال الطيبي قوله ألف درجة خبر لقوله قراءة القرآن على تقدير ~~المضاف أي ذات ألف درجة ليصح الحمل كما في قوله تعالى @QB@ هم درجات @QE@ ( ~~آل عمران 163 ) أي ذو درجات وإنما فضلت القراءة في المصحف لحظ النظر فيه ~~وحمله ومسه وتمكنه من التفكر فيه واستنباط معانيه وقوله إلى ألفي درجة حال ~~أي انتهى إلى ألفي درجة طب هب عن أوس بن أبي أوس الثقفي واسم أبي أوس حذيفة ~~صحابي معروف وهو غير أوس بن أوس الثقفي الصحابي فما هنا ابن أبي أوس وذاك ~~ابن أوس وكلاهما ms3668 صحابي قال الذهبي يقال إنه وفد على رسول الله ويقال والد ~~عمرو بن أوس # قال الهيثمي فيه أبو سعيد بن عود وثقه ابن معين مرة وضعفه أخرى بقية ~~رجاله ثقات PageV04P513 # قراءتك نظرا في المصحف تضاعف على قراءتك ظاهرا أي عن ظهر قلب كفضل الصلاة ~~المكتوبة على الصلاة النافلة ابن مردويه في تفسيره عن عمرو بن أوس عمرو بن ~~أوس في الصحابة ثقفي وأنصاري وقرشي فلو ميزه لكان أولى # قرب اللحم من فيك عند الأكل فإنه أهنأ أي أكثر هناءا والهناء كما في ~~العارضة خلوص الشيء عن النصب والنكد وأمرأ أي أسلم من الداء وروي بالميم ~~والاستمراء الملاءمة للذة حم ك في الأطعمة هب عن صفوان بن أمية قال كنت آكل ~~مع النبي فآخذ اللحم من العظم بيدي فذكره # قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي لكن قال المنذري فيه انقطاع فإن الحاكم ~~وأبا داود خرجاه من حديث عبد الرحمن بن معاوية عن عثمان بن أبي سليمان عن ~~صفوان وعثمان لم يسمع منه ورواه عنه أيضا الترمذي وفيه عنده خاصة عبد ~~الكريم المعلم واه # قرصت بالتحريك لدغت وأصل القرص الأخذ بأطراف الأصابع نملة سميت نملة ~~لتنملها أي كثرة حركتها نبيا من الأنبياء عزير أو موسى أو داود روي أنه قال ~~يا رب تعذب أهل قرية وفيهم المطيع فأراد ربه أن يريه العبرة في ذلك فسلط ~~عليه الحر فلجأ لظل شجرة عندها بيت نمل فنام فلدغته واحدة وهو في ألذ النوم ~~فأمر بقرية النمل أي محل اجتماعها أو سكنها والعرب تفرق في الأوطان فتقول ~~لسكن الإنسان وطن وللإبل عطن وللأسد عرين وغابة وللظبي كناس وللذئب وجار ~~وللطائر عش وللزنبور كور ولليربوع نافقاء وللنملة قرية فأحرقت بالبناء ~~للمفعول والتأنيث وفي رواية للبخاري أحرق أي النمل وهو جائز في شرعه لا في ~~شرعنا للنهي عن قتل النمل في خبر يجيء فأوحى الله إليه أي إلى ذلك النبي أن ~~بحذف حرف الجر وبفتح الهمزة وهمزة الاستفهام مقدرة أو ملفوظة قرصتك نملة ~~واحدة أحرقت أمة أي طائفة من ms3669 الأمم تسبح أي مسبحة لله تعالى ووضع المضارع ~~موضع مسبحة ليدل على الاستمرار ومزيد الإنكار وقال في البحر فالعتب على ذلك ~~النبي لزيادة القتل على نملة لدغته لا لنفس القتل والاحراق لأنه سائغ في ~~شرعته حتى توعد سليمان الهدهد بقوله @QB@ لأعذبنه @QE@ ( النمل 21 ) وقد ~~أمر نبينا بإحراق الكفار ثم نهى عنه فلو أحرق واحدة لم يعاتب وإنما عوتب ~~لأنه فعله انتقاما وتشفيا اه # وفي المفهم إنما عوتب حيث انتقم لنفسه بإهلاك جمع أذاه واحد منهم وكان ~~الأولى الصبر والعفو لكن رأى النبي أن هذا النوع مؤذ لبني آدم وحرمة ابن ~~آدم أعظم من حرمة غير الناطق فلو لم ينضم لذلك التشفي الطبيعي لا يعاتب ~~والذي يوجب ذلك التمسك بعصمة الأنبياء وأنهم أعلم الناس بالله وبأحكامه ~~وأشدهم له خشية اه # وقال بعضهم لم يعاتبه إنكارا لفعلته بل إيضاحا لحكمة شمول الإهلاك لجميع ~~أهل القرية وضرب له المثل بالنمل أي إذا اختلط من يستحق الاهلاك بغيره ~~وتعين إهلاك الكل طريقا لإهلاك المستحق جاز إهلاك الكل وقوله تسبح قضيته ~~أنه تسبيح بنطق وقال كما أخبر تعالى عن الطير بأن له منطقا وفهمه سليمان ~~معجزة له وأخبر عن النملة التي سمعها سليمان تقول ما قالت فهذا كما قال ~~القرطبي يدل دلالة واضحة على أن هذا نطقا وقولا لكن لا يسمعه كل أحد بل من ~~شاء الله ممن خرق له العادة من نبي أو ولي ولا ينكر هذا من حيث أنا لا ~~نسمعه إذ لا يلزم من عدم الإدراك عدم المدرك في نفسه قولا وكلاما # لطيفة قال الزمخشري دخل قتادة الكوفة فالتف عليه الناس فقال سلوني عما ~~شئتم وكان أبو حنيفة حاضرا وهو غلام حدث فقال سلوه عن نملة سليمان ~~PageV04P514 كان ذكرا أو أثنى فسألوه فأفحم فقال أبو حنيفة كانت أنثى فقيل ~~له من أين عرفت قال من قوله تعالى @QB@ قالت نملة @QE@ ( النمل 18 ) ولو ~~كان ذكرا لقال قال نملة # ق د ن عن أبي هريرة وفي الباب غيره أيضا قال بعضهم وسبب القصة أن ms3670 ذلك ~~النبي مر على قرية أهلكها الله بذنوب أهلها فوقف متعجبا فقال يا رب فيهم ~~صبيان ودواب ومن لم يقترف ذنبا ثم نزل تحت شجرة فلدغته نملة فأحرق الكل ~~فقيل له ذلك # قرض الشيء خير من صدقته قال الحرالي القرض الجزء من الشيء والقطع منه ~~كأنه يقطع له من ماله قطعة ليقطع له من ثوابه أقطاعا مضاعفة هق عن أنس ~~ورواه عنه أيضا النسائي وأبو نعيم والديلمي # قرض مرتين في عفاف أي إغضاء عن الربا وما يؤدي إليه خير من صدقة مرة ~~مفهومه أن الصدقة مرة بدرهم خير من قرض درهم وقد ورد في حديث في حرف الراء ~~ما يخالفه ابن النجار في التاريخ عن أنس بن مالك # قريش قال المظهر سميت بدابة في البحر هي سيدة الدواب البحرية وكذلك قريش ~~سادة الناس # قال ابن حجر هو تصغير القرش بكسر فسكون الحوت المعروف في البحر صلاح ~~الناس ولا تصلح الناس إلا بهم ولا يعطى إلا عليهم الظاهر أن المراد إعطاء ~~الطاعة كما أن الطعام لا يصلح إلا بالملح قال الحليمي وإذا وجبت التقدمة ~~لقريش كانت لبني هاشم أوجب لأنهم أخص به منهم # قال حرب الكرماني فالعرب أفضل الناس وقريش أفضلهم هذا مذهب الأئمة وأهل ~~الأثر والسنة # قال ابن تيمية وهكذا جاءت الشريعة فإن الله خص العرب ولسانهم بأحكام ~~تميزوا بها ثم خص قريشا على سائر العرب بما جعل فيهم من خلافة النبوة وغير ~~ذلك من الخصائص عد عن عائشة # قريش خالصة الله تعالى فمن نصب لها حربا سلب ومن أرادها بسوء خزي في ~~الدنيا والآخرة لعناية الله تعالى بها وهدايته وإياها ألا ترى أنه لم يكن ~~فيهم منافق في حياة النبي صلى الله على عليه وعلى آله وسلم ولا بعده وارتد ~~بعده العرب إلا قريش مع كراهتهم الدخول في الإسلام والتربص بعد الفتح حتى ~~جعل لهم مدة أربعة أشهر وكان صفوان بن أمية منهم ثم أسلم وذهب عكرمة بن أبي ~~جهل على وجهه حتى بلغ البحر في قصة طويلة ثم ms3671 كان من حسن إسلامه أنه إذا نشر ~~المصحف يقول هذا كلام ربي فيغشى عليه وسهيل بن عمرو كان منه ما كان يوم ~~الحديبية وبلغ من إسلامه أنه هاجر إلى الشام وقتل شهيدا وخطب يوم اليرموك ~~خطبة بلغت من الناس مبلغا كانت سببا للفتح وكان صفوان بن أمية سأل الله ~~الشهادة في إعزاز الدين وحكيم بن حزام باع داره لمعاوية بستين ألفا فقالوا ~~غلبك قال والله ما أخذتها في الجاهلية إلا بزق خمر وأشهدكم أنها في سبيل ~~الله ابن عساكر في التاريخ عن عمرو بن العاص ورواه عنه أيضا أبو نعيم # قريش على مقدمة الناس يوم القيامة ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما ~~لمحسنها عند الله تعالى من الثواب المضاعف والدرجات الرفيعة فهم أفضل العرب ~~الذين جنسهم أفضل الناس كما تقرر فمن عابهم أو طعن فيهم فهو PageV04P515 ~~مبتدع # قال ابن تيمية والأحاديث في فضل قريش فيها كثرة وهي تدل على فضل العرب إذ ~~نسبة قريش إلى العرب نسبة العرب إلى الناس وسبب هذا الفضل ما خصوا به في ~~عقولهم وألسنتهم وأخلاقهم وأعمالهم وذلك أن الفضل إما بالعلم النافع أو ~~بالعمل الصالح والعلم له مبدأ وهو قوة العقل الذي هو الفهم والحفظ وتمام ~~وهو قوة المنطق الذي هو البيان والعبادة ولسانهم أتم الألسنة بيانا وتمييزا ~~للمعاني وجمعا للمعنى الكثير في اللفظ القليل إذا شاء المتكلم الجمع ثم ~~يميز بين كل شيئين مشتبهين بلفظ آخر مميز مختصر كما نجدهم في لغتهم في جنس ~~الحيوان مثلا فإنهم يعبرون عن القدر المشترك بين الحيوان بعبارات جامعة ثم ~~يميزون بين أنواعه في أسماء إلى غير ذلك من خصائص اللسان العربي وأما العمل ~~فمبناه على الأخلاق وهي الغرائز المخلوقة في النفس وغرائزهم أطوع للخير من ~~غيرهم فهم أقرب للأخلاق المحمودة من نحو سخاء وعلم وشجاعة ووفاء وكانوا قبل ~~الإسلام طبيعتهم قابلة للخير معطلة عن فعله فلما جاءهم الهدى ببعثة خير ~~الورى زالت تلك الريون عن قلبهم عد عن جابر قضية صنيع المصنف أن ابن عدي ~~خرجه وسكت ms3672 عليه والأمر بخلافه بل قال هذا الحديث بهذا الإسناد باطل ليس ~~يرويه غير إسماعيل بن مسعدة وكان يحدث عن الثقات بالبواطيل وقال ابن حبان ~~يروي الموضوعات عن الأثبات لا تحل الرواية عنه # قريش والأنصار وجهينة كحيينة وهم بنو جهينة بن زيد بن ليث منهم عقبة بن ~~عامر الجهني وغيره ومزينة بضم الميم وفتح الزاي وسكون التحتية بعدها نون ~~وهو اسم امرأة عمرو بن إد بن طابخة بموحدة فمعجمة ابن الياس بن مضر وهي ~~مزينة بنت كلب وأسلم بفتح اللام ابن إلحاف بمهملة وفاء وزن الياس وأشجع ~~بمعجمة وجيم وزن أحمد هم بنو أشجع بن ريث بن غطفان منهم نعيم بن مسعود ~~وغيره وغفار بكسر الغين المعجمة وتخفيف الفاء وهم بنو غفار بن مليل بميم ~~ولامين مصغرا منهم أبو ذر الغفاري موالي بتشديد التحتانية والإضافة أي ~~أنصاري وأحبائي هذا هو الأنسب هنا وإن كان للمولى عدة معان وروي بالتنوين ~~أي بعضهم أحباء لبعض وروي بتخفيف التحتية وحذف المضاف إليه أي موالي الله ~~ورسوله ويدل على قوله ليس لهم مولى دون الله ورسوله أي لا ولاء لأحد عليهم ~~إلا لله ورسوله أو أن أشرافهم لم يجر عليه رق ولا يقال لهم موالي لأنهم ممن ~~بادر إلى الإسلام ولم يسبوا فيرقوا لغيرهم ثم قيل موالي بتخفيف الياء وروي ~~بتشديدها كأنه أضافهم إليه قال الطيبي قوله ليس لهم الخ # جملة مقررة للجملة الأولى على الطرد والعكس وفي تمهيد ذكر الله ورسوله ~~وتخصيص ذكر الرسول إيذان بمكانته ومنزلته عند الله وإشعار بأن توليه إياهم ~~بلغ مبلغا لا يقدر قدره قال ابن حجر هذه سبع قبائل كانت في الجاهلية في ~~القوة والمكانة دون بني عامر بن صعصعة وبني تميم وغيرهما من القبائل فلما ~~جاء الإسلام كانوا أسرع دخولا فيه من أولئك فانقلب الشرف إليهم وقال في ~~موضع آخر هذه فضيلة ظاهرة لهؤلاء القبائل والمراد من آمن منهم والشرف يحصل ~~للشيء إذا حصل لبعضه قيل خصوا بذلك لأنهم بادروا إلى الإسلام فلم يسبقوا ~~كغيرهم وهذا إن سلم ms3673 حمل على الغالب ق عن أبي هريرة # قريش ولاة الناس في الخير والشر يعني في الجاهلية والإسلام ويستمر ذلك ~~إلى يوم القيامة فالخلافة فيهم ما بقيت الدنيا ومن تغلب على الملك بطريق ~~الشوكة لا ينكر أن الخلافة في قريش قال ابن تيمية والذي عليه أهل السنة ~~والجماعة أن جنس العرب أفضل من جنس العجم عبرانيهم وسريانيهم وروميهم ~~وفارسيهم وغيرهم وأن PageV04P516 قريشا أفضل العرب وأن بني هاشم أفضل قريش ~~وأن رسول الله أفضل بني هاشم فهو أفضل الخلق نفسا وأفضلهم نسبا وليس فضل ~~العرب ثم قريش ثم بني هاشم لمجرد كون النبي منهم وإن كان هذا الفضل بل هم ~~في أنفسهم أفضل وبذلك يثبت للنبي أنه أفضل نسبا وإلا لزم الدور اه حم ت عن ~~عمرو بن العاص رمز المصنف لصحته # قريش ولاة هذا الأمر أي أمر الإمامة العظمى زاد في رواية ما أقاموا الدين # قال ابن حجر فيحتمل أن يكون خروج القحطاني إذا لم تقم قريش أمر الدين وقد ~~وجد ذلك فإن الخلافة لم تزل فيهم والناس في طاعتهم إلى أن استخفوا بأمر ~~الدين فضعف أمرهم وتلاشى إلى أن لم يبق من الخلافة سوى اسمها المجرد في بعض ~~الأقطار دون أكثرها اه # ونحن الآن في زمن ليس لهم فيه منها ولا الاسم فبر الناس تبع لبرهم ~~وفاجرهم تبع لفاجرهم أي هكذا كانوا في الجاهلية وإذ قد علمنا أن أحدا منهم ~~لم يبق بعده على الكفر علم أن المراد منه أن الإسلام لم ينقصهم عما كانوا ~~عليه في الجاهلية من الشرف فهم سادة في الإسلام كما كانوا قادة في الجاهلية ~~وقيل المراد بهذا الأمر الدين والمعنى أن مسلمي قريش قدوة غيرهم من ~~المسلمين لأنهم المتقدمون في التصديق وكافروهم قدوة غيرهم من الكفار فإنهم ~~أول من رد الدعوة وأعرض عن الآيات والنذر حم عن أبي بكر الصديق وسعد بن أبي ~~وقاص # قسم من الله تعالى لا يدخل الجنة بخيل أي إنسان رزق مالا وحظا من الدنيا ~~فلحبه له وعزته عنده وعظمته في ms3674 عينه ووقعه في قلبه زواه عن حقوق الحق ~~والخلق فهذا لا يدخلها حتى يطهر من دنس البخل وقبح الشح بنار جهنم أو يعفى ~~عنه والمال في يد العبد أمانة سلطه الله على هلكته في الحق فمن عدل عن أمره ~~وخزنه لنفسه فقد خان وخالف حكمة الكريم فحرم جنة النعيم وأيد الغزالي ~~احتمالا حمل فيه الحديث على ظاهره وهو أن يراد بالبخل من بخل بأقبح بخل وهو ~~كلمة الشهادة # وقال بعضهم المراد بالخبر أنه إذا تكامل في القلب نعت البخل والشح ولم ~~يبق مع كمالها إيمان فلا يدخل الجنة والشح يضيق القلب عن كل خير ليتسع لضده ~~وهو كل شر ابن عساكر في تاريخه عن ابن عباس # قسمت النار سبعين جزءا فللآمر أي بالقتل تسع وتسعون جزأ منها وللقاتل جزء ~~حسبه أي يكفيه هذا المقدار من العقاب ثم يحتمل أن هذا زجر وتهويل وتهديد ~~للآمر ويحتمل أنه فيما لو أكره الآمر المأمور بغير حق حم من حديث يزيد بن ~~عبد الله المزني عن رجل من الصحابة قال سئل النبي عن القاتل والآمر فذكره ~~رمز المصنف لحسنه # قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وهو ثقة لكنه مدلس # قصوا الشوارب وأعفوا اللحى أي وفروها وكثروها من عفو الشيء وهو كثرته ~~ونماؤه @QB@ حتى عفوا @QE@ ( الأعراف 95 ) أي كثروا وأصل القص تتبع الأثر ~~قال في المحكم ويطلق على إيراد الخبر تاما على من لم يحضره وعلى قطع شيء ~~بشيء بآلة مخصوصة والمراد به هنا قطع الشعر النابت على الشفة العليا بغير ~~استئصال وكذا قص الظفر أخذ أعلاه من غير استئصال حم عن أبي هريرة ~~PageV04P517 # قصوا الشوارب مع الشفاه يعني سووها مع الشفة بأن تقطعوا ما طال ودعوا ~~الشارب مساويا لها فلا تستأصلوه بالكلية طب عن الحكم بن عمير قال الهيثمي ~~فيه عيسى بن إبراهيم بن طهمان وهو متروك ورواه عنه أيضا الديلمي # قصوا أظافيركم جمع أظفور والأظفار جمع ظفر أي اقطعوا ما طال منها لأنها ~~إن تركت بحالها تخدش وتخمش وتضر وتجمع ms3675 الوسخ وربما أجنب ولم يصلها الماء ~~فلا يزال جنبا وادفنوا قلاماتكم أي غيبوا ما قطعتموه منها في الأرض فإن جسد ~~المؤمن ذو حرمة فما سقط منه فحرمته قائمة فدفنه كدفنه لئلا يقع في النار أو ~~في شيء من الأقذار قال في المصباح والقلم أخذ الظفر والقلامة بالضم هي ~~المقلومة عن طرف الظفر وقضية الاطلاق حصول السنة يقصها على أي وجه كان وقد ~~ذكروا هيئات لم يصح فيها شيء ونقوا براجمكم أي بالغوا في تنظيف ظهور عقد ~~مفاصل أصابعكم وقال الحكيم هي قصبة الأصبع أمر بتنقيتها لئلا تدرن فيحول ~~الدرن بين الماء والبشرة # ونظفوا لثاتكم لحم أسنانكم من الطعام لئلا يبقى فيه الوضر فتتغير النكهة ~~ويتأذى الملكان ولأنه طريق القرآن واستاكوا نظفوا أفواهكم بخشن يزيل القلح ~~ولفظ رواية الحكيم واستنوا بدل وستاكوا وما عزاه المصنف لم أره في كلامه # ولا تدخلوا علي قحرا مصفرة أسنانكم من شدة الخلوف بخرا أي رائحة نكهتكم ~~متغيرة منكرة والبخر بفتحتين نتن الفم هكذا الرواية لكن قال الحكيم المحفوظ ~~عندي قحلا فلجا ولا أعرف القحر # تنبيه جزم النووي في شرح مسلم بأنه يستحب البداءة في قص الأصابع بمسبحة ~~اليمنى ثم الوسطى ثم البنصر ثم الخنصر ثم الإبهام وفي اليسرى بنخصرها ثم ~~بالبنصر إلى الإبهام وفي الرجلين بخنصر اليمنى إلى الإبهام وفي اليسرى ~~بإبهامها إلى الخنصر ولم يذكر للندب دليلا وفي المجموع يعد نقله عن الغزالي ~~وأن المازري اشتد إنكاره عليه ولا بأس بما قاله الغزالي إلا في تأخير إبهام ~~اليمنى فالأولى تقديم اليمنى بكمالها على اليسرى # قال ابن دقيق العيد وكل ذلك لا أصل له وذكر الدمياطي عن بعض مشايخه أن من ~~قص أظفاره مخالفا لم يرمد وأنه جربه اه وما ذكره عن بعض مشايخه نقله الولي ~~العراقي عن بعض مشايخ أبيه حيث قال حكى والدي عن بعض مشايخه أنه يبدأ ~~بمسبحة اليد اليمنى فالبنصر فالإبهام فالوسطى فالخنصر فإبهام اليسرى ~~فالوسطى فالخنصر فمجاور الإبهام فمجاور الخنصر وقال إنه جربه للسلامة من ~~الرمد فصح وأنه كان يرمد ms3676 فمن حين واظبه لم يرمد الحكيم الترمذي عن عبد الله ~~بن بسر المازني قال الحافظ ابن أبي عمر قال الذهبي عن ابن عدي مجهول ~~وإبراهيم بن العلاء لا يعرف # قص الظفر ونتف الإبط وحلق العانة يوم الخميس والغسل والطيب واللباس يوم ~~الجمعة قد دلت الأحاديث الصحيحة على أنه يحصل سنة القص والنتف والحلق في أي ~~وقت كان والضابط الحاجة وجاء في الخبر الآتي يفعل كل أربعين وفي بعضها كل ~~أسبوع ولا تعارض لأن الأربعين أكثر المدة والأسبوع أقلها واختلف في اليوم ~~الذي يتأكد فيه فعله من الأسبوع وقد اختلفت الأحاديث في ذلك ففي بعضها يوم ~~الجمعة # قال البيهقي في سننه روينا عن أبي جعفر مرسلا كان رسول الله صلى الله ~~عليه وعلى آله وسلم يستحب أن يأخذ من شاربه وأظفاره يوم الجمعة # وفي الأوسط للطبراني عن عائشة مرفوعا من قلم أظفاره يوم الجمعة وقى من ~~السوء إلى مثلها وفيه أحمد بن ثابت في جزئه ضعيف وورد في حديثنا هذا يوم ~~الخميس وهو من الأحاديث المسلسلة أخبرني به والدي ورأيته يقلم PageV04P518 ~~أظفاره يوم الخميس قال أخبرني الشيخ معاذ ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس ~~قال أخبرني أستاذي شيخ الإسلام يحيى المناوي ورأيته يقلم أظافره يوم الخميس ~~قال أخبرني شيخ الإسلام ولي الدين العراقي ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس ~~قال أخبرني والدي ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال أخبرني أبو العباس ~~أحمد الحرالي ورأيته بقلم أظفاره يوم الخميس قال أخبرنا الحافظ عبد المؤمن ~~الدمياطي ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال أخبرنا صفر بن يحيى وأبو طالب ~~بن العجمي وعمر بن سعيد الحلبوني والحافظ وأبو الحجاج يوسف ومحمد وعبد ~~الحميد أبو عبد الهادي الدمشقيون ورأيت كلا منهم يقلم أظفاره يوم الخميس ~~قال أخبرنا يحيى الثقفي ورأيناه يقلم أظفاره يوم الخميس قال أخبرنا جدي ~~لأبي أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس ~~قال رأيت الإمام أبا محمد الحسن بن السمرقندي يقلم أظفاره يوم الخميس قال ~~رأيت الإمام أبا حفص المستغفري ms3677 وهو يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الإمام ~~أبا جعفر المكي يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الإمام إسماعيل المروزي ~~بها يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الإمام أبا بكر محمد النيسابوري يقلم ~~أظفاره يوم الخميس قال رأيت الفضل بن العباس الكوفي يقلم أظفاره يوم الخميس ~~قال رأيت الحسين بن هارون الضبي يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت عمر بن ~~حفص يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت جعفر بن محمد يقلم أظفاره يوم الخميس ~~قال رأيت علي بن الحسين يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت عليا رضي الله ~~تعالى عنه يقلم أظفاره يوم الخميس وقال رأيت رسول الله يقلم أظفاره يوم ~~الخميس قال يا علي قص الظفر ونتف الإبط وحلق العانة يوم الخميس الخ # قال الزين العراقي في إسناده من يحتاج للكشف عنه من المتأخرين أما الحسين ~~بن هارون الضبي ومن بعده فثقات وأما قص الظفر فقد مر الكلام عليه بما فيه ~~مقنع قال ابن قدامة في المغني ويسن غسل رؤوس الأصابع بعد قصها ويقال إن ~~الحك بها قبل غسلها يضر بالبدن ويستثنى من ندب قلم الأظفار مواضع منها حالة ~~الإحرام وعشر ذي الحجة لمريد التضحية وحالة الموت وحالة الغزو على ما في ~~المحيط للحنفية وأما نتف الإبط فمتفق على ندبه وتحصل السنة بإزالته بحلق أو ~~نورة لكن النتف أولى لأن الإبط محل الريح الكريه ونتفه يضعف أصوله ويرقق ~~جرمه فيخف الاحتباس فتقل الرائحة المتعفنة ويتأكد أن يتولى ذلك بنفسه لما ~~في تولي غيره لذلك من هتك الحرمة والمروءة بخلاف الشارب ذكره النووي # قال الزين العراقي وهو مسلم في النتف لا الحلق لعسر حلقه لنفسه ويندب ~~البداءة بالإبط الأيمن فينتف الأيمن باليسرى والأيسر باليمنى لأنه المتيسر ~~ويستثنى مع ما مر حالة الموت وذكر بعض الشافعية أن المصطفى لم يكن له شعر ~~تحت إبطه لحديث كان يرفع يديه في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه قال الإسنوي ~~وبياض الإبط كان من خصائصه وأما إبط غيره فأسود لما فيه من الشعر واعترضه ~~العراقي ms3678 بأن ذلك لم يثبت بل لم يرد في شيء من الكتب المعتمدة والخصائص لا ~~تثبت بالاحتمال ولا يلزم من بياض إبطيه أن لا يكون له شعر لأنه إذا نتف بقي ~~محله أبيض ولذلك ورد في حديث الترمذي عن عبد الله بن أقرم الخزاعي كنت أنظر ~~إلى عفرة إبطيه إذا سجد والعفرة بياض غير ناصع فلو كان خاليا من الشعر لم ~~يكن أعفر وإطلاق بياض الإبط في حق غيره موجود في كلام كثير من الفقهاء ~~وغيرهم والإنكار فيه لأن الإبط لا تناله الشمس في السفر والحضر وأما حلق ~~العانة فمجمع على ندبه قال النووي فيسن حلق جميع ما على القبل والدبر ~~وحولهما ويحصل السنة بقصه أو حلقه أو نتفه أو تنويره ولكن الأفضل في الإبط ~~النتف والعانة الحلق لأن الإبط محل الريح الكريه والنتف يضعف الشعر فيخف ~~الريح كما مر ونتف العانة يرخي المحل نعم النتف للمرأة أفضل وينبغي لكل ~~البداءة بالجانب الأيمن وحكمة حلق العانة تنظيف مما يكره عادة والتحسن ~~للزوجين وهو للمرأة آكد وهذه الثلاثة لا تترك أكثر من أربعين يوما لحديث ~~أبي داود عن أنس وقت لنا رسول الله في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط ~~وحلق العانة أن لا تترك أكثر من أربعين ليلة فهي PageV04P519 مضبوطة ~~بالحاجة والأربعون غاية الترك والأفضل فعلها في كل أسبوع كما مر فيندب تعهد ~~ذلك كل جمعة فإن لم يفعل فلا يهمله فوق أربعين # التيمي أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل في مسلسلاته بالفعل يوم ~~الخميس فر كلاهما عن علي أمير المؤمنين # قفلة هي المرة من القفول وهو الرجوع من سفر كغزوة أي رب قفلة تساوي الغزو ~~لكن القفول ترجح مصلحته على مصلحة المضي للغزو كخوف على الحرم وكون العدو ~~أضعاف المسلمين ونحو ذلك أو المراد أن أجر الغازي في انصرافه لأهله راجعا ~~كأجره في إقباله للجهاد وقيل أراد بالقفلة الكرة على العدو بعد ما انفصل ~~عنه فرارا أو لغيره حم د ك في الجهاد لكن الذي رأيته في مستدركه بخط ms3679 الحافظ ~~الذهبي كعمرة بدل كغزوة عن ابن عمرو بن العاص وقال على شرط مسلم وأقره ~~الذهبي # قل هو الله أحد مع كونها ثلاث آيات وآيات القرآن تزيد على ستة آلاف تعدل ~~ثلث القرآن لأن القرآن قصص وأحكام وصفات وهي متمحضة للصفات فهي ثلثه أو لأن ~~ثواب قراءتها يضاعف بقدر ثواب ثلث القرآن بغير تضعيف # قال الطيبي فلا يلزم من تكريرها على الأول استيعاب القرآن ويلزم على ~~الثاني فائدة قال ابن عربي ظهر لبعض أهل المكاشفة صور سور القرآن فساطيط ~~مائة وثلاثة عشر سور وكان أميا فقال كنت أسمع أن القرآن مائة وأربعة عشر ~~سورة فقيل له قل هو الله أحد لا تسعها السموات والأرض # مالك في الموطأ حم خ د ن عن أبي سعيد الخدري خ عن قتادة بن النعمان بضم ~~النون ابن يزيد بن عامر الأنصاري الظفري البدري # م عن أبي الدرداء قال قال رسول الله أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث ~~القرآن قالوا وكيف فذكره # ت ه عن أبي هريرة ن عن أبي أيوب الأنصاري حم ه عن أبي مسعود الأنصاري ~~البدري طب عن ابن مسعود وعن معاذ بن جبل # حم عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط الأموية أسلمت قديما وهي أخت عثمان ~~لأمه البزار في مسنده عن جابر بن عبد الله أبو عبيد القاسم بن سلام عن ابن ~~عباس قال المصنف وهو متواتر # قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن أي تساويه لأن معانيه آيلة إلى ثلاثة ~~علوم علم التوحيد وعلم الشرائع وعلم تهذيب الأخلاق وتزكية النفس وسورة ~~الإخلاص تشتمل على القسم الأشرف منها الذي هو كالأصل والأساس للقسمين ~~الآخرين وهو علم التوحيد على أبين وجه وآكده # وقل أيها الكافرون تعدل ربع القرآن كما سبق توجيهه بما يغني عن إعادته # قال حجة الإسلام ما أراك تفهم وجه هذا أو كأني بك تقول هذا بعيد عن الفهم ~~والتأويل فإن آيات القرآن تزيد على ستة آلاف فهذا القدر كيف يكون ثلثها ~~وهذا لقلة معرفتك بحقائق القرآن ms3680 ونظرك إلى ظاهر ألفاظه فتظن أنها تعظم ~~وتكثر بطول الألفاظ وقصرها وذلك لظن من يؤثر الدراهم الكثيرة على جوهرة ~~واحدة نظرا لكثرتها فاعلم أن الإخلاص تعدل ثلثه قطعا وأرجح والقرآن ينقسم ~~إلى الأقسام الثلاثة التي هي مهمات القرآن وهي معرفة الله ومعرفة الآخرة ~~ومعرفة الصراط المستقيم وهذه المعارف الثلاثة هي المهمات والباقي توابع ~~والإخلاص مشتمل على واحدة من الثلاثة وهي معرفة الله وتوحيده وتقديسه عن ~~مشارك في الجنس والنوع وهو المراد بنفي الأصل والفرع والكفء والوصف بالصمد ~~يشعر بأنه السيد الذي لا مصمود في الوجود للحوائج سواه PageV04P520 وليس ~~فيها معرفة الآخرة والصراط المستقيم فلذلك تعدل ثلث القرآن أي ثلث الأصول ~~منه كخبر الحج عرفة أي هو الأصل والباقي تابع # طب ك عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وهو ضعيف # قل اللهم اجعل سريرتي خيرا من علانيتي واجعل علانيتي صالحة اللهم إني ~~أسألك من صالح ما تؤتي الناس من المال والأهل والولد غير الضال ولا المضل ~~أي غير الضال في نفسه المضل لغيره وهذا من جوامع الكلم وكان المصطفى يدعو ~~به ت عن عمر بن الخطاب قال قال لي رسول الله يا عمر قل فذكره # قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه قال ~~ابن فلاح في المغني أجاز المبرد وصف اللهم قياسا على وصفه لو كانت معه ياء ~~فكذا مع عوضها حملا عليه ومنعه سيبويه لبعده من التركيب عن التمكن المقتضي ~~للوصف مع ضعف وصف المناوي ويحمل مثله على البدل وقال الرضي لا يوصف اللهم ~~عند سيبويه كما لا يوصف أخواته أي الأسماء المختصة بالنداء وأجاز المبرد ~~وصفه لأنه بمنزلة يا الله واستدل بنحو اللهم فاطر السموات والأرض وهو عند ~~سيبويه على النداء المستأنف ولا أرى في الأسماء المختصة بالنداء مانعا في ~~الوصف بل السماع مفقود فيها أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي ومن ~~شر الشيطان وشركه # قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك قال ابن ms3681 القيم قد تضمن هذا ~~الحديث الاستعاذة من الشر وأسبابه وغايته فإن الشر كله إما أن يصدر من ~~النفس أو من الشيطان # وغايته إما أن يعود على العامل أو على أخيه المسلم فتضمن الحديث مصدري ~~الشر الذي يصدر عنهما وغايتيه اللتين يصل إليهما اه # فإن قلت لم قدم الاستعاذة من شر النفس مع أن شر الشيطان أهم في الدفع لأن ~~كيده ومحاربته أشد من النفس لأن شرها وفسادها إنما ينشأ من وسوسته ومن ثم ~~أفردت له في التنزيل سورة تامة بخلافها قلت الظاهر أنه جعله من باب الترقي ~~من الأدنى إلى الأعلى حم د ت حب ك في الدعاء والذكر # عن أبي هريرة قال إن أبا بكر سأل النبي فقال مرني بكلمات أقولهن إذا ~~أصبحت وإذا أمسيت فذكره # قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال في الأذكار بعد ما عزاه لأبي دواد ~~والترمذي أسانيده صحيحة # وقال الهيثمي أحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح غير حيي بن عبد الله ~~المغافري وثقه جمع وضعفه آخرون # قل اللهم إني أسألك نفسا مطمئنة أي مستقرة تقطع بوحدانيتك وتجزم بحقيقة ~~ما جاءت به رسلك بحيث تؤمن بلقائك أي بالبعث بعد الموت وترضى بقضائك وتقنع ~~بعطائك أي تسكن تحت مجاري أحكامك أوحى PageV04P521 الله إلى داود لن تلقاني ~~بعمل هو أرضى عنك ولا أحط لوزرك من الرضى بقضائي طب والضياء عن أبي أمامة ~~قال الهيثمي وفيه من لم أعرفهم # قل اللهم إني ضعيف فقوني وإني ذليل فأعزني وإني فقير فارزقني قال بعض ~~العارفين جرت عادة العامة أنهم متى حاولوا جلب رزق إنما يحاولونه بما يجانس ~~كالتجارة والصنائع ومقاواة الأعداء في الحروب والمكايدة والخاصة إنما ~~يحاولوه بما هو فوق تلك الرتبة من الأدعية والأذكار الصالحة فإنهم يملكون ~~من أمر الله ما لا يملكه العامة فمتى عرض لأحدهم أمر اجتلب خيره واستدفع ~~ضره واستدفع بما وراء ذلك من الكلمات النافعة ك في الدعاء عن ابن فضيل عن ~~العلاء بن المسيب عن أبي داود الأزدي الأعمى عن بريدة قال الحاكم صحيح ورده ms3682 ~~الذهبي فقال قلت أبو داود الأعمى متروك الحديث # قل اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي ورحمتك أرجى عندي من عملي فإنه لن يدخل ~~الجنة أحد بعمله ولا الأكابر إلا أن يتغمدهم الله برحمته ك والضياء في ~~المختارة من حديث عبد الله بن محمد بن جابر بن عبد الله عن أبيه عن جده ~~جابر القول مرتين أو ثلاثا فقال رسول الله قل الخ # فقالها الرجل ثم قال عد فعاد ثم قال مخرجه الحاكم في الدعاء رواته مدنيون ~~لا يعرف واحد منهم بجرح انتهى # وعبد الله لم يخرج له أحد من الستة وتوابعها وابن محمد تابعي مدني حدث ~~عنه ابناه # قل إذا أصبحت أي إذا دخلت في الصباح بسم الله على نفسي وأهلي ومالي فإنه ~~لا يذهب لك شيء هذا من الطب الروحاني المشروط نفعه بالإخلاص وحسن الإعتقاد ~~وابن السني في عمل يوم وليلة عن ابن عباس قال شكا رجل إلى المصطفى أنه ~~يصيبه الآفات فقال له قل الخ # قال النووي في الأذكار وإسناده ضعيف # قل كلما أصبحت وإذا أمسيت بسم الله على ديني ونفسي وولدي وأهلي ومالي قال ~~ابن عربي وحضور الذاكر عند نطقه بشيء من الأسماء الإلهية لا بد منه حتى ~~يعرف من يذكر وكيف يذكر ومن يذكر والله خير الذاكرين وذكر الفخر الرازي أنه ~~يشترط حضور القلب وفراغه من الشواغل الدنيوية والكدورات الجسمانية وإلا فلا ~~يلومن إلا نفسه ابن عساكر في تاريخه عن ابن مسعود # قل اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني فإن هؤلاء الكلمات تجمع لك ~~دنياك وآخرتك أي أمور دنياك وأمور آخرتك بالشروط المقررة فيما قبله حم ه عن ~~طارق بن أشيم الأشجعي والد أبي مالك يعد في الكوفيين PageV04P522 # قال كان الرجل إذا أسلم علمه النبي ثم أمره أن يدعو بهذه الكلمات وفي ~~رواية قال جاء أعرابي إلى رسول الله فقال علمني كلاما أقوله قال قل لا إله ~~إلا الله وحده لا شريك له الخ # قال هؤلاء لربي فما لي قال قل اللهم الخ # قل اللهم إني ظلمت ms3683 نفسي بارتكابي ما يوجب العقوبة ظلما كثيرا بالمثلثة في ~~معظم الروايات وفي رواية بموحدة # قال في الأذكار فينبغي الجمع بينهما فيقال ظلما كثيرا كبيرا احتياطا ~~للتعبد ومحافظة على لفظ الوارد # وإنه أي الشأن لا يغفر الذنوب إلا أنت لأنك الرب المالك ولا حيلة لي في ~~دفعها وهو اعتراف بالوحدانية وعظمة الربوبية واستجلاب للمغفرة فاغفر لي ~~مغفرة نكره للتعظيم أي عظمة لا يدرك كنهها وزاد من عندك لأن الذي من عنده ~~لا يحيط به وصف واصف ولا يحصيه عد عاد ما فيه في الإشارة إلى أنه طلب أنها ~~تكون له تفصيلا من عنده تعالى لا بعمل منه وارحمني تفضل علي وأحسن إلي ~~وزدني إحسانا على المغفرة إنك بالكسر على الاستئناف البياني المشعر ~~بالتعليل أنت الغفور الرحيم كل من الوصفين للمبالغة وقابل اغفر بالغفور ~~وارحم بالرحيم فالأول راجع إلى اغفر لي والثاني إلى ارحمني فهو لف ونشر ~~مرتب فهذا عبد اعترف بالظلم ثم التجأ إليه مضطرا لا يجد لذنبه ساترا غيره ~~ثم سأل المغفرة وقال بعض المحققين وقال من عندك مع أن الكل منه وإليه إشارة ~~إلى أنه يطلب من خزائنه ما خزنه عن العامة ولله رحمة تعم الخلق وله رحمة ~~تخص الخواص وهي المطلوبة هنا وقد استدل به للدعاء في آخر الصلاة قال في ~~الأذكار وهو صحيح فإن قوله الآتي في صلاتي يعم جميعها اه # وفيه رد على شيخ الإسلام زكريا أن قوله في صلاتي المراد به المحل اللائق ~~بالدعاء وفيه منها وهو السجود وبعد التشهد الأخير فقط وفيه مشروعية طلب ~~تعليم العلم من العلماء وإجابة العالم للمتعلم سؤاله والمراد بالنفس هنا ~~الذات المشتملة على الروح كما في قوله تعالى @QB@ أن النفس بالنفس @QE@ ( ~~المائدة 45 ) وإن اختلف العلماء في أن حقيقة النفس هي الروح أو غيرها حتى ~~قيل إن فيها ألف قول والغفر الستر والمعنى أن الداعي طلب منه تعالى أن يجعل ~~له ساترا بينه وبين الذنوب إن لم تكن وقعت وساترا بينه وبين ما يترتب عليها ~~من العقاب والعتاب إن ms3684 كانت وقعت ولا يخفى حسن ترتيب هذا الحديث حيث قدم ~~الاعتراف بالذنب ثم بالوحدانية ثم بسؤال المغفرة لأن الاعتراف بذلك أقرب ~~إلى العفو والثناء على السيد بما هو أهله أرجى لقبول سؤاله حم ق ت ن ه عن ~~ابن عمر بن الخطاب وعن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما قلت يا رسول ~~الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي فذكره وفيه رد على من منع الدعاء في ~~المكتوبة بغير القرآن كالنخعي # قل آمنت بالله أي جدد إيمانك بالله ذكرا بقلبك ونطقا بلسانك بأن تستحضر ~~جميع معاني الإيمان الشرعي ثم استقم أي الزم عمل الطاعات والانتهاء عن ~~المخالفات إذ لا تتأتى مع شيء من الاعوجاج فإنها ضده وانتزاع هاتين ~~الجملتين من آية @QB@ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا @QE@ ( فصلت 30 ~~) وهذا من بدائع جوامع الكلم فقد جمعتا جميع معاني الإيمان والإسلام ~~اعتقادا وقولا وعملا إذ الاسلام توحيد وهو حاصل بالجملة الأولى والطاعة ~~بسائر أنواعها في ضمن الثانية إذ الاستقامة امتثال كل مأمور وتجنب كل منهي ~~وعرفها بعضهم بأنها المتابعة للسنن المحمدية مع التخلق بالأخلاق المرضية ~~وبعضهم بأنها الاتباع مع ترك الابتداع وقيل حمل النفس على أخلاق الكتاب ~~والسنة # قال القشيري وهي درجة بها كمال الأمور وتمامها وبوجودها حصول الخيرات ~~ونظامها # وقال بعضهم لا يطيقها إلا الأكابر لأنها الخروج عن المعهودات PageV04P523 ~~ومفارقة الرسوم والعادات حم م ت ن ه عن سفيان بتثليث أوله ابن عبد الله ~~الثقفي الطائفي له صحبة استعمله عمر على الطائف قال قلت يا رسول الله قل لي ~~في الإسلام قولا لا أسأل عنه غيرك فذكره ولم يخرجه البخاري قال النووي لم ~~يرو مسلم لسفيان غير هذا الحديث وقال المناوي ولم أر لسفيان هذا غير هذا ~~الحديث في مسلم ولا في الأربعة اه # وهذا ذهول فقد رواه الترمذي عنه وزاد فيه قلت يا رسول الله ما أخوف ما ~~أتخوف علي قال هذا وأخذ بلسانه # قل يا علي اللهم اهدني وسددني واذكر بالهدى هدايتك الطريق وبالسداد سداد ~~السهم ms3685 قال القاضي أمره بأن يسأل الله الهداية والسداد وأن يكون في ذلك ~~مخطرا بباله أن المطلوب هداية كهداية من ركب متن الطريق وأخذ في المنهج ~~المستقيم وسدادا كسداد السهم نحو الغرض والمعنى أن يكون في سؤاله طالبا ~~غاية الهدى ونهاية السداد اه # وقال بعضهم معناه إذا سألت الهدى فأخطر بقلبك هداية الطريق لأن سالك ~~الفلاة يلزم الجادة ولا يفارقها خوفا من الضلال # وكذا الرامي إذا رمى شيئا سدد السهم نحوه ليصيبه فأخطر ذلك بقلبك ليكون ~~ما تنويه من الدعاء على شاكلة ما تستعمله في الرمي وقال القونوي اشترط في ~~هذا الحديث صحة الاستحضار للأمر المطلوب من الحق حال الطلب وذلك لأن ~~الإجابة تابعة للتصور فالأصح تصورا للحق تكون أدعيته مجابة وصحة التصور ~~تابعة للعلم المحقق والشهود الصحيح ولهذا قال في الحديث الآتي لو عرفتم ~~الله حق معرفته لزالت بدعائكم الجبال ألا ترى أن المصطفى لما كان تام ~~الشهود كانت أكثر أدعيته مستجابة وهكذا من داناه في المعرفة من الأنبياء ~~والأولياء وهؤلاء هم الموعودون بالإجابة متى دعوا بالدعاء المشار إليه ~~بقوله تعالى @QB@ ادعوني أستجب لكم @QE@ ( غافر 60 ) فمن لم يعرف ولم ~~يستحضر حال الدعاء بضرب ما من ضروب الاستحضارات الصحيحة لم يدع الحق فلم ~~يستجب له # قال الراغب والتسديد أن تقوم إرادته وحركته نحو الغرض المطلوب ليهجم إليه ~~في أسرع مدة يكمن الوصول فيها إليه وهو المسؤول بقوله @QB@ اهدنا الصراط ~~المستقيم @QE@ ( الفاتحة 6 ) م د ن عن علي أمير المؤمنين ورواه الطبراني عن ~~أبي موسى قال بعثني النبي على نصف اليمن ومعاذا على نصفه فأتيته أسلم فقال ~~لي قل الخ # قلب الشيخ شاب على حب اثنتين حب العيش أي طول الحياة والمال مجاز ~~واستعارة يعني أن قلب الشيخ كامل الحب للمال محتكم كاحتكام قوة الشباب في ~~شبابه # ذكره النووي وقال غيره حكمة تخصيص هذين أن أحب الأشياء إلى ابن آدم نفسه ~~فهو راغب في بقائها فأحب لذلك طول العمر وأحب المال لأنه أعظم في دوام ~~الصحة التي ينشأ عنها غالبا طول ms3686 العمر فلما أحس بقرب نفاد ذلك اشتد حبه له ~~ورغبته في دوامه قيل دخل رجل على أبي رجاء العطاردي فقال كيف تجدك قال حب ~~جلدي على عظمي وهذا أمل جديد بين عيني فما خرجنا من عنده حتى مات وقال أبو ~~عثمان النهدي بلغت نحوا من مائة وثلاثين سنة وما من شيء إلا وقد عرفت النقص ~~فيه إلا أملي فإنه كما هو # م ه عن أبي هريرة وروى البخاري معناه # قلب الشيخ شاب على حب اثنتين طول الحياة وكثرة المال قد عرفت معناه مما ~~قبله # قال النووي هذا صوابه اه # وقيل وصفه بكونه شابا لوجود هذين الأمرين فيه اللذين هما في الشباب أكثر ~~وبهم أليق وحب الدنيا PageV04P524 هو كثرة المال وطول الأمل هو طول الحياة ~~وفيه من أنواع البديع التوشيع وهو الإتيان بمثنى وتعقيبه بمفردين # تنبيه أخذ بعضهم هذا فنظمه فقال قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب إن الحريص ~~على الدنيا لفي تعب لو كان يصدقني ذهني وفكرته ما اشتد حرصي على الدنيا ولا ~~نصبي أسعى وأكدح فيما لست أدركه والذهن يكدح في زندي وفي عصبي حم ت ك في ~~الرقاق عن أبي هريرة عد وابن عساكر عن أنس قال الحاكم على شرطهما وأقره ~~الذهبي # قلب المؤمن حلو يحب الحلاوة يشير إلى أن المؤمن الخير في الحيوانات ~~كالنحل يأخذ أطايب الأشجار والنور الحلو ثم يعطي الناس ما يكثر نفعه ويحلو ~~طعمه ويطيب ريحه فهو يحب الحلو ويعطي الحلو # قال الحكيم المؤمن الكامل قد وضع الله في قلبه حلاوة التوحيد فإذا جاءت ~~الشهوة ضرب بتلك الحلاوة وجهها وردها بقوة هذه الحلاوة هب عن أبي أمامة ثم ~~قال أعني البيهقي متنه منكر وفي إسناده من هو مجهول خط في ترجمة أبي الحسن ~~الخطيب عن أبي موسى الأشعري وقال أعني الخطيب رجاله ثقات غير محمد بن ~~العباس بن سهيل البزار وهو الذي وضعه وركبه على الإسناد اه # ونقله عنه في الميزان وأقره ومن ثم أورده ابن الجوزي في الموضوعات من ~~طريق الخطيب وحكم ms3687 بوضعه وتعقبه المؤلف بإيراده من طريق البيهقي ولم يزد على ~~ذلك وقد عرفت أن نفس مخرجه البيهقي طعن فيه ورواه الديلمي أيضا وزاد من ~~حرمها على نفسه فقد عصى الله ورسوله ولا تحرموا نعمة الله والطيبات على ~~أنفسكم وكلوا واشربوا واشكروا فإن لم تفعلوا لزمتكم عقوبة الله تعالى # قلب شاكر ولسان ذاكر وزوجة صالحة تعينك على أمر دنياك خير ما اكتنز الناس ~~أي خير ما اتخذوه كنزا وذخرا فإن هذه الثلاثة جامعة لجميع المطالب الدنيوية ~~والأخروية وتعين عليها وإنما كان كذلك لأن الشكر يستوجب المزيد والذكر ~~منشور الولاية والزوجة الصالحة تحفظ على الإنسان دينه ودنياه وتعينه عليهما ~~هب عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمعاذ يا ~~معاذ قلب شاكر الخ رمز المصنف لحسنه وفيه يحيى بن أيوب قال النسائي ليس ~~بذاك القوي # قلوب ابن آدم تلين في الشتاء وذلك لأن الله تعالى خلق آدم من طين والطين ~~يلين في الشتاء فتلين فيه تبعا لأصلها والمراد بلينها أنها تصير سهلة ~~منقادة للعبادة أكثر فخرج بذلك الكافر وكل قلب طبع على القسوة فإنه منعه من ~~رجوعه إلى أصله عارض حل من حديث يحيى عن شعبة بن الحجاج عن ثور بن يزيد عن ~~خالد بن معدان عن معاذ بن جبل ظاهر صنيع المصنف أن أبا نعيم خرجه وأقره ~~والأمر بخلافه بل بين أن عمر بن يحيى متروك الحديث قال في الميزان أتى بخبر ~~باطل شبه موضوع وهو هذا # قال ولا نعلم لشعبة عن ثور رواية اه # ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وقال إنما هو محفوظ من قول خالد كما قال أبو ~~نعيم نفسه والمتهم برفعه عمر بن يحيى وهو متروك ومحمد بن زكريا يضع اه # وتعقبه المؤلف فلم يأت بشيء PageV04P525 # قليل الفقه لفظ رواية العسكري قليل العلم ورأيت بخط الحافظ الذهبي بدله ~~التوفيق خير من كثير العبادة لأنه المصحح لها وكفى بالمرء فقها إذا عبد ~~الله وكفى بالمرء جهلا إذا أعجب برأيه قال العسكري أراد ms3688 المصطفى بهذا أن ~~العالم وإن كان فيه تقصير في عبادته أفضل من جاهل مجتهد لأن العالم يعرف ما ~~يأتي وما يجتنب قال وهذا مثل قول المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله ~~وسلم أفضلكم أعلمكم بهذا الدين وإن كان يزحف على استه وإنما الناس رجلان ~~مؤمن وجاهل فلا تؤذ المؤمن ولا تحاور بحاء مهملة الجاهل قال في الفردوس ~~المحاورة المكالمة وروي لا تجاور بالجيم اه # وهذا مسوق للنهي والزجر عن المراء والمجادلة # طب وكذا العسكري عن ابن عمرو بن العاص # قال المنذري فيه إسحاق بن أسيد لين قال ورفع الحديث غريب # وقال الهيثمي فيه إسحاق بن أسيد قال أبو حاتم لا يشتغل به اه # ورواه عنه البيهقي أيضا وقال قال أبو حاتم إسحاق لا يشتغل به # قليل التوفيق خير من كثير العقل فإن التوفيق هو رأس المال فعلى العاقل ~~استيثاق الله تعالى لزيادة العمل والتقوى والجؤار إليه في إضافته عليه من ~~ذلك السبب الأقوى وفي رواية قليل التوفيق خير من كثير العمل وفي أخرى خير ~~من كثير العبادة قال بعض العارفين ما قل عمل برز من قلب موفق زاهد ولا كثر ~~عمل برز من قلب غافل لاه وحسن الأعمال نتائج حسن الأحوال والعقل في أمر ~~الدنيا مضرة والعقل في أمر الدين مسرة قال الماوردي ذكروا أن زيادة العقل ~~في الأمور الدنيوية تفضي بصاحبها إلى الدهاء والمكر وذلك مذموم وصاحبه ملوم ~~وقد أمر عمر أبا موسى أن يعزل زيادا عن ولايته فقال يا أمير المؤمنين عن ~~موجدة أم جنابة قال لا عن واحدة منهما ولكن خفت عن أن أحمل الناس فضل عقله ~~وقال حكيم كفاك من عقلك ما دلك على سبيل رشدك وقيل قليل يكفي خير من كثير ~~يلهي ابن عساكر في تاريخه عن أبي الدرداء ورواه عنه الديلمي لكن بيض ولده ~~لسنده # قليل العمل ينفع مع العلم فإنه يصححه وكثير العمل لا ينفع مع الجهل لأن ~~المتعبد بغير علم كالحمار في الطاحون كما سيجيء في خبر فر عن أنس بن ms3689 مالك ~~قال جاء رجل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال أي العمل ~~أفضل قال العلم بالله قاله ثلاثا قال يا رسول الله أسألك عن العمل وتخبرني ~~عن العلم فذكره # قليل تؤدي شكره يا ثعلبة الذي قال ادع الله أن يرزقني مالا خير من كثير ~~لا تطيقه تمامه عند الطبراني أما تريد أن تكون مثل رسول الله لو سألت الله ~~أن يسيل الجبال ذهبا وفضة لسالت اه # وهذا من معجزاته فإنه إخبار عن غيب وقع فإنه دعا لثعلبة هذا أن ينمي ماله ~~فنمت غنمه حتى ضاقت المدينة عنها فنزل واديا وانقطع عن الجمعة والجماعة ~~وطلبت منه الزكاة فقال ما هذه إلا أخية الجزية وفيه نزل ^ ومنهم من ~~PageV04P526 عاهد الله ^ ( التوبة 75 ) الآية البغوي والباوردي وابن قانع ~~وابن السكن وابن شاهين كلهم في الصحابة وكذا الطبراني والديلمي من طريق ~~معاذ بن رفاعة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة الباهلي عن ثعلبة بن ~~حاطب أو ابن أبي حاطب الأنصاري قال أبو أمامة جاء ثعلبة إلى المصطفى فقال ~~يا نبي الله ادع الله أن يرزقني مالا فقال ويحك يا ثعلبة أما تحب أن تكون ~~مثلي فلو شئت أن تسير معي الجبال ذهبا لسارت فقال ادع الله لي أن يرزقني ~~مالا فوالذي بعثك بالحق نبيا لئن رزقنيه لأعطين كل ذي حق حقه قال لا تطيقه ~~فقال يا نبي الله ادع الله أن يرزقني مالا فقال اللهم ارزقه مالا فاتخذ ~~غنما فبورك له فيها وتمت حتى ضاقت به المدينة فتنحى بها فكان يشهد مع ~~المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى وآله وسلم بالنهار ولا يشهد صلاة الليل ~~ثم نمت فكان لا يشهد إلا من الجمعة إلى الجمعة ثم نمت فكان لا يشهد الجمعة ~~ولا الجماعة فقال المصطفى ويح ثعلبة ثم أمر المصطفى بأخذ الزكاة والصدقة ~~فبعث رجلين فمرا على ثعلبة وقالا الصدقة فقال ما هذه إلا أخية الجزية فأنزل ~~الله فيه ^ ومنهم من عاهد الله ^ ( التوبة 75 ) الآية قال ms3690 البيهقي في إسناد ~~هذا الحديث نظر وهو مشهور بين أهل التفسير اه وأشار في الإصابة إلى عدم صحة ~~هذا الحديث فإنه ساق هذا الحديث في ترجمة ثعلبة هذا ثم قال وفي كون صاحب ~~هذه القصة إن صح الخبر ولا أظنه يصح هو البدري نظر # قم فصل فإن في الصلاة شفاء من الأمراض القلبية والبدنية والهموم والغموم ~~^ واستعينوا بالصبر والصلاة ^ ( البقرة 45 ) ولهذا كان النبي إذا حزبه أمر ~~فزع إليها والصلاة مجلبة للرزق حافظة للصحة دافعة للأذى مطردة للداء مقوية ~~للقلب مفرحة للنفس مذهبة للكسل منشطة للجوارح ممدة للقوى شارحة للصدر مغذية ~~للروح منورة للقلب مبيضة للوجه حافظة للنعمة دافعة للنقمة جالبة للبركة ~~مبعدة للشيطان مقربة من الرحمن وبالجملة فلها تأثير عجيب في حفظ صحة القلب ~~والبدن وقواهما ودفع المواد الرديئة عنهما سيما إذا وفيت حقها من التكميل ~~فما استدفعت أذى الدارين واستجلبت مصالحها بمثلها وسر أنها صلة بين العبد ~~وربه وبقدر الوصلة يفتح الخير وتفاض النعم وتدفع النقم حم ه عن أبي هريرة # قم فعلمها عشرين آية من القرآن وهي امرأتك قال القاضي لهذا الحديث فوائد ~~منها أن أقل الصداق غير مقدر وأنه يجوز أن يجعل تعليم القرآن صداقا وإليه ~~ذهب الشافعي ولم يجوزه أبو حنيفة ومالك وأحمد ومنها الدلالة من طريق القياس ~~على جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن وجعل منفعة الحر صداقا ولم يجوزه ~~أصحاب الرأي وأولوا الحديث بأن المرأة لعلها وهبت المهر وهو تأويل لا يناسب ~~السياق د عن أبي هريرة رمز لحسنه # قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها هكذا هو في صحيح مسلم بلفظ الماضي ~~المساكين وإذا أصحاب الجد أي الأغنياء والجد بفتح الجيم الغنى محبوسون في ~~العرصات فلم يؤذن لهم في دخول الجنة لطول حسابهم إلا وفي رواية بدلها غير # قال الطيبي وهي بمعنى لكن والمغايرة بحسب التفريق أصحاب النار أي الكفار ~~فقد أمر بهم إلى النار فلا يوقفون في العرصات بل يساقون إليها ويوقف ~~المسيئون في العرصات للحساب والمساكين هم السابقون إلى ms3691 الجنة لفقرهم وخفة ~~ظهورهم وقمت على باب النار فإذا عامة من يدخلها النساء لأنهن يكفرن العشير ~~وينكرن الإحسان # قال في المطامح يدل على PageV04P527 أن الفقر أفضل من الغنى وهو مذهب ~~الجمهور والخلاف مشهور # تنبيه قال العكبري إذا هنا للمفاجأة وهي ظرف مكان والجيد هنا أن ترفع ~~المساكين على أنه خبر عامة من دخلها وكذا رفع محبوسون على أنه الخبر وإذا ~~ظرف للخبر ويجوز أن تنصب محبوسون على الحال وتجعل إذ خبر والتقدير ~~فالبالحضرة أصحاب الجد فيكون محبوسين حالا والرفع أجود والعامل في الحال ~~إذا وما يتعلق به من الاستقرار وأصحاب صاحب الحال حم ق ن عن أسامة بن زيد ~~لكن لفظ رواية مسلم فيما وقفت عليه من نسخه المعتبرة قمت على باب الجنة ~~فإذا عامة من دخلها المساكين وإذا أصحاب الجد محبوسون إلا أصحاب النار فقد ~~أمر بهم إلى النار وقمت على باب النار الخ # قوائم منبري رواتب في الجنة قال في الفردوس يقال رتب الشيء إذا استقر ~~ودام وعد المصنف هذه من خصائصه حم ن حب عن أم سلمة وزوج النبي طب ك عن أبي ~~واقد الليثي قال الهيثمي فيه أي عند الطبراني يحيى بن عبد الحميد الحماني ~~وهو ضعيف # قوام أمتي بتشديد الواو بشرارها بشين معجمة أوله والظاهر أن قوام بضم ~~وتشديد يعني القائمون بأمر الأمة وهم أمراؤها وهم أشرار الأمة غالبا لقلة ~~الاستقامة وكثرة الجور منهم ورأيت في نسخ من الفردوس قديمة مصححة بخط ~~الحافظ ابن حجر بشرارها بباء موحدة وله عليه فيظهر أن القوام بالفتح ~~والتخفيف وأن المعنى إن قوامها يعني استقامتها وانتظام أحوالها يكون ~~بشرارها فيكون من قبيل خبر إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وخبر إن ~~الله يؤيد هذا الدين برجال ما هم من أهله حم طب عن ميمون بن سنباذ بكسر ~~السين بضبط المصنف وذال معجمة أبو المغيرة العقيلي قيل له صحبة # قال الذهبي وفيه نظر اه # قال الهيثمي فيه هارون بن دينار وهو ضعيف اه # ورواه البخاري في تاريخه أيضا وقال ms3692 ابن عبد البر إسناده ليس بقائم وأورده ~~ابن الجوزي في الواهيات وقال لا يصح # قوام المرء عقله ولا دين لمن لا عقل له لأن العقل وهو الموقف على أسرار ~~الدين ورتبة كل إنسان في الدين على قدر رتبة عقله وقد أخرج البيهقي عن جابر ~~مرفوعا أن رجلا تعبد في صومعة فأمطرت السماء فأعشبت الأرض فرأى حمارا يرعى ~~فقال يا رب لو كان لك حمارا لرعيته مع حماري فهم به نبيهم فأوحى الله إليه ~~دعه فإنما أجازي العباد على قدر عقولهم هب عن جابر قضية صنيع المصنف أن ~~البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه فإنه عقبه بما نصه تفرد به حامد بن ~~آدم وكان متهما بالكذب اه # بلفظه فكان على المصنف حذفه وليته إذ ذكره لم يحذف من كلام مخرجه علته # قوا بأموالكم عن أعراضكم أي اعطوا الشاعر ونحوه ممن تخافون لسانه ما ~~تستدفعون به شر وقيعتهم في أعراضكم بنحو سب أو هجو وليصانع أحدكم أيها ~~المؤمنون بلسانه عن دينه ولهذا لما أنشده العباس بن مرداس قصيدته العينية ~~قال اقطعوا عني لسانه أي أرضوه حتى يسكت كنى باللسان عن الكلام # قال الفاكهي ولا ريب أن المال محبوب عظيم للنفوس فإذا طلب مداراة السفهاء ~~بدفع المال فمداراتهم بلين المقال والسعي إليهم إن اقتضاه الحال أولى بطريق ~~قياس المساواة أو طريق أولى ولا يبعد وجوبه في هذا الزمان عد وابن عساكر في ~~التاريخ عن عائشة وفيه الحسين بن المبارك قال ابن عدي متهم بالوضع ثم ساق ~~له هذا الحديث فحذف المصنف ذلك من PageV04P528 كلام ابن عدي غير جيد # قوتوا طعامكم يبارك لكم فيه أخرج في الطيوريات بسند فيه ضعف عن بقية قال ~~سألت الأوزاعي ما معنى قول المصطفى قوتوا طعامكم الخ # قال صغر الأرغفة وقال في النهاية حكي عن الأوزاعي أنه تصغير الأرغفة وكذا ~~حكي عن ابن الجنيد قال القسطلاني ولعل هذا هو سند كثير من الصوفية في ~~تصغيره كبني الوفاء وغيرهم طب عن أبي الدرداء ورواه عنه أيضا البزار # قال ابن حجر ms3693 وسنده ضعيف # وقال الهيثمي فيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط وبقية رجاله ثقات # قولوا اللهم صل على محمد أي عظموه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته ~~وإبقاء شريعته وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف مثوبته وعلى آل محمد قال ~~الطيبي حمل الأول على العموم من الأصفياء وأتقياء الأمة فيدخل فيه أهل ~~البيت دخولا أوليا أولى # كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ذريته من إسماعيل وإسحاق كما جزم ~~به جمع # قال ابن حجر وإن ثبت أن له أولادا من غير سارة وهاجر دخلوا لا محالة ثم ~~المراد المسلمون منهم بل المتقون إنك حميد فعيل من الحمد بمعنى محمود وأبلغ ~~منه وهو من حصل له من صفات الحمد أكملها أو بمعنى حامد أي يحمد أفعال عباده # مجيد من المجد وهو صفة من كمل في الشرف وهو مستلزم للعظمة والجلال كما أن ~~الحمد يدل على صفة الإكرام ومناسبة ختم هذا الدعاء بهذين الاسمين أن ~~المطلوب تكريم الله لنبيه وثناؤه عليه والتنويه به وذلك يستلزم طلب الحمد ~~والمجد اللهم بارك على محمد أي أثبت له دوام ما أعطيته من التشريف والكرامة ~~من برك البعير إذا ناخ بمحل ولزمه ويطلق البرك على الزيادة والأصل الأول ~~كذا في النهاية # وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم قال الطيبي التشبيه ليس ~~من إلحاق الناقص بالكامل بل من إلحاق ما لا يعرف بما يعرف والاتقياء ~~والأصفياء من الأمة موازية للأنبياء من بني إسرائيل فمعناه كما سبقت منك ~~الصلاة على إبراهيم نسألك الصلاة على محمد بالأولى وقال في موقع التشبيه ~~أقاويل أفردت بالتآليف ومن أحسنها قول صاحب القاموس عن بعض أهل الكشف إن ~~التشبيه لغير اللفظ المشبه به لا لعينه وذلك أن المراد باللهم صل على محمد ~~اجعل من أتباعه من يبلغ النهاية في أمر الدين كالعلماء بشرعه بتقريرهم أمر ~~الشريعة كما صليت على إبراهيم بأن جعلت في أتباعه أنبياء يقررون الشريعة ~~والمراد بقوله على آل محمد اجعل من أتباعه محدثين يخبرون بالمغيبات كما ms3694 ~~صليت على آل إبراهيم بأن جعلت منهم أنبياء يخبرون بالغيب فالمطلوب حصول ~~صفات الأنبياء لآل محمد وهم أتباعه في الدين كما كانت حاصلة بسؤال إبراهيم ~~إنك حميد أي محمود مجيد أي ماجد وهو من كمل شرفا وكرما وقال الطيبي هذا ~~تذييل للكلام السابق وتقرير له على العموم أي إنك حميد فاعل لما تستوجب به ~~الحمد من النعم المتكاثرة والآلاء المتعاقبة المتوالية مجيد كريم كثير ~~الإحسان إلى عبادك الصالحين انتهى # وفيه مشروعية الصلاة والسلام على من ذكر فيه والصلاة على محمد في التشهد ~~الأول وعلى غيره في الأخير سنة أما الصلاة على محمد في الأخير فواجبة للأمر ~~بالصلاة عليه في الكتاب والسنة # قالوا وقد أجمع العلماء على أنها لا تجب في غير الصلاة فتعين وجوبها فيها ~~م ق د ن ه عن كعب بن عجرة قال قلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك ~~فكيف نصلي فذكره PageV04P529 # قولوا خيرا تغنموا بقول الخير إذا نوى به نشر الخير وتعليمه والاشتغال به ~~عن الشر فيغنم بنيته وكذا السكوت عن الشر بنية الصيانة عنه وأن لا ينشره ~~ولا يبدأ به ولا يوافق أهله ففي خبر إن الكف عن الشر صدقة قال بعض السلف ~~كما نتعلم السكوت كما تتعلمون الكلام واسكتوا عن شر تسلموا كما سبق تقريره ~~في حرف الراء بما يغني عن إعادته القضاعي في مسند الشهاب عن عبادة بن ~~الصامت ظاهر كلام المصنف أنه لم يره لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز ~~مع أن الطبراني خرجه باللفظ المذكور # قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير عمرو بن مالك الخشني وهو ثقة انتهى # وممن خرجه أيضا الديلمي # قوموا خطابا للأنصار أو لجميع من حضر منهم ومن المهاجرين إلى سيدكم سعد ~~بن معاذ القادم عليكم لما له من الشرف المقتضي للتعظيم # وقيل معناه قوموا لإعانته في النزول عن الدابة لما به من الجرح الذي أصاب ~~أكحله يوم الأحزاب وأيده التوربشتي بأنه لو أراد تعظيمه لقال قوموا لسيدكم ~~ورده الطيبي بأن إلى في هذا المقام ms3695 أفخم من اللام كأنه قيل قوموا إليه ~~تلقيا وإكراما ويدل له ترتب الحكم على الوصف المناسب المشعر بالعلية فإن ~~قوله إلى سيدكم علة للقيام له وفيه ندب إكرام أهل الفضل من عالم أو صالح أو ~~ذي شرف بالقيام لهم إذا أقبلوا والتنبيه على شرف ذوي الشرف والتعريف ~~بأقدارهم وتنزيلهم منازلهم وقد قام المصطفى لعكرمة بن أبي جهل لكونه من ~~رؤساء قريش ولعدي بن حاتم لكونه سيد بني طيىء يتألفهما به وما ورد من النهي ~~عن ذلك إنما هو في القيام للإعظام كما هو دأب الأعجام لا للإكرام كما كان ~~المصطفى يفعله كما أفصح بذلك الغزالي بقوله القيام مكروه على سبيل الاعظام ~~لا على جهة الإكرام والتنبيه على شرفه وإطلاق السيد على المخلوق د في الأدب ~~عن أبي سعيد الخدري # قال ابن حجر رجاله ثقات وظهر صنيع المصنف أنه لا يوجود مخرجا في أحد ~~الصحيحين وهو ذهول بل هو فيهما معا فالبخاري في الجهاد وفي فضل سعد ~~والاستئذان والمغازي ومسلم في المغازي والنسائي في المناقب # قيام ساعة في الصف للقتال في سبيل الله لإعلاء كلمة الله خير من قيام ~~ستين سنة أي من التهجد في الليل مدة ستين سنة وهذا فيما إذا تعين القتال # عد وابن عساكر في التاريخ في ترجمة شراحيل العبسي # عن أبي هريرة وشراحيل قال الذهبي في التاريخ ضعفه ابن عوف الحمصي # قيد وفي رواية قيدها وتوكل أي قيد ناقتك وتوكل على الله فإن التقييد لا ~~ينافي التوكل إذ هو اعتماد القلب على الرب في كل عمل ديني أو دنيوي ~~فالتقييد لا يضاده كما أن الكسب لا يناقضه # قال المحاسبي من ظن أن التوكل ترك كسبه فليترك كل كسب دنيوي وديني وكفى ~~به جهلا هب عن عمرو بن أمية الضمري الكناني قال يا رسول الله أرسل راحلتي ~~وأتوكل قال بل قيد وتوكل # ورواه عنه أيضا الحاكم بلفظ قيدها وتوكل قال الذهبي وسنده جيد وقال ~~الهيثمي رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما عمرو بن عبد الله بن أمية الضمري ~~ولم ms3696 أعرفه وبقية رجاله ثقات # قيدوا العلم بالكتاب لأنه يكثر على السمع فتعجز القلوب عن حفظه والحفظ ~~قرين العقل والقلب مستودعهما PageV04P530 والنسيان كامن في الآدمي وأول من ~~نسي آدم فسمي إنسانا فنسيت ذريته فالعلم يعقل ثم يحفظ فإذا كان القلب ~~معلولا بهذه العلة والنسيان كامن فخيف ذهابه قيد بالكتابة لئلا يفوت ويدرس ~~فنعم المستودع وإن دخله القلب فنعم الكشف له الكتاب وقد أدب الله عباده ~~وحثهم على مصالحهم فقال @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل ~~مسمى فاكتبوه @QE@ ( البقرة 282 ) قال الماوردي ربما اعتمد الطالب على حفظه ~~فتصوره وأغفل تقييد العلم في كتبه ثقة بما استقر في نفسه وهذا خطأ منه لأن ~~التشكيك معترض والنسيان طارىء ومن ثم قال الخليل اجعل ما في الكتب رأس ~~المال وما في قلبك النفقة # وقال مهند لولا ما عقدته الكتب من تجارب الأولين لانحلت مع النسيان عقود ~~الآخرين وقد كره كتابة العلم جمع منهم الحبر قال الذهبي وانعقد الإجماع ~~الآن على الجواز # وقال ابن حجر في المختصر الأمر استقر والإجماع انعقد على جواز كتابة ~~العلم وعلى استحبابه بل لا يبعد وجوبه على من خشي الفساد ممن يتعين عليه ~~تبليغ العلم اه # وقال بعض الأئمة الكتابة تدبير من الله لعباده وهي من حروف مصورة مختلفة ~~التخطيط علائم تدل على المعاني فإذا حفظت استغنى عن الكتاب وإن نسيت ~~فالكتاب نعم المستودع وإذا أدب الله تجار الدنيا وحثهم على كتابة المداينة ~~فكيف بتجار الآخرة في تقييد الأمانات العلمية التي أودعهم إياها وأخذ عليهم ~~الميثاق أن يؤدوها ولا يكتموها وإذا علمت هذا ظهر لك اتجاه بحث بعض الأعاظم ~~وجوب كتابة العلم الشرعي وتقييد رسومه لئلا يندرس فتدبر وليس لك أن تقول قد ~~ذم الله الكتابة في قوله @QB@ فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم @QE@ ( ~~البقرة 79 ) لأنا نقول إنما ذم من ألحق في التوراة ما ليس منها كما يعرف ~~بتدبر الآية والقصة فإن قيل نهى المصطفى عن كتابة الحديث بقوله في خبر مسلم ~~لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن ms3697 قلنا جمع بأن النهي خاص بوقت نزول القرآن ~~خوف لبسه بغيره أو بكتابة غير القرآن معه في شيء واحد إذ النهي متقدم ~~والإذن ناسخ عند أمن اللبس # قال ابن حجر وهو أقربها مع أنه لا ينافيها وقيل النهي خاص لمن خيف منه ~~الاتكال على الكتاب دون الحفظ دون غيره ومنهم من أعل خبر مسلم بالوقف وقيل ~~العلم شجر والخط ثمر وقيل الخط لسان اليد وقيل هو الطلسم الأكبر وقيل كل ~~مأثرة بنتها الأقلام لم تطمع في درسها الأيام # الحكيم الترمذي في النوادر وسمويه كلاهما عن أنس بن مالك وفيه عبد الله ~~بن المثنى الأنصاري من رجاله البخاري لكن أورده الذهبي في الضعفاء وقال ~~ضعيف وهو صدوق # طب ك عن ابن عمرو بن العاص قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح اه لكن أورده ~~في الميزان في ترجمة عباد بن كثير من حديثه وقال عن البخاري تركوه وعن ابن ~~معين ليس بشيء وادعاه في ترجمة عبد الحميد المدني أخو فليح ونقل تضعيفه عن ~~جمع وأورده ابن الجوزي من طرق وقال لا يصح # قيلوا فإن الشياطين لا تقيل من القيلولة قال الجوهري وهي النوم في ~~الظهيرة وقال الأزهري القيلولة والمقيل عند العرب الاستراحة نصف النهار وإن ~~ثم يكن معه نوم بدليل قوله سبحانه وتعالى @QB@ وأحسن مقيلا @QE@ ( الفرقان ~~24 ) والجنة لا نوم فيها وعمل السلف والخلف على أن القيلولة مطلوبة ~~لإعانتها على قيام الليل قال حجة الإسلام وإنما تطلب القيلولة لمن يقوم ~~الليل ويسهر في الخير فإن فيها معونة على التهجد كما أن في السحور معونة ~~على صيام النهار فالقيلولة من غير قيام الليل كالسحور من غير صيام النهار # طس وأبو نعيم في كتاب الطب النبوي والديلمي والبزار عن أنس رمز المصنف ~~لحسنه وليس كما ذكر فقد قال الهيثمي فيه كثير بن مروان وهو كذاب اه # وقال في الفتح في سنده كثير بن مروان متروك # قيم الدين أي عماده الذي يقوم به وينتظم الصلاة وسنام العمل أي أعلى ~~الأعمال وأفضلها وأعظمها الجهاد PageV04P531 وأفضل أخلاق الإسلام ms3698 الصمت أي ~~السكوت عما لا ينبغي حتى يسلم الناس منك أي من لسانك ويدك ابن المبارك في ~~الزهد عن وهب بن منبه بضم الميم وفتح النون وشد الموحدة مرسلا هو اليماني ~~الصنعاني الأخباري القاص كان واسع العلم لكنه متهم بالقدر # فصل في المحلى بأل من هذا الحرف القائم بعدي بالخلافة وهو أبو بكر في ~~الجنة والذي يقوم بعده أي الذي يقوم بها بعده وهو عمر رضي الله تعالى عنه ~~في الجنة والثالث وهو عثمان في الجنة والرابع وهو علي في الجنة إذ هم ~~خلفاؤه حقا وبعدهم وبعد أيام الحسن إنما صار ملكا وفي رواية للديلمي بدل ~~والرابع والقائم الرابع بعدي في الجنة يعني عليا فذكرهم وإن كان باقي ~~العشرة في الجنة لكونهم ولوا الخلافة واختلفت الفرق في شأنهم فمنهم من جعل ~~الحق في الخلافة لعلي دون الشيخين ومنهم من جعل الحق لأولئك وأبغض عليا فنص ~~على أن كلا منهم في الجنة لكونه على الحق وأن الطعن مردود # ابن عساكر في ترجمة عثمان عن ابن مسعود وفيه عبد الله بن سلمة بن عبيدة # قال الذهبي ضعفه الدارقطني # القاتل لا يرث من المقتول شيئا أخذ بعمومه الشافعية فمنعوا توريثه مطلقا ~~قال الحنابلة إلا الخطأ وورثه مالك من المال دون الدية ت ه كلاهما في ~~الفرائض عن أبي هريرة قال الترمذي لا يصح ولا يعرف إلا من هذا الوجه قال ~~الذهبي ثم ابن حجر في تخريج الرافعي وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ~~قال النسائي متروك وقال البيهقي إسحاق لا يحتج به وقال مرة هو واه لكن له ~~شواهد تقويه وقال ابن حجر في تخريج المختصر رواه النسائي من حديث أبي هريرة ~~وفيه إسحاق بن أبي فروة قال النسائي متروك وإنما خرجته لئلا يترك من الوسط ~~وخرجه الترمذي وقال لا يصح وإسحاق تركه بعض أهل العلم منهم أحمد # القاص الذي يقص على الناس ويعظمهم ويأتي بأحاديث لا أصل لها يعظ ولا يتعظ ~~ويختال ويرغب في جلوس الناس إليه ينتظر المقت من ms3699 الله تعالى لما يعرض في ~~قصصه من الزيادة والنقصان ولأنه مستهدف لكيد الشيطان فهو يقول له أما تنظر ~~إلى الخلق فهم موتى من الجهل هلكى من الغفلة قد أشرفوا على النار أما لك ~~رحمة على عباده تنقذهم من المعاطب بنصحك ووعظك وقد أنعم الله عليك بقلب ~~بصير ولسان ذلق ولهجة مقبولة فكيف تكفر نعمته وتتعرض لسخطه وتسكت عن إشاعة ~~العلم ودعوة الخلق إلى الصراط المستقيم # فلا يزال يستدرجه بلطائف الحيل حتى يشتغل بوعظ الناس ثم يدعوه إلى أن ~~يتزين لهم ويتصنع بتحسين اللفظ وإظهار الفصاحة ويقول إن لم تفعل ذلك سقط ~~وقع كلامك من قلبهم ولم يهتدوا إلى الحق فلا يزال يقرر ذلك وهو في أثنائه ~~يؤكد فيه شوائب الرياء ولذة الجاه والتعزز بكثرة العلم والنظر إلى الخلق ~~بعين الاحتقار ليستدرج المسكين بالنصح إلى الهلاك والمقت فيتكلم ظانا ~~PageV04P532 أن قصده الخير وإنما قصده الجاه والقبول فيمقته الله وهو يظن ~~أنه عنده بمكان والمستمع للعلم الشرعي ينتظر الرحمة من الله تعالى والتاجر ~~أي الصدوق الأمين كما سبق # ينتظر الرزق أي الربح من الله # والمحتكر الذي حبس الطعام الذي تعم الحاجة إليه ليبيعه بأغلى إذا غلا ~~السعر ينتظر اللعنة أي الطرد والبعد عن مواطن الرحمة والنائحة التي تنوح ~~على الميت ومن حولها من النسوة اللاتي يندبنه أو يستمعن كلامهن ونوحهن ~~وبكائهن من كل امرأة مستمعة إلى نوحهن عليهن لعنة الله والملائكة والناس ~~أجمعين إن لم يتبن والحديث مسوق للزجر والتنفير من فعل ذلك والإصغاء إليه ~~أو الرضى به فإنه حرام # طب عن عبد الله بن أيوب بن زاذان عن شيبان بن فروخ الأيلي عن بشر بن عبد ~~الرحمن الأنصاري عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن العبادلة الأربعة ~~المذكورين بقوله عن ابن عمر بن الخطاب وابن عمرو بن العاص وابن عباس وابن ~~الزبير وبشر الأنصاري قال العقيلي وابن حبان وضاع وفي الميزان عن ابن عدي ~~من مصائبه أحاديث هذا منها وأورده ابن الجوزي في الموضوعات عن الطبراني من ~~هذا الطريق وقال ms3700 لا يصح عبد الوهاب ليس بشيء وابن ذاذان متروك وتبعه عليه ~~المؤلف في مختصر الموضوعات وأقره عليه # القبلة بحسنة والحسنة بعشرة حل عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه أيضا ~~الديلمي # القتل في سبيل الله يكفر كل خطيئة قال جبريل إلا الدين فقال رسول الله ~~إلا الدين بفتح الدال هكذا هو في رواية الترمذي أي ما تعلق بذمته من دين ~~الآدمي وذلك لأن حق الآدمي لا يسقطه إلا عفوه أو استيفاؤه فإذا قتل سقط عنه ~~حق الحق بفضله وبقي حق العبد وقال ابن حجر يستفاد منه أن الشهادة لا تكفر ~~التبعات وحصول التبعات لا تمنع حصول درجة الشهادة وليس للشهادة معنى إلا أن ~~الله يثيب من حصلت له ثوابا مخصوصا ويكرمه كرامة زائدة وقد بين الحديث أنه ~~يكفر عنه ما عدا التبعات فإن كان له عمل صالح كفرت الشهادة سيئاته غير ~~التبعات فإن عمله الصالح ينفعه في موازنة ما عليه من التبعات وتبقى له درجة ~~الشهادة خالصة فإن لم يكن له عمل صالح فهو تحت المشيئة م في الجهاد عن ابن ~~عمرو بن العاص ت عن أنس قال الترمذي في العلل سألت عنه محمدا يعني البخاري ~~فلم يعرفه # القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة والأمانة في الصلاة ~~والأمانة في الصوم والأمانة في الحديث وأشد ذلك الودائع حيث أمكنه ردها إلى ~~أربابها والإيصاء بها ولم يفعل طب حل عن ابن مسعود رمز المصنف لحسنه قال ~~الهيثمي رجاله ثقات # القتل في سبيل الله شهادة والطاعون شهادة والغرق شهادة والبطن شهادة ~~والنفساء شهادة فالأول شهيد الدنيا فلا يغسل ولا يصلى عليه والباقون شهداء ~~في حكم الآخرة فيغسلون ويصلى عليهم حم والضياء المقدسي عن عبادة بن الصامت ~~قال الهيثمي فيه أي عند أحمد رجل لم يسم # القتل في سبيل الله شهادة والطاعون شهادة والغرق شهادة والبطن شهادة ~~والحرق شهادة والسيل بفتح السين المشددة PageV04P533 ومثناة تحتية أي الغرق ~~في الماء كذا ضبطه المصنف بخطه ورأيته بعيني فيه فما في كثير من النسخ ms3701 من ~~أنه السل تحريف من النساخ والنفساء يجرها ولدها بسررها إلى الجنة حم عن ~~راشد بن حبيش صحابي على ما قاله أحمد قال دخل رسول الله على عبادة يعوده ~~فقال أتعلمون من الشهداء من أمتي فأرمى القوم بأبصارهم فقال عبادة ساندوني ~~فأسندوه فقال يا رسول الله الصابر المحتسب قال إن شهداء أمتي إذن لقليل ثم ~~ذكره # رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي رجاله ثقات # القدر نظام التوحيد فمن وحد الله وآمن بالقدر بالتحريك فقد استمسك ~~بالعروة الوثقى لأن من قطع بأن الخلق لو أجمعوا كلهم على أن ينفعوه لم ~~ينفعوه إلا بشيء قدره الله له ولو أجمعوا على أن يضروه لم يضروه إلا بشيء ~~قدره عليه وطرح الأسباب فقد استمسك بأعظم العرى واستنار قلبه وانشرح صدره ~~وأيقن بأن العبد لا يعلم مصلحته إلا إن أعلمه الله إياها ولا يقدر على ~~تحصيلها حتى يقدره الله عليها ولا يريد ذلك حتى يخلق الله فيه إرادة ومشيئة ~~فعاد الأمر كله إلى من ابتدأ منه وهو الذي بيده الخير كله وإليه يرجع الأمر ~~كله قيل وفي التقدير بطلان التدبير والمرء طالب والقضاء غالب والقضاء يبعد ~~القريب ويقرب البعيد # طس عن ابن عباس قال الهيثمي فيه هانىء بن المتوكل وهو ضعيف # القدر سر الله أي هو استأثر به فلم يطلع على بعضه إلا بعض خواص خلقه وطلب ~~سر الله تعالى منهي عنه لما فيه من سوء الأرب وعدم الأدب والعباد مأمورون ~~بقبول ما أمرهم الشرع من غير أن يطلبوا سر ما لا يجوز سره وظاهره أن هذا هو ~~الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته # فلا تفشوا سر الله عز وجل اه # وفي رواية للديلمي بدله فلا تتكلفوا علمه قال بعضهم استأثر تعالى بسر ~~القدر ونهى عن طلبه ولو كشف لهم عنه وعن عاقبة أمرهم لما صح التكليف كما لا ~~يصح عند كشف الغطاء يوم القيامة فالسعادة فضل الله والشقاوة عدله # قال الكرماني وسر الله ينكشف للخلائق إذا دخلوا الجنة ولا ينكشف لهم قبل ~~دخولها لم يذكر ms3702 المصنف له مخرجا لعدم استحضاره لمن خرجه حال التصنيف وقد ~~خرجه أئمة مشاهير منهم أبو نعيم في الحلية عن ابن عمر وابن عدي في الكامل ~~عن عائشة قال الحافظ العراقي وكلاهما ضعيف ولا يقدح عدم الاطلاع على مخرجه ~~في جلالة المؤلف لأنه ليس من شرط الحافظ إحاطته بمخرج كل حديث في الدنيا # القدرية زاد الطبراني في روايته والمرجئة مجوس هذه الأمة لأن إضافة ~~القدرية الخير إلى الله والشر لغيره يشبه إضافة المجوس الكوائن إلى إلهين ~~أحدهما يزدان ومنه الخير والآخر هرمز ومنه الشر لكن يقولون ذلك في الأحداث ~~والأعيان والقدرية يقولون في الأحداث دون الأعيان قال الطيبي هذا تقرير قول ~~الخطابي كجمع ومذهب المعتزلة خلافه قال الزمخشري في كتاب المنهاج إن قلت إن ~~الحسنة والسيئة من الله أم من العبد قلت الحسنة التي هي الخصب والصحة من ~~الله والطاعة من العبد لكن الله لطف به في أدائها وبعثه عليها والسيئة التي ~~هي القحط والمرض من الله وهو صواب وحكمة وأما المعصية فمن العبد والله بريء ~~منها قال القاضي والطيبي وقوله مجوس هذه الأمة تركيبة من قبيل القلم أحد ~~PageV04P534 اللسانين ولفظة هذه إشارة إلى تعظيم المشار إليه وإلى النعي ~~على القدرية والتعجب منهم أي انظروا إلى هؤلاء كيف امتازوا عن هذه الأمة ~~المكرمة بهذه الهيئة الشنيعة حيث نزلوا من أوج المناصب الرفيعة إلى حضيض ~~السفالة والرذيلة إن مرضوا فلا تعودوهم أي لا تزوروهم في مرضهم بل اهجروهم ~~لينزجروا فيتوبوا وإن ماتوا فلا تشهدوهم أي لا تحضروا جنائزهم ولا تصلوا ~~عليهم وخص النهي عن حقوق المسلمين على المسلمين بهاتين الخصلتين لأنهما ~~ألزم وأولى إذ المرض والموت حالتان مفتقرتان إلى الدعاء له بالصحة والصلاة ~~عليه بالمغفرة # د ك في الإيمان من حديث أبي حازم عن أبيه عن ابن عمر بن الخطاب قال ابن ~~المنذر حديث منقطع وأشار إلى ذلك الحاكم حيث قال على شرطهما إن صح لأبي ~~حازم سماع من ابن عمر كذا في التلخيص وقال في المهذب هو منقطع بين أبي حازم ms3703 ~~وابن عمر # وقال في الكبائر رواته ثقات لكنه منقطع اه ورده ابن الجوزي وقال لا يصح # القراء عرفاء أهل الجنة لأن في الجنة أمراء وعرفاء فالأمراء الأنبياء ~~والعرفاء هم القراء والعريف من تحت يد الأمير له شعبة من السلطان فالعرافة ~~ثم لأهل القرآن وأهله هم من عرف به هنا تلاوة له وعملا به # ابن جميع بضم الجيم في معجمه عن محمد بن منصور الواسطي أبي بكر عن أبي ~~أمية محمد بن إبراهيم عن يزيد بن هارون عن أنس # والضياء في المختارة عن أنس قال في الميزان المتهم به محمد بن منصور ~~الطروسي شيخ لابن جميع # القرآن شافع مشفع وماحل مصدق بالبناء للمجهول من جعله أمامه قاده إلى ~~الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار لأن القانون الذي تستند إليه السنة ~~والإجماع والقياس فمن لم يجعله إمامه فقد بنى على غير أساس فانهار به في ~~نار جهنم # وقال الزمخشري الماحل الساعي وهو من المحال وفيه مطاولة وإفراط من ~~التماحل ومنه المحل وهو القحط المتطاول الشديد يعني من اتبعه وعمل بما فيه ~~فهو شافع له مقبول الشفاعة في العفو عن فرطاته ومن ترك العمل به ثم على ~~إساءته وصدق عليه فما يرفع من مساويه اه # وقال في الزاهر معناه من شهد عليه القرآن بالتقصير والتضييع فهو في النار ~~ويقال لا تجعل القرآن ماحلا أي شاهدا عليه حب هب عن جابر بن عبد الله طب هب ~~عن ابن مسعود قال الهيثمي فيه الربيع بن بدر متروك # القرآن غنى لا فقر بعده أي فيه غنى لقلب المؤمن إذا استغنى بمتابعته عن ~~متابعة غيره فيستغني به عن البدع ويستضيء بنوره في ظلمات الفتن ويستشفي ~~بشفائه من جميع الأدواء ولا غنى دونه لأن جميع الموجودات عاجزة فقيرة ذليلة ~~فمن استغنى بفقير زاد فقره ومن تعزز بذليل زاد ذله ومن تعلق بغير الله ~~انقطع حبله # قال في المطامح وغيرها يحتمل كونه إشارة إلى أن الغنى الأعظم هو الغنى ~~بطاعة الله ولا غنى فوق الغنى بالقرآن ويحتمل أن ms3704 المراد نفي الفقر المحسوس ~~وقد أخبر النبي أن الرزق يلتمس بوجوه منها النكاح # وقال الغزالي لازم رجل باب عمر فقال يا هذا هاجرت إلى عمر أو إلى الله ~~تعلم القرآن فإنه يغنيك عن بابي فغاب حتى فقده عمر فوجده يتعبد فقال ما ~~شغلك عنا قال قرأت القرآن فأغناني عن عمر فقال وما وجدت فيه قال @QB@ وفي ~~السماء رزقكم وما توعدون @QE@ ( الذاريات 22 ) فبكى عمر رضي تعالى عنه ع ~~وكذا الطبراني ومحمد بن نصر كلهم عن أنس قال الحافظ العراقي سنده ضعيف ~~وبينه تلميذه الهيثمي فقال فيه غير أبي يعلى يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف ~~PageV04P535 # القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف فمن قرأه صابرا محتسبا كان له ~~بكل حرف يقرؤه من الثواب زوجة في الجنة من الحور العين قال في التحرير فضل ~~القرآن على سائر الكتب المنزلة ثلاثين خصلة لم تكن في غيره # طس عن عمر بن الخطاب وفيه محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس # قال في الميزان تفرد بخبر باطل وساق هذا الخبر # قال الطبراني ولا يروى إلا بهذا الإسناد # قال الهيثمي وبقية رجاله ثقات # وقال في موضع آخر رواه الطبراني عن شيخه محمد بن عبيد ذكره في الميزان ~~بهذا الحديث ولم أجد لغيره فيه كلاما وبقية رجاله ثقات # القرآن يقرأ على سبعة أحرف ولا تماروا في القرآن فإن مراءا في القرآن كفر ~~قال ابن النقيب من خصائص القرآن كونه يقرأ على سبعة أحرف # وقال الحليمي في المنهاج ومن عظم قدر القرآن أنه تعالى خصه بأنه دعوة ~~وحجة ولم يكن مثل ذلك لنبي قط إنما كان لكل منهم دعوة ثم يكون له حجة غيرها ~~وقد جمعها الله لرسوله في القرآن فهو دعوة بمعانيه حجة بألفاظه وكفى الدعوة ~~شرفا أن يكون حجتها معها وكفى الحجة شرفا أن لا تنفصل الدعوة عنها انتهى حم ~~عن أبي جهيم مصغرا ابن الحارث بن الصمت بكسر المهملة وشد الميم ابن عمرو ~~الأنصاري قيل اسمه عبد الله وقد ينسب لجده # قال ms3705 الهيثمي رجاله رجال الصحيح # القرآن هو النور المبين أي الضياء الذي يستغنى به إلى سلوك الهدى والذكر ~~أي المذكور أو ما يتذكر به أي يتعظ # الحكيم أي المحكم آياته ^ الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ~~^ أي المشتمل على الحقائق أو الحكيم بمعنى ذي الحكمة ذكره القاضي # قال الطيبي والذكر إن فسر بالمذكور فالمناسب أن يؤول الحكيم بالمحكم أي ~~هذا القرآن المذكور محكم آياته ورصين ألفاظه مصبوب في قالبي البلاغة ~~والفصاحة أعجز الخلق عن الإتيان بمثله وإن فسر بالشرف والكرم فالموافق أن ~~يؤول الحكيم بذي الحكمة لأن كون الكلام شريفا إنما يكون باعتبار ما يتضمنه ~~من الحكمة والنكت والمعاني الدقيقة واللطائف الرشيقة # والصراط المستقيم أي هو مثل الصراط المستقيم في كونه يوصل سالكه إلى ~~المقصد الأسنى فهو تشبيه بحذف أداته وقيل جعله نفس الصراط المستقيم لظهور ~~بياناته النافية لطرائق الدين هب عن رجل من الصحابة # القرآن هو الدواء أي من الأمراض الروحانية كالاعتقادات الفاسدة في ~~الإلهيات والنبوة والمعاد وكالأخلاق المذمومة وفيه أوضح بيان لأنواعها وحث ~~على اجتنابها ومن الأمراض الجسمانية بالتبرك بقراءته عليها لكن مع الإخلاص ~~وفراغ القلب من الأغيار وإقباله على الله بكليته وعدم تناول الحرام وعدم ~~الآثام واستيلاء الغفلة على القلب فقراءة من هذا حاله مبرىء للأمراض وإن ~~أعيت الأطباء ولهذا قال بعض الأئمة متى تخلف الشفاء فهو إما لضعف تأثير ~~الفاعل أو لعدم قبول المحل المنفعل أو لمانع قوي يمنع تخلفه أن ينجع فيه ~~الدواء كما تكون في الأدوية الحسية شفاء لما في الصدور @QB@ وننزل من ~~القرآن ما هو شفاء @QE@ قال الأكثر من جنسية لا تبعيضية فالقرآن هو الشفاء ~~التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية لكن لا يحسن التداوي به إلا ~~الموفقون ولله حكمة بالغة في إخفاء سر التداوي PageV04P536 به عن نفوس أكثر ~~العالمين كما له حكمة بالغة في إخفاء كنوز الأرض عنهم # تنبيه قال ابن عربي إذا كان الإنسان مؤمنا بالقرآن أنه كلام الله وشفاء ~~للأدواء فليأخذ عقيدته منه ويترك المبارزة في ديوان ms3706 المجادلة فإنه قد تضمن ~~جميع الأصول فنزه سبحانه نفسه أن يشبهه شيء من المخلوقات أو يشبه شيئا ~~بقوله ^ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ^ ( الشورى 11 ) و @QB@ سبحان ربك ~~رب العزة عما يصفون @QE@ وأثبت رؤيته في الدار الآخرة بظاهر قوله @QB@ وجوه ~~يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة @QE@ ( القيامة 23 ) و @QB@ كلا إنهم عن ربهم ~~يومئذ لمحجوبون @QE@ ( المطففين 15 ) ونفى الإحاطة بدركه بقوله @QB@ لا ~~تدركه الأبصار @QE@ وأثبت كونه قادرا بقوله ^ وهو على كل شيء قدير ^ وأثبت ~~كونه عالما بقوله ^ أحاط بكل شيء علما ^ ( الطلاق 12 ) وأثبت كونه مريدا ~~بقوله ^ فعال لما يريد ^ وأثبت كونه سمعيا بقوله @QB@ لقد سمع الله @QE@ ( ~~آل عمران 118 ) وأثبت كونه بصيرا بقوله ^ ألم يعلم أن الله يرى ^ ( العلق ~~14 ) وكونه متكلما بقوله @QB@ وكلم الله موسى تكليما @QE@ ( النساء 164 ) ~~وكونه حيا بقوله @QB@ الحي القيوم @QE@ وإرسال الرسل @QB@ وما أرسلنا من ~~قبلك إلا رجالا نوحي إليهم @QE@ ( الأنبياء 7 ) ورسالة محمد بقوله @QB@ ~~محمد رسول الله @QE@ ( الفتح 29 ) وأنه آخر الأنبياء بقوله @QB@ وخاتم ~~النبيين @QE@ ( الأحزاب 40 ) وأن كل ما سواه خلقه بقوله ^ الله خالق كل شيء ~~^ ( الزمر 62 غافر 62 ) وخلق الجن بقوله @QB@ وما خلقت الجن والإنس إلا ~~ليعبدون @QE@ ( الذاريات 56 ) وحشر الأجساد بقوله @QB@ منها خلقناكم وفيها ~~نعيدكم ومنها نخرجكم @QE@ ( طه 55 ) إلى مثل هذا مما تحتاجه العقائد من حشر ~~ونشر وقضاء وقدر وجنة ونار وقبر وميزان وحوض وصراط وحساب وصحف وكل ما لا بد ~~منه للمعتقد أن يعتقده ^ ما فرطنا في الكتاب من شيء ^ ( الأنعام 38 ) ~~فاستبان أن في القرآن غنية لصاحب الداء العضال ومقنعا لمن عزم على طريق ~~النجاة ورغب في سمو الدرجات وترك العلوم التي تتوارد عليها الشكوك فيضيع ~~الوقت ويخاف المقت # السجزي في كتاب الإبانة عن أصول الديانة # والقضاعي في مسند الشهاب عن علي أمير المؤمنين قال شارحه العامري حسن ~~صحيح اه وفيه الحسن بن رشيق أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة تكلم فيه عبد ~~الغني وسعاد أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال قال أبو حاتم شيعي وليس ~~بالقوي ms3707 # القصاص ثلاثة أمير أو مأمور أو محتال وهو من لم يأذن له الإمام أو نائبه ~~لأن دخوله في عهدة ما لم يخاطب به دل على احتياله وفيه إشعار بأن قص الإمام ~~أو مأذونه محبوب مطلوب قال تعالى @QB@ وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين @QE@ ~~( الذاريات 55 ) وما ورد من النهي عن القص فموضعه في قاص يروي اخبارا ~~موضوعة ويحكي أقوالا تومىء إلى هفوات وتساهلات يقصر فهم العامة عن درك ~~معانيها أو عن كونها هفوة نادرة مردفة بتكفيرات ومتدارك بحسنات فإن العامي ~~يعتصم بذلك في مساهلاته ويمهد لنفسه عذرا ويحتج بأنه حكي ذلك عن بعض ~~المشايخ وكلنا بصدد المعاصي وقد عصى من هو أكبر مني ونحو ذلك مما يفيده ~~جرأة على الله من حيث لا يشعر وإثم ذلك عليه وعلى العاصي الذي أراده حتى ~~وقع في مهواة وأكثر ما اعتاد القصاص والوعاظ من الأشعار ما يتعلق بالتواصف ~~في العشق وجمال المعشوق وروح الوصال وألم الفراق والمجلس مشحون بأخلاط ~~العوام وبواطنهم مشحونة بالشهوات وقلوبهم غير منفكة عن الالتفات للصور ~~الجميلة فتحرك الأشعار من قلوبهم ما هو مستكن فيها فتشتعل نيران الشهوات ~~فيزعقون ويتواجدون وكل ذلك يرجع إلى فساد ذكره حجة الإسلام # طب عن عوف بن مالك وعن كعب بن عياض الأشعري صحابي نزل الشام رمز المصنف ~~لحسنه # قال الهيثمي فيه عبد الله بن يحيى الاسكندراني ولم أجد من ترجمه ورواه ~~عنه أيضا أحمد والديلمي # القضاة ثلاثة اثنان في النار وواحد في الجنة رجل علم الحق فقضى به فهو في ~~الجنة ورجل قضى للناس على جهل PageV04P537 فهو في النار ورجل عرف الحق فجار ~~في الحكم فهو في النار قال في المطامح هذا التقسيم بحسب الوجود لا بحسب ~~الحكم ومعروف أن مرتبة القضاء شريفة ومنزلته رفيعة لمن اتبع الحق وحكم على ~~علم بغير هوى @QB@ وقليل ما هم @QE@ ( ص 24 ) روي أن عمر جاءه خصمان ~~فأقامهما فعادا فأقامهما فعادا ففصل بينهما فقيل له فيه فقال وجدت لأحدهما ~~ما لم أجده لصاحبه فعالجت نفسي حتى ذهب ذلك قال ms3708 القاضي الإنسان خلق في بدو ~~فطرته بحيث يقوى على الخير والشر والعدل والجور ثم تعرض له دواعي داخلة ~~وأسباب خارجة تتعارض وتتصارع فتجذبه هؤلاء مرة وهؤلاء أخرى حتى يفضي ~~التطارد بينهما إلى أن يغلب أحد الحزبين ويقهر الآخر فتنقاد له بالكلية ~~ويستقر على ما يدعوه إليه فالحاكم إن وفق حتى غلب له أسباب العدل وتمكن فيه ~~دواعيه صار بشراشره مائلا إلى العدل مشغوفا به متحاشيا عما ينافيه ونال به ~~الجنة وإن خذل بأن كان على خلاف ذلك جار بين الناس ونال بشؤمه النار وقيل ~~معناه من كان الغالب على أقضيته العدل والتسوية بين الخصمين فله الجنة ومن ~~غلب على أحكامه الجور والميل إلى أحدهما فله النار # 4 ك عن بريدة وسكت عليه أبو داود وصححه الحاكم # قال الذهبي في الكبائر صححه الحاكم والعهدة عليه # القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة قاض قضى بالهوى فهو في النار ~~وقاض قضى بغير علم فهو في النار وقاض قضى بالحق فهو في الجنة فيه إنذار ~~عظيم للقضاة التاركين للعدل والأعمال والمقصرين في تحصيل رتب الكمال # قالوا والمفتي أقرب إلى السلامة من القاضي لأنه لا يلزم بفتواه والقاضي ~~يلزم بقوله فخطره أشد فيتعين على كل من ابتلي بالقضاء أن يتمسك من اسباب ~~التقوى بما يكون له جنة ويحرص على أن يكون الرجل الذي عرف الحق فقضى به ~~وكان المخصوص من القضاة الثلاثة بالجنة ويجعل داء الهوى عنه محسوما ولحظه ~~ولفظه بين الخصوم مقسوما ولا يأل فيما يجب من الاجتهاد إذا اشتبه عليه ~~الأمران ويعلم أنه إن اجتهد وأخطأ فله أجر وإن أصاب فله أجران وصوب الصواب ~~واضح لمن استشف بنور الله برهانه ويتوكل على الله في قصده ويتقي فإن الله ~~يهدي قلبه ويثيب لسانه طب وكذا أبو يعلى عن ابن عمر بن الخطاب صححه بعضهم ~~وأفرد ابن حجر فيه جزءا # وقال الهيثمي رجاله ثقات # القلب ملك وله جنود جمع جندي وهم أتباع يكونون نجدة للمتتبع ذكره الحرالي ~~وصلاح القلب وحياته مادة كل خير ms3709 وفساده مادة كل شر فبصلاحه وحياته يكون ~~قوته وسمعه وبصره وشجاعته وصبره وسائر أخلاقه الفاضلة ومحبته للحسن وبغضه ~~للقبيح بخلاف الفاسد فإنه لا فرق بين الحسن والقبيح وجنوده تابعون له # فإذا صلح الملك صلحت جنوده وإذا فسد الملك فسدت جنوده يعني هو أصل الكل ~~إن أفسدته فسد الكل وإن أصلحته صلح الكل إذ هو الشجرة وسائر الأعضاء أغصان ~~ومن الشجرة تشرب الأغصان وتصلح وتفسد وأن الملك وسائر الأعضاء تبع وأركان ~~وإذا صلح الملك صلحت الرعية وإذا فسد فسدت فصلاح العين واللسان والبطن ~~وغيره دليل على صلاح القلب وعمرانه وإذا رأيت فيها خللا فاعلم أنه منه ذكره ~~الغزالي وقال ابن عربي سبب ارتباط صلاح الرعية وفسادها بصلاحه وفساده أنه ~~تعالى إذا ولى خليفة على قوم يعطيه أسرارهم وعقولهم فيكون مجموع رعيته فمتى ~~خانهم في أسرارهم ظهر فيهم وإن اتقى الله ظهر فيهم # قال بعض العارفين قد بنى الله الإنسان على صورة مدينة PageV04P538 وجعل ~~فيه بيتا له وهو القلب وأسكن فيه ملكا وهو الإيمان # قال الغزالي النفس عسكر القلب وللقلب عساكر مختلفة @QB@ وما يعلم جنود ~~ربك إلا هو @QE@ ( المدثر 31 ) فالقلب هو الملك إذ هو محل السلطنة في الجسد ~~فإذا ألبسه الله خلعة الولاء وهو الإيمان حجبه عن أعدائه وجعل له وزيرا وهو ~~العقل وسورا وهو اليقين ومعراجا وهو النجاة وجيشا وهو المعرفة وبابا وهو ~~الإخلاص كل ذلك بقدرته وإرادته @QB@ لا يسأل عما يفعل @QE@ ( الأنبياء 23 ) ~~والاذنان قمع والعينان مسلحة أي يتقى بهما واللسان ترجمان عما في الضمير ~~واليدان جناحان والرجلان بريد والكبد رحمة والطحال ضحك والكليتان مكر ~~والرئة نفس أخرج الطبراني عن كعب قال أتيت عائشة فقلت هل سمعت رسول الله ~~ينعت الإنسان فانظري هل يوافق نعتي نعت رسول الله فقالت انعت فقال عيناه ~~هاد وأذناه قمع ولسانه ترجمان ويداه جناحان ورجلاه بريدان وكبده رحمة ورئته ~~وطحاله ضحك وكليته مكر والقلب ملك فإذا طاب طاب جنوده وإذا فسد فسدت نفس ~~جنوده فقالت سمعت رسول الله ينعت الإنسان هكذا وأخرج البيهقي عن ms3710 علي كرم ~~الله وجهه إن العقل في القلب وإن الرحم في الكبد وإن الرأفة في الطحال وإن ~~النفس في الرئة قد مر في آخر حرف العين أن هذا مثل ضربه الشارع بين به كيف ~~كان القلب ملكا والجوارح جنوده تقريبا للأفهام فإن التصريح بعجائب القلب ~~وأسراره الداخلية في جملة عالم الملكوت مما يكل عن دركه أكثر الأوهام # قال الغزالي والقلب له جندان جند يرى بالأبصار وجند لا يرى إلا بالبصائر ~~وهو في حكم الملك والجنود في حكم الخدم والأعوان وهذا معنى الجند أما جنده ~~المشاهد بالعين فهو اليد والرجل والعين والأذن واللسان وجميع الأعضاء ~~الظاهرة والباطنة لأنها كلها خادمة مسخرة له وهو المتصرف فيها خلقت مجبولة ~~على طاعته لا تستطيع له خلافا فإذا أمر العين بالانفتاح انفتحت والرجل ~~بالتحرك تحركت واللسان بالتكلم تكلم وكذا سائر الأعضاء # هب عن أبي هريرة ثم قال أعني البيهقي قال الإمام أحمد هكذا جاء موقوفا ~~ومعناه جاء في حديث النعمان بن بشير مرفوعا اه وعده في الميزان من المناكير # القلس حدث قال في الفردوس القلس هو ما يخرج من الحلق شبه القيء يقال قلس ~~إذا قاء فهو قالس # وقال الخليل القلس ما خرج ملء الفم أو دون ذلك فإذا غلب فهو قيء اه # وأخذ بذلك الحنفية والحنابلة فقالوا خروج القيء وغيره من النجاسات من غير ~~السبيلين ينقض الوضوء وأجيب بأن المصطفى قاء وغسل فمه فقيل له أما تتوضأ ~~فقال حدث القيء غسله أو بأن الحديث منسوخ أو محمول على غسل الفم # قط من حديث سوار بن مصعب عن زيد بن علي عن أبيه عن جده الحسين بن علي ~~أمير المؤمنين ثم قال أعني الدارقطني لم يروه عن زيد غير سوار وسوار متروك ~~اه # القناعة مال لا ينفد لأن القناعة تنشأ من غنى القلب بقوة الإيمان ومزيد ~~الإيقان ومن قنع أمد بالبركة ظاهرا وباطنا لأن الإنفاق منها لا ينقطع إذ ~~صاحبها كلما تعذر عليه شيء قنع بما دونه ورضي فلا يزال غنيا عن الناس ولهذا ~~كان ms3711 ما يقنع به خير الرزق كما في الخبر السابق ومن قنع بما قسم له كانت ~~ثقته بالله التي شأنها أن لا تنقطع لتأكد الوثاقة كنز له لا ينفد إمداده ~~ولهذا قال لقمان لابنه يا بني الدنيا بحر عميق غرق فيه ناس كثير فاجعل ~~سفينتك فيها القناعة # تنبيه سئل بعض الصوفية عن مقام القناعة هل يطلب من ربه القناعة بما أعطاه ~~الحق له من معرفته كما يقنع PageV04P539 بنظيره من القوت فأجاب بأن القناعة ~~المطلوبة خاصة بأمور الدنيا لئلا يشتغل بكثرتها عن آخرته لكونه مجبولا على ~~الشح وأما القناعة من المعرفة بالقليل فمذمومة بنص آية @QB@ وقل رب زدني ~~علما @QE@ ( طه 114 ) أي بك وبأسرار أحكامك لا زيادة من التكاليف فإنه كان ~~يكره السؤال في الأحكام وأنشد يقول إن القناعة باب أنت داخله إن كنت ذاك ~~الذي يرجى لخدمته فاقنع بما أعطت الأيام من نعم من الطبيعة لا تقنع بنعمته ~~لو كان عندك مال الخلق كلهم لم يأكل الشخص منه غير لقمته وأنشد يقول لا ~~تقنعن بشيء دونه أبدا واشره فإنك مجبول على الشره واحرص على طلب العلياء ~~تحظ بها فليس نائم ليل مثل منتبه وقال أبو العتاهية تسربلت أخلاقي قنوعا ~~وعفة فعندي بأخلاقي كنوز من الذهب فلم أر حظا كالقنوع لأهله وأن يحمل ~~الإنسان ما عاش في الطلب وقال ابن دريد ذاق روح الغنى من لا قنوع له ولم تر ~~قانعا ما عاش مفتقرا العرف من يأته تحمد معيشته ما ضاع عرف وإن أوليته حجرا ~~القضاعي وكذا الديلمي عن أنس وفيه خلاد بن عيسى الصفار ورواه الطبراني في ~~الأوسط عن جابر باللفظ المذكور وزاد وكنز لا يفنى # قال الذهبي وإسناده واه # القنطار ألفا أوقية بألف التثنية # قال في الكشاف القنطار المال العظيم من قنطرت الشيء إذا رفعته ومنه ~~القنطرة لأنه مشيد # قال بعضهم يصف ناقة كقنطرة الرومي أقسم ربها لتكتنفن حتى تشاد بقرمد قال ~~النووي وأجمع أهل الفقه والحديث واللغة على أن الأوقية الشرعية أربعون ~~درهما # ك في النكاح عن أنس قال ms3712 سئل رسول الله عن قوله تعالى @QB@ والقناطير ~~المقنطرة @QE@ ( آل عمران 114 ) فذكره # قال الحاكم على شرطهما ورده الذهبي بأنه خبر منكر # القنطار اثنتا عشرة ألف أوقية بضم الهمزة وتشديد الياء وربما جاء وقية ~~وليست بعالية وهمزتها زائدة كذا في النهاية كل أوقية خير مما بين السماء ~~والأرض قاله في تفسير القناطير المقنطرة # قال أبو عبيد لا تجد العرب تعرف وزن القنطار # وفي رواية للديلمي القنطار مائة رطل والرطل اثني عشرة أوقية والأوقية ~~سبعة دنانير والدينار أربعة وعشرون قيراطا اه # وقال ابن الأثير الأوقية في غير هذا الحديث نصف سدس الرطل وهو جزء من ~~اثني عشر جزءا ويختلف باختلاف اصطلاح البلاد اه # وروى ابن أبي حاتم وابن مردويه بسند قال المؤلف في حاشية القاضي صحيح عن ~~أنس قال سئل رسول الله عن قول الله @QB@ والقناطير المقنطرة @QE@ ( آل ~~عمران 114 ) قال القنطار ألف دينار ه حب عن أبي هريرة ورواه عنه الديلمي ~~أيضا # القهقهة أي الضحك بصوت يقال قهقه ضحك وقال في ضحكه قه بالسكون فإذا كرر ~~قيل قهقه قهقهة كدحرج PageV04P540 دحرجة من الشيطان أي هو يحبها ويحمل ~~عليها والتبسم أي الضحك قليلا من غير صوت من الله فتبطل القهقهة الصلاة دون ~~التبسم عند الحنفية وكذا عند الشافعية إن ظهر منها حرفان أو حرف مفهم طس عن ~~أبي هريرة رضي الله عنه # # 23 حرف الكاف كاتم العلم أي عن أهله يلعنه كل شيء حتى الحوت في البحر ~~والطير في السماء لما سبق أن العلم يتعدى نفعه إليهما فإنه آمر بالإحسان ~~إليهما حتى بإحسان القتلة فكتمه يضر بهما وبغيرهما من الحيوانات وقد تظافرت ~~النصوص القرآنية على ذم كاتم العلم @QB@ إن الذين يكتمون ما أنزل الله من ~~الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار @QE@ ~~@QB@ وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم ~~به عند ربكم @QE@ فوصف المغضوب عليهم بأنهم يكتمون العلم تارة بخلا به ~~وتارة اعتياضا عن إظهاره بالدنيا وتارة خوفا أن يحتج عليهم بما ms3713 أظهروه منه ~~وهذا قد يبتلى به طوائف من المنتسبين للعلم فإنه تارة يكتمونه بخلا به ~~وتارة كراهة أن ينال غيرهم من الفضل والتقدم والوجاهة ما نالوه وتارة ~~اعتياضا برئاسة أو مال فيخاف من إظهاره انتقاص رتبته وتارة يكون قد خالف ~~غيره في مسألة أو اعتزى إلى طائفة قد خولفت في مسألة فيكتم من العلم ما فيه ~~حجة لمخالفه وإن لم يتيقن أن مخالفه مبطل وذلك كله مذموم وفاعله مطرود من ~~منازل الأبرار ومقامات الأخيار مستوجب للعنة في هذه الدار ودار القرار # ابن الجوزي في كتاب العلل المتناهية في الأخبار الواهية عن أبي سعيد ~~الخدري وقضية صنيع المصنف أن ابن الجوزي سكت عليه والأمر بخلافه فإنه تعقبة ~~بقوله حديث لا يصح فيه يحيى بن العلاء قال أحمد كذاب يضع # كاد الحليم أن يكون نبيا أي قرب من درجة النبوة وكاد من أفعال المقاربة ~~وضعت لمقاربة الخبر من الوجود لعروض سببه لكن لم يوجد لفقد شرط أو عروض ~~مانع # قال العسكري كذا يرويه المحدثون ولا تكاد العرب تجمع بين كاد وأن وبهذا ~~نزل القرآن # لطيفة قد ألغز أبو العلاء المصري في لفظة كاد فقال أنحوي هذا العصر ما هي ~~لفظة جرت في لساني جرهم وثمود إذ ما نفت والله أعلم أثبتت وإن أثبتت قامت ~~مقام جحود وقال الشهاب الحجازي فلم أجد أحدا أجاب فقلت لقد كاد هذا اللغز ~~يصدىء فكرتي وما كدت أشفي غلتي بورود وهذا جواب يرتضيه ذوو النهى وممتنع عن ~~فهم كل بليد وهذا الجواب لغز أيضا فأوضحه بعضهم بقوله أشار الحجازي الإمام ~~الذي حوى علوما زكت من طارف وتليد إلى كاد إفصاحا لذي الفضل والنهى وأبهم ~~إبعادا لكل بليد خط في ترجمة محمد البزدوي عن أنس وفيه يزيد الرقاشي متروك ~~والربيع بن صبح ضعفه ابن معين وغيره ومن ثم أورده ابن الجوزي في الواهيات ~~وقال لا يصح PageV04P541 # كاد الفقر أي الفقر مع الاضطرار إلى ما لا بد منه كما ذكره الغزالي أن ~~يكون كفرا أي قارب أن يوقع في ms3714 الكفر لأنه يحمل على حسد الأغنياء والحسد ~~يأكل الحسنات وعلى التذلل لهم بما يدنس به عرضه ويثلم به دينه وعلى عدم ~~الرضى بالقضاء وتسخط الرزق وذلك إن لم يكن كفرا فهو جار إليه ولذلك استعاذ ~~المصطفى من الفقر وقال سفيان الثوري لأن أجمع عندي أربعين ألف دينار حتى ~~أموت عنها أحب إلي من فقر يوم وذلي في سؤال الناس قال ووالله ما أدري ماذا ~~يقع مني لو ابتليت ببلية من فقر أو مرض فلعلي أكفر ولا أشعر فلذلك قال كاد ~~الفقر أن يكون كفرا لأنه يحمل المرء على ركوب كل صعب وذلول وربما يؤديه إلى ~~الاعتراض على الله والتصرف في ملكه كما فعل ابن الراوندي في قوله كم عاقل ~~عاقل أعيت مذاهبه وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا هذا الذي ترك الأوهام حائرة وصير ~~العالم النحرير زنديقا والفقر نعمة من نعم الله إلى الإنابة والالتجاء إليه ~~والطلب منه وهو حلية الأنبياء ورتبة الأولياء وزي الصلحاء ومن ثم ورد خبر ~~إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين فهو نعمة جليلة بيد أنه ~~مؤلم شديد التحمل # تنبيه قال الغزالي هذا الحديث ثناء على المال ولا تقف على وجه الجمع بين ~~المدح والذم إلا بأن تعرف حكمة المال ومقصوده وإفادته وغوائله حتى ينكشف لك ~~أنه خير من وجه شر من وجوه وليس بخير محض ولا بشر محض بل هو سبب للأمرين ~~معا يمدح مرة ويذم مرة والبصير المميز يدرك أن المحمود منه غير المذموم ~~وكاد الحسد أن يكون سبق القدر أي كاد الحسد في قلب الحاسد أن يغلب على ~~العلم بالقدر فلا يرى أن النعمة التي حسد عليها أنها صارت إليه بقدر الله ~~وقضائه كما أنها لا تزول إلا بقضائه وقدره وغرض الحاسد زوال نعمة المحسود ~~ولو تحقق القدر لم يحسده واستسلم وعلم أن الكل بقدر # تنبيه قال ابن الأنباري في الانتصاف لا يستعمل أن مع كاد في اختيار ولذلك ~~لم يأت في القرآن ولا في كلام فصيح فأما حديث كاد الفقر أن يكون ms3715 كفرا فإن ~~صح فزيادة أن من كلام الراوي لا من كلام الرسول لأنه أفصح من نطق بالضاد # وقال النووي إثبات أن مع كاد جائز لكنه قليل وقال ابن مالك وقوع خبر كاد ~~مقرونا بأن قد خفي على أكثر النحاة وقوعه والصحيح جوازه لكنه قليل ولذلك لم ~~يقع في القرآن لكن عدم وقوعه فيه لا يمنع من استعماله قياسا حل من حديث ~~المسيب بن واضح عن يوسف بن أسباط عن سفيان عن حجاج بن فرافصة عن يزيد ~~الرقاشي عن أنس ويزيد الرقاشي قال في الميزان تالف وحجاج قال أبو زرعة ليس ~~بقوي ورواه عنه أيضا البيهقي في الشعب وفيه يزيد المذكور ورواه الطبراني من ~~وجه آخر بلفظ كاد الحسد أن يسبق القدر وكادت الحاجة أن تكون كفرا قال ~~الحافظ العراقي وفيه ضعف وقال السخاوي طرقه كلها ضعيفة قال الزركشي لكن ~~يشهد له ما خرجه النسائي وابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد مرفوعا اللهم إني ~~أعوذ بك من الفقر والكفر فقال رجل ويعتدلان قال نعم # كادت النميمة أي قارب نقل الحديث من قوم لقوم على وجه الإفساد أن تكون ~~سحرا أي خداعا ومكرا أو صرفا للشيء عن وجهه وإخراجا للباطل في صورة الحق ~~فلما كادت النميمة أن تجذب السامع إلى بغض المنقول عنه ويوقع بينه وبينه ~~الشرور شبهت بالسحر الحقيقي # ابن لال في المكارم عن أنس وفيه الكديمي وقد مر غير مرة ضعفه والمعلى بن ~~الفضل # قال الذهبي في الضعفاء له مناكير ويزيد الرقاشي قد تكرر أنه متروك # كافل اليتيم أي المربي له أو القائم بأمره من نحو نفقة وكسوة وتأديب وغير ~~ذلك له كقريبه أو لغيره PageV04P542 كالأجنبي أنا وهو كهاتين وأشار ~~بالسبابة والوسطى في الجنة مصاحبا له فيها وقد تطابقت الشرائع والأديان على ~~الحث على الإحسان إلى اليتيم وحق على من سمع هذا الحديث العمل به ليكون ~~رفيق المصطفى في الجنة ولا منزلة أفضل من ذلك وفيه إشارة إلى أن بين درجة ~~النبي وكافل اليتيم قدر تفاوت ما بين السبابة ms3716 والوسطى من كلام داود عليه ~~السلام كن لليتيم كالأب الرحيم واعلم أنك ما تزرع تحصد رواه الطبراني وكذا ~~البخاري في الأدب المفرد م عن أبي هريرة ورواه البخاري بدون قوله ولغيره اه ~~والتقديم والتأخير مع اتحاد المعنى لا أثر له ورواه الطبراني بزيادة قيل ~~حسن لا بد منه ولفظه كافل اليتيم أو لغيره إذا اتقى معي في الجنة كهاتين # قال الهيثمي رجاله ثقات والمراد اتقى في التصرف لليتيم # كان أول من أضاف الضيف أي أول الناس تضيفا إبراهيم الخليل قال في النهر ~~وهو الأب الحادي والثلاثون لنبينا عليه الصلاة والسلام وهو أول من اختتن # قال ابن المسيب وأول من قص شاربه وأول من رأى الشيب والضيف مجازا باعتبار ~~ما يؤول إليه وفي رواية كان يسمى أبا الضيفان كان يمشي الميل والميلين في ~~طلب من يتغدى معه # قيل دعا من يأكل معه فحضر فقال له قل بسم الله قال لا أدري ما الله فهبط ~~جبريل فقال يا خليل الله إن الله يطعمه منذ خلقه وهو كافر فبخلت أنت عليه ~~بلقمة # وفي الكشاف كان لا يتغذى إلا مع ضيف فلم يجده يوما فإذا هو بفوج من ~~الملائكة بصورة البشر فدعاهم فخيلوا له أن بهم جذاما فقال الآن وجبت ~~مؤاكلتكم شكرا لله على أن عافاني ابن أبي الدنيا أبو بكر القرشي في كتاب ~~قرى الضيف عن أبي هريرة # كان على موسى بن عمران يوم كلمه ربه كساء صوف وجبة صوف وكمة صوف بضم ~~الكاف وتشديد الميم أو بكسر الكاف قلنسوة صغيرة أو مدورة وسراويل صوف قال ~~ابن العربي إنما جعل ثيابه كلها صوفا لأنه كان بمحل لم يتيسر له فيه سواه ~~فأخذ باليسر وترك التكليف والعسر وكان من الاتفاق الحسن أن آتاه الله تلك ~~الفضيلة وهو على تلك اللبسة التي لم يتكلفها # وقال الزين العراقي يحتمل كونه مقصودا للتواضع وترك التنعم أو لعدم وجود ~~ما هو أرفع ويحتمل أنه اتفاقي لا عن قصد بل كان يلبس كل ما يجد كما كان ~~نبينا يفعل ms3717 وكانت نعلاه من جلد حمار ميت يحتمل أنها كانت مدبوغة فذكر في ~~الحديث أصلها وترك ذكر الدباغ للعلم به وجري العادة بدباغها قبل لبسها ~~ويحتمل أن شرعة استعمالها بدون دباغ ولكونها من جلد ميت في الجملة قيل له ~~@QB@ فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس @QE@ أي طإ الأرض بقدميك لتصيب قدميك ~~بركة هذا الوادي الذي من الله به عليك فأخذ اليهود منه لزوم خلع النعلين في ~~الصلاة وليس الأخذ صحيحا كما سبق # قال ابن عربي قد أمر بخلع نعليه التي جمعت ثلاثة أشياء الجلد وهو ظاهر ~~الأمر أي لا تقف مع الظاهر في كل الأحوال الثاني البلادة فإنها منسوبة إلى ~~الحمار الثالث كونه ميتا غير ذكي والموت الجهل وإذا كنت لا تعقل ما تقول ~~ولا ما يقال لك كنت ميت والمناجي لا بد أن يكون بصفة من يعقل ما يقول وما ~~يقال له فيكون حي القلب فطنا بمواقع الكلام غواصا على المعاني التي يقصدها ~~من يناجيه واعلم أن هذا الحديث قد وقع فيه في بعض الروايات زيادة منكرة ~~بشعة # قال الحافظ ابن حجر وقفت لابن بطة على أمر استعظمته واقشعر جلدي منه أخرج ~~ابن الجوزي في الموضوعات الحديث عن ابن مسعود باللفظ المذكور زاد في آخره ~~فقال من ذا العبراني الذي يكلمني من الشجرة قال أنا الله # قال ابن الجوزي هذا لا يصح وكلام الله لا يشبه كلام المخلوق والمتهم به ~~حميد الأعرج # قال ابن حجر كلا والله إن حميدا بريء من هذه الزيادة المنكرة وما أدري ما ~~أقول في ابن بطة بعد هذا # ت من حديث حميد بن علي الأعرج عن عبد الله بن الحارث # عن PageV04P543 ابن مسعود ثم قال الترمذي سألت البخاري عنه فقال حميد هذا ~~منكر الحديث اه # وذكر مثله في المستدرك ثم قال هذا أصل كبير في التصوف وعده في الميزان من ~~مناكير الأعرج لكن شاهده خبر أبي أمامة عليكم بلباس الصوف تجدوا حلاوة ~~الإيمان في قلوبكم قال الذهبي ساقه من طريق ضعيف وسقط نصف السند من النسخة ms3718 ~~اه وبه عرف أنه لا اتجاه لجعل ابن الجوزي له في الموضوعات لكن قال الزين ~~العراقي هو حديث غير صحيح وقال المنذري صححه الحاكم ظانا أن حميدا الأعرج ~~هو ابن قيس المكي وإنما هو ابن علي وقيل ابن عمار أحد المتروكين # كان داود نبي الله أعبد وفي رواية من أعبد البشر أي أكثرهم عبادة في ~~زمانه أو مطلقا والمراد أشكرهم قال تعالى @QB@ اعملوا آل داود شكرا @QE@ ( ~~سبأ 13 ) أي بالغ في شكري وأبذل وسعك فيه قيل جزأ ساعات الليل والنهار على ~~أهله فما من ساعة إلا وإنسان منهم قائم يصلي # ت ك في التفسير من حديث فضيل عن محمد بن سعيد الأنصاري عن عبد الله بن ~~يزيد الدمشقي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال الحاكم صحيح فرده ~~الذهبي بأن عبد الله هذا قال أحمد أحاديثه موضوعة اه وأفاد الهيثمي أن ~~البزار رواه بإسناد حسن وبه يعرف أن المصنف لم يصب حيث آثر الرواية التي ~~فيها الكذب على الرواية الحسنة بل قال في جواهر العقدين إن الحديث في صحيح ~~مسلم # كان أيوب النبي عليه السلام أحلم الناس أي أكثرهم حلما والحلم سعة ~~الأخلاق وأصبر الناس أي أكثرهم صبرا على السقم وصفة الحليم تحمل أثقال ~~الأمر والنهي بالرضى وسعة الصدر وأكظمهم لغيظ لأن الله شرح صدره فاتسع ~~لتحمل مساوي الخلق ومن ثم لما سئل حكيم عن الحلم قال هو تطييب الأمور في ~~الصدور وسئل علي ما العلم قال خشية الرب واعتزال الخلق قيل فما الحلم قال ~~كظم الغيظ وملاك النفس # الحكيم الترمذي عن ابن أبزى الذي وقفت عليه في كتب الحكيم ابن أبزى بفتح ~~الهمزة وسكون الموحدة ثم زاي مقصور الخزاعي صحابي صغير # كان الناس يعودون داود أي يزورونه يظنون أن به مرضا وما به شيء إلا شدة ~~الخوف وفي رواية للحكيم بدله الفرق من الله تعالى زاد أبو نعيم في رواية ~~والحياء هذا لفظه وذلك لما غلب على قلبه من الهيبة الجلالية عاين القلب ~~سلطانا عظيما فلم يتمالك لأنه ms3719 لزمه الوجل حتى كاد يغلق كبده فظهرت العبرة ~~على جوارحه الظاهرة قال يزيد الرقاشي خرج داود في أربعين ألفا يعظهم ~~ويخوفهم فمات منهم ثلاثون ألفا ورجع في عشرة آلاف وكان له جاريتان اتخذهما ~~حتى إذا جاءه الخوف وسقط فاضطرب قعدتا على رجليه وصدره مخافة أن تتفرق ~~مفاصله فيموت # ابن عساكر في ترجمة داود وكذا أبو نعيم والديلمي باللفظ المزبور ولعل ~~المؤلف لم يستحضر كلا منهما عن ابن عمر بن الخطاب وفيه عندهما محمد بن عبد ~~الرحمن بن غزوان # قال الذهبي قال ابن حبان يضع وقال ابن عدي متهم بالوضع ورواه عنه أيضا ~~أبو نعيم والديلمي فاقتصار المصنف على ابن عساكر غير سديدة لإيهامه # كان زكريا بالمد والقصر والشد والتخفيف اسم أعجمي نجارا فيه إشارة إلى أن ~~كل أحد لا ينبغي له أن يتكبر PageV04P544 عن كسب يده لأن نبي الله مع علو ~~درجته اختار هذه الحرفة وفيه أن التجارة لا تسقط المروءة وأنها فاضلة لا ~~دناءة فيها فالاحتراف بها لا ينقص من مناصب أهل الفضائل حم م في المناقب ه ~~عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا ابن ماجه ولم يخرجه البخاري # قال القرطبي بل الحرف والصنائع غير الدينية زيادة في فضل أهل الفضل لحصول ~~مزيد التواضع والاستغناء عن الغير وكسب الحلال الخالي عن المنة # قال وقد كان كثير من الأنبياء يحاولون الأعمال فآدم الزراعة ونوح التجارة ~~وداود الحدادة وموسى الكتابة كان يكتب التوراة بيده وكل منهم قد رعى الغنم # كان نبي من الأنبياء إدريس أو دانيال أو خالد بن سنان يخط كانت العرب ~~تأخذ خشبة وتخط خطوطا كثيرة على عجل كي لا يلحقها العدد وتمحو خطين خطين ~~وإن بقي زوج فهو علامة النجاح أو فرد فعلامة الخيبة والعرب تسميه الأشحم ~~ذكره الزمخشري وقال القاضي قوله يخط أي يضرب خطوطا كخطوط الرمل فيعرف ~~الأحوال بالفراسة بتوسط تلك الخطوط # فمن وافق خطه أي من وافق خطه خطه في الصورة والحالة وهي قوة الخاطر في ~~الفراسة وكماله في العلم والورع الموجبين لها فذاك الذي ms3720 تجدون إصابته أو ~~فذاك الذي يصيب ذكره القاضي # قال والمشهور خطه بالنصب فيكون الفاعل مضمرا وروي بالرفع فيكون المفعول ~~به محذوفا # قال الحكيم والخط علم عظيم خص به أهله # وقيل المراد به الزجر عنه والنهي عن تعاطيه لأن خط ذلك النبي عليه السلام ~~كان معجزة وعلما لنبوته وقد انقطعت نبوته ولم يقل فذلك الخط حرام دفعا ~~لتوهم أن خط ذلك النبي عليه السلام حرام # وقال النووي الصحيح أن معناه أن من وافق خطه فهو مباح له لكن لا طريق لنا ~~إلى العلم باليقين بالموافقة فلا يباح والقصد أنه لا يباح إلا بيقين ~~الموافقة وليس لنا بها يقين اه # فقال ابن الأثير قال ابن عباس الحزر ما يخطه الحازر وهي بمهملة وزاي أي ~~يحزر الأشياء ويقدرها بظنه وهو علم قد تركه الناس يأتي صاحب الحاجة إليه ~~فيعطيه حلوانا فيقول اقعد حتى أخط وبين يديه غلام بيده منديل فيأتي أيضا ~~رخوة فيخط فيها خطوطا بالعلة ليلا يلحقها العدد ثم يمحوها على مهل خطين ~~خطين وغلامه يقول العيان بن عيان أسرع البيان فإن بقي خطان فعلامة النجح ~~وإلا فالخيبة وهو علم معروف فيه تصانيف # حم م في الصلاة د ن عن معاوية بن الحكم بفتح الحاء والكاف السلمي قال قلت ~~يا رسول الله إني حديث عهد بجاهلية وقد جاء الله بالإسلام إلى أن قال ومنا ~~رجال يخطون فذكره ولم يخرجه البخاري ولا خرج عن معاوية # كان رجل يداين الناس أي يجعلهم مديونين له # وفي رواية رجل لم يعمل خيرا قط وكان يداين الناس # فكان يقول لفتاه أي غلامه كما صرح به في رواية أخرى إذا أتيت معسرا وهو ~~من لم يجد وفاء فتجاوز عنه بنحو إنظار وحسن تقاض والتجاوز التسامح في ~~التقاضي وقبول ما فيه نقص يسير لعل الله أي عسى الله أن يتجاوز عنا قال ~~الطيبي أراد القائل نفسه لكن جمع الضمير إرادة أن يتجاوز عمن فعل هذا الفعل ~~ليدخل فيه دخولا أوليا ولهذا ندب للداعي أن يعم في الدعاء فلقي الله ms3721 أي ~~رحمته في القبر أو القيامة فتجاوز عنه أي غفر له ذنوبه ولم يؤاخذه بها لحسن ~~ظنه ورجائه أنه يعفو عنه مع إفلاسه من الطاعات وأفاد فضل إنظار المعسر ~~والوضع عنه ولو لما قل وأنه مكفر وفضل المسامحة في الاقتضاء وعدم احتقار ~~فعل الخير وإن قل فلعلها تكون سببا للرحمة والمغفرة حم ق ن في البيع عن أبي ~~هريرة PageV04P545 # كان هذا الأمر أي الخلافة في حمير بكسر المهملة وسكون الميم وفتح المثناة ~~تحت قبيلة بواد من اليمن فنزعه الله منهم ببعثة المصطفى وجعله في قريش ~~وسيعود إليهم في آخر الزمان بعد نزعه من قريش # حم طب عن ذي مخمر بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الميم ويقال ذو مخبر ~~بموحدة بدل الميمين أخي النجاشي صحابي خدم المصطفى # قال الهيثمي رجالهما ثقات اه # ومن ثم رمز المصنف لحسنه لكن قال ابن الجوزي هذا حديث منكر وإسماعيل بن ~~عياش أحد رجاله ضعفوه وبقية مدلس يروي عن الضعفاء # كان الحجر الأسود أشد بياضا من الثلج حتى سودته خطايا بني آدم وليس من ~~لازم تسويدها له أن تبيضه طاعات مؤمنيهم كما زعمه بعض الضالين ونسب للجاحظ ~~فقد تكون من فوائد بقائه مسودا أن يأتي سواده شهيدا على الكفار يوم القيامة # فائدة في أمالي ابن دريد عن الحبر أن آدم أهبط ومعه الحجر الأسود وكان ~~أشد بياضا من الثلج فوضعه على أبي قبيس فكان يضيء بالليل كأنه القمر فحيث ~~بلغ ضوءه كان من الحرم اه # طب عن ابن عباس رمز المصنف لحسنه # كان على الطريق غصن شجرة يؤذي الناس فأماطها رجل فأدخل الجنة بسبب ~~إماطتها ه عن أبي هريرة ورواه أحمد وأبو يعلى عن أنس ورمز المصنف لحسنه # كبر كبر أي ليلي الكلام أو يبدأ بالكلام الأكبر وسببه أن عبد الله بن سهل ~~ومحيصة بن مسعود انطلقا إلى خيبر وهي يومئذ صلح فأتى محيصة إلى عبد الله بن ~~سهل وهو يتشحط في دمه قتيلا فدفنه ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن ومحيصة ~~وحويصة ابنا مسعود إلى ms3722 النبي فذهب عبد الرحمن يتكلم وهو أحدث القوم فقال ~~فذكره # حم ق د عن سهل بن أبي حثمة بفتح الحاء المهملة ومثلثة ساكنة # حم عن رافع بن خديج ورواه عنه أيضا الترمذي وابن ماجه في الديات والنسائي ~~في القضاء فما أوهمه المصنف أنه لم يخرجه من الستة إلا أولئك غير صواب # كبرت الملائكة على آدم أربعا في الصلاة عليه زاد الحاكم في روايته وكبر ~~أبو بكر على النبي أربعا وكبر عمر على أبي بكر أربعا وكبر صهيب على عمر ~~أربعا وكبر الحسن على علي أربعا وكبر الحسين على الحسن أربعا اه # وهذا كما ترى صريح في رد قول الفاكهي أن الصلاة على الجنائز من خصائص هذه ~~الأمة # ك عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس بن مالك حل عن ابن عباس قال الحاكم ~~صحيح ورده الذهبي بأن مبارك ليس بحجة # كبرت خيانة أنثه باعتبار التمييز وهو فاعل معنى أن تحدث أخاك حديثا في ~~الدين وإن لم يكن أخاك من النسب هو لك به مصدق وأنت له به كاذب لأنه ائتمنك ~~فيما تحدثه به فإن كذبته فقد خنت أمانته وخنت أمانة PageV04P546 الإيمان ~~فيما أوجب من نصيحة الأخوان ^ والله لا يحب الخائنين ^ قال الطيبي أخاك ~~فاعل كبرت وأنث الفعل له باعتبار المعنى لأنه نفس الخيانة وفيه معنى التعجب ~~كما في @QB@ كبر مقتا عند الله @QE@ ( غافر 35 ) والمراد خيانة عظيمة منك ~~إذا حدثت أخاك المسلم بحديث وهو يعتمد عليك اعتمادا على أنك مسلم لا تكذب ~~فيصدقك والحال أنك كاذب # قال النووي والتورية والتعريض إطلاق لفظ هو ظاهر في معنى ويريد معنى آخر ~~يتناوله اللفظ لكنه خلاف ظاهره وهو ضرب من التغرير والخداع فإن دعت إليه ~~مصلحة شرعية راجحة على خداع المخاطب أو حاجة لا مندوحة عنها إلا به فلا بأس ~~وإلا كره فإن توصل به إلى أخذ باطل أو دفع حق حرم عليه وعليه ينزل هذا ~~الخبر ونحوه خد د في الأدب عن سفيان بن أسيد بفتح الهمزة وإسناده كما قال ~~النووي ms3723 في الأذكار فيه ضعف لكن لم يضعفه أبو داود فاقتضى كونه حسنا عنده # قال البغوي ولا أعلم لسفيان غير هذا الحديث # وقال المنذري رواه أبو داود من رواية بقية بن الوليد # حم طب وكذا ابن عدي عن النواس بن سمعان # قال المنذري رواه أحمد عن شيخه عمر بن هارون وفيه خلف وبقية رجاله ثقات # وقال الهيثمي فيه شيخ الإمام أحمد عمر بن هارون ضعيف وبقية رجاله ثقات # وقال شيخه العراقي في حديث سفيان ضعفه ابن عدي وحديث النواس سنده جيد # كبر أي شق وعظم مقتا عند الله الأكل من غير جوع فإنه مذموم شرعا وطبا ~~مورث الأمراض كثيرة وكثيرا ما يفضي إلى الموت فهو كفر لنعمة الحياة والنوم ~~من غير سهر والضحك من غير عجب لأنه يقسي القلب وينسي ذكر الرب وصوت الرنة ~~أي الصياح عند المصيبة أي عند حدوثها والمزمار عند النعمة فر عن ابن عمرو ~~بن العاص وفيه عبد الله بن أبان # قال الذهبي قال ابن عدي مجهول منكر الحديث وعمرو بن بكر السكسكي # قال ابن عدي منكر الحديث # كبروا على موتاكم بالليل والنهار أربع تكبيرات أي كبروا في الصلاة على ~~الجنازة أربع تكبيرات سواء صليتم على أمواتكم ليلا أو نهارا # حم عن جابر بن عبد الله رمز المصنف لحسنه # كبري الله يا أم هانىء التي قالت يا رسول الله دلني على عمل فإني ضعفت ~~وكبرت وبدنت مائة مرة أي قولي الله أكبر مائة مرة واحمدي الله مائة مرة أي ~~قولي الحمد لله مائة مرة وسبحي الله مائة مرة أي قولي سبحان الله مائة مرة ~~فإن ذلك خير من مائة فرس ملجم مسرج في سبيل الله أي فإن ثواب هذه الكلمات ~~أعظم من ثواب إعداد تلك الخيول للجهاد وخير من مائة بدنة أي وثوابها أعظم ~~من ثواب مائة بدنة تنحر ويفرق لحمها على المساكين وخير من مائة رقبة أي ~~وثوابها أعظم من ثواب عتق مائة رقبة لله تعالى وزاد الحاكم في رواية متقبلة ~~وقول لا إله إلا الله ms3724 لا تترك ذنبا ولا يشبهها عمل اه # ه عن أم هانىء قالت يا رسول الله دلني على عمل فإني قد ضعفت وكبرت وبدنت ~~فذكره # رمز المصنف لحسنه ورواه الحاكم عن زكريا بن منظور عن محمد بن عقبة عن أم ~~هانىء وصححه وتعقبه الذهبي بأن زكريا ضعفوه وسقط من بين محمد وأم هانىء اه # وسند ابن ماجه محرر # كتاب الله القصاص برفعهما على الابتداء والخبر وبحذف مضاف أي حكمة القصاص ~~والإشارة إلى نحو قوله PageV04P547 @QB@ فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه @QE@ ~~( البقرة 194 ) الآية وقوله @QB@ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ~~@QE@ ( النحل 126 ) الآية وقوله @QB@ والجروح قصاص @QE@ ( المائدة 45 ) ~~وكذا قوله @QB@ وكتبنا عليهم فيها @QE@ ( المائدة 45 ) إلى قوله @QB@ السن ~~بالسن @QE@ ( المائدة 45 ) إن قلنا إنا متعبدون بشرع من قبلنا إن لم يرد ~~ناسخ ويجوز بنصب الأول على الإغراء أي عليكم كتاب الله والزموا كتاب الله ~~ورفع الثاني على حذف الخبر أي القصاص أوجب أو مستحق والقصاص قتل النفس ~~القاتلة بالنفس المقتولة من غير مجاوزة ولا عدوان # حم ق د ن ه عن أنس بألفاظ متقاربة والمعنى متفق وهذا قاله في قصة كسر ~~الربيع ثنية الأنصارية # كتاب الله أي القرآن هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض أي هو ~~الوصلة التي يوثق عليها فيستمسك بها من أراد الرقي والعروج إلى معارج القدس ~~وجوار الحق كأنه قيل ما السبب الموصل إلى الله الذي في السماء سلطانه فقال ~~هو التمسك بالقرآن والسبب في أصل اللغة هو الحبل # ش وابن جرير الطبري عن أبي سعيد الخدري رمز المصنف لحسنه # كتب الله تعالى مقادير الخلائق أي أجرى القلم على اللوح أو غيره بتحصيل ~~مقاديرها على وفق ما تعلق به وإرادته وليس المراد هنا أصل التقدير لأنه ~~أزلي لا ابتداء له # قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة معناه طول الأمد وتكثير ما ~~بين الخلق والتقدير من المدد لا التحديد إذ لم يكن قبل السموات والأرض سنة ~~ولا شهر فلا تدافع بينه وبين خبر الألفين المار ms3725 # قال البيضاوي أو تقديره ببرهة من الدهر الذي يوم فيه كألف سنة مما تعدون ~~أو من الزمان نفسه # قال فإن قلت كيف يحمل على الزمان وهو على المشهور مقدار حركة الفلك الذي ~~لم يخلق حينئذ قلت فيه كلام وإن سلم فمن زعم ذلك قال بأنه مقدار الفلك ~~الأعظم الذي هو عرش الرحمن وكان موجودا حينئذ بدليل قوله فيما بعده @QB@ ~~وكان عرشه على الماء @QE@ ( هود 7 ) وعرشه على الماء أي قبل خلق السموات # قال بعض أهل التحقيق ذلك الماء هو العلم # قال بعضهم وفيه صراحة بأن أول المخلوقات العرش والماء والله أعلم بأيهما ~~سبق الآخر ومن وهم أن هذا الخبر يدل على أن أولها العرش فحسب فقد وهم ثم إن ~~ما ذكر من الأولية يعارضه خبر الترمذي أول ما خلق القلم فقال له اكتب فجرى ~~بما هو كائن إلى الأبد وادعى بعضهم أن أول ما خلق الله الماء ثم أوجد منه ~~سائر الأجرام تارة بالتلطيف وأخرى بالتكثيف # تنبيه قال التونسي في قوله وكان عرشه على الماء بيان استحالة الجهة في ~~حقه تعالى لأن استقرار العرش على الماء فعلم بأنه لما خرقت العادة باستقرار ~~هذا الجرم العظيم الذي هو أعظم الأجرام على الماء الذي ليس من عادة مثله بل ~~ولا عادة أقل منه من الأجرام الراتبة أن يستقر على الماء علم أن الاستواء ~~عليه ليس استواء استقرار وتمكن # م في الإيمان بالقدر عن ابن عمرو بن العاص ورواه عنه أيضا الترمذي وغيره ~~ولم يخرجه البخاري # كتب ربكم على نفسه بيده قبل أن يخلق الخلق رحمتي سبقت غضبي هذا على وزان ~~كتب ربكم على نفسه الرحمة أي أوجب وعدا أن يرحمهم قطعا بخلاف ما يترتب على ~~مقتضى الغضب من العقاب فإن الله عفو كريم يتجاوز عنه بفضله والمراد بالسيف ~~القاطع بوقوعها ذكره الطيبي # وقال القاضي التزمها تفضلا وإحسانا والمراد بالرحمة ما يعم الدارين قال ~~والله تعالى غفور رحيم بالذات معاقب بالعرض كثير الرحمة مبالغ فيها قليل ~~العقوبة مسامح فيها اه # وقال التفتازاني الكتابة ms3726 باليد تصوير وتمثيل لإثباته وتقديره ه عن أبي ~~هريرة رمز المصنف لحسنه PageV04P548 # كتب علي الأضحى أي التضحي ولم يكتب عليكم أيها الأمة وأمرت بصلاة الضحى ~~أي بفعلها في كل يوم في وقتها المعروف ولم تؤمروا بها أي أمر إيجاب بل أمر ~~ندب وهذا من أدلة الجمهور على عدم وجوب التضحية علينا وأوجبها الحنفية على ~~المقيم القادر # حم طب وكذا أبو يعلى عن ابن عباس قال الذهبي فيه جابر الجعفي ضعيف جدا بل ~~كذاب رافضي خبيث # وقال ابن حجر في التخريج حديث ضعيف من جميع طرقه وصححه الحاكم فذهل اه # لكن قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح اه # كتب على ابن آدم أي قضى عليه وأثبت في اللوح المحفوظ وقيل خلق له إرادة ~~وعدة من الحواس وغيرها والأول هو المناسب لمعاني هذا الباب نصيبه من الزنا ~~أي مقدماته من التمني والتخطي لأجله والتكلم فيه طلبا أو حكاية أو استماعا ~~ونحوها # مدرك ذلك لا محالة فالعينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع ~~واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطى والقلب يهوى ~~ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه أي بالإتيان بما هو المقصود من ذلك أو ~~بالترك أو بالكف عنه ولما كانت المقدمات من حيث كونها طلائع وأمارات تؤذن ~~بوقوع ما هي وسيلة إليه تشابه المواعيد والأخبار عن الأمور المتوقعة سمي ~~ترتب المقصود عليها الذي هو كالمدلول لها وعدم ترتبه صدقا وكذبا # ه عن أبي هريرة ورواه البخاري مختصرا # كثرة الحج والعمرة تمنع العيلة التي هي الفقر والمسكنة يعني أنهما سببان ~~للغنى بخاصية فيهما علمها الشارع المحاملي أبو الحسن بن إبراهيم # في أماليه عن أم سلمة وفيه عبد الله بن شبيب المكي # قال الذهبي في الضعفاء متهم ذو مناكير وفليح بن سليمان # قال النسائي وابن معين ليس بقوي وخالد بن إلياس قال الذهبي منكر وليس ~~بالساقط # كخ كخ بفتح الكاف وكسرها وسكون المعجمة مثقلا ومخففا وبكسرها منونة وغير ~~منونة فهي ست لغات وهي كلمة ردع للطفل عن تناول شيء مستقذر قال الزمخشري ~~وتقال ms3727 عند التقذر من الشيء أيضا قال وعاد وصل الغانيات كخا اه # وهي من أسماء الأفعال على ما في التسهيل ومن أسماء الأصوات على ما في ~~حواشيه الهشامية عربية أو معربة وهذه قالها للحسن وقد أخذ تمرة من تمر ~~الصدقة فجعلها في فيه فزجره وقال ارم بها وفي رواية اطرحها وفي أخرى ألقها ~~ولا تعارض فإنه كلمه أولا بهذا فلما تمادى قال كخ إشارة إلى استقذار ذلك ~~ويحتمل عكسه أما بهمزة الاستفهام وفي رواية بحذفها وهي مرادة شعرت بالفتح ~~فطنت يعني أخفي على فطنتك أنا آل محمد لا نأكل الصدقة بالتعريف وفي رواية ~~بدونه أي لحرمتها علينا وظاهره يعم النفل لكن السياق خصها بالفرض لأنه الذي ~~يحرم على آله وفيه أن الطفل يجنب الحرام لينشأ عليه ويتمرن وحل تمكينه من ~~اللعب بما لا يملكه حيث لا ضرر ومخاطبة من لا يميز لقصد إسماع المميز ~~إعلاما بالنهي منه ندب مخاطبة نحو العجمي بما يفهمه من لغته # ق عن أبي هريرة PageV04P549 # كذب النسابون قال في الكشاف يعني أنهم يدعون علم الأنساب وقد نفى الله ~~علمها عن العباد قال الله تعالى @QB@ وقرونا بين ذلك كثيرا @QE@ ( الفرقان ~~38 ) يعني هم من الكثرة بحيث لا يعلم عددهم إلا الله قال ابن دحية أجمع ~~العلماء والإجماع حجة على أن النبي كان إذا انتسب لا يجاوز عدنان ابن سعد ~~في الطبقات وابن عساكر في التاريخ عن ابن عباس # كرامة وفي رواية إكرام الكتاب ختمه زاد القضاعي في روايته وذلك قوله ~~تعالى @QB@ إني ألقي إلي كتاب كريم @QE@ قيل في تفسيره وصفه بالكرم لكونه ~~مختوما قال العامري الكرم هنا التكريم للكتاب ويرجع إلى السر المودع فيه ~~وقد يسمى المكتوب كتابا ومآل التكريم يعود إلى المكتوب فيه بصيانة سره ~~بالختم ولما أراد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الكتاب إلى ملوك العجم ~~قيل له لا يقبلون كتابا إلا عليه خاتم فاصطنعه وعن ابن المقنع من كتب إلى ~~أخيه كتابا ولم يختمه فقد استخف به # طب عن ابن عباس قال الهيثمي ms3728 وفيه محمد بن مروان السدي الصغير وهو متروك ~~ورواه من هذا الوجه القضاعي والثعلبي والواحدي قال ابن ظاهر وافقه عندهم ~~محمد بن مروان وهو متروك الحديث # وقال العامري هو جلي حسن # كرم المرء دينه أي به يشرف ويكرم ظاهرا وباطنا قولا وفعلا وفي رواية ~~للعسكري كرم الرجل تقواه والكرم كثرة الخير والمنفعة لا ما في العرف من ~~الاتفاق والبذل شرفا وفخرا ومروءته عقله لأن به يتميز عن الحيوان وبه يعقل ~~نفسه عن كل خلق دنيء ويكفها عن شهواتها الرديئة وطباعها الدنيئة ويؤدي إلى ~~كل ذي حق حقه من حق الحق والخلق فليس المراد بالمروءة ما في عرفكم من جمال ~~الحال والاتساع في المال بذلا وإظهارا فليس كل عاقل يكون له مال يتوسع فيه ~~بذلا وعطاء بل قال الحكماء المروءة نوعان أحدهما البذل والعطاء والآخر كف ~~الهمة عن الأسباب الدنيئة وهو أتم وأعلى وحسبه خلقه بالضم أي ليس شرفه بشرف ~~آبائه بل بشرف أخلاقه وليس كرمه بكثرة ماله بل بمحاسن أخلاقه # وقال الأزهري أراد أن الحسب يحصل للرجل بكرم أخلاقه وإن لم يكن له نسب ~~وإذا كان حسيب الآباء فهو أكرم له # قال العلائي وحاصل المروءة راجعة إلى مكارم الأخلاق لكنها إذا كانت غريزة ~~تسمى مروءة وقيل المروة إنصاف من دونك والسمو إلى من فوقك والجزاء مما أوتي ~~إليك من خير أو شر # تنبيه قد أخذ أبو العتاهية معنى هذا الحديث فنظمه فقال كرم الفتى التقوى ~~وقوته محض اليقين ودينه حسبه والأرض طينته وكل نبي حوى فيها واحد نسبه حم ك ~~في النكاح هق من وجهين وضعفهما عن أبي هريرة قال الحاكم على شرط مسلم ورده ~~الذهبي بأن فيه مسلما الزنجي ضعيف وقال البخاري منكر الحديث وقال الرازي لا ~~يحتج به # كسب الإماء حرام أي بالزنا أو الغناء كما يفسره خبر أبي يعلى والديلمي ~~كسب المغنيات والنوات حرام الضياء المقدسي في المختارة عن أنس بن مالك قال ~~ابن حجر وصححه ابن حبان وفي الباب غيره # كسر عظم الميت المسلم المحترم ككسر ms3729 عظم الحي في الإثم لأنه محترم بعد ~~موته كاحترامه حال حياته # قال PageV04P550 ابن حجر في الفتح يستفاد منه أن حرمة المؤمن بعد موته ~~باقية كما كانت في حياته ه عن أم سلمة وقع في الإمام أن مسلما رواه ورد ~~عليه # كفى بالدهر وفي رواية بالموت واعظا كفى بتقلبه بأهله مرققا ملينا للقلوب ~~مبينا لقرب حلول الحمام لكل إنسان والسعيد من اتعظ بغيره # وبالموت مفرقا بشد الراء وكسرها # قال الحرالي الوعظ إهزاز النفس بوعود الجزاء وهذا قد عده العسكري من ~~الحكم والأمثال # ابن السني في عمل يوم وليلة وكذا العسكري عن أنس قال جاء رجل إلى النبي ~~فقال إن جاري يؤذيني فقال اصبر على أذاه وكف عنه أذاك فما لبث إلا يسيرا إذ ~~جاءه فقال مات فذكره # هذا من بليغ حكمة المصطفى ووجيزها لأنه لما علم أن أسباب العظات كثيرة من ~~العبر والآيات وطوارق الآفات وسوء عواقب الغفلات ومفارقة الدنيا وما بعد ~~الممات قال في عظة الموت كفاية عن جميع ذلك لأن الموت ينزعه عن جميع ~~محبوباته في الدنيا ومخوفاته إما إلى الجنة وإما إلى ما يكرهه وذلك يوجب ~~المنع من الركون إلى الدنيا والاستعداد إلى الآخرة وترك الغفلة # كفى بالسلامة داء لأن دوام سلامة العبد في نفسه وأهله من المصائب تورثه ~~البطر والعجب والكبر وتحبب إليه الدنيا لما يألفه من الشهوات وحب الدنيا ~~رأس كل خطيئة والتمتع بالشهوات المباحات يحجب القلوب عن الآخرة وكل ذلك ~~يسقم الدين ويكدر الإيمان ويخرج إلى الطغيان @QB@ إن الإنسان ليطغى أن رآه ~~استغنى @QE@ لكن هذا لا ينافي طلب العافية المأمور به في عدة أحاديث لأن ~~المطلوب عافية سليمة العاقبة مما ذكر # فر عن ابن عباس وفيه عمران القطان # قال الذهبي ضعفه يحيى والنسائي قال الديلمي وفي الباب أنس # كفى بالسيف شاهدا قاله لما بلغه أن سعد بن عبادة لما نزل قوله تعالى @QB@ ~~والمحصنات من النساء @QE@ الآية قال لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف ~~ولم أمهله لآتي بأربعة شهداء وأخذ بقضيته أحمد فقال لو أقام ms3730 بينة أنه وجده ~~مع امرأته فقتله هدر وإن لم يأت بأربعة شهداء وأوجب الشافعي القود لكن قال ~~له فيما بينه وبين الله قتله ثم إن ما ذكر من أن لفظ الحديث شاهدا هو ما ~~وقفت عليه في نسخ الكتاب لكن ذكر ابن الأثير أن الرواية كفى بالسيف أراد أن ~~يقول شاهدا فأمسك ثم قال لولا أن يتابع فيه الغيران والسكران وجواب لولا ~~محذوف أراد لولا تهافت الغيران والسكران في القتل لتممت على جعله شاهدا ~~وحكمت إلى هنا كلامه ه عن سلمة بن المحبق وفيه الفضل بن دلهم قال في الكاشف ~~قال أبو داود وغيره ليس بقوي # كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما يسمع يعني لو لم يكن للرجل آثما إلا ~~تحدثه بكل ما يسمعه من غير بينة أنه صدق أم كذب يكفيه من الإثم لأنه إذا ~~تحدث بكل ما يسمعه لم يخلص من الكذب إذ جميع ما يسمع ليس بصدق بل بعضه كذب ~~فعليه أن يبحث ولا يتحدث إلا بما ظن صدقه فإن ظن كذبه حرم وإن شك وقد أسنده ~~لقائله وبين حاله برىء من عهدته وإلا امتنع أيضا ومحل ذلك ما إذا لم يترتب ~~عليه لحوق ضرر وإلا حرم وإن كان صدقا بل إن تعين الكذب طريقا لدفع ذلك وجب ~~د ك عن أبي هريرة PageV04P551 # كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت أي من يلزمه قوته # قال الزمخشري قاته يقوته إذا أطعمه قوتا ورجل مقوت ومقيت وأقات عليه ~~أقاته فهو مقيت إذا حافظ عليه وهيمن ومنه ^ وكان الله على كل شيء مقيتا ^ ~~وحذف الجار والمجرور من الصلاة هنا نظير حذفهما في الصفة من قوله تقدس @QB@ ~~واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا @QE@ ( البقرة 48 ) إلى هنا كلامه ~~وهذا صريح في وجوب نفقة من يقوت لتعليقه الإثم على تركه لكن إنما يتصور ذلك ~~في موسر لا معسر فعلى القادر السعي على عياله لئلا يضيعهم فمع الخوف على ~~ضياعهم هو مضطر إلى الطلب لهم لكن لا يطلب لهم إلا ms3731 قدر الكفاية لأن الدنيا ~~بغيضة لله وسؤال أوساخ الناس قروح وخموش يوم القيامة # قال الحرالي والضيعة هي التقريظ فيما له غناء وثمرة إلى أن لا يكون له ~~غناء ولا ثمرة # حم د ك في الزكاة هق عن ابن عمرو بن العاص صححه الحاكم وأقره الذهبي وقال ~~في الرياض إسناده صحيح ورواه عنه أيضا النسائي وهو عند مسلم بلفظ كفى ~~بالمرء إثما أن يحبس عن من يملكه قوته وسببه كما في البيهقي أن ابن عمرو ~~كان ببيت المقدس فأتاه مولى له فقال أقيم هنا رمضان قال هل تركت لأهلك ما ~~يقوتهم قال لا # قال سمعت النبي يقول فذكره # كفى بالمرء سعادة أن يوثق به في أمر دينه ودنياه لأنه إنما يوثق به ~~ويعتمد عليه فيما يخبر عنه عن أمر الدين والدنيا إذا استمرت أحواله من ~~الخلق على الأمانة والعدل والصيانة فثقة المؤمنين به نوع شهادة له بالصدق ~~والوفاء فيسعد بشهادتهم فإنهم شهداء الله في الأرض # ابن النجار في التاريخ عن أنس بن مالك ورواه القضاعي في الشهاب وقال ~~شارحه العامري حسن غريب # كفى بالمرء شرا أن يتسخط ما قرب إليه أي ما قرب له المضيف من الضيافة فإن ~~التكلف للضيف منهي عنه فإذا قدم له ما حضر فسخط فقد باء بشر عظيم لأنه ~~ارتكب المنهي # ابن أبي الدنيا في كتاب قرى الضيف بكسر القاف وأبو الحسن بن بشران في ~~أماليه عن جابر وفيه يحيى بن يعقوب القاضي # قال في الميزان قال أبو حاتم محله الصدق وقال البخاري منكر الحديث ثم ساق ~~له هذا الخبر # كفى بالمرء علما أن يخشى الله @QB@ إنما يخشى الله من عباده العلماء @QE@ ~~وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بنفسه لجمعه بين العجب والكبر والاغترار بالله # قال الغزالي وهذه الآفة قلما ينفك عنها العلماء والعباد # قال ومن اعتقد جزما أنه فوق أحد من عباد الله فقد أحبط بجهله جميع عمله ~~فإن الجهل أفحش المعاصي وأعظم شيء يبعد العبد عن الله وحكمه لنفسه بأنه خير ~~من غيره جهل محض وأمن ms3732 من مكر الله ^ ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ~~^ وفي الفردوس من حديث أنس كان حكيمان يلتقيان فيعظ أحدهما صاحبه فالتقيا ~~فقال أحدهما لصاحبه عظني وأوجز وأجمع فإني لا أقدر أن أقف عليك من العبادة ~~فقال احذر أن يراك الله حيث 0 نهاك ولا يفقدك حيث أمرك هب عن مسروق مرسلا ~~PageV04P552 كفى بالمرء فقها إذا عبد الله وكفى بالمرء جهلا إذا أعجب برأيه ~~فالجاهل أو العاصي إذا عبد الله وتواضع وذل هيبة لله وخوفا منه فقد أطاع ~~بقلبه فهو أطوع لله من العالم المتكبر والعابد المعجب # ولذلك روي أن رجلا من بني إسرائيل أتى عابدا منهم فوطىء على رقبته وهو ~~ساجد فقال ارفع فوالله لا يغفر الله لك # فأوحى الله إليه أيها المتعالي علي بل أنت لا يغفر الله لك ولذلك قال ~~الحسن صاحب الصوف أشد كبرا من صاحب المطرف الخز أي إن صاحب الخز يذل لصاحب ~~الصوف ويرى الفضل له وصاحب الصوف يرى الفضل لنفسه حل عن ابن عمرو بن العاص ~~ورواه عنه الديلمي أيضا # كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع أي إذا لم يثبت لأنه يسمع عادة الصدق ~~والكذب فإذا حدث بكل ما سمع لا محالة يكذب والكذب الإخبار عن الشيء على غير ~~ما هو عليه وإن لم يتعمد لكن التعمد شرط الإثم # قال القرطبي والباء في بالمرء زائدة هنا على المفعول وفاعل كفى أن يحدث ~~وقد تزاد الباء على فاعل كفى كقوله تعالى @QB@ وكفى بالله شهيدا @QE@ ( ~~النساء 79 و 166 الفتح 28 ) م في مقدمة صحيحه عن أبي هريرة ورواه أب داو ~~مرسلا # كفى بالمرء من الشر أن يشار إليه بالأصابع تمامه قالوا يا رسول الله وإن ~~كان خيرا قال وإن كان خيرا فهي مزلة إلا من رحمه الله وإن كان شرا فهو شر ~~اه # قالوا وفيه تحذير من شر الإشارة إلى الإنسان بالأصابع طب وكذا أبو نعيم ~~عن عمران بن حصين رمز المصنف لحسنه وليس كما قال ففيه كثير بن مروان ~~المقدسي قال ms3733 العقيلي لا يتابع كثير على لفظه إلا من جهة مقارنته وقال يحيى ~~كثير ضعيف وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به ومن ثم أورده ابن الجوزي في ~~الواهيات وقال لا يصح # كفى بالمرء من الكذب كذا هو في خط المؤلف # وفي رواية العسكري كفى بالمرء من الكذب كذبا أن يحدث بكل ما سمع أي لو لم ~~يكن للرجل كذب إلا تحدثه بكل ما سمع من غير مبالاة أنه صادق أو كاذب لكفاه ~~من جهة الكذب لأن جميع ما سمعه لا يكون صدقا وفيه زجر عن الحديث بشيء لا ~~يعلم صدقه وكفى بالمرء من الشح أن يقول لمن له عليه دين آخذ حقي منه كله ~~بحيث لا أترك منه شيئا ولو قليلا فإن ذلك شح عظيم ومن ثم عد الفقهاء مما ~~ترد به الشهادة المضايقة في التافه وهذا عد من الحكم والأمثال ك في البيع ~~عن الأصم عن هلال بن العلاء بن هلال بن عمر الرقي عن ابن عمر بن هلال قال ~~حدثني أبو غالب عن أبي أمامة قال الحاكم صحيح فرده الذهبي أن هلال بن عمرو ~~وأبوه لا يعرفان فالصحة من أين PageV05P002 كفى بالموت واعظا كيف واليوم في ~~الدور وغدا في القبور وفي معناه بيت الحماسة أبعد بني أمي الذين تتابعوا ~~أرجي حياة أم من الموت أجزع كيف وهو المصيبة العظمى والرزية الكبرى وأعظم ~~منه الغفلة عنه والإعراض عن ذكره وقلة التفكير فيه وترك العمل له وأن فيه ~~وحده لعبرة لمن اعتبر وفكرة لمن افتكر # قيل إن أعرابيا كان يسير على جمل فخر الجمل ميتا فنزل عنه وجعل يطوف به ~~ويتفكر فيه ويقول ما لك لا تقوم ما لك لا تقوم ما لك لا تقوم ما لك لا ~~تنبعث هذه أعضاؤك كاملة وجوارحك سالمة ما شأنك ما الذي كان يبعثك ما الذي ~~صرعك ما الذي عن الحركة منعك ثم تركه وانصرف متفكرا في شأنه متعجبا في أمره ~~وأنشأ يقول جاءته من قبل المنون إشارة فهوى صريعا لليدين وللفم قال الحسن ms3734 ~~قد أفسد الموت على أهل النعيم نعيمهم فالتمسوا عيشا لا موت معه وقيل ذهب ~~ذكر الموت بلذة كل عيش وسرور كل نعيم # وقال الغزالي الموت هو القيامة الصغرى ومن مات فقد قامت قيامته وفي هذه ~~القيامة يكون العبد وحده وعندها يقال له ^ لقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم ~~أول مرة ^ ( الأنعام 94 ) وفيها يقال له @QB@ كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ~~@QE@ ( الإسراء 14 ) والقيامة الصغرى بالنسبة للكبرى كالولاية الصغرى ~~بالنسبة للكبرى فإن للإنسان ولادتين أحدهما الخروج من الصلب والترائب إلى ~~مستودع الأرحام وهو في الرحم في قرار مكين إلى قدر معلوم وله في سلوكه إلى ~~الكمال منازل وأطوارا من نطفة وعلقة ومضغة وغيرها حتى يخرج من مضيق الرحم ~~إلى فضاء العالم # فنسبة عموم القيامة الكبرى إلى الصغرى نسبة فضاء العالم إلى مضيق فضاء ~~الرحم ونسبة فضاء العالم الذي يقدم عليه بالموت إلى سعة فضاء الدنيا كنسبة ~~فضاء الدنيا إلى الرحم بل أوسع فقس الآخرة بالأولى # فالمقر بالقيامتين مؤمن بعالم الغيب والشهادة والمقر بالصغرى لا الكبرى ~~ناظر بالعين العوراء إلى أحد العالمين وذلك هو الجهل والضلال # فما أعظم غفلتك يا مسكين وبين يديك هذه الأهوال فإن كنت لا تؤمن بالكبرى ~~للجهل والضلال أفلا تكفيك القيامة الصغرى ألك اعتذار بعد قول سيد الأبرار ~~كفى بالموت واعظا أما تستحي من استبطائك هجوم الموت اقتداء برعاع الغافلين ~~الذين لا ينظرون @QB@ إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون فلا يستطيعون توصية ~~ولا إلى أهلهم يرجعون @QE@ ( يس 50 ) فيأتيهم المرض نذيرا من الموت فلا ~~ينزجرون ويأتيهم الشيب رسولا منه فما يعتبرون ^ فيا حسرة على العباد ما ~~يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون ^ ( الحجر 11 ) أيظنون أنهم في ~~الدنيا خالدون @QB@ ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا ~~يرجعون @QE@ ( يس 31 ) أم يحسبون أن الموتى سافروا من عندهم فهم يعودون كلا ~~@QB@ إن كل لما جميع لدينا محضرون @QE@ ( يس 32 ) لكن @QB@ وما تأتيهم من ~~آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين @QE@ ( الأنعام 4 ) قال الحرالي ~~والوعظ دعوة ms3735 الأشياء بما فيها من العبرة للانقياد للإله الحق مما يخوفها في ~~مقام التذكير بما يرجيها ويبسطها # وكفى باليقين غنى لأنه سكون عند جولان الموارد في الصدر لتيقنك أن حركتك ~~فيها لا تنفعك ولا ترد عنك مقضيا فإذا رزق العبد السكون إلى قضاء الله ~~والرضى به فقد أوتي الغناء الأكبر # قال الخواص الغني حق الغنى من أسكن الله قلبه من غناه يقينا ومن معرفته ~~توكلا ومن عطاياه رضى فذاك الغني كل الغنى وإن أمسى طاويا وأصبح معوزا # تنبيه قد تضمن هذا الخبر الحث على الزهد وهو أمر قد تطابقت عليه الملل ~~والنحل # قال الغزالي التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وصحف موسى وصحف إبراهيم ~~وكل كتاب منزل ما أنزل إلا لدعوة الحق إلى الملك الدائم المخلد والمراد ~~منهم أن يكونوا ملوكا في الدنيا والآخرة # أما ملك الدنيا فبالزهد والقناعة وأما الآخرة فبالقرب منه تعالى يدرك ~~بقاء لا فناء فيه وعزا لا ذل معه والشيطان يدعوهم إلى ملك الدنيا ليفوت ~~عليهم ملك الأخرى إذ هما ضرتان ونعيم الدنيا لا يسلم له أيضا لكدرها ~~ومنازعتها وطول الهم والغم وإلا لحسده عليها أيضا فلما كان الزهد أيضا جاء ~~حتى عداه عنه # ومعنى الزهد أن يملك العبد شهوته وغضبه PageV05P003 وبذلك يصير العبد حرا ~~وباستيلاء الشهوة يصير عبدا لبطنه وفرجه وسائر أغراضه فيكون مسخرا كالبهيمة ~~يجره زمام الشهوة إلى حيث يريد # فما أعظم اغترار الإنسان أيظن أنه ينال الملك بمصيره مملوكا وينال ~~الربوبية بأن يصير عبدا ومثله هل يكون إلا معكوسا في الدنيا منكوسا في ~~الآخرة ولهذا قال بعض الملوك لبعض الزهاد هل لك حاجة قال كيف أطلب منك ~~حاجتي وملكي أعظم من ملكك قال كيف قال من أنت عبده فهو عبدي أنت عبد شهوتك ~~وغضبك وفرجك وبطنك وأنا ملكتهم فهم عبيدي فهذا هو الملك في الدنيا وهو ~~الجار إلى ملك الآخرة فالمخدوعون بالغرور خسروا الدنيا والآخرة طب من حديث ~~الحسن البصري عن عمار بن ياسر وضعفه المنذري وقال العلائي حديث غريب منقطع ~~لأن الحسن لم يدرك عمارا ms3736 وفيه أيضا الربيع بن بدر قال الدراقطني متروك وقال ~~الهيثمي فيه الربيع بن بدر متروك وقال الحافظ العراقي سنده ضعيف جدا وهو ~~معروف من قول الفضيل بن عياض # كفى بالموت مزهدا في الدنيا ومرغبا في الآخرة لأنه أعظم المصائب وأبشع ~~الرزايا وأشنع البلايا فتفكر يا ابن آدم في مصرعك وانتقالك من موضعك وإذا ~~انتقلت من سعة إلى ضيق وخانك الصاحب والرفيق وهجرك الأخ والصديق وأخذت من ~~فراشك ونقلت من مهادك فيا جامع المال والمجتهد في البنيان ليس لك من مالك ~~إلا الأكفان بل هو للخراب وجسمك للتراب فاعتبر يا مسكين بمن صار تحت الثرى ~~وانقطع عن الأهل والأحباب بعد أن قاد الجيوش والعساكر ونافس الأصحاب ~~والعشائر وجمع الأموال والذخائر فجاء الموت في وقت لم يحتسبه وهول لم ~~يرتقبه وليتأمل حال من مضى من إخوانه ودرج من أقاربه وخلانه الذين بلغوا ~~الآمال وجمعوا الأموال كيف انقطعت آمالهم ولم تغن عنهم أموالهم ومحى التراب ~~محاسن وجوههم وتفرقت في القبور أجزاؤهم وترملت نساؤهم وشمل ذل اليتم ~~أولادهم واقتسم غيرهم طريفهم وتلادهم # وقيل إن الكنز الذي كان للغلامين كان فيه لوح من ذهب فيه عجبت لمن أيقن ~~بالموت كيف يفرح ولمن أيقن بالنار كيف يضحك ش حم في كتاب الزهد عن الربيع ~~بن أنس مرسلا بصري نزل خراسان روى عن أنس وغيره قال أبو حاتم صدوق وقال ابن ~~أبي داود حبس بمرو ثلاثين سنة # كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته قال النووي قوته مفعول يحبس وقال ~~المظهري يحبس مبتدأ وكفى خبره مقدما أو خبر مبتدأ محذوف وإثما تمييز # وهذا حث على النفقة على العيال وتحذير من التقصير فيها # م في الزكاة عن ابن عمرو بن العاص جاءه قهرمانه فقال أعطيت الرقيق قوتهم ~~قال لا قال فانطلق فأعطهم فإن رسول الله قال فذكره # كفى ببارقة السيوف أي بلمعانها قال الراغب البارقة لمعان السيف على رأسه ~~يعني الشهيد فتنة فلا يفتن في قبره ولا يسأل إذ لو كان فيه نفاق لفر عند ~~التقاء الجمعين ms3737 فلما ربط نفسه لله في سبيله ظهر صدق ما في ضميره وظاهره ~~اختصاص ذلك بشهيد المعركة لكن أخبار الرباط تؤذن بالتعميم # تنبيه قال القرطبي إذا كان الشهيد لا يفتن فالصديق أجل قدرا وأعظم أجرا ~~فهو أحرى أن لا يفتن لأنه المقدم في التنزيل على الشهداء ^ فأولئك الذين ~~أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء ^ ( النساء 69 ) وقد جاء في ~~المرابط الذي هو أقل رتبة من الشهيد أنه لا يفتن فكيف بمن هو أعلى منه ومن ~~الشهيد ن عن رجل له صحبة قال يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في ~~قبورهم إلا الشهيد فذكره PageV05P004 # كفى بك إثما أن لا تزال مخاصما لأن كثرة المخاصمة تفضي غالبا في ما يذم ~~صاحبه # وقد ورد الترغيب في ترك المخاصمة ففي أبي داود عن أبي أمامة رفعه أنا ~~زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا وأبغض العباد إلى الله ~~تعالى الألد الخصم كما في الصحيحين # ولهذا قال داود لابنه يا بني إياك والمراء فإن نفعه قليل وهو يهيج ~~العداوة بين الإخوان قال بعضهم ما رأيت شيئا أذهب للدين ولا أنقص للمروءة ~~ولا أضيع للذة ولا أشغل للقلب من المخاصمة فإن قيل لا بد من الخصومة ~~لاستيفاء الحقوق فالجواب ما قال الغزالي أن الذم المتأكد إنما هو خاص بباطل ~~أو بغير علم كوكلاء القاضي وقال بعض العارفين إذا رأيت الرجل لجوجا مرائيا ~~معجبا برأيه فقد تمت خسارته ت عن ابن عباس وقال غريب وخرجه عنه البيهقي ~~والطبراني قال ابن حجر وسنده ضعيف # كفى به شحا أن أذكر عند رجل فلا يصلي علي أخذ به جمع فأوجبوا الصلاة عليه ~~كلما ذكر لكن الذي عليه الجمهور أنه إنما تجب عليه الصلاة في الصلوات الخمس ~~ص عن الحسن مرسلا # كفى بالمرء نصرا أن ينظر إلى عدوه في معاصي الله لأن العاصي ممقوت متعرض ~~للعطب والمؤاخذة بذنوبه في الدنيا والآخرة وذلك نصر للمرء بلا شك فر عن علي ~~ظاهر صنيع المصنف أن الديلمي أسنده وليس ms3738 كذلك # كفى بالرجل أن يكون بذيا فاحشا بخيلا فيه أن هذه الأخلاق الثلاثة مذمومة ~~منهي عنها قال الغزالي ومصدرها الخبث واللؤم قال إبراهيم بن ميسرة يجاء ~~بالفاحش المتفحش يوم القيامة في صورة كلب أو في جوف كلب # قال الغزالي وحقيقته التعبير عن الأمور المستقبحة بالعبارات الصريحة ~~ويجري أكثر ذلك في ألفاظ الوقاع وما ينطق به فإن لأهل الفساد عبارات فاحشة ~~يستعملونها فيه وأهل الصلاح يتحاشون عن التعرض لها بل يكنون عنها ويدلون ~~عليها بالرموز هب عن عقبة بن عامر الجهني # كفى بالمرء في دينه أن يكثر خطؤه أي إثمه وذنوبه وينقص حلمه وتقل حقيقته ~~جيفة بالليل أي نائم طول الليل كأنه جسد ميت لا روح فيه لا يتهجد ولا يذكر ~~الله فيه بطال بالنهار لا حرفة له كسول جزوع هلوع صيغة مبالغة أي شديد ~~الجزع والضجر منوع رتوع أي متسع في الخصب قال في الفردوس الهلع الحرص والشح ~~والرتوع الأكول بسعة ونهمة حل وكذا الديلمي عن الحكم بن عمير وفيه بقية بن ~~الوليد وقد مر غير مرة وعيسى بن إبراهيم قال الذهبي تركه أبو حاتم # كفى بالمرء إثما أن يشار إليه بالأصابع قالوا يا رسول الله وإن كان خيرا ~~فقال وإن كان خيرا فهي مزلة إلا من رحم الله تعالى وإن كان شرا فهو شر قال ~~في الإحياء قد ذكر الحسن للحديث تأويلا لا بأس به وهو أنه لما رواه ~~PageV05P005 قيل له إن الناس إذا رأوك أشاروا إليك بالأصابع فقال إنه لم ~~يعن هذا إنما عنى به المبتدع في دينه والفاسق في دنياه وفيه أن الاشتهار ~~مذموم وأن المحمود الخمول إلا من نشره الله لنشر دينه من غير تكلف منه ~~للشهرة هب حب من حديث كثير بن مرة عن إبراهيم بن أبي عبلة عن عقبة بن وشاح ~~عن عمران بن حصين ثم قال أعني البيهقي كثير هذا غير قوي انتهى # فما أوهمه صنيع المصنف من أن مخرجه خرجه وأقره غير سديد وفي الميزان كثير ~~ضعفوه وقال يحيى كذاب ثم أورد ms3739 له هذا الخبر # كفاك الحية ضربة بالسوط أصبتها أم أخطأتها قال البيهقي هذا إن صح فإنما ~~أراد وقوع الكفاية بها في الإتيان بالمأمور به فقد أمر المصطفى بقتلها ولم ~~يرد به المنع من الزيادة على ضربة واحدة ويدل لذلك حديث مسلم من قتل وزغة ~~بضربة فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها في الثالثة فله كذا وكذا حسنة أدنى من ~~الثانية قط في الأفراد هق عن أبي هريرة ورواه عنه الطبراني أيضا # كفارة الذنب الندامة أي ندامة تغطي ذنبه لأنه الكافر كافر لأن يغطي نعمة ~~الله بالجحود قال الطيبي الكفارة عبارة الفعلة أو الخصلة التي من شأنها أن ~~تكفر الخطيئة وهي فعالة للمبالغة كضرابة وقتالة وهي من الصفات الغالبة في ~~الاسمية والندم الغم اللازم والحزن ولو لم تذنبوا لأتى الله بقوم يذنبون ~~ليغفر لهم # تنبيه قال رزين من خصائص هذه الأمة أن الندم لهم توبة وكانت بنو إسرائيل ~~إذا أخطأ أحدهم حرم عليه كل طيب من الطعام وتصبح خطيئته مكتوبة على باب ~~داره حم طب وكذا في الأوسط عن ابن عباس رمز المصنف لحسنه لكن قال الحافظ ~~العراقي وتبعه الهيثمي فيه يحيى بن عمر بن مالك الذكري وهو ضعيف # كفارة المجلس أي اللفظ الواقع في المجلس أن يقول العبد بعد أن يقوم كما ~~جاء هكذا في رواية الأوسط للطبراني سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا ~~أنت وحدك لا شريك لك أستغفرك وأتوب إليك قال الحليمي هذا قد يلتحق بقوله ~~تعالى @QB@ فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب @QE@ ( الشرح 7 ) طب عن ابن ~~عمرو بن العاص وعن ابن مسعود رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي وفيه عطاء بن ~~السائب وقد اختلط انتهى # لكن رواه النسائي في اليوم والليلة عن رافع بن خديج قال الحافظ العراقي ~~سنده حسن # كفارة النذر إذا لم يسم كفارة اليمين قال ابن حجر حمله بعضهم على النذر ~~المطلق وأما حمل بعضهم على نذر اللجاج والغضب فلا يستقيم إلا في رواية ~~كفارة اليمين من غير تعرض لقيد عدم التسمية ms3740 # وقال ابن العربي النذر الذي لم يسم هو النذر المطلق وأما المقيد وهو ~~المعين فلا بد من الوفاء به حم م 3 كلهم في النذر عن عقبة بن عامر ولم ~~يخرجه البخاري وما جرى عليه المصنف من نسبة الحديث بتمامه إلى مسلم غير ~~صواب وإنما رواه بدون قوله ولم يسم ورواه عن عداه بدون قيد التسمية ~~PageV05P006 # كفارة من اغتبت أي ذكرته بما يكره في غيبته أن تستغفر له أي تطلب له ~~المغفرة من الله أي إن تعذرت مراجعته واستحلاله وإلا تعين ما لم يترتب عليه ~~مفسدة ابن أبي الدنيا أبو بكر في كتاب فضل الصمت أي السكوت عن أبي عبيدة بن ~~عبد الوارث بن عبد الصمد عن أبيه عن عتبة بن عبد الرحمن القرشي عن خالد بن ~~يزيد اليماني عن أنس بن مالك # وحكم ابن الجوزي بوضعه وقال عتبة متروك وتعقبه المؤلف بأن البيهقي خرجه ~~في الشعب عن عتبة وقال إسناده ضعيف وبأن العراقي في تخريج الإحياء اقتصر ~~على تضعيفه ورواه عنه الخطيب في التاريخ والديلمي فاقتصار المصنف هنا على ~~ابن أبي الدنيا غير جيد لإيهامه قال الغزالي وهذا الحديث يحتج به للحسن في ~~قوله يكفيك من الغيبة الاستغفار دون الاستحلال # كفارات الخطايا إسباغ الوضوء أي إتمامه وإكماله من واجباته وسننه على ~~المكاره من نحو شدة برد وإعمال الأقدام إلى المساجد أي السعي إليها لنحو ~~صلاة وانتظار الصلاة بعد الصلاة في المسجد وغيره فذلك يكفر الصغائر ما ~~اجتنبت الكبائر ه عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا أبو الشيخ ورمز المصنف لحسنه # كفر بالله تبرؤ أي ذو تبرىء من نسب وإن دق ليس المراد بالكفر حقيقته التي ~~يخلد صاحبها في النار ومناسبته إطلاق الكفر هنا أنه كذب على الله كأنه يقول ~~خلقني الله من ماء فلان ولم يخلقني من ماء فلان والواقع خلافه البزار في ~~مسنده عن أبي بكر الصديق رمز المصنف لحسنه # كفر بامرىء ادعاء نسب لا يعرف أو جحده وإن دق قال ابن بطال ليس معنى هذين ~~الخبرين من ms3741 اشتهر بالنسبة إلى غير أبيه يدخل في الوعيد كالمقداد بن الأسود ~~وإنما المراد به من تحول عن نسبته لأبيه إلى غير أبيه عالما عامدا مختارا ~~وكانوا في الجاهلية لا يستنكرون أن يتبنى الرجل ولد غيره ويصير الولد ينسب ~~إلى الذي تبناه حتى نزل قوله تعالى @QB@ ادعوهم لآبائهم @QE@ ( الأحزاب 5 ) ~~و @QB@ ما جعل أدعياءكم أبناءكم @QE@ ( الأحزاب 4 ) فنسب كل منهم إلى أبيه ~~الحقيقي لكن بقي بعضهم مشهورا بمن تبناه فيذكر به لقصد التعريف لا لقصد ~~النسب الحقيقي كالمقداد بن الأسود ليس الأسود أباه بل تبناه واسم أبيه ~~الحقيقي عمر بن ثعلبة ه عن ابن عمرو بن العاص ورواه عنه أيضا أحمد ~~والطبراني والديلمي وغيرهم # كفر بالله العظيم عشرة من المكلفين من هذه الأمة الغال أي الخائن في ~~المغنم وغيره والساحر والديوث الذي لا يغار على أهله وناكح المرأة في دبرها ~~وشارب الخمر ومانع الزكاة ومن وجد سعة ومات ولم يحج والساعي في الفتن ~~بالإفساد وبائع السلاح من أهل الحرب ومن نكح ذات محرم منه أي كل منهم يكفر ~~إن استحل ذلك لكن ينبغي استثناء الواطىء في دبر امرأته ابن عساكر في تاريخه ~~عن البراء بن عازب وظاهر صنيع المصنف PageV05P007 أنه لم يره لأشهر من ابن ~~عساكر مع أن الديلمي أخرجه باللفظ المزبور عن البراء المذكور من هذا الوجه # كف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك ابن أبي الدنيا أبو بكر في كتاب ~~الصمت عن أبي ذر رمز المصنف لحسنه # كف عنا جشاءك هو الريح الذي يخرج من المعدة عند الشبع فإن أكثرهم يعني ~~الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة والنهي عن الجشاء نهي عن ~~سببه وهو الشبع وهو مذموم طبا وشرعا كيف وهو يقرب الشيطان ويهيج النفس إلى ~~الطغيان والجوع يضيق مجاري الشيطان ويكسر سطوة النفس فيندفع شرهما ومن ~~الشبع تنشأ شدة الشبق إلى المنكوحات ثم يتبعها شدة الرغبة إلى الجاه والمال ~~اللذان هما الوسيلة إلى التوسع في المطعومات والمنكوحات ثم يتبع ذلك ~~استكثار المال والجاه وأنواع ms3742 الرعونات وضروب المنافسات والمحاسدات ثم يتولد ~~من ذلك آفة الرياء وغائلة التفاخر والتكاثر والكبرياء ثم يتداعى ذلك إلى ~~الحسد والحقد والعداوة والبغضاء ثم يفضي ذلك بصاحبه إلى اقتحام البغي ~~والمنكر والفحشاء والبطر والأشر وذلك مفض إلى الجوع في القيامة وعدم ~~السلامة إلا من رحم ربك ت ه عن ابن عمر بن الخطاب قال تجشأ رجل عند النبي ~~فذكره قال الترمذي حسن غريب وذلك الرجل هو أبو جحيفة كما صرح به في عدة ~~روايات وكان لم يبلغ الحلم قال في المعارف ولم يأكل بعد ذلك ملء بطنه حتى ~~فارق الدنيا رمز المصنف لحسنه # كف عنه أذاك واصبر لأذاه فكفى بالموت مفرقا قاله لمن شكى إليه أذى جاره ~~له ثم عاد عن قرب وذكر أنه مات قال الغزالي فيه الأمر بالصبر لمن أوذي بفعل ~~أو قول أو جني عليه في نفسه أو ماله والصبر على ذلك بترك المكافأة قال بعض ~~الصحابة ما كنا نعد إيمان الرجل إيمانا إذا لم يصبر على الأذى وقال تعالى ~~@QB@ ولنصبرن على ما آذيتمونا @QE@ ( إبراهيم 12 ) وقال لرسوله @QB@ ودع ~~أذاهم وتوكل على الله @QE@ ( الأحزاب 48 ) وقال @QB@ واصبر على ما يقولون ~~واهجرهم هجرا جميلا @QE@ ( المزمل 10 ) إلى غير ذلك من الآيات ولذلك مدح ~~تعالى العافين عن حقوقهم في القصاص فقال @QB@ ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ~~@QE@ ( النحل 126 ) ابن النجار في التاريخ عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن ~~يزيد الحبلي بضم المهملة والموحدة وهو المغافري من ثقات الطبقة الثالثة ~~مرسلا قال شكى رجل إلى رسول الله جاره فذكره # كفوا صبيانكم عن الانتشار عند العشاء فإن للجن حينئذ انتشارا أي تفرقا ~~وخطفة أي استيلاء بسرعة د عن جابر بن عبد الله ورمز المصنف لصحته ورواه ~~العسكري أيضا عن جابر بلفظ كفوا فواشيكم حتى تذهب فحمة عتمة العشاء وقال ~~جمع فاشية وهي ما ينشر ويفشو من نحو إبل وغنم قال ومن لا يضبط من أصحاب ~~الحديث يقول مواشيكم وهو تصحيف # كفوا عن أهل لا إله إلا الله وهم من نطق بها ms3743 أي مع نطقه بالشهادة الثانية ~~وإن لم يعلم ما في قلبه لا تكفروهم بذنب PageV05P008 ارتكبوه وإن كان من ~~أكبر الكبائر كالقتل والزنا والسرقة فمن أكفر أهل لا إله إلا الله أي حكم ~~بكفرهم فهو إلى الكفر أقرب منه إلى الإيمان فمخالف الحق من أهل القبلة ليس ~~بكافر ما لم يخالف ما هو من ضروريات الدين كحدوث العالم وحشر الأجساد فإنه ~~حينئذ ليس من أهل لا إله إلا الله فنكفره وقال علي كرم الله وجهه أعلم ~~الناس بالله أشدهم حبا وتعظيما لأهل لا إله إلا الله # قال ابن عربي إياك ومعاداة أهل لا إله إلا الله فإن لهم من الله الولاية ~~العامة فهم أولياء الله ولو جاؤوا بقراب الأرض خطايا لا يشركون بالله لقيهم ~~الله بمثلها مغفرة ومن ثبتت ولايته حرمت محاربته ومن لم يطلعك الله على ~~عداوته لله فلا تتخذه عدوا فإذا تحققت أنه عدو الله وليس إلا المشرك فتبرأ ~~منه كما فعل إبراهيم بأبيه ولا تعاد عباد الله بالإنكار ولا بما ظهر على ~~اللسان بل اكره فعله لا عينه والعدو لله إنما يكره عينه ففرق بين من يكره ~~عينه وهو عدو الله ومن يكره فعله وهو المؤمن العاصي طب عن ابن عمر بن ~~الخطاب قال الهيثمي فيه الضحاك بن حمزة عن علي بن زيد وقد اختلف في ~~الاحتجاج بهما # كل آية في القرآن درجة في الجنة فيقال للقارىء ارق في درجها على قدر ما ~~كنت تقرأ من آي القرآن فمن استوفى قراءة جميعه استولى على أقصى درج الجنة ~~ومن قرأ جزءا منها فرقيه في الدرج بقدر ذلك فيكون منتهى الثواب عند منتهى ~~القراءة # وهذا تحريض لنا على الإكثار من القراءة وملازمة التدبر والعمل به ومصباح ~~في بيوتكم من كثرة الملائكة المفيضين للرحمة والمستمعين لتلاوته قال الإمام ~~أحمد رأيت الله عز وجل في النوم فقلت يا رب ما أفضل ما تقرب به المتقربون ~~عندك قال بكلامي يا أحمد قلت بفهم أو بغير فهم قال بفهم أو بغير فهم حل عن ms3744 ~~ابن عمرو بن العاص وفيه رشد بن سعد وقد مر غير مرة تضعيفه # كل ابن آدم يأكله التراب أي كل أجزاء ابن آدم تبلى وتنعدم بالكلية أو ~~المراد أنها باقية لكن زالت أعراضها المعهودة قال إمام الحرمين ولم يدل ~~قاطع سمعي على تعين أحدهما ولا يبعد أن تصير أجسام العباد بصفة أجسام ~~التراب ثم تعاد بتركها إلى المعهود إلا عجب الذنب بفتح العين فسكون العظم ~~الذي في أصل صلبه فإنه قاعدة البدن كقاعدة الجدار فيبقى ليركب خلقه منه عند ~~قيام الناس من قبورهم وقال القاضي أراد طول بقائه تحت التراب لا أنه لا ~~يفنى أصلا لأنه خلاف المشهور منه خلق ومنه يركب أي منه ابتداء خلق الإنسان ~~وابتداء تركيبه ويحتمل أن المراد ابتداء خلقه ومنه يركب خلقه عند قيام ~~الساعة وهذا أظهر ثم هذا عام خص منه نحو عشرة أصناف كالأنبياء والشهداء ~~والصديقين والعلماء العاملين والمؤذن المحتسب وحامل القرآن # فمعنى الخبر كل ابن آدم مما يأكله التراب وإن كان التراب لا يأكل أجسادا ~~كثيرة م د ن عن أبي هريرة # كل أحد أحق بماله من والده وولده والناس أجمعين لا يناقضه الخبر المار ~~أنت ومالك لأبيك لما سبق أن معناه إذا احتاج لمالك أخذه لا أنه يباح له ~~ماله على الإطلاق إذ لم يقل به أحد هق عن أبي عبيد عن هشيم عن عبد الرحمن ~~بن يحيى عن حبان بكسر المهملة وموحدة مشددة وآخره نون ابن أبي جبلة بفتح ~~الجيم والموحدة الجمحي أشار المصنف لصحته وهو ذهول أو قصور فقد استدرك عليه ~~الذهبي في المذهب فقال قلت لم يصح مع انقطاعه PageV05P009 # كل البواكي على موتاهن يكذبن أي فيما يصفن من الفضائل أو الفواضل إلا أم ~~سعد بن معاذ فإنها لم تكذب فيما وصفته به لاتصاف ميتها بذلك ابن سعد في ~~الطبقات عن سعد بن إبراهيم مرسلا هو الزهري ولي قضاء واسط قال الذهبي صدوق # كل الخير أرجو من ربي أي أؤمل منه أن يجمع في زمن الخيور ما تفرق في ms3745 سائر ~~الأنبياء وقد حقق الله رجاءه وهذا قاله للعباس في مرضه فبين به أنه يطلب ~~للمريض أن يكون رجاؤه أقوى من خوفه عكس الصحيح ابن سعد في الطبقات وابن ~~عساكر في التاريخ عن العباس بن عبد المطلب # كل الذنوب يؤخر الله تعالى ما شاء منها أي جزاءه إلى يوم القيامة فيجازي ~~بها فاعلها فيه إن شاء قال الطيبي من في منها منصوبة المحل مفعولة بيؤخر ~~وتكون ابتدائية إلا عقوق الوالدين أي الأصلين المسلمين فإن الله يعجله أي ~~يعجل عقوبته لصاحبه أي فاعله في الحياة الدنيا قبل الممات ولا يغتر العاق ~~بتأخير التأثير حالا بل يقع ولو بعد حين كما وقع لابن سيرين أنه لما ركبه ~~الدين اغتم فقال إني لأعرف هذا الغم بذنب أصبته منذ أربعين سنة # ونظر بعض العباد إلى أمر فقيل له لتجدن غبه بعد أربعين سنة فكان كذلك قال ~~الذهبي وفيه أن العقوق كبيرة وهو متفق عليه طب ك في البر من حديث بكار بن ~~عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن أبي بكرة قال الحاكم صحيح ورده الذهبي ~~فقال بكار ضعيف # كل العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم الخليل يعني هم كلهم ذريته فليس من ~~عربي إلا وهو منهم ابن سعد في الطبقات عن علي بضم العين وفتح اللام بضبط ~~المصنف ابن رباح مرسلا هو اللخمي وكان في المكتب إذ قتل عثمان # كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث الرجل يكذب في الحرب فلا يكتب عليه ~~في ذلك إثم فإن الحرب خدعة بل قد يجب إذا دعت إليه ضرورة أهل الإسلام ~~والرجل يكذب على المرأة فيرضيها صادق بامرأته وغيرها كأمته أو نحو ابنته من ~~عياله والرجل يكذب بين الرجلين بينهما نحو إحن وفتن ليصلح بينهما فالكذب في ~~هذه الأحوال غير محرم بل قد يجب ومحصوله أن الكذب تجري فيه الأحكام الخمسة ~~والضابط كما قال الغزالي أن الكلام وسيلة إلى المقاصد فكل مقصود محمود يمكن ~~التوصل إليه بالصدق والكذب جميعا فالكذب فيه حرام لفقد الحاجة ms3746 وإن لم يكن ~~للتوصل إليه إلا به جاز إن كان ذلك المقصود جائزا ويجب إن كان واجبا وله ~~أمثلة كثيرة طب وابن السني في عمل يوم وليلة والخرائطي في المكارم عن ~~النواس بن سمعان رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي فيه محمد PageV05P010 ابن ~~جامع العطار وهو ضعيف اه وقال شيخه العراقي فيه انقطاع وضعف ورواه ابن عدي ~~عن أسماء بنت يزيد يرفعه بلفظ سمعت رسول الله يخطب وهو يقول يا أيها الناس ~~ما يحملكم على أن تتابعوا في الكذب كما يتتابع الفراش في النار كل الكذب ~~إلى آخر ما هنا # كل مبتدأ المسلم فيه رد لزعم أن كلا لا تضاف إلا إلى نكرة على المسلم ~~حرام خبره ماله أي أخذ ماله بنحو غصب وعرضه أي هتك عرضه بلا استحقاق ودمه ~~أي إراقة دمه بلا حق وأدلة تحريم هذه الثلاثة مشهورة معروفة من الدين ~~بالضرورة وجعلها كل المسلم وحقيقته لشدة اضطراره إليها فالدم فيه حياته ~~ومادته المال فهو ماء الحياة الدنيا والعرض به قيام صورته المعنوية واقتصر ~~عليها لأن ما سواها فرع عنها وراجع إليها لأنه إذا قامت الصورة البدنية ~~والمعنوية فلا حاجة لغيرهما وقيامهما إنما هو بتلك الثلاثة ولكون حرمتها هي ~~الأصل والغالب لم يحتج لتقييدها بغير حق فقوله في رواية إلا بحقها إيضاح ~~وبيان وذا حديث عظيم الفوائد كثير العوائد مشير إلى المبادىء والمقاصد حسب ~~امرىء من الشر يكفيه منه في أخلاقه ومعاشه ومعاده أن يحقر أخاه المسلم أي ~~يذله ويهينه ويزدريه ولا يعبأ به لأن الله أحسن تقويمه وسخر ما في السموات ~~والأرض لأجله ومشاركة غيره له إنما هي بطريق التبع وسماه مسلما ومؤمنا ~~وعبدا وجعل الأنبياء الذين هم أعظم الخلق من جنسه فاحتقاره احتقار لما عظمه ~~الله وشرفه ومنه أن لا يبدأه بالسلام ولا يرده عليه احتقارا د في الأدب ه ~~في الزهد عن أبي هريرة ورواه مسلم بتمامه بتقديم وتأخير ولفظه بحسب امرىء ~~من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ms3747 اه # كل أمتي معافى بفتح الفاء مقصورا اسم مفعول من عافاه الله إذا أعفاه وقال ~~النووي هو بالهاء في آخره هكذا هو في معظم النسخ والأصول المعتمدة اه # وفي نسخ المصابيح وغيرها معافى بلا هاء كما هنا قال الطيبي وعليه فينبغي ~~أن تكتب ألفه بالياء فيكون مطابقا للفظ كل إلا المجاهرين أي لكن المجاهرين ~~بالمعاصي لا يعافون من جاهر بكذا بمعنى جهر به وعبر بفاعل للمبالغة أو هو ~~على ظاهر المفاعلة والمراد الذين يجاهر بعضهم بعضا بالتحدث بالمعاصي وجعل ~~منه ابن جماعة إفشاء ما يكون بين الزوجين من المباح ويؤيده الخبر المشهور ~~في الوعيد عليه وإن من الجهار أي الإظهار والإذاعة أن يعمل الرجل بالليل ~~عملا مسيئا ثم يصبح أي يدخل في الصباح وقد ستره الله فيقول عملت البارحة هي ~~أقرب ليلة مضت من وقت القول من برح زال كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح ~~يكشف ستر الله عنه بإشهار ذنبه في الملإ وذلك خيانة منه على ستر الله الذي ~~أسدله عليه وتحريك لرغبة الشر فيمن أسمعه أو أشهده فهما جنايتان انضمتا إلى ~~جنايته فتغلظت به فإن انضاف إلى ذلك الترغيب للغير فيه والحمل عليه صارت ~~جناية رابعة وتفاحش الأمر ق عن أبي هريرة ورواه عنه أبو يعلى وغيره # كل أمتي معافى اسم مفعول من العافية وهو إما بمعنى عفى الله عنه وإما ~~سلمه الله وسلم منه إلا المجاهرين أي المعلنين بالمعاصي PageV05P011 ~~المشتهرين بإظهارها الدين كشفوا ستر الله عنهم وروي المجاهرون بالرفع ووجهه ~~بأن معافى في معنى النفي فيكون استثناء من كلام غلو موجب والتقدير لا ذنب ~~لهم إلا المجاهرون ثم فسر المجاهر بأنه الذي يعمل العمل بالليل فيستره ربه ~~ثم يصبح فيقول يا فلان إني عملت البارحة كذا وكذا فيكشف ستر الله عز وجل ~~عنه فيؤاخذ به في الدنيا بإقامة الحد وهذا لأن من صفات الله ونعمه إظهار ~~الجميل وستر القبيح فالإظهار كفران لهذه النعمة وتهاون بستر الله قال ~~النووي فيكره لمن ابتلي بمعصية أن يخبر غيره بها ms3748 بل يقلع ويندم ويعزم أن لا ~~يعود فإن أخبر بها شيخه أو نحوه ممن يرجو بإخباره أن يعلمه مخرجا منها أو ~~ما يسلم به من الوقوع في مثلها أو يعرفه السبب الذي أوقعه فيها أو يدعو له ~~أو نحو ذلك فهو حسن وإنما يكره لانتفاء المصلحة وقال الغزالي الكشف المذموم ~~إذا وقع على وجه المجاهرة والاستهزاء لا على السؤال والاستفتاء بدليل خبر ~~من واقع امرأته في رمضان فجاء فأخبر المصطفى فلم ينكر عليه طس وكذا الصغير ~~عن أبي قتادة قال الهيثمي وفيه عوف بن عمارة وهو ضعيف # كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى بفتح الهمزة والموحدة بامتناعه عن قبول ~~الدعوى أو بتركه الطاعة التي هي سبب لدخولها لأن من ترك ما هو سبب شيء لا ~~يوجد بغيره فقد أبى أي امتنع والمراد أمة الدعوة فالآبي هو الكافر بامتناعه ~~عن قبول الدعوة وقيل أمة الإجابة فالآبي هو العاصي منهم استثناهم تغليظا ~~وزجرا عن المعاصي قالوا ومن يأبى يا رسول الله قال من أطاعني أي انقاد ~~وأذعن لما جئت به دخل الجنة وفاز بنعيمها الأبدي بين أن إسناد الامتناع عن ~~الدخول إليهم مجاز عن الامتناع لسببه وهو عصيانه بقوله ومن عصاني بعدم ~~التصديق أو بفعل المنهي فقد أبى فله سوء المنقلب بإبائه والموصوف بالإباء ~~إن كان كافرا لا يدخل الجنة أصلا أو مسلما لم يدخلها مع السابقين الأولين ~~قال الطيبي ومن أبى عطف على محذوف أي عرفنا الذين يدخلون الجنة والذي أبى ~~لا نعرفه وكان من حق الجواب أن يقال من عصاني فعدل إلى ما ذكره تنبيها به ~~على أنهم ما عرفوا ذاك ولا هذا إذ التقدير من أطاعني وتمسك بالكتاب والسنة ~~دخل الجنة ومن اتبع هواه وزل عن الصواب وخل عن الطريق المستقيم دخل النار ~~فوضع أبى موضعه وضعا للسبب موضع المسبب خ في أواخر الصحيح عن أبي هريرة ولم ~~يخرجه مسلم ووهم الحاكم في استدراكه وعجب إقرار الذهبي له عليه في تلخيصه # كل امرىء مهيأ لما خلق له أي ms3749 مصروف مسهل لما خلق له إن خيرا فخير وإن شرا ~~فشر وفيه إيماء إلى أن المآل محجوب عن المكلف فعليه أن يجتهد في عمل ما أمر ~~به فإن عمله أمارة إلى ما يؤول إليه أمره غالبا وإن كان بعضهم قد يختم له ~~بغير ذلك لكن لا اطلاع لنا عليه فعلى المكلف بخاصة نفسه ولا يكلها إلى ما ~~يؤول إليه أمره فيلام ويستحق العقوبة حم طب ك عن أبي الدرداء قال قالوا يا ~~رسول الله أرأيت ما نعمل أمر قد فرغ منه أو شيء نستأنفه فقال بل فرغ منه ~~قالوا فكيف بالعمل فذكره قال الهيثمي سليمان بن عنبسة وثقه أبو حاتم وغيره ~~وضعفه ابن معين وغيره وبقية رجاله ثقات وقال ابن حجر بعد ما عزاه لأحمد ~~سنده حسن # كل امرىء في ظل صدقته يوم القيامة حين تدنو الشمس من الرؤوس حتى يقضى لفظ ~~رواية الحاكم حتى يفصل بين الناس يعني أن المتصدق يكفى المخاوف ويصير في ~~كنف الله وستره يقال أنا في ظل فلان أي في داره وحماه أو المراد الحقيقة ~~بأن تجسد الصدقة فيصير بها ظل بخلق الله وإيجاده كما قيل فيه وفي نظائره ~~المعروفة كذبح PageV05P012 الموت ووزن الأعمال ^ والله على كل شيء قدير ^ ( ~~الطلاق 12 ) وكان بعض السلف لا يأتي عليه يوم إلا تصدق ولو ببصلة أو لقمة ~~حم ك في الزكاة عن عقبة بن عامر قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال ~~في المهذب إسناده قوي وقال الهيثمي رجال أحمد ثقات # كل أمر ذي بال أي حال شريف محتفل ومهتم به شرعا كما يفيده التنوين المشعر ~~بالتعظيم والبال أيضا القلب كأن الأمر ملك قلب صاحبه لاشتغاله به وقيل شبه ~~الأمر بذي قلب على الاستعارة المكنية بأن يشبه برجل له قلب ثبت وجنان ذو ~~عزم فنبه عن لازم المشبه به وهو البال المنكر تنكير تفخيم على موضع ~~الاستعارة في أمر فيكون قوله أقطع من قوله لا يبدأ فيه بالحمد لله أقطع ~~ترشيحا للاستعارة # قال الطيبي والأولى أن يحمل ms3750 الحمد هنا على الثناء على الجميل من نعمة ~~وغيرها من أوصاف الكمال والجلال والإكرام والإفضال واعلم أن لفظ ابن ماجه ~~لا يبدأ فيه بالحمد أقطع والبيهقي بالحمد لله ولفظ البغوي بحمد الله قال ~~التاج السبكي والكل بلفظ أقطع من غير إدخال الفاء على خبر المبتدأ وجاء في ~~رواية فهو أجذم بإدخال الفاء على خبر المبتدأ وليس ذا في أكثر الروايات # قال النووي يستحب البداءة بالحمد لكل مصنف ودارس ومدرس وخطيب وخاطب وبين ~~يدي جميع الأمور المهمة ه هق وكذا أبو عوانة الاسفرايني في مسنده المخرج ~~على صحيح مسلم عن أبي هريرة رمز المصنف لحسنه تبعا لابن الصلاح قال وإنما ~~لم يصح لأن فيه قرة بن عبد الرحمن ضعفه ابن معين وغيره وأورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال قال أحمد منكر الحديث جدا ولم يخرج له مسلم إلا في الشواهد # كل أمر ذي بال أي ذي شأن وشرف وفي رواية كل كلام والأمر أعم من الكلام ~~لأنه قد يكون فعلا فلذا آثر روايته # قال ابن السبكي والحق أن بينهما عموما وخصوصا من وجه فالكلام قد يكون ~~أمرا وقد يكون نهيا وقد يكون خبرا والأمر قد يكون فعلا وقد يكون قولا لا ~~يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع أي ناقص غير معتد به شرعا # وسبق أن المراد بالحمد ما هو أعم من لفظه وأنه ليس القصد خصوص لفظه فلا ~~تنافي بين روايتي الحمد والبسملة قال الكازروني وقد فهموا من تخصيص الأمر ~~بذي البال أنه لا يلزم في ابتداء الأمر الحقير التسمية لأن الأمر الشريف ~~ينبغي حفظه عن صيرورته أبتر والحقير لا اهتمام ولا اعتداد بشأنه # تنبيه قال النووي في كتاب المصطفى إلى هرقل استحباب تصدير الكتب ببسم ~~الله الرحمن الرحيم وإن كان المبعوث إليه كافرا قال ويحمل هذا الحديث وما ~~أشبهه على أن المراد لا يبدأ فيه بذكر الله كما جاء في رواية أخرى فكأنه ~~روي على أوجه بذكر الله ببسم الله بحمد الله وقال وهذا الكتاب كان ذا بال ~~من المهمات ms3751 العظام ولم يبدأ بلفظ الحمد بل بالبسملة اه # قال ابن حجر والحديث الذي أشار إليه صححه ابن حبان وفي إسناده مقال # وبتقدير صحته فالرواية المشهورة بلفظ بحمد الله وما عدا ذلك من الألفاظ ~~التي ذكرها النووي وردت في بعض طرق الحديث بأسانيد واهية # ثم اللفظ وإن كان عاما لكن أريد به الخصوص وهو الأمور التي تحتاج إلى ~~تقديم الخطبة وأما المراسلات فلم تجر العادة الشرعية ولا العرفية بابتدائها ~~بذلك وهو نظير الحديث الذي خرجه أبو داود بلفظ كل خطبة ليس فيها شهادة فهي ~~كاليد الجذماء فالابتداء بالحمد واشتراط التشهد خاص بالخطبة بخلاف بقية ~~الأمور المهمة فبعضها يبدأ فيه بالبسملة تامة كالمراسلات وبعضها ببسم الله ~~فقط كما في أول الجماع والذبيحة وبعضها بلفظ من الذكر مخصوص كالتكبير وقد ~~جمعت كتب المصطفى إلى الملوك وغيرهم فلم يقع في واحد منها البداءة بالحمد ~~بل بالبسملة وهو PageV05P013 يؤيد ما قررته اه # عبد القادر الرهاوي بضم الراء كما في الصحاح نسبة إلى رها بالضم حي من ~~مذحج وذكر ابن عبد الهادي عن عبد الغني بن سعيد المصري أنه بالفتح في أول ~~كتاب الأربعين البلدانية وكذا الخطيب في تاريخه عن أبي هريرة قال النووي في ~~الأذكار بعد سياقه هذا الحديث وما قبله روينا هذه الألفاظ في الأربعين ~~للرهاوي وهو حديث حسن وقد روي موصولا ومرسلا # قال ورواية الموصول جيدة الإسناد وإذا روي الحديث موصولا ومرسلا فالحكم ~~الاتصال عند الجمهور # كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله قال النووي في الأذكار وأحسن ~~العبارات فيه الحمد لله رب العالمين والصلاة علي فهو أقطع أبتر ممحوق من كل ~~بركة قال ابن السبكي دخول الفاء في خبر هذا المبتدأ مع عدم اشتماله على ~~واقع موقع الشرط أو نحوه موصولا بظرف أو شبهه أو فعل صالح للشرطية وجهه أن ~~المبتدأ وهو كل ما أضيف لموصوف بغير ظرف ولا جار ولا مجرور ولا فعل صالح ~~للشرطية فجاز دخول الفاء على حد قوله كل أمر مباعد أو مداني فمنوط بحكمة ~~المتعالي ms3752 وفيه كالذي قبله تعليم حسن وتوقيف على أدب جميل وبعث على التيمن ~~بالذكرين والتبرك بهما والاستظهار بمكانهما على قبول ما يلقى إلى السامعين ~~وإصغائهم إليه وإنزاله من قلوبهم المنزلة التي يبغيها المستمع وقد توارث ~~العلماء والخطباء والوعاظ كابرا عن كابر هذا الأدب فحمدوا الله وصلوا على ~~نبيه أمام كل علم مفاد وقبل كل عظة وتذكرة وفي مفتتح كل خطبة وتبعهم ~~المترسلون فأجروا عليه أوائل كتبهم من الفتوح والتهاني وغير ذلك من الحوادث ~~التي لها شأن ذكره كله الزمخشري الرهاوي في الأربعين عن أبي هريرة ثم قال ~~الرهاوي غريب تفرد بذكر الصلاة فيه إسماعيل بن أبي زياد وهو ضعيف جدا لا ~~يعتبر بروايته ولا بزيادته ومن ثم قال التاج السبكي حديث غير ثابت وقال ~~القسطلاني في إسناده ضعفاء ومجاهيل # وقال في اللسان كأصله إسماعيل بن أبي زياد قال الدارقطني متروك يضع ~~الحديث وقال الخليلي شيخ ضعيف والراوي عنه حسين الزاهد الأصفهاني مجهول ~~ورواه ابن المديني وابن منده وغيرهم بأسانيد كلها مشحونة بالضعفاء ~~والمجاهيل # كل أهل الجنة يرى مقعده من النار أي نار جهنم فيقول لولا أن الله هداني ~~فيكون له شكرا قال أبو البقاء يكون بمعنى يحدث وكان تامة وشكر فاعلها ولو ~~روي بالنصب كان خبر كان بمعنى انتهى وظاهره أن الرواية بالرفع والثابت بخط ~~المصنف النصب فلعل فيه روايتين وكل أهل النار يرى مقعده من الجنة فيقول لو ~~أن الله هداني فيكون عليه حسرة تمامه عند الحاكم ثم تلى رسول الله @QB@ أن ~~تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله @QE@ ( الزمر 56 ) حم ك في ~~التفسير عن أبي هريرة قال الحاكم صحيح على شرطهما وأقره الذهبي وقال ~~الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح # كل بناء وبال على صاحبه يوم القيامة إلا مسجدا أو نحوه مما بني بقصد ~~القربة إلى الله كمدرسة ورباط فإنه PageV05P014 ليس بوبال بل مطلوب محبوب ~~بشرطه ويستثنى في خبر آخر ما لا بد منه لحاجة الإنسان للسكنى وذلك لأن حاجة ~~النفس إلى المسكن كحاجتها إلى المطعم ms3753 والمشرب والملبس والمركب فإذا كان ~~البناء مما لا يستغنى عنه فلا ضير فيه والحاصل كما في الكشاف أن العمارة ~~متنوعة إلى واجب وندب ومباح ومكروه أي وحرام انتهى # وقال ابن الأثير والوبال المكروه ما أراد به في الحديث العذاب في الآخرة ~~هب عن أنس رمز لحسنه # كل بنيان وبال على صاحبه إلا ما كان هكذا وأشار بكفه أي إلا ما كان شيئا ~~قليلا بقدر الحاجة فلا يوسعه ولا يرفعه خرج ابن أبي الدنيا عن ابن أبي عمار ~~إذا رفع الرجل بناءه فوق سبعة أذرع نودي يا أفسق الفاسقين إلى أين قال ~~الشهاب ابن حجر ومثله لا يقال من قبل الرائي وكتب عمر إلى أبي موسى لا ~~تشتغلوا بالبناء قد كان لكم في بناء فارس والروم كفاية الزموا السنة تبقى ~~لكم الدولة # وقال نوح لما قيل له في الخص الذي بني له ليسكنه هذا لمن يموت كثير # قال الزمخشري ازدحم الناس على درجة الحسن فتحركت وكانت رثة فصاح بهم ابنه ~~فزجره وقال لولا أنه حان من الدنيا ارتحال وإلى الآخرة انتقال لجددنا لكم ~~البناء شوقا للقائكم ورجاء لحديثكم وما على الدرجة نشفق ولكن عليكم فأربعوا ~~على أنفسكم # ومر بدار لبعض العلماء جديدة فقال رفع الطين ووضع الدين غره من في الأرض ~~ومقته من في السماء أخرب داره وعمر دار غيره # وكان أبو ذر لا يبني قط شيئا من داره إذا انهدم ويقول إن رب المنزل لا ~~يدعنا نقيم به إلا بعض أيام وكل علم وبال على صاحبه يوم القيامة إلا من عمل ~~به طب عن واثلة بن الأسقع قال الهيثمي فيه هانىء بن المتوكل قال ابن حبان ~~لا يحل الاحتجاج به بحال # كل بني آدم يمسه الشيطان أي يطعنه في جنبه كما بينه في الرواية الآتية ~~يوم ولدته أمه إلا مريم بنت عمران وابنها عيسى لاستجابة دعاء حنة لها ~~بقولها @QB@ إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم @QE@ ( آل عمران 36 ) ~~وعلى هذا فالمس حقيقي وقيل أراد به الطمع في الإغواء لا ms3754 حقيقة النخس وإلا ~~لامتلأت الدنيا صياحا فالاستهلال تصوير وتخييل لطمع الشيطان كأنه يمسه بيده ~~وعليه فلا يرد ما قيل لو كان كذا لما خصا بالاستثناء لأن الصالحين كلهم كذا ~~ما ذاك إلا لأن المراد كما قال عياض هما ومن في معناهما أما إذا أريد بالمس ~~حقيقته وأنه من الفضائل فلا مانع من اختصاصهما حتى على المصطفى إذ اختصاص ~~المفضول بشيء لا يوجد في الفاضل غير عزيز كذا قرره بعض الأفاضل وهي زلقة ~~زلقها مما عملته أيدي الزمخشري قال التفتازاني طعن الزمخشري في صحة الحديث ~~بمجرد أنه لم يوافق هواه وإلا فأي امتناع في أن يمس الشيطان المولود حين ~~يولد بحيث يصرخ كما يرى ويسمع فليست تلك المسة للإغواء ليدفع بأنه لا يتصور ~~في حق المولود حين يولد # قال ثم أوله الزمخشري على تقدير صحته بأن المراد بالمس الطمع في إغوائه ~~واستثناء مريم وابنها لعصمتهما ولما لم يخص هذا المعنى بهما عم الاستثناء ~~لكل من يكون على صفتهما وهذا إما تكذيب للحديث بعد صحته وإما قول بتعليل ~~الاستثناء والقياس عليه # قال وليت شعري من أين ثبت تحقق طمع الشيطان ورجائه وصدقه في أن هذا ~~المولود محل لإغوائه ليلزمنا إخراج كل من لا سبيل له إلى إغوائه فلعله يطمع ~~في إغواء من سوى مريم وابنها ولا يتمكن منه إلى هنا كلام السعد قال وقد ~~يشكل على ظاهر الحديث أن إعاذة أم مريم كانت بعد الوضع فلا يحل حملها على ~~الإعاذة من المس الذي يكون حين الولادة والجواب أن المس ليس إلا بعد ~~الانفصال وهو الوضع ومعه الإعاذة غايته أنه عبر عنه بالمضارع لقصد ~~الاستمرار بخلاف الوضع والتسمية اه # م عن أبي هريرة PageV05P015 # كل بني آدم يطعن الشيطان بضم العين يمس في جنبيه بالتثنية بأصبعه ~~بالإفراد وفي رواية للبخاري بالتثنية قال الطيبي المس والطعن عبارة عن ~~الإصابة بما يؤذيه ويؤلمه لا كما زعمه المعتزلة أن المس تخييل واستهلاله ~~صارخا من مسه تصوير لطمعه فيه كأنه يمسه ويضرب بيده عليه ويقول هذا ممن ~~أغويه ms3755 وأما قول ابن الرومي لما تؤذن الدنيا به من صروفها يكون بكاء الطفل ~~ساعة يولد إذا أبصر الدنيا استهل كأنه بما هو لاق من أذاها يهدد وإلا فما ~~يبكيه منها فإنه لأوسع مما كان فيه وأرغد فمن باب حسن التعليل فلا يستقيم ~~تنزيل الحديث على أنه لا ينافيه وقال البيضاوي مس الشيطان تعلقه بالمولود ~~وتشويش حاله والإصابة بما يؤذيه ويؤلمه أولا كما قال تعالى عن أيوب @QB@ ~~أني مسني الشيطان بنصب وعذاب @QE@ ( ص 41 ) والاهتمام بحصول ما يصير ذريعة ~~ومتسلقا في إغوائه اه # فقوله يؤلمه بين به أن المس حقيقي ردا على الزمخشري حين يولد زاد البخاري ~~في رواية في آل عمران فيستهل صارخا من مس الشيطان إياه غير عيسى ابن مريم ~~ذهب يطعن فطعن في الحجاب أي المشيمة التي فيها الولد # قال ابن حجر اقتصر هنا على عيسى دون الأولى لأن هذا بالنسبة للطعن في ~~الجنب وذاك بالنسبة للمس أو هذا قبل الإعلام بما زاد وفيه بعد خ عن أبي ~~هريرة ورواه مسلم بمعناه في المناقب # كل بني آدم حسود ولا يضر حاسدا حسده ما لم يتكلم باللسان أو يعمل باليد ~~هذا الحديث سقط من قلم المصنف منه طائفة فإن سياقه عند أبي نعيم الذي عزاه ~~إليه كل بني آدم حسود وبعض الناس أفضل في الحسد من بعض ولا يضر حاسدا حسده ~~ما لم يتكلم باللسان أو يعمل باليد اه وإنما كان كل آدمي حسودا لأن الفضل ~~يقتضي الحسد بالطبع فإذا نظر الإنسان إلى من فضل عليه في مال أو علم أو ~~غيرهما لم تملكه نفسه عن أن يحسده فإن بادر بكفها انكف وإلا سقط في مهاوي ~~الهلكة وقيل لا يفقد الحسد إلا من فقد الخير أجمع ولذلك قال بعض الشعراء إن ~~العرانين تلقاها محسدة ولا ترى للئام الناس حسادا وقال أبو تمام وذو النقص ~~في الدنيا بذي الفضل مولع وقال البحتري لا تحسدوه فضل رتبته التي أعيت ~~عليكم وافعلوا كفعاله قال في عين العلم ونبه بهذا الحديث على أن ms3756 سبب الحسد ~~خبث النفس وأنه داء جبلي مزمن قل من يسلم منه حل عن أنس بن مالك وفيه ~~مجاهيل # كل بني آدم خطاء بشد الطاء والتنوين يقال رجل خطاء إذا كان ملازما للخطأ ~~وهو من أبنية المبالغة # قال الطيبي إن أريد بلفظ كل الكل من حيث هو كل فهو تغليب لأن الأنبياء ~~ليسوا بمبالغين في الخطأ وإن أريد الاستغراق وأن كل واحد خطاء لم يستقم إلا ~~على التوزيع كما يقال هو ظلام للعبيد أي يظلم كل واحد واحد فهو ظالم ~~بالنسبة إلى كل أحد ظلام بالنسبة إلى المجموع وإذا قلت هو ظلام لعبده كان ~~مبالغا في الظلم وخير الخطائين التوابون يعني أن PageV05P016 العبد لا بد ~~أن يجري عليه ما سبق به القدر فكأنه قال لا بد لك من فعل الذنوب والخطايا ~~لأن ذلك مكتوب عليك فأحدث توبة فإنه لا يؤتى العبد من فعل المعصية وإن عظمت ~~وكثرت وإنما يؤتى من ترك التوبة وتأخيرها فإن الله غفور يحب التوابين وقد ~~قال تعالى @QB@ أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤون بالحسنة السيئة ~~@QE@ ( القصص 54 ) فما وصفهم بعدم السيئة أصلا حم ت ه ك عن أنس قال الترمذي ~~غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن مسعدة اه قال الحاكم صحيح وقال الذهبي بل ~~فيه لين وقال في موضع آخر فيه ضعف وقال الزين العراقي فيه علي بن مسعدة ~~ضعفه البخاري اه # وقال جدي في أماليه حديث فيه ضعف اه # لكن انتصر ابن القطان لتصحيح الحاكم وقال ابن مسعدة صالح الحديث وغرابته ~~إنما هي فيما انفرد به عن قتادة # كل بني آدم ينتمون قال في الفردوس الانتماء الارتفاع في النسب إلى عصبة ~~إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم قال في أصل الروضة من خصائصه أن ~~أولاد بناته ينتسبون إليه بخلاف غيره اه # قال المصنف ولم يذكروا مثله في أولاد بنات بناته كأولاد بنت بنته زينب من ~~عبد الله بن جعفر وهم موجودون الآن فهم من آله وذريته وأولاده إجماعا لكن ~~لا يشاركون ms3757 أولاد الحسنين في الانتساب إلى النبي قال وقد فرقوا بين من يسمى ~~ولد الرجل وبين من ينسب إليه فالخصوصية للطبقة العليا فقط فأولاد فاطمة ~~الأربعة ينسبون إليه وأولاد زينب وأم كلثوم ابنتا فاطمة ينسبون إلى أبيهم ~~لا إلى أمهم ولا إلى أبيها المصطفى جريا على قاعدة الشرع أن الولد يتبع ~~أباه ما خرج عن ذلك إلا أولاد فاطمة وحدها للخصوصية التي نص عليها في هذا ~~الخبر وهو مقصور على سلالة الحسنين رضي الله عنهما طب عن فاطمة الزهراء رمز ~~المصنف لحسنه # قال الهيثمي فيه أبو بشر بن نعامة وهو ضعيف وأورده ابن الجوزي في ~~الأحاديث الواهية وقال لا يصح # فقول المصنف هو حسن غير حسن # كل بني أنثى فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فأنا عصبتهم وأنا أبوهم ~~انظر لفظه كيف خص التعصيب بأولادها دون أختيها ولهذا ذهب السلف والخلف إلى ~~أن ابن الشريفة غير شريف إذا لم يكن أبوه شريفا وهل يطلق على الزينبية أنهم ~~أشراف خلاف هذا ما ذكره المؤلف وقال الشهاب ابن حجر الهيثمي معنى الانتساب ~~إليه الذي هو من خصوصياته أنه يطلق عليه أنه أب لهم وأنهم بنوه حتى يعتبر ~~ذلك في الكفاءة فلا يكافىء شريفة هاشمي غير شريف قال وقولهم إن بني هاشم ~~والمطلب أكفاء محله فيما عدا هذه الصورة # قال الذهبي والعلامة الخضراء لا أصل لها في الشرع بل حدث سنة ثلاثة ~~وسبعين وسبعمائة بأمر السلطان شعبان طب عن عمر بن الخطاب وذلك أنه خطب إلى ~~علي ابنته أم كلثوم فاعتل بصغرها وقال أعددتها لابن أخي جعفر فقال عمر ~~والله ما الباه أردت ولكن سمعت رسول الله يقول فذكره قال الهيثمي فيه بشر ~~بن مهران وهو متروك # كل بيعين بتشديد التحتية بعد الموحدة لا بيع بينهما أي ليس بينهما بيع ~~لازم حتى يتفرقا من مجلس العقد إلا بيع الخيار بينهما فيلزم البيع حينئذ ~~بالتفرق فيلزم باشتراطه حم ق ن عن ابن عمر بن الخطاب # كل جسد وفي رواية كل لحم نبت من سحت ms3758 فالنار أولى به هذا وعيد شديد يفيد ~~أن أكل أموال الناس PageV05P017 بالباطل من الكبائر قال الذهبي يدخل فيه ~~المكاس وقاطع الطريق والسارق والخائن والزغلي ومن استعار شيئا فجحده ومن ~~طفف في وزن أو كيل ومن التقط مالا فلم يعرفه وأكله ولم يتملكه ومن باع شيئا ~~فيه عيب فغطاه والمقامر ومخبر المشتري بالزائد هكذا عد هذه المذكورات من ~~الكبائر مستدلا عليها بهذا الحديث ونحوه ولا يخلو بعضها من نزاع # تنبيه هذا الحديث مما تمسك به المعتزلة على ذهابهم إلى أنه لا شفاعة ~~لصاحب الكبيرة وقالوا هو نص صريح طب حل من حديث زيد بن أرقم عن أبي بكر ~~الصديق قال زيد كان لأبي بكر مملوك يغل عليه فأتاه ليلة بطعام فتناول منه ~~لقمة ثم قال من أين جئت به قال مررت بقوم في الجاهلية فرقيت لهم فأعطوني ~~قال أف لك كدت أن تهلكني فأدخل يده في حلقه فجعل يتقيأ وجعلت لا تخرج فقيل ~~له لا تخرج إلا بالماء فجعل يشرب الماء ويتقيأ حتى رمى بها فقيل له كل هذا ~~من أجل لقمة قال لو لم تخرج إلا مع نفسي لأخرجتها سمعت رسول الله يقول ~~فذكره وفيه عبد الواحد بن واصل أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه الأزدي ~~وعبد الواحد بن زيد قال البخاري والنسائي متروك قال أبو نعيم وفي الباب عن ~~عائشة وجابر # كل حرف في القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة إنما صرفه إلى الطاعة لأنها ~~أكشف الأشياء وأشهرها عند الناس فالعامة إنما تعرف الطاعة والمعصية فكل ما ~~أمر الله به فهو طاعة وما نهى عنه فهو معصية والطاعة عند الخواص بذل النفس ~~فيما أمر ونهى والمعصية إباؤها وامتناعها والقنوت الركوع فكل شيء استقر ولم ~~يتحرك فهو راكد فالقنوت مقابلة الشيء بالشيء راكد عليه والقنوت مقابلة ~~القلب عظمة من وقف بين يديه فإذا قابله بقلبه فقد بذل له نفسه فقد أطاعه حم ~~ع عن أبي سعيد الخدري قال الهيثمي في إسناد أحمد وأبي يعلى بن لهيعة وهو ~~ضعيف وقد يحسن ms3759 حديثه وأقول فيه أيضا دراج عن أبي الهيثم وقد سبق أن أبا ~~حاتم وغيره ضعفوه وأن أحمد قال أحاديثه مناكير # كل خطبة ليس فيها تشهد وفي رواية شهادة موضع تشهدفهي كاليد الجذماء أي ~~المقطوعة والجذم سرعة القطع يعني أن كل خطبة لم يؤت فيها بالحمد والثناء ~~على الله فهي كاليد المقطوعة التي لا فائدة بها لصاحبها # قال ابن العربي ذكر الله مفتح كل كلام ولولا الحاجة إلى الدنيا لكان ~~الكلام كله مصروفا إليه فإذا لم يكن بد من الذكر فليكن بعد الذكر له وأراد ~~بالتشهد هنا الشهادتين من إطلاق الجزء على الكل كما في التحيات قال القاضي ~~أصل التشهد الإتيان بكلمة الشهادة وسمي التشهد تشهدا لتضمنه إياهما ثم اتسع ~~فيه فاستعمل في الثناء على الله تعالى والحمد له في الأدب من حديث مسدد عن ~~عبد الواحد بن زياد عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة وعبد الواحد ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة قال ابن معين ليس بشيء وقال الطيالسي عمد ~~إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها كلها وعاصم أورده في الضعفاء أيضا ~~وقال قال ابن المديني لا يحتج بما انفرد به أي وقد انفرد به كما قاله ~~البيهقي قال وإنما تكلم ابن معين في أبي هاشم الرفاعي لهذا الحديث # كل خطوة ضبطت بالضم والفتح يخطوها أحدكم إلى الصلاة أي إليها يكتب له ~~حسنة ويمحى عنه بها سيئة حم عن أبي هريرة رمز المصنف لصحته وليس على ما ~~ينبغي ففيه إبراهيم بن خالد أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال وثقوه وقال ~~أبو حاتم كان يتكلم بالرأي ليس محله محل المستمعين PageV05P018 # كل خلة يطبع عليها المؤمن أي يمكن أن يطبع عليها إلا الخيانة والكذب فلا ~~يطبع عليهما وإنما يحصل له ذلك بالتطبع ولهذا صح سلب الإيمان عنه في قوله ~~لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا معارضة بين استثناء الخصلتين هنا ~~وخبر من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من ~~النفاق ms3760 من إذا اؤتمن خان وإذا وعد أخلف وإذا حدث كذب لأن خلف الوعد داخل في ~~الكذب والفجور من لوازم الخيانة ع عن سعد بن أبي وقاص رمز المصنف لحسنه ~~وأورده ابن الجوزي في الواهيات وقال فيه علي بن هاشم مجروح وقال الدارقطني ~~وقفه على سعد أشبه بالصواب وقال الذهبي في الكبائر روي بإسنادين ضعيفين اه # كل خلق الله تعالى حسن أي أخلاقه المخزونة عنده التي هي مائة وسبعة عشر ~~كلها حسنة فمن أراد به خيرا منحه شيئا منها حم طب عن الشريد بن سويد رمز ~~المصنف لحسنه # كل دابة من دواب البحر والبر ليس لها دم منعقد كذا هو بخط المصنف وفي نسخ ~~يتفصد وهو رواية فليست لها ذكاة قال في الفردوس يقال تفصد الدم إذا سال اه # طب عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي فيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك ~~وجزم الحافظ ابن حجر بضعف سنده # كل دعاء محجوب عن القبول حتى يصلى بالبناء للمفعول أي حتى يصلي الداعي ~~على النبي يعني أنه لا يرفع إلى الله حتى يستصحب الرافع معه الصلاة عليه إذ ~~هي الوسيلة إلى الإجابة لكونها مقبولة والله من كرمه لا يقبل بعض الدعاء ~~ويرد بعضا فالصلاة عليه شرط في الدعاء وهو عبادة والعبادة بدون شرطها لا ~~تصح فر عن أنس بن مالك هب عن علي أمير المؤمنين موقوفا عليه قال بعضهم وقفه ~~ظاهر وأما رواية أنس فيحتمل كونه ناقلا لكلام النبي ففيه تجريد جرد النبي ~~من نفسه نبيا وخاطبه وهو وهو وظاهر صنيع المصنف أنه لا علة فيه غير الوقف ~~وأنه لم يرو عن علي إلا موقوفا والأمر بخلافه أما الأول فلأن فيه محمد بن ~~عبد العزيز الدينوري قال الذهبي في الضعفاء منكر الحديث وأما الثاني فقد ~~رواه الطبراني في الأوسط عن علي موقوفا وزاد فيه الأول فقال كل دعاء محجوب ~~حتى يصلى على محمد وآل محمد قال الهيثمي رجاله ثقات اه وبه يعرف أن اقتصار ~~المصنف على رواية الديلمي الضعيفة ورواية البيهقي ms3761 الموقوفة المعلولة ~~وإهماله الطريق المسندة الجيدة الإسناد من سوء التصرف # كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات حال كونه مشركا بالله يعني كافرا به ~~وخص الشرك لأنه أغلب أنواع الكفر حالتئذ لا للإخراج أو قتل مؤمنا متعمدا ~~بغير حق وهذا في الإشراك مقطوع به @QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به @QE@ ( ~~النساء 48 116 ) وفي القتل منزل على ما إذا استحل وإلا فهو تهويل وتغليظ ~~قال الذهبي في الكبائر وأعظم من ذلك أن تمسك مؤمنا لمن عجز عن قتله فيقتله ~~أو تشهد بالزور على جمع مؤمنين فتضرب أعناقهم بشهادتك الملعونة د عن أبي ~~الدرداء PageV05P019 حم ن في المحاربة ك في الحدود عن معاوية قال الحاكم ~~صحيح وأقره الذهبي قال المناوي وغيره رجاله ليس فيهم إلا من روى له الشيخان ~~أو أحدهما إلا أبا عوف الأنصاري وهو ثقة وقال الهيثمي رواه البزار عن عبادة ~~أيضا ورجاله ثقات # كل ذي مال أحق بماله من والده وولده يصنع به ما شاء من إعطاء وحرمان ~~وزيادة ونقصان هق عن ابن المنكدر بضم الميم وسكون النون عبد الله بن الهدير ~~بضم الهاء وفتح المهملة ابن عبد العزى القرشي التيمي أحد أعلام التابعين ~~مرسلا # كل ذي ناب من السباع يصول به كأسد ونمر وذئب وكلب فأكله حرام وبهذا أخذ ~~جمهور السلف والخلف وهو قول الشافعي وأبو حنيفة ومالك في إحدى قوليه ~~والثاني وبه قال جمهور صحبه يكره بخلاف ما له ناب لا يصول به كضبع فأكله ~~غير حرام فإن فرض عدوه به كما قيل فيخص بحديثه عموم الحديث م في الصيد ن ~~كلاهما عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري # قال ابن عبد البر مجمع على صحته # كل راع مسؤول عن رعيته أي كل حافظ لشيء يسأله الله عنه يوم القيامة هل ~~أصلح ما تحت نظره وقام بحقوقه أم لا خط في ترجمة عبيد الله الخزاعي عن أنس ~~وقال تفرد به الزبير بن بكار ورواه عنه الطبراني ومن طريقه تلقاه الخطيب ~~مصرحا فلو عزاه إليه ms3762 لكان أولى ثم إن فيه ربيعة بن عثمان أورده الذهبي في ~~ذيل الضعفاء وقال صدوق وقال فيه أبو حاتم منكر الحديث # ورواه أيضا البيهقي في الشعب باللفظ المزبور # كل سارحة ورائحة على قوم حرام على غيرهم قال في الفردوس السارحة التي ~~تسرح بالغداة إلى مراعيها اه # والمراد أن كل ماشية أسامها القوم حرم على غيرهم التعرض لها بمنعها من ~~الرعي وغيره طب عن أبي أمامة قال الهيثمي فيه سليمان بن سلمة الجبابري وهو ~~ضعيف وقال غيره فيه الحسن بن علي العمري أورده الذهبي في الضعفاء وقال حافظ ~~رفع موقوفات قليلة وسليمان بن سلمة الجبابري تركه أبو حاتم وغيره وبقية ~~ضعفوه # كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وفي رواية بدل ونسبي وصهري ~~قال الديلمي السبب هنا الوصلة والمودة وكل ما يتوصل به إلى الشيء عنك فهو ~~سبب وقيل السبب يكون بالتزويج والنسب بالولادة وهذا لا يعارضه حسنه في ~~أخبار أخر لأهل بيته على خوف الله واتقائه وتحذيرهم الدنيا وغرورها ~~وإعلامهم بأنه لا يغني عنهم من الله شيئا لأن معناه أنه لا يملك لهم نفعا ~~لكن الله يملكه نفعهم بالشفاعة العامة والخاصة فهو لا يملك إلا ما ملكه ربه ~~فقوله لا أغني عنكم أي بمجرد نفسي من غير ما يكرمني الله تعالى به أو كان ~~قبل علمه بأنه يشفع ولما خفي طريق الجمع على بعضهم تأوله بأن معناه أن أمته ~~تنسب له يوم القيامة بخلاف أمم الأنبياء طب ك في فضائل علي هق عن عمر بن ~~الخطاب قال عمر فتزوجت أم كلثوم لما سمعت ذلك وأحببت أن يكون بيني وبينه ~~نسب وسبب خرج هذا السبب البزار طب عن ابن عباس وعن المسوربن مخرمة قال ~~الحاكم صحيح وقال الذهبي بل منقطع وقال PageV05P020 الهيثمي رواه الطبراني ~~ورجاله ثقات # كل سلامى بضم السين وتخفيف اللام وفتح الميم مفرد سلاميات عظام الجسد أو ~~أنامله أو مفاصله أي كل مفصل من المفاصل الثلاث مائة وستين التي في كل واحد ~~عظم من الناس عليه ذكره ms3763 مع أن سلامى مؤنثة باعتبار العضو هي المفصل لا ~~لرجوعه لكل كما قيل صدقة إيجابها عليه مجاز وفي الحقيقة واجبة على صاحبه كل ~~يوم تطلع فيه الشمس في مقابلة ما أنعم الله عليه في تلك السلامى من باهر ~~النعم ودوامها ولو شاء لسلبها القدرة وهو فيه عادل فإبقاؤها لا سيما مع ~~التقصير في خدمته توجب دوام شكره بالتصدق وغيره ما دامت تلك النعم إذ لو ~~فقد له عظم واحد أو يبس أو لم ينبسط فلم ينقبض لاختلت حياته وعظم بلاؤه # والصدقة تدفع البلاء وليس المراد بالصدقة هنا المالية فحسب بل كنى بها عن ~~نوافل الطاعات كما يفيده قوله تعدل هو في تأويل المصدر مبتدأ خبره صدقة بين ~~الاثنين متحاكمين أو متخاصمين أو متهاجرين صدقة عليهما لوقايتهما مما يترتب ~~عليه الخصام من قبيح الأقوال والأفعال وتعين فيه وما بعده ما ذكر أي وفي ~~إعانتك الرجل يعني الإنسان على دابته فيحمل عليها المتاع أو الراكب بأن ~~يعينه في الركوب أو يحمله كما هو وترفع بمثناة فوقية بضبط المصنف له عليها ~~متاعه صدقة أي أجرها كأجر صدقة عليه حذفت المضافات وحرف التشبيه للمبالغة ~~وكذا في أخواته وهذا تشبيه محسوس بمحسوس والجامع عقلي وهو ترتب الثواب على ~~كل منهما والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة بفتح الخاء المرة الواحدة وبضمها ~~ما بين القدمين وهو مبتدأ والباء زائدة يخطوها في رواية يمشوها إلى الصلاة ~~صدقة أطلق على الكلمة صدقة كدعاء وذكر وسلام وثناء وغير ذلك مما يجمع ~~القلوب ويؤلفها وعلى الخطوة إلى الصلاة صدقة مع عدم تعدي نفعها إلى الغير ~~للمشاكلة وتشبيها لهما بالمال في سعة الأجر وقيل هما صدقة على نفس الفاعل ~~وفيه حث على حضور الجماعة ولزوم المساجد والسعي إليهما ودل الطريق صدقة ~~وتميط بضم أوله تنحي الأذى أي مما يؤذي المارة كقذر وحجر وشوك عن الطريق ~~يذكر ويؤنث صدقة على المسلمين وأخرت هذه لكونها دون ما قبلها كما يشير إليه ~~خبر شعب الإيمان وحمل الأذى على أذى الظالم والطريق على طريقه تعالى وهو ms3764 ~~شرعه بعيد وشرط الثواب على هذه الأعمال خلوص النية حم ق عن أبي هريرة # كل سنن قوم لوط أي طرائقهم فقدت إلا ثلاثا من سننها فإنها باقية إلى الآن ~~معمول بها جر نعال السيوف على الأرض وخضب الأظفار وكشف عن العورة الشاشي ~~وابن عساكر عن الزبير بن العوام وقضية كلام المصنف أنه لم يخرجه أحد من ~~المشاهير الذين وضع لهم الرموز والأمر بخلافه فإن أبا نعيم والديلمي خرجاه ~~باللفظ المزبور عن الزبير المذكور # كل شراب أسكر أي الذي فيه قوة الإسكار ومن شأنه أن يسكر وفي رواية لمسلم ~~كل شراب مسكر فهو حرام PageV05P021 فيه عموم يشمل جميع الأشربة نيئا أو ~~مطبوخا عنبا أو غيره فلا وجه لتخصيص أحد الأشربة كيف والأخبار متعاضدة على ~~ذلك حم ق 4 عن عائشة قالت سئل النبي عن البتع بكسر الموحدة وسكون الفوقية ~~وهو نبيذ العسل فذكره وفي رواية لمسلم عن أبي موسى كل ما أسكر عن الصلاة ~~فهو حرام وفي رواية عنه أيضا أنهى عن كل مسكر أسكر عن الصلاة # كل شرط أي اشتراط ليس في كتاب الله أي في حكمه أو ليس فيه جوازه أو وجوبه ~~بواسطته كالنص القرآني وقال القرطبي قوله ليس في كتاب الله أي ليس مشروعا ~~فيه تأصيلا ولا تفصيلا فإن من الأحكام ما لا يوجد تفصيله في الكتاب كالوضوء ~~ومنها ما يوجد تأصيله دون تفصيله كالصلاة ومنها ما أصل أصله كدلالة الكتاب ~~على أصلية السنة والإجماع والقياس فهو باطل وإن كان مائة شرط يعني وإن شرط ~~مائة مرة لا يؤثر فذكره للمبالغة لا لقصد عين هذا العدد قال الطيبي وهذا من ~~الشرط الذي يتبع به الكلام السابق بلا جزاء للمبالغة وقال القرطبي هذا خرج ~~مخرج الكثير يعني أن الشروط الغير المشروعة باطلة وإن كثرت ويستفاد منه أن ~~الشروط الشرعية صحيحة البزار في مسنده طب كلاهما عن ابن عباس رمز لصحته # كل شيء بقدر أي جميع الأمور إنما هي بتقدير الله في الأزل فالذي قدر لا ~~بد أن يقع والمراد ms3765 كل المخلوقات أي بتقدير محكم وهو تعلق الإرادة الأزلية ~~المقتضية لنظام الموجودات على ترتيب حتى العجز التقصير فيما يجب فعله أو من ~~الطاعة أو أعم والكيس بفتح الكاف أي النشاط والحذق والظرافة أو كمال العقل ~~أو شدة معرفة الأمور أو تمييز ما فيه الضر من النفع قال الطيبي قوبل الكيس ~~بالعجز على المعنى لأن المقابل الحقيقي للكيس البلادة ولعجز القوة وفائدة ~~هذا الأسلوب تقييد كل من اللفظين بما يضاد الآخر يعني حتى الكيس والقوة ~~والبلادة والعجز من قدر الله فهو رد على من يثبت القدرة لغيره تعالى مطلقا ~~ويقول إن أفعال العبادة مستندة إلى قدرة العبد واختياره ولأن مصدر الفعل ~~الداعية ومنشؤه القلب الموصوف بالكياسة والبلادة ثم القوة والضعف ومكانهما ~~الأعضاء والجوارح إذا كانوا بقدر الله وقضائه فأي شيء يخرج عنهما وقال ~~التوربشتي الكيس جودة القريحة وأتى به في مقابل العجز لأنه الخصلة المفضية ~~بصاحبها إلى الجلادة وإتيان الأمور من أبوابها وذلك يقتضي العجز ولذلك كنوا ~~به عن الغلبة فقالوا كايسته فكيسته أي غلبته قال والعجز هنا عدم القدرة ~~وقيل ترك ما يجب فعله والعجز والكيس روي بالجر بحتى أو بعطفه على شيء ~~وبالرفع على كل أو بأنه مبتدأ حذف خبره أي كائنان بقدر الله ورجح الطيبي أن ~~حتى حرف جر بمعنى إلى نحو @QB@ حتى مطلع الفجر @QE@ ( القدر 5 ) قال ومعنى ~~الحديث يقتضي الغاية لأنه أراد به أن أكساب العباد وأفعالهم كلها بتقدير ~~خالقهم حتى الكيس الموصل صاحبه إلى البغية والعجز الذي يتأخر به عن دركها ~~وقال ابن حجر معناه أن كل شيء لا يقع في الوجود إلا وقد سبق به علم الله ~~ومشيئته وإنما جعلهما في الحديث غاية لذلك إشارة إلى أن أفعالنا وإن كانت ~~معلومة لنا مرادة منا فلا تقع بعد ذلك إلا بمشيئة الله ^ إنا كل شيء خلقناه ~~بقدر ^ ( القمر 49 ) وقال القونوي لم يختلف أحد من علماء الإسلام في أن حكم ~~القضاء والقدر شامل كل شيء منسحب على جميع الموجودات ولوازمها من الأفعال ~~والصفات والأحوال وغير ms3766 ذلك فإن قلت كيف هذا مع الحديث الصحيح عن أم حبيبة ~~أن المصطفى سمعها وهي تقول اللهم متعني بزوجي رسول الله وبأخي معاوية وبأبي ~~فقال لها سألت الله بأرزاق مقسومة وآجال مضروبة لا يعجل منها شيء قبل أجله ~~ولا يؤخر بعد محله فلو سألت الله أن يجيرك من عذاب القبر وعذاب النار انتهى # فما الفرق بين ما نهى عن الدعاء فيه وبين ما حث عليه من طلب الإجارة من ~~النار والقبر فالجواب PageV05P022 أن المقدرات ضربان ضرب يختص بالكليات ~~وضرب يختص بالجزئيات التفصيلية فالكلية المختصة بالإنسان أخبر المصطفى ~~بأنها محصورة في أربعة أمور العمر والرزق والأجل والشقاء والسعادة وأما ~~اللوازم الجزئية التفصيلية فإنها لم تكد تنحصر ولم يمكن تعيين ذكرها وأيضا ~~فظهور بعضها وحصوله للإنسان يتوقف على أسباب وشروط ربما كان بالدعاء والكسب ~~والسعي والتعمل من جملتها بمعنى أنه لم يقدر حصوله بدون ذلك الشرط أو ~~الشروط بخلاف تلك الأربعة فإنه ليس للإنسان في ذلك قصد ولا تعمل ولا سعي بل ~~ذلك ينتجه قضاء الله وقدره بموجب علمه السابق الثابت المحكم أزلا وأبدا ~~فهذا فرق بين ما نهى عن الدعاء فيه وبين ما حرض عليه فتدبر حم م في الإيمان ~~بالقدر عن ابن عمر بن الخطاب # كل شيء فضل عن ظل بيت وجلف الخبز بكسر وسكون وثوب يواري عورة الرجل ~~والماء لم يكن لابن آدم فيه حق قال ابن الأثير الجلف الخبز وحده لا أدم معه ~~وقيل خبز غليظ يابس ويروى بفتح اللام جمع جلفة وهي الكسرة من الخبز وقال ~~القاضي الجلف هنا الظرف كالخرج والجوالق يريد ما يترك فيه الخبز حم وكذا ~~أبو نعيم في ترجمة عثمان عن عثمان بن عفان رمز المصنف لحسنه وفيه حريث بن ~~السائب أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه الساجي وفيه حمدان قال النسائي ~~ليس بثقة وقال أبو داود رافضي # كل شيء ليس من ذكر الله فهو لهو ولعب فهو مذموم واللذة التي لا تعقب ألما ~~في الآخرة ولا التوصل إلى لذة هناك فهي باطلة ms3767 إذ لا نفع فيها ولا ضرر ~~وزمنها قليل ليس لتمتع النفس بها قدر إلا أن يكون أربعة أي واحد من أربعة ~~هي ملاعبة الرجل امرأته وتأديب الرجل فرسه ومشي الرجل بين الغرضين قال ~~القرطبي فيه تحريم الغناء لأنه لم يرخص في شيء منه إلا في هذه الثلاثة ~~فيحرم ما سواها من اللهو لأنه باطل كما في خبر آخر وتعليم الرجل السباحة أي ~~العوم فإنه عون ولهذا كانت لذة اللعب بالدف جائزة لإعانتها على النكاح كما ~~تعين لذة الرمي بالقوس وتأديب الفرس على الجهاد وكلاهما محبوب لله فما أعان ~~على حصول محبوبه فهو من الحق ولهذا عد ملاعبة الرجل امرأته من الحق ~~لإعانتها على النكاح المحبوب لله ولما كانت النفوس الضعيفة كالمرأة والصبي ~~لا تنقاد إلى أسباب اللذة العظمى إلا بإعطائها شيئا من اللهو واللعب بحيث ~~لو فطمت بالكلية طلبت ما هو شر لها منه رخص لهما في ذلك ما لم يرخص لغيرهما ~~كما دخل عمر على النبي وعنده جوار يضربن بالدف فأسكتهن لدخوله قائلا هو لا ~~يحب الباطل ولم يمنعهن لما يترتب عليه من المفسدة ن من حديث عطاء بن أبي ~~رباح عن جابر بن عبد الله وجابر بن عمير الأنصاري قال رأيتهما يرميان فمل ~~أحدهما فجلس فقال الآخر سمعت رسول الله يقول فذكره رمز لحسنه وهو تقصير فقد ~~قال في الإصابة إسناده صحيح فكان حق المصنف أن يرمز لصحته وجابر هذا قال ~~البخاري له صحبة وقال ابن حبان يقال له صحبة PageV05P023 # كل شيء للرجل حل من المرأة في حال صيامه ما خلا ما بين رجليها كناية عن ~~جماعها فتجوز القبلة لمن لم تحرك شهوته طس عن عائشة وفيه إسماعيل بن عياش ~~وقد مر غير مرة الخلاف فيه ومعاوية بن طويع اليزني أورده الذهبي في الذيل ~~وقال مجهول # كل شيء ينقص كذا هو بخط المصنف وفي رواية يغيض بغين وضاد معجمتين يقال ~~غاض الشيء إذا نقص وفاض إذا زاد وكثر إلا الشر فإنه لا ينقص بل يزاد فيه ~~يحتمل أن ms3768 المراد كل زمان يأتي بعده أكثر شرا منه حم طب عن أبي الدرداء رمز ~~المصنف لحسنه وليس كما قال فقد أعله الهيثمي بأن فيه أبا بكر بن أبي مريم ~~وهو ضعيف ورجل آخر لم يسم # كل شيء جاوز الكعبين من الإزار يعني كل شيء جاوزهما من قدم صاحب الإزار ~~المسبل يعذب في النار عقوبة له على فعله حيث فعل خيلاء فإسبال الإزار ~~بقصدها حرام لهذا الوعيد الشديد ويستثنى النساء ومن أسبله لضرورة كمن ~~بقدميه نحو جرح يؤذيه نحو ذباب وفقد غيره ذكره الزين العراقي طب عن ابن ~~عباس قال الهيثمي وفيه اليمان بن المغيرة ضعفه الجمهور # كل شيء قطع من الحي فهو ميت أفاد به أن ما أبين من الحي فحكمه كميتته ~~طهارة ونجاسة فنحو يد الآدمي ومشيمته طاهر ونحو ألية الخروف نجسة حل من ~~حديث يوسف بن أسباط عن خارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي سعيد ~~الخدري ثم قال تفرد به خارجة فيما أعلم ورواه عبد الرحمن بن عبد الله بن ~~دينار عن زيد عن عطاء عن أبي واقد الليثي وهو المشهور الصحيح اه # كل شيء خلق من الماء فهو مادة الحياة وأصل العالم حم ك في البر عن أبي ~~هريرة قلت يا رسول الله إذا رأيتك طابت نفسي وقرت عيني فأنبئني عن كل شيء ~~فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح ~~خلا أبا ميمونة وهو ثقة # كل شيء سوى الحديدة وفي رواية الدارقطني كل شيء سوى السيف وهي مبينة ~~للمراد بالحديدة خطأ أي غير صواب يعني أنه من وجب عليه القتل فقتله الإمام ~~أو المستحق بغير السيف كان مخطئا ولكل خطأ أرش قال ابن حجر يعارضه خبر أنس ~~في قصة العرنيين فعند مسلم في بعض طرقه إنما سملهم لأنهم سملوا الرعاء ~~فالأولى حمله على غير المماثلة في القصاص جمعا بين الأدلة وحجة الجمهور في ~~ذهابهم إلى أن القاتل يقتل بما قتل به قوله تعالى @QB@ وإن عاقبتم فعاقبوا ~~بمثل ms3769 ما عوقبتم به @QE@ ( النحل 126 ) وقوله @QB@ فاعتدوا عليه بمثل ما ~~اعتدى عليكم @QE@ ( البقرة 194 ) طب عن النعمان بن بشير قال ابن حجر سنده ~~ضعيف وقال الذهبي في التنقيح فيه جابر الجعفي واه وفي الميزان عن جمع كذاب ~~قائل بالرجعة ثم أورد له هذا الخبر وقال قال البخاري لا يتابع عليه ورواه ~~البيهقي في سننه أيضا باللفظ المزبور ورواه الدارقطني وفيه عنده جابر ~~المذكور PageV05P024 # كل شيء ساء المؤمن فهو مصيبة أي فيؤجر عليه بشرط الصبر والاحتساب على ما ~~فيه مما سلف تقريره قال ابن العربي فالكفارات سارية في الدنيا والإنسان لا ~~يسلم من أمر يضيق صدره ويؤلمه حسا وعقلا حتى قرصة البرغوث والعثرة والآلام ~~محدودة مؤقتة ورحمة الله غير مؤقتة فإنها وسعت كل شيء فمنها ما يكون من ~~طريق المنة ومنها ما يؤخذ بطريق الوجوب الإلهي في قوله @QB@ كتب ربكم على ~~نفسه الرحمة @QE@ ( الأنعام 12 ) بعد قوله @QB@ فسأكتبها @QE@ ( الأعراف ~~156 ) ثم كتبها فالناس يأخذونها جزاء وبعضهم يكون له امتنانا وكل ألم في ~~العالم في الدنيا والآخرة مكفر لأمور مؤقتة محدودة وهو جزاء لمن يتألم به ~~من كبير وصغير بشرط تعقل التألم لا بطريق الإحساس بالتألم من غير تعقله ~~وهذا المدرك لا يدركه من لا كشف له فالرضيع لا يعقل التألم وإن أحس به إلا ~~أن نحو أبويه وأقاربه يتألم ويتعقل لما يرى من تألمه بمرضه فيكون ذلك كفارة ~~لمتعقله فإن زاد ذلك الترحم به كان مع التكفير عنه مأجورا وأما الطفل إذا ~~استعقل التألم وطلب النفور عن السبب المؤلم فألمه كفارة لما صدر منه مما ~~يأثم به غيره من إيذاء حيوان أو طفل آخر وإبائه عما يدعوه إليه أبواه أو ~~قتله بنحو نملة يطؤها برجله وسر هذا الأمر عجيب سار في الموجودات حتى ~~الإنسان يتألم بنحو غم وضيق صدر فإنه كفارة لذنوب أتاها من حيث لا يشعر ~~وذلك كله يراه أهل الكشف تحققا ابن السني في عمل يوم وليلة عن أبي إدريس ~~عائذ بن عبد الله الخولاني بفتح المعجمة وسكون الواو ms3770 وبالنون الشامي أحد ~~علماء التابعين ولد يوم حنين وله رؤية لا رواية فهو من حيث الرؤية صحابي ~~ومن حيث الرواية تابعي مرسلا # كل شيء بينه وبين الله حجاب إلا شهادة أن لا إله إلا الله ودعاء الوالد ~~لولده ابن النجار في التاريخ عن أنس كلام المصنف يؤذن بأنه لم يره لأحد من ~~المشاهير الذين وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة وهو عجيب فقد خرجه أبو ~~يعلى والديلمي باللفظ المزبور عن أنس # كل شيء يتكلم به ابن آدم فإنه مكتوب عليه أي يكتبه عليه الملكان الحافظان ~~فإذا أخطأ الخطيئة في الفردوس يقال خطىء إذا أذنب وأخطأ إذا لم يصب الصواب ~~ثم أحب أن يتوب إلى الله عز وجل فليأت بقعة مرتفعة فليمدد يديه إلى الله ثم ~~يقول اللهم إني أتوب إليك منها لا أرجع أبدا فإنه يغفر له ما لم يرجع في ~~عمله ذلك قال السهيلي هذا الحديث وما أشبهه من أحاديث الخروج إلى براز من ~~الأرض وإتيان بقعة رفيعة لعل المراد به مفارقة موضع المعصية فإنه موضع سوء ~~وأهله كذلك إذا رآهم تشبه بهم أو رأوه فلم يبصروه ولم ينكروا عليه ويشهد ~~لهذا التأويل أخبار كثيرة ومما يشير إلى ذلك الأمر بالخروج من ديار ثمود ~~فهو إشارة إلى أن هجر مواضع المعصية من توابع التوبة لأن التوبة طهارة من ~~الذنب ولا بد في الطهارة من طهارة القلب والجوارح ومن طهارة موضع التوبة ~~كموضع الصلاة والثوب والبدن اه طب ك في الدعاء والذكر عن أبي الدرداء قال ~~الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي في التلخيص لكنه قال في المهذب إنه منكر ~~PageV05P025 # كل صلاة لفظ عام يشمل الفرض والنفل والجماعة والفرادى لأن لفظ كل للعموم ~~لا يقرأ فيها بأم الكتاب أي الفاتحة سميت به لأنها أول القرآن في التلاوة ~~فهي خداج أي ذات خداج بكسر الخاء مصدر خدجت الناقة إذا ألقت ولدها ناقصا ~~فلا تصح فاستعير للناقص أي فصلاته ذات نقصان أو خدجة أي ناقصة نقص فساد ~~وبطلان فلا تصح الصلاة بدونها ms3771 للمنفرد ولا للمقتدي عند الشافعي وقال أبو ~~حنيفة لا يجب على المأموم قراءة ووافقه مالك وأحمد في الجهرية # تنبيه قال ابن عربي المصلي يناجي ربه والمناجاة كلام والقرآن كلام والعبد ~~لا يعلم ما يكلم به ربه وقت مناجاته فكلمه ربه لما قال قسمت الصلاة بيني ~~وبين عبدي ثم إذا قال العبد الحمد لله رب العالمين يقول الله حمدني عبدي ~~الحديث فما ذكر في حق المصلي إذا ناجاه يناجيه بغير كلامه ثم عين من كلامه ~~أم القرآن إذا كان لا يناجي إلا بكلامه وبالجامع من كلامه والأم هي الجامعة ~~فكان الحديث مفسرا لما تيسر من القرآن حم ه عن عائشة حم عن ابن عمرو بن ~~العاص هق عن علي بن أبي طالب خط عن أبي أمامة الباهلي ورواه الدارقطني ~~باللفظ المزبور عن جابر وزاد إلا أن يكون وراء الإمام وقال فيه يحيى بن ~~سلام ضعيف # كل طعام لا يذكر اسم الله عليه فإنما هو داء أي يضر بالجسد وبالروح ~~وبالقلب ولا بركة فيه وكفارة ذلك إن كانت المائدة موضوعة أن تسمي الله ~~تعالى بأن تقول بسم الله على أوله وآخره وتعيد يدك إلى تناول الطعام وإن ~~كانت قد رفعت أن تسمي الله وتلعق أصابعك قال النووي أجمع العلماء على ~~استحباب التسمية على الطعام في أوله قال ابن حجر وفي نقل الاجماع نظر إلا ~~إن أريد بالاستحباب أنه راجح الفعل وإلا فقد ذهب جمع إلى وجوبها وهو قضية ~~القول بإيجاب الأكل باليمين لأن صيغة الأمر بالجميع واحدة ابن عساكر في ~~ترجمة منصور بن عمار من حديثه عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي ~~الخير عن عقبة بن عامر ثم قال أعني ابن عساكر قال ابن عدي ابن عمار منكر ~~الحديث اه وقال الدارقطني له أحاديث لا يتابع عليها وابن لهيعة حاله معروف ~~ورواه أيضا من هذا الوجه الديلمي والمخلص والبغوي وغيرهما فاقتصار المصنف ~~على ابن عساكر غير جيد # كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه وهو المجنون المغلوب على عقله ms3772 الذي لا ~~يتحصل شيء من أمره قال ابن العربي قد اتفق الكل على سقوط أثر قوله شرعا لكن ~~يحاول له وليه أمره كله إن كان له ولي وإلا فالسلطان ولي من لا ولي له وقال ~~وهذا بخلاف المجنون الذي يجن مرة ويفيق أخرى فإنه في حال جنونه ساقط القول ~~وفي حالة إفاقته معتبره إلا إن غلب عليه الصرع فعتهه فيلحق بالأول ت في ~~الطلاق من حديث عطاء بن عجلان عن أبي هريرة قال الترمذي وعطاء ضعيف ذاهب ~~الحديث اه وقال ابن الجوزي عطاء قال يحيى كذاب كان يوضع له الحديث فيتحدث ~~به وقال الرازي متروك وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل كتب ~~حديثه إلا للاعتبار اه وقال ابن حجر ضعيف جدا فيه عطاء بن عجلان متروك ~~PageV05P026 # كل عرفة موقف وارفعوا عن بطن عرنة بضم العين المهملة وفتح الراء وزان ~~رطبة وفي لغة بضمتين موضع بين منى وعرفات وتصغيرها عرينة وبها سميت القبيلة ~~والنسبة إليها عرني وكل المزدلفة موقف وارفعوا عن بطن محسر بصيغة اسم ~~الفاعل وهو واد بين منى ومزدلفة سميت به لأن فيل أبرهة كل فيه وأعيى فحسر ~~أصحابه بفعله وأوقعهم في الحسرات وكل فجاج منى منحر وكل أيام التشريق ذبح ~~قال الطيبي أراد به التوسعة ونفي الحرج حم عن جبير بن مطعم قال الهيثمي ~~رجاله موثقون # كل عمل منقطع عن صاحبه إذا مات إلا المرابط في سبيل الله عز وجل فإنه ~~ينمى له عمله ويجرى عليه رزقه إلى يوم القيامة قال القاضي معناه أن الرجل ~~إذا مات لا يزاد عن ثواب ما عمل ولا ينقص منه شيء إلا الغازي فإن ثواب ~~مرابطته ينمو ويتضاعف وليس فيه ما يدل على أن عمله يزاد بضم غيره إليه أو ~~لا يزاد فاندفع قول البعض هذا الحديث يكاد يخل بالحصر المذكور في خبر إذا ~~مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث طب حل عن العرباض رمز المصنف لحسنه قال ~~الهيثمي رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما ثقات # كل عين ms3773 زانية يعني كل عين نظرت إلى أجنبية عن شهوة فهي زانية أي أكثر ~~العيون لا تنفك من نظر مستحسن وغير محرم وذلك زناها أي فليحذر من النظر ولا ~~يدع أحد العصمة من هذا الخطر فقد قال المصطفى لعلي مع جلالته يا علي لا ~~تتبع النظرة النظرة والمرأة في نسخة فالمرأة بالفاء إذا استعطرت فمرت ~~بالمجلس فقد هيجت شهوة الرجال بعطرها وحملتهم على النظر إليها فكل من ينظر ~~إليها فقد زنى بعينه ويحصل لها إثم لأنها حملته على النظر إليها وشوشت قلبه ~~فإذن هي سبب زناه بالعين فهي أيضا زانية وفي رواية فهي كذا وكذا يعني زانية ~~حم ت في الاستئذان عن أبي موسى الأشعري قال الترمذي حسن صحيح رمز المصنف ~~لحسنه وقال الهيثمي رجاله ثقات وظاهر صنيع المصنف تفرد الترمذي به من بين ~~الستة وهو ذهول فقد رواه أيضا النسائي في الزينة باللفظ المذكور # كل عين باكية يوم القيامة إلا عينا غضت عن محارم الله وعينا سهرت في سبيل ~~الله وعينا خرج منها مثل رأس PageV05P027 الذباب من خشية الله فلا تبكي يوم ~~القيامة بكاء حزن بل بكاء فرح وسرور لما ترى من عظيم إكرام الله لها وعظيم ~~ثوابه حل عن أبي هريرة رمز المصنف لحسنه # كل قرض صدقة من المقرض على المقترض أي يؤجر عليه كأجر الصدقة طس حل عن ~~ابن مسعود قال الهيثمي عقب عزوه للطبراني فيه جعفر بن ميسرة وهو ضعيف وقال ~~غيره فيه غسان بن الربيع أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه الدارقطني ~~وجعفر بن ميسرة الأشجعي قال أبو حاتم منكر الحديث جدا # كل قرض جر منفعة إلى المقرض فهو ربا أي في حكم الربا فيكون عقد القرض ~~باطلا فإذا شرط في عقده ما يجلب نفعا إلى المقرض من نحو زيادة قدر أو صفة ~~بطل الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن علي أمير المؤمنين قال السخاوي إسناده ~~ساقط وأقول فيه سوار بن مصعب قال الذهبي قال أحمد والدارقطني متروك # كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله ms3774 فهو أجذم أي مقطوع البركة أو ناقصها وما ~~جرى عليه المصنف من أن لفظ الحمد بغير لام التعريف هو ما وقع لابن الملقن ~~وغيره قال الكمال بن أبي شريف والصواب في الرواية إثباتها وهكذا هو في نسخ ~~أبي داود المعتمدة بالحمد لله د في الأدب عن أبي هريرة رمز المصنف لصحته ~~ورواه أيضا النسائي في عمل يوم وليلة وابن ماجه في النكاح وأبو عوانة ~~والدارقطني وابن حبان والبيهقي وغيرهم قال ابن حجر اختلف في وصله وإرساله ~~ورجح الدارقطني إرساله # كل كلم بفتح فسكون يكلمه بضم فسكون أي كل جرح يجرحه المسلم في سبيل الله ~~قد يخرج الجرح في غير سبيله وفي رواية والله أعلم بمن يكلم في سبيله إشارة ~~إلى الإخلاص تكون يوم القيامة كهيئتها أعاد الضمير مؤنثا لإرادة الجراحة ~~ويوضحه رواية كل كلمة يكلمها إذا طعنت تفجر بفتح الجيم المشددة وحذف التاء ~~الأولى أصله تتفجر دما واللون لون الدم والعرف بفتح المهملة وسكون الراء ~~الريح عرف مسك وإنما أتى على هيئته ليشهد لصاحبه بفضله وعلى ظالمه بفعله ~~وفائدة طيب ريحه إظهار فضله لأهل الموقف وانتشار ذلك فيهم ومن ثم لم يشرع ~~غسل الشهيد وفيه طهارة المسك ورد على من يقول بنجاسته لكونه دما انعقد ق في ~~الجهاد عن أبي هريرة # كل ما قال الحرالي كلمة تفهم تكرر الأمر في عموم الأوقات صنعت إلى أهلك ~~ابتغاء لوجه الله كما قيد به في عدة أخبار فهو صدقة عليهم فما أنفقه ~~الإنسان بنية التقرب به فهو داخل في قسم إرادة الآخرة والسعي إليها قال ~~السبكي والعبادة أربعة أقسام أحدها ما وضعه الشرع عبادة كصلاة وصوم وحج ~~وصدقة فمتى صح فقربة مطلقا وثانيها ما طلب الشرع من مكارم الأخلاق كإفشاء ~~سلام ونحوه مما فيه مصلحة فإن وجد بنية الامتثال فقربة وإلا فمباح ثالثها ~~ما لا يستقل بتحصيل مصلحة فإنما يفعل للتوصل به لغيره كالمشي فهو وسيلة ~~فيكون بحسب ما قصد رابعها ما وضع مباحا مقصودا لتحصيل مصلحة دنيوية كأكل ~~وشرب ونوم فإن حصل ms3775 بغير نية أو نية دنيوية فمباح أو بنية دينية ففيه ثواب ~~على النية فقط عند البعض وعليها مع الفعل عند البعض وهو الحق اه طب من حديث ~~الزبرقان بن عبد الله PageV05P028 ابن عمرو بن أمية عن أبيه عن جده عمرو بن ~~أمية الضمري قال مر على عثمان أو على عبد الرحمن بن عوف بمرط فاستغلاه فمر ~~به على عمرو بن أمية فاشتراه فكساه امرأته فمر به عثمان أو عبد الرحمن فقال ~~ما فعل المرط الذي ابتعت قال تصدقت به على أهلي قال أو كل ما صنعت إلى أهلك ~~صدقة فقال عمرو سمعت رسول الله يذكر ذلك فذكر ما قال عمرو لرسول الله فقال ~~صدق عمرو كل ما صنعت الخ والزبرقان هذا مشهور وثقه النسائي وغيره وأخرج له ~~أيضا الترمذي وأبو داود وليس هو بالزبرقان الضمري ذاك انفرد به وقد كتبهما ~~الذهبي وأشار إلى ضعف الفرق وأبوه انفرد به النسائي وذكره ابن حبان في ~~الثقات وجده صحابي مشهور من غير مرة ومن لطائف إسناد هذا الحديث أن من ~~رواته الرجل عن أبيه عن جده وقال المنذري عقب عزوه لأبي يعلى والطبراني ~~رواته ثقات وبه يعرف أن رمز المؤلف لحسنه تقصير فكان حقه الرمز لصحته # كل مال النبي ولفظ رواية الترمذي كل مال نبي أو مال كل نبي صدقة إذ ~~النكرة في الإثبات للعموم صدقة إلا ما أطعمه في نسخة أطعمه الله وفي أخرى ~~أطعمه بضم الهمزة أي أنا لكوني المتصرف في أموال المسلمين وضمير أطعمه على ~~الأول عائد للنبي أو لله أي إلا ما نص على أنه يأكل منه عياله أهله وكساهم ~~إنا معشر الأنبياء لا نورث وحكمته أن لا يتمنى الوارث موت نبي فيهلك ولئلا ~~يظن بهم الرغبة في الدنيا لمورثهم فيهلك الظان وينفر عنهم ولأنهم أحياء ~~ولأنه تعالى شرفهم بقطع حظوظهم من الدنيا وما بأيديهم منها إنما هو عارية ~~وأمانة ومنفعة لعيالهم وأممهم وأما قوله تعالى @QB@ وورث سليمان داود @QE@ ~~( النمل 16 ) فالمراد إرث العلم وكذا قول زكريا @QB@ يرثني @QE@ ( مريم ms3776 6 ) ~~وقد كان ينفق من ماله ويتصدق بفضله ثم توفي فصنع الصديق كفعله د عن الزبير ~~وشهد به جمع من الصحابة رمز المصنف لحسنه # كل مال أدي زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا تحت الأرض وكل مال لا تؤدى ~~زكاته فهو كنز وإن كان ظاهرا على وجه الأرض فالكنز في عرف الشرع ما لم تؤد ~~زكاته كيفما كان وفي لسان العرب المال المجتمع المخزون فوق الأرض وتحتها ~~قال ابن الأثير فهو حكم شرعي تجوز فيه عن الأصل وقال ابن عبد البر والاسم ~~الشرعي قاض على الاسم اللغوي ولا أعلم مخالفا في أن الكنز ما لم تؤد زكاته ~~إلا شيئا روي عن علي وأبي ذر والضحاك وذهب إليه قوم من أهل الزهد قالوا إن ~~في المال حقوقا سوى الزكاة وقال القاضي لما نزل @QB@ والذين يكنزون الذهب ~~والفضة @QE@ ( التوبة 34 ) الآية كبر ذلك على الصحابة وظنوا أنها تمنع عن ~~جمع المال وضبطه رأسا وأن كان من أثل مالا قل أم جل فالوعيد لاحق به فبين ~~أن المراد في الكنز بالآية ليس الجمع والضبط مطلقا بل الحبس عن المستحق ~~والامتناع عن الإنفاق الواجب الذي هو الزكاة وأنه تعالى ما رتب الوعيد على ~~الكنز وحده بل على الكنز مع عدم الإنفاق وهو الزكاة هق عن ابن عمر بن ~~الخطاب مرفوعا وموقوفا وقال البيهقي ليس بمحفوظ والمشهور وقفه # كل ما توعدون في مائة سنة أي يكون وقوع جميعه في مائة سنة من آخر الزمان ~~لأنه يقع في مائة سنة من البعثة والوفاة البزار في مسنده عن ثوبان ورواه ~~ابن الجوزي وأعله # كل مؤدب يحب أن تؤتى مأدبته ومأدبة الله القرآن فلا تهجروه سبق عن ~~الزمخشري أن المأدبة مصدر بمنزلة PageV05P029 الأدب وهو الدعاء إلى الطعام ~~وأما المأدبة فاسم للصنيع نفسه كالوليمة فالمعنى أن كل مولم يحب أن يأتيه ~~الناس في وليمته إذا دعاهم وضيافة الله لخلقه قراءة القرآن فلا تتركوه بل ~~داوموا على قراءته هب عن سمرة بن جندب ورواه عنه الديلمي في الفردوس # كل مؤذ ms3777 في النار يعني كل ما يؤذي من نحو حشرات وسباع يكون في نار جهنم ~~عقوبة لأهلها وقيل هو وعيد لمن يؤذي الناس أي كل من آذى الناس في الدنيا من ~~الناس أو من غيرهم يعذبه الله في تلك الدار في نار الآخرة ذكره الزمخشري ~~والخطابي خط في ترجمة عثمان الأشج المعروف بابن أبي الدنيا وابن عساكر في ~~تاريخ دمشق عن علي أمير المؤمنين # قال الخطيب وعثمان عندي ليس بشيء اه # وأورده الذهبي في المتروكين وقال خبر غريب # كل مسجد فيه إمام ومؤذن فالاعتكاف فيه يصلح أخذ بظاهره الحنابلة فقالوا ~~لا يصح الاعتكاف إلا في مسجد جماعة وقال الثلاثة يصح في كل مسجد قط عن ~~حذيفة قال الذهبي هذا الحديث في نهاية الضعف وذلك لأن فيه سليمان بن بشار ~~متهم بوضع الحديث # قال ابن حبان يضع على الأثبات ما لا يخفى ووهاه ابن عدي وأورد له من ~~الواهيات عدة هذا منها وفي اللسان سليمان بن بشار متهم بوضع الحديث # كل مسكر حرام سواء كان من عنب أو نقيع زبيب أو تمر أو عسل أو غيرها كما ~~ذهب إلى ذلك الجمهور واستدلوا بمطلق قوله كل على تحريم ما يسكر ولو لم يكن ~~شرابا فدخل نحو حشيش وبنج وغيرهما وقد جزم النووي وغيره بأنها مسكرة وجزم ~~آخرون بأنها مخدرة # قال الحافظ ابن حجر وهي مكابرة لأنها تحدث بالمشاهدة ما يحدث الخمر من ~~الطرب والنشوة وبفرض تسليم عدم إسكارها فقد ثبت في أبي داود النهي عن كل ~~مسكر ومفتر وهو بالفاء حم ق د ن ه عن أبي موسى الأشعري حم ن عن أنس بن مالك ~~حم د ن ه عن ابن عمر بن الخطاب حم ن ه عن أبي هريرة ه عن ابن مسعود قال ~~قالوا يا رسول الله إن شرابا يصنع يقال له المزر وإن شرابا يقال له البتع ~~من العسل فذكره # قال المصنف الحديث متواتر # كل مسكر خمر أي مخامر للعقل ومغطيه يعني أن الخمر اسم لكل ما يوجد فيه ~~الإسكار ms3778 وللشرع أن يحدث الأسماء بعد أن لم تكن كما أن له وضع الأحكام كذلك ~~أو أنه كالخمر في الحرمة ووجوب الحد وإن لم يكن خمرا وكل مسكر حرام قال ~~الزين العراقي كذا في رواية الصحيح وفي بعض طرقه في الصحيح وكل خمر حرام ~~والكل صحيح اه # والرواية الثانية يحصل منها مقدمتان وينتج ذلك كل مسكر حرام اه # قال ابن العربي من زعم أن قوله كل مسكر خمر معناه مثل الخمر لأن حذف مثل ~~في مثله مسموع شائع فقد وهم # قال بل الأصل عدم التقدير ولا يصار إلى التقدير إلا لحاجة ولا يقال ~~احتجنا إليه لأن المصطفى لم يبعث لبيان الأسماء قلنا بل بيان الأسماء من ~~جملة الأحكام لمن يعلمها وقال الطيبي فيه دليل على جواز القياس باطراد ~~العلة وقال في الفائق قول نعمان الخمر كل ما أسكر فغيره حلال طاهر رد بخبر ~~كل مسكر خمر إن من الحنطة خمرا الخمر من هاتين الشجرتين فالخمر PageV05P030 ~~في الكل حقيقة شرعية أو مجاز في الغير فيلزم النجاسة والتحريم ومن شرب ~~الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها أي مصر عليها وهي معنى قوله في الرواية ~~الأخرى لم يتب وفي رواية الصحيح إلا أن يتوب وفيه أن التوبة تكفر الكبائر ~~والواو للحال وإدمانها مداومة شربها لم يشربها في الآخرة يعني لم يدخل ~~الجنة لأن الخمر شراب أهل الجنة فإذا لم يشربها لم يدخلها أو أنه يدخلها ~~ويحرم شربها بأن تنزع منه شهوتها ذكره ابن عبد البر واستشكل بأن من لا ~~يشتهي شيئا لا يخطر بباله لا يحصل له عقوبة ذلك وشهوات الجنة كثيرة يستغنى ~~ببعضها عن بعض وأجاب الزين العراقي بأن كل شهوة يجد لها لذة لا يجدها ~~لغيرها فيكون ذلك نقصا في نعيمه بل ورد في الحديث أن الطعام الواحد في ~~الجنة يجد لكل لقمة منه لذة لا يجدها لما قبلها فهذا في النوع الواحد فكيف ~~بنعيم برأسه حم م 4 في الأشربة عن ابن عمر بن الخطاب رضى الله عنه # كل مسكر حرام ms3779 سواء اتخذ من العنب أم من غيره وفرق الحنفية بينهما بدعوى ~~المغايرة في الاسم مع اتحاد العلة فيهما فإن كل ما قدر في المتخذ من العنب ~~يقدر في المتخذ من غيرها # قال القرطبي وهذا من أرفع أنواع القياس لمساواة الفرع فيه للأصل في جميع ~~أوصافه مع موافقته لظهور النصوص الصحيحة وما أسكر منه الفرق بالتحريك مكيلة ~~تسع ستة عشر رطلا وبالسكون تسعمائة وعشرون رطلا فملء الكف منه حرام قال ~~الطيبي الفرق وملء الكف كلاهما عبارة عن التكثير والتقليل لا التحديد قال ~~القرطبي الأحاديث الواردة في هذا الباب على صحتها وكثرتها تبطل مذهب ~~الكوفيين القائلين بأن الخمر لا يكون إلا من العنب وما من غيره لا يسمى ~~خمرا ولا يتناوله اسم الخمر وهو مخالف للغة العرب وللسنة الصحيحة وللصحابة ~~لأنهم لما نزل تحريم الخمر فهموا أن الأمر بتجنب الخمر تحريم كل مسكر ولم ~~يفرقوا بين ما يتخذ من العنب ومن غيره بل سووا بينهما وحرموا كل ما يسكر ~~نوعه ولم يتوقفوا ولا استفصلوا ولم يشكل عليهم شيء من ذلك بل بادروا إلى ~~إراقة ما كان من عصير غير العنب وهم أهل اللسان وبلغتهم نزل القرآن فلو كان ~~عندهم فيه تردد لتوقفوا عن الإراقة حتى يستكشفوا ويستفصلوا ويتحققوا ~~التحريم للنهي عن إضاعة المال فلما بادروا للإتلاف علمنا أنهم فهموا ~~التحريم نصا فصار القائل بالتفريق سالكا غير سبيلهم وإذا ثبت أن كل ذلك ~~يسمى خمرا لزم تحريم قليله وكثيره مطلقا قال وأما الأحاديث التي تمسك بها ~~المخالف فلا شيء منها يثبت د ت عن عائشة قال القرطبي إسناده صحيح ولذلك رمز ~~المؤلف لصحته ورواه مسلم عن ابن عمر بنحوه # كل مشكل أي كل حكم أشكل علينا لخفاء النص فيه أو لتعارض نصين أو لعدم نص ~~صريح ولم يقع على ذلك الحكم إجماع واجتهد فيه مجتهد ولم يظهر له شيء أو فقد ~~المجتهد فهو حرام لبقائه على إشكاله بالنسبة للعلماء وغيرهم وليس في الدين ~~إشكال عند الراسخين في العلم غالبا لعلمهم الحكم في الحادثة ms3780 بنص أو إجماع ~~أو قياس أو استصحاب أو غير ذلك فإذا تردد شيء بين الحل والحرمة اجتهد فإن ~~ظهر له الحكم بدليل غير خال عن تطرق الاحتمال فالورع العمل بالأحوط طب وكذا ~~القضاعي عن تميم الداري قال الهيثمي فيه الحسين بن عبد الله بن ضمرة وهو ~~مجمع على ضعفه وفي الميزان كذبه مالك وقال أبو حاتم متروك الحديث كذاب وقال ~~أحمد لا يساوي شيئا وقال أبو زرعة يضرب على حديثه وقال البخاري منكر الحديث ~~ضعيف ومن مناكيره هذا الحديث # كل مصور لذي روح في النار أي يكون يوم القيامة في نار جهنم لتعاطيه ما ~~يشبه ما انفرد الله به من الخلق PageV05P031 والاختراع يجعل له بفتح ياء ~~يجعل والفاعل الله أضمر للعلم به بكل صورة صورها نفسا فتعذبه في جهنم أي ~~يعذبه نفس الصورة بأن يجعل فيها روح والباء في بكل بمعنى في أو يجعل له ~~بعدد كل صورة شخصا يعذبه فالباء بمعنى لام السبب حم م في اللباس من حديث ~~سعيد بن أبي الحسن عن ابن عباس قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال إني رجل أصور ~~هذه الصور فأفتني فيها فقال له ادن مني فدنا ثم قال ادن مني فدنا منه حتى ~~وضع يده على رأسه وقال له أفتك بما سمعت من رسول الله سمعته يقول فذكره # كل معروف أي ما عرف فيه رضى الله عنه أو ما عرف من جملة الخيرات وقال ~~الحرالي هو ما يشهد عيانه بموافقته وقبول موقعه بين الأنفس فلا يلحقها منه ~~تنكر وقال في موضع آخر هو ما تقبله الأنفس ولا تجد منه نكيرا صدقة أي ثوابه ~~كثواب الصدقة وفيه إشارة إلى أنه لا يحتقر شيء من المعروف قال ابن بطال دل ~~الحديث على أن كل شيء يفعله الإنسان أو يقوله يكتب له به صدقة وقال ابن أبي ~~جمرة المراد بالصدقة الثواب فإن قارنت النية أثيب صاحبه جزما وإلا ففيه ~~احتمال قال وفيه إشارة إلى أن الصدقة لا تنحصر في المحسوس فلا تختص بأهل ms3781 ~~اليسار مثلا بل كل أحد يمكنه فعلها غالبا بلا مشقة حم بسند رجاله رجال ~~الصحيح خ في الأدب عن جابر بن عبد الله حم م في الزكاة د في الأدب عن حذيفة ~~بن اليمان قال المصنف هذا حديث متواتر # كل معروف صنعته إلى غني أو فقير فهو صدقة تسمية هذا وما قبله وما بعده ~~صدقة من مجاز المشابهة أي لهذه الأشياء أجر كأجر الصدقة في الجنس لأن الجمع ~~صادر عن رضا الله مكافأة على طاعته إما في القدر أو الصفة فيتفاوت بتفاوت ~~مقادير الأعمال وصفاتها وغايتها وقيل معناه أنها صدقة على نفسه واستدل ~~بظاهر هذه الأحاديث الكعبي على أنه ليس في الشرع شيء يباح بل إما أجر وإما ~~وزر فمن اشتغل بشيء عن المعصية أجر قال ابن التين والجماعة على خلافه خط في ~~الجامع في آداب المحدث والسامع عن جابر بن عبد الله طب عن ابن مسعود قال ~~الحافظ العراقي إسناده ضعيف وقال الهيثمي في سند الطبراني صدقة بن موسى ~~الدقيقي وهو ضعيف # كل معروف صدقة أي كل ما يفعل من أنواع البر وثوابه من تصدق بالمال ~~والمعروف لغة ما عرف وشرعا قال ابن عرفة الطاعة ولما تكرر الأمر بالصدقة في ~~الكتاب والسنة مالت إليها القلوب فأخبرهم بأن كل طاعة من قول أو فعل أو بذل ~~صدقة يشترك فيها المتصدقون حثا منه للكافة على المبادرة إلى فعل المرء ~~طاقته وسميت صدقة لأنها من تصديق الوعد بنفع الطاعة عاجلا وثوابها آجلا وما ~~أنفق المسلم من نفقة على نفسه وأهله كتب له بها صدقة لأنه ينكف بذلك عن ~~السؤال ويكف من ينفق عليه وما وقى به المرء المسلم عرضه أي يعطيه الشاعر ~~ومن يخاف لسانه وشره كتب له به صدقة أي دفع به النقيصة عن عرضه بذكر ما ~~يهتضم به في نفسه وفي أسلافه فإنه صدقة لأن صيانة العرض من جملة الخيرات ~~لما أنه يحرم على الغير كالدم والمال قال ابن بطال وأصل الصدقة ما يخرجه ~~المرء من ماله متطوعا به وقد ms3782 يطلق على الواجب لتحري صاحبه الصدق في فعله ~~ويقال لكل ما يحابي به المرء PageV05P032 من حقه صدقة لأنه تصدق بذلك على ~~نفسه قال عبد الحميد الهلالي قلت لابن المنكدر ما وقى الرجل به عرضه قال ~~يعطي الشاعر أو ذا اللسان وكل نفقة أنفقها المسلم فعلى الله خلفها والله ~~ضامن إلا نفقة في بنيان أو معصية ظاهر هذا أنه لا يشترط في حصول الثواب نية ~~القربة لكنه مقيد في أخبار أخر بقوله وهو يحتسبها فيحمل المطلق على المقيد ~~وفيه أن المباح إذا قصد به وجه الله صار طاعة فإن نفقة الزوجة من ملاذ ~~الدنيا المباحة ووضع اللقمة في فمها إنما يكون عند الملاعبة وهي أبعد الشيء ~~عن الطاعة وأمور الآخرة ومع ذلك فقد أخبر المصطفى أنه يثاب عليه ثواب ~~الصدقة ففي غير هذه الحالة أولى عبد بن حميد ك من حديث عبد الحميد بن الحسن ~~عن محمد بن المنكدر عن جابر قال الحاكم صحيح ورده الذهبي بأن عبد الحميد ~~ضعفوه وقال في الميزان غريب جدا # كل معروف صدقة قال القاضي المعروف في اصطلاح الشارع ما عرف حسنه بالشرع ~~وبإزائه المنكر وهو ما أنكره وحرمه وقال الراغب المعروف اسم لكل ما عرف ~~حسنه بالشرع والعقل معا ويطلق على الاقتصاد لثبوت النهي عن السرف وقال ابن ~~أبي جمرة يطلق المعروف على ما عرف بأدلة الشرع أنه من عمل البر جرت به ~~العادة أم لا والدال على الخير كفاعله والله يحب إغاثة اللهفان أي المتحير ~~في أمره الحزين المسكين # تنبيه قال الماوردي المعروف نوعان قول وعمل فالقول طيب الكلام وحسن البشر ~~والتودد بجميل القول والباعث عليه حسن الخلق ورقة الطبع لكن لا يسرف فيه ~~فيكون ملقا مذموما وإن توسط واقتصد فهو بر محمود وفي منثور الحكم من قل ~~حياؤه قل أحباؤه والعمل بذل الجاه والإسعاف بالنفس والمعونة في النائبة ~~والباعث عليه حب الخير للناس وإيثار الصلاح لهم وليس في هذه الأمور سرف ولا ~~لغايتها حد بخلاف الأولى فإنها وإن كثرت أفعال تعود بنفعين نفع ms3783 على فاعلها ~~في اكتساب الأجر وجميل الذكر ونفع على المعان بها في التخفيف والمساعدة ~~فلذلك سماه هنا صدقة هب عن ابن عباس وفيه طلحة بن عمرو أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال قال أحمد متروك وقال الحافظ العراقي رواه الطبراني في ~~المستجاد من رواية الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده والحجاج ~~ضعيف وقد جاء مفرقا في أخبار أخر # كل من ورد وفي رواية لأبي نعيم كل من وافى القيامة من الأمم عطشان أي ~~فترد كل أمة على نبيها في حوضه فيسقي من أطاعه منهم حل هب كلاهما من حديث ~~سهل بن نصر عن ابن سماك الهيثمي بن جماز عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك ~~قال الهيثمي دخلت على يزيد وهو يبكي في يوم حار وقد عطش نفسه أربعين سنة ~~فقال ادخل تعال نبكي على الماء البارد في اليوم الحار حدثني أنس أن النبي ~~قال فذكره ومحمد بن صبيح بن سماك أورده الذهبي في الضعفاء قال ابن نمير ليس ~~حديثه بشيء والهيثم بن جماز قال أحمد والنسائي متروك ويزيد الرقاشي قال ~~النسائي متروك وقال الذهبي ضعيف # كل مولود من بني آدم يولد على الفطرة اللام للعهد والمعهود فطرة الله ~~التي فطر الناس عليها أي الخلقة التي خلق الناس عليها من الاستعداد لقبول ~~الدين والنهي للتجلي بالحق وقبول الاستعداد والتأبي عن الباطل والتمييز بين ~~PageV05P033 الخطأ والصواب حتى يعرب عنه لسانه فحينئذ إن ترك بحاله وخلي ~~وطبعه ولم يتعرض له من الخارج من يصده عن النظر الصحيح من فساد التربية ~~وتقليد الأبوين والألف بالمحسوسات والانهماك في الشهوات ونحو ذلك لينظر ~~فيما نصب من الدلالة الجلية على التوحيد وصدق الرسول وغير ذلك نظرا صحيحا ~~يوصله إلى الحق وإلى الرشد عرف الصواب ولزم ما طبع عليه في الأصل ولم يختر ~~إلا الملة الحنيفية وإن لم يترك بحاله بأن كان أبواه نحو يهوديين أو ~~نصرانيين فأبواه هما اللذان يهودانه أي يصيرانه يهوديا بأن يدخلاه في دين ~~اليهودية المحرف المبدل بتفويتهما له ms3784 أو ينصرانه أي يصيرانه نصرانيا أو ~~يمجسانه أي يدخلانه المجوسية كذلك بأن يصداه عما ولد عليه ويزينا له الملة ~~المبدلة والنحل الزائفة ولا ينافيه @QB@ لا تبديل لخلق الله @QE@ ( الروم ~~30 ) لأن المراد به لا ينبغي أن تبدل تلك الفطرة التي من شأنها أن لا تبدل ~~أو هو خبر بمعنى النهي ذكره البيضاوي وقال الطيبي الفطرة تدل على نوع من ~~الفطر وهو الابتداء والاختراع والمعني بها هنا تمكن الناس من الهدى في أصل ~~الجبلة بالتهيؤ لقبول الدين فلو ترك عليها استمر على لزومها ولم يفارقها ~~لغيرها لأن هذا الدين حسنه مركوز في النفوس وإنما يعدل عنه بآفة من الآفات ~~البشرية والتقليد والفاء في فأبواه للتعقيب أو للتسبب أي إذا تقرر ذلك فمن ~~تغير كان بسبب أبويه انتهى # والحاصل أن الإنسان مفطور على التهيؤ للإسلام بالقوة لكن لا بد من تعلمه ~~بالفعل فمن قدر الله كونه من أهل السعادة قيض الله له من يعلمه سبيل الهدى ~~فصار مهذبا بالفعل ومن خذله وأشقاه سبب له من يغير فطرته ويثني عزمته والله ~~سبحانه هو المتصرف في عبيده كيف يشاء @QB@ فألهمها فجورها وتقواها @QE@ ( ~~الشمس 8 ) قال الطيبي فإن قلت أمر الغلام الذي قتله الخضر ينقض هذا البيت ~~لأنه لم يلحق بأبويه بل خيف إلحاقهما به قلت لا ينقض بل يرفعه ويستبد ~~بثباته لأن الخضر نظر إلى عالم الغيب وقتل الغلام وموسى اعتبر عالم الشهادة ~~وظاهر الشرع فأنكر عليه ولذلك لما اعتذر الخضر بالخفي أمسك عنه ع طب هق عن ~~الأسود بن سريع له صحبة كان شاعر بني منقذ قضى بالبصرة قال في اللسان وهذا ~~له أسانيد جياد انتهى # ومن ثم رمز المصنف لصحته ورواه مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ كل إنسان ~~تلده أمه على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه فإن كانا مسلمين ~~فمسلم كل إنسان تلده أمه يلكز الشيطان في خصيتيه إلا مريم وابنها ورواه ~~البخاري بلفظ كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو ~~يمجسانه كمثل البهيمة تنتج البهيمة ms3785 هل ترى فيها من جدعاء # كل ميت في أبي داود بالتعريف قال أبو زرعة والصواب التنكير لاقتضاء ~~التعريف استغراق أجزائه فيصير معناه يختم على كل جزء من أجزاء الميت وليس ~~صحيحا فالتعريف تحريف يختم على عمله المراد به طي صحيفته وأن لا يكتب له ~~بعد موته عمل إلا الذي مات مرابطا أي الملازم في السفر للجهاد في سبيل الله ~~فإنه ينمو له عمله أي يزيد إلى يوم القيامة قال الأبي يعني الثواب المترتب ~~على رباط اليوم والليلة يجري له دائما ولا يعارضه حديث إذا مات المرء انقطع ~~عمله إلا من ثلاث إما لأنه لا مفهوم للعدد في الثلاث وإما بأن يرجع هذا إلى ~~إحدى الثلاث هنا وهو صدقة جارية ويؤمن بضم ففتح فتشديد من فتان القبر أي ~~فتانيه منكر ونكير أي لا يأتيانه ولا يختبرانه بل يكتفى بموته مرابطا شاهدا ~~على صحة إيمانه قال عياض رويناه للأكثر بضم الفاء جمع فاتن وعن الطبري ~~بالفتح وذكره أبو داود مفسرا فقال وأمن فتان القبر وقال القرطبي هو جمع ~~فاتن ويكون للجنس أو يؤمن من كل ذي فتنة فيه لكن المتبادر لا يضرانه ولا ~~يفتن بهما # تنبيه قال القرطبي لا معنى للنمو إلا المضاعفة وهي موقوفة على سبب فتنقطع ~~بانقطاعه بل هي فضل دائم من الله تعالى لأن أعمال البر لا يتمكن منها إلا ~~بالسلامة من العدو والتحرز منه ببيضة الدين وإقامة شعائر الإسلام وهذا ~~العمل الذي يجري عليه ثوابه هو ما عمله من الأعمال الصالحة د ت PageV05P034 ~~ك في الجهاد عن فضالة بن عبيد حم عن عقبة بن عامر قال الحاكم على شرط مسلم ~~وأقره الذهبي وقال الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد فيه ابن لهيعة وحديثه حسن ~~وفيه ضعف # كل ميسر وفي رواية يسر بضم أوله وكسر المهملة الثقيلة لما خلق له أي مهيأ ~~لما خلق لأجله قابل له بطبعه قال المفسرون في قوله @QB@ فسنيسره @QE@ ( ~~الليل 7 ) أي سنهديه من يسر الفرس للراكب إذا سرجها وألجمها فليس المراد به ~~هنا ما يقابل ms3786 التعسير وأما قول الشريف في شرح حاشية المفتاح معناه كل موفق ~~لما خلق لأجله فغير سديد كما بينه ابن الكمال وغيره لأن التوفيق خلق قدرة ~~الطاعة في العبد وليس المعنى هنا مقصور عليه بل المراد التهيئة لما خلق ~~لأجله من خير وشر @QB@ ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها @QE@ ( الشمس ~~7 8 ) ( تنبيه آخر ) قال الراغب لما احتاج الناس بعضهم لبعض سخر كل واحد ~~منهم لصناعة ما يتعاطاه وجعل بين طبائعهم وصنائعهم مناسبات خفية واتفاقات ~~سماوية ليؤثر الواحد بعد الواحد حرفة ينشرح صدره بملابستها وتعطيه قواه ~~لمزاولتها فإذا جعل إليه صناعة أخرى ربما وجد مستبلدا فيها متبرما منها ~~سخرهم الله لذلك لئلا يختاروا كلهم صناعة واحدة فتبطل الأقوات والمعاونات ~~ولولا ذلك ما اختاروا من الأسماء إلا أحسنها ومن البلاد إلا أطيبها ومن ~~الصناعات إلا أجملها ومن الأفعال إلا أرفعها ولتنازعوا فيه لكن الله بحكمته ~~جعل كلا منهم في ذلك مخيرا فالناس إما راض بصنعته لا يبغي عنها حولا ~~كالحائك الذي رضي بصناعته ويعيب الحجام الذي يرضى بصناعته وبذلك انتظم ~~أمرهم @QB@ كل حزب بما لديهم فرحون @QE@ ( الروم 32 ) وإما كاره لها ~~يكابدها مع كراهته إياها كأنه لا يجد عنها بدلا وعلى ذلك دل هذا الحديث ~~@QB@ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ~~@QE@ ( الزخرف 32 ) فالتباين والتفرق والاختلاف سبب الالتئام والاجتماع ~~والاتفاق فسبحان الله ما أحسن صنعه حم ق د عن عمران بن حصين ت عن عمر بن ~~الخطاب حم عن أبي بكر الصديق قيل يا رسول الله أتعرف أهل الجنة من أهل ~~النار قال نعم # قال فلم يعمل العاملون فذكره # كل نائحة تكذب إلا أم سعد بن معاذ القائلة حين احتمل نعشه ويل أم سعد أضر ~~أمه وجدا وسيدا سد به مسدا قالوا من خصائص المصطفى أن يخص من شاء بما شاء ~~كجعله شهادة خزيمة بشهادة رجلين وترخيصه في إرضاع سالم وهو كبير وفي ~~النياحة لخولة بنت حكيم وفي تعجيل صدقة عامين للعباس وفي ترك الإحداد ~~لأسماء ms3787 بنت عميس وفي الجمع بين اسمه وكنيته للولد الذي يولد لعلي وفي فتح ~~باب من داره في المسجد له وفي فتح خوخة فيه لأبي بكر وفي أكل المجامع في ~~رمضان من كفارة نفسه وغير ذلك ابن سعد في الطبقات عن محمود بن لبيد ورواه ~~الطبراني أيضا في الكبير والديلمي # كل نادبة كاذبة إلا نادبة حمزة بن عبد المطلب فإنها غير كاذبة في ندبه أي ~~فلها النوح عليه فرخص لها فيه بخصوصها وللشارع أن يخص من العموم من شاء بما ~~شاء كما تقرر قال في النهاية الندب أن تذكر النائحة الميت بأحسن أوصافه ~~وأفعاله ابن سعد في الطبقات عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ~~مرسلا أرسل عن عمرو عن خاله سعد بن أبي وقاص # كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري قال المصنف قيل معناه أن ~~أمته ينسبون إليه وأمم PageV05P035 سائر الأنبياء لا ينسبون إليهم وقيل ~~ينتفع يومئذ بالنسبة إليه ولا ينتفع بسائر الأنساب ورجح بما ذكر في سبب ~~الحديث الآتي بيانه قال الطيبي والنسب ما رجع إلى ولادة قريبة من جهة ~~الآباء والصهر ما كان من خلطة تشبه القرابة يحدثها المتزوج وعلم بهذا ~~الحديث ونحوه عظيم نفع الانتساب إليه عليه السلام ولا يعارضه ما في أخبار ~~أخر من حثه لأهل بيته على خشية الله واتقائه وطاعته وأنه لا يغني عنهم من ~~الله شيئا لأنه لا يملك لأحد نفعا ولا ضرا لكن الله يملكه نفع أقاربه فقوله ~~لا أغني عنكم شيئا أي بمجرد نفسي من غير ما يكرمني الله به من نحو شفاعة ~~ومغفرة فخاطبهم بذلك رعاية لمقام التخويف ابن عساكر في ترجمة زيد بن عمر بن ~~الخطاب من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال محمد خطب عمر ~~إلى ابنته أم كلثوم فقال والله ما على ظهر الأرض رجل يرصد من حسن صحبتها ما ~~أرصد ففعل فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين فقال زفوني ثم ذكره قال الذهبي فيه ~~ابن وكيع ms3788 لا يعتمد لكن ورد فيه مرسل # كل نعيم زائل إلا نعيم أهل الجنة وكل هم منقطع إلا هم أهل النار أي ~~الخالدين فيها لدوام هذا الهم ومن ثم قال الحسن كل نعيم دون الجنة حقير وكل ~~بلاء دون الناس يسير ابن لال عن أنس بن مالك وفيه محمد بن حمدويه قال في ~~الميزان حدث بخبر باطل وعمرو بن الأزهر قال البخاري يرمى بالكذب وقال أحمد ~~يضع الحديث وقال النسائي متروك # كل نفس تحشر على هواها فمن هوى الكفرة فهو مع الكفرة ولا ينفعه عمله شيئا ~~هذا ورد على سبيل الزجر والتنفير عن معاهدة الكفار طس عن جابر قال الهيثمي ~~في إسناده ضعفاء وثقوا # كل نفس من بني آدم سيد فالرجل سيد أهله والمرأة سيدة بيتها ومن لا أهل له ~~ولا بعل سيد على جوارحه فعلى كل أحد أن يعرف قدر ما ولاه الله عليه ويعلم ~~أنه رقيب عليه وهو الذي استخلفه على ذلك وجعل له عليه السيادة ونبه بذلك ~~على أن السيد إذا نقص من حال من ساد عليه نقص من سيادته بقدر ذلك وعزل ~~بقدره ذكره الحرالي ابن السني في عمل يوم وليلة عن أبي هريرة ورواه عنه ~~أيضا باللفظ المزبور # كل نفقة ينفقها يؤجر العبد فيها إلا البنيان لغير نحو مسجد وما كان زائدا ~~على الحاجة كما يشير إليه الخبر الآتي وغيره قال الحكيم إنما صار غير مأجور ~~لأنه ينفق في دنيا قد أذن الله في خرابها يزيد في زينتها حتى جعلت فتنة ~~وبلوى للعباد ولهذا كان رسول الله إلى أن انتقل إلى ربه ما بنى مسكنا لنفسه ~~وتبعه أولياء أمته فما وضع أحدهم لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة وذلك ~~لأنهم رأوا الدنيا جسرا منصوبا من خشب على نهر عظيم وهم عابرون فيه راحلون ~~عنه فهل رأيتم أحدا يبني على جسر خشب سيما وقد عرفنا أن المطر ينزل والنهر ~~يعظم بالسيول والجسور تتقطع فكل من بنى على جسر خشب عرضه للتلف فلو كشف ~~الله بصيرة عمار ms3789 الدنيا حتى رأوها جسرا والنهر الذي بنيت عليه خطرا لما ~~بنوا فلم تكن لهم عيون يبصرون بها الدنيا وإنها قنطرة خشب على نهر خرار ولا ~~كان لهم سمع يسمعون قول الرسول العالم بما أوحي إليه أن الدنيا قنطرة فلا ~~بالإيمان عملوا ولا على PageV05P036 الرؤية والكشف حصلوا ^ وحسبوا أن لا ~~تكون فتنة فعموا وصموا ^ ( المائدة 71 ) طب وكذا الحكيم عن خباب بن الأرت ~~رمز المصنف لحسنه قال الحافظ العراقي إسناده جيد اه فظاهر صنيع المصنف أنه ~~لم يره مخرجا لأحد من الستة وهو ذهول فقد خرجه ابن ماجه عن جنابه باللفظ ~~المزبور # كل نفقة ينفقها المسلم على نفسه وعلى عياله وعلى صديقه وعلى بهيمه يؤجر ~~عليها إلا في بناء إلا بناء مسجد يبتغي به وجه الله وذلك لأنها نفقة في ~~دنيا قد أذن الله بخرابها يزيد في زينتها التي هي فتنة وبلوى للعباد ~~وعاقبتها أن يصير ما عليها صعيدا جرزا جاء في خبر أن أبا الدرداء بنى كنيفا ~~في منزله بحمص فكتب إليه عمر لقد كان لك يا عويمر فيما بنت فارس والروم ~~كفاية عن تزيين الدنيا وقد أذن الله بخرابها فإذا أتاك كتابي فارحل من حمص ~~إلى دمشق فجعل ذلك عقوبة له هب عن أبي حمزة إبراهيم مرسلا وفيه علي بن ~~الجعد أورده الذهبي في الضعفاء وقال متقن فيه تجهم وقيس بن الربيع قال ~~الذهبي تابعي له حديث منكر # كل يمين يحلف بها دون الله شرك قال ابن العربي يريد به شرك الأعمال لا ~~شرك الإعتقاد من قبيل قوله من أبق من مولاه فقد كفر وذلك لأن اليمين عقد ~~القلب على فعل أو ترك أخبر به الحالف ثم أكده بمعظم عنده فحجر الشرع ~~التعظيم على غير الله لأنه إنما يجب له ك عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه ~~أبو نعيم والديلمي # كلكم بنو آدم وآدم خلق من تراب فلا يليق بمن أصله التراب الافتخار ~~والتكبر والتجبر لينتهين اللام في جواب القسم أي والله لينتهين قوم يفتخرون ~~بآبائهم أو ليكونن ms3790 عطف على لينتهين والضمير الفاعل العائد إلى أقوام هو واو ~~الجمع المحذوف من ليكونن يعني والله إن أحد الأمرين واقع لا محالة إما ~~الانتهاء أو كونهم أهون على الله من الجعلان دويبة سوداء قوتها الغائط فإن ~~شمت ريحا طيبة ماتت فليحذر كل عاقل من الاتكال على شرف نفسه وفضيلة آبائه ~~فإن ذلك يورث النقص والانحطاط عن معالمهم فنهايته الحسرة والندامة وغايته ~~العداوة إذ كل يظهر مثالب الآخر ويثبت مفاخر نفسه فيؤدي لذلك فلا ينبغي ~~لعاقل الإعجاب بنفسه @QB@ إن أكرمكم عند الله أتقاكم @QE@ ( الحجرات 13 ) # والناس بجمعهم في الأنساب وإنما اختلفوا في الفضل شتاتا وقيل إذا افتخرت ~~بآباء مضوا سلفا قالوا صدقت ولكن بئس ما ولدوا وقيل وليس فخار المرء إلا ~~بنفسه وإن عد آباء كراما ذوي نسب وشرف النسب وإن كان له ثمرة فينبغي للمتصف ~~به أن لا يعجب بنفسه ولا يفاخر بحسبه بل يهضم نفسه البزار في مسنده عن ~~حذيفة بن اليمان رمز المصنف لحسنه وليس كما ذكر فقد أعله الهيثمي بأن فيه ~~الحسن بن الحسين المقري وهو ضعيف # كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله أي فارق الجماعة وخرج عن الطاعة ~~التي يستوجب بها دخول الجنة شراد البعير على أهله شبهه به في قوة نفاره ~~وحدة فراره لأن من ترك التسبب إلى شيء لا يوجد بغيره فقد أباه ونفر ~~PageV05P037 عنه والإباء شدة الامتناع وخص البعير لأنه أشد الحيوانات نفارا ~~فإذا انفلت لا يكاد يلحق طس ك عن أبي هريرة قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ~~غير علي بن خالد وهو ثقة # كلكم راع أي حافظ ملتزم بصلاح ما قام عليه وهو ما تحت نظره من الرعاية ~~وهي الحفظ يعني كلكم مستلزم بحفظ ما يطالب به من العدل إن كان واليا ومن ~~عدم الخيانة إن كان موليا عليه وكل راع مسؤول عن رعيته في الآخرة فكل من ~~كان تحت نظره شيء فهو مطلوب بالعدل فيه والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ~~ومتعلقات ذلك فإن وفى ما عليه من الرعاية حصل ms3791 له الحظ الأوفر والجزاء ~~الأكبر وإلا طالبه كل أحد من رعيته بحقه في الآخرة فالإمام أي الأعظم أو ~~نائبه في رواية فالأمير راع فيمن ولي عليهم يقيم فيهم الحدود والأحكام على ~~سنن الشرع ويحفظ الشرائع ويحمي البيضة ويجاهد العدو وهو مسؤول عن رعيته هل ~~راعى حقوقهم أو لا والرجل راع في أهله زوجة وغيرها وهو مسؤول عن رعيته هل ~~وفاهم حقوقهم من نحو نفقة وكسوة وحسن عشرة والمرأة راعية في بيت زوجها بحسن ~~تدبيرها في المعيشة والنصح له والشفقة عليه والأمانة في ماله وحفظ عياله ~~وأضيافه ونفسها وهي مسؤولة عن رعيتها هل قامت بما يجب عليها ونصحت في ~~التدبير أو لا فإذا أدخل الرجل قوته بيته فالمرأة أمينة عليه وإن اختزنه ~~دونها خرج عن أمانتها الخاصة وصارت هي وغيرها فيه سواء فإن سرقت من المخزن ~~قطعت وفاقا للشافعي ومالك خلافا لأبي حنيفة في قوله لا قطع بين الزوجين قال ~~ابن العربي كنت بالروضة المقدسة وعندنا عز الإسلام السميكاتي أحد أئمة ~~الشافعية فتذاكرت معه المسألة وقلت الحنفية يقولون الزوجية توجب اتحادا في ~~الأبدان تمنع من القطع كاتحاد الأبوة والبنوة فقال هذا باطل إذ لو كان ذلك ~~موجبا للاتحاد بينهما لأسقط القصاص فإذا كانت شبهة هذا الاتحاد لا تسقط ~~العقوبة في محلها وهو البدن فأولى أن لا تسقط الواجب في غير محلها وهو ~~المال وهو القطع بالسرقة والخادم راع في مال سيده بحفظه فعليه القيام بما ~~يستحقه عليه من حسن خدمته ونصحه وهو مسؤول عن رعيته والرجل راع في مال أبيه ~~بحفظه وتدبير مصلحته وهو مسؤول عن رعيته فكلكم راع بالفاء جواب شرط محذوف ~~الفذلكة وهي التي يأتي بها المحاسب بعد التفصيل ويقول فلك كذا وكذا حفظا ~~للحساب وتوقيا عن الزيادة والنقص وكلكم مسؤول عن رعيته عمم أولا ثم خصص ~~ثانيا وقسم الخصوصية إلى جهة الرجل وجهة المرأة وجهة الخادم وجهة النسب ثم ~~عم آخرا تأكيدا البيان الحكم أولا وآخرا وفيه رد العجز على الصدر ذكره كله ~~البيضاوي وقال الطيبي كلكم راع ms3792 تشبيه مضمر الأداة أي كلكم مثل الراعي وكلكم ~~مسؤول عن رعيته وفيه معنى التشبيه وهذا مطرد في التفصيل ووجه التشبيه حفظ ~~الشيء وحسن التعهد وهذا القدر المشترك في التفصيل وأفاد أن الراعي غير ~~مطلوب لذاته بل أقيم لحفظ ما استرعاه ويشمل المنفرد إذ يصدق عليه أنه راع ~~في جوارحه بفعل المأمور وترك المنهي وفيه تكذيب لوضاع أموي افترى خبر إذا ~~استرعى عبدا للخلافة كتب له الحسنات لا السيئات حم ق د ت عن ابن عمر # كلما طال عمر المسلم كان له خير لأنه في الدنيا كتاجر سافر ليتجر فيربح ~~فيعود لوطنه سالما غانما فرأس ماله عمره ونقده أنفاسه ومزاولة جوارحه وربحه ~~العمل فكلما زاد رأس المال زاد الربح واستشكل بأنه قد يعمل السيئات ~~PageV05P038 فيزيد عمره شرا وأجيب بحمل المؤمن على الكامل وبأن المؤمن بصدد ~~أن يفعل ما يكفر ذنوبه لمن تجنب الكبائر أو فعل الحسنات فيقاوم بتضعيفها ~~سيئاته وما دام الإيمان باقيا فالحسنات بصدد التضعيف والسيئات بصدد التكفير ~~طب من حديث شداد عن عوف بن مالك قال شداد قال عوف يا طاعون خذني إليك ~~فقالوا أما سمعت رسول الله يقول كلما # # الخ قال بلى رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي فيه النهاس بن فهم وهو ضعيف ~~فرمز المصنف لحسنه فيه ما فيه # كلمات الفرج لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم ~~لا إله إلا الله رب السموات السبع ورب العرش الكريم قال الحكيم كان هذا ~~الدعاء عند أهل البيت معروفا مشهورا يسمونه دعاء الفرج فيتكلمون به في ~~النوائب والشدائد متعارفا عندهم غياثه والفرج به ابن أبي الدنيا أبو بكر في ~~كتاب الفرج بعد الشدة عن ابن عباس رمز المصنف لحسنه # كلمات من ذكرهن مائة مرة دبر كل صلاة الله أكبر سبحان الله والحمد لله ~~ولا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ~~لو كانت خطاياه مثل زبد البحر لمحتهن كناية عبر بها عن الكثرة عرفا قال ~~النووي ومن ms3793 قالهن أكثر من مائة مرة فله الأجر المذكور والزيادة عليه وليس ~~ذا من التحديد المنهي عن مجاوزة أعداده كعدد الركعات حم عن أبي ذر رمز ~~المصنف لحسنه وليس بجيد فقد قال الهيثمي فيه أبو كثير لم أعرفه وبقية رجاله ~~حديثهم حسن # كلمات من قالهن عند وفاته دخل الجنة لا إله إلا الله الحليم الكريم ~~يقولها ثلاثا من المرات الحمد لله رب العالمين يقولها ثلاثا من المرات ~~تبارك الذي بيده الملك يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ظاهر السياق أن هذه ~~يقولها واحدة بخلاف الأولين وظاهره أن ذلك يكون آخر كلامه ويعارضه خبر من ~~كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة والقياس أنه يأتي بهذه الكلمات ثم ~~يأتي بكلمة الشهادة ابن عساكر في التاريخ عن علي أمير المؤمنين # كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلس عند فراغه أي عند انتهاء لفظ ذلك المجلس ~~وإرادة القيام منه ثلاث مرات إلا كفر بالبناء للمفعول بهن عنه ما وقع منه ~~من اللغط في ذلك المجلس ولا يقولهن في مجلس خير ومجلس ذكر إلا ختم الله بهن ~~عليه كما يختم بالخاتم على الصحيفة والكلمات المذكورة هي سبحانك اللهم ~~وبحمدك PageV05P039 لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فإن ذلك يجبر ما كان ~~وقع في ذلك المجلس مما يوجب العقوبة من حصائد الألسنة والهفوات والسقطات د ~~حب عن أبي هريرة # كلمتان أراد بالكلمة الكلام من قبيل كلمة الشهادة وهو خبر وخفيفتان وما ~~بعده صفة والمبتدأ سبحان الله ونكتة تقديم الخبر تشويق السامع للمبتدأ ~~خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان وصفها بالخفة والثقل لبيان قلة ~~العمل وكثرة الثواب وإشارة إلى رشاقتهما قال الطيبي الخفة مستعارة للسهولة ~~شبه سهولة جريها على اللسان بما خف على الحامل كنحو متاع فلا يثقله ففيه ~~إشارة إلى أن التكاليف صعبة شاقة ثقيلة وهذه سهلة مع كونها تثقل في الميزان ~~كثقل المشاق حبيبتان أي محبوبتان والمراد أن قائلها محبوب إلى الرحمن ~~لتضمنها المدح بالصفات السلبية المدلول عليها بالتنزيه وبالصفات الثبوتية ~~التي ms3794 يدل عليها الحمد وخص الرحمن من الأسماء الحسنى تنبيها على سعة الرحمة ~~حيث يجازى على العمل القليل بثواب كثير جزيل سبحان الله أي تنزيهه عما لا ~~يليق به وبحمده الواو للحال أي أسبحه متلبسا بحمدي له أو عاطفة أي أسبحه ~~وأتلبس بحمده والحمد مضاف إلى الفاعل والمراد لازمه أو ما يوجبه سبحان الله ~~العظيم وفيه جواز السجع إذا وقع بغير كلفة وحث على المواظبة على الكلمتين ~~وتحريض على ملازمتهما وتعريض بأن جميع التكاليف صعبة شاقة على النفس ثقيلة ~~وهذه خفيفة سهلة عليها مع أنها تثقل في الميزان ثقل غيرها من التكاليف فلا ~~يليق تركها # روي أن عيسى عليه السلام سئل ما بال الحسنة تثقل والسيئة تخف قال لأن ~~الحسنة حضرت مرارتها وغابت حلاوتها فلذلك ثقلت عليكم فلا يحملنكم ثقلها على ~~تركها فإن بذلك تثقل الموازين يوم القيامة والسيئة حضرت حلاوتها وغابت ~~مرارتها فلذلك خفت عليكم فلا يحملنكم على فعلها خفتها فإن بذلك تخف ~~الموازين يوم القيامة حم ق ت عن أبي هريرة ورواه عنه النسائي في اليوم ~~والليلة # كلمتان إحداهما ليس لها ناهية دون العرش والأخرى تملأ ما بين السماء ~~والأرض لا إله إلا الله والله أكبر والمراد إذا قال ذلك بإخلاص وصحة نية ~~وحضور قلب طب من حديث معاذ بن أبي عبد الله بن رافع عن معاذ بن جبل قال ~~معاذ بن عبد الله كنت في مجلس فيه ابن عمر وعبد الله بن جعفر وعبد الرحمن ~~بن أبي عمرة فقال ابن أبي عمرة سمعت معاذ بن جبل يقول سمعت النبي يقول ~~فذكره رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي معاذ بن عبد الله لم أعرفه وابن لهيعة ~~فيه ضعف وبقية رجاله ثقات # كلمتان قالهما فرعون ما علمت لكم من إله غيري إلى قوله أنا ربكم الأعلى ~~فإن بينهما أربعون عاما فأخذه الله نكال الآخرة والأولى ابن عساكر في ~~التاريخ عن ابن عباس # كلم موسى بالبناء للمفعول والفاعل الله أي كلم الله موسى ببيت لحم قرية ~~من قرى بيت المقدس ابن عساكر ms3795 في تاريخه عن أنس بن مالك PageV05P040 # كلم المجذوم أي من أصابه الجذام وبينك وبينه قيد بكسر فسكون رمح أو رمحين ~~لئلا يعرض لك جذام فتظن أنه أعداك مع أن ذلك لا يكون إلا بتقدير الله وهذا ~~خطاب لمن ضعف يقينه ووقف نظره عند الأسباب وما رواه الخطيب عن أنس كنت عند ~~النبي على بساط فأتاه مجذوم فأراد أن يدخل عليه فقال يا أنس اثن البساط لا ~~يطأ عليه بقدمه اه فلعله كان بحضرة من قصر نظره ووقف عند السبب ابن السني ~~وأبو نعيم معا في كتاب الطب النبوي عن عبد الله بن أبي أوفى قال ابن حجر في ~~الفتح وسنده واه # كل الثوم نيئا فلولا أني أناجي الملك لأكلته الذي وقفت عليه لأبي نعيم ~~كلوا الثوم وتداووا به فإن فيه شفاء من سبعين داء ولولا أن الملك يأتيني ~~لأكلته انتهى بحروفه ثم إن هذا الحديث قد عورض بأحاديث النهي عن أكل الثوم ~~وأجاب زين الحفاظ العراقي بأن هذا حديث لا يصح فلا يقاوم الصحيح وبأن الأمر ~~بعد النهي للإباحة بدليل حديث أبي داود كلوه ومن أكله منكم فلا يقرب هذا ~~المسجد حتى يذهب ريحه حل وأبو بكر في الغيلانيات عن علي أمير المؤمنين وفيه ~~حبة العرني قال الذهبي في الضعفاء شيعي غال ضعفه الدارقطني وقال زين الحفاظ ~~ضعفه الجمهور # كل بلفظ الأمر جوازا الجنين في بطن الناقة التي ذكيت وخرج ولدها وليس فيه ~~حياة مستقرة فإن ذكاتها ذكاته والناقة مثال فغيرها من كل مأكول كذلك قط عن ~~جابر بن عبد الله # كل معي أيها المجذوم بسم الله ثقة بالله أي كل معي أثق ثقة بالله وتوكلا ~~على الله أي وأتوكل توكلا عليه فالفعل المقدر منصوب على الحال والثقة ~~الاعتماد هذا درجة من قوي توكله واطمأنت نفسه على مشاركة الأسباب وليس من ~~هذا القبيل من ضعف يقينه ووقف مع الأسباب فإن مباعدته للمجذوم واتقاءه إياه ~~أولى فلا تناقض بين الأخبار كما زعمه بعض الضالين 4 في الطب حب ك في ~~الأطعمة ms3796 عن جابر قال أخذ رسول الله بيد مجذوم فوضعها معه في قصعة ثم ذكره ~~قال ابن حجر حديث حسن وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وفيه نظر اه وقال ~~ابن الجوزي تفرد به المفضل بن فضالة وليس بذلك ولا يتابع عليه إلا من طريق ~~لين # كل فلعمري لمن أكل برقية باطل فقد أكلت برقية حق قاله لمن رقى معتوها في ~~القيود بالفاتحة ثلاثا غدوة وعشية وجمع بزاقه فتفل فشفي فأعطوه جعلا فقال ~~لا حتى أسأل رسول الله فذكره حم د في البيع والطب ك في فضائل القرآن عن عم ~~خارجة بن الصلت قيل اسمه علاقة بن صخار وقيل عبد الله بن عبثر قال الحاكم ~~صحيح وأقره الذهبي ورواه أيضا النسائي في الطب # كل ما أصميت أي ما أسرعت إزهاق روحه من الصيد والإصماء أن تقتل الصيد ~~مكانه ودع ما أنميت أي ما أصبته بنحو سهم أو كلب فمات وأنت تراه والإنماء ~~أن يصيب إصابة غير قاتلة وخرج به ما لو أصابه فغاب ومات PageV05P041 ولا ~~يدري حاله فلا يأكله طب عن ابن عباس رمز المصنف لحسنه # قال الهيثمي فيه عثمان بن عبد الرحمن أظنه القرشي وهو متروك # كل من السمك وهو ما لا يعيش إلا في الماء وإذا خرج منه كان عيشه عيش ~~مذبوح ما طفا أي علا من طفا بغير همز يطفو إذا علا الماء ولم يرسب على ~~البحر وهو الذي يموت في الماء ثم يعلو فوق وجهه فأفاد حل ميتة البحر سواء ~~مات بالاصطياد أم بنفسه وهو قول الجمهور وعن الحنفية يكره وفرقوا بين ما ~~لفظه فمات وما مات فيه بغير آفة وتمسكوا بحديث ابن الزبير عن جابر ما ألقاه ~~البحر أو جزره عنه فكلوه # وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه خرجه أبو داود مرفوعا ونوزع فيه بالضعف ~~والانقطاع والقياس يقتضي الحل لأنه سمك لو مات في البر لأكل بغير تذكية ~~فكذا لو مات فيه فيحل أكله وإن أنتن كما قاله النووي والنهي عن أكل اللحم ~~إذا أنتن للتنزيه ms3797 نعم إن خيف منه ضرر حرم ابن مردويه في تفسيره عن أنس ~~ويخالفه خبر أبي داود وابن ماجه كلوا ما حسر عنه البحر وما قذف ودعوا ما ~~طفا فوقه # كل ما فرى الأوداج جمع ودج بالتحريك وهو العرق الذي في الأخدع ما لم يكن ~~قرض بضاد معجمة بخط المصنف سن أو حز ظفر قال ابن الأثير الرواية كل أمر ~~بالأكل وقد ردها أبو عبيد وغيره وقالوا إنما هو كل ما أفرى الأوداج أي كل ~~شيء أفرى والفري القطع أما السن والظفر فلا يحل أكل ما ذبح بهما لأنهما لا ~~يفريان ولا يقع بهما غالبا إلا الخنق الذي ليس هو على صورة الذبح وظاهر ~~الحديث أنه لا فرق بين المتصل والمنفصل وهو مذهب الجمهور وخصه الحنفية ~~بالمتصل وأحلوا الذبح بالمنفصل وفرقوا بأنه في المتصل في معنى الخنق ~~وبالمنفصل في معنى الآلة المستقلة من خشب أو غيره طب عن أبي أمامة قال ~~الذهبي إسناده ضعيف # كل ما ردت عليك قوسك قاله لمن قال يا رسول الله أفتني في قوسي # قال ابن بطال أجمعوا عل أن السهم إذا أصاب الصيد فجرحه جاز أكله ولو لم ~~يعلم هل مات بالجرح أو من سقوطه في الهوى أو من وقوعه على الأرض وأنه لو ~~وقع على جبل مثلا فتردى منه فمات لا يؤكل أو أن السهم إذا لم ينفذ في ~~مقاتله لا يؤكل إلا إذا أدركت ذكاته حم عن عقبة بن عامر الجهني # قال الهيثمي وفيه راو لم يسم وحذيفة بن اليمان حم ه عن ابن عمرو بن العاص ~~ه عن أبي ثعلبة جرثوم أو جرهم أو جرثم أو ناشب أو جرثومة أو عرنوف أو ناشر ~~أو لاشن أو لاشر أو لاش أو لاشق والأشهر الأول وهو ابن عمرو أو ناسب أو ~~ناسم أو ناسر أو لاسن أو ماسح أو لاسم أو جلهم أو حمير أو جرهم أو غير ذلك ~~الخشني بضم الخاء وفتح الشين المعجمتين ثم نون نسبة إلى بني خشين بطن من ~~النمر بن ms3798 وبرة من قضاعة وكان إسلام أبي ثعلبة قبل خيبر وشهد بيعة الرضوان ~~وتوجه إلى قومه فأسلموا وهذا الحديث رمز المصنف لحسنه # قال الحافظ ابن حجر وفيه ابن لهيعة اه # وقضية صنيع المؤلف أن ابن ماجه قد تفرد بإخراجه من بين الستة وليس كذلك ~~بل هو في أبي داود من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن أبي ثعلبة قال ~~يا رسول الله أفتني في قوسي قال كل ما ردت عليك قوسك ذكيا وغير ذكي # قال وإن تغيب عني قال وإن تغيب عنك ما لم يصل أو تجد فيه أثرا غير سهمك ~~وقوله يصل بصاد مهملة مكسورة ولام ثقيلة أي ينتن PageV05P042 # كل مع صاحب البلاء كأجذم وأبرص تواضعا لربك وإيمانا فإنه لا يصيبك منه ~~شيء إلا بتقدير الله تعالى وهذا خطاب لمن قوي بيقينه أما من لم يصل إلى هذه ~~الدرجة فمأمور بعدم أكله معه كما يفيده خبر فر من المجذوم الطحاوي في مسنده ~~عن أبي ذر # كلوا الزيت وادهنوا به قال بعضهم مقال هذا الأمر للإباحة والندب لمن قدر ~~على استعماله ووافق مزاجه فإنه طيب مبارك أي كثير الخير والنفع والأمر فيه ~~وفيما قبله إرشادي كما مر قال ابن القيم الدهن في البلاد الحارة كالحجاز من ~~أسباب حفظ الصحة وإصلاح البدن وهو كالضروري لهم وأما في البلاد الباردة ~~فضار وكثرة دهن الرأس به فيها خطر بالبصر ه ك من حديث عبد الله بن سعيد ~~المقبري عن جده عن أبي هريرة وصححه فرده الذهبي بأن عبد الله واه وقال ~~الزين العراقي بعد عزوه لابن ماجه وحده فيه عبد الله بن سعيد المقبري ضعيف # كلوا الزيت دهن الزيتون وادهنوا به من ادهن رأسه على افتعل طلاه بالدهن ~~وتولى ذلك بنفسه # قال الزين العراقي والمراد بالادهان دهن الشعر به وقيده في رواية بدهن ~~شعر الرأس وعادة العرب دهن شعورهم لئلا تشعث لكن لا يحمل الأمر به على ~~الإكثار منه ولا على التقصير فيه بل بحيث لا تشعث رأسه فقط فإنه يخرج ms3799 من ~~شجرة مباركة لكثرة ما فيها من القوى النفاعة أو لأنها تنبت بالأرض المقدسة ~~التي بورك فيها ويلزم من بركة هذه الشجرة بركة ما يخرج منها من الزيت ت في ~~الأطعمة عن عمر بن الخطاب حم ت في الأطعمة ك في التفسير عن أبي أسيد بفتح ~~الهمزة وكسر السين # قال الحافظ العراقي كذا قيده الدارقطني والقول بأنه بالضم لا يصح # قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال ابن عبد البر في سنده من الطريقين ~~اضطراب # كلوا الزيت وادهنوا به فإن فيه شفاء من سبعين داء الظاهر أن المراد به ~~التكثير لا التحديد كنظائره يعني أدواء كثيرة منها الجذام ظاهر هذا الخبر ~~وما قبله أن إساغة المائعات تسمى أكلا فإذن هو يشكل على قولهم في تعريف ~~الأكل هو إيصال ما يتأتى فيه المضغ إلى الجوف ممضوغا كان أو غيره قال ابن ~~الكمال فإذن لا يكون اللبن والسويق مأكولا اه # فالحديث كما ترى صريح في رده أبو نعيم في كتاب الطب النبوي عن أبي هريرة # كلوا التين في الموجز هو حار قليلا رطب كثير الماء جيد الغذاء سريع ~~الانحدار واليابس حار لطيف أغذى من جميع الفواكه فلو قلت إن فاكهة نزلت من ~~الجنة بلا عجم لقلت هي التين وإنه يذهب بالبواسير وينفع من النقرس ويفتح ~~السدد ويدر البول وينضج الدماميل ويحسن اللون ويلين ويبرد ويوافق الكلى ~~والمثانة وعلى الريق يفتح مجاري الغذاء ابن السني وأبو نعيم كلاهما في الطب ~~فر كلهم من حديث يحيى بن أبي كثير عن الثقة عن أبي ذر والذي وقفت عليه لابن ~~السني والديلمي ليس على هذا السياق بل سياقه بعد قوله هي التين وينفع من ~~النقرس اه PageV05P043 # كلوا التمر على الريق فإنه مقو للكبد ملين للطبع يزيد في الباه ويغذي ~~كثيرا ويقتل الدود فإنه مع حرارته فيه قوة ترياقية فإذا أديم استعماله على ~~الريق جفف مادة الدود وأضعفه وقتله أبو بكر في الغيلانيات فر وكذا ابن عدي ~~كلهم عن ابن عباس وفيه أبو بكر الشافعي قال في الميزان ms3800 شيخ للحاكم متهم ~~بالوضع وعصمة بن محمد قال في الضعفاء تركوه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات # كلوا البلح بالتمر قال في المصباح البلح تمر النخل ما دام أخضر فإذا أخذ ~~في التلون فبسر فإذا تكامل لونه فهو الزهو قال ابن القيم إنما أمر بأكله ~~معه دون البسر لأن البلح بارد يابس والتمر حار رطب فكل يصلح الآخر والبسر ~~والتمر حاران وإن كان التمر أشد حرارة والتمر حار في الثانية وهل هو رطب أو ~~يابس قولان وهو مقو للكبد ملين يزيد في الباه ويغذي # كلوا الخلق بالجديد فإن الشيطان إذا رآه غضب وقال عاش ابن آدم حتى أكل ~~الخلق بالجديد وفي رواية الجديد بالخلق وقال في شرح الألفية معناه ركيك لا ~~ينطبق على محاسن الشريعة لأن الشيطان لا يغضب من حياة ابن آدم بل من حياته ~~مسلما مطيعا لله ومن ثم اتفقوا على نكارته ن ه ك في الأطعمة عن عائشة قال ~~الدارقطني تفرد به يحيى بن محمد أبو زكير بن هشام قال العقيلي لا يتابع ~~عليه ولا يعرف إلا به وقال ابن حبان أبو زكير لا يحتج به يقلب الأسانيد ~~ويرفع المراسيل روى هذا الحديث ولا أصل له ومدار الحديث من جميع طرقه على ~~أبي زكير وفيه أيضا محمد بن شداد قال الدارقطني لا يكتب حديثه وتابعه نعيم ~~بن حماد عن أبي زكير ونعيم غير ثقة وفي الميزان هذا حديث منكر رواه الحاكم ~~ولم يصححه مع تساهله في التصحيح اه # ومن ثم أورده ابن الجوزي في الموضوع والحاصل أن متنه منكر وفي سنده ضعفاء ~~والمنكر من قبيل الضعف ففيه ضعف على ضعف إن سلم عدم وضعه # كلوا جميعا أي مجتمعين كما أمرتم بالصلاة كذلك ولا تفرقوا فإن البركة مع ~~الجماعة وهو محسوس لا سيما إذا كان المجتمعون على الطعام إخوانا على طاعته ~~كما في المطامح قال ابن المنذر يؤخذ منه استحباب الاجتماع على الطعام وأن ~~لا يأكل المرء وحده وفيه إشارة إلى أن المواساة إذا حصلت حصلت النعمة معها ~~والبركة ms3801 فتعم الحاضرين قال بعضهم وفي الأكل مع الجماعة فوائد منها ائتلاف ~~القلوب وكثر الرزق والمدد وامتثال أمر الشارع لأنه تعالى أمرنا بإقامة ~~الدين وعدم التفرق فيه ولا يستقيم ذلك إلا بائتلاف القلوب ولا تألف الإبا ~~ولاجتماع على الطعام وشر الناس من أكل وحده ونع رفده كما مر في حديث فمن ~~فعل ذلك وأراد من الناس نصرته على إقامة الدين فقد أتى البيوت من غير ~~أبوابها وربما خذلوه عنادا لبغضهم له إذ البخيل مبغوض ولو كثر تعبده والسخي ~~محبوب ولو فاسقا كما هو مشاهد ه من حديث عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن ~~سالم عن أبيه عن عمر بن الخطاب رمز لحسنه وليس كما ظنه فقد ضعفه المنذري ~~قال فيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير واهي الحديث وقال ابن حجر عمرو بن ~~دينار هذا ضعفوه وهو غير عمرو بن دينار شيخ ابن عيينة ذاك وثقوه # كلوا جميعا ولا تفرقوا بحذف إحدى التاءين فإن طعام الواحد يكفي الاثنين ~~وطعام الاثنين يكفي الثلاثة PageV05P044 والأربعة كلوا جميعا ولا تفرقوا ~~بحذف إحدى التاءين فإن البركة في الجماعة قال ابن حجر يؤخذ منه أن الكفاية ~~تنشأ عن بركة الاجتماع وأن الجمع كلما كثر ازدادت البركة ونقل إسحاق بن ~~راهويه عن جرير أن معنى الحديث أن الطعام الذي يشبع الواحد يكفي قوت ~~الاثنين والذي يشبع الاثنين يكفي قوت أربعة وفيه أنه لا ينبغي للمرء أن ~~يحتقر ما عنده فيمتنع من تقديمه فإن القليل قد يحصل به الاكتفاء بمعنى حصول ~~سد الرمق وقيام البنية لا حقيقة الشبع العسكري في كتاب المواعظ عن عمر بن ~~الخطاب ورواه أيضا عنه الطبراني في الأوسط بدون قوله فإن البركة الخ وضعفه ~~المنذري # كلوا لحوم الأضاحي قال ابن العربي لما كان إراقة دم الأضحية لله أذن في ~~أكلها رحمة وقد كان القرابين لا تؤكل في سائر الشرائع فمن خصائص هذه الأمة ~~أكل قرابينها وادخروا قاله لهم بعد ما نهاهم عن الادخار فوق ثلاث لجهد أصاب ~~الناس ذلك العام فلم يضح إلا ms3802 بعضهم فحثهم على المواساة فلما زالت العلة ~~ارتفع النهي عن الادخار فرخص لهم فيه فالأمر للإباحة لا للوجوب خلافا ~~للظاهرية وأفهم اقتصاره عليها عدم جواز البيع واتفقوا عليه لكن اختلف في ~~الجلد فجوز أبو حنيفة بيعه بما ينتفع به ومنعه الجمهور حم ك في الأضحية عن ~~أبي سعيد الخدري وقتادة بن النعمان قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي ~~وقال زين الحفاظ ودخل في عمومه المنفرد والآكل مع غيره وفيه احتمال للخطابي # كلوا في القصعة من جوانبها ولا تأكلوا من وسطها بالتحريك وقد يسكن فإن ~~البركة تنزل في وسطها مع ما فيه من القناعة والبعد عن الشره والنهمة والأمر ~~للإرشاد أو الندب بل قيل للوجوب قال زين الحفاظ العراقي وجه النهي عن الأكل ~~من الوسط أن وجه الطعام أفضله وأطيبه فإذا قصده بالأكل استأثر به على رفقته ~~وهو ترك أدب وسوء عشرة فأما إذا أكل وحده فلا حرج والمراد بالبركة هنا ~~الإمداد من الله وقال ابن العربي البركة في الطعام لمعان كثيرة فمنها ~~استمراره وصونه عن مرور الأيدي عليه فتتقذره النفس وأن زبدة المرق في الوسط ~~فإذا أخذ الطعام من الحواشي ينتثر عليه شيئا فشيئا وإن أخذه من أعلاه فما ~~بعده دونه في الطيب اه # قال الزين وشمل عموم الطعام الخبز فلا يأكل من وسط الرغيف كما في الإحياء ~~بل يأكل من استدارته إلا إذا قل الخبز ويندب الأكل مما يلي الآكل ويكره مما ~~يلي غيره قال في المطامح وهل للآكل أن يدير الصحفة إذا وضعها ربها أم لا ~~لأن مالكها أملك بوضعها ذهب جماعة من المحدثين إلى الثاني حم هق عن ابن ~~عباس رمز المصنف لحسنه # كلوا من حواليها يعني القصعة التي فيها الطعام وذروا ذروتها أي اتركوا ~~أعلاها ووسطها ندبا لا وجوبا وبين وجه ذلك بقوله يبارك فيها فإنكم إذا ~~فعلتم ذلك يبارك فيها وليس المراد ترك الأكل من الأعلى والوسط بل إنه يبدأ ~~بالأكل من حواليها حتى ينتهي إلى الوسط فيأكل ثم يلحسها فإنها تستغفر له ~~كما يأتي ms3803 في حديث زاد البيهقي ثم قال فوالذي نفسي بيده ليفتحن عليكم فارس ~~والروم حتى يكثر الطعام فلا يذكر عليه بسم الله د ه عن عبد الله بن بسر بضم ~~الموحدة ومهملة كان للنبي قصعة يقال لها الغراء يحملها أربعة رجال فلما ~~أصبحوا وسجدوا الضحى أتي بتلك القصعة يعني وقد ثرد فيها فالتفوا عليها فلما ~~كثروا جثا رسول الله PageV05P045 فقال أعرابي ما هذه الجلسة قال إن الله ~~جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا ثم قال كلوا فذكره قال في الرياض ~~إسناده حسن ورواه عنه أيضا البيهقي في السنن قال في المهذب وإسناده صالح # كلوا بسم الله أي قائلين بسم الله من حواليها واعفوا رأسها عن الأكل فإن ~~البركة تأتيها من فوقها قال في المطامح تحقيق هذه البركة وكيفية نزولها أمر ~~إيماني لا يطلع على حقيقته وأخذ منه ابن العربي أن الآكل يأكل الرغيف على ~~ثلاث وثلاثين لقمة ويستدير من الجوانب حتى ينتهي إلى الوسط كما يشير إليه ~~قوله فإن البركة تأتيها من فوقها إلى هنا كلامه فأما ما ذكره من الأكل من ~~حواليها فقد يسلم وأما هذا العدد فليس في الحديث دلالة عليه البتة وعن ~~واثلة بن الأسقع وفيه ابن لهيعة # كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف أي مجاوزة حد ولا مخيلة ~~كعظيمة بمعنى الخيلاء وهو التكبر وقيل بوزن مفعلة من اختال إذا تكبر أي بلا ~~عجب ولا كبر @QB@ والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا @QE@ ( الفرقان ~~67 ) ولفظ رواية النسائي وابن ماجه كلوا واشربوا وتصدقوا ما لم يخف إسراف ~~ولا مخيلة وهذا الخبر جامع لفضائل تدبير المرء نفسه والإسراف يضر بالجسد ~~والمعيشة والخيلاء تضر بالنفس حيث تكسبها العجب وبالدنيا حيث تكسب المقت من ~~الناس وبالآخرة حيث تكسب الإثم حم ن ه ك عن ابن عمرو بن العاص وقال الحاكم ~~صحيح وهو عندهم من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال المنذري ورواته ~~إلى عمرو ثقات محتج بهم في الصحيح # كلوا السفرجل فإنه يجلي عن الفؤاد ويذهب ms3804 بطخاء الصدر قال أبو عبيد الطخاء ~~ثقل وغشاء يقال ما في السماء طخاء أي سحاب وظلمة قال الزمخشري عن جعفر بن ~~محمد ريح الملائكة ريح الورد وريح الأنبياء ريح السفرجل وريح الآس ريح ~~الحور ابن السني أحمد بن محمد بن إسحاق وأبو نعيم في الطب عن جابر بن عبد ~~الله # كلوا السفرجل على الريق فإنه يذهب وغر الصدر أي غليه وحرارته والسفرجل ~~بارد قابض جيد للمعدة والحلو منه أقل بردا ويبسا والحامض أشد يبسا وبردا ~~وأكله يسكن الظمأ والقيء ويدر البول ويعقل البطن وينفع من قرحة الأمعاء ~~ونفث الدم والهيضة ويمنع الغثيان وتصاعد الأبخرة إذا استعمل بعد الطعام ~~ويقوي المعدة والكبد ويشد القلب ويسكن النفس ابن السني وأبو نعيم معا في ~~الطب فر عن أنس وفيه محمد بن موسى الحوشي قال الذهبي قال أبو داود ضعيف عن ~~عيسى بن شعيب قال ابن حبان يستحق الترك # كلوا السفرجل فإنه يجم الفؤاد أي يريحه وقيل يفتحه ويوسعه من جمام الماء ~~وهو اتساعه وكثرته ويشجع القلب أي يقويه ويحسن الولد قيل يجمعه على صلاحه ~~ونشاطه قال الحرالي كان النبي كثيرا ما ينبه على حكمة الله في الأشياء التي ~~بها يتناول أو يجتنب عملا بقوله تعالى @QB@ يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ~~@QE@ ( آل عمران 164 الجمعة 2 ) فكان يبين لهم حكمة الله في المتناول من ~~مخلوقاته ومعرفة أخص منافعها مما خلقه ليكون غذاء في سعته أو ضرورة أو ~~إداما أو فاكهة أو دواء كذلك ومعرفة موازنة ما بين الانتفاع بالشيء ومضرته ~~واستعماله على حكم الأغلب من منفعته PageV05P046 واجتنابه على حكم الأغلب ~~من مضرته فر عن عوف بن مالك وفيه عبد الرحمن العرزمي أورده الذهبي في ~~الضعفاء ونقل تضعيفه عن الدارقطني قال ابن الجوزي ليس لخبر السفرجل مدار ~~يرجع إليه وقال ابن القيم روي في السفرجل أحاديث هذا منها ولا تصح # كما تكونوا يولى عليكم فإذا اتقيتم الله وخفتم عقابه ولي عليكم من يخافه ~~فيكم وعكسه وفي بعض الكتب المنزلة أنا الله ملك الملوك قلوب الملوك ~~ونواصيهم ms3805 بيدي فإن العباد أطاعوني جعلتهم عليهم رحمة وإن هم عصوني جعلتهم ~~عليهم عقوبة فلا تشتغلوا بسب الملوك ولكن توبوا إلى أعطفهم عليكم ومن دعاء ~~المصطفى اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا وروى الطبراني عن كعب ~~الأحبار أنه سمع رجلا يدعو على الحجاج فقال لا تفعل إنكم من أنفسكم أتيتم ~~فقد روى أعمالكم عمالكم وكما تكونوا يولى عليكم فر وكذا القضاعي كلاهما من ~~حديث يحيى بن هاشم عن يونس بن إسحاق عن أبيه عن جده عن أبي بكرة مرفوعا قال ~~السخاوي ورواية يحيى في عداد من يضع هب من جهة يحيى بن هشام عن يونس بن ~~إسحاق عن أبي إسحاق عمر بن عبد الله السبيعي مرسلا بلفظ كما تكونون كذلك ~~يؤمر عليكم ثم قال هذا منقطع وراويه يحيى بن هشام ضعيف والسبيعي بفتح ~~المهملة وكسر الموحدة وسكون المثناة تحت وعين مهملة نسبة إلى سبيع بطن من ~~همدان وله طريق أخرى مسندة عند ابن جميع في معجمه والقضاعي من جهة أحمد بن ~~عثمان الكرماني عن المبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعا قال ابن ~~طاهر والمبارك وإن ذكر بشيء من الضعف فالعمدة على من رواه عنه فإن فيهم ~~جهالة # كما لا يجتنى من الشوك العنب كذلك لا ينزل الفجار منازل الأبرار وهما ~~طريقان فأيهما أخذتم أدركتم إليه وفي رواية للعسكري وهما طريقان في أيهما ~~سلكتم وردتم على أهله وفي رواية فأيهما أخذتم أدتكم إليه وهذا الحديث قد ~~عده العسكري وغيره من الحكم والأمثال ابن عساكر في تاريخه وكذا ابن منيع ~~والعسكري عن أبي ذر وفيه مكبر بن عثمان التنوخي قال في الميزان عن ابن حبان ~~منكر الحديث جدا ثم ساق من مناكيره هذا الخبر # كما لا يجتنى من الشوك العنب كذلك لا ينزل الفجار منازل الأبرار فاسلكوا ~~أي طريق شئتم فأي طريق سلكتم وردتم على أهله فمن سلك طريق أهل الله ورد ~~عليهم فصار من السعداء ومن سلك طريق الفجار ورد عليهم وكان منهم فصار من ~~الأشقياء والإنسان ms3806 مع من أحب ومن تشبه بقوم فهو منهم والعبد يبعث على ما ~~مات عليه حل عن يزيد بن مرثد مرسلا # كما لا ينفع مع الشرك شيء كذلك لا يضر مع الإيمان شيء وفي رواية لأبي ~~نعيم أيضا كما لا يضر مع الإيمان ذنب لا ينفع مع الشرك عمل انتهى وأراد ~~بالإيمان الحقيقي الكامل الذي يملأ القلب نورا فتستأنس النفس وتصير تحت ~~سلطنته وقهره فهذا هو الذي لا يضر معه شيء من الأشياء إذ الإيمان كما في ~~شرح الحكم قد يكون بالغيب وقد يكون عن كشف وشهود وهو الحقيقي خط عن عمر بن ~~الخطاب وفيه منذر بن زياد الطائي وعنه حجاج بن PageV05P047 نصير ومنذر قال ~~في الميزان عن الدارقطني متروك الحديث وساق له ابن عدي مناكير منها هذا ~~الخبر وقال الفلاس كان كذابا وحجاج ضعفه ابن معين وغيره وقال البخاري متروك ~~حل من حديث يحيى بن اليمان عن سفيان عن إبراهيم بن محمد المنتشر عن أبيه عن ~~مسروق عن ابن عمرو بن العاص ثم قال أبو نعيم غريب من حديث الثوري عن ~~إبراهيم تفرد به يحيى بن اليمان ويحيى بن اليمان ثقة من رجال مسلم لكنه فلج ~~في آخر عمره فساء حفظه # كما يضاعف لنا معشر الأنبياء الأجر أي الثواب ورفع الدرجات كذلك يضاعف ~~علينا البلاء وأشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل كما سبق ولذلك ~~كان على المصطفى من التشديدات في التكليفات ما لم يكن على غيره وكان يوعك ~~كما يوعك الرجلان ابن سعد في الطبقات عن عائشة رمز المصنف لحسنه # كما تدين تدان أي كما تفعل تجازى بفعلك وكما تفعل يفعل معك سمى الفعل ~~المبتدأ جزاء والجزاء هو الفعل الواقع بعده ثوابا كان أو عقابا للمشاكلة ~~كما في @QB@ وجزاء سيئة سيئة مثلها @QE@ ( الشورى 40 ) مع أن الجزاء ~~المماثل مأذون فيه شرعا فيكون حسنا لا سيئا قال الميداني في ذلك ويجوز ~~إجراؤه على ظاهره أي كما تجازي أنت الناس على صنيعهم تجازى أنت على صنيعك ~~والكاف في محل نصب للمصدر ms3807 أي تدان دينا مثل دينك والقصاص إن لم يكن فيك أخذ ~~من ذريتك ولهذا قال تعالى @QB@ وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا ~~خافوا عليهم فليتقوا الله @QE@ ( النساء 9 ) فاتق الله في أولاد غيرك يحفظك ~~في ذريتك وييسر لهم ببركة تقواك ما تقر به عينك بعد موتك وإن لم تتق الله ~~فيهم فأنت مؤاخذ بذلك في نفسك وذريتك وما فعلته كله يفعل بهم وهم وإن كانوا ~~لم يفعلوا لكنهم تبعا لأولئك الأصول وناشئون عنهم @QB@ والبلد الطيب يخرج ~~نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا @QE@ ( الأعراف 58 ) عد من جهة ~~مكرم بن عبد الله الجوزجاني عن محمد بن عبد الملك الأنصاري عن نافع عن ابن ~~عمر ثم ضعفه بمحمد المذكور فعزو الحديث لمخرجه وحذفه من كلامه وتصريحه ~~بتضعيفه غير صواب قال الزركشي ورواه البيهقي في الأسماء والصفات وفي الزهد ~~عن أبي قلابة مرسلا بلفظ الذنب لا ينسى والبر لا يبلى والديان لا يموت وكما ~~تدين تدان وبه يتقوى وقال ابن حجر له شاهد مرسل خرجه عبد الرزاق عن أبي ~~قلابة يرفعه قال ورجاله ثقات ورواه أحمد في الزهد عن أبي قلابة قال قال أبو ~~الدرداء فذكره # كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره أي لأمضى ما ~~أقسم لأجله منهم البراء بن مالك أخو أنس لأبويه قال أنس ثم إن البراء لقي ~~زحفا من المشركين وقد أوجع المشركون في المسلمين فقالوا يا براء إن رسول ~~الله قال لو أقسمت على ربك عز وجل لأبرك فأقسم على ربك فقال أقسمت عليك يا ~~رب لما منحتنا أكتافهم فمنحوا أكتافهم ثم التقوا على قنطرة السوس فأوجعوا ~~في المسلمين فقالوا أقسمت يا براء على ربك قال أقسم عليك يا رب لما منحتنا ~~أكتافهم وألحقتني بنبيك فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدا رواه أبو نعيم ~~وغيره عن أنس ت والضياء في المختارة عن أنس ورواه عنه أيضا الحاكم وصححه ~~أبو نعيم # كم من ذي طمرين لا يؤبه له ms3808 لو أقسم على الله لأبره منهم عمار بن ياسر قال ~~الزين العراقي وقد قلت في ذلك PageV05P048 لا تحسب الفخر في لبس وتدريع ~~ووصف حسن وزي غير مشروع فرب أشعث ذي طمرين مدفوع إن قال قولا تراه غير ~~مسموع لكنه عند رب الناس ذي قسم بر إذا رام أمرا غير ممنوع تنبيه قال ابن ~~عربي هؤلاء الذين أرادهم بهذا الحديث هم الرجال المسمون بالملامتية الذين ~~حلوا من الولاية أقصى درجاتها وهذا يسمى مقام القرب اقتطعهم الله إليه ~~وحبسهم في خيام الأعمال الظاهرة فلا يعرفون بخرق العوائد فلا يلتفت إليهم ~~بل هم غامضون في الناس مغمورون فيهم وقد قال بعضهم في صفتهم لما سئل عن ~~قولهم العارف مسود الوجه في الدنيا والآخرة أي مستغرق لأوقاته كلها في ~~تجليات الحق له فلا يرى نفسه ولا مقامه كونا من الأكوان والأكوان في نور ~~الحق ظلمة فلا يشهد إلا سوادا لدوام التجلي عليه فهو مع الحق في الدارين أو ~~المراد بالتسويد السيادة وبالوجه حقيقة الإنسان أي له السيادة في الدارين # واعلم أن الظهور للرسل كمال وللأولياء نقص لأن الرسل مضطرون إليه لأجل ~~التشريع بخلاف الأولياء فإن الله أكمل لهم الدين فكمال حالهم ستر مرتبتهم ~~عن نفوسهم فضلا عن غيرهم فمن منازل صونهم أداء الفريضة مع الجماعة ولا ~~يتوطن مكانا في المسجد وإذا كلمه الناس كلمهم ورأى الحق عليه رقيبا في ~~كلامه وإذا سمع كلامهم سمع كذلك ويقلل مجالسة الناس حتى جيرانه لئلا يشعر ~~به ويقضي حاجة الصغير والأرملة ويلاعب أولاده وأهله بما يرضي الله ويمزح ~~ولا يقول إلا حقا وإن عرف في موضع انتقل إلى غيره فإن لم تمكنه النقلة ~~استقضى من يعرفه وألح عليه في حوائجه حتى ينفي عنه وإن كان عنده مقام ~~التحول في الصورة تحول كما كان قضيب البان وهذا كله حيث لم يرد الحق إظهاره ~~ابن عساكر في تاريخه عن عائشة ورواه أيضا الطبراني في الأوسط عنها باللفظ ~~المزبور فما أوهمه صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد ممن وضع لهم الرموز ms3809 غير ~~جيد قال الهيثمي وسنده ضعيف لكنه يجبر بتعدده فقد رواه الرافعي في أماليه ~~أيضا # كم من عذق بكسر العين المهملة غصن من نخلة وأما بفتحها فالنخلة بكمالها ~~وليس مرادا هنا معلق لأبي الدحداح بدالين وحاءين مهملات ولا يعرف اسمه في ~~الجنة جزاء له على جبره لخاطر اليتيم الذي خاصمه أبو لبابة في نخلة فبكى ~~فاشتراها أبو الدحداح من أبي لبابة بحديقة فأعطاها اليتيم فبإيثاره الباقي ~~على الفاني جوزي بتكثير النخل في الجنة فوق ما لأمثاله والجزاء من جنس ~~العمل حم م د ت عن جابر بن سمرة ورواه عنه الطيالسي أيضا # كم من جار متعلق بجاره يوم القيامة يقول يا رب هذا أغلق بابه دوني فمنع ~~معروفه فيه تأكيد عظيم لرعاية حق الجار والحث على مؤاساته وإن جار وذلك سبب ~~للائتلاف والاتصال فإن أهان كل أحد جاره انعكس الحال خد عن ابن عمر بن ~~الخطاب ورواه عنه أبو الشيخ والديلمي والأصفهاني وضعفه المنذري # كم من عاقل عقل عن الله أمره وهو حقير عند الناس ذميم المنظر ينجو غدا ~~وقف على معرفة نفسه واشتغل بالعلم بحقائقه من حيث هو إنسان فلم ير فرقا ~~بينه وبين العالم الأكبر ورأى أنه مطيع لله ساجد له قائم بما تعين عليه من ~~عبادة خالقه فطلب الحقيقة التي يجتمع فيها مع العالم فلم يجد إلا الإمكان ~~والافتقار والذلة والخضوع والمسكنة PageV05P049 ثم رأى أن العالم فطر على ~~عبادة ربه فافتقر هذا العاقل إلى من يرشده ينزله الطريق المقربة إلى سعادته ~~لما سمع قوله سبحانه @QB@ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون @QE@ ( ~~الذاريات 56 ) فعبده بالافتقار إليه كما عبده سائر العالم ثم رأى أن الله ~~قد حد له حدودا ونهاه عن تعديها وأن يأتي من أمره بما استطاع فتعين عليه ~~العلم بما شرعه الله يقيم عبادته الفرعية كما أقام الأصلية فعلمها فإذا علم ~~أمر ربه ونهيه ووفى حقه وحق عبوديته فقد عرف نفسه ومن عرف نفسه عرف ربه ومن ~~عرف ربه فهو من الناجين الفرحين يوم القيامة وكم ms3810 من ظريف اللسان جميل ~~المنظر عظيم الشأن هالك غدا في القيامة لسوء عمله وكآبة منقلبه وقبح سيرته ~~وسوء سريرته إن الله لا ينظر إلى صوركم وإنما ينظر إلى قلوبكم فالقلب هو ~~محل نظر الحق فلا عبرة بحسن الظاهر وزخرف اللسان مع خبث الجنان هب من حديث ~~نهشل بن سعيد عن عبادة بن كثير عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بن الخطاب ~~ثم قال أعني البيهقي تفرد به نهشل بن عباد اه # ونهشل هذا قال الذهبي قال ابن راهويه كان كذابا وعباد بن كثير قال ~~البخاري تركوه وعبد الله بن دينار قال الذهبي ليس بقوي # كم ممن وفي رواية من أصابه السلاح ليس بشهيد ولا حميد وكم ممن قد مات على ~~فراشه وحتف أنفه عند الله صديق شهيد قال في الفردوس قال أبو عبيد يقال مات ~~فلان حتف أنفه إذا مات على فراشه وقال غيره قيل له ذلك لأن نفسه تخرج ~~بتنفسه من فيه وأنفه وغلب أحد الاسمين على الآخر لتجاورهما وأصل هذا الحديث ~~أنه عليه الصلاة والسلام قال من تعدون الشهيد فيكم قالوا من أصابه السهم ~~فذكره وعلى ذلك ترجم البخاري باب لا يقال فلان شهيد أي على سبيل القطع ~~والجزم إلا أن يكون بالوحي فالمقصود بالحديث النهي عن تعيين وصف واحد بعينه ~~بأنه شهيد بل يجوز أن يقال ذلك على طريق الاجمال حل من حديث عبد الله بن ~~خبيق عن يوسف بن أسباط عن حماد عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت ~~عن أبي ذر قال قال رسول الله من تعدون الشهيد فيكم قالوا من أصابه السلاح ~~فذكره ثم قال أبو نعيم غريب بهذا الإسناد واللفظ لم نكتبه إلا من حديث يوسف ~~اه ويوسف بن أسباط أورده الذهبي في الضعفاء وقال وثقه يحيى وقال أبو حاتم ~~لا يحتج به وقال ابن حجر في إسناده نظر فإنه من رواية عبد الله بن خبيق ~~بمعجمة ثم موحدة وقاف مصغرا عن يوسف بن أسباط الزاهد # كم من حوراء ms3811 عيناء أي واسعة العين بيضاء أعدت لرجل في الجنة وما كان ~~مهرها في الدنيا إلا شيئا قليلا مثل قبضة قبضها من حنطة أو مثلها من تمر ~~وناولها لمسكين قاصدا بها وجه الله تعالى فيثيبه بها زوجة في الجنة من ~~الحور العين وتعدد الزوجات بتعدد القبضات سبحان الكريم ما أوسع عطاءه عق عن ~~أحمد بن محمد النصيبي عن هشام بن عبد الملك عن عقبة بن السكن الفزاري عن ~~أبان بن المجبر عن نافع عن ابن عمر بن الخطاب قال ابن حبان باطل وأبان ~~متروك وقال مخرجه العقيلي لا يتابعه عليه إلا من هو مثله أو دونه وفي ~~الميزان عن ابن حبان حديث باطل وقال الأزدي أبان متروك الحديث وقال ابن ~~حبان لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه ومن ثم أورده ابن الجوزي في ~~الموضوعات وأقره عليه المؤلف في مختصرها فلم يتعقبه # كم من مستقبل يوما لا يستكمله ومنتظر غدا لا يدركه بين به أن على العاقل ~~أن يروض نفسه ويكشف لها حالة PageV05P050 الأجل ويصرفها عن غرور الأمل حتى ~~لا يطول الأمل أجلا قصيرا ولا ينسيه موتا ولا نشورا والليل والنهار ~~يتراكضان تراكض البريد يقربان كل بعيد ويخلقان كل جديد قال رجل لزاهد في ~~البصرة ألك حاجة ببغداد قال ما أحب أن أشط أملي بمن يذهب لبغداد ويجيء أما ~~سمعت قول عيسى عليه السلام الدنيا ثلاثة أيام أمس مضى ما بيدك منه وغدا لا ~~تدري أتدركه أم لا ويوم أنت فيه فاغتنمه وقال إمام الحرمين الدنيا ثلاثة ~~أنفاس نفس مضى عملت فيه ما عملت ونفس أنت فيه ونفس لا تدري أتدركه أم لا إذ ~~كم من تنفس نفسا ففاجأه الموت قبل النفس الآخر فلست تملك إلا نفسا واحدا لا ~~يوما ولا ساعة فبادر في هذا النفس إلى الطاعة قبل الفوت وإلى التوبة قبل ~~الموت ولا تهتم بالرزق فلعلك لا تبقى حتى تحتاج إليه فيكون وقتك ضائعا ~~والهم فاضلا فر عن ابن عمر بن الخطاب وفيه عون بن عبد الله أورده في ms3812 اللسان ~~ونقل عن الدارقطني ما يفيد تضعيفه # كمل بتثليث الميم لكن الكسر ضعيف والكمال المتناهي والتمام من الرجال ~~كثير لأن كمال المرء في سبعة العلم والحق والعدل والصواب والصدق والأدب ~~والكمال في هذه الخصال موجود في كثير من الرجال بفضل العقول وتفاوتها لأن ~~المعرفة تبع للعقل والنساء ناقصات عقل فعقلهن على النصف من الرجال ولهذا ~~عدلت شهادة اثنتين رجلا ولم يكمل بضم الميم من النساء إلا آسية بنت مزاحم ~~قيل من العمالقة وقيل من بني إسرائيل من سبط موسى وقيل عمة موسى وقيل بنت ~~عمة فرعون امرأة فرعون أعدى أعداء الله الناطق بالكلمة العظمى ومريم بنت ~~عمران أم عيسى فإنهما برزتا على الرجال لما أعطيتا من سلوك السبيل إلى الله ~~ثم الوصول إليه ثم الاتصال به والمراد بالكمال هنا التناهي في الفضائل ~~والبر والتقوى وحسن الخصال وتمسك به من زعم نبوة مريم وآسية لأن كمال البشر ~~إنما هو في مقام النبوة ورد بأن الكمال في شيء ما يكون حصوله للكامل أوفى ~~من غيره والنبوة ليست أولى للنساء لبنائها على الظهور للدعوة وحالهن ~~الاستتار والكمال في حقهن الصديقية ثم الظاهر أنهما خير نساء عصرهما ~~والتفضيل بينهما مسكوت عنه وعلم من دليل منفصل أن مريم أفضل وزادت عليهما ~~فاطمة بزيادة كمال من كمال أبويها وأن فضل عائشة بنت أبي بكر الصديق على ~~النساء أي نساء هذه الأمة كفضل الثريد بالمثلثة على سائر الطعام لا تصريح ~~فيه بأفضلية عائشة على غيرها لأن فضل الثريد على غيره إنما هو لسهولة مساغه ~~وتيسر تناوله وكان يومئذ جل طعامهم # تنبيه قال ابن عربي كمال الوجود وجود النقص فيه إذ لو لم يكن كان كمال ~~الوجود ناقصا لعدم النقص فيه قال تعالى ^ أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ^ ( طه ~~50 ) فما نقصه شيئا حتى النقص أعطاه فهذا كمال العلم ولله كمال يليق به ~~وللإنسان كمال يليق به ومن نقص من الناس عن هذا الكمال فذلك النقص الذي في ~~العالم لأن الإنسان من جملة العالم وما كل إنسان ms3813 يقبل الكمال وما عداه ~~فكامل في مرتبته لا ينقص شيء بنص القرآن فما ظهر في العالم نقص إلا في ~~الإنسان لأنه مجموع حقائق العالم وهو المختصر الوجيز منه حم ق ت عن أبي ~~موسى الأشعري رواه عنه النسائي أيضا # كن في الدنيا كأنك غريب أي عش بباطنك عيش الغريب عن وطنه بخروجك عن أوطان ~~عاداتها ومألوفاتها بالزهد في الدنيا والتزود منها للآخرة فإنها الوطن أي ~~أن الآخرة هي دار القرار كما أن الغريب حيث حل نازع لوطنه ومهما نال من ~~الطرف أعدها لوطنه وكلما قرب مرحلة سره وإن تعوق ساعة ساءه فلا يتخذ في ~~سفره المساكن PageV05P051 والأصدقاء بل يجتزي بالقليل قدر ما يقطع به مسافة ~~عبوره لأن الإنسان إنما أوجد ليمتحن بالطاعة فيثاب أو بالإثم فيعاقب @QB@ ~~ليبلوكم أيكم أحسن عملا @QE@ ( هود 7 ) فهو كعبد أرسله سيده في حاجة فهو ~~إما غريب أو عابر سبيل فحقه أن يبادر لقضائها ثم يعود إلى وطنه وهذا أصل ~~عظيم في قصر الأمل وأن لا يتخذ الدنيا وطنا وسكنا بل يكون فيها على جناح ~~سفر مهيأ للرحيل وقد اتفقت على ذلك وصايا جميع الأمم وفيه حث على الزهد ~~والإعراض عن الدنيا والغريب المجتهد في الوصول إلى وطنه لا بد له من مركب ~~وزاد ورفقاء وطريق يسلكها فالمركب نفسه ولا بد من رياضة المركوب ليستقيم ~~للراكب والزاد التقوى والرفقاء الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين ~~والصراط المستقيم وإذا سلك الطريق لم يزل خائفا من القطاع إن أحدكم ليعمل ~~بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع أو عابر سبيل قال الطيبي ~~الأحسن جعل أو بمعنى بل شبه الناسك السالك بغريب لا مسكن له يأويه ثم ترقى ~~وأضرب عنه إلى عابر سبيل لأن الغريب قد يسكن بلد الغربة وابن السبيل بينه ~~وبين مقصده أودية رديئة ومفاوز مهلكة وقطاع وشأنه أن لا يقيم لحظة ولا يسكن ~~لمحة قال بعض العارفين الأرواح خلقت قبل الأجساد ثم أفيضت من عالمها العلوي ~~النوراني فأودعت هذا الجسد الترابي الظلماني ms3814 فاجتمعا اجتماع غربة كل منهما ~~يشير إلى وطنه ويطير إلى مسكنه فالبدن أخلد إلى الأرض والروح بدون السمو لم ~~ترض # راحت مشرقة ورحت مغربا شتان بين مشرق ومغرب خ في الرقاق عن ابن عمر بن ~~الخطاب زاد حم د ت ه وعد نفسك من أهل القبور أي استمر سائرا ولا تفتر فإن ~~قصرت انقطعت وهلكت في تلك الأودية فلا تتنافس في عمارة الدور فعل المستوطن ~~المغرور فيأتيك الموت من غير استعداد وتقدم على سفر الآخرة بغير زاد رواه ~~العسكري وزاد إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك ~~بالصباح وخذ من صحتك لسقمك ومن حياتك لموتك فإنه لا تدري ما اسمك غدا قالوا ~~وذا من جوامع الكلم # كن ورعا تكن أعبد الناس أي داوم عليه في جميع الحالات حتى يصير طبعا لك ~~فتكون أعبد الناس لدوام مراقبتك واشتغالك بأفضل العبادات بظاهرك وباطنك ~~بإيثار حقك على حظك وهذا كمال العبودية ولهذا قال الحسن ملاك الدين الورع ~~وقد رجع ابن المبارك من خراسان إلى الشام في رد قلم استعاره منها وأبو يزيد ~~إلى همدان لرد نملة وجدها في قرطم اشتراه وقال غريبة عن وطنها وابن أدهم من ~~القدس للبصرة لرد تمرة فانظر إلى قوة ورع هؤلاء وتشبه بهم إن أردت السعادة ~~وكن قنعا تكن أشكر الناس لأن العبد إذا قنع بما أعطاه الله رضي بما قسم له ~~وإذا رضي شكر فزاده الله من فضله جزاء لشكره وكلما زاد شكرا ازداد فضلا ^ ~~ولئن شكرتم لأزيدنكم ^ ( إبراهيم 7 ) وأحب للناس ما تحب لنفسك من الخير تكن ~~مؤمنا أي كامل الإيمان لإعراضك عن هواك وإن لم تحب لهم ما تحب لنفسك فأنت ~~مؤمن ناقص الإيمان لمتابعتك هواك وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلما أي كامل ~~الإسلام فإن المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه وأقل الضحك فإن كثرة ~~الضحك تميت القلب وفي رواية البيهقي بدله فإن في كثرة الضحك فساد القلب ~~وإذا فسد القلب فسد الجسد كله # تنبيه الضحك المميت للقلب ينشأ ms3815 من الفرح والبطر بالدنيا وللقلب حياة وموت ~~فحياته بدوام الطاعة وموته بإجابة غير الله من النفس والهوى والشيطان ~~بتواتر أسقام المعاصي تموت الأجسام بأسقامها واقتصر من أسباب موته على كثرة ~~الضحك وهو ينشأ عن جميعها لانتشائه من حب الدنيا وحبها رأس كل خطيئة بنص ~~الخبر أوحى الله إلى داود ومن عصاني فقد مات ومن أسباب موت PageV05P052 ~~القلب الأشر والبطر والفرح وإذا مات لم يستجب له الله إذا دعاه # تنبيه المأمور بالكف عن كثرة الضحك إنما هو أمثالنا أما من ذاق مشرب ~~القوم من الأحباب فليس مرادا بهذا الخطاب قال بعض العارفين جلس ذو النون ~~للوعظ والناس حوله يبكون وشاب يضحك فزجره فأنشأ يقول كلهم يعبدون الله من ~~خوف نار ويرون النجاة حظا جزيلا ليس لي في الجنان والنار رأي أنا لا أبتغي ~~بحبي بديلا فقيل له فإن طردك فما تفعل قال فإذا لم أجد من الحب وصلا رمت في ~~النار منزلا ومقيلا ثم أزعجت أهلها ببكائي بكرة في ضريعها وأصيلا معشر ~~المشركين نوحوا علي أنا عبد أحببت مولى جليلا لم أكن في الذي ادعيت صدوقا ~~فجزائي منه العذاب الوبيلا وقال ابن عربي خدمت امرأة من المخبآت العارفات ~~تسمى فاطمة بنت المثنى القرطبي خدمتها وسنها فوق خمس وتسعين سنة وكنت أستحي ~~أنظر إليها من حمرة خديها وحسن نغمتها وجمالها كأن عمرها دون عشرين سنة ~~وكانت تضرب بالدف وتفرح وتقول اعتنى بي وجعلني من أوليائه واصطنعني لنفسه ~~فكيف لا أفرح ومن أنا حتى يختارني على ابن جني هب من حديث أبي رجاء وكذا ~~القضاعي عن أبي هريرة قال العلائي وأبو رجاء متكلم فيه وأقول فيه أيضا يزيد ~~بن سنان أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال أبو داود يرى بالقدر وبه يعرف أن ~~العامري لم يصب في زعمه لصحته # كنت أول الناس في الخلق وآخرهم في البعث بأن جعله الله حقيقة تقصر عقولنا ~~عن معرفتها وأفاض عليها وصف النبوة من ذلك الوقت ثم لما انتهى الزمان ~~بالاسم الباطن في حقه إلى وجود جسمه ms3816 وارتباط الروح به انتقل حكم الزمان إلى ~~الاسم الظاهر فظهر بكليته جسما وروحا وأما قول الحجة المراد بالخلق التقدير ~~لا الايجاد فإنه قبل ولادته لم يكن موجودا فتعقبه السبكي بأنه لو كان كذلك ~~لم يختص ابن سعد في الطبقات عن قتادة مرسلا ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره ~~مسندا لأحد وهو غفول فقد خرجه أبو نعيم في الدلائل وابن أبي حاتم في تفسيره ~~وابن لال والديلمي كلهم من حديث سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن أبي ~~هريرة مرفوعا بلفظ كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث ثم إن فيه ~~بقية وقد مر الكلام فيه وسعيد بن بشير ضعفه ابن معين وغيره # كنت نبيا لم يقل كنت إنسانا ولا كنت موجودا إشارة إلى أن نبوته كانت ~~موجودة في أول خلق الزمان في عالم الغيب دون عالم الشهادة فلما انتهى ~~الزمان بالاسم الباطن إلى وجود جسمه وارتباط الروح به انتقل حكم الزمان في ~~جريانه إلى الاسم الظاهر فظهر بذاته جسما وروحا فكان الحكم له باطنا أو في ~~كل ما ظهر من الشرائع على أيدي الأنبياء والرسل ثم صار الحكم له ظاهرا فنسخ ~~كل شرع أبرزه الاسم الباطن بحكم الاسم الظاهر لبيان اختلاف حكم الاسمين وإن ~~كان الشرع واحدا وآدم بين الروح والجسد يعني أنه تعالى أخبره بمرتبته وهو ~~روح قبل إيجاد الأجسام الإنسانية كما أخذ الميثاق على بني آدم قبل إيجاد ~~أجسامهم ذكره ابن عربي ومنه أخذ بعضهم قوله لما أخذ الله من بني آدم من ~~ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم كان محمد أول من قال بلى ~~ولهذا صار متقدما على الأنبياء وهو آخر من يبعث فإن قيل حقيقة آدم في هذا ~~الهيكل المخلوق من طين المنفوخ فيه الروح فمجموع الروح والجسد PageV05P053 ~~هو المسمى بآدم فما معنى وآدم بين الروح والجسد فالجواب أنه مجاز عما قبل ~~تمام خلقته قريبا منه كما يقال فلان بين الصحة والمرض أي حالة تقرب من كل ~~منهما قال السخاوي وما اشتهر على ms3817 الألسنة بلفظ كنت نبيا وآدم بين الماء ~~والطين فلم أقف عليه ابن سعد في الطبقات حل عن ميسرة الفجر له صحبة من ~~أعراب البصرة ابن سعد عن ابن أبي الجدعاء طب عن ابن عباس قال قيل يا رسول ~~الله متى كنت نبيا فذكره قال الطبراني لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا ~~الإسناد وفيه قيس بن الربيع قال الذهبي تابعي له حديث منكر وظاهر صنيع ~~المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير وإلا لما أبعد النجعة وهو عجب ~~فقد خرجه الترمذي في العلل وذكر أنه سأل عنه البخاري ولم يعرفه قال أبو ~~عيسى وهو غريب وأخرجه البخاري في تاريخه وأحمد بن السكن والبغوي عن ميسرة ~~أيضا وأخرجه عنه الحاكم بلفظ قلت يا رسول الله متى كنت نبيا قال وآدم بين ~~الروح والجسد وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وأخرجه أحمد والطبراني باللفظ ~~المزبور عنه قال الهيثمي رجالهما رجال الصحيح # كنت بين شر جارين بين أبي لهب وعقبة بن أبي معيط فإنهما كانا أشد الناس ~~إيذاء وظلما له وقد بلغ من إيذائهما ما حكاه بقوله إن كانا ليأتيان بالفروث ~~فيطرحانها على بابي حتى إنهم ليأتون ببعض ما يطرحون من الأذى كالغائط والدم ~~فيطرحونه على بابي تناهيا في إيصال الأذية ومبالغة في إضرار تلك النفس ~~الطاهرة الزكية أراد الله وقدر في الأزل من تضاعف العقاب على تلك النفوس ~~الشقية وقصة أبي جهل في وضع سلا الجزور على ظهره وهو ساجد مشهورة وفي ذلك ~~إرشاد إلى ندب تحمل الأذى من الجار وأن من صبر فله عقبى الدار ابن سعد في ~~الطبقات عن عائشة # كنت من أقل الناس في الجماع حتى أنزل الله علي الكفيت بفتح الكاف وسكون ~~الفاء وفتح الياء بضبط المصنف كذا رأيته بخطه في نسخته فما أريده من ساعة ~~إلا وجدته وهو قدر فيها لحم هذا صريح في رد ما قيل إن معنى الكفيت في خبر ~~ورزقت الكفيت ما أكفت به معيشتي أي أضم وأصلح قال ابن سيد الناس وكثرة ~~الجماع ms3818 محمودة عند العرب إذ هو دليل الكمال وصحة الذكورية ولم يزل التفاخر ~~بكثرته عادة معروفة والتمدح به سيرة مرضية ابن سعد في الطبقات عن محمد بن ~~إبراهيم مرسلا وهو الزهري وعن صالح بن كيسان مرسلا رأى ابن عمر وسمع عروة ~~والزهري قال الذهبي كان جامعا بين الفقه والحديث والمروءة وغير ذلك # كنت نهيتكم عن الأشربة جمع شراب وهو كل مائع رقيق يشرب ولا يتأتى فيه ~~المضغ حلالا أو حراما قاله ابن الكمال إلا في ظروف الأدم فإنها جلد رقيق لا ~~تجعل الماء حارا فلا يصير مسكرا وأما الآن فاشربوا في كل وعاء ولو غير أدم ~~غير أن لا تشربوا مسكرا فإن زمن الجاهلية قد بعد واشتهر التحريم وتقرر في ~~النفوس فينسخ ما كان قبل ذلك من تحريم الانتباذ في تلك الأوعية خوفا من ~~مصيره مسكرا فلما تقرر الأمر أبيح الانتباذ في كل وعاء بشرط عدم الاسكار م ~~عن بريدة بن الحصيب كزبيب وفي رواية له عنه أيضا نهيتكم عن الظروف وإن ~~الظروف لا تحل PageV05P054 شيئا ولا تحرمه وكل مسكر حرام # كنت نهيتكم عن الأوعية أي عن الانتباذ في الظروف فانبذوا في أي وعاء كان ~~ولو أخضر وأبيض لعموم الخبر خلافا لبعض المتقدمين واجتنبوا كل مسكر أي ما ~~من شأنه الإسكار أي من أي شراب كان وهذا نسخ صريح لنهيه عن النبذ في المزفت ~~والنقير وبه أخذ الحبر ه عن بريدة ورواه عنه أيضا ابن جرير وغيره # كنت نهيتكم نهي تنزيه أو تحريم عن لحوم الأضاحي أي عن إمساكها وادخارها ~~والأكل منها فوق ثلاث من الأيام ابتداؤها من يوم الذبح أو من يوم النحر ~~وأوجبت عليكم التصديق بها عند مضي الثلاث وإنما نهيتكم عن ذلك ليتسع ذوو ~~الطول أي ليوسع أصحاب الغنى على من لا طول له أي على الفقراء فكلوا ما بدا ~~لكم أي مدة بدو الأكل لكم ولو فوق ثلاث وأطعموا وادخروا فإنه لم يبق تحريم ~~ولا كراهة فيباح الآن الادخار فوق ثلاث والأكمل متى شاء مطلقا قال القرطبي ms3819 ~~وهذا الحديث ونحوه من الأحاديث الدافعة للمنع لم يبلغ من استمر على النهي ~~كعلي وعمر وابنه لأنها أخبار آحاد لا متواترة وما هو كذلك يصح أن يبلغ بعض ~~الناس دون بعض قال النووي وهذا من نسخ السنة بالسنة قال ابن العربي هذا من ~~ناسخ الحديث ومنسوخه وهو باب عسر أعسر من القرن وقد كان أكلها مباحا ثم حرم ~~ثم أبيح ففيه رد على المعتزلة الذين يرون أن النسخ لا يكون إلا بالأخف لا ~~الأثقل وأي هذين أخف أو أثقل فقد نسخ أحدهما بالآخر قالوا ومحل جواز الأكل ~~في التطوع لا المنذور ه عن بريدة وفي الباب عن علي وغيره # كنت نهيتكم عن زيارة القبور لحدثان عهدكم بالكفر وأما الآن حيث انمحت ~~آثار الجاهلية واستحكم الإسلام وصرتم أهل يقين وتقوى فزوروا القبور أي بشرط ~~أن لا يقترن بذلك تمسح بالقبر أو تقبيل أو سجود عليه أو نحو ذلك فإنه كما ~~قال السبكي بدعة منكرة إنما يفعلها الجهال فإنها تزهد في الدنيا وتذكر ~~الآخرة ونعم الدواء لمن قسى قلبه ولزمه ذنبه فإن انتفع بالاكثار منها فذاك ~~وإلا أكثر من مشاهدة المحتضرين فليس الخبر كالعيان قال القاضي الفاء متعلق ~~بمحذوف أي نهيتكم عن زيارتها مباهاة بتكاثر الأموال فعل الجاهلية وأما الآن ~~فقد جاء الإسلام وهدم قواعد الشرك فزوروها فإنها تورث رقة القلب وتذكر ~~الموت والبلا # قال ابن تيمية قد أذن النبي في زيارتها بعد النهي وعلله بأنها تذكر الموت ~~والدار الآخرة وأذن إذنا عاما في زيارة قبر المسلم والكافر والسبب الذي ورد ~~عليه لفظ الخبر يوجب دخول الكافر والعلة موجودة في ذلك كله وقد كان النبي ~~يأتي قبور البقيع والشهداء للدعاء والاستغفار لهم فهذا المعنى يختص ~~بالمسلمين # انتهى # ه عن ابن مسعود قال المنذري إسناده صحيح وظاهر صنيع المصنف أن هذه ~~الأحاديث لم يخرج منها شيء في أحد الصحيحين وليس كذلك بل جمع مسلم غالبها ~~في حديث واحد وهو نهيتكم عن زيارة القبور فزورها وعن لحوم الأضاحي فوق ثلاث ~~فأمسكوا ما بدا لكم ms3820 ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ~~ولا تشربوا مسكرا # انتهى # وعزاه ابن حجر إلى مسلم وأبي داود والترمذي وابن حبان والحاكم من حديث ~~بريدة بنحوه PageV05P055 # كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها ترق القلب وتدمع العين ~~وتذكر الآخرة ولا تقولوا هجرا بالضم أي قبيحا أو فحشا وقد اهجر في منطقه ~~أفحش وأكثر الكلام فيما لا ينبغي وقوله نهيتكم خطاب رجال فلا يدخل فيه ~~الإناث على المختار عند أصحابنا فلا يندب لهن لكن يجوز مع الكراهة ثم ~~الزيارة بمجرد هذا القصد يستومي فيها القبور كما سبق قال السبكي متى كانت ~~الزيارة بهذا القصد لا يشرع فيها قصد قبر بعينه ولا تشد الرحال لها وعليه ~~يحمل ما في شرح مسلم من منع شد الرحال لزيارة القبور وكذا بقصد التبرك إلا ~~الأنبياء فقط وقال بعضهم استدل به على حل زيارة القبور هب الزائر ذكرا أم ~~أنثى والمزور مسلما أم كافرا قال النووي بالجواز قطع الجمهور وقال صاحب ~~الحاوي ولا تجوز زيارة قبر الكافر وهو غلط انتهى # وحجة الماوردي آية @QB@ ولا تقم على قبره @QE@ ( التوبة 84 ) وفيه نظر ~~انتهى ك في الجنائز عن أنس قال ابن حجر سنده ضعيف # كنس المساجد مهور الحور العين بمعنى أن له بكل كنسة يكنسها لمسجد من ~~المساجد حوراء في الجنة ويظهر أن ذلك إذا فعله محتسبا لا بأجرة كما هو ~~المتعارف الآن ابن الجوزي في العلل المتناهية في الأحاديث الواهية من حديث ~~عبد الواحد بن زيد عن الحسن عن أنس بن مالك وأورده أيضا بسنده في الموضوعات ~~وحكم بوضعه وقال فيه مجاهيل وعبد الواحد بن زيد متروك انتهى وروى نحوه ~~الديلمي والطبراني # كونوا في الدنيا أضيافا يعني بمنزلة الضيف ودار ضيافتكم الإسلام والضيف ~~ينزل حيث ينزله المضيف ويأكل ما قدم له ولا يتحكم فإنه لا بد من الارتحال ~~وسائر ما تراه في هذه الدنيا خيال ومن لا يعرف مرتبة الخيال فلا عنده من ~~المعرفة رائحة بحال وقد قال عليه الصلاة والسلام الناس نيام ms3821 فإذا ماتوا ~~انتبهوا فنبه به على أن ما أدرك في هذه الدار كإدراك النائم في النوم وهو ~~خيال فبالموت يرى أنه استيقظ وهكذا كل حال يكون فيه لا بد لك من الانتقال ~~عنه كالضيف لا بد له من الانتقال واتخذوا المساجد بيوتا يعني لدينكم إليها ~~تأوون وإلى ذكر الله فيها تسكنون ولطاعته فيها تأنسون ولدينكم بكثرة المقام ~~فيها تحضون كبيوت الدنيا لأسباب دنياكم ولأنس أهليكم وتحصين أموالكم ~~واتخذوها لمعاشكم وفكاهتكم وخصوماتكم فإنها لم تبن لذلك كما في الخبر المار ~~وعودوا قلوبكم الرقة أي عند ذكر الله ووعده ووعيده ورقتها بدوام الفكر في ~~الذكر ونسيان ذكر الخلق بإيثار ذكر الحق ويحتمل أن المراد تعويد القلب ~~الرقة على الإخوان وإصفائها بذكر الله وأكثروا التفكر والبكاء يعني التفكر ~~في عظمة الله وقوة بطشه فيكثر البكاء والحذر يمتنع من متابعة هواه كما قال ~~ولا تختلفن في رواية لئلا تختلفن بكم الأهواء أما أهواء الدنيا فتقطع عن ~~الاستعداد للآخرة وأما أهواء البدع في الدين فتقطع عن المولى تبنون ما لا ~~تسكنون وتجمعون ما لا تأكلون وتأملون ما لا تدركون وهذا الذي رجح عند ~~المنقطعين إلى الله انقطاعهم عن الخلق ولزومهم السياحات والبراري والسواحل ~~والفرار من الناس والخروج عن ملك الحيوان الحسن بن سفيان حل وكذا الديلمي ~~عن الحكم بن عمير وفيه عندهم جميعا بقية وموسى بن حبيب قال الذهبي ضعفه أبو ~~حاتم PageV05P056 # كونوا للعلم رعاة كذا هو في الفردوس وغيره بالراء وفي نسخ بالواو فليحرر ~~ولا تكونوا له رواة تمامه عند مخرجه أبي نعيم فقد يرعوي من لا يروي وقد ~~يروي من لا يرعوي إنكم لم تكونوا عالمين حتى تكونوا بما علمتم عاملين اه ~~بلفظه # فاقتصار المصنف على هذه القطعة وحذف ما عداها من سوء التصرف وإن كان ~~جائزا # قال في شرح الحكم علم الهداية يحصل به المقصود من أول وهلة وعلم الرواية ~~لا تحصل به الهداية إلا بشرط وتدرج # وعلم الهداية تسبقه الخشية للقلب فتسكنه الهيبة والحياء والأنس وقال ~~الماوردي ربما عني المتعلم بالحفظ ms3822 من غير تصور ولا فهم حتى يصير حافظا ~~لألفاظ المعاني وهو لا يتصورها ولا يفهم ما تضمنها يروي بغير روية ويخبر عن ~~غير خبرة فهو كالكتاب الذي لا يدفع شبهة ولا يؤدي حجة حل عن ابن مسعود من ~~رواية القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده ابن مسعود # كلام ابن آدم كله عليه لا له إلا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر أو ذكرا ~~لله عز وجل لأن اللسان ترجمان القلب يؤدي إليه القلب علم ما فيه فيعبر عنه ~~اللسان فيرمي به إلى الأسماع فيولج القلب إن خيرا فخير وإن شرا فشر # وكلام ابن آدم على ضروب منها ما يخلص للآخرة فذلك محبوب مطلوب متوعد عليه ~~خير # ومنها ما يخلص للدنيا ولا نصيب للآخرة فيه وذلك مرغوب عنه متوعد عليه ~~ومنها ما لا بد لهم منه في معاشهم كأخذ وعطاء فذلك مأذون فيه والحساب من ~~ورائه ومن ثم قال بعض السلف ما تكلمت بكلمة منذ عشرين سنة لم أتدبرها قبل ~~التكلم بها إلا ندمت عليها إلا ذكر الله وهذا الحديث مقتبس من قوله تعالى ~~@QB@ لا خير في كثير من نجواهم @QE@ ( النساء 114 ) الآية # قال كلام يكون بخير فهو له وفيه ثواب وشر فهو عليه وفيه عقاب ولغو وعليه ~~حسابه وعقابه فلا يضيع نعمة نطقه فيما لا حاجة إليه وربما جر كثرة الكلام ~~المباح إلى الحرام ت ه ك هب عن أم حبيبة قال الترمذي غريب # كلام أهل السموات من الملائكة لا حول ولا قوة إلا بالله أي أن ذلك أكثر ~~كلامهم خط في ترجمة خلف الموازيني عن أنس وفيه أحمد بن محمد بن عمران # قال الذهبي في الضعفاء ضعيف معروف وداود بن صفير قال الدارقطني وغيره ~~منكر الحديث وابن عدي غاليا في التشيع ومن ثم أورده ابن الجوزي في الواهيات ~~وقال لا يصح # كلامي لا ينسخ كلام الله وكلام الله ينسخ كلامي وكلام الله ينسخ بعضه ~~بعضا وهذا من خصائص هذه الشريعة وهذا النبي # قال الجلال من خصائصه أن ms3823 في كتابه وشرعه الناسخ والمنسوخ ثم هذا الحديث ~~احتج به من منع نسخ الكتاب بالسنة وذهب الأكثر إلى جوازه لأن السنة مما أتى ~~به الله قالوا والخبر منكر عد قط عن جابر قال الذهبي فيه جيرون بن واقد ~~الإفريقي متهم فإنه روى بقلة حيائه هذا الحديث اه # وقال الغرياني في مختصر الدارقطني فيه جيرون غير ثقة وعنه داود بن محمد ~~القنطري أتى بحديثين باطلين قاله الذهبي وقال ابن الجوزي في العلل قال ابن ~~عدي هذا حديث منكر وفي الميزان تفرد به القنطري وهو موضوع وبه يعرف أن عزو ~~المصنف الحديث لابن عدي وحذف ما أعله به غير مرضي PageV05P057 # كيف أنتم أي كيف الحال بكم فهو سؤال عن الحال وعامله محذوف أي كيف تصنعون ~~فلما حذف الفعل أبرز الفاعل إذا كنتم من دينكم في مثل القمر ليلة البدر لا ~~يبصره منكم إلا البصير ابن عساكر في ترجمة صدقة الخراساني عن أبي هريرة ~~ظاهر صنيع المصنف أن ابن عساكر خرجه وأقره ساكتا عليه والأمر بخلافه بل قال ~~إن صدقة ضعفه أحمد والنسائي ووثقه أبو زرعة اه # وفي الضعفاء للذهبي عن ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به # كيف أنتم أي كيف تصنعون إذا جارت عليكم الولاة الحال المسؤول عنها ~~أتصبرون أم تقاتلون وترك القتال لازم كما هو مصرح به في عدة أخبار طب عن ~~عبد الله بن بسر المازني رمز المصنف لحسنه وليس كما قال ففيه عمرو بن هلال ~~الحمصي مولى بني أمية قال الهيثمي جهله ابن عدي قال في الميزان قال ابن عدي ~~غير معروف ولا حديثه بمحفوظ وأشار إلى هذا الحديث قال في اللسان قال ابن ~~عدي هذا الذي ضعفه ابن عدي # كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم أي الخليفة من قريش على ما ~~وجب واطرد أو وإمامكم في الصلاة رجل منكم كما في مسلم أن يقال له صل بنا ~~فيقول لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة لهذه الأمة وقال الطيبي معنى الحديث ~~أي يؤمكم عيسى حال ms3824 كونكم في دينكم وصحح المولى التفتازاني أنه يؤمهم ويقتدي ~~به المهدي لأنه أفضل فإمامته أولى وفي رواية بدل إمامكم منكم ويؤمكم منكم ~~ومعناه يحكم بشريعة الإسلام وهذا استفهام عن حال من يكونون أحياء عند نزول ~~عيسى كيف يكون سرورهم بلقاء هذا النبي الكريم وكيف يكون فخر هذه الأمة ~~وعيسى روح الله يصلي وراء إمامهم وذلك لا يلزم انفصال عيسى من الرسالة لأن ~~جميع الرسل بعثوا بالدعاء إلى التوحيد والأمر بالعبادة والعدل والنهي عما ~~خالف ذلك من جزئيات الأحكام بسبب تفاوت الأعصار في المصالح من حيث إن كل ~~واحدة منها حق بالإضافة إلى زمانها مراعى فيه صلاح من خوطب به فإذا نزل ~~المتقدم في أيام المتأخر نزل على وفقه ولذلك قال عليه الصلاة والسلام لو ~~كان موسى حيا لما وسعه إلا اتباعي تنبيها على أن اتباعه لا ينافي الإيمان ~~به بل يوجبه ق عن أبي هريرة ورواه عنه أحمد أيضا # كيف أنت يا عويمر أي أخبرني على أي حالة تكون يا عويمر وهو تصغير عامر ~~إذا قيل لك من قبل الله تعالى يوم القيامة أعلمت أم جهلت فإن قلت علمت قيل ~~لك فماذا عملت فيما علمت وإن قلت جهلت قيل لك فما كان عذرك فيما جهلت ألا ~~تعلمت هذا من الأدلة الشرعية على قبح الجهل وعلى وبال عدم العمل بالعلم وهو ~~استعظام لم يقع يومئذ من الدهشة والتحير في الجواب والارتباك فيما لا حيلة ~~في دفعه ولا سبيل إلى التخلص منه وأن ما يحدث المرء به نفسه ويسهله عليها ~~تعلل بباطل وطمع فيما لا يجدي فأفاد أن الغفلة عن الله على ضربين الجهل ~~بأمر الدين فلا يعرف ما يأتي ولا يعلم ما يذر والسهو عما يعلم ذهابا عن ~~إتيان ما أمر الله به وركوبا لما نهى عنه بشهوة النفس وغرور الدنيا ~~وزخارفها وهذا أقبح النوعين ابن عساكر في تاريخه عن أبي الدرداء ~~PageV05P058 # كيف بكم قال الطيبي كيف يسأل بها عن الحال أي ما حالكم وكيف أنتم إذا ~~كنتم عن وفي نسخ ms3825 في دينكم كرؤية الهلال كيف تفعلون وكيف يكون حالكم إذا ~~خفيت عليكم أحكام دينكم لم تبصروها لغلبة الجهل واستيلاء الرين على القلب ~~وهو استعظام لما أعد لهم وتهويل لهم وأنهم يقعون في أمر مهول لا مخلص منه ~~ابن عساكر في التاريخ عن أبي هريرة # كيف يقدس الله أمة لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم استخبار فيه إنكار وتعجيب ~~أي أخبروني كيف يطهر الله قوما لا ينصرون الظالم القوي على العاجز الضعيف ~~مع تمكنهم من ذلك أي لا يطهرهم الله أبدا فما أعجب حالكم إن ظننتم أنكم مع ~~تماديكم في ذلك يطهركم ولأن التقديس من قدس في الأرض إذا ذهب فيها وأبعد ~~ويقال قدس إذا طهر لأن مطهر الشيء يبعده عن الأقذار ه هب عن جابر بن عبد ~~الله # كيف يقدس الله أمة أي من أين يتطرق إليها التقديس والحال أنه لا يأخذ ~~ضعيفها حقه من قويها وهو غير متعتع بفتح التاء أي من غير أن يصيبه ويزعجه ~~قال القاضي ترك الحسنة أقبح من مواقعة المعصية لأن النفس تلتذ بها وتميل ~~إليها ولا كذلك ترك الإنكار عليها فترك إزالة المنكر مع القدرة أبلغ في ~~الذم # وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس أن ذنب النبي أيوب الذي ابتلي به أنه استعان ~~به مسكين على ظالم فلم يعنه ع هق وكذلك في الشعب عن بريدة قال لما قدم جعفر ~~من الحبشة قال له النبي أخبرني ما أعجب ما رأيته بها قال مرت امرأة على ~~رأسها مكتل فأصابها فارس فرماه فجعلت تلمه وتقول ويل لك يوم يضع الملك ~~كرسيه فيأخذ للمظلوم من الظالم فذكره قال الهيثمي بعد عزوه لأبي يعلى فيه ~~عطاء بن السائب ثقة لكنه اختلط وبقية رجاله ثقات وقال بعضهم عقب عزوه ~~للبيهقي وفيه عمرو بن قيس عن عطاء أورده الذهبي في المتروكين وقال تركوه ~~واتهم أي بالوضع # كيف وقد قيل قاله لعقبة وقد تزوج فأخبرته امرأة أنها أرضعتهما فركب إليه ~~يسأله فقال كيف أي كيف تباشرها وتفضي إليها وقد قيل إنك أخوها ms3826 من الرضاع ~~فإنه بعيد من المروءة والورع ففارقها ونكحت غيره قال الشافعي كأنه لم يره ~~شهادة فكره له المقام معها تورعا أي فأمره بفراقها لا من طريق الحاكم بل ~~بالورع لأن شهادة المرضعة على فعلها لا يقبل عند الجمهور وأخذ أحمد بظاهر ~~الخبر فقبلها ولم يجز بحضرته ترافع ولا أداء شهادة بل كان ذلك مجرد إخبار ~~واستفسار وهو كسائر ما تقبل فيه شهادة النساء الخلص لا يثبت إلا بأربع قاله ~~القاضي قال الطيبي كيف سؤال عن الحال وقد قيل حال وهما يستدعيان عاملا يعمل ~~فيهما يعني كيف تباشرها وتفضي إليها وقد قيل إنك أخوها هذا بعيد من المروءة ~~والورع وفيه أنه يجب تجنب مواقع التهم وأنشدوا قد قيل ذلك إن صدقا وإن كذبا ~~فما اعتذارك عن قول إذا قيلا خ في الشهادات عن أبي سروعة بكسر المهملة ~~وسكون الراء وفتح الواو والمهملة عقبة بضم المهملة وسكون القاف ابن الحارث ~~بالمثلثة ابن عامر القرشي النوفلي من مسلمة الفتح ورواه أبو داود في القضاء ~~والترمذي في الرضاع والنسائي في النكاح PageV05P059 # كيلوا طعامكم عند البيع وخروجه من مخزنه يبارك لكم فيه أي يحصل فيه الخير ~~والبركة والنمو بنفي الجهالة عنه أما في البيع والشراء فظاهر وأما كيل ما ~~يخرجه لعياله فلأنه إذا أخرجه جزافا قد ينقص عن كفايتهم فيتضررون أو يزيد ~~فلا يعرف ما يدخر لتمام السنة فأمر بالكيل ليبلغهم المدة التي ادخر لها قال ~~ابن الجوزي وغيره وهذه البركة يحتمل كونها للتسمية عليه وكونها لما بورك في ~~مد أهل المدينة بدعوته ولا ينافيه خبر عائشة أنها كانت تخرج قوتها بغير كيل ~~فبورك لها فيه حتى علمت المدة التي تبلغ إليها عند انقضائها لأن ما هنا في ~~طعام يشترى أو يخرج من مخزنه فبركته بكيله لإقامة القسط والعدل وعائشة ~~كالته اختبارا فدخله النقص وقوله يبارك بالجزم جوابا للأمر حم خ في الأطعمة ~~عن المقدام بكسر الميم بن معد يكرب غير معروف تخ ه عن عبد الله بن بسر حم ه ~~عن أبي أيوب ms3827 طب عن أبي الدرداء # كيلوا طعامكم فإن البركة في الطعام المكيل قال البعض كأنه يشير إلى أنه ~~إذا علم كيله ووزنه حلت البركة بنفي الجهالة ونفي التهمة عن الطعام بيده ~~وكان بعضهم إذا أنفذ حاجة مع غلمانه ختمها ويقول فيه فائدتان سلامة سري من ~~سوء الظن بالغلام ويمنعه من الخيانة ويعوده الأمانة لكن مجرد الكيل لا يحصل ~~البركة ما لم ينضم له قصد الامتثال فيما يشرع كيله ومجرد عدم الكيل لا ~~ينزعها ما لم ينضم له قصد الاختبار والمعارضة ابن النجار في تاريخه عن علي ~~أمير المؤمنين ورواه القضاعي وغيره وقال بعضهم حسن غريب # فصل في المحلى بأل من هذا الحرف الكافر يلجمه العرق يوم القيامة حتى يقول ~~يا رب أرحني ولو إلى النار أي ولو بصرفي من الموقف إلى جهنم لكونه يرى أن ~~ما فيه أشد منها # وفيه أن العذاب لا يكون في الآخرة بإدخال الجحيم فقط بل قد يكون بأنواع ~~أخر تقدم على دخولها خط في ترجمة علي بن عبد الملك الطائي عن ابن مسعود ~~وفيه بشر بن الوليد قال الذهبي صدوق لكنه لا يعقل كان قد خرف # الكبائر جمع كبيرة وهي كل ما كبر من المعاصي وعظم من الذنوب واختلف فيها ~~على أقوال والأقرب أنها كل ذنب رتب الشارع عليه حدا وصرح بالوعيد عليه ~~الإشراك بالله بالرفع خبر المبتدأ المقدر وعقوق الوالدين بأن يفعل الولد ما ~~يتأذى به الوالد تأذيا ليس بهين مع كونه ليس من الأفعال الواجبة ذكره ~~النووي كابن الصلاح وقتل النفس بغير حق واليمين الغموس والواو في الأربعة ~~للعطف على السابق والشرك أعظمها حم خ ت ن عن ابن عمرو # الكبائر سبع قالوا يا رسول الله وما هن قال هن الشرك بالله بأن يتخذ معه ~~إلها غيره وعقوق الوالدين أي PageV05P060 الأصلين المسلمين وإن عليا وقتل ~~النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق كالقصاص والقتل بالردة والرجم وقذف ~~المرأة المحصنة بفتح الصاد أي التي أحصنها الله من الزنا وبكسرها اسم فاعلة ~~أي التي حصنت فرجها ms3828 من الزنا والفرار أي الهرب من الزحف يوم القتال في جهاد ~~الكفار وأكل الربا أي تناوله بأي وجه كان وأكل مال اليتيم أي الطفل الذي ~~مات أبوه والمراد بغير حق # قال الذهبي في الكبائر وفرار الفار عن سلطانه أعظم وزرا من فرار الفار من ~~عسكر خذلوا ثم انضم إلى بلد سلطانه وكذا فرار من فر لفرار سلطانه أخف ~~كالجند في فرارهم والرجوع إلى الأعرابية بعد الهجرة هذا يدل على انقسام ~~الكبائر في عظمها إلى كبير وأكبر وأخذ منه ثبوت الصغيرة لأن الكبيرة ~~بالنسبة إليها أكبر منها وما وقع للأستاذ الباقلاني والإمام من أن كل ذنب ~~كبيرة وتفهيم الصغيرة فإنما هو نظر إلى عظمة من عصى الرب فكرهوا تسمية ~~معصية الله صغيرة مع وفاقهم في الحرج على أنه لا يكون بمطلق المعصية فالخلف ~~لفظي يرجع إلى مجرد التسمية ثم إنه لا يلزم من كون المذكورات أكبر الكبائر ~~استواء رتبتها في نفسها كما إذا قلت زيد وعمرو أفضل من بكر فإنه لا يقتضي ~~استواؤهما قال الطيبي ليس لقائل أن يقول كيف عدها هنا سبعا وفي أحاديث أخر ~~أكثر لأنه إنما أنهى في كل مجلس ما أوحي إليه أو سنح له باقتضاء أحوال ~~السائل وتفاوت الأوقات فالأضبط أن تجمع كلها وتجعل مقيسا عليها كما بينه ~~ابن عبد السلام طس عن أبي سعيد الخدري رمز المصنف لصحته والأمر بخلافه ففيه ~~عبد السلام بن حرب أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال صدوق وقال ابن سعد في ~~حديثه ضعف وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ساقه الذهبي في الضعفاء وقال ~~متروك واه # الكبائر جمع كبيرة قال أبو البقاء وهي من الصفات الغالبة التي لا يكاد ~~يذكر الموصوف معها الشرك بالله أي أن تجعل لله ندا وتعبد معه غيره من حجر ~~أو شجر أو شمس أو قمر أو نبي أو شيخ أو جني أو نجم أو غير ذلك قال الله ~~تعالى @QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء @QE@ ( ~~النساء 49 ms3829 و 116 ) وقال @QB@ إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ~~ومأواه النار @QE@ ( المائدة 72 ) فمن أشرك به ومات مشركا فهو من أصحاب ~~النار قلت كما أن من آمن به ومات مؤمنا فمن أهل الجنة وإن عذب والإياس من ~~روح الله بفتح الراء والقنوط من رحمة الله قال القاضي ليس لقائل أن يقول ~~كيف عد الكبائر هنا ثلاثا أو أربعا وفي حديث آخر سبعا لأنه لم يتعرض للحصر ~~في شيء من ذلك ولم يعرف به كلامه أما في هذا الحديث فظاهر وأما في رواية ~~السبع فلأن الحكم مطلق والمطلق لا يفيد الحصر فإن قلت بل الحكم فيه كلي إذ ~~اللام في الكبائر للاستغراق قلت لو كانت للاستغراق لا للجنس كان المعنى كل ~~واحدة من هذه الخصال وهو فاسد أما في رواية اجتنبوا السبع الموبقات فإنه لا ~~يستدعي عدم اجتناب غيرها ولا أن غيرها غير موبق لا بلفظه ولا بمعناه ومفهوم ~~اللقب ضعيف مزيف البزار في مسنده عن ابن عباس قال إن رجلا قال يا رسول الله ~~ما الكبائر فذكره # رمز المصنف لحسنه قال الزين العراقي في شرح الترمذي إسناده حسن # الكبائر الإشراك بالله أي مطلق الكفر وتخصيص الشرك لغلبته في الوجود ~~حالتئذ واحتمال إرادة تخصيصه PageV05P061 رد بأن بعض الكفر أقبح من الشرك ~~وهو التعطيل لأنه نفي مطلق والإشراك إثبات مقيد وقذف المحصنة وقتل النفس ~~المؤمنة والفرار يوم الزحف أي الإدبار للفرار يوم الازدحام للقتال والزحف ~~الجماعة الذين يزحفون أي يمشون بمشقة وأكل مال اليتيم وعقوق الوالدين ~~المسلمين مصدر عق والده يعق عقوقا فهو عاق أذاه وعصاه وخرج عليه وإلحاد ~~بالبيت أي ميل عن الحق في الكعبة أي حرمها قبلتكم أحياء وأمواتا فيه انقسام ~~الذنوب إلى كبير وأكبر فيفيد ثبوت الصغائر لأن الكبيرة بالنسبة إليها أكبر ~~منها وقد فهم الفرق بين الكبيرة والصغيرة من مدارك الشرع # وقد جاء في عدة أخبار ما يكفر الخطايا ما لم يكن كبائر فثبت به أن من ~~الذنوب ما يكفر بالطاعة ومنها ما لا يكفر ms3830 وذلك عين المدعي ولهذا قال حجة ~~الإسلام إنكار الفرق بين الكبيرة والصغيرة لا يليق بفقيه # واعلم أن هذا الحديث قد روي بأتم من هذا ولفظه الكبائر تسع الشرك بالله ~~وقتل مؤمن بغير حق وفرار يوم الزحف وأكل مال اليتيم وأكل الربا وقذف ~~المحصنة وعقوق الوالدين المسلمين واستحلال البيت الحرام قبلتكم ما من رجل ~~يموت لم يعمل هؤلاء الكبائر ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة إلا كان مع النبي في ~~دار أبوابها مصاريع من ذهب قال الذهبي في الكبائر إسناده صحيح ووضع عليه ~~علامة أبي داود والنسائي فكان ينبغي للمؤلف إيثاره عق عن ابن عمر بن الخطاب ~~رمز لصحته وفيه عبد الحميد بن سنان قال في الميزان لا يعرف ووثقه بعضهم ~~وقال البخاري حديثه عن ابن عمر فيه نظر # الكبر من بطر الحق أي فعل من بطره أي دفعه وأنكره وترفع عن قبوله وغمط ~~الناس بطاء مهملة كذا بخط المؤلف وهي رواية مسلم وفي رواية الترمذي غمص ~~بغين معجمة وصاد مهملة بدل الطاء قال القاضي فالمعنى واحد قال الغزالي ~~وقوله غمص الناس أي ازدراهم واحتقرهم وهم عباد الله أمثاله أو خير منه وبطر ~~الحق رده وقال القاضي البطر الحيرة والمعنى التحير في الحق والتردد فيه أو ~~معناه التكبر عن الحق وعدم الالتفات إليه أو معناه إبطاله وتضييعه من قولهم ~~ذهب دم فلان بطرا أي هدرا وغمط الناس احتقارهم والتهاون بحقوقهم والمتكبر ~~منازع لله في صفته الذاتية التي لا يستحقها غيره فمن نازعه إياه فالنار ~~مثواه فعقوبة المتكبر في الدنيا المقت من أولياء الله والذلة بين عباد الله ~~د ك عن أبي هريرة ورواه يعلى عن ابن مسعود وهو في مسلم من جملة حديث # الكبر الكبر بضم الكاف والباء ونصب آخره على الإغراء أي كبر الكبر أو ~~ليبدأ الأكبر بالكلام أو قدموا الأكبر إرشادا إلى الأدب في تقديم الأسن ~~قاله وقد حضر إليه جمع في شأن صاحب لهم وجدوه قتيلا في خيبر فلم يعرف قاتله ~~فبدأ أصغرهم ليتكلم فذكره ثم طالبهم ببينة فقالوا ما ms3831 لنا بينة قال فيحلفون ~~قالوا ما نرضى بأيمان اليهود فكره أن يبطل دمه فوداه بمائة من إبل الصدقة ~~أي اشتراها من أصحابها بعد ما ملكوها قال القاضي خبر القسامة أصل من أصول ~~الشرع به أخذ العلماء كافة وإنما اختلفوا في كيفية الأخذ ق د عن سهل بن أبي ~~حثمة الخزرجي صحابي مشهور # الكذب كله إثم إلا ما نفع به مسلم محترم في نفس أو مال أو دفع به عن دين ~~لأنه لغير ذلك غش وخيانة ومن ثم كان أشد الأشياء ضررا والصدق أشدها نفعا ~~وقبح الكذب مشهور معروف إذ ترك الفواحش بتركه وفعلها PageV05P062 بفعله ~~فموضعه من القبح كموضع الصدق من الحسن ولهذا أجمع على حرمته إلا لضرورة أو ~~مصلحة # قال الغزالي وهو من أمهات الكبائر # قال وإذا عرف الإنسان بالكذب سقطت الثقة بقوله وازدرته العيون واحتقرته ~~النفوس وإذا أردت أن تعرف قبح الكذب فانظر إلى قبح كذب غيرك ونفور نفسك عنه ~~واستحقارك لصاحبه واستقباحك ما جاء به قال ومن الكذب الذي لا إثم فيه ما ~~اعتيد في المبالغة كجئت ألف مرة فلا يأثم وإن لم يبلغ ألفا # قال ومما يعتاد الكذب فيه ويتساهل أن يقال كل الطعام فيقول لا أشتهيه ~~وذلك منهي عنه وهو حرام إن لم يكن فيه غرض صحيح # وقال الراغب الكذب عار لازم وذل دائم وحق الإنسان أن يتعود الصدق ولا ~~يترخص في أدنى الكذب فمن استحلاه عسر عليه فطامه # وقال بعض الحكماء كل ذنب يرجى تركه بتوبة إلا الكذب فكم رأينا شارب خمر ~~أقلع ولصا نزع ولم نر كذابا رجع وعوتب كذاب في كذبه فقال لو تغرغرت به ~~وتطعمت حلاوته ما صبرت عنه طرفة عين الروياني في مسنده عن ثوبان مولى النبي ~~رمز لحسنه # الكذب يسود الوجه لأن الإنسان إذا قال بلسانه ما لم يكن كذبه الله وكذبه ~~إيمانه من قلبه فيظهر أثر ذلك على وجهه @QB@ يوم تبيض وجوه وتسود وجوه @QE@ ~~( آل عمران 106 ) قال البيهقي والكذب مراتب أعلاها في القبح والتحريم الكذب ~~على الله ثم ms3832 رسوله ثم كذب المرء على عينه فلسانه فجوارحه وكذبه على والديه ~~ثم الأقرب فالأقرب أغلظ من غيره والنميمة عذاب القبر أي هي سبب له وأوردها ~~عقب ذم الكذب إشارة إلى أن من الصدق الممدوح ما يذم كالنميمة والغيبة ~~والسعاية فإنها تقبح وإن كان صدقا لذلك قيل كفى بالنميمة ذما أنه يقبح فيها ~~الصدق # تنبيه قال الراغب الكذب إما أن يكون اختراع قصة لا أصل لها أو زيادة في ~~قصة أو نقصانا أو تحريفا بتغيير عبارة فالاختراع يقال له الافتراء ~~والاختلاق والزيادة والنقص يقال له ذنب وكل من أراد كذبا على غيره فإما أن ~~يقول بحضرة المقول فيه أو بغيبته وأعظم الكذب ما كان اختراعا بحضرة المقول ~~فيه وهو المعبر عنه بالبهتان والداعي إلى الكذب محبة النفع الدنيوي وحب ~~الترؤس وذلك أن المخبر يرى أن له فضلا على المخبر بما علمه فيظن أنه يجلب ~~بقوله فضيلة ومسرة وهو يجلب به نقيصة وفضيحة كذبة واحدة لا توازي مسرات هب ~~من حديث زياد بن المنذر عن أبي داود عن أبي برزة مرفوعا وقضية صنيع المصنف ~~أن البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل أعله فقال عقبه في هذا الإسناد ~~ضعف اه وقد تساهل في إطلاقه عليه الضعف وحاله أفظع من ذلك فقد قال الهيثمي ~~وغيره فيه زياد بن المنذر وهو كذاب اه # فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب # الكرسي لؤلؤ والقلم لؤلؤ وطول القلم سبعمائة سنة أي مسيرة سبعمائة عام ~~والظاهر أن المراد به التكثير لا التحديد كنظائره وطول الكرسي حيث لا يعلمه ~~العالمون قال في الكشاف في آية الكرسي هذا تصوير لعظمة الله وتخييل لأن ~~الكرسي عبارة عن المقعد الذي لا يزيد على القاعد وهنا لا يتصور ذلك وقال في ~~الكشف الكرسي ما يجلس عليه ولا يفضل عن مقعد القاعد وقوله @QB@ وسع كرسيه ~~السماوات والأرض @QE@ ( البقرة 255 ) تصويرا لعظمته وتخييل فقط ولا كرسي ~~ثمة ولا قعود ولا قاعد @QB@ وما قدروا الله حق قدره @QE@ ( الأنعام 91 ) ~~وقال الجمهور الكرسي مخلوق عظيم مستقل بذاته ms3833 وقال الإمام الرازي قد جاء في ~~الأخبار الصحيحة أن الكرسي جسم عظيم مستقل بذاته تحت العرش وفوق السماء ~~السابعة ولا امتناع من القول به فوجب القول بإثباته الحسن بن سفيان حل عن ~~محمد بن الحنفية مرسلا هذا تصريح من المصنف بأن أبا نعيم لم يروه إلا مرسلا ~~وهو ذهول عجيب فإنه إنما رواه عن الحنفية عن أبيه أمير المؤمنين مرفوعا ~~PageV05P063 ثم إن فيه عندهما عنبسة بن عبد الرحمن فقد مر قول الذهبي وغيره ~~فيه متروك متهم # الكرم التقوى والشرف التواضع قال السكري أراد أن الناس متساوون وأن ~~أحسابهم إنما هي بأفعالهم لا بأنسابهم قال الحجاج بن أرطاة لسوار بن عبد ~~الله أهلكني حب الشرف فقال سوار اتق الله تشرف واليقين الغنى فإن العبد إذا ~~تيقن أن له رزقا قدر لا يتخطاه عرف أن طلبه لما لم يقدر عناء لا يفيد سوى ~~الحرص والطمع المذمومين فقنع برزقه وشكر عليه ابن أبي الدنيا أبو بكر في ~~اليقين أي في كتاب اليقين عن يحيى بن أبي كثير مرسلا ورواه العسكري عن عمر ~~بلفظ الكرم التقوى والحسب المال لست بخير من فارسي ولا نبطي إلا بتقوى # الكريم أي الجامع لكل ما يحمد ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم قال في ~~التنقيح ابن الأول مرفوع وما بعده مجرور وكذا قوله الآتي يوسف بن يعقوب إلى ~~آخره فإن ابن الأول صفة الكريم المرفوع وأما البواقي فصفة للكريم المجرور ~~قال فليتنبه لذلك فإنه مما يخفى اه # وهذا من تتابع الإضافات لكنه غير مستكره قال في دلائل الإعجاز عازيا ~~للصاحب بن عباد وإياك الإضافات المتداخلة فإنها لا تحسن لكنه إذا سلم من ~~الاستكراه ملح ولطف وكتب ابن في الثلاثة بدون ألف لعله من تصرف النساخ ~~وصوابه إثباتها لوقوعها بين الصفات يوسف بالرفع خبر المبتدأ وهو قوله ~~الكريم ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم نسب مرتب لما ذكر من اللف والنشر وأي ~~كريم أكرم ممن حاز مع كونه ابن ثلاثة أنبياء متراسلين شرف النبوة وحسن ~~الصورة وعلم الرؤيا ورئاسة ms3834 الدنيا وحياطة الرعايا في القحط والبلاء # قال الشاعر إن السري إذا سرى فبنفسه وابن السري إذا سرى أسراهما وقد وقع ~~قوله الكريم ابن الكريم الخ موزونا ولا تعارض بينه وبين قوله تعالى @QB@ ~~وما علمناه الشعر @QE@ ( يس 69 ) لأنه لم يقع منه قصدا حم خ في تفسير يوسف ~~عن ابن عمر بن الخطاب حم عن أبي هريرة ووهم الحاكم فاستدركه وعجب من الذهبي ~~كيف أقره عليه وغلط الطيبي فقال رواه الشيخان والذي روياه إنما هو خبر أكرم ~~الناس المال # الكشر بكسر الكاف ظهور الأسنان للضحك لا يقطع الصلاة ولكن يقطعها القرقرة ~~أي الضحك العالي إن ظهر به حرفان أو حرف مفهم عند الشافعية وقال أبو حنيفة ~~القهقهة تبطلها مطلقا خط عن جابر وفيه ثابت بن محمد الزاهد أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال ضعف لغلطه ورواه عنه الطبراني في الصغير مرفوعا وموقوفا قال ~~الهيثمي ورجاله موثقون # الكلب الأسود البهيم أي الذي لا شية فيه بل كله أسود خالص شيطان # سمي شيطانا لكونه أعقر الكلاب وأخبثها وأقلها نفعا وأكثرها نعاسا ومن ثم ~~قال أحمد لا يحل الصيد به ولا يؤكل مصيده لأنه شيطان وقال الثلاثة لا فرق ~~بين الأسود وغيره وليس المراد بالحديث إخراجه من جنس الكلاب لأنه إذا ولغ ~~في الإناء يغسل كغيره ولا يزاد وأخذ بظاهر هذا الخبر المالكية فمنعوا ~~اقتناء الأسود إلا لحاجة نحو صيد أو حرس وجوزوا قتله دون غيره والأصح ~~PageV05P064 عند الشافعية حال اقتنائه لما ذكر وجواز قتل العقور لا غيره ~~مطلقا قيل ولولا أن لسان الكلب معقول لتكلم حم عن عائشة رمز المصنف لصحته ~~وليس كما ينبغي فقد قال الهيثمي فيه ليث بن أبي سليم ثقة لكنه مدلس وبقية ~~رجاله رجال الصحيح # الكلمة الحكمة قال التوربشتي روي بالإضافة وروي الكلمة الحكيمة بالياء ~~وكل قريب فالمراد بالكلمة الحكمة المفيدة والحكمة التي أحكمت مبانيها ~~بالعلم والعقل والحكيم المتقن للأمور الذي له غور فيها قال الطيبي وعلى ~~الرواية الأولى يعني الكلمة الحكمة جعل الكلمة نفس الحكمة مبالغة وعلى ~~رواية الحكيمة ms3835 يكون من الإسناد المجازي لأن الحكيم قائلها ضالة المؤمن أي ~~مطلوبه فلا يزال يطلبها كما يتطلب الرجل ضالته فحيث وجدها فهو أحق بها أي ~~بالعمل بها واتباعها يعني أن كلمة الحكمة ربما نطق بها من ليس لها بأهل ثم ~~رجعت إلى أهلها فهو أحق بها كما أن صاحب الضالة لا ينظر إلى خساسة من وجدها ~~عنده # خطب الحجاج فقال إن الله أمرنا بطلب الآخرة وكفانا مؤنة الدنيا فليته ~~كفانا مؤنة الآخرة وأمرنا بطلب الدنيا فقال الحسن خذوها من فاسق الحكمة ~~ضالة المؤمن ووجد رجل يكتب عن مخنث شيئا فعوتب فقال الجوهرة النفيسة لا ~~يشينها سخافة غائصها ودناءة بائعها قال بعضهم والحكمة هنا كل كلمة وعظتك أو ~~زجرتك أو دعتك إلى مكرمة أو نهتك عن قبيحة وقال القاضي الكلمة هنا بمعنى ~~الكلام والحكمة المحكمة وهي التي تدل على معنى فيه دقة للحكيم الفطن المتقن ~~الذي له غور في المعاني وضالته مطلوبه والمعنى أن الناس متفاوتة الأقدام في ~~فهم المعاني واستنباط الحقائق المحتجبة واستكشاف الأسرار المرموزة فمن قصر ~~فهمه عن إدراك حقائق الآيات ودقائق الأحاديث ينبغي أن لا ينكر على من رزق ~~فهمها وألهم تحقيقها ولا ينزع فيه كما لا ينازع صاحب الضالة في ضالته إذا ~~وجدها وأن من سمع كلاما ولم يفهم معناه أو لم يبلغ كنهه فعليه أن لا يضيعه ~~ويحمله إلى من هو أفقه منه فلعله يفهم منه ما لا يفهمه ويستنبط ما لا يمكنه ~~استنباطه كما أن الرجل إذا وجد ضالة مضيعة فلا يضيعها بل يأخذها ويتفحص عن ~~صاحبها حتى يجده فيردها عليه فإن العالم إذا سئل عن معنى ورأى في السائل ~~دراية وفطانة يستعيد بها فهمه فعليه أن يعلمه ولا يمنعه # تنبيه قال العارف ابن عربي لا يحجبنك أيها الناظر في العلم النبوي ~~الموروث إذا وقفت على مسألة من مسائله ذكرها فيلسوف أو متكلم أن تنقلها ~~وتعمل بها لكون قائلها لا دين له فإن هذا قول من لا تحصيل له إذ الفيلسوف ~~ليس كل علمه باطلا فإذا ms3836 وجدنا شرعنا لا يأباها قبلناها سيما فيما وصفوه من ~~الحكم والتبرىء من الشهوات ومكائد النفوس وما تنطوي عليه من سوء الضمائر ت ~~في العلم ه في الزهد كلاهما عن إبراهيم بن المفضل عن سعيد المقبري عن أبي ~~هريرة ابن عساكر في تاريخه وكذا القضاعي عن علي أمير المؤمنين قال الترمذي ~~غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإبراهيم بن المفضل مضعف اه # وقال في العلل قال يحيى إبراهيم ليس حديثه بشيء رمز المصنف لحسنه وقال ~~العامري غريب # الكمأة بفتح الكاف وسكون الميم وبعدها همزة شيء أبيض كالشحم ينبت بنفسه ~~من المن الذي نزل على بني إسرائيل أي مما خلقه الله لهم في التيه كان ينزل ~~عليهم في شجرهم مثل السكر أو هو الترنجبين أو من شيء يشبهه طبعا ~~PageV05P065 أو طعما أو نفعا أو من حيث حصولها بلا تعب لكونه ينبت بنفسه ~~بغير استنبات أو أراد بالمن النعمة وزعم أن المراد به مما من الله به على ~~عباده يأباه ظاهر السبب وهو أن جمعا من الصحب قالوا ما نرى الكمأة إلا ~~الشجرة التي اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار والله ما نرى لها أصلا في ~~الأرض ولا فرعا في السماء وقال قوم هي جدري الأرض فلا نأكلها فبلغ ذلك ~~النبي فذكره وماؤها شفاء للعين إذا خلط بالدواء كالتوتيا لا مفردا فإنه ~~يؤذيها وقال النووي بل مطلقا وقيل إن كان الرمد حارا فماؤها البحت شفاء ~~وإلا فمخلوطا قال الديلمي أنا جربت ذلك أمرت أن تقطر عين جارية بمائها وقد ~~أعيى الأطباء علاجها فبرأت وقال ابن القيم اعترف فضلاء الأطباء كالمسيحي ~~وابن سينا بأن الكمأة تجلو العين حم ق ت عن سعيد بن زيد حم ق ن عن أبي سعيد ~~الخدري وجابر بن عبد الله أبو نعيم في كتاب الطب النبوي عن ابن عباس وعن ~~عائشة # الكمأة من المن مصدر بمعنى المفعول أي الممنون به والمن من الجنة وماؤها ~~شفاء للعين أي شفاء من داء العين إذا خلط مع أدوية لا ms3837 مفردا ذكره الزمخشري ~~قال ابن جرير وإنما خص الكمأة مع مشاركة الكشوت في حدوثه في العراق بلا أصل ~~لأنه يقتنى ثم يربى وينمو فينمو بخلاف الكمأة وقال بعضهم أشار بإدخال من ~~على المن إلى أنها فرد من أفراده فالترنجبين فرد من أفراد المن وإن غلب ~~استعمال المن عليه عرفا والمن أنواع من النبات الذي يؤخذ عفوا بلا علاج ~~وماؤها شفاء للعين أي شفاء لداء العين إذا خلط بغيره من الأدوية اللائقة لا ~~مفردا ذكره الزمخشري وحكى إبراهيم بن الحارث عن صالح وعبد الله بن حنبل ~~أنهما اشتكيا أعينهما فأخذا الكمأة وعصراها واكتحلا بمائها فهاجت أعينهما ~~ورمدا # قال ابن الجوزي وحكى شيخنا ابن عبد الباقي أن رجلا عصر ماءها واكتحل به ~~فذهبت عينه قال ابن حجر والذي يزيل الإشكال عن هذا الاختلاف أن الكمأة ~~كغيرها خلق في الأصل سليما من المضار ثم عرضت له آفات من نحو جوار وامتزاج ~~فالكمأة في الأصل نافع وإنما عرض له المضار بالمجاورة واستعمال كل ما وردت ~~به السنة بصدق ينفع مستعمله ويدفع عنه الضرر لنيته والعكس بالعكس أبو نعيم ~~في الطب عن أبي سعيد الخدري # الكنود بفتح الكاف وضم النون مخففا الكافر والعاصي والمراد به في القرآن ~~الذي يأكل وحده تيها وتكبرا وترفعا على غيره واستحقارا له ويمنع رفده بكسر ~~فسكون عطاءه وصلته ويضرب عبده أو أمته أو زوجته حيث لا يجوز الضرب وهذا ~~قاله لما سئل عن تفسير الآية طب وكذا الديلمي عن أبي أمامة وفيه الوليد بن ~~مسلم وقد سبق # الكوثر فوعل من الكثرة المفرطة نهر في الجنة حافتاه أي جانباه من ذهب ~~يحتمل مثل الذهب في النضارة والضياء ويحتمل الحقيقة وأخذ بهذا جمع مفسرون ~~فرجحوا أنه نهر في الجنة ورجح آخرون أنه حوض في القيامة لخبر مسلم @QB@ ~~ولكل وجهة هو موليها @QE@ ( البقرة 148 ) ومجراه على الدر أي اللؤلؤ ~~والياقوت لا يعارضه ما في رواية أن طينه مسك لجواز كون المسك تحت اللؤلؤ ~~والياقوت كما يدل له قوله تربته أطيب ريحا من المسك ms3838 وماؤه أحلى من العسل ~~وأشد بياضا من الثلج لا يلزم من ذلك الاستغناء عن أنهار العسل كمائهم لأنها ~~ليست للشرب حم ت ه عن ابن عمر PageV05P066 ابن الخطاب رمز المصنف لحسنه ~~وروى ابن أبي الدنيا عن ابن عباس موقوفا في قوله تعالى @QB@ إنا أعطيناك ~~الكوثر @QE@ ( الكوثر 1 ) هو نهر في الجنة عمقه سبعون ألف فرسخ ماؤه أشد ~~بياضا من اللبن وأحلى من العسل شاطئه اللؤلؤ والزبرجد والياقوت خص الله به ~~نبيه قبل الأنبياء وما ذكر في عمقه قد يخالفه ما خرجه ابن أبي الدنيا أيضا ~~عن ابن عباس مرفوعا بإسناد حسن عن سماك أنه قال في حديث لابن عباس أنهار ~~الجنة في أخدود قال لا لكنها تجري على أرضها مستكفة لا تفيض ههنا ولا ههنا ~~وأجيب بأن المراد أنها ليست في أخدود كالجداول ومجاري الأنهار التي في ~~الأرض بل سائحة على وجه الأرض مع عظمها وارتفاع حافاتها فلا ينافي ما ذكر ~~في عمقها # الكوثر نهر أعطانيه الله في الجنة وهو النهر الذي يصب في الحوض فهو مادة ~~الحوض كما جاء صريحا في البخاري ترابه مسك أبيض من اللبن وأحلى من العسل ~~ترده طير أعناقها مثل أعناق الجزر وآكلها أنعم منها قال القرطبي في التذكرة ~~ذهب صاحب القوت وغيره إلى أن الحوض يكون بعد الصراط وعكس آخرون والصحيح أن ~~له حوضين أحدهما في الموقف قبل الصراط والآخر داخل في الجنة وكل منهما يسمى ~~كوثرا قال ابن حجر وفيه نظر لأن الكوثر داخل الجنة كما في هذا الحديث وماؤه ~~يصب في الحوض ويطلق على الحوض كوثر لأنه يمد منه ك عن أنس بن مالك # الكيس أي العاقل قال الزمخشري الكيس حسن التأني في الأمور والكيس المنسوب ~~إلى الكيس المعروف به وقال ابن الأثير الكيس في الأمور يجري مجرى الرفق ~~فيها وقال الراغب الكيس القدرة على جودة استنباط ما هو أصلح في بلوغ الخير ~~وتسميتهم الغادر كيسا إما على طريق التهكم أو تنبيها على أن الغادر يعد ذلك ~~كيسا من دان نفسه أي ms3839 حاسبها وأذلها واستعبدها وقهرها يعني جعل نفسه مطيعة ~~منقادة لأوامر ربها قال أبو عبيد الدين الدأب وهو أن يداوم على الطاعة ~~والدين الحساب قال ابن عربي كان أشياخنا يحاسبون أنفسهم على ما يتكلمون به ~~وما يفعلونه ويقيدونه في دفتر فإذا كان بعد العشاء حاسبوا نفوسهم وأحضروا ~~دفترهم ونظروا فيما صدر منهم من قول وعمل وقابلوا كلا بما يستحقه إن استحق ~~استغفارا استغفروا أو التوبة تابوا أو شكرا شكروا ثم ينامون فزدنا عليهم في ~~هذا الباب الخواطر فكنا نقيد ما نحدث به نفوسنا ونهم به ونحاسبها عليه وعمل ~~لما بعد الموت قبل نزوله ليصير على نور من ربه فالموت عاقبة أمور الدنيا ~~فالكيس من أبصر العاقبة والأحمق من عمي عنها وحجبته الشهوات والغفلات ~~والعاجز المقصر في الأمور وهذا ما وقفت عليه في النسخ ورواه العسكري بلفظ ~~الفاجر بالفاء من أتبع نفسه هواها فلم يكفها عن الشهوات ولم يمنعها عن ~~مقارفة المحرمات واللذات وتمنى على الله زاد في رواية الأماني بتشديد الياء ~~جمع أمنية أي فهو مع تقصيره في طاعة ربه واتباع شهوات نفسه لا يستعد ولا ~~يعتذر ولا يرجع بل يتمنى على الله العفو والعافية والجنة مع الإصرار وترك ~~التوبة والاستغفار قال الطيبي والعاجز الذي غلبت عليه نفسه وقهرته فأعطاها ~~ما تشتهيه قوبل الكيس بالعاجز والمقابل الحقيقي للكيس السفيه الرأي وللعاجز ~~القادر إيذانا بأن الكيس هو القادر والعاجز هو السفيه وأصل الأمنية ما ~~يقدره الإنسان في نفسه من منى إذا قدر ولذلك يطلق على الكذب وعلى ما يتمنى ~~قال الحسن إن قوما ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا وما لهم حسنة ويقول ~~أحدهم إني أحسن الظن بربي وكذب لو أحسن الظن لأحسن العمل @QB@ وذلكم ظنكم ~~الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين @QE@ ( فصلت 23 ) وقال سعيد ~~بن جبير الغرة بالله أن يتمادى الرجل بالمعصية ويتمنى على الله المغفرة قال ~~العسكري وفيه رد على المرجئة PageV05P067 وإثبات الوعيد اه قد أفاد الخبر ~~أن التمني مذموم وأما الرجاء فمحمود لأن التمني يفضي بصاحبه إلى ms3840 الكسل ~~بخلاف الرجاء فإنه تعليق القلب بمحبوب يحصل حالا قال الغزالي والرجاء يكون ~~على أصل والتمني لا يكون على أصل فالعبد إذا اجتهد في الطاعات يقول أرجو أن ~~يتقبل الله مني هذا اليسير ويتم هذا التقصير ويعفو وأحسن الظن فهذا رجاء ~~وأما إذا غفل وترك الطاعة وارتكب المعاصي ولم يبال بوعد الله ولا وعيده ثم ~~أخذ يقول أرجو منه الجنة والنجاة من النار فهذه أمنية لا طائل تحتها سماها ~~رجاء وحسن ظن وذلك خطأ وضلال وهو المشار إليه في الحديث وفيه قال الحسن إن ~~أقواما ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا ليست لهم حسنة يقول إني ~~أحسن الظن بربي وكذب ولو أحسن الظن بربه لأحسن العمل له # تنبيه قال الزمخشري الأماني جمع أمنية وهي تقدير الوقوع فيما يترامى إليه ~~الأمل اه وقال غيره التمني طلب ما لا مطمع فيه أو ما فيه عسر فالأول نحو ~~قول الهرم ألا ليت الشباب يعود يوما الثاني نحو قول العادم ليت لي مالا ~~فأحج منه فإن حصول المال ممكن لكن يعسر والحاصل أن التمني يكون في الممتنع ~~والممكن لا الواجب كمجيء الغد حم ت ه في الزهد ك في الإيمان من حديث أبي ~~بكر بن أبي مريم الغساني عن ضمرة عن شداد بن أوس قال الحاكم صحيح على شرط ~~البخاري قال البخاري لا والله أبو بكر واه قال ابن طاهر مدار الحديث عليه ~~وهو ضعيف جدا # الكيس من عمل لما بعد الموت من حيث إنه لا خير يصل إليه الإنسان أفضل مما ~~بعد الموت لأن عاجل الحال يشترك في درك ضره ونفعه جميع الحيوانات بالطبع ~~وإنما الشأن في العمل للآجل فجدير بمن الموت مصرعه والتراب مضجعه والدود ~~أنيسه ومنكر ونكير جليسه والقبر مقره وبطن الأرض مستقره والقيامة موعده ~~والجنة أو النار مورده أن لا يكون له ذكر إلا في الموت وما بعده ولا ذكر ~~إلا له ولا استعداد إلا لأجله ولا تدبير إلا فيه ولا مطلع إلا إليه ولا ~~تعريج إلا عليه ولا ms3841 اهتمام إلا به ولا حوم إلا حوله ولا انتظار وتربص إلا ~~له وحقيق بأن يعد نفسه من الموتى ويراها في أصحاب القبور فإن كل ما هو آت ~~قريب والبعيد ما ليس بآت فلذلك كان الكيس من عمل لما بعد الموت ولا يتيسر ~~الاستعداد للشيء إلا عند تجدد ذكره على القلب ولا يتجدد ذكره إلا عند ~~التذكر بالإصغاء إلى المذكرات والنظر في المنهيات والعاري العاري من الدين ~~بكسر الدال بضبط المصنف وذلك لأن الإنسان إذا بلغ وقع في حومة الحرب بين ~~داعي العقل والهوى وداعي الطبع والهوى فإن غلب باعث الدين رد جيش الهوى ~~خاسئا أو داعي الهوى سقط نزاع داعي الدين رأسا فاستلبه الشيطان لباس ~~الإيمان فيمسي ويصبح وهو عريان اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فهو العيش ~~الكامل وما سواه ظل زائل وحال حائل هب من حديث عون بن عمارة عن هشام بن ~~حسان بن ثابت عن أنس قال أعني البيهقي وعون ضعيف اه # وممن ضعفه أيضا أبو حاتم وغيره # باب كان وهي الشمائل الشريفة قال الراغب هي عبارة عما مضى من الزمان وفي ~~كثير من وصف الله تنبىء عن معنى الأزلية نحو ^ وكان الله بكل شيء عليما ^ ( ~~الأحزاب 40 الفتح 26 ) وما استعمل منه في جنس الشيء متعلقا بوصف له هو ~~موجود فيه فينبه على أن ذلك الوصف لازم له قليل الانفكاك عنه نحو @QB@ وكان ~~الإنسان كفورا @QE@ ( الإسراء 67 ) وإذا استعمل في الماضي جاز أن يكون ~~المستعمل فيه بقي على حاله وأن يكون تغير نحو فلان كان كذا ثم صار كذا ولا ~~فرق بين مقدم ذلك الزمن وقرب العهد به نحو كان آدم كذا وكان زيد هنا وقال ~~القرطبي زعم بعضهم أن كان إذا أطلقت عن رسول الله لدوام الكثرة والشأن فيه ~~العرف وإلا فأصلها أن تصدق على من فعل الشيء ولو مرة وهي الشمائل الشريفة ~~جمع PageV05P068 شمإل بالكسر وهو الطبع والمراد صورته الظاهرة والباطنة وهي ~~نفسه وأوصافها ومعانيها الخاصة بها ووجه إيراد المصنف لها في هذا الجامع ms3842 مع ~~أن كله من المرفوع قول الحافظ ابن حجر الأحاديث التي فيها صفته داخلة في ~~قسم المرفوع اتفاقا # كان رسول الله أبيض مليحا مقصدا بالتشديد أي مقتصدا يعني ليس بجسيم ولا ~~نحيف ولا طويل ولا قصير كأنه نحى به القصد من الأمور # قال البيضاوي المقصد يريد به المتوسط بين الطويل والقصير والناحل والجسيم ~~وقال القرطبي الملاحة أصلها في العينين والمقصد المقتصد في جسمه وطوله يعني ~~كان غير ضئيل ولا ضخم ولا طويل ذاهبا ولا قصيرا بل كان وسطا م في صفة النبي ~~ت في كتاب الشمائل النبوية من حديث الجريري عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ~~ورواه عنه أيضا أبو داود في الأدب فما أوهمه كلامه من تفرد ذينك به عن ~~الأربعة غير جيد # قال رأيت رسول الله وما على وجه الأرض رجل رآه غيري قال فقلت كيف رأيته ~~فذكره وفي رواية لمسلم عنه أيضا كان أبيض مليح الوجه # كان أبيض كأنما صيغ أي خلق من الصوغ يعني الإيجاد أي الخلق # قال الزمخشري من المجاز فلان حسن الصيغة وهي الخلقة وصاغه الله صيغة حسنة ~~وفلان بين صيغة كريمة من أصل كريم من فضة باعتبار ما كان يعلو بياضه من ~~الإضاءة ولمعان الأنوار والبريق الساطع فلا تدافع بينه وبين ما يأتي عقبه ~~من أنه كان مشربا بحمرة وآثره لتضمنه نعته بتناسب التركيب وتماسك الأجزاء ~~فلا اتجاه لجعله من الصوغ بمعنى سبك الفضة وقد نعته عمه أبو طالب بقوله ~~وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل وفي رواية لأحمد ~~فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة وفي أخرى للبزار ويعقوب بن أبي سفيان بإسناد ~~قال ابن حجر قوي عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يصفه فقال كان شديد ~~البياض وفي رواية لأبي الطفيل عن الطبراني ما أنسى شدة بياض وجهه مع شدة ~~سواد شعره رجل الشعر بكسر الجيم ومنهم من سكنها أي مسرح الشعر كذا في الفتح ~~وفسر بما فيه تثن قليل وما في المواهب أنه روي أنه شعر بين ms3843 شعرين لا رجل ~~ولا سبط فالمراد به المبالغة في قلة التثني ت فيها أي الشمائل عن أبي هريرة ~~رمز المصنف لصحته # كان أبيض مشربا بياضه بحمرة بالتخفيف من الإشراب # قال الحرالي وهو مداخلة نافذة سابغة كالشراب وهو الماء الداخل كلية الجسم ~~للطافته ونفوذه وقال البيهقي يقال إن المشرب منه حمرة إلى السمرة ما ضحى ~~منه للشمس والريح وأما ما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر وروي مشربا ~~بالتشديد اسم مفعول من التشرب يقال بياض مشرب بالتخفيف فإذا شدد كان ~~للتكثير والمبالغة فهو هنا للمبالغة في شدة البياض المائل إلى الحمرة وكان ~~أسود الحدقة بفتحات أي شديد سواد العين قال في المصباح وغيره حدقة العين ~~سوادها جمعه حدق وحدقات كقصب وقصبات وربما قيل حداق كرقبة ورقاب أهدب ~~الأشفار جمع شفر بالضم ويفتح حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر وهي الهدب ~~بالضم PageV05P069 والأهدب كثيره ويقال لطويله أيضا وما أوهمه ظاهر هذا ~~التركيب من أن الأشفار هي الأهداب غير مراد ففي المصباح عن ابن قتيبة ~~العامة تجعل أشفار العين الشعر وهو غلط وفي المغرب لم يذكر أحد من الثقات ~~أن الأشفار الأهداب فهو إما على حذف مضاف أي الطويل شعر الأجفان وسمي ~~النابت باسم المنبت للملابسة البيهقي في كتاب الدلائل أي دلائل النبوة عن ~~علي أمير المؤمنين ورواه عنه الترمذي أيضا لكن قال أدعج العينين بدل أسود ~~الحدقة # كان أبيض مشربا بحمرة أي مخالط بياضه حمرة كأنه سقي بها ضخم الهامة ~~بالتخفيف أي عظيم الرأس وعظمه ممدوح محبوب لأنه أعون الادراكات ونيل ~~الكمالات أغر أي صبيح أبلج أي مشرق مضيء وقيل الأبلج من نقى ما بين حاجبيه ~~من الشعر فلم يقترنا والاسم البلج بالتحريك والعرب تحب البلج وتكره القرن ~~أهدب الأشفار قد سمعت ما قيل فيه وحذف العاطف فيه وفيما قبله ليكون أدعى ~~إلى الإصغاء إليه وأبعث للقلوب على تفهم خطابه فإن اللفظ إذا كان فيه نوع ~~غرابة وعدم ألفة أصغى السمع إلى تدبيره والفكر فيه فجاءت المعاني مسرودة ~~على نمط التعديد إشعارا بأن ms3844 كلا منها مستقل بنفسه قائم برأسه صالح لانفراده ~~بالغرض البيهقي في الدلائل عن علي أمير المؤمنين # كان أحسن الناس وجها حتى من يوسف قال المؤلف من خصائصه أنه أوتي كل الحسن ~~ولم يؤت يوسف إلا شطره وأحسنهم خلقا بضم المعجمة على الأرجح فالأول إشارة ~~إلى الحسن الحسي والثاني إشارة إلى الحسن المعنوي ذكره ابن حجر وما رجحه ~~ممنوع فقد جزم القرطبي بخلافه فقال الرواية بفتح الخاء وسكون اللام قال ~~أراد حسن الجسم بدليل قوله بعده ليس بالطويل الخ قال وأما في حديث أنس ~~الآتي فروايته بضم الخاء واللام فإنه عنى به حسن المعاشرة بدليل بقية الخبر ~~وفي رواية وأحسنه بالإفراد والقياس الأول قال أبو حاتم لا يكادون يتكلمون ~~به إلا مفردا وقال غيره جرى على لسانهم بالإفراد ومنه حديث ابن عباس في قول ~~أبي سفيان عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بالإفراد في الثاني ليس بالطويل ~~البائن بالهمز وجعله بالياء وهم أي الظاهر قوله من باب ظهر أو المفرط طولا ~~الذي بعد عن حد الاعتدال وفاق سواه من الرجال ولا بالقصير بل كان إلى الطول ~~أقرب كما أفاده وصف الطويل بالبائن دون القصير بمقابله وجاء مصرحا به في ~~رواية البيهقي وزعم أن تقييد القصير بالمتردد في رواية لوجوب حمل المطلق ~~على المقيد يدفعه أن حمله عليه في النفي لا يجب وفي الإثبات تفصيل ق عن ~~البراء بن عازب ورواه عنه أيضا جمع منهم الخرائطي # كان أحسن الناس قدما بفتح القاف والدال وهي من الإنسان معروفة وهي أنثى ~~وتصغيرها قديمة والجمع أقدام وقد روى ابن صاعد عن سراقة قال دنوت من ~~المصطفى وهو على ناقته فرأيت ساقه في غرزه كأنها جهارة أي في شدة البياض ~~فلا ينافيه ما ورد أنه كان في ساقه حموشة ابن سعد في الطبقات عن عبد الله ~~بن بريدة مرسلا هو قاضي مرو قال الذهبي ثقة ولد سنة 15 وعاش مائة سنة # كان أحسن لفظ رواية الترمذي من أحسن الناس خلقا بالضم لحيازته جميع ~~المحاسن والمكارم وتكاملها ms3845 فيه ولما اجتمع فيه من خصال الكمال وصفات الجلال ~~والجمال ما لا يحصره حد ولا يحيط به عد أثنى الله عليه به في كتابه بقوله ~~PageV05P070 @QB@ وإنك لعلى خلق عظيم @QE@ ( القلم 4 ) فوصفه بالعظم وزاده ~~في المدحة بعلى المشعرة باستعلائه على معالي الأخلاق واستيلائه عليها فلم ~~يصل إليها مخلوق وكمال الخلق إنما ينشأ عن كمال العقل لأنه الذي تقتبس به ~~الفضائل وتجنب الرذائل وقضية كلام المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر ~~بخلافه بل بقيته عند مسلم فربما تحضر الصلاة وهو في بيتنا فيأمر بالبساط ~~الذي تحته فيكنس ثم ينضح ثم يؤم رسول الله ونقوم خلفه فيصلي بنا وكان ~~بساطهم من جريد النخل كذا في صحيح مسلم ( فائدة ) روى أبو موسى بإسناد مظلم ~~كما في الإصابة إلى هدية عن حماد عن ثابت عن أنس قال وفد وفد من اليمن ~~وفيهم رجل يقال له ذؤالة بن عوقلة الثمالي فوقف بين يدي النبي فقال يا رسول ~~الله من أحسن الناس خلقا وخلقا قال أنا يا ذؤالة ولا فخر فذكر حديثا ركيك ~~الألفاظ م د عن أنس بن مالك تمامه في بعض الروايات قال أي أنس وكان لي أخ ~~يقال له أبو عمير قال أحسبه كان فطيما فكان إذا جاء رسول الله فرآه قال يا ~~أبا عمير ما فعل النغير قال فكان يلعب به هكذا هو عند مسلم وفيه أيضا عنه ~~كان من أحسن الناس خلقا فأرسلني يوما لحاجة فقلت والله لا أذهب فخرجت حتى ~~أمر على صبيان يلعبون في السوق فإذا رسول الله قبض بقفاي من ورائي فنظرت ~~إليه وهو يضحك فقال أنيس ذهبت حيث أمرتك قلت نعم أنا ذاهب # كان أحسن الناس صورة وسيرة وأجود الناس بكل ما ينفع حذف للتعميم أو لفوت ~~إحصائه كثرة لأن من كان أكملهم شرفا وأيقظهم قلبا وألطفهم طبعا وأعدلهم ~~مزاجا جدير بأن يكون أسمحهم صلة وأنداهم يدا ولأنه مستغن عن الفانيات ~~بالباقيات الصالحات ولأنه تخلق بصفات الله تعالى التي منها الجود وأشجع ~~الناس أي أقواهم قلبا ms3846 وأجودهم في حال البأس فكان الشجاع منهم الذي يلوذ ~~بجانبه عند التحام الحرب وما ولى قط منهزما ولا تحدث أحد عنه بفرار وقد ~~ثبتت أشجعيته بالتواتر النقلي قال المصنف بل يؤخذ ذلك من النص القرآني ~~لقوله @QB@ يا أيها النبي جاهد الكفار @QE@ ( التوبة 73 والتحريم 9 ) فكلفه ~~وهو فرد جهاد الكل و @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ ( البقرة 286 ) ~~ولا ضير في كون المراد هو ومن معه إذ غايته أنه قوبل بالجمع وذلك مفيد ~~للمقصود وقد جمع صفات القوى الثلاث العقلية والغضبية والشهوية والحسن تابع ~~لاعتدال المزاح المستتبع لصفات النفس الذي به جودة القريحة الدالة على ~~العقل واكتساب الفضائل وتجنب الرذائل والجود كمال القوة الشهوية والغضبية ~~كمالها الشجاعة وهذه أمهات الأخلاق الفاضلة فلذلك اقتصر عليها قاله الطيبي ~~ق ت ه عن أنس بن مالك وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر ~~بخلافه بل بقيته في البخاري ولقد فزع أهل المدينة أي ليلا فكان النبي سبقهم ~~على فرس أي استعاره من أبي طلحة وقال وجدناه بحرا هكذا ساقه في باب مدح ~~الشجاعة في الحرب وفي مسلم في باب صفة النبي عقب ما ذكر ولقد قرع أهل ~~المدينة ذات ليلة فانطلق ناس قبل الصوت فتلقاهم رسول الله راجعا وقد سبقهم ~~إلى الصوت وهو على فرس لأبي طلحة عري في عنقه السيف وهو يقول لن تراعوا قال ~~وجدناه بحرا أو إنه لبحر انتهى # كان أحسن الناس صفة وأجملها لما منحه الله من الصفات الحميدة الجليلة كان ~~ربعة إلى الطول ما هو بعيد ما بين المنكبين أسيل الخدين في رواية الترمذي ~~سهل الخدين أي ليس في خديه نتوء ولا ارتفاع وأراد أن خديه أسيلان قليلا ~~اللحم رقيقا الجلد شديد سواد الشعر أكحل العينين أي شديد سواد أجفانهما ~~أهدب الأشفار PageV05P071 قال ابن حجر وكأن قوله أسيل الخدين هو الحامل على ~~من سأل كأن وجهه مثل السيف إذا وطىء بقدمه وطىء بكلها ليس له إخمص أي لا ~~يلصق القدم بالأرض عند الوطء قال المصنف ms3847 وغيره وذكر كثير أنه كان إذا مشى ~~على الصخر غاصت قدماه فيه ولم أقف له على أصل إذا وضع رداءه عن منكبيه ~~فكأنه سبيكة من فضة وإذا ضحك يتلألأ أي يلمع ويضيء ولا يخفى ما في تعدد هذه ~~الصفات من الحسن وذلك لأنها بالتعاطف تصير كأنها جملة واحدة قالوا ومن تمام ~~الإيمان به الإيمان بأنه سبحانه خلق جسده على وجه لم يظهر قبله ولا بعده ~~مثله وفي الأثر أن خالد بن الوليد خرج في سرية فنزل بحي فقال سيد الحي صف ~~لنا محمدا فقال أما إني أفصل فلا فقال أجمل فقال الرسول على قدر المرسل كذا ~~في أسرار الإسراء لابن المنير البيهقي في الدلائل عن أبي هريرة # كان أزهر اللون أي نيره وحسنه وفي الصحاح كغيره الأبيض المشرق وبه أو ~~بالأبيض المنير فسره عامة المحدثين حملا على الأكمل أو لقرينة ولعل من فسره ~~بالأبيض الممزوج بحمرة نظر إلى المراد بقرينة الواقع قال محقق والأشهر في ~~لونه أن البياض غالب عليه سيما فيما تحت الثياب لكن لم يكن كالجص بل نير ~~ممزوج بحمرة غير صافية بل مع نوع كدر كما في المغرب ولهذا جاء في رواية ~~أسمر وبه يحصل التوفيق بين الروايات كان عرقه محركا يترشح من جلد الحيوان ~~اللؤلؤ في الصفاء والبياض وفي خبر البيهقي عن عائشة كان يخصف نعله وكنت ~~أغزل فنظرت إليه فجعل جبينه يعرق وجعل عرقه يتولد نورا إذا مشى تكفأ بالهمز ~~وتركه أي مال يمينا وشمالا م في المناقب عن أنس بن مالك وروى معناه البخاري # كان أشد حياء بالمد أي استحياء من ربه ومن الخلق يعني حياؤه أشد من حياء ~~العذراء البكر لأن عذرتها أي جلدة بكارتها باقية في خدرها في محل الحال أي ~~كائنة في خدرها بالكسر سترها الذي يجعل بجانب البيت والعذراء في الخلوة ~~يشتد حياؤها أكثر مما يكون خارجه لكون الخلوة مظنة الفعل بها ومحل حيائه في ~~غير الحدود ولهذا قال بالذي اعترف بالزنا أنكتها لا يكني كما بين في الصحيح ~~في ms3848 كتاب الحدود حم ق في صفة النبي وفي فضائله ه في الزهد عن أبي سعيد ~~الخدري وفي الباب أنس وغيره # كان أصبر الناس أي أكثرهم صبرا على أقذار الناس أي ما يكون من قبيح فعلهم ~~وسيىء قولهم لأنه لانشراح صدره يتسع لما تضيق عنه صدور العامة فكانت مساوىء ~~أخلاقهم ومدانىء أفعالهم وسوء مسيرهم وقبح سيرتهم في جنب صدره كقطرة دم في ~~قاموس اليم وفيه شرف الصبر ابن سعد في الطبقات عن إسماعيل بن عياش بفتح ~~المهملة وشد المثناة وشين معجمة وهو ابن سليم مرسلا هو العنسي بالنون عالم ~~الشام في عصره صدوق في روايته عن أهل بلده يخلط في غيرهم # كان أفلج الثنيتين أي بعيد ما بين الثنايا والرباعيات والفلج والفرق فرجة ~~بين الثنيتين كذا في النهاية وزاد الجوهري رجل مفلج الثنايا أي منفرجها قال ~~محقق فله معيتان قيل أكثر الفلج في العليا وهي صفة جميلة لكن مع القلة لأنه ~~أتم في الفصاحة لاتساع الأسنان فيه إذا تكلم ريء كقيل على الأفصح وروي كضرب ~~كالنور يخرج من بين ثناياه جمع ثنية بالتشديد وهي الأسنان الأربع التي في ~~مقدم الفم ثنتان من فوق وثنتان من تحت قال الطيبي ضمير يخرج إلى ~~PageV05P072 الكلام فهو تشبيه في الظهور إلى النور فالكاف زائدة وحاصله أنه ~~يخرج كلامه من بين الثنايا الأربع شبيها بالنور في الظهور # قال محقق والأنسب بأول الحديث أن المعنى يخرج من الفلج ما يشبه نور النجم ~~أو نحوه فالضمير إلى المشبه المقدر وقيل يخرج من صفاء الثنايا تلألؤ تنبيه ~~كانت ذاته الشريفة كلها نورا ظاهرا وباطنا حتى إنه كان يمنح لمن استحقه من ~~أصحابه # سأله الطفيل بن عمرو آية لقومه وقال اللهم نور له فسطع له نور بين عينيه ~~فقال أخاف أن يكون مثلة فتحول إلى طرف سوطه وكان يضيء في الليل المظلم فسمي ~~ذا النور وأعطى قتادة بن النعمان لما صلى معه العشاء في ليلة مظلمة ممطرة ~~عرجونا وقال انطلق به فإنه سيضيء لك من بين يديك عشرا ومن خلفك ms3849 عشرا فإذا ~~دخلت بيتك فسترى سوادا فاضربه ليخرج فإنه الشيطان فكان كذلك ومسح وجه رجل ~~فما زال على وجهه نورا ومسح وجه قتادة بن ملحان فكان لوجهه بريق حتى كان ~~ينظر في وجهه كما ينظر في المرآة إلى غير ذلك ت في كتاب الشمائل طب وكذا في ~~الأوسط والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال الهيثمي وفيه عبد العزيز بن ~~أبي ثابت وهو ضعيف جدا # كان حسن السبلة بالتحريك ما أسبل من مقدم اللحية على الصدر ذكره الزمخشري ~~وهو الشعرات التي تحت اللحى الأسفل أو الشارب وفي شرح المقامات للشربيني ~~السبلة مقدم اللحية ورجل مسبل وفلان خفيف العذارين وهما ما اتصل من اللحية ~~بالصدغ وهما العارضان وهما ما نبت في الخدين من الشعر على عوارض الأسنان طب ~~عن العذاه بفتح العين المهملة وشد الذال المعجمة وآخره مهملة ابن خالد بن ~~هودة العامري أسلم يوم حنين هو وأبوه جميعا قال البيهقي فيه من لم أعرفهم # كان خاتم النبوة في ظهره بضعة بفتح الباء قطعة لحم ناشزة بمعجمات مرتفعة ~~من اللحم وفي رواية مثل السلعة وأما ما ورد من أنها كانت كأثر محجم أو ~~كالشامة سوداء أو خضراء ومكتوب عليها محمد رسول الله أو سر فأنت المنصور ~~ونحو ذلك قال ابن حجر فلم يثبت منها شيء قال القرطبي اتفقت الأحاديث ~~الثابتة على أن الخاتم كان شيئا بارزا أحمر عند كتفه الأيسر قدره إذا قلل ~~كبيضة الحمامة وإذا كثر جمع اليد وفي الخاتم أقوال متقاربة وعد المصنف ~~وغيره جعل خاتم النبوة بظهره بإزاء قلبه حيث يدخل الشيطان من خصائصه على ~~الأنبياء وقال وسائر الأنبياء كان خاتمهم في يمينهم ت فيها أي الشمائل عن ~~أبي سعيد الخدري # كان خاتمه غدة بغين معجمة مضمومة ودال مهملة مشددة قال المؤلف ورأيت من ~~صحفه بالراء وسألني عنه فقلت إنما هو بالدال والغدة كما في القاموس وغيره ~~كل عقدة في الجسد أطاف بها شحم وفي المصباح لحم يحدث بين الجلد واللحم ~~يتحرك بالتحريك حمراء أي تميل حمرة فلا ms3850 تعارض بينه وبين روايته أنه كان لون ~~بدنه قال العصام وفيه رد لرواية أنها سوداء أو خضراء مثل بيضة الحمامة أي ~~قدرا وصورة لا لونها بدليل وصفها بالحمرة قبله وفي رواية لابن حبان مثل ~~البندقة من اللحم وفي رواية للبيهقي مثل السلعة وفي رواية للحاكم والترمذي ~~شعر يجتمع وفي رواية للبيهقي كالتفاحة كلها متقاربة وأصل التفاوت في نظر ~~الرائي بعد أو قرب ت عن جابر بن سمرة # كان ربعة من القوم بفتح الراء وكسر الباء على ما ذكره بعضهم لكن الذي ~~رأيته في الفتح لابن حجر بكسر الراء PageV05P073 وسكون الموحدة أي مربوعا ~~قال والتأنيث باعتبار النفس اه وقال غيره هو وصف يشترك فيه المذكر والمؤنث ~~ويجمع على ربعات بالتحريك وهو شاذ وفسره بقوله ليس بالطويل البائن أي الذي ~~يباين الناس بزيادة طوله وهو المعبر عنه في رواية بالمشيب وفي رواية أخرى ~~بالممغط أي المتناهي في الطول من بان أي ظهر على غيره أو فارق من سواه ولا ~~بالقصير زاد البيهقي عن علي وهو إلى الطول أقرب ووقع في حديث أبي هريرة عند ~~الهذلي في الزهريات قال ابن حجر بإسناد حسن كان ربعة وهو إلى الطول أقرب ~~أزهر اللون أي مشرقه نيره زاد ابن الجوزي وغيره في الرواية كأن عرقه اللؤلؤ # قال في الروض الزهرة لغة إشراق في اللون أي لون كان من بياض أو غيره وقول ~~بعضهم إن الأزهر الأبيض خاصة والزهر اسم للأبيض من النوار فقط خطأه أبو ~~حنيفة فيه وقال إنما الزهرة إشراق في الألوان كلها # وفي حديث يوم أحد نظرت إلى رسول الله وعيناه تزهران تحت المغفر اه # وقال ابن حجر قوله أزهر اللون أي أبيض مشرب بحمرة وقد ورد ذلك صريحا في ~~روايات أخر صريحة عند الترمذي والحاكم وغيرهما كان أبيض مشربا بياضه بحمرة ~~ليس بالأبيض الأمهق كذا في الأصول ورواية أمهق ليس بأبيض قال القاضي وهم ~~ولا بالآدم بالمد أي ولا شديد السمرة وإنما يخالط بياضه الحمرة لكنها حمرة ~~بصفاء فيصدق عليه أنه أزهر كما ms3851 ذكره القرطبي والعرب تطلق على من هو كذلك ~~أسمر والمراد بالسمرة التي تخالط البياض ولهذا جاء في حديث أنس عند أحمد ~~والبزار قال ابن حجر بإسناد صحيح صححه ابن حبان أنه كان أسمر وفي الدلائل ~~للبيهقي عن أنس كان أبيض بياضه إلى السمرة وفي لفظ لأحمد بسند حسن أسمر إلى ~~البياض قال ابن حجر يمكن توجيه رواية أمهق بالأمهق الأخضر اللون الذي ليس ~~بياضه في الغاية ولا سمرته ولا حمرته فقد نقل عن رؤبة أن المهق خضرة الماء ~~فهذا التوجيه على تقدير ثبوت الرواية وليس شعره بالجعد بفتح الجيم وسكون ~~العين القطط بفتحتين أي الشديد الجعودة الشبيه شعر السودان ولا بالسبط بفتح ~~فكسر أو سكون المنبسط المسترسل الذي لا تكسر فيه فهو متوسط بين الجعودة ~~والسبوطة ق د ت عن أنس بن مالك تبع في عزوه للشيخين ابن الأثير # قال الصدر المناوي والظاهر أن ما قاله وهم فإني فحصت عن قول أنس كان ربعة ~~من القوم فلم أقف عليها في مسلم بل هي رواية البخاري ولهذا قال عبد الحق ~~قوله كان ربعة من القوم من زيادة البخاري على مسلم فالصواب نسبة هذه ~~الرواية للبخاري دونه # كان شبح الذراعين بشين معجمة فموحدة مفتوحة فحاء مهملة عبلهما عريضهما ~~ممتدهما ففي المجمل شبحت الشيء مددته بعيد بفتح فكسر ما بين المنكبين أي ~~عريض أعلى الظهر وما موصولة أو موصوفة لا زائدة لأن بين من الظروف اللازمة ~~للإضافة فلا وجه لإخراجه عن الظرفية بالحكم بزيادة ما والمنكب مجتمع رأس ~~العضد والكتف وبعد ما بينهما يدل على سعة الصدر وذلك آية النجابة وجاء في ~~رواية بعيد مصغرا تقليلا للبعد المذكور إيماء إلى أن بعد ما بين منكبيه لم ~~يكن وافيا منافيا للاعتدال أهدب أشفار العينين أي طويلهما غزيرهما على ما ~~مر البيهقي في الدلائل عن أبي هريرة # كان شعره دون الجمة وفوق الوفرة وفي حديث الترمذي وغيره فلا يجاوز شعره ~~شحمة أذنيه إذا هو وفره أي جعله وفرة فالمراد أن معظم شعره كان عند شحمة ms3852 ~~أذنه وما اتصل به مسترسل إلى المنكب والجمة شعر الرأس المتجاوز شحمة الأذن ~~إذا وصل المنكب كذا في الصحاح في حرف الميم وفيه في باب الراء المتجاوز من ~~غير وصول وفي النهاية ما سقط على المنكبين ولعل مراده بالسقوط التجاوز وفي ~~القاموس الوفرة ما سال على الأذن أو جاوز الشحمة قال أبو شامة PageV05P074 ~~وقد دلت صحاح الأخبار على أن شعره إلى أنصاف أذنيه وفي رواية يبلغ شحمة ~~أذنيه وفي أخرى بين أذنيه وعاتقه وفي أخرى يضرب منكبيه ولم يبلغنا في طوله ~~أكثر من ذلك وهذا الاختلاف باعتبار اختلاف أحواله فروي في هذه الأحوال ~~المتعددة بعد ما كان حلقه في حج أو عمرة وأما كونه لم ينقل أنه زاد على ~~كونه يضرب منكبيه فيجوز كون شعره وقف على ذلك الحد كما يقف الشعر في حق كل ~~إنسان على حد ما ويجوز أن يكون كانت عادته أنه كلما بلغ هذا الحد قصره حتى ~~يكون إلى أنصاف أذنيه أو إلى شحمة أذنيه لكن لم ينقل أنه قصر شعره في غير ~~نسك ولا حلقه ولعل ما وصف به شعره من الأوصاف المذكورة كان بعد حلقه له ~~عمرة الحديبية سنة ست فإنه بعد ذلك لم يترك حلقه مدة يطول فيها أكثر من ~~كونه يضرب منكبيه فإنه في سنة سبع اعتمر عمرة القضاء وفي ثمان اعتمر من ~~الجعرانة وفي عشر حج # اه ت في الشمائل ه عن عائشة # كان شيبه نحو عشرين شعرة بيضاء في مقدمة هذا بقية الحديث وقد اقتضى حديث ~~ابن بشران شيبه كان لا يزيد على عشر شعرات لإيراده بصيغة جمع القلة لكن خص ~~ذلك بعنفقته فيحتمل أن الزائد على ذلك في صدغيه كما في حديث البراء لكن وقع ~~عند ابن سعد قال ابن حجر بإسناد صحيح عن حميد عن أنس ما عددت في رأسه ~~ولحيته إلا أربع عشرة شعرة وروى الحاكم عنه لو عددت ما أقبل من شيبه في ~~رأسه ولحيته ما كنت أزيدهن على إحدى عشرة شيبة وفي حديث الهيثم بن ms3853 زهر ~~ثلاثون عددا وجمع بينهما باختلاف الأزمان وبأن رواية ابن سعد إخبار عن عده ~~وما عداها إخبار عن الواقع فأنس لم يعد أربع عشرة وهو في الواقع سبع عشرة ~~أو ثمان عشرة أو أكثر وذلك كله نحو العشرين ت فيها أي في الشمائل ه كلاهما ~~عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه أيضا ابن راهويه وابن حبان والبيهقي # كان ضخم الرأس أي عظيمه وفي رواية ضخم الهامة واليدين يعني الذراعين كما ~~جاء مبينا هكذا في رواية والقدمين يعني ما بين الكعب إلى الركبة وجمع بين ~~الرأس واليدين والقدمين في مضاف لشدة تناسبهما إذ هي جميع أطراف الحيوان ~~وهو بدونها لا يسماه خ في باب اللباس عن أنس بن مالك # كان ضليع الفم بفتح الضاد المعجمة أي عظيمه أو واسعه والعرب تتمدح بعظمه ~~وتذم صغره قال الزمخشري والضليع في الأصل الذي عظمت أضلاعه ووفرت فأجفر ~~جنباه ثم استعمل في موضع العظيم وإن لم يكن ثم أضلاع وقيل ضليعه مهزولة ~~وذابلة والمراد ذبول شفتيه ورقتهما وحسنهما وقيل هذا كناية عن قوة فصاحته ~~وكونه يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه أشكل العينين أي في بياضهما حمرة على ~~الصحيح وذلك محمود قال محقق وذا ينافيه كونه أدعج منهوس العقب بإعجام الشين ~~وإهمالها أي قليل لحم العقب بفتح فكسر مؤخر القدم ففي جامع الأصول رجل ~~منهوس القدمين والعقبين بسين وشين خفيف لحمهما وفي القاموس المنهوس من ~~الرجال قليل اللحم م ت كلاهما عن جابر بن سمرة # كان ضخم الهامة كبيرها وعظم الرأس يدل على الرزانة والوقار عظيم اللحية ~~غليظها كثيفها هكذا وصفه جمع منهم علي وابن مسعود وغيرهما وفي رواية حميد ~~عن أنس كانت لحيته قد ملأت من ههنا إلى ههنا ومد بعض الرواة يديه على ~~عارضيه البيهقي في الدلائل عن علي أمير المؤمنين وروى الترمذي نحوه ~~PageV05P075 # كان فخما بفتح الفاء فمعجمة ساكنة أفصح من كسرها أي عظيما في نفسه مفخما ~~اسم مفعول أي معظما في صدور الصدور وعيون العيون لا يستطيع مكابر أن لا ~~يعظمه وإن ms3854 حرص على ترك تعظيمه كان مخالفا لما في باطنه فليست الفخامة جسيمة ~~وقيل فخما عظيم القدر عند صحبه مفخما معظما عند من لم يره قط وهو عظيم أبدا ~~ومن ثم كان أصحابه لا يجلسون عنده إلا وهم مطرقون لا يتحرك من أحدهم شعرة ~~ولا يضطرب فيه مفصل كما قيل في قوم هذه حالهم مع سلطانهم كأنما الطير منهم ~~فوق رؤوسهم لا خوف ظلم ولكن خوف إجلال وقيل فخامة وجهه وعظمه وامتلاؤه مع ~~الجمال والمهابة يتلألأ أي يضيء ويتوهج وجهه تلألؤ القمر أي يتلألأ مثل ~~تلألؤه فأعرب المضاف إليه إعرابه بعد حذفه للمبالغة في التناسي ليلة البدر ~~أي ليلة أربع عشر سمي بدرا لأنه يسبق طلوعه مغيب الشمس فكأنه يبدر بطلوعه ~~والقمر ليلة البدر أحسن ما يكون وأتم ولا يعارضه قول القاضي في تفسير @QB@ ~~والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها @QE@ ( الشمس 1 و 2 ) أنه يبدر طلوعه ~~غروبها ليلة البدر وطلوعها طلوعه أول الشهر لأن مراده بالغروب الإشراف عليه ~~وشبه الوصاف تلألؤ الوجه بتلألؤ القمر دون الشمس لأنه ظهر في عالم مظلم ~~بالكفر ونور القمر أنفع من نورها أطول من المربوع عند إمعان التأمل وربعة ~~في بادي النظر فالأول بحسب الواقع والثاني بحسب الظاهر ولا ريب أن الطول في ~~القامة بغير إفراط أحسن وأكمل وأقصر من المشذب بمعجمات آخره موحدة اسم فاعل ~~هو البائن الطول مع نحافة أي نقص في اللحم من قولهم نخلة شذباء أي طويلة ~~بشذب أي قطع عنها جريدها ووقع في حديث عائشة عند ابن أبي خيثمة لم يكن أحد ~~يماشيه من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله وربما اكتنفه الرجلان ~~الطويلان فيطولهما فإذا فارقاه نسبا إلى الطول ونسب إلى الربعة عظيم الهامة ~~بالتخفيف رجل الشعر كأنه مشط فليس بسبط ولا جعد قال القرطبي والرواية في ~~رجل بفتح الراء وكسر الجيم وهي المشهورة وقال الأصمعي يقال شعر رجل بفتح ~~فكسر ورجل بفتح الجيم ورجل بسكونها ثلاث لغات إذا كان بين السبوطة والجعودة ~~وقال غيره شعر مرجل أي ms3855 مسرح وكان شعره بأصل خلقته مسرحا إن انفرقت عقيقته ~~أي إن انقلبت عقيقته أي شعر رأسه انفرق بسهولة لخفة شعره حينئذ فرق ~~بالتخفيف أي جعل شعره نصفين نصفا عن يمينه ونصفا عن شماله # سمي عقيقة تشبيها بشعر المولود قبل أن يحلق فاستعير له اسمه وإلا بأن كان ~~مختلطا متلاصقا لا يقبل الفرق بدون ترجل فلا يفرقه بل يتركه بحاله معقوصا ~~أي وفرة واحدة والحاصل أنه إن كان زمن قبول الفرق فرقه وإلا تركه غير مفروق ~~وهذا أقعد من قول جمع معناه أنه إن انفرق بنفسه تركه مفروقا لعدم ملاءمته ~~لقوله وإلا فلا لمصير معناه وإلا فلا يتركه مفروقا وهو ركيك وهذا بناء على ~~جعل قوله وإلا فلا كلاما تاما وجعل بعضهم قوله فلا يجاوز شحمة أذنيه إذا هو ~~وفرة كلاما واحدا وفسره تارة بأنه لا يجوز شحمة أذنيه إذا أعفاه من الفرق ~~وقوله إذا هو وفره بيان لقوله وإلا وأخرى بأنه إذا انفرق لا يجوز شحمة أذنه ~~في وقت توفير الشعر قال وبه يحصل الجمع بين الروايات المختلفة في كون شعره ~~وفرة وكونه جمة فيقال يختلف باختلاف أزمنة الفرق وعدمه # واعلم أن المصطفى كان أولا لا يفرق تجنبا لفعل المشركين وموافقة لأهل ~~الكتاب ثم فرق واستقر عليه أزهر اللون أبيضه نيره وهو أحسن الألوان فالمراد ~~أبيض اللون ليس بأمهق ولا آدم وحينئذ فاللون مستدرك واسع الجبين يعني ~~الجبينين وهما ما اكتنف الجبهة عن يمين وشمال والمراد بسعتهما امتدادهما ~~طولا وعرضا وذلك محمود محبوب أزج الحواجب أي مرققهما مع تقوس PageV05P076 ~~وغزارة شعر جمع حاجب وهو ما فوق العين بلحمه وشعره أو هو الشعر الذي فوق ~~العظم وحده سمي به لحجبه الشمس عن العين أي منعه لها والحجب المنع وعدل عن ~~الحاجبين إلى الحواجب إشارة إلى المبالغة في امتدادهما حتى صار كعدة حواجب ~~سوابغ بالسين أفصح من الصاد جمع سابغة أي كاملات قال الزمخشري حال من ~~المجرور وهو الحواجب وهي فاعلة في المعنى إذ تقديره أزج حواجبه أي زجت ~~حواجبه في غير ms3856 قرن بالتحريك أي اجتماع يعني أن طرفي حاجبيه قد سبقا أي طالا ~~حتى كادا يلتقيان ولم يلتقيا بينهما أي الحاجبين عرق بكسر فسكون يدره أي ~~يحركه نافرا الغضب كان إذا غضب امتلأ ذلك العرق دما كما يمتلىء الضرع لبنا ~~إذا در فيظهر ويرتفع أقنى بقاف فنون مخففة من القنا وهو ارتفاع أعلى الأنف ~~وإحديداب وسطه العرنين أي طويل الأنف مع دقة ارنبته وهو بكسر فسكون الأنف ~~أو ما صلب منه أو أوله حيث يكون الشم والقنا فيه طوله ودقة أرنبته مع حدب ~~في وسطه له أي للعرنين أو للنبي وهو أقرب نور بنون مضمومة يعلوه يغلبه من ~~حسنه وبهاء رونقه يحسبه بضم السين وكسرها أي النبي أو عرنينه من لم يتأمله ~~أي يمعن النظر فيه أشم مرتفعا قصبة الأنف قال محقق وذا يفيد أن قناه كان ~~قليلا فمن عكس انعكس عليه ومن قال المشهور كان أشم فالكتب المشهورة تكذبه ~~اه ومراده الدلجى والشمم ارتفاع قصبة الأنف وإشراف الأرنبة كث اللحية وفي ~~رواية للحارث عن أم معبد كثيف اللحية بفتح الكاف غير دقيقها ولا طويلها ~~وفيها كثافة كذا في النهاية وفي التنقيح كث اللحية كثير شعرها غير مسبلة ~~وفي القاموس كثت كثرت أصولها وكثفت وقصرت وجعدت ولذا روي كانت ملتفة وفي ~~شرح المقامات للشريشي كثة كثيرة الأصول بغير طول ويقال للحية إذا قص شعرها ~~وكثر إنها لكثة وإذا عظمت وكثر شعرها قيل إنه لذو أعشنون فإذا كانت اللحية ~~قليلة في الذقن ولم يكن في العارضين فذلك السنوط والسناط وإذا لم يكن في ~~وجهه كثير شعر فذلك الشطط واللحية بكسر اللام وفي الكشاف الفتح لغة الحجاز ~~الشعر النابت على الذقن خاصة سهل الخدين ليس فيهما نتوء ولا ارتفاع وهو ~~بمعنى خبر البيهقي وغيره كان أسيل الخدين وذلك أعذب عند العرب ضليع بضاد ~~معجمة الفم عظيمه أو واسعه أشنب أي أبيض الأسنان مع بريق وتحديد فيها أو هو ~~رونقها وماؤها أو بردها وعذوبتها مفلج الأسنان أي مفرج ما بين الثنايا دقيق ~~بالدال وروي ms3857 بالراء المسربة بضم الراء وتفتح وضم الميم وسكون السين المهملة ~~ما دق من شعر الصدر كالخيط سائلا إلى السرة كأن عنقه بضم المهملة وبضم ~~النون وتسكن جيد بكسر فسكون وهما بمعنى وإنما عبر به تفننا وكراهة للتكرار ~~اللفظي دمية كعجمة بمهملة ومثناة تحتية الصورة المنقوشة من نحو رخام أو عاج ~~شبه عنقه بعنقها لأنه يتأنق في صنعتها مبالغة في حسنها وخصها لكونها كانت ~~مألوفة عندهم دون غيرها في صفاء الفضة حال مقيدة لتشبيهه به أي كأنه هو حال ~~صفائه قال الزمخشري وصف عنقه بالدمية في الاستواء والاعتدال وظرف الشكل ~~وحسن الهيئة والكمال وبالفضة في اللون والاشراق والجمال معتدل الخلق أي ~~معتدل الصورة الظاهرة يعني متناسب الأعضاء خلقا وحسنا بادنا أي ضخم البدن ~~لكن لا مطلقا بل بالنسبة لما يأتي من كونه شثن الكفين والقدمين جليل المشاش ~~والكتد ولما كانت البدانة قد تكون من كثرة اللحم وإفراط السمن الموجب ~~لرخاوة البدن وهو مذموم دفعه بقوله متماسكا يمسك بعض أجزائه بعضا من غير ~~ترزرز قال الغزالي لحمه متماسك يكاد يكون على الخلق الأول ولم يضره السن ~~أراد أنه في السن الذي من شأنه استرخاء اللحم كان كالشباب ولا يناقض كونه ~~بادنا ما في رواية البيهقي ضرب اللحم لأن القلة والكثرة والخفة والتوسط من ~~PageV05P077 الأمور النسبية المتفاوتة فحيث قيل بادن أريد عدم النحولة ~~والهزال وحيث قيل ضرب أريد عدم السمن التام سواء البطن والصدر بالإضافة أو ~~التنوين كناية عن كونه خميص البطن والحشا أي ضامر البطن من قبل طويل النجاد ~~أي القامة عريض الصدر في الشفاء واسع الصدر وفي المواهب رحب الصدر والعرض ~~خلاف الطول قال البيهقي كان بطنه غير مستفيض فهو مساو لصدره وظهره عريض فهو ~~مساو لبطنه أو العريض بمعنى الوسيع أو مجاز عن احتمال الأمور بعيد ما بين ~~المنكبين تثنية منكب مجتمع عظم العضد والمنكب وهو لفظ مشترك يطلق على ما ~~ذكر وعلى المحل المرتفع من الأرض وعلى ريشة من أربع في جناح الطير ضخم ~~الكراديس أي عظيم الألواح أو ms3858 العظام أو رؤوس العظام وقال البغوي الأعضاء ~~وفيه دلالة على المقصود وقال محقق والمراد عظام تليق بالعظم كالأطراف ~~والجوارح وقد ثبت عظيم الأطراف والجوارح أنور المتجرد الرواية بفتح الراء ~~قال البغوي وغيره بمعنى نيره قال محقق ولا حاجة له لأن أفعل التفضيل إذا ~~أضيف فأحد معنييه التفضيل على غير المضاف إليه والإضافة للتوضيح فكأنه قال ~~متجرده أنور من متجرد غيره قال البغوي وغيره المتجرد ما جرد عنه الثياب ~~وكشف من جسده أي كان مشرف البدن ثم المراد جميع البدن والقول بأن المراد ما ~~يستر غالبا ويجرد أحيانا متعقب بالرد موصول ما بين اللبة بفتح اللام المنحر ~~وهي التطامن الذي فوق الصدر وأسفل الحلق من الترقوتين والسرة بشعر متعلق ~~بموصول يجري يمتد شبهه بجريان الماء وهو امتداده في سيلانه كالخط الطريقة ~~المستطيلة في الشيء والخط الطريق وطلبه الاستقامة والاستواء فشبه بالاستواء ~~وروي كالخيط والتشبيه بالخط أبلغ وهذا معنى دقيق المسربة المار عاري ~~الثديين والبطن مما سوى ذلك أي ليس عليهما شعر سوى ذلك وما ذكر من أن اللفظ ~~الثديين تثنية ثدي هو ما في نسخ هذا الجامع لكن في النهاية الثندوتين قال ~~وهما للرجل كالثديين للمرأة فمن ضم الثاء همز ومن فتحها لم يهمز أراد إن لم ~~يكن على ذلك الموضع كثير لحم اه # والأول هو رواية الشفاء وغيره وقول القرطبي ولا شعر تحت إبطيه رده الولي ~~العراقي بأنه لم يثبت والخصوصية لا تثبت بالاحتمال أشعر أي كثير شعر ~~الذراعين تثنية ذراع ما بين مفصل الكف والمرفق وفي القاموس من طرف المرفق ~~إلى طرف الأصبع الوسطى والمنكبين وأعالي جمع أعلى الصدر أي كان على هذه ~~الثلاثة شعر غزير طويل الزندين بفتح الزاي عظما الذراعين تثنية زند كفلس ~~وهو ما انحسر عنه اللحم من الذراع رحب الراحة واسعها حسا وعطاء ومن قصره ~~على حقيقة التركيب أو جعله كناية عن الجود فحسب فغير مصيب # قال الزمخشري ورحب الراحة أي الكف دليل الجود وصغرها دليل البخل قال محقق ~~وأما سعة القدمين فلم أقف عليه ms3859 لكنه يفهم مما مر أنه ضخمها سبط القصب ~~بالقاف أي ليس في ذراعيه وساقيه وفخذيه نتوء ولا تعقد والقصب جمع قصبة كل ~~عظم أجوف فيه مخ شثن الكفين أي في أنامله غلظ بلا قصر وذلك يحمد في الرجل ~~لكونه أشد لقبضه ويذم في النساء والقدمين وذا لا يعارضه خبر البخاري عن أنس ~~ما مسست حريرا ولا ديباجا ألين من كفه لأن المراد اللين في الجلد والغلظ في ~~العظام فيجتمع له نعومة البدن وقوته ومن ثم قال ابن بطال كانت كفه ممتلئة ~~لحما غير أنها مع ضخامتها لينة أو حيث وصف باللين واللطافة حيث لا يعمل ~~بهما شيئا بل كان بالنسبة لأصل الخلقة وحيث وصف بالغلظ والشثونة فبالنسبة ~~إلى امتهانهن بالعمل فإنه يتعاطى كثيرا من أموره سائل الأطراف بسين ولام أي ~~ممتدها كذا في النهاية لكن البيهقي وغيره فسروه بممتد الأصابع طوال غير ~~منعقدة ولا متثنية ويؤيده رواية كأن أصابعه قضبان فضة أي أغصانها والوجه ~~التعميم فقد ورد سبط القصب وفسر بكل عظم ذي مخ والسبوط الامتداد قاله أبو ~~نعيم وروي شائل الأطراف بشين معجمة أي مرتفعها وهو قريب من سائل من ~~PageV05P078 قوله شالت الميزان ارتفعت إحدى كفتيه يعني كان مرتفع الأصابع ~~بلا احديداب ولا تقبض وروي سائن بالنون وهي بمعنى سائل بالسين المهملة ~~وسائر بالراء من السير بمعنى طويلها ومحصول ما وقع الشك فيه في هذه اللفظة ~~سائر بمهملة وبمعجمة وسائن بالنون وسائر براء # قال الزمخشري ومقصود الكل أنها غير متعقدة خمصان بضم المعجمة وفتحها ~~الأخمصين مبالغة من الخمص أي شديد تجافي أخمص القدم عن الأرض وهو المحل ~~الذي لا يلصق بها عند الوطء مسيح القدمين أملسهما مستويهما لينهما بلا تكسر ~~ولا تشقق جلد بحيث ينبو عنهما الماء أي يسيل ويمر سريعا إذا صب عليهما ~~لاصطحابهما إذا زال أي النبي زال تقلعا أي إذا ذهب وفارق مكانه رفع رجليه ~~رفعا بائنا متداركا إحداهما بالأخرى مشية أهل الجلادة فتقلعا حال أو مصدر ~~منصوب أي ذهاب قلع والقلع في الأصل انتزاع الشيء ms3860 من أصله أو تحويله عن محله ~~وكلاهما يصلح أن يراد هنا أي ينزع رجله عن الأرض أو يحولها بقوة ويخطو يمشي ~~تكفؤا بالهمز وتركه أي تمايل إلى قدام من قولهم كفأت الإناء إذا قلبته أو ~~إلى يمين وشمال ويؤيد الأول قوله الآتي كأنما ينحط ويمشي تفنن حيث عبر عن ~~المشي بعبارتين فرارا من كراهة تكرار اللفظ هونا بفتح فسكون أي حال كونه ~~هينا أو هو صفة لمصدر محذوف أي مشيا هينا بلين ورفق والهون الرفق ذريع ~~كسريع وزنا ومعنى المشية بكسر الميم أي سريعها مع سعة الخطوة فمع كون مشيه ~~بسكينة كان يمد خطوته حتى كأن الأرض تطوى له إذا مشى كأنما ينحط من صبب أي ~~منحدر من الأرض وأصله النزول من علو إلى سفل ومنه صببت الماء والمراد ~~التشبيه بالمنحدر من علو إلى سفل بحيث لا إسراع ولا إبطاء وخير الأمور ~~أوساطها # قال بعضهم والمشيات عشرة أنواع هذه أعدلها وبما تقرر يعرف أنه لا تعارض ~~بين الهون الذي هو عدم العجلة وبين الانحدار والقلع الذي هو السرعة فمعنى ~~الهون الذي لا يعجل في مشيته ولا يسعى عن قصد إلا لحادث أمر مهم وأما ~~الانحدار والقلع فمشيه الخلقي وإذا التفت التفت جميعا وفي رواية جمعا كضربا ~~أي شيئا واحدا فلا يسارق النظر ولا يلوي عنقه كالطائش الخفيف بل كان يقبل ~~ويدبر جميعا # قال القرطبي ينبغي أن يخص بالتفاته وراءه أما التفاته يمنة أو يسرة ~~فبعنقه خافض من الخفض ضد الرفع الطرف أي البصر يعني إذا نظر إلى شيء خفض ~~بصره تواضعا وحياء من ربه وذلك هو شأن المتأمل المتفكر المتشغل بربه ثم ~~أردف ذلك بما هو كالتفسير له فقال نظره إلى الأرض حال السكوت وعدم التحدث ~~أطول من نظره إلى السماء لأنه كان دائم المراقبة متواصل الفكر فنظره إليها ~~ربما فرق فكره ومزق خشوعه ولأن نظر النفوس إلى ما تحتها أسبق لها من نظرها ~~إلى ما علا عليها أما في غير حال السكوت والسكون فكان ربما نظر إلى السماء ~~بل ms3861 جاء في أبي داود وكان إذا جلس يتحدث يكثر أن يرفع طرفه إلى السماء وهذا ~~كله في غير الصلاة أما فيها فكان ينظر إليها أولا فلما نزلت ^ والذين هم في ~~صلاتهم خاشعون ^ ( المؤمنون 2 ) أطرق # فائدة رأيت بخط الحافظ مغلطاي أن ابن طغر ذكر أن عليا أتاه راهب بكتاب ~~ورثه عن آبائه كتبه أصحاب المسيح فإذا فيه الحمد لله الذي قضى فيما قضى ~~وسطر فيما سطر أنه باعث في الأميين رسولا لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في ~~الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح # أمته الحمادون نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء جل نظره بضم الجيم ~~أي معظمه وأكثره الملاحظة مفاعلة من اللحظ أي النظر بشق العين مما يلي ~~الصدغ أراد به هنا أنه كان أكثر نظره في حال الخطاب الملاحظة وكثرة الفكر ~~فلا يعارض قوله إذا التفت التفت جميعا يسوق أصحابه أي يقدمهم أمامه ويمشي ~~خلفهم كأنه يسوقهم تواضعا وإرشادا إلى ندب مشي كبير القوم وراءهم ولا ~~PageV05P079 يدع أحدا يمشي خلفه أو ليختبر حالهم وينظر إليهم حال تصرفهم في ~~معاشهم وملاحظتهم لإخوانهم فيربي من يستحق التربية ويكمل من يحتاج التكميل ~~ويعاقب من يليق به المعاقبة ويؤدب من يناسبه التأديب وهذا شأن المولى مع ~~رعيته أو لأن الملائكة كانت تمشي خلف ظهره أو لغير ذلك وإنما تقدمهم في قصة ~~جابر رضي الله تعالى عنه لأنه دعاهم إليه فجاؤوا تبعا له ويبدأ وفي رواية ~~يبدر أي يسبق من لقيه بالسلام حتى الصبيان تأديبا لهم وتعليما لمعالم الدين ~~ورسوم الشريعة وإذا سلم عليه أحد رد عليه كتحيته أو أحسن منها فورا إلا ~~لعذر كصلاة وبراز قال ابن القيم ولم يكن يرده بيده ولا برأسه ولا بأصبعه ~~إلا في الصلاة ثبت بذلك عدة أخبار ولم يجىء ما يعارضها إلا شيء باطل ت في ~~الشمائل النبوية طب هب عن هند بن أبي هالة بتخفيف اللام وكان وصافا لحلية ~~النبي وهو ربيبه إذ هو ابن خديجة وهالة اسم لدارة القمر قتل ms3862 مع علي يوم ~~الجمل وقيل مات في طاعون عمواس وبقي مدة لم يجد من يدفنه لكثرة الموتى حتى ~~نادى مناد واربيب رسول الله فترك الناس موتاهم ورفعوه على الأصابع حتى دفن ~~رمز المصنف لحسنه ولعله لاعتضاده عنده وإلا ففيه جميع بن عمر العجلي قال ~~أبو داود أخشى أن يكون كذابا وتوثيق ابن حبان له متعقب بقول البخاري إن فيه ~~نظرا ولذلك جزم الذهبي بأنه واه وفيه رجل من تميم مجهول ومن ثم قال بعض ~~الفحول خبر معلول # كان في ساقيه روي بالإفراد وبالتثنية حموشة بحاء مهملة مفتوحة وشين معجمة ~~أي دقة قال القاضي حموشة الساق دقتها يقال حمشت قوائم الدابة إذا دقت هكذا ~~ضبط بعضهم وقال بعضهم خموشة بضم أوله المعجمة دقتها وبكسره ليفيد التقليل ~~والمراد نفي غلظها وذلك مما يمتدح به وقد أكثر أهل القيافة من مدحها ~~وفوائدها ت في المناقب ك كلاهما عن جابر بن سمرة وقال حسن غريب صحيح # كان في كلامه وفي رواية كان في قراءته ترتيل أي تأن وتمهل مع تبيين ~~الحروف والحركات بحيث يتمكن السامع من عدها أو ترسيل عطف تفسيري أو شك من ~~الراوي وفي الحديث أن الناس دخلوا عليه أرسالا يصلون عليه أي فرقا مقطعة ~~يتبع بعضهم بعضا وأخذ بذا جمع ففضلوا قراءة القليل المرتل على الكثير بغير ~~ترتيل لأن القصد من القراءة التدبر والفهم وذهب قوم إلى فضيلة الكثرة ~~واحتجوا بأخبار قال ابن القيم والصواب أن قراءة الترتيل والتدبر أرفع قدرا ~~وثواب كثرة القراءة أكثر عددا فالأول كمن تصدق بجوهرة عظيمة والثاني كمن ~~تصدق بدنانير كثيرة د عن جابر بن عبد الله قال الزين العراقي فيه شيخ لم ~~يسم # كان كثير العرق محركا ما يترشح من جلد الحيوان كما سبق وقد يستعار لغيره ~~وكانت أم سليم تجمع عرقه فتجعله في قارورة وتخلطه في الطيب لطيب ريحه ~~والقلب الطاهر الحي يشم منه رائحة الطيب كما أن القلب الخبيث الميت يشم منه ~~رائحة النتن لأن نتن القلب والروح يتصل بباطن البدن أكثر من ms3863 ظاهره والعرق ~~يفيض من الباطن فالنفس العلية يقوى طيبها ويفوح عرف عرقها حتى يبدو على ~~الجسد والخبيثة بضدها فائدة أخرج أبو يعلى عن أبي هريرة مرفوعا قال جاء رجل ~~فقال يا رسول الله إني زوجت ابنتي وأنا أحب أن تعينني بشيء قال ما عندي شيء ~~ولكن إذا كان غدا فأتني بقارورة واسعة الرأس وعود شجرة وآية ما بيني وبينك ~~أن أجيف ناحية الباب فلما كان من الغد أتاه الرجل بقارورة واسعة وعود شجرة ~~فجعل النبي يسلت العرق عن ذراعيه حتى امتلأت PageV05P080 القارورة فقال ~~خذها وأمر بنتك أن تغمس هذا العود في القارورة فتتطيب فكانت إذا تطيبت شم ~~أهل المدينة رائحة ذلك الطيب فسموا بيت المطيبين قال الذهبي حديث منكر م عن ~~أنس قال كان النبي يأتي أم سليم فيقيل عندها فتبسط له نطعا وكان كثير العرق ~~فكانت تجمعه فتجعله في الطيب # كان كثير شعر اللحية أي غزيرها مستديرها زاد في رواية قد ملأت ما بين ~~كتفيه قال القرطبي ولا يفهم منه أنه كان طويلها لما صح أنه كان كث اللحية ~~أي كثير شعرها غير طويله انتهى # قال الغزالي وفي خبر غريب أنه كان يسرحها في اليوم مرتين م عن جابر بن ~~سمرة # كان كلامه كلاما فصلا أي فاصلا بين الحق والباطل وآثره عليه لأنه أبلغ أو ~~مفصولا عن الباطل أو مصونا عنه فليس في كلامه باطل أصلا أو مختصا أو متميزا ~~في الدلالة على معناه وحاصله أنه بين المعنى لا يلتبس على أحد بل يفهمه كل ~~من سمعه من العرب وغيرهم لظهوره وتفاصيل حروفه وكلماته واقتداره لكمال ~~فصاحته على إيضاح الكلام وتبيينه ولهذا تعجب الفاروق من شأنه وقال له ما لك ~~أفصحنا ولم تخرج من بين أظهرنا قال كانت لغة إسماعيل قد درست أي متممات ~~فصاحتها فجاءني بها جبرائيل فحفظتها وورد أنه كان يتكلم مع الفرس بالفارسية ~~قال الزمخشري وقد أعيا أولئك المفلقين المصاقع حتى قعدوا مقهورين ونكبوا ~~فصاروا مبهوتين واستكانوا وأذعنوا وأسهبوا بالاستعجاب وأيقنوا أن الله عزت ~~قدرته محض ms3864 هذا اللسان العربي وألقى على لسانه زبدته فما من خطيب يقاومه إلا ~~نكص متفكك الرجل وما من مصقع يناهزه إلا رجع فارغ السجل وما قرن بمنطقه ~~منطق إلا كان كالبرذون مع الحصان المطهم ولا وقع من كلامه شيء في كلام ~~الناس إلا أشبه الوضح في ثقبة الأدهم وقال ابن القيم كان أفصح الخلق ~~وأعذبهم كلاما وأسرعهم أداء وأحلاهم منطقا حتى كان كلامه يأخذ بالقلوب ~~ويسبي الأرواح وقد شهد له بذا أعداؤه وقد جمعوا من كلامه المفرد الموجز ~~البليغ البديع دواوين لا تكاد تحصى د عن عائشة ورواه عنها أيضا الترمذي ~~لكنه قال يحفظه من جلس إليه وقال النسائي في يوم وليلة يحفظه كل من سمعه ~~قال الزين العراقي وإسناده حسن # كان وجهه مثل كل من الشمس والقمر أي الشمس في الإضاءة والقمر في الحسن ~~والملاحة أو الواو بمعنى بل إذ الشمس تمنع استيفاء الحظ من رؤيتها فاللائق ~~القمر وما في الوفاء من أنه لم يقم مع شمس إلا غلب ضوؤه ضوء الشمس لا ينافي ~~التشبيه بالشمس لأنه إن سلم عدم المبالغة أو المسامحة في الغلبة فذلك حين ~~كانت الشمس في السماء الرابعة لا مطلقا على أنه يكفي أنها أعرف وأشهر ولا ~~دعوى المماثلة العرفية لأن القدر الغير الفاحش لا يضر عرفا وكان مستديرا ~~مؤكد لعدم المشابهة التامة والمماثلة أي هو أضوأ وأحسن لاستدارته دونه فكيف ~~يشبهه أي يماثله أو مؤكد لمشابهتهما وقيل التشبيه بالنيرين إنما يتبادر منه ~~الضوء والملاحة فبين الاستدارة ليكون التشبيه فيها أيضا م عن جابر بن سمرة # كان أبغض الخلق أي أبغض أعمال الخلق إليه الكذب لكثرة ضرره وجموم ما ~~يترتب عليه من المفاسد والفتن وكان لا يقول في الرضى والغضب إلا الحق كما ~~رواه أبو داود عن ابن عمر ولهذا كان يزجر أصحابه وأهل بيته عنه ويهجر على ~~الكلمة من الكذب المدة الطويلة وذلك لأنه قد يبني عليه أمورا ربما ضرت ببعض ~~الناس وفي كلام الحكماء إذا كذب السفير بطل التدبير ولهذا لما علم الكفار ~~أنه ms3865 أبغض الأشياء إليه نسبوه إليه فكذبوا بما جاءهم به من عند الله ليغيظوه ~~بذلك لأنه يوقف الناس عن قبول ما جاء به من الهدى ويذهب فائدة الوحي وروي ~~أن حذيفة قال يا رسول الله ما أشد ما لقيت من قومك قال خرجت يوما لأدعوهم ~~إلى الله فما لقيني أحد منهم إلا وكذبني هب عن عائشة رمز المصنف لحسنه ~~وقضية صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وسكت عليه وهو باطل فإنه خرجه من حديث ~~إسحاق بن إبراهيم الديري عن PageV05P081 عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن ~~أبي مليكة عن عائشة وعن محمد بن أبي بكر عن أيوب عن إبراهيم بن ميسرة عن ~~عائشة ثم عقبه بما نصه # قال البخاري هو مرسل يعني بين إبراهيم بن ميسرة وعائشة ولا يصح حديث ابن ~~أبي مليكة قال البخاري ما أعجب حديث معمر عن غير الزهري فإنه لا يكاد يوجد ~~فيه حديث صحيح اه فأفاد بذلك أن فيه ضعفا أو انقطاعا فاقتطاع المصنف لذلك ~~من كلامه وحذفه من سوء التصرف وإسحاق الديري يستبعد لقيه لعبد الرزاق كما ~~أشار إليه ابن عدي وأورده الذهبي في الضعفاء # كان أحب الألوان إليه من الثياب وغيرها الخضرة لأنها من ثياب الجنة ~~فالخضرة أفضل الألوان ولهذا كانت السماء خضراء وما نرى نحن من الزرقة إنما ~~هو لون البعد وفي الخبر إن النظر إلى الخضرة والماء الجاري يقوي البصر ~~فلخصاصته بهذه المزية كان أحب الألوان إليه قال ابن بطال وكفى به شرفا ~~موجبا للمحبة طس وابن السني وأبو نعيم في الطب النبوي عن أنس بن مالك ورواه ~~عنه أيضا البزار قال الحافظ العراقي إسناده ضعيف لكن له شواهد منها ما خرجه ~~ابن عدي في البيهقي عن قتادة قال خرجنا مع أنس إلى الأرض فقيل ما أحسن هذه ~~الخضرة فقال أنس كنا نتحدث أن أحب الألوان إلى المصطفى الخضرة # كان أحب التمر إليه العجوة قيل عجوة المدينة وقيل مطلقا وهي أجود التمر ~~وألينه وألذه هناك ولها منافع كثيرة مر بيان بعضها أبو ms3866 نعيم في الطب عن ابن ~~عباس ورواه عنه أيضا ه أبو الشيخ وابن ماجه وباللفظ المزبور قال الزين ~~العراقي فإسناده ضعيف # كان وجهه مثل كل من # الشمس والقمر أي الشمس في الإضاءة والقمر في الحسن والملاحة أو الواو ~~بمعنى بل إذ الشمس تمنع استيفاء الحظ من رؤيتها فاللائق القمر وما في ~~الوفاء من أنه لم يقم مع شمس إلا غلب ضوؤه ضوء الشمس لا ينافي التشبيه ~~بالشمس لأنه إن سلم عدم المبالغة أو المسامحة في الغلبة فذلك حين كانت ~~الشمس في السماء الرابعة لا مطلقا على أنه يكفي أنها أعرف وأشهر ولا دعوى ~~المماثلة العرفية لأن القدر الغير الفاحش لا يضر عرفا # وكان مستديرا مؤكدا لعدم المشابهة التامة والمماثلة أي هو أضوأ وأحسن ~~لاستدارته دونه فكيف يشبهه أي يماثله أو مؤكدا لمشابهتهما وقيل التشبيه ~~بالنيرين إنما يتبادر منه الضوء والملاحة فبين الاستدارة ليكون التشبيه ~~فيها أيضا # م عن جابر بن سمرة # كان أحب الثياب إليه من جهة اللبس القميص أي كانت نفسه تميل إلى لبسه ~~أكثر من غيره من نحو رداء أو إزار لأنه أستر منهما وأيسر لاحتياجهما إلى حل ~~وعقد بخلافه فهو أحبها إليه لبسا والحبرة أحبها إليه رداء فلا تدافع بين ~~حديثيهما أو ذاك أحب المخيط وذا أحب غيره ويلوح من ذلك أن لبسه له أكثر ~~وكان لا يختلج في ذهني خلافه حتى رأيت الحافظ العراقي قال في حديث إلباس ~~المصطفى قميصه لابن أبي لما مات ما نصه وفيه لبسه عليه الصلاة والسلام ~~للقميص وإن كان الأغلب من عادته وعادة سائر العرب لبس الإزار والرداء اه # ولم أقف له على سلف في جزمه بهذه الأغلبية بالنسبة لخصوص المصطفى وفوق كل ~~ذي علم عليم ولا يلزم من كون ذلك أغلب للعرب كونه أغلب له لأن أحواله ~~وشؤونه كانت منوطة بما يؤمر به وبما كان دأب آبائه وإخوانه من الأنبياء ~~والمرسلين فيما لم يوح إليه بشيء لا بشعار العرب وزيهم على أن أغلبية لبس ~~الإزار والرداء لا ينافي أغلبية لبس ms3867 القميص ولا مانع من لبس الثلاثة غالبا ~~معا فتدبر د ت في اللباس ك كلهم عن أم سلمة ورواه عنها أيضا النسائي في ~~الزينة قال الصدر المناوي وفيه أبو ثميلة يحيى بن واضح أدخله البخاري في ~~الضعفاء PageV05P082 لكن وثقه ابن معين # كان أحب الثياب إليه أن يلبسها هذا لفظ رواية الشيخين الحبرة كعنبة برد ~~يماني ذو ألوان من التحبير وهو التزيين والتحسين قال الطيبي والحبرة خبر ~~كان وأن يلبسها متعلق أحب أي كان بأحب الثياب إليه لأجل اللبس الحبرة ~~لاحتمالها الوسخ أو للينها وحسن انسجام نسجها وإحكام صنعتها وموافقتها ~~لبدنه الشريف فإنه كان بالغ النهاية في النعومة واللين فالخشن يضره ودعوى ~~أنه إنما أحبها لكونها خضراء وثياب أهل الجنة خضر يردها ما جاء في رواية ~~أنها حمراء قال في المطامح وهذا على ما فهم أنس من حاله ولعل البياض كان ~~أحب إليه وذكر في غير ما حديث أنه خير الثياب وقال البغدادي كانت أحب ~~الثياب إليه لكنه لم يكثر من لبس المخطط وقد يحب الشيء ويندب إليه ولا ~~يستعمله لخاصية في غيره كقوله أفضل الصيام صيام داود كان يصوم يوما ويفطر ~~يوما وما روي قط أنه أخذ نفسه بذلك بل قالت عائشة كان يصوم حتى نقول لا ~~يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم مع القطع بأنه سيد أولي العزم وقال بعضهم هذا ~~الحديث يعارضه ما ورد أنه صلى بثوب أحمر فخلعه وأعطاه لغيره وقال أخشى أن ~~أنظر إليه فيفتنني عن صلاتي وأجيب بأن أقبية الحبرة خاصة بغير الصلاة جمعا ~~بين الحديثين ق في اللباس د ن عن أنس بن مالك # كان أحب الدين بالكسر يعني التعبد إليه ما داوم عليه صاحبه وإن قل ذلك ~~العمل المداوم عليه يعني ما واظب عليه مواظبة عرفية وإلا فحقيقة الدوام ~~شمول جميع الأزمنة وذلك غير مقدور وإنما كان أحب إليه لأن المداوم يدوم له ~~الإمداد والإسعاد من حضرة الوهاب الجواد وتارك العمل بعد الشروع كالمعرض ~~بعد الوصول والهاجر بعد ما منحه من الفضل والبدل ms3868 وبدوام القليل تستمر ~~الطاعة والإقبال على الله بخلاف الكثير المشاق خ د عن عائشة # كان أحب الرياحين جمع ريحان نبت طيب الريح أو كل نبت طيب الريح كذا في ~~القاموس وفي المصباح الريحان كل نبت طيب الريح لكن إذا أطلق عند العامة ~~انصرف إلى نبات مخصوص إليه الفاغية نور الحناء وهو من أطيب الرياحين ~~وأحسنها ومر في خبر أنها سيدة الرياحين في الدنيا والآخرة وفي الشعب عن ابن ~~درستويه الفاغية عود الحناء يغرس مقلوبا فيخرج بشيء أطيب من الحناء فيسمى ~~الفاغية قال المصنف وفيه منافع من أوجاع العصب والتمدد والفالج والصداع ~~وأوجاع الجنب والطحال ويمنع السوس من الثياب ودهنه يلين العصب ويحلل ~~الإعياء والنصب ويوافق الخناق وكسر العظام والشوهة وأوجاع الأرحام ويقوي ~~الشعور ويزينها ويكسيها حمرة وطيبا طب هب من حديث عبد الحميد بن قدامة عن ~~أنس قال ابن القيم الله أعلم بحال هذا الحديث فلا نشهد على رسول الله بما ~~لا نعلم صحته وقال الذهبي في الضعفاء عبد الحميد بن قدامة عن أنس في ~~الفاغية قال البخاري لا يتابع عليه اه # كان أحب الشاة إليه مقدمها لكونه أقرب إلى المرعى وأبعد عن الأذى وأخف ~~على المعدة وأسرع انهضاما وذا من طلبه الذي لا يدركه إلا أفاضل الأطباء ~~فإنهم شرطوا في جودة الأغذية نفعها وتأثيرها في القوى وخفتها على المعدة ~~وسرعة هضمها ابن السني وأبو نعيم كلاهما في كتاب الطب النبوي هق كلهم عن ~~مجاهد بن جبير مرسلا # كان أحب الشراب إليه الحلو البارد الماء العذب كالعيون والآبار الحلوة ~~فإنه كان يستعذب له الماء أو PageV05P083 الممزوج بعسل أو المنقوع في تمر ~~وزبيب قال ابن القيم والأظهر أنه يعمها جميعها ولا يشكل بأن اللبن كان أحب ~~إليه لأن الكلام في شراب هو ماء أو فيه ماء وإذا جمع الماء هذين الوصفين ~~أعني الحلاوة والبرد كان من أعظم أسباب حفظ الصحة ونفع الروح والكبد والقلب ~~وتنفذ الطعام إلى الأعضاء أتم تنفيذ وأعان على الهضم وقال في العارضة كان ~~يشرب الماء البارد ممزوجا ms3869 بالعسل فيكون حلوا باردا وكان يشرب اللبن ويصب ~~عليه الماء حتى يبرد أسفله حم ت في الأشربة عن عائشة وقال الصحيح عن الزهري ~~مرسلا ك في الأطعمة عن عائشة وتعقبه الذهبي بأنه من رواية عبد الله بن محمد ~~بن يحيى بن عروة عن هشام عن أبيه عن عائشة وعبد الله هالك فالصحيح إرساله ~~اه # كان أحب الشراب إليه اللبن لكثرة منافعه ولكونه لا يقوم مقام الطعام غيره ~~لتركبه من الجبنية والسمنية والمائية وليس شيء من المائعات كذلك لكن ينبغي ~~أن لا يفرط في استعماله لأنه رديء للمحموم والمصروع وإدامته تؤذي الدماغ ~~وتحدث ظلمة البصر والغشي ووجع المفاصل وسدد الكبد ونفخ المعدة ويصلحه العسل ~~ونحوه أبو نعيم في كتاب الطب النبوي عن ابن عباس # كان أحب الشراب إليه العسل أي الممزوج بالماء كما قيده به في رواية أخرى ~~وفيه من حفظ الصحة ما لا يهتدي لمعرفته إلا فضلاء الأطباء فإن شربه ولعقه ~~على الريق يذيب البلغم ويغسل خمل المعدة ويجلو لزوجتها ويدفع فضلاتها ويفتح ~~سددها ويسخنها باعتدال ويفعل ذلك بالكبد والكلى والمثانة وإنما يضر بالعرض ~~لصاحب الصفراء لحدته وحدة الصفراء فربما هيجها ودفع ضرره لهم بالخل قال في ~~العارضة العسل واللبن مشروبان عظيمان سيما لبن الإبل فإنها تأكل من كل ~~الشجر وكذا النحل لا تبقى نورا إلا أكلت منه فهما مركبان من أشجار مختلفة ~~وأنواع من النبات متباينة فكأنهما شرابان مطبوخان مصعدان لو اجتمع الأولون ~~والآخرون على أن يركبوا شيئين منهما ما أمكن فسبحان جامعهما ابن السني وأبو ~~نعيم معا كلاهما في كتاب الطب النبوي عن عائشة # كان أحب الشهور إليه أن يصوم شعبان أخذ منه أن أفضل الصوم بعد رمضان ~~شعبان ومر الجمع بينه وبين قوله أفضل الصيام بعد رمضان المحرم د عن عائشة ~~ورواه عنها الحاكم باللفظ المزبور وزاد ثم يصله برمضان وقال على شرطهما ~~وأقره عليه الذهبي # كان أحب الصبغ إليه الخل أي كان أحب الصبوغ إليه ما صبغ بالخل والخل إذا ~~أضيف إليه نحو نحاس صبغ أخضر ms3870 أو نحو حديد صبغ أسود أبو نعيم في الطب عن ابن ~~عباس ورواه عنه أبو الشيخ باللفظ المذكور قال الحافظ العراقي إسناده ضعيف # كان أحب الصبغ إليه الصفرة لعله أراد به الخضاب بدليل أنه كان يخضب بها ~~ومر به من خضب بالصفرة فاستحسنه ويحتمل أنه المراد من الثياب ولا يعارضه ~~النهي عن المصفر والمزعفر لأن ما في هنا في الأصل بخلاف ذلك قال ابن العربي ~~ولم يرد في لباس الأصفر حديث اه # وهو خطأ وزلل فقد قال الحافظ عبد الحق وغيره ورد في الأصفر أحاديث كثيرة ~~منها ما خرجه البخاري عن أم خالد أتيت رسول الله وعلي قميص PageV05P084 ~~أصفر وفي أبي داود قيل لابن عمر لم تصبغ بالأصفر فقال إن النبي لم يكن شيء ~~أحب إليه من الصفرة وقد كان يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته وأخرج الطبراني ~~عن قيس التميمي قال رأيت رسول الله وعليه ثوب أصفر ورأيته يسلم على نساء ~~وقال ابن عبد البر لم يكن رسول الله يصبغ بالصفرة إلا ثيابه طب عن ابن أبي ~~أوفى رمز المصنف لصحته وإنه لشيء عجيب فقد قال الهيثمي فيه عبيد بن القاسم ~~وهو كذاب متروك # كان أحب الطعام إليه الثريد من الخبز وهو بفتح المثلثة أن يثرد الخبز أي ~~يفتت ثم يبل بمرق وقد يكون معه لحم لمزيد نفعه وسهولة مساغه وتيسر مناولته ~~وبلوغ الكفاية منه بسرعة اللذة والقوة وقلة المؤنة في المضع والثريد من ~~الحيس هو تمر خلط بأقط وسمن والأصل فيه الخلط قال الراجز التمر والسمن ~~جميعا والأقط الحيس إلا أنه لم يختلط د من رواية رجل من أهل البصرة لم يسم ~~عن عكرمة عن ابن عباس ثم قال أبو داود في بعض رواياته وهو حديث ضعيف ك من ~~رواية عمر بن سعيد عن عكرمة عن ابن عباس وقال صحيح وأقره الذهبي # كان أحب العراق إليه بضم العين جمع عرق بالسكون وهو أكل اللحم عن العظم ~~تقول عرقت العظم عرقا أكلت ما عليه من اللحم كذا في المصباح ms3871 قال في النهاية ~~وهو جمع نادر ذراعي الشاة تثنية ذراع كحمار وهو من الغنم والبقر ما فوق ~~الكراع وذلك لأنها أحسن نضجا وأسرع استمراء وأعظم لينا وأبعد عن مواضع ~~الأذى مع زيادة لذتها وعذوبة مذاقها حم د وابن السني وأبو نعيم كلاهما في ~~الطب النبوي عن ابن مسعود رمز لصحته # كان أحب العمل إليه ما دووم عليه وإن قل لما تقدم من أن المداومة توجب ~~ألفة النفس للعبادة الموجب لإقبال الحق تعالى بمزايا الإكرام ومواهب ~~الإنعام ت عن عائشة وأم سلمة معا ورواه مسلم من حديث عائشة بلفظ كان أحب ~~الدين إليه ما داوم عليه صاحبه # كان أحب الفاكهة إليه الرطب والبطيخ بكسر الباء وكان يأكل هذا بهذا دفعا ~~لضرر كل منهما وإصلاحا له بالآخر لأن الرطب حار رطب في الثانية يقوي المعدة ~~الباردة ويزيد في الباه لكنه سريع العفن معكر للدم والبطيخ بارد رطب مطف ~~للحرارة الملتهبة وفيه دليل على حل أكل الطيبات وقد أمرت الرسل بأكلها في ~~القرآن ورد على من كره ذلك من السلف وفعل ذلك إن نشأ عن بخل فهو حرام شديد ~~التحريم أو بقصد مخالفة النفس وقمع الشهوة فجائز عد عن عائشة وفيه عباد بن ~~كثير الثقفي نقل في الميزان تضعيفه عن جمع ثم ساق له هذا الحديث عن عائشة ~~النوقاني في كتاب ما ورد في فضائل البطيخ عن أبي هريرة قال العراقي وكلاهما ~~ضعيف جدا # كان أحب اللحم إليه الكتف لأنها أسلم من الأذى وأبعد عنه وأقوى اللحم ~~وأطيبه وأسرعه نضجا كالذراع المتصلة بالكتف وفيه رد على المانعين أكل اللحم ~~من فرق الضلال أبو نعيم في الطب عن ابن عباس ورواه PageV05P085 عنه أيضا ~~باللفظ المزبور أبو الشيخ قال الحافظ العراقي وإسناده ضعيف لكن في الصحيحين ~~عن أبي هريرة ما هو في معناه وهو قوله وضعت بين يدي رسول الله قصعة من ثريد ~~ولحم فتناول الذراع وكانت أحب الشاة إليه # كان أحب ما استتر به لحاجته أي لقضاء حاجة في نحو الصحراء هدف بفتح الهاء ms3872 ~~والدال ما ارتفع من أرض أو بناء أو حائش نخل بحاء مهملة وشين معجمة نخل ~~مجتمع ملتف كأنه لالتفافه يحوش بعضه لبعض وفيه ندب الاستتار عند قضاء ~~الحاجة والأكمل أن يغيب الشخص عن الناس قال النووي وهذه سنة متأكدة حم م د ~~ه عن عبد الله بن جعفر قال أردفني رسول الله خلفه وقال إلى آخره # كان أخف لفظ رواية مسلم من أخف الناس صلاة إذا صلى إماما لا منفردا كما ~~صرح به الحديث الآتي عقبه في تمام للأركان قيد به دفعا لتوهم من يفهم أنه ~~ينقص منها حيث عبر بأحق قال ابن تيمية فالتخفيف الذي كان يفعله هو تخفيف ~~القيام والقعود وإن كان يتم الركوع والسجود ويطيلهما فلذلك صارت صلاته ~~قريبا من السواء وقال بعضهم محمول على بعض الأحوال وإلا فقد ثبت عنه ~~التطويل أيضا جدا أحيانا م ت عن أنس بن مالك وفي رواية لمسلم أيضا كان يوجز ~~في الصلاة ويتم وظاهر صنيع المصنف أن هذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه والأمر ~~بخلافه فقد قال الزين العراقي في المغني إنه متفق عليه # كان أخف الناس صلاة على الناس يعني المقتدين به وأطول الناس صلاة لنفسه ~~ما لم يعرض ما يقتضي التحقيق كما فعل في قصة بكاء الصبي ونحوه وفيه كالذي ~~قبله أنه يندب للإمام التخفيف من غير ترك شيء من الأبعاض والهيئات لكن لا ~~بأس بالتطويل برضاهم إن انحصروا كما استفيد من حديث آخر حم ع من حديث نافع ~~بن سرجس عن أبي واقد بقاف ومهملة الليثي بمثلثة بعد التحتية واسمه الحارث ~~بن مالك المديني شهد بدرا قال في المهذب إسناده جيد ونافع هذا قال أحمد لا ~~أعلم إلا خيرا اه # كان إذا أتى مريضا أو أتي به شك من الراوي قال في دعائه له أذهب البأس ~~بغير همز للمؤاخاة وأصله الهمز أي الشدة والعذاب رب الناس بحذف حرف النداء ~~اشفه بهاء السكت أو الضمير للعليل وأنت وفي رواية بحذف الواو الشافي أخذ ~~منه جواز تسميته تعالى ms3873 بما ليس في القرآن بشرط أن لا يوهم نقصا وأن يكون له ~~أصل في القرآن وهذا منه فإن فيه @QB@ وإذا مرضت فهو يشفين @QE@ ( الشعراء ~~80 ) لا شفاء بالمد مبني على الفتح والخبر محذوف تقديره لنا أو له إلا ~~شفاؤك بالرفع على أنه بدل من محل لا شفاء قال الطيبي خرج مخرج الحصر تأكيدا ~~لقوله أنت الشافي لأن خبر المبتدأ إذا عرف باللام أفاد الحصر لأن تدبير ~~الطبيب ونفع الدواء لا ينجع إلا بتقدير الله شفاء مصدر منصوب بقوله اشف لا ~~يغادر بغين معجمة يترك سقما بضم فسكون وبفتحتين وفائدة التقييد به أنه قد ~~يحصل الشفاء من ذلك المرض PageV05P086 فيخلفه مرض آخر وكان يدعو له بالشفاء ~~المطلق لا بمطلق الشفاء وقال الطيبي قوله شفاء إلى آخره تكميل لقوله اشف ~~وتنكير سقما للتقليل واستشكل الدعاء بالشفاء مع ما في المرض من كفارة وأجور ~~وأجيب بأن الدعاء عبادة وهو لا ينافيهما قال ابن القيم وفي هذه الرقية توسل ~~إلى الله بكمال ربوبيته ورحمته وأنه وحده الشافي ق ه وكذا النسائي أربعتهم ~~في الطب كلهم عن عائشة # كان إذا أتى باب قوم بنحو عيادة أو زيارة أو غير ذلك من المصالح لم ~~يستقبل الباب من تلقاء وجهه كراهة أن يقع النظر على ما لا يراد كشفه مما هو ~~داخل البيت ولكن يستقبله من ركنه الأيمن أو الأيسر ويقول السلام عليكم ~~السلام عليكم وذلك لأن الدور يومئذ لم تكن لها ستور والظاهر أن تكرير ~~السلام إنما هو لمن عن يمينه مرة ومن عن يساره مرة حم د في الأدب عن عبد ~~الله بن بسر بضم الموحدة وسين مهملة ساكنة رمز المصنف لحسنه وفيه كما قال ~~ابن القطان بقية وحاله معروف ومحمد بن عبد الرحمن بن عدة ذكره أبو حاتم ولم ~~يذكر له حالا قال ابن القطان فهو عنده مجهول # كان إذا أتاه الفيء بالهمز ولا يجوز الإبدال والإدغام كما في المصباح وهو ~~الخراج والغنيمة وأما تخصيصه بما حصل من كفار بلا قتال وإيجاف فعرف الفقهاء ms3874 ~~قسمه بين مستحقيه في يومه أي في اليوم الذي يصل إليه فيه فأعطى الآهل بالمد ~~الذي له أهل أي زوجة اسم فاعل من أهل يأهل بكسر العين وضمها أهولا إذا تزوج ~~حظين بفتح الحاء بضبط المصنف لأنه أكثر حاجة فيعطى نصيبا له ونصيبا لزوجته ~~أو زوجاته وأعطى العزب الذي لا زوجة له حظا واحدا لما ذكر وفيه طلب مبادرة ~~الإمام للقسمة ليصل الحق لمستحقه فينتفع به فورا ولا يجوز التأخير إلا لعذر ~~وقوله العزب هكذا هو في عدة نسخ والذي في المصابيح الأعزب قال القاضي وهو ~~أفعل من العزوبة هكذا هو وما رأيته مستعملا بهذا المعنى إلا في هذا الحديث ~~وإنما المستعمل له العزب د في الخراج وسكت عليه ك كلاهما عن عوف بن مالك ~~قال الحافظ العراقي وأما خبر كان يعطي العطاء مقدار العيلة فلم أره أصلا # كان إذا أتاه رجل فرأى في وجهه بشرا بكسر الباء وسكون الشين طلاقة وجه ~~وأمارة سرور أخذ بيده إيناسا له واستعطافا ليعرف ما عنده مما يسره من نصرة ~~الدين وقيام شعار الإسلام وتأييد المؤمنين قال ابن العربي الأخذ باليد نوع ~~من التودد والمعروف كالمصافحة ابن سعد في الطبقات عن عكرمة مرسلا وهو مولى ~~ابن عباس # كان إذا أتاه الرجل يعني الإنسان فقد وقع له تغيير أسماء عدة نساء وله ~~الاسم لا يحبه لكراهة لفظه أو معناه عقلا أو شرعا حوله بالتشديد أي نقله ~~إلى ما يحبه لأنه كان يحب الفأل الحسن وكان شديد الاعتناء بالعدول عن اسم ~~تستقبحه العقول وتنفر منه النفوس وكذا ما فيه تزكية النفس وفي أبي داود لا ~~تزكوا أنفسكم هو الله أعلم بأهل PageV05P087 البر منكم ابن منده الحافظ ~~المشهور عن أبي الوليد عتبة بضم المهملة ومثناة فوقية ساكنة وموحدة ابن عبد ~~السلمي صحابي شهد أول مشاهده قريظة عمر مائة سنة وظاهر صنيع المصنف أنه لا ~~وجود لأشهر من ابن منده ولا أحق بالغزو منه وهو عجب فقد رواه الطبراني ~~باللفظ المزبور عن عتبة المذكور قال الهيثمي ورجاله ثقات ms3875 # كان إذا أتاه قوم بصدقتهم أي بزكاة أموالهم قال امتثالا لقول ربه له @QB@ ~~وصل عليهم @QE@ ( التوبة 103 ) اللهم صل على آل فلان كناية عمن ينسبون إليه ~~أي زكي أموالهم التي بذلوا زكاتها واجعلها لهم طهورا وأخلف عليهم ما أخرجوه ~~منها واعطف عليهم بالرحمة واغفر لهم إنك أنت الغفور الرحيم وهذا من خصائصه ~~عليه الصلاة والسلام إذ يكره تنزيها إفراد الصلاة على غير نبي أو ملك لأنه ~~صار شعارا لهم إذا ذكروا فلا يقال لغيرهم وإن كان معناه صحيحا حم ق د ن ه ~~كلهم في الزكاة عن عبد الله بن أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي # كان إذا أتاه الأمر الذي يسره وفي رواية أتاه الشيء يسره قال الحمد لله ~~الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا أتاه الأمر الذي يكرهه قال الحمد لله على كل ~~حال قال الحليمي هذا على حسن الظن بالله تعالى وأنه لم يأت بالمكروه إلا ~~لخير علمه لعبده فيه وأراده به فكأنه قال اللهم لك الخلق والأمر تفعل ما ~~تريد وأنت على كل شيء قدير ابن السني في عمل يوم وليلة ك في كتاب الدعاء عن ~~زهير بن محمد عن منصور بن صفية عن أمه عن عائشة قال الحاكم صحيح فاعترضه ~~الذهبي بأن زهيرا له مناكير وقال ابن معين ضعيف فأنى له بالصحة # كان إذا أتي بطعام زاد أحمد في روايته من غير أهله سأل عنه ممن أتى به ~~أهدية بالرفع خبر مبتدأ محذوف أي هذا وبالنصب بتقدير أجئتم به هدية أم جئتم ~~به صدقة فإن قيل هو صدقة أو جئنا به صدقة قال لأصحابهأي من حضر منهم كلوا ~~ولم يأكل هو منه لأنها حرام عليه وإن قيل هدية بالرفع ضرب بيده أي مد يديه ~~وشرع في الأكل مسرعا فأكل معهم من غير تحام عنه تشبيها للمد بالذهاب سريعا ~~في الأرض فعداه بالباء قال البيضاوي وذلك لأن الصدقة منحة لثواب الآخرة ~~والهدية تمليك للغير إكراما ففي الصدقة نوع ذل للأخذ فلذا حرمت عليه بخلاف ~~الهدية ms3876 ق ن في الزكاة عن أبي هريرة # كان إذا أتي بالسبي النهب وأخذ الناس عبيدا وإماء أعطى أهل البيت جميعا ~~أي الآباء والأمهات والأولاد والأقارب كراهية أن يفرق بينهم لما جبل عليه ~~من الرأفة والرحمة فاستفدنا من فعله أنه يسن للإمام أن يجمع شملهم ولا ~~يفرقهم لأنه أدعى إلى إسلامهم وأقرب إلى الرحمة والإحسان بهم حم د عن ابن ~~مسعود رمز المصنف لصحته # كان إذا أتي بلبن قال بركة أي هو بركة يعني شربه زيادة في الخير وكان ~~تارة يشربه خالصا وتارة مشوبا بماء بارد لأنه عنده الحلب حار وتلك البلاد ~~حارة تنكسر حدة حره ببرد الماء ه عن عائشة PageV05P088 # كان إذا أتي بطعام أكل مما يليه تعليما لأمته آداب الأكل فإن الأكل مما ~~يلي الغير مكروه لما فيه من مزيد الشره والنهمة وإلحاق الأذى بمن أكل معه ~~وسببه أن كل آكل كالحائز لما يليه من الطعام فأخذ الغير له تعد عليه مع ما ~~فيه من تقذر النفوس مما خاضت فيه الأيدي ثم هو سوء أدب من غير فائدة إذا ~~كان الطعام لونا واحدا أما إذا اختلفت أنواعه فيرخص فيه كما أشار إليه ~~بقوله وإذا أتي بالتمر جالت بالجيم يده فيه أي دارت في جهاته وجوانبه ~~فتناول منه ما أحب من جال الفرس في الميدان يجول جولا وجولانا قطع جوانبه ~~والجول الناحية وجال في البلاد طاف فيها غير مستقر وذلك لفقد العلة ~~المذكورة فيما قبله ومنه أخذ الغزالي أن محل ندب الأكل مما يليه ما إذا كان ~~الطعام لونا واحدا وما إذا كان غير فاكهة أما هي فله أن يجيل يده فيها ~~لأنها في معنى التمر قال ابن العربي إذا كان الطعام صنفا واحدا لم يكن ~~للجولان فيه معنى إلا الشره والمجاعة وإذا كان ذا ألوان كان جولانها له ~~معنى وهو اختيار ما استطاب منه اه # وقضيته ما مر أنه لا يكره الأكل من غير ما يليه إذا أكل وحده لكن صرح بعض ~~الشافعية بالكراهة خط في ترجمة عبيد بن ms3877 القاسم عن عائشة وظاهر صنيع المصنف ~~أن مخرجه الخطيب خرجه وسكت عليه وهو تلبيس فاحش فقد تعقبه بما نصه قال أبو ~~علي هذا كذاب وعبيد ابن أخت سفيان كان يضع الحديث وله أحاديث مناكير # اه كلامه # كان إذا أتي بباكورة الثمرة أي أول ما يدرك من الفاكهة قال أبو حاتم ~~الباكورة هي أول كل فاكهة ما عجل الإخراج وابتكرت الفاكهة أكلت باكورتها ~~ونخلة باكورة وباكور وبكور أثمرت قبل غيرها وضعها على عينيه ثم على شفتيه ~~وقال في دعائه اللهم كما أريتنا أوله فأرنا آخره كان القياس أولها وآخرها ~~لكنه ذكره على إرادة النوع ثم يعطيه من يكون عنده من الصبيان خص الصبي ~~بالإعطاء لكونه أرغب فيه ولكثرة تطلعه إلى ذلك ولما بينهما من المناسبة في ~~حداثة الانفصال عن الغيب وذا أقرب من قول الطيبي في وجه المناسبة الصبي ~~ثمرة الفؤاد وباكورة الإنسان ابن السني عن أبي هريرة طب عن ابن عباس قال ~~الهيثمي رواه الطبراني في الكبير والصغير ورجال الصغير رجال الصحيح اه ~~وكلامه كالصريح في أن سند الكبير مدخول فعزو المؤلف الحديث إلى الطريق ~~الضعيفة وضربه صفحا عن الطريق الصحيحة من سوء التصرف الحكيم الترمذي في ~~النوادر كلهم عن أنس بن مالك # كان إذا أتي بمدهن الطيب لعق منه أولا ثم ادهن قال في المصباح المدهن بضم ~~الميم والهاء ما يجعل فيه الدهن والمدهنة تأنيث المدهن قال وهو من النوادر ~~التي جاءت بالضم وقياسه الكسر والدهن بالضم ما يدهن به من زيت أو غيره لكن ~~المراد هنا الدهن المطيب ابن عساكر في تاريخ دمشق عن سالم بن عبد الله بن ~~عمر بن الخطاب أحد فقهاء التابعين والقاسم بن محمد الفقيه المشهور مرسلا # كان إذا أتي بامرىء قد شهد بدرا أي غزوة بدر الكبرى التي أعز الله بها ~~الإسلام والشجرة أي والمبايعة PageV05P089 التي كانت تحت الشجرة والمراد ~~جاؤوا به ميتا للصلاة عليه كبر عليه تسعا أي افتتح الصلاة عليه بتسع ~~تكبيرات لأن لمن شهد هاتين القضيتين فضلا على غيره في ms3878 كل شيء حتى في ~~تكبيرات الجنائز وإن أتي به قد شهد بدرا ولم يشهد الشجرة أو شهد الشجرة ولم ~~يشهد بدرا كبر عليه سبعا من التكبيرات إشارة إلى شرف الأول وفضله عليه وإذا ~~أتي به لم يشهد بدرا ولا الشجرة كبر عليه أربعا من التكبيرات إشارة إلى أنه ~~دونهما في الفضل قالوا وذا منسوخ بخبر الحبر أن آخر جنازة صلى عليها النبي ~~كبر أربعا قالوا وهذا آخر الأمرين وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعله وقد مر ~~خبر إن الملائكة لما صلت على آدم كبرت عليه أربعا وقالوا تلك سنتكم يا بني ~~آدم وقال أبو عمرو انعقد الاجماع على أربع ولم نعلم من فقهاء الأمصار من ~~قال بخمس إلا ابن أبي ليلى وقال النووي في المجموع كان بين الصحابة خلاف ثم ~~انقرض وأجمعوا على أنه أربع لكن لو كبر الإمام خمسا لم تبطل صلاته ابن ~~عساكر في تاريخه عن جابر بن عبد الله وفيه محمد بن عمر المحرم قال في ~~الميزان قال أبو حاتم واه وقال ابن معين ليس بشيء ثم أورد له هذا الخبر # كان إذا اجتلى النساء أي كشف عنهن لإرادة جماعهن يقال جلوت واجتليت السيف ~~ونحوه كشفت صداه وجلي الخبر للناس جلاء بالفتح والمد وضح وانكشف وجلوت ~~العروس واجتليتها مثله أقعى أي قعد على ألييه مفضيا بهما إلى الأرض ناصبا ~~فخذيه كما يقعي الأسد وقبل المرأة التي قعد لها يريد جماعها وأخذوا منه أنه ~~يسن مؤكدا تقديم المداعبة والتقبيل ومص اللسان على الجماع وكرهوا خلافه وقد ~~جاء في خبر رواه الديلمي عن أنس مرفوعا ثلاثة من الجفاء أن يؤاخي الرجل ~~الرجل فلا يعرف له اسما ولا كنية وأن يهيىء الرجل لأخيه طعاما فلا يجيبه ~~وأن يكون بين الرجل وأهله وقاعا من غير أن يرسل رسوله المزاح والقبل لا يقع ~~أحدكم على أهله مثل البهيمة على البهيمة وروى الخطيب عن أم سلمة أنه كان ~~يغطي رأسه ويخفض صوته ويقول للمرأة عليك السكينة ابن سعد في الطبقات عن أبي ~~أسيد ms3879 الساعدي بكسر العين المهملة # كان إذا حلف واجتهد في اليمين قال لا والذي نفس أبي القاسم أي ذاته ~~وجملته بيده أي بقدرته وتدبيره قال الطيبي وهذا في علم البيان من أسلوب ~~التجريد لأنه جرد من نفسه من يسمى أبا القاسم وهو هو وأصل الكلام الذي نفسي ~~ثم التفت من التكلم إلى الغيبة حم عن أبي سعيد الخدري رمز لصحته وظاهر صنيع ~~المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأحد من الستة والأمر بخلافه بل رواه أبو داود في ~~الأيمان وابن ماجه في الكفارة وله ألفاظ # كان إذا أخذ مضجعه بفتح الميم والجيم أي أراد النوم في مضجعه أي استقر ~~فيه لينام والمضجع موضع الضجوع جعل يده اليمنى تحت خده الأيمن كما يوضع ~~الميت في اللحد وقال الذكر المشهور فختم به كلامه فيندب ذلك لكل من أراد ~~النوم ليلا أو نهارا وعلم من هذا كونه على شقه الأيمن والنوم عليه أسرع إلى ~~الانتباه لعدم استقرار القلب حالتئذ فإنه بالجانب الأيسر فيتعلق ولا يستغرق ~~في النوم بخلاف النوم على الأيسر لأن القلب لاستراحته يستغرق فيبطىء ~~الانتباه والنوم عليه وإن كان أهنأ لكن إكثاره يضر القلب لميل الأعضاء إليه ~~فتنصب المواد فيه طب عن حفصة PageV05P090 بنت عمر بن الخطاب رمز المصنف ~~لصحته وظاهر صنيعه أن هذا ليس في الكتب الستة ولا كذلك فقد خرجه الترمذي عن ~~البراء بزيادة وقال رب قني عذابك يوم تبعث عبادك # كان إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ليس فيه ذكر اليمنى وهو مبين ~~في الرواية قبلها ثم يقول باسمك اللهم أي بذكر اسمك أحيا ما حييت وباسمك ~~أموت أي وعليه أموت وباسمك المميت أموت وباسمك المحيي أحيا لأن معاني ~~الأسماء الحسنى ثابتة له سبحانه وكل ما ظهر في الوجود فصادر عن تلك ~~المقتضيات أو لا أنفك عن اسمك في حياتي ومماتي وهو إشارة إلى مقام التوحيد ~~وقيل الاسم مفحم من قبيل @QB@ سبح اسم ربك @QE@ ( الأعلى 1 ) يعني أنت ~~تحييني وتميتني أراد به النوم واليقظة فنبه على إثبات ms3880 البعث بعد الموت وإذا ~~استيقظ أي انتبه من نومه قال الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا أي ~~أيقظنا بعد ما أنامنا أطلق الموت على النوم لأنه يزول معه العقل والحركة ~~ومن ثم قالوا النوم موت خفيف والموت نوم ثقيل وقالوا النوم أخو الموت كذا ~~قرره بعض المتأخرين وهو استمداد من بعض قول المتقدمين قوله أحيانا بعد ما ~~أماتنا أي رد أنفسنا بعد قبضها عن التصرف بالنوم يعني الحمد لله شكرا لنيل ~~نعمة التصرف في الطاعات بالانتباه من النوم الذي هو أخو الموت وزوال المانع ~~عن التقرب بالعبادات وإليه النشور الإحياء للبعث أو المرجع في نيل الثواب ~~مما نكسب في حياتنا هذه وفيه إشارة بإعادة اليقظة بعد النوم إلى البعث بعد ~~الموت وحكمة الدعاء عند النوم أن يكون خاتمة عمله العبادة فالدعاء هو ~~العبادة @QB@ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم @QE@ ( غافر 60 ) وحكمة الدعاء ~~عند الانتباه أن يكون أول ما يستيقظ يعبد الله بدعائه وذكره وتوحيده تنبيه ~~قال القاضي ورد آنفا أنه كان إذا قعد نظر إلى السماء فقرأ @QB@ إن في خلق ~~السماوات والأرض @QE@ ( البقرة 164 آل عمران 190 ) إلى آخر السورة ثم قام ~~فتوضأ وقد دل بهذا على أن المتهجد إذا استيقظ ينبغي أن يشغل كل عضو منه بما ~~هو المطلوب منه والموظف له من الطاعات فيطالع بعينه عجائب الملك والملكوت ~~ثم يتفكر بقلبه فيما انتهى إليه حاسة بصره يعرج بمراقي فكره إلى عالم ~~الجبروت حتى ينتهي إلى سرادقات الكبرياء فيفتح لسانه بالذكر ثم يتبع بدنه ~~نفسه بالتأهب للصلاة وللوقوف في مقامات التناجي والدعاء حم م ن عن البراء ~~بن عازب حم خ ع عن حذيفة بن اليمان حم ق عن أبي ذر الغفاري # كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال بسم الله وفي رواية باسمك اللهم وضعت ~~جنبي أي بإقدارك إياي وضعت جنبي ففيه الإيمان بالقدر وفي رواية أنه كان ~~يقول باسمك اللهم وضعت جنبي وبك أرفعه قال الولي العراقي قال السبكي وينبغي ~~لنا الاقتصار على الوارد فلا يقال ms3881 أرفعه إن شاء الله فإنه لما قدم الجار ~~والمجرور كان المعنى الإخبار بأن الرفع كان باسم الله وهو عمدة الكلام ~~اللهم اغفر لي ذنبي واخسىء شيطاني أي اجعله خاسئا أي مطرودا وهو بوصل ~~الهمزة يقال خسئت الكلب أي طردته وخسأ يتعدى ولا يتعدى وفك رهاني أي خلصني ~~من عقال ما اقترفت نفسي من الأعمال التي لا ترتضيها بالعفو عنها والرهان ~~كسهام الرهن وهو ما يجعل وثيقة بالدين والمراد هنا نفس الإنسان لأنها ~~مرهونة بعملها كل امرىء بما كسب رهين وثقل ميزاني يوم توزن الأعمال واجعلني ~~في الندي الأعلى أي الملأ الأعلى من الملائكة والندي بفتح النون وكسر الدال ~~وتشديد الياء كما في الأذكار القوم المجتمعون في مجلس ومنه PageV05P091 ~~النادي وهذا دعاء يجمع خير الدنيا والآخرة فتتأكد المواظبة عليه كلما أريد ~~النوم وهو من أجل الأدعية المشروعة عنده على كثرتها د في الأدب ك في الدعاء ~~وصححه عن أبي الأزهر قال النووي في الأذكار ويقال أبو زهير الأنماري الشامي ~~قال البغوي في المعجم لم ينسب ولا أدري أله صحبة أم لا وفي التقريب صحابي ~~لا يعرف اسمه وإسناده حسن # كان إذا أخذ مضجعه من الليل قرأ @QB@ قل يا أيها الكافرون @QE@ أي سورتها ~~حتى يختمها ثم ينام على خاتمتها فإنها براءة من الشرك كما جاء معللا به في ~~خبر آخر طب عن عباد بن عباد بموحدة مشددة ابن أخضر وهو عباد بن عباد بن ~~علقمة المازني المصري المعروف بابن أخضر وكان زوج أمه وليس بصحابي فليحرر ~~رمز المصنف لحسنه وليس كما زعم فقد أعله الهيثمي وغيره بأن فيه يحيى ~~الحماني ويحيى الجعفي كلاهما ضعيف جدا # كان إذا أخذ أهله أي أحدا من أهل بيته الوعك أي الحمى أو ألمها أمر ~~بالحساء بالفتح والمد طبيخ يتخذ من دقيق وماء ودهن فصنع بالبناء للمفعول ثم ~~أمرهم فحسوا وكان يقول إنه ليرتو بفتح المثناة التحتية وراء ساكنة فمثناة ~~فوقية أي يشد ويقوي فؤاد الحزين قلبه أو رأس معدته ويسرو عن فؤاد السقيم ~~بسين مهملة أي ms3882 يكشف عن فؤاده الألم ويزيله كما تسرو إحداكن الوسخ بالماء عن ~~وجهها أي تكشفه وتزيله قال ابن القيم هذا ماء الشعير المغلي وهو أكثر غذاء ~~من سويقه نافع للسعال قامع لحدة الفضول مدر للبول جدا قامع للظمإ مطف ~~للحرارة وصفته أن يرض ويوضع عليه من الماء العذب خمسة أمثاله ويطبخ بنار ~~معتدلة إلى أن يبقى خمساه ت في الطب ك في الأطعمة كلهم عن عائشة وقال ~~الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # كان إذا ادهن بالتشديد على افتعل تطلى بالدهن أي أراد ذلك صب في راحته أي ~~في بطن كفه اليسرى فبدأ بحاجبيه فدهنهما أولا ثم عينيه ثم رأسه وفي رواية ~~الطبراني عن عائشة كان إذا دهن لحيته بدأ بالعنفقة الشيرازي في كتاب ~~الألقاب عن عائشة # كان إذا أراد الحاجة أي القعود للبول أو الغائط لم يرفع ثوبه عن عورته ~~لفظ رواية أبي داود حال قيامه بل يصبر حتى يدنو أي يقرب من الأرض فإذا دنا ~~منها رفعه شيئا فشيئا وهذا الأدب مستحب اتفاقا ومحله ما لم يخف تنجس ثوبه ~~وإلا رفع قدر حاجته د ت في الطهارة عن أنس بن مالك وعن ابن عمر بن الخطاب ~~طس عن جابر بن عبد الله وقد أشار المصنف لصحته وليس بمسلم فأما من طريقي ~~أبي داود والترمذي فقد قال أبو داود نفسه وتبعه المنذري وعبد السلام بن حرب ~~رواه عن الأعمش عن أنس وهو ضعيف وقال الزين العراقي مداره على الأعمش وقد ~~اختلف عليه فيه ولم يسمع الأعمش من أنس وهو ضعيف وإن كان رآه وفي حديث ابن ~~عمر مجهول وذكر الترمذي في العلل أنه سأل البخاري عن حديث أنس وابن عمر ~~فقال كلاهما مرسل ثم قال أعني العراقي والحديث PageV05P092 ضعيف من جميع ~~طرقه وقد أورد النووي في الخلاصة الحديث في فصل الضعيف فدل على أنه ضعيف ~~عنده من جميع طرقه اه # قال في موضع آخر الحديث ضعيف من جميع طرقه لأن رواية الأعمش عن ابن عمر ~~وعن أنس منقطعة ms3883 وقال الصدر المناوي الحديث ضعيف من رواية ابن عمر وصرح ~~الترمذي أيضا بضعفه وإرساله قال بعض شراح أبي داود وضعفه للانقطاع أو لأن ~~فيه متهما وقال عبد الحق الأكثر على أن الحديث مقطوع وأن فيه رجلا لا يعرف ~~وهو الصحيح وأما من طريق الطبراني فقد قال الحافظ الهيثمي فيه الحسين بن ~~عبد الله العجلي قيل إنه كان يضع الحديث # كان إذا أراد الحاجة بالصحراء أبعد بحيث لا يسمع لخارجه صوت ولا يشم له ~~ريح ذكره الفقهاء وقال في الروض لم يبين مقدار البعد وهو مبين في حديث ابن ~~السكن في سننه أي في وتهذيب الآثار للطبري والأوسط والكبير للطبراني أي ~~بسند جيد كما قاله الولي العراقي في شرح أبي داود بأنه على ثلثي فرسخ من ~~مكة أو نحو ميلين أو ثلاثة وهو بفتح الميم الأخيرة وقال أبو دريد الأصح ~~كسرها مفعل من غمست كأنه اشتق من الغميس النبات الأخضر الذي ينبت في ~~الخريوش اليابس وعلى رواية الفتح هو من غمست الثوب غطيته وهو مستور بهضاب ~~الرمضاء والمصطفى لم يكن يأتي مكانا للمذهب إلا وهو مستور منخفض وفيه دليل ~~على ندب الإبعاد لنحوه فإن قيل إنما يحصل الاستتار بذلك عن عيون الإنس فكيف ~~بالجن قلنا يحصل المقصود في الجن وهو عدم قدرتهم على النظر إليه بأن يقول ~~بسم الله كما مر في الحديث فإن قيل كما ثبت الإبعاد ثبت عدمه أيضا كما في ~~أبي داود عن حذيفة أجيب بأنه إنما فعله لبيان الجواز أو لحاجة كخوف والبول ~~أخف من الغائط لكراهة ريحه واحتياجه إلى زيادة تكشف وفي معنى الإبعاد اتخاذ ~~الكنيف في البيوت وضرب الحجب وإرخاء الستور وإعماق الحفائر ونحو ذلك مما ~~يستر العورة ويمنع الريح قال الولي العراقي ويلحق بقضاء الحاجة كل ما ~~يستحيى منه كالجماع فيندب إخفاؤه بتباعد أو تستر وكذا إزالة القاذورات كنتف ~~إبط وحلق عانة كما نقله والدي عن بعضهم ه عن بلال بن الحارث المزني قدم سنة ~~خمس في وفد مزينة وأقطعه رسول الله العقيق حم ms3884 ن ه عن عبد الرحمن بن أبي ~~قراد بتشديد الراء بضبط المصنف وليس بصحيح ففي التقريب كأصله بضم القاف ~~وتخفيف الراء السليمي الأنصاري ويقال له الفاكه قال الحافظ مغلطاي في شرح ~~ابن ماجه هذا حديث ضعيف لضعف رواته ومنهم كثير بن عبد الله بن عمر بن عوف ~~المزني قال أحمد مرة منكر الحديث ومرة لا يساوي شيئا والنسائي والدارقطني ~~متروك وأبو زرعة واه وقال الشافعي هو ركن من أركان الكذب وابن حبان يروي ~~الموضوع اه لكن يعضده رواية أحمد عن المغيرة كان إذا تبرز تباعد ورواية أبي ~~داود عن جابر كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد وهو بمعنى كان إذا ~~أراد الحاجة أبعد لأنه جعل غاية الانطلاق أن لا يراه أحد وذلك إنما يحصل ~~بالإبعاد ذكره الولي العراقي قال فإن قيل يحصل بمكان خال وإن لم يبعد قلنا ~~لا يأتي إلا في الكنف المعدة ولم تكن الكنف اتخذت ذلك الوقت فلا يحصل ~~المقصود من ذلك إلا بالإبعاد # كان إذا أراد أن يبول فأتى عزازا من الأرض بفتح العين ما صلب واشتد منها ~~من العزوز وهي الناقة الضيقة الإحليل الذي لا ينزل لبنها إلا بجهد وإنما ~~يكون في أطرافها أخذ عودا فنكت به في الأرض حتى يثير من التراب ثم يبول فيه ~~ليأمن عود الرشاش عليه فينجسه ولأن البول يخد في الأرض اللينة فلا يسيل ~~ومتى سال قد يلوث رجله وذيله إن لم يرفعه فإن رفعه أدى إلى تكشفه فيستحب ~~فعل ذلك لكل من بال بمحل صلب قال النووي وهذا متفق PageV05P093 عليه د في ~~مراسيله والحارث بن أبي أسامة عن طلحة بن أبي قنان بفتح القاف والنون ~~العبدري مولاهم الدمشقي قال في التقريب كأصله مجهول أرسل حديثا أي وهو هذا ~~مرسلا وهو ابن قنان العبدري مولاهم قال ابن القطان لم يذكر عبد الحق لهذا ~~علة إلا الإرسال وطلحة هذا لا يعرف بغير هذا وفي الميزان طلحة هذا لا يدرى ~~من هو تفرد عنه الوليد بن سليمان # كان إذا ms3885 أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه أي ذكره وتوضأ وضوء للصلاة أي ~~توضأ كما يتوضأ للصلاة وليس معناه أنه توضأ لأداء الصلاة إنما المراد توضأ ~~وضوءا شرعيا لا لغويا قال ابن حجر يحتمل أن يكون الابتداء بالوضوء قبل ~~الغسل سنة مستقلة بحيث يجب غسل أعضاء الوضوء مع بقية الجسد ويحتمل الاكتفاء ~~بغسلها في الوضوء عن إعادته وعليه فيحتاج إلى نية غسل الجنابة في أول جزء ~~وإنما قدم على أعضاء الوضوء تشريفا لها ولتحصل له صورة الطهارتين الصغرى ~~والكبرى وإلى الثاني ذهب بعض قدماء الشافعية ونقل ابن بطال الإجماع على عدم ~~وجوب الوضوء مع الغسل ورد بأن مذهب داود أن الغسل لا يجزىء عن الوضوء ~~للمحدث ق د ن ه عن عائشة # كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ أي غسل أعضاءه الأربعة بالنية ولما ~~كان الوضوء لغويا وشرعيا دفع توهم إرادة اللغوي الذي هو مطلق النظافة بقوله ~~وضوءه للصلاة احترازا عن الوضوء اللغوي فيسن وضوء الجنب للنوم ويكره تركه ~~ونقل ابن العربي عن مالك والشافعي أنه لا يجوز النوم بدونه إن أراد به نفي ~~الحل المستوي الطرفين فمسلم وإلا فهو باطل عند الشافعي إذ لم يقل هو ولا ~~أحد من صحبه بوجوبه ونوم المصطفى بغير وضوء وهو جنب بفرض صحة الخبر به ~~لبيان الجواز وحكمة الوضوء تخفيف الحدث سيما إن قلنا بجواز تفريق الغسل ~~فينويه فيرتفع الحدث عن تلك الأعضاء ويؤيده ما رواه ابن أبي شيبة بسنده قال ~~ابن حجر رجاله ثقات عن شداد رفعه إذا أجنب أحدكم من الليل ثم أراد أن ينام ~~فليتوضأ فإنه نصف غسل الجنابة وقيل حكمته أنه أحد الطهارتين وعليه فيقوم ~~التيمم مقامه وقد روى البيهقي بإسناد قال ابن حجر حسن عن عائشة كان إذا ~~أجنب فأراد أن ينام توضأ أو تيمم أي عند فقد الماء وقيل حكمته أن ينشط إلى ~~العود أو الغسل ونقل ابن دقيق العيد عن نص الشافعي أنه مثل الجنب الحائض ~~بعد الانقطاع وفيه ندب التنظف عند النوم قال ms3886 ابن الجوزي وحكمته أن الملائكة ~~تبعد عن الوسخ والريح الكريه بخلاف الشياطين وإذا أراد أن يأكل أو يشرب وهو ~~جنب غسل يديه ثم يأكل ويشرب لأن أكل الجنب بدون ذلك يورث الفقر كما جاء في ~~خبر الديلمي عن شداد بن أوس يرفعه ثلاث تورث الفقر أكل الرجل وهو جنب قبل ~~أن يغسل يديه وقيامه عريانا بلا مئزر وسترة والمرأة تشتم زوجها في وجهه د ن ~~ه عن عائشة قال الهيثمي رجاله ثقات وفي الميزان عن ابن عدي منكر # كان إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أي يلصق بشرته ببشرتها قال الحرالي ~~المباشرة التقاء البشرتين عمدا وليس المراد هنا الجماع فقط وهي حائض أمرها ~~أن تتزر ثم يباشرها بالمئزر أي بالاتزار اتقاء عن محل الأذى وفي رواية ~~تأتزر بهمزتين قال القاضي كالهروي وهي الصواب فإن الهمزة لا تدغم في التاء ~~ولعل الادغام من تحريف PageV05P094 بعض الرواة وفي المفصل إنه خطأ لكن قيل ~~إنه مذهب كوفي والمراد أمرها بعقد إزار في وسطها بستر ما بين سرتها وركبتها ~~كالسراويل ونحوه أي يضاجعها ويمس بشرتها وتمس بشرته للأمن حينئذ من الوقوع ~~في الوقاع المحرم وهو عليه الصلاة والسلام أملك الناس لأربه ولا يخاف عليه ~~ما يخاف عليهم من أن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه لكنه فعل ذلك تشريعا ~~للأمة فأفاد أن الاستمتاع بما بين سرة الحائض وركبتها بلا حائل حرام وبه ~~قال الجمهور وهو الجاري على قواعد المالكية في سد الذرائع ويجوز بحائل ~~والحديث مخصص لآية @QB@ فاعتزلوا النساء في المحيض @QE@ ( البقرة 222 ) ~~وفيه تبليغ أفعال المصطفى للاقتداء به وإن كانت مما يستحيى من ذكره عادة خ ~~د عن ميمونة ورواه عنه أيضا البيهقي وغيره # كان إذا أراد من الحائض شيئا يعني مباشرة فيما دون الفرج كالمفاخذة فكنى ~~بها عنه ألقى على فرجها ثوبا ظاهره أن الاستمتاع المحرم إنما هو بالفرج فقط ~~وهو قول للشافعي ورجحه النووي من جهة الدليل وهو مذهب الحنابلة وحملوا ~~الأول على الندب جمعا بين الأدلة قال ms3887 ابن دقيق العيد ليس في الأول ما يقتضي ~~منع ما تحت الإزار لأنه فعل مجرد وفصل بعضهم بين من يملك إربه وغيره د عن ~~بعض أمهات المؤمنين قال ابن حجر وإسناده قوي قال ابن عبد الهادي انفرد ~~بإخراجه أبو داود وإسناده صحيح # كان إذا أراد سفرا أي للغزو أو نحوه ومفهومه اختصاص القرعة بحالة السفر ~~قال ابن حجر وليس عمومه مرادا بل يقرع فيما لو أراد القسم بينهن فلا يبدأ ~~بأيهن شاء بل يقرع فمن قرعت بدأ بها وفي رواية للبخاري كان إذا أراد أن ~~يخرج إلى سفر أقرع بين نسائه تطييبا لنفوسهن وحذرا من الترجيح بلا مرجح ~~عملا بالعدل لأن المقيمة وإن كانت في راحة لكن يفوتها الاستمتاع بالزوج ~~والمسافرة وإن حظيت عنده بذلك تتأذى بمشقة السفر فإيثار بعضهن بهذا وبعضهن ~~بهذا اختيارا عدول عن الانصاف ومن ثم كان الإقراع واجبا لكن محل الوجوب في ~~حق الأمة لا في حقه عليه الصلاة والسلام لعدم وجوب القسم عليه كما نبه عليه ~~ابن أبي جمرة فأيتهن بتاء التأنيث أي أية امرأة منهن وروى فأيهن بدون تأنيث ~~قال الزركشي والأول هو الوجه قال الدماميني ودعواه أن الرواية الثانية ليست ~~على الوجه خطأ إذ المنقول إذا أريد بأي المؤنث جاز إلحاق التاء به موصولا ~~كان أو استفهاما أو غيرهما خرج سهمها خرج بها معه في صحبته وفي رواية أخرج ~~بزيادة همزة قال ابن حجر والأول الصواب وهذا أول حديث الإفك وفيه حل السفر ~~بالزوجة وخروج النساء في الغزوات وذلك مباح إذا كان العسكر تؤمن عليه ~~الغلبة وكان خروج النساء مع المصطفى في الجهاد فيه مصلحة بينة لإعانتهن على ~~ما لا بد منه وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل ~~بقيته كما في البخاري وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها غير أن سودة ~~بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي تبتغي بذلك رضا الله ورسوله ~~وهكذا ذكره في كتاب الهبة وفيه مشروعية القرعة في القسمة بين الشركاء ونحو ms3888 ~~ذلك والمشهور عن الحنفية والمالكية عدم اعتبارها ق في الإفك د ه عن عائشة ~~وروى عن غيرها أيضا # كان إذا أراد أن يحرم يتطيب بأطيب ما يجد أي بأطيب ما تيسر عنده من طيب ~~الرجال فيندب التطيب عند إرادة الإحرام وكونه بأطيب الطيب وأنه لا بأس ~~باستدامته ومنعه مالك وفي الحديث رد عليه م عن عائشة PageV05P095 كان إذا ~~أراد أن يتحف الرجل بتحفة كرطبة وقد تسكن الحاء ما أتحفت به غيرك سقاه من ~~ماء زمزم لجموم فضائله وعموم فوائده ومدحه في الكتب الإلهية قال وهب إنكم ~~لا تدرون ماء زمزم والله إنها لفي كتاب الله أي التوراة المضنونة وبرء ~~وشراب الأبرار لا تنزف ولا تدم طعام من طعم وشفاء من سقم لا يعمد إليها ~~امرؤ فيتضلع منها إلا نفت ما به من داء وأحدثت له شفاء والنظر إلى زمزم ~~عبادة تحط الخطايا حطا رواه عبد الرزاق وابن منصور بسند فيه انقطاع حل عن ~~ابن عباس قال ابن حجر هذا غريب من هذا الوجه مرفوعا والمحفوظ وقفه وفيه ~~مقال من جهة محمد بن حميد الرازي ومن لطائف إسناده أنه من رواية الأكابر عن ~~الأصاغر وخرجه الفاكهي في تاريخ مكة موقوفا بسند على شرط الشيخين # كان إذا أراد أن يدعو على أحد في صلاته أو يدعو لأحد فيها قنت بالقنوت ~~المشهور عنه بعد الركوع تمسك بمفهومه من زعم أن القنوت قبل الركوع قال ~~وإنما يكون بعده عند الدعاء على قوم أو لقوم وتعقب باحتمال أن مفهومه أن ~~القنوت لم يقع إلا في هذه الحالة خ بهذا اللفظ في التفسير عن أبي هريرة قال ~~الذهبي وروى مسلم نحوه اه # فما أوهمه صنيع المصنف من أن هذا مما تفرد به البخاري غير جيد والتشبث ~~بالخلف اللفظي خيال # كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر أي صلاته ثم دخل معتكفه في رواية في ~~معتكفه أي انقطع فيه وتخلى بنفسه بعد صلاته الصبح لأن ذلك وقت ابتداء ~~اعتكافه بل كان يعتكف من الغروب ليلة الحادي والعشرين ms3889 وإلا لما كان معتكفا ~~للعشر بتمامه الذي ورد في عدة أخبار أنه كان يعتكف العشر بتمامه وهذا هو ~~المعتبر عند الجمهور لمن يريد اعتكاف عشر أو شهر وبه قال الأئمة الأربعة ~~ذكره الحافظ العراقي وغيره د ت في الاعتكاف عن عائشة رمز المصنف لحسنه ~~فظاهر صنيعه أنه لم يروه أحد من الستة غير هذين والأمر بخلافه بل رواه ~~الجماعة جميعا لكن عذره أن الشيخين إنما روياه مطولا في ضمن حديث فلم يتنبه ~~له لوقوعه ضمنا # كان إذا أراد أن يستودع الجيش الذي يجهزه للغزو قال أستودع الله دينكم ~~وأمانتكم وخواتيم أعمالكم قال الطيبي قوله أستودع الله هو طلب حفظ الوديعة ~~وفيه نوع مشاكلة للتوديع جعل دينهم وأمانتهم من الودائع لأن السفر يصيب ~~الإنسان فيه المشقة والخوف فيكون ذلك سببا لإهمال بعض أمور الدين فدعا ~~المصطفى لهم بالمعونة في الدين والتوفيق فيه ولا يخلو المسافر من الاشتغال ~~بما يحتاج فيه إلى نحو أخذ وإعطاء وعشرة فدعا للناس المصطفى بحفظ الأمانة ~~وتجنب الخيانة ثم بحسن الاختتام ليكون مأمون العاقبة عما سواه في الدنيا ~~والدين د ك في الجهاد وكذا النسائي في اليوم والليلة عن عبد الله بن يزيد ~~الخطمي بفتح المعجمة وسكون المهملة صحابي صغير شهد الحديبية وولي الكوفة # قال في الأذكار حديث صحيح وقال في الرياض رواه أبو داود بإسناد صحيح # كان إذا أراد غزوة ورى بتشديد الراء أي سترها وكنى عنها بغيرها أي بغير ~~تلك الغزوة التي أرادها PageV05P096 فيوهم أنه يريد غزو جهة أخرى كان يقول ~~إذا أراد غزو خيبر كيف تجدوا مياهها موهما أنه يريد غزو مكة لا أنه يقول ~~أريد غزو خيبر وهو يريد مكة فإنه كذب وهو محال عليه والتورية أن يذكر لفظا ~~يحتمل معنيين أحدهما أقرب من الآخر فيسأل عنه وعن طريقه فيفهم السامع بسبب ~~ذلك أنه يقصد المحل القريب والمتكلم صادق لكن لخلل وقع من فهم السامع خاصة ~~وأصله من وريت الخبر تورية سترته وأظهرت غيره وأصله ورا الإنسان لأنه من ~~ورى بشيء كأنه جعله ms3890 وراءه وضبطه السيرافي في شرح سيبويه بالهمزة وأصحاب ~~الحديث لم يضبطوا فيه الهمزة فكأنهم سهلوها وذلك لئلا يتفطن العدو فيستعد ~~للدفع والحرب كما قال الحرب خدعة وفي البخاري أيضا كان رسول الله قلما يريد ~~غزوة يغزوها إلا ورى بغيرها حتى كانت غزوة تبوك فغزاها في حر شديد واستقبل ~~سفرا بعيدا ومفاوز واستقبل غزو عدو كثير فجلا للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة ~~غزوهم فأخبرهم بجهته الذي يريد وعن كعب بن مالك ظاهر صنيعه أنه لا يوجد ~~مخرجا في أحد الصحيحين وهو وهم بل هو فيهما فقد قال الحافظ العراقي هو متفق ~~عليه اه # وهو في البخاري في غزوة تبوك وفي موضع آخر وفي مسلم في النوبة كلاهما عن ~~كعب المذبور مطولا ولفظهما لم يكن رسول الله يريد غزوة إلا ورى بغيرها حتى ~~كانت تلك الغزوة يعني تبوك غزاها في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا وغزوا ~~كثيرا فجلا للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم فأخبرهم بجهته الذي يريد اه # وقد تقرر غير مرة عن مغلطاي وغيره من أهل الفن أنه ليس لحديثي عزو حديث ~~لغير الشيخين مع وجود ما يفيده لأحدهما # كان إذا أراد أن يرقد في رواية بدله ينام وضع يده اليمنى تحت خده في ~~رواية رأسه ثم يقول اللهم قني عذابك أي أجرني منه يوم تبعث في رواية تجمع ~~عبادك من القبور إلى النشور للحساب يقول ذلك ثلاث مرار أي يكرره ثلاثا ~~والظاهر حصول أصل السنة بمرة وكمالها باستكمال الثلاث د في الأدب وكذا ~~النسائي في يوم وليلة كلاهما عن حفصة أم المؤمنين ورواه الترمذي عن حذيفة ~~لكن بدون التثليث وحسنه ورمز المصنف لحسنه # كان إذا أراد أمرا أي فعل أمر من الأمور استخار الله تعالى قال اللهم خر ~~لي واختر لي أي اختر لي أصلح الأمرين واجعل لي الخيرة فيه فالخيرات كلها من ~~خيرته والصفوة من الخيرات مختارة ت عن عائشة عن أبي بكر الصديق وفيه زنفل ~~العوفي قال في الميزان ضعفه الدارقطني وساق له هذا الخبر وقال النووي في ~~الأذكار ms3891 بعد عزوه للترمذي سنده ضعيف وقال ابن حجر بعد ما عزاه للترمذي سنده ~~ضعيف # كان إذا أراد سفرا قال عند خروجه له اللهم بك أصول أي أسطو على العدو ~~وأحمل عليه وبك أحول عن المعصية أو أحتال والمراد كيد العدو وبك أسير إلى ~~العدو فانصرني عليهم # قال الزمخشري المحاولة طلب الشيء بحيلة ونظيرها المراوغة والمصاولة ~~المواثبة وهو من حال يحول حيلة بمعنى احتال والمراد كيد العدو وقيل هو من ~~حال بمعنى تحرك اه # تنبيه في حاشية الكشاف للطيبي في آية @QB@ الآن خفف الله عنكم @QE@ ( ~~الأنفال 66 ) هذا التخفيف للأمة دون النبي ومن لا يثقله حمل أمانة النبوة ~~كيف يخاطب بتخفيف لقاء الأضداد وكيف يخاطب به وهو الذي يقول في هذا الحديث ~~بك أصول وبك أحول ومن كان به كيف يخفف عنه أو يثقل عليه حم وكذا البزار عن ~~علي أمير المؤمنين # قال الهيثمي رجالهما ثقات اه # فإشارة المصنف لحسنه تقصير بل حقه الرمز لصحته PageV05P097 # كان إذا أراد أن يزوج امرأة من نسائه يعني من أقاربه أو بنات أصحابه ~~الأقربين يأتيها من وراء الحجاب فيقول لها يا بنية إن فلانا خطبك فإن ~~كرهتيه فقولي لا فإنه لا يستحي أحد أن يقول لا وإن أحببت فإن سكوتك إقرار ~~زاد في رواية فإن حركت الخدر لم يزوجها وإن لم تحركه أنكحها فيستحب لكل ولي ~~مجبر أن يفعل ذلك مع موليته لأنه أطيب للنفس وأحمد عاقبة طب عن عمر بن ~~الخطاب قال الهيثمي فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو متروك وقد وثقه ابن ~~معين في رواية ورواه ابن عدي في الكامل وابن أبي حاتم في العلل وأبو الشيخ ~~والغرياني في كتاب النكاح ورواه البيهقي عن ابن عباس وعكرمة المخزومي ~~وغيرهما # كان إذا استجد ثوبا أي لبس ثوبا جديدا سماه أي الثوب باسمه قميصا أي سواء ~~كان قميصا أو عمامة أو رداء بأن يقول رزقني الله هذه العمامة # كذا قرره البيضاوي ثم يقول اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه قال الطيبي الضمير ~~راجع إلى المسمى ms3892 وقال المظهر يحتمل أن يسميه عند قوله اللهم لك الحمد كما ~~كسوتني هذه العمامة والأول أوجه لدلالة العطف بثم وفيه رد وقوله كما ~~كسوتنيه مرفوع المحل مبتدأ وخبره أسألك من خيره وهو المشبه أي مثل ما ~~كسوتنيه من غير حول مني ولا قوة وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع ~~له وقال ابن العربي خير ما صنع له استعماله في الطاعة وشر ما صنع له ~~استعماله في المعصية وفيه ندب للذكر المذكور لكل من لبس ثوبا جديدا والظاهر ~~أن ذلك يستحب لمن ابتدأ لبس غير ثوب جديد بأن كان ملبوسا ثم رأيت الزين ~~العراقي قال يستحب عند لبس الجديد وغيره بدليل رواية ابن السني في اليوم ~~والليلة إذا لبس ثوبا حم د ت كلاهما في اللباس ك في اللباس أيضا كلهم عن ~~أبي سعيد الخدري قال الترمذي حسن وقال النووي صحيح ورواه أيضا النسائي في ~~اليوم والليلة وابن السني # كان إذا استجد ثوبا لبسه يوم الجمعة لكونه أفضل أيام الأسبوع فتعود بركته ~~على الثوب وعلى لابسه خط عن أنس قال ابن الجوزي حديث لا يصح وعنبسة أحد ~~رواته مجروح ومحمد بن عبيد الله الأنصاري يروي عن الأثبات ما ليس من حديثهم ~~فلا يجوز الاحتجاج به # كان إذا استراث الخبر أي استبطأ وهو استفعل من الريث وهو الاستبطاء يقال ~~راث ريثا أبطأ واسترثته استبطأته تمثل ببيت طرفة وهو قوله ويأتيك بالأخبار ~~من لم تزود وأوله ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا وفي رواية أنه كان أبغض ~~الحديث إليه الشعر غير أنه تمثل مرة ببيت أخي قيس بن طرفة ستبدي الخ ~~والتمثيل إنشاد بيت ثم آخر ثم آخر وتمثل بشيء ضربه مثلا كذا في القاموس ~~والمثل الكلام الموزون في مورد خاص ثم شاع في PageV05P098 معنى يصح أن ~~تورده باعتبار أمثال مورودة حم عن عائشة قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح قال ~~ورواه الترمذي أيضا لكن جعل مكانه طرفة بن رواحة # كان إذا استسقى أي طلب الغيث عند الحاجة إليه ms3893 قال اللهم اسق عبادك لأنهم ~~عبيدك المتذللون الخاضعون لك فالعباد هنا كالسبب للسقي وبهائمك جمع بهيمة ~~وهي كل ذات أربع لأنهم يرحمون فيسقون وفي خبر لابن ماجه لولا البهائم لم ~~تمطروا وانشر رحمتك أي ابسط بركات غيثك ومنافعه على عبادك وأحي بلدك الميت ~~قال الطيبي يريد به بعض بلاد المبعدين عن مظان الماء الذي لا ينبت فيه عشب ~~للجدب فسماه ميتا على الاستعارة ثم فرع عليه الأحياء وزاد الطبراني في ~~روايته واسقه مما خلقت أنعاما وأناسي كثيرا د عن ابن عمرو بن العاص وهو من ~~رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال النووي في الأذكار وإسناده صحيح ~~وقال ابن القطان فيه علي بن قادم وهو وإن كان صدوقا فإنه مستضعف ضعفه يحيى ~~وقال ابن عدي نقبت عليه أحاديث رواها عن الثوري وهذا منها وأورده في ~~الميزان في ترجمة عبد الرحمن بن محمد الحارثي وقال حدث بأشياء لم يتابع ~~عليها اه # وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه وتصحيح النووي له # كان إذا استسقى قال اللهم أنزل في أرضنا بركتها وزينتها أي نباتها الذي ~~يزينها وسكنها بفتح السين والكاف أي غياث أهلها الذي تسكن إليه نفوسهم ~~وارزقنا وأنت خير الرازقين أبو عوانة في صحيحه المشهور طب كلاهما عن سمرة ~~قال ابن حجر إسناده ضعيف # كان إذا استفتح الذي وقفت عليه في أصول مخرجي هذا الحديث افتتح الصلاة أي ~~ابتدأ فيها قال أي بعد تكبيرة الإحرام سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك قال ~~ابن الأثير الاسم هنا صلة قال الفخر الرازي وكما يجب تنزيه ذاته عن النقائص ~~يجب تنزيه الألفاظ الموضوعة لها عن الرفث وسوء الأدب وتعالى جدك أي علا ~~جلالك وعظمتك والجد الحظ والسعادة والغنى ولا إله غيرك لفظ رواية الترمذي ~~كان إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر ثم يقول سبحانك الله وبحمدك وتبارك اسمك ~~وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان ~~الرجيم من همزه ونفخه ونفثه اه # قال الطيبي والواو في وبحمدك للحال ms3894 أو هو عطف جملة فعلية على مثلها إذ ~~التقدير أنزهك تنزيها وأسبحك تسبيحا مقيدا بشكرك وعلى التقديرين اللهم جملة ~~معترضة والجار والمجرور أعني بحمدك متصل بفعل مقدر والباء سببية أو حال من ~~فاعل أو صفة لمصدر محذوف أي نسبح بالثناء عليك أو ملتبسين بشكرك أو تسبيحا ~~مقيدا بشكرك وفيه رد على مالك في ذهابه إلى عدم سن الافتتاح لكن قال الحافظ ~~ابن حجر يعارض حديث الاستفتاح حديث أنس أن المصطفى وأبا بكر وعمر كانوا ~~يستفتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين أخرجاه وخبر مسلم عن جابر كان ~~يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين ثم إن الحديث ~~المشروح قد تمسك به الحنابلة على أن السنة في الافتتاح إنما هي ما ذكر ~~مخالفين PageV05P099 للشافعي في ذهابه إلى ندبه بقوله وجهت وجهي الخ د ت ه ~~ك وصححه عن عائشة ثم قال مخرجه أبو داود لم يروه عن عبد السلام غير طلق بن ~~غنام وليس هذا الحديث بالقوي وقال النووي في الأذكار رواه أبو داود ~~والترمذي وابن ماجه بأسانيد ضعيفة قال الذهبي خرجه الترمذي من طريق حارثة ~~بن أبي الرجال وهو واه ن ه ك عن أبي سعيد الخدري قال الذهبي فيه علي بن علي ~~الرفاعي وفيه لين طب عن ابن مسعود وعن واثلة بن الأسقع قال الصدر المناوي ~~روي مرفوعا عن عائشة وأبي سعيد والكل ضعيف ورواه مسلم موقوفا قال ووهم ~~المحب الطبري حيث عزاه للسبعة أي الستة وأحمد فإنه ليس في الصحيح بل ولا ~~صحيح بل ضعيف وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه فيه علة خفية وهي الانقطاع بين ~~أبي الجوزاء أوس بن عبد الله وعائشة فإنه لم يسمع منها وقال الحافظ ابن حجر ~~رجاله ثقات لكن فيه انقطاع وأعله أبو داود وغيره وقال الهيثمي في رواية ~~الطبراني فيه عمرو بن حسين وهو ضعيف وقال الطيبي حديث حسن قال وقد رماه في ~~المصابيح بالضعف وليس الأمر كما توهمه # كان إذا استلم الركن اليماني قبله بغير صوت ووضع خده الأيمن عليه ms3895 ومن ثم ~~ذهب جمع من الأئمة إلى ندب ذلك لكن مذهب الأئمة الأربعة أنه يستلمه ويقبل ~~يده ولا يقبله هق من حديث عبد الله بن مسلم بن هرمز عن مجاهد عن ابن عباس ~~ثم قال أعني البيهقي وعبد الله ضعيف وتعقبه الذهبي في المهذب فقال قال أحمد ~~صالح الحديث لكنه نقل في الميزان تضعيفه عن ابن معين والنسائي وابن المديني ~~وأورد له هذا الحديث # كان إذا استن أي تسوك من السن وهو إمرار شيء فيه خشونة على آخر ومنه ~~المسن أعطى السواك الأكبر أي يناوله بعد ما تسوك به إلى أكبر القوم ~~الحاضرين لأن توقير الأكبر واجب وإذا لم نبدأ به لم نوقره وسيجيء في خبر ~~ليس منا من لم يوقر كبيرنا # فيندب تقديم الأكبر في السواك وغيره من سائر وجوه الإكرام والتوقير وفيه ~~حل الاستياك بحضرة الغير والظاهر أن المراد به الأفضل ويحتمل الأسن ثم محل ~~تقديمه ما لم يؤد إلى ترك سنته ككون من عن اليمين خلافه كما يشير إليه قوله ~~وإذا شرب ماء أو لبنا أعطى الذي عن يمينه ولو مفضولا صغيرا كما مر قيل وفيه ~~أيضا مشروعية الهبة وفيه ما فيه قال ابن حجر وظاهر تخصيص الشراب أن ذلك لا ~~يجري في الأكل لكن وقع في حديث أنس خلافه الحكيم الترمذي في النوادر عن عبد ~~الله بن كعب بن مالك السلمي قال في التقريب يقال له رؤية أي ولا رواية له ~~اتفاقا فالحديث مرسل # كان إذا اشتد البرد بكر بالصلاة أي بصلاة الظهر يعني صلاها في أول وقتها ~~وكل من أسرع إلى شيء فقد بكر إليه وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة أي دخل بها ~~في البرد بأن يؤخرها إلى أن يصير للحيطان ظل يمشي فيه قاصدا الجماعة قال ~~الإمام البخاري يعني هنا صلاة الجمعة قياسا على الظهر لا بالنص لأن أكثر ~~الأحاديث تدل على الإبراد بالظهر وعلى التبكير بالجمعة مطلقا وقوله أعني ~~البخاري يعني الجمعة يحتمل كونه قول التابعي مما فهم وكونه من تفقه فترجح ~~عنده ms3896 إلحاقا بالظهر لأنها إما ظهر وزيادة أو بدل عن الظهر لكن الأصح من ~~مهذب الشافعي عدم الإبراد بها خ ن عن أنس بن مالك ولم يخرجه PageV05P100 ~~مسلم ولا الثلاثة وإطلاق الصدر المناوي أن أصحاب السنن الأربعة لم يخرجوه ~~ذهول عن النسائي # كان إذا اشتدت الريح الشمأل هي مقابل الجنوب قال اللهم إني أعوذ بك من شر ~~ما أرسلت فيها وفي رواية بدله من شر ما أرسلت به والمراد أنها قد تبعث ~~عذابا على قوم فتعوذ من ذلك فتندب المحافظة على قول ذلك عند اشتدادها وعدم ~~الغفلة عنه ابن السني وكذا البزار طب كلهم عن عثمان بن أبي العاص رمز ~~المصنف لحسنه وهو غير جيد فقد قال الهيثمي فيه عبد الرحمن بن إسحاق وأبو ~~شيبة كلاهما ضعيف # كان إذا اشتدت الريح قال اللهم اجعلها لقحا بفتح اللام والقاف من باب تعب ~~أي حاملا للماء كاللقحة من الإبل لا عقيما لا ماء فيها كالعقيم من الحيوان ~~لا ولد له شبه الريح التي جاءت بخير من إنشاء سحاب ماطر بالحامل كما شبه ما ~~لا يكون كذلك بالعقيم @QB@ وأرسلنا الرياح لواقح @QE@ ( الحجر 22 ) حب ك في ~~الأدب وكذا ابن السني كلهم عن سلمة بن الأكوع قال الحاكم على شرطهما وأقره ~~الذهبي قال في الأذكار إسناده صحيح # كان إذا اشتكى أي مرض نفث بالمثلثة أي خرج الريح من فمه مع شيء من ريقه ~~على نفسه بالمعوذات بالواو المشددة الإخلاص واللتين بعدها فهو من باب ~~التغليب أو المراد الفلق والناس وجمع باعتبار أن أقل الجمع اثنان أو المراد ~~الكلمات المعوذات بالله من الشيطان والأمراض أي قرأها ونفث الريح على نفسه ~~أو أن المعوذتين وكل آية تشبههما نحو @QB@ وإن يكاد @QE@ ( القلم 51 ) ~~الآية أو أطلق الجمع على التثنية مجازا ذكره القاضي قال الزمخشري والنفث ~~بالفم شبيه بالنفخ ويقال نفث الراقي ريقه وهو أقل من التفل والحية تنفث ~~السم ومنه قولهم لا بد للمصدور أن ينفث ويقال أراد فلان أن يقر بحقي فنفث ~~في ذؤابة إنسان حتى أفسده ms3897 ومسح عنه بيده لفظ رواية مسلم بيمينه أي مسح من ~~ذلك النفث بيمينه أعضاءه وقال الطيبي الضمير في عنه راجع إلى ذلك النفث ~~والجار والمجرور حال أي نفث على بعض جسده ثم مسح بيده متجاوزا عن ذلك النفث ~~إلى جميع أعضائه وفائدة النفث التبرك بتلك الرطوبة أو الهواء الذي ماسه ~~الذكر كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر وفيه تفاؤل بزوال الألم وانفصاله ~~كانفصال ذلك الريق وخص المعوذات لما فيها من الاستعاذة من كل مكروه جملة ~~وتفصيلا ففي الإخلاص كمال التوحيد الاعتقادي وفي الاستعاذة من شر ما خلق ما ~~يعم الأشباح والأرواح وبقية هذا الحديث في صحيح البخاري فلما اشتكى وجعه ~~الذي توفي فيه فطفقت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث فرفع رأسه إلى ~~السماء وقال في الرفيق الأعلى # تنبيه قال الحكيم جاء في رواية بدل فنفث فقرأ فدل على أن النفث قبل ~~القراءة وفي حديث بدأ بذكر القرآن ثم النفث وفي آخر بدأ بذكر النفث ~~بالقراءة فلا يكون النفث إلا بعد القراءة وإذا فعل الشيء لشيء كان ذلك ~~الشيء مقدما حتى يأتي الثاني وفي حديث آخر نفث ^ بقل هو الله أحد ^ ( ~~الاخلاص 1 ) وذلك يدل على أن القراءة تقدم ثم نفث ببركتها لأن القصد وصول ~~نورها إلى الجسد فلا يصل إلا بذلك فإذا قرأ استنار صدره بنور المقروء الذي ~~يتلوه كل قارىء على قدره والنفث من الروح والنفخ من النفس وعلامته أن الروح ~~باردة والنفس حارة فإذا قال نفث خرجت الريح باردة لبرد الروح وإذا قال هاه ~~خرجت حارة فتلك نفثة والثانية نفخة وذلك لأن الروح مسكنه الرأس ثم ينبث في ~~البدن والنفس في البطن ثم ينبث في البدن كله وفي كل منهما حياة بهما ~~يستعملان البدن بالحركة والروح سماوية والنفس أرضية والروح شأنه الطاعة ~~والنفس ضده فإذا ضم شفتيه اعتصر الروح في مسكنه فإذا أرسله خرج إلى شفتيه ~~مع برد فذاك النفث PageV05P101 وإذا فتح فاه اعتصرت النفس فإذا أرسله خرجت ~~ريح جلدة فلذلك ذكر في الحديث النفث ms3898 لأن الروح أسرع نهوضا إلى نور تلك ~~الكلمات والنفس ثقيلة بطيئة وإذا صار الريح بالنفث إلى الكفين مسح بهما ~~وجهه وما أقبل من بدنه لأن قبالة المؤمن حيث كان فهو لقبالة الله فإذا فعل ~~ذلك بجسده عند إيوائه إلى فراشه أو عند مرضه كان كمن اغتسل بأطهر ماء ~~وأطيبه فما ظنك بمن يغتسل بأنوار كلمات الله تعالى # فائدة قال القاضي شهدت المباحث الطبية على أن الريق له دخل في النضح ~~وتبديل المزاج ولتراب الوطن تأثير في حفظ المزاج الأصلي ودفع نكاية ~~المغيرات ولهذا ذكروا في تدبير المسافر أنه يستصحب تراب أرضه إن عجز عن ~~استصحاب مائها حتى إذا ورد غير الماء الذي تعود شربه ووافق مزاجه جعل شيئا ~~منه في سقايته ويشرب الماء من رأسه ليحفظ عن مضرة الماء الغريب ويأمن تغير ~~مزاجه بسبب استنشاق الهواء المغاير للهواء المعتاد ثم إن الرقى والعزائم ~~لها آثار عجيبة تتقاعد العقول عن الوصول إلى كنهها ق د ه عن عائشة ورواه ~~عنها النسائي أيضا # كان إذا اشتكى أي مرض والشكاية كما قال الزركشي المرض ورقاه جبريل قال ~~بسم الله يبريك الاسم هنا يراد به المسمى فكأنه قال الله يبريك من قبيل ~~@QB@ سبح اسم ربك الأعلى @QE@ ( الأعلى 1 ) ولفظ الاسم عبارة عن الكلمة ~~الدالة على المسمى والمسمى هو مدلولها لكنه قال يتوسع فيوضع الاسم موضع ~~المسمى مسامحة ذكره القرطبي من كل داء يشفيك ومن شر حاسد إذا حسد خصه بعد ~~التعميم لخفاء شره وشر كل ذي عين من عطف الخاص على العام لأن كل عائن حاسد ~~ولا عكس فلما كان الحاسد أعم كان تقديم الاستعاذة منه أهم وهي سهام تخرج من ~~نفس الحاسد والعائن نحو المحسود والمعيون تصيبه تارة وتخطئه أخرى فإن ~~صادفته مكشوفا لا وقاية عليه أثرت فيه ولا بد وإن صادفته حذرا شاكي السلاح ~~لا منفذ فيه للسهام خابت فهو بمنزلة الرمي الحسي لكن هذا من النفوس ~~والأرواح وذلك من الأجسام والأشباح ولهذا قال ابن القيم استعاذ من الحاسد ~~لأن روحه مؤذية ms3899 للمحسود مؤثرة فيه أثرا بينا لا ينكره إلا من هو خارج عن ~~حقيقة الإنسانية وهو أصل الإصابة بالعين فإن النفس الخبيثة الحاسدة تتكيف ~~بكيفية خبيثة تقابل المحسود فتؤثر فيه بتلك الخاصة والتأثير كما يكون ~~بالاتصال قد يكون بالمقابلة وبالرؤية وبتوجه الروح وبالأدعية والرقى ~~والتعوذات وبالوهم والتخييل وغير ذلك وفيه ندب الرقية بأسماء الله وبالعوذ ~~الصحيحة من كل مرض وقع أو يتوقع وأنه لا ينافي التوكل ولا ينقصه وإلا لكان ~~المصطفى أحق الناس بتحاشيه فإن الله لم يزل يرقي نبيه في المقامات الشريفة ~~والدرجات الرفيعة إلى أن قبضه وقد رقي في أمراضه حتى مرض موته فقد رقته ~~عائشة في مرض موته ومسحته بيدها ويده وأقر ذلك م في الطب عن عائشة ورواه ~~أيضا ابن ماجه في الطب والترمذي في الجنائز والنسائي في البعوث أربعتهم عن ~~أبي سعيد مع خلف يسير والمعنى متقارب جدا # كان إذا اشتكى اقتحم أي استف وفي رواية تقحم كفا أي ملأ كفا من شونيز بضم ~~الشين المعجمة وهو الحبة السوداء وشرب عليه أي على أثر استفافه ماء وعسلا ~~أي ممزوجا بعسل لأن في ذلك سرا بديعا في حفظ الصحة لا يهتدي إليه إلا خاصة ~~الأطباء ومنافع العسل لا تحصى حتى قال ابن القيم ما خلق لنا شيء في معناه ~~أفضل منه ولا مثله ولا قريبا منه ولم يكن معول الأطباء إلا عليه وأكثر ~~كتبهم لا يذكرون فيها السكر البتة خط عن أنس ورواه عنه أيضا باللفظ المزبور ~~الطبراني في الأوسط # قال الهيثمي وفيه يحيى بن سعيد القطان ضعيف قال الحافظ العراقي وفيه ~~الوليد بن شجاع # قال أبو حاتم لا يحتج به PageV05P102 # كان إذا اشتكى أحد رأسه أي وجع رأسه قال له اذهب فاحتجم فإن للحجامة أثرا ~~بينا في شفاء بعض أنواع الصداع فلا يجعل كلام النبوة الخاص الجزئي كليا ~~عاما ولا الكلي العام جزئيا خاصا وقس على ذلك وإذا اشتكى رجله أي وجع رجله ~~قال له اذهب فاخضبها بالحناء لأنه بارد يابس محلل نافع من حرق النار ms3900 والورم ~~الحار وللعصب إذا ضمد به ويفعل في الجراحات فعل دم الأخوين فلعل المراد هنا ~~إذا اشتكى ألم رجله من إحدى هذه العلل ومن خواصه العجيبة المجربة أنه إذا ~~بدأ بصبي جدري وخضب به أسافل رجليه أمن على عينيه طب عن سلمى امرأة أبي ~~رافع داية فاطمة الزهراء ومولاة صفية عمة المصطفى لها صحبة وأحاديث # كان إذا أشفق من الحاجة ينساها ربط في خنصره بكسر الخاء والصاد كما في ~~المصباح وهي أنثى أو في خاتمه الخيط ليتذكرها به والذكر والنسيان من الله ~~إذا شاء ذكر وإذا شاء أنسى وربط الخيط سبب من الأسباب لأنه نصب العين فإذا ~~رآه ذكر ما نسي فهذا سبب موضوع دبره رب العالمين لعباده كسائر الأسباب كحرز ~~الأشياء بالأبواب والأقفال والحراس وأصل اليقين وهم الأنبياء لا يضرهم ~~الأسباب بل يتعين عليهم فعلها للتشريع فتدبر تنبيه قال بعض العارفين ~~النسيان من كمال العرفان # قال تعالى في حق آدم @QB@ فنسي ولم نجد له عزما @QE@ ( طه 115 ) وكان ~~كاملا بلا ريب وكماله هو الذي أوجب النسيان لأنه كان يعلم أن فيه مجموع ~~الوجود المقابل لأخلاق الحق تعالى وأن الحق نزه نفسه عن النسيان وجعله من ~~حقيقة العبد كما وصف تعالى نفسه بالجواد وجعل البخل من وصف خلقه لا من وصفه ~~فافهم ابن سعد في الطبقات والحكيم الترمذي في النوادر عن ابن عمر بن الخطاب ~~ورواه عنه أيضا أبو يعلى بلفظ كان إذا أشفق من الحاجة أن ينساها ربط في ~~أصبعه خيطا ليذكرها # قال الزركشي فيه سالم بن عبد الأعلى قال فيه ابن حبان وضاع وقال ابن أبي ~~حاتم حديث باطل وابن شاهين في الناسخ أحاديثه منكرة وقال المصنف في الدرر ~~قال أبو حاتم حديث باطل وقال ابن شاهين منكر لا يصح ورواه ابن عدي عن واثلة ~~بلفظ كان إذا أراد الحاجة أوثق في خاتمه خيطا زاد في رواية الحارث بن أبي ~~أسامة من حديث ابن عمر ليذكره به قال الحافظ العراقي وكلاهما سنده ضعيف ~~وقال السخاوي فيه سالم بن ms3901 عبد الأعلى رماه ابن حبان بالوضع واتهمه أبو حاتم ~~بهذا الحديث وقال هو باطل وقال ابن شاهين جميع أسانيده منكرة وفي الميزان ~~في ترجمة بشر بن إبراهيم الأنصاري عن العقيلي وابن عدي وابن حبان هو يضع ~~الحديث اه # ورواه عن ابن عمر أيضا أبو يعلى وكذا هو في رابع الخلعيات قال الحافظ ابن ~~حجر وفيه سالم بن عبد الأعلى وهو متروك ونقل الترمذي عن البخاري أنه منكر ~~وأبو حاتم عن أبيه أنه باطل اه # وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من طرق ثلاثة الأولى للدارقطني عن ابن ~~عمر باللفظ المذكور هنا وقال تفرد به مسلم وليس بشيء وقال العقيلي لا يعرف ~~إلا به ولا يتابع عليه الثانية له ولابن عدي معا عن واثلة بلفظ كان إذا ~~أراد الحاجة أوثق في خاتمه خيطا وقال تفرد به بشير بن إبراهيم الأنصاري وهو ~~يضع الحديث الثالثة للدارقطني والبغوي عن رافع بن خديج رأيت في يد رسول ~~الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم خيطا فقلت ما هذا قال أستذكر به ~~وقال تفرد به غياث وهو متروك ثم حكم بوضعه من جميع طرقه وزاد المؤلف طريقا ~~رابعا وهو ما رواه الطبراني عن محمد بن PageV05P103 عبدوس عن عبد الجبار بن ~~عاصم عن بقية عن أبي عبد مولى بني تيم عن سعيد المقبري عن رافع بلفظ كان ~~يربط الخيط في خاتمه يستذكر به # كان إذا أصابته شدة بالتشديد كعدة فدعا برفعها رفع يديه حال الدعاء حتى ~~يرى بالبناء للمجهول بياض إبطيه أي لو كان بلا ثوب لرئي أو كان ثوبه واسعا ~~فيرى بالفعل وذكر بعض الشافعية أنه لم يكن بإبطيه شعر قال في المهمات وبياض ~~الإبط كان من خواصه وأما إبط غيره فأسود لما فيه من الشعر ورده الزين ~~العراقي بأن ذلك لم يثبت والخصائص لا تثبت بالاحتمال ولا يلزم من بياض إبطه ~~أن لا يكون له شعر فإن الشعر إذا نتف بقي المكان أبيض وإن بقي فيه آثار ~~الشعر اه # وحكمة الرفع اعتياد العرب رفعهما ms3902 عند الخضوع في المسألة والذلة بين يدي ~~المسؤول وعند استعظام الأمر والداعي جدير بذلك لتوجهه بين يدي أعظم العظماء ~~ومن ثم ندب الرفع عند التحريم والركوع والرفع منه والقيام من التشهد الأول ~~إشعارا بأنه ينبغي أن يستحضر عظمة من هو بين يديه حتى يقبل بكليته عليه ع ~~عن البراء بن عازب رمز لحسنه # كان إذا أصابه رمد بفتح الراء والميم وجع عين أو أحدا من أصحابه دعا ~~بهؤلاء الكلمات وهي اللهم متعني ببصري واجعله الوارث مني وأرني في العدو ~~ثأري وانصرني على من ظلمني هذا من طبه الروحاني فإن علاجه للأمراض كان ~~ثلاثة أنواع بالأدوية الطبية وبالأدوية الإلهية وبالمركب منهما فكان يأمر ~~بما يليق به ويناسبه ابن السني في الطب النبوي ك في الطب عن أنس بن مالك ~~سكت عليه فأوهم أنه لا علة فيه والأمر بخلافه فقد تعقبه الذهبي على الحاكم ~~فقال فيه ضعفاء # كان إذا أصابه غم أي حزن سمى به لأنه يغطي السرور أو كرب أي هم يقول حسبي ~~الرب من العباد أي كافيني من شرهم حسبي الخالق من المخلوقين حسبي الرازق من ~~المرزوقين حسبي الذي هو حسبي حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله لا إله إلا ~~هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم الذي ضمني إليه وقربني منه ووعدني ~~بالجميل والرجوع إليه قال الحكيم قد جعل الله في كل موطن سببا وعدة لقطع ما ~~يحدث فيه من النوائب فمن أعرض عن السبب والعدة ضرب عنه صفحا واغتنى بالله ~~كافيا وحسيبا وأعرض عما سواه وقال حسبي الله عند كل موطن ومن كل أحد كفاه ~~الله وكان عند ظنه إذ هو عبد تعلق به ومن تعلق به لم يخيبه وكان في تلك ~~المواطن فإذا ردد العبد هذه الكلمات بإخلاص عند الكرب نفعته نفعا عظيما وكن ~~له شفيعا إلى الله تعالى في كفايته شر الخلق ورزقه من حيث لا يحتسب وكان ~~الله بكل خير إليه أسرع ابن أبي الدنيا أبو بكر في كتاب الفرج بعد الشدة من ~~طريق الخليل ms3903 بن مرة بضم الميم وشد الراء نقيض حلوة الضبعي بضم المعجمة وفتح ~~الموحدة البصري نزيل الرقة ضعيف عن فقيه أهل الأردن بضم الهمزة وسكون الراء ~~وضم الدال المهملتين وتشديد النون من بلاد الغور من ساحل الشام وطبرية من ~~الأردن بلاغا أي أنه قال بلغنا عن رسول الله PageV05P104 كان إذا أصبح وإذا ~~أمسى أي دخل في الصباح والمساء يدعو بهذه الدعوات اللهم إني أسألك من فجأة ~~الخير بالضم والمد وفي لغة وزان تمرة أي عاجله الآتي بغتة وأعوذ بك من فجأة ~~الشر فإن العبد لا يدري ما يفجؤه إذا أصبح وإذا أمسى قال ابن القيم من جرب ~~هذا الدعاء عرف قدر فضله وظهر له جموم نفعه وهو يمنع وصول أثر العائن ~~ويدفعه بعد وصوله بحسب قوة إيمان العبد القائل لها وقوة نفسه واستعداده ~~وقوة توكله وثبات قلبه فإنه سلاح والسلاح بضاربه ع وابن السني في الطب عن ~~أنس بن مالك ورمز المصنف لحسنه # كان إذا أصبح وإذا أمسى قال أصبحنا على فطرة الإسلام بكسر الفاء أي دينه ~~الحق وقد ترد الفطرة بمعنى السنة وكلمة الإخلاص وهي كلمة الشهادة ودين ~~نبينا محمد الظاهر أنه قاله تعليما لغيره ويحتمل أنه جرد من نفسه نفسا ~~يخاطبها قال ابن عبد السلام في أماليه وعلى في مثل هذا تدل على الاستقرار ~~والتمكن من ذلك المعنى لأن المجسم إذا علا شيئا تمكن منه واستقر عليه ومنه ~~@QB@ أولئك على هدى من ربهم @QE@ ( البقرة 5 ) قال النووي في الأذكار لعله ~~قال ذلك جهرا ليسمعه غيره فيتعلمه منه وملة أبينا إبراهيم الخليل حنيفا أي ~~مائلا إلى الدين المستقيم مسلما وما كان من المشركين قال الحرالي جمع بين ~~الحجتين السابقة بحسب الملة الحنيفية الإبراهيمية واللاحقة بحسب الدين ~~المحمدي وخص المحمدية بالدين والإبراهيمية بالملة ابتداء الأبوة ~~الإبراهيمية لطوائف أهل الكتاب سابقهم ولاحقهم ببناء ابتداء النبوة الآدمية ~~في متقدم قوله تعالى @QB@ وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ~~@QE@ ( البقرة 30 ) الآية لينتظم رؤوس الخطابات بعضها ببعض وتفاصيلها ~~بتفاصيلها حم طب وكذا ms3904 النسائي في اليوم والليلة إغفاله غير جيد كلهم عن عبد ~~الرحمن بن أبزى بفتح الهمزة وسكون الموحدة وبالزاي وألف مقصورة الخزاعي ~~مولى نافع بن عبد الحارث استعمله علي على خراسان وكان عالما مرضيا مختلف في ~~صحبته قال ابن حجر له صحبة ونفاها غيره وجزم ابن حجر بأنه صحابي صغير رمز ~~المصنف لحسنه وليس يكفي منه ذلك بل حقه الرمز لصحته فقد قال النووي في ~~الأذكار عقب عزوه لابن السني إسناده صحيح وقال الحافظ العراقي في المغني ~~سنده صحيح وقال الهيثمي رجال أحمد والطبراني رجال الصحيح # كان إذا اطلى أصله اطتلى قلبت التاء طاء وأدغمت يقال طليته بالنورة أو ~~غيرها لطخته واطليت بترك المفعول إذا فعل ذلك بنفسه بدأ بعورته أي ما بين ~~سرته وركبته فطلاها بالنورة المعروفة وهي زرنيخ وجص وسائر جسده أهله أي بعض ~~حلائله فاستعمالها مباح لا مكروه وتوقف المؤلف في كونها سنة قال لاحتياجه ~~إلى ثبوت الأمر بها كحلق العانة ونتف الإبط وفعله وإن كان دليلا على السنة ~~فقد يقال هذا من الأمور العادية التي لا يدل فعله لها على سنة وقد يقال ~~فعله بيانا للجواز ككل مباح وقد يقال إنها سنة ومحله كله ما لم يقصد اتباع ~~النبي في فعله وإلا فهو مأجور آت بالسنة اه # قال وأما خبر كان لا يتنور فضعيف لا يقاوم هذا الحديث القوي إسنادا على ~~أن هذا الحديث مثبت وذاك ناف والقاعدة عند التعارض تقديم المثبت قال ابن ~~القيم ولم يدخل نبينا حماما قط ويرده ما رواه الخرائطي عن أحمد بن إسحاق ~~الوراق عن سليمان بن ناشرة عن محمد بن زياد الألهاني قال كان ثوبان مولى ~~المصطفى جارا لي وكان يدخل الحمام فقلت فأنت صاحب رسول الله PageV05P105 ~~تدخل الحمام فقال كان رسول الله يدخل الحمام وكان يتنور وأخرجه أيضا يعقوب ~~بن سفيان في تاريخه عن سليمان بن سلمة الحمصي عن بقية عن سليمان بن ناشرة ~~به وأخرجه ابن عساكر في تاريخه من طريقه ه عن أم سلمة قال ابن كثير في ms3905 ~~مؤلفه في الحمام إسناده جيد ورواه عنها البيهقي أيضا قال في المواهب ورجاله ~~ثقات لكن أعل بالإرسال وقال ابن القيم ورد في النورة عدة أحاديث هذا أمثلها ~~وأما خبر كان لا يتنور وكان إذا كثر شعره حلقه فجزم بضعفه غير واحد # كان إذا اطلى بالنورة ولي عانته وفرجه بيده فلا يمكن أحدا من أهله ~~بمباشرتهما لشدة حيائه وفي رواية بدل عانته مغابنه بغين معجمة جمع مغبن من ~~غبن الثوب إذا ثناه وهي بواطن الأفخاذ وطيات الجلد قال ابن حجر وهذا الحديث ~~يقابله حديث أنس كان لا يتنور وكان إذا كثر شعره حلقه وسنده ضعيف جدا ابن ~~سعد عن إبراهيم وعن حبيب بن أبي ثابت مرسلا وإسناده صحيح قال ابن كثير ~~إسناده جيد وحبيب هو الأسدي كان ثقة مجتهدا ورواه ابن ماجه والبيهقي إلا ~~فرجه عن أم سلمة قال في الفتح ورجاله ثقات لكن أعل بالإرسال وأنكر أحمد ~~صحته وروى الخرائطي عن أم سلمة أن النبي كان ينوره الرجل فإذا بلغ مراقه ~~تولى هو ذلك # كان إذا اطلع على أحد من أهل بيته أي من عياله وخدمه كذب كذبة واحدة بفتح ~~الكاف وكسرها والذال ساكنة فيهما لم يزل معرضا عنه إظهارا لكراهته الكذب ~~وتأديبا له وزجرا عن العود لمثلها حتى يحدث توبة من تلك الكذبة التي كذبها ~~وفي رواية البزار ما كان خلق أبغض إلى الرسول الله من الكذب ولقد كان الرجل ~~عنده الكذبة فما يزال في نفسه حتى يعلم أنه أحدث منها توبة حم ك عن عائشة ~~وقال أعني الحاكم صحيح الإسناد وسكت عليه الذهبي في التخليص لكنه في ~~الميزان قال يحيى بن سلمة العقبي قال العقيلي حدث بمناكير ثم ساق منها هذا ~~الخبر # كان إذا اعتم أي لف العمامة على رأسه سدل عمامته أي أرخاها بين كتفيه ~~يعني من خلفه وفيه مشروعية العذبة قال في الفتح وفيه يعني الترمذي أن ابن ~~عمر كان يفعله والقاسم وسالم وأما مالك فقال إنه لم ير أحدا يفعله إلا عامر ~~بن عبد الله ms3906 بن الزبير ت في اللباس عن ابن عمر بن الخطاب وقال حسن غريب رمز ~~المصنف لحسنه وفي الباب عن علي ولا يصح إسناده # كان إذا اهتم أخذ لحيته بيده ينظر فيها كأنه يسلي بذلك حزنه أو لكونه ~~أجمع للفكرة الشيرازي في الألقاب عن أبي هريرة # كان إذا أفطر من صومه قال عند فطره اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت قال ~~الطيبي قدم الجار والمجرور في القرينتين على العامل دلالة على الاختصاص ~~إظهارا للاختصاص في الافتتاح وإبداء لشكر الصنيع المختص به PageV05P106 في ~~الاختتام د في الصوم من مراسيله وسننه عن معاذ بن زهرة ويقال أبو زهرة ~~الضبي التابعي قال في التقريب كأصله مقبول أرسل حديثا فوهم من ذكره في ~~الصحابة مرسلا قال بلغنا أن رسول الله كان الخ # قال ابن حجر أخرجه في السنن والمراسيل بلفظ واحد ومعاذ هذا ذكره البخاري ~~في التابعين لكنه قال معاذ أبو زهرة وتبعه ابن أبي حاتم وابن حبان في ~~الثقات وعده الشيرازي في الصحابة وغلطه المستغفري ويمكن كون الحديث موصولا ~~ولو كان معاذ تابعيا لاحتمال كون الذي بلغه له صحابيا وبهذا الاعتبار أورده ~~أبو داود في السنن وبالاعتبار الآخر أورده في المراسيل اه # كان إذا أفطر قال ذهب الظمأ مهموز الآخر مقصور العطش قال تعالى @QB@ ذلك ~~بأنهم لا يصيبهم ظمأ @QE@ ( التوبة 120 ) ذكره في الأذكار قال وإنما ذكرته ~~وإن كان ظاهرا لأني رأيت من اشتبه عليه فتوهمه ممدودا وابتلت العروق لم يقل ~~ذهب الجوع أيضا لأن أرض الحجاز حارة فكانوا يصبرون على قلة الطعام لا العطش ~~وكانوا يتمدحون بقلة الأكل لا بقلة الشرب وثبت الأجر قال القاضي هذا تحريض ~~على العبادة يعني زال التعب وبقي الأجر إن شاء الله ثبوته بأن يقبل الصوم ~~ويتولى جزاءه بنفسه كما وعد @QB@ إن الله لا يخلف الميعاد @QE@ ( آل عمران ~~9 والرعد 31 ) وقال الطيبي قوله ثبت الأجر بعد قوله ذهب الظمأ استبشار منه ~~لأنه من فاز ببغيته ونال مطلوبه بعد التعب والنصب وأراد اللذة بما أدركه ~~ذكر له تلك ms3907 المشيئة ومن ثم حمد أهل الجنة في الجنة د وكذا النسائي ك في ~~الصوم من حديث حسين بن واقد عن مروان بن سالم عن ابن عمر بن الخطاب قال ~~الحاكم احتج البخاري بمروان بن المقنع قال رأيت ابن عمر يقبض على لحيته ~~فيقطع ما زاد على الكف وقال كان ثم ساقه ورواه الدارقطني من هذا الوجه أيضا ~~ثم قال تفرد به الحسين بن واقد عن المقنعي وهو إسناد حسن قال ابن حجر حديثه ~~حسن # كان إذا أفطر قال اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت فتقبل مني وفي رواية ~~للدارقطني أفطرنا وتقبل منا إنك أنت السميع لدعائي العليم بحالي وإخلاصي ~~ولعله كان يأتي بالإفراد إذا أفطر وحده وبالجمع إذا أفطر مع غيره طب وابن ~~السني من حديث عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال ~~ابن حجر غريب من هذا الوجه وسنده واه جدا وهارون بن عنترة كذبوه اه وقال ~~الهيثمي فيه عبد الملك بن هارون ضعيف جدا اه ورواه الدارقطني من هذا الوجه ~~فتعقبه الغرياني في مختصره فقال فيه عبد الملك بن هارون بن عنترة تركوه ~~وقال السعدي دجال # كان إذا أفطر قال الحمد لله الذي أعانني فصمت ورزقني فأفطرت فيندب قول ~~ذلك عند الفطر من الصوم فرضا أو نفلا ابن السني هب عن معاذ بن زهرة أو أبي ~~زهرة أنه بلغه أن النبي كان إذا أفطر قال ذلك قال ابن حجر أخرجاه من طريق ~~سفيان الثوري عن حصين عن رجل عن معاذ هذا وهذا محقق الإرسال اه وأقول حصين ~~بن عبد الرحمن هذا أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة نسي أو شاخ وقال ~~النسائي تغير # كان إذا أفطر عند قوم أي نزل ضيفا عند قوم وهو صائم فأفطر قال في دعائه ~~أفطر عندكم الصائمون PageV05P107 خبر بمعنى الدعاء بالخير والبركة لأن ~~أفعال الصائمين تدل على اتساع الحال وكثرة الخير إذ من عجز عن نفسه فهو عن ~~غيره أعجز وأكل طعامكم الأبرار قال المظهري دعاء ms3908 أو إخبار وهذا الوصف موجود ~~في حق المصطفى لأنه أبر الأبرار وتنزلت وفي رواية بدله وصلت عليكم الملائكة ~~أي ملائكة الرحمة بالبركة والخير الإلهي حم هق عن أنس بن مالك رمز المصنف ~~لحسنه ورواه عنه أيضا أبو داود قال الحافظ العراقي بإسناد صحيح قال تلميذه ~~ابن حجر وفيه نظر فإن فيه معمرا وهو وإن احتج به الشيخان فإن روايته عن ~~ثابت بخصوصه مقدوح فيها # كان أذا أفطر عند قوم قال أفطر عندكم الصائمون وصلت عليكم الملائكة أي ~~استغفرت لكم وقد مر معناه طب عن ابن الزبير رمز لحسنه # كان إذا اكتحل اكتحل وترا وإذا استجمر استجمر وترا ظاهر السياق أن المراد ~~بالاستجمار التبخر بنحو عود ويحتمل أن المراد الاستنجاء غير أن اقترانه ~~بالاكتحال يبعده وفي كيفية الإيتار بالاكتحال وجهان أصحهما في كل عين ثلاثة ~~لما رواه الترمذي وحسنه كان له مكحلة يكتحل منها كل عين ثلاثة أطراف ~~والثاني يكتحل في عين وترا وفي عين شفعا ليكون المجموع وترا لما في ~~الطبراني من حديث ابن عمر بسند قال الولي العراقي ضعيف أنه كان إذا اكتحل ~~جعل في اليمنى ثلاثا وفي اليسرى مرودين فجعلهما وتره وفي إيضاح التنبيه ~~للأصبحي تفسير هذا الوجه قال يكتحل في اليمنى أربعة أطراف وفي اليسرى ثلاثة ~~قال الولي العراقي وهو تقييد غريب وفي أحكام المحب الطبري عن أنس كان ~~المصطفى يكتحل وترا زاد ابن وضاح اثنين في كل عين ويقسم بينهما واحدة حم عن ~~عقبة بن عامر ورواه عنه الطبراني اثنين أيضا قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ~~خلا ابن لهيعة ورمز المصنف لصحته # كان إذا أكل طعاما يلتصق بأصابعه ويحتمل مطلقا محافظة على البركة لعق ~~أصابعه الثلاثة زاد في رواية الحاكم التي أكل بها اه وهذا أدب حسن وسنة ~~جميلة لإشعاره بعدم الشره في الطعام وبالاقتصار على ما يحتاجه وذلك أن ~~الثلاث يستقل بها الظريف الخبير وهذا فيما يمكن فيه ذلك من الأطعمة وإلا ~~فيستعان بما يحتاجه من أصابعه كما مر وهذا بعض الحديث وتتمته عند مسلم ms3909 ~~وغيره وقال إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها ولا يدعها ~~للشيطان وأمرنا أن نسلت القصعة وقال إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة ~~وفيه رد على من كره لعق الأصابع استقذارا قال الخطابي عاب قوم أفسد عقولهم ~~الترفيه لعق الأصابع واستقبحوه كأنهم ما علموا أن الطعام الذي علق بها ~~وبالصفحة جزء من المأكول وإذا لم تستقذر كله فلا تستقذر بعضه وليس فيه أكثر ~~من مصها بباطن الشفة حم م 3 عن أنس بن مالك # كان إذا أكل لم تعد أصابعه ما بين يديه لأن تناوله كان تناول تقنع ويترفع ~~عن تناول النهمة والشره PageV05P108 وكان يأمر بذلك غيره أيضا فيقول سم ~~الله وكل مما يليك تخ عن جعفر بن أبي الحكم الأوسي مرسلا أبو نعيم في كتاب ~~المعرفة أي معرفة الصحابة عنه أي عن أبي جعفر عن الحكم بن نافع بن سبأ كذا ~~هو في خط المصنف والظاهر أنه سبق قلم فإن الذي وقفت عليه بخط الحافظ ابن ~~حجر في مواضع سنان بنونين وهو الأنصاري الأوسي له ولأبيه صحبة وفي التقريب ~~صحابي له حديث مختلف في إسناده طب عن الحكم بن عمرو الغفاري بكسر المعجمة ~~من بني ثعلبة أخي غفار نزل البصرة فاستعمله زياد على خراسان # رمز المصنف لحسنه وليس بسديد فهو ضعيف # كان إذا أكل أو شرب قال عقبهالحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه أي سهل دخوله ~~في الحلق ومنه @QB@ ولا يكاد يسيغه @QE@ ( إبراهيم 17 ) أي يبتلعه وجعل له ~~مخرجا أي السبيلين قال الطيبي ذكر نعما أربعا الإطعام والإسقاء والتسويغ ~~وسهولة الخروج فإنه خلق الأسنان للمضغ والريق للبلع وجعل المعدة مقسما ~~للطعام ولها مخارج فالصالح منه ينبعث إلى الكبد وغيره يندفع في الأمعاء كل ~~ذلك فضل ونعمة يجب القيام بواجبها من الشكر بالجنان والبث باللسان والعمل ~~بالأركان د ن حب عن أبي أيوب الأنصاري قال ابن حجر حديث صحيح # كان إذا التقى الختانان أي تحاذيا وإن لم يتماسا لأن ختانها فوق ختانه ~~اغتسل أنزل أم لم ينزل والمراد ms3910 محل ختان الرجل أي قطع جلدة تمرته وخفاض ~~المرأة وهو قطع جلدة أعلى فرجها كعرف الديك وإنما ثنيا بلفظ واحد تغليبا ~~وقاعدتهم رد الأثقل إلى الأخف الطحاوي بفتح الطاء والحاء المهملتين وبعد ~~الألف واو نسبة إلى طحا قرية بصعيد مصر منها هذا الإمام وهو أبو جعفر أحمد ~~بن محمد بن سلامة الأسدي صاحب كتاب شرح الآثار عن عائشة رمز المصنف لصحته # كان إذا انتسب لم يجاوز في نسبته معد بن عدنان بن أدد بضم الهمزة ودال ~~مهملة مفتوحة ثم يمسك عما زاد ويقول كذب النسابون قال الله تعالى @QB@ ~~وقرونا بين ذلك كثيرا @QE@ ( الفرقان 38 ) قال ابن عباس لو شاء أن يعلمه ~~لعلمه قال ابن سيد الناس ولا خلاف أن عدنان من ولد إسماعيل وإنما الخلاف في ~~عدد من بين عدنان وإسماعيل من الآباء فمقل ومكثر وكذا من إبراهيم إلى آدم ~~لا يعلمه على حقيقته إلا الله تعالى ابن سعد في الطبقات عن ابن عباس ورواه ~~عنه أيضا في مسند الفردوس لكن قال السهيلي الأصح أن هذا من قول ابن مسعود # كان إذا نزل عليه الوحي أي حامل الوحي أسند النزول إلى الوحي للملابسة ~~بين الحامل والمحمول ويسمى مجازا عقليا تارة واستعارة بالكناية أخرى بمعنى ~~أنه شبه الوحي برجل مثلا ثم أضيف إلى المشبه الإتيان الذي هو من خواص ~~المشبه به ينتقل الذهن منه إليه والوحي لغة الكلام الخفي وعرفا إعلام الله ~~نبيه الشرائع بوجه ما نكس رأسه أي أطرق كالمتفكر ونكس أصحابه رؤوسهم فإذا ~~أقلع عنه أي سرى عنه رفع رأسه م في المناقب PageV05P109 عن عبادة بن الصامت ~~ولم يخرجه البخاري # كان إذا نزل عليه الوحي كرب لذلك أي حزن لنزول الوحي والكرب الغم الذي ~~يأخذ بالنفس والمستكن في كرب إما للنبي يعني كان لشدة اهتمامه بالوحي كمن ~~أخذه غم أو لخوف ما عساه يتضمنه الوحي من التشديد والوعيد أو الوحي بمعنى ~~اشتد فإن الأصل في الكرب الشدة وتربد وجهه بالراء وتشديد الموحدة بضبط ~~المصنف أي تغير لونه ذكره ابن ms3911 حجر قال وهذا حيث لا يأتيه الملك في صورة رجل ~~وإلا فلا وقال القاضي الضمير المستكن في كرب إما للرسول والمعنى أنه كان ~~لشدة اهتمامه بالوحي كمن أخذه غم أو تخوف مما عساه أن يتضمنه الوحي من ~~التشديد والوعيد أو للوحي بمعنى اشتد فإن الأصل في الكرب الشدة وتربد وجهه ~~من الغضب إذا تعبس وتغير من الربدة وهو أن يضرب إلى الغبرة حم م في المناقب ~~عنه أي عن عبادة ولم يخرجه البخاري أيضا # كان إذا نزل عليه الوحي بالمعنى السابق والمراد هنا وفيما مر من الوحي ~~كما ذكره البعض سمع عند وجهه شيء كدوي النحل أي سمع من جانب وجهه وجهته صوت ~~خفي كدوي النحل كأن الوحي يؤثر فيهم وينكشف لهم انكشافا غير تام فصاروا كمن ~~يسمع دوي صوت ولا يفهمه أو سمعوه من الرسول من غطيطه وشدة تنفسه عند نزوله ~~ذكره القاضي وكان يأتيه أيضا كصلصة الجرس في شدة الصوت وهو أشده وكان يأتيه ~~في صورة رجل فيكلمه وهو أخفه قال ابن العربي وإنما كان الله يقلب عليه ~~الأحوال زيادة في الاعتبار وقوة في الاستبصار حم ت ك عن عمر بن الخطاب قال ~~الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بأن فيه يونس بن سلم قال فيه ~~تلميذه عبد الرزاق أظنه لا شيء انتهى # وقال النسائي حديث منكر وأعله أبو حاتم وابن عدي والعقيلي بيونس المذكور ~~وقال لم يروه غيره ولا يتابع عليه # كان إذا انصرف من صلاته أي سلم استغفر أي طلب المغفرة من ربه تعالى ثلاثا ~~من المرات زاد البزار في روايته ومسح جبهته بيده اليمنى قيل للأوزاعي وهو ~~أحد رواة الحديث كيف الاستغفار قال يقول استغفر الله استغفر الله قال الشيخ ~~أبو الحسن الشاذلي استغفاره عقب الفراغ من الصلاة استغفار من رؤية الصلاة ~~ثم قال بعد الاستغفار والظاهر أن التراخي المستفاد من ثم غير مراد هنا ~~اللهم أنت السلام أي المختص بالتنزه عن النقائص والعيوب لا غيرك ومنك ~~السلام أي أن غيرك في معرض النقصان ms3912 والخوف مفتقر إلى جنابك بأن تؤمنه ولا ~~ملاذ له غيرك فدل على التخصيص بتقدم الخبر على المبتدأ أي وإليك يعود ~~السلام يعني إذا شوهد ظاهرا أن أحدا من غيره فهو بالحقيقة راجع إليك وإلى ~~توفيقك إياه ذكره بعضهم وقال التوربشتي أرى قوله ومنك السلام واردا مورد ~~البيان لقوله أنت السلام وذلك أن الموصوف بالسلامة فيما يتعارفه الناس لما ~~كان قد وجد بعرضة أنه ممن يصيبه تضرر وهذا لا يتصور في صفاته تعالى بين أن ~~وصفه سبحانه بالسلام لا يشبه أوصاف الخلق فإنهم بصدد الافتقار فهو المتعالي ~~عن ذلك فهو السلام الذي يعطي السلامة ويمنعها ويبسطها ويقبضها تباركت تعظمت ~~وتمجدت أوحييت بالبركة وأصل الكلمة للدوام والثبات ومن ذلك البركة وبرك ~~البعير ولا تستعمل هذه اللفظة إلا لله تعالى عما تتوهمه الأوهام يا ذا ~~الجلال والإكرام حم م 4 في الصلاة عن ثوبان مولى المصطفى صلى الله ~~PageV05P110 عليه وسلم ولم يخرجه البخاري # كان إذا انصرف من صلاته بالسلام انحرف بجانبه أي مال على شقه الأيمن أو ~~الأيسر فيندب ذلك للإمام والأفضل انتقاله عنه يمينا بأن يدخل يمينا في ~~المحراب ويساره إلى الناس على ما ذهب إليه أبو حنيفة أو عكسه على ما عليه ~~الشافعي د عن يزيد من الزيادة ابن الأسود العامري السوائي شهد حنينا كافرا ~~ثم أسلم رمز المصنف لحسنه # كان إذا انكسفت الشمس أو القمر صلى صلاة الكسوف حتى تنجلي وحكى ابن حبان ~~في سيرته ومغلطاي والعراقي أن القمر خسف في السنة الخامسة فصلى النبي صلاة ~~الكسوف فكانت أول صلاة الكسوف في الإسلام طب عن النعمان بن بشير رمز المصنف ~~لحسنه # كان إذا اهتم أكثر من مسك لحيته فيعرف بذلك كونه مهموما قال البعض ويجوز ~~كون مسه لها تسليما لله بنفسه وتفويضا لأمره إليه فكأنه موجه نفسه إلى ~~مولاه ابن السني وأبو نعيم كلاهما في كتاب الطب النبوي عن عائشة ترفعه أبو ~~نعيم في الطب أيضا عن أبي هريرة قال الزين العراقي إسناده حسن اه # لكن أورده في الميزان ولسانه ms3913 في ترجمة سهل مولى المغيرة من حديث أبي ~~هريرة فقال قال ابن حبان لا يحتج به يروي عن الزهري العجائب ورواه البزار ~~عن أبي هريرة قال الهيثمي وفيه رشدين ضعفه الجمهور # كان إذا أهمه الأمر رفع رأسه إلى السماء مستغيثا مستعينا متضرعا وقال ~~سبحان الله العظيم وإذا اجتهد في الدعاء قال يا حي يا قيوم هو من أبنية ~~المبالغة والقيم معناه القائم بأمور الخلق ومدبرهم ومدبر العالم في جميع ~~أحوالهم ومنه قيم الطفل والقيوم هو القائم بنفسه مطلقا لا بغيره ويقوم به ~~كل موجود حتى لا يتصور وجود شيء ولا دوام وجوده إلا به وأخذ الحليمي من ~~الخبر أنه يندب أن يدعو الله بأسمائه الحسنى قال ولا يدعوه بما لا يخلص ~~ثناء وإن كان في نفسه حقا ت عن أبي هريرة # كان إذا أوى إلى فراشه أي دخل فيه قال القاضي أوى جاء لازما ومتعديا لكن ~~الأكثر في المتعدي المد قال الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا أي دفع ~~عنا شر خلقه وآوانا في كن نسكن فيه يقينا الحر والبرد ونحرز فيه متاعنا ~~ونحجب به عيالنا فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي له أي كثير من خلق الله لا ~~يكفيهم الله شر الأشرار ولا يجعل لهم مسكنا بل تركهم يتأذون في الصحارى ~~بالبرد والحر وقيل معناه كم من منعم عليه لم يعرف قدر نعمة الله فكفر بها ~~حم م 3 كلهم عن أنس ولم يخرجه البخاري # كان إذا أوحي إليه وقد بضم الواو بضبط المصنف أي سكن لذلك ساعة كهيئة ~~السكران وهو المعبر عنه PageV05P111 بالحال فإن الطبع لا يناسبه فلذلك يشتد ~~عليه وينحرف له مزاج الشخص ثم يسري عنه فيخبر عنه بما قيل له ابن سعد في ~~الطبقات عن عكرمة مولى ابن عباس مرسلا وفي الباب غيره أيضا # كان إذا بايعه الناس يلقنهم فيما استطعت أي يقول فيما استطعت تلقينا لهم ~~وهذا من كمال شفقته ورأفته بأمته يلقنهم أن يقول أحدهم فيما استطعت لئلا ~~يدخل في عموم بيعته ما ms3914 لا يطيقه حم عن أنس بن مالك # كان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم من أول النهار قال القاضي البعث مصدر ~~بمعنى المبعوث أي إذا أراد أن يرسل جيشا أرسله في غرة النهار لأنه بورك له ~~ولأمته في البكور كما في الخبر المار د في الجهاد ت في البيوع ه في التجارة ~~من حديث عمارة بن حديد عن صخرة بن وداعة العامري الأزدي قال الترمذي ولا ~~يعرف له غيره قال الذهبي وعمارة هذا لا يعرف # كان إذا بعث أي إذا أرسل أحدا من أصحابه في بعض أمره قال بشروا ولا ~~تنفروا ويسروا ولا تعسروا أي سهلوا الأمور ولا تنفروا الناس بالتعسير وزعم ~~أن المراد النهي عن تنفير الطير وزجره وكانوا ينفرونه فإن جنح عن اليمين ~~تيمنوا أو الشمال تشاءموا زلل فاحش إذ المبعوث الصحابة كما قيد به ومعاذ ~~الله أن يفعلوا بعد إسلامهم ما كانت الجاهلية تفعله د في الأدب عن أبي موسى ~~ظاهر صنيع المصنف أن ذا لا يوجد مخرجا في أحد الصحيحين وإلا لما عدل لأبي ~~داود وهو ذهول فقد خرجه مسلم في المغازي باللفظ المذكور # كان إذا بعث أميرا على جيش أو نحو بلدة قال فيما يوصيه به أقصر الخطبة ~~بالضم فعلة بمعنى مفعول كنسخة بمعنى منسوخ وغرفة بمعنى مغروف وأقل الكلام ~~فإن من الكلام سحرا أي نوعا تستمال به القلوب كما تستمال بالسحر وذلك هو ~~السحر الحلال وليس المراد هنا بالخطبة خطبة الصلاة كما هو جلي بل ما كان ~~يعتاده البلغاء الفصحاء من تقديمهم أمام الكلام خطبة بليغة يفتتحونه بها ثم ~~يشرع الخطيب في المقصود بعد ذلك طب وكذا الخطيب في تاريخه عن أبي أمامة رمز ~~المصنف لحسنه وليس كما قال فقد أعله الحافظ الهيثمي بأنه من رواية جميع بن ~~ثور وهو متروك # كان إذا بلغه من البلاغ وهو الانتهاء إلى الغاية عن الرجل ذكر الرجل وصف ~~طردي والمراد الإنسان الشيء الذي يكرهه لم يقل ما بال فلان يقول كذا ولكن ~~استدراك أفاد أن من شأنه ms3915 أن لا يشافه أحدا معينا حياء منه بل يقول منكرا ~~عليه ذلك ما بال أقوام أي ما شأنهم وما حالهم يقولون كذا وكذا إشارة إلى ما ~~أنكر وكان يكني عما اضطره الكلام فما يكره استقباحا للتصريح د عن عائشة رمز ~~لصحته # كان إذا تضور من الليل بالتشديد أي تلوى وتقلب ظهرا لبطن قال لا إله إلا ~~الله الواحد القهار رب السموات PageV05P112 والأرض وما بينهما العزيز ~~الغفار ن في عمل اليوم والليلة ك في باب الدعاء وكذا ابن حبان كلهم عن ~~عائشة وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال الحافظ العراقي في أماليه ~~حديث صحيح # كان إذا تعار بتشديد الراء أي انتبه من الليل والتعار الانتباه في الليل ~~مع صوت من نحو تسبيح أو استغفار وهذا حكمة العدول إليه عن التعبير ~~بالانتباه فإن من هب من نومه ذاكرا لله وسأله خيرا أعطاه وإنما يكون ذلك ~~لمن تعود الذكر واستأنس به وغلب علمه صار حديث نفسه في نومه ويقظته قالوا ~~وأصل التعار السهر والتقلب على الفراش ثم استعمل فيما ذكر وقد ورد عن ~~الأنبياء أذكار مأثورة منها أنه كان إذا انتبه قال رب اغفر وارحم واهد ~~للسبيل الأقوم أي دلني على الطريق الواضح الذي هو أقوم الطرق وأعظمها ~~استقامة وحذف المعمول ليؤذن بالعموم وفيه جواز تسجيع الدعاء إذ خلا عن تكلف ~~وقصد كهذا فينبغي المحافظة على قول الذكر عند الانتباه من النوم ولا يتعين ~~له لفظ لكنه بالمأثور أفضل ومنه ما ذكر في هذا الخبر محمد بن نصر في كتاب ~~فضل الصلاة عن أم سلمة وفي الباب غيرهما أيضا # كان إذا تغذى لم يتعش وإذا تعشى لم يتغد اجتنابا للشبع وإيثارا للجوع ~~تنزها عن الدنيا وتقويا على العبادة وتقديما للمحتاجين على نفسه كما يدل له ~~خبر البيهقي عن عائشة ما شبع ثلاثة تباعا ولو شاء لشبع لكنه يؤثر على نفسه ~~قال الغزالي فيندب للإنسان أن يقتصر في اليوم والليلة على أكلة واحدة وهذا ~~هو الأقل وما جاوز ذلك إسراف ومداومة للشبع وذلك ms3916 فعل المترفين ( تنبيه ) ~~قال ابن الحجاج دعى موسى ربه أن يغنيه عن الناس فأوحى الله إليه يا موسى ~~أما تريد أن أعتق بغدائك رقبة من النار وبعشائك كذلك قال بلى يا رب فكان ~~يتغدى عند رجل من بني إسرائيل ويتعشى عند آخر وكان ذلك رفعة في حقه ليتعدى ~~النفع إلى عتق من من الله عليه بعتقه من النار حل عن أبي سعيد الخدري غفل ~~عنه الحافظ العراقي فقال لم أجد له أصلا وإنما رواه البيهقي في الشعب من ~~فعل أبي جحيفة # كان قال الكرماني قال الأصوليون مثل هذا التركيب يشعر بالاستمرار إذا ~~تكلم بكلمة أي بجملة مفيدة أعادها ثلاثا من المرات وبين المراد بقوله حتى ~~تفهم وفي رواية للبخاري ليفهم بمثناة تحتية مضمومة وبكسر الهاء وفي رواية ~~له بفتحها عنه أي لتحفظ وتنقل عنه وذلك إما لأن من الحاضرين من يقصر فهمه ~~عن وعيه فيكرره ليفهم ويرسخ في الذهن وإما أن يكون المقول فيه بعض إشكال ~~فيتظاهر بالبيان دفع الشبه وفي المستدرك حتى تعقل عنه بدل حتى تفهم وهذا من ~~شفقته وحسن تعليمه وشدة النصح في تبليغه قال ابن التين وفيه أن الثلاث غاية ~~ما يقع به الإقرار والبيان وإذا أتى على قوم أي وكان إذا قدم على قوم فسلم ~~عليهم هو من تتميم الشرط سلم عليهم جواب الشرط ثلاثا قيل هذا في سلام ~~الاستئذان أما سلام المار فالمعروف فيه عدم التكرار لخبر إذا استأذن أحدكم ~~فليستأذن ثلاثا واعترض بأن تسليم الاستئذان لا يثنى إذا حصل الإذن بالأولى ~~ولا يثلث إذا حصل بالثانية قال الكرماني والوجه أن معناه كان إذا أتى قوما ~~يسلم تسليمة الاستئذان ثم إذا قعد سلم تسليمة التحية ثم إذا قام سلم تسليمة ~~الوداع وهذه PageV05P113 التسليمات كلها مسنونة وكان يواظب عليها وقال ابن ~~حجر يحتمل أنه كان يفعله إذا خاف عدم سماع كلامه اه وسبقه إليه جمع منهم ~~ابن بطال فقال يكرره إذا خشي أنه لا يفهم عنه أو لا يسمع أو أراد الإبلاغ ~~في التعليم أو ms3917 الزجر في الموعظة وقال النووي في الأذكار والرياض هذا محمول ~~على ما لو كان الجمع كثيرا وفي مسلم عن المقداد كنا نرفع للنبي نصيبه من ~~اللبن فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع اليقظان اه وجرى ~~عليه ابن القيم فقال هذا في السلام على جمع كثير لا يبلغهم سلام واحد فيسلم ~~الثاني والثالث إذا ظن أن الأول لم يحصل به إسماع ولو كان هديه دوام ~~التسليم ثلاثا كان صحبه يسلمون عليه كذلك وكان يسلم على كل من لقيه ثلاثا ~~وإذا دخل بيته سلم ثلاثا ومن تأمل هديه علم أنه ليس كذلك وأن تكرار السلام ~~كان أحيانا لعارض إلى هنا كلامهحم خ في العلم والاستئذان ت في الاستئذان عن ~~أنس بن مالك # كان إذا تهجد أي تجنب الهجود وهو نوم الليل قال الكرماني يعني ترك النوم ~~للصلاة فإذا لم يصل فليس بتهجد اه قال أبو شامة ولعله أراد في عرف الفقهاء ~~أما في أصل اللغة فلا صحة لهذا الاشتراط إلا أن يثبت أن لفظ تهجد ترك ~~الهجود فلم يسمع إلا من جهة الشارع فقط ولم تكن العرب تعرفه وهو بعيد يسلم ~~بين كل ركعتين فاستفدنا أن الأفضل في نفل الليل التسليم من كل ركعتين ابن ~~نصر في كتاب الصلاة عن أبي أيوب الأنصاري وقد رمز المصنف لحسنه # كان إذا توضأ أي فرغ من الوضوء أخذ كفا من ماء وفي رواية بدل كفا حفنة ~~قال القاضي والحفنة ملء الكفين ولا يكاد يستعمل إلا في الشيء اليابس ذكره ~~الجوهري واستعماله في الماء مجاز فنضح به فرجه أي رشه عليه قال التوربشتي ~~قيل إنما كان يفعله دفعا للوسوسة وقد أجاره الله منها وعصمه من الشيطان لكن ~~فعله تعليما للأمة أو ليرتد البول فإن الماء البارد يقطعه أو يكن النضح ~~بمعنى الغسل كما قال البيضاوي وغيره حم د ن ه ك عن الحكم بن سفيان مرسلا ~~وهو الثقفي وفي سماعه من المصطفى خلاف قال ابن عبد البر له حديث واحد في ~~الوضوء مضطرب ms3918 الإسناد وهو هذا وقال في الميزان ما له يعني الحكم بن سفيان ~~غيره وقد اضطرب فيه ألوانا # كان إذا توضأ فضل ماء من ماء الوضوء حتى يسيله على موضع سجوده أي من ~~الأرض ويحتمل على بعد أن المراد جبهته طب عن الحسن بن علي أمير المؤمنين ع ~~عن الحسين بن علي قال الهيثمي إسناده حسن # كان إذا توضأ زاد في رواية وضوءه للصلاة حرك خاتمه زاد في رواية في أصبعه ~~أي عند غسل اليد التي هو فيها ليصل الماء إلى ما تحته يقينا فيندب ذلك ندبا ~~مؤكدا سيما إن ضاق قال ابن حجر هذا محمول على ما إذا كان واسعا بحيث يصل ~~الماء إلى ما تحته بالتحريك ه من حديث معمر بن محمد بن عبيد الله عن أبيه ~~عن جده أبي رافع مولى المصطفى واسمه أسلم أو إبراهيم أو صالح أو ثابت أو ~~هرمز كان للعباس فوهبه للمصطفى فلما بشره بإسلام العباس أعتقه قال ابن سيد ~~الناس ومعمر منكر الحديث وقال ابن القيم ومغلطاي وغيرهما حديث ضعيف ضعفه ~~ابن عدي والدارقطني والبيهقي وعبد الحق وابن القطان وابن طاهر والبغدادي ~~والمقدسي وابن الجوزي وغيرهم ومحمد قال فيه البخاري منكر الحديث وقال ~~الرازي ذاهب منكر جدا ومعمر قال ابن معين ما كان بثقة ولا مأمون وقال أبو ~~حاتم عن بعضهم كذاب PageV05P114 وقال ابن حبان أكثر أحاديثه مقلوبة لا يجوز ~~الاحتجاج به اه # وقال الأرغياني في حاشية مختصر الدارقطني فيه معمر ليس بثقة وأبوه ضعيف ~~وقال الحافظ ابن عبد الهادي وابن حجر إسناده ضعيف ثم إن من لطائف إسناده ~~أنه من رواية رجل عن أبيه عن جده وعبيد الله تابعي جليل خرج له جماعة وكان ~~كاتبا لعلي رضي الله عنه # كان إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه تثنية مرفق بكسر الميم وفتح الفاء ~~العظم الناتىء في آخر الذراع سمي بذلك لأنه يرتفق به في الاتكاء وفيه أنه ~~يجب إدخال المرفقين في غسل اليدين وهو مذهب الأربعة وقال زفر وداود لا يجب ~~والحديث حجة ms3919 عليهما # قال الحافظ يمكن أن يستدل لدخول المرفقين في الغسل بفعل المصطفى # هذا والحديث وإن كان ضعيفا لكن يقويه ما في الدارقطني بإسناد حسن من حديث ~~عثمان في صفة الوضوء فغسل يديه إلى المرفقين حتى مس أطراف العضدين وفي ~~البزار والطبراني وغسل ذراعيه حتى جاوز المرفق قط من حديث القاسم بن محمد ~~بن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبيه عن جده عن جابر بن عبد الله رمز ~~المصنف لحسنه وقال ابن جماعة وابن الملقن وابن حجر ضعيف وقال الذهبي القاسم ~~متروك وسبقه لذلك أبو حاتم وقال أبو زرعة منكر الحديث وقال الولي العراقي ~~حديث ضعيف لضعف القاسم عند الجمهور ولضعف جده عبد الله عند بعضهم وقال ابن ~~حجر ولا التفات لذكر ابن حبان للقاسم في الثقات وقد صرح بضعف هذا الحديث ~~المنذري وابن الجوزي وابن الصلاح والنووي وغيرهم إلى هنا كلام الحافظ وقال ~~الأرغياني في مختصر الدارقطني كما رأيته بخطه فيه القاسم بن محمد بن عبد ~~الله بن محمد بن عقيل متروك قاله أبو حاتم وغيره وقال أحمد ليس بشيء وقال ~~الذهبي هو عبد الله بن محمد نسب إلى جده وعبد الله هذا أيضا فيه مقال اه # وبه يعرف أن رمز المصنف لحسنه استرواح # كان إذا توضأ خلل لحيته بالماء أي أدخل الماء في خلالها بأصابعه الشريفة ~~وفيه ندب تخليل اللحية الكثة فإن لحيته الشريفة كانت كثة ومثلها كل شعر لا ~~يجب غسل باطنه قال ابن القيم ولم يكن يواظب على التخليل حم ك عن عائشة ~~وصححه الحاكم ت ك عن عثمانبن عفان وقال الترمذي حسن صحيح عنه ت ك عن عمار ~~بن ياسر ك عن بلال المؤذن ه ك عن أنس بن مالك طب عن أبي أمامة الباهلي وعن ~~أبي الدرداء وعن أم سلمة طس عن ابن عمر بن الخطاب # قال الهيثمي بعض هذه الطرق رجاله موثقون وفي البعض مقال اه # وأشار المصنف باستيعاب مخرجيه إلى رد قول أحمد وأبي زرعة لا يثبت في ~~تخليل اللحية حديث ms3920 # كان إذا توضأ أخذ كفا بفتح الكاف أي غرفة من ماء وفي رواية غرفة من ماء ~~فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال هكذا أمرني ربي أن أخللها # قال الكمال ابن الهمام طرق هذا الحديث متكثرة عن أكثر من عشرة من الصحابة ~~لو كان كل منهم ضعيفا ثبت حجية المجموع فكيف وبعضها لا ينزل عن الحسن فوجب ~~اعتبارها إلا أن البخاري يقول لم يثبت منها المواظبة بل مجرد الفعل إلا في ~~شذوذ من الطرق فكان مستحبا لا سنة لكن ما في هذا الحديث من قوله بهذا أمرني ~~ربي لم يثبت ضعفه وهو مغن عن نقل صريح المواظبة لأن أمره تعالى حامل عليها ~~فيترجح PageV05P115 القول بسنيته اه # وأما قول أحمد وأبي حاتم لا يصح في تخليل اللحية شيء فمرادهما به أن ~~أحاديثه ليس شيء منها يرتقي إلى درجة الصحة بذاته لا أنه لم يثبت فيه شيء ~~يحتج به أصلا د في الوضوء ك كلاهما عن أنس بن مالك قال في المنار فيه ~~الوليد بن ذروان مجهول لا يعرف بغير هذا الحديث لكن له سند حسن رواه به ~~محمد بن يحيى الذهلي في العلل اه # قال في الإلمام ودعواه جهالة الوليد على طريقته من طلب التعديل من رواية ~~جماعة عن الراوي وقد روى عن الوليد هذا جمع من أهل العلم # كان إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك يعني عركا خفيفا ثم شبك وفي رواية ~~وشبك بالواو لحيته بأصابعه أي أدخل أصابعه مبلولة فيها من تحتها وهذه هي ~~الكيفية المحبوبة في تخليل اللحية قيل والعارض من اللحية ما نبت على عرض ~~اللحى فوق الذقن وقيل عارضا الإنسان صفحتا خذه كذا في الفائق قال ابن ~~الكمال وقول ابن المعتز كأن خط عذار شق عارضه عيدان آس على ورد ونسرين يدل ~~على صحة الثاني وفساد الأول وكأن قائله لم يفرق بين العذار والعارض ه وكذا ~~الدارقطني والبيهقي عن ابن عمر بن الخطاب وفيه عندهم عبد الواحد بن قيس قال ~~يحيى شبه لا شيء وقال البخاري ms3921 كان الحسن بن ذكوان يحدث عنه بعجائب ثم أورد ~~له أخبارا هذا منها وفيه رد على ابن السكن تصحيحه له وقال عبد الحق تبعا ~~للدارقطني الصحيح أنه فعل ابن عمر غير مرفوع وقال ابن القطان وبعد ذلك هو ~~معلول بعبد الواحد بن قيس راويه عن نافع عن ابن عمر فهو ضعيف اه # وقال ابن حجر إسناده ضعيف # كان إذا توضأ صلى ركعتين ثم خرج إلى الصلاة أي بالمسجد مع الجماعة وفيه ~~ندب ركعتين سنة الوضوء وأن الأفضل فعلمهما في بيته قبل إتيان المسجد ( ~~تنبيه ) قال الكمال هذه الأحاديث وما أشبهها تفيد المواظبة لأنهم إنما ~~يحكمون وضوء الذي هو دأبه وعادته ه عن عائشة أم المؤمنين # كان إذا توضأ دلك أصابع رجليه بخنصره أي بخنصر إحدى يديه والظاهر أنها ~~اليسرى قال ابن القيم هذا إن ثبت عنه فإنما فعله أحيانا ولهذا لم يروه ~~الذين اعتنوا بضبط وضوئه كعلي وعثمان وغيرهما د ت ه كلهم في الوضوء عن ~~المستورد بن شداد واللفظ لأبي داود قال الترمذي حسن غريب قال اليعمري يشير ~~بالغرابة إلى تفرد ابن لهيعة به عن يزيد بن عمرو وبابن لهيعة صار حسنا وليس ~~بغريب وهذا ليس بحسن فقد رواه عن يزيد كرواية ابن لهيعة الليث بن سعد وعمرو ~~بن الحارث وناهيك بهما جلالة ونبلا فالحديث إذن صحيح مشهور # كان إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه فيه أن تنشيف ماء الوضوء غير مكروه أي ~~إذا كان لحاجة فلا يعارض ما ورد في حديث آخر أنه رد منديلا جيء به إليه ~~لذلك وذهب بعض الشافعية إلى أن الأولى عدمه بطرف ثوبه وأجاب عن هذا الحديث ~~بأنه فعله بيانا للجواز ( فائدة ) قال الكمال ابن الهمام جميع من روى وضوءه ~~عليه الصلاة والسلام قولا وفعلا اثنان وعشرون نفرا ثم ذكرهم وهم عبد الله ~~بن زيد فعلا وعثمان وابن عباس والمغيرة وعلي الكل فعلا والمقدام بن معد ~~يكرب قولا وأبو مالك الأشعري فعلا وأبو بكر قولا وأبو هريرة قولا ووائل بن ~~حجر قولا وجبير ms3922 بن نصير وأبو أمامة وأبو أيوب الأنصاري وكعب بن عمر اليماني ~~وعبد الله بن أبي أوفى قولا البراء PageV05P116 ابن عازب فعلا وأبو كامل ~~قيس بن عائد فعلا والربيع بن معوذ قولا وعائشة فعلا وعبد الله بن أبي أنيس ~~فعلا وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وليس في شيء منها ذكر التسمية إلا في ~~حديث ضعيف رواه الدارقطني عن عائشة ت عن معاذ بن جبل وظاهر صنيع المصنف أن ~~مخرجه خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بقوله حديث غريب وسنده ضعيف ~~فيه رشدين عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهما ضعيفان # انتهى # وقال الطبراني لا يروى عن معاذ إلا بهذا الإسناد # لكن قول الترمذي أنه لا يصح فيه شيء رده مغلطاي بخبر فيه عن أم هانىء # كان إذا تلا قوله تعالى @QB@ غير المغضوب عليهم ولا الضالين @QE@ قال في ~~صلاته عقب الفاتحة آمين بقصر أو مد وهو أفصح مع تخفيف الميم فيهما أي استجب ~~ويقولها رافعا بها صوته قليلا حتى يسمع بضم أوله بضبط المصنف أي في الجهرية ~~من يليه من الصف الأول وفيه أنه يسن للإمام بعد الفاتحة في الصلاة آمين ~~وأنه يجهر بها في الجهرية ويقارن المأموم تأمين إمامه د عن أبي هريرة أشار ~~المصنف لحسنه وليس كما ادعى فقد رده عبد الحق وغيره بأن فيه بشر بن رافع ~~الحارثي ضعيف وقال ابن القطان وبشر يرويه عن أبي عبد الله ابن عم أبي هريرة ~~وهو لا يعرف حاله والحديث لا يصح من أجله # انتهى # كان إذا جاء الشتاء دخل البيت ليلة الجمعة وإذا جاء الصيف خرج ليلة ~~الجمعة يحتمل أن المراد بيت الاعتكاف ويحتمل أن المراد بالبيت الكعبة وإذا ~~لبس ثوبا جديدا حمد الله تعالى أي قال اللهم لك الحمد كما كسوتنيه إلى آخر ~~ما ورد عنه في الحديث المتقدم وصلى ركعتين أي عقب لبسه شكرا لله تعالى على ~~هذه النعمة وكسى الثوب الخلق بفتح اللام بضبط المصنف أي كسى الثوب البالي ~~لغيره من الفقراء ونحوهم صدقة ms3923 عنه ففيه أن لابس الثوب الجديد يسن له ثلاثة ~~أشياء حمد لله تعالى والأكمل بلفظ الوارد وصلاة ركعتين أي بحيث ينسبان ~~للبسه عرفا والتصدق بالثوب الخلق قال في المصباح خلق الثوب بالضم إذا بلي ~~فهو خلق بفتحتين وأخلق الثوب بالألف لغة وأخلقته يكون الرباعي لازما ~~ومتعديا خط في ترجمة الربيع حاجب المنصور وابن عساكر في تاريخه كلاهما عن ~~ابن عباس وهو من رواية الربيع المذكور عن الخليفة المنصور عن أبيه عن جده ~~وبه عرف حال السند # كان إذا جاءه جبريل فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم أي شرع في قراءتها علم ~~بذلك أنها سورة أي أنه نزل عليه بافتتاح سورة من القرآن لكون البسملة أول ~~كل سورة من القرآن حتى براءة كما قال ابن عربي قال لكن بسملتها نقلت إلى ~~النمل فإن الحق تعالى إذا وهب شيئا لم يرجع فيه ولا يرده إلى العدم فلما ~~خرجت رحمته براءة وهي البسملة بحكم التبرىء من أهلها برفع الرحمة عنهم وقف ~~الملك بها لا يدري أين يضعها لأن كل أمة من الأمم الإنسانية قد أخذت رحمتها ~~بإيمانها بنبيها فقال أعطوا هذه البسملة للبهائم التي آمنت بسليمان وهي لا ~~يلزمها إيمان إلا برسولها فلما عرفت قدر سليمان وآمنت به أعطيت من الرحمة ~~الإنسانية حظا وهو البسملة التي سلبت عن المشركين ( فائدة ) في تذكرة ~~المقريزي عن الميانشي أنه صلى خلف المازري فسمعه يبسمل فقال له أنت اليوم ~~إمام في مذهب مالك فكيف تبسمل فقال قول واحد في مذهب مالك أن من قرأها في ~~الفريضة لا تبطل صلاته وقول واحد في مذهب الشافعي أن من لم يقرأ بها بطلت ~~صلاته فأنا أفعل ما لا PageV05P117 تبطل به صلاتي في مذهب إمامي وتبطل ~~بتركه في مذهب الغير لكي أخرج من الخلاف ك في الصلاة عن معتمر عن مثنى بن ~~الصلاح عن عمرو بن دينار عن سعيد عن ابن عباس وقال صحيح فتعقبه الذهبي بأن ~~مثنى متروك كما قاله النسائي # كان إذا جاءه مال من فيء أو غنيمة أو خراج ms3924 لم يبيته ولم يقيله أي إن جاءه ~~آخر النهار لم يمسكه إلى الليل أو أوله لم يمسكه إلى القائلة بل يعجل قسمته ~~وكان هديه يدعو إلى تعجيل الإحسان والصدقة والمعروف ولذلك كان أشرح الخلق ~~صدرا وأطيبهم نفسا وأنعمهم قلبا فإن للصدقة والبذل تأثيرا عجيبا في شرح ~~الصدر هق خط عن أبي محمد الحسن بن محمد بن علي مرسلا # كان إذا جاءه لفظ رواية الحاكم أتاه أمر أي أمر عظيم كما يفيده التنكير ~~يسر به خر ساجدا شكرا لله أي سقط على الفور هاويا إلى إيقاع سجدة لشكر الله ~~تعالى على ما أحدث له من السرور ومن ثم ندب سجود الشكر عند حصول نعمة ~~واندفاع نقمة والسجود أقصى حالة العبد في التواضع لربه وهو أن يضع مكارم ~~وجهه بالأرض وينكس جوارحه وهكذا يليق بالمؤمن كلما زاده ربه محبوبا ازداد ~~له تذللا وافتقارا فبه ترتبط النعمة ويجتلب لمزيد @QB@ لئن شكرتم لأزيدنكم ~~@QE@ ( إبراهيم 7 ) والمصطفى أشكر الخلق للحق لعظم يقينه فكان يفزع إلى ~~السجود وفيه حجة للشافعي في ندب سجود الشكر عند حدوث سرور أو دفع بلية ورد ~~على أبي حنيفة في عدم ندبه وقوله لو ألزم العبد بالسجود لكل نعمة متجددة ~~كان عليه أن لا يغفل عن السجود طرفة عين فإن أعظم النعم نعمة الحياة وهي ~~متجددة بتجديد الأنفاس رد بأن المراد سرور يحصل عند هجوم نعمة ينتظر أن ~~يفجأ بها مما يندر وقوعه ومن ثم قيدها في الحديث بالمجيء على الاستعارة ومن ~~ثم نكر أمر للتفخيم والتعظيم كما مر د ه في الصلاة من حديث بكار بن عبد ~~العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن جده أبي بكرة قال الحاكم وبكار صدوق وللخبر ~~شواهد وقال عبد الحق فيه بكار وليس بقوي قال ابن القطان لكنه مشهور مستور ~~وقد عهد قبول المستورين وقول ابن معين ليس بشيء أراد به قلة حديثه قال نعم ~~الخبر معدول بأبيه عبد العزيز فإنه لا يعرف حاله اه وظاهر صنيع المصنف أنه ~~لم يخرجه من الستة إلا ms3925 هذين والأمر بخلافه فقد أخرجه الترمذي آخر الجهاد ~~وقال حسن غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه # كان إذا جرى به الضحك أي غلبه وضع يده على فيه حتى لا يبدو شيء من باطن ~~فمه وحتى لا يقهقه وهذا كان نادرا وأما في أغلب أحواله فكان لا يضحك إلا ~~تبسما البغوي في معجمه عن والد مرة الثقفي # كان إذا جلس مجلسا أي قعد مع أصحابه يتحدث فأراد أن يقوم منه استغفر الله ~~تعالى أي طلب منه الغفر أي الستر عشرا من المرات إلى خمس عشرة بأن يقول ~~أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه كما ورد تعيينه في ~~خبر آخر فتارة يكررها عشرا وتارة يزيد إلى خمس عشرة وهذه تسمى كفارة المجلس ~~أي أنها ماحية لما يقع فيه من اللغط وكان عليه الصلاة والسلام يقولها ~~تعليما للأمة وتشريعا وحاشا مجلسه من وقوع اللغط ( تنبيه ) أخرج النسائي في ~~اليوم والليلة عن عائشة قالت ما جلس رسول الله مجلسا ولا تلا قرآنا ولا صلى ~~إلا ختم ذلك بكلمات فقلت يا رسول الله أراك ما تجلس مجلسا ولا تتلو قرآنا ~~ولا تصلي صلاة إلا ختمت PageV05P118 بهؤلاء الكلمات قال نعم من قال خيرا كن ~~طابعا له على ذلك الخير ومن قال شرا كانت كفارة له سبحانك اللهم وبحمدك لا ~~إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ابن السني عن أبي أمامة الباهلي # كان إذا جلس لفظ رواية أبي داود في المسجد ولفظ البيهقي في مجلس وإغفال ~~المصنف لفظه مع ثبوته في الحديث المروي بعينه غير مرضي احتبى بيديه زاد ~~البزار ونصب ركبتيه أي جمع ساقيه إلى بطنه مع ظهره بيديه عوضا عن جمعهما ~~بالثوب وفي حديث أن الاحتباء حيطان العرب أي ليس في البراري حيطان فإذا ~~أرادوا الاستناد احتبوا لأن الاحتباء يمنعهم من السقوط ويصير لهم كالجدار ~~وفيه أن الاحتباء غير منهي عنه وهذا مخصص بما عدا الصبح وبما عدا يوم ~~الجمعة والإمام يخطب للنهي عنه أيضا في حديث جابر بن ms3926 سمرة الاحتباء مجلبة ~~للنوم فيفوته سماع الخطيب وربما ينتقض وضوؤه لما في أبي داود بسند صحيح أنه ~~كان إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء أي بيضاء نقية قال ~~الحافظ ابن حجر ويستثنى أيضا من الاحتباء باليدين ما لو كان بالمسجد ينتظر ~~الصلاة فاحتبى بيده فينبغي أن يمسك إحداهما بالأخرى كما وقعت الإشارة إليه ~~في هذا الحديث من وضع إحداهما على رسغ الأخرى ولا يشبك بين أصابعه في هذه ~~الحالة لورود النهي عنه عند أحمد بسند لا بأس به ذكره ابن حجر د وكذا ~~الترمذي في الشمائل هق كلاهما من حديث عبد الله بن إبراهيم الغفاري عن ~~إسحاق الأنصاري عن ربيح بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده عن أبي سعيد الخدري ~~رمز المصنف لحسنه ثم تعقبه أبو داود بأن الغفاري منكر الحديث وتعقبه أيضا ~~الذهبي في المهذب بأنه ليس بثقة والصدر المناوي بأن ربيح قال أحمد غير ~~معروف ومن ثم جزم الحافظ العراقي بضعف إسناده وبه تبين أن رمز المصنف لحسنه ~~غير حسن بل وإن لم يحسنه فاقتصاره على عزوه لمخرجه مع سكوته عما عقبه به من ~~بيان القادح من سوء التصرف # كان إذا جلس يتحدث يكثر أن يرفع طرفه إلى السماء انتظارا لما يوحى إليه ~~وشوقا إلى الرفيق الأعلى ذكره الطيبي وقوله جلس يتحدث خرج به حالة الصلاة ~~فإنه كان يرفع بصره فيها إلى السماء أولا حتى نزلت آية الخشوع في الصلاة ~~فتركه فإن قلت ينافيه أيضا ما ورد في عدة أخبار أن نظره إلى الأرض كان أكثر ~~من نظره إلى السماء قلت يمكن الجواب بأن ذلك مختلف باختلاف الأحوال ~~والأوقات فإذا كان مترقبا لنزول الوحي عليه متوقعا هبوط الملك إليه نظر إلى ~~جهته شوقا إلى وصول كلام ربه إليه واستعجالا ومبادرة لتنفيذ أوامره وكان في ~~غير هذه الحالة نظره إلى الأرض أطول د في الأدب عن عبد الله بن سلام بالفتح ~~والتخفيف ورواه عنه أيضا البيهقي في دلائل النبوة ورمز المصنف لحسنه وفي ~~طريقيه ms3927 محمد بن إسحاق # كان إذا جلس يتحدث يخلع نعليه أي ينزعهما فلا يلبسهما حتى يقوم وتمام ~~الحديث عند مخرجه البيهقي فخلعهما يوما وجلس يتحدث فلما انقضى حديثه قال ~~لغلام من الأنصار يا بني ناولني نعلي فقال دعني أنا أنعلك قال شأنك فافعله # فقال رسول الله اللهم إن عبدك يستحبب إليك فأحبه اه هب عن أنس وفيه الخضر ~~بن أبان الكوفي قال الذهبي ضعفه الحاكم وجعفر بن سليمان ضعفه القطان وفي ~~الكاشف ثقة فيه شيء # كان إذا جلس يتحدث جلس إليه أصحابه حلقا حلقا بفتحتين على غير قياس واحده ~~حلقة بالسكون والحلقة PageV05P119 القوم الذين يجتمعون متدبرين وذلك ~~لاستفادة ما يلقيه من العلوم ويبثه من أحكام الشريعة وتعليم الأمة ما ~~ينفعهم في الدارين البزار في مسنده عن قرة بن إياس سكوت المصنف على هذا ~~الحديث غير جيد فقد قال الحافظ الهيثمي وغيره فيه سعيد بن سلام كذبه أحمد ~~اه # كان إذا حزبه بحاء مهملة وزاي فموحدة مفتوحة أمر أي هجم عليه أو غلبه أو ~~نزل به هم أو غم وفي رواية حزنه بنون أي أوقعه في الحزن يقال حزنني الأمر ~~وأحزنني الأمر فأنا محزون ولا يقال محزن ذكره ابن الأثير صلى لأن الصلاة ~~معينة على دفع جميع النوائب بإعانة الخالق الذي قصد بها الإقبال عليه ~~والتقرب إليه فمن أقبل بها على مولاه حاطه وكفاه لإعراضه عن كل ما سواه ~~وذلك شأن كل كبير في حق من أقبل بكليته عليه حم د عن حذيفة بن اليمان وسكت ~~عليه أبو داود # كان إذا حزبه بضبط ما قبله أمر قال مستعينا على دفعه لا إله إلا الله ~~الحليم الذي يؤخر العقوبة مع القدرة الكريم الذي يعطي النوال بلا سؤال ~~سبحان الله رب العرش العظيم الذي لا يعظم عليه شيء الحمد لله رب العالمين ~~وصف العرش بوصف مالكه فإن قيل هذا ذكر وليس بدعاء لإزالة حزن أو كرب ~~فالجواب أن الذكر يستفتح به الدعاء أو يقال كان يذكر هذه الكلمات بنية ~~الحاجة وذا كاف عن إظهاره ms3928 لأن المذكور علام الغيوب وقد قال سبحانه من شغله ~~ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين وقال ابن أبي الصلت في مدح ~~ابن جذعان أأذكر حاجتي أم قد كفاني حباؤك إن شيمتك الحباء إذا أثنى عليك ~~المرء يوما كفاه من تعرضك الثناء ( فائدة ) أخرج النسائي عن الحسن بن الحسن ~~بن علي أن سبب هذا أنه لما زوج عبد الله بن جعفر بنته قال لها إن نزل بك ~~أمر فاستقبليه بأن تقولي لا إله إلا الله إلى آخر ما ذكر فإن المصطفى كان ~~يقوله قال الحسن فأرسل إلي الحجاج فقلتهن فقال والله لقد أرسلت إليك وأنا ~~أريد قتلك فأنت اليوم أحب إلي من كذا وكذا فسل حاجتك حم عن عبد الله بن ~~جعفر وهو في مسلم بنحوه من حديث ابن عباس رمز لحسنه # كان إذا حلف على يمين واحتاج إلى فعل المحلوف عليه لا يحنث أي لا يفعل ~~ذلك المحلوف عليه وإن احتاجه حتى نزلت كفارة اليمين أي الآية المتضمنة ~~مشروعية الكفارة وتمامه عند الحاكم فقال لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا ~~منها إلا كفرت عن يميني ثم أتيت الذي هو خير اه فإغفال المصنف له غير سديد ~~ك في كتاب الإيمان عن عائشة وقال على شرطهما وأقره الذهبي # كان إذا حلف قال والذي نفس محمد بيده أي بقدرته وتصريفه وفيه جواز تأكيد ~~اليمين بما ذكر أي إذا عظم المحلوف عليه وإن لم يطلب ذلك المخاطب وقد سبق ~~هذا غير مرة ه عن رفاعة بكسر الراء ابن عرابة بفتح المهملة وموحدة الجهني ~~حجازي أو مدني صحابي روى عنه عطاء بن يسار رمز لحسنه PageV05P120 # كان إذا حم أي أخذته الحمى التي هي حرارة بين الجلد واللحم دعا بقربة من ~~ماء فأفرغها على قرنه فاغتسل بها وذلك نافع في فصل الصيف في البلاد الحارة ~~في الغب العرضية أو الغير الخالصة التي لا ورم فيها ولا شيء من الأعراض ~~الرديئة والمواد الفاسدة فيطفئها بإذن الله إذا كان الفاعل لذلك من أهل ~~الصدق ms3929 واليقين وأكابر المتقين طب ك في الطب وكذا البزار عن سمرة بن جندب ~~قال الحاكم صحيح وأقره عليه الذهبي لكن قال ابن حجر في الفتح بعدما عزاه ~~للبزار والحاكم وأنه صححه في سنده راو ضعيف وقال الهيثمي بعد ما عزاه ~~للطبراني فيه إسماعيل بن مسلم وهو متروك # كان إذا خاف قوما أي شر قوم قال في دعائه اللهم إنا نجعلك في نحورهم أي ~~في إزاء صدورهم لتدفع عنا صدورهم وتحول بيننا وبينهم تقول جعلت فلانا في ~~نحر العدو إذا جعلته قبالته وترسا يقاتل عنك ويحول بينه وبينك ذكره القاضي ~~ونعوذ بك من شرورهم خص النحر لأنه أسرع وأقوى في الدفع والتمكن من المدفوع ~~والعدو إنما يستقبل بنحره عن المناهضة للقتال أو للتفاؤل بنحرهم أو قتلهم ~~والمراد نسألك أن تصد صدورهم وتدفع شرورهم وتكفينا أمورهم وتحول بيننا ~~وبينهم حم د في الصلاة ك في الجهاد هق كلهم عن أبي موسى الأشعري قال الحاكم ~~على شرطهما وأقره الذهبي ورواه عنه أيضا النسائي في اليوم والليلة قال ~~النووي في الأذكار والرياض أسانيده صحيحة قال الحافظ العراقي سنده صحيح # كان إذا خاف أن يصيب شيئا بعينه يعني كان إذا أعجبه شيء قال اللهم بارك ~~فيه ولا تضره الظاهر أن هذا الخوف وهذا القول إنما كان يظهره في قالب ~~التشريع للأمة وإلا فعينه الشريفة إنما تصيب بالخير الدائم والفلاح ~~والإسعاد والنجاح فطوبى لمن أصابه ناظره وهنيئا لمن وقع عليه باصره ابن ~~السني عن سعيد بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري البصري أخو بهز تابعي ~~صدوق # كان إذا خرج من الغائط في الأصل الأرض المنخفضة ثم سمي به محل قضاء ~~الحاجة قال عقب خروجه بحيث ينسب إليه عرفا فيما يظهر غفرانك منصوب بإضمار ~~أطلب أي أسألك أن تغفر لي وأسألك غفرانك الذي يليق إضافته إليك لما له من ~~الكمال والجلال عما قصرت فيه من ترك الذكر حال القعود على الخلاء قال ~~النووي والمراد بغفران الذنب إزالته وإسقاطه فيندب لمن قضى حاجته أن يقول ~~غفرانك سواء ms3930 كان في صحراء أم بنيان وظاهر الحديث أنه يقوله مرة وقال القاضي ~~وغيره مرتين وقال المحب الطبري ثلاثا فإن قيل ترك الذكر على الخلاء مأمور ~~به فلا حاجة للاستغفار من تركه قلت فالجواب أن سببه من قبله فالأمر ~~بالاستغفار مما تسبب فيه أو أنه سأل المغفرة لعجزه عن شكر النعمة حيث أطعمه ~~ثم هضمه ثم جلب منفعته ودفع مضرته وسهل خروجه فرأى شكره قاصرا عن بلوغ هذه ~~النعم ففزع إلى الاستغفار وقال الحرالي والغفران فعلان صيغة مبالغة تعطى ~~الملاءة ليكون غفرا للظاهر والباطن لما أودعته الأنفس التي هي مظهر حكمة ~~الله التي هي موقع مجموع الغفران والعذاب وقال القاضي غفرانك بمعنى المغفرة ~~PageV05P121 ونصبه بأنه مفعول به والتقدير أسألك غفرانك ووجه تعقيب الخروج ~~أنه كان مشغولا بما يمنعه من الذكر وما هو نتيجة إسراعه إلى الطعام ~~واشتغاله بقضاء الشهوات هذا قصارى ما وجهوا به هذا الحديث وشبهه وهو من ~~التوجيهات الاقناعية والرأي الفصل ما أشار إليه بعض العارفين أن سر ذلك أن ~~النجو يثقل البدن ويؤذيه باحتباسه والذنوب تثقل القلب وتؤذيه باحتباسها فيه ~~فهما مؤذيان مضران بالبدن والقلب فحمد الله عند خروجه لخلاصه من هذا المؤذي ~~لبدنه وخفة البدن وراحته وسأله أن يخلصه من المؤذي الآخر فيريح قلبه منه ~~ويخففه وإسرار كلماته وأدعيته فوق ما يخطر بالبال حم 4 حب ك وكذا البخاري ~~في الأدب المفرد وعنه رواه الترمذي ووهم ابن سيد الناس حيث قال هو أبو ~~إسماعيل الترمذي عن عائشة وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن الجارود ~~والنووي في مجموعه وأما قول الترمذي غريب لا نعرفه إلا من حديث عائشة هذا ~~أي لا يعرف من وجه صحيح إلا من حديثها وغيره من أذكار الخروج ضعيف كما يجيء ~~فاعتراض مغلطاي عليه ليس في محله ورواه البيهقي بزيادة ربنا وإليك المصير ~~وقال الأشبه أنه لا أصل لهذه الزيادة # كان إذا خرج من الخلاء قال الحمد لله الذي أذهب عني الأذى بهضمه وتسهيل ~~خروجه وعافاني منه وفي رواية الحمد لله الذي أخرج ms3931 عني ما يؤذيني وأمسك علي ~~ما ينفعني وفي أخرى الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى علي قوته وأذهب عني ~~أذاه أي من احتباس ما يؤذي بدني ويضعف قواي على ما تقرر فيما قبله ه عن أنس ~~بن مالك ن عن أبي ذر قال ابن محمود شارح أبي داود في حديث ابن ماجه هذا ~~إسماعيل بن مسلم المكي تركوه وفي النسائي إسناده مضطرب غير قوي وقال ~~الدارقطني حديث غير محفوظ وقال المنذري ضعيف وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه ~~حديث ضعيف لضعف رواته ومنهم إسماعيل منكر الحديث قال المديني أجمعوا على ~~تركه وقال الفلاس إنما يحدث عنه من لا يبصر الرجال ولا معرفة له بهم # كان إذا خرج من الغائط قال الحمد لله الذي أحسن إلي في أوله وآخره أي في ~~تناول الغذاء أولا فاغتذى البدن بما صلح منه ثم بإخراج الفضلة ثانيا فله ~~الحمد في الأولى والآخرة وهذا وضحه خبر كان إذا خرج قال الحمد لله الذي ~~أذاقني لذته وأبقى في قوته وأذهب عني أذاه لكنه ضعيف ابن السني في عمل ~~اليوم والليلة عن أنس قال الولي العراقي فيه عبد الله بن محمد العدوي وهو ~~ضعيف وجزم المنذري أيضا بضعفه فقال هذا وما قبله أحاديث كلها ضعيفة ولهذا ~~قال أبو حاتم أصح ما في هذا الباب حديث عائشة السابق # كان إذا خرج من بيته قال باسم الله زاد الغزالي في الإحياء الرحمن الرحيم ~~واعترض التكلان على الله بضم التاء الاعتماد عليه لا حول ولا قوة إلا بالله ~~أي لا حيلة ولا قوة إلا بتيسيره وإقداره ومشيئته ه ك وابن السني كلهم عن ~~أبي هريرة رمز المصنف لصحته وليس كما قال فقد قال الحافظ العراقي فيه ضعف ~~PageV05P122 # كان إذا خرج من بيته قال باسم الله توكلت على الله أي اعتمدت عليه في ~~جميع أموري اللهم إنا نعوذ بك من أن نزل بفتح أوله وكسر الزاي بضبط المصنف ~~من الزلل الاسترسال من غير قصد ويقال زلت رجله نزل إذا زلق والزلة الزلقة ms3932 ~~وقيل الذنب بغير قصد له زلة تشبيها بزلة الرجل قال الطيبي والأولى حمله على ~~الاسترسال إلى الذنب ليزدوج مع قوله أو نضل بفتح النون وكسر الضاد بضبطه عن ~~الحق من الضلالة أو نظلم بفتح النون وكسر اللام أو نظلم بضم النون وفتح ~~اللام أو نجهل بفتح النون على بناء المعلوم أي أمور الدين أو يجهل بضم ~~الياء بضبطه علينا أي ما يفعل الناس بنا من إيصال الضرر إلينا قال الطيبي ~~من خرج من منزله لا بد أن يعاشر الناس ويزاول الأمور فيخاف العدل عن الصراط ~~المستقيم فأما في الدين فلا يخلو أن يضل أو يضل وأما في الدنيا فإما سبب ~~التعامل معهم بأن يظلم أو يظلم وإما بسبب الخلطة والصحبة فإما أن يجهل أو ~~يجهل عليه فاستعاذ من ذلك كله بلفظ وجيز ومتن رشيق مراعيا للمطابقة ~~المعنوية والمشاكلة اللفظية كقوله ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل ~~الجاهلينا ت في الدعوات وابن السني كلاهما عن أم سلمة ورواه عنها أيضا ~~النسائي في الاستعاذة لكن ليس في لفظه توكلت على الله وقال الترمذي حسن ~~صحيح غريب وقال في الرياض حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي وغيرهما ~~بأسانيد صحيحة # كان إذا خرج من بيته قال باسم الله رب أعوذ بك من أن أزل أو أضل بفتح ~~فكسر فيهما وفي رواية أعوذ بك أن أزل أو أزل أو أضل أو أضل بفتح الأول ~~فيهما مبني للفاعل والثاني للمفعول وهو المناسب لقوله أو أظلم أو أظلم أو ~~أجهل أو يجهل علي أي أفعل بالناس فعل الجهال من الإيذاء والإضلال ويحتمل أن ~~يراد بقوله أجهل أو يجهل علي الحال الذي كانت العرب عليها قبل الإسلام من ~~الجهل بالشرائع والتفاخر بالأنساب والتعاظم بالأحساب والكبرياء والبغي ~~ونحوها حم ن ه ك في الدعاء وصححه عن أم سلمة ورواه عنها أيضا الترمذي وقال ~~حسن صحيح زاد ابن عساكر في روايته في تاريخه أو أن أبغي أو أن يبغى علي أي ~~أفعل بالناس فعل أهل البغي من الإيذاء ms3933 والجور والإضرار # كان إذا خرج يوم العيد أي عيد الفطر أو الأضحى في طريق رجع في غيره مما ~~هو أقصر منه فيذهب في أطولهما تكثيرا للأجر ويرجع في أقصرهما ليشتغل بهم ~~آخر وقيل خالف بينهما ليشمل الطريقين ببركته وبركة من معه من المؤمنين أو ~~ليستفتيه أهلهما أو ليشيع ذكر الله فيهما أو ليتحرز عن كيد الكفار وتفاؤلهم ~~بأن يقولوا رجع على عقبيه أو لاعتياده أخذ ذات اليمين حيث عرض له سبيلان أو ~~لغير ذلك ت ك عن أبي هريرة # كان إذا خرج من بيته قال باسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا ~~بالله اللهم إني أعوذ بك أن أضل PageV05P123 أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم ~~أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي أو أبغي أو يبغى علي قال الطيبي فإذا استعاذ ~~العبد بالله باسمه المبارك فإنه يهديه ويرشده ويعينه في الأمور الدينية ~~وإذا توكل على الله وفوض أمره إليه كفاه فيكون حسبه @QB@ ومن يتوكل على ~~الله فهو حسبه @QE@ ( الطلاق 3 ) ومن قال لا حول ولا قوة إلا بالله كفاه ~~الله شر الشيطان طب عن بريدة بن الحصيب # كان إذا خطب أي وعظ وأصل الخطب المراجعة في الكلام احمرت عيناه وعلا صوته ~~أي رفع صوته ليؤثر وعظه في خواطر الحاضرين واشتد غضبه لله تعالى على من ~~خالف زواجره قال عياض يعني بشدة غضبه أن صفته صفة الغضبان قال وهذا شأن ~~المنذر المخوف ويحتمل أنه لنهي خولف فيه شرعه وهكذا يكون صفة الواعظ مطابقة ~~لم يتكلم به حتى كأنه منذر جيش أي كمن ينذر قوما من جيش عظيم قصدوا الإغارة ~~عليهم فإن المنذر المعلم الذي يعرف القوم بما يكون قد دهمهم من عدو أو غيره ~~وهو المخوف أيضا يقول أي حال كونه يقول صبحكم أي أتاكم الجيش وقت الصباح ~~مساكم أي أتاكم وقت المساء قال الطيبي شبه حاله في خطبته وإنذاره بقرب ~~القيامة وتهالك الناس فيما يريهم بحال من ينذر قومه عند غفلتهم بجيش قريب ~~منهم يقصد ms3934 الإحاطة بهم بغتة بحيث لا يفوته منهم أحد فكما أن المنذر يرفع ~~صوته وتحمر عيناه ويشتد غضبه على تغافلهم فكذا حال الرسول عند الإنذار وفيه ~~أنه يسن للخطيب أن يفخم أمر الخطبة ويرفع صوته ويحرك كلامه ويكون مطابقا ~~لما تكلم به من ترغيب وترهيب قال النووي ولعل اشتداد غضبه كان عند إنذاره ~~أمرا عظيما وقال في المطامح فيه دليل على إغلاظ العالم على المتعلم والواعظ ~~على المستمع وشدة التخويف ثم هذا قطعة من حديث وبقيته عند ابن ماجه وغيره ~~ويقول بعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين أصابعه السبابة والوسطى ثم يقول ~~أما بعد فإن خير الأمور كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها ~~وكل بدعة ضلالة تنبيه قال ابن القيم كان يخطب على الأرض والمنبر والبعير ~~ولا يخطب خطبة إلا افتتحها بحمد الله قال وقوله كان كثيرا يستفتح خطبة ~~الاستسقاء بالاستغفار ليس معه سنة تقتضيه وكان كثيرا ما يخطب بالقرآن وكان ~~يخطب كل وقت بما تقتضيه الحاجة # قال ولم يكن له شاويش يخرج بين يديه إذا خرج من حجرته وكانت خطبته ~~العارضة أطول من الراتبة # تتمة قال ابن عربي شرعت الخطبة للموعظة والخطيب داعي الحق وحاجب بابه ~~ونائبه في قلب العبد يرده إلى الله ليتأهب لمناجاته ولذلك قدمها في صلاة ~~الجمعة لما ذكر من قصد التأهب للمناجاة كما سن النافلة القبلية للفرض لأجل ~~الذكر والتأهب ه حب ك عن جابر ظاهره أنه لم يخرجه من الستة إلا ابن ماجه ~~وإلا لما اقتصر عليه من بينهم على عادته وهو إيهام فاحش فقد خرجه الإمام ~~مسلم في الجمعة عن جابر بن سمرة باللفظ المزبور ويقول أما بعد فإن خير ~~الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ~~اه # كان إذا خطب في الحرب خطب على قوس وإذا خطب في الجمعة خطب على عصا قال ~~ابن القيم ولم يحفظ عنه أنه توكأ على سيف وكثير من الجهلة يظن أنه كان يمسك ~~السيف على المنبر إشارة إلى ms3935 قيام الدين به وهو جهل قبيح لأن الوارد العصا ~~والقوس ولأن الدين إنما قام بالوحي وأما السيف فلمحق المشركين والمدينة ~~التي كانت PageV05P124 خطبته فيها إنما افتتحت بالقرآن ه ك هق عن سعد القرظ ~~ورواه عنه أيضا الطبراني في الصغير قال الهيثمي وهو ضعيف # كان إذا خطب يعتمد على عنزة كقصبة رمح قصير أو عصا عطف عام على خاص إذ ~~العنزة محركة عصا في أسفلها زج بالضم أي سنان وعبر عنها بعكاز في طرفه سنان ~~وبعضهم بحربة قصيرة وفي طبقات ابن سعد أن النجاشي كان أهداها له وكان ~~يصحبها ليصلي إليها في الفضاء أي عند فقد السترة ويتقي بها كيد الأعداء ~~ولهذا اتخذ الأمراء المشي أمامهم بها ومن فوائدها اتقاء السباع ونبش الأرض ~~الصلبة عند قضاء الحاجة خوف الرشاش وتعليق الأمتعة بها والركزة عليها وغير ~~ذلك وقول بعضهم كان يحملها ليستتر بها عند الحاجة رد بأن ضابط السترة ما ~~يستر الأسافل والعنزة لا تسترها الشافعي في مسنده في باب إيجاب الجمعة عن ~~عطاء بن أبي رباح مرسلا # كان إذا خطب المرأة قال اذكروا لها جفنة سعد بن عبادة بفتح الجيم وسكون ~~الفاء القصعة العظيمة المعدة للطعام وقضية تصرف المصنف أن هذا هو الحديث ~~بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته تدور معي كلما درت هكذا هو ثابت عند مخرجه ~~ابن سعد وغيره وقال ابن عساكر إن رسول الله لما قدم المدينة كان سعد يبعث ~~إليه في كل يوم جفنة فيها ثريد بلحم أو ثريد بلبن أو غيره وأكثر ذلك اللحم ~~فكانت جفنته تدور في بيوت أزواجه اه ابن سعد في الطبقات عن أبي بكر بن محمد ~~بن عمرو بن حزم الأنصاري قاضي المدينة مات سنة 92 عن عاصم بن عمر بن قتادة ~~مرسلا هو ابن النعمان الظفري قال الذهبي وثق وكان علامة بالمغازي مات سنة ~~عشرين وقيل غير ذلك وظاهر حال المؤلف أنه لم ير هذا لأشهر من ابن سعد ولا ~~أحق بالعزو منه وهو عجب فقد خرجه الطبراني عن سهل بن سعد ms3936 قال كانت للنبي في ~~كل ليلة من سعد صحفة فكان يخطب المرأة يقول لك كذا وكذا وجفنة سعد تدور معي ~~كلما درت قال الهيثمي فيه عبد المؤمن بن عباس بن سهل بن سعد ضعيف # كان إذا خطب امرأة فرد لم يعد إلى خطبتها ثانيا فخطب امرأة فأبت ثم عادت ~~فأجابت فقال قد التحفنا لحافا بكسر اللام كل ثوب يتغطى به كنى به عن المرأة ~~لكونها تستر الرجل من جهة الإعفاف وغيره غيرك أي تزوجت امرأة غيرك وهذا من ~~شرف النفس وعلو الهمة ومن ثم قيل يا صاح لو كرهت كفي مباينتي لقلت إذ كرهت ~~كفي لها بيني لا أبتغي وصل من لا يبتغي صلتي ولا أبالي حبيبا لا يباليني ~~قال المؤلف وهذا من خصائصه ثم هو يحتمل التحريم ويحتمل الكراهة قياسا على ~~إمساك كراهته ولم أر من تعرض له ابن سعد عن مجاهد مرسلا # كان إذا خلا بنسائه ألين الناس وأكرم الناس ضحاكا بساما حتى أنه سابق ~~عائشة يوما فسبقته كما رواه PageV05P125 الترمذي في العلل عنها # قال ابن القيم وكان من تلطفه بهم أنه إذا دخل عليهم بالليل سلم تسليما لا ~~يوقظ النائم ويسمع اليقظان ذكره مسلم ابن سعد في طبقاته وابن عساكر في ~~تاريخه عن عائشة وفيه حارثة بن أبي الرحال ضعفه أحمد وابن معين وفي الميزان ~~عن البخاري منكر الحديث ثم ساق من مناكيره هذا الخبر وقال ابن عدي عامة ما ~~يرويه منكر # كان إذا دخل الخلاء بالفتح والمد أي أراد الدخول إلى المحل الذي يتخلى ~~فيه لقضاء الحاجة ويسمى بالكنيف والحش والبراز بفتح الموحدة والغائط ~~والمذهب والمرفق والمرحاض وسمي بالخلاء لخلائه في غير أوقات قضاء الحاجة أو ~~لأن الشيطان الموكل به اسمه خلاء ونصبه بنزع الخافض أو بأنه مفعول به لا ~~بالظرفية خلافا لابن الحاجب لأن دخل عدته العرب بنفسه إلى كل ظرف مكان مختص ~~تقول دخلت الدار ودخلت المسجد ونحوهما كما عدت ذهب إلى الشام خاصة فقالوا ~~ذهبت الشام ولا يقولون ذهبت العراق ولا اليمن وضع ms3937 خاتمه أي نزعه من أصبعه ~~ووضعه خارج الخلاء لما كان عليه محمد رسول الله # قال مغلطاي هذا أصل عظيم في ندب وضع ما فيه اسم معظم عند الخلاء وفيه ندب ~~تنحية ما عليه اسم معظم عند قضاء الحاجة # هبه بصحراء أو عمران قال التاج الفزاري لكنه في الصحراء عند قضاء الحاجة ~~وفي العمران عند دخول الخلاء وقول ابن حبان الحديث يدل على عدم الجواز ~~ممنوع إذ لا يلزم من فعل المصطفى شيئا أن يكون ضده غير جائز ولعله أراد ~~بكونه غير جائز أنه غير مباح مستوي الطرفين بل مكروه 4 حب ك في مستدركه ~~وقال على شرط الشيخين وتبعه في الاقتراح وفي رواية الحكم التصريح بأن سبب ~~النزع النقش كلهم عن أنس قال النووي هذا الحديث ضعفه أبو داود والنسائي ~~والبيهقي والجمهور قال وقول الترمذي حسن مردود اه # ومثل به العراقي في ألفيته وشرحها للمنكر وقال بعضهم هذا الحديث قد ~~اختلفت رواته في حاله ما بين مصحح ومضعف فقال الترمذي حسن غريب والحاكم ~~صحيح وأبو داود منكر والنسائي غير محفوظ والدارقطني شاذ ومال مغلطاي إلى ~~الأول والبغوي والبيهقي إلى الثاني لكن قال له شواهد وقال ابن حجر علته أنه ~~من رواية همام عن ابن جريج عن الزهري عن أنس وابن جريج قيل لم يسمع من ~~الزهري ولما نظر بعض الأعاظم إلى ذلك قال إن في إثبات الكراهة بمجرد هذا ~~الحديث نظر لأن الكراهة حكم شرعي # كان إذا دخل وفي رواية للبخاري في الأدب المفرد كان إذا أراد أن يدخل وهي ~~مبينة للمراد بقوله هنا دخل أي كان يقول الذكر الآتي عند إرادته الدخول لا ~~بعده قال ابن حجر وهذا في الأمكنة المعدة لذلك بقرينة الدخول ولهذا قال ابن ~~بطال رواية أبي أعم لشمولها الخلاء وأصله المحل الذي لا أحد به ويطلق على ~~المعد لقضاء الحاجة ويكنى به عن إخراج الفضلة المعهودة قال الولي العراقي ~~والأولان حقيقيان والثالث مجازي قال فيحتمل أن المراد في الحديث الأول ~~ويوافقه أن الإتيان بهذا الذكر ms3938 لا يختص بالنسيان عند الفقهاء وأن المراد ~~الثاني ويوافقه لفظ الدخول وفي رواية الكنيف بدل الخلاء قال عند شروعه في ~~الدخول اللهم إني أعوذ أي ألوذ وألتجىء بك من الخبث بضم أوله وثانيه وقد ~~تسكن والرواية بهما وقول الخطابي تسكين المحدثين خطأ لأنه بالسكون جمع ~~لأخبث لا لخبيث قال مغلطاي هو الخطأ قال الولي العراقي اتفق من بعده على ~~تغليطه في إنكار الإسكان ثم افترقوا فرقتين فقالت إحداهما هو بالسكون ~~بمعناه بالتحريك وإنما هو مخفف منه وعليه النووي وابن دقيق العيد وقالت ~~الأخرى ومنهم عياض بالسكون معناه الشر والمكروه وقال ابن حجر كابن الأثير ~~وعليه فالمراد بالخبائث المعاصي أو مطلق الأفعال المذمومة ليحصل التناسب ~~فإن فعلاء المضموم يسكن قياسا والخبائث المعاصي أو لخبث الشيطان والخبائث ~~البول PageV05P126 والغائط وأصل الخبث في كلامهم المكروه فإن كان من الكلام ~~فهو الشتم أو من الملل فهو الكفر أو من الطعام فالحرام أو من الشراب فالضار ~~اه # وفائدة قوله هذا مع كونه معصوما من الشياطين وغيرهم التشريع لأمته ~~والاستنان بسنته أو لزوم الخضوع لربه وإظهار العبودية له قال الفاكهي ~~والظاهر أنه كان يجهر بهذه الاستعاذة إذ لو لم يسمع لم ينقل وإخباره عن ~~نفسه بها بعيد وفيه استحباب هذا الذكر عند إرادة قضاء الحاجة وهو مجمع عليه ~~كما حكاه النووي قال ابن العربي وإنما شرعت الاستعاذة في هذا المحل لأنه ~~محل خلوة والشيطان يتسلط فيها ما لا يتسلط في غيرها ولأنه موضع قذر ينزه ~~الله عن جريان ذكره على اللسان فيه والذكر مبعد للشيطان فإذا انقطع الذكر ~~اغتنم تلك الغفلة فشرع تقديم الاستعاذة للعصمة منه حم ق 4 كلهم في الطهارة ~~عن أنس بن مالك # كان إذا دخل الكنيف بفتح الكاف وكسر النون موضع قضاء الحاجة سمي به لما ~~فيه من التستر إذ معنى الكنيف الساتر قال بسم الله اللهم إني أعوذ بك من ~~الخبث بضم المعجمة والموحدة كذا في الرواية وقال الخطابي لا يجوز غيره ~~واعترض بأنه يجوز إسكان الموحدة كنظائره فيما جاء على ms3939 هذا الوجه قال النووي ~~وقد صرح جمع من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة منهم أبو عبيدة قال ابن ~~حجر إلا أن يقال إن ترك التخفيف أولى لئلا يشتبه بالمصدر والخبائث بياء غير ~~صريحة ولا يسوغ التصريح بها كما بينه في الكشاف حيث قال في معايش هو بياء ~~صريحة بخلاف الشمائل والخبائث ونحوهما فإن تصريح الياء فيها خطأ والصواب ~~الهمزة أو إخراج الياء بين بين إلى هنا كلامه وخص الخبلاء بهذا لأن ~~الشياطين يحضرونه لكونه ينحى فيه ذكر الله ولا فرق في ندب هذا الذكر بين ~~البنيان والصحراء والتعبير بالدخول غالبي فلا مفهوم له ش عن أنس بن مالك ~~قال الولي العراقي فيه انقطاع # كان إذا دخل الخلاء بالمد قال يا ذا الجلال أي صاحب العظمة التي لا تضاهى ~~والعز الذي لا يتناهى ابن السني عن عائشة # كان إذا دخل الغائط أي أتى أرضا مطمئنة ليقضي فيها حاجته قال اللهم إني ~~أعوذ بك من الرجس النجس بكسر الراء والنون وسكون الجيم فيهما لأنه من باب ~~الاتباع الخبيث المخبث بضم فسكون فكسر قال الزمخشري وهو الذي أصحابه ~~وأعوانه خبثا كقولهم للذي فرسه قوي مقو والذي ينسب الناس إلى الخبث ويوقعهم ~~فيه الشيطان الرجيم أي المرجوم قال الولي العراقي ينبغي الأخذ بهذه الزيادة ~~وإن كانت روايتها غير قوية للتساهل في حديث الفضائل قال ابن حجر وكان ~~المصطفى يستعيذ إظهارا للعبودية ويجهر بها للتعليم قال وقد روى المعمري هذا ~~الحديث من طريق عبد العزيز بن المختار عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بلفظ ~~الأمر قال إذا دخلتم الخلاء فقولوا بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث ~~وإسناده على شرط مسلم وفيه زيادة التسمية ولم أرها في غير هذه الرواية اه # وقال الولي العراقي في شرح أبي داود أصح ما في هذا ما رواه المعمري في ~~عمل يوم وليلة بإسناد صحيح على شرط مسلم من حديث أنس قال سمعت رسول الله ~~يقول إذا دخلتم الغائط فقولوا بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث ms3940 قال ~~وفي مصنف ابن أبي شيبة وذكر الحديث المتقدم قال وهذا يدل لما قاله أصحابنا ~~أنه يستحب هنا تقديم بسم الله على الاستعاذة وفارق الصلاة لأن الاستعاذة ~~فيها للقراءة والبسملة هناك قراءة فقدمت د في مراسيله عن الحسن البصري ~~مرسلا PageV05P127 ابن السني أبو بكر في عمل يوم وليلة من طريق إسماعيل بن ~~مسلم عنه أي عن الحسن وعن قتادة أيضا كلاهما عن أنس بن مالك وإسماعيل بن ~~مسلم ضعفه أبو زرعة وغيره عد عن بريدة بن الحصيب بإسناد ضعيف ورواه ابن ~~السني أيضا باللفظ المذكور من حديث ابن عمر وروى ابن ماجه من طريق عبيد ~~الله بن زجر عن علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا لا يعجز أحدكم ~~إذا دخل مرفقه أن يقول اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث ~~الشيطان الرجيم ورواه ابن أبي شيبة موقوفا على حذيفة # كان إذا دخل المرفق بكسر الميم وفتح الفاء الكنيف لبس حذاءه بكسر الحاء ~~والمد نعله قال في المصباح الحذاء ككتاب النعل وذلك صونا لرجله عما قد ~~يصيبها وغطى رأسه حياء من ربه تعالى ولأن تغطية الرأس حال قضاء الحاجة أجمع ~~لمسام البدن وأسرع لخروج الفضلات ولاحتمال أن يصل إلى شعره ريح الخلاء ~~فيعلق به قال أهل الطريق ويجب كون الإنسان فيما لا بد منه من حاجته حي خجل ~~مستور ابن سعد في الطبقات عن أبي بكر بن عبد الله عن أبي موسى حبيب بن صالح ~~ويقال ابن أبي موسى الحمصي الطائي مرسلا ظاهر صنيعه أنه لا علة له غير ~~الإرسال والأمر بخلافه فقد قال الذهبي أبو بكر ضعيف وظاهره أيضا أنه لم يره ~~مخرجا لغير ابن سعد ممن هو أشهر وأحق بالعزو إليه وهو عجب عجاب فقد رواه ~~البيهقي عن حبيب المذكور ورواه أبو داود موصولا مسندا عن عائشة بزيادة ~~ولفظه كان إذا دخل الخلاء غطى رأسه وإذا أتى أهله غطى رأسه لكن الظاهر أن ~~المصنف لم يغفل هذا الموصول عن ذهول بل لعلمه أن فيه ms3941 محمد بن يونس الكديمي ~~متهم بالوضع # كان إذا دخل الخلاء قال اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث ~~الشيطان الرجيم وإذا خرج قال الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى في قوته ~~وأذهب عني أذاه خص هذا الدعاء بالخارج من الخلاء للتوبة من تقصيره في شكر ~~النعمتين المنعم على العبد بهما وهما ما أطعمه ثم هضمه ثم سهل خروج الأذى ~~منه وأبقى فيه قوة ذلك تنبيه ذكر بعض المفسرين والمحدثين في قوله تعالى في ~~نوح @QB@ إنه كان عبدا شكورا @QE@ ( الإسراء 3 ) أنه روى عبد الرزاق بسند ~~منقطع أن نوحا كان إذا ذهب إلى الغائط يقول الحمد لله الذي رزقني لذته ~~وأبقى في قوته وأذهب عني أذاه ابن السني أبو بكر في عمل يوم وليلة من طريق ~~إسماعيل بن رافع عن دريد بن نافع عن ابن عمر بن الخطاب قال المنذري هذا ~~حديث ضعيف وقال العراقي إسماعيل مختلف فيه ورواية دريد بن نافع عن ابن عمر ~~منقطعة # كان إذا دخل المسجد قال حال شروعه في دخوله أعوذ بالله العظيم أي ألوذ ~~بملاذه وألجأ إليه مستجيرا به وبوجهه الكريم أي ذاته إذ الوجه يعبر به عن ~~الذات بشهادة ^ كل شيء هالك إلا وجهه ^ ( القصص 88 ) أي ذاته وعن الجهة كما ~~في @QB@ فأينما تولوا فثم وجه الله @QE@ ( البقرة 115 ) أي جهته وسلطانه ~~القديم على جميع الخلائق قهرا وغلبة من الشيطان الرجيم أي المرجوم وقال ~~يعني الشيطان إذا قال ذلك حفظ مني سائر اليوم أي جميع ذلك اليوم الذي يقول ~~هذا الذكر فيه د عن PageV05P128 ابن عمرو بن العاص رمز المصنف لحسنه وهو ~~كذلك إذا علا فقد قال في الأذكار إسناده جيد # كان إذا دخل المسجد يقول بسم الله والسلام على رسول الله أبرز اسمه ~~الميمون على سبيل التجريد عند ذكره التجاء إلى منصب الرسالة ومنزلة النبوة ~~وتعظيما لشأنها كأنه غيره امتثالا لأمر الله في قوله @QB@ إن الله وملائكته ~~يصلون على النبي @QE@ ( الأحزاب 56 ) الآية اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي ~~أبواب رحمتك ms3942 وإذا خرج قال بسم الله والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ~~ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك وإنما شرعت الصلاة عليه عند دخول المسجد لأنه ~~محل الذكر وخص الرحمة بالدخول والفضل بالخروج لأن من دخل اشتغل بما يزلفه ~~إلى الله وثوابه فناسب ذكر الرحمة فإذا خرج انتشر في الأرض ابتغاء فضل الله ~~من الرزق فناسب ذكر الفضل كما سبق موضحا حم ه طب عن فاطمة الزهراء قال ~~مغلطاي حديث فاطمة هذا حسن لكن إسناده ليس بمتصل انتهى والمصنف رمز لحسنه # كان إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم وقال رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي ~~أبواب رحمتك وإذا خرج صلى على محمد وسلم وقال رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي ~~أبواب فضلك طلب المغفرة في هذا الخبر وما قبله تشريعا لأمته لأن الإنسان ~~حمل التقصير في سائر الأحيان وأبرز ضمير نفسه الشريفة عند ذكر الغفران ~~تحليا بالانكسار بين يدي الملك الجبار وفي هذا الدعاء عند الدخول استرواح ~~أنه من دواعي فتح أبواب الرحمة لداخله ت وكذا أبو داود خلافا لما يوهمه ~~صنيعه كلاهما في الصلاة من حديث فاطمة بنت الحسن عن جدتها فاطمة الكبرى ~~الزهراء وقالا جميعا ليس إسناده بمتصل لأن فاطمة بنت الحسن لم تدرك فاطمة ~~الكبرى رمز لحسنه وفيه ما فيه # كان إذا دخل المسجد قال بسم الله اللهم صل على محمد وأزواج محمد أورده ~~المصنف عقب الأحاديث السابقة إشعارا بندب الصلاة على الأزواج عند دخول ~~المسجد ابن السني عن أنس بن مالك رمز المصنف لحسنه # كان إذا دخل السوق أي أراد دخولها قال عند الأخذ فيه بسم الله اللهم إني ~~أسألك من خير هذه السوق فيه أن السوق مؤنثة قال ابن إسحاق وهو أصح وأفصح ~~وتصغيرها سويقة والتذكير خطأ لأنه قيل سوق نافقة وما سمع نافق بغيرها ~~والنسبة إليها سوقي على لفظها وخير ما فيها وأعوذ بك من شرها أي من شر ما ~~استقر من الأوصاف والأحوال الخاصة بها وشر ما فيها أي من شر ما خلق ms3943 ووقع ~~فيها وسبق إليها اللهم PageV05P129 إني أعوذ بك من أن أصيب يمينا فاجرة أو ~~صفقة خاسرة إنما سأل خيرها واستعاذ من شرها لاستيلاء الغفلة على قلوب أهلها ~~حتى اتخذوا الأيمان الكاذبة شعارا والخديعة بين المتبايعين دثارا فأتى بهذه ~~الكلمات ليخرج من حال الغفلة فيندب لمن دخل السوق أن يحافظ على قوله ذلك ~~فإذا نطق الداخل بهذه الكلمات كان فيه تحرزا عما يكون من أهل الغفلة فيها ~~وهذا مؤذن بمشروعية دخول السوق أي إذا لم يكن فيه حال الدخول معصية كالصاغة ~~وإلا حرم طب عن بريدة وفيه كما قال الهيثمي محمد بن أبان الجعفي وهو ضعيف ك ~~في باب الدعاء عن بريدة قال الحافظ العراقي فيه أبو عمرو وجار لشعيب بن حرب ~~ولعله حفص بن سليمان الأسدي مختلف فيه وقال غيره فيه أبو عمرو وجار لشعيب ~~بن حرب ولا يعرف وقال المديني متروك وبه رد الذهبي في التلخيص تصحيح الحاكم ~~له وفي الميزان محمد بن عمرو أو محمد بن عمر له حديث واحد وهو منكر ذكره ~~البخاري في الضعفاء ثم ساق له هذا الحديث ثم قال قال البخاري لا يتابع عليه ~~اه # كان إذا دخل بيته أي إذا أراد دخوله بدأ بالسواك لأجل السلام على أهله ~~فإن السلام اسم شريف فاستعمل السواك للإتيان به أو ليطيب فمه لتقبيل أهله ~~ومضاجعتهم لأنه ربما تغير فمه عند محادثة الناس فإذا دخل بيته كان من حسن ~~معاشرة أهله ذلك أو لأنه كان يبدأ بصلاة النفل أول دخوله بيته فإنه قلما ~~كان يتنفل بالمسجد فيكون السواك للصلاة وقول عياض والقرطبي خص به دخول بيته ~~لأنه مما لا يفعله ذو مروءة بحضرة الناس ولا ينبغي عمله بالمسجد ولا في ~~المحافل ردوه وفيه ندب السواك عند دخول المسجد وبه صرح النووي وغيره وأنه ~~مما يبدأ به من القربات عند دخوله وتكراره لذلك ومثابرته عليه وأنه كان لا ~~يقتصر في ليله ونهاره على مرة لأن دخول البيت مما يتكرر والتكرر دليل ~~العناية والتأكد وبيان فضيلة السواك في جميع ms3944 الأوقات وشدة الاهتمام به وأنه ~~لا يختص بوقت ولا حال معينة وأنه لا يكره للصائم في شيء من النهار لكن ~~يستثنى ما بعد الزوال لحديث الخلوف وذكروا أن السواك يسن للنوم وعلته ما ~~ذكر الاجتماع بالأهل لأن مسهن وملاقاتهن على حال من التنظف أمر مطلوب مناسب ~~دلت عليه الأخبار ولا مانع من كونه للمجموع وفيه مداومته على التعبد في ~~الخلاء والملاء م د ن ه كلهم في الطهارة عن عائشة وحكى ابن منده الإجماع ~~على صحته وتعقبه مغلطاي بأنه إن أراد إجماع العلماء قاطبة فمتعذر أو إجماع ~~الأئمة المتعاصرين فغير صواب لأن البخاري لم يخرجه فأي إجماع مع مخالفته # كان إذا دخل أي بيته قال لأهله وخدمه هل عندكم طعام أي أطعمه فإذا قيل لا ~~قال إني صائم أي وإذا قيل نعم أمرهم بتقديمه إليه كما بينه في رواية أخرى ~~وهذا محمول بقرينة أخبار أخر على صوم النفل لا الفرض وأنه قبل الزوال وأنه ~~لم يكن تناول مفطرا د عن عائشة رمز لصحته # كان إذا دخل الجبانة محل الدفن سمي به لأنه يفزع ويجبن عند رؤيته ويذكر ~~الحلول فيه وقال ابن الأثير الجبانة الصحراء وتسمى بها المقابر لأنها تكون ~~في الصحراء تسمية للشيء باسم موضعه يقول السلام عليكم لم يقل عليكم السلام ~~ابتداء بل كان يكره ذلك ولا يعارضه ما في خبر صحيح أنه قال لمن قال عليك ~~السلام لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى فإن ذلك إخبار عن ~~الواقع لا عن المشروع أي أن الشعراء وغيرهم يحيون الموتى بهذا اللفظ كقوله ~~PageV05P130 عليك سلام الله قيس بن عاصم ورحمة ربي الله ما شاء يرحم فكره ~~المصطفى أن يحيى بتحية الأموات ومن كراهته لذلك لم يرد على المسلم أيتها ~~الأرواح الفانية أي الأرواح التي أجسادها فانية والأبدان البالية التي ~~أبلتها الأرض والعظام النخرة أي المتفتتة تقول نخر العظم نخرا من باب تعب ~~بلي وتفتت فهو نخر وناخر التي خرجت من الدنيا وهي بالله أي لا بغيره كما ~~يؤذن ms3945 به تقديم الجار والمجرور على قوله مؤمنة أي مصدقة موقنة اللهم أدخل ~~عليهم روحا بفتح الراء أي سعة واستراحة منك وسلاما منا أي دعاء مقبولا وأخذ ~~ابن تيمية من مخاطبته للموتى أنهم يسمعون إذ لا يخاطب من لا يسمع ولا يلزم ~~منه أن يكون السمع دائما للميت بل قد يسمع في حال دون حال كما يعرض للحي ~~فإنه قد لا يسمع الخطاب لعارض وهذا السمع سمع إدراك لا يترتب عليه جزاء ولا ~~هو السمع المنفي في قوله @QB@ إنك لا تسمع الموتى @QE@ ( النمل 80 ) إذ ~~المراد به سمع قبول وامتثال أمر جاء في كثير من الروايات كان إذا وقف على ~~القبور قال السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون قال ~~البطليوسي وهذا مما استعملت فيه إن مكان إذا فإن كلا منهما يستعمل مكان ~~الآخر ابن السني عن ابن مسعود # كان إذا دخل على مريض يعوده قال لا بأس عليك هو طهور بفتح الطاء أي مرضك ~~مطهر لك من ذنوبك إن شاء الله وذلك يدل على أن طهور دعاء لا خبر فيه وفيه ~~أنه لا نقص على الإمام في عيادة بعض رعيته ولو أعرابيا جاهلا جافيا ولا على ~~العالم في عيادة الجاهل ليعلمه ويذكره ما ينفعه ويأمره بالصبر ويسليه إلى ~~غير ذلك مما يجبر خاطره وخاطر أهله خ في الطب وغيره عن ابن عباس قال دخل ~~النبي على أعرابي يعوده فقال له ذلك فقال الأعرابي قلت طهور كلا بل هي حمى ~~تفور على شيخ كبير تزيره القبور فقال النبي فنعم إذن # كان إذا دخل رجب قال اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان وكان إذا ~~كانت ليلة الجمعة قال هذه ليلة غراء كحمراء أي سعيدة صبيحة ويوم أزهر أي ~~نير مشرق ولفظ رواية البيهقي ويوم الجمعة يوم أزهر قال ابن رجب فيه أن دليل ~~ندب الدعاء بالبقاء إلى الأزمان الفاضلة لإدراك الأعمال الصالحة فيها فإن ~~المؤمن لا يزيده عمره إلا خيرا هب وابن عساكر في تاريخه وأبو ms3946 نعيم في ~~الحلية وكذا البزار كلهم من رواية زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري عن ~~أنس بن مالك قال النووي في الأذكار إسناده ضعيف اه # وظاهر صنيع المصنف أن مخرجه رواه وأقره وليس كذلك بل عقبه البيهقي بما ~~نصه تفرد به زياد النميري وعنه زائدة بن أبي الرقاد وقال البخاري زائدة عن ~~زياد منكر الحديث وجهله جماعة وجزم الذهبي في الضعفاء بأنه منكر الحديث ~~وبذلك يعرف أن قول إسماعيل الأنصاري لم يصح في فضل رجب غير هذا خطأ ظاهر # كان إذا دخل في رواية بدله إذا حضر رمضان أطلق كل أسير كان مأسورا عنده ~~قبله وأعطى كل سائل PageV05P131 فإنه كان أجود ما يكون في رمضان وفيه ندب ~~عتق الأسارى عند إقبال رمضان والتوسعة على الفقراء والمساكين هب وكذا ~~الخطيب والبزار كلهم عن ابن عباس قال ابن الجوزي فيه أبو بكر الهذلي قال ~~ابن حبان يروي عن الأثبات أشياء موضوعة وقال غندر كان يكذب ابن سعد في ~~طبقاته عن عائشة # كان إذا دخل شهر رمضان شد مئزره بكسر الميم إزاره وهو كناية عن الاجتهاد ~~في العبادة ثم لم يأت فراشه حتى ينسلخ أي يفرغ يقال سلخت الشهر سلخا وسلوخا ~~صرت في آخره فانسلخ أي مضى ومن شأن المشمر المنكمش أن يقلص إزاره ويرفع ~~أطرافه ويشدها أو كناية عن اعتزال النساء كما يجعل حله كناية عن ضد ذلك قال ~~الأخطل قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم دون النساء ولو باتت بأطهار قال جمع ولا ~~بعد في إرادة الحقيقة والمجاز بأن يشد المئزر حقيقة ويعتزل النساء لأن ~~الكناية لا تنافي إرادة الحقيقة كما لو قلت فلان طويل النجاد وأردت طول ~~نجاده مع طول قامته قيل احتمل عبد الملك بن مروان المتاعب في جلب جارية من ~~بلاد الصين فلما بات جعل يتململ في فراشه ويقول ما أشوقني إليك قالت وما ~~يمنعك مني قال بيت الأخطل هذا وكان في حرب هب عن عائشة رمز المصنف لحسنه ~~فيه الربيع بن سليمان فإن كان هو صاحب الإمام ms3947 الشافعي فثقة أو الربيع بن ~~سليمان البصري الأزدي فضعيف قال يحيى ليس بشيء # كان إذا دخل رمضان تغير لونه إلى الصفرة أو الحمرة كما يعرض للخائف خشية ~~من أن يعرض له فيه ما يقصر عن الوفاء بحق العبودية فيه وكثرت صلاته وابتهل ~~في الدعاء أي تضرع واجتهد فيه وأشفق لونه أي تغير حتى يصير كلون الشفق وهذا ~~لولا غرض الإطناب كان يغني عنه قوله تغير لونه هب عن عائشة فيه عبد الباقي ~~بن قانع قال الذهبي قال الدارقطني يخطىء كثيرا # كان إذا دخل العشر زاد ابن أبي شيبة الأخير من رمضان والمراد الليالي شد ~~مئزره قال القاضي المئزر الإزار ونظيره ملحف ولحاف وشده كناية عن التشمر ~~والاجتهاد أراد به الجد في الطاعة أو عن الاعتزال عن النساء وتجنب غشيانهن ~~وأحيا ليله أي ترك النوم الذي هو أخو الموت وتعبد معظم الليل لا كله بقرينة ~~خبر عائشة ما علمته قام ليلة حتى الصباح فلا ينافي ذلك ما عليه الشافعية من ~~كراهية قيام الليل كله وأيقظ أهله المعتكفات معه في المسجد واللاتي في ~~بيوتهن إذا دخلها لحاجة أي يوقظهن للصلاة والعبادة ق في الصوم د ن في ~~الصلاة ه في الصوم كلهم عن عائشة # كان إذا دعا لرجل أصابته الدعوة وولده وولد ولده فيستجاب دعاؤه لذلك ~~الرجل وبلغ ما دعا له به هو وذريته من بعده وسكت عما لو دعا عليه لأنه قد ~~سأل الله تعالى أن يجعل دعاءه رحمة على المدعو عليه حم عن حذيفة بن اليمان ~~رمز المصنف لصحته وليس كما زعم فقد قال الحافظ الهيثمي متعقبا رواه أحمد عن ~~ابن حذيفة ولم أعرفه اه # كان إذا دعا بدأ بنفسه زاد أبو داود في روايته وقال رحمة الله علينا وعلى ~~موسى اه ومن ثم ندبوا للداعي أن يبدأ PageV05P132 بالدعاء لنفسه قبل دعائه ~~لغيره فإنه أقرب إلى الإجابة إذ هو أخلص في الاضطرار وأدخل في العبودية ~~وأبلغ في الافتقار وأبعد عن الزهو والإعجاب وذلك سنة الأنبياء والرسل قال ~~نوح @QB@ رب اغفر ms3948 لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات @QE@ ~~( نوح 28 ) وقال الخليل @QB@ واجنبني وبني أن نعبد الأصنام @QE@ ( إبراهيم ~~35 ) وقال @QB@ رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي @QE@ ( إبراهيم 40 ) ^ ~~وأولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ^ ( الأنعام 90 ) تنبيه قال ابن حجر ~~ابتداؤه بنفسه في الدعاء غير مطرد فقد دعا لبعض الأنبياء فلم يبدأ بنفسه ~~فقال رحم الله لوطا رحم الله يوسف ودعا لابن عباس بقوله اللهم فقهه في ~~الدين ودعى لحسان بقوله اللهم أيده بروح القدس طب عن أبي أيوب الأنصاري رمز ~~المصنف لحسنه وهو كما قال فقد قال الهيثمي إسناده حسن غير أن عدول المصنف ~~للعزو للطبراني واقتصاره عليه غير جيد لإيهامه أنه لا يوجد مخرجا لأحد من ~~الستة وقد عرفت أن أبا داود خرجه فهو بالعزو إليه أحق # كان إذا دعا فرفع يديه حال الدعاء مسح وجهه بيديه عند فراغه تفاؤلا ~~وتيمنا أن كفيه ملئتا خيرا فأفاض منه على وجهه فيتأكد ذلك للداعي ذكره ~~الحليمي وقال القونوي سره أن الإنسان في دعائه ربه متوجه إليه بظاهره ~~وباطنه ولهذا يشترط حضور القلب في الدعاء كما قال المصطفى إن الله لا يقبل ~~دعاء من قلب غافل لاه إذا علمته فاعرف أن يده الواحدة تترجم عن توجه الداعي ~~من حيث ظاهره واليد الأخرى تترجم عن توجهه بباطنه واللسان يترجم عن جملته ~~ومسح الوجه هو التبرك والتنبيه على الرجوع إلى الحقيقة الجامعة بين الروح ~~والبدن وهو كناية عن غيبة النائب في علم الحق أزلا وأبدا فإن وجه الشيء ~~حقيقته وهذا الوجه مظهر تلك الحقيقة وإن كشف لك عن سر قوله تعالى ^ كل شيء ~~هالك إلا وجهه ^ ( القصص 88 ) استشرفت على سر آخر أغرب من هذا يتعذر إفشاؤه ~~إلا لأهله اه # د عن بريدة رمز لحسنه # كان إذا دعا جعل حال الدعاء باطن كفه إلى وجهه وورد أيضا أنه كان عند ~~الرفع تارة يجعل بطون كفيه إلى السماء وتارة يجعل ظهرهما إليها وحمل الأول ~~على الدعاء بحصول مطلوب أو دفع ما قد يقع به ms3949 بلاء والثاني على الدعاء برفع ~~ما وقع به من البلاء وروى مسلم أنه فعل الثاني في الاستسقاء وأحمد أنه فعله ~~بعرفة وحكمة رفعهما إلى السماء أنها قبلة الدعاء ومن ثم كانت أفضل من الأرض ~~على الأصح فإنه لم يعص الله فيها طب عن ابن عباس رمز المصنف لحسنه وكأنه لم ~~ير قول الحافظ العراقي في سنده ضعيف ولا قول الهيثمي فيه الحسين بن عبد ~~الله وهو ضعيف # كان إذا دنا من منبره أي قرب منه يوم الجمعة ليصعده إلى الخطبة سلم على ~~من عنده أي من بقربه عرفا من الجلوس فإذا صعد المنبر أي بلغ الدرجة التالية ~~للمستراح استقبل الناس بوجهه ثم سلم على الناس قبل أن يجلس فيسن فعل ذلك ~~لكل خطيب ويحب رد سلامه عند الشافعية هق من حديث عيسى بن عبد الله الأنصاري ~~عن نافع عن ابن عمر بن الخطاب رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد ضعفه ابن ~~حبان وابن القطان بعيسى المذكور وقال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه # كان إذا ذبح الشاة يقول أرسلوا بها لعل المراد ببعضها فأطلق الكل وأراد ~~البعض بقرينة المقام إلى أصدقاء PageV05P133 خديجة زوجته الدارجة صلة منه ~~لها وبرا وإذا كان فعل الخير عن الميت برا فالسوء ضد ذلك وإن كنا لا نعرف ~~كيفيته ولا يضرنا جهلنا بكيفية ذلك بل علينا التسليم والتصديق وفيه حفظ ~~العهد والصدق وحسن الود ورعاية حرمة الصاحب والعشير ولو ميتا وإكرام أهل ~~ذلك الصاحب وأصدقائه م عن عائشة تمامه قالت عائشة فأغضبته يوما فقلت خديجة ~~فقال إني رزقت حبها # كان إذا ذكر أحدا فدعا له بخير بدأ بنفسه ثم ثنى بغيره ثم عمم اتباعا ~~لملة أبيه إبراهيم فتتأكد المحافظة على ذلك وعدم الغفلة عنه وإذا كان لا ~~أحد أعظم من الوالدين ولا أكبر حقا على المؤمن منهما ومع ذلك قدم الدعاء ~~للنفس عليهما في القرآن في غير موضع فغيرهما أولى م حب ك عن أبي وقال ~~الترمذي حسن صحيح والحاكم صحيح # كان إذا ms3950 ذهب المذهب بفتح فسكون أي ذهب في المذهب الذي هو محل الذهاب ~~لقضاء الحاجة أو ذهب مذهبا على المصدر وهو كناية عن الحاجة أبعد بحيث لا ~~يسمع لخارجه صوت ولا يشم له ريح أي يغيب شخصه عن الناس بل روى الإمام ابن ~~جرير في تهذيب الآثار أنه كان يذهب إلى المغمس مكان على نحو ميلين من مكة ~~واستشكل هذا بما في الطبراني عن عصمة بن مالك وأصله في البخاري قال خرج ~~علينا رسول الله في بعض سكك المدينة فانتهى إلى سباطة قوم فقال يا حذيفة ~~استرني حتى بال فذكر الحديث فمن ذاهب إلى أن ندب الإبعاد مخصوص بالتغوط لأن ~~العلة خوف أن يسمع لخارجه صوت أو يشم له ريح وذلك منتف في البول ومن ثم ورد ~~أنه كان إذا بال قائما لم يبعد عن الناس ولم يبعدوا عنه ومن ذاهب إلى أن ~~تعميم الإبعاد ندب وأنه إنما لم يفعله أحيانا لضرورة فإنه كان يطيل القعود ~~لمصالح الأمة ويكثر من زيارة أصحابه وعيادتهم فإذا حضر البول وهو في بعض ~~تلك الحالات ولم يمكنه تأخيره حتى يبعد كعادته فعل ذلك لما يترتب على ~~تأخيره من الضرر فراعى أهم الأمرين واستفيد منه دفع أشد المفسدتين بأخفهما ~~والإتيان بأعظم المصلحتين إذا لم يمكنا معا وفيه ندب التباعد لقضاء الحاجة ~~وأن الأدب الكناية في ذكر ما يستحي منه فائدة في النهاية تبعا لأبي عبيد ~~الهروي يقال لموضع التغوط المذهب والخلاء والمرفق والمرحاض 4 ك وكذا ~~الدارمي والبيهقي عن المغيرة بن شعبة وصححه الترمذي والحاكم وحسنه أبو داود ~~ورواه أيضا عن المغيرة بن خزيمة في صحيحه # كان إذا رأى المطر قال اللهم صيبا أي اسقنا صيبا وقوله نافعا تتميم في ~~غاية الحسن لأن لفظة صيبا مظنة للضرر والفساد قال في الكشاف الصيب المطر ~~الذي يصوب أي ينزل ويقع وفيه مبالغات من جهة التركيب والبناء والتكثير دل ~~على أنه نوع من المطر شديد هائل فتمه بقوله نافعا صيانة عن الإضرار والفساد ~~ونحوه قوله فسقى ديارك غير مفسدها ms3951 صوب الربيع وديمة تهمي لكن نافعا في ~~الحديث أوقع وأحسن من مفسدها اه عن عائشة ولم يخرجه مسلم ورواه النسائي ~~وابن ماجه لكن أبدل صاد صيبا سينا قال الحافظ العراقي وسند الكل صحيح # كان إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه حذرا من شره لقوله لعائشة فيما رواه ~~الترمذي استعيذي بالله من شره فإنه الغاسق إذا وقب أو أن حكمة صرف وجهه عنه ~~الجنوح إلى قول أبيه إبراهيم @QB@ لا أحب الآفلين @QE@ ( الأنعام 76 ) ~~والهلال يكون من أول ليلة PageV05P134 والثانية والثالثة ثم هو قمر د من ~~رواية أبي هلال محمد بن سليم الراسبي عن قتادة بن دعامة مرسلا قال ابن حجر ~~عن المنذري هلال لا يحتج به قال وقد وجدت لهذا المرسل شاهدا مرسلا أيضا ~~أخرجه مسدد في مسنده الكبير ورجاله ثقات ووجدت له شاهدا موصولا عند أبي ~~نعيم وهو بعض حديث ورجاله ثقات إلا واحدا انتهى # كان إذا رأى الهلال قال هلال خير أي بركة ورشد آمنت بالذي خلقك ثلاثا أي ~~يكرر ذلك ثلاثا ثم يقول بعده الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا ~~قال الطيبي إما أن يراد بالحمد الثناء على قدرته بأن مثل هذا الإذهاب ~~العجيب وهذا المجيء الغريب لا يقدر عليه إلا الله أو يراد به الشكر على ما ~~أولى العباد بسبب الانتقال من النعم الدينية والدنيوية ما لا يحصى وينصر ~~هذا التأويل قوله هلال خير د عن قتادة بلاغا أي أنه قال بلغنا عن النبي أنه ~~كان يقول ابن السني عن أبي سعيد الخدري قال ابن القيم فيه وفيما قبله لين ~~قال الحافظ العراقي وأسنده أيضا الدارقطني في الأفراد والطبراني في الأوسط ~~عن أنس وقال أبو داود ليس في هذا عن رسول الله حديث مسند صحيح # كان إذا رأى الهلال قال هلال خير ورشد أي هاد إلى القيام بعبادة الحق ~~تعالى يحدث عن ميقات الحج والصوم وغيرهما @QB@ يسألونك عن الأهلة قل هي ~~مواقيت للناس والحج @QE@ ( البقرة 189 ) اللهم إني أسألك من خير هذا الشهر ~~ثلاثا ms3952 أي يكرر ذلك ثلاثا ثم يقول اللهم إني أسألك من خير هذا الشهر وخير ~~القدر بالتحريك وأعوذ بك من شره أي من شر كل منهما يقول ذلك ثلاث مرات قال ~~الحكيم اليمن السعادة والإيمان والطمأنينة بالله كأنه سأله دوامها والسلامة ~~والإسلام أن يدوم له الإسلام ويسلم له شهره فإن لله في كل شهر حكما وقضاء ~~في الملكوت فالمحرم شهره ورجب صفوته ورمضان مختاره وفيه تنبيه على ندب ~~الدعاء سيما عند ظهور الآيات وتقلب أحوال النيرات وعلى أن التوجه فيه إلى ~~الرب لا إلى المربوب والتفات في ذلك إلى صنع الصانع لا إلى المصنوع ذكره ~~التوريشتي طب عن رافع بن خديج قال الهيثمي إسناده حسن # كان إذا رأى الهلال قال اللهم أهله قال الطيبي رئي بالفك والإدغام علينا ~~باليمن والإيمان والسلامة والإسلام وزاد قوله ربي وربك الله لأن أهل ~~الجاهلية فيهم من يعبد القمرين فكأنه يناغيه ويخاطبه فيقول أنت مسخر لنا ~~لتضيء لأهل الأرض ليعلموا عدد السنين والحساب قال القاضي الإهلال في الأصل ~~رفع الصوت ثم نقل إلى رؤية الهلال لأن الناس يرفعون أصواتهم إذا رأوه ~~بالإخبار عنه ولذلك سمي الهلال هلالا لأنه سبب لرؤيته ومنه إلى اطلاعه وهو ~~في الحديث بهذا المعنى أي أطلعه علينا وأرنا إياه مقترنا باليمن والإيمان ~~انتهى قال التوربشتي وقوله ربي وربك الله تنزيه للخالق أن يشاركه في تدبير ~~ما خلق شيء # وفيه رد للأقاويل الداحضة في الآثار العلوية بأوجز لفظ وفيه تنبيه على أن ~~PageV05P135 الدعاء مستحب سيما عند ظهور الآيات وتقلب الأحوال النيرات وعلى ~~أن التوجه فيه إلى الرب لا إلى المربوب والالتفات في ذلك إلى صنع الصانع لا ~~إلى المصنوع وقال الطيبي لما قدم في الدعاء قوله الأمن والإيمان والسلامة ~~والإسلام طلب في كل من الفقرتين دفع ما يؤذيه من المضار وجلب ما يرفقه من ~~المنافع وعبر بالإيمان والإسلام عنها دلالة على أن نعمة الإيمان والإسلام ~~شاملة للنعم كلها ومحتوية على المنافع بأسرها فدل على من عظم شأن الهلال ~~حيث جعل وسيلة لهذا المطلوب ms3953 فالتفت إليه قائلا ربي وربك الله مقتديا بأبيه ~~إبراهيم حيث قال @QB@ لا أحب الآفلين @QE@ ( الأنعام 76 ) بعد قوله هذا ربي ~~واللطف فيه أن المصطفى جمع بين طلب دفع المضار وجلب المنافع في ألفاظ ~~يجمعها معنى الاشتقاق حم ت في الدعوات ك في الأدب كلهم من حديث سليمان بن ~~سفيان عن بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه عن جده طلحة بن عبيد ~~الله أحد العشرة قال الترمذي حسن غريب وهو مستند المصنف في رمزه لحسنه ~~ونوزع بأن الحديث عد من منكرات سليمان وقد ضعفه المديني وأبو حاتم ~~والدارقطني وقال لين ليس ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطىء وقال ~~الحافظ ابن حجر صححه الحاكم وغلط في ذلك فإن فيه سليمان بن سفيان ضعفوه ~~وإنما حسنه الترمذي لشواهده انتهى ومن لطائف إسناده أنه من رواية الرجل عن ~~أبيه عن جده # كان إذا رأى الهلال قال الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله لا حول ~~ولا قوة إلا بالله اللهم إني أسألك من خير هذا الشهر وأعوذ بك من شر القدر ~~محركا ومن شر يوم المحشر بفتح فسكون ففتح موضع الحشر كفلس بمعنى المحشور أي ~~المجموع فيه الناس ولا شر ولا خير أعظم من شر يوم المحشر وخيره ولا مساوي ~~ولا مغارب كيف وهو يوم الفزع الأعظم حم طب عن عبادة بن الصامت قال الهيثمي ~~فيه راو لم يسم وقال شيخه الحافظ العراقي رواه عنه أيضا ابن أبي شيبة وأحمد ~~في مسنديهما وفيه من لم يسم بل قال الراوي حدثني من لا أتهم انتهى وقال ابن ~~حجر غريب ورجاله موثقون إلا من لم يسم # كان إذا رأى الهلال قال اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة ~~والإسلام والتوفيق أي خلق قدرة الطاعة فينا لما تحب وترضى ربنا وربك الله ~~قال البعض هذا تنزيه للخالق أن يشاركه في تدبير ما خلق شيء وفيه رد ~~للأقاويل الداحضة في الآثار العلوية بأوجز ممكن ذكره التوربشتي طب عن ابن ~~عمر بن الخطاب ms3954 قال الهيثمي فيه عثمان بن إبراهيم الحاطبي وهو ضعيف وبقية ~~رجاله ثقات # كان إذا رأى الهلال قال اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة ~~والإسلام والسكينة والعافية والرزق الحسن لما قدم في الدعاء قوله الأمن ~~والإيمان والسلامة والإسلام كل من القرينتين دفع ما يؤذيه من المضار وجلب ~~ما ينفعه من المنافع وعبر بالإيمان والإسلام عنها دلالة على أن نعمة ~~الإيمان والإسلام شاملة للنعم ومحتوية على المنافع بأسرها ابن السني عن ~~جرير بن أنس السلمي قال الذهبي لا صحبة له PageV05P136 # كان إذا رأى الهلال قال هلال خير الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر ~~كذا أسألك من خير هذا الشهر ونوره وبركته وهداه وطهوره ومعافاته فيه كما ~~قبله دلالة على عظم شأن الهلال حيث جعله وسيلة لمطلوبه وسأله من بركته ~~وظهوره ابن السني عن عبد الله بن مطرف بضم الميم وفتح المهملة وشد الراء ~~وبالفاء ويقال ابن أبي مطرف الأزدي شامي قال الذهبي يروى له حديث لا يثبت ~~قاله البخاري # كان إذا رأى سهيلا الكوكب قال لعن الله سهيلا فإنه كان عشارا فمسخ شهابا ~~وفي رواية للدارقطني عن ابن عمر لما طلع سهيل قال هذا سهيل كان عشارا من ~~عشاري اليمن يظلمهم فمسخه الله شهابا فجعله حيث ترون وفي رواية لابن السني ~~عن ابن عمر أيضا لما طلع سهيل قال لعن الله سهيلا فإني سمعت رسول الله يقول ~~كان عشارا باليمن يظلمهم ويغصبهم في أموالهم فمسخه الله تعالى شهابا فعلقه ~~حيث ترون وفي رواية لابن عدي عن ابن عمر أيضا أن سهيلا كان عشارا فمسخه ~~الله كوكبا وفي رواية لأبي الشيخ عن أبي الطفيل مرفوعا لعن الله سهيلا إنه ~~كان عشارا يعشر في الأرض بالظلم فمسخه الله شهابا وفي رواية له أيضا عن ~~جابر عن الحكم لم يطلع سهيل إلا في الإسلام فإنه ممسوخ وفي رواية له عن ~~عطاء نظر عمر إلى سهيل فسبه وإلى الزهرة فسبها وقال أما سهيل فكان عشارا ~~وأما الزهرة فهي التي فتنت هاروت وماورت وفيه ذم ms3955 المكس وأنه موجب لأقبح ~~العقوبات وأشدها وأشنعها وهو المسخ ابن السني عن محمد بن أحمد بن المهاجر ~~عن الفضل بن يعقوب الزحامي عن عبد الله بن جعفر عن عيسى بن يونس عن أخيه ~~إسرائيل عن جابر الجعفي عن أبي الطفيل عن علي أمير المؤمنين أورده ابن ~~الجوزي في الموضوعات من عدة طرق منها هذا الطريق وقال مداره على جابر ~~الجعفي وهو كذاب ورواه وكيع عن الثوري موقوفا وهو الصحيح ورواه عنه أيضا ~~الطبراني في الكبير لكنه قال في آخره فمسخه الله شهابا قال الهيثمي وفيه ~~جابر الجعفي وفيه كلام كثير # كان إذا رأى ما يحب قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا رأى ما ~~يكره قال الحمد لله على كل حال قال ابن عربي أثنى عليه على كل حال لأنه ~~المعطي بتجليه على كل حال فبالتجلي تغير الحال على الأعيان وبه ظهر ~~الانتقال من حال إلى حال وهو خشوع تحت سلطان التجلي فله النقصان يمحو ويثبت ~~ويوجد ويعدم وفي الحديث الذي صححه الكشف إن الله إذا تجلى لشيء خشع له فإنه ~~يتجلى على الدوام لأن التغيرات مشهودة على الدوام في الظواهر والبواطن ~~والغيب والشهادة والمحسوس والمعقول فشأنه التجلي وشأن الموجودات التغير ~~بالانتقال من حال إلى حال فمنا من يعرفه ومنا من لا يعرفه ومن عرفه أظهر له ~~العبودية في كل حال ومن لم يعرفه أنكره في كل حال ولما ترقى المصطفى في ~~المعرفة إلى رتب الكمال حمده وأثنى عليه على كل حال رب أعوذ بك من حال أهل ~~النار بين به أن شدائد الدنيا مما يلزم العبد الشكر عليها لأن تلك الشدائد ~~تعم بالتحقيق لأنها تعرضه لمنافع عظيمة ومثوبات جزيلة وأعراض كريمة في ~~العاقبة تتلاشى في جنبها مشقة هذه الشدائد @QB@ فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل ~~الله فيه خيرا كثيرا @QE@ وما سماه الله خيرا فهو أكثر مما يبلغه الوهم ~~والنعمة ليست خيرا عن اللذة وما اشتهته النفس بمقتضى الطبع PageV05P137 بل ~~هي ما يزيد في رفعة الدرجة ذكره الإمام الغزالي ه ms3956 وكذا ابن السني عن عائشة ~~قال في الأذكار وإسناده جيد ومن ثم رمز المصنف لحسنه ورواه البزار من حديث ~~علي وفيه عبد الله بن رافع وابنه محمد غير معروفين ومحمد بن عبد الله بن ~~رافع ضعيف كذا في المنار # كان إذا راعه شيء أي أفزعه قال الله الله ربي لا شريك له أي لا مشارك له ~~في ملكه فيسن قول ذلك عند الفزع والخوف ن عن ثوبان رمز المصنف لحسنه لكن ~~فيه سهل بن هاشم الشامي قال في الميزان عن الأزدي منكر الحديث ثم ساق له ~~هذا الخبر وقال أبو داود هو فوق الثقة لكن يخطىء في الأحاديث # كان إذا رضي شيئا من قول أحد أو فعله سكت عليه لكن يعرف الرضا في وجهه ~~كما مر ويجيء في خبر ما يصرح بهابن منده في الصحابة عن سهيل بضم أوله بضبط ~~المصنف ابن سعد الساعدي أخي سهل بفتح أوله بضبطه ابن سعد قال الذهبي في ~~الصحابة يروى له حديث غريب لا يصح اه وكأنه يشير به إلى هذا # كان إذا رفأ الإنسان وفي رواية إنسانا بفتح الراء وتشديد الفاء وبهمز ~~وبدونه أي هنأه ودعا له بدل ما كانت عليه الجاهلية تقول في تهنئة المتزوج ~~والدعاء له إذا تزوج قال القاضي والترفية أن يقول للمتزوج بالرفاء والبنين ~~والرفا بكسر الراء والمد الالتئام والاتفاق من رفأت الثوب إذا أصلحته أو ~~السكون والطمأنينة من رفوت الرجل إذا أسكنته ثم استعير للدعاء للمتزوج وإن ~~لم يكن بهذا اللفظ وقدمها الشارع على قولهم ذلك لما فيه من التنفير عن ~~البنات والتقدير لبغضهن في قلوب الرجال لكونه من دأب الجاهلية قال بارك ~~الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير وفي رواية على خير قال الطيبي إذ ~~الأولى شرطية والثانية ظرفية وقوله قال بارك الله جواب الشرط وإنما أتى ~~بقوله رفا وقيده بالظرف إيذانا بأن الترفية منسوخة مذمومة وقال أولا بارك ~~الله لك لأنه المدعو أصالة أي بارك لك في هذا الأمر ثم ترقى منه ودعا لهما ms3957 ~~وعداه بعلى لأن المدار عليه في الذراري والنسل لأنه المطلوب بالتزوج وحسن ~~المعاشرة والموافقة والاستمتاع بينهما على أن المطلوب الأول هو النسل وهذا ~~تابع قال الزمخشري ومعناه أنه كان يضع الدعاء بالبركة موضع الترفية المنهي ~~عنها واختلف في علة النهي عن ذلك فقيل لأنه لا حمد فيه ولا ثناء ولا ذكر ~~لله وقيل لما فيه من الإشارة إلى بغض البنات لتخصيص البنين بالذكر وقيل غير ~~ذلك حم 4 ك في النكاح عن أبي هريرة قال الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم صحيح ~~على شرط الشيخين وأقره الذهبي وقال في الأذكار بعد عزوه للأربعة أسانيده ~~صحيحة # كان إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه تفاؤلا بإصابة ~~المراد وحصول الإمداد ففعل ذلك سنة كما جرى عليه جمع شافعية منهم النووي في ~~التحقيق تمسكا بعدة أخبار هذا منها وهي وإن ضعفت أسانيدها تقوت بالاجتماع ~~فقوله في المجموع لا يندب تبعا لابن عبد السلام وقال لا يفعله إلا جاهل في ~~حيز المنع كما مر ت في الدعوات ك كلاهما عن ابن عمر بن الخطاب وقال أعني ~~الترمذي صحيح غريب لكن جزم النووي PageV05P138 في الأذكار بضعف سنده # كان إذا رفع رأسه من الركوع في صلاة الصبح في آخر ركعة قنت قال النووي ~~فيه أن القنوت سنة في صلاة الصبح وأن المصطفى كان يداوم على القنوت لاقتضاء ~~كان للتكرار قال النووي في شرح مسلم وهو الذي عليه الأكثرون والمحققون من ~~الأصوليين ورجحه ابن دقيق العيد وقد بين في هذا الحديث محل القنوت وقد ~~اختلف الصحب والتابعون في ذلك وما في هذا الحديث هو ما نقل عن الخلفاء ~~الأربعة وعليه الشافعي ومذهب جمع من الصحب منهم أبو موسى والبراء أن محله ~~قبل الرجوع وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وذهب جمع من السلف إلى ترك القنوت ~~رأسا وعزاه الترمذي إلى أكثر أهل العلم وتعقبوه واختلف النقل عن أحمد محمد ~~بن نصر في كتاب الصلاة عن أبي هريرة رمز المصنف لحسنه ورواه الحاكم في كتاب ~~القنوت ms3958 بلفظ كان إذا رفع رأسه من الركوع من صلاة الصبح في الركعة الثانية ~~يرفع يديه ويدعو بهذا الدعاء اللهم اهدني فيمن هديت الخ قال الزين العراقي ~~وفيه المقبري ضعيف # كان إذا رفع بصره إلى السماء قال يا مصرف القلوب ثبت قلبي على طاعتك قال ~~الحليمي هذا تعليم منه لأمته أن يكونوا ملازمين لمقام الخوف مشفقين من سلب ~~التوفيق غير آمنين من تضييع الطاعات وتتبع الشهوات ابن السني عن أبي هريرة ~~رمز المصنف لحسنه # كان إذا رفعت بصيغة المجهول مائدته يعني الطعام قال الحمد لله حمدا مفعول ~~مطلق إما باعتبار ذاته أو باعتبار تضمنه معنى الفعل والفعل مقدر كثيرا طيبا ~~خالصا عن الرياء والسمعة والأوصاف التي لا تليق بجنابه تقدس لأنه طيب لا ~~يقبل إلا طيبا أو خالصا عن أن يرى الحامد أنه قضى حق نعمته مباركا فيه ~~الحمد لله الذي كفانا أي دفع عنا شر المؤذيات وآوانا في كن نسكنه غير مكفي ~~مرفوع على أنه خبر ربنا أي ربنا غير محتاج إلى الطعام فيكفي لكنه يطعم ~~ويكفي ولا مكفور أي مجحود فضله وتعميمه ولا مودع بفتح الدال الثقيلة أي غير ~~متروك فيعرض عنه ولا مستغنى عنه بفتح النون وبالتنوين أي غير متروك الرغبة ~~فيما عنده فلا يدعى إلا هو ولا يطلب إلا منه وإن صحت الرواية بنصب غير فهو ~~صفة حمدا أي حمدا غير مكفي به أي نحمد حمدا لا نكتفي به بل نعود إليه مرة ~~بعد أخرى ولا نتركه ولا نستغني عنه وربنا على هذا منصوب على النداء وعلى ~~الأول مرفوع على الابتداء وغير مكفي خبره وفيه أعاريب أخر وتوجيهات كثيرة ~~حم خ د ت ه عن أبي أمامة الباهلي قال خالد بن معدان شهدت وليمة ومعنا أبو ~~أمامة فلما فرغنا قام فقال ما أريد أن أكون خطيبا ولكن سمعت رسول الله يقول ~~عند فراغه من الطعام ذلك ووهم الحاكم فاستدركه # كان إذا ركع سوى ظهره أي جعله كالصفيحة الواحدة حتى لو صب عليه الماء ~~لاستقر مكانه فيه دليل ms3959 PageV05P139 لما ذهب إليه الأئمة الثلاثة أن الواجب ~~في الركوع الانحناء بحيث تنال راحتاه ركبتيه وتطمئن واكتفى أبو حنيفة بأدنى ~~انحناء ه عن وابصة بن معبد طب عن ابن عباس وعن أبي برزة وعن ابن مسعود رمز ~~المصنف لحسنه قال مغلطاي في شرح ابن ماجه سنده ضعيف لضعف طلحة بن زيد راويه ~~قال الساجي والبخاري منكر الحديث وأبو نعيم لا شيء وأبو أحمد وأبو داود ~~والمديني يضع الحديث وابن حبان لا يحل الاحتجاج به والأزدي ساقط اه قال ابن ~~حجر فيه طلحة بن زيد نسبه أحمد وابن المديني إلى الوضع نعم هو من طريق ~~الطبراني جيد فقد قال الهيثمي رجاله موثقون ورواه أبو يعلى بسند كذلك # كان إذا ركع قال في ركوعه سبحان علم على التسبيح أي أنزه ربي العظيم عن ~~النقائص وإنما أضيف بتقدير تنكيره ونصب بفعل محذوف لزوما أي سبح وبحمده أي ~~وسبحت بحمده أي بتوفيقه لا بحولي وقوتي والواو للحال أو لعطف جملة على جملة ~~والإضافة فيه إما للفاعل والمراد من الحمد لازمه وهو ما يوجب الحمد من ~~التوفيق أو للمفعول ومعناه سبحت ملتبسا بحمدي لك ثلاثا أي يكرر ذلك في ~~ركوعه ثلاث مرات وإذا سجد قال في سجوده سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا كذلك ~~قال جمع ومشروعية الركوع ليس من خصائص هذه الأمة لأنه تعالى أمر أهل الكتاب ~~به مع أمة محمد بقوله @QB@ واركعوا مع الراكعين @QE@ فيه ندب الذكر المذكور ~~وذهب أحمد وداود إلى وجوبه والجمهور على خلافه لأنه عليه الصلاة والسلام ~~لما علم الأعرابي المسيء صلاته لم يذكر له ذلك ولم يأمره قال القاضي قال ~~فإن قلت لم أوجبتم القول والذكر في القيام والقعود ولم توجبوا في الركوع ~~والسجود قلت لأنهما من الأفعال العادية فلا بد من مميز يصرفهما عن العادة ~~ويمحضهما للعبادة وأما الركوع والسجود فهما بذاتهما يخالفان العادة ويدلان ~~على غاية الخضوع والاستكانة ولا يفتقران إلى ما يقارنهما فيجعلهما طاعة د ~~عن عقبة بن عامر الجهني رمز المصنف لحسنه قال الحاكم حديث حجازي صحيح ms3960 ~~الإسناد وقد اتفقا على الاحتجاج براويه غير إياس بن عامر وهو مستقيم وخرجه ~~ابن خزيمة في صحيحه ولعل المصنف لم يطلع على تصحيح الحاكم أو لم يرتضه حيث ~~رمز لحسنه وكأنه توقف في تصحيحه لقول أبي داود هذه الزيادة يعني قوله ~~وبحمده أخاف أن لا تكون محفوظة لكن بين الحافظ ابن حجر ثبوتها في عدة ~~روايات ثم قال وفيه رد لإنكار ابن الصلاح وغيره هذه الزيادة قال وأصلها في ~~الصحيح عن عائشة بلفظ كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا ~~وبحمدك # كان إذا ركع فرج أصابعه تفريجا وسطا أي نحى كل أصبع عن التي تليها قليلا ~~وإذا سجد ضم أصابعه منشورة إلى القبلة وفيه ندب تفريج أصابع يديه في الركوع ~~لأنه أمكن وتفريقها في السجود ومثله الجلسات قال القرطبي وحكمة ندب هذه ~~الهيئة في السجود أنه أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض ~~مع مغايرته لهيئة الكسلان وقال ابن المنير حكمته أن يظهر كل عضو بنفسه ~~ويتمكن حتى يكون الإنسان الواحد في سجوده كأنه عدد ومقتضاه أن يستقبل كل ~~عضو بنفسه ولا يعتمد بعض الأعضاء على بعض وهذا ضد ما ورد في الصفوف من ~~التصاق بعضهم ببعض لأن القصد هناك إظهار الاتحاد بين المصلين حتى كأنهم ~~واحد ذكره ابن حجر ك هق عن وائل بن حجر بن ربيعة قال الذهبي له صحبة ورواية ~~قال الحاكم على شرط مسلم وأقره عليه الذهبي وقال الهيثمي سنده حسن ~~PageV05P140 # كان إذا رمى الجمار مشى إليه أي الرمي ذاهبا وراجعا فيه أنه يسن الرمي ~~ماشيا وقيده الشافعية برمي غير النفر أما هو فيرميه راكبا لأدلة مبينة في ~~الفروع وقال الحنفية كل رمي بعده رمي يرميه ماشيا مطلقا ورجحه المحقق ابن ~~الهمام وقال مالك وأحمد ماشيا في أيام التشريق ت في الحج عن ابن عمر بن ~~الخطاب رمز المصنف لصحته # كان إذا رمى جمرة العقبة مضى ولم يقف أي لم يقف للدعاء كما يقف في غيرها ~~من الجمرات وعليه إجماع الأربعة ms3961 وضابطه أن كل جمرة بعدها جمرة يقف عندها ~~وإلا فلا ه عن ابن عباس رمز لحسنه # كان إذا رمدت قالوا الرمد ورم حار يعرض للشحمة من العين وهو بياضها ~~الظاهر وسببه انصباب أحد الأخلاط الأربعة أو حرارة في الرأس أو البدن أو ~~غير ذلك عين امرأة من نسائه يعني حلائله لم يأتها أي لم يجامعها حتى تبرأ ~~عينها لأن الجماع حركة كلية عامة يتحرك فيها البدن وقواه وطبيعته وأخلاطه ~~والروح والنفس وكل حركة هي مثيرة للأخلاط مرققة لها توجب دفعها وسيلانها ~~إلى الأعضاء الضعيفة والعين حال رمدها في غاية الضعف فأضر ما عليها حركة ~~الجماع وهذا من الطب المتفق عليه بلا نزاع أبو نعيم في كتاب الطب النبوي عن ~~أم سلمة # كان إذا زوج أو تزوج امرأة نثر تمرا فيه أنه يسن لمن اتخذ وليمة أن ينثر ~~للحاضرين تمرا أو زبيبا أو لوزا أو سكرا أو نحو ذلك وتخصيص التمر في الحديث ~~ليس لإخراج غيره بل لأنه المتيسر عند أهل الحجاز لكن مذهب الشافعي أن تقديم ~~ذلك للحاضرين سنة ونثره جائز ويجوز التقاطه والترك أولى هق عن عائشة # كان إذا سأل الله تعالى خيرا جعل باطن كفيه إليه وإذا استعاذ من شر جعل ~~ظاهرهما إليه لدفع ما يتصوره من مقابلة العذاب والشر فيجعل يديه كالترس ~~الواقي عن المكروه ولما فيه من التفاؤل برد البلاء حم عن السائب رمز لحسنه ~~قال ابن حجر وفيه ابن لهيعة وقال الهيثمي رواه أحمد مرسلا بإسناد حسن اه ~~وفيه إيذان بضعف هذا المتصل فتحيز المصنف له كأنه لاعتضاده # كان إذا سال السيل قال اخرجوا بنا إلى هذا الوادي الذي جعله الله طهورا ~~فنتطهر منه ونحمد الله عليه فيسن فعل ذلك لكل أحد قال الشافعية ويسن لكل ~~أحد أن يبرز للمطر ولأول مطر آكد ويكشف له من بدنه غير عورته ويغتسل ويتوضأ ~~في سيل الوادي فإن لم يجمعهما توضأ الشافعي في مسنده هق كلاهما عن يزيد بن ~~الهاد مرسلا ظاهره أنه لا علة فيه إلا الإرسال ms3962 والأمر بخلافه فقد قال ~~الذهبي في المهذب إنه مع إرساله منقطع أيضا # كان إذا سجد جافى مرفقيه عن إبطيه مجافاة بليغة أي نحى كل يد عن الجنب ~~الذي يليها حتى نرى بالنون كما PageV05P141 في شرح البخاري للقسطلاني وفي ~~رواية حتى يرى بضم التحتية مبنيا للمفعول وفي رواية حتى يبدو أي يظهر لكثرة ~~تجافيه بياض إبطيه فيسن ذلك سنا مؤكدا للذكر لا الأنثى قال ابن جرير وزعم ~~أنه إنما فعله عند عدم الازدحام وضيق المكان لا دليل عليه والكلام حيث لا ~~عذر كعلة أو ضيق مكان اه # والمراد يرى لو كان غير لابس ثوبا أو هو على ظاهره وأن إبطه كان أبيض وبه ~~صرح الطبري فقال من خصائصه أن الإبط من جميع الناس متغير اللون بخلافه ~~ومثله القرطبي وزاد ولا شعر عليه وتعقبه صاحب شرح تقريب الأسانيد بأنه لم ~~يثبت وبأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال ولا يلزم من بياضه كونه لا شعر له حم ~~وكذا ابن خزيمة وأبو عوانة عن جابر بن عبد الله رمز لحسنه قال أبو زرعة ~~صحيح وقال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح ورواه ابن جرير في تهذيبه من عدة ~~طرق عن ابن عباس وسببه عنده أنه قيل له هل لك في مولاك فلان إذا سجد وضع ~~صدره وذراعيه بالأرض فقال هكذا يربض الكلب ثم ذكره وقضية تصرف المؤلف أن ~~هذا مما لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما لتخريجه وليس كذلك بل رواه البخاري ~~بلفظ كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه ومسلم بلفظ كان إذا سجد ~~فرج يديه عن إبطيه حتى إني لأرى بياض إبطيه # كان إذا سجد رفع العمامة عن جبهته وسجد على جبهته وأنفه دون كور عمامته # قال ابن القيم لم يثبت عنه سجود على كور عمامته # في خبر صحيح ولا حسن وأما خبر عبد الرزاق كان يسجد على كور عمامته ففيه ~~متروك ابن سعد في طبقاته عن صالح بن خيران بفتح الخاء المعجمة وسكون ~~المثناة تحت وراء ويقال بحاء مهملة أيضا وهو ms3963 السبائي بفتح المهملة والموحدة ~~مقصورا مرسلا قال الذهبي الأصح أنه تابعي وحكى في التقريب أنه من الطبقة ~~الرابعة # كان إذا سر استنار وجهه أي أضاء كأنه أي الموضع الذي يتبين فيه السرور ~~وهو جبينه قطعة قمر قال البلقيني عدل عن تشبيه بالقمر إلى تشبيهه بقطعة منه ~~لأن القمر فيه قطعة يظهر فيها سواد وهو المسمى بالكلف فلو شبه بالمجموع ~~لدخلت هذه القطعة في المشبه به وغرضه التشبيه على أكمل وجه فلذلك قال قطعة ~~قمر يريد القطعة الساطعة الإشراق الخالية من شوائب الكدر وقال ابن حجر لعله ~~حين كان متلثما والمحل الذي يتبين فيه السرور جبينه وفيه يظهر السرور فوقع ~~الشبه على بعض الوجه فناسب تشبيهه ببعض القمر قال ويحتمل أنه أراد بقطعة ~~قمر نفسه والتشبيه وارد على عادة الشعراء وإلا فلا شيء يعدل حسنه وفي ~~الطبراني عن جبير بن مطعم التفت بوجهه مثل شقة القمر فهذا محمول على صفته ~~عند الالتفات وفي رواية للطبراني كأنه دارة قمر ق عن كعب بن مالك # كان إذا سلم من الصلاة قال ثلاث مرات سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام ~~على المرسلين والحمد لله رب العالمين أخذ منه بعضهم أن الأولى عدم وصل ~~السنة التالية للفرض بل يفصل بينهما بالأوراد المأثورة ع عن أبي سعيد ~~الخدري رمز المصنف لحسنه # كان إذا سلم لم يقعد أي بين الفرض والسنة لما صح أنه كان يقعد بعد أداء ~~الصبح في مصلاه حتى تطلع الشمس PageV05P142 وقد أشار إلى ذلك البيضاوي ~~بقوله إنما ذلك في صلاة بعدها راتبة أما التي لا راتبة بعدها فلا إلا ~~بمقدار ما يقول اللهم أنت السلام أي السالم من كل ما لا يليق بجلال ~~الربوبية وكمال الألوهية ومنك لا من غيرك لأنك أنت السلام الذي تعطي ~~السلامة لا غيرك وإليك يعود السلام وكل ما يشاهد من سلامة فإنها لم تظهر ~~إلا منك ولا تضاف إلا إليك السلام أي منك يرجى ويستوهب ويستفاد السلامة ~~تباركت يا ذا الجلال والإكرام أي تعاظمت وارتفعت شرفا وعزة ms3964 وجلالا وما تقرر ~~من حمل لم يقعد إلا بمقدار ما ذكر على ما بين الفرض والسنة هو ما ذهب إليه ~~ذاهبون أي لم يمكث مستقبل القبلة إلا بقدر ما يقول ذلك وينتقل ويجعل يمينه ~~للناس ويساره للقبلة وجرى ابن حجر على نحوه فقال المراد بالنفي نفي ~~استمراره جالسا على هيئته قبل الإسلام إلا بقدر ما يقول ذلك فقد ثبت أنه ~~كان إذا صلى أقبل على أصحابه وقال ابن الهمام لم يثبت عن المصطفى الفصل ~~بالأذكار التي يواظب عليها في المساجد في عصرنا من قراءة آية الكرسي ~~والتسبيحات وأخواتها ثلاثا وثلاثين وغيرها والقدر المتحقق أن كلا من السنن ~~والأعداد له نسبة إلى الفرائض بالتبعية والذي ثبت عنه أنه كان يؤخر السنة ~~عنه من الأذكار هو ما في هذا الحديث فهذا نص صريح في المراد وما يتخيل أنه ~~يخالفه لم يعرفوه إذ يلزم دلالته على ما يخالف اتباع هذا النص واعلم أن ~~المذكور في حديث عائشة هذا هو قولها لم يقعد إلا مقدار ما يقول وذلك لا ~~يستلزم سنية أن يقول ذلك بعينه في دبر كل صلاة إذ لم يقل إلا حتى يقول أو ~~إلى أن يقول فيجوز كونه كان مرة يقوله ومرة يقول غيره من الأوراد ومقتضى ~~العبارة حينئذ أن السنة أن يفصل بذكر قدر ذلك وذلك يكون تقريبا فقد يزيد ~~قليلا وقد ينقص قليلا وقد يدرج وقد يرتل فأما ما يكون زيادة غير متقاربة ~~مثل العدد المعروف من التسبيحات والتحميدات والتكبيرات فينبغي استنان ~~تأخيره عن الراتبة وكذا آية الكرسي ونحوها على أن ثبوت ذلك عن المصطفى ~~بمواظبة فلم تثبت بل الثابت ندبه إلى ذلك ولا يلزم من ندبه إلى شيء مواظبته ~~عليه فالأولى أن لا تقرأ الأعداد قبل السنة لكن لو فعل لم تسقط حتى إذا صلى ~~بعد الأوراد يقع سنة مؤداة قال أبو زرعة هذا لا يعارضه خبر إن الملائكة ~~تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه لأنه كان يترك الشيء وهو يحب فعله خشية ~~المشقة على الناس والافتراض ms3965 عليهم م 4 في الصلاة كلهم عن عائشة ولم يخرجه ~~البخاري # كان إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول حتى إذا بلغ حي على الصلاة حي على ~~الفلاح أي هلموا إليها وأقبلوا وتعالوا مسرعين قال لا حول ولا قوة إلا ~~بالله قال ابن الأثير المراد بهذا ونحوه إظهار الفقر إلى الله بطلب المعونة ~~منه على ما يحاول من الأمور كالصلاة هنا وهو حقيقة العبودية حم عن أبي رافع ~~ورواه عنه أيضا البزار والطبراني قال الهيثمي وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ~~ضعيف لكن روى عنه مالك # كان إذا سمع المؤذن يتشهد أي ينطق بالشهادتين في أذانه قال وأنا وأنا أي ~~يقول عند شهادة أن لا إله إلا الله وأنا وعند أشهد أن محمدا رسول الله وأنا ~~رواه ابن حبان وبوب عليه باب إباحة الاقتصار عند سماع الأذان علي وأنا وأنا # قال الطيبي وقوله وأنا عطف على قول المؤذن يتشهد على تقدير العامل لا ~~الاستئناف أي وأنا أشهد كما تشهد والتكرير وأنا راجع إلى الشهادتين # قال وفيه أنه كان مكلفا أن يشهد على رسالته كسائر الأمة وفيه لو اقتصر ~~عليه حصل له فضل متابعة الأذان كله د ك عن عائشة PageV05P143 # كان إذا سمع المؤذن قال حي على الفلاح قال اللهم اجعلنا مفلحين أي فائزين ~~بكل خير ناجين من كل ضير ابن السني في عمل يوم وليلة عن معاوية بن أبي ~~سفيان # قال السخاوي وفيه نصر بن طريف أبو جزء القصاب متروك والراوي عنه عبد الله ~~بن واقد قال البخاري متروك # كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق جمع صاعقة وهي قصفة رعد تنقص منها قطعة ~~من نار قال اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك خص ~~القتل بالغضب والإهلاك بالعذاب لأن نسبة الغضب إلى الله استعارة والمشبه به ~~الحالة التي تعرض للملك عند انفعاله وغليان دم القلب ثم الانتقام من ~~المغضوب عليه وأكثر ما ينتقم به القتل فرشح الاستعارة به عرفا والإهلاك ~~والعذاب جاريان على الحقيقة في حق الحق ms3966 ولما لم يكن تحصيل المطلوب إلا ~~بمعافاة الله كما في خبر أعوذ بمعافاتك من عقوبتك قال وعافانا الخ حم ت في ~~كتاب الدعاء قال الصدر المناوي بسند جيد ك في الأدب عن ابن عمر بن الخطاب ~~قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # لكن قال النووي في الأذكار بعد عزوه للترمذي إسناده ضعيف # قال الحافظ العراقي وسنده حسن قال المناوي وقد عزاه النووي في خلاصته ~~لرواية البيهقي وقال فيه الحجاج بن أرطاة وهو قصور فإن الحديث في الترمذي ~~من غير طريق الحجاج اه # وقال ابن حجر حديث غريب أخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد والحجاج ~~صدوق لكنه مدلس وقد صرح بالتحديث والعجب من الشيخ يعني النووي يطلق الضعف ~~على هذا وهو متماسك وسكت على خبر ابن مسعود وقد تفرد به متهم بالكذب # كان إذا سمع بالاسم القبيح حوله إلى ما هو أحسن منه فمن ذلك تبديله عاصية ~~بجميلة والعاصي بن الأسود بمطيع لأن الطباع السليمة تنفر عن القبيح وتميل ~~إلى الحسن المليح وكان المصطفى يتفاءل ولا يتطير # قال القرطبي وهذه سنة ينبغي الاقتداء به فيها وفي أبي داود كان لا يتطير ~~وإذا بعث غلاما ما سأل عن اسمه فإذا أعجبه اسمه فرح ورئي بشره في وجهه فإن ~~كره اسمه رئي كراهته في وجهه # قال القرطبي ومن الأسماء ما غيره وصرفه عن مسماه لكن منع منه حماية ~~واحتراما لأسماء الله وصفاته عن أن يسمى بها فقد غير اسم حكم وعزيز كما ~~رواه أبو داود لما فيهما من التشبه بأسماء الله تعالى ابن سعد في الطبقات ~~عن عروة بن الزبير مرسلا ظاهره أنه لم يره مخرجا لأشهر من ابن سعد وأنه لم ~~يقف عليه موصولا وهو عجب من هذا الإمام المطلع وقد رواه بنحوه بزيادة ~~الطبراني في الصغير عن عائشة بسند قال الحافظ الهيثمي رجاله رجال الصحيح ~~ولفظه كان إذا سمع اسما قبيحا غيره فمر على قرية يقال لها عفرة فسماها خضرة ~~هذا لفظه فعدول المصنف عنه قصور أو تقصير # كان إذا شرب الماء ms3967 قال الحمد لله الذي سقانا عذبا فراتا الفرات العذب ~~فالجمع بينهما للإطناب وهو لائق في مقام السؤال والابتهال برحمته ولم يجعله ~~ملحا أجاجا بضم الهمزة مرا شديد الملوحة وكسر الهمزة لغة نادرة PageV05P144 ~~بذنوبنا أي بسبب ما ارتكبناه من الذنوب حل من حديث الفضل عن جابر بن يزيد ~~الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب مرسلا ثم قال ~~غريب ورواه أيضا كذلك الطبراني في الدعاء # قال ابن حجر وهذا الحديث مع إرساله ضعيف من أجل جابر الجعفي # كان إذا شرب تنفس خارج الإناء ثلاثا من المرات إن كان يشرب ثلاث دفعات ~~والمراد التنفس خارج الإناء يسمي الله في أول كل مرة ويحمده في آخرها كما ~~جاء مصرحا به في رواية واستحب بعضهم أن يكون التنفس الأول في الشرب خفيفا ~~والثاني أطول والثالث إلى ريه ولم أقف له على أصل ويقول هو أي الشرب بثلاث ~~دفعات أهنأ بالهمز من الهناء وفي رواية بدله أروى من الري بكسر الراء أي ~~أكثر ريا قال ابن العربي والهناء خلوص الشيء عن النصب والنكد والاستمراء ~~الملائمة واللذة وأمرأ بالهمز من المريء أي أكثر مراءة أي أقمع للظمإ وأقوى ~~على الهضم وأبرأ بالهمز من البراءة أو من البرىء أي أكثر برءا أي صحة للبدن ~~فهو يبرىء كثيرا من شدة العطش لتردده على المعدة الملتهبة بدفعات فتسكن ~~الثانية ما عجزت الأولى عن تسكينه والثالثة ما عجزت عنه الثانية وذلك أسلم ~~للحرارة الغريزية فإن هجوم البارد يطفئها ويفسد مزاج الكبد والتنفس استمداد ~~النفس حم ق 4 عن أنس بن مالك # كان إذا شرب تنفس مرتين أي تنفس في أثناء الشرب مرتين فيكون قد شرب ثلاث ~~مرات وسكت عن التنفس الأخير لكونه من ضرورة الواقع فلا تعارض بينه وبين ما ~~قبله وبعده من الثلاث قال ابن العربي وبالجملة فالتنفس في الإناء يعلق به ~~روائح منكرة تفسد الماء والإناء وذلك يعلم بالتجربة ولذلك قلنا إن الشرب ~~على الطعام لا يكون إلا حتى يمسح فمه ms3968 ولا يدخل حرف الإناء في فيه بل يجعله ~~على الشفة ويتعلق الماء بشربه بالشفة العليا مع نفسه بالاجتذاب فإذا جاء ~~نفسه الخارج أبان الإناء عن فيه ت ه عن ابن عباس قال الحافظ في الفتح سنده ~~ضعيف # كان إذا شرب تنفس في الإناء ثلاثا قال القاضي يعني كان يشرب بثلاث دفعات ~~لأنه أقمع للعطش وأقوى على الهضم وأقل أثرا في برد المعدة وضعف الأعصاب ~~يسمي عند كل نفس بفتح الفاء بضبطه ويشكر الله تعالى في آخرهن بأن يقول ~~الحمد لله إلى آخر ما جاء في الحديث المتقدم والحمد رأس الشكر كما في حديث ~~قال الزين العراقي هذا يدل على أنه إنما يشكر مرة واحدة بعد فراغ الثلاث ~~لكن في رواية للترمذي أنه كان يحمد بعد كل نفس وفي الغيلانيات من حديث ابن ~~مسعود كان رسول الله إذا شرب تنفس في الإناء ثلاثا يحمد على كل نفس ويشكر ~~عند آخرهن ابن السني في الطب طب كلاهما عن ابن مسعود قال النووي في الأذكار ~~عقب تخريجه لابن السني إسناده ضعيف قال الهيثمي عقب عزوه للطبراني رجاله ~~رجال الصحيح إلا المعلى فاتفقوا على ضعفه قال البخاري منكر الحديث وقال ~~النسائي متروك انتهى وسبقه الذهبي ففي الميزان معلى بن عرفان منكر الحديث ~~وقال الحاكم متروك وكان من غلاة الشيعة انتهى ومن ثم قال ابن حجر غريب ضعيف ~~ورواه الدارقطني أيضا في الإفراد # كان إذا شهد جنازة أي حضرها أكثر الصمات بضم الصاد السكوت وأكثر حديث ~~نفسه أي PageV05P145 في أهوال الموت وما بعده من القبر والظلمة وغير ذلك ~~ابن المبارك وابن سعد في الطبقات عن عبد العزيز بن أبي رواد بفتح الراء وشد ~~الواو وقال صدوق عابد ربما وهم رمي بالإرجاء مرسلا هو مولى المهلب بن أبي ~~صفرة قال الذهبي ثقة مرجىء عابد # كان إذا شهد جنازة رئيت عليه كآبة بالمد أي تغير نفس بانكسار وأكثر حديث ~~النفس قال في فتح القدير ويكره لمشيع الجنازة رفع الصوت بالذكر والقراءة ~~ويذكر في نفسه طب عن ابن ms3969 عباس قال الهيثمي فيه ابن لهيعة # كان إذا شيع جنازة علا كربه بفتح فسكون ما يدهم المرء مما يأخذ بنفسه ~~فيغمه ويحزنه وأقل الكلام وأكثر حديث نفسه تفكرا فيما إليه المصير الحاكم ~~في كتاب الكنى عن عمران بن حصين # كان إذا صعد المنبر للخطبة سلم فيه رد على أبي حنيفة ومالك حيث لم يسنا ~~للخطيب السلام عنده ه عن جابر رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال ~~الزيلعي حديث رواه وسأل عنه ابن أبي حاتم أباه فقال هذا موضوع وقال الحافظ ~~ابن حجر سنده ضعيف جدا انتهى وكيفما كان فكان الأولى للمصنف حذفه من الكتاب ~~فضلا عن رمزه لحسنه # كان إذا صلى الغداة أي الصبح جاءه خدم أهل المدينة بآنيتهم فيها الماء ~~فما يؤتى بإناء إلا غمس يده فيه للتبرك بيده الشريفة وفيه بروزه للناس ~~وقربه منهم ليصل كل ذي حق لحقه وليعلم الجاهل ويقتدي بأفعاله وكذا ينبغي ~~للأئمة بعده حم م عن أنس بن مالك # كان إذا صلى الغداة لفظ رواية مسلم الفجر جلس في مصلاه أي يذكر الله ~~تعالى كما في رواية الطبراني حتى تطلع الشمس حسناء هكذا هو ثابت في صحيح ~~مسلم في رواية وأسقطها في رواية أخرى قال البيضاوي قيل الصواب حسناء على ~~المصدر أي طلوعها حسناء ومعناه أنه كان يجلس متربعا في مجلسه إلى ارتفاع ~~الشمس وفي أكثر النسخ حسناء فعلى هذا يحتمل أن يكون صفة لمصدر محذوف ~~والمعنى ما سبق أو حالا والمعنى حتى تطلع الشمس نقية بيضاء زائلة عنها ~~الصفرة التي تتخيل فيها عند الطلوع بسبب ما يعترض دونها على الأفق من ~~الأبخرة والأدخنة وفيه ندب القعود في المصلى بعد الصبح إلى طلوع الشمس مع ~~ذكر الله عز وجل حم م 3 كلهم في الصلاة عن جابر بن سمرة # كان إذا صلى بالناس الغداة أقبل عليهم بوجهه أي إذا صلى صلاة ففرغ منها ~~أقبل عليهم ولضرورة أنه لا يتحول PageV05P146 عن القبلة قبل الفراغ وذلك ~~ليذكرهم ويسألهم ويسألوه فقال هل فيكم مريض أعوده ms3970 فإن قالوا لا قال فهل ~~فيكم جنازة أتبعها فإن قالوا لا قال من رأى منكم رؤيا مقصور غير منصرف ~~وتكتب بالألف كراهة اجتماع مثلين يقصها علينا أي لنعبرها له قال الحكيم كان ~~شأن الرؤيا عنده عظيما فلذلك كان يسأل عنه كل يوم وذلك من أخبار الملكوت من ~~الغيب ولهم في ذلك نفع في أمر دينهم بشرى كانت أو نذارة أو معاتبة اه وقال ~~القرطبي إنما كان يسألهم عن ذلك لما كانوا عليه من الصلاح والصدق وعلم أن ~~رؤياهم صحيحة يستفاد منها الاطلاع على كثير من علم الغيب وليسن لهم ~~الاعتناء بالرؤيا والتشوق لفوائدها ويعلمهم كيفية التعبير وليستكثر من ~~الاطلاع على الغيب وقال ابن حجر فيه أنه يسن قص الرؤيا بعد الصبح والانصراف ~~من الصلاة وأخرج الطبراني والبيهقي في الدلائل كان عليه السلام إذا صلى ~~الصبح قال هل رأى أحد منكم شيئا فإذا قال رجل أنا قال خيرا تلقاه وشرا ~~توقاه وخيرا لنا وشرا لأعدائنا والحمد لله رب العالمين اقصص رؤياك الحديث ~~وسنده ضعيف جدا قال ابن حجر في الحديث إشارة إلى رد ما خرجه عبد الرزاق عن ~~معمر عن سعيد بن عبد الرحمن عن بعض علمائهم لا تقصص رؤياك على امرأة ولا ~~تخبر بها حتى تطلع الشمس ورد على من قال من أهل التعبير يستحب أي يكون ~~تفسير الرؤيا بعد طلوع الشمس إلى الرابعة ومن العصر إلى قبيل المغرب فإن ~~الحديث دل على ندب تعبيرها قبل طلوع الشمس ولا يصح قولهم بكراهة تعبيرها في ~~أوقات كراهة الصلاة قال المهلب تعبير الرؤيا بعد الصبح أولى من جميع ~~الأوقات لحفظ صاحبها لها لقرب عهده بها وقل ما يعرض له نسيانها ولحضور ذهن ~~العابر وقلة شغله فيما يفكره فيما يتعلق بمعاشه وليعرض الرائي ما يعرض له ~~بسبب رؤياه تنبيه قال ابن العربي صور العالم الحق من الاسم الباطن صور ~~الرؤيا للنائم والتعبير فيها كون تلك الصور أحوال الرائي لا غيره فما رأى ~~إلا نفسه فهذا هو قوله في حق العارفين @QB@ ويعلمون أن الله ms3971 هو الحق المبين ~~@QE@ ( النور 25 ) أي الظاهر فمن اعتبر الرؤيا يرى أمرا هائلا ويتبين له ما ~~لا يدركه من غير هذا الوجه فلهذا كان المصطفى يسألهم عنها لأنها جزء من ~~النبوة فكان يحب أن يشهدها في أمته والناس اليوم في غاية من الجهل بهذه ~~المرتبة التي كان المصطفى يعتني بها ويسأل كل يوم عنها والجهلاء في هذا ~~الزمان إذا سمعوا بأمر وقع في النوم لم يرفعوا له رأسا وقالوا ليس لنا أن ~~نحكم بهذا الخيال وما لنا وللرؤيا فيستهزئون بالرائي وذلك لجهل أحدهم ~~بمقامها وجهله بأنه في يقظته وتصرفه في رؤيا وفي منامه في رؤيا فهو كمن يرى ~~أنه استيقظ وهو في نومه وهو قوله عليه السلام الناس نيام فما أعجب الأخبار ~~النبوية لقد أبانت عن الحقائق على ما هي عليه وعظمت ما استهونه العقل ~~القاصر فإنه ما صدر إلا من عظيم وهو الحق تعالى تكميل قالوا ينبغي أن يكون ~~العابر دينا حافظا ذا حلم وعلم وأمانة وصيانة كاتما لأسرار الناس في رؤياهم ~~وأن يستغرق المنام من السائل بأجمعه ويرد الجواب على قدر السؤال للشريف ~~والوضيع ولا يعبر عند طلوع الشمس وغروبها ولا زوالها ولا ليله ومن آداب ~~الرائي كونه صادق اللهجة وينام على طهر لجنبه الأيمن ويقرأ والشمس والليل ~~والتين والإخلاص والمعوذتين ويقول اللهم إني أعوذ بك من سيىء الأحلام ~~وأستجير بك من تلاعب الشيطان في اليقظة والمنام اللهم إني أسألك رؤيا صالحة ~~صادقة نافعة حافظة غير منسية اللهم أرني في منامي ما أحب # ومن آدابه أنه لا يقصها على امرأة ولا على عدو ولا جاهل ابن عساكر في ~~تاريخه عن ابن عمر بن الخطاب # كان إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع ليفصل بين الفرض والنفل لا للراحة من تعب ~~القيام فسقط قول ابن PageV05P147 العربي أن ذلك لا يسن إلا للمتهجد على شقه ~~الأيمن لأنه كان يحب التيامن في شأنه كله أو تشريع لنا لأن القلب في جهة ~~اليسار فلو اضطجع عليه استغرق نوما لكونه أبلغ في الراحة بخلاف اليمين ms3972 فإنه ~~يكون معلقا فلا يستغرق وهذا بخلافه عليه السلام فإن قلبه لا ينام وهذا ~~مندوب وعليه حمل الأمر به في خبر أبي داود وأفرط ابن حزم فأخذ بظاهره فأوجب ~~الاضطجاع على كل أحد وجعله شرطا لصحة صلاة الصبح وغلطوه قال الشافعي فيما ~~حكاه البيهقي وتتأدى السنة بكل ما يحصل به الفعل من اضطجاع أو مشي أو كلام ~~أو غير ذلك اه قال ابن حجر ولا يتقيد بالأيمن خ عن عائشة ظاهره أن هذا من ~~تفردات البخاري على مسلم وليس كذلك فقد عزاه الصدر المناوي وغيره لهما معا ~~فقالوا رواه الشيخان من حديث الزهري عن عروة عن عائشة # كان إذا صلى صلاة أثبتها أي داوم عليها بأن يواظب على إيقاعها في ذلك ~~الوقت أبدا ولهذا لما فاته سنة العصر لم يزل يصليها بعده وما تركها حتى لقي ~~الله وقد عدوا المواظبة على ذلك من خصائصه م عن عائشة # كان إذا صلى يحتمل أراد أن يصلي ويحتمل فرغ من صلاته أما فعل ذلك في ~~أثناء الصلاة فبعيد لأمره في أخبار بالمحافظة على سكون الأطراف فيها مسح ~~بيده اليمنى على رأسه ويقول باسم الله الذي لا إله غيره الرحمن الرحيم ~~اللهم أذهب عني الهم وهو كل أمر يهم الإنسان أو يهينه والحزن وهو الذي يظهر ~~منه في القلب خشونة وضيق يقال مكان حزن أي خشن وقيل الهم والغم والحزن من ~~واد واحد وهي ما يصيب القلب من الألم من فوات محبوب إلا أن الغم أشدهما ~~والحزن أسهلهما خط عن أنس بن مالك # كان إذا صلى الغداة في سفر مشى عن راحلته قليلا الراحلة الناقة التي تصلح ~~لأن ترتحل فظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل ~~بقيته كما وقفت عليه في سنن البيهقي وناقته تقاد ولعل المصنف حذفه سهوا حل ~~من حديث سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس قال غريب من حديث سليمان ~~ويحيى هق عن أنس ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ كان إذا صلى الفجر في ms3973 السفر ~~مشى قال الحافظ العراقي وإسناده جيد # كان إذا ظهر في الصيف استحب أن يظهر ليلة الجمعة وإذا دخل البيت في ~~الشتاء استحب أن يدخل ليلة الجمعة لأنها الليلة الغراء فجعل غرة عمله فيها ~~تيمنا وتبركا ابن السني وأبو نعيم كلاهما في الطب النبوي عن عائشة ورواه ~~عنها أيضا باللفظ المزبور البيهقي في الشعب وقال تفرد به الزبيدي عن هشام ~~وروي من وجه آخر أضعف منه عن ابن عباس اه # كان إذا طاف بالبيت استلم الحجر والركن أي اليماني زاد في رواية وكبر في ~~كل طواف أي في كل طوفة فذلك سنة قال الفاكهي عن ابن جرير ولا يرفع بالقبلة ~~صوته كقبلة النساء قال المصنف وفي الحجر فضيلتان الحجر وكونه على قواعد ~~إبراهيم فله التقبيل والاستلام وللركن اليماني فضيلة واحدة فله الاستلام ~~فقط ك في الحج عن PageV05P148 ابن عمر بن الخطاب وقال صحيح وأقره الذهبي # كان إذا عرس بالتشديد أي نزل وهو مسافر آخر الليل للاستراحة والتعريس ~~نزول المسافر آخر الليل نزله للنوم والاستراحة وعليه ليل وفي رواية للترمذي ~~بليل أي زمن ممتد منه توسد يمينه أي يده اليمنى أي جعلها وسادة لرأسه ونام ~~نوم المتمكن لاعتماده على الانتباه وعدم فوت الصبح لبعده وإذا عرس قبل ~~الصبح أي قبيله وضع رأسه على كفه اليمنى وأقام ساعده لئلا يتمكن من النوم ~~فتفوته الصبح كما وقع في قصة الوادي فكان يفعل ذلك لأنه أعون على الانتباه ~~وذلك تشريع وتعليم منه لأمته لئلا يثقل بهم النوم فيفوتهم أول الوقت حم حب ~~ك عن أبي قتادة ظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأحد من الستة والأمر ~~بخلافه فقد خرجه الترمذي في الشمائل بل عزاه الحميدي والمزني إلى مسلم في ~~الصلاة وكذا الذهبي لكن قيل إنه ليس فيه # كان إذا عصفت الريح أي اشتد هبوبها وريح عاصف شديد الهبوب قال داعيا إلى ~~الله اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به قال الطيبي ~~يحتمل الفتح على الخطاب ويحتمل بناؤه للمفعول اه ms3974 # وفي رواية بدل أرسلت به جبلت عليه أي خلقت وطبعت عليه ذكره ابن الأثير ~~وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به تمامه عند مخرجه مسلم وإذا ~~تخيلت السماء تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر فإذا أمطرت سري عنه فعرفت ~~ذلك عائشة فسألته فقال لعله كما قال قوم عاد @QB@ فلما رأوه عارضا مستقبل ~~أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا @QE@ ( الأحقاف 24 ) اه بنصه وكأن المصنف ~~ذهل عنه حم م ت عن عائشة # كان إذا عطس بفتح الطاء من باب ضرب وقيل من باب قتل حمد الله أي أتى ~~بالحمد عقبه والوارد عنه الحمد لله رب العالمين وروي الحمد لله على كل حال ~~فيقال له يرحمك الله ظاهره الاقتصار على ذلك لكن ورد عن ابن عباس بإسناد ~~صحيح يقال عافانا الله وإياكم من النار يرحمكم الله فيقول يهديكم الله ~~ويصلح بالكم أي حالكم وقد تقدم شرحه غير مرة حم طب عن عبد الله بن جعفر ذي ~~الجناحين رمز المصنف لحسنه وفيه رجل حسن الحديث على ضعف فيه وبقية رجاله ~~ثقات ذكره الهيثمي # كان إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض وفي رواية غضى بها صوته أي لم ~~يرفعه بصيحة كما يفعله العامة وفي رواية لأبي نعيم خمر وجهه وفاه وفي أخرى ~~كان إذا عطس غطى وجهه بيده أو ثوبه الخ قال التوربشتي هذا نوع من الأدب بين ~~يدي الجلساء فإن العطاس يكره الناس سماعه ويراه الراؤون من فضلات الدماغ د ~~ت وقال PageV05P149 حسن صحيح ك في الأدب عن أبي هريرة قال الحاكم صحيح ~~وأقره الذهبي # كان إذا عمل عملا أثبته أي أحكم عمله بأن يعمل في كل شيء بحيث يدوم دوام ~~أمثاله وذلك محافظة على ما يحبه ربه ويرضاه لقوله في الحديث المار إن الله ~~يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه م د عن عائشة # كان إذا غزا قال اللهم أنت عضدي أي معتمدي قال القاضي العضد ما يعتمد ~~عليه ويثق به المرء في الحرب وغيره ms3975 من الأمور وأنت نصيري بك أحول بحاء ~~مهملة قال الزمخشري من حال يحول بمعنى احتال والمراد كيد العدو أو من حال ~~بمعنى تحول وقيل أدفع وأمنع من حال بين الشيئين إذا منع أحدهما عن الآخر ~~وبك أصول بصاد مهملة أي أقهر قال القاضي والصول الحمل على العدو ومنه ~~الصائل وبك أقاتل عدوك وعدوي قال الطيبي والعضد كناية عما يعتمد عليه ويثق ~~المرء به في الخيرات ونحوها وغيرها من القوة حم د في الجهاد د ت في الدعوات ~~ه ك والضياء المقدسي في المختارة كلهم عن أنس بن مالك وقال الترمذي حسن ~~غريب ورواه عنه أيضا النسائي في يوم وليلة # كان إذا غضب احمرت وجنتاه لا ينافي ما وصفه الله به من الرأفة والرحمة ~~لأنه كما أن الرحمة والرضا لا بد منهما للاحتياج إليهما كذلك الغضب ~~والاستقصاء كل منهما في حيزه وأوانه ووقته وإبانه قال تعالى @QB@ ولا ~~تأخذكم بهما رأفة في دين الله @QE@ ( النور 2 ) وقال @QB@ أشداء على الكفار ~~رحماء بينهم @QE@ ( الفتح 29 ) فهو إذا غضب إنما يغضب لإشراق نور الله على ~~قلبه ليقيم حقوقه وينفذ أوامره وليس هو من قبيل العلو في الأرض وتعظيم ~~المرء نفسه وطلب تفردها بالرياسة ونفاذ الكلمة في شيء طب عن ابن مسعود وعن ~~أم سلمة # كان إذا غضب وهو قائم جلس وإذا غضب وهو جالس اضطجع فيذهب غضبه لأن البعد ~~عن هيئة الوثوب والمسارعة إلى الانتقام مظنة سكون الحدة وهو أنه يسن لمن ~~غضب أن يتوضأ ابن أبي الدنيا أبو بكر القرشي في كتاب ذم الغضب عن أبي هريرة # كان إذا غضب لم يجترىء عليه أحد إلا علي أمير المؤمنين لما يعلمه من ~~مكانته عنده وتمكن وده من قلبه بحيث يحتمل كلامه في حال الحدة فأعظم بها ~~منقبة تفرد بها عن غيره حل ك في فضائل الصحابة عن حسين الأشقر عن جعفر ~~الأحمر عن مخول عن منذر عن أم سلمة قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي بأن ~~الأشقر وثق وقد اتهمه ابن عدي وجعفر تكلم فيه ms3976 اه ورواه الطبراني عنها أيضا ~~بزيادة فقالت كان إذا غضب لم يجترىء عليه أحد أن يكلمه إلا علي قال الهيثمي ~~سقط منه تابعي وفيه حسين الأشقر ضعفه الجمهور وبقية رجاله وثقوا اه # فأشار إلى أن فيه مع الضعف انقطاع # كان إذا غضبت عائشة عرك بأنفها بزيادة الباء وقال ملاطفا لها يا عويش ~~منادى مصغر مرخم فيجوز ضمه وفتحه على لغة من ينتظر وعلى التمام قولي اللهم ~~رب محمد اغفر لي ذنبي وأذهب غيظ قلبي وأجرني من مضلات PageV05P150 الفتن ~~فمن قال ذلك بصدق وإخلاص ذهب غضبه لوقته وحفظ من الضلال والوبال ابن السني ~~عن عائشة # كان إذا فاته الركعات الأربع أي صلاتها قبل الظهر صلاها بعد الركعتين ~~اللتين بعد الظهر لأن التي بعد الظهر هي الجابرة للخلل الواقع في الصلاة ~~فاستحقت التقديم وأما التي قبله فإنها وإن جبرت فسنتها التقدم على الصلاة ~~وتلك تابعة وتقديم التابع الجابر أولى كذا وجهه الشافعية ووجهه الحنفية بأن ~~الأربع فاتت عن الموضع المسنون فلا تفوت الركعتان أيضا عن موضعهما قصدا بلا ~~ضرورة ه عن عائشة وقال الترمذي حسن غريب ورمز المصنف لحسنه # كان إذا فرغ من طعامه أي من أكله قال الحمد لله الذي أطعمنا لما كان ~~الحمد على النعم يرتبط به القيد ويستجلب به المزيد أتى به تحريضا لأمته على ~~التأسي به ولما كان الباعث على الحمد هو الطعام ذكره أولا لزيادة الاهتمام ~~وكان السقي من تتمته قال وسقانا لأن الطعام لا يخلو عن الشرب في أثنائه ~~غالبا وختمه بقوله وجعلنا مسلمين عقب بالإسلام لأن الطعام والشراب يشارك ~~الآدمي فيه بهيمة الأنعام وإنما وقعت الخصوصية بالهداية إلى الإسلام كذا في ~~المطامح وغيره حم 4 والضياء المقدسي في المختارة عن أبي سعيد الخدري رمز ~~المصنف لحسنه وخرجه البخاري في تاريخه الكبير وساق اختلاف الرواة فيه قال ~~ابن حجر هذا حديث حسن اه وتعقبه المصنف فرمز لحسنه لكن أورده في الميزان ~~وقال غريب منكر # كان إذا فرغ من دفن الميت أي المسلم قال الطيبي والتعريف للجنس ms3977 وهو قريب ~~من النكرات وقف عليه أي على قبره هو وأصحابه صفوفا فقال استغفروا لأخيكم في ~~الإسلام وسلوا له التثبيت أي اطلبوا له من الله تعالى أن يثبت لسانه وجنانه ~~لجواب الملكين قال الطيبي ضمن سلوا معنى الدعاء كما في قوله تعالى @QB@ سأل ~~سائل @QE@ ( المعارج 1 ) أي ادعوا الله له بدعاء التثبيت أي قولوا ثبته ~~الله بالقول الثابت فإنه الذي رأيته في أصول صحيحة قديمة من أبي داود بدل ~~هذا ثم سلوا له التثبيت فهو الآن يسأل أي يسأله الملكان منكر ونكير فهو ~~أحوج ما كان إلى الاستغفار وذلك لكمال رحمته بأمته ونظره إلى الإحسان إلى ~~ميتهم ومعاملته بما ينفعه في قبره ويوم معاده قال الحكيم الوقوف على القبر ~~وسؤال التثبيت للميت المؤمن في وقت دفنه مدد للميت بعد الصلاة لأن الصلاة ~~بجماعة المؤمنين كالعسكر له اجتمعوا بباب الملك يشفعون له والوقوف على ~~القبر بسؤال التثبيت مدد العسكر وتلك ساعة شغل المؤمن لأنه يستقبله هول ~~المطلع والسؤال وفتنته فيأتيه منكر ونكير وخلقهما لا يشبه خلق الآدميين ولا ~~الملائكة ولا الطير ولا البهائم ولا الهوام بل خلق بديع وليس في خلقهما أنس ~~للناظرين جعلهما الله مكرمة للمؤمن لتثبته ونصرته وهتكا لستر المنافق في ~~البرزخ من قبل أن يبعث حتى يحل عليه العذاب وإنما كان مكرمة للمؤمن لأن ~~العدو لم ينقطع طمعه بعد فهو يتخلل السبيل إلى أن يجيء إليه في البرزخ ولو ~~لم يكن للشيطان عليه سبيل هناك ما أمر رسول الله بالدعاء بالتثبيت وقال ~~النووي قال الشافعي والأصحاب يسن عقب دفنه أن يقرأ عنده من القرآن فإن ~~ختموا القرآن كله فهو أحسن قال ويندب أن يقرأ على القبر بعد الدفن أول ~~البقرة وخاتمتها وقال المظهر فيه دليل على أن PageV05P151 الدعاء نافع ~~للميت وليس فيه دلالة على التلقين عند الدفن كما هو العادة لكن قال النووي ~~اتفق كثير من أصحابنا على ندبه قال الآجري في النصيحة يسن الوقوف بعد الدفن ~~قليلا والدعاء للميت مستقبل وجهه بالثبات فيقال اللهم هذا عبدك وأنت ms3978 أعلم ~~به منا ولا نعمل منه إلا خيرا وقد أجلسته تسأله اللهم فثبته بالقول الثابت ~~في الآخرة كما ثبته في الدنيا اللهم ارحمه وألحقه بنبيه ولا تضلنا بعده ولا ~~تحرمنا أجره اه د عن عثمان بن عفان سكت عليه أبو داود وأقره المنذري ومن ثم ~~رمز المصنف لحسنه لكن ظاهر كلامه أنه لم يره لغير أبي داود مع أن الحاكم ~~والبزار خرجاه باللفظ المزبور عن عثمان قال البزار ولا يروى عن النبي إلا ~~من هذا الوجه # كان إذا فرغ من طعامه قال اللهم لك الحمد أطعمت وسقيت وأشبعت وأرويت فلك ~~الحمد غير مكفور أي مجحود فضله ونعمته تنبيه قال في الروض نبه بهذا الحديث ~~ونحوه على أن الحمد كما يشرع عند ابتداء الأمور يشرع عند اختتامها ويشهد له ~~@QB@ وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين @QE@ ( يونس 10 ) @QB@ وقضي ~~بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين @QE@ ( الزمر 75 ) ولا مودع بفتح ~~الدال الثقيلة أي غير متروك قال ابن حجر ويحتمل كسرها على أنه حال من ~~القائل ولا مستغنى بفتح النون وبالتنوين عنك وقد سبق تقرير هذا عما قريب حم ~~عن رجل من بني سليم له صحبة قال ابن حجر وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي فيه ~~ضعف من قبل حفظه وسائر رجاله ثقات اه ومن ثم رمز المصنف لحسنه # كان إذا فرع من تلبيته من حج أو عمرة سأل الله رضوانه بكسر الراء وضمها ~~رضاه الأكبر ومغفرته واستعاذ برحمته من النار فإن ذلك أعظم ما يسأل وفي ~~رواية واستعفى برحمته من النار والاستعفاء طلب العفو أي وهو ترك المؤاخذة ~~بالذنب فلا يعاقبه عليه قال الرافعي واستحب الشافعي ختم التلبية بالصلاة أي ~~والسلام على النبي ثم بعدهما يسأل ما أحب قال ابن الهمام ومن أهم ما يسأل ~~ثم طلب الجنة بغير حساب هق عن خزيمة بن ثابت وتعقبه الذهبي في المهذب بأن ~~صالح بن محمد بن زائدة لين وعبد الله الأموي فيه جهالة وقال ابن حجر فيه ~~صالح بن محمد بن زائدة ms3979 أبو واقد الليثي مدني ضعيف فظاهر صنيع المصنف أنه لم ~~يره لغير البيهقي وهو عجب فقد خرجه إمام الأئمة الشافعي عن خزيمة المذكور ~~ورواه الطبراني كذلك عن خزيمة وفيه صالح المذكور ورواه الدارقطني هكذا وقال ~~صالح بن محمد ضعيف # كان إذا فقد الرجل من إخوانه أي لم يره ثلاثة أيام سأل عنه فإن كان غائبا ~~دعا له وإن كان شاهدا أي حاضرا في البلد زاره وإن كان مريضا عاده لأن ~~الإمام عليه النظر في حال رعيته وإصلاح شأنهم وتدبير أمرهم وأخذ منه أنه ~~ينبغي للعالم إذا غاب بعض الطلبة فوق المعتاد أن يسأل عنه فإن لم يخبر عنه ~~بشيء أرسل إليه أو قصد منزله بنفسه وهو أفضل فإن كان مريضا عاده أو في غم ~~خفض عليه أو في أمر يحتاج لمعونة أعانه أو مسافرا تفقد أهله وتعرض لحوائجهم ~~ووصلهم بما أمكن وإلا تودد إليه ودعى له ع عن أنس قال الهيثمي فيه عباد بن ~~كثير كان صالحا لكنه ضعيف الحديث متروك لغفلته وفي الحديث قصة طويلة ~~PageV05P152 # كان إذا قال الشيء ثلاث مرات لم يراجع بضم أوله بضبطه فيه جواز المراجعة ~~بأدب ووقار الشيرازي في الألقاب عن أبي حدرد الأسلمي قضية تصرف المؤلف أنه ~~لم ير هذا الحديث لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن أحمد ~~والطبراني في الأوسط والصغير روياه باللفظ المزبور عن أبي حدرد المذكور ~~بسند قال الهيثمي رجاله ثقات وفيه قصة وهو أن أبا حدرد كان ليهودي عليه ~~أربعة دراهم فاستعدى عليه فقال يا محمد إن لي على هذا أربعة دراهم وقد ~~غلبني عليها قال أعطه حقه قال والذي بعثك بالحق لم أقدر عليها قال أعطه حقه ~~قال والذي نفسي بيده ما أقدر عليها وقد أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر فأرجو ~~أن نغنم شيئا فأقضيه حقه قال أعطه قال وكان إذا قال الشيء ثلاثا لم يراجع ~~فخرج به ابن أبي حدرد إلى السوق وعلى رأسه عصابة ومتزر ببردة فنزع العمامة ~~عن رأسه فاتزر بها ونزع البردة ms3980 فقال اشتر هذه البردة فباعها منه بالدراهم ~~فمرت عجوز فقالت ما لك يا صاحب رسول الله فأخبرها فقالت ها دونك هذا البرد ~~وطرحته عليه # كان إذا قال بلال المؤذن قد قامت الصلاة نهض فكبر أي تكبيرة التحرم ولا ~~ينتظر فراغ ألفاظ الإقامة قاعدا قال ابن الأثير معنى قد قامت الصلاة قام ~~أهلها أو حان قيامهم سمويه في فوائده طب كلاهما عن ابن أبي أوفى قال ~~الهيثمي فيه حجاج بن فروخ وهو ضعيف جدا وقال الذهبي في المهذب فيه حجاج بن ~~فروخ واه والحديث لم يصح # كان إذا قام من الليل أي للصلاة كما فسرته رواية مسلم إذا قام للتهجد ~~ويحتمل تعلق الحكم بمجرد القيام ومن بمعنى في كما في @QB@ إذا نودي للصلاة ~~من يوم الجمعة @QE@ ( الجمعة 9 ) أي إذا قام في الليل ذكره البعض وقال ابن ~~العراقي يحتمل وجهين أحدهما أن معناه إذا قام للصلاة بدليل الرواية الأخرى ~~الثاني إذا انتبه وفيه حذف أي انتبه من نوم الليل ويحتمل أن من لابتداء ~~الغاية من غير تقدير حذف النوم يشوص بفتح أوله وضم الشين المعجمة فاه ~~بالسواك أي يدلكه به وينظفه وينقيه وقيل يغسله قال ابن دقيق العيد فإن ~~فسرنا يشوص بيدلك حمل السواك على الآلة ظاهرا مع احتماله للدلك بأصبعه ~~والباء للاستعانة أو يغسل فيمكن إرادة الحقيقة أي الغسل بالماء فالباء ~~للمصاحبة وحينئذ يحتمل كون السواك الآلة وكونه الفعل ويمكن إرادة المجاز ~~وأن تكون تنقية الفم تسمى غسلا على مجاز المشابهة وقال أيضا إن فسر يشوص ~~بيدلك فالأقرب حمله على الأسنان فيكون من مجاز التعبير بالكل عن البعض أو ~~من مجاز الحذف أو يغسل وحمل على الحقيقة والمجاز المذكور فيمكن حمله على ~~جملة الفم وأفهم أن سبب السواك الانتباه من النوم وإرادة الصلاة ولا يرد أن ~~السواك مندوب للصلاة وإن لم ينتبه من نوم لثبوته بدليل آخر والكلام في ~~مقتضى هذا الحديث نعم إن نظر إلى لفظ هذه الرواية مع قطع النظر عن الرواية ~~الأخرى أفاد ندبه بمجرد الانتباه وسبب ms3981 تغير الفم أن الإنسان إذا نام ارتفعت ~~معدته وانتفخت وصعد بخارها إلى الفم والأسنان فنتن وغلظ فلذلك تأكد وقضيته ~~أنه لا فرق بين النوم في الليل والنهار ومال بعضهم للتقييد بالليل لكون ~~الأبخرة بالليل تغلظ حم ق د ن ه كلهم في الطهارة عن حذيفة # كان إذا قام من الليل ليصلي افتتح صلاته بركعتين استعجالا لحل عقدة ~~الشيطان وهو وإن كان منزها عن عقد الشيطان على قافيته لكن فعله تشريعا ~~لأمته ذكره الحافظ العراقي وقال ابن عربي حكمته تنبيه القلب لمناجاته ~~PageV05P153 من دعائه ومشاهدته ومراقبته خفيفتين لخفة القراءة فيهما أو ~~لكونه اقتصر على قراءة الفاتحة وذلك لينشط بهما لما بعدهما فيندب ذلك م في ~~الصلاة عن عائشة ولم يخرجه البخاري # كان إذا قام إلى الصلاة قال الزمخشري أي قصدها وتوجه إليها وعزم عليها ~~وليس المراد المثول وهكذا قوله @QB@ إذا قمتم إلى الصلاة @QE@ ( المائدة 6 ~~) اه # رفع يديه حذو منكبيه مدا مصدر مختص كقعد القرفصاء أو مصدر من المعنى ~~كقعدت جلوسا أو حال من رفع ذكره اليعمري وهذا الرفع مندوب لا واجب وحكمته ~~الإشارة إلى طرح الدنيا والإقبال بكليته على العبادة وقيل الاستسلام ~~والانقياد ليناسب فعله قوله الله أكبر وقيل استعظام ما دخل فيه وقيل إشارة ~~إلى تمام القيام وقيل إلى رفع الحجاب بين العابد والمعبود وقيل ليستقبل ~~بجميع بدنه قال القرطبي وهذا أنسبها ونوزع وفيه ندب رفع اليدين عند التحرم ~~وكذا يندب إذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه لصحة الخبر به كما في البخاري ~~وغيره ت عن أبي هريرة ورواه بنحو ابن ماجه بلفظ كان إذا قام إلى الصلاة ~~اعتدل قائما ورفع يديه ثم قال الله أكبر وصححه ابن خزيمة وابن حبان # كان إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم فيندب للخطيب استقبال ~~الناس وهو إجماع وذلك لأنه أبلغ في الوعظ وأدخل في الأدب فإن لم يستقبلهم ~~كره وأجزأ ه عن ثابت رمز المصنف لحسنه # كان إذا قام في الصلاة قبض على شماله بيمينه بأن يقبض بكفه اليمين كوع ~~اليسرى ms3982 وبعض الساعد والرسغ باسطا أصابعها في عرض المفصل أو ناشرا لها صوب ~~الساعد ويضعهما تحت صدره وحكمته أن يكون فوق أشرف الأعضاء وهو القلب فإنه ~~تحت الصدر وقيل لأن القلب محل النية والعادة جارية بأن من احتفظ على شيء ~~جعل يديه عليه ولهذا يقال في المبالغة أخذه بكلتا يديه طب عن وائل بن حجر ~~رمز لحسنه # كان إذا قام من جلسة الاستراحة في الصلاة اتكأ على إحدى يديه كالعاجن ~~بالنون فيندب ذلك لكل مصل من إمام أو غيره ولو ذكرا قويا لأنه أعون وأشبه ~~بالتواضع وقوله إحدى يديه هو ما وقع في هذا الخبر وفي بعض الأخبار يديه ~~بدون إحدى وعليه الشافعية فقالوا لا تتأدى السنة بوضع إحداهما مع وجود ~~الأخرى وسلامتها طب عنه أي عن وائل المذكور # كان إذا قام من المجلس استغفر الله عشرين مرة ليكون كفارة لما يجري في ~~ذلك المجلس من الزيادة والنقصان فأعلن بالاستغفار أي نطق به جهرا لا سرا ~~ليسمعه القوم فيقتدون به وقد مر ذلك ابن السني عن عبد الله الحضرمي # قال العلقمي السنة أن يقبل الخطيب على القوم في جميع خطبته ولا يلتفت في ~~شيء منها وأن يقصد قصد PageV05P154 بفتح الحاء المهملة والراء وسكون ~~المعجمة بينهما # كان إذا قدم عليه الوفد جمع وافد كصحب جمع صاحب يقال وفد الوافد يفد وفدا ~~ووفادة إذا خرج إلى نحو ملك لأمر لبس أحسن ثيابه وأمر علية أصحابه بذلك لأن ~~ذلك يرجح في عين العدو ويكبته فهو يتضمن إعلاء كلمة الله ونصر دينه وغيظ ~~عدوه فلا يناقض ذلك خبر البذاذة من الإيمان لأنه التجمل المنهي عنه ثم ما ~~كان على وجه الفخر والتعاظم وليس ما هنا من ذلك القبيل البغوي في معجمه عن ~~جندب بضم الجيم والدال تفتح وتضم ابن مكيث بوزن عظيم آخره مثلثة ابن عمر بن ~~جراد مديني له صحبة وقيل هو ابن عبد الله بن مكيث نسبة لجده وقيل إنه أخو ~~رافع ولهما صحبة # كان إذا قدم من سفر زاد البخاري في رواية ms3983 ضحى بالضم والقصر بدأ بالمسجد ~~وفي رواية لمسلم كان لا يقدم من سفر إلا نهارا في الضحى فإذا قدم بدأ ~~بالمسجد فصلى فيه ركعتين زاد البخاري قبل أن يجلس اه # وذلك للقدوم من السفر تبركا به وليستا تحية المسجد واستنبط منه ندب ~~الابتداء بالمسجد عند القدوم قبل بيته وجلوسه للناس عند قدومه ليسلموا عليه ~~ثم التوجه إلى أهله ثم يثني بفاطمة الزهراء ثم يأتي أزواجه ظاهر صنيع ~~المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه فقدم من ~~سفر فصلى في المسجد ركعتين ثم أتى فاطمة فتلقته على باب القبة فجعلت تلثم ~~فاه وعينيه وتبكي فقال ما يبكيك قالت أراك شعثا نصبا قد اخلولقت ثيابك فقال ~~لها لا تبكي فإن الله عز وجل بعث أباك بأمر لا يبقى على وجه الأرض بيت مدر ~~ولا حجر ولا وبر ولا شعر إلا أدخله الله به عزا أو ذلا حتى يبلغ حيث بلغ ~~الليل اه # هب ك عن أبي ثعلبة قال الهيثمي فيه يزيد بن سفيان أبو فروة وهو مقارب ~~الحديث مع ضعف اه والجملة الأولى وهي الصلاة في المسجد عند القدوم رواه ~~البخاري في الصحيح في نحو عشرين موضعا # كان إذا قدم من سفر تلقي ماض مجهول من التلقي بصبيان أهل بيته تمامه عند ~~أحمد ومسلم عن ابن جعفر وأنه قدم مرة من سفر فسبق بي إليهم فحملني بين يديه ~~ثم حبى بأحد ابني فاطمة إما حسن وإما حسين فأردفه خلفه فدخلنا المدينة ~~ثلاثة على دابة اه # وفي رواية للطبراني بسند قال الهيثمي رجاله ثقات وكان إذا قدم من سفر قبل ~~ابنته فاطمة حم م في الفضائل د في الجهاد عن عبد الله بن جعفر # كان إذا قرأ من الليل رفع قراءته طورا وخفض طورا قال ابن الأثير الطور ~~الحالة وأنشد فإن ذا الدهر أطوارا دهارير الأطوار الحالات المختلفة ~~والنازلات واحدها طور وقال ابن جرير فيه أنه لا بأس في إظهار العمل للناس ~~لمن أمن على نفسه خطرات الشيطان ms3984 والرياء والإعجاب ابن نصر في كتاب الصلاة ~~عن أبي هريرة رمز المصنف لحسنه لكن قال ابن القطان فيه زيادة بن نشيط لا ~~يعرف حاله ثم إن ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة وإلا لما ~~أبعد النجعة وهو قصور أو تقصير فقد خرجه أبو داود في PageV05P155 صلاة ~~الليل عن أبي هريرة وسكت عليه هو والمنذري فهو صالح ولفظه كانت قراءة رسول ~~الله بالليل يرفع طورا ويخفض طورا ورواه الحاكم في مستدركه عن أبي هريرة ~~أيضا ولفظه كان إذا قام من الليل رفع صوته طورا وخفض طورا # كان إذا قرأ قوله تعالى @QB@ أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى @QE@ ( ~~القيامة 40 ) قال بلى وإذا قرأ @QB@ أليس الله بأحكم الحاكمين @QE@ ( التين ~~8 ) قال بلى لأنه قول بمنزلة السؤال فيحتاج إلى الجواب ومن حق الخطاب أن لا ~~يترك المخاطب جوابه فيكون السامع كهيئة الغافل أو كمن لا يسمع إلا دعاء ~~ونداء من الناعق به @QB@ صم بكم عمي فهم لا يعقلون @QE@ ( البقرة 171 ) ~~فهذه هبة سنية ومن ثم ندبوا لمن مر بآية رحمة أن يسأل الله الرحمة أو عذاب ~~أن يتعوذ من النار أو بذكر الجنة بأن يرغب إلى الله فيها أو النار أن ~~يستعيذ به منها ك في التفسير هب كلاهما عن أبي هريرة رمز المصنف لحسنه قال ~~الحاكم صحيح وأقره الذهبي وهو عجيب ففيه يزيد بن عياض وقد أورده الذهبي في ~~المتروكين وقال النسائي وغيره متروك عن إسماعيل بن أمية قال الذهبي كوفي ~~ضعيف عن أبي اليسع لا يعرف وقال الذهبي في ذيل الضعفاء والمتروكين إسناده ~~مضطرب ورواه في الميزان في ترجمة أبي اليسع وقال لا يدري من هو والسند ~~مضطرب # كان إذا قرأ @QB@ سبح اسم ربك الأعلى @QE@ أي سورتها قال سبحان ربي ~~الأعلى لما سمعته فيما قبله وأخذ من ذلك أن القارىء أو السامع كلما مر بآية ~~تنزيه أن ينزه الله تعالى أو تحميد أن يحمده أو تكبير أن يكبره وقس عليه ~~ومن ثم كان بعض السلف يتعلق ms3985 قلبه بأول آية فيقف عندها فيشغله أولها عن ذكر ~~ما بعدها حم د ك في الصلاة عن ابن عباس قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي # كان إذا قرب إليه طعام ليأكل قال لفظ رواية النسائي كان إذا قرب إليه ~~طعامه يقول باسم الله فإذا فرغ من الأكل قال اللهم إنك أطعمت وسقيت وأغنيت ~~وأقنيت وهديت واجتبيت اللهم فلك الحمد على ما أعطيت وقد تقدم شرح ذلك عن ~~قريب فليراجع حم من طريق عبد الرحمن بن جبير المصري عن رجل من الصحابة قال ~~جبير حدثني رجل خدم النبي ثمان سنين أنه كان إذا قرب إليه طعام يقول ذلك ~~وقضية صنيع المؤلف أن هذا مما لم يخرج في أحد الكتب الستة وهو ذهول فقد ~~خرجه النسائي باللفظ المزبور عن الرجل المذكور قال ابن حجر في الفتح وسنده ~~صحيح اه # لكن قال النووي في الأذكار إسناده حسن # كان إذا قفل بالقاف رجع ومنه القافلة من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل ~~شرف بفتحتين محل عال من الأرض ثلاث تكبيرات تقييده بالثلاثة لبيان الواقع ~~لا للاختصاص فيسن الذكر الآتي لكل سفر طاعة بل ومباحا بل عداه المحقق أبو ~~زرعة للمحرم محتجا بأن مرتكب الحرام أحوج للذكر من غيره لأن الحسنات يذهبن ~~PageV05P156 السيئات ونوزع بأنا لا نمنعه من الإكثار من الذكر بل النزاع في ~~خصوص هذا بهذه الكيفية قال الطيبي وجه التكبير على الأماكن العالية هو ندب ~~الذكر عند تجديد الأحوال والتقلبات وكان المصطفى يراعي ذلك في الزمان ~~والمكان اه # وقال الحافظ العراقي مناسبة التكبير على المرتفع أن الاستعلاء محبوب ~~للنفس وفيه ظهور وغلبة فينبغي للمتلبس به أن يذكر عنده أن الله أكبر من كل ~~شيء ويشكر له ذلك ويستمطر منه المزيد ثم يقول لا إله إلا الله بالرفع على ~~الخبرية لئلا أو على البدلية من الضمير المستتر في الخبر المقدر أو من اسم ~~لا باعتبار محله قبل دخولها وحده نصب على الحال أي لا إله منفرد إلا هو ~~وحده لا شريك له ms3986 عقلا ونقلا وأما الأول فلأن وجود إلهين محال كما تقرر في ~~الأصول وأما الثاني فلقوله تعالى @QB@ وإلهكم إله واحد @QE@ ( الكهف 110 ~~الأنبياء 108 فصلت 6 ) وذلك يقتضي أن لا شريك له وهو تأكيد لقوله وحده لأن ~~المتصف بالوحدانية لا شريك له له الملك بضم الميم السلطان والقدرة وأصناف ~~المخلوقات وله الحمد زاد الطبراني في رواية يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده ~~الخير وهو على كل شيء قدير وهو الخ عده بعضهم من العمومات في القرآن لم ~~يتركها تخصيص وهي @QB@ كل نفس ذائقة الموت @QE@ ( آل عمران 185 الأنبياء 35 ~~العنكبوت 57 ) @QB@ وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها @QE@ ( هود 6 ~~) ^ والله بكل شيء عليم ^ ( النور 35 و 64 التغابن 11 ) ^ والله على كل شيء ~~قدير ^ ( البقرة 284 آل عمران 29 و 189 المائدة 40 التوبة 39 الحشر 6 ) ~~ونوزع في الأخيرة بتخصيصها في الممكن فظاهره أنه يقول عقب التكبير على ~~المحل المرتفع ويحتمل أنه يكمل الذكر مطلقا ثم يأتي بالتسبيح إذا هبط وفي ~~تعقيب التكبير بالتهليل إشارة إلى أنه المنفرد بإيجاد كل موجود وأنه ~~المعبود في كل مكان آيبون تائبون من التوبة وهي الرجوع عن كل مذموم شرعا ~~إلى ما هو محمود شرعا خبر مبتدأ محذوف أي نحن راجعون إلى الله وليس المراد ~~الإخبار بمحض الرجوع لأنه تحصيل الحاصل بل الرجوع في حالة مخصوصة وهي ~~تلبسهم بالعبادة المخصوصة والاتصاف بالأوصاف المذكورة قاله تواضعا وتعليما ~~أو أراد أمته أو استعمل التوبة للاستمرار على الطاعة أي لا يقع منا ذنب ~~عابدون ساجدون لربنا متعلق بساجدون أو بسائر الصفات على التنازع وهو مقدر ~~بعد قوله حامدون أيضا صدق الله وعده فيما وعد به من إظهار دينه وكون ~~العاقبة للمتقين ونصر عبده محمدا يوم الخندق وهزم الأحزاب أي الطوائف ~~المتفرقة الذين تجمعوا عليه على باب المدينة أو المراد أحزاب الكفر في جميع ~~الأيام والمواطن وحده بغير فعل أحد من الآدميين ولا سبب من جهتهم فانظر إلى ~~قوله وهزم الأحزاب وحده فنفى ما ms3987 سبق ذكره وهذا معنى الحقيقة فإن فعل العبد ~~خلق لربه والكل منه وإليه ولو شاء الله أن يبيد أهل الكفر بلا قتال لفعل ~~وفيه دلالة على التفويض إلى الله واعتقاد أنه مالك الملك وأن له الحمد ملكا ~~واستحقاقا وأن قدرته تتعلق بكل شيء من الموجودات على ما مر مالك حم ق في ~~الحج د ت في الجهاد عن ابن عمر بن الخطاب وزاد في رواية المحاملي في آخره ^ ~~كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون ^ ( القصص 88 ) قال الحافظ ~~العراقي وسنده ضعيف # كان إذا كان الرطب أي زمنه لم يفطر من صومه إلا على الرطب وإذا لم يكن ~~الرطب لم يفطر إلا على التمر لتقويته للنظر الذي أضعفه الصوم ولأنه يرق ~~القلب عبد بن حميد عن جابر بن عبد الله # كان إذا كان يوم عيد بالرفع فاعل كان وهي تامة تكتفي بمرفوعها أي إذا وقع ~~يوم عيد خالف الطريق أي رجع في غير طريق الذهاب إلى المصلى فيذهب في ~~أطولهما تكثيرا للأجر ويرجع في أقصرهما لأن الذهاب أفضل من PageV05P157 ~~الرجوع لتشهد له الطريقان أو سكانهما من إنس وجن أو ليسوى بينهما في فضل ~~مروره أو للتبرك به أو لشم ريحه أو ليستفتى فيهما أو لإظهار الشعار فيهما ~~أو لذكر الله فيهما أو ليغيظ بهم الكفار أو يرهبهم بكثرة أتباعه أو حذرا من ~~كيدهم أو ليعم أهلهما بالسرور برؤيته أو ليقضي حوائجهم أو ليتصدق أو يسلم ~~عليهم أو ليزور قبور أقاربه أو ليصل رحمه أو تفاؤلا لا بتغير الحال للمغفرة ~~أو تخفيفا للزحام أو لأن الملائكة تقف في الطرق أو حذرا من العين أو لجميع ~~ذلك أو لغير ذلك والفضل المتقدم كما صححه في المجموع لكن قال القاضي عبد ~~الوهاب المالكي هذه المذكورات أكثرها دعاوى فارغة انتهى وفي الصحيحين عن ~~ابن عمر أنه كان يخرج في العيدين من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس وإذا ~~دخل مكة دخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى خ في صلاة العيد ms3988 عن ~~جابر ورواه الترمذي عن أبي هريرة # كان إذا كان مقيما اعتكف العشر الأواخر من رمضان وإذا سافر اعتكف من ~~العام المقبل عشرين أي العشرين الأوسط والأخير من رمضان عشرا عوضا عما فاته ~~من العام الماضي وعشرا لذلك العام وفيه أن فائت الاعتكاف يقضى أي شرع قضاؤه ~~حم عن أنس بن مالك رمز لحسنه # كان إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض إلى القيام عن السجدة الثانية حتى ~~يستوي قاعدا أفاد ندب جلسة الاستراحة وهي قعدة خفيفة بعد سجدته الثانية في ~~كل ركعة يقوم عنها د ت عن مالك بن الحويرث # كان إذا كان صائما أمر رجلا فأوفى أي أشرف على شيء عال يرتقب الغروب يقال ~~أوفى على الشيء أشرف عليه فإذا قال قد غابت الشمس أفطر لفظ رواية الطبراني ~~أمر رجلا يقوم على نشز من الأرض فإذا قال قد وجبت الشمس أفطر ك في الصوم عن ~~سهل بن سعد الساعدي طب في الصوم عن أبي الدرداء قال الحاكم على شرطهما ~~وأقره الذهبي وقال الهيثمي فيه عند الطبراني الواقدي وهو ضعيف # كان إذا كان راكعا أو ساجدا قال سبحانك زاد في رواية ربنا وبحمدك أي ~~وبحمدك سبحتك أستغفرك وأتوب إليك ورد تكريرها ثلاثا أو أكثر طب عن ابن ~~مسعود رمز المصنف لحسنه # كان إذا كان قبل التروية بيوم وهو سابع الحجة ويوم التروية الثامن خطب ~~الناسبعد صلاة الظهر أو الجمعة خطبة فردة عند باب الكعبة فأخبرهم بمناسكهم ~~الواجبة وغيرها وبترتيبها فيندب ذلك للإمام أو نائبه في الحج ويسن أن يقول ~~إن كان عالما هل من سائل ك هق عن ابن عمر بن الخطاب قال الحاكم تفرد به أبو ~~قرة الزبيدي عن موسى وهو صحيح وأقره الذهبي PageV05P158 # كان إذا كبر للصلاة أي للإحرام بها نشر أصابعه أي بسطها وفرقها مستقبلا ~~بها القبلة إلى فروع أذنيه وبهذا أخذ الشافعي فقال يسن تفريقها تفريقا وسطا ~~وذهب بعضهم إلى عدم ندب التفريق وزعم أن معنى الحديث أنه كان يمد أصابعه ~~ولا يطويها فيكون ms3989 بمعنى خبر رفع يديه مدا قال ابن القيم ولم ينقل عنه أنه ~~قال شيئا قبل التكبير ولا تلفظ بالنية قط في خبر صحيح ولا ضعيف ولا استحبه ~~أحد من صحبه اه ت ك عن أبي هريرة # كان إذا كربه أمر أي شق عليه وأهمه شأنه قال يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ~~في تأثير هذا الدعاء في دفع هذا الهم والغم مناسبة بديعة فإن صفة الحياة ~~متضمنة لجميع صفات الكمال مستلزمة لها وصفة القيمومية متضمنة لجميع صفات ~~الأفعال ولهذا قيل إن اسمه الأعظم هو الحي القيوم والحياة التامة تضاد جميع ~~الآلام والأجساد الجسمانية والروحانية ولهذا لما كملت حياة أهل الجنة لم ~~يلحقهم هم ولا غم ونقصان الحياة يضر بالأفعال وينافي القيمومية فكمال ~~القيمومية بكمال الحياة فالحي المطلق التام الحياة لا يفوته صفة كمال البتة ~~والقيوم لا يتعذر عليه فعل ممكن البتة فالتوصل بصفة الحياة والقيمومية له ~~تأثير في إزالة ما يضاد الحياة وتغير الأفعال فاستبان أن لاسم الحي القيوم ~~تأثيرا خاصا في كشف الكرب وإجابة الرب ت عن أنس بن مالك # كان إذا كره شيئا رؤي ذلك في وجهه لأن وجهه كالشمس والقمر فإذا كره شيئا ~~كسا وجهه ظل كالغيم على النيرين فكان لغاية حيائه لا يصرح بكراهته بل إنما ~~يعرف في وجهه طس عن أنس بن مالك قال الهيثمي رواه بإسنادين رجال أحدهما ~~رجال الصحيح وأصله في الصحيحين من حديث أبي سعيد ولفظه كان أشد حياء من ~~العذراء في خدرها فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه # كان إذا لبس قميصا بدأ بميامنه أي أخرج اليد اليمنى من القميص ذكره ~~الهروي كالبيضاوي وقال الطيبي قوله بميامنه أي بجانب يمين القميص وقال ~~الزين العراقي الميامن جمع ميمنة كمرحمة ومراحم والمراد بها هنا جهة اليمين ~~فيندب التيامن في اللبس كما يندب التياسر في النزع لخبر أبي داود عن ابن ~~عمر كان إذا لبس شيئا من الثياب بدأ بالأيمن فإذا نزع بدأ بالأيسر وله من ~~حديث أنس كان إذا ارتدى أو ترجل ms3990 بدأ بيمينه وإذا خلع بدأ بيساره قال الزين ~~العراقي وسندهما ضعيف تنبيه قال ابن العربي في السراج لم أر للقميص ذكرا ~~صحيحا إلا في آية @QB@ اذهبوا بقميصي هذا @QE@ ( يوسف 93 ) وقصة ابن أبي ~~ورده ابن حجر بأنه ثابت في عدة أحاديث أكثرها في السنن والشمائل ت في ~~اللباس عن أبي هريرة قال العراقي رجاله رجال الصحيح ورواه أيضا النسائي في ~~الزينة فما أوهمه تصرف المصنف من أن الترمذي تفرد به عن الستة غير جيد # كان إذا لقيه أحد من أصحابه فقام قام معه الظاهر أن المراد بالقيام ~~الوقوف فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه وإذا لقيه أحد من ~~أصحابه فتناول يده ناوله إياها فلم ينزع يده منه حتى يكون الرجل هو الذي ~~ينزع يده منه زاد ابن المبارك في رواية عن أنس ولا يصرف وجهه عن وجهه حتى ~~يكون الرجل هو الذي يصرفه PageV05P159 وإذا لقي أحدا من أصحابه فتناول أذنه ~~ناوله إياها ثم لم ينزعها عنه حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها عنه الظاهر أن ~~المراد بمناولة الأذن أن يريد أحد من أصحابه أن يسر إليه حديثا فيقرب فمه ~~من أذنه يسر إليه فكان لا ينحي أذنه عن فمه حتى يفرغ الرجل حديثه على الوجه ~~الأكمل وهذا من أعظم الأدلة على محاسن أخلاقه وكماله كيف وهو سيد ~~المتواضعين وهو القائل وخالق الناس بخلق حسن ابن سعد في الطبقات عن أنس وفي ~~أبي داود بعضه # كان إذا لقيه الرجل من أصحابه مسحه أي مسح يده بيده يعني صافحه ودعا له ~~تمسك مالك بهذه وما أشبهه على كراهة معانقة القادم وتقبيل يده وقد ناظر ابن ~~عيينة مالكا واحتج عليه سفيان بأن المصطفى لما قدم جعفر من الحبشة خرج إليه ~~فعانقه فقال مالك ذاك خاص بالنبي فقال له سفيان ما نخصه بفهمنا كذا في ~~المطامح ن عن حذيفة بن اليماني وفي أبي داود والبيهقي كان إذا لقي أحدا من ~~أصحابه بدأ بالمصافحة ثم أخذ بيده فشابكه ثم شد قبضته # كان ms3991 إذا لقي أصحابه لم يصافحهم حتى يسلم عليهم تأديبا لهم وتعليما لمعالم ~~الديانة ورسوم الشريعة وحثا على لزوم ما خصت به هذه الأمة من هذه التحية ~~العظمى التي هي تحية أهل الجنة في الجنة طب عن جندب بن عبد الله رمز المصنف ~~لحسنه وليس كما قال فقد قال الحافظ الهيثمي فيه من لم أعرفهم # كان إذا لم يحفظ اسم الرجل أي الذي يريد نداءه وخطابه باسمه قال يا ابن ~~عبد الله وهو عبد الله بن عبد الله بلا مزيد ابن السني عن جارية الأنصاري ~~هو في الصحابة عدة فكان ينبغي تمييزه ورواه أيضا عنه الطبراني باللفظ ~~المزبور قال الهيثمي وفيه أيوب الإنماطي أو أيوب الأنصاري ولم أعرفه وبقية ~~رجاله ثقات # كان إذا مر بآية خوف تعوذ وإذا مر بآية رحمة سأل الله الرحمة والجنة وإذا ~~مر بآية فيها تنزيه الله سبح أي قال سبحان ربي الأعلى كما في الرواية ~~السابقة قال الحليمي فينبغي للمؤمنين سواه أن يكونوا كذلك بل هم أولى به ~~منه إذا كان الله غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وهم من أمرهم على خطر حم ~~م 4 عن حذيفة بن اليمان # كان إذا مر بآية فيها ذكر النار قال ويل لأهل النار أعوذ بالله من النار ~~فيسن ذلك لكل قارىء اقتداء به قال المظهر وغيره الأشياء وشبهها تجوز في ~~الصلاة وغيرها عند الشافعي وعند الحنفية والمالكية لا تجوز إلا في غير صلاة ~~قالوا لو كان في الصلاة لبينه الراوي ولنقله عدة من الصحابة مع شدة حرصهم ~~على الأخذ منه والتبليغ فإذا زعم أحد أنه في الصلاة حملناه على التطوع ~~وأجاب الشافعية بأن الأصل العموم وعلى المخالف دليل الخصوص وبأن من يتعانى ~~هذا يكون حاضر القلب متخشعا خائفا راجيا يظهر افتقاره بين يدي مولاه ~~والصلاة مظنة ذلك والقصر على النقل تحكم وقال ابن حجر أقصى ما تمسك به ~~المانع حديث إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس PageV05P160 وهو ~~محمول على ما عدا الدعاء ms3992 جمعا بين الأخبار ابن قانع بالمعجمة عن أبي ليلى ~~بفتح اللامين الأنصاري والد عبد الرحمن صحابي اسمه بلال أو غيره كما مر رمز ~~لحسنه # كان إذا مر بالمقابر أي مقابر المسلمين قال السلام عليكم أهل الديار بحذف ~~حرف النداء سمي موضع القبور دارا تشبيها لهم بدار الأحياء لاجتماع الموتى ~~فيها من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات والصالحين والصالحات وإنا ~~إن شاء الله بكم لاحقون أي لاحقون بكم في الوفاة على الإيمان وقيل ~~الاستثناء للتبرك والتفويض قال الخطابي فيه أن السلام على الموتى كهو على ~~الأحياء خلاف ما كانت الجاهلية عليه ابن السني عن أبي هريرة قال ابن حجر في ~~أمالي الأذكار إسناده ضعيف انتهى وقد ورد بمعناه في مسلم فقال كان يعلمهم ~~إذا خرجوا إلى المقابر السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا ~~إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية وفي خبر الترمذي كان ~~إذا مر بقبور المدينة قال السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم ~~أنتم سلفنا ونحن بالأثر # كان إذا مرض أحد من أهل بيته وفي رواية لمسلم من أهله نفث عليه أي نفخ ~~نفخا لطيفا بلا ريق بالمعوذات بكسر الواو وخصهن لأنهن جامعات للاستعاذة من ~~كل مكروه جملة وتفصيلا كما مر تفصيله وفائدة التفل التبرك بتلك الرطوبة أو ~~الهواء المباشر لريقه وفيه ندب الرقية بنحو القرآن وكرهه البعض بغسالة ما ~~يكتب منه أو من الأسماء الحسنى م عن عائشة وتمامه عنده فلما مرض مرضه الذي ~~مات فيه جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه لأنها كانت أعظم بركة من يدي انتهى ~~بنصه # كان إذا مشى لم يلتفت لأنه كان يواصل السير ويترك التواني والتوقف ومن ~~يلتفت لا بد له في ذلك من أدنى وقفة أو لئلا يشغل قلبه بمن خلفه وليكون ~~مطلعا على أصحابه وأحوالهم فلا يفرط منهم التفاتة احتشاما منه ولا غيرها من ~~الهفوات إلى تلك الحال ك في الأدب عن جابر بن عبد الله صححه الحاكم فتعقبه ~~الذهبي عليه بأن فيه ms3993 عبد الجبار بن عمر تالف انتهى # كان إذا مشى مشى أصحابه أمامه وتركوا ظهره للملائكة قال أبو نعيم لأن ~~الملائكة يحرسونه من أعدائه انتهى ولا يعارضه قوله تعالى @QB@ والله يعصمك ~~من الناس @QE@ ( المائدة 67 ) لأن هذا إن كان قبل نزول الآية فظاهر وإلا ~~فمن عصمة الله له أن يوكل به جنده من الملإ الأعلى إظهارا لشرفه بينهم ك عن ~~جابر بن عبد الله # كان إذا مشى أسرع قال الزمخشري أراد السرعة المرتفعة عن دبيب المتماوت ~~امتثالا لقوله تعالى @QB@ واقصد في مشيك @QE@ ( لقمان 19 ) أي اعدل فيه حتى ~~يكون مشيا بين مشيين لا يدب دبيب المتماوتين ولا يثب وثب الشطار حتى يهرول ~~الرجل أي يسرع في مشيه دون الخبب وراءه فلا يدركه ومع ذلك كان على غاية من ~~الهون والتأني وعدم العجلة وفي PageV05P161 الشمائل للترمذي عن أبي هريرة ~~ما رأيت أحدا أسرع من مشيته كأن الأرض تطوى له حتى إنا لنجهد أنفسنا وإنه ~~لغير مكترث وكان يمشي على هينته ويقطع ما يقطع بالجهد من غير جهد ابن سعد ~~في الطبقات عن يزيد بن مرثد مرسلا هو أبو عثمان الهمداني الصنعاني كما مر ~~وهو ثقة # كان إذا مشى أقلع أي مشى بقوة كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعا قويا لا كمن ~~يمشي مختالا على زي النساء فكان يستعمل التثبت ولا يبين منه في هذه الحالة ~~استعجال وشدة مبادرة طب عن أبي عنبة بكسر ففتح بضبط المصنف ورواه أيضا ~~الترمذي في الشمائل في حديث طويل # كان إذا مشى كأنه يتوكأ أي لا يتكلم كأنه أوكأ فاه فلم ينطق ومنه خبر ابن ~~الزبير كان يوكأ بين الصفا والمروة سعيا والمراد سعى سعيا شديدا د ك في ~~الأدب عن أنس بن مالك وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي # كان إذا نام نفخ من النفخ وهو إرسال الهواء من مبعثه بقوة ذكره الحرالي ~~وبين ذلك أن النفخ يعتري بعض النائمين دون بعض وأنه ليس بمذموم ولا مستهجن ~~حم ق عن ابن عباس وفي الحديث قصة طويلة ms3994 # كان إذا نام من الليل عن تهجده أو مرض فمنعه المرض منه صلى بدل ما فاته ~~منه من النهار أي فيه اثنتي عشرة ركعة أي وإذا شفي يصلي بدل تهجده كل ليلة ~~اثنتي عشرة ركعة م عن عائشة # كان إذا نام أي أراد النوم أو المراد اضطجع لينام وضع يده اليمنى تحت خده ~~قال في رواية أبي داود وغيره الأيمن وقال اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك ~~زاد في رواية يقول ذلك ثلاثا والظاهر أنه كان يقرأ بعد ذلك الكافرون ~~ويجعلها خاتمة الكلام # قال حجة الإسلام ويندب له إذا أراد النوم أن يبسط فراشه مستقبل القبلة ~~وينام على يمينه كما يضطجع الميت في لحده ويعتقد أن النوم مثل الموت ~~والتيقظ مثل البعث وربما قبضت روحه في ليلته فينبغي الاستعداد للقائه بأن ~~ينام على طهر تائبا مستغفرا عازما على أن لا يعود إلى معصية عازما على ~~الخير لكل مسلم إن بعثه الله حم ت في الدعوات ن في يوم وليلة عن البراء بن ~~عازب حم ت في الدعوات عن حذيفة بن PageV05P162 اليمان حم ن عن ابن مسعود ~~قال الترمذي حسن صحيح وقال ابن حجر إسناده صحيح وهو مستند المصنف في رمزه ~~لتصحيحه # كان إذا نزل منزلا في سفره لنحو استراحة أو قيلولة أو تعريس لم يرتحل منه ~~حتى يصلي فيه الظهر أي إن أراد الرحيل في وقته فإن كان في وقت فرض غيره ~~فالظاهر أنه كان لا يرتحل حتى يصليه خشية من فوته عند الاشتغال بالترحال ~~وما أوهمه اللفظ من الاختصاص بالظهر غير مراد بدليل ما خرجه الإسماعيلي ~~وابن راهويه أنه كان إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ثم ~~ارتحل وفي رواية للحاكم في الأربعين فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ~~والعصر ثم ركب # قال العلائي هكذا وجدته بعد التتبع في نسخ كثيرة من الأربعين بزيادة ~~العصر وسند هذه الزيادة جيد اه # وخرج البيهقي بسند قال ابن حجر رجاله ثقات كان إذا نزل منزلا في ms3995 سفر ~~فأعجبه أقام فيه حتى يجمع بين الظهر والعصر ثم يرتحل فإذا لم يتهيأ له ~~المنزل مد في السير فسار حتى ينزل فيجمع بين الظهر والعصر حم د ن عن أنس ~~رمز المصنف لحسنه # كان إذا نزل منزلا في سفر أو دخل بيته لم يجلس حتى يركع ركعتين فيندب ذلك ~~اقتداء به وقد روى الطبراني أيضا وأبو يعلى عن أنس كان إذا نزل منزلا لم ~~يرتحل منه حتى يودعه بركعتين وفيه عثمان بن سعد مختلف فيه طب عن فضالة بن ~~عبيد سكت المصنف عليه فلم يرمز إليه فأوهم أنه لا بأس بسنده وليس كذلك فقد ~~قال الحافظ ابن حجر في أماليه سنده واه هكذا قال وقال شيخه الزين العراقي ~~في شرح الترمذي فيه الواقدي # كان إذا نزل عليه الوحي ثقل لذلك وتحدر جبينه عرقا بالتحريك ونصبه على ~~التمييز كأنه جمان بالضم والتخفيف أي لؤلؤ لثقل الوحي عليه @QB@ إنا سنلقي ~~عليك قولا ثقيلا @QE@ ( المزمل 5 ) وإن كان نزوله في البر لشدة ما يلقى ~~عليه من القرآن ولضعف القوة البشرية عن تحمل مثل ذلك الوارد العظيم وللوجل ~~من خوف تقصير فيما أمر به من قول أو فعل وشدة ما يأخذ به نفسه من جمعه في ~~قلبه وحفظه فيعتريه لذلك حال كحال المحموم وحاصله أن الشدة إما لثقله أو ~~لإتقان حفظه أو لابتلاء صبره أو للخوف من التقصير طب عن زيد بن ثابت رمز ~~المصنف لصحته # كان إذا نزل عليه الوحي صدع فيغلف رأسه بالحناء لتخف حرارة رأسه فإن نور ~~اليقين إذا هاج اشتعل في القلب بورود الوحي فيلطف حرارته بذلك ابن السني ~~وأبو نعيم كلاهما في كتاب الطب النبوي عن أبي هريرة قال الحافظ العراقي قد ~~اختلف في إسناده على الأخوص بن حكيم # كان إذا نزل به هم أو غم قال يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أستعين وأستنصر ~~يقال أغاثه الله أعانه ونصره وأغاثه الله برحمته كشف شدته وقد سمعت توجيهه ~~عما قريب فراجعه ك في الدعاء عن وضاح عن النضر ms3996 بن إسماعيل PageV05P163 ~~البجلي عن عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن ~~مسعود قال الحاكم صحيح ورده الذهبي بأن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه وعبد ~~الرحمن ومن بعده ليسوا بحجة اه # كان إذا نزل منزلا لم يرتحل حتى يصلي فيه ركعتين أي غير الفرض هق عن أنس ~~بن مالك # قال الحافظ ابن حجر حديث صحيح السند معلول المتن خرجه أبو داود والنسائي ~~وابن خزيمة بلفظ الظهور ركعتين فظهر أن في رواية الأول وهما أو سقوطا ~~والتقدير حتى يصلي الظهر ركعتين وقد جاء صريحا في الصحيحين # كان إذا نظر وجهه في المرآة المعروفة قال الحمد لله الذي سوى خلقي بفتح ~~فسكون فعدله وكرم صورة وجهي فحسنها وجعلني من المسلمين ليقوم بواجب شكر ربه ~~تقدس ولهذا كان ابن عمر يكثر النظر في المرآة فقيل له فقال انظر فما كان في ~~وجهي زين فهو في وجه غيري شين أحمد الله عليه فيندب النظر في المرآة والحمد ~~على حسن الخلق والخلقة لأنهما نعمتان يجب الشكر عليهما ابن السني في اليوم ~~والليلة عن أنس بن مالك ورواه عنه أيضا الطبراني في الأوسط قال الحافظ ~~العراقي وسنده ضعيف ورواه عنه البيهقي في الشعب وفيه هاشم بن عيسى الحمصي ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال لا يعرف # كان إذا نظر في المرآة قال الحمد لله الذي حسن بالتشديد فعلى خلقي بسكون ~~اللام وخلقي بضمها وزان مني ما شان من غيري قال الطيبي فيه معنى قوله بعثت ~~لأتمم مكارم الأخلاق فجعل النقصان شينا كما قال المتنبي ولم أر من عيوب ~~الناس شينا كنقص القادرين على التمام وعلى نحو هذا الحمد حمد داود وسليمان ~~@QB@ ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من ~~عباده المؤمنين @QE@ ( النمل 15 ) وإذا اكتحل جعل في عين اثنتين أي كل ~~واحدة اثنتين وواحدة بينهما أي في هذه أو في هذه ليحصل الإيتار المحبوب ~~وأكمل من ذلك ما ورد عنه أيضا في عدة أحاديث أصح منها ms3997 أنه يكتحل في كل عين ~~ثلاثا لكن السنة تحصل بكل وكان إذا لبس نعليه بدأ باليمنى أي بإنعال الرجل ~~اليمنى وإذا خلع خلع اليسرى أي بدأ بخلعهما وكان إذا دخل المسجد أدخل رجله ~~اليمنى وكان يحب التيمن في كل شيء أخذا وعطاء كما مر بما فيه غير مرة ع طب ~~عن ابن عباس قال الهيثمي فيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك وتقدمه لذلك ~~شيخه الحافظ العراقي فقال فيه عمرو بن الحصين أحد المتروكين # كان إذا نظر إلى البيت أي الكعبة قال اللهم زد بيتك هذا أضافه إليه لمزيد ~~التشريف وأتى باسم الإشارة PageV05P164 تفخيما تشريفا وتعظيما وتكريما وبرا ~~ومهابة إجلالا وعظمة طب من حديث عمر بن يحيى الأيلي عن عاصم بن سليمان عن ~~زيد بن أسلم عن حذيفة بن أسيد بفتح المهملة الغفاري وقال تفرد به عمر بن ~~يحيى قال ابن حجر وفيه مقال وشيخه عاصم بن سليمان وهو الكرزي متهم بالكذب ~~ونسب للوضع ووهم من ظنه عاصم الأحول اه # وقال الهيثمي فيه عاصم بن سليمان الكرزي وهو متروك # كان إذا نظر إلى الهلال أي وقع بصره عليه والهلال كما في التهذيب اسم ~~للقمر لليلتين من أول الشهر ثم هو قمر لكن في الصحاح اسم لثلاث ليال من أول ~~الشهر قال اللهم اجعله هلال يمن أي بركة ورشد أي صلاح آمنت بالذي خلقك ~~فعدلك تبارك الله أحسن الخالقين ظاهر مخاطبته له أنه ليس بجماد بل حي دارك ~~يعقل ويفهم قال حجة الإسلام وليس في أحكام الشريعة ما يدفعه ولا ما يثبته ~~فلا ضرر علينا في إثباته ابن السني عن أنس بن مالك # كان إذا هاجت ريح وفي الرواية الريح معرفا استقبلها بوجهه وجثا على ~~ركبتيه أي قعد عليهما وعطف ساقيه إلى تحته وهو قعود المستوفز الخائف ~~المحتاج إلى النهوض سريعا وهو قعود الصغير بين يدي الكبير وفيه نوع أدب ~~كأنه لما هبت الريح وأراد أن يخاطب ربه بالدعاء قعد قعود المتواضع لربه ~~الخائف من عذابه ومد يديه للدعاء وقال اللهم ms3998 إني أسألك من خير هذه الريح ~~وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت إليه اللهم اجعلها رحمة ~~ولا تجعلها عذابا اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا لأن الريح من الهواء ~~والهواء أحد العناصر الأربع التي بها قوام الحيوان والنبات حتى لو فرض عدم ~~الهواء دقيقة لم يعش حيوان ولم ينبت نبات والريح اضطراب الهواء وتموجه في ~~الجو فيصادف الأجسام فيحللها فيوصل إلى دواخلها من لطائفها ما يقوم لحاجته ~~إليه فإذا كانت الريح واحدة جاءت من جهة واحدة وصدمت جسم الحيوان والنبات ~~من جانب واحد فتؤثر فيه أثرا أكثر من حاجته فتضره ويتضرر الجانب المقابل ~~لعكس مهبها بفوت حظه من الهواء فيكون داعيا إلى فساده بخلاف ما لو كانت ~~رياحا تعم جوانب الجسم فيأخذ كل جانب حظه فيحدث الاعتدال وقال الزمخشري ~~العرب تقول لا تلقح السحاب إلا من رياح فالمعنى اجعلها لقاحا من السحاب ولا ~~تجعلها عذابا تنبيه استشكل ابن العربي خوفه أن يعذبوا وهو فيهم مع قوله ~~@QB@ وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم @QE@ ( الأنفال 33 ) ثم أجاب بأن ~~الآية نزلت بعد القصة واعترضه ابن حجر بأن آية الأنفال كانت في المشركين من ~~أهل بدر ولفظ كان في الخبر يشعر بالمواظبة على ذلك ثم أجاب بأن في الآية ~~احتمال التخصيص بالمذكورين أو بوقت دون وقت أو بأن مقام الخوف يقتضي عدم ~~أمن المكر أو خشي على من ليس فيهم أن يقع بهم العذاب فالمؤمن شفقة عليه ~~والكافر يود إسلامه وهو مبعوث رحمة للعالمين وفي الحديث الحث على الاستعداد ~~بالمراقبة لله والالتجاء إليه عند اختلاف الأحوال وحدوث ما يخاف بسببه ~~تنبيه آخر قال ابن المنير هذا الحديث مخصوص بغير الصبا من جميع أنواع الريح ~~لقوله في الحديث الآتي نصرت بالصبا ويحتمل إبقاء هذا الحديث على عمومه ~~ويكون نصرها له متأخرا عن ذلك أو أن نصرها له بسبب إهلاك أعدائه فيخشى من ~~هبوبها أن تهلك أحدا من عصاة المؤمنين وهو كان بهم رؤوفا رحيما وأيضا ~~فالصبا يؤلف السحاب ويجمعه ms3999 المطر PageV05P165 غالبا يقع حينئذ وقد جاء في ~~خبر أنه كان إذا أمطرت سري عنه وذلك يقتضي أن يكون الصبا مما يقع التخوف ~~عند هبوبها فيعكر ذلك على التخصيص المذكور طب وكذا البيهقي في سننه عن ابن ~~عباس رمز المصنف لحسنه وليس كما ادعى فقد قال الحافظ الهيثمي فيه حسين بن ~~قيس الملقب بخنش وهو متروك وبقية رجاله رجال الصحيح اه # ورواه ابن عدي في الكامل من هذا الوجه وأعله بحسين المذكور ونقل تضعيفه ~~عن أحمد والنسائي ومن ضعفه هذا أن الإمامين لا يحسنا حديثه ثم رأيت الحافظ ~~في الفتح عزاه لأبي يعلى وحده عن أنس رفعه وقال إسناده صحيح اه # فكان ينبغي للمؤلف عدم إهماله # كان إذا واقع بعض أهله أي جامع بعض حلائله فكسل أن يقوم أي ليغتسل أو ~~ليتوضأ ضرب يده على الحائط فتيمم فيه أنه يندب للجنب إذا لم يرد الوضوء أن ~~يتيمم ولم أقف على من قال به من المجتهدين ومذهب الشافعية أنه يسن لإرادة ~~جماع ثان أو أكل أو شرب أو نوم فإن عجز عنه بطريقة تيمم طس عن عائشة قال ~~الهيثمي فيه بقية بن الوليد مدلس # كان إذا وجد الرجل راقدا على وجهه أي نائما عليه يقال رقد رقودا نام ليلا ~~كان أو نهارا وخصه بعضهم بالليل والأول أصح والظاهر أن الرجل وصف طردي وأن ~~المراد الإنسان ولو أنثى إذ هي أحق بالستر ليس على عجزه شيء يستره من نحو ~~ثوب ركضه بالتحريك ضربه برجله ليقوم وقال هي أبغض الرقدة إلى الله تعالى ~~ومن ثم قيل نوم الشياطين والعجز بفتح العين وضمها ومع كل فتح الجيم وسكونها ~~والأفصح كرجل وهو من كل شيء مؤخره حم عن الشريد بن سويد رمز المصنف لحسنه ~~وهو تقصير فقد قال الحافظ الهيثمي رجاله رجال الصحيح اه # فكان حقه أن يرمز لصحته # كان إذا ودع رجلا أخذ بيده فلا ينزعها أي يتركها حتى يكون الرجل هو الذي ~~يدع يده باختياره ويقول مودعا له أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك ms4000 أي ~~أكل كل ذلك منك إلى الله وأتبرأ من حفظه وأتخلى من حرسه وأتوكل عليه فإنه ~~سبحانه وفي حفيظ إذا استودع شيئا حفظه ومن توكل عليه كفاه ولا قوة إلا ~~بالله قال جدي شيخ الإسلام الشرف المناوي رحمه الله تعالى في أماليه ~~والأمانة هنا ما يخلفه الإنسان في البلد التي سافر منها حم تفي الدعوات ن ه ~~ك في الحج كلهم عن ابن عمر بن الخطاب قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي ~~ورواه عنه أيضا الضياء في المختارة وساقه من طريق الترمذي خاصة # كان إذا وضع الميت في لحده قال بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة ~~رسول الله قال الشافعية فيسن لمن يدخل الميت القبر أن يقول ذلك لثبوته عن ~~المصطفى فعلا كما هنا وقولا كما سبق في حرف الدال د ت ه هق PageV05P166 عن ~~ابن عمر بن الخطاب رمز لحسنه وكذا رواه عنه النسائي وكأنه أغفله ذهولا فقد ~~قال الحافظ ابن حجر رواه أبو داود وبقية أصحاب السنن وابن حبان والحاكم اه # كان أرحم الناس بالصبيان والعيال قال النووي وهذا هو المشهور وروي ~~بالعباد وكل منهما صحيح واقع والعيال أهل البيت ومن يمونه الإنسان ابن ~~عساكر في تاريخه عن أنس قال الزين العراقي وروينا في فوائد أبي الدحداح عن ~~علي كان أرحم الناس بالناس # كان أكثر أيمانه بفتح الهمزة جمع يمين لا ومصرف القلوب وفي رواية البخاري ~~لا ومقلب القلوب أي لا أفعل وأقول وحق مقلب القلوب وفي نسبة تقلب القلوب أو ~~تصرفها إشعارا بأنه يتولى قلوب عباده ولا يكلها إلى أحد من خلقه وقال ~~الطيبي لا نفي للكلام السابق ومصرف القلوب إنشاء قسم وفيه أن أعمال القلب ~~من الأدوات والدواعي وسائر الأعراض بخلق الله وجواز تسمية الله بما صح من ~~صفاته على الوجه اللائق وجواز الحلف بغير تحليف قال النووي بل يندب إذا كان ~~لمصلحة كتأكيد أمر مهم ونفي المجاز عنه وفي الحلف بهذه اليمين زيادة تأكيد ~~لأن الإنسان إذا استحضر أن قلبه وهو أعز الأشياء ms4001 عليه بيد الله يقلبه كيف ~~يشاء غلب عليه الخوف فارتدع عن الحلف على ما لا يتحقق ه عن ابن عمر رمز ~~المصنف لحسنه # كان أكثر دعائه يا مقلب القلوب المراد تقليب أعراضها وأحوالها لا ذواتها ~~ثبت قلبي على دينك بكسر الدال قال البيضاوي إشارة إلى شمول ذلك للعباد حتى ~~الأنبياء ودفع توهم أنهم يستثنون من ذلك قال الطيبي إضافة القلب إلى نفسه ~~تعريضا بأصحابه لأنه مأمون العاقبة فلا يخاف على نفسه لاستقامتها لقوله ~~تعالى @QB@ إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم @QE@ ( يس 4 ) وفيه أن أغراض ~~القلوب من إرادة وغيرها يقع بخلق الله وجواز تسمية الله بما ثبت في الحديث ~~وإن لم يتواتر وجواز اشتقاق الاسم له من الفعل الثابت فقيل له في ذلك قال ~~إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله يقلبه الله كيف يشاء وأتى ~~هنا باسم الذات دون الرحمن المعبر به في الحديث المار لأن المقام هنا مقام ~~هيبة وإجلال إذ الإلهية مقتضية له لأن يخص كل واحد بما يخصه به من إيمان ~~وطاعة وكفر وعصيان فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ تمامه عند أحمد فنسأل الله أن ~~لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ونسأل الله أن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو ~~الوهاب اه # قال الغزالي إنما كان ذلك أكثر دعائه لاطلاعه على عظيم صنع الله في عجائب ~~القلب وتقلبه فإنه هدف يصاب على الدوام من كل جانب فإذا أصابه شيء وتأثر ~~أصابه من جانب آخر ما يضاده فيغير وصفه وعجيب صنع الله في تقلبه لا يهتدي ~~إليه إلا المراقبون بقلوبهم والمراعون لأحوالهم مع الله تعالى وقال ابن ~~عربي تقليب الله القلوب هو ما خلق فيها من الهم بالحسن والهم بالسوء فلما ~~كان الإنسان يحس بترادف الخواطر المتعارضة عليه في قلبه الذي هو عبارة عن ~~تقليب الحق وهذا لا يقتدر الإنسان على دفعه كان ذلك أكثر دعائه يشير إلى ~~سرعة التقليب من الإيمان إلى الكفر وما تحتهما @QB@ فألهمها فجورها وتقواها ~~@QE@ ( الشمس 8 ) وهذا ms4002 قاله للتشريع والتعليم ت عن أم سلمة رمز المصنف ~~لحسنه لكن قال الهيثمي فيه شهر بن حوشب وفيه عندهم ضعيف # كان أكثر دعائه يوم عرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله ~~الحمد بيده الخير وهو على كل شيء PageV05P167 قدير قال ابن الكمال اليد ~~مجاز عن القوة المتصرفة وخص الخير بالذكر في مقام النسبة إليه تقدس مع كونه ~~لا يوجد الشر إلا هو لأنه ليس شرا بالنسبة إليه تعالى وقال الزمخشري ~~التهليل والتحميد دعاء لكونه بمنزلته في استيجاب صنع الله تعالى وإنعامه حم ~~عن ابن عمرو بن العاص قال الهيثمي رجاله موثقون اه # ومن ثم رمز المصنف لحسنه لكن نقل في الأذكار عن الترمذي أنه ضعفه قال ~~الحافظ ابن حجر وفيه محمد بن أبي حميد أبو إبراهيم الأنصاري المدني غير قوي ~~عندهم # كان أكثر ما يصوم الاثنين والخميس فصومهما سنة مؤكدة فقيل له أي فقال له ~~بعض أصحابه لم تخصهما بأكثرية الصوم فقال الأعمال تعرض على الله تعالى هذا ~~لفظ رواية الترمذي وعند النسائي على رب العالمين كل اثنين وخميس فيغفر لكل ~~مسلم إلا المتهاجرين أي المسلمين المتقاطعين فيقول الله لملائكته أخروهما ~~حتى يصطلحا وفي معناه خبر تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر ~~لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجل كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال ~~انظروا هذين حتى يصطلحا وفي خبر آخر اتركوا هذين حتى يفيئا قال الطيبي لا ~~بد هنا من تقدير من يخاطب بقول أخروا أو اتركوا أو انظروا أو ادعوا كأنه ~~تعالى لما غفر للناس سواهما قيل اللهم اغفر لهما أيضا فأجاب بذلك اه # وما قدرته أولا أوضح وفيه رد على الحليمي في قوله اعتياد صومهما مكروه ~~ولذلك حكموا بشذوذه وتسميتهما بذلك يقتضي أن أول الأسبوع الأحد وهو ما نقله ~~ابن عطية عن الأكثر لكن ناقضه السهيلي فنقل عن العلماء إلا ابن جرير أن ~~أوله السبت حم عن أبي هريرة # كان أكثر صومه من الشهر السبت سمي به لانقطاع ms4003 خلق العالم فيه والسبت ~~القطع والأحد سمي به لأنه أول أيام الأسبوع عند جمع ابتدأ فيه خلق العالم ~~ويقول هما يوما عيد المشركين فأحب أن أخالفهم سمي اليهود والنصارى مشركين ~~والمشرك هو عابد الوثن إما لأن النصارى يقولون المسيح ابن الله واليهود ~~عزير ابن الله وإما أنه سمي كل من يخالف دين الإسلام مشركا على التغليب ~~وفيه أنه لا يكره إفراد السبت مع الأحد بالصوم والمكروه إنما هو إفراد ~~السبت لأن اليهود تعظمه والأحد لأن النصارى تعظمه ففيه تشبه بهم بخلاف ما ~~لو جمعهما إذ لم يقل أحد منهم بتعظيم المجموع قال بعضهم ولا نظير لهذا في ~~أنه إذا ضم مكروه لمكروه آخر تزول الكراهة حم طب ك في الصوم هق كلهم عن أم ~~سلمة وسببه أن كريبا أخبر أن ابن عباس وناسا من الصحابة بعثوه إلى أم سلمة ~~يسألها عن أي الأيام كان أكثر لها صياما فقالت يوم السبت والأحد فأخبرهم ~~فقاموا إليها بأجمعهم فقالت صدق ثم ذكرته قال الذهبي منكر ورواته ثقات # كان أكثر دعوة يدعو بها ربنا بإحسانك آتنا في الدنيا حالة حسنة لنتوصل ~~إلى الآخرة بها على ما يرضيك قال الحرالي وهي الكفاف من مطعم ومشرب وملبس ~~ومأوى وزوجة لا سرف فيها وفي الآخرة حسنة أي من PageV05P168 رحمتك التي ~~تدخلنا بها جنتك وقنا عذاب النار بعفوك وغفرانك قال الطيبي إنما كان يكثر ~~من هذا الدعاء لأنه من الجوامع التي تحوز جميع الخيرات الدنيوية والأخروية ~~وبيان ذلك أنه كرر الحسنة ونكرها تنويعا وقد تقرر في علم المعاني أن النكرة ~~إذا أعيدت كانت الثانية غير الأولى فالمطلوب في الأولى الحسنات الدنيوية من ~~الاستعانة والتوفيق والوسائل التي بها اكتساب الطاعات والمبرات بحيث تكون ~~مقبولة عند الله وفي الثانية ما يترتب من الثواب والرضوان في العقبى قوله ~~وقنا عذاب النار تتميم أي إن صدر منا ما يوجبها من التقصير والعصيان فاعف ~~عنا وقنا عذاب النار فحق لذلك أن يكثر من هذا الدعاء حم ق د من حديث قتادة ~~عن أنس ms4004 بن مالك قال صهيب سأل قتادة أنسا أي دعوة كان يدعو بها النبي أكثر ~~فذكره قال وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها # كان بابه يقرع بالأظافير أي يطرق بأطراف أظافر الأصابع طرقا خفيفا بحيث ~~لايزعج تأدبا معه ومهابة له قاله الزمخشري ومن هذا وأمثاله تقتطف ثمرة ~~الألباب وتقتبس محاسن الآداب كما حكي عن أبي عبيد ومكانه من العلم والزهد ~~وثقة الرواية ما لا يخفى أنه قال ما دققت بابا على عالم قط حتى يخرج وقت ~~خروجه انتهى ثم هذا التقرير هو اللائق المناسب وقول السهيلي سبب قرعهم بابه ~~بالأظافر أنه لم يكن فيه حلق ولذلك فعلوه رده ابن حجر بأنهم إنما فعلوه ~~توقيرا وإجلالا فعلم أن العلماء لا ينبغي أن يطرق بابهم عند الاستئذان ~~عليهم إلا طرقا خفيفا بالأظفار ثم بالأصابع ثم الحلقة قليلا قليلا نعم إن ~~بعد موضعه عن الباب بحيث لا يسمع صوت قرعه بنحو ظفر قرع بما فوقه بقدر ~~الحاجة كما بحثه الحافظ ابن حجر وتلاه الشريف السمهودي قال ابن العربي في ~~حديث البخاري في قصة جابر مشروعية دق الباب لكن قال بعض الصوفية إياك ودق ~~الباب على فقير فإنه كضربة بالسيف كما يعرف ذلك أرباب الجمعية بقلوبهم على ~~حضرة الله وقال بعضهم إياك ودق الباب فربما كان في حال قاهر يمنعه من لقاء ~~الناس مطلقا الحاكم في كتاب الكنى والألقاب عن أنس ورواه أيضا البخاري في ~~تاريخه ورواه أبو نعيم عن المطلب بن يزيد عن عمير بن سويد عن أنس قال في ~~الميزان عن ابن حبان عمير لا يجوز أن يحتج به وقال في موضع آخر رواه أبو ~~نعيم عن حميد بن الربيع وهو ذو مناكير انتهى ورواه أيضا باللفظ المزبور ~~البزار قال الهيثمي وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف ورواه البيهقي في الشعب أيضا ~~عن أنس بلفظ إن أبوابه كانت تقرع بالأظافير # كان تنام عيناه ولا ينام قلبه ليعي الوحي الذي يأتيه في نومه ورؤيا ~~الأنبياء وحي ولا يشكل بقصة النوم في ms4005 الوادي لأن القلب إنما يدرك الحسيات ~~المتعلقة به كحدث وألم لا ما يتعلق بالعين لأن قلبه كان مستغرقا إذ ذاك ~~بالوحي وأما الجواب بأنه كان له حالان حالة ينام فيها قلبه وحالة لا فضعفه ~~النووي ك في التفسير عن يعقوب بن محمد الزهري عن عبد العزيز بن محمد عن ~~شريك عن أنس بن مالك قال الحاكم على شرط مسلم ورده الذهبي بأن يعقوب ضعيف ~~ولم يرو له مسلم انتهى # كان خاتمه بفتح التاء وكسرها سمي خاتما لأنه يختم به ثم توسع فيه فأطلق ~~على الحلي المعروف وإن لم يكن معدا للتختم به ذكره ابن العراقي من ورق بكسر ~~الراء فضة وكان فصه حبشيا أي من جزع أو عقيق لأن معدنهما من الجنة أو نوعا ~~آخر ينسب إليهما وفي المفردات نوع من زبرجد ببلاد الحبش لونه إلى الخضرة ~~ينقي العين ويجلو البصر م عن أنس بن مالك وفيه عنه من طريق آخر أن رسول ~~الله لبس خاتما من فضة في يمينه فيه حبشي كان يجعل فصه مما يلي كفه ~~PageV05P169 # كان خاتمه من فضة فصه منه أي فصه من بعضه لا منفصل عنه مجاور له فمن ~~تبعيضية أو الضمير للخاتم وهذا بدل من خاتمه وكان هذا الخاتم بيده ثم ~~الصديق فعمر فعثمان حتى وقع منه أو من معيقيب في بئر أريس خ في اللباس عن ~~أنس بن مالك # كان خلقه بالضم قال الراغب هو والمفتوح الخاء بمعنى واحد لكن خص المفتوح ~~بالهيئات والصور المبصرة والمضموم بالسجايا والقوى المدركة بالبصيرة ثم قيل ~~للمضموم غريزي القرآن أي ما دل عليه القرآن من أوامره ونواهيه ووعده ووعيده ~~إلى غير ذلك وقال القاضي أي خلقه كان جميع ما حصل في القرآن فإن كل ما ~~استحسنه وأثنى عليه ودعا إليه فقد تخلى به وكل ما استهجنه ونهى عنه تجنبه ~~وتخلى عنه فكان القرآن بيان خلقه انتهى وقال في الديباج معناه العمل به ~~والوقوف عند حدوده والتأدب بآدابه والاعتبار بأمثاله وقصصه وتدبيره وحسن ~~تلاوته وقال السهروردي في عوارفه ms4006 وفيه رمز غامض وإيماء خفي إلى الأخلاق ~~الربانية فاحتشم الراوي الحضرة الإلهية أن يقول كان متخلقا بأخلاق الله ~~تعالى فعبر الراوي عن المعنى بقوله كان خلقه القرآن استحياء من سبحات ~~الجلال وسترا للحال بلطف المقال وذا من نور العقل وكمال الأدب وبذلك عرف أن ~~كمالات خلقه لا تتناهى كما أن معاني القرآن لا تتناهى وأن التعرض لحصر ~~جزئياتها غير مقدور للبشر ثم ما انطوى عليه من جميل الأخلاق لم يكن باكتساب ~~ورياضة وإنما كان في أصل خلقته بالجود الإلهي والإمداد الرحماني الذي لم ~~تزل تشرق أنواره في قلبه إلى أن وصل لأعظم غاية وأتم نهاية حم م د عن عائشة ~~ووهم الحاكم حيث استدركه # كان رحيما بالعيال أي رقيق القلب متفضلا محسنا رقيقا وفي صحيح مسلم وأبي ~~داود رحيما رفيقا ولفظه عن عمران بن حصين كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل فأسرت ~~ثقيف رجلين من الصحابة وأسر الصحب رجلا من بني عقيل فأصابوا معه العضباء ~~ناقة رسول الله فأتى عليه وهو في الوثاق فقال يا محمد فأتاه فقال ما شأنك ~~فقال بم أخذتني فقال بجريرة حلفائك ثقيف ثم انصرف عنه فناداه يا محمد وكان ~~رسول الله رحيما رفيقا فرجع إليه فقال ما شأنك قال إني مسلم قال لو قلتها ~~وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح وفي الصحيحين عن مالك بن الحويرث قال أتينا ~~رسول الله فأقمنا عنده عشرين ليلة وكان رحيما رفيقا فظن أنا قد اشتقنا إلى ~~أهلنا فقال ارجعوا إلى أهليكم وليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم # الطيالسي أبو داود في مسنده # عن أنس رمز المصنف لصحته # كان رايته تسمى العقاب كما ذكره ابن القيم وكانت سوداء أي غالب لونها ~~أسود خالص ذكره القاضي ثم الطيبي # قال ابن حجر ويجمع بينهما باختلاف الأوقات لكن في سنن أبي داود أنها ~~صفراء وفي العلل للترمذي عن البراء كانت سوداء مربعة من حبرة ولواؤه أبيض ~~قال ابن القيم وربما جعل فيه السواد والراية العلم الكبير واللواء العلم ~~الصغير فالراية هي التي يتولاها صاحب ms4007 الحرب ويقاتل عليها وإليها تميل ~~المقاتلة واللواء علامة كبكبة الأمير تدور معه حيث دار ذكره جمع وقال ابن ~~العربي اللواء ما يعقد في طرف الرمح ويكون عليه والراية ما يعقد فيه ويترك ~~حتى تصفقه الرياح # تتمة روى أبو يعلى بسند ضعيف عن أنس رفعه إن الله أكرم أمتي بالألوية د ~~في الجهاد وكذا الترمذي وكأن المؤلف ذهل عنه ك في الجهاد عن ابن عباس ولم ~~يصححه الحاكم وزاد الذهبي فيه أن فيه يزيد بن حبان وهو أخو مقاتل وهو مجهول ~~الحال وقال البخاري عنده غلط ظاهر وساقه ابن عدي من مناكير يزيد بن حبان عن ~~عبيد الله نعم رواه الترمذي في العلل عن البراء من طريق آخر بلفظ كانت ~~سوداء مربعة من نمرة ثم قال PageV05P170 سألت عنه محمدا يعني البخاري فقال ~~حديث حسن اه # ورواه الطبراني باللفظ المذكور من هذا الوجه وزاد مكتوب عليه لا إله إلا ~~الله محمد رسول الله # كان ربما اغتسل يوم الجمعة غسلها وربما تركه أحيانا ففيه أنه مندوب لا ~~واجب وفي قوله أحيانا إيذان بأن الغالب كان الفعل والأحيان جمع حين وهو ~~الزمان قل أو كثر طب عن ابن عباس قال الهيثمي فيه محمد بن معاوية ~~النيسابوري وهو ضعيف لكن أثنى عليه أحمد وقال عمرو بن علي ضعيف لكنه صدوق # كان ربما أخذته الشقيقة بشين معجمة وقافين كعظيمة وجع أحد شقي الرأس ~~فيمكث أي يلبث اليوم واليومين لا يخرج من بيته لصلاة ولا غيرها لشدة ما به ~~من الوجع وذكر الأطباء أن وجع الرأس من الأمراض المزمنة وسببه أبخرة مرتفعة ~~أو أخلاط حارة أو باردة ترتفع إلى الدماغ فإن لم تجد منفذا أخذ الصداع فإن ~~مال إلى أحد شقي الرأس أحدث الشقيقة وإن ملك قمقمة الرأس أحدث داء البيضة ~~وقال بعضهم الشقيقة بخصوصها في شرايين الرأس وحدها وتختص بالموضع الأضعف من ~~الرأس وعلاجها شد العصابة ولذلك كان المصطفى إذا أخذته عصب رأسه ابن السني ~~وأبو نعيم معا في كتاب الطب النبوي عن بريدة بن الحصيب ms4008 # كان ربما يضع يده على لحيته في الصلاة من غير عبث فلا بأس بذلك إذا خلا ~~عن المحذور وهو العبث ولا يلحق بتغطية الفم في الصلاة حيث كره وفي سنن ~~البيهقي عن عمرو بن الحويرث كان رسول الله ربما مس لحيته وهو يصلي # قال بعضهم وفيه أن تحرك اليد أي من غير عبث لا ينافي الخشوع عد هق عن ابن ~~عمر بن الخطاب وفيه عيسى بن عبد الله الأنصاري قال في الميزان عن ابن حبان ~~لا ينبغي أن يحتج بما انفرد به ثم ساق له هذا الخبر # كان رحيما بالعيال أي رقيق القلب متفضلا محسنا رقيقا وفي صحيح مسلم وأبي ~~داود رحيما رفيقا ولفظه عن عمران بن حصين كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل فأسرت ~~ثقيف رجلين من الصحابة وأسر الصحب رجلا من بني عقيل فأصابوا معه العضباء ~~ناقة رسول الله فأتى عليه وهو في الوثاق فقال يا محمد فأتاه فقال ما شأنك ~~فقال بم أخذتني فقال بجريرة حلفائك ثقيف ثم انصرف عنه فناداه يا محمد وكان ~~رسول الله رحيما رفيقا فرجع إليه فقال ما شأنك قال إني مسلم قال لو قلتها ~~وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح وفي الصحيحين عن مالك بن الحويرث قال أتينا ~~رسول الله فأقمنا عنده عشرين ليلة وكان رحيما رفيقا فظن أنا قد اشتقنا إلى ~~أهلنا فقال ارجعوا إلى أهليكم وليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم الطيالسي ~~أبو داود في مسنده عن أنس رمز المصنف لصحته # كان رحيما حتى بأعدائه لما دخل يوم الفتح مكة على قريش وقد أجلسوا ~~بالمسجد الحرام وصحبه ينتظرون أمره فيهم من قتل أو غيره قال ما تظنون أني ~~فاعل بكم قالوا خيرا أخ كريم وابن أخ كريم فقال أقول كما قال أخي يوسف @QB@ ~~لا تثريب عليكم اليوم @QE@ ( يوسف 92 ) اذهبوا فأنتم الطلقاء # قال ابن عربي فلا ملك أوسع من ملك محمد فإن له الإحاطة بالمحاسن والمعارف ~~والتودد والرحمة والرفق @QB@ وكان بالمؤمنين رحيما @QE@ ( الأحزاب 43 ) وما ~~أظهر في وقت غلظة على أحد ms4009 إلا عن أمر إلهي حين قال له @QB@ جاهد الكفار ~~والمنافقين واغلظ عليهم @QE@ ( التوبة 73 التحريم 9 ) فأمر بما لم يقتضي ~~طبعه ذلك وإن كان بشرا يغضب لنفسه ويرضى لها وكان لا يأتيه أحد إلا وعده ~~وأنجز له إن كان عنده وإلا أمر بالاستدانة عليه وفي حديث الترمذي أن رجلا ~~جاءه فسأله أن يعطيه فقال ما عندي شيء ولكن ابتع علي فإذا جاءنا شيء قضيته ~~فقال عمر يا رسول الله قد أعطيته فما كلفك الله ما لا تقدر عليه فكره قول ~~عمر فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أنفق ولا تخش من ذي العرش إقلالا ~~فتبسم فرحا بقول الأنصاري أي وعرف في وجهه البشر ثم قال بهذا أمرت خد عن ~~أنس بن مالك وروى الجملة الأولى منه البخاري وزاد بيان السبب فأسند عن مالك ~~بن الحويرث قال قدمنا على النبي ونحن PageV05P171 شببة فلبثنا عنده نحوا من ~~عشرين ليلة وكان النبي رحيما # زاد في رواية ابن علية رفيقا فقال لو رجعتم إلى بلادكم فعلمتموهم # كان شديد البطش قد أعطي قوة أربعين في البطش والجماع كما في خبر الطبراني ~~عن ابن عمرو وفي مسلم عن البراء كنا والله إذا حمي البأس نتقي به وإن ~~الشجاع منا الذي يحاذي به وفي خبر أبي الشيخ عن عمران ما لقي كتيبة إلا كان ~~أول من يضرب ولأبي الشيخ عن علي كان من أشد الناس بأسا ومع ذلك كله فلم تكن ~~الرحمة منزوعة عن بطشه لتخلقه بأخلاق الله وهو سبحانه ليس له وعيد وبطش ~~شديد ليس فيه شيء من الرحمة واللطف ولهذا قال أبو يزيد البسطامي وقد سمع ~~قارئا يقرأ @QB@ إن بطش ربك لشديد @QE@ ( البروج 12 ) بطشي أشد فإن المخلوق ~~إذا بطش لا يكون في بطشه رحمة وسببه ضيق المخلوق فإنه ما له الاتساع الإلهي ~~وبطشه تعالى وإن كان شديدا ففي بطشه رحمة بالمبطوش به فلما كان المصطفى ~~أعظم البشر اتساعا كانت الرحمة غير منزوعة عن بطشه وبذلك يعرف أنه لا تعارض ~~بين هذا والذي قبله ms4010 ابن سعد في الطبقات عن محمد بن علي وهو ابن الحنفية ~~مرسلا ورواه أبو الشيخ من رواية أبي جعفر معضلا # كان طويل الصمت قليل الضحك لأن كثرة السكوت من أقوى أسباب التوقير وهو من ~~الحكمة وداعية السلامة من اللفظ ولهذا قيل من قل كلامه قل لغطه وهو أجمع ~~للفكر حم من حديث سماك عن جابر بن سمرة قال سماك قلت لجابر أكنت تجالس ~~النبي قال نعم وكان طويل الصمت الخ رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي رجاله ~~رجال الصحيح غير شريك وهو ثقة # كان فراشه نحوا خبر كان أي مثل شيء مما يوضع للإنسان أي الميت في قبره ~~وقد وضع في قبره قطيفة حمراء أي كان فراشه للنوم نحوها وكان المسجد عند ~~رأسه أي كان إذا نام يكون رأسه إلى جانب المسجد قال حجة الإسلام وفيه إشارة ~~إلى أنه ينبغي للإنسان أن يتذكر بنومه كذلك أنه سيضجع في اللحد كذلك وحيدا ~~فريدا ليس معه إلا عمله ولا يجزى إلا بسعيه ولا يستجلب النوم تكلفا بتمهيد ~~الفراش الوطىء فإن النوم تعطيل للحياة د في اللباس عن بعض آل أم سلمة ظاهر ~~صنيعه أن أبا داود تفرد بإخراجه عن الستة وليس كذلك بل رواه أيضا ابن ماجه ~~في الصلاة هذا وقد رمز المصنف لحسنه # كان فراشه مسحا بكسر فسكون لباسا من شعر أو ثوب خشن يعد للفراش من صوف ~~يشبه الكساء أو ثياب سود يلبسها الزهاد والرهبان وبقية الحديث عند مخرجه ~~الترمذي يثنيه ثنيتين فينام عليه فلما كان ذات ليلة قلت لو ثنيته أربع ~~ثنيات لكان أوطأ فثنيناه له بأربع ثنيات فلما أصبح قال ما فرشتموه الليلة ~~قلنا هو فراشك إلا أنا ثنيناه بأربع ثنيات قلنا هو أوطأ لك قال ردوه لحاله ~~الأول فإنه منعني وطاؤه صلاتي الليلة قال ابن العربي وكان المصطفى يمهد ~~فراشه ويوطئه ولا ينفض مضجعه كما يفعل الجهال بسنته اه # وأقول قد جهل هذا الإمام سنته في هذا المقام فإنه قد جاء من عدة طرق أنه ~~قال عليه الصلاة ms4011 والسلام إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفضه بداخلة إزاره ت ~~في كتاب الشمائل النبوية عن حفصة بنت عمر رمز المصنف لحسنه وليس بجيد فقد ~~قال PageV05P172 الحافظ العراقي هو منقطع # كان فرسه يقال له المرتجز قال ابن القيم وكان أشهب وناقته القصواء بضم ~~القاف والمد قيل هي التي تسمى العضباء # وقيل غيرها وبغلته الدلدل بضم فسكون ثم مثله سميت به لأنها تضطرب في ~~مشيها من شدة الجري يقال دلدل في الأرض ذهب ومر يدلدل ويتدلدل في مشية ~~يضطرب ذكره ابن الأثير وحماره عفير فيه مشروعية تسمية الفرس والبغل والحمار ~~وكذا غيرها من الدواب بأسماء تخصها غير أسماء أجناسها قال ابن حجر وفي ~~الأحاديث الواردة في نحو هذا ما يقوي قول من ذكر بعض أنساب الخيول العربية ~~الأصلية لأن الأسماء توضع لتميز بين أفراد الجنس ودرعه بكسر الدال زرديته ~~ذات الفضول وسيفه ذو الفقار قال الزين العراقي وروينا في فوائد أبي الدحداح ~~حماره يعفور وشاته بركة وفي حديث للطبراني اسم شاته التي يشرب لبنها غنية ~~وأخرج ابن سعد في طبقاته كانت منائح رسول الله من الغنم سبع عجوة وسقيا ~~وبركة وزمزم وورسة وأطلال وأطراف وفي سنده الواقدي وله عن مكحول مرسلا كانت ~~له شاة تسمى قمر ك هق عن علي أمير المؤمنين # كان فيه دعابة بضم الدال قليلة أي مزاح يسير قال الزمخشري المداعبة ~~كالمزاحة ودعب يدعب كمزح يمزح ورجل دعب ودعابة وفي المصباح دعب يدعب كمزح ~~يمزح وزنا ومعنى والدعابة بالضم اسم لما يستملح من ذلك قال ابن عربي وسبب ~~مزاحه أنه كان شديد الغيرة فإنه وصف نفسه بأنه أغير من سعد بعد ما وصف سعدا ~~بأنه غيور فأتى بصيغة المبالغة والغيرة من نعت المحبة وهم لا يظهرونها فستر ~~محبته وما له من الوجد فيه بالمزاح وملاعبته للصغير وإظهار حبه فيمن أحبه ~~من أزواجه وأبنائه وأصحابه وقال @QB@ إنما أنا بشر @QE@ ( الكهف 110 ) فلم ~~يجعل نفسه أنه من المحبين فجهلوا طبيعته وتخيلت أنه معها لما رأته يمشي في ~~حقها ويؤثرها ولم تعلم ms4012 أن ذلك عن أمر محبوبه إياه بذلك وقيل إن محمدا يحب ~~عائشة والحسنين وترك الخطبة يوم العيد ونزل إليهما لما رآهما يعثران في ~~أذيالهما وهذا كله من باب الغيرة على المحبوب أن تنتهك حرمته وهكذا ينبغي ~~أن يكون تعظيما للجناب الأقدس أن يعشق خط وابن عساكر في تاريخه عن ابن عباس # كانت قراءته المد وفي رواية مدا أي كانت ذات مد أي كان يمد ما كان في ~~كلامه من حروف المد واللين ذكره القاضي وقال المظهر معناه كانت قراءته ~~كثيرة المد وحروف المد الألف والواو والياء فإذا كان بعدها همزة يمد ذلك ~~الحرف ليس فيها ترجيع يتضمن زيادة أو نقصان كهمز غير المهموز ومد غير ~~الممدود وجعل الحرف حرفا فيجر ذلك إلى زيادة في القرآن وهو غير جائز ~~والتلحين والتغني المأمور به ما سلم من ذلك طب عن أبي بكرة رمز المصنف ~~لحسنه وليس كما ظن فقد قال الهيثمي وغيره فيه عمرو بن وجيه وهو ضعيف وقال ~~مرة أخرى فيه من لم أعرفه وفي الميزان تفرد به عمرو بن موسى يعني ابن وجيه ~~وهو متهم أي بالوضع # كان قميصه فوق الكعبين أي إلى أنصاف ساقيه كما في رواية وكان كمه مع ~~الأصابع أي مساويا لا يزيد ولا ينقص عنها قال ابن القيم وأما هذه الأكمام ~~التي كالأخراج فلم يلبسها هو ولا صحبه البتة بل هي مخالفة لسنته وفي جوازها ~~نظر PageV05P173 لأنها من جنس الخيلاء وقال بعض الشافعية متى زاد على ما ~~ذكر لكل ما قدروه في غير ذلك بقصد الخيلاء حرم بل فسق وإلا كره إلا لعذر ~~كأن يميز العلماء بشعار يخالف ذلك فلبسه بقصد أن يعرف فيسأل أو ليمتثل أمره ~~بالمعروف ونهيه عن المنكر ك عن ابن عباس # كان كم قميصه إلى الرسغ بضم فسكون مفصل ما بين الكف والساعد وروي بسين ~~وبصاد وجمع بين هذا الخبر وما قبله بأن ذا كان يلبسه في الحضر وذاك في ~~السفر وحكمة الاقتصار على ذلك أنه متى جاوز اليد شق على لابسه ms4013 ومنعه سرعة ~~الحركة والبطش ومتى قصر عن ذلك تأذى الساعد ببروزه للحر والبرد فكان ~~الاقتصار على ما ذكر وسطا فينبغي التأسي به ويجري ذلك في أكمامنا وخير ~~الأمور أوسطها د ت عن أسماء بنت يزيد بن السكن قال الترمذي حسن غريب اه # رمز لحسنه وفيه شهر بن حوشب قال الحافظ العراقي مختلف فيه وجزم غيره ~~بضعفه # كان كثيرا ما يقبل عرف ابنته فاطمة الزهراء وكان كثيرا ما يقبلها في فمها ~~أيضا زاد داود بسند ضعيف ويمص لسانها والعرف بالضم أعلا الرأس مأخوذ من عرف ~~الديك وهو اللحمة مستطيلة في أعلا رأسه وعرف الفرس الشعر النابت في محدب ~~رقبته ابن عساكر في تاريخه عن عائشة # كان له برد بضم فسكون زاد في رواية أخضر يلبسه في العيدين والجمعة وكان ~~يتجمل للوفود أيضا قال الغزالي وهذا كان منه عبادة لأنه مأمور بدعوة الخلق ~~وترغيبهم في الإتباع واستمالة قلوبهم ولو سقط عن أعينهم لم يرغبوا في ~~اتباعه فكان يجب عليه أن يظهر لهم محاسن أحواله لئلا تزدريه أعينهم فإن ~~أعين العوام تمتد إلى الظاهر دون السرائر وأخذ منه الإمام الرافعي أنه يسن ~~للإمام يوم الجمعة أن يزيد في حسن الهيئة واللباس ويتعمم ويرتدي وأيده ابن ~~حجر بخبر الطبراني عن عائشة كان له ثوبان يلبسهما في الجمعة فإذا انصرف ~~طويناهما إلى مثله # تنبيه ذكر الواقدي أن طول ردائه كان ستة أذرع في عرض ثلاثة وطول إزاره ~~أربعة أذرع وشبرين لا ذراعين وشبر وأنه كان يلبسهما في الجمعة والعيدين وفي ~~شرح الأحكام لابن بزيزة ذرع الرداء الذي ذكره الواقدي في ذرع الإزار قال ~~الحافظ في الفتح والأول أولى هق عن جابر بن عبد الله ورواه عنه أيضا ابن ~~خزيمة في صحيحه لكن بدون ذكر الأخضر # كان له جفنة بضم الجيم وفتحها لها أربع حلق ليحملها منها أربعة رجال ~~وكانت معدة للأضياف وهذا يدل على مزيد إكرامه للأضياف وسعة إطعامه طب عن ~~عبد الله بن بسر بضم الباء وسكون المهملة # كان له حربة بفتح فسكون رمح ms4014 قصير تشبه العكاز يمشي بها بين يديه على ~~الأعناق فإذا صلى ركزها بين يديه فيتخذها سترة يصلي إليها إذا كان في غير ~~بناء وكان يمشي بها أحيانا وكان له حراب غيرها أيضا طب عن عصمة بكسر ~~المهملة الأولى وسكون الثانية ابن مالك رمز المصنف لحسنه قال الحافظ ~~الهيثمي وغيره ضعيف هكذا جزم به ولم يوجهه # كان له حمار اسمه عفير بضم العين المهملة وفتح الفاء وسكون التحتية بعدها ~~راء تصغير أعفر خرجوه عن بناء PageV05P174 أصله كسويد تصغير أسود من العفرة ~~وهي حمرة يخالطها بياض ذكره جمع ووهموا عياضا في ضبطه بغين معجمة قال ابن ~~حجر وهو غير الحمار الآخر الذي يقال له يعفور وزعم ابن عبدوس أنهما واحد ~~رده الدمياطي فقال عفير أهداه له المقوقس ويعفور أهداه فروة بن عمرو وقيل ~~بالعكس ويعفور بسكون المهملة وضم الفاء اسم ولد الظبي كأنه سمي به لسرعته ~~قال الواقدي نعق يعفور منصرف رسول الله من حجة الوداع وقيل طرح نفسه في بئر ~~يوم مات المصطفى قال الزمخشري وإنما سمي به لعفرة لونه والعفرة بياض غير ~~ناصع كلون عفر الأرض أي وجهها قال ويجوز كونه سمي به تشبيها في عدوه ~~باليعفور وهو الظبي اه # وقال ابن القيم كان أشهب أهداه له المقوقس ملك القبط وآخر أهداه له فروة ~~الجذامي اه حم عن علي أمير المؤمنين طب وكذا في الأوسط عن ابن مسعود رمز ~~المصنف لحسنه وهو كما قال فقد قال الهيثمي إسناده حسن # كان له خرقة يتنشف بها بعد الوضوء وفي لفظ بعد وضوئه وحينئذ فلا يكره ~~التنشف بل لا بأس به وعليه جمع وذهب آخرون إلى كراهته لأن ميمونة أتته ~~بمنديل فرده ولما أخرجه الترمذي عن الزهري أن ماء الوضوء يوزن وأجاب ~~الأولون بأنها واقعة حال يتطرق إليها الاحتمال وبأنه إنما رده مخافة مصيره ~~عادة ويمنع دلالته على الكراهة فإنه لولا أنه كان يتنشف لما أتته به وإنما ~~رده لعذر كاستعجال أو لشيء رآه فيه أو لوسخ أو تعسف ريح وفي هذا الحديث ms4015 ~~إشعار بأنه كان لا ينفض ماء الوضوء عن أعضائه وفيه حديث ضعيف أورده الرافعي ~~وغيره ولفظه لا تنفضوا أيديكم في الوضوء كأنها مراوح الشيطان قال ابن ~~الصلاح وتبعه النووي لم أجده وقد أخرجه ابن حبان في الضعفاء وابن أبي حاتم ~~في العلل ت في الطهارة ك كلاهما عن عائشة ظاهره أن مخرجه الترمذي خرجه ~~وأقره والأمر بخلافه فإنه قال عقبه ليس بالقائم ولا يصح عن النبي فيه شيء ~~وفيه أبو معاذ سليمان بن أرقم ضعيف عندهم وقد رخص قوم من أهل العلم من ~~الصحابة ومن بعدهم في التمندل بعد الوضوء وقال يحيى أبو معاذ هذا لا يساوي ~~فلسا والبخاري منكر الحديث والرازي صالح لا يعقل ما يحدث به والنسائي متروك ~~وابن حبان يروي الموضوعات وينفرد بالمعضلات لا يجوز الاحتجاج به وممن جزم ~~بضعف الحديث البغوي والدارقطني وابن القيم وقال ابن حجر في تخريج الهداية ~~سنده ضعيف # كان له سكة بضم السين وشد الكاف طيب يتخذ من الرامك بكسر الميم وتفتح شيء ~~أسود يخلط بمسك ويفرك ويقرص ويترك يومين ثم ينظم في خيط وكلما عتق عبق كذا ~~في القاموس وقال في المطامح وعاء يجعل فيه الطيب كما قال يتطيب منها ~~واحتمال أنها قطعة من السك وهو طيب مجتمع من أخلاط بعيد د في الترجل عن أنس ~~بن مالك رمز المصنف لحسنه ورواه الترمذي عنه في الشمائل # كان له سيف محلى قائمته من فضة ونعله من فضة قال الزمخشري هي الحديدة ~~التي في أسفل قرابه قال إلى ملك لا ينصف الساق نعله وفيه حلق من فضة وكان ~~يسمى ذا الفقار سمي به لأنه كان فيه حفر متساوية وهو الذي رأى فيه الرؤيا ~~ودخل به يوم فتح مكة وكانت أسيافه سبعة هذا ألزمها له وقال الزمخشري سمي ذا ~~الفقار لأنه كانت في إحدى شفرتيه حزوز سميت بفقار الظهر وكان هذا السيف ~~لمنبه بن الحجاج أو منبه بن وهب أو PageV05P175 العاص بن منبه أو الحجاج بن ~~عكاظ أو غيرهم ثم صار عند الخلفاء العباسيين ms4016 قال الأصمعي دخلت على الرشيد ~~فقال أريكم سيف رسول الله ذا الفقار قلنا نعم فجاء به فما رأيت سيفا أحسن ~~منه إذا نصب لم ير فيه شيء وإذا بطح عد فيه سبع فقر وإذا صفيحته يمانية ~~يحار الطرف فيه من حسنه وقال قاسم في الدلائل إن ذلك كان يرى في رونقه ~~شبيها بفقار الحية فإذا التمس لم يوجد وكان له قوس تسمى بمثناة فوقية وسكون ~~السين بضبط المصنف وكذا ما يأتي ذا السداد قال ابن القيم وكان له ستة قسي ~~هذا أحدها وكان له كنانة تسمى ذا الجمع بضم الجيم بضبط المصنف الكنانة بكسر ~~الكاف جعبة السهام وبها سميت القبيلة وكان له درع بكسر الدال وسكون الراء ~~المهملتين موشحة بنحاس تسمى ذات الفضول وهي التي رهنها عند أبي الشحم ~~اليهودي وكان له سبعة دروع هذه أحدها وكان له حربة تسمى النبعاء بنون ~~مفتوحة فموحدة ساكنة فعين مهملة وقيل بباء موحدة ثم نون ساكنة فعين مهملة ~~شجر يتخذ القسي منه قال ابن القيم وكان له حربة أخرى كبيرة تدعى البيضاء ~~وكان له مجن بكسر الميم ترس سمي به لأن صاحبه يستتر به وجمعه مجان ككتاب ~~يسمى الذقن وكان له فرس أشقر يسمى المرتجز لحسن صهيله ذكره الزمخشري قال ~~النووي في التهذيب وهو الذي اشتراه من الأعرابي الذي شهد عليه خزيمة بن ~~ثابت وكان له فرس أدهم أي أسود يسمى السكب بفتح فسكون قال الزمخشري سمي به ~~لأنه كثير الجري وأصل السكب الصب فاستعير لشدة الجري وقيل هو بالتحريك سمي ~~بالسكب وهو شقائق النعمان قال الشاعر كالسكب المحمر فوق الرابية وقيل ~~بالتخفيف لكثرة سائله وهو ذنبه قيل وهذا أول فرس ملكه كما في تهذيب النووي ~~قال كان أغر محجلا طلق اليمين وهو أول فرس غزا عليه وكانت له سرج يسمى ~~الداج وكان له بغلة شهباء تسمى دلدل بضم الدالين المهملتين أهداها له يوحنا ~~ملك أيلة وظاهر البخاري أنه أهداها له في غزوة حنين وقد كانت هذه البغلة ~~عند رسول الله قبل ذلك ms4017 قال القاضي ولم يرو أنه كانت له بغلة غيرها ذكره ~~النووي وتعقبه الجلال البلقيني بأن البغلة التي كان عليها يوم حنين غير هذه ~~ففي مسلم أنه كان على بغلة بيضاء أهداها له الجذامي قال وفيما قاله القاضي ~~نظر فقد قيل كان له دلدل وفضة وهي التي أهداها ابن العلماء والإيلية وبغلة ~~أهداها له كسرى وأخرى من دومة الجندل وأخرى من النجاشي كذا في سيرة مغلطاي ~~وفي الهدي كان له من البغال دلدل وكانت شهباء أهداها له المقوقس وأخرى ~~اسمها فضة أهداها له صاحب دومة الجندل وكان له ناقة تسمى القصواء بفتح ~~القاف والمد وقيل بضمها والقصواء قيل وهي التي هاجر عليها والقصواء الناقة ~~التي قطع طرف أذنها وكل ما قطع من الأذن فهو جذع فإذا بلغ الربع فهي قصوى ~~فإذا جاوز فهو عضب فإذا استوصلت فهو صلم قال ابن الأثير ولم تكن ناقة النبي ~~قصوى وإنما هو لقب لها لقبت به لأنها كانت غاية في الجري وآخر كل شيء أقصاه ~~وجاء في خبر أنه له ناقة تسمى العضباء وناقة تسمى الجذعاء فيحتمل أن كل ~~واحدة صفة ناقة مفردة ويحتمل كون الكل صفة ناقة واحدة فيسمي كل واحد منهم ~~بما يخيل فيها وكان له حمار يسمى يعفور وكان له بساط كذا بخط المصنف فما في ~~نسخ من أنه فسطاط تصحيف عليه PageV05P176 يسمى الكز بزاي معجمة بضبط المصنف ~~وكان له عنزة بالتحريك حربة تسمى النمر وكان له ركوة تسمى الصادر سميت به ~~لأنه يصدر عنها بالري ذكره ابن الأثير وكان له مرآة تسمى المدلة وكان له ~~مقراض بكسر الميم وهو المسمى الآن بالمقص يسمى الجامع وكان له قضيب فعيل ~~بمعنى مفعول أي غصن مقطوع من شجرة شوحظ يسمى الممشوق قيل وهو الذي كان ~~الخلفاء يتداولونه قال ابن أبي خيثمة في تاريخه أخذ رسول الله يوم أحد من ~~سلاح بني قينقاع ثلاثة قسي قوس اسمها الروحاء وقوس تسمى شوحظ تسمى البيضاء ~~وقوس تسمى الصفراء طب من حديث عثمان بن عبد الرحمن عن علي ms4018 بن عروة عن عبد ~~الملك بن أبي سليمان عن عطاء وعمرو بن دينار عن ابن عباس قال الهيثمي فيه ~~علي بن عروة وهو متروك وقال شيخه الزين العراقي فيه علي بن عروة الدمشقي ~~نسب إلى وضع الحديث وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال موضوع عبد الملك ~~وعلي وعثمان متروكون اه ونوزع في عبد الملك بأن الجماعة إلا البخاري رووا ~~له # كان له فرس يقال له اللحيف بحاء مهملة كرغيف وقيل بالتصغير سمي به لطول ~~ذنبه فعيل بمعنى فاعل كأنه يلحف الأرض بذنبه وقيل هو بخاء معجمة وقيل بجيم ~~خ عن سهل بن سعد الساعدي قال كان للنبي في حائطنا فرس يقال له اللحيف وعند ~~ابن الجوزي بالنون بدل اللام من النحافة وذكر الواقدي أنه أهداه له سعد بن ~~البراء وقيل ربيعة بن البراء # كان له فرس يقال له الظرب بفتح المعجمة وكسر الراء فموحدة وآخر يقال له ~~اللزاز بكسر اللام وبزايين لتلززه واجتماع خلقه وبالشيء لزق به كأنه يلتزق ~~بالمطلوبات لسرعته وجملة أفراسه سبعة متفق عليها جمعها ابن جماعة في بيت ~~فقال والخيل سكب لحيف ظرب لزاز مرتجز ورد لها أسوار وقيل كانت له أفراس أخر ~~خمسة عشر هق عنه أي عن سهل رمز المصنف لصحته # كانت له قدح قوارير أي زجاج وهو بالتحريك واحد الأقداح التي للشرب قال في ~~المشارق إناء يسع ما يروي رجلين وثلاثة وقال ابن الأثير هو إناء بين إناءين ~~لا صغير ولا كبير وقد يوصف بأحدهما يشرب فيه أهداه إليه النجاشي وكان له ~~قدح آخر يسمى الريان ويسمى مغيثا وآخر مضببا بسلسلة من فضة ه عن ابن عباس # كان له قدح من عيدان بفتح العين المهملة وسكون التحتية ودال مهملة جمع ~~عيدانة وهي النخلة السحوق المتجردة والمراد هنا نوع من الخشب وكان يجعل تحت ~~سريره أي موضوع تحت سريره قال ابن القيم وكان يسمى الصادر قال الراغب ~~والسرير مأخوذ من السرور لأنه في الغالب لأولي النعمة قال وسرير الميت ~~تشبيه به في الصورة وللتفاؤل بالسرور ms4019 يبول فيه بالليل تمامه كما عند ~~الطبراني بسند قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح فقام وطلبه فلم يجده فسأل ~~فقالوا شربته برة خادم أم سلمة التي قدمت معها من أرض الحبشة فقال لقد ~~احتظرت من النار بحظار اه قيل وذا الخبر لا يعارضه خبر الطبراني أيضا في ~~الأوسط بإسناد قال الولي العراقي جيد لا ينقع بول في طست في البيت فإن ~~الملائكة لا تدخل بيتا فيه بول لأن المراد بإنقاعه طول مكثه وما في الإناء ~~لا يطول مكثه بل تريقه الخدم عن قرب ثم يعاد تحت السرير لما يحدث والظاهر ~~كما قاله الولي العراقي أن هذا كان قبل اتخاذ الكنف في البيوت فلا يمكنه ~~التباعد PageV05P177 بالليل للمشقة أما بعد اتخاذها فكان يقضي حاجته فيها ~~ليلا ونهارا وأخذ من تخصيص البول أنه كان لا يفعل الغائط فيه لغلظه بالنسبة ~~للبول ولكثافته وكراهة ريحه والليل أنه كان لا يبول فيه نهارا # وفيه حل اتخاذ السرير وأنه لا ينافي التواضع لمسيس الحاجة إليه سيما ~~الحجاز لحرارته وحل القدح من خشب النخل ولا ينافيه ما مر من حديث أكرموا ~~عمتكم النخلة لأن المراد بإكرامها سقيها وتلقيحها كما تقدم فإذا انفصل منها ~~شيء وعمل إناء أو غيره زال عنه اسم النخلة فلم يؤمر بإكرامه وأما الجواب ~~بأن بوله فيه ليس إهانة بل تشريفا فغير قويم لاقتضائه اختصاص الجواز به ولا ~~كذلك وفيه حل البول في إناء في البيت الذي هو فيه ليلا بلا كراهة حيث لم ~~يطل مكثه فيه كما تقرر أما نهارا فهو خلاف الأولى حيث لا عذر لأن الليل محل ~~الأعذار بخلاف النهار وبول الرجل بقرب أهل بيته للحاجة قيل وحل الاستنجاء ~~بغير ماء إذ لو استنجى به في القدح لعاد رشاشه عليه وقطع النخل للحاجة ~~انتهى وهما ممنوعان أما الأول فلوضوح جواز كونه استنجى بالماء خارج القدح ~~في إناء آخر أو في أرض ترابية ونحوها وأما الثاني فلا يلزم كون القدح إنما ~~يصنع من نخل مقطوع بل المتبادر أنه من الساقط لنحو هبوب ms4020 ريح أو ضعف وفيه ~~مشروعية الصناعات ونحو ذلك مما لا يتم المعاش إلا به فائدة قال ابن قتيبة ~~كان سريره خشبات مشدودة بالليف بيعت في زمن بني أمية فاشتراها رجل بأربعة ~~آلاف درهم د ن في الطهارة ك وصححه وكذا ابن حبان في صحيحه كلهم من حديث ابن ~~جريج عن حكيمة عن أمها أميمة بنت رقيقة وحكيمة وأميمة ورقيقة بضم أولهن ~~وفتح ثانيهن وتخفيفهن ورقيقة بقافين بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى أخت ~~خديجة أم المؤمنين وقيل بنت أبي ضبعي بن هاشم بن عبد مناف أم مخرمة بن نوفل ~~وأميمة بنتها نسبت هنا إلى أمها واسم أبيها عبد وقيل عبد الله بن بجار بباء ~~موحدة مكسورة ثم جيم قرشية تميمية ويقال أمية بنت أبي النجار بنون وجيم ~~وراء وقيل هما اثنتان قال عبد الحق عن الدارقطني هذا هو الحديث ملحق ~~بالصحيح جار مجرى مصححات الشيخين وتعقبه ابن القطان بأن الدارقطني لم يقض ~~فيه بصحة ولا ضعف والخبر متوقف الصحة على العلم بحال الراوية فإن ثبتت ~~ثقتها صحت روايتها وهي لم تثبت انتهى وفي اقتفاء السنن هذا الحديث لم ~~يضعفوه وهو ضعيف ففيه حكيمة وفيها جهالة فإنه لم يرو عنها إلا ابن جريج ولم ~~يذكرها ابن حبان في الثقات انتهى ونوزع بما فيه طول والتوسط ما جزم به ~~النووي من أنه حسن # كان له قصعة بفتح القاف بضبط المصنف وفي المصباح بالفتح معروفة عربية ~~وقيل معربة يقال لها الغراء تأنيث الأغر من الغرة وهي بياض الوجه وإضاءته ~~أو من الغرة وهي الشيء النفيس المرغوب فيه أو لغير ذلك يحملها أربعة رجال ~~بينهم لعظمها وتمامه عند مخرجه أبي داود فلما أضحوا وسجدوا الضحى أي صلوها ~~أتى بتلك القصعة وقد ثرد فيها فالتفوا عليها فلما كثروا جثا رسول الله فقال ~~أعرابي ما هذه الجلسة قال إن الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا ~~ثم قال كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها يبارك فيها انتهى وفيه دلالة على سعة ~~كرم المصطفى د عن ms4021 عبد الله بن بسر رمز لحسنه # كان له مكحلة بضم الميم معروفة وهي من النوادر التي جاءت بالضم وقياسها ~~الكسر لأنها آلة كذا في المصباح وفي شرح الترمذي للحافظ بضم الميم والحاء ~~معا الوعاء المعروف وهو أحد ما يشذ مما يرتفق به فجاء على مفعل وبابه مفعل ~~بفتح الميم قال ونظيره المدهن والمسعط يكتحل منها بالإثمد عند النوم كل ~~ليلة ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه قال البيهقي هذا أصح ما في الاكتحال وفي ~~حديث آخر أن الإيتار بالنسبة للعينين ت في اللباس ه كلاهما عن ابن عباس رمز ~~المصنف لحسنه قال الترمذي في العلل إنه سأل البخاري عنه فقال هو حديث محفوظ ~~اه وقال PageV05P178 الصدر المناوي فيه عباد بن منصور ضعفه الذهبي # كان له ملحفة بكسر الميم الملاءة التي تلتحف بها المرأة مصبوغة بالورس ~~بفتح فسكون نبت أصفر يزرع باليمن ويصبغ به أو صنف من الكركم أو يشبهه ~~وملحفة ورسية مصبوغة بالورس ويقال مورسة والزعفران معروف وزعفرت الثوب ~~صبغته بزعفران فهو مزعفر بالفتح اسم مفعول يدور بها على نسائه بالنوبة فإذا ~~كانت ليلة هذه رشتها بالماء وإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء الظاهر أن ~~القصد برشها التبريد لأن قطر الحجاز في غاية الحر ويحتمل أنها ترشها بماء ~~ممزوج بنحو طيب كما يفعله النساء الآن وفيه حل لبس المزعفر والمورس ويعارضه ~~بالنسبة للمزعفر حديث الشيخين نهى أن يتزعفر الرجل وبه أخذ الشافعي ولا فرق ~~بين ما صبغ قبل النسج وبعده وأما المورس فذهب جمع من صحبه لحله تمسكا بهذا ~~الخبر المؤيد مما صح أنه كان يصبغ ثيابه بالورس حتى عمامته لكن ألحقه جمع ~~بالمزعفر في الحرمة خط في ترجمة نوح القومسي عن أنس بن مالك وفيه محمد بن ~~ليث قال الذهبي لا يعرف ومؤمل بن إسماعيل قال البخاري منكر الحديث وعمارة ~~بن زاذان ضعفه الدارقطني وغيره # كان له مؤذنان يعني بالمدينة يؤذنان في وقت واحد بلال مولى أبي بكر و ~~عمرو بن قيس بن زائدة أو عبد الله بن زائدة ms4022 وكنيته ابن أم مكتوم واسم أم ~~مكتوم عاتكة مات بالقادسية شهيدا الأعمى لا يناقضه خبر البيهقي الصحيح عن ~~عائشة أنه كان له ثلاثة مؤذنين والثالث أبو محذورة لأن الاثنين كانا يؤذنان ~~بالمدينة وأبو محذورة بمكة قال أبو زرعة وكان له رابع هو سعد القرظ بقباء ~~وأذن له زياد بن الحارث الصدائي لكنه لم يكن راتبا # قال ابن حجر وروى الدارمي أن النبي أمر نحوا من عشرين رجلا فأذنوا وفيه ~~جواز نصب الأعمى للأذان وجواز الوصف بعيب للتعريف لا للتنقيص واتخاذ مؤذنين ~~لمسجد واحد ونسبة الرجل لأمه م عن ابن عمر بن الخطاب # كان لنعله قبالان أي زمامان يجعلان بين أصابع الرجلين والقبال بكسر القاف ~~الزمام الذي يكون بين الأصابع الوسطى والتي تليها يعني كان لكل نعل زمامان ~~يدخل الإبهام والتي تليها في قبال والأصابع الأخرى في قبال آخر ت عن أنس ~~ظاهر صنيعه أن الترمذي تفرد به عن الستة وهو غفول أو ذهول فقد خرجه سلطان ~~الفن في صحيحه في باب قبالان في نعل عن أنس فسبحان الله نعم في الترمذي كان ~~لنعله قبالان مثنى شراكهما فإن كان المصنف قصد عزو هذا إليه فسقط من القلم ~~مثنى شراكهما لم يبعد أو أن النسخ التي وقفنا عليها وقع السقط فيها من ~~الناسخ # كان من أضحك الناسلا ينافيه خبر أنه كان لا يضحك إلا تبسما لأن التبسم ~~كان أغلب أحواله فمن أخبر به أخبر عن أكثر أحواله ولم يعرج على ذلك لندوره ~~أو كل راو روى بحسب ما شاهد فالاختلاف باختلاف المواطن والأزمان وقد يكون ~~في ابتداء أمره كان يضحك حتى تبدو نواجذه وكان آخرا لا يضحك إلا تبسما ~~وأطيبهم نفسا ومع ذلك لا يركن إلى الدنيا ولا يشغله شاغل عن ربه بل كل ~~استغراقه في حب الله إلى حد بحيث يخاف في بعض PageV05P179 الأحيان أن يسري ~~إلى قلبه فيحرقه وإلى قالبه فيهدمه فلذلك كان يضرب يده على فخذ عائشة ~~أحيانا ويقول كلميني ليشتغل بكلامها عن عظيم ما هو فيه لقصور طاقة ms4023 قالبه ~~عنه وكان طبعه الأنس بالله وكان أنسه بالخلق عارضا رفقا ببدنه # ذكره كله الغزالي طب وكذا في الأوسط عن أبي أمامة الباهلي رمز المصنف ~~لحسنه # قال الهيثمي وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف # كان من أفكه الناس أي من أمزحهم إذا خلا بنحو أهله والفكاهة المزاحة ورجل ~~فكه ذكره الزمخشري وفي حديث عائشة إني لطخت وجه سودة بحريرة ولطخت سودة وجه ~~عائشة فجعل يضحك # رواه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة وأبو يعلى بإسناده # قال الحافظ العراقي جيد ابن عساكر في تاريخه عن أنس ورواه الحسن بن سفيان ~~في مسنده عنه أيضا والطبراني وزاد مع الصبي والبزار وزاد مع نسائه # قال الحافظ العراقي وفيه ابن لهيعة وقد تفرد به # كان مما يقول للخادم ألك حاجة أي كان كثيرا ما يقول ذلك # قال عياض عن ثابت قال كأنه يقول هذا من شأنه ودأبه فجعل ما كناية عن ذلك ~~وعن بعضهم أن معنى ما هنا ربما وربما تأتي للتكثير اه # قال القرطبي هذا كلام جملي لم يحصل منه بيان تفصيلي فإن هذا الكلام من ~~السهل جملة الممتنع تفصيلا وبيانه أن اسم كان مستترا فيها يعود على النبي ~~وخبرها في الجملة بعدها وذلك أن ما بمعنى الذي وهي مجرورة بمن وصلتها يقول ~~والعائد محذوف والمحذوف خبر المبتدأ والتقدير كان من جملة القول الذي يقوله ~~هذا القول ويجوز أن تكون مصدرية والتقدير كان النبي من جملة قوله ألك الخ ~~ومن الوجهين استفهام محلي قال وأبعد ما قيل فيها قول من قال إن من بمعنى ~~ربما إذ لا يساعده اللسان ولا يلتئم مع تكلفه الكلام اه # وقال ابن حجر لا اتجاه لقول الكرماني في نحو ما موصول أطلق على من يعقل ~~مجازا لتصريحهم بأن من إذا وقع بعدها ما كانت بمعنى ربما وهي تطلق على ~~الكثير كالقليل وفي كلام سيبويه تصريح به في مواضع # قال ابن عربي قد خص المصطفى برتبة الكمال في جميع أموره ومنها الكمال في ~~العبودية فكان عبدا صرفا لم ms4024 يقم بذاته ربانية على أحد وهي التي أوجبت له ~~السيادة على كل أحد وهي الدليل على شرفه على الدوام حم عن رجل خادم له رمز ~~المصنف لحسنه # قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح اه # ثم اعلم أن قول المصنف عن رجل من تصرفه والذي في مسند أحمد عن زياد بن ~~أبي زياد مولى بني مخزوم عن خادم النبي رجل أو امرأة كذا قال فأبدله المصنف ~~برجل فوهم بل لو لم يقل رجل أو امرأة كان قول المصنف رجل خطأ لأن الخادم ~~يطلق على الذكر والأنثى كما صرح به غير واحد من أهل اللغة ثم إن هذا ليس هو ~~الحديث بكماله بل له عند مخرجه أحمد تتمة ولفظه كان النبي مما يقول للخادم ~~ألك حاجة حتى كان ذات يوم قال يا رسول الله حاجتي قال وما حاجتك قال حاجتي ~~أن تشفع لي يوم القيامة قال من دلك على هذا قال ربي عز وجل قال أما لا بد ~~فأعني بكثرة السجود # قال الزين العراقي رجاله رجال الصحيح # كان له ناقة تسمى العضباء بفتح فسكون والجدعاء ولم يكن بها عضب ولا جدع ~~وإنما سميت بذلك وقيل كان بأذنها عضب وهي العضباء والجدعاء واحدة أو اثنتان ~~خلاف والعضباء هي التي كانت لا تسبق فجاء أعرابي على قعود فسبقها فشق ذلك ~~على المسلمين فقال المصطفى إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا ~~وضعه PageV05P180 وغنم يوم بدر جملا مهريا لأبي جهل في أنفه برة من فضة ~~فأهداها يوم الحديبية ليغيظ المشركين وبغلته الشهباء وحماره يعفور بمثناة ~~تحتية وعين مهملة ساكنة وفاء مضمومة وجاريته خضراء بفتح الخاء وكسر الضاد ~~المعجمتين هق عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي ~~المعروف بالصادق فقيه إمام عن أبيه محمد مرسلا # كان وسادته بكسر الواو مخدته التي ينام عليها بالليل من أدم بفتحتين جمع ~~أدمة أو أديم وهو الجلد المدبوغ الأحمر أو الأسود أو مطلق الجلد حشوها ~~بالفتح أي الوسادة وفي رواية ms4025 حشوه أي الأدم باعتبار لفظه إن كان معناه جمعا ~~فالجملة صفة لأدم ليف هو ورق النخل وفيه إيذان بكمال زهده وإعراضه عن ~~الدنيا ونعيمها وفاخر متاعها وحل اتخاذ الوسادة ونحوها من الفرش والنوم ~~عليها وغير ذلك قالوا لكن الأولى لمن غلبه الكسل والميل للدعة والترفه أن ~~لا يبالغ في حشو الفراش لأنه سبب لكثرة النوم والغفلة والشغل عن مهمات ~~الخيرات حم د ت ه عن عائشة # كان لا يأخذ بالقرف بفتح القاف وسكون الراء وفاء أي بالتهمة ولفظ رواية ~~أبي نعيم بالقرف أو القرص على الشك والقارصة الكلمة المؤذية ولا يقبل قول ~~أحد على أحد وقوفا مع العدل لأن ما يترتب عليه موقوف على ثبوته عنده بطريقه ~~المعتبر حل من حديث قتيبة بن الدكين الباهلي عن الربيع بن صبيح عن ثابت عن ~~أنس أنه قيل له إن ههنا رجلا يقع في الأنصار فقال كان رسول الله فذكره قال ~~مخرجه أبو نعيم وحديث الربيع عن ثابت غريب لم نكتبه إلا من حديث قتيبة اه # كان لا يؤذن له في العيدين فلا أذان يوم العيدين ولا إقامة ولا نداء في ~~معناهما فلا ينافي ما ذهب إليه الشافعية من ندب الصلاة جامعة والعيد من ~~العود لتكرره كل عام أو لعود السرور فيه أو لكثرة عوائد الله أي أفضاله على ~~عباده فيه أو لغير ذلك م د ت عن جابر بن سمرة # كان لا يأكل الثوم بضم المثلثة أي النيء ولا الكراث بضم الكاف ولا البصل ~~كذلك من أجل أن الملائكة تأتيه وأنه يكلم جبريل فكان يكره أكل ذلك خوفا من ~~تأذي الملائكة به حل خط وكذا الدارقطني في غرائب مالك كلهم عن أنس ثم قال ~~الخطيب تفرد به محمد بن إسحاق البكري بهذا الإسناد وهو ضعيف ومحمد بن حميد ~~بن سهيل أي أحد رجاله ضعيف وكان فيه تساهل شديد اه # وقد أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه ابن الجوزي # كان لا يأكل متكئاأي مائلا إلى أحد شقيه معتمدا عليه وحده لأن المراد ~~الاعتماد ms4026 على وطاء تحته مع PageV05P181 الاستواء كما وهم فقول البعض ~~الاتكاء هنا لا ينحصر في الماء بل يشمل الأمرين متعقب بالرد وحكمة كراهة ~~الأكل متكئا أنه فعل المتكبرين شوقا وشفقا بالطعام ولا يطأ عقبه لا يمشي ~~خلفه رجلان ولا أكثر كما يفعل الملوك يتبعهم الناس كالخدم قال الزين ~~العراقي وروى ابن الضحاك في الشامل عن أنس بسند ضعيف كان إذا قعد على ~~الطعام استوفز على ركبته اليسرى وأقام اليمنى كما يفعل العبد وروى أبو ~~الشيخ بسند جيد عن أبي أن النبي كان يجثو على ركبتيه وكان لا يتكىء حم عن ~~ابن عمرو بن العاص رمز لحسنه # كان لا يأكل من هدية حتى يأمر صاحبها أن يأكل منها للشاة أي لأجل قصة ~~الشاة التي أهديت له وسم فيها يوم خيبر فأكلوا منها فمات بعض أصحابه وصار ~~المصطفى يعاوده الأذى منها حتى توفاه الله إلى كرامته طب وكذا البزار عن ~~عمار بن ياسر قال الهيثمي رواه عن شيخه إبراهيم بن عبد الله الجرمي وثقه ~~الإسماعيلي وضعفه الدارقطني وفيه من لم أعرفه وذكره في موضع آخر وقال رجاله ~~ثقات # كان لا يتطير أي لا يسيء الظن بالله ولا يهرب من قضائه وقدره ولا يرى ~~الأسباب مؤثرة في حصول المكروه كما كانت العرب تعتقده ولكن كان يتفاءل أي ~~إذا سمع كلاما حسنا تيمن به تحسينا لظنه بربه قال في المصباح الفأل بسكون ~~الهمزة وتخفف أن يسمع كلاما حسنا يتيمن به وإن كان قبيحا فهو الطيرة وجعل ~~أبو زيد الفأل في سماع الكلامين قال القرطبي وإنما كان يعجبه الفأل لأنه ~~تنشرح له النفس ويحسن الظن بالله وإنما يكره الطيرة لأنها من أعمال أهل ~~الشرك وتجلب سوء الظن بالله الحكيم في النوادر والبغوي في المعجم عن بريدة ~~بن الحصيب ورواه عنه أيضا قاسم بن أصبغ وسكت عليه عبد الحق مصححا له قال ~~ابن القطان وما مثله يصحح فإن فيه أوس بن عبد الله بن بريدة منكر الحديث ~~وروى أبو داود عنه قوله كان لا يتطير قال وإسناده ms4027 صحيح # كان لا يتعار أي ينتبه من الليل إلا أجرى السواك على فيهأي تسوك به وإن ~~تعدد انتباهه فيسن ذلك لكل أحد ابن نصر في كتاب الصلاة عن ابن عمر بن ~~الخطاب وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأشهر ولا أحق بالعزو من ابن نصر وهو ~~عجب فقد رواه هكذا أبو يعلى والطبراني في الكبير قال الهيثمي وسنده ضعيف ~~وفيه من لم يسم # كان لا يتوضأ بعد الغسل يعني كان إذا توضأ قبله لا يأتي به ثانيا حم ت ن ~~ه ك عن عائشة # كان لا يتوضأ من موطىء بفتح الميم وسكون الواو وكسر الطاء مهموز ما يوطأ ~~من الأذى في الطريق أي لا يعيد الوضوء للأذى إذا أصاب رجله والمراد الوضوء ~~الشرعي وقيل اللغوي فيكون معناه لا يغسل رجله من نحو طين الشارع طب عن أبي ~~أمامة قال الهيثمي فيه أبو قيس محمد بن سعيد المصلوب ضعيف جدا # كان لا يجد من الدقل بفتحتين رديء التمر ويابسه فضلا عن أفضل منه ما يملأ ~~بطنه قال الزمخشري الدقل تمر رديء لا يتلاصق فإذا نثر تفرق وانفردت كل تمرة ~~عن أختها وهذا مسوق لما كان عليه من الإعراض عن الدنيا وعدم PageV05P182 ~~الاهتمام بتحصيل ملاذها ونعيمها طب عن النعمان بن بشير ورواه عنه الحاكم ~~وزاد في آخره وهو جائع وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي # كان لا يجيز على شهادة الإفطار أي من رمضان إلا رجلين فلا يثبت هلال شوال ~~إلا بشهادة رجلين وكان يكتفي في ثبوت هلال رمضان بشهادة واحد احتياطا فيهما ~~وهذا هو المفتي به عند الشافعية هق عن ابن عباس وابن عمر بن الخطاب رمز ~~لحسنه وليس كما قال فقد قال ابن حجر فيه حفص بن عمر الأيلي ضعيف انتهى ~~ورواه الطبراني في الأوسط قال الهيثمي وفيه عنده حفص هذا وهو ضعيف جدا ~~ورواه الدارقطني باللفظ المذكور ثم قال تفرد به حفص بن عمر الأيلي أبو ~~إسماعيل وهو ضعيف الحديث وبه عرف ما في رمز المصنف لحسنه # كان لا ms4028 يحدث حديثا وفي رواية بحديث إلا تبسم أي ضحك قليلا بلا صوت قال في ~~المصباح التبسم الضحك من غير صوت قال بعضهم جعله من الضحك مجازا إذ هو ~~مبدأه فهي بمنزلة السنة من النوم قال في الكشاف وكذلك ضحك الأنبياء لم يكن ~~إلا تبسما انتهى فبين بذلك أنه ليس من خصوصياته حم عن أبي الدرداء رمز ~~المصنف لحسنه وليس بمسلم فقد قال الهيثمي فيه حبيب بن عمرو قال الدارقطني ~~مجهول # كان لا يخرج لصلاة العيد يوم الفطر أي يوم عيده حتى يطعم بفتح الياء ~~والعين ولا يطعم يوم النحر وفي رواية يوم الأضحى حتى يذبح لفظ رواية الحاكم ~~حتى يرجع وزاد الدارقطني وأحمد فيأكل من الأضحية وفي رواية فيأكل من نسيكته ~~فيسن الأكل قبل الخروج لصلاة عيد الفطر وتركه في الأضحى ليتميز اليومان عما ~~قبلهما إذ ما قبل يوم الفطر يحرم فيه الأكل بخلاف ما قبل يوم النحر وليعلم ~~نسخ تحريم الفطر قبل صلاته فإنه كان محرما قبلها أول الإسلام بخلاف ما قبل ~~صلاة النحر أو ليوافق الفقراء في الحالين لأن الظاهر أنه لا شيء لهم إلا من ~~الصدقة وهي سنة في الفطر قبل الصلاة وفي النحر إنما تكون بعدها ويكره ترك ~~ذلك كما في المجموع عن النص حم ت ه ك عن أبي عاصم عن ثواب بن عبيد الله عن ~~أبي بريدة عن أبيه بريدة # قال الحاكم صحيح وثواب لم يجرح بما يسقطه وقال الترمذي غريب وثواب قال ~~محمد يعني البخاري ما أعرف له غير هذا الحديث وأنكر أبو زرعة وأبو حاتم ~~توثيقه # كان لا يدخر شيئا أي لا يجعل شيئا ذخيرة لسماحة نفسه وفيض كفه ومزيد ثقته ~~بربه لغد أي ملكا بل تمليكا ولا ينافيه أنه ادخر قوت سنة لعياله فإنه كان ~~خازنا قاسما فلما وقع المال بيده قسم لعياله مثل ما قسم لغيرهم فان لهم حقا ~~فيما أفاء الله به على المسلمين وهم لا تطمئن نفوسهم إلا بإحرازه عندهم فلم ~~يكلفهن ما ليس في وسعهن على أنه ms4029 وإن ادخر فليس هو وبقية الأنبياء مثل غيرهم ~~فإن شهوتهم قد ماتت ونفوسهم قد اطمأنت والمحذور الذي لأجله منع الادخار وهو ~~الاتكال على ما في الجراب وعدم التعرض لفيض الوهاب مفقود في أولئك لإشراق ~~قلوبهم بالمعارف النورانية واشتغال حواسهم بالخدم السبحانية فهم في شغل عما ~~أحرزوا وقد ارتفعت فكرهم عن شأن الأرزاق وتعلقت قلوبهم بخالقها فقالوا ~~حسبنا الله ت في الزهد من حديث قطن بن بشير عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن ~~أنس قال ابن عدي كان قطن يسرق الحديث وهذا يعرف بسرقة قطن قال الذهبي هذا ~~ظن وتوهم وإلا فقطن مكثر عن جعفر انتهى وقال المناوي سند الحديث جيد ~~PageV05P183 # كان لا يدع أربعا من الركعات أي صلاتهن قبل الظهر أي لا يترك صلاة أربع ~~ركعات قبله يعني غالبا ولا ينافيه قوله في رواية ركعتين لأنه كان يصلي تارة ~~أربعا وتارة ركعتين وركعتين قبل الغداة أي الصبح وكان يقول إنهما خير من ~~الدنيا وما فيها خ د عن عائشة # كان لا يدع قيام الليل يعني التهجد فيه وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعدا ~~ومع ذلك فصلاته قاعدا كصلاته قائما في مقدار الأجر بخلاف غيره فإن صلاته ~~قاعدا على النصف من صلاة القائم د ك عن عائشة # كان لا يدع ركعتي الفجر أي صلاة سنة الصبح في السفر ولا في الحضر ولا في ~~الصحة ولا في السقم بفتحتين المرض أو الطويل فيه إشعار بأنهما أفضل الرواتب ~~وهذا مذهب الشافعية بل قال الحسن البصري بوجوبهما لكن منع بخبر هل علي ~~غيرها قال لا إلا أن تطوع خط عن عائشة وفيه عبد الله بن رجاء قال الذهبي عن ~~الفلاس صدوق كثير الغلط والتصحيف وعمران القطان قال الذهبي ضعفه أحمد ~~والنسائي وقابوس بن أبي ظبيان أورده الذهبي في الضعفاء أيضا وقال النسائي ~~وغيره غير قوي # كان لا يدع صوم أيام البيض أي أيام الليالي البيض الثالث عشر وتالياه وهو ~~على حذف مضاف أي أيام الليل البيض سميت بيضا لأن القمر من أولها ms4030 إلى آخرها ~~في سفر ولا حضر أي كان يلازم صومها فيهما طب عن ابن عباس رمز لحسنه # كان لا يدفع عنه الناس ولا يضربوا عنه ببناء يدفع ويضرب للمفعول وذلك ~~لشدة تواضعه وبراءته من الكبر والتعاظم الذي هو من شأن الملوك وأتباعهم قال ~~ابن القاضي وفيه أن أصحاب المقارع بين يدي الحكام والأمراء محدثة مكروهة ~~كما ورد في خبر رأيت المصطفى على ناقته لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك وأخذ ~~منه أن المفتي أو المدرس ينبغي له أن لا يتخذ نقيبا جافيا غليظا بل فطنا ~~كيسا دربا يرتب الحاضرين على قدر منازلهم وينهى عن ترك ما ينبغي فعله أو ~~فعل ما ينبغي تركه ويأمر بالإنصات للدرس وعلى العالم سماع السؤال من مورده ~~على وجهه ولو صغيرا طب عن ابن عباس رمز المصنف لحسنه # كان لا يراجع بعد ثلاث أي غالبا أو من أكابر أصحابه وخاصته وإلا فقد ورد ~~أن جماعة من المؤلفة قلوبهم أكثروا سؤاله حتى غضب فعاملهم بما يليق بعلي ~~شأنه من الحلم والاحتمال وإكثار مراجعته ومغاضبته لا توجب سفك دم إلا أن ~~يصدر ذلك عن كفر أو عناد كذا في المطامح وأخذ منه أن المفتي أو المدرس إذا ~~أجاب بجواب لا يراجع فيه بعد ثلاث فإن روجع فوقها فينبغي له زجره كما يزجر ~~من تعدى في بحثه أو ظهر منه فيه لدد أو سوء أدب أو صياح بلا فائدة أو ترك ~~إنصاف بعد ظهور الحق أو إساءة أدب على غيره أو ترفع في المجلس على من هو ~~أحق به أو تحدث مع غيره أو ضحك أو استهزاء أو فعل شيء مما يخل بأدب الطلب ~~مما هو معروف عند ذوي الرتب ابن قانع في معجم PageV05P184 الصحابة عن زياد ~~بن سعد السلمي قال حضرت مع رسول الله في بعض أسفاره وكان لا يراجع الخ قال ~~ابن الأثير كذا جعله ابن قانع من الصحابة والمشهور بالصحبة أبوه وجده ذكره ~~الأندلسي اه ورواه أحمد بن أبي حدرد وجابر في حديث طويل ms4031 قال الحافظ العراقي ~~وإسناده حسن اه # ومن ثم رمز المصنف لحسنه # كان لا يرد الطيب لأنه كما في خبر مسلم خفيف المحمل طيب الريح ولا منة في ~~قبوله ومن العلة أخذ أن المراد بالطيب الريحان بل نص خبر مسلم من عرض عليه ~~ريحان الخ ووجهه أنه هو الذي يتسامح به وتخف مؤنته بخلاف نحو مسك وعنبر ~~وغالية كما نبه عليه ابن القيم تنبيه قول ابن بطال إنما كان لا يرد الطيب ~~لأنه ملازم للملائكة نوزع بأن مفهومه أنه من خصائصه وليس كذلك ومن محاسن ~~الطيب أنه مقو للدماغ محرك لشهوة الجماع حم خ في الهبة ت في الاستئذان ن ~~كلهم عن أنس ولم يخرجه مسلم بهذا اللفظ لكن بمعناه # كان لا يرقد أي ينام من ليل ولا نهار من لابتداء الغاية أو زائدة قال ابن ~~العراقي والأقرب أنها ظرفية بمعنى في كما في @QB@ إذا نودي للصلاة من يوم ~~الجمعة @QE@ ( الجمعة 9 ) فيستيقظ بالرفع عطف على يرقد وليس جوابا للنفي ~~إنما جوابه قوله إلا تسوك قد تجاذب السواك ترتيبه على الاستيقاظ من النوم ~~وفعله قبل الوضوء فاحتمل أن سببه النوم وأن سببه الوضوء وأن كلا منهما جزء ~~علة والعلة المجموع قال ابن العراقي الأول أقرب لكونه رتبه عليه وظاهر صنيع ~~المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجيه أبي ~~داود وابن أبي شيبة قبل أن يتوضأ هكذا هو ثابت في روايتيهما فأسقطه المؤلف ~~ذهولا قال العراقي وقوله قبل أن يتوضأ صادق مع كونه قبله بزمن كثير فلا يدل ~~ذلك على أنه من سننه لأن السواك المشروع في الوضوء داخل في مسماه بناء على ~~الأصح أنه من سننه فإذا دل دليل خارجي على ندب السواك للوضوء دل على أن هذا ~~السواك غير مشروع في الوضوء لكن المشرع فيه داخل في قوله قبل أن يتوضأ فلو ~~كان هو المشروع في الوضوء لزم التكرار ش د وكذا الطبراني في الأوسط عن ~~عائشة قال النووي في شرح أبي داود في إسناده ms4032 ضعف وقال المنذري فيه علي بن ~~زيد بن جدعان ولا يحتج به وقال العراقي فيه أيضا أم محمد الرواية عن عائشة ~~وهي امرأة زيد بن جدعان واسمها أمية أو أمينة وهي مجهولة عينا وحالا تفرد ~~عنها ابن زوجها علي # كان لا يركع بعد الفرض أي لا يصلي نفلا بعده فإطلاق الركوع على الصلاة ~~كلها من قبيل إطلاق البعض وإرادة الكل في موضع يصلي فيه الفرض بل ينتقل إلى ~~موضع آخر ويتحول من المسجد إلى بيته ومن ثم اتفقوا على ندب ذلك قط في ~~الأفراد عن ابن عمر بن الخطاب # كان لا يسأل بالبناء للمفعول شيئا إلا أعطاه للسائل إن كان عنده أو سكت ~~إن لم يكن عنده كما بينه هكذا في رواية أخرى وفيه أنه يسن لمن طلبت منه ~~حاجة لا يمكنه أن يقضيها أن يسكت سكوتا يفهم منه السائل ذلك ولا يخجله ~~بالمنع إلا إذا لم يفهم إلا بالتصريح ك عن أنس وفي الصحيحين ما يشهد له ~~ورواه الطيالسي والدارمي هكذا من حديث سهل # كان لا يستلم إلا الحجر الأسود والركن اليماني فلا يسن استلام غيرهما من ~~البيت ولا تقبيله اتفاقا لهذا الحديث وغيره فإن فعل فحسن لكنا نؤمر ~~بالاتباع والاستلام لمس الحجر والركن باليد على نية البيعة كما قاله ~~الصوفية ت عن ابن عمر بن الخطاب رمز المصنف لصحته PageV05P185 # كان لا يصافح النساء الأجانب في البيعة أي لا يضع كفه في كف الواحدة منهن ~~بل يبايعها بالكلام فقط قال الحافظ العراقي هذا هو المعروف وزعم أنه كان ~~يصافحهن بحائل لم يصح وإذا كان هو لم يفعل ذلك مع عصمته وانتفاء الريبة عنه ~~فغيره أولى بذلك قال العراقي والظاهر أنه كان يمتنع منه لتحريمه عليه فإنه ~~لم يعد جوازه من خصائصه خاصة وقد قالوا يحرم مس الأجنبية ولو في غير عورتها ~~حم عن ابن عمرو بن العاص قال الهيثمي إسناده حسن اه ومن ثم رمز المصنف ~~لحسنه # كان لا يصلي المغرب إذا كان صائما حتى يفطر على شيء ولو ms4033 على شربة ماء ~~بالإضافة لكنه كان إن وجد الرطب قدمه وإلا فالتمر وإلا فحلو فإن لم يتسير ~~فالماء كاف في حصول السنة ك في الصوم هب كلاهما عن أنس قال الحاكم على شرط ~~مسلم وأقره الذهبي # كان لا يصلي قبل العيد أي قبل صلاته شيئا من النفل في المصلى فإذا صلى ~~العيد ورجع إلى منزله صلى ركعتين أخذ منه الحنفية أنه لا يتنفل في المصلى ~~خاصة قبل صلاة العيد أي يكره ذلك وقيل فيه وفي غيره وهو الظاهر لأنه نفي ~~مطلق ه عن أبي سعيد الخدري رمز المصنف لحسنه وهو في ذلك تابع لابن حجر حيث ~~قال في تخريج الهداية إسناده حسن لكن قال غيره فيه الهيثم بن جميل أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال حافظ له مناكير وعبد الله بن محمد بن عقيل أورده ~~فيهم أيضا وقال كان أحمد وابن راهويه يحتجان به # كان لا يصلي الركعتين بعد الجمعة ولا الركعتين بعد المغرب إلا في أهله ~~يعني في بيته ورواية الشيخين كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ~~ركعتين في بيته قال الطيبي قوله فيصلي عطف من حيث الجملة لا التشريك على ~~ينصرف أي لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فإذا انصرف يصلي ركعتين ولا يستقيم ~~أن يكون منصوبا عطفا عليه لما يلزم منه أنه يصلي بعد الركعتين الصلاة ~~الطيالسي أبو داود عن ابن عمر بن الخطاب رمز المصنف لحسنه # كان لا يصيبه قرحة بالضم والفتح ولا شوكة إلا وضع عليها الحناء لما مر ~~أنها قابضة يابسة تبرد فهي في غاية المناسبة للقروح والجروح وهذا من طبه ~~الحسن ه عن سلمى هذا الاسم المسمى به في الصحب كثير فكان اللائق تمييزه # كان لا يضحك إلا تبسما من قبيل إطلاق اسم الشيء على ابتدائه والأخذ فيه ~~قال في الكشاف في قوله تعالى @QB@ فتبسم ضاحكا @QE@ ( النمل 19 ) أي شارعا ~~في الضحك وأخذ فيه يعني أنه يجاوز حد التبسم إلى الضحك وكذلك ضحك الأنبياء ~~وأطلق النفي مع ثبوت أنه ضحك حتى بدت ms4034 نواجذه إلحاقا للقليل بالعدم أو ~~مبالغة أو أراد أغلب أحواله لرواية جل ضحكه التبسم حم ت ك في أخبار النبي ~~من حديث الحجاج بن أرطاة عن سماك عن جابر بن سمرة قال الحاكم صحيح وتعقبه ~~الذهبي فقال حجاج لين الحديث PageV05P186 # كان لا يطرق أهله ليلا أي لا يقدم عليهم من سفر ولا غيره في الليل على ~~غفلة فيكره ذلك لأن القادم إما أن يجد أهله على غير أهبة من نحو تنظف أو ~~يجدهم بحالة غير مرضية وظاهر صنيعه أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه ~~بل بقيته عند الشيخين وكان يأتيهم غدوة أو عشية حم ق ن عن أنس بن مالك # كان لا يطيل الموعظة في الخطبة يوم الجمعة لئلا يمل السامعون وتمامه عند ~~أبي داود والحاكم إنما هن كلمات يسيرات فحذف المصنف لذلك كأنه لذهول والوعظ ~~الأمر بالطاعة والوصية بها والاسم الموعظة وفيه أنه يسن عدم تطويل الخطبة د ~~ك في الجمعة عن جابر بن سمرة بن جندب قال الحاكم صحيح وأورده شاهدا لخبر ~~عمار أمرنا بإقصار الخطبة # كان لا يعرف لفظ رواية الحاكم لا يعلم فصل السورة أي انقضاءها وفي ~~الرواية السورتين وفي رواية السورة حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم ~~زاد ابن حبان فإذا نزلت علم أن السورة قد انقضت ونزلت أخرى وفيه حجة لمن ~~ذهب إلى أنها آية من كل سورة وزعم أنه ليس كل منزل قرآنا رده الغزالي بأنه ~~عز منصف لا يستبرد هذا التأويل وقد اعترف المؤول بأن البسملة كتبت بأمر ~~رسول الله في أوائل السور وأنها منزلة وهذا يفهم منه كل أحد أنها قرآن فترك ~~بيان أنها ليست قرآن دليل قاطع أو كالقاطع أنها قرآن فإن قيل قوله لا يعرف ~~فصل السورة دليل على أنها للفصل قلنا موضع الدلالة قوله حتى تنزل فأخبر ~~بنزولها وهذه صفة القرآن وتقديره لا يعرف الشروع في سورة أخرى إلا بالبسملة ~~فإنها لا تنزل إلا في السورة قال الغزالي بيان أن البسملة غير قطعية بل ~~ظنية فإن ms4035 الدلالة وإن كانت متعارضة فجانب الشافعي فيها أرجح وأغلب د عن ابن ~~عباس ورواه الحاكم أيضا وصححه قال الذهبي أما هذا فثابت وقال الهيثمي رواه ~~عنه أيضا البزار بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح اه # ومن ثم اتجه رمز المصنف لصحته # كان لا يعود مريضا إلا بعد ثلاث من الأيام تمضي من ابتداء مرضه قيل ومثل ~~العيادة تعهده وتفقد أحواله قال الزركشي وهذا يعارضه أنه عاد زيد بن أرقم ~~من رمد به قبلها قال في شرح الإلمام وقع لبعض العوام بأن الأرمد لا يعاد ~~وقد خرج أبو داود أنه عاد زيد بن أرقم من وجع كان في عينيه ورجاله ثقات ~~وقال المنذري حديث حسن وذكر بعضهم عيادة المغمى عليه وقال فيه رد لما ~~يعتقده عامة الناس أنه لا يجوز عيادة من مرض بعينيه وزعموا ذلك لأنهم يرون ~~في بيته ما لا يراه هو قال وحالة الإغماء أشد من حالة مرض العين وقد جلس ~~المصطفى في بيت جابر في حالة إغمائه حتى أفاق وهو الحجة ه عن أنس بن مالك ~~قال في الميزان قال أبو حاتم هذا باطل موضوع اه # وقال الزركشي في اللآلىء فيه سلمة بن علي متروك قال وأخرجه البيهقي في ~~الشعب وقال إنه منكر وقال ابن حجر هذا ضعيف انفرد به سلمة بن علي متروك وقد ~~سئل عنه أبو حاتم فقال حديث باطل قال لكن له شاهد ربما أورثه بعض قوة وهو ~~خبر لا يعاد المريض إلا بعد ثلاث وفيه راو متروك ومن ثم حكم ابن الجوزي ~~بوضعه PageV05P187 # كان لا يغدو يوم عيد الفطر أي لا يذهب إلى صلاة عيد الفطر حتى يأكل في ~~منزله سبع تمرات ليعلم نسخ تحريم الفطر قبل صلاته فإنه كان محرما قبلها أول ~~الإسلام وخص التمر لما في الحلو من تقوية النظر الذي يضعفه الصوم ويرق ~~القلب ومن ثم قالوا يندب التمر فإن لم يتيسر فحلو آخر والشرب كالأكل فإن لم ~~يفطر قبل خروجه سن في طريقه أو المصلى إن أمكنه ويكره تركه نص ms4036 عليه إمامنا ~~في الأم وخص السبع لأنه كان يحب الوتر في جميع أموره استشعارا للوحدانية طب ~~عن جابر بن سمرة رمز المصنف لحسنه وقد رواه بمعناه البخاري ولفظه كان لا ~~يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترا اه # لكنه علق الجملة الثانية # كان لا يفارقه في الحضر ولا في السفر خمس من الآلات المرآة بكسر الميم ~~والمد والمكحلة بضم الميم وعاء الكحل والمشط الذي يمتشط أي يسرح به وهو بضم ~~الميم عند الأكثر وتميم تكسرها قال في المصباح وهو القياس قيل وكان من عاج ~~وهو الدبل والسواك والمدري شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان ~~المشط وأطول منه يسرح به الشعر الملبد وفي ضمنه إشعار بأنه كان يتعهد نفسه ~~بالترجيل وغيره مما ذلك آلة له وذلك من سننه المؤكدة لكنه لا يفعل ذلك كل ~~يوم بل نهى عنه ولا يلزم من كون المشط لا يفارقه أن يمتشط كل يوم فكان ~~يستصحبه معه في السفر ليمتشط به عند الحاجة ذكره الولي العراقي عق عن عائشة ~~وفيه يعقوب بن الوليد الأزدي قال في الميزان كذبه أبو حاتم ويحيى وحرق أحمد ~~حديثه وقال كان من الكذابين الكبار يضع الحديث ورواه أيضا ابن طاهر في كتاب ~~صفة التصوف من حديث أبي سعيد ورواه الخرائطي من حديث أم سعد الأنصارية قال ~~الحافظ العراقي وسندهما ضعيف وقال في موضع آخر طرقه كلها ضعيفة وأعله ابن ~~الجوزي من جميع طرقه وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه # كان لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث أي لا يقرأه كاملا في أقل من ثلاثة ~~أيام لأنها أقل مدة يمكن فيها تدبره وترتيله كما مر تقريره غير مرة ابن سعد ~~في طبقاته عن عائشة رمز المصنف لحسنه # كان لا يقعد في بيت مظلم حتى يضاء له بالسراج لكنه يطفئه عند النوم وفي ~~خبر رواه الطبراني عن جابر أنه كان يكره السراج عند الصبح ابن سعد في ~~الطبقات وكذا البزار وكان ينبغي للمصنف عدم إغفاله ms4037 عن عائشة وفيه جابر ~~الجعفي عن أبي محمد قال في الميزان قال ابن حبان وجابر قد تبرأنا من عهدته ~~وأبو محمد لا يجوز الاحتجاج به # كان لا يقوم من مجلس أي لا يفارقه إلا قال سبحانك اللهم ربي وفي رواية ~~ربنا وبحمدك أي وبحمدك سبحتك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك وقال لا ~~يقولهن أحد حيث يقوم من مجلسه إلا غفر له ما كان منه PageV05P188 في ذلك ~~المجلس وجاء في رواية أنه كان يقول ذلك ثلاثا قال الحليمي كان يكثر أن يقول ~~ذلك بعد نزول سورة الفتح الصغرى عليه وذلك لأن نفسه نعيت إليه بها فينبغي ~~لكل من ظن أنه لا يعيش مثل ما عاش أو قام من مجلس فظن أنه لا يعود إليه أن ~~يستعمل هذا الذكر إلى هنا كلامه # وقال الطيبي فيه ندب الذكر المذكور عند القيام وأنه لا يقوم حتى يقوله ~~إلا لعذر قال عياض وكان السلف يواظبون عليه ويسمى ذلك كفارة المجلس ك عن ~~عائشة # كان لا يكاد يدع أحدا من أهله أي عياله وحشمه وخدمه في يوم عيد أصغر أو ~~أكبر إلا أخرجه معه إلى الصحراء ليشهد صلاة العيد وفيه ترغيب في حضور ~~الصلاة ومجالس الذكر والوعظ ومقاربة الصلحاء لينال بركتهم إلا أن في خروج ~~النساء الآن ما لا يخفى من الفساد الذي خلا عنه زمن المصطفى ولهذا قال ~~الطيبي هذا للنساء غير مندوب في زمننا لظهور الفساد ابن عساكر في تاريخه عن ~~جابر بن عبد الله # كان لا يكاد يسأل شيئا أي من متاع الدنيا إلا فعله أي جاد به على طالبه ~~لما طبع عليه من الجود فإن لم يكن عنده شيء وعد أو سكت ولا يصرح بالرد كما ~~سبق طب عن طلحة وهو في الصحيحين بمعناه من حديث جابر بلفظ ما سئل شيئا قط ~~فقال لا # كان لا يكاد يقول لشيء لا أي لا أعطيه أو لا أفعل فإذا هو سئل فأراد أن ~~يفعل المسؤول فيه قال نعم وإذا لم يرد أن ms4038 يفعل سكت ولا يصرح بالرد لما مر ~~ابن سعد في طبقاته عن محمد بن علي بن أبي طالب أبي القاسم بن الحنفية ~~المدني ثقة عالم والحنفية أمه مرسلا وفي مسند الطيالسي والدارمي من حديث ~~سهل بن سعد كان لا يسأل شيئا إلا أعطاه # كان لا يكل طهوره بفتح الطاء إلى أحد من خدمه بل يتولاه بنفسه لأن غيره ~~قد يتهاون ويتساهل في ماء الطهر فيحضر له غير طهور هكذا قرره شارح لكن يظهر ~~أن المراد بذلك الاستعانة في غسل الأعضاء فإنها مكروهة حيث لا عذر أما ~~الاستعانة في الصب فخلاف الأولى وفي إحضار الماء لا بأس بها ولا يكل صدقته ~~التي يتصدق بها إلى أحد بل يكون هو الذي يتولاها بنفسه لأن غيره قد يغل ~~الصدقة أو يضعها في غير موضعها اللائق بها لأنه أقرب إلى التواضع ومحاسن ~~الأخلاق وهذا في مباشرة التطهر بنفسه ه عن ابن عباس وأعله الحافظ مغلطاي في ~~شرح ابن ماجه بأن فيه علقمة بن أبي جمرة مجهول ومطهر بن الهيثم متروك وأطال ~~في بيانه # كان لا يكون في المصلين إلا كان أكثرهم صلاة ولا يكون في الذاكرين إلا ~~كان أكثرهم ذكرا كيف وهو PageV05P189 أعلم الناس بالله وأعرفهم به ولهذا ~~قام في الصلاة حتى تورمت قدماه فقيل له أتتكلف ذلك وقد غفر الله لك ما تقدم ~~من ذنبك وما تأخر # فقال أفلا أكون عبدا شكورا # وأخرج الترمذي وغيره عن ابن عباس قال صليت مع رسول الله فلم يزل قائما ~~حتى هممت بأمر سوء قيل وما هممت به قال هممت أن أقعد وأدعه أبو نعيم في ~~أماليه الحديثية خط وابن عساكر في تاريخه كلهم عن ابن مسعود # كان لا يلتفت وراءه إذا مشى وكان ربما تعلق رداءه بالشجرة فلا يلتفت ~~لتخليصه بل كان كالخائف الوجل بحيث لا يستطيع أن ينظر في عطفيه ومن ثم كان ~~لا يأكل متكئا ولا يطأ عقبه رجلان قال سهل من أراد خفق النعال خلفه فقد ~~أراد الدنيا بحذافيرها وكان حقيقة أمره أعطوني ms4039 دنياكم وخذوا ديني وقال ذو ~~النون وسئل عن الآفة التي يخدع بها المريد عن الله قال يريه الألطاف ~~والكرامات والآيات قيل ففيم يخدع قبل وصوله إلى هذه الدرجة قال بوطء ~~الأعقاب والتوقير حتى يرفعوه عليه وزاد الطبراني في روايته عن جابر لأنهم ~~كانوا يمزحون ويضحكون وكانوا قد أمنوا التفاته ابن سعد في طبقاته والحكيم ~~في نوادره وابن عساكر في تاريخه كلهم عن جابر بن عبد الله قال الهيثمي ~~إسناده حسن # كان لا يلهيه عن صلاة المغرب طعام ولا غيره الظاهر أن ذلك كان في غير ~~الصوم أما فيه فقد مر أنه كان يقدم الإفطار على صلاتها قط من حديث جعفر بن ~~محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله رمز المصنف لحسنه # كان لا يمنع شيئا يسأله وإن كثر وكان عطاؤه عطاء من لا يخاف الفقر قال ~~ابن القيم وكان فرحه بما يعطيه أعظم من سرور الآخذ بما أخذه حم عن أبي أسيد ~~الساعدي بضم أوله مالك بن ربيعة رمز لحسنه قال الهيثمي رجاله ثقات إلا أن ~~عبد الله بن أبي بكر لم يسمع من أبي أسيد أي ففيه انقطاع # كان لا ينام حتى يستن من الاستنان وهو تنظيف الأسنان بدلكها بالسواك ابن ~~عساكر في تاريخه عن أبي هريرة ورواه أيضا أبو نعيم في المعرفة بلفظ ما نام ~~ليلة حتى يستن # كان لا ينام إلا والسواك عند رأسه لشدة حرصه عليه فإذا استيقظ بدأ ~~بالسواك أي عقب انتباهه فيندب ذلك حم ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة عن ابن ~~عمر بن الخطاب رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال الحافظ الهيثمي سنده ~~ضعيف وفي بعض طرقه من لم يسم وفي بعضها حسام # كان لا ينام حتى يقرأ سورة بني إسرائيل و سورة الزمر قال الطيبي حتى غاية ~~للاينام ويحتمل كون المعنى إذا دخل وقت النوم لا ينام حتى يقرأ وكونه لا ~~ينام مطلقا حتى يقرأ يعني لم يكن عادته النوم قبل قراءتهما فتقع القراءة ~~قبل دخول وقت النوم أي ms4040 وقت كان ولو قيل كان يقرؤهما بالليل لم يفد ذلك حم ت ~~ك عن عائشة وقال PageV05P190 الترمذي حسن غريب # كان لا ينام حتى يقرأ ^ الم تنزيل السجدة ^ و @QB@ تبارك الذي بيده الملك ~~@QE@ فيه التقرير المذكور فيما قبله حم ت في فضائل القرآن ن في اليوم ~~والليلة ك في التفسير كلهم عن جابر بن عبد الله قال الحاكم على شرطهما وقال ~~البغوي غريب وقال الصدر المناوي فيه اضطراب # كان لا ينبعث في الضحك أي لا يسترسل فيه بل إن وقع منه ضحك على ندور رجع ~~إلى الوقار فإنه كان متواصل الأحزان لا ينفك الحزن عنه أبدا ولهذا روى ~~البخاري أنه ما رؤي مستجمعا ضاحكا قط طب عن جابر بن سمرة رمز لحسنه # كان لا ينزل منزلا من منازل السفر ونحوه إلا ودعه بركعتين أي بصلاة ~~ركعتين عند إرادته الرحيل منه فيندب ذلك وأخذ منه السمهودي ندب توديع ~~المسجد الشريف النبوي بركعتين عند إرادة الرحيل منه ك في صلاة التطوع ~~وغيرها من حديث عبد السلام بن هاشم عن عثمان بن سعد عن أنس بن مالك وقال ~~صحيح ورده الذهبي بقول أبي حفص الفلاس عبد السلام هذا لا أقطع على أحد ~~بالكذب إلا عليه وقال فيه مرة عند قول الحاكم صحيح لا وإن عبد السلام كذبه ~~الفلاس وعثمان لين اه # وقال ابن حجر حسن غريب وقول الحاكم صحيح غلطوه فيه # كان لا ينفخ في طعام ولا شراب فإن كان النفخ لحرارة صبر حتى يبرد أو لأجل ~~قذاة أبصرها فليمطها بنحو أصبع أو عود فلا حاجة للنفخ و كان لا يتنفس في ~~الإناء أي لا يتنفس في جوف الإناء لأنه يغير الماء إما لتغير الفم بالمأكول ~~وإما لترك السواك وإما لأن النفس يصعد ببخار المعدة ه عن ابن عباس ورواه ~~عنه الطبراني أيضا رمز لحسنه # كان لا يواجه أي لا يقرب من أن يقابل والمواجهة بالكلام المقابلة به لمن ~~حضر أحدا في وجهه يعني لا يشافهه بشيء يكرهه لأنه بمواجهته ربما تفضي إلى ~~الكفر ms4041 لأن من يكره أمره يأبى امتثاله عنادا أو رغبة عنه يكفر وفيه مخافة ~~نزول العذاب والبلاء إذا وقع قد يعم ففي ترك المواجهة مصلحة وقد كان واسع ~~الصدر جدا غزير الحياء ومنه أخذ بعض أكابر السلف أنه ينبغي إذا أراد أن ~~ينصح أخا له يكتبه في لوح ويناوله له كما في الشعب وفي الإحياء أنه كان من ~~حيائه لا يثبت بصره في وجه أحد لشدة ما يعتريه من الحياء فينبغي للرجل أن ~~لا يذكر لصاحبه ما يثقل عليه ويمسك عن ذكر أهله وأقاربه ولا يسمعه قدح غيره ~~فيه وكثير يتقرب لصاحبه بذلك وهو خطأ ينشأ عنه مفاسد ولو فرض فيه مصالح فلا ~~توازي مفاسده ودرؤها أولى نعم ينبهه بلطف على ما يقال فيه أو يراد به ليحذر ~~حم خد د ن في اليوم والليلة وكذا الترمذي في الشمائل كلهم عن أنس قال ~~الحافظ العراقي بعد ما عزاه لهؤلاء جميعا وسنده ضعيف اه # وسببه أن رجلا دخل وبه أثر صفرة فلما خرج قال لو أمرتم هذا أن يغسل هذا ~~عنه رمز المصنف لحسنه PageV05P191 # كان لا يولي واليا حتى يعممه بيده الشريفة أي يدير العمامة على رأسه ~~ويرخي لها عذبة من جانب الأيمن نحو الأذن إشارة إلى من ولي منا من أمر ~~الناس شيئا ينبغي أن يراعي من تجمل الظاهر ما يوجب تحسين صورته في أعينهم ~~حتى لا ينفروا عنه وتزدريه نفوسهم وفيه ندب العذبة وعدها المصنف من خصوصيات ~~هذه الأمة طب عن أبي أمامة قال الهيثمي تبعا لشيخه الزين العراقي في شرح ~~الترمذي فيه جميع بن ثوب وهو ضعيف # كان يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهم تلطفا وإيناسا لهم ويعود مرضاهم ويدنو ~~من المريض ويجلس عند رأسه ويسأله كيف حاله ويشهد جنائزهم أي يحضرها للصلاة ~~عليها # هبها لشريف أو وضيع فيتأكد لأمته التأسي به وآثر قوم العزلة ففاتهم بها ~~خيور كثيرة وإن حصل لهم بها خير كثير ع طب ك عن سهل بن حنيف # كان يؤتى بالتمر ليأكله وفيه دود فيفتشه يخرج السوس ms4042 منه ثم يأكله فأكل ~~التمر بعد تنظيفه من نحو الدود غير منهي عنه ولا يعارضه الحديث الآتي نهى ~~أن يفتح التمر لأنه في تمر لا دود فيه وجوز الشافعية أكل دود نحو الفاكهة ~~معها حيا وميتا إن عسر تمييزه ولا يجب غسل الفم منه وظاهر هذا الحديث أن ~~السوس يطلق عليه اسم الدود وعكسه د عن أنس # كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم أي يدعو لهم بالبركة ويقرأ عليهم الدعاء ~~بالبركة ذكره القاضي # وقيل يقول بارك الله عليكم ويحنكهم بنحو تمر من تمر المدينة المشهود له ~~بالبركة ومزيد الفضل ويدعو لهم بالإمداد والإسعاد والهداية إلى طرق الرشاد # وقال الزمخشري بارك الله فيه وبارك له وعليه وباركه وبرك على الطعام وبرك ~~فيه إذا دعا له بالبركة # قال الطيبي وبارك عليه أبلغ فإن فيه تصويب البركات وإفاضتها من السماء ~~وفيه ندب التحنيك وكون المحنك ممن يتبرك به ق د عن عائشة ظاهر صنيع المصنف ~~أن كلا منهم روى اللفظ المزبور بتمامه والأمر بخلافه فالبخاري إنما رواه ~~بدون ويحنكهم # كان إذا أكل رطبا وبطيخا معا يأخذ الرطب بيمينه أي بيده اليمنى والبطيخ ~~بيساره فيأكل الرطب بالبطيخ ليكسر حر هذا برد هذا وعكسه وكان أي البطيخ أحب ~~الفاكهة إليه فيه جواز الأكل باليدين جميعا قال الزين العراقي ويشهد له ما ~~رواه أحمد عن أبي جعفر قال آخر ما رأيت رسول الله في إحدى يديه رطبات وفي ~~الأخرى قثاء يأكل بعضا من هذه وبعضا من هذه قال أعني الزين العراقي ولا ~~يلزم من هذا الحديث لو ثبت أكله بشماله فلعله كان يأكل بيده اليمنى من ~~الشمال رطبة رطبة فيأكلها مع ما في يمينه فلا مانع من ذلك قال الحافظ وأما ~~أكله البطيخ بالسكر الذي ذكره الغزالي فلم أر له أصلا إلا في خبر معضل مضعف ~~رواه التوقاني وأكله بالخبز لا أصل له PageV05P192 بل إنما ورد أكل العنب ~~بالخبز في خبر رواه ابن عدي بسند ضعيف عن عائشة وفيه حل أكل شيئين فأكثر ~~معا ومنه جمعه بين ms4043 زبد ولبن وتمر طس كفي الأطعمة وأبو نعيم في كتاب الطب ~~النبوي عن أنس قال الحاكم تفرد به يوسف بن عطية الصفار قال الذهبي وهو واه ~~انتهى قال الزين العراقي بعد ما عزاه لهؤلاء جميعا فيه يوسف بن عطية الصفار ~~وهو متروك مجمع على ضعفه وقال الهيثمي بعد عزوه للطبراني فيه يوسف بن عطية ~~الصفار وهو متروك # كان يأخذ القرآن من جبريل خمسا خمسا أي يتلقنه منه كذلك فيحتمل أن المراد ~~خمس آيات ويحتمل الأحزاب ويحتمل السور ولم أر من تعرض لتعيين ذلك هب عن عمر ~~بن الخطاب # كان يأخذ المسك فيمسح به رأسه ولحيته قال حجة الإسلام الجاهل يظن أن ذلك ~~وما يجيء في الحديث بعده من حب التزين للناس قياسا على أخلاق غيره وتشبيها ~~للملائكة بالحدادين وهيهات فقد كان مأمورا بالدعوة وكان من وظائفه أن يسعى ~~في تعظيم أمر نفسه في قلوبهم لئلا تزدريه نفوسهم وتحسين صورته في أعينهم ~~فينفرهم ذلك ويتعلق المنافقون به في تنفيرهم وهذا الفعل واجب على كل عالم ~~تصدى لدعوة الخلق إلى الحق ع عن سلمة بن الأكوع # كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها هكذا في نسخ هذا الجامع والذي رأيته ~~في سياق ابن الجوزي للحديث كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها بالسوية هكذا ~~ساقه فلعل لفظ بالسوية سقط من قلم المؤلف وذلك ليقرب من التدوير جميع ~~الجوانب لأن الاعتدال محبوب والطول المفرط قد يشوه الخلقة ويطلق ألسنة ~~المغتابين فلعل ذلك مندوب ما لم ينته إلى تقصيص اللحية وجعلها طاقة فإنه ~~مكروه وكان بعض السلف يقبض على لحيته فيأخذ ما تحت القبضة وقال النخعي عجبت ~~للعاقل كيف لا يأخذ من لحيته فيجعلها بين لحيتين فإن التوسط في كل شيء حسن ~~ولذلك قيل كلما طالت اللحية تشمر العقل كما حكاه الغزالي ففعل ذلك إذا لم ~~يقصد الزينة والتحسين لنحو النساء سنة كما عليه جمع منهم عياض وغيره لكن ~~اختار النووي تركها بحالها مطلقا وأما حلق الرأس ففي المواهب لم يرو أنه ~~حلق رأسه ms4044 في غير نسك فتبقية شعر الرأس سنة ومنكرها مع علمه بذلك يجب تأديبه ~~اه # ثم إن فعله هذا لا يناقض قوله أعفوا اللحى لأن ذلك في الأخذ منها لغير ~~حاجة أو لنحو تزين وهذا فيما إذا احتيج إليه لتشعث أو إفراط طول يتأذى به ~~وقال الطيبي المنهي عنه هو قصها كالأعاجم أو وصلها كذنب الحمار وقال ابن ~~حجر المنهي عنه الاستئصال أو ما قاربه بخلاف الأخذ المذكور # تتمة قال الحسن بن المثنى إذا رأيت رجلا له لحية طويلة ولم يتخذ لحيته ~~بين لحيتين كان في عقله شيء وكان المأمون جالسا مع ندمائه مشرفا على دجلة ~~يتذاكرون أخبار الناس فقال المأمون ما طالت لحية إنسان قط إلا ونقص من عقله ~~بقدر ما طالت منها وما رأيت عاقلا قط طويل اللحية فقال بعض جلسائه ولا يرد ~~على أمير المؤمنين أنه قد يكون في طولها عقل فبينما هم يتذاكرون إذ أقبل ~~رجل طويل اللحية حسن الهيئة فاخر الثياب فقال المأمون ما تقولون في هذا ~~فقال بعضهم عاقل وقال بعضهم يجب كونه قاضيا فأمر المأمون بإحضاره فوقف بين ~~يديه فسلم فأجاد فأجلسه المأمون واستنطقه فأحسن النطق فقال المأمون ما اسمك ~~قال أبو حمدويه والكنية علويه فضحك المأمون وغمز جلساءه ثم قال ما صنعتك ~~قال فقيه أجيد الشرع في المسائل فقال نسألك عن مسألة ما تقول في رجل اشترى ~~شاة فلما تسلمها المشتري خرج من استها بعرة ففقأت عين رجل فعلى من الدية ~~قال على البائع دون المشتري لأنه لما باعها لم يشترط أن في استها منجنيقا ~~فضحك المأمون حتى استلقى على قفاه ثم أنشد PageV05P193 ما أحد طالت له لحية ~~فزادت اللحية في هيئته إلا وما ينقص من عقله أكثر مما زاد في لحيته ت في ~~الاستئذان عن ابن عمرو بن العاص وقال غريب وفيه عمرو بن هارون قال الذهبي ~~ضعفوه وقال ابن الجوزي حديث لا يثبت والمتهم به عمرو بن هارون البلخي قال ~~العقيلي لا يعرف إلا به وقال يحيى كذاب وقال النسائي متروك ms4045 وقال البخاري لا ~~أعرف لعمرو بن هارون حديثا ليس له أصل إلا هذا وفي الميزان قال صالح جزره ~~عمرو بن هارون كذاب وقال ابن حبان يروي عن الثقات المعضلات ثم أورد له هذا ~~الخبر # كان يأكل البطيخ بكسر الباء وبعض أهل الحجاز يجعل الطاء مكان الباء قال ~~ابن السكيت في باب ما هو مكسور الأول وتقول هو البطيخ والبطيخ والعامة تفتح ~~الأول وهو غلط لفقد فعيل بالفتح بالرطب ثمر النخل إذا أدرك ونضج قبل أن ~~يتتمر وذلك ليكسر حر هذا برد هذا فبجمعهما يحصل الاعتدال قال في المناهج ~~والبطيخ الذي وقع في الحديث هو الأخضر وقيل الأصفر ورجح الثاني ولا مانع ~~أنه أكلهما وذكر العارف العمودي أنه رأى المصطفى في المنام يأكل بطيخا أصفر ~~يشقه بإبهام يده الكريمة فيأكله ه عن سهل بن سعد الساعدي ت عن عائشة ظاهره ~~أن هذين تفردا به من بين الستة وليس كذلك بل رواه عنها أيضا النسائي لكنه ~~قدم وأخر فقال كان يأكل الرطب بالبطيخ وذا لا أثر له طب عن عبد الله بن ~~جعفر رمز المصنف لصحته وهو كما قال فقد قال الحافظ العراقي إسناده صحيح # كان يأكل الرطب ويلقي النوى على الطبقيعارضه الحديث الآتي نهى أن تلقى ~~النواة على الطبق الذي هو يؤكل منه الرطب والتمر ولعل المراد هنا الطبق ~~الموضوع تحت إناء الرطب لا الطبق الذي فيه الرطب فإن وضعه مع الرطب في إناء ~~واحد ربما تعافه النفوس ك في الأطعمة عن أنس وقال على شرطهما وأقره الذهبي ~~قال الحافظ العراقي وأخرج أبو بكر الشافعي في فوائده عن أنس بسند ضعيف أنه ~~أكل الرطب يوما بيمينه وكان يحفظ النوى في يساره فمرت شاة فأشار إليها ~~بالنوى فجعلت تأكل من كفه اليسرى ويأكل هو بيمينه حتى فرغ وانصرفت الشاة # كان يأكل العنب خرطا يقال خرط العنقود واخترطه إذا وضعه في فيه فأخذ حبه ~~وأخرج عرجونه عاريا ذكره الزمخشري وفي رواية ذكرها ابن الأثير خرصا بالصاد ~~بدل الطاء طب وكذا العقيلي في الضعفاء ms4046 كلاهما من حديث داود بن عبد الجبار ~~عن أبي الجارود عن حبيب بن يسار عن ابن عباس قال العقيلي ولا أصل له وداود ~~ليس بثقة ولا يتابع عليه وفي الميزان عن النسائي متروك وعن البخاري منكر ~~الحديث وساق له من مناكيره هذا وخرجه البيهقي في الشعب من طريقين قال ليس ~~فيه إسناد قوي وقال العراقي في تخريج الأحياء طرقه ضعيفة ورواه ابن عدي من ~~طريق آخر عن ابن عباس وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال فيه حسين بن قيس ~~ليس بشيء كذاب وأقره عليه المؤلف في مختصرها فلم يتعقبه إلا بأن الزين ~~العراقي اقتصر على تضعيفه وخرجه ابن القيم من حديث ابن عمر وقال فيه داود ~~بن عبد الجبار كذبوه PageV05P194 # كان يأكل الخربز بخاء معجمة وراء وزاي نوع من البطيخ الأصفر وزعم أن ~~المراد الأخضر لأن في الأصفر حرارة كالرطب رده ابن حجر بأن في الأصفر ~~بالنسبة للرطب بردا وإن كان فيه طرف حرارة بالرطب ويقول هما الأطيبان أي ~~هما أطيب أنواع الفاكهة الطيالسي أبو داود عن جابر بن عبد الله رمز لحسنه # كان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة لما في الهدية من الإكرام والإعظام ~~والصدقة من معنى الذل والترحم ولهذا كان من خصائصه تحريم صدقة الفرض والنفل ~~عليه معا حم طب عن سلمان الفارسي ابن سعد في طبقاته عن عائشة وعن أبي هريرة ~~كلام المصنف كالصريح في أنه ليس في الصحيحين ولا في أحدهما وإلا لما عدل ~~عنه على القانون المعروف وهو ذهول عجيب فقد قال الحافظ العراقي وغيره إنه ~~متفق عليه باللفظ المزبور عن أبي هريرة المذكور وأول ناس أول الناس # كان يأكل القثاء بكسر القاف وقد تضم بالرطب قال الكرماني الباء للمصاحبة ~~أو للملاصقة اه وذلك لأن الرطب حار رطب في الثانية يقوي المعدة الباردة ~~وينفع الباه لكنه سريع العفن معكر الدم مصدع مورث للسدد ووجع المثانة ~~والأسنان والقثاء بارد رطب في الثانية منعش للقوى مطفىء للحرارة الملتهبة ~~ففي كل منهما إصلاح للآخر وإزالة لأكثر ضرره وفيه ms4047 حل رعاية صفات الأطعمة ~~وطبائعها واستعمالها على الوجه اللائق بها على قانون الطب # تنبيه قال ابن حجر جاء عن الطبراني كيفية أكله لهما فأخرج في الأوسط عن ~~عبد الله بن جعفر رأيت في يمين النبي قثاء وفي شماله رطب وهو يأكل من ذا ~~مرة ومن ذا مرة وفي سنده ضعف حم ق 4 كلهم في الأطعمة عن عبد الله بن جعفر ~~بن أبي طالب وعزوه للستة جميعا يخالف قول الصدر المناوي رواه الجماعة إلا ~~النسائي وأما خبر ابن عباد عن عائشة كان يأكل القثاء بالملح فقال الحافظ ~~العراقي فيه متروك # كان يأكل بثلاث أصابع لم يعينها هنا وعينها في خبر آخر فقال الإبهام ~~والتي تليها والوسطى ويلعق يده يعني أصابعه فأطلق عليها اليد تجوزا وقيل ~~أراد باليد الكف كلها فيشمل الحكم من أكل بكفه كلها أو بأصابعه فقط أو ~~بعضها قال ابن حجر وهذا أولى قبل أن يمسحها محافظة على بركة الطعام فيسن ~~ذلك مؤكدا كما يسن الاقتصار على ثلاث أصابع فلا يستعين والخامسة إلا لعذر ~~وقد جاء في أوسط الطبراني صفة لعق الأصابع ولفظه عن كعب بن عجرة رأيت ~~المصطفى يأكل بأصابعه الثلاث بالإبهام والتي تليها والوسطى ثم رأيته يلعق ~~أصابعه الثلاث قبل أن يمسحها الوسطى ثم التي تليها قال العراقي في سره أن ~~الوسطى أكثر تلويثا لأنها أطول فيبقى فيها من الطعام أكثر ولأنها لطولها ~~أول ما ينزل في الطعام ويحتمل أن الذي يلعق يكون بطن كفه لجهة وجهه فإذا ~~ابتدأ بالوسطى انتقل إلى السبابة على جهة يمينه وكذا الإبهام تتمة روى ~~الحكيم الترمذي عن ميمونة بنت كردم قالت خرجت في حجة حجها رسول الله فرأيت ~~رسول الله وطول أصبعه التي تلي الإبهام أطول على سائر أصابعه وقال في موضع ~~آخر روي عن أصابع رسول الله أن المشيرة كان أطول من الوسطى ثم الوسطى أقصر ~~منها ثم البنصر من الوسطى حم م د في الأطعمة عن كعب بن مالك ولم يخرجه ~~البخاري قال العراقي وروى الدارقطني في الإفراد ms4048 عن ابن عباس أن النبي لم ~~يأكل بأصبعين وقال إنه أكل الشياطين وأخرج عنه بسند PageV05P195 ضعيف لا ~~تأكل بأصبع فإنه أكل الملوك ولا بأصبعين فإنه أكل الشياطين # كان يأكل الطبيخ بتقديم الطاء لغة في البطيخ بوزنه بالرطب والمراد الأصفر ~~بدليل ثبوت لفظ الخويز بدل البطيخ في الرواية المارة وكان يكثر وجوده ~~بالحجاز بخلاف الأخضر وقال ابن القيم المراد الأخضر قال زين الحفاظ العراقي ~~وفيه نظر والحديث دال على أن كل واحد منهما فيه حرارة وبرودة لأن الحرارة ~~في أحدهما والبرودة في الآخر قال بعض الأطباء والبطيخ بارد رطب فيه جلاء ~~وهو أسرع انحدارا عن المعدة من القثاء والخيار وهو سريع الاستحالة إلى أي ~~خلط صادفه في المعدة وإذا أكله محرور نفعه جدا وإذا كان مبرودا عدله بقليل ~~نحو زنجبيل ويقول يكسر حر هذا أي الرطب ببرد هذا أي البطيخ وبرد هذا بحر ~~هذا قال ابن القيم وذا من تدبير الغذاء الحافظ للصحة لأنه إذا كان في أحد ~~المأكولين كيفية تحتاج إلى كسر وتعديل كسرها وعدلها بضدها اه قيل وأراد ~~البطيخ قبل النضج فإنه بعده حار رطب د في الأطعمة هق كلاهما عن عائشة قال ~~ابن القيم في البطيخ عدة أحاديث لا يصح منها شيء غير هذا الحديث الواحد # كان يأكل بثلاث أصابع ويستعين بالرابعة قال بعضهم وربما أكل بكفه كلها ~~قال ابن العربي في شرح الترمذي ويدل على الأكل بالكف كلها أنه عليه السلام ~~كان يتعرق العظم وينهش اللحم ولا يمكن ذلك عادة إلا بالكف كلها قال الزين ~~العراقي وفيه نظر لأنه يمكن بالثلاث سلمنا لكنه ممسك بكفه كلها لا آكل بها ~~لكن محل الضرورة لا يدل على عموم الأحوال ثم إن هذا الحديث لا يعارضه ما ~~خرجه سعيد بن منصور من مرسل الزهري أنه عليه السلام كان إذا أكل أكل بخمس ~~لأنه كان يختلف باختلاف الأحوال طب عن عامر بن ربيعة قال الزين العراقي ~~ورويناه عنه في الغيلانيات وفيه القاسم بن عبد الله العمري هالك قال وفي ~~مصنف ابن ms4049 أبي شيبة عن الزهري مرسلا كان النبي يأكل بالخمس # كان يأكل مما مست النار ثم يصلي ولا يتوضأ وفيه رد على من ذهب إلى وجوب ~~الوضوء مما مسته وحديثه منسوخ بهذا فإنه كان آخر الأمرين منه كما جاء في ~~بعض الروايات طب عن ابن عباس ورمز المصنف لحسنه # كان يأمر بالباه يعني النكاح وهل المراد هنا العقد الشرعي أو الوطء فيه ~~احتمالان لكن من المعلوم أن العقد لا يراد به إلا الوطء كذا زعمه ابن بزيزة ~~وهو في حيز المنع فقد يريد الرجل العقد لتصلح المرأة له شأنه وتضبط بيته ~~وعياله على العادة المعروفة ولا يريد الوطء والصواب أن المراد الوطء لتصريح ~~الأخبار بأن حثه على التزويج لتكثير أمته وذا لا يحصل بمجرد العقد فافهم ~~وينهى عن التبتل أي رفض الرجل للنساء وترك التلذذ بهن وعكسه فليس المراد ~~هنا مطلق التبتل الذي هو ترك الشهوات والانقطاع إلى العبادة بل تبتل خاص ~~وهو انقطاع الرجال عن النساء وعكسه نهيا شديدا تمامه عند مخرجه أحمد ويقول ~~تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة وكان التبتل من ~~شريعة النصارى فنهى عنه أمته اه حم والطبراني في الأوسط من حديث حفص بن عمر ~~عن أنس وقد ذكره ابن أبي حاتم وروى عنه جمع وبقية رجاله رجال الصحيح ذكره ~~الهيثمي ورواه عنه ابن حبان أيضا باللفظ المزبور ومن ثم رمز لحسنه ~~PageV05P196 # كان يأمر نساءه إذا أرادت إحداهن أن تنام ظاهره شمول نوم الليل والنهار ~~أن تحمد الله ثلاثا وثلاثين أي تقول الحمد لله وتكرره ثلاثا وثلاثين مرة ~~وتسبح ثلاثا وثلاثين أي تقول سبحان الله وتكررها ثلاثا وثلاثين مرة وتكبر ~~ثلاثا وثلاثين أي تقول الله أكبر وتكرره وهي الباقيات الصالحات في قول ~~ترجمان القرآن فيندب ذلك عند إرادة النوم ندبا مؤكدا للنساء ومثلهن الرجال ~~فتخصيصهن بالذكر ليس لإخراج غيرهن ابن منده عن حابس # كان يأمر أصحابه بالهدية يعني بالتهادي بقرينة قوله صلة بين الناس لأنها ~~من أعظم أسباب التحابب بينهم ابن عساكر في تاريخه ms4050 عن أنس ظاهر صنيع المصنف ~~أنه لا يوجد مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجب فقد خرجه ~~البيهقي في الشعب باللفظ المزبور عن أنس المذكور وفيه سعيد بن بشير قال ~~الذهبي وثقه شعبة وضعفه غيره وخرجه الطبراني في الكبير باللفظ المزبور ~~وزيادة قال الهيثمي فيه سعيد بن بشير قد وثقه جمع وضعفه آخرون وبقية رجاله ~~ثقات اه # فلعل المؤلف لم يقف على ذلك أو لم يستحضره وإلا لما أبعد النجعة وعزاه ~~لبعض المتأخرين مع قوة سنده ووثاقة رواته # كان يأمر بالعتاقة بالفتح مصدر يقال عتق العبد عتقا وعتاقا وعتاقة في ~~صلاة الكسوف في رواية في كسوف الشمس وأفعال البر كلها متأكدة الندب عند ~~الآيات لا سيما العتق د ك في باب الكسوف عن أسماء بنت أبي بكر وظاهر صنيع ~~المصنف أنه لم يخرجه من الستة غير أبي داود والأمر بخلافه فقد رواه سلطان ~~الفن البخاري عن أسماء في مواضع منها الطهارة والكسوف وإذا كانت رواية أحد ~~الشيخين موفية بالغرض من معنى حديث فالعدول عنه غير جيد # كان يأمر أن نسترقي من العين فإنها حق كما ورد في عدة أخبار م عن عائشة ~~وفي رواية له عنها أيضا كان يأمرني أن أسترقي من العين # كان يأمر بإخراج الزكاة زكاة الفطر بعد صلاة الصبح قبل الغدو للصلاة أي ~~صلاة العيد يوم الفطر قال عكرمة يقدم الرجل زكاته يوم الفطر بين يدي صلاته ~~فإنه تعالى يقول @QB@ قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى @QE@ ( الأعلى 14 ~~) والأمر للندب فله تأخيره إلى غروب شمس العيد نعم يحرم تأخير أدائها عنه ~~بلا عذر عند الشافعي والتعبير بالصلاة غالبي من فعلها أول النهار فإن أخرت ~~سن الأداء أوله ت عن ابن عمر رمز لحسنه # كان يأمر بناته ونساءه أن يخرجن في العيدين الفطر والأضحى إلى المصلى ~~لتصلي من لا عذر لها وتنال بركة الدعاء من لها عذر وفيه ندب خروج النساء ~~لشهود العيدين هبهن شواب أو ذوات هيئة أو لا وقد اختلف فيه ms4051 PageV05P197 ~~السلف فنقل وجوبه عن أبي بكر وعلي وابن عمر واستدل له بخبر أحمد وغيره ~~بإسناده قال ابن حجر لا بأس به حق على كل ذات نطاق الخروج في العيدين ومنهم ~~من حمله على الندب ونص الشافعي على استثناء ذوي الهيئات والشابة حم عن ابن ~~عباس # كان يأمر بتغيير الشعر أي بتغيير لونه الأبيض بالخضاب بغير سواد كما ~~بينته روايات أخر وعلل ذلك بقوله مخالفة للأعاجم أي فإنهم لا يصبغون شعورهم ~~والأعاجم جمع أعجم أو أعجمي وهم خلاف العرب طب عن عتبة بن عبد قال الهيثمي ~~فيه الأحوص بن حكيم ضعيف فرمزه لحسنه غير جيد # كان يأمر بدفن الشعر المبان بنحو قص أو حلق أو نتف والأظفار المبانة بقص ~~أو قطع أو غيرهما لأن الآدمي محترم ولجزئه حرمة كله فأمر بدفنه لئلا تتفرق ~~أجزاؤه وقد يقع في النار أو في غيرها من الأقذار كما سبق طب عن وائل بن حجر ~~بضم المهملة وسكون الجيم ابن سعد بن مسرور الحمصي صحابي جليل كان من ملوك ~~اليمن ثم سكن الكوفة # كان يأمر بدفن سبعة أشياء من الإنسان الشعر والظفر والدم والحيضة بكسر ~~الحاء خرقة الحيض والسن والعلقة والمشيمة لأنها من أجزاء الآدمي فتحترم كما ~~تحترم جملته لما ذكر قال الحكيم وروي أن رسول الله احتجم وقال لعبد الله بن ~~الزبير اخفه حيث لا يراك أحد فلما برز شربه ورجع فقال ما صنعت فقال جعلته ~~في أخفى مكان عن الناس فقال شربته قال نعم قال له ويل للناس منك وويل لك من ~~الناس الحكيم الترمذي عن عائشة ظاهر صنيع المصنف أن الحكيم خرجه بسنده ~~كعادة المحدثين وليس كذلك بل قال وعن عائشة بل ساقه بدون سند كما رأيته في ~~كتابه النوادر فلينظر # كان يأمر من أسلم من الرجال أن يختتن ولو كان قد كبر وطعن في السن مثل ~~ابن ثمانين سنة فقد اختتن إبراهيم الخليل بالقدوم وهو ابن ثمانين سنة كما ~~مر طب عن قتادة بن عياض الرهاوي بضم الراء وخفة الهاء نسبة إلى ms4052 الرها مدينة ~~من بلاد الجزيرة وقيل الجرشي رمز المصنف لحسنه # كان يباشر نساءه أي يتلذذ ويتمتع بحلائله بنحو لمس بغير جماع فوق الإزار ~~وهن حيض بضم الحاء وشد الياء جمع حائض وفيه جواز التمتع بالحائض فيما عدا ~~ما بين السرة والركبة وكذا فيما بينهما إذا كان ثم حائل يمنع من ملاقاة ~~البشرة والحديث مخصص لآية @QB@ فاعتزلوا النساء في المحيض @QE@ ( البقرة ~~222 ) م د عن ميمونة زوجته # كان يبدأ بالشراب أي يشرب ما يشرب من المائع كماء ولبن إذا كان صائما ~~وأراد الفطر فيقدمه على الأكل PageV05P198 وكان إذا شرب لا يعب أي لا يشرب ~~بلا تنفس فإن الكباد أي وجع الكبد كما صرح به هكذا في رواية من العب بل ~~يشرب مرتين أو ثلاثة بأن يشرب ثم يزيله عن فيه ويتنفس خارجه ثم يشرب ثم ~~هكذا ثم يقول هو أهنأ وأمرأ وأروى وآفات العب كثيرة طب عن أم سلمة قال ~~الهيثمي فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف وأعاده في موضع آخر وقال ~~رواه الطبراني بإسنادين وشيخه في أحدهما أبو معاوية الضرير ولم أعرفه وبقية ~~رجاله ثقات # كان يبدأ إذا أفطر من صومه بالتمر أي إن لم يجد رطبا وإلا قدمه عليه كما ~~جاء في رواية أخرى ن عن أنس بن مالك ورمز المصنف لحسنه # كان يبدو إلى التلاع لفظ رواية البخاري في الأدب المفرد إلى هؤلاء التلاع ~~وهي بكسر التاء جمع تلعة بفتحها ككلبة وكلاب وهي مجرى الماء من أعلى الوادي ~~إلى أسفله وهي أيضا ما انحدر من الأرض وما أشرف منها فهي من الأضداد كما في ~~المصباح والنهاية وغيرهما والمراد أنه كان يخرج إلى البادية لأجلها د حب عن ~~عائشة ورواه عنها أيضا البخاري في كتاب الأدب المفرد فكان ينبغي عزوه إليه ~~أيضا وقد رمز المصنف لحسنه # كان يبعث إلى المطاهر جمع مطهرة بكسر الميم كل إناء يتطهر منه والمراد ~~هنا نحو الحياض والفساقي والبرك المعدة للوضوء فيؤتى إليه بالماء منها ~~فيشربه وكان يفعل ذلك يرجو بركة أيدي ms4053 المسلمين أي يؤمل حصول بركة أيدي ~~الذين تطهروا من ذلك الماء وهذا فضل عظيم وفخر جسيم للمتطهرين فيا له من ~~شرف ما أعظمه كيف وقد نص الله في التنزيل على محبتهم صريحا حيث قال @QB@ إن ~~الله يحب التوابين ويحب المتطهرين @QE@ ( البقرة 222 ) وهذا يحمل من له ~~أدنى عقل على المحافظة على إدامة الوضوء ومن ثم صرح بعض أجلاء الشافعية ~~بتأكد ندبه وأما الصوفية فعندهم واجب طس عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي ~~رجاله موثقون ومنهم عبد العزيز بن أبي رواد ثقه نسب إلى الإرجاء # كان يبيت الليالي المتتابعة أي المتوالية يعني كان في بعض تلك الليالي ~~على الاتصال طاويا أي خالي البطن جائعا هو وأهله عطف على الضمير الموفوع ~~المؤكد بالمنفصل أكد ذلك بقوله لا يجدون أي الرسول وأهله عشاء بالفتح ما ~~يؤكل عند العشاء بالكسر بمعنى آخر النهار يعني لا يجدون ما يتعشون به في ~~الليل وقد أفاد ذلك ما كان دأبه وديدنه من التقلل من الدنيا والصبر على ~~الجوع وتجنب السؤال رأسا كيف وهو أشرف الناس نفسا وفيه فضل الفقر والتجنب ~~عن السؤال مع الجوع وكان أكثر خبزهم خبز الشعير أي كان أكثر خبز النبي ~~وأهله خبز الشعير فكانوا يأكلونه من غير نخل بل كانوا لا يشبعون من خبز ~~الشعير يومين متتابعين ففي خبر الترمذي عن عائشة ما شبع آل محمد من خبز ~~الشعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله وروى الشيخان عنها توفي رسول الله ~~وليس عندي شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رف قال في المغرب وأهل الرجل ~~امرأته وولده والذين في عياله ونفقته حم ت ه عن ابن عباس رمز لحسنه وفيه ~~أبو العلاء البصري ثقة لكنه تغير آخرا PageV05P199 # كان يبيع نخل بني النضير ككريم قبيلة من يهود خيبر من ولد هارون عليه ~~السلام دخلوا في العرب على نسبهم ويحبس لأهله الذين يمونهم قوت سنتهم وسبق ~~أن ذا لا ينافي الخبر المار أنه كان لا يدخر شيئا لغد لحمله على الادخار ~~لنفسه ms4054 وهذا ادخار لغيره ثم محل حل الادخار ما لم يكن زمن ضيق وإلا امتنع خ ~~عن عمر بن الخطاب # كان يتبع الحرير من الثياب أي التي فيها حرير فينزعه منها مما يلبسه ~~الرجال لما في الحرير من الخنوثة التي لا تليق بهم فيحرم لبسه على الرجال ~~حم عن أبي هريرة # كان يتبع الطيب بكسر فسكون في رباع النساء أي نسائه يعني في منازلهن ~~وأماكن إقامتهن ومواضع الخلوة بهن والرباع كسهام جمع ربع كسهم محل القوم ~~ومنزلهم وديار إقامتهم ويطلق على القوم مجازا الطيالسي أبو داود عن أنس بن ~~مالك رمز لحسنه # كان يتبوأ بالهمز لبوله كما يتبوأ لمنزله أي يطلب موضعا يصلح له كما يطلب ~~موضعا يصلح للسكنى يقال تبوأ منزلا أي اتخذه فالمراد اتخاذ محل يصلح للبول ~~فيه # قال الحافظ العراقي واستعمال هذه اللفظة على جهة التأكيد والمراد أنه ~~يبالغ في طلب ما يصلح لذلك ولو قصر زمنه كما يبالغ في استصلاح المنزل الذي ~~يراد للدوام وفيه أنه يندب لقاضي الحاجة أن يتحرى أرضا لينة من نحو تراب أو ~~رمل لئلا يعود عليه الرشاش فينجسه فإذا لم يجد إلا صلبة لينها بنحو عود ~~وفيه أنه لا بأس بذكر لفظ البول وترك الكناية عنه طس عن أبي هريرة قال ~~الولي العراقي فيه يحيى بن عبيد وأبوه غير معروفين وقال الهيثمي هو من ~~رواية يحيى بن عبيد بن رحبي عن أبيه ولم أر من ذكرهما وبقية رجاله ثقات # كان يتحرى صيام لفظ رواية الترمذي صوم الاثنين والخميس أي يتعمد صومهما ~~أو يجتهد في إيقاع الصوم فيهما لأن الأعمال تعرض فيهما كما علله به في خبر ~~آخر رواه الترمذي ولأنه تعالى يغفر فيهما لكل مسلم إلا المتهاجرين كما رواه ~~أحمد واستشكل استعمال الاثنين بالياء والنون مع تصريحهم بأن المثنى والملحق ~~به يلزم الألف إذا جعل علما وأعرب بالحركة وأجيب بأن عائشة من أهل اللسان ~~فيستدل بنطقها به على أنه لغة وفيه ندب صوم الاثنين والخميس وتحري صومهما ~~وهو حجة على مالك في ms4055 كراهته لتحري شيء من أيام الأسبوع للصيام ت ن عن عائشة ~~لكن زاد النسائي فيه ويصوم شعبان ورمضان وقد رمز لحسنه وأصله قول الترمذي ~~حسن غريب ورواه عنها أيضا ابن ماجه وابن حبان وأعله ابن القطان بالراوي ~~عنها وهو ربيعة الجرشي وأنه مجهول قال ابن حجر وأخطأ فيه فهو صحابي وإطلاقه ~~التخطئة غير صواب فقد قال شيخه الزين العراقي اختلف في صحبته واختلف فيه ~~كلام ابن سعد في طبقاته الكبرى من الصحابة وفي الصغرى من التابعين وكذا ~~اختلف فيه كلام ابن حبان فذكره في الصحابة وفي التابعين وقال الواقدي إنه ~~سمع من النبي وقال أبو حاتم لا صحبة له وذكره أبو زرعة في الطبقة الثالثة ~~من التابعين هكذا ساقه في شرح الترمذي # كان يتختم في يمينه أي يلبس الخاتم في خنصر يده اليمنى يعني كان أكثر ~~أحواله ذلك وتختم في يساره والتختم PageV05P200 في اليمين وفي اليسار سنة ~~لكنه في اليمين أفضل عند الشافعي وعكس مالك قال الحافظ الزين العراقي في ~~شرح الترمذي وتبعه تلميذه الحافظ ابن حجر ورد التختم في اليمنى من رواية ~~تسعة من الصحابة وفي اليسار من رواية ثلاثة كذا قالاه لكن يعكر عليه نقل ~~العراقي نفسه التختم في اليسار عن الخلفاء الأربعة وابن عمر وعمرو بن حريث ~~قال البخاري والتختم في اليمين أصح شيء في هذا الباب واليمنى أحق بالزينة ~~وكونه صار شعار الروافض لا أثر له خ ت عن ابن عمر بن الخطاب م ن عن أنس بن ~~مالك حم ت ه عن عبد الله بن جعفر # كان يتختم في يساره بهذا أخذ مالك ففضل التختم فيها على التختم في اليمين ~~وحمله الشافعية على بيان الجواز والتختم في اليسار غير مكروه ولا خلاف ~~الأولى إجماعا م عن أنس بن مالك د عن ابن عمر بن الخطاب # كان يتختم في يمينه ثم حوله إلى يساره أي وكان آخر الأمرين منه كذا ذكره ~~البغوي في شرح السنة وتعقبه الطبري بأن ظاهره النسخ وليس ذلك مرادا قال في ~~الفتح ms4056 لو صح هذا الحديث لكان قاطعا للنزاع لكن سنده ضعيف وقال في التخريج ~~هذه رواية ضعيفة اعتمدها البغوي وجمع بها بين الأخبار عد عن ابن عمر بن ~~الخطاب ابن عساكر في تاريخه عن عائشة ورواه أيضا أبو الشيخ عن ابن عمر في ~~شرح السنة وهو ضعيف من وجوه # كان يتختم بالفضة وكان أولا يتختم بالذهب ثم تركه ونهى عنه طب عن عبد ~~الله بن جعفر رمز لحسنه # كان يتخلف أي يتأخر في المسير أي في السفر فيزجي بمثناة تحتية مضمومة ~~وزاي معجمة فجيم الضعيف أي يسوقه ليلحقه بالرفاق ويردف نحو العاجز على ظهر ~~الدابة أي دابته أو دابة غيره ويدعو لهم بالإعانة ونحوها ونبه به على أدب ~~أمير الجيش وهو الرفق بالسير بحيث يقدر عليه أضعفهم ويحفظ به قوة أقواهم ~~وأن يتفقد خيلهم وحمولهم ويراعي أحوالهم ويعين عاجزهم ويحمل ضعيفهم ~~ومنقطعهم ويسعفهم بماله وحاله وقاله ودعائه ومدده وإمداده د ك كلاهما في ~~الجهاد عن جابر بن عبد الله وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي وسكت عليه أبو ~~داود وقال في الرياض بعد عزوه له إسناده حسن # كان يتعوذ من جهد بفتح الجيم وضمها مشقة البلاء بالفتح والمد ويجوز الكسر ~~مع القصر ودرك بفتح الدال والراء وتسكن وهو الإدراك واللحاق الشقاء بمعجمة ~~ثم قاف الهلاك # ويطلق على السبب المؤدي إليه وسوء القضاء أي المقضي وإلا فحكم الله كله ~~حسن لا سوء فيه وشماتة الأعداء فمرجهم ببلية تنزل بالمعادي تنكأ القلب أو ~~تبلغ من النفس أشد مبلغ وقد أجمع العلماء في كل عصر ومصر على ندب الاستعاذة ~~من هذه الأشياء وردوا على من شذ من الزهاد ق ن عن أبي هريرة # كان يتعوذ من خمس من الجبن بضم الجيم وسكون الموحدة الضن بالنفس عن أداء ~~ما يتعين من نحو قتال PageV05P201 العدو والبخل أي منع بذل الفضل سيما ~~للمحتاج وحب الجمع والادخار وسوء العمر أي عدم البركة فيه بقوة الطاعة ~~والإخلال بالواجبات وفتنة الصدر بفتح الصاد وسكون الدال المهملتين ما ينطوي ~~عليه الصدر ms4057 من نحو حسد وغل وعقيدة زائغة وعذاب القبر أي التعذيب فيه بنحو ~~ضرب أو نار أو غيرهما على ما وقع التقصير فيه من المأمورات أو المنهيات ~~والقصد بذلك تعليم الأمة كيف يتعوذون د في الصلاة ن في الاستعاذة ه في ~~الدعاء عن عمر بن الخطاب رمز لحسنه وسكت عليه أبو داود # كان يتعوذ من الجان أي يقول أعوذ بالله من الجان وعين الإنسان من ناس ~~ينوس إذا تحرك وذلك يشترك فيه الجن والإنس وعين كل ناظر حتى نزلت المعوذتان ~~فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما أي مما كان يتعوذ به من الكلام غير ~~القرآن لما ثبت أنه كان يرقي بالفاتحة وفيهما الاستعاذة بالله فكان يرقي ~~بها تارة ويرقي بالمعوذتين أخرى لما تضمنتاه من الاستعاذة من كل مكروه إذ ~~الاستعاذة من شر ما خلق تعم كل شر يستعاذ منه في الأشباح والأرواح ~~والاستعاذة من شر الغاسق وهو الليل وآيته أو القمر إذا غاب يتضمن الاستعاذة ~~من شر ما ينتشر فيه من الأرواح الخبيثة والاستعاذة من شر النفاثات تتضمن ~~الاستعاذة من شر السواحر وسحرهن والاستعاذة من شر الحاسد تتضمن الاستعاذة ~~من شر النفوس الخبيثة المؤذية والسورة الثانية تتضمن الاستعاذة من شر الإنس ~~والجن فجمعت السورتان الاستعاذة من كل شر فكانا جديرين بالأخذ بهما وترك ما ~~عداهما قال ابن حجر هذا لا يدل على المنع من التعوذ بغير هاتين السورتين بل ~~يدل على الأولوية سيما مع ثبوت التعوذ بغيرهما وإنما اكتفى بهما لما ~~اشتملتا عليه من جوامع الكلم والاستعاذة من كل مكروه جملة وتفصيلا ت ن ه ~~والضياء المقدسي في المختارة عن أبي سعيد الخدري وقال الترمذي حسن غريب # كان يتعوذ من موت الفجأة بالضم والمد وبفتح ويقصر البغتة وكان يعجبه أن ~~يمرض قبل أن يموت وقد وقع ذلك فإنه مرض في ثاني ربيع الأول أو ثامنه أو ~~عاشره ثم امتد مرضه اثني عشر يوما طب عن أبي أمامة الباهلي # كان يتفاءل بالهمز أي إذا سمع كلمة حسنة تأولها على معنى يوافقها ms4058 ولا ~~يتطير أي لا يتشاءم بشيء كما كانت الجاهلية تفعله من تفريق الطير من ~~أماكنها فإن ذهبت إلى الشمال تشاءموا وذلك لأن من تفاءل فقد فهم خيرا وإن ~~غلط في جهة الرجاء ومن تطير فقد أساء الظن بربه وكان يحب الاسم الحسن وليس ~~هو من معاني التطير بل هو كراهة الكلمة القبيحة نفسها لا لخوف شيء وراءها ~~كرجل سمع لفظ خنا فكرهه وإن لم يخف على نفسه منه شيئا ذكره الحليمي حم وكذا ~~الطبراني عن ابن عباس رمز لحسنه قال الهيثمي فيه ليث بن أسلم وهو ضعيف بغير ~~كذب # كان يتمثل بالشعر مثل قول طرفة ويأتيك بالأخبار بفتح الهمزة جمع خبر من ~~خبرته أخبره خبرا بالضم وعرفا ما احتمل الصدق والكذب من لم تزود أي من لم ~~تزوده وفي رواية كان أبغض الحديث إليه الشعر غير أنه تمثل مرة ببيت أخي قيس ~~بن طرفة فقال ويأتيك من لم تزود بالأخبار فجعل آخره أوله فقال أبو بكر ليس ~~هكذا يا رسول الله فقال ما أنا بشاعر وهذا لا يعارض الحديث المشروح لأن ~~المراد بالتمثل فيه الإتيان بمادة البيت أو المصراع PageV05P202 وجوهر لفظه ~~دون ترتيبه الموزون هذا بعد الأغماض وفرض صحة هذه الرواية وإلا فقد قال ~~البعض لم أر له إسنادا ولم يسنده ابن كثير في تفسيره كما زعمه بعضهم طب ~~وكذا البزار عن ابن عباس ت عن عائشة قال الهيثمي رجال الطبراني والبزار ~~رجال الصحيح # كان يتمثل بهذا البيت كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا أي زاجرا رادعا ~~وإنما كان يتمثل به لأن الشيب نذير الموت والموت يسن إكثار ذكره لتتنبه ~~النفس من سنة الغفلة فيسن لمن بلغ سن الشيب أن يعاتب نفسه ويوبخها بإكثار ~~التمثل بذلك وفيه جواز إنشاد الشعر لا إنشاؤه له ابن سعد في طبقاته عن ~~الحسن البصري مرسلا # كان يتنور أي يستعمل النورة لإزالة الشعر في كل شهر مرة ويقلم أظفاره ~~يعني يزيلها بقلم أو غيره فيما يظهر في كل خمسة عشر يوما مرة قال الغزالي ~~قيل إن ms4059 النورة في كل شهر مرة تطفىء الحرارة وتنقي اللون وتزيد في الجماع ~~وورد أنه كان يقلمها يوم الجمعة وفي رواية كل يوم جمعة ولعله كان يفعل ذلك ~~تارة كل أسبوع وتارة كل أسبوعين بحسب الحاجة ابن عساكر في تاريخه عن ابن ~~عمر # كان يتوضأ عند كل صلاة وربما صلى صلوات بوضوء واحد ولفظ رواية الترمذي ~~كان يتوضأ لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر قال الطحاوي وهذا محمول على الفضيلة ~~دون الوجوب أو هو مما خص به أو كان يفعله وهو واجب ثم نسخ انتهى والأصح ~~الأخير بدليل حديث الترمذي كان النبي يتوضأ لكل صلاة فلما كان عام الفتح ~~صلى الصلوات كلها بوضوء واحد فقال عمر إنك فعلت شيئا لم تكن فعلته قال عمدا ~~فعلته يا عمر قال الترمذي صحيح قال النووي فيه جواز الصلوات بوضوء واحد ما ~~لم يحدث وهو جائز بإجماع من يعتد به حم خ 4 عن أنس بن مالك قال حميد قلت ~~كيف تصنعون أنتم قالوا نتوضأ وضوءا واحدا # كان يتوضأ مما مست النار ثم نسخ بخبر جابر كان آخر الأمرين ترك الوضوء ~~منه طب عن أم سلمة رمز المصنف لصحته ومستنده قول الهيثمي رجاله موثقون وعدل ~~عن عزوه لأحمد مع كونه خرجه باللفظ المذكور لأن في سنده من لا يعرف # كان يتوضأ ثم يقبل بعض نسائه ويصلي ولا يتوضأ من القبلة وفي رواية ~~للدارقطني بدل ولا يتوضأ ولا يحدث وضوءا وهذا من أدلة الحنفية على قولهم إن ~~اللمس غير ناقض حم ه عن عائشة قالت ربما فعله بي رمز المصنف لصحته ونقل ~~الدميري تضعيفه عن البيهقي وضعفه مغلطاي في شرح أبي داود PageV05P203 # كان يتوضأ مرة واحدة واحدة واثنتين اثنتين وثلاثا ثلاثا قال بعضهم هذا ~~تعديد للغسلات لا تعديد للغرفات كما ذهب إليه بعضهم يعني ابن العربي إذ لم ~~يجر للغرفات في هذا الحديث ذكر قال اليعمري ويؤيده أن الغسلة لا تكون حقيقة ~~إلا مع الإسباغ وإلا فهي بعض غسلة وقع الكلام في أجزاء الواحدة وترجيح ~~الثانية ms4060 وتكملة الفضل بالثالثة فهي يقينا مع الإسباغ ليس للغرفة في ذلك دخل ~~قال النووي أجمع المسلمون على أن الواجب في غسل الأعضاء مرة مرة وعلى أن ~~الثلاث سنة وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بالغسل مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ~~ثلاثا وبعض الأعضاء ثلاثا وبعضها مرتين واختلافها دليل على جواز ذلك كله ~~وأن الثلاث هي الكمال والواحدة تجزي اه # وفي جامع الترمذي الوضوء مجزىء مرة مرة ومرتين مرتين أفضل وأفضله ثلاث كل ~~ذلك يفعل لكن كان أكثر أحواله التثليث كما تصرح به روايات أخرى وفي بعضها ~~هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي طب عن معاذ بن جبل رمز المصنف لحسنه ~~والأمر بخلافه فقد قال الهيثمي فيه محمد بن سعيد المصلوب ضعيف جدا # كان يتيمم بالصعيد أي التراب أو وجه الأرض فلم يمسح يديه ووجهه إلا مرة ~~واحدة ولهذا ذهب الشافعي إلى ندب عدم تكرار التيمم بخلاف الوضوء والغسل حيث ~~يسن فيهما التثليث طب عن معاذ بن جبل قال الحافظ الهيثمي وفيه محمد بن سعيد ~~المصلوب كذاب يضع الحديث اه فكان ينبغي للمصنف حذفه مع ما قبله # كان يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها أي يجتهد فيه ~~من العبادة فوق العادة ويزيد فيها في العشر الأواخر من رمضان بإحياء لياليه ~~حم م ت ه كلهم في الصوم عن عائشة ولم يخرجه البخاري # كان يجعل يمينه لأكله وشربه ووضوئه زاد في رواية وصلاته وثيابه يعني للبس ~~ثيابه أو تناولها وأخذه وعطائه وشماله لما سوى ذلك بكسر سين سوى وضمها مع ~~القصر فيهما وفتح السين مع المد أي لغير ذلك وما زائدة فأفاد أنه يندب ~~مباشرة الأكل والشرب والطهور والصلاة واللبس باليمين وأخذ منه ما هو من ~~قبيل التكريم والتشريف كأكل وشرب ولبس ثوب وسراويل وخف ومناولة حاجة ~~وتناولها ودخول مسجد وسواك واكتحال وتقليم ظفر وقص شارب ومشط شعر ونتف إبط ~~وحلق رأس ومصافحة وما كان بضده كخروج مسجد وامتخاط وخلع ثوب وسراويل وخف ~~ونحوها فباليسار وقوله وثيابه يحتمل كما ms4061 قال العراقي أن المراد أخذ الثياب ~~للبسها كما في أخذ الطعام لأكله فيتناول ثوبه باليمين وأن المراد اللبس ~~نفسه بمعنى أنه يبدأ بلبس الشق الأيمن قبل الأيسر أما النزع فبالشمال بمعنى ~~أن اليسرى تكون أولهما نزعا وقوله لما سوى ذلك أي مما ليس في معناه حم عن ~~حفصة أم المؤمنين ورواه عنها أحمد أيضا بلفظ كانت يمينه لطعامه وطهوره ~~وصلاته وثيابه ويجعل شماله لما سوى ذلك ورواه عنها أيضا البيهقي ورمز ~~المصنف لصحته وقال ابن محمود شارح أبي داود وهو حسن لا صحيح لأن فيه أبا ~~أيوب الأفريقي لينه أبو زرعة ووثقه ابن حبان وقال المنذري واليعمري فيه ~~الأفريقي وفيه مقال وقال النووي إسناده جيد قال العراقي وإشارة المنذري إلى ~~تضعيفه غير معمول بها لأن المقال في أبي أيوب غير قادح لكن فيه شيء آخر وهو ~~الاختلاف في إسناده PageV05P204 وقال ابن سيد الناس هو معلل # كان يجعل فصه يعني الخاتم مما يلي كفه وفي رواية مسلم مما يلي باطن كفه ~~فجعله كذلك أفضل اقتداء بفعله وإن لم يأمر فيه بشيء قال ابن العربي ولا ~~أعلم وجهه ووجهه النووي بأنه أبعد عن الزهو والعجب والزين العراقي بذلك ~~وبأنه أحفظ للنقش الذي عليه من أن يحاكى أو يصيبه صدمة أو عود صلب فيغير ~~النقش الذي وضع الخاتم لأجله وأيضا فإنه نهى الناس بأن ينقشوا على نقشه ~~وذلك لئلا يختم غيره به فيكون صونا عن أن يدخل في الكتب ما لم يأذن به ~~فأعلم أصحابه بذلك فهم لا يخالفون أمره ثم أراد ستر صورة النقش عن غيرهم من ~~أهل الكفر والنفاق فجعله في باطن كفه وإنما ضم كفه عليه حتى لا يظهر على ~~صورة النقش أحد ه عن أنس بن مالك وعن ابن عمر بن الخطاب وهذا الحديث في ~~مسلم عن ابن عمر ولفظه اتخذ النبي خاتما من ذهب ثم ألقاه ثم اتخذ خاتما من ~~ورق ونقش فيه محمد رسول الله وقال لا ينقش أحد على نقش خاتمي وكان إذا لبسه ~~جعل فصه ms4062 مما يلي بطن كفه هذا لفظه ولعل المؤلف غفل عنه فعزاه لابن ماجه # كان يجل العباس عمه إجلال الولد للوالد ويقول إنما عم الرجل صنو أبيه ك ~~في المناقب عن ابن عباس وقال صحيح وأقره الذهبي # كان يجلس القرفصاء بضم القاف والفاء وتفتح وتكسر وتمد وتقصر والراء ساكنة ~~كيف كان أي يقعد محتبيا بيديه قيل وينبغي حمله على وقت دون وقت فقد ورد كان ~~يجلس متربعا طب عن إياس بكسر الهمزة وفتح التحتية وبالمهملة ابن ثعلبة أبي ~~أمامة الأنصاري البلوي أو الحارثي قيل مات بعد أحد قال الذهبي والصحيح أن ~~ذاك أمه لأنه تأخر قال الهيثمي فيه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف # كان يجلس على الأرض أي من غير حائل ويأكل على الأرض من غير مائدة ولا ~~خوان إشارة إلى طلب التساهل في أمر الظاهر وصرف الهمم إلى عمارة الباطن ~~وتطهير القلوب وتأسى به أكابر صحبه فكانوا يصلون على الأرض في المساجد ~~ويمشون حفاة في الطرقات ولا يجعلون غالبا بينهم وبين التراب حاجزا في ~~مضاجعهم قال الغزالي وقد انتهت النوبة الآن إلى طائفة يسمون الرعونة نظافة ~~ويقولون هي مبنى الدين فأكثر أوقاتهم في تزيين الظاهر كفعل الماشطة بعروسها ~~والباطن خراب ولا يستنكرون ذلك ولو مشى أحدهم على الأرض حافيا أو صلى عليها ~~بغير سجادة مفروشة أقاموا عليه القيامة وشددوا عليه التنكير ولقبوه بالقذر ~~وأخرجوه من زمرتهم واستنكفوا عن مخالطته فقد صار المعروف منكرا والمنكر ~~معروفا ويعتقل الشاة أي يجعل رجليه بين قوائمها ليحلبها إرشادا إلى التواضع ~~وترك الترفع ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير زاد في رواية والإهالة ~~السنخة أي الدهن المتغير الريح وعلمه ذلك أنها بإخبار الداعي أو للعلم ~~بفقره ورثاثة حاله أو مشاهدة غالب مأكوله ونحو ذلك من القرابين الخالية ~~فكان لا يمنعه ذلك من إجابته وإن كان حقيرا وهذا من كمال تواضعه ومزيد ~~براءته من سائر صنوف الكبر وأنواع الترفع طب عن ابن عباس رمز لحسنه قال ~~الهيثمي إسناده حسن PageV05P205 # كان يجلس إذا صعد بكسر العين ms4063 المنبر أي أعلاه فيكون قعوده على المستراح ~~ووقوفه على الدرجة التي تليه حتى يفرغ المؤذن يعني الواحد لأنه لم يكن يوم ~~الجمعة إلا مؤذن واحد ثم يقوم فيخطب خطبة بليغة مفهومة قصيرة ثم يجلس نحو ~~سورة الإخلاص فلا يتكلم حال جلوسه ثم يقوم ثانيا فيخطب ثانية بالعربية ~~فيشترط كون الخطبتين بها وأن يقعا من قيام للقادر وأن يفصل القائم بينهما ~~بقعدة مطمئنا وغيره بسكتة فإن وصلهما حسبتا واحدة كما دل على ذلك هذا ~~الحديث د في الجمعة عن ابن عمر بن الخطاب وفيه العمري وهو عبد الله بن عمر ~~بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب قال المنذري فيه مقال # كان يجمع تقديما وتأخيرا بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ولا يجمع ~~الصبح مع غيرها ولا العصر مع المغرب في السفر لم يقيده هنا بما قيده في ~~رواية بإذا جد في السفر فيحتمل حمله على المقيد به ويحتمل بقاؤه على عمومه ~~وذكر فرد من أفراده لا يخصصه وهو الأولى فله الجمع جد به السير أم لا أي ~~بشرط حله وهذا نص راد على الحنفية منعهم الجمع وقد أولوه بما فيه تعسف ثم ~~إنه لم يبين في هذا الحديث ولا غيره من أحاديث الجمع أنه كان يجمع في كل ~~سفر أو يخص بالطويل قال المحقق العراقي وظاهر روايته كان إذا جد به السفر ~~الخ الاختصاص قال والحق أن هذه واقعة غير محتملة فيمتنع في القصير للشك فلا ~~تساعده مسالكا في التعميم بل يرد عليه حم خ عن أنس # كان يجمع بين الخربز بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر الموحدة بعدها ~~زاي نوع من البطيخ الأصفر وقد تكبر القثاء فتصفر من شدة الحر فتصير كالخربز ~~قال ابن حجر شاهدته كذلك بالحجاز والرطب كما مر بسطه قال ابن حجر وفيه رد ~~على من زعم أن المراد بالبطيخ في الخبر الآتي الأخضر واعتل بأن في الأصفر ~~حرارة كما في الرطب وقد علل بأن أحدهما يطفىء حر الآخر وجوابه أن في الأصفر ~~بالنسبة للرطب برودة ms4064 وإن كان فيه لحلاوته طرف حرارة حم ت في كتاب الشمائل ~~النبوية ن عن أنس بن مالك رمز المصنف لصحته قال ابن حجر في الفتح سنده صحيح # كان يحب أن يليه المهاجرون والأنصار في الصلاة ليحفظوا عنه فروضها ~~وأبعاضها وهيئاتها فيرشدون الجاهل وينهون الغافل قال ابن حجر وحب المصطفى ~~للشيء إما بإخباره للصحابي بذلك وإما بالقرائن حم ن ه ك في الصلاة عن أنس ~~قال الحاكم على شرطهما وله شاهد صحيح وأقره الذهبي وقال مغلطاي في شرح أبي ~~داود سنده صحيح # كان يحب الدباء بضم الدال المهملة وشد الموحدة والمد ويقصر القرع أو خاص ~~بالمستدير منه وفي المجموع أنه القرع اليابس قال في الفتح وما أظنه إلا ~~سهوا وهو اليقطين أيضا واحده دبه ودباه وقضية كلام الهروي أن الهمزة زائدة ~~لكن الجوهري خرجه في المعتل على أن همزته منقلبة وهو أشبه بالصواب قال ~~الزمخشري ولا ندري هي مقلوبة PageV05P206 عن واو أو ياء حم ت في كتاب ~~الشمائل النبوية ن ه عن أنس بن مالك لكن لفظ رواية ابن ماجه القرع وزاد هو ~~والنسائي ويقول إنها شجرة أخي يونس قال الزين العراقي وفي فوائد أبي بكر ~~الشافعي من حديث عائشة إذا طبختم قدرا فأكثروا فيها من الدباء فإنه يشد قلب ~~الحزين قال العراقي ولا يصح # كان يحب في رواية لمسلم ليحب التيامن لفظ رواية مسلم التيمن أي الأخذ ~~باليمين فيما هو من باب التكريم قيل لأنه كان يحب الفأل الحسن وأصحاب ~~اليمين أهل الجنة ما استطاع أي ما دام مستطيعا للتيمن بخلاف ما لو عجز عنه ~~فيتعين غيره فنبه على المحافظة على ذلك ما لم يمنع مانع ما ليس منه بد قال ~~ابن حجر ويحتمل أنه احترز به عما لا يستطاع فيه التيمن شرعا كفعل الأشياء ~~المستقذرة باليمين كاستنجاء وتمخط في طهوره بضم الطاء أي تطهره وتنعله أي ~~لبس نعله وترجله بالجيم تمشيط شعره زاد أبو داود وسواكه وفي شأنه أي في ~~حاله كله يعني في جميع حالاته مما هو من ms4065 قبيل التكريم والتزيين وهذا عطف ~~عام على خاص وفي رواية بحذف العاطف اكتفاء بالقرينة قال ابن دقيق العيد هذا ~~عام مخصوص لأن دخول الخلاء والخروج من المسجد ونحوهما يبدأ فيه باليسار ~~وتأكيد الشأن بقوله يدل على التعميم لأن التأكيد يرفع المجاز فقد يقال ~~حقيقة الشأن ما كان فعلا مقصودا وما لا يندب فيه التيامن من ليس من الأفعال ~~المقصودة بل هي إما متروك أو غير مقصودة هذا كله على تقدير إثبات الواو أما ~~على حذفها فقوله في شأنه متعلق بيحب لا بالتيامن أي يحب في شأنه كله التيمن ~~في تنعله الخ أي لا يترك ذلك سفرا ولا حضرا ولا في فراغه ولا شغله وقال ~~الطيبي قوله في شأنه بدل من تنعله بإعادة العامل ولعله ذكر التنعل لتعلقه ~~بالرجل والترجل لتعلقه بالرأس والطهور لكونه مفتاح العبادة فنبه على جميع ~~الأعضاء فيكون كبدل كل من كل وفيه ندب البداءة بشق الرأس الأيمن في الترجل ~~والغسل والحلق ولا يقال هو من باب الإزالة فيبدأ فيه بالأيسر بل هو من باب ~~العبادة والتزيين والبداءة بالرجل اليمنى بالتنعل وفي إزالتها باليسرى ~~والبداءة باليد والرجل اليمنى في الوضوء وبالشق الأيمن في الغسل وندب ~~الصلاة عن يمين الإمام وفي ميمنة المسجد وفي الأكل والشرب فكلما كان من باب ~~التكريم والتزيين يبدأ باليمين وعكسه عكسه حم ق 4 عن عائشة # كان يحب أن يخرج إذا غزا يوم الخميس لأنه يوم مبارك أو لأنه أتم أيام ~~الأسبوع عددا لأنه تعالى بث فيه الدواب في أصل الخلق فلاحظ الحكمة الربانية ~~والخروج فيه نوع من بث الدواب والواقع في يوم المبدأ أو أنه إنما أحبه ~~لكونه وافق الفتح له والنصر فيه أو لتفاؤله بالخميس على أنه ظفر على الخميس ~~وهو الجيش ومحبته لا تستلزم المواظبة عليه فقد خرج مرة يوم السبت ولعله كان ~~يحبه أيضا كما ورد في خبر آخر اللهم بارك لأمتي في سبتها وخميسها وفي ~~البخاري أيضا أنه كان قلما يخرج إذا خرج في السفر إلا يوم الخميس وفي ms4066 رواية ~~للشيخين معا ما كان يخرج إلا يوم الخميس حم خ في الجهاد عن كعب بن مالك ولم ~~يخرجه مسلم # كان يحب أن يفطر على ثلاث تمرات لما فيه من تقوية البصر الذي يضعفه الصوم ~~أو شيء لم تصبه النار أي ليس مصنوعا بنار كلبن وعسل فيندب لنا التأسي به في ~~ذلك ع عن إبراهيم بن حجاج عن عبد الواحد بن زياد عن ثابت عن أنس بن مالك ~~رمز المصنف لحسنه وليس كما قال قال ابن حجر عبد الواحد قال البخاري منكر ~~الحديث اه وقال الهيثمي فيه عبد الواحد بن ثابت وهو ضعيف PageV05P207 # كان يحب من الفاكهة العنب قال الحرالي هو شجر متكرم لا يختص ذهابه بجهة ~~العلو اختصاص النخلة بل يتفرع علوا وسفلا ويمنة ويسرة مثل المؤمن المتقي ~~الذي تكرم بتقواه من كل جهة والبطيخ لما فيه من الجلاء وغيره من الفضائل ~~وقد ذكر الله سبحانه العنب في مواضع من كتابه في جملة نعمه التي من بها على ~~عباده في الدارين وهو فاكهة وقوت ودواء وأدم وشراب والبطيخ فيه جلاء وتفتيح ~~وهو نافع للمحرور جدا سيما في قطر الحر كالحجاز قال الأطباء البطيخ قبل ~~الطعام يغسل البطن غسلا ويذهب بالداء أصلا قال ابن القيم وملوك الفاكهة ~~ثلاث العنب والرطب والتين أبو نعيم في كتاب الطب النبوي عن معاوية الذي ~~رأيته في أصول صحاح أمية بدل معاوية فليحرر ابن يزيد العبسي ولم أره في ~~الصحابة قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف # كان يحب الحلواء بالمد على الأشهر فتكتب بالألف وتقصر فتكتب بالياء وهي ~~مؤنث قال الأزهري وابن سيده اسم لطعام عولج بحلاوة لكن المراد هنا كما قال ~~النووي كل حلو وإن لم تدخله صنعة وقد تطلق على الفاكهة و عطف عليه العسل ~~عطف خاص على عام تنبيها على شرفه وعموم خواصه وقد تنعقد الحلواء من السكر ~~فيتفارقان وحبه لذلك لم يكن للتشهي وشدة نزوع النفس له وتأنق الصنعة في ~~اتخاذها كفعل أهل الترفه المترفين الآن بل معناه أنه إذا قدم له ms4067 نال منه ~~نيلا صالحا فيعلم منه أنه أعجبه وفيه حل اتخاذ الحلاوات والطيبات من الرزق ~~وأنه لا ينافي الزهد ورد على من كره من الحلوى ما كان مصنوعا كيف وفي فقه ~~اللغة أن حلواه التي كان يحبها المجيع كعظيم تمر يعجن بلبن وفيه رد على ~~زاعم أن حلواه أنه كان يشرب كل يوم قدح عسل بماء وأن الحلواء المصنوعة لا ~~يعرفها ولم يصح أنه رأى السكر وخبر أنه حضر ملاك أنصاري وفيه سكر قال ~~السهيلي غير ثابت تنبيه قال ابن العربي والحلاوة محبوبة لملاءمتها للنفس ~~والبدن ويختلف الناس في أنواع المحبوب منها كان ابن عمر يتصدق بالسكر ويقول ~~إنه تعالى يقول @QB@ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون @QE@ ( آل عمران ~~92 ) وإني أحبه ق 4 في مواضع عديدة عن عائشة وفيه قصة طويلة في الصحيح وفي ~~الباب غيرها أيضا # كان يحب العراجين ولا يزال في يده منها ينظر إليها العرجون العود الأصفر ~~الذي فيه شماريخ العذق فعلون من الانعراج الانعطاف حم د عن أبي سعيد الخدري # كان يحب الزبد بالضم كقفل ما يتخرج بالمخص من لبن البقر والغنم وأما لبن ~~الإبل فلا يسمى ما يستخرج منه زبدا بل يقال له حباب والتمر يعني يحب الجمع ~~بينهما في الأكل لأن الزبد حار رطب والتمر بارد يابس وفي جمعه بينهما من ~~الحكمة إصلاح كل منهما بالآخر ولأحمد عن أبي خالد دخلت على رجل وهو يتمجع ~~لبنا بتمر فقال ادن فإن رسول الله سماهما الأطيبين قال ابن حجر إسناده قوي ~~قال النووي فيه جواز أكل شيئين من فاكهة وغيرها معا وجواز أكل طعامين معا ~~وجواز التوسع في المطاعم ولا خلاف بين العلماء في جواز ذلك وما نقل عن ~~السلف من خلافه محمول على الكراهة في التوسع والترفه والإكثار لغير مصلحة ~~دينية وقال القرطبي يدخل منه مراعاة صفات الأطعمة وطبائعها واستعمالها على ~~الوجه اللائق على قاعدة الطب د ه عن ابن بشر بكسر الموحدة وسكون المعجمة ~~وابن بشر في الصحابة اثنان سلمانيان هما عبد ms4068 الله وعطية فكان ينبغي تمييزه ~~رمز المصنف لحسنه PageV05P208 # كان يحب القثاء لإنعاش ريحها للروح وإطفائها لحرارة المعدة الملتهبة سيما ~~في أرض الحجاز ولكونها بطيئة الانحدار عن المعدة كان كثيرا ما يعدلها بنحو ~~رطب أو تمر أو عسل طب عن الربيع بالتصغير والتثقيل بنت معوذ بن عفراء ~~الأنصارية النجارية من صغار الصحابة رمز لحسنه # كان يحب هذه السورة سورة @QB@ سبح اسم ربك الأعلى @QE@ أي نزه اسمه عن أن ~~يبتذل أو يذكر إلا على جهة التعظيم قال الفخر الرازي وكما يحب تنزيه ذاته ~~عن النقائص يحب تنزيه الألفاظ الموضوعة لها عن الرفث وسوء الأدب حم وكذا ~~البزار كلاهما عن علي أمير المؤمنين رمز لحسنه قال الحافظ العراقي في سنده ~~ضعيف هكذا جزم به واقتصر عليه وبينه تلميذه الهيثمي قال فيه ثور بن أبي ~~فاختة وهو متروك انتهى وبه يعرف أن رمز المصنف لحسنه زلل فاحش # كان يحتجم حجمه أبو طيبة وغيره وأمر بالحجامة وأثنى عليها في عدة أخبار ~~وأعطى الحجام أجرته والحجم تفرق اتصال أريد به تتابع استفراغ دم من جهات ~~الجلد ق عن أنس # كان يحتجم على هامته أي رأسه وبين كتفيه ويقول من أهراق من هذه الدماء ~~فلا يضره أن يتداوى بشيء لشيء المراد بالرأس هنا ما عدا نقرتها بدليل خبر ~~الديلمي عن أنس مرفوعا الحجامة في نقرة الرأس تورث النسيان فتجنبوا ذلك لكن ~~فيه ابن واصل متهم قال أبو داود وقال معمر احتجمت فذهب عقلي حتى كنت ألقن ~~الفاتحة في صلاتي وكان احتجم على هامته د ه في الطب عن أبي كبشة عمر بن سعد ~~أو سعد بن عمر وفي الصحابة أبو كبشة غيره # كان يحتجم في رأسه لفظ رواية الطبراني في مقدم رأسه ويسميها أم مغيث وفي ~~رواية لابن جرير ويسميها المغيثة وسماها في رواية المنقذة وفي أخرى النافعة ~~قال ابن جرير وكان يأمر من شكى إليه وجعا في رأسه بالحجامة وسط رأسه ثم ~~أخرج بسنده عن ابن أبي رافع عن جدته سلمى قالت ما سمعت أحدا قط ms4069 يشكو إلى ~~رسول الله من وجع رأسه إلا قال احتجم خط في ترجمة محمود الواسطي عن ابن عمر ~~بن الخطاب وفيه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز الأموي قال الذهبي ضعفه ~~أبو مسهر # كان يحتجم في الأخدعين عرقان في محل الحجامة من العنق والكاهل بكسر الهاء ~~وهو مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق وهو الثلث الأعلى وفيه ست فقرات وقيل ما ~~بين الكتفين وقيل الكتد وقيل موصل العنق ما بين الكتفين وكان يحتجم لسبع ~~عشرة من الشهر وتسع عشرة وإحدى وعشرين منه وعلى ذلك درج اصحابه فكانوا ~~يستحبون الحجامة لوتر من الشهر لأفضلية عندهم ومحبتهم له لحب الله له ثم إن ~~ما ذكر من احتجامه في الأخدعين الكاهل PageV05P209 لا ينافيه ما قبله من ~~احتجامه في رأسه وهامته لأن القصد بالاحتجام طلب النفع ودفع الضر وأماكن ~~الحاجة من البدن مختلفة باختلاف العلل كما بينه ابن جرير ت ك في الطب عن ~~أنس بن مالك طب ك في الطب عن ابن عباس قال الترمذي حسن غريب وقال الحاكم ~~على شرطهما وأقره الذهبي في موضع لكنه قال في آخر لا صحة له # كان يحدث حديثا ليس بمهذرم مسرع ولا متقطع يتخلله السكتات بين أفراد ~~الكلم بل يبالغ في إفصاحه وبيانه بحيث لو عده العاد لأحصاه أي لو أراد ~~المستمع عد كلماته أو حروفه لأمكنه ذلك بسهولة ومنه أخذ أن على المدرس أن ~~لا يسرد الكلام سردا بل يرتله ويزينه ويتمهل ليتفكر فيه هو وسامعه وإذا فرغ ~~من مسألة أو فصل سكت قليلا ليتكلم من في نفسه شيء ق د من حديث هشام عن أبيه ~~عن عائشة قال عروة كان أبو هريرة يحدث ويقول اسمعي يا ربة الحجرة وعائشة ~~تصلي فلما قضت صلاتها قالت لعروة ألا تسمع إلى هذا ومقالته آنفا إنما كان ~~رسول الله يحدث حديثا الخ # كان يحفي شاربه بالحاء المهملة وفي رواية ذكرها ابن الأثير كان يلحف ~~شاربه أي يبالغ في قصه طب عن أم عياش بشد المثناة التحتية مولاته ms4070 أي مولاة ~~النبي وخادمته وقيل مولاة رقية رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي فيه عبد ~~الكريم بن روح وهو متروك # كان يحلف فيقول لا ومقلب القلوب أي مقلب أعراضها وأحوالها لا ذواتها وفيه ~~أن عمل القلب بخلق الله وتسمية الله بما ثبت من صفاته على الوجه اللائق ~~وانعقاد اليمين بصفة لا يشارك فيها وحل الحلف بأفعاله تقدس إذا وصف بها ولم ~~يذكر اسمه وغير ذلك حم خ في التوحيد وغيره ت ن في الايمان وغيره كلهم عن ~~ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه أيضا ابن ماجه في الكفارة # كان يحمل ماء زمزم من مكة إلى المدينة ويهديه لأصحابه وكان يستهديه من ~~أهل مكة فيسن فعل ذلك ت ك عن عائشة # كان يخرج إلى العيدين أي لصلاتهما ماشيا ويرجع ماشيا في طريق آخر كما في ~~الخبر المار والآتي لأن طريق القربة يشهد ففيه تكثير الشهود وقد ندب المشي ~~إلى الصلاة تكثيرا للأجر ه عن ابن عمر # كان يخرج إلى العيدين أي لصلاتهما بالصحراء ماشيا لا راكبا ويصلي صلاة ~~العيد بغير أذان ولا إقامة زاد مسلم ولا شيء واحتج جمع به على أنه لا يقال ~~قبلها الصلاة جامعة واحتج الإمام الشافعي على سنه بالأمر به في مرسل اعتضد ~~بالقياس على الكسوف لثبوته فيه وفيه أنه لا يؤذن لها ولا يقام وبعضهم أحدث ~~الأذان فقيل أول من أحدثه معاوية وقيل زياد ثم يرجع ماشيا غير راكب ويجعل ~~رجوعه في طريق آخر ليسلم على أهل الطريقين أو ليتبركا به أو ليقضي حاجتهما ~~أو ليظهر الشعر فيهما أو ليغيظ منافقيهما قال ابن القيم والأصح أنه لذلك ~~كله ولغيره PageV05P210 من الحكم الذي لا يخلو فعله عنها ه عن أبي رافع ~~ورواه أيضا البزار عن سعد مرفوعا قال الهيثمي وفيه خالد بن الياس متروك # كان يخرج في العيدين إلى المصلى الذي على باب المدينة الشرقي بينه وبين ~~باب المسجد ألف ذراع قال ابن شيبة قال ابن القيم وهو الذي يوضع فيه محمل ~~الحاج ولم يصل العيد بمسجده إلا ms4071 مرة واحدة لمطر بل كان يفعلها في المصلى ~~دائما ومذهب الحنفية أن صلاتها بالصحراء أفضل من المسجد وقال المالكية ~~والحنابلة إلا بمكة وقال الشافعي إلا في المساجد الثلاثة فأفضل لشرفها ~~ويخرج حال كونه رافعا صوته بالتهليل والتكبير وبهذا أخذ الشافعية وفيه رد ~~على أبي حنيفة في ذهابه إلى أن رفع الصوت بالتكبير فيه بدعة مخالف للأمر في ~~قوله تعالى @QB@ واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر @QE@ ( الأعراف ~~205 ) وصيغته مشهورة هب عن ابن عمر بن الخطاب مرفوعا وموقوفا وصحح وقفه ~~ورواه الحاكم عنه أيضا ورواه الشافعي موقوفا فما أوهمه اقتصار المصنف على ~~البيهقي من تفرده به غير جيد # كان يخطب يوم الجمعة حال كونه قائما عبر بمكان إشارة إلى دوام فعله ذلك ~~حال القيام وكذا قيل وهو مبني على إفادة كان التكرار وفيه خلاف معروف وعليه ~~الشافعي وهو حجة للشافعي في اشتراطه القيام للقادر وقد ثبت أن المصطفى كان ~~يواظب على القيام فيها ورد على الأئمة الثلاثة المجوزين لفعلها من قعود ~~ويجلس بين الخطبتين قدر سورة الإخلاص ويقرأ آيات من القرآن ويذكر الناس ~~بآلاء الله وجنته وناره والمعاد ويعلمهم قواعد الدين ويأمرهم بالتقوى ويبين ~~موراد غضبه ومواقع رضاه وكان يخطب في كل وقت بما يقتضيه الحال ولم يخطب ~~خطبة إلا افتتح بالحمد ولم يلبس لباس الخطباء الآن وفيه أنه يجب القعود بين ~~الخطبتين لخبر صلوا كما رأيتموني أصلي تنبيه قال ابن عربي حكمة كونهما ~~خطبتين أنه يذكر في الأولى ما يليق بالله من الثناء والتحريض على الأمور ~~المقربة من الله بالدلائل من كتاب الله والثانية بما يعطيه الدعاء ~~والالتجاء من الذلة والافتقار والسؤال والتضرع في التوفيق والهداية لما ~~ذكره وأمر به في الخطبة وقيامه حال خطبته أما في الأولى فبحكم النيابة عن ~~الحق بما أنذر به وأوعد ووعد فهو قيام حق بدعوة صدق وأما الثانية فهو قيام ~~عبد بين يدي كريم يسأل منه الإعانة بما في الخطبة الأولى من الوصايا وأما ~~القعدة بين الخطبتين ليفصل بين المقام الذي يقتضيه ms4072 النيابة من الحق تعالى ~~فيما وعظ به عباده على لسان الخطبتين وبين المقام الذي يقتضيه مقام السؤال ~~والرغبة في الهداية إلى الصراط المستقيم حم م د ن ه عن جابر بن سمرة # كان يخطب بقاف أي بسورتها كل جمعة لاشتمالها على البعث والموت والمواعظ ~~الشديدة والزواجر الأكيدة وقوله كل جمعة قد يحمل على الجمع التي حضرها ~~الراوي فلا ينافي أن غيره سمعه يخطب بغيرها د في الصلاة عن أم هشام بنت ~~الحارث بن النعمان الأنصارية صحابية مشهورة وهي أخت عمرة بنت عبد الرحمن ~~لأمها ظاهر صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد الشيخين وهو ذهول فقد خرجه ~~الإمام مسلم في الصلاة عن بنت الحارث هذه ورواه أيضا الترمذي وابن ماجه # كان يخطب النساء ويقول لمن خطبها لك كذا وكذا من مهر ونفقة ومؤنة وجفنة ~~سعد بن عبادة تدور PageV05P211 معي إليك كلما درت وقد مر شرح قصة جفنة سعد ~~طب عن سهل بن سعد الساعدي رمز المصنف لحسنه # كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم من الاشتغال ~~بمهنة الأهل والنفس إرشادا للتواضع وترك التكبر لأنه مشرف بالوحي والنبوة ~~ومكرم بالمعجزات والرسالة وفيه أن الإمام الأعظم يتولى أموره بنفسه وأنه من ~~دأب الصالحين حم عن عائشة رمز المصنف لحسنه وهو أعلى من ذلك فقد قال الزين ~~العراقي رجاله رجال الصحيح ورواه أبو الشيخ بلفظ ويرقع الثوب والبخاري من ~~حديث عائشة كان يكون في مهنة أهله # كان يدخل الحمام ويتنور أي كان يطلي عانته وما قرب منها بالنورة قال ابن ~~القيم لم يصح في الحمام حديث ولم يدخل حماما قط ولعله ما رآه بعينه ابن ~~عساكر في تاريخه عن واثلة بن الأسقع بسند ضعيف جدا بل واه بالمرة # كان يدركه الفجر وهو أي والحالة أنه جنب من جماع أهله زاد في رواية في ~~رمضان من غير حلم ثم يغتسل ويصوم بيانا لصحة صوم الجنب وإلا فالأفضل الغسل ~~قبل الفجر وأردت بالتقييد بالجماع من غير احتلام المبالغة في الرد على ms4073 من ~~زعم أن فاعل ذلك عمدا مفطر وأما خبر أبي هريرة من أصبح جنبا فلا يصم فهو ~~منسوخ أو مردود وما كان من خلاف فقد مضى وانقضى وقام الإجماع على الصحة كما ~~بينه النووي وغيره مالك في الموطأ ق 4 كلهم في الصوم عن عائشة وأم سلمة # كان يدعى إلى خبز الشعير والإهالة بكسر الهمزة دهن اللحم أو كل دهن يؤتدم ~~به أو يختص بدهن الشحم والألية أو هو الدسم السنخة بسين مهملة مفتوحة فنون ~~مكسورة فخاء معجمة وبزاي بدل السين أي المتغيرة الريح قال الزمخشري سنخ ~~وزنخ إذا تغير وفسد والأصل السين والزاي بدل اه # وخفي على بعض الأعاظم حيث زعم أنه بالسين فقط وأن العامة تقول زنخة ~~وظاهره أن الدعوة إلى مجموع ذلك وهو لو دعي إلى خبز الشعير وحده لأجاب وفيه ~~حل أكل اللحم والدهن ولو أنتن حيث لا ضرر قضية صنيع المؤلف أن هذا هو ~~الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته فيجيب هكذا هو ثابت عند مخرجه ~~الترمذي في الشمائل ت في كتاب الشمائل النبوية عن أنس بن مالك # كان يدعو عند الكرب أي عند حلوله يقول لا إله إلا الله العظيم الذي لا ~~شيء يعظم عليه الحليم الذي يؤخر العقوبة مع القدرة لا إله إلا الله رب ~~العرش العظيم وفي رواية بدل العظيم والكريم المعطي تفضلا روي برفع العظيم ~~والكريم على أنهما نعتان للرب والثابت في رواية الجمهور الجر نعت للعرش قال ~~الطيبي صدر الثناء بذكر الرب ليناسب كشف الكرب لأنه مقتضى التربية لا إله ~~إلا الله رب السموات السبع ورب الأرض ورب العرش الكريم قالوا هذا دعاء جليل ~~ينبغي الاعتناء به والإكثار منه عند العظائم فيه التهليل المشتمل على ~~التوحيد وهو أصل التنزيهات الجلالية والعظمة الدالة على تمام القدرة والحلم ~~الدال على العلم إذ الجاهل لا يتصور منه حلم ولا كرم PageV05P212 وهما أصل ~~الأوصاف الإكرامية قال الإمام ابن جرير كان السلف يدعون به ويسمونه دعاء ~~الكرب وهو وإن كان ذكرا لكنه بمنزلة الدعاء من ms4074 شغله ذكري عن مسألتي اه # وأشار به إلى رد ما قيل هذا ذكر لادعاء ولما كانت في جواب البعض بأن ~~المراد أنه يفتتح دعاءه به ثم يدعو بما شاء تسليما للسؤال عدل عنه إلى ما ~~ذكره حم ق ت ه كلهم في الدعوات عن ابن عباس عبد الله طب عنه أيضا وزاد في ~~آخره اصرف عني شر فلان ويعينه باسمه فإن له أثرا بينا في دفع شره # فائدة قال ابن بطال عن أبي بكر الرازي كنت بأصبهان عند أبي نعيم وهناك ~~شيخ يسمى أبا بكر عليه مدار الفتيا فسعى به عند السلطان فسجن فرأيت المصطفى ~~في المنام وجبريل عن يمينه يحرك شفتيه بالتسبيح لا يفتر فقال لي المصطفى ~~صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قل لأبي بكر يدعو بدعاء الكرب الذي في ~~صحيح البخاري حتى يفرج الله عنه فأصبحت فأخبرته فدعا به فلم يكن إلا قليلا ~~حتى أخرج # كان يدور على نسائه كناية عن جماعه إياهن في الساعة الواحدة من الليل ~~والنهار ظاهره أن القسم لم يكن واجبا عليه وعورض بخبر هذا قسمي فيما أملك ~~فلا تلمني فيما لا أملك وأجيب بأن طوافه كان قبل وجوب القسم وأقول يحتاج ~~إلى ثبوت هذه القيلة إذ هي ادعائية وقضية تصرف المصنف أن ذا هو الحديث ~~بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند البخاري وهن إحدى عشرة هذا لفظه ولو ~~ذكره لكان أولى وكأنه فر من الإشكال المشهور وهو أن ما وقع في البخاري فيه ~~تأمل لأنه لم يجتمع عند النبي هذا العدد في آن واحد وقد أجيب بأن مراده ~~الزوجات والسراري واسم النساء يشمل الكل خ ن عن أنس بن مالك # كان يدير العمامة على رأسه وكان له عمامة تسمى السحاب كساها عليا ويغرزها ~~من ورائه ويرسل لها ذؤابة بين كتفيه هذا أصل في مشروعية العذبة وكونها بين ~~الكتفين ورد على من كره ذلك ومن أنكره وجاء فيها أحاديث أخرى بعضها حسن ~~وبعضها ضعيف ناصة على فعله لها لنفسه ولجماعة من صحبه ms4075 وعلى أمره بها ولذا ~~تعين حمل قول الشيخين له فعل العذاب وتركها ولا كراهة فيهما على أن مرادهما ~~الجواز الشامل للندب وتركه لها أحيانا إنما يدل على جواز الترك وعدم تأكد ~~الندب وقد استدل جمع بكون المصطفى أرسلها بين الكتفين تارة وإلى الجانب ~~الأيمن تارة أخرى على أن كلا سنة وهذا مصرح بأن أصلها سنة لأن السنة في ~~إرسالها إذا أخذت من فعله فأصل سنتها أولى ثم إرسالها بين الكتفين أفضل منه ~~على الأيمن لأن حديث الأول أصح وأما إرسال الصوفية لها عن الجانب الأيسر ~~لكونه محل القلب فيتذكر تفريغه مما سوى ربه فاستحسان لا أصل له وقول صاحب ~~القاموس لم يفارقها قط رد بأنه تركها أحيانا قال بعضهم وأقل ما ورد في ~~طولها أربع أصابع وأكثر ما ورد ذراع وبينهما شبر وقول صاحب القاموس كانت ~~طويلة ممنوع إلا أن يريد طولا نسبيا ويحرم إفحاش طولها بقصد الخيلاء ويكره ~~بدونه ولو خاف إرسالها نحو خيلاء لم يؤمر بتركها خلافا لبعضهم بل يفعل ~~ويجاهد نفسه لإزالته فإن عجز لم يضر لأنه قهري فلا يكلف به غايته أنه لا ~~يسترسل مع نفسه وخوف إيهامه الناس صلاحا أو عملا خلى عنه لا يوجب تركها بل ~~يفعلها ويعالج نفسه نعم إن قصد غير صالح التزين بها ونحوها لتوهم صلاحه ~~فيعطي حرم كما ذكره الزركشي واعلم أنه لم يتحرر كما قاله بعض الحفاظ في طول ~~عمامته وعرضها شيء وما وقع للطبراني في طولها أنه سبعة PageV05P213 أذرع ~~ولغيره نقلا عن عائشة أنه سبعة في عرض ذراع وأنها كانت في السفر بيضاء وفي ~~الحضر سوداء من صوف وقيل عكسه وأن عذبتها كانت في السفر من غيرها وفي الحضر ~~منها فلا أصل له طب هب عن ابن عمر قال الهيثمي عقب عزوه للطبراني رجاله ~~رجال الصحيح إلا عبد السلام وهو ثقة # كان يذبح أضحيته بيده مسميا مكبرا وربما وكل ففيه ندب الذبح بيد المضحي ~~إن قدر واتفقوا على جواز التوكيل للقادر لكن عند المالكية رواية بعدم ~~الإجزاء وعند ms4076 أكثرهم يكره قال القاضي والأضحية ما يذبح يوم النحر على وجه ~~القربة وفيها أربع لغات أضحية بضم الهمزة وكسرها وجمعها أضاحي وضحية وجمعها ~~ضحايا وأضحا سميت بذلك إما لأن الوقت الذي تذبح فيه ضحى يوم العيد بعد ~~صلاته واليوم يوم الأضحى لأنه وقت التضحية أو لأنها تذبح يوم الأضحى واليوم ~~يسمى أضحى لأنه يتضحى فيه بالغداء فإن السنة أن لا يتغدى فيه حتى ترتفع ~~الشمس ويصلي حم عن أنس بن مالك رمز المصنف لصحته # كان يذكر الله تعالى بقلبه ولسانه بالذكر الثابت عنه من تسبيح وتهليل ~~وتكبير وغير ذلك على قال الولي العراقي هي ههنا بمعنى في وهو الظرفية كما ~~في قوله تعالى @QB@ ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها @QE@ ( القصص 15 ) ~~أي في حين غفلة كل أحيانه أي أوقاته متطهرا ومحدثا وجنبا وقائما وقاعدا ~~ومضطجعا وماشيا وراكبا وظاعنا ومقيما فكأن ذكر الله يجري مع أنفاسه والحديث ~~عام مخصوص بغير قاضي الحاجة لكراهة الذكر حالتئذ باللسان وبغير الجنب لخبر ~~الترمذي وغيره كان لا يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة وبغير حالة الجماع ~~وقضاء الحاجة فيكره هذا ما عليه الجمهوروتمسك بعموم الحديث المشروح قوم ~~منهم الطبري وابن المنذر وداود فجوزوا القراءة للجنب قالوا لكون الذكر أعم ~~من كونه بقراءة أو بغيرها وإنما فرق بالعرف وحملوا حديث الترمذي على الأكمل ~~جمعا بين الأدلة وقال العارف ابن العربي كان يذكر الله على كل أحيانه لكن ~~يكون الذكر في حال الجنابة مختصا بالباطن الذي هو ذكر السر فهو في سائر ~~حالاته محقق بالمقام وإنما وقع اللبس على من لا معرفة له بأحوال أهل الكمال ~~فتفرقوا واختلفوا قال قالوا ولنا منه ميراث وافر فينبغي المحافظة على ذلك ~~انتهى وأخرج أبو نعيم عن كعب الأحبار قال موسى يا رب أقريب أنت فأناجيك أم ~~بعيد فأناديك قال أنا جليس من ذكرني قال يا رب فإنا نكون على حال نجلك ~~ونعظمك أن نذكرك بالجنابة والغائط قال يا موسى اذكرني على كل حال أي بالقلب ~~كما تقرر قال الأشرفي ms4077 الذكر نوعان قلبي ولساني والأول أعلاهما وهو المراد ~~في الحديث وفي قوله تعالى @QB@ اذكروا الله ذكرا كثيرا @QE@ ( الأحزاب 41 ) ~~وهو أن لا ينسى الله على كل حال وكان للمصطفى حظ وافر من هذين النوعين إلا ~~في حالة الجنابة ودخول الخلاء فإنه يقتصر فيهما على النوع الأعلى الذي لا ~~أثر فيه للجنابة ولذلك كان إذا خرج من الخلاء يقول غفرانك انتهى وقال غيره ~~لا ينافيه حديث كرهت أن أذكر الله إلا على طهر وتوضأ لرد السلام لكونه ذكر ~~الله لأنه أخذ بالأفضل والأكمل م د ت ه وأبو يعلى كلهم في الطهارة إلا ~~الترمذي ففي الدعوات عن عائشة وعلقه البخاري في الصلاة وذكر الترمذي في ~~العلل أنه سأل عنه البخاري فقال صحيح # كان يرى بالليل في الظلمة كما يرى بالنهار في الضوء لأنه تعالى لما رزقه ~~الاطلاع الباطن والإحاطة بإدراك مدركات القلب جعل له مثل ذلك في مدركات ~~العيون ومن ثم كان يرى المحسوس من وراء ظهره كما يراه من أمامه PageV05P214 ~~ذكره الحرالي فالحاصل أنه من قبيل الكشف له من المرئيات وهو في معناه ما ~~سبق أنه كان يبصر من ورائه البيهقي في الدلائل أي في كتاب دلائل النبوة عن ~~ابن عباس عد عن عائشة ضعفه ابن دحية في كتاب الآيات البينات وقال البيهقي ~~ليس بقوي وقال ابن الجوزي في حديث عائشة لا يصح # وفيه عبد الله بن محمد بن المغيرة فقال العقيلي يحدث بما لا أصل له وذكره ~~في الميزان مع جملة أحاديث وقال هذه موضوعات ومع ذلك كله رمز المصنف لحسنه ~~ولعله لاعتضاده # كان يرى للعباس من الإجلال والإعظام ما يرى الولد لوالده يعظمه ويفخمه ~~ويبر قسمه ويقول إنما عم الرجل صنو أبيه وأصل هذا أن عمر لما أراد أن ~~يستسقي عام الرمادة خطب فقال أيها الناس إن رسول الله كان يرى للعباس ما ~~يرى الولد لوالده فاقتدوا برسول الله واتخذوا العباس وسيلة إلى الله فما ~~برحوا حتى سقاهم الله وفيه ندب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت ~~النبوة ms4078 وفيه فضل العباس وفضل عمر لتواضعه للعباس ومعرفته حقه ك في الفضائل ~~وكذا ابن حبان في صحيحه عن عمر بن الخطاب وقال صحيح وتعقبه الذهبي بأن فيه ~~داود بن عطاء متروك قال لكن هو في جزء البانياسي وصح نحوه من حديث أنس فأما ~~داود فمتروك # كان يرخي الإزار أي إزاره من بين يديه ويرفعه من ورائه حال المشي لئلا ~~يصيبه نحو قذر أو شوك ابن سعد في طبقاته عن يزيد بن أبي حبيب البصري بن أبي ~~رجاء واسم أبيه سويد فقيه ثقة يرسل كثيرا مرسلا # كان يردف خلفه من شاء من أهل بيته أو أصحابه تواضعا منه وجبرا لهم وربما ~~أردف خلفه وأركب أمامه فكانوا ثلاثة على دابة وأردف الرجال وأردف بعض نسائه ~~وأردف أسامة من عرفة إلى مزدلفة والفضل بن العباس من مزدلفة إلى منى كما في ~~البخاري وفيه جواز الإرداف لكن إن أطاقته الدابة ويضع طعامه عند الأكل على ~~الأرض أي فلا يرفعه على خوان كما يفعله الملوك والعظماء ويجيب دعوة المملوك ~~يعني المأذون له من سيده في الوليمة أو المراد العتيق باعتبار ما كان ~~واستعمال مثل ذلك في كلامهم وقول المطرزي المراد بالدعوة النداء بالأذان ~~بعيد مناف للسياق إذ هذا معدود في سياق تواضعه وليس في إجابة الأذان إذا ~~كان المؤذن عبدا ما يحسن عده من التواضع بل الحر فيه والعبد سواء ويركب ~~الحمار هذا على طريق إرشاد العباد وبيان أن ركوب الحمار ممن له منصب لا يخل ~~بمروءته ولا برفعته بل غايته التواضع وكسر النفس ك في الأطعمة من حديث ابن ~~عيينة عن مسلم الملائي عن أنس قال الحاكم صحيح ورده الذهبي بقوله قلت مسلم ~~ترك # كان يركب الحمار عريا ليس عليه شيء مما يشد على ظهره من نحو إكاف وبرذعة ~~تواضعا وهضما لنفسه وتعليما وإرشادا قال ابن القيم لكن كان أكثر مراكبه ~~الخيل والإبل ابن سعد في طبقاته عن حمزة بن عبد الله بن عتبة مرسلا ~~PageV05P215 # كان يركب الحمار ويخصف بكسر الصاد المهملة النعل ويرقع ms4079 القميص من نوعه ~~ومن غير نوعه ويلبس الصوف رداء وإزارا وعمامة ويقول منكرا على من ترفع عن ~~ذلك هذه سنتي ومن رغب عن سنتي أي طريقتي فليس مني أي من العاملين بطريقتي ~~السالكين منهجي وهذه سنة الأنبياء قبله أيضا روى الحاكم والبيهقي في الشعب ~~عن ابن مسعود كانت الأنبياء يستحبون أن يلبسوا الصوف ويحلبوا الغنم ويركبوا ~~الحمر وقال عيسى عليه السلام بحق أقول إنه من طلب الفردوس فغذاء الشعير له ~~والنوم على المزابل مع الكلاب كثير وفيه ندب خدمة الرجل نفسه وأنه لا دناءة ~~في ذلك ابن عساكر في تاريخه عن أبي أيوب الأنصاري ورواه عنه أيضا أبو الشيخ ~~في كتاب الأخلاق قال الزين العراقي وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي ضعفوه وكذا ~~شيخه المختار التميمي ضعيف # كان يركع قبل الجمعة أربعا من الركعات وبعدها أربعا لا يفصل في شيء منهن ~~بتسليم وفيه أن الجمعة كالظهر في الراتبة القبلية والبعدية وهو الأصح عند ~~الشافعية ه عن ابن عباس فيه أمور الأول أن الذي لابن ماجه إنما هو بدون لفظ ~~وبعدها أربعا وإنما هذه الزيادة للطبراني كما ذكره ابن حجر وغيره الثاني ~~سكت عليه فأوهم سلامته من العلل وليس كما أوهم فإن ابن ماجه رواه عن مبشر ~~بن عبيد عن حجاج بن أرطاة عن عطية العوفي عن الحبر قال الزيلعي ومبشر معدود ~~من الوضاعين وحجاج وعطية ضعيفان اه # وقال النووي في الخلاصة هذا حديث باطل اجتمع هؤلاء الأربعة فيه وهم ضعفاء ~~وبشر وضاع صاحب أباطيل وقال الحافظ العراقي ثم ابن حجر سنده ضعيف جدا وقال ~~الهيثمي رواه الطبراني بلفظ كان يركع قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا لا ~~يفصل بينهن ورواه ابن ماجه باقتصار الأربع بعدها وفيه الحجاج بن أرطاة ~~وعطية العوفي وكلاهما ضعيف إلى هنا كلامه الثالث أنه قد أساء التصرف حيث ~~عدل لهذا الطريق المعلول واقتصر عليه مع وروده من طريق مقبول فقد رواه ~~الخلعي في فوائده من حديث علي كرم الله وجهه قال الحافظ الزين العراقي ~~وإسناده جيد # كان يزور ms4080 الأنصار ويسلم على صبيانهم فيه رد على منع الحسن التسليم على ~~الصبيان ويمسح رؤوسهم أي كان له اعتناء بفعل ذلك معهم أكثر منه مع غيرهم ~~وإلا فهو كان يفعل ذلك مع غيرهم أيضا وكان يتعهد أصحابه جميعا ويزورهم قال ~~ابن حجر هذا مشعر بوقوع ذلك منه غير مرة أي فالاستدلال به على مشروعية ~~السلام على الصبيان أولى من استدلال البعض بحديث مر على صبيان فسلم عليهم ~~فإنها واقعة حال قال ابن بطال وفي السلام على الصبيان تدريبهم على آداب ~~الشريعة وطرح الأكابر رداء الكبر وسلوك التواضع ولين الجانب نعم لا يشرع ~~السلام على الصبي الوضيء سيما إن راهق ن عن أنس بن مالك ظاهر صنيع المصنف ~~أن النسائي تفرد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه بل خرجه الترمذي أيضا ~~عن أنس قال جدي رحمه الله في أماليه هذا حديث صحيح ورواه أيضا ابن حبان في ~~صحيحه اه # فرمز المصنف لحسنه غير جيد بل كان الأولى الرمز لصحته # كان يستاك بفضل وضوئه بفتح الواو الماء الذي يتوضأ به قيل المراد به ~~الغسل وقيل التنقية أي تنقية الفم وفي مصنف ابن أبي شيبة عن جرير البجلي ~~الصحابي أنه كان يستاك ويأمرهم أن يتوضؤوا بفضل سواكهم وعن PageV05P216 ~~إبراهيم النخعي أنه كان لا يرى بأسا بالوضوء من فضل السواك كذلك ع عن أنس ~~بن مالك ورواه عنه أيضا الدارقطني قال ابن حجر وفيه يوسف بن خالد التيمي ~~متروك وروي من طريق آخر عن الأعمش عن أنس وهو منقطع # كان يستاك عرضا أي في عرض الأسنان ظاهرا وباطنا في طول الفم زاد أبو نعيم ~~في روايته ولا يستاك طولا وعورض بذكر الطول في خبر آخر وجمع مغلطاي وغيره ~~بأنه في اللسان والحلق طولا وفي الأسنان عرضا و كان يشرب مصا أي من غير عب ~~ويتنفس في أثناء الشرب ثلاثا من المرات ويقول موجها ذلك هو أي التنفس ثلاثا ~~أهنأ وأمرأ بالهمز أفعل من مرأ الطعام أو الشراب في جسده إذا لم يثقل على ~~المعدة وانحدر ms4081 عنها طيبا بلذة ونفع وأبرأ أشد برا لكونه يقمع الصفراء أي ~~يقوي الهضم وأسلم لحرارة المعدة من أن يهجم عليها البارد دفعة فربما أطفأ ~~الحار الغريزي بشدة برده أو أضعفه البغوي وابن قانع في معجمهما وكذا ابن ~~عدي وابن منده والبيهقي طب وابن السني وأبو نعيم كلاهما في كتاب الطب ~~النبوي وفي الصحابة كلهم من حديث ثبيت بن كثير عن يحيى بن سعيد عن ابن ~~المسيب عن بهز القشيري ويقال البهزي ذكره البغوي وغيره في الصحابة قال في ~~الإصابة قال البغوي لا أعلم روى بهز إلا هذا وهو منكر وقال ابن منده رواه ~~عباد بن يوسف عن ثبيت فقال عن القشيري بدل بهز ورواه مجنس عن بهز بن حكيم ~~عن أبيه عن جده فقيل إن ابن المسيب إنما سمعه من بهز بن حكيم فأرسله الراوي ~~عنه فظنه بعضهم صحابيا لكن قضية كلام ابن منده أن ابن المسيب سمعه من ~~معاوية جد بهز بن حكيم فقال مرة عن جد بهز فسقط لفظ جد من الراوي قال أعني ~~ابن حجر وبالجملة هو كما قال ابن عبد البر إسناده مضطرب ليس بالقائم اه # قال شيخه الزين العراقي لا يحتج بمثله قال الهيثمي وفيه ثبيت بن كثير ~~ضعيف وقال ابن العراقي بعد ما عزاه لأبي نعيم إسناده ضعيف وقال السخاوي ذكر ~~أبو نعيم ما يدل على أن بهز هذا هو ابن حكيم بن معاوية القشيري وعليه هو ~~منقطع وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر وثبيت هذا قال في الميزان قال ابن ~~حبان لا يجوز الاحتجاج بخبره ثم ساق له هذا الخبر هق وكذا العقيلي من رواية ~~علي بن ربيعة القرشي عن بهز هذا عن ابن المسيب عن ربيعة بن أكثم بن أبي ~~الجوزن الخزاعي قال في الإصابة إسناده إلى ابن المسيب ضعيف وقال ابن السكن ~~لم يثبت حديثه اه # قال السخاوي وسنده ضعيف جدا بل قال ابن عبد البر ربيعة قتل بخيبر فلم ~~يدركه سعيد وقال في التمهيد لا يصحان من جهة الإسناد وقال ms4082 الحافظ العراقي ~~الكل ضعيف # كان يستحب إذا أفطر من صومه أن يفطر على لبن هذا محمول على ما إذا فقد ~~الرطب أو التمر أو الحلو أو على أنه جمع مع التمر غيره كاللبن جمعا بين ~~الأخبار قط عن أنس بن مالك رمز المصنف لحسنه # كان يستجمر بألوة غير مطراة الألوة العود الذي يتبخر به وتفتح همزته وتضم ~~والمطراة التي يعمل عليها ألوان الطيب كعنبر ومسك وكافور وبكافور يطرحه مع ~~الألوة ويخلطه به ثم يتبخر به م عن ابن عمر بن الخطاب # كان يستحب الجوامع لفظ رواية الحاكم كان يعجبه الجوامع من الدعاء وهو ما ~~جمع مع الوجازة خير الدنيا والآخرة نحو @QB@ ربنا آتنا في الدنيا حسنة @QE@ ~~( البقرة 201 ) الآية أو هو ما يجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة أو ~~ما يجمع الثناء على الله وآداب المسألة والفضل للمتقدم ويدع أي يترك ما سوى ~~ذلك من الأدعية إشارة إلى معنى ما يراد به من PageV05P217 الجوامع فيختلف ~~معنى السوي بحسب اختلاف تفسير الجوامع فعلى الأول ينزل ذلك على غالب ~~الأحوال لا كلها فقد قال المنذري كان يجمع في الدعاء تارة ويفصل أخرى د في ~~الصلاة ك في الدعاء عن عائشة قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وسكت عليه أبو ~~داود وقال النووي في الأذكار والرياض إسناده جيد # كان يستحب أن يسافر يوم الخميس لما مر تقريره قال ابن حجر محبته لذلك لا ~~تستلزم المواظبة عليه لقيام مانع منه وقد خرج في بعض أسفاره في يوم السبت ~~طب عن أم سلمة رمز المصنف لحسنه وهو زلل فقد أعله الهيثمي وغيره بأن فيه ~~خالد بن إياس وهو متروك # كان يستحب أن تكون له فروة مدبوغة يصلي عليها بين به أن الصلاة على ~~الفروة لا تكره وأن ذلك لا ينافي كمال الزهد وأنه ليس من الورع الصلاة على ~~الأرض قال في المصباح الفروة التي تلبس قيل بإثبات الهاء وقيل بحذفها ابن ~~سعد في طبقاته عن المغيرة بن شعبة وفيه يونس بن الحارث الطائفي قال في ~~الميزان له ms4083 مناكير هذا منها # كان يستحب الصلاة في الحيطان قال أبو داود بمعنى البساتين وفي النهاية ~~الحائط البستان من النخل إذا كان عليه حائط وهو الجدار قال الحافظ العراقي ~~واستحبابه الصلاة فيها إما لقصد الخلوة عن الناس فيها أو لحلول البركة في ~~ثمارها ببركة الصلاة فإنها تجلب الرزق بشهادة @QB@ وأمر أهلك بالصلاة @QE@ ~~( طه 132 ) الآية أو إكراما للمزور بالصلاة في مكانه أو لأن ذلك تحية كل ~~منزلة نزلها سفرا أو حضرا وفيه الصلاة في البستان وإن كان المصلي فيها ربما ~~اشتغل عن الصلاة بالنظر إلى الثمر والزهر وأن ذلك لا يؤدي إلى كراهة الصلاة ~~فيها قال الحافظ العراقي والظاهر أن المراد بالصلاة التي يستحبها فيها ~~النفل لا الفرض بدليل الأخبار الواردة في فضل فعله بالمسجد والحث عليه ~~ويحتمل أن المراد الصلاة إذا حضرت ولو فرضا وفيه أن فرض من بعد عن الكعبة ~~إصابة الجهة لا العين لأن الحيطان ليست كالمسجد في نصب المحراب ت عن معاذ ~~بن جبل ثم قال الترمذي حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن جعفر وقد ~~ضعفه يحيى وغيره اه # قال الزين العراقي وإنما ضعف من جهة حفظه دون أن يتهم بالكذب وقال الفلاس ~~صدوق منكر الحديث وكان يحيى لا يحدث عنه وقال ابن حبان كان من المعتقدين ~~المجابين الدعوة لكن ممن غفل عن صناعة الحديث فلا يحتج به وقال البخاري ~~منكر الحديث وضعفه أحمد والمديني والنسائي # كان يستعذب له الماء أي يطلب له الماء العذب ويحضر إليه لكون أكثر مياه ~~المدينة مالح وهو كان يحب الماء الحلو البارد من بيوت السقيا بضم المهملة ~~وسكون القاف مقصورة عين بينها وبين المدينة يومان وقيل قرية جامعة بين مكة ~~والمدينة قال المصنف تبعا لغيره وفي لفظ أي للحاكم وغيره يستسقى له الماء ~~العذب من بئر السقيا بضم السين المهملة وسكون القاف فمثناة تحت مقصور لأن ~~الشراب كلما كان أحلى وأبرد كان أنفع للبدن وينعش الروح والقوى والكبد ~~وينفذ الطعام إلى الأعضاء أتم تنفيذ وسيما إذا كان بائتا ms4084 فإن الماء البائت ~~بمنزلة العجين الخمير والذي يشرب لوقته كالفطير تنبيه جاء في حديث رواه ~~الطبراني وابن منده أن هذا البئر استنبعها رسول الله ولفظه عن بريج بن سدرة ~~بن علي السلمي عن أبيه عن جده خرجنا مع رسول الله PageV05P218 حتى نزل ~~القاع فنزل في صدر الوادي فبحث بيده في البطحاء فنديت ففحص فانبعث الماء ~~فسقي وسقى كل من كان معه فقال هذه سقيا سقاكم الله فسميت السقيا حم د ك في ~~الأطعمة عن عائشة قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وبه ختم أبو داود ~~كتاب الأشربة ساكتا عليه # كان يستعط بالسمسم أي يدهنه ويغسل رأسه بالسدر بكسر فسكون ورق شجر النبق ~~المطحون قال الحجة في التفسير والسدر نوعان أحدهما ينبت في الأرياف فينتفع ~~بورقه بالغسل وثمرته طيبة والآخر ينبت في البر ولا ينتفع بورقه في الغسل ~~وثمرته عفصة ابن سعد في طبقاته عن أبي جعفر الهاشمي مرسلا # كان يستغفر الله تعالى للصف المقدم أي يطلب منه الغفر أي الستر لذنوب أهل ~~الصف الأول في الصلاة وهو الذي يلي الإمام ويكرره ثلاثا من المرات اعتناء ~~بشأنهم وللثاني مرة أي ويستغفر للصف الثاني مرة واحدة إشارة إلى أنهم دون ~~الأول في الفضل وسكت عما دون ذلك من الصفوف فكأنه كان لا يخصهم بالاستغفار ~~تأديبا لهم على تقصيرهم وتهاونهم في حيازة فضل ذينك الصفين حم ه ك في ~~الصلاة عن عرباض بن سارية قال الحاكم صحيح على الوجوه كلها ولم يخرجا ~~للعرباض # كان يستفتح أي يفتتح دعاءه بسبحان ربي العلي الأعلى الوهاب أي يبتدئه به ~~ويجعله فاتحته قال حجة الإسلام فيندب أن يفتتح الدعاء بذكر الله ولا يبدأ ~~بالسؤال وبما هو اللائق من ذكر المواهب والمكارم أولى وقال القاضي كان ~~المصطفى يستفتح دعاءه بالثناء على الله وإذا أراد أن يدعو يصلي ثم يدعو ~~فأشار بذلك إلى أن من شرط السائل أن يتقرب إلى المسؤول منه قبل طلب الحاجة ~~بما يوجب له الزلفى لديه ويتوسل بشفيع له بين يديه ليكون أطمع في ms4085 الإسعاف ~~وأحق بالإجابة فمن عرض السؤال قبل تقديم الوسيلة فقد استعجل حم وكذا ~~الطبراني ك في كتاب الدعاء والذكر من حديث عمر بن راشد عن إياس بن سلمة عن ~~أبيه سلمة بن الأكوع المسلمي ولفظ سلمة ما سمعت رسول الله دعا إلا استفتحه ~~بسبحان ربي الأعلى فغيره المصنف إلى ما ترى قال الحاكم صحيح ورده الذهبي ~~بأن عمر ضعيف وقال الهيثمي في رواية أحمد عمر بن راشد اليمامي وثقه غير ~~واحد وضعفه آخرون وبقية رجاله رجال الصحيح # كان يستفتح أي يفتتح القتال من قوله تعالى @QB@ إن تستفتحوا فقد جاءكم ~~الفتح @QE@ ( الأنفال 19 ) ذكره الزمخشري ويستنصر أي يطلب النصرة بصعاليك ~~المسلمين أي بدعاء فقرائهم الذين لا مال لهم ولا جاه تيمنا بهم ولأنهم ~~لانكسار خواطرهم يكون دعاؤهم أقرب للإجابة والصعلوك من لا مال له ولا ~~اعتمال وقد صعلكته إذا أذهبت ماله ومنه تصعلكت الإبل إذا ذهبت أوبارها وكما ~~التقى الفتح والنصر في معنى الظفر التقيا في معنى المطر فقالوا قد فتح الله ~~علينا فتوحا كثيرة إذا تتابعت الأمطار وأرض بني فلان منصورة أي مغشية ذكره ~~كله الزمخشري ش طب عن أمية بن خالد بن عبد الله بن أسد الأموي يرفعه رمز ~~لحسنه قال المنذري رواته رواة الصحيح وهو مرسل اه # وقال الهيثمي رواه الطبراني بإسنادين أحدهما رجاله رجال الصحيح اه # لكن الحديث مرسل ورواه عنه أيضا البغوي في شرح السنة وقال ابن عبد البر ~~لا يصح عندي والحديث مرسل اه # وأمية لم يخرج له أحد من الستة وفي تاريخ ابن عساكر أن أمية هذا تابعي ~~ثقة ولاه عبد الملك خراسان قال الذهبي في مختصره والحديث مرسل وقال ابن ~~حبان أمية هذا يروي PageV05P219 المراسيل ومن زعم أن له صحبة فقد وهم وقال ~~في الاستيعاب لا يصح عندي صحبته وفي أسد الغابة الصحيح لا صحبة له والحديث ~~مرسل وفي الإصابة ليس له صحبة ولا رؤية # كان يستمطر في أول مطرة يعني أول مطر السنة ينزع ثيابه كلها ليصيب المطر ~~جسده الشريف إلا الإزار ms4086 أي الساتر للسرة وما تحتها إلى أنصاف الساقين حل عن ~~أنس بن مالك # كان يسجد في صلاته على مسح بكسر فسكون قال في المصباح المسح البلاس ~~والجمع مسوح كحمل وحمول طب عن ابن عباس # كان يسلت المني من ثوبه أي يميطه منه قال الزمخشري سلت مسح وأصل السلت ~~القطع والقشر وسلت القصعة لحسها وسلتت المرأة خضابها أزالته اه بعرق الإذخر ~~أزاله لقباحة منظره واستحياء مما يدل عليه من حالته ثم يصلي فيه من غير غسل ~~ويحته من ثوبه حال كونه يابسا ثم يصلي فيه من غير غسل فاستفدنا أن المني ~~طاهر وهو مذهب الشافعية والإذخر بكسر الهمزة حشيشة طيبة الريح يسقف بها فوق ~~الخشب وهمزته زائدة حم عن عائشة قال الهيثمي رجاله ثقات اه ومن ثم رمز ~~المصنف لصحته # كان يسمي الأنثى من الخيل فرسا لما كان أفصح العرب جرى على تسميتهم ~~الأنثى فرسا بغير هاء ولا يقول فرسة لأنه لم يسمع من كلامهم قال الحرالي ~~وفيه إشعار بأن من اتخذ شيئا حقه أن يجعل له اسما ولهذا ورد أن السقط إذا ~~لم يسم يطالب بحقه فيقول يا رب أضاعوني د ك في الجهاد عن أبي هريرة قال ~~الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي # كان يسمي التمر واللبن الأطيبان لأنهما أطيب ما يؤكل ك في الأطعمة من ~~حديث طلحة بن زيد عن هشام عن أبيه عن عائشة وقال صحيح ورده الذهبي بأن طلحة ~~ضعيف # كان يشتد عليه أن يوجد أي يظهر منه الريح المراد هنا ريح يغير النكهة لا ~~الريح الخارج من الدبر كما وهم بدليل خبر البخاري وغيره أنه شرب عسلا عند ~~زينب ومكث عندها فتواطأت عائشة وحفصة فقالتا إنا نجد منك ريح مغافير قال لا ~~ولكني كنت أشرب عسلا عند زينب فلن أعود له فلا تخبرن أحدا قال وكان يشتد أي ~~يوجد منه الريح هذا لفظه وهي مبينة للمراد د عن عائشة رمز المصنف لحسنه ~~وظاهره أنه صحيح وأن الشيخين لم يخرجاه ولا أحدهما وإلا لما عدل عنه وهو ms4087 ~~ذهول بل هو في الصحيحين بهذا اللفظ لكنهما ساقا القصة المشار إليها بكمالها # كان يشد صلبه بالحجر من الغرث بغين معجمة وراء مفتوحة فمثلثة الجوع ابن ~~سعد في الطبقات عن أبي هريرة PageV05P220 # كان يشرب ثلاثة أنفاس يسمي الله في أوله ويحمد الله في آخره أي يسميه في ~~ابتداء الثلاث ويحمده في انتهائها ويحتمل أن المراد يسمي ويحمد في أول كل ~~شربة وآخرها ويؤيده ما في أوسط الطبراني قال ابن حجر حسن عن أبي هريرة أن ~~المصطفى كان يشرب في ثلاثة أنفاس إذا أدنى الإناء إلى فيه سمى الله وإذا ~~أخره حمد الله يفعل ذلك ثلاثا وأصله في ابن ماجه قال ابن القيم للتسمية في ~~الأول والحمد في الآخر تأثير عجيب في نفع الطعام والشراب ودفع مضرته قال ~~الإمام أحمد إذا جمع الطعام أربعا فقد كمل إذا ذكر الله في أوله وحمده في ~~آخره وكثرة الأيدي عليه وكان من حل وقال الزين العراقي هذا الخبر لا يعارضه ~~خبر أبي الشيخ عن زيد بن أرقم بسند ضعيف أن النبي كان شربه بنفس واحد وفي ~~خبر الحاكم عن أبي قتادة وصححه إذا شرب أحدكم فليشرب بنفس واحد لحمل هذين ~~الحديثين على ترك النفس في الإناء ابن السني عن أبي معاوية نوفل بن معاوية ~~الديلي بكسر الدال وسكون التحتية صحابي شهد الفتح ومات بالمدينة زمن يزيد ~~وقضية صنيع المؤلف أن هذا لم يخرج في أحد الكتب المشاهير الذين وضع لهم ~~الرموز وهو عجب فقد خرجه الطبراني باللفظ المزبور عن نوفل المذكور ورواه ~~الطبراني أيضا في الأوسط والكبير بلفظ كان يشرب في ثلاثة أنفاس إذا أدنى ~~الإناء إلى فيه سمى الله وإذا أخره حمد الله يفعل ذلك ثلاث مرات قال ~~الهيثمي فيه عتيق بن يعقوب لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح # كان يشير في الصلاة أي يومىء باليد أو الرأس يعني يأمر وينهى ويرد السلام ~~وذلك فعل قليل لا يضر ذكره ابن الأثير أو المراد يشير بأصبعه فيها عند ~~الدعاء كما صرحت به رواية أبي ms4088 داود من حديث ابن الزبير ولفظه كان يشير ~~بأصبعه إذا دعا ولا يحركها ولا يجاوز بصره إشارته قال النووي سنده صحيح قال ~~المظهري اختلف في تحريك الأصبع إذا رفعها للإشارة والأصح أنه يضعها بغير ~~تحريك ولا ينظر إلى السماء حين الإشارة إلى التوحيد بل ينظر إلى أصبعه ولا ~~يجاوز بصره عنها لئلا يتوهم أنه تعالى في السماء تعالى عن ذلك حم د عن أنس ~~بن مالك ورواه النسائي وابن ماجه أيضا رمز لحسنه واعلم أن هذا الحديث رواه ~~أحمد عن عبد الرزاق عن معمر ورواه أبو داود عن أحمد بن محمد بن شبويه ومحمد ~~بن رافع عن عبد الرزاق ورواه أبو يعلى عن يحيى بن معين عن عبد الرزاق قال ~~أبو حاتم الرازي اختصر عبد الرزاق هذه الكلمة من حديث النبي أنه ضعف فقدم ~~أبو بكر فصلى بالناس وقال أخطأ عبد الرزاق في اختصاره هذه الكلمة وأدخله في ~~باب من كان يشير بأصبعه في الصلاة فأوهم أن المصطفى إنما أشار بيده في ~~التشهد وليس كذلك # كان يصافح النساء أي في بيعة الرضوان كما هو مصرح به هكذا في هذا الخبر ~~عند الطبراني وما أدري لأي شيء حذفه المصنف من تحت الثوب قيل هذا مخصوص به ~~لعصمته فغيره لا يجوز له مصافحة الأجنبية لعدم أمن الفتنة طس عن معقل بن ~~يسار # كان يصغي للهرة الإناء فتشرب أي يميله لها لتشرب منه بسهولة ولفظ رواية ~~الدارقطني وغيره كان يمر به الهرة فيصغي لها الإناء فتشرب منه ويصغي بالغين ~~المعجمة والصغو بالغين الميل يقال صغت الشمس للغروب مالت وصغيت الإناء ~~وأصغيته أملته ثم يتوضأ بفضلها أي بما فضل من شربها وفيه طهارة الهرة ~~وسؤرها وبه قال عامة العلماء إلا أن PageV05P221 أبا حنيفة كره الوضوء بفضل ~~سؤرها وخالفه أصحابه وصحة بيعه وحل اقتنائه مع ما يقع منه من تلويث وإفساد ~~وأنه ينبغي للعالم فعل الأمر المباح إذا تقرر عند بعض الناس كراهته ليبين ~~جوازه وندب سقي الماء والإحسان إلى خلق الله وأن في كل ms4089 كبد حراء أجر طس عن ~~عائشة قال الهيثمي رجاله موثقون حل عن عائشة وهو عنده من حديث محمد بن ~~المبارك الصوري عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن داود بن صالح عن أمه عن ~~عائشة اه # ورواه عنها الحاكم وصححه والدارقطني وحسنه لكن قال ابن حجر ضعيف وقال ابن ~~جماعة ضعيف لكن له طرق تقويه # كان يصلي في نعليه أي عليهما أو بهما لتعذر الظرفية إن جعلت في متعلقة ~~بيصلي فإن علقت بمحذوف صحت الظرفية بأن يقال كان يصلي والأرجل في النعال أي ~~مستقرة فيها ومحله لا خبث فيهما غير معفو عنه قال ابن تيمية وفيه أن الصلاة ~~فيهما سنة وكذا كل ملبوس للرجل كحذاء وزربول فصلاة الفرض والنفل والجنازة ~~حضرا وسفرا فيهما سنة وسواء كان يمشي بها في الأزقة أو لا فإن المصطفى ~~وصحبه كانوا يمشون في طرقات المدينة بها ويصلون فيها بل كانوا يخرجون بها ~~إلى الحش حيث يقضون الحاجة وقال ابن القيم قيل للإمام أحمد أيصلي الرجل في ~~نعليه قال أي والله وترى أهل الوسواس إذا صلى أحدهم صلاة الجنازة في نعليه ~~قام على عقبهما كأنه واقف على الجمر اه # وقال ابن بطال هو محمول على ما إذا لم يكن فيه نجاسة ثم هي من الرخص كما ~~قال ابن دقيق العيد لا من المستحبات لأن ذلك لا يدخل في المعنى المطلوب من ~~الصلاة وهو وإن كان من ملابس الزينة لكن ملامسة الأرض الذي تكثر فيها ~~النجاسات قد تقصر به عن هذه المرتبة وإذا تعارضت مراعاة التحسين ومراعاة ~~إزالة النجاسة قدمت الثانية لأنها من باب دفع المفاسد والأخرى من جلب ~~المصالح إلا أن يرد دليل بإلحاقه بما يتجمل به فيرجع إليه حم ق ت عن أنس بن ~~مالك # كان يصلي الضحى ست ركعات فصلاة الضحى سنة مؤكدة قال ابن حجر لا تعارض ~~بينه وبين خبر عائشة ما صلى الضحى قط وقولها ما كان يصليها إلا أن يجيء من ~~مغيبه يحمل الإنكار على المشاهدة والإثبات على المعاهدة والإنكار على ms4090 صنف ~~مخصوص كثمان في الضحى والإثبات على أربع أو ست أو في وقت دون وقت ت في كتاب ~~الشمائل النبوية عن أنس وكذا الحاكم في فضل صلاة الضحى عن جابر قال الحافظ ~~العراقي ورجاله ثقات # كان يصلي الضحى أربعا وفي رواية أربع ركعات أي يداوم على أربع ركعات ~~ويزيد ما شاء الله أي بلا حصر لكن الزيادة التي ثبتت إلى اثنتي عشرة من غير ~~مجاوزة وقد يكون ستا وثمانيا وبه عرف أن ثبوت اثني عشرة لا يعارض الأربع ~~لأن المحصور في الأربع دوامها ولا الركعتين لأن الاكتفاء بهما كان قليلا ~~فأقلها اثنتان وأفضلها ثمان وأكثرها اثني عشر عند الشافعية وتمسك بالحديث ~~بعضهم على اختياره أنها لا تنحصر في عدد مخصوص قال الزين العراقي وليس في ~~الأخبار الواردة في إعدادها ما ينفي الزائد ولا ثبت عن أحد من الصحب وإنما ~~ذكر أن أكثرها اثني عشر الروياني وتبعه الشيخان ولا سلف ولا دليل حم م في ~~الصلاة عن عائشة ظاهر صنيعه أنه لم يروه من الستة غير مسلم وليس كذلك بل ~~رواه عنها أيضا النسائي وابن ماجه في الصلاة والترمذي في الشمائل # كان يصلي على الخمرة بخاء معجمة مضمومة سجادة صغيرة من سعف النخل أو خوصه ~~بقدر ما يسجد المصلي أو فويقه PageV05P222 من الخمر بمعنى التغطية لأنها ~~تخمر محل السجود ووجه المصلي عن الأرض سميت به لأن خيوطها مستورة بسعفها أو ~~لأنها تخمر الوجه أي تستره وفيه أنه لا بأس بالصلاة على السجادة صغرت أو ~~كبرت ولا خلاف فيه إلا ما روي عن ابن عبد العزيز أنه كان يؤتى بتراب فيوضع ~~عليها فيسجد عليه ولعله كان يفعله مبالغة في التواضع والخشوع فلا يخالف ~~الجماعة وروى ابن أبي شيبة عن عروة وغيره أنه كان يكره الصلاة على شيء دون ~~الأرض وحمل على كراهة التنزيه قال الحافظ الزين العراقي وقد صلى المصطفى ~~على الخمرة والحصير والبساط والفروة المدبوغة حم د ن ه عن ميمونة أم ~~المؤمنين ورواه أحمد من حديث ابن عباس بسند رجاله ms4091 ثقات # كان يصلي في السفر هكذا هو ثابت في رواية البخاري والمراد النفل على ~~راحلته أي بعيره قال الرافعي اسم يقع على الذكر والأنثى والهاء في الذكر ~~للمبالغة ويقال راحلة بمعنى مرحولة كعيشة راضية حيثما توجهت به في جهة ~~مقصده إلى القبلة أو غيرها فصوب الطريق بدل من القبلة فلا يجوز الانحراف ~~عنه كما لا يجوز الانحراف في الفرض عنها فإذا أراد أن يصلي المكتوبة يعني ~~صلاة واجبة ولو نذرا نزل فاستقبل القبلة فيه أنه لا تصح المكتوبة على ~~الراحلة وإن أمكنه القيام والاستقبال وإتمام الأركان لكن محله عند الشافعية ~~إذا كانت سائرة فإن كانت واقفة مقيدة يصح حم ق عن جابر ورواه أبو داود ~~والنسائي عن ابن عمر # كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين في بيته ~~وبعد العشاء ركعتين لا يعارضه ما ورد في أخبار أخرى أنه كان يصلي أربعا قبل ~~الظهر وأربعا بعدها وأربعا قبل العصر وركعتين قبل المغرب وركعتين قبل ~~العشاء لاحتمال أنه كان يصلي هذه العشرة وتلك في بيته وأخبر كل راو بما ~~اطلع عليه وأنه كان يواظب على هذه دون تلك وهذه العشرة هي الرواتب المؤكدة ~~لمواظبة المصطفى عليهن وبقيت رواتب أخرى لكنها لا تتأكد كتلك وكان لا يصلي ~~بعد الجمعة صلاة حتى ينصرف من المحل الذي جمعت فيه إلى بيته فيصلي بالفتح ~~ذكره الكرماني ركعتين في بيته إذ لو صلاهما في المسجد ربما توهم أنهما ~~المحذوفتان وأنها واجبة وصلاة النفل في الخلوة أفضل قال الكرماني وقوله في ~~بيته أفضل متعلق بالظهر على مذهب الشافعي ومختص بالأخير على مذهب الحنفية ~~كما هو مقتضى القاعدة الأصولية وقال المحقق العراقي لعل قوله في بيته متعلق ~~بجميع المذكورات فقد ذكروا أن التقييد بالظرف يعود للمعطوف عليه أيضا لكن ~~توقف ابن الحاجب وأعاد ذكر الجمعة بعد الظهر لأنه كان يصلي سنة الجمعة في ~~بيته بخلاف الظهر وحكمته ما ذكر من أن الجمعة لما كانت بدل الظهر واقتصر ~~فيها على ركعتين ترك النفل بعدها بالمسجد خوف ms4092 ظن أنها المحذوفة قال المحقق ~~وركعتا الجمعة لا يجتمعان مع ركعتي الظهر إلا لعارض كأن يصلي الجمعة وسنتها ~~البعدية ثم يتبين فسادها فيصلي الظهر ثم سنتها ولم يذكر شيئا في الصلاة ~~قبلها فلعله قاسها على الظهر وفيه ندب النفل حتى الراتبة في البيت مالك في ~~الموطأ ق د ن عن ابن عمر بن الخطاب # كان يصلي من الليل قال المحقق الظاهر أن من لابتداء الغاية أي ابتدأ ~~صلاته في الليل ويحتمل أنها تبعيضية أي يصلي في بعض الليل ثلاث عشرة ركعة ~~منها الوتر وركعتا الفجر حكمة الزيادة على إحدى عشرة أن التهجد والوتر ~~PageV05P223 يختص بصلاة الليل والمغرب وتر النهار فناسب كون صلاة الليل ~~كالنهار في العدد جملة وتفصيلا قال القاضي بنى الشافعي مذهبه على هذا في ~~الوتر فقال أكثره إحدى عشرة ركعة والفصل فيه أفضل ووقته ما بين العشاء ~~والفجر ولا يجوز تقديمه على العشاء ق د عن عائشة ورواه عنها أيضا النسائي ~~في الصلاة وكان ينبغي ذكره # كان يصلي قبل العصر ركعتين في رواية أحمد والترمذي أربعا وفيه أن سنة ~~العصر ركعتان ومذهب الشافعي أربع د في الصلاة من حديث عاصم بن ضمرة عن علي ~~أمير المؤمنين قال المنذري وعاصم وثقه ابن معين وضعفه غيره وقال النووي ~~إسناد الحديث صحيح ومن ثم رمز المصنف لصحته # كان يصلي بالليل ركعتين ركعتين ثم ينصرف فيستاك قال أبو شامة يعني وكان ~~يتسوك لكل ركعتين وفي هذا موافقة لما يفعله كثير في صلاة التراويح وغيرها ~~قال العراقي مقتضاه أنه لو صلى صلاة ذات تسليمات كالضحى والتراويح يستحب أن ~~يستاك لكل ركعتين وبه صرح النووي حم ن ه ك عن ابن عباس قال الحاكم صحيح على ~~شرطهما قال مغلطاي وليس كما زعم ثم اندفع في بيانه لكن ابن حجر قال إسناده ~~صحيح وقال المنذري رواة ابن ماجه ثقات قال الولي العراقي وهو عند أبي نعيم ~~بإسناد جيد من حديث ابن عباس أن المصطفى كان يستاك بين كل ركعتين من صلاة ~~الليل # كان يصلي على ms4093 الحصير أي من غير سجادة تبسط له فرارا عن تزيين الظاهر ~~للخلق وتحسين مواقع نظرهم فإن ذلك هو الرياء المحذور وهو وإن كان مأمونا ~~منه لكن قصده التشريع والمراد بالحصير حصير منسوج من ورق النخل هكذا كانت ~~عادتهم ثم هذا الحديث عورض بما رواه أبو يعلى وابن أبي شيبة وغيرهما من ~~رواية شريح أنه سأل عائشة أكان النبي يصلي على الحصير والله يقول @QB@ ~~وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا @QE@ ( الإسراء 8 ) قالت لم يكن يصلي عليه ~~ورجاله كما قال الحافظ الزين العراقي ثقات وأجيب تارة بأن النفي في خبرها ~~المداومة وأخرى بأنها إنما نفت علمها ومن علم صلاته على الحصير مقدم على ~~النافي وبأن حديثه وإن كان رجاله ثقات لكن فيه شذوذ ونكارة فإن القول بأن ~~المراد في الآية الحصير التي تفرش مرجوج مهجور والجمهور على أنه من الحصر ~~أي ممنوعون عن الخروج منها أفاده الحافظ العراقي قال ابن حجر ولذلك لما ~~ترجم البخاري باب الصلاة على الحصير حكى فيه فكأنه رآه شاذا مردودا قال ~~العراقي وفيه ندب الصلاة على الحصير ونحوها مما يقي بدن المصلي عن الأرض ~~وقد حكاه الترمذي عن أكثر أهل العلم والفروة المدبوغة إشارة إلى أن التنزه ~~عنها توهما لتقصير الدباغ عن التطهير ليس من الورع وإيماء إلى أن الشرط ~~تجنب النجاسة إذا شوهدت وعدم تدقيق النظر في استنباط الاحتمالات البعيدة ~~وقد منع قوم استفرغوا أنظارهم في دقائق الطهارة والنجاسة وأهملوا النظر في ~~دقائق الرياء والظلم فانظر كيف اندرس من الدين رسمه كما اندرس تحقيقه وعلمه ~~حم د ك في الصلاة عن المغيرة بن شعبة قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي ~~في التلخيص لكنه في المهذب بعد ما عزاه لأبي داود قال فيه يونس بن الحارث ~~ضعيف وقال الزين العراقي خرجه أبو داود من رواية ابن عون عن أبيه عن ~~المغيرة وابن عون اسمه محمد بن عبيد الله الثقفي ثقة وأبوه لم يرو عنه فيما ~~علمت غير ابنه عون قال فيه أبو حاتم مجهول وذكره ابن حبان ms4094 في ثقات أتباع ~~التابعين وقال يروي المقاطيع وهذا يدل على الانقطاع بينه وبين المغيرة # كان يصلي بعد العصر وينهى عنها ويواصل وينهى عن الوصال لأنه يخالفنا طبعا ~~ومزاجا وعناية من ربه تعالى PageV05P224 والركعتان بعده من خصائصه فأتاه ~~قبله فقضاها بعده وكان إذا عمل عملا أثبته والوصال من خصائصه د من حديث ~~محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو عن ذكوان مولى عائشة عن عائشة قال ابن حجر ~~وينظر في عنعنة محمد بن إسحاق انتهى وبه يعرف أن إقدام المصنف على رمزه ~~لصحته غير جيد # كان يصلي على بساط أي حصير كما في شرح أبي داود للعراقي وسبقه إليه أبوه ~~في شرح الترمذي حيث قال في سنن أبي داود ما يدل على أن المراد بالبساط ~~الحصير قال ابن القيم كان يسجد على الأرض كثيرا وعلى الماء والطين وعلى ~~الخمرة المتخذة من خوص النخل وعلى الحصير المتخذ منه وعلى الفروة المدبوغة ~~كذا في الهدى ولا ينافيه إنكاره في المصائد على الصوفية ملازمتهم للصلاة ~~على سجادة وقوله لم يصل رسول الله على سجادة قط ولا كانت السجادة تفرش بين ~~يديه فمراده السجادة من صوف على الوجه المعروف فإنه كان يصلي على ما اتفق ~~بسطه ه عن ابن عباس رمز المصنف لحسنه وليس بجيد فقد قال مغلطاي في شرح ابن ~~ماجه فيه زمعة ضعفه كثيرون ومنهم من قال متماسك انتهى ورواه الحاكم من حديث ~~زمعة أيضا عن سلمة بن دهام عن عكرمة عن ابن عباس قال صلى رسول على بساط قال ~~الحاكم صحيح احتج مسلم بزمعة فتعقبه الذهبي وقال قلت قوته بآخر وسلمة ضعفه ~~أبو داود انتهى # كان يصلي قبل الظهر أربعا قال البيضاوي هي سنة الظهر القبلية إذا زالت ~~الشمس لا يفصل بينهن بتسليم ويقول أبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس زاد ~~الترمذي في الشمائل فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح وزاد البزار في روايته ~~وينظر الله تبارك وتعالى بالرحمة إلى خلقه وهي صلاة كان يحافظ عليها آدم ~~ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ms4095 واستدل به على أن للجمعة سنة قبلها واعترض بأن ~~هذه سنة الزوال وأجاب العراقي بأنه حصل في الجملة استحباب أربع بعد الزوال ~~كل يوم سواء يوم الجمعة وغيرها وهو المقصود وهذا الحديث استدل به الحنفية ~~على أن الأفضل صلاة الأربع قبل الظهر بتسليمة وقالوا هو حجة على الشافعي في ~~صلاتها بتسليمتين د عن أبي أيوب الأنصاري ورواه عنه أيضا بمعناه أحمد ~~والترمذي والنسائي قال ابن حجر وفي إسنادهم جميعا عبيدة بن معيقيب وهو ضعيف ~~وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه وضعفه انتهى وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه # كان يصلي بين المغرب والعشاء لم يذكر في هذا الخبر عدد الركعات التي كان ~~يصليها بينهما وقد ذكرها في أحاديث تقدم بعضها طب عن عبيد مصغرا مولاه مولى ~~رسول الله رمز المصنف لحسنه وقد قال الذهبي عن ابن عبد البر رواه عن أبي ~~عبيد سليمان التيمي وسقط بينهما رجل انتهى وقال الهيثمي رواه الطبراني ~~وأحمد من طرق مدارها كلها على رجل لم يسم وبقية رجال أحمد رجال الصحيح ~~انتهى وقضيته أن رجال الطبراني ليسوا كذلك فلو عزاه المصنف لأحمد كان أحسن ~~PageV05P225 # كان يصلي والحسن والحسين يلعبان ويقعدان على ظهره وهذا من كمال شفقته ~~ورأفته بالذرية فإن قيل الصلاة محل إخلاص وخشوع وهو أشد الناس محافظة ~~عليهما وقد قال سبحانه وتعالى @QB@ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه @QE@ ~~ولعبهما حالة مشغلة فالجواب أنه إنما فعله تشريعا وبيانا للجواز حل عن ابن ~~مسعود رمز لحسنه # كان يصلي على الرجل يراه يخدم أصحابه يحتمل أن المراد يصلي عليه صلاة ~~الجنازة إذا مات ولم يمنعه علو منصبه على الصلاة على بعض خدم خدمه ويحتمل ~~أن المراد أنه إذا رأى رجلا يخدم أصحابه بجد ونصح يدعو له هناد عن علي بضم ~~أوله وفتح ثانيه بضبط المؤلف كغيره ابن أبي رباح بن قصير ضد الطويل المصري ~~ثقة قال في التقريب ثقة المشهور فيه علي بن القصير وكان يغضب منها وهو من ~~كبار الطبقة الثانية مرسلا وهو اللخمي ms4096 وقيل غيره # كان يصوم يوم عاشوراء بمكة كما تصومه قريش ولا يأمر به فلما قدم المدينة ~~صار يصومه ويأمر به أي يصومه أمر ندب لأنه يوم شريف أظهر الله فيه كليمه ~~على فرعون وجنوده وفيه استوت السفينة على الجودي وفيه تاب على قوم يونس ~~وفيه أخرج يوسف من السجن وفيه أخرج يونس من بطن الحوت وفيه صامت الوحوش ولا ~~بعد أن يكون لها صوم خاص كذا في المطامح حم عن علي أمير المؤمنين رمز ~~المصنف لحسنه ولا يصفو عن نزاع فقد قال الهيثمي فيه جابر عن الجعفي وفيه ~~كلام كثير # كان يصوم الاثنين والخميس لأن فيهما تعرض الأعمال فيحب أن يعرض عمله وهو ~~صائم قال الغزالي ومن صامهما مضافا لرمضان فقد صام ثلث الدهر لأنه صام من ~~السنة أربعة أشهر وأربعة أيام وهو زيادة على الثلث فلا ينبغي للإنسان أن ~~ينقص من هذا العدد فإنه خفيف على النفس كثير الأجر ه عن أبي هريرة ظاهر ~~كلامه أن ابن ماجه تفرد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه فقد خرجه ~~الأربعة إلا أبا داود واللفظ لفظ النسائي وقال الترمذي حسن غريب وهو مستند ~~المصنف في رمزه لحسنه # كان يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام قال العراقي يحتمل أنه يريد بغرته ~~أوله وأن يريد الأيام الغر أي البيض وقال القاضي غرر الشهر أوائله وقال ولا ~~منافاة بين هذا الخبر وخبر عائشة أنه لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم ~~لأن هذا الراوي حدث بغالب ما اطلع عليه من أحواله فحدث بما عرف وعائشة ~~اطلعت على ما لم يطلع عليه وقلما كان يفطر يوم الجمعة يعني كان يصومه منضما ~~إلى ما قبله أو بعده فلا يخالف حديث النهي عن إفراده بالصوم أو أنه من ~~خصائصه كالوصال ذكره المظهري قال القاضي ويحتمل أن المراد أنه كان يمسك قبل ~~الصلاة ولا يتغدى إلا بعد أداء الجمعة ت عن ابن مسعود قال الترمذي حسن غريب ~~قال الحافظ العراقي وقد صححه أبو حاتم وابن حبان وابن ms4097 عبد البر وابن حزم ~~وكأن الترمذي اقتصر على تحسينه للخلاف في رفعه وقد ضعفه ابن الجوزي ~~فاعترضوه وقضية كلام المصنف أن هذا من تفردات الترمذي من بين الستة وليس ~~كذلك بل رواه عنه الثلاثة لكن ليس في أبي داود قلما الخ PageV05P226 # كان يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من ~~الشهر والخميس والاثنين من الجمعة الأخرى فينبغي لنا المحافظة على التأسي ~~به في ذلك حم د ن عن حفصة أم المؤمنين رمز المصنف لحسنه لكن قال الزيلعي هو ~~حديث ضعيف وقال المنذري اختلف فيه على هنيدة راويه فمرة قال عن حفصة وأخرى ~~عن أمه عن أم سلمة وتارة عن بعض أزواج النبي # كان يصوم من الشهر السبت سمي به لانقطاع خلق العالم فيه والسبت القطع ~~والأحد سمي به لأنه أول أيام الأسبوع على نزاع فيه ابتداء خلق العالم ~~والاثنين التسمية به كبقية الأسبوع إلى الجمعة ومن الشهر الآخر الثلاثاء ~~والأربعاء والخميس قال المظهري أراد أن يبين سنة صوم جميع أيام الأسبوع ~~فصام من شهر السبت والأحد والاثنين ومن شهر الثلاثاء والأربعاء والخميس قال ~~وإنما لم يصم الستة متوالية لئلا يشق على أمته الاقتداء به ولم يذكر في هذا ~~الحديث الجمعة وذكره فيما قبله ت من حديث خيثمة عن عائشة وقال الترمذي حسن ~~ورمز لحسنه قال عبد الحق والعلة المانعة له من تصحيحه أنه روي مرفوعا ~~وموقوفا وذا عنده علة قال ابن القطان وينبغي البحث عن سماع خيثمة من عائشة ~~فإني لا أعرفه # كان يضحي بكبشين الباء للالصاق أي ألصق تضحيته بالكبشين والكبش فحل الضأن ~~في أي سن كان أقرنين أي لكل منهما قرنان معتدلان وقيل طويلان وقيل الأقرن ~~الذي لا قرن له وقيل العظيم القرون أملحين تثنية أملح بمهملة وهو الذي فيه ~~سواد وبياض والبياض أكثر أو الأغبر أو الذي في خلل صوفه طاقات سوداء ~~والأبيض الخالص كالملح أو الذي يعلوه حمرة وإنما اختار هذه الصفة لحسن ~~منظره أو لشحمه وكثرة لحمه وفيه أن ms4098 المضحي ينبغي أن يختار الأفضل نوعا ~~والأكمل خلقا والأحسن سمنا ولا خلاف في جواز الأجم وكان يسمي الله ويكبر أي ~~يقول بسم الله والله أكبر وفي رواية سمى وكبر وأفاد ندب التسمية عند الذبح ~~والتكبير معها وأفضل ألوان الأضحية أبيض فأعفر فأبلق فأسود حم ق ن عن أنس ~~وزاد الشيخان وفيه يذبحهما بيده # كان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله أي جميع أهل بيته وفيه صحة تشريك ~~الرجل أهل بيته في أضحيته وأن ذلك مجزىء عنهم وبه قال كافة علماء الأمصار ~~وعن أبي حنيفة والثوري يكره وقال الطحاوي لا يجوز أن يضحي بشاة واحدة عن ~~اثنين وادعى نسخ هذا الخبر ونحوه وإلى المنع ذهب ابن المبارك وإليه مال ~~القرطبي محتجا بأن كل واحد مخاطب بأضحيته فكيف يسقط عنهم بفعل أحدهم ويجاب ~~بأنه كفرض الكفاية وسنته فيخاطب به الكل ويسقط بفعل البعض وحكى القرطبي ~~الاتفاق على أن أضحية النبي لا تجزىء عن أمته وأول ما يدل على خلافه ك عن ~~عبد الله بن هشام بن زهرة له صحبة # كان يضرب في الخمر بالنعال بكسر النون جمع نعل والجريد أجمعوا على إجزاء ~~الجلد بهما واختلفوا فيه PageV05P227 بالسوط والأصح عند الشافعية الإجزاء ه ~~في باب حد الخمر عن أنس بن مالك وكلام المصنف يقتضي أن هذا مما لم يتعرض ~~أحد الشيخين لتخريجه وهو عجب منه مع كون الصحيحين نصب عينه وهو في مسلم عن ~~أنس نفسه وزاد في آخره العدد فقال كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد ~~أربعين اه # كان يضع اليمنى على اليسرى في الصلاة أي يضع يده اليمنى على ظهر كفه ~~اليسرى والرسغ من الساعد كما في حديث واثلة عن أبي داود والنسائي وصححه ابن ~~خزيمة وذلك لأنه أقرب إلى الخشوع وأبعد عن العبث واستحب الشافعي أن يكون ~~الوضع المذكور فويق السرة والحنفية تحتها وربما مس لحيته وهو يصلي قال ~~القسطلاني فيه أن تحريك اليد في الصلاة لا ينافي الخشوع إذا كان لغير عبث ~~هق عن عمرو بن حريث المخزومي صحابي ms4099 نزل الكوفة # كان يضمر الخيل أراد بالإضمار التضمير وهو أن يعلف الفرس حتى يسمن ثم ~~يرده إلى القلة ليشتد لحمه كذا ذكره جمع لكن في شرح الترمذي لجدنا الأعلى ~~للأم الزين العراقي هو أن يقلل علف الفرس مدة ويدخل بيتا كنا ويجلل ليعرق ~~ويجف عرقه فيخفف لحمه فيقوى على الجري قال وهو جائز اتفاقا للأحاديث ~~الواردة فيه حم عن ابن عمر بن الخطاب رمز المصنف لصحته # كان يطوف على جميع نسائه أي يجامع جميع حلائله فالطواف كناية عن الجماع ~~عند الأكثر وقول الإسماعيلي يحتمل إرادة تجديد العهد بهن ينافره السياق في ~~ليلة في رواية واحدة بغسل واحد قال معمر لكنا لا نشك أنه كان يتوضأ بين ذلك ~~وسبق فيه إشكال مع جوابه فلا تغفل وزاد في رواية وله يومئذ تسع أي من ~~الزوجات فلا ينافيه رواية البخاري وهن إحدى عشرة لأنه ضم مارية وريحانة ~~إليهن وأطلق عليهن لفظ نسائه تغليبا ثم قضية كان المشعرة باللزوم ~~والاستمرار أن ذلك كان يقع غالبا إن لم يكن دائما لكن في الخبر المتفق عليه ~~ما يشعر بأن ذلك إنما كان يقع منه عند إرادته الإحرام ولفظه عن عائشة كنت ~~أطيب رسول الله فيطوف على نسائه فيصبح محرما ينضح طيبا وفي أبي داود ما ~~يفيد أن الأغلب أنه كان يغتسل لكل وطء وهو خبره عن أبي رافع يرفعه أنه طاف ~~على نسائه في ليلة فاغتسل عند كل فقلت يا رسول الله لو اغتسلت غسلا واحدا ~~فقال هذا أطهر وأطيب قال ابن سيد الناس كان يفعل ذا مرة وذا مرة فلا تعارض ~~قال ابن حجر وفيه أن القسم لم يكن واجبا عليه وهو قول جمع شافعية والمشهور ~~عندهم كالجمهور الوجوب وأجابوا عن الحديث بأنه كان قبل وجوب القسم وبأنه ~~يرضي صاحبة النوبة وبأنه كان عند قدومه من سفر حم ق 4 عن أنس بن مالك وهو ~~من رواية حميد عن أنس قال ابن عدي وأنا أرتاب في لقيه حميدا ودفعه ابن حجر ~~في اللسان # كان يعبر ms4100 على الأسماء أي كان يعبر الرؤيا على ما يفهم من اللفظ من حسن ~~وغيره البزار في مسنده عن أنس بن مالك رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي فيه من ~~لم أعرفه # كان يعجبه الرؤيا الحسنة تمامه عند أحمد وربما قال هل رأى أحد منكم رؤيا ~~فإذا رأى الرجل الرؤيا سأل PageV05P228 عنه فإن كان ليس به بأس كان أعجب ~~لرؤياه فجاءت امرأة فقالت رأيت كأني دخلت الجنة فسمعت بها وجبة ارتجت لها ~~الجنة فنظرت فإذا قد جيء بفلان وفلان حتى عدت اثني عشر رجلا وقد بعث رسول ~~الله سرية قبل ذلك فجيء بهم وعليهم ثياب بيض تشخب أوداجهم فقيل اذهبوا بهم ~~إلى أرض البيدخ أو قال نهر البيدخ فغمسوا به فخرجوا وجوههم كالقمر ليلة ~~البدر ثم أتوا بكراسي من ذهب فقعدوا عليها فأتت تلك السرية وقالوا أصيب ~~فلان وفلان حتى عدوا الاثني عشر التي عدتهم المرأة حم عن أنس رمز المصنف ~~لحسنه وهو كما قال أو أعلى فقد قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح # كان يعجبه الثفل بضم الثاء المثلثة وكسرها في الأصل ما يثفل من كل شيء ~~وفسر في خبر بالثريد وبما يقتات به وبما يعلق بالقدر وبطعام فيه شيء من حب ~~أو دقيق قيل والمراد هنا الثريد قال يحلف بالله وإن لم يسأل ما ذاق ثفلا ~~منذ عام أول قال ابن الأثير سمي ثفلا لأنه من الأقوات التي يكون بها ثفل ~~بخلاف المائعات وحكمة محبته له دفع ما قد يقع لمن ابتلي بالترفه من ازدرائه ~~وأنه أنضج وألذ حم ت في كتاب الشمائل النبوية ك كلاهما عن أنس بن مالك قال ~~الصدر المناوي سنده جيد وقال الهيثمي هذا الحديث قد خولف في رفعه # كان يعجبه إذا خرج لحاجته أن يسمع يا راشد يا نجيح لأنه كان يحب الفأل ~~الحسن فيتفاءل بذلك فائدة قل من تعرض لها قال في فتح الباري الفأل الحسن ~~شرطه ألا يقصد فإن قصد لم يكن حسنا بل يكون من أنواع الطيرة ت في السير ك ~~كلاهما ms4101 عن أنس وقال الترمذي حسن صحيح غريب # كان يعجبه الفاغية أي ريحها وهو نور الحناء وتسميها العامة تمر حناء وقيل ~~الفاغية والفغو نور الريحان وقيل نور كل نبت وقيل الفغوة في كل شجرة هي ~~التنوير وقد أفغى الشجر وفي حديث الحسن سئل عن السلف في الزعفران فقال إذا ~~أفغى فقالوا معناه نور ويجوز أن يريد إذا انتشرت رائحته من فغت الرائحة ~~فغوا ومنه قولهم هذه الكلمة فاغية فينا وشية بمعنى ذكره الزمخشري حم عن أنس ~~قال الهيثمي رجاله ثقات رمز المصنف لحسنه # كان يعجبه من الإعجاب القرع بسكون الراء وفتحها لغتان قال ابن السكيت ~~والسكون هو المشهور قال ابن دريد وأحسبه مشبها بالرأس الأقرع وهو الدباء ~~وهو ثمر شجر اليقطين وهو بارد رطب يغذو غذاء يسيرا سريع الانحدار وإن لم ~~يفسد قبل الهضم وله خلطا صالحا وسبب محبته له ما فيه من زيادة العقل ~~والرطوبة وما خصه الله به من إنباته على يونس حتى وقاه وتربى في ظله فكان ~~له كالأم الحاضنة لفرخها حم حب عن أنس قضية كلامه أنه لا يوجد مخرجا في أحد ~~الصحيحين وإلا لما ساغ له الاقتصار على عزوه للغير وهو ذهول بل هو عند مسلم ~~باللفظ المزبور وممن عزاه له الحافظ العراقي # كان يعجبه أن يدعى الرجل بأحب أسمائه إليه وأحب كناه إليه لما فيه من ~~الائتلاف والتحابب والتواصل PageV05P229 ع طب وابن قانع في معجم الصحابة ~~والماوردي كلهم من طريق الزبال بن عبيد عن حنظلة بن حذيم بكسر المهملة ~~وسكون المعجمة وفتح التحتية بن حشفة التميمي أبو عبيد المالكي وقيل الحنفي ~~وقيل السعدي وفد مع أبيه وجده على المصطفى وهو صغير فدعا له تفرد بالرواية ~~عنه حفيده الزبال بن عبيد بن حنظلة قال الهيثمي ورجال الطبراني ثقات # كان يعجبه الطبيخ بالرطب مقلوب البطيخ كما سبق تقريره وقيل هو الهندي ابن ~~عساكر في تاريخه عن عائشة # كان يعجبه أن يفطر على الرطب ما دام الرطب وعلى التمر إذا لم يكن رطب أي ~~إذا لم يتيسر ذلك ms4102 الوقت ويختم بهن أي يأكلهن عقب الطعام ويجعلهن وترا ثلاثا ~~أو خمسا أو سبعا أخذ منه أنه يسن الفطر من الصوم على الرطب فإن لم يتيسر ~~فالتمر فالرطب مع تيسره أفضل وقد كان المصطفى يعجبه الرطب جدا وروى البزار ~~مرفوعا يا عائشة إذا جاء الرطب فهنيني فائدة في تاريخ المدينة للسمهودي أن ~~في فضل أهل البيت لابن المؤيد الحموي عن جابر كنت مع النبي في بعض حيطان ~~المدينة ويد علي في يده فمررنا بنخل فصاح النخل هذا محمد سيد الأنبياء وهذا ~~علي سيد الأولياء أبو الأئمة الطاهرين ثم مررنا بنخل فصاح هذا محمد رسول ~~الله وهذا علي سيف الله فقال النبي لعلي سمه الصيحاني فسمي به فهذا سبب ~~تسميته اه # أقول وهذا أقره السمهودي ويشم منه الوضع ابن عساكر في تاريخه وكذا أبو ~~بكر في الغيلانيات عن جابر بن عبد الله # كان يعجبه التهجد من الليل لأن الصلاة محل المناجاة ومعدن المصافاة طب عن ~~جندب قال الهيثمي فيه أبو بلال الأشعري ضعفه الدارقطني وغيره اه # وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه # كان يعجبه أن يدعو ثلاثا قيل بفتح الواو دون الألف والألف سبق قلم ممن ~~رقم وأن يستغفر ثلاثا فأكثر فالأقل ثلاث بدليل ورود الأكثر وذلك بأن يقول ~~أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه حم د عن ابن مسعود ~~رمز المصنف لحسنه # كان يعجبه الذراع وتمامه عند الترمذي وسم في الذراع أي في فتح خيبر جعل ~~فيه سم قاتل لوقته فأكل منه لقمة فأخبره جبريل أو الذراع الخلاف المعروف ~~بأنه مسموم فتركه ولم يضره السم أي يطيب ويحسن في مذاقه ولم يصب من قال في ~~نظره إلا أن يريد بالنظر الرأي والاعتقاد وذلك لأنها ألين وأعجل نضجا وأبعد ~~عن موضع الأذى د عن ابن مسعود رمز المصنف لحسنه # كان يعجبه الذراعان والكتف لنضجها وسرعة استمرائها مع زيادة لذتها وحلاوة ~~مذاقها وبعدها عن PageV05P230 الأذى زاد في رواية وسم في الذراع وكان يرى ~~أن اليهود يسموه ms4103 فيه ابن السني وأبو نعيم كلاهما في كتاب الطب النبوي عن ~~أبي هريرة عن عائشة رمز المصنف لحسنه # كان يعجبه الحلو البارد أي الماء الحلو البارد ويحتمل أن المراد الشراب ~~البارد مطلقا ولو لبنا أو نقيع تمر أو زبيب ابن عساكر في التاريخ عن عائشة # كان يعجبه الريح الطيبة لأنها غذاء للروح والروح مطية القوى والقوى تزداد ~~بالطيب وهو ينفع الدماغ والقلب وجميع الأعضاء الباطنة ويفرح القلب ويسر ~~النفس وهو أصدق شيء للروح وأشده ملاءمة لها وبينه وبين الروح نسب قريب ~~فلهذا كان أحب المحبوبات إليه من الدنيا د ك عن عائشة # كان يعجبه الفأل الحسن الكلمة الصالحة يسمعها ويكره الطيرة بكسر أو فتح ~~فسكون لأن مصدر الفأل عن نطق وبيان فكأنه خبر جاء عن غيب بخلاف الطيرة ~~لاستنادها إلى حركة الطائر أو نطقه ولا بيان فيه بل هو تكلف من متعاطيه فقد ~~أخرج الطبراني عن عكرمة كنت عند ابن عباس فمر طائر فصاح فقال رجل خير فقال ~~ابن عباس لا شر ولا خير وقال النووي الفأل يستعمل فيما يسر وفيما يسوء ~~وأكثره في السرور والطيرة لا تكون إلا في الشؤم وقد تستعمل مجازا في السرور ~~وشرط الفأل أن لا يقصد إليه وإلا صار طيرة كما مر قال الحليمي الفرق بينهما ~~أن الطيرة هي سوء ظن بالله من غير سبب ظاهر يرجع إليه الظن والتيمن بالفأل ~~حسن ظن بالله وتعليق تجديد الأمل به وذلك بالإطلاق محمود وقال القاضي أصل ~~التطير التفاؤل بالطير وكانت العرب في الجاهلية يتفاءلون بالطيور والظباء ~~ونحو ذلك فإذا عن له أمر كسفر وتجارة ترصدوا لها فإن بدت لهم سوانح تيمنوا ~~بها وشرعوا فيما قصدوه وإن ظهرت بوارح تشاءموا بذلك وتثبطوا عما قصدوا ~~وأعرضوا عنه فبين المصطفى أنها خطرات فاسدة لا دليل عليها فلا يلتفت إليها ~~إذ لا يتعلق بها نفع ولا ضر ه عن أبي هريرة عن عائشة قال ابن حجر في الفتح ~~إسناده حسن ورواه عنه أيضا ابن حبان وغيره # كان يعجبه أن يلقى العدو ms4104 للقتال عند زوال الشمس لأنه وقت هبوب الرياح ~~ونشاط النفوس وخفة الأجسام كذا قيل وأولى منه أن يقال إنه وقت تفتح فيه ~~أبواب السماء كما ثبت في الحديث وهو يفسر بعضه بعضا فقد ثبت أنه كان يستحب ~~أن يصلي بعد نصف النهار فقالت عائشة أراك تستحب الصلاة في هذه الساعة قال ~~تفتح فيها أبواب السماء وينظر الله تبارك وتعالى بالرحمة إلى خلقه وهي صلاة ~~كان يحافظ عليها آدم وإبراهيم ونوح وموسى وعيسى رواه البزار عن ثوبان وهذا ~~بخلاف الإغارة على العدو فإنه يندب أن يكون أول النهار لأنه وقت غفلتهم كما ~~فعل في خيبر طب عن ابن أبي أوفى رمز المصنف لحسنه # كان يعجبه النظر إلى الأترج المعروف بضم الهمزة وسكون الفوقية وضم الراء ~~وشد الجيم وفي رواية الأترنج بزيادة نون بعد الراء وتخفيف الجيم لغتان قال ~~المصنف وهو مذكور في التنزيل ممدوح في الحديث منوه له PageV05P231 فيه ~~بالتفضيل بارد رطب في الأول يصلح غذاء ودواء ومشموما ومأكولا يبرد عن الكبد ~~حرارته ويزيد في شهوة الطعام ويقمع المرة الصفراء ويسكن العطش وينفع للقوة ~~ويقطع القيء والإسهال المزمنين فائدة في كتاب المنن أن الشيخ محمد الحنفي ~~المشهور كان الجن يحضرون مجلسه ثم انقطعوا فسألهم فقالوا كان عندكم أترج ~~ونحن لا ندخل بيتا فيه أترج أبدا وكان يعجبه النظر إلى الحمام الأحمر ذكر ~~ابن قانع في معجمه عن بعضهم أن الحمام الأحمر المراد به في هذا الحديث ~~التفاح وتبعه ابن الأثير فقال قال أبو موسى قال هلال بن العلاء هو التفاح ~~قال وهذا التفسير لم أره لغيره ابن السني وأبو نعيم كلاهما في كتاب الطب ~~النبوي من حديث أبي سفيان الأنماري عن حبيب بن عبد الله بن أبي كبشة عن ~~أبيه عن جده أبي كبشة الأوزاعي الأنماري وأبو سفيان قال ابن حبان يروي ~~الطامات لا يجوز الاحتجاج به إذا تفرد وقال الذهبي مجهول وأبو كبشة اسمه ~~عمر أو عمرو أو سعيد صحابي سكن حمص خرج له أبو داود وفي الصحابة أبو كبشة ms4105 ~~مولى للمصطفى شهد بدرا وقيل اسمه سليم وليس في الصحابة أبو كبشة غيرهما ~~وعنه رواه الطبراني أيضا في الكبير قال الهيثمي فيه أبو سفيان الأنماري وهو ~~ضعيف ابن السني وأبو نعيم في الطب وكذا ابن حبان كلهم عن علي أمير المؤمنين ~~أورده في الميزان في ترجمة عيسى بن محمد بن عمر بن علي أمير المؤمنين من ~~حديثه عن آبائه وقال قال الدارقطني متروك الحديث وقال ابن حبان يروي عن ~~آبائه أشياء موضوعة فمن ذلك هذا الحديث وأورده ابن الجوزي من طريقه في ~~الموضوعات أبو نعيم عن عائشة # كان يعجبه النظر إلى الخضرة الظاهر أن المراد الشجر والزرع الأخضر بقرينة ~~قوله والماء الجاري أي كان يحب مجرد النظر إليهما ويلتذ به فليس إعجابه ~~بهما ليأكل الخضرة أو يشرب الماء أو ينال فيهما حظا سوى نفس الرؤية قال ~~الغزالي ففيه أن المحبة قد تكون لذات الشيء لا لأجل قضاء شهوة منه وقضاء ~~الشهوة لذة أخرى والطباع السليمة قاضية باستلذاذ النظر إلى الأنوار ~~والأزهار والأطيار المليحة والألوان الحسنة حتى أن الإنسان لينفرج عنه الهم ~~والغم بالنظر إليها لا لطلب حظ وراء النظر ابن السني عن أحمد بن محمد ~~الآدمي عن إبراهيم بن راشد عن الحسن بن عمرو السدوسي عن القاسم بن مطيب ~~العجلي عن منصور بن صفية عن أبي سعيد عن ابن عباس وأبو نعيم في الطب النبوي ~~من وجه آخر عن الحسن السدوسي فمن فوقه عن ابن عباس قال الحافظ العراقي ~~إسناده ضعيف اه # والقاسم بن مطيب ضعفوه قال ابن حبان كان يخطىء على قلة روايته # كان يعجبه الإناء المنطبق أي يعجبه الإناء الذي له غطاء لازم له ينطبق ~~عليه من جميع جوانبه وذلك لأنه أصون لما فيه عن الهوام المؤذية وذوات ~~السموم القاتلة مسدد في المسند عن أبي جعفر مرسلا # كان يعجبه العراجين جمع عرجون وقد سبق أن يمسكها بيده تمامه عند الحاكم ~~عن أبي سعيد فدخل المسجد وفي يده واحد منها فرأى نخامات في قبلة المسجد ~~فحتهن حتى ألقاهن ثم ms4106 أقبل على الناس مغضبا فقال أيحب أحدكم أن يستقبله رجل ~~فيبصق في وجهه إن أحدكم إذا قام إلى الصلاة فإنما يستقبل ربه والملك عن ~~يمينه فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه وليبصق تحت قدمه اليسرى أو عن يساره ~~وإن عجلت به بادرة فليقل هكذا في طرف ثوبه ورد بعضه على بعض اه # فائدة ذكر ابن جرير في جامع الآثار أن من خصائص المصطفى صلى الله عليه ~~وعلى آله وسلم أنه كان إذا أمسك جمادا بيده وثناه لان له وانقاد بإذن الله ~~تعالى ك عن أبي سعيد الخدري قال الحاكم على PageV05P232 شرط مسلم وأقره ~~الذهبي # كان يعجبه أن يتوضأ من مخضب بالكسر أي إجانة من صفر بضم المهملة صنف من ~~جيد النحاس وفيه رد على من كره التطهير من النحاس قال ابن حجر والمخضب بكسر ~~الميم وسكون الخاء وفتح الضاد المعجمتين بعدها موحدة المشهور أنه الإناء ~~الذي يغسل فيه الثياب من أي جنس كان وقد يطلق على الإناء صغر أو كبر والقدح ~~أكثر ما يكون من الخشب مع ضيق فيه ابن سعد في طبقاته عن زينب بنت جحش أم ~~المؤمنين # كان يعد الآي جمع آية في الصلاة الظاهر أن المراد يعد الآيات التي يقرؤها ~~بعد الفاتحة بأصابعه ثم يحتمل كون ذلك خوف النسيان فيما إذا كان مقصده ~~قراءة عدد معلوم كثلاث مثلا ويحتمل أنه لتشهد له الأصابع طب عن ابن عمرو بن ~~العاص # كان يعرف منه بريح الطيب إذا أقبل وكانت رائحة الطيب صفته وإن لم يمس ~~طيبا وكان إذا سلك طريقا عبق طيب عرقه فيه وأما خبر إن الورد من عرقه فقال ~~ابن حجر كذب موضوع ابن سعد في الطبقات عن إبراهيم مرسلا # كان يعقد التسبيح على أصابعه على ما تقرر ت ن ك عن ابن عمرو بن العاص # كان يعلمهم أي أصحابه من الحمى والأوجاع كلها أن يقولوا بسم الله الكبير ~~أعوذ بالله العظيم من شر كل عرق كاسم نعار بنون وعين مهملة أي مصوت مرتفع ~~يخرج منه ms4107 الدم يفور فورا ومن شر حر النار هذا من الطب الروحاني لما سبق ~~ويجيء أن الطب نوعان ه في الطب عن ابن عباس ظاهر صنيعه أنه لم يخرجه من ~~الستة غيره والأمر بخلافه فقد خرجه الترمذي وقال غريب قال الصدر المناوي ~~وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة قال الدارقطني متروك # كان يعمل عمل أهل البيت من ترقيع الثوب وخصف النعل وحلب الشاة وغير ذلك ~~وأكثر ما كان يعمل في بيته الخياطة فيه أن الخياطة صنعة لا دناءة فيها ~~وأنها لا تخل بالمروءة ولا بالمنصب ابن سعد في طبقاته عن عائشة # كان يعود المريض الشريف والوضيع والحر والعبد حتى عاد غلاما يهوديا كان ~~يخدمه وعاد عمه وهو مشرك وكان يفعل ذلك وهو معتكف أي عند خروجه لما لا بد ~~منه فإن المعتكف إذا خرج لما لا بد منه وعاد مريضا في طريقه ولم يعرج لم ~~يبطل اعتكافه وهذا مذهب الشافعي قال ابن القيم ولم يكن يخص يوما ولا وقتا ~~من الأوقات PageV05P233 بالعيادة بل شرع لأمته العبادة ليلا ونهارا قال في ~~المطامح واتباع الجنائز آكد منها د في الاعتكاف عن عائشة ظاهر كلام المصنف ~~أن أبا داود لم يرو إلا اللفظ المزبور بغير زيادة وأنه لا علة فيه بل رمز ~~لحسنه وهو في محل المنع أما أولا فإن تمامه عند أبي داود فيمر كما هو فلا ~~يعرج يسأل عنه وأما ثانيا فلأن فيه ليث بن أبي سليم قال الذهبي وغيره قال ~~أحمد مضطرب الحديث لكن حدث عنه الناس وقال أبو حاتم وأبو زرعة لا يشتغل به ~~وهو مضطرب الحديث # كان يعيد الكلمة الصادقة بالجملة والجمل على حد @QB@ كلا إنها كلمة @QE@ ~~( المؤمنون 100 ) وبجزء الجملة ثلاثا مفعول مطلق لفعل محذوف أي يتكلم بها ~~ثلاثا لا أن التكلم كان ثلاثا والإعادة ثنتين لتعقل عنه أي ليتدبرها ~~السامعون ويرسخ معناها في القوة العاقلة وحكمته أن الأولى للإسماع والثانية ~~للوعي والثالثة للفكرة والأولى إسماع والثانية تنبيه والثالثة أمر وفيه أن ~~الثلاثة غاية وبعده لا مراجعة ms4108 وحمله على ما إذا عرض للسامعين نحو لغط ~~فاختلط عليهم فيعيده لهم ليفهموه أو على ما إذا كثر المخاطبون فيلتفت مرة ~~يمينا وأخرى شمالا وأخرى أماما ليسمع الكل ت ك عن أنس # كان يغتسل بالصاع أي بملء الصاع زاد البخاري في روايته ونحوه أي ما ~~يقاربه والصاع مكيلا يسع خمسة أرطال وثلثا رطل برطل بغداد عند الحجازيين ~~وثمانية عند العراقيين وربما زاد في غسله على الصاع وربما نقص كما في مسلم ~~ورطل بغداد عند الرافعي مائة وثلاثون درهما والنووي مائة وثمانية وعشرون ~~وأربعة أسباع قال الموفق وسبب الخلاف أنه كان في الأصل مائة وثمانية وعشرين ~~درهما وأربعة أسباع ثم زادوا فيه مثقالا لإرادة جبر الكسر فصار مائة ~~وثلاثين قال والعمل على الأول لأنه الذي كان موجودا وقت تقدير العلماء به و ~~كان يتوضأ بالمد بالضم وهو رطل وثلث وربما توضأ بثلثيه تارة وبأزيد منه ~~أخرى وذلك نحو أربع أواق بالدمشقي وإلى أوقيتين فأخذ الراوي بغالب الأحوال ~~وقد أجمعوا على أن المقدار المجزىء في الوضوء والغسل غير مقدر فيجزىء ما ~~كثر أو قل حيث وجد جري الماء على جميع الأعضاء والسنة أن لا ينقص ولا يزيد ~~عن الصاع والمد لمن بدنه كبدنه لأنه غالب أحواله ووقوع غيره له لبيان ~~الجواز قال ابن جماعة ولا يخفى أن الأبدان في عصر النبي كانت أنبل وأعظم من ~~أبدان الناس الآن لأن خلق الناس لم يزل في نقص إلى اليوم كما في خبر ونقل ~~الزين العراقي عن شيخه السبكي أنه توضأ بثمانية عشر درهما أوقية ونصف ثم ~~توقف في إمكان جري الماء على الأعضاء بذلك ق د في الغسل عن أنس # كان يغتسل هو والمرأة بالرفع على العطف والنصب على المعية ولامهما للجنس ~~من نسائه زاد في رواية من الجنابة أي بسببها من إناء واحد من الثانية ~~لابتداء الغاية أي أن ابتداءهما بالغسل من الإناء وللتبعيض أي أنهما اغتسلا ~~ببعضه وأشار المصنف بإيراد هذا الخبر عقب ما قبله إلى عدم تحديد قدر الماء ~~في الغسل ms4109 والوضوء لأن الخبر الأول فيه ذكر الصاع والمد وهذا مطلق غير مقيد ~~بإناء يسع صاعين أو أقل أو أكثر فدل على أن قدر الماء يختلف باختلاف الناس ~~ولم يبين في هذه الرواية قدر الإناء وقد تبين برواية البخاري أنه قدح يقال ~~له الفرق بفتح الراء وبرواية مسلم أنه إناء يسع ثلاثة أمداد وقريبا منها ~~وبينهما تناف وجمع عياض بأن يكون كل منهما منفردا باغتساله بثلاثة أمداد ~~وأن المراد بالمد في الرواية الثانية الصاع وزاد في رواية البخاري بعد قوله ~~من إناء واحد من قدح قال ابن حجر وهو بدل من إناء بتكرير حرف الجر وقال ابن ~~التين كان هذا الإناء من شبه بالتحريك وفي رواية للطيالسي وذلك القدح يومئذ ~~يدعى الفرق بفتح الراء أفصح إناء يسع ستة عشر رطلا وفيه حل نظر الرجل إلى ~~عورة امرأته وعكسه وجواز تطهر المرأة والرجل من إناء واحد في حالة واحدة من ~~جنابة وغيرها وقال النووي إجماعا ونوزع PageV05P234 وحل تطهر الرجل من فضل ~~المرأة وقد صرح به في رواية الطحاوي بقوله يغترف قبلها وتغترف قبله وبه قال ~~أبو حنيفة ومالك والشافعي ومنعه أحمد إن خلت به حم خ عن أنس بن مالك وأصله ~~في الصحيحين عن عائشة بلفظ كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وعلى آله ~~وصحبه وسلم من إناء واحد تختلف أيدينا فيه زاد مسلم من الجنابة وانفرد كل ~~منهما بروايته بألفاظ أخرى # كان يغتسل يوم الجمعة ويوم الفطر ويوم النحر ويوم عرفة فيه أنه يندب ~~الاغتسال في هذه الأيام ولهذه الأربعة وعليه الإجماع ه عن عبد الرحمن بن ~~عقبة بن الفاكه بن سعد وكانت له صحبة قال ابن حجر وسنده ضعيف انتهى وظاهر ~~صنيع المصنف أن ابن ماجه رواه هكذا لكن ابن حجر إنما ساق عنه بدون ذكر ~~الجمعة ثم قال وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته والبزار وزاد يوم الجمعة ~~وسنده ضعيف انتهى وهذا صريح في أن ابن ماجه لم يذكر الجمعة # كان يغسل مقعدته يعني دبره قال مغلطاي ms4110 وله في جامع القزاز وغيره نحو ~~ثلاثين اسما ثم عدها ويفعل ذلك ثلاثا من المرات قال ابن عمر فعلناه فوجدناه ~~دواء وطهورا انتهى وهذا يحتمل أنه كان يغسلها في الاستنجاء ويحتمل أنه كان ~~يفعله لغيره ليتنظف من العرق ونحوه ولم أر ما يعين المراد ه عن عائشة قال ~~مغلطاي رواه الطبراني في الأوسط بسند أصح من هذا # كان يغير الاسم القبيح إلى اسم حسن فغير أسماء جماعة فسمى جبار بن الحارث ~~عبد الجبار وغير عبد عمر ويقال عبد الكعبة أحد العشرة عبد الرحمن إلى أسماء ~~كثيرة وقال لمن قال له اسمي ضرار بل أنت مسلم وذلك ليس للتطير كما لا يخفى ~~وفي مسلم عن ابن عمر أن ابنة لعمر كان يقال لها عاصية فسماها جميلة قال ~~النووي في التهذيب يستحب تغيير الاسم القبيح إلى حسن لهذه الأخبار ت عن ~~عائشة # كان يفطر إذا كان صائما على رطبات قبل أن يصلي المغرب فإن لم يكن رطبات ~~أي لم تتيسر فتمرات أي فيفطر على تمرات فإن لم يكن تمرات أي لم تتيسر حسا ~~حسوات من ماء بحاء وسين مهملتين جمع حسوة بالفتح المرة من الشراب قال ابن ~~القيم في فطره عليها تدبير لطيف فإن الصوم يخلي المعدة من الغذاء فلا يجد ~~الكبد منها ما يجذبه ويرسله إلى القوى والأعضاء فيضعف والحلو أسرع شيئا ~~وصولا إلى الكبد وأحبه إليها سيما الرطب فيشتد قبولها فتنتفع به هي والقوى ~~فإن لم يكن فالتمر لحلاوته وتغذيته فإن لم يكن فحسوات الماء تطفىء لهيب ~~المعدة وحرارة الصوم فتنتبه بعده للطعام وتتلقاه بشهوة اه # وقال غيره في كلامه على هذا الحديث هذا من كمال شفقته على أمته وتعليمهم ~~ما ينفعهم فإن إعطاء الطبيعة الشيء الحلو مع خلو المعدة أدعى لقبوله ~~وانتفاع القوى سيما القوة الباصرة فإنها تقوى به وحلاوة رطب المدينة التمر ~~ومرباهم عليه وهو عندهم قوت وأدم وفاكهة وأما الماء فإن الكبد يحصل لها ~~بالصوم نوع يبس فإذا رطبت بالماء انتفعت بالغذاء بعده ولهذا كان الأولى ~~بالظامىء ms4111 الجائع البداءة بشرب قليل ثم يأكل وفيه ندب الفطر على التمر ونحوه ~~وحمله بعض الناس على الوجوب إعطاء للفظ الأمر حقه PageV05P235 والجمهور على ~~خلافه فلو أفطر على خمر أو لحم خنزير صح صومه ك عن أنس وقال على شرط مسلم ~~وأقره الذهبي ورواه عنه أيضا أحمد والنسائي وغيرهما # كان يفلي ثوبه بفتح فسكون من فلى يفلي كرمى يرمي ومن لازم التفلي وجود ~~شيء يؤذي في الجملة كبرغوث وقمل فدعوى أنه لم يكن القمل يؤذيه ولا الذباب ~~يعلوه دفعت بذلك وبعدم الثبوت ومحاولة الجمع بأن ما علق بثبوته من غيره لا ~~منه ردت بأنه نفي أذاه وأذاه غذاؤه من البدن وإذا لم يتغذ لم يعش ويحلب ~~شاته ويخدم نفسه عطف عام على خاص فنكتته الإشارة إلى أنه كان يخدم نفسه ~~عموما وخصوصا قال المصري ويجب حمله على أحيان فقد ثبت أنه كان له خدم فتارة ~~يكون بنفسه وتارة بغيره وتارة بالمشاركة وفيه ندب خدمة الإنسان نفسه وأن ~~ذلك لا يخل بمنصبه وإن جل حل عن عائشة # كان يقبل الهدية إلا لعذر كما رد على العصب بن جثامة الحمار الوحشي وقال ~~إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم وذلك فرار عن التباغض والتقاطع بالتحابب ~~والتواصل ويثيب أي يجازي والأصل في الإثابة أن يكون في الخير والشر لكن ~~العرف خصها بالخير عليها بأن يعطي بدلها فيسن التأسي به في ذلك لكن محل ندب ~~القبول حيث لا شبهة قوية فيها وحيث لم يظن المهدى إليه أن المهدي أهداه ~~حياء وفي مقابل وإلا لم يجز القبول مطلقا في الأول وإلا إذا أثابه بقدر ما ~~في ظنه بالقرائن في الثاني وأخذ بعض المالكية بظاهر الخبر فأوجب الثواب عند ~~الإطلاق إذا كان ممن يطلب مثله الثواب وقال يثيب ولم يقل يكافىء لأن ~~المكافأة تقتضي المماثلة وإنما قبلها دون الصدقة لأن المراد بها ثواب ~~الدنيا وبالإثابة تزول المنة والقصد بالصدقة ثواب الآخرة فهي من الأوساخ ~~وظاهر الإطلاق أنه كان يقبلها من المؤمن والكافر وفي السير أنه قبل هدية ms4112 ~~المقوقس وغيره من الملوك حم خ في الهبة د في البيوع ت في البر عن عائشة زاد ~~في الإحياء ولو أنها جرعة لبن أو فخذ أرنب قال العراقي وفي الصحيحين ما هو ~~في معناه # كان يقبل بوجهه على حد رأيته بعيني وحديثه عطف على الوجه لكونه من توابعه ~~فينزل منزلته على شر في رواية على شر بالألف وهي لغة قليلة القوم يتألفه ~~وفي نسخ يتألفهم بذلك أي يؤانسهم بذلك الإقبال ويتعطفهم بتلك المواجهة ~~والجملة استئنافية من أسلوب الحكيم كأنه قيل لم يفعل ذلك قال يتألفهم لتزيد ~~رغبتهم في الإسلام ولا يخالفه ما ورد من استواء صحبه في الإقبال عليهم لأن ~~ذلك حيث لا ضرورة وهذا لضرورة التألف وتمامه عند الطبراني من حديث عمرو بن ~~العاص وكان يقبل بوجهه وحديثه علي حتى ظننت أني خير القوم فقلت يا رسول ~~الله أنا خير أم أبو بكر قال أبو بكر قلت أنا خير أم عمر قال عمر قلت أنا ~~خير أم عثمان قال عثمان فلما سألت صدعني فوددت أني لم أكن سألته طب عن عمرو ~~بن العاص قال الهيثمي إسناده حسن وفي الصحيح بعضه وقضية صنيع المؤلف أن هذا ~~لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه والأمر بخلافه فقد خرجه الترمذي ~~باللفظ المزبور عن عمرو المذكور # كان يقبل بعض أزواجه وفي رواية بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ وبقضيته أخذ ~~أبو حنيفة فقال PageV05P236 لا وضوء من المس ولا من المباشرة إلا إن فحشت ~~بأن يوجدا متعانقين متماسي الفرج وذهب الشافعي إلى النقض مطلقا وأجاب بعض ~~أتباعه عن الحديث بأنه خصوصية أو منسوخ لأنه قبل نزول @QB@ أو لامستم @QE@ ~~( النساء 43 المائدة 6 ) ولخصمه أن يقول الأصل عدم الخصوصية وعدم النسخ حتى ~~يثبت والحديث صالح للاحتجاج قال عبد الحق لا أعلم للحديث علة توجب تركه ~~وقال ابن حجر في تخريج الرافعي سنده جيد قوي اه # حم د ن كلهم في الطهارة من طريق الثوري عن أبي زروق عن إبراهيم التميمي ~~عن عائشة قال ms4113 الحافظ ابن حجر روي عنها من عشرة أوجه اه # كان يقبل النساء وهو صائم أخذ بظاهره أهل الظاهر فجعلوا القبلة سنة ~~للصائم وقربة من القرب اقتداء به ووقوفا عند فتياه وكرهها آخرون وردوا على ~~أولئك بأنه كان يملك أربه كما جاء به مصرحا هكذا في رواية البخاري فليس ~~لغيره والجمهور على أنها تكره لمن حركت شهوته وتباح لغيره وكيفما كان لا ~~يفطر إلا بالإنزال حم ق 4 عن عائشة لكن لفظ الشيخين كان يقبل ويباشر وهو ~~صائم وكان أملكهم لأربه # كان يقبل النساء وهو محرم بالحج والعمرة لكن بغير شهوة أما التقبيل بشهوة ~~فكان لا يفعله فإنه حرام ولو بين التحللين لكن لا يفسد النسك وإن أنزل خط ~~عن عائشة # كان يقسم بين نسائه فيعدل أي لا يفضل بعضهن على بعض في مكثه حتى أنه كان ~~يحمل في ثوب فيطاف به عليهن فيقسم بينهن وهو مريض كما أخرجه ابن سعد عن علي ~~بن الحسين مرسلا ويقول اللهم هذا قسمي وفي رواية قسمتي فيما أملك مبالغة في ~~التحري والإنصاف فلا تلمني فيما تملك ولا أملك مما لا حيلة لي في دفعه من ~~الميل القلبي والدواعي الطبيعية قال القاضي يريد به ميل النفس وزيادة ~~المحبة لواحدة منهن فإنه بحكم الطبع ومقتضى الشهوة لا باختياره وقصده إلى ~~الميز بينهن وقال ابن العربي قد أخبر تعالى أن أحدا لا يملك العدل بين ~~النساء والمعنى فيه تعلق القلب ببعضهن أكثر من بعض فعذرهم فيما يكنون ~~وأخذهم بالمساواة فيما يظهرون وذلك لأن للمصطفى في ذلك مزية لمنزلته فسأل ~~ربه العفو عنه فيما يجده في نفسه من الميل لبعضهن أكثر من بعض وكان ذلك ~~لعلو مرتبته أما غيره فلا حرج عليه في الميل القلبي إذا عدل في الظاهر ~~بخلاف المصطفى حتى هم بطلاق سودة لذلك فتركت حقها لعائشة وقال ابن جرير ~~وفيه أن من له نسوة لا حرج عليه في إيثاره بعضهن على بعض بالمحبة إذا سوى ~~بينهن في القسم والحقوق الواجبة فكان يقسم لثمان دون التاسعة ms4114 وهي سودة ~~فإنها لما كبرت وهبت نوبتها لعائشة قال ابن القيم ومن زعم أنها صفية بنت ~~حيي فقد غلط وسببه أنه وجد على صفية في شيء فوهبت لعائشة نوبة واحدة فقط ~~لتترضاه ففعل فوقع الاشتباه حم 4 في القسم ك عن عائشة قال النسائي وروي ~~مرسلا قال الترمذي وهو أصح قال الدارقطني أقرب إلى الصواب # كان يقصر في السفر ويتم ويفطر ويصوم أي يأخذ بالرخصة والعزيمة في ~~الموضعين قط هق عن عائشة رمز لحسنه قال الدارقطني إسناده صحيح وأقره ابن ~~الجوزي وارتضاه الذهبي وقال البيهقي في السنن له شواهد ثم عد جملة وقال ابن ~~حجر رجاله ثقات انتهى فقول ابن تيمية هو كذب على رسول الله مجازفة ~~PageV05P237 عظيمة وتعصب مفرط # كان يقطع قراءته بتشديد الطاء من التقطيع وهو جعل الشيء قطعة قطعة أي يقف ~~على فواصل الآي آية آية يقول @QB@ الحمد لله رب العالمين @QE@ ثم يقف ويقول ~~@QB@ الرحمن الرحيم @QE@ ثم يقف وهكذا ومن ثم ذهب البيهقي وغيره إلى أن ~~الأفضل الوقوف على رؤوس الآي وإن تعلقت بما بعدها ومنعه بعض القراء إلا عند ~~الانتهاء قال ابن القيم وسنة رسول الله أولى بالاتباع وسبقه البيهقي فقال ~~في الشعب متابعة السنة أولى مما ذهب إليه بعض القراء من تتبع الأغراض ~~والمقاصد والوقوف عند انتهائها قال الطيبي وقوله رب العالمين يشير إلى ملكه ~~لذوي العلم من الملائكة والثقلين يدبر أمرهم في الدنيا وقوله @QB@ مالك يوم ~~الدين @QE@ يشير إلى أنه يتصرف فيهم في الآخرة بالثواب والعقاب وقوله @QB@ ~~الرحمن الرحيم @QE@ متوسط بينهما ولذا قيل رحمن الدنيا ورحيم الآخرة فلما ~~جاز ذلك الوقف يجوز هذا فقول بعضهم هذه رواية لا يرتضيها البلغاء وأهل ~~اللسان لأن الوقف الحسن هو ما عند الفصل والتام من أول الفاتحة إلى @QB@ ~~مالك يوم الدين @QE@ وكان النبي أفضل الناس غير مرضي والنقل أولى بالاتباع ~~ت ك في التفسير عن أم سلمة قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال ~~الترمذي حسن غريب ليس إسناده بمتصل لأن الليث بن سعد رواه عن أبي مليكة ms4115 عن ~~يعلى بن مالك عن أم سلمة ورواه عنها أيضا الإمام أحمد وابن خزيمة بلفظ كان ~~يقطع قراءته @QB@ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن ~~الرحيم مالك يوم الدين @QE@ اه واحتج به القاضي البيضاوي وغيره على عد ~~البسملة آية من الفاتحة قال الدارقطني وإسناده صحيح # كان يقلس له أي يضرب بين يديه بالدف والغناء يوم الفطر وفي رواية أنه كان ~~يحول وجهه ويستحي ويغطي بثوب فأما الدف فيباح لحادث سرور وفي الغناء خلاف ~~فكرهه الشافعي وحرمه أبو حنيفة وأباحه مالك في رواية حم ه عن قيس بن سعد بن ~~عبادة # كان يقلم أظفاره ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يروح إلى الصلاة يعارضه ~~خبر البيهقي عن ابن عباس مرفوعا المؤمن يوم الجمعة كهيئة المحرم لا يأخذ من ~~شعره ولا من أظفاره حتى تنقضي الصلاة وخبره عن ابن عمر المسلم يوم الجمعة ~~محرم فإذا صلى فقد حل والجواب بأن هذين ضعيفان لا ينجع إذ خبرنا ضعيف أيضا ~~كما يجيء الأثر وروى الديلمي في الفردوس بسند ضعيف من حديث أبي هريرة من ~~أراد أن يأمن الفقر وشكاية العين والبرص والجنون فليقلم أظفاره يوم الخميس ~~بعد العصر وليبدأ بخنصر يده اليمنى اه بلفظه وقال الحافظ ابن حجر المعتمد ~~أنه يسن كيفما احتاج إليه ولم يثبت في القص يوم الخميس حديث ولا في كيفيته ~~ولا في تعيين يوم وما عزي لعلي من النظم باطل هب من حديث إبراهيم بن قدامة ~~الجمحي عن الأغر وكذا البزار عنه عن أبي هريرة ظاهر صنيع المصنف أن البيهقي ~~خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل عقبه بما نصه قال الإمام أحمد في هذا ~~الإسناد من يجهل اه قال ابن القطان وإبراهيم لا يعرف البتة وفي الميزان هذا ~~خبر منكر PageV05P238 # كان يقول لأحدهم عند المعاتبة وفي نسخة عند المعتبة بفتح الميم وسكون ~~المهملة وكسر المثناة ويجوز فتحها مصدر عتب قال الخليل العتاب مخاطبة إدلال ~~ومذاكرة وحل ما له ترب جبينه يحتمل كونه خر لوجهه فأصاب التراب جبينه وكونه ms4116 ~~دعاء له بالعبادة والأول أولى حم خ عن أنس بن مالك # كان يقوم إذا سمع الصارخ أي الديك لأنه يكثر الصياح ليلا قال ابن ناصر ~~وأول ما يصيح نصف الليل غالبا وقال ابن بطال ثلثه فإذا سمعه يقوم فيحمد ~~الله ويهلله ويكبره ويدعوه ثم يستاك ويتوضأ ويقوم للصلاة بين يدي ربه ~~مناجيا له بكلامه راجيا راغبا راهبا وخص هذا الوقت لأنه وقت هدوء الأصوات ~~والسكوت ونزول الرحمة وفيه أن الاقتصاد في التعبد أولى من التعمق لأنه يجر ~~إلى الترك والله يحب أن يوالي فضله ويديم إحسانه قال الطيبي إذ هنا لمجرد ~~الظرفية حم ق د ن عن عائشة # كان يقوم من الليل أي يصلي حتى تتفطر وفي رواية حتى تتورم وفي أخرى تورمت ~~قدماه أي تنشق زاد الترمذي في روايته فقيل له لم تصنع هذا وقد غفر لك ما ~~تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبدا شكورا وهو استفهام على طريق ~~الإشفاق قيل وهو أولى من جعله للإنكار بلا شقاق أي إذا أكرمني مولاي ~~بغفرانه أفلا أكون شكورا لإحسانه أو أنه عطف على محذوف أي أترك صلاتي لأجل ~~تلك المغفرة فلا أكون عبدا شكورا وكيف لا أشكره وقد أنعم علي وخصني بخير ~~الدارين فإن الشكور من أبنية المبالغة تستدعي نعمة خطيرة وذكر العبد أدعى ~~إلى الشكر لأنه إذا لاحظ كونه عبدا أنعم عليه مالكه بمثل هذه النعمة ظهر ~~وجوب الشكر كمال الظهور ق ت د ه عن المغيرة # كان يكبر بين أضعاف الخطبة يكثر التكبير في خطبة العيدين قال الحرالي فيه ~~إشارة إلى ما يحصل للصائم بصفاء باطنه من شهوده يليح له أثر صومه من هلال ~~نوره العلي فكلما كبر في ابتداء الشهر لرؤية الهلال يكثر في انتهائه لرؤية ~~باطنه مرأي من هلال نور ربه فكان عمل ذلك هو صلاة ضحوة يوم العيد وأعلن ~~فيها بالتكبير وكرر لذلك وجعل في براح من متسع الأرض لقصد التكبير لأن ~~تكبير الله إنما هو بما جل من مخلوقاته ك عن سعد ms4117 بن عائذ وقيل ابن عبد ~~الرحمن القرظي بفتح القاف والراء المؤذن كان يتجر في القرظ أذن بقباء ثم ~~للشيخين # كان يكبر يوم عرفة من صلاة الغداة إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق قال ~~بعض الأكابر من أعظم أسرار التكبير في هذه الأيام أن العيد محل فرح وسرور ~~وكان من طبع النفس تجاوز الحدود لما جبلت عليه من الشرة تارة غفلة وتارة ~~بغيا شرع فيه الإكثار من التكبير لتذهب من غفلته وتكسر من سورتها هق عن ~~جابر رمز المصنف لحسنه وليس بمسلم فقد قال الحافظ ابن حجر فيه اضطراب وضعف ~~وروي موقوفا على علي وهو صحيح اه # كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى قال الحاكم هذه ~~سنة تداولتها العلماء وصحت الرواية PageV05P239 بها اه # وهو مبين لقوله تعالى @QB@ ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ~~@QE@ ( البقرة 185 ) وذهب الحنفية إلى عدم ندب الجهر بالتكبير وأجابوا بأن ~~صلاة العيد فيها التكبير والمذكور في الآية بتقدير كونه أمرا أعم منه ومما ~~في الطريق فلا دلالة له على التكبير المتنازع فيه لجواز كونها في الصلاة ~~على أنه ليس في لفظ الخبر أنه كان يجهر وهو محل النزاع ك هق كلاهما من ~~رواية موسى بن محمد البلقاوي عن الوليد بن محمد عن الزهري عن سالم عن ابن ~~عمر بن الخطاب قال الحاكم غريب لم يحتجا بالوليد ولا بموسى وتعقبه في ~~التلخيص فقال بل هما متروكان اه وقال البيهقي الوليد ضعيف لا يحتج به وموسى ~~منكر الحديث اه # قال في المهذب قلت بل موسى كذاب اه # قال ابن أبي حاتم عن أبيه هذا حديث منكر وقال في محمد منكر الحديث ورواه ~~الدارقطني باللفظ المزبور عن ابن عمر فتعقبه الغرياني في مختصره بأن فيه ~~الوليد بن محمد الموقري قال عبد الحق ضعيف عندهم وعند موسى بن محمد بن عطاء ~~البلقاوي الدمياطي كذاب وقال أبو حاتم كان يكذب ويأتي بالأباطيل وقال ابن ~~زرعة كان يكذب وقال موسى بن سهل الرملي أشهد بالله أنه ms4118 كان يكذب وقال ابن ~~حجر الوليد وموسى كذبهما غير واحد لكن موسى أوهى اه # كان يكتحل بالإثمد بكسر الهمزة والميم بينهما مثلثة ساكنة وهو صائم فلا ~~بأس بالاكتحال للصائم سواء وجد طعم الكحل في حلقه أم لا وبهذا أخذ الشافعي ~~إذ لا منفذ من العين للحلق وما يصل إليه يصل من المسام كما لو شرب الدماغ ~~الدهن فوجد طعمه فإنه لا يفطر اتفاقا وقال ابن العربي العين غير نافذة إلى ~~الجوف بخلاف الأذن ذكره الأطباء وقال مالك وأحمد يكره فإن وجد طعمه في ~~الحلق أفطر وفيه أن الاكتحال غير مفطر وهو مذهب الشافعي طب هق كلاهما من ~~رواية حبان بن علي عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي ~~رافع قال البيهقي محمد غير قوي قال الذهبي وكذا حبان اه # وقال ابن أبي حاتم عن أبيه حديث منكر وقال محمد منكر الحديث وكذا قال ~~البخاري وقال الزين العراقي قال ابن معين ليس محمد بشيء ولا ابنه وقال ~~الهيثمي في محمد وأبيه كلام كثير وأورده في الميزان في ترجمة محمد هذا ونقل ~~تضعيفه عن جمع وقال قال أبو حاتم منكر الحديث جدا وقال في الفتح في سنده ~~مقال وفي تخريج الهداية سنده ضعيف # كان يكتحل كل ليلة بالإثمد ويقول إنه يجلو البصر وينبت الشعر وخص الليل ~~لأن الكحل عند النوم يلتقي عليه الجفنان ويسكن حرارة العين وليتمكن الكحل ~~من السراية في تجاويف العين وطبقاتها ويظهر تأثيره في المقصود من الانتفاع ~~ويحتجم كل شهر ويشرب الدواء كل سنة فإن عرض له ما يوجب شربه أثناء السنة ~~شربه أيضا فشربه كل سنة مرة كان لغير علة بخلاف ما يعرض في أثنائها ولم أقف ~~على تعيين الشهر الذي كان يشربه فيه في حديث ولا أثر عد عن عائشة وقال إنه ~~منكر وقال الحافظ العراقي فيه سيف بن محمد كذبه أحمد وابن معين اه # كان يكثر القناع أي اتخاذ القناع وهو بكسر القاف أوسع من المقنعة والمراد ~~هنا تغطية الرأس ms4119 وأكثر الوجه برداء أو بغيره لنحو برد أو حر وسبب إكثاره له ~~أنه كان قد علاه من الحياء من ربه ما لم يحصل لبشر قبله ولا بعده وما ازداد ~~عبد بالله علما إلا ازداد حياء من الله فحياء كل عبد على قدر علمه بربه ~~فألجأه ذلك إلى ستر منبع الحياء ومحله وهو العين والوجه وهما من الرأس ~~والحياء من عمل الروح وسلطان الروح في الرأس ثم هو ينتشر في جميع البدن ~~فأهل اليقين قد أبصروا بقلوبهم أن الله يراهم فصارت جميع الأمور لهم معاينة ~~فهم يعبدون ربهم كأنهم يرونه وكلما شاهدوا عظمته ومنته ازدادوا حياء ~~فأطرقوا رؤوسهم وجلا وقنعوها خجلا وأنت بعد إذ سمعت هذا التقرير انكشف ~~PageV05P240 لك أن من زعم أن المراد هنا بالقناع خرقة تلقى على الرأس لتقي ~~العمامة من نحو دهن لم يدر حول الحمى بل في البحر فوه وهو في غاية الظمأ ت ~~في كتاب الشمائل النبوية هب كلاهما عن أنس بن مالك # كان يكثر القناع قال المؤلف يعني يتطيلس ويكثر دهن رأسه ويسرح لحيته ظاهر ~~صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه ~~البيهقي في الشعب بالماء هذا لفظه وكأنه سقط في قلم المصنف وفي رواية بدل ~~قوله ويسرح لحيته وتسريح لحيته وهو عطف على دهن ولا ينافيه ما في أبي داود ~~من النهي عن التسريح كل يوم لأنه لا يلزم من الإكثار التسريح كل يوم بل ~~الإكثار قد يصدق على الشيء الذي يفعل بحسب الحاجة ذكره الولي العراقي ولم ~~يرد أنه كان يقول عند تسريحها شيئا ذكره المؤلف قال ابن القيم الدهن يسد ~~مسام البدن ويمنع ما تخلل منه والدهن في البلاد الحارة كالحجاز من آكد ~~أسباب حفظ الصحة وإصلاح البدن وهو كالضروري لهم هب وكذا الترمذي في الشمائل ~~كلاهما عن سهل بن سعد قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف # كان يكثر الذكر ويقل اللغو أي لا يلغو أصلا قال ابن الأثير القلة تستعمل ~~في نفي أصل الشيء ويجوز أن ms4120 يريد باللغو الهزل والدعابة أي إنه كان منه ~~قليلا اه ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة ويقول إن ذلك من فقه الرجل وكان لا ~~يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين والعبد حتى يقضي له حاجته قرب ~~محلها أو بعد روى البخاري إن كانت الأمة لتأخذ بيده فتنطلق به حيث شاءت ~~وأحمد فتنطلق به في حاجتها وروى مسلم والترمذي عن أنس أنه جاءت امرأة إليه ~~فقالت إن لي إليك حاجة فقال اجلسي في أي طريق المدينة شئت أجلس إليك حتى ~~أقضي حاجتك وفيه بروزه للناس وقربه منهم ليصل ذو الحق حقه ويسترشد بأقواله ~~وأفعاله وصبره على تحمل المشاق لأجل غيره وغير ذلك ن ك عن عبد الله بن أبي ~~أوفى بفتحات ك عن أبي سعيد الخدري قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي ~~ورواه الترمذي في العلل عن ابن أبي أوفى وذكر أنه سأل عنه البخاري فقال هو ~~حديث تفرد به الحسين بن واقد # كان يكره نكاح السر حتى يضرب بالدف أي حتى يشهر أمره بضرب الدفوف للإعلان ~~به قال في المصباح السر ما يكتم ومنه قيل للنكاح سر لأنه يلزمه غالبا ~~والسرية فعلية مأخوذة من السر وهو النكاح والدف بضم الدال وفتحها ما يلعب ~~به وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته عند ~~مخرجه أحمد ويقال أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم عم عن أبي حسن المازني ~~الأنصاري قيل اسمه غنمر بن عبد عمر ويقال إنه عقبي بدري قضية كلام المؤلف ~~بل صريحه أن هذا إنما رواه ابن أحمد لا أحمد والأمر بخلافه بل خرجه أحمد ~~نفسه قال الهيثمي وفيه حسين بن عبد الله بن ضمرة وهو متروك ورواه البيهقي ~~أيضا من حديث ابن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي مرفوعا قال الذهبي في ~~المهذب حسين ضعيف # كان يكره الشكال من الذي وقفت عليه في أصول صحيحة في الخيل وفسره في بعض ~~طرق الحديث عند مسلم PageV05P241 بأن يكون في رجله اليمين بياض وفي يده ~~اليسرى أو ms4121 يده اليمنى ورجله اليسرى وقال الزمخشري هو أن يكون ثلاث قوائم ~~محجلة وواحدة مطلقة أو عكسه شبه ذلك بالعقال فسمي به اه ووراء ذلك أقوال ~~عشرة مذكورة في المطولات وكرهه لكونه كالمشكول لا يستطيع المشي أو جرب ذلك ~~الجنس فلم يكن فيه نجابة فإن كان مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال الإشكال ~~كما حكاه في شرح مسلم عن بعضهم وأقره لكن توقف فيه جدنا الأعلى للأم الزين ~~العراقي وقيل كرهه من جهة لفظه لإشعاره بنقيض ما تراد له الخيل أو لكونه ~~يشبه الصليب بدليل أنه كان يكره الثوب الذي فيه تصليب وليس هذا من الطيرة ~~كما حققه الحليمي حم م 4 كلهم في الجهاد عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري # كان يكره ريح الحناء لا يعارضه ما سبق من الأمر بالاختضاب فإن كراهته ~~لريحه طبيعية لا شرعية والناس متعبدون باتباعه في الشرعي لا الطبيعي حم د ن ~~عن عائشة رمز لحسنه # كان يكره التثاؤب في الصلاة قال القاضي تفاعل من الثوباء بالمد وهو فتح ~~الحيوان فمه لما عراه من تمطي وتمدد الكسل وامتلاء وهي جالبة النوم الذي من ~~حبائل الشيطان فإنه به يدخل على المصلي ويخرجه عن صلاته فلذلك كرهه قال ~~مسلم بن عبد الملك ما تثاءب نبي قط وأنها من علامة النبوة طب عن أبي أمامة ~~رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد أعله الحافظ العراقي في شرح الترمذي بأن ~~عبد الكريم بن أبي المخارق أحد رجاله ضعيف وقال الهيثمي فيه عبد الكريم بن ~~أبي المخارق ضعيف # كان يكره أن يرى الرجل جهيرا أي رفيع الصوت عاليه عريضه وكان يحب أن يراه ~~خفيض الصوت أخذ منه أنه يسن للعالم صون مجلسه عن اللغط ورفع الأصوات وغوغاء ~~الطلبة وأنه لا يرفع صوته بالتقرير فوق الحاجة قال ابن بنت الشافعي ما سمعت ~~أبي أبدا يناظر أحدا فيرفع صوته قال البيهقي أراد فوق عادته فالأولى أن لا ~~يجاوز صوته مجلسه طب عن أبي أمامة قال الهيثمي فيه موسى بن علي الخشني وهو ms4122 ~~ضعيف # كان يكره رفع الصوت عند القتال كأن ينادي بعضهم بعضا أو يفعل أحدهم فعلا ~~له أثر فيصبح ويعرف على طريق الفخر والعجب وذكره ابن الأثير وذلك لأن ~~الساكت أهيب والصمت أرعب ولهذا كان علي كرم الله وجهه يحرض أصحابه يوم صفين ~~ويقول استشعروا الخشية وعنوا بالأصوات أي احبسوها واخفوها من التعنن الحبس ~~عن اللغط ورفع الأصوات طب ك في الجهاد عن أبي موسى الأشعري قال الحاكم على ~~شرطهما وأقره الذهبي وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرجه أحد من الستة ~~والأمر بخلافه بل رواه أبو داود باللفظ المزبور عن أبي موسى المذكور قال ~~ابن حجر حديث حسن لا يصح # كان يكره أن يرى بالبناء للمجهول الخاتم أي خاتم النبوة وهو أثر كان بين ~~كتفيه نعت به في الكتب المتقدمة وكان علامة على نبوته وإنما كان يكره أن ~~يرى لأنه كان بين كتفيه كما تقرر وهو كان أشد حياء من العذراء في خدرها ~~فكان يكره أن يرى منه ما لا يبدو في المهنة غالبا طب عن عباد بتشديد ~~الموحدة ابن عمرو خادم المصطفى PageV05P242 # كان يكره الكي وورد أنه كوى جابرا في أكحله وكوي سعد بن زرارة وغيره فصار ~~جمع إلى التوفيق بأن أولئك خيف عليهم الهلاك والأكلة ويحمل النهي على من ~~اكتوى طلبا للشفاء مما دون ذلك قال ابن القيم ولا حاجة لذلك كله فإن كراهته ~~له لا تدل على المنع منه والثناء على تاركيه في خبر السبعين ألفا إنما يدل ~~على أن تركه أفضل فحسب والطعام الحار أي كان يكره أكله حارا بل يصبر حتى ~~يبرد ويقول عليكم بالبارد أي الزموه فإنه ذو بركة أي خير كثير ألا بالتخفيف ~~حرف تنبيه وإن الحار لا بركة فيه أي ليس فيه زيادة في الخير ولا نمو ولا ~~يستمرئه الآكل ولا يلتذ به حل عن أنس رمز المصنف لحسنه وكأنه لاعتضاده إذ ~~له شواهد منها ما رواه البيهقي عن أبي هريرة قال الحافظ العراقي بإسناد ~~صحيح قال أتي النبي يوما بطعام ms4123 سخن فقال ما دخل بطني طعام سخن منذ كذا وكذا ~~قبل اليوم ولأحمد بسند جيد والطبراني والبيهقي أن خولة بنت قيس قدمت له ~~حريرة فوضع يده فيها فوجد حرها فأحرقت أصابعه فقال حسن اه # كان يكره أن يطأ أحد عقبه أي يمشي عقبه أي خلفه ولكن يمين وشمال وكان ~~يكره أن يمشي أمام القوم بل في وسط الجمع أو في آخرهم تواضعا لله واستكانة ~~وليطلع على حركات أصحابه وسكناتهم فيعلمهم آداب الشريعة ويوافق هذا الخبر ~~قوله في خبر آخر كان يسوق أصحابه قدامه ك في الأدب عن ابن عمرو بن العاص ~~وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رمز لحسنه # كان يكره المسائل أي السؤال عن المسائل ممن ألبس فتنة أو أشرب محنة ~~ويعيبها ممن عرف منه التعنت وعدم الأدب في إيراد الأسئلة وإظهار كراهة ~~السؤال عن المسائل لمن هذا حاله إنما هو شفقة عليه ولطف به لا بخل عليه ~~فإذا سأله أبو رزين بضم الراء وأبو رزين في الصحابة متعدد والظاهر أن هذا ~~هو العقيلي واسمه لقيط بن عامر أجابه وأعجبه لحسن أدبه وجودة طلبه وحرصه ~~على ضبط الفوائد وإحراز الفوائد ولما سئل المصطفى عن اللعان سؤال تعنت ~~ابتلي السائل عنه قبل وقوعه في أهله واعلم أن أبا رزين هو راوي الخبر فكان ~~الأصل أن يقول فإذا سألته أجابني فوضع الظاهر محل المضمر ويحتمل أن نكتته ~~الافتخار بذكر اسمه في هذا الشرف العظيم حيث كان المصطفى صلى الله تعالى ~~عليه وسلم يحب منه ما يكون من غيره ويحتمل أنه من تصرف حاكي الحديث عنه ~~وهذا أقرب طب عن أبي رزين قال الهيثمي إسناده حسن وقد رمز المصنف لحسنه # كان يكره سورة الدم أي حدته قال الزبيدي السورة بفتح فسكون الحدة وسار ~~الشراب يسور سورا وسورة إذا أخذ الرأس وسورة الجوع والخمر حدته ثلاثا أي ~~مدة ثلاث من الأيام والمراد دم الحيض ثم يباشر المرأة بعد الثلاث لأخذ الدم ~~في الضعف والانحطاط حينئذ قال سعيد بن بشير ms4124 أحد رواته يعني من الحائض ~~والظاهر أن المراد أنه كان يباشرها بعد الثلاث من فوق حائل لأنه ما لم ~~ينقطع الدم فالمباشرة فيما بين السرة والركبة بلا حائل حرام طب وكذا الخطيب ~~PageV05P243 في التاريخ كلاهما عن أم سلمة وفيه سعيد بن بشير عن قتادة عن ~~الحسن مجهول كما قاله الذهبي رمز لحسنه # كان يكره أن يؤخذ أي يؤكل وبه وردت رواية من رأس الطعام ويقول دعوا وسط ~~القصعة وخذوا من حولها فإن البركة تنزل في وسطها والكراهة للتنزيه لا ~~للتحريم عند الجمهور ونص البويطي والرسالة على ما يقتضي أنها للتحريم مؤول ~~طب عن سلمى قال الهيثمي رجاله ثقات وسبقه شيخه زين الحفاظ في شرح الترمذي ~~فقال رجال إسناده ثقات رمز المصنف لحسنه # كان يكره أن يؤكل الطعام الحار حتى تذهب فورة دخانه لأن الحار لا بركة ~~فيه كما جاء مصرحا به في عدة أخبار والفور الغليان يقال فارت القدر فورا ~~وفورانا غلت والدخان بضم الدال والتخفيف معروف طب عن جويرية تصغير جارية ~~القصوى واسمه مما يشترك فيه الرجال والنساء وهو أحد وفد عبد القيس قال ~~الهيثمي فيه راو لم يسم وبقية إسناده حسن اه # وقد رمز المصنف لحسنه # كان يكره العطسة الشديدة في المسجد وزاد في رواية إنها من الشيطان ~~والعطسة الشديدة مكروهة في المسجد وغيره لكنها في المسجد أشد كراهة هق وكذا ~~في الشعب وهو فيهما من حديث إبراهيم الجوهري عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك ~~النوفلي عن أبيه عن داود بن فراهيج عن أبي هريرة رمز المصنف لحسنه وهو ~~مجازفة فقد أعله الذهبي في المهذب بأن يحيى ضعيف كأبيه وداود هذا أورده في ~~الضعفاء والمتروكين وقال مختلف فيه وفي الميزان يحيى بن يزيد النوفلي قال ~~أبو حاتم منكر الحديث ثم أورد له هذا الخبر # كان يكره أن يرى المرأة ببناء يرى للفاعل ويصح للمفعول أيضا ليس في يدها ~~أثر حناء أو أثر خضاب بكسر الخاء وفيه أنه يجوز للمرأة خضب يديها ورجليها ~~مطلقا لكن خصه الشافعية بغير ms4125 السواد كالحناء أما بالسواد فحرام على الرجال ~~والنساء إلا للجهاد ويحرم خضب يدي الرجل ورجليه بحناء على ما قاله العجلي ~~وتبعه النووي لكن قضية كلام الرافعي الحل ويسن فعله للمفترشة تعميما ويكره ~~للخلية لغير إحرام هق عن عائشة رمز المصنف لحسنه ورواه عنها الخطيب في ~~التاريخ أيضا باللفظ المزبور وفيه يحيى بن المتوكل أبو عقيل قال الذهبي ~~وغيره ضعفوه # كان يكره أن يطلع من نعليه شيء عن قدميه أي يكره أن يزيد النعل على قدر ~~القدم أو ينقص حم في كتاب الزهد عن زياد بن سعد مرسلا وهو في التابعين ~~اثنان حجازي وخراساني فكان ينبغي تمييزه # كان يكره أن يأكل الضب لكونه ليس بأرض قومه فلذلك كان يعافه لا لحرمته ~~كما صرح به في خبر بل أكل على مائدته وهو ينظر خط في ترجمة علان الواسطي عن ~~عائشة وفيه شعير بن أيوب أورده الذهبي في الذيل ووثقه الدارقطني وقال أبو ~~داود إني لأخاف الله في الرواية عن شعيب # كان يكره من الشاة سبعا أي أكل سبع مع كونها حلالا المرارة وهي ما في جوف ~~الحيوان فيها ماء أخضر PageV05P244 قال الليث المرارة لكل ذي روح إلا ~~البعير فلا مرارة له وقال القتبي أراد المحدث أن يقول الأمر وهو المصارين ~~فقال المرارة وأنشد فلا نهدي الأمر وما يليه ولا نهدين معروق العظام كذا في ~~الفائق قال في النهاية وليس بشيء والمثانة والحياء يعني الفرج قال ابن ~~الأثير الحياء ممدود الفرج من ذوات الخف والظلف والذكر والأنثيين والغدة ~~والدم غير المسفوح لأن الطبع السليم يعافها وليس كل حلال تطيب النفس لأكله ~~قال الخطابي الدم حرام إجماعا وعامة المذكورات معه مكروهة لا محرمة وقد ~~يجوز أن يفرق بين القرائن التي يجمعها نظم واحد بدليل يقوم على بعضها فيحكم ~~له بخلاف حكم صواحباتها اه # ورده أبو شامة بأنه لم يرد بالدم هنا ما فهمه الخطابي فإن الدم المحرم ~~بالإجماع قد انفصل من الشاة وخلت منه عروقها فكيف يقول الراوي كان يكره من ~~الشاة يعني بعد ms4126 ذبحها سبعا والسبع موجودة فيها وأيضا فمنصب النبي يجل عن أن ~~يوصف بأنه كره شيئا هو منصوص على تحريمه على الناس كافة وكان أكثرهم يكرهه ~~قبل تحريمه ولا يقدم على أكله إلا الجفاة في شظف من العيش وجهد من القلة ~~وإنما وجه هذا الحديث المنقطع الضعيف أنه كره من الشاة ما كان من أجزائها ~~دما منعقدا مما يحل أكله لكونه دما غير مسفوح كما في خبر أحل لنا ميتتان ~~ودمان فكأنه أشار بالكراهة إلى الطحال والكبد لما ثبت أنه أكله وكان أحب ~~الشاة إليه مقدمها لأنه أبعد من الأذى وأخف وأنضج والمراد بمقدمها الذراع ~~والكتف وادعى بعضهم تقديم كل مقدم ففضل الرأس على الكتف وفيه ما فيه والشاة ~~الواحدة من الغنم تقع على الذكر والأنثى فيقال هذا شاة للذكر وهذه شاة ~~للأنثى طس عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي فيه يحيى الحماني وهو ضعيف هق ~~عن سفيان عن الأوزاعي عن واصل بن أبي جميل عن مجاهد بن جبر مرسلا قال ابن ~~القطان وواصل لم تثبت عدالته عد هق عن فهر بن نسر عن عمر بن موسى بن وجيه ~~عنه أي عن مجاهد عن ابن عباس ثم قال البيهقي وعمر ضعيف ووصله لا يصح اه # وقال ابن القطان عمر بن موسى متروك اه # ومن ثم جزم عبد الحق بضعف سنده ثم الحافظ العراقي # كان يكره الكليتين تثنية كلية وهي من الأحشاء معروفة والكلوة بالواو لغة ~~لأهل اليمن وهما بضم الأول قالوا ولا تكسر وقال الأزهري الكليتين للإنسان ~~ولكل حيوان وهما منبت زرع الولد لمكانهما من البول أي لقربهما منه فتعافهما ~~النفس ومع ذلك يحل أكلهما وإنما قال لمكانهما من البول لأنهما كما في ~~التهذيب لحمتان حمراوان لاصقتان بعظم القلب عند الخاصرتين فهما مجاوران ~~لتكون البول وتجمعه ابن السني في كتاب الطب النبوي عن ابن عباس قال الحافظ ~~العراقي سنده ضعيف # كان يكسو بناته خمر بخاء معجمة مضمومة بخطه القز والإبريسم والخمر بضمتين ~~جمع خمار ككتاب وكتب ما تغطي به المرأة ms4127 رأسها واختمرت وتخمرت لبست الخمار ~~والقز بفتح القاف وشد الزاي معرب قال الليث هو ما يعمل منه الإبريسم ولهذا ~~قال بعضهم القز والإبريسم مثل الحنطة والدقيق وفيه أن استعمال القز والحرير ~~جائز للنساء ابن النجار في تاريخه عن ابن عمر بن الخطاب PageV05P245 # كان يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة أي ليبين حل لبس مثل ذلك فيها ~~ففيه رد على من كره لبس الأحمر القاني وزعم أن المراد بالأحمر هنا ما هو ذو ~~خطوط تحكم لا دليل عليه قال في المطامح ومن أنكر لباس الأحمر فهو متعمق ~~جاهل وإسناده لمالك باطل ومن مجازفات ابن العربي أنه أفتى بقتل رجل عاب لبس ~~الأحمر لأنه عاب لبسة لبسها رسول الله وقتل بفتياه كما ذكره في المطامح ~~وهذا تهور غريب وإقدام على سفك دماء المسلمين عجيب وسيخاصمه هذا القتيل غدا ~~ويبوء بالخزي من اعتدى وليس ذلك بأول عجرفة لهذا المفتي وجرأته وإقدامه فقد ~~ألف كتابا في شأن مولانا الحسين رضي الله عنه وكرم وجهه وأخزى شائنه زعم ~~فيه أن يزيد قتله بحق بسيف جده نعوذ بالله من الخذلان هق من حديث حفص بن ~~غياث بن الحجاج عن أبي جعفر عن جابر قال في المهذب حجاج لين اه # ورواه الطبراني عن ابن عباس بلفظ كان يلبس يوم العيد بردة حمراء قال ~~الهيثمي ورجاله ثقات # كان يلبس قميصا قصير الكمين والطول وذلك أنفع شيء وأسهله على اللابس ولا ~~يمنعه خفة الحركة والبطش ولا يتعثر به ويجعله كالمقيد ه عن ابن عباس جزم ~~المصنف بحسنه ويرده جزم الحافظ العراقي بضعفه # كان يلبس قميصا فوق الكعبين مستوي الكمين بأطراف أصابعه أي بقرب أصابع ~~يديه بدليل ما رواه البزار عن أنس أنه كان يد كم رسول الله إلى الرسغ قال ~~الهيثمي ورجاله ثقات وقول الزين العراقي لا تعارض بين هذا الحديث وحديث كان ~~كمه إلى الرسغ لإمكان الجمع بأنه كان له قميصان أحدهما كمه إلى الرسغ ~~والآخر مستو بأطراف أصابعه وفيه نظر لما أخرجه الطبراني عن أبي الدرداء أنه ms4128 ~~لم يكن لرسول الله إلا قميص واحد ويحتمل أنه كان حين اتخذه مستوي الكمين ~~بأطراف أصابعه وأنه بعد قطع بعضه فصار إلى الرسغ ابن عساكر في تاريخه عن ~~ابن عباس # كان يلبس قلنسوة وفي رواية للطبراني في الأوسط عمة بدل قلنسوة بيضاء ~~والقلنسوة بفتح القاف واللام وسكون النون وضم المهملة وفتح الواو من ملابس ~~الرأس كالبرنس الذي تغطى به العمامة من نحو شمس ومطر طب عن ابن عمر بن ~~الخطاب قال الزين العراقي في شرح الترمذي وتبعه الهيثمي فيه عبد الله بن ~~خراش وثقه ابن حبان وقال ربما أخطأ وضعفه جمهور الأئمة وبقية رجاله ثقات ~~ورواه عنه أيضا أبو الشيخ والبيهقي في الشعب وقال تفرد به عبد الله بن خراش ~~وهو ضعيف # كان يلبس قلنسوة فعنلوة بفتح العين وسكون النون وضم اللام بيضاء زاد أبو ~~الشيخ في روايته شامية لاطئة أي لاصقة برأسه غير مقبية أشار به إلى قصرها ~~وخفتها قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي وأجود إسناد في القلانس ما رواه ~~أبو الشيخ عن عائشة كان يلبس القلانس في السفر ذوات الآذان وفي الحضر ~~المضمرة يعني الشامية وفيه ندب العمائم فوق القلانس ابن عساكر في التاريخ ~~عن عائشة # كان يلبس القلانس جمع قلنسوة تحت العمائم وبغير العمائم الظاهر أنه كان ~~يفعل ذلك في بيته وأما إذا خرج PageV05P246 للناس فيظهر أنه كان لا يخرج ~~إلا بالعمامة ويلبس العمائم بغير قلانس وكان يلبس القلانس اليمانية وهن ~~البيض المضرية ويلبس القلانس ذوات الآذان إذا كان في الحرب أي حال كونه في ~~الحرب وكان ربما نزع قلنسوته أي أخرها من رأسه يعني أخرج رأسه منها فجعلها ~~سترة بين يديه وهو يصلي الظاهر أنه كان يفعل ذلك عند عدم تيسر ما يستتر به ~~أو بيانا للجواز # قال بعض الشافعية فيه وما قبله لبس القلنسوة اللاطئة بالرأس والمرتفعة ~~والمضرية وغيرها تحت العمامة وبلا عمامة كل ذلك ورد # قال بعض الحفاظ ويسن تحنيك العمامة وهو تحذيق الرقبة وما تحت الحنك ~~واللحية ببعض العمامة والأرجح عند الشافعية ms4129 عدم ندبه # قال ابن العربي القلنسوة من لباس الأنبياء والصالحين السالكين تصون الرأس ~~وتمكن العمامة وهي من السنة وحكمها أن تكون لاطئة لا مقبية إلا أن يفتقر ~~الرجل إلى أن يحفظ رأسه عما يخرج منه من الأبخرة فيقيها ويثقب فيها فيكون ~~ذلك تطببا وكان من خلقه بالضم أن يسمي سلاحه ودوابه ومتاعه كقميصه وردائه ~~وعمامته كما سبق بيانه بتفصيله فراجعه الروياني في مسنده وابن عساكر في ~~تاريخه عن ابن عباس # كان يلبس النعال جمع نعل قال في النهاية وهي التي تسمى الآن تاسومة وقد ~~تطلق على كل ما يقي القدم السبتية بكسر فسكون أي المدبوغة أو التي حلق ~~شعرها من السبت القطع سميت به لأنها سبتت بالدماغ أي لانت ويصفر لحيته ~~بالورس بفتح فسكون نبت أصفر باليمن والزعفران وذلك لأن النساء يكرهن الشيب ~~ومن كره من النبي شيئا كفر وكان طول نعله شبرا وأصبعين وعرضها مما يلي ~~الكعبين سبع أصابع وبطن القدم خمس وفوقها ست ورأسها محدد وعرض ما بين ~~القبالين أصبعان ذكره كله الزين العراقي في ألفية السيرة النبوية تتمة قال ~~ابن حرب سئل أحمد عن نعل سندي يخرج فيه فكرهه للرجل والمرأة وقال إن كان ~~للكنيف والوضوء وأكره الصرار لأنه من زي العجم وسئل عند سعيد بن عامر فقال ~~سنة نبينا أحب إلينا من سنة باكهن ملك الهند ورأى على باب المخرج نعلا ~~سنديا فقال تشبه بأولاد الملوك وسئل ابن المبارك عن النعال الكرمانية فلم ~~يجب وقال أما في هذه غنى عنها ق عن ابن عمر بن الخطاب # كان يلحظ وفي رواية الدارقطني بدله يلتفت في الصلاة يمينا وشمالا ولا ~~يلوي عنقه خلف ظهره حذرا من تحويل صدره عن القبلة لأن الالتفات بالعنق فقط ~~من غير تحويل الصدر مكروه وبالصدر حرام مبطل للصلاة والظاهر أنه إنما كان ~~يفعل ذلك لحاجة لا عبثا لصيانة منصبه الشريف عنه ثم رأيت ابن القيم قال إنه ~~كان يفعل ذلك لعارض أحيانا ولم يك من فعله الراتب ومنه لما بعث فارسا طليعة ~~ثم ms4130 قام إلى الصلاة وجعل يلتفت فيها إلى الشعب الذي تجيء منه الطليعة ت عن ~~ابن عباس وقال غريب اه وقال ابن القطان وهو صحيح وإن كان غريبا وقال ابن ~~القيم لا يثبت بل هو باطل سندا ومتنا ولو ثبت لكان حكاية فعل لمصلحة تتعلق ~~بالصلاة وقضية تصرف المصنف أن الترمذي منفرد بإخراجه عن الستة والأمر ~~بخلافه بل خرجه النسائي عن الحبر أيضا باللفظ المزبور من الوجه المذكور قال ~~ابن حجر وصححه ابن حبان والدارقطني والحاكم وأقره على تصحيحه الذهبي ونقل ~~الصدر المناوي عن النووي تصحيحه قال ابن حجر لكن رجح الترمذي إرساله ~~PageV05P247 # كان يلزق صدره ووجهه بالملتزم تبركا وتيمنا به وهو ما بين باب الكعبة ~~والحجر الأسود سمي به لأن الناس يعتنقونه ويضمونه إلى صدورهم وصح ما دعا به ~~ذو عاهة إلا برأ أي بصدق النية وتصديق الشارع والإخلاص وغير ذلك مما يعلمه ~~أهل الاختصاص هق عن ابن عمرو بن العاص قال الذهبي وفيه مثنى بن الصباح لين # كان يليه في الصلاة الرجال لفضلهم وليحفظوا صلاته إن سها فيجبرها أو يجعل ~~أحدهم خليفة إن احتيج إليه ثم الصبيان بكسر الصاد وحكى ابن دريد ضمها وذلك ~~لكونهم من الجنس ثم النساء لنقصهن والمراد إذا لم يكن خناثي وإلا فهن بعدهم ~~هق عن أبي مالك الأشعري # كان يمد صوته بالقراءة أي في الصلاة وغيرها مدا بصيغة المصدر يعني كان ~~يمد ما كان من حروف المد واللين لكن من غير إفراط فإنه مذموم وروى البخاري ~~عن أنس مرفوعا أنه كان يمد بسم الله ويمد الرحمن الرحيم حم ن ه ك عن أنس بن ~~مالك # كان يمر بالصبيان بكسر الصاد وقد تضم فيسلم عليهم ليتدربوا على آداب ~~الشريعة وفيه طرح رداء الكبر وسلوك التواضع ولين الجانب خ عن أنس قضيته أن ~~البخاري تفرد به عن صاحبه والأمر بخلافه فقد قال الزين العراقي إنه متفق ~~عليه من حديث أنس اه ولفظ رواية مسلم من حديث أنس أنه كان يمشي مع رسول ~~الله فمر بصبيان فسلم ms4131 عليهم وفي رواية له أيضا مر على غلمان فسلم عليهم # كان يمر بنساء فيسلم عليهن حتى الشواب وذوات الهيئة لأنه كالمحرم لهن ولا ~~يشرع ذلك لغير المعصوم ويكره من أجنبي على شابة ابتداء وردا ويحرمان منها ~~عليه حم عن جرير بن عبد الله البجلي رمز المصنف لحسنه # كان يمسح على وجهه الذي وقفت عليه في أصول صحيحة يمسح وجهه بطرف ثوبه في ~~الوضوء أي ينشف به ولضعف هذا الخبر ذهب الشافعية إلى أن الأولى ترك التنشيف ~~بلا عذر بل كرهه بعضهم بطرف ثوبه أو ذيله لما قيل إنه يورث الفقر ومثل ~~الوضوء في ذلك الغسل طب عن معاذ بن جبل قال الزين العراقي سنده ضعيف وفي ~~عزوه للطبراني واقتصاره عليه إيماء إلى أنه لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما ~~عدل عنه على القانون المعروف والأمر بخلافه فقد خرجه الترمذي وقال غريب ~~وإسناده ضعيف انتهى وممن جزم بضعفه الحافظ ابن حجر # كان يمشي مشيا يعرف فيه أي به أنه ليس بعاجز ولا كسلان فكان إذا مشى ~~فكأنما الأرض تطوى له كما في حديث الترمذي ومع سرعة مشيه كان على غاية من ~~الهون والتأني وعدم العجلة فكان يمشي على هينته ويقطع ما يقطع بالجهد بغير ~~جهد ولهذا قال أبو هريرة إنا كنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث ابن عساكر ~~في التاريخ عن ابن عباس PageV05P248 # كان يمص اللسان أي يمص لسان حلائله وكذا ابنته فقد جاء في حديث أنه كان ~~يمص لسان فاطمة ولم يرو مثله في غيرها من بناته وهذا الحديث رواه الحافظ ~~الترقفي بمثناة مفتوحة فراء ساكنة فقاف مضمومة ثم فاء نسبة إلى ترقف قال ~~السمعاني ظني أنها من أعمال واسط وهو أبو محمد العباس بن عبد الله بن أبي ~~عيسى الترقفي الباكساني صدوق حافظ روى عن الغرياني وعنه ابن أبي الدنيا ~~والصفار قال السمعاني كان ثقة مات سنة بضع وستين ومائتين في جزئه الحديثي ~~عن عائشة # كان ينام وهو جنب وفي رواية كان يجنب ولا يمس ماء أي للغسل ms4132 وإلا فهو كان ~~لا ينام وهو جنب حتى يتوضأ كما مر فإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه جنب ولا ~~يليق بجناب المصطفى أن يبيت بحال لا يقربه فيها ملك وبهذا التقرير عرف أنه ~~لا ضرورة إلى إرتكاب ابن القيم التكلف ودعواه بالصدر أن هذه الرواية غلط ~~عند أئمة الحديث حم ت ن ه عن عائشة قال الحافظ العراقي قال يزيد بن هارون ~~هذا وهم ونقل البيهقي عن الحفاظ الطعن فيه وقال تلميذه ابن حجر قال أحمد ~~ليس بصحيح وأبو داود وهم يزيد بن هارون خطاء وخرجه مسلم دون قوله ولم يمس ~~ماء وكأنه حذفها عمدا # كان ينام حتى ينفخ قال الطنافسي قال وكيع يعني وهو ساجد ثم يقوم فيصلي أي ~~يتم صلاته ولا يتوضأ لأن عينيه تنامان ولا ينام قلبه ومن خصائصه أن وضوءه ~~لا ينتقض بالنوم حم عن عائشة رمز لصحته وظاهر صنيعه أنه لم يخرج في أحد ~~الستة والأمر بخلافه بل خرجه ابن ماجه بسند صحيح قال مغلطاي في شرحه على ~~شرط الشيخين # كان ينام أول الليل بعد صلاة العشاء إلى تمام نصفه الأول لأنه كره النوم ~~قبلها ويحيي آخره لأن ذلك أعدل النوم وأنفعه للبدن والأعضاء والقوة فإنه ~~ينام أوله ليعطي القوة حظها من الراحة ويستيقظ آخره ليعطيها حظها من ~~الرياضة والعبادة وذلك غاية صلاح القلب والبدن والدين ه عن عائشة رمز لحسنه ~~وظاهر صنيعه أن هذا مما لم يخرج في أحد الصحيحين وهو ذهول عجيب فقد روياه ~~فيهما معا بزيادة في الصلاة من حديث الأسود بن يزيد عن عائشة # كان ينحر أو يذبح هكذا هو على الشك في رواية البخاري أضحيته بالمصلى بفتح ~~اللام المشددة أي بمحل صلاة العيد ليترتب عليه ذبح الناس ولأن الأضحية من ~~القرب العامة فإظهارها أولى إذ فيه إحياء لسنتها قال مالك لا يذبح أحد حتى ~~يذبح الإمام فإن لم يذبح ذبح الناس إجماعا خ د ن ه عن ابن عمر بن الخطاب # كان ينزل من المنبر يوم الجمعة أي وهو يخطب ms4133 عليه خطبتها فيكلمه الرجل في ~~الحاجة فيكلمه يتقدم في PageV05P249 مصلاه فيصلي أفاد جواز الكلام بين ~~الخطبة وبين الصلاة لأنه ليس حال صلاة ولا حال استماع لكن يشترط أن لا يطول ~~الفصل لوجوب الموالاة بين الخطبتين وبينهما وبين الصلاة حم 4 ك عن أنس بن ~~مالك # كان ينصرف من الصلاة عن يمينه أي إذا لم يكن له حاجة وإلا فينصرف جهة ~~حاجته كما بين في روايات أخر ع عن أنس بن مالك # كان ينفث في الرقية بأن يجمع كفيه ثم ينفث فيهما ويقرأ فيهما @QB@ قل هو ~~الله أحد @QE@ والمعوذتين ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على ~~رأسه ووجهه وما أقبل من بدنه يفعل ذلك ثلاثا إذا أوى إلى فراشه وكان في ~~مرضه يأمر عائشة أن تمر بيده على جسده بعد نفثه هو فليس ذلك من الاسترقاء ~~المنهي عنه كما ذكره ابن القيم وفيه دليل على فساد قول بعضهم أن التفل على ~~العليل عند الرقي لا يجوز ه عن عائشة رمز المصنف لحسنه # كان يوتر من أول الليل وأوسطه وآخره بين به أن الليل كله وقت للوتر ~~وأجمعوا على أن ابتداءه مغيب الشفق بعد صلاة العشاء حم عن أبي مسعود رمز ~~المصنف لصحته وهو كما قال فقد قال الهيثمي رجاله ثقات ورواه عنه الطبراني ~~وزاد فأي ذلك فعل كان صوابا # كان يوتر على البعير أفاد أن الوتر لا يجب للإجماع على أن الفرض لا يقام ~~على الراحلة وقيل هو واجب في حقه وإنما فعله راكبا ليشرع للأمة ما يليق ~~بالسنة في حقهم فصلى على الراحلة لذلك واحتمل الركوب للتشريع ق عن سعيد بن ~~يسار عن ابن عمر بن الخطاب قال كنت أسير مع ابن عمر بطريق مكة فلما خشيت ~~الصبح نزلت فأوترت ثم أدركته فقال لي ابن عمر أين كنت قال خشيت الفجر فنزلت ~~فأوترت قال أليس لك في رسول الله أسوة حسنة قلت بلى قال فإنه كان يوتر الخ # كان يلاعب زينب بنت أم سلمة زوجته وهي بنتها ms4134 من أبي سلمة ويقول يا زوينب ~~يا زوينب بالتصغير مرارا فإن الله سبحانه قد طهر قلبه من الكبر والفحش بشق ~~الملائكة صدره المرات العديدة عند تقلبه في الأطوار المختلفة وإخراج ما فيه ~~مما جبل عليه النوع الإنساني وغسله وامتلائه من الحكم والعلوم الضياء ~~المقدسي في المختارة عن أنس بن مالك # كان آخر كلامه الصلاة الصلاة أي احفظوها بالمواظبة عليها واحذروا تضييعها ~~وخافوا ما يترتب عليه من العذاب فهو منصوب على الإغراء قال ابن مالك في شرح ~~الكافية معنى الإغراء إلزام المخاطب العكوف على ما يحمد العكوف عليه من ~~مواصلة ذي القربى والمحافظة على عهود المعاهدين ونحو ذلك والثاني من ~~الاسمين بدل من اللفظ بالفعل وقد يجاء باسم المغري به مع التكرار مرفوعا ~~اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم بحسن الملكة والقيام بما عليكم وإضافة الملك ~~إلى اليمين كإضافته إلى اليد من حيث إنه يحصل بكسب اليد وأن المالك متمكن ~~من التصرف فيه تمكنه مما في يده بل هي أبلغ من حيث إن اليمين أبلغ اليدين ~~وأقدرهما على العمل ذكره القاضي وقرن الوصية بالصلاة الوصية بالمملوك إشارة ~~إلى وجوب رعاية حقه على سيده كوجوب الصلاة قالوا وذا من جوامع الكلم لشمول ~~PageV05P250 الوصية بالصلاة لكل مأمور ومنهي إذ هي تنهى عن الفحشاء والمنكر ~~وشمول ما ملكت أيمانكم لكل ما يتصرف فيه ملكا وقهرا لأن ما عام في ذوي ~~العلم وغيرهم فلذا جعله آخر كلامه وسبق فيه مزيد د في الأدب ه في الوصايا ~~عن علي أمير المؤمنين وأخرج ابن سعد عن أنس قال كانت عامة وصية النبي حين ~~حضره الموت الصلاة وما ملكت أيمانكم حتى جعل يغرغر بها في صدره وما كاد ~~يقبض بها لسانه أي ما يقدر على الإفصاح بها # كان آخر ما تكلم به أي من الذي كان يوصي به أهله وأصحابه وولاة الأمور من ~~بعده فلا يعارضه آخر ما تكلم به جلال ربي الرفيع ونحوه أن قال قاتل الله ~~اليهود والنصارى أي قتلهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد قال البيضاوي لما ms4135 ~~كانوا يسجدون لقبور أنبيائهم تعظيما لها نهى أمته عن مثل فعلهم أما من اتخذ ~~مسجدا بجوار صالح أو صلى في مقبرته استظهارا بروحه أو وصول أثر من عبادته ~~إليه لا لتعظيمه فلا حرج ألا ترى أن قبر إسماعيل بالحطيم وذلك المحل أفضل ~~للصلاة فيه والنهي عن الصلاة بالمقبرة مختص بالمنبوشة اه # لا يبقين دينان بكسر الدال بأرض العرب وفي رواية بجزيرة العرب وهي مبينة ~~للمراد بالأرض هنا إذ لا يستقيم بأرض دينان على التظاهر والتعارف لما ~~بينهما من التضاد والتخالف وقد أخذ الأئمة بهذا الحديث فقالوا يخرج من ~~جزيرة العرب من دان بغير ديننا ولا يمنع من التردد إليها في السفر فقط قال ~~الشافعي ومالك لكن الشافعي خص المنع بالحجاز وهو مكة والمدينة واليمامة ~~وأعمالها دون اليمن من أرض العرب وقال ابن جرير الطبري يجب على الإمام ~~إخراج الكفار من كل مصر غلب عليه الإسلام حيث لا ضرورة بالمسلمين وإنما خص ~~أرض العرب لأن الدين يومئذ لم يتعداها قال ولم أر أحدا من أئمة الهدى خالف ~~في ذلك اه # وهذا كما ترى إيماء إلى نقل الإجماع فلينظر فيه وقال غيره هذا الحكم لمن ~~بجزيرة العرب يخرج منها بكل حال عذر أم لا وأما غيرها فلا يخرج إلا لعذر ~~كخوف منه هق عن أبي عبيدة عامر بن الجراح أحد العشرة المشهود لهم بالجنة # كان آخر ما تكلم به مطلقا جلال ربي أي أختار جلال ربي الرفيع فقد بلغت ثم ~~قضى أي مات ولا يناقضه ما سبق كان آخر كلامه الصلاة الخ لأن ذلك آخر وصاياه ~~وذا آخر ما نطق به قال السهيلي وجه اختياره هذه الكلمة من الحكمة أنها ~~تتضمن التوحيد والذكر بالقلب حتى يستفاد منه الرخصة لغيره في النطق وأنه لا ~~يشترط الذكر باللسان وأصل هذا الحديث في الصحيحين عن عائشة كان النبي يقول ~~وهو صحيح إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة ثم أفاق فأشخص بصره إلى ~~سقف البيت ثم قال اللهم الرفيق الأعلى فعلمت أنه لا ms4136 يختارنا وعرفت أنه ~~الحديث الذي كان يحدثنا وهو صحيح والذي دعاه إلى ذلك رغبته في بقاء محبوبه ~~فلما عين للبقاء محلا خاصا ولا ينال إلا بالخروج من هذه الدار التي تنافي ~~ذلك اللقاء اختار الرفيق الأعلى تتمة ذكر السهيلي عن الواقدي أن أول كلمة ~~تكلم بها المصطفى لما ولد جلال ربي الرفيع لكن روى عائذ أن أول ما تكلم به ~~لما ولدته أمه حين خروجه من بطنها الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان ~~الله بكرة وأصيلا # # PageV05P251 # 24 حرف اللام لله اللام للابتداء والجلالة مبتدأ خبره أشد فرحا أي رضى ~~بتوبة عبده فإطلاق الفرح في حق الله مجاز عن رضاه وبسط رحمته ومزيد إقباله ~~على عبده وإكرامه له من أحدكم إذا سقط على بعيره أي صادفه وعثر عليه بلا ~~قصد فظفر به ومنه قولهم على الخبير سقطت قد أضله أي ذهب منه أو نسي محله ~~بأرض فلاة أي مفازة والمراد أن التوبة تقع من الله في القبول والرضى موقعا ~~يقع في مثله ما يوجب فرط الفرح ممن يتصور في حقه ذلك فعبر بالرضى عن الفرح ~~تأكيدا للمعنى في ذهن السامع ومبالغة في تقديره وحقيقة الفرح لغة انشراح ~~الصدر بلذة عاجلة وهو محال في حقه تقدس قال ابن عربي لما حجب العالم ~~بالأكوان واشتغلوا بغير الله عن الله فصاروا بهذا الفعل في حال غيبة عنه ~~تقدس فلما وردوا عليه بنوع من أنواع الحضور أرسل إليهم في قلوبهم من لذة ~~نعيم محاضرته ومناجاته ومشاهدته ما يتحبب بها قلوبهم فكني بالفرح عن إظهار ~~هذا الفعل لأنه إظهار سرور بقدومه عليه ق في التوبة وغيرها عن أنس بن مالك # لله أفرح أي لله أرضى وأقبل كقوله تعالى @QB@ كل حزب بما لديهم فرحون ~~@QE@ ( الروم 32 ) أي راضون بتوبة عبده من العقيم الوالد أي من المرأة التي ~~لا تلد إذا ولدت ومن الضال الواجد أي الذي ضل راحلته ثم وجدها ومن الظمآن ~~الوارد أي ومن العطشان إلى ورود الماء لأنه سبحانه يحب من عباده أن يطيعوه ms4137 ~~ويكره أن يعصوه ويفرح بتوبة عبده مع غناه المطلق عن طاعته وأن نفعها إنما ~~يعود إليه لكن هذا من كمال رأفته بهم وحبه لنفعهم فهو يبسط رحمته على عباده ~~ويكرمهم بالإقبال عليهم ويكره ذهابهم عنه وإعراضهم مع غناه قال الحكيم ما ~~دام العبد مقبلا على الله فهو مقبل عليه ولا يعلم ما في هذا الإقبال إلا ~~أهله فإذا أعرض العبد معتزا بخدائع نفسه وآمالها وأكاذيبها فأقبل على النفس ~~وقبل منها ما تأتي به فقد أعرض عن الله وأعرض الله عنه وعذب قلبه فإذا تاب ~~إلى الله ونزع أدركه من الله الغوث وفرح بها وفتح باب الرحمة عليه فوجد ~~القلب خالصا وعاد العون والمدد فلم يزل العبد يترقى درجة وانتعش بعد النكس ~~وحي بعد الموت ابن عساكر في أماليه الحديثية عن أبي هريرة # لله أفرح بتوبة التائب من الظمآن الوارد ومن العقيم الوالد ومن الضال ~~الواجد المراد أنه تعالى يبسط رحمته على عبده ويكرمه بالإقبال عليه ويشهد ~~لذلك الرحمة التي وضعها في الآباء والأمهات فتراهم على الغاية من الشفقة ~~عليهم والرفق بهم والاحتراق عليهم فيما يخافونه من الوبال عليهم وفرحهم ~~بالتوبة إذا هم تابوا فإذا كانت هذه رحمة الآباء والأمهات فكيف بالخالق ~~الواحد الماجد الذي يدر جميع رأفة الدنيا من جنب رحمة من مائة رحمة عنده ثم ~~ماذا يكون ذلك في جنب الرحمة العظمى فمن تاب إلى الله توبة نصوحا أي صادقة ~~ناصحة مخلصة سميت به لأن العبد ينصح نفسه فيها أنسى الله حافظيه وجوارحه ~~وبقاع الأرض كلها خطاياه PageV05P252 جمع خطيئة وهي الذنب ولغرض التأكيد ~~ومزيد التعميم جمع بينها وبين قوله وذنوبه فإن الله يحب التوابين والحبيب ~~يستر الحبيب فإن بدا زين نشره أو شين ستره فإذا أحب عبدا فأذنب ستره حتى عن ~~أبعاضه والذنب يدنس العبد والرجوع إلى الله يطهره وللعبد صفتان معصية وطاعة ~~فالراجع عن المعصية تواب والمكثر من الطاعة أواب ويسمى حبيب الله أبو ~~العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن تركان بمثناة فوقية أوله مضمومة وسكون ~~الراء ms4138 ونون بعد الكاف الخفاف التميمي الهمذاني التركاني نسبة إلى جده وبذلك ~~اشتهر من أكابر محدثي همدان قال السمعاني وتركان أيضا قرية بمرو ويمكن أن ~~ينسب إليها هذا غير أنه اشتهر بهذه النسبة في كتاب التائبين عن أبي الجون ~~مرسلا # لله أشد أذنا بفتح الهمزة والذال بضبط المصنف أي استماعا وإصغاء أو ذا ~~عبارة عن الإكرام والإنعام إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن حال كونه يجهر أي ~~يرفع صوته به ووجهه أن الإصغاء إلى الشيء قبول له واعتناء به ويترتب عليه ~~إكرام المصغي إليه فعبر عن الإكرام بالإصغاء وفائدته حث القارىء على إعطاء ~~القراءة حقها من ترتيل وتحسين ما أمكن من استماع صاحب القينة بفتح القاف ~~إلى قينته أي أمته التي تغنيه وفيه حل سماع الغناء من قينته ونحوها لأن ~~سماع الله لا يجوز أن يقاس على محرم وخرج بقينته قينة غيره فلا يحل سماعها ~~بل يحرم إن خاف ترتب فتنة كما جاء في حديث من أشراط الساعة سماع القينات ~~والمعازف وفي آخر إن الأرض تخسف بمن يسمعها ه حب ك هب من حديث الأوزاعي عن ~~إسماعيل بن عبد الله بن فضالة بن عبيد عن فضالة بن عبيد قال الحاكم على ~~شرطهما فرده الذهبي فقال قلت بل هو منقطع # لله مبتدأ خبره أقدر وقوله عليك صفة أقدر وقوله منك متعلق أفعل وقوله ~~عليه حال من الكاف أي أقدر منك حال كونك قادرا عليه أو هو متعلق بمحذوف على ~~سبيل البيان كأنه لما قيل أقدر عليك منك قيل على من قيل عليه ذكره الطيبي ~~رادا ما من الأعاريب هنا وهذا قاله لأبي مسعود حين انتهى إليه وهو يضرب ~~مملوكه وفيه حث على الرفق بالمملوك وحسن صحبته ووعظ بليغ في الاقتداء بحكم ~~الله على عباده والتأديب بآدابه في كظم الغيظ والعفو الذي أمر به حم عن أبي ~~مسعود البدري رمز المصنف لحسنه # لأنا بفتح اللام وهي المؤكدة للقسم أو هي ابتدائية أشد عليكم خوفا من ~~النعم مني من الذنوب لأنها تحمل على الأشر والبطر ms4139 وبذلك يدخل الفساد على ~~جميع أمورهم وكلما ازداد نعمة زاد حرصا والإنسان خلق فقيرا محتاجا مضطرا ~~ينظر إلى الأسباب ثم تأخذه العجلة والحيرة التي ركبت فيه على تعدي الحدود ~~وعصيان المنعم المعبود ألا حرف تنبيه إن النعم التي لا تشكر بالبناء ~~للمفعول هي الحتف القاضي أي الهلاك المتحتم إذ الحتف الهلاك يقال مات حتف ~~أنفه إذا مات بغير ضرب ولا قتل ولا حرق ولا غرق قال العكبري ويقال إنها لم ~~تستعمل في الجاهلية بل في الإسلام ابن عساكر في تاريخه عن محمد بن المنكدر ~~بن عبيد الله بن الهدير التميمي المدني ثقة فاضل متأله عابد بكاء روى عن ~~عائشة وجابر وغيرهما وعنه مالك والسفيانان فإنه مات سنة ثلاثين ومائة خرج ~~له جماعة بلاغا أي أنه قال بلغنا ذلك عن رسول الله PageV05P253 لأنا من ~~فتنة السراء أخوف عليكم من فتنة الضراء إنكم ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم ~~وإن الدنيا حلوة من حيث الذوق خضرة من حيث المنظر وخضرة بفتح الخاء وكسر ~~الضاد المعجمتين آخره تاء التأنيث وخص الأخضر لأنه أبهج الألوان وأحسنها ~~البزار وكذا أبو يعلى حب هب كلهم عن سعد بن أبي وقاص قال الهيثمي فيه رجل ~~لم يسم أي وهو رجل من بني عامر لم يذكروا اسمه وبقية رجاله رجال الصحيح ~~وقال المنذري رواه أبو يعلى والبزار وفيه راو لم يسم وبقية رواته رواة ~~الحديث الصحيح # لأن اللام ابتدائية أو جواب قسم محذوف أي والله لأن أذكر الله تعالى مع ~~قوم بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أحب إلي من الدنيا وما فيها ولأن أذكر ~~الله مع قوم بعد صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس أحب إلي من الدنيا وما فيها ~~وفي رواية للطبراني لأن أشهد الصبح ثم أجلس فأذكر الله عز وجل حتى تطلع ~~الشمس أحب إلي من أن أحمل على جياد الخيل في سبيل الله ووجه محبته للذكر في ~~هذين الوقتين أنه وقت رفع الملائكة الأعمال إلى الكبير المتعال أي ملائكة ~~الليل والنهار كما جاء في عدة أخبار ms4140 هب عن أنس بن مالك قال الهيثمي سنده ~~حسن اه ومن ثم رمز المصنف لحسنه ورواه البيهقي في السنن من حديث يزيد ~~الرقاشي عن أنس أيضا وتعقبه الذهبي في المهذب بأن يزيد واه # لأن بفتح اللام قال الزركشي جواب قسم مقدر قال الدماميني ويحتمل كونها ~~لام الابتداء ولا تقرير أطأ على جمرة أي قطعة نار ملتهبة والجمع جمر كتمرة ~~وتمر أي والله لأن أطأ عليها برجلي فتحرقني أحب إلي من أن أطأ على قبر ~~والمراد قبر المسلم وقيده به في رواية الطبراني وظاهر الخبر الحرمة واختاره ~~كثير من الشافعية لكن الأصح عندهم الكراهة ومحل الكراهة حيث لا ضرورة وإلا ~~كأن لم يصل إلى زيارة قبر ميته إلا به فلا خط في ترجمة عمر القصباني عن أبي ~~هريرة وفيه قطن بن إبراهيم أورده الذهبي في الضعفاء وقال له حديث منكر ~~ولذلك ترك مسلم الرواية عنه وهو صدوق عن الجارود بن يزيد وهو كما قال ~~الدارقطني وغيره متروك وهذا الحديث مما تركوه لأجله ثم ظاهر كلام المصنف أن ~~هذا الحديث مما لم يتعرض أحد من الستة التي هي دواوين الإسلام لتخريجه وإلا ~~لما عدل لهذه الطريق المعلول وأبعد النجعة وهي عجب فقد خرجه بمعناه الجماعة ~~كلهم في الجنائز إلا البخاري والترمذي بلفظ لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ~~ثيابه فتخلص إلى جلده خير من أن يجلس على قبر # لأن أطعم أخا في الله مسلما لقمة من نحو خبز أحب إلي من أن أتصدق بدرهم ~~ولأن أعطي أخا في الله مسلما درهما أحب إلي من PageV05P254 أن أتصدق بعشرة ~~دراهم ولأن أعطيه عشرة أحب إلي من أن أعتق رقبة مقصود الحديث الحث على ~~الصدقة على الأخ في الله وبره وإطعامه وأن ذلك يضاعف على الصدقة على غيره ~~وبره وإكرامه أضعافا مضاعفة وهذا بالنسبة إلى العتق وارد على التحذير من ~~التقصير في حق الإخوان أو على ما إذا كان زمن مخمصة ومجاعة بحيث يصل إلى ~~حالة الاضطرار هناد في الزهد هب كلاهما عن بديل بضم ms4141 الموحدة وفتح المهملة ~~وسكون المثناة تحت مرسلا وهو ابن ميسرة العقيلي تابعي مشهور له عن أنس وعدة ~~ثقة وفيه الحجاج بن فرافصة قال أبو زرعة ليس بقوي وأورده الذهبي في الضعفاء ~~والمتروكين # لأن أعين أخي المؤمن على حاجته أي على قضائها أحب إلي من صيام شهر ~~واعتكافه في المسجد الحرام لأن الصيام والاعتكاف نفعه قاصر وهذا نفعه متعد ~~والخلق عيال الله وأحب الناس إليه أنفعهم لعياله كما في حديث وفيه أن الصوم ~~والاعتكاف في المسجد الحرام أفضل منهما في غيره أبو الغنائم النرسي بفتح ~~النون وسكون الراء ووهم وحرف من جعلها واوا وكسر السين المهملة نسبة إلى ~~نرس نهر بالكوفة عليه عدة قرى ينسب إليها جماعة من مشاهير العلماء ~~والمحدثين منهم هذا الحافظ وهو محمد بن علي بن ميمون النرسي الكوفي سمع ~~الشريف أبا عبد الله الحسني وابن إسحاق وغيرهما وروى عنه السمعاني والد ~~الإمام أبي سعد وجماعة كثيرة قال ابن الأثير كان متقنا ثقة مات سنة سبع ~~وخمسمائة في كتاب فضل قضاء الحوائج عن ابن عمر بن الخطاب # لأن بفتح الهمزة التي بعد لام القسم أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى هذا ~~لا يختص بذكر لا إله إلا الله بل يلحق به ما في معناه كما تشير إليه رواية ~~أحمد من صلاة الغداة أي الصبح حتى تطلع الشمس ثم أصلي ركعتين أو أربع كما ~~في رواية أحب إلي من أن أعتق بضم الهمزة وكسر التاء أربعة أي أربعة أنفس من ~~ولد إسماعيل زاد أبو يعلى دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفا # قال البيضاوي خص الأربعة لأن المفضل عليه مجموع أربعة أشياء ذكر الله ~~والقعود له والاجتماع عليه والاستمرار به إلى الطلوع أو الغروب وخص بني ~~إسماعيل لشرفهم وإنافتهم على غيرهم ولقربهم منه ومزيد اهتمامه بخلافهم وقال ~~الطيبي خصهم لكونهم أفضل أصناف الأمم قدرا ورجاء ووفاء وسماحة وحسبا وشجاعة ~~وفهما وفصاحة وعفة ونزاهة ثم أولاد إسماعيل أفضل العرب لما كان المصطفى ~~منهم ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله ظاهره ms4142 وإن لم يكن ذاكرا لأن الاستماع ~~قائم مقام الذكر وهم القوم لا يشقى جليسهم من بعد صلاة العصر إلى أن تغرب ~~الشمس أحب إلي من أن أعتق رقبة من ولد إسماعيل والذي وقفت عليه في أصول ~~صحيحة أربعة بدل رقبة وهكذا هو في المصابيح وغيرها وهو الصواب قال الطيبي ~~نكر أربعة وأعادها لتدل على أن الثاني غير الأول ولو عرف لاتحدا نحو قوله ~~تعالى @QB@ غدوها شهر ورواحها شهر @QE@ ( سبأ 12 ) وهذا يبين أن من أعتق ~~رقبة عتق بكل عضو منها عضو منه من النار فقد حصل بعتق رقبة واحدة تكفير ~~الخطايا مع ما يبقى من زيادة عتق الرقاب للزائد على الواحدة سيما من ولد ~~الأنبياء د في العلم من حديث الأعمش عن أنس قال الأعمش اختلف أهل البصرة في ~~القص فأتوا أنسا فقالوا كان النبي يقص قال لا إنما بعث بالسيف PageV05P255 ~~ولكن سمعته يقول لأن أقعد الخ رمز المصنف لحسنه وهو فيه تابع للحافظ ~~العراقي حيث قال إسناده حسن لكن قال تلميذه الهيثمي فيه محتسب أبو عائد ~~وثقه ابن حبان وضعفه غيره وبقية رجاله ثقات اه # لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما ~~طلعت عليه الشمس لأنها الباقيات الصالحات وفيه أن الذكر أفضل من الصدقة وبه ~~أفتى المؤلف قال بل وأفضل من جميع العبادات وتقدمه لذلك الغزالي قال ولذلك ~~لم يرخص في تركه في حال من الأحوال م ت في الدعوات وكذا النسائي في يوم ~~وليلة كلهم عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري # لأن أمتع بسوط في سبيل الله أي لأن أتصدق على نحو الغازي بشيء ولو قليلا ~~حقيرا كسوط يستمتع وينتفع به الغازي أو الحاج في مقاتلة أو سوق نحو دابة ~~أحب إلي من أن أعتق ولد الزنا لفظ رواية الحاكم ولد زنية كذا رأيته بخط ~~الحافظ الذهبي في مختصر المستدرك ومقصود الحديث التحذير من حمل الإماء على ~~الزنا ليعتق أولادهن وأن لا يتوهم أحد أن ذلك قربة ك في الفتن ms4143 عن أبي هريرة ~~وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي وشاهده خبر ولد الزنا شر الثلاثة # لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن آمر بالزنا ثم أعتق الولد أي ~~الحاصل منه قاله لما نزلت @QB@ فلا اقتحم العقبة @QE@ ( البلد 11 ) فقالوا ~~يا رسول الله ما عندنا ما نعتقه إلا أن أحدنا له الجارية السوداء تخدمه فلو ~~أمرناهن يزنين فيجئن بأولاد فأعتقناهم فذكره وهذا قالته عائشة لما فهم أبو ~~هريرة من الخبر خلاف المراد فقالت رحمه الله أساء سمعا وأساء إصابة والقصة ~~مشهورة ك عن عائشة رضي الله عنها # لأن أمشي على جمرة أو سيف أي أو على حد سيف فيجرح رجلي أو أخصف نعلي ~~برجلي أحب إلي من أن أمشي على قبر مسلم وما أبالي أوسط القبر قضيت حاجتي أم ~~وسط السوق قال النووي في شرح مسلم أراد بالمشي على القبر الجلوس وهو حرام ~~في مذهب الشافعي اه # لكن الأصح ما ذكره في غيره كغيره أنه مكروه لا حرام وقوله ما أبالي الخ ~~أراد به أنه يتحرج ويستنكف عن قضائها بحضرة الناس في وسط السوق أي فيحرم ~~ذلك د عن عقبة بن عامر قال المنذري إسناده جيد # لأن تصلي المرأة في بيتها خير لها من أن تصلي في حجرتها ولأن تصلي في ~~حجرتها خير لها من أن تصلي في الدار ولأن تصلي في الدار خير لها من أن تصلي ~~في المسجد لطلب زيادة الستر في حقها ولهذا ذكره لها أبو حنيفة شهود الجمعة ~~والجماعة مطلقا ووافقه الشافعي في الشابة ونحو ذوات الهيئة كما مر هق عن ~~عائشة رمز المصنف لحسنه PageV05P256 وليس كما قال فقد تعقبه الذهبي على ~~الدارقطني في المهذب بأن فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبينة ضعيف # لأن يأخذ أحدكم حبله في رواية أحبله بالجمع وفي رواية حبلا ثم يغدو أي ~~يذهب إلى الجبل محل الحطب فيحتطب بتاء الافتعال وفي مسلم فيحطب بغير تاء أي ~~يجمع الحطب فيبيع ما احتطبه فيأكل من ثمنه ويتصدق بواو العطف ms4144 ليدل على أنه ~~يجمع بين البيع والصدقة وبالفاء في الأولين لأن الاحتطاب يكون عقب الغدو ~~والبيع يكون عقب الاحتطاب فهو خير له ليست خير هنا أفعل تفضيل بل من قبيل ~~@QB@ أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا @QE@ ( الفرقان 24 ) من أن يسأل الناس ~~أي من سؤال الناس أمرا دنيويا أعطوه أو منعوه وإن كان الاكتساب بعمل شاق ~~كالاحتطاب لثقل المنة أو ذل الخيبة وفي رواية للبخاري بدل ما ذكر خير له من ~~أن يسأل أحدا فيعطيه أو يمنعه اه # وهذا حث على التعفف وتفضيل الكسب والسبب على البطالة وجمهور المحققين ~~كابن جرير وأتباعه على أن السبب لا ينافي التوكل حيث كان الاعتماد على الله ~~لا على السبب فإن احتاج ولم يقدر على كسب لائق جاز بشرط أن لا يذل نفسه ولا ~~يلح ولا يؤذي المسؤول فإن فقد شرط منها حرم اتفاقا ق ن عن أبي هريرة قال إن ~~رسول الله قال والذي نفسي بيده لأن الخ هذا لفظ البخاري # لأن يؤدب الرجل ولده عندما يبلغ من السن والعقل مبلغا يحتمل ذلك بأن ~~ينشئه على أخلاق صلحاء المؤمنين ويصونه عن مخالطة المفسدين ويعلمه القرآن ~~والأدب ولسان العرب ويسمعه السنن وأقاويل السلف ويعلمه من أحكام الدين ما ~~لا غنى عنه ويهدده ثم يضربه على نحو الصلاة وغير ذلك خير له من أن يتصدق ~~بصاع لأنه إذا أدبه صارت أفعاله من صدقاته الجارية وصدقة الصاع ينقطع ~~ثوابها وهذا يدوم بدوام الولد والأدب غذاء النفوس وتربيتها للآخرة @QB@ قوا ~~أنفسكم وأهليكم نارا @QE@ ( التحريم 6 ) فوقايتك نفسك وولدك منها أن تعظها ~~وتزجرها بورودها النار وتقيم أودهم بأنواع التأديب فمن الأدب الموعظة ~~والوعيد والتهديد والضرب والحبس والعطية والنوال والبر فتأديب النفس الزكية ~~الكريمة غير تأديب النفس الكريهة اللئيمة وفيه أن تأديب الولد أعظم أجرا من ~~الصدقة واستدل به الصوفية على تأديب النفس لأنها أجل من تأديب الابن ت في ~~البر من رواية ناصح عن سماك عن جابر بن سمرة وقال حسن غريب قال المنذري ~~ناصح هذا هو ابن عبد ms4145 الله المحملي واه وهذا مما أنكره عليه الحافظ اه # وقال المزي ضعفه النسائي وغيره وقال الذهبي هالك # لأن يتصدق المرء في حياته بدرهم خير له من أن يتصدق بمائة درهم عند موته ~~أي عند احتضاره وقال الطيبي أوقع هذه الحياة مقابل لقوله في حياته إشارة ~~إلى أن الحياة الحقيقية التي يعتد فيها بالتصدق هي أن يكون المرء صحيحا ~~شحيحا يخشى الفقر كما مر وقوله بمائة أراد به الكثرة كما أراد بدرهم القلة ~~ويدل له ما جاء في رواية بدل بمائة بماله أي بجميع ماله اه # قال في الفردوس ويروى بمائة ألف قال بعضهم وذلك في حال صحته يصعب عليه ~~إخراج المال يخوفه به الشيطان ويزين له من إمكان طول العمر والحاجة إلى ~~المال وهجوم الفقر كما قال تعالى @QB@ الشيطان يعدكم الفقر @QE@ ( البقرة ~~268 ) الآية د حب عن أبي سعيد الخدري ثم قال أعني ابن حبان حديث صحيح وأقره ~~ابن حجر # لأن يجعل أحدكم في فيه ترابا فيأكله خير له من أن يجعل في فيه ما حرم ~~الله كالخمر وكل مسكر والمغصوب وكل ما اكتسب PageV05P257 من غير حله ومقصود ~~الحديث الأمر بتحري أكل الحلال ولو كان خبزا من شعير بغير إدام وذكر التراب ~~مبالغة فإنه لا يؤكل وأما أكل الحرام فيظلم القلب ويغضب الرب هب عن أبي ~~هريرة وفيه إبراهيم بن سعيد المدني قال الذهبي مجهول منكر الحديث ورواه عنه ~~أيضا أحمد وابن منيع والديلمي # لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده أي فتصل الجمرة إلى ~~الجلد خير له من أن يجلس على قبر قال الطيبي جعل الجلوس على القبر وسريان ~~ضرره إلى قلبه وهو لا يشعر بمنزلة سراية النار من الثوب إلى الجلد ثم إلى ~~داخله اه # وهذا مفسر بالجلوس للبول والغائط كما في رواية أبي هريرة فالجلوس ~~والاستناد والوطء على القبر لغير ذلك مكروه لا حرام بل لا يكره لحاجة حم م ~~د ن ه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه # لأن يزني الرجل بعشرة ms4146 نسوة خير له من أن يزني بامرأة جاره ويقاس بها نحو ~~أمته وبنته وأخته وذلك لأن من حق الجار على الجار أن لا يخونه في أهله فإن ~~فعل ذلك كان عقاب تلك الزنية يعدل عذاب عشر زنيات قال الذهبي في الكبائر ~~فيه أن بعض الزنا أكبر إثما من بعض قال وأعظم الزنا بالأم والأخت وامرأة ~~الأب وبالمحارم وبامرأة الجار روى الحاكم وصححه والعهدة عليه من وقع على ~~ذات محرم فاقتلوه فالزنا كبيرة إجماعا وبعضه أفحش من بعض وأقبحه زنا الشيخ ~~بابنته وأخته مع كونه غنيا له حلائل وزناه بجارية إكراها ونحو ذلك ودونه في ~~القبح زنا الشاب البكر بشابة خلت به وشاكلته بفعل وقام نادما تائبا ولأن ~~يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر له من أن يسرق من بيت جاره فيه تحذير عظيم ~~من أذى الجار بكل طريق من فعل أو قول وقد أخرج الطبراني من حديث ابن عمر ~~قال خرج رسول الله في غزاة فقال لا يصحبنا اليوم من آذى جاره فقال رجل من ~~القوم أنا بلت في أصل حائط جاري فقال لا تصحبنا اليوم حم خد طب عن المقداد ~~بكسر الميم وسكون القاف وبالمهملتين ابن الأسود اسمه ثعلبة بن مالك حالف ~~أباه كندة وتبناه الأسود بن عبد يغوث فنسبه إليه رمز المصنف لحسنه وهو كما ~~قال أو أعلى فقد قال المنذري والهيثمي رجال ثقات # لأن يطأ الرجل على جمرة خير له من أن يطأ على قبر الذي وقفت عليه في نسخ ~~الحلية قبرا بدون على حل من حديث قطن بن إبراهيم عن الجارود بن يزيد عن ~~شعبة عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ثم قال تفرد به الجارود عن شعبة # لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط بكسر الميم وفتح الياء وهو ما يخاط به ~~كالإبرة والمسلة ونحوها من حديد خصه لأنه أصلب من غيره وأشد في الطعن وأقوى ~~في الإيلام خير له من أن يمس امرأة لا تحل له أي لا يحل له نكاحها وإذا كان ~~هذا في ms4147 مجرد المس الصادق بما إذا كان بغير شهوة فما بالك بما فوقه من ~~القبلة PageV05P258 والمباشرة في ظاهر الفرج طب وكذا البيهقي عن معقل بن ~~يسار قال الهيثمي رجاله رجاله الصحيح وقال المنذري رجال ثقات # لأن يلبس أحدكم ثوبا من رقاع جمع رقعة وهي خرقة تجعل مكان القطع من الثوب ~~شتى أي متفرقة يقال شت الأمر شتا إذا تفرق وقوم شتى على فعلى متفرقون خير ~~له من أن يأخذ بأمانته ما ليس عنده أي خير له من أن يظن الناس فيه الأمانة ~~أي القدرة على الوفاء فيأخذ منهم بسبب أمانته نحو ثوب بالاستدانة مع أنه ~~ليس عنده ما يرجو منه الوفاء فإنه قد يموت ولا يجد ما يوفي به دينه فيصير ~~رهينا به في قبره وفيه تشديد عظيم في الاستدانة سيما لمن لا يرجو وفاء ~~فيكره هذا هو المفتى به عند الشافعية ونقله في المجموع عن الشافعي وجمهور ~~أصحابه لكن خالف في شرح مسلم فقال إنها كراهة تحريم وعزاه للأصحاب واحتج ~~بهذا الحديث وهو الأقوى دليلا حم عن أنس قال بعثني رسول الله إلى نصراني ~~وفي رواية يهودي ليبعث إليه أثوابا إلى الميسرة فقال وما الميسرة والله ما ~~لمحمد تاغية ولا راعية فرجعت فلما رآني رسول الله قال كذب عدو الله والله ~~أنا خير من بايع لأن يلبس الخ قال الهيثمي وفيه راو يقال له جابر بن يزيد ~~وليس بالجعفي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات ورواه عنه البيهقي أيضا ~~ورمز المصنف لحسنه # لأن يمتلىء جوف رجل يحتمل أن المراد الجوف كله وما فيه من القلب وغيره ~~وأن يراد القلب خاصة وهو الظاهر لقول الأطباء إذا وصل للقلب شيء من قيح حصل ~~الموت قيحا أي مدة لا يخالطها دم حتى يريه بفتح المثناة التحتية من الوري ~~بوزن الرمي غير مهموز أي حتى يغلبه فيشغله عن القرآن وعن ذكر الله أو حتى ~~يفسده كما قاله البيضاوي هكذا في نسخ الكتاب ولفظ البخاري بإسقاط حتى وعليه ~~ضبط يريه بفتح أوله وسكون ثالثه ms4148 قال ابن الجوزي ونرى جماعة من المبتدئين ~~ينصبون يريه هنا جريا على العادة في قراءة الحديث الذي فيه حتى وليس هنا ما ~~ينصب وتعقبه في التنقيح بأن الأصيلي رواه بالنصب على بدل الفعل من الفعل ~~قال الزمخشري القيح المدة وقاحت القرحة تقيح وورى الداء جوفه إذا أفسده ~~وقيل لداء الجوف ورى لأنه داء دخل متوار ومنه قيل للسمين وار كأن عليه ما ~~يواريه من شحمه اه # خير له من أن يمتلىء شعرا أنشأه أو أنشده لما يؤول إليه أمره من تشاغله ~~به عن عبادة ربه قال القاضي والمراد بالشعر ما تضمن تشبيبا أو هجاء أو ~~مفاخرة كما هو الغالب في أشعار الجاهلية وقال بعضهم قوله شعرا ظاهره العموم ~~في كل شعر لكنه مخصوص بما لم يشتمل على الذكر والزهد والمواعظ والرقائق مما ~~لا إفراط فيه وقال النووي هذا الحديث محمول على التجرد للشعر بحيث يغلب ~~عليه فيشغله عن القرآن والذكر وقال القرطبي من غلب عليه الشعر لزمه بحكم ~~العادة الأدبية الأوصاف المذمومة وعليه يحمل الحديث وقول بعضهم عنى به ~~الشعر الذي هجا به هو أو غيره رد بأن هجوه كفر كثر أو قل وهجو غيره حرام ~~وإن قل فلا يكون لتخصيص الذم بالكثير معنى حم ق 4 عن أبي هريرة ورواه مسلم ~~أيضا عن سعد وأبي سعيد قال بينما نحن نسير مع رسول الله إذ عرض شاعر ينشد ~~فقال رسول الله خذوا الشيطان أو أمسكوا الشيطان ثم ذكره وفي الباب عمر ~~وابنه وسلمان وجابر وغيرهم # لأن يهدي الله على يديك رجلا واحدا كما جاء في رواية خير لك عند الله مما ~~طلعت عليه الشمس وغربت PageV05P259 فتصدقت به وذلك لأن الهدى على يديه شعبة ~~من الرسالة لأن الرسل إنما بعثت لتؤدي عن الله فإذا ورد القيامة فله حظ من ~~ثواب الرسل فإنه إنما هداه بما جاءت به الرسل عن الله والرسل أقرب الخلق ~~إلى الله في دار الإسلام في الدرجات فمن دون الرسل إذا كان داعيا إلى الله ~~فهدى به عبدا ms4149 فقد حاز من ثواب الرسل حظا من الكرامة ومن يحصي من ثواب الرسل ~~شيئا فهو خير له مما طلعت عليه الشمس وغربت يعني فأنفقه كله في سبيل الله ~~أوحى الله إلى داود إن استنقذت هالكا من هلكته سميت عبدي جهرا هذا في حياة ~~الدنيا فكيف بمن أحيى قلبه حتى ظفر بحياة الآخرة وإذا هدى الله قلبا على ~~لسان ناطق بالهدى فقد أكرم الناطق بجزيل الكرامة فمن الكرامات أن جعل ~~لكلامه من النور كسوة تلج آذان السامعين مع تلك الكسوة فتخرق حجب الشهوات ~~حتى تصل إلى مستقر الإيمان من قلوبهم فتحيي ما مات منهم وتشفي ما سقم ومنها ~~أن جعل لكلامه من السلطان ما يذهل نفوس المخلطين عن شهواتهم ومنها أن تأخذ ~~نعمه النورانية بنواصي قلوب العباد الأباق فتردهم إلى الله جذبا وسيرا ~~ومنها أن جعله من العملة الخزنة للقلوب ببذر يبذره فيزرعه الله فيها وينميه ~~منها فلا منقبة أعلى منها طب عن أبي رافع قال بعث رسول الله عليا إلى اليمن ~~فعقد عليه لواء فلما مضى قال يا أبا رافع الحقه ولا تدعه من خلفه وليقف ولا ~~يلتفت حتى أجيئه فأتاه فأوصاه بأشياء فذكره رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي ~~فيه يزيد بن أبي زياد مولى ابن عباس ذكره المزني في الرواية عن أبي رافع ~~وابن حبان في الثقات # لئن بقيت في رواية لئن عشت إلى قابل أي عشت إلى المحرم الآتي لأصومن ~~اليوم التاسع مع عاشوراء مخالفا لليهود فلم يأت المحرم القابل حتى مات فيسن ~~صومه وإن لم يصمه لأن ما عزم عليه فهو سنة قال التوربشتي أراد أن يضم إليه ~~يوما آخر ليكون هديه مخالفة لهدي أهل الكتاب لأنه وقع موقع الجواب لقولهم ~~لأنه يوم يعظمه اليهود م ه عن ابن عباس ورواه عنه البيهقي بلفظ لآمرن بصيام ~~يوم قبله ويوم بعده # لتأخذوا عني مناسككم وهي مواقف الحج وأعمالها فإني لا أدري لعلي لا أحج ~~بعد حجتي هذه هذا قاله في حجة الوداع حثا لهم على تعلم أعمال الحج ms4150 وإحكام ~~أحكامها وإعلاما لهم بدنو أجله م عن جابر قال رأيت النبي يرمي على راحلته ~~يوم النحر ويقوله ورواه عنه أيضا أبو داود والنسائي وابن خزيمة من عدة طرق # لتؤدن بالبناء للمجهول وقوله الحقوق بالرفع أقيم مقام فاعله قال ~~التوربشتي هذه الرواية المعتد بها وزعم ضم الدال ونصب الحقوق والفعل مسند ~~إلى الجماعة المخاطبين غير صحيح اه # قال الطيبي إن كان الرد لأجل الرواية فلا مقال وإن كان بحسب الرواية فإنه ~~من باب التغليب إلى أهلها يوم القيامة على قسطاس العدل المستقيم حتى يقاد ~~للشاة الجلحاء بالمد الجماء التي لا قرن لها من الشاة القرناء التي لها قرن ~~تنطحها هذا صريح في حشر البهائم يوم القيامة وإعادتها كأهل التكليف وعليه ~~تظاهر الكتاب والسنة ولا يمنع من إجرائه على ظاهره عقل ولا شرع قالوا وليس ~~شرط الحشر الثواب والعقاب وأما القصاص للجلحاء فليس من قصاص التكليف بل ~~قصاص مقابلة حم م في الأدب م ت في الزهد عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري # لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعو ~~خياركم فلا يستجاب لهم PageV05P260 أي والله إن أحد الأمرين كائن إما ليكن ~~منكم الأمر بالمعروف ونهيكم عن المنكر أو إنزال عذاب عظيم من عند الله ثم ~~بعد ذلك الخيبة في الدعاء وصلاح النظام وجريان شرائع الأنبياء الكرام إنما ~~يستمر عند استحكام هذه القاعدة في الإسلام فيجب الأمر والنهي حتى على من ~~تلبس بمثله حتى بالغ البعض وقال يجب على الزاني أمر المزني بها بستر وجهها ~~كي لا ينظرها فيكون عاصيا بالزنا مطيعا بالكف عن النظر قال القاضي اللام في ~~لتأمرن اللام التي يتلقى بها القسم ولكونها في معرض قسم مقدر أكده بالنون ~~المشددة وأو للعطف وفيه تهديد بليغ لتارك الإنكار وأن عذابه لا يدفع ودعاءه ~~لا يسمع وفي أدنى من ذلك ما يزجر اللبيب البزار في مسنده وكذا الخطيب طس عن ~~أبي هريرة رمز المصنف لحسنه وليس ذا منه بحسن فقد أعله الحافظ الهيثمي بأن ~~فيه حبان ms4151 بن علي وهو متروك وقال شيخه الزين العراقي كلا طريقيه ضعيف # لتركبن في رواية للشيخين لتتبعن سنن بفتح السين طريق من كان قبلكم سبيلهم ~~ومناهجهم قيل يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن إذن هكذا هو ثابت عند ~~الحاكم شبرا بشبر وذراعا بذراع بذال معجمة وشبرا نصب بنزع الخافض أي لتتبعن ~~سنن من قبلكم اتباعا شبرا ملتبسا بشبر وذراعا ملتبسا بذراع وهو كناية عن ~~شدة الموافقة لهم في المخالفات والمعاصي لا الكفر ثم إن هذا لفظ خبر معناه ~~النهي عن اتباعهم ومنعهم من الالتفات لغير دين الإسلام لأن نوره قد بهر ~~الأنوار وشريعته نسخت الشرائع وذا من معجزاته فقد اتبع كثير من أمته سنن ~~فارس في شيمهم ومراكبهم وملابسهم وإقامة شعارهم في الحروب وغيرها وأهل ~~الكتابين في زخرفة المساجد وتعظيم القبور حتى كاد أن يعبدها العوام وقبول ~~الرشا وإقامة الحدود على الضعفاء دون الأقوياء وترك العمل يوم الجمعة ~~والتسليم بالأصابع وعدم عيادة المريض يوم السبت والسرور بخميس البيض وأن ~~الحائض لا تمس عجينا إلى غير ذلك مما هو أشنع وأبشع حتى لو أن أحدهم دخل ~~جحر ضب لدخلتم مبالغة في الاتباع فإذا اقتصروا في الذي ابتدعوه فستقتصرون ~~وإن بسطوا فستبسطوا حتى لو بلغوا إلى غاية لبلغتموها حتى كانت تقتل ~~أنبياءها فلما عصم الله رسوله قتلوا خلفاءهم تحقيقا لصدق الرسول وهو بضم ~~الجيم وسكون الحاء المهملة والضب حيوان معروف يشبه الورل قال ابن خالويه ~~يعيش سبعمائة سنة فأكثر ولا يشرب ماء وخص جحر الضب لشدة ضيقه ومع ذلك فإنهم ~~لاقتفائهم آثارهم واتباعهم مناهجهم لو دخلوا في مثل ذلك الضيق الرديء ~~لوافقوهم وفي التنقيح أخذ من المعارضة إنما خص الضب لأن العرب يقولون هو ~~قاضي الطير والبهائم وإنما اجتمعت إليه لما خلق الإنسان فوصفوه له فقال ~~الضب تصفون خلقا ينزل الطائر من السماء ويخرج الحوت من البحر فمن كان ذا ~~جناح فليطر ومن كان ذا مخلب فليختفي وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته بالطريق ~~لفعلتموه قال ابن تيمية هذا خرج مخرج الخبر ms4152 عن وقوع ذلك والذم لمن يفعله ~~كما كان يخبر عما يفعل الناس بين يدي الساعة من الأشراط والأمور المحرمة ~~قال الحرالي وجمع ذلك أن كفر اليهود أضل من جهة عدم العمل بعلمهم فهم ~~يعلمون الحق ولا يتبعونه عملا ولا قولا وكفر النصارى من جهة عملهم بلا علم ~~يجتهدون في أصناف العبادة بلا شريعة من الله ويقولون ما لا يعلمون ففي هذه ~~الأمة من يحذو حذو الفريقين ولهذا كان السلف كسفيان بن عيينة يقولون من فسد ~~من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى قضاء ~~الله نافذ بما أخبر رسوله بما سبق في علمه لكن ليس الحديث إخبارا عن جميع ~~الأمة لما تواتر PageV05P261 عنه أنها لا تجتمع على ضلالة ثم إنه فسر هنا ~~باليهود والنصارى وفي خبر البخاري بفارس والروم ولا تعارض لاختلاف الجواب ~~بحسب اختلاف المقام فحيث قيل فارس والروم كان ثم قرينة تتعلق بالحكم بين ~~الناس وسياسة الرعية وحيث قيل اليهود والنصارى كان هناك قرينة تتعلق بأمر ~~الديانات أصولها وفروعها ك في الإيمان عن ابن عباس وقال على شرط مسلم وأقره ~~الذهبي ورواه عنه أيضا البزار قال الهيثمي ورجاله ثقات ورواه البخاري ومسلم ~~بدون قوله حتى لو أن أحدهم جامع امرأته الخ # لتزدحمن هذه الأمة أي أمة الإجابة على الحوض الكوثر يوم القيامة ازدحام ~~إبل وردت لخمس من الأيام أي فطمت عن الماء أربعة أيام حتى اشتد عطشها ثم ~~أوردت في اليوم الخامس فكما أنها تزدحم عليه لشدة ظمأها فكذلك الأمة ~~المحمدية تزدحم على الحوض يوم القيامة لشدة ما تقاسيه ذلك اليوم من شدة ~~الحر لدنو الشمس من رؤوسهم وكثرة العرق والكرب طب عن العرباض بن سارية رمز ~~المصنف لحسنه قال الهيثمي رواه بإسنادين أحدهما حسن # لتستحلن طائفة من أمتي الخمر باسم يسمونها إياه فيقولون هذا نبيذ مع أنه ~~مسكر وكل مسكر خمر لأنه يخامر العقل وهذا وعيد للقائلين بحل النبيذ المسكر ~~حم والضياء المقدسي في المختارة عن عبادة بن الصامت # لتفتحن القسطنطينية ms4153 بضم القاف وسكون السين وفتح الطاء وسكون النون وكسر ~~الطاء الثانية أعظم مدائن الروم بناها قسطنطين الملك وهو أول من تنصر من ~~ملوك الروم ولنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش تقدم كون يزيد بن ~~معاوية غير مغفور له وإن كان من ذلك الجيش لأن الغفران مشروط بكون الإنسان ~~من أهل المغفرة ولا كذلك يزيد حم ك في الفتن عن أبي عبيد الله بشر الغنوي ~~وقيل الخثعمي وأقره عليه الذهبي # لتملأن الأرض جورا وظلما الجور الظلم يقال جار في حكمه جورا إذا ظلم فجمع ~~بينهما إشارة إلى أنه ظلم بالغ مضاعف فإذا ملئت جورا وظلما يبعث الله رجلا ~~مني أي من أهل بيتي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فيملؤها عدلا وقسطا العدل ~~خلاف الجور وكذا القسط وجمع بينهما لمثل ما تقدم في ضده كما ملئت جورا ~~وظلما فلا تمنع السماء شيئا من قطرها ولا الأرض شيئا من نباتها يمكث فيكم ~~سبعا أو ثمانيا فإن أكثر فتسعا يعني من السنين وهذا هو المهدي المنتظر ~~خروجه آخر الزمان البزار طب وكذا في الأوسط عن قرة بن إياس المزني بضم ~~الميم وفتح الزاي قال الهيثمي رواه من طريق داود بن المجر عن أبيه وكلاهما ~~ضعيف # لتملأن الأرض ظلما وعدوانا ثم ليخرجن رجل من أهل بيتي حتى يملأها قسطا ~~وعدلا كما ملئت ظلما وعدوانا PageV05P262 العدوان هو الظلم يقال عدا عليه ~~يعدو عدوانا وظلما أي ظلم وتجاوز الحد فجمع لمثل ما تقدم في ضده الحارث بن ~~أبي أسامة عن أبي سعيد الخدري # لتنتقون بالبناء للمفعول أي لتنظفون كما ينتقى التمر من الحثالة أي ~~الرديء يعني لتنظفن كما ينظف التمر الجيد من الرديء فليذهبن خياركم أي ~~بالموت وليبقين شراركم فموتوا إن استطعتم أي فإذا كان كذلك فإن كان الموت ~~باستطاعتكم فموتوا فإن الموت عند انقراض الأخيار خير من الحياة في هذه ~~الدار ه ك في الرقاق عن أبي هريرة قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي فيه وعند ~~ابن ماجه طلحة بن يحيى قال في الكاشف وثقه ms4154 جمع وقال البخاري منكر الحديث # لتنتهكن الأصابع بالطهور بالبناء للفاعل ويصح للمفعول أو لتنتهكنها ~~النارأي لتبالغن في غسلها في الوضوء والغسل أو لتبالغن نار جهنم في إحراقها ~~فأحد الأمرين كائن لا محالة إما المبالغة في إيصال الماء إليها بالتخليل ~~وإما أن يتخللها نار جهنم وهذا وعيد شديد على عدم إيصال الماء لما بين ~~الأصابع طب عن ابن مسعود قال الهيثمي وسنده حسن وقال المنذري رواه الطبراني ~~في الأوسط مرفوعا ووقفه في الكبير علي بن مسعود بإسناد حسن # لتنتقضن بالبناء للمجهول أي تنحل نقضت الحبل نقضا حللت برمه وانتقض الأمر ~~بعد التئامه فسد عرى الإسلام جمع عروة وهي في الأصل ما يعلق به من طرف ~~الدلو والكوز ونحوهما فاستعير لما يتمسك به من أمر الدين ويتعلق به من شعب ~~الإسلام عروة عروة قال أبو البقاء بالنصب على الحال والتقدير ينقض متتابعا ~~فالأول كقولهم ادخلوا الأول فالأول أي شيئا بعد شيء فكلما انتقضت عروة تشبث ~~الناس بالتي تليها أي تعلقوا بها يقال تشبث به أي تعلق فأولهن نقضا الحكم ~~أي القضاء وقد كثر ذلك في زمننا حتى في القضية الواحدة تنقض وتبرم مرات ~~بقدر الدراهم وآخرهن الصلاة حتى أن أهل البوادي الآن وكثيرا من أهل الحضر ~~لا يصلون رأسا منهم من يصلي رياء وتكلفا @QB@ وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا ~~كسالى يراؤون الناس @QE@ ( النساء 142 ) حم حب ك في الأحكام عن أبي أمامة ~~قال الحاكم صحيح تفرد به عبد العزيز بن عبيد الله عن إسماعيل وتعقبه الذهبي ~~بأن عبد العزيز ضعف وقال الذهبي رجال أحمد رجال الصحيح # لجهنم سبعة أبواب باب منها لمن سل السيف على أمتي وقاتلهم به وفي رواية ~~على أمة محمد قال الحكيم والمراد الخوارج ثم أخرج بسنده عن كعب الأحبار أنه ~~قال للشهيد نوران ولمن قتل الخوارج عشرة أنوار ولجهنم سبعة أبواب باب منها ~~للحرورية وخص السيف لكونه أعظم آلات القتال فذلك الباب لمن قاتلهم ولو ~~بالحراب والنشاب حم ت عن ابن عمر بن الخطاب قال الترمذي غريب # لحجة ms4155 واحدة أفضل من عشر غزوات أي لمن لم يحج ولغزوة واحدة أفضل من عشر ~~حجات لمن لم يغز PageV05P263 وقد حج الفرض هب عن أبي هريرة وفيه سعيد بن ~~عبد الجبار أورده الذهبي في الضعفاء وقال النسائي ليس بثقة # لحم صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يصاد لكم كذا للأكثر ~~قال الطيبي وفيه إشكال إذ قضية العربية أو يصد لكم لعطفه على المجزوم وغاية ~~ما يتكلف فيه أن يقال إنه عطف على المعنى فإنه لو قيل ما لا تصيدونه أو ~~يصاد لكم لكان ظاهرا فيقدر هذا المعنى قال الشافعي هذا أحسن حديث في هذا ~~الباب وأقيس والعمل عليه اه # وعليه ابن عباس وطاوس والثوري ك من حديث ابن عمرو بن أبي عمرو مولى ~~المطلب بن عبد الله بن حنطب عن مولاه المطلب عن جابر قال ابن حجر وعمرو ~~مختلف فيه وإن كان من رجال الصحيحين ومولاه قال الترمذي لا نعرف له سماعا ~~من جابر اه ورواه الطبراني باللفظ المزبور عن أبي موسى قال الهيثمي وفيه ~~يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف ورواه الدارقطني باللفظ المزبور عن المطلب بن ~~عبد الله بن حنطب عن جابر قال الغرياني في مختصره والمطلب وثقه أبو زرعة ~~والمؤلف وضعفه ابن سعد وقال أبو حاتم عامة حديثه مرسل ومولاه ينظر فيه # لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم وفي رواية لأبي نعيم مؤمن ~~قال الطيبي الدنيا هنا عبارة عن الدار القربى التي هي معبر الدار الأخرى ~~ومزرعة لها وما خلقت السموات إلا لتكون مسرح أنظار المشمرين ومتعهدات ~~المطيعين كما يشير إليه @QB@ ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت ~~هذا باطلا @QE@ ( آل عمران 191 ) أي بغير حكمة بل خلقته لأن جعلته مساكن ~~المكلفين فمن حاول قتل من خلقت الدنيا لأجله فقد حاول زوال الدنيا # فائدة أخرج ابن الأثير في أسد الغابة أن النبي لما خرج مهاجرا إلى ~~المدينة جعلت قريش فيه مائة ناقة لمن يرده عليهم أي ليقتلوه ت في الديات ms4156 ن ~~في المحاربين عن ابن عمرو بن العاص مرفوعا وموقوفا قال الترمذي عن البخاري ~~وقفه أصح ورواه البيهقي عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ والله للدنيا وما فيها ~~أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق لكن تعقبه الذهبي بأن فيه يزيد بن زياد ~~الشامي تالف وقضية صنيع المصنف أن هذا الحديث الذي خرجه ليس في الصحيحين ~~ولا أحدهما والأمر بخلافه بل هو في مسلم كما حكاه المنذري وغيره عنه # لسان القاضي بين جمرتين إما إلى جنة وإما إلى نار أي يقوده إلى الجنة إن ~~نطق بالعدل أو يقوده إلى نار جهنم إن جار أو قضى على جهل فر عن أنس بن مالك ~~ورواه عنه أيضا أبو نعيم ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحا ثم إن فيه ~~يوسف بن أسباط وقد سبق عن جمع تضعيفه # لست أخاف على أمتي غوغاء تقتلهم الغوغاء الجراد حين يخف للطيران ثم ~~استعير للسفلة المتسرعين إلى الشر ولا عدوا يجتاحهم أي يهلكهم ولكني أخاف ~~على أمتي أئمة مضلين إن أطاعوهم فتنوهم وإن عصوهم قتلوهم وهذا من أعلام ~~نبوته ومعجزاته فإن ما خافه عليهم وقع طب عن أبي أمامة الباهلي # لست أدخل دارا فيها نوح على ميت ولا كلب أسود فإن الملائكة لا تدخل بيتا ~~فيه كلب والنوح حرام طب PageV05P264 عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي فيه ~~ابن نهيك ضعفه جمع ووثقه ابن حبان وقال يخطىء # لست من دد بفتح الدال الأولى وكسر الثانية بضبط المصنف ولا الدد مني أي ~~لست من اللهو واللعب ولا هما مني ومعنى تنكير الدد في الجملة الأولى الشياع ~~وأن لا يبقى طرف منه إلا وهو منزه عنه كأنه قال ما أنا من نوع من أنواع ~~الدد وما أنا في شيء منه وتعريفه في الثانية لأنه صار معهودا بالذكر كأنه ~~قال ولا ذلك النوع مني وليس يحسن أن يكون لتعريف الجنس لأن الكلام يتفكك ~~ويخرج عن التئامه وإنما لم يقل ولا هو مني لأن الصريح آكد وأبلغ والكلام ~~جملتان وفي الموضعين ms4157 مضاف محذوف تقديره وما أنا من أهل دد ولا الدد من ~~أشغالي أفاده كله الزمخشري خد هق عن أنس بن مالك طب عن معاوية قال الهيثمي ~~رواه الطبراني عن أحمد بن محمد بن نصر الترمذي عن محمد بن عبد الوهاب ~~الأزهري ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات # لست من دد ولا دد مني ولست من الباطل ولا الباطل منيلا يناقضه هو وما ~~قبله أنه كان يمزح لأنه كان لا يقول في مزاحه إلا حقا واستدل به من ذهب إلى ~~تحريم الغناء كالقرطبي لأن النبي تبرأ منه وما تبرأ منه حرام وليس بسديد إذ ~~ليس كل لهو ولعب محرما بدليل لعب الحبشة بمسجد المصطفى بمشهده ابن عساكر في ~~تاريخه عن أنس وفيه يحيى بن محمد بن قيس المدني المؤذن قال في الميزان ضعفه ~~ابن معين وغيره لكن ليس بمتروك وساق له أخبارا هذا منها وقضية اقتصار ~~المصنف على ابن عساكر أنه لا يعرف مخرجا لأشهر منه ممن وضع لهم الرموز ~~والأمر بخلافه فقد خرجه الطبراني وكذا البزار عن أنس باللفظ المذكور قال ~~الهيثمي وفيه يحيى المذكور وقد وثق لكن ذكر هذا الحديث من منكراته قال ~~الذهبي لكن تابعه عليه غيره # لست من الدنيا وليست الدنيا مني إني بعثت أنا والساعة تستبق هذا لا ~~يعارضه تمدحه بما خص به من الغنائم التي لم تحل لغيره لأن إحلالها له ~~وتمدحه بها ليس لنفسه بل للمصالح العامة الضياء المقدسي في المختارة عن أنس ~~بن مالك # لسفرة في سبيل الله خير من خمسين حجة لمن حج ولم يقر مع توجه فرض الجهاد ~~عليه أبو الحسن الصيقل بفتح المهملة وسكون المثناة وفتح القاف وآخره لام ~~نسبة لمن يصقل السيف والمرآة ونحوهما واشتهر بها جماعة منهم هذا في كتاب ~~الأربعين عن أبي مضاء لم أر في الصحابة من يكنى بأبي مضاء فليحرر # لسقط بالتثليث الولد يسقط قبل تمامه أقدمه بين يدي أحب إلي من رجل فارس ~~أخلفه خلفي لفظ رواية ابن ماجه أخلفه ورائي أي بعد موتي لأن ms4158 الوالد إذا مات ~~ولده قبله يكون أجر مصابه بفقده في ميزان الأب وإذا مات الوالد قبله يكون ~~أجر المصيبة في ميزان الابن وهذه تسلية عظيمة في موت الأولاد وفيه رد على ~~ابن عبد السلام في ذهابه إلى أنه لا أجر في المصيبة لأنها ليست من كسب ~~العبد بل في الصبر عليها ه عن أبي هريرة وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ~~قال في الكاشف ضعيف قال الديلمي في الباب عمر PageV05P265 # لشبر في الجنة خير من الدنيا وما فيها لأن محل الشبر باق والدنيا فانية ~~والباقي وإن قل خير من الفاني وإن كثر ه عن أبي سعيد الخدري حل عن ابن ~~مسعود رمز المصنف لحسنه # لصوت أبي طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو الأنصاري الخزرجي من ~~أكابر الصحابة في الجيش خير من فئة أي أشد على المشركين من صوت جماعة ~~والفئة الجماعة ولا واحد لها من لفظها وجمعها فئات وقد تجمع بالواو والنون ~~جبرا لما نقص كان أبو طلحة يرمي بين يدي المصطفى يوم أحد والمصطفى خلفه ~~فكان إذا رمى يشخص المصطفى لينظر أين يقع سهمه فكان أبو طلحة يرفع صدره ~~ويقول هكذا يا رسول الله لا يصيبك سهم نحري دون نحرك ومن كراماته ما رواه ~~أبو يعلى عن أنس أنه قرأ سورة براءة فأتى على آية @QB@ انفروا خفافا وثقالا ~~@QE@ ( التوبة 41 ) فقال لأرى رب يستفزني شابا وشيخا جهزوني فقال بنوه غزوت ~~مع رسول الله حتى قبض ومع أبي بكر وعمر فنحن نغزو عنك قال جهزوني فركب ~~البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة يدفنوه إلا بعد سبعة أيام فلم يتغير اه # قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح حم ك وكذا أبو يعلى كلهم عن أنس وفي رواية ~~لأحمد لصوت أبي طلحة أشد على المشركين من فئة اه قال الهيثمي بعد ما ذكر ~~الروايتين رجال هذه الرواية رجال الصحيح فأعجب للمصنف كيف أهمل الرواية ~~المشهود لها بالصحة وآثر غيرها مختصرا عليها # لصوت أبي طلحة في الجيش خير من ألف ms4159 رجل قال الواقدي وكان أبو طلحة راميا ~~صيتا فائدة أخرج أبو يعلى عن أنس قال مطرت السماء فقال أبو طلحة ناولني من ~~البرد فجعل يأكل وهو صائم ويقول ليس هو بطعام ولا شراب وإنما هو بركة من ~~السماء فأخبرت رسول الله فقال خذ من عمك اه ك في المناقب عن جابر قال ~~الحاكم رواته ثقات وأقره الذهبي # لعثرة في كد حلال أي لسقطة أو كبوة في الجهد في طلب الكسب الحلال لأجل ~~نفقة العيال قال في الصحاح الكد الشدة في العمل وفي طلب الكسب على عيل وزان ~~جيد بفتح وتشديد محجوب أي ممنوع من البزور والتصرف كالنساء والأطفال أفضل ~~عند الله من ضرب بسيف في الجهاد حولا أي عاما وزاد قوله كاملا لأن الحول ~~اسم للعام وإن لم يمض لأنه سيكون حولا تسمية بالمصدر وأصله حال يحول حولا ~~إذا مضى لا يجف دما مع إمام عادل مقصود الحديث الحث على القيام بأمر العيال ~~والتحذير من إضاعتهن وأن القيام بذلك أفضل من الجهاد في سبيل الله عاما ~~كاملا والكلام في من له عيال متى أهملهن ضاعوا لكونهن لا منفق لهن إلا هو ~~والجهاد ليس بفرض عين عليه ابن عساكر في التاريخ عن عثمان بن عفان ورواه ~~عنه أيضا الديلمي باللفظ المزبور # لعلك ترزق به أصله أنه كان إخوان على عهد رسول الله فكان أحدهما يأتي ~~النبي والآخر يحترف أي يكتسب ويتسبب فشكى المحترف أخاه إلى النبي فذكره ت ك ~~PageV05P266 عن أنس قال كان أخوان فساقه كما ذكر قال الترمذي صحيح غريب وفي ~~الرياض أسانيده صحيحة # لعلكم ستفتحون بعدي مدائن بالهمز على القول بأصالة الميم ووزنها فعائل ~~وبغير همز على القول بزيادة الميم وأنها من مدن ووزنها مفاعل والمدينة ~~المصر الجامع عظاما وتتخذون في أسواقها مجالس لنحو البيع والشراء فإذا كانت ~~ذلك فردوا السلام على من سلم عليكم وغضوا من أبصاركم أي اخفضوا منها يقال ~~غض الرجل طرفه ومن طرفه غضا خفض يعني اخفضوها عن نظر ما يكره النظر إليه ~~كتأمل حرم ms4160 المؤمنين ولو في الأزر المعهودة الآن لأنها تحكي ما وراءها من ~~الأعطاف والأرداف بل والملبوس وفي ذلك من الفتنة ما لا يخفى واهدوا الأعمى ~~وأعينوا المظلوم على من ظلمه بالقول والفعل حيث أمكن ذلك طب عن وحشي بن حرب ~~قاتل حمزة ومسيلمة رمز المصنف لحسنه وهو كما قال أو أعلى فقد قال الهيثمي ~~رجاله كلهم ثقات وفي بعضهم ضعف # لعنة الله على الراشي والمرتشي أي البعد من مظان الرحمة ومواطنها نازل ~~وواقع عليهما وأل فيهما للجنس وقد لعن رسول الله أصنافا كثيرة تزيد على ~~عشرين يأتي أكثرها وفي جواز لعن أهل المعاصي من أهل القبلة خلف محصوله أن ~~اللعن إما أن يتعلق بمعين أو بالجنس فلعن الجنس يجوز والمعين موقوف على ~~السماع من الشارع ولا قياس حم د في القضاء ت د في الأحكام عن ابن عمرو بن ~~العاص قال الترمذي حسن صحيح ورواه عنه أيضا الطبراني في الصغير قال الهيثمي ~~ورجاله ثقات # لعن الله الخامشة وجهها أي جارحته بأظفارها وخادشته ببنانها والشاقة ~~جيبها أي جنب قميصها عند المصيبة والداعية على نفسها بالويل أي الحزن ~~والمشقة والثبور الهلاك يا حزني يا هلاكي قال الحرالي واللعن اسقاط الشيء ~~إلى أردى محل حتى يكون في الرتبة بمنزلة النعل من القامة اه # ه حب عن أبي أمامة الباهلي # لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها قال ~~في الصحاح اعتصرت عصيرا اتخذته قال الأشرفي قد يكون عصيره لغيره والمعتصر ~~من يعتصر لنفسه نحو كال واكتال وفصد وافتصد وحاملها والمحمولة إليه وآكل ~~ثمنها أي ولعن الله آكل ثمنها بالمد أي متناوله بأي وجه كان وخص الأكل لأنه ~~أغلب وجوه الانتفاع قال الطيبي ومن باع العنب من العاصر فأخذ ثمنه فهو أحق ~~باللعن قال وأطنب فيه ليستوعب مزاولتها مزاولة ما بأي وجه كان قال ابن ~~العربي وقد لعن المصطفى في هذا الخبر في الخمر عشرة ولم ينزله ولم يرتبه ~~أحد من الرواة وتنزيله يفتقر إلى علم وافر وذلك يكون بشيئين أحدهما الترتيب ~~من جهة ms4161 تصوير الوجود الثاني من جهة كثرة الإثم أما بتنزيلها وترتيبها من ~~جهة الوجود فهو المعتصر ثم العاصر ثم البائع ثم الآكل من الثمن ثم المشتري ~~ثم الحامل ثم المحمول إليه ثم المشتراة له ثم الساقي ثم الشارب وأما من جهة ~~كثرة الإثم فالشارب ثم الآكل لثمنها ثم البائع ثم الساقي وجميعهم يتفاوتون ~~في الدركات في الإثم وقد يجتمع الكل منها في شخص واحد وقد يجتمع البعض ~~ونعوذ بالله من الخذلان وتضاعف السيئات وفيه أنه يحرم بيع المسكر قال شيخ ~~الإسلام زكريا وجه الدلالة أنه PageV05P267 يدل على النهي عن التسبب إلى ~~الحرام وهذا منه وأخذ منه الشيخ أنه يحرم بيع الحشيشة ويعزر بائعها وآكلها ~~فائدة روى أحمد من طريق نافع بن كيسان عن أبيه أنه كان يتجر في الخمر فأقبل ~~من الشام فقال يا رسول الله جئتك بشراب جيد فقال يا كيسان إنها حرمت بعدك ~~قال فأبيعها قال إنها حرمت وحرم ثمنها وروى أحمد وأبو يعلى من حديث تميم ~~الداري أنه كان يهدي لرسول الله كل عام راوية خمر فلما كان عام حرمت جاء ~~براوية قال أشعرت أنها قد حرمت بعدك قال أفلا أبيعها وأنتفع بثمنها فنهاه ~~كذا في الفتح د في الأشربة ك في الأشربة عن ابن عمر بن الخطاب قال الحاكم ~~صحيح اه # وفيه عبد الرحمن الغافقي قال ابن معين لا أعرفه ورواه ابن ماجه عن أنس ~~قال المنذري ورواته ثقات # لعن الله الراشي والمرتشي أي المعطي والآخذ في الحكم سمى منحة الحكام ~~رشوة لكونها وصلة إلى المقصود بنوع من التصنع مأخوذ من الرشاء وهو الحبل ~~الذي يتوصل به إلى البئر والرشوة المحرمة ما توصل به إلى إبطال حق أو تمشية ~~باطل أما ما وقع للتوصل لحق أو دفع ظلم فليس برشوة منهية وقال الزمخشري ~~الرشوة الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة وقد رشاه رشوا فارتشا ككساه فاكتسى من ~~رشا الفرخ إذا مد عنقه لأمه لتزقه وإنما يدخل الراشي في اللعن إذا لم يندفع ~~بماله مضرة اه # وقال البيضاوي إنما سمى ms4162 منحة الحكام رشوة بالكسر والضم لأنها وصلة إلى ~~المقصود بنوع من التصنع مأخوذ من الرشاء وهو الحبل الذي يتوصل به إلى نزح ~~الماء قال الذهبي فيه أن الرشوة كبيرة قال والناس في القضاء على مراتب في ~~الجودة والرداءة والقاضي مكشوف للناس لا يمكنه التستر والناس شهداء الله في ~~أرضه فمن ارتشى منهم وجار وتضرر به الخلق فقد رأيناه جهارا حم ت ك عن أبي ~~هريرة ورواه الطبراني في الكبير عن أم سلمة قال الهيثمي ورجاله ثقات وقال ~~المنذري إسناده جيد قال الترمذي وفي الباب عن ابن عمر وعائشة قال ابن حجر ~~وعبد الرحمن بن عوف وثوبان # لعن الله الراشي والمرتشي والرائش بالشين المعجمة وهو السفيرالذي يمشي ~~بينهما يستزيد هذا ويستنقص هذا لأن الرشوة على تبديل أحكام الله إنما هي ~~خصلة نشأت من اليهود المستحقين للعنة فإذا سرت الخصلتان إلى أهل الإسلام ~~استحقوا من اللعن ما استحقه اليهود كذا في المطامح وقد جاء النهي عن الرشا ~~حتى في التوراة ففي السفر الثاني منها لا تقبلن الرشوة فإن الرشوة تعمي ~~أبصار الحكام في القضاء وقضية صنيع المؤلف أن قوله الذي يمشي بينهما من ~~الحديث وليس كذلك بل هو تفسير من كلام الراوي حم وكذا الطبراني والبزار عن ~~ثوبان قال المنذري فيه أبو الخطاب لا يعرف والهيثمي فيه أبو الخطاب وهو ~~مجهول اه # وبه يعرف أن جزم السخاوي بصحة سنده مجازفة # لعن الله آكل الربا قال القاضي الربا في الأصل الزيادة نقل إلى ما يؤخذ ~~زائدا على ما بذل في المعاملات وإلى العقد المشتمل عليه والمراد به هنا ~~القدر الزائد وآكله متناوله قال الحرالي عبر بالأكل عن المتناول لأنه أكبر ~~المقاصد وأضرها ويجري من الإنسان مجرى الدم وموكله معطيه ومطعمه وكاتبه ~~وشاهده واستحقاقهما اللعن من حيث رضاهما به وإعانتهما عليه وهم أي والحال ~~أنهم يعلمون أنه ربا لأن منهم المباشر للمعصية والمتسبب فيها وكلاهما آثم ~~أحدهما بالمباشرة والآخر بالسببية قال الذهبي وليس إثم من استدان محتاجا ~~لربا كإثم المرابي الغني بل دونه واشتركا ms4163 في الوعيد والواصلة شعرها بشعر ~~أجنبي ولو أنثى مثلها والمستوصلة التي تطلب ذلك PageV05P268 والواشمة فاعلة ~~الوشم بأن تخرج جلد الوجه بحديدة حتى إذا جرى الدم حتته بنحو كحل حتى تحسن ~~به نفسها والمستوشمة التي تطلب أن يفعل الوشم بها والنامصة أي الناتفة لشعر ~~الوجه منها أو غيرها والمتنمصة التي تطلب أن يفعل بها ذلك والنمص النتف ~~والمنماص المنقاش وفيه أن هذه المذكورات كبائر قاله الذهبي طب عن ابن مسعود # لعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل فيه كما قال ~~النووي حرمة تشبه الرجال بالنساء وعكسه لأنه إذا حرم في اللباس ففي الحركات ~~والسكنات والتصنع بالأعضاء والأصوات أولى بالذم والقبح فيحرم على الرجال ~~التشبه بالنساء وعكسه في لباس اختص به المشبه بل يفسق فاعله للوعيد عليه ~~باللعن قال جمع ليس المراد هنا حقيقة اللعن بل التنفير فقط ليرتدع من سمعه ~~عن مثل فعله ويحتمل كونه دعاء بالإبعاد وقد قيل إن لعن المصطفى لأهل ~~المعاصي كان تحذيرا لهم عنها قبل وقوعها فإذا فعلوها استغفر لهم ودعا لهم ~~بالتوبة وأما من أغلظ له ولعنه تأديبا على فعل فعله فقد دخل في عموم شرطه ~~حيث قال سألت ربي أن يجعل لعني له كفارة ورحمة د ك في اللباس عن أبي هريرة ~~قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي في التلخيص وقال في الكبائر إسناده ~~صحيح وقال في الرياض إسناده صحيح # لعن الله الرجلة من النساء أي المترجلة وهو بفتح الراء وضم الجيم التي ~~تتشبه بالرجال في زيهم أو مشيهم أو رفع صوتهم أو غير ذلك أما في العلم ~~والرأي فمحمود ويقال كانت عائشة رجلة الرأي قال الذهبي فتشبه المرأة بالرجل ~~بالزي والمشية ونحو ذلك من الكبائر ولهذا الوعيد قال ومن الأفعال التي تلعن ~~عليها المرأة إظهارها الزينة والذهب واللؤلؤ من تحت الثياب وتطيبها بنحو ~~مسك وعنبر ولبسها المصبغات والمداس إلى ما أشبه ذلك من الفضائح د في اللباس ~~عن عائشة وسكت عليه أبو داود ورمز المصنف لحسنه وأصله قول الذهبي في ms4164 ~~الكبائر إسناده حسن # لعن الله الزهرة فإنها هي التي فتنت الملكين بفتح اللام هاروت وماروت قيل ~~إنها امرأة سألتهما عن الاسم الذي يصعدان به إلى السماء فعلماها إياه ~~فتكلمت به فعرجت فمسخت كوكبا وهي الزهرة وكان ابن عمر يكرهها وقيل إن ~~الزهرة نزلت إليهما في صورة امرأة من فارس وجاءت إلى الملكين ففتنتهما ~~فمسخت وبقيا في الأرض لأنهما خيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا ~~عذاب الدنيا فهما في سرب الأرض معلقان يصفقان بأجنحتهما ابن راهويه وابن ~~مردويه عن علي أمير المؤمنين # لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده أي يسرق ~~البيضة أو الحبل فيعتاد السرقة حتى يسرق ما تقطع فيه يده أو المراد جنس ~~البيض والحبل فلا تدافع بينه وبين أحاديث اعتبار النصاب وأما تأويله ببيضة ~~الحديد وحبل السفينة فرد بأن السياق وكلام العرب يأباه مع ما فيه من صرف ~~اللفظ عما يتبادر منه من بيضة الدجاجة والحبل المعهود غالبا المؤيد إرادته ~~بالتوبيخ باللعن لقضاء العرف بتوبيخ سارق القليل لا الكثير وحينئذ فترتب ~~القطع على سرقة PageV05P269 ذلك لعله يجر إلى سرقة غيره مما يقطع فيه أقرب ~~قال الطيبي المراد باللعن هنا الإهانة والخذلان كأنه قيل لما استعمل أعز ~~شيء في أحقر شيء خذله الله حتى قطع والحاصل أن المراد بالخبر أن السارق سرق ~~الجليل والحقير فتقطع يده فكأنه تعجيز له وتضعيف لرأيه وتقبيح لفعله لكونه ~~باع يده بقليل الثمن وبكثيره وصيرها بعدما كانت ثمينة خسيسة مهينة فهب أنه ~~عذر بالجليل فلا عذر له بالحقير ومن تعود السرقة لم يتمالك من غلبة العادة ~~التمييز بين الجليل والحقير قال عياض فيه جواز اللعن بالصفة كما قال الله ~~تعالى @QB@ ألا لعنة الله على الظالمين @QE@ ( هود 18 ) لأن الله توعد ذلك ~~الصنف وينفذ الوعيد فيمن شاء ولا بد أن يكون في ذلك الصنف من يستحق ذلك قال ~~الأبي والإجماع انعقد على أنه لا بد من نفوذ الوعيد في طائفة من العصاة ~~لأنه تعالى توعدهم وكلامه صدق فلا بد من ms4165 وقوعه وهل المراد طائفة من جميع ~~العصاة أو طائفة من كل صنف الظاهر الثاني لأنه توعد كل صنف على حدته حم ق ن ~~ه عن أبي هريرة # لعن الله العقرب أي طردها عن الرحمة وأبعدها ثم علل استحقاق اللعن بقوله ~~ما تدع أي تترك المصلي وغير المصلي إلا لدغته اقتلوها في الحل والحرم ~~لكونها من المؤذيات وهذا قاله لما لدغته وهو يصلي وروى أبو يعلى عن عائشة ~~أنه كان لا يرى بقتلها في الصلاة بأسا ه عن عائشة وسنده ضعيف لكن يتقوى ~~بوروده من عدة طرق وقد أخرج ابن منده في معرفة الصحابة من حديث الحارث بن ~~خفاف بن أيمي بن رخصة الغفاري عن أمه عن أبيها قال رأيت رسول الله عاصبا ~~يده من عقرب لدغته والحارث روى له مسلم وأبوه خفاف بضم الخاء المعجمة صحابي ~~بايع تحت الشجرة وأبوه أيمي بن رخصة صحابي مشهور وهو سيد غفار ووافدهم لم ~~يخرجوا له شيئا # لعن الله العقرب ما تدع نبيا ولا غيره إلا لدغتهم قاله لما لدغته عقرب ~~بأصبعه فدعا بإناء فيه ماء وملح فجعل يضع الملدوغ فيه ويقرأ @QB@ قل هو ~~الله أحد @QE@ ( الإخلاص 1 ) والمعوذتين حتى سكنت فجمع العلاج بالدواء ~~المركب من الطبيعي والإلهي فإن في سورة الإخلاص كمال التوحيد العلمي ~~والاعتقادي وغير ذلك وفي المعوذتين الاستعاذة من كل مكروه جملة وتفصيلا ~~والملح نافع للسم قال ابن سينا يضمد به مع بزر الكتان للسع العقرب وفي ~~الملح قوة جاذبة محللة ولما كان في لسعها قوة نارية جمع بين الماء المبرد ~~والملح الجاذب تنبيها على أن علاج السميات بالتبريد والجذب هب عن علي أمير ~~المؤمنين قال لدغت النبي عقرب وهو يصلي فلما فرغ قال ذلك ثم دعا بماء وملح ~~ومسح عليها وقرأ @QB@ قل يا أيها الكافرون @QE@ ( الكافرون 1 ) والمعوذتين ~~ورواه عنه أيضا الطبراني في الصغير قال الهيثمي وإسناده حسن # لعن الله القاشرة بقاف وشين معجمة تعالج وجهها أو وجه غيرها بالحمرة ~~ليصفو لونها والمقشورة التي يفعل بها ذلك كأنها تقشر أعلى ms4166 الجلد قال ~~الزمخشري القشر أن يعالج وجهها بالحمرة حتى ينسحق أعلى الجلد ويصفو اللون ~~وفيه أن ذلك حرام لأنه تغيير لخلق الله حم عن عائشة قال الهيثمي فيه من لم ~~أعرفه من النساء # لعن الله الذين يشققون الخطب بضم ففتح جمع خطبة بضم فسكون المواعظ ~~المعروفة تشقيق الشعر بكسر الشين وسكون العين أي يلوون ألسنتهم بألفاظ ~~الخطبة يمينا وشمالا ويتكلف فيها الكلام الموزون المسجع حرصا PageV05P270 ~~على التفصح واستعلاء على الغير تيها وكبرا يقال تشقق في الكلام والخصومة ~~إذا أخذ يمينا وشمالا وترك القصد وتصلف وتكلف ليخرج الكلام أحسن مخرج حم عن ~~معاوية قال الهيثمي فيه جابر الجعفي وهو ضعيف # لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال فيما يختص به من نحو لباس وزينة ~~وكلام وغير ذلك والمتشبهين من الرجال بالنساء كذلك قال ابن جرير فيحرم على ~~الرجل لبس المقانع والخلاخل والقلائد ونحوها والتخنث في الكلام والتأنث فيه ~~وما أشبهه قال ويحرم على الرجال لبس النعال الرقاق التي يقال لها الحذو ~~والمشي بها في المحافل والأسواق اه # وما ذكره في النعال الرقيقة لعله كان عرف زمنه من اختصاصها بالنساء أما ~~اليوم فالعرف كما ترى أنه لا اختصاص وقال ابن أبي جمرة ظاهر اللفظ الزجر عن ~~التشبه في كل شيء لكن عرف من أدلة أخرى أن المراد التشبه في الزي وبعض ~~الصفات والحركات ونحوها لا التشبه في الخير وحكمة لعن من تشبه إخراجه الشيء ~~عن صفته التي وضعها عليه أحكام الحكماء حم د ت ه عن ابن عباس قال إن امرأة ~~مرت على رسول الله متقلدة قوسا فذكره وظاهر كلامه أن ذا لا يوجد مخرجا في ~~أحد الصحيحين وإلا لما عدل عنه وهو ذهول عجيب فقد رواه سلطان هذا الشأن في ~~صحيحه في اللباس عن ابن عباس ولفظه لعن النبي المتشبهين من الرجال بالنساء ~~والمتشبهات من النساء بالرجال اه والتقديم والتأخير ليس عذرا في ترك العزو ~~إليه # لعن الله المحلل بكسر اللام الأولى والمحلل له قال القاضي الذي يتزوج ~~مطلقة غيره ثلاثا بقصد ms4167 أن يطلقها بعد الوطء ليحل للمطلق نكاحها فكأنه يحلها ~~على الزوج الأول بالنكاح بالوطء والمحلل له الأول وإنما لعنهما لما فيه من ~~هتك المروءة وقلة الحياء والدلالة على خسة النفس أما بالنسبة للمحلل له ~~فظاهر وأما بالنسبة للمحلل فلأنه يعير نفسه بالوطء لغرض الغير فإنه إنما ~~يطؤها ليعرضها الوطء المحلل له ولذلك مثل في خبر بالتيس المستعار وليس في ~~الخبر ما يدل لبطلان العقد كما قيل بل لصحته من حيث إنه سمي العاقد محللا ~~وذلك إنما يكون إذا كان العقد صحيحا فإن الفاسد لا يحلل هذا إن أطلق العقد ~~فإن شرط فيه الطلاق بعد الدخول بطل ذكره القاضي حم 4 عن علي أمير المؤمنين ~~ت ن عن ابن مسعود ت عن جابر قال الترمذي حسن صحيح قال ابن القطان ولم يلتفت ~~لكونه من رواية أبي قيس عبد الرحمن بن مروان وهو مختص به اه وقال ابن حجر ~~رواته ثقات وقال الذهبي في الكبائر صح من حديث ابن مسعود ورواه النسائي ~~والترمذي بإسناد جيد عن علي ورواه أهل السنن إلا النسائي هذه عبارته وبه ~~يعرف ما في صنيع المؤلف من عدم تحرير التخريج # لعن الله المختفي والمختفية المختفي النباش عند أهل الحجاز من الاختفاء ~~والاستخراج الاستتار لأنه يسرق في خفية ومنه خبر من اختفى ميتا فكأنما قتله ~~هق عن عائشة # لعن الله المخنثين من خنث يخنث كعلم يعلم إذا لان وتكسر من الرجال تشبيها ~~بالنساء والمخنث من يتخلق بخلق النساء حركة أو هيئة زيا أو كلاما وإن لم ~~يعرف منه ثم إن كان اختيارا فهو محل الذم وإن كان خلقيا فلا لوم عليه وعليه ~~أن يتكلف إزالته والمترجلات من النساء أي المتشبهات بالرجال فلا يجوز لرجل ~~التشبه بامرأة في نحو PageV05P271 لباس أو هيئة ولا لرجل التشبه بها في ذلك ~~خلافا للإسنوي من الشافعية لما فيه من تغيير خلق الله وإذا كان المتشبه من ~~الرجال بالنساء ملعونا فما بالك فيمن تشبه منهم بهن في الفعل به فهو ملعون ~~من جهة تخنثه في ms4168 نحو كلامه وحركاته ومن جهة الفاحشة العظمى قال ابن تيمية ~~والمخنث قد يكون قصده عشرة النساء ومباشرته لهن وقد يكون قصده مباشرة ~~الرجال له وقد يجمع الأمرين وقال الطيبي وقوله من النساء بيان للرجلة لأن ~~التاء فيها لإرادة الوصفية خد ت عن ابن عباس قال الهيثمي فيه ثوير بن فاختة ~~وهو متروك وظاهر صنيع المصنف أن ذا لا يوجد في أحد الصحيحين وهو ذهول إذ هو ~~في أصح الصحاح الحديثية في الحدود في باب نفي أهل المعاصي عن ابن عباس # لعن الله المسوفات جمع مسوفة قيل ومن المسوفة يا رسول الله قال التي ~~يدعوها زوجها إلى فراشه ليجامعها فتقول سوف أي سوف آتيك فلا تزال كذلك حتى ~~تغلبه عيناه أي تقول له ذلك وتعلله بالمواعيد وتماطله حتى يغلبه النوم ~~فإضافته إلى العينين لكونه محلهما أو تشمه طرفا من المساعدة وتطمعه ثم لا ~~تفعل حتى يغلبه النوم من السوف وهو الشم قال لو ساوفتنا بسوف من تحيتها سوف ~~العيون لراح الركب قد قنعوا ذكره كله الزمخشري طب وكذا ابن منيع كلاهما عن ~~ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير # والأوسط من طريق جعفر بن ميسرة الأشجعي عن أبيه وميسرة ضعيف ولم أر لأبيه ~~سماعا من ابن عمر وقال ابن الجوزي حديث لا يصح قال ابن حبان جعفر بن ميسرة ~~عنده مناكير لا تشبه حديث الإثبات منها هذا الحديث # لعن الله المفسلة بميم مضمومة وسين مشددة قيل من هي يا رسول الله قال ~~التي إذا أراد زوجها أن يأتيها أي يجامعها قالت أنا حائض وليست بحائض هكذا ~~هو ثابت في رواية مخرجه أبي يعلى ولعله سقط من قلم المؤلف ذهولا فتفسل ~~الرجل عنها وتغير نشاطه من الفسولة وهي الفتور ع عن أبي هريرة قال الهيثمي ~~فيه يحيى بن العلاء وهو ضعيف متروك اه وأقول بل قال الذهبي أحمد كذاب يضع ~~هكذا ذكره في الضعفاء # لعن الله النائحة والمستمعة لنوحها فالنوح واستماعه حرام غليظ التحريم ~~قال ابن القيم وهذه الأحاديث ms4169 ونحوها تفيد أن الذنوب تدخل العبد تحت لعنة ~~رسول الله فإنه لعن على هذه المعاصي وغيرها أكثر منها فهي أولى بدخول ~~فاعلها تحت اللعنة فلو لم يكن في فعل ذلك إلا رضا فاعله بكونه ممن يلعنه ~~الله ورسوله لكن فيه رادع إلى تركه حم د عن أبي سعيد الخدري رمز المصنف ~~لصحته وليس كما زعم فقد قال الصدر المناوي وغيره فيه محمد بن الحسن بن عطية ~~الصوفي عن أبيه عن جده عن أبي سعيد وثلاثتهم ضعفاء وقال ابن حجر استنكره ~~أبو حاتم في العلل ورواه الطبراني والبيهقي عن ابن عمر وابن عدي عن أبي ~~هريرة وكلها ضعيفة اه # لعن الله الواشمات جمع واشمة وهي التي تشم غيرها والمستوشمات جمع مستوشمة ~~وهي التي تطلب الوشم وهو معروف وحرام قال القرطبي ووقع في بعض روايات مسلم ~~الواشية والمستوشية بمثناة تحت من الوشي أي تشي PageV05P272 المرأة نفسها ~~بما تفعله من التنميص والتفليج وبالميم أشهر وزاد في رواية لمسلم والنامصات ~~جمع متنمصة والمتنمصات بتاء ثم نون قال في التنقيح وروي بتقدم النون على ~~التاء ومنه قيل للمنقاش منماص لأنه ينتف وهي التي تطلب إزالة شعر الوجه ~~والحواجب بالمنقاش والمتفلجات بالجيم للحسن أي لأجله جمع متفلجة وهي التي ~~تفعل الفلج في أسنانها أي تعانيه حتى ترجع المصمتة الأسنان خلقة فلجاء صنعة ~~وذلك بترقيق الأسنان المغيرات خلق الله هي صفة لازمة لمن تصنع الثلاثة قال ~~الطبراني لا يجوز للمرأة تغيير شيء من خلقتها بزيادة ولا نقص التماسا ~~للتحسن للزوج ولا غيره كمقرونة الحاجبين تزيل ما بينهما توهم البلج وعكسه ~~وأخذ منه عياض أن من خلق بأصبع زائدة أو عضو زائد لا تحل له إزالته لأنه ~~تغيير لخلق الله إلا إن ضره ولما روى ابن مسعود هذا الحديث بلغ امرأة من ~~بني أسد يقال لها أم يعقوب وكانت تقرأ القرآن فأتته فقالت ما حديث بلغني ~~عنك أنك قلت كذا فذكرته فقال عبد الله وما لي لا ألعن من لعن رسول الله وهو ~~في كتاب الله فقالت المرأة ms4170 والله لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدته قال إن ~~كنت قرأتيه فقد وجدتيه قال الله @QB@ وما آتاكم الرسول فخذوه @QE@ ( الحشر ~~8 ) الآية قالت إني أرى شيئا من هذا على امرأتك الآن قال اذهبي فانظري ~~فذهبت فلم تر شيئا فقال أما لو كان كذلك لم أجامعها حم ق 4 من حديث علقمة ~~عن ابن مسعود ورواه عنه أيضا الطيالسي وغيره # لعن الله الواصلة التي تحاول وصل الشعر بيدها والمستوصلة التي تطلب ذلك ~~وتطاوعها على فعله بها قال القرطبي ووصله أن يضاف إليه شعر آخر يكثر به ~~والواشمة والمستوشمة وذلك كله حرام شديد التحريم قال ابن العربي بإجماع ~~الأمة وذلك لأن الله خلق الصور فأحسنها ثم فاوت في الجمال بينهما مراتب فمن ~~أراد أن يغير خلق الله فيها ويبطل حكمته فيها فهو جدير بالإبعاد والطرد ~~لأنه أتى ممنوعا لكونه أذن في السواك والاكتحال وهو تغيير لكنه مأذون فيه ~~مستثنى من الممنوع ويحتمل أن يكون رخصة مطلقة وقال القرطبي هذا نص في تحريم ~~وصل الشعر بشعر وبه قال مالك والجمهور وشذ الليث فقال وصله بغير شعر كصوف ~~جائز وهو محجوج بالحديث وأباح قوم وضع الشعر على الرأس وقالوا إنما نهى عن ~~الوصل فقط وهذه ظاهرية محضة وإعراض عن المعنى ولا يدخل في النهي ما ربط من ~~الشعر بخيوط حرير ملونة وما يشبه الشعر ولا يكثره حم ق 4 عن ابن عمر # لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه ومانع الصدقة أي الزكاة أخرج البيهقي ~~عن سمرة كان رسول الله إذا صلى أقبل علينا بوجهه فقال هل رأى أحد منكم ~~الليلة رؤيا فقال رأيت رجلين أتياني فأخذاني فخرجا بي إلى أرض مستوية أو ~~فضاء فانطلقا إلى نهر من دم فيه رجال قيام ورجل قائم على الشط فيقبل أحدهم ~~من النهر فإذا أراد الخروج رماه بحجر فرده فقلت ما هذا قال الذين يأكلون ~~الربا حم ن عن علي أمير المؤمنين رمز لصحته PageV05P273 # لعن الله زائرات القبور لأنهن مأمورات بالقرار في بيوتهن فأي امرأة خالفت ~~ذلك ms4171 منهن وكانت حيث يخشى منها أو عليها الفتنة فقد استحقت اللعن أي الإبعاد ~~عن منازل الأبرار ويحرم زيارتها أيضا إن حملت على تجديد حزن ونوح فإن لم ~~يكن شيء مما ذكر فالزيارة لهن مكروهة تنزيها لا تحريما عند الجمهور بدليل ~~قول عائشة يا رسول الله كيف أقول إذا زرت القبور قال قولي السلام على أهل ~~الديار من المؤمنين والمؤمنات ويرحم الله المتقدمين منا والمستأخرين وإنا ~~إن شاء الله بكم لاحقون والمتخذين عليها المساجد لما فيه من المغالاة في ~~التعظيم قال ابن القيم وهذا وأمثاله من المصطفى صيانة لحمى التوحيد أن ~~يلحقه الشرك ويغشاه وتجريدا له وغضبا لربه أن يعدل به سواه قال الشافعي ~~أكره أن يعظم مخلوق حتى يجعل قبره مسجدا مخافة الفتنة عليه وعلى الناس قيل ~~ومحل الذم أن يتخذ المسجد على القبر بعد الدفن فلو بنى مسجدا وجعل بجانبه ~~قبر ليدفن به واقف المسجد أو غيره فلا منع قال الزين العراقي والظاهر أنه ~~لا فرق فلو بنى مسجدا بقصد أن يدفن في بعضه دخل في اللعنة بل يحرم الدفن في ~~المسجد وإن شرط أن يدفن فيه لم يصح الشرط لمخالفته لمقتضى وقفه مسجدا ~~والسرج لأنه تضييع للمال بلا فائدة وظاهره تحريم إيقاده على القبور لأنه ~~تشبيه بالمساجد التي ينور فيها للصلاة ولأن فيه تقريب النار من الميت وقد ~~ورد النهي عنه في أبي داود وغيره بل نهى أبو موسى الأشعري عن البخور عند ~~الميت نعم إن كان الإيقاد للتنوير على الحاضر لنحو قراءة واستغفار للموتى ~~فلا بأس 3 ك عن ابن عباس حسنه الترمذي ونوزع بأن فيه أبا صالح مولى أم ~~هانىء قال عبد الحق هو عندهم ضعيف وقال المنذري تكلم فيه جمع من الأئمة ~~وقيل لم يسمع من ابن عباس وقال ابن عدي لا أعلم أحدا من المتقدمين رضيه ~~ونقل عن القطان تحسين أمره # لعن الله زوارات بالتشديد قال الجلال المحلي في شرح المنهاج الدائر على ~~ألسنة الناس ضم زاي زوارات جمع زائرة سماعا لا قياسا القبور ms4172 أي المفتنات أو ~~المفتنات بزيارتها أو زيارتهن بقصد التعديد والنوح كما تقرر وادعى ابن ~~العربي أن هذا منسوخ بخبر كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها وتعقبه الزين ~~العراقي بأنه بناه على أن خطاب الذكور يشمل الإناث والأصح في الأصول خلافه ~~وقيل زوارات للمبالغة فلا يقتضي وقوع اللعن على وقوع الزيارة للمبالغة ~~نادرا نوزع بأنه إنما قابل المقابلة بجميع القبور ومن ثم جاء في رواية أبي ~~داود زائرات بلا مبالغة حم د ك عن حسان بالتشديد ابن ثابت بن المنذر ~~البخاري شاعر الإسلام حم ت ه عن أبي هريرة قال ابن حجر وفي الباب ابن عباس ~~وغيره # لعن الله من سب أصحابي لما لهم من نصرة الدين فسبهم من أكبر الكبائر ~~وأفجر الفجور بل ذهب بعضهم إلى أن ساب الشيخين يقتل طب عن ابن عمر بن ~~الخطاب رمز المصنف لصحته وهو زلل كيف وفيه عبد الله بن سيف أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال لا يعرف وحديثه منكر وفي الميزان عن ابن عدي رأيت له غير حديث ~~منكر وعن العقيلي حديثه غير محفوظ # لعن الله من قعد وفي رواية بدله جلس وسط الحلقة وفي رواية الجماعة أراد ~~الذي يقيم نفسه مقام السخرية ويقعد وسط القوم ليضحكهم أو الكلام في معين ~~علم منه نفاقا وأما تفسيره بمن يتخطى الرقاب ويقعد وسط الحلقة PageV05P274 ~~فيحول بين الوجوه ويحجم بعضهم عن بعض فيضرهم فغير قويم إلا إن قيل بقصد ~~الضرر أو أول اللعن بالذم فافهم حم د ت ك في الأدب عن حذيفة بن اليمان قال ~~رأى النبي إنسانا قاعدا وسط الحلقة فذكره قال الحاكم على شرطهما وأقره ~~الذهبي في الرياض بعد عزوه لأبي داود إسناده حسن اه # لعن الله من يسم في الوجه أي يكوي الحيوان في وجهه بالنار فإنه تغيير ~~لخلق الله والوسم الكي للعلامة واللعن يقتضي التحريم فأما وسم الوجه الآدمي ~~فحرام مطلقا لكرامته ولأنه تعذيب بلا فائدة وأما غيره فيحرم في وجهه لا في ~~غيره للحاجة إليه كما يأتي طب عن ابن ms4173 عباس رمز المصنف لصحته وهو كما قال ~~الهيثمي رجاله ثقات وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرجه أحد الشيخين وهو ~~ذهول ففي صحيح مسلم مر النبي على حمار قد وسم في وجهه فقال لعن الله الذي ~~وسمه # لعن الله من فرق بين الوالدة الأمة وولدها ببيع ونحوه أي قبل التمييز ~~وبين الأخ وأخيه كذلك واحتج به الحنفية والحنابلة على منع التفريق بالبيع ~~بين كل ذي رحم محرم ومذهب الشافعية والمالكية اختصاص ذلك بالأصول فيحرم ~~التفريق بين الأمة وولدها بما يزيل الملك بشرط كونه عند التمييز عند ~~الشافعي وقبل البلوغ عند الحنفي وقبل أن يشعر عند المالكي وفي رواية عنده ~~كالحنفي ه عن أبي موسى الأشعري قال الذهبي وفيه إبراهيم بن إسماعيل ضعفوه # لعن الله من لعن والديه أباه وأمه وإن عليا قيل هذا من باب التسبب فإن كل ~~من لعن أبوي إنسان فهو يلعن أيضا أبوي اللاعن فكان البادي بنفسه يلعن أبويه ~~هكذا فسره المصطفى في خبر سب الرجل والديه ولعل وجه تفسيره بذلك استبعاده ~~أن يسب الرجل والديه بالمباشرة فإن وقع سبهما يكون واقعا بالتسبب فإذا ~~استحق من تسبب لسبهما اللعنة فكيف حال المباشر ولعن الله من ذبح وفي رواية ~~لمسلم بدله من أهل وهو بمعناه لغير الله بأن يذبح باسم غير الله كصنم أو ~~صليب بل أو لموسى أو عيسى أو الكعبة فكله حرام ولا تحل ذبيحته بل إن قصد به ~~تعظيم المذبوح له وعبادته كفر قال ابن العربي وفيه أن آكد ما في الأضحية ~~إخلاص النية لله العظيم بها ولعن الله من آوى أي ضم إليه وحمى محدثا بكسر ~~الدال أي جانيا بأن يحول بينه وبين خصمه ويمنعه القود وبفتحها وهو الأمر ~~المبتدع ومعنى الإيواء التقرير عليه والرضى به والمراد باللعن هنا العذاب ~~الذي يستحقه على ذنبه ولعن الله من غير وفي رواية لمسلم أيضا من زحزح منار ~~الأرض بفتح الميم علامات حدودها جمع منارة وهي العلامة التي تجعل بين حدين ~~للجارين وتغييرها أن يدخلها في ms4174 أرضه فيكون في معنى الغاصب ومن منار الحرم ~~وهي أعلامه التي ضربها إبراهيم على أقطاره وقيل لملك من ملوك اليمن ذو ~~المنار لأنه أول من ضرب النار على الطريق ليهتدي به إذا رجع أفاده كله ~~الزمخشري وقال غيره أراد به من غير أعلام الطريق ليتعب الناس بإضلالهم ~~ومنعهم عن الجادة والمنار العلم والحد بين الأرضين وأصله من الظهور حم م ن ~~عن علي أمير المؤمنين وسببه كما في مسلم أن رجلا قال لعلي ما كان المصطفى ~~يسر إليك فغضب وقال ما كان يسر إلي شيئا يكتمه عن الناس غير أنه حدثني ~~بكلمات أربع قال وما هن يا أمير المؤمنين فذكره وفي بعض طرقه عن هانىء مولى ~~علي أن عليا رضي الله تعالى عنه قال ماذا PageV05P275 يقول الناس قال يدعون ~~أن عندك علما من رسول الله لا تظهره فاستخرج صحيفة من سيفه فيها هذا ما ~~سمعته من رسول الله فذكره قال الذهبي خرجه الحاكم # لعن الله من مثل بالحيوان أي صيره مثلة بضم فسكون بأن قطع أطرافه أو ~~بعضها وهو حي وفي رواية بالبهائم واللعن دليل التحريم حم ق عن ابن عمر بن ~~الخطاب # لعن عبد الدينار ولعن عبد الدرهم أي طرد وأبعد الحريص في جمع الدنيا وزاد ~~في رواية إن أعطي رضي وإن منع سخط قال الطيبي الحرية ضربان من لم يجر عليه ~~حكم السبي ومن أخذت الدنيا الدنية للمجامع قلبه وتملكته فصار عبدا لها وهو ~~المراد هنا وهو أقوى الرقيق قال ورق ذوي الأطماع رق مخلد وقيل عبد الشهوة ~~أولى من عبد الرق فمن ألهاه الدرهم والدينار عن ذكر ربه فهو من الخاسرين ~~وإذا لهى القلب عن الذكر سكنه الشيطان وصرفه حيث أراد ومن فقه الشيطان في ~~الشر أنه يرضيه ببعض أعمال الخير ليريه أنه يفعل فيها الخير وقد تعبد لها ~~قلبه فأين يقع ما يفعله من البر مع تعبده لها ت عن أبي هريرة رمز المصنف ~~لحسنه # لعنت القدرية الذين يضيفون أفعال العباد إلى قدرهم وفي رواية بدله ms4175 ~~المرجئة على لسان سبعين نبيا تمامه كما في العلل للدارقطني آخرهم محمد ~~وأخرج الطبراني عن أبي سعيد مرفوعا في آخر الزمان تأتي المرأة فتجد زوجها ~~قد مسخ قردا لأنه لا يؤمن بالقدر قط في كتاب العلل له عن علي أمير المؤمنين ~~قال ابن الجوزي في العلل حديث لا يصح فيه الحارث كذاب قال ابن المديني وكذا ~~فيه محمد بن عثمان اه ورواه الطبراني عن محمد بن كعب القرظي مرفوعا وفيه ~~محمد بن الفضل متروك وأبو يعلى وفيه بقية مدلس وحبيب مجهول وأورده الذهبي ~~من عدة طرق ثم قال هذه أحاديث لا تثبت لضعف رواتها # لغدوة في سبيل الله بفتح الغين المرة الواحدة من الغدو وهو الخروج في أي ~~وقت كان من أول النهار إلى انتصافه أو روحة بفتح الراء المرة الواحدة من ~~الرواح وهو الخروج أي وقت من الزوال إلى الغروب قال الأبي الغدوة والروحة ~~ذكرا للغالب فكذا من خرج في منتصف النهار أو منتصف الليل وليس المراد السير ~~في البر بل البحر كذلك وليس المراد السير من بلد الغازي بل الذهاب إلى ~~الغزو من أي طريق كان حتى من محل القتال خير أي ثواب ذلك في الجنة أفضل من ~~الدنيا وما فيها من المتاع يعني أن التنعم بثواب ما رتب على ذلك خير من ~~التنعم بجميع نعيم الدنيا لأنه زائل ونعيم الآخرة لا يزول والمراد أن ذلك ~~خير من ثواب جميع ما في الدنيا لو ملكه وتصدق به قال ابن دقيق العيد هذا ~~ليس من تمثيل الفاني بالباقي بل من تنزيل المغيب منزلة المحسوس تحقيقا له ~~في النفس لكون الدنيا محسوسة في النفس مستعظمة في الطباع وإلا فجميع ما في ~~الدنيا لا يعدل درهما في الجنة ولقاب بالجر عطف على غدوة قوس أحدكم أي قدره ~~يقال بينهما قاب قوس وقيب قوس بكسر القاف أي قدر قوس وقيل القاب من مقبض ~~القوس PageV05P276 إلى سيته وقيل لكل قوس قابان قال عياض ويحتمل أن المراد ~~قدر سيفهما أو موضع قده بكسر القاف ms4176 وتشديد الدال المهملة والمراد به السوط ~~وهو في الأصل سير يقد من جلد غير مدبوغ سمي السوط به لأنه يقد أي يقطع طولا ~~والقد الشق بالطول في الجنة خير من الدنيا وما فيها يعني ما صغر في الجنة ~~من المواضع كلها من بساتينها وغيرها خير من مواضع الدنيا وما فيها من ~~بساتين وغيرها فأخبر أن قصير الزمان وصغير المكان في الجنة خير من طويل ~~الزمان كبير المكان في الدنيا تزهيدا وتصغيرا لها وترغيبا في الجهاد فينبغي ~~للمجاهد الاغتباط بغدوته وروحته أكثر مما يغتبط لو حصلت له الدنيا ~~بحذافيرها نعيما محضا غير محاسب عليه لو تصور والحاصل أن المراد تعظيم أمر ~~الجهاد ولو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض أي نظرت إليها وأشرقت ~~عليها لملأت ما بينهما ريحا ولأضاءت ما بينهما من نور بهائها ولنصيفها بفتح ~~النون وكسر الصاد المهملة فتحتية ساكنة الخمار بكسر الخاء والتخفيف على ~~رأسها خير من الدنيا وما فيها لأن الجنة وما فيها باق والدنيا وما فيها ~~فانية ولا يعارض قوله خير من الدنيا وما فيها ونحوه من هذه الروايات قوله ~~في رواية أحمد خير من الدنيا ومثلها معها بل أفادت رواية أحمد أن الخيرية ~~المستفادة من تلك الروايات تزيد على انضمام مثل الدنيا إليها وليس في تلك ~~ما ينفيه حم ق ت ه عن أنس # لغزوة مبتدأ خصص بالصفة وهي في سبيل الله فتقديره لغزوة كائنة في سبيل ~~الله فاللام للتأكيد وقال ابن حجر للقسم أي والله لغزوة أحب إلي من أربعين ~~حجة ليس هذا تفضيل للجهاد على الحج ولا بد فإن ذلك يختلف باختلاف الأحوال ~~والأشخاص والعمل المعين قد يكون أفضل في حق إنسان وغيره أفضل في حق آخر ~~فالشجاع الباسل المشهور المهاب للعدو وقوفه في الصف ساعة لجهاد العدو أفضل ~~من أربعين حجة تطوعا والضعيف الحال الغير الماهر في القتال الكثير المال ~~حجة واحدة له أفضل من غزوة وولي الأمر المنصوب للحكم جلوسه لإنصاف المظلوم ~~من الظالم أفضل من عبادة ستين سنة ms4177 وهذا الخبر وما أشبهه إنما يقع للمصطفى ~~جوابا لسؤال شخص معين فيجيبه بما يناسبه كمريض يشكو لطبيب وجع بطنه له دواء ~~يخصه كيلا يرشده إلا إليه ولو قيل له استعمل دواء الصداع لضره هكذا فافهم ~~تدابير المصطفى عبد الجبار الخولاني في تاريخ مدينة داريا بفتح الدال ~~والراء وشد المثناة التحتية بعدها ألف كما في المعجم وهكذا ضبطه المؤلف ~~بخطه وفي بعض التواريخ دارايا بزيادة ألف بين الراء والياء وهي قرية ~~بالغوطة ينسب إليها جماعة من العلماء والزهاد منهم أبو سليمان الداراني ~~العارف المشهور عن مكحول مرسلا وهو أبو عبد الله الشامي الفقيه الثقة ~~الزاهد العابد كان كثير الإرسال مات سنة بضع عشر ومائة # لقد باللام التي هي تأكيد لمضمون الكلام وقد لوقوع مترقب ما كان خبرا ~~وسيكون علما قاله الحرالي أكل الدجال الطعام ومشى في الأسواق قيل قصد به ~~التورية لإلقاء الخوف على المكلفين من فتنته والالتجاء إلى الله من شره ~~لينالوا بذلك الفضل من الله وليتحققوا بالشح على دينهم أو المراد لا تشكوا ~~في خروجه فإنه سيخرج لا محالة فكأنه خرج وأكل ومشى حم عن عمران بن حصين قال ~~الهيثمي فيه علي بن زيد وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح # لقد أمرت أي أمرني الله ربي أن أتجوز في القول بفتح الواو المشددة بضبط ~~المؤلف في القول أي أوجز PageV05P277 وأخفف المؤنة عن السامع وأسرع فيه فإن ~~الجواز في القول هو خير من الإطناب فيه بحيث لم يقتض المقام الإطناب لعارض ~~فهو إنما بعث أصالة بجوامع الكلم والاختصار وإذا أطنب فإنما هو لعروض ما ~~يقتضيه والتجوز في القول والجواز فيه الاقتصار والاختصار لأنه إسراع ~~وانتقال من التكلم إلى السكوت د في الأدب هب كلاهما عن عمرو بن العاص قال ~~قام رجل فأكثر القول فقال عمر لو قصد في قوله لكان خيرا له سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول فذكره رمز المصنف لحسنه وليس بحسن إذ فيه ~~سليمان بن عبد الحميد النهراني قال في الكاشف ضعيف وفي ms4178 ذيل الضعفاء كذبه ~~النسائي وإسماعيل بن عياض وليس بقوي وابنه محمد قال أبو داود ليس بذاك وقال ~~أبو حاتم لم يسمع من أبيه وقد حدث به عنه وضمضم بن زرعة ضعفه أبو حاتم وأبو ~~ظبية مجهول # لقد أنزل علي عشر آيات من أقامهن أي قرأهن فأحسن قراءتهن وأقامها على ~~وجهها أو من عمل بما فيهن دخل الجنة أي مع الفائزين الأولين أو من غير سبق ~~عذاب @QB@ قد أفلح المؤمنون @QE@ الآيات العشر من أولها وخصها بالذكر لما ~~تضمنته من الحث على ما ذكر فيها من الفضائل الدينية حم ك في التفسير عن ~~أحمد بن راهويه عن عبد الرزاق عن يونس بن زيد عن ابن شهاب عن عروة عن عبد ~~الرحمن بن عبد عن عمر بن الخطاب قال الحاكم صحيح فتعقبه الذهبي بأن عبد ~~الرزاق سئل عن شيخه ذا فقال أظنه لا شيء # لقد أوذيت ماض مجهول من الإيذاء في الله أي في إظهار دينه وإعلاء كلمته ~~وما يؤذى بالبناء للمفعول أحد من الناس في ذلك الزمان بل كنت المخصوص ~~بالإيذاء لنهيي إياهم عن عبادة الأوثان وأمري لهم بعبادة الرحمن وأخفت ماض ~~مجهول من الإخافة في الله أي هددت وتوعدت بالتعذيب والقتل بسبب إظهار ~~الدعاء إلى الله تعالى وإظهار دين الإسلام وقوله وما يخاف أحد حال أي خوفت ~~في الله وحدي وكنت وحيدا في ابتداء إظهاري للدين فآذاني الكفار بالتهديد ~~والوعيد الشديد فكنت المخصوص بينهم بذلك في ذلك الزمان ولم يكن معي أحد ~~يساعدني في تحمل أذيتهم وقال ابن القيم قوله في كثير من الأحاديث في الله ~~يحتمل معنيين أحدهما أن ذلك في مرضاة الله وطاعته وهذا فيما يصيبه باختياره ~~والثاني أنه بسببه ومن جهته حصل ذلك وهذا فيما يصيبه بغير اختياره وغالب ما ~~مر ويجيء من قوله في الله من هذا القبيل وليست في هنا للظرفية ولا لمجرد ~~السببية وإن كانت السببية أصلها ألا ترى إلى خبر دخلت امرأة النار في هرة ~~كيف تجد فيه معنى زائدا على السببية فقولك فعلت ms4179 كذا في مرضاتك فيه معنى ~~زائد على فعلته لرضاك وإذا قلت أوذيت في الله لا يقوم مقامه أوذيت لله ولا ~~بسببه وقد نال المصطفى من قريش من الأذى ما لا يحصى فمن ذلك ما في البخاري ~~أنه كان يصلي في الحجر إذا قبل عقبة بن أبي معيط فوضع ثوبه في عنقه فخنقه ~~خنقا بالغا وأخذ بعضهم بمجامع مع ردائه حتى قام أبو بكر دونه وهو يبكي ~~ويقول أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقام إليه مرة عقبة وهو يصلي عند ~~المقام فجعل رداءه في عنقه ثم جذبه حتى وجب لركبته وتصايح الناس وأقبل أبو ~~بكر يشتد حتى أخذ بضبعيه وفي مسند أبي يعلى والبزار بسند قال ابن حجر صحيح ~~لقد ضربوا رسول الله حتى غشي عليه فقام أبو بكر فجعل ينادي أتقتلون رجلا أن ~~يقول ربي الله فنهوا عنه وفي البزار أن عليا خطب فقال من أشجع الناس قالوا ~~أنت قال أما إني بارزني أحد إلا انتصفت منه ولكنه أبو بكر لقد رأيت ~~PageV05P278 رسول الله أخذته قريش هذا يجاذبه وهذا يكبكبه ويقولون أنت جعلت ~~الآلهة إلها واحدا فوالله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر ووضعوا سلا الجزور ~~على ظهره وهو ساجد وغير ذلك مما يطول ذكره فليراجعه من السير من أراد ولقد ~~أتت علي ثلاثون من بين يوم وليلة تأكيد للشمول أي ثلاثون يوما وليلة ~~متواترات لا ينقص منها من الزمان وما لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد أي حيوان ~~أي ما معنا طعام سواء كان ما يأكل الدواب أو الإنسان إلا شيء يواريه إبط ~~بلال أي يستره يعني كان في وقت الضيق رفيقي وما كان لنا من الطعام إلا شيء ~~قليل بقدر ما يأخذه بلال تحت إبطه ولم يكن لنا ظرف نضع فيه الطعام فيه قال ~~ابن حجر كان يختار ذلك مع إمكان حصول التوسع والتبسط في الدنيا كما في خبر ~~الترمذي أنه عرض عليه أن يجعل له بطحاء مكة ذهبا فأبى حم ت في الزهد ه حب ms4180 ~~كلهم عن أنس قال الترمذي حسن صحيح # لقد بارك الله لرجل أي زاده خيرا في حاجة أي بسبب حاجة أكثر الدعاء فيها ~~أي الطلب من الله تعالى أعطيها أو منعها أي حصل له الزيادة في الخير بسبب ~~دعائه إلى ربه سواء أعطي تلك الحاجة أو منعها فإنه تعالى إنما منعه إياها ~~لما هو أصلح له وسيعطيه ما هو أفضل منها في حقه هب خط في ترجمة محمد بن ~~مسعر البصري عن جابر وفيه داود العطار قال الأزدي يتكلمون فيه # لقد رأيتني فيه اتحاد الفاعل والمفعول وهو جائز في الفعل القلبي لكن ~~استشكل بمنع حذف أحد مفعوليه وجوابه كما في الكشاف ألا تحسبن أن حذف أحد ~~المفعولين جائز لأنه مبتدأ في الأصل يوم أحد أي يوم وقعة أحد المشهورة وما ~~في الأرض قربي مخلوق غير جبريل عن يميني وطلحة عن يساري فهما اللذان كانا ~~يحرساني من الكفار يومئذ وأعظم بها منقبة لطلحة لم يقع لأحد مثلها إلا ~~قليلا ك عن أبي هريرة # لقد رأيت رجلا يتقلب بشد اللام المفتوحة في الجنة أي يتنعم بملاذها أو ~~يمشي ويتبختر والتقلب التردد مع التنعم والترفه قال تعالى @QB@ لا يغرنك ~~تقلب الذين كفروا في البلاد @QE@ ( آل عمران 196 ) في شجرة أي لأجل شجرة ~~قطعها من ظهر الطريق احتسابا لله تعالى ولفظ الظهر مقحم كانت تؤذي الناس ~~فشكر الله له ذلك فأدخله الجنة وفيه فضل إزالة الأذى من الطريق كشجر وغصن ~~يؤذي وحجر يتعثر به أو قذر أو جيفة وذلك من شعب الإيمان م عن أبي هريرة ~~ظاهره أنه مما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو في محل المنع فقد خرجه البخاري في ~~الظلم عن أبي هريرة # لقد رأيت الملائكة تغسل حمزة بن عبد المطلب لما قتل يوم أحد إعظاما لشأنه ~~وتخصيص حمزة يوهم أن الملائكة لا تغسل كل شهيد وإنما وقع ذلك لحمزة ولبعض ~~أفراد قليلة إظهارا لتمييزهم على غيرهم وكيفما كان فشهيد المعركة لا نغسله ~~وإن لم تغسله الملائكة ابن سعد في الطبقات عن ms4181 الحسن البصري مرسلا # لقد رأيت بفتح الراء والهمزة وفي رواية أريت بضم الهمزة الآن ظرف بمعنى ~~الوقت الحاضر لا اللحظة PageV05P279 الحاضرة التي تنقسم ولا يشكل بأن رأى ~~وصل الآتي للماضي لأن قد تفرق بينهما منذ حرف أو اسم مبتدأ وما بعده خبر ~~والزمن مقدر قبل صليت وقيل عكسه لكم الجنة والنار ممثلتين مصورتين في قبلة ~~هذا الجدار أي في جهته بأن عرض عليه مثالهما وضرب له ذلك في الصلاة كأنه في ~~عرض الجدار وقول المصنف كغيره الرؤيا حقيقة بأن رفعت الحجب بينه وبينهما ~~غير جيد إذ الخبر كما نرى مصرح بأنهما مثلتا له ومثال الشيء غيره ذكره ~~بعضهم فلم أر كاليوم الكاف في محل نصب أي لم أر منظرا مثل منظري اليوم في ~~الخير والشر أي في أحوالهما أو ما أبصرت شيئا مثل الطاعة والمعصية في سبب ~~دخولهما وهذا قاله ثلاث مرات وقوله صليت لكم للماضي قطعا واستشكل اجتماعه ~~مع الآن وأجيب بما قال ابن الحاجب كل مخبر أو منشىء فقصده الحاضر لا اللحظة ~~الحاضرة الغير منقسمة خ عن أنس بن مالك قال صلى لنا النبي ثم رقي المنبر ~~فأشار بيده قبل قبلة المسجد ثم قال فذكره # لقد هممت أي قصدت أن لا أقبل هدية وفي رواية بدله أن لا أتهب إلا من قرشي ~~أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي بفتح الدال وسكون الواو وسين مهملة بطن كبير من ~~الأزد لأنهم أعرف بمكارم الأخلاق وأحرى بالبعد عما تطمح إليه نفوس الأرذال ~~والأخلاط ومقصود الحديث أنه ينبغي منع قبول الهدية من الباعث له عليها طلب ~~الاستكثار وخص المذكورين بهذه الفضيلة لما عرف منهم من سخاء النفس وعلو ~~الهمة وقطع النظر عن الأعواض فإن المستكثر رذل الأخلاق خسيس الطباع @QB@ ~~ولا تمنن تستكثر @QE@ ( المدثر 6 ) ولما قال المصطفى ذلك قال فيه حسان إن ~~الهدايا تجارات اللئام وما يبغي الكرام لما يهدون من ثمن ذكره كله الزمخشري ~~ن وكذا الحاكم وصححه عن أبي هريرة قال أهدى أعرابي إلى رسول الله بكرة ~~فعوضه منها ست ms4182 بكرات فسخطه فبلغ النبي ذلك فذكره قال الترمذي روي من غير ~~وجه عن أبي هريرة وقال عبد الحق وليس إسناده بالقوي اه لكن قال الحافظ ~~العراقي رجاله ثقات وعزاه الهيثمي لأحمد والبزار ثم قال رجال أحمد رجال ~~الصحيح اه ولعل المؤلف ذهل عنه # لقد هممت أن أنهى عن الغيلة بكسر الغين المعجمة أي جماع مرضع أو حامل ~~يقال أغالت واغتلت المرأة إذا حبلت وهي مرضعة ويسمى الولد المرضع مغيلا ~~والغيل بالفتح ذلك اللبن وكانت العرب يحترزون عنها ويزعمون أنها تضر الولد ~~وهو من المشهورات الذائعة بينهم حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك أي ~~يجامعون المرضع والحامل فلا يضر أولادهم يعني لو كان الجماع أو الإرضاع حال ~~الحمل مضرا لضر أولاد الروم وفارس لأنهم يفعلونه مع كثرة الأطباء فيهم فلو ~~كان مضرا لمنعوهم منه فحينئذ لا أنهى عنه وقال ابن القيم والخبر لا ينافيه ~~خبر لا تقتلوا أولادكم سرا فإن هذا كالمشورة عليهم والإرشاد لهم إلى ترك ما ~~يضعف الولد ويقتله لأن المرأة المرضع إذا باشرها الرجل حرك منها دم الطمث ~~وأهاجه للخروج فلا يبقى اللبن حينئذ على اعتداله وطيب ريحه وربما حملت ~~الموطوءة فكان من أضر الأمور على الرضيع لأن جهة الدم تنصرف في تغذية ~~الجنين الذي في الرحم فينفذ في غذائه فإن الجنين لما كان مما يناله ويجتذبه ~~ملائما له لأنه متصل بأمه اتصال الفرس بالأرض وهو غير مفارق لها ليلا ~~ونهارا PageV05P280 ولذلك ينقص دم الحامل ويصير رديئا فيصير اللبن المجتمع ~~في ثديها رديئا فيضعفه فهذا وجه الإرشاد لهم إلى تركه ولم يحرمه عليهم ولا ~~نهاهم عنه فإن هذا لا يقع دائما لكل مولود مالك في الموطأ حم م 4 كلهم في ~~النكاح إلا أبا داود ففي الطب عن جدامة بنت وهب بالجيم ودال مهملة أو معجمة ~~واسم أبيها جندب أو جندل ولم يخرجه البخاري ولا خرج عن جدامة # لقد هممت أي والله لقد عزمت أن آمر بالمد وضم الميم رجلا يصلي بالناس ثم ~~أذهب أحرق بالتشديد للتكثير ms4183 على رجال خرج به الصبيان والنساء والخناثى ~~يتخلفون عن الجمعة وفي رواية العشاء وفي أخرى العشاء أو الفجر ولا تعارض ~~لإمكان التعدد بيوتهم كناية عن تحريقهم بالنار عقوبة لهم قال الرافعي هذا ~~لا يقتضي كون الإحراق للتخلف لأن لفظ رجال منكر فيحتمل إرادة طائفة مخصوصة ~~من صفتهم أنهم يتخلفون لنحو نفاق ومطلق التخلف لا يقتضي الجزم بالإحراق لا ~~يقال يبعد اعتناء المصطفى بتأديب المنافقين على الترك مع علمه بأنهم لا ~~صلاة لهم وقد كان شأنه الإعراض عن عقوبتهم مع علمه بحالهم لأنا نقول هذا لا ~~يتم إلا إن ادعى أن ترك معاقبة المنافقين يلزمه ولا دليل عليه وإذا كان ~~مخبرا فليس في إعراضه عنهم دلالة على لزوم ترك عقابهم وفيه أن لغير النبي ~~أن يؤم بحضرته وتقديم التهديد والوعيد على العقوبة لأن المفسدة إذا ارتفعت ~~بالأهون كفى عن الأعلى وحل التعذيب بالإحراق وكان ذلك أولا ثم قام الإجماع ~~على المنع وأن الإمام إذا عرض له شغل أن يستخلف من يصلي بالناس وفيه تنبيه ~~على عظم إثم ترك الجمعة أصالة أو خلافة على الخلاف ونقل ابن وهب عن مالك ~~أنها سنة ونص مالك القرية المتصلة البيوت ينبغي أن تصلي الجمعة إذا أمرهم ~~إمامهم لأن الجمعة سنة اه وتأوله عياض وجمع من أصحابه على أن القرية ليست ~~على صفة المدن والأمصار حم م عن ابن مسعود عبد الله # لقلب ابن آدم أشد انقلابا من القدر إذا استجمعت غليانا فإن التطارد لا ~~يزال فيه بين جندي الملائكة والشياطين فكل منهما يقلبه إلى مرامه ويلفته ~~إلى جهته فهو محل المعركة دائما إلى أن يقع الفتح لأحد الحزبين فيسكن سكونا ~~تاما حم ك في التفسير عن المقداد بن الأسود قال الحاكم على شرط البخاري ~~ورده الذهبي بأن فيه معاوية بن صالح لم يرو له البخاري اه وقال الهيثمي ~~رواه الطبراني بأسانيد أحدها ثقات # لقنوا من التلقين وهو كالتفهيم وزنا ومعنى وتعديته يقال لقنته الكلام ~~تلقينا إذا فهمته إياه تفهيما ولقنت الكلام إذا فهمته وغلام لقن ms4184 بالكسر ~~سريع الفهم موتاكم أي من قرب من الموت هكذا حكي في شرح مسلم الإجماع عليه ~~سماه باعتبار ما يؤول إليه مجازا فهو من قبيل خبر من قتل قتيلا فله سلبه لا ~~إله إلا الله فقط لكن لا يلح الملقن عليه به لئلا يضجر ولا يقول قل لا إله ~~إلا الله بل يذكرها عنده وليكن غير متهم كوارث وعدو وحاسد وإذا قالها مرة ~~لا تعاد عليه إلا إن تكلم بعدها وإنما كان تلقينها مندوبا لأنه وقت يشهد ~~المحتضر فيه من العوالم ما لا يعهده فيخاف عليه الغفلة والشيطان وظاهره أنه ~~لا يلقن الشهادة الثانية وذلك لأن القصد ذكر التوحيد والصورة أنه مسلم فلا ~~حاجة إليها ومن ثم وجب تلقينهما معا للكافر فإن قيل من مات مؤمنا يدخل ~~الجنة لا محالة ولا بد من دخول من لم يعف عنه النار ثم يخرج فإذا كان الميت ~~مؤمنا ماذا ينفعه كونها آخر كلامه قلنا لعل كونها آخره قرينة أنه ممن ~~PageV05P281 يعفى عنه فلا يدخل النار أصلا أما التلقين بعد الموت وهو في ~~القبر فقيل يفعل لغير نبي وعليه أصحابنا الشافعية ونسب إلى أهل السنة ~~والجماعة وقيل لا يلقن وعليه أبو حنيفة تمسكا بأن السعيد لا يحتاج إليه ~~والشقي لا ينفعه ولأنه جاز أن يكون مات كافرا ولا يجوز له دعاء واستغفار ~~ورد الأول بأن السعيد يحتاج إلى تذكار والشقي ينفعه في الجملة والنص ورد ~~فوجب القول به كجميع السمعيات وبالنقض بتلقين المحتضر والثاني أنه لا دعاء ~~ولا استغفار إلا لمؤمن وقيل هو بدعة لا يفعل مطلقا لأنه إذا مات لم يحتج ~~إليه بعد موته وإلا لم يفد لأن القصد منه الندب في وقت تعرض الشيطان وذا لا ~~يفيد بعد الموت قال الكمال وقد يختار الشق الأول والاحتياج إليه ليثبت ~~الجنان للسؤال فنفي الفائدة مطلقا ممنوع نعم الفائدة الأصلية منتفية على ~~أنه قد قيل إن الميت لا يسمع @QB@ وما أنت بمسمع من في القبور @QE@ ( فاطر ~~22 ) # تنبيه قال ابن عربي إذا لقنته ولم يقل ms4185 ذلك أو قال لا فلا تسيىء الظن به ~~فإني أعلم بشخص بتونس لقن عند احتضاره وقد شخص بصره فقال لا وكان صالحا ~~فخيف عليه فاتفق أنه رد إليهم فقال جاءني الشيطان بصورة من سلف من آبائي ~~فقالوا إياك والإسلام مت يهوديا أو نصرانيا فهو أنجى فكنت أقول لا فعصمني ~~الله منهم حم م 4 في الجنائز عن أبي سعيد الخدري م ه عن أبي هريرة ن عن ~~عائشة قال المصنف وهذا متواتر ولم يخرجه البخاري # لقيام رجل في الصف في سبيل الله عز وجل ساعة أفضل من عبادة ستين سنة أراد ~~به التزهيد في الدنيا والترغيب في الجهاد وإعلاء كلمة الدين وقد مر الكلام ~~عليه بما فيه بلاغ هق خط في ترجمة عبد الرحمن البخاري عن عمران بن حصين ~~وفيه إسماعيل بن عبيد الله المكي قال في الميزان لا يعرف وسبقه العقيلي ~~فأورده في الضعفاء فقال لا تحفظ أحاديثه وساق له هذا الحديث فما أوهمه صنيع ~~المؤلف أن مخرجه العقيلي خرجه وسكت عليه غير صواب # لقيد سوط أحدكم بكسر القاف أي قدره يقال بيني وبينك قيد رمح أي قدر رمح ~~وهو بمعنى قوله في الرواية السابقة لقاب قوس أحدكم من الجنة خير مما بين ~~السماء والأرض يعني أن اليسير من الجنة خير من الدنيا وما فيها وخير مما في ~~الجو إلى عنان السماء فالمراد بذكر السوط التمثيل لا موضع السوط بعينه بل ~~نصف سوط وربعه وعشره من الجنة الباقية خير من جميع الدنيا الفانية ذكره ابن ~~عبد البر وقال بعضهم جاء في رواية لقاب قوس وفي رواية لشبر وفي أخرى لقيد ~~وفي أخرى لموضع قدم وبعض هذه المقادير أصغر من بعض فإن الشبر أو القدم أصغر ~~من السوط لكن المراد تعظيم شأن الجنة وأن اليسير منها وإن قل قدره خير من ~~مجموع الدنيا بحذافيرها وقال في هذه الرواية خير مما بين السماء والأرض وفي ~~أخرى خير من الأرض وما عليها وفي أخرى من الدنيا وما فيها وفي أخرى مما ~~طلعت ms4186 عليه الشمس أو غربت وكلها ترجع إلى معنى واحد فإن كل ما بين السماء ~~والأرض تطلع عليه الشمس وتغرب وهو عبارة عن الدنيا وما فيها حم عن أبي ~~هريرة قال الهيثمي رجاله ثقات اه # ومن ثم رمز المصنف لحسنه # لكل أمة مجوس ومجوس أمتي الذين يقولون لا قدر ومن ثم عد الذهبي وغيره ~~التكذيب بالقدر من الكبائر إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم حم ~~عن أبي ضمرة عن عمر بن عبد الله مولى عفرة عن ابن عمر بن الخطاب ثم قال ~~الإمام أحمد ما أرى عمر بن عبد الله لقي عبد الله بن عمر فالحديث مرسل قال ~~فأكثر حديث عمر PageV05P282 مولى عفرة مراسيل وقال الذهبي بعد ما أورده في ~~الكبائر وغيرها من عدة طرق هذه الأحاديث لا تثبت لضعف رواتها هذه عبارته ~~وقال ابن الجوزي في العلل هذا حديث لا يصح فيه عمر مولى عفرة قال ابن حبان ~~يقلب الأخبار لا يحتج به اه # وأورده أعني ابن الجوزي في الموضوعات أيضا وتعقبه العلائي بأن له شواهد ~~ينتهي مجموعها إلى درجة الحسن وهو وإن كان مرسلا لكنه اعتضد فلا يحكم عليه ~~بوضع ولا نكارة ومن ثم رمز المصنف لحسنه # لكل باب من أبواب البر باب من أبواب الجنة وإن باب الصيام يدعى الريان ~~وقد سبق لهذا مزيد بيان فراجعه طب عن سهل بن سعد الساعدي رمز لحسنه # لكل داء بفتح الدال ممدودة وقد يقصر دواء يعني شيء مخلوق مقدر له فإذا ~~أصيب دواء الداء بالإضافة من ذلك الداء برىء بإذن الله تعالى لأن الأشياء ~~تداوى بأضدادها لكن قد يدق ويغمض حقيقة المرض وحقيقة طبع الدواء فقيل الفقه ~~البرؤ بالمضاد ومن ثم خطأ الأطباء فمتى كان ثم مانع لخطأ أو غيره تخلف لذلك ~~فإن تمت المصادفة حصل لا محالة فصحت الكلية واندفع التدافع هذا أحد محمل ~~الحديث قال القرطبي هذه كلمة صادقة العموم لأنها خبر عن الصادق عن الخالق ~~@QB@ ألا يعلم من خلق @QE@ ( الملك 14 ) فالداء والدواء خلقه والشفاء ~~والهلاك ms4187 فعله وربط الأسباب بالمسببات حكمته وحكمه وكل ذلك بقدر لا معدول ~~عنه اه # وقيل إنه من العام المخصوص ويكون المراد لكل داء يقبل الدواء حم م في ~~الطب عن جابر ولم يخرجه البخاري واستدركه الحاكم فوهم # لكل داء دواء ودواء الذنوب الاستغفار أرشد إلى أن الطب ينقسم إلى جسماني ~~وهو ما سبق وروحاني والأول هو محط أنظار الأطباء والحكماء وأما الثاني ~~فتقصر عنه عقولهم ولا تتصل إليه علومهم وتجاريبهم وأقيستهم وإنما تلقى من ~~الرسل فطب القلب التوكل على الله والالتجاء إليه والانكسار بين يديه ~~والإخلاص في الطاعة وطب الذنب التوبة الصحيحة والاستغفار ودعاء الحق ~~والإحسان إلى الخلق وإغاثة الملهوف وتفريج الكروب فهذه أدوية أشار إليها ~~المصطفى وجربتها الأمم على اختلاف أديانها فوجدوا لها من التأثير في الشفاء ~~ما لا يسعه علم الطبيب ولا تجربته وقياسه بل جرب ذلك جمع كثيرون فوجدوا ~~نفعه في الأمراض الحسية أعظم من نفع الأدوية الحقيقية الطبية وتخلفه ~~بالنسبة إلى أمثالنا إنما هو لفقد شرطه وهو الإخلاص نسأل الله العافية ثم ~~إن المصنف لم يذكر لهذا الخبر مخرجا وذكر صحابيه وقد عزاه في الفردوس لعلي ~~أمير المؤمنين وبيض ولده لسنده # لكل سهو سجدتان بعد ما يسلم هذا محمول على الكلية المقتضية للعموم في كل ~~ساه لا العموم المقتضي للتفصيل فيفيد أن كل من سها في صلاته بأي سهو كان ~~يسجد سجدتين ولا يختصان بالمواضع التي سها فيها النبي ولا بالأنواع التي ~~سها فيها فلا حجة فيه لمن قال بتعدد السجود بتعدد مقتضيه كما أنه لا حجة ~~فيه للحنفية على جعلهم السجود بعد السلام هبه لزيادة أو نقص ما ذاك إلا ~~لقول الزهري فعله قبل السلام آخر الأمرين من فعله عليه السلام وبفرض عدم ~~ذلك النسخ فيتعين حمله على أنه سها عن سجود السهو فسجده بعد السلام جمعا ~~بين الأخبار حم د ه عن ثوبان مولى النبي قال البيهقي في المعرفة انفرد به ~~إسماعيل بن عياش وليس بقوي وقال PageV05P283 الذهبي قال الأشرم هذا منسوخ ~~وقال الزين العراقي ms4188 حديث مضطرب وقال ابن عبد الهادي كابن الجوزي بعدما ~~عزياه لأحمد إسماعيل بن عياش مقدوح فيه فلا حجة فيه وقال ابن حجر في سنده ~~اختلاف اه # فرمز المؤلف لحسنه غير حسن # لكل سورة حظها من الركوع والسجود أي فلا يكره قراءة القرآن في الركوع ~~والسجود وإلى هذا ذهب بعض المجتهدين وذهب الشافعية إلى كراهة القراءة في ~~غير القيام لأدلة أخرى حم وكذا البيهقي في الشعب عن رجلمن الصحابة ولفظ ~~رواية أحمد عن أبي العالية أخبرني من سمع رسول الله يقول لكل سورة الخ قال ~~أبو العالية ثم لقيته بعد فقلت إن ابن عمر كان يقرأ في الركعة بالسورة فهل ~~تعرف من حدثك بهذا الحديث قال إني لأعرفه منذ خمسين سنة قال الهيثمي رجاله ~~رجال الصحيح اه # وحينئذ فرمز المصنف لحسنه فقط تقصير ولا يقدح جهالة الصحابي لأن الصحب ~~كلهم عدول # لكل شيء آفة تفسده وآفة هذا الدين ولاة السوء قال في الفردوس عقب هذا ~~ويروى وآفة هذا الدين بنو أمية اه # ولهذا كتب ابن عبد العزيز إلى الحسن البصري أشر علي بأقوام أوليهم ~~وأستعين بهم على أمور المسلمين فكتب يا أمير المؤمنين إن أهل الخير لا ~~يريدونك وأصحاب الدنيا لا تريدهم فعليك بذوي الأحساب لأنهم لا يدنسون ~~أحسابهم بالخيانات فمن عف لسانه عن الأعراض ويده عن الأموال فهو أولى ~~بالولاية الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن ابن مسعود وفيه مبارك بن حسان ~~قال الذهبي قال الأزدي يرمي بالكذب # لكل شيء أس وأس الإيمان الورع ولكل شيء فرع وفرع الإيمان الصبر ولكل شيء ~~سنام وسنام هذه الأمة عمي العباسبن عبد المطلب ولكل شيء سبط وسبط هذه الأمة ~~الحسن والحسين ولكل شيء جناح وجناح هذه الأمة أبو بكر وعمر ولكل شيء مجن ~~ومجن هذه الأمة علي بن أبي طالب الأس بتثليث الهمزة أصله أصل البناء ~~كالأساس واستعماله في غير ذلك مجاز قال الزمخشري من المجاز فلا أس أمره ~~الكذب ومن لم يؤسس ملكه بالعدل هدمه والفرع من كل شيء أعلاه وهو ms4189 ما يتفرع ~~من أصله قال الزمخشري من المجاز فرع فلان قومه علاهم شرفا وسنام الشيء علوه ~~وكل شيء علا شيئا فقد تسنمه ومن المجاز رجل سنيم عالي القدر وهو سنام قومه ~~والسبط أصله انبساط في سهولة ويعبر به عن الجود وعن ولد الولد كأنه امتداد ~~الفروع والجناح بالفتح اليد والعضد والإبط والجانب ونفس الشيء والمجن الترس ~~وهذا كله على الاستعارة والتشبيه خط وابن عساكر في التاريخ عن ابن عباس ~~ورواه عنه أيضا باللفظ المذكور الديلمي وفيه من لا يعرف # لكل شيء حصاد وحصاد أمتي ما بين الستين إلى السبعين من السنين وأقلهم من ~~يجاوز ذلك كما صرح به حديث آخر ابن عساكر في التاريخ عن أنس بن مالك ~~PageV05P284 # لكل شيء حلية وحلية القرآن الصوت الحسن لأن الحلية حليتان حلية تدرك ~~بالعين وحلية تدرك بالسمع ومرجع ذلك كله إلى جلاء القلوب وذلك على قدر رتبة ~~القارىء وقد كان داود يقرأ قراءة تضطرب المحموم وتزيل ألم المهموم كان إذا ~~تلا لم يبق دابة في بر ولا بحر إلا استمعت لصوته قال ابن تيمية وقضية الخبر ~~أن تحسين الصوت بغير القرآن مذموم لجعله ذلك حلية له بخصوصه فلا حجة فيه ~~لمن استشهد به من الصوفية على مشروعية السماع الحسن بل هو شاهد عليهم هب ~~والضياء المقدسي في المختارة عن أنس بن مالك وفيه عبد الله بن محرز الجزري ~~قال في الميزان تركوا حديثه وعن الجوزجاني هالك وعن ابن حبان من خيار ~~العباد لكنه يكذب ولا يعلم ويقلب الأخبار ولا يفهم ورواه عنه أيضا باللفظ ~~المزبور البزار قال الهيثمي وفيه عبد الله بن محرز هذا هو متروك ورواه ~~الطبراني عن أبي هريرة وفيه عنده إسماعيل بن عمرو البجلي وهو ضعيف # لكل شيء زكاة أي صدقة وزكاة الجسد الصوم لأن الزكاة تنقص المال من حيث ~~العدد وتزيده من حيث البركة فكذا الصوم ينقص به البدن لنقص الغذاء ويزيد ~~فيه من جهة الثواب فلذا كان زكاة البدن لكونه ينقص من فضوله ويزيد في مكارم ~~الأخلاق ونحوها ms4190 ه عن أبي هريرة قال الحافظ العراقي إسناده ضعيف اه # وذلك لأن فيه موسى بن عبيد ضعفوه طب وكذا الخطيب كلاهما عن سهل بن سعد ~~قال الهيثمي وفيه حماد بن الوليد ضعيف اه # وأصله قول ابن الجوزي حديث لا يصح قال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج بحماد ~~بن الوليد كان يسرق الحديث ويلزق ما ليس من حديثهم وقال ابن عدي عامة ما ~~يرويه لا يتابع عليه # لكل شيء زكاة أي صدقة وزكاة الدار بيت الضيافة لما أنها تقي صاحبها من ~~النار وتوصله إلى دار الأبرار الرافعي إمام الدين عبد الكريم القزويني عن ~~ثابت عن أنس هكذا هو في الميزان قال النقاش في الموضوعات وضعفه أحمد بن ~~عثمان النهراوي وفي اللسان قال الجوزقاني في كتاب الأباطيل حديث منكر وفيه ~~عبد الله بن عبد القدوس مجهول # لكل شيء سنام أي علو وسنام الشيء أعلاه وإن سنام القرآن سورة البقرة أي ~~السورة التي ذكرت فيها البقرة وفيها آية هي سيدة آي القرآن آية الكرسي وقد ~~مر الكلام على هذا الحديث غير مرة ت عن أبي هريرة وقال ضعيف # لكل شيء صفوة وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى صفوة الشيء خياره وخلاصته ~~وإذا حذفت الهاء فتحت الصاد ع هب عن أبي هريرة حل عن عبد الله بن أبي أوفى ~~رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال الهيثمي وابن حجر وغيرهما ما محصوله ~~أن فيه من الطريق الأول الحسن بن السكن ضعفه أحمد ولم يرتضه الفلاس ومن ~~الثاني الحسن بن عمارة وقد ذكره العقيلي في الضعفاء اه # وأقول فيه أيضا من طريق البيهقي سويد بن سعيد أورده الذهبي في الضعفاء ~~PageV05P285 والمتروكين وقال أحمد متروك وأبو حاتم صدوق اه # لكل شيء طريق وطريق الجنة العلم أي النافع فإذا كان هو المنهج إلى دار ~~النعيم فيتعين على كل لبيب أن يبادر شبابه وأوقات عمله فيها فيصرفها إلى ~~التحصيل ولا يغتر بخدع التسويف والتأميل فيخطىء الطريق والسبيل ولا يلتفت ~~إلى العلائق الشاغلة والعوائق المانعة ومن ثم كان كثير من ms4191 السلف يرى التعزب ~~والترهب عن الأهل والبعد عن الوطن في الطلب تقليلا للشواغل لأن الفكرة إذا ~~نوزعت قصرت عن درك الحقائق و @QB@ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه @QE@ ~~( الأحزاب 4 ) ولهذا قال الخطيب في الجامع لا ينال العلم إلا من عطل دكانه ~~وخرب بستانه وهجر إخوانه فر عن ابن عمر بن الخطاب ظاهر صنيعه أن الديلمي ~~خرجه بسنده على العادة والأمر بخلافه بل بيض له ولم يسنده # لكل شيء عروس وعروس القرآن الرحمن أي سورة الرحمن يقال أعرس الرجل فهو ~~معرس إذا دخل بامرأته عند بنائها ويقال للرجل عروس كالمرأة وهو اسم لهما ~~عند دخول أحدهما بالآخر وكل شيء ههنا مثل ما في قوله تعالى حكاية عن سليمان ~~^ وأوتينا من كل شيء ^ ( النمل 16 ) أي من كل ما يليق بحالنا من النبوة ~~والعلم والملك فالمعنى أن كل شيء يستقيم أن يضاف إليه العروس والعروس هنا ~~يحتمل الرتبة وشبهها بالعروس إذا زينت بالحلي والحلل وكونها ألذ لقاء إلى ~~المحبوب والوصول إلى المطلوب وذلك أنه كلما كرر قوله @QB@ فبأي آلاء ربكما ~~تكذبان @QE@ ( الرحمن 13 و 16 و 18 و 21 و 23 ) كأنه يجلو نعمة من نعمه ~~السابقة على الثقلين ويزينها ويمن بها عليهم هب عن علي أمير المؤمنين وفيه ~~علي بن الحسن دبيس عده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال الدارقطني ليس ~~بثقة # لكل شيء معدن المعدن المركز من كل شيء ومعدن التقوى قلوب العارفين جمع ~~لعارف قال بعضهم والعارف هو دائم الشغل به عمن سواه عالما بأنه لا حافظ له ~~ولا مالك إلا إياه والمعرفة بالله هي تحقيق العلم بإثبات الوحدانية لأن ~~قلوبهم أشرقت بنور الإيمان واليقين وشاهدوا أحوال الآخرة بأفئدتهم فعظمت ~~هيبة ذي الجلال في صدورهم فغلب الخوف عليهم طب عن أبي عقيل أنس بن مالك ~~الخولاني عن محمد بن رجاء السجستاني عن منية بن عثمان عن عمر بن محمد بن ~~يزيد عن سالم عن أبيه عبد الله ابن عمر بن الخطاب وعمر بن محمد بن يزيد ~~وأورده ms4192 الذهبي في الضعفاء وقال ثقة لينة ابن معين وله غرائب هب عن علي بن ~~أحمد عن أحمد بن عبيد عن أحمد بن إبراهيم بن ملحان عن وثيمة بن موسى عن ~~سلمة بن الفضل عن رجل ذكره الزهري عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر بن ~~الخطاب وظاهر صنيع المصنف أن مخرجيه خرجاه وسكتا عليه والأمر بخلافه بل ~~تعقبه البيهقي بما نصه هذا منكر ولعل البلاء وقع من الرجل الذي لم يسم اه ~~بحروفه ووثيمة هذا أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال أبو حاتم يحدث عن سلمة ~~بن الفضل بأحاديث موضوعة وسلمة قال أبو حاتم منكر الحديث لا أعرفه اه # وذكر الهيثمي أن فيه أيضا عند الطبراني محمد بن رجاء وهو ضعيف اه وفي ~~الميزان عن أبي حاتم حدث وثيمة بأحاديث موضوعة فمنها هذا الخبر ثم أورده ~~بنصه وحكم ابن الجوزي بوضعه # لكل شيء مفتاح ومفتاح السموات قول لا إله إلا الله والمفتاح لا يفتح إلا ~~إذا كان له أسنان وأسنان هذا المفتاح هي الأركان الخمسة التي بني عليها ~~الإسلام ذكره القرطبي طب عن معقل بن يسار قال الهيثمي فيه أغلب بن تميم وهو ~~ضعيف PageV05P286 # لكل شيء مفتاح ومفتاح الجنة حب المساكين والفقراء وظاهر صنيع المصنف أن ~~هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه ابن لال والفقراء ~~الصبر هم جلساء الله عز وجل يوم القيامة اه بنصه وحذف المصنف له غير جيد ~~ابن لال أبو بكر في مكارم الأخلاق وكذا ابن عدي عن ابن عمر بن الخطاب وفيه ~~عمر بن راشد عن مالك وهو المديني إذ هو الذي حدث عن مالك قال الذهبي قال ~~أبو حاتم وجدت حديثه كذبا قال الحافظ العراقي ورواه أيضا الدارقطني في ~~غرائب مالك وابن عدي في الكامل وابن حبان في الضعفاء من حديث ابن عمر ~~باللفظ المزبور اه وأورده ابن الجوزي من عدة طرق وحكم عليه بالوضع # لكل عبد صيت أي ذكر وشهرة في خبر أو شر عند الملإ الأعلى فإن كان ms4193 صالحا ~~وضع في الأرض وإن كان مسيئا وضع في الأرض فمن دعاه الله فأجابه فصدقه في ~~الإجابة قربه واصطنعه لنفسه وألقى له في القلوب ملاحة وحلاوة ومحبة قال ~~تعالى للكليم @QB@ وألقيت عليك محبة مني @QE@ ( طه 39 ) فكان موسى لا يراه ~~أحد إلا أحبه حتى فرعون فما كان على ذلك المنهج فله الحلاوة في العيون ~~والود في القلوب وحكم عكسه عكس حكمه الحكيم الترمذي عن أبي هريرة # لكل عبد صائم دعوة مستجابة عند إفطاره يحتمل من صومه كل يوم ويحتمل في ~~آخر رمضان أعطيها في الدنيا أو ذخر له في الآخرة قال الحكيم قد أعطى الله ~~هذه الأمة كثيرا مما أعطى الأنبياء قبلهم فمن ذلك حثهم على الدعاء ^ ادعوني ~~أستجيب لكم ^ ( غافر 60 ) وإنما كان ذلك الأنبياء لكن لما دخل التخليط في ~~هذه الأمة لاستيلاء شهواتهم على قلوبهم حجبت فالصوم منع النفس عن الشهوات ~~فإذا ترك شهوته من أجله صفا قلبه وتولته الأنوار واستجيب دعاؤه فإن كان ~~مسؤوله مقدرا عجل وإلا ادخر له في العقبى الحكيم في نوادره عن ابن عمر بن ~~الخطاب رمز المصنف لحسنه وظاهر صنيع المصنف أن هذا الحديث مرفوع اتفاقا ~~كغيره من الأحاديث التي يوردها ومخرجه الحكيم إنما قال ابن نضرة بن دعبل ~~رفعه وأن الباقين وقفوه على ابن عمر فأشار إلى تفرد نضر برفعه فإطلاق ~~المصنف عزو الحديث لمخرجه وسكوته عن ذلك غير مرضي # لكل غادر وهو الذي يقول قولا ولا يفي به فشمل من لم يف بما نذر وبما حلف ~~عليه وبشرط شرطه لواء يعرف به يوم القيامة ليعرف به فيزداد فضيحة واحتقارا ~~وإهانة وهذا تقبيح للغدر وتشديد في الوعيد عليه سيما من صاحب الولاية ~~العامة لأن غدره يتعدى ضرره وقيل أراد نهي الرعية عن الغدر بالإمام فلا ~~يخرج عليه حم ق عن أنس بن مالك حم عن ابن مسعود م عن عبد الله بن عمر بن ~~الخطاب # لكل غادر لواء عند إسته يوم القيامة بمعنى أنه يلصق به ويدني منه دنوا لا ~~يكون معه ms4194 اشتباه لتزداد فضيحته وتتضاعف استهانته ويحتمل أن يكون عند دبره ~~حقيقة وقال ابن العربي يزيد الشهرة به وهي عظيمة في النفوس PageV05P287 ~~كبيرة على القلوب يخلق الله عند وجودها من الألم في النفوس ما شاء على ~~قدرها وما يخلق من ذلك في الآخرة أعظم ويزيد في عظم اللواء حتى تكون الشهرة ~~أشد وإنما كان عند استه لتكون الصورتان مكشوفتين الظاهرة في الأخلاق ~~والباطنة في الخلق م عن أبي سعيد الخدري ظاهره أن مسلما لم يرو إلا اللفظ ~~المذكور وهذا هو الحديث بتمامه وليس كذلك بل تمامه ألا ولا غدر أعظم غدرا ~~من أمير عامة هذا لفظ مسلم في المغازي ولا أدري لأي شيء تركه المصنف # لكل قرن من أمتي سابقون قال الحافظ أبو نعيم فالصوفية سباق الأمم والقرون ~~وبإخلاصهم تمطرون وتنصرون حل عن ابن عمر بن الخطاب وفيه محمد بن عجلان ذكره ~~البخاري في الضعفاء كما مر عنه # لكل قرن سابق يحتمل أن يراد المبعوث ليجدد لهذه الأمة أمر الدين حل عن ~~أنس بن مالك # لكل نبي تركة بفتح التاء وكسر الراء وتخفف وبكسر الأول وسكون الراء مثل ~~كلمة وكلمة والتركة ما يخلفه الميت من بعده وإن تركتي وضيعتي أي عيالي ففي ~~القاموس والضيعة والعيال الأنصار فاحفظوني فيهم لما لهم من السبق في نصرة ~~الدين وإيواء المصطفى والذب عنه وحمايته من أعدائه حتى أظهر الدين وأحكم ~~قواعد الشريعة وفيه إشارة إلى أن الخلافة ليست فيهم إذ لو كان كذلك لأوصاهم ~~بغيرهم ولم يوص عليهم طس عن أنس بن مالك رمز المصنف لحسنه وهو كما قال فقد ~~قال الهيثمي إسناده جيد # لكل نبي حرم وحرمي المدينة تمامه عند أحمد اللهم إني حرمتها بحرمتك أن لا ~~يأوي فيها محدثا ولا يختلي خلاها ولا يعضد شوكها ولا تؤخذ لقطتها إلا لمنشد ~~اه # هكذا هو في رواية أحمد في المسند وكأن المصنف تركه ذهولا حم عن ابن عباس ~~رمز المصنف لحسنه وهو كما قال فقد قال الهيثمي سنده حسن # لكل نبي خليل في أمته وإن ms4195 خليلي عثمان بن عفان لا ينافي قوله في الحديث ~~الآتي لو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر الحديث لأن المراد هنا ~~خلة الإخاء كما يأتي أو إنه نفى الخلة أولا ثم أذن الله له في مخاللة أبي ~~بكر وعثمان ابن عساكر في تاريخه عن أبي هريرة قال ابن الجوزي في العلل حديث ~~لا يصح وإسحاق بن نجيح أحد رجاله قال أحمد من أكذب الناس وقال يحيى هو ~~معروف بالكذب والوضع وقال ابن حبان كان يضع وفيه يزيد بن مروان قال يحيى ~~كذاب وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل الاحتجاج به # لكل نبي رفيق في الجنة ورفيقي فيها عثمان بن عفان الرفيق الذي يرافقك قال ~~الخليل ولا يذهب اسم الرفيق بالتفرق ت في المناقب عن طلحة بن عبد الله وقال ~~غريب وليس سنده بقوي وهو منقطع ه عن أبي هريرة قال ابن الجوزي في العلل ~~حديث لا يصح PageV05P288 # لكل نبي رهبانية أي تبتل وانقطاع للعبادة ورهبانية هذه الأمة الجهاد في ~~سبيل الله فليست رهبانيتهم كرهبانية النصارى من الانجماع في الديور والجبال ~~والانقطاع عن الناس ولزوم التعبد حم عن أنس بن مالك ورواه عنه أيضا أبو ~~يعلى والديلمي # للإمام والمؤذن مثل أجر من صلى معهما الذي يظهر أن المراد الإمام والمؤذن ~~المحتسبان لا من يأخذ على ذلك أجرا ويطلب عليه معلوما كما هو عليه الآن أبو ~~الشيخ ابن حبان في الثواب عن أبي هريرة وفيه يحيى بن طلحة وهو اليربوعي قال ~~الذهبي قال النسائي ليس بشيء عن أبي بكر بن عياش وقد غير مرة عن عبد الله ~~بن سعيد المقبري قال الذهبي في الضعفاء تركوه # للبكر بلام التمليك سبع أي يجب للزوجة البكر الجديدة مبيت سبع من الليالي ~~ولاء بلا قضاء وللثيب ثلاث كذلك ولو أمة فيهما قال الزمخشري أي لها ذلك ~~زيادة على النوبة عند البناء لتحصل الألفة وتقع المؤانسة بلزوم الصحبة ~~وفضلت البكر بالزيادة لينتفي نفارها اه وفي رواية للبخاري تقييد ذلك بما ~~إذا كان ms4196 في نكاحه غيرها أي ويريد المبيت عندها وإلا فلا لزوم وفضله بين ~~البكر والثيب يدل لما قاله الشافعي من عدم القضاء قال الرافعي لأنه لو كانت ~~الثلاثة مقضية لم يكن للتخصيص بالكبر معنى وهذا قاله حين تزوج أم سلمة فدخل ~~عليها فأراد أن يخرج فأخذته بثوبه فقال إن شئت زدتك وحاسبتك به للبكر الخ ~~مفي النكاح عن أم سلمة ه عن أنس ورواه عنه أيضا الشافعي وظاهر صنيع المصنف ~~أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه والأمر بخلافه فقد قال ابن حجر رواه ~~البخاري عن أنس فقال من السنة فذكره # للتوبة باب بالمغرب مسيرة سبعين عاما لا يزال كذلك حتى يأتي بعض آيات ربك ~~طلوع الشمس من مغربها قال القاضي معناه أن باب التوبة مفتوح على الناس وهم ~~في فسحة منها ما لم تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت انسد عليهم فلم يقبل ~~منهم إيمان ولا توبة لأنهم إذا عاينوا ذلك اضطروا إلى الإيمان والتوبة فلا ~~ينفعهم ذلك كما لا ينفع المحتضر فلما رأى أن سد الباب من قبل المغرب جعل ~~فتح الباب أيضا من ذلك الجانب وقوله مسيرة سبعين سنة مبالغة في التوسعة أو ~~تقدير لعرض الباب بقدر ما يسده من جرم الشمس الطالع من المغرب إلى هنا ~~كلامه طب عن صفوان بن عسال بفتح المهملة الأولى وشد الثانية رمز المصنف ~~لحسنه # للجار على جاره حق متأكد لا رخصة في تركه البزار في مسنده والخرائطي في ~~كتاب مكارم الأخلاق كلاهما عن سعيد بن زيد رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي ~~فيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وهو ضعيف # للجنة ثمانية أبواب سبعة مغلقة وباب مفتوح للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه ~~أي من جهته وقد عرفت معناه PageV05P289 مما قبله طب ك وكذا أبو يعلى كلهم ~~عن ابن مسعود قال الهيثمي سنده جيد # للحرة أي للزوجة المتمحضة الحرية في القسم يومان وللأمة أي من فيها رق ~~بسائر أنواعها ولو مبعضة ومستولدة يوم يعني أن للحرة مثلي الأمة وبهذا أخذ ~~الشافعي ms4197 والحديث وإن كان ضعيفا لكنه اعتضد بقول علي كرم الله وجهه بل لا ~~يعرف له مخالف وإنما سوى بينهما في حق الزفاف لأنه لزوال الحياة وهما فيه ~~سواء ابن منده في الصحابة عن الأسود بن عويم السدوسي قال سألت رسول الله عن ~~الجمع بين الحرة والأمة فذكره قال الذهبي في الصحابة حديث ضعيف # للرجال حواري وللنساء حوارية فحواري الرجال الزبير وحوارية النساء عائشة ~~ابن عساكر في التاريخ عن يزيد من الزيادة ابن أبي حبيب معضلا هو الأزدي أبو ~~رجاء عالم أهل مصر قال الذهبي كان حبشيا من العلماء الحكماء الأتقياء مات ~~سنة 138 # للرحم لسان عند الميزان تقول يا رب من قطعني فاقطعه ومن وصلني فصله نبه ~~به أنها تحضر عند ميزان العبد وتدعو على القاطع وتدعو للواصل وفي ذكر ذلك ~~ما يدل على استجابة الدعاء وأوضح أن القطيعة حينئذ تكون بخفة الميزان ~~والصلة حينئذ برحجانه ولو لم يكن في فضل صلتها وذم قطيعتها إلا ما ذكر لكفى ~~به مرهبا ومرغبا وقوله لسان الخ إشارة إلى أنها تتشكل به وسبق ما له بذلك ~~تعلق طب عن بريدة تصغير بردة ابن الحصيب رمز المصنف لحسنه # للسائل حق وإن جاء على فرس أي أن له حق الإعطاء وعدم الرد وإن كان على ~~هيئة حسنة ومنظر بهي ومراكب فاخرة فقد يكون وراء ذلك عائلة ودين له معها ~~أخذ الصدقة وفيه كما قال الغزالي جواز السؤال إذ لو كان حراما مطلقا لما ~~أجاز إعانة المعتدي على عدوانه والإعطاء إعانة حم د والضياء المقدسي عن ~~الحسين بن علي قال الحافظ العراقي وفيه يعلى بن أبي يحيى جهله أبو حاتم ~~ووثقه ابن حبان وسكت عليه أبو داود قال العراقي وقول ابن الصلاح عن أحمد ~~أربعة أحاديث تدور في الأسواق لا أصل لها منها هذا لا يصح عن أحمد بدليل ~~عدم إخراجه لهذا الحديث في مسنده د عن علي أمير المؤمنين سكت عليه أبو داود ~~أيضا قال العراقي وفيه شيخ لم يسم طب عن أبي حديد بمهملتين ms4198 مصغرا الهرماس ~~بن زياد بن مالك الباهلي البصري صحابي سكن اليمامة عند ابن القعقاع وغيره ~~قال الهيثمي حديث ضعيف لضعف عثمان بن فائد أحد رجاله اه وأورده ابن الجوزي ~~في الموضوعات وتبعه القزويني لكن رده ابن حجر كالعلائي # للصف الأول وهو الذي يلي الإمام فضل على الصفوف جميعها كما مر وهذا في حق ~~الرجال أما النساء فالصف الأخير لهن أفضل كما مر طب عن الحكم بن عمير مصغر ~~قال الهيثمي فيه يحيى بن يعلى ضعيف # للعبد المملوك الصالح أجران لأدائه حق الله وآخر لخدمة مولاه قال ابن حجر ~~اسم الصلاح يشمل شرطين PageV05P290 إحسان العبادة والنصح للسيد ونصيحة ~~السيد تشمل أداء حقه من نحو خدمته قال ابن عبد البر وفيه أن العبد المؤدي ~~لحق الحق وحق السيد أفضل من الحر ويؤيده قول عيسى عليه السلام مرة الدنيا ~~حلوة الآخرة وحلوة الآخرة مرة الدنيا وللعبودية غضاضة ومرارة لا تضيع عند ~~الله اه ونوزع بأن أجر العبد إنما يضاعف فيما فيه القيام بالحقين فقط وقد ~~يكون للسيد جهات أخر يستحق بها أضعاف أجر العبد وبقية الحديث والذي نفسي ~~بيده لولا الجهاد في سبيل الله وبر أبي لأحببت أن أموت وأنا مملوك اه حم ق ~~عن أبي هريرة # للغازي أجره الذي جعله الله على غزوه وللجاعل أي المجهز للغازي تطوعا ~~استئجارا لعدم جوازه أجره أي ثواب ما بذل من المال وأجر الغازي لتحريضه على ~~القتال حتى شارك الغزاة في مغزاهم قال الفاسي يريد بالجاعل من شرط للغازي ~~جعلا فله أجر بذل المال الذي جعله وأجر غزو المجعول له فإنه حصل بسببه وفيه ~~ترغيب للجاعل ورخصة للمجعول له وللعلماء في حل أخذ الجعل على الجهاد خلاف ~~فرخص فيه مالك وأصحاب الرأي ومنعه الشافعي استدلالا بأحاديث في الجهاد عن ~~ابن عمرو بن العاص رمز لحسنه # للمائد أي الذي يلحقه دوران رأسه من ريح البحر واضطراب السفينة من ماد ~~يميد إذا دار رأسه أجر شهيد وللغريق أجر شهيدين قال المظهر هذا إن ركبه ~~لنحو طاعة كغزو وحج ms4199 وطلب علم وكذا التجارة ولا طريق له غيره وقصد طلب القوت ~~لا زيادة ماله طب عن أم حرام بنت ملحان بن خالد الأنصارية # للمرأة ستران قيل وما هما قال القبر والزوج تمامه عند الطبراني قيل ~~فأيهما أستر وفي رواية أفضل قال القبر عد من حديث هشام بن عمار عن خالد بن ~~يزيد عن أبي روق الهمداني عن الضحاك عن ابن عباس وكذا الطبراني في الصغير ~~عن ابن عباس ثم تعقبه أعني مخرجه ابن عدي بأن خالد بن يزيد أحاديثه كلها لا ~~يتابع عليها لا متنا ولا إسنادا وقال ابن الجوزي موضوع والمتهم به خالد هذا ~~اه ورواه الطبراني باللفظ المذكور عن ابن عباس أيضا في معاجيمه الثلاثة قال ~~الهيثمي وفيه خالد بن يزيد القشيري غير قوي قال الحافظ العراقي سنده ضعيف ~~ويتقوى بما رواه أبو بكر الجعابني في تاريخ الطالبين عن علي للمرأة عشر ~~عورات فإذا تزوجت ستر الزوج عورة وإذا ماتت ستر القبر تسعا ابن عدي في ~~الطيوريات بسنده عن علي بن عبد الله نعم الأختان القبور # للمسلم على المسلم ست بالمعروف صفة بعد صفة لموصوف محذوف يعني للمسلم على ~~المسلم ست خصال متلبسة بالمعروف وهو ما عرف في الشرع والعقل حسنه يسلم عليه ~~إذا لقيه أي يقول له السلام عليكم ويجيبه إذا دعاه يحتمل يجيبه إذا ناداه ~~بأن يقول ما شأنك أو نحوه ويحتمل يجيبه إذا دعاه لوليمة ويشمته إذا عطس بأن ~~يقول له يرحمك الله ويعوده إذا مرض ولو يسيرة كصداع خفيف وحمى يسيرة وكذا ~~الرمد على الأرجح ولا يتوقف على مضي ثلاثة أيام على الأصح ويتبع جنازته إذا ~~مات أي يصحبه للصلاة عليه والأكمل إلى دفنه ويحب له ما يحب لنفسه من الخير ~~حم ت ه عن علي أمير المؤمنين قال الهيثمي رجاله ثقات ومن ثم رمز المصنف ~~لحسنه PageV05P291 # للمصلي ثلاث خصال يتناثر البر بالكسر الخير والبركة والفضل من عنان ~~السماء بفتح العين بضبط المصنف والعنان بالفتح السحاب وقيل ما عن لك منها ~~أي اعترض وذلك ms4200 إذا رفعت رأسك إلى مفرق رأسه المفرق كمسجد الطريق في شعر ~~وهذا في مصل أتى بالصلاة بإتمام الشروط والأركان والسنن والخشوع الذي هو ~~روح الصلاة وأما غيره فليته ينجو لا له ولا عليه وتحف به الملائكة من لدن ~~ظرف مكان بمعنى عند لكنه لا يستعمل إلا في الحاضر قدميه إلى عنان السماء ~~ويناديه مناد لو يعلم المصلي من يناجي ما انفتل أي انعطف عن جهة القبلة ~~تاركا الصلاة محمد بن نصر في كتاب الصلاة عن الحسن البصري مرسلا # للمملوك طعامه وكسوته اللام للملك أي طعام المملوك وكسوته بقدر ما تندفع ~~ضرورته مستحق له على سيده ونكتة تقديم الخبر أنه في هذا المقام بصدد تمليك ~~المملوك ما ذكر فقدم ما هو عنده أهم وبه إغناء على الأصل بالمعروف أي بلا ~~إسراف ولا تقتير على اللائق بأمثاله قال ابن حجر هذا الحديث يقتضي الرد في ~~ذلك إلى العرف فمن زاد على ذلك كان متطوعا فالواجب مطلق المواساة لا ~~المساواة من كل جهة ومن أخذ بالأكمل فعل الأفضل من عدم استئثاره على عياله ~~وإن كان جائزا ولا يكلف بالبناء للمجهول من العمل نفي بمعنى النهي إلا ما ~~يطيق الدوام عليه والمراد أنه لا يكلفه إلا جنس ما يقدر عليه وفيه الحث على ~~الإحسان إلى المماليك والرفق بهم وألحق بهم من في معناهم من أجير ونحوه ~~والمحافظة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حم م في الأيمان والنذور هق ~~عن أبي هريرة قال ابن حجر فيه محمد بن عجلان ورواه عنه أيضا مالك والشافعي ~~ولم يخرجه البخاري عنه # للمملوك على سيده ثلاث خصال لا يعجله عن صلاته أي عن الفرض ولا يقيمه عن ~~طعامه ويشبعه كل الإشباع يعني الشبع المحمود طب عن ابن عباس قال الهيثمي ~~فيه من لم أعرفهم وعبد الصمد بن علي ضعيف كذا ذكره في موضع وعزاه في آخر ~~للطبراني في الصغير ثم قال وإسناده ضعيف # للمؤمن أربعة أعداء مؤمن يحسده ومنافق يبغضه وشيطان يضله وكافر يقاتله ~~هؤلاء أعداؤه على الحقيقة ms4201 لأنهم يريدون دينه وذلك أعظم من إرادة زوال نعمته ~~الدنيوية إذ ليس في زوالها هلاكه بل إن زالت وعوض الصبر فاز بثواب الصابرين ~~وإن بقيت عندك وصاحبك الشكر فأنت فائز بثواب الشاكرين فالمؤمن وإن كان ~~يحسدك فإنه يواليك ولا يعاديك فعاد في الله من عاداك ووال من والاك ودار من ~~حسدك وقاتل الشيطان والكفار على عبادة الله واكتساب ما تفوز به في الآخرة ~~فر عن أبي هريرة وفيه صخر الحاجبي قال الذهبي في الضعفاء متهم بالوضع وخالد ~~PageV05P292 الواسطي مجهول وحصين بن عبد الرحمن قال الذهبي نسي وشاخ وقال ~~النسائي تغير # للمهاجرين منابر من ذهب يجلسون عليها يوم القيامة قد أمنوا من الفزع ~~الأكبر الذي يظهر أن هذا لا يختص بمن هاجر قبل الفتح بل يعم كل من هاجر من ~~ديار الكفر إلى ديار الإسلام إلى يوم القيامة حب ك في المناقب عن أبي سعيد ~~الخدري قال الحاكم صحيح فتعقبه الذهبي بأن أحمد بن سليمان بن بلال أحد ~~رواته واه فالصحة من أين # للنار سبعة أبواب منها باب لا يدخل منه يوم القيامة إلا من شفى غيظه بسخط ~~الله تعالى وذلك لأن الإنسان مبني على سبعة الشرك والشك والغفلة والرغبة ~~والرهبة والشهوة والغضب فهذه أخلاقه فأي خلق من هذه الأخلاق غلب على قلبه ~~نسب إليه دون البقية @QB@ إن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب ~~منهم جزء مقسوم @QE@ ( الحجر 43 ) الحكيم الترمذي عن ابن عباس ظاهر صنيع ~~المصنف أن الحكيم أسنده على عادة المحدثين وليس كذلك # بل قال روي عن ابن عباس فكما أن المصنف لم يصب في عزوه إليه مع كونه لم ~~يسنده لم يصب في عدوله عن عزوه لمن أسنده من المشاهير الذين وضع لهم الرموز ~~وهو البيهقي فإنه خرجه باللفظ المزبور من حديث ابن عباس المذكور ثم إن فيه ~~قدامة بن محمد أورده الذهبي في الضعفاء وقال خرجه ابن حبان وإسماعيل بن ~~شيبة الطائفي عن ابن جريج قال في اللسان كالميزان واه وأورد هذا الحديث من ~~جملة ms4202 ما أنكر عليه وقال العقيلي أحاديثه عن ابن جريج مناكير غير محفوظة ~~وقال ابن عدي يروي عن ابن جريج ما لا يرويه غيره وقال النسائي منكر الحديث # لم تؤتوا بعد كلمة الإخلاص وهي شهادة أن لا إله إلا الله مثل العافية ~~لأنها جامعة لأنواع خير الدارين من الصحة في الدنيا والسلامة في العقبى ~~فاسألوا الله العافية أي السلامة من الشدائد والبلايا والمكاره الدنيوية ~~والأخروية هب عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه رمز المصنف لحسنه # لم تحل الغنائم لأحد سود الرؤوس من قبلكم كانت تجمع وتنزل نار من السماء ~~فتأكلها أشار به إلى أن تحليل الغنائم خاص بهذه الأمة ت عن أبي هريرة رمز ~~المصنف لصحته # لم يبعث الله تعالى نبيا إلا بلغة قومه ومصداقه في القرآن @QB@ وما ~~أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه @QE@ ( إبراهيم 4 ) حم عن أبي ذر رمز المنصف ~~لحسنه قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح إلا أن مجاهدا لم يسمع من أبي ذر # لم يبق زاد في رواية أحمد بعدي من النبوة اللام للعهد والمراد نبوته أي ~~لم يبق بعد النبوة المختصة بي إلا المبشرات بكسر الشين جمع مبشرة يعني أن ~~الوحي ينقطع بموته فلا يبقى بعده ما يعلم به أنه سيكون غير المبشرات قالوا ~~وما المبشرات قال الرؤيا الصالحة الحسنة أو الصحيحة المطابقة للواقع يعني ~~لم يبق من أقسام المبشرات من PageV05P293 النبوة في زمني ولا بعدي إلا قسم ~~الرؤيا الصالحة وهذا قاله في مرض موته لما كشف الستارة والناس صفوف خلف أبي ~~بكر قال في المطامح ذكر لهم ما ذكر من أمر المبشرات لأن انحسام السبل ~~الظاهرة إلى الغيب قد آن بموته أن تذهب فأخبرهم ببقاء الرسل الباطنة ~~الغيبية وهي الرؤيا الواردة عن الله إلى غيب الأسرار وسماها جزءا من النبوة ~~لذلك والتعبير بالمبشرات خرج مخرج الغالب وإلا فمن الرؤيا ما تكون منذرة ~~وهي صادقة يريها الله تعالى للمؤمن لطفا منه به ليستعد لما سيقع قبل وقوعه ~~خ في الرؤيا عن أبي هريرة وكذا مسلم فيها ms4203 عن ابن عباس فعزوه ذلك للبخاري ~~وحده موهما أن ذلك مما تفرد به عن صاحبه غير سديد وزاد بعضهم فعزى للبخاري ~~زيادة يراها المسلم أو ترى له ولم أقف عليه فيه # لم يتكلم في المهد قال الحرالي هو موضع الهدوء والسكون وقال القاضي مصدر ~~سمي به ما يمهد للصبي من مضجعه إلا أربعة أي من بني إسرائيل وإلا فقد تكلم ~~في المهد نحو عشرة منهم إبراهيم الخليل ويحيى ومريم وموسى ومبارك اليمامة ~~قال المؤلف في الخصائص ونبينا أو أن هذه الأربعة محل وفاق وغيرهم قيل كانوا ~~مميزين أو أنه أعلم أولا بالأربعة ثم أوحي إليه غيرهم فأخبر به فالأول عيسى ~~ابن مريم و الثاني شاهد يوسف @QB@ وشهد شاهد من أهلها @QE@ ( يوسف 26 ) ~~قالوا كان في المهد و الثالث صاحب جريج أي الراهب وكانت امرأة ترضع ابنا في ~~بني إسرائيل فمر بها رجل راكب فقالت اللهم اجعل ابني مثله فترك ثديها وقال ~~اللهم لا تجعلني مثله ثم مر بأمة تجر وتضرب فقالت اللهم لا تجعل ابني مثل ~~هذه قال اللهم اجعلني مثلها فقالت لم قال الراكب جبار والأمة يقولون زنت ~~وسرقت ولم تفعل وسيجيء في هذا كلام آخر و الرابع ابن ماشطة فرعون لما أراد ~~فرعون إلقاء أمه في النار قال لها اصبري وكلام الصبي في مهده يحتمل كونه ~~بلا تعقل كما خلق الله التكلم في الجماد وكونه عن معرفة بأن خلق الله فيهما ~~الإدراك وفيه وجود الكرامات ورد على منكريها ك في أخباء الأنبياء عن أبي ~~هريرة وقال على شرطهما وأقره الذهبي # لم تحسدنا اليهود بشيء ما حسدونا بثلاث من الخصال وهي التسليم أي سلام ~~التحية عند التلاقي وهي تحية أهل الجنة وسلام اليهود الإشارة بالأكف ~~والأصابع والتأمين أي قول آمين عقب القراءة في الصلاة وغيرها واللهم أي قول ~~اللهم ربنا لك الحمد في الرفع من الركوع في الصلاة فهذه الثلاثة من خصائص ~~هذه الأمة ولما رأى اليهود ذلك اشتد حسدهم لهم على ما خصوا به من الفضائل ~~قال تعالى ms4204 @QB@ ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا ~~حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق @QE@ ( البقرة 109 ) فذم ~~اليهود على ما حسدوا المؤمنين على الهدى والعلم وقد ابتلي بعض المنتسبين ~~إلى العلم بنوع من الحسد لمن هداه الله بعلم نافع أو عمل صالح وهو خلق ~~مذموم مطلقا وهو من أخلاق المغضوب عليهم هق عن عائشة قضية صنيع المصنف أن ~~ذا لم يتعرض أحد من الستة لتخريجه والأمر بخلافه فقد خرجه ابن ماجه باللفظ ~~المزبور من حديث ابن عباس # لم ير للمتحابين قال الطيبي هو من الخطاب العام ومفعوله الأول محذوف أي ~~لم تر أيها السامع ما تزيد به المحبة مثل النكاح لفظ ابن ماجه والحاكم مثل ~~التزوج أي إذا نظر رجل لأجنبية وأخذت بمجامع قلبه فنكاحها يورثه مزيد ~~المحبة كذا ذكره الطيبي وأفصح منه قول بعض الأكابر المراد أن أعظم الأدوية ~~التي يعالج بها العشق النكاح فهو علاجه PageV05P294 الذي لا يعدل عنه لغيره ~~ما وجد إليه سبيلا وهذا هو المعنى الذي أشار إليه سبحانه عقب إحلال النساء ~~حرائرهن وإمائهن عند الحاجة بقوله @QB@ يريد الله أن يخفف عنكم وخلق ~~الإنسان ضعيفا @QE@ ( النساء 28 ) فذكر تخفيفه سبحانه في هذا الموضع ~~وإخباره عن ضعف الإنسان يدل على ضعفه عن احتمال هذه الشهوة وأنه سبحانه خفف ~~عنه أمرها بما أباحه له من أطايب النساء وبهذا التقدير استبان أن حمل ~~الدميري الخبر على ما إذا قصد خطبة امرأة ورآها وأحبها تسن المبادرة ~~بتزويجها هلهل بالمرة ه ك في النكاح عن ابن عباس وقال على شرط مسلم وأقره ~~الذهبي وفيه عند ابن ماجه سعيد بن سليمان قال في الكاشف أحمد كان يصحف # لم يزل أمر بني إسرائيل ذرية يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم معتدلا أي ~~متساويا منتظما لا اعوجاج فيه ولا خلل يعتريه وفي رواية مستقيما بدل معتدلا ~~حتى نشأ فيهم المولدون جمع مولد بالفتح وهو الذي ولد ونشأ بينهم وليس منهم ~~وأبناء سبايا الأمم التي كانت بنو إسرائيل تسبيها ms4205 فقالوا بالرأي فضلوا ~~وأضلوا أي وكذلك يكون أمر هذه الأمة قال ابن تيمية وقد دخل في هذه الأمة ~~أيضا من الآثار الرومية قولا وعملا والآثار الفارسية قولا وعملا ما لا خفاء ~~به على من من عليهم بدين الإسلام وما حدث فيه قال ابن عباس رضي الله عنهما ~~ما أشبه الليلة بالبارحة هؤلاء بنو إسرائيل شبهنا بهم وقال ابن مسعود إنهم ~~أشبه الأمم بنا سمتا وهديا يتبعون عملهم حذو القذة بالقذة غير أني لا أدري ~~أتعبدون العجل أم لا ومقصود الحديث التحذير من العمل بالرأي بالقول المجرد ~~الذي لا يستند إلى أصل من الدين وعلى ذلك درج أكابر الصحابة فمن بعدهم فقد ~~خرج أبو داود قال ابن حجر بسند حسن عن علي لو كان الدين بالرأي لكان مسح ~~أسفل الخف أولى من أعلاه وخرج البيهقي في المدخل عن عمر اتقوا الرأي في ~~دينكم والطبراني عنه اتهموا الرأي على الدين والحاصل أن المصير إلى الرأي ~~إنما يكون عند فقد النص كما يشير إليه قول الشافعي فيما خرجه البيهقي بسند ~~قال ابن حجر صحيح إلى أحمد سمعت الشافعي يقول القياس عند الضرورة ومع ذلك ~~فليس العامل برأيه على ثقة من أنه وقع في المراد من الحكم في نفس الأمر ~~وإنما عليه بذل الوسع في الاجتهاد ليؤجر ولو أخطأ وخرج البيهقي وابن عبد ~~البر عن جمع من أكابر التابعين كالحسن وابن سيرين والشعبي والنخعي بأسانيد ~~قال ابن حجر جياد ذم القول بالرأي المجرد ويجمع ذلك كله خبر لا يؤمن أحدكم ~~حتى يكون هواه تبعا لما جئت به خرجه الحسن بن سفيان وغيره قال ابن حجر ~~ورجاله ثقات وصححه النووي في الأربعين وأما هذا الخبر ونحوه فظاهر في أنه ~~أراد من قال بالرأي مع وجود النص من الحديث لإغفاله التنقيب عليه فهذا ملوم ~~وأولى منه باللوم من عرف النص وعمل بمعارضه من الرأي يرده بالتأويل قال ابن ~~عبد البر واختلف في الرأي المقصود بالذم فقيل القول في الإعتقاد بمخالفة ~~السنن لأنهم استعملوا آراءهم وأقيستهم في ms4206 رد الأحاديث حتى طعنوا في التواتر ~~منها وقال الأكثر الرأي المذموم القول في الأحكام بالاستحسان والتشاغل ~~بالأغلوطات ورد بعض الفروع لبعض دون ردها لأصول السنن وأضاف كثير لذلك من ~~يتشاغل بالإكثار من النوادر قبل وقوعها لما في الاستغراق فيه من التعطيل ه ~~طب وكذا البزار عن ابن عمرو بن العاص وفيه عند ابن ماجه سويد بن سعيد أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال منكر الحديث لكنه في المنار بعد عزوه للبزار قال ~~إنه حديث حسن # لم يسلط بالبناء للمفعول والفاعل الله أي لا يسلط الله على الدجال أي على ~~قتله كما جاء مصرحا به هكذا في رواية إلا عيسى ابن مريم فإنه ينزل من ~~السماء حين يخرج الدجال فيقتله ولا يبقى أحد من أهل الكتاب إلا ويؤمن ~~PageV05P295 به حتى تكون الملة واحدة وتقع الأمنة حتى ترتع الأسود مع الإبل ~~والنمور مع البقر والذئاب مع الغنم ويلعب الصبيان بالحيات فلا تؤذيهم ~~الطيالسي أبو داود في مسنده عن أبي هريرة وفيه موسى بن مطير قال الذهبي في ~~الضعفاء قال غير واحد متروك الحديث اه # وبه يعرف أن رمز المصنف لحسنه غير مرضي # لم يقبر نبي إلا حيث يموت ولهذا لم يقبر النبي إلا في حجرته التي مات ~~فيها بعد ما اختلفت آراء الصحابة في ذلك كثيرا ورواه ابن منيع بلفظ لم يدفن ~~نبي قط إلا حيث يقبض حم عن أبي بكر الصديق رمز المصنف لحسنه # لم يكذب من نمى بالتخفيف أي بلغ حديثا بين اثنين ليصلح بينهما وفي رواية ~~ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيرا أو نما خيرا قال النووي الظاهر ~~إباحة حقيقة الكذب في هذا ونحوه لكن التعريض أولى وقال ابن العربي الكذب في ~~هذا وأمثاله جائز بالنص رفقا بالمسلمين لحاجتهم إليه وليس للعقل فيه مجال ~~ولو كان تحريم الكذب عقليا ما انقلب حلالا قال المنذري يقال نميت الحديث ~~بتخفيف الميم إذا بلغته على وجه الإصلاح وتشديدها إذا كان على وجه إفساد ~~ذات البين ذكره الجوهري وأبو عبيد وابن قتيبة ms4207 وغيرهم د م عن أم كلثوم بنت ~~عقبة بالقاف ابن معيط وسكت عليه أبو داود وأقره عليه المنذري فهو صالح ومن ~~ثم رمز المصنف لحسنه # لم يكن مؤمن ولا يكون إلى يوم القيامة إلا وله جار يؤذيه وهذا واقع في كل ~~عصر أبو سعيد النقاش في معجمه وابن النجار في تاريخه كلاهما عن علي أمير ~~المؤمنين # لم يلق ابن آدم شيئا قط منذ خلقه الله أشد عليه من الموت أي هو أشد ~~الدواهي وأعظم مرارة من جميع ما يكابده الإنسان من الشدائد طول عمره فإن ~~مفارقة الروح للبدن لا تحصل إلا بعد ألم عظيم لهما فإن الروح تعلقت بالبدن ~~وألفته واشتد امتزاجها به فلا يفترقان إلا بجهد وشدة ويتزايد ذلك الألم ~~باستحضار المحتضر أن جسده يصير جيفة قذرة يأكلها الهوام ويبليه التراب وأن ~~الروح المفارقة له لا يدري أين مستقرها فيجتمع له سكرة الموت مع حسرة الفوت ~~@QB@ وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد @QE@ ( ق 19 ) ثم إن ~~الموت لأهون على الإنسان مما بعده كروعة سؤال منكر ونكير وروعة القيام من ~~القبور ليوم النشور وروعة الصعق وروعة الموقف وقد بلغت القلوب الحناجر ~~وروعة تطاير الصحف وروعة الورود إلى النار تحلة القسم فلو أنا إذا متنا ~~تركنا لكان الموت راحة كل حي ولكنا إذا متنا بعثنا ونسأل بعد ذا عن كل شي ~~ثم هذا فيمن لم يستعد قبل حلوله ويوفق للعمل الصالح قبل نزوله أما من كان ~~كذلك وختم له بذلك فما بعده أسهل إن شاء الله كما يدل عليه خبر أحمد ~~والطبراني آخر شدة يلقاها المؤمن الموت اه # فتأمله فإني لم أر من تعرض له حم عن أنس قال الهيثمي رجاله موثقون وقال ~~في محل آخر إسناده جيد PageV05P296 # لم يمت نبي حتى يؤمه رجل من قومه قاله لما كشف سترا أو فتح بابا في مرضه ~~فنظر إلى الناس يصلون خلف أبي بكر قال الضياء المقدسي وابن ناصر ثبت وصح أن ~~المصطفى صلى خلف أبي بكر مقتديا به في ms4208 مرض موته ولا ينكر ذلك إلا جاهل وفي ~~مسلم أنه صلى خلف عبد الرحمن بن عوف في غزوة تبوك الفجر وكان خرج لحاجته ~~فقدم الناس عبد الرحمن فأدرك المصطفى إحدى الركعتين معهم فلما سلم أتم ~~صلاته وهذا رد لما ذهب إليه عياض من أن من خصائصه أنه لا يجوز لأحد أن يؤمه ~~لأنه لا يصح التقدم بين يديه في الصلاة ولا غيرها لعذر ولا غيره ك في ~~الصلاة عن المغيرة بن شعبة وقال على شرطهما وفيه عبد الله بن أبي أمية قال ~~في الميزان عن الدارقطني ليس بالقوي اه # ورواه الدارقطني هكذا ثم أعله بفليح بن سليمان قال العراقي وفليح له ~~غرائب وقال النسائي ليس بقوي # لم يمنع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم ~~يمطروا أي لم ينزل إليهم المطر عقوبة لهم بشؤم منعهم للزكاة عن مستحقيها ~~فانتفاعهم بالمطر الواقع إنما هو واقع تبعا للبهائم فالبهائم حينئذ خير ~~منهم وهذا وعيد شديد على ترك إخراج الزكاة أعظم به من وعيد طب عن ابن عمر ~~بن الخطاب # لما صور الله تعالى آدم أي طينة في الجنة تركه ما شاء الله ما هذه بمعنى ~~المدة أن يتركه فيها فجعل إبليس يطيف به أي يستدير حوله ينظر إليه من جميع ~~جهاته فلما رآه أجوف أي صاحب جوف والأجوف هو الذي داخله خال عرف أنه خلق أي ~~مخلوق لا يتمالك أي لا يملك دفع الوسوسة عنه أو لا يتقوى بعضه ببعض ولا ~~يكون له قوة وثبات بل يكون متزلزل الأمر متغير الحال مضطرب القال معرضا ~~للآفات والتمالك التماسك أو لا يتماسك عن ما يسد جوفه ويجعل فيه أنواع ~~الشهوات الداعية إلى العقوبات فكان الأمر كما ظنه قال التوربشتي هذا الحديث ~~مشكل جدا فقد ثبت بالكتاب والسنة أن آدم من أجزاء الأرض وأدخل الجنة وهو ~~بشر وقال البيضاوي الأخبار متظاهرة على أن الله تعالى خلق آدم من تراب قبضه ~~من وجه الأرض وخمره حتى صار طينا ثم تركه حتى صار ms4209 صلصالا وكان ملقى بين مكة ~~والطائف ببطن عمان لكن لا ينافي تصويره في الجنة لجواز أن تكون طينته لما ~~خمرت في الأرض وتركت فيها مضت عليها الأطوار واستعدت لقبول الصورة ~~الإنسانية حملت إلى الجنة فصورت ونفخ فيها الروح وقوله @QB@ يا آدم اسكن ~~أنت وزوجك الجنة @QE@ ( البقرة 35 الأعراف 19 ) لا دلالة فيه على أنه ~~أدخلها بعد نفخ الروح إذ المراد بالسكون الاستقرار والتمكن والأمر به لا ~~يجب كونه قبل الحصول في الجنة كيف وقد تظافرت الروايات على أن حواء خلقت من ~~آدم وهو أحد المأمورين به ولعل آدم لما كانت مدته التي هي البدء من العالم ~~السفلي وصورته التي تميز بها عن سائر الحيوان وضاهى بها الملائكة من العالم ~~العلوي أضاف تكون مادته إلى الأرض لأنها نشأت منها وأضاف حصول صورته إلى ~~الجنة لأنها منها وما ذكر من أن سياق الحديث هكذا هو ما رأيته في نسخ هذا ~~الكتاب لكن في صحيح مسلم فعرف أنه خلق خلقا لا يتمالك فلعل اللفظة سقطت من ~~قلم المؤلف والمراد جنس الآدميين حم م في الأدب عن أنس بن مالك واستدركه ~~الحاكم فوهم ورواه أبو الشيخ وزاد PageV05P297 بعد لا يتمالك ظفرت به # لما عرج بي ربي عز وجل مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم أي ~~يخدشونها وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم ~~الناس ويقعون في أعراضهم قال الطيبي لما كان خمش الوجه والصدر من صفات ~~النساء النائحات جعلها جزاء من يقع إشعارا بأنهما ليسا من صفة الرجال بل ~~هما من صفة النساء في أقبح حالة وأشوه صورة وقال الغزالي يحشر الممزق ~~لأعراض الناس كلبا ضاريا والشره لأموالهم ذئبا والمتكبر عليهم بصورة نمر ~~وطالب الرياسة بصورة أسد وردت به الأخبار وشهد به الاعتبار وذلك لأن الصور ~~في هذا العالم غالبة على المعاني وهذا وعيد شديد على الغيبة قال في الأذكار ~~والغيبة والنميمة محرمتان بإجماع المسلمين حم د والضياء المقدسي في ~~المختارة عن أنس بن مالك قال ابن حجر ms4210 وله شاهد عند أحمد عن ابن عباس # لما نفخ في آدم الروح مارت وطارت أي دارت وترددت فصارت في رأسه فعطس عند ~~ذلك فقال الحمد لله رب العالمين فقال الله تعالى يرحمك الله يا آدم فأعظم ~~بها من كرامة أكرمه بها قال تعالى @QB@ ولقد كرمنا بني آدم @QE@ ( الإسراء ~~70 ) فهذا مما أكرمهم به قال بعضهم فكان أول ما جرى فيه الروح بصره ~~وخياشيمه وقد شرف الله هذا الإنسان على جميع المخلوقات فهو صفوة العالم ~~وخلاصته وثمرته وهو الذي سخر له ما في السموات والأرض جميعا وهو الخليفة ~~الأكبر فإذا طهر الإنسان من نجاسته النفسية وكدوراته الجسمية كان أفضل من ~~الملائكة حب ك في التوبة عن أنس قال الحاكم صحيح # لما خلق الله تعالى جنة عدن خلق فيها ما لا عين رأت زاد في رواية ولا أذن ~~سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم قال لها خطاب رضا وإكرام تكلمي أي أذنت لك في ~~الكلام فقالت قد أفلح المؤمنون وفي رواية لمخرجه الآتي خلق الله جنة عدن ~~بيده ودلى فيها ثمارها وشق فيها أنهارها ثم نظر إليها فقال لها تكلمي فقالت ~~قد أفلح المؤمنون فقال وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل طب وكذا في الأوسط ~~عن ابن عباس قال المنذري رواه فيهما بإسنادين أحدهما جيد وقال الهيثمي بعد ~~ما عزاه للكبير والأوسط أحد إسنادي الأوسط جيد اه # وقضيته أن سند الكبير غير جيد فعليه فكان ينبغي للمصنف العزو للأوسط # لما ألقي إبراهيم في النار التي أعدها له نمروذ ليحرقه فيها قال اللهم ~~أنت في السماء واحد وأنا في الأرض واحد أعبدك فرأى نفسه واحدا لله في أرضه ~~وهي مرتبة الإنفراد بالله وذلك أعظم المراتب PageV05P298 وأشرف المناقب ~~وصاحبها لم يزل ناظر إلى فرديته فبه ينطق وبه يعقل وبه يعلم قد حاز مقام ~~الهيبة والأنس إلى مقام الأمانة والإمامة فهو أمان لأهل الأرض إمام في كل ~~محفل وعرض أخرج أبو نعيم في الحلية أنه لما ألقي في النار جأرت عامة ~~الخليقة إلى ربها ms4211 فقالوا يا رب خليلك يلقى في النار فأذن لنا أن نطفىء عنه ~~قال هو خليلي ليس لي في الأرض خليل غيره وأنا ربه ليس له رب غيري فإن ~~استغاثكم فأغيثوه وإلا فدعوه فجاء ملك القطر فقال يا رب خليلك يلقى في ~~النار فأذن لي أن أطفىء النار عنه بالقطر فقال هو خليلي ليس لي في الأرض ~~خليل غيره وأنا ربه ليس له رب غيري فإن استغاثك فأغثه وإلا فدعه فلما ألقي ~~فيها دعا ربه فقال الله عز وجل يا نار كوني بردا وسلاما عليه فبردت يوما ~~على أهل المشرق والمغرب فلم ينضج فيها كراع اه # وقيل عارضه جبريل وهو في الهوى ابتلاء من الله عز وجل فقال هل من حاجة ~~فقال أما إليك فلا حسبي من سؤالي علمه بحالي فتولى الله نصرته بنفسه ولم ~~يكله إلى أحد من خلقه ابن النجار في تاريخه عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا ~~باللفظ المزبور الديلمي في مسند الفردوس فلو ضمه المصنف لابن النجار في ~~العزو كان أولى # لما كذبتني قريش في رواية بإسقاط التاء والتكذيب الإخبار عن كون خبر ~~المتكلم غير مطابق للواقع حين أسري بي بناه للمفعول لتعظيم الفاعل إلى بيت ~~المقدس أي وطلبوا منه أن يصفه لهم قمت في الحجر أي حطيم الكعبة فجلى الله ~~بالجيم وشد اللام كشف لي بيت المقدس أي كشف الحجب بيني وبينه حتى رأيته وفي ~~رواية فسألوني عن أشياء لم أثبتها فكربت كربا لم أكرب مثله قط فرفعه الله ~~لي أنظر إليه فطفقت أي شرعت أخبرهم عن آياته أي علاماته التي سألوا عنها ~~وأنا أنظر إليه الواو للحال وفي رواية لا يسألوني عن شيء إلا نبأتهم به وفي ~~أخرى فجيء بالمسجد وأنا أنظر حتى وضع في دار عقيل فنعته وأنا أنظر إليه ~~وهذا أبلغ في المعجزة ولا استحالة فيه فقد أحضر عرش بلقيس لسليمان في طرفة ~~عين حم ق ت ن عن جابر بن عبد الله ورواه عنه الترمذي أيضا # لما أسلم عمر بن الخطاب أتاني ms4212 جبريل فقال قد استبشر أهل السماء بإسلام ~~عمر وذلك لأن النبي قال اللهم أعز الإسلام بأبي جهل أو بعمر فأصبح عمر ~~فأسلم فأتى جبريل فذكره وفي علل الترمذي عن الحبر رأى النبي على عمر ثوبا ~~أبيض فقال البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا ك في فضائل الصحب عن ابن عباس ~~قال الحاكم صحيح ورده الذهبي في التلخيص بأن عبد الله بن خراش أحد رجاله ~~ضعفه الدارقطني وقال في الميزان قال أبو زرعة ليس بشيء وقال أبو حاتم ذاهب ~~الحديث وقال البخاري منكر الحديث ثم ساق من مناكيره هذا الخبر # لمعالجة ملك الموت الإنسان عند قبض روحه أشد عليه أي أكثر ألما من ألف ~~ضربة بالسيف هذا عبارة عن كونه أشد الآلام الدنيوية على الإطلاق ومن ثم لما ~~كان فيه من شدة المشقة لم يمت نبي من الأنبياء حتى PageV05P299 يخير كان ~~عيسى إذا ذكر الموت يقطر جلده دما ويقول للحواريين ادعوا الله لي أن يخفف ~~علي الموت وفي الرعاية للمحاسبي أن الله سبحانه قال لإبراهيم يا خليلي كيف ~~وجدت الموت قال كسفود محمى جعل في صوف رطب ثم جذب قال أما إنا قد هونا عليك ~~وروي أن موسى قال له ربه كيف وجدت الموت قال وجدت نفسي كالعصفور الحي حين ~~يلقى على المقلى وفي رواية وجدت نفسي كشاة حية تسلخ بيد القصاب ولما احتضر ~~عمرو بن العاص فقال له ابنه كنت تقول ليتني كنت ألقى رجلا عاقلا لبيبا عند ~~نزول الموت يصفه لي وأنت ذاك قال كأني أتنفس من سم إبرة وكأن غصن شوك يجذب ~~من قدمي إلى هامتي وفي التذكرة عن أبي ميسرة لو أن ألم شعرة من الميت وضع ~~على أهل السماء والأرض لماتوا جميعا فإن قيل يطلع الإنسان على بعض الموتى ~~فلا يرى عليه حركة ولا قلقا ويرى سهولة خروج روحه فيغلب على الظن سهولة أمر ~~الموت قلنا ألم الموت باطني ولا نعرف ما للميت فيه تنبيه ذكر الغزالي في ~~الدرة الفاخرة كلاما طويلا في كيفية قبض ملك ms4213 الموت للأرواح منه أن ملك ~~الموت يطعن الميت بحربة فتفر الروح ويقبض خارج البدن فيأخذها الملك في يده ~~ترعد أشبه شيء بالزئبق على قدر الجرادة شخصا إنسانيا هكذا قال والعهدة عليه ~~وقال القرطبي قال علماؤنا مشاهدة ملك الموت وما يدخل على القلب منه من ~~الروع والفزع أمر لا يعبر عنه لعظيم هوله وفظاعة رؤيته ولا يعلم حقيقة ذلك ~~إلا الذي يتبدى له ويطلع عليه وإنما هي أمثال تضرب وحكايات تروى تتمة قال ~~النووي في بستانه مات الفقيه نجم الدين الكردي فرأيته فقلت له أحييت فقال ~~أحييت قلت قال في الإحياء الموت أمر عظيم ولم يأتنا أحد بعده يخبرنا عن ~~حقيقته ولا يعرف حقيقته إلا من ذاقه فأخبرنا عنه فقال وإن كان صعبا لكنه ~~لحظة يسيرة ثم تنقضي خط في ترجمة محمد بن منصور الهاشمي عن أنس وفيه محمد ~~بن قاسم البلخي قال ابن الجوزي وضاع وأورد الحديث في الموضوعات وتعقبه ~~المصنف بأن فيه مرسلا جيدا يشهد له # لن قال الطيبي لن لتأكيد النفي في المستقبل وتقريره تخلو الأرض من ثلاثين ~~رجلا مثل إبراهيم خليل الرحمن بهم تغاثون وبهم ترزقون وبهم تمطرون وهؤلاء ~~هم الأبدال كما سبق وفيه رد على من أنكر وجودهم كابن تيمية ومما يؤيد ذلك ~~قول الشافعي في بعض أصحابه كنا نعده من الأبدال وقول البخاري في بعضهم ~~كانوا لا يشكون أنه من الأبدال ولن كلا في نفي المستقبل لكنه أبلغ وهو حرف ~~مقتضب عند سيبويه وقيل أصله لا أن حب في تاريخه من حديث محمد بن المسيب عن ~~عبد الله بن مرزوق عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن محمد بن عمرو عن أبي ~~سلمة عن أبي هريرة ثم قال أعني ابن حبان وابن مرزوق هو الطرسوسي لا ~~البرزوني يضع الحديث لا يحل ذكره إلا للقدح فيه اه وحكاه عنه في الميزان ~~وأورد له هذا الخبر ثم قال هذا كذب اه # وبه يعرف اتجاه جزم ابن الجوزي بوضعه ومن ثم وافقه على ذلك المؤلف في ~~مختصر الموضوعات ms4214 من بيان وضعه وما صنعه المؤلف هنا من عزوه لمخرجه ابن حبان ~~وسكوته عما عقبه به غير صواب # لن تخلو الأرض من أربعين رجلا مثل خليل الرحمن فبهم تسقون وبهم تنصرون ما ~~مات منهم أحد إلا أبدل الله مكانه آخر تمامه عند مخرجه الطبراني قال سعيد ~~سمعت قتادة يقول لسنا نشك أن الحسن منهم وهؤلاء هم الأبدال المشار إليهم في ~~حرف الباء طب عن أنس قال الهيثمي إسناده حسن PageV05P300 # لن تزال أمتي على سنني ما لم ينتظروا بفطرهم طلوع النجوم أي ظهورها ~~للناظر واشتباكها طب عن أبي الدرداء قال الهيثمي فيه الواقدي وهو ضعيف اه ~~فرمز المصنف لحسنه لعله لاعتضاده # لن تزول قدم شاهد الزور حتى يوجب الله له النار أي دخولها لما ارتكب من ~~فعل الكبيرة ه عن ابن عمر بن الخطاب # لن تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها نفاقا عمليا أما الحقيقي فهو ~~وإن كان من الأشراط لم توجد الكلية فيه إلى الآن طب وكذا الأوسط عن ابن ~~مسعود وفيه حسين بن قيس وهو متروك ذكره الهيثمي وفي الحديث قصة # لن تهلك أمة أنا في أولها وعيسى ابن مريم في آخرها والمهدي في وسطها أراد ~~بالوسط ما قبل الآخر لأن نزول عيسى لقتل الدجال يكون في زمن المهدي ويصلي ~~عيسى خلفه كما جاءت به الأخبار وجزم به جمع من الأخيار وقال مقاتل في @QB@ ~~وإنه لعلم للساعة @QE@ ( الزخرف 61 ) أنه المهدي يكون في آخر الزمان أبو ~~نعيم في كتاب أخبار المهدي أي الذي جمع فيه الأخبار الواردة فيه عن ابن ~~عباس ظاهره أنه ليس في أحد الستة التي هي دواوين الإسلام وإلا لما أبعد ~~النجعة والأمر بخلافه فقد رواه منهم النسائي # لن يبتلى عبد بشيء من البلايا أشد من الشرك بالله تعالى والمراد الكفر ~~وخص الشرك لغلبته حينئذ ولن يبتلى بشيء بعد الشرك أشد من ذهاب بصره ولن ~~يبتلى عبد بذهاب بصره فيصبر إلا غفر الله له ذنوبه وظاهره الشمول للصغائر ~~والكبائر ويحتمل التقييد بالصغائر على منوال ما ms4215 تقدم في نظائره البزار في ~~مسنده عن بريدة بن الحصيب قال المنذري والهيثمي فيه جابر الجعفي وفيه كلام ~~سبق # لن يبرح هذا الدين قائما قال الراغب برح ثبت في البراح وهو المحل المتسع ~~الظاهر ومنه لا أبرح وخص بالإثبات لأن برح وزال اقتضتا معنى النفي ولا ~~للنفي والنفيان يحصل منهما الإثبات يقاتل عليه جملة مستأنفة بيانا للجملة ~~الأولى وعداه بعلى لتضمنه معنى يظاهر عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة ~~يعني أن هذا الدين لم يزل قائما بسبب مقاتلة هذه الطائفة وفيه بشارة بظهور ~~أمر هذه الأمة على سائر الأمم إلى قيام الساعة قال ابن جماعة ولعله بدعوة ~~النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي دعاها لأمته أن لا يسلط عليهم عدوا ~~من غيرهم م في الجهاد عن جابر بن سمرة ولم يخرجه البخاري PageV05P301 # لن يجمع الله تعالى على هذه الأمة أمة الإجابة سيفين سيفا بدل مما قبله ~~منها أي هذه الأمة في قتال بعضهم لبعض أيام الفتن والملاحم وسيفا من عدوها ~~من الكفار والذين يقاتلونهم في الجهاد بمعنى أن السيفين لا يجتمعان فيؤديان ~~إلى استئصالهم ولكن إذا جعلوا بأسهم بينهم سلط عليهم العدو وكف بأسهم عن ~~أنفسهم وقيل معناه محاربتهم إما معهم أو مع الكفار د عن عوف بن مالك رمز ~~المصنف لحسنه قال الصدر المناوي في إسماعيل بن عياش وفيه مقال معروف # لن يدخل النار رجل شهد بدرا أي وقعة بدر والحديبية أي صلح الحديبية قال ~~ابن حجر وهذه بشارة عظيمة لم تقع لغيرهم حم عن جابر بن عبد الله رمز المصنف ~~لحسنه وقال ابن حجر في الفتح إسناده على شرط مسلم # لن يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يشرب الخمر فإذا شربها خرق الله عنه ~~ستره وكان الشيطان وليه وسمعه وبصره ورجله يسوقه إلى كل شر ويصرفه عن كل ~~خير فإنه إذا شربها صار عقله مع الشيطان كالأسير في يد كافر يستعمله في ~~رعاية الخنازير وحمل الصليب وغير ذلك فإذا أدمن شربها صار الشيطان من ms4216 جنده ~~كما قيل وكنت امرءا من جند إبليس فارتقى بي الحال حتى صار إبليس من جندي ~~فيصير إبليس من جنده ومن أعوانه وأتباعه وهؤلاء هم الذين غلبت شقوتهم ~~واشتروا الحياة الدنيا بالآخرة طب عن قتادة بن عياش الجرشي وقيل الرهاوي ~~روى عنه ابنه هشام أن المصطفى عقد له لواء ورواه الحاكم عن ابن عمر وصححه # لن يشبع المؤمن من خير أي علم وقد جاء تسميته خيرا في عدة أخبار يسمعه ~~حتى يكون منتهاه الجنة أي حتى يموت فيدخل الجنة قال الطيبي شبه استلذاذه ~~بالمسموع بالتذاذه بالمطعوم لأنه أرغب وأشهى وأكثر اتباعا لتحصيله وحتى ~~للتدريج في استماع الخير والترقي في استلذاذه والعمل به إلى أن يوصله الجنة ~~ويبلغه إياها لأن سماع الخير سبب العمل والعمل سبب دخول الجنة ظاهرا ولما ~~كان قوله يشبع فعلا مضارعا يكون فيه دلالة على الاستمرار تعلق به حتى اه # وقال ابن الملقن فيه أن من شبع فليس بمؤمن وناهيك به منفرا من القناعة في ~~العلم وسره @QB@ وقل رب زدني علما @QE@ ( طه 114 ) ت في العلم حب كلاهما عن ~~أبي سعيد الخدري وفيه عند الترمذي دراج عن أبي الهيثم قال أبو داود حديث ~~دراج مستقيم إلا ما كان عن أبي الهيثم # لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم تمامه كما في الطبراني من حديث ~~المقدام يعني خمسمائة سنة د ك في الفتن عن أبي ثعلبة الخشني قال الحاكم على ~~شرطهما وأقره الذهبي ورواه الطبراني أيضا قال الهيثمي وفيه بقية مدلس ~~PageV05P302 # لن يغلب عسر يسرين إن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا قال الحكيم اليسر ~~الأول هو ما أعطي العبد من الآلة والعلم والمعرفة والقوة فلولا النفس التي ~~تحارب صاحبها تدفع ما يريد إفساده عليه لكان الأمر يتم فإنه قد أعطي يسر ما ~~به يقوم الأمر الذي أمر به لكن جاءت النفس بشهواتها والعدو بكيده فاحتاج ~~إلى يسر آخر فإذا جاء العون انهزمت النفس والشهوة وهرب العدو وبطل كيده ~~فهذا ليس يسر فهما يسران لن يغلبهما ms4217 هذا العسر الذي بينهما وهو مجاهدة ~~النفس حتى يأتيك اليسر الثاني وهو العون من الله بعطفه عليك كرر ذلك اتباعا ~~للفظ الآية إشارة إلى أن العسرين في المحلين واحد واليسر الأول غير الثاني ~~لأن النكرة إذا كررت فالثاني غير الأول والمعرفة الثانية عينه قال ابن أبي ~~جمرة كان علي كرم الله وجهه إذا كان في شدة استبشر وفرح أو في رخاء قلق ~~فقيل له فقال ما من ترحة إلا وتبعتها فرحة وما من فرحة إلا وتبعتها ترحة ~~فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا ك في التفسير عن الحسن البصري مرسلا ~~قال خرج النبي يوما مسرورا فرحا يضحك ويقول لن يغلب الخ قال المصنف صحيح ~~الإسناد لكن في مراسيل الحسن خلاف فبعضهم صححها وبعضهم قال هي كالريح لأخذه ~~عن كل أحد وأفاد الزيلعي أن ابن مردويه رفعه إلى جابر في تفسيره يرفعه # لن يفلح قوم ولوا وفي رواية ملكوا أمرهم امرأة بالنصب على المفعولية وفي ~~رواية ولي أمرهم امرأة بالرفع على الفاعلية وذلك لنقصها وعجز رأيها ولأن ~~الوالي مأمور بالبروز للقيام بأمر الرعية والمرأة عورة لا تصلح لذلك فلا ~~يصح أن تولى الإمامة ولا القضاء قال الطيبي هذا إخبار بنفي الفلاح عن أهل ~~فارس على سبيل التأكيد وفيه إشعار بأن الفلاح للعرب فتكون معجزة حم خ في ~~المغازي والفتن ت فيه ن في القضاء عن أبي بكرة قاله لما بلغه أن فارس ملكوا ~~بوران ابنة كسرى فلذلك امتنع أبو بكرة عن القتال مع عائشة في وقعة الجمل ~~واحتج بهذا الخبر # لن يلج النار أي نار جهنم أحد من أهل القبلة صلى قبل طلوع الشمس وقبل ~~غروبها يعني الفجر والعصر كما في مسلم قال الطيبي لن لتأكيد النفي وتقريره ~~في المستقبل وفيه دليل على أن الورود في @QB@ وإن منكم إلا واردها @QE@ ( ~~مريم 71 ) ليس بمعنى الدخول وهذا أبلغ من لو قيل يدخل الجنة وخص الصلاتين ~~لأن وقت الصبح وقت لذة الكرى فالقيام أشق على النفس منه في غيره والعصر وقت ms4218 ~~قوة الاشتغال بالتجارة فما يتلهى عن ذلك إلا من كمل دينه ولأن الوقتين ~~مشهودان تشهدهما ملائكة الليل والنهار وترفع فيهما الأعمال فإذا حافظ ~~عليهما مع ما فيهما من التثاقل والتشاغل فمحافظته على غيرهما أشد وما عسى ~~أن يقع منه تفريط فبالحري أن يقع مكفرا فلن يلج النار حم م د ن كلهم في ~~الصلاة عن عمارة بضم أوله والتخفيف ابن أويبة كذا هو في خط المصنف بالهمزة ~~والظاهر أنه سبق قلم وأنما هو رويبة براء مهملة أوله وموحدة مصغرا كذا ~~رأيته بخط الحافظ ابن حجر في الإصابة وهو الثقفي الكوفي ولم يخرجه البخاري ~~وما ذكره المصنف أن هؤلاء خرجوه عن عمارة عن النبي غير صواب بل عمارة رواه ~~عن أبيه رويبة يرفعه # لن يلج وفي رواية لن ينال الدرجات العلى من تكهن أي تعاطى الكهانة وهي ~~الإخبار عن الكائنات وادعاء معرفة الأسرار وكان في العرب منهم كثير أو ~~استقسم أي طلب القسم الذي قسم له وقدر بما لم يقسم وما لم يقدر PageV05P303 ~~كان أحدهم إذا أراد أمرا كسفر ضرب بالأزلام فإن خرج أمر في مضي مضى وإلا ~~ترك أو رجع من سفر تطيرا كان أحدهم إذا أراد سفرا نفر الطير فإذا ذهب ذات ~~اليمين سافر وإلا رجع قال في الفتح كان أكثرهم يتطيرون ويعتمدون على ذلك ~~ويصح معهم غالبا لتزيين الشيطان ذلك وبقيت من ذلك بقايا في كثير من ~~المسلمين طب عن أبي الدرداء قال الهيثمي تبعا للمنذري رواه الطبراني ~~بإسنادين أحدهما رجاله ثقات وقال في الفتح رجاله ثقات لكني أظن أن فيه ~~انقطاعا لكن له شاهد عن عمران بن حصين خرجه البزار في أثناء حديث بسند جيد # لن ينفع حذر من قدر أي لا يجدي إذ لا مفر من قضائه تعالى فهو واقع على كل ~~حال والحذر بالتحريك الاستعداد والتأهب للشيء والقدر بالتحريك أيضا القضاء ~~الذي يقدره الله تعالى ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم ~~بالدعاء عباد الله أي الزموه يا عباد الله وزاد أحمد في ms4219 روايته وإنه ليلقى ~~القضاء المبرم فيعتلجان إلى يوم القيامة حم ع طب من رواية إسماعيل بن عياش ~~عن شهر بن حوشب عن معاذ بن جبير قال الهيثمي وشهر لم يسمع من معاذ ورواية ~~إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز ضعيفة اه وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه # لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم أي تكثر ذنوبهم وعيوبهم ويتركون ~~تلافيها فيظهر عذره تعالى في عقوبتهم فيستوجبون العقوبة قال البيضاوي يقال ~~أعذر فلان إذا كثرت ذنوبه فكأنه سلب عذره بكثرة اقتراف الذنوب أو من أعذر ~~أي صار ذا عذر والمراد حتى يذنبون فيعذرون أنفسهم ويحسبون أنهم يحسنون صنعا ~~تنبيه أورد في المناهج هذا الحديث في الغادر وجعله بغين معجمة ودال مهملة ~~من الغدر والظاهر أنه تصحف عليه وإلا فالذي في كلام الجلة يعذروا بمهملة ~~فمعجمة حم د في الملاحم عن رجل من الصحابة وسكت عليه أبو داود ورمز المصنف ~~لحسنه وفيه أبو البحتري وقد ضعفوه # لو أي ثبت أن لأن لولا تدخل إلا على فعل أن الدنيا كلها بحذافيرها أي ~~جوانبها أو أعاليها واحدها حذفار وحذفور بيد رجل من أمتي ثم قال الحمد لله ~~لكانت الحمد لله أفضل من ذلك كله قال الحكيم معناه أنه لو أعطي الدنيا ثم ~~أعطي على إثرها هذه الكلمة حتى نطق بها لكانت هذه الكلمة أفضل من الدنيا ~~كلها لأن الدنيا فانية والكلمة باقية ابن عساكر في تاريخه عن أنس بن مالك ~~ورواه عنه أيضا الحكيم وغيره # لو أن العباد لم يذنبوا لخلق الله خلقا يذنبون ثم يغفر لهم وهو الغفور ~~الرحيم لأن ما سبق في علمه كائن لا محالة وقد سبق في علمه أنه يغفر للعصاة ~~فلو فرض عدم وجود عاص خلق من يعصيه فيغفر له وليس هذا تحريضا للناس على ~~الذنوب بل تسلية للصحابة وإزالة للخوف من صدورهم لغلبة الخوف عليهم حتى فر ~~بعضهم إلى رؤوس الجبال للتعبد PageV05P304 وبعضهم اعتزل الناس ذكره القاضي ~~وقال التوربشتي لم يرد بهذا الحديث مورد تسلية المنهمكين في ms4220 الذنوب وقلة ~~احتفال منهم بمواقعتها على ما يتوهم أهل العزة بل مورده البيان لعفو الله ~~عن المذنبين وحسن التجاوز عنهم ليعظموا الرغبة في التوبة والاستغفار ~~والمعنى المراد من الحديث أنه تعالى كما أحب أن يحسن إلى المحسن أحب أن ~~يتجاوز عن المسيء وقد دل عليه غير واحد من أسمائه كالغفار الحليم التواب ~~العفو لم يكن ليجعل للعباد بابا واحدا كالملائكة مجبولين على التنزه من ~~الذنوب بل خلق فيهم طينة ميالة إلى الهوى مفتتنا بما يقتضيه ثم كلفه التوقي ~~عنه حذره عن مداراته وعرفه التوبة بعد الابتلاء فإن وفى فأجره على الله وأن ~~أخطأ الطريق فالتوبة بين يديه وأراد المصطفى أنكم لو كنتم مجبولين على ما ~~جبلت عليه الملائكة لجاء بقوم يأتي منهم الذنب فيتجلى عليهم بتلك الصفات ~~على مقتضى الحكمة فإن الغفار يستدعي مغفورا كما أن الرزاق يستدعي مرزوقا ~~وقال الطيبي في الحديث رد لمن ينكر صدور الذنب عن العباد ويعده نقصا فيهم ~~مطلقا وأنه تعالى لم يرد من العباد صدوره كالمعتزلة فنظروا إلى ظاهره وأنه ~~مفسدة صرفة ولم يقفوا على سره أنه مستجلب للتوبة والاستغفار الذي هو موقع ~~محبة الله قال عز ذكره @QB@ إن الله يحب التوابين @QE@ ( البقرة 222 ) وفي ~~الحديث إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار وفيه لله أشد فرحا بتوبة ~~عبده المؤمن وسره إظهار صفة الكرم والحلم والغفران ولو لم يوجد لانثلم طرف ~~من صفات الألوهية والإنسان إنما هو خليفة الله في أرضه يتجلى له بصفات ~~الجلال والإكرام والقهر واللطف قال السبكي وفيه أن النطق بلولا يكره على ~~الإطلاق بل في شيء مخصوص وعليه ورد خبر إياك واللو وذلك أنه من فاته أمر ~~دنيوي فلا يشغل نفسه بالتلهف عليه لما فيه من الاعتراض على المقادير ك عن ~~ابن عمرو بن العاص # لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته أي صببته على صخرة لأخرج الله ~~تعالى منها ولدا وليخلقن الله تعالى نفسا هو خالقها قاله حين سئل عن العزل ~~وأشار بذلك إلى أن الأولى ترك ms4221 العزل لأنه إن كان خشية حصول الولد لم يمنع ~~العزل ذلك فقد يسبق الماء ولا يشعر به فيحصل العلوق ولا راد لقضاء الله ~~والفرار من حصول الولد يكون لأسباب منها خوف علوق الزوجة الأمة لئلا يرق ~~الولد أو خوف حصول الضرر على الولد المرضع إذا كانت الموطوءة ترضعه أو ضررا ~~من كثرة العيال إذا كان مقلا وكل ذلك لا يغني شيئا وليس في جميع صور العزل ~~ما يكون العزل فيه راجي بل فيه معارضة للقضاء والقدر ذكره ابن حجر حم ~~والضياء المقدسي في المختارة وكذا البزار عن أنس قال سأل رجل النبي صلى ~~الله تعالى عليه وآله وسلم عن العزل فذكره قال الهيثمي إسناده حسن ورواه ~~أيضا ابن حبان وصححه # لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه ~~الموت لأن الله تعالى ضمنه له فقال @QB@ وما من دابة في الأرض إلا على الله ~~رزقها @QE@ ( هود 6 ) ثم لم يكف بالضمان حتى أقسم فقال @QB@ وفي السماء ~~رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون @QE@ ( ~~الذاريات 22 ) ثم لم يكتف حتى أمر بالتوكل وأبلغ وأنذر فقال @QB@ وتوكل على ~~الحي الذي لا يموت @QE@ ( الفرقان 58 ) فإن لم يطمئن بضمانه ولم يقنع بقسمه ~~ولم يبال بأمره ووعده ووعيده فهو من الهالكين وقال الحسن لعن الله أقواما ~~أقسم لهم ربهم فلم يصدقوه وقال هرم بن حيان لابن أدهم أين تأمرني أن أقيم ~~قال بيده PageV05P305 إلى الشام قال وكيف المعيشة فيها قال أف لهذه القلوب ~~لقد خالطها الشك فما تنفعها الموعظة حل من حديث المسيب بن واضح عن يوسف بن ~~أسباط عن الثوري عن ابن المنكدر عن جابر ثم قال تفرد به عن الثوري يوسف بن ~~أسباط اه والمسيب بن واضح قد سبق أن الدارقطني ضعفه ويوسف بن أسباط وقد مر ~~تضعيفه ورواه البيهقي وأبو الشيخ والعسكري # لو أن أحدكم يعمل لفظ رواية الحاكم لو أن رجلا عمل عملا في صخرة صماء ليس ~~لها باب ms4222 ولا كوة لخرج بالبناء للمفعول بضبط المصنف عمله للناس كائنا ما كان ~~عبر بيعمل المفيد للتجدد والحدوث إشارة إلى أن هتك العاصي لا يكون إلا بعد ~~تكرر ستره ويوضح ذلك ما رواه الترمذي عن جبير بن نصر أن ستور الله على ~~المؤمنين أكثر من أن تحصى وإنه ليعمل الذنوب فيهتك عنه ستوره سترا سترا حتى ~~لا يبقى عليه منها شيء فيقول الله للملائكة استروا عليه من الناس فتحف به ~~الملائكة بأجنحتها يسترونه فإن تاب رد الله عليه ستوره وإن تتابع في الذنوب ~~قالت الملائكة ربنا غلبنا فاعذرنا فيقول الله خلوا عنه فلو عمل ذنبا في قعر ~~بيت مظلم في ليلة مظلمة في جحر لبدا حم ع حب ك في الرقاق عن أبي سعيد ~~الخدري قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي إسناد أحمد وأبو يعلى ~~حسن # لو أن أحدكم قال الطيبي لو هذه يجوز كونها شرطية وجزاؤها قال وكونها ~~للتمني إذا نزل منزلا قال أعوذ بكلمات الله أي كلمات علم الله وحكمته ~~التامة السالمة من النقص والعيب وصفت به لنفع المعوذ بها فهي صفة مادحة ~~كقوله @QB@ هو الله الخالق @QE@ ( الحشر 24 ) ويحتمل كون المراد بالكلمات ~~التامات الصفات السبع أو الثمان القديمة وهي الحياة والعلم الخ وهي المعبر ~~عنها بمفاتيح الغيب فعليه تكون الصفة موضحة من شر ما خلق لم يضره في ذلك ~~المنزل شيء الشيء عند أهل السنة الموجود ويدخل فيه الموجودات كلها حتى ~~يرتحل منه قال بعض الكاملين تخصيصه بالزمن المعين لأن المراد بالضرر المنفي ~~ما يكون جسمانيا وأعظم ما فيه الموت فلو لم يختص بالزمن دخل فيه الأمور ~~الكلية التي لا دخل للدعاء فيها فلا بد من التخصيص ليبقى على جزئيته فيفيد ~~الدعاء والظاهر حصول ذلك لكل داع بقلب حاضر وتوجه تام فلا يختص بمجاب ~~الدعوة ه عن خولة بنت حكيم الأنصارية السلمية رمز المصنف لحسنه ورواه عنها ~~أيضا مسلم بلفظ أمن من نزل منزلا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما ~~خلق لم يضره شيء حتى ms4223 يرتحل من منزله ذلك وبلفظ إذا نزل أحدكم منزلا فليقل ~~أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه # لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي يجامع فالإتيان كناية عنه أهله حليلته قال ~~حين إرادته الجماع لا حين شروعه فيه فإنه لا يشرع حينئذ كما نبه عليه ~~الحافظ ابن حجر بسم الله اللهم أي يا الله جنبنا الشيطان أي أبعده عنا وجنب ~~الشيطان ما رزقتنا من الأولاد أو أعم والحمل عليه أتم لئلا يذهب الوهم في ~~أن الإنس منهم لا يسن له الإتيان به إذ العلة ليست حدوث الولد فحسب بل هو ~~وإبعاد الشيطان حتى لا يشاركه في جماعه فقد ورد أنه يلتف على إحليله إذا لم ~~يسم والأهل والولد من رزق الله ويجوز كون إذا ظرفا لقال وقال خبر لأن ~~وكونها شرطية وجزاؤها قال والجملة خبر إن فإنه إن قضي PageV05P306 بالبناء ~~للمفعول أي قدر بينهما أي بين الأحد والأهل وفي رواية بينهم بالجمع نظر إلى ~~معناه في الأصل ولد ذكرا أو أنثى جواب لو الشرطية ويمكن كونها للتمني من ~~ذلك أي من ذلك الإتيان لم يضره بضم الراء على الأفصح وتفتح الشيطان بإضلاله ~~وإغوائه ببركة التسمية أبدا فلا يكون للشيطان سلطان في بدنه ودينه ولا يلزم ~~عليه عصمة الولد من الذنب لأن المراد من نفي الاضرار كونه مصونا من إغوائه ~~بالنسبة للولد الحاصل بلا تسمية أو لمشاركة أبيه في جماع أمه والمراد لم ~~يضره الشيطان في أصل التوحيد وفيه بشارة عظمى أن المولود الذي يسمى عليه ~~عند الجماع الذي قضي بسببه يموت على التوحيد وفيه أن الرزق لا يختص بالغذاء ~~والقوت بل كل فائدة أنعم الله بها على عبد رزق الله فالولد رزق وكذا العلم ~~والعمل به حم ق 4 عن ابن عباس # لو ان امرأ اطلع بتشديد الطاء عليك أي إلى بيتك الذي أنت أو حرمك فيه ~~بغير إذن منك له فيه احترازا عمن اطلع بإذن فحذفته بحاء مهملة عند جمع أو ms4224 ~~بمعجمة عند آخرين قال الرافعي وهو الأشهر أي رميته بحصاة أو نحوها ففقأت ~~عينه بقاف فهمزة ساكنة أي شققتها أو أطفأت ضوءها لم يكن عليك جناح أي حرج ~~بدليل رواية مسلم من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقؤوا عينه ~~فيه رد على من حمل الجناح على الإثم ورتب عليه وجوب الدية كالحنفية أو ~~القود كالمالكية ووجه الدلالة أن إثبات الحل يمنع ثبوت القود والدية وعند ~~النسائي وأحمد من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ففقؤوا عينه فلا دية ولا قصاص ~~وهذا صريح في ذلك ولهذا قال القرطبي الإنصاف خلاف ما قاله مالك إذا لم يثبت ~~إجماع وللمسألة شروط وفروع محلها كتب الفقه حم ق عن أبي هريرة رضي الله عنه ~~ورواه النسائي في الديات عن سهل # لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرفت إلى الأرض لملأت الأرض من ريح المسك ~~ولأذهبت ضوء الشمس والقمر قال في الفردوس أشرف على الشيء وأشاف وأشفى إذا ~~اطلع عليه من فوق وفي رواية ذكرها ابن الأثير بدل لملأت لأفعمت ما بين ~~السماء والأرض من ريح المسك أي ملأت اه وفيه إشارة إلى وصف بعض نساء الجنة ~~من الضياء والريح الطيب واللباس الفاخر والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ~~أفردت بالتآليف طب والضياء وكذا البزار عن سعيد بن عامر اللخمي أو الجمحي ~~شهد خيبر وكان زاهدا صالحا ولي حمص لعمر وقال المنذري إسناده حسن في ~~المتابعات قال الهيثمي وفيهما الحسن بن عنبسة الوراق لم أعرفه وبقية رجاله ~~ثقات وفي بعضهم ضعف # لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن أي في سفكه ظلما لكبهم ~~الله عز وجل على وجوههم كما في رواية الطبراني في النار نار جهنم وفي رواية ~~للطبراني بدل لكبهم لعذبهم الله بلا عدد ولا حساب قال الطيبي لو للمضي وأن ~~أهل السماء فاعل والتقدير لو ثبت اشتراك أهل السماء والأرض الخ وكبهم بغير ~~همز هو ما في أكثر الروايات قال التوربشتي وهو الصواب وفي رواية ms4225 بهمز قال ~~قال الجوهري وهو من النوادر وقال الزمخشري لا يكون بناء فعل مطاوعا بفعل بل ~~همزة أكب للصيرورة أو للدخول فمعناه دخل في الكب ت في الديات عن أبي سعيد ~~PageV05P307 الخدري وأبي هريرة معا وقال غريب اه وتبعه البغوي فجزم بغرابته ~~وفيه يزيد الرقاشي وقد سبق تضعيفه وسببه كما في المعجم للطبراني عن أبي ~~سعيد أنه قتل قتيل على عهد النبي فصعد المنبر فخطب فقال ألا تعلمون من قتله ~~قالوا اللهم لا فقال والذي نفس محمد بيده لو أن أهل السماء الخ # لو أن بكاء داود وبكاء جميع أهل الأرض يعدل ببكاء آدم ما عدله بل ينقص ~~عنه كثيرا وكيف لا يكثر البكاء وقد خرج من جوار الرحمن إلى محاربة الشيطان ~~وهذه مزجرة بليغة وموعظة كافية كأنه قيل انظروا واعتبروا كيف نعيت على ~~النبي المعصوم حبيب الله زلته نعى على نفسه طول حياته ودهره فلا تتهاونوا ~~بما فرط منكم من السيئات والصغائر فضلا عن أن تجسروا على التورط في الكبائر ~~ذكر نحوه الزمخشري ابن عساكر في تاريخه عن بريدة الأسلمي ورواه عنه أيضا ~~الطبراني والديلمي قال الهيثمي ورجال الطبراني ثقات اه فاقتصار المصنف على ~~ابن عساكر غير جيد # لو أن حجرا مثل سبع خلفات جمع خلفة بفتح الخاء وبكسر اللام الحامل من ~~الإبل زاد أبو يعلى في روايته وأولادهن ألقي من شفير جهنم قال الحرالي من ~~الجهامة وهي كراهة المنظر هوى فيها سبعين خريفا لا يبلغ قعرها فيا من ~~الكلمة تقلقه والبعوضة تسهره والبرغوث يؤرقه تقوى على إلقائك فيها هناد في ~~الزهد عن أنس بن مالك ورواه عنه أيضا أبو يعلى باللفظ المزبور ولعل المصنف ~~لم يرده حيث أبعد النجعة إلى هنا قال الهيثمي وفيه يزيد الرقاشي ضعيف وبقية ~~رجاله رجال الصحيح # لو أن دلوا من غساق بالتخفيف والتشديد ما يغسق من صديد أهل النار يقال ~~غسقت العين إذا سال دمعها وقيل الحميم يحرق بحره والغساق يحرق ببرده هكذا ~~في الكشاف وفي الأساس هو ما يسيل من جلودهم أسود ms4226 من غسقت وعين غاسقة إذا ~~أظلمت ودمعت يهراق في الدنيا أي يصب فيها لأنتن أهل الدنيا أنتن الشيء تغير ~~أو صار ذا نتن فنصب أهل غير صواب إنما الصواب رفعه كذا ذكره التوربشتي قال ~~الغزالي فهذا ثوابهم إذا استغاثوا من العطش فيسقى أحدهم من ماء صديد يتجرعه ~~ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ت في صفة جهنم وقال ~~إنما نعرفه من حديث رشدين بن سعد وفيه ضعف ك في الأهوال حب كلهم عن أبي ~~سعيد الخدري قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # لو أن رجلا يجر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرما في مرضاة الله ~~تعالى لحقره يوم القيامة لما يرى وينكشف له عيانا من عظم نواله وباهر عطائه ~~وظاهر هذا أن الرضاء من جملة المقامات التي يتوصل إليها بالاكتساب وهو ما ~~عليه صوفية خراسان لكن جعله العراقيون من الأحوال الوهبية لا الكسبية وجمع ~~بأن بدايته كسبية ونهايته وهبية حم طب تخ عن أبي الوليد عتبة بن عبد السلمي ~~صحابي شهير أول مشاهده قريظة قال المنذري رواة الطبراني ثقات إلا بقية وقال ~~الهيثمي إسناد أحمد جيد وفي سند الطبراني بقية مدلس لكنه صرح بالتحديث ~~وبقية رجاله وثقوا اه ومن ثم اتجه رمز المصنف لحسنه PageV05P308 # لو أن رجلا في حجره دراهم يقسمها وآخر يذكر الله كان الذاكر لله أفضل هذا ~~صريح في تفضيل الذكر على الصدقة بالمال بأنواعها وعليه جمع كثيرون لكن ذهب ~~آخرون إلى خلافه تمسكا بأدلة أخرى طس عن أبي موسى الأشعري قال الهيثمي ~~رجاله وثقوا اه ومن ثم رمز المصنف لحسنه لكن صحح بعضهم وقفه # لو أن شررة من شرر جهنم بالمشرق لوجد حرها من بالمغرب لشدته وحدته وهذا ~~مسوق للتحذير منها والتحرز عما يقرب إليها يعني انظر أيها العبد مع ضعفك ~~وقلة حيلتك وعدم احتمالك لحر الشمس ولطمة شرطي وقرصة نملة كيف تحتمل نار ~~جهنم وضرب مقامع الزبانية ولسع حيات كأعناق البخت وعقارب كالبغال خلقت من ~~النار في دار الغضب ms4227 والبوار نعوذ بالله من سخطه وعذابه ابن مردويه في ~~تفسيره عن أنس ورواه الطبراني في الأوسط باللفظ المزبور عن أنس المذكور ~~ولعل المصنف لم يستحضره حيث عدل لابن مردويه قال الهيثمي وفيه تمام بن نجيح ~~ضعيف وبقية رجاله أحسن حالا من تمام # لو أن شيئا كان فيه شفاء من الموت لكان في السنا نبت حجازي أفضله المكي ~~دواء شريف مأمون الغائلة قريب من الاعتدال يسهل الأخلاط المحترقة ويقوي ~~القلب وهذه خاصية شريفة ومنافعه كثيرة حم ت ه ك كلهم في الطب عن أسماء بنت ~~عميس قال الترمذي غريب وقال الذهبي صحيح # لو أن عبدين تحابا في الله واحد في المشرق وآخر في المغرب لجمع الله ~~تعالى بينهما يوم القيامة يقول هذا الذي كنت تحبه في وفيه فضل الأخوة في ~~الله تعالى هب عن أبي هريرة وفيه حكيم بن نافع قال الذهبي قال الأزدي متروك # لو أن قطرة من الزقوم شجرة خبيثة مرة كريهة الطعم والريح ويكره أهل النار ~~على تناولها قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن ~~تكون طعامه قال حين قرأ @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا ~~تموتن إلا وأنتم مسلمون @QE@ ( آل عمران 102 ) قال أبو الدرداء يلقى عليهم ~~الجوع حتى يعدل ما بهم من العذاب فيستغيثون فيغاثون بطعام ذي غصة وعذاب ~~أليم والقصد بهذا الحديث وما أشبهه التنبيه على أن أدوية القلوب استحضار ~~أحوال الآخرة وأحوال أهل الشقاء وديارهم فإن النفس مشغولة بالتفكر في لذائذ ~~الدنيا وقضاء الشهوات وما من أحد إلا وله في كل حالة ونفس من أنفاسه شهوة ~~سلطت عليه واستزقته فصار عقله مسخرا لشهوته فهو مشغول بتدبير حيلته وصارت ~~لذته في طلب الحيلة أول مباشرة قضاء الشهوة فعلاج ذلك أن تقول لقلبك ما أشد ~~غباوتك في الاحتراز من الفكر في الموت وما بعده من أهوال الموقف ثم عذاب ~~جهنم وطعام أهلها وشرابهم فيها يورد على فكره مثل هذا الحديث ويقول كيف ~~تصبر على مقاساته إذا وقع وأنت عاجز ms4228 عن الصبر على أدنى آلام الدنيا حم ت ن ~~ه حب ك عن PageV05P309 ابن عباس قال الترمذي حسن صحيح وقال جدي في أماليه ~~هذا حديث صحيح وقع لنا عاليا ورواه عنه أيضا الطيالسي وغيره # لو أن مقمعا من حديد أي سوطا رأسه معوج وحقيقته ما يقمع به أي يكف بعنف ~~وضع في الأرض فاجتمع له الثقلان الإنس والجن سميا به لثقلهما على الأرض أو ~~لرزانة قدرهم ورأيهم أو لغير ذلك ما أقلوه من الأرض لم يقل ما رفعوه لأنهم ~~استقلوا قواهم لرفعه ولو ضرب الجبل بمقمع من حديد كما يضرب أهل النار لتفتت ~~وعاد غبارا فانظر يا مسكين إلى هذه الأحوال والأهوال واعلم أن الله خلق ~~النار بأهوالها وخلق لها أهلا لا يزيدون ولا ينقصون فيكف يلذ عيش العاقل ~~وهو لا يدري من أي الفريقين هو حم ع ك في الأهوال عن أبي سعيد الخدري قال ~~الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي رواه أحمد وأبو يعلى وفيه ضعفاء قد ~~وثقوا # لو أنكم تكونون على كل حال على الحالة التي أنتم عليها عندي إشارة إلى أن ~~الدوام على الحالة الآتية عزيز وأن عدم دوام العبد على تلك الحالة لا يوجب ~~معتبة لما طبع عليه البشر من الغفلة لصافحتكم الملائكة بأكفهم ولزارتكم في ~~بيوتكم قال في البحر معناه لو أنكم في معاشكم وأحوالكم كحالتكم عندي ~~لأظلتكم الملائكة لأن حال كونكم عندي حال مواجيد وكان الذي يجدونه معه خلاف ~~المعهود إذا رأوا الأموال والأولاد ومعه ترون سلطان الحق وتشاهدونه وترق ~~أنفسكم قال أنس ما نفضنا أيدينا من دفنه حتى أنكرنا قلوبنا والذي زال عنهم ~~هو سلطان النبوة القاهر لكل عدو ألا ترى إلى قصة الرجل الذي باع أبا جهل ~~إبلا فمطله فقال له النبي أعط هذا حقه فأرعد وأجاب وهو عدوه الأكبر فهذا من ~~سلطان النبوة وقهر الحق للأعداء ولم تصافحهم الملائكة عنده لأنها لم تكن ~~حالتهم لكنها حالة الحق ولو كان ما يجدونه حالهم لكانت حالة ثابتة لهم ~~ولكانت موهبة الله والله ms4229 لا يرجع في هبته ولا يسلب كرامته إلا بالتقصير في ~~واجباته ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم فيتوب عليهم ~~وينيلهم جنته وإنما يخلي الله بين المؤمن والذنب ليبلغه هذه الدرجة ولو لم ~~يخل بينه وبينه وسعى العبد في محاب الله كلها وتجنب مساخطه كلها ربما وجد ~~نفسه قائمة بوظائف الله وساعية في طاعته ويرى لسانه ذاكرا فأعجبته نفسه ~~واستكثر فعله واستحسن عمله فيكون قد انصرف عن الله إلى نفسه العاجزة ~~الحقيرة الضعيفة القوة الدنية الصفة الأمارة بالسوء اللوامة التي هي معدن ~~الآفات ومحل الهلكات حم ت عن أبي هريرة قال قلنا يا رسول الله إذا رأيناك ~~رقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا وشممنا النساء ~~والأولاد فذكره # لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليه عندي من ~~الحضور وذكر الجنة والنار لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة أي مصافحة معاينة ~~وإلا فالملائكة يصافحون أهل الذكر ساعة فساعة فانتفت مصافحتكم لانتفاء ~~الحالة الحاصلة عنده وذلك لأن حالتهم عنده حالة فرق وخشية من الله تقدس كما ~~تقرر والخوف PageV05P310 سبب لولوج نور اليقين في القلب وذا سبب لموت ~~الشهوة ورفع الحجب وحينئذ يشاهد الأرواح الطاهرة المطهرة عيانا لارتفاع ~~الموانع ذكره بعض الكاملين وقال البوني سر ذلك أن المصطفى مجمع الأنوار ~~فإذا كان في مجلسه يتلقى كل منهم من أنواره ما في قوته فأنهم ما في قوته ~~فكأنهم في الغيبة والحضور يشاهدون ذلك على العيان لاجتماع المقامات ~~والأطوار النورانية في وقت واحد فإذا رجعوا إلى مواطن أجسامهم ومراكز حسهم ~~نقص ذلك وهو بالحقيقة لم ينقص بل أخذ كل منهم ما رجع به إلى عالمه لكن لما ~~كان الحسن أغلب في الرجعة إلى الأهل كان الحكم غالبا في الظاهر لا الباطن ~~ألا ترى أنهم إذا حضروا ثانيا تذكروا ما بطن عنهم بزيادة الفهم عن الله ع ~~وكذا البزار عن أنس قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير غسان بن مرو وهو ثقة ~~وفي الحديث قصة طويلة وهذا ms4230 رواه مسلم بلفظ والذي نفسي بيده لو لم تدومون ~~على ما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم # لو أنكم توكلون على الله تعالى حق توكله بأن تعلموا يقينا أن لا فاعل إلا ~~الله وإن كل موجود من خلق ورزق وعطاء ومنع من الله تعالى ثم تسعون في الطلب ~~على الوجه الجميل والتوكل إظهار العجز والاعتماد على المتوكل عليه لرزقكم ~~كما ترزق بمثناة فوقية مضمومة أوله بضبط المصنف الطير زاد في رواية في جو ~~السماء تغدو خماصا أي ضامرة البطون من الجوع جمع خميص أي جائع وتروح أي ~~ترجع آخر النهار بطانا أي ممتلئة البطون جمع بطين أي شبعان أي تغدو بكرة ~~وهي جياع وتروح عشاء وهي ممتلئة الأجواف أرشد بها إلى ترك الأسباب الدنيوية ~~والاشتغال بالأعمال الأخروية ثقة بالله وبكفايته فإن احتج من غلب عليه ~~الشغف بالأسباب بأن طيران الطائر سبب في رزقه فجوابه أن الهواء لا حب فيه ~~يلقط ولا جهة تقصد ألا ترى أنه ينزل في مواضع شتى لا شيء فيها فلا عقل له ~~يدرك به فدل على أن طيرانه في الهواء ليس من باب طلب الرزق بل هو من باب ~~حركة يد المرتعش لا حكم لها فيتردد في الهواء حتى يؤتي برزقه أو يؤتى به ~~إلى رزقه هذا الذي يتعين حمل طيران الطائر عليه أعني أنه لا حكم له في ~~الرزق ولا ينسب إليه لأن المصطفى سماه متوكلا مع طيرانه ولذلك مثل به ~~والمكلف العاقل أولى بالتوكل منه سيما من دخل إلى باب الاشتغال بأفضل ~~الأعمال بعد الإيمان وهو طلب العلم كذا قرره ابن الحاج وهو أوجه من قول ~~البعض الحديث مسوق للتنبيه على أن الكسب ليس برازق بل الرازق هو الله تعالى ~~لا للمنع عن الكسب @QB@ فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه @QE@ ( الملك 15 ) ~~وقال الحرالي الطير اسم جمع من معنى ما فيه الطيران وهو الخفة من ثقل ما ~~ليس من شأنه أن يعلو في الهواء مثل بالطير لأن الأركان المجتمعة في الأبدان ~~طوائر ms4231 تطير إلى أوكارها ومراكزها فأخبر بأن الرزق في التوكل على الله لا ~~بالحيل ولا العلاج قال الداراني كل الأحوال لها وجه وقفا إلا التوكل فإنه ~~وجه بلا قفا يعني هو إقبال على الله من كل الوجوه وثقة به وفيه أن المؤمن ~~ينبغي أن لا يقصد لرزقه جهة معينة إذ ليس للطائر جهة معينة ومراتب الناس ~~فيه مختلفة وما أحسن ما قال شيخ الإسلام الصابوني توكل على الرحمن في كل ~~حاجة أردت فإن الله يقضي ويقدر متى ما يرد ذو العرش أمرا بعبده يصبه وما ~~للعبد ما يتخير وقد يهلك الإنسان من وجه أمنه وينجو بإذن الله من حيث يحذر ~~حم ت ه في الزهد ك في الرقائق عن عمر بن الخطاب قال الترمذي حسن صحيح وقال ~~الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه النسائي عنه أيضا # لو آمن بي عشرة من اليهود لآمن بي اليهود كلهم وفي رواية لم يبق يهودي ~~إلا أسلم والمراد عشرة مخصوصة PageV05P311 ممن ذكر في سورة المائدة وإلا ~~فقد آمن به أكثر والمعنى لو آمن بي في الزمن الماضي كالزمن الذي قبل قدوم ~~النبي المدينة أو حال قدومه أو المراد عشرة من رؤسائهم وأحبارهم وفيه إشارة ~~إلى أن اليهود أتباع ومقلدون قال السهيلي ولم يسلم من أحبار اليهود إلا ~~اثنان ابن سلام وابن صوريا وتعقبه ابن حجر بأنه لم ير لابن صوريا إسلاما من ~~طرق صحيحة تنبيه اليهود أصله اليهوديون حذفت منه ياء النسبة واشتقاقه من ~~اليهود وهو التوبة أو الميل أو الرجوع من شيء إلى ضده يقال هاد إذا تاب أو ~~مال أو رجع من خير إلى شر وعكسه قال تعالى @QB@ إنا هدنا إليك @QE@ ( ~~الأعراف 156 ) أي تبنا أو ملنا أو رجعنا فسموا به لأنهم تابوا عن عبادة ~~العجل أو مالوا من الحق إلى الباطل ورجعوا من الخير إلى الشر وخلطوا في ~~اعتقادهم خ عن أبي هريرة وقضية اقتصار المصنف على البخاري أنه مما تفرد به ~~عن صاحبه والأمر بخلافه فقد خرجه مسلم أيضا من حديث أبي ms4232 هريرة بلفظ لو ~~تابعني عشرة من اليهود لا يبقى على وجه الأرض يهودي إلا أسلم # لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء ثم تبتم لتاب الله عليكم لأن نار ~~الندم تحرق جميع الخطايا ونور الخشية يمحق عن القلب ظلمة السيئة ولا طاقة ~~لظلام الخطايا بنور الحسنات كما لا طاقة لكدر الوسخ ببياض الصابون ه عن أبي ~~هريرة قال المنذري إسناده جيد وقال الحافظ العراقي إسناده حسن وتبعه المصنف ~~فرمز لحسنه ورواه أحمد وأبو يعلى عن أنس يرفعه وزاد في رواية في أوله القسم ~~فقال والذي نفس محمد بيده لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض ~~ثم استغفرتم لغفر لكم قال الهيثمي رجاله ثقات اه # لو أذن الله تعالى في التجارة لأهل الجنة لاتجروا في البز بالفتح وزاي ~~معجمة نوع من الثياب أو الثياب من أمتعة البيت وأمتعة التاجر والعطر أي ~~الطيب قال ابن الجوزي فيه أن ذلك أفضل ما يتجر فيه طب كذا في أكثر النسخ ~~الذي رأيته في كلام بعض الحفاظ عازيا للطبراني إنما هو في الصغير لا الكبير ~~فليحرر عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي وفيه عبد الرحمن بن أيوب السكوني ~~الحمصي قال العقيلي لا يتابع على هذا الحديث وليس له إسناد يصح وليس بمحفوظ ~~وقال ابن الجوزي فيه العطاف بن خالد قال ابن حبان يروي عنه الثقات ما ليس ~~من حديثهم وأورده في الميزان في ترجمة عبد الرحمن السكوني عن العطاف عن ~~نافع عن ابن عمر وقال لا يجوز أن يحتج به # لو أعلم لك فيه خيرا لعلمتك ولكن ادع بما شئت بجد واجتهاد وأنت موثق ~~بالإجابة لأن أفضل الدعاء ما خرج من القلب بجد واجتهاد فذلك الذي يسمع ~~ويستجاب وإن قل وخلافه مذموم مردود فكيف بمن يزخرف أسجاعا يدعو بها ويتفاصح ~~على ربه ويتشبه بحال أهل الله ويتصلف ويتكلف من أهل زماننا الحكيم الترمذي ~~عن معاذ بن جبل # لو اغتسلتم من المذي بفتح فسكون مخففا أو بفتح فكسر فتشديد ماء أبيض رقيق ~~لزج يخرج ms4233 من نحو ملاعبة PageV05P312 أو تذكرة وقاع أو إرادته لكان أشد ~~عليكم من الحيض لأنه أغلب منه وأكثر ففي عدم وجوب الغسل منه تخفيف وأي ~~تخفيف واستفيد منه أن الغسل لا يجب به وهو إجماع الأمر بالوضوء منه في ~~البخاري كالأمر بالوضوء من البول ولم يصب من زعم أن الوضوء يجب بمجرد خروجه ~~والصواب أنه من نواقض الوضوء كالبول وغيره وجاء في البخاري الأمر بغسل ~~الذكر منه والمراد به عند الشافعية المتعدي وما انتشر منه وأخذ بظاهره ~~الحنابلة والمالكية فأوجبوا استيعابه بالغسل العسكري في كتاب الصحابة من ~~طريق همام عن قتادة عن حسان بن عبد الرحمن الضبعي بضم المعجمة وسكون ~~الموحدة وعين مهملة نسبة إلى ضبعة قبيلة من قيس نزلوا البصرة مرسلا قال في ~~الإصابة قال البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان حديث مرسل # لو أفلت أحد من ضمة القبر لأفلت هذا الصبي قال الحكيم إنما لم يفلت منها ~~أحد لأن المؤمن أشرق نور الإيمان بصدره لكنه باشر الشهوات وهي من الأرض ~~والأرض مطيعة وخلق الآدمي وأخذ عليه الميثاق في العبودية فيما نقض من ~~وفائها صارت الأرض عليه واجدة فإذا وجدته ببطنها ضمته ضمة فتدركه الرحمة ~~وعلى قدر مجيئها يخلص فإن كان محسنا فإن رحمة الله قريب من المحسنين وقيل ~~هي ضمة اشتياق لا ضمة سخط وظاهر الحديث أن الضمة لا ينجو منها أحد لكن ~~استثنى الحكيم الأنبياء والأولياء فمال إلى أنهم لا يضمون ولا يسألون وأقول ~~استثناؤه الأنبياء ظاهر وأما الأولياء فلا يكاد يصح ألا ترى إلى جلالة مقام ~~سعد بن معاذ وقد ضم طب عن أبي أيوب الأنصاري قال دفن صبي فقال رسول الله ~~فذكره قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # لو أقسمت لبررت لا يدخل الجنة أي لا يدخلها أحد من الأمم قبل سابق أمتي ~~أي سباقهم إلى الخيرات فالسابق إلى الخير منهم يدخل الجنة قبل السابق إلى ~~الخيرات من سائر الأمم وقيل أراد سابق أمته الصديق فهو أول من يدخل الجنة ~~بعده والأرجح الأول فبهذه الأمة فتح العبودية ms4234 يوم الميثاق وبها يختم يوم ~~تصرم الدنيا وبها يفتح باب الرحمة فيدخلون داره السابق فالسابق على قدر ~~رعاية الحقوق ووفاء العهود وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه ~~والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلمي وغيره إلا بضعة عشر رجلا منهم ~~إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط اثنا عشر وموسى وعيسى ابن مريم اه ~~بحروفه طب عق عن عبد الله بن عبد بغير إضافة الثمالي بضم المثلثة وفتح ~~الميم وكسر اللام نسبة إلى ثمالة بطن من الأزد قال الهيثمي وفيه بقية وهو ~~ثقة لكن يدلس وقد مر # لو أقسمت لبررت أن أحب عباد الله إلى الله أي من أحبهم إليه لرعاة الشمس ~~والقمر يعني المؤذنين وأصل الرعاة حفاظ الماشية وقد قيل للحاكم والأمير راع ~~لقيامهما بتدبير الناس وسياستهم فلما كان المؤذنون يراعون طلوع الفجر ~~والشمس وزوالها عن كبد السماء وبلوغ ظل الشيء مثله والغروب ومغيب الشفق ~~سموا رعاة لذلك وإنهم ليعرفون يوم القيامة بطول أعناقهم بفتح الهمزة وقيل ~~بكسرها وقد مر ذلك مبسوطا خط في ترجمة أبي بكر المطرز عن أنس وفيه الوليد ~~بن مروان أورده الذهبي في الضعفاء وقال مجهول وجنادة بن مروان ضعفه أبو ~~حاتم واتهمه بحديث والحارث بن النعمان قال البخاري منكر الحديث وهذا الحديث ~~رواه أيضا الطبراني في الأوسط باللفظ PageV05P313 المزبور عن أنس المذكور ~~وضعفه المنذري # لو أهدي إلي كراع كغراب ما دون الركبة إلى الساق من نحو شاة أو بقرة ~~لقبلت ولم أرده على المهدي وإن كان حقيرا جبرا لخاطره ولو دعيت عليه أي لو ~~دعاني إنسان إلى ضيافة كراع غنم لأجبت لأن القصد من قبول الهدية وإجابة ~~الدعوى تأليف الداعي وإحكام التحابب وبالرد يحدث النفور والعداوة ولا أحتقر ~~قلته والكراع أيضا موضع بين الحرمين قال الطيبي فيحتمل أن المراد بالثاني ~~الموضع فيكون مبالغة لإجابة الدعوى اه وقال غيره كان عليه السلام ناظرا إلى ~~الله معرضا عما سواه يرى جميع الأشياء به والعطاء والمنع منه والمعنى لو ~~أهدي إلي ذراع لقبلت لأنه من الله إذ ms4235 هو على بساطه ليس معه غيره وقوله لو ~~دعيت عليه لأجبته معناه أنه يناجيه فلا يسمع غيره داعيا فقبوله منه تعالى ~~وإجابته إياه لأنه معه لا يسمعه غيره قال ابن حجر وأغرب في الإحياء فذكر ~~الحديث بلفظ كراع الغنم ولا أصل لهذه الزيادة وفيه حسن خلق المصطفى وحسن ~~تواضعه وجبره للقلوب بإجابة الداعي وإن قل الطعام المدعو إليه جدا والحث ~~على المواصلة والتحابب حم ت حب عن أنس ورواه البخاري عن أبي هريرة في مواضع ~~النكاح وغيره بلفظ لو دعيت إلى كراع لأجبت ولو أهدي إلي ذراع لقبلت # لو بغى جبل على جبل أي تعدى عليه وسلك سبيل العتو والفساد معه لدك الباغي ~~منهما أي انهدم واضمحل وقد نظم ذلك بعضهم فقال يا صاحب البغي إن البغي ~~مصرعة فاعدل فخير فعال المرء أعدله فلو بغى جبل يوما على جبل لاندك منه ~~أعاليه وأسفله ابن لال في مكارم الأخلاق عن أبي هريرة وظاهره أن المصنف لم ~~يره مخرجا لأشهر منه ولا أمثل وهو ذهول عجيب فقد خرجه البخاري في الأدب ~~المفرد باللفظ المذكور عن ابن عباس وكذا البيهقي في الشعب وابن حبان وابن ~~المبارك وابن مردويه وغيرهم فاقتصاره على ابن لال من ضيق العطن # لو بني مسجدي هذا إلى صنعاء بلدة باليمن مشهورة كان مسجدي الزبير بن بكار ~~في كتاب أخبار المدينة النبوية عن أبي هريرة ظاهر كلام المصنف أنه لم يره ~~مخرجا لأحد من المشاهير وهو عجب فقد خرجه الديلمي باللفظ المذكور وكذا ~~الطيالسي # لو ترك أحد لأحد لترك ابن المقعدين لهما هق عن ابن عمر بن الخطاب قال كان ~~بمكة مقعدان لهما ابن شاب فكان إذا أصبح نقلهما فأتى بهما المسجد فكان ~~يكتسب عليهما يومه فإذا كان المساء احتملهما ففقده النبي فسأل عنه فقيل مات ~~فذكره قال الذهبي في المهذب فيه عبد الله بن جعفر بن نجيح قال المدني واه ~~اه # ورواه الطبراني في الأوسط من هذا الوجه قال الهيثمي وفيه عبد البر بن ~~جعفر بن نجيح وهو متروك ms4236 وفي الميزان متفق على ضعفه وساق أخبارا هذا منها # لو تعلم البهائم من الموت ما يعلم بنو آدم منه ما أكلتم منها لحما سمينا ~~لأن بذكره تنقص النعمة وتكدر صفوة اللذة وذلك مهزل لا محالة # في هذه الحكمة الوجيزة أتم تنبيه وأبلغ موعظة للقلوب الغافلة والنفوس ~~اللاهية PageV05P314 بحطام الدنيا والعقول المتحيرة في أودية الشهوات عن ~~هازم اللذات ثم غاب عن ذوي العقول كيف لهوا عن شأن الموت حتى ثملوا بالطعام ~~وعبلت أجسادهم من الشبع من الحرام والبهائم التي لا عقول لها لو قدر شعورها ~~بالموت وسكرته وقطعه عن كل محسوس لمنعها من الهناء من الطعام والشراب بحيث ~~لا تسمن فما بال العقلاء أولي النهي والأحلام مع علمهم بقهر الموت وحسرة ~~الفوت لا يدري بماذا يسر ولا إلى أين ينقلب فالموت طالب لا ينجو منه هارب ~~فهناك تجلي حقيقة من أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه تنبيه لهذا الحديث قصة ~~وهي ما خرجه السهيلي والحاكم بإسناد فيه ضعفاء إلى أبي سعيد الخدري مر رسول ~~الله بظبية مربوطة إلى خباء فقالت يا رسول الله حلني حتى أذهب فأرضع خشفي ~~ثم أرجع فتربطني فقال صيد قوم وربطة قوم ثم أخذ عليها فحلفت فحلها فلم تمكث ~~إلا قليلا حتى رجعت وقد نفضت ضرعها فربطها رسول الله ثم جاء صاحبها ~~فاستوهبها منه فوهبها له يعني فأطلقها ثم قال لو يعلم البهائم الخ هب وكذا ~~القضاعي عن أم صبية بضم الصاد وفتح الموحدة وتشديد المثناة بضبط المصنف ~~وتقدم لذلك ابن رسلان وابن حجر وهي الجهنية والصحابية واسمها خولة بنت قيس ~~على الأصح وفيه عبد الله بن سلمة بن أسلم ضعفه الدارقطني ورواه الديلمي عن ~~أبي سعيد # لو تعلم المرأة حق الزوج لفظ رواية الطبراني ما حق الزوج لم تقعد أي تقف ~~ما حضر غداؤه وعشاؤه أي مدة دوام حضوره حتى يفرغ منه لما له عليها من ~~الحقوق وإذا كان هذا في حق نعمة الزوج وهي في الحقيقة من الله تعالى فكيف ~~بمن ترك شكر نعمة الله ms4237 طب عن معاذ بن جبل قال الهيثمي وفيه عبيدة بن سليمان ~~الأغر لم أعرف لأبيه من معاذ سماعا وبقية رجاله ثقات # لو تعلمون قدر رحمة الله لاتكلتم عليها زاد أبو الشيخ والديلمي في ~~روايتيهما وما علمتم إلا قليلا ولو تعلمون قدر غضب الله لظننتم أن لا تنجوا ~~اه قال حجة الإسلام حدث عن سعة رحمة الله ولا حرج ومن ذا الذي يعرف غايتها ~~أو يحسن وصفها فإنه الذي يهب كفر سبعين سنة بإيمان ساعة ألا ترى إلى سحرة ~~فرعون الذين جاؤوا لحربه وحلفوا بعزة عدوه كيف قبلهم حين آمنوا ووهب لهم ~~جميع ما سلف ثم جعلهم رؤوس الشهداء في الجنة فهذا مع من وحده ساعة بعد كل ~~ذلك الكفر والضلال والفساد فكيف حال من أفنى في توحيده عمره أما ترى أن ~~أصحاب الكهف وما كانوا عليه من الكفر طول أعمارهم إلى أن قالوا @QB@ ربنا ~~رب السماوات والأرض @QE@ ( الكهف 14 ) كيف قبلهم وكرمهم وأعظم لهم الحرمة ~~وألبسهم المهابة والخشية حيث يقول @QB@ لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ~~ولملئت منهم رعبا @QE@ ( الكهف 18 ) بل كيف أكرم كلبا تبعهم حتى ذكره في ~~كتابه مرات ثم جعله معهم في الجنة هذا فضله مع كلب خطا خطوات مع قوم عرفوه ~~ووحدوه أياما من غير عبادة فكيف مع عبده للمؤمن الذي خدمه ووحده وعبده ~~سبعين سنة البزار في مسنده عن أبي سعيد الخدري قال الهيثمي إسناده حسن # لو تعلمون ما أعلم أي من عظم انتقام الله من أهل الجرائم وأهوال القيامة ~~وأحوالها ما علمته لما ضحكتم أصلا المعبر عنه بقوله لضحكتم قليلا إذ القليل ~~بمعنى العديم على ما يقتضيه السياق لأن لو حرف امتناع لامتناع وقيل معناه ~~لو تعلمون ما أعلم مما أعد في الجنة من النعيم وما حقت به من الحجب لسهل ~~عليكم ما كلفتم به ثم إذا تأملتم ما وراء ذلك PageV05P315 من الأمور ~~الخطرات وانكشاف المعظمات يوم العرض على فاطر السموات لاشتد خوفكم ولبكيتم ~~كثيرا فالمعنى مع البكاء لامتناع علمكم بالذي أعلم وقدم الضحك ms4238 لكونه من ~~المسرة وفيه من أنواع البديع مقابلة الضحك بالبكاء والقلة بالكثرة ومطابقة ~~كل منهما بالآخر قيل الخطاب إن كان للكفار فليس لهم ما يوجب ضحكا أصلا أو ~~للمؤمنين فعاقبتهم الجنة وإن دخلوا النار فما يوجب البكاء فالجواب أن ~~الخطاب للمؤمن لكن خرج الخبر في مقام ترجيح الخوف على الرجاء حم ق ت ن ه عن ~~أنس قال خطب رسول الله خطبة ما سمعت بمثلها قط ثم ذكره وجاء في رواية أن ~~تلك كانت خطبة الكسوف # لو تعلمون ما أعلم أي لو دام علمكم كما دام علمي لأن علمه متواصل بخلاف ~~غيره لضحكتم قليلا أي لتركتم الضحك ولم يقع منكم إلا نادرا ولبكيتم كثيرا ~~لغلبة الحزن واستيلاء الخوف واستحكام الوجل ولما ساغ لكم الطعام ولا الشراب ~~تمامه عند الحاكم ولما نمتم على الفرش ولهجرتم النساء ولخرجتم إلى الصعدات ~~تجأرون وتبكون ولوددت أن الله خلقني شجرة تعضد اه # وما أدري لأي معنى اقتصر المصنف على بعضه وحكى ابن بطال عن المهلب أن سبب ~~الحديث ما كان عليه الأنصار من محبة اللهو والغناء وأطال في تقريره بلا ~~طائل ومن أين له أن المخاطب به الأنصار دون غيرهم والقصة كانت قبل موت ~~المصطفى حيث امتلأت المدينة بأهل مكة والوفود وقد أطنب ابن المنير في الرد ~~والتشنيع عليه وفيه ترجيح التخويف في الخطبة على التوسع بالترخيص لما في ~~ذكر الرخص من ملاءمة النفوس لما جبلت عليه من الشهوة والطبيب الحاذق يقابل ~~العلة بضدها لا بما يزيدها ك في الأهوال من حديث يوسف بن خباب عن مجاهد عن ~~أبي ذر وقال الحاكم على شرطهما وتعقبه الذهبي قلت بل هو منقطع ثم يوسف ~~رافضي اه ورواه عنه أيضا ابن عساكر بالزيادة المذكورة # لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا ولخرجتم إلى الصعدات ~~بضمتين جمع صعيد كطريق وزنا ومعنى تجأرون ترفعون أصواتكم بالاستغاثة إلى ~~الله تعالى لا تدرون تنجون أو لا تنجون بين به أنه ينبغي كون خوف المرء ~~أكثر من رجائه سيما عند غلبة المعاصي ms4239 واشتهارها ولهذا كان ابن أبي ميسرة ~~إذا أوى إلى فراشه يقول ليت أمي لم تلدني فتقول له أمه إن الله أحسن إليك ~~هداك إلى الإسلام فيقول أجل لكنه بين الله لنا أنا واردو جهنم ولم يبين إنا ~~صادرون وقال فرقد السنجي دخل بيت المقدس خمسمائة عذراء لابسين الصوف ~~والمسوح فذكرن ثواب الله وعقابه فمتن جميعا في يوم واحد وفيه زجر عن كثرة ~~الضحك وحث على كثرة البكاء والتحقيق بما سيصير المرء إليه من الموت والفناء ~~فائدة أخرج الطبراني عن الفرزدق قال لقيت أبا هريرة بالشام فقال أنت ~~الفرزدق قلت نعم قال أنت الشاعر قلت نعم قال أما أنك إن بقيت لقيت قوما ~~يقولون لا توبة لك فإياك أن تقطع رجاءك من رحمة الله طب ك في الرقاق هب ~~كلهم عن أبي الدرداء قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي رواه ~~الطبراني من طريق ابنة أبي الدرداء عن أبيها ولم أعرفها وبقية أصحابه رجال ~~الصحيح # لو تعلمون ما أعلم من الأحوال والأهوال مما يؤول إليه حالكم لبكيتم كثيرا ~~ولضحكتم قليلا حث PageV05P316 وتحريض على البكاء وترك الضحك فإن البكاء ~~ثمرة حياة القلب يظهر النفاق وترتفع الأمانة وتقبض الرحمة ويتهم الأمين ~~ويؤتمن غير الأمين أناخ بكم الشرف بالفاء وقيل بالقاف الجون الفتن كأمثال ~~الليل المظلم شبه الفتن في اتصالها وامتداد أوقاتها بالنوق المسنمة السود ~~كذا روي بسكون الواو وهو جمع قليل في جمع فاعل وروي الشرق بالقاف يعني ~~الفتن التي تأتي من جهة المشرق والجود من الألوان يقع على الأسود والأبيض ~~والمراد هنا الأسود بقرينة التشبيه بالليل ك في الأهوال عن أبي هريرة قال ~~الحاكم صحيح وأقره الذهبي # لو تعلمون ما ادخر لكم ما حزنتم على ما زوي عنكم تمامه عند مخرجه أحمد ~~ولتفتحن عليكم فارس والروم اه # وذلك لأنه تعالى خلق الخلق لبقاء لا فناء معه وعز لا ذل معه وأمن لا خوف ~~معه وغناء لا فقر معه ولذة لا ألم معها وكمال لا نقص فيه وامتحنه في هذه ~~الدار ببقاء يسرع ms4240 إليه الفناء وعز يقارنه ذل وأمن معه خوف وغنى ولذة وفرحة ~~ونعيم مشوب بضده وهو سريع الزوال فغلط أكثر الناس في هذا المقام إذ طلبوا ~~البقاء وما معه في غير محله ففاتهم في محله وأكثرهم لمن يظفر بما طلبه ~~والظافر إنما ظفر بمتاع قليل زواله قريب فكيف يحزن العاقل على الفائت منه ~~حم عن العرباض بن سارية قال كان رسول الله يخرج إلينا في الصفة وعلينا ~~الحوتكية ويقول لنا ذلك قال الهيثمي ورجاله وثقوا اه ومن ثم رمز المصنف ~~لحصته # لو تعلمون ما لكم عند الله من الخير يا أهل الصفة لأحببتم أن تزدادوا ~~فاقة وحاجة قاله لأهل الصفة لما رأى خصاصتهم وفقرهم قال بعض العارفين ينبغي ~~للعاقل أن يحمد الله على ما زوي عنه من الدنيا كما يحمده على ما أعطاه وأين ~~يقع ما أعطاه والحساب يأتي عليه إلى ما عافاه ولم يبتله به فيشغل قلبه ~~ويتعب جوارحه ويكثر همه وفي الحديث وما قبله وبعده إشعار بأن إفشاء سر ~~الربوبية قبيح إذ لو جاز إفشاء كل سر لذكر لهم ما ادخر ولذكرهم حتى يبكون ~~ولا يضحكون وفيه تفضيل الفقر على الغنى قالوا بشر الفقراء الصابرين بما لم ~~يبشر به الأغنياء المؤمنين وكفى به فضلا ت عن فضالة بن عبيد قال كان النبي ~~إذا صلى بالناس خر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة أي الجوع وهم أصحاب ~~الصفة حتى يقول الأعراب هؤلاء مجانين فإذا صلى انصرف إليهم فقال لو تعلمون ~~الخ قال الترمذي حسن صحيح # لو تعلمون من الدنيا ما أعلم لاستراحت أنفسكم منها فإن الرسل إنما بعثوا ~~بالدعوة إلى النعيم المقيم والملك الكبير والإعلام بحقارة الدنيا وسرعة ~~زوالها فمن أجابهم إلى ما دعوا إليه استراحت نفسه بالزهد فيها فكان عيشه ~~فيها أطيب من عيش الملوك إذ الزهد فيها ملك حاضر والشيطان يحسد المؤمن عليه ~~أعظم حسد فيحرص كل الحرص على أن لا يصل إليه هب عن عروة بن الزبير مرسلا ~~وفيه موسى بن عبيدة أي الربذي قال الذهبي ms4241 ضعفوه وقال أحمد لا تحل الرواية ~~عنه وعبد الله بن عبيدة وثقه قوم وضعفه آخرون # لو تعلمون ما في المسألة ما مشى أحد إلى أحد يسأله شيئا لأن الأصل في ~~سؤال الخلق كونه ممنوعا وإنما أبيح PageV05P317 للحاجة فإن السؤال للمخلوق ~~ذل للسائل وهو ظلم من العبد لنفسه وفيه إيذاء المسؤول وهو من جنس ظلم ~~العباد وفيه خضوع العبد لغير الله وهو من جنس الشرك ففيه أجناس الظلم ~~الثلاثة الظلم المتعلق بحق الله وظلم العباد وظلم العبد نفسه ومن له أدنى ~~بصيرة لا يقدم على مجامع الظلم وأصوله بغير الاضطرار ن عن عائذ بن عمرو ~~المزني بايع تحت الشجرة كان صالحا تأخر موته رمز المصنف لحسنه # لو تعلمون ما في الصف الأول وهو الذي يلي الإمام أي ما ادخر لأهله من ~~الثواب الجزيل ما كانت إلا قرعة أي لتنازعتم في التقدم إليه والاستئثار به ~~حتى تقترعوا ويتقدم إليه من خرجت له القرعة لما فيه من الفضائل كالسبق ~~لدخول المسجد والقرب من الإمام واستماع قراءته والتعلم منه والفتح عليه ~~والتبليغ عنه والصف المقدم يتناول الصف الثاني بالنسبة للثالث فإنه يتقدم ~~عليه والثالث بالنسبة للرابع وهلم جرا م ه عن أبي هريرة # لو تعلمون ما أنتم لاقون بعد الموت من الأهوال والشدائد ما أكلتم طعاما ~~على شهوة أبدا ولا شربتم شرابا على شهوة أبدا ولا دخلتم بيتا تستظلون به ~~لأن العبد إما محاسب فهو معاقب وإما معاتب والعتاب أشد من ضرب الرقاب فإذا ~~نظر العاقل إلى تقصيره في حق ربه الذي رادف عليه إنعامه في كل طرفة عين ~~وأنه مع ذلك يستره ويسامحه ذاب كما يذوب الملح وفي بعض الكتب القديمة قال ~~داود يا رب أخبرني ما أدنى نعمتك علي قال تنفس فتنفس فقال هذا أدناها وعبد ~~الله عابد خمسين عاما فأوحى إليه قد غفرت لك قال يا رب أنا لم أذنب فأمر ~~الله عرقا فضرب عليه فلم يصم ولم يصل فسكن فنام فأوحى الله إليه أعبادتك ~~الخمسين سنة تعدل سكون العرق وفي ms4242 أبي داود عن الحبر مرفوعا إن الله لو عذب ~~أهل سمواته لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من ~~أعمالهم ولمررتم إلى الصعدات جمع صعدة بضمتين وهو جمع صعيد وهو وجه الأرض ~~وقيل التراب ولا معنى له هنا والمراد لخرجتم من منازلكم إلى الصحراء تلدمون ~~تضربون صدوركم حيرة وإشفاقا وشأن المحزون أن يضيق به المنزل فيطلب الفضاء ~~الخالي يشكون بثهم ودهشة لبهم وتبكون على أنفسكمخوفا من عظيم سطوة الله ~~وشدة انتقامه @QB@ فليحذر الذين يخالفون عن أمره @QE@ ( النور 63 ) ولهذا ~~لما طعن عمر وقرب موته كان رأسه على فخذ ابنه فقال ضعه على الأرض فقال ما ~~عليك إن كان على فخذي أو الأرض فقال ضعه ويلي إن لم يرحمني فقال ابن عباس ~~يا أمير المؤمنين ما هذا الخوف قد فتح الله بك الفتوح ومصر بك الأمصار وفعل ~~وفعل قال وددت أن أنجو لا علي ولا لي وقال أحمد بن حنبل منعني الخوف من ~~الطعام والشراب فلا أشتهيه ابن عساكر في تاريخه عن أبي الدرداء # لو جاء العسر فدخل هذا الجحر بتقديم الجيم المضمومة على الحاء المهملة ~~والجحر بيت الضب واليربوع والحية لجاء اليسر فدخل عليه فأخرجه قال الله ~~تعالى @QB@ فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا @QE@ ( الشرح 5 و 6 ) ولن ~~يغلب عسر يسرين وفي شعب الإيمان أن أبا عبيدة حصر فكتب إليه عمر مهما ينزل ~~بامرىء من شدة يجعل الله بعدها فرجا وإنه لن يغلب عسر يسرين ك عن أنس بن ~~مالك ورواه عنه أيضا البيهقي باللفظ المذكور PageV05P318 # لو خشع قلب هذا الرجل الذي يصلي وهو يعبث في صلاته أي أخبت واطمأن ومنه ~~الخشعة للرملة المتطامنة والخشوع اللين والانقياد ومنه خشعت بقولها إذا ~~لينته ذكره الزمخشري خشعت جوارحه لأن الرعية بحكم الراعي وقد جعل الله بين ~~الأجساد والأرواح رابطة ربانية وعلاقة روحانية فلكل منهما ارتباط بصاحبه ~~وتعلق به يتأثر بتأثره فإذا خشع القلب أثر ذلك في الجوارح فخشعت وصفت الروح ~~وزكت النفس وإذا أخلص القلب ms4243 بالطاعة استعمل الجوارح في مصالحه قال الحرالي ~~والخشوع سكون القلب وهدوء الجوارح وبه يحصل حسن السمت والتودد في الأمور ~~واستخلاف الله عبده في مال الدنيا وجاهها اه # وقال بعضهم الخشوع إعلام القلب أن العبد واقف بين يدي الرب فيسكن الباطن ~~وعند ذلك من ملاحظة الأغيار والظاهر عن غير ما أمر به من الأفعال والأذكار ~~تنبيه هذا الحديث يفيد عدم اشتراط الخشوع لصحة الصلاة لأنه لم يأمره ~~بالإعادة بل نبه على أن التلبس به من مكملات الصلاة فيكون مندوبا وقد حكى ~~النووي الإجماع على عدم وجوبه لكن في شرح التقريب أن فيه نظرا إذ في كلام ~~غير واحد ما يقتضي وجوبه الحكيم الترمذي في النوادر عن صالح بن محمد عن ~~سليمان بن عمر عن ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة قال رأى رسول الله ~~رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فذكره قال الزين العراقي في شرح الترمذي ~~وسليمان بن عمر وهو أبو داود النخعي متفق على ضعفه وإنما يعرف هذا عن ابن ~~المسيب وقال في المغني سنده ضعيف والمعروف أنه من قول سعيد ورواه ابن أبي ~~شيبة في مصنفه وفيه رجل لم يسم وقال ولده فيه سليمان بن عمرو مجمع على ضعفه ~~وقال الزيلعي قال ابن عدي أجمعوا على أنه يضع الحديث # لو خفتم الله تعالى حق خيفته لعلمتم العلم الذي لا جهل معه لأن من نظر ~~إلى صفات الجلال تلاشى عنده الخوف من غيره بكل حال وأشرق نور اليقين على ~~فؤاده فتجلت له العلوم وانكشف له السر المكتوم @QB@ ومن يتق الله يجعل له ~~مخرجا @QE@ ( الطلاق 2 ) @QB@ إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا @QE@ ( ~~الأنفال 29 ) قال الشاذلي نمت ليلة في سياحتي فأطافت بي السباع إلى الصبح ~~فما وجدت أنسا كتلك الليلة فأصبحت فخطر لي أنه حصل لي من مقام الأنس بالله ~~فهبطت واديا فيه طيور حجل فأحست بي فطارت فخفق قلبي رعبا فنوديت يا من كان ~~البارحة يأنس بالسباع ما لك وجلت من خفقان الحجل لكنك البارحة كنت بنا ~~واليوم بنفسك ms4244 وفي تاريخ ابن عساكر عن الرقي أنه قصد أبا الخير الأقطع مسلما ~~فصلى المغرب ولم يقرأ الفاتحة مستويا فقال في نفسه ضاع سفري فلما سلم خرج ~~فقصده سبع فخرج الأقطع خلفه وصاح على الأسد ألم أقل لك لا تتعرض لأضيافي ~~فتنحى ثم قال اشتغلتم بتقويم الظاهر فخفتم الأسد واشتغلنا بتقوى القلب ~~فخافنا الأسد ومن هذا القبيل ما حكي أن سفينة مرت في البحر فأرسوا على ~~جزيرة فوجدوا فيها أمة سوداء تصلي ولا تحسن قراءة الفاتحة على وجهها وتخلط ~~فيها ولا تحسن الركوع والسجود ولا عدد الركعات فقالوا لها ما هو كذا فعلى ~~كذا وكذا ثم سارت السفينة عنها بعيدا فإذا هم بها تجري على وجه الماء وتقول ~~قفوا علموني فإني نسيت فبكوا وقالوا ارجعي وافعلي ما كنت تفعلين ولو عرفتم ~~الله تعالى حق معرفته قال الحكيم حق المعرفة أن يعرفه بصفاته العليا ~~وبأسمائه الحسنى معرفة يستنير قلبه بها فلو عرفتموه كذلك لزالت لدعائكم وفي ~~رواية بدعائكم بالموحدة الجبال لكنكم وإن عرفتموه لم تعرفوه حق معرفته فلم ~~تنظروا إلى صنعه وحكمه وتدبيره فلم تكونوا من أهل هذه المرتبة ومن عرفه حق ~~معرفته زالت منه شهوة الدنيا والشح بها وحب الرئاسة والثناء والحمد من ~~الناس وزالت الحجب عن قلبه فأبصر ربه بعين قلبه ولبه ولم يخدعه غرور ولا ~~خيال فزالت لدعائه الجبال فعلماء الظاهر عرفوا الله لكن لم ينالوا حق ~~PageV05P319 المعرفة فلذلك عجزوا عن هذه المرتبة ومنعوا أن يكون لهم هذا بل ~~ودونه كالمشي على الماء والطيران في الهواء وطىء الأرض لأحد ولو عرفوه حق ~~المعرفة لماتت منهم شهوات الدنيا وحب الرئاسة والجاه والشح على الدنيا ~~والتنافس في أحوالها وطلب العز وحب الثناء والمحمدة ترى أحدهم مصغيا لما ~~يقول الناس له وفيه وعينه شاخصة إلى ما ينظر الناس إليه منه وقد عميت عيناه ~~عن النظر إلى صنع الله وتدبيره فإنه تعالى كل يوم هو في شأن الحكيم الترمذي ~~عن معاذ بن جبل # لو دعا لك إسرافيل وجبريل وميكائيل وحملة العرش وأنا فيهم ms4245 ما تزوجت إلا ~~المرأة التي كتبت لك أي قدر في الأزل أن تتزوجها وهذا قاله لمن قال يا رسول ~~الله ادع الله أن أتزوج فلانة ابن عساكر في تاريخه عن محمد السعدي # لو دعي بهذا الدعاء على شيء بين المشرق والمغرب في ساعة من يوم الجمعة ~~لاستجيب لصاحبه والدعاء المذكور هو لا إله إلا أنت يا حنان يا منان يا بديع ~~السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام ويعقبه بذكر حاجته خط عن جابر بن عبد ~~الله # لو رأيت الأجل ومسيره أبغضت الأمل وغروره زاد ابن لال والديلمي في ~~روايتيهما وما من أهل بيت إلا وملك الموت يتعاهدهم في كل يوم فمن وجده قد ~~انقضى أجله قبض روحه وإذا بكى أهله وجزعوا قال لم تبكون ولم تجزعون فوالله ~~ما نقصت له عمرا ولا حبست له رزقا ما لي من ذنب وإن لي فيكم لعودة ثم عودة ~~حتى لا أبقي منكم أحدا اه بحروفه # وإنما كان الأمل غرارا لأنه يبعث على التكاسل والتواني في الطاعة ~~والتسويف بالتوبة فيقول سوف أعمل سوف أتوب وفي الأيام سعة والتوبة بين يدي ~~وأنا قادر عليها متى رمتها وربما اغتاله الحمام على الإصرار فاختطفه الأجل ~~قبل إصلاح العمل هب عن أنس بن مالك قال البيهقي قال أبو بكر يعني ابن جزيمة ~~لم أكتب عن هذا الرجل يعني أحمد بن يحيى المعدل غير هذا الحديث # لو رجمت أحدا بغير بينة لرجمت هذه قاله لامرأة رميت بالزنا وظهرت الريبة ~~في منطقها وهيئتها ومن يدخل عليها وأبهمها سترا عليها فأفاد أن الحل لا ~~يثبت بالاستفاضة وإن قويت الريبة وشاعت الفاحشة وقامت القرائن ق عن ابن ~~عباس # لو عاش إبراهيم ابن المصطفى الذي رزقه من مارية القبطية لكان صديقا نبيا ~~قال ابن عبد البر لا أدري ما هذا فقد ولد نوح غير نبي ولو لم يلد النبي ~~الأنبياء كان كل أحد نبيا لأنهم من ولد نوح اه # واغتر به النووي في PageV05P320 تهذيبه فقال قول بعض المتقدمين لو عاش ~~إبراهيم كان نبيا ms4246 باطل وجسارة على المغيبات ومجازفة وهجوم على عظيم اه # وقد تعقبه الحافظ ابن حجر بأنه عجب منه مع وروده عن ثلاثة صحابيين فكأنه ~~لم يظهر له وجه تأويل فأنكره وجوابه أن القضية الشرطية لا يلزم منها الوقوع ~~ولا يظن بالصحابي الهجوم على مثل هذا بالظن الباوردي عن أنس بن مالك ابن ~~عساكر في تاريخه عن جابر بن عبد الله وعن ابن عباس وعن ابن أبي أوفى وقضية ~~كلام المصنف أن هذا لم يتعرض أحد من الستة لتخريجه وإلا لما عدل إلى هذين ~~وهو عجب فقد رواه ابن ماجه بزيادة ولفظه لو عاش إبراهيم لكان صديقا نبيا ~~ولو عاش لأعتقت أخواله القبط وما استرق قبطي اه # بحروفه ورواه أحمد باللفظ الأول قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح # لو عاش إبراهيم ما رق له خال أي لأعتقت أخواله القبطيين جميعا إكراما له ~~ابن سعد في طبقاته عن مكحول مرسلا # لو عاش إبراهيم لوضعت ببنائه للفاعل أو المفعول الجزية عن كل قبطي بكسر ~~القاف نسبة إلى القبط وهم نصارى مصر قط ابن سعد في الطبقات عن ابن شهاب ~~الزهري بضم الزاي وسكون الهاء نسبة إلى زهرة بن مرة بن كعب بن لؤي مرسلا # لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم بنحو ضرب وعسف وتحميل فوق طاقة لغفر لكم ~~كثير أي شيء عظيم من الإثم وفيه التحذير من إيذاء البهائم وعدم تكليف ~~الدابة ما لا تطيقه على الدوام وتجنب الضرب لا سيما الوجه وعلى المقاتل ~~وتعهدهم بالعلف والسقي والتحذير من العفة عن ذلك حم طب عن أبي الدرداء رمز ~~المصنف لحسنه وهو كما قال فقد قال الهيثمي رواه أحمد مرفوعا ورواه ابنه ~~موقوفا وإسناده أصح وهو أشبه # لو قضى كان أي لو قضى الله بكون شيء في الأزل لكان لا محالة إذ لا راد ~~لقضائه ولا معقب لحكمه قط في الأفراد حل وكذا الخطيب عن أنس بن مالك قال ~~خدمت رسول الله عشر سنين ما بعثني في حاجة قط لم تتهيأ فلامني لائم إلا قال ms4247 ~~دعوه لو قضى لكان قال ابن الجوزي في العلل قال الدارقطني تفرد به محمد بن ~~مهاجر عن ابن عيينة ولم يتابع عليه واتفقوا على تضعيف ابن مهاجر وقال ابن ~~حبان كان يضع الحديث # لو قيل لأهل النار إنكم ماكثون في النار عدد كل حصاة في الدنيا لفرحوا ~~بها ولو قيل لأهل الجنة إنكم ماكثون في الجنة عدد كل حصاة في الدنيا لحزنوا ~~ولكن جعل لهم الأبد نبه به على أن الجنة باقية وكذا النار وقد زلت قدم ابن ~~القيم فذهب إلى فناء النار تمسكا بمثل خبر البزار عن ابن عمرو موقوفا # يأتي على النار زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد وهذا خلل بين فإن المراد ~~من الموحدين كما بينته رواية ابن عدي عن أنس مرفوعا ليأتين على جهنم يوم ~~تصفق أبوابها ما فيها من أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحد قال ~~الزمخشري عقب إيراده خبر ابن عمرو بلغني عن PageV05P321 بعض أهل الضلال أنه ~~اغتر بهذا الحديث فاعتقد أن الكفار لا يخلدون في النار وهذا إن صح عن ابن ~~عمرو فمعناه يخرجون من حر النار إلى برد الزمهرير وأقول أما كان لابن عمرو ~~في سيفيه ومقاتلته بهما عليا رضي الله عنه ما يشغله عن تسيير هذا الحديث ~~إلى هنا كلام الزمخشري طب عن ابن مسعود قال الهيثمي فيه الحكم بن ظهير مجمع ~~على ضعفه # لو كان الإيمان عند الثريا نجم معروف وفي رواية لأبي يعلى والبزار لو كان ~~الإيمان معلقا بالثريا وفي رواية للطبراني لو كان الدين معلقا بالثريا ~~لتناوله رجال من فارس وأشار إلى سلمان الفارسي قال ابن عربي وفي تخصيصه ذكر ~~الثريا دون غيرها من الكواكب إشارة بديعة لمثبتي الصفات السبعة لأنها سبعة ~~كواكب فافهم وقال في معجم البلدان العرب إذا ذكرت المشرق كله قالوا فارس ~~فمعنى في الحديث أهل خراسان لأنك إن طلبت مصداق الحديث في فارس لم تجده لا ~~أولا ولا آخرا وتجد هذه الصفات نفسها في أهل خراسان دخلوا في الإسلام رغبة ~~ومنهم ms4248 العلماء والنبلاء والمحدثون والمتعبدون وإذا حررت المحدثين من كل بلد ~~وجدت نصفهم من خراسان وجل رواة الرجال منها وأما أهل فارس فكنار خمدت لم ~~يبق لهم بقية بذكر ولا شرف ق ت عن أبي هريرة قال كنا جلوسا عند النبي ~~فأنزلت عليه سورة الجمعة @QB@ وآخرين منهم لما يلحقوا بهم @QE@ ( الجمعة 3 ~~) قال قائل منهم يا رسول الله من هم فلم يراجعه حتى سأل ثلاثا وفينا سلمان ~~الفارسي فوضع رسول الله يده على رأسه ثم ذكره ورواه مسلم بلفظ لو كان الدين ~~عند الثريا لذهب به رجل من فارس # لو كان الحياء رجلا لكان رجلا صالحا قال الطيبي فيه مبالغة أي لو قدر أن ~~الحياء رجل لكان صالحا فكيف تتركونه وفيه جواز فرض المحال إذا تعلق به نكتة ~~طس وكذا في الصغير خط كلاهما عن عائشة قال المنذري والهيثمي فيه ابن لهيعة ~~وهو لين وبقية رجاله رجال الصحيح # لو كان الصبر رجلا لكان رجلا كريما ومنه أخذ الحسن البصري قوله الصبر كنز ~~من كنوز الخير لا يعطيه الله إلا لعبد كريم عنده تنبيه قال الغزالي القتال ~~أبدا قائم بين باعث الدين وباعث الهوى والحرب بينهما سجال ومعركة هذا ~~القتال قلب العبد ومدده باعث الدين من الملائكة الناصرين لحزب الله ومدده ~~باعث الشهوة من الشياطين الناصرين لأعداء الله فالصبر عبارة عن ثبات باعث ~~الدين في مقابلة باعث الشهوة فإن ثبت حتى قهره واستمر على مخالفة الشهوة ~~فقد نصره حزب الله والتحق بالصابرين وإن تخاذل وضعف عن الشهوة ولم يصبر في ~~دفعها التحق بأشياع الشياطين حل من حديث صبيح بن دينار البلدي عن المعافى ~~بن عمران عن سفيان عن منصور عن مجاهد عن عائشة ثم قال غريب تفرد به المعافى ~~ورواه عنها أيضا الطبراني باللفظ المزبور قال الزين العراقي وفيه صبيح بن ~~دينار ضعفه العقيلي وغيره # لو كان العجب رجلا كان رجل سوء فيتعين اجتنابه فإنه مهلك لا سيما للعالم ~~ومن أدويته تذكر أن علمه وفهمه وجودة ذهنه وفصاحته وغير ذلك من النعم ms4249 فضل ~~من الله عليه وأمانة عنده ليرعاها حق رعايتها وأن العجب بها كفران لنعمتها ~~فيعرضها للزوال لأن معطيه إياها قادر على سلبها منه في طرفة عين كما سلب ~~بلعاما ما علمه في طرفة عين PageV05P322 @QB@ أفأمنوا مكر الله @QE@ ( ~~الأعراف 99 ) قال الراغب والعجب ظن الإنسان في نفسه استحقاق منزلة هو غير ~~مستحق لها ولهذا قال أعرابي لرجل رآه معجبا بنفسه سرني أن أكون عند الناس ~~مثلك في نفسك وأكون في نفسي مثلك عند الناس فتمنى حقيقة ما يقرره المخاطب ~~ورأى أن ذلك إنما يتم حسنه متى هو عرف عيوب نفسه وقيل للحسن من شر الناس ~~قال من يرى أنه أفضلهم وقال بعضهم الكاذب في نهاية البعد من الفضل والمرائي ~~أسوء حالا منه لأنه يكذب بفعله وقوله والمعجب أسوء حالا منهما فإنهما يريان ~~نقص أنفسهما ويريدان إخفاء والمعجب عمي عن مساوىء نفسه فيراها محاسن ~~ويبديها والسفيه يقرب من المعجب لكن المعجب يصدق نفسه فيما يظن بها وهما ~~والتائه يصدقها قطعا كأنه متحير في نفسه طص عن عائشة وفيه عبد الرحمن بن ~~معاوية أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال مالك ليس بثقة وابن معين وغيره لا ~~يحتج به # لو كان العسر في جحر لدخل عليه اليسر حتى يخرجه تمامه عند مخرجه الطبراني ~~ثم قرأ @QB@ إن مع العسر يسرا @QE@ ( الشرح 6 ) طب عن ابن مسعود قال ~~الهيثمي فيه مالك النخعي وهو ضعيف # لو كان العلم معلقا بالثريا لتناوله قوم من أبناء فارس فيه كالذي قبله ~~فضيلة لهم وتنبيه على علو هممهم قال ابن تيمية وقد بين بهذا الحديث ونحوه ~~أن العبرة بالأسماء التي حمدها الله تعالى وذمها كالعالم والجاهل والمؤمن ~~والكافر والبر والفاجر وقد جاء الكتاب بمدح بعض الأعاجم قال تعالى @QB@ ~~ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين وآخرين منهم لما ~~يلحقوا بهم @QE@ ( آل عمران 164 ) وفي الترمذي عن أبي هريرة مرفوعا في قوله ~~تعالى @QB@ وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم @QE@ ( محمد 38 ) أنهم من أبناء ~~فارس ورويت آثار كثيرة في فضائل ms4250 رجال فارس كالحسن وابن سيرين وعكرمة إلى أن ~~وجد معهم من المبرزين في الدين والعلم حتى صاروا أفضل في ذلك من كثير من ~~العرب والفضل الحقيقي هو اتباع ما بعث الله به محمدا من الإيمان والعلم فكل ~~من كان فيه أمكن كان أفضل حل عن أبي هريرة الشيرازي في الألقاب عن قيس بن ~~سعد ظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأشهر من أبي نعيم ولا أحق بالعزو ~~إليه والأمر بخلافه فقد رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة بلفظ لو كان العلم ~~معلقا بالثريا لتناوله ناس من أولاد فارس قال الهيثمي فيه شهر بن حوشب وثقه ~~جمع وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه الشيخان عن أبي هريرة بلفظ لو كان ~~الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء وأشار لفارس # لو كان الفحش خلقا لكان شر خلق الله وقد اتفقت الحكماء على تقبيح الفحش ~~والنطق به ووقع للحكيم نصير الدين الطوسي أن إنسانا كتب إليه ورقة فيها يا ~~كلب يا ابن الكلب فكان جوابه أما قولك كذا فليس بصحيح لأن الكلب من ذوات ~~الأربع وهو نابح طويل الأظفار وأنا منتصب القامة بادي البشرة عريض الأظفار ~~وناطق ضاحك فهذه فصول وخواص غير تلك الفصول والخواص وأطال في نقض كل ما ~~قاله برطوبة وحشمة وتأن غير منزعج ولم يقل في الجواب كلمة فاحشة ابن أبي ~~الدنيا أبو بكر في كتاب فضل الصمت أي السكوت عن عائشة وفيه عبد الجبار بن ~~الورد قال البخاري يخالف في بعض حديثه قال في الميزان وهو أخو وهيب بن ~~الورد وثقه أبو حاتم ورواه عنهما أيضا الطبراني والطيالسي واليشكري وغيرهم ~~فاقتصار المصنف على عزوه لابن أبي الدنيا تقصير PageV05P323 # لو كان القرآن في إهاب ما أكلته النار وفي رواية ما مسته النار أي لو صور ~~القرآن وجعل في إهاب وألقي في النار ما مسته ولا أحرقته ببركته فكيف ~~بالمؤمن المواظب لقراءته ولتلاوته واللام في النار للجنس والأولى جعلها ~~للعهد والمراد بها نار جهنم أو النار التي تطلع على الأفئدة أو ms4251 النار التي ~~وقودها الناس والحجارة ذكره القاضي وقيل هذا كان معجزة للقرآن في زمنه كما ~~تكون الآيات في عصر الأنبياء وقيل المعنى من علمه الله القرآن لم تحرقه نار ~~الآخرة فجعل جسم حافظ القرآن كإهاب له وقال التوربشتي إنما ضرب المثل ~~بالإهاب وهو جلد لم يدبغ لأن الفساد إليه أسرع ولفح النار فيه أنفذ ليبسه ~~وجفافه بخلاف المدبوغ للينه والمعنى لو قدر أن يكون في إهاب ما مسته النار ~~ببركة مجاورته للقرآن فكيف بمؤمن تولى حفظه والمواظبة عليه والمراد نار ~~الله الموقدة المميزة بين الحق والباطل قال الطيبي وتحريره أن التمثيل وارد ~~على المبالغة والفرض كما في قوله @QB@ قل لو كان البحر مدادا @QE@ ( الكهف ~~109 ) أي ينبغي ويحق أن القرآن لو كان في مثل هذا الشيء الحقير الذي لا ~~يؤبه به ويلقى في النار ما مسته فكيف بالمؤمن الذي هو أكرم خلق الله وقد ~~وعاه في صدره وتفكر في معانيه وعمل بما فيه كيف تمسه فضلا عن أن تحرقه وقال ~~الحكيم القرآن كلام الله ليس بجسم ولا عرض فلا يحل بمحل وإنما يحل في الصحف ~~والإهاب المداد الذي تصور به الحروف المحكي بها القرآن فالإهاب المكتوبة ~~فيه إن مسته النار فإنما تمس الإهاب والمداد دون المكتوب الذي هو القرآن لو ~~جاز حلول القرآن في محل ثم حل الإهاب لم تمس الإهاب النار وفائدة الخبر حفظ ~~مواضع الشكوك من الناس عند احتراق مصحف وما كتب فيها قرآن فيستعظمون إحراقه ~~ويدخلهم الشك ويمكن رجوع معناه إلى النار الكبرى لتعريفه إياها بأل كأن ~~يقول لو كان القرآن في إهاب لم تمس نار جهنم ذلك الإهاب يعني الإهاب الذي ~~لا خطر له ولا قيمة إن جعل فيه القرآن بمعنى الكتابة والإهاب موات لا يعرف ~~ما فيه لم تمسه نار جهنم إجلالا له فكيف تمس النار مؤمنا هو أجل قدرا عند ~~الله من الدنيا وما فيها وقد يكون ذكر الإهاب للتمثيل أي أن الإهاب وهو جلد ~~إذا لم تحرقه النار لحرمة القرآن والمؤمن إذا لم ms4252 تطهره التوبة من الارجاس ~~لم تدبغه الرياضة ولا أصلحته السياسة فيرد على الله بأخلاق البشرية وأدناس ~~الإنسانية طب عن عقبة بن عامر الجهني وعن عصمة بن مالك معا قال الهيثمي فيه ~~عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك اه # وقضية تصرف المصنف أنه لم يخرجه أشهر ولا أعلى من الطبراني وكأنه ذهول ~~فقد خرجه الإمام أحمد عن عقبة ورواه عن عقبة أيضا الدارمي قال الحافظ ~~العراقي وفيه ابن لهيعة وابن عدي والبيهقي في الشعب عن عصمة المذكور وابن ~~عدي عن سهل بن سعد قال العراقي وسنده ضعيف وقال ابن القطان فيه من كان يلقن ~~وقال الصدر المناوي فيه عند أحمد ابن لهيعة عن مشرح بن ماهان ولا يحتج ~~بحديثهما عن عقبة اه # لكنه يتقوى بتعدد طرقه فقد رواه أيضا عن حبان عن سهل بن سعد ورواه البغوي ~~في شرح السنة وغيره # لو كان المؤمن في جحر ضب لقيض الله له من يؤذيه وفي رواية منافقا يؤذيه ~~لأن المؤمن محبوب الله وإذا أحبه عرضه للبلاء وذلك يتضمن ألطافا على حسب ~~حاله من مقامات الإيمان إما تكفير الذنوب أو ابتلاؤه ليظهر صبره أو لرفع ~~درجة لا يبلغها إلا بالبلاء في الدنيا ويبتليه أيضا في الدنيا بتنويع محنها ~~لئلا يحبها ويطمئن إلى رخائها فيشق عليه الخروج منها وخص أذيته في هذا ~~الحديث بالمؤمن لينفره ويوحشه منهم ليؤنسه بحضرته ويقطعه إليه طس هب عن أنس ~~قال الهيثمي فيه أبو قتادة بن يعقوب العذري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات # لو كان المؤمن على قصبة في البحر لقيض الله له من يؤذيه ليضاعف له الأجور ~~ويرفع له الدرجات فينبعي أن PageV05P324 يقابل ذلك بالرضى والتسليم ويعلم ~~أنه إنما سلط ذلك عليه لخير له إما بذنب اقترفه أو لزيادة رفعته في الآخرة ~~قال في الحكم إنما أجري الأذى عليك منهم لئلا تكون ساكنا إليهم أراد أن ~~يزعجك عن كل شيء حتى لا يشغلك عنه شيء ش عن لم يذكر المصنف صحابيه # لو كان أسامة جارية لكسوته وحليته أي اتخذت ms4253 له حليا وألبسته إياه حتى ~~أنفقه بشد الفاء وكسرها بضبط المصنف قال الحكيم التحلية التزين لأنه إذا ~~زينه فقد حلاه وحسنه فذلك العضو أحلى في أعين الناظرين وقلوبهم وأفاد ~~بالخبر أن أصل الزينة حق وإنما يفسدها الإرادة والقصد فإذا كانت الإرادة ~~لله فقد أقام حقا من حقوق الله وإذا كان لغيره فهو وبال وضلال ثم فيه إيذان ~~بأن التزين إنما يطلب للمرأة لإنفاقها عند زوجها ولو توقعا وإلا فالتخلي عن ~~التحلي أولى كما بينه بعض المتقدمين ومنه أخذ الولي العراقي أن للولي أن ~~يحلي محجورته بما ينفقها ويصرف على ذلك من مالها حم ه عن عائشة قالت عثر ~~أسامة فشج في وجهه فقال النبي أميطي عنه الأذى فتقذرته فجعل يمص الدم ~~ويمسحه عن وجهه ثم ذكره رمز المصنف لحسنه قال الحرالي هكذا على عادة ~~الكبراء رأوا تقاعس اتباعهم عما يأمرون به من المهمات في تعاطيهم بأنفسهم ~~تنبيها على أن الخطب قد فدح والأمر قد تفاقم فتساقط إليه حينئذ الاتباع ~~كتساقط الذباب على الشراب ثم إن المصنف رمز لحسنه وهو قصور أو تقصير فقد ~~قال الحافظ العراقي بعد ما عزاه لأحمد إسناده صحيح هكذا جزم # لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب أخبر عما لم يكن لو كان فكيف يكون ~~كما أخبر تعالى في الدين قال فيهم @QB@ ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه @QE@ ~~( الأنعام 28 ) ففيه أنهم عاندوا الله ورسوله على بصيرة بمواضع الحق لا ~~لشبهة عرضت فكذا قوله لو كان بعدي الخ ففيه إبانة عن فضل ما جعله الله لعمر ~~من أوصاف الأنبياء وخلال المرسلين وقرب حاله منهم وفيه إشارة إلى أن النبوة ~~ليست باستعداد بل يجتبي إليه من يشاء فكأن النبي أشار إلى أوصاف جمعت في ~~عمر لو كانت موجبة للرسالة لكان بها نبيا فمن أوصافه قوته في دينه وبذله ~~نفسه وماله في إظهار الحق وإعراضه عن الدنيا مع تمكنه منها وخص عمر مع أن ~~أبا بكر أفضل إيذانا بأن النبوة بالاصطفاء لا بالأسباب ذكره الكلاباذي وقال ~~ابن ms4254 حجر خص عمر بالذكر لكثرة ما وقع له في زمن المصطفى من الواقعات التي ~~نزل القرآن بها ووقع له بعده عدة إصابات حم ت واستغربه ك في فضائل الصحابة ~~عن عقبة بن عامر الجهني قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي قال الحافظ العراقي ~~وأما خبر الديلمي عن أبي هريرة لو لم أبعث لبعث عمر فمنكر طب عن عصمة بكسر ~~المهملة الأولى وسكون الثانية ابن مالك قال الهيثمي وفيه الفضل بن المختار ~~وهو ضعيف # لو كان جريج الراهب فقيها عالما لعلم أن إجابته دعاء أمه أولى من عبادة ~~ربه وذلك أنه كان يصلي بصومعته فنادته أمه فلم يقطع صلاته لإجابتها فقالت ~~اللهم إن كان سمع ولم يجب فلا تمته حتى ينظر في عين المومسات فزنا راع ~~بامرأة فولدت فقيل لها ممن قالت من جريح فجاؤوا ليقتلوه فضحك وقال للمولود ~~من أبوك فقال الراعي وهو أحد الأربعة الذين تكلموا في المهد كما مر قال ابن ~~حجر هذا إن حمل على إطلاقه أفاد جواز قطع الصلاة مطلقا لإجابة نداء الأم ~~نفلا أو فرضا وهو وجه عند الشافعية وقال النووي كغيره هذا محمول على أنه ~~كان مباحا في شرعهم والأصح PageV05P325 أن الصلاة وإن كانت نفلا وعلم تأذي ~~الأصل بالترك وجبت الإجابة وإلا فلا وإن كانت فرضا وضاق الوقت لم يجب وإلا ~~وجبت عند إمام الحرمين وخالفه غيره وعند المالكية الإجابة في النفل أفضل من ~~التمادي وحكى الباجي اختصاصه بالأم دون الأب وفيه عظم بر الوالدين وإجابة ~~دعائهما سيما الأم الحسن بن سفيان في مسنده والحكيم في نوادره وابن قانع في ~~معجمه هب وكذا الخطيب كلهم من طريق الليث عن شهر بن حوشب عن أبيه حوشب بفتح ~~المهملة وسكون الواو وفتح المعجمة ابن يزيد الفهري بكسر الفاء وسكون الهاء ~~وآخره راء نسبة إلى فهر بن مالك بن النضير بن كنانة ثم قال البيهقي هذا ~~إسناد مجهول اه # وقال الذهبي في الصحابة هو مجهول اه # وفيه محمد بن يونس القرشي الكريمي قال ابن عدي متهم بالوضع وقال ms4255 ابن منده ~~حديث غريب تفرد به الحكم الريان عن الليث # لو كان حسن الخلق رجلا يعني إنسانا يمشي في الناس أي بينهم لكان رجلا ~~صالحا أي يقتدى به ويتبرك وفي إفهامه أن سوء الخلق لو كان رجلا يمشي في ~~الناس لكان رجل سوء يتعين تجنبه وعدم مخالطته ما أمكن الخرائطي في كتاب ~~مكارم الأخلاق عن عائشة أم المؤمنين # لو كان سوء الخلق رجلا يمشي في الناس لكان رجل سوء وإن الله تعالى لم ~~يخلقني فحاشا قال النووي الفحش التعبير عن الأمور المستقبحة بعبارة صريحة ~~وإن كانت صحيحة والمتكلم بها صادق ويكثر ذلك في نحو ألفاظ الوقاع فينبغي أن ~~يستعمل في ذلك الكنايات ويعبر عنها بعبارة جميلة يفهم بها الغرض وبذلك جاء ~~القرآن والسنة المكرمة فيكني عن الجماع بالإفضاء والدخول والوقاع ولا يصرح ~~بالنيك والجماع وعن البول والغائط بقضاء الحاجة والذهاب للخلاء ولا يصرح ~~بالخلاء والبول وكذا ذكر العيوب كالبرص والبخر والصنان يعبر عنها بعبارات ~~جميلة تفهم الغرض وقس عليه الخرائطي في كتاب مساوي الأخلاق عن عائشة قال ~~الحافظ العراقي ورواه ابن أبي الدنيا من رواية ابن لهيعة عن النضر عن أبي ~~سلمة أيضا # لو كان شيء سابق القدر أي غالبه وقاض عليه على وجه الفرض والتقدير ~~والواقع المقدر بكل حال لسبقته العين أي لو فرض شيء له قوة وتأثير عظيم ~~يسبق القدر لكان العين والعين لا تسبق تنبيه قدم عروة بن الزبير على الوليد ~~بن عبد الملك ومعه ابنه محمد وكان من أحسن الناس وجها فدخل يوما على الوليد ~~في ثياب وشي وله غديرتان وهو يضرب بيده فقال الوليد هكذا تكون فتيان قريش ~~فعانه فخرج متوسنا فوقع في اصطبل الدواب فلم تزل الدواب تطؤه بأرجلها حتى ~~مات ثم وقعت الآكلة في رجل عروة فبعث له الوليد الأطباء فقالوا إن لم ~~يقطعها سرت إلى جسده فهلك فنشروها بالمنشار فأخذها بيده وهو يهلل ويكبر ~~ويقلبها فقال أما والذي حملني عليك ما مشيت بك إلى حرام قط ثم قدم المدينة ~~فتلقاه أهله يعزونه ms4256 فلم يزد على @QB@ لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا @QE@ ( ~~الكهف 62 ) ثم قال لا أدخل المدينة إنما أنا بها بين شامت وحاسد حم ت ه عن ~~أسماء بنت عميس رمز المصنف لصحته # لو كان شيء سابق القدر بالمعنى المار لسبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا ~~أي إذا سئلتم الغسل فأجيبوا إليه PageV05P326 بأن يغسل العائن وجهه ويديه ~~ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم يصبه على المصاب ذكره ~~الإمام مالك ومن قال لا يجعل الإناء في الأرض فهو زيادة تحكم فإن قيل فأي ~~فائدة وأي مناسبة في ذلك لبرء المعيون قلنا إن قال هذا منشرع قلنا الله ~~ورسوله أعلم أو متفلسف قلنا له انكص القهقرى أليس عندكم أن الأدوية قد تفعل ~~بقواها وطباعها وقد تفعل بمعنى لا يعقل في الطبيعة ولا الصناعة ت عن ابن ~~عباس رمز المصنف لحسنه # لو كان لابن آدم واد من مال وفي رواية لو أن لابن آدم واديا مالا وفي ~~رواية لو كان لابن آدم واديا من مال وفي أخرى من ذهب وفي أخرى من ذهب وفضة ~~لابتغى بغين معجمة افتعل بمعنى طلب إليه ثانيا عداه بإلى لتضمن الابتغاء ~~بمعنى لضم يعني لضم إليه واديا ثانيا ولو كان له واديان لابتغى لهما واديا ~~ثالثا وهلم جرا إلى ما لا نهاية له ولا يملأ جوف ابن آدم وفي رواية نفس بدل ~~جوف وفي أخرى ولا يسد جوف وفي أخرى ولا يملأ عين وفي أخرى ولا يملأ فاه وفي ~~أخرى ولا يملأ بطنه وليس المراد عضوا بعينه والغرض من العبارات كلها واحد ~~وهو من التفنن في العبارة ذكره الكرماني إلا التراب أي لا يزال حريصا على ~~الدنيا حتى يموت ويمتلىء جوفه من تراب قبره والمراد بابن آدم الجنس باعتبار ~~طبعه وإلا فكثير منهم يقنع بما أعطي ولا يطلب زيادة لكن ذلك عارض له من ~~الهداية إلى التوبة كما يؤمىء إليه قوله ويتوب الله على من تاب أي يقبل ~~التوبة من الحرص المذموم ومن غيره أو تاب بمعنى ms4257 وفق يقال تاب الله عليه أي ~~وفقه يعني جبل الآدمي على حب الحرص إلا من وفق الله وعصمه فوقع يتوب موقع ~~إلا من عصمه إشعارا بأن هذه الجبلة مذمومة جارية مجرى الذنب وأن إزالتها ~~ممكنة بالتوفيق وفي ذكر ابن آدم دون الإنسان إيماء إلى أنه خلق من تراب ~~طبعه القبض واليبس وإزالته ممكنة بأن يمطر الله عليه من غمام توفيقه تنبيه ~~ذهب بعض الصوفية إلى أن معنى الحديث لو كان لأبناء الدنيا ذلك لطلبوا ~~الزيادة منه بخلاف أبناء الآخرة إذ الأدم ظاهر الجلد أي لو كان لبني آدم ~~الذين نظروا إلى ظاهر الدنيا دون باطنها واديان من ذلك لابتغوا ثالثا وهكذا ~~بخلاف أبناء الآخرة الذين خرقوا ببصرهم إلى الدار الآخرة وعرفوا ما يقربهم ~~إلى حضرة الله وما يبعدهم عنها وأطال قال ولا بد من استثناء الأنبياء ~~والأولياء على كل حال لزهدهم في الدنيا حم ق في الرقاق ت عن أنس بن مالك حم ~~ق عن ابن عباس خ عن عبد الله بن الزبير بن العوام ه عن أبي هريرة حم عن أبي ~~واقد بقاف ومهملة الليثي بمثلثة بعد التحتية الحارث بن مالك المدني تخ ~~والبزار عن بريدة وفي الباب غيره # لو كان لابن آدم واد من نخل لتمنى مثله ثم تمنى مثله حتى يتمنى أودية ولا ~~يملأ جوف ابن آدم إلا التراب إشارة إلى أنه سبحانه إنما أنزل المال ليستعان ~~به على إقامة حقوقه لا للتلذذ والتمتع كما تأكل الأنعام فإذا خرج المال عن ~~هذا المقصود فات الغرض والحكمة التي أنزل لأجلها وكان التراب أولى به فرجع ~~هو والجوف الذي امتلأ بمحبته وجمعه إلى التراب الذي هو أصله فلم ينتفع به ~~صاحبه ولا انتفع به الجوف الذي امتلأ به لما خلق له من الإيمان والعلم ~~والحكمة فإنه خلق لأن يكون وعاء لمعرفة ربه والإيمان ومحبته وذكره وأنزل له ~~من المال ما يعنيه فعطل جوفه عما خلق له PageV05P327 وملأه بحب المال وجمعه ~~ومع ذلك فلم يمتلىء بل ازداد فقرا وحرصا إلى ms4258 أن امتلأ بالتراب الذي خلق منه ~~فرجع إلى مادته الترابية ولم يتكل بنيله ما خلق لأجله من العلم والإيمان ~~وأصل ذلك طول الأمل وإذا رسخ الأمل في النفس قوي الحرص على بلوغ ذلك وطول ~~الأمل غرور وخداع إذ لا ساعة من ساعات العمر إلا ويمكن فيها انقضاء الأجل ~~فلا معنى لطول الأمل المورث قسوة القلب وتسليط الشيطان وربما جر إلى ~~الطغيان @QB@ فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى @QE@ ( ~~النازعات 37 ) حم حب وكذا أبو يعلى والبزار عن جابر بن عبد الله قال ~~الهيثمي رجال أبي يعلى والبزار رجال الصحيح # لو كان لي مثل جبل أحد بضم الهمزة ذهبا بالنصب على التمييز قال ابن مالك ~~بوقوع التمييز بعد مثل قليل وجواب لو لسرني من السرور بمعنى الفرح وفي ~~البخاري في أداء الديون ما يسرني أن لا يمر علي بالتشديد ثلاث من الليالي ~~ويجوز الأيام بتكلف وعندي أي والحال أن عندي منه أي الذهب شيء أي ليسرني ~~عدم مرور ثلاث والحال أن عندي من الذهب شيء فالنفي في الحقيقة راجع إلى ~~الحال يعني يسرني عدم تلك الحالة في تلك الليالي وفي التقييد بثلاث مبالغة ~~في سرعة الإنفاق إلا شيء أرصده بضم الهمزة وكسر الصاد أعده لدين أي أحفظه ~~لأداء دين لأنه مقدم على الصدقة واستثنى الشيء من الشيء لكون الثاني مقيدا ~~خاصا ورفعه لكونه جواب لو في حكم النفي وجعل لو هنا للتمني متعقب بالرد وخص ~~الذهب بضرب المثل لكونه أشرف المعادن وأعظم حائل بين الخليقة وبين فوزها ~~الأكبر يوم معادها وأعظم شيء عصي الله به وله قطعت الأرحام وأريقت الدماء ~~واستحلت المحارم ووقع التظالم وهو المرغب في الدنيا المزهد في الآخرة وكم ~~أميت به من حق وأحيي به من باطل ونصر به ظالم وقهر به مظلوم فمن سره أن لا ~~يكون عنده منه شيء فقد آثر الآخرة خ في الرقاق عن أبي هريرة ورواه بمعناه ~~مسلم في الزكاة # لو كان مسلما فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم ms4259 عنه بلغه ذلك أي لو كان ~~الميت مسلما ففعلتم به ذلك وصل إليه ثوابه ونفعه وأما الكافر فلا د عن ابن ~~عمرو بن العاص رمز المصنف لحسنه # لو كانت الدنيا تعدل وفي رواية لأبي نعيم لو وزنت الدنيا عند الله جناح ~~بعوضة مثل لغاية القلة والحقارة والبعوضة فعولية من البعض وهو القطع كالبضع ~~غلب على هذا النوع ما سقى كافرا منها شربه ماء أي لو كان لها أدنى قدر ما ~~متع الكافر منها أدنى تمتع هذا أوضح دليل وأعدل شاهد على حقارة الدنيا قال ~~بعض العارفين أدنى علامات الفقر لو كانت الدنيا بأسرها لواحد فأنفقها في ~~يوم واحد ثم خطر له أنه يمسك منها مثقال حبة من خردل لم يصدق في فقره وقيل ~~لحكيم أي خلق الله أصغر قال الدنيا إذا كانت لا تعدل عنه الله جناح بعوضة ~~فقال السائل من عظم هذا الجناح فهو أحقر منه وقال علي كرم الله وجهه والله ~~لدنياكم عندي أهون من عراق خنزير في يد مجزوم فعلى العبد أن يذكر هذا قولا ~~وفعلا في حالتي العسر واليسر وبه يصل إلى مقام الزهد الموصل إلى الرضوان ~~الأكبر وإذا استحضر أنه سبحانه يبغضها مع إباحة ما أحله فيها من مطعم وملبس ~~ومسكن ومنكح وزهد فيها لبغض الله إياها كان متقربا إليه ببغض ما بغضه ~~وكراهة ما كرهه والإعراض عما أعرض عنه وبه خرج الجواب عن السؤال المشهور ما ~~وجه التقرب إلى الله بالمنع مما أحله ألا ترى أن أبغض الحلال إلى الله ~~الطلاق ت في الزهد والضياء المقدسي في المختارة عن سهل بن سعد الساعدي قال ~~الترمذي صحيح غريب وليس PageV05P328 كما قال ففيه عبد الحميد بن سليمان ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال أبو داود غير ثقة ورواه ابن ماجه أيضا وفيه ~~عنده زكريا بن منظور قال الذهبي في الضعفاء منكر الحديث ورواه عنه الحاكم ~~أيضا وصححه فرده الذهبي بأن زكريا بن منظور ضعفوه # لو كنت آمرا وفي رواية لو كنت آمر أحدا أن يسجد لأحد لأمرت ms4260 المرأة أن ~~تسجد لزوجها فيه تعليق الشرط بالمحال لأن السجود قسمان سجود عبادة وليس إلا ~~لله وحده ولا يجوز لغيره أبدا وسجود تعظيم وذلك جائز فقد سجد الملائكة لآدم ~~تعظيما وأخبر المصطفى أن ذلك لا يكون ولو كان لجعل للمرأة في أداء حق الزوج ~~وقال غيره إن السجود لمخلوق لا يجوز وسجود الملائكة خضوع وتواضع له من أجل ~~علم الأسماء الذي علمه الله له وأنبأهم بها فسجودهم إنما هو ائتمام به لأنه ~~خليفة الله لا سجود عبادة @QB@ إن الله لا يأمر بالفحشاء @QE@ ( الأعراف 28 ~~) وقضية تصرف المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند ~~مخرجه الترمذي ولو أمرها أن تنقل من جبل أبيض إلى جبل أسود ومن جبل أسود ~~إلى جبل أبيض لكان ينبغي لها أن تفعله اه بنصه وفيه تأكد حق الزوج وحث على ~~ما يجب من بره ووفاء عهده والقيام بحقه ولهن على الأزواج ما للرجال عليهن ت ~~في النكاح عن أبي هريرة وقال غريب وفيه محمد بن عمر قال في الكاشف ضعفه أبو ~~داود وقواه غيره حم عن معاذ بن جبل ك عن بريدة الأسلمي ورواه عنه أيضا ابن ~~ماجه عن عائشة وابن حبان عن ابن أبي أوفى # لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن وفي رواية ~~لو كنت آمرا أن يسجد أحد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لما جعل ~~الله لهم عليهن من الحق وتتمته عند أحمد لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة ~~تنبجس من القيح والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه ومقصود الحديث الحث ~~على عدم عصيان العشير والتحذير من مخالفته ووجوب شكر نعمته وإذا كان هذا في ~~حق مخلوق فما بالك بحق الخالق د ك في النكاح عن قيس بن سعد بن عبادة قال ~~أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبانهم فأتيت فقلت يا رسول الله أنت أحق أن ~~يسجد لك فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقد رواه أحمد بأتم من هذا ms4261 ~~وفيه قصة قال كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يسنون عليه استصعب عليهم ~~فمنعهم ظهره فجاؤوا إلى رسول الله فأخبروه بأن الزرع والنخل عطش فقال ~~لأصحابه قوموا فقاموا فدخل الحائط والجمل في ناحية فمشى النبي نحوه فقال ~~الأنصار يا رسول الله قد صار كالكلب الكلب نخاف عليك صولته قال ليس علي منه ~~بأس فلما نظر الجمل إليه أقبل نحوه حتى خر ساجدا بين يديه فأخذ بناصيته حتى ~~أدخله في العمل فقال له أصحابه هذا بهيمة لا يعقل سجد لك ونحن نعقل فنحن ~~أحق أن نسجد لك قال لا يصح لبشر أن يسجد لبشر ولو صح لأمرت المرأة أن تسجد ~~لزوجها لعظم حقه عليها حتى لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح ~~والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه رواه أحمد عن أنس قال المنذري ~~بإسناد جيد رواته ثقات مشهورون # لو كنت متخذا من أمتي أمة الإجابة خليلا دون ربي أرجع إليه في حاجاتي ~~وأعتمد عليه في مهماتي لاتخذت PageV05P329 أبا بكر لكن الذي ألجأ إليه ~~وأعتمد عليه إنما هو الله والخليل الصاحب الواد الذي يفتقر إليه ويعتمد ~~عليه وأصل التركيب للحاجة والمعنى لو كنت متخذا من الخلق خليلا أرجع إليه ~~في الحاجات وأعتمد عليه في المهمات لاتخذت أبا بكر لكن الذي ألجأ إليه ~~وأعتمد عليه في جملة الأمور ومجامع الأحوال هو الله وإنما سمي إبراهيم ~~خليلا من الخلة بالفتح التي هي الخصلة فإنه تخلل بخلال حسنة اختصت به أو من ~~التخلل فإن الحب تخلل شغاف قلبه فاستولى عليه أو من الخلة من حيث إنه عليه ~~السلام ما كان يفتقر حال الافتقار إلا إليه ولا يتوكل إلا عليه فيكون فعيلا ~~بمعنى فاعل وهو في الحديث بمعنى مفعول ذكره القاضي ولكن ليس بيني وبين أبي ~~بكر خلة بل أخي في الإسلام وصاحبي أي فأخوة الإسلام والصحبة شركة بيننا فهو ~~استثناء من فحوى الشرطية فإذن تنتفي الخلة المنبئة عن الحاجة واثبات الأخاء ~~المقتضي للمساواة ولا يعكر عليه اشتراك جميع الصحية ms4262 فيه لأن مراتب المودة ~~متفاوتة # تنبيه قال ابن عربي من أسرار عدم الخلة هنا أن أبا بكر واقف مع صدقه ~~ومحمد واقف مع الحق في الحال الذي هو عليه في ذلك الوقت فهو الحكيم كفعله ~~يوم بدر في الدعاء والإلحاح وأبو بكر عن ذلك صاح فإن الحكيم يوفي البواطن ~~والظواهر حقها ولما لم يصح اجتماع متضادين معا كذلك لم يقم أبو بكر وثبت مع ~~صدقه فلو فقد النبي في ذلك الموطن وحضره أبو بكر لقام في ذلك المقام الذي ~~أقيم فيه المصطفى لأنه ليس ثم أعلى منه ليحجبه عن ذلك فهو صادق ذلك الوقت ~~وحكيمه وما سواه تحت حكمه حم خ في الصلاة عن الزبير بن العوام خ فيها عن ~~ابن عباس ورواه مسلم أيضا في المناقب بلفظ لو كنت متخذا خليلا لاتخذت ابن ~~أبي قحافة خليلا وبلفظ لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت ابن أبي ~~قحافة خليلا ولكن صاحبكم خليل الله وفي لفظ إلا إني أبرأ إلى كل خل من خلته ~~ولو كنت متخذا خليلا الخ قال المصنف والحديث متواتر ثم ساقه عن بضع عشر ~~صحابيا # لو كنت مؤمرا على أمتي أحدا أي لو كنت جاعلا أحدا أميرا يعني أميرا لجيش ~~بعينه أو طائفة معينة لا الخلافة فإنه غير قرشي والأئمة من قريش من غير ~~مشورة منهم لأمرت عليهم ابن أم عبد عبد الله بن مسعود صاحب النعل الشريف حم ~~ت ه ك عن علي أمير المؤمنين # لو كنت بكسر التاء امرأة لغيرت أظفارك أي لونها بالحناء قال لمن مدت يدها ~~له لتبايعه من وراء ستر فقبض يدها وقال ما أدري أيد رجل أم امرأة قالت ~~امرأة قال ابن حجر وإنما أمرها بالخضاب لتستر بشرتها فخضاب اليد مندوب ~~للنساء للفرق بين كفها وكف الرجل بل ظاهر قول بعضهم أن من تركته فقد دخلت ~~في الوعيد الوارد في المتشبهات بالرجال أي تركه حرام لكن لم يقل به أحد ~~فيما أعلم حم ن في الزينة عن عائشة رمز المصنف ms4263 لحسنه ظاهر سكوته عليه أن ~~مخرجه أحمد خرجه وأقره والأمر بخلافه فقد قال في العلل حديث منكر وفي ~~الميزان وعن ابن عدي أنه غير محفوظ وقال في المعارضة أحاديث الحناء كلها ~~ضعيفة أو مجهولة # لو كنتم تغرفون بغين معجمة من بطحان ما زدتم بضم الباء وسكون الطاء اسم ~~واد بالمدينة أي من منازل بني النضير اليهود كما في المشترك الياقوت سمي به ~~لسعته وانبساطه من البطيح وهو البسط وخص بالذكر لأنه أقرب المواضع ~~PageV05P330 التي تقام بها أسواق المدينة كذا ذكره القاضي في شرح المصابيح ~~وما ذكره من ضم أوله غير صواب ففي معجم ما استعجم هو بفتح أوله وكسر ثانيه ~~وهاء مهملة على وزن فعلان قال ولا يجوز غيره اه بنصه لكن القاضي تبع ابن ~~قرقول حيث قال هو في رواية المحدثين بضم الباء وحكى أهل اللغة فتحها وكسر ~~الطاء اه حم ك في النكاح عن أبي حدرد الأسلمي وسببه أنه أتى النبي يستعينه ~~في مهر فقال كم أمهرتها قال مائتي درهم فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ~~وقال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح # لو لم تذنبوا لجاء الله تعالى بقوم يذنبون أي ثم يستغفرون كما في رواية ~~أحمد الأخرى ليغفر لهم لما في إيقاع العباد في الذنوب أحيانا من الفوائد ~~التي منها اعتراف المذنب بذنبه وتنكيس رأسه عن العجب وحصول العفو من الله ~~والله يحب أن يعفو فالقصد من زلل المؤمن ندمه ومن تفريطه أسفه ومن اعوجاجه ~~تقويمه ومن تأخيره تقديمه والخبر مسوق لبيان أن الله خلق ابن آدم وفيه شموخ ~~وعلو وترفع وهو ينظر إلى نفسه أبدا وخلق العبد المؤمن لنفسه وأحب منه نظره ~~له دون غيره ليرجع إلى مراقبة خالقه بالخدمة له وأقام له معقبات وكفاه كل ~~مؤنة وعلم أنه مع ذلك كله ينظر لنفسه اعجابا بها فكتب عليه ما يصرفه إليه ~~فقدر له ما يوقظه به إذا شغل عنه وهو الشر والمعاصي ليتوب ويرجع إلى الله ~~@QB@ وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون @QE@ ( النور 31 ) حم عن ms4264 ابن ~~عباس قال الهيثمي فيه يحيى بن عمرو بن مالك البكري هو ضعيف وقد وثق وبقية ~~رجاله ثقات اه والمصنف رمز لحسنه وظاهر صنيع المصنف أنه مما لم يخرجه من ~~الستة أحد وهو عجيب فقد خرجه الإمام مسلم في التوبة من حديث أبي أيوب بلفظ ~~لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون يغفر لهم وبلفظ لولا أنكم لم تكن ~~لكم ذنوب يغفرها لكم لجاء الله بقوم لهم ذنوب يغفرها لهم ومن حديث أبي ~~هريرة بلفظ والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون ~~فيغفر لهم # لو لم تكونوا تذنبون لخفت عليكم وفي رواية لخشيت ما هو أكبر من ذلك العجب ~~العجب لأن العاصي يعترف بنقصه فترجى له التوبة والمعجب مغرور بعمله فتوبته ~~بعيدة @QB@ وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا @QE@ ( الكهف 104 ) ولأن دوام ~~الطاعة يوقع فيه ولهذا قيل أنين المذنبين إلى الله من زجل المسبحين لأن ~~زجلهم يشوبه الافتخار وأنين أولئك يشوبه الانكسار والافتقار والمؤمن حبيب ~~الله يصونه ويصرفه عما يفسده إلى ما يصلحه والعجب يصرف وجه العبد عن الله ~~والذنب يصرفه إليه والعجب يقبل به على نفسه والذنب يقبل به على ربه لأن ~~العجب ينتج الاستكبار والذنب ينتج الاضطرار ويؤدي إلى الافتقار وخير أوصاف ~~العبد افتقاره واضطراره إلى ربه فتقدير الذنوب وإن كانت سترا ليست لكونها ~~مقصودة لنفسها بل لغيرها وهو السلامة من العجب التي هي خير عظيم قال بعض ~~المحققين ولهذا قيل يا من إفساده إصلاح يعني إنما قدره من المفاسد فلتضمنه ~~مصالح عظيمة احتقر ذلك القدر اليسير في جنبه لكونه وسيلة إليها وما أدى إلى ~~الخير فهو خير فكل شر قدره الله لكونه لم يقصد بالذات بل بالعرض لما ~~يستلزمه من الخير الأعظم يصدق عليه بهذا الاعتبار أنه خير وفيه كالذي قبله ~~دلالة على أن العبد لا تبعده الخطيئة عن الله وإنما يبعده الاصرار ~~والاستكبار والاعراض عن مولاه بل قد يكون الذنب سببا للوصلة بينه وبين ربه ~~كما سبق هب عن أنس قال الحافظ ms4265 العراقي فيه سالم أو سلام بن أبي الصهباء قال ~~البخاري منكر الحديث وأحمد حسن الحديث اه # ورواه أيضا باللفظ المذكور ابن حبان في الضعفاء والديلمي في مسند الفردوس ~~وطرقه كلها ضعيفة ولهذا قال في الميزان عند إيراده ما أحسنه من حديث لو صح ~~وكان ينبغي للمصنف تقويتها بتعددها الذي رقاه إلى رتبة الحسن ولهذا قال في ~~المنار هو حسن بها بل قال المنذري رواه البزار بإسناد جيد # لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله تعالى رجلا من أهل بيتي يملؤها أي ~~الأرض عدلا كما ملئت جورا المراد PageV05P331 المهدي كما بينه الحديث الذي ~~بعده ولا ينافي أخبار المهدي لا مهدي إلا عيسى ابن مريم لأن المراد كما مرت ~~الإشارة إليه لا مهدي على الحقيقة إلا عيسى سوده لوضعه الجزية وإهلاكه ~~الأمم المخالفة لملتنا أو لا مهدي معصوما إلا هو حم د عن علي أمير المؤمنين ~~رمز لحسنه قال ابن الجوزي فيه ياسين العجلي قال البخاري وفيه نظر # لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا من ~~أهل بيتي لفظ الترمذي لا تذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه ~~اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا القسط ~~بكسر القاف العدل والجور الظلم فالجمع للمبالغة وفيه رد لقول الرافضة إن ~~المهدي هو الإمام أبو القاسم محمد الحجة ابن الإمام أبي محمد الحسن الخالص ~~وأنه المهدي المنتظر لأنه وإن وافق اسمه اسمه لكن اسم أبيه ليس موافقا لاسم ~~أبيه حم د عن ابن مسعود وكذا أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح رمز المصنف لحسنه # لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوله الله حتى يملك رجل من أهل بيتي جبل ~~الديلم بفتح الدال واللام بلاد معروفة والقسطنطينية بضم القاف وسكون السين ~~وفتح الطاء وسكون النون وكسر الطاء الثانية أعظم مدائن الروم يقال بناها ~~قسطنطين الملك هو وأول من تنصر من ملوك الروم ه عن أبي هريرة رمز ms4266 المصنف ~~لحسنه # لو مرت الصدقة على يدي مائة لكان لهم من الأجر مثل أجر المبتدىء من غير ~~أن ينقص من أجره شيئا لأن هذه الأيدي كلها منتهية إلى يد الله سبحانه ~~وتعالى لأنه الذي يأخذ الصدقة بيمينه وكل واحد منهم تسبب في إنفاذ الصدقة ~~فكان له مثل ثواب المتصدق وإن كثرت الوسائط خط في ترجمة بشير البجلي عن أبي ~~هريرة وفيه عبد الله بن سعيد المقبري قال الذهبي في الضعفاء تركوه # لو نجا أحد من ضمة القبر وفي رواية من ضغطة القبر بضم الضاد لنجا منها ~~سعد بن معاذ سيد الأنصار ولقد ضم ضمة ثم روخي عنه فالمؤمن أشرق نور الإيمان ~~في صدره فباشر اللذات والشهوات وهي من الأرض والأرض مطيعة وخلق الآدمي من ~~هذه الأرض وقد أخذ عليه العهد والميثاق في العبودية له فما نقص من وفاء ~~العبودية صارت الأرض عليه واجدة فإذا وجدته في بطنها ضمته ضمة ثم تدركه ~~الرحمة فترحب به وعلى قدر سرعة مجيء الرحمة يتخلص من الضمة فإن كان محسنا ~~فإن رحمة الله قريب من المحسنين فإذا كانت الرحمة قريبة من المحسنين لم يكن ~~الضم كثيرا وإذا كان خارجا من حد المحسنين لبث حتى تدركه الرحمة ولا ينافيه ~~اهتزاز العرش لموته لأن دون البعث زلازل وأهوال لا يسلم منها ولي ولا غيره ~~@QB@ ثم ننجي الذين اتقوا @QE@ ( مريم 72 ) ولهذا قال عمر لو كان لي طلاع ~~الأرض ذهبا لافتديت به PageV05P332 من هول المطلع وفي الحديث إشارة إلى أن ~~جميع ما يحصل للمؤمن من أنواع البلايا حتى في أول منازل الآخرة وهو القبر ~~وعذابه وأهواله لما اقتضته الحكمة الإلهية من التطهيرات ورفع الدرجات ألا ~~ترى أن البلاء يخمد النفس ويذلها ويدهشها عن طلب حظوظها ولو لم يكن في ~~البلاء إلا وجود الذلة لكفى إذ مع الذلة تكون النصرة تنبيه قد أفاد الخبر ~~أن ضغطة القبر لا ينجو منها أحد صالح ولا غيره لكن خصه منه الأنبياء كما ~~ذكره المؤلف في الخصائص وفي تذكرة القرطبي يستثنى فاطمة بنت ms4267 أسد ببركة ~~النبي وفيها أيضا ذكر بعضهم أن القبر الذي غرس عليه النبي العسيب قبر سعد ~~قال وهذا باطل وإنما صح أن القبر ضغطه كما ذكر ثم فرج عنه قال وكان سببه ما ~~روى يونس بن بكير عن محمد بن اسحاق حدثني أمية بن عبد الله أنه سأل بعض أهل ~~سعة ما بلغكم في قول رسول الله هذا قالوا ذكر لنا أنه سئل عنه فقال كان ~~يقصر في بعض الطهور من البول وذكر هناد بن السري حديثا طويلا عنه أنه ضم في ~~القبر ضمة حتى صار مثل الشعرة فدعوت الله أن يرفعه عنه إنه كان لا يستبرىء ~~في أسفاره من البول وقال السلمي ضغطة اختلفت لها ضلوعه قال أصحاب رسول الله ~~فلم ننقم من أمره شيئا إلا أنه كان لا يستبرىء في أسفاره من البول هكذا ~~ذكره القرطبي عنه ثم قال فقوله ثم فرج عنه دليل على أنه جوزي على ذلك ~~التقصير لا أنه يعذب بعد ذلك في قبره هذا لا يقوله إلا شاك في فضيلته وفضله ~~ونصيحته وصحبته أترى من اهتز له عرش الرحمن كيف يعذب في قبره بعد ما فرج ~~عنه هيهات لا يظن ذلك إلا جاهل بحقه غبي بفضيلته وفضله اه # وأخرج الحكيم عن جابر بن عبد الله قال لما توفي سعد بن معاذ ووضع في ~~حفرته سبح رسول الله ثم كبر وكبر القوم معه فقالوا يا رسول الله لم سبحت ~~قال هذا العبد الصالح لقد تضايق عليه قبره حتى فرجه الله عنه فسئل رسول ~~الله عن ذلك فقال كان يقصر في بعض الطهور من البول اه بحروفه # قال الحكيم فإن قيل الذي يهتز العرش لموته كيف يضيق عليه قلنا هذا خبر ~~صحيح وذاك صحيح وإنما سبب ضم القبر أنه كان يقصر في بعض الطهور فكان القوم ~~لا يستنجون بالماء بل بالأحجار فلما نزل فيه @QB@ رجال يحبون أن يتطهروا ~~@QE@ ( التوبة 108 ) ففشا فيهم الطهور بالماء فمنهم من استنجى بالماء ومنهم ~~من استمر على الحجر فأهل الاستقامة يردون ms4268 اللحود وقد يكون فيهم خصلة عليهم ~~فيها تقصير فيردون اللحد مع ذلك التقصير غير نازعين عنه وليس ذلك بذنب ولا ~~خطيئة فيعاتبون في قبورهم عليه فتلك الضمة نالت سعدا مع عظيم قدره لكونه ~~عوتب في القبر بذلك التقصير فضم عليه ثم فرج ليلقى الله وقد حط عنه دنس ذلك ~~التقصير مع كونه غير حرام ولا مكروه طب عن ابن عباس قال الهيثمي رجاله ~~موثقون # لو نزل موسى بن عمران من السماء إلى الدنيا فاتبعتموه وتركتموني لضللتم ~~أي لعدلتم عن الاستقامة لأن شرعي ناسخ لشرعه قال الراغب الضلال العدول عن ~~الاستقامة ويضاده الهداية أنا حظكم من النبيين وأنتم حظي من الأمم قد وجه ~~الله وجوهكم لاتباعي ووجهني إلى دعائكم إليه قال الحرالي فإذا كان ذلك في ~~موسى كان في المتخذين لملته إلزام بما هم متبعون لمتبعه عندهم وأصل ذلك أن ~~المصطفى لما كان المبدأ في الأبد وجب أن يكون النهاية في المعاد بإلزام ~~الله أعلى الخليقة ممن أحب الله أن يتبعوه وأجرى ذلك على لسانه إشعارا بما ~~فيه من الخير والوصول إلى الله من أنه نبي البشرى ويكون ذلك أكظم لمن أبى ~~اتباعه اه # وقال غيره هذا لا يوجب على تقدير نزول موسى زوال النبي ولا انتقاله عن ~~الرسالة لأنه لو نزل نزل على نبوته ورسالته وتكون PageV05P333 الشريعة ~~شريعة محمد كما كانت في عصر إبراهيم لإبراهيم دون لوط وفي زمن عيسى له دون ~~يحيى فالمعنى أنه لو كان في زمني لكان عليكم اتباعي فإن تركتم ما أمرتم به ~~ضللتم وخسرتم هب عن عبد الله بن الحارث بن جزء بفتح الجيم وسكون الزاي ~~بعدها همزة الزبيدي بضم الزاي صحابي سكن مصر قال دخل عمر على النبي بكتاب ~~فيه مواضع من التوراة فقال هذه كنت أصبتها مع رجل من أهل الكتاب فقال ~~فاعرضها علي فعرضها فتغير وجهه تغيرا شديدا ثم ذكره # لو يعطى الناس بدعواهم أتى بمجرد أخبارهم عن لزوم حق لهم على آخرين عند ~~حاكم لادعى ناس في رواية بدله رجال وخصوا ms4269 لأن ذلك من شأنهم غالبا دماء رجال ~~وأموالهم ولا يتمكن المدعى عليه من صون دمه وماله ووجه الملازمة في هذا ~~القياس الشرطي أن الدعوى بمجردها إذا قبلت فلا فرق فيها بين الدماء ~~والأموال وغيرهما وبطلان اللازم ظاهر لأنه ظلم وقدم الدماء لأنها أعظم خطرا ~~وفي رواية عكس وعليه فوجهه كثرة الخصومات في المال ولكن اليمين على المدعى ~~عليه ذكر اليمين فقط لأنه الحجة في الدعوى آخرا وإلا فعلى المدعي البينة ~~لخبر البيهقي بإسناده جيد البينة على المدعي واليمين على من أنكر فقوله ~~ولكن الخ بيان لوجه الحكمة في كونه لا يعطى بمجرد دعواه لأنه لو أعطي ~~بمجردها لم يكن المدعى عليه صون ماله كما تقرر وفيه حجة لمذهب الشافعي من ~~توجه اليمين على كل من ادعي عليه بحق مطلقا ورد لاشتراط مالك المخالطة ~~وحسبك أنه رأى في مقابلة النص حم ق ه عن ابن عباس # لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاء أي تكلف القيء قال ~~الزمخشري والتقيؤ أبلغ من الاستقاءة وذلك لأن الشرب قائما يحرك خلطا رديئا ~~يكون القيء دواءه وإنما فعله هو بيانا للجواز مع أمنه منه قال النووي قد ~~أشكل أحاديث فعله له على بعضهم حتى قال أقوالا باطلة ولا حاجة لإشاعة ~~الغلطات والصواب أن النهي محمول على التنزيه وفعله لبيان الجواز ومن زعم ~~نسخا أو غيره فقد غلط والأمر بالاستقاءة محمول على الندب وقول عياض لا خلاف ~~أن من شرب قائما ليس عليه أن يتقيأ لا يلتفت إليه إذ كونهم لم يوجبوها عليه ~~لا يمنع الندب هق من حديث زهير بن محمد عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ~~عبيد الله عن أبي هريرة قال الذهبي قلت هذا منكر وهو من جزو الحفار اه # ثم رواه البيهقي من حديث عبد الرزاق أيضا من طريق الرمادي عن معمر عن ~~الزهري عن أبي هريرة فقال الذهبي هذا منقطع اه # لو يعلم المار أي علم فوضع المضارع موضع ما تستدعيه لو من الماضي ليفيد ~~استمرار ms4270 العلم وأنه مما ينبغي أن يكون على بال منه بين يدي المصلي أي أمامه ~~بالقرب منه وخص اليدين بالذكر لأن بهما غالبا دفع المار المأمور به فيما ~~يأتي قال الزين العراقي ما المراد بقوله بين يديه هل يتقيد بقدر أو بوجود ~~سترة أو يعم الحكم قيده أصحابنا بما إذا مر بينه وبين السترة فإن فقدت ~~السترة فحده بعضهم بقدر السترة وهو ثلاثة أذرع قال والمراد أن يمر بين يديه ~~معترضا فإن كان قاعدا بين يديه أو قائما أو نائما فمر بين يدي المصلي لجهة ~~القبلة لم يدخل في الوعيد الآتي ماذا عليه زاد في رواية من الإثم وأنكرها ~~ابن الصلاح وما استفهامية وهي مبتدأ وذا خبره وهو اسم إشارة أو موصول وهو ~~PageV05P334 الأولى لافتقاره إلى ما بعده والجملة سادة مسد مفعولي يعلم وقد ~~علق عمله بالاستفهام وأبهم الأمر تفخيما وتعظيما وجواب لو محذوف أي لو يعلم ~~ذلك لوقف ولو وقف لكان خيرا له فقوله لكان أن يقف أربعين زاد البزار خريفا ~~خيرا له جواب لو المحذوفة لا المذكورة وفي رواية خير بالرفع اسم كان وخبرها ~~ما قبله وقال الزين العراقي في رواية البخاري خيرا بالنصب على أنه خبر كان ~~وفي رواية الترمذي بالرفع على أنه اسم كان وأن يقف الخبر من أن يمر بين ~~يديه يعني لو علم قدر الإثم الذي يلحقه من مروره لاختار أن يقف المدة ~~المذكورة لئلا يلحقه الإثم ووجه التقييد بأربعين أن الأربعة أصل جميع ~~الأعداد فلما أريد التكثير ضربت في عشرة أو أن كمال أطوار الإنسان في ~~أربعين كأطوار النطفة وكذا كمال عقله وبلوغ أشده لكن في ابن ماجه بدل ~~أربعين مائة وهو يدل على أن المراد بالعدد المبالغة في التكثير لكن ذهب ~~الطحاوي إلى أنه ورد المائة بعد الأربعين زيادة في تعظيم إثم المار وحذف ~~مميز الأربعين هنا وذكر في رواية البزار خريفا وفيه استعمال لو في الوعيد ~~ولا يدخل في النهي لأن محله إن أشعر بما يعاند المقدور وقضية الحديث منع ~~المرور مطلقا ms4271 وإن فقد طريقا بل يقف حتى يفرغ من صلاته وإن طالت قال الحافظ ~~العراقي فيه إبهام ما على المار بين يدي المصلي من الإثم زجرا له لأنه إنما ~~يقف أربعين على خطوة يخطوها لخوف ضرر عظيم يلحقه لو فعله قال النووي وفيه ~~تحريم المرور أي بين يدي المصلي وسترته فإن لم يكن سترة كره ومحله إذا لم ~~يقصر المصلي وإلا كأن وقف بالطريق فلا تحريم ولا كراهة قال بعضهم وللمار مع ~~المصلي أربعة أحوال الأول أن يكون له مندوحة عن المرور ولم يتعرض المصلي ~~لمرور الناس عليه فالإثم خاص بالمار الثاني أن لا يكون له مندوحة عنه ~~ويتعرض له المصلي فالإثم خاص بالمصلي الثالث أن يكون له مندوحة عنه ويتعرض ~~له المصلي فيأثمان الرابع أن لا يكون له مندوحة عنه ولا يتعرض له المصلي ~~فلا إثم على أحد منهما اه # وما ذكره من إثم المصلي فيما قاله ممنوع غايته أنه مكروه فلا يأثم مالك ق ~~4 في الصلاة عن أبي جهيم بضم الجيم وفتح الهاء وسكون التحتية مصغرا ابن ~~الحارث بن الصمة بكسر المهملة وتشديد الميم ابن عمرو الأنصاري قيل اسمه عبد ~~الله وقد ينسب لجده # لو يعلم المار بين يدي المصلي أي سترته التي بينه وبينها ثلاثة أذرع فأقل ~~لأحب أن ينكسر فخذه وفي رواية لأحب أن يكون رمادا يذريه الرياح ولا يمر بين ~~يديه يعني أن عقوبة الدنيا وإن عظمت أهون من عقوبة الآخرة وإن صغرت لأنه ~~مناج ربه واختلف في تحديد ذلك فقيل إذا مر بينه وبين مقدار سجوده وقيل بينه ~~وبين ثلاثة أذرع وقيل بينه وبين قدر رمية حجر قال النووي فيه تحريم المرور ~~أي بشرطه المار فإن معنى الحديث النهي الأكيد والوعيد على ذلك انتهى وقضيته ~~أنه كبيرة واستنبط من قوله لو يعلم اختصاص الإثم بالعالم العامد وأن الوعيد ~~مختص بالمار لا من قعد أو وقف لكن العلة تفهم خلافه وفيه وفيما قبله ~~استعمال لو في الوعيد والتهديد ولا يدخل في خبر لا يقل أحدكم ms4272 لو فإن النهي ~~محمول على الخوض في القدر بغير علم ش في المصنف عن أبي أسامة عن عبد الرحمن ~~بن يزيد بن جابر عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عامل الكوفة لعمر بن عبد ~~العزيز مرسلا قال وقد مر رجل بين يديه وهو يصلي فجبذه حتى كاد يخرق ثوبه ~~فلما انصرف قال قال رسول الله فذكره قال الزين العراقي في شرح الترمذي وعبد ~~الحميد بن عبد الرحمن بن يزيد بن الخطاب العدوي روى عن التابعين فالحديث ~~معضل اه # لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة أي من غير التفات إلى الرحمة ما ~~طمع في الجنة أي في دخولها أحد PageV05P335 ولو يعلم الكافر ما عند الله من ~~الرحمة أي من غير التفات إلى العقوبة ما قنط من الجنة أحد ذكر المضارع بعد ~~لو في الموضعين ليفيد استمرار امتناع الفعل فيما مضى وقتا مؤقتا لأن لو ~~للمضي قال الطيبي وسياق الحديث في بيان صفة العقوبة والرحمة لله تعالى فكما ~~أن صفاته غير متناهية لا يبلغ كنه معرفتها أحد فكذا عقوبته ورحمته فلو فرض ~~وقوف المؤمن على كنه صفات القهارية لظهر منها ما يقنط من ذلك الخلق طرأ فلا ~~يطمع في جنته أحد هذا معنى وضع أحد موضع ضمير المؤمن ويمكن أن يراد بالمؤمن ~~الجنس على الاستغراق فتقديره أحد منهم ويمكن كون المعنى المؤمن اختص بأن ~~طمع في الجنة فإذا انتفى المطمع عنه فقد انتفى عن الكل وكذا الكافر مختص ~~بالقنوط فإذا انتفى القنوط عنه انتفى عن الكل ت عن أبي هريرة ظاهره أن ~~الترمذي تفرد به عن الستة وأنه لا وجود له في أحد الشيخين وإلا لما عدل عنه ~~وهو ذهول عجيب فقد خرجه الشيخان في التوبة واللفظ لمسلم # لو يعلم المرء ما يأتيه بعد الموت من الأهوال والشدائد ما أكل أكلة ولا ~~شرب شربة إلا وهو يبكي ويضرب على صدره حيرة ودهشا قال الغزالي فعلى العاقل ~~التفكر في عقاب الآخرة وأهوالها وشدائدها وحسرات العاصين في الحرمان من ~~النعيم المقيم وهذا ms4273 فكر لذاع مؤلم للقلوب جار إلى السعادة من ساعد قلبه على ~~نفرته منه وتلذذه بالفكر في أمور الدنيا على طريق التفرج والاستراحة فهو من ~~الهالكين طص عن أبي هريرة وفيه إبراهيم بن هراسة قال الذهبي في الضعفاء ~~تركه الجماعة # لو يعلم الناس من الوحدة بكسر الواو وتفتح وأنكر السفاقسي الكسر ما أعلم ~~من الضرر الديني كفقد الجماعة والدنيوي كفقد المعين وهي جملة في محل نصب ~~مفعول يعلم ما سار راكب وكذا ماش فالراكب غالبي بليل وحده كان القياس ما ~~سار أحد وحده لكن قيد بالراكب لأن مظنة الضرر فيه أقوى كنفور المركوب ~~واستيحاشه من أدنى شيء وبالليل لأنه أكثر خطرا وإذا أظلم كثر فيه الغدر ~~فالسائر راكبا بليل متعرض للشر من وجوه وفيه أنه يكره أن يسافر وحده لا ~~سيما بالليل نعم من أنس بالله حيث صار يأنس بالوحدة كأنس غيره بالرفقة عدم ~~الكراهة كما لو دعت للانفراد ضرورة أو مصلحة لا تنتظم إلا به كإرسال جاسوس ~~وطليعة والكراهة لما عداه وقيل حالة الجواز مقيدة بالحاجة عند الأمن ~~والكراهة بالخوف حيث لا ضرورة حم خ ت في الجهاد ه في الأدب عن ابن عمر بن ~~الخطاب ولم يخرجه مسلم # لو يعلم الناس أي علموا فوضع المضارع موضع الماضي ليفيد استمرار العلم ما ~~في النداء أي التأذين في الفضل أو هو الإقامة على حذف مضاف يعني في حضور ~~الإقامة وتحرم الإمام وهو أنسب بقوله و لو يعلم الناس ما في الصف الأول ~~الذي يلي الإمام أي ما في الوقوف فيه من خير وبركة كما جاء في رواية هكذا ~~وأبهم فيه الفضيلة ليفيد ضربا PageV05P336 من المبالغة وأنه مما لا يدخل ~~تحت الوصف ثم لم يجدوا شيئا من وجوه الأولية بأن يقع التساوي أو ثم لم ~~يجدوا طريقا لتحصيله كأن ضاق الوقت عن أذان بعد أذان ولا يؤذن في المسجد ~~إلا واحد وبأن يأتوا إلى الصف دفعة ولا يسمح بعضهم لبعض إلا أن يستهموا ~~عليه لاستهموا أي بالاستهام وهو الاقتراع أو تراموا بالسهام ms4274 مبالغة لما فيه ~~من الفضائل كالسبق للمسجد وقرب الإمام وسماع قراءته والتعلم منه والفتح ~~عليه وغير ذلك وثم هنا للإشعار بتعظيم الأمر ورغبة الناس عنه قال الطيبي ~~وعبر بثم المؤذنة بتراخي رتبة الاستباق عن العلم وقدم ذكر التأذين دلالة ~~على تهنىء المقدمة الموصلة إلى المقصود الذي هو المسؤول بين يدي رب العزة ~~فيكون من المقربين وأطلق مفعول يعلم يعني ما ولم يبين أن الفضيلة ما هي ~~ليفيد ضربا من المبالغة فإنه مما لا يدخل تحت الحصر والوصف وكذا تصوير حالة ~~الاستباق بالاستهام فيه من المبالغة حدها فإنه لايقع إلا في أمر يتنافس فيه ~~المتنافسون ويرغب فيه الراغبون سيما إخراجه مخرج الاستثناء والحصر وليت ~~شعري بماذا يتشبث ويتمسك من طرق سمعه هذا البيان ثم يتقاعد عن الجماعة ~~خصوصا عن الصف الأول ثم عقبه بالترغيب في إدراك أول الوقت فقال ولو يعلمون ~~ما في التهجير التبكير بأي صلاة ولا يعارضه بالنسبة للظهر الابراد لأنه ~~تأخير قليل ذكره الهروي ملخصا من قول البيضاوي الأمر بالتهجير لا ينافيه ~~الأمر بالابراد لأن الأمر به رخصة عند بعضهم ومن حمله على الندب يقول ~~الابراد تأخير يسير ولا يخرج بذلك عن حد التهجير لاستبقوا إليه أي التهجير ~~قال القاضي التهجير السفر في الهاجرة والمراد به السعي إلى الجمعة والجماعة ~~في أول الوقت قال ابن أبي جمرة المراد الاستباق معناه حسا لأن المسابقة على ~~الإقدام حسا تقتضي السرعة في المشي وهو ممنوع منه ولو يعلمون ما في ثواب ~~أداء صلاة العتمة بفتح الفوقية من عتم أظلم وهي من الليل بعد مغيب الشفق ~~والمراد العشاء و ثواب أداء صلاة الصبح أي لو يعلمون ما في ثواب أدائهما في ~~جماعة لأتوهما ولو كان الإتيان إليهما حبوا بفتح الحاء وسكون الموحدة مشيا ~~على الركب فهو من باب حذف كان واسمها بعد لو وهو كثير ذكره الطيبي قال ~~ويجوز أن يكون تقديره لو أتوهما حابين تسمية بالمصدر مبالغة وزعم أن المراد ~~بالحبو هنا الزحف رده المحقق أبو زرعة بتصريح أبي داود وغيره ms4275 بالركب ~~والشارع أدرى بمراده والحديث يفسر بعضه بعضا وخصهما لما فيهما من المشقة ~~على النفس وتسمية العشاء عتمة إشارة إلى أن النهي الوارد فيه للتنزيه لا ~~للتحريم وأنه هنا لمصلحة ونفي مفسدة لأن العرب تسمي المغرب العشاء فلو قال ~~العشاء ظنوها المغرب وفسد المعنى وفات المطلوب فاستعمل العتمة التي ~~يعرفونها وقواعد الشرع متظاهرة على احتمال أخف لدفع شرهما مالك حم ق ن ه عن ~~أبي هريرة زاد أحمد في روايته عن عبد الرزاق فقلت لمالك أما تكره أن تقول ~~العتمة قال هكذا قال من حدثني # لو يعلم الناس ما لهم في التأذين أي لو يعلمون ما لهم في التأذين من ~~الفضل والثواب لتضاربوا عليه بالسيوف مبالغة لما في منصب الأذان من الفضل ~~التام الذي سيناله المؤذن يوم القيامة # ذكر أهل التاريخ أن القادسية افتتحت صدر النهار واتبع الناس العدو فرجعوا ~~وقد حانت صلاة الظهر وأصيب المؤذن فتشاح الناس في الأذان حتى كادوا يقتتلون ~~بالسيوف فأقرع بينهم سعد بن أبي وقاص فقرع رجل فأذن حم عن أبي سعيد الخدري ~~رمز لحسنه وقد قال المنذري فيه ابن لهيعة وقال الهيثمي فيه ابن لهيعة وفيه ~~ضعف اه # وأقول اقتصارهما على ابن لهيعة غير مرضي إذ فيه أيضا دراج عن أبي الهيثم ~~وقد ضعفوه # لو يعلم أحدكم ما له في أن يمر بين يدي أخيه في الإسلام متعرضا في الصلاة ~~كان لأن يقيم مائة عام خير له من PageV05P337 الخطوة التي خطاها ذهب ~~الطحاوي إلى أن التقييد بالمائة في هذا الخبر وقع بعد التقييد بأربعين في ~~الخبر المار زيادة في تعظيم الوزر لأنهما لم يقعا معا والمائة أكثر والمقام ~~مقام زجر وتهويل فلا يناسبه تقدم ذكر المائة # تتمة قال ابن دقيق العيد قسم بعض المالكية أحوال المار والمصلي في الإثم ~~وعدمه أربعة أقسام يأثم المار دون المصلي وعكسه ويأثمان معا وعكسه والأولى ~~أن يصلي إلى سترة في غير مشرع وللمار مندوحة فيأثم المار دون المصلي الثاني ~~أن يصلي في مشرع مسلوك بغير سترة أو مباعدا ms4276 عنها ولا يجد المار مندوحة ~~فيأثم المصلي دون المار الثالثة كالثانية لكن يجد المار مندوحة فيأثمان ~~الرابعة كالأولى لكن لا يجد المار مندوحة فلا يأثمان اه # وقد مر ما فيه حم ه عن أبي هريرة رمز المصنف لحسنه # لو يعلم صاحب المسألة أي الذي يسأل الناس شيئا من أموالهم ما له فيها أي ~~من الخسران والهوان عند الله لم يسأل أحدا من المخلوقين شيئا بل لا يسأل ~~إلا الخالق مع ما في السؤال من بذل الوجه ورشح الجبين ولهذا قيل كل سؤال ~~وإن قل أكثر من نوال وإن جل وكان علي كرم الله وجهه يقول من له حاجة ~~فليرفعها في كتاب لأصون وجوهكم عن المسألة طب والضياء المقدسي في المختارة ~~عن ابن عباس قال الهيثمي فيه قابوس بن أبي ظبيان وفيه كلام وأقول فيه أيضا ~~حرملة بن يحيى أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال أبو حاتم لا يحتج به وجرير ~~بن حازم قال الذهبي تغير قبل موته # لولا أن أشق على أمتي أمة الإجابة وفي رواية لمسلم على المؤمنين بدل أمتي ~~لأمرتهم أمر إيجاب ب استعمال السواك أي دلك الأسنان بما يزيل القلح عند كل ~~صلاة فرضا أو نفلا ويندرج في عمومه الجمعة بل هي أولى لما خصت به من طلب ~~تحسين الظاهر من غسل وتنظيف وتطييب سيما تطييب الفم الذي هو محل الذكر ~~والمناجاة وإزالة ما يضر بالمناجاة وإزالة ما يضر بالملائكة وبني آدم من ~~تغيير الفم قال إمامنا الشافعي فيه أن السواك غير واجب وإلا لأمرهم به وإن ~~شق وقال في اللمع فيه أن الاستدعاء على جهة الندب ليس بأمر حقيقة لأن ~~السواك مندوب وقد أخبر الشارع أنه لم يأمر به اه # وقال غيره المنفي لوجود المشقة الوجوب لا الندب فإنه ثابت قال بعضهم ~~ويحتاج في تمام ذلك إلى أن السواك يكون مندوبا حال قوله لولا أن أشق وندبه ~~معلل إما بأن المتوجه إلى الله ينبغي كونه على أكمل الأحوال أو بأن الملك ~~يتلقى القراءة من فيه كما ms4277 في الخبر المار فيحول بالسواك بينه وبين ما يؤذيه ~~من الريح الكريه وقال بعضهم حكمة طلبه عند الصلاة أنها حالة تقرب إلى الله ~~فاقتضى كونه حالة نظافة إظهارا لشرف العبادة مالك في الموطأ حم ن ق ت ه عن ~~أبي هريرة حم د ن عن زيد بن خالد الجهني قال ابن منده أجمعوا على صحته وقال ~~النووي غلط بعض الأئمة الكبار فزعم أن البخاري لم يخرجه وأخطأ قال المصنف ~~وهو متواتر # لولا أن أشق أي لولا مخافة وجود المشقة على أمتي وفي رواية لأبي تمام على ~~المؤمنين لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة قال القاضي لولا تدل على انتفاء ~~الشيء لثبوت غيره والحق أنها مركبة من لو الدالة على انتفاء الشيء لانتفاء ~~غيره ولا النافية ولو تدل على انتفاء الشيء لانتفاء غيره فتدل هنا على ~~انتفاء الأمر لانتفاء نفي المشقة وانتفاء نفي الشيء ثبوت فيكون الأمر نفيا ~~لثبوت المشقة PageV05P338 وفيه أن الأمر للوجوب لا للندب لأنه نفي الأمر مع ~~ثبوت الندبية ولو كان للندب لما جاز ذلك انتهى قال الطيبي فإذا كانت لولا ~~تستدعي امتناع الشيء لوجود غيره والمشقة نفسها غير ثابتة فلا بد من مقدر أي ~~لولا خوف المشقة أو توقعها لأمرتهم قال الجوهري والمشقة ما يشق على النفس ~~احتماله أي فكأن النفس انشقت لما نالها من صعوبة ذلك الشيء وأراد بقوله ~~لأمرتهم القول المخصوص دون الفعل والشأن قال ابن محمود والظاهر أنه حقيقة ~~فيه لسبقه إلى الفهم من كونه بمعنى الفعل وفيه أن المندوب ليس مأمورا به ~~لثبوت الندب وانتفاء الأمر لكن يطرقه ما مر من اتحاد زمنهما وفيه أن أوامر ~~المصطفى واجبة وجواز تعبده بالاجتهاد فيما لا نص فيه لجعله المشقة سببا ~~لعدم الأمر وشمل لفظ الأمة جميع أصنافها وأخرج غيرهم كالكفار وكونهم ~~مخاطبون بالفروع لا يقدح لأن المندوبات قد تستلزم أن لا تدخل تحت الخطاب ~~وقرينة خشيته على المشقة تؤيده فأل فيه لتعريف الحقيقة فتحصل السنة بكل ما ~~يسمى سواكا أو للعهد والمعهود عندهم كل خشن مزيل ms4278 فينصرف الندب إليه بتلك ~~الصفات وفيه الاكتفاء بما يسمى سواكا فتحصل السنة عرضا أو طولا لكنه عرضا ~~أولى وسواء بدأ بيمنى فمه أو يساره أو مقدمه وباليمين أولى فإنه يسن حتى ~~لمن بالمسجد خلافا لبعض المالكية وأنه لا يكره بحال ما خرج عن ذلك إلا ~~الصائم بعد الزوال بدلائل أخر وأن المشقة تجلب التيسير وإذا ضاق الأمر اتسع ~~شفقته على أمته وعبر بكل العمومية ليشمل كل ما يسمى صلاة ولو نفلا وجنازة ~~واللفظ إذا تردد بين الحقيقة اللغوية والشرعية يجب حمله على الشرعية فخرج ~~مجرد الدعاء إذ لا يسمى صلاة شرعا ثم إنه لا يلزم من نفي وجوب السواك لكل ~~صلاة نفي وجوبه إذ المشقة التي نفي الوجوب لأجلها غير حاصلة حصولها عند كل ~~صلاة لكن لا قائل به ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل ليقل حظ النوم وتطول مدة ~~انتظار الصلاة والإنسان في صلاة ما انتظرها كما في عدة أخبار فمن وجد به ~~قوة على تأخيرها ولم يشق على أحد من المقتدين فتأخيرها إلى الثلث أفضل على ~~ما نطق به هذا الحديث وهو قول الشافعي الجديد وبه قال مالك وأحمد وأكثر ~~الصحب والتابعين واختاره النووي من جهة الدليل وفي القديم والإملاء أن ~~تعجيلها أفضل وعليه الفتوى عند الشافعية قال في شرح التقريب وإنما اتفقوا ~~على ندب تأكد السواك ولم يتفقوا على ندب تأخير العشاء بل جعله الأكثر خلاف ~~الاستحباب مع أن كلا منهما علل فيه ترك الآمر بالمشقة لأن المصطفى واظب على ~~السواك دون تأخيرها حم ت والضياء المقدسي في المختارة عن زيد بن خالد ~~الجهني ورواه أحمد وأبو يعلى والبزار وزادوا فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول ~~هبط الله إلى سماء الدنيا فلم يزل هناك حتى يطلع الفجر فيقول ألا سائل ~~فيعطى ألا داع فيجاب ألا مستشفع فيشفع ألا سقيم يستشفي فيشفى ألا مستغفر ~~فيغفر له قال الهيثمي رجالهم ثقات # لولا أن أشق أن مصدرية في محل رفع على الابتداء والخبر محذوف وجوبا أي ~~لولا المشقة موجودة والمشقة ما ms4279 يصعب احتماله على النفس مشتقة من الشق وهو ~~الوقوع في الشيء على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء هو بمعنى قوله عند كل ~~وضوء أي لأمرتهم بالسواك مصاحبا للوضوء ويحتمل أن معناه لأمرتهم به كما ~~أمرتهم بالوضوء ذكره أبو شامة وفيه بيان شفقته على أمته ورفقه بهم واستدل ~~به على أن الأمر يقتضي التكرار لأن الحديث دل على كون المشقة هي المانعة من ~~الأمر بالسواك ولا مشقة في وجوبه مرة بل في التكرار ورد بأن التكرار لم ~~يوجد هنا من مجرد الأمل بل من تقييده بكل صلاة مالك في الموطأ والشافعي في ~~المسند هق كلهم عن أبي هريرة طس عن علي أمير المؤمنين قال المنذري بعد عزوه ~~للطبراني إسناده حسن وقال الهيثمي فيه ابن إسحاق ثقة مدلس وقد صرح بالتحديث ~~وإسناده حسن PageV05P339 # لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أي لولا مخافة أن أشق عليهم لأمرتهم أمر ~~إيجاب ففيه نفي الفرضية وفي غيره من الأحاديث إثبات الندبية لخبر مسلم عشر ~~من الفطرة وعد منها السواك عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك قال أبو ~~شامة وجهه عند الوضوء أنه وقت تطهير الفم وتنظيفه من المضمضة والسواك يأتي ~~على ما لا تأتي عليه المضمضة فشرع معها مبالغة في النظافة والجمع بينهما ~~بأن يتسوك عند الوضوء وعند الصلاة زيادة في النظافة المقصودة قال ابن دقيق ~~العيد حكمة ندب السواك عند القيام إلى الصلاة كونها في حالة تقرب إلى الله ~~فاقتضى كونه حال كمال ونظافة إظهارا لشرف العبادة وقال الزين العراقي في ~~شرح الأحكام حكمته ما ورد من أنه يقطع البلغم ويزيد في الفصاحة وتقطيع ~~البلغم مناسب للقراءة لأنه لا يطرأ عليه فيمنعه القراءة وكذا الفصاحة حم ن ~~عن أبي هريرة رمز المصنف لصحته وهو كما قال فقد قال الهيثمي فيه محمد بن ~~عمرو بن علقمة وهو ثقة حسن الحديث وقال المنذري إسناد أحمد حسن # لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك قال العراقي يطلق على الفعل ~~وعلى الآلة التي يتسوك بها ms4280 والظاهر أن المراد هنا الفعل ويحتمل إرادة الآلة ~~بتقدير لفرضت عليهم استعماله قال القشيري وأل فيه لتعريف الحقيقة ولا يجوز ~~كونها للاستغراق ويحتمل كونها للعهد لأن السواك كان معهودا لهم على هيئات ~~وكيفيات فيحتمل العود إليها والأول أقرب عند كل صلاة كما فرضت عليهم الوضوء ~~تمسك بالعموم المذكور في هذا وما قبله وبعده من لم يكره للصائم السواك بعد ~~الزوال فقالوا دخل فيها الصائم وغيره شهر رمضان وغيره واستدل بقوله عند كل ~~صلاة على ندبه للفرض والنفل ويحتمل أن المراد الصلاة المكتوبة وهو اختيار ~~أبي شامة ويؤيده قوله كما فرضت عليهم الوضوء فسوى بينهما فكما أن الوضوء لا ~~يندب للراتبة التي بعد الفرض إلا إن طال الفصل مثلا فكذا السواك وقد يفرق ~~بأن الوضوء أشق من السواك ويؤيده حديث ابن ماجه كان المصطفى يصلي ركعتين ثم ~~ينصرف فيستاك قال ابن حجر إسناده صحيح ك عن العباس بن عبد المطلب ورواه عنه ~~أيضا البزار والطبراني وأبو يعلى قال الهيثمي وفيه أبو علي الصقيل قال ابن ~~السكن مجهول # لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع الوضوء ولأخرت صلاة العشاء ~~الآخرة إلى نصف الليل لما تقدم فيما قبل وخصت العشاء بندب التأخير لطول ~~وقتها وتفرغ الناس من الأشغال والمعايش وفيه ندب السواك مطلقا فإنه دل على ~~ندبه بقيد الوضوء والدال على المقيد دال على المطلق ك هق عن أبي هريرة قال ~~الحاكم لم يخرجا لفظ لفرضت وهو على شرطهما وليس له علة وشاهده ما قبله اه ~~ومن ثم رمز المصنف لصحته وقول النووي كابن الصلاح هذا الحديث منكر لا يعرف ~~ذهول عجيب قال ابن حجر ويتعجب من ابن الصلاح أكثر فإنهما وإن اشتركا في قلة ~~النقل من المستدرك لكن ابن الصلاح ينقل من سنن البيهقي كثيرا والحديث فيه # لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك والطيب عند كل صلاة لأن المصلي ~~يناجي ربه وتصافحه الملائكة PageV05P340 فتأكد في حقه الطيب لذلك ومقتضى ~~الحديث أنه لا فرق بين أن يصلي بوضوء أو بتيمم ms4281 أو بلا طهارة بالكلية كفاقد ~~الطهورين وبه صرح النووي وقد احتج بهذه الأخبار من ذهب إلى وجوب السواك لكل ~~صلاة وهو قول إسحاق بن راهويه كما نقله عنه الشيخ أبو حامد وغيره وبالغ ~~فقال من تركه عمدا لم تصح صلاته وقال داود هو واجب لكن ليس بشرط وبما تقرر ~~عرف ما في دعوى حكاية بعضهم الإجماع على عدم وجوبه قال ابن حجر وأكثر ~~الأخبار الدالة على وجوبه لا تثبت وبتقدير الصحة فالنفي في مفهومها الأمر ~~به مقيد بكل صلاة لا مطلق الأمر ولا يلزم من نفي المقيد نفي المطلق ولا من ~~ثبوت المطلق التكرار ص عن مكحول الشامي مرسلا # لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يستاكوا بالأسحار تمسك بهذا الخبر وما ~~قبله من الأخبار من ذهب إلى أن للمصطفى الحكم باجتهاده لجعله المشقة سببا ~~لعدم أمره ولو كان الحكم موقوفا على النص كان سبب انتفاء أمره عدم ورود ~~النص به لا وجود المشقة والخلاف في المسألة طويل الذيل مبين في الأصول أبو ~~نعيم في كتاب السواك عن ابن عمرو بن العاص قال ابن حجر في إسناده ابن لهيعة # لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها كلها لكنها أمة كاملة فلا آمر ~~بقتلها ولا أرتضيه لدلالتها على الصانع وقدرته وحكمته وتسبيحها بلسان الحال ~~والقال وما من خلق إلا وفيه نوع حكمة أو مصلحة وإذا امتنع استئصالها بالقتل ~~فاقتلوا منها أخبثها وأشرها الأسود البهيم أي الشديد السواد فإنه أضرها ~~وأعقرها وابقوا ما سواه ليدل على قدرة من سواه ولينتفع بها في نحو حرس أو ~~زرع وفيه أن الأمة تطلق على كل جنس من الحيوان د تفي الصيد عن عبد الله بن ~~مغفل ورواه الطبراني وأبو يعلى عن عائشة بنحوه قال الهيثمي وسنده حسن # لولا أن المساكين في رواية بدله السؤال يكذبون في دعواهم الفاقة ومزيد ~~الحاجة ما أفلح من ردهميعني يكذبون في صدق ضرورتهم وحاجتهم غالبا لا أن ~~كلهم كذلك بل فيهم من يجعل المسألة حرفة # سمعت عائشة سائلا يقول ms4282 من يعشيني أطعمه الله من ثمار الجنة فعشته فخرج ~~فإذا هو ينادي من يعشيني فقالت هذا تاجر لا مسكين فلما احتمل أمرهم كذبا ~~وصدقا خفف أمر الرد بقوله لولا ولم يجزم وقوع التهديد وإنما رد الراد بفوات ~~التقديس وهو التطهير بالصدقة لأن للسائل حقا وفيه حث على إجابة السائل ~~وتحذير من التغافل عنه والرد خوفا من كونه صادقا طب والقضاعي عن أبي أمامة ~~الباهلي قال الهيثمي فيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف وفي الميزان عن العقيلي ~~لا يصح في هذا شيء وحكم ابن الجوزي بوضعه ونازعه المصنف # لولا أن لا تدافنوا بحذف إحدى التاءين أي لولا خوف ترك التدافن من خوف أن ~~يصيبكم من العذاب ما أصاب الميت لدعوت الله أن يسمعكم هو مفعول دعوت على ~~تضمينه معنى سألت لأن دعوت لا يتعدى إلى مفعولين عذاب القبر لفظ ~~PageV05P341 رواية أحمد لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع هكذا ~~هو ثابت في روايته بزيادة من الذي أسمع قال الطيبي أن يسمعكم مفعول ثان ~~لدعوت على تضمين سألت والذي مفعول أن يسمعكم ومن عذاب القبر بيان له حال ~~منه مقدم عليه ومعنى لولا أن لا تدافنوا أنهم لو سمعوه لتركوا التدافن حذرا ~~من عذاب القبر أو لاشتغل كل بخويصته حتى يفضي بهم إلى ترك التدافن وقيل لا ~~زائدة ومعناه لولا أن تموتوا من سماعه فإن القلوب لا تطيق سماعه فيصعق ~~الإنسان لوقته فكنى عن الموت بالتدافن ويرشد إليه قوله في الحديث الآخر لو ~~سمعه الإنسان لصعق أي مات وفي رواية لأحمد لولا أن تدافنوا بإسقاط لا وهو ~~يدل على زيادتها في تلك الرواية وقيل أراد لأسمعتكم عذاب القبر أي صوته ~~ليزول عنكم استعظامه واستبعاده وهم وإن لم يستبعدوا جميع ما جاء به كنزول ~~الملك وغيره من الأمور المغيبة لكنه أراد أن يتمكن خبره من قلوبهم تمكن ~~عيان وليس معناه أنهم لو سمعوا ذلك تركوا التدافن لئلا يصيب موتاهم العذاب ~~كما قيل لأن المخاطبين وهم الصحب عالمون بأن العذاب أي عذاب ms4283 الله لا يرد ~~بحيلة فمن شاء تعذيبه عذبه ولو ببطن حوت بل معناه لو سمعوا عذابه تركوا دفن ~~الميت استهانة به أو لعجزهم عنه لدهشتهم وحيرتهم أو لفزعهم وعدم قدرتهم على ~~إقباره أو لئلا يحكموا على كل من اطلعوا على تعذيبه في قبره بأنه من أهل ~~النار فيتركوا الترحم عليه وترجي العفو له وإنما أحب إسماعهم عذاب القبر ~~دون غيره من الأهوال لأنه أول المنازل وفيه أن الكشف بحسب الطاقة ومن كوشف ~~بما لا يطيقه هلك تنبيه قال بعض الصوفية الاطلاع على المعذبين والمنعمين في ~~قبورهم واقع لكثير من الرجال وهو هول عظيم يموت صاحبه في اليوم والليلة ~~موتات ويستغيث ويسأل الله أن يحجبه عنه وهذا المقام لا يحصل للعبد إلا بعد ~~غلبة روحانيته على جسمانيته حتى يكون كالروحانيين فالذين خاطبهم الشارع هنا ~~هم الذين غلبت جسمانيتهم لا من غلبت روحانيتهم والمصطفى كان يخاطب كل قوم ~~بما يليق بهم حم م ن عن أنس بن مالك قال لما مر النبي بقبور المشركين قال ~~ذلك وفي رواية لمسلم من حديث زيد بن ثابت قال بينما النبي في حائط لبني ~~النجار على بغلة له ونحن معه إذ حادت به فكادت تلقيه وإذا أقبر ستة أو خمسة ~~أو أربعة فقال من يعرف أصحاب هذه الأقبر قال رجل أنا قال فمتى مات هؤلاء ~~قال ماتوا في كذا فقال إن هذه الأمة تبتلى في قبورها ولولا أن لا تدافنوا ~~لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه ثم أقبل علينا بوجهه ~~فقال تعوذوا بالله من عذاب النار فقالوا نعوذ بالله منه فقال تعوذوا بالله ~~من عذاب القبر فقالوا نعوذ بالله منه قال تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر ~~منها وما بطن قالوا نعوذ بالله منها قال تعوذوا بالله من فتنة الدجال قالوا ~~نعوذ بالله منها اه # لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون فيغفر لهم قال الغزالي جعل العجب ~~أكبر من الذنوب ولو لم يذنب العبد لاستكتر فعله واستحسن عمله فلحظ افعاله ~~المدخولة ms4284 وطاعاته التي هي بالمعاصي أشبه وإلى النقص أقرب فيرجع من كنف الله ~~وحفظه إلى استحسان فعله فيهلك قال الطيبي لم يرد به ونحوه قلة الاحتفال ~~بمواقعة الذنوب كما توهمه أهل الغرة بل إنه كما أحب أن يحسن إلى المحسن أحب ~~التجاوز عن المسيء فمراده لم يكن ليجعل العباد كالملائكة منزهين عن الذنوب ~~بل خلق فيهم من يميل بطبعه إلى الهوى ثم كلفه توقيه وعرفه التوبة بعد ~~الابتلاء فإن وفى فأجره على الله وإن أخطأ فالتوبة بين يديه فأراد المصطفى ~~أنكم لو تكونون مجبولين على ما جبلت عليه الملائكة لجاء الله بقوم يتأتى ~~منهم الذنوب فيتجلى عليهم بتلك الصفات على مقتضى الحكمة فإن الغفار يستدعي ~~مغفورا والسر في هذا إظهار صفة الكرم والحلم والغفران ولو لم يوجد لانثلم ~~طرف من صفات الألوهية والإنسان إنما هو خليفة الله في أرضه يتجلى له بصفات ~~الجلال والإكرام في القهر واللطف وقد تقدم ذلك كله مع زيادة تتمة ~~PageV05P342 قال رجل للقرطبي أريد أن أعطي الله عهدا أن لا أعصيه أبدا قال ~~ومن أعظم الآن جرما منك وأنت تتألى على الله أن لا ينفذ فيك قضاؤه وقدره ~~إنما على العبد أن يتوب كلما أذنب حم م ت عن أبي أيوب الأنصاري # لولا المرأة لدخل الرجل الجنة أي مع السابقين الأولين لأن المرأة إذا لم ~~يمنعها الصلاح الذي ليس من جبلتها كانت عين المفسدة فلا تأمر زوجها إلا بما ~~يبعده عن الجنة ويقربه إلى النار ولا تحثه إلا على فساد وأل في المرأة ~~والرجل للجنس قال في الفردوس ويروى لولا النساء لدخل الرجال الجنة قال رجل ~~ما دخل داري شر قط فقال حكيم ومن أين دخلت امرأتك الثقفي في الثقفيات عن ~~عثمان بن أحمد البرجي عن محمد بن عمرو بن حفص عن الحجاج بن يوسف بن قتيبة ~~عن بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك أورده المؤلف في مختصر ~~الموضوعات وقال بشر متروك وظاهره أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين ~~وضع ms4285 لهم الرموز في ديباجته وإلا لما أبعد النجعة مع أن الديلمي خرجه باللفظ ~~المزبور # لولا النساء لعبد الله حقا حقا لأنهن من أعظم الشهوات القاطعة عن ~~العبادات ألا ترى أن الله تعالى قدمهن في آية ذكر الشهوات حيث بين الشهوات ~~بقوله @QB@ من النساء @QE@ ( آل عمران 14 النساء 22 الأحزاب 32 ) ثم عقبها ~~بغيرها دلالة على أنها أصلها ورأسها وأسها عدعن يعقوب بن سفيان بن عاصم عن ~~محمد بن عمر عن عيسى بن زياد الدورقي عن عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه ~~عن ابن المسيب عن ابن عمر بن الخطاب ثم قال مخرجه ابن عدي هذا حديث منكر لا ~~أعرفه إلا من هذا الطريق انتهى وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال عبد ~~الرحيم وأبوه متروكان ومحمد بن عمر منكر الحديث اه # وتعقبه المؤلف بأن له شاهدا وهو ما ذكره هنا بقوله # لولا النساء لعبد الله حق عبادته قال الطيبي أول فتنة في بني إسرائيل ~~كانت من النساء كان رجل منهم اسمه عائيل طلب منه ابن أخيه أو ابن عمه أن ~~يزوجه ابنته فأبى فقتله لينكحها وهو الذي نزلت فيه سورة البقرة على ما قيل ~~فر عن أنس وفيه بشر بن الحسين قال الذهبي قال الدارقطني متروك # لولا بنو إسرائيل أولاد يعقوب اسم عبراني معناه عبد الله وقال مغلطاي ~~معناه أسرى إلى الله لم يخبث الطعام بخاء معجمة أي لم يتغير ريحه ولم يخنز ~~بالخاء المعجمة وكسر النون بعدها زاي لم يتغير ولم ينتن اللحم قال القاضي ~~خنز اللحم بالكسر تغير وأنتن يعني لولا أنهم سنوا ادخار اللحم حتى خنز لما ~~ادخر لحم يخنز فهو إشارة إلى أن خنز اللحم شيء عوقب به بنو إسرائيل ~~لكفرانهم نعمة ربهم حيث ادخروا السلوى فنتن وقد نهاهم عن الادخار ولم يكن ~~ينتن قبل ذلك وفي بعض الكتب الإلهية لولا أني كتبت الفساد على الطعام لخزنه ~~الأغنياء عن الفقراء ولولا حواء بالهمز ممدودا يعني ولولا خلق ادخروا مما ~~هو أعوج أو لولا خيانة حواء لآدم ms4286 في إغوائه وتمريضه على مخالفة الأمر ~~بتناول الشجرة قيل سميت حواء لأنها أم كل حي لم تخن أنثى زوجها لأنها أم ~~النساء فأشبهنها ولولا أنها سنت هذه السنة لما سلكتها أنثى مع زوجها فإن ~~البادي بالشيء كالسبب الحامل لغيره على الإتيان به فلما خانت سرت في بناتها ~~الخيانة فقلما تسلم امرأة من خيانة زوجها بفعل أو قول وليس المراد بالخيانة ~~الزنا حاشا وكلا لكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة وزينت ذلك لآدم ~~مطاوعة لعدوه PageV05P343 إبليس عد ذلك خيانة له وأما من بعدها من النساء ~~فخيانة كل واحدة منهن بحسبها وفيه إشارة إلى تسلية الرجال فيما يقع لهم من ~~نسائهم لما وقع من أمهن الكبرى وأن ذلك من طبعهن والعرق دساس فلا يفرط في ~~لوم من فرط منها شيء بغير قصد أو نادرا وينبغي لهن أن لا يتمسكن بهذا في ~~الاسترسال على هذا النوع بل يضبطن أنفسهن ويجاهدن هواهن قال الحرالي ~~والأنثى أدنى زوجي الحيوان المتناكح حم ق عن أبي هريرة واستدركه الحاكم ~~عليهما فوهم وأعجب منه تقدير الذهبي له ولفظ مسلم لم تخن أنثى زوجها الدهر ~~فلعل المؤلف سقط من قلمه لفظ الدهر أو تركه لكونه لم تتفق عليه الروايات # لولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخرت صلاة العتمة بالتحريك أي صلاة العشاء ~~سماها عتمة بيانا للجواز فلا ينافي كراهة تسميتها بذلك والعتمة من الليل ~~بعد غيبوبة الشفق إلى آخر الثلث الأول ولو حرف امتناع لامتناع ففيه دلالة ~~على أن إيقاع صلاة العشاء أول الوقت أفضل وأنه لا يندب تأخيرها إلى الثلث ~~وهو الذي واظب عليه المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم والخلفاء الراشدون ~~فالقول بأن تأخيرها إلى الثلث أفضل محجوج بذلك وقد مر تقريره طب عن ابن ~~عباس قال الهيثمي فيه محمد بن كريب وهو ضعيف اه وبه ينظر في رمز المصنف ~~لحسنه # لولا عباد الله ركع وصبية رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا ثم رص بضم ~~الراء وشد الصاد المهملة بضبطه رصا أي ضم ms4287 بعضه إلى بعض وفيه دلالة على ندب ~~إخراج الشيوخ والأطفال والبهائم في الاستسقاء وهل ترزقون وتنصرون إلا ~~بضعفائكم طب وكذا في الأوسط هق كلاهما من حديث هشام بن عمار عن عبد الرحمن ~~بن سعد بن عمار عن مالك بن عبيدة بن مسافع بضم الميم وسين مهملة وفاء ~~الديلمي عن أبيه عن جده قال الذهبي في المهذب ضعيف ومالك وأبوه مجهولان ~~وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني فيه عبد الرحمن بن سعد بن عمار وهو ضعيف ~~اه # وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه من التوقف إلا أن يكون اعتضد # لولا ما مس الحجر الأسود من أنجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة كأجذم أو أعمى ~~أو أبرص إلا شفي من عاهته وما على الأرض شيء من الجنة غيره يحتمل أن يراد ~~به ظاهره وأنه يراد به المبالغة في تعظيمه يعني أن الحجر لما له من التعظيم ~~والكرامة والبركة يشارك جواهر الجنة فكأنه منها وأن خطايا البشر تكاد تؤثر ~~في الجماد هق عن ابن عمرو رواه الطبراني عن ابن عباس ورمز المصنف لحسنه # لولا مخافة وفي رواية خشية القود يوم القيامة من الظالم للمظلوم لأوجعتك ~~بكسر الكاف خطابا لمؤنث وفي رواية لضربتك بهذا السواك وفي رواية لولا مخافة ~~القصاص لأوجعتك بهذا السوط طب وكذا أبو يعلى حل ك عن أم سلمة قالت كان ~~النبي في بيتي فكان بيده سواك فدعى وصيفة له أو لها فأبطأت حتى استبان ~~الغضب في وجهه فخرجت أم سلمة إليها وهي تلعب ببهيمة فقالت ألا أراك تلعبين ~~ورسول الله يدعوك فقالت لا والذي بعثك بالحق ما سمعتك فذكره قال المنذري ~~أسانيده أحدها جيد قال الهيثمي أسانيده عند أبي يعلى والطبراني جيد انتهى ~~ورمز المصنف لحسنه PageV05P344 # ليأتين قال الطيبي الإتيان المجيء بسهولة هذا الحجر يوم القيامة له عينان ~~يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق كذا في نسخ الكتاب ثم ~~رأيته بخط المصنف هكذا والذي وقفت عليه في أصول صحيحة قديمة يشهد لمن ~~استلمه بحق وعلى ms4288 من استلمه بغير حق فليحرر قال البيضاوي شبه خلق الحياة ~~والنطق فيه بعد أن كان جمادا لا نطق فيه بنشر الموتى وبعثها ولا امتناع فيه ~~فإن الأجسام متساوية في الجسمية وقبول الأعراض التي منها الحياة والنطق ~~والله قادر على جميع الممكنات لكن الأغلب على الظن أن المراد منه تحقيق ~~ثواب المسلم وأن سعيه لا يضيع وأجره لا يفوت قال والمراد بالمسلم بحق من ~~استلم اقتفاء لأثره وامتثالا لأمره انتهى قال الطيبي ويشهد للوجه الأول ~~شهادة لاترد تصدير الكلام بالقسم وتأكيد الجواب بالنون لئلا يظن خلاف ~~الظاهر وعلى في يشهد من استلمه مثلها في قوله تعالى @QB@ ويكون الرسول ~~عليكم شهيدا @QE@ ( الحج 78 ) أي رقيبا حفيظا عليكم فالمعنى يحفظ على من ~~استلم أحواله شاهدا ومزكيا وله يجوز أن يتعلق بحق بقوله يشهد أي يشهد بحق ~~على من استلمه بغير حق كالكافر والمستهزىء ويكون خصمه يوم القيامة ويشهد ~~بحق لمن استلمه بحق كالمؤمن من المعظم لحرمته ه في الحج هب كلاهما عن ابن ~~عباس ظاهر اقتصاره على ابن ماجه من بين الستة أنه لم يخرجه منهم سواه وليس ~~كذلك بل خرجه الترمذي عن الحبر أيضا وقال حسن وتبعه المصنف فرمز لحسنه لكن ~~فيه عبد الله بن عثمان بن خيثم أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال يحيى ~~أحاديثه ليست بقوية # ليأتين على القاضي العدل عدى الإتيان بعلى لتضمنه معنى الغلبة يوم ~~القيامة ساعة يتمنى من شدة الحساب أنه لم يقض بين اثنين في تمرة قط قال ~~الطيبي قوله يوم القيامة فاعل ليأتين ويتمنى حال من المجرور والوجه كونه ~~حالا من الفاعل والعائد محذوف أي يتمنى فيه أو يوم القيامة نصبه على الظرف ~~أي ليأتين عليه يوم القيام من البلاء ما يتمنى أنه لم يقض فإذن بتقدير أن ~~وعبر عن السبب بالمسبب لأن البلاء سبب التمني والتقييد بالعدل والتمرة ~~تتميم لمعنى المبالغة عما حل به من البلاء حم وكذا الطبراني في الأوسط وابن ~~حبان في صحيحه حم عن عائشة رمز المصنف لحسنه وإنه كذلك فقد ms4289 قال الهيثمي ~~إسناده حسن # ليأتين على الناس زمان يكذب فيه الصادق ويصدق فيه الكاذب ويخون فيه ~~الأمين ويؤتمن فيه الخؤون ببناء يكذب ويصدق ويخون فيه للمفعول ويجوز للفاعل ~~ويشهد المرء ولم يستشهد ويحلف وإن لم يستحلف ويكون أسعد الناس بالدنيا لكع ~~بن لكع اللكع أصله للعبد ثم استعمل في الحمق والذم وأكثر ما يقع في النداء ~~وهو اللئيم والوسخ لا يؤمن بالله ورسوله طب وكذا في الأوسط عن أم سلمة رمز ~~المصنف لحسنه قال الهيثمي فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو ضعيف وقد ~~وثق PageV05P345 # ليأتين على الناس زمان قيل هو زمن عيسى أو وقت ظهور أشراط الساعة أو ظهور ~~الكنوز أو قلة الناس وقصر آمالهم والخطاب لجنس الأمة والمراد بعضهم يطوف ~~الرجل فيه بالصدقة من الذهب خصه بالذكر مبالغة في فقد من يقبل الصدقة لأن ~~الذهب أعز المال وأشرفه فإذا فقد من يأخذه فغيره أولى والقصد حصول عدم ~~القبول مع اجتماع ثلاثة أمور طواف الرجل بصدقته وعرضها على من يأخذها ~~وكونها ذهبا ثم لا يجد أحدا يأخذها منه لكثرة المال وفيضه واستغناء الناس ~~أو الكثرة الهرج والفتن واشتغال كل أحد بنفسه ويرى الرجل بمثناة تحتية ~~مضمومة وراء مفتوحة مبنيا للمفعول الواحد حال كونه يتبعه أربعون امرأة يلذن ~~به أي يلتجئن إليه من قلة الرجال بسبب كثرة الحروب والقتال الواقع في آخر ~~الزمان وكثرة النساء بغير قوام عليهن ق عن أبي موسى عبد الله بن قيس ~~الأشعري # ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ من المال بإثبات ألف ما ~~الاستفهامية الداخل عليها حرف الجر والقياس حذفها لكن وجد في كلام العرب ~~على ندور وأخبر بهذا تحرزا من فتنة المال أمن حلال يأخذ أم من حرام وجه ~~الذم من جهة هذه التسوية بين الأمرين وإلا فأخذ المال من الحلال غير مذموم ~~من حيث هو وهذا من معجزاته فإنه إخبار عن أمر غيبي وقد وقع على وفق ما أخبر ~~حم خ في باب قوله تعالى @QB@ لا تأكلوا الربا @QE@ ( آل ms4290 عمران 130 ) عن أبي ~~هريرة ورواه عنه أيضا الدارمي ولم يخرجه مسلم # ليأتين اللام جواب قسم محذوف على الناس زمان لا يبقى منهم أي من الناس ~~أحد إلا أكل الربا الخالص فإن لم يأكله أصابه من غباره أي يحيق به ويصل ~~إليه من أثره بأن يكون موكلا إلا متوسطا فيه أو كاتبا أو شاهدا أو معامل ~~المرابي أو من عامل معه وخلط ماله بماله ذكره البيضاوي وقال الطيب قوله إلا ~~أكل المستثنى صفة لأحد والمستثنى منه أعم عام الأوصاف نفي جميع الأوصاف إلا ~~الأكل ونحن نرى كثيرا من الناس لم يأكل حقيقة فينبغي أن يجري على عموم ~~المجاز فيشمل الحقيقة والمجاز ولذلك أتبعه بالفاء التفصيلية بقوله فإن لم ~~يأكله حقيقة أكله مجازا وفي رواية من بخاره وهو ما ارتفع من الماء من ~~الغليان كالدخان والماء لا يغلي إلا بنار توقد تحته ولما كان المال المأكول ~~من الربا يصير نارا يوم القيامة يغلي منه دماغ آكله ويخرج منه بخار ناسب ~~جعل البخار من أكل الربا والبخار والغبار إذا ارتفع من الأرض أصاب كل من ~~حضر وإن لم يأكل ووجه النسبة بينهما أن الغبار إذا ارتفع من الأرض أصاب كل ~~من حضر وإن لم يكن هو أثاره كما يصيب البخار إذا انتثر من حضر وإن لم يتسبب ~~فيه وهذا من معجزاته فقل من يسلم في هذا الزمن من أكل الربا الحقيقي فضلا ~~عن غباره د في الربا ه ك في البيع من حديث الحسن البصري عن أبي هريرة ورواه ~~عنه أيضا أحمد قال الحاكم صحيح قال الذهبي في التلخيص إن صح سماع الحسن من ~~أبي هريرة وقال في المهذب لم يصح للانقطاع # ليأتين على أمتي قال القاضي المراد إما أمة الدعوة فيندرج فيه جميع أرباب ~~الملل والنحل الذين ليسوا على PageV05P346 قبلتنا أو أمة الإجابة والمراد ~~بالملل الثلاث والسبعين مذاهب أهل القبلة وقال الطيبي عدى يأتين بعلى لمعنى ~~الغلبة المؤدية للهلاك ما أتى لفظ رواية الترمذي كما أتى قال بعض شراحه ~~والكاف في ms4291 قوله كما أتى اسمية كما في قوله ويضحكن عن كالبرد المتهم إذ هي ~~بمعنى مثل ومحله من الإعراب رفع لأنه فاعل ليأتين أي ليأتين على أمتي مثل ~~الذي أتى على بني إسرائيل حذو بالنصب على المصدر لفعل محذوف يدل عليه كما ~~أتى أي يحذو أمتي حذو بني إسرائيل النعل بالنعل الحذو بحاء مهملة وذال ~~معجمة القطع وحذوت النعل بالنعل قدرت كل واحدة على صاحبتها وقطعتها قال ~~الطيبي وحذو النعل بالنعل استعارة في التساوي وقال ابن جرير يعني أن أمته ~~سيتبعون آثار من قبلهم من الأمم مثلا بمثل كما يقدر الحذاء طاقة النعل التي ~~يركب عليها طاقات أخرى حتى يكون بعضها مساويا بعضا متحاذيات غير مخالفات ~~بلا اعوجاج فهكذا هذه الأمة في مشابهتهم من قبلهم من الأمم فيما عملوا به ~~في أديانهم وأحدثوا فيها من البدع والضلالات يسلكون سبيلهم حتى إن كان منهم ~~من أتى أمه علانية أي جهارا لكان قال الطيبي اللام فيه جواب إن على تأويل ~~لو كما أن لو تأتي بمعنى إن وحتى هي الداخلة على الجملة الشرطية في أمتي من ~~يصنع ذلك ولا بد وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي ~~على ثلاث وسبعين قال ابن تيمية وهذا الافتراق مشهور عن المصطفى من حديث جمع ~~جم من الصحابة قال الطيبي الملة في الأصل ما شرعه الله لعباده ليتوصلوا به ~~إلى جوار الله ويستعمل في جملة الشرائع دون آحادها ثم اتسعت فاستعملت في ~~الملل الباطنة فقيل الكفر كله ملة واحدة والمعنى أنهم يفترقون فرقا تتدين ~~كل واحدة منها بخلاف ما تتدين به الأخرى فتسمى طريقتهم ملة مجازا وقال ~~بعضهم هذا الاختلاف في الأصول وأما اختلاف الرحمة فهو في الفروع واختلف ~~العلماء فقال بعضهم لم تتكامل هذه الفرق إلى الآن وإنما وجد بعضها وقال ~~بعضهم وهو من يتبع التواريخ وجدت بتمامها فعشرون منهم الروافض وعشرون ~~الخوارج وعشرون القدرية أي المعتزلة وسبع المرجئة وفرقة البخارية وفرقة ~~الصرارية وفرقة الجهمية وفرقة كرامية خراسان وفرقة الفكرية وفرقة المشبهة ~~فهؤلاء ms4292 اثنان وسبعون والثالثة والسبعون الناجية كلهم في النار أي متعرضون ~~لما يدخلهم النار من الأفعال القبيحة إلا ملة واحدة أي أهل ملة واحدة فقيل ~~له من هي قال ما أنا عليه من العقائد الحقة والطرائق القويمة وأصحابي ~~فالناجي من تمسك بهديهم واقتفى أثرهم واقتدى بسيرهم في الأصول والفروع قال ~~ابن تيمية أخبر عليه الصلاة والسلام بافتراق أمته على ثلاث وسبعين فرقة ~~واثنتان وسبعون لا ريب أنهم الذين منهم في آية @QB@ وخضتم كالذي خاضوا @QE@ ~~( التوبة 69 ) ثم هذا الاختلاف المخبر عنه إما في الدين فقط أو في الدين ~~والدنيا ثم قد يؤول إلى الدنيا وقد يكون في الدنيا فقط ت في الإيمان عن ابن ~~عمرو بن العاص وقال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه اه # قال الصدر المناوي وفيه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي قال الذهبي ضعفوه # ليؤذن لكم خياركم أي أمناؤكم ليؤمن نظرهم للعورات وليثق بهم الصائم في ~~الفطر والمصلي في حفظ الوقت قال الكمال ويدخل في كونه خيارا أنه لا يأخذ ~~عليه أجرا ويدخل فيه أيضا أن لا يلحن الأذان فإنه لا يحل وتحسين الصوت ~~مطلوب ولا تلازم بينهما والتلحين إخراج الحرف عما يجوز له في الأداء اه # وليؤمكم قراؤكم وكان الأقرأ في زمنه هو الأفقه فلو تعارض أفقه وأقرأ قدم ~~الأفقه عند أكثر العلماء د ه كلاهما في الصلاة من حديث حسين بن عيسى عن ~~الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس وتعقبه الذهبي في المهذب فقال حسين هو ~~أخو سليم القاري له مناكير اه # وفي فتح العزيز فيه الحسين بن عيسى نسب إليه أبو زرعة وأبو حاتم النكارة ~~في حديثه وبذلك يعرف PageV05P347 ما في رمز المصنف لصحته # ليأكل كل رجل يعني إنسان ولو أنثى من أضحيته ندبا والأفضل أن يأكل الثلث ~~ويتصدق بالثلث ويهدي الثلث طب حل عن ابن عباس رمز لحسنه قال الهيثمي وغيره ~~فيه عبد الله بن خراش وثقه ابن حبان وقال ربما أخطأ وضعفه الجمهور # ليأكل أحدكم بيمينه وليشرب بيمينه ندبا مؤكدا ms4293 وليأخذ بيمينه وليعط بيمينه ~~لأن اليمنى هي المناسبة للأعمال الشريفة والأحوال النظيفة وهي مشتقة من ~~اليمن وقد شرف الله أصحاب الجنة إذ نسبهم إلى اليمين وعكسه في أصحاب الشمال ~~فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ويأخذ بشماله حقيقة في الكل لأن ~~العقل لا يحيل ذلك فلا ملجىء لتأويل الطيبي على أن المراد يحمل أولياءه من ~~الإنس على ذلك ليضاد به عباد الله الصالحين قال النووي وفيه ندب الأكل ~~والشرب والأخذ والإعطاء باليمين وكراهة ذلك بالشمال أي حيث لا عذر كشلل أو ~~مرض وإلا فلا كراهة وأفاد ندب تجنب ما يشبه فعل الشيطان وأن للشيطان يدين ه ~~عن أبي هريرة قال المنذري وإسناده صحيح فرمز المؤلف لحسنه تقصير # ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن أخذ بظاهره أحمد فقال يقدم الأقرأ على الأفقه ~~وقال الشافعية الأفقه مقدم والمراد بالحديث أفقهكم إذ أقرؤهم كان أفقههم ~~ولأن الصلاة تحتاج إلى فقه لأحكام متعلقة بالصلاة ن عن أبي بريدة بموحدة ~~وراء وقيل بتحتية وزاي عن عمرو بن سلمة بن قيس الجرمي صحابي صغير نزل ~~البصرة قال جاء أبي فقال إن رسول الله قال كذا فنظروا فكنت أكثرهم قرءانا ~~فكنت أؤمهم وأنا ابن ثمان سنين رمز المصنف لحسنه # ليؤمكم أحسنكم وجها فإنه أحرى أن يكون أحسنكم خلقا بالضم والأحسن خلقا ~~أولى بالإمامة عد من حديث الحسين بن مبارك عن عمرو بن سنان عن إسماعيل بن ~~عياش عن هشام عن أبيه عن عائشة قال أعني ابن عدي والحسين متهم بالوضع ~~والبلاء في هذا الحديث منه وقد حدث بأسانيد ومتون منكرة اه # فما أوهمه صنيع المصنف من أن مخرجه ابن عدي خرجه وسكت عليه غير صواب ~~ورأيت الذهبي في مختصر تاريخ الشام لابن عساكر كتب على الحاشية بخطه موضوع ~~وحكم ابن الجوزي بوضعه # ليؤمن هذا البيت أي الحرام جيش أي يقصدونه يغزونه حتى إذا كانوا ببيداء ~~من الأرض وفي رواية ببيداء المدينة والبيداء كل أرض ملساء لا شيء فيها ~~وبيداء المدينة الشرف الذي قدام ذي الحليفة إلى جهة مكة يخسف ms4294 بأوسطهم ~~وينادي أولهم آخرهم ثم يخسف بهم فلا يبقى إلا الشريد الذي يخبر عنهم وهذا ~~لم يقع الآن حم م ن ه عن حفصة PageV05P348 بنت عمر بن الخطاب أم المؤمنين # ليبشر فقراء أمتي أمة الإجابة بالفوز أي بالظفر والنجاح والفلاح يوم ~~القيامة قبل الأغنياء بمقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا هؤلاء يعني ~~الفقراء في الجنة ينعمون وهؤلاء أي الأغنياء في المحشر يحاسبون على ما ~~علمته أيديهم فيما أعطاهم الله من الأموال حل عن أبي سعيد الخدري رمز ~~المصنف لحسنه # ليبعثن الله تعالى من مدينة بالشام يقال لها حمص بكسر الحاء وسكون الميم ~~وصاد مهملة بلدة مشهورة افتتحها أبو عبيدة قيل سميت باسم رجل من العمالقة ~~اختطها سبعين ألفا يوم القيامة لا حساب عليهم ولا عذاب مبعثهم فيما بين ~~الزيتون والحائط في البرث الأحمر منها والبرث كما في القاموس وغيره الأرض ~~السهلة أو الجبلة من الرمل أو أسهل الأرض وأحسنها وجمعه براث وأبراث وبروث ~~وبواريث أو هي خطأ قال ابن الأثير أراد بها أرضا قريبة من حمص قتل فيها ~~جماعة من الشهداء والصالحين حم طب ك عن عمر بن الخطاب قال المؤلف في جامعه ~~الكبير قال الذهبي منكر جدا وعزاه الهيثمي للبزار ثم قال فيه أبو بكر بن ~~عبد الله بن أبي مريم وهو ضعيف # ليبلغ شاهدكم غائبكم أي ليبلغ الحاضر بالمجلس الغائب عنه وهو أمر ~~بالتبليغ فيجب لكنه يختص بما كان من قبيل التشريع وهل يشترط البلاغ باللفظ ~~أي ينقل لفظ الشارع أو يكنى بالمعنى خلاف معروف والمراد هنا إما تبليغ حكم ~~هذه الصلاة أو تبليغ حكم من الأحكام الشرعية التي فيها هذا وإلى فيه مقدرة ~~أي ليبلغ شاهدكم إلى غائبكم لا تصلوا بعد طلوع الفجر إلا سجدتين أي ركعتين ~~بدليل رواية الترمذي لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا بركعتي الفجر وأخذ به أحمد ~~فكره الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس إلى ركعتي الفجر وفرض الصبح وهو وجه ~~عند الشافعية والأصح عندهم أن أول وقت الكراهة من صلاة الفجر إلى ms4295 الارتفاع ~~وفيه أنه يجب على الإمام تعليم العلم بلسانه أو بكتابته لمن لم يبلغه ~~وتفهيمه لمن لم يفهمه وحفظ الكتاب والسنة من التصحيف والتحريف وأن الشاهد ~~له سماعا ورؤية يبلغه الغائب إفادة ورواية لينتشر العلم ويكثر العمل وكان ~~التبليغ في زمن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرض عين على من سمعه ~~والآن كفاية لظهوره وعمومه د ه عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي رجاله ~~موثقون ومن ثم رمز المصنف لحسنه # ليبيتن اللام في جواب القسم أي والله ليبيتن أقوام من أمتي لا مانع هنا ~~من إرادة أمة الدعوة على أكل ولهو ولعب ثم ليصبحن قردة وخنازير وفيه وقوع ~~المسخ في هذه الأمة قال الحافظ الزين العراقي ورواه عبد الله بن أحمد في ~~زوائد المسند بلفظ ليبيتن ناس من أمتي على أشر وبطر ولعب ولهو فيصبحوا قردة ~~وخنازير طب عن أبي أمامة الباهلي قال الهيثمي فيه فرقد السنجي وهو ضعيف ~~PageV05P349 # ليت شعري أي ليت شعوري كيف أمتي بعدي أي كيف حالهم بعد وفاتي حين تتبختر ~~رجالهم وتمرح نسائهم أي تفرح فرحا شديدا وليت شعري كيف يكون حالهم حين ~~يصيرون صنفين صنفا ناصبي نحورهم في سبيل الله وصنفا عمالا لغير الله أي ~~للرياء والسمعة أو بقصد حصول الغنيمة ابن عساكر في تاريخه عن رجل من ~~الصحابة # ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة مؤمنة تعينه على أمر الآخرة ~~قاله لما نزل في الذهب والفضة ما نزل فقالوا فأي مال نتخذ فذكره قال حجة ~~الإسلام فأمر باقتناء القلب الشاكر وما معه بدلا من المال حم ت هوحسنه كلهم ~~عن ثوبان رمز المصنف لحسنه قال الحافظ العراقي هذا حديث منقطع # ليتصدق الرجل من صاع بره وليتصدق من صاع تمرهأي ليتصدق ندبا مؤكدا بما ~~عنده وإن قل كصاع بر وصاع تمر وخص البر والتمر لأنه غالب طعامهم وغالب ~~المقتاتات في غالب الأرض وقرنه بلام الأمر إيذانا بمزيد التأكيد طس عن أبي ~~جحيفة بالتصغير قال دهم رسول الله ناس من قيس متقلدي السيوف ms4296 فساءه ما رأى ~~من حالهم فصلى ثم دخل بيته ثم خرج فصلى ثم جلس في مجلسه فأمر بالصدقة وحض ~~عليها فقال ليتصدق الخ فجاء رجل من الأنصار بصرة من ذهب فوضعها في يده ثم ~~تتابع الناس حتى رأى كومين من ثياب وطعام فرأيت وجهه يتهلهل كأنه مذهبة اه # ورواه عنه أيضا البزار رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي وفيه أبو إسرائيل ~~وفيه كلام وقد وثق # ليتق أحدكم وجهه أي ذاته ونفسه والعرب تكني عن النفس بالوجه عن النار نار ~~جهنم ولو بشق تمرة أي شيء قليل جدا فإنه يفيد سد الرمق سيما للطفل فلا ~~يحتقر المتصدق ذلك والاتقاء من النار كناية عن محو الذنوب وقد مر غير مرة ~~حم عن ابن مسعود رمز المصنف لصحته وهو كما قال فقد قال الحافظ الهيثمي ~~رجاله رجال الصحيح # ليتكلف أحدكم من العمل ما يطيق أي ما يطيق الدوام عليه بلا ضرورة ولا ~~تحملوا أنفسكم أوزارا كثيرة لا تقدرون على إدامتها فإن الله تعالى لا يمل ~~حتى تملوا وقاربوا وسددوا أي اقصدوا بأعمالكم السداد ولا تتعمقوا فإنه لن ~~يشاد أحدكم هذا الدين إلا غلبه حل عن عائشة رمز المصنف لحسنه # ليتمنين أقوام ولوا بضم الواو وشد اللام هذا الأمر يعني الخلافة أو ~~الإمارة أنهم خروا سقطوا على PageV05P350 وجوههم من الثريا النجم المعروف ~~مبالغة وأنهم لم يلوا شيئا لما يحل بهم من الخزي والندامة يوم القيامة إذ ~~الإمارة أولها ملامة وأوسطها ندامة وآخرها خزي يوم القيامة حم عن أبي هريرة ~~رمز لحسنه # ليتمنين أقوام لو أكثروا من السيئات أي من فعلها قيل من هم يا رسول الله ~~قال الذين بدل الله عز وجل سيئاتهم حسنات فيه وما قبله جواز تمني المحال ~~إذا كان في فعل خير ويحتمل أن التمني ليس على بابه بل المراد منه التنبيه ~~على سعة رحمة الله ك عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا الديلمي وغيره باللفظ ~~المذكور # ليجيئن أقوام يوم القيامة ليست في وجوههم مزعة بضم فسكون قطعة من لحم قد ~~أخلقوها ms4297 يعني يعذبون في وجوههم حتى يسقط لحومها لمشاكلة العقوبة في موضع ~~الجناية من الأعضاء لكونه أذل وجهه بالسؤال أي والحال أنهم أغنياء وأنهم ~~يبعثون ووجوههم كلها عظم لا لحم عليها أو ليس فيهم من الحسن شيء لأن حسن ~~الوجه بلحمه أو تدنو الشمس منهم فتذيب لحم وجوههم طب عن ابن عمر بن الخطاب ~~رمز لحسنه # ليحجن بضم الياء التحتية وفتح الحاء والجيم مبنيا للمفعول مؤكدا بنون ~~ثقيلة هذا البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج اسمان أعجميان ولا يلزم من ~~حج الناس بعد خروجهم امتناع الحج في وقت ما عند قرب الساعة فلا تدافع بينه ~~وبين خبر لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت ويظهر أن المراد بقوله ليحجن ~~البيت مكان البيت لخبر إن الحبشة إذا خربوه لم يعمر بعد كذا ذكره بعضهم لكن ~~قال ابن بطال في شرح البخاري إن تخريب الحبشة يحصل ثم يعود جزء منها ويعود ~~الحج إليها حم خ عن أبي سعيد الخدري # ليخرجن قوم من أمتي من النار بشفاعتي يسمون عند أهل الجنة الجهنميين فيه ~~إشارة إلى طول تعذيبهم في جهنم حتى أطلق عليهم هذا الاسم وأيس من خروجهم ~~فيخرجون بشفاعته ت ه عن عمران بن حصين رمز لحسنه # ليخش أحدكم أن يؤخذ عند أدنى ذنوبه في نفسه فإن محقرات الذنوب قد تكون ~~مهلكة وصاحبها لا يشعر قال الغزالي صغائر المعاصي تجر بعضها إلى بعض حتى ~~تفوت أصل السعادة بهدم أصل الإيمان عند الخاتمة اه حل عن محمد بن النضر ~~الحارثي # ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا أو سبعمائة ألف شك الراوي في أحدهما ~~متماسكين بالنصب على الحال وروي رفعه على الصفة قال النووي وبالواو وهو ما ~~في معظم الأصول اه # وهو بالياء في خط المؤلف آخذ بعضهم بيد بعض في رواية مسلم بعضهم بعضا لا ~~يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم غاية للتماسك المذكور والمراد أنهم يدخلون ~~معترضين صفا واحدا بعضهم بجنب بعض فيدخل الكل دفعة ووصفهم بالأولية ~~والآخرية باعتبار الصفة التي جازوا فيها الصراط وجوههم ms4298 على صورة القمر أي ~~على صفته في الإشراق والضياء ليلة البدر ليلة أربعة عشر وعلم منه أن أنوار ~~أهل الجنة وصفاتهم في الجمال تتفاوت بتفاوت الدرجات ثم إن هذا ليس فيه نفي ~~دخول أحد من هذه الأمة PageV05P351 على الصفة المذكورة من التشبه بالقمر ~~غير هؤلاء والجملة حالية بدون الواو ق عن سهل بن سعد الساعدي # ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب مع كل ألف سبعون ~~ألفا أراد بالمعية مجرد دخولهم الجنة بغير حساب وإن دخولها في الزمرة ~~الثانية أو ما بعدها وفي حديث جابر عند الحاكم مرفوعا من زادت حسناته على ~~سيئاته فذلك الذي يدخل الجنة بغير حساب ومن استوت حسناته فذاك الذي يحاسب ~~حسابا يسيرا ومن أوبق نفسه فهو الذي يشفع فيه بعد أن يعذب وفي التقييد ~~بأمته إخراج غيرها من الأمم من العدد المذكور ثم إن هذا لا يعارضه خبر لا ~~تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده ~~فيما أبلاه وعن علمه ما عمل فيه وماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه لأنه وإن ~~كان عاما لكونه نكرة في سياق النفي لكنه مخصوص بمن يدخل الجنة بغير حساب ~~وبمن يدخل النار من أول وهلة تنبيه هذا الحديث خص به خبر لا تزول قدما عبد ~~يوم القيامة حتى يسأل عن أربع الحديث حم وكذا الطبراني من حديث سريع بن عبد ~~الله عن ثوبان # ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أمة الإجابة أكثر من بني تميم أي ~~القبيلة المشهورة قيل هو أويس القرني وقيل عثمان وتمام الحديث قالوا سواك ~~يا رسول الله قال سواي حم ه حب ك في الإيمان عن عبد الله بن أبي الجدعاء ~~بضم الجيم وسكون المعجمة الكناني صحابي له حديثان كذا في التقريب كأصله ~~وقيل ابن أبي الحمساء تميمي وقيل كناني وقيل هو ميسرة الفجر قال الحاكم ~~صحيح رواه بشر بن الفضل عن خالد # ليدخلن الجنة بشفاعة رجل قيل إنه أويس القرني ليس بنبي ms4299 مثل الحيين ربيعة ~~أبو قبيلة مشهورة وهو ابن نزار بن معد بن عدنان ومضر كزفر بن نزار قبيلة هو ~~مضر الحمراء فقال رجل يا رسول الله وما ربيعة من مضر أي ما نسبة ربيعة إلى ~~مضر وبينهما في الشرف بون بعيد فقال إنما أقول ما أقول بضم الهمزة وفتح ~~القاف وواو مشددة أي لقنته وعلمته أو ألقي على لساني من الإلهام أو هو وحي ~~حقيقة حم طب عن أبي أمامة رمز المصنف لحسنه قال المنذري رواه أحمد بإسناد ~~جيد قال الهيثمي رواه أحمد والطبراني بأسانيد ورجال أحمد رجال الصحيح وأحد ~~أسانيد الطبراني رجالهم رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن ميسرة وهو ثقة # ليدخلن بشفاعة عثمان بن عفان سبعون ألفا كلهم قد استوجبوا النار أي ~~دخولها الجنة بغير حساب ولا عقاب وفيه فخر عظيم لعثمان ابن عساكر في ترجمة ~~عثمان عن ابن عباس قضية تصرف المصنف أن ابن PageV05P352 عساكر خرجه وسكت ~~عليه والأمر بخلافه بل قال روي بإسناد غريب عن ابن عباس رفعه وهو منكر اه # وأقره عليه الذهبي في اقتصاره لتاريخه # ليدركن الدجال قوما مثلكم أو خيرا منكم ولن يخزي الله أمة أنا أولها ~~وعيسى ابن مريم آخرها وفي رواية ابن أبي شيبة ليدركن المسيح أقواما إنهم ~~لمثلكم أو خير منكم ثلاثا ولن يخزي الله أمة أنا أولها والمسيح آخرها وقد ~~احتج بهذا الخبر ابن عبد البر على ما ذهب إليه من أن الأفضلية المذكورة في ~~خبر خير الناس قرني بالنسبة للمجموع لا للأفراد واحتج أيضا بحديث عمر رفعه ~~أفضل الخلق إيمانا قوم في أصلاب الرجال يؤمنون بي ولم يروني الحديث خرجه ~~الطيالسي وغيره قال ابن حجر وإسناده ضعيف فلا حجة فيه ولخبر أحمد والطبراني ~~قال أبو عبيدة يا رسول الله هل أحد خير منا أسلمنا وجاهدنا معك قال قوم ~~يكونون بعدكم يؤمنون بي ولم يروني قال ابن حجر إسناده حسن وصححه الحاكم ~~وبحديث أبي داود والترمذي يأتي أيام للعامل فيهن أجر خمسين قيل منهم أو منا ~~يا رسول الله ms4300 قال بل منكم واحتج أيضا بأن السبب في كون القرن الأول أفضل ~~بأنهم كانوا غرباء في إيمانهم لكثرة الكفار وصبرهم على أذاهم وتمسكهم ~~بدينهم فكذا أواخرهم إذ أقاموا الدين وتمسكوا به وصبروا على الطاعة الحكيم ~~في نوادره ك كلاهما عن جبير بن نفير بنون وفاء مصغرا وهو الحضرمي الحمصي ~~ثقة جليل قال في التقريب من الثانية مخضرم ولأبيه صحبة فكأنه هو ما وفد إلا ~~في عهد عمر اه فالحديث مرسل ورواه ابن أبي شيبة من حديث عبد الرحمن بن جبير ~~بن نفير أحد التابعين قال ابن حجر وإسناده حسن # ليذكرن الله عز وجل قوم في الدنيا على الفرش الممهدة يدخلهم الدرجات ~~العلى لما نالوه بسبب مداومتهم للذكر وموتهم وألسنتهم رطبة به وفيه إشارة ~~إلى تفضيلهم على المجاهدين ومن ذلك حديث في آخر حرف الهمزة ع حب عن أبي ~~سعيد الخدري قال الهيثمي إسناده حسن # ليردن بتشديد النون علي ناس وفي رواية أقوام من أصحابي وفي رواية أصيحابي ~~مصغرا الحوض حوض الكوثر للشرب منه في الموقف حتى إذا رأيتهم وعرفتهم ~~اختلجوا بالبناء للمفعول أي نزعوا أو جذبوا قهرا عليهم دوني أي بالقرب مني ~~فأقول يا رب أصيحابي أي هؤلاء أصيحابي فهو خبر مبتدأ محذوف أصيحابي ~~بالتصغير والتكبير تأكيد وفي رواية بدونه فيقال لي من قبل الله تعالى إنك ~~لا تدري ما أحدثوا بعدك أي بعد وفاتك قيل وهم أهل الردة بدليل رواية فأقول ~~سحقا سحقا وقيل أهل الكبائر والبدع والظلمة المسرفون في الجور وطمس الحق ~~وقيل المنافقون قال القاضي هم صنفان المرتدون عن الاستقامة والعمل الصالح ~~والمرتدون عن الدين وبما أشكل هكذا الحديث بحديث عرض الأعمال عليه كل أسبوع ~~أو أكثر أو أقل حم ق عن أنس بن مالك وعن حذيفة بن اليماني وفي الباب سمرة ~~وأبو بكر وأبو داود # ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها لأنه المتكفل لكل متوكل بما يحتاجه ويرومه جل ~~أو قل حتى يسأله شسع نعله PageV05P353 إذا انقطع لأن طلب أحقر الأشياء من ~~أعظم العظماء أبلغ من طلب ms4301 الشيء العظيم منه ومن ثم عبر بقوله ليسأل وكرره ~~ليدل على أنه لا مانع ثم ولا راد لسائل ولأن في السؤال من تمام ملكه وإظهار ~~رحمته وإحسانه وجوده وكرمه وإعطائه المسؤول ما هو من لوازم أسمائه وصفاته ~~واقتضائه لآثارها ومتعلقاتها فلا يجوز تعطيلها عن آثارها وأحكامها فالحق ~~سبحانه وتعالى جواد له الجود كله يحب أن يسأل ويطلب أن يرغب إليه فخلق من ~~يسأله وألهمه سؤاله وخلق ما يسأله فهو خالق السائل وسؤاله ومسؤوله ت حب عن ~~أنس بن مالك وفيه قطن بن بشير قال في الميزان كان أبو حاتم يحمل عليه وقال ~~ابن عدي يسرق الحديث # ليسأل أحدكم ربه حاجته فإن خزائن الجود بيده وأزمتها إليه ولا معطي ولا ~~متفضل إلا هو حتى يسأله الملح ونحوه من الأشياء القليلة فإنه تعالى يحب ~~السؤال من عباده ورغبتهم إليه وطلبهم منه ولو لم يسألوا لغضب عليهم فإنه ~~ييسر الكثير والقليل وأفاد النهي عن سؤال غيره ألبتة وحتى يسأله شسعه أي ~~شسع نعله عند انقطاعه فدفع به وبما قبله ما عساه يختلج في بعض الأذهان ~~القاصرة من أن الدقائق لا يجوز أن تنسب إليه ولا تطلب منه لحقارتها فإن هذا ~~وهم فاسد ومن ثم أعقب الرحمن بالرحيم إيثارا لمسلك التعميم كما سبق وقد ~~أثنى الله سبحانه على من دعاه بالذلة والخضوع والافتقار والخشوع بقوله @QB@ ~~ويدعوننا رغبا ورهبا @QE@ ( الأنبياء 90 ) أوحى الله إلى موسى يا موسى سلني ~~في دعائك وخافي صلاتك حتى عن الملح أجيبك ت عن أبي محمد ثابت بمثلثة أوله ~~ابن أسلم البناني بضم الموحدة وخفة النون الأولى مولاهم البصري أحد الأعلام ~~وبنانة بضم الموحدة ونونين بينهما ألف بطن من قريش مرسلا قضية كلام المصنف ~~أنه لم يقف عليه مسندا وإلا لما عدل لرواية إرساله واقتصر عليها وهو عجب من ~~هذا المطلع السائر فقد رواه البزار عن أنس مرفوعا بلفظ ليسأل أحدكم ربه ~~حاجته أو حوائجه كلها حتى يسأله سشع نعله إذا انقطع وحتى يسأله الملح قال ~~الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير ms4302 سيار بن حاتم وهو ثقة اه # ليستتر أحدكم في الصلاة بالخط بين يديه وبالحجر وبما وجد من شيء أي مما ~~هو قدر مؤخرة الرحل كما بينه في حديث آخر فيه أن الخط يكفي سترة للمصلي وبه ~~قال أحمد وعلق الشافعي القول به على صحة الحديث قال النووي وليس في حديث ~~مؤخرة الرحل دليل على بطلان الخط ولم ير مالك الخط مطلقا مع أن المؤمن لا ~~يقطع صلاته شيء من امرأة أو حمار أو كلب مر بين يديه ابن عساكر في تاريخه ~~عن أنس وفيه حيون بن المبارك قال في الميزان نكرة حدث بمصر عن الأنصاري عن ~~أبيه عن جده عن أنس بهذا الحديث وساقه ثم قال رواته ثقات غير حيون والخبر ~~منكر اه قال في اللسان ذكره السهمي في تاريخ جرجان من رواية أحمد الغطريفي ~~عن إسحاق الاستراباذي # ليستحيى أحدكم من ملكيه بفتح اللام أي الحافظين اللذين معه كما يستحي من ~~رجلين صالحين من جيرانه وهما معه بالليل والنهار لا يفارقانه طرفة عين فمن ~~استحيا منهما لا يفعل شيئا من المعاصي ولا يؤذيهما بارتكاب المحرمات ~~والقبائح وإذا كان العبد إذا كذب تباعد عنه الملك مسيرة ميل من نتن ريح فمه ~~فما بالك بما هو فوق ذلك هب عن أبي هريرة ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه ~~البيهقي سكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه إسناده PageV05P354 ضعيف ~~وله شاهد ضعيف اه بلفظه وذلك لأن فيه ضعفاء منهم معارك بن عباد أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه الدارقطني وغيره # ليسترجع أحدكم في كل شيء حتى في انقطاع شسع نعله فإنها الحادثة التي هي ~~انقطاعه من المصائب التي جعلها الله سببا لغفران الذنوب ولما نزل @QB@ من ~~يعمل سوءا يجز به @QE@ ( النساء 123 ) قال الصديق هذه قاصمة الظهر وأينا لم ~~يعمل سوءا فقال له المصطفى ألست تحزن ألست ألست وهذا الحديث قد بوب عليه ~~النووي في الأذكار باب ما يقول إذا أصابته نكبة قليلة أو كثيرة ابن السني ~~في عمل يوم وليلة عن أبي ms4303 هريرة وفيه يحيى بن عبد الله وهو التيمي قال ~~الذهبي في الضعفاء قال أحمد ليس بثقة # ليستغن أحدكم عن الناس بغنى الله غداء يومه وعشاء ليلته فمن أصبح مالكهما ~~فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها وطلب فوق ذلك وبال وتركه كمال ومن ثم قال ~~داود لا يراك الله حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك وارض من الدنيا باليسير مع ~~سلامة دينك كما رضي أقوام بالكثير مع سلامة دنياهم ابن المبارك عن واصل ~~مرسلا واصل في التابعين أسدي ورقاشي وبصري ومهلبي وغيرهم فتمييزه كان أولى # ليسلم الراكب على الراجل وليسلم الراجل على القاعد وليسلم الأقل على ~~الأكثر فمن أجاب السلام فهو له ومن لم يجب فلا شيء له من الأجر بل عليه ~~الوزر إن تركه بلا عذر حم خد عن عبد الرحمن بن سهل الأنصاري الأوسي # ليس الأعمى من يعمى بصره إنما الأعمى من تعمى بصيرته @QB@ فإنها لا تعمى ~~الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور @QE@ ( الحج 46 ) فمن أشرق نور ~~اليقين على قلبه أبصرت نفسه حسن العواقب وماتت شهواته بما أبصر قلبه بنور ~~اليقين من جلال الله وعظمته فهو البصير وإن كان أعمى البصر ومن تزاحمت على ~~قلبه ظلمات الغفلة وأحاطت به من كل جانب بحيث انطمست عين نفسه فهو الأعمى ~~وإن كان بصيرا قال في الكشاف العمى على الحقيقة أن تصاب الحدقة بما يطمس ~~نورها واستعماله في القلب استعارة وتمثيل وفيه في محل آخر البصيرة نور ~~القلب الذي يستبصر به كما أن البصر نور العين الذي يبصر به وقال العسكري ~~والبصيرة الاستبصار في الدين ولما قال معاوية لعقيل بن أبي طالب ما لكم يا ~~بني هاشم تصابون في أبصاركم فقال كما تصابون يا بني أمية ببصائركم الحكيم ~~هب عن عبد الله بن جراد وفيه يعلى بن الأشدق أورده الذهبي في الضعفاء وقال ~~قال البخاري لا يكتب حديثه ورواه عنه أيضا العسكري والديلمي # ليس الإيمان بالتمني أي التشهي ولا بالتحلي أي التزين بالقول ولا بالصفة ~~ولكن هو ما وقر في القلب ms4304 PageV05P355 وصدقه العمل أي ليس هو بالقول الذي ~~تظهره بلسانك فقط ولكن يجب أن تتبعه معرفة القلب ذكره الزمخشري وبالمعرفة ~~لا بالعمل تتفاوت الرتب فإنما تفاضلت الأنبياء بالعلم بالله لا بالأعمال ~~وإلا لكان المعروف من الأنبياء وأممهم أفضل من نبينا وأمته وإنما تقدمهم ~~بفضل معرفته بالله وعلمه به وقوة اليقين قال ابن عطاء على قدر قرب الأولين ~~والآخرين من التقوى أدركوا من اليقين وقد كان المصطفى في هذا المقام أعلى ~~العالمين قال الغزالي وفيه إيماء إلى أن أشرف العلوم معرفة الله تعالى وأنه ~~ليس المراد بها الإعتقاد الذي يتلقنه العامي رواية وتلقنا ولا تحرير الكلام ~~ومراوغة الأخصام التي هو غاية المتكلم بل نوع يقين هو ثمر نور يقذفه الله ~~في قلب من طهر بالمجاهدة باطنة والعجب ممن يسمع مثل هذا الحديث من صاحب ~~الشرع ثم يزدري ما يسمعه على وفقه ويزعم أنه من ترهات الصوفية وأنه غير ~~معقول والناس أعداء ما جهلوا @QB@ وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم ~~@QE@ ( الأحقاف 11 ) ابن النجار فر عن أنس قال العلائي حديث منكر تفرد به ~~عبد السلام بن صالح العابد قال النسائي متروك وابن عدي مجمع على ضعفه وقد ~~روي معناه بسند جيد عن الحسن من قوله وهو الصحيح إلى هنا كلامه وبه يعرف أن ~~سكوت المصنف عليه لا يرتضى # ليس البر بالكسر الخير والبركة في حسن اللباس والزي الهيئة ولكن البر ~~السكينة بالتخفيف المهابة والرزانة والوقار الحلم والتأني وهو مصدر وقر ~~بالضم مثل جمل جمالا ويقال أيضا وقر يقر من باب وعد يعد فهو وقور مثل رسول ~~فر عن أبي سعيد # ليس البيان أي الوضوح والانكشاف وظهور المراد كثرة الكلام ولكن فصل فيما ~~يحب الله ورسوله أي قول قاطع يفصل بين الحق والباطل وليس العي عي اللسان أي ~~ليس التعب والعجز عجز اللسان وتعبه وعدم اهتدائه لوجه الكلام ولكن قلة ~~المعرفة بالحق فإنها هي العي على التحقيق # وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقي وما ضر ذا تقوى لسان معجم فر عن ms4305 أبي ~~هريرة ورواه عنه أيضا أبو نعيم وعنه ومن طريقه أورده الديلمي مصرحا فكان ~~عزوه إليه أولى ثم إن فيه رشدين بن سعد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وقد ~~مر غير مرة أنهما ضعيفان # ليس الجهاد أن يضرب الرجل بسيفه في سبيل الله تعالى أي ليس ذلك هو الجهاد ~~الأكبر إنما الجهاد الأكبر الذي يستحق أن يسمى من عال والديه وعال ولده أي ~~عال أصوله وفروعه المحتاجين الذين يلزمه نفقتهم فهو في جهاد لأن جهادهم أي ~~الكفار وهم في ديارهم فرض كفاية إذا قام به غيره سقط عنه وأما القيام بنفقة ~~من تلزمه نفقته فهو فرض عين ومن عال نفسه فكفها عن الناس فهو في جهاد أفضل ~~من جهاد الكفار ابن عساكر في تاريخه عن أنس قضية تصرف المصنف أن هذا لم يره ~~مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجب فقد خرجه أبو نعيم ~~والديلمي باللفظ المزبور عن أنس المذكور فكان بنبغي عزوه إليهما معا ~~PageV05P356 # ليس الخبر كالمعاينة أي المشاهدة إذ هي تحصيل العلم القطعي وقد جعل الله ~~لعباده آذانا واعية وأبصارا ناظرة ولم يجعل الخبر في القوة كالنظر بالعيان ~~وكما جعل في الرأس سمعا وبصرا جعل في القلب ذلك فما رآه الإنسان ببصره قوي ~~علمه به وما أدركه ببصر قلبه كان أقوى عنده وقال الكلاباذي الخبر خبران ~~صادق لا يجوز عليه الخطأ وهو خبر الله ورسوله ومحتمل وهو ما عداه فإن حمل ~~الخبر على الأول فمعناه ليس المعاينة كالخبر في القوة أي الخبر أقوى وآكد ~~وأبعد عن الشكوك إذا كان خبرا لصادق والمعاينة قد تخطىء فقد يرى الإنسان ~~الشيء على خلاف ما هو عليه كما في قصة موسى والسحرة وإن حمل على الثاني ~~فمعناه ليس المعاينة كالخبر بل هي أقوى وآكد لأن المخبر لا يطمئن قلبه ~~وتزول عنه الشكوك في خبر من يجوز السهو عليه والغلط والحاصل أن الخبر إن ~~كان خبرا لصادق فهو أقوى من المعاينة أو غيره فعكسه إلا أن ما ذكر ms4306 في الخبر ~~الآتي عقبه على الأثر يشير إلى أن المراد هنا الثاني طس عن أنس بن مالك خط ~~عن أبي هريرة رمز المصنف لحسنه وهو كما قال أو أعلى فقد قال الهيثمي رجاله ~~ثقات ورواه أيضا ابن منيع والعسكري وعد من جوامع الكلم والحكم وقال الزركشي ~~ظن أكثر الشراح أنه ليس بحديث وهو حديث حسن خرجه أحمد وابن حبان والحاكم من ~~طرق ورواه الطبراني وهو عنده بلفظ الكتاب وبلفظ ليس المعاينة كالخبر وقال ~~في موضع آخر رواه أحمد والحاكم وابن حبان وإسناده صحيح فإن قيل هو معلول ~~بقول الكامل إن هشيما لم يسمعه من أبي بشر قلت قال ابن حبان في صحيحه لم ~~يتفرد به هشيم وله طرق ذكرتها في المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر # ليس الخبر كالمعاينة وشاهد ذلك إن الله تعالى أخبر موسى بما صنع قومه في ~~العجل فلم يلق الألواح فلما عاين ما صنعوا من عبادته ألقى الألواح فانكسرت ~~فأفاد هذا أنه ليس حال الإنسان عند معاينة الشيء كحاله عند الخبر عنه في ~~السكون والحركة لأن الإنسان لعله يسكن إلى ما يرى أكثر من الخبر عنه وإن ~~كان صادقا عنده وكان خبر الله عند موسى ثابتا وخبره كلامه وكلامه صفته فعرف ~~صفته فعرف فتنة قومه بصفة الله تعالى وصفة البشرية ما تظهر عند صفة الله ~~تعالى فلما لم تظهر لعجز البشرية وضعف الإنسانية تمسك موسى بما بيده ولم ~~يلقه فلما عاين قومه عاكفين على العجل عابدين له عاتبهم بصفة نفسه التي هي ~~نظره ببصره ورؤيته بعينه وصفته عجز البشرية وضعف الإنسانية ونقص الخلقة فلم ~~يطق بصفته أن يمسك ما في يده مع اضطرابها وتلفها فلما وقف على عبادتهم ~~العجل لم يتمالك أن طرح الألواح وأخذ برأس أخيه ألا تراه لما سكن رجع إلى ~~الله مستغفرا له ولأخيه والمصطفى ثبت ليلة الإسراء عند قاب قوسين أو أدنى ~~وأخبر بتجلي أوصاف الحق سبحانه له بقوله وضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها ~~ولم يثبت موسى عند تجلي ربه ms4307 للجبل حتى خر صعقا لأن نبينا كان قائما بأوصاف ~~الحق وأوصافه التي هي عجز البشرية فانية منه خافية ساقطة عنه ليس لها أثر ~~في وقته وموسى كان ناظرا بصفة الإنسانية إلى الجبل ألا تراه قيل له @QB@ ~~انظر إلى الجبل @QE@ ( الأعراف 143 ) فنظر بصفته لسكونه مكلفا والمصطفى كان ~~مفعولا به بدليل @QB@ سبحان الذي أسرى بعبده ليلا @QE@ ( الإسراء 1 ) فائدة ~~قال ابن دريد عن أبي حاتم إن أبا مليك أحد فرسان بني يربوع لما قتل بنو بكر ~~بنيه وأخبر بذلك فلم يشك ولم يظهر عليه جزع بالكلية فلما رآهما بعينه ألقى ~~نفسه عليهما وقد أيقن قبل ذلك أنهما قتلا فلم يشك عند الخبر بل غلبه الجزع ~~عند المعاينة حم طس ك عن ابن عباس قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح وصححه ابن ~~حبان PageV05P357 # ليس الخلف أن يعد الرجل وفي نيته أن يفي بما وعد به ولكن الخلف أن يعد ~~الرجل وفي نيته أن لا يفي بما وعد به قال في الإحياء الخلف من أمارات ~~النفاق أي حيث كان بلا عذر قال ومن منعه العذر عن الوفاء جرى على صورة ~~النفاق فينبغي أن يتحرز عن صورته أيضا ولا ينبغي أن يجعل نفسه معذورا من ~~غير ضرورة اه # وفي شرح مسلم للنووي أوجب الوفاء به وإنجازه الحسن وبعض المالكية ثم إن ~~عاد عند الوعد عازما على عدم الوفاء به أي لغير عذر فهذا هو النفاق اه ع عن ~~زيد بن أرقم ورواه عنه أيضا ابن لال والديلمي ورمز المصنف لحسنه # ليس الشديد أي القوي بالصرعة أي كثير الصرع بمهملات يعني ليس القوي من ~~يقدر على صرع خصمه أي إلقائه إلى الأرض بقوة قال المنذري الصرعة بضم ففتح ~~من يصرع الناس كثيرا بقوته وأما بسكون الراء فالضعيف الذي يصرعه الناس حتى ~~لا يكاد يثبت مع أحد للمبالغة أي ليس القوي من يقدر على صرع الأبطال من ~~الرجال ويلقيهم إلى الأرض بقوة إنما الشديد على الحقيقة الذي يملك نفسه عند ~~الغضب أي إنما القوي من كظم غيظه ms4308 عند ثوران الغضب وقاوم نفسه وغلب عليها ~~فحول المعنى فيه من القوة الظاهرة إلى القوة الباطنة ومن ملك نفسه عنده فقد ~~قهر أقوى أعدائه وشر خصومه لخبر أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك وهذا من ~~قبيل المجاز وفصيح الكلام لأن الغضبان لما كان بحال شديدة من الغيظ وقد ~~ثارت عليه ثورة الغضب وقهرها بحلمه وصرعها بثباته كان كمن يصرع الرجال ولا ~~يصرعونه تنبيه أخذ الصوفية من هذا أنه ينبغي للعارف تحمل من آذاه من جار ~~وغيره حم ق كلاهما في الأدب عن أبي هريرة وفي الباب غيره # ليس الصيام في الحقيقة من الأكل والشرب وجميع المفطرات إنما الصيام ~~المعتبر الكامل الفاضل من اللغو قول الباطل واختلاط الكلام والرفث الفحش في ~~المنطق والتصريح بما يكنى عنه من ذكر النكاح حول المعنى فيه من الظاهر إلى ~~الباطن على وزان ما سبق فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل بلسانك أو بقلبك ~~وبهما أولى على ما مر إني صائم إني صائم أي يكرر ذلك كذلك ك هق عن أبي ~~هريرة ورواه عنه أيضا الديلمي وغيره # ليس الغنى بكسر أوله مقصورا أي الحقيقي النافع المعتبر عن كثرة العرض ~~بفتح الراء كما في المشارق وبسكونها على ما في المقاييس لابن فارس متاع ~~الدنيا قيل وكأنه أراد بالعرض مقابل الجوهر وهو عند أهل السنة لا يبقى ~~زمانين شبه متاع الدنيا في سرعة زواله وعدم بقائه زمانين يعني ليس الغنى ~~المحمود ما حصل عن كثرة العرض والمتاع لأن كثيرا ممن وسع الله عليه لا ~~ينتفع بما أوتي بل هو متجرد في الازدياد ولا يبالي من أين يأتيه فكأنه فقير ~~لشدة حرصه فالحريص فقير دائما ولكن الغنى المحمود المعتبر عند أهل الكمال ~~غنى القلب وفي رواية النفس أي استغناؤها بما قسم لها وقناعتها ورضاها به ~~بغير إلحاح في طلب ولا إلحاف في سؤال ومن كفت نفسه عن المطامع قرت وعظمت ~~وحصل لها من الحظوة والنزاهة والشرف والمدح أكثر من الغنى الذي يناله من ~~كان فقير النفس فإنه يورطه ms4309 في رذائل الأمور وخسائس الأفعال لدناءة همته ~~فيصغر في العيون ويحتقر في النفوس ويصير أذل من كل ذليل والحاصل أن من رضي ~~PageV05P358 بالمقسوم فكأنه واجد أبدا ومن اتصف بفقر النفس فكأنه فاقد أبدا ~~يأسف على ما فات ويهتم بما هو آت فمن أراد غنى النفس فليحقق في نفسه أنه ~~تعالى المعطي المانع فيرضى بقضائه ويشكر عن نعمائه ويفزع إليه في كشف ضرائه ~~وأنشد بعضهم من قصيدة وعند مليكك فابغ العل و وبالوحدة اليوم فاستأنس فإن ~~الغنى في قلوب الرجا ل وإن التعزز في الأنفس وكم قد ترى من أخي عسرة غني ~~وذي ثروة مفلس ومن قائم شخصه ميت على أنه بعد لم يرمس وقيل أراد بغنى النفس ~~حصول الكمالات العلمية والعملية وهو بعيد حم ق ت ه عن أبي هريرة قال ~~الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح # ليس الفجر بالأبيض المستطيل في الأفق أي الذي يصعد إلى السماء وتسميه ~~العرب ذنب السرحان وبطلوعه لا يدخل وقت الصبح ولكنه الفجر الحقيقي الذي ~~يدخل به وقته وتدور عليه الأحكام هو الأحمر المعترض أي المنتشر في أطراف ~~السماء حم عن أبي علي طلق بن علي بن مدرك الحنفي السحيمي بمهملتين مصغرا ~~اليماني صحابي له وفادة رمز المصنف لحسنه وهو كما قال فقد قال الحافظ ~~العراقي إسناده حسن # ليس الكذاب أي ليس يأثم في كذبه من قبيل ذكر الملزوم وإرادة اللازم بالذي ~~وفي رواية الذي يصلح بضم الياء بين الناس أي من يكذب لإصلاح المتشاجرين أو ~~المتباغضين فإن قيل هذا الحديث يعارضه خبر إنه عليه السلام رأى الكذاب يعذب ~~بالكلوب من حديد قلنا العذاب على الكذب عام فيه كله وما جاء في غيره فهو ~~تخصيص للعام وهذا هو الذي تناوله الحديث وكذا كل كذب يؤدي إلى خير كما أشار ~~إليه بقوله فينمي بفتح أوله وكسر الميم مخففا أي يبلغ خيرا على وجه الإصلاح ~~ويقول خيرا أي يخبر بما عمله المخبر عنه من الخير ويسكت عما عمله من الشر ~~فإن ذلك جائز بل محمود بل قد ms4310 يندب بل قد يجب لكن في اشتراط قصد التورية خلف ~~وليس المراد نفي ذات الكذب بل نفي إثمه فالكذب كذب وإن قيل لإصلاح أو غيره ~~كذا قرره جمع وقال البيضاوي قوله ينمي خيرا أي يبلغ خير ما يسمعه ويدع شره ~~يقال نميته الحديث مخففا في الإصلاح ونميته مثقلا في الإفساد الأول من ~~النماء لأنه رفع لما يبلغه والثاني من النميمة وإنما نفي عن المصلح كونه ~~كذابا باعتبار قصده وهذه أمور قد يضطر الإنسان فيها إلى زيادة القول ~~ومجاوزة الصدق طلبا للسلامة ودفعا للضرر ورخص في اليسير من الفساد لما يؤمل ~~فيه من الصلاح والكذب في الإصلاح بين اثنين أن ينمي من أحدهما إلى صاحبه ~~خيرا ويبلغه جميلا وإن لم يكن سمعه منه بقصد الإصلاح والكذب في الحرب أن ~~يظهر في نفسه قوة ويتحدث بما يقوي به أصحابه ويكيد عدوه والكذب للزوجة أن ~~يعدها ويمنيها ويظهر لها أكثر مما في نفسه ليستديم صحبتها ويصلح به خلقها ~~قال النووي وقد ضبط العلماء ما يباح من الكذب وأحسن ما رأيته في ضبطه قول ~~الغزالي الكلام وسيلة إلى المقاصد فكل مقصود محمود يمكن التوصل إليه بالصدق ~~والكذب جميعا فالكذب فيه حرام لعدم الحاجة وإن أمكن التوصل إليه بالكذب ولم ~~يمكن بالصدق فالكذب فيه مباح لمباح وواجب لواجب وفي الحديث دليل الصوفية ~~على ما يفعلونه من المكر بنفوسهم فيعدونها بشهوتها كي تبلغهم ما يريدون من ~~الطاعة فإذا فعلت وعدوها بمواعد أخر ثم هكذا فالوعد للنفس بمرغوبها كالوعد ~~للزوجة بذلك PageV05P359 حم ق د ت عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط طب عن ~~شداد بن أوس الخزرجي # ليس المؤمن الكامل الإيمان الذي لا يأمن جاره بوائقه أي دواهيه جمع بائقة ~~وهي الداهية أو الأمر المهلك وفي حديث الطبراني أن رجلا شكى إلى النبي من ~~جاره فقال له أخرج متاعك في الطريق ففعل فصار كل من يمر عليه يقول ما لك ~~فيقول جاري يؤذيني فيلعنه فجاء الرجل إلى النبي فقال ماذا لقيت من فلان ~~أخرج متاعه ms4311 فجعل الناس يلعنوني ويسبوني فقال إن الله لعنك قبل أن يلعنك ~~الناس طب وكذا في الأوسط عن طلق بن علي رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي فيه ~~أيوب بن عتبة ضعفه الجمهور وهو صدوق كثير الخطأ # ليس المؤمن التعريف للجنس أي ليس المؤمن الذي عرفته أنه مؤمن كامل ~~الإيمان بالذي يشبع لفظ رواية الحاكم بالذي يبيت شبعانا وجاره أي والحال أن ~~جاره جائع إلى جنبه لإخلاله بما توجه عليه في الشريعة من حق الجوار وتهاونه ~~في فضيلة الإطعام التي هي من شرائع الإسلام سيما عند حاجته وخصاصته وألصق ~~الجوار جوار الزوجة والخادم والقريب وقد كان للمصطفى كما في مسلم جار فارسي ~~طيب المرق فصنع طعاما ودعاه فقال أنا وهذه يعني عائشة فلم يأذن لها فامتنع ~~المصطفى من إجابته لما كان بها من الجوع فلم يستأثر عليها بالأكل وهذا قضية ~~مكارم الأخلاق سيما مع أهل بيت الرجل ولذلك قيل وشبع الفتى لؤم إذا جاع ~~جاره خد طب ك في البيع وغيره هق كلهم عن ابن عباس قال الحاكم صحيح فتعقبه ~~الذهبي في التلخيص بأنه من حديث عبد العزيز بن يحيى وليس ثقة وفي المهذب ~~بأن فيه ابن المجاور مجهول وقال الهيثمي رجال الطبراني ثقات وقال المنذري ~~رواه الطبراني وأبي يعلى ثقات # ليس المؤمن بالطعان أي الوقاع في أعراض الناس بنحو ذم أو غيبة قال في ~~الأساس ومن المجاز طعن فيه وعليه وهو طعان في أعراض الناس قال ابن العربي ~~وإنما سماه طعنا لأنه سهام الكلام كسهام النصال حسا وجرح اللسان كجرح اليد ~~ولا اللعان أي الذي يكثر لعن الناس بما يبعدهم من رحمة ربهم إما صريحا كأن ~~يقول لعنة الله على فلان أو كناية كغضبه عليه أو أدخله النار ذكره الطيبي ~~ولا الفاحش أي ذي الفحش في كلامه وفعاله قال ابن العربي والفحش الكلام بما ~~يكره سماعه مما يتعلق بالدين ولا البذي أي الفاحش في منطقه وإن كان الكلام ~~صدقا حم خد في البر حب ك كلهم عن ابن مسعود قال الترمذي ms4312 حسن غريب ولم يبين ~~المانع من صحته قال ابن القطان ولا ينبغي أن يصح لأن فيه محمد بن سابق ~~البغدادي وهو ضعيف وإن كان مشهورا وربما وثقه بعضهم وقال الدارقطني روي ~~مرفوعا وموقوفا والوقف أصح # ليس المسكين بكسر الميم وقد تفتح أي الكامل في المسكنة قال في الكشاف ~~والمسكين الدائم السكون إلى الناس لأنه لا شيء له كالسكير الدائم السكر ~~الذي يطوف على الناس يسألهم التصدق عليه فترده اللقمة واللقمتان وفي رواية ~~الأكلة والأكلتان PageV05P360 بالضم والتمرة والتمرتان بمثناة فوقية فيهما ~~لأن المتردد على الأبواب قادر على تحصيل قوته وربما يقع له زيادة عليه فليس ~~المراد نفي المسكنة عن الطواف بل نفي كمالها لإجماعهم على أن السائل الطواف ~~المحتاج مسكين ولكن المسكين الكامل بتخفيف نون لكن فالمسكين مرفوع وبشدها ~~فهو منصوب الذي لا يجد غنى بكسر الغين مقصورا أي يسارا يغنيه صفة له وهو ~~قدر زائد على اليسار إذ لا يلزم من حصول اليسار الغنية به بحيث لا يحتاج ~~لغيره ولا يفطن له بضم الياء وفتح الطاء أي لا يعلم بحاله فيتصدق عليه بضم ~~الياء مبنيا للمجهول ولا يقوم فيسأل الناس برفع المضارع الواقع بعد الفاء ~~في الموضعين عطفا على المنفي المرفوع فينسحب النفي عليه أي لا يفطن له فلا ~~يتصدق عليه ولا يقوم فلا يسأل الناس وبالنصب فيهما بأن مضمرة ثم إن النفي ~~في قوله لا يجد الخ محتمل لأن يراد نفي أصل اليسار أو نفي اليسار المقيد ~~بأن يغنيه مع وجود أصل اليسار وعلى الثاني ففيه أن المسكين من يقدر على مال ~~أو كسب يقع موقعا من حاجته ولا يكفيه فهو أحسن حالا من الفقير وبه أخذ ~~الجمهور وعكس قوم وسوى آخرون مالك في الموطأ حم ق د ن عن أبي هريرة ظاهر ~~عزوه إلى من ذكر أن بقية الستة لم يخرجوه لكن حكى بعضهم الاتفاق عليه من ~~حديث عائشة # ليس الواصل اللام لتعريف الجنس أي ليس حقيقة الواصل ومن يعتد بوصله ~~بالمكافىء أي المجازي غيره بمثل فعله إن ms4313 صلة فصلة وإن قطعا فقطع ولكن ~~الرواية بالتشديد ويجوز التخفيف الواصل الذي يعتد بوصله هو الذي إذا انقطعت ~~قال في الرياض بفتح القاف والطاء وقوله رحمه مرفوع وصلها يعني وصل قريبه ~~الذي قاطعه نبه به على أن من كافأ من أحسن إليه لا يعد واصلا للرحم وإنما ~~الواصل الذي يقطعه قريبه فيواصل هو وهذا إشارة إلى الرتبة العلية في ذلك ~~وإلا فلو لم يقطعه أحد من قرابته واستمر هو على مواصلاتهم عد واصلا لكن ~~رتبته دون من وصل من قطعه وللعراقي هنا تقرير تعقبه تلميذه ابن حجر بالرد ~~حم خ د في الزكاة ت في البر عن ابن عمرو بن العاص ورواه عنه أيضا ابن حبان ~~وغيره # ليس وفي رواية ما أحد أحب إليه المدح أي الثناء بالجميل من الله أي أنه ~~يحب المدح من عباده ليثيبهم على مدحهم الذي هو بمعنى الشكر والاعتراف ~~بالعبودية للواحد الخالق المنعم القهار فإذا كان الأشخاص المعلولون ~~المربوبون المذنبون المقصرون يحبون المدح فالذي يستحقه أولى وأحق تبارك ~~الممدوح في أوصافه المحمود على أفعاله المنعم على عباده البر الرؤوف الرحيم ~~قال في التنقيح فهم النووي منه أن يقال مدحت الله وليس صريحا لاحتمال كون ~~المراد أنه تعالى يحب أن يمدح غيره لا أن المراد يحب أن يمدحه غيره ولا ~~أحدا أكثر معاذير من الله جمع بين محبة المدح والعذر الموجبين لكمال ~~الإحسان وبين أنه لا يؤاخذ عبيده بما ارتكبوه حتى يعذر إليهم المرة بعد ~~الأخرى ولأجل ذلك أرسل رسله وأنزل كتبه إعذارا وإنذارا وهذا غاية المجد ~~والإحسان ونهاية الكمال والامتنان فهو لا يسرع بإيقاع العقوبة من غير إعذار ~~منه ومن غير قبول للعذر ممن اعتذر إليه وفيه دلالة على كرم الله وقبوله عذر ~~عباده فقد بسط عذرهم ودلهم على موضع التملق له وعرفهم أنه يقيل عثراتهم ~~ويعفو عن زلاتهم ويتجاوز عن سقطاتهم طب عن الأسود بن سريع ظاهر اقتصاره على ~~عزوه للطبراني أنه لا يوجد مخرجا لأحد من الستة فإن أراد باللفظ فمسلم وإلا ~~فممنوع ms4314 فقد رواه البخاري في التوحيد ومسلم في اللعان بلفظ لا أحد أحب إليه ~~المدحة من الله عز وجل ومن أجل ذلك وعد الله الجنة ولا أحد أحب إليه العذر ~~من الله ومن أجل ذلك بعث المنذرين والمبشرين اه # وفي مسلم في التوبة من حديث ابن PageV05P361 مسعود ليس أحد أحب إليه ~~المدح من الله من أجل ذلك مدح نفسه وليس أحد أغير من الله من أجل ذلك حرم ~~الفواحش وليس أحد أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك أنزل الكتاب وأرسل ~~الرسل اه بنصه # ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يعمر في الإسلام لتكبيره وتحميده وتسبيحه ~~وتهليله أي لأجل صدور ذلك منه ومن شأنه هذا فهو خير الناس لقوله في الخبر ~~المار خيركم من طال عمره وحسن عمله لفظ رواية أحمد تسبيحه وتكبيره وتهليله ~~قال في الكشاف وأحد في الأصل بمعنى واحد وهو الواحد ثم وضع في النفي العام ~~مستويا فيه المذكر والمؤنث والواحد وما وراءه حم عن طلحة بن عبيد الله رمز ~~المصنف لصحته وهو كما قال فقد قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ورواه من ~~الستة النسائي أيضا فما أوهمه اقتصار المصنف على أحمد من أنه لم يخرج في ~~أحدها غير جيد وسببه كما رواه أحمد وغيره أن ثلاثة من بني عذرة أسلموا فقال ~~النبي من يكفيهم قال أبو طلحة أنا فبعث النبي فخرج أحدهم فيه فقتل ثم آخر ~~فقتل ثم مات الثالث فرآهم أبو طلحة في الجنة والميت على فراشه أمامهم ~~وأولهم فذكر ذلك للنبي فذكره # ليس أحد أحق بالحدة من حامل القرآن لعزة القرآن في جوفه يعني بحيث لا ~~يؤدي إلى ارتكاب محذور أو أراد بالحدة الصلابة في الدين أبو نصر السجزي في ~~كتاب الإبانة عن أصول الديانة فر من حديث بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي ~~عن أنس قال في الميزان بشر هذا قال الدارقطني متروك وقال ابن عدي عامة ~~حديثه غير محفوظ وقال أبو حاتم يكذب على الزبير ثم ساق له مما أنكروه ms4315 عليه ~~أخبارا هذا منها وقال لا يصح شيء منها وفي اللسان عن ابن حبان لا ينظر في ~~شيء رواه عن الزبير إلا على جهة التعجب وكذبه الطيالسي # ليس أحد من أمتي أي أمة الإجابة يعول ثلاث بنات أي يقوم بما يحتجنه من ~~نحو قوت وكسوة أو ثلاث أخوات له فيحسن إليهن أي يعولهن ومع ذلك يحسن إليهن ~~في الإقامة عليهن بأن لا يمن عليهن ولا يظهر لهن الضجر والملل ولا يحملهن ~~ما لا يطقنه إلا كن له سترا من النار أي وقاية من دخول نار جهنم لأنه كما ~~سترهن في الدنيا عن ذل السؤال وهتك الأعراض باحتياجهن إلى الغير الذي ربما ~~جر إلى الخنا والزنا جوزي بالستر من النار جزاء وفاقا هب عن عائشة رمز ~~لحسنه # ليس أحد منكم بأكسب من أحد قد كتب الله المصيبة والأجل وقسم المعيشة ~~والعمل فالناس يجرون فيها إلى منتهى أي يستديمون السعي المتواصل في ذلك إلى ~~نهاية أعمارهم فاعتمد أيها العاقل على التقدير السابق واشهد مجرى الأحكام ~~في العقل اللاحق وانظر بعين البصيرة ترى حكم العالم بأسره في يد الواحد من ~~غير زائد قسم الآجال والأرزاق PageV05P362 بحكمته وقدرها بمشيئته سمع بعضهم ~~هاتفا يقول نحن قسمنا الأرزاق بين الورى فأدب النفس ولا تعترض وسلم الأمر ~~لأحكامنا فكل عبد رزقه قد فرض فانشق عبير نسمات اللفظ أنسا وطب به سبحانه ~~حياة ويقينا ونفسا واعلم بأن الرزق لا يأتي بحيلة وتدبير وإنما يأتي بقسمة ~~الواحد القدير ولو كانت الأرزاق تأتي بحيلة هلكن إذا من جهلهن البهائم حل ~~عن ابن مسعود # ليس وفي رواية ما أحد أصبر من الصبر وأصله حبس النفس على ما تكرهه وهو في ~~صفة الباري تأخير العذاب عن مستحقه فالمراد من أفعل نفي ذات المفضل عليه ~~وإذا انتفت ذاته انتفت المساواة والنقص بالأولى على أذى مصدر أذى يؤذي يعني ~~المؤذي أي كلام مؤذ سمعه من الله أي ليس أحد أشد صبرا من الله بإرسال ~~العذاب إلى مستحقه وهم الكفار على القول القبيح الآتي وفيه ms4316 إيماء إلى أن ~~الصبر على تحمل الأذى محمود وترك الانتقام ممدوح ولهذا كان جزاء الصبر غير ~~محصور إذ الصبر والحلم في الأمور هو التخلق بأخلاق مالك أزمة الأمور ~~وبالصبر بفتح كل باب مغلوق ويسهل كل صعب مرتج وهنا سر بديع وهو أن من تعلق ~~بصفة من صفاته تعالى أدخلته تلك الصفة عليه وأوصلته إليه فهو الصبور أوحى ~~الله إلى داود تخلق بأخلاقي ومن أخلاقي أني أنا الصبور ثم بين الأذى ~~المسموع بقوله إنهم ليدعون له ولدا ويجعلون له أندادا ولو نسب ذلك إلى ملك ~~من أحقر ملوك الدنيا لاستنكف وامتلأ غضبا وأهلك قائله فسبحانه ما أحلمه وما ~~أرحمه @QB@ وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب ~~@QE@ ( الكهف 58 ) وهو مع ذلك يحبس عقوبته عنهم ولا يعاجلهم بل يعافيهم أي ~~يدفع عنهم المكاره والمعافاة دفع المكروه ويرزقهم فهو أصبر على الأذى من ~~الخلق فإنهم يؤذون بما هو فيهم وهو يؤذي بما ليس فيه وهم إن صبروا صبروا ~~تكلفا وضعفا وصبره حلم ولطف وفيه إبانة عن كرم الله وصفحه وفضله في تأخير ~~معاجلة العذاب وإدرار الرزق على مؤذيه فهذا كرمه في معاملة أعدائه فما ظنك ~~بمعاملة أصفيائه وفيه حث على تحمل الأذى فيما يؤلم العبد ليجازى غدا جزاء ~~الصابرين @QB@ إن رحمة الله قريب من المحسنين @QE@ ( الأعراف 56 ) ق عن أبي ~~موسى الأشعري عبد الله بن قيس رواه عنه أيضا النسائي في التفسير # ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا بد له من معاشرته من نحو زوجة وأمة ~~وأهل وفرع وخادم وصديق ورفيق وجار وأجير ومعامل وخليط وشريك وصهر وقريب ~~ونحو ذلك حتى أي إلى أن يجعل الله له من ذلك مخرجا يشير إلى أن التباين في ~~الناس غالب واختلافهم في الشيم ظاهر ومن رام عيالا أو إخوانا تتفق أحوالهم ~~جميعهم فقد رام أمرا متعذرا بل لو اتفقوا لربما وقع بينهم خلل في نظامه إذ ~~ليس واحد من هؤلاء يمكن الاستعانة به في كل الأحوال ولا المجبولون على ~~الخلق ms4317 الواحد يمكن أن يتصرفوا في جميع الأعمال وإنما بالاختلاف يكون ~~الائتلاف والإخوان ثلاث طبقات طبقة كالغذاء لا يستغنى عنه وطبقة كالدواء ~~يحتاج إليه أحيانا وطبقة كالداء لا يحتاج إليه أبدا وفي الحديث أعظم حث على ~~المداراة وحسن الصحبة وقد تطابقت على ذلك الملل والنحل وتواصوا به حتى من ~~أنكروا PageV05P363 المعاد وحشر الأجساد قال الأصمعي لما حضرت جدي الوفاة ~~جمع بنيه فقال عاشروا معاشرة إن عشتم حنوا إليكم وإن متم بكوا عليكم أوحى ~~الله إلى داود ما لي أراك خاليا قال هجرت الناس فيك يا رب قال ألا أدلك على ~~ما تستثني به وجوه الناس إليك وتبلغ به رضاي خالق الناس بأخلاقهم واحتجر ~~الإيمان بيني وبينك # وفي العوارف لا يستدل على قوة العقل والحلم بمثل حسن المداراة هب وكذا ~~الحاكم وعنه ومن طريقه خرجه البيهقي مصرحا فلو عزاه للأصل كان أحق عن أبي ~~فاطمة الإيادي بكسر الهمزة وفتح المثناة تحت ودال مهملة نسبة إلى إياد نزار ~~بن معد بن عدنان ثم قال الحاكم لم نكتبه عنه إلا بهذا الإسناد وإنما نعرفه ~~عن محمد بن الحنفية من قول الحاتم اه # وقال ابن حجر المعروف موقوف وقال العلائي هذا إنما هو من كلام ابن ~~الحنفية # ليس بخيركم من ترك دنياه لآخرته ولا آخرته لدنياه حتى يصيب منهما جميعا ~~فإن الدنيا بلاغ إلى الآخرة ولا تكونوا كلا أي عيالا وثقلا على الناس لأنه ~~سبحانه أنزل المال ليستعان به على إقامة حقوقه الموصلة إلى الدار الآخرة لا ~~للتلذذ والتمتع فهو وسيلة إلى الخير والشر فأربح الناس من جعله وسيلة إلى ~~الدار الآخرة وأخسرهم من توسل به إلى هواه ونيل مناه والدنيا على الحقيقة ~~لا تذم وإنما يتوجه الذم إلى فعل العبد فيها وهي قنطرة ومعبرة إلى الجنة أو ~~النار ولكن لما غلبت عليها الحظوظ والغفلة والإعراض عن الله والذم للآخرة ~~وصار ذلك هو الغالب على أهلها ذمت عند الإطلاق وإلا فهي مزرعة الآخرة ومنها ~~زاد الجنة ولهذا قال بعض السلف المال سلاح المؤمن وقال سفيان ms4318 وكانت له ~~بضاعة يقلبها لولاها لتمندل بي بنو العباس وقيل له إنها تدنيك من الدنيا ~~قال لئن أدنتني منها لقد صانتني عنها وكانوا يقولون اتجروا فإنكم في زمان ~~إذا احتاج أحدكم كان أول ما يأكل بدينه ابن عساكر في تاريخه عن أنس بن مالك ~~ورواه عنه أيضا الديلمي باللفظ المزبور فلو ضمه إليه في العزو كان أولى # ليس بمؤمن من لا يأمن جاره غوائله أي ليس المؤمن الكامل الإيمان من يفعل ~~ذلك وقد ورد الحث على إكرام الجار في الكتب السماوية قال في التوراة إذا ~~سكن بينكم الذي يقبل إلي فلا تظلموه بل أنزلوه منزلة أحدكم وصيروه منكم ~~الذين يقبلون إلي ويسكنون معكم أحبوهم كما تحبون أنفسكم ك عن أنس # ليس بمؤمن مستكمل الإيمان من لم يعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة قالوا كيف ~~يا رسول الله قال إن البلاء لا يتبعه إلا الرخاء وكذلك الرخاء لا يتبعه إلا ~~البلاء والمصيبة هذا بقية الحديث فما أوهمه صنيع المصنف من أن ما ذكره هو ~~الحديث بتمامه غير جيد طب عن ابن عباس قال الهيثمي فيه عبد العزيز بن يحيى ~~المدني قال البخاري كان يضع الحديث اه # فكان ينبغي للمصنف حذفه من كتابه # ليس بين العبد والشرك إلا ترك الصلاة فإذا تركها فقد أشرك أي فعل فعل أهل ~~الشرك ولا يكفر حقيقة إلا إن جحد وجوبها ه عن أنس بن مالك رمز المصنف لصحته ~~ورواه مسلم بدون فإذا الخ PageV05P364 # ليس بي رغبة عن أخي موسى بن عمران عريش كعريش موسى أي ليس أريد مسكنا في ~~الدنيا غير عريش كعريش موسى خشيبات وعويدات رثاث فلا أتبوأ القصور ولا ~~أزخرف الدور قال في الكشاف كل مرتفع أظلك من سقف بيت أو خيمة أو كرم أو ظلة ~~فهو عريش طب عن عبادة بن الصامت قال الهيثمي فيه عيسى بن سنان ضعفه أحمد ~~وغيره ووثقه العجلي وابن حبان # ليس شيء أثقل في الميزان من الخلق بالضم الحسن لأن صاحبه في درجة الصائم ~~القائم بل فوق درجتهما لأن ms4319 الحسن الخلق لا يحمل غيره أثقاله ويتحمل أثقال ~~غيره وخلقهم كما سبق فهو في الميزان أثقل لما تقرر من أن جهاد النفس على ~~تحمل ثقلها وثقل غيرها أمر مهول لا يثبت له إلا الفحول حم وكذا أبو نعيم في ~~الحلية عن أبي الدرداء رمز المصنف لصحته وقال أبو نعيم غريب من حديث الثوري ~~عن إبراهيم بن نافع # ليس شيء أحب إلى الله تعالى من قطرتين وأثرين قطرة دموع أي قطراتها فلما ~~أضيفت إلى الجمع أفردت ثقة بذهن السامع نحو كلوا في بطنكم من خشية الله ~~تعالى أي من شدة خوف عقابه أو عتابه وقطرة دم تهراق في سبيل الله تعالى ~~أفرد الدم وجمع الدمع تنبيها على تفضيل إهراق الدم في سبيل الله على تقاطر ~~الدموع وأما الأثران فأثر في سبيل الله وأثر في فريضة من فرائض الله تعالى ~~قال ابن العربي الأثر ما يبقى بعده من عمل يجري عليه أجره من بعده ومنه ~~قوله @QB@ ونكتب ما قدموا وآثارهم @QE@ ( يس 12 ) وقال غيره الأثر ما يبقي ~~من رسوم وحقيقته ما يدل على وجود الشيء والمراد خطوة الماشي وخطوة الساعي ~~في فريضة من فرائض الله أو ما بقي على المجاهد من أثر الجراحات وعلى الساعي ~~المتعب نفسه في أداء الفرائض والقيام بها والكد فيها كاحتراق الجبهة من حر ~~الرمضاء التي يسجد عليها وانفطار الأقدام من برد ماء الوضوء ونحو ذلك ت في ~~الجهاد والضياء المقدسي في المختارة عن أبي أمامة الباهلي وفي سند الترمذي ~~الوليد بن جميل قال في الكاشف لينه أبو زرعة # ليس شيء أطيع الله تعالى فيه أعجل ثوابا من صلة الرحم أي الإحسان إلى ~~الأقارب بقول أو فعل وليس شيء أعجل عقابا من البغي أي التعدي على الناس ~~وقطيعة الرحم بنحو إساءة أو هجر واليمين الفاجرة أي الكاذبة تدع أي تترك ~~الديار بلاقع بفتح الباء واللام وكسر القاف جمع بلقع وهي الأرض القفراء ~~التي لا شيء فيها يريد أن الحالف يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق وقيل هو ms4320 ~~أن يفرق الله شمله ويغير عليه ما أولاه من نعمه هق عن أبي هريرة رمز المصنف ~~لحسنه # ليس شيء أكرم قال الطيبي بالنصب خبر ليس على الله تعالى من الدعاء ~~لدلالته على قدرة الله وعجز PageV05P365 الداعي قال الطيبي ولا منافاة بين ~~هذا الحديث وآية @QB@ إن أكرمكم عند الله أتقاكم @QE@ ( الحجرات 13 ) لأن ~~كل شيء يشرق في بابه فإنه يوصف بالكرم قال تعالى ^ وأنبتنا فيها من كل زوج ~~كريم ^ ( الشعراء 7 ) وإنما كان أكرم الناس أتقاهم لأن الكرم من الأفعال ~~المحمودة وأكرمها ما يقصد به أشرف الوجوه وأشرفها ما يقصد به وجه الله فمن ~~قصد ذلك بمحاسن أفعاله فهو التقي فإذن أكرمهم أتقاهم وعلى هذا حكم الدعاء ~~فإنه مخ العبادة حم خد ت وكذا ابن ماجه وكأنه أغفله ذهولا ك وقال صحيح ~~وأقره الذهبي عن أبي هريرة قال الترمذي حسن غريب ولم يبين لم لا يصح وذلك ~~لأن فيه عمران القطان قال في الميزان وغيره ضعفه النسائي وأبو داود ومشاه ~~أحمد وقال ابن القطان رواته كلهم ثقات وما موضع في إسناده ينظر فيه إلا ~~عمران وفيه خلاف وقال ابن حبان حديث صحيح # ليس شيء أكرم على الله تعالى من المؤمن هذا تعظيم للمؤمن ورفع لشأنه ~~وتأهيل لكرامة سنية وإظهار لفضيلة سابقة ومزية كيف وقد فضله الله على سائر ~~المخلوقات وما يرى فيه من النقائص كالشهوة والحرص والبخل فهي مواد الكمال ~~ومبادئه فإن العفة نتيجة الشهوة والسخاء نتيجة البخل لأنهما طرفا الإفراط ~~والتفريط والتبذير والإمساك والحرص نتيجة الترقي إلى منتهى بغيته وروى ~~النجم الكبرى في فواتح الجمال عن الجوزقاني قال صعدت إلى العرش فطفته ألف ~~طوفة فرأيت الملائكة يطوفون مطمئنين فعجبوا من سرعة طوافي فقلت ما هذه ~~البرودة في الطواف قالوا نحن أنوار لا نقدر أن نجاوزه فما هذه السرعة فيك ~~قلت أنا آدمي وفي نور ونار وهذه السرعة من نتائج نار الأشواق تنبيه قال ~~التونسي اللطيفة الإنسانية في غاية الشرف والعظم ألا ترى إلى قوله سبحانه ~~@QB@ ولقد كرمنا بني آدم @QE@ ( الإسراء ms4321 70 ) فأكد التكرمة بالقسم وفي بعض ~~الكتب المنزلة يقول الله تعالى ابن آدم خلقت الأشياء من أجلك وخلقتك من ~~أجلي الأكوان لك عبيد سخرت وأنت عبد الحضرة وقال بعض العارفين نهاية ~~الأكوان الإنسان ولهذا لم يرض سبحانه لأهل الجنة بمنازل الجنان حتى زادهم ~~فيها النظر إلى وجهه في حضرة الإحسان فالإنسان بيت القصيد من المقصود وإليه ~~كل معنى بالحقيقة يعود لأنه النسخة الكاملة والصحيفة التي هي لكل الحقائق ~~شاملة كما قيل وتحسب أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر فهو العين ~~المقصودة في العالم لكونه مجمعا لما تفرق فيه فهو كلي صغير وفيه كل ما في ~~العالم طس عن ابن عمرو بن العاص قال الهيثمي فيه عبيد الله بن تمام وهو ~~ضعيف جدا اه # لكن يشهد له ما في أوسط الطبراني عن ابن عمرو أيضا أن المصطفى نظر للكعبة ~~فقال لقد شرفك الله وكرمك وعظمك والمؤمن أعظم حرمة منك وهو من رواية عمرو ~~بن شعيب عن أبيه عن جده وما فيه أيضا عن جابر لما افتتح النبي مكة استقبلها ~~بوجهه وقال أنت حرام ما أعظم حرمتك وأطيب ريحك وأعظم حرمة عند الله منك ~~المؤمن وفيه محمد بن محيصن كذاب لكن تعدد الطرق دل على أن للحديث أصلا # ليس شيء خيرا من ألف مثله إلا الإنسان يشير إلى أنه قد يبلغ بقوة إيمانه ~~وإيقانه وتكامل أخلاق إسلامه إلى ثبوت في الدين وقيام بمصالح الإسلام ~~والمسلمين بعلم يكسبه وينشره أو مال يبذله أو شجاعة يسد بها مسد ألف وقد ~~نظمها بعضهم فقال والناس ألف منهم كواحد وواحد كألف إن امرؤ عدا وقال ~~العارف التونسي الأسرار الإلهية والأنوار الرحمانية المفاضة من حضرة الذات ~~بتجلي تعرفات الصفات لا يتم فيها الظهور ويرتفع عنها برقع الستور إلا في ~~المجلى الإنساني إذ هو العرش الرحماني والمستوى العرفاني والرفرف المتداني ~~وذلك ما خص به من النشأة الكاملة والخلافة الشاملة بخلاف ما سواه من ~~المظاهر الملكية العلوية والملوك الروحانية PageV05P366 الأرضية والنفوس ~~الشيطانية والافلاك الحسية والأجسام الحيوانية والخصائص النباتية ms4322 والطبائع ~~المعدنية لأن كل مظهر من هذه المظاهر العلوية والسفلية جعل جزءا من الدائرة ~~المحيطة الإنسانية فهو علوي سفلي جزئي كلي سمائي أرضي ملكي شيطاني إنساني ~~حيواني وهو المقصود من الوجود إن كان حضرة المعارف الإلهية وشمس المعاني ~~الربانية وتاج ملكة الوجود وواسطة عقد الجود وإنسان عين العالم وروح جسد ~~العوالم طب والضياء المقدسي عن سلمان الفارسي قال الهيثمي مداره على أسامة ~~بن زيد بن أسلم وهو ضعيف جدا كذا في موضع وأعاده في آخره وقال رجاله رجال ~~الصحيح غير إبراهيم بن محمد بن يوسف وهو ثقة اه وقال شيخه العراقي الحديث ~~حسن # ليس شيء من الجسد أي جسد المكلف إلا وهو يشكو ذرب اللسان أي فحشه وبقية ~~الحديث عند مخرجه على حدثه فكأنه سقط من قلم المصنف أخرج ابن عساكر في ~~تاريخه قال رجل للأحنف أوصني قال عليك بالخلق الفسيح والكف عن القبيح واعلم ~~أن الداء الذي أعيا الأطباء اللسان البذي والفعل الردي ع هب من حديث أسلم ~~عن أبي بكر الصديق قال أسلم اطلع عمر على أبي بكر وهو يمد لسانه قال ما ~~تصنع قال إن هذا أوردني الموارد سمعت رسول الله يقول فذكره رمز لحسنه قال ~~الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير موسى بن محمد بن حبان وقد وثقه ابن حبان اه # و أقول ليس توثيقه بمتفق عليه فقد أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه أبو ~~زرعة # ليس شيء إلا وهو أطوع لله تعالى من ابن آدم حتى الجماد كالأرض التي خلق ~~منها فإنها مجبورة ونفس الآدمي مفتونة بالشهوات فليست طاعة الأرض ولا طاعة ~~السماء ولا طاعة سائر الخلق تشبه طاعة الآدمي لأن طاعته يخرجها من بين ~~الشهوات والوسواس وعجائب القلب فأما أولئك فلم يسلط عليهم ذلك فهو أسهل ~~انقيادا البزار في مسنده عن بريدة رمز المصنف لحسنه ورواه عنه أيضا ~~الطبراني في الصغير بإسنادين قال الهيثمي وفيه أبو عبيد الأشجعي ولم أر من ~~سماه ولا ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح # ليس صدقة أعظم أجرا من ماء أي ms4323 من سقى الماء للظمآن وقد مر غير مرة هب عن ~~أبي هريرة رمز لحسنه وفيه داود بن عطاء أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين ~~وقال قال البخاري متروك ويزيد بن عبد الملك النوفلي ضعفوه وسعيد بن أبي ~~سعيد قال ابن عدي مجهول # ليس عدوك الذي إن قتلته كان أي قتله لك نورا يسعى بين يديك في القيامة ~~وإن قتلك دخلت الجنة لكونك شهيدا ولكن أعدى عدو لك ولدك الذي خرج من صلبك ~~فمن الأولاد أولاد يعادون آباءهم ويعقونهم يجرعونهم الغصص ومنهم من يحمل ~~أباه على اكتساب المال من غير حله ليبلغ به شهوته ولذته ثم بعد ولدك في ~~العداوة أعدى عدو لك مالك الذي ملكت يمينك فإن النفس والشيطان قد يحملانك ~~على صرفه في العصيان قال في الكشاف العدو والصديق يجيئان في معنى الواحد ~~والجماعة قال وقوم علي ذي شدة أراهم عدوا وكانوا صديقا PageV05P367 ومنه ~~قوله تعالى @QB@ وهم لكم عدو @QE@ ( الكهف 50 ) شبها بالمصادر للموازنة ~~كالقبول والولوغ قال الراغب جعل هؤلاء أعداء للإنسان لما كانوا سببا لهلاكه ~~الأخروي لما يرتكبه من المعاصي لأجلهم فيؤدي به إلى هلاك الأبد الذي هو شر ~~من إهلاك المعادي المناصب أباه طب عن أبي مالك الأشعري وضعفه المنذري قال ~~الهيثمي فيه محمد بن اسماعيل بن عياش وهو ضعيف # ليس على الرجل جناح أي إثم أن يتزوج بقليل أو كثير من ماله إذا تراضوا ~~يعني الزوج والزوجة والولي وأشهدوا على عقد النكاح فيه أن النكاح ينعقد ~~بأدنى متمول ولو درهما واحدا وهو مذهب الشافعي وقال أبو حنيفة أقله عشرة ~~دراهم وفيه أنه يشترط في النكاح الإشهاد وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة ولم ~~يشترط مالك هق من حديث حسن بن صالح وشريك عن أبي سعيد شك شريك في رفعه قال ~~في المهذب وفيه أبو هارون وهو واه جدا # ليس على الماء جنابة احتج به من ذهب إلى طهورية المستعمل قالوا لأنه غسل ~~به محل طاهر فلم تزل طهوريته كما لو غسل به الثوب ولأنه لاقى محلا طاهرا ~~فلا ms4324 يخرج عن حكمه بتأدية الغرض به كالثوب يصلي فيه مرارا اه # قال ابن الجوزي وفي استدلالهم بالحديث نظر طب عن ميمونة قالت اجنبت ~~فاغتسلت من جفنة ففضلت منها فضلة فجاء النبي يغتسل فقلت إني قد اغتسلت منه ~~فذكره ورواه عنها أحمد ولعل المؤلف أغفله سهوا رمز المصنف لحسنه # ليس على الماء جنابة ولا على الأرض جنابة ولا على الثوب جنابة قال ابن ~~الأثير أراد أنه لا يصير شيء منها جنبا يحتاج إلى الغسل لملامسة الجنب ~~إياها اه # أخذ بظاهره بعض المجتهدين كالحسن فذهب إلى أن النجاسة الحكمية إذا جف ~~محلها من نحو أرض فالصلاة عليه أو فيه مجزئة قط من حديث حفص بن عمر المازني ~~عن سليم بن حبان عن سعيد بن مينا عن جابر بن عبد الله قال الغرياني في ~~حاشية مختصر الدارقطني فيه أبو عمر حفص بن عمر المازني لم أجده روى عن ~~سليمان بن حبان وقال في لسان الميزان وحفص لا يعرف وذكر له هذا الخبر ورواه ~~ابن جرير في التهذيب والدارقطني عن ابن عباس بلفظ أربع لا يجنبن الإنسان ~~والماء والأرض والثوب # ليس على المختلس و هو من يأخذ معاينة ويهرب قطع لأن من شرط القطع الإخراج ~~من الحرز ه عن عبد الرحمن بن عوف جزم الحافظ ابن حجر بصحته فقال رواه ابن ~~ماجه عن ابن عوف بإسناد صحيح وأعاده مرة أخرى فقال رجاله ثقات فاقتصار ~~المصنف على رمزه لحسنه غير حسن # ليس على المرأة إحرام إلا في وجهها وفي رواية إحرام المرأة في وجهها ~~وإحرام الرجل في رأسه اه # فللمرأة ولو أمة ستر جميع بدنها بقميص أو غيره إلا الوجه فيحرم ستره ~~اتفاقا إلا ما لا يمكن ستر رأسها إلا به ولها سدل ثوب متجاف عنه طب عن ابن ~~عمر قال الهيثمي وفيه أيوب بن محمد اليمامي وهو ضعيف PageV05P368 هق عن ابن ~~عمر بن الخطاب رمز لحسنه قال الذهبي في المهذب وفيه أيوب بن محمد أبو الجمل ~~ضعفه ابن معين وغيره وعن الدارقطني تفرد برفعه ms4325 أيوب هذا والصواب وقفه وفي ~~اللسان عن العقيلي لا يتابع على رفعه وإنما يروى موقوفا ورواه الدارقطني ~~باللفظ المزبور عن ابن عمر المذكور وتعقبه الغرياني في مختصره بأن فيه أيوب ~~بن محمد أبو الجمل قاضي اليمامة قال أبو حاتم لا بأس به ورواه البخاري في ~~تاريخه ولم يضعفه وأما أبو زرعة فقال منكر الحديث وقال ابن معين لا شيء # ليس على المسلم في عين عبده ولا في عين فرسه صدقة أي زكاة والمراد بالفرس ~~والعبد الجنس واحترز بالعين عن وجوبها في قيمتهما إذا كانا للتجارة وخص ~~المسلم وإن كان الأصح تكليف الكافر بالفروع لأنه ما دام كافرا لا يخاطب ~~بالإخراج في الدنيا وأوجبها الحنفية في الفرس السائمة وحملوا الخبر على فرس ~~الغزو حم ق 4 في الزكاة عن أبي هريرة زاد مسلم في روايته إلا صدقة الفطر أو ~~العيد # ليس على المسلم زكاة في كرمه ولا في زرعه ولا في غيرهما من كل ما تجب فيه ~~الزكاة من الثمار والحبوب فنبه بالكرم على بقية أنواع الثمار إذا كان أقل ~~من خمسة أوسق فشرط وجوب الزكاة النصاب وهو خمسة أوسق ستون صاعا كيلا ووزنا ~~ك هق في الزكاة عن جابر وقال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي # ليس على المعتكف صيام أي واجب إلا أن يجعله على نفسه بالالتزام بنحو نذر ~~وهذا حجة للشافعي وأحمد في ذهابهما إلى صحة الاعتكاف بدون صوم وبالليل وحده ~~ورد على أبي حنيفة ومالك حيث منعاه ك في الصوم هق كلاهما عن ابن عباس قال ~~الحاكم على شرط مسلم وعارضه بما لم يصح اه # وأقره الذهبي ورواه الدارقطني هكذا من هذا الوجه ثم قال رفعه هذا الشيخ ~~يعني محمد بن إسحاق السوسي وغيره لا يرفعه وقال ابن حجر رواه الحاكم مرفوعا ~~والصواب موقوفا # ليس على المنتهب الذي يعتمد القوة والغلبة ويأخذ عيانا ولا على المختلس ~~ولا على الخائن في نحو وديعة قطع لأنهم غير سراق والله سبحانه أناط القطع ~~بالسرقة قال ابن العربي أما المنتهب فلأنه ms4326 قد جاهر والسرقة معناها الخفاء ~~والتستر عن الأبصار والأسماع وأما المختلس فإنه وإن كان سارقا لغة فليس ~~بسارق عرفا فإنه مجاهر لا يقصد الخلوات ولا يترصد الغفلات إلا عن صاحب ~~المال فقط وإنما يراعى فعل السرقة وإنما السرقة على العموم وأما الخائن ~~فلأنه ائتمن على المال ومكن منه فلم يكن محترزا عنه كالمودع والمأذون في ~~دخول الدار وقال القرطبي فيه أنه لا قطع على جاحد متاع لأنه خائن ولا قطع ~~على خائن قال خلافا لأحمد وابن راهويه حم 4 حب كلهم في السرقة عن جابر قال ~~الترمذي حسن صحيح وقال ابن حجر رواته ثقات إلا أنه معلول بين ذلك أبو حاتم ~~والنسائي # ليس على النساء في النسك حلق وعليه الإجماع إنما على النساء التقصير ~~فيكره لهن الحلق فإن حلقن أجزأ قال جمع شافعيون والخنثى مثلها د في الحج عن ~~ابن عباس سكت عليه أبو داود رمز المصنف لحسنه وهو كما ذكر PageV05P369 فقد ~~قال ابن حجر سنده حسن وذكره أبو حاتم في العلل والبخاري في التاريخ اه # لكن قال ابن القطان حديث ضعيف منقطع أما ضعفه فلأن أم عثمان بنت أبي ~~سفيان لا يعرف حالها وأما انقطاعه فبين لقول ابن جريج فيه بلغني عن صفية # ليس على أبيك بكسر الكاف خطابا لمؤنث كرب بعد اليوم قاله لفاطمة حين قالت ~~في مرضه واكرب أبتاه والكرب ما يجده من شدة الموت لتضاعف أجوره وزعم أن ~~كربه شفقة على أمته من حلول الفتن قال الخطابي خطأ خ عن أنس بن مالك قال ~~لما ثقل رسول الله في مرضه الذي مات فيه جعل يتغشاه الكرب فقالت فاطمة ~~واكرب أبتاه قال ليس على أبيك الخ وفي رواية لا كرب على أبيك الخ فلما مات ~~قالت واأبتاه أجاب ربا دعاه واأبتاه جنة الفردوس مأواه واأبتاه إلى جبريل ~~ننعاه فلما دفن قالت فاطمة أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله التراب ~~رواه كله البخاري # ليس على أهل لا إله إلا الله يعني على من نطق بها عن صدق ms4327 وإخلاص فأهلها ~~من انفتح لهم عيون أفئدتهم بالتوبة إلى الله والإصلاح لما خربوا والاعتصام ~~بالله والإخلاص لله فمن قدم على ربه مع الإصرار على الذنوب فليس من أهل لا ~~إله إلا الله بل من أهل قول لا إله إلا الله ذكره في الاختيار ولذلك قال ~~تعالى @QB@ فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون @QE@ ( الحجر 92 ) أي ~~عن صدق لا إله إلا الله ولم يقل عما كانوا يقولون ومن أهل قول لا إله إلا ~~الله الذين يدلون على الله بأعمالهم في الشريعة ويعجبون بأنفسهم يتكبرون ~~بها ويتغالون ويتعالون على الخلق ويعاملون الله في السر بخلاف العلن ~~ويراؤون بأعمالهم في طلب الدنيا وجاهها وفخرها ساخطين لأقدار الله في الخلق ~~وفي أنفسهم حاسدين لعباده في نعمهم مضادين لأقضيته فهؤلاء أهل الأثقال ~~الذين تحت المشيئة وهم أهل قول لا إله إلا الله لا أهلها الذين الكلام هنا ~~فيهم وحشة في الموت أي في حال نزول الموت بهم ولا في القبور ولا في النشور ~~أي يوم النشور كأني أنظر إليهم عند الصيحة أي نفخة إسرافيل النفخة الثانية ~~للقيام من القبور للحشر ينفضون رؤوسهم من التراب يقولون الحمد لله الذي ~~أذهب عنا الحزن أي الهم من خوف العاقبة أو همهم من أجل المعاش وآفاته أو من ~~وسوسة الشيطان أو حزن الموت أو حزن زوال النعم أو هو عام في جميع الأحزان ~~الدنيوية والأخروية قال الحكيم وإنما ذهبت عنهم الوحشة في القبور والنشور ~~لأنهم بشروا بالنجاة من العذاب والحساب والفوز يوم القيامة ولقوا روحا ~~وريحانا عند الموت وفي الآخرة نضرة وسرورا طب وكذا في الأوسط عن ابن عمر بن ~~الخطاب قال الهيثمي رواه الطبراني من طريقين في إحداهما أي وهي المذكورة ~~هنا يحيى الحماني وفي الأخرى مشاجع بن عمرو وكلاهما ضعيف اه وأورده ابن ~~الجوزي في الواهيات وأعله قال الحافظ العراقي ورواه عنه أيضا أبو يعلى ~~والبيهقي بسند ضعيف # ليس على رجل في رواية ليس على ابن آدم نذر فيما لا يملكيعني لو نذر عتق ~~من لا يملكه ms4328 أو التضحي بشاة غيره أو نحو ذلك لم يلزمه الوفاء به وإن دخل في ~~ملكه ولعن المؤمن كقتله في التحريم أو العقاب أو الإبعاد إذ اللعنة ~~PageV05P370 تبعيد من الرحمة والقتل يبعد من الحياة الحسية والضمير للمصدر ~~الذي دخل عليه الفعل أي فلعنه كقتله ومن قتل في رواية لمسلم من ذبح نفسه ~~بشيء زاد مسلم في الدنيا عذب به يوم القيامة زاد مسلم في رواية له في نار ~~جهنم وهذا من قبيل مجانسة العقوبات الأخروية للجنايات الدنيوية وفيه أن ~~جنايته على نفسه كجنايته على غيره في الإثم ومن حلف بملة سوى الإسلام كاذبا ~~بأن قال إن كنت فعلت كذا فهو يهودي أو بريء من الإسلام وكان فعله فهو كما ~~قال ظاهره أنه يختل إسلامه بذلك ويكون كما قال ولعل القصد به التهديد ~~والمبالغة في الوعيد لا الحكم بمصيره كافرا فكأنه قال هو مستحق لمثل عذاب ~~ما قال ذكره القاضي والطيبي قال القاضي وهل يسمى هذا في عرف الشرع يمينا ~~وهل تتعلق الكفارة بالحنث فيه فيه خلاف قال مالك والشافعي لا يمين ولا ~~كفارة لكن القائل آثم صدق أم كذب وقال أصحاب الرأي وأحمد فيه كفارة ومن قذف ~~مؤمنا بكفر كأن قال يا كافر فهو كقتله أي القذف كقتله في الحرمة أو في ~~التألم ووجه الشبه أن النسبة إلى الكفر الموجب للقتل كالقتل فإن المنتسب ~~إلى الشيء كفاعله والقذف أصالة الرمي ثم شاع واستعماله عرفا في الرمي ~~بالزنا ثم استعير لكل ما يعاب به حم ق 4 عن ثابت بن الضحا كالأشهلي قيل ممن ~~بايع تحت الشجرة مات في فتنة ابن الزبير أو غير ذلك # ليس على الرجل طلاق فيما لا يملك ولا عتاق فيما لا يملك ولا بيع فيما لا ~~يملك فيه حجة لمذهب الشافعي أنه لو علق طلاق أجنبية بنكاحها لم يؤثر لو ~~تزوجها ووافقه أبو حنيفة وقال مالك إن عمم ككل امرأة أتزوجها طالق لم يقع ~~وإلا وقع وعن أحمد روايتان حم ن عن ابن عمرو بن العاص وهو ms4329 من رواية عمرو بن ~~شعيب عن أبيه عن جده قال البيهقي في الخلافيات قال البخاري وهذا أصح شيء في ~~هذا الباب وأشهر # ليس على مسلم جزية يعنى إذا أسلم ذمي أثناء الحول لم يطالب بحصة الماضي ~~منه وقيل أراد إذا أسلم وكان بيده أرض صولح عليها بخراج الوضع تسقط عن ~~رقبته الجزية هذا أقرب ما قيل في توجيهه ووراء ذلك أقوال ركيكة حم د عن ابن ~~عباس رمز المصنف لصحته وليس بصاف عن النزاع ففيه من طريق أبي داود قابوس ~~قال ابن القطان ضعفوه وربما ترك حذيفة ولا يدفع عن صدق وإنما كان افترى على ~~رجل فحد فكسد لذلك # ليس على مقهور أي مغلوب يمين فالمكره على الحلف لا تنعقد يمينه ولا يلزمه ~~كفارة ولا يقع طلاقه قط عن أبي أمامة قال الغرياني في اختصار الدارقطني فيه ~~الحسين بن إدريس عن خالد عن الهياج عن أبيه قال ابن أبي حاتم له أحاديث ~~باطلة فلا أدري البلاء منه أو من شيخه وقال البيلماني خالد ليس بشيء وقال ~~الذهبي متماسك وأما هياج بن سلام قال أبو داود تركوا حديثه اه فرمز المصنف ~~لحسنه يكاد يكون غير صحيح بل خطأ فاحش قال في المنار فيه جماعة ضعفاء منهم ~~عنبسة يضع الحديث وأبو بكر النقاش كذاب اه وقال الذهبي في التنقيح أظنه ~~موضوعا وقال ابن حجر في تخريج الرافعي فيه هياج بن بسطام متروك وشيخه عنبسة ~~مكذب والنقاش المقري المفسر ضعيف وقد كذب أيضا اه واختصر ذلك في تخريج ~~الهداية فقال الحديث واه جدا اه # ليس على من استفاد مالا زكاة حتى يحول عليه الحول قال الحرالي هو من تمام ~~القوة في الذي ينتهي PageV05P371 لدورة الشمس وهو العام الذي يجمع كمال ~~النبات التي تثمر فيه قواه انتهى وقال بعضهم كأنه مأخوذ مما له قوة التحويل ~~طب عن أم سعد بنت سعد بن الربيع الأنصاري صحابية صغيرة أوصى بها أبوها إلى ~~الصديق فكانت في حجره ويقال اسمها جميلة وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو ضعيف ms4330 ~~اه # وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه اللهم إلا أن يكون اعتضد # ليس على من نام ساجدا أي أو راكعا أو قائما في الصلاة أو غيرها وضوء أي ~~واجب حتى يضطجع فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله وذلك لأن مناط النقض الحدث لا ~~عين النوم فلما خفي بالنوم أدير الحكم على ما ينتقض مظنة له فلم ينقض في ~~الثلاثة ونقض في المضطجع لأن المظنة منه ما يتحقق معه الاسترخاء على الكمال ~~وهو في المضطجع لا فيما ذكر هذا مذهب الحنفية ومذهب الشافعي النقض بالنوم ~~كيف كان إلا في قاعد ممكن مقعدته حم عن ابن عباس رمز المصنف لحسنه وليس كما ~~قال فقد قال الحافظ ابن حجر قال الدارقطني تفرد به أبو خالد الدالاني ولا ~~يصح وقال الذهبي فيه يزيد بن عبد الرحمن ضعفوه وقال ابن حبان في الدالاني ~~كثير الخطأ لايجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد # ليس على ولد الزنا من وزر أبويه شيء ظاهره أن هذا الحديث بتمامه والأمر ~~بخلافه بل بقيته كما في المستدرك ^ لا تزر وازرة وزر أخرى ^ ( الأنعام 164 ~~الإسراء 15 فاطر 18 ) وأما خبر ولد الزنا شر الثلاثة فمحمول على ما إذا عمل ~~بعمل أبويه جمعا بين الأدلة ك في الأحكام عن عائشة وقال صحيح قال الذهبي في ~~التخليص وصح ضده وكذا قال في التنقيح وقال البيهقي رفعه لا يصح وأقره عليه ~~في المهذب # ليس عليكم في غسل ميتكم غسل تمامه إذا غسلتموه وإن ميتكم ليس بنجس فحسبكم ~~أن تغسلوا أيديكم اه # قال الحاكم فيه رد الحديث من غسل ميتا فليغتسل ورده الذهبي فقال بل يعمل ~~بها فيندب الغسل ويدل له خبر الدراقطني عن ابن عباس بإسناد صحيح كما نغسل ~~الميت فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل اه # ك في الجنائز وكذا الدارقطني عن ابن عباس قال الحاكم على شرط البخاري ~~وأقره الذهبي في التخليص لكن البيهقي رواه من طريق الحاكم ثم قال هذا ضعيف ~~والحمل فيه على أبي شيبة ورده ms4331 في المهذب فقال قلت بل هو ثقة لكن هذا من ~~مناكير خالد فإنه يأتي بأشياء منكرة مع أنه شيخ محتج به في الصحيح وفيه ابن ~~عقدة الحافظ مجروح # ليس عند الله يوم ولا عند الله ليلة تعدل الليلة الغراء بالمد البيضاء ~~المستنيرة واليوم الأزهر أي الصافي المشرق بالأنوار ليلة الجمعة ويومها ~~وقضيته أنهما أفضل من ليلة النحر ويومه وقد مر ما فيه ابن عساكر في التاريخ ~~عن أبي بكر الصديق # ليس في الإبل العوامل صدقة أي زكاة وهو جمع عاملة وهي التي يسقى عليها ~~ويحرث وتستعمل في الأثقال لأنها لا تقتنى للماء بل للاستعمال كثياب البدن ~~ومتاع الدار ومثل الإبل غيرها من المواشي التي تجب زكاتها عد هق عن ابن ~~عمرو بن العاص وخرجه عنه الدارقطني من هذا الوجه بهذا اللفظ اه # قال ابن حجر وسنده ضعيف قال البيهقي PageV05P372 وأشهر منه خبر على ليس ~~في البقر العوامل شيء اه # وصححه ابن القطان # ليس في الأوقاص شيء جمع وقص بفتح القاف وسكونها قال في الروضة والفصيح ~~فتحها وهو المشهور في كتب اللغة والمشهور في الفقه إسكانها وهو ما بين ~~النصابين أي ليس فيه شيء من الزكاة بل هو عفو طب عن معاذ بن جبل وفيه عثمان ~~بن عمر قال في ذيل الميزان سأل ابن حاتم عنه أباه فقال لا أعرفه وفيه ابن ~~أبي ليلى رجل مجهول # ليس في البقر العوامل في نحو حرث ولو محرما صدقة ولكن في كل ثلاثين تبيع ~~وهو ما له سنة كاملة سمي تبيعا لأنه يتبع أمه في المرعى ولأن قرنه يتبع ~~أذنه ويجزي عنه تبيعة بالأولى للأنوثة وفي كل أربعين مسن أو مسنة وتسمى ~~ثنية وهي ما لها سنتان كاملتان ثم في كل ستين بقرة تبيعان وهكذا في كل ~~ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة وما ذكر من إجزاء التبيع حتى عن الإناث لا ~~كلام فيه وأما إجزاء المسن الذكر عن أربعين من الأناث فلم يقل به الشافعي ~~لدليل آخر طب عن ابن عباس رمز لحسنه ms4332 وقال الذهبي فيه سوار متروك عن ليث لين ~~فقال الهيثمي فيه ليث بن سليم ثقة لكنه مدلس وقال ابن حجر فيه سوار بن مصعب ~~ضعيف ثم ظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم يتعرض أحد من الستة لتخريجه وإلا ~~لما عدل عنه وكأنه ذهول فقد عزاه في مسند الفردوس إلى ابن ماجه من حديث ابن ~~مسعود # ليس في الجنة شيء مما في الدنيا إلا الأسماء وأما المسميات فبينها من ~~التفاوت ما لا يعلمه البشر فمطاعم الجنة ومناكحها وسائر أحوالها إنما يشارك ~~نظائرها الدنيوية في بعض الصفات والاعتبارات وتسمى بأسمائها على منهج ~~الاستعارة والتمثيل ولا يشاركها في تمام حقيقتها لا يقال هذا يناقضه قوله ~~تعالى @QB@ كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل ~~وأتوا به متشابها @QE@ ( البقرة 25 ) لأن التماثل هو التشابه في الصفة لأنا ~~نقول التشابه بينهما حاصل في الصورة التي هي مناط الاسم دون القدر والطعم ~~وهو كاف في إطلاق التشابه والمراد التشابه في الشرف والمزية وعلو الطبقة ~~الضياء المقدسي عن ابن عباس قال المنذري ورواه عن البيهقي موقوفا بإسناد ~~جيد # ليس في الحلي زكاة أي الحلي المباح المتخذ للاستعمال فلا تجب الزكاة فيه ~~عند الشافعي كأحمد وأوجبها الآخران قط عن جابر قال مخرجه الدارقطني أبو ~~حمزة ميمون أحد رجاله ضعيف الحديث اه # وقال ابن الجوزي ما عرفت أحدا طعن فيه ورده الذهبي في التنقيح فقال هذا ~~كلام غير صحيح والمعروف موقوف وقال ابن حجر فيه أبو حمزة وهو ضعيف ثم قال ~~وقال البيهقي في المعرفة ما يروى عن جابر مرفوعا ليس في الحلي زكاة باطل لا ~~أصل له وإنما يروى من قوله # ليس في الخضراوات زكاة قال الزمخشري هي الفواكه كتفاح وكمثري وقيل البقول ~~وإنما جاز جمع فعلى هذه بالألف والتاء ولا يقال نساء حمراوات لاختلاطها ~~بالأسماء اه # قال الرضي أجاز ابن كيسان جمع فعلى أفعل وأفعل فعلان بالألف والتاء ومنعه ~~الجمهور فإن غلبت الاسمية على أحدهما جاز اتفاقا كقوله ليس في الخضراوات ~~صدقة ms4333 اه PageV05P373 وفيه أن الزكاة إنما هي فيما يكال مما يدخر للاقتيات ~~حال الاختيار وهو قول الشافعي ومالك وقال أبو حنيفة تجب في جميع ما يقصد ~~بزراعته نماء في الأرض إلا القصب والحطب قط عن أنس بن مالك وعن طلحة بن ~~معاذ ولفظ الدارقطني عن موسى بن طلحة عن أبيه قال الغرياني في مختصر ~~الدارقطني وفيه الحارث بن نبهان ضعفوه ت عن معاذ بن جبل أنه كتب إلى النبي ~~يسأله عن الخضراوات وهي البقول فذكره وظاهر صنيع المصنف أن الترمذي خرجه ~~هكذا وسكت عليه وهو إيهام فاحش بل تعقبه بقوله إسناده غير صحيح ولا يصح في ~~هذا الباب شيء والصحيح عن موسى بن طلحة مرسل وقال الذهبي في المهذب هو ~~منقطع وقال ابن حجر وطريق موسى خرجها الحاكم والطبراني والدارقطني لكن ~~قالوا عن موسى بن طلحة عن معاذ مرسل وقال الذهبي في المهذب هو منقطع وأخرجه ~~الدارقطني والبزار عن موسى بن طلحة عن معاذ ومن طريق موسى بن طلحة عن أنس ~~بإسناد ضعيف قال وفي الباب علي وعائشة وابن جحش ورواها الدارقطني وأسانيده ~~كلها ضعيفة اه وسبقه الذهبي فقال طرقه واهية بمرة # ليس في الخيل اسم يقع على جماعة الأفراس لا واحد من لفظه يتناول الذكر ~~والأنثى ويجمع على خيول وقد يقع الخيل على الخيالة والرقيق اسم جامع للعبيد ~~والإماء ويقع على الواحد فعيل من الرق الملك والعبودية زكاة أي زكاة عين ~~قالوا ولم يخالف فيه غير أبي حنيفة وشيخه حماد وخبر في الخيل السائمة في كل ~~فرس دينار ضعفه الدارقطني وغيره إلا زكاة الفطر في الرقيق فإنها تجب على ~~سيده وخرج بالعين التجارة فتجب فيما أمسكه بنيتها كسائر أموال التجارة قال ~~الحافظ العراقي وهذا الحديث وما بعده يبطل قول داود بوجوب زكاة الفطرة على ~~العبد نفسه لاقتضائهما أنها ليست على نفس العبد بل على سيده د عن أبي هريرة ~~رمز المصنف لصحته وهو غير صحيح فقد قال الذهبي في المهذب فيه انقطاع # ليس في الصوم رياء لأنه سر بين الله ms4334 والعبد لا يطلع عليه إلا هو ولهذا ~~كان هو الذي يتولى جزاءه بنفسه كما مر هناد في الزهد هب كلاهما عن ابن شهاب ~~الزهري مرسلا ابن عساكر في تاريخه عن أنس بن مالك يرفعه # ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر استدل به وبما قبله الظاهرية على عدم ~~وجوب زكاة التجارة ورد بأن متعلقها القيمة والكلام في العين فلا حجة فيه ~~لهم م في الزكاة عن أبي موسى الأشعري وخرجه البخاري ولم يقل إلا صدقة الفطر ~~قال عبد الحق هذا من رواية مخرمة بن بكير عن أبيه عن عراك عن أبي هريرة ~~ومخرمة لم يسمع من أبيه لكن الحديث إسناده حسن متصل ذكره ابن أصبغ # ليس في القطرة ولا في القطرتين من الدم الخارج من أي محل كان من البدن ~~وضوء واجب حتى يكون في رواية إلا أن يكون دما سائلا فإذا كان سائلا بأن كان ~~يعلو وينحدر كما في المحيط وجب منه الوضوء وبهذا أخذ الحنفية والحنابلة ~~قالوا ولفظ القطرة كناية عن القلة ولفظ سائلا كناية عن الكثرة فإن لفظ ~~القطرة في العرف يراد به القلة وضده ما سال اه # ومذهب الشافعي أنه لا وضوء إلا بالخارج من السبيلين أو ما يقوم مقامهما ~~وحمل الخبر بفرض صحته على غسل الدم لا وضوء الصلاة قط عن أبي هريرة من حديث ~~سعيد بن المسيب قال مخرجه الدارقطني PageV05P374 فيه محمد بن الفضل بن عطية ~~ضعيف وخالفه حجاج بن نصير وعنه سفيان بن زياد وهما ضعيفان اه # وقال غيره هو شديد الضعف قال الحافظ ابن حجر في تخريج الهداية ضعيف جدا ~~فيه محمد بن الفضل بن عطية وهو متروك هذه عبارته وقال في تخريج المختصر ~~إسناده واه جدا وقال الكمال ابن الهمام الحنفي رواه الدارقطني من طريقين في ~~أحدهما محمد بن الفضل وفي الآخر حجاج بن نصير وقد ضعفا # ليس في المال زكاة حتى يحول عليه الحول قط عن أنس بن مالك رمز المؤلف ~~لحسنه وليس ذا منه بحسن فقد أعله مخرجه الدارقطني ms4335 بأن حسان بن سنان أحد ~~رواته ضعيف ورواه أعني الدارقطني أيضا عن ابن عباس وتعقبه الغرياني بأن فيه ~~حارثة بن محمد بن أبي الرجال مجمع على ضعفه وقال الذهبي فيه إسماعيل بن ~~عياش واه في غير الشاميين وقال ابن حجر هو من رواية إسماعيل بن عياش عن غير ~~الشاميين واختلف في رفعه ووقفه قال الدارقطني والصحيح وقفه وهو كذلك في ~~الموطأ ووصله الدارقطني في الغرائب مرفوعا وضعفه اه # وبه يعرف رمز المصنف لحسنه المرفوع غير حسن # ليس في المال حق سوى الزكاة يعني ليس فيه حق سواها بطريق الأصالة وقد ~~يعرض ما يوجب فيه حقا كوجود مضطر فلا تناقض بينه وبين الخبر المار إن في ~~المال حقا سوى الزكاة لما تقرر أن ذلك ناظر إلى الأصل وذا ناظر إلى العوارض ~~وقد مر غير مرة أن جواب المصطفى قد يختلف ظاهرا باختلاف السؤال والأحوال ~~فزعم التناقض قصور وكون علة الخبرين واحدة وسندهما واحد غير قادح عند ~~التأمل وأما حديث أبي داود والنسائي في كل أربعين من الإبل سائمة بنت لبون ~~من أعطاها فله أجره ومن منعها فأنا آخذها وشطر ماله فأجيب عنه بأنه منسوخ ه ~~عن فاطمة بنت قيس بنت خالد الفهرية أخت الضحاك صحابية مشهورة قال النووي ~~ضعيف جدا وقال ابن القطان فيه أبو حمزة ميمون الأعور ضعيف اه # وقال الحافظ ابن حجر هذا حديث مضطرب المتن والاضطراب موجب للضعف وذلك لأن ~~فاطمة روته عن المصطفى بلفظ إن في المال حقا سوى الزكاة فرواه عنها الترمذي ~~هكذا وروته بلفظ ليس في المال حق سوى الزكاة فرواه عنها ابن ماجه كذلك ~~وتعقبه الشيخ زكريا بأن شرط الاضطراب عدم إمكان الجمع وهو ممكن بحمل الأول ~~على المستحب والثاني على الواجب اه # ومن العجب قول البيهقي هذا خرجه أصحابنا في تعاليقهم ولا أحفظ له إسنادا # ليس في المأمومة وهي الشجة التي تبلغ أم الرأس وهي خريطة الدماغ المحيطة ~~به قود لعدم ضبطها واستيفاء مثلها إذ لا يمكن المساواة لأنه ليس له حد ~~ينتهي ms4336 إليه السكين هق عن طلحة بن عبد الله ورواه أبو يعلى بأبسط من هذا ~~ولفظه ليس في الجائفة ولا في المنقلة ولا في المأمومة قود # ليس في النوم تفريط أي تقصير ولا إثم لانعدام الاختيار من النائم إنما ~~التفريط في اليقظة أن تؤخر صلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى أي على من ترك ~~الصلاة عامدا فلا تفريط في نسيانها بلا تقصير وهذا في غير الصبح أما فيها ~~فوقتها إلى طلوع الشمس لمفهوم خبر من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس ~~فقد أدرك الصبح تنبيه قال بعض الصوفية إذا نمت عن وردك بالليل فبادر إلى ~~التوبة والاستغفار لتفريطك باستجلاب النوم وغيبتك PageV05P375 عن حضور تلك ~~المواهب الإلهية وحرمانك مما فرق فيها من الغنائم التي لا نظير لها في نعيم ~~الدنيا بأسرها فما أمرت بالاستغفار من الندم إلا لكونك نمت غلبة وعلى ذلك ~~يحمل ظاهر الخبر حم حب عن قتادة قضية تصرف المصنف أن هذا لم يخرجه أحد من ~~الستة وإلا لما عدل عنه وليس كذلك فقد خرجه أبو داود باللفظ المزبور قال ~~ابن حجر وإسناده على شرط مسلم ورواه الترمذي ولفظه مثله إلى قوله في اليقظة ~~ثم قال بعده إذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها بل رواه ~~مسلم بلفظ ليس في النوم تفريط إنما التفريط فيمن لم يصل الصلاة حتى يجيء ~~وقت الأخرى # ليس في صلاة الخوف سهو طب عن ابن مسعود قال الهيثمي فيه الوليد بن الفضل ~~ضعفه ابن حبان والدارقطني خيثمة في جزئه عن ابن عمر بن الخطاب وأورده في ~~الميزان في ترجمة عبد الحميد بن السري من حديثه وقال هو من المجاهيل والخبر ~~منكر وقال أبو حاتم عبد الحميد مجهول روى عن ابن عمر حديثا موضوعا يشير إلى ~~هذا ورواه الدارقطني عن عمر أيضا باللفظ المذكور وقال تفرد به عبد الحميد ~~بن سري الغنوي شيخ بقية وهو ضعيف # ليس فيما دون بزيادة ما أي ليس في دون خمسة أوسق بفتح الهمزة وضم السين ms4337 ~~جمع وسق بفتح الواو وتكسر ستون صاعا والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث ~~بغدادي فالأوسق الخمس ألف وستمائة رطل بغدادي من التمر ونحوه كالحب صدقة أي ~~زكاة ومعنى دون أقل وخطؤوا من زعم أنها بمعنى غير لاستلزامه أنه لا يجب ~~فيما زاد عن خمسة أوسق ولا قائل به وليس فيما دون خمس بالإضافة وروي منونا ~~فيكون ذود بدلا # قال البرماوي وغيره والمشهور الإضافة وهو بفتح المعجمة وسكون الواو وآخره ~~مهملة من الإبل من ثلاثة إلى عشرة وقيل ما بين ثنتين إلى تسع قال الزركشي ~~والصحيح في الرواية إسقاط الهاء من خمس لأن الذود مؤنث لا واحد له من لفظه ~~فالمراد خمس من الذود لا خمس أذواد كما قد يتوهم صدقة أي زكاة وليس فيما ~~دون خمس أواق وفي رواية أواقي بإثبات الياء قال القاضي جمع أوقية بالضم ~~فأضاح جمع أضحية ويقال أواق بالتنوين كقاض رفعا بالاتفاق وجرا عند الأكثر ~~وقال الزركشي وغيره الأوقية بضم الهمزة وتشديد الياء والجمع يشدد ويخفف ~~واشتقاقها من الوقاية لأن المال مضمون مخزون أو لأنه يقي الشخص من الضرر ~~والمراد بها في غير الحديث نصف سدس رطل وأما في الحديث فقال في الصحاح ~~أربعون درهما كذا كان وأما الآن فيما يتعارف ويقدر عليه الأطباء وزن عشرة ~~دراهم وخمسة أسباع درهم كذا حكاه الكرماني وغيره وقال البيضاوي كانت حينئذ ~~بالحجاز أربعين درهما وما نقل عن الخيل أنها سبع مثاقيل فعرف جديد والمراد ~~هنا الأوقية الحجازية الشرعية وهي أربعون من الورق بكسر الراء وسكونها ~~الفضة صدقة أي زكاة والجملة مائتا درهم ولم يذكر الذهب لأن غالب تصرفهم كان ~~بالفضة وقد ذكره في خبر آخر ومن الحديث أخذ أبو حنيفة أنه لا زكاة فيما زاد ~~على المائتين لا يؤخذ بحسابه إلا إن بلغ نصابا آخر تمسكا بهذا الحديث ~~وقياسا على وقص الماشية ورد الشافعية الأول بأن الخبر غير صحيح أو منسوخ ~~بقوله في خبر آخر وما زاد فبحسابه لتأخر التشديدات وعدم الوقص في الذهب ~~يستلزمه والوقص دارىء لعله أي ms4338 رافع وعدمه موجب والموجب أرجح والقياس بأن ~~تبعيضها ضرر بخلاف النقد وعورض بالمعشر وهو أولى ثم دليلنا خبر قد عفوت عن ~~الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة في كل أربعين درهما درهم تنبيه لو تطوع ~~بالإخراج لما دونها جاز ففي رواية للبخاري من لم يكن معه إلا أربعة من ~~الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها وفي الرقة ربع العشر فإن لم يكن معه ~~إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها مالك في موطئه والشافعي في ~~مسنده حم ق 4 كلهم في الزكاة PageV05P376 عن أبي سعيد الخدري # ليس في مال المكاتب زكاة على سيده ولا عليه حتى يعتق لأنه ليس ملكا للسيد ~~والمكاتب ليس بحر وملكه ضعيف قط عن جابر قال أعني مخرجه الدارقطني عبد الله ~~بن بزيغ أحد رواته تقدم تليينه وقال عبد الحق إسناده ضعيف وذلك لأن فيه عبد ~~الله بن بزيغ الأنصاري قاضي تستر قال في الميزان عامة أحاديثه غير محفوظة ~~وليس ممن يحتج به ثم أورد من مناكيره هذا الخبر وقال ابن حجر في سنده ضعيف ~~ومدلس # ليس في مال المستفيد أي طالب الفائدة أي المتجر زكاة تجب حتى يحول عليه ~~الحول أي يتم عام كامل فإذا تم وكان نصابا آخر الحول ففيه ربع عشر القيمة ~~فالحول شرط لوجوب زكاة التجار ونحوها وإنما حمل المستفيد على المتجر لأن ~~واجب المعدن والركاز يلزمه إخراج زكاتها حالا وإن كان مستفيدا هق من حديث ~~عبد الله بن شبيب عن يحيى بن محمد الحارثي عن عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن ~~ابن عمر بن الخطاب رمز المصنف لحسنه وهو زلل فقد تعقبه الذهبي في المهذب ~~على البيهقي بأن عبد الله بن شبيب واه وعبد الرحمن ضعيف اه وقال غيره فيه ~~يحيى الحارثي قال البخاري متروك ورواه الدارقطني أيضا عن ابن عمر من هذا ~~الوجه وتعقبه بأن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أحد رجاله ضعيف وقال البيهقي ~~في المعرفة إن رفعه غير محفوظ # ليس للحامل المتوفى ms4339 عنها زوجها نفقة وبه قال الشافعي قط عن جابر بن عبد ~~الله # ليس للدين بفتح الدال دواء إلا القضاء أي أداؤه لصاحبه والوفاء أي من غير ~~نقص لشيء ولو تافها والحمد أي الثناء على رب الدين ويحتمل أنه أراد الثناء ~~على الله تعالى حيث أقدره على الوفاء ووفقه له فإنها نعمة يجب عليه شكرها ~~والحمد رأس الشكر كما مر في حديث خط عن ابن عمر بن الخطاب وقضية تصرف ~~المصنف أن مخرجه الخطيب خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل أخرجه وأعله فإنه ~~أورده في ترجمة جعفر بن عامر البغدادي من روايته عنه وقال إنه شيخ مجهول ~~فإن الحسن بن عرفة ذكر أن أحاديثه منكرة اه # ومن ثم قال ابن الجوزي حديث لا يصح والمتهم به جعفر المذكور وقال في ~~الميزان هذا حديث منكر وقال مرة أخرى في ترجمة جعفر هذا حدث بحديث باطل ثم ~~ساق هذا الخبر # ليس للفاسق غيبة قال البيهقي إن صح أراد به فاسقا معلنا بفجوره أو هو ~~فيمن يشهد في أمور الناس أو يتعلق به شيء من الديانات فيحتاج لبيان لئلا ~~يعتمد عليه طب عن معاوية بن حيدة قال الهيثمي فيه العلاء بن بشر ضعفه ~~الأزدي اه # وقال الحاكم هذا حديث غير صحيح ولا يعتمد عليه قال ابن عدي عن أحمد بن ~~حنبل حديث منكر وفي الميزان ضعفه الأزدي # ليس للقاتل من الميراث شيء لأنا لو ورثناه لم نأمن ذا غرة يتعجل الإرث أن ~~يقتل مورثه فاقتضت المصلحة حرمانه وقد جعل أهل الأصول الحديث من التواتر ~~المعنوي لاشتهاره بين الصحب حتى خصوا به عموم ^ يوصيكم الله PageV05P377 في ~~أولادكم ^ ( النساء 11 ) وهذا سواء كان القتل مضمونا بالقصاص أو الدية أو ~~الكفارة المجردة ولا فرق بين كونه عمدا أو خطأ خلافا للحناطي ولا في الخطأ ~~بين المباشرة أو الشرط أو السبب خلافا لأبي حنيفة في الأخير ولا بين أن ~~يقصد بالسبب مصلحة كضرب الأب والمعلم والزوج للتأديب إذا أفضى إلى الموت أو ~~لا وسواء صدر القتل من مكلف أو ms4340 غيره خلافا للحنفية أو غير مضمون مطلقا هق ~~عن ابن عمرو بن العاص رمز المصنف لحسنه وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه ~~عن جده قال ابن عبد البر في الإشراف على ما في الفرائض من الاختلاف إسناده ~~صحيح بالاتفاق وله شواهد كثيرة اه # وقال ابن حجر في تخريج الرافعي وكذا خرجه النسائي من وجه آخر عن ابن عمرو ~~وقال إنه خطأ وقال في تخريج المختصر رواه الدارقطني بلفظ ليس للقاتل من ~~الميراث شيء وهو معلول ورواه الدارمي موقوفا على ابن عباس بلفظ لا يرث ~~القاتل بإسناد حسن # ليس للقاتل شيء وإن لم يكن له وارث فوارثه أقرب الناس إليه ولا يرث ~~القاتل من المقتول ولو بحق شيئا لما تقرر بخلاف المقتول فإنه يرث القاتل ~~مطلقا كأن جرحه ومات الجارح قبل المجروح ثم مات المجروح من تلك الجراحة ~~وهذا لا خلاف فيه للشافعية د عن ابن عمرو بن العاص وهو أيضا من رواية عمرو ~~بن شعيب عن أبيه عن جده # ليس للمرأة أن تنتهك أي تضيع يقال انتهك الرجل الحرمة تناولها بما لا يحل ~~شيئا من مالها إلا بإذن زوجها الذي وقفت عليه في الطبراني بعد ما ذكر إذا ~~ملك رضي الله عنه عصمتها وبهذا قال مالك حيث ذهب إلى أن المرأة ليس لها ~~التصرف في مالها إلا بإذن زوجها وخالفه الشافعي ولا حجة لمالك في الحديث ~~عند التأمل طب عن واثلة بن الأسقع قال الهيثمي وفيه جماعة لم أعرفهم # ليس للمرأة أن تنطلق للحج إلا بإذن زوجها وإن كانت حجة الفرض عند الشافعي ~~ولا يحل للمرأة أن تسافر ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم تحرم عليه أي يحرم ~~عليه نكاحها ويقوم مقام المحرم نسوة ثقات هق عن ابن عمر بن الخطاب وإسناده ~~حسن # ليس للنساء في اتباع الجنائز أجر بل ربما كان عليهن وزر هق وكذا الطبراني ~~عن ابن عمر بن الخطاب قال الذهبي في المهذب فيه عفير بن معدان وقد مر بيان ~~حاله # ليس للنساء في الجنازة ms4341 نصيب أي في شهودها واتباعها أو في الصلاة عليها مع ~~وجود ذكر فهذا كله من وظائف الرجال طب وكذا البزار عن ابن عباس قال الهيثمي ~~فيه الصباح أبو عبد الله ولم أجد من ذكره # ليس للنساء نصيب في الخروج من بيوتهن إلا مضطرة أي للخروج كشراء قوت يعني ~~ليس لها خادم وخوف PageV05P378 انهدام الدار ونحو ذلك فيحرم إن خيف عليها ~~أو منها فتنة وإلا كره إلا في العيدين الأضحى والفطر وليس لهن نصيب في ~~الطرق إلا الحواشي أي جوانب الطريق دون وسطه فيكره لهن المشي في الوسط لما ~~فيه من الاختلاط بالرجال طب عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي فيه سوار بن ~~مصعب وهو متروك الحديث # ليس للنساء وسط الطريق بل يمشين في الجنبات ويجتنبن الزحمات والطريق فعيل ~~من الطرق لأن نحو الأرجل تطرق وتسعى فيه هب عن أبي عمرو بن حماس بكسر ~~المهملة والتخفيف الليثي قال في التقريب كأصله مقبول من الطبقة السادسة مات ~~سنة تسع وثلاثين ومائة انتهى ومقتضاه أنه تابعي وبه صرح الذهبي حيث قال روى ~~عن حمزة بن أسد ومالك بن أوس وعنه ابنه شداد ومحمد بن عمرو وعائذ بمشالة ~~كذا في الكاشف ثم إن فيه هاشم بن القاسم أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال ~~قال أبو عروبة كبر وتغير وعن أبي هريرة وفيه مسلم بن خالد الزنجي أورده ~~الذهبي في ذيل الضعفاء وقال قال البخاري وأبو زرعة منكر الحديث # ليس للنساء سلام ولا عليهن سلام تعقبه مخرجه أبو نعيم بقوله قال الزبيدي ~~أخذ على النساء ما أخذ على الحيات أن يحتجبن في بيوتهن وحاصل المذهب أنه ~~يسن للنساء إلا مع الرجال الأجانب فيحرم من الشابة ابتداء وردا ويكرهان ~~عليها لا على جمع نسوة أو عجوز حل من حديث هشام بن إسماعيل العطار عن سهل ~~بن هاشم هو ابن أدهم عن الزبيدي عن عطاء بن مسلم الخراساني صدوق يهم كثيرا ~~ويرسل ويدلس مرسلا لفظ عبارة مخرجه أبي نعيم بدل مرسلا يرفع الحديث # ليس للولي مع ms4342 الثيب أمر واليتيمة يعني البكر كما يفسره خبر الأيم أحق ~~بنفسها من وليها والبكر تستأمر الخ تستأمر وصمتها إقرارها د ن من حديث معمر ~~عن صالح بن كيسان عن نافع عن ابن عباس وصححه ابن حبان وقال ابن حجر عن ابن ~~دقيق العيد رجاله ثقات وقال الذهبي في المهذب وغيره أخطأ فيه معمر واستدل ~~على خطئه بما رد عليه انتهى # ليس لابن آدم حق فيما سوى هذه الخصال قال القاضي والمراد بالخصال هنا ما ~~يحصل للرجل ويسعى في تحصيله من المال شبهه بما يخاطر عليه في السبق والرمي ~~ونحوهما بيت يسكنه من السكنى لأنها استقرار ولبث وثوب يواري عورته أي ~~يسترها من العيون وجلف الخبز والماء بكسر الجيم وسكون اللام ظرفهما من جراب ~~وركوة فذكر الظرف وأراد المظروف أي كسرة خبز وشربة ماء وقيل الجلف الخبز ~~بلا أدم وقيل الخشن اليابس وروي بفتح اللام جمع جلفة وهي كسرة الخبز وذلك ~~لأن كل متزيد تمولا من الدنيا زائدا على كفاف منه من مسكن وملبس ومركب فهو ~~محجر على من سواه من عباد الله ذلك الفضل الذي هم أحق به منه ذكره الحرالي ~~قال القاضي وأراد بالحق ما وجب له من الله من غير تبعة في الآخرة ولا سؤال ~~عنه لأن هذه الخصال من الحقوق التي لا بد للنفس منها وما سواها فمن الحظوظ ~~المسؤول عنها وقيل أراد ما يستحقه الإنسان لافتقاره إليه وتوقف معيشته عليه ~~وما هو PageV05P379 المقصود الحقيقي من المال وقال الزمخشري الكن والكسوة ~~والشبع والري هي الأقطاب التي يدور عليها كفاف الإنسان فمن توفرت له فهو ~~مكفي لا يحتاج إلى كفاية كاف ت في الزهد ك في الرقائق عن عثمان بن عفان قال ~~الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # ليس لأحد على أحد فضل إلا بالدين ومن ذلك ظهر من الصديق التسوية بين ~~الصحابة والأعراب والاتباع في العطاء بنظره إليهم بعين السواء في أمر ~~الدنيا وبلغتها أو عمل صالح @QB@ إنا خلقناكم من ذكر وأنثى @QE@ ( الحجرات ~~13 ) @QB@ إن ms4343 أكرمكم عند الله أتقاكم @QE@ ( الحجرات 13 ) @QB@ فلا تزكوا ~~أنفسكم هو أعلم بمن اتقى @QE@ ( النجم 32 ) فينبغي للإنسان أن لا يحتقر ~~أحدا فربما كان المحتقر أطهر قلبا وأزكى عملا وأخلص نية فإن احتقار عباد ~~الله يورث الخسران ويورث الذل والهوان حسب الرجل أن يكون فاحشا بذيا بخيلا ~~جبانا أي يكفيه من الشر والحرمان من الخير والبعد من منازل الأخيار ومقامات ~~الأبرار كونه متصفا بذلك أو ببعضه هب عن عقبة بن عامر رمز المصنف لصحته ~~وليس كما قال فقد أعل بأن فيه ابن لهيعة ومن لا يعرف # ليس لقاتل ميراث وفي رواية للدارقطني ليس لقاتل شيء والمعنى فيه أنا لو ~~ورثناه ربما استعجل الإرث فقتل مورثه فاقتضت المصلحة حرمانه والمراد القاتل ~~بأي وجه كان وإن كان القتل بحق كونه حاكما أو شاهدا أو مزكيا أو جلادا أو ~~خطأ كأن نام فانقلب عليه فقتله عند الشافعية ه عن رجل من الصحابة رمز لحسنه ~~ورواه النسائي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ ليس للقاتل من ~~الميراث شيء قال الزركشي قال ابن عبد البر في كتاب الفرائض وإسناده صحيح ~~بالاتفاق وله شواهد كثيرة انتهى وقال الحافظ ابن حجر رواه الدارقطني ~~والبيهقي من حديث علي وسنده ضعيف جدا قاله عبد الحق وابن الجوزي وقول إمام ~~الحرمين ليس هذا الحديث في الرتبة العالية من الصحة عجب فإنه ليس له في أصل ~~الصحة مدخل انتهى # ليس لقاتل وصية بأن أوصى لمن يقتله فلا يصح لأنها معصية أما لو أوصى ~~لإنسان فقتله أو لجارحه ثم مات بالجرح فيصح لأنها تمليك بصيغة كالبيع ~~والهبة بخلاف الإرث هذا ما عليه الشافعية هق عن علي أمير المؤمنين قال في ~~المهذب فيه مبشر بن عبيد منسوب إلى الوضع وقال أحمد أحاديثه منكرة وقال ~~البخاري منكر الحديث انتهى # ليس ليوم فضل على يوم في الصيام إلا شهر رمضان ويوم عاشوراء فإن صوم ~~رمضان فرض عين فهو الأفضل على الإطلاق ويوم عاشوراء متأكد الندب فله فضل ~~على غيره من النوافل إلا ms4344 ما خص بدليل آخر طب هب عن ابن عباس قال الهيثمي ~~رجاله ثقات انتهى # ليس لي أن أدخل لفظ رواية الحاكم ليس لنبي أن يدخل بيتا مزوقا أي مزينا ~~منقوشا قال الزمخشري التزويق التزيين والنقش لأن النقش لا يكون إلا بالزواق ~~وهو الزئبق عند أهل المدينة وعد البعض من خصائص الأنبياء منع الدخول إلى ~~بيت مزوق وأصل هذا كما هو مبين عند أبي داود وغيره أن رجلا ضاف عليا فصنع ~~له طعاما فقالت فاطمة لو دعونا رسول الله فأكل معنا فجاء فرفع يده على ~~عضادتي الباب فرأى القرام قد PageV05P380 ضرب في ناحية البيت فرجع فقال ليس ~~لي أو ليس لنبي أن يدخل بيتا مزوقا حم طب عن سفينة مولى النبي اسمه مهران ~~أو غيره فلقب به لأنه حمل شيئا كثيرا في السفر مشهور له أحاديث ورواه عنه ~~أيضا أبو داود وابن ماجه في الأطعمة فما أوهمه صنيع المصنف من الاقتصار على ~~ذينك أنه لم يخرج في أحد دواوين الإسلام غير جيد ورمز المصنف لحسنه قال ~~الصدر المناوي وفيه سعيد بن جهمان قال أبو حاتم لا يحتج به اه لكن رجحه ~~الحاكم وصححه وأقره الذهبي # ليس من البر بالكسر أي ليس من الطاعة والعبادة الصيام في رواية الصوم في ~~السفر أي الصيام الذي يؤدي إلى جهاد النفس وإضرارها بقرينة الحال ودلالة ~~السياق فإنه رأى رجلا قد ظلل عليه فقال ما به قالوا صائم فذكره فلا حجة ~~لمانع انعقاد الصوم في السفر كالظاهرية وقولهم العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص ~~السبب منع بأن بين السياق والسبب فرقا فإن السياق والقرائن تدل على مراد ~~المتكلم بخلاف السبب وما هنا من الأول قال المنذري وقوله من البر كقوله ~~@QB@ ليس البر @QE@ ( البقرة 177 ) ومن زائدة كقولهم ما جاء من أحد توكيد ~~للاستغراق وعموم النفي وقال القرطبي من زائدة لتأكيد النفي وقيل للتبعيض ~~وليس بشيء وقال عياض روي ليس من البر وكلاهما بمعنى واحد كما تقول ما جاءني ~~من أحد وما جاءني أحد ومن عند بعضهم زائدة ms4345 وأباه سيبويه حم ق د ن كلهم في ~~الصوم عن جابر بن عبد الله قال كان رسول الله في السفر فرأى زحاما ورجل قد ~~ظلل عليه فقال ما هذا قالوا صائم فذكره ه عن ابن عمر بن الخطاب قال المصنف ~~وهو متواتر # ليس من الجنة في الأرض شيء إلا ثلاثة أشياء غرس العجوة أي النخل وهل ~~مراده عجوة المدينة أو مطلقا فيه احتمال والحجر أي الأسود وأواق جمع أوقية ~~تنزل في الفرات أي بحر الفرات وهو نهر عظيم مشهور يخرج من آخر حدود الروم ~~ثم يمر بأطراف الشام ثم بالكوفة ثم بالحلة ثم يلتقي مع دجلة في البطائح ~~ويصيران نهرا واحدا ثم يصبان عند عبادان في بحر فارس وفي الحديث دلالة على ~~أنه أفضل الأنهار الأربعة التي ورد أنها من الجنة ورد على من قال إن أفضلها ~~النيل كل يوم بركة من الجنة خط عن أبي هريرة # ليس من الصلوات صلاة أفضل من صلاة الفجر يوم الجمعة في الجماعة وما أحسب ~~من شهدها منكم إلا مغفورا له أما يوم الجمعة فهو يومه الذي اصطفاه واستأثر ~~به على الأيام فختم به آخر الخلق وهو آدم وأما صلاة الغداة فإن من شهد ~~الصبح في جماعة فهو في ذمة الله لأنه وقع في شهوده وقربه فإذا وقف عبدا ~~لشهوده في يومه كان في ستره وذمته والستر المغفرة والذمة الجوار فرغب ~~المصطفى في تلك الصلاة بما كشف له من الغطاء وأجمل الكشف فاحتيج للشرح ~~الحكيم في نوادره طب عن أبي عبيدة بن الجراح رمز لحسنه # ليس من المروءة الربح على الإخوان المروءة صفة تحمل على التعاون والتعاضد ~~مما يورث تألفا وتحببا لكنها قد تنفع وقد تضر لعدم العلم بسلامة العاقبة ~~وقيل المروءة حفظ الدين وصيانة النفس والجود بالموجود ورعاية الحقوق ابن ~~عساكر PageV05P381 في تاريخه في ترجمة ميمون الدمشقي عن ابن عمرو بن العاص ~~قال الذهبي في مختصر التاريخ وهو منكر # ليس من أخلاق المؤمن لفظ رواية البيهقي خلق بالأفراد التملق أي الزيادة ~~في التودد ms4346 والتضرع فوق ما ينبغي ليستخرج من الإنسان مراده وفي بعض الروايات ~~الملق بلا تاء ولا الحسد إلا في طلب العلم فإن المتعلم ينبغي له التملق ~~لمعلمه وإظهار الشرف لخدمته وأن يلقي إليه زمام أمره ويذعن لنصحه إذعان ~~المريض الجاهل للطبيب المشفق الحاذق # صلى زيد بن ثابت على جنازة فقربت له بغلته ليركب فأخذ ابن عباس بركابه ~~فقال زيد خل عنه يا ابن عم رسول الله فقال هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا ~~فقبل زيد يده وقال هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا قال الحليمي الملق ~~لغير المعلم من أفعال أهل الذلة والضعة ومما يزري بفاعله ويدل على سقاطته ~~وقلة مقدار نفسه وليس لأحد أن يهين نفسه كما ليس لغيره أن يهينه هب من حديث ~~الحسن بن دينار عن خصيب بن جحدر عن النعمان عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ ~~بن جبل وقضية صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل عقبه ~~ببيان علته فقال هذا الحديث إنما يروى بإسناد ضعيف والحسن بن دينار ضعيف ~~بمرة وكذا خصيب هذا لفظه بحروفه فحذف المصنف له من كلامه غير صواب ومن ثم ~~حكم ابن الجوزي بوضعه وقال مداره على الحصيب وقد كذبه شعبة والقطان وابن ~~معين وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الثقات اه وتعقبه المؤلف فقعقع عليه ~~وأبرق كعاداته ولم يأت بطائل # ليس من رجل بزيادة من ادعى بالتشديد أي انتسب لغير أبيه واتخذه أبا وهو ~~يعلمه إلا كفر أي والحال أنه تأباه أو خرج مخرج الزجر والتنفير وقيد بالعلم ~~لأن الإثم إنما هو على العالم بالشيء المعتمد له فلا بد منه في الإثبات ~~والنفي ومن ادعى ما ليس له فليس منا أي ليس على هدينا وجميل طريقتنا ~~وليتبوأ مقعده من النار أي فليتخذ منزلا من النار دعاء أو خبر بمعنى الأمر ~~معناه هذا جزاؤه إن جوزي وقد يعفى عنه وقد يتوب فيسقط عنه ومن دعا رجلا ~~بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه بحاء وراء مهملتين ms4347 أي رجع ~~ذلك القول على القائل قال بعض الشارحين وهذا النص في أن نسبة الرجل غيره ~~إلى عداوة الله تكفير له وكذا نسبة نفسه إلى ذلك ويوافقه قوله تعالى @QB@ ~~من كان عدوا لله @QE@ ( البقرة 98 ) الآية والاستثناء قيل معنوي أي لا ~~يدعوه أحد بذلك إلا حار عليه أي رجع لأن القصد الإثبات ولو لم يقدر النفي ~~لم يثبت ذلك قيل ويحتمل عطفه على ليس من رجل فيكون جاريا على اللفظ وقال في ~~الإحياء معنى الحديث أن يكفره وهو يعلم أنه مسلم أي فيكفر بدليل قوله بعده ~~وإن ظن أنه كافر ببدعة أو غيرها كان مخطئا لا كافرا وفي الروضة كأصلها عن ~~التتمة إن من قال لمسلم يا كافر بلا تأويل كفر لأنه يسمي الإسلام كفرا فإن ~~أراد كفر النعمة والإحسان لا يكفر ولا يرمي رجل رجلا بالفسق أي الخروج عن ~~الطاعة ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه أي رجعت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك ~~على ما مر تقديره واعترض التقي ما مر عن الروضة فقال لا نسلم أنه سمى ~~الإسلام كفرا وإنما معنى كلامه أنك لست على دين الإسلام الذي هو حق وإنما ~~أنت كافر دينك غير الإسلام وأنا على دين الإسلام فلا يكفر بذلك بل يعزر قال ~~ويلزم على ما قال إن من قال لعابد يا فاسق كفر لأنه PageV05P382 سمى ~~العبادة فسقا ولا أحسب أحدا يقوله وإنما يريد أنك تفسق وتفعل مع عبادتك ما ~~هو فسق وكيف الحكم عليه بالكفر بإطلاق كلام محتمل اه ولهذا ذهب البعض إلى ~~حمل الحديث على الزجر والتنفير وفيه تحريم الانتفاء من النسب حم ق عن أبي ~~ذر # ليس من عبد يقول لا إله إلا الله مائة مرة إلا بعثه الله تعالى يوم ~~القيامة ووجهه أي والحال أن وجهه في النور والإضاءة كالقمر ليلة البدر وهي ~~ليلة أربعة عشر ولم يرفع لأحد يومئذ عمل من الأعمال الصالحة أفضل من عمله ~~إلا من قال مثل قوله أو زاد عليه وفوائد لا إله إلا الله ms4348 لا تحصى منها حصول ~~الهيبة للمداوم عليها قال الإمام الرازي القلب إذا تجلى فيه نور هذه الكلمة ~~كان ذلك التجلي نور الربوبية ونور الربوبية إذا تجلى في القلب استعقب حصول ~~قوة الهيبة بالله ولهذا صار العارفون المستغرقون في أنوار جلال الله ~~يحتقرون الأحوال الدنيوية ويحتقرون عظماء الملوك ولا يبالون بالقتل ولا ~~يقيمون لشيء من طيبات الدنيا وزنا وكل ذلك يدل على استعلاء قوة هذه الكلمة ~~على جميع الأشياء فإن سلطان كل شيء يضمحل في سلطان جلالها كان إبراهيم ~~الخواص بالبادية فظهر عليه شيء من هذه الأحوال فاضطجع فجاء السباع فأحاطوا ~~به فلم يبال بها فخاف صاحبه فصعد شجرة وبقي هناك خائفا وفي الليلة الثانية ~~زال ذلك الوجد فوقعت بعوضة على يده فتألم فقال صاحبه ما جزعت في البارحة من ~~السباع وجزعت الليلة من بعوضة قال البارحة نزل في القلب سلطان الجلال ~~فبقوته لم أبال بجميع الملوك والآن غاب فظهر العجز كما ترى طب عن أبي ~~الدرداء قال الهيثمي فيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك # ليس من عمل يوم وكذا ليس من عمل ليلة من الأعمال الصالحة إلا وهو يختم ~~عليه أي يطبع عليه بطابع معنوي ويستوثق به فإذا مرض المؤمن قالت الملائكة ~~يا ربنا عبدك فلان قد حبسته أي منعته من قدرة مباشرة الطاعة بالمرض فيقول ~~الرب اختموا له على مثل عمله حتى يبرأ من مرضه أو يموت وهذا في مرض ليس ~~سببه معصية كأن مرض لكثرة شربه الخمر حم طب ك في الرقائق عن عقبة بن عامر ~~قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي بأن فيه رشدين واه وتعقب الهيثمي سند أحمد ~~والطبراني بأن فيه ابن لهيعة # ليس من غريم يرجع من عند غريمه راضيا عنه إلا صلت عليه دواب الأرض أي دعت ~~له بالمغفرة ونون البحار أي حيتانها ولا غريم يلوي غريمه وهو يقدر أي ~~والحال أنه يقدر على إيفائه حقه إلا كتب الله عليه أي قدر أو أمر الملائكة ~~أن تكتب في كل يوم وليلة إثما ويتعدد ذلك ms4349 بتعدد الأيام والليالي حتى يوفي ~~له حقه PageV05P383 وفيه أن المطل كبيرة هب عن خولة بنت قيس بن فهد ~~النجارية ويقال خويلة امرأة حمزة بن عبد المطلب # ليس من ليلة إلا والبحر أي الملح يشرف فيها أي يطلع ثلاث مرات يستأذن ~~الله تعالى أن ينتضح عليكم أيها الآدميون فيكفه الله عنكم فاشكروا هذه ~~النعمة قال ابن القيم هذا مقتضى الطبيعة لأن كرة الماء تعلو كرة التراب ~~بالطبع لكنه سبحانه يمسكه بقدرته وحلمه وصبره وكذا خرور الجبال وتقطير ~~السموات فإن ما يفعله الفجار في مقابلة العظمة والجلال يقتضي ذلك فجعل ~~سبحانه في مقابلة هذه الأسباب أسبابا يرضاها تقابل تلك الأسباب التي هي سبب ~~زوال العالم فدافعت تلك الأسباب وقاومتها فكان ذا من آثار مدافعة رحمته ~~لغضبه وغلبتها له وسبقها إياه حم عن عمر بن الخطاب قال ابن الجوزي فيه ~~العوام عن شيخ كان مرابطا بالساحل والعوام ضعيف والشيخ مجهول # ليس منا أي من أهل سنتنا أو طريقتنا الإسلامية من انتهب أي أخذ مال الغير ~~قهرا جهرا أو سلب أو أشار بالسلب والمراد الزجر لا الإخراج من الدين قال ~~الثوري ولا ينبغي إيراد هذا التأويل للعامة بل يمسك عنه فإن النبي إنما ~~أورده بقصد التنفير ومزيد الزجر وبالتصريح بتأويله يفوت المعنى المقصود قال ~~المصنف ويقاس به قول المفتي في كثير من الأمور التي لا تخرج عن الإسلام ~~وهذا كفر لقصد التنفير ولا ينبغي إنكاره عليهم طب ك في الجهاد من حديث ~~قابوس بن بلسان عن أبيه عن ابن عباس قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي فقال ~~قابوس لين وقال الهيثمي فيه عند الطبراني قابوس وهو ضعيف وقال في موضع آخر ~~فيه أبو الصباح عبد الغفور متروك اه وكأنهما روايتان # ليس منا من تشبه بالرجال من النساء في اللباس والزي والكلام ونحوها ولا ~~من تشبه بالنساء من الرجال أي ليس يفعل ذلك من هو من أشياعنا العاملين ~~باتباعنا المقتفين لشرعنا فتشبه أحد النوعين بالآخر فيما ذكر حرام وفي كونه ~~من الكبائر احتمال حم من حديث ms4350 رجل من هذيل عن ابن عمرو بن العاص قال رأيت ~~ابن عمرو ومنزله في الحل ومسجده في الحرم فبينما أنا عنده رأى أم سعيد بنت ~~أبي جهل متقلدة قوسا وهي تمشي مشية الرجل فقال سمعت رسول الله يقول فذكره ~~قال الهيثمي الهذلي لا أعرفه وبقية رجاله ثقات ورواه الطبراني وأسقط الهذلي ~~المبهم فعلى هذا رجال الطبراني كلهم ثقات # ليس منا أي من العاملين بهدينا والجارين على منهاج سنتنا من تشبه بغيرنا ~~من أهل الكتاب في نحو ملبس وهيئة ومأكل ومشرب وكلام وسلام أو ترهب وتبتل ~~ونحو ذلك فلا منافاة بينه وبين خبر لتتبعن سنن من كان قبلكم وخبر ستفترق ~~أمتي على ثلاث وسبعين فرقة إذ المراد هنا أن جنس مخالفتهم وتجنب مشابهتهم ~~أمر مشروع وأن الإنسان كلما بعد عن مشابهتهم فيما لم يشرع لنا كان أبعد عن ~~الوقوع في نفس المشابهة المنهي عنها لا تشبهوا بحذف PageV05P384 إحدى ~~التاءين للتخفيف باليهود الذين هم المغضوب عليهم ولا بالنصارى الذين هم ~~الضالون فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالأكف ~~أي بالإشارة بها فيكره تنزيها الإشارة بالسلام كما صرح به النووي لهذا ~~الخبر وبوب عليه باب ما جاء في كراهة الإشارة بالسلام باليد ونحوها بلا لفظ ~~قال وأما خبر الترمذي أيضا عن أسماء مر رسول الله وآله وسلم في المسجد ~~وعصبة من النساء قعود فأومأ بيده بالتسليم فمحمول على أنه جمع بين اللفظ ~~والإشارة قال السمهودي ربما دل هذا الخبر على أن السلام يشرع لهذه الأمة ~~دون غيرهم واستدل به على كراهة لبس الطيلسان لأنه من ملابس النصارى واليهود ~~وفي مسلم أن الدجال تتبعه اليهود وعليهم الطيالسة وعورض بما خرجه ابن سعد ~~أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن الطيلسان فقال هذا ثوب لا يؤدى شكره وبأن ~~الطيالسة الآن ليست من شعارهم وقد ذكره ابن عبد السلام في البدع المباحة ~~قال ابن حجر وقد تصير من شعار قوم فيصير تركه مخلا بالمروءة ت في الاستئذان ~~عن ابن عمرو بن العاص وهو من حديث ms4351 عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال الترمذي ~~إسناده ضعيف وأقره النووي على ضعفه وجزم المنذري أيضا بضعفه # ليس منا من تطير ولا من تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له لأن ~~ذلك فعل الجاهلية زاد البزار ومن أتى كاهنا وصدقه بما يقول فقد كفر بما ~~أنزل على محمد طب وكذا البزار عن عمران بن حصين قال المنذري إسناد الطبراني ~~حسن وإسناد البزار جيد وقال الهيثمي فيه إسحاق بن الربيع العطار وثقه أبو ~~حاتم وضعفه غيره وبقية رجاله ثقات ورواه في الأوسط عن ابن عباس ورمز المصنف ~~لحسنه # ليس منا من حلف بالأمانة أي ليس هو من ذوي أسوتنا بل من المتشبهين بغيرنا ~~فإنه من ديدن أهل الكتاب قال القاضي ولعله أراد به الوعيد عليه فإنه حلف ~~بغير الله ولا تتعلق به كفارة ومن خبب بمعجمة وموحدتين قال المصنف ورأيته ~~في النسخة التي هي عندي بمثلثة آخره أي خادع وأفسد على امرىء زوجته أو ~~مملوكه فليس منا قال ابن القيم وهذا من أكبر الكبائر فإنه إذا كان الشارع ~~نهى أن يخطب على خطبة أخيه فكيف بمن يفسد امرأته أو أمته أو عبده ويسعى في ~~التفريق بينه وبينها حتى يتصل بها وفي ذلك من الإثم ما لعله لا يقصر عن إثم ~~الفاحشة إن لم يزد عليها ولا يسقط حق الغير بالتوبة من الفاحشة فإن التوبة ~~وإن أسقطت حق الله فحق العبد باق فإن ظلم الزوج بإفساد حليلته والجناية على ~~فراشه أعظم من ظلم أخذ ماله بل لا يعدل عنده إلا سفك دمه حم حب ك في ~~الإيمان عن بريدة قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي رجال أحمد ~~رجال الصحيح خلا الوليد بن ثعلبة وهو ثقة وقال المنذري إسناد أحمد صحيح # ليس منا من خبب امرأة على زوجها أي خدعها وأفسدها عليه أو عبدا على سيده ~~لما تقرر فإن انضاف إلى ذلك أن يكون الزوج جارا أو ذا رحم تعدد الظلم وفحش ~~بقطيعة الرحم وأذى ms4352 الجار ولا يدخل الجنة قاطع رحم ولا من لا يأمن جاره ~~بوائقه قال النووي في الأذكار فيحرم أن يحدث قن رجل أو زوجته أو ابنه أو ~~غلامه أو نحوهم بما يفسدهم به عليه إذا لم يكن أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر ~~@QB@ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان @QE@ ( ~~المائدة 2 ) د في الطلاق والأدب ك في الطلاق وقال على شرط البخاري عن أبي ~~هريرة ورواه عنه PageV05P385 أيضا باللفظ المزبور النسائي في عشرة النساء # ليس منا من خصى أي سل خصية غيره أو اختصى سل خصية نفسه أي ليس من فعل ذلك ~~ممن يهتدون بهدينا فالخصي حرام شديد التحريم لما فيه من المفاسد الكثيرة ~~كتعذيب النفس والتسوية مع إدخال الضرر الذي ربما أفضى إلى الهلاك وإبطال ~~معنى الرجولية وتغيير خلق الله وكفر النعمة فإن خلق الإنسان رجلا من النعم ~~الجسيمة فإذا أزال ذلك فقد تشبه بالمرأة واختار النقص على الكمال وهذا قاله ~~لعثمان بن مظعون حين قال له يا رسول الله إني رجل تشق علي العزوبة فأذن لي ~~في الاختصاء فذكره ثم أرشده إلى ما يحصل المقصود من كسر الشهوة بقوله ولكن ~~إذا أردت تسكين شهوة الجماع صم أي أكثر الصوم ووفر شعر جسدك فإن ذلك يضعف ~~الميل إلى النساء قال الطيبي ولا بد من تقدير من أي ليس منا من خصي ولا من ~~اختصى لئلا يتوهم أن التهديد وارد على من جمع بينهما لا من تفرد بأحدهما طب ~~عن ابن عباس ورواه البغوي في شرح السنة بسند فيه مقال ورمز المصنف لحسنه # ليس منا من دعا إلى عصبية أي من يدعو الناس إلى الاجتماع على عصبية وهي ~~معاونة الظالم وليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات على عصبية قال ~~ابن الأثير العصبي الذي يغضب لعصبيته ويحامي عليهم والتعصيب المدافعة ~~والمحاماة وقال ابن تيمية بين بهذا الحديث أن تعصب الرجل لطائفة مطلقا فعل ~~أهل الجاهلية محذور مذموم بخلاف منع الظالم وإعانة المظلوم من غير عدوان ms4353 ~~فإنه حسن بل واجب فلا منافاة بين هذا وبين خبر انصر أخاك الخ د في الأدب من ~~حديث عبد الله بن أبي سليمان عن جبير بن مطعم قال المنذري ولم يسمع عبد ~~الله من جبير قال المناوي مراده أن الحديث منقطع وفيه محمد بن عبد الرحمن ~~المكي أو البكي قطرب أبو حاتم مجهول وعجب من المصنف كيف اقتصر على رواية ~~أبي داود هذه مع قول المنذري وغيره هو في صحيح مسلم بأتم منه وأفيد وكذا في ~~سنن النسائي # ليس منا أي من أهل سنتنا أي ليس على ديننا يريد أنه خرج من فرع من فروع ~~الدين وإن كان أصله معه من سلق بقاف أي رفع صوته في المصيبة بالبكاء و لا ~~من حلق أي شعره حقيقة أو قطعه و لا من خرق ثوبه جزعا على الميت قال قال أبو ~~حاتم سلقت المرأة وصلقت أي صاحت وأصله رفع الصوت قال ابن العربي كان مما ~~تفعله الجاهلية وقوف النساء متقابلات وضربهن خدودهن وخمشهن وجوههن ورمي ~~التراب على رؤوسهن وصياحهن وحلق شعورهن كل ذلك للحزن على الميت فلما جاء ~~الله بالحق على يد محمد قال ليس منا الخ ولذلك سمي نوحا لأجل التقابل الذي ~~فيه على المعصية وكل متناوحين متقابلين لكنهما خصا وعرفا بذلك د ن عن أبي ~~موسى الأشعري ورواه البزار وأبو يعلى قال الهيثمي ورجاله ثقات ومن ثم رمز ~~المصنف لصحته وقضية كلام أن هذا مما لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما لتخريجه ~~ولعله ذهول فقد عزاه في مسند الفردوس وغيره لمسلم من حديث أبي موسى بلفظ ~~ليس منا من حلق ولا من خرق وسلق # ليس منا من عمل بسنة غيرنا المنسوخة بشرعنا كمن عدل عن السنة المحمدية ~~إلى ترهب أهل الديور والصوامع ومن قفى أثرهم وترك الطيب والنساء واللحم ~~ونحوها من الحلو أو العسل الذي كان النبي يحبه PageV05P386 وبطل وتعطل ~~وترفه وتصنع في المأكل والمشرب وتزين في الملبس والمركب وبطر وأشر فلا ~~الإمعان في الطيبات والتكالب عليها بمحمود ولا هجرها رأسا ms4354 بمشكور اللهم ~~اهدنا الصراط المستقيم قال ابن العربي لا تعلق في هذا الخبر ونحوه للوعيدية ~~الذين يخرجون في الذنوب من الإيمان وإنما هو على قالب نحو المسلم من سلم ~~الناس أو المسلمون من لسانه ويده ويريد بذلك نفي كمال خصاله واستيفاء ~~شرائطه وخلوص نيته فر عن ابن عباس ورواه عنه أبو الشيخ ومن طريقه وعنه ~~أورده الديلمي مصرحا فهو بالعزو إليه أحق ثم إن فيه يحيى الحماني وسبق ~~تضعيفه عن جمع ويوسف بن ميمون أورده الذهبي في الضعفاء ونقل تضعيفه عن أحمد ~~وغيره # ليس منا من غش وفي رواية من غشنا أي لم ينصح من استنصحه وزين له غير ~~المصلحة فمن ترك النصح للأمة ولم يشفق عليهم ولم يعنهم بنفسه وما بيده ~~فكأنه ليس منهم إلا تسمية وصورة وأخرج البيهقي عن أبي هريرة مرفوعا أن رجلا ~~كان يبيع الخمر في سفينة ومعه قرد فكان يشرب الخمر بالماء فأخذ القرد الكيس ~~فصعد الذروة فجعل يأخذ دينارا فيلقيه في السفينة ودينارا في البحر حتى جعله ~~نصفين حم د ه ك عن أبي هريرة ظاهر صنيعه أن الشيخين لم يخرجاه ولا أحدهما ~~وقد اغتر في ذلك بالحاكم مع أن مسلما خرجه # قال ابن حجر رواه مسلم وأبو داود وفيه قصة وخرجه العسكري بزيادة فقال من ~~غشنا ليس منا قيل يا رسول الله ما معنى قولك ليس منا فقال ليس مثلنا اه # وإنكار أبي عبيد هذه الرواية وقوله ليس مثل رسول الله أحد غش أو لم يغش ~~رد بأن معناه من غش فليس أخلاقه مثل أخلاقنا فلا يلزم ما ذكر # ليس منا من غش مسلما أو ضره أو ماكره أي خادعه أي من فعل به ذلك لكونه ~~مسلما فليس بمسلم قال ابن العربي وهذه الخصال حرام بإجماع الأمة والنصيحة ~~عامة في كل شيء ومتعبد بها الأنبياء وكذا الملائكة قال تعالى في جبريل @QB@ ~~وما هو على الغيب بضنين @QE@ ( التكوير 24 ) أي بمتهم بالغش والتدليس في ~~التبليغ الرافعي إمام الدين عبد الكريم القزويني عن علي أمير ms4355 المؤمنين # ليس منا أي من أهل سنتنا والنهي للتغليظ أو مختص بمعتقد حل ما يجيء من ~~لطم الخدود عند المصيبة كبقية البدن وإنما خصها لأنها التي تلطم غالبا ~~وجمعها كالجيوب وإن لم يكن للإنسان إلا خدان وجيب واحد باعتبار إرادة الجمع ~~للتغليظ فيكون مقابلة الجمع بالجمع أو على حد قوله @QB@ وأطراف النهار @QE@ ~~( طه 130 ) وشق الجيوب جمع جيب من جابه قطعه قال سبحانه @QB@ الذين جابوا ~~الصخر بالواد @QE@ ( الفجر 9 ) وهو ما يفتح من الثوب ليدخل فيه الرأس للبسه ~~والمراد بشقه إكمال فتحه وهو علامة على التسخط ودعا بدعوى الجاهلية وهي زمن ~~الفترة قبل الإسلام أي نادى بمثل ندائهم الغير الجائز شرعا كأن يقول ~~واكهفاه واجبلاه وتفسيره بأن عادتهم أن الرجل إذا غلب في الخصام نادى بأعلى ~~صوته يا آل فلان لقومه فيبادرون لنصره ظالما أو مظلوما لا يليق بالسياق ~~والنفي الذي حاصله التبري يقع بكل واحد من الثلاثة ولا يشترط وقوعها كلها ~~معا وأصل البراءة الانفصال من الشيء فكأنه توعده بأنه لا يدخله في شفاعته ~~مثلا وهو يدل على عدم الرضى وسببه ما تضمنه من عدم الرضى بالقضاء حم ق ت ن ~~ه عن ابن مسعود وفي رواية لمسلم أو دعى أو شق ثوبه # ليس منا أي من العاملين بسنتنا الجارين على طريقتنا من لم يتغن بالقرآن ~~يعني لم يحسن صوته به لأن التطريب PageV05P387 به أوقع في النفوس وادعى ~~للاستماع والإصغاء وهي كالحلاوة التي تجعل في الدواء لتنفيذه إلى أمكنة ~~الداء وكالأفاوية التي يطيب بها الطعام ليكون الطبع ادعى قبولا له لكن شرطه ~~أن لا يغير اللفظ ولا يخل بالنظم ولا يخفي حرفا ولا يزيد حرفا وإلا حرم ~~إجماعا كما مر قال ابن أبي مليكة فإن لم يكن حسن الصوت حسنه ما استطاع ~~والقول بأن المراد يستغني رده الشافعي بأنه لو أراد الاستغناء لقال من لم ~~يستغن نعم اعترض التوربشتي الأول بعد ما رجح جانب معنى الاستغناء فقال ~~المعنى ليس من أهل سنتنا أو ممن تبعنا في أمرنا وهو وعيد ms4356 ولا خلاف بين ~~الأمة أن قارىء القرآن مثاب في غير تحسين صوته فكيف يجعل مستحقا للوعيد وهو ~~مأجور # قال الطيبي ويمكن حمله على معنى التغني أي ليس منا معشر الأنبياء من يحسن ~~صوته بالقرآن ويستمع الله منه بل يكون من جملة من هو نازل عن مرتبتهم فيثاب ~~على قراءته كسائر المسلمين لا على تحسين صوته كالأنبياء ومن تبعهم فيه خ في ~~التوحيد عن أبي هريرة حم د حب ك في الفضائل عن سعد بن أبي وقاص وعن أبي ~~لبابة بضم اللام وموحدتين خفيفتين الأنصاري المدني واسمه بشير وقيل رفاعة ~~بن عبد المنذر صحابي بدري جليل مشهور # قال في التقريب ووهم من سماه مروان ك عن ابن عباس وعن عائشة # ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا الواو بمعنى أو فالتحذير من كل ~~منهما وحده فيتعين أن يعامل كلا منهما بما يليق به فيعطي الصغير حقه من ~~الرفق به والرحمة والشفقة عليه ويعطي الكبير حقه من الشرف والتوقير قال ~~الحافظ العراقي فيه التوسعة للقادم على أهل المجلس إذا أمكن توسعهم له سيما ~~إن كان ممن أمر بإكرامه من الشيوخ شيبا أو علما أو كونه كبير قوم كما في ~~حديث جرير المار إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ت من رواية محمد بن مرزوق عن ~~عبيد بن واقد عن زربي عن أنس بن مالك قال جاء شيخ يريد النبي فأبطأ القوم ~~عنه أن يوسعوا له فذكره ثم قال الترمذي هذا حديث غريب وزربي له مناكير عن ~~أنس # ليس منا يعني من أهل الكمال منا من لم يرحم صغيرنا يعني الصغير من ~~المسلمين بالشفقة عليه والإحسان إليه ويعرف شرف كبيرنا بما يستحقه من ~~التعظيم والتبجيل وعليك برحمة الخلق أجمعين ومراعاتهم كيفما كانوا فإنهم ~~عبيد الله وإن عصوا وخلق الله وإن فضل بعضهم على بعض فإنك إذا فعلت نجح ~~سعيك وسما جدك قال الحافظ العراقي ويؤخذ من قوله شرف كبيرنا أنه إنما يستحق ~~الكبير الإكرام إذا كان له شرف بعلم أو صلاح ونسب زكي ms4357 كالشرف ويحتمل أن ~~التعمير في الإسلام شرف لقوله في الحديث المار خير الناس من طال عمره وحسن ~~عمله نعم إن كان شيخا سيىء العمل فلا يستحق الإكرام لقوله في بقية الحديث ~~وشر الناس من طال عمره وساء عمله لكن يجيء في حديث ما من شاب أكرم شيخا ~~لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه فظاهر الإكرام أنه للسن بغير قيد حم ~~ت ك عن ابن عمرو بن العاص ورواه عنه أيضا أبو داود قال في الرياض حديث صحيح ~~وقال الحاكم على شرط مالك وأقره الذهبي وقال العراقي سنده حسن وظاهر صنيع ~~المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأعلى ممن ذكر وليس كذلك فقد خرجه سلطان الفن في ~~الأدب المفرد فكان ينبغي ذكره معهم PageV05P388 # ليس منا أي ليس مثلنا من لم يرحم صغيرنا لعجزه وبراءته عن قبائح الأعمال ~~وقد يكون صغيرا في المعنى مع تقدم سنه لجهله وغباوته وخرقه وغفلته فيرحم ~~بالتعليم والإرشاد والشفقة ويوقر كبيرنا لما خص به من السبق في الوجود ~~وتجربة الأمور ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر بحسب وسعه بيده أو بلسانه أو ~~بقلبه بشروطه المعروفة قال تعالى @QB@ أنجينا الذين ينهون عن السوء @QE@ ( ~~الأعراف 165 ) فجعل النجاة للناهين والهلكة للتاركين حم ت في البر وقال ~~الترمذي حسن غريب عن ابن عباس رمز لحسنه قال ابن القطان ضعيف فيه ليث بن ~~أبي سليم ضعفوه وقال الهيثمي فيه ليث وهو مدلس # ليس منا وفي رواية ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف ~~لعالمنا حقه بأن لم يحترمه ولم يطع أمره في غير معصية قال الحكيم إجلال ~~الكبير هو حق سنه لكونه تقلب في العبودية لله في أمد طويل ورحمة الصغير ~~موافقة لله فإنه رحم ورفع عنه العبودية ومعرفة حق العالم هو حق العلم بأن ~~يعرف قدره بما رفع الله من قدره فإنه قال @QB@ يرفع الله الذين آمنوا منكم ~~@QE@ ثم قال @QB@ والذين أوتوا العلم درجات @QE@ ( المجادلة 11 ) فيعرف له ~~درجته التي رفع الله له بما آتاه من ms4358 العلم حم ك وكذا الطبراني كلهم عن ~~عبادة بن الصامت قال الهيثمي وسنده حسن # ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يعرف حق كبيرنا وليس منا من غشنا ولا يكون ~~المؤمن مؤمنا حتى يحب للمؤمن ما يحب لنفسه أي لا يكون مؤمنا كامل الإيمان ~~حتى يحب لهم ما يحب لنفسه من الخير طب عن ضميرة بالتصغير بخطه رمز لحسنه ~~قال الهيثمي وفيه حسين بن عبد الله بن ضمرة كذاب اه فكان ينبغي للمصنف حذفه ~~من الكتاب # ليس منا من وسع الله عليه ثم قتر أي ضيق على عياله أي ليس من خيارنا ولا ~~من متوكلينا والمتخلقين بأخلاقنا لقنوط من خلف الله واعتماده على ما بيده ~~وشحه على من جعلهم الله في قبضته وتحت أمره فالتقتير عليهم مذموم وإن رضوا ~~به لأن هذا الدين لا يصلح إلا للسخاء كما في خبر فالعاقل من تفكر واعتبر ~~بغيره وقدم لنفسه تنبيه قال الراغب البخل ثلاثة بخل الإنسان بماله وبخله ~~بمال غيره على غيره وبخله على نفسه بمال غيره وهو أقبح الثلاثة والباخل بما ~~بيده باخل بمال الله على نفسه وعياله إذ المال عارية بيد الإنسان مستردة ~~ولا أحد أجهل ممن لا ينتقذ نفسه وعياله من العذاب الأليم بمال غيره سيما ~~إذا لم يخف من صاحبه تبعة ولا ملامة والكفالة الإلهية متكفلة بتعويض المنفق ~~ففي خبر اللهم اجعل لمنفق خلفا ولممسك تلفا ومن وسع وسع الله عليه فر عن ~~جبير بن مطعم وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير مجمع على ضعفه كما مر ~~غير مرة # ليس منا من وطىء حبلى أي من السبايا بدليل قوله في سبايا أوطاس ألا لا ~~توطأ حامل حتى تضع ولا ذات حيض حتى تحيض فليس المراد هنا النهي عن وطء ~~حليلته الحبلى كما قد يتوهم لما مر أنه هم أن ينهى عنه ثم رجع طب عن ابن ~~عباس ورواه عنه أحمد أيضا في حديث طويل قال الهيثمي وفيه الحجاج بن أرطاة ~~مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح ومن ثم ms4359 رمز المصنف لحسنه PageV05P389 # ليس منكم الخطاب للصحابة لكن المراد عموم أمة الإجابة من رجل إلا أنا ~~ممسك بحجزته بضم الحاء المهملة أي بمعقد إزاره وكل ما يشد به الوسط فهو ~~حجاز أن يقع في النار وهو غالبي لقيام الدليل القاطع على أن بعض أمته يدخل ~~النار للتطهير طب عن سمرة بن جندب رمز المصنف لحسنه # ليس مني أي ليس بمتصل بي إلا عالم العلم الشرعي النافع أو متعلم لذلك وما ~~سواهما فغير متصل بي تنبيه قال الغزالي آداب العلم تسعة عشر الاحتمال ولزوم ~~الحلم والجلوس بوقار وإطراق رأس وترك التكبر إلا على الظلمة زجرا لهم ~~وإيثار التواضع في المحافل وترك الهزل والدعابة والرفق بالمتعلم والتأني ~~بالمتعجرف وإصلاح البليد بحسن الإرشاد وترك الأنفة من قول لا أدري وصرف ~~الهمة للسائل وقبول الحجة والانقياد للحق عند الهفوة ومنع المتعلم من كل ~~علم يضره وزجره عن أن يريد بالعلم غير وجه الله وصده عن الاشتغال بفرض ~~الكفاية قبل العين وآداب المتعلم مع العلم أن يبدأ بالتحية ويقل بين يديه ~~الكلام ولا يقول في معارضة قوله قال فلان خلافه ولا يشير عليه بخلاف رأيه ~~ولا يسأل جليسه بمجلسه ولا يلتفت بل يقعد مطرقا ساكتا متأدبا كأنه في ~~الصلاة لا يكثر عليه عند ملله وإذا قام قام له ولا يسأله في الطريق ولا ~~يسيء الظن به في أفعال ظاهرها منكر عنده ابن النجار في تاريخه فر كلاهما عن ~~ابن عمر بن الخطاب وفيه مخارق بن ميسرة قال الذهبي في الضعفاء لا يعرف # ليس مني ذو حسد ولا نميمة ولا كهانة ولا أنا منه تمامه عند مخرجه ثم تلى ~~رسول الله هذه الآية @QB@ والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا ~~فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا @QE@ ( الأحزاب 58 ) والحسد معروف والنميمة ~~السعي بين الناس بالحديث لإيقاع فتنة أو وحشة والكهانة القضاء بالغيب كما ~~في القاموس طب عن عبد الله بن بسر وضعفه المنذري وقال الهيثمي فيه سليمان ~~بن سلمة الخبائري وهو متروك وبه يعرف أن المؤلف لم ms4360 يصب في رمزه لحسنه # ليس يتحسر أهل الجنة على شيء مما فاتهم في الدنيا إلا على ساعة مرت بهم ~~لم يذكروا الله عز وجل فيها أي احتسابا وتقربا إليه وذلك لأنهم لما عرضت ~~عليهم أيام الدنيا وماذا خرج لهم من ذكر الله تعالى ثم نظروا إلى الساعة ~~الأخرى التي حرموا فيها الذكر مما تركوه من ذكره فأخذتهم الحسرات لكن هذه ~~الحسرات إنما هي في الموقف لا في الجنة كما بينه الحكيم وغيره والغرض من ~~السياق أن تعلم أن كل حركة ظهرت منك بغير ذكر الله فهي عليك لا لك وإن أدوم ~~الناس على الذكر أوفرهم حظا وأرفعهم درجة وأشرفهم منزلة والجوارح الكواسب ~~للخير والشر سبعة في العبد السمع والبصر واللسان واليد والرجل والبطن ~~والفرج فمن حرك هذه الجوارح بالذكر ترقى إلى منازل المفردين الذي قال فيهم ~~المصطفى الحديث المار سبق المفردون ومن حرك جوارحه بما دعاه الهوى في ~~الشهوة فقد حاد عن الله عز وجل وجار على جوارحه وظلم نفسه حيث أرداها فأوجب ~~لها التحسر والإبعاد فهذه حركات تظهر منك فإن كان قلبك غافلا عن الله عز ~~وجل فقد ضيعت ذلك الوقت وعرضت نفسك لسخط الله لأنه في ذكرك وأنت عنه في ~~غفلة لأن الغطاء قد انكشف بمعانيه قصور الجنة وأنهارها ونعيمها وثواب الذكر ~~من فرح الله PageV05P390 بالعبد وحبه له فإذا غفل عن ذكر الله ولو طرفة عين ~~حرم ذلك الفضل فيتحسر عليه والملائكة يطالعون بعيون أجسادهم ما تحت العرش ~~وقلوب الآدميين تطالع من وراء الحجاب من عظائم الأمور التي لا تدور الألسن ~~بذكرها فيعطى في تلك المشاهدة من الفضل والكرم ما يعدل به فوائد خدمتهم ~~ليقدموا به يوم العرض عليه بأعمال وأنوار تتعجب الملائكة منها والقلب مطلوب ~~برعاية هذه الجوارح بدوام الذكر بها فإذا أهمل القلب ذلك وكشف له الغطاء في ~~وقفته يوم القيامة بين يدي الله تعالى يتقطع قلبه حسرات قطعا قطعا ويتفلذ ~~كبده فلذا فلذا ويضطرب كل عرق منه خوفا أي حياء من الله وتصرخ كل شعرة ms4361 ~~ومفصل منه عويلا وندامة وحرقة فأعظم بها من حسرة طب هب عن معاذ رمز المصنف ~~لحسنه وهو كما قال فقد قال الهيثمي رجاله ثقات وفي شيخ الطبراني محمد بن ~~إبراهيم الصوري خلاف # ليست السنة أي الجدب ومنه @QB@ ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين @QE@ ( ~~الأعراف 130 ) بأن لا تمطروا بالبناء للمجهول ولكن السنة أن تمطروا وتمطروا ~~كرره للتأكيد ولا تنبت الأرض شيئا يعني ليس عام القحط الذي لا تمطر السماء ~~فيه مع وجود البركة بل أن تمطروا ولا تنبت وذلك لأن اليأس بعد وقوع الرجاء ~~بظهور مخايله أفظع مما كان حاصلا من أول الأمر والنفس مترقبة حدوثها قال ~~أظلت علينا من نداك غمامة أضاءت لنا برق وأبطا رشاشها فلا غيمها يجلو فييأس ~~طامع ولا غيثها يهمي فيروي عطاشها الشافعي في مسنده حم م عن أبي هريرة ~~ورواه عنه أيضا الطيالسي وغيره # ليسوقن رجل من قحطان الناس بعصا يعني أن ذلك من أشراط الساعة وقحطان عامر ~~بن شالخ أبو حي طب عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي فيه ابن إسحاق وهو ~~مدلس والحسين بن عيسى بن ميسرة لم أعرفه فرمز المصنف لصحته مردود # ليشترك النفر في الهدي ك عن جابر # ليشربن أناس في رواية ناس من أمتي الخمر قال الطيبي إخبار فيه شائبة ~~إنكار يسمونها بغير اسمها يتسترون في شربها بأسماء الأنبذة المباحة أي ~~يشربون النبيذ المطبوخ بالسكر ويسمونه طلا تحرجا أن يسموه خمرا وذلك لا ~~يغني عنهم من الحق شيئا وقيل أراد يغيرون صفتها ويبذلون اسمها ويبقى معناها ~~قال ابن العربي في العارضة والذين أنذر عليه السلام بهم هم الحنفية فإنها ~~طبخت لتزيل عنه بزعمها اسم الخمرية وتشربه باسم آخر حم د في الأشربة عن أبي ~~مالك الأشعري ورواه عنه أيضا ابن ماجه قال الصدر المناوي وفيه حاتم بن حريث ~~الطائي الحمصي قال ابن معين لا أعرفه وقال ابن حجر صححه ابن حبان وله شواهد ~~كثيرة # ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ويضرب على رؤوسهم بالمعازف ~~أي الدفوف ونحوها ms4362 والقينات أي الإماء المغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل ~~منهم قردة وخنازير وفيه وعيد شديد على من يتحيل في تحليل ما يحرم بتغيير ~~اسمه وأن الحكم يدور مع العلة في تحريم الخمر وهو الإسكار فمهما وجد ~~الإسكار وجد التحريم ولو PageV05P391 لم يستمر الاسم قال ابن العربي هو أصل ~~في أن الأحكام إنما تتعلق بمعاني الأسماء لا بإلقائها ردا على من جمد على ~~اللفظ قال ابن القيم فيه تحريم آلة اللهو فإنه قد توعد مستحل المعازف بأنه ~~يخسف به الأرض ويمسخهم قردة وخنازير وأن كان الوعيد على جميع الأفعال ولكل ~~واحد قسط من الذم والوعيد ه حب طب هب عنه أي عن أبي مالك الأشعري قال ابن ~~القيم إسناده صحيح # ليصل الرجل في المسجد الذي يليه أي بقرب مسكنه ولا يتبع المساجد أي لا ~~يصلي في هذه مرة وفي هذه مرة على وجه التنقل فيها فإنه خلاف الأولى طب عن ~~ابن عمر قال الهيثمي رجاله موثقون إلا شيخ الطبراني محمد بن أحمد بن النضر ~~الترمذي ولم أجد من ترجمه وذكر ابن حبان محمد بن أحمد بن النضر بن معاوية ~~عن عمرو ولا أدري هو أم لا # ليصل بكسر اللام أحدكم نشاطه أي مدة نشاطه أو وقت نشاطه والصلاة التي نشط ~~لها والمراد ليصل الرجل عن كمال الإرادة والذوق فإنه في مناجاة ربه ولا ~~يناجيه عند الملالة فإذا كسل أو فتر في أثناء القيام فليقعد ويتم صلاته ~~قاعدا أو إذا فتر بعد فراغ بعض تسليماته فليأت بما بقي من نفله قاعدا وإذا ~~فتر بعد دخوله فيها فليقطعها يعني النافلة حتى يحدث له نشاط حم ق د ن ه ~~كلهم في الصلاة عن أنس بن مالك قال دخل رسول الله صلي الله تعالى عليه وعلى ~~آله وسلم المسجد وحبل ممدود بين ساريتين فقال ما هذا قالوا لزينب تصلي فإذا ~~كسلت أو فترت أمسكت به فقال حلوه ثم ذكره # ليضع أحدكم إذا أراد أن يصلي بين يديه مثل مؤخرة الرحل هي بضم الميم ~~وسكون ms4363 الهمزة وكسر الخاء أو بفتح الهمزة وخاء مشددة العود الذي يستند إليه ~~راكب الرحل ولا يضره في صلاته ما مر بين يديه أي أمامه بينه وبين سترته فلا ~~تقطع الصلاة بشيء مما مر بين يدي المصلي مطلقا من امرأة أو حمار أو كلب أو ~~شاة أو غير ذلك وبذلك أخذ الجمهور من الصحابة فمن بعدهم ومنهم الشافعي وأبو ~~حنيفة ومالك وقال أحمد يقطع الصلاة الكلب الأسود لما ورد في حديث أنه شيطان ~~وفيه أن أقل ما يكون سترة للمصلي بقدر مؤخرة الرحل وهي قدر ثلثي ذراع ~~الطيالسي أبو داود حب كلاهما عن طلحة بن عبيد الله # ليعز المسلمين في مصائبهم المصيبة بي فإنها أعظم المصائب صبر لكل مصيبة ~~وتجلد واعلم بأن المرء غير مخلد فإذا ذكرت مصيبة تسلو بها فاذكر مصابك ~~بالنبي محمد ابن المبارك في الزهد عن القاسم بن محمد مرسلا هو أحد الفقهاء ~~السبعة وعزاه في الفردوس لمالك قال في مسنده رواه PageV05P392 مالك عن عبد ~~الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن أبيه هكذا مقطوعا اه # ليغسل موتاكم المأمونون فيه أنه يسن كون الغاسل أمينا إن رأى خيرا ذكره ~~أو غيره ستره إلا لمصلحة ه عن ابن عمر بن الخطاب وفيه بقية وقد مر غير مرة ~~ومبشر بن عبيد الحمصي قال في الكاشف تركوه # ليغشين أمتي من بعدي أي بعد وفاتي فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها ~~وصف طردي والمراد الإنسان ولو أنثى مؤمنا ويمسي كافرا يبيع أقوام دينهم ~~بعرض من الدنيا قليل أولئك لا خلاق لهم وذلك من الأشراط والغشيان بالكسر ~~الإتيان والفتنة بالكسر الحيرة والضلال والإثم والكفر والفضيحة والعذاب ~~ويظهر أن ذلك هو زمن الدجال ويحتمل خلافه ك في الفتن عن ابن عمر بن الخطاب ~~وقال صحيح وأقره الذهبي # ليفرن الناس من الدجال عند خروجه في آخر الزمان في الجبال تمامه قالت أم ~~شريك يا رسول الله فأين العرب يومئذ قال هم قليل حم م ت عن أم شريك ~~العامرية ويقال الأنصارية والدوسية ms4364 قال الزين العراقي هذا حديث صحيح # ليقتلن عيسى ابن مريم الدجال بباب لد أي أنه ينزل في آخر الزمان مجددا ~~لأمر الإسلام فيوافق خروج الدجال فيجده بباب لد فيقتله لا أنه ينزل لقتله ~~حم عن مجمع بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الميم المكسورة ابن جارية بن عامر ~~الأنصاري المدني أحد من جمع القرآن قال الشعبي كان بقي عليه سورتان حين قبض ~~رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم # ليقرأن القرآن ناس من أمتي يمرقون من الإسلام أي يجوزونه ويخرقونه ~~ويتعدونه كما يمرق السهم من الرمية بفتح الراء وكسر الميم وشد الياء فعيلة ~~من الرمي والمراد الصيد الوحشي كالغزالة المرمية مثلا يعني يخرجون من الدين ~~بفتنة كخروج السهم إذا رماه رام قوي الساعد فأصاب ما رماه فنفذ منه بسرعة ~~بحيث لا يعلق بالسهم ولا بشيء منه من الرمي شيء فإذا التمس الرامي سهمه ~~وجده ولم يجد الذي رماه وهؤلاء الفرقة هم الحرورية الذين خرجوا على علي ~~فقاتلهم حتى قتل أكثرهم حم ه عن ابن عباس ورواه عنه أبو يعلى أيضا قال ~~الهيثمي ورجاله رجال الصحيح اه # ومن ثم رمز المصنف لصحته # ليقل أحدكم ندبا مؤكدا حين يريد أن ينام بالليل ويحتمل أن المراد النهار ~~أيضا وإنما خص الليل في بعض PageV05P393 الروايات لأن غالب النوم فيه ويظهر ~~أن محل قوله ذلك بعد اضطجاعه في الفراش آمنت بالله وكفرت بالطاغوت وعد الله ~~حق وصدق المرسلون اللهم إني أعوذ بك من طوارق هذا الليل إلا طارقا يطرق ~~بخير طب عن أبي مالك الأشعري قال الهيثمي فيه إسماعيل بن عياش وهو ضعيف # ليقم الأعراب في الصلاة خلف المهاجرين والأنصار ليقتدوا بهم في الصلاة ~~لأن المهاجرين والأنصار أوثق وأعرف وأضبط بما يشاهدونه من أقواله وأفعاله ~~والأعراب لا يدركون ذلك ولا يتفطنون له طب عن سمرة بن جندب قال الهيثمي فيه ~~سعد بن بشير وقد اختلف في الاحتجاج به اه والمصنف رمز لحسنه # ليكف الرجل منكم من الدنيا كزاد الراكب يعني ليكفك من الدنيا ما يبلغك ms4365 ~~إلى الآخرة فالمؤمن يتزود منها والفاجر يستمتع فيها والأصل أن من امتلأ ~~قلبه بالإيمان استغنى عن كثير من مؤن دنياه واحتمل المشاق في تكثير مؤن ~~أخراه وفيه تنبيه على أن الإنسان مسافر لا قرار له فيحمل ما يبلغه المنزلة ~~بين يديه مرحلة مرحلة ويقتصر عليه وفي بعض الكتب المنزلة ابن آدم خذ من ~~الدنيا ما شئت وخذ من الهم أضعافه تنبيه كان بعض العارفين إذا انقضى فصل ~~الشتاء أو الصيف يتصرف في الثياب الذي يلبسها في ذلك الفصل ولا يدخرها إلى ~~الفصل الآخر وهو مقام عيسوي فإن المسيح عليه السلام لم تكن له ثياب تطوى ~~زيادة على ما عليه من جبة صوف أو قطن وكانت مخدته ذراعيه وقصعته بطنه ووضع ~~لبنة على لبنة من طين تحت رأسه فقال له إبليس قد رغبت يا عيسى في الدنيا ~~بعد ذلك الزهد فرمى بهما واستغفر وتاب وكان أبو حذيفة يقول أحب الأيام إلي ~~يوم يأتيني الخادم فيقول ما في بيتنا اليوم شيء نأكله هذا تأكيد شديد في ~~الترغيب في الزهد قال العلائي والباعث عليه قصر الأمل ولهذا أشار إليه ~~بقوله كزاد الراكب تشبيها للإنسان في الدنيا بحال المسافر ه حب عن سلمان ~~الفارسي ورواه عنه الحاكم بنحوه وذكر بيان السبب وهو أن سعدا قدم على سلمان ~~يعوده فبكى فقال سعد ما يبكيك توفي رسول الله وهو عنك راض وترد عليه الحوض ~~وتلقى أصحابك فقال ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا ولكن رسول ~~الله عهد إلينا لتكن بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب وحولي هذه الأساود ~~أي الشخوص قال وإنما حوله أجانة وجفنة ومطهرة فقال سعد اعهد إلينا فقال يا ~~سعد اذكر الله عند همك إذا هممت وعند يدك إذا قسمت وعند حكمك إذا حكمت رواه ~~الحاكم بطوله وقال صحيح قال المنذري كذا قال # ليكف أحدكم من الدنيا خادم ومركب لأن التوسع في نعيمها يوجب الركون إليها ~~والانهماك في لذاتها وحق على كل مسافر أن لا يحمل إلا بقدر زاده في ms4366 السفر ~~نعم إن سمحت نفسه بإطعام الطعام وتوسيع الزاد على الرفقاء فلا بأس ~~بالاستكثار فقوله كزاد الراكب معناه لأنفسكم خاصة وإلا فقد كان ممن يروي ~~هذا الحديث ويأخذ به يأخذ مائة ألف في موضع واحد فلا يقوم حتى يفرقها ولا ~~يمسك منها حبة فائدة قال شيخنا العارف الشعراني من أخلاقهم شدة توجههم إلى ~~الله في تحويل نعم الدنيا عنهم وعن إخوانهم من مال وولد وزوجة إلا ما لا بد ~~منه قال وقد قال لي سيدي علي الخواص ينبغي للفقير أن لا يغفل عن سؤال تحويل ~~الدنيا عنه وعن أصحابه ما عدا اللقمة وساتر العورة وما لا بد منه كما أشار ~~إليه هذا الخبر وقال المرصفي من علامة محبة الشيخ لأصحابه أن يحول بينهم ~~وبين وظائف الدنيا ولذاتها فإذا ماتت أولادهم أو عزلوا من وظائفهم أو ذهب ~~مالهم وجد له لذة في قلبه شفقة عليهم حم ن والضياء المقدسي عن بريدة بن ~~الحصيب PageV05P394 # ليكونن في هذه الأمة خسف وقذف ومسخ وذلك إذا شربوا الخمور واتخذوا ~~القينات وضربوا بالمعازف فيه إثبات الخسف والمسخ في هذه الأمة ومن زعم عدم ~~وقوعه فيها قال المراد خسف المنزلة ومسخ القلوب وفيه أن آلة اللهو حرام ولو ~~كانت حلالا لما ذمهم على استحلالها ذكره ابن القيم ابن أبي الدنيا أبو بكر ~~في كتاب ذم الملاهي عن أنس بن مالك وفي الباب ابن عباس وأبو أمامة وغيرهما ~~عند أحمد والطبراني وغيرهما # ليكونن في ولد العباس ملوك يلون أمر أمتي يعني الخلافة يعز الله تعالى ~~بهم الدين أي دين الإسلام وهذا علم من أعلام نبوته ومعجزة من معجزاته التي ~~ينبو عنها نطاق الحصر فإنه إخبار عن غيب وقع قط في الافراد عن جابر وفيه ~~عمر بن راشد المدني قال في الميزان عن أبي حاتم وجدت حديثه كذبا وزورا وقال ~~العقيلي منكر الحديث وابن عدي كل أحاديثه لا يتابع عليها ومن أحاديثه هذا ~~الخبر # ليلة الجمعة ويوم الجمعة أربع وعشرون ساعة لله في كل ساعة منها ستمائة ~~ألف عتيق ms4367 من النار كلهم قد استوجبوا النار أي نار التطهير ويحتمل إجراؤه ~~على إطلاقه بأن يوفق من شاء من الكفار لأن يسلم الخليلي في مشيخته عن أنس ~~بن مالك # ليلة القدر ليلة سبع وعشرين وبه قال الأكثر من الصحب وتابعيهم وكان أبي ~~بن كعب يحلف عليه قال القاضي سميت ليلة القدر لأنها ليلة تقدير الأمور فإنه ~~تعالى بين فيها لملائكته ما يحدث إلى مثلها من العام القابل فإما لخطرها ~~وشرفها على جميع الليالي وإما لغير ذلك د عن معاوية رمز المصنف لصحته وظاهر ~~صنيعه أن ذا لم يتعرض أحد الشيخين لتخريجه والأمر بخلافه فقد عزاه الديلمي ~~إلى مسلم باللفظ المزبور عن أبي بن كعب # ليلة القدر ليلة أربع وعشرين أخذ به راويه بلال وحكى عن ابن عباس والحسن ~~وقتادة حم عن بلال المؤذن الطيالسي أبو داود عن أبي سعيد قال الهيثمي سند ~~أحمد حسن اه # والمصنف رمز لصحته فليحرر # ليلة القدر في العشر الأواخر أي الذي تلي آخر الشهر في الخامسة أو ~~الثالثة حم عن معاذ بن جبل رمز المصنف لصحته # ليلة القدر ليلة سابعة أو تاسعة وعشرين وعليه جمع إن الملائكة تلك الليلة ~~أي ليلة القدر في الأرض أكثر من عدد الحصى وفي رواية الطبراني في الأوسط ~~أكثر من عدد النجوم وهي أفضل ليالي العام مطلقا PageV05P395 وذهب بعضهم إلى ~~تفضيل ليلة الإسراء عليها واعترض وتوسط البعض فقال ليلة الإسراء أفضل في حق ~~المصطفى وليلة القدر أفضل لأمته وصوب ابن تيمية تفضيل ليلة القدر مطلقا لأن ~~ليلة الإسراء وإن حصل للمصطفى فيها ما لم يحصل له في غيرها لكن لا يلزم إذا ~~أعطى الله نبيه فضيلة في زمان أو مكان أن يكون أفضل من غيره هذا إن فرض أن ~~إنعامه عليه ليلة الإسراء أعظم من إنعامه عليه بإنزال القرآن ليلة القدر ~~وللتوقف فيه مجال حم عن أبي هريرة قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح اه ومن ثم ~~رمز المصنف لصحته # ليلة القدر ليلة بلجة أي مشرقة لا حارة ولا باردة بل معتدلة ms4368 ولا سحاب ~~فيها ولا مطر ولا ريح أي شديدة ولا يرمى فيها بنجم ومن علامة يومها تطلع ~~الشمس لا شعاع لها وكان أبي بن كعب يحلف على ذلك قال النووي والشعاع ما يرى ~~من ضوء الشمس عند بدوها مثل الحبال والقضبان مقبلة إليك إذا نظرت إليها ~~وقيل معنى لا شعاع لها أن الملائكة لكثرة اختلافها في ليلتها ونزولها إلى ~~الأرض وصعودها تستر بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس طب عن واثلة بن ~~الأسقع رمز لحسنه قال الهيثمي وفيه بشر بن عوف عن بكار بن تميم كلاهما ضعيف # ليلة القدر ليلة سمحة طلقة أي سهلة طيبة لا حارة ولا باردة أي معتدلة ~~يقال يوم طلق وليلة طلق وطلقة إذا لم يكن فيها حر ولا برد يؤذيان ذكره ابن ~~الأثير تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة أي ضعيفة الضوء حمراء أي شديدة الحمرة ومن ~~علاماتها أيضا أن يرى كل شيء ساجدا وأن ترى الأنوار في كل مكان ساطعة حتى ~~في المواضع المظلمة وأن يسمع كلام الملائكة وأن يستجاب فيها الدعاء قالوا ~~ولا يلزم من تخلف العلامة عدمها ورب قائم فيها لم يحصل منها إلا على ~~العبادة ولم ير شيئا من علاماتها وهو أفضل عند الله ممن رآها وأكرم ~~الطيالسي أبو داود هب كلاهما عن ابن عباس رمز المصنف لحسنه وفيه زمعة بن ~~صالح المكي قال الذهبي ضعفه أبو أحمد وأبو حاتم وغيرهما وفيه سلمة بن زهرام ~~ضعفه أبو داود قال أحمد له مناكير وسرد له ابن عدي عدة أحاديث هذا منها ثم ~~قال أرجو أنه لا بأس به # ليلة أسري بي من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ما مررت على ملإ من ~~الملائكة إلا أمروني بالحجامة طب عن ابن عباس # ليلني بكسر اللامين وخفة النون من غير ياء قبل النون وبإثباتها مع شدة ~~النون على التأكيد وقال النووي بكسر اللام وتخفيف النون من غير ياء قبلها ~~ويجوز إثبات الياء مع تشديد النون على التأكيد وقال الطيبي حق هذا ~~PageV05P396 اللفظ أن يحذف منه الياء لأنه على ms4369 صيغة الأمر وقد وجد بإثبات ~~الياء وسكونها في سائر كتب الحديث والظاهر أنه غلط منكم أي ليدنو مني منكم ~~أولو الأحلام والنهى بضم النون جمع نهية وهي العقل الناهي عن القبائح ~~والأحلام جمع حلم بالضم وهو ما يراه النائم تقول منه حلم بالفتح واحتلم غلب ~~استعماله فيما يراه النائم من دلالة البلوغ لدلالته على البلوغ التزامية ~~فلا يلزم كون المراد هنا ليلني البالغون ليكون مجازا لاستعماله في لازم ~~معناه لجواز إرادة حقيقته ويعلم منه المقصود لأنه إذا أمر أن يليه من اتصف ~~بملزوم البلوغ علم أن المراد أن يليه البالغون ولو قيل إن البلوغ نفس ~~الاحتلام أو بلوغ سن مخصوص كان إرادتهم باللفظين حقيقيا لا مجازيا وفي ~~تفسير الأحلام بالعقول لزوم التكرار في الحديث بلا ضرورة فليجتنب ذكره ~~العلامة ابن الهمام ثم الذين يلونهم أي يقربون منهم في هذا الوصف ~~كالمراهقين ثم الذين يلونهم كالصبيان المميزين ثم الذين يلونهم كالنساء لأن ~~نوع الذكر أشرف ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم بالنصب وإياكم وهيشات بفتح الهاء ~~وسكون التحتية وإعجام الشين الأسواق أي مختلطاتها وجماعاتها والمنازعات ~~واللغط فيها فاحذروها جمع هيشة وهي الفتنة والاضطراب والمعنى لا تكونوا ~~مختلطين اختلاط أهل الأسواق فلا يتميز الذكور عن الإناث ولا الصبيان عن ~~البالغين م 4 في الصلاة عن أبي مسعود ولم يخرجه البخاري لكن قال الترمذي في ~~العلل أنه سأل عنه البخاري فقال أرجو أن يكون محفوظا قال الحاكم وهو على ~~شرطه # ليلني منكم الذين يأخذون عني يعني الصلاة لشرفهم ومزيد فضلهم وليضبطوا ~~أفعالي وأقوالي فيبلغونها عني الأمة ك في الصلاة عن أبي مسعود وقال على ~~شرطهما وأقره عليه الذهبي # ليمسخن قوم وهم على أريكتهم قردة وخنازير بشربهم الخمر وضربهم بالبرابط ~~هي ملهاة تشبه العود فارسي معرب وأصله بربت لأن الضارب به يضعه على صدره ~~واسم الصدر بر والقيان قال ابن القيم إنما مسخوا قردة وخنازير لمشابهتهم ~~لهم في الباطن والظاهر مرتبط به أتم ارتباط وعقوبات الرب جارية على وقف ~~حكمته وعدله وقال ابن تيمية المسخ واقع ms4370 في هذه الأمة ولا بد وهو واقع في ~~طائفتين علماء السوء الكاذبين على الله ورسوله الذين قلبوا دينه وشرعه فقلب ~~الله صدورهم كما قلبوا دينه والمجاهرين المنهمكين في شرب الخمر والمحارم ~~ومن لم يمسخ منهم في الدنيا مسخ في قبره أو يوم القيامة اه ابن أبي الدنيا ~~أبو بكر القرشي في كتاب ذم الملاهي عن الغاز بن ربيعة مرسلا # لينتهين بفتح أوله وفتح المثناة وضم الهاء لتدل على واو الضمير المحذوفة ~~لأن أصله ينتهونن أقوام عن ودعهم أي تركهم قال الزمخشري مصدر يدع الجمعات ~~أي التخلف عنها قال الطيبي وهذا يرد قول النحاة أنهم أماتوا ماضيه ومصدره ~~استغناء بترك فليحمل كلامهم على قلة استعماله مع صحته قياسا أو ليختمن الله ~~على قلوبهم أي يطبع عليها ويغطيها بالرين كناية عن إعدام اللطف وأسباب ~~الخير فإن اعتياد ترك الجمعة يغلب الرين على القلب ويزهد النفوس في الطاعات ~~وذلك يؤديهم إلى الغفلة كما قال ثم ليكونن بضم النون الأولى من الغافلين ~~قال القاضي معنى هذا الترديد أن أحد الأمرين كائن لا محالة إما الانتهاء عن ~~تركها وإما الختم فإن اعتياد تركها يزهد في الطاعة ويجر إلى الغفلة قال ~~الطيبي وثم للتراخي في الرتبة فإن كونهم من جملة الغافلين والمشهود فيه ~~بالغفلة أدعى لشقوتهم وأنطق لخسرانهم من PageV05P397 مطلق كونهم مختوما ~~عليهم وفيه أن الجمعة فرض عين حم م ن ه عن ابن عباس وابن عمر بن الخطاب ~~وكذا أبو هريرة ولم يخرجه البخاري # لينتهين اللام جواب قسم محذوف أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة ~~أو لا ترجع إليهم أبصارهم وكلمة أو للتخيير تهديدا وهو خبر بمعنى الأمر أي ~~ليكونن منكم الانتهاء عن رفع البصر أو تخطف الأبصار عند الرفع على حد قوله ~~سبحانه @QB@ تقاتلونهم أو يسلمون @QE@ ( الفتح 16 ) أي يكون أحد الأمرين ~~وذلك لما فيه من فوت كمال الخشوع وقد مر في خبر أن النبي كان يرفع بصره إلى ~~السماء في الصلاة حتى نزلت ^ والذين هم في صلاتهم خاشعون ^ ( المؤمنون 2 ) ~~فتركه قال ms4371 الحرالي وذلك لأن غيب القلوب اختص بوجهة المصلي والسماء خصت بوجه ~~الداعي فالمصلي يرجع إلى غيب قلبه ولا يرفع طرفه إلى السماء والداعي يتوجه ~~إلى السماء ويمد يديه حتى يرى بياض إبطيه كما كان النبي يفعل وقال ابن حجر ~~اختلف في المراد بذلك فقيل هو وعيد وعليه فالفعل المذكور حرام وأفرط ابن ~~حزم فأبطل الصلاة به وقيل معناه أنه يخشى على الأبصار من الأنوار التي تنزل ~~بها الملائكة على المصلي حم م د ه عن جابر بن سمرة # لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أو ~~لتخطفن بفتح الفاء بلفظ المجهول أي لا يخلو الحال عن أحد أمرين إما ~~الانتهاء عنه أو العمى وقال البيضاوي أو لتخطفن عطف على لينتهين ردد بين ~~الانتهاء عن الرفع وما هو كاللازم لنقيضه والمعنى والله لتنتهن عن الرفع أو ~~لتسلبن أبصارهم لأن ذلك يوهم نسبة العلو المكاني إلى الله سبحانه وتعالى ثم ~~يحتمل كونها خطفة حسية وكونها معنوية ولا مانع من إرادتهما معا ثم يحتمل ~~كونه إشارة إلى ذهاب فائدتها بالعمى أو إلى قلعها من أصلها قال في المطامح ~~والخطف بالمعنى الثاني أولى وفي الحديث وما قبله النهي الأكيد والوعيد ~~الشديد وحملوه على الكراهة دون الحرمة للإجماع على عدمها وأما الرفع إلى ~~السماء في غير الصلاة في نحو الدعاء فجوزه الأكثر لأن السماء قبلة الدعاء ~~للداعين والكعبة قبلة المصلين م ن عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري # لينتهين رجال عن ترك الصلاة في الجماعة أو لأحرقن بضم الهمزة وفتح الحاء ~~وشد الراء المكسورة ونون التوكيد بيوتهم بالنار عقوبة لهم أي أحد الأمرين ~~كائن إما الانتهاء أو التحريق وقيد الرجال ليخرج الصبيان والنساء ومفهومه ~~أن العقوبة غير قاصرة على المال بل المراد تحريق المتخلفين بيوتهم وأحرقن ~~بتشديد الراء ونون التوكيد مشعر بالتكثير والمبالغة في التحريق وبه أخذ ~~بعضهم فقال الجماعة فرض عين إذ لو كانت سنة لما هدد تاركها بالتحريق أو فرض ~~كفاية كان قيامه ومن معه بها كافيا وقال أبو ms4372 حنيفة ومالك سنة والأصح عند ~~الشافعية فرض كفاية وأجابوا عن الحديث بأنه هم ولم يفعل أو أنه ورد فيمن ~~تخلف لنفاق ه عن أسامة بن زيد رمز المصنف لحسنه # لينصر الرجل أخاه ظالما أو مظلوما إن كان ظالما فلينهه فإنه له نصرة وإن ~~كان مظلوما فلينصره قال العلائي هذا PageV05P398 من بليغ الكلام الذي لم ~~ينسج على منواله وأو للتنويع والتقسيم وسمي رد المظالم نصرا لأن النصر هو ~~العون ومنع الظالم عون له على مصلحته والظالم مقهور مع نفسه الأمارة وهي في ~~تلك الحالة عاتية عليه فرده عون له على قهرها ونصرة له عليها حم ق عن جابر ~~بن عبد الله # لينظرن أحدكم ما الذي يتمنى فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته ت عن أبي ~~سلمة أبو سلمة في الصحب كثير فكان ينبغي تمييزه رمز المصنف لصحته # لينتقضن الإسلام عروة عروة ظاهره أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه ~~بل بقيته عند مخرجه أحمد عن فيروز الآتي كما ينقض الحبل قوي قوي اه بحروفه ~~ورواه أحمد أيضا عن أبي أمامة بلفظ لينتقضن الإسلام عروة عروة كلما انتقضت ~~عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولها نقضا الحكم وآخرها الصلاة حم عن فيروز ~~الديلمي اليماني قاتل الأسود الكذاب قال الذهبي له وفادة وصحبة # ليودن أهل العافية يوم القيامة أن جلودهم قرضت بالمقاريض أي يتمنى أهل ~~العافية في الدنيا يوم القيامة قائلين ليت جلودنا كانت قرضت بالمقاريض فلنا ~~الثواب المعطى على البلاء فاختير في الحديث الغيبة على التكلم لأنه أقل ~~إحواجا إلى التقدير فعلى هذا مفعول يود محذوف وذلك مما يرون من ثواب أهل ~~البلاء لأن الله سبحانه طهرهم في الدنيا من موادهم الخبيثة بأنواع البلايا ~~والرزايا فلقوه وقد خلصت سبيكة إيمانهم من الخبث في دار الخبث فصلحوا حينئذ ~~لجواره ومساكنته في دار كرامته فيصب عليهم فيها الإنعام صبا وأما من لم ~~يتطهر من مواده الخبيثة في دار الخبث فتطهره النار إذ حكمته تعالى تأبى أن ~~يجاوره أحد في دار كرامته وهو متلطخ ms4373 بخبائثه ومن تحقق بعلم ذلك انفتح له ~~باب الرضى والتسليم ومن ثم قال بعض العارفين لو كشف للمبتلى عن سر سريان ~~الحكمة في البلاء لم يرض إلا به ت في الزهد والضياء في المختارة عن جابر ~~قال الترمذي غريب اه وفيه عبد الرحمن بن مغراء قال في الكاشف وثقه أبو زرعة ~~ولينه ابن عدي وقال المناوي إسناده حسن # ليودن رجل يوم القيامة أنه خر من عند الثريا النجم العالي المعروف وأنه ~~لم يل من أمر الناس شيئا يعني الخلافة أو الإمارة الحارث بن أبي أسامة في ~~مسنده ك عن أبي هريرة ورواه عنه الديلمي أيضا # ليهبطن وفي رواية ليوشكن أن ينزل فيكم عيسى ابن مريم حكما أي حاكما ~~وإماما مقسطا أي عادلا يحكم بهذه الشريعة المحمدية ولا يحكم بشرعه الذي ~~أنزل عليه في أوان رسالته لأنه نسخ وحكمة نزوله دون غيره من الأنبياء الرد ~~على اليهود حيث زعموا أنهم قتلوه فيكذبهم الله وليسلكن فجا فجا حاجا أو ~~معتمرا وليأتين قبري PageV05P399 حتى يسلم علي ولأردن عليه السلام ويتزوجن ~~ويولد له كما قاله القرطبي تحقيقا للبيعة ثم يموت بعد ذلك ويدفن في الروضة ~~الشريفة وقد حكى في المطامح إجماع الأمة على نزوله وأنكر على ابن حزم ما ~~حكاه في مراتب الإجماع من الخلاف في نزوله قبل يوم القيامة وقال هذا نقل ~~مضطرب ولم يخالف أحد من أهل الشريعة في ذلك وإنما أنكره الفلاسفة والملاحدة ~~وأما وقت نزوله فمجهول لكنه ينزل عند خروج الدجال فيقتله كما في عدة أخبار ~~وما في الخبر المغربي للباجي من تعيين ذلك فشديد الضعف كما بينه القرطبي ك ~~في أخبار الأنبياء عن أبي هريرة قال الحاكم صحيح سمعه يعلى بن عبيد منه ~~وقال الذهبي إسناده صالح وهو غريب # لي الواجد أي مطل الغني واللي بالفتح المطل وأصله لوي فأدغمت الواو في ~~الياء والواجد الغني من الوجد بالضم بمعنى السعة والقدرة ويقال وجد في ~~المال وجدا أي استغنى يحل بضم الياء من الإحلال عرضهبأن يقول له المدين أنت ~~ظالم ms4374 أنت مماطل ونحوه مما ليس بقذف ولا فحش وعقوبته بأن يعزره القاضي على ~~الأداء بنحو ضرب أو حبس حتى يؤدي قال الزمخشري يقال لويت دينه ليا وليانا ~~وهو من اللي لأنه يمنعه حقه ويثنيه عنه قال تلوينني ديني النهار وأقتضي ~~ديني إذا رقد النعاس الرقد والواجد من الوجد والجدة العقوبة قال ابن حجر ~~فائدة في مشروعية الحبس خبر أبي داود أن المصطفى حبس رجلا في تهمة ساعة من ~~نهار ثم خلي سبيله حم د ن في البيع ه في الأحكام ك عن عمرو بن الشريد عن ~~أبيه الشريد قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ولم يضعفه أبو داود وعلقه ~~البخاري # لية لا ليتين بفتح اللام والتشديد أي مرة من اللي لا مرتين منه والخطاب ~~لأم سلمة أمرها أن يكون الخمار على رأسها وتحت حنكها عطفة واحدة لا عطفتين ~~حذرا من الإسراف والتشبه بالمتعممين ونصبه بفعل مقدر أي اختمري قال الراغب ~~اللي فتل الحبل لويته ألويه ليا ولوى رأسه وبرأسه أماله حم د ك كلهم في ~~اللباس عن أم سلمة دخل النبي وهي تختمر فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # فصل في المحلى بأل من هذا الحرف اللباس أي لبس الثياب الحسنة يظهر الغنى ~~بين الناس والدهن أي دهن شعر الرأس واللحية يذهب البؤس بالضم وسكون الهمزة ~~الضر والإحسان إلى المملوك بالقول أو الفعل سواء مملوكه أو مملوك غيره لأنه ~~تحت قهر السيد فهو بالإحسان إليه أجدر يكبت الله به العدو أي يهينه ويذله ~~ويحزنه طس عن عائشة # اللبن في المنام فطرة لأن العالم القدسي يصاغ فيه الصور من العالم الحسي ~~لتدرك منه المعاني فلما كان اللبن في العالم الحسي من أول ما يحصل به ~~التربية ويرسخ به المولود صيغ منه مثالا للفطرة التي بها تتم القوة ~~الروحانية وتنشأ عنها الخاصة الإنسانية ذكره بعض الأعاظم وقال العارف ابن ~~عربي أراد بالفطرة هنا علم التوحيد لا غير فهو الفطرة التي فطر الحق عليها ~~عباده حتى أشهدهم حين قبضهم من ظهورهم @QB@ ألست بربكم قالوا ms4375 بلى @QE@ ( ~~الأعراف 172 ) فشهدوا الربوبية قبل كل شيء ولولا حقيقة مناسبة PageV05P400 ~~جامعة بين العلم واللبن لما ظهر بصورته في عالم الخيال عرف ذلك من عرفه ~~وجهله من جهله فالعارف من يأخذ عن الله لا عن نفسه وشتان بين المؤلف يقول ~~حدثني فلان رحمه الله عن فلان رحمه الله تعالى وبين من يقول حدثني قلبي عن ~~ربي وإن كان هذا رفيع القدر فشتان بينه وبين من يقول حدثني ربي عن ربي أي ~~حدثني ربي عن نفسه وهذا هو العالم الحاصل للقلب عن المشاهدة الذاتية التي ~~منها يفيض عن السر والروح والنفس فمن كان هذا مشربه كيف يعرف مذهبه البزار ~~في مسنده عن أبي هريرة قال الهيثمي فيه محمد بن مروان ثقة وفيه لين وبقية ~~رجاله ثقات # اللحد بفتح اللام وضمها جانب القبر وهو ما يحفر فيه مائلا عن استوائه ~~وأصله الميل لأحد الجانبين لنا أي هو الذي نؤثره ونختاره أيها المسلمون ~~والشق لغيرنا أي هو اختيار من كان قبلنا من الأمم السابقة واللحد من ~~خصوصيات هذه الأمة وفيه دليل على أفضلية اللحد وليس فيه نهي عن الشق وهو ~~بفتح الشين أن يحفر وسط أرض القبر ويبنى حافتاه بلبن أو غيره ويوضع الميت ~~بينهما ويسقف عليه وأما قول بعضهم أراد بلنا قريش وبغيرنا غيرهم فترده ~~الزيادة الآتية في الحديث بعده 4 في الجنائز عن ابن عباس فيه عبد الأعلى بن ~~عامر الثعلبي قال ابن حجر ضعيف قال جمع لا يحتج بحديثه وقال أحمد منكر ~~الحديث وابن معين ليس بالقوي وابن عدي حدث بأشياء لا يتابع عليها قال ابن ~~القطان فأرى هذا الحديث لا يصح من أجله وقال ابن حجر في موضع آخر الحديث ~~ضعيف من وجهين # اللحد لنا وهو أن يحفر في أسفل جانب القبر القبلي قدر ما يسع الميت ويوضع ~~فيه وينصب عليه اللبن والشق لغيرنا من أهل الكتاب قال القاضي معناه أن ~~اللحد آثر لنا والشق لهم وهذا يدل على اختيار اللحد وأنه أولى من الشق لا ~~المنع منه اه ms4376 لكن محل أفضلية اللحد في الأرض الصلبة وإلا فالشق أفضل تنبيه ~~قال ابن تيمية فيه تنبيه على مخالفتنا لأهل الكتاب في كل ما هو شعارهم حتى ~~وضع الميت في أسفل القبر حم عن جرير وفيه أبو اليقظان الأعمى عثمان بن عمير ~~البجلي قال الصدر المناوي كغيره ضعيف # اللحم أي المطبوخ بالبر بالضم الحنطة مرقة الأنبياء أي أنهم كانوا يكثرون ~~عمل ذلك وأكله وفيه أن أكل اللحم ومرقه من سنن الأنبياء والمرسلين وفيه رد ~~على البراهمة المانعين لأكله قالوا لأنه ظلم للحيوان وبعض الصوفية المانعين ~~له لكونه يورث ضراوة وقسوة ويبعد الروحانيات ابن النجار في تاريخه عن ~~الحسين بن علي وهو مما بيض له الديلمي بعدم وقوفه على سنده # الذي تفوته صلاة العصر بأن تعمد إخراجها عن وقت جوازها وقيل اختيارها ~~كأنما في رواية فكأنما وتر بالبناء للمفعول وفيه ضمير يعود للرجل أهله ~~وماله بنصبها قال النووي وهو الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور على أنه ~~مفعول ثان أي نفعهما وسلبهما فصار بلا أهل ولا مال وبرفعهما على أنهما ~~نائبان للفاعل أي انتزع منه الأهل والمال شبه خسران من فاتته بخسران من ضاع ~~أهله وماله للتفهيم وإلا ففائت الثواب في المال أعظم من فوات الأهل والمال ~~والقصد الحث عليها والتحذير من فوتها كحذره من ذهابهما وخص العصر لاجتماع ~~ملائكة الليل والنهار فيها أو لأن العصر لا عذر لأحد في تفويتها لكونه وقت ~~يقظة وقول ابن عبد البر يلحق بالعصر جميع الصلوات رده النووي بأن الشرع نص ~~على العصر ولم تتحقق العلة فامتنع الإلحاق قال ابن المنير والحق أنه تعالى ~~يخص ما شاء بما شاء من الفضيلة ق 4 عن ابن عمر بن الخطاب PageV05P401 # الذي لا ينام حتى يوتر حازم قال ابن القيم الحازم من جمع عليه همه ~~وإرادته وعقله ووزن الأمور بعضها ببعض وأعد لكل منها عدة ولفظ الحزم يدل ~~على القوة والاجتماع ومنه حزمة الحطب فحازم الرأي هو الذي اجتمعت له شؤون ~~رأيه وعرف منها خير الخيرين وشر الشرين فأحجم في ms4377 موضع الإحجام وأقدم في محل ~~الإقدام حم عن سعد بن أبي وقاص قال الهيثمي رواه أحمد من رواية محمد بن عبد ~~الرحمن بن عبد الله الحصين عنه ولم أجد من ترجمه # الذي يمر بين يدي الرجل يعني الإنسان وهو يصلي عمدا يتمنى يوم القيامة ~~أنه يكون شجرة يابسة لما يراه من شدة العقاب والعتاب والمراد الذي يصلي إلى ~~سترة معتبرة طب عن ابن عمرو بن العاص ورواه في الأوسط أيضا قال الهيثمي ~~وفيه من لم أجد ترجمته # اللهو المطلوب المحبوب إنما هو في ثلاثة من الخصال أحدها تأديبك فرسك ~~الذي اقتنيت للجهاد ليتدرب ويتهذب فيصلح لقتال أعداء الله عليه والثانية ~~ورميك بقوسك فإنه لا شيء أنفع من الرمي ولا أنكى في العدو ولا أسرع ظفرا ~~منه ولو لم يكن إلا كفايته لمباشرته العدو وقتله ودفعه من بعد لكفى و ~~الثالثة ملاعبتك أهلك أي حليلتك إذا قصدت بذلك عفتها وعفتك وطلب ولد صالح ~~يدعو له أو يقاتل أعداء الله أو يتعلم علما نافعا ويعلمه وكلما يلهو بها ~~الرجل مما عدا هذه الثلاث فهو باطل كما جاء هكذا في خبر آخر قال ابن العربي ~~ولا يريد به أنه حرام بل أنه عار من الثواب وأنه للدنيا محضا لا تعلق له ~~بالآخرة القراب في كتاب فضل الرمي عن أبي الدرداء # الليل خلق من خلق الله عظيم فيه إشعار بأن الليل أفضل من النهار وعليه ~~جرى بعضهم لكن في فتاوى جدي الشرف المناوي رحمه الله تعالى هل الليل أفضل ~~من النهار أو النهار أفضل أجاب بما نصه النهار أفضل من الليل لأن غالب ~~الفرائض كالصوم والجهاد والصبح والظهر والعصر والابتغاء من فضل الله تعالى ~~إنما يفعل في النهار وإن وقع جهاد في الليل لنحو غارة فنادر بالنسبة إلى ما ~~يقع من الجهاد في النهار والترجيح بالفرائض أولى من الترجيح بفضيلة نافلة ~~الليل من الصلاة على نافلة النهار لأنه قد يكون لأمر آخر والله وأعلم د في ~~مراسيله هق كلاهما عن أبي رزين العقيلي مرسلا ms4378 وروي أيضا عن علي أمير ~~المؤمنين # الليل والنهار مطيتان فاركبوهما بلاغا البلاغ ما يتبلغ به ويتوصل به إلى ~~المطلوب إلى الآخرة أي اركبوهما توصلا إلى مطلوبكم الذي يبلغكم إياها عد ~~وابن عساكر في تاريخه عن ابن عباس قضية كلام المصنف أن ابن عدي خرجه وأقره ~~والأمر بخلافه فإنه أورده في ترجمة عبد الله بن محمد بن المغيرة وقال عامة ~~ما يرويه لا يتابع عليه وفي الميزان قال أبو حاتم غير قوي وقال ابن يونس ~~منكر الحديث ثم ساق له هذا الخبر والله أعلم # # PageV05P402 # 25 حرف الميم ماء البحر طهور ك في الطهارة عن ابن عباس قال على شرط مسلم ~~وله شواهد سبق عدة منها # ماء الرجل أي منيه غليظ أبيض غالبا وماء المرأة رقيق أصفر غالبا فأيهما ~~سبق أشبهه الولد بحكم السبق قال في المطامح فإن استويا في السبق كان الولد ~~خنثى وقد يرق ويصفر ماء الرجل لعلة ويغلظ ويبيض ماؤها لفضل قوة وقد يخرج ~~ماء الرجل بلون الدم لكثرة جماع ويتلذذ بخروجه وقد أفاد هذا الخبر أن ~~للمرأة منيا كما أن للرجل منيا والولد مخلوق منهما إذ لو لم يكن لها ماء ~~وكان الولد من مائه المجرد لم يكن شبهها لأن الشبه يسبب ما بينهما من ~~المشاركة في المزاج الأصلي المعين المعد لقبول التشكلات والكيفيات المعينة ~~من مبدعه تبارك وتعالى فإن غلب ماء الذكر ماء الأنثى وسبق نزع الولد إلى ~~جانبه وإن كان بالعكس فبالعكس قاله القاضي ووقع في مسلم من حديث عائشة إذا ~~علا ماء الرجل ماء المرأة أشبه أعمامه وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أشبه ~~أخواله قال ابن حجر هو مشكل من جهة أنه يلزم منه اقتران الشبه للأعمام إذا ~~علا ماء الرجل ويكون ذكرا لا أنثى وعكسه والمشاهدة خلاف ذلك لأنه قد يكون ~~ذكرا ويشبه أخواله لا أعمامه وعكسه وكأن المراد بالعلو الذي يكون سبب ~~التشبه بسبب الكثرة بحيث يصير الآخر مغمورا فيه فبذلك يحصل الشبه وينقسم ~~ذلك ستة أقسام الأول أن يسبق ماء الرجل ms4379 ويكون أكثر فيحصل له الذكورة والشبه # الثاني عكسه الثالث أن يسبق ماء الرجل ويكون ماء المرأة أكثر فيحصل ~~الذكورة والشبه للمرأة # الرابع عكسه الخامس أن يسبق ماء الرجل فيستويان فيذكر ولا يختص بشبه # السادس عكسه حم م ك ه عن أنس قال سألت أم سليم النبي عن المرأة ترى في ~~منامها فقال إذا رأت ذلك فأنزلت فعليها الغسل فقالت أيكون هذا قال نعم ماء ~~الرجل الخ # ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر غالبا فإذا اجتمعا في الرحم فعلا في ~~رواية فغلب مني الرجل مني المرأة أي قوي لنحو كثرة شهوة وصحة مزاج ذكره ~~بعضهم قال ابن حجر المراد بالعلو هنا السبق لأن كل من سبق فقد علا شأنه فهو ~~علو معنوي كما ذكره القرطبي قال أعني ابن حجر فالعلو على ظاهره بخلافه في ~~حديث عائشة المتقدم فإنه مؤول بما مر أذكرا بإذن الله أي ولدته ذكرا بحكم ~~الغلبة يقال أذكرت المرأة فهي مذكرة إذا ولدت ذكرا فإن صار ذلك عادتها قيل ~~مذكار وإذا علا مني المرأة مني الرجل كذلك أنثا بفتح الهمزة بإذن الله أي ~~انعقد الولد منهما أنثى بحكم الغلبة فإن استويا في الغلبة كان الولد خنثى ~~كما مر عن المطامح ثم هذا تنبيه من النبي على التعريف الإلهي الحكمي المدبر ~~بالحكمة البالغة والقدرة النافذة وأشار بقوله بإذن الله إلى أن الطبيعة ليس ~~لها فيما ذكر دخل وإنما ذلك فعله تقدس يفعل ما يشاء @QB@ هو الذي يصوركم في ~~الأرحام كيف يشاء @QE@ ( آل عمران 6 ) وقد تمسك بهذا الخبر بعض الطبائعيين ~~فزعم أنه إشارة إلى تأثير الطبائع وذلك جهل بالإشارات النبوية والمقاصد ~~البرهانية فائدة قال بقراط أحدثك كيف رأيت المني ينشأ كان لبعض أهلي جارية ~~نفيسة تحذر أن تحمل فقيل لها إن المرأة إذا علقت PageV05P403 لم يخرج مني ~~الرجل منها فأحست باحتباسه في وقت فأمرتها أن تظفر إلى خلفها سبع ظفرات ~~فسقط منها المني يشبه بيضة مطبوخة وقد قشر عنها القشر الخارج وبقيت رطوبتها ~~بجوف الغشاء م ن عن ثوبان ms4380 مولى النبي قال كنت عنده فجاء حبر من اليهود فقال ~~جئت أسألك عن الولد ولا يعلمه إلا نبي أو رجل أو رجلان فذكره والقصة مطولة # ماء زمزم الذي هو سيد المياه وأشرفها وأجلها قدرا وأحبها إلى النفوس ~~وهزمة جبرائيل وسقيا إسماعيل لما شرب له لأنه سقيا الله وغياثه لولد خليله ~~فبقي غياثا لمن بعده فمن شربه بإخلاص وجد ذلك الغوث وقد شربه جمع من ~~العلماء لمطالب فنالوها قال الحكيم هذا جار للعباد على مقاصدهم وصدقهم في ~~تلك المقاصد والنيات لأن الموحد إذا رابه أمر فشأنه الفزع إلى ربه فإذا فزع ~~إليه استغاث به وجد غياثا وإنما يناله العبد على قدر نيته قال سفيان الثوري ~~إنما كانت الرقى والدعاء بالنية لأن النية تبلغ بالعبد عناصر الأشياء ~~والنيات على قدر طهارة القلوب وسعيها إلى ربها وعلى قدر العقل والمعرفة ~~يقدر القلب على الطيران إلى الله فالشارب لزمزم على ذلك ش حم ه هق عن جابر ~~بن عبد الله هب عن ابن عمرو بن العاص هذا الحديث فيه خلاف طويل وتأليفات ~~مفردة قال ابن القيم والحق أنه حسن وجزم البعض بصحته والبعض بوضعه مجازفة ~~اه # وقال ابن حجر غريب حسن بشواهده وقال الزركشي أخرجه ابن ماجه بإسناد جيد ~~وقال الدمياطي إنه على رسم الصحيح # ماء زمزم قال المسعودي سميت به لأن الفرس كانت تحج إليها في الزمن الأول ~~فزمزمت عليها والزمزمة صوت تخرجه الفرس من خياشيمها عند شرب الماء وحكي في ~~اسمها زمازم وزمزم بضم الزاي حكاه المطرزي ونقل البرقي عن ابن عباس أنها ~~سميت زمزم لأنها زمت بالتراب لئلا يأخذ الماء يمينا وشمالا ولو تركت ساح ~~على الأرض حتى ملأ كل شيء والزمزمة الكثرة والاجتماع لما شرب له فإن شربته ~~تستشفي به شفاك الله وإن شربته مستعيذا أعاذك الله وإن شربته لتقطع ظمأك ~~قطعه الله وإن شربته لشبعك أشبعك الله لأن أصله من الرحمة بدأ غياثا فدام ~~غياثا وهي أي بئر زمزم هزمة جبريل بفتح الهاء وسكون الزاي أي غمزته بعقب ~~رجله ms4381 قال الزمخشري من هزم في الأرض هزمة إذا شق شقة والهزم بلغة اليمن ~~بطنان الأرض اه # قال السهيلي وحكمة فجرها له بعقبه دون يده أو غيرها الإشارة إلى أنها ~~لعقبه ووارثه وهو محمد وأمته كما قال تعالى @QB@ وجعلها كلمة باقية في عقبه ~~@QE@ ( الزخرف 28 ) أي في أمة محمد وسقيا إسماعيل حين تركه إبراهيم مع أمه ~~وهو طفل صغير والقصة مشهورة قال في المطامح ووهم يعقوب وابن السكيت فقالا ~~إن أبا طالب أحياها وهو خطأ وإنما هو عبد المطلب قط ك كلاهما من حديث عمر ~~بن الحسين الأشناني عن محمد بن هشام عن الجارودي عن سفيان بن عيينة عن ابن ~~أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال الحاكم صحيح إن سلم من الجارودي قال ابن ~~القطان سلم منه وأطال في البيان وقال في الفتح رجاله موثقون لكن اختلف في ~~إرساله ووصله وإرساله أصح فقال في التخريج الجارودي صدوق إلا أن روايته ~~شاذة وقال وعمر هذا قال في الميزان ضعفه الدارقطني ويروى عنه أنه كذاب ~~وصاحب بلايا منها هذا الخبر قال أعني الذهبي آفته عمر فلقد أثم الدارقطني ~~بسكوته عليه فإنه بهذا الإسناد باطل ما رواه ابن عيينة ورده في اللسان بأنه ~~هو الذي أثم بتأثيم الدارقطني وأطال في بيانه PageV05P404 # ماء زمزم لما شرب له من شربه لمرض شفاه الله أو لجوع أشبعه الله أو لحاجة ~~قضاها اللهقال المصنف في الساجعة صح أنها للجائع طعام وللمريض شفاء من ~~السقام وقد فضل ماؤها على ماء الكوثر حيث غسل منها القلب الشريف الأطهر ~~المستغفريبضم الميم وسكون السين وفتح المثناة فوق وسكون المعجمة وكسر الفاء ~~والراء نسبة إلى المستغفرة وهو جد المنتسب إليه وهو أبو العباس جعفر بن ~~محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر النسفي خطيب نسف فقيه فاضل ومحدث مكثر ~~صدوق حافظ له تصانيف حسان في كتاب الطب النبوي عن جابر بن عبد الله # ماء زمزم شفاء من كل داء أي شربه بنية صادقة وعزيمة صالحة وتصديق لما جاء ~~به الشارع غريبة ms4382 في تاريخ المدينة للشريف السمهودي أن بالمدينة بئرا تعرف ~~بزمزم لم يزل أهلها يتبركون بها قديما وحديثا وينقل ماؤها للآفاق كزمزم فر ~~عن صفية قال ابن حجر هي غير منسوبة وسنده ضعيف جدا اه # ما الدنيا في الآخرة قال التفتازاني أي في جنبها وبالإضافة إليها وهو حال ~~عاملها بمعنى النفي وقد يقدر مضاف أي يسير الدنيا واعتبارها فهو العامل إلا ~~كما يمشي أحدكم إلى اليم أي البحر فأدخل أصبعه فيه فما خرج منه فهو في ~~الدنيا فإذن لا يجدي وجوده لواجديه ولا يضر فقدانه لفاقديه وذلك أن المرء ~~إذا نظر لحالاته وجدها ثلاثا الأولى قبل أن يوجد الثانية حاله من موته إلى ~~خلوده الدائم في الجنة أو النار الثالثة ما بين هاتين الحالتين فإذا أمعن ~~النظر في قدر مدة حياته ونسبه إلى تلك الحالتين علم أنه أقل من طرفة عين في ~~قدر عمر الدنيا وفي الحديث نص على تفضيل الآخرة على الدنيا وما فيها مطلقا ~~ورد على من قال إن ما فيها من العبادة أفضل مما في الآخرة من النعيم لأنه ~~حظ العبد بما لا نسبة في الدنيا إليه لانكشاف الغطاء هناك ومصير معرفة الله ~~التي هي أصل كل علم عيانا واعلم أن المثل إنما يضرب عن غائب بحاضر يشبهه من ~~بعض وجوهه أو معظمها وما لا مشابه له منع فيه من ضرب المثل ومثل الدنيا ~~بالذي يعلق بالأصبع من البحر تقريبا للعوام في احتقار الدنيا وإلا فالدنيا ~~كلها في جنب الجنة ودوامها أقل لأن البحر يفنى بالقطراث والجنة لا تبيد ولا ~~يفنى نعيمها بل يزيد للواحد من العبيد فكيف بجميع أهل التوحيد ك في الرقاق ~~عن المستورد قال كنا عند رسول الله فتذاكرنا الدنيا والآخرة فقال بعضهم ~~إنما الدنيا بلاغ الآخرة فيها العمل وقالت طائفة الآخرة فيها الجنة وقالوا ~~ما شاء الله فقال رسول الله ما الدنيا الخ قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # ما الذي يعطي من سعة بأعظم أجرا من الذي يقبل إذا كان محتاجا أي بأجزل ~~أجرا ms4383 من الذي يقبل من حاجة بأن كان عاجزا غير مكتسب وخاف هلاكه أو ضياع من ~~يعوله فإنه حينئذ مأجور على القبول بل والسؤال ولا يربو أجر المعطي على ~~أجره بل قد يكون السؤال واجبا لشدة الضرورة فيزيد أجره على أجر المعطي ~~والسؤال ينقسم إلى الأحكام الخمسة قاله الزين العراقي طس حل عن أنس بن مالك ~~قال الهيثمي بعد عزوه للطبراني وفيه عائذ بن شريح صاحب أنس وهو ضعيف اه # وقال في الفتح PageV05P405 بعد عزوه للطبراني في إسناده مقال أورده ابن ~~حبان في الضعفاء وقال في الميزان قال أبو حاتم في حديثه ضعف وقال ابن طاهر ~~ليس بشيء وفيه أيضا يوسف بن أسباط تركوه اه # وهذان في مسند أبي نعيم أيضا وبه يعرف أن رمز المصنف لصحته غير صحيح # ما المعطي من سعة بأفضل من الآخذ إذا كان محتاجا لأن المتصدق أعطي الحق ~~والأخذ قبله لفقره وأوصله إلى مستحقه عليه وهو نفسه وعياله وقال حجة ~~الإسلام لعل المراد به الذي يقصد من دفع حاجته التفرغ للدين فيكون مساويا ~~للمعطي الذي يقصد بإعطائه عمارة دينه وفيه كالذي قبله فضيلة الفقر والصبر ~~عليه وعدم تفضيل الغنى عليه طب عن ابن عمر بن الخطاب جزم الحافظ العراقي ~~بضعفه وبينه تلميذه الهيثمي فقال فيه مصعب بن سعيد وهو ضعيف # ما الموت فيما بعده إلا كنطحة عنز يعني هو مع شدته شيء هين بالنسبة لما ~~بعده من مقاساة ظلمة القبر وديدانه ثم لمنكر ونكير ثم لعذاب القبر إن كان ~~ثم النفخ في الصور والبعث يوم النشور والوله والمضايق والعرض على الجبار ~~والسؤال عن القليل والكثير ونصب الميزان لمعرفة المقادير ثم جواز الصراط مع ~~دقته وحدته ثم انتظار النداء عند فصل القضاء إما بالإسعاد أو بالإشقاء فهذه ~~أهوال تزيد على سكرة الموت بأضعاف ولهذا قال بعضهم الموت أمر حقير بالنسبة ~~لما بعده من الأهوال فإن الميت ينكشف له عقب الموت من العجائب ما لم يخطر ~~قط بباله ولا اختلج به ضميره فلو لم يكن للعاقل هم ولا ms4384 غم إلا الفكر في خطر ~~تلك الحال وأن الحجاب عما ذا يرفع وما الذي ينكشف عنه الغطاء من شقاوة ~~لازمة وسعادة دائمة # لكان كافيا في استغراق جميع العمر والعجب من غفلتنا وهذه العجائب بين ~~أيدينا وأعجب من ذلك فرحنا بأموالنا وأهلينا طس عن أبي هريرة قال الهيثمي ~~فيه جماعة لم أعرفهم # وما آتى الله عالما علما إلا أخذ عليه الميثاق أن لا يكتمه فعلى العلماء ~~أن لا يبخلوا بتعليم ما يحسنون وأن لا يمتنعوا من إفادة ما يعلمون فإن ~~البخل لؤم وظلم والمنع حسد وإثم وكيف يسوغ لهم المنع بما منحوه جودا من غير ~~بخل وأوتوه عفوا من غير بذل أم كيف يجوز لهم الشح بما إن بذلوه زادوا نماء ~~وإن كتموه تناقص ووهى ولو استن بذلك من تقدم لما وصل العلم إليهم وانقرض ~~بانقراضهم وصاروا على مر الأيام جهالا وتقلب الأحوال وتناقصها أرذالا @QB@ ~~وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه @QE@ ( ~~آل عمران 187 ) وما أحسن ما قال بعضهم أفد العلم ولا تبخل به وإلى علمك ~~علما فاستزد من يفده يجزه الله به وسيغني الله عمن لم يفد تنبيه حسن قال ~~الراغب إفادة العلم من وجه صناعة ومن وجه عبادة ومن وجه خلافة الله فإن ~~الله تعالى مع استخلافه قد فتح على قلبه العلم الذي هو أخص صفاته تعالى فهو ~~خازن لأجل خزائنه وقد أذن الله له في الانفاق على كل أحد ممن لا يفوته ~~الإنفاق عليه وكلما كان إنفاقه على ما يحب وكما يحب أكثر كان جاهه عند ~~مستخلفه أوفر ابن نظيف في جزئه وابن الجوزي في كتاب العلل المتناهية في ~~الأحاديث الواهية عن أبي هريرة قضية تصرف المصنف أن ابن الجوزي خرجه وسكت ~~عليه والأمر بخلافه بل بين فيه أن موسى البلقاوي قال أبو زرعة كان يكذب ~~وابن حبان كان يضع الأحاديث على الثقات هكذا قال ثم ظاهر عدول المصنف لذينك ~~أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجب ms4385 فقد خرجه ~~أبو نعيم والديلمي باللفظ المزبور عن أبي هريرة المذكور ثم قال الديلمي ~~PageV05P406 وفي الباب ابن عباس أيضا وخرج نحوه في الخلفيات # ما آتاك الله من هذا المال أشار إلى جنس المال أو إلى مال الصدقة قال ~~الطيبي والظاهر أنه أجرة عمل عمله في سعي الصدقة كما ينبىء عنه سياق حديث ~~ابن الساعدي من غير مسألة ولا إشراف أي تطلع إليه وتعرض له ولا طمع فيه ~~فخذه أي اقبله فتموله اتخذه ما لا يعني اقبله وأدخله في ملكك ومالك أو تصدق ~~به وما لا أي وما لا يأتيك بلا طلب منك فلا تتبعه أي لا تجعل نفسك تابعة له ~~أي لا توصل المشقة إلى نفسك في طلبه بل اتركه ولا تعلق أملك به وهذا قاله ~~لعمر لما أعطاه عطاء فقال له أعطه لمن هو أحوج مني فأمره أن لا يعترض على ~~الحال فيريد خلاف ما يراد به ويختار على ما يختار له وإن كان ذلك في طلب ~~الخير فالواجب على المتأدب بآداب الله أن يأتمر بأمر الله ولا يتخير على ~~الله ورسوله ما لم يؤمر به قال ابن جرير وعمم ما آتاه الله من المال من ~~جميع وجوهه فشمل عطاء السلطان وغيره ما لم يتحقق كونه حراما وفيه منقبة ~~عظيمة لعمر وبيان زهده وأن للإمام إعطاء غير الأحوج وأن أخذ المال بلا سؤال ~~خير من تركه وأن رد عطاء الصالحين ليس من آداب الدين ن عن عمر # ما أتاك الله من أموال السلطان من غير مسألة ولا إشراف أي تطلع وتطلب ~~يقال أشرفت الشيء علوته وأشرفت عليه اطلعت عليه من فوق فكله وتموله @QB@ ~~وفي أموالهم حق للسائل والمحروم @QE@ ( الذاريات 19 ) قال ابن الأثير أراد ~~ما جاءك منه وأنت غير مطلع إليه ولا طامع فيه فاقبله قال النووي اختلف في ~~عطية السلطان فحرمها قوم وأباحها آخرون والصحيح أنه إن غلب الحرام فيما ~~بيده حرمت وإلا حلت إن لم يكن في القابض مانع من استحقاق الأخذ حم عن أبي ~~الدرداء قال ms4386 سئل النبي عن أموال السلطان فذكره قال الهيثمي وفيه رجل لم يسم ~~اه فرمز المصنف لصحته غير صحيح # ما آمن بالقرآن من استحل محارمه قال الطيبي من استحل ما حرمه الله فقد ~~كفر مطلقا فخص القرآن لعظمته وجلالته ت عن صهيب وقال ليس إسناده قوي وقال ~~البغوي حديث ضعيف # ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به المراد نفي ~~الإيمان الكامل وذلك لأنه يدل على قسوة قلبه وكثرة شحه وسقوط مروءته وعظيم ~~لؤمه وخبث طويته قال وكلكم قد نال شبعا لبطنه وشبع الفتى لؤم إذا جاع صاحبه ~~قال الزمخشري الشبع ما أشبعك من طعام البزار في مسنده طب كلاهما عن أنس بن ~~مالك قال المنذري بعد عزوه لهما إسناده حسن وقال الهيثمي إسناد البزار حسن # ما أبالي ما رددت به عني الجوع من كثير أو قليل أو جليل أو حقير حسب ابن ~~آدم لقيمات يقمن صلبه ابن المبارك في الزهد عن الأوزاعي معضلا ورواه عنه ~~أيضا كذلك أبو الحسن بن الضحاك بن المقري في كتاب الشمائل له PageV05P407 # ما أبالي ما أتيت ما الأولى نافية والثانية موصولة والراجع محذوف ~~والموصول مع الصلة مفعول أبالي وقوله إن أنا شربت ترياقا شرط حذف جوابه ~~لدلالة الحال عليه أي إن فعلت هذا فما أبالي كل شيء أتيت به لكني أبالي من ~~إتيان بعض الأشياء والترياق بالكسر دواء السموم يعني حرام عليه شرب الترياق ~~لنجاسته فإن اضطر إليه ولم يقم غيره مقامه جاز قال بعض المحدثين النفع به ~~محسوس والبرء به موجود وذلك مما يبعد صحة الحديث والكلام في الترياق ~~المعمول بلحم الحيات لا غيره كترياق الأربع والسوطير المسماة عندهم بالمخلص ~~الأكبر ونحوه فإن هذا استعماله جائز مطلقا وقول البعض الحديث مطلق فيجتنب ~~جمود أو تعلقت تميمة أي لا أبالي من تعليق التميمة المعروفة لكني أبالي على ~~ما تقرر فيما قبله أو قلت شعرا من قبل أي جهة نفسي بخلاف قوله على الحكاية ~~وهذا وإن أضافه إلى نفسه فمراده إعلام ms4387 غيره بالحكم وتحذيره من ذلك الفعل ~~وأما ما مر من أن الأمر بالتداوي والاسترقاء فمحله فيما لا محذور فيه من ~~نجاسة أو غيرها حم د من حديث سعيد بن أبي أيوب عن شرحبيل عن عبد الرحمن بن ~~رافع التنوخي عن ابن عمرو بن العاص رمز المصنف لحسنه وكأنه ذهل عن قول ~~الذهبي في المهذب هذا حديث منكر تكلم في ابن رافع لأجله ولعله من خصائصه ~~عليه الصلاة والسلام فإنه رخص في الشعر لغيره اه # ما أتقاه ما أتقاه ما أتقاه أي ما أكثر تقوى عبد مؤمن وكرره لمزيد ~~التأكيد والحث على الاقتداء بهديه واتباع سيرته راعي غنم على رأس جبل يقيم ~~فيها الصلاة يشير به إلى فضل العزلة والوحدة وقد درج على ذلك جمع من السلف ~~قيل لرجل ما بقي مما يتلذذ به قال سرداب أخلو فيه ولا أرى أحدا وقال قاسم ~~الجرعي السلامة كلها في العزلة والفرح كله بالله في الخلوة وقال ابن العربي ~~العزلة قسمان عزلة المريدين وهي بالأجساد عن مخالطة الأغيار وعزلة المحققين ~~وهي بالقلوب عن الأكوان فليست قلوبهم محالا لشيء سوء العلم بالله الذي هو ~~شاهد الحق فيها وللمعتزلين نيات ثلاثة نية اتقاء شر الناس ونية اتقاء شره ~~المتعدي إلى الغير وهو أرفع من الأول فإن في الأول سوء الظن بالناس وفي ~~الثاني سوء الظن بنفسه ونية إيثار صحبة المولى من جانب الملإ الأعلى وأعلى ~~الناس من اعتزل عن نفسه إيثارا لصحبة ربه على غيره فمن آثر العزلة على ~~المخالطة فقد آثر ربه على غيره ومن آثر ربه لم يعرف أحد ما يعطيه الله من ~~المواهب ولا تقع العزلة في القلب إلا من وحشة تطرأ عليه من المعتزلة عنه ~~وأنس بالمعتزلة إليه وهو الذي يسوقه إلى العزلة وأرفع أحوال العزلة الخلوة ~~فإن الخلوة عزلة في العزلة طب عن أبي أمامة قال الهيثمي فيه عفير بن معدان ~~وهو مجمع على ضعفه اه وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه # ما اجتمع الرجاء والخوف في قلب مؤمن إلا ms4388 أعطاه الله عز وجل الرجاء وآمنه ~~الخوف قال الغزالي فالعمل على الرجاء أعلى منه على الخوف لأنه أقرب إلى ~~الله وأحبهم إليه والحب يغلب بالرجاء واعتبر ذلك بملكين يخدم أحدهما خوفا ~~من عتابه والآخر رجاء لثوابه قال الغزالي الرجاء ارتياح القلب لانتظار ~~محبوب متوقع ولا بد أن يكون له سبب هب عن سعيد بن المسيب مرسلا PageV05P408 # ما اجتمع قوم هم الرجال فقط أو مع النساء على الخلاف والمراد هنا العموم ~~فيحصل لهن الجزاء الآتي باجتماعهن على ما قيل لكن الأقرب خلافه ونكره ليفيد ~~حصول الثواب لكل من اجتمع لذلك بغير وصف خاص فيهم كزهد أو علم في بيت من ~~بيوت الله تعالى أي مسجد وألحق به نحو مدرسة ورباط فالتقييد بالمسجد غالبي ~~فلا يعمل بمفهومه يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم أي يشتركون في قراءة ~~بعضهم على بعض وكثرة درسه ويتعهدونه خوف النسيان وأصل الدراسة التعهد ~~وتدارس تفاعل للمشاركة إلا نزلت عليهم السكينة فعيلة من السكون للمبالغة ~~والمراد هنا الوقار أو الرحمة وغشيتهم الرحمة أي الطمأنينة ^ ألا بذكر الله ~~تطمئن القلوب ^ ( الرعد 28 ) أي تسكن وترجع لجميع أقضية الحق أو المراد ~~صفاء القلب بنوره وذهاب الظلمة النفسانية وحصول الذوق والشوق وأقول الأحسن ~~إرادة الكل معا والحمل على الأعم أتم وحفتهم الملائكة أي أحاطت بهم ملائكة ~~الرحمة والبركة إلى سماء الدنيا ورفرفت عليهم الملائكة بأجنحتهم يستمعون ~~الذكر قبل ويكونون بعدد القراء وذكرهم الله أثنى عليهم أو أثابهم فيمن عنده ~~من الأنبياء وكرام الملائكة والعندية عندية شرف ومكانة لا عندية مكان ~~لاستحالتها قال النووي وفيه فضل الاجتماع على تلاوة القرآن حتى بالمسجد د ~~عن أبي هريرة صنيعه مؤذن بأن هذا ما لم يتعرض أحد الشيخين لتخريجه وهو ذهول ~~فقد رواه مسلم باللفظ المزبور عن أبي هريرة # ما اجتمع قوم على ذكر الله تعالى وهو يشمل كل ذكر ففيه رد على من زعم ~~انصرافه هنا للحمد والثناء فتفرقوا عنه إلا قيل لهم قوموا حال كونكم مغفورا ~~لكم من أجل الذكر وفيه رد على مالك ms4389 حيث كره الاجتماع لنحو قراءة أو ذكر ~~وحمل الخبر على أن كلا منهم كان مع الاجتماع يقرأ لنفسه منفردا وفيه ~~استنباط معنى من النص يعود عليه بالإبطال إذ لا اجتماع حينئذ الحسن بن ~~سفيان في جزئه عن سهل بن الحنظلية الأوسي المتوحد المتعبد شهد أحدا رمز ~~لحسنه # ما اجتمع قوم ثم تفرقوا عن غير ذكر الله وصلاة على النبي إلا قاموا عن ~~أنتن من جيفة هذا على طريق استقذار مجلسهم العاري عن الذكر والصلاة عليه ~~استقذارا يبلغ إلى هذه الحالة وما بلغ هذا المبلغ في كراهة الرائحة وجب ~~التفرق عنه والهرب منه الطيالسي أبو داود هب والضياء المقدسي عن جابر ورواه ~~عنه النسائي في يوم وليلة وتمام في فوائده قال القسطلاني رجاله رجال الصحيح ~~على شرط مسلم انتهى # ورمز المصنف لصحته # ما اجتمع قوم فتفرقوا عن غير ذكر الله إلا كأنما تفرقوا عن جيفة حمار لأن ~~ما يجري في ذلك المجلس من السقطات PageV05P409 والهفوات إذا لم يجبر بذكر ~~الله يكون كجيفة تعافها النفس وتخصيص الحمار بالذكر يشعر ببلادة أهل ذلك ~~المجلس وكان ذلك المجلس عليهم حسرة يوم القيامة زاد البيهقي وإن دخلوا ~~الجنة لما يرون من الثواب الفائت أي بترك الذكر والصلاة عليه فيؤديهم ذلك ~~إلى الندامة وقول القسطلاني عقبه لو فرض أن يدخلوا الجنة فضلا عن حرمانها ~~بترك الصلاة عليه إن قدر ذلك غير جيد إذ قصارى تارك الصلاة عليه أنه ترك ~~واجبا وارتكب حراما فهو تحت المشيئة ثم معنى قوله وإن دخلوا الجنة أي وإن ~~كان مآلهم إلى دخولها فالحسرة قبل الدخول فلا وجه للاستشعاب بأن الجنة لا ~~حسرة فيها ولا تنغيص عيش حم عن أبي هريرة # ما اجتمع قوم في مجلس فتفرقوا منه ولم يذكروا الله عقب تفرقهم و لم يصلوا ~~على النبي إلا كان مجلسهم ترة عليهم يوم القيامة أي حسرة وندامة لأنهم قد ~~ضيعوا رأس مالهم وفرقوا ربحهم وفي هذا الخبر وما قبله أن ذكر الله والصلاة ~~على نبيه سبب لطيب المجلس وأن لا يعود ms4390 على أهله حسرة يوم القيامة حم حب عن ~~أبي هريرة رمز المصنف لصحته # ما أحببت من عيش الدنيا إلا الطيب والنساء ومحبته لهما لا تنافي الزهد ~~فإن الزهد ليس بتحريم الحلال كما سلف ومحبته للطيب لكونه للملائكة بمنزلة ~~القرى والنساء لنقل ما بطن من الشريعة مما لم يطلع عليه الرجال تنبيه قال ~~ابن عربي ما ورد قط عن نبي من الأنبياء أنه حبب إليه النساء إلا محمد وإن ~~كانوا رزقوا منهن كثيرا كسليمان وغيره لكن كلامنا في كونه حبب إليه النساء ~~وذلك أنه كان منقطعا إلى ربه لا ينظر معه إلى كونه يشغله عنه به فإن النبي ~~مشغول بالتلقي من الله ورعاية الأدب فلا يتفرغ إلى شيء دونه فحبب إليه ~~النساء عناية من الله بهن فكان يحبهن لكون الله حببهن إليه والله جميل يحب ~~الجمال ابن سعد في الطبقات عن ميمونة بنت الوليد بن الحارث الأنصارية أم ~~عبد الله بن أبي مليكة ثقة من الطبقة الثالثة مرسلا # ما أحب عبد عبدا لله إلا أكرمه ربه عز وجل وفي رواية إلا أكرمه الله وزاد ~~البيهقي في روايته لهذا الحديث بعد ما ذكروا إن من إكرام الله إكرام ذي ~~الشيبة المسلم والإمام المقسط وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي ولا ~~المستكثر حم عن أبي أمامة الباهلي رمز المصنف لحسنه وهو كما قال أو أعلى ~~فقد قال الهيثمي وغيره رجاله وثقوا # ما أحب أن أسلم على الرجل وهو يصلي ولو سلم علي لرددت عليه الطحاوي عن ~~جابر رمز المصنف لحسنه # ما أحب أن أحدا بضم الهمزة الجبل المعروف تحول بمثناة فوقية مفتوحة كتفعل ~~وفي رواية بتحتية مضمومة مبنيا للمفعول من باب التفعيل بمعنى صير قال ابن ~~مالك وهو استعمال صحيح خفي على أكثر النحاة لي ذهبا يمكث عندي منه أي من ~~الذهب دينار بالرفع فاعل يمكث والجملة في محل نصب صفة لذهبا فوق ثلاث من ~~الليالي إلا دينارا نصب على الاستثناء من سابقه وفي رواية إلا دينار بالرفع ~~على البدل من دينار ms4391 السابق أرصده بضم الهمزة وكسر PageV05P410 الصاد من ~~أرصدته رقبته لدين قال الكرماني وغيره وهذا محمول على الأولوية لأن جمع ~~المال وإن كان مباحا لكن الجامع مسؤول عنه وفي المحاسبة خطر فالترك أسلم ~~وما ورد في الترغيب في تحصيله وانفاقه في حقه حمل على من وثق من نفسه بأن ~~يجمعه من حلال صرف يأمن معه من خطر المحاسبة خ عن أبي ذر جندب بن جنادة ~~وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند ~~مخرجه البخاري ثم قال أي رسول الله إن الأكثرين هم الأقلون إلا من قال ~~بالمال هكذا وهكذا # ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية أي بدلها وهو قوله تعالى @QB@ ~~يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم @QE@ إلى الآخر الآية تمامه فقال رجل ومن ~~أشرك فسكت ساعة ثم قال ومن أشرك ثلاث مرات قال ابن حجر واستدل بالآية على ~~غفران جميع الذنوب ولو كبائر هبه تعلق بحق الحق أو آدمي والمشهور عند أهل ~~السنة أن الذنوب كلها تغفر بالتوبة وبدونها لمن شاء الله لكن حق الآدمي لا ~~بد رده لصاحبه أو محاللته وهي أرجى آية في القرآن على الأصح من أقاويل ~~كثيرة وذلك لأنه عرض على قاتل حمزة آيات كثيرة فما اطمأن ولا آمن إلا بها ~~فائدة رئي الشلبي في النوم فقيل له ما فعل الله بك قال حاسبونا فدققوا ثم ~~منوا فأعتقوا حم عن ثوبان مولى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم رمز لحسنه ~~قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وفيه ضعف وقال في موضع آخر الحديث حسن # ما أحب أني حكيت إنسانا أي فعلت مثل فعله أو قلت مثل قوله منقصا له يقال ~~حكاه وحاكاه قال الطيبي وأكثر ما تستعمل المحاكاة في القبيح وأن لي كذا ~~وكذا أي ولو أعطيت كذا وكذا من الدنيا أي شيئا كثيرا منها بسبب ذلك فهي ~~جملة حالية واردة على التعميم والمبالغة قال النووي من الغيبة المحرمة ~~المحاكاة بأن يمشي متعارجا أو مطاطيا رأسه أو غير ذلك ms4392 من الهيئات د ت عن ~~عائشة قال الذهبي فيه من لا يعرف اه وبه يتوقف في رمز المصنف لحسنه وسببه ~~أن عائشة قالت حسبك من صفية أنها كذا وكذا تعني قصيرة فقال لقد قلت كلمة لو ~~مزجت بماء البحر لمزجته أي خالطته مخالطة يتغير بها طعمه وريحه لشدة نتنها ~~وقبحها كذا قرره النووي وقال غيره معناه هذه غيبة منتنة لو كانت مما يمزج ~~بالبحر مع عظمه لغيرته فكيف بغيره قال النووي هذا الحديث من أعظم الزواجر ~~عن الغيبة أو أعظمها وما أعلم شيئا من الأحاديث بلغ في ذمها هذا المبلغ ~~@QB@ وما ينطق عن الهوى @QE@ ( النجم 3 ) # ما أحد أعظم عندي يدا من أبي بكر أي ما أحد أكثر عطاء وإنعاما علينا منه ~~قال الزمخشري سميت النعمة يدا لأنها تعطى باليد واساني بنفسه أي جعل نفسه ~~وقاية لي فقد سد المنفذ في الغار بقدمه خوفا على النبي من لدغ الحيات فجعلت ~~الحيات تلدغه في قدمه ودموعه تسيل على خده فلا يرفعها خوفا عليه وفارق أهله ~~لأجله والمواساة المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق وأصلها الهمز فقلبت ~~واوا تخفيفا كذا في النهاية وماله وأنكحني ابنته عائشة فقد بذل المال ~~والنفس والأهل والولد ولم يتفق ذلك لغيره قال ابن حجر وجاء عن عائشة مقدار ~~المال الذي أنفقه PageV05P411 أبو بكر فروى ابن حبان عنها أنه أربعين ألف ~~درهم وروى الزبير بن بكار أنه لما مات ما ترك دينارا ولا درهما طب عن ابن ~~عباس رمز لحسنه قال الهيثمي فيه أرطاة أبو حاتم وهو ضعيف اه وأورده في ~~الميزان ولسانه في ترجمة أرطاة هذا وقال عن ابن عدي إنه خطأ أو غلط # ما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قلة @QB@ يمحق الله الربا ~~@QE@ أي ينقص مال المرابي ويذهب ببركته وإن كثر ^ ويربي الصدقات ^ ( البقرة ~~276 ) يبارك فيها ه عن ابن مسعود رواه الحاكم عنه أيضا وقال صحيح وأقره ~~الذهبي فكان ينبغي للمصنف عزوه إليهما فإن اقتصر فعلى الحاكم لأن ابن ماجه ~~وإن كان ms4393 مقدما لكونه أحد الستة لكن سنده حسن وهذا صحيح # ما أحدث رجل في رواية بدله عبد إخاء بالمد في الله تعالى إلا أحدث الله ~~له درجة في الجنة أي أعد له منزلة عالية فيها بسبب إحداثه ذلك الإخاء فيه ~~وهذا تأكيد لندب المؤاخاة في الله والتكثير من الإخوان معدود من الأخلاق ~~الحسان قال علي كرم الله وجهه عليكم بالإخوان فإنهم عدة في الدنيا والآخرة ~~وفي العوارف أن عون العارف كان له ثلاثمائة وستون صديقا فكان يكون عند كل ~~واحد يوما وكان لآخر ثلاثون صديقا فكان يكون عند كل واحد يوما ابن أبي ~~الدنيا أبو بكر القرشي في كتاب الإخوان عن أنس بن مالك قال الحافظ العراقي ~~إسناده ضعيف ويعضده خبر ابن أبي الدنيا أيضا من آخى أخا في الله عز وجل ~~رفعه الله درجة في الجنة لا ينالها بشيء من عمله ثم إن ظاهر كلام المصنف ~~أنه لم يره مخرجا لأشهر من ابن أبي الدنيا مع أن الديلمي خرجه في مسنده ~~للفردوس باللفظ المزبور عن أنس # ما أحدث قوم بدعة إلا رفع الله مثلها من السنة لأنهما متناوبان في ~~الأديان تناوب المتقابلات في الأجسام ذكره الحرالي ولأنهم لما تركوا السنة ~~في تهذيب أنفسهم بالاقتداء في الاهتداء بهدي نبيهم تولاهم الشيطان وسلك بهم ~~سبل البهتان وذلك أنهم إذا أنسوا ببدعتهم واطمأنوا إليها جرهم ذلك إلى ~~الاستهانة بالسنة وإضاعتها وما كذب أحد بحق إلا عوقب بتصديقه بباطل وما ترك ~~سنة إلا أحب بدعة قال الحرالي وقد جرت سنة الله بأنه ما أمات أحد سنة إلا ~~زاد في خذلانه بأن تحيا على يده بدعة وقال الطيبي قوله مثلها جعل أحد ~~الضدين مثل الآخر لشبهة التناسب بين الضدين وإخطار كل منهما بالبال مع ذكر ~~الآخر وحدوثه عند ارتفاع الآخر وعليه قوله تعالى @QB@ جاء الحق وزهق الباطل ~~@QE@ ( الإسراء 81 ) فكما أن إحداث السنة يقتضي رفع البدعة فكذا عكسه ولذلك ~~قال عقبه فتمسك بسنتي إلى آخر ما يأتي كما إذا أحيا آداب الخلاء مثلا على ~~ما ms4394 ورد في السنة فهو خير من بناء رباط ومدرسة وسره أن من راعى هذا الأدب ~~يوفقه الله ويلطف به حتى يترقى منه إلى ما هو أعلى فلا يزال في ترق وصعود ~~إلى أن يبلغ إلى مقام القرب ومخدع الوصل كما قال ما يزال عبدي يتقرب إلي ~~بالنوافل حتى أحبه الحديث ومن تركه يؤديه إلى ترك الأفضل فالأفضل حتى يستقل ~~إلى مقام الرين والطبع حم وكذا البزار عن غضيف بغين وضاد معجمتين مصغرا ابن ~~الحارث الثمالي أو الكندي أو السكوني أو الحمصي مختلف في صحبته قال المنذري ~~سنده ضعيف وبين ذلك الهيثمي فقال فيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم وهو ~~منكر الحديث اه وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه وللحديث قصة وذلك أن عبد ~~الملك بن مروان بعث إلى غضيف فقال يا أبا سليمان إنا قد جمعنا الناس على ~~أمرين رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة والقصص بعد الصبح والعصر فقال أما ~~إنهما أمثل بدعتكم عندي ولست بمجيبكم إلى شيء منها لأن المصطفى صلى الله ~~PageV05P412 عليه وعلى آله وسلم قال ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من ~~السنة فتمسك بسنة خير من إحداث بدعة هكذا هو عند مخرجه أحمد فإسقاط المؤلف ~~منه قوله فتمسك الخ غير جيد # ما أحرز الولد أو الوالد فهو لعصبته من كان قال الدميري فيه أن عصبة ~~المعتق يرثون حم د ه عن عمر بن الخطاب رمز لحسنه وسببه أن وثابا تزوج بنتا ~~ليعمر فولدت له فماتت فورثها بنوها فماتوا فورثهم عمرو بن العاص وكان ~~عصبتهم فخاصمه بنو يعمر في ولاء أختهم إلى عمر فقال أقضي بينكم بما سمعته ~~من رسول الله فذكره ثم قضى به وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده # ما أحسن القصد أي التوسط بين التفريط والإفراط في الغنى ما أحسن القصد في ~~الفقر وأحسن القصد في العبادة والقصد في الأصل الاستقامة في الطريق ثم ~~استعير للتوسط في الأمور البزار في مسنده عن حذيفة بن ms4395 اليمان قال الهيثمي ~~رواه البزار من رواية سعيد بن حكيم عن مسلم بن حبيب ومسلم لم أجد من ذكره ~~إلا ابن حبان في ترجمة سعيد الراوي عنه وبقية رجاله ثقات # ما أحسن عبد الصدقة إلا أحسن الله الخلافة على تركته فإن إحسان الصدقة ~~وصف لكمالها @QB@ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له @QE@ ( البقرة ~~245 ) فالإضعاف لحسن الصدقة وتحسينها بأن يخرجها بانشراح صدر ومن أحل ماله ~~وأصفاه وأطيبه ويخرجها في أول وجوبها خوف الحوادث وشح النفس وألا يعذب قلوب ~~الفقراء بالانتظار وينظر في ذلك إلى نعمة الله عليه بتوفيقه لئلا يتكبر ~~ويعجب فيورثه المن والأذى فيحبط أجره وأن يرى فضل المستحق عليه لأنه سبب ~~طهرته ورفع درجته في الآخرة وأن تكون صدقته سرا اكتفاء بنظر الله وعلمه ~~وصيانة الفقير عن اشتهار أمره وأن يكون عند الإخراج مستصغرا لما يعطي ~~متواضعا لمن يعطي إلى غير ذلك ومعنى إحسان الخلافة في تركته تزكية أولاده ~~والمعنى أنه تعالى يخلفه في أولاده وعياله بحسن الخلافة من الحفظ لهم ~~وحراسة مالهم وعليهم وإن أريد بالتركة المال فإحسان الخلافة دوام ثواب ما ~~أوجده له من وجوه البر وانصراف ذلك المال في طاعة لا معصية أو يبارك فيه ~~لورثته ابن المبارك في الزهد عن ابن شهاب وهو الزهري مرسلا قال الحافظ ~~العراقي بإسناد صحيح وأسنده الخطيب في أسماء من روى عن مالك من حديث ابن ~~عمر وضعفه اه وأقول أسنده أيضا الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس وذكر ~~أن في الباب ابن عمر أيضا # ما أحل الله شيئا أبغض بالنصب إليه من الطلاق لما فيه من قطع حبل الوصلة ~~المأمور بالمحافظة على توثيقه ولهذا قال المفسرون في قوله وللمطلقات متاع ~~فيه إشارة إلى أن الطلاق كالموت لانقطاع حبل الوصلة الذي هو كالحياة وأن ~~المتاع كالإرث وقد سبق تقرير الخبر في صدر الجامع بما فيه بلاغ د عن محارب ~~بضم الميم وكسر الراء ابن دثار بكسر المهملة وخفة المثلثة مرسلا هو السدوسي ~~الكوفي القاضي ثقة من ms4396 كبار العلماء الزهاد ك في الطلاق عن ابن عمر بن ~~الخطاب وقال صحيح قال الذهبي على شرط مسلم وقضية صنيع المصنف أن أبا داود ~~لم يخرجه إلا مرسلا وليس كذلك بل خرجه مرسلا ومسندا لكنه قدم المرسل فذهل ~~المصنف عن بقية كلامه فاعقله نعم المرسل PageV05P413 أصح فقد قال الدارقطني ~~المرسل أشبه وقال البيهقي المتصل غير محفوظ # ما أخاف على أمتي أمة الإجابة إلا ضعف اليقين لأن سبب ضعفه ميل القلب إلى ~~المخلوق وبقدر ميله له يبعد عن مولاه وبقدر بعده عنه يضعف يقينه واليقين ~~استقرار العلم الذي لا يتغير في القلب والسكون إلى الله ثقة به ورضى بقضائه ~~وذلك صعب عسير على من شاء الله قال القشيري حرام على قلب شم رائحة اليقين ~~وفيه سكون لغير الله # واليقين استقرار الفؤاد وقد وصف الله المؤمنين بالإيمان بالغيب والإيمان ~~التصديق ولا يصدق الإنسان بالخبر حتى يتقرر عنده فيصير كالمشاهدة والمشاهدة ~~بالقلب هو اليقين فإذا ضعف البصر لم يعاين الشيء كما هو ولم يبصر الغيب ~~الذي يجب الإيمان به من توحيد الله وإجلاله وهيبته فلا تكون عبادته لربه ~~كأنه يراه ولم يبصر الدار الآخرة التي هي المنقلب ولم يبصر الثواب والعقاب ~~الباعثين على الطاعة والمعصية فمن لم يبصر هذا بقلبه لم يتيقنه وإن أقر ~~بلسانه وصدق من جهة الخبر فهو في حيرة وعمى فاستبان أنه إذا ضعف اليقين ضعف ~~الإيمان طس هب عن أبي هريرة قال الهيثمي رجاله ثقات # ما أخاف على أمتي فتنة أخوف عليها من النساء والخمر لأنهما أعظم مصايد ~~الشيطان لنوع الإنسان والنساء أعظم فتنة وخوفا لأن الحق تعالى حببهن إلينا ~~بحكم الطبع والجبلة ثم أمرنا بمجاهدة النفس حتى تخرج عن محبتها الطبيعية ~~إلى المحبة الشرعية وذلك صعب عسير وذلك لأن المحبة الطبيعية تورث العطب ~~لأنها شهوة نفس والحق تعالى غيور لا يحب أن يرى في قلب عبده محبة لغيره إلا ~~من أجله فإذا أخرج العبد فضاء المحبة الشرعية من ضيق المحبة النفسية أمن ~~الفتنة وما دام في محبة الطبع ms4397 فهو في حجاب عن الله ومشغول عن كمال طاعته ~~ومن ثم قال بعضهم إياك والمرأة الحسناء فإن ضررها أعظم من ضرر الشوهاء فإنه ~~لا يدخل حبها قلبك والحسناء تسكن محبتها بالقلب فلا تدخل محبة الحق فيبيض ~~فيه الشيطان ويفرخ وقال بعضهم سأل آدم حواء لم سميت حواء قالت لأني أحتوي ~~على قلبك وأنسيك ذكر ربك فقال غيري هذا الاسم فسمت نفسها امرأة فقال لها ما ~~معناه قالت أذيقك طعم المرارة فقال لها غيريه فأبت والنساء فخ منصوب من ~~فخوخ إبليس لا يقع فيه إلا من اغتر به وقال لقمان لابنه إياك والنساء فإنهن ~~كشجر الدفلى لها ورق وزهر وإذا أكل منها الغر قتلته أو أسقمته { يوسف ~~الخفاف } بفتح المعجمة وشد الفاء نسبة إلى عمل الخفاف التي تلبس { في ~~مشيخته عن علي } # { ما اختلج عرق ولا عين إلا بذنب وما يدفع الله عنه } أي عن ذلك العرق أو ~~عن تلك العين ويحتمل على بعد لذلك الإنسان المذنب على حد @QB@ حتى توارت ~~بالحجاب @QE@ ( ص : 32 ) { أكثر } @QB@ وما أصابكم من مصيبة @QE@ ( الشورى ~~: 30 ) كأنه تعالى يقول قاصصتك بشيء من ذنوبك لتنتبه من رقدتك وأعفو عن ~~الكثير الباقي فوعد العفو عن ذلك الجم الكثير @QB@ إن الله لا يخلف الميعاد ~~@QE@ ( الرعد : 31 ) وقال الحرالي فيه إشعار بأنه لا يصل إلى حالة الاضطرار ~~إلى ما حرم الله عليه أحد إلا عن ذنب أصابه فلولا المغفرة لتممت عليه ~~عقوبته لأن المؤمن لا يلحقه ضرورة لأن الله لا يعجزه شيء وعبد الله لا ~~يعجزه ما لا يعجز ربه @QB@ وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين ~~@QE@ ( الروم : 49 ) فالبأس الذي يخرج إلى ضرورة إنما يقع لمن هو دون رتبة ~~المتقدمين إلى هنا كلامه { طس والضياء } المقدسي { عن البراء } بن عازب قال ~~الهيثمي في سند الطبراني الصلت بن بهرام ثقة لكنه كان مرجئا # { ما اختلط حبي بقلب عبد إلا حرم الله جسده على النار } أي منعه عن النار ~~كما في قوله @QB@ وحرام على قرية @QE@ ( الأنبياء : 95 ) وأصله ms4398 PageV05P414 ~~حرم الله النار على جسده والاستثناء من أعم عام الصفات أي ما عبد اختلط حبي ~~بقلبه كائنا بصفة إلا بصفة التحريم ثم التحريم مقيد بمن أتى بالشهادتين ثم ~~مات عليهما ولم يعص بعد إتيانه بهما أو المراد تحريم نار الخلود لا أصل ~~الدخول { حل عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه محمد بن حميد قال ابن الجوزي ضعيف ~~وأحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ قال الذهبي ضعفوه وإسماعيل بن يحيى ~~فإن كان التيمي أو الشيباني فكذاب كما بينه الذهبي أو ابن كعيل فمتروك كما ~~قاله الدارقطني # { ما اختلفت أمة } من الأمم { بعد نبيها } أي بعد مفارقته لهم { إلا ظهر ~~أهل باطلها على أهل حقها } أي غلبوا عليهم وظفروا بهم لكن ريح الباطل تخفق ~~ثم تسكن ودولته تظهر ثم تضحمل وفيه شمول لهذه الأمة فإن صح الخبر فهو صحيح ~~في رد ما ذهب إليه المصنف كغيره من عده من خصائص هذه الأمة أن لا يظهر أهل ~~الباطل على أهل الحق منهم { طس عن ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي وفيه ~~موسى بن عبيدة وهو ضعيف # { ما أخذت الدنيا من الآخرة إلا كما أخذ المخيط غرس في البحر من مائة } ~~هذا من أحسن الأمثال فإن الدنيا منقطعة فانية ولو كانت مدتها أكثر مما هي ~~والآخرة أبدية لا انقطاع لها ولا نسبة للمحصور إلى غير المحصور بل لو فرض ~~أن السموات والأرض مملوءات خردلا وبعد كل ألف سنة طائر ينقل خردلة فني ~~الخردل والآخرة لا تفنى فنسبة الدنيا والآخرة في التمثيل كنسبة خردلة واحدة ~~إلى ذلك الخردل ولهذا لو أن البحر يمده من بعده سبعة أبحر والأشجار أقلام ~~تكتب كلام الله لنفدت الأبحر ولم تنفد الكلمات { طب عن المستورد } رمز ~~المصنف لحسنه # { ما أخشى عليكم الفقر } الذي بخوفه تقاطع أهل الدنيا وتدابروا وحرصوا ~~وادخروا { ولكني أخشى عليكم التكاثر } يعني ليس خوفي عليكم من الفقر ولكن ~~خوفي من الغنى الذي هو مطلوبكم قال بعضهم سبب خشيته علمه أن الدنيا ستفتح ~~عليهم ويحصل لهم ms4399 الغنى بالمال وذلك من أعلام نبوته لأنه إخبار عن غيب وقع ~~وقال الطيبي اعلم أن النبي وإن كان في الشفقة على أصحابه كالأب لكن حاله في ~~أمر المال يخالف حال الوالد وأنه لا يخشى عليهم الفقر كما يخافه الوالد بل ~~يخشى عليهم الغنى الذي هو مطلوب الوالد لولده وقال بعضهم أشار بهذا إلى أن ~~مضرة الفقر دون مضرة الغنى لأن ضرر الفقر دنيوي وضرر الغنى ديني غالبا ~~والتعريف في الفقر إما للعهد وهو الفقر الذي كان الصحب عليه من الإعدام ~~والقلة قبل الفتوحات وإما للجنس وهو الفقر الذي يعرفه كل أحد { وما أخشى ~~عليكم الخطأ ولكني أخشى عليكم التعمد } فيه حجة لمن فضل الفقر على الغنى ~~قالوا قال ذلك لأصحابه وهم آية الشاكرين فما بالك بغيرهم من المساكين { ك } ~~في التفسير { هب } كلاهما { عن أبي هريرة } قال الحاكم على شرط مسلم وأقره ~~الذهبي وظاهر كلامه أنه لا يوجد مخرجا لأعلى ممن ذكر ولا أحق بالعزو إليه ~~وليس كذلك فقد خرجه الإمام أحمد باللفظ المذكور عن أبي هريرة المزبور قال ~~المنذري والهيثمي ورجاله رجال الصحيح ورواه أحمد أيضا عن المسور بن مخرمة ~~وزاد بيان سببه # { ما أذن الله } بكسر الذال مصدره أذن بفتح أوليه بمعنى استمع ولا يجوز ~~حمله هنا على الاصغاء لأنه محال عليه PageV05P415 تعالى ولأن سماعه تعالى ~~لا يختلف فيجب تأويله على أنه مجاز عن تقريب القارىء وإجزال ثوابه أو قبول ~~قراءته { لشيء ما أذن } بكسر المعجمة المخففة { لنبي حسن الصوت } يعني ما ~~رضي الله من المسموعات شيئا هو أرضى عنده ولا أحب إليه من قول نبي { يتغنى ~~بالقرآن } أي { يجهر به } ويحسن صوته بالقراءة بخضوع وخشوع وتحسين وترقيق ~~قال الدماميني قال ابن نباتة في مطلع الفوائد ومجمع الفرائد وجدت في كتاب ~~الزاهر يقال تغنى الرجل إذا تجهور صوته فقط قال وهذا نقل غريب لم أجده في ~~كتب اللغة اه وليس المراد تكثير الألحان كما يفعله أبناء الزمان ذو القلوب ~~اللاهية والأفئدة الساهية يتزين به للناس ولا يطرد به ms4400 الخناس بل يزيد في ~~الوسوسة وقول سفيان معناه يستغني بالقرآن عن الناس زيفوه وبما تقرر عرف أن ~~الاستماع كناية عن الرضى والقبول قال القاضي البيضاوي وأراد بالقرآن ما ~~يقرأ من الكتب المنزلة من كلامه { حم ق د ن ه عن أبي هريرة } # { ما أذن الله لعبد في شيء } قال الطيبي هو من أذنت للشيء أذنا إذا أصغيت ~~إليه وأنشد : إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا مني وما سمعوا من صالح دفنوا ~~وههنا الإذن عبارة عن الإقبال من الله بالرأفة على العبد { أفضل من ركعتين ~~} أي من صلاة ركعتين { أو أكثر من ركعتين } قال أبو البقاء أفضل لا ينصرف ~~وهو في موضع جر صفة لشيء وفتحته نائبة عن الكسرة { وإن البر ليذر } بضم ~~المثناة تحت أوله وفتح الذال المعجمة وشد الراء أي ينشر ويفرق من قولهم ~~ذريت الحب والملح والدواء أذره ذرا أي فرقته وقيل بدال مهملة قال التوربشتي ~~وهو مشاكل للصواب من حيث المعنى لكن الرواية لم تساعده والحديث يؤخذ من ~~أفواه الرجال وليس لأحد مخالفتهم { فوق رأس العبد ما كان في الصلاة } أي ~~مدة دوام كونه مصليا وذلك لأن العبد إذا كان في الصلاة وقد فرغ من الشواغل ~~متوجها إلى مولاه مناجيا له بقلبه ولسانه فإنه تعالى مقبل عليه بلطفه ~~وإحسانه إقبالا لا يقبله في غيره من العبادات فكنى عنه بالإذن ثم إذا رضي ~~الله عن العبد وأقبل عليه هل يبقى من البر والإحسان شيء لا ينثره على رأسه ~~? كلا قال الطيبي وليذر بذال معجمة هو الرواية وهو أنسب من الدر بمهملة ~~لأنه أشمل منه لاختصاص الدر أي الصب بالمائع وعموم الذر ولأن المقام أدعى ~~له ألا ترى أن الملك إذا أراد الإحسان إلى عبد أحسن الخدمة ورضي عنه ينثر ~~على رأسه نثارا من الجواهر ? وكأن اختصاص الرأس بالذكر إشارة إلى هذا السر ~~{ وما تقرب عبد إلى الله عز وجل بأفضل مما خرج منه } يعني بأفضل من القرآن ~~قال ابن فورك : الخروج يقال على وجهين خروج الجسم من الجسم ms4401 وذلك بمفارقة ~~مكانه واستبدال غيره وذلك محال على الله وظهور الشيء من الشيء نحو خرج لنا ~~من كلامك نفع وخير أي ظهر لنا وهذا هو المراد فالمعنى ما أنزل الله على ~~رسوله وأفهم عباده وقيل الضمير في منه عائد إلى العبد وخروجه منه وجوده على ~~لسانه محفوظا في صدره مكتوبا بيده وقال الأشرفي أي ظهر الحق من شرائعه ~~بكلامه أو خرج من كتابه المبين وهو اللوح ومعنى خبر { إن كلام الله منه بدأ ~~وإليه يعود } أنه تعالى به أمر ونهى وإليه يعود يعني هو الذي يسألك عما ~~أمرك ونهاك وقال الطيبي معنى قوله { منه بدأ } أنه أنزل على الخلق ليكون ~~حجة لهم وعليهم ومعنى { إليه يعود } أن مآل أمره وعاقبته من حقيقته في ظهور ~~صدق ما نطق به من الوعد والوعيد إليه تعالى وإذا تقرر هذا فليس شيء من ~~العبادات يتقرب العبد به إلى الله ويجعله وسيلة له أفضل من القرآن { حم ت } ~~في فضائل القرآن { عن أبي أمامة } وقال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من هذا ~~الوجه وفيه PageV05P416 بكر بن خنيس تكلم فيه ابن المبارك وتركه آخره اه # وقال الذهبي واه # { ما أذن الله لعبد في الدعاء } أي النافع المقبول الصادر عن حاجته لا عن ~~أغراضه وشهواته { حتى أذن له في الإجابة } لأن الدعاء هو غدو القلب إليه ~~حتى يجول بين يديه والنفس حجاب للقلب فهو لا يقدر على الغدو إليه حتى يزال ~~الحجاب وترتفع الموانع والأسباب وإذا زالت الحجب والموانع وانحسر القلب ولج ~~فيه نور اليقين فطار القلب فرحا إلى رب العالمين فتمثل بحضرة عزته وعرض قصة ~~مسألته فعاد بالإجابة من الفائزين وإن ذلك ليسير على أكرم الأكرمين وفيه ~~تعظيم قدر الدعاء والتنبيه لعظيم المنة وشرف المنزلة لأن من أذن له في ~~الدعاء فقد جذبه الحق إليه فصرفه عن غيره وشغله به عما سواه فلو أعطى الملك ~~كله كان ما أعطى من الدعاء أكثر قال بعضهم والإجابة قد تكون بالمراد وقد لا ~~والاستجابة ليست إلا إجابة عن المراد ms4402 فقد قال البيانيون إن هذه السيرة تقوم ~~مقام القسم وكفى بك شرفا أن تدعوه فيجيبك ويختار لك الأولى والأصلح في ~~العاجل والآجل { تتمة } قال الحرالي الإجابة اللقاء بالقول ابتداء شروع ~~لتمام اللقاء بالمراجعة { حل عن أنس } بن مالك وفيه عبد الرحمن بن خالد بن ~~نجيح أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال ابن يونس منكر الحديث ومحمد بن ~~عمران قال البخاري منكر الحديث # { ما أرى الأمر } يعني الموت { إلا أعجل من ذلك } أي من أن يبني الإنسان ~~لنفسه بناء ويشيده فوق ما لا بد منه فقد اتخذ نوح بيتا من قصب فقيل له لو ~~بنيت فقال هذا كثير لمن يموت وقيل لسليمان ما لك لا تبني قال ما للعبد ~~وللبناء فإذا أعتق فله والله قصور لا تبلى أبدا { ت ه } وكذا أبو داود ~~ولعله ذهل عنه { عن ابن عمرو } بن العاص قال مر بنا النبي ونحن نعالج خصا ~~قال : { ما هذا } قلنا قد وهى فنحن نصلحه فذكره قال النووي في رياضه رواه ~~أبو داود والترمذي بإسناد البخاري ومسلم # { ما أرسل على } قوم { عاد } هم قوم هود الذين عصوا ربهم { من الريح إلا ~~قدر خاتمي هذا } يعني هو شيء قليل جدا فهلكوا بها حتى أنها كانت تحمل ~~الفسطاط والظعينة فترفعها في الجو حتى ترى كأنها جرادة وهذا يوضحه ما أخرجه ~~ابن أبي الدنيا عن كعب لما أراد الله أن يهلك قوم عاد أوحى إلى خزنتها أن ~~افتحوا منها بابا قالوا يا ربنا مثل منخر الثور قال إذن تكفأ الأرض بمن ~~عليها ففتحوا مثل حلقة الخاتم اه وفيه دلالة على أن الريح وتصريف أعنتها ~~مما يشهد لعظمة قدرة خالقها وأنها من أعاجيب خلقه وأكابر جنوده { حل } من ~~حديث أحمد بن عثمان الأزدي عن محمود بن ميمون البنا عن سفيان الأعمش عن ~~المنهال بن عمرو عن سعيد { عن ابن عباس } ثم قال غريب من حديث الثوري تفرد ~~به محمود # { ما ازداد رجل من السلطان قربا إلا ازداد عن الله بعدا } فإن القرب إلى ~~السلطان ms4403 الظالم من غير ضرورة وإرهاق معصية فإنه تواضع وإكرام له وقد أمر ~~الله بالإعراض عنهم وهو تكثير سوادهم وإعانة لهم على ظلمهم # وإن كان ذلك بسبب طلب ما لهم فهو سعي إلى طلب حرام ذكره حجة الإسلام { ~~ولا كثرت أتباعه إلا كثرت شياطينه PageV05P417 ولا كثر ماله إلا اشتد حسابه ~~} ولذلك يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام { هناد } في الزهد { ~~عن عبيد بن عمير } بتصغيرهما { مرسلا } هو الليثي قاضي مكة # { ما أزين الحلم } الذي هو كف النفس عن هيجان الغضب لارادة الانتقام ~~والحليم من اتسع صدره لمساوىء الخلق ومداني أخلاقهم قال الحسن ما نحل الله ~~عباده شيئا أجل من الحلم ومن ثم أثنى الله تعالى على خليله وابنه به لما ~~انشرحت صدورهم لما ابتلاهم الله به من الذبح فقال @QB@ إن إبراهيم لحليم ~~أواه منيب @QE@ ( هود : 75 ) @QB@ فبشرناه بغلام حليم @QE@ ( الصافات : 101 ~~) قال الشعبي زين العلم حلم أهله وقال طاوس ما حمل العلم في مثل جراب حلم { ~~تتمة } أخرج ابن الأخضر في معالم العترة الطاهرة أن علي بن الحسين خرج من ~~المسجد فلقيه رجل فسبه فثارت عليه العبيد والموالي فقال علي مهلا على الرجل ~~ثم أقبل عليه فقال ما ستر عليك من أمرنا أكثر ألك حاجة نعينك عليها ? ~~فاستحى الرجل ورجع لنفسه قال فألقى عليه خميصة كانت عليه وأمر له بألف درهم ~~فقال الرجل أشهد أنك من أولاد الرسل ونقل ابن سعد أن هشام المخزومي لما ولي ~~المدينة آذى عليا بن الحسين وكان يشتم عليا كرم الله وجهه على المنبر فلما ~~ولي الوليد عزله وأمر بأن يوقف للناس فقال هشام ما أخاف إلا من علي فأوصى ~~خاصته ومواليه أن لا يتعرضوا له البتة ثم مر به فقال يا ابن عمي عافاك الله ~~لقد ساءنا ما صنع بك فادعنا لما أحببت { حل } عن محمد بن الحسن اليقطيني عن ~~الحسن بن أحمد الأنطاكي عن صالح بن زياد السوسي عن أحمد بن يعقوب عن خالد ~~بن إسماعيل الأنصاري عن مالك عن حميد { عن أنس ms4404 } بن مالك قال شهد رسول الله ~~أملاك رجل وامرأة من الأنصار فقال : { أين شاهدكم } قالوا ما شاهدانا ? قال ~~: { الدف } فأتوا به فقال : { اضربوا على رأس صاحبكم } ثم جاؤوا بأطباق ~~فنثروها فتأبى القوم أن يتناولوا فقال : { ما أزين الحلم ما لكم لا ~~تتناولون } قالوا ألم تنه عن النهبة ? قال : { نهيتكم عنها في العساكر أما ~~هنا فلا أنهى } قال ابن الجوزي موضوع خالد يضع اه وقال الذهبي في الميزان ~~بعد إيراد هذا الحديث هكذا فليكن الكذب { ابن عساكر } في تاريخه وكذا ابن ~~منده في المعرفة من طريق عصمة بن سليمان عن حازم بن مروان مولى بني هاشم عن ~~لمادة عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان { عن معاذ } بن جبل قال شهد رسول ~~الله فذكره بنحو ما تقدم وحازم ولمادة مجهولان # { ما استرذل الله عبدا إلا حرم } بضم الحاء بضبطه { العلم } أي النافع ~~وفي إفهامه أنه ما أجل الله عبدا إلا منحه العلم فالعلم سعادة وإقبال وإن ~~قل معه المال وضاقت فيه الحال والرذالة بالجهل حرمان وإدبار وإن كثر معه ~~المال واتسع فيه الحال فالسعادة بالعلم لا بكثرة المال وكم من مكثر شقي ~~ومقل سعيد وكيف يكون الجاهل الغني سعيدا ورذالة الجهل تضعه وكيف يكون ~~العالم الفقير شقيا والعلم يرفعه { عبدان في الصحابة وأبو موسى في الذيل عن ~~بشير بن النهاس } العبدي قال الذهبي يروى عنه حديث منكر اه ورواه الديلمي ~~باللفظ المزبور موقوفا على ابن عباس # { ما استرذل الله تعالى عبدا } يقال استرذله أي علم أن عنده رذالة طبع ~~وخسة نفس { إلا حظر } بالتشديد { عليه } أي منعه وحرمه حكمة منه وعدلا { ~~العلم والأدب } أي منعهما عنه لكونه لم يره لذلك أهلا ولا يكون لخسة همته ~~للنعمة شاكرا وهذه سنته سبحانه وتعالى في حكمته يجعل النعم الدينية لأهلها ~~وهم الشاكرون المعظمون لها @QB@ وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها ~~@QE@ ( الفتح : 26 ) والعلم الذي يمنعه الأراذل علم الإيمان والمعرفة صيانة ~~له عنهم وأما الأدب فهو أدب الإسلام PageV05P418 والتخلق بأخلاق الإيمان ~~فأدب العبودية ms4405 مع الحق وأدب الصحبة مع الخلق وهذا وما قبله تنبيه على أنه ~~ينبغي لمن زهد في العلم أن يكون فيه راغبا ولمن رغب فيه أن يكون له طالبا ~~ولمن طلبه أن يكون منه مستكثرا ولمن استكثر منه أن يكون به عاملا ولا يطلب ~~لتركه احتجاجا ولا لتقصيره فيه عذرا ولا يسوف نفسه بالمواعيد الكاذبة ~~ويمنيها بانقطاع الأشغال المتصلة فإن لكل وقت شغلا وفي كل زمن عذرا { ابن ~~النجار } في تاريخه وكذا القضاعي في الشهاب { عن أبي هريرة } وذكر في ~~الميزان أنه خبر باطل وأعاده في ترجمة أحمد بن محمد الدمشقي وقال له مناكير ~~وبواطيل ثم ساق منها هذا وقال بعض شراح الشهاب غريب جدا # { ما استفاد المؤمن } أي ما ربح { بعد تقوى الله عز وجل خيرا له من زوجة ~~صالحة } قال الطيبي جعل التقوى نصفين نصفا تزوجا ونصفا غيره وذلك لأن في ~~التزويج التحصين عن الشيطان وكسر التوقان ودفع غوائل الشهوة وغض البصر وحفظ ~~الفرج وقوله { إن أمرها أطاعته وإن نظر إليها سرته وإن أقسم عليها أبرته ~~وإن غاب عنها نصحته في نفسها } لصونها من الزنا ومقدماته بيان لصلاحها على ~~سبيل التقسيم لأنه لا يخلو من أن يكون الزوج حاضرا فافتقاره إليها إما أن ~~يكون في الخدمة بمهنة البيت والمداعبة والمباشرة فتكون مطيعة فيما أمرها ~~وذات جمال ودلال فيداعبها وتنقاد إذا أراد مباشرتها # أو غائبا فتحفظ ما يملك الزوج من نفسها بأن لا تخونه في نفسها وماله وإذا ~~كان حالها في الغيبة على هذا ففي الحضور أولى وهذه ثمرة صلاحها وإن كانت ~~ضعيفة الدين قصرت في صيانة نفسها وفرجها وأزرت بزوجها وسودت وجهه بين الناس ~~وشوشت قلبه ونغص بذلك عيشه فإن سلك سبيل الحمية والغيرة لم يزل في بلاء ~~ومحنة أو سبيل التساهل كان متهاونا في دينه وعرضه وإن كانت مع الفساد جميلة ~~كان البلاء أشد لمشقة مفارقتها عليه { وماله } قال ابن حجر هذا الحديث ~~ونحوه من الأحاديث المرغبة في التزوج وإن كان في كثير منها ضعف فمجموعها ~~يدل على ms4406 أن لما يحصل به المقصود من الترغيب في التزوج أصلا لكن في حق من ~~يتأتى منه النسل كما تقدم { ه عن أبي أمامة } رمز المصنف لحسنه وليس كما ~~قال فقد ضعفه المنذري بعلي بن زيد وقال ابن حجر في فتاويه سنده ضعيف لكن له ~~شاهد يدل على أن له أصلا اه ووجه ضعفه أن فيه ابن هشام بن عمار وفيه كلام ~~وعثمان بن أبي عاتكة قال في الكاشف ضعفه النسائي ووثق وعلي بن زيد ضعفه ~~أحمد وغيره # { ما استكبر من أكل معه خادمه وركب الحمار بالأسواق واعتقل الشاة فحلبها ~~خد هب عن أبي هريرة } رمز المصنف لحسنه وفيه عبد العزيز بن عبد الله الأوسي ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال أبو داود ضعيف عن عبد العزيز بن محمد قال ~~ابن حبان بطل الاحتجاج به # { ما أسر عبد سريرة إلا ألبسه الله رداءها إن خيرا فخير وإن شرا فشر } ~~يعني أن ما أضمره يظهر على صفحات وجهه وفلتات لسانه وقد أخبر الله في ~~التنزيل بأن ذلك قد يظهر في الوجه فقال @QB@ ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم ~~بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول @QE@ ( محمد : 30 ) وظهور ما في الباطن على ~~اللسان أعظم من ظهوره في الوجه لكنه يبدو في الوجه بدوا خفيا فإذا صار ~~PageV05P419 خلقا ظهر لأهل الفراسة والنهي { تنبيه } قال التوربشتي من صحب ~~أحدا من أكابر الصوفية وفي قلبه حب شيء من الدنيا ظهر على وجهه وثقل على ~~قلبه قال الشاذلي خدمني رجل فثقل علي فباسطته يوما فانبسط فقلت لم صحبتني ~~قال لتعلمني الكيمياء قال والله أعلمكها إن كنت قابلا ولا أراك قابلا قال ~~بل أقبل قلت أسقط الخلق من قلبك واقطع الطمع من ربك أن يعطيك غير ما قسم لك ~~قال ما أضيق هذا قال ألم أقل لك أنك لا تقبل ? فانصرف # { تنبيه آخر } قال أبو حيان في شرح التسهيل قولهم الناس مجزيون بأعمالهم ~~إن خيرا فخير وإن شرا فشر والمرء مقتول بما قتل به إن سيفا فسيف وانتصاب ~~خيرا وشرا وسيفا ms4407 على تقدير إن كان العمل خيرا أو شرا وإن كان المقتول به ~~سيفا أو خنجرا ويجوز رفعهما على أنهما اسم كان أي إن كان في أعمالهم خير ~~وإن كان في أعمالهم شر وإن كان معه سيف أو كان معه خنجر ويجوز الرفع على ~~أنه فاعل لكان التامة { طب } وكذا في الأوسط { عن جندب } بن سفيان { البجلي ~~} العلقمي نزيل البصرة والكوفة جليل مشهور رمز المصنف لحسنه وليس ذا منه ~~بصواب فقد قال الهيثمي وغيره فيه حامد بن آدم وهو كذاب # { ما أسفل } بالنصب خبر كان المقدرة وما موصولة ويصح رفعه أي ما هو أسفل ~~من { الكعبين } العظمين الناتئين عند مفصل الساق والقدم { من الإزار } أي ~~محل الإزار { ففي النار } حيث أسبله تكبرا كما أفهمه خبر { لا ينظر الله ~~إلى من يجر ثوبه خيلاء } فكنى بالثوب عن بدن لابسه ومعناه أن الذي دون ~~الكعبين من القدم يعذب عقوبة له فهو من تسمية الشيء باسم ما جاوره أو حل ~~فيه ومن بيانية ويحتمل أنها سببية والمراد الشخص نفسه أو المعنى ما أسفل من ~~الكعبين من الذي سامت الإزار في النار أو تقديره لابس ما أسفل من الكعبين ~~الخ أو معناه أن فعله ذلك في النار فذكر الفعل وأراد فاعله فعليه ما مصدرية ~~ومن الإزار بيان لمحذوف يعني إسباله من الكعبين شيئا من الإزار في النار أو ~~فيه تقديم وتأخير وأصله ما أسفل من الإزار من الكعبين في النار واعلم أن ~~لفظ رواية البخاري في النار ولفظ رواية النسائي ففي النار بزيادة الفاء قال ~~ابن حجر فكأنها دخلت لتضمين ما معنى الشرط أي ما دون الكعبين من قدم صاحب ~~الإزار المسبل فهو في النار عقوبة له { خ ن } في اللباس { عن أبي هريرة } ~~ولم يخرجه مسلم # { ما أسكر كثيره فقليله حرام } فيه شمول للمسكر من غير العنب وعليه ~~الأئمة الثلاثة وقال أبو حنيفة ما أسكر كثيره من غير العنب يحل ما لا يسكر ~~منه قال ابن عطية وهو قول أبي بكر وعمر والصحابة على ms4408 خلافه وقال ابن العربي ~~اختلف في الخمر هل حرمت لذاتها أم لعلة هي سكرها ? ومعنى قولهم لذاتها أي ~~لغير علة فمالت الحنفية ومن دان بدينها إلى أنها محرمة لعينها وقال جميع ~~العلماء محرمة لعلة سكرها وهو الصحيح فإنها علة نبه الله عليها في كتابه ~~وصرح بذكرها في قرآنه فقال @QB@ إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة ~~والبغضاء في الخمر والميسر @QE@ ( المائدة : 91 ) الآية وقد جرى لسعد فيها ~~ما جرى وفعل حمزة بعلي وبالمصطفى ما فعل وقابل المصطفى بالمكروه فقال : هل ~~أنتم إلا عبيد أبي أو آبائي { حم د ت } في الأشربة { حب } كلهم { عن جابر } ~~وقال الترمذي حسن غريب وصححه ابن حبان قال الحافظ ابن حجر ورواته ثقات { حم ~~ن ه عن ابن عمرو } بن العاص قال ابن حجر سنده ضعيف قال الذهبي في المهذب ~~والحديث في جزء ابن عرفة بإسناد صالح # { ما أسكر منه الفرق } بفتح الراء مكيلة تسع ستة عشر رطلا { فملء الكف ~~منه حرام } أي شربه أي إذا كان فيه صلاحية الإسكار حرم تناوله ولو لم يسكر ~~المتناول بالقدر الذي تناوله منه لقلته جدا وفيه تحريم كل مسكر سواء ~~PageV05P420 اتخذ من عصير العنب أم من غيره قال المازري اجمعوا على أن عصير ~~العنب قبل أن يشتد حلال وعلى أنه إذا اشتد وقذف بالزبد حرم قليله وكثيره ثم ~~لو تخلل بنفسه حل إجماعا فوقع النظر في تبدل هذه الأحكام عند هذه المتجددات ~~فأشعر ذلك بارتباط بعضها ببعض ودل على أن علة التحريم الإسكار فاقتضى أن كل ~~شراب وجد فيه الإسكار حرم تناول قليله وكثيره { حم عن عائشة } ظاهره أنه لم ~~يخرجه أحد من الستة وليس كذلك بل رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه قال ابن ~~حجر وأعله الدارقطني بالوقف # { ما أصاب المؤمن مما يكره فهو مصيبة } يكفر الله بها عنه من خطاياه التي ~~كان زلفها فجميع المصائب الواقعة في الدنيا على أيدي الخلق إنما هو جزاء من ~~الله وكذا ما يصيب المؤمن من عذاب النفس بنحوهم وغم وقلق ms4409 وحرص وغير ذلك { ~~طب عن أبي أمامة } قال انقطع قبال نعل النبي فاسترجع فقالوا أمصيبة يا رسول ~~الله ? فذكره قال الهيثمي سنده ضعيف # { ما أصاب الحجام } بالرفع أي ما اكتسبه بالحجامة { فاعلفوه } وفي رواية ~~فاعلفه { الناضح } الجمل الذي يستقى به الماء وهذا أمر إرشاد للترفع عن ~~دنيء الأكساب والحث على مكارم الأخلاق ومعالي الأمور فليس كسب الحجام بحرام ~~وإلا لما فرق فيه من بين حر وعبد إذ يحرم على السيد إطعام قنه ما لا يحل { ~~حم } وكذا الطبراني { عن رافع بن خديج } قال مات أبي وترك ناضحا وعبدا ~~حجاما فقال النبي ذلك رمز لحسنه وفي سنده اضطراب بينه في الإصابة وغيرها # { ما أصابني شيء منها } أي من الشاة المسمومة التي أكل منها بخيبر { إلا ~~وهو مكتوب علي وآدم في طينته } مثل للتقدير السابق لا تعيين فإن كون آدم في ~~طينته مقدر أيضا قبله ونحوه قوله تعالى @QB@ وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين ~~@QE@ ( ص : 78 ) قال الكشاف هو قول لأبعد غاية يضربها الناس في كلامهم ولما ~~نظر إلى التقدير السابق في الأزل عفا عن اليهودية بعد إقرارها لكن لما مات ~~بشر الذي أكل منها قتلها به { ه عن ابن عمر } بن الخطاب رمز لحسنه وفيه ~~بقية بن الوليد # { ما أصبحت غداة قط إلا استغفرت الله } أي طلبت منه المغفرة { فيها مائة ~~مرة } لاشتغاله بدعوة أمته ومحاربة عدوه وتألف المؤلفة مع معاشرة الأزواج ~~والأكل والشرب والنوم بما يحجزه عن عظيم مقامه ويراه ذنبا بالنسبة لعلي ~~أمره أو كان ذلك تعليما لأمته { تنبيه } قال بعضهم ليس للمظلوم دواء أنفع ~~له من الاستغفار لأن غالب عقوبات غير الأنبياء وكل ورثتهم إنما هي من أثر ~~غضب الحق وإن لم يشعر بسببه وليس لمن أغضب ربه دواء كالاستغفار فإذا أكثر ~~منه إلى الحد الذي يطغى الغضب الإلهي العارض له ذهبت العقوبة لوقتها قال ~~بعض الأكابر وقد علمت هذا لكثير من أهل الحبوس وقلت اجعلوا وردكم الاستغفار ~~ليلا ونهارا فأسرع خروجهم وعدم رؤية العبد لذنبه بنحو قوله ms4410 حبست ظلما تطيل ~~حبسه ولا يخفى أن عقوبة أهل الله أشد من عقوبة غيرهم بل ربما كان غير أهل ~~الله لا يعدون ما يقع به أهل الله ذنبا بالكلية والقاعدة أن كل من عظمت ~~مرتبته عظمت صغيرته فربما يتناول أحدهم شهوة مباحة مرة واحدة فتقطع يده ~~وربما يسرق غيره نصابا أو أكثر فلا تقطع يده وحسنات الأبرار سيئات المقربين ~~{ طب عن أبي موسى } الأشعري رمز لحسنه وفيه أبو داود مغيرة الكندي قال في ~~الميزان قال البخاري يخالف في حديثه أورد له هذا الخبر PageV05P421 # { ما أصبنا من دنياكم إلا نساءكم } أي والطيب كما يفيده قول عائشة كان ~~يعجبه ثلاث الطيب والنساء والطعام فأصاب اثنين ولم يصب واحدة : أصاب النساء ~~والطيب ولم يصب الطعام رواه الدمياطي في سيرته وأضاف النساء إليهم إشارة ~~لحقارتها وعدم مبالاته بها والتفاته إليها وأنه كمجبور على حبها لما يترتب ~~على النكاح من الفوائد فعلم أن ترك النكاح ليس من الزهد لأن المصطفى سيد ~~الزاهدين ولم يتركه وقال الغزالي قال ابن عيينة كان علي كرم الله وجهه أزهد ~~الصحابة وكان له أربع نسوة وبضع عشرة سرية واللذة اللاحقة للإنسان فيما هو ~~من ضرورة الوجود لا تضر في الزهد إذا لم تكن في المطلب والمقصد { طب } وكذا ~~الأوسط { عن ابن عمر } بن الخطاب رمز لحسنه قال الهيثمي رواه من حديث زكريا ~~بن إبراهيم عن أبيه عن ابن عمر ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات # # { ما أصر } أي ما أقام على الذنب { من استغفر } أي تاب توبة صحيحة لأن ~~التوبة شروطها ترفع الذنوب كلها حتى الشرك { وإن عاد في اليوم سبعين مرة } ~~فإن رحمته لا نهاية لها ولا غاية فذنوب العالم كلها متلاشية عند حلمه وعفوه ~~إذ لو بلغت ذنوب العبد ما عسى أن تبلغ ثم استقال منها بالاستغفار غفرت له ~~لأنه طلب الإقالة من كريم والكريم محل لإقالة العثرات وغفر الزلات لكن ~~الاستغفار التام المتسبب عنه المغفرة هو ما قارنه عدم الاصرار لأنه حينئذ ~~توبة نصوح وأما مع الاصرار فهو ms4411 مجرد دعاء قال الغزالي فإن قلت كيف يكون ~~الاستغفار نافعا من غير حل عقدة الاصرار وفي خبر { المستغفر من ذنب وهو ~~مقيم عليه كالمستهزىء } وكان بعضهم يقول استغفر الله من قولي استغفر الله ~~وقيل الاستغفار باللسان توبة الكذابين قلنا الذي هو توبة الكذابين هو ~~الاستغفار بمجرد اللسان بدون شركة للقلب فيه كما يقول بحكم العادة وعند رأس ~~الغفلة استغفر الله من غير تأثير لقلبه فإنه يرجع لمجرد حركة اللسان ولا ~~جدوى له فإن انضاف له تضرع القلب وابتهاله في سؤاله المغفرة عن خلوص رغبته ~~فهذه حسنة في نفسها تصلح لدفع السيئة بها وعليه يحمل قوله في هذا الخبر { ~~ما أصر } الخ فهذا عبارة عن الاستغفار بالقلب # وللتوبة والاستغفار درجات وأوائلها لا يخلو عن فائدة وإن لم ينته إلى ~~آخرها ولذلك قال سهل لا بد للعبد في كل حال من مولاه فأحسن أحواله الرجوع ~~إليه في كل شيء فإن قال يا رب استر علي فإذا فرغ من المعصية قال يا رب تب ~~علي فإذا تاب قال يا رب اعصمني فإذا عمل قال تقبل مني وسئل عن الاستغفار ~~الذي يكفر الذنب فقال أول الاستغفار الإجابة ثم الإنابة ثم التوبة ~~فالاستجابة إعمال الجوارح والإنابة إعمال القلب والتوبة إقباله على مولاه ~~بأن يترك الخلق ويستغفر من تقصيره ومن الجهل بالنعمة وترك الشكر فعند ذلك ~~يغفر له ثم انتقل إلى الانفراد ثم الثبات ثم البيان ثم القرب ثم المعرفة ثم ~~المناجاة ثم المصافاة ثم الموالاة ثم المحادثة وهو الخلة ولا يستقيم هذا في ~~قلب عبد حتى يكون العلم غذاءه والذكر قوامه والرضا زاده والتوكل صاحبه ثم ~~ينظر الله إليه فيرفعه إلى العرش فيكون مقامه مقام حملة العرش والحاصل أن ~~للتكفير درجات فبعضها محو للذنب بالكلية وبعضها مخفف ويتفاوت ذلك بتفاوت ~~درجات التوبة فالاستغفار بالقلب والتدارك بالحسنات وإن خلا عن حل عقدة ~~الاصرار من أوائل الدرجات ولا يخلو عن فائدة فلا ينبغي أن يظن أن وجودها ~~كعدمها قال بل أقول الاستغفار باللسان فقط حسنة أيضا إذ ms4412 حركة اللسان به عن ~~غفلة خير من حركته في تلك الساعة بغيبة أو فضول بل خير من السكوت فيظهر ~~فضله بالإضافة إلى السكوت عنه وإنما يكون نقصا بالإضافة إلى عمل القلب ~~ولهذا قال بعضهم لأبي عثمان المغربي لساني يجري بالذكر والقرآن وقلبي غافل ~~فقال اشكر الله الذي استعمل جارحة من جوارحك في خير وعوده الذكر لا الفضول ~~{ تنبيه } قال الراغب قد يستحسن في بعض الأحوال التغابي عن المصر سمع رجل ~~حكيما يقول ذنب الاصرار أولى بالاغتفار فقال صدقت ليس فضل من عفا عن السهو ~~القليل كمن عفا عن العمد الجليل { د ت عن أبي بكر } الصديق قال الترمذي ~~غريب PageV05P422 وليس إسناده بقوي قال الزيلعي إنما لم يكن قويا لجهالة ~~مولى أبي بكر الراوي عنه لكن جهالته لا تضر إذ يكفيه نسبته إلى الصديق اه ~~وأقول فيه أيضا عثمان بن واقد ضعفه أبو داود نفسه # { ما أصيب عبد بعد ذهاب دينه بأشد من ذهاب بصره } لأن الأعمى كما قيل ميت ~~يمشي على وجه الأرض { وما ذهب بصر عبد فصبر إلا دخل الجنة } أي مع السابقين ~~أو من غير حساب أو من غير سبق عذاب كما لا يخفى { خط عن بريدة } بن الحصيب ~~وفيه محمد بن إبراهيم الطرسوسي قال الحاكم كثير الوهم اه ورواه الديلمي ~~أيضا وفيه إبراهيم المذكور # { ما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة وما أطعمت ~~خادمك فهو لك صدقة وما أطعمت نفسك فهو لك صدقة } إن نواها في الكل كما دل ~~عليه تقييده في الخبر الصحيح بقوله وهو يحتسبها فيحمل المطلق على المقيد ~~قال القرطبي أفاد منطوقه أن الأجر في الانفاق إنما يحصل بقصد القربة سواء ~~كانت واجبة أو مباحة وأفاد مفهومه أن من لم يقصد القربة لا يؤجر لكن تبرأ ~~ذمته من النفقة الواجبة لأنها معقولة المعنى وأطلق الصدقة على النفقة مجازا ~~والمراد بها الأجر والقرينة الصارفة عن الحقيقة الإجماع على جواز النفقة ~~على الزوجة الهاشمية التي حرمت عليها الصدقة { حم طب عن ms4413 المقدام بن معد ~~يكرب } قال الهيثمي رجاله ثقات وقال المنذري بعد ما عزاه لأحمد إسناده جيد ~~وبه يعرف أن رمز المؤلف لحسنه تقصير وأنه كان الأولى الرمز لصحته # { ما أظلت الخضراء } أي السماء قال الزمخشري وتسمى الجرباء والرقيع ~~والبلقع { ولا أقلت الغبراء } أي حملت الأرض { من ذي لهجة } بفتح الهاء ~~أفصح من سكونها ذكره الزمخشري { أصدق من أبي ذر } مفعول أقلت يريد به ~~التأكيد والمبالغة في صدقه يعني هو متناه في الصدق لا أنه أصدق من غيره ~~مطلقا إذ لا يصح أن يقال إنه أصدق من الصديق قال الطيبي من في من ذي لهجة ~~زائدة وذي لهجة معمول أقلت وقد تنازع فيه العاملان فأعمل الثاني وهو مذهب ~~البصريين وهذا دليل ظاهر لهم اه واسم أبي ذر جندب بن جنادة غفاري يجتمع مع ~~المصطفى في كنانة قيل قال أنا رابع الإسلام أسلم قديما قال علي : وعاء ملىء ~~علما ثم أوكىء عليه مات بالربذة سنة إحدى أو ثنتين وثلاثين وفيه جواز ~~الكناية بإضافة الرجل لولده قال ابن أبي جمرة وأما الكناية التي لا تجوز هي ~~ما أحدث اليوم من التسمية بالدين فذلك لا يسوغ لأنه قد يكون كذبا والكاذب ~~متعمدا عليه من الوعيد ما قد علم من قواعد الشرع وما جاء فيه بالنص وإن كان ~~ما قيل حقا فأقل ما يكون مكروها لمخالفة السنة في ذلك لخبر مسلم أن المصطفى ~~تزوج جويرية فوجد اسمها برة فكرهه وقال : { لا تزكوا أنفسكم } ثم سماها ~~جويرية { حم ت ه ك } في المناقب { عن ابن عمرو } بن العاص قال الذهبي سنده ~~جيد وقال الهيثمي رجال أحمد وثقوا وفي بعضهم خلاف اه ورواة ابن عساكر عن ~~علي قال قالوا لعلي حدثنا عن أبي ذر قال ذاك أمر سمعت رسول الله يقول : { ~~ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر طلب شيئا من ~~الزهد عجز عنه الناس } اه PageV05P423 # { ما أعطي } بضم الهمزة مبني للمفعول ونائب الفاعل { أهل بيت الرفق إلا ~~نفعهم } بقيته عند ms4414 أبي نعيم { ولا منعوه إلا ضرهم } اه بحروفه { طب عن ابن ~~عمر } بن الخطاب قال المنذري إسناده جيد وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ~~غير إبراهيم بن الحجاج الشامي وهو ثقة # { ما أعطى الرجل امرأته فهو صدقة } أي إن قصد به التقرب إلى الله تعالى ~~كما تقرر فيما قبله { حم عن عمرو بن أمية } بن خويلد { الضمري } بفتح ~~المعجمة وسكون الميم وبالراء الكناني شهد أحدا مع المشركين ثم أسلم وأول ~~مشاهده بئر معونة رمز لحسنه قال الحافظ الهيثمي فيه محمد بن أبي حميد وهو ~~ضعيف # { ما أعطيت أمة من اليقين } أي ما ملأ الله قلوب أمة نورا شرح به صدورها ~~لمعرفته تعالى ومجاهدة أنفسهم على سبيل الاستقامة عليها بحيث تصير الآخرة ~~لهم كالمعاينة { أفضل مما أعطيت أمتي } ولا مساويا لها فإن الأولين لم ~~ينالوا ذلك إلا الواحد بعد الواحد وقد حبا الله سبحانه هذه الأمة بمزيد ~~التأدب وقرب منازلهم غاية التقرب وسماهم في التوراة صفوة الرحمن وفي ~~الإنجيل حلماء علماء أبرارا أتقياء كأنهم من الفقه أنبياء فالفضل الذي ~~أعطيته هذه الأمة النور الذي به انكشف الغطاء عن قلوبهم حتى صارت الأمور ~~لهم معاينة @QB@ قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم @QE@ ( آل ~~عمران : 73 ) قالوا واليقين يتفاوت على ثلاث مراتب علم اليقين وعين اليقين ~~وحق اليقين فعلم اليقين ما كان من طريق النظر والاستدلال وعين اليقين ما ~~كان من طريق الكشف والنوال وحق اليقين أن يشاهد الغيوب كما يشاهد المرئيات ~~مشاهدة عيان قال السري السقطي واليقين سكونك عند جولان الموارد في صدرك ~~لتيقنك أن حزنك منها لا ينفعك ولا يرد عنك مقضيا # { فائدة } قال بعضهم كان شجاع الكرماني يذهب إلى الغيطة فينام بين السباع ~~الليل كله ليمتحن نفسه في اليقين فكانت تطوف حوله فلا تضره { الحكيم } ~~الترمذي { عن سعيد بن مسعود الكندي } # { ما أقفر من أدم } بسكون القاف وفتح الفاء أي ما صار ذا قفار وهو الخبز ~~بلا أدم ذكره الزمخشري { بيت فيه خل } ومنه أرض قفراء أي ms4415 خالية من المارة ~~أو لا ماء بها قال ابن الأثير أي ما خلا من الإدام ولا عدم أهله الأدم ~~والخل من الأدم العامة المنافع وهو كثير المنافع دينا ودنيا فإنه بارد يقمع ~~حرارة الشهوة ويطفئها وأخرج الحكيم أن عامة أدم أزواج النبي بعده الخل يقطع ~~عنهن ذكر الرجال { طب حل عن أم هانىء } قالت دخل علي رسول الله فقال : { ~~أعندك شيء } قلت لا إلا خبز يابس وخل فذكره وكان حق الجواب أن تقول بلى ~~عندي خبز فعدلت عنه استعظاما لشأنه رأت أن مثل ذلك لا يقدم إلى مثله فلم ~~تعدها بشيء ومن ثم حسنت المطابقة بقوله : { ما أقفر } الخ ثم قال أبو نعيم ~~غريب من حديث أبي بكر بن عياش عن أبي جمرة الثمالي واسمه ثابت بن أبي ضعنة ~~{ الحكيم } الترمذي { عن عائشة } رمز لحسنه وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم ~~يخرجه أحد من الستة والأمر بخلافه فقد خرجه الترمذي في الأطعمة عن أم هانىء ~~أيضا # { ما اكتسب مكتسب مثل فضل علم يهدي صاحبه إلى هدى } كتقوى وصبر وشكر ~~ورجاء وخوف وزهد وقناعة PageV05P424 وسخاء وحسن خلق وصدق وإخلاص وغير ذلك { ~~أو يرده عن ردى } كغل وحقد وحسد وغش وخيانة وكبر وبخل ومداهنة وطول أمل ~~وقسوة قلب وقلة حياء ورحمة إلى غير ذلك { ولا استقام دينه حتى يستقيم عقله ~~} هذا لفظ رواية الكبير ولفظ رواية الصغير الذي عزى إليها المؤلف علمه بدل ~~عقله كما قال المنذري انتهى وذلك بأن يعقل عن الله أمره ونهيه لأن العقل ~~منبع العلم وأسه والعلم يجري منه مجرى الثمر من الشجر والنور من الشمس ~~والرؤية من العين وكيف لا يشرف ما هو وسيلة للسعادة في الدارين ? ولهذا ورد ~~في خبر إن لكل شيء دعامة ودعامة المؤمن عقله فبقدر عقله تكون عبادته أما ~~سمعت قول الفجار @QB@ لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير @QE@ ( ~~الملك : 10 ) قال الماوردي إن لكل فضيلة أسا ولكل أدب ينبوعا وأس الفضائل ~~وينبوع الأدب هو العقل جعله الله للدين ms4416 أصلا وللدنيا عمادا فأوجب التكليف ~~بكماله وجعل الدنيا مدبرة بأحكامه وألف بين خلقه مع اختلاف زمانهم وتباين ~~أغراضهم وجعل ما تعبدهم به قسمين قسم وجب العقل فأكد بالشرع وقسم جاز في ~~العقل فأوجبه الشرع فكان العقل عليهما معيارا { طس عن عمر } بن الخطاب رضي ~~الله عنه قال الهيثمي والعلائي فيه عبد الرحمن بن يزيد بن أسلم وهو ضعيف اه # وقال المنذري رواه في الصغير والكبير وإسنادهما متقارب وخرجه البيهقي من ~~هذا الوجه وقال هو إسناد ضعيف # { ما أكرم شاب شيخا لسنه } أي لأجل سنه لا لأجل أمر آخر { إلا قيض الله ~~له } أي سبب وقدر يقال هذا قيض لهذا وقياض له أي سياق له { من يكرمه عند ~~سنه } مجازاة له على فعله بأن يقدر له عمرا يبلغ به إلى الشيخوخة ويقدر له ~~من يكرمه ذكره الطيبي وأصله قول ابن العربي قال العلماء فيه دليل على طول ~~العمر لمن أكرم المشيخة وقد دخل السرقسطي العربي مجلسا وقد أكل منه الكبر ~~وشرب وله هرولة في مشيه فتغامز عليه الأحداث فأنشأ يقول : يا عائبا للشيوخ ~~من أشر داخله الصبا ومن بذخ اذكر إذا شئت أن تغشيهم جدك واذكر أباك يا ابن ~~أخ واعلم بأن الشباب منسلخ عنك وما وزره بمنسلخ من لا يعز الشيوخ لا بلغت ~~يوما به سنه إلى الشيخ { ت } في البر { عن أنس } بن مالك وقال حسن فتبعه ~~المصنف فرمز لحسنه ولا يوافق عليه فقد قال ابن عدي هذا حديث منكر وقال ~~الصدر المناوي وفيه يزيد بن بنان العقيلي عن أبي الرحال خالد بن محمد ~~الأنصاري ويزيد ضعفه الدارقطني وغيره وأبو الرحال واه قال البخاري عنده ~~عجائب وعلق له وقال الحافظ العراقي حديث ضعيف فيه أبو الرحال ضعيف وقال ~~السخاوي ضعيف لضعف يزيد وشيخه # { ما أكفر رجل رجلا قط إلا باء بها } أي رجع بإثم تلك المقالة { أحدهما } ~~إما القاتل إن اعتقد كفر مسلم باطلا أو الآخر إن صدق القائل { حب عن أبي ~~سعيد } # { ما أكل أحد } زاد الاسماعيلي من ms4417 بني آدم { طعاما قط خيرا } بالنصب صفة ~~لمصدر محذوف أي أكلا خيرا كذا في المصابيح وفي رواية خير بالرفع أي هو خير ~~{ من أن يأكل من عمل يده } فيكون أكله من طعام ليس من كسب يده منفي التفضيل ~~على أكله من كسب يده ويحتمل كونه صفة لطعاما فيحتاج لتأويل أيضا إذ الطعام ~~في هذا التركيب مفضل على نفس أكل الإنسان من عمل يده بحسب الظاهر وليس ~~مرادا فيقال في تأويله الحرف المصدري وصلته PageV05P425 بمعنى مصدر من أراد ~~المفعول أي من مأكوله من عمل يده وقوله يده بالإفراد وفي رواية بالتثنية ~~ووجه الخيرية ما فيه من إيصال النفع إلى الكاسب وغيره والسلامة عن البطالة ~~المؤدية إلى الفضول وكسر النفس به والتعفف عن ذل السؤال وفيه تحريض على ~~الكسب الحلال وهو متضمن لفوائد كثيرة منها إيصال النفع لآخذ الأجرة إن كان ~~العمل لغيره وإيصال النفع إلى الناس بتهيئة أسبابهم من نحو زرع وغرس وخياطة ~~وغير ذلك ومنها أن يشتغل الكاسب به فيسلم عن البطالة واللهو ومنها كسر ~~النفس به فيقل طغيانها ومرحها ومنها التعفف عن ذل السؤال والاحتياج إلى ~~الغير وشرط المكتسب أن لا يعتقد الرزق من الكسب بل من الرزاق ذي القوة ثم ~~أكد ذلك وحرض عليه وزاده تقريرا بقوله { وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل ~~يده } في الدروع من الحديد ويبيعه لقوته وخص داود لكون اقتصاره في أكله على ~~عمل يده لم يكن لحاجة لأنه كان خليفة في الأرض بل أراد الأفضل وفيه أن ~~الكسب لا ينافي التوكل وأن ذكر الشيء بدليله أوقع في النفس وجواز الإجارة ~~إذ عمل اليد أعم من كونه لغيره أو نفسه { حم خ } في البيع { عن المقدام } ~~بن معد يكرب ولم يخرجه مسلم # { ما التفت عبد قط في صلاته إلا قال له ربه أين تلتفت يا ابن آدم أنا خير ~~لك مما تلتفت إليه } فالالتفات في الصلاة بالوجه مكروه وبالصدر حرام مبطل ~~لها قال ابن عطاء الله إقبالك على غير الله إفراد له ms4418 العبادة وكيف يرضى أن ~~تعبد غيره ولكن ثم آذان عن استماع الحق مسدودة وأذهان عن تدبره مصدودة { هب ~~عن أبي هريرة } وكذا الحاكم في التاريخ وعنه أورده البيهقي فلو عزاه المصنف ~~له كان أولى # { ما أمرت بتشييد المساجد } أي ما أمرت برفع بنائها ليجعل ذريعة إلى ~~الزخرفة والتزيين الذي هو من فعل أهل الكتاب وفيه نوع توبيخ وتأنيب قال ~~البغوي التشييد رفع البناء وتطويله وإنما زخرفت اليهود والنصارى معابدها ~~حين حرفوا كتبهم وبدلوها قال ابن بطال وغيره فيه دلالة على أن السنة في ~~بنيان المساجد القصد وترك الغلو في تحسينه وقد كان عمر مع كثرة الفتوح في ~~أيامه وسعة المال عنده لم يغير المسجد عما كان عليه وأول من زخرف المساجد ~~الوليد بن عبد الملك وسكت كثير من السلف عنه خوف الفتنة لكن رخص فيه أبو ~~حنيفة إذا قصد فيه تعظيم المسجد إذا وقع الصرف فيه من غير بيت المال { د عن ~~ابن عباس } وسكت عليه هو والمنذري # { ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ } أي أستنجي بالماء وفي لفظ في بعض طرق ~~الحديث { إني لم أومر أن أتوضأ كلما بلت } { ولو فعلت } ذلك { لكانت سنة } ~~أي طريقة واجبة لازمة لأمتي فيمتنع عليهم الترخص باستعمال الحجر ويلزم ~~الحرج @QB@ وما جعل عليكم في الدين من حرج @QE@ ( الحج : 78 ) وهذا قاله ~~لما بال فقام عمر خلفه بكوز من ماء فقال ما هذا قال ماء تتوضأ به وما ذكر ~~من حمل الوضوء فيه على المعنى اللغوي هو ما فهمه أبو داود وغيره فبوبوا ~~عليه وهو مخالف للظاهر بلا ضرورة والظاهر كما قاله الولي العراقي حمله على ~~الشرعي المعهود فأراد عمر أن يتوضأ عقب الحدث فتركه المصطفى تخفيفا وبيانا ~~للجواز لا يقال قول المصطفى لو فعلت الخ يقتضي كونه غير سنة لكونه لم يفعله ~~مع أنه سنة بدليل قول المصطفى لبلال لما قال : { ما أحدثت قط إلا توضأت } ~~بهذا بلغت الحديث لأنا نقول المراد بالسنة هنا الشرع الملتقى عن المصطفى ~~مما ليس في القرآن أعم ms4419 من كونه واجبا أو مندوبا فنحمله على الوضوء لأن ~~الندب حاصل فمعناه لو واظبت على الوضوء عقب الحدث لزم الأمة اتباعي أو ~~معناه لو فعلت ذلك PageV05P426 لواظبت عليه وربما تعذرت المواظبة وفيه جواز ~~القرب من قاضي الحاجة لنحو ذلك وخدمة الأكمل بإحضار ماء للطهر ونحوه وإن ~~كان الخادم كاملا وأنه لا يعد خللا في منصبه بل شرفا وأنه لا يجب الوضوء ~~بنفس الحدث فورا بل بإرادة القيام إلى نحو الصلاة ووجوب الاقتداء بأفعاله ~~كأقواله وأن حكم الفعل في حقنا كهو في حقه إن واجبا فواجب وإن مندوبا ~~فمندوب وإن مباحا فمباح ووجوب اتباع فعله حتى يدل دليل الوجوب وأن له ~~الاجتهاد فيما لم ينزل عليه وحي فإنه قال : { ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ ~~ولو فعلت كانت سنة } أي مع كوني ما أمرت بذلك ولو فعلته صار شرعا وأن الأمر ~~للوجوب فإنه علل عدم استعمال الماء بكونه لم يؤمر به فدل على أنه لو أمر به ~~لفعله وأصل حل طهارة الآنية وحل استعمالها والعمل بالعادة الغالبة لأن عمر ~~نظر إلى أن عادة المصطفى إدامة الطهارة فقام على رأسه بالماء قيل وتعين ~~الماء للطهارة وهو في حيز المنع قيل وإنه لا بأس بالاستعانة في إحضار الماء ~~للطهارة وهو زلل إذ المصطفى لم يطلب من عمر إحضار الماء بل رده { حم د ه } ~~من حديث أبي يعقوب التوأم عن ابن أبي مليكة عن أبيه { عن عائشة } قالت بال ~~رسول الله فاتبعه عمر بكوز ماء فذكره وذكره النووي في الخلاصة في فصل ~~الضعيف وقال في شرح أبي داود ضعيف لضعف عبد الله بن يحيى التوأم لكن قال ~~الولي العراقي في المختارة إنه حديث حسن # { ما أمعر حاج قط } أي ما افتقر من معر الرأس قل شعره وأرض معرة مجدبة ~~ذكره الزمخشري { هب } من حديث محمد بن أبي حميد عن ابن المنكدر { عن جابر } ~~وظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه وليس كذلك بل عقبه ~~ببيان حاله فقال ومحمد بن أبي حميد ms4420 ضعيف هذا لفظه وكما أن المصنف لم يصب في ~~إسقاط ذلك من كلامه لم يصب حيث اقتصر على عزوه للبيهقي مع أن الطبراني في ~~الأوسط والبزار خرجاه بسند رجاله رجال الصحيح كما بينه الهيثمي # { ما أنت محدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان على بعضهم فتنة } لأن ~~العقول لا تحتمل إلا على قدر طاقتها فإن أزيد على العقل فوق ما يحتمل ~~استحال الحال من الصلاح إلى الفساد ومن ثم ورد في خبر عند الحكيم إن لله ~~سرا لو أفشاه لفسد التدبير وللملوك سرا لو أفشوه لفسد ملكهم وللأنبياء سرا ~~لو أفشوه لفسدت نبوتهم وللعلماء سرا لو أفشوه فسد علمهم فواجب على الحكيم ~~والعالم التحرير الاقتداء بالمصطفى في قوله : { أنزلوا الناس منازلهم } وقد ~~قال عيسى لا تضعوا الحكمة في غير أهلها فتظلموها ولا تمنعوها أهلها ~~فتظلموهم وكن كالطبيب الحاذق يضع دواءه حيث يعلم أنه ينفع ومن ثم قيل تصفح ~~طلاب حكمك كما تتصفح خطاب حرمك وبهذا ألم أبو تمام حيث قال : وما أنا ~~بالغيران ممن دون جارتي إذا أنا لم أصبح غيورا على العالم وقيل لحكيم ما ~~بالك لا تطلع كل أحد على حكمة يطلبها منك فقال اقتداء بالباري تعالى حيث ~~قال @QB@ ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون ~~@QE@ ( الأنفال : 23 ) فتبين أنه منعهم لما لم يكن فيهم خير وبين أن في ~~إسماعهم ذلك مفسدة لهم قال حجة الإسلام ومن ذلك ما أحدثه بعض المتصوفة ممن ~~تركوا فلاحتهم وأتوا بكلمات غير مفهومة يسمونها الشطح فيها عبارات هائلة ~~وليس وراءها طائلة أو تكون مفهومة لكن لا يقدر على تفهيمها وإيرادها بعبارة ~~تدل على ضميره لقلة ممارسته للعلم وجهله بطرق التعبير عن المعاني بالألفاظ ~~الرشيقة فلا فائدة لذلك إلا أنه يشوش القلوب ويدهش العقول ويحير الأذهان { ~~ابن عساكر } في تاريخه { عن ابن عباس } PageV05P427 # { ما أنزل الله } يعني ما أحدث { داء إلا أنزل له شفاء } أي ما أصاب أحد ~~بداء إلا قدر له دواء وقد مر معنى هذا الخبر ms4421 غير مرة غير أنه ينبني التنبيه ~~لشيء وهو أنه اختلف في معنى الإنزال فقيل إنزاله إعلامه عباده ومنع بأن ~~المصطفى أخبر بعموم الإنزال لكل داء ودوائه وأكثر الخلق لا يعلمون ذلك كما ~~يصرح به خبر علمه من عمله وجهله من جهله ومثل إنزالهما إنزال أسبابهما من ~~كل مأكل ومشرب وقيل إنزالهما خلقهما ووضعهما بالأرض كما يشير إليه خبر { إن ~~الله لم يضع داء إلا وضع له دواء } وتعقب بأن لفظ الإنزال أخص من لفظ الخلق ~~والوضع وإسقاط خصوصية الألفاظ بلا موجب غير لائق وقيل إنزالهما بواسطة ~~الملائكة الموكلين بتدبير النوع الإنساني فإنزال الداء والدواء مع الملائكة ~~وقيل عامة الأدواء والأدوية هي بواسطة إنزال الغيث الذي تتولد به الأغذية ~~والأدوية وغيرهما وهذا من تمام لطف الرب بخلقه فلما ابتلى عباده بالأدواء ~~أعانهم عليها بالأدوية وكما ابتلاهم بالذنوب أعانهم عليها بالتوبة والحسنات ~~الماحية # { تنبيه } قال بعضهم الداء علة تحصل بغلبة بعض الأخلاط والشفاء رجوعها ~~إلى الاعتدال وذلك بالتداوي وقد يحصل بمحض لطف الله بلا سبب ثم الموت إن ~~كان داء فالخبر غير عام إذ لا دواء له وزعم أن المراد دواؤه الطاعة غير ~~سديد لأنها دواء للأمراض المعنوية كالعجب والكبر لا الموت { ه عن أبي هريرة ~~} رمز لحسنه وصنيع المصنف كالناطق بأن ذا لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما ~~لتخريجه وهو ذهول عجيب فقد خرجه البخاري في الطب باللفظ المزبور لكن زاد ~~لفظه { من قبل داء } ورواه مسلم بلفظ { ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء ~~فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله } # { ما أنعم الله على عبد نعمة فقال الحمد لله إلا كان الذي أعطي أفضل مما ~~أخذ } لأن قول الحمد لله نعمة من الله والمحمود عليه نعمته أيضا وبعض النعم ~~أجل من بعض فنعمة الشكر أجل من نعمة مال أو جاه أو ولد ولا يستلزم ذلك كون ~~فعل العبد أفضل من فعل الله وإن دل على أن فعل العبد للشكر قد يكون أفضل من ~~بعض مفعول الله وفعل العبد هو ms4422 مفعول الله ولا ريب أن بعض مفعولاته أفضل من ~~بعض كما بينه البيهقي وغيره كابن القيم فما نقل عن الإمام الورع ابن عيينة ~~أنه عزى المتن إلى الحسن ثم قال هو خطأ لأن فعل العبد ليس بأفضل من فعل ~~الرب كما أنه ذهل عن كونه حديثا مرفوعا فقد غفل عن معناه المقرر فتدبر { ه ~~عن أنس } # { ما أنعم الله على عبد نعمة فحمد الله عليها إلا كان ذلك الحمد أفضل من ~~تلك النعمة وإن عظمت } أخذ منه بعضهم أن الحمد أفضل من النعم وخطأه آخرون ~~منهم ابن عيينة محتجين بأن فعل العبد لا يفضل فعل الرب وأجيب بأن المراد ~~بالنعم الدنيوية كعافية ورزق والحمد من النعم الدينية وكلاهما نعمة من الله ~~على عبده بهدايته لشكر نعمته بالحمد عليها أفضل من نعمه الدنيوية على عبده ~~فإن هذه إن لم يقترن بها شكر كانت بلية { فائدة } فقد جعفر الصادق بغلة له ~~فقال إن ردها الله علي لأحمدنه بمحامد يرضاها فما لبث أن جيء بها بسرجها ~~ولجامها فركبها فلما استوى عليها رفع رأسه إلى السماء فقال الحمد لله ولم ~~يزد فقيل له ذلك فقال هل تركت أو أبقيت شيئا ? جعلت الحمد كله لله { طب عن ~~أبي أمامة } قال الهيثمي فيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك PageV05P428 # { ما أنعم الله تعالى على عبد نعمة من أهل ومال وولد فيقول @QB@ ما شاء ~~الله لا قوة إلا بالله @QE@ فيرى فيه آفة دون الموت } وقد قال الله تعالى ~~@QB@ ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله @QE@ ( الكهف : ~~39 ) وهذا الحديث قد بوب عليه النووي في الأذكار باب ما يقول لدفع الآفات ~~ثم أورده بمفرده { ع هب } وكذا ابن السني { عن أنس } بن مالك قال الهيثمي ~~فيه عبد الملك بن زرارة وهو ضعيف وفيه أيضا عيسى بن عون مجهول # { ما أنعم الله تعالى على عبد من نعمة فقال الحمد لله إلا أدى شكرها فإن ~~قالها الثانية جدد الله له ثوابها فإن قالها الثالثة غفر ms4423 الله له ذنوبه } ~~قال الحكيم إنما كان كذلك لأنه إذا حمد الله عليها كان في كلمة الحمد قول ~~لا إله إلا الله متضمنة مشتملا عليها الحمد لكن هذا فيمن حمد مع التأدب ~~وطيب العمل في كل شيء خالصا من قلبه غير ملتفت إلى رشوة من ربه مطيعا لله ~~طالبا حسن العمل أما من حمد مع ترك الأدب واستيلاء الغفلة فأجنبي من هذا ~~المقام فإن حمده حمد السكارى { ك } في الدعاء { هب } عن عبد الرحمن بن قيس ~~الرازي عن محمد بن أبي حميد عن ابن المنكدر { عن جابر } بن عبد الله قال ~~الحاكم صحيح ورده الذهبي فقال ليس بصحيح قال أبو زرعة عبد الرحمن بن قيس ~~كذاب اه # وفي الميزان عبد الرحمن بن قيس كذبه ابن مهدي وأبو زرعة وقال البخاري ذهب ~~حديثه وقال أحمد لم يكن بشيء وخرج له في المستدرك حديثا منكرا وصححه ثم ساق ~~هذا # { ما أنفق الرجل في بيته وأهله وولده وخدمه فهو له صدقة } قال الحرالي ~~والمنفق أعلى حالا من المزكي لأن المزكي يخرج ما وجب عليه فرضا والمنفق ~~يجود بما في يده فضلا { طب عن أبي أمامة } وعزاه المنذري للطبراني في ~~الأوسط عن أبي أمامة بلفظ { ما أنفق المرء على نفسه وولده وأهله وذوي رحمه ~~وقرابته فهو له صدقة } وضعفه قال لكن له شواهد كثيرة ولعل رمز المؤلف لحسنه ~~لكثرة شواهده # { ما أنفقت } بالبناء للمجهول { الورق } بكسر الراء الفضة { في شيء أحب ~~إلى الله تعالى من نحير } كذا بخط المصنف { ينحر في يوم عيد } أي يضحى به ~~فيه وهذا فضل عظيم للأضحية { طب هق } وكذا ابن عدي وعنه من طريقه رواه ~~البيهقي فلو عزاه إلى الأصل كان أولى { عن ابن عباس } وفيه عمرو بن دينار ~~قهرمان آل الزبير قال الذهبي في الضعفاء متفق على ضعفه وقال ابن الجوزي ~~حديث لا يصح فيه إبراهيم بن يزيد الجوري قال أحمد والنسائي متروك ورواه ~~الدارقطني باللفظ المزبور عن ابن عباس وفيه إبراهيم بن يزيد ضعيف وقال ~~الهيثمي فيه ms4424 إبراهيم بن يزيد الجوري ضعيف # { ما أنكر قلبك فدعه } أي اتركه قال حجة الإسلام هذا في قلب طهر عن أوضار ~~الدنيا أولا ثم صقل بالرياضة البالغة ثانيا ثم نور بالذكر الصافي ثالثا ثم ~~غذي بالفكر الصائب رابعا ثم رق بملازمة حدود الشرع خامسا حتى PageV05P429 ~~فاض عليه النور من مشكاة النبوة وصار كأنه مرآة مجلوة فهذا وأمثاله هم ~~الذين يرجعون إلى قلوبهم وهم الذين يميزون بين ظلمة الكفر وضياء الإيمان ~~بخلاف من بضاعته في العلم مسألة إزالة النجاسة وماء الزعفران والفعل ~~والفاعل والمبتدأ والخبر وأمثالهم هيهات هيهات هذا المطلب أنفس وأعز من أن ~~يدرك بالمنى أو ينال بالهوينا فاشتغل أنت بشأنك ولا تضيع فيهم بقية زمانك ~~@QB@ فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من ~~العلم @QE@ ( النجم : 29 30 ) { ابن عساكر } في تاريخه { عن } أبي معاوية { ~~عبد الرحمن بن معاوية بن خديج } بمهملة وجيم مصغرا البصري قاضي مصر قال ~~الذهبي لا تصح له صحبة فهو مرسل اه # وفي التقريب كأصله إنه من الطبقة الثالثة فعلى المصنف ملام في إيهامه ~~إسناده # { ما أهدى المرء المسلم لأخيه هدية أفضل من كلمة حكمة يزيده الله بها هدى ~~أو يرده بها عن ردى } وفي معناه قال بعضهم كلمة لك من أخيك خير لك من مال ~~يعطيك لأن الحكمة تنجيك والمال يطغيك { هب } وأبو نعيم والديلمي { عن ابن ~~عمرو } بن العاص ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر ~~بخلافه بل تعقبه بقوله في إسناده إرسال بين عبيد الله وعبد الله اه # وفيه مع ذلك إسماعيل بن عياش قالوا ليس بالقوي وعمارة بن غزية ضعفه ابن ~~حزم لكن خولف وعبيد الله بن أبي جعفر قال أحمد ليس بالقوي # { ما أهل مهل قط } بحج أو عمرة { إلا آبت } أي رجعت { الشمس بذنوبه } ومر ~~أن الحج يكفر الصغائر والكبائر بل قيل حتى التبعات { هب عن أبي هريرة } فيه ~~جماعة لم أعرفهم # { ما أهل مهل قط } أي ما رفع ملب صوته بالتلبية ms4425 في حج أو عمرة { ولا كبر ~~مكبر قط إلا بشر بالجنة } أي بشرته الملائكة أو الكاتبان بها { طس عن أبي ~~هريرة } قال الهيثمي رواه بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح # { ما أوتي عبد في هذه الدنيا خيرا له من أن يؤذن له في ركعتين يصليهما } ~~لأن المصلي مناج لربه مسارر له مأذون منه في الدخول عليه والمثول بين يديه ~~ولولا أن الله أعطى أولياءه في الجنة أفضل مما أعطاهم في الصلاة في الدنيا ~~إلا كانت صلاة ركعتين في الدنيا أفضل من نعيم الجنة لأن نعيمها حظ النفوس ~~والصلاة قرة العين غير أن الذي في الصلاة على التقريب مما في العقبى وليس ~~بعينه وهو رؤية الله فإن المصلي كأنه يراه والزائر له في الآخرة يراه حقيقة ~~نظر عيان رزقنا الله النظر لوجهه الكريم { طب عن أبي أمامة } # { ما أوتيكم من شيء ولا أمنعكموه } من الفيء والغنيمة { إن } أي ما { أنا ~~إلا خازن أضع } العطاء { حيث أمرت } أي حيث أمرني الله سبحانه فلا أعطي ~~رجما بالغيب كما يفعله الملوك وعظماء الدنيا { حم د عن أبي هريرة } رمز ~~لحسنه # { ما أوذي أحد ما أوذيت } فقد آذاه قومه أذى لا يحتمل ولا يطاق حتى رموه ~~بالحجارة إلى أن أدموا رجليه PageV05P430 فسال منهما الدم على نعليه ونسبوه ~~إلى السحر والكهانة والجنون إلى غير ذلك مما هو مشهور مسطور وكفى بما وقع ~~له في قصة الطائف من الإيذاء وأخذ الصوفية من هذا أنه يتعين تحمل الأذى من ~~جار أو غيره قالوا وأما أرباب الأحوال فمعدودون من الضعفاء ملامون على ~~تأثيرهم بالحال في الجار وغيره إذا أذاهم فالأقوياء الكاملون لا يفعلون ذلك ~~ولا يلتفتون لقول العامة ليس عندنا شيخ إلا من يؤثر في الناس بحاله ويصعد ~~من سرق متاعه أو ستر ضريحه بعد موته وغاب عنهم أن القوي بشهادة حال الشارع ~~وقاله هو من يتحمل الأذى ولا يقابل عليه وإن فحش فالكامل عند القوم هو الذي ~~يحمل الأذى ويضربونه ويحتقرونه ولا يتأثر قال شيخنا الشعراوي ووقع لصاحبنا ~~أحمد ms4426 الكعكي أن جيرانه آذوه فتوجه فيهم فصار بيتهم كله دودا وما فيه من ماء ~~وطعام يغلي دودا فرحلوا فقلت له الفقراء تحتمل فقال ذلك خاص بالأبدال منكم ~~وأما نحن فمذهبنا عدم الاحتمال لئلا يتمادى الناس في إيذاء بعضهم بعضا { عد ~~} عن عبد بن حميد { وابن عساكر } في تاريخه { عن جابر } بن عبد الله قال ~~ابن حجر هذا الحديث رواه ابن عدي في ترجمة يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه ~~عن جابر ويوسف ضعيف فالحديث ضعيف # { ما أوذي أحد ما أوذيت في الله } أي في مرضاته أو من جهته وبسببه حيث ~~دعوت الناس إلى إفراده بالعبادة ونهيت عن إثباتهم الشريك وذلك من أعظم ~~اللطف به وكمال العناية الربانية به ليتضاعف له الترقي في نهايات المقامات ~~قال ابن عطاء الله إنما جرى الأذى على أصفيائه لئلا يكون لأحد منهم ركونا ~~إلى الخلق غيرة منه عليهم وليزعجهم عن كل شيء حتى لا يشغلهم عنه شيء وقال ~~ابن حجر هذا الحديث قد استشكل بما جاء من صفات ما أوذي به الصحابة من ~~التعذيب الشديد وهو محمول لو ثبت على معنى حديث أنس المار { لقد أوذيت في ~~الله وما يؤذي أحد } وقيل معناه أنه أوحى إليه ما أوذي به من قبله فتأذى ~~بذلك زيادة على ما آذاه قومه به وروى ابن إسحاق عن ابن عباس والله وإن ~~كانوا يضربون أحدهم ويجيعونه ويعطشونه حتى ما يقدر أن يستوي جالسا من شدة ~~الضر حتى يقولوا له اللات والعزى إلهك من دون الله فيقول أحد أحد وروى ابن ~~ماجه وابن حبان عن ابن مسعود أول من أظهر إسلامه سبعة : رسول الله وأبو بكر ~~وعمر وعمار وأمه وصهيب وبلال والمقداد فأما رسول الله فمنعه الله بعمه وأما ~~أبو بكر بقومه وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسهم أدرع الحديد وأوثقوهم ~~في الشمس اه وأجيب بأن جميع ما أوذي به أصحابه كان يتأذى هو به لكونه بسببه ~~واستشكل أيضا بما أوذي به الأنبياء من القتل كما في قصة زكريا وولده يحيى ms4427 ~~وأجيب بأن المراد هنا غير إزهاق الروح وقال بعضهم البلاء تابع لكثرة ~~الأتباع وهو أكثر الأنبياء أتباعا وغيره من الأنبياء وإن ابتلي بأنواع من ~~البلاء لكن ما أوذي به أكثر لأنه كما أكمل له الدين أكمل له الابتلاء ~~لإرساله إلى الكافة لكن لما كان مقامه في العلو يسمو على مقام غيره لم يظهر ~~على ذاته كبير أمر فمعنى قوله : { ما أوذي } الخ أن دعوته عامة فاجتمع عليه ~~الاهتمام ببلاء جميع أمته فكمل له مقام الابتلاء كما كمل له الدين فكل بلاء ~~تفرق في الأمم اجتمع له وابتلى به وقال الخواص كان المصطفى كلما سمع ما جرى ~~لنبي من الأنبياء من الأذى والبلاء يتصف به ويجده في نفسه كلما وجده ذلك ~~النبي غيرة على الدين { حل عن أنس } بن مالك قال السخاوي وأصله في البخاري # # { ما بر أباه من شد إليه الطرف بالغضب } وما بعد البر إلا العقوق فهو ~~إشارة إلى أن العقوق كما يكون بالقول والفعل يكون بمجرد اللحظ المشعر ~~بالغضب وقد ذم الله العقوق في كتابه وجاء من السنة فيه ما لا يكاد يحصى ~~وأقبح بخصلة هي علامة على سوء الخاتمة إن لم يتدارك الله العبد بلطفه وعفوه ~~ومن ثم كان من أعظم الكبائر وإذا كانت PageV05P431 نظرة الغضب عقوقا للأب ~~فللأم أولى لأنها مقدمة عليه في البر والملاطفة { طس وابن مردويه } في ~~تفسيره { عن عائشة } قال الهيثمي فيه صالح بن موسى وهو متروك # { ما بعث الله تعالى نبيا إلا عاش نصف ما عاش النبي } { الذي كان قبله } ~~زاد الطبراني في روايته { وأخبرني جبريل أن عيسى ابن مريم عاش عشرين ومائة ~~سنة ولا أراني إلا ذاهبا على رأس الستين } قال الذهبي كابن عساكر في تاريخه ~~والصحيح أن عيسى لم يبلغ هذا العمر وإنما أراد مدة مقامه في أمته فإن سفيان ~~بن عيينة روى عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة دعا النبي فاطمة في مرضه ~~فسارها فقال : { إن الله لم يبعث نبيا إلا وقد عمر نصف عمر الذي قبله ms4428 وعيسى ~~لبث في بني إسرائيل أربعين سنة وهذه توفي لي عشرين } اه # وقال ابن حجر في المطالب ما رواه ابن سعد من أن عيسى عمر أربعين أراد به ~~مدة النبوة { حل عن زيد بن أرقم } وفيه عبيد بن إسحاق قال الذهبي ضعفوه ~~ورضيه أبو حاتم وفيه كامل فإن كان الجحدري فقد قال أبو داود رميت بحديثه أو ~~السعدي فخرجه ابن حبان # { ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز } أي وما بلغ أن تؤدى زكاته فلم ~~يزك فهو كنز فيدخل صاحبه في ذلك الوعيد العظيم @QB@ والذين يكنزون الذهب ~~والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم @QE@ ( التوبة : 34 ) ~~{ د عن أم سلمة } قالت كنت ألبس أوضاحا وهي نوع من الحلي من ذهب فقلت يا ~~رسول الله أكنز هو ? فذكره رمز لحسنه قال ابن عبد البر في سنده مقال قال ~~الزين العراقي في شرح الترمذي إسناده جيد رجاله رجال البخاري اه وفيه ثابت ~~بن عجلان خرج له البخاري وقال عبد الحق لا يحتج به واعترضه ابن القطان بما ~~رده عليه الذهبي وقال ابن عدي والعقيلي لا يتابع في حديثه فمما أنكر عليه ~~هذا الحديث وساقه بتمامه وقد أحسن المصنف حيث اقتصر على تحسينه قال ابن ~~القطان وللحديث إسناد إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده صحيح # { ما بين السرة والركبة عورة } فيشترط لصحة الصلاة ستره ولو في خلوة وفيه ~~أن حد عورة الرجل ولو قنا من السرة إلى الركبة وكذا الأمة والمبعضة أما ~~عورة الحرة فما سوى الوجه والكفين لخبر أبي داود وغيره الآتي لا يقبل الله ~~صلاة حائض أي من بلغت سن الحيض إلا بخمار هذا مذهب الشافعي والجمهور وقال ~~داود : العورة القبل والدبر فقط { ك عن عبد الله بن جعفر } ورواه عنه أيضا ~~الطبراني قال الهيثمي وفيه أصرم بن حوشب وهو ضعيف # { ما بين المشرق والمغرب قبلة } أي ما بين مشرق الشمس في الشتاء وهو مطلع ~~قلب العقرب ومغرب الشمس في الصيف وهو مغرب السماك الرامح قبله ms4429 ذكره القاضي ~~وقال المظهر أراد قبلة المدينة فإنها واقعة بين المشرق والمغرب وهي إلى ~~الطرف الغربي أميل فيجعلون المغرب عن يمينهم والمشرق عن يسارهم ولأهل اليمن ~~من السعة في قبلتهم كما لأهل المدينة لكنهم يجعلون المشرق عن يمينهم ~~والمغرب عن يسارهم وقيل أراد من اشتبه عليه القبلة فإلى أي جهة صلى أجزأ ~~وقيل أراد التنفل على الدابة في السفر { ت ه ك } في الصلاة { عن أبي هريرة ~~} ثم قال الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال ~~النسائي منكر وأقره عليه الحافظ العراقي ثم إن ما تقرر من أن سياق الحديث ~~هكذا هو ما ذكر المصنف هو ما في نسخ الكتاب والذي وقفت عليه في الفردوس ~~معزوا للترمذي بزيادة لأهل المشرق فليحرر # { ما بين النفختين } نفخة الصور ونفخة الصعق { أربعون } لم يبين راويه ~~أهي أربعون يوما أو شهرا أو سنة ? وقال حين PageV05P432 سئل لا أعلمه ووقع ~~لولي الله النووي في مسلم أربعين سنة قال ابن حجر وليس كذلك { ثم ينزل الله ~~من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل } من الأرض { وليس من الإنسان } غير ~~النبي والشهيد { شيء إلا يبلى } بفتح أوله أي يفنى بمعنى تعدم أجزاؤه ~~بالكلية أو المراد يستحيل فتزول صورته المعهودة ويصير بصفة التراب ثم يعاد ~~إذا ركب إلى ما عهد { إلا عظم واحد وهو عجب } بفتح فسكون ويقال عجم بالميم ~~{ الذنب } بالتحريك عظم لطيف كحبة خردل عند رأس العصعص مكان رأس الذنب من ~~ذوات الأربع وزعم المزني أنه يبلى يرده قوله { منه خلق ومنه يركب الخلق يوم ~~القيامة } قال ابن عقيل فيه سر لا يعلمه إلا هو إذ من يظهر الوجود من العدم ~~لا يحتاج لشيء يبنى عليه ويحتمل أنه جعل علامة للملائكة على إحياء كل إنسان ~~بجوهره { ق عن أبي هريرة } ورواه عنه النسائي أيضا # { ما بين بيتي } يعني قبري لأن قبره في بيته { ومنبري روضة } أي كروضة { ~~من رياض الجنة } في تنزل الرحمة أو إيصال التعبد فيها إليها أو منقول منها ~~كالحجر الأسود ms4430 أو ينقل إليها كالجذع الذي حن إليه فهو تشبيه بليغ أو مجاز ~~أو حقيقة وأصل الروضة أرض ذات مياه وأشجار وأزهار وقيل بستان في غاية ~~النضارة وما بين منبره وبيته الذي هو قبره الآن ثلاثة وخمسون ذراعا وتمسك ~~به من فضل المدينة على مكة لكون تلك البقعة من الجنة وفي الخبر { لقاب قوس ~~أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها } وتعقب بأن الفضل لتلك البقعة خاصة ~~وادعاء أن ما يقربها أفضل يلزمه أن الجحفة أفضل من مكة والملازم باطل ~~وللحديث تتمة لم يذكرها المصنف وهي قوله { ومنبري على حوضي } كذا هو ثابت ~~في رواية مسلم وغيره وقال المؤلف الأصح أن المراد منبره الذي كان في الدنيا ~~بعينه وقيل له هناك منبر وقيل معناه أن قصد منبره والحضور عنده لعمل صالح ~~يورد صاحبه الحوض ويقتضي شربه منه وقال الطيبي لما شبه المسافة التي بين ~~البيت والمنبر بروضة الجنة لكونها محل الطاعة والذكر ومواضع السجود والفكر ~~أتى بقوله { ومنبري على حوض } إيذانا بأن استمداده من البحر الزاخر النبوي ~~ومكانه المنبر الموضوع على الكوثر يفيض منه العلم الإلهي فجعل فيضان العلم ~~اللدني من المنبر إلى الروضة { حم ق ن عن عبد الله بن زيد المازني } قال ~~الذهبي له صحبة { ت عن علي } أمير المؤمنين { وأبي هريرة } قال المصنف هذا ~~حديث متواتر # { ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة } أي لا يوجد في هذه المدة المديدة { ~~أمر أكبر } أي مخلوق أعظم شوكة { من الدجال } لأن تلبيسه عظيم وتمويهه ~~وفتنته كقطع الليل البهيم تدع اللبيب حيرانا والصاحي الفطن سكرانا لكن ما ~~يظهر من فتنته ليس له حقيقة بل تخييل منه وشعبذة كما يفعله السحرة ~~والمتشعبذون { تنبيه } قال ابن عربي الدجال يظهر في دعواه الألوهية وما ~~يخيله من الأمور الخارقة للعادة من إحياء الموتى وغيره جعل ذلك آيات له على ~~صدق دعواه وذلك في غاية الإشكال لأنه يقدح فيما قرره أهل الكلام في العلم ~~بالنبوات فبطل بهذه الفتنة كل دليل قرروه وأي فتنة أعظم من ms4431 فتنة تقدح ظاهرا ~~في الدليل الذي أوجب السعادة للعباد ? فالله يجعلنا من أهل الكشف والوجود ~~ويجمع لنا بين طرفي المعقول والمشهود اه { حم م } في الفتن من حديث أبي ~~قتادة { عن هشام بن عامر } بن أمية الأنصاري البخاري نزل البصرة واستشهد ~~أبوه بأحد ولم يخرجه البخاري قال أبو قتادة كنا نمر على هشام بن عامر نأتي ~~عمران بن حصين PageV05P433 فقال ذات يوم إنكم لتجاوزوني إلى رجال ما كانوا ~~بأحضر لرسول الله مني ولا أعلم بحديثه مني سمعته يقول فذكره # { ما بين لابتي المدينة } النبوية { حرام } أي لا ينفر صيدها ولا يقطع ~~شجرها أي الذي لا يستنبته الآدمي واللوبة واللابة الحرة وهي أرض ذات أحجار ~~سود كأنها محرقة بنار وجمعها لاب ولوب والإبل إذا اجتمعت فكانت سوداء سميت ~~لابة من اللوبان وهي شدة الحر كما أن الحرة من الحر ذكره الزمخشري وأراد ~~بهما هنا حرتان يكتنفان عضاهها { ق ت عن أبي هريرة } قال الديلمي وفي الباب ~~أنس # { ما بين مصراعين من مصاريع الجنة } أي شطر باب من أبوابها ففي المصباح ~~المصراع من الباب الشطر { مسيرة أربعين عاما وليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ } ~~أي امتلاء وزحام وفي النهاية الكظيظ الزحام إن ما تقرر في هذا الخبر يعارضه ~~خبر أبي هريرة المتفق عليه { إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين ~~مكة وهجر } وفي لفظ { كما بين مكة وبصرى } وبين الخبر كما ترى بون عظيم إلا ~~أن البعض حاول التوفيق بأن المذكور في هذا الخبر أوسع الأبواب وهو الباب ~~الأعظم وما عداه هو المراد في خبر أبي هريرة وبأن الجنان درجات بعضها فوق ~~بعض فأبوابها كذلك فباب الجنة العالية فوق باب الجنة التي تحتها وكلما علت ~~الجنة اتسعت فعاليها أوسع مما دونه وسعة الباب بحسب وسع الجنة فاختلاف ~~الأخبار لاختلاف الأبواب { حم } من حديث حكيم بن معاوية { عن } أبيه { ~~معاوية بن حيدة } رمز المصنف لحسنه وفيه ما فيه فقد حكم جمع من الحفاظ ~~بضعفه قال ابن القيم وغيره اضطربت رواته فحماد بن ms4432 سلمة ذكر عن الجريري ~~التقدير بأربعين يوما وخالد ذكر عنه التقدير بسبع سنين وخبر أبي سعيد ~~المرفوع في التقدير بأربعين عاما على طريقة دراج عن أبي الهيثم وقد سبق ~~ضعفه فالصحيح المرفوع السالم عن الاضطراب والعلة حديث أبي هريرة المتفق ~~عليه على أن حديث معاوية ليس التقدير فيه بظاهر الرفع ويحتمل أنه مدرج في ~~الحديث أو موقوف إلى هنا كلامه وبه يعرف أنه لا تعارض بينه وبين خبر أبي ~~هريرة لما ذكروه من أن التعارض إنما يكون بين خبرين اتفقا صحة وغيرها # { ما بين منكبي الكافر } بكسر الكاف تثنية منكب وهو مجتمع العضد والكتف { ~~في النار } نار جهنم { مسيرة ثلاثة أيام } في رواية خمسة { للراكب المسرع } ~~في السير عظم خلقه فيها ليعظم عذابه ويضاعف ألمه فتمتلىء النار منهم وفي ~~رواية لأحمد يعظم أهل النار في النار حتى أن بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه ~~مسيرة سبعمائة عام وللبيهقي مسيرة سبعين خريفا ولابن المبارك ضرس الكافر ~~يوم القيامة أعظم من أحد ولمسلم غلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام وللبزار كثافة ~~جلده اثنان وأربعون ذراعا بذراع الجبار قال البيهقي أراد التهويل أي بلفظ ~~الجبار ويحتمل إرادة جبار من الجبابرة { ق } في صفة النار { عن أبي هريرة } # { ما تجالس قوم مجلسا فلم ينصت بعضهم لبعض إلا نزع } الله { من ذلك ~~المجلس البركة } قال الغزالي فيندب للجليس أن يصمت عند كلام صاحبه حتى يفرغ ~~من خطابه ويترك المداخلة في كلامه وفيه ذم ما يفعله غوغاء الطلبة في الدروس ~~PageV05P434 الآن { ابن عساكر } في تاريخه { عن } أبي حمزة { محمد بن كعب } ~~بن سليم { القرظي } المدني { مرسلا } هو تابعي كبير قال قتيبة بلغني أنه ~~ولد في حياة النبي # { ما تجرع عبد جرعة } التجرع شرب في عجلة { أفضل عند الله من جرعة غيظ ~~كظمها ابتغاء وجه الله } في الأساس كظم القربة ملأها وسد رأسها والباب سده ~~ومن المجاز كظم الغيظ وعلى الغيظ وقال الطيبي يريد أن استعارة من كظم ~~القربة وقوله من جرعة غيظ استعارة أخرى كالترشيح لها { حم ms4433 طب عن ابن عمر } ~~بن الخطاب رمز المصنف لحسنه وفيه عاصم بن علي شيخ البخاري أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال قال يحيى لا شيء عن أبيه علي بن عاصم قال النسائي متروك وضعفه ~~جمع ويونس بن عبيد مجهول # { ما تحاب اثنان } لفظ رواية الحاكم رجلان { في الله تعالى إلا كان ~~أفضلهما } أي أعظمها قدرا وأرفعهما منزلة عند الله تعالى { أشدهما حبا ~~لصاحبه } أي في الله تعالى لا لغرض دنيوي وتأكد المحبة من الحقوق التي ~~يوجبها عقد الصحبة والضابط فيه أن يعامله بما يحب أن يعامل به فمن لا يحب ~~لأخيه ما يحب لنفسه فأخوته نفاق وهو عليه في الدنيا والآخرة وبال ذكره ~~الغزالي { خد حب ك } في البر والصلة { عن أنس } قال الحاكم صحيح وأقره ~~الذهبي ورواه عنه أيضا البيهقي والطبراني وأبو يعلى والبزار قال الهيثمي ~~كالمنذري ورجال الأخيرين رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة ووثقه جمع على ضعف ~~فيه # { ما تحاب رجلان في الله تعالى إلا وضع الله لهما كرسيا } يوم القيامة في ~~الموقف { فأجلسا عليه حتى يفرغ الله من الحساب } مكافأة لهما على تحاببهما ~~في الله { طب عن أبي عبيدة } بن الجراح { ومعاذ } بن جبل قال الهيثمي فيه ~~داود الأعمى وهو كذاب اه # فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب # { ما ترفع إبل الحاج رجلا ولا تضع يدا } حال سيرها بالناس إلى الحج { إلا ~~كتب الله تعالى } أي أمر أو قدر { له بها حسنة أو محا عنه سيئة أو رفعه بها ~~درجة } أي إن لم يكن عليه سيئة { هب عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه من لم ~~أعرفه # { ما ترك عبد لله أمرا } أي امتثالا لأمره وابتغاء لرضاه { لا يتركه إلا ~~الله } أي لمحض الامتثال بغير مشاركة غرض من الأغراض معه { إلا عوضه الله ~~منه ما هو خير له منه في دينه ودنياه ابن عساكر } في تاريخه من حديث الزهري ~~عن سالم { عن } أبيه عبد الله { بن عمر } بن الخطاب ورواه عنه أيضا باللفظ ~~المذكور أبو نعيم في الحلية ms4434 وقال غريب PageV05P435 لم نكتبه إلا من هذا ~~الوجه قال السخاوي لكن له شواهد لكن ذكر المصنف في الدرر أن ابن عساكر إنما ~~خرجه عنه موقوفا عليه فإطلاقه العزو إليه المصرح بأنه مرفوع غير جيد # { ما تركت } في رواية ما أدع { بعدي فتنة أضر } وفي رواية لمسلم هي أضر { ~~على الرجال من النساء } لأن المرأة لا تأمر زوجها إلا بشر ولا تحثه إلا على ~~شر وأقل فسادها أن ترغبه في الدنيا ليتهالك فيها وأي فساد أضر من هذا مع ما ~~هنالك من مظنة الميل بالعشق وغير ذلك من فتن وبلايا ومحن يضيق عنها نطاق ~~الحصر قال الحبر رضي الله عنه لم يكفر من كفر ممن مضى إلا من قبل النساء ~~وكفر من بقي من قبل النساء وأرسل بعض الخلفاء إلى الفقهاء بجوائز فقبلوها ~~وردها الفضيل فقالت له امرأته ترد عشرة آلاف وما عندنا قوت يومنا ? فقال ~~مثلي ومثلكم كقوم لهم بقرة يحرثون عليها فلما هرمت ذبحوها وكذا أنتم أردتم ~~ذبحي على كبر سني موتوا جوعا قبل أن تذبحوا فضيلا وكان سعيد بن المسيب يقول ~~وقد أتت عليه ثمانون سنة منها خمسون يصلي فيها الصبح بوضوء العشاء وهو قائم ~~على قدميه يصلي : ما شيء أخوف عندي علي من النساء وقيل إن إبليس لما خلقت ~~المرأة قال أنت نصف جندي وأنت موضع سري وأنت سهمي الذي أرمي بك فلا أخطىء ~~أبدا وقال في الحديث بعدي لأن كونهن فتنة صار بعده أظهر وأشهر وأضر قال في ~~المطامح فيه أنه يحدث بعده فتن كثيرة فهو من معجزاته لأنه إخبار عن غيب وقد ~~وقع { حم ق ت ن ه عن أسامة } # { ما ترون مما تكرهون فذلك ما تجزون يؤخر الخير لأهله في الآخرة } لأن من ~~حوسب بعمله عاجلا في الدنيا خف جزاؤه عليه حتى يكفر عنه بالشوكة يشاكها حتى ~~بالقلم يسقط من يد الكاتب فيكفر عن المؤمن بكل ما يلحقه في دنياه حتى يموت ~~على طهارة من ذنوبه وفراغ من حسابه { ك عن أبي أسماء الرحبي ms4435 } بفتح الراء ~~وسكون المهملة وآخره موحدة تحتية نسبة إلى الرحبة بليدة على الفرات يقال ~~لها رحبة مالك بن طوق { مرسلا } واسمه عمرو بن مرثد الدمشقي وقيل عبد الله ~~ثقة من الطبقة الثالثة # { ما تستقل الشمس } أي ترتفع وتتعالى يقال أقل الشيء يقل واستقله يستقله ~~إذا رفعه وحمله { فيبقى شيء من خلق الله إلا سبح الله بحمده } أي يقول ~~سبحان الله وبحمده { إلا ما كان من الشياطين وأغبياء بني آدم } أي قليلي ~~الفطنة منهم جمع غبي وأغبياء والغبي القليل الفطنة { ابن السني حل عن عمرو ~~بن عبسة } وبقية بن الوليد وقد سبق وصفوان بن عمران قال أبو حاتم ليس بقوي # { ما تشهد الملائكة } أي تحضر ملائكة الرحمة والبركة { من لهوكم } أي ~~لعبكم { إلا الرهان والنضال } والرهان بالكسر كسهام تراهن القوم بأن يخرج ~~كل واحد شيئا ويجعله رهنا ليفوز بالكل إذا غلب وذلك في المسابقة والنضال ~~كسهام أيضا الرمي وتناضل القوم تراموا بالسهام { طب عن ابن عمر } بن الخطاب ~~PageV05P436 # { ما تصدق الناس بصدقة أفضل من علم ينشر } وفي رواية بدل أفضل : مثل علم ~~{ طب عن سمرة } بن جندب قال المنذري ضعيف وقال الهيثمي فيه عون بن عمارة ~~وهو ضعيف وأقول فيه إبراهيم بن مسلم قال الذهبي قال ابن عدي منكر الحديث # { ما تغبرت } بغين فموحدة مشددة { الأقدام في مشي } أي ما علاها الغبار { ~~أحب إلى الله من رقع } بفتح الراء المهملة وسكون القاف { صف } أي ما اغبرت ~~القدم في سعي أحب إلى الله من اغبرارها في السعي إلى سد الفرج الواقعة في ~~الصف فكأنه رقعه كما يرقع الثوب المقطوع { ص عن ابن سابط } واسمه عبد ~~الرحمن { مرسلا } # { ما تقرب العبد } وفي رواية العباد { إلى الله بشيء أفضل من سجود خفي } ~~أي من صلاة نفل في بيته حيث لا يراه الناس وفي الطبراني عن جابر كان شاب ~~يخدم المصطفى ويخف في حوائجه فقال { سلني حاجتك } فقال ادع لي بالجنة فرفع ~~رأسه فتنفس فقال { نعم ولكن أعني على نفسك بكثرة السجود } قال العراقي وليس ms4436 ~~المراد هنا السجود المنفصل عن الصلاة كالتلاوة والشكر فإنه إنما يشرع لعارض ~~وإنما المراد سجود الصلاة وهذا يفيد أن عمل السر أفضل من عمل العلانية ومن ~~ثم فضل قوم طريق الملامتية على غيرها من طرق التصوف وهو تعمير الباطن فيما ~~بين العبد وبين الله قال في العوارف : الملامتية قوم صالحون يعمرون الباطن ~~ولا يظهرون في الظاهر خيرا ولا شرا ويقال لهم النخشبندية ومن أصلح سريرته ~~أصلح الله علانيته قال الفاكهي ومن تعمير الباطن اشتغاله بالذكر سرا سيما ~~في المجامع وبه يرقى إلى مقام الجمع وفي لزوم كلمة الشهادة تأثير في نفي ~~الأغيار وتزكية الأسرار وفي كلمة الجلالة عروج إلى مراتب الجلالة ومن لازم ~~ذلك صار من أهل الغيب والشهادة وآل أمره إلى أن تصير كل جارحة منه تذكر ~~الله يقظة ومناما قال العارف المرسي من أراد الظهور فهو عبد الظهور ومن ~~أراد الخفاء فهو عبد الخفاء وعبد الله سواء عليه أظهره أم أخفاه وقيل لا ~~يكون العبد مخلصا حتى يحذر من اطلاع الخلق على طاعته كما يخاف أن يطلعوا ~~على معصيته إلى أن يتحقق الإخلاص لمولاه ويقهر نفسه بمجاهدة هواه { ابن ~~المبارك } في الزهد من رواية أبي بكر بن أبي مريم { عن ضمرة بن حبيب } بن ~~صهيب { مرسلا } قال الحافظ الزين العراقي وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف وقد ~~وهم الديلمي في مسند الفردوس في جعل هذا من حديث صهيب وإنما هو ضمرة بن ~~حبيب بن صهيب وهو وهم فاحش قال وقد رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق عن ~~ابن أبي مريم عن ضمرة مرسلا وهو الصواب اه وقال في موضع آخر هذا حديث لا ~~يصح # { ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بحبس الزكاة } زاد الطبراني في الدعاء من ~~حديث عبادة فحوزوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة وادفعوا طوارق ~~البلايا بالدعاء فإن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل ما نزل يكشفه وما لم ~~ينزل يحبسه { طس عن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي فيه عمرو بن هارون وهو ms4437 ~~ضعيف # { ما تواد } بالتشديد { اثنان في الله فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه ~~أحدهما } فيكون التفريق عقوبة لذلك الذنب ولهذا PageV05P437 قال موسى ~~الكاظم إذا تغير صاحبك عليك فاعلم أن ذلك من ذنب أحدثته فتب إلى الله من كل ~~ذنب يستقيم لك وده وقال المزني إذا وجدت من إخوانك جفاء فتب إلى الله فإنك ~~أحدثت ذنبا وإذا وجدت منهم زيادة ود فذلك لطاعة أحدثتها فاشكر الله تعالى { ~~خد عن أنس } رمز لحسنه ورواه أحمد أيضا باللفظ المذكور قال الهيثمي وسنده ~~جيد ورواه من طريق آخر بزيادة فقال ما تواد رجلان في الله تبارك وتعالى ~~فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما والمحدث شر قال الهيثمي رجاله رجال ~~الصحيح غير علي بن يزيد وقد وثق وفيه ضعف # { ما توطن } بمثناة فوقية أوله قال مغلطاي وفي رواية ابن أبي شيبة ما ~~يوطي بمثناة تحتية أوله وآخره { رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش ~~الله له } أي فرح به وأقبل عليه بمعنى أنه يتلقاه ببره وإكرامه وإنعامه { ~~من حين يخرج من بيته } يعني من محله كمبيت أو خلوة أو نحوهما { كما يتبشبش ~~أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم } قال الزمخشري التبشبش بالإنسان المسرة ~~به والإقبال عليه وهو من معنى البشاشة لا من لفظها عند صحبنا البصريين وهذا ~~مثل لارتضاء الله فعله ووقوعه الموقع الجميل عنده ويخرج في محل جر بإضافة ~~حين إليه والأوقات تضاف للجمل ومن لابتداء الغاية والمعنى أن التبشبش ~~يبتدىء من وقت خروجه من بيته إلى أن يدخل المسجد فترك ذكر الانتهاء لأنه ~~مفهوم ونظيره شمت البرق من خلل السحاب ولا يجوز فتح حين كما في قوله : على ~~حين عاتبت المشيب على الصبا لأنه مضاف لمعرب وذاك إلى مبني اه { ه ك عن أبي ~~هريرة } قال الحاكم صحيح على شرطهما وصححه الإشبيلي وغيره أيضا # { ما ثقل ميزان عبد كدابة تنفق له في سبيل الله } أي تموت { أو يحمل ~~عليها في سبيل الله } قال الحليمي هذا على إلحاق الشيء المفضل بالأعمال ~~الفاضلة وعلى أنه أفضل ms4438 من ذا لا من كل شيء ومعلوم أن الصلاة أعلى منه { طب ~~عن معاذ } بن جبل وفيه سعيد بن سليمان وفيه ضعف وعبد الحميد بن بهرام قال ~~الذهبي وثقه ابن معين وقال أبو حاتم لا يحتج به وشهر بن حوشب قال ابن عدي ~~لا يحتج به # { ما جاءني جبريل إلا أمرني بهاتين الدعوتين } أي أن أدعو الله بهما وهما ~~{ اللهم ارزقني طيبا واستعملني صالحا } لأن ذلك عيش أهل الجنان رزقهم طيب ~~وأعمالهم صالحة لا فساد فيها فالرزق الطيب هو الحلال مع القبول منه فإذا ~~استعمله فقد فاز فإن العباد منهم من وضع العمل بين يديه فقيل له اعمل هذا ~~ودع هذا ومنهم من جاوز هذه الخطة فطهر قلبه وأركانه فاستعمله ربه في ~~الشريعة مصلحا لها قائما عليها لما علم أن صلاحه في ذلك والأول بين له ~~الشريعة ثم قال له سر فيها مستقيما وخذ الحق وتجنب الباطل فكثيرا ما يقع في ~~التخليط بخلاف الثاني { الحكيم } الترمذي { عن حنظلة } حنظلة في الصحب ~~والتابعين كثير فكان ينبغي تمييزه # { ما جاءني جبريل قط إلا أمرني بالسواك } أمر ندب { حتى لقد خشيت أن أحفي ~~مقدم فمي } هذا خرج مخرج الزجر عن تركه والتهاون به قال ابن القيم ينبغي ~~القصد في استعماله فإن المبالغة ربما تذهب طلاوة الأسنان وصفاءها وتركه ~~PageV05P438 يعدها لقبول الأبخرة المتصاعدة من المعدة والأوساخ { حم طب عن ~~أبي أمامة } رمز المصنف لصحته # { ما جلس قوم يذكرون الله تعالى إلا ناداهم مناد من السماء قوموا مغفورا ~~لكم } أي إذا انتهى المجلس وقمتم قمتم والحال أنكم مغفورا لكم أي الصغائر ~~وليس المراد الأمر بترك الذكر والقيام { حم والضياء } المقدسي { عن أنس } ~~بن مالك # { ما جلس قوم يذكرون الله تعالى فيقومون حتى يقال لهم قوموا قد غفر الله ~~لكم ذنوبكم وبدلت سيئاتكم حسنات } أي إذا كان مع ذلك توبة صحيحة { طب هب ~~والضياء } المقدسي { عن سهل بن حنظلة } قال الهيثمي فيه المتوكل بن عبد ~~الرحمن والد محمد السري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات # { ما جلس ms4439 قوم مجلسا لم يذكروا الله تعالى فيه ولم يصلوا } فيه { على ~~نبيهم إلا كان عليهم ترة } بمثناة فوقية وراء مهملة مفتوحتين أي تبعة كذا ~~ضبطه بعضهم وقال في الرياض بكسر المثناة فوق وهي النقص وقيل التبعة { فإن ~~شاء عذبهم } بذنوبهم { وإن شاء غفر لهم } فيتأكد ذكر الله والصلاة على ~~رسوله عند إرادة القيام من المجلس وتحصل السنة في الذكر والصلاة بأي لفظ ~~كان لكن الأكمل في الذكر سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ~~أستغفرك وأتوب إليك وفي الصلاة على النبي ما في آخر التشهد { ت ه عن أبي ~~هريرة وأبي سعيد } الخدري قال الترمذي حسن اه وفيه صالح مولى التوأمة وسبق ~~الكلام فيه # { ما جمع شيء إلى شيء أفضل } في رواية أحسن { من علم إلى حلم } قالوا وذا ~~من جوامع الكلم { طس عن علي } أمير المؤمنين قال الهيثمي هو من رواية حفص ~~بن بشر عن حسن بن حسين بن يزيد العلوي عن أبيه ولم أر أحدا ذكر أحدا منهم ~~ورواه العسكري في الأمثال وزاد { وأفضل الإيمان التحبب إلى الناس } # { ما حاك } أي ما تردد من حاك يحيك إذا تردد { في صدرك } يعني قلبك الذي ~~في صدرك { فدعه } أي اتركه لأن نفس المؤمن يعني الكامل ترتاب من الإثم ~~والكذب فتردده في شيء أمارة كوته حراما قال جمع وذا من جوامع الكلم { طب عن ~~أبي أمامة } قال قال رجل ما الإثم ? فذكره رمز المصنف لحسنه وهو قصور أو ~~تقصير فقد قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # { ما حبست الشمس على بشر قط إلا على يوشع } يقال بالشين وبالسين { ابن ~~نون } مجرور بالإضافة منصرف على PageV05P439 الأفصح وإن كان أعجميا لسكون ~~وسطه كنوح ولوط { ليالي سار إلى بيت المقدس } قيل في هذا الحبس إنها رجعت ~~على أبراجها وقيل وقفت فلم ترد وقيل هو بطوء حركتها قال بعض شراح مسلم ~~والشمس أحد الكواكب السيارة وحركتها مترتبة على حركة الفلك بها فحبسها ~~المذكور على التفاسير المذكورة إنما هو لحبس الفلك لا لحبسها في نفسها ms4440 ثم ~~إن هذا لا يعارضه خبر رد الشمس على علي لأن هذا في خبر صحيح وخبر علي قال ~~ابن الجوزي موضوع لاضطراب رواته لكن انتصر المنصف لتصحيحه وعمدته نقله عن ~~عياض في الشفاء وقد أقاموا عليه القيامة وذكر عظماء شراحه أنه غير صحيح ~~نقلا ومعنى وتعجبوا منه مع جلالة قدره في سكوته عليه وابن تيمية له تآليف ~~في الرد على الرافضة ذكر فيه الخبر بطرقه ورجاله وحكم بوضعه وعلى التنزل ~~وفرض صحة الخبرين فلا معارضة لأن خبر يوشع في حبسها قبل الغروب وخبر علي في ~~ردها بعده أو أن إخباره بأنها لم تحبس إلا ليوشع قبل رده على علي ثم رأيت ~~الحافظ قد أوضح تقرير هذه القصة فقال أخرج الخطيب في كتابه ذم النجوم عن ~~علي كرم الله وجه قال سأل قوم يوشع أن يطلعهم على بدء الخلق وآجالهم فأراهم ~~ذلك في ماء من غمامة أمطرها الله عليهم فكان أحدهم يعلم متى يموت فبقوا على ~~ذلك إلى أن قاتلهم داود على الكفر فأخرجوا إلى داود من لم يحضر أجله فكان ~~يقتل من أصحاب داود ولا يقتل منهم فشكى إلى الله ودعاه فحبست عليهم الشمس ~~فزيد في النهار فاختلطت الزيادة بالليل والنهار فاختلط عليهم حسابهم اه # قال ابن حجر إسناده ضعيف جدا وحديث أحمد الآتي رجاله محتج بهم في الصحيح ~~فالمعتمد أنها لم تحبس إلا ليوشع وقد اشتهر حبس الشمس ليوشع حتى قال أبو ~~تمام : فوالله لا أدري أأحلام نائم ألمت بنا أم كان في الركب يوشع ولا ~~يعارضه ما في السير أن المصطفى لما أخبر قريشا بالإسراء أنه رأى عيرهم تقدم ~~مع شروق الشمس فدعا الله فحبست حتى قدمت وهذا منقطع لكن في الأوسط للطبراني ~~عن جابر أن المصطفى أمر الشمس فتأخرت ساعة من نهار وسنده حسن ويجمع بأن ~~الحصر على الماضي للأنبياء قبل نبينا وليس فيه أنها لا تحبس بعده وفي ~~الكبير للطبراني والحاكم والبيهقي في الدلائل عن أسماء بنت عميس أن المصطفى ~~دعى لما نام على ركبة علي ms4441 ففاتته العصر فردت حتى صلى علي ثم غربت وهذا أبلغ ~~في المعجزة وأخطأ ابن الجوزي في إيراده في الموضوع وجاء أيضا أنها حبست ~~لموسى لما حبس تابوت يوسف ففي المبتدأ عن عروة أنه تعالى أمر موسى أن يأمر ~~بني إسرائيل أن تحمل تابوت يوسف فلم يدل عليه حتى كاد الفجر يطلع وكان ~~وعدهم بالسير عند طلوع الفجر فدعا ربه أن يؤخر الفجر حتى يفرغ ففعل وتأخير ~~طلوع الفجر يستلزم تأخير طلوع الشمس لأنه ناشىء عنها فلا يقال الحصر إنما ~~وقع في حق يوشع بطلوع الشمس فلا يمنع حبس الفجر لغيره وجاء أيضا في خبر ~~أنها حبست لسليمان بن داود لكنه غير ثابت اه ملخصا { خط عن أبي هريرة } ~~وظاهر اقتصار المؤلف على عزوه للخطيب أنه لا يعرف لأشهر منه ولا أحق بالعزو ~~أنه ليس ثم ما هو أمثل سندا منه وإلا لما عدل إليه واقتصر عليه وهو عجب فقد ~~قال الحافظ ابن حجر ورد من طرق صحيحة خرجها أحمد من طريق هشام عن ابن سيرين ~~عن أبي هريرة قال قال رسول الله : { إن الشمس لا تحبس لبشر إلا ليوشع بن ~~نون ليالي سار إلى بيت المقدس } اه # { ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام } الذي هو تحية أهل ~~الجنة { والتأمين } قالوا لم تكن آمين قبلنا إلا لموسى وهارون ذكره الحكيم ~~في نوادره { تنبيه } دل هذا الخبر على أن السلام من خصوصيات هذه الأمة لكن ~~تقدم في خلق آدم أن الله جعله تحية لآدم ولذريته ذكره الحافظ ابن حجر { حم ~~ه عن عائشة } اقتصر المصنف على رمزه لحسنه وهو تقصير بل هو صحيح فقد صححه ~~جمع منهم مغلطاي فقال في شرح ابن ماجه إسناده صحيح على رسم مسلم ولما عزاه ~~ابن حجر إلى الأدب المفرد قال ابن خزيمة صححه وأقره فعلم أنه صحيح من طريقه ~~PageV05P440 # { ما حسدتكم اليهود شيء ما حسدتكم على آمين } أي قولكم في الصلاة وعقب ~~الدعاء آمين { فأكثروا من قول آمين ه عن ابن عباس } قال ms4442 مغلطاي في شرحه ~~إسناده ضعيف لضعف رواية طلحة بن عمر الحضرمي المكي قال البخاري ليس بشيء ~~وقال أبو داود ضعيف والنسائي ليس بثقة متروك الحديث وابن عدي عامة ما يرويه ~~لا يتابع عليه والجوزجاني غير مرضي وأحمد وابن معين لا شيء وابن حبان لا ~~يحل كتب حديثه ولا الرواية عنه إلا للتعجب اه # وقال الحافظ العراقي في أماليه حديث ضعيف جدا لكن صح ذلك بزيادة من حديث ~~عائشة بلفظ { إنهم لا يحسدوننا على شيء كما حسدونا على الجمعة التي هدانا ~~الله لها وضلوا عنها وعلى القبلة التي هدانا الله لها وضلوا عنها وعلى ~~قولنا خلف الإمام آمين } قال أعني العراقي هذا حديث صحيح قال وأخرجه ابن ~~ماجه مختصرا عن عائشة بلفظ { ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على ~~السلام والتأمين } قال العراقي ورجاله رجال الصحيح اه # وبه يعرف أن المصنف لم يصب في إيثاره الطرق الواهية وضربه صفحا عن ~~الصحيحة مع اتحاد المخرج # { ما حسن الله تعالى خلق رجل } بفتح الخاء وسكون اللام وفي رواية { ما ~~حسن الله خلق عبد } { ولا خلقه } بضمهما { فتطعمه } وفي رواية { فأطعم لحمه ~~} { النار } قال الطيبي استعار الطعم للاحراق مبالغة كأن الإنسان طعامها ~~تتغذى به وتتقوى به نحو قوله تعالى @QB@ وقودها الناس والحجارة @QE@ ( ~~البقرة : 24 التحريم : 6 ) أي الناس كالوقود والحطب الذي سيشتعل به النار { ~~أبدا } ظرف وضعه للمستقبل ويستعمل للماضي مجازا وفيه مبالغة وهذا الحديث ~~ورد من عدة طرق ففي بعضها { ما حسن الله خلق عبد وخلقه وأطعم لحمه النار } ~~رواه ابن عدي عن ابن عمر وفي بعضها { ما حسن الله وجه امرىء مسلم فيريد ~~عذابه } رواه الشيرازي في الألقاب عن عائشة وفي بعضها { ما حسن الله خلق ~~عبد وخلقه إلا استحيا أن تطعم النار لحمه } ورواه الخطيب عن الحسن بن علي ~~وطرقه كلها مضعفة لكن تقوى بتعددها وتكثرها { طس } وكذا ابن عدي والطبراني ~~في مكارم الأخلاق { هب } كلهم من طريق هشام بن عمار عن عبد الله بن يزيد ~~البكري عن أبي غسان ms4443 محمد بن مطرف المسمعي عن داود بن فراهيج { عن أبي هريرة ~~} وضعفه المنذري وقال الهيثمي فيه يزيد البكري وهو ضعيف وداود بن فراهيج ~~نقل الذهبي في الميزان عن قوم تضعيفه وقال ابن عدي لا أرى بمقدار ما يرويه ~~بأسا وله حديث فيه نكرة ثم ساق له هذا الخبر وأورده ابن الجوزي في ~~الموضوعات وتعقبه المؤلف بأن له طريقا آخر قال السلفي قرأت على أبي الفتح ~~الغزنوي وهو متكىء قال قرأت على علي بن محمد وهو متكىء قرأت على حمزة بن ~~يوسف وهو متكىء قرأت على أبي الحسن بن الحجاج الطبراني وهو متكىء قرأت على ~~أبي العلاء الكوفي وهو متكىء قرأت على عاصم بن علي وهو متكىء قرأت على ~~الليث بن سعد وهو متكىء قرأت على بكر بن الفرات وهو متكىء قرأت على أنس بن ~~مالك وهو متكىء قال رسول الله : { ما حسن الله خلق رجل ولا خلقه فتطعمه ~~النار } حديث غريب التسلسل ورجاله ثقات # { ما } أي ليس { حق امرىء } رجل { مسلم } أي ليس الحزم والاحتياط لشخص أو ~~ما المعروف في الأخلاق الحسنة إلا ما يأتي والمسلم غالبي فالذمي كذلك { له ~~شيء } أي من مال أو دين أو حق أو أمانة وعند البيهقي له مال بدل شيء حال ~~كونه { يريد أن يوصي فيه يبيت } أي إن يبيت على حد @QB@ ومن آياته يريكم ~~البرق @QE@ ( الروم : 24 ) وما نافية بمعنى ليس PageV05P441 وحق اسمها ~~ويوصي فيه صفة لشيء والجملة صفة ثانية لامرىء ويبيت ليلتين صفة ثالثة ~~والمستثنى خبر ومفعول يبيت محذوف تقديره يبيت ذاكرا أو نحوه { ليلتين } ~~يعني لا ينبغي أن يمضي عليه زمن وإن قل قال الطيبي فذكر الليلتين تسامح ~~الأصل يمضي عليه ليلة يعني سامحناه في هذا القدر فلا يتجاوزه للأكثر وهل ~~الليلة من لدن وجب الحق أو من إرادة الوصية ? احتمالان { إلا ووصيته } ~~الواو للحال { مكتوبة عنده } مشهود بها إذ الغالب في كتابتها الشهود ولأن ~~أكثر الناس لا يحسن الكتابة فلا دلالة فيه على اعتماد الخط وعلتها على ~~الإرادة إشارة إلى ms4444 أن الأمر للندب نعم تجب على من عليه حق لله أو لآدمي بلا ~~شهود إذ قد يفجأه الموت وهو على غير وصية { تنبيه } ما تقرر من أن يبيت على ~~حذف أن كقوله @QB@ ومن آياته يريكم البرق @QE@ ( الروم : 24 ) هو ما جرى ~~عليه في المصابيح وتبعه في الفتح حيث قال إن يبيت ارتفع بعد حذف أن كقوله ~~@QB@ ومن آياته يريكم البرق @QE@ لكن تعقبه العيني بأنه قياس فاسد يغير ~~المعنى لأنه إنما قدر في أن @QB@ يريكم البرق @QE@ لأنه في محل الابتداء ~~لأن قوله من آياته في موضع الخبر والفعل لا يقع مبتدأ فتقدر أن فيه ليكون ~~معنى المصدر { مالك حم ق 4 } في الوصية { عن ابن عمر } بن الخطاب # # { ما حلف بالطلاق مؤمن } أي كامل الإيمان { ولا استحلف به إلا منافق } أي ~~مظهر خلاف ما يكتم { ابن عساكر } في تاريخه { عن أنس } بن مالك قال ابن عدي ~~منكر جدا وأقره عليه في الأصل وأما خبر { الطلاق يمين الفساق } فوقع في كتب ~~بعض المالكية وغيرهم قال السخاوي ولم أجده # { ما خاب من استخار } الله تعالى والاستخارة طلب الخيرة في الأمور منه ~~تعالى وحقيقتها تفويض الاختيار إليه سبحانه فإنه الأعلم بخيرها للعبد ~~والقادر على ما هو خير لمستخيره إذا دعاه أن يخير له فلا يخيب أمله والخائب ~~من لم يظفر بمطلوبه وكان المصطفى كثيرا ما يقول : { خر لي واختر لي } قال ~~ابن أبي جمرة وهذا الحديث عام أريد به الخصوص فإن الواجب والمستحب لا ~~يستخار في فعلهما والحرام والمكروه لا يستخار في تركهما فانحصر الأمر في ~~المباح أو في المستحب إذا تعارض فيه أمران أيهما يبدأ به أو يقتصر عليه اه # قال ابن حجر وتدخل الاستخارة فيما عدا ذلك في الواجب والمستحب المخير ~~وفيما كان منه موسعا وشمل العموم العظيم والحقير فرب حقير يترتب عليه أمر ~~عظيم { ولا ندم من استشار } أي أدار الكلام مع من له تبصرة ونصيحة قال ~~الحرالي والمشورة أن يستخلص من حلاوة الرأي وخالصه من خبايا الصدور كما ~~يشور العسل ms4445 جانيه وفي بعض الآثار نقحوا عقولكم بالمذاكرة واستعينوا على ~~أموركم بالمشاورة وقال الحكماء من كمال عقلك استظهارك على عقلك وقالوا إذا ~~أشكلت عليك الأمور وتغير لك الجمهور فارجع إلى رأي العقلاء وافزع إلى ~~استشارة الفضلاء ولا تأنف من الاسترشاد ولا تستنكف من الاستمداد وقال بعض ~~العارفين الاستشارة بمنزلة تنبيه النائم أو الغافل فإنه يكون جازما بشيء ~~يعتقد أنه صواب وهو بخلافه وقال بعضهم : إذا عز أمر فاستشر فيه صاحبا وإن ~~كنت ذا رأي تشير على الصحب فإني رأيت العين تجهل نفسها وتدرك ما قد حل في ~~موضع الشهب وقال الأرجاني : شاور سواك إذا نابتك نائبة يوما وإن كنت من أهل ~~المشورات فالعين تلقى كفاحا من نأي ودني ولا ترى نفسها إلا بمرآة { تنبيه } ~~قال بعضهم لا يستشار المحب لغلبة هوى محبوبه عليه ولا المرأة ولا المتجرد ~~عن الدنيا في شيء من أمورها لعدم PageV05P442 معرفته بذلك ولا المنهمك على ~~حب الدنيا لأن استيلائها عليه يظلم قلبه فيفسد رأيه ولا البخيل ولا المعجب ~~برأيه # { فائدة } أخرج الشافعي عن أبي هريرة ما رأيت أحدا أكثر مشاورة لأصحابه ~~من المصطفى وأخرج البيهقي في الشعب عن أنس وابن عباس لما نزل @QB@ وشاورهم ~~في الأمر @QE@ ( آل عمران : 159 ) قال المصطفى : { أما أن الله ورسوله ~~يغنيان عنها لكن جعلها الله رحمة لأمتي فمن استشار منهم لم يعدم رشدا ومن ~~تركها لم يعدم غيا } قال ابن حجر غريب { ولا عال من اقتصد } أي استعمل ~~القصد في النفقة على عياله وذا معدود من جوامع الكلم { طس } من حديث الحسن ~~{ عن أنس } بن مالك قال الطبراني لم يروه عن الحسن إلا عبد القدوس بن حبيب ~~تفرد به ولده قال ابن حجر في التخريج وعبد القدوس ضعيف جدا اه # وقال في الفتح أخرجه الطبراني في الصغير بسند واه جدا هذه عبارته وقال ~~الهيثمي رواه في الأوسط والصغير من طريق عبد السلام بن عبد القدوس وكلاهما ~~ضعيف جدا # { ما خالط قلب امرىء رهج } أي غبار قتال { في سبيل الله إلا حرم الله ms4446 ~~عليه النار } أي نار الخلود في جهنم وفي خبر آخر { من دخل جوفه الرهج لم ~~يدخل النار } { حم عن عائشة } رمز المصنف لحسنه وهو كما قال أو أعلى فقد ~~قال الهيثمي ورجاله ثقات # { ما خالطت الصدقة } أي الزكاة { مالا إلا أهلكته } أي محقته واستأصلته ~~لأن الزكاة حصن له أو أخرجته عن كونه منتفعا به لأن الحرام غير منتفع به ~~شرعا وإليه أشار بقوله في خبر : { فيهلك الحرام الحلال } ذكره الطيبي ثم ~~رأيت ابن الأثير قال قال الشافعي يريد أن خيانة الصدقة تتلف المال المخلوط ~~بها وقيل هو تحذير للعمال عن الخيانة في شيء منها وقيل هو حث على تعجيل ~~أداء الزكاة قبل أن تختلط بماله اه # { عد هق } من حديث محمد بن عثمان بن صفوان عن هشام عن أبيه { عن عائشة } ~~قال البيهقي تفرد به محمد قال الذهبي في المهذب ضعيف وفي الميزان عن أبي ~~حاتم منكر الحديث ثم عد من مناكيره هذا الخبر # { ما خرج رجل من بيته يطلب علما إلا سهل الله له طريقا إلى الجنة } أي ~~يفتح عليه عملا صالحا يوصله إليها والمراد العلم الشرعي النافع { طس عن ~~عائشة } رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد ضعفه الهيثمي بأن فيه هاشم بن ~~عيسى وهو مجهول وحديثه منكر # { ما خففت عن خادمك من عمله فهو أجر لك في موازينك يوم القيامة } ولهذا ~~كان عمر بن الخطاب يذهب إلى العوالي كل سبت فإذا وجده عبدا في عمل لا يطيقه ~~وضع عنه منه { ع حب هب عن عمرو بن حويرث } قال الهيثمي وعمرو هذا قال ابن ~~معين لم ير النبي فإن كان كذلك فالحديث مرسل ورجاله رجال الصحيح إلا عمرو # { ما خلف عبد } أي إنسان { على أهله } أي عياله وأولاده عند سفره لغزو أو ~~حج أو غيرهما { أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا } أي حين يتأهب ~~للخروج فيسن له عند إرادته الخروج للسفر أن يصلي ركعتين قال PageV05P443 في ~~الأذكار قال بعض أصحابنا ويستحب أن يقرأ في الأولى بعد ms4447 الفاتحة الكافرون ~~وفي الثانية الإخلاص وقال بعضهم يقرأ في الأولى الفلق وفي الثانية الناس ثم ~~إذا سلم قرأ سورة الكرسي ولإيلاف قريش { ش عن المطعم } بضم الميم وسكون ~~الطاء وكسر العين المهملتين { ابن المقدام } الكلاعي الصغاني تابعي كبير ~~قال ابن معين ثقة وفيه محمد بن عثمان بن أبي شيبة أورده الذهبي في الضعفاء # { ما خلق الله في الأرض شيئا أقل من العقل وإن العقل في الأرض أقل } وفي ~~رواية أعز { من الكبريت الأحمر } والعقل أشرف صفات الإنسان إذ به قبل أمانة ~~الله وبه يصل إلى جواره قال القاضي والعقل في الأصل الحبس سمي به الإدراك ~~الإنساني لأنه يحبسه عما يقبح ويعقله على ما يحسن ثم القوة التي بها النفس ~~تدرك هذا الإدراك وقال بعض العارفين العقل عقال عقل الله به الخلق لتقام ~~أوامره نحو ما أراد فلو حلهم منه لانخرم نظام العالم وتعطلت الأسباب { ~~الروياني وابن عساكر عن معاذ } بن جبل # { ما خلق الله من شيء إلا وقد خلق له ما يغلبه وخلق رحمته تغلب غضبه } أي ~~غلبت آثار رحمته على آثار غضبه والمراد من الغضب لازمه وهو إرادة إيصال ~~العذاب إلى من يقع عليه الغضب { البزار } في مسنده { ك } في التوبة وكذا ~~ابن عساكر { عن أبي سعيد } الخدري قال الحاكم صحيح فشنع عليه الذهبي وقال ~~بل هو منكر وقال الهيثمي في سند البزار فيه من لا أعرفه وعزاه الحافظ ~~العراقي لأبي الشيخ في الثواب ثم قال وفيه عبد الرحيم بن كردم جهله أبو ~~حاتم وقال في الميزان ليس بواه ولا مجهول # { ما خلا يهودي قط بمسلم إلا حدث نفسه بقتله } يحتمل إرادة يهود زمنه ~~ويحتمل العموم قال الحرالي فيه إعلام بتمادي تسلطهم على أهل الخير من ~~الملوك والرؤساء فكان في طيه الأخذ لما استعملوا فيه من علم الطب ومخالطتهم ~~رؤساء الناس بالطب الذي توسل كثير منهم إلى قتله به عمدا أو خطأ ليجري ذلك ~~على أيديهم خفية في هذه الأمة نظير ما جرى على أيدي أسلافهم في قتل ~~الأنبياء ms4448 جهرة @QB@ ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس @QE@ ( آل عمران ~~: 21 ) { خط } في ترجمة خالد بن يزيد الأزدي { عن أبي هريرة } ثم قال أعني ~~الخطيب هذا غريب جدا فحذف المصنف له من كلامه غير صواب وعدل المصنف عن عزوه ~~لابن حبان مع كونه رواه لأنه من طريق الخطيب أجود إذ فيه عند ابن حبان يحيى ~~بن عبيد الله بن موهب التيمي قال ابن حبان يروي عن أبيه ما لا أصل له فسقط ~~الاحتجاج به # { ما خيب الله عبدا قام في جوف الليل فافتتح سورة البقرة وآل عمران } أي ~~قرأهما من أولهما إلى آخرهما في تهجده أو خارجه { ونعم كنز المرء البقرة ~~وآل عمران طس } عن ابن مسعود قال الهيثمي فيه ليث بن أبي سليم وفيه كلام ~~كثير وهو ثقة مدلس { حل عن ابن مسعود } ثم قال غريب من حديث الفضيل وليث بن ~~أبي سليم تفرد به بشر بن يحيى المروزي PageV05P444 # { ما خير عمار } بن ياسر أحد السابقين الأولين { بين أمرين إلا اختار ~~أرشدهما } وفي رواية أسدهما لأنه من القوم الذين يستمعون الحديث فيتبعون ~~أحسنه والمراد أنه كان نقادا في الدين يميز بين الحسن والأحسن والفاضل ~~والأفضل فإذا عرض عليه مباح ومندوب اختار المندوب فهو حريص على ما هو ~~الأقرب عند الله وأكثر ثوابا ويؤخذ منه أن على الإنسان تحري أعدل المذاهب ~~واختيار أثبتها على السبك وأقواها عند السبر وأبينها دليلا وأمارة وأن لا ~~يكون في مذهبه كما قيل : ولا تكن مثل عير قيد فانقادا يريد المقلد ذكره ~~الزمخشري { تنبيه } قال ابن حجر كونه يختار أسد الأمرين دائما يقتضي أنه قد ~~أجير من الشيطان الذي من شأنه الأمر بالبغي وبذلك ورد حديث في البخاري { ت ~~ك عن عائشة } ورواه عنها أيضا ابن منيع والديلمي ورواه أحمد بن مسعود وكان ~~ينبغي للمؤلف عزوه إليه أيضا # { ماذا في الأمرين } بالتشديد بضبط المصنف { من الشفاء الصبر } هو الدواء ~~المعروف { والثغاء } قال الزمخشري هو الحرف سمي به لما يتبع مذاقه من لذع ~~اللسان لحدته من قولهم ms4449 ثغاه يثغوه ويثغيه إذا اتبعه وتسميته حرفا لحرافته ~~ومنه يصل حريف وهمزة الثغاء منقلبة عن واو أو ياء على مقتضى اللغتين إلى ~~هنا كلامه قال أبو حنيفة الحرف تسميه العامة حب الرشاد وفي النهاية الثغاء ~~الخردل وإنما قال الأمرين والمراد أحدهما لأنه جعل الحرافة والحدة التي في ~~الخردل بمنزلة المرارة وقد يغلبون أحد القرينتين على الأخرى فيذكرونهما ~~بلفظ واحد { د في مراسيله هق عن قيس بن رافع الأشجعي } قال الذهبي في ~~الصحابة له حديث لكنه مرسل وفي التقريب مجهول من الثالثة ووهم من ذكره في ~~الصحابة # { ما ذكر لي رجل من العرب إلا رأيته دون ما ذكر لي إلا ما كان من زيد ~~فإنه لم يبلغ } بضم التحتية أوله بضبط المصنف { كل ما فيه } هو زيد بن ~~مهلهل الطائي ثم البنهاني المعروف بزيد الخيل وفد على رسول الله فسماه زيد ~~الخير وكان من فرسان العرب أخرج ابن عساكر أنه قدم على رسول الله في وفد ~~طيىء فأسلم ثم تكلم فقال له عمر ما أظن أن في طيىء أفضل منك قال بلى والله ~~إن فينا لحاتم القاري الأضياف الطويل العفاف قال فما تركت لمن بقي خيرا قال ~~إن منا لمقروم بن حومة الشجاع صبرا النافذ فينا أمرا وذكر الحديث { ابن سعد ~~} في طبقاته { عن أبي عمير الطائي } لم أره في الصحابة # { ما } بمعنى ليس { ذئبان } اسمها { جائعان } صفة له وفي رواية { عاديان ~~} والعادي الظالم المتجاوز للحد { أرسلا في غنم } الجملة في محل رفع صفة { ~~بأفسد } خبر ما والباء زائدة أي أشد فسادا والضمير في { لها } للغنم واعتبر ~~فيه الجنسية فلذا أنث وقوله { من حرص المرء } هو المفضل عليه لا اسم ~~التفضيل { على المال } متعلق بحرص { والشرف } عطف على المال والمراد به ~~الجاه والمنصب { لدينه } اللام فيه للبيان نحوها في قوله @QB@ لمن أراد أن ~~يتم الرضاعة @QE@ ( البقرة : 233 ) فكأنه قيل هنا بأفسد لأي شيء ? قيل ~~لدينه ذكره الطيبي فمقصود الحديث أن الحرص على المال والشرف أكثر افسادا ~~PageV05P445 للدين من إفساد الذئبين للغنم ms4450 لأن ذلك الأشر والبطر يستفز ~~صاحبه ويأخذ به إلى ما يضره وذلك مذموم لاستدعائه العلو في الأرض والفساد ~~المذمومين شرعا قال الحكيم وضع الله الحرص في هذه الأمة ثم زمه في المؤمنين ~~بزمام التوحيد واليقين وقطع علائق الحرص بنور السبحات فمن كان حظه من نور ~~اليقين ونور السبحات أوفر كان وثاق حرصه أوثق والحرص يحتاجه الآدمي لكن ~~بقدر معلوم وإذا لم يكن لحرصه وثاق وهبت رياحه استفزت النفس فتعدى القدر ~~المحتاج إليه فأفسد وعرف بعضهم الحرص بأنه مدد القوة الموضوعة في الآدمي ~~ومثيرها وعمادها { حم ت } في الزهد وكذا أبو يعلى { عن كعب بن مالك } قال ~~الترمذي صحيح قال المنذري إسناده جيد وقال الهيثمي رواه أحمد وأبو يعلى ~~ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد الله بن زنجويه وعبد الله بن محمد بن ~~عقيل وقد وثقا ورواه الطبراني والضياء في المختارة من حديث عاصم بن عدي عن ~~أبيه عن جده قال اشتريت أنا وأخي مائة سهم من خيبر فبلغ ذلك المصطفى فقال : ~~{ ما ذئبان عاديان أصابا غنما أضاعها ربها بأفسد لها من حب المرء المال ~~والشرف لدينه } وفي الباب أبو سعيد الخدري وفيه كذاب فليحرر # { ما رأيت مثل النار } قال الطيبي مثل هنا كما في قولك مثلك لا يبخل { ~~نام هاربها } حال إن لم يكن رأيت من أفعال القلوب وإلا فنام هاربها مفعول ~~ثان له { ولا مثل الجنة نام طالبها } يعني النار شديدة والخائفون منها ~~نائمون غافلون وليس هذا طريق الهارب بل طريقه أن يهرول من المعاصي إلى ~~الطاعات وفيه معنى التعجب أي ما أعجب حال النار الموصوفة بشدة الأهوال وحال ~~الهارب منها مع نومه وشدة غفلته والاسترسال في سكرته وما أعجب حال الجنة ~~الموصوفة بهذه الصفات وحال طالبها الغافل عنها { ت } في صفة جهنم { عن أبي ~~هريرة } وضعفه المنذري وذلك لأن فيه يحيى بن عبيد الله عن أبيه يحيى بن ~~موهب قال في المنار والأب مجهول منكر الحديث تركوه لأجل ذلك وقال ابن ~~الجوزي حديث لا يصح ويحيى قال ms4451 ابن معين لا يكتب حديثه وقال أحمد أحاديثه ~~منكرة { طس عن أنس } بن مالك قال الهيثمي إسناد الطبراني هذا حسن # { ما رأيت منظرا } أي منظور { قط } بشد الطاء وتخفيفها ظرف للماضي المنفي ~~ويقال فيه قط بضمتين وأما قط بمعنى حسب فبفتح فسكون { إلا والقبر أفظع } أي ~~أقبح وأشنع { منه } بالنصب صفة لمنظر وقال الطيبي الواو للحال والاستثناء ~~مفرغ أي ما رأيت منظرا وهو ذو هول وفظاعة إلا والقبر أفظع منه وعبر بالمنظر ~~عن الموضع مبالغة فإنه إذا نفى الشيء مع لازمه ينتفي الشيء بالطريق ~~البرهاني وإنما كان فظيعا لأنه بيت الدود والوحدة والغربة ولهذا كان يزيد ~~الرقاشي إذا مر بقبر صرخ صراخ الثور وعن ابن السماك أن الميت إذا عذب في ~~قبره نادته الموتى أيها المتخلف بعد إخوانه وجيرانه أما كان لك فينا معتبر ~~أما كان لك في تقدمنا إياك فكرة أما رأيت انقطاع أعمالنا وأنت في مهلة أما ~~أما ? وفي العاقبة لعبد الحق عن أبي الحجاج مرفوعا { يقول القبر للميت إذا ~~وضع ويحك ابن آدم ما غرك بي ألم تعلم أني بيت الفتنة وبيت الدود } ? ثم ~~فظاعته إنما هي بالنسبة للعصاة والمخلطين لا للسعداء كما يشير إليه خبر ~~البيهقي وابن أبي الدنيا عن ابن عمر مرفوعا { القبر حفرة من حفر جهنم أو ~~روضة من رياض الجنة } وأخرج أحمد في الزهد وابن المبارك في كتاب القبور عن ~~وهب كان عيسى عليه السلام واقفا على قبر ومعه الحواريون فذكروا القبر ~~ووحشته وظلمته وضيقه فقال عيسى كنتم في أضيق منه : في أرحام أمهاتكم فإذا ~~أحب الله أن يوسع وسع وأخرج ابن عساكر عن عبد الرحمن المعيطي قال حضرت ~~جنازة الأحنف فكنت فيمن نزل قبره فلما سويته رأيته فسح له مد بصري فأخبرت ~~به أصحابي فلم يروا ما رأيت { ت ه } في الزهد { ك } في الجنائز من حديث عبد ~~الله بن بجير عن هانىء مولى عثمان { عن PageV05P446 عثمان } بن عفان وصححه ~~وتعقبه الذهبي بأن بجيرا ليس بعمدة لكن منهم من يقويه وهانىء روى ms4452 عنه جمع ~~ولا ذكر له في الكتب الستة # { ما رزق عبد خيرا له ولا أوسع من الصبر } لأنه إكليل للإيمان وأوفر ~~المؤمنين حظا من الصبر أوفرهم حظا من القرب من الرب والصبر رزق من الله لا ~~يستبد العبد بكسبه وما يضاف إلى كسب العبد هو التصبر فإذا حمل على نفسه ~~التصبر أمده الله بكمال الصبر وفي الخبر { من يتصبر يصبره الله } فإذا رزقه ~~الصبر كان أوسع من كل نعمة واسعة لأنه يسهل بالصبر جميع الخيرات وترك ~~المنكرات وتحمل المكروهات المقدرات والرزق المشار إليه رزق الدين والإيمان ~~{ ك } في التفسير { عن أبي هريرة } قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي # { ما رفع قوم أكفهم إلى الله تعالى يسألونه شيئا إلا كان حقا على الله أن ~~يضع في أيديهم الذي سألوا } لأنه تعالى كريم متفضل فإذا رفع عبده إليه يده ~~سائلا مفتقرا متعرضا لفضله الذي لا يرجى إلا منه يستحي أن يرده وإن كان ~~يأتي من العصيان بما يستحق به النيران ومن فعل الخسران ما يستوجب الحرمان ~~وعبر عن إعطاء المسؤول بلفظ الحق إشارة إلى أن إعطاءهم مسألتهم كالواجب ~~عليه نظرا إلى صدقه في وعده فليس الحق هنا بمعنى الواجب إذ لا يجب على الله ~~شيء عند أهل الحق خلافا للمعتزلة { تتمة } قال ابن عطاء الله التضرع إلى ~~الله فيه نزول الزوائد ودفع الشدائد والانطواء في أودية المنن والسلامة من ~~المحن فجزاء ذلك أن يتولى مولاك الدفع عن نفسك في المضار والجلب لك في ~~المسار وهو الباب الأعظم والسبيل الأقوم يؤثر حتى مع الكفران فكيف لا يؤثر ~~مع الإيمان { طب عن سلمان } الفارسي قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح اه وبه ~~يعرف أن اقتصار المصنف على رمزه لحسنه تقصير أو قصور # { ما زال جبريل يوصيني بالجار } قال العلائي الظاهر أن المراد جار الدار ~~لا جار الجوار لأن التوارث كان في صدر الإسلام بجوار العهد ثم نسخ { حتى } ~~أنه لما أكثر علي في المحافظة على رعاية حقه { ظننت أنه سيورثه } أي سيحكم ~~بتوريث الجار من ms4453 جاره بأن يأمرني عن الله به قيل بأن يجعل له مشاركة في ~~المال بفرض سهم يعطاه مع الأقارب أو بأن ينزل منزلة من يرث بالبر والصلة ~~قال ابن حجر والأول أولى لأن الثاني استمر والخبر مشعر بأن التوريث لم يقع ~~فمن التزم شرائع الإسلام تأكد عليه إكرام جاره لعظيم حقه وفيه إشارة إلى ما ~~بالغ به بعض الأئمة من إثبات الشفعة له واسم الجوار يعم المسلم والعدل ~~والقريب والبلدي والنافع وأضدادهم وله مراتب بعضها أعلى من بعض فأعلاها من ~~جمع صفات الكمال ثم أكثرها وهلم جرا وعكسه من جميع ضدها كذلك فيعطى كلا حقه ~~بحسب حال ويرجح عند تعارض الصفات والميراث قسمان حسي ومعنوي فالحسي هو ~~المراد هنا والمعنوي ميراث العلم وقد يلحظ هنا أيضا فإن حق الجار على جاره ~~تعليمه ما يحتاجه { حم ق } في الأدب { د ت } في البر من حديث مجاهد { عن ~~ابن عمر } بن الخطاب قال كنا عند ابن عمر عند العتمة وغلامه يسلخ شاة فقال ~~ابدأ بجارنا اليهودي ثم قالها مرة فمرة فقيل له كم تذكر اليهود قال سمعت ~~رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول فذكره { حم ق 4 عن عائشة } وفي ~~الباب أنس وجابر وغيرهما PageV05P447 # { ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه يورثه } وفي رواية لمسلم { ~~ليورثه } باللام وفي أخرى له { سيورثه } قال في العارضة : نبه بذلك على أن ~~الحقوق إذا تأكدت بالأسباب فأعظمها حرمة الجوار وهو قرب الدار فقد أنزل ~~بذلك منزلة الرحم وكاد يوجب له حقا في المال وللجوار مراتب منها الملاصقة ~~ومنها المخالطة بأن يجمعهما مسجد أو مدرسة أو سوق أو غير ذلك ويتأكد الحق ~~مع المسلم ويبقى أصله مع الكافر { وما زال يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه ~~يضرب له أجلا أو وقتا إذا بلغه عتق } أخذ من تعميم الجار في هذا الخبر وما ~~قبله حيث لم يخص جارا دون جار أنه يجب ود أهل المدينة ومحبتهم عوامهم ~~وخواصهم قال المجد اللغوي وكل ما احتج به من رمي ms4454 عوامهم بالابتداع وترك ~~الأتباع لا يصلح حجة فإن ذلك إذا ثبت في شخص معين لا يخرج عن حكم الجار ولو ~~جار ولا يزول عنه شرف مساكنة الدار كيف دار { هق } من حديث الليث عن يحيى ~~بن سعيد { عن عائشة } رمز المصنف لحسنه وهو فوق ما قال فقد قال البيهقي في ~~الشعب إنه صحيح على شرط مسلم والبخاري # { ما زالت أكلة خيبر } أي اللقمة التي أكلها من الشاة التي سمتها ~~اليهودية وقدمتها إليه في غزوة خيبر فأكل منها لقمة وقال { إن هذه الشاة ~~تخبرني أنها مسمومة } وأكل معه منها بشر فمات { تعتادني } أي تراجعني قال ~~الزمخشري المعاودة معاودة الوجع لوقت معلوم في { كل عام } أي يراجعني الألم ~~فأجده في جوفي كل عام بسبب أكلي من الطعام المسموم الذي قدم إلي بخيبر { ~~حتى كان هذا أوان } بالضم قال الزمخشري ويجوز بناؤه على الفتح { قطع أبهري ~~} بفتح الهاء ولفظ رواية البخاري فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري وهو عرق في ~~الصلب أو في الذراع أو بباطن القلب تتشعب منه سائر الشرايين إذا انقطع مات ~~صاحبه يعني أنه نقض عليه سم الشاة المذكورة ليجمع إلى منصب النبوة مقام ~~الشهادة ولا يفوته مكرمة ولهذا كان ابن مسعود وغيره يقول مات شهيدا من ذلك ~~السم وكان في حال حياته يثور عليه أحيانا ويكمن أحيانا { تنبيه } ما ذكر من ~~أن أبهري بلفظ الإفراد هو ما وقفت عليه في أصول صحيحة لكن رأيت في تذكرة ~~المقريزي مضبوطا بخطه أبهراي بالتثنية ثم قال والأبهران عرقان يخرجان من ~~القلب تتشعب منهما الشرايين { ابن السني وأبو نعيم } كلاهما { في } كتاب { ~~الطب } النبوي { عن أبي هريرة } رمز لحسنه وفيه سعيد بن محمد الوراق قال في ~~الميزان قال النسائي غير ثقة والدارقطني متروك وابن سعد ضعيف وابن عدي ~~يتبين الضعف على رواياته ومنها هذا الخبر ثم إن ظاهر صنيع المصنف أن ذا لم ~~يتعرض أحد الشيخين لتخريجه والأمر بخلافه بل هو في البخاري بلفظ { ما أزال ~~أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر فهذا أوان ms4455 وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم } ~~اه وليس في رواية ابن السني وأبي نعيم إلا زيادة في كل عام قال المقريزي ~~وهذا قاله في مرض موته # { ما زان الله العباد بزينة أفضل من زهادة في الدنيا وعفاف في بطنه } وهو ~~الكف عن الحرام وسؤال الناس { وفرجه } لأنه بذلك يصير ملكا في الدنيا ~~والآخرة ومعنى الزهد أن يملك العبد شهوته وغضبه فينقادان لباعث الدين ~~وإشارة الإيمان وهذا ملك باستحقاق إذ به يصير صاحبه حرا وباستيلاء الطمع ~~والشهوات عليه يصير عبدا لبطنه وفرجه وسائر أغراضه فيصير مسخرا كالبهيمة ~~مملوكا يجره زمام الشهوة إلى حيث يريد وفي تذكرة المقريزي عن بعض الأولياء ~~أنه سأل العارف PageV05P448 ابن حمويه عن أنفع قضية يوصي بها الفقير مما ~~ينفعه استحضاره والعلم به مدة حياته وبعد الموت يكون سببا لكمال ترقيه فقال ~~يوصي بالحرية والعفة في الحرية فسألته عن معنى ذلك فقال الحرية عدم التعبد ~~في الباطن لشيء سوى الحق مطلقا والعفة في الحرية أن لا يصدر من الإنسان في ~~حقه ولا في حق غيره فعل لأجل نفسه أو لغيره بل لله تعالى { حل } من حديث ~~أحمد بن إبراهيم الكرابيسي عن أحمد بن حفص بن مروان عن ابن المبارك عن ~~الحجاج بن أرطاة عن مجاهد { عن ابن عمر } بن الخطاب وقال غريب لم نكتبه إلا ~~من هذا الوجه ورواه عنه الديلمي أيضا في مسند الفردوس وسنده ضعيف # { ما زويت الدنيا عن أحد إلا كانت خيرة له } في المصباح زويته زيا جمعته ~~وزويت المال قبضته لأن الغنى مأشرة مبطرة وكفى بقارون عبرة والغنى قد يكون ~~سببا لهلاك الإنسان وقد يقصد بسبب ماله فيقتل وما من نعمة من النعم ~~الدنيوية إلا ويجوز أن تصير بلاء @QB@ ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في ~~الأرض @QE@ ( الشورى : 27 ) { فر } من حديث أحمد بن عمار عن مالك بن نافع { ~~عن ابن عمر } بن الخطاب وأحمد بن عمار هذا أورده الذهبي في ذيل الضعفاء ~~وقال لا يعرف وله عن مالك خبر موضوع إلى هنا كلامه ms4456 فعلم أن هذا الخبر موضوع # { ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم } أي نقشوها وموهوها بالذهب فإن ~~ذلك إنما ينشأ عن غلبة الرياء والكبرياء والاشتغال عن المشروع بما يفسد حال ~~صاحبه ففاعل ذلك بمنزلة من يحلي المصحف ولا يقرأ فيه إلا قليلا ولا يتبعه ~~بمنزلة من يتخذ المصابيح والسجادات المزخرفة تيها وفخرا لكن مما ينبغي ~~التنبيه له أنا إذا رأينا من الأمراء مثلا من زخرف المساجد لا ننهاه عنه ~~كما قاله بعض أئمة الحنابلة فإن النفوس لا تترك شيئا إلا لشيء ولا ينبغي ~~ترك خير إلا لمثله أو خير منه والدين هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~ولا قوام لأحدهما إلا بصاحبه فلا ينهى عن منكر إلا ويؤمر بمعروف فزخرفة ~~المساجد إنما نهى عنها بقصد العمل الصالح وقد يفعلها بعض الناس ويكون له ~~فيها أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لبيوت الله فلا ننهاه عنها إلا إن علمنا ~~أنه يتركها إلى خير منها وقد يحسن من بعض الناس ما يقبح من المؤمن المسدد ~~ولهذا قيل للإمام أحمد إن بعض الأمراء أنفق على مصحف نحو ألف دينار فقال ~~دعهم فهذا أفضل ما أنفقوا فيه الذهب مع أن مذهبه أن تحلية المصحف مكروهة ~~فهؤلاء إن لم يفعلوا ذلك وإلا اعتاضوا بفساد لا صلاح فيه { ه عن ابن عمر } ~~بن الخطاب قال ابن حجر في المختصر رجاله ثقات إلا جبارة بن المفلس ففيه ~~مقال وقال غيره فيه جبارة بن المفلس قال في الكاشف ضعيف وفي الضعفاء قال ~~ابن نمير كان يوضع له الحديث # { ما ستر الله على عبد ذنبا في الدنيا فيعيره به يوم القيامة } يحتمل أن ~~المراد عبد مؤمن متقي متحفظ وقع في الذنب لعدم العصمة ولم يصر بعد فعله ~~وخاف من ربه ورأى فضيحته حيث نظره مولاه وملائكته وخواص المؤمنين وندم فطلب ~~المغفرة وهي الستر فستره بين خلقه عطفا منه عليه فإذا عرضت أعماله يوم ~~القيامة حقق له ما أمله من ستره ولم يعيره أي هو أكرم من أن يفعل ذلك ms4457 فإنه ~~ستار يحب من عباده الساترين { البزار } في مسنده { طب } كلاهما { عن أبي ~~موسى } الأشعري قال الهيثمي فيه عمر بن سعيد الأشج وهو ضعيف # { ما سلط الله القحط } أي الجدب { على قوم إلا بتمردهم على الله } أي ~~بعتوهم واستكبارهم والمارد العاتي الشديد PageV05P449 { خط في رواة مالك } ~~بن أنس { عن جابر } وفيه عبد الملك بن بديل قال الدارقطني تفرد به وكان ~~ضعيفا وفي اللسان عن ابن عدي روى عن مالك غير حديث منكر وقال الأزدي متروك # { ما شئت أن أرى } أي رؤية عين يقظة ويحتمل أنها رؤيا منام والأول أقرب ~~وأنسب بمقامه الشريف بل خواص أمته منهم من يرى الملائكة عيانا كما مر عن ~~الغزالي ثم رأيت ابن عساكر صرح بأن ذلك يقظة وهو الذي ينبغي الجزم به { ~~جبريل متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول يا واحد يا ماجد لا تزل عني نعمة ~~أنعمت بها علي إلا رأيته } لما يرى من شدة عقاب الله لمن غضب عليه @QB@ فلا ~~يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون @QE@ ( الأعراف : 99 ) قال الغزالي روي ~~أن إبليس عبد الله ثمانين ألف سنة فلم يترك موضع قدم إلا وسجد فيه سجدة لله ~~تعالى ثم ترك له أمرا واحدا فطرده عن بابه ولعنه إلى يوم الدين ثم آدم صفيه ~~ونبيه الذي خلقه بيده وأسجد له ملائكته أكل أكلة واحدة لم يؤذن له فيها ~~فنودي لا يجاورني من عصاني وأهبطه إلى الأرض ولحقه من الهوان والبلاء ما ~~لحقه وبقيت ذريته في تبعات ذلك إلى الأبد ثم نوح شيخ المرسلين احتمل في أمر ~~دينه ما احتمل ولم يقل إلا كلمة واحدة على غير وجهها فنودي ^ فلا تسألني ما ~~ليس لك به علم ^ ( هود : 46 ) نعوذ به من غضبه وأليم عقابه @QB@ فاعتبروا ~~يا أولي الأبصار @QE@ ( الحشر : 2 ) بنداء خواص الله الذين توجوا بتاج ~~هدايته وذاقوا حلاوة معرفته فخافوا على أنفسهم حرقة الطرد والاهانة ووحشة ~~البعد والضلال ومرارة العزل والإزالة فتضرعوا بالباب مستغيثين ومدوا إليه ~~الأكف مبتهلين ونادوا في الخلوات مستصرخين @QB@ ربنا لا تزغ ms4458 قلوبنا بعد إذ ~~هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب @QE@ ( آل عمران : 8 ) اللهم ~~ربنا كما وهبت لنا مزية الإنعام في الابتداء فهب لنا رحمة الاتمام في ~~الانتهاء { ابن عساكر } في تاريخه { عن علي } أمير المؤمنين # { ما شبهت خروج المؤمن من الدنيا إلا مثل خروج الصبي من بطن أمه من ذلك ~~الغم والظلمة إلى روح الدنيا } بفتح الراء سعتها قال الحكيم المراد المؤمن ~~الكامل البالغ في الإيمان فإن الدنيا سجنه وهي مظلمة عليه ضيقة حتى يخرج ~~منها إلى روح الآخرة وسعة الملكوت وهذا غير موجود في العامة وقال بعضهم إن ~~كان في قلة الحاجة الدنيوية غنى ففي انقطاع الحاجة عنها الغنى الأكبر ~~والانقطاع لها إلا بمفارقة الدنيا والدنيا سبب فاقتناء العبودية لغير الله ~~شرك وقبيح بالعاقل صحبة الناقة والتخصيص بعبودية غير رب العزة والموت سبب ~~كمال الإنسان ومن رغب عن كماله فهو من الذين خسروا أنفسهم { الحكيم } في ~~نوادره { عن أنس } بن مالك وفيه محمد بن مخلد الرعيني قال في اللسان قال ~~ابن عدي حدث بالأباطيل عن كل من روى عنه وقال الدارقطني متروك الحديث # { ما شد سليمان } بن داود عليهما السلام { طرفه إلى السماء تخشعا حيث ~~أعطاه الله ما أعطاه } من الحكم والعلم والنبوة والملك وجعله الوارث لأبيه ~~دون سائر بينه وكانوا تسعة عشر قال الكشاف كان داود أكثر تعبدا وسليمان ~~أقضى وأشكر للنعمة { ابن عساكر } في ترجمة سليمان عليه السلام { عن ابن ~~عمرو } بن العاص وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال الذهبي في الضعفاء ~~ضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما PageV05P450 # { ما صبر أهل بيت على جهد } شدة جوع { ثلاثا } من الأيام { إلا أتاهم ~~الله برزق } من حيث لا يحتسبون لأن ذلك ابتلاء من الله فإذا انقضت الثلاثة ~~أيام المحنة أتاهم ما وعدوا وإنما كانت أيام المحنة ثلاثا لأن العبد على ~~أجزاء ثلاثة جزء للإيمان وجزء للروح وجزء للنفس فالطمأنينة للإيمان والطاعة ~~للروح والشهوة للنفس فالقلب للإيمان والأركان للروح والجثة للنفس لأن ~~الشهوات في النفس والشهوات ms4459 تغذو الجثة فإذا منع أول يوم فجاع فصبر فذلك صبر ~~الإيمان لأنه أقوى الثلاثة فإذا جاع الثاني فصبر فذلك صبر الروح يطيع ربه ~~ولا يتناول ما لا يحل فإذا صبر الثالثة فهو صبر النفس فقد تمت المحنة فرزق ~~وأكرم وإنما تقع المحنة في كل وقت على أهل التهمة فالإيمان غير متهم وكذلك ~~الروح وإنما التهمة للنفس فامتحانها بيوم لا يظهر صبرها لأن الإيمان والروح ~~يعينانها وفي الثاني يعينها الروح فإذا صبرت الثلاث فقد أبرزت صبرها ~~وانقادت مستسلمة فرزقت { الحكيم } الترمذي { عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه ~~أبو رجاء الجريري قال في الميزان عن ابن حبان روى عن قراب وأهل الجزيرة ~~مناكير كثيرة لا يتابع عليها منها هذا الخبر وقراب بن السائب أبو سليمان ~~قال الذهبي في الضعفاء قال البخاري منكر الحديث تركوه وفي اللسان كأصله ~~متهم ذاهب الحديث وقضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأشهر من الحكيم ممن ~~وضع لهم الرموز مع أن أبا يعلى والبيهقي خرجاه باللفظ المذكور عن ابن عمر ~~قال الهيثمي ورجاله وثقوا فعدول المصنف للحكيم واقتصاره عليه مع وجوده ~~لذينك وصحة سندهما من ضيق العطن # { ما صدقة أفضل من ذكر الله تعالى } أي مع رعاية تطهير القلوب عن مرعى ~~الشيطان وقوته وهو الشهوات فمتى طمعت في نيل الدرجات العلى وأملت اندفاع ~~الشيطان عنك بمجرد الذكر كنت كمن طمع أن يشرب دواء قبل الاحتماء والمعدة ~~مشحونة بغليظ الأطعمة ويطمع أن ينفعه كما يطمع الذي شربه بعد الاحتماء ~~وتخلية المعدة فالذكر دواء والتقوى احتماء بتخلي القلب من الشهوات فإذا نزل ~~الذكر قلبا فارغا عن غير الذكر اندفع الشيطان كما تندفع العلة بنزول الدواء ~~في معدة خالية عن الأطعمة @QB@ إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب @QE@ ( ق : ~~37 ) ومن ساعد الشيطان بعلمه فقد تولاه وإن ذكر الله بلسانه وقد قال تعالى ~~@QB@ كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير @QE@ ( الحج ~~: 4 ) { طسبعن ابن عباس } رمز المصنف لحسنه وهو كما قال بل أعلى فقد قال ms4460 ~~الهيثمي رجاله موثقون # # # { ما صف صفوف ثلاثة من المسلمين } الثلاثة مثال لكن جعلهم ثلاثة أفضل { ~~على ميت } أي في الصلاة عليه { إلا أوجب } أي غفر له كما صرحت به رواية ~~الحاكم { ه ك عن } أبي سعيد { مالك بن هبيرة } بن خالد السكوني صحابي نزل ~~مصر # { ما صلت امرأة صلاة أحب إلى الله من صلاتها في أشد بيتها ظلمة } لتكامل ~~سترها من نظر غير المحارم مع حصول الإخلاص فاعلم أن ما يفوتهن من سعي ~~الرجال إلى المساجد وعمارتها بالعبادة يدركنه بلزوم بيوتهن وهذا للصلاة فما ~~ظنك بالخروج لغيرها ? وفي رواية للبيهقي نفسه عن ابن مسعود أيضا والله الذي ~~لا إله غيره ما صلت امرأة صلاة خيرا لها من صلاة تصليها في بيتها إلا أن ~~يكون المسجد الحرام أو مسجد الرسول إلا عجوز { هق عن ابن مسعود } مرفوعا ~~وموقوفا ورواه عنه أيضا الطبراني قال الهيثمي رجاله موثقون PageV05P451 # { ما صيد صيد ولا قطعت شجرة إلا بتضييع من التسبيح } زاد الديلمي في ~~رواية { وكل شيء يسبح حتى يتغير عن الخلقة التي خلقها الله عز وجل وإن كنتم ~~تسمعون نقض جدركم وسقفكم فإنما هو تسبيح } اه قال الكشاف ولا يبعد أن يلهم ~~الله الطير دعاءه وتسبيحه كما ألهمنا سائر العلوم الدقيقة التي لا تكاد ~~العقلاء يهتدون إليها وهل تسبيح الحيوان أو الجماد بلسان الحال أو القال ? ~~خلاف وكلام الغزالي مصرح في عدة مواضع بأن تسبيحها بلسان القال قال في ~~بعضها أرباب القلوب والمشاهدة أنطق الله في حقهم كل ذرة في الأرض والسماوات ~~بقدرته التي أنطق بها كل شيء حتى سمعوا تقديسها وتسبيحها لله وشهادتها على ~~أنفسها بالعجز بلسان ذلق تتكلم بلا حرف ولا صوت لا يسمعه الذين هم عن السمع ~~لمعزولون ولست أعني به السمع الظاهر الذي لا يتجاوز الأصوات فإن الحمار ~~شريك فيه ولا قدر لما يشارك فيه البهائم وإنما أريد به سمعا يدرك به كلاما ~~ليس بحرف ولا صوت ولا هو عربي ولا عجمي { حل عن أبي هريرة } وفيه محمد بن ~~عبد الرحمن ms4461 القشيري أورده الذهبي في الضعفاء وقال لا يعرف ثم قال بل هو ~~كذاب مشهور اه # وبه يعرف أن رمز المصنف لحسنه غير صواب # { ما ضاق مجلس بمتحابين } ومن ثم قيل سم الخياط مع المحبوب ميدان قال ~~الأصمعي دخلت على الخليل وهو قاعد على حصير صغير فأومأ لي بالعقود فقلت ~~أضيق عليك قال مه إن الدنيا بأسرها لا تسع متباغضين وإن شبرا في شبر يسع ~~متحابين اه # ولكن من آداب الجلوس ما قال سفيان الثوري ينبغي أن يكون بين الرجلين في ~~الصف قدر ثلثي ذراع أي في غير الصلاة { خط عن أنس } بن مالك ورواه عنه ~~الديلمي بلا سند # { ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار } مخافة أن يغضب الله عليه فيعذبه ~~بالنار وهذا إنما قاله النبي حكاية عن جبريل كما بينه في رواية ابن أبي ~~الدنيا في كتاب الخائفين من حديث ثابت عن أنس بإسناد كما قال الزين العراقي ~~جيد أنه قال لجبريل : { ما لي لا أرى ميكائيل يضحك } فقال ما ضحك ميكائيل ~~منذ خلقت النار ثم إن هذا الخبر يعارضه خبر الدارقطني أنه تبسم في الصلاة ~~فلما انصرف سئل عنه فقال : { رأيت ميكائيل راجعا من طلب القوم وعلى جناحه ~~الغبار يضحك إلي فتبسمت إليه } وأجاب السهيلي بأن المراد لم يضحك منذ خلقت ~~النار إلا تلك المرة فالحديث عام أريد به الخصوص أو أنه حدث بالحديث الأول ~~ثم حدث بعده بما حدث من ضحكه إليه { تنبيه } أخذ الإمام الرازي من قوله ~~تعالى @QB@ من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال @QE@ ( البقرة : ~~98 ) أنهما أشرف من جميع الملائكة لقولهم إنه إنما أفردهما بالذكر لفضلهما ~~لأنها لكمال فضلهما صارا جنسا واحدا سوى جنس الملائكة قال فهذا يقتضي ~~كونهما أشرف من جميعهم وإلا لم يصح هذا التأويل قالوا وإذا ثبت هذا فنقول ~~يجب أن يكون جبريل أفضل من ميكائيل لأنه تعالى قدم جبريل في الذكر وتقديم ~~المفضول على الفاضل في الذكر مستقبح لفظا فواجب أن يكون مستقبح وضعا كقوله ~~: { ما رآه المؤمنون حسنا فهو ms4462 عند الله حسن } ولأن جبريل ينزل بالوحي ~~والعلم وهو مادة بقاء الأرواح وميكائيل بالخصب والمطر وهو مادة بقاء ~~الأبدان والعلم أشرف من الأغذية فيجب أن يكون جبريل أفضل ولأنه قال تعالى ~~في صفة جبريل @QB@ مطاع ثم أمين @QE@ ( التكوير : 21 ) فذكره بوصف المطاع ~~على الإطلاق وهو يقتضي كونه مطاعا بالنسبة إلى ميكائيل فوجب كونه أفضل منه ~~{ حم عن أنس } بن مالك قال المنذري رواه أحمد من حديث إسماعيل بن عياش ~~وبقية رواته ثقات قال الهيثمي رواه أحمد من رواية إسماعيل بن عياش عن ~~المدنيين PageV05P452 وهي ضعيفة وبقية رجاله ثقات اه # وبه يعرف ما في رمزه لحسنه قال الحافظ العراقي ورواه أيضا ابن شاهين في ~~السنة مرسلا وورد ذلك في حق إسرافيل أيضا ورواه البيهقي في الشعب # { ما ضحي } بفتح فكسر بضبط المصنف { مؤمن ملبيا حتى تغيب الشمس إلا غابت ~~بذنوبه فيعود كما ولدته أمه } قال البيهقي قال أبو القاسم يعني المحرم يكشف ~~للشمس ولا يستظل { طب هب عن عامر بن ربيعة } رمز لحسنه قال الهيثمي فيه ~~عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف وأورده الذهبي في الضعفاء فقال ضعفه مالك وابن ~~معين # { ما ضر أحدكم لو كان في بيته محمد ومحمدان وثلاثة } فيه ندب التسمي به ~~قال مالك ما كان في أهل بيت اسم محمد إلا كثرت بركته وروى الحافظ ابن طاهر ~~السلفي من حديث حميد الطويل عن أنس مرفوعا { يوقف عبدان بين يدي الله عز ~~وجل فيقول الله لهما ادخلا الجنة فإني آليت على نفسي أن لا يدخل النار من ~~اسمه محمد ولا أحمد } { ابن سعد } في الطبقات { عن عثمان العمري مرسلا } هو ~~عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر العمري المدني نزيل ~~البصرة قال في التقريب صدوق ربما وهم # { ما ضرب من } في رواية على { مؤمن عرق إلا حط الله عنه به خطيئة وكتب له ~~به حسنة ورفع له به درجة } قال ابن القيم لا يناقض ما سبق أن المصائب ~~مكفرات لا غير لأن حصول ms4463 الحسنة إنما هو بصبره الاختياري عليها وهو عمل منه ~~وقال ابن حجر فيه تعقب على ابن عبد السلام في قوله ظن بعض الجهلة أن المصاب ~~مأجور وهو خطأ صريح فإن الثواب والعقاب إنما هو على الكسب وليس منه المصائب ~~بل الأجر على الصبر والرضى ووجه الرد أن الأحاديث الصحيحة صريحة في ثبوت ~~الأجر بمجرد حلول المصيبة والصبر والرضى قدر زائد يثاب عليهما زيادة على ~~المصيبة وقال القرافي المصائب كفارات جزما وإن لم يقترن بها الرضى لكن في ~~المقارنة يعظم التكفير كذا قاله : قال ابن حجر والتحقيق أن المصيبة كفارة ~~لذنب يوازنها وبالرضى يؤجر على ذلك فإن لم يكن للمصاب ذنب عوض من الثواب ~~بما يوازنه { ك } في الجنائز من حديث عمران بن زيد عن عبد الرحمن بن القاسم ~~عن سالم { عن عائشة } قال الحاكم صحيح وعمران كوفي وأقره الذهبي ورواه أيضا ~~الطبراني عنها قال المنذري بإسناد حسن وقال الهيثمي سنده حسن وقال ابن حجر ~~سنده جيد # { ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل } أي ما ضل قوم مهديون ~~كائنين على حال من الأحوال إلا أوتوا الجدل يعني من ترك سبيل الهدى وركب ~~سنن الضلالة والمراد لم يمش حاله إلا بالجدل أي الخصومة بالباطل وقال ~~القاضي المراد التعصب لترويج المذاهب الكاسدة والعقائد الزائفة لا المناظرة ~~لإظهار الحق واستكشاف الحال واستعلام ما ليس معلوما عنده أو تعليم غيره ما ~~عنده لأنه فرض كفاية خارج عما نطق به الحديث اه وقال الغزالي الإشارة إلى ~~الخلافيات التي أحدثت في هذه الأعصار وأبدع فيها من التحريرات والتصنيفات ~~والمجادلات فإياك أن تحوم حولها واجتنبها اجتناب السم القاتل والداء العضال ~~وهو الذي رد كل الفقهاء إلى طلب المنافسة والمباهاة PageV05P453 ولا تسمع ~~لقولهم الناس أعداء ما جهلوا فعلى الخبير سقطت فاقبل النصح ممن ضيع العمر ~~في ذلك زمانا وزاد فيه على الأولين تصنيفا وتحقيقا وجدلا وثباتا ثم ألهمه ~~الله رشده وأطلعه على غيبه فهجره اه { حم ت ه ك } في التفسير { عن أبي ~~أمامة } وتمامه ms4464 ثم تلا هذه الآية @QB@ بل هم قوم خصمون @QE@ ( الزخرف : 58 ~~) قال الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي في التلخيص # { ما طلب الدواء } أي التداوي { بشيء أفضل من شربة عسل } وفيه شفاء للناس ~~وهذا وقع جوابا لسائل اقتضى حاله ذلك { أبو نعيم في } كتاب { الطب } النبوي ~~{ عن عائشة } # { ما طلع النجم } يعني الثريا فإنه اسمها بالغلبة لعدم خفائها لكثرتها { ~~صباحا قط } أي عند الصبح { وبقوم } في رواية وبالناس { عاهة } في أنفسهم من ~~نحو مرض ووباء أو ما في مالهم من نحو إبل وثمر { إلا ورفعت عنهم } بالكلية ~~{ أو خفت } أي أخذت في النقص والانحطاط ومدة مغيبها نيف وخمسون ليلة لأنها ~~تخفى لقربها من الشمس قبلها وبعدها فإذا بعدت عنها ظهرت في الشرق وقت الصبح ~~قيل أراد بهذا الخبر أرض الحجاز لأن الحصاد يقع بها في أيار وتدرك الثمار ~~وتأمن من العاهة فالمراد عاهة الثمار خاصة { حم عن أبي هريرة } # { ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر } بن الخطاب يعني أن ذلك سيكون له في ~~بعض الأزمنة المستقبلة وهو من إفضاء الخلافة إليه إلى موته فإنه حينئذ خير ~~أهل الأرض { ت } في المناقب { ك } في فضائل الصحابة { عن أبي بكر } الصديق ~~قال الترمذي غريب وليس إسناده بذلك اه # وقال الذهبي فيه عبد الله بن داود الواسطي ضعفوه وعبد الرحمن بن أبي ~~المنكدر لا يكاد يعرف وفيه كلام والحديث شبه الموضوع اه # وقال في الميزان في ترجمة عبد الله بن داود في حديثه مناكير وساق هذا ~~منها ثم قال هذا كذاب اه # وأقره في اللسان عليه # { ما طهر الله كفا } لفظ رواية الطبراني يدا { فيها خاتم من حديد } أي ما ~~نزهها فالمراد من الطهارة المعنوية { تخ طب } وكذا البزار { عن مسلم بن عبد ~~الرحمن } قال رأيت رسول الله يبايع النساء عام الفتح على الصفا فجاءته ~~امرأة يدها كيد الرجل فلم يبايعها حتى تذهب فتغير يديها بصفرة أو بحمرة ~~وجاءه رجل عليه خاتم حديد فقال له : { ما طهر الله الخ } # قال ms4465 الهيثمي فيه شميسة بنت نبهان لم أعرفها وبقية رجاله ثقات وقال الذهبي ~~مسلم هذا له صحبة روت عنه مولاته شميسة ثم إن فيه عياد بن كثير الرملي قال ~~الذهبي ضعفوه ومنهم تركه # { ما عال من اقتصد } في المعيشة أي ما افتقر من أنفق فيها قصدا ولم ~~يتجاوز إلى الاسراف أو ما جار ولا جاوز الحد والمعنى إذا لم يبذر بالصرف في ~~معصية الله ولم يقتر فيضيق على عياله ويمنع حقا وجب عليه شحا وقنوطا من خلف ~~الله الذي كفاه المؤمن قال في الأحياء ونعني بالاقتصاد الرفق بالإنفاق وترك ~~الخرق فمن اقتصد فيها أمكنه الإجمال في الطلب ومن ثم قيل صديق الرجل قصده ~~وعدوه سرفه وقيل لا خير في السرف ولا سرف في الخير وقيل لا كثير مع إسراف ~~قال في البحر ويجوز أن يكون معنى الحديث من قصد الله بالتقى والتوكل عليه ~~لم يحوجه لغيره بل يكفله ويكفيه ويرزقه من حيث لا يحتسب @QB@ ومن يتوكل على ~~الله فهو حسبه @QE@ ( الطلاق : 3 ) فمعناه من يتق الله في الإقبال عليه ~~والأعراض عما سواه يجعل له متسعا PageV05P454 ومن قصد الله سبحانه لم تصبه ~~عيلة وهي اختلال الحال أو الحاجة إلى الناس اه # { حم عن ابن مسعود } رمز المصنف لحسنه قال عبد الحق فيه إبراهيم بن مسلم ~~الهجري ضعيف وتبعه الهيثمي فجزم بضعفه # { ما عبد الله } بضم العين { بشيء أفضل من فقه في دين } لأن أداء العبادة ~~يتوقف على معرفة الفقه إذ الجاهل لا يعرف كيف يتقي لا في جانب الأمر ولا في ~~جانب النهي وبذلك يظهر فضل الفقه وتميزه على سائر العلوم بكونه أهمها وإن ~~كان غيره أشرف والمراد بالفقه المتوقف عليه ذلك ما لا رخصة للمكلف في تركه ~~دون ما يقع إلا نادرا أو نحو ذلك قال الماوردي ربما مال بعض المتهاونين ~~بالدين إلى العلوم العقلية ورأى أنها أحق بالفضيلة وأولى بالتقدمة اشتغالا ~~لما تضمنه الدين من التكليف واسترذالا لما جاء به الشرع من التعبد ولن يرى ~~ذلك فيمن سلمت فطرته وصحت ms4466 رويته لأن العقل يمنع أن يكون الناس هملا أو سدى ~~يعتمدون على آرائهم المختلفة وينقادون لأهوائهم المتشعبة لما يؤول إليه ~~أمرهم من الاختلاف والتنازع وتفضي إليه أحوالهم من التباين والتقاطع ولو ~~تصور هذا المختل التصور أن الدين ضرورة في العقل لقصر عن التقصير وأذعن ~~للحق ولكن أهمل نفسه فضل وأضل # { تنبيه } هذا التقرير كله بناء على أن المراد بالفقه في الحديث العلم ~~بالأحكام الشرعية الاجتهادية وذهب بعض الصوفية إلى أن المراد به هنا معناه ~~اللغوي فقال الفقه انكشاف الأمور والفهم هو العارض الذي يعترض في القلب من ~~النور فإذا عرض انفتح بصر القلب فرأى صورة الشيء في صدره حسنا كان أو قبيحا ~~فالانفتاح هو الفقه والعارض هو الفهم وقد أعلم الله أن الفقه من فعل القلب ~~بقوله @QB@ لهم قلوب لا يفقهون بها @QE@ ( الأعراف : 179 ) وقال المصطفى ~~للأعرابي حيث قرأ عليه @QB@ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره @QE@ ( الزلزلة : ~~7 ) الآية فقال حسبي فقال المصطفى : { فقه الرجل } أي فهم الأمور وقد كلف ~~الله عباده أن يعرفوه ثم بعد المعرفة أن يخضعوا ويدينوا له فشرع لهم الحلال ~~والحرام ليدينوا له بمباشرته فذلك الدين هو الخضوع والدون مشتق من ذلك وكل ~~شيء اتضع فهو دون فأمر المكلف بأمور ليضع نفسه لمن اعترف به ربا فسمي ذلك ~~دينا فمن فقه أسباب هذه الأمور التي أمر بها لماذا أمر تعاظم ذلك عنده وكبر ~~في صدره شأنه فكان أشد شارعا فيما أمر وهربا مما نهى فالفقه في الدين جند ~~عظيم يؤيد الله به أهل اليقين الذين عاينوا محاسن الأمور ومشائنها وأقدار ~~الأشياء وحسن تدبير الله في ذلك لهم بنور يقيهم ليعبدوه على بصيرة ويسر ومن ~~حرم ذلك عبده على مكابدة وعسر لأن القلب وإن طاع وانقاد لأمر الله فالنفس ~~إنما تخاف وتنقاد إذا رأت نفع شيء أو ضره والنفس جندها الشهوات ويحتاج ~~صاحبها إلى أضدادها من الجنود ليقهرها وهي الفقه لأنه تعالى أحل النكاح ~~وحرم الزنا وإنما هو إتيان واحد لامرأة واحدة لكن ذا بنكاح فشأنه العفة ms4467 ~~وتحصين الفرج فإذا أتت بولد ثبت نسبه وجاء العطف من الوالد بالنفقة ~~والتربية وإذا كان من زنا فإن كلا من الواطئين محيله على الآخر وحرم الله ~~الدماء وأمر بالقصاص ليتحاجزوا ويحيوا وحرز المال وأمر بقطع السارق ~~ليتمانعوا إلى غير ذلك من أسرار الشريعة التي إذا فهمها المكلف هانت عليه ~~الكلف وعبد الله بانشراح ونشاط وانبساط وذلك فضل العبادة بلا ريب { هب عن ~~ابن عمر } بن الخطاب ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وأقره والأمر ~~بخلافه بل عقبه بالقدح في سنده فقال تفرد به عيسى بن زياد وروي من وجه آخر ~~ضعيف والمحفوظ هذا اللفظ من قول الزهري اه بحروفه فاقتطاع المصنف ذلك من ~~كلامه وحذفه من سوء التصرف ولهذا جزم جمع بضعف الحديث منهم الحافظ العراقي ~~وكان ينبغي للمصنف استيعاب مخرجيه إشارة إلى تقويه فمنهم الطبراني في ~~الأوسط والآجري في فضل العلم وأبو نعيم في رياض المتعلمين من حديث أبي ~~هريرة ورواه الدارقطني عن أبي هريرة وفيه يزيد بن عياض قال النسائي متروك ~~وقال ابن معين لا يكتب حديثه وقال الشيخان منكر الحديث وقال مالك هو أكذب ~~من ابن سمعان # PageV05P455 { ما عدل وال اتجر في رعيته } لأنه يضيق عليهم قال بعض ~~الحكماء كيمياء الملوك الإغارة والعمارة ولا تحسن بهم التجارة { الحاكم في ~~} كتاب { الكنى } والألقاب { عن رجل } من الصحابة ورواه أيضا ابن منيع ~~والديلمي # { ما عظمت نعمة الله على عبد إلا اشتدت عليه مؤنة الناس } أي ثقلهم فمن ~~أنعم عليه بنعمة تهافتت عليه عوام الناس لأهويتهم وكذا نعمة الدين من ~~العلوم الدينية والربانية والحكم الإلهية ومن ثم قال الفضيل أما علمتم أن ~~حاجة الناس إليكم نعمة من الله عليكم فاحذروا أن تملوا وتضجروا من حوائج ~~الناس فتصير النعم نقما وأخرج البيهقي عن ابن الحنفية أنه كان يقول أيها ~~الناس اعلموا أن حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم فلا تملوها فتتحول ~~نقما واعلموا أن أفضل المال ما أفاد ذخرا وأورث ذكرا وأوجب أجرا ولو رأيتم ~~المعروف رجلا لرأيتموه حسنا ms4468 جميلا يسر الناظرين ويفوق العالمين { فمن لم ~~يحتمل تلك المؤنة للناس فقد عرض تلك النعمة للزوال } لأن النعمة إذا لم ~~تشكر زالت @QB@ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم @QE@ ( ~~الرعد : 11 ) وقال حكيم : النعم وحشية فقيدوها بالشكر وأخرج البيهقي عن ~~بشير قال ما بال أحدكم إذا وقع أخوه في أمر لا يقوم قبل أن يقول قم ? من لم ~~يكن معك فهو عليك { ابن أبي الدنيا } أبو بكر القرشي { في } كتاب فضل { ~~قضاء الحوائج } للناس وكذا الطبراني { عن عائشة } وضعفه المنذري { هب عن ~~معاذ } بن جبل ثم قال البيهقي هذا حديث لا أعلم أنا كتبناه إلا بإسناده وهو ~~كلام مشهور عن الفضيل اه وفيه عمرو بن الحصين عن أبي علاثة قال الذهبي في ~~الضعفاء تركوه ومحمد بن عبد الله بن علاثة قال ابن حبان يروي الموضوعات ~~وثور بن يزيد ثقة مشهور بالقدر وقال ابن عدي يروي من وجوه كلها غير محفوظة ~~ومن ثم قال ابن الجوزي حديث لا يصح وقال الدارقطني ضعيف غير ثابت وأورده ~~ابن حبان في الضعفاء # { ما على أحدكم } يقال لمن أهمل شيئا أو غفل عنه أو قصر فيه ما عليه لو ~~فعل كذا أو لو كان كذا أي أي شيء يلحقه من الضرر أو العيب أو العار أو نحو ~~ذلك لو فعل ذلك فكأنه استفهام يتضمن تنبيها وتوبيخا { إذا أراد أن يتصدق ~~لله صدقة تطوعا أن يجعلها عن والديه } أي أصليه وإن عليا { إذا كانا مسلمين ~~} خرج الكافران { فيكون لوالديه أجرها وله مثل أجورهما بعد أن لا ينتقص من ~~أجورهما شيئا ابن عساكر } في تاريخه { عن ابن عمرو } بن العاص ورواه أيضا ~~الطبراني بدون قوله { إذا كانا مسلمين } قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف # { ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة } وفي رواية بدل ~~ليوم الجمعة لجمعته { سوى ثوبي مهنته } أي ليس على أحدكم في اتخاذ ثوبين ~~غير ثوبي مهنته أي بذلته وخدمته أي اللذين يكونان عليه في سائر الأيام قال ms4469 ~~الطيبي ما بمعنى ليس واسمه محذوف وأن يتخذ متعلق به وعلى أحدكم خبره وإن ~~وجد معترضة ويجوز أن يتعلق علي بالمحذوف والخبر أن يتخذ كقوله تعالى @QB@ ~~ليس على الأعمى حرج @QE@ إلى قوله @QB@ أن تأكلوا من بيوتكم @QE@ ( النور : ~~61 ) والمعنى ليس على أحد حرج في أن يتخذ ثوبين وقوله مهنته يروى بكسر ~~الميم وفتحها قال الزمخشري والكسر عند الإثبات خطأ قال ابن القيم وفيه ~~PageV05P456 أنه يسن أن يلبس فيه أحسن ثيابه التي يقدر عليها قال الطيبي ~~وإن ذلك ليس من شيمة المتقين لولا تعظيم الجمعة ورعاية شعار الدين وقال ابن ~~بطال كان معهودا عندهم أن يلبس المرء أحسن ثيابه للجمعة وأخذ منه الشافعية ~~أنه يسن للإمام يوم الجمعة تحسين الهيئة واللباس { د } في الصلاة من حديث ~~محمد بن يحيى بن حبان عن موسى بن سعد { عن } أبي يعقوب { يوسف بن عبد الله ~~بن سلام } بالتخفيف الإسرائيلي المدني صغير أجلسه المصطفى في حجره وسماه ~~وذكره العجلي في ثقات التابعين وأخذ عنه خلق وبقي إلى سنة مائة { ه } في ~~الصلاة أيضا { عن عائشة } قالت خطب النبي الناس في الجمعة فرأى عليهم ثياب ~~النمار أي نمرة كساء فيه خطوط بيض وسود فذكره وذكر البخاري أن ليوسف صحبة ~~وقال غيره له رؤية وقد رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد جزم الحافظ ابن ~~حجر في التخريج بأن فيه انقطاعا وفي الفتح بأن فيه نظرا نعم رواه ابن السكن ~~من طريق مهدي عن هشام عن أبيه عن عائشة بلفظ { ما على أحدكم أن يكون له ~~ثوبان سوى ثوب مهنته لجمعته أو عيده } وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد من ~~طريقه # { ما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له قبل أن يستغفره منه } وفي ~~رواية ما عمل عبد ذنبا فساءه إلا غفر له وأن لم يستغفر منه { ك } من حديث ~~هشام بن زياد عن أبي الزناد عن القاسم { عن عائشة } قال الحاكم صحيح ورده ~~الذهبي فقال بل هشام متروك والمنذري فقال هشام بن زياد ms4470 ساقط # { ما عليكم أن لا تعزلوا } أي لا حرج عليكم أن تعزلوا فإنه جائز في الأمة ~~مطلقا وفي الحرة مع الكراهة فلا مزيدة # وتعسف من زعم منع العزل مطلقا حيث قال ما جواب للسؤال عن العزل وعليكم أن ~~تفعلوا جملة مستأنفة مؤكدة له وكأنه غفل عن قوله في الخبر المار { اعزل إن ~~شئت } ثم علل عدم فائدة العزل بقوله { فإن الله قدر ما هو خالق إلى يوم ~~القيامة } فإن النطفة معرضة للقدر فإذا أراد خلق شيء أوصل من الماء المعزول ~~إلى الرحم ما يخلق منه الولد وإذا لم يرده لم ينفعه إرسال الماء قال ~~الرافعي وفيه أن الأمة تصير فراشا بالوطء وإذا أتت بولد لم يلحق سيدها ما ~~لم يعترف به وأن العزل لا أثر له وأن دعواه لا تمنع لحوق النسب فقد يسبق ~~الماء وإن عزل { ن عن أبي سعيد } الخدري { وأبي هريرة } ورواه الشافعي عن ~~أبي سعيد ورمز المصنف لصحته # { ما عمل آدمي } وفي رواية ما عمل ابن آدم { عملا أنجى له من عذاب الله ~~من ذكر الله } كان حظ أهل الغفلة يوم القيامة من أعمارهم الأوقات والساعات ~~حين عمروها بذكره وسائر ما عداه هدر كيف ونهارهم شهوة ونهمة ونومهم استغراق ~~وغفلة فيقدمون على ربهم فلا يجدون عنده ما ينجيهم إلا ذكر الله تعالى { حم ~~عن معاذ } بن جبل قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح إلا أن زياد بن أبي زياد ~~مولى ابن عياش لم يدرك معاذا قال وقد رواه الطبراني عن جابر يرفعه بسند ~~رجاله رجال الصحيح اه # وبه يعرف أن المصنف لو عزاه له لكان أولى # { ما عمل ابن آدم شيئا أفضل من الصلاة وصلاح ذات البين وخلق حسن } فعلى ~~العاقل بذل الجهد في تحسين الخلق وبه يحصل للنفس العدالة والإحسان ويظفر ~~بجماع المكارم { تخ هب عن أبي هريرة } رمز المصنف لحسنه PageV05P457 # { ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله } صفة عمل { من إهراق الدم ~~} لأن قربة كل وقت أخص به من غيرها وأولى ومن ms4471 ثم أضيف إليه ثم هو محمول على ~~غير الفرض العيني { إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها } ~~فتوضع في ميزانه كما صرح به في خبر علي { وإن الدم } وفي رواية وإنه أي وإن ~~المهراق دمه { ليقع من الله بمكان } أي بموضع قبول عال يعني يقبله الله عند ~~قصد القربة بالذبح { قبل أن يقع على الأرض } أي قبل أن يشاهده الحاضرون قال ~~المظهر ومقصود الحديث أن أفضل عبادات يوم العيد إراقة دم القربان وأنه يأتي ~~يوم القيامة كما كان في الدنيا من غير أن ينقص منه شيء ويعطى الرجل بكل عضو ~~منه ثوابا وكل زمن يختص بعباده ويوم النحر مختص بعبادة فعلها إبراهيم من ~~القربان والتكبير ولو كان شيء أفضل من ذبح النعم في فداء الإنسان لم يجعل ~~الله الذبح المذكور في قوله @QB@ وفديناه بذبح عظيم @QE@ ( الصافات : 107 ) ~~فداء لإسماعيل وقال الطيبي قد تقرر أن الأعمال الصالحة كالفرائض والسنن ~~والآداب مع بعد مرتبتها في الفضل قد يقع التفاضل بينها فكم من مفضول يفضل ~~على الأفضل بالخاصية ووقوعه في زمن أو مكان مخصوص والتضحية إذا نظر إليها ~~في أنها نسك وأنها من شعائر الله كما قال @QB@ من يعظم شعائر الله فإنها من ~~تقوى القلوب @QE@ ( الحج : 32 ) أي فإن تعظيمها من أفعال ذوي تقوى القلوب ~~سيما في أيام النحر كان لهذا المعنى لا في جنسها من أفضل ما يقدر من الآدمي ~~عند الله من جميع العبادات حينئذ { فطيبوا بها نفسا } أي بالأضحية قال ~~الحافظ العراقي الظاهر أن ذا مدرج من كلام عائشة وفي رواية أبي الشيخ ما ~~يدل على ذلك { ت ه ك } في الأضاحي { عن عائشة } وحسنه واستغربه وضعفه ابن ~~حبان وقال ابن الجوزي حديث لا يصح فإن يحيى بن عبد الله بن نافع أحد رواته ~~ليس بشيء قال النسائي متروك والبخاري منكر الحديث # { ما فتح رجل باب عطية بصدقة أو صلة إلا زاده الله تعالى بها كثرة } في ~~ماله بأن يبارك له فيه { وما فتح رجل باب مسألة } أي طلب من ms4472 الناس { يريد ~~بها كثرة } في معاشه { إلا زاده الله تعالى بها قلة } بأن يمحق البركة منه ~~ويحوجه حقيقة يعني من وسع صدره عند سؤال الخلق عند حاجته وأنزل فقره وحاجته ~~بهم ولم ينزلهما بالله زاده الله فقرا في قلبه إلى غيره وهو الفقر الذي قال ~~فيه المصطفى : { كاد الفقر أن يكون كفرا } أخرج ابن عساكر في تاريخه أن ~~هشام بن عبد الملك دخل الكعبة فإذا هو بسالم بن عبد الله بن عمر فقال له ~~سلني حاجتك قال إني أستحي من الله أن أسأل في بيته غيره فلما خرج خرج في ~~أثره فقال الآن خرجت قال ما سألت الدنيا من يملكها فكيف أسأل من لا يملكها ~~{ هب عن أبي هريرة } وفيه يوسف بن يعقوب فإن كان هو النيسابوري فقد قال أبو ~~يعلى الحافظ ما رأيت بنيسابور من يكذب غيره وإن كان هو القاضي باليمن ~~فمجهول كما ذكره الذهبي ورواه أحمد والطبراني باللفظ المذكور قال الهيثمي ~~ورجال أحمد رجال الصحيح اه فإهمال المصنف له واقتصاره على الطريق المعلول ~~غير مقبول # { ما فوق الركبتين من العورة وما أسفل السرة من العورة } وفي رواية { وما ~~دون السرة من العورة } فعورة الرجل ما بين سرته وركبته { قط هق عن أبي أيوب ~~} الأنصاري قال ابن حجر في تخريج الهداية بسند ضعيف وبين ذلك قبله ~~PageV05P458 الذهبي فقال فيه ابن راشد متروك عن عباد بن كثير واه # { ما فوق الإزار وظل الحائط وجر الماء } أي : { وجلف الخبز } كما في ~~رواية أخرى { فضل } أي زيادة على الضروريات والحاجات { يحاسب به العبد يوم ~~القيامة } وأما المذكورات فلا يحاسب عليها إذا كانت من حلال { البزار } في ~~مسنده { عن ابن عباس } # { ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب } وجذعها من زمرد كما في خبر ابن ~~المبارك عن الحبر وسعفها كسوة لأهل الجنة منها مقطعاتهم فهم وحللهم وثمرتها ~~أمثال الغلال والدلاء أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد ~~وليس فيه عجم كذا في الخبر المذكور { ت } في صفة الجنة ms4473 { عن أبي هريرة } ~~وقال حسن غريب قال ابن القطان ولم يبين لم لا يصح وذلك لأن فيه زياد بن ~~الحسن بن فرات الفزار قال أبو حاتم منكر الحديث # { ما في السماء ملك إلا وهو يوقر عمر } بن الخطاب { ولا في الأرض شيطان ~~إلا وهو يفرق من عمر } لأنه بصفة من يخافه المخلوقات لغلبة خوف الله عليه ~~وكل من اشتغل بالله ولم يلتفت للمخلوق أمن من المخوف وقد وقع لابنه عبد ~~الله أنه خرج مسافرا فإذا بجمع على الطريق فقال مه قالوا أسد قطع الطريق ~~فمشى حتى أخذ بأذنه فنحاه ثم قال لو أن ابن آدم لم يخف غير الله لم يكله ~~لغيره ولا يشكل ذا بوسوسة الشيطان لآدم الأعظم من عمر لأن آدم لم يلتفت له ~~ولا أكل الشجرة بوسوسة بل متأولا أنه نهى عن عين تلك الشجرة لا جنسها فأخطأ ~~في تأويله لكن لما وافق أكله تزيين إبليس نسب الإخراج إليه ولم يبلغ إبليس ~~مقصده ولا نال مراده بل ازداد غيظا بمصير آدم خليفة لله في أرضه { عد عن ~~ابن عباس } وفيه موسى بن عبد الرحمن الصنعاني قال في الميزان قال ابن حبان ~~دجال وضاع وقال ابن عدي منكر الحديث وساق له مناكير ختمها بهذا الخبر ثم ~~قال هذه الأحاديث بواطيل فما أوهمه صنيع المصنف من أن ابن عدي خرجه وأقره ~~غير صواب # { ما قال عبد لا إله إلا الله قط مخلصا } من قلبه { إلا فتحت له أبواب ~~السماء } أي فتحت لقوله ذلك فلا تزال كلمة الشهادة صاعدة { حتى يفضي إلى ~~العرش } أي تنتهي إليه { ما اجتنب الكبائر } أي وذلك مدة تجنب قائلها ~~الكبائر من الذنوب وهذا صريح في رد ما ذهب إليه جمع من أن الذنوب كلها ~~كبائر وليس فيها صغائر { ت } في الدعوات وكذا النسائي في اليوم والليلة ~~والحاكم في مستدركه كلهم { عن أبي هريرة } حسنه الترمذي واستصغر البغوي ولم ~~يبين الترمذي لم لا يصح قال ابن القطان وذلك لأن فيه الوليد بن القاسم ~~الهمداني ضعفه ابن ms4474 معين مع كونه لم تثبت عدالته فحديثه لأجل ذلك لا يصح # { ما قبض الله تعالى نبيا إلا في الموضع الذي يحب } الله والنبي { أن ~~يدفن فيه } بصيغة المجهول PageV05P459 إكراما له حيث لم يفعل به إلا ما ~~يحبه ولا ينافيه نقل موسى ليوسف من مصر إلى آبائه بفلسطين لاحتمال أن محبة ~~يوسف لدفنه بمصر مؤقتة بفقد من ينقله ويميل إليه ولا ينافي هذا ما ذهب إليه ~~جمع من كراهة الدفن في الدور لأن من خصائص الأنبياء أنهم يدفنون حيث يموتون ~~كما ذكره الكرماني أخذا من هذا الخبر قال ابن حجر في هذا الحديث رواه أيضا ~~ابن ماجه من حديث ابن عباس عن أبي بكر مرفوعا بلفظ { ما قبض نبي إلا دفن ~~حيث يقبض } وفيه حسين بن عبد الله الهاشمي ضعيف وله طريق أخرى مرسلة ذكرها ~~البيهقي في الدلائل وروى الترمذي في الشمائل والنسائي في الكبرى أنه قيل ~~لأبي بكر فأين ندفن رسول الله قال في المكان الذي قبض الله فيه روحه فإنه ~~لم تقبض روحه إلا في مكان طيب قال ابن حجر وإسناده صحيح لكنه موقوف والذي ~~قبله أصرح في المقصود وإذا حمل دفنه في بيته على الاختصاص لم يبعد نهي غيره ~~عن ذلك بل هو متجه لأن استمرار الدفن في البيوت ربما صيرها مقابر فتصير ~~الصلاة فيها مكروهة { ت عن أبي بكر } وفيه عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد ~~بن أبي مليكة قال في الكاشف ضعيف # { ما قبض الله تعالى عالما } عاملا بعلمه { من هذه الأمة } أمة الإجابة { ~~إلا كان ثغرة في الإسلام لا تسد ثلمته إلى يوم القيامة } وهذا فضل عظيم ~~للعلم وإنافة لمحله ولهذا قال الحبر كما رواه الحاكم في قوله تعالى ^ أو لم ~~يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها ^ ( الرعد : 41 ) قال موت علمائها ~~وفقهائها وخرج البيهقي عن أبي جعفر موت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين ~~عابدا { السجزي في } كتاب { الإبانة } عن أصول الديانة { والموهبي } بفتح ~~الميم وسكون الواو وكسر الهاء وموحدة تحتية ms4475 نسبة إلى موهب بطن من المعافر { ~~في } كتاب فضل { العلم } النافع كلاهما { عن ابن عمر } بن الخطاب ورواه عنه ~~أيضا أبو نعيم والديلمي وسنده ضعيف لكن له شواهد # { ما قدر في الرحم سيكون } أي ما قدر الله أن يوجد في بطون الأمهات سيوجد ~~ولا يمنعه العزل { حم طب } وكذا أبو نعيم وغيره { عن أبي سعيد الزوقي } ~~بفتح الزاي وسكون الواو بضبط الحافظ الذهبي بخطه لكن في التقريب الزرقي ~~فليحرر وهو صحابي اسمه سعد بن عمارة أو عمارة بن سعد قال سأل رجل من أشجع ~~رسول الله عن العزل فذكره رمز حسنه مع أن فيه عبد الله بن أبي مرة أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال مجهول # { ما قدر الله لنفس أن يخلقها إلا هي كائنة } ولا بد قاله لما سئل عن ~~العزل أيضا { حم ه حب عن جابر } بن عبد الله قال جاء رجل إلى النبي فقال إن ~~لي جارية وأنا أعزل عنها فقال : { سيأتيها ما قدر لها } ثم أتاه فقال يا ~~رسول الله قد حملت فقال ذلك # { ما قدمت أبا بكر } الصديق { وعمر } الفاروق شيخي الإسلام أي أشرت ~~بتقديمهما للخلافة أو ما أخبركم بأنهما أفضل من غيرهما أو ما قدمتهما على ~~غيرهما في المشورة أو في صدور المحافل أو نحو ذلك { ولكن الله } هو الذي { ~~قدمهما } قال في المطامح سره أن الله سبحانه أخرج من كنز مخبوء تحت العرش ~~ثمانية مثاقيل من نور اليقين فأعطى المصطفى أربعة فلذلك وزن إيمانه بإيمان ~~الخلق فرجح وأعطى الصديق خامسا وعمر سادسا وبقي مثقالان أحدهما لكل الخلق ~~كذا نقله عن بعض مشايخه ثم استغربه وهو جدير بالتوقف فضلا عن الاستغراب ~~لتوقفه على توقيف # وقال بعضهم إن الله قدمهما فاستعمل أبا بكر بالرفق والتدبير وعمر ~~بالصلابة والصرامة في إعلاء الدين ومحاسبة PageV05P460 الخلق على الذرة ~~والخردلة وفاء بما قلد وقيل لأبي بكر الصديق لكمال تصديقه بالإيمان وقيل ~~لعمر فاروق لفرقانه بين الحق والباطل بإحكام وإتقان وظاهر صنيع المصنف أن ~~ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل ms4476 بقيته كما في اللسان { ومن بهما علي ~~فأطيعوهما واقتدوا بهما ومن أرادهما بسوء فإنما يريدني والإسلام } اه # بنصه { ابن النجار } في تاريخه { عن أنس } وساقه الحافظ ابن حجر بإسناده ~~ثم قال وهذا حديث باطل ورجاله مذكورون بالثقة ما خلا الحسن بن إبراهيم ~~القصبي فإني لا أعرفه ورجال إسناده سوى شيخنا وشيخه واسطيون اه # { ما قطع من البهيمة } بنفسه أو بفعل فاعل { وهي حية فهو ميتة } فإن كان ~~طاهرا فطاهر أو نجسا فنجس فيد الآدمي طاهرة وألية الخروف نجسة ما خرج عن ~~ذلك إلا نحو شعر المأكول وصوفه وريشه ووبره ومسكه وفارته فإنه طاهر لعموم ~~الاحتياج له { حم د ت ك عن أبي واقد } الليثي صحابي مات سنة 138 { ه ك عن ~~ابن عمر } بن الخطاب { ك عن أبي سعيد } الخدري { طب عن تميم } الداري قال ~~كانوا في الجاهلية يحبون أسنة الإبل وأليات الغنم فيأكلونها فذكره قال ~~الحاكم صحيح فاستدرك عليه الذهبي فقال قلت ولا تشد يدك # { ما قل وكفى } من الدنيا { خير مما كثر وألهى } هذا من طريق الاقتصاد ~~المحمود الممدوح فينبغي للمرء أن يقلل أسباب الدنيا ما أمكن فإن قليلها ~~يلهي عن كثير من الآخرة فالكثير يلهي القلب عن الرب والآخرة بما يحدث له من ~~الكبر والطغيان على الحق @QB@ إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى @QE@ ( العلق ~~: 6 ) قال بعضهم خذ من الدنيا ما شئت وخذ من الهم أضعافه وسمى الدنيا لهوا ~~لأنها تلهي القلب عن كل خير وتلهو بكل شر وهذا الحديث قد عده العسكري وغيره ~~من الحكم والأمثال { ع والضياء } المقدسي في المختارة { عن أبي سعيد } ~~الخدري قال سمعت رسول الله وهو على الأعواد يقول ذلك فقال الهيثمي رجاله ~~رجال الصحيح غير صدقة بن الربيع وهو ثقة # { ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه } أي عابه والشين العيب { ولا كان ~~الحياء في شيء قط إلا زانه } قال الطيبي فيه مبالغة أي لو قدر أن يكون ~~الفحش أو الحياء في جماد لشانه أو زانه فكيف بالإنسان ? وأشار بهذين ms4477 إلى أن ~~الأخلاق الرذلة مفتاح كل شر بل هي الشر كله والأخلاق الحسنة السنية مفتاح ~~كل خير بل هي الخير كله قال ابن جماعة وقد بلي بعض أصحاب النفوس الخبيثة من ~~فقهاء الزمان بالفحش والحسد والعجب والرياء وعدم الحياء اه # وأقول ليت ابن جماعة عاش إلى الآن حتى رأى علماء هذا الزمان { حم خد ت } ~~في البر { ه } كلهم { عن أنس } بن مالك قال الترمذي حسن غريب رمز المصنف ~~لحسنه # { ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه } لأن به تسهل ~~الأمور وبه يتصل بعضها ببعض وبه يجتمع ما تشتت ويأتلف ما تنافر وتبدد ويرجع ~~إلى المأوى ما شذ وهو مؤلف للجماعات جامع للطاعات ومنه أخذ أنه ينبغي ~~للعالم إذا رأى من يخل بواجب أو يفعل محرما أن يترفق في إرشاده ويتلطف به ~~روي عن أبي أمامة أن شابا أتى المصطفى فقال له ائذن لي في الزنا فصاح الناس ~~به فقال : { ادن مني } فدنا فقال : { أتحبه لأمك } ? قال لا PageV05P461 ~~قال : { فالناس لا يحبونه لأمهاتهم أتحبه لابنتك } ? قال لا قال : { فالناس ~~لا يحبونه لبناتهم } حتى ذكر الزوجة والعمة والخالة ثم دعى له فلم يكن بعد ~~شيء أبغض إليه من الزنا ولأبي الفتح البستي : من جعل الرفق في مقاصده وفي ~~مراقيه سلما سلما والصبر عون الفتى وناصره وقل من عنده ندما ندما كم صدمة ~~للزمان منكرة لما رأى الصبر صدما صدما { عبد بن حميد والضياء } المقدسي في ~~المختارة { عن أنس } بن مالك وهو في مسلم بلفظ { وما كان الخرق في شيء قط ~~إلا شانه } وبقية المتن بحاله ورواه البزار عن أنس أيضا بلفظ { ما كان ~~الرفق في شيء قط إلا زانه وما كان الخرق في شيء قط إلا شانه وإن الله رفيق ~~يحب الرفق } قال المنذري إسناده لين # { ما كان بين عثمان ورقية وبين لوط من مهاجر } يعني أنها أول من هاجر إلى ~~أرض الحبشة وهما أول من هاجر بعد لوط فلم يتخلل بين هجرة لوط وهجرتها ms4478 هجرة ~~{ طب عن زيد بن ثابت } رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي فيه خالد العثماني وهو ~~متروك # { ما كان من حلف } بكسر فسكون أي معاقدة ومعاهدة على تعاضد وتناصر وتساعد ~~وإنفاق ونصرة مظلوم ونحو ذلك قال الطيبي ومن زائدة لأن الكلام غير موجب { ~~في الجاهلية } قبل الإسلام { فتمسكوا به } أي بأحكامه { ولا حلف في الإسلام ~~} فإن الإسلام نسخ حكمه { حم عن قيس بن عاصم } التميمي المنقري وفد سنة تسع ~~وكان شريفا عاقلا حليما جوادا سيد أهل الوبر رمز المصنف لحسنه وظاهر صنيع ~~المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأحد من الستة وهو كذلك بالنسبة للفظ لكن هو ~~بمعناه في أبي داود في مواضع ولفظه { لا حلف في الإسلام وما كان من حلف في ~~الجاهلية فإن الإسلام لا يزيده إلا شدة } اه # { ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلا وله جار يؤذيه } سنة الله في ~~خلقه لا تتحول ولا تتزلزل وجرب أن من أوذي فصبر فله الظفر وفي خبر { من أذى ~~جاره أورثه الله داره } قال الزمخشري عاينت هذا في مدة قريبة كان لي خال ~~يظلمه عظيم القرية التي أنا منها ويؤذيني فيه فمات وملكني الله ضيعته فنظرت ~~يوما إلى أبناء خالي يترددون في داره ويدخلون ويخرجون ويأمرون وينهون فذكرت ~~هذا الحديث وحدثتهم به ولقد أحسن من قال { من أجار جاره أعاذه الله وأجاره ~~} { فر عن علي } أمير المؤمنين وفيه علي بن موسى الرضى قال ابن طاهر يأتي ~~عن آبائه بعجائب وقال الذهبي الشأن في صحة الإسناد اليه # { ما كانت نبوة قط إلا كان بعدها قتل وصلب } معنى الكينونة الانتفاء أراد ~~أن تكنى النبوة بدون تعقيبها بذلك محال { طب والضياء } المقدسي في المختارة ~~{ عن طلحة } بن عبيد الله قال الهيثمي وفيه من لم نعرفه اه # { ما كانت نبوة قط إلا تبعتها خلافة ولا كانت خلافة قط إلا تبعها ملك ولا ~~كانت صدقة قط إلا كان مكسا } PageV05P462 وإلى ذلك وقعت الإشارة في فواتح ~~سورة آل عمران قال الحرالي انتظم فيها أمر النبوة ms4479 في التنزيل والإنزال وأمر ~~الخلافة في ذكر الراسخين في العلم الذين يقولون @QB@ ربنا لا تزغ قلوبنا ~~بعد إذ هديتنا @QE@ ( آل عمران : 8 ) وانتظم برؤوس تلك المعاني ذكره الملك ~~الذي آتى الله هذه الأمة وخص به من لاق به الملك كما خص بالخلافة من صلحت ~~له الخلافة كما تعين للنبوة الخاتمة من لا يحملها سواه وكما خص بالخلافة آل ~~محمد ورؤوس فقراء المهاجرين خصص بالملك الطلقاء الذين كانوا عتقاء الله ~~ورسوله لينال كل من رحمة الله وفضله التي ولى جميعها نبيه كل طائفة حتى ~~اختص بالتقدم قريش ثم العرب ما كانت إلى ما صار له الأمر بعد الملك من ~~سلطنة وتجبر { ابن عساكر } في التاريخ { عن عبد الرحمن بن سهل } بن زيد بن ~~كعب الأنصاري شهد أحدا والخندق بل قال ابن عبد البر بدري # وفيه إبراهيم بن طهمان نقل الذهبي عن بعضهم تضعيفه # وأخرج ابن عساكر في ترجمة عبد الرحمن هذا ما يفيد أن سبب راويته هذا ~~الحديث قال غزا عبد الرحمن هذا في زمن عثمان ومعاوية أمير على الشام فمرت ~~به روايا خمر فنقر كل راوية منها برمحه فناوشه غلمان حتى بلغ معاوية فقال ~~دعوه فإنه شيخ ذهب عقله فقال كذبت والله ما ذهب عقلي لكن رسول الله نهانا ~~أن ندخله بطوننا وأسقيتنا وأحلف بالله لئن أنا بقيت حتى أرى في معاوية ما ~~سمعت من رسول الله لأبقرن بطنه أولا مرتين اه # ثم ساق له هذا الحديث المشروح # { ما كبيرة بكبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة بصغيرة مع الإصرار ابن عساكر } ~~في التاريخ { عن عائشة } بإسناد ضعيف لكن للحديث شواهد # { ما كربني أمر إلا تمثل لي جبريل فقال يا محمد قل توكلت على الحي الذي ~~لا يموت والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ~~ولي من الذل وكبره تكبيرا } أمره بأن يثق به ويسند أمره إليه في استكفاء ما ~~ينوبه مع التمسك بقاعدة التوكل وعرفه أن الحي الذي لا يموت حقيقي بأن يتوكل ms4480 ~~عليه وحده ولا يتكل على غيره من الأحياء الذين يموتون وعن بعض السلف أنه ~~قال لا يصح لذي عقل أن يثق بعدها بمخلوق # ذكره الزمخشري { ابن أبي الدنيا } أبو بكر القرشي { في } كتاب { الفرج } ~~بعد الشدة { والبيهقي في } كتاب { الأسماء } والصفات { عن } أبي محمد { ~~إسماعيل بن } مسلم بن { أبي فديك } بضم الفاء المهملة وسكون التحتية ~~وبالكاف اسمه دينار { مرسلا } بفتح السين وكسرها قال في التقريب صدوق من ~~الثالثة { ابن صصري في أماليه } الحديثية { عن أبي هريرة } مرفوعا # { ما كرهت أن تواجه به أخاك } في الإسلام { فهو غيبة } فيحرم لكن الغيبة ~~تباح للضرورة ونحوها وقد ذكر ابن العماد أنها تباح في ست وثلاثين موضعا ~~ونظمها { ابن عساكر } في تاريخه { عن أنس } بن مالك # { ما كرهت أن يراه الناس منك فلا تفعله بنفسك إذا خلوت } أي كنت في خلوة ~~بحيث لا يراك إلا الله تعالى PageV05P463 والحفظة وهذا ضابط وميزان { حب ت ~~عن أسامة بن شريك } الثعلبي بمثلثة ومهملة تفرد بالرواية عنه زياد بن علاقة ~~على الصحيح { ابن عساكر } في تاريخه { عن أنس } بن مالك # { ما لقي الشيطان عمر منذ أسلم إلا خر لوجهه } لأنه لما قهر شهوته وأمات ~~لذته خاف منه الشيطان وفي التوراة من غلب شهوات الدنيا فرق الشيطان من ظله ~~ومثل عمر كإنسان ذي سلطان وهيبة استقبله مريب رفع عنه أمور شنيعة وعرفه ~~بالعداوة فانظر ماذا يحل بقلب المريب إذا لقيه فإن ذهبت رجلاه أو خر لوجهه ~~فغير مستنكر قال البيضاوي وفيه تنبيه على صلابته في الدين واستمراره على ~~الجد الصرف والحق المحض وقال النووي هذا الحديث محمول على ظاهره وأن ~~الشيطان يفر منه إذا رآه وقال عياض يحتمل أن يكون على سبيل ضرب المثل وأن ~~عمر فارق سبيل الشيطان وسلك طريق السداد فخالف كل ما يحبه الشيطان # قال القرطبي : وبقاؤه على ظاهره أظهر قال والمراد بالشيطان الجنس { ابن ~~عساكر } في تاريخه { عن حفصة } بنت عمر قال الحافظ العراقي وهو متفق عليه ~~بلفظ { يا ابن الخطاب ما لقيك الشيطان سالكا ms4481 فجا } الحديث # { ما لي أراكم عزين } بتخفيف الزاي مكسورة متحلقين حلقة حلقة جماعة جماعة ~~جمع عزة وهي الجماعة المتفرقة والهاء عوض عن الياء أي ما لي أراكم أشتاتا ~~متفرقين # قال الطيبي : هذا إنكار منه على رؤية أصحابه متفرقين أشتاتا والمقصود ~~الإنكار عليهم كائنين على تلك الحالة يعني لا ينبغي أن تتفرقوا ولا تكونوا ~~مجتمعين بعد توصيتي إياكم بذلك كيف وقد قال الله تعالى @QB@ واعتصموا بحبل ~~الله جميعا ولا تفرقوا @QE@ ( آل عمران : 103 ) ولو قال ما لكم متفرقون لم ~~يفد المبالغة ونظيره قوله تعالى حكاية عن سليمان @QB@ ما لي لا أرى الهدهد ~~@QE@ ( النمل : 20 ) أنكر على نفسه عدم رؤيته إنكارا بليغا على معنى أنه لا ~~يراه وهو حاضر وهذا قاله وقد خرج على أصحابه فرآهم حلقا فذكره ثم قال { ألا ~~تصفون كما تصف الملائكة عند ربها يتمون الصف الأول فالأول ويتراصون في ~~الصفوف } وهذا لا ينافيه أن المصطفى كان يجلس في المسجد وأصحابه محدقون ~~كالمتحلقين لأنه إنما كره تحلقهم على ما لا فائدة فيه ولا منفعة بخلاف ~~تحلقهم حوله فإنه لسماع العلم والتعلم منه { حم د ن } كلهم في الصلاة { عن ~~جابر بن سمرة } قال خرج علينا رسول الله فرأيناه حلقا فذكره ورواه عنه أيضا ~~النسائي وابن ماجه خلافا لما يوهمه صنيع المصنف من تفرد ذينك به على الستة # { ما لي وللدنيا } أي ليس لي ألفة ومحبة معها ولا أنها معي أرغب فيها أو ~~أي ألفة وصحبة لي مع الدنيا ? وهذا قاله لما قيل له ألا نبسط لك فراشا لينا ~~ونعمل لك ثوبا حسنا ? قال الطيبي واللام في الدنيا مقحمة للتأكيد إن كانت ~~الواو بمعنى مع وإن كانت للعطف فتقديره ما لي وللدنيا معي { ما أنا في ~~الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها } أي ليس حالي معها إلا ~~كحال راكب مستظل قال الطيبي وهذا تشبيه تمثيلي ووجه الشبه سرعة الرحيل وقلة ~~المكث ومن ثم خص الراكب # ومقصوده أن الدنيا زينت للعيون والنفوس فأخذت بهما استحسانا ومحبة ولو ~~باشر ms4482 القلب معرفة حقيقتها ومعتبرها لأبغضها ولما آثرها على الآجل الدائم # قال عيسى عليه الصلاة والسلام يا معشر الحواريين أيكم يستطيع أن يبني على ~~موج البحر دارا ? قالوا يا روح الله ومن يقدر ? قال إياكم والدنيا فلا ~~تتخذوها قرارا وقال الحكيم جعل الله الدنيا ممرا والآخرة مقرا والروح عارية ~~والرزق بلغة والمعاش حجة والسعي خيرا ودعا من دار PageV05P464 الآفات إلى ~~دار السلام ومن السجن إلى البستان وذلك حال كل إنسان لكن للنفس أخلاق دنية ~~ردية تعمي عن كونها دار ممر وتلهي عن تذكر كون الآخرة دار مقر ولا يبصر ذلك ~~إلا من اطمأنت نفسه وماتت شهوته واستنار قلبه بنور اليقين فلذلك شهد ~~المصطفى هذا الحال في نفسه ولم يضفها لغيره وإن كان سكان الدنيا جميعا كذلك ~~لعماهم عما هنالك وهذا لما مر بقوم يعالجون خصا قال ما أرى الأمر إلا أعجل ~~من ذلك { حم ت ه ك } في الرقائق { والضياء } المقدسي { عن ابن مسعود } قال ~~دخلت على النبي وهو نائم على حصير قد أثر في جنبه فبكيت فقال : { ما يبكيك ~~} قلت كسرى وقيصر على الخز والديباج وأنت نائم على هذا الحصير فذكره قال ~~الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح غير هلال بن حبان وهو ثقة وقال الحاكم على ~~شرط البخاري وأقره الذهبي # { ما مات نبي إلا دفن حيث يقبض } ولهذا سأل موسى ربه عند قبض روحه أن ~~يدنيه من الأرض المقدسة لأنه لا يمكن نقله إليها بعد موته بخلاف غير ~~الأنبياء فإنهم ينقلون من بيوتهم التي ماتوا فيها إلى مدافنهم ومقابرهم ~~فالأفضل في حق من عدا الأنبياء الدفن في المقبرة قال ابن العربي وهذا ~~الحديث يرد قول الإسرائيلية أن يوسف نقل إلا أن يكون ذلك مستثنى إن صح { ه ~~عن أبي بكر } الصديق وذلك أنهم اختلفوا لما مات النبي في المكان الذي يحفر ~~له فيه فقيل يدفن بمسجده وقيل مع أصحابه فقال أبو بكر سمعته يقول فذكره # { ما محق الإسلام محق الشح شيء } لأن الإسلام هو تسليم النفس والمال ~~لحقوق الله فإذا ms4483 جاء الشح فقد ذهب بذل المال ومن شح به فهو بالنفس أشح ومن ~~جاد بالنفس كان بالمال أجود فالشح يمحق الإسلام ولا يعادله في ذلك شيء قال ~~الكشاف والشح بالضم والكسر اللؤم وأن تكون نفس الرجل كزة حريصة على المنع ~~كما قال : يمارس نفسا بين جنبيه كزة إذا هم بالمعروف قالت له مهلا وقد أضيف ~~إلى النفس لأنه غريزة فيها وأما البخل فهو المنع نفسه اه والمحق النقص ~~والمحو الإبطال { ع عن أنس } بن مالك وضعفه المنذري وقال الهيثمي فيه علي ~~بن أبي سارة وهو ضعيف وقال في محل آخر رواه أبو يعلى والطبراني وفيه عمر بن ~~الحصين وهو مجمع على ضعفه # { ما مررت ليلة أسري بي بملإ } أي جماعة { من الملائكة إلا قالوا يا محمد ~~مر أمتك بالحجامة } لأنهم من بين الأمم كلهم أهل يقين فإذا اشتغل نور ~~اليقين في القلب ومعه حرارة الدم أضر بالقلب وبالطبع وقال التوربشتي وجه ~~مبالغة الملائكة في الحجامة سوى ما عرف منها من المنفعة العائدة على ~~الأبدان أن الدم مركب من القوى النفسانية الحائلة بين العبد وبين الترقي ~~إلى الملكوت الأعلى والوصول إلى الكشوف الروحانية وغلبته تزيد جماح النفس ~~وصلابتها فإذا نزف الدم أورثها ذلك خضوعا وجمودا ولينا ورقة وبذلك تنقطع ~~الأدخنة المنبعثة عن النفس الأمارة وتنحسم مادتها فتزداد البصيرة نور إلى ~~نورها { ه } في الطب { عن أنس } بن مالك { ت } فيه { عن ابن مسعود } قال ~~الترمذي حسن غريب وقال المناوي حديث ابن ماجه منكر اه وفيه كثير بن سليم ~~الضبي ضعفوه كما في الميزان وعدوا من مناكيره هذا وأقول في سند الترمذي ~~أحمد بن بديل الكوفي قال في الكاشف لينه ابن عدي والدارقطني ورضيه النسائي ~~وعبد الرحمن بن إسحاق قال في الكاشف ضعفوه # { ما مسخ الله تعالى من شيء فكان له عقب ولا نسل } فليس القردة والخنازير ~~الموجودون الآن أعقاب من مسخ من PageV05P465 بني آدم كما زعمه بعض الناس ~~رجما بالغيب كما مر { طب } وكذا أبو يعلى { عن أم سلمة } رمز لحسنه ms4484 قال ~~الهيثمي وفيه ليث بن سليم مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح # { ما من الأنبياء من نبي } الأولى زائدة والثانية بيانية { إلا وقد أعطي ~~من الآيات } أي المعجزات { ما } موصوفة بمعنى شيئا أو موصولة { مثله } ~~بمعنى صفته وهو مبتدأ وخبره { آمن عليه البشر } والجملة الاسمية صفة ما ~~أوصلتها والجار والمجرور متعلق بآمن لتضمنه معنى الاطلاع أو بحال محذوف أي ~~ليس نبي إلا أعطاه الله من المعجزات شيئا من صفته أنه إذا شوهد اضطر ~~المشاهد إلى الإيمان به فإذا مضى زمنه انقضت تلك المعجزة { وإنما كان الذي ~~أوتيته } من المعجزات أي معظمه وإلا فمعجزاته لا تحصى { وحيا } قرآنا { ~~أوحاه الله إلي } مستمرا على مر الدهور ينتفع به حالا ومآلا وغيره من الكتب ~~ليست معجزته من جهة النظم والبلاغة فانقضت بانقضاء أوقاتها فحصره المعجزة ~~في القرآن ليس لنفيها عن غيره بل لتميزه عنها بما ذكر وبكونه المعجزة ~~الكبرى الباقية المستمرة المحفوظة عن التغيير والتبديل الذي تقهر المعاند ~~وتفحمه فكأن المعجزات كلها محصورة فيه ونظيره @QB@ إنما المؤمنون الذين إذا ~~ذكر الله وجلت قلوبهم @QE@ ( الأنفال : 2 ) أي إنما المؤمنون الكاملون في ~~الإيمان @QB@ إنما أنت منذر @QE@ ( الرعد : 7 النازعات : 45 ) أي بالنسبة ~~لمن لا يؤمن @QB@ إنما أنا بشر مثلكم @QE@ ( الكهف : 110 ) أي بالنسبة لعدم ~~الاطلاع على بواطن الأمور @QB@ إنما الحياة الدنيا لعب ولهو @QE@ ( الأنعام ~~: 32 ) أي بالنسبة لمن آثرها { فأرجو } أي أؤمل { أن أكون أكثرهم تابعا يوم ~~القيامة } أراد اضطرار الناس إلى الإيمان به إلى يوم القيامة وذكر ذلك على ~~وجه الترجي لعدم العلم بما في الأقدار السابقة { حم ق عن أبي هريرة } # { ما } نافية { من } زائدة { الذكر } مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه اسم ~~ما إن جعلت حجازية وعلى الابتداء إن جعلت تميمية { أفضل } بنصبه بالفتحة ~~أصالة خبر ما إن جعلت حجازية ونيابة عن الجرصفه لذكر { من } قول { لا إله ~~إلا الله } أي لا معبود بحق في الوجود إلا الله تعالى { ولا من الدعاء أفضل ~~من الاستغفار } أي قول استغفر الله وتمامه عند الطبراني ثم ms4485 تلا رسول الله ~~@QB@ فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات @QE@ ( ~~محمد : 19 ) { طب عن ابن عمرو } رمز لحسنه قال الهيثمي فيه الإفريقي وغيره ~~من الضعفاء # { ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر بينما القمر يضيء إذ علته ~~سحابه فأظلم إذ تجلت } سببه كما في الفردوس أن عمر سأل عليا فقال الرجل ~~يحدث الحديث إذ نسيه إذ ذكره فقال علي سمعت رسول الله يقول فذكره { تنبيه } ~~في تذكرة أبي حيان سألني قاضي القضاة أبو الفتح القشيري يعني ابن دقيق ~~العيد ما وجه الاستثناء الواقع في خبر { ما منكم من أحد يقوم فيمضمض ~~ويستنشق وينتثر إلا خرجت الخطايا من فيه وأنفه } فأجبته أحد مبتدأ ومن ~~زائدة ويقوم ويمضمض ويستنشق وينتثر صفات لأحد وإلا خرجت هو الخبر لأنه محط ~~الفائدة # والمعنى ما أحد يفعل هذه الأشياء إلا كان كذا # وقس على ذلك { طس عن علي } أمير المؤمنين ورواه أبو نعيم والديلمي # { ما من آدمي } من زائدة كما سبق وهي هنا تفيد عموم النفي وتحسين دخول ما ~~على النكرة { إلا في رأسه حكمة } PageV05P466 وهي بالتحريك ما يجعل تحت حنك ~~الدابة يمنعها المخالفة كاللجام والحنك متصل بالرأس { بيد ملك } موكل به { ~~فإذا تواضع } للحق والخلق { قيل للملك } من قبل الله تعالى { ارفع حكمته } ~~أي قدره ومنزلته يقال فلان عالي الحكمة فرفعها كناية عن الأعذار { إذا تكبر ~~قيل للملك ضع حكمته } كناية عن إذلاله فإن من صفة الذليل تنكيس رأسه فثمرة ~~التكبر في الدنيا الذلة بين عباد الله وفي الآخرة نار الإيثار وهي عصارة ~~أهل النار كما جاء في بعض الأخبار { طب عن ابن عباس البزار عن أبي هريرة } ~~رمز لحسنه وهو كما قال فقد قال المنذري والهيثمي إسنادهما حسن لكن قال ابن ~~الجوزي حديث لا يصح # { ما من أحد يدعو بدعاء إلا آتاه الله ما سأل } قال الكرماني هو استثناء ~~من أعم الصفات أي ما أحد يدعو كائنا بصفة إلا بصفة الإيتاء الخ { أو كف عنه ~~من السوء مثله ما ms4486 لم يدع بإثم أو قطيعة رحم } فكل داع يستجاب له لكن تتنوع ~~الإجابة فتارة تقع بعين ما دعا به وتارة يعوضه بحسب ما تقتضيه مصلحته وحاله ~~فأشار به إلى أن من رحمة الله بعبده أن يدعو بأمر دنيوي فلا يستجاب له بل ~~يعوضه خيرا منه من صرف سوء عنه أو ادخار ذلك له في الآخرة أو مغفرة ذنبه ~~وفيه تنبيه على شرف الدعاء وعظم فائدته أعطى العبد المسؤول أو منع وكفى ~~بالدعاء شرفا أنه تعالى جعل قلبه بالرغبة إليه ولسانه بالثناء عليه وجوارحه ~~بالمسؤول بين يديه فلو أعطى الملك كله كان ما أعطي من الدعاء أكثر فدل على ~~أن الداعي مجاب لا محالة كما تقرر { حم ت } في الدعوات وكذا الحاكم { عن ~~جابر } بن عبد الله رمز لحسنه وفيه ابن لهيعة وقال الصدر المناوي في سنده ~~مقال # { ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي } وفي رواية { إلي } قال القسطلاني ~~وهو ألطف وأنسب إذ بين التعديتين فرق لطيف فإن رد يتعدى كما قال الراغب ~~بعلى في الإهانة وبإلى في الإكرام { روحي } يعني رد علي نطقي لأنه حي على ~~الدوام وروحه لا تفارقه أبدا لما صح أن الأنبياء أحياء في قبورهم { حتى أرد ~~} غاية لرد في معنى التعليل أي من أجل أن أرد { عليه السلام } هذا ظاهر في ~~استمرار حياته لاستحالة أن يخلو الوجود كله من أحد يسلم عليه عادة ومن خص ~~الرد بوقت الزيارة فعليه البيان فالمراد كما قال ابن الملقن وغيره بالروح ~~النطق مجازا وعلاقة المجاز أن النطق من لازمه وجود الروح كما أن الروح من ~~لازمه وجود النطق بالفعل أو القوة وهو في البرزخ مشغول بأحوال الملكوت ~~مستغرق في مشاهدته مأخوذ عن النطق بسبب ذلك ولهذا قال ابن حجر الأحسن أن ~~يؤول رد الروح بحضور الفكر كما قالوه في خبر { يغان على قلبي } وقال الطيبي ~~لعل معناه تكون روحه القدسية في شأن ما في الحضرة الإلهية فإذا بلغه سلام ~~أحد من الأمة رد الله روحه من تلك ms4487 الحالة إلى رد سلام من سلم عليه وكذا ~~شأنه وعادته في الدنيا يفيض على أمته من سبحات الوحي الإلهي ما أفاضه الله ~~عليه ولا يشغله هذا الشأن وهو شأن إفاضة الأنوار القدسية على أمته عن شغله ~~بالحضرة كما كان في عالم الشهادة لا يشغله شأن عن شأن والمقام المحمود في ~~الآخرة عبارة عن هذا المعنى فهو في الدنيا والبرزخ والعقبى في شأن أمته ~~وههنا أجوبة كثيرة هذا أرجحها ورده المصنف وغيره بما لا طائل تحته { د عن ~~أبي هريرة } قال في الأذكار والرياض إسناده صحيح وقال ابن حجر رواته ثقات ~~ورواه عنه أيضا الإمام أحمد في المسند لكن لفظه إلي بدل علي ولم يخرجه من ~~الستة غير أبي داود فقوله في الفجر المنير خرجه الترمذي وهم PageV05P467 # { ما من أحد يموت إلا ندم } قالوا وما ندامته يا رسول الله قال { إن كان ~~محسنا ندم أن لا يكون ازداد } أي خيرا أي من عمله { وإن كان مسيئا ندم أن ~~لا يكون نزع } أي أقلع عن الذنوب ونزع نفسه عن ارتكاب المعاصي وتاب وصلح ~~حاله ولهذا يتعين اغتنام العمر إذ هو لا قيمة له ولا عوض عنه # ومن ثم قال أحمد بن حنبل الدنيا دار عمل والآخرة دار جزاء فمن لم يعمل ~~هنا ندم هناك وقال ابن جبير كل يوم عائشه المؤمن غنيمة فإياك والتهاون فيه ~~فتقدم المعاد من غير زاد قال الزمخشري الندم ضرب من النعم وهو أن تغتم على ~~ما وقع منك وتتمنى أنه لم يقع وهو غم يصحب الإنسان صحبة لها دوام ولزام ~~لأنه لما تذكر المتندم عليه راجعه من الندام وهو لزام الشيء ودوام صحبته # ومن مقلوباته أدمن الأمر ادامة ومدن بالمكان أقام ومنه المدينة { ت } في ~~الزهد من حديث يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب عن أبيه { عن أبي ~~هريرة } وضعفه المنذري وقال الذهبي يحيى ضعفوه ووالده قال أحمد له مناكير ~~اه وقال الديلمي منكر الحديث # { ما من أحد يحدث في هذه الأمة حدثا لم ms4488 يكن } أي لم يشهد له أصل من أصول ~~الشريعة ولم يدخل تحت قوانينها { فيموت حتى يصيبه ذلك } أي وباله { طب عن ~~ابن عباس } قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير مسلمة بن قيس وثقه ابن حبان # { ما من أحد يدخله الله الجنة إلا زوجه اثنتين وسبعين زوجة } أي جعلهن ~~زوجات له وقيل قرنه بهن من غير عقد تزويج { ثنتين من الحور العين وسبعين من ~~ميراثه من أهل النار } قال هشام أحد رواته يعني رجالا دخلوا النار فورث أهل ~~الجنة نساءهم كما ورثت امرأة فرعون # وأخذ منه أن الله أعد لكل واحد من الخلق زوجتين فمن حرم ذلك بدخوله النار ~~من أهلها وزعت زوجاتهم على أهل الجنة كما توزع المنازل التي أعدت في الجنة ~~لمن دخل النار من أهلها كما يوضحه خبر { ما من أحد إلا وله منزلان منزل في ~~الجنة ومنزل في النار فإذا مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزليه } فذلك ~~قوله @QB@ أولئك هم الوارثون @QE@ ( المؤمنون : 10 ) وظاهره استواء أهل ~~الجنة في هذا العدد من الزوجات اثنتين منهن بطريق الأصالة وسبعين بطريق ~~الوراثة عن أهل النار فيستنبط منه أن نسبة رجال أهل الجنة إلى رجال أهل ~~النار كنسبة سدس سدسهم وهو نسبة الاثنين إلى جملة اثنين وسبعين لأن سدسهم ~~اثني عشر وظاهره أيضا أن هذه الزوجات كلهن من الحور لأن الثنتين اللتين لكل ~~واحد بطريق الأصالة منهن فاللاتي بطريق الإرث كذلك فهن غير الزوجات من ~~الإنس وقد جاء مصرحا به في خبر أحمد { إن أدنى أهل الجنة منزلة من له سبع ~~درجات وهو على السادسة وفوقه السابعة } إلى أن قال { وله من الحور العين ~~اثنتين وسبعين زوجة سوى أزواجه من الدنيا } وقضية هذا الخبر استواء أهل ~~الجنة في ذلك وأنه لا يزاد على هذا العدد ولو للبعض وعورض بخبر الترمذي { ~~إن أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم واثنتان وسبعون زوجة } ~~وأجيب بحمل ذلك على الآدميات وذا على الحور وقال ابن حجر ما ذكر من العدد ~~قد ورد ms4489 في أخبار أخر أقل منه # وأكثر ما وقفت عليه ما أخرجه أبو الشيخ في العظمة البيهقي في البعث من ~~حديث ابن أبي أوفى رفعه { إن الرجل من أهل الجنة ليزوج خمسمائة حوراء وإنه ~~ليفضي إلى أربعة آلاف بكر وثمانية آلاف PageV05P468 ثيب } وفيه راو لم يسم ~~وفي الطبراني { إن الرجل من أهل الجنة ليفضي إلى مائة عذراء } قال ابن ~~القيم ليس في الأخبار الصحيحة زيادة على زوجتين سوى ما في حديث أبي موسى { ~~إن في الجنة لخيمة } الخ واستدل أبو هريرة بهذا الحديث ونحوه على أن النساء ~~في الجنة أكثر من الرجال كما خرجه مسلم وغيره { ما منهن واحدة إلا ولها قبل ~~شهي وله ذكر لا ينثني } وإن توالى جماعه وتكثر فإن قيل فائدة المنكوح ~~التوالد وحفظ النوع وهو مستغنى عنه في الجنة قلنا مناكح الجنة وسائرا ~~أحوالها إنما تشارك نظائرها الدنيوية في بعض الصفات والاعتبارات لا في تمام ~~حقيقتها حتى يستلزم جميع ما يلزمها ويفيد عين فائدتها { ه عن أبي أمامة } ~~الباهلي قال الدميري انفرد به ابن ماجه أي وفيه خالد بن يزيد وهاه ابن معين ~~مرة وكذبه أخرى وساق الذهبي من مناكيره هذا الخبر وقال ابن حجر هذا الحديث ~~سنده ضعيف جدا # # { ما من أحد يؤمر على عشرة } أي يجعل أميرا عليها { فصاعدا } أي فما ~~فوقها { إلا جاء يوم القيامة في الأصفاد والأغلال } حتى يفكه عدله أو يوبقه ~~جوره هكذا جاء في رواية أخرى وكتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله أما بعد ~~فقد أمكنتك القدرة من ظلم العباد فإذا هممت بظلم أحد فاذكر قدرة الله عليك ~~واعلم أنك لا تأتي الناس شيئا إلا كان زائلا عنهم باقيا عليك والله آخذ ~~للمظلوم من الظالم والسلام { ك } في الأحكام { عن أبي هريرة } وقال صحيح ~~وأقره عليه الذهبي # { ما من أحد يكون على شيء من أمور هذه الأمة فلا يعدل فيهم إلا كبه الله ~~تعالى في النار } أي صرعه وألقاه فيها على وجهه وهذا وعيد شديد يفيد أن جور ~~القاضي ms4490 وغيره كبيرة قال الذهبي وإذا اجتمع في القاضي قلة علم وسوء قصد ~~وأخلاق زعرة فقد تمت خسارته ولزمه عزل نفسه ليخلص من النار { ك } في ~~الأحكام { عن معقل بن سنان } الأشجعي شهد الفتح حاملا لواء قومه قتل يوم ~~الحرة صبرا قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي في التلخيص وقال في الكبائر ~~إسناده قوي # { ما من أحد إلا وفي رأسه عروق من الجذام تنفر } أي تتحرك وتعلو وتهيج { ~~فإذا هاج سلط الله عليه الزكام فلا تداووا له } أي للزكام وفيه خبر رواه ~~ابن عدي والبيهقي وضعفاء عن أنس مرفوعا { لا تكرهوا أربعة فإنها لأربعة لا ~~تكرهوا الرمد فإنه يقطع عروق العمى ولا تكرهوا الزكام فإنه يقطع عروق ~~الجذام ولا تكرهوا السعال فإنه يقطع عروق الفالج ولا تكرهوا الدماميل فإنها ~~تقطع عروق البرص } { ك } في الطب { عن عائشة } كذا أورده الحاكم في ~~المستدرك وتعقبه الذهبي فقال قلت كأنه موضوع وفيه عبد الرحمن الكديمي متهم ~~بالوضع اه وسبقه ابن الجوزي فحكم بوضعه وسلمه المؤلف مختصر الموضوعات فإنه ~~لم يتعقبه إلا بأن الحاكم خرجه وأن الذهبي تعقبه بأنه موضوع وسكت على ذلك # { ما من أحد يلبس ثوبا ليباهي به } أي يفاخر به { فينظر الناس إليه إلا ~~لم ينظر الله إليه حتى ينزعه متى ما نزعه } أي PageV05P469 وإن طال لبسه ~~إياه طال إعراض الله عنه والمراد بالثوب ما يشمل العمامة والإزار وغيرهما { ~~طب عن أم سلمة } وضعفه المنذري قال الهيثمي فيه عبد الخالق بن زيد بن واقد ~~وهو ضعيف وبه عرف ما في رمز المؤلف لحسنه # { ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلا بعث قائدا } أي بعث ذلك الشخص من ~~أصحابي قائدا لأهل تلك الأرض إلى الجنة { ونورا لهم يوم القيامة } يسعى بين ~~أيديهم فيمشون في ضوئه وإطلاقه شامل للذكر والأنثى ولمن عرف به بطول الصحبة ~~له والملازمة وغيره وهذا قد عده بعضهم من خصائصه { ت } في المناقب { ~~والضياء } في المختارة { عن بريدة } قال الترمذي غريب وإرساله أصح # { ما من أحد من أصحابي } وفي رواية ms4491 ما منكم من أحد { إلا ولو شئت لأخذت ~~عليه في بعض خلقه } بالضم { غير أبي عبيدة } عامر { بن الجراح } قد كشف ~~بهذا الحديث عن سر كونه أمين هذه الأمة فبين أن أبا عبيدة إنما ظفر بهذه ~~الخصلة حتى صار واحد هذه الأمة في الأمانة بما أخبر به هنا من طهارة خلقه ~~ويخرج من ذلك أن الأمانة من حسن الخلق والخيانة من سوء الخلق { ك } في ~~الفضائل { عن الحسن } البصري { مرسلا } ظاهره أنه لا علة فيه غير الإرسال ~~وليس كذلك ففيه مبارك بن فضالة أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه أحمد ~~والنسائي # { ما من إمام أو وال } يلي من أمور الناس شيئا وفي رواية { ما من إمام ~~ولا وال } { يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة } بفتح المعجمة { والمسكنة } ~~أي يمنعهم من الولوج عليه وعرض أحوالهم عليه ويترفع عن استماع كلامهم { إلا ~~أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته } يعني منعه عما يبتغيه ~~وحجب دعاءه من الصعود إليه جزاء وفاقا قال ابن حجر فيه وعيد شديد لمن كان ~~حاكما بين الناس فاحتجب لغير عذر لما فيه من تأخير إيصال الحقوق أو تضييعها ~~والفرق بين الحاجة والخلة والفقر أن الحاجة ما يهتم به الإنسان وإن لم يبلغ ~~حد الضرورة بحيث لو لم يحصل لاختل أمره والخلة ما كان كذلك مأخوذ من الخلل ~~لكن ربما يبلغ حد الاضطرار بحيث لو فقد لامتنع التعيش والفقر هو الاضطرار ~~إلى ما لا يمكن التعيش دونه مأخوذ من الفقار كأنه كسر فقاره ولذلك فسر ~~الفقير بأنه الذي لا شيء له ذكره القاضي { حم ت } في الأحكام { عن عمرو بن ~~مرة } بضم الميم ضد حلوة الجهني له صحبة مات زمن عبد الملك ورواه عنه أيضا ~~الحاكم وقال صحيح الإسناد وأقروه ومن ثم رمز المؤلف لحسنه # { ما من } أحد { إمام يعفو عند الغضب إلا عفا الله عنه يوم القيامة } أي ~~تجاوز عن ذنوبه مكافأة له على إحسانه لخلقه بكظم الغضب عند غلبته { ابن أبي ~~الدنيا } أبو بكر القرشي { في ms4492 } كتاب { ذم الغضب عن مكحول مرسلا } # { ما من أمة إلا وبعضها في النار وبعضها في الجنة إلا أمتي فإنها كلها في ~~الجنة } قال المظهر هذا مشكل إذ مفهومه PageV05P470 أن لا يعذب أحد من أمته ~~حتى أهل الكبائر وقد ورد أنهم يعذبون إلا أنه يؤول بأنه أراد بأمته هنا من ~~اقتدى به كما ينبغي واختصاصهم من بين الأمم بعناية الله ورحمته وأن المصائب ~~في الدنيا مكفرة لهم { خط } في ترجمة عبد الله بن أبي مزاحم { عن ابن عمر } ~~بن الخطاب وفيه أحمد بن محمد بن الحجاج البغدادي قال ابن الجوزي عن ابن عدي ~~كذبوه ورواه عنه أيضا الطبراني في الأوسط والصغير قال الهيثمي أحمد بن محمد ~~بن الحجاج ضعيف # { ما من أمة } أي جماعة { ابتدعت بعد نبيها في دينها } أي أحدثت فيه ما ~~ليس منه { بدعة إلا أضاعت مثلها من السنة طب عن غضيف } بغين وضاد معجمتين ~~مصغرا قال المنذري سنده ضعيف وقال غيره فيه محمد بن عبد الرحيم ضعفه ~~الدارقطني وشريح بن النعمان قال أبو حاتم شبه المجهول # { ما من امرىء يحيي أرضا فيشرب منها كبد حرى أو يصيب منها عافية } جمعها ~~عوافي والعافي كل طالب رزق من انسان أو بهيمة أو طير { إلا كتب الله له بها ~~أجرا طب } وكذا في الأوسط { عن أم سلمة } زوجة النبي قال الهيثمي فيه موسى ~~بن يعقوب الزمعي وثقه ابن معين وابن حبان وضعفه ابن المديني وقد رمز لحسنه # { ما من امرىء مسلم ينقي لفرسه شعيرا } أو نحوه مما يأكله الخيل { ثم ~~يعلفه عليه إلا كتب الله له بكل حبة } منه { حسنة حم هب عن تميم } الداري ~~وفيه إسماعيل بن عياش أورده الذهبي في الضعفاء وقال ليس بالقوي وفي الكاشف ~~أن أبا حاتم لينه وشرحبيل بن مسلم ضعفه ابن معين # { ما من امرىء يخذل } بذال معجمة مضمومة قال تعالى @QB@ وإن يخذلكم @QE@ ~~( آل عمران : 160 ) { امرءا مسلما } أي لم يحل بينه وبين من يظلمه ولا ~~ينصره { في موطن ينتقص فيه من عرضه } بكسر العين ms4493 { وينتهك فيه من حرمته } ~~بأن يتكلم فيه بما لا يحل والحرمة هنا ما لايحل انتهاكه قال الجوهري انتهك ~~عرضه بالغ في شتمه { إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته } أي في ~~موضع يكون فيه أحوج لنصرته وهو يوم القيامة فخذلان المؤمن حرام شديد ~~التحريم دنيويا كان مثل أن يقدر على دفع عدو يريد البطش به فلا يدفعه أو ~~أخروبا كأن يقدر على نصحه من غيه بنحو وعظ فيترك { وما من أحد ينصر مسلما ~~في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب ~~فيه نصرته } وهو يوم القيامة ومما ورد في الوعيد على ترك نصرة المظلوم ما ~~في الطبراني عن ابن عمر مرفوعا { أدخل رجل قبره فأتاه ملكان فقالا له إنا ~~ضاربوك ضربة فقال علام تضرباني فضربوه ضربة فامتلأ القبر نارا فتركاه حتى ~~أفاق وذهب عنه الرعب فقال PageV05P471 علام تضرباني فقالا إنك صليت صلاة ~~وأنت على غير طهور ومررت برجل مظلوم فلم تنصره } { حم د } في الأدب { ~~والضياء } المقدسي في المختارة { عن جابر } بن عبد الله { و } عن { أبي ~~طلحة بن سهل } قال المنذري اختلف في إسناده وقال الهيثمي حديث جابر سنده ~~حسن # { ما من امرىء مسلم تحضره صلاة مكتوبة } أي يدخل وقتها وهو من أهل الوجوب ~~قال القاضي المكتوبة المفروضة من كتب كتابا إذ فرض وهو مجاز من الكتبة فإن ~~الحاكم إذا كتب شيئا على أحد كان ذلك حكما وإلزاما { فيحسن وضوءها وخشوعها ~~وركوعها } أي وسائر أركانها بأن أتى بكل من ذلك على أكمل هيئاته من فرض ~~وسنة قال القاضي إحسان الوضوء الإتيان بفرائضه وسننه وخشوع الصلاة الإخبات ~~فيها بانكسار الجوارح وإخباتها أن تأتي بكل ركن على وجه أكثر تواضعا وخضوعا ~~وتخصيص الركوع بالذكر تنبيه على إنافته على غيره وتحريض عليه فإنه من ~~خصائصه صلاة المسلمين { إلا كانت } تلك الصلاة { كفارة لما قبلها من الذنوب ~~ما لم تؤت كبيرة } أي لم يعمل بها ولفظ رواية مسلم { ما لم يؤت } بكسر ~~التاء ms4494 من الإيتاء على بناء الفاعل والأكثر ما لم تؤت بالبناء للمفعول وكان ~~الفاعل يعطي العمل أو يعطيه الداعي له والمحرض عليه أو الممكن منه ذكره ~~القاضي والمراد بها تكون مكفرة لذنوبه الصغائر لا الكبائر فإنها لا تغفر ~~بذلك وليس المراد أن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة فإن كانت لا يغفر شيء { ~~وذلك الدهر كله } قال القاضي الإشارة إلى التكفير أي لو كان يأتي بالصغائر ~~كل يوم ويؤدي الفرائض كما لا يكفر كل فرض ما قبله من الذنوب أو إلى ما ~~قبلها أي المكتوبة تكفر ما قبلها ولو كانت ذنوب العمر كله والدهر منصوب على ~~الظرف وكله تأكيد له فإن صدر منه مكفرات لجماعة وموافقة تأمين وصوم عاشوراء ~~ونحو ذلك ولم يجد صغيرة يكفرها فالرجاء أنه يخفف من الكبائر فإن لم تكن ~~كبيرة رفع له بها درجة { م } في الطهارة { عن عثمان } بن عفان وتفرد بهذا ~~اللفظ عن البخاري كما قاله الصدر المناوي # { ما من امرىء تكون له صلاة بالليل فيغلبه عليها نوم إلا كتب الله تعالى ~~له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة } مكافأة له على نيته قالوا وهذا فيمن ~~تعود ذلك الورد ووقع له عليه النوم أحيانا { د ن عن عائشة } قال الحافظ ~~العراقي فيه رجل لم يسم وسماه النسائي في روايته الأسود بن يزيد لكن في ~~طريقه أبو جعفر الرازي قال النسائي ليس بقوي ورواه النسائي وابن ماجه من ~~حديث أبي الدرداء نحوه بسند صحيح اه # وبه يعرف أن على المصنف ملامين أحدهما عدوله عن الطريق الصحيحة إلى طريق ~~فيها مقال الثاني سكوته على الحديث وعدم إشارته إلى حاله بالرمز # { ما من امرىء يقرأ القرآن } يحتمل بحفظه عن ظهر قلب ويحتمل يتعود قراءته ~~نظرا في المصحف أو تلقينا ويدل للأول بل يعينه قوله { ثم ينساه إلا لقي ~~الله يوم القيامة } وهو { أجذم } بذال معجمة أي مقطوع اليد كذا قال أبو ~~عبيد واعترض بأن تخصيص العقوبة باليد لا يناسب هذه الخطيئة وفسره غيره ~~بالأجذم الذي تساقطت أطرافه بالجذام ms4495 قال القاضي والأول أظهر وأشهر استعمالا ~~ولعل معناه أنه أجذم الحجة أي منقطعها لا يجد ما يتمسك به PageV05P472 في ~~نسيانه ويتشبث به في يده فإن القرآن سبب أحد طرفيه بيد الله والأخرى بأيدي ~~العباد فمن تركه انقطع عن يده فصارت مقطوعة وقد يكنى بعدم اليد عن عدم ~~الحجة والمراد خال اليد من الخير صفرها من الثواب فكنى باليد عما تحويه ~~وتشتمل عليه وذلك لأن من نسيه فقد قطع سببه { د } في الصلاة من حديث عيسى ~~بن قائد { عن سعد بن عبادة } سيد الخزرج رمز لحسنه قال ابن القطان وغيره ~~فيه يزيد بن أبي زياد لا يحتج به وعيسى بن قائد مجهول الحال ولا يعرف روى ~~عنه غير يزيد هذا وقال ابن أبي حاتم لم يثبت سماعه عن سعد ولم يدركه قال ~~المناوي فهو على هذا منقطع أيضا # { ما من أمير عشرة } أي فما فوقها كما تدل له الرواية المارة { إلا وهو ~~يؤتى به يوم القيامة } للحساب { مغلولا } أي والحال أن يده مشدودة إلى عنقه ~~{ حتى يفكه العدل } { أو يوبقه } أي يهلكه { الجور } عطف على يفك فيكون ~~غاية قوله : { يؤتى به يوم القيامة } الخ أي لم يزل كذلك حتى يحله العدل أو ~~يهلكه الظلم أي لا يفكه من الغل إلا الهلاك بمعنى أنه يرى بعد الفك ما الغل ~~في جنبه السلامة كما قال تعالى @QB@ وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين @QE@ ( ص ~~: 78 ) ذكره كله الطيبي ويوتغه بمثناة فوقية فمعجمة قال الزمخشري وتغ وتغا ~~إذا هلك وأوتغه غيره { هق عن أبي هريرة } رمز المصنف لحسنه وهو غير مسلم ~~فقد قال الحافظ الذهبي في المهذب فيه عبد الله بن محمد عن أبيه وهو واه اه ~~ورواه عنه أيضا باللفظ المزبور البزار والطبراني في الأوسط قال المنذري ~~ورجال البزار رجال الصحيح اه فانعكس على المؤلف فآثر الرواية الضعيفة ~~الواهية واقتصر عليها تاركا للإسناد الصحيح # { ما من أمير عشرة } أي فصاعدا { إلا يؤتى به يوم القيامة ويده مغلولة ~~إلى عنقه } زاد في رواية أحمد { لا ms4496 يفكه من ذلك الغل إلا العدل } قال ابن ~~بطال هذا وعيد شديد على دلالة الجور فمن ضيع من استرعاه أو خانه أو ظلمه ~~فقد توجه إليه الطلب بمظالم العباد يوم القيامة فكيف يقدر على التحلل من ~~ظلم أمة عظيمة { هق عن أبي هريرة } رمز المصنف لحسنه وهو كما قال فقد قال ~~في المهذب إسناده حسن وقال في موضع آخر حديث جيد ولم يخرجوه # { ما من أمير يؤمر على عشرة إلا سئل عنهم يوم القيامة } هل عدل فيهم أو ~~جار ويجازى بما فعل إن خيرا فخير وإن شرا فشر إن لم يدركه العفو { طب عن ~~ابن عباس } قال الهيثمي فيه رشدين بن كريب وهو ضعيف اه # فرمز المؤلف لحسنه لا يحسن ورواه أحمد عن أبي هريرة بلفظ { ما من أمير ~~عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا لا يفكه إلا العدل } قال الهيثمي ~~رجاله رجال الصحيح # { ما من أهل بيت عندهم شاة إلا وفي بيتهم بركة } أي زيادة خير وهو الرزق ~~{ ابن سعد } في طبقاته { عن أبي الهيثم } بفتح الهاء وسكون التحتية وفتح ~~المثلثة { ابن التيهان } الأنصاري الأوسي اسمه مالك وهو أحد النقباء # { ما من أهل بيت تروح عليهم ثلة } بفتح المثلثة وشد اللام جماعة { من ~~الغنم إلا باتت الملائكة تصلي عليهم حتى تصبح } PageV05P473 أي تستغفر لهم ~~حتى تصبح أي يدخلوا في الصباح وهذا كل ليلة { ابن سعد } في الطبقات { عن ~~أبي ثفال } بكسر المثلثة بعدها فاء المري بضم الميم ثم راء مشهور بكنيته ~~واسمه ثمامة { عن خالد } رضي الله عنه # { ما من أهل بيت يغدو عليهم فدان } بالتشديد آلة الحرث وثورين يحرث ~~عليهما في قران جمعه فدادين وقد يخفف { إلا ذلوا } فقل ما خلوا عن مطالبة ~~الولاة بخراج أو عشر فمن أدخل نفسه في ذلك فقد عرضها للذل فلا فرق بين كونه ~~عاملا بنفسه أو غيره وليس هذا ذما للزراعة فإنها محمودة مثاب عليها لكثرة ~~أكل العوافي منها إذ لا تلازم بين ذل الدنيا وحرمان ثواب العقبى { طب عن ~~أبي ms4497 أمامة } الباهلي قال قال ذلك لما رأى شيئا من آلة الحرث قال الهيثمي ~~وفيه امرأتان لم أعرفهما وبقية رجاله ثقات # { ما من أهل بيت واصلوا } الصوم بأن لم يتعاطوا مفطرا بين اليومين ليلا { ~~إلا أجرى الله تعالى عليهم الرزق وكانوا في كنف الله تعالى } أخذ بظاهره من ~~ذهب إلى حل الوصال وللمانعين كالشافعي أن يقولوا ليس المراد الوصال بالصوم ~~بل يحتمل أن المراد عدم الأكل في يومين والليلة التي بينهما لعدم وجود ~~القوت عندهم وعجزهم عنه وإذا تطرق الاحتمال سقط الاستدلال { طب عن ابن عباس ~~} قال الهيثمي فيه عبيد الله بن الوليد الوصافي وهو ضعيف # { ما من أيام أحب إلى الله تعالى أن يتعبد له فيها } أي لأن يتعبد بتأويل ~~المصدر فاعل أحب ذكره بعضهم وقال الطيبي الأولى جعل أحب خبر ما وأن يتعبد ~~متعلق بأحب بحذف الجار فيكون المعنى ما من الأيام أحب إلى الله لأن يتعبد ~~له فيها { من عشر ذي الحجة يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة } أي ليس فيها ~~عشر ذي الحجة { وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر } ومن ثم كان يصوم تسع ~~ذي الحجة ويوم عاشوراء كما رواه أحمد وغيره ولفظ كان يفيد الدوام عند كثير ~~من الأعلام وأما خبر مسلم عن عائشة لم ير رسول الله صائما العشر قط وخبرها ~~ما رأيته صامه فلا يلزم منه عدم صيامه فإنه كان يقسم لتسع فلم يصمه عندها ~~وصامه عند غيرها كذا ذكره جمع وأقول ولا يخفى ما فيه إذ يبعد كل البعد أن ~~يلازم في عدة سنين عدم صومه في نوبتها دون غيرها فالجواب الحاسم لعرق ~~الشبهة أن يقال المثبت مقدم على النافي على القاعدة المقررة عندهم وزعم بعض ~~أهل الكمال أن الرواية في خبر عائشة يروى بمثناة تحتية وبنائه للمجهول ثم ~~إن هذا الحديث عورض بخبر البخاري وغيره { ما العمل في أيام أفضل منها في ~~هذه } يعني أيام التشريق وخبر { ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في ~~هذه } أي أيام التشريق ms4498 وهذا يقتضي نفي أفضلية العمل في أيام التشريق على ~~العمل في هذه الأيام وأجيب بأن الشيء يشرف بمجاورته للشيء الشريف وأيام ~~التشريق تقع تلو أيام العشر وقد ثبتت الفضيلة لأيام العشر بهذا الحديث ~~فثبتت به الفضيلة لأيام التشريق بالمجاورة وبأن عشر الحجة إنما شرف بوقوع ~~أعمال الحج فيه وبقية أعمال الحج تقع في أيام التشريق كالرمي والطواف ~~فاشترك الكل في أصل الفضل ولذلك اشتركا في التكبير وبأن بعض أيام التشريق ~~هو بعض أيام العشر وهو يوم العيد فكما أنه خاتمة أيام العشر فهو مفتتح أيام ~~التشريق فمهما ثبت لأيام العشر من الفضل شاركته فيه أيام التشريق لأن يوم ~~العيد بعض كل منهما بل رأس كل منهما وشريفه وعظيمه وهو يوم الحج الأكبر { ت ~~ه } في الصوم { عن أبي هريرة } قال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من حديث ~~مسعود بن واصل عن النهاس وسألت عنه محمدا يعني البخاري فلم يعرفه اه # قال المناوي وغيره والنهاس ضعفوه PageV05P474 فالحديث معلول وقال ابن ~~الجوزي : حديث لا يصح تفرد به مسعود بن واصل عن النهاس ومسعود ضعفه أبو ~~داود والنهاس قال القطان متروك وابن عدي لا يساوي شيئا وابن حبان لا يحل ~~الاحتجاج به وأورده في الميزان من مناكير مسعود عن النهاس وقال مسعود ضعفه ~~الطيالسي والنهاس فيه ضعف # { ما من بعير إلا وفي ذروته شيطان فإذا ركبتموها } أي الإبل { فاذكروا ~~نعمة الله تعالى عليكم كما أمركم الله } في القرآن { ثم امتهنوها لأنفسكم ~~فإنما يحمل الله تعالى } فلا تنظروا إلى ظاهر هزالها وعجزها { حم ك عن أبي ~~لاس الخزاعي } كذا في بعض الأصول وفي بعضها لاحق قال حملنا رسول الله على ~~إبل الصدقة فقلنا ما نرى أن تحملنا هذه فذكره # قال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني بأسانيد رجال أحدهما رجال الصحيح غير ~~محمد بن إسحاق وقد صرح بالسماع في أحدهما # { ما من بقعة } أي قطعة من الأرض { يذكر اسم الله فيها إلا استبشرت بذكر ~~الله تعالى إلى منتهاها من سبع أرضين } فيه أن الأرضين سبع كالسموات ms4499 ورد ~~على من أنكر ذلك { وإلا فخرت } من الفخار وهو المباهاة والتمدح بالخصال ~~وفخر كمنع فضله عليه في الفخر وأفخره عليه { على ما حولها من بقاع الأرض ~~وإن المؤمن إذا أراد الصلاة من الأرض تزخرفت له } أي تزينت له { الأرض } ~~لكنه لا يبصره لانطماس بصيرته لغلبة الصدإ على قلبه ومتانة الحجاب @QB@ ~~فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور @QE@ ( الحج : 46 ) ~~{ أبو الشيخ } ابن حبان { في } كتاب { العظمة عن أنس } بن مالك ظاهره أنه ~~لا يوجد لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز والأمر بخلافه فقد رواه أبو ~~يعلى والبيهقي في الشعب باللفظ المزبور # قال الهيثمي : وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف ورواه الطبراني أيضا ~~بسند ضعيف # { ما من بني آدم مولود إلا يمسه } في رواية { إلا ينخسه } { الشيطان } أي ~~يطعنه بأصبعه في جنبه # قال الطيبي : يحتمل أن تكون ما بمعنى ليس بطل عملها لتقديم الخبر على ~~المبتدأ وإلا لغو لأن الاستثناء مفرغ والاستثناء حال من الضمير المستتر في ~~الظرف { حين يولد فيستهل } أي يرفع المولود صوته { صارخا } أي باكيا # الصراخ الصوت والمراد هنا البكاء أي فسبب صراخه أول ما يولد { من } ألم { ~~مس الشيطان } بأصبعه حالتئذ وهذا مطرد في كل مولود { غير مريم } بنت عمران ~~الصديقة بنص القرآن { وابنها } روح الله عيسى فإنه ذهب ليطعن فطعن في ~~الحجاب الذي في المشيمة وهذا الطعن ابتداء التسلط فحفظ منه مريم وابنها ~~ببركة قول أمها @QB@ أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم @QE@ ( آل عمران ~~: 36 ) كذا ذكره بعضهم واعترض بأن الاستعاذة كانت بعد وضعها والمس كان حال ~~الولادة فقد يكون استعاذتها من الإغواء قال ابن حجر : والحاصل أن إبليس ~~ممكن من مس كل مولود عند ولادته لكن من كان من المخلصين لم يضره ذلك ~~ويستثنى منهم مريم وابنها فإنه ذهب يمس فحيل بينهما فهذا وجه الاختصاص ~~واستشكل الفخر الرازي الطعن بما طعن به الزمخشري مما سبق وبالغ في تقريره ~~على عادته وأجمل الجواب فمما زاده أن الحديث خبر واحد ورد ms4500 على خلاف الدليل ~~لأن الشيطان PageV05P475 إنما يغوي من يعرف الخير والشر والمولود بخلافه ~~وأنه لو مكن من هذا القدر فعل أكثر منه من إهلاك وإفساد وأنه لا اختصاص ~~لمريم وعيسى إلى آخر كلام الكشاف ثم أجاب بأن بعده وجوه محتملة ومع ~~الاحتمال لا يجوز دفع الخبر # { فائدة } أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن وهب لما ولد عيسى أتت الشياطين ~~إبليس فقالوا أصبحت الأصنام قد نكست رؤوسها فقال هذا حادث حدث مكانكم فطار ~~حتى جاب خافقي الأرض فلم ير شيئا ثم جاب البحار فلم يقدر على شيء ثم طاف ~~أيضا فوجد عيسى قد ولد عند مدود حمار وإذا الملائكة قد حفت حوله فرجع إليهم ~~فقال إن نبيا ولد البارحة ما ولدت أنثى قط ولا وضعت إلا وأنا بحضرتها إلا ~~هذا فأيسوا أن يعبدوا الأصنام ولكن ائتوا بني آدم من قبل الخفة والعجلة { خ ~~عن أبي هريرة } ظاهره أن ذا مما تفرد به البخاري عن صاحبه والأمر بخلافه بل ~~البخاري رواه وحده في التفسير ورواه هو ومسلم في أحاديث الأنبياء # { ما من ثلاثة في قرية ولا بلد ولا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم ~~الشيطان } أي استولى عليهم وجرهم إليه { فعليكم بالجماعة } أي الزموها { ~~فإنما يأكل الذئب } الشاة { القاصية } أي المنفردة عن القطيع فإن الشيطان ~~مسلط على مفارق الجماعة # قال الطيبي : هذا من الخطاب العام الذي لا يختص بسامع دون آخر تفخيما ~~للأمر شبه من فارق الجماعة التي يد الله عليهم ثم هلاكه في أودية الضلال ~~المؤدية إلى النار بسبب تسويل الشيطان بشاة منفردة عن القطيع بعيدة عن نظر ~~الراعي ثم تسلط الذئب عليها وجعلها فريسة له { حم د ن حب ك عن أبي الدرداء ~~} سكت عليها أبو داود والمنذري # { ما من جرعة أعظم أجرا عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله ~~تعالى } في الأساس كظم القربة ملأها وسد رأسها وكظم الباب سده ومن المجاز ~~كظم الغيظ وعلى الغيظ اه # قال الطيبي : يريد أنه استعارة من كظم القربة وقوله ms4501 من جرعة غيظ استعارة ~~أخرى كالترشيح لها { ن عن ابن عمر } بن الخطاب # قال الحافظ العراقي : إسناده جيد # { ما من جرعة أحب إلى الله تعالى من جرعة غيظ يكظمها عبد ما كظمها عبد ~~إلا ملأ الله تعالى جوفه إيمانا } شبه جرع غيظه ورده إلى باطنه بتجرع الماء ~~وهي أحب جرعة يتجرعها العبد وأعظمها ثوابا وأرفعها درجة كحبس نفسه من ~~التشفي ولا يحصل هذا الحب إلا بكونه قادرا على الانتقام ويكن غضبه لله بنية ~~سلامة دينه ونيل ثوابه { ابن أبي الدنيا } أبو بكر القرشي { في } كتاب { ذم ~~الغضب عن ابن عباس } قال الحافظ العراقي : وفيه ضعف ورواه ابن ماجه عن ابن ~~عمر بلفظ { ما من جرعة أعظم أجرا عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء ~~وجه الله } قال المنذري : رواته محتج بهم في الصحيح # { ما من حافظين رفعا إلى الله ما حفظا فيرى في أول الصحيفة خيرا وفي ~~آخرها خيرا } لفظ رواية البزار { استغفارا } بدل خيرا في الموضعين { إلا ~~قال الله تعالى لملائكته اشهدوا أني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة } ~~من السيئات وأخذ منه PageV05P476 ابن رجب ندب وصل صوم الحجة بالمحرم لأنه ~~قد يكون ختم السنة بالطاعة وافتتحها بالطاعة فيرجى له أن تكتب له السنة ~~كلها طاعة ويغفر له ما بين ذلك فإن من كان أول عمله طاعة وآخره طاعة فهو في ~~حكم من استغرق بالطاعة ما بين العملين { ع } وكذا البزار والبيهقي { عن أنس ~~} بن مالك قال ابن الجوزي في العلل حديث لا يصح وقال الهيثمي فيه تمام بن ~~نجيح وثقه ابن معين وضعفه البخاري وبقية رجاله رجال الصحيح اه # { ما من حافظين يرفعان إلى الله تعالى بصلاة رجل } الباء زائدة وذكر ~~الرجل وصف طردي والمراد الإنسان ولو أنثى { مع صلاة إلا قال الله تعالى ~~أشهدكما أني قد غفرت لعبدي ما بينهما } أي من الصغائر لا الكبائر كما دلت ~~عليه أخبار أخر { هب عن أنس } بن مالك # { ما من حاكم } نكرة في سياق النفي ومن مزيدة للاستغراق ms4502 فيعم العادل ~~والظالم { يحكم بين الناس إلا يحشر يوم القيامة وملك آخذ بقفاه حتى يوقفه ~~على جهنم ثم يرفع رأسه إلى الله } وفي رواية { إلى السماء } # قال الطيبي : هذا يدل على كونه مقهورا في يده كمن رفع رأس الغل مقمحا ~~@QB@ إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون @QE@ ( يس : ~~8 ) { فإن قال الله تعالى ألقه } أي في جهنم { ألقاه } قال الطيبي : والفاء ~~في فإن تفصيلية وإن الشرطية تدل على أن غيره لا يقال في حقه ذلك بل عكسه ~~فيقال أدخله الجنة فلا تناقض بين هذا الخبر والخبر المار { ما من أمير عشرة ~~فما فوق ذلك إلا أتي به يوم القيامة مغلولا } الخ { في مهوى أربعين خريفا } ~~أي سنة وهو مجرور والمحل صفة مهواة أي مهواة عنهن فكنى عنه بأربعين مبالغة ~~في تكثير العمق لا للتحديد قالوا سمي خريفا لاشتماله عليه إطلاقا للبعض ~~وإرادة الكل مجازا وقد سئل أنس عن الخريف فقال العام وكانت العرب تؤرخ ~~أعوامهم بالخريف لأن أوان قطافهم ودرك ثمارهم إلى أن أرخ عمر بالهجرة { حم ~~هق } وكذا في الشعب { عن ابن مسعود } وفيه أحمد بن الخليل فإن كان هو ~~البغدادي فقد قال الذهبي ضعفه الدارقطني وإن كان القومسي فقد قال أبو حاتم ~~كذاب وقضية صنيع المؤلف أن هذا مما لم يتعرض أحد من الستة لتخريجه وهو غفلة ~~فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المزبور عن ابن مسعود المذكور قال المنذري وفيه ~~عنده مجالد بن سعيد وقد مر ما فيه # { ما من حالة يكون عليها العبد أحب إلى الله تعالى من أن يراه ساجدا يعفر ~~} أي يمرغ { وجهه في التراب } لأن حالة السجود حالة خضوع وذل وانكسار أنف ~~ممن أنف من أهل الجاهلية ممن لم يرد الله هدايته والسجود أول عبادة أمر ~~الله بها بعد خلق آدم فكان المتقرب بها إلى الله أقرب منه إليه في غيره من ~~الأحوال لا سيما في نصف الليل لأنه وقت خصه الله بالتنزيل فيه فيتفضل على ~~عباده بإجابة دعائهم وإعطاء سؤالهم ms4503 وغفران ذنوبهم وهو وقت غفلة وخلوة ~~واستغراق في النوم واستلذاذ له وقد عورض هذا الحديث بحديث { أفضل الصلاة ~~طول القنوت } قال ابن حجر والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص ~~والأحوال وبه يزول التعارض والإشكال { حم هق } من PageV05P477 طريق عثمان ~~بن القاسم عن أبيه { عن حذيفة } وقال تفرد به عثمان قال الهيثمي وعثمان ~~ذكره ابن حبان في الثقات ولم يعرف من نسبه وأبوه لا أعرفه # { ما من خارج خرج من بيته في طلب العلم } أي الشرعي بقصد التقرب إلى الله ~~تعالى { إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع حتى يرجع } قال حجة ~~الإسلام هذا إذا خرج إلى طلب العلم النافع في الدين دون الفضول الذي أكب ~~الناس عليه وسموه علما # والعلم النافع ما يزيد في خوفك من الله ويزيد في بصيرتك بعيوب نفسك وآفات ~~عملك وزهدك في الدنيا فإن دعتك نفسك إلى الخروج في طلب العلم لغير ذلك ~~فاعلم أن الشيطان قد دس في قلبك الداء الدفين وهو حب المال والجاه فإياك أن ~~تغتر به فتكون ضحكة له فتهلك ثم يسخر بك { حم ه حب ك عن صفوان بن عسال } ~~المرادي قال أتيت المصطفى فقال : { ما جاء بك } قلت أنيط العلم أي أطلبه ~~وأستخرجه قال فذكره # قال المنذري جيد الإسناد # { ما من دابة طائر ولا غيره يقتل بغير حق إلا سيخاصمه } أي سيخاصم قاتله ~~{ يوم القيامة } أي ويقتص له منه { طب عن ابن عمرو } بن العاص # { ما من دعاء أحب إلى الله تعالى من أن يقول العبد اللهم ارحم أمة محمد } ~~المراد هنا أمة الإجابة { رحمة عامة } أي للدنيا والآخرة أو للمرحومين ~~والمراد بأمته هنا من اقتدى به وكان له باقتفاء آثاره مزيد اختصاص فلا ~~ينافي أن البعض يعذب قطعا { خط عن أبي هريرة } وفيه عبد الرحمن بن يحيى بن ~~سعيد الأنصاري # قال الذهبي في الضعفاء لا يعرف وفي الميزان كأنه موضوع # { ما من دعوة يدعو بها العبد أفضل من } قول { اللهم إني أسألك المعافاة ~~في الدنيا والآخرة ه ms4504 عن أبي هريرة } قال المنذري إسناده جيد وقال غيره ~~رواته ثقات ورواه الطبراني عن معاذ بلفظ { ما من دعوة أحب إلى الله أن يدعو ~~بها عبد من أن يقول : اللهم إني أسألك المعافاة والعافية في الدنيا والآخرة ~~} قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير المعلى بن زياد وهو لم يسمع من معاذ # { ما من ذنب أجدر } بسكون الجيم أحق والذي رأيته في أصول صحيحة من الأدب ~~المفرد بدل أجدر أحرى { أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما ~~يدخره له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم } لأن البغي من الكبر وقطيعة ~~الرحم من الاقتطاع من الرحمة والرحم القرابة ولو غير محرم بنحو إيذاء أو صد ~~أو هجر فإنه كبيرة كما يفيده هذا الوعيد الشديد أما قطيعتها بترك الإحسان ~~فليس بكبيرة قال الحليمي بين بهذا الخبر أن الدعاء بما فيه إثم غير جائز ~~لأنه جرأة على الله ويدخل فيه ما لو دعا بشر على من لا يستحقه أو على نحو ~~بهيمة وقال في الاتحاف فيه تنبيه على أن البلاء بسبب القطيعة في الدنيا لا ~~يدفع بلاء الآخرة ولو لم يكن إلا حرمان مرتبة الواصلين { حم خد د ت ه حب ك ~~} في التفسير { عن أبي PageV05P478 بكرة } قال صحيح وأقره الذهبي ورواه عنه ~~الطبراني أيضا وزاد { حتى إن أهل البيت ليكونوا فجرة فتنمو أموالهم ويكثر ~~عددهم إذا تواصلوا } # { ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما ~~يدخره له في الآخرة من قطيعة الرحم والخيانة } في كيل أو وزن أو غيرهما { ~~والكذب } الذي لغير مصلحة { وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم } وحقيقة ~~الصلة العطف والرحمة { حتى إن أهل البيت ليكونوا فجرة فتنمو أموالهم ويكثر ~~عددهم إذا تواصلوا } لأن أصل الرحمات شجنة معلقة بالعرش فأنزل الله تعالى ~~منها رحمة واحدة قسمها بين خلقه يترأفون بها ويتعاطفون بها فمن قطعها فقد ~~انقطع من رأفة الله فلذلك تعجلت عقوبته في الدنيا ومن ثم قيل أعجل البر صلة ~~الرحم وأسرع ms4505 الشر عقابا الكذب وقطيعة الرحم لأن الأمانة في الأقوال ~~كالأفعال معلقة بالإيمان وقطيعة الرحم من الانقطاع من الرحمة المعلقة ~~بالعرش { طب عن أبي بكرة } رمز لحسنه قال الهيثمي رواه عن شيخه عبد الله بن ~~موسى بن أبي عثمان الأنطاكي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات # { ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا يحل له ~~} لأن فاعل ذلك قد اجترأ على الله يريد أنه يفسد في الأنساب بخلط بعض ~~المياه ببعض فيدخل على القوم من ليس منهم { ابن أبي الدنيا } أبو بكر ~~القرشي { عن } أبي محمد { الهيثم بن مالك الطائي } الشامي الأعمى قال في ~~التقريب ثقة من الخامسة وهو صريح في كونه غير صحابي فكان على المصنف أن ~~يقول مرسلا # { ما من ذنب إلا وله عند الله توبة إلا سوء الخلق فإنه لا يتوب من ذنب ~~إلا رجع إلى ما هو شر منه } فلا يثبت على توبة أبدا فهو كالمصر { أبو الفتح ~~الصابوني في } كتاب { الأربعين } التي جمعها { عن عائشة } قال الزين ~~العراقي إسناده ضعيف وقضية تصرف المؤلف أن هذا مما لم يخرجه أحد من ~~المشاهير الذين وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهول فقد خرجه ~~الطبراني عن عائشة بلفظ { ما من شيء إلا وله توبة إلا صاحب سوء الخلق فإنه ~~لا يتوب من ذنب إلا عاد في شر منه } # # 8032 { ما من ذي غنى } أي صاحب مال { إلا سيود يوم القيامة } أي يحب حبا ~~شديدا { لو كان إنما أوتي من الدنيا قوتا } وفي رواية كفافا أي شيئا يسد ~~رمقه بغير زيادة على ذلك قيل سمي قوتا لحصول القوة منه # وقد احتج بهذا من فضل الفقر على الغنى وقد اتفق الجميع على أن ما أحوج من ~~الفقر مكروه وما أبطر من الغنى مذموم والكفاف حالة متوسطة بين الفقر والغنى ~~وخير الأمور أوساطها ولذلك سأله المصطفى بقوله : { اللهم اجعل رزق آل محمد ~~قوتا } ومعلوم أنه لا يسأل إلا أفضل الأحوال والكفاف حالة سليمة ms4506 من آفات ~~الغنى المطغي وآفات الفقر المدقع الذي كان يتعوذ منهما فهي أفضل منهما قال ~~القرطبي فعلى هذا فأهل الكفاف هم صدر كتيبة الفقر الداخلين الجنة ~~PageV05P479 قبل الأغنياء بخمسمائة عام لأنهم وسطهم والوسط العدل @QB@ ~~وكذلك جعلناكم أمة وسطا @QE@ ( البقرة : 143 ) أي عدلا خيارا وليسوا من ~~الأغنياء ولا من الفقراء # وفيه حجة لمن ذهب إلى تفضيل الفقير الصابر على الغني الشاكر # قالوا يكفي في فضله أن كل أحد يتمناه يوم القيامة { هناد } في الزهد وكذا ~~البيهقي في الشعب { عن أنس } بن مالك # فظاهر صنيع المصنف أن هذا مما لم يتعرض أحد الستة لتخريجه وإلا لما عدل ~~عنه وهو عجب فقد خرجه أبو داود عن أنس بلفظ { ما من أحد غني ولا فقير إلا ~~ود يوم القيامة أنه كان أوتي من الدنيا قوتا } قال ابن حجر وأخرجه ابن ماجه ~~من طريق نفيع وهو ضعيف عن أنس رفعه { ما من غني ولا فقير إلا يود يوم ~~القيامة أنه أوتي من الدنيا قوتا } # قال وهذا حديث لو صح لكان نصا في المسألة أي في تفضيل الكفاف اه وقال ~~العراقي بعد عزوه لأبي داود فيه نفيع بن الحارث ضعيف وعزاه المنذري لابن ~~ماجه عن أنس وضعفه وأورده في الميزان في ترجمة نفيع وقال قال النسائي ~~والدارقطني وغيرهما متروك الحديث وقال ابن الجوزي حديث لا يصح # { ما من راكب يخلو في مسيره بالله وذكره إلا ردفه ملك } أي ركب معه خلفه ~~{ ولا يخلو بشعر ونحوه } كحكايات مضحكة وبحث في علوم غير شرعية وغيبة ~~ونميمة { إلا كان ردفه شيطان } لأن القلب الخالي عن ذكر الله محل استقرار ~~الشيطان # وجاء في بعض الأخبار أن قرآن الشيطان الشعر ومؤذنه المزمار والكلام في ~~الشعر المذموم { طب عن عقبة بن عامر } الجهني قال المنذري والهيثمي إسناده ~~حسن # { ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون } وفي رواية مائة { رجلا ~~لا يشركون بالله شيئا } أي لا يجعلون مع الله إلها آخر وفي رواية { ما من ~~ميت يصلي عليه أمة من الأمم ms4507 المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون فيه } { إلا ~~شفعهم الله فيه } أي قبل شفاعتهم في حقه وفي خبر آخر { ثلاثة صفوف } ولا ~~تعارض إما لأنها أخبار جرت على وفق سؤال السائلين أو لأن أقل الأعداد متأخر ~~ومن عادة الله الزيادة في فضله الموعود وأما قول النووي مفهوم العدد غير ~~حجة فرد بأن ذكر العدد حينئذ يصير عبثا { تنبيه } قال ابن عربي : اجهد إذا ~~مات لك ميت أن يصلي عليه أربعون فأكثر فإنهم شفعاء له بنص هذا الخبر # مر بعض العرب بجنازة يصلي عليها أمة كثيرة فقال : { إنه من أهل الجنة } ~~قيل ولم ? قال : { وأي كريم يأتيه جمع يشفعون عنده في إنسان واحد فيرد ~~شفاعتهم } ? لا والله لا يردها أبدا فكيف أكرم الكرماء وأرحم الرحماء ? فما ~~دعاهم إلا ليشفعوا فيقبل { حم م د } في الجنائز { عن ابن عباس } ورواه عنه ~~أيضا ابن ماجه # { ما من رجل يغرس غرسا إلا كتب الله له من الأجر قدر ما يخرج من ثمر ذلك ~~الغرس } مقتضاه أن أجر ذلك يستمر ما دام الغرس مأكولا منه ولو مات غارسه أو ~~انتقل ملكه لغيره قال ابن العربي في سعة كرم الله أن يثيب على ما بعد ~~الحياة كما قبل الحياة # ونقل الطيبي عن محيي السنة أن رجلا مر بأبي الدرداء وهو يغرس جوزة فقال ~~أتغرس هذه وأنت شيخ كبير وهذه لا تطعم إلا في كذا وكذا عاما ? فقال ما علي ~~أن يكون لي أجرها ويأكل منها غيري ? والحديث يتناول حتى من غرسه لعياله أو ~~لنفقته لأن الإنسان يثاب على ما غرس له وإن لم ينو ثوابه ولا يختص حصوله ~~بمن PageV05P480 يباشر الغراس بل يشمل من استأجر لعمل ذلك ذكره بعض شراح ~~البخاري { حم عن أبي أيوب } الأنصاري قال المنذري رواته محتج بهم في الصحيح ~~إلا الليثي قال الهيثمي وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي وثقه مالك ~~وسعيد بن منصور وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح اه والمصنف رمز لحسنه # { ما من رجل مسلم يصاب بشيء في جسده ms4508 فيتصدق به إلا رفعه الله به درجة وحط ~~عنه به خطيئة } يعني إذا جنى إنسان على آخر فقلع سنه أو قطع يده مثلا فعفا ~~المستحق عن الجاني لوجه الله نال هذا الثواب كما يشير إليه سبب الحديث وهو ~~أن رجلا قلع سن رجل فاستعدى عليه فذكر له ذلك فعفا عنه { حم ت ه } كلهم في ~~الديات من حديث أبي السفر { عن أبي الدرداء } قال الترمذي غريب لا نعرفه ~~إلا من هذا الوجه ولا نعرف لأبي السفر سماعا من أبي الدرداء # { ما من رجل يجرح في جسده جراحة فيتصدق بها إلا كفر الله تعالى عنه } من ~~ذنوبه { مثل ما تصدق } به @QB@ إن الله لا يضيع أجر المحسنين @QE@ ( التوبة ~~: 120 ) فالمسلم يجازى على خطاياه في الدنيا بالآلام والأسقام والمصائب ~~التي يقع فيها فتكون كفارة لها وقد أخرج ابن حبان عن عائشة أن رجلا تلا هذه ~~الآية @QB@ من يعمل سوءا يجز به @QE@ ( النساء : 123 ) فقال إنا إن كنا ~~لنجزى بكل ما علمناه هلكنا إذا فبلغ ذلك المصطفى فقال : { نعم يجزى به في ~~الدنيا من مصيبة في جسده مما يؤذيه } { حم والضياء } المقدسي { عن عبادة } ~~بن الصامت قال المنذري والهيثمي رجاله رجال الصحيح # { ما من رجل يعود مريضا ممسيا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى ~~يصبح } أي يدخل في الصباح { ومن أتاه مصبحا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون ~~له حتى يمسي } زاد الحاكم في روايته وكان له خريف في الجنة وذكر السبعين ~~ألف يحتمل أن المراد به التكثير جدا كما في نظائره والاستغفار طلب المغفرة ~~من الله تعالى له { د ك } في الجنائز { عن علي } أمير المؤمنين قال الحاكم ~~مرفوعا وأبو داود موقوفا وقد أسند هذا عن علي من غير وجه صحيح عن النبي # { ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتى الله مغلولا يده إلى عنقه ~~فكه بره أو أوثقه إثمه } قال الطيبي يده يحتمل أن يكون مرفوعا بمغلولا إلى ~~عنقه حال وعليه يكون يوم القيامة ms4509 متعلقا بمغلولا ويحتمل أن يكون مبتدأ وإلى ~~عنقه خبره والجملة إما مستأنفة أو حال بعد حال وحينئذ يوم القيامة إما ظرف ~~لأتى وهو الأوجه أو لمغلولا { أولها } أي الإمارة { ملامة وأوسطها ندامة } ~~إشارة إلى أن من يتصدى للولاية فالغالب كونه غرا غير مجرب للأمور فينظر إلى ~~ملاذها فيجهد في طلبها ثم إذا باشرها ولحقته تبعاتها واستشعر بوخامة ~~عاقبتها ندم { وآخرها خزي يوم القيامة } لما يؤتى به في الأصفاد والأغلال ~~ويوقف على متن الصراط في أسوأ حال # هذا إن قلنا إن القيد يختص بالأخير من PageV05P481 الجملة المستأنفة فإن ~~قلنا باشتراكه تكون الثلاثة يوم القيامة والأول هنا أولى ذكره الطيبي { حم ~~} وكذا الطبراني { عن أبي أمامة } الباهلي قال المنذري رواته ثقات إلا يزيد ~~بن أبي مالك # قال الهيثمي وفيه يزيد بن أبي مالك وثقه ابن حبان وغيره وبقية رجاله ثقات ~~اه ومن ثم رمز المصنف لحسنه # { ما من رجل يأتي قوما ويوسعون له } في المجلس الذين هم جلوس فيه { حتى ~~يرضى } أي لأجل رضاه وجبرا لخاطره { إلا كان حقا على الله رضاهم } قال ~~الطيبي الحق بمعنى الواجب إما بحسب الوعد أو الإخبار وهو خبر كان واسمه ~~رضاهم والجملة خبر والاستثناء مفرغ { طب عن أبي موسى } الأشعري قال الهيثمي ~~فيه سليمان بن سلمة الخبائري وهو متروك # { ما من رجل يتعاظم في نفسه ويختال في مشيته } بكسر الميم { إلا لقي الله ~~تعالى } يوم القيامة { وهو عليه غضبان } لأنه لا يحب المستكبرين وقد أفاد ~~هذا الوعيد أن التعاظم والمشي باختيال من الكبائر ولذلك عده الذهبي منها ~~قال وأشر الكبر من تكبر على العباد بعلمه وتعاظم في نفسه بفضيلته قال وهذا ~~علمه وبال عليه إذ من طلب العلم للآخرة خشع قلبه واستكانت نفسه وكان على ~~نفسه بالمرصاد فلم يغتر عن محاسبتها كل وقت ومن طلب العلم للفخر والرياسة ~~ونظر للناس شزرا وتحامق عليهم وازدراهم فهذا من أكبر الكبر ولا يدخل الجنة ~~من في قلبه مثقال حبة من كبر ولا حول ولا قوة إلا بالله # واعلم أن ms4510 حقيقة الكبر لا توجد في إنسان إلا أن يعتقد لنفسه مزية فوق ~~مزيته فالكبر يستدعي مستكبرا به ومتكبرا عليه وبه ينفصل عن العجب وله أسباب ~~وبواعث فمن أسبابه الحسب ومن بواعثه العجب والحقد والحسد ودواؤه أن يعرف ~~نفسه ويستحضر عظمة ربه وكبرياءه ويلحظ نفسه وحقارتها وينظر إلى ما يشتمل ~~عليه باطنه وظاهره فإن القدر يجري على جميع أجزائه فالعذرة في جميع أمعائه ~~والبول في مثانته والمخاط في أنفه والبصاق في فيه والوسخ في أذنيه والدم في ~~عروقه والصديد تحت سرته ويتردد في اليوم مرارا للخلاء ثم إنه في أول خلقته ~~خلق من الأقذار من النطفة ودم الحيض وجرى في مجرى البول مرتين فوا عجبا له ~~كيف يتكبر ? { حم خد ك } في الإيمان من حديث عكرمة بن خالد المخزومي { عن ~~ابن عمر } بن الخطاب قال عكرمة حدثني أبي أنه لقي ابن عمر فقال له إنا بنو ~~المغيرة قوم فينا نخوة فهل سمعت رسول الله يقول في ذلك شيئا ? قال سمعته ~~يقول فذكره # قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي # { ما من رجل ينعش بلسانه حقا فعمل به من بعده إلا أجري عليه أجره إلى يوم ~~القيامة ثم وفاه الله تعالى ثوابه يوم القيامة } قال الطيبي المستثنى منه ~~مقدر أي ما من رجل يتصف بهذه الصفة كائن على حال من الأحوال إلا على هذه ~~الحالة وعلى هذا المعنى ينزل سائر الاستثناءات وإن لم يصرح بالنفي فيها ~~لكونها في سياق النفي { حم عن أنس } بن مالك رمز المصنف لحسنه وليس بمسلم ~~فقد قال مخرجه أحمد نفسه عبد الله بن عبد الله بن موهب لا يعرف قال الهيثمي ~~وفيه أيضا شيخ ابن موهب مالك بن خالد بن جارية الأنصاري لم أر من ترجمه ~~وقال المنذري في إسناده نظر لكن الأصول تعضده PageV05P482 # { ما من رجل ينظر إلى وجه والديه } أي أصليه وإن عليا { نظر رحمة إلا كتب ~~الله له بها حجة مقبولة مبرورة } أي ثوابا مثل ثوابها # وهذا ترغيب في بر الوالدين وتحذير شديد من ms4511 عقوقهما { الرافعي } إمام ~~الدين عبد الكريم القزويني { عن ابن عباس } # { ما من رجل } ميت { يصلي عليه مائة إلا غفر له } قال التوربشتي لا تناقض ~~بينه وبين خبر الأربعين لأن أمثال هذا يكون أقل العددين فيه متأخرا لأنه ~~تعالى إذا وعد المغفرة في شيء واحد مرتين وأحدهما أكثر لا ينقص من الفضل ~~الموعود بعد ذلك اه # وقال ابن جرير فينبغي لأهل الميت أن ينتظروا بالصلاة عليه ما لم يخف ~~تغيره اجتماع مائة فإن لم يتيسر فأربعين فإن لم يبلغوها جعلوا ثلاثة صفوف { ~~طب حل عن ابن عمر } بن الخطاب قال المنذري بعد عزوه للطبراني فيه مبشر بن ~~أبي المليح لا يحضرني حاله وقال الهيثمي فيه عند الطبراني مبشر بن أبي ~~المليح لم أجد من ذكره ورواه ابن ماجه بمعناه ولفظه { ما من رجل يصلي عليه ~~أمة من الناس إلا غفر له } والأمة المائة انتهى بنصه وقوله والأمة المائة ~~الظاهر أنه من المرفوع ويحتمل خلافه # { ما من ساعة تمر بابن آدم } من عمره { لم يذكر الله فيها إلا حسر عليها ~~يوم القيامة } أي قبل دخول الجنة إذ هي لا حسرة فيها ولا ندامة { حل هب عن ~~عائشة } قضية كلام المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل ~~تعقبه بما نصه في هذا الإسناد ضعف غير أن له شاهدا من حديث معاذ انتهى وذلك ~~لأن فيه عمرو بن الحصين العقيلي قال الذهبي وغيره تركوه وبه أعل الهيثمي ~~هذا الخبر فقال فيه عمرو بن الحصين وهو متروك # { ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق حم د عن أبي الدرداء } وفيه ~~محمد بن كثير قال في الكاشف مختلف فيه ثقة اختلط بآخرة وصححه الترمذي # { ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ ~~به } أي بحسن خلقه { درجة صاحب الصوم والصلاة } قال الطيبي المراد به ~~نوافلها قال ابن حجر الصحيح إن الأعمال هي التي توزن ففيه رد على الطيبي ~~حيث قال إنما توزن صحفها لأن الأعمال ms4512 أعراض فلا توصف بثقل ولا خفة والحق ~~عند أهل السنة إن الأعمال تجسد أو تجعل في أجسام فتصير أعمال الطائعين في ~~صورة حسنة وأعمال المسيئين في صورة قبيحة ثم توزن { ت عن أبي الدرداء } ~~وقال غريب وقال في بعض طرقه حسن صحيح PageV05P483 # { ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه } فصبر واحتسب كما في رواية { إلا ~~كفر الله عنه به من سيئاته } ولهذا قال بعضهم العبد ملازم للجنايات في كل ~~أوان وجناياته في طاعته أكثر من جناياته في معاصيه لأن جناية المعصية من ~~وجه وجناية الطاعة من وجوه والله يطهر عبده من جناياته بأنواع من المصائب ~~ليخفف عنه أثقاله يوم القيامة ولولا عفوه ومغفرته ورحمته لهلك في أول ~~خطيئته { تنبيه } زعم القرافي أنه لا يجوز لأحد أن يقول للمصاب جعل الله ~~هذه المصيبة كفارة لذنبك لأن الشارع قد جعلها كفارة فسؤال التكفير طلب ~~لتحصيل الحاصل وهو إساءة أدب على الشرع ونوزع بما ورد من جواز الدعاء بما ~~هو واقع كالصلاة على المصطفى وسؤال الوسيلة له وأجيب بأن الكلام فيما لم ~~يرد فيه شيء أما الوارد فهو مشروع ليثاب من امتثل الأمر فيه على ذلك { حم ك ~~} في الجنائز { عن معاوية } قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال ~~الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح # { ما من شيء إلا يعلم أني رسول الله إلا كفرة الجن والإنس } لفظ رواية ~~الطبراني فيما وقفت عليه من النسخ { إلا كفرة أو فسقة الجن والإنس } { طب ~~عن يعلى } بفتح الياء واللام { ابن مرة } بن وهب بن جابر الثقفي رمز المصنف ~~لصحته وهو زلل كيف وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال في الكاشف ضعفوه وفيه علي بن عبد العزيز فإن كان ~~البغوي فقد كان يطلب على التحديث أو ابن الحاجب فلم يكن في دينه بذاك أو ~~الجناب فغير ثقة # { ما من شيء أحب إلى الله تعالى من شاب تائب } أو شابة تائبة { وما من ~~شيء أبغض إلى الله تعالى ms4513 من شيخ مقيم على معاصيه } أو شيخة كذلك { وما في ~~الحسنات حسنة أحب إلى الله تعالى من حسنة تعمل في ليلة جمعة أو يوم جمعة ~~وما من الذنوب ذنب أبغض إلى الله تعالى من ذنب يعمل في ليلة الجمعة أو يوم ~~الجمعة } أي فيكون عقاب ذلك الذنب المفعول فيهما أشد منه لو فعل في غيرهما ~~{ أبو المظفر } منصور بن عبد الجبار العديم النظير في وقفه المتفق على ~~إمامته وجلالته وجودة تصانيفه { السمعاني } بفتح السين وسكون الميم وخفة ~~العين نسبة إلى سمعان بطن من تميم وهو بيت مشهور بمرو منهم أكابر الفقهاء ~~وأعاظم المفسرين والمحدثين والأصوليين { في أماليه عن سلمان } الفارسي وروى ~~صدره الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس # { ما } نكرة وقعت في سياق النفي وضم إليها من الاستغراقية لإفادة الشمول ~~ذكره الطيبي { من صباح يصبح العباد } صفة مؤكدة لمزيد الشمول والإحاطة ~~كقوله تعالى @QB@ وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه @QE@ ( ~~الأنعام : 38 ) { إلا مناد ينادي } أي من الملائكة { سبحان الملك القدوس } ~~وفي رواية سبحوا الملك القدوس أي نزهوا عن النقائص من تنزه عنها أو قولوا ~~سبحان الملك القدوس أي الطاهر المنزه عن العيوب والنقائص وفعول بالضم من ~~أبنية المبالغة قال ابن الأثير ولم يجىء منه إلا سبوح وقدوس ودروج { ت } في ~~الدعوات { عن الزبير } بن العوام وقال غريب اه # وقال جمع منهم الصدر المناوي وفيه سفيان بن وكيع وموسى بن عبيدة وهما ~~ضعيفان وقال الهيثمي فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف جدا # { ما من صباح يصبح العباد فيه إلا صارخ يصرخ } في رواية ابن السني { إلا ~~صورخ صارخ } { أيها الخلائق سبحوا PageV05P484 الملك القدوس } أي قولوا ~~سبحان الملك القدوس أو ما في معناه من قوله { سبوح قدوس رب الملائكة والروح ~~} كأنه قيل نزهوا عن النقائص من هو منزه عنها ذكره المظهر { ع وابن السني ~~عن الزبير } بن العوام # { ما من صباح يصبحه العباد إلا صارخ } الصراخ الاستغاثة بصوت رفيع { يصرخ ~~يا أيها الناس لدوا للتراب واجمعوا للفناء وابنوا ms4514 للخراب } اللام في ~~الثلاثة لام العاقبة فهو تسمية للشيء بعاقبته ونبه بهذا على أنه لا ينبغي ~~للمرء أن يجمع من المال إلا قدر الحاجة ولا يبني من المساكن إلا ما تندفع ~~به الضرورة وهو ما يقي الحر والبرد ويدفع الأعين والأيدي وما عدا ذلك فهو ~~مضاد للدين مفسد له وقد اتخذ نوح بيتا من قصب فقيل له لو بنيت فقال هذا ~~كثير لمن يموت وقال الحسن دخلنا على صفوان بن محرز وهو في بيت من قصب قد ~~مال عليه فقلنا لو أصلحته فقال كم من رجل مات وهذا قائم على حاله وأنشد ~~البيهقي بسنده إلى سابق البربري : وللموت تغذو الوالدات سخالها كما لخراب ~~الدار تبنى المساكن وأنشد ابن حجر : بني الدنيا أقلوا الهم فيها فما فيها ~~يؤول إلى الفوات بناء للخراب وجمع مال ليفنى والتوالد للممات { هب } من ~~رواية موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن أبي حكيم مولى الزبير { عن الزبير ~~} بن العوام قال ابن حجر في تخريج المختصر حديث غريب وموسى وشيخه ضعيفان ~~وأبو حكيم مجهول # { ما من صباح ولا رواح إلا وبقاع الأرض ينادي بعضها بعضا يا جارة هل مر ~~بك اليوم عبد صالح } قال الإمام يجوز أن يراد بصالح المفرد والجمع وقيل ~~أصله صالحون فحذفت النون والواو { صلى عليك أو ذكر الله ? فإن قالت نعم رأت ~~أن لها بذلك فضلا } هذا ظاهر في أن الأرض تتكلم بلسان القال ولا مانع منه ~~ولا ملجىء لجعله بلسان الحال كما زعمه البعض له ولا يلزم من كونه بلسان ~~القال سماعنا ولا كونه ككلامنا بل قد يكون على نحو آخر من أنحاء الكلام { ~~طس حل عن أنس } ثم قال مخرجه أبو نعيم غريب من حديث صالح المري تفرد به عن ~~إسماعيل بن عيسى القناديلي اه # وقال الهيثمي فيه صالح المري ضعيف # { ما من صدقة أفضل من قول } بالتنوين أي من لفظ يدفع به عن محترم كربا أو ~~يجلب له به نفعا كشفاعة وإنذار أعمى يقع في بئر أو غافل ms4515 قصدته حية أو أسد # ومن كلامهم البديع رب صدقة من بين فكيك خير من صدقة من بطن كفيك @QB@ قول ~~معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى @QE@ ( البقرة : 263 ) { هب عن جابر } ~~بن عبد الله وفيه المغيرة بن سقلاب قال في الميزان عن ابن عدي منكر الحديث ~~وعن الأبار لا يساوي بعرة ثم أورد له هذا الخبر وقال العقيلي لم يكن مؤتمنا ~~على الحديث وقال ابن حبان غلب عليه المناكير فاستحق الترك وفيه معقل بن ~~عبيد الله ضعفه ابن معين واحتج به مسلم PageV05P485 # { ما من صدقة أحب إلى الله من قول الحق } من نحو أمر بمعروف ونهي عن منكر ~~{ هب عن أبي هريرة } وفيه المغيرة بن سقلاب أيضا # { ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان } استدل به على ندب ركعتين ~~قبل المغرب وعليه التعويل عند الشافعية وأن للجمعة سنة قبلية قال أبو زرعة ~~لكن يضعف الاستدلال به من جهة أنه عموم قبل التخصيص فقد تقدم عليه ما هو ~~الظاهر من حال النبي وصحبه أنهم لم يكونوا يفعلون ذلك { حب طب عن ابن ~~الزبير } قال الهيثمي فيه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف # { ما من عام إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم } يعني به ذهاب ~~العلماء وانقراض الصلحاء وخرج ابن جميع عن ابن عباس ما بكيت من دهر إلا ~~بكيت عليه : رب يوم بكيت منه فلما صرت في غيره بكيت عليه { ت عن أنس } بن ~~مالك وفي البخاري ما هو بمعناه وأما خبر { كل عام ترذلون } وقول عائشة لولا ~~كلمة سبقت من رسول الله لقلت كل يوم ترذلون فقال ابن حجر لا أصل له # { ما من عام إلا ينقص الخير فيه ويزيد الشر } قيل للحسن فهذا ابن عبد ~~العزيز بعد الحجاج فقال لا بد للزمان من تنفيس { طب عن أبي الدرداء } رمز ~~المصنف لحسنه وقال السخاوي سنده جيد قال وورد بسند صحيح { أمس خير من اليوم ~~واليوم خير من غد وكذلك حتى تقوم الساعة } # { ما من عبد يسجد لله ms4516 سجدة } أي في الصلاة فخرج سجود التلاوة والشكر فإنه ~~لا يؤمر بكثرته ولا يحث عليها لأنه إنما يشرع لعارض كما مر { إلا رفعه الله ~~بها درجة وحط عنه بها خطيئة } زاد في حديث عبادة وأبي ذر وكتب الله له بها ~~حسنة قال الزين العراقي وإسناده صحيح وزيادة الثقة مقبولة فإن قيل ما الفرق ~~بين رفع الدرجة وكتب الحسنة فقد يكون رفع الدرجة بسبب كتابة الحسنة قلنا ~~رفع الدرجة وإن كان بسبب اكتساب الحسنة فالسبب غير المسبب فهما شيئان وأيضا ~~رفع الدرجة قد لا يكون مرتبا على اكتسابه الحسنة فقد يمحي بكتابتها سيئة ~~أخرى وهذا الحديث قد احتج به من فضل إطالة السجود على إطالة القيام ووجهه ~~أيضا بأن أول سورة أنزلت وهي @QB@ اقرأ @QE@ ( العلق : 1 ) ختمها بقوله ~~@QB@ واسجد واقترب @QE@ ( العلق : 19 ) وبأن السجود يقع من المخلوقات كلها ~~علويها وسفليها وبأن الساجد أذل ما يكون لربه واخضع له وذلك أشرف حالات ~~العبد وبأن السجود سر العبودية فإنها هي الذل والخضوع وأذل ما يكون العبد ~~وأخضع إذا كان ساجدا { حم حب ت ن عن ثوبان } مولى النبي قال الترمذي حسن ~~صحيح واعترض تصحيحه بأنه من رواية الوليد بن مسلم بالعنعنة وهو مدلس وأجيب ~~بأنه صرح بسماعه في رواية ورواه ابن ماجه عن عبادة بن الصامت بلفظ { ما من ~~مسلم يسجد لله سجدة إلا كتب الله له بها حسنة ومحا عنه بها سيئة ورفع له ~~بها درجة فأكثروا السجود } اه # قال الحافظ العراقي وسنده صحيح PageV05P486 { ما من عبد مسلم يدعو لأخيه ~~بظهر الغيب } أي في غيبة المدعو له { إلا قال الملك } في رواية الموكل به { ~~ولك بمثل } بكسر الميم وسكون المثلثة على الأشهر وروي بفتحهما وتنوينه عوض ~~من المضاف إليه يعني بمثل ما دعوته وهذا بالحقيقة دعاء من الملك بمثل ما ~~دعاه لأخيه وما قيل إن معناه ولك بمثل ما دعوته أي بثوابه فركيك { م د عن ~~أبي الدرداء } # { ما من عبد يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا } أي وهو غير شهيد ms4517 كما ~~قاله القرطبي حيث قال عمومه محمول على غير الشهداء لأن أرواحهم في جوف طير ~~خضر تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش اه { فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه ~~السلام } فرحا به وقال الحافظ العراقي المعرفة ورد السلام فرع الحياة ورد ~~الروح ولا مانع من خلق هذا الإدراك برد الروح في بعض جسده وإن لم يكن ذلك ~~في جميعه وقال بعض الأعاظم تعلق النفس بالبدن تعلق يشبه العشق الشديد والحب ~~اللازم فإذا فارقت النفس البدن فذلك العشق لا يزول إلا بعد حين فتصير تلك ~~النفس شديدة الميل لذلك البدن ولهذا ينهى عن كسر عظمه ووطء قبره فإذا وقف ~~إنسان على قبر إنسان قوي النفس كامل الجوهر شديد التأثير حصل بين النفسين ~~ملاقاة روحانية وبهذا الطريق تصير تلك الزيارة سببا لحصول المنفعة الكبرى ~~والبهجة العظمى لروح الزائر والمزور ويحصل لهما من السلام والرد غاية ~~السرور وهذا هو السبب الأصلي في مشروعية الزيارة وفي العاقبة لعبد الحق عن ~~الفخر التبريزي أنه كان يشكل عليه مسائل فيطيل الفكر فيها ويبذل الجهد في ~~حلها فلا تنجلي حتى يذهب لقبر شيخه التاج التبريزي ويجلس بين يديه كما كان ~~في حياته ويفكر فيها فتنجلي سريعا قال جربت ذلك مرارا وقال الإمام الرازي ~~في المطالب كان أصحاب أرسطو كلما أشكل عليهم بحث غامض ذهبوا إلى قبره ~~وبحثوا فيه عنده فيفتح لهم وسره أن نفس الزائر والمزور شبيهان بمرآتين ~~صقيلتين وضعتا بحيث ينعكس الشعاع من إحداهما إلى الأخرى فكل ما حصل في نفس ~~الزائر الحي من المعارف والعلوم والأخلاق الفاضلة من الخضوع لله والرضى ~~بقضائه ينعكس معه نور ذلك الإنسان الميت وكل ما حصل في نفس الميت من العلوم ~~المشرقة ينعكس منها نور إلى روح هذا الزائر الحي { تنبيه } قال ابن القيم ~~هذا الحديث ونحوه من الآثار يدل على أن الزائر متى جاء علم به المزور وسمع ~~سلامه وأنس به ورد عليه قال وذا عام في حق الشهداء وغيرهم وأنه لا توقيت في ~~ذلك قال وذا أصح من أثر ms4518 الضحاك الدال على التوقيت وقد شرع المصطفى لأمته أن ~~يسلموا على أهل القبور سلام من يخاطبونه ممن يسمع ويعقل { خط وابن عساكر } ~~في التاريخ { عن أبي هريرة } قال ابن الجوزي حديث لا يصح وقد أجمعوا على ~~تضعيف عبد الرحمن بن زيد أي أحد رواته وقال ابن حبان يقلب الأخبار ولا يعلم ~~حتى كثر ذلك في روايته واستحق الترك اه وأفاد الحافظ العراقي أن ابن عبد ~~البر خرجه في التمهيد والاستذكار بإسناد صحيح من حديث ابن عباس وممن صححه ~~عبد الحق بلفظ { ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلم ~~عليه إلا عرفه ورد عليه السلام } # { ما من عبد يصرع صرعة من مرض إلا بعثه الله منها طاهرا } لأن المرض ~~تمحيص للذنوب والمؤمن متلوث بالشهوات متوسخ بالخطيئات فإذا أسقمه الله طهره ~~وصفاه كالفضة تلقى في كيرها فبنفخه يزول خبثها ويصفو دنسها فتصلح للضرب # وظاهره الشمول لجميع الذنوب لكن خصه الجمهور بالصغائر لاشتراطه اجتناب ~~الكبائر في الخبر المار فحملوا المطلقات الواردة في التكفير على هذا القيد ~~قال ابن حجر ويحتمل أن معنى الأحاديث المؤذنة بالتعميم أن ذلك صالح لتكفير ~~الذنوب فيكفر به ما شاء من الذنوب مما يكون كثرة التكفير وقلته باعتبار شدة ~~المرض وخفته ثم المراد PageV05P487 بتكفير الذنب ستره أو محو أثره المترتب ~~عليه من استحقاق العقوبة { طب والضياء } المقدسي وكذا ابن أبي الدنيا { عن ~~أبي أمامة } قال المنذري رواته ثقات وقال الهيثمي : فيه سالم بن عبد الله ~~البخاري الشامي لم أجد من ذكره وبقية رجاله ثقات # { ما من عبد يسترعيه الله رعية } أي يفوض إليه رعاية رعية وهي بمعنى ~~المرعية بأن ينصبه إلى القيام بمصالحهم ويعطيه زمام أمورهم والراعي الحافظ ~~المؤتمن على ما يليه من الرعاية وهي الحفظ { يموت } خبر ما { يوم يموت } ~~الظرف مقدم على عامله { وهو غاش } أي خائن { لرعيته } المراد يوم يموت وقت ~~إزهاق روحه وما قبله من حالة لا تقبل فيها التوبة لأن التائب من خيانته ~~وتقصيره لا يستحق هذا الوعيد { إلا ms4519 حرم الله عليه الجنة } أي إن استحل أو ~~المراد يمنعه من دخوله مع السابقين الأولين وأفاده التحذير من غش الرعية ~~لمن قلد شيئا من أمرهم فإذا لم ينصح فيما قلد أو أهمل فلم يقم بإقامة ~~الحدود واستخلاص الحقوق وحماية البيضة ومجاهدة العدو وحفظ الشريعة ورد ~~المبتدعة والخوارج فهو داخل في هذا الوعيد الشديد المفيد لكون ذلك من أكبر ~~الكبائر المبعدة عن الجنة وأفاد بقوله { يوم يموت } أن التوبة قبل حالة ~~الموت مفيدة { ق عن معقل بن يسار } وسببه أن ابن زياد عاد معقلا في مرضه ~~فقال معقل إني محدثك حديثا لو علمت أن لي حياة ما حدثتكه سمعت رسول الله ~~يقول فذكره # { ما من عبد يخطب خطبة إلا الله سائله عنها } قال الراوي أظنه قال { ما ~~أراد بها } تمامه في الشعب قال جعفر بن سليمان كان مالك إذا حدثنا بهذا ~~الحديث بكى حتى ينقطع ثم يقول تحسبون أن عيني تقر بكلامي عليكم وأنا أعلم ~~أن الله سائلي عنه يوم القيامة ما أردت به { هب } وكذا ابن أبي الدنيا { عن ~~الحسن } البصري { مرسلا } قال المنذري إسناده جيد اه # لكن فيه جعفر بن سليمان # قال الذهبي : ضعفه القطان ووثقه جمع # { ما من عبد يخطو خطوة إلا سئل عنها } يوم القيامة { ما أراد بها } من ~~خير أو شر ويعامل بقضية نيته { حل } من حديث محمد بن صبيح السماك عن الأعمش ~~عن شقيق { عن ابن مسعود } وقال غريب وشقيق إن كان الضبي فخارجي أو الأسدي ~~أو حيان فمجهول ذكره الذهبي # { ما من عبد مسلم إلا وله بابان في السماء : باب ينزل منه رزقه وباب يدخل ~~فيه عمله وكلامه فإذا فقداه بكيا عليه } أي لفراقه لأنه انقطع خيره منهما ~~بخلاف الكافر فإنهما يتأذيان بشره فلا يبكيان عليه فذلك قوله تعالى @QB@ ~~فما بكت عليهم السماء والأرض @QE@ ( الدخان : 29 ) وهذا تعريض للمؤمنين ~~ببكائهم عليه # قال في الكشاف : وذلك على سبيل التمثيل والتخييل مبالغة في وجوب الجزع ~~عليه اه # وأقول لا مانع من الحمل على الحقيقة فقد أخرج ms4520 ابن سعد في ترجمة شبث بن ~~ربعي عن الأعمش قال شهدت جنازة شبث فأقاموا العبيد على حدة والجواري على ~~حدة والخيل على حدة والبخت على حدة والنوق على حدة وذكر الأصناف قال ~~ورأيتهم ينوحون عليه ويلتزمون قبره { ع حل عن أنس } بن مالك # قال الهيثمي فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف اه # وقال أبو نعيم لا أعرفه مرفوعا إلا من حديث يزيد الرقاشي PageV05P488 ~~وعنه موسى بن عبيدة وظاهر صنيعه أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل ~~بقيته وتلا هذه الآية @QB@ فما بكت عليهم السماء والأرض @QE@ فذكر أنهم لم ~~يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا يبكي عليهم ولم يصعد لهم إلى السماء من ~~كلامهم ولا عملهم كلام طيب ولا عمل صالح فيفقدهم فيبكي عليهم اه # { ما من عبد من أمتي يصلي علي صلاة صادقا بها } من قلبه وفي رواية بدله ~~مخلصا من قلبه وقوله صادقا حال وقوله من قلبه صفة لصادقا لأن الصدق قد لا ~~يكون عن قلب أي اعتقاد كقول المنافق { من قبل نفسه إلا صلى الله تعالى عليه ~~بها عشر صلوات وكتب له بها عشر حسنات ومحا بها عنه عشر سيئات } هذا صريح في ~~حصول الأمور الثلاثة معا الصلاة عليه وكتابة الحسنات ورفع الدرجات { حل عن ~~سعيد بن عمير الأنصاري } الصحابي وكان بدريا ثم قال أبو نعيم لا أعلم رواه ~~بهذا اللفظ إلا سعد بن أبي سعيد الثعلبي # { ما من عبد يبيع } وفي رواية للعسكري باع { تالدا } أي مالا قديما ~~والطارف ضده { إلا سلط الله عليه تالفا } قال العسكري التالد ما ورثه عن ~~آبائه والتالف ما يتلف ثمنه وفي رواية لأحمد من باع عقرة مال سلط الله عليه ~~تالفا يتلفها { طب عن عمران } بن الحصين قال الهيثمي فيه بشير بن شريح وهو ~~ضعيف ورواه عنه أيضا الديلمي # { ما من عبد كانت له نية في أداء دينه إلا كان له من الله عون } على ~~أدائه وفي رواية لأحمد إلا كان معه من الله عون وحافظ وفي رواية من ms4521 كان ~~عليه دين همه قضاؤه أو هم بقضائه لم يزل معه من الله حارس رواه كله أحمد ~~وفي رواية كان له من الله عون وسبب له رزقا { حم ك } في البيع { عن عائشة } ~~قال ابن القاسم كانت عائشة تدان فقيل لها مالك والدين وليس عندك قضاء قالت ~~سمعت رسول الله يقول فذكرته ثم قالت وأنا ألتمس ذلك العون قال الحاكم صحيح ~~ورده الذهبي بأن فيه محمد بن عبد بن المحبر وابن المحبر وهاه أبو زرعة وقال ~~مسلم متروك لكن وثقه أحمد وقال الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد رجال أحمد رجال ~~الصحيح إلا أن محمد بن علي بن الحسين لم يسمع من عائشة # { ما من عبد يريد أن يرتفع في الدنيا درجة فارتفع إلا وضعه الله تعالى في ~~الآخرة درجة أكبر منها وأطول } تمامه عند الطبراني ثم قرأ @QB@ وللآخرة ~~أكبر درجات وأكبر تفضيلا @QE@ ( الإسراء : 21 ) { طب حل عن سلمان } الفارسي ~~قال الهيثمي فيه أبو الصباح عبد الغفور الأنصاري وهو متروك # { ما من عبد ولا أمة استغفر الله في كل يوم سبعين مرة إلا غفر الله تعالى ~~له سبعمائة ذنب وقد خاب عبد أو أمة عمل في اليوم والليلة أكثر من سبعمائة ~~ذنب } وذلك لأن كل مرة من الاستغفار حسنة والحسنة بعشر أمثالها فيكون ~~سبعمائة حسنة في مقابلة سبعين سيئة فتكفرها والظاهر أن السبعين مثال ~~فالمائة بألف على هذا المنوال { تنبيه } قال PageV05P489 الغزالي قد يتعلق ~~بهذا الحديث ونحوه بعض البطلة ويقول إنه كريم رحيم وله خزائن السموات ~~والأرض وهو قادر على أن يفيض على قلبي من العلوم ما أفاضه على قلوب ~~الأنبياء من غير جهد وتكرار وتعلم وهو كقول من يريد مالا فيترك التجارة ~~والكسب ويتعطل وقال إنه تعالى له خزائن السموات والأرض وهو قادر على أن ~~يطلعني على كنز واستغنى { هب عن أنس } بن مالك قال كنا مع النبي في مسيره ~~فقال استغفروا فاستغفرنا فقال أتموها سبعين فأتممناها سبعين فذكره قال ابن ~~الجوزي حديث لا يصح والحسن بن جعفر أي أحد ms4522 رواته قال السعدي واه والنسائي ~~متروك # { ما من عبد يسجد } في صلاته { فيقول } حال سجوده { رب اغفر لي } أي ~~ذنوبي ويكرر ذلك { ثلاث مرات إلا غفر له قبل أن يرفع رأسه } من سجوده ~~والظاهر أن المراد الصغائر دون الكبائر كظاهره { طب عن والد أبي مالك ~~الأشجعي } قال الهيثمي هذا من رواية محمد بن جابر عن أبي مالك هذا ولم أجد ~~من ترجمهما # { ما من عبد يصلي علي إلا صلت عليه الملائكة ما دام يصلي علي فليقل العبد ~~من ذلك أو ليكثر } التخيير بين الإعلام بما فيه الخيرة في المخير فيه فهو ~~تحذير من التفريط في تحصيله فهو قريب من معنى التهديد { حم ه والضياء } ~~المقدسي في المختارة { عن عامر بن ربيعة } قال مغلطاي سند ابن ماجه ضعيف ~~لضعف عاصم بن عبيد الله بن عاصم قال يحيى وابن سعيد لا يحتج به وقال ~~البخاري منكر الحديث وقال ابن حبان كثير الوهم فاحش الخطأ اه ومن ثم جزم ~~الحافظ العراقي بضعف الحديث # { ما من عبد مؤمن } التنكير فيه للتعظيم أي كامل في إسلامه راض بقضاء ربه ~~وبنبوة نبيه وبدين الإسلام { يخرج من عينيه من الدموع مثل رأس الذباب من ~~خشية الله تعالى } أي من خوف جلاله وقهر سلطانه { فيصيب حر وجهه فتمسه ~~النار أبدا } لأن خشيته من الله دلالة على علمه به ومحبته له ومن أحب الله ~~أحبه الله قال الحافظ العراقي وكل ما ورد من فضل البكاء من خشية الله فهو ~~إظهار لفضيلة الخشية @QB@ إنما يخشى الله من عباده العلماء @QE@ ( فاطر : ~~28 ) وفي خبر أعلمكم بالله أشدكم له خشية وقال أهل الكشف ما من عمل إلا له ~~وزن وثواب إلا الدمعة فإنها تطفىء بحورا من النار وخرج ببكاء الخشية بكاء ~~التفجيع فإنه يصدع الرأس ويضعف البصر وبكاء الجزع والهلع فإنه يورث الفترة ~~والغفلة كما أن بكاء الخشية يزيل الفترة ويزيد الذلة { ه عن ابن مسعود } ~~ورواه عنه الطبراني والبيهقي قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف # { ما من عبد ابتلي ببلية في الدنيا ms4523 إلا بذنب } فكل عقاب يقع في الدنيا ~~على أيدي الخلق فهو جزاء من الله إن كان أصحاب الغفلة ينسبونه إلى العوائد ~~كما قالوا @QB@ مس آباءنا الضراء والسراء @QE@ ( الأعراف : 95 ) ويضيفونه ~~للمعتدي عليهم بزعمهم وإنما هو كما قال تعالى @QB@ وما أصابكم من مصيبة ~~فبما كسبت أيديكم @QE@ ( الشورى : 30 ) { والله أكرم وأعظم عفوا من أن ~~يسأله عن ذلك الذنب يوم القيامة } فالبلاء في الدنيا دليل إرادة الله الخير ~~بعبده حيث عجل له عقوبته في الدنيا ولم يؤخره للآخرة التي عقوبتها دائمة ~~فهذه PageV05P490 نعمة يجب على العبد شكرها وفيه أن الحدود كفارة لأهلها ~~واستشكل بخبر الحاكم لا أدري الحدود كفارة لأهلها أم لا وأجيب بأن حديث ~~الباب أصح إسنادا وأن الحاكم لا يخفى أمره لتساهله في التصحيح { طب عن أبي ~~موسى } الأشعري # { ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة } أي الحين بعد ~~الحين والساعة بعد الساعة يقال لقيته فينة والفينة وهو ما يتعاقب عليه ~~التعريفان العلمي والكلامي ذكره الزمخشري قال وله ذنب صفة والواو مؤكدة ~~ومحل الصفة مرفوع محمول على محل الجار والمجرور لأنك لا تقول ما من أحد في ~~الدار إلا كريم كما لا تقول إلا عبد الله ولكنك ترفعهما على المحل { أو ذنب ~~هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق الدنيا إن المؤمن خلق مفتنا } بالتشديد ~~أي ممتحنا يمتحنه الله بالبلاء والذنوب مرة بعد أخرى والمفتن الممتحن الذي ~~فتن كثيرا { توابا نسيا إذا ذكر ذكر } أي يتوب ثم ينسى فيعود ثم يتذكر ~~فيتوب هكذا يقال فتنة يفتنه إذا امتحنه وقد كثر استعمالها فيما أخرجه ~~الاختيار للمكروه ثم كثر حتى استعمل بمعنى الإثم والكفر ثم ذكره الطيبي { ~~طب } وكذا في الأوسط { عن ابن عباس } قال الهيثمي أحد إسناد الكبير رجاله ~~ثقات # { ما من عبد يظلم رجلا مظلمة } بتثليث اللام والكسر أشهر وأنكر ابن ~~القوطية الفتح { في الدنيا لا يقصه } بضم التحتية وكسر القاف وصاد مهملة ~~مشددة أي لا يمكنه من أخذ القصاص { من نفسه } بأن يفعل به مثل ms4524 فعله { إلا ~~أقصه الله تعالى منه يوم القيامة } بأن يفعل به مثل ما فعله وقد يشمله الله ~~بعفوه ويعوض المستحق { هب عن أبي سعيد } الخدري قال شتم رجل أبا بكر ورسول ~~الله يعجب ويتبسم فلما أكثر رد عليه أبو بكر بعض قوله فغضب رسول الله وقام ~~فلحقه أبو بكر قال فإنه كان معك من يرد عنك فلما رددت عليه قعد الشيطان فلم ~~أكن لأقعد مع الشيطان ثم ذكره قال الذهبي إسناده حسن # { ما من عبد إلا وله صيت في السماء } أي ذكر وشهوة بحسن أو قبيح قال ابن ~~حجر الصيت بكسر فسكون أصله الصوت كالريح من الروح والمراد به الذكر الجميل ~~وربما قيل لضده لكن مقيدا { فإن كان صيته في السماء حسنا وضع في الأرض } ~~ليستغفر له أهلها ويعاملوه بأنواع المهابة وصنوف الجلالة وينظروا إليه بعين ~~الود { وإن كان صيته في السماء سيئا وضع في الأرض } كذلك وأصل ذلك ومنبعه ~~محبة الله للعبد أو عدمها فمن أحبه الله أحبه أهل مملكته ومن أبغضه أبغضه ~~أهل مملكته ويؤخذ من ذلك أن محبة القلوب للعباد علامة على محبة الله والعكس ~~بالعكس { البزار } في مسنده { عن أبي هريرة } قال الهيثمي رجاله رجال ~~الصحيح # { ما من عبد استحيا من الحلال } أي من فعله أو إظهاره { إلا ابتلاه الله ~~بالحرام } أي بفعله أو بإظهاره جزاء وفاقا { ابن عساكر } في التاريخ { عن ~~أنس } بن مالك PageV05P491 # { ما من عثرة ولا اختلاج عرق ولا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم وما يغفر ~~الله أكثر } @QB@ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير @QE@ ~~( الشورى : 30 ) فأوخذ بالقليل حتى يطهر ويعفو عن الكثير حتى يصغر فمن ~~علامة العفو نزول البلاء فيمحص بما نزل ويعفو عما بقي { ابن عساكر } في ~~تاريخه { عن البراء } بن عازب # { ما من غازية } أي ما من جماعة غازية { تغزو } بالإفراد والتأنيث للفظ ~~غازية والمراد الجيش الذي يخرج للجهاد في سبيل الله أو سرية هي قطعة من ~~الجيش سميت به لأنها تسري في خفية من ms4525 سرى يسري إذا سار ليلا أو لأنها تسري ~~أي تختار من الجيش وجمع بينهما لينبه على إثبات الحكم للقليل والكثير منهم ~~فلا ملجىء لجعله شكا من بعض الرواة { في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا ~~تعجلوا ثلثي أجرهم } السلامة والغنيمة { من الأجر ويبقى لهم الثلث } ~~ينالونه في الآخرة بمحاربتهم أعداء الله { فإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم ~~أجرهم } والغزاة إذا سلموا وغنموا أجرهم أقل ممن لم يسلم أو سلم ولم يغنم ~~قال النووي هذا هو الصواب السالم عن المعارض ولا يعارضه خبر الشيخين { إن ~~المجاهد يرجع بما نال من أجر وغنيمة } لأنه لم يتعرض لكون الغنيمة تنقص ~~الأجر أولا ولا قال أجره كأجر من لم يغنم بل أطلق فحمل على هذا المقيد { ~~تنبيه } قال القونوي سر هذا الحديث أن مسمى الإنسان بالتعريف العام عبارة ~~عن مجموع جسمه الطبيعي ونفسه الحيوانية وروحه المجرد المدبر لهيلكه فكل فعل ~~يصدر منه من حيث جملته المذكورة فلكل واحد من هذه الثلاثة في ذلك الفعل دخل ~~ونصيب فالمجاهد متى غنم وسلم فقد حصل نصيب صورته الطبيعية وهو ما ينتفع به ~~من الغنيمة من مأكول وغيره وقد قارب نفسه الحيوانية أيضا بما حصل لها من ~~اللذة بالاستيلاء على العدو وقهره والتشفي والانتقام منه ونحو ذلك من حظوظ ~~حيوانية فلم يبق له إلا ما محص روحه المفارق الممتاز عن بدنه في مقابلة ~~إيمانه وصدق عزيمته وقصده بما أقدم عليه من المشاق التي ارتكبها طلبا لرضى ~~مولاه ورغبة في إعلاء كلمته وقهرا لأعدائه وامتثالا لأمره فمتى سلم وغنم لم ~~يحصل له من جهاده ما يصلح كونه نصيب روحه المجرد إلا ما يستحضره من صدق وعد ~~الحق المخبر عنه وذلك أمر مستصحب لكل مؤمن صديق فوضح بذلك أن أجر المجاهدين ~~ينقسم ثلاثة أقسام وأن السالم الغانم تعجل ثلثي أجره أعني القسمين من ~~الثلاثة وهما حظ طبيعته وحظ نفسه الحيوانية وبقي له حظ روحه المدخر له في ~~الآخرة # فتنبه للأسرار المودعة في الإشارات النبوية تعرف أنه @QB@ ما ينطق عن ~~الهوى @QE@ ( النجم ms4526 : 3 ) وأن إشاراته مشتملة على مزيد العلوم ومن لم يطلعه ~~الله عليها فليس من ورثته وإنما هو حافظ وناقل صور الأحكام دون معرفة ~~المراد منها وسر وضعها وما يتضمنه من الحكم { حم م ن ه } كلهم في الجهاد { ~~عن ابن عمرو } بن العاص ولم يخرجه البخاري # { ما من قاض من قضاة المسلمين إلا ومعه ملكان يسددانه إلى الحق ما لم يرد ~~غيره فإذ أراد غيره وجار متعمدا تبرأ منه الملكان ووكلاه } بتخفيف الكاف { ~~إلى نفسه طب عن عمران } بن الحصين رمز المصنف لحسنه وهو زلل فقد قال ~~الهيثمي فيه أبو داود الأعمى وهو كذاب PageV05P492 # { ما من قلب إلا هو معلق بين أصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه وإن ~~شاء أزاغه } قال الفخر الرازي هذا عبارة عن كونه مقهورا محدودا مقصورا ~~مغلوبا متناهيا وكلما كان كذلك امتنع أن يكون له إحاطة بما لا نهاية له { ~~والميزان بيد الرحمن يرفع أقواما ويخفض آخرين إلى يوم القيامة حم ه ك } في ~~الدعاء { عن النواس } بفتح النون ابن سمعان قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ~~وظاهر صنيع المصنف حيث أفرد ابن ماجه بالعزو أنه لم يخرجه من الستة سواه ~~وليس كذلك فقد خرجه النسائي في الكبرى عن عائشة قال الحافظ العراقي وسنده ~~جيد # { ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي } أي وهم ممن لم يعمل بها بل عمل بها ~~غيرهم { هم أعز } أي أمنع { وأكثر ممن يعمله ثم لم يغيروه إلا عمهم الله ~~تعالى بعقاب } لأن من لم يعمل إذا كانوا أكثر ممن يعمل كانوا قادرين على ~~تغيير المنكر غالبا فتركهم له رضا بالمحرمات وعمومها وإذا كثر الخبث عم ~~العقاب الصالح والطالح @QB@ فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة ~~أو يصيبهم عذاب أليم @QE@ ( النور : 63 ) { حم د ه حب عن جرير } بن عبد ~~الله ورواه البيهقي في الشعب عن الصديق # قال الصديق قالت عائشة قال رسول الله : { عذب أهل قرية فيها ثمانية عشر ~~ألفا أعمالهم أعمال الأنبياء } قيل يا رسول الله كيف قال : { لم ms4527 يكونوا ~~يعصون الله يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر } قال الغزالي فكل من شاهد ~~منكرا ولم ينكره فهو شريك فيه فالمستمع شريك المغتاب ويجري هذا في جميع ~~المعاصي في مجالسة من يلبس الديباج ويتختم بذهب ويجلس على حرير وجلوس في ~~دار أو حمام على حيطانها صور أو فيها أواني من ذهب أو فضة وجلوس بمسجد يسيء ~~الصلاة فيه فلا يتمون الركوع والسجود أو بمجلس وعظ يجري به ذكر بدعة ومجلس ~~مناظرة أو مجادلة يجري فيه الإيذاء والفحش { حم د ه حب عن جرير } بن عبد ~~الله ورواه البيهقي في الشعب عن الصديق # { ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه إلا قاموا عن مثل ~~جيفة حمار } أي مثلها في النتن والقذارة والبشاعة لما صدر منهم من رديء ~~الكلام ومذمومه شرعا إذ المجلس الخالي عن ذكر الله إنما يعمر بما ذكر ونحوه ~~@QB@ فماذا بعد الحق إلا الضلال @QE@ ( يونس : 32 ) فحيث لم يختموه بما ~~يكفر لغطه قاموا عن ذلك { وكان ذلك المجلس } أي ما وقع فيه { عليهم حسرة ~~يوم القيامة } أي ندامة لازمة لهم من سوء آثار كلامهم فيه ولم يبين في هذا ~~الحديث الذي يسن أن يقال عقبه وقد بين ذلك بفعله روى أبو داود والحاكم عن ~~عائشة وغيرها أنه كان بآخرة من عمره إذا أراد أن يقوم من مجلس قال { سبحانك ~~اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك } فقال رجل إنك ~~لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى قال { ذلك كفارة لما يكون في المجلس } { ~~تنبيه } قال بعضهم الذكر هو التخلص من الغفلة والنسيان بدوام حضور القلب مع ~~الله وقيل ترديد اسم المذكور بالقلب واللسان سواء في ذلك ذكر الله أو صفة ~~من صفاته أو حكم من أحكامه أو فعل من أفعاله أو استدلال على شيء من ذلك أو ~~دعاء أو ذكر رسله أو أنبيائه وما يقرب من الله من فعل أو سبب بنحو قراءة أو ~~ذكر اسمه أو نحو ذلك فالمتفقه ذاكر ms4528 وكذا المفتي والمدرس والواعظ والمتفكر ~~في عظمته تعالى والممتثل ما أمر الله به والمنتهي عما نهى عنه { د ك عن أبي ~~هريرة } قال في الأذكار والرياض إسناده صحيح PageV05P493 # { ما من قوم يذكرون الله } أي يجتمعون لذكره بنحو تسبيح وتحميد وتهليل ~~وتلاوة وعلم شرعي { إلا حفت } أي أحاطت { بهم الملائكة } يعني دارت حولهم { ~~وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة } أي الوقار والخشية والذكر سبب لذلك ^ ~~ألا بذكر الله تطمئن القلوب ^ ( الرعد : 28 ) وفي المشارق السكينة شيء ~~كالريح أو كالهواء أو خلق له وجه كوجه إنسان أو الرحمة أو الوقار { وذكرهم ~~الله فيمن عنده } يعني في الملائكة المقربين فالمراد من العندية عندية ~~المرتبة # قال المظهر الباء للتعدية يعني يديرون أجنحتهم حول الذاكرين وقال الطيبي ~~للاستعانة ككتبت بالقلم لأن حفهم الذي ينتهي إلى السماء إنما يستقيم بواسطة ~~الأجنحة # وفيه فضل مجالس الذكر والذاكرين والاجتماع عليه ومحبة الملائكة لبني آدم ~~{ تنبيه } قال في الحكم أكرمك ثلاث كرامات جعلك ذاكرا له ولولا فضله لم تكن ~~أهلا لجريان ذكره عليك وجعلك مذكورا به إذ حقق نسبته إليك وجعلك مذكورا ~~عنده وتمم نعمته عليك { ت } في الدعوات { ه } في ثواب التسبيح { عن أبي ~~هريرة وأبي سعيد } الخدري ورواه أيضا مسلم عنه بلفظ { ما جلس قوم مجلسا ~~يذكرون الله إلا حفت بهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده } ~~اه # { ما من قوم يظهر فيهم الربا } أي يفشو بينهم ويصير متعارفا غير منكر { ~~إلا أخذوا بالسنة } أي الجدب والقحط قال الحرالي أكثر بلايا هذه الأمة حتى ~~أصابها ما أصاب بني إسرائيل من البأس الشنيع والانتقام بالسنين إنما هو من ~~عمل الربا { وما من قوم يظهر فيهم الرشا } كذا بخط المصنف وفي نسخة الزنا ~~ولا أصل لها في نسخته { إلا أخذوا بالرعب } قال ابن حجر وفي هذا الحديث ما ~~يقتضي أن الطاعون والوباء ينشأ عن ظهور الفواحش وهذا الحديث وإن كان ضعيفا ~~لكن له شواهد منها عند الحاكم بسند قال ابن حجر جيد { ولا ظهرت الفاحشة في ~~قوم إلا سلط ms4529 الله عليهم الموت } ولأحمد { لا تزال أمتي بخير ما لم يفش فيهم ~~ولد الزنا فإذا فشا فيهم أوشك أن يعمهم الله بعقاب } # وسنده حسن { حم عن عمرو بن العاص } قال المنذري في إسناده نظر وقال ~~الهيثمي وفيه من لم أعرفه وقال ابن حجر في الفتح سنده ضعيف اه # وذلك لأن فيه موسى بن داود قال الذهبي مجهول عن ابن لهيعة وقد مر حاله ~~ومحمد بن راشد فإن كان المكحولي فقد قال النسائي غير قوي أو الشامي فقال ~~الأزدي منكر # { ما من قوم يكون فيهم رجل صالح فيموت فيخلف فيهم مولود فيسمونه باسمه ~~إلا خلفهم الله تعالى بالحسنى ابن عساكر } في التاريخ { عن علي } أمير ~~المؤمنين # { ما من ليل ولا نهار } الذي وقفت عليه في مسند الشافعي { ما من ساعة من ~~ليل أو نهار } { إلا والسماء تمطر فيها يصرفه الله حيث شاء } من أرضه يعني ~~أن المطر لا يزال ينزله الله من السماء لكنه يرسله إلى أين أراد من الأرض ~~قال الرافعي وفيه أن السماء تمطر ليلا ونهارا والله يصرفه حيث يشاء من ~~النواحي بحرا وبرا ثم يمكن أن يجري PageV05P494 هذا على إطلاقه ويمكن حمله ~~على الأوقات التي يعهد فيها المطر اه # وعن ابن عباس ما من عام أقل مطرا من عام ولكن الله قسم ذلك بين عباده على ~~ما شاء قال الكشاف وروى أن الملائكة يعرفون عدد المطر وقدره كل عام لأنه لا ~~يختلف لكن تختلف فيه البلاد { الشافعي } في مسنده قال أخبرنا من لا أتهم ~~أخبرنا عمرو بن أبي عمرو { عن المطلب } بن عبد الله { بن حنطب } بفتح ~~المهملتين وسكون النون بينهما المخزومي تابعي صدوق كثير التدليس والإرسال ~~روى عن أبي هريرة وعائشة فالحديث مرسل # { ما من مؤمن إلا وله بابان } في السماء { باب يصعد منه عمله وباب ينزل ~~منه رزقه فإذا مات بكيا عليه } تمامه فذلك قوله @QB@ فما بكت عليهم السماء ~~والأرض @QE@ ( الدخان : 29 ) { ت } في تفسيره الدخان وكذا أبو يعلى { عن ~~أنس } بن مالك ظاهر صنيع المصنف ms4530 أن مخرجه الترمذي خرجه وسلمه والأمر بخلافه ~~بل ذكره مقرونا ببيان علته فإنه رواه من حديث موسى بن عبيدة عن يزيد ~~الرقاشي عن أنس وقال غريب لا يعرف مرفوعا إلا من هذا الوجه وموسى ويزيد ~~ضعيفان إلى هنا كلامه # { ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة } أي يصبره عليها بما يأتي في خبر { من ~~عزى مصابا } { إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة } فيه أن التعزية ~~سنة مؤكدة وأنها لا تختص بالموت فإنه أطلق المصيبة وهي لا تختص به إلا أن ~~يقال إنها إذا أطلقت إنما تنصرف إليه لكونه أعظم المصائب والتعزية في الموت ~~مندوبة قبل الدفن وبعده وقال الشافعية ويدخل وقتها بالموت ويمتد ثلاثة أيام ~~تقريبا بعد الدفن ويكره بعدها إلا إذا كان المعزى والمعزي غائبا { ه } عن ~~قيس بن أبي عمارة مولى الأنصار عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن جده { عن ~~عمرو بن حزم } بفتح المهملة وسكون المعجمة الخزرجي أبي الضحاك واستعمل على ~~بخران قال النووي في الأذكار إسناده حسن # { ما من مسلم يأخذ مضجعه } من الليل { يقرأ سورة من كتاب الله إلا وكل ~~الله ملكا يحفظه فلا يقربه شيء يؤذيه حتى يهب } من نومه { متى هب } أي إلى ~~أن يستيقظ متى يستيقظ { حم ت } في الدعوات { عن شداد بن أوس } رمز المؤلف ~~لحسنه وليس كما قال فقد قال النووي في الأذكار إسناده ضعيف هكذا جزم به ~~وقال الصدر المناوي في سنده مجهول # { ما من مسلم يموت له } خرج الكافر قال ابن حجر فإن مات له أولاد ثم أسلم ~~فظاهر الخبر لا يحصل له التلقي الآتي { ثلاثة } في رواية ثلاث وهو سابق لأن ~~المميز محذوف وذكر هذا العدد لا يمنع حصول الثواب الآتي بأقل منها لأنا إن ~~لم نقل بمفهوم العدد فظاهر وإن قلنا به فليس نصا قاطعا بل دلالته ضعيفة ~~يقدم عليها غيرها عند معاوضتها وقد وقع في بعض طرق الحديث التصريح بالوارد ~~عند الطبراني وغيره { من الولد } أي أولاد الصلب { لم يبلغوا الحنث ms4531 } ~~PageV05P495 أي سن التكليف الذي يكتب فيه الإثم # وفسر الحنث في رواية بالذنب وهو مجاز من تسمية المحل بالحال وقضية الخبر ~~أن من بلغ الحنث لا يحصل لمن فقده ما يأتي وبه صرح جمع فارقين بأن حب ~~الصغير أشد والشفقة عليه أعظم وقال آخرون البالغ أولى به لأنه إذا ثبت في ~~الصغير مع أنه كل على أبويه فمن بلغ السعي أولى إذ التفجع عليه أشد وهو ~~متجه لكن لا يلائمه قوله في رواية بفضل رحمته إياهم إذ الرحمة للصغير أكثر ~~{ إلا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية } زاد النسائي { لا يأتي بابا من ~~أبوابها إلا وجده عنده يسعى في فتحه } { من أيها شاء دخل } ولموت الأولاد ~~فوائد يكونون حجابا عن النار كما في عدة أخبار ويثقلون الميزان ويشفعون في ~~دخول الجنة ويسقون أصولهم يوم العطش لأكبر من شراب الجنة ويخففون الموت عن ~~الوالدين لتذكر أفراطهم الماضين الذين كانوا لهم قرة أعين وغير ذلك # { تنبيه } قال أبو البقاء من زائدة ومسلم مبتدأ ولم يبلغوا الحنث صفة ~~للمبتدأ والخبر قوله إلا الخ { حم ه عن عتبة } بمثناة فوقية بعد المهملة { ~~ابن عبد } بغير إضافة السلمي قال الذهبي له صحبة قال المنذري إسناده حسن ~~ومن ثم رمز المصنف لحسنه # { ما من مسلم ينظر إلى امرأة } أي أجنبية بدلالة السياق { أول رمقة } هذا ~~لفظ رواية الطبراني ولفظ رواية أحمد { ينظر إلى محاسن امرأة } { ثم يغض ~~بصره } عنها { إلا أحدث الله تعالى له عبادة يجد حلاوتها في قلبه } فإن ~~الإنسان خلق مفتوح العين عمول اللحاظ ومن شأن عينه أن تطرف فإذا وقع بصره ~~على شيء لم يؤاخذ لعدم العمل القلبي فإذا أعمل بصره بعد فإنما أعمله القلب ~~فالأول مرفوع عنه والثاني مكلف به فلما وقع بصره على محاسنها وجب الغض فإذا ~~امتثل الأمر فقد قمع نفسه عن شهوتها فجوزي بإعطائه نورا وجد به حلاوة ~~العبادة وذلك داع إلى ازدياد منها وكلما ازداد منها في هذه الدار ازداد ~~رفعة في دار القرار { حم طب عن أبي أمامة } وضعفه ms4532 المنذري ولم يبين وبين ~~الهيثمي فقال فيه علي بن زيد الألهاني وهو متروك # { ما من مسلم يزرع زرعا } أي مزروعا { أو يغرس غرسا } بالفتح يعني مغروسا ~~أي شجرا أو للتنويع لأن الزرع غير الغرس وخرج الكافر فلا يثاب في الآخرة ~~على شيء مما سيجيء # ونقل عياض فيه الإجماع وأما خبر { ما من رجل } وخبر { ما من عبد } فمحمول ~~على ما هنا والمراد بالمسلم الجنس فيشمل المرأة { فيأكل منه طير أو إنسان ~~أو بهيمة إلا كان له به صدقة } أي يجعل لزارعه وغارسه ثواب سواء تصدق ~~بالمأكول أو لا # قال المظهر والقصد أنه بأي سبب يؤكل مال الرجل يحصل له الثواب وقال ~~الطيبي الرواية برفع صدقة على أن كان تامة ونكر مسلما وأوقعه في سياق النفي ~~وزاد من الاستغراقية وخص الغرس بالشجر وعم الحيوان ليدل على سبيل الكناية ~~الإيمائية على أن أي مسلم كان حرا أم عبدا مطيعا أو عاصيا يعمل أي عمل من ~~المباح ينتفع بما عمله أي حيوان كان يرجع نفعه إليه ويثاب عليه # وفيه حث على اقتناء الضياع وفعله كثير من السلف خلافا لمانعه ولا يعارضه ~~الخبر الآتي { لا تتخذوا الضيعة } لأنه محمول على الإكثار منها وميل القلب ~~إليها حتى تفضي بصاحبها إلى الركون إلى الدنيا وأما اتخاذ الكفاية منها ~~فغير قادح # وفيه أن المتسبب في الخير له أجر العامل به هبه من أعمال البر أو من ~~مصالح الدنيا وذلك يتناول من غرس لنفقته أو عياله وإن لم ينو ثوابه ولا ~~يختص بمباشرة الغرس أو الزرع بل يشمل من استأجر لعمله { حم ق ت عن أنس } بن ~~مالك زاد : وما سرق منه له صدقة PageV05P496 # { ما من مسلم يصيبه أذى شوكة } أي ألم جرح شوكة قال القاضي والشوكة هنا ~~المرة من شاكه ولو أراد واحدة النبات لقال يشاك بها والدليل على أنها المرة ~~من المصدر جعلها غاية للمعاني { فما فوقها إلا حط الله تعالى له به سيئاته ~~} أي أسقطها { كما تحط الشجرة ورقها } يعني أنه يحط عنه سيئاته بما ms4533 يصيبه ~~من ألم الشوكة فضلا عما هو أكبر منها قال ابن العربي وذكر الأذى عبارة عما ~~يظهر على البدن من آثار الآلام الباطنة من نحو تغيير لون أو يصيبه من ~~الأعراض الخارجة من نحو جرح # وفيه أن الكافر لا يكون له ذلك وبشرى عظيمة لأن كل مسلم لا يخلو عن كونه ~~متأذيا { ق عن ابن مسعود } قال دخلت على رسول الله وهو يوعك فمسسته بيدي ~~فقلت إنك لتوعك وعكا شديدا فقال : { أجل } ثم ذكره ورواه عنه أيضا النسائي ~~وغيره # # { ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتبت له بها درجة } أي منزلة عالية ~~في الجنة { ومحيت عنه بها خطيئة } اقتصر فيما قبله على التفكير وذكر معه ~~هنا رفع الدرجة والتنويع باعتبار المصائب فبعضها يترتب عليه مجرد الحط ~~وبعضها يترتب عليه الرفع والبعض للكل وذا صريح في حصول الأجر على المصائب ~~وعليه الجمهور ولكن خالف شرذمة منهم أبو عبيدة بن الجراح ووافقه ابن عبد ~~السلام على حصول الأجر على الصبر لا على نفس المصيبة كما مر { م عن عائشة } ~~قال أبو الأسود دخل شاب من قريش على عائشة وهي بمنى وهم يضحكون فقال ما ~~يضحككم قالوا فلان خر على طنب فسطاط فكادت عنقه أو عينه أن تذهب فذكرته # { ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كتب الله له بها حسنة وحط عنه بها ~~خطيئة } وفي رواية لأبي داود أيضا ما من مسلم يشيب شيبة إلا كان له نورا ~~يوم القيامة فيكره نتف الشيب لذلك ولأنه وقار لما رواه مالك إن أول من رأى ~~الشيب إبراهيم فقال يا رب ما هذا قال وقار قال زدني وقارا { د عن ابن عمرو ~~} بن العاص # { ما من مسلم يبيت على ذكر } لله تعالى من نحو قراءة وتكبير وتسبيح ~~وتهليل وتحميد { طاهرا } عن الحدثين والخبث طهارة كاملة ولو بالتيمم بشرطه ~~{ فيتعار } بعين مهملة وراء مشددة يقال تعار إذا انتبه من نومه مع صوت أو ~~بمعنى تمطى قال جمع والأول أنسب لأن الاستعمال فيه أخذ ms4534 من عوار الظليم وهو ~~صوته والمعنى فيهب من نومه { من الليل } أي وقت كان والثلث الأخير أرجى ~~لذلك فمن خصه بالنصف الثاني فقد حجر واسعا { فيسأل الله تعالى خيرا من أمر ~~الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه } قال الطيبي عبر بقوله يتعار دون يهب أو ~~يستيقظ ونحوهما لزيادة معنى أراد أن يخبر من هب من نومه ذاكرا لله مع ~~الهبوب فيسأل الله خيرا أنه يعطيه فأوجز فقال فيتعار ليجمع بين المعنيين ~~وإنما يوجد ذلك عند من تعود الذكر فاستأنس به وغلب عليه حتى صار الذكر حديث ~~نفسه في نومه ويقظته وصرح عليه الصلاة والسلام باللفظ وعرض بالمعنى وذلك من ~~جوامع الكلم التي أوتيها وظاهر قوله يبيت أي أن ذا خاص بنوم الليل واشترط ~~في ذلك المبيت على طهر لأن النوم عليه يقتضي عروج الروح وسجودها تحت ~~PageV05P497 العرش الذي هو مصدر المواهب فمن لم يبت على طهر لا يصل لذلك ~~المقام الذي منه الفيض والإنعام وفي خبر البيهقي إن الأرواح يعرج بها في ~~منامها فتؤمر بالسجود عند العرش فمن بات طاهرا سجد عند العرش ومن كان ليس ~~بطاهر سجد بعيدا عنه وفيه ندب الوضوء للنوم { حم د } في الأدب { ه } في ~~الدعاء كلهم { عن معاذ } بن جبل رمز لحسنه ورواه عنه أيضا النسائي في اليوم ~~والليلة # { ما من مسلم كسا مسلما ثوبا إلا كان في حفظ الله تعالى ما دام عليه منه ~~خرقة } قال الطيبي لم يقل في حفظ الله ليدل على نوع تفخيم وشيوع هذا في ~~الدنيا وأما في الآخرة فلا حصر ولا عد لثوابه وكلاءته واحتج به من فضل ~~الغني على الفقر قالوا لأن النفع والإحسان صفة الله وهو يحب من اتصف بشيء ~~من صفاته فصفته الغني الجواد فيحب الغني الجواد { ت } في أبواب الحوض { عن ~~ابن عباس } وقال حسن غريب رمز لحسنه ورواه عنه الحاكم وصححه قال الحافظ ~~العراقي وفيه خالد بن طهمان ضعيف # { ما من مسلم تدرك له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه } أي مدة صحبتهما له ~~أي ms4535 كونهما في عياله ونفقته وفي الأصول الصحيحة عقب قوله ما صحبتاه زيادة ~~وهي أو صحبهما ولعلها سقطت من قلم المؤلف { إلا أدخلتاه الجنة } أي أدخله ~~قيامه بالإحسان إليهما والإنفاق عليهما إياها { حم خد حب ك عن ابن عباس } ~~قال الحاكم صحيح وشنع عليه الذهبي بأن فيه شرحبيل بن سعد وهو واه وقضية ~~صنيع المؤلف أن هذا مما لم يخرج في شيء من الكتب الستة والأمر بخلافه بل ~~خرجه ابن ماجه عن ابن عباس بهذا اللفظ وقال إسناده صحيح وقد عرفت ما فيه # { ما من مسلم يعمل ذنبا إلا وقفه الملك } أي الحافظ الموكل بكتابه ~~السيئات عليه { ثلاث ساعات فإن استغفر } الله تعالى { من ذنبه } أي طلب منه ~~مغفرته { لم يوقفه عليه ولم يعذب يوم القيامة } وفي حديث إن كاتب اليمين هو ~~الذي يأمره بالتوقف وأنه ست ساعات وأفهم تقييده بالمسلم أن الكافر لا يوقف ~~له لأنه لا فائدة لاستغفاره مع بقاء الكفر ولا بد من تعذيبه يوم القيامة { ~~ك } في التوبة { عن أم عصمة } القوضية امرأة من قيس قال الحاكم صحيح وأقره ~~الذهبي ورواه الطبراني عنها قال الهيثمي وفيه أبو مهدي سعيد بن سنان وهو ~~متروك # { ما من مسلم يصاب في جسده إلا أمر الله تعالى الحفظة اكتبوا لعبدي في كل ~~يوم وليلة من الخير ما كان يعمل ما دام محبوسا في وثاقي } أي قيدي ولهذا ~~قيل إن امرأة فتح الموصلي عثرت فانقلع ظفرها فعرجت فضحكت فقيل لها ما تجدين ~~الوجع قالت لذة ثوابه أزالت عن قلبي مرارة ألمه { ك } في الجنائز { عن ابن ~~عمرو } بن العاص قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي # { ما من مسلم يظلم مظلمة فيقاتل } عليها من ظلمه { فيقتل } بسبب ذلك { ~~إلا قتل شهيدا } فهو من شهداء الآخرة { حم PageV05P498 عن ابن عمرو } رمز ~~لحسنه # { ما من مسلم يعود مريضا } زاد في رواية مسلما { لم يحضر أجله فيقول } في ~~دعائه { سبع مرات أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عوفي } من ~~مرضه ذلك { ت } في ms4536 الطب { عن ابن عباس } رمز لحسنه ورواه أيضا أبو داود في ~~الجنائز والنسائي في اليوم والليلة خلافا لما يوهمه صنيع المصنف من تفرد ~~الترمذي به عن الستة ثم إن المنذري أعله بيزيد بن عبد الرحمن الدالاني ضعفه ~~ابن عدي وغيره لكن وثقه أبو حاتم # { ما من مسلم } لفظ رواية الحاكم ما من ملب { يلبي إلا لبى ما } وفي بعض ~~النسخ { من بدل ما } ووجهه أنه لما أضاف التلبية إلى الأعيان الآتية جعل ~~كأنها من جملة ذوي العقول فعبر بمن ذهابا بها من حيز الجمادات إلى جملة ذوي ~~العقول ليكون أدل على المعنى الذي أراده ذكره التوربشتي { عن يمينه وشماله ~~} أي الملبي { من حجر أو شجر أو مدر حتى تنقطع الأرض من ههنا وههنا } أي من ~~منتهى الأرض من جانب الشرق إلى منتهى الأرض من جانب الغرب يعني يوافقه في ~~التلبية كل رطب ويابس في جميع الأرض قال ابن العربي هذا حديث وإن لم يكن ~~صحيح السند فإنه ممكن يشهد له الحديث الصحيح في المؤذن وفيه تفضيل لهذه ~~الأمة لحرمة نبيها فإن الله أعطاه تسبيح الجماد والحيوان معها كما كانت ~~تسبح مع داود عليه السلام وخص داود بالمنزلة العليا أنه كان يسمعها ويدعوها ~~فتجيبه وتساعده { ت ه ك } كلهم في الحج { عن سهل بن سعد } الساعدي قال ~~الصدر المناوي وفيه إسماعيل بن عياش وبقية رجاله موثقون # { ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله تعالى فتنة ~~القبر } لأن من مات يومها أو ليلتها فقد انكشف له الغطاء لأن يومها لا تسجر ~~فيه جهنم وتغلق أبوابها ولا يعمل سلطان النار ما يعمل في سائر الأيام فإذا ~~قبض فيه عبد كان دليلا لسعادته وحسن مآبه لأن يوم الجمعة هو اليوم الذي ~~تقوم فيه الساعة فيميز الله بين أحبابه وأعدائه ويومهم الذي يدعوهم إلى ~~زيارته في دار عدن وما قبض مؤمن في هذا اليوم الذي أفيض فيه من عظائم ~~الرحمة ما لا يحصى إلا لكتبه له السعادة والسيادة فلذلك يقيه ms4537 فتنة القبر { ~~حم ت } من حديث ربيعة بن يوسف { عن ابن عمرو } بن العاص قال الترمذي غريب ~~وليس بمتصل ولا يعرف لربيعة سماعا من ابن عمرو اه لكن وصله الطبراني فرواه ~~من حديث ربيعة عن عياض بن عقبة عن ابن عمرو فذكره وهكذا أخرجه أبو يعلى ~~والحكيم الترمذي متصلا وخرجه أبو نعيم متصلا من حديث جابر فلو عزاه المؤلف ~~لهؤلاء كان أجود ومع ذلك ضعفه المنذري # { ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان } ذكرين أو أنثيين { إلا غفر لهما قبل ~~أن يتفرقا } فيسن ذلك مؤكدا وقد مر هذا غير مرة قال النووي والمصافحة سنة ~~مجمع عليها عند كل لقاء وما اعتيد بعد الصبح والعصر لا أصل له لكن لا بأس ~~به ومن حرم نظره حرم مسه اه # وأفهم اقتصاره على المصافحة أنه لا ينحني لصاحبه إذا لقيه ولا يلتزمه ولا ~~يقبله كما يفعله الناس PageV05P499 وقد ورد النهي عن ذلك صريحا ففي حديث ~~الترمذي عن أنس قال قال رجل يا رسول الله الرجل منا يلقي أخاه أو صديقه ~~أينحني له ? قال : { لا } قال أفيلتزمه ويقبله قال : { لا } قال فيأخذ بيده ~~ويصافحه ? قال : { نعم } قال الترمذي حسن صحيح { حم د } في الأدب { ت } في ~~الاستئذان { ه } في الأدب { والضياء } في المختارة كلهم { عن البراء } بن ~~عازب قال الترمذي حسن غريب قال الصدر المناوي وفيه الأجلح يحيى بن عبد الله ~~الكندي قال أحمد له مناكير وأبو حاتم كثير الخطأ لكن يكتب حديثه ولا يحتج ~~به # { ما من مسلمين يموت لهما } في رواية بينهما { ثلاثة من الولد لم يبلغوا ~~حنثا } أي حدا كتب عليهم فيه الحنث وهو الإثم { إلا أدخلهما الله تعالى ~~الجنة } أي ولم تمسها النار إلا تحلة القسم كما في خبر آخر { بفضل رحمته ~~إياهم } أي بفضل رحمة الله للأولاد ولا جائز أن يعود الضمير للأبوين في هذا ~~التركيب وإن قيل به في غيره لما لا يخفى وذكر العدد لا ينافي حصول ذلك بأقل ~~منه فلا تناقض بين ذا وما في الصحيح من غير ms4538 وجه قيل يا رسول الله واثنان ~~قال : { واثنان } وفي كثير من المسلمين من لم يقدم ولدا ولكنه سبحانه إذا ~~فات عبدا فضل من جهة عوضه من أخرى خيرا له كما في خبر { من لم يكن له فرط ~~فأنا فرط أمتي لن يصابوا بمثلي } { حم ن حب عن أبي ذر } قال الهيثمي فيه ~~عمرو بن عاصم الأنصاري لم أجد من وثقه ولا ضعفه وبقية رجاله رجال الصحيح ~~وقضية كلام المصنف أن هذا مما لم يخرج في أحد الصحيحين وإلا لما عدل عنه مع ~~أن في البخاري من حديث أنس بخلف قليل ونصه { ما من الناس من مسلم يتوفى له ~~ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم } # { ما من مصل إلا وملك عن يمينه وملك عن يساره فإن أتمها عرجا بها وإن لم ~~يتمها } بأن أخل ببعض أركانها وشروطها { ضربا بها وجهه } كناية عن خيبته ~~وحرمانه فالصلاة المرجو قبولها ما كانت متوفرة الشروط الأركان مع الخشوع ~~والخضوع ويتفاوت في ذلك الرتب فمن أعلاها ما حكاه المرسي عن شيخه قال صليت ~~خلفه صلاة فشهدت ما أبهر عقلي شهدت بدن الشيخ والأنوار قد ملأته وانبثت ~~الأنوار من وجوده حتى لم أستطع النظر إليه وذكر بعض العارفين أن صلاة ~~الكاملين ستة صلاة الجسم وصلاة النفس وصلاة الصدر وصلاة القلب وصلاة الروح ~~وصلاة السر فالأولى صورة الأركان المعروفة الثانية أن يضم إليها الهيئات ~~والأبعاض المشهورة الثالثة أن يضم إليها الانشراح والانبساط والاستسلام ~~لحقيقة الإسلام وتلقي وارداته وقبول وارداته فيتوجه إليها بنشاط ويرتل ~~القراءة ويتدبر ما نطق به فيها من نحو تكبير وذكر وتحميد وتسبيح فلا يغفل ~~في طريقه الرابعة أن ينضم لذلك لزوم الأدب والتواضع والخشوع والخشية ~~والتذلل ولزوم الخضوع وعدم الالتفات واحتقار النفس وقمع أوصاف الكبرياء ~~والعجب والخيلاء وتفريغ القلب من السوي الخامسة أن يضم إلى ذلك التأهب ~~للمناجاة والتفكر بعد التدبر في أسرار الآيات والتعرض للنفحات والرحمانيات ~~والخروج من حضرة التعلقات بنيل الجزاء وتلقي الإفاضات بلطائف العلوم ~~الكشفيات والفهوم الغيبيات ms4539 والتنعم في رياض الجنان # فيلبس حللا رضوانيات ويشهد جمال حضرة الربوبية وتتمحض صفة العبودية ~~السادسة أن يضم لذلك دوام المراقبة والحضور للمشاهدة والمخاطبة فلا تلحقه ~~غفلة ولا يتعلق بعلاقة روحانية ولا ملكوتية ولا جبروتية ولا نفسانية ولا ~~جسمانية فعند ذلك تشرق الأنوار بسببه على المصلين معه فيكسون حلل أنوار ~~جلال وهيبة وكمال { قط في الأفراد عن عمر } بن الخطاب PageV05P500 وظاهر ~~صنيع المصنف أن مخرجه الدارقطني خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل تعقبه ببيان ~~حاله فقال تفرد به عبد الله بن عبد العزيز عن يحيى بن سعيد الأنصاري ولم ~~يروه عنه غير الوليد بن عطاء قال ابن الجوزي قال ابن الجنيد أما عبد العزيز ~~فلا يساوي فلسا حدث بأحاديث كذب اه # { ما من مصيبة } أي نازلة وأصلها الرمي بالسهم ثم استعيرت لما ذكر { تصيب ~~المسلم } في رواية يصاب بها المسلم { إلا كفر الله بها عنه } ذنوبه أي محى ~~خطيئاته بمقابلتها { حتى الشوكة } قال القاضي حتى إما ابتدائية والجملة ~~بعدها خبرها أو عاطفة { يشاكها } فيه ضمير المسلم أقيم مقام فاعله وها ضمير ~~الشوكة أي حتى الشوكة يشاك المسلم بتلك الشوكة أي يجرح بشوكة والشوكة هنا ~~المرة من شاكه ولو أراد واحدة النبات قال يشاك بها والدليل على أنها المرة ~~من المصدر جعلها غاية للمصائب اه وقد استشكل ابن بطال هذا بقوله في الخبر ~~الآخر { ما أدري الحدود كفارة لها أو لا } وأجيب بأن الثاني كان قبل علمه ~~بأن الحدود كفارة لها ثم علم { حم ق عن عائشة } قالت طرق رسول الله وجع ~~فجعل يتقلب على فراشه ويشتكي فقلت لو صنع هذا بعضنا لوجدت عليه قال : { إن ~~الصالحين يشدد عليهم } ثم ذكره # { ما من ميت } قال الطيبي ما نافية ومن زائدة لاستغراق الجنس وميت مطلق ~~محمول على الميت في قوله ما من رجل مسلم { يصلي عليه أمة } أي جماعة { من ~~الناس } المسلمين { إلا شفعوا فيه } بالبناء للمجهول أي قبلت شفاعتهم فيه { ~~ن عن ميمونة } بنت الحارث أم المؤمنين رمز المصنف لحسنه # { ما من نبي ms4540 يمرض إلا خير } أي خيره الله تعالى { بين الدنيا والآخرة } ~~أي بين الإقامة في الدنيا والرحلة إلى الآخرة ليكون وفادته على الله وفادة ~~محب مخلص مبادر ولتقاصر المؤمن عن يقين النبي تولى الله الخيرة في لقائه ~~لأنه وليه : ألا ترى إلى خبر { ما ترددت في شيء ترددي في قبض روح عبدي ~~المؤمن } ففي ضمن ذلك اختيار الله للمؤمن لقاءه لأنه وليه يختار له فيما لا ~~يصل إليه إدراكه ذكره كله الحرالي ولأجل ما ذكر من التخيير لطم موسى ملك ~~الموت لما جاءه لكونه لم يخير قبل ذلك { ه عن عائشة } رمز المصنف لحسنه # { ما من نبي يموت فيقيم في قبره إلا أربعين صباحا } قال البيهقي أي ~~فيصيرون كسائر الأحياء يكونون حيث ينزلهم الله تعالى وفي رواية { لا يتركون ~~في قبورهم إلا بقدر أربعين ليلة ولكنهم يصلون بين يدي الله تعالى حتى ينفخ ~~في الصور } اه # ثم ظاهر صنيع المصنف أن ما ذكره هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته ~~عند مخرجه الطبراني { حتى ترد إليه روحه ومررت ليلة أسري بي بموسى وهو قائم ~~يصلي في قبره } اه بنصه ولك أن تقول ما وجه الجمع بين هذا وخبر أبي يعلى ~~وغيره بسند صحيح كما قال الهيثمي مرفوعا إن موسى نقل يوسف من قبره بمصر { ~~طب حل } وكذا ابن حبان عن الحسين بن سفيان عن هشام بن خالد الأزرق عن الحسن ~~بن يحيى الخشني عن سعيد بن عبد العزيز عن يزيد بن أبي مالك { عن أنس } بن ~~مالك ثم قال ابن حبان باطل والخشني منكر الحديث جدا يروي عن الثقات ما لا ~~أصل له اه وفي الميزان عن الدارقطني الخشني متروك ومن ثم حكم ابن الجوزي ~~بوضع الحديث ونازعه ابن حجر بأن البيهقي ألف جزءا في حياة الأنبياء في ~~قبورهم أورد فيه عدة أخبار قوية والمؤلف بان له شواهد ترقيه إلى درجة الحسن ~~PageV05P501 { ما من يوم } ما بمعنى ليس ويوم اسمها ومن زائدة { إلا يقسم ~~فيه } بالبناء للمفعول أي يقسم الملائكة بأمر ms4541 ربهم { مثاقيل من بركات الجنة ~~في الفرات } أي نهر الفرات المشهور يحتمل أن هذه المثاقيل على سبيل التمثيل ~~والتخييل ويحتمل أن تجسد البركة ويوزن منها ^ والله على كل شيء قدير ^ ( ~~البقرة : 284 و 29 و 189 المائدة : 40 التوبة : 39 الحشر : 6 ) وفيه فضل ~~عظيم للفرات على غيره من الأنهار { ابن مردويه } في التفسير { عن ابن مسعود ~~} وفيه الربيع بن بدر قال في الميزان ضعفه أبو داود وغيره وقال ابن عدي ~~عامة رواياته لا يتابع عليها ثم ساق له هذا الخبر وقال ابن الجوزي حديث لا ~~يصح فيه الربيع يروي عن الثقات المقلوبات وعن الضعفاء الموضوعات # { ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه } لما فاته من خيور كثيرة جعل البطن وعاء ~~كالأوعية التي تتخذ ظروفا توهينا لشأنه ثم جعله شر الأوعية لأنها تستعمل في ~~غير ما هي له والبطن خلق لأن يتقوم به الصلب بالطعام وامتلاؤه يفضي إلى ~~فساد الدين والدنيا فيكون شرا منها ووجه تحقق ثبوت الوصف في المفضل عليه أن ~~ملء الأوعية لا يخلو عن طمع أو حرص في الدنيا وكلاهما شر على الفاعل والشبع ~~يوقع في مداحض فيزيغ صاحبه عن الحق ويغلب عليه الكسل فيمنعه من التعبد ~~ويكثر فيه مواد الفضول فيكثر غضبه وشهوته ويزيد حرصه فيوقعه في طلب ما زاد ~~على الحاجة قال بعضهم الشبع نهر في النفس يرده الشيطان والجوع نهر في الروح ~~ترده الملائكة { بحسب ابن آدم } أي يكفيه { أكلات } بفتح الهمزة والكاف جمع ~~أكلة بالضم وهي اللقمة أي يكفيه هذا القدر في سد الرمق وإمساك القوة ولهذا ~~قال { يقمن صلبه } أي ظهره تسمية للكل باسم جزئه إذ كل شيء من الظهر فيه ~~فقار فهو صلب كناية عن أنه لا يتجاوز ما يحفظه من السقوط ويتقوى به على ~~الطاعة وفي رواية بدل أكلات لقيمات قال الغزالي وهذه الصيغة في الجمع للقلة ~~فهو لما دون العشرة { فإن كان لا محالة } من التجاوز عما ذكر فلتكن أثلاثا ~~{ فثلث } يجعله { لطعامه } أي مأكوله { وثلث } يجعله { لشرابه } أي ms4542 مشروبه ~~{ وثلث } يدعه { لنفسه } بالتحريك يعني أن يبقى من ملئه قدر الثلث ليتمكن ~~من التنفس ويحصل له نوع صفاء ورقة وهذا غاية ما اختير للأكل وهو أنفعها ~~للبدن والقلب فإن البطن إذا امتلأ طعاما ضاق عن الشراب فإذا ورد عليه ~~الشراب ضاق عن النفس وعرض للكرب والثقل ولما كان في الإنسان ثلاثة أجزاء ~~أرضي ومائي وهوائي قسم طعامه وشرابه ونفسه إلى الأجزاء الثلاثة وترك الناري ~~لقول جمع من الأطباء ليس في البدن جزء ناري ذكره ابن القيم وقال القرطبي ~~ولو سمع بقراط هذه القسمة لعجب من هذه الحكمة وقال الغزالي ذكر هذا الحديث ~~لبعض الفلاسفة فقال ما سمعت كلاما في قلة الأكل أحكم منه وإنما خص الثلاثة ~~بالذكر لأنها أسباب حياة الحيوان # { تنبيه } قال ابن عربي الجوع قسمان جوع اختيار وهو جوع السالكين وجوع ~~اضطرار وهو جوع المحققين فإن المحقق لا يجوع نفسه بل يقلل أكله إن كان في ~~مقام الأنس وإن كان في مقام الهيبة كثر أكله فكثرة الأكل للمحققين دليل على ~~صحة سطوات أنوار الحقيقة على قلوبهم بحال العظمة من مشهودهم وقلة الأكل ~~دليل على صحة المحادثة بحال المؤانسة من مشهودهم وكثرة الأكل للسالكين دليل ~~على بعدهم من الله وبعدهم عن بابه واستيلاء النفس الشهوانية البهيمية ~~بسلطانها عليهم وقلة الأكل لهم دليل على نفحات الجود الإلهي على قلوبهم ~~فيشغلهم ذلك عن تدبير جسومهم والجوع بكل حال سبب داخل للسالك والمحقق إلى ~~نيل عظيم الأحوال للسالكين والأسرار والمحققين ما لم يفرط بضجر من الجائع ~~فإن إفراطه يؤدي إلى الهوس وذهاب العقل وفساد المزاج فلا سبيل للسالك أن ~~يجوع الجوع المطلوب لنيل الأحوال إلا عن أمر شيخ أما وحده فلا لكن يتعين ~~عليه تقليل الطعام وإدامة الصيام ولزوم أكلة واحدة بين الليل والنهار وأن ~~يغب بالإدام الدسم فلا يأتدم في الجمعة إلا مرتين حتى يجد شيخا فيسلم أمره ~~إليه ليدبر حاله { حم ت } في الزهد { ه } في الأطعمة { ك } في الأطعمة { عن ~~المقدام بن معد يكرب } سكت عليه أبو داود ms4543 فقال PageV05P502 الحاكم هو صحيح ~~ورواه عنه أيضا النسائي وقال ابن حجر في الفتح حديث حسن # { ما نحل } وفي رواية للعسكري ما ورث { والد ولده } وفي رواية ولدا أي ما ~~أعطاه عطية { أفضل من أدب حسن } أي من تعليمه ذلك ومن تأديبه بنحو توبيخ ~~وتهديد وضرب على فعل الحسن وتجنب القبيح أي لا يعطي ولده عطية أفضل من ~~تعليمه الأدب الحسن وهذا مما يتوجه على الآباء من بر الأولاد قال تعالى : ~~@QB@ قوا أنفسكم وأهليكم نارا @QE@ ( التحريم : 6 ) فأهم الآداب أدبه مع ~~الله باطنا بآداب الإيمان كالتعظيم والحياة والتوكل وظاهرا لمحافظة الحدود ~~والحقوق والتخلق بأخلاق الإسلام وآدابه مع المصطفى في متابعة سننه في كل ~~صغير وكبير وجليل وحقير ثم أدبه في صحبة القرآن بالانقياد له على غاية ~~التعظيم ثم يتعلم علوم الدين ففيها جميع الآداب ثم أدبه مع الخلق بنحو ~~مداراة ورفق ومواساة واحتمال وغير ذلك وثواب الأدب في تعليم الولد بقدر شأن ~~ما علم { تنبيه } ما ذكر من أن سياق الحديث هكذا هو ما جرى عليه المؤلف وقد ~~سقط من قلمه بعضه فإن لفظ الحديث { ما نحل والد ولده من نحلة أفضل من أدب ~~حسن } هكذا هو عند مخرجه الترمذي فسقط الجار والمجرور من قلم المؤلف سهوا # قال الطيبي : جعل الأدب الحسن من جنس المال والعطيات للمبالغة قال ابن ~~الأثير والنحلة بالكسر العطية والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق { ت } ~~في البر { ك } في الأدب من حديث أيوب بن موسى عن أبيه { عن } جده { عمرو بن ~~سعيد بن العاص } بن سعيد بن أمية القرشي الأموي المعروف بالأشدق التابعي ~~ولي إمرة المدينة لمعاوية قتله عبد الملك بن مروان ووهم من زعم أن له صحبة ~~وإنما لأبيه رؤية وكان مسرفا على نفسه قال الترمذي حسن غريب مرسل أي لأن ~~عمرا لم يدرك النبي فهو تابعي كما تقرر وقال الحاكم صحيح فرده الذهبي وقال ~~بل مرسل ضعيف ففيه عامر بن صالح الخزاز واه إلى هنا كلامه وقال الهيثمي : ~~رواه الطبراني عن ابن عمر ms4544 وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير وهو متروك ~~اه # ورواه البيهقي في الشعب عازيا للبخاري في التاريخ # { ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر } الصديق وتمامه فبكى أبو بكر ~~وقال هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله ? وفي رواية عن ابن المسيب مرسلا أن ~~النبي كان يقضي في مال أبي بكر كما يقضي في مال نفسه وهذا لا ينافيه خبر ~~البخاري أنه لم يأخذ الراحلة إلى الهجرة إلا بالثمن لاحتمال أنه أبرأه منه # وأخرج ابن عساكر أن أبا بكر أسلم وله أربعون ألف دينار فأنفقها على رسول ~~الله { حم ه } وكذا أبو يعلى { عن أبي هريرة } رمز لحسنه قال الهيثمي رجاله ~~رجال الصحيح غير إسحاق بن أبي إسرائيل وهو ثقة مأمون اه # وبه يعرف أن اقتصار المصنف على رمزه لحسنه تقصير بل حقه الرمز لصحته # { ما نقصت صدقة من مال } قال الطيبي : من هذه يحتمل أن تكون زائدة أي ما ~~نقصت صدقة مالا ويحتمل أن تكون صلة لنقصت والمفعول الأول محذوف أي ما نقصت ~~شيئا من مال في الدنيا بالبركة فيه ودفع المفسدات عنه والاخلاف عليه بما هو ~~أجدى وأنفع وأكثر وأطيب ^ وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه ^ ( سبأ : 39 ) أو ~~في الآخرة بإجزال الأجر وتضعيفه أو فيهما وذلك جابر لأصناف ذلك النقص بل ~~وقع لبعض الكمل أنه تصدق من ماله فلم يجد فيه نقصا قال الفاكهاني : أخبرني ~~من أثق به أنه تصدق من عشرين درهما بدرهم فوزنها فلم تنقص # قال وأنا وقع لي ذلك # وقول PageV05P503 الكلاباذي قد يراد بالصدقة الفرض وبإخراجها لم تنقص ~~ماله لكونها دينار فيه بعد لا يخفى { وما زاد الله عبدا بعفو } أي بسبب ~~عفوه { إلا عزا } في الدنيا فإن من عرف بالعفو والصفح عظم في القلوب أو في ~~الآخرة بأن يعظم ثوابه أو فيهما { وما تواضع أحد لله } من المؤمنين رقا ~~وعبودية في ائتمار أمره والانتهاء عن نهيه ومشاهدته لحقارة النفس ونفي ~~التعجب عنها { إلا رفعه الله } في الدنيا بأن يثبت ms4545 له في القلوب بتواضعه ~~منزلة عند الناس ويجل مكانه وكذا في الآخرة على سرير خلد لا يفنى ومنبر ملك ~~لا يبلى ومن تواضع لله في تحمل مؤن خلقه كفاه الله مؤنة ما يرفعه إلى هذا ~~المقام ومن تواضع في قبول الحق ممن دونه قبل الله منه مدخول طاعاته ونفعه ~~بقليل حسناته وزاد في رفعة درجاته وحفظه بمعقبات رحمته من بين يديه ومن ~~خلفه واعلم أن من جبلة الإنسان الشح بالمال ومتابعة السبعية من آثار الغضب ~~والانتقام والاسترسال في الكبر الذي هو نتائج الشيطنة فأراد الشارع أن ~~يقلعها من نسخها فحث أولا على الصدقة ليتحلى بالسخاء والكرم وثانيا على ~~العفو ليتعزز بعز الحلم والوقار وثالثا على التواضع ليرفع درجاته في ~~الدارين { حم م } في الأدب { ت } في البر { عن أبي هريرة } ولم يخرجه ~~البخاري # { ما وضعت قبلة مسجدي هذا حتى فرج لي ما بيني وبين الكعبة } ولهذا امتنع ~~الاجتهاد فيه ولو يمنة ويسرة بخلاف غيره من المساجد فإنه يجوز فيه يمنة ~~ويسرة { الزبير بن بكار في } كتاب { أخبار المدينة عن ابن شهاب مرسلا } وهو ~~الزهري # { ما ولد في أهل بيت غلام إلا أصبح فيهم عز لم يكن } والأصل في الولد أنه ~~نعمة وموهبة من الله وكرامة ومن ثم امتن علينا سبحانه بأن أخرج من أصلابنا ~~أمثالنا @QB@ وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة @QE@ ( النحل : 72 ) { طس هب ~~عن ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي فيه هاشم بن صالح ذكره ابن أبي حاتم ~~ولم يخرجه ولم يوثقه وبقية رجاله وثقوا # { ما يحل لمؤمن أن يشتد إلى أخيه } في الإسلام { بنظرة تؤذيه } فإن إيذاء ~~المؤمن حرام ونبه بحرمة النظر على حرمة ما فوقه من نحو سب أو شتم أو ضرب ~~بالأولى { ابن المبارك } في الزهد { عن حمزة بن عبيد مرسلا } هو ابن عبد ~~الله بن عمر قال الذهبي ثقة إمام # { ما يخرج رجل شيئا من الصدقة حتى يفك عنها لحيي سبعين شيطانا } لأن ~~الصدقة على وجهها إنما يقصد بها ابتغاء مرضاة الله والشياطين بصدد ms4546 منع ~~الإنسان من نيل هذه الدرجة العظمى فلا يزالون يدأبون في صده عن ذلك والنفس ~~لهم على الإنسان ظهيرة لأن المال شقيق الروح فإذا بذله في سبيل الله فإنما ~~يكون برغمهم جميعا ولهذا كان ذلك أقوى دليلا على استقامته وصدق نيته ونصوح ~~طويته والظاهر أن ذكر السبعين للتكثير لا للتحديد كنظائره { حم ك } في ~~الزكاة { عن بريدة } قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي عليه في التلخيص ~~وقال في المهذب قلت لم يخرجوه # { مانع الحديث أهله كمحدثه غير أهله } في كونهما سواء في الإثم إذ ليس ~~الظلم في منع المستحق بأقل من الظلم في إعطاء غير المستحق { فر عن ابن ~~مسعود } وفيه إبراهيم الهجري وقد سبق ضعفه ويحيى بن عثمان قال الذهبي جرحه ~~ابن حبان PageV05P504 # { مانع الزكاة يوم القيامة في النار } أي نار جهنم وهذا حث للمؤمنين على ~~أداء الزكاة وتخويف شديد من منعها حيث جعل المنع من أوصاف أهل الكفر الذين ~~هم أهل النار { تنبيه } منع الزكاة أكبر درجات البخل وأداؤها أقل درجات ~~الجود والسخاء الذي هو البسط في الأيدي والأعضاء فلم يجد في المال حركة ولا ~~موضعا ينشط فيه بالمشي لأن الحركات والسكنات في الآخرة إنما هي معاني ~~الديانات لا يجد العبد إلا ما قدم ولا يتصرف إلا فيما كان فيه والمال له ~~علاقة بقلب مالكه فهو يملكه ويشده ويضمه إليه بتلك العلاقة والمال طائع له ~~وتابع حيثما تصرف بالعلاقة التي تجذبه بها إلى ملكه فمن لا يؤدي الزكاة فقد ~~أحب المال الحب الكلي ومال به المال إليه وباستغراق الحب فيه تعبده المال ~~وصار ذليلا لمحبوبه تعس عبد الدنيا وخاب وخسر في العقبى # واعلم أن التزكية من صفات الأرواح لأنها وصف من صفات المزكي سبحانه وهو ~~تنزيه المتصف بها عن رذيلة البخل ووصفه بصفة الجود لكن المقتصر على أداء ~~الزكاة في أقل درجاتها وإنما التزكية فيمن بذل المال في وجوه البر # واعلم بأن الوجود كله متعبد لله بالزكاة # انظر إلى الأرض التي هي أقرب الأشياء إليك تجدها تعطي أقرب ms4547 الخلق إليها ~~وهم من على ظهرها جميع بركاتها لا تبخل عليهم بشيء مما عندها وكذا النبات ~~يعطي ما عنده وكذا الحيوان والسماء والأفلاك الكل متعاون بعضه لبعض لا يدخر ~~شيئا مما عنده في طاعة الله لأن الوجود كله فقير بعضه إلى بعض قد لزم الفقر ~~وشملته الحاجة فعطف بعضه على بعض وإعطاؤه ما عنده هو زكاته فمانع الزكاة قد ~~خالف أهل السماء والأرض وجميع الموجودات فلذلك وجب قتاله وقهره في الدنيا ~~وأدخل النار في العقبى { طص عن أنس } بن مالك قال الهيثمي فيه سعد بن سنان ~~وفيه كلام كثير وقد وثق ورواه عنه أيضا الرازي في مشيخته قال ابن حجر إن ~~كان هذا محفوظا فهو حسن وفيه رد على قول ابن الصلاح لم نجد له أصلا # { مثل الإيمان مثل القميص تقمصه مرة وتنزعه أخرى } لأن للإيمان نورا يضيء ~~على القلب فإذا ولجت الشهوات على القلب حالت بينه وبين ذلك النور فحجب ~~القلب عن الرب فإذا تاب راجعه النور وذلك النور يسمى إيمانا فإذا اطمأن ~~العبد إلى شهوته نفر ذلك النور وفر فإذا آب عاد ذلك النور فاستنار القلب ~~وهكذا وعلى ذلك ما رواه الحكيم الترمذي عن أبي أيوب مرفوعا { ليأتين على ~~الرجل أحايين وما في جلده موضع إبرة من نفاق وليأتين عليه أحايين وما فيه ~~موضع إبرة من إيمان } لأنه في وقت فعله الزنا مثلا يصير عنه محجوبا عن ~~النور وذلك أصله المآكل الردية والمكاسب الدنية والأخلاق البذية والحقد ~~والغل والغش والحرص على الدنيا والتهافت عليها ونحو ذلك من الأمراض القلبية ~~{ تنبيه } قال القاضي المثل الصفة العجبية وهو في الأصل بمعنى المثل الذي ~~هو النظير ثم استعير للقول السائر الممثل مضربه بمورده وذلك لا يكون إلا ~~قولا فيه غرابة ثم استعير لكل ما فيه غرابة من قصة وحال وصفة { ابن قانع } ~~في المعجم { عن والد معدان } وهو من حديث أحمد بن سهل الأهوازي عن علي بن ~~بحر عن بقية عن خالد بن معدان عن أبيه عن جده قال في الميزان ms4548 وهذا خبر منكر ~~وإسناده مركب ولا نعرف لخالد رواية عن أبيه ولا لأبيه ولا جده ذكر في شيء ~~من كتب الرواة واختلف في اسم جده فقيل أبو كرب وقيل شمس وقيل ثور حكاها ابن ~~قانع والأول هو المعروف اه قال { ع } والموجود في كتب التواريخ خالد بن ~~معدان بن أبي كرب الكلاعي قال الكمال بن أبي شريف ولعل هذه كنيته وذاك اسمه ~~وخالد أحد الأئمة المشهورين المتفق عليهم وأبوه وجده قال { ع } لم أر لهما ~~ذكرا إلا في ابن قانع PageV05P505 # { مثل البخيل والمتصدق } في رواية البخيل والمنفق { كمثل } بزيادة الكاف ~~أو مثل { رجلين عليهما جبتان } بضم الجيم وشد الموحدة وروي بنون أي درعان ~~ورجح بقوله { من حديد } وادعى بعضهم أنه تصحيف والجبة الحصن وبها سمي الدرع ~~لأنها تجن صاحبها أي تحصنه والجبة بموحدة ثوب معروف { من ثديهما } بضم ~~المثلثة وكسر الدال المهملة ومثناة تحتية مشددة جمع ثدي كفلس { إلى ~~تراقيهما } جمع ترقوة العظمين المشرفين في أعلى الصدر { فأما المنفق فلا ~~ينفق } شيئا { إلا سبغت } بفتح المهملة وموحدة مخففة وغين معجمة امتدت ~~وعظمت { على جلده حتى تخفي } بضم المثناة الفوقية ومعجمة ساكنة وفاء مكسورة ~~وفي رواية بجيم ونون أي تستر { بنانه } بفتح الموحدة ونونين أصابعه أو ~~أنامله وصحفها بعضهم ثيابه بمثلثة فمثناة تحت { وتعفو أثره } محركا بالنصب ~~عطفا على تخفي وكلاهما مسند لضمير الجبة أي تمحو أثر مشيه لسبوغها يعني أن ~~الصدقة تستر خطاياه كما يغطي الثوب جميع بدنه والمراد أن الجواد إذا هم ~~بالصدقة انشرح لها صدره وطابت بها نفسه فوسع في الإنفاق { وأما البخيل فلا ~~يريد أن ينفق شيئا إلا لزقت } بكسر الزاي التصقت { كل حلقة } بسكون اللام { ~~مكانها } قال الطيبي قيد المشبه به بالحديد إعلاما بأن القبض والشدة جبلي ~~للإنسان وأوقع المتصدق موضع السخي لجعله في مقابلة البخيل إيذانا بأن ~~السخاء ما أمر به الشارع وندب إليه لا ما يتعاناه المسرفون { فهو يوسعها ~~فلا تتسع } ضرب المثل برجل أراد لبس درع يستجن به فحالت يداه بينها وبين أن ms4549 ~~تمر على جميع بدنه فاجتمعت في عنقه فلزمت ترقوته والمراد أن البخيل إذا حدث ~~نفسه بالصدقة شحت وضاق صدره وغلت يداه { حم ق ت عن أبي هريرة } وزعم بعضهم ~~أن قوله : { وهو يوسعها } الخ مدرج من كلام أبي هريرة وهو وهم لورود ~~التصريح برفعه في رواية # # { مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي ~~والميت } تشبيه البيت بالحي والميت من حيث وجود الذكر وعدمه شبه الذاكر ~~بالحي الذي تزين ظاهره بنور الحياة وإشراقها فيه وبالتصرف التام فيما يريد ~~وباطنه منور بالعلم والفهم فكذا الذاكر يزين ظاهره بنور العمل وباطنه بنور ~~العلم والمعرفة فقلبه قار في حظيرة القدس وسره في مخدع الوصل وغير الذاكر ~~ظاهره عاطل وباطنه باطل وقيل المضاف فيه مقدر أي مثل ساكن البيت واعترض بأن ~~ساكن البيت حي فكيف يكون مثل الميت ? وأجيب بأن الحي المشبه به من ينتفع ~~بحياته بذكر الله وطاعته فلا يكون نفس المشبه كما شبه المؤمن بالحي والكافر ~~بالميت مع كونهما حيين في آية @QB@ أو من كان ميتا فأحييناه @QE@ ( الأنعام ~~: 122 ) على أن تشبيه غير الذاكر من جهة أن ظاهره عاطل وباطنه باطل أنسب من ~~تشبيه بيته به { ق عن أبي موسى } # { مثل الجليس } على وزن فعيل يقال جالسته فهو جليسي { الصالح و } مثل { ~~الجليس السوء } الأول { كمثل صاحب } في رواية حامل { المسك } المعروف وفي ~~رواية أخرى { كحامل المسك } وهو أعم من أن يكون صاحبه أو لا { و } الثاني ~~كمثل بزيادة الكاف { كير الحداد } بكسر الكاف أصله البناء الذي عليه الرق ~~سمي به الرق مجازا للمجاورة { لا يعدمك } بفتح أوله وثالثه من العدم أي لا ~~يعدمك إحدى خصلتين أي لا يعدوك PageV05P506 { من صاحب المسك إما أن تشتريه ~~أو تجد ريحه } فاعل يعدم مستتر يدل عليه إما أي لا يعدو أحد الأمرين أو ~~كلمة أما زائدة وتشتريه فاعله بتأويله بمصدر وإن لم يكن فيه حرف مصدري ذكره ~~الكرماني وتعقبه البرماوي بأن الظاهر أن الفاعل موصوف تشتري أي إما شيء ms4550 ~~تشتريه أو تجد ريحه { وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك } في رواية { ونافخ ~~الكير إما أن يحرق ثيابك } ولم يذكر البيت وهي أوضح { أو تجد منه ريحا ~~خبيثة } بين به النهي عن مجالسته من يتأذى به دينا أو دنيا والترغيب فيمن ~~ينتفع بمجالسته فيهما وجواز بيع المسك وطهارته { خ } في البيع { عن أبي ~~موسى } الأشعري قال الراغب نبه بهذا الحديث على أن حق الإنسان أن يتحرى ~~بغاية جهده مصاحبة الأخيار ومجالستهم فهي قد تجعل الشرير خيرا كما أن صحبة ~~الأشرار قد تجعل الخير شريرا قال الحكماء من صحب خيرا أصاب بركته فجليس ~~أولياء الله لا يشقى وإن كان كلبا ككلب أهل الكهف ولهذا أوصت الحكماء ~~الأحداث بالبعد عن مجالسة السفهاء قال علي كرم الله وجهه لا تصحب الفاجر ~~فإنه يزين لك فعله ويود لو أنك مثله وقالوا إياك ومجالسة الأشرار فإن طبعك ~~يسرق منهم وأنت لا تدري وليس إعداء الجليس جليسه بمقاله وفعاله فقط بل ~~بالنظر إليه والنظر في الصور يورث في النفوس أخلاقا مناسبة لخلق المنظور ~~إليه فإن من دامت رؤيته للمسرور سر وللمحزون حزن وليس ذلك في الإنسان فقط ~~بل في الحيوان والنبات فالحمل الصعب يصير ذلولا بمقاربة الجمل الذلول ~~والذلول قد ينقلب صعبا بمقارنة الصعاب والريحانة الغضة تذبل بمجاورة ~~الذابلة ولهذا يلتقط أهل الفلاحة الرمم عن الزرع لئلا تفسدها ومن المشاهد ~~أن الماء والهواء يفسدان بمجاورة الجيفة فما الظن بالنفوس البشرية التي ~~موضعها لقبول صور الأشياء خيرها وشرها ? فقد قيل سمي الإنس لأنه يأنس بما ~~يراه خيرا أو شرا # { مثل الجليس الصالح مثل العطار إن لم يعطك من عطره أصابك من ريحه } قال ~~بعض العارفين في ضمنه إرشاد إلى الأمر بمجالسة من تنتفع بمجالسته في دينك ~~من علم تستفيده أو عمل يكون فيه وأحسن خلق يكون فيه وأحسن خلق يكون عليه ~~فإن الإنسان إذا جالس من تذكره مجالسته الآخرة فلا بد أن ينال منه بقدر ما ~~يوفقه الله بذلك وإذا كان الجليس له هذا التعري فاتخذ الله ms4551 جليسا بالذكر ~~والقرآن # وفي الخبر القدسي { أنا جليس من ذكرني } { د ك } في الأدب { عن أنس } بن ~~مالك قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # { مثل الرافلة في الزينة } أي المتبخترة فيها يقال رفل إزاره إذا أرخاه { ~~في غير أهلها } أي فيمن يحرم نظره إليها { كمثل ظلمة يوم القيامة لا نور ~~لها } أي المرأة قال ابن العربي معناه صحيح ظاهر فإن اللذة في المعصية عذاب ~~والراحة نصب والشبع جوع والبركة محق والنور ظلمة والطيب نتن وعكسه الطاعات ~~كخلوف الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ودم الشهيد اللون لون الدم والريح ~~ريح المسك قال في الفردوس والرفل التمايل في المشي مع جر ذيل يريد أنها ~~تأتي يوم القيامة سوداء مظلمة كأنها متجسدة من ظلمة والمتبرجة بالزينة لغير ~~زوجها يقال رفل ذيله أزاله وأسبله أرخاه { ت عن ميمونة بنت سعد } أو سعيد ~~صحابية روى عنها أيوب بن خالد وغيره # { مثل الصلوات الخمس } المكتوبة { كمثل نهر } بزيادة الكاف أو مثل وهو ~~بفتح الهاء وسكونها { جار عذب } PageV05P507 أي طيب لا ملوحة فيه { على باب ~~أحدكم } إشارة لسهولته وقرب تناوله { يغتسل فيه كل يوم خمس مرات فما } ~~استفهامية في محل نصب لقوله { يبقي } بضم أوله وكسر ثالثه وقدم عليه لأن ~~الاستفهام له الصدر { ذلك من الدنس } بالتحريك أي الوسخ زاد البخاري { فذلك ~~مثل الصلاة } وهو جواب الشرط المحذوف أي إذا علمتم ذلك وفائدة التمثيل ~~التأكيد وجعل المفعول كالمحسوس حيث شبه المذنب المحافظ على الخمس بحال ~~مغتسل في نهر كل يوم خمسا بجامع أن كلا منهما يزيل الأقذار وخص النهر ~~بالتمثيل لمناسبته لتمكين حق الصلاة ووجوبها لأن النهر لغة ما أخذ لمجراه ~~محلا مكينا وفيه فضل الصلاة لأول وقتها لأن الاغتسال في أول اليوم أبلغ في ~~النظافة { حم م عن جابر } # { مثل العالم الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه كمثل السراج يضيء للناس } ~~في الدنيا { ويحرق نفسه } بنار الآخرة فصلاح غيره في هلاكه هذا إن لم يدع ~~إلى طلب الدنيا وإلا فهو كالنار المحرقة التي تأكل نفسها ms4552 وغيرها فالعلماء ~~ثلاثة إما منقذ نفسه وغيره وهو الراغب إلى الله عن الدنيا ظاهرا وباطنا ~~وإما مهلك نفسه وغيره وهو الداعي إلى الدنيا وإما مهلك نفسه منقذ غيره وهو ~~من دعى إلى الآخرة ورفض الدنيا ظاهرا ولم يعمل بعلمه باطنا وهذا وعيد لمن ~~كان له ذكر أو ألقى السمع وهو شهيد وكان علماء الصحب في غاية من الوجل ~~والخوف ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها لفتى اختلف إليها يسألها وتحدثه ~~فجاءها ذات يوم فقالت أي شيء عملت بعد بما سمعت قال قالت فما تستكثر من حجج ~~الله علينا وعليك # وقال عيسى عليه الصلاة والسلام للحواريين تعملون للدنيا وأنتم ترزقون ~~فيها ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بعمل وقال يا علماء السوء ~~بلا عمل جعلتم الدنيا على رؤوسكم والآخرة تحت أقدامكم قولكم شفاء وعملكم ~~داء كشجرة الدفلى تعجب من رآها وتقتل من أكلها { طب والضياء } المقدسي { عن ~~جندب } قال الهيثمي رواه الطبراني من طريقين في أحدهما ليث بن أبي سليم ~~مدلس وفي أخرى علي بن سليمان الكلبي ولم أعرفه وبقية رجالهما ثقات اه # وقضية صنيع المؤلف أن ما أورده هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته ~~عند مخرجه الطبراني { ومن سمع الناس بعلمه سمع الله به واعلموا أن أول ما ~~ينتن من أحدكم إذا مات بطنه فلا يدخل بطنه إلا طيبا ومن استطاع منكم أن لا ~~يحول بينه وبين الجنة ملء الكف من دم فليفعل } # { مثل القلب مثل الريشة } وفي رواية كريشة # قال الطيبي المثل هنا بمعنى الصفة لا القول السائر والمعنى صفة القلب ~~العجيبة الشأن وورود ما يرد عليه من عالم الغيب وسرعة تقلبه كصفة ريشة يعني ~~أن القلب في سرعة تقلبه لحكمة الابتلاء بخواطر ينحرف مرة إلى حق ومرة إلى ~~باطل وتارة إلى خير وتارة إلى شر وهو في مقره لا ينقلب في ذاته غالبا إلا ~~بقاهر مزعج من خوف مفرط { تقلبها الرياح بفلاة } لفظ رواية أحمد { بأرض ~~فلاة } أي بأرض خالية من العمران فإن الرياح أشد ms4553 تأثيرا فيها منها في ~~العمران وجمع الرياح لدلالتها على التقلب ظهرا لبطن إذ لو استمر الريح ~~لجانب واحد لم يظهر التقلب كما يظهر من الرياح المختلفة # ولفظة بفلاة مقحمة فهو كقولك أخذت بيدي ونظرت بعيني تقريرا ودفعا للتجوز ~~قال وتقلبها صفة أخرى لريشة وقال المظهر ظهرا بدل بعض من الضمير في تقلبها ~~واللام في بعض بمعنى إلى ويجوز أن يكون ظهرا لبطن مفعولا مطلقا أي تقلبها ~~تقليبا مختصا وأن يكون حالا أي تقلبها مختلفة أي وهي مختلفة ولهذا الاختلاف ~~سمي القلب قلبا وقال الراغب قلب الشيء صرفه عن وجه إلى وجه وسمي قلبا لكثرة ~~تقلبه ويعبر بالقلب عن المعاني التي تختص به من الروح والعلم والشجاعة ~~وغيرها # وقال الغزالي إنما كان كثير التقلب لأنه منزله الإلهام PageV05P508 ~~والوسوسة وهما أبدا يقرعانه ويلقنانه وهو معترك المسكرين الهوى وجنوده ~~والعقل وجنوده فهو دائما بين تناقضهما وتحاربهما والخواطر له كالسهام لا ~~تزال تقع فيه كالمطر لا يزال يمطر عليه ليلا ونهارا وليس كالعين التي بين ~~جفنين تغمض وتستريح أو تكون في ليل أو ظلمة أو اللسان الذي هو من وراء ~~حجابين الأسنان والشفتين وأنت تقدر على تسكينه بل القلب عرش الخواطر لا ~~تنقطع عنه بحال والآفات إليه أسرع من جميع الأعضاء فهو إلى الانقلاب أقرب ~~ولهذا خاف الخواص على قلوبهم وبكوا عليها وصرفوا عنايتهم إليها ومقصود ~~الحديث أن يثبت العبد عند تقلب قلبه وينظر إلى همومه بنور العلم فما كان ~~خيرا أمسك القلب عليه وما كان شرا أمسكه عنه { ه } في باب الإيمان بالقدر { ~~عن أبي موسى } الأشعري قال الصدر المناوي سنده جيد ولهذا رمز المصنف لحسنه ~~وظاهر صنيعه أنه لم يره لأعلى من ابن ماجه ولا أحق بالعزو منه مع أن الإمام ~~أحمد رواه أيضا باللفظ المذكور عن أبي موسى ورواه البيهقي والطبراني أيضا ~~عن أبي موسى قال الحافظ العراقي وسنده حسن # { مثل الذي يعتق } زاد في رواية ويتصدق { عند الموت } أي عند احتضاره { ~~كمثل الذي يهدي إذا شبع } لأن أفضل الصدقة إنما ms4554 هي عند الطمع والدنيا ~~والحرص على المال فيكون مؤثرا لآخرته على دنياه صادرا فعله عن قلب سليم ~~ونية مخلصة فإذا أخر فعل ذلك حتى حضره الموت كان استئثارا دون الورثة ~~وتقديما لنفسه في وقت لا ينتفع به في دنياه فينقص حظه وإن كان الله قد ~~أعطاه له فشبه ترك تأخير الصدقة عن أوانه ثم تداركه في غير أوانه بمن تفرد ~~بالأكل واستأثر لنفسه ثم إذا شبع يؤثر به غيره وإنما يحمد إذا كان عن إيثار ~~@QB@ ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة @QE@ ( الحشر : 9 ) وما أحسن ~~موقع يهدي في هذا المقام لدلالته على الاستهزاء والسخرية { حم ت } في ~~الوصايا وحسنه { ن ك } في الوصايا { عن أبي الدرداء } قال الحاكم صحيح ~~وأقره الذهبي وقال ابن حجر إسناده حسن وصححه ابن حبان ورواه البيهقي بزيادة ~~الصدقة فقال مثل الذي يتصدق عند موته أو يعتق كالذي يهدي إذا شبع # { مثل الذي يتعلم العلم ثم لا يحدث به كمثل الذي يكنز الكنز فلا ينفق منه ~~} في كون كل منهما يكون وبالا على صاحبه يعذب عليه يوم القيامة فعلى العالم ~~أن يفيض العلم على مستحقه لوجه الله تعالى ولا يرى لنفسه عليهم منة وإن ~~لزمتهم بل يرى الفضل لهم إذ هذبوا قلوبهم لأن تتقرب إلى الله بزراعة العلوم ~~فيها كمن يعير أرضا ليزرع فيها لنفسه ما ينفعه ولولا المتعلم ما نال ذلك ~~المعلم قال الطيبي هذا على التشبيه نحو قولهم النحو في الكلام كالملح في ~~الطعام في إصلاحه باستعماله والفساد بإهماله لا في القلة والكثرة فتشبيه ~~المعلم بالكنز وارد في مجرد عموم النفع لا في أمر آخر كيف لا والعلم يزيد ~~بالانفاق والكنز ينقص والعلم باق والكنز فان # فإن المال يفنى عن قريب وإن العلم باق لا يزال { طس عن أبي هريرة } قال ~~المنذري والهيثمي فيه ابن لهيعة وهو ضعيف # { مثل الذي يتعلم العلم في صغره كالنقش على الحجر ومثل الذي يتعلم العلم ~~في كبره كالذي يكتب على الماء } لأنه في الصغر خال عن الشواغل ms4555 وما صادف ~~قلبا خاليا تمكن فيه : أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى فصادف قلبا خاليا ~~فتمكنا ونظمه نفطويه فقال : أراني أنسى ما تعلمت في الكبر ولست بناس ما ~~تعلمت في الصغر وما العلم إلا بالتعلم في الصبا وما الحلم إلا بالتحلم في ~~الكبر ولو فلق القلب المعلم في الصبا لألقي فيه العلم كالنقش في الحجر وما ~~العلم بعد الشيب إلا تعسف إذا كل قلب المرء والسمع والبصر وهذا غالبي فقد ~~تفقه القفال والقدوري بعد الشيب ففاقوا الشباب { طب عن أبي الدرداء } قال ~~المصنف في الدرر سنده ضعيف وقال الهيثمي فيه مروان بن سالم الشامي ضعفه ~~الشيخان وأبو حاتم ورواه العسكري أيضا بلفظ { مثل الذي يتعلم في صغره ~~كالرسم على الصخرة والذي يتعلم في الكبر كالذي يكتب على الماء } ~~PageV05P509 # مثل الذي يتعلم ثم لا يحدث به كمثل الذي يكنز الكنز فلا ينفق منه في كون ~~كل منهما يكون وبالا على صاحبه يعذب عليه يوم القيامة فعلى العالم أن يفيض ~~العلم على مستحقه لوجه الله تعالى ولا يرى لنفسه عليهم منة وإن لزمتهم بل ~~يرى الفضل لهم إذ هذبوا قلوبهم لأن تتقرب إلى الله بزراعة العلوم فيها كمن ~~يعير أرضا ليزرع فيها لنفسه ما ينفعه ولولا المتعلم ما نال ذلك المعلم قال ~~الطيبي هذا على التشبيه نحو قولهم النحو في الكلام كالملح في الطعام في ~~إصلاحه باستعماله والفساد بإهماله لا في القلة والكثرة فتشبيه المعلم ~~بالكنز وارد في مجرد عموم النفع لا في أمر آخر كيف لا والعلم يزيد بالإنفاق ~~والكنز ينقص والعلم باق والكنز فان # ( فإن المال يفنى عن قريب % وإن العلم باق لا يزال ) # طس عن أبي هريرة # قال المنذري والهيثمي فيه ابن لهيعة وهو ضعيف # { مثل الذي يجلس يسمع الحكمة } هي كل ما يمنع من الجهل ويزجر عن القبيح { ~~ولا يحدث عن صاحبه إلا بشر ما يسمع كمثل رجل أتى راعيا فقال يا راعي أجزرني ~~شاة من غنمك } أي أعطني شاة تصلح للذبح يقال أجزرت القوم إذا أعطيتهم شاة ms4556 ~~يذبحونها ولا يقال إلا في الغنم خاصة ذكره ابن الأثير { قال اذهب فخذ بأذن ~~خيرها } أي الغنم { شاة فذهب فأخذ بأذن كلب الغنم حم ه } وكذا أبو يعلى { ~~عن أبي هريرة } رمز لحسنه قال الحافظ العراقي سنده ضعيف وبينه تلميذه ~~الهيثمي فقال فيه علي بن يزيد مختلف في الاحتجاج به # { مثل الذي يتكلم يوم الجمعة والإمام يخطب مثل الحمار يحمل أسفارا } أي ~~كتبا كبارا من كتب العلم فهو يمشي بها ولا يدري منها إلا ما يمر بجنبه ~~وظهره من الكد والتعب وكل من علم ولم يعمل بعلمه فهذا مثله { والذي يقول له ~~أنصت لا جمعة له } أي كاملة مع كونها صحيحة { حم عن ابن عباس } رمز لحسنه ~~وفيه محمد بن نمير أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه الدارقطني ومجالد ~~الهمداني قال أحمد ليس بشيء وضعفه غيره # { مثل الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه } يعني يهملها ولا يحملها على ~~العمل بما عملت به { مثل الفتيلة تضيء للناس وتحرق نفسها } وهذا مثل ضربه ~~المصطفى لمن لم يعمل بعمله وفيه وعيد شديد قال أبو الدرداء وويل لمن لا ~~يعلم مرة وويل لمن علم ولم يعمل ألف مرة وقال التستري الناس كلهم سكارى إلا ~~العلماء والعلماء كلهم حيارى إلا من عمل بعلمه وقال الدنيا جهل وباطل إلا ~~العلم والعلم حجة عليه إلا المعمول به والعمل هباء إلا بإخلاص والإخلاص على ~~خطر عظيم حتى يختم به وقال الجنيد متى أردت أن تشرف بالعلم وتكون من أهله ~~وتنتصب له قبل إعطائه حقه احتجب عنك نوره وكان عليك لا لك وأخذ جمع من هذا ~~الحديث وما على منواله أن العاصي ليس له الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~لكن سيجيء في حديث التصريح بخلافه وعليه الأكثر { طب } وكذا البزار { عن ~~أبي برزة } الأسلمي قال المنذري ضعيف وقال الهيثمي فيه محمد بن جابر الشحمي ~~وهو ضعيف لسوء حفظه واختلاطه قال المنذري ورواه الطبراني عن جندب بإسناد ~~حسن PageV05P510 # { مثل الذي يعين قومه على غير الحق مثل بعير تردى وهو يجر ms4557 بذنبه } لفظ ~~رواية أبي داود { كمثل بعير تردى في بئر فهو ينزع منها بذنبه } اه قال ~~بعضهم معنى الحديث أنه قد وقع في الإثم وهلك كالبعير إذا تردى في بئر فصار ~~ينزع بذنبه ولا يقدر على الخلاص { هق } من حديث عبد الرحمن بن عبيد الله بن ~~مسعود عن أبيه { عن ابن مسعود } قال انتهيت إلى رسول الله فسمعته يقول ~~فذكره وقضية تصرف المؤلف أن هذا لم يخرج في شيء من الكتب الستة وإلا لما ~~عدل للعزو إلى البيهقي والأمر بخلافه فقد عزاه المنذري وغيره إلى أبي داود ~~وكذا ابن حبان في صحيحه وفيه انقطاع فإن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه # { مثل الذين يغزون من أمتي ويأخذون الجعل يتقوون به على عدوهم مثل أم ~~موسى ترضع ولدها وتأخذ أجرها } فالاستئجار للغزو صحيح وللغازي أجرته وثوابه ~~{ د في مراسيله هق عن جبير بن نفير مرسلا } هو الحضرمي أخذ عن خالد بن ~~الوليد وعبادة # قال الحافظ العراقي : ورواه ابن عربي من حديث معاذ وقال مستقيم الإسناد ~~منكر المتن # { مثل المؤمن كمثل العطار إن جالسته نفعك وإن ماشيته نفعك وإن شاركته ~~نفعك } فيه إرشاد إلى الرغبة في صحبة العلماء والصلحاء ومجالستهم فإنها ~~تنفع في الدنيا والآخرة وإلى تجنب مصاحبة الأشرار فإنها تورث الشر كالريح ~~إذا هبت على الطيب عبقت طيبا وعلى النتن حملت نتنا { طب عن ابن عمر } بن ~~الخطاب # قال الهيثمي : هذا في الصحيح ورواه البزار أيضا ورجاله موثقون # { مثل المؤمن مثل النخلة ما أخذت منها من شيء نفعك } وفي رواية أنه ما ~~أتاك منها نفعك قال ابن حجر قد أفصح بالمقصود بأوجز عبارة فإن موقع التشبيه ~~بينهما من جهة أن أصل دين المسلم ثابت وأن ما يصدر عنه من العلوم والخيور ~~قوت للأرواح مستطاب وأنه لا يزال مستورا بدينه وأنه ينتفع بكل ما صدر عنه ~~حيا وميتا وفي صحيح ابن حبان عن ابن عمر رفعه { من يخبرني عن شجرة مثلها ~~مثل المؤمن أصلها طيب وفرعها في السماء } والمراد بكون فرعها في ms4558 السماء رفع ~~عمله { طب } والبزار من طريق سفيان بن حسين عن أبي بشر عن مجاهد { عن ابن ~~عمر } بن الخطاب قال ابن حجر في المختصر وإسناده صحيح # { مثل المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه كمثل البنيان يشد بعضه بعضا } ~~فعليك بالتودد لعباد الله من المؤمنين بإفشاء السلام وإطعام الطعام وإظهار ~~البشاشة بهم { خط عن أبي موسى } الأشعري # { مثل المؤمن مثل النحلة } بحاء مهملة كما في الأمثال { لا تأكل إلا طيبا ~~ولا تضع إلا طيبا } قال ابن الأثير : المشهور PageV05P511 في الرواية بخاء ~~معجمة وهو واحدة النخيل وروي بحاء مهملة يريد نحلة العسل ووجه الشبه حذق ~~النحل وفطنته وقلة أذاه وحقارته ومنفعته وقنوعه وسعيه في الليل وتنزهه عن ~~الأقذار وطيب أكله وأنه لا يأكل من كسب غيره وطاعته لأميره وأن للنحل آفات ~~تقطعه عن عمله منها الظلمة والغيم والريح والدخان والماء والنار وكذلك ~~المؤمن له آفات تفقره عن عمله ظلمة الغفلة وغيم الشك وريح الفتنة ودخان ~~الحرام ونار الهوى { طب حب عن أبي رزين } العقيلي وفيه حجاج بن نصير # قال الذهبي : في الضعفاء ضعفوه أو تركوه # { مثل المؤمن مثل السنبلة تميل أحيانا وتقوم أحيانا } أي هو كثير الآلام ~~في بدنه وماله فيمرض ويصاب غالبا ويخلو من ذلك أحيانا ليكفر عنه سيئاته ~~بخلاف الكافر فإن الغالب عليه الصحة كما مر ليجيء بسيئاته كاملة يوم ~~القيامة { ع والضياء } المقدسي في المختارة { عن أنس } بن مالك # قال الهيثمي : فيه فهد بن حبان وهو ضعيف ورواه عنه البزار وفيه عبيد الله ~~بن سلمة ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح # { مثل المؤمن مثل السنبلة تستقيم مرة وتخر مرة ومثل الكافر مثل الأرزة } ~~بفتح الهمزة وفتح الراء المهملة ثم زاي على ما ذكره أبو عمرو وقال أبو ~~عبيدة بكسر الراء بوزن فاعلة وهي النابتة في الأرض وقيل بسكون الراء شجر ~~معروف بالشام وهي شجر الصنوبر والصنوبر ثمرتها { لا تزال مستقيمة حتى تخر ~~ولا تشعر } قال في البحر ظاهره أن المؤمن لا يخلو من بلاء يصيبه فهو يميله ~~تارة ms4559 كذا وتارة كذا لأنه لا يطيق البلاء ولا يفارقه فمن ثم يميل يمنة ويسرة ~~والمنافق على حالة واحدة من دوام الصحة في نفسه وأهله ويفعل الله ذلك ~~بالمؤمن ليصرفه إليه في كل حال فكلما سكنت نفسه إلى شيء أمالها عنه ليدعوه ~~بلسانه وجنانه لأنه يحب صوته فاختلاف الأحوال تميل بالمؤمن إلى الله ~~والمنافق وإن اختلفت عليه الأحوال لا يرده ذلك إلى ربه لأنه أعماه وختم على ~~قلبه فنفسه كالخشب المسندة لا تميل لشيء وقلبه كالحجر بل أشد ليس فيه رطوبة ~~للإيمان كالأرز لا تهتز حتى تحصد بمنجل الموت ومقصود الحديث أن يحذر المؤمن ~~دوام السلامة خشية الاستدراج فيشتغل بالشكر ويستبشر بالأمراض والرزايا { حم ~~والضياء } في المختارة { عن جابر } بن عبد الله رمز المصنف لحسنه # قال الهيثمي : وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف ورواه عنه البزار باللفظ المزبور ~~بسند رجاله ثقات اه # وبه يعرف أن المصنف لو عزاه للبزار لصحة سنده كان أولى # { مثل المؤمن مثل الخامة } وهي الطاقة الغضة اللينة من النبات التي لم ~~تشتد بعد وقيل ما لها ساق واحد وألفها منقلبة عن واو { تحمر مرة وتصفر أخرى ~~والكافر كالأرزة } بفتح الراء شجرة الأرز وبسكونها الصنوبر ذكره القاضي ~~البيضاوي على ما مر تقريره وفيه وفيما قبله وبعده إشارة إلى أنه ينبغي ~~للمؤمن أن يرى نفسه في الدنيا عارية معزولة عن استيفاء اللذات والشهوات ~~معروضة للحوادث والمصيبات مخلوقة للآخرة لأنها جنته ودار خلوده وثباته { حم ~~عن أبي } بن كعب قال دخل على رسول الله رجل قال متى عهدك بأم ملدم أي الحمى ~~قال : { إن ذلك لوجع ما أصابني قط } فذكره رمز لحسنه قال الهيثمي وفيه من ~~لم يسم # { مثل } بفتح المثلثة بضبط المصنف { المؤمن كمثل } بفتح الثاء بضبطه { ~~خامة الزرع } أي الطاقة الطرية اللينة أو PageV05P512 الغضة وهي بخاء معجمة ~~وتخفيف الميم أول ما ينبت على ساق ونقل ابن التين عن القزاز أنها بمهملة ~~وقاف وفسرها بالطاقة من الزرع وذكر ابن الأثير أنها خاقة بخاء معجمة وقاف ~~قال الحافظ ما لان وضعف ms4560 من الزرع الغض ولحوق الهاء على تأويل السنبلة { من ~~حيث أتتها الريح كفتها } بتسهيل الهمزة والمعنى أمالتها وفي رواية كفأتها ~~وفي رواية تفيئها الرياح أي تحركها وتميلها يمنة ويسرة وأصل التفيئة إلقاء ~~الفيء على الشيء وهو الظل فالريح إذا أمالتها إلى جانب ألقت ظلها عليه ذكره ~~القاضي { فإذا سكنت اعتدلت وكذلك المؤمن يكفأ بالبلاء ومثل الفاجر كالأرزة ~~صماء معتدلة حتى يقصمها الله تعالى إذا شاء } أي في الوقت الذي سبقت إرادته ~~أن يقصمه فيه والمعنى أن المؤمن كثير الآلام في بدنه وأهله وماله وذا مكفر ~~لسيئاته رافع لدرجاته والكافر قليلها وإن حل به شيء لم يكفر بل يأتي بها ~~تامة يوم القيامة { ق عن أبي هريرة } # { مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة } بضم الهمزة والراء مشددة ~~الجيم وقد تخفف وقد تزاد نونا ساكنة قبل الجيم ولا يعرف في كلام العرب ذكره ~~بعضهم قال ابن حجر وليس مراده النفي المطلق بل إنه لا يعرف في كلام فصحائهم ~~{ ريحها طيب وطعمها طيب } وجرمها كبير ومنظرها حسن إذ هي صفراء فاقع لونها ~~تسر الناظرين وملمسها لين تشرف إليها النفس قبل أكلها ويفيد أكلها بعد ~~الالتذاذ بمذاقها طيب نكهة ودباغ معدة وقوة هضم فاشتركت فيها الحواس ~~الأربعة البصر والذوق والشم واللمس في الاحتظاء بها ثم هي في أجزائها تنقسم ~~إلى طبائع فقشرها حار يابس يمنع السوس من الثياب ولحمها حار رطب وحماضها ~~بارد يابس يسكن غلمة النساء ويجلو اللون والكلف وبزرها حار مجفف فهي أفضل ~~ما وجد من الثمار في سائر البلدان وخص الإيمان بالطعم وصفة الحلاوة بالريح ~~لأن الإيمان ألزم للمؤمن من القرآن لإمكان حصول الإيمان بدون القراءة ~~والطعم ألزم للجوهر من الريح فقد يذهب ريحه ويبقى طعمه وخص الأترجة بالمثل ~~لأنه يداوى بقشرها ويستخرج من جلدها دهن ومنافع وهي أفضل ثمار العرب { ومثل ~~المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة } بالمثناة { لا ريح لها } من حيث ~~أنه مؤمن غير تال في الحال الذي لا يكون فيه تاليا وإن كان ممن حفظ ms4561 القرآن ~~ذكره ابن عربي { وطعمها حلو } وفي رواية طيب أي من حيث إنه مؤمن ذو إيمان { ~~ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب } لأن القرآن طيب ~~وليس إلا أنفاس التالي والقارىء وقت قراءته { وطعمها مر } لأن النفاق كفر ~~الباطن والحلاوة إنما هي الإيمان فشبهه بالريحانة لكونه لم ينتفع ببركة ~~القرآن ولم يفز بحلاوة أجره فلم يجاوز الطيب موضع الصوت وهو الحلق ولا اتصل ~~بالقلب { ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة } وهي معروفة تسمى ~~في بعض البلاد بطيخ أبي جهل { ليس لها ريح وطعمها مر } لأنه غير قارىء في ~~الحال قال ابن عربي وعلى هذا المجرى كل كلام طيب فيه رضا الله صورته من ~~المؤمن والمنافق صورة القرآن في التمثيل غير أن كلام الله لا يضاهيه شيء ~~أشار بضرب المثل إلى أمور منها أنه ضربه بما يخرجه الشجر للمشابهة بينه ~~وبين الأعمال فإنها من ثمرات النفوس ومنها أنه ضرب مثل المؤمن بما يخرجه ~~الشجر ومثل الكافر مما تنبته الأرض تنبيها على علو شأن المؤمن وارتفاع عمله ~~وانحطاط شأن المنافق وإحباط PageV05P513 عمله ومنها أن الشجر المثمر لا ~~يخلو عمن يغرسه ويسقيه وكذا المؤمن يقيض له من يعلمه ويهديه ولا كذلك ~~الحنظلة المهملة المتروكة { حم ق 4 عن أبي موسى } الأشعري # { مثل المؤمن مثل النحلة } بحاء مهملة كما بينه العسكري { إن أكلت أكلت ~~طيبا وإن وضعت وضعت طيبا وإن وقعت على عود نخر لم تكسره } لضعفها { ومثل ~~المؤمن مثل سبيكة الذهب إن نفخت عليها أحمرت وإن وزنت لم تنقص } وقد مر أنه ~~إذا اطلق المؤمن غالبا أنه يعني به المؤمن الذي تكاملت فيه خصال الخير ~~باطنا وأخلاق الإسلام ظاهرا فشبه المؤمن بذبابة العسل لقلة مؤنتها وكثرة ~~نفعها كما قيل إن قعدت على عش لم تكسره وإن وردت على ماء لم تكدره وقال علي ~~كونوا في الدنيا كالنحلة كل الطير يستضعفها وما علموا ما ببطنها من النفع ~~والشفاء # ومعنى إن أكلت الخ : أي إنها لا تأكل بمرادها وما يلذ لها ms4562 بل تأكل بأمر ~~مسخرها في قوله @QB@ كلي من كل الثمرات @QE@ ( النحل : 69 ) حلوها ومرها لا ~~تتعداه إلى غيره من غير تخليط فلذلك طاب وصفها لذة وحلاوة وشفاء فكذا ~~المؤمن لا يأكل إلا طيبا وهو الذي حلى بإذن ربه لا بهوى نفسه فلذلك لا يصدر ~~من باطنه وظاهره إلا طيب الأفعال وذكي الأخلاق وصالح الأعمال فلا يطمع في ~~صلاح الأعمال إلا بعد طيب الغذاء وبقدر صفاء حله تنمو أعماله وتذكو { هب } ~~وكذا أحمد كلاهما { عن ابن عمرو } بن العاص قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ~~غير أبي سبرة وقد وثق # { مثل المؤمن كمثل البيت الخرب في الظاهر فإن دخلته وجدته مونقا } معجبا ~~{ ومثل الفاجر كمثل القبر المشرف المجصص يعجب من رآه وجوفه ممتلىء نتنا } ~~من أحسن تأمل هذا الخبر قطع بأنه مصيب في تمثيله محق في قوله ومن دأبه ~~الإنصاف والعمل على العدل والتسوية والنظر في الأمور بناظر العقل إذا سمع ~~مثل هذا التمثيل علم أنه الحق الذي لا تمر الشبهة بساحته والصواب الذي لا ~~يحوم الخطأ حوله { هب عن أبي هريرة } وفيه شريك بن أبي نمر أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال قال يحيى والنسائي غير قوي وقال ابن معين مرة لا بأس به ~~وحديثه في الصحيحين # { مثل المؤمنين } الكاملين في الإيمان { في توادهم } بشد الدال مصدر تواد ~~أي تحاب وفي رواية بدون في فيكون بدلا من المؤمنين بدل اشتمال { وتراحمهم } ~~أي تلاطفهم { وتعاطفهم } قال ابن أبي جمرة : الثلاثة وإن تفاوت معناها ~~بينها فرق لطيف فالمراد بالتراحم أن يرحم بعضهم بعضا لأخوة الإيمان لا لشيء ~~آخر وبالتواد التواصل الجالب للمحبة كالتهادي وبالتعاطف إعانة بعضهم بعضا { ~~مثل الجسد } الواحد بالنسبة لجميع أعضائه # وجه الشبه فيه التوافق في التعب والراحة { إذا اشتكى } أي مرض { منه عضو ~~تداعى } من الدعوة { له سائر الجسد } أي باقيه اسم فاعل من سائر وهو مما ~~يغلط فيه الخاصة فيستعملوه بمعنى الجميع يعنى دعاء بعضهم بعضا إلى المشاركة ~~في الألم ومنه تداعت الحيطان أي تساقطت أو كادت { بالسهر } بفتح الهاء ms4563 ترك ~~النوم لأن الألم يمنع النوم { والحمى } لأن فقد النوم يثيرها والحمى حرارة ~~PageV05P514 غريبة تشتعل في القلب فتنبث به في جميع البدن ثم لفظ الحديث ~~خبر ومعناه أمر أي كما أن الرجل إذا تألم بعض جسده سرى ذلك الألم إلى جميع ~~جسده فكذا المؤمنون ليكونوا كنفس واحدة إذا أصاب أحدهم مصيبة يغتم جميعهم ~~ويقصدوا إزالتها وفي هذا التشبيه تقريب للفهم وإظهار المعاني في الصور ~~المرئية { حم م } في الأدب { عن النعمان بن بشير } ظاهر صنيع المصنف أن ذا ~~مما تفرد به مسلم عن صاحبه والأمر بخلافه بل خرجه البخاري في الأدب لكنه ~~أبدل مثل بترى والكل بحاله # # { مثل المجاهد في سبيل الله والله أعلم بمن يجاهد في سبيله } أشار به إلى ~~اعتبار الإخلاص وهي جملة معترضة بين ما قبلها وبعدها { كمثل الصائم القائم ~~الدائم } شبه حال الصائم النائم بحال المجاهد في نيل الثواب في كل حركة ~~وسكون أو المراد به { الذي لا يفتر } ساعة { من صيام ولا صدقة } فأجره ~~مستمر وكذا المجاهد لا تضيع له لحظة بلا ثواب { حتى يرجع وتوكل الله تعالى ~~للمجاهد في سبيله } أي تكفل كما في رواية { إن توفاه أن يدخله الجنة } أي ~~عند موته كما ورد في الشهداء أو عند دخول السابقين ومن لا حساب عليهم { أو ~~يرجعه سالما مع أجر أو غنيمة } أو بمعنى الواو قال عياض هذا تفخيم عظيم ~~للجهاد لأن الصيام وغيره مما ذكر من الفضائل قد عدلها كلها الجهاد حتى صارت ~~جميع حالات المجاهد وتصرفاته المباحة تعدل أجر المواظبة على الصلاة وغيرها ~~وقال غيره وهذه فضيلة ظاهرة للمجاهد يقتضي أن لا يعدل الجهاد شيء من ~~الأعمال لكن عموم هذا الحديث خص بما دل عليه حديث ابن عباس { ما العمل في ~~أيام أفضل في هذه } يعني أيام ذي الحجة نعم استشكل هذا الحديث بحديث أحمد ~~المار { ألا أنبئكم بخير أعمالكم إلى أن قال ذكر الله } فإن ظاهره أن مجرد ~~الذكر أفضل من أبلغ ما يقع للمجاهد وأفضل من الإنفاق مع ما في ms4564 الجهاد ~~والنفقة من النفع المتعدي { ق ت ن } كلهم في الجهاد { عن أبي هريرة } # { مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل الغراب الأعصم } قيل يا رسول الله ~~وما الغراب الأعصم قال هو { الذي إحدى رجليه بيضاء } قال ابن الأعرابي : ~~الأعصم من الخيل الذي في يده بياض والعصمة بياض في ذراعي الظبي والوعل وقيل ~~بياض في يديه أو إحداهما كالسوار قال الزمخشري وتفسير الحديث يطابق هذا ~~القول لكنه وضع الرجل مكان اليد قالوا وهذا غير موجود في الغربان فمعناه لا ~~يدخل أحد من المختالات المتبرجات الجنة اه # { طب عن أبي أمامة } قال الهيثمي فيه مطرح بن زيد وهو مجمع على ضعفه وفي ~~رواية للطبراني أيضا كما في المغني { مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل ~~الغراب الأعصم من مائة غراب } قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف ولأحمد عن ~~عمرو بن العاص كنا مع رسول الله بمر الظهران فإذا بغربان كثيرة فيها غراب ~~أعصم أحمر المنقار فقال : { لا يدخل الجنة من النساء إلا مثل هذا الغراب في ~~هذه الغربان } وإسناده صحيح وهو في السنن الكبرى للنسائي # { مثل المنافق كمثل الشاة العائرة } بعين مهملة المترددة المتحيرة قال ~~التوربشتي وأكثر استعماله في الناقة وهي التي PageV05P515 تخرج من إبل إلى ~~أخرى ليضربها الفحل ثم اتسع في المواشي { بين الغنمين } أي القطيعين من ~~الغنم قال في المفصل قد يثني الجمع على تأويل الجماعتين في الفرقتين قال ~~ومنه هذا الحديث وقال الأندلسي في شرحه تثنية الجمع ليس بقياس وقد يعرض في ~~بعض المعاني ما يحوج إلى تثنيته كما في الحديث كأنه لا يمكن التعبير بمجرد ~~الجمع فتستحق عند ذلك تثنيته { تعير } في رواية تكر { إلى هذه مرة وإلى هذه ~~مرة } أي تعطف على هذه وعلى هذه { لا تدري أيهما تتبع } لأنها غريبة ليست ~~منهما فكذا المنافق لا يستقر بالمسلمين ولا بالكافرين بل يقول لكل منهم أنا ~~منكم قال الطيبي شبه تردده بين المؤمنين والكافرين تبعا لهواه وقصدا ~~لأغراضه الفاسدة كتردد الشاة الطالبة للفحل فلا تستقر على حال ولذلك وصفوا ~~في ms4565 التنزيل @QB@ مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء @QE@ ( النساء ~~: 143 ) { حم م } في أواخر الصحيح { ن } كلهم { عن ابن عمر } بن الخطاب ولم ~~يخرجه البخاري # { مثل ابن آدم } بضم الميم وشد الثاء أي صور ابن آدم { وإلى جنبه } في ~~الكلام حذف تقديره مثل الذي إلى جنبه وفي رواية وإلى جنبه بالواو وهو حال { ~~تسعة وتسعون منية } أي موتا يعني أن أصل خلقه الإنسان شأنه أن لا تفارقه ~~البلايا والمصائب كما قيل البرايا أهداف المنايا كذا قرره بعضهم وقال ~~القاضي قوله مثل ابن آدم مبتدأ خبره الجملة التي بعده أو الظرف وتسعة ~~وتسعون مرتفع به أي حال ابن آدم أن تسعة وتسعون منية متوجهة نحوه منتهية ~~إلى جانبه قال وقيل خبره محذوف وتقديره مثل الذي يكون إلى جنبه تسعة وتسعون ~~منية ولعل الحذف من بعض الرواة اه # { إن أخطأته } تلك { المنايا } على الندرة جمع منية وهي الموت لأنها ~~مقدرة بوقت مخصوص من المني وهو التقدير لأن الموت مقدر والمراد هنا ما يؤدي ~~إليه من أسبابه وسمى كل بلية من البلايا منية لأنها طلائعها ومقدماتها { ~~وقع في الهرم حتى يموت } يعني أدركه الداء الذي لا دواء له بل يستمر إلى ~~الموت وذكر العدد المخصص على منهج الفرض والتمثيل فليس المراد التحديد بل ~~التكثير { ت } في القدر وفي الزهد { والضياء } المقدسي { عن عبد الله بن ~~الشخير } قال الترمذي حسن لا يعرف إلا من هذا الوجه # { مثل أصحابي } في أمتي { مثل الملح في الطعام } بجامع الاصلاح إذ بهم ~~صلاح الدين والدنيا كما { لا يصلح الطعام إلا بالملح } بحسب الحاجة إلى ~~القدر المصلح له أي ينبغي أن يحترموا ويعظموا ويرجع إليهم ولأن الملح يحفظ ~~الطعام ويمنع من ورود الفساد عليه فكذا الصحابة حفظوا على الأمة أصل الشرع ~~وفروعه ولأن الملح يطيب الطعام ومتى خلا منه لا يلتذ به فكذا أصحابه ينبغي ~~للمؤمن أن لا يفارق سيرتهم ويمزج كل فعل بحسن متابعتهم قال في الفردوس قال ~~الحسن قد ذهب ملحنا فكيف نصنع { ع عن ms4566 أنس } بن مالك رمز المصنف لحسنه وهو ~~غير حسن قال الهيثمي فيه إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف # { مثل أمتي مثل المطر لا يدرى } أي بالرأي والاستنباط { أوله خير أم آخره ~~} قال البيضاوي نفى تعلق العلم بتفاوت طبقات الأمة في الخيرية وأراد به نفي ~~التفاوت لاختصاص كل منهم بخاصية وجب خيريتها كما أن كل نوبة من نوب المطر ~~لها فائدة في النماء لا يمكن إنكارها والحكم بعدم نفعها فإن الأولين آمنوا ~~بما شاهدوا من المعجزات وتلقوا دعوة الرسول بالإجابة والإيمان والآخرين ~~آمنوا بالغيب لما تواتر عندهم من الآيات واتبعوا PageV05P516 الذين قبلهم ~~بالإحسان وكما اجتهد الأولون في التأسيس والتمهيد اجتهد المتأخرون في ~~التجريد والتلخيص وصرفوا عمرهم في التقدير والتأكيد فكل مغفور وسعيه مشكور ~~وأجره موفور إلى هنا كلام القاضي وقد تمسك ابن عبد البر بهذا الحديث فيما ~~رجحه من أن الأفضلية المذكورة في حديث { خير الناس قرني } إنما هي بالنسبة ~~إلى المجموع لا الأفراد وأجاب عنه النووي بأن المراد ممن يشتبه عليه الحال ~~في زمن عيسى ويرون ما في زمنه من البركة وانتظام شمل الإسلام فيشتبه الحال ~~على من شاهد ذلك أي الزمانين خير وهذا الاشتباه مندفع بخبر خير الناس قرني ~~اه # { حم ت عن أنس } بن مالك { حم عن عمار } بن ياسر قال الهيثمي وفيه موسى ~~بن عبيدة الربذي ضعيف وقال الزركشي ضعفه النووي في فتاويه { ع عن علي } ~~أمير المؤمنين { طب عن ابن عمرو } بن العاص وفيه عبد الرحمن بن زياد بن ~~أنعم وهو ضعيف ذكره أيضا الهيثمي وقال ابن حجر في الفتح هو حديث حسن له طرق ~~قد يرتقي بها إلى الصحة # وأغرب النووي فعزاه في فتاويه إلى مسند أبي يعلى من حديث أنس بإسناد ضعيف ~~مع أنه عند الترمذي بإسناد أقوى منه من حديث أنس وصححه ابن حبان من حديث ~~عمار # { مثل أهل بيتي } زاد في رواية فيكم { مثل سفينة نوح } في رواية في قومه ~~{ من ركبها نجا } أي خلص من الأمور المستصعبة { ومن تخلف عنها غرق } وفي ms4567 ~~رواية هلك ومن ثم ذهب قوم إلى أن قطب الأولياء في كل زمن لا يكون إلا منهم ~~ووجه تشبيههم بالسفينة أن من أحبهم وعظمهم شكرا لنعمة جدهم وأخذ بهدي ~~علمائهم نجا من ظلمة المخالفات ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم وهلك ~~في معادن الطغيان { البزار } في مسنده { عن ابن عباس وعن ابن الزبير } بن ~~العوام { ك } في التفسير من حديث مفضل بن صالح { عن أبي ذر } وقال على شرط ~~مسلم فرده الذهبي بأن مفضل خرج له الترمذي فقط وضعفوه اه ورواه أيضا ~~الطبراني وأبو نعيم وغيرهما # { مثل بلال } المؤذن { كمثل نحلة } بحاء مهملة { غدت تأكل من الحلو والمر ~~ثم يمسي حلوا كله الحكيم } الترمذي { عن أبي هريرة } ورواه عنه أيضا ~~الطبراني باللفظ المزبور فلو عزاه إليه كان أولى قال الهيثمي وإسناده حسن ~~اه فعدول المصنف للحكيم واقتصاره عليه من ضيق العطن وقد ذكر المصنف عن ابن ~~الصلاح والنووي أن الكتب المبوبة أولى بالعزو إليها والركون لما فيها من ~~المسانيد وغيرها لأن المصنف على الأبواب إنما يورد أصح ما فيه فيصلح ~~الاحتجاج به # { مثل بلعم بن باعوراء في بني إسرائيل كمثل أمية بن أبي الصلت في هذه ~~الأمة } في كونه آمن شعره وعلمه وكفر قلبه { ابن عساكر } في تاريخه { عن ~~سعيد بن المسيب مرسلا } # { مثل منى } بالصرف وعدمه ولهذا تكتب بالألف والياء قال النووي والأجود ~~صرفها وكتابتها بألف سميت به لما يمنى أي يراق بها من الدماء { كالرحم في ~~ضيقه فإذا حملت وسعها الله طس عن أبي الدرداء } قال الهيثمي وفيه من لم ~~أعرفه # { مثل هذه الدنيا } زاد أبو نعيم في روايته من الآخرة { مثل ثوب شق من ~~أوله إلى آخره فبقي متعلقا بخيط في PageV05P517 آخره فيوشك ذلك الخيط أن ~~ينقطع } هذا مثل ضربه المصطفى لدلالة على نقص الدنيا وسرعة زوالها قال ابن ~~القيم ويوضح هذا المثل خبر أحمد عن أبي سعيد صلى بنا رسول الله العصر نهارا ~~ثم قام فخطبنا فلم يترك شيئا قبل قيام الساعة إلا ms4568 أخبر به حفظه من حفظه ~~ونسيه من نسيه وجعل الناس يلتفتون إلى الشمس هل بقي منها شيء فقال إلا أنه ~~لم يبق من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه { ~~هب عن أنس } بن مالك قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف وذلك لأن فيه يحيى بن ~~سعيد العطار أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال ابن عدي بين الضعف ورواه أبو ~~نعيم من حديث أبان عن أنس أيضا وقال غريب لم نكتبه إلا من حديث إبراهيم بن ~~الأشعث وأبان بن أبي عياش لا تصح صحبته لأنس كان لهجا بالعبادة والحديث ليس ~~من شأنه اه # { مثلي ومثل الساعة كفرسي رهان مثلي ومثل الساعة كمثل رجل بعثه قوم طليعة ~~فلما خشي أن يسبق ألاح بثويبه } مصغر ثوب بضبط المصنف { أتيتم أتيتم أنا ~~ذاك أنا ذاك } قالوا أصل ذلك أن الرجل إذا أراد انذار قومه وإعلامهم بمخوف ~~وكان بعيدا نزع ثوبه وأشار به إليهم فأخبرهم بما دهمهم وأكثر ما يفعل ذلك ~~طليعة القوم ورقيهم وفعلة ذلك أبين للناظر فهو أبلغ في الاستحثاث على ~~التأهب للعدو { هب عن سهل بن سعد } الساعدي رمز المصنف لحسنه # { مثلي ومثلكم كمثل رجل } أي صفتي وصفة ما بعثني الله به من إرشادكم لما ~~ينجيكم العجيب الشأن كصفة رجل { أوقد } وفي رواية استوقد { نارا فجعل } وفي ~~رواية كلما أضاءت ما حولها جعل { الفراش } جمع فراشة بفتح الفاء دويبة تطير ~~في الضوء شغفا به وتوقع نفسها في النار { والجنادب } جمع جندب بضم الجيم ~~وفتح الدال وضمها وحكي كسر الجيم وفتح الدال نوع على خلقة الجراد يصر في ~~الليل صرا شديدا { يقعن فيها وهو يذبهن عنها } أي يدفع عن النار والوقوع ~~فيها { وأنا آخذ } روي اسم فاعل بكسر الخاء وتنوين الذال وفعل مضارع بضم ~~الذال بلا تنوين والأول أشهر { بحجزكم } جمع حجزة بضم الحاء وسكون الجيم ~~معقد الإزار خصه لأن أخذ الوسط أقوى في المنع يعني أنا آخذكم حتى أبعدكم { ~~عن النار } نار جهنم { وأنتم تفلتون } بشد ms4569 اللام أي تخلصون { من يدي } ~~وتطلبون الوقوع في النار بترك ما أمرت وفعل ما نهيت شبه تساقط الجهلة ~~والمخالفين بمعاصيهم وشهواتهم في نار الآخرة وحرصهم على الوقوع فيها مع ~~منعه لهم بتساقط الفراش في نار الدنيا لهواه وضعف تمييزه وعدم درايته بحر ~~الدنيا ولو علم لم يدخلها بل ظن أن ضوء النار يريحه من ظلام الليل فكذا ~~العاصي يظن أن المعاصي تريحه فيتعجل لذة ساعة بذلة الأبد وفيه فرط شفقته ~~على أمته وحفظهم عن العذاب لأن الأمم في حجر الأنبياء كالصبيان الأغبياء في ~~أكناف الآباء وقال الغزالي التمثيل وقع على صورة الإكباب على الشهوات من ~~الإنسان بإكباب الفراش على التهافت في النار لكن جهل الآدمي أشد من جهل ~~الفراش لأن باغترارها بظاهر الضوء أحرقت نفسها وفنيت حالا والآدمي يبقى في ~~النار مدة طويلة أو أبدا { حم م عن جابر } بن عبد الله ورواه أيضا البخاري ~~باختلاف يسير # { مجالس الذكر تنزل عليهم السكينة وتحف بهم الملائكة } من جميع جهاتها { ~~وتغشاهم الرحمة ويذكرهم الله على PageV05P518 عرشه } قال حجة الإسلام ~~المراد بمجالس الذكر تدبر القرآن والتفقه في الدين وتعداد نعم الله علينا ~~فقد قال مالك مجالس الذكر ليس مثل مجالسكم هذه يقص أحدكم وعظه على أصحابه ~~ويسرد الحديث سردا إنما كنا نقعد فنذكر الإيمان والقرآن { فائدة } في ~~الفتوحات أن عمار بن الراهب رأى في نومه مسكينة الطفاوية بعد موتها فقال ~~مرحبا يا مسكينة قالت هيهات يا عمار هيهات ذهبت المسكينة وجاء الغني الأكبر ~~هيه ما تسأل عمن أبيح له الجنة بحذافيرها يظل حيث يشاء ? قال بم ذاك ? قالت ~~على مجالس الذكر والصبر على الحق { حل } وكذا الخطيب { عن أبي هريرة وأبي ~~سعيد } رمز المصنف لحسنه # { مداراة } بغير همز وأصله الهمز { الناس صدقة } قال العامري المداراة ~~اللين والتعطف ومعناه أن من ابتلي بمخالطة الناس معاملة ومعاشرة فألان ~~جانبه وتلطف ولم ينفرهم كتب له صدقة قال ابن حبان المداراة التي تكون صدقة ~~للمداري تخلقه بأخلاقه المستحسنة مع نحو عشيرته ما لم يشنها بمعصية ~~والمداراة محثوث ms4570 عليها مأمور بها ومن ثم قيل اتسعت دار من يداري وضاقت ~~أسباب من يماري وفي شرح البخاري قالوا المداراة الرفق بالجاهل في التعليم ~~وبالفاسق بالنهي عن فعله وترك الإغلاظ عليه والمداهنة معاشرة الفاسق وإظهار ~~الرضى بما هو فيه والأولى مندوبة والثانية محرمة وقال حجة الإسلام : الناس ~~ثلاثة أحدهم مثل الغذاء لا يستغنى عنه والآخر مثل الدواء يحتاج إليه في وقت ~~دون وقت والثالث مثل الدار لا يحتاج إليه لكن العبد قد يبتلى به وهو الذي ~~لا أنس فيه ولا نفع فتجب مداراته إلى الخلاص منه { حب طب هب عن جابر } بن ~~عبد الله هذا حديث له طرق عديدة وهذا الطريق كما قاله العلائي وغيره أعدلها ~~فمن ثم عدل لها المصنف واقتصر عليه ومع ذلك فيه يوسف بن أسباط الراهب أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال أبو حاتم صدوق يخطىء كثيرا وفي اللسان عن ابن عدي ~~حديث لا أعرفه إلا من حديث أصرم والعباس الراوي عنه في عداد الضعفاء وقال ~~الهيثمي فيه عند الطبراني يوسف بن محمد بن المنكدر متروك وقال الحافظ في ~~الفتح بعد ما عزاه لابن عدي والطبراني في الأوسط فيه يوسف بن محمد بن ~~المنكدر ضعفوه وقال ابن عدي لا بأس به قال الحافظ وأخرجه ابن أبي عاصم في ~~آداب الحكماء بسند أحسن منه # { مررت ليلة أسري بي على موسى } أي جاوزت موسى بن عمران حال كونه { قائما ~~يصلي في قبره } لفظ رواية مسلم { مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب ~~الأحمر وهو يصلي في قبره } أي يدعو الله ويثني عليه ويذكره فالمراد الصلاة ~~اللغوية وقيل المراد الشرعية وعليه القرطبي فقال الحديث بظاهره يدل على أنه ~~رآه رؤية حقيقية في اليقظة وأنه حي في قبره يصلي الصلاة التي يصليها في ~~الحياة وذلك ممكن ولا مانع من ذلك لأنه إلى الآن في الدنيا وهي دار تعبد ~~فإن قيل : كيف يصلون بعد الموت وليس تلك حالة تكليف ? قلنا ذلك ليس بحكم ~~التكليف بل بحكم الإكرام والتشريف لأنهم حبب إليهم في ms4571 الدنيا الصلاة ~~فلزموها ثم توفوا وهم على ذلك فتشرفوا بإبقاء ما كانوا يحبونه عليهم فتكون ~~عبادتهم إلهامية كعبادة الملائكة لا تكليفية ويدل عليه خبر يموت الرجل على ~~ما عاش عليه ويحشر على ما مات عليه ولا تدافع بين هذا وبين رؤيته إياه تلك ~~الليلة في السماء لأن للأنبياء مراتع ومسارح يتصرفون فيما شاؤوا ثم يرجعون ~~أو لأن أرواح الأنبياء بعد مفارقة البدن في الرفيق الأعلى ولها إشراف على ~~البدن وتعلق به يتمكنون من التصرف والتقرب بحيث يرد السلام على المسلم ~~وبهذا التعلق رآه يصلي في قبره ورآه في السماء فلا يلزم كون موسى عرج به من ~~قبره ثم رد إليه بل ذلك مقام روحه واستقرارها وقبره مقام بدنه واستقراره ~~PageV05P519 إلى يوم معاد الأرواح لأبدانها فرآه يصلي في قبره ورآه في ~~السماء أي كما أن نبينا بالرفيق الأعلى وبدنه في ضريحه يرد السلام على من ~~سلم عليه ومن كثف إدراكه وغلظ طبعه عن إدراك هذا فلينظر إلى السماء في ~~علوها وتعلقها وتأثيرها في الأرض وحياة النبات والحيوان وإلى النار كيف ~~تؤثر في الجسم البعيد مع أن الارتباط الذي بين الروح والبدن أقوى وأتم ~~وألطف وإذا تأملت هذه الكلمات علمت أن لا حاجة إلى ما أبدى في هذا المقام ~~من التكلفات والتأويلات البعيدة التي منها أن هذا كان رؤية منام أو تمثيل ~~أو إخبار عن وحي لا رؤية عين { خاتمة } أخرجه ابن عساكر عن كعب أن قبر موسى ~~بدمشق وذكر ابن حبان في صحيحه أن قبره بين مدين وبين بيت المقدس واعترضه ~~الضياء المقدسي ثم ذكر أنه اشتهر أن قبره قريب من أريحاء بقرب الأرض ~~المقدسة وقد دلت منامات وحكايات على أنه قبره # قال الحافظ العراقي : وليس في قبور الأنبياء ما هو محقق إلا قبر نبينا ~~وأما قبر موسى وإبراهيم فمظنون { حم م } في المناقب { ن } في الصلاة { عن ~~أنس } بن مالك ولم يخرجه البخاري # { مررت ليلة أسري بي بالملإ الأعلى وجبريل كالحلس } بمهملتين أولاهما ~~مكسورة كساء رقيق على ظهر البعير تحت ms4572 قتبه { البالي من خشية الله تعالى } ~~زاد الطبراني في بعض طرقه { فعرفت فضل علمه بالله علي } اه # شبهه به لرؤيته لاصقا بما لطى به من هيبة الله تعالى وشدة فرقه منه وتلك ~~الخشية التي تلبس بها هي التي ترقيه في مدارج التبجيل والتعظيم حتى دعي في ~~التنزيل بالرسول الكريم وعلى قدر خوف العبد من الرب يكون قربه # وفيه كما قال الزمخشري دليل على أن الملائكة مكلفون مدارون على الأمر ~~والنهي والوعد والوعيد كسائر المكلفين وأنهم بين الخوف والرجاء # قال الحكيم الترمذي : وأوفر الخلق حظا من معرفة الله أعلمهم به وأعظمهم ~~عنده منزلة وأرفعهم درجة وأقربهم وسيلة والأنبياء إنما فضلوا على الخلق ~~بالمعرفة لا بالأعمال ولو تفاضلوا بالأعمال لكان المعمرون من الأنبياء ~~وقومهم أفضل من نبينا وأمته { طس عن جابر } بن عبد الله قال الهيثمي ورجاله ~~رجال الصحيح وقال شيخه العراقي : رواه محمد بن نصر في كتاب تعظيم قدر ~~الصلاة والبيهقي في الدلائل من حديث أنس وفيه الحارث بن سعد الأيادي ضعفه ~~الجمهور # { مر رجل بغصن شجرة } لم يقل بغصن يشعر بأنه لم يكن مقطوعا { على ظهر ~~طريق } أي على ظاهره وفوقه { فقال والله لأنحين } لم يقل لأقطعن إيذانا بأن ~~الشجرة كانت ملكا للغير أو كانت مثمرة { هذا عن المسلمين } بإبعاده الطريق ~~{ لا يؤذيهم } أي لئلا يضرهم { فأدخل الجنة } ببناء أدخل للمفعول أي فبسبب ~~فعله ذلك أدخل الجنة مكافأة له على صنيعه قال الحكيم لم يدخلها برفع الغصن ~~بل بتلك الرحمة التي عم بها المسلمين كما يصرح به الحديث فشكر الله له عطفه ~~ورأفته بهم فأدخله دار كرامته ومما يحقق ذلك ما روي أن عبدا لم يعمل خيرا ~~قط ففرق فخرج هاربا ينادي في الأرض يا سماء اشفعي لي يا كذا يا كذا حتى وقع ~~فأفاق فنودي قم فقد شفع لك من قبل فرقك من الله تعالى وقال الأشرفي يمكن ~~كون ذلك الرجل دخل بنيته الصالحة وإن لم ينحه ويمكن كونه نحاه قال الطيبي ~~والفاء على الأول سببية والسبب مذكور وعلى ms4573 الثاني فصيحة تدل على محذوف هو ~~سبب لما بعد الفاء أي أقسم بالله أن أبعد الغصن من الطريق ففعل وقوله لا ~~يؤذيهم جملة مستأنفة لبيان علة التنحية { حم م } في البر { عن أبي هريرة } ~~ظاهره أنه مما تفرد به مسلم عن صاحبه وليس كذلك فقد عزاه الصدر المناوي ~~وغيره لهما معا : البخاري في الصلاة وغيرها ومسلم في البر PageV05P520 ~~كلاهما عن أبي هريرة # { مروا } وجوبا { أولادكم } وفي رواية أبناءكم قال الطيبي مروا أصله ~~أمروا حذفت همزته تخفيفا فلما حذفت فاء الفعل لم يحتج إلى همزة الوصل ~~لتحريك الميم { بالصلاة } المكتوبة { وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها ~~وهم أبناء عشر سنين } يعني إذا بلغ أولادكم سبعا فأمروهم بأداء الصلاة ~~ليعتادوها ويأنسوا بها فإذا بلغوا عشرا فاضربوهم على تركها قال ابن عبد ~~السلام أمر للأولياء والصبي غير مخاطب إذ الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا ~~بذلك الشيء { وفرقوا بينهم في المضاجع } أي فرقوا بين أولادكم في مضاجعهم ~~التي ينامون فيها إذا بلغوا عشرا حذرا من غوائل الشهوة وإن كن أخواته قال ~~الطيبي جمع بين الأمر بالصلاة والتفرق بينهم في المضاجع في الطفولية تأديبا ~~ومحافظة لأمر الله كله وتعليما لهم والمعاشرة بين الخلق وأن لا يقفوا مواقف ~~التهم فيجتنبوا المحارم { وإذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ~~ما دون السرة وفوق الركبة } وفي رواية فلا يرين ما بين سرته أو ركبته فإن ~~ما بين سرته وركبته من عورته وفي رواية للدارقطني فلا تنظر الأمة إلى شيء ~~من عورته فإن ما تحت السرة إلى ركبته من العورة { حم د ك } من رواية عمرو ~~بن شعيب عن أبيه { عن } جده { ابن عمرو } بن العاص قال في الرياض بعد عزوه ~~لأبي داود إسناده حسن # { مروا } بضمتين بوزن كلوا بغير همز تخفيفا وفي رواية للبخاري { مري } ~~بوزن كلي خطابا لعائشة { أبا بكر } الصديق { فليصل } بسكون اللام الأولى ~~وفي رواية { فليصلي } بكسرها وزيادة ياء مفتوحة آخره والفاء عاطفة أي فقولي ~~له أو قولي فليصل وقد خرج بهذا ms4574 الأمر عن أن يكون من قاعدة الأمر بالأمر ~~بالفعل فإن الأصح أنه ليس أمرا وفي رواية للبخاري يصلي بإثبات الياء وإسقاط ~~اللام وفي رواية له أن يصلي { بالناس } الظهر والعصر والعشاء وفي رواية ~~للناس أي المسلمين قاله لما ثقل في مرض موته فصلى أبو بكر أياما ثم وجد خفة ~~فخرج يهادي بين رجلين فذهب أبو بكر يتأخر فأومىء إليه أن مكانك وجلس على ~~يساره فصلى قائما والنبي قاعدا مقتديا بأبي بكر وللحديث فوائد لا تكاد تحصى ~~منها أن الأفقه يقدم على الأقرأ في الإمامة لأنه كان ثمة من هو أقرأ من أبي ~~بكر لا أعلم كذا في فتح القدير { تنبيه } قال أصحابنا في الأصول يجوز أن ~~يجمع عن قياس كإمامة أبي بكر هنا فإن الصحب أجمعوا على خلافته وهي الإمامة ~~العظمى ومستندها القياس على الإمامة الصغرى وهي الصلاة بالناس بتعيين ~~المصطفى { ق ت ه } في الصلاة { عن عائشة ق عن أبي موسى } الأشعري { خ عن ~~ابن عمر } بن الخطاب { ه عن ابن عباس وعن سالم بن عبيد } الأشجعي من أهل ~~الصفة نزل الكوفة روى عنه جماعة # { مروا بالمعروف } أي بكل ما عرف من الطاعة من الدعاء إلى التوحيد والأمر ~~بالعبادة والعدل بين الناس { وانهوا عن المنكر } أي المعاصي والفواحش وما ~~خالف الشرع من جزئيات الأحكام # وعرفهما إشارة إلى تقريرهما وثبوتهما وفي رواية عرف الأول ونكر الثاني ~~ووجهه الإشارة إلى أن المعروف معهود مألوف والمنكر مجهول كمعدوم قال القاضي ~~الأمر بالمعروف يكون واجبا ومندوبا على حسب ما يؤمر به والنهي عن المنكر ~~واجب كله لأن جميع ما أنكره الشرع PageV05P521 حرام { قبل أن تدعوا فلا ~~يستجاب لكم } زاد الطبراني وأبو نعيم في روايتيهما عن ابن عمر يرفعه { وقبل ~~أن تستغفروا فلا يغفر لكم إن الأمر بالمعروف لا يقرب أجلا وإن الأحبار من ~~اليهود والرهبان من النصارى لما تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~لعنهم الله على لسان أنبيائهم ثم عمهم البلاء } اه # بنصه وقال عمر إن الزاهد من ترك الأمر بالمعروف والنهي ms4575 عن المنكر نزعت ~~منه الطاعة ولو أمر ولده أو عبده لاستخف به فكيف يستجاب دعاؤه من خالقه ? ~~وأخذ الذهبي من هذا الوعيد أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من ~~الكبائر قال ابن العربي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصل في الدين ~~وعمدة من عمد المسلمين وخلافة رب العالمين والمقصود الأكبر من فائدة بعث ~~النبيين وهو فرض على جميع الناس مثنى وفرادى بشرط القدرة والأمن { ه عن ~~عائشة } قال الهيثمي في إسناده لين وأقول فيه معاوية بن هشام قال ابن معين ~~صالح وليس بذاك وهشام بن سعد قال في الكاشف قال أبو حاتم لا يحتج به وقال ~~أحمد لم يكن بالحافظ # { مروا بالمعروف وإن لم تفعلوه وانهوا عن المنكر وإن لم تجتنبوه كله } ~~لأنه يجب ترك المنكر وإنكاره فلا يسقط بترك أحدهما وجوب الآخر ولهذا قيل ~~للحسن فلان لا يعظ ويقول أخاف أن أقول ما لا أفعل قال وأينا يفعل ما يقول ? ~~ود الشيطان لو ظفر بهذا فلم يأمر أحد بمعروف ولم ينه عن منكر ولو توقف ~~الأمر والنهي على الاجتناب لرفع الأمر بالمعروف وتعطل النهي عن المنكر ~~وانسد باب النصيحة التي حث الشارع عليها سيما في ذا الزمان الذي صار فيه ~~التلبس بالمعاصي شعار الأنام ودثار الخاص والعام لكن للأمر والنهي شروط ~~مقررة في الفروع منها أن يكون مجمعا على وجوبه أو تحريمه وأن يعلم من ~~الفاعل اعتقاد ذلك حال ارتكابه وأن لا يتولد من الأمر ما هو أنكر فإن غلب ~~على ظنه تولد ذلك حرم الإنكار قال ابن عربي لو كشف لرجل أن فلانا لا بد أن ~~يزني بفلانة أو يشرب الخمر لزمه النهي لأن نور الكشف لا يطفىء نور الشرع ~~فمشاهدته من طريق الكشف لا يسقط الأمر بالمعروف لأنه تعالى تعبدنا بإزالة ~~المنكر وإن شهدنا كشفا أنه متحتم الوقوع { طص } وكذا في الأوسط { عن أنس } ~~بن مالك قال قلنا يا رسول الله لا نأمر بالمعروف ولا ننه عن المنكر حتى ~~نجتنبه كله فذكره قال الحافظ فيه عبد ms4576 القدوس بن حبيب أجمعوا على ضعفه وقال ~~الهيثمي رواه الطبراني في الصغير والأوسط من طريق عبد السلام بن عبد القدوس ~~بن حبيب عن أبيه وهما ضعيفان # { مسألة الغنى } أي سؤاله للناس من أموالهم إظهارا للفاقة واستكثارا { ~~شين } أي عيب وعار { في وجهه يوم القيامة } لأنه حجد نعمة الله الواجب ~~شكرها بسؤاله مع ما فيها من الذل والمقت والهوان في الدنيا لأن من سألهم ما ~~بأيديهم كرهوه وأبغضوه لأن المال يحبونه لنفوسهم ومن طلب محبوبك فلا شيء ~~أبغض إليك منه { حم عن عمران } بن حصين رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي رجاله ~~رجال الصحيح # { مشيك إلى المسجد وانصرافك إلى أهلك في الأجر سواء } أي يؤجر على رجوعه ~~كما يؤجر على ذهابه لكن لا يلزم من ذلك تساوي مقداريهما { ص عن يحيى بن أبي ~~يحيى الغساني } بفتح المعجمة وشد المهملة وبعد الألف نون نسبة إلى غسان ~~قبيلة كبيرة من الأزد منها يحيى هذا قاضي دمشق روى عن ابن المسيب وعروة بن ~~الزبير وعنه ابن عيينة وغيره { مرسلا } PageV05P522 # { مصوا الماء مصا ولا تعبوه عبا } زاد في رواية فإن الكباد من العب وقد ~~مر غير مرة { هب عن أنس } بن مالك وفي سنده لين # { مضمضوا من اللبن } أي إذا شربتم لبنا فأديروا في فمكم ماء وحركوه ندبا ~~{ فإن له دسما } قالوا وذلك من لبن الإبل آكد لأنه أشد زهومة والدسم الودك ~~من شحم ولحم قال الفاكهاني أصل لفظ المضمضة مشعر بالتحريك والإدارة يقال ~~مضمض النعاس في عينه { ه عن ابن عباس وعن سهل بن سعد } الساعدي رمز المصنف ~~لصحته وهو كما قال قال مغلطاي وهذا خرجه الأئمة الستة بغير لفظ الأمر ~~وإطلاق المنذري وهم وقال الإمام ابن جرير هذا صحيح عندنا وفي الفردوس حديث ~~صحيح # { مطل الغني } أي تسويف القادر المتمكن من أداء الدين الحال { ظلم } منه ~~لرب الدين فهو حرام فالتركيب من قبيل إضافة المصدر إلى الفاعل وقيل من ~~إضافة المصدر للمفعول يعني يجب وفاء الدين وإن كان مستحقه غنيا فالفقير ~~أولى ولفظ المطل ms4577 يؤذن بتقديم الطلب فتأخير الأداء مع عدم الطلب ليس بظلم # وقضية كونه ظلما أنه كبيرة فيفسق به إن تكرر وكذا إن لم يتكرر على ما جرى ~~عليه بعضهم لكن يشهد للأول قول التهذيب المطل المدافعة بالغريم { فإذا أتبع ~~} بالبناء للمجهول أحيل { أحدكم على مليء } كغني لفظا ومعنى وقيل بالهمز ~~بمعنى فعيل # وضمن اتبع معنى أحيل فعداه بعلى { فليتبع } بالتخفيف أجود أي فليحتل ~~والأمر للندب أو للإباحة عند الجمهور لا للوجوب خلافا للظاهرية وأكثر ~~الحنابلة فإن بعض الأملياء عنده من اللدود والعسر ما يوجب كثرة الخصومة ~~والمضارة فمن علم من حاله ذلك لا يطلب الشارع اتباعه بل عدمه لما فيه من ~~تكثير الخصومة والظلم وأما من علم منه حسن القضاء فلا شك في ندب اتباعه ~~للتخفيف عن المديون والتيسير ومن لا يعلم حاله فمباح # لكن لا يمكن إضافة هذا التفضيل إلى النص لأنه جمع بين معنيين متحاذيين ~~بلفظ الأمر في إطلاق واحد فإن جعل للأقرب أضمر معه القيد # ذكره الكمال ابن الهمام # والحوالة نقل الدين من ذمة إلى ذمة # زاد ابن الحاجب تبرأ بها الأولى واعترض بأن النقل حقيقة إنما هو في ~~الأجسام وبأن قوله تبرأ الخ حشو لا يفيد إدخال شيء في الحد ولا إخراجه ~~وبأنه حكم الحوالة وتابع لها وحكم الحقيقة لا يؤخذ في تعريفها وبأن أخذ لفظ ~~الحق بدل لفظ الدين أولى إذ لا يصدق الدين على المنافع إلا بتكلف # { تنبيه } من أمثالهم الحسنة : الكريم ينشىء بارقة هطلة ولا يرسل صاعقا ~~مطلة { ق 4 عن أبي هريرة } ورواه أحمد والترمذي عن ابن عمر # { مع كل ختمة } أي مع كل ختمة يقرؤها الإنسان { دعوة مستجابة } بمعنى إذا ~~عقبها بدعوة له أو لغيره استجيبت { هب عن أنس } بن مالك ظاهر صنيع المصنف ~~أن البيهقي خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل عقبه بما نصه في إسناده ضعف ورأى ~~من وجه آخر ضعيف عن أنس إلى هنا كلامه # { مع كل فرحة ترحة } أي مع كل سرور حزن يعني يعقبه حتى كأنه معه لئلا ms4578 ~~تسكن نفوس العقلاء إلى نعيمها ولا تعكف قلوب المؤمنين على فرحاتها فيمقته ~~الله سبحانه عند هجوم ترحاتها @QB@ إن الله لا يحب الفرحين @QE@ ( القصص : ~~76 ) والترح ضد الفرح PageV05P523 يقال ترح إذا حزن ويعدى بالهمز { خط } في ~~ترجمة أبي بكر الشيرازي { عن ابن مسعود } وفيه حفص بن غياث أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال مجهول # { معاذ بن جبل } الأنصاري { أعلم الناس بحلال الله وحرامه } قالوا وإذا ~~كان أعلم فهو أقضى فما معنى خبر { وأقضاكم علي } ? وأجيب بأن القضاء يرجع ~~إلى التفطن لوجوه حجاج الخصوم وقد يكون غير الأعلم أعظم فراسة وقريحة وفطنة ~~ودربة وأحذق باستبانة وجه الصواب أسلم معاذ رضي الله عنه وعمره ثمانية عشر ~~سنة وشهد بدرا وسائر المشاهد مات بالأردن في طاعون عمواس وسنه نحو خمس ~~وثلاثين سنة { حل عن أبي سعيد } الخدري وفيه زيد العمي وقد مر ضعفه وسلام ~~بن سليمان قال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه اه # { معاذ بن جبل أمام العلماء } بفتح الهمزة أي قدامهم { يوم القيامة برتوة ~~} بفتح الراء وسكون المثناة الفوقية أي برمية سهم وقيل بميل وقيل بمد البصر ~~وقيل بخطوة وقيل بدرجة وأخرج ابن سعد عن أنس مرفوعا { أعلم أمتي بالحلال ~~والحرام معاذ بن جبل } # قال المؤلف : هذا وهو المقتضي لكونه يأتي أمام العلماء يوم القيامة وهم ~~في أثره وعلم منه أن العلماء الذين يأتي أمامهم هم العلماء بالحلال والحرام ~~وحملة الشريعة { طب حل عن محمد بن كعب } ورد في رواية القرظي { مرسلا } قال ~~الهيثمي فيه عبد الله بن محمد بن أزهر الأنصاري لم أعرف حاله وبقية رجاله ~~رجال الصحيح # { معترك المنايا } جمع منية من منى الله عليك خيرا قدر أي منايا هذه ~~الأمة التي هي آخر الأمم ومعتركها ملابسة شدائدها والمعترك موضع الاعتراك ~~للحرب { ما بين الستين } من السنين { إلى السبعين } لفظ رواية الحكيم ~~والسبعين بالواو لا بالياء وذلك لأن مقدمات الضعف ونقص القوى تبدو بعد ~~الأربعين ويستحكم الضعف إلى الستين وتتراجع القوى وذلك مقدمات الموت إلى ~~السبعين في غالب هذه ms4579 الأمة التي هي أقصر الأمم أعمارا ولم يجاوز منهم ذلك ~~إلا القليل فأخذوا من الدنيا رزقا قليلا ببدن ضعيف في أمد قصير رفقا من ~~الله بهم وخيرة لهم لئلا يأشروا ويبطروا كما وقع ذلك لمن عظم جسمه وطال ~~عمره من الأمم الماضية ثم ضوعفت حسناتهم وأيدوا باليقين وأعطوا ليلة القدر ~~وغيرها جبرا لما فاتهم وهذا الحديث عده العسكري من الأمثال وقيل لعبد الملك ~~بن مروان كم تعد فبكى وقال أنا في معترك المنايا هذه ثلاث وستون فمات فيها ~~{ الحكيم } في نوادره { عن أبي هريرة } وفيه محمد بن ربيعة أورده الذهبي في ~~ذيل الضعفاء وقال لا يعرف وكامل أو العلاء أورده الذهبي في الضعفاء وقال ~~خرجه ابن حبان ولم يصب في اقتصاره على الحكيم لما فيه من إيهام أنه لا يوجد ~~مخرجا لأحد المشاهير الذي وضع لهم الرموز مع أن البيهقي خرجه في الشعب ~~باللفظ المزبور عن أبي هريرة وكذا الخطيب في التاريخ وأبو يعلى والديلمي ~~والقضاعي وغيرهم وضعفه في الفتح بإبراهيم بن الفضل # { معقبات } أي كلمات يأتي بعضها عقب بعض سميت معقبات لأنها تفعل أعقاب ~~الصلوات وقال القاضي : المعقبات الكلمات التي يعقب بعضها بعضا مأخوذة من ~~العقب ومنه قيل لملائكة الليل والنهار معقبات لأن بعضهم يعقب بعضا وقال ابن ~~الأثير سميت معقبات لأنها عادت مرة بعد أخرى أو لأنها تعاد عقب الصلاة ~~والعقب من كل شيء ما جاء عقب ما قبله وقيل تسبيحات يعقبهن الثواب { لا يخيب ~~قائلهن } زاد في رواية أو فاعلهن على الشك # قال القاضي قد يقال PageV05P524 للقائل فاعلا لأن القول فعل من الأفعال ~~واعترض بأن الفعل لا يستعمل مكان القول إلا إذا صار القول مستمرا ثابتا ~~رسوخ الفعل وقال ابن الأثير : والخيبة الحرمان والخسران { ثلاث } أي هن ~~ثلاث { وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة وأربع وثلاثون تكبيرة في دبر } ~~بضم الدال وتفتح { كل صلاة مكتوبة } قال الطيبي : وقوله معقبات يحتمل أن ~~يكون صفة مبتدأ أقيمت مقام الموصوف أي كلمات معقبات ولا يخيب خبر { ودبر كل ~~صلاة } ظرف يجوز ms4580 أن يكون خبرا بعد خبر وأن يكون متعلقا بقائلهن لا يخيب ~~ويحتمل أن يكون لا يخيب قائلهن صفة معقبات ودبر صفة أخرى أو خبرا آخر أو ~~متعلقا بقائلهن وثلاث خبرا آخر ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي هي ثلاث ~~وثلاثون والجملة بيان وفيه ندب هذه الأذكار عقب الصلوات وحكمته أن وقت ~~الفرائض تفتح فيه الأبواب وترفع فيه الأعمال فالذكر حينئذ أرجى ثوابا وأعظم ~~أجرا # وفيه جواز العد والإحصاء في الذكر والتسبيح ورد على من كرهه { حم م ت ن } ~~في الصلاة { عن كعب بن عجرة } ولم يخرجه البخاري وقول الدارقطني الصواب ~~وقفه على كعب لأن من رفعه لا يقاوم من وقفه في الحفظ : رده النووي # { معلم الخير } يعني العلم الشرعي { يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في ~~البحار } في رواية في البحر # قال الغزالي : هذا في معلم قصد بتعليمه وجه الله دون التطاول والتفاخر ~~بخلاف من نفسه مائلة إلى ذلك فقد انتهضت مطيعة للشيطان ليدليه بحبل غروره ~~ويستدرجه بمكيدته إلى غمرة الهلاك وقصده أن يروج عليه الشر في معرض الخير ~~حتى يلحقه @QB@ بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم ~~يحسبون أنهم يحسنون صنعا @QE@ ( الكهف : 104 ) أما من قصد بعلمه وجه الله ~~سبحانه فإن علمه يتعدى نفعه حتى لدواب البحر بما منه الأمر بإحسان القتلة ~~وغير ذلك فمن ثم كانت تستغفر له # ومن ثمرات العلم النافع خشية الله ومهابته { طس عن جابر } بن عبد الله { ~~البزار } في مسنده { عن عائشة } رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال ~~الهيثمي فيه من طريق الطبراني إسماعيل بن عبد الله بن زرارة قال الأزدي ~~منكر الحديث وإن وثقه ابن حبان ومن طريق البزار محمد بن عبد الملك وهو كذاب ~~اه # { مفاتيح } في رواية مفتاح { الغيب } أي خزائنه أو ما يتوصل به إلى ~~المغيبات على جهة الاستعارة بأن يجعل الغيب مخزنا مغلقا وذكر ما هو من خواص ~~المخزن وهو المفتاح والمفتاح يطلق على ما كان محسوسا مما يحل غلقا كالقفل ~~وعلى ما ms4581 هو معنويا وفي رواية مفاتح بغير ياء جمع مفتح كما قاله القاضي وهو ~~الخزانة إلى خزائن الغيب { خمس } واقتصر عليها وإن كانت مفاتيح الغيب لا ~~تتناهى @QB@ وما يعلم جنود ربك إلا هو @QE@ ( المدثر : 31 ) لأن العدد لا ~~ينفي الزائد أو لكونها التي كان القوم يدعون علمها أو لأنها الأمهات إذ ~~الأمور إما أن تتعلق بالآخرة وهو علم الساعة أو بالدنيا وذلك إما متعلق ~~بالجماد المأخوذ من الغيب أو بالحيوان في مبدئه وهو ما في الأرحام أو معاشه ~~وهو الكسب أو معاده وهو الموت { لا يعلمها إلا الله تعالى } قال الزجاج فمن ~~ادعى شيئا منها كفر فهو تعالى المتوصل إلى المغيبات المحيط علمه بها لا ~~يتوصل إليها غيره فيعلم أوقاتها وما في تعجيلها أو تأخيرها من الحكم ~~فيظهرها على ما اقتضته حكمته وتعلقت به مشيئته # وفيه دليل على أنه سبحانه يعلم الأشياء قبل وقوعها { لا يعلم أحد ما يكون ~~في غد } من خير أو شر { إلا الله تعالى ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام } ~~ذكر أم أنثى ? واحد أم متعدد ? ناقص أم تام ? شقي أم سعيد { إلا الله تعالى ~~} وخص الرحم بالذكر لكون الأكثر PageV05P525 يعرفونها بالعادة ومع ذلك نفى ~~أن يعرف أحد حقيقتها أي إلا بإقداره كالملك الموكل بالتخليق ونفخ الروح ~~ونحو ذلك { ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله تعالى } @QB@ إن الله عنده ~~علم الساعة @QE@ ( لقمان : 34 ) لا يعلم ذلك نبي مرسل ولا ملك مقرب { ولا } ~~في رواية وما { تدري نفس } برة أو فاجرة { بأي أرض تموت } أي أين تموت كما ~~لا تدري في أي وقت تموت { إلا الله تعالى } فربما أقامت بأرض وضربت أوتادها ~~وقالت لا أبرح منها فيرمي بها مرامي القدر حتى تموت بأرض لم تخطر بباله وفي ~~الكشاف عن المنصور أنه أهمه معرفة مدة عمره فرأى في منامه كأن خيالا أخرج ~~يده من البحر وأشار إليه بالأصابع الخمس فأوله العلماء بخمس سنين وخمسة ~~أشهر وغير ذلك حتى قال أبو حنيفة تأويلها أن مفاتيح الغيب خمس ولا ms4582 يعلمها ~~إلا الله وأن ما طلبت معرفته لا سبيل إليه { ولا يدري أحد متى يجيء المطر } ~~ليلا أو نهارا { إلا الله تعالى } نعم إذا أمر به علمته الملائكة الموكلون ~~به ومن شاء الله من خلقه والمنجم الذي يخبر بشيء من ذلك يقوله بالقياس ~~والنظر في المطامع والقرابات وما يدرك بالدليل لا يكون غيبا على أنه مجرد ~~ظن وقال في موضعين نفس وفي ثالث أحد لأن النفس هي الكاسبة وهي المائية قال ~~الله تعالى @QB@ كل نفس بما كسبت رهينة @QE@ ( المدثر : 38 ) وقال تعالى ~~@QB@ الله يتوفى الأنفس @QE@ ( الزمر : 42 ) فلوقال بدلها لفظ أحد فيهما ~~احتمل أن يفهم منه لا يعلم أحد ماذا تكسب نفسه أو بأي أرض تموت نفسه فتفوت ~~المبالغة المقصودة وهي أن النفس لا تعرف حال نفسها حالا ومآلا وإذا لم تعرف ~~نفسها فمعرفتها لغيرها أبعد والفرق بين العلم والدراية أخص لأنها علم ~~باختيار أي لا تعلم وإن علمت جبلتها وعدل عن لفظ القرآن وهو تدري إلى تعلم ~~فيما ذا تكسب غدا لزيادة المبالغة إذ نفي العام يستلزم نفي الخاص بدون عكس ~~فكأنه قال لا تعلم أصلا وإن احتالت # وفيه زجر عن اتباع المنجمين في تعاطيهم علم الغيب هذا ما قرره علماء ~~الظاهر في هذا الحديث وقال بعض الصوفية مفاتيح الغيب لها خمس مراتب وهي ~~حضرة الغيب المشتملة على علم المعاني المجردة على الأعيان والحقائق وصور ~~الأشياء في علم الحق ويقابلها حضرة الشهود وبينهما عالم المثال المطلق وله ~~الوسط وحضرة الأرواح بين الوسط والغيب لأن نسبته إلى الغيب أقوى وعالم ~~المثال المقيد الذي بين الوسط وعالم الشهادة أقوى وكل مرتبة سوى هذه فتبع ~~وفرع من فروع هذه الخمسة وأما قوله { لا يعلمها إلا هو } فمفسر بأنه لا ~~يعلمها أحد بذاته ومن ذاته إلا هو لكن قد تعلم بإعلام الله فإن ثمة من ~~يعلمها وقد وجدنا ذلك لغير واحد كما رأينا جماعة علموا متى يموتون وعلموا ~~ما في الأرحام حال حمل المرأة بل وقبله والمفاتيح المشار إليها هي أسماء ~~الذات وفيه ms4583 رد على من زعم أن لنزول المطر وقتا معينا لا يتخلف عنه { حم خ } ~~في كتاب الاستسقاء { عن ابن عمر } بن الخطاب وظاهر هذا أن البخاري خرجه ~~بهذا اللفظ والذي رأيته معزوا له مفاتيح الغيب خمس ^ وإن الله عنده علم ~~الساعة ^ ( لقمان : 34 ) إلى آخر الآية فليحرر # { مفاتيح } وفي رواية مفتاح { الجنة شهادة أن لا إله إلا الله } فيه ~~استعارة لطيفة لأن الكفر لما منع من دخول الجنة شبه بالغلق المانع من دخول ~~الدار ونحوها والإتيان بالشهادة لما رفع المانع وكان سبب دخولها شبهه ~~بالمفتاح وفي البخاري عن وهب أنه قيل له أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله ~~? قال : { بلى ولكن ليس مفتاح إلا وله أسنان فإن أتيت بمفتاح له أسنان فتح ~~لك وإلا فلا } تنبه # قال الطيبي مفاتيح الجنة مبتدأ وشهادة خبره وليس بينهما مطابقة من حيث ~~الجمع والإفراد ولذا جعلت الشهادة المثمرة للأعمال الصالحة التي كأسنان ~~المفاتيح جزءا منها بمنزلة واحدة { حم عن معاذ } بن جبل قال الهيثمي رجاله ~~وثقوا إلا أن شهرا لم يسمع من معاذ # { مفتاح الجنة الصلاة } أي مبيح دخولها الصلاة لأن أبواب الجنة مغلقة فلا ~~يفتحها إلا الطاعة والصلاة أعظمها PageV05P526 فيه استعارة وذلك أن الحدث ~~لما منع من الصلاة شبه بالغلق المانع من الدخول والطهور لما رفع الحدث وكان ~~سبب الإقدام على الصلاة شبه بالمفتاح { ومفتاح الصلاة } أي مجوز الدخول ~~فيها { الطهور } بضم الطاء وجوز الرافعي فتحها لأن الفعل لا يمكن بدون آلته # وقال الولي العراقي ضبطناه في أصلنا بالفتح وهو الماء على الأشهر واشتهر ~~على الألسنة بالضم والمراد به الفعل # قال والأول أظهر لأن الماء مفتاح واستعماله فتح قال الطيبي جعلت الصلاة ~~مقدمة لدخول الجنة كما جعل الوضوء مقدمة للصلاة فكما لا تمكن الصلاة بدون ~~وضوء لا يتهيأ دخول الجنة بدون صلاة # قال بعضهم فيه دليل لمن كفر تارك الصلاة اه # وقال غيره فيه اشتراط الطهارة بصحة الصلاة لدلالة حصر المبتدأ في الخبر ~~على انحصار مفتاح الصلاة في الطهور فدل على أنها ms4584 مغلقة ممنوع منها لا يفتح ~~غلقها ويزيل المنع منها إلا الطهور وفيه استعمال المجاز في الكلام فإن ~~مفتاح الصلاة مجاز عما يفتحها من غلقها فالحدث كالفعل موضوع على المحدث ~~كالقفل حتى إذا توضأ انحل قال ابن العربي وهذه استعارة بديعة # { تنبيه } قد جعل الله لكل مطلوب مفتاحا يفتح به فجعل مفتاح الصلاة ~~الطهور ومفتاح الحج الإحرام ومفتاح البر الصدقة ومفتاح الجنة التوحيد ~~ومفتاح العلم حسن السؤال والإصغاء ومفتاح الظفر الصبر ومفتاح المزيد الشكر ~~ومفتاح الولاية والمحبة الذكر ومفتاح الفلاح التقوى ومفتاح التوفيق الرغبة ~~والرهبة ومفتاح الإجابة الدعاء ومفتاح الرغبة في الآخرة الزهد في الدنيا ~~ومفتاح الإيمان التفكر في مصنوعات الله ومفتاح الدخول على الله استسلام ~~القلب والإخلاص له في الحب والبغض ومفتاح حياة القلوب تدبر القرآن والضراعة ~~بالأسحار وترك الذنوب ومفتاح حصول الرحمة الإحسان في عبادة الحق والسعي في ~~نفع الخلق ومفتاح الرزق السعي مع الاستغفار ومفتاح العز الطاعة ومفتاح ~~الاستعداد للآخرة قصر الأمل ومفتاح كل خير الرغبة في الآخرة ومفتاح كل شر ~~حب الدنيا وطول الأمل # وهذا باب واسع من أنفع أبواب العلم وهو معرفة مفاتيح الخير والشر ولا يقف ~~عليه إلا الموقفون { حم هب عن جابر } بن عبد الله رمز المصنف لحسنه # { مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير } أي سبب كون الصلاة محرمة ما ~~ليس منها التكبير وأصل التحرم المنع وفيه أن الصلاة لا تنعقد إلا بلفظ الله ~~أكبر وهو مذهب الأئمة الثلاثة وقال أبو حنيفة تنعقد بكل لفظ يقصد به ~~التعظيم قالوا والتكبير من خصوصيات هذه الأمة وتمسك به الحنفية على أن ~~التكبير ليس من الصلاة إذ الشيء لا يضاف إلى نفسه قلنا قد يضاف الجزء إلى ~~الجملة كدهليز الدار { وتحليلها التسليم } أي أنها صارت بهما كذلك فهما ~~مصدران يضافان إلى الفاعل # وقال في فتح القدير الإسناد فيه مجازي لأن التحريم ليس نفس التكبير بل ~~يثبت أو يجعل مجازا لغويا في استعمال لفظ التحريم فيما به أي ما يثبت به ~~تحريم الصلاة التكبير ومثله في تحليلها التسليم والمستفاد ms4585 من هذه وجوب ~~المذكورات في الصلاة اه # وقال الخطابي فيه أن التسليم ركن للصلاة كالتكبير وأن التحلل إنما يكون ~~به دون الحدث والكلام لأنه عرف بأل وعينه كما عين الطهور وعرفه فانصرف إلى ~~الطهارة المعروفة والتعريف بأل مع الإضافة يوجب التخصيص وفيه رد على ~~الحنفية # وقال المظهر سمي الدخول في الصلاة تحريما لأنه يحرم الكلام وغيره ~~والتحليل جعل الشيء المحرم حلالا وسمي التسليم به لتحليله ما كان حراما على ~~المصلي وقال الطيبي شبه الشروع في الصلاة بالدخول في تحريم الملك المحمي عن ~~الأغيار وجعل فتح باب الحرم بالتطهر عن الأدناس والأوضار وجعل الالتفات إلى ~~الغير والشغل به تحليلا تنبيها على التكمل بعد الكمال { حم د ت ه } كلهم في ~~الطهارة { عن علي } أمير المؤمنين رمز المؤلف لحسنه تبعا للنووي بل قال ~~أعني المؤلف إنه حديث متواتر وزعم ابن العربي أن إسناد أبي داود أصلح من ~~الترمذي قال اليعمري ولا وجه له وفيه محمد بن عقيل ضعفه الأكثر لسوء حفظه ~~لكن ينبغي أن يكون حديثه حسنا PageV05P527 # { مقام الرجل في الصف في سبيل الله أفضل من عبادة ستين سنة } وفي رواية ~~أربعين وفي رواية أقل وفي أخرى أكثر قال البيهقي القصد به تضعيف أجر الغزو ~~على غيره وذلك يختلف باختلاف الناس في نياتهم وإخلاصهم ويختلف باختلاف ~~الأوقات ويحتمل أن يعبر عن التضعيف والتكثير مرة بأربعين ومرة بستين وأخرى ~~بما دونها وأخرى بما فوقها اه # وقال بعضهم فمن وجب عليه الغزو وكان التخلي للعبادة المندوبة يفوته ~~فالتخلي لها معصية بل هي حينئذ معصية لاستلزامها ترك الفرض وأما التعليل ~~بأن الاشتغال بالعبادة لا يوجب الغفران ودخول الجنان فغير صواب { تنبيه } ~~ما ذكر من أن لفظ الحديث مقام الرجل في الصف هو ما في الكتاب كغيره عن ~~عمران بن حصين لكن وقع في المصابيح والمشكاة وغيرهما عنه مقام الرجل بالصمت ~~وشرحه شارحوها عليه فقالوا أي منزلته عند الله أفضل من عبادة ستين سنة لأن ~~في العبادة آفات يسلم منها بالصمت كما قال في الحديث الآخر ms4586 { من صمت نجا } ~~{ طب ك } وكذا البيهقي كلهم في الجهاد { عن عمران } بن حصين قال الحاكم على ~~شرط البخاري وأقره الذهبي وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني فيه عبد الله ~~بن صالح كاتب الليث وثقه ابن معين وضعفه أحمد # { مكارم الأخلاق من أعمال الجنة } أي من الأعمال المقربة إليها قال البعض ~~هذا من إضافة الصفة للموصوف كقولهم جرد قطيفة وأخلاق ثياب قال الراغب كل ~~شيء يشرف في بابه فإنه يوصف به قال تعالى : @QB@ وأنبتنا فيها من كل زوج ~~بهيج @QE@ ( ق : 7 ) وإذا وصف الله تعالى بمكارم الأخلاق فهو اسم لإحسانه ~~وإذا وصف به الإنسان فهو اسم للأخلاق والأفعال المحمودة التي تظهر منه ولا ~~يقال هو كريم حتى يظهر ذلك منه { طس عن أنس } بن مالك قال الهيثمي كالمنذري ~~وإسناده جيد # | 6 PageV05P528 { مكارم الأخلاق عشرة } هذا الحصر إضافي باعتبار المذكور ~~هنا { تكون في الرجل ولا تكون في ابنه وتكون في الابن ولا تكون في الأب ~~وتكون في العبد ولا تكون في سيده يقسمها الله لمن أراد به السعادة : صدق ~~الحديث } لأن الكذب يجانب الإيمان لأنه إذا قال كذا ولم يكن قد افترى على ~~الله بزعمه أنه كونه فصدق الحديث من الإيمان { وصدق الناس } لأنه من الثقة ~~بالله شجاعة وسماحة { وإعطاء السائل } لأنه من الرحمة { والمكافأة بالصنائع ~~} لأنه من الشكر { وحفظ الأمانة } لأنه من الوفاء { وصلة الرحم } لأنها من ~~العطف { والتذمم للجار } لأنه من نزاهة النفس { والتذمم للصاحب وإقراء ~~الضيف } لأنه من السخاء فهذه مكارم الأخلاق الظاهرة وهي تنشأ من مكارم ~~الأخلاق الباطنة { ورأسهن } كلهن { الحياء } لأنه من عفة الروح فكل خلق من ~~هذه الأخلاق مكرمة لمن منحها يسعد بالواحد منها صاحبها فكيف بمن جمعت له ~~كلها ? والأخلاق الحسنة كثيرة وكل خلق حسن فهو من أخلاق الله والله يحب ~~التخلق بأخلاقه فكل مكرمة من هذه الأخلاق يمنحها العبد فهي له شرف ورفعة في ~~الدارين # وخرج البيهقي والحاكم والحكيم أن عليا كرم الله وجهه قال سبحان الله ما ~~أزهد الناس في الخير عجب ms4587 لرجل يجيئه أخوه لحاجة لا يرى نفسه للخير أهلا فلو ~~كنا لا نرجو ثوابا ولا نخاف عقابا لكان لنا أن نطلب مكارم الأخلاق لدلالتها ~~على النجاح فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين أسمعت هذا من رسول الله ~~قال نعم وأخرج ابن عساكر عن سعيد بن العاص لو أن المكارم كانت سهلة لسابقكم ~~إليها اللئام لكنها كريهة مرة لا يصبر عليها إلا من عرف فضلها { الحكيم } ~~الترمذي { هب } كلاهما من طريق أيوب الوزان عن الوليد بن مسلم عن ثابت عن ~~الأوزاعي عن الزهري عن عروة { عن عائشة } قال ابن الجوزي حديث لا يصح ولعله ~~من كلام بعض السلف وثابت بن يزيد ضعفه يحيى والوليد بن الوليد قال ~~الدارقطني منكر الحديث قال الحاكم وفي اللسان ثابت بن يزيد الذي أدخله ~~الوليد بينه وبين الأوزاعي مجهول وينبغي الحمل فيه عليه قال البيهقي في ~~الشعب عقبه وروي بإسناد آخر ضعيف موقوف على عائشة وهو به أشبه اه وهو به ~~صريح في شدة ضعف المرفوع الذي آثره المصنف # # { مكان الكي التكميد } أي يقوم مقامه ويغني عنه لمن ناب علته الكي وهو أن ~~يسخن خرقة وسخة دسمة وتوضع على العضو والوجع مرة بعد أخرى ليسكن والخرقة ~~الكمادة ذكره الزمخشري { ومكان العلاق السعوط } أي بدل إدخال الأصبع في حلق ~~الطفل عند سقوط لهاته أن يسعط بالقسط البحري مرة على مرة { ومكان النفخ ~~للدود } يعني أن هذه الثلاثة تبدل من هذه الثلاثة وتوضع محلها فتؤدي مؤداها ~~في النفع والشفاء وهي أسهل مأخذا وأقل مؤنة # ذكره الزمخشري { حم عن عائشة } PageV06P002 # { مكتوب في الإنجيل كما تدين } بفتح التاء وكسر الدال بضبط المصنف { تدان ~~} بضم التاء بضبطه قال الزمخشري سمي الفعل المجازي فيه باسم الجزاء كما ~~سميت الإجابة باسم الدعوة في قوله تعالى ^ له دعوة الحق ^ ( الرعد : 14 ) ~~وفي الفردوس الدين يحتمل معان وهنا الجزاء يعني كما تجازي تجازى وقيل كما ~~تصنع يصنع بك { وبالكيل الذي تكيل تكتال } وعليه قيل : فإن كنت قد أبصرت ~~هذا فإنما يصدق قول المرء ما ms4588 هو فاعله ففيك إلى الدنيا اعتراض وإنما يكال ~~لدى الميزان ما أنت كائله وقد خانت الدنيا قرونا تتابعوا كما خان أعلى ~~البيت يوما أسافله { فر عن فضالة بن عبيد } ظاهر صنيع المصنف أن الديلمي ~~أسنده في مسند الفردوس وليس كذلك بل ذكره بغير سند وبيض له ولده وروى ~~الإمام أحمد في الزهد بسند عن مالك بن دينار قال مكتوب في التوراة كما تدين ~~تدان وكما تزرع تحصد # { مكتوب في التوراة من بلغت له ابنة اثنتي عشرة سنة فلم يزوجها فأصابت ~~إثما } يعني زنت { فإثم ذلك عليه } لأنه السبب فيه بتأخير تزويجها المؤدي ~~إلى فسادها # وذكر الاثنتي عشرة سنة لأنها مظنة البلوغ المثير للشهوة { هب عن عمر } بن ~~الخطاب { وعن أنس } بن مالك وحديث أنس هذا أورده البيهقي من طريق شيخه ~~الحاكم قال عقبة قال الحاكم هذا وجده في أصل كتابه يعني بكر بن محمد بن ~~عبدان الصدفي وهذا الإسناد صحيح والمتن شاذ بمرة قال البيهقي إنما نرويه ~~بالإسناد الأول وهو بهذا الإسناد منكر # { مكتوب في التوراة من سره أن تطول حياته ويزاد في رزقه فليصل رحمه } فإن ~~صلة الرحم تزيد في العمر وفي الرزق وقد مر معنى هذا في عدة أخبار { ك } في ~~البر والصلة { عن ابن عباس } وقال صحيح وأقره الذهبي وقال المنذري رواه ~~الحاكم والترمذي بإسناد لا بأس به # { مكة أم القرى } قال المصنف في ساجعة الحرم عن مجاهد وغيره خلق الله ~~موضع البيت الحرام من قبل أن يخلق الأرض بألفي عام وكان موضع البيت حشفة ~~على الماء ترى ومنها دحيت الأرض ولذلك سميت أم القرى ولها أيضا أسماء كثيرة ~~{ عد عن بريدة } قال ابن الجوزي في العلل حديث لا يصح وهشام بن مصك أحد ~~رجاله قال أحمد مطروح الحديث وقال الفلاس متروك # { مكة مناخ } بضم الميم أي محل للمناخ أي إبراك الإبل ونحوها { لا تباع ~~رباعها ولا تؤاجر بيوتها } لأنها غير مختصة بأحد بل هي موضع لأداء المناسك ~~قال أبو حنيفة فأرض الحرم موقوفة فلا يجوز تملكها ms4589 لأحد # وتأول الحديث من أجاز بيع دورها بأنه إنما منع من ذلك لنفسه وصحبه لكونهم ~~هاجروا منها لله فلا يرجعون في شيء منها { ك } في البيع من حديث إسماعيل ~~ضعفوه فالصحة من أين ? وعده في الميزان من مناكير إسماعيل هذا PageV06P003 # { ملىء } بضم الميم وفتح الهمزة بضبطه { عمار } بن ياسر { إيمانا إلى ~~مشاشه } بضم الميم ومعجمتين أولاهما خفيفة يعني اختلط الإيمان بلحمه ودمه ~~وعظمه وامتزج بسائر أجزائه امتزاجا لا يقبل التفرقة فلا يضره الكفر حين ~~أكرهه عليه كفار مكة بضروب العذاب وفيه نزل @QB@ إلا من أكره وقلبه مطمئن ~~بالإيمان @QE@ قال في الفتح وهذه الصفة لا تقع إلا ممن أجاره الله من ~~الشيطان الرجيم ومن ثم جاء عن ابن مسعود في الصحيح أن عمارا أجاره الله من ~~الشيطان { ه عن علي } أمير المؤمنين { ك عن ابن مسعود } وفي الباب عائشة ~~عند البزار قالت ما أحد من أصحاب رسول الله إلا لو شئت لقلت فيه ما خلا ~~عمار فإني سمعت النبي يقول { ملىء عمار إيمانا إلى مشاشه } قال الهيثمي ~~رجاله رجال الصحيح وقال ابن حجر في الفتح إسناده صحيح قال وقد جاء في حديث ~~آخر { عمار ملىء إيمانا إلى مشاشه } خرجه النسائي بسند صحيح اه # { ملعون من أتى امرأة في دبرها } أي جامعها فيه فهو من أعظم الكبائر وإذا ~~كان هذا في المرأة فكيف بالذكر وما نسب إلى مالك في كتاب السر من حل دبر ~~الحليلة أنكره جمع { حم د } وكذا النسائي وابن ماجه كلهم في النكاح من طريق ~~سهل بن أبي صالح عن الحارث بن مخلد { عن أبي هريرة } قال ابن حجر والحارث ~~بن مخلد ليس بمشهور وقال ابن القطان لا يعرف حاله وقد اختلف فيه على سهل اه ~~فرمز المصنف لصحته غير مسلم # { ملعون من سأل بوجه الله وملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله ما لم ~~يسأل هجرا } قال الحافظ العراقي لعنة فاعل ذلك لا يناقضها ما مر من استعاذة ~~النبي بوجه الله لأن ما هنا في جانب طلب ms4590 تحصيل الشيء إما في دفع الشر ورفع ~~الضر فلعله لا بأس به أو النهي إنما هو عن سؤال المخلوقين به وكنا عن سؤال ~~الله به في الأمور الدنيوية { طب عن أبي موسى } الأشعري رمز لحسنه قال ~~الحافظ العراقي في شرح العمدة إسناده حسن وقال الهيثمي فيه من لم أعرفه ~~وقال في موضع آخر رواه الطبراني عن شيخه يحيى بن عثمان بن صالح وهو ثقة ~~وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح # { ملعون من ضار } بالفتح مصدر ضره يضره إذا فعل به مكروها { مؤمنا أو مكر ~~به } أي خدعه بغير حق أي هو مبعود من رحمة الله يوم القيامة جزاء على فعله ~~حتى يسترضي خصمه أو يدركه الله بعفوه { ت } في البر { عن أبي بكر } الصديق ~~وقال غريب ولم يبين لم لا يصح وذلك لأن فيه فرقد السنجي وهو وإن كان صالحا ~~حديثه منكر قال البخاري وساقه في الميزان من مناكيره وفيه أبو سلمة الكندي ~~قال ابن معين ليس بشيء وقال البخاري تركوه # { ملعون من سب أباه ملعون من سب أمه } إنما استحق ساب أبويه اللعن ~~لمقابلته نعمة الأبوين بالكفران وانتهائه إلى غاية العقوق والعصيان كيف وقد ~~قرن الله برهما بعبادته وإن كانا كافرين وبتوحيده وشريعته { ملعون من ذبح ~~لغير الله } قال القرطبي إن كان المراد الكافر الذي ذبح للأصنام فلا خفاء ~~بحاله وهي التي أهل بها والتي قال الله فيها @QB@ ولا تأكلوا مما لم يذكر ~~اسم الله عليه @QE@ ( الأنعام : 121 ) وأما إن كان مسلما فتناوله عموم هذا ~~اللعن لا تحل ذبيحته لأنه لا يقصد بها الإباحة الشرعية وقد PageV06P004 مر ~~أنها شرط من الذكاة ويتصور ذبح المسلم لغير الله فيما إذا ذبح مجربا لآلة ~~الذبح أو اللهو ولم يقصد الإباحة وما أشبهه وقال بعضهم ذهب داود وإسحاق ~~وعكرمة إلى أن ما ذبحه غير المالك تعديا كالسارق لا يؤكل وهو قول شاذ ~~والأئمة الأربعة على حله لوقوع الذكاة بشروطها من المتعدي { ملعون من غير ~~تخوم الأرض } أي معالمها وحدودها قال الزمخشري روي بضم ms4591 أوله وفتحه وهي ~~مؤنثة والتخوم جمع لا واحد له وقيل وواحدها تخم والمراد تغيير حدود الحرم ~~التي حددها إبراهيم وهو عام في كل حد ليس لأحد أن يزوي من حد غيره شيئا اه ~~وقيل أراد المعالم التي يهتدى بها في الطريق قال القرطبي والمغير لها إن ~~أضافها إلى ملكه فغاصب وإلا فمتعد ظالم مفسد لملك الغير { ملعون من كمه ~~أعمى عن طريق ملعون من وقع على بهيمة } أي جامعها { ملعون من عمل بعمل قوم ~~لوط } من إتيان الذكور شهوة من دون النساء وأخذ من اقتصاره على اللعنة وعدم ~~ذكره القتل أن كلا منهما لا يقتل وعليه الجمهور وذهب البعض إلى قتلهما ~~تمسكا بخبر { اقتلوا الفاعل والمفعول به } وخبر { من وجدتموه وقع على بهيمة ~~فاقتلوه واقتلوا البهيمة } وفي كل مقال { حم عن ابن عباس } وفيه محمد بن ~~سلمة فإن كان السعدي فواهي الحديث أو البناني فتركه ابن حبان كما بينه ~~الذهبي وفيه محمد بن إسحاق وفيه عمرو بن أبي عمرو لينه يحيى # { ملعون من فرق } بالتشديد زاد الطبراني في روايته { بين الوالدة وولدها ~~وبين الأخ وأخيه } اه # والمراد أنه مبعود من منازل الأخيار ومواطن الأبرار لا أنه مطرود من ~~الرحمة بالكلية فالتفريق بين الأصل وفرعه في بعض صوره حرام شديد التحريم ~~وفي بعضها مكروه شديد الكراهة لما فيه من البلاء العظيم والخطر الجسيم ومن ~~ثم قيل : لقتل بحد السيف أسهل موقعا على النفس من قتل بحد فراق أما بين ~~الأخوين والأختين فجوزه الشافعي مطلقا ومنعه أبو حنيفة أخذا بمثل هذا الخبر ~~واختلف أصحاب مالك في ذلك فجوزه بعضهم حتى بين الأصل والفرع ومنعه آخرون ~~وأجازه بعض منهم بالإذن دون غيره { ك } في البيع { هق } كلاهما { عن عمران ~~} بن الحصين قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه الدارقطني عن عمران من هذا ~~الوجه # { ملعون من لعب بالشطرنج } بكسر الشين بضبط المصنف # قال في درة الغواص : يقولون للعبة الهندية الشطرنج بالشين والقياس كسرها ~~لأن الاسم الأعجمي إذا عرب رد إلى ما يستعمل من نظائره ms4592 وزنا وصيغة وليس في ~~كلامهم فعلنل بكسرها وقد جوزوا كونه بشين معجمة من المشاطرة وبمهملة من ~~التسطير { والناظر إليها كآكل لحم الخنزير } قال الذهبي : وأكل لحم الخنزير ~~حرام بإجماع المسلمين ومن ثم ذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد إلى تحريمه أعني ~~الشطرنج وقال الشافعي : يكره ولا يحرم فقد لعبه جماعة من الصحب ومن لا يحصى ~~من التابعين ومن بعدهم وقال الحافظ لم يثبت في تحريمه حديث صحيح ولا حسن { ~~عبدان } في الصحابة { وأبو موسى } في الذيل { وابن حزم } كلهم في الصحابة ~~من طريق عبد المجيد بن أبي داود عن ابن جريج { عن حبة بن مسلم مرسلا } هو ~~تابعي لا يعرف إلا بهذا الحديث وفي الميزان إنه خبر منكر اه # وروى الجملة الأولى منه الديلمي من حديث أنس وقضية صنيع المؤلف أن مخرجيه ~~سكتوا عليه والأمر بخلافه بل قال عقبه بن حزم حبة مجهول والإسناد منقطع ~~وقال ابن القطان حبة مجهول PageV06P005 قال وقيل إنه حبة بن سلمة أخو شقيق ~~بن سلمة وهو لا يعرف أيضا كذا في الإصابة # { ملك موكل بالقرآن فمن قرأه من أعجمي أو عربي فلم يقومه قومه الملك ثم ~~رفعه } إلى الله { قواما } والمراد بعدم تقويمه تحريفه واللحن فيه لحنا ~~يغير المعنى لكن الذي يتجه أن هذا في غير العامد أما هو فإنه إذا قرأه ~~محرفا فليس بقرآن { الشيرازي في } كتاب { الألقاب عن أنس } بن مالك وظاهر ~~صنيع المؤلف أنه لا يوجد مخرجا لأشهر من الشيرازي مع أن الحاكم والديلمي ~~خرجاه # { مملوكك يكفيك } أي مؤنة الخدمة { فإذا صلى فهو أخوك } أي في الإسلام { ~~فأكرموهم } أي المماليك { كرامة أولادكم } أي مثلها { وأطعموهم مما تأكلون ~~} أي من جنس أقواتكم والأكمل من نفس طعامكم بأن يأكل السيد وعبده من إناء ~~واحد { تنبيه } قال ابن العربي : سابقة الحرية عليها خلق الإنسان لكنه لما ~~عصى الله ضرب له الرق وأدخله تحت ذل المملوكية وجعل في ذلك رفقا للأحرار ~~وإبقاء الرق على النسل أثر من آثار الكفر يعمل على أصله حتى إذا تأكدت ~~العقوبة واستمرت ms4593 وقع الزجر موقعه كما أن العدة لما كانت أثرا من آثار ~~النكاح عملت عمل أصلها في جمل من الأحكام { ه عن أبي بكر } الصديق # { من الله تعالى لا من رسوله : لعن الله قاطع السدر } أي سدر الحرم { طب ~~هق عن معاوية بن حيدة } قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني فيه يحيى بن ~~الحارث قال العقيلي لا يصح حديثه يعني هذا الحديث اه وقال الذهبي بعد ما ~~عزاه للبيهقي : ضعيف جدا وفي معناه أحاديث أخر كلها ضعيفة إلا خبر جريج # { من البر أن تصل صديق أبيك } أي في حياته وبعد موته وفي رواية مرت : إن ~~أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه والبر هو الإحسان وأبر البر أحسنه ~~وأفضله وأبر البر من قبيل جل جلاله وجد جده وجعل الجد جادا وإسناد الفعل ~~إليه وجعل الجلال جليلا وإسناد الفعل إليه فجعل البر بارا ويبنى منه أفعل ~~التفضيل وكذا كل ما هو من هذا القبيل نحو أفضل الفضل وأفجر الفجور وكون ذلك ~~من البر لأن الولد إذا وصل ود أبيه اقتضى ذلك الترحم عليه والثناء الجميل ~~فتصل إلى روحه راحة بعد زوال المشاهدة المستوجبة للحياء وذلك أشد من كونه ~~بارا في حياته { طس عن أنس } بن مالك # قال الهيثمي وفيه عنبسة بن عبد الرحمن القرشي وهو متروك اه # وبه يعرف ما في رمز المؤلف لحسنه # { من التمر والبسر } بكسر الباء بضبط المصنف { خمر } أي إن الخمر التي ~~جاء القرآن بتحريمها تصنع منهما لأن ذلك يختص بما صنع من العنب كما ذهب ~~إليه الكوفيون وقد خطب عمر رضي الله عنه على المنبر بحضرة أكابر الصحب وبين ~~أن المراد بالخمر في الآية ليس خاصا بالمتخذ من العنب بل يتبادل المتخذ من ~~غيرها وأن الخمر ما خامر العقل أي ستره من أي شيء كان { طب عن جابر } رمز ~~لحسنه وظاهر عدوله للطبراني واقتصاره عليه أنه لم يخرجه أحد من الستة ~~PageV06P006 وليس كذلك بل خرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن النعمان بن ~~بشير يرفعه بزيادة ms4594 ولفظه { إن من الحنطة خمرا وإن من الشعير خمرا ومن التمر ~~خمرا ومن الزبيب خمرا ومن العسل خمرا } اه # وقال الترمذي حسن غريب وقال الصدر المناوي سنده صحيح # { من الجفاء } وهو ترك البر والصلة وغلظ الطبع { أن أذكر عند الرجل } لم ~~يرد رجلا معينا فهو كالنكرة فعومل معاملتها كما في قوله : ولقد أمر على ~~اللئيم يسبني بل وذكر الرجل وصف طردي والمراد الإنسان ولو أنثى أو خنثى { ~~فلا يصلي علي } لغلظ طبعه وعدم مروءته فمن ذكر عندهم ولم يصل عليه فقد جفاه ~~ولا يجوز لمؤمن لمنافاته كمال حبه ومن هذا الحديث ونحوه أخذ جمع من الأئمة ~~من المذاهب الأربعة وجوب الصلاة عليه كلما ذكر { عب عن قتادة مرسلا } ورواه ~~عنه أيضا النميري وعبد الرزاق في جامعه قال القسطلاني ورواته ثقات اه # { من الحنطة خمر ومن التمر خمر ومن الشعير خمر ومن الزبيب خمر ومن العسل ~~خمر } تمامه عند مخرجه { وأنا أنهاكم عن كل مسكر } ولأبي داود من وجه آخر ~~عن الشعبي عن النعمان بلفظ { إن من العنب خمرا وإن من العسل خمرا وإن من ~~البر خمرا وإن من الشعير خمرا } ولأحمد من حديث أنس بسند قال ابن حجر صحيح ~~: الخمر من العنب والعسل والحنطة والشعير والذرة وفي رواية الخلعي ذكر ~~الزبيب بدل الشعير قال البيهقي ليس المراد الحصر فيما ذكر بل إن الخمر يتخذ ~~من غير العنب وجعل الطحاوي هذه الأحاديث متعارضة وأجيب بحمل حديث جابر وما ~~أشبهه على الغالب أي أكثر ما يتخذ الخمر من العنب والبسر وحمل هذا الحديث ~~على إرادة استيعاب ذكر ما عهد حينئذ أنه يتخذ منه الخمر والحاصل أن المراد ~~بيان أن الخمر يطلق على ما لا يتخذ من العنب لا خصوص المذكورات وإذا ثبت ~~كون كل مسكر خمرا من الشارع كان حقيقة شرعية وهي مقدمة على الحقيقة اللغوية ~~فالمتخذ من هذه المذكورات يحرم شربه ويحد شاربه عند الشافعي ومالك وأحمد ~~وهو حجة على أبي حنيفة في قوله إنما يحرم عصير تمر أو عنب { ه ms4595 حم عن ابن ~~عمر } بن الخطاب قال ابن حجر ومن هذا الوجه خرجه أصحاب السنن # { من الزرقة يمن } يعني أن زرقة عين الإنسان دالة على البركة والخير ~~غالبا لسر علمه الشارع { خط عن أبي هريرة } ظاهر صنيع المصنف أن الخطيب ~~خرجه وأقره والأمر بخلافه فإنه أورده في ترجمة إسماعيل بن أبي إسماعيل ~~المؤدب وذكر أنه ضعيف منكر الحديث لا يحتج به اه # وأقول فيه أيضا الحارث بن أبي أسامة صاحب المسند أورده الذهبي في الضعفاء ~~والمتروكين وقال ضعيف وسليمان بن أرقم قال الذهبي تركوه وأورده ابن الجوزي ~~في الموضوعات وقال سليمان متروك وإسماعيل لا يحتج به # { من الصدقة أن تسلم على الناس وأنت طلق الوجه } أي ببشاشة وإظهار بشر ~~فإن فاعل ذلك يكتب له به ثواب التصدق بشيء من ماله لأنه من الإحسان المأمور ~~به { هب عن الحسن } البصري { مرسلا } # { من الصدقة أن تعلم } بفتح العين وشد اللام بضبط المصنف قال القاضي ~~والتعليم فعل يترتب عليه العلم غالبا ولذلك PageV06P007 يقال علمته فلم ~~يتعلم { أبو خيثمة في } كتاب { العلم عن الحسن مرسلا } وهو البصري # { من الكبائر استطالة الرجل في عرض رجل مسلم } يقال طال عليه واستطال إذا ~~علا وترفع عليه { ومن الكبائر السبتان } بباء موحدة ومثناة فوقية بضبط ~~المصنف { بالسبة } الواحدة أي أن يشتمك الرجل شتمة فتشتمه شتمتين في ~~مقابلتها { ابن أبي الدنيا } أبو بكر القرشي { في } كتاب { ذم الغضب عن أبي ~~هريرة } رمز المصنف لحسنه # { من المذي } بفتح فسكون أو كسر { الوضوء } أي واجب { ومن المني } بكسر ~~النون وتشديد الياء { الغسل } أي واجب قال الشارح فيه أنه أي المذي لا يوجب ~~الغسل بل الوضوء وأنه نجس ولهذا أوجب النبي غسل الذكر اه # فأنت تعلم بأن إيجاب الوضوء منه لا يوجب نجاسته لأن الخارج الطاهر ناقض ~~وإنما علمت نجاسته من دليل منفصل اه # { تنبيه } حكمة إيجاب غسل الجنابة أنها بعد عن القرب من الطاهر الطيب ~~تعالى وهو فعل حدث تنزه عنه وسبح نفسه عن قول من نسب إليه ذلك لأنه فعل ms4596 من ~~زوجين لا يقوم إلا باجتماعهما وهو الفرد المنفرد الذي لا قرين له فأمر ~~المكلف بغسل جميع بدنه ليخف القلب ويطهر من ثقل فعل الجنابة التي هي في ~~نهاية البعد عن أوصاف الواحد الفرد فإذا طهر صلح لأن يذكر كلام الحق تعالى ~~ويذكره فيتطهر الجسد ظاهرا بطهر القلب من استغراق الشهوة التي غلبته ~~واستغرق وغاب بها عن ذكر الله وينبغي للمغتسل أن يتذكر مع غسل أعضائه ما ~~وقع فيه مما يبعد عن الله ويتوب منها والتنظف لدخوله على ملك الموت { ت } ~~وكذا ابن ماجه في الطهارة { عن علي } أمير المؤمنين قال الترمذي حسن صحيح ~~ومن ثم رمز المصنف لحسنه # { من المروءة أن ينصت الأخ لأخيه } أي في الإسلام { إذا حدثه } فلا يعرض ~~عنه ولا يشتغل بحديث غيره فإن فيه استهانة به { ومن حسن المماشاة أن يقف ~~الأخ لأخيه } في الإسلام { إذا انقطع شسع نعله } حتى يصلحه ويمشي لأن ~~مفارقته ربما أورثت ضغينة { خط عن أنس } بن مالك # { من أخون الخيانة تجارة الوالي في رعيته } الظاهر أن المراد تجارته فيما ~~تعم حاجتهم إليه من الأقوات وغيرها ويحتمل الإطلاق { طب عن رجل } # { من أسوأ الناس منزلة } أي عند الله { من أذهب آخرته بدنيا غيره } ومن ~~ثم سماه المتشرعة أخس الأخساء فقالوا لو أوصى للأخس صرف له { هب عن أبي ~~هريرة } وفيه شهر بن حوشب أورده الذهبي في الضعفاء وقال : قال ابن عدي لا ~~يحتج به ووثقه ابن معين # { من أشد أمتي لي حبا ناس يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله } ~~قال المظهر الباء في بأهله باء التعدية PageV06P008 كما في قوله بأبي أنت ~~وأمي يعني يتمنى أحدهم أن يكون مفديا بأهله لو اتفقت رؤيتهم إياه ووصولهم ~~إليه وقال الطيبي لو هنا كما في قوله تعالى @QB@ ربما يود الذين كفروا لو ~~كانوا مسلمين @QE@ ( الحجر : 2 ) لا بد لقوله يود من مفعول فلو مع ما بعده ~~نزل منزلته كأنه قيل يود أحدهم ويحب ما لا يلزم قوله لو رآني بأهله أي ~~يفديني بأهله ms4597 وماله ليراني { م عن أبي هريرة } # { من أشراط الساعة } أي علاماتها { أن يتباهى } أي يتفاخر مبتدأ ومن ~~أشراط خبره قدم للاهتمام لا للاختصاص إذ أشراطها كثيرة { الناس } المسلمون ~~{ في المساجد } أي يتفاخرون بتشييدها ويراؤون بتزيينها كما فعل أهل الكتاب ~~بعد تحريف دينهم وأنتم تصيرون إلى حالهم فإذا صرتم كذلك فقد جاء أشراطها ~~وقد كان المسجد على عهد النبي مبني باللبن وسقفه الجريد وعمده جذوع النخل ~~فزاد فيه عمر فبناه على بناء النبي ثم غير فيه عثمان فزاد فيه وبنى جدره ~~وعمده بحجارة وسقفه بالساج ذكره الطيبي وذهب الجمهور إلى كراهية نقش المسجد ~~وتزويقه وشرذمة إلى عدم كراهته لأن المصطفى لم يذم ذلك وما كل علامة على ~~قرب الساعة تكون مذمومة بل ذكر لها أمرا ذمها كارتفاع الأمانة وأمورا حمدها ~~كزخرفة المساجد وأمورا لا تحمد ولا تذم كنزول عيسى فليس أشراط الساعة من ~~الأمور المذمومة { ن عن أنس } بن مالك ورواه عنه أيضا أبو داود وابن ماجه ~~في الصلاة فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد النسائي به عن الستة غير جيد # { من أشراط الساعة الفحش والتفحش } أي ظهورهما وغلبتهما في الناس { ~~وقطيعة الرحم وتخوين الأمين وائتمان الخائن طس عن أنس } بن مالك قال ~~الهيثمي رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف اه ورمز المصنف لحسنه # { من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين } تحيته { ~~وأن لا يسلم الرجل إلا على من يعرف } دون من لم يعرفه { وأن يبرد الصبي ~~الشيخ } أي يجعله رسوله في حوائجه { طب } من حديث سلمة بن كهيل { عن ابن ~~مسعود } قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح إلا أن سلمة وإن كان سمع من الصحابة ~~لم أجد له رواية عن ابن مسعود # { من أفضل الشفاعة أن تشفع بين اثنين } الرجل والمرأة { في النكاح } أي ~~أن تكون واسطة بينهما فيه متسببا في إيقاعه مرغبا لكل منهما في صاحبه # يعني إذا وجدت الكفاءة وتوفرت الشروط وظهر وجه المصلحة { ه عن أبي رهم } ~~بضم الراء وسكون الهاء وأبو رهم في ms4598 الصحابة أنماري وسمعي وظهري وغفاري ~~وأشعري وأرحبي فلو ميزه لكان أولى # { من أفضل العمل إدخال السرور } أي الفرح { على المؤمن } إذا كان ذلك من ~~المطلوبات الشرعية كأن { تقضي عنه PageV06P009 دينا } لا يقدر على وفائه ~~ويحتمل الإطلاق لأن تحمل ذلك عنه يسره غالبا { تقضي له حاجة } لا يستطيع ~~إبلاغها أو يستطيعه { تنفس له كربة } من الكرب الدنيوية أو الأخروية فكل ~~واحدة من هذه الخصال من أفضل الأعمال بلا إشكال بل ربما وقع في بعض الأحيان ~~أن يكون ذلك من فروض الأعيان { هب عن } محمد { بن المنكدر مرسلا } ظاهر ~~صنيع المصنف أنه لم يقف عليه مسندا وإلا لما عدل لرواية إرساله واقتصر ~~عليها وهو عجب فقد خرجه الدارقطني في غرائب مالك من روايته عن ابن دينار عن ~~ابن عمر مرفوعا وقال فيه ضعف # { من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة } أي عظمها وهو بالجيم من انتفخ جنبا ~~البعير إذا ارتفعا وعظما خلقة وبخاء معجمة وهو ظاهر { طب عن ابن مسعود } ~~قال الهيثمي وفيه عبد الرحمن بن يوسف ذكر له في الميزان هذا الحديث وقال ~~إنه مجهول وحديثه غير محفوظ اه ورواه الطبراني في الصغير وزاد { وأن يرى ~~الهلال بليلة فيقال لليلتين } قال الهيثمي وفيه عبد الرحمن بن الأزرق ~~الأنطاكي ولم أجد من ترجمه # { من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلا } بفتح القاف والباء أي يرى ساعة ~~ما يطلع لعظمه ووضوحه من غير أن يتطلب { فيقال لليلتين } أي هو ابن ليلتين ~~{ وأن تتخذ المساجد طرقا } للمارة يدخل الرجل من باب ويخرج من باب فلا يصلي ~~فيه تحية ولا يعتكف فيه لحظة { وأن يظهر موت الفجأة } فيسقط الإنسان ميتا ~~وهو قائم يكلم صاحبه أو يتعاطى مصالحه { طس عن أنس } بن مالك قال الهيثمي ~~رواه في الصغير والأوسط عن شيخه الهيثم بن خالد المصيصي وهو ضعيف اه # { من اقتراب الساعة هلاك العرب } لفظ الرواية فيما وقفت عليه من النسخ إن ~~من الخ { ت } في المناقب { عن طلحة بن مالك } الخزاعي وقيل الأسلمي قال ~~الذهبي نزل البصرة وله ms4599 حديث روته عنه مولاته أم جرير قال الترمذي غريب إنما ~~نعرفه من حديث سليمان بن حرب اه وأم جرير لم يرو لها سوى الترمذي قال ~~الذهبي ولا تعرف اه لكن قال الزين العراقي الحديث حسن # { من اقتراب الساعة كثرة القطر } أي المطر { وقلة النبات } أي الزرع { ~~وكثرة القراء } للقرآن { وقلة الفقهاء } أي الفقهاء بعلم طريق الآخرة كما ~~بينه الغزالي { وكثرة الأمراء وقلة الأمناء } ولهذا قال عبد الله بن عمر ~~فيما رواه أبو إسحاق عن سعيد بن وهب لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن ~~أكابرهم وعن أمنائهم وعلمائهم فإذا أخذوه عن أصاغرهم وشرارهم هلكوا { طب عن ~~عبد الرحمن بن عمرو الأنصاري } قال الهيثمي فيه عبد الغفار بن القاسم وهو ~~وضاع اه فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب # { من أكبر الكبائر الشرك بالله } بأن يتخذ معه إلها غيره وخصه لأنه ~~الأغلب في بلاد العرب حالتئذ والمراد PageV06P010 الكفر بإشراك أو بغيره ~~لكن يقال إن الكفر بالإشراك أكبر من الكفر بغيره { واليمين الغموس } أي ~~الكاذبة سميت به لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار وفي قرنها بالشرك ~~إيذان بأنه لا شيء أفحش منها { طس عن عبد الله بن أنيس } تصغير أنس رمز ~~المصنف لحسنه وهو كما قال بل أعلى فقد قال الهيثمي رجاله موثقون وقال ابن ~~حجر سنده حسن # { من إكفاء الدين تفصح النبط } بنون فموحدة مفتوحة بضبط المصنف جمعه ~~أنباط كسبب وأسباب جيل ينزلون سواد العراق ثم استعمل في أخلاط الناس ~~وعوامهم { واتخاذهم القصور في الأمصار } جمع مصر { طب عن ابن عباس } وفيه ~~عمران بن تمام قال في الميزان عن أبي حاتم أتى بخبر منكر ثم ساقه اه قال في ~~اللسان ولفظ أبي حاتم كان مستورا حتى حدث عن أبي حمزة عن ابن عباس بهذا ~~فافتضح # { من بركة المرأة } على زوجها كما جاء مصرحا في رواية { تبكيرها بالأنثى ~~} تمامه عند الخطيب والديلمي ألم تسمع قوله تعالى @QB@ يهب لمن يشاء إناثا ~~@QE@ ( الشورى : 49 ) فبدأ بالإناث { ابن عساكر } وكذا الخطيب والديلمي ~~كلهم ms4600 { عن واثلة } بن الأسقع ورواه الديلمي عن عائشة مرفوعا بلفظ { من بركة ~~المرأة على زوجها تيسير مهرها وأن تبكر بالإناث } قال السخاوي وهما ضعيفان ~~اه بل أورده ابن الجوزي في الموضوعات فقال موضوع # { من تمام التحية الأخذ باليد } أي إذا لقي المسلم المسلم فسلم عليه فمن ~~تمام السلام أن يضع يده في يده فيصافحه فإن المصافحة سنة مؤكدة كما مر غير ~~مرة قال ابن بطال الأخذ باليد هو مبالغة المصافحة وذلك مستحب عند العلماء ~~إنما اختلفوا في تقبيل اليد فأنكره مالك وأنكر ما روي فيه وأجازه آخرون لأن ~~كعب بن مالك وصاحبيه قبلوا يد المصطفى وقبل أبو عبيدة يد عمر حين قدم # وجمع بأن المكروه تقبيل التكبر والتعظيم والمأذون فيه ما كان على وجه ~~التقرب إلى الله لدين أو علم أو شرف ولهذا قال النووي تقبيل اليد لنحو صلاح ~~أو علم أو شرف ونحو ذلك من الأمور الدينية لا يكره بل يندب ولنحو غنى أو ~~شوكة أو وجاهة عند أهل الدنيا مكروه شديد الكراهة وقال المتولي لا يجوز { ت ~~عن ابن مسعود } قال المنذري رواه الترمذي عن رجل لم يسمه اه # وقال الترمذي في العلل سألت عنه محمدا يعني البخاري فقال هذا حديث خطأ ~~وإنما يروى من قول الأسود بن يزيد أو عبد الرحمن بن يزيد اه # وفيه يحيى بن سليم الطائفي قال في الميزان قال أحمد رأيته يخلط في أحاديث ~~فتركته ثم أورد له أخبارا هذا منها وقال ابن حجر في سنده ضعف # { من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم } يعني العائد له { يده على جبهته } ~~حيث لا عذر { ويسأله } عن حالته { كيف هو } زاد ابن السني في روايته ويقول ~~له كيف أصبحت أو كيف أمسيت فإن ذلك ينفس عن المريض قال ابن بطال في وضع ~~اليد على المريض تنفيس له وتعرف لشدة مرضه ليدعو له بالعافية على حسب ما ~~يبدو له منه وربما رقاه بيده ومسح على ألمه بما ينتفع به العليل إذا كان ~~العائد صالحا # وقد يعرف ms4601 العلاج فيعرف العلة فيصف له ما يناسبه # وروى أبو يعلى عن عائشة أنه عليه السلام كان إذا عاد مريضا يضع يده على ~~المكان الذي يألم ثم يقول { بسم الله لا بأس } قال المؤلف رجاله موثقون { ~~وتمام تحيتكم بينكم } أيها المسلمون { المصافحة } أي لا مزيد على السلام ~~والمصافحة PageV06P011 ولو زدتم على ذلك فهو تكلف { حم } عن خلف بن الوليد ~~عن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زجر عن علي بن زيد عن القاسم ~~عن أبي أمامة { ت } في الاستئذان عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن يحيى عن ~~أيوب عن عبيد الله بن زجر عن علي بن زيد عن القاسم { عن أبي أمامة } قال ~~الترمذي ليس إسناده بذاك وفي موضع آخر فيه # علي بن يزيد ضعيف اه # وأورده في الميزان في ترجمة عبيد الله بن زجر من حديثه وقال عن ابن ~~المديني منكر الحديث وعن ابن حبان يروي الموضوعات عن الأثبات وأورده ابن ~~الجوزي في الموضوع ولم يتعقبه المؤلف سوى بأن له شاهدا # { من تمام الصلاة } أي مكملاتها ومتمماتها { سكون الأطراف } أي اليدين ~~والرجلين والرأس وغيرها من جميع الأعضاء فإن ذلك يورث الخشوع الذي هو روح ~~العبادة وبه صلاحها قال الإمام الرازي والخشوع تارة يكون من فعل القلب ~~كالخشية وتارة من فعل البدن كالسكون وقيل لا بد من اعتبارهما حكاه في ~~تفسيره وقال غيره هو معنى يقوم بالنفس يظهر عنه سكون ما في الأطراف بلازم ~~مقصود العبادة ويدل على أنه من عمل القلب حديث علي الخشوع في القلب # أخرجه الحاكم وقال بعضهم نبه بهذا الحديث على أن الخشوع يدرك بسكون ~~الجوارح إذ الظاهر عنوان الباطن وروى البيهقي بإسناد قال ابن حجر صحيح عن ~~مجاهد : كان ابن الزبير إذ قام في الصلاة كأنه عود وكذا أبو بكر الصديق # فالعبث مكروه { ابن عساكر } في تاريخه { عن أبي بكر } الصديق # { من تمام النعمة دخول الجنة والفوز من النار } إشارة إلى قوله تعالى ~~@QB@ فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ms4602 @QE@ ( آل عمران : 185 ) وهذا ~~قاله لمن قال له يا رسول الله علمني دعوة أرجو بها خيرا ومقصود السائل ~~المال الكثير فرده النبي أبلغ رد بقوله ذلك في الجواب من قبيل الكناية وفيه ~~من المبالغة والبداعة ما لا يخفى فمن أشكل عليه مطابقة الجواب للسؤال لم ~~يفهم شيئا من أسرار ذلك المقال { ت عن معاذ } بن جبل # { من حسن الصلاة } وفي رواية من تمام الصلاة { إقامة الصف } أي تسوية ~~الصفوف وإتمامها الأول فالأول فالمراد بالصف الجنس قال ابن بطال وفيه أن ~~تسوية الصفوف سنة لأن حسن الشيء أمر زائد على حقيقته التي لا يتحقق إلا بها ~~وإن كان يطلق بحسب الوضع على بعض ما لم يتم بحسب الحقيقة إلا به ونوزع بأن ~~لفظ الشارع لا يحمل على ما دل عليه الوضع في اللسان العربي وإنما يحمل على ~~العرف إذا ثبت أنه عرف الشارع { ك } في الصلاة { عن أنس } بن مالك وقال ~~الحاكم علشرطهما وأقره الذهبي # { من } قال الطيبي تبعيضية ويجوز كونها بيانية { حسن إسلام المرء } آثره ~~على الإيمان لأنه الأعمال الظاهرة والفعل والترك إنما يتعاقبان عليها وزاد ~~حسن إيماء إلى أنه لا يتميز بصور الإيمان فعلا وتركا إلا إن اتصفت بالحسن ~~بأن توفرت شروط مكملاتها فضلا عن المصححات وجعل الترك ترك ما لا يعني من ~~الحسن { تركه ما لا يعنيه } بفتح أوله من عناه الأمر إذا تعلقت عنايته به ~~وكان من قصده وإرادته وفي إفهامه أن من قبح إسلام المرء أخذه فيما لا يعنيه ~~والذي لا يعني هو الفضول كله على اختلاف أنواعه والذي يعني المرء من الأمور ~~ما تعلق بضرورة حياته في معاشه مما يشبعه ويرويه ويستر عورته ويعف فرجه ~~ونحوه مما يدفع الضرورة دون ما فيه تلذذ وتنعم وسلامته في معاده وهو ~~الإسلام PageV06P012 والإيمان والإحسان وبذلك يسلم من سائر الآفات وجميع ~~الشرور والمخاصمات وذلك أن حسن إسلامه ورسوخ حقيقة تقواه ومجانبته هواه ~~ومعاناة ما عداه ضياع للوقت النفيس الذي لا يمكن أن يعوض فائته فيما لم ~~يخلق لأجله فمن ms4603 عبد الله على استحضار قربه من ربه أو قرب ربه منه فقد حسن ~~إسلامه كما مر وأخذ النووي من هذا الخبر أنه يكره أن يسأل الرجل فيما ضرب ~~امرأته قال بعضهم ومما لا يعني العبد تعلمه ما لا يهم من العلوم وتركه أهم ~~منه كمن ترك تعلم العلم الذي فيه صلاح نفسه واشتغل بتعلم ما يصلح به غيره ~~كعلم الجدل ويقول في اعتذاره نيتي نفع الناس ولو كان صادقا لبدأ باشتغاله ~~بما يصلح نفسه وقلبه من إخراج الصفات المذمومة من نحو حسد ورياء وكبر وعجب ~~وتراؤس على الأقران وتطاول عليهم ونحوها من المهلكات قالوا وذا الحديث ربع ~~الإسلام وقيل نصفه وقيل كله # { تنبيه } قال ابن عربي من أمراض النفس التي يجب التداوي منها أن يفعل ~~رجل خيرا مع بعض بنيه دون بعض فتعرضه لهذا فضول يثمر عداوة الولد لأبيه فهي ~~كلمة شيطانية لا تقع إلا من جاهل غبي ولا دواء لها بعد وقوعها ودواؤها قبله ~~النظر إلى هذا الحديث { ت ه عن أبي هريرة } قال في الأذكار وهو حسن { حم طب ~~عن الحسين بن علي } بن أبي طالب قال الهيثمي رجال أحمد والطبراني ثقات { ~~الحكيم في } كتاب { الكنى } والألقاب { عن أبي بكر الشيرازي } كذا بخط ~~المصنف وفي نسخ أبي بكر الشيرازي { على أبي ذر ك في تاريخه } أي تاريخ ~~نيسابور { عن علي بن أبي طالب طس عن زيد بن ثابت } قال الهيثمي فيه محمد بن ~~كثير بن مروان وهو ضعيف { ابن عساكر } في التاريخ { عن } أبي عبد الرحمن { ~~الحارث بن هشام } بن المغيرة المخزومي المكي من مسلمة الفتح وأشار باستيعاب ~~مخرجيه إلى تقويه ورد زعم جمع ضعفه ومن ثم حسنه النووي بل صححه ابن عبد ~~البر وبذكره خمسا من الصحابة إلى رد قول آخرين لا يصح إلا مرسلا # { من حسن عبادة المرء حسن ظنه } كذا بخط المصنف وفي رواية { خلقه } بدل ~~ظنه { عد خط } في ترجمة محمد بن أبي الرميك { عن أنس } بن مالك وفيه سليمان ~~بن الفضل أورده الذهبي ms4604 في الضعفاء وقال في الميزان قال ابن عدي رأيت له غير ~~حديث منكر ثم ساق له هذا وقال هذا بهذا الإسناد لا أصل له فما أوهمه صنيع ~~المصنف أن مخرجه ابن عدي خرجه وسلمه غير صواب # { من حين يخرج أحدكم من منزله } ذاهبا { إلى مسجده } لنحو صلاة أو اعتكاف ~~فيه { فرجل تكتب حسنة والأخرى تمحو سيئة } أي تذهبها { ك } في الصلاة { هب ~~} كلاهما { عن أبي هريرة } قال الحاكم صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي ~~وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرجه أحد من الستة وهو ذهول فقد خرجه ~~النسائي باللفظ المزبور # { من خلفائكم خليفة يحثي المال حثيا لا يعده عدا } قالوا هو المهدي { م ~~عن أبي سعيد } الخدري # { من خير خصال الصائم السواك } صريح في جواز استياك الصائم بل ندبه وقد ~~اختلف في السواك للصائم على أقوال : أحدها لا بأس به مطلقا قبل الزوال ~~وبعده بيابس أو رطب وعليه أبو حنيفة والثوري والأوزاعي # الثاني يكره بعد الزوال ويندب قبله وهو الأصح عند الشافعية الثالث يكره ~~بعد العصر فقط PageV06P013 روي عن أبي هريرة # الرابع يكره في الفرض بعد الزوال لا في النفل ونقل عن أحمد # الخامس يكره بعد الزوال مطلقا ويكره الرطب مطلقا وعليه أحمد في رواية { ه ~~} وكذا البيهقي في رواية أبي اسماعيل المؤدب واسمه إبراهيم بن سليمان عن ~~مجاهد عن الشعبي عن مسروق { عن عائشة } قال البيهقي بعد تخريجه مجالد غيره ~~أثبت منه وقال ابن القيم فيه مجالد وفيه ضعف قال الزين العراقي ولم ينفرد ~~به مجالد بل ورد من رواية السري بن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن عائشة ~~والسري ضعيف ومجالد وإن ضعفه الجمهور وثقه النسائي وروى له مسلم مقرونا ~~بغيره ورواه أبو نعيم من طريقين آخرين وبه يتقوى # { من خير طيبكم } أيها الرجال { المسك } فإنه مما يخفى لونه ويظهر ريحه ~~والظاهر أن من زائدة فإنه أطيب الطيب مطلقا كما جاء في عدة أخبار { ن عن ~~أبي سعيد } الخدري # { من سعادة المرء } لفظ رواية البيهقي ابن ms4605 آدم { حسن الخلق } بالضم فإن ~~به يبلغ العبد خير الدنيا والآخرة { ومن شقاوته سوء الخلق } وإنه مقرب إلى ~~النار موجب لغضب الجبار والسعادة الجد وفي إطلاق الشارع يراد بها الفوز ~~بالنعيم الأخروي أو ما يترتب على ذلك { هب } وكذا القضاعي { عن جابر } بن ~~عبد الله قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف وذلك لأن فيه الحسن بن سفيان أورده ~~الذهبي في ذيل الضعفاء وقال قال البخاري لم يصح حديثه عن هشام بن عمار قال ~~أبو حاتم صدوق تغير عن القاسم بن عبد الله عن عمر العمري قال في الضعفاء ~~قال أحمد كان يكذب ويضع ورواه عنه الخرائطي في المكارم # { من سعادة المرء أن يشبه أباه } وسببه أن المصطفى جاء السائب بن عبد ~~يزيد ومعه ابنه فنظر إليهما فقاله ولعل المراد بالسعادة هنا سعادة الدنيا ~~لأن تشبيهه بأبيه ينفي التهمة ولأن شبهه به في طبع الذكورة وقوة الرجولية ~~دون أمه في طبع الأنوثة { ك في مناقب الشافعي } وكذا القضاعي في الشهاب ~~وقال شارحه غريب جدا { عن أنس } بن مالك وخرجه في مسند الفردوس من حديث أبي ~~هريرة باللفظ المزبور # { من سعادة المرء خفة لحيته } بحاء مهملة وتحتية فمثناة فوقية على ما ~~درجوا عليه لكن في تاريخ الخطيب عن بعضهم أنه تصحيف وإنما هو لحييه ~~بتحتيتين أي خفتهما بكثرة ذكر الله ثم قال الخطيب لا يصح لحيته ولا لحييه ~~اه # ويجري على رواية لحييه بتحتيتين الخطابي وابن السكيت وغيرهم وعلى الأول ~~فالمراد خفة شعرها لأن لحية الرجل زينة له ومن ثم كانت عائشة تقسم فتقول ~~والذي زين الرجال باللحى والزينة إذ كانت تامة وافرة ربما أعجب المرء بنفسه ~~والإعجاب مهلك كما جاء في الخبر وفي خبر : { شر ما أعطي المسلم قلب سوء في ~~صورة حسنة } فإذا نظر لغزارة لحيته أعجب بها والإعجاب هلاك فكانت خفتها سبب ~~إزرائه بها فكان فوزا وهي السعادة ففي الخبر دلالة على أن خير الأمور في ~~التزين الوسط وترك المبالغة وقد جاء في خبر : { بينا رجل من بني إسرائيل ~~لبس ms4606 حلة فأعجبته نفسه فاختال في مشيته فخسف به في الأرض فهو يتجلجل فيها ~~إلى يوم القيامة } وفي الخبر { اخشوشنوا } وفي صفة النبي كان إذا مشى يتكفأ # كل ذلك دليل على كراهة المبالغة في الزينة وكره للرجل ما ظهر لونه من ~~الطيب وكل ما أدى إلى الإعجاب فهو شقاء والسعادة في خلافه ففي خفة اللحية ~~خفة الزينة وفي خفة الزينة السعادة وعلى تفسير لحييه بمثناتين تحتيتين ~~فبعيد من المقام فلا التفات إليه وإن جل قائله { طب } عن محمد بن محمد ~~المروزي عن علي بن حجر عن يوسف بن PageV06P014 الفرق عن سكين بن أبي سراج ~~عن المغيرة بن سويد عن ابن عباس قال الهيثمي فيه يوسف بن الفرق قال الأزدي ~~كذاب { عد } عن ميمون بن سلمة عن عبد الرحمن بن عبيد الله الحلي عن أبي ~~داود النخعي عن خطاب بن خفاف { عن ابن عباس } قال ابن الجوزي موضوع : ~~المغيرة مجهول وسكين يروي الموضوعات عن الأثبات ويوسف كذاب وسويد ضعفه يحيى ~~وقال النخعي وضاع وقال الخطيب يوسف منكر الحديث قال ولا يصح لحيته ولا ~~لحييه وفي الميزان هذا الحديث كذب ووافقه الحافظ في اللسان # { من سعادة ابن آدم استخارته الله } أي طلب الخير منه في الأمور ~~والاستخارة طلب الخيرة في الشيء { ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله } ~~فإن من رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط { ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة ~~الله ومن شقاوة ابن آدم سخطه بما قضى الله له } أي كراهته له وغضبه عليه ~~ومحبته لخلافه فيقول لو كان كذا كان أصلح لي وأولى مع أنه لا يكون إلا الذي ~~كان وقدر في الأزل وقدم الاستخارة إشعارا بأن المقصود تفويض الأمر بالكلية ~~إليه تعالى أولا وآخرا قال في النوادر فالاستخارة في الأمور لمن ترك ~~التدبير في أمره وفوضه إلى ولي الأمور الذي قهر وقدر من قبل خلقه فأهل ~~اليقين عرفوا هذا فإذا نابهم أمر قالوا اللهم خر لنا فهذا من سعادته فإن ~~خار الله له رضي بذلك وافقه ms4607 أو خالفه لحسن خلقه مع ربه والآخر بسوء خلقه ~~ترك الاستخارة فإذا حل به قضاؤه تسخط وحنق ولا نجاة ولا فائدة فليسخط على ~~نفسه الذي أبعدته عن ربه { ت } في القدر { ك } في الدعاء { عن سعد } بن أبي ~~وقاص وقال غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن حميد وليس بقوي وقال في ~~الميزان ضعفوه ثم أورد له هذا الخبر قال ابن حجر وأورده أحمد باللفظ ~~المزبور عن سعد المذكور وسنده حسن # { من سنن المرسلين الحلم والحياء والحجامة والسواك والتعطر } أي استعمال ~~العطر في الثوب والبدن { وكثرة الأزواج } فقد كان سليمان عليه السلام له ~~ألف زوجة لكن ليس المراد بكثرة التزوج والتطليق بل الجمع بين النساء في آن ~~واحد وغايته في هذه الأمة أربع نسوة ومن قدر على العدل بينهن لم يكره له ~~ذلك قال المصنف وقد ورد الأمر بالتطيب في غير ما موطن من شرائع الإسلام ~~كالجمعة والعيدين والكسوفين والاستسقاء وعند الإحرام وشرع مطلقا لكل حي ~~ولميت كل قبيلة وحي وقال أبو ياسر البغدادي الطيب من أعظم لذات البشر وأقوى ~~الدواعي للوطء وقضاء الوطر { هب عن ابن عباس } ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه ~~البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه : تفرد به قدامة بن ~~محمد الحضرمي عن إسماعيل بن شبيب وليسا بقويين اه # وإسماعيل هذا قال في الميزان واه وقال النسائي منكر الحديث وهذا الحديث ~~مما أنكر عليه وفي اللسان عن العقيلي أحاديثه مناكير # { من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء } ويوافقه خبر { لا تقوم ~~الساعة على أحد يقول لا إله إلا الله } لأن هؤلاء هم الشرار ولا ينافيه خبر ~~{ لا يزال طائفة } الحديث فحمل الغاية فيه على وقت هبوب الريح الطيبة التي ~~تقبض روح كل مؤمن فلا يبقى إلا الشرار فتفجؤهم الساعة { خ عن ابن مسعود } ~~ورواه عنه أيضا البزار وغيره PageV06P015 # { من شكر النعمة إفشاؤها } أي تشهيرها والتنويه بها والاعتراف بمكانها ~~لقوله تعالى @QB@ لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد @QE@ ( ~~إبراهيم : 7 ) فتوعدهم ms4608 على كفران النعمة بالعذاب الشديد قال الحرالي شكر كل ~~نعمة إظهارها على حدها من جاه أو مال أو علم أو طعام أو شراب أو غيره ~~وإنفاق فضلها والقناعة منها بالأدنى وقد خرج الطبراني وأبو نعيم أن عمر رضي ~~الله عنه صعد المنبر يوما فقال الحمد لله الذي صيرني ليس فوقي أحد ثم نزل ~~فقيل له في ذلك فقال إنما فعلته إظهارا للشكر وقال الجيلاني قدمي هذه على ~~رقبة كل ولي أي من أهل زمنه وقال القرشي صحبت ستمائة شيخ ثم وزنت بهم ~~فرجحتهم وقال الشاذلي لا يكمل شكر العبد حتى يرى نعمة ملوك الدنيا دون ~~نعمته من حيث أنهم مسخرون له وقال المرسي ما سارت الأبدال من قاف إلى قاف ~~إلا ليلقوا مثلي وقال لو علم أهل المشرق والمغرب ما تحت هذه الشعرات ويشير ~~للحيته من العلوم لأتوها ولو سعيا على الوجوه وقال الشاذلي ما بقي عند ~~غيرنا من أهل عصرنا علم نستفيده وإنما ننظر في كلامهم لنعرف ما من الله به ~~علينا دونهم فنشكره عليه { عب عن قتادة مرسلا } # { من فقه الرجل رفقه في معيشته } أي إن ذلك من فهمه في الدين واتباعه ~~طريق المرسلين { حم طب عن أبي الدرداء } وسنده لا بأس به # { من فقه الرجل } أي جودة فهمه وحسن تصرفه { أن يصلح معيشته } أي ما ~~يتعيش به بأن يسعى في اكتسابها من الحلال من غير كد ولا تهافت ويستعمل ~~القصد في الإنفاق من غير إسراف ولا تقتير { وليس من حب الدنيا طلب ما يصلحك ~~} أي ما يقوم بأودك وحاجة عيالك وخدمك ونحوهم فإنه من الضروريات التي لا بد ~~منها فليس طلبه من محبة الدنيا المنهي عنها { عد هب عن أبي الدرداء } ثم ~~قال البيهقي تفرد به سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية اه # قال الذهبي في الضعفاء وسعيد بن سنان عن أبي الزاهرية متهم أي بالوضع # { من كرامة المؤمن على الله تعالى نقاء ثوبه } أي نظافته ونزاهته عن ~~الأدناس { ورضاه باليسير } من الملبس أو من المأكل والمشرب ms4609 أو من الدنيا ~~فالمحمود من اللباس نقاوة الثوب والتوسط في حسنه وكون لبس مثله غير خارم ~~لمروءة جنسه وأما المباهاة في اللباس والتزين به فليس من خصال الشرف بل من ~~سمات النساء ولهذا كان النبي يلبس ما وجد فلبس الشملة والكساء الخشن ~~والرداء والإزار الغليظ ويقسم من حضره أقبية الديباج المخصوصة بالذهب # { تتمة } دخل إلى الفقيه أبي الحسن العوضي زائر فوجده عريان فقال نحن إذا ~~غسلنا ثيابنا نكون كما قال القاضي أبو الطيب : قوم إذا غسلوا ثياب جمالهم ~~لبسوا البيوت إلى فراغ الغاسل { طب } وكذا أبو نعيم { عن ابن عمر } بن ~~الخطاب # قال الهيثمي : فيه عباد بن كثير وثقه ابن معين وضعفه غيره وجرول بن جعيل ~~ثقة وقال ابن المديني له مناكير وبقية رجاله ثقات # { من كرامتي على ربي أني ولدت } بمكة المعظمة حين طلع فجر الاثنين لثمان ~~خلون من ربيع الأول في إحدى الروايتين عن الحبر وجزم به جمع منهم الخوارزمي ~~{ مختونا } أي على صورة المختون إذ الختان قطع القلفة ولا قطع هنا { ولم ير ~~أحد سوءتي } كناية عن العورة # قال في المستدرك : تواترت الأخبار بولادته مختونا ومراده بالتواتر ~~الاشتهار لا المصطلح عليه عند أهل الأثر كيف وقد قال الذهبي لا أعلم صحة ~~ذلك فضلا عن تواتره وقال الزين العراقي عن PageV06P016 ابن العديم أخبار ~~ولادته مختونا ضعيفة بل لم يثبت فيه شيء وسبقه لنحوه ابن القيم # وبفرضه ليس ذا من خصائصه فقد عد في الوشاح اثني عشر نبيا ولدوا مختونين ~~والختان من الكلمات التي ابتلي بها إبراهيم فأتمهن وأشد الناس بلاء ~~الأنبياء والابتلاء به مع الصبر عليه مما يضاعف به الثواب والأليق بحال ~~النبي أن لا يسلب هذه الفضيلة وأن يكرمه الله بها كما أكرم خليله وما أعطى ~~نبي خصوصية إلا وأعطى نبينا مثلها وأعلى { طس عن أنس } بن مالك وصححه ~~الضياء في المختارة وقال مغلطاي : خبر الطبراني هذا رواه ابن عساكر في ~~تاريخه من غير طريقه قال ورواه أبو نعيم بسند جيد وابن عدي في الكامل عن ~~ابن ms4610 عباس اه # وقال ابن الجوزي لا شك أنه ولد مختونا غير أن هذا الحديث لا يصح قال فإن ~~قيل لم لم يولد مطهر القلب من حظ الشيطان حتى شق صدره وأخرج قلبه ? قلنا ~~لأن الله أخفى أدون التطهرين الذي جرت العادة أن تفعله القابلة والطبيب ~~وأظهر أشرفهما وهو القلب فأظهر أثر التجمل والعناية بالعصمة في طرقات الوحي ~~اه # { من كنوز البر كتمان المصائب والأمراض والصدقة } فإظهار المصيبة والتحدث ~~بها قادح في الصبر مفوت للأجر وكتمانها رأس الصبر وقد شكا الأحنف إلى عمه ~~وجع ضرسه وكدره فقال لقد ذهبت عيني منذ أربعين سنة فما شكوتها لأحد أخبر ~~المصطفى أن كتمان هذه الثلاثة كنز يدخر لصاحبه يوم فاقته لا يطلع على ثوابه ~~ملك ولا يدفع إلى خصمائه بل يعوضهم الله من باقي أعماله أو خزائن فضله ~~ليبقى له كنزه وذلك لأنه لصفاء توحيده كتم مصائبه وأمراضه ومهماته عن الخلق ~~صبرا ورضا عن ربه وحياء منه أن يشكو أو يستعين بأحد من بريته { حل } وكذا ~~البيهقي كلاهما من حديث زافر بن سليمان عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع ~~{ عن ابن عمر } بن الخطاب ثم قال أبو نعيم تفرد به زافر بن عبد العزيز اه # وزافر بن سليمان قال الذهبي : قال ابن عدي أعل حديثه وعبد العزيز بن أبي ~~رواد قال ابن حبان يروي عن نافع عن ابن عمر نسخة موضوعة قال ابن الجوزي ~~حديث موضوع # { من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان } أي الجيعان وقيل لا يكون ~~السغب إلا مع التعب ذكره ابن الأثير { ك } في التفسير من حديث طلحة بن عمرو ~~{ عن جابر } بن عبد الله # قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي بأن طلحة واه فالصحة من أين ? # { منا } أهل البيت { الذي } أي الرجل الذي { يصلي عيسى ابن مريم } روح ~~الله عند نزوله من السماء في آخر الزمان عند ظهور الدجال { خلفه } فإنه ~~ينزل عند صلاة الصبح على المنارة البيضاء شرقي دمشق فيجد الإمام المهدي ~~يريد الصلاة فيحس به فيتأخر ليتقدم فيقدمه ms4611 عيسى عليه السلام ويصلي خلفه ~~فأعظم به فضلا وشرفا لهذه الأمة ولا ينافي ما ذكر في هذا الحديث ما اقتضاه ~~بعض الآثار من أن عيسى هو الإمام المهدي وجزم به السعد التفتازاني وعلله ~~بأفضليته لإمكان الجمع بأن عيسى يقتدي بالمهدي أولا ليظهر أنه نزل تابعا ~~لنبينا حاكما بشرعه ثم بعد ذلك يقتدي المهدي به على أصل القاعدة من اقتداء ~~المفضول بالفاضل { أبو نعيم في كتاب } أخبار { المهدي عن أبي سعيد } ~~PageV06P017 الخدري وفيه ضعف # { من آتاه الله من هذا المال } أي من جنسه { شيئا } أي يظن حله { من غير ~~أن يسأله } أي يطلبه من الناس { فليقبله } أي ندبا وإرشادا لا وجوبا { ~~فإنما هو رزق ساقه الله إليه } قال ابن جرير فمن أعطى ممن تجوز عطيته ~~سلطانا أو غيره عدلا أو فاسقا فلا على الإنسان في قبوله ثم أخرج بسنده أن ~~عبد العزيز بن مروان كتب إلى ابن عمر ارفع إلي حوائجك فقال لست بسائلك ولا ~~براد عليك ما رزقني الله منك فبعث بألف دينار فقبلها { حم عن أبي هريرة } ~~رمز المصنف لصحته وهو كما قال فقد قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # { من آذى المسلمين في طرقهم } بالتخلي فيها كما بينه في رواية أخرى { ~~وجبت عليه لعنتهم } وفي رواية أصابته لعنتهم وقد استدل به على تحريم قضاء ~~الحاجة في الطريق وعليه جرى الخطابي والبغوي في شرح السنة وتبعهم النووي في ~~نكت التنبيه واختاره في المجموع من جهة الدليل لكن المذهب أنه مكروه قال ~~الحرالي والأذى إيلام النفس وما يتبعها من الأحوال والضر إيلام الجسم وما ~~يتبعه من الحواس اه وهو أحسن من تفسير الراغب الأذى بالضر حيث قال الأذى ما ~~يصل إلى الحيوان من ضرر في نفسه أو جسمه أو فتيانه دنيويا أو أخرويا { طب ~~عن حذيفة بن أسيد } بفتح الهمزة الغفاري من أصحاب الشجرة ومات بالكوفة قال ~~المنذري والهيثمي إسناده حسن ثم رمز المصنف لحسنه مال الولي العراقي إلى ~~تضعيفه فقال فيه عمران القطان اختلفوا فيه وشعيب بن بسام صدوق لكن ms4612 له ~~مناكير # { من آذى العباس } بن عبد المطلب { فقد آذاني إنما عم الرجل صنو أبيه } ~~أي شقيقه { ابن عساكر } في تاريخه { عن ابن عباس } ورواه أيضا طراد في ~~فضائل الصحابة بلفظ عمي بدل العباس وسببه أن العباس قال : يا رسول الله إنا ~~نعرف ضغائن من أقوام بوقائع أوقعناها في الجاهلية فخطب فذكره وظاهر صنيع ~~المؤلف أن ذا مما لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهول فقد ~~رواه الترمذي باللفظ المزبور عن ابن عباس # { من آذى عليا } بن أبي طالب { فقد آذاني } قال ذلك ثلاثا وقد كانت ~~الصحابة يعرفون له ذلك أخرج الدارقطني عن عمر أنه سمع رجلا يقع في علي فقال ~~ويحك أتعرف عليا ? هذا ابن عمه وأشار إلى قبر رسول الله والله ما آذيت إلا ~~هذا في قبره # وروى الإمام أحمد في زوائد المسند بلفظ إنك إن انتقصته فقد آذيت هذا في ~~قبره { حم تخ ك } في فضائل الصحابة { عن عمرو بن شاس } الأسلمي وقيل الأسدي ~~شاعر فارس شجاع شهد الحديبية وهو القائل : إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا كفا ~~لمطايانا بوجهك هاديا قال خرجت مع علي إلى اليمن فجفاني فوجدت في نفسي ~~فقدمت فاستظهرت شكايته بالمسجد فبلغ رسول الله فقال : { يا عمرو والله لقد ~~آذيتني } قلت أعوذ بالله أن أوذيك فقال : { من آذى عليا } الخ قال الحاكم ~~صحيح وأقره الذهبي قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # { من آذى شعرة مني } أي أحدا من أبعاضي وإن صغر كنى به عن ذلك كما قال { ~~فاطمة بضعة مني } { فقد آذاني ومن PageV06P018 آذاني فقد آذى الله } زاد ~~أبو نعيم والديلمي فعليه لعنة الله ملء السماء وملء الأرض وقد أذهب الله ~~عنهم الرجس وطهرهم وشرفهم ليس لأنفسهم وإنما الله الذي اجتباهم وكساهم حلة ~~الشرف فلا ينبغي لمسلم أن يذمهم بما وقع منهم فإن الله طهرهم ويعلم الذام ~~لهم أن ذلك راجع إليه ولو ظلموه فذلك الظلم في زعمه ظلم لا في نفس الأمر ~~وإن حكم عليه ظاهر الشرع بإيذائه بل حكم ms4613 ظلمهم إيمانا في نفس الأمر يشبه ~~جري المقادير علينا في المال والنفس بغرق أو حرق أو غيرهما من الأمور ~~المهلكة ولا يجوز له أن يذم قضاء الله بقدره بل يقابله بالرضى وإلا فالصبر ~~ذكره ابن عربي { ابن عساكر } في تاريخه { عن علي } أمير المؤمنين ورواه ~~أيضا أبو نعيم والديلمي كما تقرر مسلسلا بأخذ شعره فقال كل منهم حدثنا فلان ~~وهو أخذ بشعره إلى أن قال الصحابي حدثني النبي وهو آخذ بشعره # { من آذى أهل المدينة } النبوية { آذاه الله وعليه لعنة الله والملائكة ~~والناس أجمعين لا يقبل } الله { منه صرف ولا عدل } أي نفل ولا فرض والمراد ~~نفي الكمال وقيل توبة ولا فدية لأنها تفادي المفدي وقيل شفاعة ولا فدية ~~وفيه تحذير عظيم ووعيد شديد لمن آذى أهلها وأخرج الطبراني وغيره مرفوعا { ~~المدينة مهاجري ومضجعي في الأرض حق على أمتي أن يكونوا جيراني ما اجتنبوا ~~الكبائر فمن لم يفعل سقاه الله من طينة الخبال عصارة أهل النار } وفي ~~المدارك لما قدم المهدي المدينة استقبله مالك في أشرافها على أميال فلما ~~أبصر بمالك انحرف المهدي إليه فعانقه وسايره فقال يا أمير المؤمنين إنك ~~تدخل الآن المدينة فتمر بقوم عن يمينك ويسارك أولاد المهاجرين والأنصار ~~فسلم عليهم فإن ما في الأرض قوم خير من أهل المدينة { طب عن ابن عمرو } بن ~~العاصي قال الهيثمي وفيه العباس بن الفضل الأنصاري وهو ضعيف اه # ينظر ما في رمز المصنف لحسنه # { من آذى مسلما فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله } ومن آذى الله يوشك أن ~~يهلكه { طس عن أنس } بن مالك رمز المصنف لحسنه وفيه موسى بن خلف البصري ~~العمي قال الذهبي قال ابن حبان كثرت روايته للمناكير وقال غيره ضعيف ووثقه ~~بعضهم فقال قال رسول الله لرجل : { رأيتك تتخطى رقاب الناس وتؤذيهم من آذى ~~مسلما } الخ # { من آذى ذميا فأنا خصمه } المطالب بحقه لأن الذمي إذا أقر بالجزية لزم ~~الإمام الدفع عنه فإذا آذاه إنسان فقد افتات عليه وتعرض لمخاصمته فصار خصمه ~~{ ومن كنت ms4614 خصمه خصمته يوم القيامة خط } في ترجمة داود بن علي بن خلف عن ~~إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن عيسى بن يونس عن الأعمش عن ثقيف { عن ابن ~~مسعود } ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه الخطيب خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل ~~أعله وقدح فيه وقال حديث منكر بهذا الإسناد وحكم ابن الجوزي بوضعه وقال قال ~~أحمد لا أصل له وداود الظاهري قال قال الأزدي تركوه وفي الميزان عباس بن ~~أحمد الواعظ عن داود قال الخطيب غير ثقة ومن بلاياه أتى بخبر { من آذى ذميا ~~أنا خصمه } بإسناد مسلم والبخاري قال الخطيب الحمل فيه على عباس اه قال في ~~اللسان له راو غير ابن التلاج وابن التلاج متهم بالاختلاق # { من أمن رجلا على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتول كافرا ~~} لكنه مؤمن بخلاف ما إذا كان مرتدا PageV06P019 أو حربيا وفيه أن لكل مسلم ~~ولو عبدا أو امرأة غير أسير ولا مكره تأمين كافر وكافرة فيحرم قتله قال ~~الإمام وعليه دية ذمي { ن عن عمرو بن الحمق } قال الهيثمي ورواه عنه ~~الطبراني بأسانيد كثيرة وأحدها رجاله ثقات # { من آوى } بالمد والقصر فكل منهما يلزم ويتعدى لكن القصر في اللازم ~~والمد في المتعدي أشهر وبه جاء التنزيل @QB@ أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة ~~@QE@ @QB@ وآويناهما @QE@ والمراد ضم إليه { ضالة } قال الزمخشري صفة في ~~الأصل للبهيمة فغلبت قال والمعنى أن من يضمها إلى نفسه متملكا لها ولا ~~ينشدها { فهو ضال } عن طريق الصواب أو آثم أو ضامن إن هلكت عنده عبر به عن ~~الضمان للمشاكلة وذلك لأنه إذا التقطها فلم يعرفها فقد أضر بصاحبها وصار ~~سببا في تضليله عنها فكان ضالا عن الحق { ما لم يعرفها } قال النووي فيه ~~لزوم تعريف اللقطة هبه قصر تملكها أو حفظها وهو الصحيح عند الشافعية ويحتمل ~~أن المراد ضالة الإبل ونحوها مما لا يلتقط للتملك بل للحفظ فيجب تعريفها ~~أبدا { حم م } في القضاء { عن زيد بن خالد } الجهني ورواه النسائي أيضا ولم ~~يخرجه البخاري # { من آوى يتيما أو ms4615 يتيمين } أي ضمهما إليه وقام بمؤنتهما { ثم صبر واحتسب ~~كنت أنا وهو في الجنة كهاتين } تمامه عند مخرجه الطبراني وحرك أصبعيه ~~السبابة والوسطى قال الطيبي وقوله في الجنة خبر كان فيجب أن يقدر متعلقه ~~خاصا ليوافقه قوله كهاتين أي متقارنين في الجنة اقترانا مثل اقتران هاتين ~~الأصبعين ويجوز أن يكون كهاتين حالا من الضمير المستتر في الجنة { طس عن ~~ابن عباس } رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي وفيه من لم أعرفهم # { من ابتاع } أي اشترى { طعاما } هو ما يؤكل { فلا يبعه حتى يستوفيه } أي ~~يقبضه كما جاء مصرحا به في رواية لئلا يكون متصرفا في ملك غيره بلا إذنه ~~فإن الزيادة على المسمى في الكيل والوازن للبائع وقيد الطعام اتفاقي لأن ~~النهي عام في كل منقول عند أبي حنيفة وفي العقار أيضا عند الشافعي وجعل ~~مالك وأحمد القيد للاحتراز { حم ق ن ه عن ابن عمر } بن الخطاب # { من ابتاع } أي اشترى { مملوكا } عبدا أو أمة { فليحمد الله } أي على ~~تيسره له { وليكن أول ما يطعمه } الشيء { الحلو } أي ما فيه حلاوة خلقية أو ~~مصنوعة { فإنه أطيب لنفسه } مع ما فيه من التفاؤل الحسن والأمر للندب { ابن ~~النجار } في تاريخه { عن عائشة } ورواه عنها أيضا ابن عدي ورواه الخرائطي ~~في مكارم الأخلاق عن معاذ مرفوعا وعده ابن الجوزي في الموضوعات # { من ابتغى العلم } أي طلب تعلمه { ليباهي به العلماء } أي يفاخرهم ~~ويطاولهم به { أو يماري به السفهاء } أي يجادلهم ويخاصمهم والمماراة ~~المجادلة والمحاجة من المرية وهي الشك فإن كان واحد من المتخاصمين يشك فيما ~~يقوله الآخر { أو تقبل } بطلبه PageV06P020 { أفئدة الناس } أي قلوبهم { ~~إليه فإلى النار } أي فالمبتغي ذلك مآله إلى النار وفي رواية فأدخله الله ~~النار وقال القاضي ثم المختص بهذا الوعيد إن كان من أهل الإيمان فلا بد من ~~دخوله الجنة كما عرف بالنصوص الصحيحة فتأويل الحديث أن يكون تهديدا أو زجرا ~~عن طلب الدنيا بعمل الآخرة وعد الذهبي تعلم العلم لشيء مما ذكر من الكبائر ~~{ ك هب } من ms4616 حديث إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عبد الله بن كعب { عن } أبيه { ~~كعب بن مالك } قال الحاكم لم يخرجا لإسحاق وإنما أخرجته شاهدا وقال الذهبي ~~في الكبائر عقب تخريجه في الحديث إسحاق واه # { من ابتغى القضاء } أي طلبه { وسأل فيه } أي في توليته { شفعاء وكل إلى ~~نفسه ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده } قال الطيبي جمع بين ابتغى ~~وطلب وسأل إظهارا لحرصه فإن النفس مائلة إلى حب الرئاسة وطلب الترفع فمن ~~منعها سلم من هذه الآفة ومن اتبع هواه وسأل القضاء هلك ولا سبيل إلى الشروع ~~فيه إلا بالإكراه وفي الإكراه قمع هوى النفس وحينئذ يسدد إلى طريق الصواب { ~~ت عن أنس } بن مالك رمز المصنف لحسنه وهو في ذلك تابع لمخرجه حيث قال حسن ~~غريب قال في المنار ولم يبين علته وقد خرجه من طريقين ففيه من طريق خيثمة ~~النضري لم تثبت عدالته وقال ابن معين ليس بشيء ومن الطريق الأخرى بلال بن ~~مرداس مجهول وعبد الأعلى بن عباس ضعيف # { من ابتلي } البلاء الامتحان يعني من امتحن { من هذه } الإشارة إلى ~~أمثال المذكورات في السبب الآتي في الفاقة أو جنس البنات مطلقا { البنات ~~بشيء } من أحوالهن أو من أنفسهن لينظر هل يحسن أو يسيء وعد نفس وجودهن بلاء ~~لما ينشأ عنهن من العار تارة والشر تارة والفتن بين الأصهار أخرى { فأحسن ~~إليهن } بالقيام بهن على الوجه الزائد عن الواجب من نحو إنفاق وتجهيز وغير ~~ذلك بما يليق بأمثالهن على الكمال المطلوب { كن له سترا } أي حجابا وأراد ~~بالستر الجنس الشامل للقليل والكثير وإلا لقال أستارا { من النار } جزاء ~~وفاقا فمن سترهن بالإحسان جوزي بالستر من النيران وأفاد تأكيد حق البنات ~~لضعفهن غالبا بخلاف الذكور لما لهم من القوة وجودة الرأي وإمكان التصرف ~~غالبا { تنبيه } قال الزين العراقي لم يقيد هذه الرواية بالاحتساب وقيده في ~~أخرى به والظاهر حمل المطلق على المقيد { حم ق ت عن عائشة } قالت دخلت ~~امرأة ومعها بنتان لها فسألت فلم أجد عندي ms4617 شيئا غير تمرة فأعطيتها إياها ~~فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها ثم قامت فخرجت فدخل النبي فأخبرته فذكره # { من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه } أي نظره إلى من ~~تحاكم إليه منهم { وإشارته ومقعده ومجلسه } وجميع وجوه الإكرام من السلام ~~وغيره فيحرم عليه ترك التسوية { قط طب هق عن أم سلمة } قال الذهبي في ~~المهذب إسناده واه # { من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فلا يرفع صوته على أحد الخصمين ما لا ~~يرفعه على الآخر } بل يسوي بينهم PageV06P021 في الرفع وعدمه لوجوب التسوية ~~كما مر { طب هق عن أم سلمة } رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال مخرجه ~~البيهقي نفسه عقب تخريجه الحديث محمد بن العلاء أي أحد رجاله ليس بالقوي اه ~~وفيه محمد بن الحسين السلمي الصوفي وقد سبق عن الخطيب أنه وضاع # { من ابتلي } بضم التاء { فصبر وأعطي } بكسر الطاء { فشكر وظلم } بضم ~~الظاء { فغفر وظلم } بفتح الظاء { فاستغفر : أولئك لهم الأمن وهم مهتدون } ~~استدل به القرطبي وغيره على أن حصول الابتلاء وكل ما يترتب عليه التكفير لا ~~يحصل به الموعود إلا بانضمام الصبر إليه ورد بأن الكلام هنا في ثواب مخصوص ~~وهو حصول الأمن والهداية لا في مطلق الثواب { طب هب عن سخبرة } بمهملة ~~مفتوحة فمعجمة ساكنة فموحدة تحتية مفتوحة وزن مسلمة هو الأزدي وقيل الأسدي ~~وهو والد عبد الله بن سخبرة له صحبة ذكره ابن الأثير وفي التقريب كأصله ~~صحابي في إسناد حديثه ضعف اه ورمز المصنف لحسنه وأصله قول الحافظ في الفتح ~~خرجه الطبراني بسند حسن # { من أبلي } بضم الهمزة وكسر اللام { بلاء } أي أنعم عليه بنعمة والبلاء ~~يستعمل في الخير والشر لأن أصله الاختبار والامتحان كما تقرر { فذكره فقد ~~شكره } يعني أن من آداب النعمة أن يذكر المعطي فإذا ذكره فقد شكره وذا لا ~~ينافي رؤية النعمة منه تعالى لأن للمعطي طريقا في وصولها وقد أثنى الله على ~~عباده بأعمالهم وهو خالقها ومن تمام الشكر أن يستر عيوب العطاء ولا يحتقره ~~{ وإن كتمه ms4618 فقد كفره } أي ستر نعمة العطاء وغطاها @QB@ لئن شكرتم لأزيدنكم ~~ولئن كفرتم إن عذابي لشديد @QE@ ( إبراهيم : 7 ) { د والضياء } في المختارة ~~{ عن جابر } بن عبد الله ورواته ثقات # { من أتى المسجد } أي قصده { لشيء } أي لفعل شيء فيه { فهو حظه } أي ~~نصيبه من إتيانه لا يحصل له غيره فمن أتاه لصلاة حصل له أجرها أو لزيارة ~~بيت الله حصلا له ومن أتاه لهما مع تعلم علم أو إرشاد جاهل حصل له ما أتاه ~~لأجله أو أتاه لنحو تفرج أو إنشاد ضالة فهو حظه وهو من قوله عليه السلام { ~~وإنما لكل امرىء ما نوى } { د عن أبي هريرة } رمز لحسنه ورواه عنه ابن ماجه ~~أيضا قال عبد الحق وفيه عثمان بن أبي عاتكة قال ابن معين ليس بشيء وابن ~~حنبل لا بأس به وقال المنذري ضعفه غير واحد وقال الذهبي صدقه النسائي ووثقه ~~غيره # { من أتى عرافا } بالتشديد وهو من يخبر بالأمور الماضية أو بما أخفي وزعم ~~أنه هو الكاهن يرده جمعه بينهما في الخبر الآتي قال النووي والفرق بين ~~الكاهن والعراف أن الكاهن إنما يتعاطى الأخبار عن الكوائن المستقبلة ويزعم ~~معرفة الأسرار والعراف يتعاطى معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك ~~ومن الكهنة من يزعم أن جنيا يلقي إليه الأخبار ومنهم من يدعي إدراك الغيب ~~بفهم أعطيه وأمارات يستدل بها عليه وقال ابن حجر الكاهن الذي يتعاطى الخبر ~~عن الأمور المغيبة وكانوا في الجاهلية كثيرا فمعظمهم كان يعتمد على من ~~تابعه من الجن وبعضهم كان يدعي معرفة ذلك بمقدمات أسباب يستدل على مواقعها ~~من كلام من يسأله وهذا الأخير يسمى العراف بمهملتين اه { فسأله عن شيء } أي ~~من المغيبات ونحوها { لم تقبل له صلاة أربعين ليلة } خص العدد بالأربعين ~~على عادة العرب في PageV06P022 ذكر الأربعين والسبعين ونحوهما للتكثير أو ~~لأنها المدة التي ينتهي إليها تأثير تلك المعصية في قلب فاعلها وجوارحه ~~وعند انتهائها ينتهي ذلك التأثير ذكره القرطبي وخص الليلة لأن من عاداتهم ~~ابتداء الحساب بالليالي # وخص الصلاة لكونها عماد ms4619 الدين فصومه كذلك كذا قيل ثم اعلم أن ذا وما ~~أشبهه كمن شرب الخمر يلزمه الصلاة وإن لم تقبل # إذ معنى عدم القبول عدم الثواب لاستحقاق العقاب فالصلاة مع القبول ~~لفاعلها الثواب بلا عقاب ومع نفيه لا ثواب ولا عقاب هذا ما عليه النووي لكن ~~اعترض بأنه سبحانه لا يضيع أجر المحسنين فكيف يسقط ثواب صلاة صحيحة بمعصية ~~لاحقة ? فالوجه أن يقال المراد من عدم القبول عدم تضعيف الأجر لكنه إذا ~~فعلها بشروطها برئت ذمته من المطالبة بها ويفوته قبول الرضا عنه وإكرامه ~~ويتضح باعتبار ملوك الأرض @QB@ ولله المثل الأعلى @QE@ وذلك أن المهدي إما ~~مردود عليه أو مقبول منه والمقبول إما مقرب مكرم وإما ليس كذلك فالأول ~~البعيد المطرود والثاني المقبول التام الكامل والثالث لا يصدق عليه أنه ~~كالأول فإنه لم يرد هديته بل التفت إليه وقبل منه لكن لما لم يثب صار كأنه ~~غير مقبول منه فصدق عليه أنه لم يقبل منه { حم م } في الطب { عن بعض أمهات ~~المؤمنين } وعينها الحميدي بأنها حفصة # { من أتى عرافا أو كاهنا } وهو من يخبر عما يحدث أو عن شيء غائب أو عن ~~طالع أحد بسعد أو نحس أو دولة أو محنة أو منحة { فصدقه بما يقول فقد كفر ~~بما أنزل } الله { على محمد } من الكتاب والسنة وصرح بالعلم تجريدا وأفاد ~~بقوله فصدقه أن الغرض إن سأله معتقدا صدقه فلو فعله استهزاء معتقدا كذبه ~~فلا يلحقه الوعيد ثم إنه لا تعارض بين ذا الخبر وما قبله لأن المراد إن ~~مصدق الكاهن إن اعتقد أنه يعلم الغيب كفر وإن اعتقد أن الجن تلقي إليه ما ~~سمعته من الملائكة وأنه بإلهام فصدقه من هذه الجهة لا يكفر قال الراغب ~~العرافة مختصة بالأمور الماضية والكهانة بالحادثة وكان ذلك في العرب كثيرا ~~وآخر من روى عنه الأخبار العجيبة سطيح وسواد بن قارب { حم ك عن أبي هريرة } ~~قال الحاكم على شرطهما وقال الحافظ العراقي في أماليه حديث صحيح ورواه عنه ~~البيهقي في السنن فقال الذهبي إسناده ms4620 قوي # 8286 { من أتى فراشه } لينام { وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته ~~عينه } أي نام قهرا عليه { حتى يصبح كتب له ما نوى } إنما الأعمال بالنيات ~~وفيه أن الأمور بمقاصدها { وكان نومه صدقة عليه من ربه ن ه حب ك عن أبي ~~الدرداء } قال الحاكم على شرطهما وعلته أن معاوية بن عمرو رواه عن زائدة ~~فوقفه وحسين الجعفي أحفظ كذا في المستدرك وأقره الذهبي وقال الحافظ العراقي ~~سنده صحيح وقال المنذري سنده جيد # { من أتى الجمعة والإمام يخطب } خطبتها { كانت له ظهرا } أي فاتته الجمعة ~~فلا يصح ما صلاه جمعة بل ظهرا لفوات شرطها من سماعه للخطبة وهذا إن لم يتم ~~العدد إلا به { ابن عساكر } في تاريخه { عن ابن عمرو } بن العاص # { من أتى كاهنا فصدقه بما يقول أو أتى امرأة حائضا } أي جامعها حال حيضها ~~{ أو أتى امرأة في دبرها } قال الطيبي أتى : لفظ مشترك بين المجامعة وإتيان ~~الكاهن { فقد برىء مما أنزل على محمد } قال الطيبي تغليظ شديد ووعيد هائل ~~كيف لم يكتف بكفره بل ضم إليه PageV06P023 بما أنزل على محمد وصرح بالعلم ~~تجديدا والمراد بالمنزل الكتاب والسنة أي من ارتكب هذه المذكورات فقد برىء ~~من دين محمد بما أنزل عليه وفي تخصيص المرأة المنكوحة في دبرها دلالة على ~~أن إتيان الأجنبية سيما الذكران أشد نكيرا وفي تقديم الكاهن عليهما ترق من ~~الأهون إلى الأغلظ اه # وقال المظهر المراد أن من فعل هذه المذكورات واستحلها فقد كفر ومن لم ~~يستحلها فهو كافر النعمة على ما مر غير مرة وليس المراد حقيقة الكفر وإلا ~~لما أمر في وطء الحائض بالكفارة كما بينه الترمذي وغيره واعلم أن إتيان ~~الكاهن شديد التحريم حتى في الملل السابقة قال في السفر الثاني من التوراة ~~لا تتبعوا العرافين والقافة ولا تنطلقوا إليهم ولا تسألوهم عن شيء لئلا ~~تتنجسوا بهم وفي الثالث من تبعهم وضل بهم أنزل به غضبي الشديد وأهله من ~~شيعه اه # وإتيان الحائض مضر شرعا وطبا قال الحرالي هو ms4621 مؤذ للجسم والنفس لاختلاط ~~النطفة بركس الدم الفاسد العافن حتى قيل إن الموطوءة فيه يعرض لولدها أنواع ~~من الآفات { فائدة } قال الحافظ ابن حجر في اللسان في ترجمة سهل بن عمار ~~أصل وطء الحليلة في الدبر أي فعله مروي عن ابن عمرو عن نافع وعن مالك من ~~طرق عدة صحيحة بعضها في صحيح البخاري وفي غريب مالك للدارقطني { حم 4 } في ~~الطب والبعض في الطهارة { عن أبي هريرة } قال البغوي سنده ضعيف قال المناوي ~~وهو كما قال وقال الترمذي ضعفه البخاري وقال ابن سيد الناس فيه أربع علل ~~التفرد عن غير ثقة وهو موجب للضعف وضعف رواته والانقطاع ونكارة متنه وأطال ~~في بيانه وقال الذهبي في الكبائر ليس إسناده بالقائم وقال المنذري رووه ~~كلهم من طريق حكيم الأثرم عن ابن تميمة وهو طريق خالد عن أبي هريرة وسئل ~~ابن المديني من حكيم فقال عيانا هذا وقال البخاري لا يعرف لابن تميمة سماع ~~من أبي هريرة # { من أتى كاهنا فسأله عن شيء حجبت عنه التوبة أربعين ليلة فإن صدقه بما ~~قال كفر } تمسك به الخوارج على أصولهم الفاسدة في التكفير بالذنوب ومذهب ~~أهل السنة أنه لا يكفر فمعناه قد كفر النعمة أي سترها فإن اعتقد صدقه في ~~دعواه الاطلاع على الغيب كفر حقيقة على ما مر بسطه { طب عن واثلة } بن ~~الأسقع قال المنذري ضعيف وقال الهيثمي فيه سليمان بن أحمد الواسطي وهو ~~متروك # { من أتى إليكم معروفا فكافئوه } لأن في ذلك التواصل والتحابب والذي أتاك ~~المعروف محتاج كأنت فقابله بمثل فعله وأحسن قال سبحانه @QB@ وإذا حييتم ~~بتحية فحيوا بأحسن منها @QE@ ( النساء : 86 ) قيل هو في الهدية وقيل السلام ~~{ فإن لم تجدوا } ما تكافئوه به { فادعوا } الله { له } أن يكافئه عنكم وفي ~~خبر { إذا قال الرجل لأخيه جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء } { هب عن ~~الحكيم بن عمير } الثمالي قال الهيثمي فيه يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف # { من أتى امرأته } أي جامعها { في حيضها } عمدا أو جهلا { فليتصدق } ندبا ms4622 ~~وقيل وجوبا { بدينار } أي بمثقال إسلامي خالص { ومن أتاها وقد أدبر الدم ~~عنها ولم تغتسل فنصف دينار } ولا شيء على المرأة لأنه حق تعلق بالوطء فخوطب ~~به الرجل دونها كالمهر { طب عن ابن عباس } وصححه الحاكم لكن نوزع بضعف سنده ~~واضطراب متنه فروي مرفوعا وموقوفا ومرسلا ومعضلا وبدينار مطلقا وبنصف كذلك ~~وبخمسي دينار وباعتبار صفات الدم وبدونه وباعتبار أول الحيض وآخره لكن أطال ~~ابن القطان في الانتصار له وأنه من PageV06P024 طريق أبي داود صحيح وإن كان ~~ضعيفا من غيرها قال ابن حجر وهو الصواب ولا يضر الاضطراب فكم من حديث ~~احتجوا به وفيه من الخلف أكثر مما في هذا الخبر ? كخبر القلتين وفيه رد على ~~النووي في زعمه ضعفه # اه # # { من أتاه أخوه } في الدين وإن لم يكن أخوه من النسب { متنصلا } أي ~~منتفيا من ذنبه معتذرا إليه { فليقبل ذلك منه } ندبا مؤكدا سواء كان { محقا ~~} في اعتذاره { أو مبطلا } فيه { فإن لم يفعل } أي لم يقبل معذرته { لم يرد ~~على الحوض } يوم القيامة حين يرده المؤمنون فيسقيهم منه لأن تنصله خروج من ~~الذنب واستسلام له والله سبحانه يقبل التوبة ممن أقبل عليه وأسلم وجهه إليه ~~معاملة له برجائه وهو يحب صفاته ويحب من تخلق بشيء منها كما سبق فمن عرض ~~عليه التحلي بهذا الخلق العظيم فأبى واستكبر عن قبوله ورد المتنصل إليه ~~خائبا ولم يبرد قلبه بقبول معذرته جوزي على ذلك بإطالة عطشه في الموقف حين ~~تدنو الشمس من الرؤوس فيعاقب بتقديم غيره في الورود في ذلك اليوم المشهود ~~حتى يكون من آخر الواردين { تنبيه } حكي أن أبا سهل الصعلوكي بحث في مسألة ~~في محفل مع عبد الله الختن فأغلظ عليه أبو سهل في الرد ثم جاء يعتذر إليه ~~في السر فأنشد الختن : جفاء جرى لدى الناس فانبسط وعذر إلى سر فأكد ما فرط ~~ومن رام أن يمحو جلي اعتدائه خفي اعتذار فهو في أعظم الغلط فبين الختن أن ~~الاعتذار لا يمحو الذنب إلا إن جرى على نحو الذي ms4623 جرى عليه التقصير وهذا قد ~~ينافيه ظاهر قوله في الحديث محقا أو مبطلا إلا أن يراد أن هذا هو مقام ~~الكمال والحاصل أن الكلام في مقامين مقام يتعلق بالعافي وهذا الأكمل فيه ~~قبول العذر وإن علم كذبه سواء أنكر وقوع الذنب أو أقر فطلب العفو ومقام ~~يتعلق بما يلحقه من المعتذر إليه وصمة ألحقها به في الملأ فهذا لا يرفع ~~الاعتذار منه الذنب إلا إن كان بحضرة أولئك الذين أوهمهم إلحاق النقص به ~~وهذا بالنسبة إلى الآحاد أما بالنسبة لكمل الرجال فالعفو مطلوب على كل حال ~~{ ك عن أبي هريرة } ورواه عنه أيضا ابن السني والديلمي # { من اتبع الجنازة فليحمل بجوانب السرير كلها } النعش الذي فوقه الميت ~~وفي الحديث إيماء إلى تفضيل التربيع في حمل الجنازة وهو أن يتقدم رجلان ~~ويتأخر رجلان وهو مذهب الحنفية وفضل الشافعية الحمل بين العمودين وهو أن ~~يضع واحد العمودين على عاتقيه ويحمل المؤخر رجلان لأدلة أخرى { ه عن ابن ~~مسعود } # { من اتبع كتاب الله } القرآن أي أحكامه { هداه من الضلالة ووقاه سوء ~~الحساب يوم القيامة } تمامه عند الطبراني وذلك أن الله عز وجل قال @QB@ فمن ~~اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى @QE@ انتهى { طس عن ابن عباس } قال الهيثمي فيه ~~أبو شيبة وعمران بن أبي عمران وكلاهما ضعيف جدا # { من أتت عليه ستون سنة فقد أعذر الله إليه في العمر } أي بسط عذره على ~~مواضع التملق له وطلب العذر إليه كما يقال لمن فعل ما نهي عنه ما حملك على ~~هذا ? فيقول خدعني فلان وغرني كذا ورجوت كذا وخفت كذا PageV06P025 فيقال له ~~قد عذرناك وتجاوزنا عنك فإذا لم يرجع العبد ويعتذر مع تلاهي العمر وحلول ~~الشيب الذي هو نذير الموت بساحته فقد خلع عذاره ورفض إنذاره وعدم الحجة في ~~ترك الحجة ولا قوة إلا بالله قال ابن بطال إنما كانت الستون حدا لذلك لأنها ~~قريبة من المعترك وهو سن الإنابة وترقب المنية فهذا إعذار بعد إعذار لطفا ~~منه تعالى بعباده حتى ينقلهم من حالة الجهل ms4624 إلى حالة العلم ثم أعذر إليهم ~~فلم يعاقبهم إلا بعد الحجة الواضحة { حم } من رواية يعقوب بن عبد الرحمن عن ~~أبي حازم عن سعيد المقبري { عن أبي هريرة } رمز المصنف لحسنه وخرجه البيهقي ~~في الشعب باللفظ المزبور عن أبي هريرة المذكور ثم قال استشهد به البخاري ~~وقضية صنيع المؤلف أن هذا لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه وهو ذهول ~~فقد خرجه النسائي باللفظ المزبور من الوجه الذي خرجه منه أحمد # { من أتته } في رواية الطبراني من هديت له { هدية وعنده قوم جلوس فهم ~~شركاؤه فيها } لأنه تعالى قد أوصى في التنزيل بالإحسان إلى الجليس وهو يعم ~~الصاحب في الحضر والرفيق في السفر والزوجة وهي أعظمها وإنما وجب لهم حق ~~الإكرام بمقاسمتهم من الأنعام لأنه سبحانه وتعالى أقام لك من جهتهم مرفقا ~~موفقا ومنفعا فإن لم يوجب لهم الحق لم يشكرهم والله لا يحب الكفور قال ~~الحكيم : الجلساء هم الذين داوموا على مجالستك حتى صاروا معك كشيء واحد ~~فليس كل من جلس إليك جليسك بل الجليس من أفضى إليك أسراره ويخالطك في أمورك ~~فله حق وحرمة { حكاية } قال ابن العربي أخبرني بهجة الملك أبو طالب ابن عين ~~الدولة ملك صور أنه أهدى لملك مصر هدية عظمى جمعت كل ظريفة وتحفة من الآلات ~~السلطانية والذخائر العجيبة قال إن وجه حسنها لم يوجد مثلها لعينها وواصل ~~جمعها في أعوام كثيرة فلما كملت بعثها إليه فدخل الرسل عليه في فسطاط مصر ~~وسلموا له كتب الهدية وكان بالمجلس ابن ربيعة ملك طيء ضيفا فقال له الهدية ~~مشتركة فقال أما لمثلنا فلا تصح الشركة ولا تليق وهي بجملتها لك فأخذها # قال بهجة الملك فما أسف على هبتها بل على كونه لم يقف على أعيانها حتى ~~يرى ما لم تقع عينه على مثله في مملكته { طب } وكذا الخطيب { عن الحسن بن ~~علي } قال الهيثمي وفيه يحيى بن سعيد القطان وهو ضعيف ورواه الطبراني أيضا ~~في الكبير والأوسط عن ابن عباس قال الهيثمي وفيه مندل ms4625 بن علي ضعيف وقد وثق ~~ورواه أيضا العقيلي وابن حبان في الضعفاء والبيهقي من حديث ابن عباس ثم قال ~~العقيلي لا يصح في هذا المتن حديث قال في الميزان وقد علقه البخاري وقال لا ~~يصح قال في اللسان وله طريق إلى ابن عباس موقوفة وسندها جيد اه أما المرفوع ~~فحكم ابن الجوزي بوضعه من جميع طرقه # { من اتخذ من الخدم غير ما } أي أمة { ينكح } ها { ثم بغين } أي زنين { ~~فعليه مثل آثامهن } لأنه السبب فيها { من غير أن ينقص من آثامهن شيء } قال ~~في المطامح هذا ظاهر من حيث المعنى لأن فاعل السبب كفاعل المسبب ولا يتحقق ~~ذلك إلا إذا قدر على الكف والمنع من المعصية وأسبابها اه وأخذ منه أن ~~العاجز عن الوطء ينبغي له عدم اتخاذ السراري ومن ثم قيل : إذا تزوج شيخ ~~الدار غانية مليحة القد تزهى ساعة النظر فقد تزايغ في أحواله وأتت فأتى ~~القيادة يستقصي عن الخبر { البزار } في مسنده { عن سلمان } الفارسي وفيه ~~عطاء بن يسار عن سلمان الفارسي قال عبد الحق وعطاء لم يعلم سماعه منه فإن ~~فيه سعيد بن الجرو لا أعلم له وجودا إلا هنا وفيه سلمة بن كلثوم يروي عنه ~~جمع ومع ذلك هو مجهول الحال PageV06P026 # { من اتقى الله } أي أطاعه في أمره ونهيه ولم يعصه بقدر الاستطاعة { عاش ~~قويا } في دينه وبدنه حسا ومعنى وأي قوة أعظم من التأييد والنصر @QB@ إن ~~الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون @QE@ { وسار في بلاده } كذا فيما ~~وقفت عليه من النسخ لكن لفظ رواية العسكري وسار في بلاد عدوه { آمنا } مما ~~يخاف @QB@ وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا @QE@ @QB@ وإن تصبروا ~~وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور @QE@ ( آل عمران : 186 ) قال الغزالي التقوى ~~كنز عزيز فإن ظفرت به فكم نجد فيه من جوهر شريف وعلق نفيس وخير كثير ورزق ~~كريم وفوز كبير وملك عظيم فخيرات الدنيا جمعت تحت هذه الخصلة الواحدة التي ~~هي التقوى وكل خير وسعادة في الدارين تحت هذه اللفظة ms4626 فلا تنس نصيبك منها # وقال بعض العارفين لشيخه أوصني قال أوصيك بوصية رب العالمين للأولين ~~والآخرين من قوله @QB@ ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن ~~اتقوا الله @QE@ ( النساء : 131 ) { حل عن علي } أمير المؤمنين ورواه بهذا ~~اللفظ العسكري عن سمرة مرفوعا # { من اتقى الله أهاب الله منه كل شيء ومن لم يتق الله أهابه الله من كل ~~شيء } لأن من كان ذا حظ من التقوى امتلأ قلبه بنور اليقين فانفتح عليه من ~~الجلال والهيبة ما يهابه به كل من يراه وبقلة التقوى يقل اليقين وتستولي ~~الظلمة على القلب ومن هذا حاله فهو كالكلب فأنى يهاب ? فعلى قدر خوف العبد ~~من ربه يكون خوف الخلق منه فكلما اشتد خوف العبد من الرب اشتد خوف الخلق ~~منه قال بعضهم الخائف الذي يخافه المخلوقات وهو الذي غلب عليه خوف الله ~~وصار كله خوفا وقد كان سعيد بن المسيب مع شدة زهده وتقشفه يستأذنون عليه ~~هيبة له كما يستأذنون على الأمراء بل أشد وكان يقول ما استغنى أحد بالله ~~إلا وافتقر الناس إليه { الحكيم } الترمذي { عن واثلة } بن الأسقع # { من اتقى الله كل } بفتح الكاف وشد اللام { لسانه ولم يشف غيظه } ممن ~~فعل به مكروها لأن التقوى عبارة عن امتثال أوامر الله وتجنب نواهيه ولن يصل ~~العبد إلى القيام بأوامره إلا بمراقبة قلبه وجوارحه في لحظاته وأنفاسه بحيث ~~يعلم أنه مطلع عليه وعلى ضميره ومشرف على ظاهره وباطنه محيط بجميع لحظاته ~~وخطراته وخطواته وسائر حركاته وسكناته وذلك مانع له مما ذكر فمن زعم أنه من ~~المتقين وهو ذرب اللسان منتصر لنفسه مشف لغيظه فهو من الكاذبين لا بل من ~~الهالكين { ابن أبي الدنيا } أبو بكر القرشي { في } كتاب { التقوى عن سهل ~~بن سعد } ورواه عنه أيضا الديلمي في مسند الفردوس قال الحافظ العراقي وسنده ~~ضعيف قال ورأيناه في الأربعين البلدانية للسلفي # { من اتقى الله وقاه كل شيء } يخافه @QB@ ألا إن أولياء الله لا خوف ~~عليهم ولا هم يحزنون @QE@ فأعظم بخصلة تضمنت موالاة ms4627 الله وانتفاء الخوف ~~والحزن وحصول البشرى في الدنيا والعقبى @QB@ إن الله يحب المتقين @QE@ ^ ~~ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون ~~لهم البشرى في الحياة الدنيا والآخرة ^ # { ابن النجار } في تاريخه { عن ابن عباس } ورواه عنه أيضا الخطيب في ~~تاريخه باللفظ المزبور فما أوهمه صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأحد من ~~المشاهير غير جيد # { من أثكل } أي فقد { ثلاثة من صلبه } بضم أوله المهملة { في سبيل الله ~~فاحتسبهم على الله وجبت له الجنة } PageV06P027 تفضلا منه بإنجاز وعده ولا ~~يجب على الله شيء قال في الفردوس أي يحتسب الأجر على غصة حرقة المصيبة { طب ~~عن عقبة بن عامر } قال الهيثمي رجال الطبراني ثقات اه وقال المنذري بعدما ~~عزاه لأحمد والطبراني باللفظ المذكور من الوجه المزبور # رواته ثقات فكان ينبغي للمؤلف عزوه لأحمد إذ هو أولى بالعزو من الطبراني ~~ثم إنه أيضا قد رمز لحسنه فكان حقه أن يرمز لصحته # { من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة } قال بعض شراح المصابيح المراد ~~بالوجوب هنا وفيما مر ويأتي الثبوت لا الوجوب الاصطلاحي { ومن أثنيتم عليه ~~شرا } بنصب خير وشر بإسقاط الجار وذكر الثناء مقابلا للشر للمشاكلة { وجبت ~~له النار } أي إن طابق الثناء الواقع لأن مستحق أحد الدارين لا يصير من أهل ~~غيرها بقول يخالف الواقع أو مطلقا لأن إلهام الناس الثناء آية أنه غفر له ~~وأورد لفظ الوجوب زيادة في التقريع والتهديد وإلا فقد يغفر للعاصي المؤمن ~~قال القرطبي هذا الحديث يعارضه حديث البخاري { لا تسبوا الأموات } الخ ~~والثناء بالشر سب فقيل خاص بالمنافقين الذين شهد فيهم الصحب بما ظهر منهم ~~وقيل هو عام فيمن يظهر الشر ويعلن به فيكون من قبيل { لا غيبة لفاسق } وقيل ~~النهي بعد الدفن لا قبله { أنتم شهداء الله في الأرض } قاله ثلاثا للتأكيد ~~وفي إضافة الشهداء إلى الله غاية التشريف وإشعار بأنهم عنده بمنزلة علية ~~لأنه عدلهم حيث قبل شهادتهم @QB@ وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على ~~الناس @QE@ والوسط ms4628 العدل قال بعض الشراح والمراد شهادة الصحابة وغيرهم ممن ~~كان بصفتهم لا شهادة الفسقة لأنهم قد يثنون على من هو مثلهم ولا شهادة من ~~بينه وبين الميت عداوة لأن شهادة العدو لا تقبل وقيل معنى الخبر إن الثناء ~~بالخير ممن أثنى عليه أهل الفضل وطابق الواقع فهو من أهل الجنة وإن لم ~~يطابق الواقع فلا وكذا عكسه قال النووي والصحيح أنه على عمومه وأن من مات ~~فألهم الناس الثناء عليه بخير فهو من أهل الجنة هب أفعاله تقتضيه أم لا ~~ووقوع الثناء بالشر كان قبل النهي عن سب الأموات والنهي خاص بغير نحو منافق ~~ومتجاهر بفسق أو بدعة كما مر { حم ق ن عن أنس } قال قاله لما مر بجنازة ~~فأثنى عليها # { من اجتنب أربعا } من الخصال { دخل الجنة } أي مع السابقين الأولين أو ~~من غير سبق عذاب كما مر نظيره غير مرة { الدماء } بأن لا يريق دم امرىء ~~ظلما { والأموال } بأن لا يتناول منها شيئا بغير حق { والفروج } بأن لا ~~يستمتع بفرج غير حليلته أو بفرج حليلته حيث قام بها مانع عارض كحيض وغيره { ~~والأشربة } بأن لا يدخل جوفه شرابا شأنه الإسكار وإن لم يسكر لقلته { ~~البزار } في مسنده { عن أنس } بن مالك رمز لحسنه قال الهيثمي وفيه داود بن ~~الجراح قال ابن معين وغيره يغلط في حديث سفيان دون غيره قال الهيثمي وهذا ~~من حديثه عن سفيان وعد في الميزان هذا من مناكير داود ومن ثم قال ابن ~~الجوزي حديث لا يصح # { من أجرى الله على يديه فرجا لمسلم } معصوم { فرج الله عنه كرب الدنيا ~~والآخرة } جزاء وفاقا وهذا فضل عظيم لقضاء حوائج الناس لم يأت مثله إلا ~~قليلا { خط عن الحسن بن علي } أمير المؤمنين وفيه المنذر بن زياد الطائي ~~PageV06P028 قال الذهبي : قال الدارقطني متروك # { من أجل سلطان الله أجله الله يوم القيامة } أراد بسلطان الله الإمام ~~الأعظم أو المراد بسلطانه ما تقتضيه نواميس الألوهية وهذا خبر أو دعاء ~~مفهومه أن من أهانه أهانه الله وقد ورد ms4629 هذا صريحا في خبر رواه الطيالسي { ~~طب عن أبي بكرة } # { من أحاط حائطا على أرض فهي له } أي من أحيا مواتا وحاط عليه حائطا من ~~جميع جوانبه ملكه فليس لأحد نزعه منه وهذا حجة لأحمد أن من حوط جدارا على ~~موات ملكه وعند الشافعية الإحياء يختلف باختلاف المقاصد وحملوا الخبر على ~~من قصد نحو حوش لا دار { حم د } في الإحياء { والضياء } في المختارة كلهم ~~من حديث الحسن { عن سمرة } قال ابن حجر في صحة سماعه منه خلف ورواه عبد بن ~~حميد من حديث جابر # { من أحب لله } أي لأجله ولوجهه مخلصا لا لميل قلبه وهوى نفسه { وأبغض ~~لله } لا لإيذاء من أبغضه له بل لكفره أو عصيانه { وأعطى لله } أي لثوابه ~~ورضاه لا لميل نفسه { ومنع لله } أي لأمر الله كأن لم يصرف الزكاة لكافر ~~لخسته وإلا لهاشمي لشرفه بل لمنع الله لهما منها واقتصار المصنف على هذا ~~يؤذن بأن الحديث ليس إلا كذلك بل سقط هنا جملة وهي قوله ونكح لله هكذا حكاه ~~هو عن أبي داود في مختصر الموضوعات { فقد استكمل الإيمان } بمعنى أكمله ~~ذكره المظهر قال الطيبي وهو بحسب اللغة أما عند علماء البيان ففيه مبالغة ~~لأن زيادة البناء زيادة في المعنى كأنه جرد من نفسه شخصا يطلب منه الإيمان ~~وهذا من الجوامع المتضمنة لمعنى الإيمان والإحسان إذ من جملة حب الله حب ~~رسوله ومتابعته لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع ومن جملة ~~البغض لله النفس الأمارة وأعداء الدين وقال بعضهم : وجه جعله ذلك استكمالا ~~للإيمان أن مدار الدين على أربعة قواعد : قاعدتان باطنتان وقاعدتان ظاهرتان ~~: فالباطنتان الحب والبغض والظاهرتان الفعل والترك فمن استقامت نيته في حبه ~~وبغضه وفعله وتركه لله فقد استكمل مراتب الإيمان { تتمة } قال في الحكم : ~~ليس المحب الذي يرجو من محبوبه عوضا ولا يطلب منه عرضا بل المحب من يبذل لك ~~ليس المحب الذي تبذل له وقال ابن عربي من صفة المحب أنه خارج عن نفسه ~~بالكلية وذلك ms4630 أن نفس الإنسان الذي يمتاز بها عن غيره إنما هي إرادته فإذا ~~ترك إرادته لما يريد منه محبوبه فقد خرج عن نفسه بالكلية فلا تصرف له إلا ~~به وفيه وله فإذا أراد به محبوبه أمرا علم هذا المحب ما يريده محبوبه منه ~~أو به سارع لقبوله لأنه خرج له عن نفسه فلا إرادة له معه { د } في السنة { ~~والضياء } المقدسي وكذا البيهقي في الشعب { عن أبي أمامة } وخرجه الترمذي ~~وكذا الإمام أحمد عن معاذ بن أنس مثله قال الحافظ العراقي وسند الحديث ضعيف ~~اه # أي وذلك لأن فيه كما قال المنذري القاسم بن عبد الرحمن الشامي تكلم فيه ~~غير واحد # { من أحب لقاء الله } أي المصير إلى ديار الآخرة بمعنى أن المؤمن عند ~~الغرغرة يبشر برضوان الله وجنته فيكون موته أحب إليه من حياته { أحب الله ~~لقاءه } أي أفاض عليه فضله وأكثر عطاياه { ومن كره لقاء الله } حين يرى ما ~~له من العذاب حالتئذ { كره الله لقاءه } أبعده من رحمته وأدناه من نقمته ~~وعلى قدر نفرة النفس من الموت يكون ضعف PageV06P029 منال النفس من المعرفة ~~التي بها تأنس بربها فتتمنى لقاءه والقصد بيان وصفهم بأنهم يحبون لقاء الله ~~حين أحب الله لقاءهم لأن المحبة صفة الله ومحبة العبد ربه منعكسة منها ~~كظهور عكس الماء على الجدر كما يشعر به تقديم يحبهم على يحبونه في التنزيل ~~كذا قرره جمع وقال الزمخشري : لقاء الله هو المصير إلى الآخرة وطلب ما عند ~~الله فمن كره ذلك وركن إلى الدنيا وآثرها كان ملوما وليس الغرض بلقاء الله ~~الموت لأن كلا يكرهه حتى الأنبياء فهو معترض دون الغرض المطلوب فيجب الصبر ~~عليه وتحمل مشاقه ليتخطى لذلك المقصود العظيم وقال الحرالي هذه المحبة تقع ~~لعامة المؤمنين عند الكشف حال الغرغرة وللخواص في محل الحياة إذ لو كشف لهم ~~الغطاء لما ازدادوا يقينا فما هو للمؤمنين بعد الكشف من محبة لقاء الله فهو ~~للموقن في حياته لكمال الكشف له مع وجوب حجاب الملك الظاهر # { تتمة } : ذكر بعض ms4631 العارفين أنه رأى امرأة في المطاف وجهها كالقمر معلقة ~~بأستار الكعبة تبكي وتقول بحبك لي إلا ما غفرت لي فقال يا هذه أما يكفيك أن ~~تقولي بحبي لك فما هذه الجرأة ? فالتفتت إليه وقالت له يا بطال أما سمعت ~~قوله تعالى @QB@ يحبهم ويحبونه @QE@ ( المائدة : 54 ) فلولا سبق محبته لما ~~أحبوه فخجل واستغفر { حم ق } في الدعوات { ت } في الزهد { ن } في الجنائز { ~~عن عائشة وعن عبادة } بن الصامت وفي الباب غيرهما أيضا # { من أحب الأنصار } لما لهم من المآثر الحميدة في نصرة الدين وقيام ~~نواميس الشريعة وقتالهم بالسنان واللسان على إعلان الإيمان { أحبه الله } ~~أي أنعم عليه وزاد في تقريبه والإحسان إليه { ومن أبغض الأنصار أبغضه الله ~~} أي عذبه قالوا ومن علامة محبتهم محبة ذريتهم وأن ينظر إليهم نظره إلى ~~آبائهم بالأمس كما لو كان معهم { حم تخ عن معاوية } بن أبي سفيان { ه حب عن ~~البراء } بن عازب قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح # { من أحب أن يكثر الله خير بيته فليتوضأ إذا حضر غذاؤه وإذا رفع } يحتمل ~~أن المراد الوضوء الشرعي ويحتمل اللغوي ثم رأيت المنذري قال في ترغيبه ~~المراد به غسل اليدين ويظهر أنه أراد بالغذاء ما يتغذى به البدن وإن أكل ~~آخر النهار لأن المراد ما يؤكل أوله فقط وفيه رد على مالك في كراهته غسل ~~اليدين قبله لأنه من فعل العجم من حديث جنادة بن المفلس عن كثير بن سليم { ~~ه عن أنس } بن مالك قال الزين العراقي وجنادة وكثير ضعيفان وجزم المنذري ~~بضعف سنده وقال في الميزان : ضعفه ابن المزني وأبو حاتم وقال النسائي متروك ~~وقال أبو زرعة واه وقال البخاري منكر الحديث وساق له أخبارا هذا منها # { من أحب شيئا أكثر من ذكره } أي علامة صدق المحبة إكثار ذكر المحبوب ~~ولهذا قال أبو نواس : وبح باسم ما تأتي وذرني من الكنى فلا خير في اللذات ~~من دونها ستر قال في الرعاية علامة المحبين كثرة ذكر المحبوب على الدوام لا ~~ينقطعون ولا يملون ولا ms4632 يفترون فذكر المحبوب هو الغالب على قلوب المحبين لا ~~يريدون به بدلا ولا يبغون عنه حولا ولو قطعوا عن ذكر محبوبهم فسد عيشهم ~~وقال بعضهم علامة المحبة ذكر المحبوب على عدد الأنفاس { فائدة } اجتمع عند ~~رابعة علماء وزهاد وتفاوضوا في ذم الدنيا وهي ساكتة فلاموها فقالت من أحب ~~شيئا أكثر من ذكره إما بحمد أو ذم فإن كانت الدنيا في قلوبكم لا شيء فلم ~~تذكرون لا شيء ? { فر عن عائشة } ورواه عنها أيضا أبو نعيم ومن طريقه وعنه ~~أورده الديلمي فلو عزاه المصنف إليه أو جمعهما لكان أولى PageV06P030 # { من أحب دنياه أضر بآخرته } لأن من أحب دنياه عمل في كسب شهوتها وأكب ~~على معاصيه فلم يتفرغ لعمل الآخرة فأضر بنفسه في آخرته ومن نظر إلى فناء ~~الدنيا وحساب حلالها وعذاب حرامها وشاهد بنور إيمانه جمال الآخرة أضر بنفسه ~~في دنياه بحمل مشقة العبادات وتجنب الشهوات فصبر قليلا وتنعم طويلا ولأن من ~~أحب دنياه شغلته عن تفريغ قلبه لحب ربه ولسانه لذكره فتضر آخرته ولا بد كما ~~أن محبة الآخرة تضر بالدنيا ولا بد كما قال { ومن أحب آخرته أضر بدنياه } ~~أي هما ككفتي الميزان فإذا رجحت إحدى الكفتين خفت الأخرى وعكسه وهما ~~كالمشرق والمغرب ومحال أن يظفر سالك طريق الشرق بما يوجد في الغرب وهما ~~كالضرتين إذا أرضيت إحداهما أسخطت الأخرى فالجمع بين كمال الاستئصال في ~~الدنيا والدين لا يكاد يقع إلا لمن سخره الله لتدبير خلقه في معاشهم ~~ومعادهم وهم الأنبياء أما غيرهم فإذا شغلت قلوبهم بالدنيا انصرفت عن الآخرة ~~وذلك أن حب الدنيا سبب لشغله بها والانهماك فيها وهو سبب للشغل عن الآخرة ~~فتخلو عن الطاعة فيفوت الفوز بدرجاتها وهو عين المضرة # بنى ملك مدينة وتأنق فيها ثم صنع طعاما ونصب ببابها من يسأل عنها فلم ~~يعبها إلا ثلاثة فسألهم فقالوا رأينا عيبين قال وما هما ? قالوا تخرب ويموت ~~صاحبها قال فهل ثم دار تسلم منهما ? قالوا نعم : الآخرة فتخلى عن الملك ~~وتعبد معهم ثم ودعهم فقالوا هل ms4633 رأيت أنت منا ما تكره ? قال لا لكن عرفتموني ~~فأكرمتموني فأصحب من لا يعرفوني والباء في القرينتين للتعدية { فآثروا ما ~~يبقى على ما يفنى } ومن أحبها صيرها غايته وتوسل إليها بالأعمال التي جعلها ~~الله وسائل إليه وإلى الآخرة فعكس الأمر وقلب الحكمة فانتكس قلبه وانعكس ~~سره إلى وراء فقد جعل الوسيلة غاية والتوسل بعمل الآخرة بالدنيا وهذا سر ~~معكوس من كل وجه وقلب منكوس غاية الانتكاس وقد ذم الله من يحب الدنيا ~~ويؤثرها على الآخرة بقوله @QB@ يحبون العاجلة ويذرون وراءهم @QE@ وذم حبها ~~يستلزم مدح بغضها وقال علي الدنيا والآخرة كالمشرق والمغرب إذا قربت من ~~إحداهما بعدت عن الأخرى { حم ك } من حديث المطلب بن عبد الله { عن أبي موسى ~~} الأشعري قال الحاكم على شرطهما ورده الذهبي وقال فيه انقطاع اه وقال ~~المنذري والهيثمي رجال أحمد ثقات # # { من أحب أن يسبق الدائب } أي المجد المجتهد من دأب في العمل جد أو تعب { ~~المجتهد } أي المجد البالغ { فليكف عن الذنوب } لأن شؤم الذنوب يورث ~~الحرمان ويعقب الخذلان ويثمر الخسران وقيد الذنوب يمنع من المشي إلى الطاعة ~~ومسارعة الخدمة وثقل الذنوب يمنع من الخفة للخيرات والنشاط في الطاعات # والدين شطران ترك المناهي وفعل الطاعات وترك المناهي وهو الأشد فمن كف ~~عنها فهو من السابقين المجدين حقا والطاعة يقدر عليها كل أحد وترك الشهوات ~~لا يقدر عليها إلا الصديقون وجوارحك نعمة من الله عليك ونعمة لدينك ~~فالاستعانة بنعمة الله على معصيته غاية الكفران والخيانة في الأمانة ~~الموعودة عندك غاية الطغيان { حل } من حديث عبد الله بن محمد بن النعمان عن ~~فروة بن أبي معراء عن علي بن مسهر عن يوسف بن ميمون عن عطاء { عن عائشة } ~~ثم قال غريب تفرد به يوسف عن عطاء # { من أحب أن يتمثل له الرجال } وفي رواية العباد وفي أخرى عباد الله { ~~قياما } أي ينتصب والمثول الانتصاب يعني يقومون قياما بأن يلزمهم بالقيام ~~صفوفا على طريق الكبر والتجوه أو بأن يقام على رأسه وهو جالس قال الطيبي ~~قياما يجوز ms4634 كونه مفعولا مطلقا لما في التمثيل من معنى القيام وأن يكون ~~تمييز الاشتراك التمثيل بين المعنيين { فليتبوأ PageV06P031 مقعده من النار ~~} قال الزمخشري أمر بمعنى الخبر كأنه قال من أحب ذلك وجب له أن ينزل منزلته ~~من النار وحق له ذلك اه وذلك لأن ذلك إنما ينشأ عن تعظيم المرء بنفسه ~~واعتقاد الكمال وذلك عجب وتكبر وجهل وغرور ولا يناقضه خبر { قوموا إلى ~~سيدكم } لأن سعدا لم يحب ذلك والوعيد إنما هو لمن أحبه قال النووي ومعنى ~~الحديث زجر المكلف أن يحب قيام الناس له ولا تعرض فيه للقيام بنهي ولا ~~بغيره والمنهي عنه محبة القيام له فلو لم يخطر بباله فقاموا له أو لم ~~يقوموا فلا لوم عليه وإن أحبه أثم قاموا أو لا فلا يصح الاحتجاج به لترك ~~القيام ولا يناقضه ندب القيام لأهل الكمال ونحوهم اه { حم د } في الأدب { ت ~~} في الاستئذان { عن معاوية } رمز لحسنه وهو تقصير فقد قال المنذري رواه ~~أبو داود بإسناد صحيح قال الديلمي وفي الباب عمرو بن مرة وابن الزبير # { من أحب فطرتي فليستسن بسنتي وإن من سنتي النكاح } قال الإمام : المحبة ~~توجب الإقبال بالكلية على المحبوب وامتثال أمره والإعراض عن غيره واتباع ~~طريقته ممن ادعى محبته وخالف سنته فهو كذاب وكتاب الله يكذبه @QB@ قل إن ~~كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله @QE@ { هق عن أبي هريرة } قال أعني ~~البيهقي هو مرسل اه ورواه أبو يعلى عن ابن عباس باللفظ المذكور ورواه أيضا ~~عن عبيد بن سعد قال الهيثمي ورجاله ثقات ثم إن كان عبيد بن سعد صحابي وإلا ~~فمرسل # { من أحب قوما حشره الله في زمرتهم } فمن أحب أولياء الرحمن فهو معهم في ~~الجنان ومن أحب حزب الشيطان فهو معهم في النيران قالوا وذا مشروط بما إذا ~~عمل مثل عملهم ولهذا يمثل والمحب المال ماله شجاعا أقرع يأخذ بلهزمتيه يقول ~~أنا مالك أنا كنزك ويصفح له صفائح من نار فيكوى بها وعاشق الصدر إذا اجتمع ~~هو ومعشوقه على غير طاعة تجمع بينهما ms4635 في النار ويعذب كل منها بصاحبه إذ ~~@QB@ الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين @QE@ فالمحب مع محبوبه دنيا ~~وأخرى { طب والضياء } المقدسي { عن أبي قرصافة } بكسر القاف واسمه حيدة قال ~~الهيثمي وفيه من لم أعرفهم فقال السخاوي فيه إسماعيل بن يحيى التيمي ضعيف # { من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني } قالوا ومن ~~علامة حبهم حب ذريتهم بحيث ينظر إليهم الآن نظره بالأمس إلى أصولهم لو كان ~~معهم ويعلم أن نطفهم طاهرة وذريتهم مباركة ومن كانت حالته منهم غير قويمة ~~فإنما تبغض أفعاله لا ذاته { حم ك } في المناقب { عن أبي هريرة } قال خرج ~~علينا رسول الله وهما على عاتقيه وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى ~~إلينا فقال له رجل يا رسول الله إنك تحبهما فذكره قال الحاكم صحيح وأقره ~~الذهبي وقضية كلام المصنف أن ابن ماجه تفرد به عن الستة والأمر بخلافه بل ~~خرجه الترمذي أيضا ثم إن فيه عند ابن ماجه داود بن عوف أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال مختلف فيه # { من أحب عليا فقد أحبني ومن أبغض عليا فقد أبغضني } لما أوتيه من كرم ~~الشيم وعلو الهمم قال السهروردي اقتضى هذا الخبر وما أشبهه من الأخبار ~~الكثيرة في الحث على حب أهل البيت والتحذير من بغضهم وتحريم بغضهم ووجوب ~~حبهم وفي توثيق عرى الإيمان عن الحرالي أن خواص العلماء يجدون لأجل ~~اختصاصهم بهذا الإيمان حلاوة ومحبة خاصة لنبيهم وتقديما له في قلوبهم حتى ~~يجد إيثاره على أنفسهم وأهليهم { ك } في فضائل الصحابة { عن PageV06P032 ~~سلمان } الفارسي قيل له ما أشد حبك لعلي فذكره قال الحاكم على شرطهما وأقره ~~الذهبي ورواه أحمد باللفظ المزبور عن أم سلمة وسنده حسن # { من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد ~~الله } هذا معدود من معجزاته فإنه استشهد في وقعة الجمل كما هو معروف { ت ك ~~} في المناقب من حديث الصلت بن دينار عن أبي نضرة { عن جابر } بن عبد الله ~~قال ms4636 الذهبي والصلت واه # { من أحب أن يصل أباه في قبره فليصل إخوان أبيه من بعده } أي من بعد موته ~~أو من بعد سفره ولا مفهوم له وإنما ذكر بيانا للتأبيد ولأنه المظنة فإن ذلك ~~له صلة وسبق أن الأعمال تعرض على الوالدين بعد موتهما فإن وجدا خيرا سرهما ~~ذلك أو ضده أحزنهما { ع حب عن ابن عمر } بن الخطاب # { من أحب أن تسره صحيفته } أي صحيفة أعماله إذا رآها يوم القيامة { ~~فليكثر فيها من الاستغفار } فإنها تأتي يوم القيامة تتلألأ نورا كما في خبر ~~آخر قال في الحلبيات الاستغفار طلب المغفرة إما باللسان أو بالقلب أو بهما ~~فالأول فيه نفع لأنه خير من السكوت ولأنه يعتاد قول الخير والثاني نافع جدا ~~والثالث أبلغ منه لكن لا يمحصان الذنوب حتى توجد التوبة فإن العاصي المصر ~~يطلب المغفرة ولا يستلزم ذلك وجود التوبة منه قال وما ذكر من أن معنى ~~الاستغفار غير معنى التوبة هو بحسب وضع اللفظ لكنه غلب عند الناس أن لفظ ~~أستغفر الله معناه التوبة فمن اعتقده فهو يريد التوبة لا محالة وذكر بعضهم ~~أن التوبة لا تتم إلا بالاستغفار لآية @QB@ استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ~~@QE@ والمشهور عدم الاشتراط انتهى { هب والضياء } المقدسي { عن الزبير } بن ~~العوام ورواه عنه الطبراني في الأوسط باللفظ المذكور قال الهيثمي ورجاله ~~ثقات # { من أحب أن يجد طعم الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله } فإن من أحب ~~شيئا سوى الله ولم تكن محبته له لله ولا لكونه معينا له على طاعة الله أظلم ~~قلبه وعلاه الصدأ والرين فحال بينه وبين ذوق الإيمان وعذب به في الدنيا قبل ~~اللقاء كما قيل : أنت القتيل بأي من أحببته فاختر لنفسك في الهوى من تصطفي ~~فإذا كان يوم الميعاد كان المرء مع من أحبه إما منعما أو معذبا { هب عن أبي ~~هريرة } قال الهيثمي رجاله ثقات وليس كما قال ففيه يحيى بن أبي طالب أورده ~~الذهبي في ذيل الضعفاء وقال وثقه الدارقطني وقال موسى بن هارون أشهد ms4637 أنه ~~يكذب وأبو ثلج قال البخاري في حديثه نظر # { من أحب } وفي رواية للبخاري من سره { أن يبسط } بالبناء للمفعول وفي ~~رواية من سره أن يعظم الله { له في رزقه } أي يوسعه عليه ويكثر له فيه ~~بالبركة والنمو والزيادة { وأن ينسأ } بضم فسكون ثم همزة أي يؤخر ومنه ~~النسيئة PageV06P033 { له في أثره } محركا أي في بقية عمره سمي أثرا لأنه ~~يتبع العمر { فليصل } أي فليحسن بنحو مال وخدمة وزيارة { رحمه } أي قرابته ~~وصلته تختلف باختلاف حال الواصل فتارة تكون بالإحسان وتارة بسلام وزيارة ~~ونحو ذلك ولا يعارض هذا @QB@ فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة @QE@ الآية ~~لأن المراد بالبسط والتأخير هنا البسط في الكيف لا في الكم أو أن الخبر صدر ~~في معرض الحث على الصلة بطريق المبالغة أو أنه يكتب في بطن أمه إن وصل رحمه ~~فرزقه وأجله كذا وإن لم يصل فكذا { ق د ن عن أنس } بن مالك { حم خ عن أبي ~~هريرة } # { من احتجب } من الولاة { عن الناس } بأن منع أرباب المهمات من الولوج ~~عليه { لم يحجب عن النار } يوم القيامة لأن الجزاء من جنس العمل فكما احتجب ~~دون حوائج عباد الله يحجبه الله من الجنة ويدنيه من النار @QB@ إنهم عن ~~ربهم يومئذ لمحجوبون @QE@ # { فائدة } قال العلم البلقيني ذكر بعض المتصوفة أنه رأى أحمد بن طولون في ~~النوم بحال حسنة وهو يقول ما ينبغي لمن سكن الدنيا أن يحقر حسنة متظلم عيي ~~اللسان شديد البهت وما في الآخرة على رؤساء الدنيا أشد من الحجاب لملتمسي ~~الإنصاف { ابن منده } في تاريخ الصحابة من طريق عبد الكريم الجزري عن عبدة ~~بن رباح { عن } أبيه { رباح } غير منسوب قال ابن منده هو من أهل الشام # { من احتجم لسبع عشرة من الشهر وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان له شفاء من كل ~~داء } أي من كل داء سببه غلبة الدم وهذا الخبر وما اكتنفه وما أشبهه موافق ~~لما أجمع عليه الأطباء أن الحجامة في النصف الثاني وما يليه من الربع ~~الثالث من ms4638 الشهر أنفع من أوله وآخره قال ابن القيم ومحل اختيار هذه الأوقات ~~لها ما إذا كانت للاحتياط والتحرز عن الأذى وحفظ الصحة أما في مداواة ~~الأمراض فحيث احتيج إليها وجب فعلها أي وقت كان { د ك } في الطب { عن أبي ~~هريرة } قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي لكن ضعفه ابن القطان بأنه من ~~رواية سعيد الجمحي عن سهل عن أبيه وسهل وأبوه مجهولان اه # لكن ذكر جدي في تذكرته أن شيخه الحافظ العراقي أفتى بأن إسناده صحيح على ~~شرط مسلم # وقال ابن حجر في الفتح هذا الحديث خرجه أبو داود من رواية سعيد بن عبد ~~الرحمن الجمحي عن سهل بن أبي صالح وسهل وثقه الأكثر ولينه بعضهم من قبل ~~حفظه وله شواهد من حديث ابن عباس عن أحمد والترمذي ورجاله ثقات لكنه معلول ~~وله شاهد آخر من حديث أنس عن ابن ماجه وسنده ضعيف # { من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر كان دواء لداء سنة } ظاهره ~~يخالف قوله في الخبر المار { إن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقى ~~فيها } فلعله أراد هنا يوما مخصوصا وهو سابع عشر الشهر ذكره الطيبي { طب هق ~~عن معقل بن يسار } قال الذهبي في المهذب فيه سلام الطويل وهو متروك اه # وفيه أيضا يزيد العمي ضعيف ورواه ابن حبان في الضعفاء من حديث أنس قال ~~الحافظ العراقي وإسنادهما واحد لكن اختلف على راويه في الصحابي وكلاهما فيه ~~يزيد العمي وهو ضعيف اه # وفي الباب خبر جيد وهو خبر البيهقي أيضا عن أنس مرفوعا { من احتجم يوم ~~الثلاثاء لسبع عشرة خلت من الشهر أخرج الله منه داء سنة } قال الذهبي في ~~المهذب إسناده جيد مع نكارته # { من احتجم يوم الأربعاء أو يوم السبت فرأى في جسده وضحا } أي برصا ~~والوضح التناقص من كل شيء { فلا PageV06P034 يلومن إلا نفسه } فإنه الذي ~~عرض جسده لذلك وتسبب فيه وروى الديلمي عن أبي جعفر النيسابوري قال قلت يوما ~~هذا الحديث غير صحيح فافتصدت يوم الأربعاء فأصابني ms4639 برص فرأيت رسول الله في ~~النوم فشكوت إليه فقال إياك والاستهانة بحديثي فذكره # وقد كره أحمد الحجامة يوم السبت والأربعاء لهذا الحديث { ك هق } وكذا ~~أحمد وكأن المصنف أغفله سهوا { عن أبي هريرة } قال الحاكم صحيح فرده الذهبي ~~في التلخيص بأن فيه سليمان بن أرقم متروك وقال في المهذب سليمان واه ~~والمحفوظ مرسل وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وذكره في اللسان من حديث ابن ~~عمرو وقال قال ابن حبان ليس هو من حديث رسول الله # { من احتجم يوم الخميس فمرض فيه مات فيه } الظاهر أنه يلحق في هذا الخبر ~~وما قبله من الأخبار الفصد بالحجامة ويحتمل خلافه قال ابن حجر بعد سياقه ~~هذه الأخبار ونحوها ولكون هذه الأحاديث لم يصح منها شيء قال حنبل بن إسحاق ~~كان أحمد يحتجم أي وقت هاج به الدم وأية ساعة كانت { ابن عساكر } في تاريخه ~~{ عن ابن عباس } # { من احتكر على المسلمين طعامهم } أي ادخر ما يشتريه منه وقت الغلاء ~~ليبيعه بأغلى وأضافه إليهم وإن كان ملكا للمحتكر إيذانا بأنه قوتهم وما به ~~معاشهم فهو من قبيل @QB@ ولا تؤتوا السفهاء أموالكم @QE@ أضاف الأموال ~~إليهم لأنها من جنس ما يقيم الناس به معاشهم { ضربه الله بالجذام } ألصقه ~~الله وألزمه بعذاب الجذام { والإفلاس } خصهما لأن المحتكر أراد إصلاح بدنه ~~وكثرة ماله فأفسد الله بدنه بالجذام وماله بالإفلاس ومن أراد نفعهم أصابه ~~الله في نفسه وماله خيرا وبركة { حم ه ك عن ابن عمر } بن الخطاب قال المؤلف ~~في مختصر الموضوعات رجال ابن ماجه ثقات # { من احتكر حكرة } قال الزمخشري جملة من القوت من الحكر وهو الجمع ~~والإمساك وهو الاحتكار أي يحصل جملة من القوت ويجمعها ويمسكها يريد نفع ~~نفسه بالربح وضر غيره كما كشف عنه القناع بقوله { يريد أن يغلى بها على ~~المسلمين فهو خاطىء } بالهمز وفي رواية ملعون أي مطرود عن درجة الأبرار لا ~~عن رحمة الغفار { وقد برئت منه ذمة الله ورسوله } لكونه نقض ميثاق الله ~~وعهده وهذا تشديد عظيم في الاحتكار وأخذ بظاهره ms4640 مالك فحرم احتكار الطعام ~~وغيره وخصه الشافعية والحنفية بالقوت { حم ك } في البيع من حديث محمد بن ~~هانىء عن إبراهيم بن إسحاق العسيلي عن عبد الأعلى عن حماد عن محمد بن عمرو ~~عن أبي سلمة { عن أبي هريرة } رفعه وتعقبه الذهبي بأن العسيلي كان يسرق ~~الحديث كذا ذكره في التلخيص وقال في المهذب حديث منكر تفرد به إبراهيم ~~العسيلي وكان يسرق الحديث # { من احتكر طعاما على أمتي أربعين يوما } قال الطيبي لم يرد بأربعين ~~التحديد بل مراده أن يجعل الاحتكار حرفة يقصد بها نفع نفسه وضر غيره بدليل ~~قوله في الخبر المار { يريد به الغلاء } وأقل ما يتمون المرء في هذه الحرفة ~~هذه المدة { وتصدق به لم يقبل منه } يعني لم يكن كفارة لإثم الاحتكار ~~والقصد به المبالغة في الزجر فحسب قال الطيبي والضمير في تصدق به راجع ~~للطعام لا ليتصدق وجب أن يقدر الإرادة فيفيد مبالغة وأن من نوى الاحتكار ~~هذا شأنه فكيف PageV06P035 بمن فعله قال الحافظ ابن حجر هذا وما قبله من ~~الأحاديث الواردة في معرض الزجر والتنفير وظاهرها غير مراد وقد وردت عدة ~~أحاديث في الصحاح تشتمل على نفي الإيمان وغير ذلك من الوعيد الشديد في حق ~~من ارتكب أمورا ليس فيها ما يخرج عن الإسلام فما كان هو الجواب عنها فهو ~~الجواب هنا { ابن عساكر } في التاريخ عن أبي القاسم السمرقندي عن محمد بن ~~علي الأنماطي عن محمد الدهان عن محمد بن الحسن عن خلاد بن محمد بن هانىء ~~الأسدي عن أبيه عن عبد العزيز عن عبد الرحمن الطيالسي عن وصيف بن جبير { عن ~~معاذ } بن جبل ورواه الديلمي في مسند الفردوس عن علي والخطيب في التاريخ عن ~~أنس وجعل ابن الجوزي أحاديث الاحتكار من قبيل الموضوع وهو مدفوع كما بينه ~~العراقي وابن حجر # { من أحدث } أي أنشأ واخترع وأتى بأمر حديث من قبل نفسه قال ابن الكمال ~~الإحداث إيجاد شيء مسبوق بزمان وفي رواية من عمل وهو أعم فيحتج به في إبطال ~~جميع العقود المنهية ms4641 وعدم وجود ثمراتها المترتبة عليها { في أمرنا } شأننا ~~أي دين الإسلام عبر عنه بالأمر تنبيها على أن هذا الدين هو أمرنا الذي نهتم ~~به ونشتغل به بحيث لا يخلو عنه شيء من أقوالنا ولا من أفعالنا وقال القاضي ~~الأمر حقيقة في القول الطالب للفعل مجاز في الفعل والشأن والطريق وأطلق هنا ~~على الدين من حيث إنه طريقه أو شأنه الذي تتعلق به شراشره # وقال الطيبي وفي وصف الأمر بهذا إشارة إلى أن أمر الإسلام كمل واشتهر ~~وشاع وظهر ظهورا محسوسا بحيث لا يخفى على كل ذي بصر وبصيرة { هذا } إشارة ~~لجلالته ومزيد رفعته وتعظيمه من قبيل @QB@ ذلك الكتاب @QE@ ( البقرة : 2 ) ~~وإن اختلفا في أداء الإشارة إذ تلك أدل على ذلك من { هذا ما ليس منه } أي ~~رأيا ليس له في الكتاب أو السنة عاضد ظاهر أو خفي ملفوظ أو مستنبط { فهو رد ~~} أي مردود على فاعله لبطلانه من إطلاق المصدر على اسم المفعول وفيه تلويح ~~بأن ديننا قد كمل وظهر كضوء الشمس بشهادة @QB@ اليوم أكملت لكم دينكم @QE@ ~~( المائدة : 3 ) فمن رام زيادة حاول ما ليس بمرض لأنه من قصور فهمه أما ما ~~عضده عاضد منه بأن شهد له من أدلة الشرع أو قواعده فليس برد بل مقبول كبناء ~~نحو ربط ومدارس وتصنيف علم وغيرها وهذا الحديث معدود من أصول الإسلام ~~وقاعدة من قواعده قال النووي ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات ~~وإشاعة الاستدلال به لذلك وقال الطوفي هذا يصلح أن يكون نصف أدلة الشرع لأن ~~الدليل يتركب من مقدمتين والمطلوب بالدليل إما إثبات الحكم أو نفيه والحديث ~~مقدمة كبرى في إثبات حكم شرعي ونفيه لأن منطوقه مقدمة كلية في كل دليل ناف ~~لحكم كأن يقال في الوضوء بماء نجس هذا ليس من أمر الشرع وكلما كان كذلك فهو ~~رد بهذا العمل رد فالمقدمة الثانية ثابتة بهذا الحديث وإنما النزاع في ~~الأولى ومفهومه أن من عمل عملا عليه أمر الشرع فصحيح فالمقدمة الثانية ~~ثابتة بهذا الحديث والأولى فيها النزاع فلو وجد ms4642 حديث يكون مقدمة أولى في ~~إثبات كل حكم شرعي ونفيه لا يستقل الحديث بجميع أدلة الشرع لكن الثاني لم ~~يوجد فحديثنا نصف أدلة الشرع وفيه أن النهي يقتضي الفساد لأن النهي ليس من ~~الدين وأن حكم الحاكم لا يغير ما في الباطن وأن الصلح الفاسد منقوض ~~والمأخوذ عليه مستحق الرد { ق د ه عن عائشة } # { من أحرم } في رواية بدله من أهل { بحج أو عمرة من المسجد الأقصى } زاد ~~في رواية إلى المسجد الحرام { كان كيوم ولدته أمه } أي خرج من ذنوبه كخروجه ~~بغير ذنب من بطن أمه يوم ولادتها له وفيه شمول للكبائر والتبعات وفيه كلام ~~معروف { عب عن أم سلمة } ورواه عنها أبو داود قال المنذري وقد اختلف في هذا ~~المتن وإسناده اختلافا كبيرا رواه أولا عن جدته حكيمة وثانيا عن أمه عن أم ~~سلمة ولفظه من أحرم من بيت المقدس بحج أو عمرة كان من ذنوبه كهيئته يوم ~~ولدته أمه وثالثا عن أم حكيم بنت أمية عنها { من أهل بحج أو عمرة من بيت ~~المقدس غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ووجبت له الجنة } اه PageV06P036 # { من أحزن والديه } أي أدخل عليهما أو فعل بهما ما يحزنهما { فقد عقهما } ~~قال الكلاباذي إنما قصد أن لا تجفي الوالدين لأن فيه ألمهما فمن أحزنهما ~~بقصد الجفاء فقد آلمهما وذلك عقوق { خط في } كتاب { الجامع } لآداب المحدث ~~والسامع { عن علي } أمير المؤمنين # { من أحسن إلى يتيم أو يتيمة كنت أنا وهو في الجنة كهاتين } قال الحكيم ~~إنما فضل هذا على غيره من الأعمال لأن اليتيم قد فقد تربية أبيه وهي أعظم ~~الأغذية لتعهده لمصالحه فإذا قبض الله أباه فهو الولي لذلك اليتيم في جميع ~~أموره ليبتلي به عبيده لينظر أيهم يتولى ذلك فيكافئه والذي يكفل اليتيم ~~يؤدي عن الله ما تكفل به فلذلك صار بالقرب منه في الجنة وليس في الجنة بقعة ~~أشرف من بقعة بها سيدنا محمد وسائر الرسل وعليهم فإذا نال كافل اليتيم ~~القرب من تلك البقعة ms4643 فقد سعد جده وسما سعده قال الحرالي في ضمنه تهديد في ~~ترك الإحسان له فمن أضاع يتيما ناله من عند الله عقوبات في ذات نفسه وزوجه ~~وذريته من بعده ويجري مأخذ ما تقتضيه العزة على وجه الحكمة جزاء وفاقا ~~وحكما قصاصا { الحكيم } الترمذي { عن أنس } بن مالك # { من أحسن الصلاة حيث يراه الناس ثم أساءها حيث يخلو } بنفسه بأن يكون ~~أداؤه لها في الملأ بنحو طول القنوت وإتمام الأركان وطول السجود والتخشع ~~والتأدب وأداؤه إياها في السر بدون ذلك أو بعضه { فتلك } الخصلة أو الفعلة ~~{ استهانة استهان بها ربه } تعالى أي ذلك الفعل يشبه فعل المستهين به فإن ~~قصد الاستهانة به كفر ومثل الصلاة في ذلك غيرها من العبادات قال ابن العربي ~~وهذا من أصعب الأمراض النفسية التي يجب التداوي لها ودواؤه أن يستحضر قوله ~~تعالى @QB@ ألم يعلم بأن الله يرى @QE@ ( العلق : 14 ) ^ ويعلم سركم وجهركم ~~^ ( الأنعام : 3 ) @QB@ والله أحق أن تخشاه @QE@ ( الأحزاب : 37 ) ونحو ذلك ~~من الآيات القرآنية ^ ما فرطنا في الكتاب من شيء ^ ( الأنعام : 38 ) { عب ع ~~هب عن ابن مسعود } قال في المهذب مستدركا على البيهقي قلت فيه إبراهيم ~~الهجري ضعيف # { من أحسن في الإسلام } بالإخلاص فيه أو بالدخول فيه بالظاهر والباطن أو ~~بالتمادي على محافظته والقيام بشرائطه والانقياد لأحكامه بقلبه وقالبه أو ~~بثبوته عليه إلى الموت { لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية } أي في زمن الفترة ~~قبل البعثة من جنايته على نفس أو مال @QB@ قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر ~~لهم ما قد سلف @QE@ ( الأنفال : 38 ) ولا يعارضه @QB@ ومن يعمل مثقال ذرة ~~شرا يره @QE@ ( الزلزلة : 8 ) لأن معناه استحقاق الشر بالعقوبة ومن أحسن في ~~إسلامه غفر له ما يستحقه من العذاب { ومن أساء في الإسلام } بعدم الإخلاص ~~أو في عقده بترك التوحيد ومات على ذلك أو بعد الدخول فيه بالقلب والانقياد ~~ظاهرا وهو النفاق { أخذ بالأول } الذي عمله في الجاهلية { والآخر } بكسر ~~الخاء الذي عمله في الكفر فالمراد بالإساءة الكفر وهو غاية الإساءة فإذا ~~ارتد ومات ms4644 مرتدا كان كمن لم يسلم فيعاقب على كل ما تقدم { حم ق ه عن ابن ~~مسعود } قال النبي ذلك لمن سأله أنؤاخذ بما عملناه في الجاهلية ? فذكره # { من أحسن فيما بينه وبين الله كفاه الله ما بينه وبين الناس } لأنهم لا ~~يقدرون على فعل شيء حتى يقدرهم الله عليه PageV06P037 ولا يريدون شيئا حتى ~~يريده الله { ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته } ظاهره أن هذا هو الحديث ~~بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الحاكم { ومن عمل لآخرته كفاه ~~الله عز وجل دنياه } اه بحروفه وبين بهذا الحديث أن صلاح حال العبد وسعادته ~~وفلاحه واستقامة أمره مع الخلق إنما هو في رضا الحق فمن لم يحسن معاملته ~~معه سرا أو اعتمد على المخلوق وتوكل عليه انعكس عليه مقصوده وحصل له ~~الخذلان والذم واختلاف الأمر وفساد الحال فالمخلوق لا يقصد نفعك بالقصد ~~الأول بل انتفاعك به والله تعالى يريد نفعك لا انتفاعه بك وإرادة المخلوق ~~نفعك قد يكون فيها مضرة عليك وملاحظة هذا الحديث يمنعك أن ترجو المخلوق أو ~~تعامله دون الله أو تطلب منه نفعا أو دفعا أو تعلق قلبك به والسعيد من عامل ~~الخلق لله لا لهم وأحسن إليهم لله وخاف الله فيهم ولم يخفهم مع الله ورجا ~~الله بالإحسان إليهم وأحبهم لحب الله ولم يحبهم مع الله { ك في تاريخه } ~~تاريخ نيسابور { عن ابن عمرو } بن العاص وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه ~~عن جده # { من أحسن منكم أن يتكلم بالعربية فلا يتكلمن بالفارسية } يحتمل أن يلحق ~~بها غيرها من اللغات بقرينة ما يأتي ويحتمل خلافه { فإنه } أي المتكلم ~~بالفارسية أو التكلم بغير العربية { يورث النفاق } أراد النفاق العملي لا ~~الإيماني أو الإنذار والتخويف والتحذير من الاعتياد والاطراد والتمادي بحيث ~~يهجر اللسان العربي بل قد يقال الحديث على بابه وظاهره أن الله لما أنزل ~~كتابه باللسان العربي وجعل رسوله مبلغا عنه الكتاب والحكمة به وجعل ~~السابقين إلى هذا الدين متكلمين به لم يكن سبيل إلى ضبط الدين ms4645 ومعرفته إلا ~~بضبط هذا اللسان فصارت معرفته من الإيمان وصار اعتياد المتكلم به أعون على ~~معرفة دين الله وأقرب إلى إقامة شعار الإسلام فلذلك صار دوام تركه جارا إلى ~~النفاق واللسان يقارنه أمور أخرى من العلوم والأخلاق لأن العادات لها تأثير ~~عظيم فيما يحبه الله أو فيما يبغضه هذا هو الوجه في توجيه الحديث # وقد روى السلفي بسنده عن ابن عبد الحكم أن الشافعي كره للقادر النطق ~~بالعجمية من غير أن يحرمه قال المجد ابن تيمية وقد كان السلف يتكلمون ~~بالكلمة بعد الكلمة من العجمية أما اعتياد الخطاب بغير العربية التي هي ~~شعار الإسلام ولغة القرآن حتى يصير ذلك عادة ويهجر العربية فهو موضوع النهي ~~مع أن اعتياد اللغة يورث في الخلق والدين والعقل تأثيرا بينا ونفس اللغة ~~العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب فإن فهم الكتاب والسنة فرض ولا يفهم ~~إلا بفهم اللغة العربية وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب { ك } من طريق ~~عمرو بن هارون عن أسامة بن زيد الليثي عن نافع { عن ابن عمر } بن الخطاب ~~قال الحاكم صحيح فتعقبه الذهبي بأن عمرو بن هارون أحد رجاله كذبه ابن معين ~~وتركه الجماعة هذه عبارته فكان ينبغي للمصنف حذفه وليته إذ ذكره بين حاله # { من أحسن الرمي } بالسهام أي القسي { ثم تركه فقد ترك نعمة من النعم } ~~الجليلة العظيمة التي أنعم الله عليه بها { القراب } بفتح القاف وشد الراء ~~وبعد الألف موحدة تحتية نسبة لعمل القرب { في } كتاب { الرمي عن يحيى بن ~~سعيد مرسلا } هو ابن سعيد بن العاص الأموي # { من أحيا الليالي الأربع وجبت له الجنة } وهي { ليلة التروية وليلة عرفة ~~وليلة النحر وليلة الفطر } أي ليلة عيد الفطر وليلة عيد النحر قال الشافعي ~~بلغنا أن الدعاء يستجاب في خمس ليال : أول ليلة من رجب وليلة نصف شعبان ~~وليلتي PageV06P038 العيد وليلة الجمعة { ابن عساكر } في تاريخه { عن معاذ ~~} بن جبل قال ابن حجر في تخريج الأذكار حديث غريب وعبد الرحيم بن زيد العمي ~~أحد رواته ms4646 متروك اه وسبقه ابن الجوزي فقال حديث لا يصح وعبد الرحيم قال ~~يحيى كذاب والنسائي متروك # # { من أحيا } وفي رواية من قام { ليلة } عيد { الفطر وليلة الأضحى } وفي ~~رواية بدله ليلتي العيد { لم يمت قلبه يوم تموت القلوب } أي قلوب الجهال ~~وأهل الفسق والضلال # فإن قلت المؤمن الكامل لا يموت قلبه كما قال حجة الإسلام وعلمه عند الموت ~~لا ينمحي وصفاؤه لا يتكدر كما أشار إليه الحسن بقوله التراب لا يأكل محل ~~الإيمان والمراد هنا من القلب اللطيفة الصالحة المدركة من الإنسان لا اللحم ~~الصنوبري كما مر قال في الأذكار يستحب إحياء ليلتي العيد بالذكر والصلاة ~~وغيرهما فإنه وإن كان ضعيفا لكن أحاديث الفضائل يتسامح فيها قال والظاهر ~~أنه لا يحصل الإحياء إلا بمعظم الليل { طب عن عبادة } بن الصامت قال ~~الهيثمي فيه عمر بن هارون البجلي والغالب عليه الضعف وأثنى عليه ابن مهدي ~~لكن ضعفه جمع كثيرون وقال ابن حجر حديث مضطرب الإسناد وفيه عمر بن هارون ~~ضعيف وقد خولف في صحابيه وفي رفعه ورواه الحسن بن سفيان عن عبادة أيضا وفيه ~~بشر بن رافع متهم بالوضع وأخرجه ابن ماجه من حديث بقية عن أبي أمامة بلفظ { ~~من قام ليلتي العيد لله محتسبا لم يمت قلبه حين تموت القلوب } وبقية صدوق ~~لكن كثير التدليس وقد رواه بالعنعنة ورواه ابن شاهين بسند فيه ضعيف ومجهول # من أحيا أرضا ميتة بالتشديد قال العراقي لا التخفيف لأنه إذا خفف حذف منه ~~تاء التأنيث والميتة والموات أرض لم تعمر قط ولا هي حريم لمعمور قال القاضي ~~الأرض الميتة الخراب التي لا عمارة بها وإحياؤها عمارتها شبهت عمارة الأرض ~~بحياة الأبدان وتعطلها وخلوها عن العمارة بفقد الحياة وزوالها عنها # فله فيها أجر قال القاضي ترتب الملك علي مجرد الإحياء وإثباته لمن أحيى ~~على العموم دليل علي أن مجرد الإحياء كاف في التمكن ولا يشترط فيه إذن ~~السلطان وقال أبو حنيفة لا بد منه # وما أكلت العافية أي كل طالب رزق آدميا أو غيره # منها ms4647 فهو له صدقة استدل به ابن حبان على أن الذمي لا يملك الموات لأن ~~الأجر ليس إلا للمسلم وتعقبه المحب الطبري بأن الكافر يتصدق ويجازى به في ~~الدنيا قال ابن حجر والأول أقرب للصواب وهو قضية الخبر إذ إطلاق الأجر إنما ~~يراد به الأخروي حم ن في الإحياء عب والضياء المقدسي كلهم من حديث عبيدالله ~~بن عبدالرحمن عن جابر بن عبدالله وصرح ابن حبان بسماع هشام بن عروة منه ~~وسماعه من جابر # { من أحيا أرضا ميتة } أي لا مالك لها يقال أحيا الأرض يحييها إحياء إذا ~~أنشأ فيها أثرا وهذا يدل على أنه اختص بها تشبيها للعمارة في الأرض الموات ~~بإحياء حيوان ميت والأرض الميتة والموات التي لا عمارة فيها ولا أثر عمارة ~~فهي على أصل الخلقة وإحياؤها إلحاقها بالعامر المملوك { فهي له } أي يملكها ~~بمجرد الإحياء وإن لم يأذن الإمام عند الشافعي حملا للخبر على التصرف ~~بالفتيا لأنه أغلب تصرفات النبي وحمله أبو حنيفة على التصرف بالإمامة ~~العظمى فشرط إذن الإمام وخالفه صاحباه { وليس لعرق } بكسر العين وسكون ~~الراء { ظالم حق } بإضافة عرق إلى ظالم فهو صفة لمحذوف تقديره لعرق رجل ~~ظالم والعرق أحد عروق الشجر أي ليس لعرق من عروق ما غرس بغير حق بأن غرس في ~~ملك الغير بغير إذن معتبر حق وروي مقطوعا عن الإضافة بجعل الظلم صفة للعرق ~~نفسه على سبيل الاتساع كأن العرق بغرسه صار ظالما حتى كأن الفعل له # قال ابن حجر وغلط الخطابي من رواه بالإضافة وقال PageV06P039 ابن شعبان ~~في الزاهر : العروق أربعة عرقان ظاهران وعرقان باطنان فالظاهران البناء ~~والغراس والباطنان الآبار والعيون { حم د } في الخراج { ت } في الأحكام ~~وكذا النسائي في الإحياء خلافا لما يوهمه صنيع المصنف من تفرد ذينك به من ~~بين الستة { والضياء } في المختارة { عن سعيد بن زيد } ورواه عنه أيضا ~~البيهقي في البيع قال الترمذي حسن غريب # { من أحيا أرضا ميتة } بالتشديد # قال العراقي : لا التخفيف لأنه إذا خفف حذف منه تاء التأنيث والميتة ~~والموات أرض ms4648 لم تعمر قط ولا هي حريم لمعمور # قال القاضي : الأرض الميتة الخراب التي لا عمارة بها وإحياؤها عمارتها ~~شبهت عمارة الأرض بحياة الأبدان وتعطلها وخلوها عن العمارة بفقد الحياة ~~وزوالها عنها { فله فيها أجر } قال القاضي ترتب الملك على مجرد الإحياء ~~وإثباته لمن أحيى على العموم دليل على أن مجرد الإحياء كاف في التمكن ولا ~~يشترط فيه إذن السلطان وقال أبو حنيفة لا بد منه { وما أكلت العافية } أي ~~كل طالب رزق آدميا أو غيره { منها فهو له صدقة } استدل به ابن حبان على أن ~~الذمي لا يملك الموات لأن الأجر ليس إلا للمسلم وتعقبه المحب الطبري بأن ~~الكافر يتصدق ويجازى به في الدنيا قال ابن حجر والأول أقرب للصواب وهو قضية ~~الخبر إذ إطلاق الأجر إنما يراد به الأخروي { حم ن } في الإحياء { حب ~~والضياء } المقدسي كلهم من حديث عبيد الله بن عبد الرحمن { عن جابر } بن ~~عبد الله وصرح ابن حبان بسماع هشام بن عروة منه وسماعه من جابر # { من أحيا سنتي } بصيغة الجمع عند جمع لكن الأشهر الإفراد { فقد أحبني ~~ومن أحبني كان معي في الجنة } وإحياؤها إظهارها بعمله بها والحث عليها فشبه ~~إظهارها بعد ترك الأخذ بها بالإحياء ثم اشتق منه الفعل فجرت الاستعارة في ~~المصدر أصلية ثم سرت إلى الفعل تبعا ومن ثم قالوا السنة كسفينة نوح واتباع ~~السنة يدفع البلاء عن أهل الأرض والسنة وإنما سنها لما علم في خلافها من ~~الخطأ والزلل والتعمق ولو لم يكن إلا أن الله سبحانه وملائكته وحملة عرشه ~~يستغفرون لمن اتبعها لكفي ويكفي في متبعها أنه يسير رويدا ويجيء أول الناس ~~كما قيل : من لي بمثل سيرك المدلل تمشي رويدا وتجي في الأول وفي رواية ~~أحياني بدل أحبني فيهما { السجزي عن أنس } بن مالك وفيه خالد بن أنس قال في ~~الميزان لا يعرف وحديثه منكر جدا ثم ساق هذا الخبر وأعاده في محل آخر وقال ~~خالد بن أنس لا يعرف حاله وحديثه منكر جدا ثم ساق هذا بحروفه ms4649 ثم قال ورواه ~~بقية عن عاصم بن سعد وهو مجهول عنه قال في اللسان وهذا الرجل ذكره العقيلي ~~في الضعفاء وذكر له هذا الحديث وقال لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به والراوي ~~عنه عاصم مجهول وفي الباب أحاديث بأسانيد لينة وقد يكرر الذهبي ترجمة الرجل ~~من كلام بعض من تقدم ولا ينسبه لقائله فيوهم أنه من تصرفه وليس بجيد فإن ~~النفس لكلام المتقدمين أميل # إلى هنا كلامه # { من أخاف أهل المدينة } النبوية { أخافه الله } زاد في رواية { يوم ~~القيامة } وزاد أحمد في روايته { وعليه لعنة الله وغضبه إلى يوم القيامة لا ~~يقبل منه صرف ولا عدل } اه بنصه وفيه تحذير من إيذاء أهل المدينة أو بغضهم # قال المجد اللغوي : يتعين محبة أهل المدينة وسكانها وقطانها وجيرانها ~~وتعظيمهم سيما العلماء والشرفاء وخدمة الحجرة النبوية وغيرهم من الخدمة كل ~~على حسب حاله وقرابته وقربه من المصطفى فإنه قد ثبت لهم حق الجوار وإن عظمت ~~إساءتهم فلا يسلب عنهم وهذا الحديث رواه الطبراني في الكبير وزاد على ذلك ~~بسند حسن ولفظه { من أخاف أهل المدينة أخافه الله يوم القيامة ولعنه الله ~~وغضب عليه ولم يقبل منه صرفا ولا عدلا } { حب عن جابر } بن عبد الله سببه ~~أن أميرا من أمراء الفتنة قدم المدينة وكان ذهب بصر جابر فقيل لجابر لو ~~تنحيت عنه فخرج يمشي بين أبنية فنكب فقال تعس من أخاف رسول الله فقال ابناه ~~كيف وقد مات قال سمعت رسول الله يقول فذكره قال السمهودي يسير بن أرطأة ~~أرسله معاوية بعد تحكيم الحكمين في جيش إلى المدينة فعاث فأفسد # { من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي } هذا لم يرد نظيره لبقعة ~~سواها وهو مما تمسك به من فضلها على مكة ومما فضلت به أيضا أنه لا يدخلها ~~الدجال ولا الطاعون وإذا قدم الدجال المدينة ردته الملائكة ورجفت ثلاث ~~رجفات فيخرج إليه منها المنافقون { حم عن جابر } بن عبد الله قال الهيثمي ~~فيه محمد بن حفص الرصافي ضعيف PageV06P040 # { من أخاف ms4650 مؤمنا } بغير حق { كان حقا على الله أن لا يؤمنه من أفزاع يوم ~~القيامة } جزاء وفاقا { طس عن ابن عمر } # { من أخذ السبع } أي السور السبع الأول من القرآن كما في رواية أحمد ~~وغيره { فهو خير له } أي من حفظها واتخذ قراءتها وردا فذلك خير كثير يعني ~~بذلك كثرة الثواب عند الله تعالى { ك هب عن عائشة } # { من أخذ أموال الناس } بوجه من وجوه التعامل أو للحفظ أو لغير ذلك كقرض ~~أو غيره كما يشير إليه عدم تقييده ظلما لكنه { يريد أداءها } الجملة حال من ~~الضمير المستكن في أخذ { أدى الله عنه } جملة خبرية أي يسر الله له ذلك ~~بإعانته وتوسيع رزقه ويصح كونها إنشائية معنى بأن يخرج مخرج الدعاء له ثم ~~إن قصد بها الإخبار عن المبتدأ مع كونها إنشائية معنى يحتاج لتأويله بنحو ~~يستحق وإلا لم يحتج فتكون الجملة إنشائية معنى وإنما استحق مريد الأداء هذا ~~الدعاء لجعله نية إسقاط الواجب مقارنة لأخذه وذا دليل على خوفه وظاهره أن ~~من نوى الوفاء ومات قبله لعسر أو فجأة لا يأخذ رب العالمين من حسناته في ~~الآخرة بل يرضي الله رب الدين وخالف ابن عبد السلام { ومن أخذها } أي ~~أموالهم { يريد إتلافها } على أصحابها بصدقة أو غيرها { أتلفه الله } يعني ~~أتلف أمواله في الدنيا بكثرة المحن والمغارم والمصائب ومحق البركة # وعبر بأتلفه لأن إتلاف المال كإتلاف النفس أو في الآخرة بالعذاب وهذا ~~وعيد شديد يشمل من أخذه دينا وتصدق به ولا يجد وفاء فترد صدقته لأن الصدقة ~~تطوع وقضاء الدين واجب واستدل البخاري على رد صدقة المديان بنهي النبي عن ~~إضاعة المال قال الزين زكريا : ولا يقال الصدقة ليست إضاعة لأنا نقول إذا ~~عورضت بحق الدين لم يبق فيها ثواب فبطل كونها صدقة وبقيت إضاعة { حم خ } في ~~الاستقراض { ه } في الأحكام { عن أبي هريرة } ولم يخرجه مسلم # { من أخذ من الأرض شيئا بغير حقه خسف به } أي هوي به إلى أسفلها أي ~~بالأخذ غصبا لتلك الأرض المغصوبة والباء للتعدية ms4651 والجملة إخبار ويحتمل ~~كونها إنشاء معنى على ما تقرر { يوم القيامة } بأن يجعل كالطوق في عنقه على ~~وزن PageV06P041 @QB@ سيطوقون ما بخلوا به @QE@ ويعظم عنقه ليسع أو يطوق ~~إثم ذلك ويلزمه لزوم الطوق أو يكلف الظالم جعله طوقا ولا يستطيع فيعذب بذلك ~~فهو تكليف تعجيز للإيذاء لا تكليف ابتداء للجزاء ومثله غير عزيز كتكليف ~~المصور نفخ الروح فيما صوره فمن اعترضه بأن القيامة ليست بزمن تكليف لم ~~يتأمل أو أن هذه الصفات تتنوع لصاحب هذه الجناية بحسب قوة هذه المفسدة ~~وضعفها فيعذب بعضهم بهذا وبعضهم بهذا { إلى سبع أرضين } بفتح الراء وتسكن ~~وأخطأ من زعم أن المراد سبعة أقاليم إذ لا اتجاه لتحمل شبر لم يأخذه ظلما ~~بخلاف طباق الأرض فإنها تابعة ملكا وغصبا وفيه حجة للشافعي أن العقار يغصب ~~ورد على أبي حنيفة ومن ثم وافق الشافعي أحمد وتغليظ عقوبة الغصب وأنه كبيرة ~~وغير ذلك { خ عن ابن عمر } # { من أخذ من الأرض شيئا } قل أو كثر { ظلما } هو وضع الشيء في غير محله ~~نصبه على أنه مفعول له أو تمييز أو حال { جاء يوم القيامة يحمل ترابها } أي ~~الحصة المغصوبة { إلى المحشر } أي يكلف نقل ما ظلم به إلى أرض المحشر وهو ~~استعارة لأن ترابها لا يعود إلى المحشر لفنائها واضمحلالها بالتبديل والحشر ~~يقع على الأرض بيضاء عفراء كما في الخبر وهذا إنشاء معنى دعاء عليه أو ~~إخبار وكذا فيما يأتي وفيه تحريم الظلم وتغليظ عقوبته وإمكان غصب الأرض ~~وأنه من الكبائر وأن من ملك أرضا ملك سفلها إلى منتهى الأرض وله منع غيره ~~من حفر سرداب أو بئر تحتها وأن من ملك ظاهر الأرض ملك باطنها وغير ذلك { حم ~~طب عن يعلى بن مرة } رمز لحسنه قال الهيثمي وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف وقد ~~وثق # { من أخذ من طريق المسلمين شيئا جاء به يوم القيامة يحمله } وفي رواية ~~طوقه أي جعل له كالطوق أو هو طوق تكليف لا طوق تقليد على ما تقرر فيما قبله ~~{ من سبع أرضين ms4652 } فيه كالذي قبله أن الأرض في الآخرة سبع طباق أيضا ~~كالسموات لكن لا دلالة في آية @QB@ ومن الأرض مثلهن @QE@ على ذلك كما ادعاه ~~البعض لاحتمال المماثلة في الهيئة { طب والضياء } المقدسي { عن الحكم بن ~~الحارث } السلمي قال الذهبي له صحبة وغزا مع النبي قال ابن حجر وإسناده حسن ~~وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني فيه محمد بن عقبة السندسي وثقه ابن حبان ~~وضعفه أبو حاتم وتركه أبو زرعة # { من أخذ على تعليم القرآن قوسا قلده الله مكانها قوسا من نار جهنم يوم ~~القيامة } قاله لمعلم أهدى له قوس فقال هذه غير مال فأرمي به في سبيل الله ~~وأخذ بظاهره أبو حنيفة فحرم أخذ الأجرة عليه وخالفه الباقون قائلين الخبر ~~بفرض صحته منسوخ أو مؤول بأنه كان يحتسب التعليم نعم الأولى كما قاله ~~الغزالي الاقتداء بصاحب الشرع فلا يطلب على إفاضة العلم أجرا ولا يقصد جزاء ~~ولا شكورا بل يعلم لله { حل هق عن أبي الدرداء } ثم قال أعني البيهقي ضعيف ~~وقال الدارمي قال دحيم لا أصل له قال الذهبي وإسناده قوي مع نكارته # { من أخذ على } تعليم { القرآن أجرا فذلك حظه من القرآن } أي فلا ثواب له ~~على إقرائه وتعليمه قال ابن حجر يعارضه وما قبله خبر أبي سعيد في قصة ~~اللديغ ورقيهم إياه بالفاتحة وكانوا امتنعوا حتى جعلوا لهم جعلا وصوب النبي ~~فعلهم وخبر البخاري { إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله } وفيه إشعار ~~بنسخ الحكم الأول اه # { حل عن أبي هريرة } رضي الله عنه وفيه إسحاق بن العنبر قال الذهبي في ~~الضعفاء كذاب اه فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب # { من أخذ بسنتي فهو مني } أي من أشياعي أو أهل ملتي من قولهم فلان مني ~~كأنه بعضه متحد به { ومن رغب عن سنتي } أي تركها ومال عنها استهانة وزهدا ~~فيها لا كسلا وتهاونا ذكره القاضي { فليس مني } أي ليس على منهاجي ~~PageV06P042 وطريقتي أو ليس بمتصل بي أو ليس من أتباعي وأشياعي على ما مر { ~~ابن عساكر } في ms4653 التاريخ { عن ابن عمر } بن الخطاب قال ابن الجوزي حديث لا ~~يصح فيه جويبر قال يحيى ليس بشيء وطلحة بن السماح لا يعرف # { من أخرج أذى من المسجد } نجس أو طاهر كدم وزرق طير ومخاط وبصاق وتراب ~~وحجر وقمامة ونحوها من كل ما يقذره { بنى الله له بيتا في الجنة } وفي بعض ~~الروايات إن ذلك مهور الحور العين { ه عن أبي سعيد } الخدري وفيه عبد ~~الرحمن بن سليمان بن أبي الجون قال في الكاشف ضعفه أبو داود # { من أخرج من طريق المسلمين شيئا يؤذيهم } كشوك وحجر وقذر { كتب الله له ~~به حسنة ومن كتب له عنده حسنة أدخله بها الجنة } تفضلا منه وكرما { طس عن ~~أبي الدرداء } اعلم أن تخريج المصنف غير محرر فإن الطبراني رواه في الأوسط ~~عن أبي الدرداء بغير اللفظ المذكور ورواه في الكبير عن معاذ بغير لفظه أيضا ~~وليس ما عزاه للمصنف له موافقا لواحد منهما فأما لفظ رواية أبي الدرداء ~~فنصه { من أخرج من طريق المسلمين شيئا يؤذيهم كتب الله له مائة حسنة } ولم ~~يزد قال الهيثمي وفيه أبو بكر بن أبي مريم ضعيف ولفظ رواية معاذ { من رفع ~~حجرا كتب له حسنة ومن كان له حسنة دخل الجنة } قال الهيثمي ورجاله ثقات ~~وهذا الحديث سيجيء في هذا الجامع # { من أخطأ خطيئة أو أذنب ذنبا ثم ندم } على فعله { فهو } أي الندم { ~~كفارته } لأن الندم توبة والتوبة إذا توفرت شروطها تجب ما قبلها { طب هب عن ~~ابن مسعود } رمز لحسنه وفيه الحسن بن صالح قال الذهبي ضعفه ابن حبان وأبو ~~سعيد البقال أورده الذهبي في الضعفاء وقال مختلف فيه # { من أخلص لله } لفظ رواية أبي نعيم من أخلص العبادة لله { أربعين يوما } ~~بأن طهر بدنه من الأدناس والقاذورات وحواسه الباطنة والظاهرة من إطلاقها ~~فيما لا يحتاج إليه من الإدراكات وأعضائه من إطلاقها في التصرفات الخارجة ~~عن دائرة الاعتدال المعلومة من الموازين العقلية والأحكام الشرعية والنصائح ~~النبوية والتنبيهات الحكيمة سيما اللسان وخياله في الاعتقادات الفاسدة ~~والمذاهب ms4654 الباطلة والتخيلات الرديئة وجولانه في ميدان الآمال والأماني ~~وذهنه من الأفكار الرديئة والاستحضارات الغير الواقعة المعتد بها وعقله من ~~التقييد ونتائج الأفكار فيما يختص بمعرفة الحق وما يصاحب فيضه المنبسط على ~~الممكنات من غرائب الخواص والعلوم والأسرار وقلبه من التقلب التابع للتشعب ~~بسبب التعلقات الموجبة لتوزيع الهم وتشتت العزمات ونفسه من أعراضها بل من ~~عينها فإنها خمرة الآمال والأماني والتعشق بالأشياء مكثرة التشوفات ~~المختلفة التي هي نتائج الأذهان والتخيلات وروحه من الحظوظ الشريفة المرجوة ~~من الحق تعالى لمعرفته والقرب منه والاحتظاء بمشاهدته وسائر أنواع النعيم ~~الروحاني المرغوب فيه والمستشرف بنور البصيرة عليه وحقيقة الإنسانية من ~~تغيير صور ما يرد عليه من الحق عما كان عليه حال تعينه وارتسامه في علم ~~الحق أزلا { ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه } لأن المحافظة على ~~الطهارة المعنوية ولزوم المجاهدة يوصل إلى حضرة المشاهدة ألا تراه سبحانه ~~يقول ^ ومن الليل فتجهد به ^ ? فإذا كان مقصود الوجود لا يصل إلى المقام ~~المحمود إلا PageV06P043 بالركوع والسجود فكيف يطمع في الوصول من لم يكن له ~~محصول ? ومن ثم قيل : فجاهد تشاهد قال القونوي في هذا الحديث سر يجب ~~التنبيه عليه وهو احتراز الإنسان أن يكون إخلاصه هذا طلبا لظهور ينابيع ~~الحكمة من قلبه على لسانه فإنه حينئذ لم يكن أخلص لله # وروى النووي بإسناده إلى السوسي من شهد في إخلاصه الإخلاص احتاج إخلاصه ~~إلى إخلاص وروي أيضا عن التستري من زهد في الدنيا أربعين يوما مخلصا في ذلك ~~ظهرت له الكرامات ومن لم تظهر له فلعدم الصدق في زهده # وحكمة التقييد بالأربعين أنها مدة يصير المداومة على الشيء فيها خلقا ~~كالأصلي الغريزي كما مر # وأخذ جمع من الصوفية منه أن خلوة المريد تكون أربعين يوما واحتجوا بوجوه ~~أخر أظهرها أنه سبحانه خمر طينة آدم أربعين صباحا وفي شرح الأحكام لعبد ~~الحق هذا الحديث وإن لم يكن صحيح الإسناد فقد صححه الذوق الذي خصص به أهل ~~العطاء والإمداد وفهم ذلك مستغلق إلا على أهل العلم الفتحي الذي طريقه ms4655 ~~الفيض الرباني بواسطة الإخلاص المحمدي { حل } عن حبيب بن الحسن عن عباس بن ~~يونس التكلي عن محمد بن يسار اليساري عن محمد بن إسماعيل عن يزيد بن يزيد ~~الواسطي عن حجاج عن مكحول { عن أبي أيوب } الأنصاري أورده ابن الجوزي في ~~الموضوعات وقال يزيد بن يزيد عن عبد الرحمن الواسطي كثير الخطأ وحجاج مجروح ~~ومحمد بن إسماعيل مجهول ومكحول لم يصح سماعه من أبي أيوب اه وتعقبه المؤلف ~~بأن الحافظ العراقي اقتصر في تخريج الإحياء على تضعيفه وهو تعقب لا يسمن ~~ولا يغني من جوع # { من ادان دينا ينوي } أي وهو ينوي كما جاء مصرحا به في رواية صحيحة { ~~قضاءه أداه الله عنه يوم القيامة } بأن يرضي خصماءه وقال الغزالي الشأن في ~~صحة النية فهي معدن غرور الجهال ومزلة أقدام الرجال { طب عن ميمونة } ~~الكردي عن أبيه قال الهيثمي رجاله ثقات ومن ثم رمز المصنف لصحته # { من أدى إلى أمتي حديثا لتقام به سنة أو تثلم به بدعة فهو في الجنة } أي ~~سيكون فيها أي يحكم له بدخولها ولفظ رواية أبي نعيم فله الجنة { حل عن ابن ~~عباس } وفيه عبد الرحمن بن حبيب أورده الذهبي في الضعفاء وقال متهم بالوضع ~~وإسماعيل بن يحيى التيمي قال أعني الذهبي كذاب عدم # { من أدى زكاة ماله فقد أدى الحق الذي عليه ومن زاد فهو أفضل } قال بعضهم ~~الأداء تسليم عن الثابت في الذمة بسبب الموجب كالوقت للصلاة والمال للزكاة ~~والشهر للصوم إلى من يستحق ذلك الواجب { هق عن الحسن مرسلا } وهو البصري ~~وورد بمعناه مسندا من حديث جابر عند الطبراني وغيره قال الهيثمي وسنده حسن ~~بلفظ { من أدى زكاة ماله فقد أذهب عنه شره } # { من أدرك ركعة } أي ركوع ركعة وفي رواية سجدة بدل ركعة والمراد منها ~~الركعة قال ابن الكمال والإدراك إحاطة الشيء بكماله { من الصلاة } المكتوبة ~~{ فقد أدرك الصلاة } يعني من أدرك ركعة من الصلاة في الوقت وباقيها خارجه ~~فقد أدرك الصلاة أي أداء خلافا لأبي حنيفة حيث حكم بالبطلان في ms4656 الصبح ~~والعصر لدخول وقت النهي وقد روى الشيخان أيضا { من أدرك من الصبح ركعة قبل ~~أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح } أي أداء أما لو أدرك دونها فإنها تكون ~~PageV06P044 قضاء والفرق أن الركعة تشتمل على معظم أفعال الصلاة إذ معظم ~~الباقي كالتكرير لها فجعل ما بعد الوقت تابعا لها بخلاف ما دونها هذا هو ~~الصحيح عند الشافعية وقيل تكون قضاء مطلقا وقيل ما وقع بعدها قضاء وما قبله ~~أداء { ق 4 } في الصلاة { عن أبي هريرة } # { من أدرك ركعة من الجمعة فليصل } بضم الياء وفتح الصاد وشد اللام { ~~إليها أخرى } زاد أبو نعيم في روايته ومن أدركهم في التشهد صلى أربعا اه { ~~ه ك } في الجمعة { عن أبي هريرة } قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي في التلخيص ~~وتعقبه في غيره بأنه ورد من طريقين في أحدهما عبد الرزاق بن عمرو واه وفي ~~الأخرى إبراهيم بن عطية واه # { من أدرك عرفة } أي الوقوف بها { قبل طلوع الفجر } ليلة النحر { فقد ~~أدرك الحج } أي معظمه لأن الوقوف معظم أعماله وأشرفها فإدراكه كإدراكه ولأن ~~الوقوف بها ضيق الوقت يفوت بفوته الحج في تلك السنة بخلاف بقية الأركان ~~ووقت الوقوف من زوال عرفة إلى فجر النحر وخصوا الليلة بالذكر لأنها الواقعة ~~في محل النظر والاشتباه { طب عن ابن عباس } رمز لحسنه قال الهيثمي وفيه ~~عمرو بن قيس المكي وهو ضعيف متروك اه ورواه الشافعي في مسنده عن ابن عمر # { من أدرك رمضان وعليه من رمضان } أي من صومه { شيء } والحال أنه { لم ~~يقضه } قبل مجيء مثله { فإنه لا يقبل منه حتى يصومه حم عن أبي هريرة } رمز ~~لحسنه قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وبقية رجاله رجال الصحيح وأعاد في موضوع ~~آخر وقال حديث حسن # { من أدرك الأذان في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجته وهو لا يريد الرجعة } ~~إلى المسجد ليصلي مع الجماعة { فهو منافق } أي يكون دلالة على نفاقه وفعله ~~يشبه فعلة المنافقين { ه عن عثمان } بن عفان رمز المصنف لحسنه وليس كما قال ms4657 ~~فقد جزم الحافظ ابن حجر في تخريج الهداية بضعفه وسبقه إليه المنذري وغيره ~~وسببه أن فيه عبد الجبار ضعفه أبو زرعة وغيره وقال البخاري له مناكير ~~وحرملة بن يحيى قال أبو حاتم لا يحتج به # { من ادعى } أي انتسب { إلى غير أبيه } قال الأكمل عدي ادعى بإلى لتضمنه ~~معنى انتسب { وهو } أي والحال أنه { يعلم } أنه غير أبيه وليس المراد ~~بالعلم هنا حكم الذهن الحازم ولا الصفة التي توجب تمييزا لا يحتمل النقيض ~~لعدم تصورها هنا إلا بطريق الكشف بل الظن الغالب { فالجنة عليه حرام } أي ~~ممنوعة قبل العقوبة إن شاء عاقبه أو مع السابقين الأولين أو إن استحل لأن ~~تحريم الحلال الذي لم تتطرقه تأويلات المجتهدين كفر وهو سيستلزم تحريم ~~الجنة أو حرمت عليه جنة معينة كجنة عدن والفردوس أو ورد على التغليظ ~~والتخويف أو أن هذا جزاؤه وقد يعفى عنه أو كان ذلك شرع من مضى أن أهل ~~الكبائر يكفرون بها أو غير ذلك { حم ق د ه عن سعد } بن أبي وقاص { وأبي بكر ~~} قال كلاهما سمعته أذناي ووعاه قلبي من رسول الله وفي رواية لمسلم أيضا من ~~حديث PageV06P045 أبي عثمان لما ادعى زياد أنه ابن أبي سفيان لقيت أبا بكر ~~فقلت له ما هذا الذي صنعتم ? إني سمعت سعد بن أبي وقاص يقول سمعت أذني من ~~رسول الله وهو يقول من ادعى أبا في الإسلام غير أبيه يعلم أنه غير أبيه ~~فالجنة عليه حرام فقال أبو بكر أنا سمعته من رسول الله # { من ادعى إلى غير أبيه } أي من رغب عن أبيه والتحق بغيره تركا للأدنى ~~ورغبة في الأعلى أو خوفا من الإقرار بنسبه أو تقربا لغيره بالانتماء أو غير ~~ذلك من الاعراض وعداه بإلى لتضمنه معنى الانتساب وكذا فيما قبله { أو انتمى ~~إلى غير مواليه فعليه لعنة الله } أي طرده عن درجة الأبرار ومقام الأخيار ~~لا من رحمة الغفار { المتتابعة } أي المتمادية { إلى يوم القيامة } ~~لمعارضته لحكمة الله في الانتساب والداعي إلى غير أبيه كأنه ms4658 يقول خلقني ~~الله من ماء فلان وإنما خلقه من غيره فقد كذب على الله فاستوجب الإبعاد ~~والمنتمي لغير المعتق قد كفر النعمة واستن العقوق وضيع الحقوق وهذا الوعيد ~~الشديد يفيد أن كلا منها كبيرة { د عن أنس } بن مالك وظاهر صنيع المصنف أن ~~هذا لم يخرجه الشيخان ولا أحدهما وإلا لما عدل عنه وهو ذهول فقد خرجه ~~الإمام مسلم عن علي مرفوعا بلفظ { من ادعى إلى غير أبيه أو تولى إلى غير ~~مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين } اه وهذا الخلف اليسير ~~ليس بعذر في العدول عن الصحيح # { من ادعى ما ليس له } من الحقوق { فليس منا } أي من العاملين بطريقتنا ~~المتبعين لمنهاجنا { وليتبوأ مقعده من النار } قال القاضي لا يحمل مثل هذا ~~الوعيد في حق المؤمن على التأبيد { ه عن أبي ذر } قضية تصرف المصنف أنه لا ~~يوجد مخرجا في أحد الصحيحين وهو عجب مع وجوده في صحيح مسلم باللفظ المذكور ~~عن أبي ذر # { من ادهن ولم يسم } الله تعالى عند ادهانه { ادهن معه ستون شيطانا } ~~الظاهر أن المراد التكثير لا حقيقة العدد قياسا على نظائره السابقة ~~واللاحقة قال الغزالي قال أبو هريرة التقى شيطان المؤمن وشيطان الكافر فإذا ~~شيطان الكافر سمين دهين وشيطان المؤمن هزيل أشعث عار فقال شيطان الكافر ~~للآخر ما لك قال أنا مع رجل إذا أكل سمى فأظل جائعا وإذا شرب سمى فأظل ~~ظامئا وإذا ادهن سمى فأظل شعثا وإذا لبس سمى فأظل عريانا فقال شيطان الكافر ~~لكني مع رجل لا يفعل شيئا من ذلك فأشركه في الكل { ابن السني في عمل يوم ~~وليلة عن } أبي عيسى { دريد بن نافع القرشي } الأموي مولاهم الشامي نزل مصر ~~مقبول لكنه مدلس كما في التقريب { مرسلا } قال الذهبي مصري مستقيم الحديث ~~وفي الفردوس هو مولى أبي أمية يروي عن الأزهري وغيره # { من أذل نفسه في طاعة الله فهو أعز ممن تعزز بمعصية الله } لأن من أذل ~~نفسه لله انكشف عنه غطاء الوهم والخيال وانجلت مرآته من صدأ ms4659 الأغيار وطلب ~~الحق بالحق وافتقر به إليه وذلك غاية الشرف والعزة إذ غاية الذل والافتقار ~~إلى الله سبب للغنى وإذا صح الغنى انتفى العبد وبقي الرب فتتبدل الصفات ~~البشرية بالصفات الملائكية فتشرق شموس القدم على ظلمة الحدث فيفني من لم ~~يكن ويبقي من لم يزل { حل عن عائشة } وضعفه مخرجه أبو نعيم # { من أذل } بالبناء للمجهول { عنده } أي بحضرته أو بعلمه { مؤمن فلم ~~ينصره } على من ظلمه { وهو } أي والحال أنه PageV06P046 { يقدر على أن ~~ينصره أذله الله على رؤوس الأشهاد يوم القيامة } فخذلان المؤمن حرام شديد ~~التحريم دنيويا كان مثل أن يقدر على دفع عدو يريد أن يبطش به فلا يدفعه أو ~~دينيا { حم عن سهل بن حنيف } بالتصغير قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وهو حسن ~~الحديث وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات # { من أذن } للصلاة { سبع سنين محتسبا } أي متبرعا ناويا به وجه الله قال ~~الزمخشري الاحتساب من الحسبة كالاعتذار من العذر وإنما قيل احتسب العمل لمن ~~ينوي به وجه الله لأن له حينئذ أن يعتد عمله فيجعله في حال مباشرة الفعل ~~كأنه معتد { كتب الله له براءة من النار } لأن مداومته على النطق ~~بالشهادتين والدعاء إلى الله هذه المدة الطويلة من غير باعث دنيوي صير نفسه ~~كأنها معجونة بالتوحيد وذلك هدية من الله والرب لا يرجع في هديته { ت ه } ~~كلاهما في الأذان { عن ابن عباس } وظاهر صنيع المصنف يدل على أن مخرجه خرجه ~~وسلمه والأمر بخلافه فقد تعقبه الترمذي ببيان حاله فقال فيه جابر بن يزيد ~~الجعفي ضعفوه وتركه يحيى وابن مهدي اه وقال ابن الجوزي حديثه لا يصح وجابر ~~كان كذابا وقال ابن حجر فيه جابر الجعفي وهو ضعيف جدا # { من أذن ثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة } قال الجلال البلقيني حكمته أن ~~العمر الأقصى مائة وعشرون سنة والأثنتي عشر عشرها ومن سنة الله أن العشر ~~يقوم مقام الكل @QB@ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها @QE@ فكأنه تصدق ~~بالدعاء إلى الله كل عمره ولو عاش هذا القدر الذي ms4660 هذا عشره فكيف دونه ? ~~وأما خبر سبع سنين فإنها عشر العمر الغالب اه { وكتب له بتأذينه في كل يوم ~~ستون حسنة وبإقامته ثلاثون حسنة } فترفع بها درجاته في الجنان { ه ك } في ~~الصلاة { عن ابن عمر } بن الخطاب قال الحاكم صحيح على شرط البخاري واغتر به ~~المصنف فرمز لصحته وقد قال ابن الجوزي حديث لا يصح وأورده في الميزان من ~~مناكير عبد الله بن صالح كاتب الليث فقال في التنقيح هو ليس بعمدة وقال ~~الحافظ ابن حجر فيه عبيد الله بن صالح عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن نافع ~~عنه وهذا الحديث أحد ما أنكر عليه ورواه البخاري في تاريخه من حديث يحيى بن ~~المتوكل عن ابن جريج عن صدقة عن نافع وقال هذا أشبه اه فلو عزاه المصنف له ~~لكان أولى # { من أذن } أي ل { خمس صلوات إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه } ~~أي من الصغائر { ومن أم أصحابه } أي صلى بهم إماما { خمس صلوات إيمانا ~~واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه } فيه شمول الكبائر وقياس النظائر الحمل ~~على الصغائر خاصة والخمس صادقة بأن تكون من يوم وليلة أو من أيام { هق عن ~~أبي هريرة } ثم قال أعني البيهقي لا أعرفه إلا من حديث إبراهيم بن رستم اه ~~قال الذهبي قال ابن عدي وغيره هو متروك الحديث # { من أذن سنة لا يطلب عليه } أي على أذانه المفهوم من أذن { أجرا } من ~~أحد { دعي يوم القيامة ووقف على باب PageV06P047 الجنة فقيل له اشفع لمن ~~شئت } الشفاعة له فإنك تشفع ودعي ووقف بالبناء للمفعول والفاعل الملائكة أو ~~غيرهم بإذن ربهم قال الخطابي وغيره في هذا الحديث وما قبله ندب التطوع ~~بالأذان وكراهة أخذ الأجر عليه قال الطيبي ولعل الكراهة لما أن المؤذن ~~متبرع في ندائه المصلين وسبب في اجتماعهم فإذا كان مخلصا أخلصت صلاتهم قال ~~تعالى @QB@ اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون @QE@ ( يس : 21 ) { ابن ~~عساكر } في تاريخه { عن أنس } بن مالك قال ابن الجوزي ms4661 حديث لا يصح فيه موسى ~~الطويل كذاب قال ابن حبان زعم أنه رأى أنسا وروى عنه أشياء موضوعة ومحمد بن ~~سلمة غاية في الضعف # { من أذنب ذنبا فعلم أن له ربا إن شاء أن يغفر له غفر له وإن شاء أن ~~يعذبه عذبه كان حقا على الله أن يغفر له } جعل اعترافه بالربوبية المستلزم ~~لاعترافه بالعبودية وإقراره بذنبه سببا للمغفرة حيث أوجب الله المغفرة ~~للتائبين المعترفين بالسيئات على سبيل الوعد والتفضل لا الوجوب الحقيقي إذ ~~لا يجب على الله شيء { ك حل } كلاهما من حديث قتيبة عن جابر بن مرزوق عن ~~عبد الله العمري عن أبي طوالة { عن أنس } قال الحاكم صحيح فقال الذهبي لا ~~والله ومن جابر حتى يكون حجة ? بل هو نكرة وحديثه منكر اه ورواه الطبراني ~~من هذا الوجه وتعقبه الهيثمي بأن فيه جابر هذا وهو ضعيف جدا اه # { من أذنب ذنبا فعلم أن الله قد اطلع عليه غفر له وإن لم يستغفر } ليس ~~المراد منه ومما قبله الحث على فعل الذنب أو الترخيص فيه كما توهمه بعض أهل ~~الغرة فإن الرسل إنما بعثوا للردع عن غشيان الذنوب بل ورد مورد البيان لعفو ~~الله عن المذنبين وحسن التجوز عنهم ليعظموا الرغبة فيما عنده من الخير ~~والمراد أنه سبحانه كما يحب أن يحسن إلى المحسن يحب أن يتجاوز عن المسيء ~~والقصد بإيراده بهذا اللفظ الرد على منكر صدور الذنب من المؤمنين وأنه قادح ~~في إيمانهم { طب } وكذا في الأوسط { عن ابن مسعود } قال الحافظ العراقي ~~ضعيف جدا وبينه تلميذه الهيثمي فقال فيه إبراهيم بن هراسة وهو متروك # { من أذنب } ذنبا { وهو يضحك } استخفافا بما اقترفه من الذنب { دخل النار ~~} أي جهنم { وهو يبكي } جزاء وفاقا وقضاء عدلا { حل عن ابن عباس } وفيه عمر ~~بن أيوب قال الذهبي في الضعفاء جرحه ابن حبان # # { من أرى الناس } أي أظهر لهم { فوق ما عنده } أي باطنه { من الخشية } ~~لله أي من الخوف من الله تعالى { فهو منافق } أي نفاقا عمليا { ابن ms4662 النجار ~~} في تاريخه { عن أبي ذر } الغفاري # { من أراد الحج } أي قدر على أدائه لأن الإرادة مبدأ الفعل والفعل مسوق ~~بالقدرة فأطلق أحد سببي الفعل الآخر والعلاقة الملابسة لأن معنى قوله { ~~فليتعجل } فليغتنم الفرصة إذا وجد الاستطاعة من القوة والزاد والراحلة ~~والمراد قبل عروض مانع وهذا أمر ندبي لأن تأخير الحج عن وقت وجوبه سائغ كما ~~علم من دليل آخر قال في الكاشف والتفعيل بمعنى الاستفعال غير عزيز ومنه ~~التعجل بمعنى الاستعجال والتأخر بمعنى الاستئخار { حم د ك هق } في الحج ~~PageV06P048 من حديث أبي صفوان { عن ابن عباس } قال الحاكم صحيح وأبو صفوان ~~مهران لم يجرح اه وأقره في التلخيص لكن تعقبه في المهذب فقال : قلت هذا ~~التابعي مجهول وسبقه له ابن القطان فقال بعد ما عزاه لأبي داود مهران أبو ~~صفوان مجهول # { من أراد الحج فليتعجل } بضبط ما قبله { فإنه قد يمرض المريض وتضل ~~الضالة وتعرض الحاجة } هذا من قبيل المجاز باعتبار الأول إذ المريض لا يمرض ~~بل الصحيح فسمي المشارف للمرض والضلال مريضا وضالة كما سمي المشارف للموت ~~ميتا ومنه @QB@ ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا @QE@ ( نوح : 27 ) أي صائرا إلى ~~الفجور والكفر ذكره الزمخشري والقصد الحث على الاهتمام بتعجيل الحج قبل ~~العوارض اه وفيه أن الحج ليس فوريا بل على التراخي وبه أخذ الشافعي وقال ~~أبو حنيفة بل هو على الفور وقد مر جوابه { حم ه عن الفضل } الظاهر أنه ابن ~~العباس قال الكمال ابن أبي شريف في تخريج الكشاف الحديث موقوف وقد عزاه ~~الطبراني لأبي داود وحده مرفوعا وقال إنه ليس فيه قوله { فإنه قد يمرض ~~المريض } الخ اه قال والحديث بتمامه عند أحمد وابن إسحاق وابن ماجه وفيه ~~أبو إسرائيل الملائي وهو ضعيف سيىء الحفظ إلى هنا كلامه وبه يعرف ما في رمز ~~المؤلف لحسنه # { من أراد } وفي رواية أبي نعيم من سره { أن يعلم ما له عند الله فلينظر ~~ما لله عنده } زاد الحاكم في روايته فإن الله ينزل العبد منه حيث أنزله من ~~نفسه ms4663 فمنزلة الله عند العبد في قلبه على قدر معرفته إياه وعلمه به وإجلاله ~~وتعظيمه والحياء والخوف منه وإقامة الحرمة لأمره ونهيه والوقوف عند أحكامه ~~بقلب سليم ونفس مطمئنة والتسليم له بدنا وروحا وقلبا ومراقبة تدبيره في ~~أموره ولزوم ذكره والنهوض بأثقال نعمه ومننه وترك مشيئته لمشيئته وحسن الظن ~~به والناس في ذلك درجات وحظوظهم بقدر حظوظهم من هذه الأشياء فأوفرهم حظا ~~منها أعظمهم درجة عنده وعكسه بعكسه اه # وقال ابن عطاء الله إذا أردت أن تعرف مقامك عنده فانظر ما أقامك فيه فإن ~~كان في الخدمة فاجتهد في تصحيح عبوديتك ودوام المراقبة في خدمتك لأن شرط ~~العبودية المراقبة في الخدمة لمراد المولى وهي المعرفة لأنك إذا عرفت أنه ~~أوجدك وأعانك واستعملك فيما شاء وأنت عاجز عرفت نفسك وعرفت ربك ولزمت طاعته ~~وقال بعض العارفين إن أردت أن تعرف قدرك عنده فانظر فيما يقيمك متى رزقك ~~الطاعة والغنى به عنها فاعلم أنه أسبغ نعمه عليك ظاهرة وباطنة وخير ما ~~تطلبه منه ما هو طالبه منك { قط في الأفراد عن أنس } بن مالك { حل عن أبي ~~هريرة وعن سمرة } ولما رواه مخرجه أبو نعيم قال إنه غريب من حديث صالح ~~المزي وصالح المزي قال الذهبي في الضعفاء قال النسائي وغيره متروك ورواه ~~الحاكم عن جابر وزاد فيه ما ذكر # { من أراد } وفي رواية من أحب { أن يلقى الله طاهرا مطهرا } من الأدناس ~~المعنوية { فليتزوج الحرائر } قال في الإتحاف معنى الطهارة هنا السلامة من ~~الآثام المتعلقة بالفروج لأن تزويج الحرائر أعون على العفاف من تزوج الإماء ~~لاكتفاء النفس بهن عن طلب الإماء غالبا بخلاف العكس وقال الطيبي إنما خصهن ~~لأن الأمة مسبية له غير مؤدبة وتكون خراجة ولاجة غير لازمة للخدر وإذا لم ~~تكن مؤدبة لم تحسن تأديب أولادها وتربيتهم بخلاف الحرائر PageV06P049 ولأن ~~الغرض من التزوج التناسل بخلاف التسري ولهذا جاز العزل عن الأمة مطلقا بغير ~~إذنها قال ويمكن حمل الحرائر على المعنى كما قال الحماسي : ولا يكشف الغماء ~~إلا ابن حرة يرى ms4664 غمرات الموت ثم يزورها وقال آخر : ورق ذوي الأطماع رق مخلد ~~وقيل عبد الشهوة أقل من عبد الرق فإن للنكاح منافع دينية ودنيوية منها غض ~~البصر وكف النفس عن الحرام ونفع المرأة فهو ينفع بالتزويج نفسه في دنياه ~~وآخرته وينفع المرأة ولذلك كان نبينا عليه الصلاة والسلام يحبه ويقول : { ~~أصبر عن الطعام والشراب ولا أصبر عنهن } كما في خبر أحمد { ه عن أنس } بن ~~مالك وفيه سلام بن سوار أورده الذهبي في الضعفاء وقال لا يعرف وكثير بن ~~سلام قال في الكاشف ضعفوه والضحاك بن مزاحم وفيه خلف وقال المنذري بعد عزوه ~~لابن ماجه حديث ضعيف # { من أراد أن يصوم فليتسحر بشيء } ندبا مؤكدا ولو بجرعة من ماء فإن ~~البركة في اتباع السنة لا في عين المأكول كما سبق { حم والضياء } المقدسي { ~~عن جابر } بن عبد الله قال الهيثمي فيه عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه ~~حسن وفيه كلام # { من أراد أهل المدينة } هم من كان بها في زمنه أو بعده وهو على سنته { ~~بسوء } قال ابن الكمال متعلق بأراد لا باعتبار معناه الأصلي لأنه متعد ~~بنفسه لا بالباء بل باعتبار تضمنه معنى المس فإن عدي بالباء فالمعنى من مس ~~أهل المدينة بسوء مريدا أي عامدا عالما مختارا لا ساهيا ولا مجبورا { أذابه ~~الله } أي أهلكه بالكلية إهلاكا مستأصلا بحيث لم يبق من حقيقته شيء لا دفعة ~~بل بالتدريج لكونه أشد إيلاما وأقوى تعذيبا وأقطع عقوبة فهو استعارة ~~تمثيلية في ضمن التشبيه التمثيلي ولا يخفى لطف موقعه في الأذهان وغرابة ~~موضعه عن أرباب البيان وما في قوله { كما يذوب } مصدرية أي ذوبا كذوب { ~~الملح } ولقد أعجب وأبدع حيث ختم بقوله { في الماء } فشبه أهل المدينة به ~~إيماء إلى أنهم كالماء في الصفاء قال القاضي عياض وهذا حكمه في الآخرة ~~بدليل رواية مسلم أذابه الله في النار أو يكون ذلك لمن أرادهم بسوء في ~~الدنيا فلا يمهله الله ولا يمكن له سلطانا بل يذهبه عن قرب كما انقضى شأن ~~من ms4665 حاربهم أيام بني أمية كعقبة بن مسلم فإنه هلك في منصرفه عنها ثم هلك ~~يزيد بن معاوية مرسله على أثر ذلك قال السمهودي من تأمل هذا الحديث وما ~~أشبهه مما مر لم يرتب في تفضيل سكنى المدينة على مكة مع تسليم مزيد ~~المضاعفة لمكة { حم م ه عن أبي هريرة عن سعد } بن أبي وقاص # { من أراد أن تستجاب دعوته وأن تكشف كربته فليفرج } وفي رواية فلينفس { ~~عن معسر } بإمهال أو أداء أو إبراء أو وساطة أو تأخير مطالبة ونحوها # وفيه من بيان عظم فضل التيسير والترغيب فيه والحث عليه ما لا يخفى { حم ~~عن ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي رجاله ثقات # { من أراد أمرا فشاور فيه امرأ مسلما وفقه الله تعالى لأرشد أموره } فإن ~~المشورة عماد كل صلاح وباب كل فلاح ونجاح لكن ينبغي أن لا يشاور إلا من ~~اجتمع فيه عقل كامل مع تجربة سابقة وذو دين وتقى مأمون PageV06P050 السريرة ~~موفق العزيمة ولهذا كان النبي حريصا محافظا على مشاورة أصحابه { طس عن ابن ~~عباس } ثم قال الطبراني لم يروه عن النضر إلا محمد بن عبد الله بن علاثة ~~تفرد به عنه عمرو بن الحصين قال جدنا للأم الزين العراقي في شرح الترمذي ~~وهذا إسناد واه # وقال ابن حجر هو ضعيف جدا وفي شيخ عمرو وشيخ شيخه مقال اه # وقال الهيثمي فيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك اه # { من ارتد عن دينه فاقتلوه } من الرد وهو كف بكره لما شأنه الإقبال برفق ~~ذكره الحرالي والمراد من رجع عن دين الإسلام لغيره بقول أو فعل مكفر يستتاب ~~وجوبا ثم يقتل إذا كان رجلا إجماعا وكذا إن كان امرأة عند الأئمة الثلاثة ~~وقال أبو حنيفة لا تقتل لأن معها عاصمها وهو الأنوثة وقد نهى المصطفى عن ~~قتل النساء وسيجيء لذلك مزيد تقرير { طب عن عصمة } بكسر فسكون { ابن مالك } ~~قال الهيثمي فيه الفضل بن المختار وهو ضعيف # { من أرضى سلطانا بما يسخط ربه خرج من دين الله } أي إن ms4666 استحل ذلك أو هو ~~زجر وتهويل وأخرج ابن سعد عن ابن مسعود قال إن الرجل يدخل على السلطان ومعه ~~دينه فيخرج وما معه دينه قيل كيف قال يرضيه بما يسخط الله { ك } في الأحكام ~~{ عن جابر } ابن عبد الله قال الذهبي تبعا للحاكم تفرد به علاق عن جابر ~~والرواة إليه ثقات # { من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس } أي لما رضي لنفسه ~~بولاية من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا وكله إليه { ومن أسخط الناس برضا ~~الله كفاه الله مؤنة الناس } لأنه جعل نفسه من حزب الله ولا يخيب من التجأ ~~إليه @QB@ ألا إن حزب الله هم المفلحون @QE@ ( المجادلة : 22 ) أوحى الله ~~إلى داود عليه السلام ما من عبد يعتصم بي دون خلقي فتكيده السموات والأرض ~~إلا جعلت له مخرجا وما من عبد يعتصم بمخلوق دوني إلا قطعت أسباب السماء من ~~بين يديه وأسخطت الأرض من تحت قدميه { ت حل عن عائشة } ورواه عنها أيضا ~~الديلمي والعسكري رمز المصنف لحسنه # { من أرضى والديه فقد أرضى الله ومن أسخط والديه فقد أسخط الله } قد شهدت ~~نصوص أخرى على أن هذا عام مخصوص بما إذا لم يكن في رضاهما مخالفة لشيء من ~~أحكام الشرع وإلا فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق { ابن النجار } في ~~تاريخه { عن أنس } بن مالك # { من أريد ماله } أي أريد أخذ ماله { بغير حق فقاتل } في الدفع عنه { ~~فقتل فهو شهيد } في حكم الآخرة لا الدنيا بمعنى أنه له أجر شهيد قال النووي ~~فيه جواز قتل من قصد أخذ المال بغير حق وإن قل إن لم يندفع إلا به وهو قول ~~الجمهور وشذ من أوجبه وقال بعض المالكية لا يجوز في الحقير { 3 عن ابن عمرو ~~} بن العاص وقال بعض شراح الترمذي إسناده صحيح PageV06P051 # { من ازداد علما ولم يزدد في الدنيا زهدا لم يزدد من الله إلا بعدا } ومن ~~ثم قال الحكماء : العلم في غير طاعة الله مادة الذنوب وقال الماوردي قال ~~الحكماء أصل العلم الرغبة ms4667 وثمرته السعادة وأصل الزهد الرهبة وثمرته العبادة ~~فإذا اقترن العلم والزهد فقد تمت السعادة وعمت الفضيلة وإن افترقا فيا ويح ~~مفترقين ما أضر افتراقهما وأقبح انفرادهما وقال مالك بن دينار من لم يؤت من ~~العلم ما يقمعه فما أوتي من العلم لا ينفعه وقال حجة الإسلام الناس في طلب ~~العلم ثلاثة رجل طلبه ليتخذه زادا إلى المعاد لم يقصد إلا وجه الله فهذا من ~~الفائزين ورجل طلبه ليستعين به على حياته العاجلة وينال به الجاه والمال ~~ومع ذلك يعتقد خسة مقصده وسوء فعله فهذا من المخاطرين فإن عاجله أجله قبل ~~التوبة خيف عليه سوء الخاتمة وإن وفق لها فهو من الفائزين ورجل استحوذ عليه ~~الشيطان فاتخذ علمه ذريعة إلى التكاثر بالمال والتفاخر بالجاه والتعزز ~~بكثرة الأتباع وهو مع ذلك يضمر أنه عند الله بمكان لاتسامه بسمة العلماء ~~فهذا من الهالكين المغرورين إذ الرجاء منقطع عن توبته لظنه أنه من المحسنين ~~{ فر عن علي } أمير المؤمنين قال الحافظ العراقي سنده ضعيف أي وذلك لأن فيه ~~موسى بن إبراهيم قال الذهبي قال الدارقطني متروك ورواه ابن حبان في روضة ~~العقلاء مرفوعا عن الحسن بن علي وروى الأزدي في الضعفاء من حديث علي من ~~ازداد بالله علما ثم ازداد للدنيا حبا ازداد من الله عليه غضبا # { من أسبغ الوضوء } أي أتمه وأكمله بشروطه وفروضه وسننه وآدابه { في ~~البرد الشديد كان له من الأجر كفلان طص عن علي } أمير المؤمنين وضعفه ~~المنذري وقال الهيثمي فيه عمر بن حفص العبدي متروك وقال العقيلي ليس لهذا ~~المتن إسناد صحيح # { من أسبل إزاره في صلاته خيلاء } بضم الخاء والمد : كبرا وإعجابا { فليس ~~من الله في حل ولا حرام } بكسر الحاء من حل وقيل معناه لا يؤمن بحلال الله ~~وحرامه قال النووي معناه برىء من الله وفارق دينه { د عن ابن مسعود } # { من استجد قميصا } أي اتخذه جديدا { فلبسه فقال حين بلغ ترقوته الحمد ~~لله الذي كساني ما أواري } أي أستر { به عورتي وأتجمل به في حياتي ثم ms4668 عمد ~~إلى الثوب الذي أخلق } أي صار خلقا باليا { فتصدق به كان في ذمة الله وفي ~~جوار الله } بكسر الجيم أي حفظه والجار الذي يجير غيره أي يؤمنه مما يخاف { ~~وفي كنف الله } بفتحتين الجانب والساتر { حيا وميتا حم } من حديث أصبغ عن ~~أبي العلاء الشامي { عن عمر } بن الخطاب رمز لحسنه قال ابن الجوزي حديث لا ~~يصح وأصبغ هو ابن زيد قال ابن عدي له أحاديث غير محفوظة وابن حبان لا يجوز ~~الاحتجاج به إذا انفرد وأبو العلاء قال مجهول قال والحديث غير ثابت # { من استجمر فليستجمر ثلاثا } يحتمل كونه من الاستجمار وهو التبخر بالعود ~~والطيب استفعال من الجمر الذي هو النار والمجمرة ما يوضع فيه الفحم للتبخر # ويحتمل كونه من الاستجمار الذي هو مسح المخرج بالجمار وهي الحجارة ~~PageV06P052 الصغار لأنه يطيب الريح كما يطيب البخور فيجب في الاستجمار ~~بالحجر وما في معناه ثلاث مسحات مع رعاية الإنقاء عند الشافعي وأحمد ولم ~~يشترط المالكية عددا وكذا الحنفية حيث وجب الاستنجاء عندهم بأن زاد الخارج ~~على قدر الدرهم والحديث حجة عليهم قال الخطابي لو كان القصد الإنقاء فقط ~~لخلا اشتراط العدد عن فائدة فلما اشترط العدد لفظا وعلم الإنقاء فيه معنى ~~دالا على إيجاب الأمرين كالعدة بالاقراء فإن العدد شرط وإن تحققت براءة ~~الرحم بقرء واحد { تنبيه } استدل به من أنكر الاستنجاء بالماء وقد أنكره به ~~حذيفة وابن الزبير وسعد بن مالك وابن المسيب وكان الحسن لا يستنجي به وقال ~~عطاء غسل الدبر مجوسية { طب عن ابن عمر } بن الخطاب رمز المصنف لصحته وليس ~~كما قال فقد قال الزين العراقي فيه قيس بن الربيع صدوق يسيء الحفظ وقال ~~الحافظ الهيثمي فيه قيس بن الربيع وثقه الثوري وضعفه جمع كثيرون اه # وهذا الحديث في الصحيحين بلفظ { من استجمر فليوتر } وفي أبي داود وابن ~~ماجه بزيادة { من فعل فحسن ومن لا فلا حرج } وإنما آثر المؤلف هذه الرواية ~~لصراحتها في الرد على الحنفية القائلين بالاكتفاء بدون الثلاث # { من استحل بدرهم } في النكاح ms4669 كذا هو ثابت في المتن في رواية الطيالسي ~~وأبو يعلى وغيرهما وهذا حكاه ابن حجر في الفتح وكأنه سقط من قلم المصنف { ~~فقد استحل } أي طلب حل النكاح كذا قرره البيهقي وساقه شاهدا على جواز ~~النكاح بصداق كثر أو قل # وفيه أنه لا حد لأقل المهر قال ابن المنذر فيه رد على من زعم أن أقل ~~المهر عشرة دراهم ومن قال ربع دينار قال المازري تعلق به من أجاز النكاح ~~بأقل من ربع دينار لكن مالك قاسه على القطع في السرقة وقال عياض تفرد به ~~مالك عن الحجازيين وأجازه الكافة بما تراضى عليه الزوجان قال ابن حجر وقد ~~وردت أحاديث في أقل الصداق لا يثبت منها شيء منها هذا الحديث { هق } من ~~حديث وكيع بن يحيى بن عبد الرحمن { عن ابن أبي لبيبة } تصغير لبة عن أبيه ~~عن جده قال الذهبي في المهذب قلت يحيى واه اه # وعزاه ابن حجر لابن أبي شيبة باللفظ المزبور عن أبي لبيبة المذكور وقال ~~لا يثبت وعزاه الهيثمي لأبي يعلى وقال فيه يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة ~~ضعيف # { من استطاب بثلاثة أحجار ليس فيهن رجيع كن له طهورا } بضم الطاء ومن ~~استطاب بأقل من ثلاث أحجار أو ما في معناها كما صرح به في رواية مسلم بقوله ~~{ ولا يستنج أحدكم بأقل من ثلاثة أحجار } وأخذ بهذا الشافعي وأحمد وأصحاب ~~الحديث فاشترطوا أن لا ينقص عن ثلاث مع رعاية الإنقاء إذا لم يحصل بها ~~فيزاد حتى ينقى ويسن حينئذ الإيتار بقوله في حديث { من استجمر فليوتر } ~~وليس بواجب لزيادة في أبي داود وقال ابن حجر حسنة الإسناد { ومن لا فلا حرج ~~} وبه يحصل الجمع بين الروايات وأما الاستدلال على عدم اشتراط العدد ~~بالقياس على مسح الرأس ففاسد الاعتبار لأنه في مقابلة النص الصريح { طب عن ~~خزيمة بن ثابت } رمز المصنف لحسنه # { من استطاع } أي قدر { أن يموت بالمدينة } أي أن يقيم فيها حتى يدركه ~~الموت { فليمت بها } أي فليقم بها حتى يموت فهو ms4670 تحريض على لزوم الإقامة بها ~~ليتأتى له أن يموت بها إطلاقا للمسبب على سببه كما في @QB@ فلا تموتن إلا ~~وأنتم مسلمون @QE@ ( البقرة : 132 ) { فإني أشفع لمن يموت بها } أي أخصه ~~بشفاعة غير العامة زيادة في الكرامة وأخذ منه حجة الإسلام ندب الإقامة بها ~~مع رعاية حرمتها وحرمة ساكنيها وقال ابن الحاج حثه على محاولة ذلك ~~بالاستطاعة التي هي بذل المجهود في ذلك فيه زيادة اعتناء بها ففيه دليل على ~~تمييزها على مكة في الفضل لإفراده إياها بالذكر هنا قال السمهودي وفيه بشرى ~~للساكن بها بالموت على الإسلام لاختصاص الشفاعة بالمسلمين وكفى بها مزية ~~فكل من مات بها فهو مبشر بذلك ويظهر أن من PageV06P053 مات بغيرها ثم نقل ~~ودفن بها يكون له حظ من هذه الشفاعة ولم أره نصا { حم ت } في أواخر الجامع ~~{ ه } في الحج { حب } كلهم { عن ابن عمر } بن الخطاب قال الترمذي حسن صحيح ~~غريب قال الهيثمي ورجال أحمد رجال الصحيح خلا عبد الله بن عكرمة ولم يتكلم ~~فيه أحد بسوء # { من استطاع منكم } أي قدر إذ هي والقدرة والقوة إذا أطلقت في حق العبد ~~ألفاظ مترادفة عند أهل الأصول كما سبق { أن يكون له خبء } أي شيء مخبوء أي ~~مدخر { من عمل صالح فليفعل } أي من قدر منكم أن يمحو ذنوبه بفعل الأعمال ~~الصالحة فليفعل ذلك وحذف المفعول اختصارا قال ابن الكمال والاستطاعة عرض ~~يخلقه الله في الحيوان يفعل به الأفعال الاختيارية { الضياء } في المختارة ~~وكذا الخطيب في تاريخه في ترجمة عمر الوراق { عن الزبير } بن العوام قال ~~ابن الجوزي قال الدارقطني رفعه إسحاق بن إسماعيل ولم يتابع عليه وقد رواه ~~شعبة وزهير والقطان وهشيم وابن عيينة وأبو معاوية وعبدة ومحمد بن زياد عن ~~إسماعيل عن قيس عن الزبير موقوفا وهو الصحيح # { من استطاع منكم أن يقي دينه وعرضه } بكسر العين محل الذم والمدح منه { ~~بماله فليفعل } ندبا مؤكدا { ك } في البيع من حديث أبي عصمة نوح عن عبد ~~الرحمن بن بديل { عن أنس } وقد سكت ms4671 المصنف كالحاكم عليه فأوهم أنه لا علة ~~فيه وليس كما أوهم فقد استدركه الذهبي على الحاكم فقال قلت نوح هالك # { من استطاع منكم أن ينفع أخاه } أي في الدين قال في الفردوس يعني ~~بالرقية { فلينفعه } أي على جهة الندب المؤكدة وقد تجب في بعض الصور وقد ~~تمسك ناس بهذا العموم فأجازوا كل رقية جربت منفعتها وإن لم يعقل معناها لكن ~~دل حديث عوف الماضي أن ما يؤدي إلى شرك يمنع وما لا يعرف معناه لا يؤمن أن ~~يؤدي إليه فيمنع احتياطا وحذف المنتفع به لإرادة التعميم فيشمل كل ما ينتفع ~~به نحو رقية أو علم أو مال أو جاه أو نحوها وفي قوله منكم إشارة إلى أن نفع ~~الكافر أخاه بنحو صدقة عليه لا يثاب عليه في الآخرة وهو ما عليه جمع @QB@ ~~والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة @QE@ قال الحرالي والنفع حصول موافق ~~الجسم الظاهر وما يتصل به في مقابلة الضر ولذلك يخاطب به الكفار كثيرا ~~لوقوع معنييهما في الظاهر الذي هو مقصدهم @QB@ يعلمون ظاهرا من الحياة ~~الدنيا @QE@ ( الروم : 7 ) وقال الكرماني المنفعة اللذة أو ما يكون وسيلة ~~إلى اللذة { حم م ه } في الطب { عن جابر } بن عبد الله قال نهى النبي عن ~~الرقي فجاء عمرو بن حزم فقال يا رسول الله كانت عندنا رقية نرقي بها العقرب ~~وأنك نهيت عن الرقي فعرضوها عليه فقال : { ما أرى بأسا } ثم ذكره وفي رواية ~~لمسلم أيضا عن جابر قال لدغت رجلا منا عقرب ونحن جلوس مع رسول الله فقال ~~رجل يا رسول الله أرق ? فذكره كأن السائل عرف أنه من حق الإيمان أن يعتقد ~~أن المقدور كائن لا محالة ووجد الشرع يرخص في الاسترقاء ويأمر بالتداوي ~~وبالاتقاء عن مواطن المهلكات فأشكل عليه الأمر كما أشكل على الصحب حين ~~أخبروا أن الكتاب يسبق على الرجل فقالوا ففيم العمل # { من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين قبلته أحد } ذكر أو أنثى نائم أو ~~مستيقظ آدمي أو دابة أو غير ذلك { فليفعل } ندبا { ه ms4672 عن أبي سعيد } الخدري ~~رمز المصنف لحسنه PageV06P054 # { من استطاع منكم أن يستر أخاه المؤمن بطرف ثوبه فليفعل } ذلك فإنه قربة ~~يثاب عليها قال الحرالي والاستطاعة مطاوعة النفس في العمل وإعطاؤها ~~الانقياد فيه { فر عن جابر } بن عبد الله وفيه المنكدر بن محمد بن المنكدر ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال اختلف قول أحمد فيه # { من استعاذ بالله فأعيذوه } أي من سألكم أن تدفعوا عنه شركم أو شر غيركم ~~بالله كقوله بالله عليك أن تدفع عني شر فلان وإيذاءه واحفظني من فلان ~~فأجيبوه واحفظوه لتعظيم اسم الله ذكره المظهر وقال الطيبي قد جعل متعلق ~~استعاذ محذوفا وبالله حالا أي من استعاذ بكم متوسلا بالله مستعطفا به ويمكن ~~أن يكون بالله صلة استعاذ والمعنى من استعاذ بالله فلا تتعرضوا له بل ~~أعيذوه وادفعوا عنه الأذى فوضع أعيذوه موضعه مبالغة ولهذا لما تزوج المصطفى ~~الجونية وهم ليقبلها فقالت أعوذ بالله منك فقال : { قد عذت بمعاذ الحقي ~~بأهلك } { ومن سألكم بوجه الله } شيئا من أمر الدنيا والآخرة { فأعطوه } ~~وقد ورد الحث على إعطائه بأعظم من هذا فروى الطبراني { ملعون من سئل بوجه ~~الله } وقد سبق تقييده وورد أن الخضر أعطى نفسه لمن سأله فيه فباعه { حم د ~~} من حديث أبي نهيك { عن ابن عباس } ورواه عنه أيضا الترمذي في العلل وذكر ~~أنه سأل البخاري عن أبي نهيك فلم يعرف اسمه # # { من استعاذكم } أي من سأل منكم الإعاذة مستعينا { بالله } عند ضرورة أو ~~حاجة حلت به أو ظلم ناله أو تجاوز عن جناية { فأعيذوه } أي أعينوه أو ~~أجيبوه فإن إغاثة الملهوف فرض وفي رواية بدل أعيذوه أعينوه أي على ما تجوز ~~الإعانة فيه ^ وتعانوا على البر والتقوى ^ ( المائدة : 2 ) { ومن سألكم ~~بالله } أي بحقه عليكم وأياديه لديكم أو سألكم بالله أي في الله أي سألكم ~~شيئا غير ممنوع شرعا دنيويا أو أخرويا { فاعطوه } ما يستعين به على الطاعة ~~إجلالا لمن سأل به فلا يعطى من هو على معصية أو فضول كما صرح به بعض الفحول ~~{ ومن ms4673 دعاكم فأجيبوه } وجوبا إن كان لوليمة عرس وتوفرت الشروط المبينة في ~~الفروع وندبا في غيرها ويحتمل من دعاكم لمعونة في بر أو دفع ضر { ومن صنع ~~إليكم معروفا } هو اسم جامع للخير { فكافئوه } على إحسانه بمثله أو خير منه ~~{ فإن لم تجدوا ما تكافئونه } في رواية بإثبات النون وفي رواية المصابيح ~~بحذفها قال الطيبي سقطت من غير جازم ولا ناصب إما تخفيفا أو سهوا من النساخ ~~{ فادعوا له } وكرروا له الدعاء { حتى تروا } أي تعلموا { أنكم قد كافأتموه ~~} يعني من أحسن إليكم أي إحسان فكافئوه بمثله فإن لم تقدورا فبالغوا في ~~الدعاء له جهدكم حتى تحصل المثلية ووجه المبالغة أنه رأى من نفسه تقصيرا في ~~المجازاة فأحالها إلى الله ونعم المجازي هو قال الشاذلي إنما أمر بالمكافأة ~~ليستخلص القلب من إحسان الخلق ويتعلق بالملك الحق { حم د } في الأدب { ن } ~~في الزكاة { حب ك } كلهم { عن ابن عمر } بن الخطاب قال النووي في رياضه ~~حديث صحيح # { من استعجل أخطأ } أو كاد لأن العجلة تحمل على عدم التدبر والتأمل وقلة ~~النظر في العواقب فيقع الخطأ ومن ثم قيل إنما تكون الزلة من العجلة قال ابن ~~الكمال والاستعجال طلب تعجيل الأمر قبل مجيء وقته { الحكيم } الترمذي { عن ~~الحسن مرسلا } وهو البصري PageV06P055 # { من استعف } بفاء واحدة مشددة وفي رواية استعفف بفاءين أي طلب العفة وهي ~~الكف عن الحرام وعن السؤال { أعفه الله } أي جعله عفيفا من الإعفاف وهو ~~إعطاء العفة وهي الحفظ عن المناهي { ومن } ترقى من هذه المرتبة إلى ما هو ~~أعلى منها و { استغنى } أي أظهر الغنى عن الخلق { أغناه الله } أي ملأ الله ~~قلبه غنى لأن من تحمل الخصاصة وكتم الفقر فصبر علما بأن الله القادر على ~~كشفها كان ذلك تعرضا لإزالتها عنه كالمعتر الذي يتعرض ولا يسأل وقد أمر ~~الله بإعطاء المعتر فالله أولى أن يعطي من يتعرض لفضله { ومن سأل الناس } ~~أن يعطوه من أموالهم مدعيا للفقر { وله عدل خمس أواق } من الفضة جمع أوقية ~~{ فقد سأل إلحافا ms4674 } أي إلحاحا وهو أن يلازم المسؤول حتى يعطيه فهو نصب على ~~الحال أي ملحفا يعني سؤال إلحاف أو عامله محذوف وهو أن يلازم المسؤول حتى ~~يعطيه من قولهم لحفني من فضل إلحافه أي أعطاني من فضل ما عنده { حم عن رجل ~~من مزينة } من الصحابة وجهالته لا تضر لأن الصحابة عدول وقد رمز المصنف ~~لحسنه # { من استعمل رجلا من عصابة } يعني أي إمام أو أمير نصب أميرا أو قيما أو ~~عريفا أو إماما للصلاة على قوم { وفيهم من هو } أي ذلك المنصوب { أرضى لله ~~منه فقد خان } أي من نصبه { الله ورسوله والمؤمنين ك } في الأحكام من حديث ~~حسين بن قيس عن عكرمة { عن ابن عباس } وقال صحيح وتعقبه الذهبي فقال حسين ~~ضعيف وقال المنذري حسين هذا هو حنش وهو واه وقال ابن حجر فيه حسين بن قيس ~~الرحبي واه وله شاهد من طريق إبراهيم بن زياد أحد المجهولين عن حصين عن ~~عكرمة عن ابن عباس وهو في تاريخ الخطيب # { من استعملناه } أي جعلناه عاملا أو طلبنا منه العمل والضمير راجع إلى ~~من وقوله { على عمل } متعلق باستعملنا { فرزقناه رزقا فما أخذ بعد ذلك فهو ~~غلول } أي أخذ للشيء بغير حله فيكون حراما بل كبيرة قال في المطامح وقد ~~يطلق الغلول على ما يسرق من المغنم وهو الغالب العرفي { تنبيه } قال الطيبي ~~قوله فما أخذ جزاء الشرط وما موصولة والعائد محذوف وهو خبره وجيء بالفاء ~~لتضمنه معنى الشرط ويجوز كونها موصوفة { د } في الخراج { ك } في الزكاة { ~~عن بريدة } قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي # { من استعملناه منكم } خطاب للمسلمين وخرج به الكافر فاستعماله على شيء ~~من أموال بيت المال ممنوع { على عمل فكتمنا } بفتح الميم أخفى عنا { مخيطا ~~} بكسر الميم وسكون الخاء إبرة ونصبه على أنه بدل من ضمير المتكلم بدل ~~اشتمال أي كتم مخيطا { فما فوقه } عطفا على مخيطا أي شيئا يكون فوق الإبرة ~~في الصغر { كان } الضمير عائد إلى مصدر كتمنا { ذلك غلولا } أي خيانة ففيه ~~تشبيه ms4675 ذلك الكتم بالغلول من الغنيمة في فعله أو وباله يوم القيامة { يأتي ~~به } أي بما غل { يوم القيامة } تفضيحا PageV06P056 وتعذيبا له وهذا مسوق ~~لتحريض العمال على الأمانة وتحذيرهم من الخيانة ولو في تافه وللحديث تتمة ~~وهي فقام رجل إليه أي إلى النبي أسود من الأنصار كأني أنظر إليه فقال يا ~~رسول الله اقبل مني عملك قال : { وما لك } قال سمعتك تقول كذا وكذا قال : { ~~وأنا أقوله الآن من استعملناه منكم على عمل فليجيء بقليله وكثيره فما أوتي ~~منه أخذ وما نهي عنه } اه # كذا في مسلم { م د } في الخراج { عن } أبي زرارة عن { عدي بن عميرة } ~~بفتح العين المهملة فكسر الميم وآخره هاء ابن فروة الكندي صحابي مات في ~~خلافة معاوية وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن أصحابه والأمر ~~بخلافه بل خرجه بعينه البخاري عن أبي حميد الساعدي ولعل المصنف غفل لكون ~~البخاري إنما ذكره في ذيل خطبة أولها أما بعد # { من استغفر الله دبر كل صلاة ثلاث مرات فقال أستغفر الله الذي لا إله ~~إلا هو الحي القيوم } بالنصب صفة أو مدح لله وبالرفع بدل من الضمير أو خبر ~~مبتدأ محذوف على المدح { وأتوب إليه غفرت ذنوبه وإن كان قد فر من الزحف } ~~حيث لا يجوز الفرار لكون عددنا لا يبلغ عدد نصف الكفار قال الطيبي في تخصيص ~~ذكر الفرار من الزحف إدماج معنى أن نصف هذا الذنب من أعظم الكبائر لأن ~~السياق وارد في الاستغفار وعبارة في المبالغة عن حط الذنوب عنه فيلزم ~~بإشارته أن هذا الذنب أعظم الذنوب { ع وابن السني } أبو بكر أحمد بن محمد { ~~عن البراء } # { من استغفر الله في كل يوم سبعين مرة لم يكتب من الكاذبين } لأنه يبعد ~~أن المؤمن يكذب في اليوم سبعين مرة { ومن استغفر الله في } كل { ليلة سبعين ~~مرة لم يكتب من الغافلين } عن ذكر الله قال بعض العارفين لآخر أوصني قال ما ~~أدري ما أقول غير أنك لا تفتر عن الحمد والاستغفار فإن ms4676 ابن آدم بين نعمة ~~وذنب ولا تصلح النعمة إلا بالحمد والشكر ولا الذنب إلا بالتوبة والاستغفار ~~{ ابن السني عن عائشة } ورواه عنها أيضا الديلمي باللفظ المزبور # { من استغفر } الله { للمؤمنين والمؤمنات } بأي صفة كانت وورد في ذلك صيغ ~~بألفاظ متقاربة { كتب الله له } أي أمر الله الحفظة أن تكتب له في صحيفته { ~~بكل مؤمن ومؤمنة حسنة } قال علي كرم الله وجهه العجب ممن يهلك ومعه النجاة ~~قيل وما هي ? قال الاستغفار وقال بعضهم العبد بين ذنب ونعمة لا يصلحهما إلا ~~الاستغفار { طب عن عبادة } ابن الصامت قال الهيثمي وإسناده جيد # { من استغفر } الله { للمؤمنين والمؤمنات كل يوم سبعا وعشرين مرة كان من ~~الذين بستجاب لهم } الدعاء { ويرزق PageV06P057 بهم أهل الأرض } قال ~~الغزالي ورد في فضل الاستغفار أخبار خارجة عن الحصر حتى قرنه الله ببقاء ~~الرسول فقال @QB@ وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم ~~يستغفرون @QE@ ( الأنفال : 33 ) وقال بعضهم كان لنا أمانان أحدهما كون ~~الرسول فينا فذهب وبقي الاستغفار فإن ذهب هلكنا { طب عن أبي الدرداء } قال ~~الهيثمي فيه عثمان بن أبي عاتكة وثقه غير واحد وضعفه الجمهور وبقية رجاله ~~ثقات # { من استغنى } بالله عمن سواه { أغناه الله } أي أعطاه ما يستغني به عن ~~الناس ويخلق في قلبه الغنى فإن الغنى غنى النفس { ومن استعف } أي امتنع عن ~~السؤال { أعفه الله } بتشديد الفاء أي جازاه الله على استعفافه بصيانة وجهه ~~ودفع فاقته { ومن استكفى } بالله { كفاه } الله ما أهمه ورزقه القناعة قال ~~ابن الجوزي لما كان التعفف يقتضي ستر الحال عن الخلق وإظهار الغنى عنهم كان ~~صاحبه معاملا لله في الباطن فيقع له الربح على قدر صدقه في ذلك وقال الطيبي ~~معنى قوله من استغنى أعفه الله يعف عن السؤال وإن لم يظهر الاستعفاف عن ~~الناس لكنه إن أعطى شيئا لم يتركه يملأ الله قلبه غنى بحيث لا يحتاج إلى ~~سؤال ومن داوم على ذلك وأظهر الاستعفاف وتصبر ولو أعطى لم يقبل فهو أرفع ~~درجة والصبر جامع ms4677 لمكارم الأخلاق وقال ابن التين معنى قوله أعفه إما يرزقه ~~من المال ما يستغني به عن السؤال وإما أن يرزقه القناعة وقال الحرالي من ظن ~~أن حاجته يسدها المال فليس برا إنما البر الذي أيقن أن حاجته إنما يسدها ~~ربه ببره الخفي وجوده الوفي { ومن سأل } الناس { وله قيمة أوقية } من ~~الوقاية لأن المال مخزون مصون أو لأنه يقي الشخص من الضرورة والمراد بها في ~~غير الحديث نصف سدس رطل قال الجوهري وغيره أربعون درهما كذا كان قال ~~البرماوي وغيره وأما الآن فيما يتعارف ويقدر عليه الأطباء فعشرة دراهم ~~وخمسة أسباع درهم اه # وأقول كذا كان والآن اثني عشر درهما { فقد ألحف } أي سأل الناس إلحافا ~~تبرما بما قسم له { تنبيه } مقصود الحديث الإشارة إلى أن في طلب الرزق من ~~باب المخلوق ذلا وعناء وفي طلبه من الخالق بلوغ المنى والغنى # قال بعض العارفين من استغنى بالله افتقر الناس إليه # قف بباب الواحد تفتح لك الأبواب واخضع لسبب واحد تخضع لك الرقاب هذا : ~~وربنا يقول ^ وإن من شيء إلا عندنا خزائنه ^ ( الحجر : 21 ) فأين الذهاب ~~والغنى غنى النفس من الحظوظ والأغراض لا غنى اليد بفاني الأعراض إن الغني ~~هو الغني بنفسه ولو أنه عاري المناكب حافي ما كل ما فوق البسيطة كافي فإذا ~~قنعت فبعض شيء كافي { حم ن والضياء } المقدسي { عن أبي سعيد } الخدري قال ~~سرحتني أمي إلى النبي أسأله فأتيته فوجدته قائما يخطب وهو يقول ذلك فقلت في ~~نفسي لنا خير من خمس أواق فرجعت ولم أسأله قال الهيثمي رجال أحمد رجال ~~الصحيح # { من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول ت } في الزكاة { عن ~~ابن عمر } بن الخطاب مرفوعا وموقوفا قال الترمذي والموقوف أصح لأن فيه من ~~طريق المرفوع عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف عندهم وقال ابن المديني وغيره ~~كثير الغلط اه وقال الذهبي فيه عبد الرحمن بن يزيد واه وصح من قول ابن عمر ~~وقال ابن الجوزي لا يصح مرفوعا PageV06P058 # { من استفتح ms4678 أول نهاره بخير وختمه بالخير } كصلاة وذكر وتسبيح وتحميد ~~وتهليل وصدقة وأمر بمعروف ونهي عن منكر ونحو ذلك { قال الله لملائكته } ~~يعني الحافظين الموكلين به { لا تكتبوا عليه ما بين ذلك من الذنوب } يعني ~~الصغائر كما في قياس النظائر ويحتمل التعميم وفضل الله عظيم { طب والضياء } ~~المقدسي { عن عبد الله بن بسر } قال الهيثمي فيه الجراح بن يحيى المؤذن لم ~~أعرفه وبقية رجاله ثقات # { من استلحق شيئا ليس منه حته الله حت الورق } أي ورق الشجر { الشاشي } ~~أبو الهيثم بن كليب الأديب يروي الشمائل عن الترمذي نسبة إلى الشاشي ~~بمعجمتين مدينة وراء نهر سيحون خرج منها جمع من العلماء { والضياء } ~~المقدسي { عن سعد } بن أبي وقاص # { من استمع إلى آية من كتاب الله } أي أصغى إلى قراءة آية منه وعدى ~~الاستماع بإلى لتضمنه معنى الإصغاء قال في الكشاف الاستماع جار مجرى ~~الإصغاء والاستماع من السمع بمنزلة النظر من الرؤية ويقال استمع إلى حديثه ~~وسمع حديثه أي أصغى إليه وأدركه بحاسة السمع اه { كتبت له حسنة مضاعفة ومن ~~تلا آية من كتاب الله كانت له نورا يوم القيامة } إشارة إلى أن الجهر ~~بالقراءة أفضل لأن النفع المتعدي أفضل من اللازم ومحله إن لم يخف نحو رياء ~~كما يفيده أخبار أخر { حم عن أبي هريرة } قال الحافظ العراقي وفيه ضعف ~~وانقطاع وقال تلميذه الهيثمي فيه عباد بن ميسرة ضعفه أحمد وغيره ووثقه ابن ~~معين مرة وضعفه أخرى # { من استمع } أي أصغى { إلى حديث قوم وهم له } أي لمن استمع { كارهون } ~~أي لا يريدون استماعه قال الزمخشري الجملة حال من القوم أو من ضمير استمع ~~يعني حال كونهم يكرهونه لأجل استماعه أو يكرهون استماعه إذا علموا ذلك أو ~~صفة قوم والواو لتأكيد لصوقها بالموصوف نظير @QB@ سبعة وثامنهم كلبهم @QE@ ~~( الكهف : 22 ) قال والقوم الرجال خاصة وهذه صفة غالبة جمع قائم كصاحب وصحب ~~اه { صب } بضم المهملة وشد الموحدة { في أذنيه } بالتثنية وفي رواية ~~للبخاري بالإفراد { الآنك } بفتح الهمزة الممدودة وضم النون : الرصاص أو ~~الخالص ms4679 منه أو الأسود أو الأبيض أو القصدير قال الزمخشري وهي أعجمية وقال ~~الجوهري أفعل بضم العين من أبنية الجمع ولم يجىء عليه الواحد إلا آنك ~~والجملة إخبار أو دعاء عليه وفيه وعيد شديد وموضعه فيمن يستمع لمفسدة ~~كنميمة أما مستمع حديث قوم يقصد منعهم من الفساد أو ليحترز من شرهم فلا ~~يدخل تحته بل قد يندب بل يجب بحسب المواطن والرسائل حكم المقاصد { ومن أرى ~~عينيه في المنام ما لم ير كلف أن يعقد شعيرة } زاد الإسماعيلي { يعذب بها ~~وليس بفاعل } وفي رواية بين شعيرتين وذلك ليطول عذابه لأن عقد ما بين ~~الشعير مستحيل قال الطبري إنما شدد الوعيد على الكذب على المنام مع أن ~~الكذب يقظة أشد مفسدة لأن كذب المنام كذب على الله وقال القونوي هذه ~~المجازاة والعقوبة صادرة من مقام العدل لأن العالم محصور في صورة ومعنى قلب ~~في جسم وروح وعالم المثال برزخ بينهما جامع بين الطرفين وخيال الإنسان جزء ~~من عالم المثال فالمركب في خياله من المواد الحسية والمعنوية يتعمد صورة لم ~~يرها PageV06P059 ثم يخبر عنها بصورة أنه اطلع عليها دون تعمد فقد كذب ~~وأوهم السامع أن الحق أطلعه على ذلك فلا جرم مثل له عالم المعنوي في شعيرة ~~وعالم الصور في شعيرة من الشعور الذي هو الإدراك وكلف أن يعقد بينهما العقد ~~الصحيح على نحو ما ربط الحق سبحانه أحدهما بالآخر فلا يقدر على ذلك عقوبة ~~من الله على كذبه به وتعجيزا له جزاء وفاقا { طب عن ابن عباس } رمز المصنف ~~لحسنه # { من استمع إلى صوت غناء لم يؤذن له أن يسمع الروحانيين في الجنة } وبقية ~~الحديث عند مخرجه الحكيم قيل ومن الروحانيين يا رسول الله ? قال : { قراء ~~أهل الجنة } وهذا يدل على أن في الجنة أئمة كالأمراء وعرفاء وقراء فالأئمة ~~هم الأنبياء والعرفاء هم أهل القرآن الذين عرفوا به في الدنيا والقراء ~~يتلذذ أهل الجنة بأصواتهم سموا روحانيين للروح الذي على قلوبهم من فرحهم ~~بالله أيام الدنيا وكل أحد في الجنة حظه من ms4680 الله على درجته هنا { تنبيه } ~~قال القرطبي قيل إن حرمانه سماع الروحانيين إنما هو في الوقت الذي يعذب فيه ~~في النار فإن خرج بالشفاعة أو الرحمة العامة المعبر عنها في الحديث بالقبضة ~~أدخل الجنة ولم يحرم شيئا ويجري مثله في حرمان الحرير والخمر والذهب والفضة ~~لمستعملها في الدنيا { الحكيم } الترمذي { عن أبي موسى } الأشعري # { من استمع إلى قينة } أي أمة تغني قال الزمخشري والقينة عند العرب الأمة ~~والقين العبد قال وإنما خص الأمة لأن الغناء أكثر ما يكون يتولاه الإماء ~~دون الحرائر { صب في أذنيه الآنك يوم القيامة } بالمد والضم ذكره القاضي ~~وتمسك بذا من حرم الغناء وسماعه كالقرطبي تبعا لإمامه مالك وبه رد ابن ~~تميمة على القشيري جعل أل في @QB@ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه @QE@ ~~للعموم والاستغراق فقال من القول ما يحرم استماعه ومنه ما يكره كما هنا { ~~ابن عساكر } في تاريخه { عن أنس } بن مالك # { من استنجى من الريح فليس منا } أي ليس من العاملين بطريقتنا الآخذين ~~بسنتنا فإن الاستنجاء من الريح غير واجب ولا مندوب { ابن عساكر } في ~~التاريخ { عن جابر } بن عبد الله وفيه شرقي بن قطامي قال في الميزان له ~~نحوه عشرة أحاديث فيها مناكير وساق هذا منها وقال الساجي شرفي ضعيف وفي ~~اللسان عن النديم كان كذابا # { من استودع وديعة } فتلفت { فلا ضمان عليه } حيث لم يفرط لأنه محسن و ~~@QB@ ما على المحسنين من سبيل @QE@ ( التوبة : 91 ) { ه هق عن ابن عمرو } ~~بن العاص ثم قال أعني البيهقي حديث ضعيف وجزم بضعفه الذهبي في المهذب وقال ~~ابن حجر فيه المثنى بن الصباح وهو متروك # { من أسدى إلى قوم نعمة } قال في الفردوس المسدي المعروف يقال أسدى إليه ~~معروفا إذا أصابه بخير وفي جامع الأصول أسدى وأولى بمعنى المعروف صفة ~~لمحذوف أي شيئا معروفا والمراد به الجميل والبر والإحسان قولا وعملا { فلم ~~يشكروها له فدعا عليهم استجيب له } لأنهم كفروا بالنعمة واستخفوا بحقها ~~لعدم شكرهم له ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله والمسدي وإن ms4681 كان واسطة لكنه ~~طريق وصول نعمة الله إليهم والطريق حق من حديث PageV06P060 جعله واسطة وذلك ~~لا ينافي رؤية النعم من الله وإنما المنكر أن يرى الواسطة أصلا ومن تمام ~~الشكر ستر عيب العطاء وعدم الاحتقار { الشيرازي } في الألقاب { عن ابن عباس ~~} ورواه عنه أيضا الحاكم والديلمي بأبسط من هذا ولفظه { من أسدى إلى قوم ~~نعمة فلم يقبلوها بالشكر فدعا عليهم استجيب له فيهم } # { من أسف على دنيا فاتته } أي حزن على فواتها وتحسر على فقدها قال الطيبي ~~ولا يجوز حمله على الغضب لأنه لا يجوز أن يقال غضب على ما فات بل على من ~~فوت عليه اه وأشار بذلك إلى ما قال الراغب : الأسف الحزن والغضب معا وقد ~~يقال الكل منهما على انفراده وحقيقته ثوران دم القلب شهوة للانتقام فمن كان ~~على من دونه انتشر فصار غضبا أو فوقه انقبض فصار حزنا { اقترب من النار ~~مسيرة ألف سنة } يعني قربا كثيرا جدا { ومن أسف على آخرة فاتته } أي على ~~شيء من أعمال الآخرة المقربة من الجنة ورضوان الله ورحمته { اقترب من الجنة ~~مسيرة ألف سنة } أي شيئا كثيرا جدا ومقصود الحديث الحث على القناعة ~~والترغيب في فضلها وإيثار ما يبقى على ما يفنى قال ابن أدهم قد حجبت قلوبنا ~~بثلاثة أغطية فلن ينكشف للعبد اليقين حتى يرفع الفرح بالوجود والحزن على ~~المفقود والسرور بالمدح فإذا فرحت بالموجود فأنت حريص وإذا حزنت على ~~المفقود فأنت ساخط والساخط معذب وإذا سررت بالمدح فأنت معجب والعجب يحبط ~~العمل قال الراغب الحزن على ما فات لا يلم ما تشعت ولا يبرم ما تنكث كما ~~قيل : وهل جزع مجد علي فأجزعا فأما غمه على المستقبل فإما أن يكون في شيء ~~ممتنع كونه أو واجب كونه أو ممكن كونه فإن كان على ما هو ممتنع كونه فليس ~~من شأن العاقل وكذا إن كان من قبيل الواجب كونه كالموت فإن كان ممكنا كونه ~~فإن كان لا سبيل لدفعه كإمكان الموت قبل الهرم فالحزن له جهل واستجلاب غم ms4682 ~~إلى غم فإن أمكن دفعه احتال لرفعه بفعل غير مشوب بحزن فإن دفعه وإلا تلقاه ~~بصبر { الرازي في مشيخته عن ابن عمر } بن الخطاب # { من أسلف } أي عقد السلم وهو بيع موصوف في الذمة وفي رواية أسلم والمعنى ~~متحد وجعل بعضهم الهمزة للتسلب لأنه أزال سلامة الدراهم بالتسليم إلى من قد ~~يكون مفلسا { في شيء فليسلف في كيل } مصدر كال أريد به ما يكال به { معلوم ~~} إن كان السلف فيه مكيلا { ووزن معلوم إلى أجل معلوم } إن كان موزونا ~~قالوا أو بعين ولا يسوغ بقاؤها على ظاهرها لاستلزامه جواز السلم في شيء ~~واحد كيلا ووزنا وهو ممتنع لعزة الوجود واقتصر على الكيل والوزن لورود ~~السبب على الخبر الآتي فإن كان المسلم فيه غير مكيل ولا موزون شرط العد أو ~~الذرع فيما يليق به وقد قام الإجماع على وجوب وصف المسلم فيه بما يميزه ولم ~~ينص عليه في الخبر لعلم المخاطبين به وقد وقع بين الشافعي وأبي حنيفة ومالك ~~خلف في صحة السلم وسببه هل ذلك المنازع فيه مما تضبطه الصفة أم لا { حم ق 4 ~~} في السلم { عن ابن عباس } قال قدم النبي المدينة وهم يسلفون في الثمار ~~لسنة ولسنتين فذكره # # { من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره } أي لا يستبدل عنه وإن عز أو عدم ~~وإذا امتنع الاستبدال عنه امتنع بيعه من غيره قبل القبض قال الطيبي يجوز أن ~~يرجع الضمير إلى من في قوله من أسلف يعني لا يبيعه من غيره قبل القبض أو ~~إلى شيء أي لا يبدل المبيع قبل القبض بشيء آخر { ه عن أبي سعيد } الخدري ~~رمز لحسنه وفيه عطية بن سعد العوفي PageV06P061 وهو ضعيف وأعله أبو حاتم ~~والبيهقي وعبد الحق وابن القطان بالضعف والاضطراب ومن ثم رمز المصنف لضعفه ~~لكن أخرجه الترمذي في العلل الكبرى وحسنه وأقره عليه الحافظ ابن حجر وقال ~~ينبغي للمصنف عزوه إليه # { من أسلم على يديه رجل وجبت له الجنة } المراد أنه أسلم بإشارته وترغيبه ~~له في الإسلام { طب ms4683 } وكذا في الأوسط الجميع من حديث محمد بن معاوية ~~النيسابوري عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد { عن عقبة بن عامر } قال ~~الهيثمي فيه محمد بن معاوية النيسابوري ضعفه الجمهور وقال ابن معين كذاب ~~وبقية رجاله ثقات اه وقال ابن حجر رواه ابن عدي من وجهين ضعيفين وهو من ~~أحدهما عند الطبراني والدارقطني اه وفي الميزان محمد بن معاوية كذبه ~~الدارقطني وابن معين وغيرهما وقال مسلم والنسائي متروك ثم أورد له هذا ~~الخبر وقال هذا منكر جدا تفرد به ابن معاوية وقال ابن معين لا أصل لهذا ~~الحديث ومن ثم أورده ابن الجوزي في الموضوعات وتعقبه المؤلف بأنه له ~~متابعات في مسند الشهاب # { من أسلم على يديه رجل } وفي رواية الرجل قال ابن حجر وبالتنكير أولى { ~~فله ولاؤه } أي هو أحق بأن يرثه من غيره وفي رواية للبخاري في تاريخه { هو ~~أولى الناس بحياته ومماته } قال البخاري ولا يصح لمعارضته حديث { إنما ~~الولاء لمن أعتق } وعلى التنزل فيتردد في الجمع هل يخص عموم الحديث المتفق ~~على صحته بهذا فيستثنى منه من أسلم أو يؤول الولاء بالموالاة بالنصر ~~والمعاونة لا بالإرث ويبقى الحديث متفق على صحته على عمومه ? ذهب الجمهور ~~إلى الثاني وقال أبو حنيفة يستمر إن عقل عنه وإن لم يعقل فله التحول لغيره ~~ويستحق الثاني وهلم جرا { طب عد قط } ورواه الدارقطني عن معاوية بن يحيى ~~الصدفي عن القاسم الشامي عن أبي أمامة ثم قال الصدفي ضعيف { هق } من حديث ~~جعفر بن الزبير عن القاسم { عن أبي أمامة } الباهلي والحديث له عند هؤلاء ~~طريقان أحدهما عن الفضل بن حبان عن مسدد عن عيسى بن يونس عن جعفر بن الزبير ~~عن القاسم عن أبي أمامة الثانية معاوية عن يحيى الصدفي عن القاسم وأورده ~~ابن الجوزي من طريقيه في الموضوعات وقال القاسم واه وجعفر يكذب ومعاوية ليس ~~بشيء وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني وفيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ~~ضعيف وفي الميزان هذا الخبر من مناكير جعفر بن ms4684 الزبير وجعفر هذا كذبه شعبة ~~ووضع مائة حديث # { من أسلم على شيء فهو له } استدل به على أن من أسلم أحرز نفسه وماله { ~~عد هق عن أبي هريرة } ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه ابن عدي خرجه وسلمه والأمر ~~بخلافه بل قال فيه ابن الزيات أحد رواته عن الزهري متروك # { من أسلم من فارس فهو قرشي } هذا من قبيل { سلمان منا أهل البيت } { ابن ~~النجار } في تاريخه { عن ابن عمر } بن الخطاب ورواه الديلمي عن ابن عباس ~~بلفظ { من أسلم من فارس فهو من قريش هم إخواننا وعصبتنا } اه بنصه # { من أشاد } أي أشاع أصله من أشدت البنيان وشيدته إذا طولته فاستعير لرفع ~~صوت الإنسان بما يكرهه صاحبه { على مسلم عورة يشينه بها بغير حق } قال ~~الزمخشري أشاده وأشاد به إذا أشاعه ورفع ذكره من أشدت البناء فهو مشاد ~~وشيدته إذا طولته وفي العين الإشادة شبه الشديد وهو رفعك الصوت بما يكرهه ~~صاحبك اه # { شانه الله بها في النار } نار جهنم { يوم القيامة } لأن البهتان وحده ~~عظيم شأنه فما بالك به إذا قارنه قصد إضرار مسلم ? وفي PageV06P062 بعض ~~الآثار سأل سليمان داود ما أثقل شيء جرما ? قال البهتان على البريء وذلك ~~لأن العبد ائتمن على جوارحه ووكل برعايتها مدة حياته لئلا يتدنس حتى يقدم ~~على الله وهو مقدس يصلح لجواره بدار القدس فإن رعاها حق رعايتها فقال هذا ~~في عرضه ما هو منه بريء فقد خونه في أمانة الله ولم يخن ودنس عرضه النقي ~~وألزم جوارحه من الشين ما لم يلصق به بقية الكلمة في عنق صاحبها راجعه ~~بثأرها وعارها وشنارها عليه لكونه هتك سترا علم الله أنه غير مهتوك فيكتب ~~في شهود الزور { هب عن أبي ذر } وفيه كما قال الحافظ العراقي عبد الله بن ~~ميمون فإن لم يكن القداح فهو متروك اه # ورواه عنه الحاكم وصححه وضعفه الذهبي بأن سنده مظلم وبه يعرف ما في رمز ~~المصنف لحسنه # { من أشار إلى أخيه } أي في الإسلام والذي في حكمه { بحديدة ms4685 } يعني بسلاح ~~كسكين وخنجر وسيف ورمح ونحو ذلك من كل آلة للجرح { فإن الملائكة تلعنه } أي ~~تدعو عليه بالطرد والبعد عن الجنة أول الأمر وعن الرحمة الكاملة السابقة ~~زاد في رواية حتى يدعه أي لأنه ترويع للمسلم وتخويفه وهو حرام { وإن كان ~~أخاه } أي المشير أخا للمشار إليه ويصح عكسه { لأبيه وأمه } يعني وإن كان ~~هازلا ولم يقصد ضربه كأن كان شقيقه لأن الشقيق لا يقصد قتل شقيقه غالبا فهو ~~تعميم للنهي ومبالغة في التحذير منه مع كل أحد وإن لم يتهم قيد بمطلق ~~الأخوة ثم قيد بأخوة الأب والأم إيذانا بأن اللعب المحض المعرى عن شوب قصد ~~إذا كان حكمه كذا فما بالك بغيره ? وإذا كان هذا يستحق اللعن بالإشارة فما ~~الظن بالإصابة ? { م } في الأدب { ت } في الفتن { عن أبي هريرة } ولم يخرجه ~~البخاري # { من أشار بحديدة إلى أحد من المسلمين يريد قتله فقد وجب دمه } أي حل ~~للمقصود بها أن يدفعه عن نفسه ولو أدى إلى قتله فوجب ههنا بمعنى حل ذكره ~~ابن الأثير ولغيره أيضا أن يدفعه عنه وإن أدى لقتله قال ابن العربي إذا ~~استحق الذي يشير بالحديدة اللعن أو القتل فكيف الذي يصيب بها ? وإنما يستحق ~~اللعن إذا كانت إشارة تهديد سواء كان جادا أو لاعبا إنما أوخذ اللاعب لما ~~أدخله على أخيه من الروع ولا يخفى أن إثم الهازل دون الجاد { ك عن عائشة } ~~ورواه أحمد عن علقمة بن أبي علقمة عن أخيه عن عائشة # قال الهيثمي : وأخوه علقمة لم أعرفه وبقية رجاله ثقات # { من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات } أي إلى فعلها لكونها تقرب إليها ~~والشوق الحنين ونزاع النفس { ومن أشفق من النار } أي خاف من نار جهنم { لهي ~~} بكسر الهاء أي غفل { عن الشهوات } لغلبة الشوق على قلبه وشغله بطاعة ربه ~~أي عن نيلها في الدنيا لاشتعال نار الخوف بجنانه # كان مالك بن دينار يطوف في السوق فإذا رأى الشيء يشتهيه قال لنفسه اصبري ~~فوالله لا أمنعك إلا لإكرامك علي ms4686 قال في الإحياء اتفق العلماء والحكماء على ~~أن الطريق إلى سعادة الآخرة لا يتم إلا بنهي النفس عن الهوى ومخالفة ~~الشهوات فالإيمان بهذا واجب اه # { ومن ارتقب } ترقب { الموت } أي انتظره وتوقع حلوله { هانت عليه اللذات ~~} من مأكل ومشرب وغيرهما لعلمه أنها مكفرات للعوام ودرجات للخواص والموت ~~أعظم المصائب فيهون عليه لأنه يوصل إلى ثوابها والدنيا جيفة قذرة فانية ~~زائلة بما فيها بل بشكر الله تعالى إذ كل قضاء يقضيه خير @QB@ وربك يخلق ما ~~يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة @QE@ # { تنبيه } قد أخرج أبو نعيم هذا الحديث مطولا عن علي مرفوعا بلفظ : { بني ~~الإسلام على أربعة أركان : على الصبر واليقين والجهاد والعدل وللصبر ~~PageV06P063 أربع شعب : الشوق والشفقة والزهد والترقب فمن اشتاق إلى الجنة ~~سلا عن الشهوات ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات } { ومن زهد في الدنيا ~~تهاون بالمصيبات } ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات ولليقين أربع شعب تبصرة ~~الفطنة وتأويل الحكمة ومعرفة العبرة واتباع السنة فمن أبصر الفطنة تأول ~~الحكمة ومن تأول الحكمة عرف العبرة ومن عرف العبرة اتبع السنة ومن اتبع ~~السنة فكأنما كان في الأولين وللجهاد أربع شعب الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر والصدق في المواطن وشنآن الفاسقين فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن ~~ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق ومن صدق في المواطن قضى الذي عليه ~~وأحرز دينه ومن شنأ الفاسقين فقد غضب لله تعالى ومن غضب لله يغضب الله له # وللعدل أربع شعب غوص الفهم وزهرة العلم وشرائع الحكم وروضة الحلم فمن غاص ~~الفهم حمل العلم ومن رعى زهرة العلم عرف شرائع الحكم ومن عرف شرائع الحكم ~~ورد روضة الحلم ومن ورد روضة الحلم لم يفرط في أمره وعاش في الناس وهو في ~~راحة اه # { هب عن علي } أمير المؤمنين ورواه عنه العقيلي في الضعفاء وتمام في ~~فوائده وابن عساكر في تاريخه وابن صصري في أماليه وقال حديث حسن غريب قال ~~الحافظ العراقي وسنده ضعيف وزعم ابن الجوزي وضعه # { من اشترى سرقة } أي شيئا ms4687 سرقه إنسان وباعه منه { وهو } أي والحال أنه { ~~يعلم أنها سرقة فقد شرك في عارها وإثمها } وفي رواية للطبراني { من أكلها ~~وهو يعلم أنها سرقة فقد أشرك في إثم سرقتها } { ك هق } في البيع من حديث ~~الزنجي عن مصعب عن شرحبيل مولى الأنصار { عن أبي هريرة } قال الحاكم صحيح ~~ورده الذهبي بأن الزنجي وشرحبيل ضعيفان # { من اشترى ثوبا بعشرة دراهم } مثلا { وفيه درهم حرام لم يقبل الله له ~~صلاة } قال الطيبي كان الظاهر أن يقال منه لكن المعنى لم يكتب له صلاة ~~مقبولة مع كونها مجزئة مسقطة للقضاء كالصلاة بمحل مغصوب { ما دام عليه } ~~زاد في رواية منه شيء وذلك لقبح ما هو ملتبس به لأنه ليس أهلا لها حينئذ ~~فهو استبعاد للقبول لاتصافه بقبيح المخالفة وليس إحالة لإمكانه مع ذلك ~~تفضلا وإنعاما وأخذ أحمد بظاهره فذهب إلى أن الصلاة لا تصح في المغصوب وفيه ~~إشارة إلى أن ملابسة الحرام لبسا أو غيره كأكل مانعه لإجابة الدعاء لأن ~~مبدأ إرادة الدعاء القلب ثم يفيض تلك الإرادة على اللسان فينطق به وملابسة ~~الحرام مفسدة للقلب بدلالة الوجدان فيحرم الرقة والإخلاص وتصير أعماله ~~أشباحا بلا أرواح وبفساده يفسد البدن كله فيفسد الدعاء لأنه نتيجة فاسدة { ~~حم } من حديث هشام { عن ابن عمر } بن الخطاب ثم أدخل أصبعيه في أذنيه وقال ~~: صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله يقوله قال الذهبي وهاشم لا يدري من هو # وقال الحافظ العراقي سنده ضعيف جدا # وقال أحمد هذا الحديث ليس بشيء وقال الهيثمي هاشم لم أعرفه وبقية رجاله ~~وثقوا على أن بقية مدلس وقال ابن عبد الهادي رواه أحمد في المسند وضعفه في ~~العلل # { من أصاب ذنبا } أي كبيرة توجب حدا غير الكفر بقرينة أن المخاطب ~~المسلمون فلو قتل المرتد لم يكن القتل كفارة وقيل الحديث عام مخصوص بآية ~~@QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به @QE@ ( النساء : 48 ) { فأقيم عليه حد ذلك ~~الذنب } أي العقاب { فهو كفارته } ولفظ رواية أحمد { كفارة له } زاد ~~البخاري في التوحيد ms4688 وطهوره وهذا بالنسبة لذات الذنب أما بالنسبة لترك ~~التوبة منه فلا يكفرها الحد لأنها معصية أخرى كما يعلم من دليل آخر وعليه ~~حمل إطلاق أن إقامته ليست كفارة بل لا بد معها من التوبة وقوله سبحانه في ~~المحاربين @QB@ لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم @QE@ لا يناقض ~~ذلك لأنه PageV06P064 ذكر عقوبتهم في الدارين ولا يلزم اجتماعهما ولو زنى ~~فحد فالحد كفارة لحق الله لا لأهل المرأة وزوجها بل حقهم باق كما في ~~العارضة لما هتك من حرمتهم وجر إليهم من العار { حم والضياء } المقدسي { عن ~~خزيمة بن ثابت } قال الترمذي في العلل سألت عنه محمدا يعني البخاري فقال ~~هذا حديث فيه اضطراب وضعف جدا # وقال ابن الجوزي قال ابن حبان هذا ليس من حديث رسول الله وقال الذهبي في ~~المهذب إسناده صالح # { من أصاب مالا من نهاوش } روي بالنون من نهش الحية وبالميم من الاختلاط ~~وبالتاء وبالياء وكسر الواو جمع نهواش أو مهواش من الهوش الجمع وهو كل مال ~~أصيب من غير حله والهواش بالضم ما جمع من مال حرام { أذهبه الله في نهابر } ~~بنون أوله أي مهالك وأمور مبددة جمع نهبر وأصل النهابر مواضع الرمل إذا ~~وقعت بها رجل بعير لا تكاد تخلص # والمراد أن من أخذ شيئا من غير حله كنهب أذهبه الله في غير حله { ابن ~~النجار } في تاريخ بغداد { عن أبي سلمة الحمصي } تابع روى عن بلال قال في ~~التقريب كأصله مجهول وفيه عمرو بن الحصين أورده في الميزان وقال متروك وذكر ~~نحوه السخاوي ولم يطلع عليه السبكي فإنه سئل عنه فقال لا يصح ولا هو وارد ~~في الكتب ومن أورده من العوام حديثا فإن علم عدم وروده أثم وإن اعتقد وروده ~~لم يأثم وعذر بجهله # { من أصاب من شيء فليلزمه } أي من أصاب من أمر مباح خيرا لزمه ملازمته ~~ولا يعدل عنه إلى غيره إلا بصارف قوي لأن كلا ميسر لما خلق له ذكره الطيبي ~~وفي رواية { من حضر له في شيء فليلزمه ms4689 } قال الزمخشري أي من بورك له في نحو ~~صناعة أو حرفة أو تجارة فليقبل عليها قال في الحكم من علامة إقامة الحق لك ~~في الشيء إدامته إياك فيه مع حصول النتائج { تنبيه } قال الراغب فرق الله ~~هم الناس للصناعات المتفاوتة وجعل آلاتهم الفكرية والبدنية مستعدة لها فجعل ~~لمن قيضه لمراعاة العلم والمحافظة على الدين قلوبا صافية وعقولا بالمعارف ~~لائقة وأمزجة لطيفة وأبدانا لينة ومن قيضه لمراعاة المهن الدنيوية كالزراعة ~~والبناء جعل لهم قلوبا قاسية وعقولا كزة وأمزجة غليظة وأبدانا خشنة وكما ~~أنه محال أن يصلح السمع للرؤية والبصر للسمع فمحال أن يكون من خلق المهنة ~~يصلح للحكمة وقد جعل الله كل جنس من الفريقين نوعين رفيعا ووضيعا فالرفيع ~~من تحرى الحذق في صناعته وأقبل على عمله وطلب مرضاة ربه بقدر وسعه وأدى ~~الأمانة بقدر جهده { ه } من حديث فروة بن يونس { عن أنس } قال الزمخشري ~~وفروة تكلم فيه الأزدي وقال غيره نسب إلى الضعف والوضع انتهى # لكن رواه عنه البيهقي وكذا القضاعي بلفظ من رزق بدل من أصاب وهو يعضده # { من أصاب حدا } أي ذنبا يوجب الحد فأقيم المسبب مقام السبب ويمكن أن ~~يراد بالحد المحرم من قوله تعالى @QB@ تلك حدود الله فلا تعتدوها @QE@ ( ~~البقرة : 229 ) أي تلك محارمه { فعجل } وفي نسخة فعجلت { عقوبته في الدنيا ~~فالله أعدل من أن يثني على عبده العقوبة في الآخرة ومن أصاب حدا فستره الله ~~عليه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه } قال الطيبي قوله فستره مع ~~قوله عفا عنه معا عطف على الشرط أي من ستر الله عليه وتاب فوضع غفران الله ~~موضع التوبة استشعارا بترجيح جانب الغفران وأن الذنب مطلوب له ولذلك وضع ~~المظهر موضع الضمير في الجزاء وفيه حث على الستر والتوبة وأنه أولى وأحرى ~~من الإظهار وقال ابن جرير فيه أن إقامة الحد في الدنيا يكفر PageV06P065 ~~الذنب وإن لم يتب المحدود وإلا كان أهل الكبائر مخلدون في النار على خلاف ~~ما عليه أهل الحق لأن العقوبة ms4690 الدنيوية إذ لم تكفر إلا مع التوبة كانت كذلك ~~في الآخرة لا يكون العقاب لأهل التوحيد بالنار منجيا لهم منها إن لم تسبق ~~التوبة في الدنيا وكذلك يرده تصريح النصوص بأن الموحدين غير مخلدون { ت } ~~في الإيمان { ه } في الحدود { ك } في التفسير والتوبة { عن علي } أمير ~~المؤمنين قال الترمذي حسن غريب وقال الحاكم صحيح على شرطهما وأقره الذهبي ~~وقال في المهذب إسناده جيد وقال في الفتح سنده حسن # { من أصابته فاقة } أي شدة حاجة { فأنزلها بالناس } أي عرضها عليهم ~~وسألهم سد خلته { لم تسد فاقته } لتركه القادر على حوائج جميع الخلق الذي ~~لا يغلق بابه وقصد من يعجز عن جلب نفع نفسه ودفع ضرها { ومن أنزلها بالله ~~أوشك } بفتح الهمزة والشين { الله له بالغنى } أي أسرع غناه وعجله قال ~~التوربشتي الغناء بفتح الغين الكفاية من قولهم لا يغني غناء بالمد والهمز ~~ومن رواه بكسر الغين بالمد والكسر الكفاف مقصور على معنى اليسار فقد حرف ~~المعنى لأنه قال يأتيه الكفاف عما هو فيه { إما بموت آجل أو غنى عاجل } كذا ~~في نسخ هذا الكتاب تبعا لما في جامع الأصول وأكثر نسخ المصابيح والذي في ~~سنن أبي داود والترمذي بموت عاجل أو غنى آجل وهو كما قال الطيبي أصح { حم د ~~} في باب من لا تحل له المسألة { ك } في الزكاة { عن ابن مسعود } ورواه عنه ~~الترمذي أيضا وقال حسن صحيح غريب وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # # { من أصابه غم أو هم أو سقم أو شدة } أو أزل أو لأواء هكذا هو عند أحمد ~~والطبراني فكأنه سقط من قلم المصنف أو من النساخ { فقال الله ربي لا شريك ~~له كشف ذلك عنه } قال في الفردوس الأزل الضيق والشدة واللأواء الفقر وهذا ~~إذا قال الكلمة بصدق عالما معناها عاملا بمقتضاها فإنه إذا أخلص وتيقن أن ~~الله ربه لا شريك له وأنه الذي يكشف كربه ووجه قصده إليه لا يخيبه والقلوب ~~التي تشوبها المعاصي قلوب معذبة قد أخذت غموم النفس بأنفاسها فالملوك ~~يخافون ms4691 من الغدر والأمراء من العزل والأغنياء من الفقر والأصحاء من السقم ~~وهذه أمور مظلمة تورد على القلب سحائب متراكمات مظلمة فإذا فر إلى ربه وسلم ~~أمره إليه وألقى نفسه بين يديه من غير شركة أحد من الخلق كشف عنه ذلك فأما ~~من قال ذلك بقلب غافل لاه فهيهات { طب عن أسماء بنت عميس } ورواه عنها أيضا ~~أحمد باللفظ المزبور قال فالإضراب عنه لا ينبغي ثم إن فيه عبد العزيز بن ~~عمر بن عبد العزيز أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه أبو مسهر ووثقه جمع # { من أصبح وهو } أي والحال أنه { لا يهم } وفي رواية ولم يهم { بظلم أحد ~~} من الخلق { غفر له } بالبناء للمفعول أي غفر الله له { ما اجترم } وفي ~~رواية للخطيب في تاريخه { من أصبح وهو لا ينوي ظلم أحد أصبح وقد غفر له ما ~~جنى } وفي رواية وإن لم يستغفر أي من أصبح عازما على ترك ظلم مع قدرته على ~~الظلم لكنه عقد عزمه على ذلك امتثالا لأمر PageV06P066 الشارع وابتغاء ~~لمرضاته أما من يصبح لا ينوي ظلم أحد لشهوة أو غفلة أو عجز أو شغل بمهم فلا ~~ثواب له لأنه لم ينو طاعة ومن عزم فثواب عزمه غفران ما يطرأ من جناية لعدم ~~العصمة فيغفر له بسالف نيته ويحتمل أنه على ظاهره كأن المصطفى ذكر بهذا ~~عبدا طهر الله قلبه وصفى باطنه بمعرفة الله وخوفه ومراقبته عن وضر الأخلاق ~~الدنية من نحو حقد وغل فإن حدث منه زلة لعدم العصمة غفر له وإن لم يستغفر ~~لأنه مختاره ومحبوبه والغفران نعته { ابن عساكر } في تاريخه من طريق عيينة ~~بن عبد الرحمن عن إسحاق بن مرة { عن أنس } بن مالك رمز المصنف لحسنه وإسحاق ~~قال في الميزان عن الأزدي متروك الحديث وساق له في اللسان هذا الحديث ثم ~~قال عيينة ضعيف جدا وأعاده في اللسان في ترجمة عمار بن عبد الملك وقال أتى ~~عنه بقية بعجائب منها هذا الخبر ورواه عنه أيضا الديلمي والمخلص والبغوي ~~وابن أبي الدنيا قال ms4692 الحافظ العراقي وسند الحديث ضعيف # { من أصبح وهمه التقوى ثم أصاب فيما بين ذلك } يعني في أثناء ذلك اليوم { ~~ذنبا غفر الله له } ما اجترم من الصغائر على نيته وإنما لكل امرىء ما نوى { ~~ابن عساكر } في تاريخه { عن ابن عباس } # { من أصبح وهمه } وفي رواية لابن النجار في تاريخه من أصبح وأكثر همه وهي ~~تبين المراد هنا { غير الله فليس من الله } أي لا حظ له في قربه ومحبته ~~ورضاه وزاد في رواية في شيء فأفضل الطاعات مراقبة الحق على دوام الأوقات ~~فمن كان همه غير الله كان مطلبه وبالا عليه واستيحاشك لعقد ما سواه دليل ~~على عدم وصلتك به { ومن أصبح لا يهتم بالمسلمين } أي بأحوالهم { فليس منهم ~~} أي ليس من العاملين على منهاجهم وهذا رجل قد زاغ قلبه عن الله فضل في ~~مفاوز الحيرة والفرح بأحوال النفس وبروحها وغياضها وذلك يميت القلب ويعمي ~~عن الرب وينسي الحياء منه ويذهب لذة مراقبته ويلهي عن السرور بالقرب منه ~~ومن أصبح مهتما بالله وبأمر خلقه لأجله وجد قوة تبعثه على كل صعب فيهون ~~وبشرى تغنيه عن كل شيء دونه وبشرى يفرق فيها جميع آمال قلبه فتدق الدنيا ~~والآخرة في جنب ذلك الفرح { فائدة } أخرج الحافظ ابن العطار بسنده عن ~~العارف الأندلسي كنت ليلة عند العارف ابن طريف فقدم لنا ثريد بحمص فهممنا ~~بالأكل فاعتزل فأمسكنا عن الأكل فقال بلغني الآن أن حصن فلان أخذه العدو ~~وأسر من فيه فلما كان بعد وقت قال كلوا قد فرج الله عليهم فجاء الخبر بعد ~~ذلك بذلك وقد عد من مقامات الأولياء مشاركة أحدهم لمن بلغه أنه في ضيق أو ~~بلاء أو محنة حتى أنه يشارك المرأة في ألم الطلق والمعاقب في ألم الضرب ~~بالمقارع ويقال إن الفضيل بن عياض كان على هذا وصاحب هذا المقام لا تطلع ~~الشمس ولا تغرب إلا وبدنه ذائب كأنه شرب سما { ك } في الرقاق { عن ابن ~~مسعود } سكت عليه المصنف فأوهم أنه صالح وهن غفول عن تشنيع الذهبي ms4693 على ~~الحاكم بأن إسحاق بن بشر أحد رجاله عدم وقال وأحسب أن الخبر موضوع وأورده ~~في الميزان في ترجمة إسحاق هذا من حديثه وقال كذبه ابن المديني والدارقطني ~~ومن ثم حكم ابن الجوزي عليه بالوضع # { من أصبح مطيعا لله في } شأن { والديه } أي أصليه المسلمين { أصبح له ~~بابان مفتوحان من الجنة وإن كان واحدا فواحد } قال الطيبي فيه أن طاعة ~~الوالدين لم تكن طاعة مستقلة بل هي طاعة الله وكذا العصيان والأذى وهي من ~~باب قوله @QB@ إن الذين يؤذون الله ورسوله @QE@ ومن الجنة يجوز كونه صفة ~~أخرى لقوله بابان وكونه حالا من الضمير في مفتوحان وقوله PageV06P067 فواحد ~~أي فكأن الباب المفتوح واحد وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه ~~والأمر بخلافه بل بقيته { ومن أمسى عاصيا لله في والديه أصبح له بابان ~~مفتوحان من النار وإن كان واحدا } فواحد قال رجل وإن ظلماه قال وإن ظلماه ~~وإن ظلماه وإن ظلماه اه بلفظه قال الطيبي وأراد بالظلم ما يتعلق بالأمور ~~الدنيوية لا الأخروية وفيه أن طاعة الوالدين لم تكن طاعة مستقلة بل هي طاعة ~~الله وكذا العصيان والأذى { ابن عساكر } في التاريخ { عن ابن عباس } قال في ~~اللسان رجاله ثقات أثبات غير عبد الله بن يحيى السرخسي فهو أفقه اتهمه ابن ~~عدي بالكذب # { من أصبح منكم آمنا في سربه } بكسر السين على الأشهر أي في نفسه وروي ~~بفتحها أي في مسلكه وقيل بفتحتين أي في بيته { معافى في في جسده } أي صحيحا ~~بدنه { عنده قوت يومه } أي غداؤه وعشاؤه الذي يحتاجه في يومه ذلك يعني من ~~جمع الله له بين عافية بدنه وأمن قلبه حيث توجه وكفاف عيشه بقوت يومه ~~وسلامة أهله فقد جمع الله له جميع النعم التي من ملك الدنيا لم يحصل على ~~غيرها فينبغي أن لا يستقبل يومه ذلك إلا بشكرها بأن يعرفها في طاعة المنعم ~~لا في معصية ولا يفتر عن ذكره { فكأنما حيزت } بكسر المهملة { له الدنيا } ~~أي ضمت وجمعت { بحذافيرها } أي بجوانبها أي فكأنما ms4694 أعطي الدنيا بأسرها ومن ~~ثم قال نفطويه : إذا ما كساك الدهر ثوب مصحة ولم يخل من قوت يحلي ويعذب فلا ~~تغبطن المترفين فإنه على حسب ما يعطيهم الدهر يسلب وقال : إذا القوت يأتي ~~لك والصحة والأمن وأصبحت أخا حزن فلا فارقك الحزن وفيه حجة لمن فضل الفقر ~~على الغنى { خد ت ه } في الزهد من حديث مروان الفزاري عن عبد الرحمن بن أبي ~~سهيلة عن سلمة بن عبد الله بن محصن { عن } أبيه { عبيد الله } بالتصغير على ~~الأصح { ابن محصن } الأنصاري مختلف في صحبته وقال حسن غريب قال ابن القطان ~~ولم يبين لم لا يصح وذلك لأن عبد الرحمن لا يعرف حاله وإن قال ابن معين ~~مشهور فكم من مشهور لا تقبل روايته وفي الميزان سلمة قال أحمد لا أعرفه ~~ولينه العقيلي ثم ساق له هذا الخبر وقال روي من طريق أبي الدرداء أيضا ~~بإسناد لين # { من أصبح يوم الجمعة صائما وعاد مريضا وشهد جنازة } أي حضرها وصلى عليها ~~{ وتصدق بصدقة فقد أوجب } أي فعل فعلا وجب له به دخول الجنة { هب } عن علي ~~بن أحمد بن عبدان عن أحمد بن عبيد عن ابن أبي غاضر عن عبد العزيز بن عبد ~~الله الأوسي عن ابن لهيعة عن الأعرج { عن أبي هريرة } ظاهر صنيع المصنف أن ~~مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل عقبه بالخبر الذي بعده ثم ~~قال هذا مؤكد للإسناد الأول وكلاهما ضعيف اه بنصه وأورده ابن الجوزي في ~~الموضوع ولم يصب إذ قصاراه أن فيه عبد العزيز بن عبد الله الأوسي أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال قال أبو داود ضعيف وفيه ابن لهيعة أيضا # { من أصبح يوم الجمعة صائما وعاد مريضا وأطعم مسكينا وشيع جنازة لم يتبعه ~~ذنب أربعين سنة } أي إن اتقى PageV06P068 الله مع ذلك وامتثل الأوامر ~~واجتنب النواهي { عد هب } كلاهما معا عن محمد بن أحمد المصيصي عن يوسف بن ~~سعيد عن عمرو بن حمزة البصري عن الخليل بن مرة عن إسماعيل بن إبراهيم عن ms4695 ~~عطاء عن جابر قال ابن الجوزي موضوع عمرو والخليل وإسماعيل ضعفا ورده المؤلف ~~بأن هذا لا يقتضي الوضع { عن جابر } بن عبد الله قال ابن الجوزي قال ~~الدارقطني تفرد به عمرو بن حمزة عن الخليل بن مرة وعمرو ضعيف والخليل قال ~~ابن حبان منكر الحديث # { من أصيب بمصيبة في ماله أو جسده وكتمها ولم يشكها إلى الناس كان حقا ~~على الله أن يغفر له } لا يناقضه قول النبي في مرضه { وارأساه } وقول سعد ~~قد اشتد بي الوجع يا رسول الله وقول عائشة وارأساه فإنه إنما قيل على وجه ~~الإخبار لا الشكوى فإذا حمد الله ثم أخبر بعلته لم يكن شكوى بخلاف ما لو ~~أخبر بها تبرما وتسخطا فالكلمة الواحدة قد يثاب عليها وقد يعاقب بالنية ~~والقصد { طب } عن أحمد الأبار عن هشام بن خالد عن بقية عن ابن جريج عن عطاء ~~{ عن ابن عباس } قال المنذري لا بأس بإسناده وقال الهيثمي فيه بقية وهو ~~ضعيف اه # وعده في الميزان في ترجمة بقية من جملة ما طعن عليه فيه وأعاده في ترجمة ~~هشام بن الأزرق وقال قال أبو حاتم هذا موضوع لا أصل له # { من أصيب بمصيبة } أي بشيء يؤذيه في نفسه أو أهله أو ماله { فذكر مصيبته ~~} تلك { فأحدث استرجاعا } أي قال @QB@ إنا لله وإنا إليه راجعون @QE@ ( ~~البقرة : 156 ) { وإن تقادم عهدها } قال المصنف : وفي رواية من استرجع بعد ~~أربعين سنة { كتب الله له من الأجر مثله يوم أصيب } لأن الاسترجاع اعتراف ~~من العبد بالتسليم وإذعان للثبات على حفظ الجوارح ولأنه قد تكلم بتلك ~~الكلمة ثم دنسها بسوء أفعاله وأخلقها فإذا أعادها فقد جدد ما وهى وطهر ما ~~دنس # قال القاضي وليس الصبر بالاسترجاع باللسان بل به وبالقلب بأن يتصور ما ~~خلق لأجله فإنه راجع إلى ربه ويتذكر نعم الله عليه ليرى ما بقي عليه أضعاف ~~ما استرده منه فيهون على نفسه ويستسلم له اه # وقال بعضهم : جعل الله هذه الكلمة ملجأ لذوي المصائب لما جمعت من المعاني ~~العجيبة # { فائدة ms4696 } ورد في حديث مرفوع أعل بإرساله { مما يحبط الأجر في المصيبة ~~صفق الرجل بيمينه على شماله وقوله فصبر جميل ورضا بما قضى الملك الجليل } { ~~ه عن الحسين بن علي } بن أبي طالب وضعفه المنذري # { من أصيب في جسده بشيء فتركه لله } فلم يأخذ عليه دية ولا أرشاء { كان ~~كفارة له } أي من الصغائر { حم عن رجل } من الصحابة رمز لحسنه قال الهيثمي ~~فيه مجالد وقد اختلط # { من أضحى } أي ظهر للشمس { يوما محرما } بحج أو عمرة { ملبيا } أي قال ~~لبيك اللهم لبيك واستمر كذلك PageV06P069 { حتى غربت الشمس } أي شمس ذلك ~~اليوم { غربت بذنوبه } يعني غفر له قبل غروبها { فعاد كما ولدته أمه } أي ~~بغير ذنب قال المحب الطبري الأضحي الظهور للشمس واعتزال الكن والظل يقال ~~ضحيت للشمس بالكسر وضحيت أضحى إذا برزت لها وظهرت والضحايا بالفتح والمد ~~قريب من نصف النهار والضحوة أول ارتفاع النهار والضحى بالضم والقصر فوق ذلك ~~به سميت صلاة الضحى وليس الأضحى بشرط في حصول هذه المثوبة بل المقصود ~~الاكثار من التلبية { حم ه عن جابر } بن عبد الله رمز لحسنه # { من اضطجع مضجعا لم يذكر الله فيه كان عليه ترة } بكسر المثناة الفوقية ~~وفتح الراء المهملة كما في شرح المصابيح أي نقص من تره يتره وقيل حسرة ~~لأنها من لوازم النقصان قال الطيبي روي كانت بالتأنيث ورفع ترة فينبغي أن ~~يؤول مرجع الضمير من كانت مؤنثا أي الاضطجاعة والقعدة وترة مبتدأ والجار ~~والمجرور خبره والجملة خبر كان وأما على رواية التذكير ونصب ترة فظاهر { ~~يوم القيامة } فإن النوم على غير ذكر الله تعطيل للحياة وربما قبضت روحه في ~~ليلته فكان من المبعدين والعبد يبعث على ما مات عليه وأما من نام على ذكر ~~وطهارة فإنه يعرج بروحه إلى العرش ويكون مصليا إلى أن يستيقظ فإن مات على ~~تلك الحالة مات وهو من المقربين فيبعث على ما مات عليه ذكره حجة الاسلام { ~~ومن قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة د } في ms4697 الأدب { ~~عن أبي هريرة } رمز لحسنه وفيه محمد بن عجلان خرج له مسلم متابعة وأورده ~~الذهبي في الضعفاء وظاهر صنيع المصنف أن أبا داود تفرد بإخراجه عن الثقة ~~وليس كذلك بل خرجه النسائي أيضا عن أبي هريرة # { من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن } زاد ~~في رواية وصنيعه للخير قال القرطبي هذا يؤذن بأن حقيقة الذكر طاعة الله في ~~امتثال أمره وتجنب نهيه وقال بعض العارفين هذا يعلمك بأن أصل الذكر إجابة ~~الحق من حيث اللوازم { ومن عصى الله فلم يذكره وإن كثرت صلاته وصيامه ~~وتلاوته للقرآن } زاد في رواية وصنيعه للخير قال القرطبي لأنه كالمستهزىء ~~والمتهاون ومن اتخذ آيات الله هزوا وقد قالوا في تأويل قوله سبحانه @QB@ ~~ولا تتخذوا آيات الله هزوا @QE@ ( البقرة : 231 ) أي لا تتركوا أوامر الله ~~فتكونوا مقصرين لاعبين قال ويدخل فيه الاستغفار من الذنب قولا مع الإصرار ~~فعلا وقال الغزالي من أحب شيئا طمع في تحصيله ومتى طمع فيه كان عبده فمن ~~أحب الدنيا استعبدته ومن أحب الله صار عبده ومن صار عبده صار حرا مما سواه ~~خدمته الأكوان وأطاعه الإنس والجان لأن من أطاع الله أطاعه كل شيء ومن أحب ~~الله ولم يخدمه بأداء الفرائض استخدمه الشيطان اه # { طب عن واقد } يحتمل أنه ابن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري تابعي ثقة ~~فليحرر قال الهيثمي وفيه الهيثم بن جماز وهو متروك اه # وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه # { من أطعم مسلما جائعا أطعمه الله من ثمار الجنة } زاد أبو الشيخ في ~~روايته ومن كسا مؤمنا عاريا كساه الله من خضر الجنة واستبرقها ومن سقى ~~مؤمنا على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة اه # بنصه { حل عن أبي سعيد } الخدري وقال غريب من حديث الفضل وأبي هارون ~~العبدي واسمه عمارة بن جوين تفرد به خالد بن يزيد ورواه PageV06P070 عنه ~~أيضا الديلمي وغيره { من أطعم أخاه المسلم شهوته حرمه الله على النار } أي ~~نار الخلود التي أعدت للكافرين ms4698 للأخبار الدالة على أن طائفة من العصاة ~~يعذبون { هب عن أبي هريرة } قضية صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وسلمه والأمر ~~بخلافه بل عقبه بقوله هو بهذا الإسناد منكر اه # { من أطعم مريضا شهوته أطعمه الله من ثمار الجنة } جزاء وفاقا ويظهر أن ~~الكلام فيما إذا لم يعلم أن ذلك يضر كثيره وقليله بالمرض فإن ضره كثيره ~~أطعمه القليل { طب عن سلمان الفارسي } وفيه عبد الرحمن بن حماد قال أبو ~~حاتم منكر الحديث ذكره الهيثمي وأعاده في موضع آخر وقال فيه أبو خالد عمرو ~~بن خالد وهو كذاب متروك # { من أطفأ عن مؤمن سيئة كان خيرا ممن أحيا موءودة } أي أعظم أجرا منه على ~~ذلك { هب عن أبي هريرة } وفيه الوليد بن مسلم أورده الذهبي في الضعفاء وقال ~~ثقة مدلس سيما في شيوخ الأوزاعي وعبد الواحد بن قيس قال يحيى لا شيء # { من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم } أي نظر في بيت إلى ما يقصد أهل البيت ~~ستره من نحو شق باب أو كوة وكان الباب غير مفتوح { فقد حل } لم يقل وجب ~~إشارة إلى أنه خرج مخرج التعزير لا الحد ذكره القرطبي { لهم أن يفقؤوا عينه ~~} أي يرموه بشيء فيفقؤوا عينه إن لم يندفع إلا بذلك وتهدر عين الناظر فلا ~~دية ولا قصاص عند الشافعي والجمهور وقال الحنفية يضمنها لأن النظر فوق ~~الدخول والدخول لا يوجبه وأوجب المالكية القصاص وقالوا لا يجوز قصد العين ~~ولا غيرها لأن المعصية لا تدفع بالمعصية وأجاب الجمهور بأن المأذون فيه إذا ~~ثبت الإذن لا يسمى معصية وإن كان الفعل لو تجرد عن ذلك السبب يسماها ولهذا ~~قال القرطبي الانصاف خلاف ما قاله أصحابنا وقد اتفقوا على جواز دفع الصائل ~~ولو أتى على النفس ولو بغير السبب المذكور وهذا منه مع ثبوت النص فيه وليس ~~مع النص قياس وهل يلحق الاستماع بالنظر ? وجهان أصحهما لا لأن النظر أشد ~~ويشمل قوله اطلع كل مطلع كيف كان ومن أي جهة كانت من باب أو غيره إلى ms4699 ~~العورة أو غيرها ذكره القرطبي # { تنبيه } هذا الحديث يتناول الإناث فلو نظرت امرأة في بيت أجنبي جاز ~~رميها على الأصح بناء على أن من شرطية تتناول الإناث وقيل لا يجوز بناء على ~~مقابل أن من يختص بالذكور ووجه بأن المرأة لا يستتر منها شيء { حم م عن أبي ~~هريرة } وفي الباب أبو أمامة وغيره # { من اطلع في كتاب أخيه } في الدين { بغير أمره فكأنما اطلع في النار } ~~أي أن ذلك يقربه منها ويدنيه من الإشراف عليها ليقع فيها فهو حرام شديد ~~التحريم وقيل معناه فكأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار ويحتمل أنه أراد ~~عقوبة البصر لأن الجناية منه كما يعاقب السمع إذا استمع إلى حديث قوم وهم ~~له كارهون قال ابن الأثير وهذا حديث محمول على الكتاب الذي فيه سر وأمانة ~~يكره صاحبه أن يطلع عليه وقيل عام في كل كتاب { طب عن ابن عباس } رمز ~~المصنف لحسنه PageV06P071 # { من أعان مجاهدا في سبيل الله } على مؤن غزوه أو إخلافه في أهله بخير ~~ونحو ذلك { أو } أعان { غارما في عسرته أو } أعان { مكاتبا في رقبته } أي ~~في فكها بنحو أداء بعض النجوم عنه أو شفاعة له { أظله الله } من حر الشمس ~~عند دنوها من الرؤوس يوم القيامة { في ظله } أي في ظل عرشه كما تشهد له ~~النظائر المارة { يوم لا ظل إلا ظله } إكراما له وجزاء بما فعل وأضاف الظل ~~إليه للتشريف { حم ك } في باب المكاتب من حديث عمرو بن ثابت عن عبد الله بن ~~محمد بن عقيل عن { عبد الله عن سهل بن حنيف } وحديثه حسن اه # { من أعان على قتل مؤمن } ولو { بشطر كلمة } نحو اق : من القتل { لقي ~~الله مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله } كناية عن كونه كافرا إذ @QB@ لا ~~ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون @QE@ ( يوسف : 87 ) وقد يقال بعمومه ~~ويكون المراد يستمر هذا حاله حتى يطهر من ذنبه بنار الجحيم فإذا طهر منه ~~زال بأسه فزال يأسه وأدركته الرحمة فأخرج من ms4700 دار النقمة وأسكن دار النعمة ~~وذلك لأن القتل أخطر الأشياء شرعا وأقبحها عقلا لأن الإنسان مجبول على محبة ~~بقاء الصورة الإنسانية المخلوقة في أحسن تقويم # قال الطيبي : وذا وعيد شديد لم ير أبلغ منه { ه } عن محمد بن إبراهيم ~~الأنماطي عن محمد بن خراش عن مروان عن معاوية الفزاري عن يزيد بن أبي زياد ~~الشامي عن الزهري عن ابن المسيب { عن أبي هريرة } ورواه أيضا عنه باللفظ ~~المزبور أحمد قال الذهبي : فيه يزيد بن أبي زياد الشامي تالف وقال ابن حجر ~~كالمنذري حديث ضعيف جدا وبالغ ابن الجوزي فحكم بوضعه وتبع فيه أبا حاتم ~~فإنه قال في العلل باطل موضوع وفي الميزان يزيد بن أبي زياد الشامي ضعفه ~~المنذري وتركه النسائي وغيره وقال البخاري منكر الحديث ثم ساق له هذا الخبر ~~ثم قال أعني في الميزان وقال أحمد ليس هذا الحديث بصحيح # { من أعان ظالما سلطه الله عليه } مصداقه قوله سبحانه @QB@ وكذلك نولي ~~بعض الظالمين بعضا @QE@ ( الأنعام : 129 ) { ابن عساكر } في التاريخ من جهة ~~الحسن بن زكريا عن سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي عن حماد بن عاصم بن بهدلة ~~عن زر { عن ابن مسعود } قال السخاوي وابن زكريا هو العدوي متهم بالوضع فهو ~~آفته # { من أعان على خصومة بالظلم } لفظ رواية الحاكم بغير حق { لم يزل في سخط ~~الله } أي غضبه الشديد { حتى ينزع } أي يقلع عما هو عليه من الإعانة وهذا ~~وعيد شديد يفيد أن ذا كبيرة ولذلك عده الذهبي من الكبائر { ه ك } في ~~الأحكام { عن ابن عمر } بن الخطاب قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي في التلخيص ~~وقال في الكبائر صحيح ورواه عنه أيضا الطبراني باللفظ المذكور # قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح # { من أعان ظالما } لفظ رواية الحاكم باطلا بدل ظالما { ليدحض } أي ليبطل ~~من دحضت حجته بطلت { بباطله } أي بسبب ما ارتكبه من الباطل { حقا فقد برئت ~~منه ذمة الله وذمة رسوله } أي عهده وأمانته لأن لكل أحد عهدا PageV06P072 ~~بالحفظ والكلاءة فإذا فعل ما حرم عليه أو ms4701 خالف ما أمر به خذلته ذمة الله { ~~ك } في الأحكام من حديث سليمان التيمي عن حنش عن عكرمة { عن ابن عباس } قال ~~الحاكم صحيح فرده الذهبي فقال قلت حنش الذهبي ضعيف اه # { من اعتذر إليه أخوه بمعذرة } أي طلب قبول معذرته واعتذر عن فعله أظهر ~~عذره # قال الراغب : والمعتذر هو المظهر لما يمحو به الذنب { فلم يقبلها } منه { ~~كان عليه من الخطيئة مثل صاحب مكس } لأن من صفاته تعالى قبول الاعتذار ~~والعفو عن الزلات فمن أبى واستكبر عن ذلك فقد عرض نفسه لغضب الله ومقته # قال الراغب : وجميع المعاذير لا تنفك عن ثلاثة أوجه إما أن يقول لم أفعل ~~أو فعلت لأجل كذا فيتبين ما يخرجه عن كونه ذنبا أو يقول فعلت ولا أعود فمن ~~أنكر وأنبأ عن كذب ما نسب إليه فقد برئت منه ساحته وإن فعل وجحد فقد يعد ~~التغابي عنه كرما ومن أقر فقد استوجب العفو بحسن ظنه بك # قال الحكماء : تحاذر عن مذنب لم يسلك بالإقرار طريقا حتى أخذ من رجائك ~~رفيقا وإن قال فعلت ولا أعود فهذا هو التوبة وحق الإنسان أن يقتدي بالله في ~~قبولها # قال الغزالي : مهما رأيت إنسانا يسيء الظن بالناس طالبا للعيوب فاعلم أنه ~~خبيث في الباطن وأن ذلك خبث يترشح منه وإنما يرى غيره من حيث هو فإن المؤمن ~~يطلب المعاذير والمنافق يطلب العيوب والمؤمن سليم الصدر في حق الكافة وفيه ~~إيذان بعظم جرم المكس فإنه من الجرائم العظام { ه والضياء } المقدسي وابن ~~حبان في روضة العقلاء من طريق وكيع عن سفيان عن ابن جرير عن ابن مينا { عن ~~جودان } غير منسوب # قال الحافظ العراقي : اختلف في صحبته وجهله أبو حاتم وقال لا صحبة له ~~وباقي رجاله ثقات # قال ورواه الطبراني عن جابر بسند ضعيف اه # وفي الإصابة عن ابن حبان إن كان ابن جرير سمعه فهو حسن غريب وما ذكر من ~~أنه جودان بالجيم هو ما جرى عليه ابن ماجه # قال ابن حجر : وهو الصواب وقول العسكري يودان تصحيف ms4702 # # { من اعتز بالعبيد أذله الله } يحتمل الدعاء لأنه طلب العز من غير الله ~~العزيز وتعلق بالأسباب دون مسببها فاستوجب الدعاء عليه أو هو خبر عن أن ~~العبيد كلهم أذلاء تحت قهر العزيز فمن لجأ إلى أحد منهم فقد تعجل ذلا آخر ~~على ذله وإنما سموا عبيدا لذلهم من قولهم طريق معبد أي مذلل بالأقدام وأيا ~~ما كان فالعزة لله والاعتزاز بالعبيد من الجهل به وجهل العبد يذله لأنه ~~مفتون بجميع من دونه والاعتزاز بالشر هو الامتناع به من النوائب فمن امتنع ~~بما لا يملك به لنفسه نفعا ولا ضرا فقد ذل ومن اعتز بعرض الدنيا فهو ~~المخذول في دينه الساقط من عين الله تعالى { تنبيه } قال في الحكم إذا أردت ~~أن يكون لك عز لا يفنى فلا تستعز بعز يفنى # العطاء من الخلق حرمان والمنع من الله إحسان جل ربنا أن يعامل العبد نقدا ~~فيجازيه نسيئة إن الله حكيم يحكم قبل خلق السموات والأرض أن لا يطيعه أحد ~~إلا أعزه ولا يعصيه أحد إلا أذله فربط مع الطاعة العز ومع المعصية الذل كما ~~ربط مع الإحراق النار فمن لا طاعة له لا عز له قال الحكيم : الاعتزاز ~~بالعبيد منشؤه من حب العز وطلبه له فإذا طلب العز للدنيا وطلبه من العبيد ~~ترك العمل بالحق والقول به لينال ذلك العز فيعزوه ويعظموه وعاقبة أمره ~~الذلة وأنه سبحانه يمهل المخذول وينتهي به إلى أن يستخف لباس الذل فعندها ~~يلبسه إما في الدنيا أو يوم خروجه فيها فيخرجه من أذل ذله وأعنف عنف { ~~الحكيم } الترمذي وكذا العقيلي في الضعفاء وأبو نعيم في الحلية { عن عمر } ~~بن الخطاب وفيه عبد الله بن عبد الله الأموي قال في الميزان عن العقيلي لا ~~يتابع على حديثه أورد له هذا الخبر وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخالف في ~~روايته PageV06P073 # { من أعتق رقبة } قال الحرالي هي ما ناله الرق من بني آدم فالمراد الرقبة ~~المسترقة التي يراد فكها بالعتق { مسلمة } في رواية سليمة وفي رواية مؤمنة ~~وخصها ms4703 لا لإخراج الكافر بل تنويها بزيادة فضل عتق المؤمن هكذا قاله البعض ~~لكن أخذ بعضهم بالمفهوم فقال لا ينكر أن في عتق الكافر فضلا لكن لا يترتب ~~عليه ذلك { أعتق الله } أي أنجى الله وذكر بلفظ الاعتاق للمشاكلة { بكل عضو ~~منها عضوا منه من النار } نار جهنم { حتى فرجه بفرجه } خص الفرج بالذكر ~~لكونه محل أكبر الكبائر بعد الشرك والقتل كقولهم مات الناس حتى الكرام قال ~~الزين العراقي حرف الغاية في قوله حتى يحتمل أن تكون الغاية هنا للأعلى ~~والأدنى فإن الغاية تستعمل في كل منهما فيحتمل أن يراد هنا الأدنى لشرف ~~أعضاء العبادة عليه كالجبهة واليدين ونحو ذلك ويحتمل أن يراد الأعلى فإن ~~حفظه أشد على النفس وأخذ من الخبر ندب إعتاق كامل الأعضاء تحقيقا للمقابلة ~~ولهذا قيل يندب أن يعتق الذكر ذكرا والأنثى أنثى { تنبيه } أخبر الصادق بأن ~~الله يعتق فرج المعتق بثواب فرج المعتق ولا يتعلق بالفرج ذنب إلا نحو الزنا ~~وذلك قسمان مباشرة فيما دون الفرج أو فيه من غير إيلاج كمال الحشفة الثاني ~~إيلاجها والأول صغائر تكفرها الحسنات إجماعا والثاني كبائر لا يكفرها إلا ~~التوبة فيحتمل حمل الحديث على الأول ويحتمل أن للعتق حظا في الموازنة ليس ~~لغيرها وظاهر تكفير الكبائر لكونه أشق من غيره من العبادات كالصلاة { هق ت ~~عن أبي هريرة } وفيه بقية ومسلمة بن علي وهو الشامي قال الذهبي قال ~~الدارقطني متروك وعثمان بن عطاء ضعفه الدارقطني وغيره # { من اعتقل رمحا في سبيل الله } الاعتقال أن يجعل الراكب الرمح تحت فخذه ~~ويجر آخره على الأرض وراءه { عقله الله من الذنوب يوم القيامة } أي حماه ~~منها وهذا دعاء أو خبر { حل عن أبي هريرة } وهو حديث ضعيف # { من اعتكف عشرا في رمضان } أي عشرا من الأيام بلياليها ويحتمل عشرا من ~~الليالي فقط { كان كحجتين وعمرتين } أي يعدلهما في الثواب وهذا وارد على ~~منهج الترغيب في الاعتكاف لما فيه من عكوف القلب على الحق والخلوة به ~~والانقطاع عن الخلق والاشتغال به وحده بحيث يصير ms4704 همه كله به وخطراته كلها ~~بذكره فيصير أنسه بالله بدلا عن أنسه بالخلق { هب عن الحسين بن علي } بن ~~أبي طالب وظاهر كلام المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وأقره وليس كذلك بل ~~تعقبه فقال إسناده ضعيف ومحمد بن زاذان أي أحد رجاله متروك وقال البخاري لا ~~يكتب حديثه اه كلامه # وفيه أيضا عنبسة بن عبد الرحمن قال البخاري تركوه وقال الذهبي في الضعفاء ~~متروك متهم أي بالوضع # { من اعتكف إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه } أي من الصغائر حيث ~~اجتنب الكبائر وقضية كلام المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل ~~بقيته عند مخرجه الديلمي ومن اعتكف فلا يحرم من الكلام اه # { فر عن عائشة } وفيه من لا يعرف PageV06P074 # { من أعطاه الله تعالى كتابه } القرآن { فظن أن أحدا أعطي أفضل مما أعطي ~~فقد غلط } وفي رواية صغر { أعظم النعم } لأنه قد أعطي النعمة العظمى التي ~~كل نعمة وإن عظمت فهي بالنسبة إليها حقيرة ضئيلة فإذا رأى أن غيره ممن لم ~~يعط ذلك أوتي أفضل مما أوتي فقد صغر عظيما وعظم حقيرا قال الغزالي كل من ~~أوتي القرآن حق له أن لا ينظر إلى الدنيا الحقيرة نظرة بالاستحلاء فضلا عن ~~أن يكون له فيها رغبة وليلزم الشكر على ذلك فإنه الكرامة العظمى { تخ هب عن ~~رجاء الغنوي } بفتح المعجمة وفتح النون وآخره واو نسبة إلى غن وهو ابن أعصر ~~أو يعصر ينسب إليه جمع كثير { مرسلا } قال الغزالي رجاء مختلف في صحبته وقد ~~ورد من حديث عبد الله بن عمر وجابر وللبراء نحوه وكلها ضعيفة اه # وأورد في الإصابة وجاء هذا في الصحابة في القسم الأول وقال روت عنه ساكنة ~~بنت الجعد ثم قال وأما ابن حبان فذكره في ثقات التابعين وقال أبو عمر لا ~~يصح حديثه # { من أعطي حظه من الرفق } أي نصيبه منه { فقد أعطي حظه من الخير ومن حرم ~~حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير } كله إذ به تنال المطالب الأخروية ~~والدنيوية وبفوته ms4705 يفوتان ولهذا قال نسطور لما بعث صاحبيه ليدعوا الملك إلى ~~دين عيسى وأمرهما بالرفق فخالفا وأغلظا عليه فحبسهما وآذاهما فقال لهما ~~نسطور مثلكما كالمرأة التي لم تلد قط فولدت بعدما كبرت فأحبت أن تعجل شبابه ~~لتنتفع به فحملت على معدته ما لا يطيق فقتلته { حم ت عن أبي الدرداء } ~~ورواه ابن منيع والديلمي عن عائشة # { من أعطي شيئا فوجد } أي من أعطي حقا فليكن عارفا بحقه فإن وجد مالا { ~~فليجز به } مكافأة على الصنيعة { ومن لم يجد } مالا { فليثن به } عليه ولا ~~يجوز له كتمان نعمته { فإن أثنى } عليه { به فقد شكره } على ما أعطاه { وإن ~~كتمه فقد كفره } أي كفر نعمته وفيه معنى قوله الحمد رأس الشكر ما شكر الله ~~عبد لم يحمده والفاء في وجد عاطفة على الشرط وفي فليجز به جوابية وفائدة ~~التعبير بحرف الترتيب الإشارة إلى أن من أعطي لا يؤخر الجزاء عن الإعطاء ~~أيما وجد اليسار { ومن تحلى بما لم يعط } أي ومن تزين بشعار الزهاد وليس ~~منهم { فإنه كلابس ثوبي زور } أي فهو كمن لبس قميصا وصل كمه بكمين آخرين ~~موهما أنه لابس قميصين فهو كالكاذب القائل ما لم يكن وقيل شبه بالثوبين أن ~~المتحلي كذب كذبين فوصف نفسه بصفة ليست فيه ووصف غيره بأنه خصه بصلة # قال الطيبي واتبع المجازي والمثني بالمتحلي لأنهما أظهرا ما وجب عليهما ~~لئلا يكفر المنعم وهذا إنما يظهر ما يلبس به على الناس ليسخر منهم { خد د ت ~~حب عن جابر } بن عبد الله قال الترمذي حسن قال الصدر المناوي وفيه إسماعيل ~~بن عياش # { من أعيته المكاسب } أو أعيته ولم يهتد لوجهها { فعليه بمصر } أي ~~فليلتزم سكانها أو ليتجر بها { وعليه بالجانب الغربي منها } فإن المكاسب ~~فيها ميسرة وفي جانبها الغربي أيسر ولم تزل الناس يترجمون مصر بكثرة الربح ~~ونهوض المتجر PageV06P075 # وقد روى الخطيب في التاريخ عن الجاحظ الأمصار عشرة فالصناعة بالبصرة ~~والفصاحة بالكوفة والخير ببغداد والعز بالري والحسد بهراة والجفاء بنيسابور ~~والبخل بمرو والطرمزة بسمرقند والمروة ببلخ ms4706 والتجارة بمصر اه # وفي الخطط أن في بعض الكتب الإلهية إن مصر خزائن الأرض كلها فمن أرادها ~~بسوء قصمه الله وعن كعب الأحبار مصر بلد معافاة من الفتن من أرادها بسوء ~~كبه الله على وجهه وعن أبي موسى ما كادهم أحد إلا كفاهم الله مؤنته نعم كره ~~بعض السلف استيطانها أخرج ابن عساكر في تاريخه عن ابن عمر بن عبد العزيز ~~قال لرجل أين تسكن قال الفسطاط قال أف أتسكن الخبيثة المنتنة وتذر الطيبة ~~الاسكندرية فإنك تجمع بها دنيا وأخرى طيبة الموطأ والذي نفس عمر بيده لوددت ~~أن قبري يكون بها { ابن عساكر } في تاريخه { عن ابن عمرو } بن العاص # { من أغاث ملهوفا } أي مكروبا وهو شامل للمظلوم والعاجز { كتب الله له ~~ثلاثا وسبعين مغفرة واحدة فيها صلاح أمره كله } أي في الدنيا والآخرة { ~~وثنتان وسبعون له درجات يوم القيامة } فيه ترغيب عظيم في الإعانة والإغاثة ~~قال بعضهم فضائل الإغاثة لا تسع بيانه الطروس فإنه يطلق في سائر الأحوال ~~والأزمان والقضايا { تخ هب } عن أبي طاهر عن أبي داود الخفاف عن غسان بن ~~الفضل عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمي عن زياد عن أبي حسان { عن أنس } بن ~~مالك قضية تصرف المصنف أن البخاري خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه فإنه خرجه ~~في ترجمة عباس بن عبد الصمد وقال هو منكر الحديث وفي الميزان وهاه ابن حبان ~~وقال حدث عن أنس بنسخة أكثرها موضوع ثم ساق منها هذا الخبر وحكم ابن الجوزي ~~بوضعه وتعقبه المؤلف بأن له شاهدا # { من اغبرت قدماه } أي أصابهما غبار أو صارتا ذا غبار والمراد المشي { في ~~سبيل الله } أي في طريق يطلب فيها رضا الله فشمل طريق الجهاد وطلب العلم ~~وحضور الجماعة والحج وغير ذلك لأنه اسم جنس مضاعف يفيد العموم إلا أن ~~المتبادر في سبيل الله الجهاد { حرمه الله } كله { على النار } أبلغ من ~~قوله أدخله الجنة وإذا كان ذا في غبار قدميه فكيف بمن بذل نفسه فقاتل وقتل ~~في سبيل الله ? فيه تنبيه ms4707 على فضيلة المشي على الأقدام للطاعات وأنه من ~~الأعمال الرابحة التي يستوجب العبد بها معالي الدرجات والفردوس الأعلى { حم ~~خ } في الصلاة والجهاد وفيه قصة { ت ن } في الجهاد { عن أبي عبس } بفتح ~~العين المهملة وسكون الموحدة عبد الرحمن بن جبر بفتح الجيم وسكون الموحدة ~~اه # { من اغتاب غازيا فكأنما قتل مؤمنا } أي في مطلق حصول الإثم أو هو زجر ~~وتهويل { الشيرازي } أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الحافظ { عن ابن مسعود } ~~وفيه الحسن بن أبي الحسن قال الذهبي في الضعفاء منكر الحديث # { من اغتسل يوم الجمعة } أي لها في وقت غسلها وهو من الفجر إلى الزوال { ~~كان في طهارة } من الساعة التي صلى فيها الجمعة أو من وقت الغسل { إلى } ~~مثلها من { الجمعة الأخرى } والمراد الطهارة المعنوية وهذا تنبيه على عظيم ~~فضل الغسل لها { ك } في باب الجمعة من حديث هارون بن مسلم العجلي عن أبان ~~عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة { عن أبي قتادة } قال عبد الله دخل علي ~~أبي وأنا أغتسل يوم الجمعة فقال غسل جنابة أو للجمعة قلت من جنابة قال أعد ~~غسلا آخر فإني سمعت رسول الله يقول فذكره قال الحاكم على شرطهما وهارون ~~بصري ثقة تفرد عنه PageV06P076 شريح بن يونس اه وتعقبه الذهبي في المهذب ~~فقال هذا حديث منكر وهارون لا يدرى من هو اه # { من اغتيب عنده أخوه المسلم فلم ينصره وهو يستطيع نصره أذله الله تعالى ~~في الدنيا والآخرة } أي خذله بسبب تركه نصرة أخيه مع قدرته عليه لتركه ~~للنصر وخذلانه أن يدركه سخطه أو يقابله بعقوبته # قال النووي : والغيبة ذكر الإنسان بما يكره بلفظ أو كتابة أو رمز أو ~~إشارة عين أو رأس أو يد وضابطه كل ما أفهمت به غيرك من نقص مسلم فهو غيبة ~~ومنه المحاكاة بأن يمشي متعارجا أو مطأطئا أو غير ذلك من الهيئات مريدا ~~حكاية من ينقصه فكل ذلك حرام يجب إنكاره بلا خلاف # قال ومنه إذا ذكر مصنف كتاب شخصا بعينه قائلا قال ms4708 فلان مريدا تنقيصه ~~والشناعة عليه فهو حرام فإذا أراد بيان غلطه لئلا يقلد أو بيان ضعفه لئلا ~~يغتر به فليس بغيبة بل نصيحة واجبة قال ومن ذلك غيبة المتفقهين والمتعبدين ~~فإنهم يعرضون بالغيبة تعريضا يفهم به كما يفهم بالتصريح فيقال لأحدهم كيف ~~حال فلان فيقولون الله يصلحنا الله يغفر لنا الله يصلحه نسأل الله العافية ~~الله يتوب علينا وما أشبه ذلك مما يفهم تنقصه فكل ذلك غيبة محرمة وكما يحرم ~~على المغتاب يحرم على السامع سماعها وإقرارها فيلزم السامع نهيه إن لم يخف ~~ضررا فإن خافه لزمه الإنكار بقلبه ومفارقة المجلس { ابن أبي الدنيا في } ~~كتاب { ذم الغيبة عن أنس } بن مالك رمز المصنف لحسنه وقال المنذري أسانيده ~~ضعيفة ورواه عنه أيضا البغوي في شرح السنة والحارث بن أبي أسامة # { من أفتى بغير علم } في رواية أفتي بالبناء للمجهول وعليها اقتصر جمع ~~منهم الكمال ابن أبي شريف ولفظ رواية الحاكم من أفتى الناس بغير علم { كان ~~إثمه على من أفتاه } وقال الأشرفي يجوز أن يكون أفتى الناس بمعنى استفتى أي ~~كان إثمه على من استفتاه فإنه جعل في معرض الإفتاء بغير علم ويجوز أن يكون ~~الأول مجهولا أي فإثم ما أصابه على من أفتاه أي بالإثم على المفتي دون ~~المستفتي اه # وخرج بقوله بغير علم ما لو اجتهد من هو أهل للاجتهاد فأخطأ فلا إثم عليه ~~بل له أجر الاجتهاد { ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد ~~خانه } قال الطيبي : إذا عدى أشار بعلى كان بمعنى المشورة أي استشاره وسأله ~~كيف أفعل هذا الأمر { د } في العلم { ك } كلاهما { عن أبي هريرة } وأورده ~~عبد الحق في الأحكام ساكتا عليه قال ابن القطان ولا أدري كيف سكت ولعله ~~اعتقد اعتقادا أخطأ فيه كيف وهو يسمع تأثيم من أفتى بغير علم والخبر ضعيف ~~لأمور ثم اندفع في توجيهه وأطال # { من أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض } لفظ رواية ابن لال ~~وغيره السماوات بلفظ الجمع { ابن عساكر } في ms4709 تاريخه { عن علي } أمير ~~المؤمنين ورواه عنه أيضا ابن لال والديلمي # { من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة رخصها الله له } وفي رواية بدله من ~~غير عذر وفي رواية من غير علة { لم يقض عنه صيام الدهر كله } وهو مبالغة ~~ولهذا أكده بقوله { وإن صامه } أي الدهر حق الصيام ولم يقصر فيه وبذل جهده ~~وطاقته وزاد في المبالغة حيث أسند القضاء إلى الصوم إسنادا مجازيا وأضاف ~~الصوم إلى الدهر إجراء للظرف مجرى المفعول به إذ الأصل لم يقض هو في الدهر ~~كله أو هو مؤول بأن القضاء لا يقوم مقام الأداء وإن صام PageV06P077 عوض ~~اليوم دهرا لأن الإثم لا يسقط بالقضاء وإن سقط به الصوم ولأن القضاء لا ~~يساوي الأداء في الإكمال فقوله لم يقضه عنه صيام الدهر أي في وصفه الخاص به ~~وهو الكمال وإن كان يقضي عنه وصفه العام المنحط عن كمال الأداء قال ابن ~~المنير هذا هو الأليق بمعنى الحديث ولا يحمل على نفي القضاء بالكلية إذ لا ~~تعهد عبادة واجبة مؤقتة لا تقبل القضاء { حم 4 } كلهم في الصوم واللفظ ~~للترمذي وذكره البخاري تعليقا بصيغة التمريض { عن أبي هريرة } وفيه أبو ~~المطوس بن يزيد الطوس تفرد به قال الترمذي في العلل عن البخاري لا أعرف له ~~غيره ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا وقال القرطبي حديث ضعيف لا يحتج ~~بمثله وقد صحت الأحاديث بخلافه وقال الدميري ضعيف وإن علقه البخاري وسكت ~~عليه أبو داود وممن جزم بضعفه البغوي وقال ابن حجر فيه اضطراب قال الذهبي ~~في الكبائر هذا لم يثبت # { من أفطر يوما } وفي رواية { من رمضان في الحضر } تعديا { فليهد بدنة } ~~قيد بالحضر ليخرج السفر الذي يباح فيه القصر والفطر وهذا القيد ثابت في ~~كتاب الدارقطني المعزو إليه كما ترى ومن عزى الحديث له وأسقط القيد كعبد ~~الحق فقد وهم قضية تصرف المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل ~~بقيته عند مخرجه الدارقطني { فإن لم يجد فليطعم ثلاثين صاعا ms4710 من تمر ~~للمساكين } اه # { قط } من حديث عثمان السماك عن أحمد بن خالد بن عمرو الحمصي عن أبيه عن ~~الحارث بن عبيدة الكلاعي عن مقاتل بن سليمان عن عطاء { عن جابر } ثم قال ~~أعني الدارقطني الحارث ومقاتل ضعيفان جدا اه # فقد برىء مخرجه من عهدته ببيان حاله فتصرف المصنف بحذف ذلك من كلامه غير ~~جيد وفي الميزان هذا حديث باطل يكفي في رده تلف خالد وشيخه ضعيف ومقاتل غير ~~ثقة وخالد كذبه الغرياني ووهاه ابن عدي اه # وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال مقاتل كذاب والحارث ضعيف وتبعه ~~المؤلف في مختصره ساكتا عليه # { من أفطر يوما من رمضان فمات قبل أن يقضيه } أي قبل أن يتمكن من قضائه { ~~فعليه } في تركه { بكل يوم مد } من جنس الفطرة { لمسكين } أو فقير وبه قال ~~الشافعي { حل عن ابن عمر } بن الخطاب ورواه عنه الطبراني أيضا وفيه أشعث بن ~~سوار ضعفه جمع اه # { من أفطر في رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة } وبه أخذ الشافعي ~~وقال مالك وأحمد من أكل أو جامع ناسيا لزمه قضاء وكفارة وأنه عبادة تفسد ~~بأكل وجماع عمدا فوجب أن يفسد بنسيان كالحج والحدث ولأنهما لو وقعا في ~~ابتداء الصوم أفسدا كما لو أكل أو جامع ثم بان طلوع الفجر عند أكله أو ~~جماعه فكذا وقوعهما في أثنائه ورد PageV06P078 الأول بالفرق لأن المنهي في ~~الصوم نوع واحد ففرق بين عمده وسهوه وفي الحج قسمان أحدهما ما استوى عمده ~~وسهوه كحلق وقتل صيد والثاني ما فيه فرق كتطيب ولبس فألحق الجماع بالأول ~~لأنه إتلاف والثاني لأنه مخطىء في الفعل وبينهما فرق ولهذا لو أخطأ في وقت ~~الصلاة لزمه القضاء أو في عدد الركعات بنى على صلاته ثم دليلنا هذا الخبر ~~وخبر { من أكل أو شرب ناسيا وهو صائم فليس عليه بأس } وخبر { رفع عن أمتي ~~الخطأ والنسيان } فإن قيل لو كان النسيان عذرا كان في النية رد بأن الجماع ~~وأخواته من قبيل المناهي والنية من قبيل الأفعال لأنها قصد ms4711 وما كان من قبيل ~~الأفعال لا يسقط بالسهو دون المناهي فقد تسقط ولأن النص فرق بينهما فلا تصح ~~التسوية ولا بالشروع في العبادة والشروع فيها أليق بالتغليظ ولأن النية ~~مأمور بها للفعل والامتثال بخلاف المنهي عنه فإنه للاتباع والكف والنسيان ~~فيه غالب فإن قيل لا يبطل الصوم إلا بدخول عين بقصد أكله وشربه ولو تداويا ~~لورود النص بالأكل والشرب رد بأنه ألحق بها الغير قياسا وإجماعا فإن قيل ~~السهو كالجهل عذر بالنسبة لكل مفطر مطلقا لعموم النص رد بأنه عذر فيما قل ~~لا فيما كثر لندور كثرة السهو { ك هق عن أبي هريرة } قال البيهقي رواته ~~ثقات وتعقبه في المهذب بأن النسائي رواه عن يوسف بن سعيد عن علي بن بكار عن ~~محمد بن عمرو وقال هذا حديث منكر # { من أقال مسلما } أي وافقه على نقض البيع أو البيعة وأجابه إليه { أقال ~~الله تعالى عثرته } أي رفعه من سقوطه يقال أقاله يقيله إقالة وتقاؤلا إذا ~~فسخا البيع وعاد المبيع إلى مالكه والثمن إلى المشتري إذا ندم أحدهما أو ~~كلاهما وتكون الإقالة في البيعة والعهد كذا في النهاية # قال ابن عبد السلام في الشجرة إقالة النادم من الإحسان المأمور به في ~~القرآن لما له من الغرض فيما ندم عليه سيما في بيع العقار وتمليك الجوار { ~~د ه ك } في البيع { عن أبي هريرة } قال الحاكم على شرطهما وقال ابن دقيق ~~العيد هو على شرطهما وصححه ابن حزم ولكنه في اللسان نقل تضعيفه عن ~~الدارقطني # { من أقال نادما } زاد في رواية صفقته أي وافقه على نقض البيع { أقاله ~~الله يوم القيامة } دعاء أو خبر قال المطرزي الإقالة في الأصل فسخ البيع ~~وألفه واو أو ياء فإن كانت واوا فاشتقاقه من القول لأن الفسخ لا بد فيه من ~~قيل وقال وإن كانت ياء فيحتمل أن ينحت من القيلولة { هق } من حديث زاهر بن ~~نوح عن عبد الله بن جعفر ولد ابن المديني عن العلاء عن أبيه { عن أبي هريرة ~~} وعبد الله مجمع على ms4712 ضعفه كما بينه في الميزان وأورد هذا الخبر من مناكيره ~~وأعاده في محل آخر ونقل تضعيفه عن الدارقطني # { من أقام مع المشركين } في ديارهم بعد إسلامه { فقد برئت منه الذمة } ~~وهذا كان في صدر الإسلام حين كانت الهجرة إليه عليه الصلاة والسلام واجبة ~~لنصرته ثم نسخ { طب هق عن جرير } بن عبد الله رمز المصنف لصحته وليس كما ~~قال ففيه حجاج بن أرطأة أورده الذهبي في الضعفاء وقال متفق على تليينه قال ~~أحمد لا يحتج به وقال يحيى ضعيف وقال النسائي ليس بقوي وقال الدارقطني لا ~~يحتج به وقال ابن عدي ربما أخطأ لكن لا يتعمد الكذب وقال ابن حبان تركوه ~~فيه قيس بن أبي حازم وثقه قوم وقال ابن المديني عن القطان منكر الحديث ~~وأقره الذهبي # { من أقام البينة على أسير } أي على قتله إياه { فله سلبه } بالتحريك وهو ~~ما على بدنه من الثياب قال الراغب PageV06P079 الأسر الشد بالقيد من قولهم ~~أسرت القتب فسمي الأسير به ثم قيل لكل مأخوذ مقيد وإن لم يشد ذلك ويتجوز به ~~فيقال أنا أسير نعمتك { هق عن أبي قتادة } رمز المصنف لصحته # { من اقتبس } أي تعلم من قبست من العلم واقتبست من الشيء إذا تعلمته ~~والقبس شعبة من النار واقتباسها الأخذ منها { علما من النجوم } أي من علم ~~تأثيرها لا تسييرها فلا يناقض ما سبق من خبر { تعلموا من النجوم ما تهتدون ~~به في ظلمات البر والبحر } وقد مر التنبيه على طريق الجمع { اقتبس شعبة } ~~أي قطعة { من السحر } المعلوم تحريمه ثم استأنف جملة أخرى بقوله { زاد ما ~~زاد } يعني كلما زاد من علم النجوم زاد له من الإثم مثل إثم الساحر أو زاد ~~اقتباس شعب السحر ما زاده اقتباس علم النجوم # ومن زعم أن المراد زاد النبي على ما رواه ابن عباس عنه في حق علم النجوم ~~فقد تكلف ونكر علما للتقليل ومن ثم خص الاقتباس لأن فيه معنى العلة ومن ~~النجوم صفة علما وفيه مبالغة ذكره الطيبي وذلك لأنه يحكم على ms4713 الغيب الذي ~~استأثر الله بعلمه فعلم تأثير النجوم باطل محرم وكذا العمل بمقتضاه كالتقرب ~~إليها بتقريب القرابين لها كفر كذا قاله ابن رجب # { تنبيه } قال بعض العارفين أصناف حكما عقلاء السالكين إذا حاولوا جلب ~~نفع أو دفع ضر لم يحاولوه بما يجانسه من الطبائع بل حاولوه بما هو فوق ~~رتبته من عالم الأفلاك مثلا التي رتبتها غالبة رتب الطبائع ومستولية عليها ~~فحاولوا ما يرومونه من أمر ظاهر الملك بما هو أعلى منه كالطلاسم واستنزال ~~الروحانيات المنسوبة عندهم للكواكب وهذا الاستيلاء الروحاني الفلكي الكوكبي ~~على عالم الطبيعة هو المسمى علم السيميا وهو ضرب من السحر لأنه أمر لم ~~يتحققه الشرع ولا يتم ولا يتحقق مع ذكر الله عليه بل يبطل ويضمحل اضمحلال ~~السراب عند غشيانه وإلى نحوه يشير هذا الخبر { حم د } في الطب { ه } في ~~الأدب { عن ابن عباس } وقال النووي في رياضه بعد عزوه لأبي داود إسناده ~~صحيح فرمز المصنف لحسنه فقط تقصير قال الذهبي في المهذب حديث صحيح وقال في ~~الكبائر رواه أبو داود بسند صحيح # { من اقتصد } في النفقة { أغناه الله ومن بذر } فيها { أفقره الله ومن ~~تواضع رفعه الله ومن تجبر قصمه الله } أهانه وأذله # { تنبيه } في تذكرة العلم للبلقيني أن سبب موت أبي العباس الناشىء أنه ~~كان في جماعة على شراب فجرى ذكر القرآن وعجيب نظمه فقال كم تقولون لو شئت ~~وتكلم بكلام عظيم فأنكروا عليه فقال إيتوني بقرطاس ومحبرة فأخذه ودخل بيتا ~~فانتظروه طويلا فلم يخرج فدخلوا فإذا هو ميت { البزار } في مسنده { عن طلحة ~~} بن عبيد الله قال كنا نمشي مع رسول الله بمكة وهو صائم فأجهده الصوم ~~فحلبنا له ناقة في قعب وصببنا عليه عسلا نكرمه به عند فطره فلما غابت الشمس ~~ناولناه فلما ذاقه قال بيده كأنه يقول ما هذا قلنا لبنا وعسلا أردنا أن ~~نكرمك به أحسبه قال : { أكرمك الله بما أكرمتني } أو دعوة هذا معناها ثم ~~ذكره قال الهيثمي وفيه من لم أعرفه وقال شيخه الزين العراقي فيه عمران ms4714 بن ~~هارون البصري قال الذهبي شيخ لا يعرف حاله والحديث منكر # # { من اقتطع } أي أخذ { أرضا } باستيلاء عليها بغير حق قليلا كان أو كثيرا ~~وتقييده بالشبر في رواية خرج مخرج PageV06P080 التقليل سواء كانت لمالك ~~معين أو غيره كبيت المال كما في بعض شروح مسلم وسواء اقتطعها للتملك أو ~~ليزرعها ويردها وفي رواية لمسلم { من اقتطع حق امرىء } وهو يشمل غير المالك ~~كجلد ميتة وسرجين وحد قذف ونصيب زوجة في القسم وغير ذلك حال كونه { ظالما ~~لقي الله وهو عليه غضبان } في رواية { وهو عنه معرض } والغضب كيفية نفسانية ~~وهو بديهي التصور وقد عرف بتعريف لفظي فقيل هو تغير يحصل عند غليان دم ~~القلب لإرادة الانتقام وهذا بإطلاقه محال على الله تقدس وكذا ما شاكله كفرح ~~وخداع واستهزاء لكن لها غايات كإرادة الانتقام من المغضوب عليهم في الغضب ~~فإطلاقها عليه سبحانه بذلك الاعتبار وأفاد إثبات الغصب في العقار فهو رد ~~على أبي حنيفة في نفيه وخص الغضب بهذا العاصي مع أنه سبحانه غضبان على غيره ~~من العصاة لأن الظالم لم يرض بنعمة الله وغضب عليه حتى طمع في قسمة غيره ~~فجوزي بالمثل { حم م عن وائل } بن حجر # { من اقتنى } بالقاف { كلبا } أمسكه عنده للادخار { إلا كلب ماشية أو ~~كلبا { ضاريا } أي معلما للصيد معتادا له ومنه قول عمران للحم ضراوة كضراوة ~~الخمر أي من اعتاده لا يصبر عنه كما لا يصبر عن الخمر معتادها وروي ضاري ~~بلغة من يحذف الألف من المنقوص حالة النصب وأو للتنويع لا للترديد { نقص من ~~عمله } أي من أجر عمله ففيه إيماء إلى تحريم الاقتناء والتهديد عليه إذ لا ~~يحبط الأجر إلا بسببه { كل يوم } من الأيام الذي اقتناه فيها { قيراطان } ~~أي قدرا معلوما عند الله إما بأن يدخل عليه من السيئات ما ينقص أجره في ~~يومه وإما بذهاب أجره في إطعامه لأن في كل كبد حراء أجر أو بغير ذلك ولا ~~ينافيه خبر البخاري قيراط لأن من زاد حفظ ما لم يحفظه غيره أو ms4715 أخبر أولا ~~بنقص قيراط ثم زيد النقص أو ذلك منزل على حالتين كالقلة والكثرة أو خفة ~~الضرر وشدته أو قيراط عن عمل الليل وقيراط من عمل النهار أو قيراط فيما مضى ~~من عمله وقيراط من مستقبله أو قيراط من عمل الفرض وقيراط من عمل النفل أو ~~مختلف باختلاف الأنواع والبقاع فقيراطان بالحرمين وقيراط بغيرهما أو ~~الزمنين بأن خفف الشارع أولا ثم لما بلغه أنهم يأكلون معها غلظ أو لغير ذلك ~~ولو تعددت الكلاب فهل تتعدد القراريط كما في صلاة الجنازة أو لا كما في ~~غسلات الولوغ ? احتمالان وسبب النقص منع الملائكة من ولوج محله أو ضرر ~~المارة أو الجار وهو عقوبة للمقتني أو لتنجس الأواني أو لترويع الناس ~~وتنجيسهم أو لغيرها قال بعض المتأخرين والظاهر أن هذا القيراط دون في خبر { ~~من شهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط } لأن هذا من قبيل المطلوب تركه ~~وذلك من المطلوب فعله وعادة الشارع تعظيم الحسنات وتخفيف مقابلها كرما منه ~~وأفاد حل اقتناء كلب لنحو ماشية وصيد وقيس به حرس وزرع ودرب ودار بجامع ~~الحاجة { حم ق ت ن عن ابن عمر } بن الخطاب # { من أقر بعين مؤمن } أي فرحها وأسرها أو بلغها أمنيتها حتى رضيت وسكنت { ~~أقر الله بعينه يوم القيامة } جزاء وفاقا { ابن المبارك } في الزهد ~~والرقائق { عن رجل } من التابعين { مرسلا } قال الحافظ العراقي إسناده ضعيف # { من أقرض ورقا } بفتح فكسر فضة { مرتين كان كعدل صدقة مرة } وفي رواية ~~لابن حبان في صحيحه من أقرض مسلما درهما مرتين كان له كأجر صدقة مرة وهذا ~~الحديث تقدم ما يعارضه في حرف الدال ومر الجمع بحمل هذا على أن الصدقة أفضل ~~من حديث الانتهاء والقرض أفضل من حيث الابتداء لما فيه من صون وجه لم يعتد ~~السؤال { هق عن ابن مسعود } ثم قال البيهقي إسناده ضعيف ورواه بإسناد آخر ~~قال الذهبي فيه قيس مجهول وأبو الصباح PageV06P081 مجمع على ضعفه وهذا ~~الحديث قد رواه ابن حبان في صحيحه كما تقرر فعدول المؤلف عن ms4716 الصحيح وإيراد ~~الضعيف من سوء التصرف اه # { من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبدا } لأن في الاكتحال به مزية ~~للعين وتقوية للبصر ومدد للروح متصل ببصر العين فإذا اكتحل فذهبت الغشاوة ~~وصل النفع إلى بصر الروح ووجد له راحة وخفة فإذا كان ذلك منه في ذلك اليوم ~~نال البركة فعوفي من الرمد { هق } عن الحاكم عن عبد العزيز بن محمد عن علي ~~بن محمد الوراق عن الحسين بن بشر عن محمد بن الصلت بن جويبر عن الضحاك { عن ~~ابن عباس } ثم قال أعني البيهقي إسناده ضعيف بمرة قال وجويبر ضعيف والضحاك ~~لم يلق ابن عباس اه وقال الحاكم منكر وأنا أبرأ إلى الله من عهدة جويبر ~~فقال السخاوي قلت به هو موضوع وقال الزركشي لا يصح فيه أثر وهو بدعة وقال ~~ابن رجب في لطائف المعارف كل ما روي في فضل الاكتحال والاختضاب والاغتسال ~~فيه موضوع لا يصح وقال ابن حجر حديث إسناده واه جدا وأورده ابن الجوزي في ~~الموضوعات من هذا الوجه بسند ليس فيه غير أحمد بن منصور وهو إسناد مختلف ~~بهذا المتن قطعا اه # { من اكتوى أو استرقى فقد برىء من التوكل } لفعله ما يسن التنزه عنه من ~~الاكتواء لخطره والاسترقاء بما لا يعرف من كتاب الله لاحتمال كونه شركا أو ~~هذا فيمن فعل معتمدا عليها لا على الله فصار بذلك بريئا من التوكل فإن فقد ~~ذلك لم يكن بريئا منه وقد سبق أن الكي لا يترك مطلقا ولا يستعمل مطلقا بل ~~عند تعينه طريقا للشفاء وعدم قيام غيره مقامه مع مصاحبة اعتقاد أن الشفاء ~~بإذن الله تعالى والتوكل عليه وقال ابن قتيبة : الكي نوعان كي الصحيح لئلا ~~يعتل فهذا الذي قيل فيه من اكتوى لم يتوكل لأنه يريد أن يدفع القدر والقدر ~~لا يدافع # والثاني كي الجرح إذا فسد والعضو إذا قطع فهو الذي شرع التداوي فيه فإن ~~كان لأمر محتمل فخلاف الأولى لما فيه من تعجيل التعذيب بالنار لأمر غير ~~محقق { حم ت ه ms4717 ك عن المغيرة } بن شعبة قال الترمذي حسن صحيح وصححه ابن حبان ~~والحاكم # { من أكثر من الاستغفار } وفي رواية للبيهقي من لزم الاستغفار { جعل الله ~~له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب } مقتبس من قوله ~~تعالى @QB@ ومن يتق الله يجعل له مخرجا @QE@ ( الطلاق : 2 ) لأن من داوم ~~على الاستغفار وقام بحقه كان متقيا وناظرا إلى قوله تقدس @QB@ استغفروا ~~ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا @QE@ ( نوح : 10 ) قال الحكيم ~~وأشار بالإكثار إلى أن الآدمي لا يخلو من ذنب أو عيب ساعة فساعة والعذاب ~~عذابان أدنى وأكبر فالأدنى عذاب الذنوب والعيوب فإذا كان العبد مستيقظا على ~~نفسه فكلما أذنب أو أعتب أتبعهما استغفارا فلم يبق في وبالها وعذابها وإذا ~~لها عن الاستغفار تراكمت ذنوبه فجاءت الهموم والضيق والعسر والتعب فهذا ~~عذابه الأدنى وفي الآخرة عذاب النار وإذا استغفر تنصل من الهم فصار له من ~~الهموم فرجا ومن الضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب { حم ك } في التوبة { ~~عن ابن عباس } قال الحاكم صحيح أورده الذهبي بأن فيه الحكم بن مصعب فيه ~~جهالة اه وقال في المهذب مجهول وظاهر صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد من ~~الستة وليس كذلك بل خرجه أبو داود والنسائي في يوم وليلة قال الحافظ ~~العراقي وضعفه أبو حاتم وقال الصدر المناوي فيه الحكم بن مصعب لا يحتج به ~~PageV06P082 # { من أكثر ذكر الله فقد برىء من النفاق } لأن في إكثار الذكر دلالة على ~~محبته لله لأن من أحب شيئا أكثر من ذكره ومن أحبه فهو مؤمن حقا { طص عن أبي ~~هريرة } وفيه موصل بن إسماعيل قال الذهبي في الذيل قال البخاري منكر الحديث ~~وسهل بن أبي صالح أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة وقال ابن معين وغيره ~~ليس بقوي اه ورواه عنه أيضا البيهقي في الشعب # { من أكثر ذكر الله أحبه الله تعالى } قال في الحكم لا تترك الذكر لعدم ~~حضورك مع الله فيه لأن غفلتك عن وجود ms4718 ذكره أشد من غفلتك في وجود ذكره فعسى ~~أن يرفعك من ذكر مع وجود غفلة إلى ذكر مع وجود يقظة ومن ذكر مع وجود يقظة ~~إلى ذكر مع وجود حضور ومن ذكر مع وجود حضور إلى ذكر مع غيبة عما سوى ~~المذكور @QB@ وما ذلك على الله بعزيز @QE@ ( إبراهيم : 20 ) { فر عن عائشة ~~} وفيه أحمد بن سهل الواسطي قال الذهبي قال الحاكم له مناكير ونعيم بن مودع ~~قال النسائي غير ثقة # { من أكرم القبلة } فلم يستقبلها ولم يستدبرها ببول ولا غائط احتراما ~~لكونها جهة معظمة { أكرمه الله تعالى } أي في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما ~~جزاء وفاقا { قط عن الوضين بن عطاء مرسلا } وفيه بقية بن الوليد والكلام ~~فيه تقدم لكن يعضده ما رواه الدارقطني أيضا في سننه عن طاوس مرسلا قال : ~~قال رسول الله : { إذا أتى أحدكم البراز فليكرم قبلة الله فلا يستقبلها ولا ~~يستدبرها } وما رواه الطبراني في تهذيب الآثار عن سراقة بن مالك مرفوعا { ~~إذا أتى أحدكم الغائط فليكرم قبلة الله فلا تستقبلوا القبلة } وفيه أحمد بن ~~ثابت الملقب فرخويه متهم # 8512 { من أكرم امرأ مسلما فإنما أكرم الله تعالى } لفظ رواية الطبراني { ~~من أكرم أخاه المؤمن } والقصد بالحديث الحث على تراحم المؤمنين وتعاطف ~~بعضهم على بعض والتحذير من التدابر والتقاطع واحتقار المسلم والمحافظة على ~~توقيره وتعظيمه والإحسان إليه بالقول والفعل { طس عن جابر } بن عبد الله ~~قال في الميزان خبر باطل اه لكن قال الحافظ العراقي حديث ضعيف وقال تلميذه ~~الهيثمي فيه بحر بن كثير وهو متروك اه # { من أكل لحما فليتوضأ } أي لحم إبل كما يرشد إليه بعض الروايات أو لحما ~~مسته النار كما جاء في الأخبار من الأمر بالوضوء مما مسته وكيفما كان ~~فالخبر منسوخ أو محمول على الندب { حم طب عن سهل ابن الحنظلية } رمز لحسنه ~~قال الهيثمي وفيه سليمان بن أبي الربيع لم أر من ترجمه والقاسم بن عبد ~~الرحمن مختلف في الاحتجاج به # { من أكل الطين فكأنما } وفي رواية فإنما { أعان ms4719 على قتل نفسه } لأنه ~~رديء مؤذ يسد مجاري العروق شديد البرد واليبس قوي التجفيف يمنع استطلاق ~~البطن ويورث نفث الدم وقروح الدم وقد استدل بعض المجتهدين على ذهابه إلى ~~تحريم أكل الطين بقوله تعالى @QB@ كلوا مما في الأرض @QE@ ( البقرة : 168 ) ~~وما قال كلوا الأرض قال الحرالي والطين متخمر الماء والتراب { طب عن سلمان ~~} قال الهيثمي فيه يحيى بن يزيد الأهوازي جهله الذهبي وبقية رجاله رجال ~~الصحيح اه وفي الميزان يحيى بن يزيد الأهوازي حديثه في أكل الطين لم يصح ~~والرجل لا يعرف اه وقال ابن حبان الحديث باطل وكذا قال الخطيب وقال ابن ~~الجوزي موضوع وقال الرافعي أخبار النهي عن أكل الطين لا يثبت منها شيء وقال ~~ابن حجر جمع ابن منده فيها جزءا PageV06P083 ليس فيه ما يثبت وعقد لها ~~البيهقي بابا وقال لا يصح منها شيء وقال المصنف في الدرر تبعا للزركشي ~~أحاديثه لا تصح وقضية صنيع المصنف أنه مما لم يتعرض أحد من الستة لتخريجه ~~والأمر بخلافه فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المزبور عن أبي هريرة # { من أكل ثوما } بضم الثاء المثلثة { أو بصلا } أي نيئا من جوع أو غيره ~~كما في لفظ رواية البخاري { فليعتزلنا فليعتزل } شك من الراوي { مسجدنا } ~~أيها المسلمون أي الأماكن المعدة للصلاة فالمراد بالمسجد الجنس كما يدل ~~عليه رواية أحمد مساجدنا فالإضافة للملابسة أو تقديره مسجد أهل ملتنا وأما ~~ما قيل الإضافة تفيد أن النهي خاص بمسجد المصطفى أو المسجد الذي فرضه ~~للصلاة فيه يوم خيبر فقد تعقبوه بأن علة النهي تأذي الملائكة وذا شامل ~~للمصلي منفردا وقضيته ترك الصلاة إلى التنصل من الرائحة وذلك قد يفضي بخروج ~~الوقت وهو محرم فلزم إما جواز تأخير الصلاة إلى خروج الوقت أو حرمة أكل ذلك ~~لأن ما أفضى لمحرم يحرم وكل منهما منتف والجواب أن أداء الصلاة في الوقت ~~فرض والفرض لا يترك عند اجتماعه بمحرم وبأن المراد بالملائكة الملائكة ~~الذين مع المصلي فإنه لا بد أن يكون معه من ملائكة ينوي بهم عند التسليم ms4720 عن ~~يمينه وشماله فلا يلزم من كون الجماعة متروكة بتأذي جمع من المؤمنين مع ~~ملائكتهم كون الصلاة متروكة بتأذي ملائكة المصلي وحده وألحق بهذين كل ما ~~آذى ريحه كالكراث وأخذ منه أن كل من به ما يؤذي الناس كجذام وبرص وبخر ~~وجراحة نضاحة وذات ريح تؤذي ونحو سماك وزبال وقصاب يمنع من المسجد وقال ابن ~~عبد البر : ومنه يؤخذ أن من آذى الناس بلسانه يمنع من المسجد إلا أن ما ذكر ~~من منع الأجذم وما معه نازع فيه ابن المنير بأن أكل الثوم أدخل في نفسه ~~المانع اختيارا بخلاف أولئك وأشار ابن دقيق العيد إلى أن هذا كله توسع غير ~~مرضي { وليقعد } بواو العطف وفي رواية أو ليقعد { في بيته } بالشك وهو أخص ~~من الاعتزال لأنه أعم من أن يكون في البيت أو غيره وقيل إنه تأكيد لما قبله ~~على وجه المبالغة { تنبيه } قال في الفتح حكم رحبة المسجد وما قرب منها ~~حكمه { ق } في الصلاة { عن جابر } بن عبد الله قال نهى رسول الله عن أكل ~~الثوم والبصل والكراث فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها فذكره ورواه عنه أيضا أبو ~~داود والنسائي قال المصنف وهو متواتر # { من أكل بالعلم } يعني اتخذ علمه ذريعة إلى جلب المال والتكالب على جمعه ~~رجاء أن يقضي من الدنيا وطره ويتنعم بأكل الطيبات { طمس الله على وجهه } ~~وفي رواية الديلمي طمس الله عز وجل عينيه { ورده على عقبيه وكانت النار ~~أولى به } وإن انتفع الناس بعلمه لأن ما أفسد بعلمه أكثر مما أصلحه بقوله ~~إذ لا يستجري الجاهل على الرغبة في الدنيا إلا باستجراء العالم واتخاذهم ~~العلم مجلبة لحطامها فقد صار علمه سببا لجرأة عباد الله على معاصيه ونفسه ~~الجاهلة مع ذلك تمنيه وترجيه وتخيل له أنه خير من كثير من الناس وبذلك ~~ينقطع عن التوبة فيخاف عليه سوء الخاتمة فإياك يا مسكين أن تذعن لتزويره ~~وتتدلى بحبل غروره قال حجة الإسلام والعلم النافع مما يزيد الخوف من الله ~~والبصيرة بعيوب النفس ويقلل الرغبة في الدنيا ms4721 ويزيد الرغبة في الآخرة ويطلع ~~على مكائد الشيطان وغروره وكيفية تلبيسه على علماء الشر حتى عرضهم لمقت ~~الله وسخطه حيث أكلوا الدنيا بالدين واتخذوا العلم بالذريعة إلى أخذ ~~الأموال من السلاطين وأكل أموال الأوقاف واليتامى والمساكين وصرف هممهم طول ~~نهارهم إلى طلب الجاه والمنزلة في قلوب الخلق واضطرارهم ذلك إلى المماراة ~~والمنافسة والمباهاة إلى هنا كلام الحجة { الشيرازي } في الألقاب { عن أبي ~~هريرة } ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلمي PageV06P084 # { من أكل فشبع وشرب فروي } بفتح فكسر { فقال الحمد لله الذي أطعمني ~~وأشبعني وسقاني وأرواني خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه } أي كحاله وقت ولادة ~~أمه له في كونه لا ذنب له والظاهر أن المراد الصغائر لا الكبائر كنظائره ~~وفي رواية لأبي داود عن أنس مرفوعا { من أكل طعاما ثم قال الحمد لله الذي ~~أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه ~~وما تأخر } وفي الحديث دليل على جواز الشبع ورد على من كرهه من الصوفية ~~والمكروه منه ما يزيد على الاعتدال وهو الأكل بكل البطن حتى لا يترك للماء ~~ولا للنفس مساغا وحينئذ قد ينتهي إلى التحريم { ع وابن السني عن أبي موسى } ~~الأشعري قال الهيثمي فيه من لم أعرفه وقال ابن حجر سنده ضعيف اه # ووجهه أن فيه محمد بن إبراهيم الشامي قال الذهبي في الضعفاء : قال ابن ~~حبان : يضع الحديث وحرب بن شريح قال أعني الذهبي لينه بعضهم # { من أكل قبل أن يشرب } في الصوم { وتسحر ومس شيئا من الطيب } أي في ليل ~~الصوم { قوي على الصيام } لأن الطيب غذاء الروح { هب عن أنس } بن مالك # { من أكل في قصعة } بفتح القاف أي من أكل طعاما من آنية قصعة أو غيرها { ~~ثم لحسها } تواضعا واستكانة وتعظيما لما أنعم الله به عليه وصيانة لها عن ~~الشيطان { استغفرت له القصعة } لأنه إذا فرغ من طعامه لحسها الشيطان فإذا ~~لحسها الإنسان فقد خلصها من لحسه فاستغفرت له شكرا بما فعل ولا مانع شرعا ms4722 ~~ولا عقلا من أن يخلق الله في الجماد تمييزا ونطقا أو ذلك كناية عن حصول ~~المغفرة له ابتداء لأنه لما كان حصول المغفرة بواسطة لحسها جعلت كأنها طلبت ~~له المغفرة وقال القاضي معناه أن من أكل فيها ولحسها تواضعا واستكانة ~~وتعظيما لما أنعم الله عليه من رزق وصيانة عن التلف غفر له ولما كانت ~~المغفرة بسبب لحس القصعة جعلت كأنها تستغفر له وتطلب المغفرة لأجله لا يقال ~~التسمية عند الأكل دافعة للشيطان فلا حاجة إلى لحسها لدفعه لأننا نقول هو ~~إذا سمى على أكله ثم رفض ما بقي ذهب سلطان التسمية وحراسته فإذا استقصى ~~لحسها شكرت له فسألت ربها المغفرة وهي الستر لذنوبه حيث سترها قال زين ~~الحفاظ وإذا سلت الطعام بأصبعه كان لاحسا للقصعة بواسطة الأصبع خلافا لما ~~زعمه ابن العربي من أن اللحس إنما يكون بلسانه قال في المطامح وشرب الماء ~~الذي يغسل به القصعة لم يثبت عن النبي وأما ما يفعله أجلاف المريدين من ~~بيعه والنداء عليه فبدعة وضلالة { حم ت ه } في الأطعمة { عن نبيشة } بمعجمة ~~مصغرا ابن عبد الله الهذلي ويقال له نبيشة الخير وقيل هو ابن عمرو بن عوف ~~الهذلي وكذا رواه عنه الدارمي وابن شاهين والحكيم وغيرهم وقال الترمذي غريب ~~وكذا قال الدارقطني # { من أكل مع قوم تمرا } لفظ رواية ابن حبان من تمر وهم شركاء فيه { فلا ~~يقرن } تمرة بتمرة ليأكلهما معا { إلا أن يأذنوا له } فلا نهي قال النووي ~~اختلف في النهي هل هو للتحريم أو للكراهة والصواب التفصيل فإن كان الطعام ~~مشتركا لم يجز القران إلا بإذن صريح أو ما يقوم مقامه من قرينة قوية تغلب ~~ظن الرضى وإن كان له وحده فالأدب PageV06P085 تركه ككلما يقتضي الشره إلا ~~أن يكون مستعجلا يريد به الإسراع لشغل آخر قال وقول الخطابي المنع كان في ~~زمن قلة العيش وأما الآن فلا حاجة للاستئذان مردود إذ العبرة بعموم اللفظ ~~لا بخصوص السبب لو ثبت كيف وهو غير ثابت اه # قال ابن حجر ولعل النووي ms4723 أشار إلى ما أخرجه ابن شاهين والبزار في تفسيره ~~عن بريدة رفعه { كنت نهيتكم عن القران في التمر وإن الله وسع عليكم فأقرنوا ~~} فإن في إسناده ضعفا وقد حكى الحازمي الإجماع على جواز القران أي للمالك ~~أو للمأذون قال ابن حجر وفي معنى التمر الرطب والزبيب والعنب ونحوها لوضوح ~~العلة الجامعة { طب عن ابن عمرو } بن العاص رمز المصنف لحسنه ورواه ابن ~~حبان في صحيحه بلفظ { من أكل مع قوم من تمر فلا يقرن فإذا أراد أن يفعل ذلك ~~فليستأذنهم فإن أذنوا فليفعل } # { من أكل من هذه اللحوم شيئا فليغسل يده من ريح وضره } بفتح الواو والضاد ~~المعجمة : أي دسمه وزهومته يعني يزيل رائحة ذلك بالغسل بالماء وبغيره لكن ~~بعد لعق أصابعه كما تقدم حيازة لبركة الطعام كما تقدم { لا يؤذي من حذاءه } ~~من الآدميين أو الملائكة فترك غسل اليد من الطعام مكروه لتأذي الحافظين به ~~{ ع عن ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي فيه الوازع بن نافع وهو متروك وقال ~~الحافظ العراقي وتبعه القسطلاني في سنده ضعف وذلك لأن فيه محمد بن سلمة فإن ~~كان ابن كهيل ففي الضعفاء الذهبي واهي الحديث أو البناني فتركه ابن حبان عن ~~الوازع بن نافع قال أحمد وغيره غير ثقة # { من أكل طيبا } أي حلالا { وعمل في } موافقة { سنة } نكرها لأن كل عمل ~~يفتقر إلى معرفة سنة وردت فيه { وأمن الناس بوائقه } أي دواهيه جمع بائقة ~~وهي الداهية والمراد الشرور كالظلم والغش والإيذاء كذا قرره التوربشتي قال ~~الطيبي وأراد أن سنة نكرة وضعت موضع المعرفة لإرادة استغراق الجنس بحسب ~~إفراده وفائدته أن كل عمل وردت فيه سنة ينبغي رعايتها حتى قضاء الحاجة ~~وإماطة الأذى { دخل الجنة } أي من اتصف بهذه الخصلة استحق دخولها مع ~~الفائزين الأولين أو بدون عذاب وإلا فمن لا يعمل بالسنة وكان شريرا خبيثا ~~ومات على الإسلام يدخلها بعد العذاب أو العفو # وهذا الحديث له عند مخرجه الترمذي تتمة وهي قال رجل يا رسول الله إن هذا ~~اليوم في الناس ms4724 لكثير قال : { وسيكون في قرون بعدي } اه # بنصه { ت } قبيل باب صفة الجنة { ك } في الأطعمة { عن أبي سعيد } الخدري ~~قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ~~سألت محمدا يعني البخاري عنه فلم يعرف اسم أبي بشير أحد رواته وعرفه من وجه ~~آخر وضعفه اه وقال ابن الجوزي قال أحمد ما سمعت بأنكر من هذا الحديث # { من ألطف مؤمنا أو خف له في شيء من حوائجه صغر أو كبر كان حقا على الله ~~أن يخدمه } بضم فسكون وكسر الدال أي يجعل له خدما { من خدم } أهل { الجنة } ~~يتولون خدمته جزاء ومكافأة على خدمته لأخيه في دار الدنيا ^ إن الله لا ~~يضيع أجر من أحسن عملا ^ وهذا إبانة عن عظيم فضل قضاء حوائج الناس { البزار ~~} في مسنده { عن أنس } بن مالك قال الهيثمي فيه يعلى بن ميمون وهو متروك ~~PageV06P086 # { من ألف المسجد } أي تعود القعود فيه لنحو اعتكاف وصلاة وذكر الله عز ~~وجل وتعلم أو تعليم علم شرعي ابتغاء وجه الله تعالى { ألفه الله تعالى } أي ~~آواه إلى كنفه وأدخله في حرز حفظه # قال الراغب : الألف الاجتماع مع القيام يقال ألفت بينهم ومنه الألفة ~~ويقال المألوف ألف وأليف وألوف ما جمع من أجزاء مختلفة ورتبت ترتيبا قدم ~~فيه ما حقه أن يقوم وأخر فيه ما حقه أن يؤخر # { فائدة } قال مالك بن دينار المنافقون في المساجد كالعصافير في القفص ~~وكان أبو مسلم الخولاني يكثر الجلوس في المساجد ويقول المساجد مجالس الكرام ~~{ طص عن أبي سعيد } الخدري قال الحافظ العراقي سنده ضعيف وعزاه إلى الأوسط ~~لا الأصغر وقال تلميذه الهيثمي فيه ابن لهيعة وهو ضعيف # { من ألقى } لفظ رواية ابن عدي من خلع { جلباب الحياء فلا غيبة له } يعني ~~المجاهر المتظاهر بالفواحش لا غيبة له إذا ذكر بما فيه فقط ليعرف فيحذر # قال في الفردوس : الجلباب الإزار وقيل كل ما يستتر به من الثوب وهذا فيمن ~~أظهره وترك الحياء فيه لأن النهي عن الغيبة إنما ms4725 هو لإيذائه المغتاب بما لم ~~يعيبه من شيء ظهر شينه فهو يستره ويكره إضافته له فلا يقدر على التبري منه ~~وأما من فضح نفسه بترك الحياء فهو غير مبال في ذكره لم يلحقه منه أذى فلا ~~يلحقه وعيد الغيبة وهي ذكر العيب بظهر الغيب { هق } وكذا القضاعي { عن أنس ~~} بن مالك قال البيهقي في إسناده ضعف وإن صح حمل على فاسق معلن بفسقه اه ~~وقال الذهبي : أبو سعيد الساعدي أحد رجاله مجهول وفي الميزان ليس بعمدة ثم ~~أورد له هذا الخبر # قال الحافظ العراقي ورواه عنه أيضا ابن عدي وابن حبان في الضعفاء وأبو ~~الشيخ في الثواب بسند ضعيف # { من أماط الأذى } من نحو شوك وحجر { عن طريق المسلمين } المسلوك { كتب ~~له } به { حسنة ومن تقبلت منه حسنة دخل الجنة } أي مع السابقين الأولين أو ~~من غير سبق عذاب على ما مر نظيره { خد } من حديث المستنير بن الأخضر بن ~~معاوية بن قرة عن أبيه عن جده { عن معقل بن يسار } قال معاوية كنت مع معقل ~~في بعض الطرقات فمر بأذى فأماطه فرأيت مثله فنحيته فقال ما حملك على ذلك ~~قلت رأيتك صنعت فصنعت فقال سمعت رسول الله يقول فذكره قال الهيثمي سنده حسن ~~اه ومن ثم رمز المصنف لحسنه # { من أم قوما } أي صلى بهم إماما { وهم له كارهون } لمعنى مذموم فيه شرعا ~~فإن كرهوه لغير ذلك فلا كراهة في حقه بل الملام عليهم { فإن صلاته لا تجاوز ~~ترقوته } أي لا ترفع إلى الله رفع العمل الصالح بل أدنى شيء من الرفع كما ~~سلف تقريره { طب } من حديث شهر بن حوشب عن أبي عبد الرحمن الصعاني { عن ~~جنادة } بضم الجيم وخفة النون ابن أبي أمية الأزدي قال الحافظ في الإصابة ~~سنده ضعيف # # { من أم الناس فأصاب الوقت } أي وقعت الصلاة بهم في الوقت { وأتم الصلاة ~~} بأن أوقعها بشروطها وأركانها { فله ولهم } أي فله ثوابها ولهم ثوابها { ~~ومن انتقص من ذلك شيئا } بأن كان في صلاته خلل ككونه جنبا أو ms4726 محدثا أو ذا ~~نجاسة خفيفة PageV06P087 أو أخل ببعض الأركان الحقيقية { فعليه ولا عليهم } ~~أي فعليه الوزر ولهم الثواب لا عليهم الإثم إذ لا تقصير منهم وهو المجازف { ~~حم د ه ك } وقال على شرط البخاري { عن عقبة بن عامر } الجهني قال عبد الحق ~~فيه يحيى بن أيوب لا يحتج به وقال ابن القطان لولا هو لكنا نقول الحديث ~~صحيح وقال الذهبي في المهذب تابعه ابن أبي حازم عن حرملة # { من أم قوما وفيهم من هو أقرأ منه لكتاب الله وأعلم لم يزل في ثفال } ~~بكسر الثاء المثلثة وفتح الفاء أي هبوط { إلى يوم القيامة عق } من حديث ~~الهيثم بن عقاب { عن ابن عمر } بن الخطاب قال في الميزان والهيثم بن عقاب ~~لا يعرف وقال عبد الحق مجهول وقال العقيلي حديث غير محفوظ ثم ساق له هذا ~~الخبر فما أوهمه صنيع المصنف أن مخرجه العقيلي خرجه وسلمه غير جيد # { من أمركم من الولاة } أي ولاة الأمور { بمعصية فلا تطيعوه } لأن لا ~~طاعة لمخلوق في معصية الخالق ^ والله أحق أن تخشوه ^ { حم ه ك عن أبي سعيد ~~} الخدري قال كنا في سرية عليها عبد الله بن حذافة وكان من أهل بدر وفيه ~~دعابة فنزل منزلا فأوقد القوم نارا يصطلون فقال أليس لي عليكم السمع ~~والطاعة ? قالوا بلى قال فإني أعزم عليكم إلا تواثبتم في النار فقام ناس ~~فتحجزوا حتى ظن أنهم واقعون فيها قال أمسكوا فإنما كنت أضحك معكم فلما ~~قدموا ذكروه لرسول الله فذكره # { من أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف } أي برفق ولين فإنه أدعى للقبول { هب ~~} من طريق الحاكم { عن ابن عمرو } بن العاص وفيه سلام بن ميمون الخواص ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال ابن حبان بطل الاحتجاج به وقال أبو حاتم ~~لا يكتب حديثه ووثقه ابن معين عن زافر قال ابن عدي لا يتابع على حديثه عن ~~المثنى بن الصباح ضعفه ابن معين وقال سهل متروك عن عمرو بن شعيب مختلف فيه # { من أمسى كالا من عمل يديه ms4727 أمسى مغفورا له } ولهذا كان نبي الله داود لا ~~يأكل إلا من عمل يده والأحاديث الدالة على طلب الكسب كثيرة وورد أنه كان ~~أخوان في زمن المصطفى أحدهما يحترف والآخر لا يحترف فشكا المحترف أخاه إلى ~~رسول الله فقال له : { لعلك ترزق به } وفيه أن الكسب لا ينافي التوكل أي ~~حيث أيقن بالله ووثق بقضائه وقد ظاهر المصطفى في الحرب بين درعين ولبس ~~المغفر وأقعد الرماة على الشعب وخندق حول المدينة وهاجر وأمر بالهجرة ~~وتعاطى أسباب الأكل والشرب وادخر لأهله قوتهم ولم ينتظر أن ينزل عليهم من ~~السماء وقال اعقل وتوكل { طس } وكذا ابن عساكر { عن ابن عباس } قال الحافظ ~~الزين العراقي سنده ضعيف وقال تلميذه الهيثمي فيه جماعة لم أعرفهم # { من أمسك بركاب أخيه المسلم } حتى يركب أو هو راكب فمشى معه { لا يرجوه ~~ولا يخافه } بل إكراما لله تعالى لكونه نحو عالم أو صالح أو شريف { غفر له ~~} أي الصغائر وكم له من نظائر { طب عن ابن عباس } قال الهيثمي فيه حفص ~~PageV06P088 بن عمر المازني ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات # { من انتسب إلى تسعة آباء كفار يريد بهم } يعني يريد بالانتساب إليهم { ~~عزا وكرما } لفظ رواية أحمد وأبو يعلى فيما وقفت عليه من النسخ وكرامة بدل ~~كرما { كان عاشرهم في النار } أي نار جهنم لأن من أحب قوما حشر في زمرتهم ~~ومن افتخر بهم فقد أحبهم وزيادة وهذا نهي شديد عن الافتخار بالكفرة لكن محل ~~ذلك كما قال له ابن حجر ما إذا أورده على طريق المفاخرة والمشاجرة والظاهر ~~أن مراده بهذا العدد التكثير لا التحديد { حم } وكذا أبو يعلى بهذا اللفظ ~~من هذا الوجه { عن أبي ريحانة } أبو ريحانة اثنان مدني وسعدي فكان ينبغي ~~تمييزه قال الهيثمي رجاله ثقات ومن ثم رمز المصنف لحسنه وقال ابن حجر في ~~الفتح إسناده حسن # { من انتقل } أي تحول وارتحل من بلده أو محله إلى محل آخر { ليتعلم علما ~~} من العلوم الشرعية { غفر له } ما تقدم من الصغائر { قبل أن يخطو ms4728 } خطوة ~~من موضعه إذا أراد بذلك وجه الله تعالى ويتعين الانتقال لتعلم الفروض ~~العينية { الشيرازي } في الألقاب { عن عائشة } ورواه عنها ابن شاهين ~~والديلمي # { من انتهب } أي أخذ ما لا يجوز له أخذه قهرا جهرا { فليس منا } أي على ~~طريقتنا وليس من العاملين بعلمنا المطيعين لأمرنا فأخذ المرء مال المعصوم ~~بغير إذنه ولا علم رضاه حرام شديد التحريم بل يكفر مستحله ولو قضيبا من ~~أراك ومن هذا كره مالك وطائفة النهب في نثار العرس لأنه إما أن يحمل على أن ~~صاحبه أذن للحاضرين في أخذه فظاهره يقتضي التسوية والنهب يقتضي خلافها وإما ~~أن يحمل على أنه علق التملك على ما يحصل لكل أحد ففي صحته خلاف { حم ت ~~والضياء } المقدسي { عن أنس } بن مالك { حم د ه والضياء } المقدسي { عن ~~جابر } بن عبد الله قال الديلمي وفي الباب عمران بن حصين وغيره # { من أنظر معسرا } أي أمهل مديونا فقيرا من المنظرة قال الحرالي وهي ~~التأخير المرتقب إنجازه { أو وضع عنه } أي حط عنه من دينه وفي رواية أبي ~~نعيم أو وهب له أو وضع عنه { أظله الله في ظله } أي وقاه الله من حر يوم ~~القيامة على سبيل الكناية أو أظله في ظل عرشه حقيقة أو أدخله الجنة { يوم ~~لا ظل إلا ظله } أي ظل الله والمراد به ظل الجنة وإضافته لله إضافة ملك ~~وجزم جمع بالأول فقالوا المراد الكرامة والحماية من مكاره الموقف وإنما ~~استحق المنظر ذلك لأنه أثر المديون على نفسه وأراحه فأراحه الله والجزاء من ~~جنس العمل { حم م } في حديث طويل وكذا ابن ماجه { عن أبي اليسر } # { من أنظر معسرا إلى ميسرته أنظره الله بذنبه إلى توبته } إلى أن يتوب ~~فيقبل توبته ولا يعاجله بعقوبة ذنبه ولا يميته فجأة قبل التوبة جزاء وفاقا ~~قال ابن العربي هذا إذا أنظره من قبل نفسه لا بأمر حاكم فإن رفعه حتى أثبت ~~لم يكن له ثواب وقد أمر الله بالصبر على المعسر في قوله @QB@ وإن كان ذو ~~عسرة فنظرة ms4729 إلى ميسرة @QE@ فمتى علم رب الدين عسره حرم PageV06P089 مطالبته ~~وإن لم يثبت عسره عند القاضي وإبراؤه أفضل من إنظاره على الأصح لأن الإبراء ~~يحصل مقصود الإنظار وزيادة ولا مانع من أن المندوب يفضل الواجب أحيانا نظرا ~~للمدارك { طب عن ابن عباس } قال الهيثمي وفيه الحكم بن الجارود وقد ضعفه ~~الأزدي وشيخ الحاكم وشيخ شيخه لم أعرفهما # { من أنظر معسرا فله بكل يوم مثله صدقة قبل أن يحل الدين فإذا حل الدين ~~فأنظره فله كل يوم مثلاه صدقة } قال السبكي وزع أجره على الأيام يكثر ~~بكثرتها ويقل بقلتها وسره ما يقاسيه المنظر من ألم الصبر مع تشوق القلب ~~لماله فلذلك كان ينال كل يوم عوضا جديدا # وقد تعلق بهذا من ذهب إلى أن إنظاره أفضل من إبرائه فإن أجره وإن كان ~~أوفر لكنه ينتهي بنهايته { حم ه ك عن بريدة } قال الدميري انفرد به ابن ~~ماجه بسند ضعيف وقال الحافظ العراقي سنده ضعيف وقال الذهبي في المهذب ~~إسناده صالح وقال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح # { من أنعم عليه بنعمة فليحمد الله } عليها لأنه يحط عنه غب الواجب ويصون ~~نفسه عن الكفران وترتبط به النعمة ويستمد المزيد وقيل الحمد والشكر قيد ~~للنعمة الموجودة وقيد للنعمة المفقودة { ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله } ~~فإن الاستغفار يجلب الرزق وييسره @QB@ استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل ~~السماء عليكم مدرارا @QE@ ( نوح : 10 و 11 ) { ومن حزبه أمر فليقل لا حول ~~ولا قوة إلا بالله هب } من حديث سعيد بن داود الزبيدي عن ابن أبي حازم عن ~~عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه { عن } جده { ~~علي } أمير المؤمنين قال ابن أبي حازم وعبد العزيز كنا جلوسا فدخل الثوري ~~فقال له جعفر إنك رجل يطلبك السلطان وأنا يتبعني السلطان فقم غير مطرود قال ~~سفيان فحدث لأقوم قال جعفر أخبرني أبي عن جدي أن رسول الله قال فذكره ثم ~~قام فناداه جعفر يا سفيان خذهن ثلاث وأي ثلاث وأشار بأصبعيه اه # وظاهر ms4730 صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل عقبه ببيان ~~حاله فقال تفرد به الزبيدي عنه والمحفوظ أنه من قول جعفر وقد روي من وجه ~~آخر ضعيف اه والزبيدي هذا أورده الذهبي في الضعفاء وقالوا ضعفه أبو زرعة ~~وغيره وعبد العزيز قال أبو زرعة يسيء الحفظ # { من أنعم الله عليه بنعمة فأراد بقاءها فليكثر من قول لا حول ولا قوة ~~إلا بالله } تمامه عند مخرجه الطبراني ثم قرأ رسول الله @QB@ ولولا إذ دخلت ~~جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله @QE@ ( الكهف : 39 ) { طب عن عقبة ~~بن عامر الجهني } قال الهيثمي فيه خالد بن نجيح وهو كذاب # { من أنفق نفقة في سبيل الله } أي في جهاد أو غيره من وجوه القرب { كتبت ~~له سبعمائة ضعف } أخذ منه بعضهم أن هذا نهاية التضعيف ورد بآية @QB@ والله ~~يضاعف لمن يشاء @QE@ ( البقرة : 261 ) { حم ت ن ك } كلهم في الجهاد { عن ~~خزيم } بضم الخاء وفتح الزاي المعجمتين بغير هاء { ابن فاتك } الأسدي شهد ~~الحديبية وهو خزيم بن الأخزم بن شداد بن عمرو بن فاتك نسبة لجده ولم يصح ~~أنه شهد بدرا قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الترمذي حسن وإنما يعرف من ~~حديث الركين بن الربيع PageV06P090 # { من أهان قرشيا } القبيلة المعروفة { أهانه الله } أي من أحل بأحد من ~~قريش هوانا جازاه الله بمثله وقابل هوانه بهوانه ولكن هوان الله أشد وأعظم ~~وجاء في رواية عند الطبراني عن أنس تقييده بقبل موته قال الحرالي والإهانة ~~الإطراح إذلالا واحتقارا { حم ك } في المناقب وكذا الطبراني وأبو يعلى ~~والبزار كلهم { عن عثمان } قال الهيثمي رجالهم ثقات وفي الحديث قصة ورواه ~~الترمذي باللفظ المزبور وكأن المصنف ذهل عنه # { من أهل بعمرة من بيت المقدس غفر له } قال الطيبي إنه لا إهلال أفضل ~~وأعلى من ذلك لأنه أهل من أفضل البقاع ثم انتهى إلى الأفضل أي مطلقا فلا ~~غرو أن يعامل معاملة الأفضل فيغفر له وهذا يستثنى من الأمر بالإحرام من ~~الميقات وتفضيله على الإحرام من ms4731 دويرة أهله لهذا الوعد العظيم وقضية صنيع ~~المصنف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته عند أبي داود { ما ~~تقدم من ذنبه وما تأخر ووجبت له الجنة } اه فحذفه غير جيد { ه عن أم سلمة } ~~رمز لحسنه وفيه محمد بن إسحاق وفيه كلام ولفظ رواية ابن ماجه فيما وقفت ~~عليه { كانت كفارة لما قبلها من الذنوب } ثم إن عزوه لابن ماجه يؤذن بأنه ~~تفرد به عن الستة وليس كذلك بل رواه أبو داود باللفظ المزبور عن أم سلمة ~~وكأن رمز المصنف بالهاء سبق قلم من الدال ثم إن فيه يحيى بن سفيان الخنسي ~~قال أبو حاتم ليس يحتج به وقال الذهبي وثق وقال المنذري اختلف فيه يعني في ~~إسناده ومتنه # { من بات } يعني نام { على طهارة } من الحدثين { ثم مات من ليلته } تلك { ~~مات شهيدا } أي يكون من شهداء الآخرة لأن النفوس تعرج إلى الله في منامها ~~فما كان طاهرا سجد تحت العرش وما كان غير طاهر تباعد في سجوده هكذا رواه ~~الحكيم وغيره وفي رواية لا يؤذن له في السجود فإذا بات طاهرا ومات تحت ~~العرش حصل على ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قال ~~الزمخشري البيتوتة خلاف الظلول وهي أن يدرك الليل نمت أو لم تنم والظاهر أن ~~المراد إحياء الليل أو أكثره فإن من لازمه الطهارة الحسية أو المعنوية يقال ~~فلان يظل صائما ويبيت قائما اه { ابن السني عن أنس } # { من بات كالا من طلب } الكسب { الحلال بات مغفورا له } لأن طلب كسب ~~الحلال من أصول الورع وأساس التقوى { ابن عساكر عن أنس } بن مالك # { من بات } أي نام وعبر بالبيتوتة لكون النوم غالبا إنما هو ليلا { على ~~ظهر بيت } يعني مكان { ليس عليه حجار } أي حائط مانع من السقوط والحجرة ~~المنع وفي رواية حجاب أي ستر تشبيه بالحجر الذي هو العقل المانع من الوقوع ~~في الهلكة وفي رواية حجاب بالباء وهو الذي يحجب الإنسان من الوقوع وفي أخرى ms4732 ~~حجاز وهو ما حجز به من نحو حائط يعني من نام على سطح لا سترة له تمنعه من ~~السقوط { فقد } تصدى للهلاك { وبرئت منه الذمة } أي أزال عصمة نفسه وصار ~~كالمهدر الذي لا ذمة له فربما انقلب من نومه فسقط فمات هدرا من غير تأهب ~~ولا استعداد للموت قال الزمخشري وذلك لأن لكل أحد ذمة من الله بالكلاءة ~~فإذا ألقى بيده إلى الهلكة فقد خذلته ذمة الله وتبرأت منه { خدد } في الأدب ~~{ عن علي بن شيبان } الحنفي اليماني له وفادة رمز لحسنه وفيه كما قال ~~الذهبي أبو عمران PageV06P091 الجوني لا يعرف وفيه عبد الرحمن بن علي هذا ~~قال ابن القطان هو مجهول # { من بات } وفي رواية من نام { وفي يده غمر } بفتح الغين المعجمة والميم ~~بعدها راء : ريح لحم أو دسمه أو وسخه زاد أبو داود ولم يغسله { فأصابه شيء ~~} أي إيذاء من بعض الحشرات { فلا يلومن إلا نفسه } لتعرضه لما يؤذيه من ~~الهوام بغير فائدة وذلك لأن الهوام وذوات السموم ربما تقصده في المنام لريح ~~الطعام فتؤذيه { خد ت } في الزهد { ك } كلهم { عن أبي هريرة } وقضية تصرف ~~المؤلف أن الترمذي تفرد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه بل رواه أبو ~~داود قال ابن حجر بسند صحيح على شرط مسلم عن أبي هريرة رفعه { من بات وفي ~~يده غمر لم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه } اه فزاد على الترمذي ~~قوله ولم يغسله مع صحة إسناده فالقاعدة عندهم أن أبا داود مقدم في العرف ~~إليه على الترمذي فإهماله العزو إليه مع صحة إسناده وزيادة متنه من سوء ~~التصرف # { من بات } وفي رواية من نام { وفي يده ريح غمر } محركا { فأصابه وضح } ~~بفتح الواو والضاد المعجمة جميعا بعدهما حاء مهملة { فلا يلومن إلا نفسه } ~~لتمكينه الشيطان من نفسه بإتيانه ما يتجسس له به والوضح عبارة عن سوء مزاج ~~يحصل بسببه فساد بلغم يضعف القوة { طس } وكذا البزار { عن أبي سعيد } ~~الخدري قال الهيثمي إسناده حسن وسبقه لتحسينه المنذري # { من ms4733 باع دارا ثم لم يجعل ثمنها في مثلها لم يبارك له فيها } لأنها ثمن ~~الدنيا المذمومة وقد خلق الله الأرض وجعلها مسكنا لعباده وخلق الثقلين ~~ليعبدوه وجعل ما على الأرض زينة لهم @QB@ لنبلوهم أيهم أحسن عملا @QE@ ( ~~الكهف : 7 ) فصارت فتنة لهم ^ إلا من رحم ربك ^ ( هود : 119 ) فعصمه وصارت ~~سببا للمعاصي فنزعت البركة منها فإذا بيعت وجعل ثمنها متجرا لم يبارك له في ~~ثمنها ولأنه خلاف تدبيره تعالى في جعل الأرض مهادا # وأما إذا جعل ثمنها في مثلها فقد أبقى الأمر على تدبيره الذي هيأه له ~~فيناله من البركة التي بارك فيها فالبركة مقرونة بتدبيره تعالى لخلقه # قال الطيبي : وبيع الأراضي وصرف ثمنها إلى أرض أو دار قال الحرالي : ~~والبيع رغبة المالك عما في يده إلى ما في يد غيره { ه } في الأحكام { ~~والضياء } المقدسي { عن حذيفة } بن اليمان ورواه عنه أيضا الطبراني وغيره # قال الهيثمي : وفيه الصباح بن يحيى وهو متروك ورواه عنه أحمد وغيره وفيه ~~إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر وقد ضعفوه ورواه عنه أيضا ابن ماجه عن سعيد بن ~~حريث { من باع منكم دارا أو عقارا قمن بالقاف أن لا يبارك إلا أن يجعله في ~~مثله } وقال المصنف هذا متواتر كذا قال # { من باع عيبا } أي معيوبا كضرب الأمير مضروبه { لم يبينه } أي لم يبين ~~البائع للمشتري ما فيه من العيوب { لم يزل في مقت الله } أي غضبه الشديد ~~والمقت أشد الغضب { ولم تزل الملائكة تلعنه } لأنه غش الذي ابتاع منه ولم ~~ينصح قال الطيبي : قد تقرر في علم المعاني أن المصدر إذا وضع موضع الفاعل ~~أو المفعول كان للمبالغة كرجل عدل أي هو مجسم من العدل جعل المعيب نفس ~~العيب دلالة على شناعة هذا البيع وأنه عين العيب ولذلك لم يكن من شيم ~~المسلمين كما قال في الحديث المتقدم : { فإن غش فليس منا } # أو يقدر ذا عيب والتنكير للتقليل وفي قوله في مقت الله مبالغتان فإن ~~المقت أشد الغضب وجعله ظرفا له # هذا ما وقفت عليه ms4734 في نسخ الكتاب وهو الموجود في المصابيح والمشكاة ~~وغيرهما والذي رأيته في سنن ابن ماجه { من باع عبدا بعيب ولم يبينه لم يزل ~~في مقت الله } اه # وأيا ما كان فيه من باع شيئا فعلم أنه معيب يجب عليه وكذا على كل من علم ~~به إعلام المشتري بأن يريه إن أمكن رؤيته أو يخبره به إن لم PageV06P092 ~~يمكن { ه } من حديث ابن سباع { عن واثلة } بن الأسقع قال أبو سباع : اشتريت ~~ناقة من دار واثلة فلما خرجت بها أدركني يجر رداءه قال اشتريت ? قلت نعم # قال هل بين لك ما فيها ? قلت وما فيها إنها لظاهرة الصحة # قال أردت بها لحما أو سفرا ? قلت بل الحج قال فإن بخفها نقبا سمعت رسول ~~الله يقول فذكره وفيه عبد الوهاب بن الضحاك قال في الكاشف قال أبو داود يضع ~~الحديث ويبقيه وقد مر ومعاوية بن يحيى قال في الكاشف ضعفوه # { من باع الخمر فليشقص الخنازير } أي يذبحها بالمشقص وهو نصل عريض يعني ~~من استحل بيعها استحل أكلها ولم يأمره بذبحها لكنه تحذير وتعظيم لإثم بائع ~~الخمر كذا قرره قوم # قال ابن العربي : وهذا حديث بديع لم يفهمه من زعم أن معناه ذلك بل يربأ ~~المرء بنفسه عن أن يضيفه إلى رسول الله لما فيه من تكلف القول وضعف ~~الاستعارة والتغلغل على مبادىء الفصاحة وإنما معناه فليبعضه وليجعله أشقاصا ~~فيقول منه حلال ومنه حرام وذلك لأنه تعالى حرم شرب الخمر فمن أراد أن يبعض ~~حالها فيجعل الشرب وحده حراما ويجيز البيع فليفعل كذلك في الخنزير فإنه لا ~~فرق بين الحالين والذاتين والحكمين وأخاف أن يدخل فيه من قال إن شقصا منه ~~وهو الشعر حلال وهذا مما وهم فيه من رأيته تعرض لتأويله وهذا الباب الحق { ~~حم د عن المغيرة } بن شعبة رمز المصنف لصحته # { من باع عقر دار من غير ضرورة } قال في الفردوس : عقر الدار بفتح العين ~~أصلها { سلط الله على ثمنها تالفا يتلفه } لما سبق تقريره ولأن الإنسان ~~يطلب منه أن ms4735 يكون له آثار في الأرض فلما محى أثره ببيعها رغبة في ثمنها ~~جوزي بفواته قال في الكاشف : أخذ معاوية في إحياء أرض في آخر أمره فقيل له ~~ما حملك على هذا ? فقال ما حملني عليه إلا قول القائل : ليس الفتى بفتى لا ~~يستضاء به ولا يكون له في الأرض آثار وكان ملوك فارس قد أكثروا من حفر ~~الأنهار وغرس الأشجار وعمروا مع ما فيهم من العسف فسأل بعض الأنبياء ربه عن ~~سبب تعميرهم فأوحى الله إليهم أنهم عمروا بلادي فعاش فيها عبادي { طس عن ~~معقل بن يسار } قال الهيثمي فيه جماعة لم أعرفهم منهم عبد الله بن يعلى ~~الليثي رمز لحسنه وفيه علي بن عثمان اللاحقي قال في الميزان عن أبي خراش ~~فيه خلاف ورده في اللسان بتوثيق ابن حبان وجعفر بن حرب أورده في الميزان ~~وقال من كبار المعتزلة # { من باع جلد أضحيته فلا أضحية له } أي لا يحصل له الثواب الموعود للمضحي ~~على أضحيته قال ابن الكمال والأضحية اسم لما يذبح في أيام النحر تقربا إلى ~~الله { ك } في التفسير { هق } كلاهما من حديث عبد الله بن عياش عن الأعرج { ~~عن أبي هريرة } قال الحاكم صحيح ورده الذهبي في التلخيص فقال ابن عياش ضعف ~~وقد خرج له مسلم # { من بدأ بالسلام } على من لقيه أو دخل عليه { فهو أولى بالله ورسوله } ~~لأن السلام شرع لهذه الأمة ليأمن PageV06P093 بعضهم بعضا ويسلم بعضهم من ~~بعض في الدم والمال والعرض ومن ثم قال الصديق السلام أمان للعباد فيما ~~بينهم فأولاهم بالله أوفرهم حظا من أن يأمنه الناس ويسلموا منه { حم عن أبي ~~أمامة } الباهلي وفيه عبد الله بن زحر أورده الذهبي في الضعفاء وقال له ~~صحيفة واهية عن علي بن يزيد # { من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه } لما تقرر أنه مأمن للعباد فيما ~~بينهم فمن أهمله وبدأ بالكلام فقد ترك الحق والحرمة فحقيق أن لا يجاب وجدير ~~بأن يهان ولا يهاب قال في التجنيس وغيره هذا في الفضاء فيسلم أولا ms4736 ثم يتكلم ~~وأما في البيوت فيستأذن فإذا دخل سلم لقوله سبحانه وتعالى ^ ولا تدخلوا ~~بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ^ فأمر بالاستئذان قبل ~~السلام { طس } عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي فيه هارون بن محمد أبو ~~الطيب وهو كذاب { حل } من حديث هشام بن عبد الملك عن بقية عن عبد العزيز بن ~~أبي داود عن نافع { عن ابن عمر } ثم قال غريب من حديث عبد العزيز لم نكتبه ~~إلا من حديث بقية # { من بدا } بدال مهملة قال الزمخشري بدوت أبدو إذا أثبت البدو وفيه قيل ~~لأهل البادية بادية { جفا } أي من سكنها صار فيه جفاء الأعراب لتوحشه ~~وانفراده وغلظ طبعه لبعده عن لطف الطباع ومكارم الأخلاق فيفوته الأدب ~~ويتبلد ذهنه ويقف عن فهم دقيق المعاني ولطيف البيان فكره { حم عن البراء } ~~بن عازب رمز لحسنه قال الهيثمي رجاله ثقات وأعاده في موضع آخر ثم قال رجاله ~~رجال الصحيح غير الحسن بن الحكم النخعي وهو ثقة اه ورواه أبو داود والترمذي # { من بدا جفا } أي من قطن بالبادية صار فيه جفاء الأعراب { ومن اتبع ~~الصيد غفل } بفتحات أي من شغل الصيد قلبه وألهاه صارت فيه غفلة قال ~~الزمخشري وليس الغرض ما تزعمه جهلة الناس أن الوحش يعم الجن فمن تعرض لها ~~خبلته وغفلته اه { ومن أتى أبواب السلطان افتتن } زاد في رواية أحمد وما ~~ازداد عبد من السلطان قربا إلا ازداد من الله بعدا اه وذلك لأن الداخل ~~عليهم إما أن يلتفت إلى تنعمهم فيزدري نعمة الله عليه أو يهمل الإنكار ~~عليهم مع وجوبه فيفسق فتضيق صدورهم بإظهار ظلمهم وبقبيح فعلهم وإما أن يطمع ~~في دنياهم وذلك هو السحت # قال عمار بن ياسر لعلي يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الكفر على ماذا بني ? ~~قال على أربع دعائم الجفاء والعمي والغفلة والشك فمن جفا احتقر الحق وجهر ~~بالباطل ومقت العلماء ومن عمي نسي الذكر ومن غفل حاد عن الرشد وغرته ~~الأماني فأخذته الحسرة والندامة وبدا له من الله ما ms4737 لم يحتسب # وقضية صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل تعقبه { وما ~~ازداد عبد من السلطان قربا إلا ازداد من الله بعدا } { طب عن ابن عباس } ~~رمز لحسنه ظاهر حال صنيع المؤلف أنه لم يره لأحد أعلى من الطبراني ولا أحق ~~بالعزو وهو عجيب فقد خرجه باللفظ المزبور أحمد عن أبي هريرة وعن ابن عباس ~~قال المنذري والهيثمي وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح خلا الحسن بن ~~الحكم النخعي وهو ثقة اه وفي مسند الطبراني وهب بن منبه أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال ثقة مشهور ضعفه الفلاس PageV06P094 # { من بدل دينه } أي انتقل من الإسلام لغيره بقول أو فعل مكفر وأصر { ~~فاقتلوه } أي بعد الاستتابة وجوبا كما جاء في بعض طرق الحديث عن علي وهذا ~~عام خص منه من بدل دينه في الباطن ولم يثبت عليه ذلك في الظاهر لأنه يجري ~~على أحكام الظاهر ومن بدل دينه في الظاهر مكرها وعمومه يشمل الرجل وهو ~~إجماع والمرأة وعليه الأئمة الثلاثة ويهودي تنصر وعكسه وعليه الشافعي ومالك ~~في رواية وقال أبو حنيفة لا تقتل المرأة ولأن من شرطية لا تعم المؤنث للنهي ~~عن قتل النساء كما لا تقتل في الكفر الأصلي لا تقتل في الطارىء ولا في ~~المنتقل لأن الكفر ملة واحدة # { تنبيه } هذا الحديث مثل به أصحابنا في الأصول إلى ما ذهبوا إليه من أن ~~مذهب الصحابي لا يخصص العام فإن الحديث من رواية ابن عباس مع قوله إن ~~المرتدة لا تقتل { حم خ 4 عن ابن عباس } قال ابن حجر واستدركه الحاكم فوهم # # { من بر والديه طوبى له زاد الله في عمره } قال الحكيم زيادة العمر في ~~هذا ونحوه على وجهين أحدهما البركة فالقصير من العمر إذا احتشى من أعمال ~~البر أربى على كثير # الثاني أنه تعالى قدر الآجال والأرزاق والحظوظ بين أهلها ثم أثبت ذلك في ~~أم الكتاب الذي عنده لا يطلع عليه أحد فما في أم الكتاب لا زيادة فيه ولا ~~نقص وما في صحف الملائكة ms4738 يمحو منه ما يشاء ويثبت ما يشاء بالإحداث التي ~~تكون من أهلها في الأرض { خد ك } في البر والصلة { عن معاذ بن أنس } قال ~~الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه أيضا أبو يعلى قال الذهبي ورجاله ثقات إلا ~~زيادة بن قائد ففيه خلاف وقال المنذري رواه الطبراني وأبو يعلى والحاكم ~~كلهم من طريق زيادة بن قائد # { من بلغ } وفي رواية أبي نعيم من ضرب { حدا في غير حد فهو له من ~~المعتدين } أي من توجب عليه تعزير وجب على الحاكم أن لا يبلغ به الحد بأن ~~ينقص عن أقل حدود المعزر فمتى جاوز ذلك فهو من المعتدين الآثمين الذين أخبر ~~الله سبحانه أنه لا يحبهم فيجب أن ينقص في العبد عن عشرين جلدة ونصف سنة في ~~الحبس والتعذيز وفي الحر عن أربعين وسنة { هق عن النعمان بن بشير } ثم قال ~~البيهقي المحفوظ مرسل # { من بلغه عن الله فضيلة فلم يصدق بها لم ينلها } أي لم يعطه الله إياها ~~وإن أعطيها حرم من ذوق ما أنكره ولهذا قال الصوفية كل من أنكر شيئا على ~~القوم بغير دليل عوقب بحرمان ما أنكره فلا يعطيه الله له أبدا والفضيلة ما ~~يفضل به الشيء على غيره يقال لفلان فضيلة أي خصلة حميدة وفي حديث الديلمي ~~عن جابر من بلغه عن الله عز وجل شيء فيه فضيلة فأخذ بها إيمانا رجاء ثوابه ~~أعطاه الله ذلك وإن لم يكن كذلك { طس عن أنس } بن مالك ورواه عنه أيضا أبو ~~يعلى قال الهيثمي وفيه بزيغ أبو الحليل وهو ضعيف اه # وحكم ابن الجوزي بوضعه بعد ما أورده من حديث أنس هذا وقال فيه بزيغ متروك ~~ومن حديث جابر وقال فيه البياضي كذاب وإسماعيل بن يحيى كذاب اه وأقره ~~المصنف وفي المقاصد عن ابن حجر هذا لا يصح # { من بنى } بنفسه أو بني له بأمره { لله مسجدا } أي محلا للصلاة يعني ~~بقصد وقفه لذلك فخرج الباني بالأجرة كما يرشد إليه السياق ونكره ليتشيع ~~فيشمل الكبير والصغير وبه صرحت رواية ms4739 الترمذي وإطلاق البناء غالبي فلو ملك ~~بقعة لا بناء بها أو كان يملكه بناء فوقفه مسجدا صح نظرا للمعنى { بنى الله ~~له } إسناد البناء إليه سبحانه مجاز وأبرز الفاعل PageV06P095 تعظيما ~~وافتخارا ولئلا تتنافر الضمائر أو يتوهم عوده لباني المسجد { بيتا في الجنة ~~} متعلق ببنى وفيه أن فاعل ذلك يدخل الجنة إذ القصد ببنيانه له إسكانه إياه ~~{ م عن علي } أمير المؤمنين ظاهره أن هذا مما لم يتعرض أحد الشيخين لتخريجه ~~وهو ذهول فقد خرجاه معا عن عثمان في الصلاة كما عزاه لهما الصدر المناوي ~~وغيره والعجب أن المصنف نفسه عزاه لهما معا في الأحاديث المتواترة وعد هذا ~~منها # { من بنى مسجدا } التنكير للشيوع فيشمل الصغير والكبير وزاد الترمذي في ~~روايته لسمويه { من بنى لله بيتا } وفي رواية لابن ماجه { من بنى لله مسجدا ~~يذكر فيه اسم الله } { يبتغي به وجه الله } أي يطلب به رضاه وهو بمعنى حديث ~~الطبراني { لا يريد به رياء ولا سمعة } وأيا ما كان فالمراد الإخلاص وقد ~~شدد الأئمة في تحريمه حتى قال ابن الجوزي من كتب اسمه على مسجد بناه فهو ~~بعيد من الإخلاص وقول بعض الشراح ومعنى يبتغي به وجه الله يطلب به ذات الله ~~فإن بناه بقصد الفوز بالجنة والنجاة من النار لا يقدح في إخلاص الباني ~~وابتغاء وجه الله أمر زائد هو أعلى وأجل من ذلك فلا يلائم سياق قوله { بنى ~~الله له مثله في الجنة } ولو كان المراد ذلك لقيل في الجواب أعطاه الله ~~مطلوبه أو تفضل عليه بالنظر إليه الذي وقع البناء لأجله وبقصده # فإن قلت ما الحكمة في اقتصاره في الحديث المار على الإضافة لله واقتصاره ~~هنا على لفظ الابتغاء ? قلت قد سمعت أن المراد النص على شرطية الإخلاص ~~وبإضافته إلى الله تعالى في الخبر الأول علم ذلك ولما لم يذكر لفظ الجلالة ~~في الثاني احتاج إلى إلحاق القيد # وقوله مثله أي بنى مثل المسجد في الشرف ولا يلزم كونه جهة الشرف متحدة ~~فإن شرف المساجد في الدنيا بالتعبد ms4740 فيها وشرف ذلك البناء في جهة الحسن ~~الحسنى أو المراد بيان وصف ذلك البيت ويكون له عشر بيوت في الجنة أو لفظ ~~المثل يراد به الإفراد فلا يمتنع كون الجزاء أبنية متعددة هي عشر مثله فلا ~~وجه للاستشغاب بأن الحسنة بعشرة أمثالها على أن المثلية هنا بحسب الكمية ~~والزيادة بحسن الكيفية فكم من بيت خير من عشر بل مائة بل ألف ? أما سمعت ~~خبر { موضع شبر من الجنة خير من الدنيا وما فيها } ? وهنا أجوبة غير مرضية ~~{ حم ق ت ن ه } من حديث عبيد الله الخولاني { عن عثمان } بن عفان ذكر ~~الخولاني أنه سمع عثمان يقول عند قول الناس فيه حين بنى مسجد رسول الله ~~أنكم قد أكثرتم وإني سمعت رسول الله يقول فذكره # { من بنى لله مسجدا ولو كمفحص } وفي رواية مثل مفحص { قطاة } حمله الأكثر ~~على المبالغة لأن مفحصها بقدر ما تحفره { لبيضها } وترقد عليه وقدره لا ~~يكفي للصلاة فيه وزعم أن المراد بالمسجد محل السجود فحسب يأباه لفظ بنى ~~لإشعاره بوجود بناء حقيقي أو ما في معناه قال ابن حجر لكن لا تمنع إرادة ~~الآخر مجازا إذ بناء كل شيء بحسبه وقد شاهدنا كثيرا من المساجد في طرق ~~المسافرين يحوطونها إلى جهة القبلة وهي في غاية الصغر وبعضها لا يكون أكثر ~~من قدر محل السجود وقال الزركشي لو هنا للتقليل وقد عده من معانيها ابن ~~هشام الخضراوي وجعل منها { اتقوا النار ولو بشق تمرة } والظاهر أن التقليل ~~مستفاد مما بعد لو لا منها { بنى الله له بيتا في الجنة } إن كان قد بنى ~~المسجد من حلال كما جاء مصرحا به في رواية البيهقي عن أبي هريرة ولفظه { من ~~بنى لله بيتا يعبد الله فيه من مال حلال بنى الله له بيتا في الجنة من در ~~وياقوت } اه # وهذا من أعظم أنواع الإعظام والإكرام لإيذانه بأنه مقره ومسكنه قد أعد له ~~وهيىء وبنى وأنه عند الله بمكان جليل يبنى له بدار القرار بجوار الغفار { ~~تنبيه } قال الزركشي ms4741 خص القطاة بالذكر دون غيرها لأن العرب تضرب به المثل ~~في الصدق ففيه رمز إلى المحافظة على الإخلاص في بنائه والصدق في إنشائه { ~~حم عن ابن عباس } وكذا البزار عن أنس قال الهيثمي فيه جابر الجعفي ضعيف # { من بنى لله مسجدا بنى الله له في الجنة أوسع منه } فيه إشعار بأن ~~المثلية لم يقصد بها المساواة من كل وجه وفيه PageV06P096 إيذان بدخول فاعل ~~ذلك الجنة إذ القصد بالبناء له أن يسكنه وهو لا يسكنه إلا بعد الدخول { ~~فائدة } قال ابن الجوزي من كتب اسمه على مسجد بناه كان بعيدا من الإخلاص ~~قال غيره ومن بناه بالأجرة لا يحصل له هذا الوعد المخصوص لعدم الإخلاص وإن ~~كان يؤجر في الجملة كما أشار إليه الحديث السابق { إن الله يدخل بالسهم ~~الواحد } الحديث وبحث بعضهم أنه يدخل في الثواب المذكور من حوط على بعضه ~~وجعله مسجدا بغير بناء ومن يملك نحو بيت فوقفه مسجدا نظرا للمعنى وحقيقة ~~البناء إنما هي المباشرة لكن المعنى يقتضي دخول الأمر به وإسناد البناء إلى ~~الله مجاز وإبراز الفاعل فيه لتعظيم ذكره جل اسمه أو لئلا تتنافر الضمائر ~~أو يتوهم عوده على باني المسجد { طب عن أبي أمامة } الباهلي قال الهيثمي ~~فيه علي بن يزيد ضعف ورواه أيضا أحمد عن ابن عمرو بفتح العين # قال الزين العراقي وفيه الحجاج بن أرطأة وفيه مقال # { من بنى بناء أكثر مما يحتاج إليه كان عليه وبالا يوم القيامة } ومن ثم ~~مات رسول الله ولم يضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة وقيل في قوله تعالى ~~@QB@ تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ~~@QE@ أنه الرياسة والتطاول في البناء # قال القونوي اعلم أن صور الأعمال أعراض جواهرها مقاصد العمال وعلومهم ~~واعتقاداتهم ومتعلقات هممهم وهذا الحديث وإن كان من حيث الصيغة مطلقا ~~فالأحوال والقرائن تخصصه وذلك أن بناء المسجد والربط ومواضع التعبد يؤجر ~~الباني عليها اتفاقا فالمراد هنا إنما هو البناء الذي لم يقصد صاحبه إلا ~~التنزه والانفساح ms4742 والاستراحة والرياء والسمعة وإذا كان كذلك فهمة الباني ~~وقصده لا يتجاوز هذا العالم فلا يكون لبنائه ثمرة ولا نتيجة في الآخرة لأنه ~~لم يقصد بما فعله أمرا وراء هذه الدار ففعله عرض زائل لا ثمرة له ولا أجر { ~~هب عن أنس } وفيه بقية بن الوليد والكلام فيه مشهور والضحاك بن حمزة # قال الذهبي في الضعفاء قال النسائي غير ثقة # { من بنى بناء فوق ما يكفيه } لنفسه وأهله على الوجه اللائق المتعارف ~~لأمثاله { كلف يوم القيامة أن يحمله على عنقه } أي وليس بحامل فهو تكليف ~~تعجيز كما مر نظيره # { تنبيه } قال حجة الإسلام من أبواب الشيطان ووساوسه حب التزيين في ~~البناء والثياب والأثاث فإن الشيطان إذا رأى ذلك غالبا على قلب الإنسان باض ~~فيه وفرخ فلا يزال يدعوه إلى عمارة الدار وتزيين سقوفها وحيطانها وتوسيع ~~أبنيتها ويدعوه إلى التزين بالأثواب والدواب ويسخره فيها طول عمره وإذا ~~أوقعه فيها استغنى عن معاودته فإن بعض ذلك يجره لبعض فلا يزال يدرجه من شيء ~~إلى شيء حتى يساق إليه أجله فيموت وهو في سبيل الشيطان واتباع الهوى { طب ~~حل عن ابن مسعود } قال في الميزان هذا حديث منكر وقال الحافظ العراقي ~~إسناده فيه لين وانقطاع # { من بنى } بناء وجعل ارتفاعه { فوق عشرة أذرع ناداه مناد من السماء } أي ~~من جهة العلو والظاهر أنه من الملائكة { يا عدو الله إلى أين تريد } أغفل ~~المصنف من خرجه وعزاه في الدرر إلى الطبراني { عن أنس } وفيه الربيع بن ~~سليمان PageV06P097 الجيري أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقيل كان فقيها ~~دينا لم يتقن السماع من ابن وهب # { من تاب } أي رجع عن ذنبه بشرطه { قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله ~~عليه } أي قبل توبته ورضيها فرجع متعطفا عليه برحمته وذلك لأن العبد إذا ~~جاء في الاعتذار والتنصل بأقصى ما يقدر عليه قابله الله بالعفو والتجاوز ~~وفيه تطييب لنفوس العباد وتنشيط للتوبة وبعث عليها وردع عن اليأس والقنوط ~~وأن الذنوب وإن جلت فإن عفوه أجل وكرمه أعظم وقوله ms4743 تاب الله عليه كناية عن ~~قبول توبته لأن قبوله مستلزم لتعطف الله وترحمه عليه وقوله قبل أن تطلع حد ~~لقبول التوبة ولها حد آخر وهو وقوعها قبل الغرغرة كما في الحديث الآتي ~~ولصحتها شروط مبينة في الأصول والفروع { م } في الدعوات { عن أبي هريرة } ~~ولم يخرجه البخاري # { من تاب إلى الله قبل أن يغرغر } أي يأخذ في حالة النزع { قبل الله منه ~~} توبته ومن قبل توبته لم يعذبه أبدا قال الكلاباذي ومعلوم أن هذا وقت لا ~~يتلافى فيه ما فات فتوبته الندم بالقلب والاستغفار باللسان أما حال الغرغرة ~~فلا تقبل توبته ولا ينفذ تصرفه لقوله تعالى @QB@ فلم يك ينفعهم إيمانهم لما ~~رأوا بأسنا @QE@ ( غافر : 85 ) لأن الاعتبار إنما هو بالإيمان بالغيب { ك } ~~في التوبة { عن رجل } من الصحابة ولم يصححه ولا ضعفه # { من تأنى أصاب أو كاد } أن يصيب أي قارب الإصابة { ومن عجل أخطأ أو كاد ~~} أن يخطىء لأن العجلة شؤم الطبع وجبلة الخلق فجاء المشرع بضد الطبع وكفه ~~وجعل في التأني اليمن والبركة فإذا ترك شؤم الطبع وأخذ بأمر الشرع أصاب ~~الحق أو قارب لتعرضه لرضى ربه قال الغزالي : الاستعجال وهو الخصلة المفوتة ~~للمقاصد الموقعة في المعاصي ومنها تبدو آفات كثيرة وفي المثل السائر إذا لم ~~تستعجل تصل قال : قد يدرك المتأني بعض حاجته وقد يكون مع المستعجل الزلل ~~ومن آفاته أنه مفوت للورع فإن أصل العبادة وملاكها الورع والورع أصله النظر ~~البالغ في كل شيء والبحث التام عن كل شيء هو بصدده فإن كان المكلف مستعجلا ~~لم يقع منه توقف ونظر في الأمور كما يجب ويتسارع إلى كل طعام فيقع في الزلل ~~والخلل { طب } وكذا في الأوسط { عن عقبة بن عامر } قال الهيثمي رواه عن ~~شيخه بكر بن سهل وهو مقارب الحال وضعفه النسائي وفيها ابن لهيعة # { من تأهل في بلد } أي تزوج بها يعني ونوى إقامة أربعة أيام صحاح { فليصل ~~صلاة المقيم } أي فيتم الصلاة ولا يجوز له القصر لأنه صار مقيما { حم عن ~~عثمان } بن ms4744 عفان قال الهيثمي فيه عكرمة بن إبراهيم وهو ضعيف وسببه أنه لما ~~حج صلى بمنى أربع ركعات فأنكر عليه الناس فقال يا أيها الناس إني تأهلت ~~بمكة منذ قدمت وإني سمعت رسول الله يقول فذكره # قال الهيثمي وفيه عكرمة بن إبراهيم وهو ضعيف وقال الحافظ في الفتح هذا ~~الحديث لا يصح لأنه منقطع وفي رواته من لا يحتج به قال ويرده قول عروة : إن ~~عائشة تأولت ما تأول عثمان ولا جائز أن يتأهل فدل على وهاء هذا الخبر ~~والمنقول أن إتمام عثمان أنه كان يرى القصر مختصا بمن كان شاخصا سائرا وأما ~~من أقام بمكان أثناء سفره فله حكم المقيم فيتم اه # { من تبتل } أي تخلى من النكاح وانقطع عنه كما يفعل رهبان النصارى { فليس ~~منا } أي ليس على سنتنا وطريقتنا لكونه ترك ما علم أن الشارع نظر إليه من ~~تكثير الأمة والمباهاة بها { عب عن أبي قلابة } بكسر القاف وخفة اللام : ~~عبد الله بن زيد الجرمي { مرسلا } PageV06P098 # { من تبع } وفي رواية من شيع { جنازة وحملها ثلاث مرار } في رواية مرات { ~~فقد قضى ما عليه من حقها } يحتمل أن المراد بالحمل ثلاثا أنه يحمل حتى يتعب ~~فيترك ثم هكذا ثم هكذا # وتعلق بهذا الخبر من ذهب إلى أن السنة المشي خلف الجنازة لأن التابع ~~والمشيع إنما يكون من خلف قلنا ليس هكذا بل يكون معه وأمامه وخلفه وليس له ~~من هذا اللفظ موضع مخصوص بل الكل محتمل فخص أحد المواضع المحتملة فعل ~~المصطفى والخليفتين بعده من المشي أمامها لأنه شافع والشافع يتقدم { ت } في ~~الجنائز { عن أبي هريرة } وقال غريب قال فيه أبو المهزم يزيد بن سفيان ضعفه ~~شعبة اه # وقال ابن الجوزي حديث لايصح والمهتم به أبو المهزم # وقال النسائي هو متروك الحديث # { من تتبع ما يسقط من السفرة } فأكله تواضعا واستكانة وتعظيما لما رزقه ~~الله وصيانة له عن التلف { غفر له } لتعظيمه المنعم بتعظيم ما أنعم به عليه ~~والمراد الصغائر دون الكبائر وهو قياس النظائر { الحاكم في } كتاب ms4745 { الكنى ~~} والألقاب { عن عبد الله بن أم حرام } بحاء وراء مهملتين # { من تحلم } بالتشديد أي تكلف الحلم بأن زعم أنه حلم حلما أي رأى رؤيا في ~~حال كونه { كاذبا } في دعواه أنه رأى ذلك في منامه { كلف } بضم الكاف وشد ~~اللام المكسورة { يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين } بكسر العين تثنية ~~شعيرة { ولن } يقدر أن { يعقد بينهما } لأن اتصال أحدهما بالأخرى غير ممكن ~~عادة فهو يعذب حتى يفعل ذلك ولا يمكنه فعله فكأنه يقول يكلف ما لا يستطيعه ~~فيعذب عليه فهو كناية عن تعذيبه على الدوام ولا دلالة فيه على جواز التكليف ~~بما لا يطاق لأنه ليس في دار التكليف ووجه اختصاص الشعير بذلك دون غيره لما ~~في المنام من الشعور وبما دل عليه فحصلت المناسبة بينهما من جهة الاشتقاق ~~وإنما شدد الوعيد على ذلك مع أن الكذب في اليقظة قد يكون أشد مفسدة منه إذ ~~يكون شهادة في قتل أو حد لأن الكذب في النوم كذب على الله تعالى لأن الرؤيا ~~جزء من النبوة وما كان من أجزائها فهو منه تعالى والكذب على الخالق أقبح ~~منه على المخلوق { ت ه عن ابن عباس } ظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرج في ~~الصحيحين ولا أحدهما وهو ذهول بل هو في البخاري في التعبير ولفظه { من تحلم ~~بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل } اه # { من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة } أي من تجاوز رقابهم بالخطو إليها { ~~اتخذ } ببنائه للفاعل { جسرا إلى جهنم } PageV06P099 أي اتخذ لنفسه جسرا ~~يمر عليه إلى جهنم بسبب ذلك أو للمفعول أي يجعل جسرا يمر عليه من يساق ~~لجهنم جزاء لكل بمثل عمله وضعفه التوربشتي قال الزين العراقي والمشهور في ~~رواية هذا الحديث اتخذ ببنائه للمفعول بضم التاء وكسر الخاء بمعنى أنه يجعل ~~جسرا على طريق جهنم ليوطأ ويتخطى كما يتخطى رقاب الناس قال ويجوز بناؤه ~~للفاعل والأول أظهر وأوفق للرواية وقد ذكره الديلمي بلفظ { من تخطى رقبة ~~أخيه المسلم جعله الله يوم القيامة جسرا ms4746 ممتدا إلى جهنم } اه # والتخطي حرام في بعض صوره ومكروه في بعضها ومحل التفصيل كتب الفروع { حم ~~ت ه عن معاذ بن أنس } قال الترمذي غريب ضعيف فيه رشدين بن سعد ضعفوه اه ~~وتبعه عبد الحق # { من تخطى الحرمتين } أي تزوج محرمة كزوجة أبيه بعقد { فخطوا وسطه بالسيف ~~} أي اضربوه به والمراد اقتلوه فليس المراد السيف بعينه بل القتل وجعل ~~السيف عبارة عنه لأنه يكون ثمة غالبا فتمسك ابن القيم بظاهره وزعمه أن فيه ~~دلالة على القتل بالتوسيط لا اتجاه له وهذا قاله فيمن تزوج امرأة أبيه بعقد ~~على صورة الشرع قال ابن جرير وإنما كان متخطئا حرمتين لأنه جمع بين كبيرتين ~~إحداهما عقد نكاح على من حرم الله عقد النكاح عليه بنص تنزيله بقوله : @QB@ ~~ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم @QE@ ( النساء : 22 ) والثانية إتيانه فرجا محرما ~~عليه وأعظم من ذلك إقدامه عليه بمشهد من المصطفى وإعلانه عقد النكاح على من ~~حرم الشارع العقد عليها بكل حال ونص عليه في كتابه نصا لا يقبل تأويلا ولا ~~شبهة ففعله دليل على تكذيبه لمحمد فيما جابه عن الدين وجحود الحكمة في ~~تنزيله فإن كان قد أسلم فهو ردة وإن كان له عهد فإظهاره لذلك نقص فمن ثم ~~أمر بقتله بالسيف فقتله بالسيف ليس لكونه زنا فحسب فسقط الاعتراض بأن حد ~~الزنا المنصوص عليه في الكتاب إنما هو رجم المحصن وجلد غيره ولم يخص ذلك ~~بالعزاب دون المحارم ثم قال ابن جرير الحديث مبين لخطأ من زعم أنه لو تزوج ~~مسلم محرمه كأخته ثم وطئها عالما عامدا فالعقد شبهة تدرء الحد فتوجب المهر ~~هذا كلام الإمام ابن جرير وقد رأيت في سبب الحديث من كلام الراوي نفسه ما ~~يخالفه وهو أن الحديث إنما ورد في رجل أكره أخته فزنا بها وفي معجم ~~الطبراني عن صالح بن راشد أن الحجاج أتى برجل اغتصب أخته نفسها فقال احبسوه ~~واسألوا من هنا من الصحابة فسألوا عبد الله بن مطرف فقال سمعت رسول الله ~~يقول { من تخطى الحرمتين ms4747 فخطوا وسطه بالسيف } ثم كتبوا بذلك إلى ابن عباس ~~فكتب إليهم بمثله اه وفي مصنف ابن أبي شيبة من طريق بكر بن عبد الله المزني ~~أتي الحجاج برجل قد وقع على ابنته فذكره # وقد اختلف العلماء فيمن وطىء محرمه على أقوال : الأول أنه زنا فيحد له ~~وهو قول الشافعي ومالك الثاني يقتل وهو قول أحمد الثالث يدرأ عنه الحد إن ~~تزوج بشهود وهو قول أبي حنيفة وأقاموا عليه القيامة وحاصل ما عليه الشافعي ~~ومالك أنه إن استحل كفر وإلا فكالزنا { طب هب عن عبد الله بن أبي مطرف } ~~بضم أوله وفتح ثانيه وشد الراء المكسورة الأزدي قال الذهبي شامي يروى له ~~حديث لا يثبت قاله البخاري وقضية كلام المصنف أن البيهقي خرجه وأقره والأمر ~~بخلافه بل تعقبه بأن البخاري قال عبد الله بن مطرف له صحبة ولم يصح إسناده ~~اه بنصه ولما عزى الهيثمي الحديث للطبراني قال وفيه ابن قضاعة عن الأوزاعي ~~وثقه هشام بن عمار وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات اه # { من تخطى حلقة قوم } بسكون اللام { بغير إذنهم } أي ولم يعلم رضاهم { ~~فهو عاص } أي آثم { طب عن أبي أمامة } قال الهيثمي فيه جعفر بن الزبير وهو ~~متروك # { من تداوى بحرام } كخمر { ولم يجعل الله فيه شفاء } فإن الله لم يجعل ~~شفاء هذه الأمة فيما حرم عليها كما ورد في آية PageV06P100 @QB@ يسألونك عن ~~الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس @QE@ والمحرم وإن أثر في ~~إزالة المرض لكن يعقبه أمراض قلبية ومن شرب الخمر للتداوي أثم # نعم يجوز التداوي بمعجون بخمر ولو لتعجيل شفاء بشرط إخبار طبيب مسلم أو ~~معرفة المتداوي وعدم ما يقوم مقامه { أبو نعيم في } كتاب { الطب } النبوي { ~~عن أبي هريرة } # { من ترك الجمعة } ممن تلزمه { من غير عذر } وهو من أهل الوجوب { فليتصدق ~~} ندبا مؤكدا { بدينار } أي مثقال إسلامي { فإن لم يجد فنصف دينار } فإن ~~ذلك كفارة الترك والأمر للندب لا للوجوب { حم د ن ه حب ك } من حديث قدامة { ~~عن سمرة } بن ms4748 جندب قال ابن الجوزي حديث لا يصح قال البخاري لا يصح سماع ~~قدامة من سمرة وقال أحمد قدامة لا يعرف اه وقال الدميري حديث منقطع مضطرب ~~وذكر نحوه ابن القيم # { من ترك الجمعة بغير عذر } وهو من أهل الوجوب { فليتصدق } ندبا مؤكدا { ~~بدرهم } فضة { أو نصف درهم أو صاع أو مد } وفي رواية أو نصف صاع وفي أخرى ~~أو نصف مد وقد وقع التعارض بين هذا الحديث وما قبله ويمكن أن يقال في الجمع ~~إن هذا بالنسبة لأصل السنة وأما كمالها فلا يحصل إلا بما ذكر في الأول { هق ~~عن سمرة } بن جندب قال الدميري اتفقوا على ضعف هذه الروايات كلها وقول ~~الحاكم حديث ضعيف مردود وهذا مع ما قبله اضطراب يضعف لأجله # { من ترك اللباس } أي لبس الثياب الحسنة وفي رواية ترك ثوب جمال { تواضعا ~~لله تعالى } أي لا ليقال إنه متواضع أو زاهد ونحوه والناقد بصير { وهو يقدر ~~عليه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق } أي يشهره بين الناس ويباهي ~~به ويقال هذا الذي صدرت منه هذه الخصلة الحميدة { حتى يخيره من أي حلل ~~الإيمان شاء يلبسها } ومن ثم كان النبي يلبس الصوف ويعتقل الشاة وفي رواية ~~لأحمد { من ترك أن يلبس صالح الثياب وهو يقدر عليه تواضعا لله تعالى } ~~والباقي سواء قال أبو البقاء أن يلبس مفعول ترك أي ترك لبس صالح الثياب وهو ~~يقدر جملة في موضع الحال وتواضعا يجوز كونه مفعولا له أي للتواضع وكونه ~~مصدرا في محل الحال أي متواضعا اه ثم هذا إشارة إلى أن الجزاء من جنس العمل ~~وأن التواضع الفعلي مطلوب كالقولي وهذا من أعظم أنواع التواضع لأنه مقصور ~~على نفس الفاعل فمقاساته أشق بخلاف التواضع المتعدي فإنه خفض الجناح وحسن ~~التخلق ومزاولته أخف على النفس من هذا لرجوعه لحسن الخلق لكن بزيادة نوع ~~كسر نفس ولين جانب ولما أرادوا أن يغيروا زي عمر عند إقباله على بيت المقدس ~~زجرهم وقال إنا قوم أعزنا الله بالإسلام فلن نلتمس العز بغيره ms4749 # { تنبيه } عرف بعضهم التواضع بأنه الخضوع لغة وعرفا بأنه حط النفس إلى ما ~~دون قدرها واعطاؤها من التوقير أقل من استحقاقها { ت ك } في الإيمان ~~واللباس { عن معاذ بن أنس } وأقره الذهبي في باب الإيمان وضعفه في باب ~~اللباس فقال عبد الرحيم بن ميمون أحد رواته ضعفه ابن معين اه وأورده ابن ~~الجوزي في العلل وأعله به # { من ترك صلاة } أي من الخمس عامدا عالما بغير عذر { لقي الله وهو عليه ~~غضبان } أي مستحقا لعقوبة المغضوب PageV06P101 عليهم فإن شاء رضي عليه ~~وسامحه وإن شاء عذبه وشاححه قال الطيبي إذا أطلق الغضب على الله حمل على ~~الغاية وهي إرادة الانتقام فترك الفريضة أو تفويتها بلا عذر كبيرة فان لازم ~~تركها ومات على ذلك فهو من الأشقياء الخاسرين إلا أن يدركه عفو الله # { تنبيه } قال القيصري الوجود كله بأجزائه مصل لله بدوام وجود الوجود لا ~~ينفك عن الصلاة فإنه في مقام العبودية لله فمن حقق النظر رأى الوجود كله ~~باطنا وظاهرا مصليا فمن ترك الصلاة فقد خالف الخليقة كلها ولذلك يحشر مع ~~فرعون وهامان كما جاء في بعض الأخبار { طب عن ابن عباس } قال الهيثمي فيه ~~سهل بن محمود ذكره ابن أبي حازم وقال لم يرو عنه إلا الدورقي وسعدان وبقية ~~رجاله رجال الصحيح # { من ترك صلاة العصر } أي متعمدا كما في الرواية الآتية { حبط } وفي ~~رواية البخاري فقد حبط بكسر الموحدة { عمله } أي بطل كمال ثواب عمله يومه ~~ذلك # وأخذ بظاهره المعتزلة فأحبطوا الطاعة بالمعصية وخص العصر لأنها مظنة ~~التأخير بالتعب من شغل النهار أو لأن فوتها أقبح من فوت غيرها لكونها ~~الوسطى المخصوصة بالأمر بالمحافظة عليها على القول المنصوص قال ابن تيمية ~~وهي التي عرضت على من قبلنا فضيعوها فالمحافظ عليها له الأجر مرتين وهي ~~التي لما فاتت سليمان فعل بالخيل ما فعل وهي خاتمة فرائض النهار وبفوتها ~~يصير عمل نهاره أبتر غير كامل الثواب فتعبيره بالحبوط وهو البطلان ليس ~~للتقريع والتهويل فحسب كما ظن وسلف في شرح خبر الذي ms4750 تفوته صلاة العصر ما له ~~تعلق بذلك قال الحرالي والإحباط من الحبط وهو فساد في الشيء الصالح يفسده ~~عن وهم صلاحه اه { حم خ ن } كلهم في الصلاة { عن بريدة } بضم الموحدة وفتح ~~الراء وسكون التحتية ودال مهملة ابن الحصيب بحاء فصاد مهملتين ولم يخرجه ~~مسلم # # { من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر جهارا } أي استوجب عقوبة من كفر أو قارب ~~أن ينخلع عن الإيمان بانحلال عروته وسقوط عماده كما يقال لمن قارب البلد ~~إنه بلغها أو فعل فعل الكفار وتشبه بهم لأنهم لا يصلون أو فقد ستر تلك ~~الأقوال والأفعال المخصوصة التي كلفه الله بأن يبديها { طس عن أنس } بن ~~مالك قال الهيثمي رجاله موثقون إلا محمد بن أبي داود البغدادي فما أدري أهو ~~هو أم لا ? اه وقال ابن حجر الحديث سئل عنه الدارقطني فقال رواه أبو النضر ~~عن أبي جعفر عن الربيع موصولا ووقفه أشبه بالصواب اه وقال الحافظ العراقي ~~في مسنده مقال # نعم روى أحمد بسند رجاله ثقات من ترك صلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة محمد ~~اه # { من ترك الرمي } بالسهام { بعد ما علمه رغبة عنه فإنها } أي الخصلة التي ~~هي معرفة الرمي ثم أهملها { نعمة كفرها } فإنه ينكى العدو ونعم العون في ~~الحرب وهذا خرج مخرج الزجر والتغليظ فتعلم الرمي مندوب وتركه بعد معرفته ~~مكروه # نعم شرط ندبه عدم الإكباب عليه بحيث تضيع بعض الواجبات بسببه وإلا فلا ~~يطلب بل يكره بل قد يحرم إذ لا يجوز ترك فرض لسنة ومحله أيضا ما لم يعارضه ~~ما هو أهم منه ومن ثم لما سئل عنه بعض العلماء قال هو حسن لكنها أيامك ~~فانظر بما تقطعها { طب عن عقبة بن عامر } ورواه عنه الطيالسي # { من ترك ثلاث جمع تهاونا بها } أي إهانة وعدل إلى التفاعل للدلالة على ~~أن الجمعة شأنها أنها أعلى رتبة وأرفع مكانة من أن يتصور فيه الاستهانة ~~بوجه فلا يقدر أحد على إهانته إلا تكلفا وزورا قال أبو البقاء وتهاونا ~~منصوب على أنه مفعول ms4751 له ويجوز أن يكون منصوبا في موضع الحال أي متهاونا { ~~طبع الله على قلبه } أي ختم عليه وغشاه ومنعه ألطافه وجعل فيه الجهل ~~والجفاء والقسوة أو صير قلبه قلب منافق # والطبع بالسكون الختم وبالتحريك الدنس PageV06P102 وأصله من الوسخ يغشى ~~السيف ثم استعمل فيما يشبه ذلك من الآثام والقبائح { حم 4 ك } في المناقب { ~~عن أبي الجعد } الضمري ويقال الضميري بالتصغير قال الترمذي عن البخاري لا ~~أعرف اسمه وقال لا أعرف له إلا هذا الحديث لكن ذكر العسكري أن اسمه الأقرع ~~وقيل جنادة صحابي له حديث قتل يوم الجمل قال الحاكم مرة هو على شرط مسلم ~~وأخرى سكت قال الذهبي في التلخيص هو حسن وقال في الكبائر سنده قوي وعده ~~المصنف في الأحاديث المتواترة # { من ترك ثلاث جمعات من غير عذر كتب من المنافقين } أراد النفاق العملي ~~قال في فتح القدير صرح أصحابنا بأن الجمعة فرض آكد من الظهر وبإكفار جاحدها ~~{ فائدة } قال الغزالي اختلف رجل إلى ابن عباس يسأله عن رجل مات لم يكن ~~يشهد جمعة ولا جماعة فقال في النار فلم يزل يتردد إليه شهرا يسأله عن ذلك ~~فيقول في النار { طب عن أسامة بن زيد } قال الهيثمي فيه جابر الجعفي وهو ~~ضعيف عند الأكثر لكن له شاهد صحيح وهو خبر أبي يعلى عن الحبر يرفعه { من ~~ترك الجمعة ثلاث جمع متواليات فقد نبذ الإسلام وراء ظهره } قال الهيثمي ~~رجاله رجال الصحيح # { من تزوج فقد استكمل نصف الإيمان } وفي رواية نصف دينه { فليتق الله في ~~النصف الباقي } جعل التقوى نصفين نصفا تزوجا ونصفا غيره قال أبو حاتم ~~المقيم لدين المرء في الأغلب فرجه وبطنه وقد كفي بالتزوج أحدهما قال الطيبي ~~وقوله فقد استكمل جواب والشرط فليتق الله عطف عليه أو الجواب الثاني والأول ~~عطف على الشرط فعليه السبب مركب والمسبب مفرد فالمعنى أنه معلوم أن التزوج ~~نصف الدين فمن حصله فعليه بالنصف الباقي وهذا أبلغ لإيذانه بأنه معلوم مقدر ~~وعلى الوجه الآخر إعلام بذلك فلا يكون مقدرا وعلى الأول ms4752 السبب مفرد والمسبب ~~مركب # { فائدة } قال الغزالي عن بعضهم غلبت علي شهوتي في بدء إرادتي بما لم أطق ~~فأكثرت الضجيج إلى الله فرآني شخص في المنام فقال تحب أن يذهب ما تجد وأضرب ~~عنقك قلت نعم قال مد رقبتك فمددتها فجرد سيفا من نور وضرب به عنقي فأصبحت ~~وقد زال ما بي فبقيت معافى سنة ثم عاودني ذلك فاشتد فرأيت شخصا يخاطبني ~~فيما بين صدري وجنبي يقول ويحك كم تسأل الله رفع ما لا يحب رفعه تزوج ~~فتزوجت فانقطع ذلك عني وولد لي { طب } بل في معاجيمه الثلاثة { عن أنس } بن ~~مالك قال الهيثمي ورواه بإسنادين وفيهما يزيد الرقاشي وجابر الجعفي وكلاهما ~~ضعيف # وقد وثقا # وقال الحافظ العراقي سنده ضعيف اه وذلك لأن فيه عمرو بن أبي سلمة أورده ~~الذهبي في الضعفاء وقال ثقة وقال أبو حاتم لا يحتج به اه وقال ابن الجوزي ~~حديث لا يصح وفيه آفات ورواه الحاكم بلفظ { من تزوج امرأة فقد أعطي نصف ~~العبادة } قال ابن حجر وسنده ضعيف # { من تزين بعمل الآخرة وهو لا يريدها ولا يطلبها لعن في السموات والأرض } ~~لفظ رواية الطبراني فيما وقفت عليه من النسخ الأرضين بالجمع وذلك لما اشتمل ~~عليه من التدليس والتحلي بأوصاف التدليس وذلك من علامات النفاق إذ المنافق ~~من يظهر خلاف ما يبطن { تنبيه } قال ابن عربي من مرض الأحوال النفسانية ~~التي يجب التداوي منها صحبة الصالحين ليشتهر أنه منهم وهو في نفسه مع شهوته ~~فإن حضر معهم سماعا وقد عشق أمرد أو جارية فأصابه وجد وغلب عليه حال من ~~عشقه يصيح ويتنفس الصعداء ويقول الله أو هو هو ويشير بإشارات الصوفية فيظن ~~الحاضرون أنه حال إلهي مع كونه ذا وجد صحيح وحال صحيحة لكن فيهما @QB@ وقد ~~خاب من دساها @QE@ ( الشمس : 10 ) قال ومن أمراض الأحوال أن يلبس دون ما في ~~نفسه مما يحل له فمتى عرف هذه العلل وأدواءها واستعملها نفع نفسه قال وكان ~~في زمن PageV06P103 نور الدين شيخ كثير الزعقات والتنهيدات في حال وجده ms4753 ~~بالله بحيث كان يشعب على الطائفين حال طوافه فكان يطوف على سطح الحرم وكان ~~صادق الحال فابتلي بحب مغنية فانتقل وجده إليها والناس يظنون أنه في الله ~~فجاء إلى الصوفية ورمى خرقته وذكر قصته وقال لا أكذب في حالي ولزم خدمة ~~المغنية فأخبرت أنه من الأولياء وابتلي فاستحيت وتابت ببركة صدقه ولزمت ~~خدمته فزال ذلك التعلق من قلبه ورجع لحاله فلبس خرقته ولم ير أن يكذب مع ~~الله في حاله فهذا حال صدقهم فليحذر من الكذب في ذلك ولا يظهر للناس إلا ما ~~يظهر لله إلى هنا كلامه وفي حكمة الأشراف صاحب الرياء عند الصوفية كمنافق ~~علمت منه الطوية فكلما أراد أن يستر ما علموا كذبوه وفضحوه # ومهما يكن عند امرىء من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم قال ومن ~~المرائين قوم زينوا ظاهرهم وتشبهوا بالفقراء ناصبين شبكة احتيالهم على ~~العوام فإن كان ذلك حظهم من الله فيا فضيحتهم بين يديه # وروى ابن كامل في معجمه وابن النجار في تاريخه عن أنس قال وعظ النبي يوما ~~فإذا رجل قد صعق فقال : { من ذا الذي لبس علينا ديننا إن كان صادقا فقد شهد ~~نفسه وإن كان كاذبا محقه الله } { طس عن ابن هريرة } قال المنذري ضعيف وقال ~~الهيثمي فيه إسماعيل بن يحيى التيمي وهو كذاب اه فكان ينبغي للمصنف حذفه من ~~الكتاب # { من تشبه بقوم } أي تزيا في ظاهره بزيهم وفي تعرفه بفعلهم وفي تخلقه ~~بخلقهم وسار بسيرتهم وهديهم في ملبسهم وبعض أفعالهم أي وكان التشبه بحق قد ~~طابق فيه الظاهر الباطن { فهو منهم } وقيل المعنى من تشبه بالصالحين وهو من ~~أتباعهم يكرم كما يكرمون ومن تشبه بالفساق يهان ويخذل كهم ومن وضع عليه ~~علامة الشرف أكرم وإن لم يتحقق شرفه وفيه أن من تشبه من الجن بالحيات وظهر ~~بصورتهم قتل وأنه لا يجوز الآن لبس عمامة زرقاء أو صفراء كذا ذكره ابن ~~رسلان وبأبلغ من ذلك صرح القرطبي فقال لو خص أهل الفسوق والمجون بلباس منع ~~لبسه لغيرهم فقد ms4754 يظن به من لا يعرفه أنه منهم فيظن به ظن السوء فيأثم الظان ~~والمظنون فيه بسبب العون عليه # وقال بعضهم قد يقع التشبه في أمور قلبية من الاعتقادات وإرادات وأمور ~~خارجية من أقوال وأفعال قد تكون عبادات وقد تكون عادات في نحو طعام ولباس ~~ومسكن ونكاح واجتماع وافتراق وسفر وإقامة وركوب وغيرها وبين الظاهر والباطن ~~ارتباط ومناسبة وقد بعث الله المصطفى بالحكمة التي هي سنة وهي الشرعة ~~والمنهاج الذي شرعه له فكان مما شرعه له من الأقوال والأفعال ما يباين سبيل ~~المغضوب عليهم والضالين فأمر بمخالفتهم في الهدي الظاهر في هذا الحديث وإن ~~لم يظهر فيه مفسدة لأمور منها أن المشاركة في الهدي في الظاهر تؤثر تناسبا ~~وتشاكلا بين المتشابهين تعود إلى موافقة ما في الأخلاق والأعمال وهذا أمر ~~محسوس فإن لابس ثياب العلماء مثلا يجد من نفسه نوع انضمام إليهم ولابس ثياب ~~الجند المقاتلة مثلا يجد من نفسه نوع تخلق بأخلاقهم وتصير طبيعته منقادة ~~لذلك إلا أن يمنعه مانع ومنها أن المخالفة في الهدي الظاهر توجب مباينة ~~ومفارقة توجب الانقطاع عن موجبات الغضب وأسباب الضلال والانعطاف على أهل ~~الهدى والرضوان ومنها أن مشاركتهم في الهدي الظاهر توجب الاختلاط الظاهر ~~حتى يرتفع التمييز ظاهرا بين المهديين المرضيين وبين المغضوب عليهم ~~والضالين إلى غير ذلك من الأسباب الحكيمة التي أشار إليها هذا الحديث وما ~~أشبهه وقال ابن تيمية هذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بأهل ~~الكتاب وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم فكما في قوله تعالى @QB@ ومن ~~يتولهم منكم فإنه منهم @QE@ ( المائدة : 51 ) وهو نظير قول ابن عمرو من بنى ~~بأرض المشركين وصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت حشر يوم القيامة ~~معهم فقد حمل هذا على التشبه المطلق فإنه يوجب الكفر ويقتضي تحريم أبعاض ~~ذلك وقد يحمل منهم في القدر المشترك الذي شابههم فيه فإن كان كفرا أو معصية ~~أو شعارا لها كان حكمة كذلك { ه } في اللباس { عن ابن عمر } بن الخطاب قال ~~الزركشي فيه ضعف ms4755 ولم يروه عن ابن خالد إلا كثير بن مروان PageV06P104 وقال ~~المصنف في الدرر سنده ضعيف وقال الصدر المناوي فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ~~ثوبان وهو ضعيف كما قاله المنذري وقال السخاوي سنده ضعيف لكن له شواهد وقال ~~ابن تيمية سنده جيد وقال ابن حجر في الفتح سنده حسن { طس عن حذيفة } بن ~~اليمان # قال الحافظ العراقي : سنده ضعيف وقال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط ~~وفيه علي بن غراب وثقه غير واحد وضعفه جمع وبقية رجاله ثقات اه # وبه عرف أن سند الطبراني أمثل من طريق أبي داود # { من تصبح كل يوم } أي أكل في الصباح تفعل من صبحت القوم أي سقيتهم ~~الصبوح والأصل في الصبوح شرب الغداة وقد يستعمل في الأكل أيضا لأن شرب ~~اللبن عند العرب بمنزلة الأكل { بسبع تمرات } بفتح الميم جمع تمرة { عجوة } ~~بنصبه صفة أو عطف بيان لتمرات وهي ضرب من أجود التمر { لم يضره في ذلك ~~اليوم } ظرف معمول ليضره أو صفة لقوله { سم } بتثليث السين { ولا سحر } ~~وليس ذلك عاما في العجوة بل خاصا بعجوة المدينة بدليل رواية مسلم { من أكل ~~سبع تمرات مما بين لابتيها أي المدينة لم يضره ذلك اليوم سم } قال القرطبي ~~فمطلق هاتين الروايتين مقيد بالأخرى فحيث أطلق العجوة هنا أراد عجوة ~~المدينة واختصاص بعض الثمار في بعض الأماكن ببعض الخواص في بعض الأشياء غير ~~بعيد وهذا من باب الخواص التي لا تدرك بقياس ظني وما تكلفه بعضهم من ترجيعه ~~إلى القياس وزعمه أن السموم إنما تقتل لإفراط بردها فإذا دام على التصبح ~~بالعجوة تحكمت فيه الحرارة واستعانت بها الحرارة الغريزية فقابل ذلك برد ~~السم فبرأ صاحبه اه # فمما لا ينبغي أن يلتفت إليه أما أولا فلأن هذا وإن يقع في السم لا ينجع ~~في السحر وأما ثانيا فلأن ذلك يدفع كما قال القرطبي خصوصية عجوة المدينة بل ~~خصوصية العجوة مطلقا بل خصوصية التمر فإن من الأدوية الحارة ما هو أبلغ في ~~ذلك منه كما هو معروف عند أهله ms4756 فالصواب القول باختصاص ذلك بعجوة المدينة ~~وجهاتها لأن الخطاب لهم فهو من العام الذي أريد به الخصوص وقد يكون الشيء ~~دواء نافعا لأهله في محله وفي بعضها سم قاتل ثم هل ذلك خاص بزمن المصطفى أو ~~عام ? قولان رجح بعضهم الأول قال بعض المحققين والذي يدفع الاحتمال التجربة ~~المتكررة فإن وجد ذلك كذلك الآن علم أنها خاصة دائمة وإلا فخاصة مخصوصة ~~ومما تقرر علم أنه لا اتجاه لزعم بعضهم أن ذلك لخاصية في هواء المدينة أو ~~لكون التمر حافظا لصحة أهلها لكونه غذاء وهو بمنزلة الحنطة لغيرهم قال ~~القرطبي وتخصيصه بسبع لخاصية لهذا العدد علمها الشارع وقد جاء ذلك في مواضع ~~كثيرة لقول المصطفى في مرضه { صبوا علي من سبع قرب } وقوله { غسل الإناء من ~~ولوغ الكلب سبعا } وقد جاء هذا العدد في غير الطلب كقوله تعالى @QB@ سبع ~~بقرات سمان @QE@ ( يوسف : 43 ) ^ وسبع عجاف ^ ( يوسف : 43 ) وسبع كسني يوسف ~~@QB@ وسبع سنبلات @QE@ ( يوسف : 43 ) وكذا سبعون وسبعمائة فمن جاء من هذا ~~العدد مجيء التداوي فذلك لخاصة لا يعلمها إلا الله ومن أطلعه عليها وما جاء ~~في غيره فالعرب تضع هذا العدد للتكثير لا لإرادة عدد بعينه ولا حصر اه # وقال بعضهم خص السبع لأن لهذا العدد خاصية ليست لغيره فالسموات والأرض ~~والأيام والطواف والسعي ورمي الجمار وتكبير العيد في الأولى سبع وأسنان ~~الإنسان والنجوم سبع والسبعة جمعت معاني العدد كله وخواصه إذ العدد شفع ~~ووتر الوتر أول وثاني والشفع كذلك فهذه أربع مرات أول وثان ووتر أول وثان ~~ولا تجمع هذه المراتب في أقل من سبعة وهي عدد كامل جامع لمراتب العدد ~~الأربعة الشفع والوتر والأوائل والثواني والمراد بالوتر الأول الثلاثة ~~وبالثاني الخمسة وبالشفع الأول الاثنين والثاني PageV06P105 الأربعة ~~وللأطباء اعتناء عظيم بالسبعة سيما في البحارين وقال بقراط كل شيء في هذا ~~العالم يقدر على سبعة أجزاء وشرط الانتفاع بهذا وما أشبهه حسن الإعتقاد ~~وتلقيه بالقبول { حم } في الأطعمة { د } في الطب { عن سعد } بن أبي وقاص # { من تصدق بشيء من جسده ms4757 أعطي بقدر ما تصدق } يعني من جنى عليه إنسان كأن ~~قطع منه عضوا أو أزال منفعته فعفا عنه لوجه الله أثابه الله تعالى عليه ~~بقدر الجناية ويحتمل أن المراد بالتصدق بذلك أن يباشر بعض الطاعة ببعض بدنه ~~كأن يزيل الأذى عن الطريق بيده فيثاب بقدر ذلك أخرج ابن سعد عن الربيع بن ~~خيثم أنه كان يكنس الحش بنفسه فقيل له إنك تكفى هذا قال إني أحب أن آخذ ~~بنصيبي من المهنة { طب عن عبادة } بن الصامت رمز لحسنه ورواه عنه أحمد أيضا ~~باللفظ المزبور قال الهيثمي بعدما عزاه لأحمد في المسند والطبراني رجال ~~المسند رجال الصحيح اه # فاقتضى أن رجال الطبراني ليسوا كذلك فكان ينبغي للمصنف عزوه له # { من تطبب ولم يعلم منه طب } أي من تعاطى الطب ولم يسبق له تجربة ولفظ ~~التفعل يدل على تكلف الشيء والدخول فيه بكلفة ككونه ليس من أهله { فهو ضامن ~~} لمن طبه بالدية إن مات بسببه لتهوره بإقدامه على ما يقتل ومن سبق له ~~تجربة وإتقان لعلم الطب بأخذه عن أهله فطب وبذل الجهد الصناعي فلا ضمان ~~عليه قال الخطابي لا أعلم خلافا أن المعالج إذا تعدى فتلف المريض ضمن أي ~~بالدية لا القود إذ لا يستبد به بدون إذن المريض والضمان على العاقلة وشمل ~~الخبر من طب بوصفه أو قوله وهو ما يخص باسم الطبائعي وبمروده وهو الكحال ~~وبمراهمه وهو الجرائحي وبموساه وهو الخاتن وبريشته وهو الفاصد وبمحاجمه ~~وشرطه وهو الحجام وبخلعه ووصله ورباطه وهو المجبر وبمكواته وناره وهو ~~الكواء وبقربته وهو الحاقن فاسم الطبيب يشمل الكل وتخصيصه ببعض الأنواع عرف ~~حادث { د ن } متصلا ومنقطعا { ه } في الديات { ك } في الطب { عن ابن عمرو } ~~بن العاص قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه الدارقطني من طريقين عن ابن ~~عمرو أيضا وقال لم يسنده عن ابن جريج غير الوليد بن مسلم وغيره يرويه مرسلا ~~قال الغرياني وفيه عيسى بن أبي عمران في طريق وقال أبو حاتم غير صدوق يرويه ~~عن الوليد بن مسلم ms4758 وفي طريق آخر محمد بن الصباح وثقه أبو زرعة وله حديث ~~منكر # { من تعذرت عليه التجارة } الظاهرأن التعذر قلة الربح وعدم سهولته { ~~فعليه بعمان } أي فيلزم النجادة بها فإنها كثيرة الربح وهو فيها أسهل ~~تناولا من غيرها وعمان بضم العين وخفة الميم بلد باليمن وصقع من البحرين ~~وقرية على البحر بجنب البصرة وعمان بفتح العين وشد الميم مدينة في أرض ~~البلقاء من كور دمشق والحديث يحتملهما ويظهر أن الكلام في ذلك الزمن فلا ~~يلزم اطراده إلى هذا الزمان { طب عن شرحبيل } بضم المعجمة وفتح الراء وسكون ~~المهملة { ابن السمط } بكسر المهملة وسكون الميم وقيل بفتح المهملة وكسر ~~الميم الكندي أمير حمص لمعاوية وكان من فرسانه قال الذهبي اختلف في صحبته ~~وجزم ابن سعد بأن له وفادة # { من تعظم في نفسه } أي تكبر وتجوه { واختال في مشيته } أي تكبر وتبختر ~~وأعجب في نفسه فيها { لقي الله وهو عليه غضبان } أي يفعل به ما يفعله ~~الغضبان بالمغضوب عليه لمنازعته له في إزاره وردائه تعالى فإن شاء عذبه وإن ~~شاء عفا عنه وفيه أن ذلك كبيرة { حم خد عن ابن عمرو } بن الخطاب رمز لحسنه ~~وهو كما قال أو أعلى فقد قال الهيثمي PageV06P106 رجاله رجال الصحيح وقال ~~المنذري رواته محتج بهم في الصحيح # { من تعلق شيئا } أي تمسك بشيء من المداواة واعتقد أنه فاعل للشفاء أو ~~دافع للداء { وكل إليه } أي وكل الله شفاءه إلى ذلك الشيء فلا يحصل شفاءه ~~أو المراد من علق تميمة من تمائم الجاهلية يظن أنها تدفع أو تنفع فإن ذلك ~~حرام والحرام لا دواء فيه وكذا لو جهل معناها وإن تجرد عن الإعتقاد المذكور ~~فإن من علق شيئا من أسماء الله الصريحة فهو جائز بل مطلوب محبوب فإن من وكل ~~إلى أسماء الله أخذ الله بيده وأما قول ابن العربي : السنة في الأسماء ~~والقرآن الذكر دون التعليق فممنوع أو المراد من تعلقت نفسه بمخلوق غير الله ~~وكله الله إليه فمن أنزل حوائجه بالله والتجأ إليه وفوض أمره كله ms4759 إليه كفاه ~~كل مؤنة وقرب عليه كل بعيد ويسر له كل عسير ومن تعلق بغيره أو سكن إلى علمه ~~وعقله واعتمد على حوله وقوته وكله الله إلى ذلك وخذله وحرمه توفيقه وأهمله ~~فلم تصحح مطالبه ولم تتيسر مآربه وهذا معروف على القطع من نصوص الشريعة ~~وأنواع التجارب { حم ت ك عن عبد الله بن حكيم } بالتصغير الجهني أبو سعيد ~~الكوفي أدرك المصطفى ولم يره فروى عن عمر وغيره وقد سمع كتاب النبي إلى ~~جهينة # { من تعلم الرمي } بالنشاب { ثم تركه فقد عصاني } لأنه قد حصلت له أهلية ~~الدفاع عن الدين ونكاية العدو فتعين قيامه بوظيفة الجهاد فإذا تركه حتى ~~جهله فقد فرط في القيام بما تعين عليه وتشديد الوعيد يفيد حرمته بل إنه ~~كبيرة لكن مذهب الشافعية الكراهة وأفتى ابن الصلاح بأن الرمي أفضل من الضرب ~~بالسيف لأن فضيلة كل منهما إنما هي من حيث كونه عدة وقوة لأهل الطاعة على ~~أهل المعصية والرمي أبلغ في ذلك { ه عن عقبة بن عامر } الجهني وفيه عثمان ~~بن نعيم قال في الميزان تفرد عنه ابن لهيعة ومن مناكيره هذا الحديث الراوي ~~له ابن ماجه اه # { من تعلم علما لغير الله } كالتنعم بالدنيا والتوصل إلى الجاه والمنزلة ~~عند الحكام { فليتبوأ مقعده من النار } أي فليتخذ له فيها منزلا فإنها داره ~~وقراره هكذا ساقه المؤلف فيما وقفت عليه من النسخ وقد سقط من قلمه بعضه فإن ~~لفظ رواية الترمذي وابن ماجه { من تعلم علما لغير الله أو أراد به غير الله ~~فليتبوأ مقعده من النار } هكذا ساقه عنهما جمع منهم المنذري قال ابن عطاء ~~الله جعل الله العلم الذي علمه من هذا وصفه حجة عليه وسببا في تحصيل ~~العقوبة لديه ولا يغرنك أن يكون به انتفاع للبادي والحاضر وفي الخبر إن ~~الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ومثل من يتعلم العلم لاكتساب الدنيا ~~والرفعة فيها كمن رفع العذرة بملعقة من الياقوت فما أشرف الوسيلة وما أخس ~~المتوسل إليه قال السيد السمهودي وقد جرت العادة ms4760 الإلهية بتمييز هذا القسم ~~من المنتسبين للعلم عمن يتعدى به منهم بإظهار ما يخفيه من مضمراته وكشف ما ~~يستره من عوراته سيما المنهمك في الدنيا المستعبد لأهلها @QB@ ليميز الله ~~الخبيث من الطيب @QE@ ( الأنفال : 37 ) ومثل هذا يجب تجنبه أوحى الله إلى ~~داود لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا فيصدك عن محبتي أولئك قطاع الطريق ~~على عبادي # وليت شعري من شهد بقلبه أن الله هو الفعال وأنه لا نافع ولا ضار إلا هو ~~وأن قلوب العباد بيده وأنه لا يناله من الدنيا إلا ما قسم PageV06P107 له ~~كيف يقصد بعلمه غير الله من جلب الدنيا وقد مازج قلبه العلم فإنه لا يأتيه ~~إلا ما قدر له منها وأن هذا القصد لا يفيده من الدنيا إلا الخسران { ت عن ~~ابن عمر } بن الخطاب ورواه ابن ماجه أيضا قال المنذري ورواه الترمذي وابن ~~ماجه كلاهما عن خالد بن درنك عن ابن عمر لم يسمع منه ورجالهما ثقات # { من تقحم في الدنيا } أي رمى نفسه وتهافت في تحصيلها ولم يحترز عن ~~الحرام والشبه { فهو يقتحم في النار } أي نار جهنم يقال قحم في الأمر رمى ~~بنفسه فيه بغير روية { هب عن أبي هريرة } قضية كلام المصنف أن مخرجه ~~البيهقي خرجه وسلمه والأمر بخلافه فإنه تعقبه بما نصه قال أبو حازم تفرد به ~~حفص بن عمر المهرقاني عن يحيى بن سعيد اه # { من تمسك بالسنة } من السنن بفتحتين الطريق يعني من تمسك بطريق مرضية ~~يقتدى به فيها { دخل الجنة } أي مع السابقين الأولين وإلا فالمؤمن الفاسق ~~الزائغ المبتدع يدخلها بعد العذاب أو العفو وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو ~~الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته قالت عائشة قلت يا رسول الله وما ~~السنة قال : { حب أبيك وصاحبه عمر } اه بنصه وبالجملة فعلامة الفوز بالجنة ~~التمسك بالسنة قال أبو يزيد البسطامي هممت أن أسأل الله كفاية مؤنة الطعام ~~والنساء ثم قلت كيف يجوز لي أن أسأل ما لم يسأله النبي وقال الداراني ربما ~~وقع في قلبي نكتة ms4761 من نكت القوم أياما فلا أقبل إلا بشاهدين عدلين الكتاب ~~والسنة وقال الجنيد الطرق كلها مسدودة عن الخلق إلا على من اقتفى أثر ~~المصطفى وقال العارف ابن قوام كانت الأحوال تطرقني في بدايتي فنهاني شيخي ~~عن الكلام فاستأذنت الشيخ في المضي لوالدتي فأذن وقال سيحدث لك الليلة أمر ~~عجيب فاثبت ولا تجزع فلما خرجت ذاهبا سمعت صوتا من جهة السماء فرفعت رأسي ~~فإذا نور كأنه سلسلة يتداخل بعضه في بعض فالتقت على ظهري حتى أحسست ببردها ~~فرجعت فأخبرت الشيخ فقال هذه سنة رسول الله وأذن لي في الكلام { قط في ~~الأفراد } من حديث عمر مولى عفرة عن هشام { عن عائشة } قال ابن الجوزي في ~~العلل وعمر ضعيف وقال ابن حبان يقلب الأخبار ولا يحتج به # # { من تمنى على أمتي الغلاء ليلة واحدة أحبط الله عمله أربعين سنة } ~~الظاهر أن المراد به مزيد الزجر والتهويل والتنفير عن ذلك الفعل لا حقيقة ~~الإحباط وذلك لأنه لما كانت الأنفس مجبولة على محبة الاستئثار على الغير ~~حذرها مما لا يحل من ذلك وهول الأمر لمزيد الزجر { ابن عساكر } في التاريخ ~~من طريق مأمون السلمي عن أحمد بن عبد الله الشيباني عن بشر بن السري عن عبد ~~العزيز بن أبي رواد عن نافع { عن ابن عمر } بن الخطاب أورده المؤلف في ~~مختصر الموضوعات من زيادته على أصله ثم قال مأمون وشيخه كذابان هكذا قال ~~وعجب منه كيف خرجه هنا مع اعترافه بذلك وكأنه نسي ما قرره ثم # وأما ابن الجوزي فإنه أورده من حديث الخطيب عن سليمان بن عيسى السجزي عن ~~عبد العزيز ثم قال موضوع قال مخرجه الخطيب منكر جدا لا أعلم رواه غير ~~سليمان وهو كذاب اه وفي الميزان سليمان بن عيسى السجزي هالك وقال أبو حاتم ~~كذاب وقال ابن عدي وضاع من بلاياه هذا الخبر اه فعدل المؤلف عن طريق فيها ~~كذاب واحد إلى طريق فيها كذابان # { من تواضع لله } أي لأجل عظمة الله تواضعا حقيقيا وهو كما قال ابن عطاء ~~الله ms4762 ما كان ناشئا عن شهود عظمة الحق وتجلي صفته فالتواضع للناس مع اعتقاد ~~عظمة في النفس واقتدار ليس بتواضع حقيقي بل هو بالتكبر أشبه { رفعه الله } ~~لأن من أذل PageV06P108 نفسه لله فقد بذل نفسه لله فيجازيه الله بأحسن ما ~~عمل وأخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن سودة أوحى الله إلى موسى أتدري لما ~~اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي قال لا يا رب قال لأنه لم يتواضع لي ~~أحد قط تواضعك وزاد في رواية { ومن تكبر على الله وضعه الله حيث يجعله في ~~أسفل السافلين } وجاء في رواية تفسير الرفعة هنا بأنه يصيره في نفسه صغيرا ~~وفي أعين الناس كبيرا وقيل التواضع لله أن يضع نفسه حيث وضعها الله من ~~المعجز وذل العبودية تحت أوامره سبحانه بالامتثال وزواجره بالانزجار ~~وأحكامه بالتسليم للأقدار ليكون عبدا في كل حال فيرفعه بين الخلائق وإن ~~تعدى طوره وتجاوز حده وتكبر وضعه بين الخلائق وقال الطيبي في التواضع مصلحة ~~الدارين فلو استعمله الناس في الدنيا زالت من بينهم الشحناء واستراحوا من ~~نصب المباهاة والمفاخرة وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر ~~بخلافه بل بقيته عند مخرجه أبو نعيم في الحلية وقال انتعش رفعك الله فهو في ~~نفسه صغير وفي أعين الناس عظيم ومن تكبر خفضه الله وقال آخر خفضك الله فهو ~~في نفسه كبير وفي أعين الناس صغير حتى يكون أهون من كلب اه # { تتمة } قال ابن الحاج قال بعض أهل التحقيق من رأى أنه خير من الكلب ~~فالكلب خير منه قال وهذا واضح ألا ترى أن الكلب يقطع بعدم دخوله النار ~~وغيره من المكلفين قد يدخلها ? فالكلب والحالة هذه أفضل منه قال فمن أراد ~~الرفعة فليتواضع لله فإن الرفعة لا تقع إلا بقدر النزول ألا ترى أن الماء ~~لما نزل إلى أسفل الشجرة صعد إلى أعلاها كأن سائلا سأله ما صعد بك ههنا ~~وأنت قد نزلت تحت أصلها ? فقال لسان حاله من تواضع لله رفعه الله { تنبيه } ~~قال في الحكم : ما طلب ms4763 لك شيء مثل الاضطرار ولا أسرع بالرهب إليك من الذلة ~~والافتقار { حل } وكذا القضاعي { عن أبي هريرة } قال الحافظ العراقي رواه ~~ابن ماجه بلفظ { من تواضع لله رفعه الله ومن تكبر وضعه الله } قال أعني ~~العراقي وإسناده حسن ورواه أحمد والبزار عن عمر بلفظ { من تواضع لله رفعه ~~الله وقال انتعش نعشك الله فهو في أعين الناس عظيم وفي نفسه كبير } قال ~~الهيثمي رجالهما رجال الصحيح وقال ابن حجر في الفتح خرجه ابن ماجه من حديث ~~أبي سعيد رفعه بلفظ { من تواضع لله رفعه الله حتى يجعله في أعلى عليين } ~~قال وصححه ابن حبان بل خرجه مسلم في الصحيح والترمذي في الجامع بلفظ { ما ~~تواضع أحد لله إلا رفعه الله } هكذا خرجاه معا عن أبي هريرة رفعه فالضرب عن ~~ذلك كله صفحا وعزوه إلى أبي نعيم وحده مع لين سنده من العجب العجاب # { من توضأ كما أمر } بالبناء للمفعول أي كما أمره الله من استيعاب الشروط ~~والفروض { وصلى كما أمر } كذلك { غفر له ما تقدم من عمل } أي من عمل ~~السيئات والمراد الصغائر بقرينة قوله في الخبر المار { ما اجتنبت الكبائر } ~~والمراد الصلاة المفروضة بدليل الخبر المذكور وفيه دليل على فضل الوضوء ~~وأنه مكفر للذنب وعلى شرف الصلاة عقبه وأن السعادة الواحدة قد يرجى منها ~~غفران ما تقدم من الذنوب وأن الثواب من كرم الله إذ العبد لا يستحق بصلاة ~~مغفرة ذنوب كثيرة ولو كان ذلك على حكم محض الجزاء وتقدير الثواب بالفعل ~~لكانت العبادة الواحدة تكفر السيئة الواحدة فلما كفرت ذنوبا كثيرة عرف أن ~~المغفرة من الكريم بفضله العميم وليست على حكم المقابلة ولا على قضية ~~المعارضة { حم ن ه عن أبي أيوب } الأنصاري { و } عن { عقبة بن عامر } ~~الجهني # قال الهيثمي : رجاله موثقون # { من توضأ } أي جدد وضوءه { على طهر } قال الولي العراقي : أي مع طهر ~~فعلى معناها هنا المصاحبة كقوله تعالى @QB@ وآتى المال على حبه @QE@ اه # أي مع طهر الوضوء الذي صلى به فرضا أو نفلا كما ms4764 بينه فعل راوي الخبر وهو ~~ابن عمر فمن لم يصل به شيئا لا يسن له تجديده فإن فعل كره وقيل حرم وأيا ما ~~كان لا ينال الثواب الموعود بقوله { كتب } PageV06P109 بالبناء للمجهول ~~ورواية الترمذي { كتب الله } ولعل المؤلف لم يستحضرها حيث قال في فتاويه ~~الحديثية لفظ الحديث كتب له بالبناء للمجهول من غير ذكر الله اه # وذكر ذلك رد على السائل حيث كتب كتب الله { له } بالتجديد { عشر حسنات } ~~أي عشر وضوءات إذ أقل ما وعد به من الأضعاف الحسنة بعشر وأفاد أن الوضوء ~~لكل صلاة لا يجب وما ورد مما يخالفه منسوخ كما مر وندب تجديده أي لمن صلى ~~صلاة وخرج الغسل فلا يسن تجديده عند الشافعية كالتيمم { فائدة } سئل المؤلف ~~عن حديث الوضوء نور على نور : فنقل عن المنذري والعراقي أنهما لم يريا من ~~خرجاه وأن ابن حجر ذكر أن رزينا أورده في كتابه قال ومعناه ظاهر لأن الوضوء ~~يكسب أعضاؤه نورا ولهذا قيل باشتقاقه من الوضاءة ودليله قصة الغرة والتحجيل ~~فكان الوضوء على الوضوء يقوي ذلك النور ويزيده إذا لم يعرض من الحديث ما ~~يقتضي ستره قال وقد كان شيخنا شيخ الإسلام شرف الدين المناوي يذكر لنا أن ~~العارفين يشاهدون الحدث على الأعضاء ويرتبون عليه مقتضاه # قال وفيه إشارة إلى ذلك { د ت ه } كلهم في الطهارة { عن ابن عمر } بن ~~الخطاب قال الترمذي سنده ضعيف وفي المهذب فيه عبد الرحمن بن زياد لين ونقل ~~بعضهم عن البخاري أنه حديث منكر وقال البغوي في شرح السنة إسناده ضعيف ~~وذكره النووي في الخلاصة في فصل الضعيف وقال قال في شرح أبي داود هو ضعيف ~~في إسناده ضعيفان عبد الرحمن بن زياد الأفريقي وأبو غطيف مجهول عينا وحالا ~~قال الولي العراقي فإن قلت الشواهد في الباب موجودة منها حديث أنس وابن ~~حنظلة وبريدة أن المصطفى كان يتوضأ لكل صلاة قلت ليس في شيء من هذه ~~الأحاديث تعيين هذا الثواب وإنما فيها وجود ذلك من فعل المصطفى اه # وممن جرى ms4765 على ضعفه المؤلف في فتاويه الحديثية فقال المشهور تضعيفه وقال ~~ابن حجر سنده ضعيف # { من توضأ بعد الغسل } من نحو جنابة { فليس منا } أي ليس من العاملين ~~بسنتنا المتبعين لمنهاجنا لأن الغسل يكفي للحدث الأكبر والأصغر لكن مذهب ~~الشافعي أن الغسل يسن له الوضوء وتحصل السنة بتقديمه وتوسطه وتأخيره لكن ~~التقديم أفضل { طب عن ابن عباس } قال في الميزان غريب جدا وفيه أبان بن ~~عياش واه ويوسف بن خالد السهمي قال يحيى كذاب # { من توضأ في موضع بوله فأصابه الوسواس فلا يلومن إلا نفسه } أي فلا يلوم ~~صاحب الشرع الآمر بالوضوء لأنه لم يفعله في محله أو على وجه لا يتسلط منه ~~الشيطان بالوسواس الذي إنما ينشأ عن خبل في العقل أو قلة في الفقه # والوسواس بفتح الواو حديث النفس كما في الصحاح وفي النهاية حديث النفس في ~~الأفكار وفي المشارق ما يلقيه الشيطان في القلب وأصله الحركة الخفية وهي من ~~أسماء الشيطان أيضا وبكسرها مصدر بمعنى الوسوسة وهي كلام في اختلاط وفيه ~~أنه يكره الوضوء في الموضع الذي بال فيه وقد أشار في الحديث إلى تعليل ~~النهي بأن هذا الفعل يورث الوسواس ومعناه أن المتطهر يتوهم أنه أصابه شيء ~~من قطره أو رشاشه فيحصل له وسواس { عد عن ابن عمرو } بن العاص وهو من حديث ~~منصور بن عمار عن ابن لهيعة والكلام فيه معروف قال الولي العراقي وحكم ~~العقيلي عليه بالوقف تحكم لا دليل عليه # { من توضأ يوم الجمعة فبها } قال الزمخشري الباء متعلقة بفعل مضمر أي ~~فبهذه الخصلة أو الفعلة ينال الفضل والخصلة هي الوضوء { ونعمت } أي نعمت ~~الخصلة هي فحذف المخصوص بالمدح وقيل أي فبالرخصة أخذ ونعمت السنة التي ترك ~~وفيه انحراف عن مراعاة حق اللفظ فإن الضمير الثاني يرجع إلى غير ما يرجع ~~إليه الضمير الأول ويحتمل أن يقال فعليه PageV06P110 بتلك الفعلة اه وقال ~~غيره هو كلام يطلق للتجويز والتحسين أي فأهلا بتلك الخصلة أو الفعلة ~~المحصلة للواجب ونعمت الخصلة هي أو فبالسنة أخذ أي بما ms4766 جوزته من الاقتصار ~~على الوضوء ونعمت الخصلة أو الفعلة لأن الوضوء تطهير لجميع البدن إذ البدن ~~باعتبار ما يخرج منه من الحدث غير متجزىء فكان الواجب غسل جميعه غير أن ~~الحدث الخفيف لما كثر وقوعه كان في إيجابه حرج فاكتفى الشارع بغسل الأعضاء ~~التي هي الأطراف تسهيلا على العباد وجعله طهارة لكل بدن كالصلوات فإنها خمس ~~بثواب خمسين فلما كان تطهيرا للجميع كان تكفيرا لخطايا الجميع وقوله فبها ~~ونعمت يفيد أن الوضوء قربة مقصودة فلا يصح بدون نية فهو رد على الحنفية { ~~ومن اغتسل } يومها { فالغسل أفضل } من الاقتصار على الوضوء لأنه أكمل وأشمل ~~وفيه ندب الغسل لمريد الجمعة وهو سنة مؤكدة يكره تركها كما مر مرارا { حم 3 ~~وابن خزيمة } في صحيحه من حديث الحسن { عن سمرة } بن جندب بضم الدال وتفتح ~~قال الترمذي حسن قال في الإمام من يحمل رواية الحسن عن سمرة على الاتصال ~~يصحح هذا الحديث قال ابن حجر وهو مذهب المديني وقيل لم يسمع منه إلا حديث ~~العقيقة وقيل لا مطلقا # { من تولى غير مواليه } أي اتخذ غيرهم وليا يرثه ويعقل عنه وزاد في رواية ~~تقييده بغير إذنهم قال جمع ولا مفهوم له بل ذكر تأكيدا للتحريم قال ابن حجر ~~ويحتمل أن يكون قوله من تولى شاملا للمعنى الأعم من الموالاة وإن منها مطلق ~~النصرة والاعانة والإرث ويكون قوله بغير إذن مواليه يتعلق مفهومه بالأولين ~~بما عدا الإرث وقال ابن العربي التولي لغير المولي يكون بوجوه منها أن يكون ~~حليفا لقوم فيخلع حلفهم ليعقده مع غيرهم { فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه } ~~أي أهمل حدود الله وأوامره ونواهيه وتركها بالكلية وأصل الربقة عروة في حبل ~~تجعل في عنق الدابة تمسك به فاستعير للإسلام أي ما يشد به نفسه من عرى ~~الإسلام وأحكامه وذلك لأن من رغب عن موالاة من أنعم عليه بالحرية كافر ~~بالنعمة ظالم بوضع الولاء في غير محله ومن كفر نعمة العباد فهو بكفران نعم ~~الله أجدر { حم والضياء } المقدسي { عن جابر } بن ms4767 عبد الله قال الهيثمي فيه ~~خالد بن حبان وثقه أبو زرعة وبقية رجاله رجال الصحيح # { من جادل في خصومة } أي استعمل المراء والتعصب { بغير علم لم يزل في سخط ~~الله حتى ينزع } أي يترك ذلك ويتوب منه توبة صحيحة وأخذ الذهبي وغيره منه ~~أن الجدال بغير علم من الكبائر قال الغزالي والمراء طعن في كلام الغير ~~لإظهار خلل فيه والجدال عبارة عن مراء يتعلق بإظهار المذاهب وتقريرها ~~والخصومة لجاج في الكلام ليستوفي به مال أو حق مقصود وذلك يكون ابتداء ~~ويكون اعتراضا والمراء لا يكون إلا باعتراض على كلام سبق { ابن أبي الدنيا ~~} أبو بكر القرشي { في } كتاب { ذم الغيبة } والأصبهاني في الترغيب ~~والترهيب { عن أبي هريرة } قال الذهبي فيه رجاء أبو يحيى صاحب السقط وهو ~~لين وقال الحافظ العراقي وفيه رجاء أبو يحيى ضعفه الجمهور # { من جامع المشرك } بالله والمراد الكافر ونص على الشرك لأنه الأغلب ~~حينئذ { وسكن معه } أي في ديار الكفر { فإنه مثله } أي من بعض الوجوه لأن ~~الإقبال على عدو الله وموالاته توجب إعراضه عن الله ومن أعرض عنه تولاه ~~الشيطان ونقله إلى الكفران قال الزمخشري وهذا أمر معقول فإن موالاة الولي ~~وموالاة عدوه متنافيان قال : تود عدوي ثم تزعم أنني صديقك ليس النول عنك ~~بعازب وفيه إبرام وإلزام بالتصلب في مجانبة أعداء الله ومباعدتهم والتحرز ~~عن مخالتطهم ومعاشرتهم ^ لا يتخذ المؤمنون PageV06P111 الكافرين أولياء من ~~دون المؤمنين ^ والمؤمن أولى بموالاة المؤمن وإذا والى الكافر جره ذلك إلى ~~تداعي ضعف إيمانه فزجر الشارع عن مخالطته بهذا التغليظ العظيم حسما لمادة ~~الفساد ^ يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم ~~فتنقلبوا خاسرين ^ ولم يمنع من صلة أرحام من لهم من الكافرين ولا من ~~مخالطتهم في أمر الدنيا بغير سكنى فيما يجري مجرى المعاملة من نحو بيع ~~وشراء وأخذ وعطاء ليوالوا في الدين أهل الدين ولا يضرهم أن يبارزوا من لا ~~يجاريهم من الكافرين ذكره الحرالي # وفي الزهد لأحمد عن ابن دينار أوحى الله إلى نبي ms4768 من الأنبياء قل لقومك لا ~~تدخلوا مداخل أعدائي ولا تلبسوا ملابس أعدائي ولا تركبوا مراكب أعدائي ~~فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي وقوله من جاء مع المشرك ظن بعضهم أن معناه ~~أتى معه مناصرا وظهيرا فجاء فعل ماض ومع المشرك جار ومجرور وقال بعضهم ~~معناه نكح الشخص المشرك يعني إذا أسلم فتأخرت عنه زوجته المشركة حتى بانت ~~منه فحذر من وطئه إياها ويؤيده ما روي عن سمرة بن جندب مرفوعا { لا تساكنوا ~~المشركين ولا تجامعوهم فمن ساكنهم أو جامعهم فهو منهم } وأفاد الخبر وجوب ~~الهجرة أي على من عجز عن إظهار دينه وأمكنته بغير ضرر # { تنبيه } قال ابن تيمية المشابهة والمشاكلة في الأمور الظاهرة توجب ~~مشابهة ومشاكلة في الأمور الباطنة والمشاركة في الهدى الظاهر توجب مناسبة ~~وائتلافا وإن بعد المكان والزمان وهذا أمر محسوس فمرافقتهم ومساكنتهم ولو ~~قليلا سبب لوقوع ما مر واكتساب أخلاقهم التي هي ملعونة ولما كان مظنة ~~الفساد خفي غير منضبط علق الحكم به وأدير التحريم عليه فمساكنتهم في الظاهر ~~سبب ومظنة لمشابهتهم في الأخلاق والأفعال المذمومة بل في نفس الاعتقادات ~~فيصير مساكن الكافر مثله وأيضا المشاركة في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة ~~وموالاة في الباطن كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة وهذا مما يشهد به ~~الحس فإن الرجلين إذا كانا من بلد واجتمعا في دار غربة كان بينهما من ~~المودة والائتلاف أمر عظيم بموجب الطبع وإذا كانت المشابهة في أمور دنيوية ~~تورث المحبة والموالاة فكيف المشابهة في الأمور الدينية ? فالموالاة ~~للمشركين تنافي الإيمان ^ ومن يتولهم منكم فإنه منهم ^ { د عن سمرة } بن ~~جندب رمز المصنف لحسنه وفيه سليمان بن موسى الأموي الأشدق قال في الكاشف ~~قال النسائي ليس بالقوي وقال البخاري له مناكير # { من جر ثوبه } وفي رواية لمسلم ثيابه وفي رواية ذكرها الذهبي في الكبائر ~~شيئا بدل ثوبه فبين به أن الإزار والسراويل والجبة ونحوها من كل ملبوس فيه ~~الوعيد قال الزين العراقي بل ورد عند أبي داود دخول العمامة فيه قال وهل ~~المراد جر ms4769 طرفها على الأرض أو المبالغة في تطويلها وتعظيمها ? الظاهر ~~الثاني لأن جرها على الأرض غير معهود والإسبال في كل شيء بحسبه { خيلاء } ~~بضم الخاء وقد قيل بكسرها حكاه القرطبي أي سبب الخيلاء أي العجب والتكبر في ~~غير حالة القتال كما أفاده حديث آخر وفي رواية من مخيلة ولفظ رواية مسلم من ~~الخيلاء وحقيقة المخيلة حالة الخيلاء كالشبيبة حالة الشباب وأصله أن يخيل ~~إليه أي يجول فيه الظن بمنزلة ليس هو فيها وفي رواية لمسلم { من جر إزاره ~~لا يريد بذلك إلا المخيلة } { لم ينظر الله إليه } وفي رواية لمسلم { فإن ~~الله لا ينظر إليه نظر رحمة } عبر عن المعنى الكائن عند النظر بالنظر لأن ~~من نظر إلى متواضع رحمه ومن نظر إلى متكبر مقته والرحمة والمقت مسببان عن ~~النظر ذكره الزين العراقي وقال الكشاف نسبة النظر لمن يجوز عليه النظر ~~كناية لأن من اعتد بالشخص التفت إليه ثم كثر صار عبارة عن الإحسان وإن لم ~~يكن هناك نظر ولمن لا يجوز عليه حقيقة النظر وهو تقليب الحدقة والله منزه ~~عن ذلك فهي بمعنى الإحسان مجاز عما وقع في حق غيره كناية { يوم القيامة } ~~خصه لأنه محل الرحمة المستمرة بخلاف رحمة الدنيا فقد تنقطع بما يتجدد من ~~الحوادث وتتمة الحديث عند البخاري فقال أبو بكر يا رسول الله إن ازاري ~~يسترخي إلا أن أتعاهده فقال له : { إنك لست ممن يفعله خيلاء } قال ابن عبد ~~البر ومفهوم الحديث أن الجار لغير الخيلاء لا يلحقه الوعيد إلا أن جر ~~القميص وغيره من الثياب مذموم PageV06P112 بكل حال وقال النووي لا يجوز ~~الإسبال تحت الكعبين للخيلاء فإن كان لغيرها كره { حم ق 4 } كلهم في اللباس ~~إلا النسائي ففي الزينة { عن ابن عمر } بن الخطاب زاد أبو داود والترمذي ~~والنسائي قال ابن عمر قالت أم سلمة يا رسول الله فكيف تصنع النساء بذيولهن ~~? قال : { يرخين شبرا } قالت إذن تنكشف أقدامهن قال : { فترخيه ذراعا لا ~~يزدن عليه } وإسناده صحيح ورواه الطبراني عن ابن مسعود باللفظ المذكور ms4770 وزاد ~~وإن كان على الله كريما # { من جرد ظهر امرىء مسلم } أي عراه من ثيابه { بغير حق لقي } بالقاف { ~~الله وهو } أي والحال أنه { عليه غضبان } والمراد فيما يظهر أنه جرده من ~~ثيابه ليضربه وفعل ويحتمل على بعد أن المراد هتك العورة وهذا وعيد شديد ~~يفيد أن ذلك كبيرة { طب } وكذا في الأوسط { عن أبي أمامة } قال الهيثمي ~~كالمنذري وإسناده جيد وقال ابن حجر في الفتح في سنده مقال # { من جعل قاضيا بين الناس } بأن تولى القضاء بينهم { فقد ذبح } أي من ~~تصدى له وتولاه فقد تعرض لهلاك دينه فالذبح مجاز عنه لأنه أسرع أسبابه بل ~~أعظم إذ الذبح المتعارف يحصل به الإزهاق والإراحة وهذا ذبح { بغير سكين } ~~بل بعذاب أليم فضرب المثل ليكون أبلغ في الزجر وأشد في التوقي لخطره وقال ~~القاضي قوله بغير سكين يريد به كخنق وتغريق وإحراق وحبس عن طعام وشراب فإنه ~~أصعب وأشد من القتل بالسكين لما فيه من مزيد التعذيب وامتداد مدته شبهت به ~~التولية لما في الحكومة من الخطر والصعوبة ويحتمل أن المراد أن التولية ~~إهلاك لكن لا بآلته المحسوس فينبغي أن لا يستشرف له ولا يحرص عليه { حم د ه ~~ك } في القضاء كلهم { عن أبي هريرة } قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال ~~العراقي إسناده صحيح وقال ابن حجر أعله ابن الجوزي وقال لا يصح وليس كما ~~قال وكفاه قوة تخريج النسائي له وقد صححه الدارقطني وغيره # { من جلب على الخيل يوم الرهان } ككتاب ما يجعل لمن غلب يقال تراهن القوم ~~أخرج كل واحد منهم رهنا ليفوز بالجميع إذا غلب { فليس منا } الجلب في ~~السباق أن يتبع الرجل فرسه إنسانا فيزجره ويصيح حثا على السبق والمراد ليس ~~على طريقتنا { طب عن ابن عباس } ورواه عنه ابن أبي عاصم أيضا وقال ابن حجر ~~بعد إيراده عنه وعن الطبراني إسناد ابن أبي عاصم لا بأس به أي وطريقة ~~الطبراني مضعف وذلك لأن فيه عنده ضرار بن صرد قال الذهبي في الضعفاء قال ~~النسائي متروك ms4771 اه # وبه يعرف أن المصنف لم يصب في عدوله عن ابن أبي عاصم واقتصاره على ~~الطبراني # { من جمع بين صلاتين من غير عذر } كسفر ومطر كذا مثل به الشافعي للعذر { ~~فقد أتى بابا من أبواب الكبائر } تمسك به أبو حنيفة على منع الجمع في السفر ~~وقال الشافعية السفر عذر كما تقرر { ت ك } كلاهما من حديث حنش عن عكرمة { ~~عن ابن عباس } قال الحاكم وحنش ثقة أورده الذهبي في تلخيصه بأنهم ضعفوه قال ~~في تنقيح التحقيق لم يتابع الحاكم على توثيقه فقد كذبه أحمد والنسائي ~~والدارقطني وقال البيهقي تفرد به حنش وهو ضعيف لا يحتج به وذكره ابن حبان ~~في الضعفاء تركه ابن معين ورواه الدارقطني من هذا الوجه وقال فيه حنش أبو ~~علي الرجبي متروك وقال ابن حجر خرجه الترمذي وفيه حنش أبو قيس وهو واه جدا ~~وحكم ابن الجوزي بوضعه ونوزع بما هو تعسف PageV06P113 للمصنف فإن سلم عدم ~~وضعه فهو واه جدا # { من جمع المال من غير حقه سلطه الله على الماء والطين } أي سبب لجامعه ~~صرفه في البنيان الذي للرياء والسمعة أو فوق ما يحتاجه أو نحو ذلك { هب عن ~~أنس } بن مالك وظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وأقره والأمر ~~بخلافه بل عقبه بما نصه محمد بن عبد الرحمن القشيري أي أحد رجاله من شيوخ ~~بقية المجهولين اه وبقية مر الكلام فيه غير مرة وفي الميزان عن ابن عدي ~~محمد بن عبد الرحمن هذا منكر الحديث وساق له أخبارا هذا منها وقال قال ~~الأزدي كذاب متروك الحديث اه # { من جمع القرآن } لعل المراد حفظه فإنهم بوبوا عليه ثواب حافظ القرآن { ~~متعه الله بعقله حتى يموت } أي لا يزال عقله موفرا تاما كاملا لا يعتريه ~~خلل ولا خبل كما يعرض لمن أدركه الهرم وطعن في السن غالبا { عد } من حديث ~~رشدين بن سعد عن جرير بن حازم عن حميد { عن أنس } بن مالك قال ابن الجوزي ~~في العلل قال ابن عدي لا يرويه عن جرير غير ms4772 رشدين ورشدين قال يحيى ليس بشيء ~~والنسائي متروك اه # { من جهز غازيا } أي هيأ له أسباب سفره أو أعطاه عدة الغزو ومنه تجهيز ~~العروس وتجهيز الميت { حتى يستقل } وفي رواية للبخاري أو خلفه في أهله بخير ~~{ كان له مثل أجره حتى يموت أو يرجع } أي يستوي معه في الأجر إلى انقضاء ~~غزوه بموته أو فراغ الوقعة فالوعد مرتب على تمام التجهيز المشار إليه بقوله ~~حتى يستقل وعلى انقضاء الغزو وذهب البعض إلى أن المراد بالأخبار الواردة ~~بمثل ثواب الفعل حصول الأجر بغير تضعيف وأن التضعيف يختص بالمباشرة وهل هذا ~~الثواب مقصور على من جهز من لا يستطيع الجهاد أو عام ? احتمالان أرجحهما ~~الثاني إذ يكون يقدر على الجهاد ويمنعه الشح ومثل المجهز المعين كما في خبر ~~مر وأفاد قوله يستقل أنه لو جهز بعضا وترك بعضا لا يحصل له الثواب الموعود ~~بل له بقدر ما جهز وكذا جميع الطاعات من أعان عليها كان له مثلها كما ذكره ~~بعضهم { ه عن عمر } ابن الخطاب رمز المصنف لحسنه ورواه عنه أيضا أبو يعلى ~~والبراز قال الهيثمي بعد ما عزاه لهما وفيه صالح بن معاذ شيخ البراز وبقية ~~رجاله ثقات # { من حافظ على أربع ركعات قبل صلاة الظهر وأربع بعدها حرم على النار } أي ~~نار جهنم وفي رواية حرمه الله على النار وفيه أن رواتب الظهر أربع قبلها ~~وأربع بعدها لكن المؤكد ركعتان قبلها وركعتان بعدها { 4 } في الصلاة { ك } ~~من حديث مكحول عن عنبسة بن أبي سفيان { عن أم حبيبة } قال الذهبي في المهذب ~~هذا الحديث معلل على وجوه وهو منقطع ما بين مكحول وعنبسة وقال أبو زرعة ~~مكحول لم يسمع من عنبسة # { من حافظ على شفعة الضحى } بضم الشين وقد تفتح من الشفع بمعنى الزوج ~~والمراد ركعتا الضحى ويروى بالفتح والضم كالغرفة وإنما سماها شفعة لأنها ~~أكثر من واحدة قال القتبي الشفع الزوج ولم أسمع به مؤنثا إلا هنا وأحسبه ~~ذهب بتأنيثه إلى الفعلة أو الصلاة الواحدة { غفرت له ذنوبه وإن ms4773 كانت مثل ~~زبد البحر } أي كثيرة جداوالمراد PageV06P114 الصغائر على وزان ما مر { حم ~~ت ه عن أبي هريرة } وفيه النهاس بن فهم القيسي قال في الميزان تركه القطان ~~وضعفه ابن معين ثم أورد له هذا الخبر # { من حافظ على الأذان سنة وجبت له الجنة } الذي وقفت عليه في أصول صحيحة ~~من الشعب بدل وجبت الخ أوجبت الجنة فلينظر والمراد من حافظ على ذلك محتسبا ~~كما قيده به في روايات أخر { هب عن ثوبان } مولى النبي وفيه أبو قيس ~~الدمشقي عن عبادة بن نسي أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين فقال كأنه ~~المصلوب منهم # { من حاول أمرا } أي حصوله أو دفعه { بمعصية } لله { كان أبعد لما رجا } ~~أي أمل { وأقرب لمجيء ما اتقى حل } من حديث عبد الوهاب بن نافع عن مالك عن ~~إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة { عن أنس } ثم قال غريب من حديث مالك وإسحاق ~~لم يكتبه إلا من حديث محمد بن أحمد بن إدريس عن عبد الوهاب بن نافع قال ~~العقيلي منكر الحديث فقال الذهبي قلت بل هالك # { من حج } زاد الطبراني والدارقطني أو اعتمر { لله } أي لابتغاء وجه الله ~~طلبا لرضاه والمراد الإخلاص بأن لا يكون قصده نحو تجارة أو زيارة ويحتمل ~~بتكلف الحمل على الظاهر من أن المراد ابتغاء النظر إلى وجه الله في الآخرة ~~ورجاء الجنة والتخلص من النار { فلم يرفث } أي يفحش من القول أو يخاطب ~~امرأة بما يتعلق بجماع وفاؤه مثلثة في الماضي والمضارع قال ابن حجر والأفصح ~~الفتح في الماضي والضم في المستقبل { ولم يفسق } أي لم يخرج عن حد ~~الاستقامة بفعل معصية أو جدال أو مراء أو ملاحاة نحو رقيق أو أجير والفاء ~~في فلم يرفث عطف على الشرط وجوابه { رجع } أي صار { كيوم } بجره على ~~الإعراب وبفتحه على البناء وإضافته لقوله { ولدته أمه } في خلوه عن الذنوب ~~وهو يشمل الكبائر والتبعات وإليه ذهب القرطبي وعياض لكن قال الطبري وهو ~~محمول بالنسبة إلى المظالم على من تاب وعجز عن وفائها ms4774 وقال الترمذي وهو ~~مخصوص بالمعاصي المتعلقة بحق الله لا العباد ولا يسقط الحق نفسه بل من عليه ~~صلاة يسقط عنه إثم تأخيرها لا نفسها فلو أخرها بعده تحدد إثم آخر ولم يذكر ~~الجدال مع النهي عنه في الآية لأنه أريد به الخصومة مع الرفقاء اكتفاء بذكر ~~البعض أو خروجا عن حدود الشريعة في الفسق أو لاختلاف في الموقف لم يحتج ~~لذكره هنا { حم خ ن ه عن أبي هريرة } ظاهر صنيع المصنف أنه من تفردات ~~البخاري عن صاحبه والأمر بخلافه فقد عزاه لهما جمع منهم الصدر المناوي # { من حج هذا البيت أو اعتمر فليكن آخر عهده الطواف بالبيت } طواف الوداع ~~فهو واجب وإن نفر من منى جبر بالدم ولا يلزم حائضا طهرت خارج مكة ولو مكث ~~بعده أعاده { حم 3 والضياء } المقدسي { عن الحارث } بن أوس أو ابن عبد الله ~~بن أوس { الثقفي } قال الذهبي له حديث واحد في طواف الوداع اختلف فيه على ~~الحجاج بن أرطأة اه ومراده هذا الحديث PageV06P115 # { من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي } ومن ثم ذهب جمع من ~~الصوفية إلى أن الهجرة إليه ميتا كمن هاجر إليه حيا # وأخذ منه السبكي أنه تسن زيارته حتى للنساء وإن كانت زيارة القبور لهن ~~مكروهة وأطال في إبطال ما زعمه ابن تيمية من حرمة السفر لزيارته حتى على ~~الرجال { طب } عن ابن عمر قال الهيثمي فيه عائشة بنت يونس ولم أجد من ~~ترجمها { هق عن ابن عمر } بن الخطاب ثم قال البيهقي تفرد به حفص بن سليمان ~~وهو ضعيف وقال ابن عدي حفص هذا هو القارىء ضعفوه جدا مع إمامته في القراءة ~~ورمي بالكذب والوضع ورواه الدارقطني باللفظ المزبور عن ابن عمر وأعله بأن ~~فيه حفص بن أبي داود ضعفوه ومن ثم أورده ابن الجوزي في الموضوع لكن نازعه ~~السبكي # { من حج عن أبيه أو أمه فقد قضى } عنه { حجته وكان له فضل عشر حجج } قال ~~المحب الطبري لا أعلم أحدا قال بظاهره من ms4775 الإجزاء عنهما بحج واحد وهو محمول ~~على أنه يقع للأصل فرضا وللفرع ثوابا { قط عن جابر } بن عبد الله وفيه ~~عثمان بن عبد الرحمن ضعفوه وقال الغرياني في مختصر الدارقطني فيه محمد بن ~~عمرو البصري الأنصاري كان يحيى بن سعيد يضعفه جدا وقال ابن نمير لا يساوي ~~شيئا # { من حج عن والديه } لفظ رواية الدارقطني أبويه { أو قضى عنهما مغرما ~~بعثه الله يوم القيامة مع الأبرار } جمع بار وهو الكثير البر المتسع في ~~الإحسان المتجنب العقوق والعصيان { طس قط عن ابن عباس } قال الهيثمي بعد ما ~~عزاه للطبراني فيه صلة بن سليمان العطار متروك وفي الميزان قال النسائي ~~متروك والدارقطني يترك حديثه قال ومن مناكيره هذا الخبر اه وقال الغرياني ~~في اختصار الدارقطني فيه صلة بن سليمان عن ابن جريج تركوه قال ابن عدي عامة ~~ما يرويه لا يتابع عليه وقال ابن معين ليس بثقة وقال مرة كان كذابا ترك ~~الناس حديثه قال النسائي متروك الحديث اه فما أوهمه صنيع المصنف أن مخرجه ~~الدارقطني خرجه وسلمه غير جيد # { من حدث } وفي رواية ابن ماجه من روى { عني بحديث } لفظ روايات ابن ماجه ~~حديثا وفي رواية له من روى عني حديثا { وهو } أي والحال أنه { يرى } بضم ~~ففتح يظن وبفتحتين ذكره بعضهم وقال النووي يرى ضبطنا بضم الياء والكاذبين ~~بكسر الباء وفتح النون على الجمع قال وهذا هو المشهور في اللفظين وقال عياض ~~الرواية عندنا الكاذبين على الجمع قال الطيبي وقوله أحد الكاذبين من باب ~~القلم أحد اللسانين والخال أحد الأبوين يعلم { أنه كذب } بكسر الكاف مصدر ~~وبفتح فكسر أي ذو كذب على حذف مضاف أو المصدر بمعنى الفاعل { فهو أحد ~~الكاذبين } بصيغة الجمع باعتبار كثرة النقلة وبالتثنية باعتبار المفتري ~~والناقل عنه والأول كما في الديباج أشهر فليس لراوي حديث أن يقول قال ~~الرسول إلا إن علم صحته ويقول في الضعيف أو بلغنا فإن روى ما علم أو ظن ~~وضعه ولم يبين حاله اندرج في جملة الكذابين لإعانته المفتري على نشر ms4776 فريته ~~فيشاركه في الإثم كمن أعان ظالما ولهذا كان بعض التابعين يهاب الرفع ويوقف ~~قائلا الكذب على الصحابي أهون { حم م } في أول صحيحه { ه } في السنة { عن ~~سمرة } بفتح فضم ففتح ابن جندب بضم الدال وفتحها ولم يخرجه البخاري رواه ~~ابن ماجه عن سمرة من طريقين وعن علي من طريقين وعن المغيرة من طريق واحد ~~PageV06P116 # { من حدث بحديث } وفي رواية حديثا { فعطس عنده فهو حق } لأن للروح كشف ~~غطاء عن الملكوت وذكر هنالك فإذا تحرك لذلك تنفس وهو عطاسه فإذا كان في ذلك ~~الوقت كان وقت تحقق الحديث { الحكيم } الترمذي من طريق معاوية بن يحيى عن ~~أبي الزناد عن الأعرج { عن أبي هريرة } قال المصنف في الدرر تبعا للزركشي ~~وحسنه النووي في فتاويه وأخطأ من قال إنه باطل وظاهر صنيع المصنف أنه لم ~~يره مخرجا لأشهر من الحكيم وهو عجب فقد خرجه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى ~~باللفظ المذكور كلهم من الطريق المذكور وقال أعني الطبراني لا يروى عن ~~النبي إلا بهذا الإسناد وكذا أبو يعلى والديلمي قال الهيثمي وفيه معاوية بن ~~يحيى الصدفي وهو ضعيف اه # وعزاه النووي في الأذكار لأبي يعلى ثم قال كله إسناده ثقات متقنون إلا ~~بقية بن الوليد فمختلف فيه قال وأكثر الحفاظ والأئمة يحتجون بروايته عن ~~الشاميين وقد رواه معاوية الشامي وممن خرجه البيهقي في الشعب وقال إنه منكر ~~اه # وبالجملة هو حديث ضعيف لا موضوع كما قال ابن الجوزي ويكفي في رده قول ~~النووي في فتاويه له أصل أصيل اه وقول بعضهم حديث باطل وإن كان إسناده ~~كالشمس إذ كيف يجوز أن يثبت أن رسول الله شهد بصدق كل محدث عطس عنده وكم ~~أرى في الناس من كذاب ومحدث بباطل قارن حديثه العطاس # رده الزركشي وغيره بأن إسناده إذا صح ولم يكن في العقل ما يأباه وجب ~~تلقيه بالقبول وقد صح في الحديث العطاس من الله وكان هذا الأمر المضاف إلى ~~الله حق ولا يضاف إليه إلا حق # # { من حسب كلامه من ms4777 عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه } قال الغزالي بين بهذا ~~الخبر أن حرص الانسان على معرفة ما لا حاجة له به علاجه أن يعلم أن الموت ~~بين يديه وأنه مسؤول عن كل كلمة وأن أنفاسه رأس ماله وأن لسانه شبكته يقدر ~~على أن يقتنص بها الحور العين وإهماله وتضييعه خسران مبين هذا علاجه من حيث ~~العلم وأما علاجه من حيث العمل فالعزلة ولزوم السكون { ابن السني عن أبي ذر ~~} # { من حضر معصية } وهي مخالفة الشارع بترك واجب أو فعل محرم أعم من ~~الكبائر والصغائر { فكرهها فكأنما غاب عنها ومن غاب عنها فرضيها فكأنه ~~حضرها } لأن من ود شيئا كان من عمله ولهذا خاطب الله سبحانه بني إسرائيل ~~بقوله @QB@ وإذ قتلتم نفسا @QE@ ( البقرة : 72 ) مع أن القاتلين هم الماضون ~~من أسلافهم { هق عن أبي هريرة } وفيه يحيى بن أبي سليم أو ابن أبي سليمان ~~قال الذهبي غير قوي # { من حضر إماما } أي مجلسه والمراد الإمام الأعظم ومثله نوابه وكذا ~~القضاة وكل ذي ولاية عامة { فليقل خيرا أو ليسكت } قال في الفردوس يعني ~~بالإمام السلطان ويلحق به من ذكر { طس عن ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي ~~فيه صالح بن محمد بن زياد وثقه أحمد وضعفه جمع وبقية رجاله ثقات وأعاده في ~~موضع آخر وقال فيه محمد بن محمد التمار قال ابن حبان ثقة وربما أخطأ وقد ~~أكثر عنه الطبراني PageV06P117 # من نحو زنا ولواط وسحاق ومقدماتها فمن قصره على الزنا فقد قصر في رواية ~~من حفظ لي ومعنى كون النبي محفوظا له أنه طالب لهذه المحافظة ونفعها راجع ~~إليه لأنه هو الهادي واهتداء المدلول نافع له { دخل الجنة } أي مع السابقين ~~الأولين أو من غير سابقة عذاب وإلا فلو لم يحفظها دخل أيضا بعد التعذيب بل ~~إن سومح لم يعذب { حم ك } في الحدود وكذا أبو يعلي والطبراني كلهم { عن أبي ~~موسى } الأشعري قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال المنذري رواته ثقات وقال ~~الهيثمي رجال الطبراني وأبي يعلي ثقات والظاهر أن الراوي ms4778 الذي سقط عند أحمد ~~سليمان بن يسار # { من حفظ عشر آيات من أول } وفي رواية من آخر { سورة الكهف عصم من فتنة ~~الدجال } لما في قصة أهل الكهف من العجائب فمن علمها لم يستغرب أمر الدجال ~~فلا يفتن أو لأن من تدبر هذه الآيات وتأمل معناها حذره فأمن منه أو هذه ~~خصوصية أودعت في السورة ومن ثم ورد في رواية كلها وعليه يجتمع رواية من أول ~~ومن آخر ويكون ذكر العشر استدراجا لحفظ الكل والتعريف للعهد أو للجنس لأن ~~الدجال من يكثر الكذب والتمويه وفي خبر { يكون في آخر الزمان دجالون } وفيه ~~جواز الدعاء بالعصمة من نوع معين والممتنع الدعاء بمطلقها لاختصاصها بالنبي ~~والملك { حم م } في الصلاة { د } في الملاحم { ن } كلهم { عن أبي الدرداء } ~~ووهم الحاكم فاستدركه وقال الترمذي حسن صحيح ولم يخرجه البخاري # { من حفظ لسانه } أي صانه عن النطق بالكذب وغيره من المحرمات { وسمعه } ~~من الاستماع إلى ما لا يجوز كغيبة ونميمة { وبصره } عن النظر إلى محرم أو ~~صورة مليحة بشهوة نفس أو إلى مسلم بعين الاحتقار { يوم عرفة غفر له من عرفة ~~إلى عرفة } ظاهر اللفظ يشمل الواقف بعرفة وغيره لكن قضية السياق أن الكلام ~~في الحاج الواقف بها فتدبر { هب عن الفضل } بن عباس ورواه عنه أبو يعلى ~~أيضا # { من حلف على يمين } أي بها وهو مجموع المقسم به والمقسم عليه لكن المراد ~~هنا المقسم عليه مجازا ذكرا للكل وإرادة للبعض { فرأى غيرها خيرا منها ~~فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه } يعني من حلف يمينا جزما ثم بدا له أمر ~~فعله أفضل من إبرار يمينه فليفعل ذلك الأمر ويكفر بعد فعله وفي جواز ~~التكفير قبل الحنث وبعد اليمين خلاف جوزه الشافعية ومنعه الحنفية # { فائدة } قيل اليمين الضروري لا يفتقر إلى تعريف وقيل غير ضروري ~~للاختلاف في التعاليق هل هي أيمان أو التزامات ? والضروري لا يختلف وإذا ~~بطل كونه ضروريا فالنظر يفتقر للتعريف وعرفه ابن العربي بأنه ربط العقد ~~بالامتناع من الفعل أو القدوم ms4779 عليه بمعظم حقيقة أو اعتقادا ونوزع بخروج ~~اليمين الغموس واللغو والتعاليق { حم م ت } في الأيمان { عن أبي هريرة } ~~قال أعتم رجل عند النبي فرجع إلى أهله فوجد الصبية ناموا فأتاه أهله بطعام ~~فحلف لا يأكل لأجل الصبية ثم بدا له فأكل فأتى النبي فأخبره فذكره ولم ~~يخرجه البخاري # فمن تدبرها لم يفتتن بالدجال ويجوز أن يكون التخصيص بها لما فيها أي ~~العشر الآيات الأول من ذكر التوحيد وخلاص أصحاب الكهف من شر الكفرة ~~المتجبرة PageV06P118 { من حفظ على أمتي } يعني نقل إليهم بطريق التخريج ~~والإسناد على ما سيجيء { أربعين حديثا من السنة } صحاحا أو حسانا قيل أو ~~ضعافا يعمل بها في الفضائل { كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة } وفي رواية ~~{ كتب في زمرة العلماء وحشر في زمرة الشهداء } وفي رواية { بعثه الله يوم ~~القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء } قال الاصفهاني واختلف في هذه فذهب ~~بعضهم إلى أنها أربعين من أحاديث الأحكام وذهب بعضهم إلى أن الشرط أن تكون ~~خارجة عن الطعن سليمة من القدح كيفما كانت وذهب آخرون إلى أنها أحاديث على ~~مذهب الصوفية فيما يتعلق بآداب النفس والمعاملة وذهب بعضهم إلى أنها أحاديث ~~تصلح للمتقين وتوافق حال المتبصرين وكلها صواب والمرجع إلى حقيقة يقين ~~العبد وما أعد الله لأهل طاعته من الثواب في دار الحساب وكل من ذهب إلى ~~واحد من هذه الأقوال فحافظ عليه بجد واجتهاد وقام به بمعرفة ورشاد نال من ~~الله ما وعده رسوله يوم المعاد ووجه إيثار هذا العدد بذلك أن الأربعين أقل ~~عدد له ربع عشر صحيح فكما دل حديث الزكاة على تطهير ربع العشر الباقي فكذا ~~العمل بربع عشر الأربعين يخرج باقيها عن كونه غير معمول به فخصت بالذكر ~~إشارة لذلك { عد عن ابن عباس } قال النووي طرقه كلها ضعيفة وقال الزين ~~العراقي رواه أيضا ابن عبد البر في العلم من حديث ابن عمر وضعفه وقال ~~العلائي تفرد به إسحاق بن نجيح الملطي قال أحمد وابن معين كذاب وقال ابن ~~عدي وضاع وقال ms4780 صالح هذا الحديث باطل وقال البيهقي في الشعب مشهور بين الناس ~~وليس إسناده بصحيح وقال ابن عساكر الحديث روي عن علي وعمر وأنس وابن عباس ~~وابن مسعود ومعاذ وأبي أمامة وأبي الدرداء وأبي سعيد بأسانيد فيها كلها ~~مقال ليس للتصحيح فيها مجال لكن كثرة طرقه تقويه وأجود طرقه خبر معاذ مع ~~ضعفه # { من حفظ على أمتي أربعين حديثا من سنتي } ونقلها إليهم { أدخلته يوم ~~القيامة في شفاعتي } فإن لم ينقلها إليهم لم يشمله هذا الوعد وإن حفظ عن ~~ظهر قلب إذ المدار على نفع الأمة ولم يوجد واستنباط معنى من النص يخصصه ~~سائغ ثم إن كان نقلها بطريق الإسناد والاجتهاد كما فعل البخاري وأضرابه فهو ~~أعلى درجات النقل وإن كان يأخذها من دواوين أولئك كنقل المصنف ونحوه ففي ~~دخوله في هذا الوعد وقفة إذ لم يحفظ هو على الأمة وإنما حافظه صاحب الكتاب ~~المدون الذي تعب في تخريجه وبتسليم دخوله فليس كدخول المسند للمجتهد وإنما ~~له أجر إفراد الحديث من ذلك الديوان وتقريب تناوله لا أجر إسناده وحاصله ~~أنه إن لم يحفظه الحفظ التام لم يدخل في الوعد الدخول التام ذكره العز بن ~~جماعة وحاول بعض أهل القرن العاشر اعتراضه فلم يأت بطائل { ابن النجار } في ~~تاريخه { عن أبي سعيد } الخدري قال ابن حجر حديث من حفظ ورد في رواية ثلاثة ~~عشر صحابيا خرجها ابن الجوزي في العلل بين ضعفها كلها وأفرده المنذري بجزء ~~ولخصت القول فيه في الإملاء ثم جمعت طرقه في جزء ليس فيها طريق تسلم من علة ~~قادحة اه # { من حفظ ما بين فقميه } بضم الفاء وفتحها لحييه وهو الفم من أكل الحرام ~~وقبيح الكلام { ورجليه } وهو الفرج PageV06P119 # { من حلف بغير الله فقد كفر } وفي رواية أشرك أي فعل فعل أهل الشرك أو ~~تشبه بهم إذ كانت أيمانهم بآبائهم وما يعبدون من دون الله أو فقد أشرك في ~~تعظيم من لم يكن أن يعظمه لأن الأيمان لا تصلح إلا بالله فالحالف بغيره ~~معظم غيره مما ليس له ms4781 فهو يشرك غير الله في تعظيمه ورجحه ابن جرير # ومن هذا التقرير علم أن من زعم أن الخبر ورد على منهج الزجر والتغليط فقد ~~تكلف قال النووي ومن المكروه قول الصائم وحق هذا الخاتم الذي على فمي { حم ~~ت ك } في الأيمان { عن ابن عمر } بن الخطاب وقال الحاكم على شرطهما وأقره ~~الذهبي في التلخيص وقال في الكبائر إسناده على شرط مسلم وقال الزين العراقي ~~في أماليه رجاله ثقات # { من حلف } أي أراد الحلف { فليحلف برب الكعبة } لا بالكعبة فإن الحلف ~~بمخلوق مكروه وإن كان عظيما كالكعبة والأنبياء والملائكة وإقسام الله ببعض ~~مخلوقاته تنبيه على شرفها { حم هق عن قتيلة } بقاف مضمومة ومثناة فوقية ~~مفتوحة مصغرا { بنت صيفي } الجهنية والأنصارية صحابية من المهاجرات # { من حلف على يمين } أي على محلوف يمين قال القاضي إنما قال على يمين ~~تنزيلا للحلف منزلة المحلوف عليه اتساعا { صبر } بفتح الصاد وسكون الموحدة ~~هي التي تلزم ويجبر حالفها عليها حال كونه { يقتطع بها } أي بسبب اليمين { ~~مال } وفي رواية حق { امرىء } وهي بالترجيح أحق لعمومها وشمولها غير المال ~~كحد قذف ونصيب زوجة في قسم ونحو ذلك { مسلم } قيد اتفاقي لا احترازي فالذمي ~~كذلك بل حقه أوجب رعاية لإمكان أن يرضي الله المسلم المظلوم يوم الجزاء ~~برفع درجاته فيعفو عن ظالمه والكافر لا يصلح لذلك { هو فيها فاجر } أراد ~~بالفجور لازمه وهو الكذب وقال القاضي أقام الفجور مقام الكذب ليدل على أنه ~~من أنواعه { لقي الله } يوم القيامة { وهو عليه غضبان } فيعامله معاملة ~~المغضوب عليه من كونه لا ينظر إليه ولا يكلمه ولا يكرمه بل يهينه ويعذبه أو ~~وهو عليه غضبان أي مريد لعقوبته وإذا لقيه وهو يريدها جاز بعد ذلك أن يرفع ~~عنه تماديه بشرط أن لا يكون متعلق إرادته عذاب واصب فإن ما تعلق به وصف ~~الإرادة لا بد من وقوعه # وغفران الجرائم أصل من أصول الدين إما بالموازنة أو بالطول المحض # والتنوين للتهويل أو للإشارة إلى عظم هذه الجريمة وفي رواية { لقي الله ms4782 ~~أجذم } وفي أخرى { أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة } وهذا خرج مخرج ~~الزجر والمبالغة في المنع بدليل تأكيد إيجاب النار في الرواية الأخيرة ~~بتحريم الجنة فإن أحدها يستلزم الآخر والمقام يقتضي التأكيد إذ مرتكب هذه ~~الجريمة قد بلغ في الاعتداء الغاية حيث اقتطع حق امرىء لا تعلق له به ~~واستخف بحرمة الإسلام ومع ذلك فلا يجري على ظاهره وفيه أن اقتطاع الحق يوجب ~~دخول النار إلا أن يبرىء صاحب الحق أو يعفو عن الحق والكلام فيما إذا حلف ~~باسم من أسمائه تعالى أو بصفة من صفاته فإن حلف بغير ذلك فليس بيمين شرعي ~~وإنما سموه الفقهاء يمينا مجازا كمن حلف بطلاق أو عتاق أو مشي لأنه إنما ~~علق فعله بشرط فإنه إذا وقع الشرط وقع المشروط { حم ق 4 عن الأشعث بن قيس } ~~بن معد يكرب بن معاوية الكندي اسمه معد يكرب وفد في قومه PageV06P120 ~~فأسلموا ثم ارتد بعد النبي فأسر فأسلم فزوجه أبو بكر أخته ثم شهد اليرموك ~~والقادسية وكان ممن ألزم عليا بالتحكيم { وعن ابن مسعود } وهذا الحديث فيه ~~قصة وذلك أن ابن مسعود لما حدث بذلك في مجلسه دخل الأشعث بن قيس فقال ما ~~يحدثكم أبو عبد الرحمن قالوا كذا وكذا قال صدق في نزلت كان بيني وبين رجل ~~أرض باليمن فخاصمته إلى المصطفى فقال { هل لك بينة } قلت لا قال { فيمينه } ~~قلت إذن يحلف فقال رسول الله عند ذلك فذكره فنزلت @QB@ إن الذين يشترون ~~بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا @QE@ ( آل عمران : 77 ) الآية # { من حلف على يمين } أي من حلف يمينا بالله أو بطلاق { فقال } متصلا ~~باللفظ { إن شاء الله فقد استثنى } أي فلا حنث عليه كما في رواية الترمذي ~~وذلك لأن المشيئة وعدمها غير معلوم والوقوع بخلافها محال # وفي تعبيره بالفاء في فقال إشعار بالاتصال لأنها موضوعة لغير التراخي ~~فمتى انفصل الاستثناء لم يؤثر والاستثناء استفعال من المثنى بضم فسكون من ~~ثنيت الشيء إذا عطفته فإن المستثنى عطف بعض ما ذكره لأنها عرفا إخراج ms4783 بعض ~~ما تناوله اللفظ بإلا وأخواتها { د ن ك } في الأيمان وصححه { عن ابن عمر } ~~بن الخطاب يرفعه ووقفه بعضهم وقول الترمذي لم يرفعه غير أبي أيوب تعقبه ~~مغلطاي بأن غيره رفعه أيضا وقال ابن حجر رجاله ثقات # { من حلف بالأمانة } أي الفرائض كصلاة وصوم وحج { فليس منا } أي ليس من ~~جملة المتقين معدودا ولا من جملة أكابر المسلمين محسوبا وليس من ذوي أسوتنا ~~فإنه من ديدن أهل الكتاب ولأنه سبحانه أمر بالحلف بأسمائه وصفاته والأمانة ~~أمر من أموره فالحلف بها يوهم التسوية بينها وبين الأسماء والصفات فنهوا ~~عنه كما نهوا عن الحلف بالآباء قال الطيبي ولعله أراد الوعيد عليه لكونه ~~حلفا بغير الله وصفاته ولا تتعلق به الكفارة وفاقا وقال الشافعية من قال ~~علي أمانة الله لأفعلن كذا وأراد اليمين كان يمينا وإلا فلا وقال أشهب ~~المالكي الأمانة محتملة فإن أريد بها بين الخلق فغير يمين وإن أريد بها ~~التي هي من صفات ذاته تعالى فهي يمين ولهذا صح الحلف بالصفات { د } في ~~الأيمان والنذور { عن بريدة } وإسناده صحيح كما في الأذكار وفي الرياض حديث ~~صحيح # { من حمل } وفي رواية من شهر { علينا السلاح } أي قاتلنا بالسلاح فهو ~~منصوب بنزع الخافض وجعلهم مفعول حمل وعلينا حال أي حمله علينا لا لنا لنحو ~~حراسة عن دفع عدو ذكره الطيبي وهو هنا ما أعد للحرب وفي رواية بدل السلاح ~~السيف وكنى بالحمل عن المقاتلة أو القتل اللازم له غالبا قال ابن دقيق ~~العيد يحتمل أن يراد بالحمل ما يضاد الوضع ويكون كناية عن القتال به ويحتمل ~~أن المراد حمل للضرب به وكيفما كان ففيه دلالة على تحريم قتال المسلمين ~~والتشديد فيه وقال ابن العربي حمل السلاح لا يخلو أن يكون باسم حرابة أو ~~تأويل أو ديانة فإن كان لحرابة فجزاؤه نص في الكتاب أو منازعة في ولاية فهم ~~البغاة بشرطه أو لديانة فإن كانت بدعة فإن كفرناه بها فمرتد وإلا فكمحارب ~~في القتل والقتال { فليس منا } إن استحل ذلك فإن لم ms4784 يستحل فالمراد ليس ~~متخلقا بأخلاقنا ولا عاملا بطرائقنا # أطلقه مع احتمال إرادة ليس على ملتنا مبالغة في الزجر عن إدخال الرعب على ~~الناس وجمع الضمير ليعم جميع الأمة { مالك PageV06P121 حم ق ن ه عن ابن عمر ~~} بن الخطاب ورواه مسلم عن أبي هريرة وزاد فيه { ومن غشنا فليس منا } # { من حمل بجوانب السرير } الذي عليه الميت { الأربع غفر له أربعون كبيرة ~~} ومنه أن حمل الجنازة ليس فيه دناءة بل هو مستحب لما فيه من بر الميت ~~وإكرامه وبهذا أخذ الحنفية فذهبوا إلى أن التربيع أفضل من الحمل بين ~~العمودين وقال الشافعية الحمل بين العمودين أفضل { ابن عساكر } في التاريخ ~~{ عن واثلة } بن الأسقع ورواه عنه أيضا الطبراني في الكبير والأوسط وفيه ~~علي بن سارة وهو ضعيف كما قال الهيثمي # { من حمل من } وفي رواية عن { أمتي أربعين حديثا بعثه الله } في رواية ~~لقي الله { يوم القيامة فقيها عالما } يعني حشر يوم القيامة في زمرة ~~الفقهاء والعلماء أو أعطي مثل ثواب الفقيه العالم وجعل معه في درجته وهذا ~~تنويه عظيم بفضل رواية الحديث وحفظه { عد عن أنس } وفيه عمر بن شاكر قال في ~~الميزان بصري واه له عن أنس نحو عشرين حديثا مناكير وقال ابن عدي له نسخة ~~نحو عشرين حديثا غير محفوظة ثم سرد منها هذا الخبر ثم قال في الميزان قلت ~~هذا من وضع سليمان بن سلمة اه # { من حمل } من السوق { سلعته } بكسر السين بضاعته والجمع سلع كسدرة وسدر ~~ولفظ رواية البيهقي من حمل بضاعته { فقد برىء من الكبر } وذلك لما يلزم ~~الحمل من التواضع وطرح النفس قال الحرالي وإذا كان ذا فيمن يحمل متاعه فكيف ~~بمن يحمل أمتعة الناس إعانة لهم ? والكبر آية المطرودين عن منازل النعيم ~~وهذا حث على التواضع وترك عادة أهل النخوة { هب } وكذا ابن لال { عن أبي ~~أمامة } قضية صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وأقره والأمر بخلافه بل ~~تعقبه بقوله في إسناده ضعف اه وذلك لأن فيه سويد بن سعيد وهو ضعيف ms4785 عن بقية ~~وهو مدلس عن عمرو بن موسى الدمشقي قال في الميزان لا يعتمد عليه ولا يعرف ~~ولعله الوجهي # { من حمل أخاه } في الدين { على شسع } في رواية على شسع نعل والشسع ~~بالكسر قبال النعل { فكأنما حمله على دابة في سبيل الله } في رواية بدله ~~فكأنما حمله على فرس شاك في السلاح في سبيل الله { خط عن أنس } وفيه محمد ~~بن جبار قال الخطيب يحدث بمناكير اه وأورده الذهبي في الضعفاء وقال قال ابن ~~منده ليس بذلك والصوري ضعيف وفيه أبو معمر مجهول وعبد الواحد بن زيد قال ~~الذهبي قال البخاري والنسائي متروك وقال ابن الجوزي حديث لا يصح # { من حوسب عذب } بالبناء للمفعول يعني من حوسب بمناقشة كما يدل عليه ~~الخبر الآتي من { نوقش الحساب عذب } والمراد هنا المبالغة في الاستيفاء ~~والمعنى وتحرير الحساب يفضي إلى استحقاق العذاب لأن حسنات العبد موقوفة على ~~القبول وإن لم تقع الرحمة المقتضية للقبول لا تحصل النجاة { ن والضياء } ~~المقدسي { عن أنس } بن مالك وقضية تصرف المصنف أن هذا الحديث مما لم يخرج ~~في أحد الصحيحين وهو ذهول فقد خرجه مسلم في أواخر صحيحه من حديث عائشة بلفظ ~~{ من حوسب يوم القيامة عذب } قيل أليس قال الله @QB@ فسوف يحاسب حسابا ~~يسيرا @QE@ ( الانشقاق : 80 ) فقال ليس ذلك الحساب إنما ذلك العرض من نوقش ~~الحساب يوم القيامة عذب اه بنصه PageV06P122 # { من خاف أدلج } بسكون الدال مخففا سار من أول الليل وأما بالتشديد ~~فمعناه سار من آخره { ومن أدلج بلغ المنزل } يعني من خشي الله أتى منه كل ~~خير ومن أمن اجترأ على كل شر كذا في الكشاف وقال في الرياض المراد التشمير ~~في الطاعة # وفي الترغيب معناه من خاف ألزمه الخوف السلوك إلى الآخرة والمبادرة ~~بالعمل الصالح خوف القواطع والعوائق # وقيل هو حث على قيام الليل جعل قيامه من علامات الخوف لأن الخائف يدلج أي ~~يمنعه الخوف من نوم كل الليل والأظهر أنه ضرب مثلا لكل من خاف الردى أو فوت ~~ما يتمنى أن يصل ms4786 إلى السير بالسري ولا يركن إلى الراحة والهوى حتى يبلغ ~~المنى { ألا إن سلعة الله غالية } أي رفيعة القدر { ألا إن سلعة الله الجنة ~~} قال الطيبي هذا مثل ضربه لسالك الآخرة فإن الشيطان على طريقه والنفس ~~وأمانيه الكاذبة أعوانه فإن تيقظ في سيره وأخلص في عمله أمن من الشيطان ~~وكيده ومن قطع الطريق انتهى وثمن هذه السلعة العمل الصالح المشار إليه ~~بقوله @QB@ والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا @QE@ وقال العلائي أخبر ~~أن الخوف من الله هو المقتضي للسير إليه بالعمل الصالح والمشار إليه ~~بالإدلاج وعبر ببلوغ المنزلة عن النجاة المترتبة على العمل الصالح وأصل ذلك ~~كله الخوف { ت } في الزهد { ك } في الرقاق { عن أبي هريرة } قال الترمذي ~~حسن غريب وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي لكن تعقبه الصدر المناوي بأن فيه ~~عندهما يزيد بن سنان ضعفه أحمد وابن المديني اه وقال ابن طاهر يزيد متروك ~~والحديث لا يصح مسندا وإنما هو من كلام أبي ذر # { من خبب } بخاء معجمة ثم موحدة تحتية مكررة { زوجة امرىء } أي خدعها ~~وأفسدها { أو مملوكه فليس منا } أي ليس على طريقتنا ولا من العاملين ~~بقوانين أحكام شريعتنا قال شيخنا الشعراوي ومن ذلك ما لو جاءته امرأة ~~غضبانة من زوجها ليصلح بينهما مثلا فيبسط لها في الطعام ويزيد في النفقة ~~والإكرام ولو إكراما لزوجها فربما مالت لغيره وازدرت ما عنده فيدخل في هذا ~~الحديث ومقام العارف أن يؤاخذ نفسه باللازم وإن لم يقصده # قال وقد فعلت هذا الخلق مرارا فأضيق على المرأة الغضبانة وأوصي عيالي أن ~~يجوعوها لترجع وتعرف حق نعمة زوجها # وكذا القول في العبد { د عن أبي هريرة } وفيه هارون بن محمد أبو الطيب ~~قال في الميزان قال ابن معين كذاب ثم أورد له هذا الخبر # { من ختم القرآن أول النهار صلت عليه الملائكة } أي استغفرت له الملائكة ~~{ حتى يمسي } أي يدخل في المساء { ومن ختمه آخر النهار صلت عليه الملائكة ~~حتى يصبح } أي يدخل في الصباح يحتمل أن المراد بالملائكة الحفظة ويحتمل أن ms4787 ~~المراد الملائكة الموكلين بالقرآن وسماعه { حل عن سعد } بن أبي وقاص وفيه ~~هشام بن عبد الله قال الذهبي في الضعفاء قال ابن حبان كثرت مخالفته للأثبات ~~ثم روي له حديثين موضوعين ومصعب بن سعد قال أعني الذهبي خرجه ابن عدي # { من ختم له بصيام يوم } أي من ختم عمره بصيام يوم بأن مات وهو صائم أو ~~بعد فطره من صومه { دخل الجنة } أي مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب ~~{ البزار } في مسنده { عن حذيفة } بن اليمان قال الهيثمي رجاله موثقون ~~PageV06P123 # { من خرج } لفظ رواية الترمذي من خرج من بيته { في طلب العلم } أي الشرعي ~~النافع الذي أريد به وجه الله { فهو في سبيل الله } أي حكمه حكم من هو في ~~الجهاد { حتى يرجع } لما في طلبه من إحياء الدين وإذلال الشيطان وإتعاب ~~النفس كما في الجهاد فلذلك أشبهه وفي قوله حتى يرجع إشارة إلى أنه بعد ~~الرجوع وإنذار القوم له درجة أعلى من تلك الدرجة لأنه حينئذ وارث الأنبياء ~~في تكميل الناقصين { ت } في العلم { والضياء } في المختارة { عن أنس } وقال ~~الترمذي حسن غريب ولم يرفعه بعضهم وفيه خالد بن يزيد اللؤلؤي قال العقيلي ~~لا يتابع على كثير من حديثه ثم ذكر له هذا الخبر قال الذهبي واه مقارب # { من خضب } شعره { بالسواد سود الله وجهه } دعاء أو خبر { يوم القيامة } ~~وهذا وعيد شديد يفيد التحريم وبه أخذ جمع شافعية فحرموه به لغير الجهاد ~~فيجوز به لإرهاب العدو ورجحه النووي ومنهم من فرق بين الرجل والمرأة فأجازه ~~لها دونه واختاره الحليمي { طب } من رواية الوضين عن جنادة { عن أبي ~~الدرداء } قال الزين العراقي في شرح الترمذي فيه الوضين بن عطاء ضعيف وقال ~~ابن حجر في الفتح سنده لين وقال في الميزان قال أبو حاتم هذا حديث موضوع اه # وذلك لأن فيه جعفر بن محمد بن فضال وهو الدقاق قال الذهبي كذبه الدارقطني ~~ومحمد بن سليمان بن أبي داود قال أبو حاتم منكر الحديث وجنادة ضعفه أبو ~~زرعة # { من ms4788 خلقه الله لواحدة من المنزلتين وفقه الله لعملها } فمن خلقه الله ~~للسعادة أقدره على أعمالها حتى تكون الطاعة أيسر الأمور عليه @QB@ فمن يرد ~~الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام @QE@ ( الأنعام : 125 ) ومن خلقه للشقاوة ~~منعه الألطاف حتى تكون الطاعة أعسر شيء عليه وأشده @QB@ ومن يرد أن يضله ~~يجعل صدره ضيقا حرجا @QE@ ( الأنعام : 125 ) { طب عن عمران } رمز لحسنه # { من دخل البيت } أي الكعبة المعظمة { دخل في حسنة وخرج من سيئة مغفورا ~~له } ترغيب عظيم في دخول الكعبة قال العراقي وندبه متفق عليه لكن محله ما ~~لم يؤذ أو يتأذى بنحو زحمة قال الشافعي واستحب دخول البيت إن كان لا يؤذي ~~أحدا بدخوله { هب هق عن ابن عباس } قال البيهقي تفرد به عبد الله بن المؤمل ~~وهو ضعيف وقال المحب الطبري وهو حسن غريب وقال الهيثمي بعد ما عزاه ~~للطبراني فيه عبد الله بن المؤمل وفيه ضعف ووثقه ابن سعد # { من دخل الحمام بغير مئزر } ساتر لعورته عن العيون { لعنه الملكان } أي ~~الحافظان الكاتبان حتى يستتر وفيه أن كشف العورة أو بعضها بحضرة من لا يحل ~~له النظر إليها حرام فإن كان بحضرة من يحل له النظر إليها أو كان خاليا ~~وكشفها لحاجة جاز { الشيرازي عن أنس } بن مالك # { من دخلت عينه } أي نظر بعينه إلى من في الدار من أهلها وهو بالباب { ~~قبل أن يستأنس ويسلم فلا إذن له } أي فلا ينبغي لرب الدار أن يأذن له { وقد ~~عصى ربه } ومن ثم جاز لرب الدار أن يرميه وإن انفقأت عينه { طب } من حديث ~~إسحاق بن يحيى { عن عبادة } بن الصامت قال الهيثمي وإسحاق لم يدرك عبادة ~~وبقية رجاله ثقات اه PageV06P124 # { من دعا إلى هدى } أي إلى ما يهتدى به من العمل الصالح ونكره ليشيع ~~فيتناول الحقير كإماطة الأذى عن الطريق { كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ~~} فهبه ابتدعه أو سبق إليه لأن اتباعهم له تولد عن فعله الذي هو من سنن ~~المرسلين { لا ينقص ذلك } الإشارة إلى مصدر ms4789 كان { من أجورهم شيئا } دفع ما ~~يتوهم أن أجر الداعي إنما يكون بالتنقيص من أجر التابع وضمه إلى أجر الداعي ~~فكما يترتب الثواب والعقاب على ما يباشره ويزاوله يترتب كل منهما على ما هو ~~سبب فعله كالإرشاد إليه والحث عليه قال البيضاوي أفعال العباد وإن كانت غير ~~موجبة ولا مقتضية للثواب والعقاب بذاتها لكنه تعالى أجرى عادته بربط الثواب ~~والعقاب ارتباط المسببات بالأسباب وفعل ما له تأثير في صدوره بوجه ولما ~~كانت الجهة التي بها استوجب الجزاء المتسبب غير الجهة التي استوجب بها ~~المباشر لم ينقص أجره من أجره شيئا وكذا يقال فيما يأتي إلى هنا كلام ~~القاضي وقال الطيبي : الهدى إما الدلالة الموصلة إلى البغية أو مطلق ~~الارشاد وهو في الحديث ما يهتدى به من الأعمال وهو بحسب التنكير مطلق شائع ~~في جنس ما يقال له هدى يطلق على ما قل وكثر والحقير والعظيم فأعظمه هدى من ~~دعا إلى الله وعمل صالحا وأدناه هدى من دعا إلى إماطة الأذى ولهذا عظم شأن ~~الفقيه الداعي المنذر حتى فضل واحد منهم على ألف عابد ولأن نفعه يعم ~~الأشخاص والأعصار إلى يوم الدين { ومن دعا إلى ضلالة } ابتدعها أو سبق بها ~~{ كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه } لتولده عن فعله الذي هو من خصال ~~الشيطان والعبد يستحق العقوبة على السبب وما تولد منه كما يعاقب السكران ~~على جنايته حال سكره وإذا كان السبب محظورا لم يكن السكران معذورا فالله ~~يعاقب على الأسباب المحرمة وما تولد منها كما يثيب على الأسباب المأمور بها ~~وما تولد منها ولهذا كان على قابيل القاتل لأخيه كفل من ذنب كل قاتل ومر أن ~~ذا لا يعارضه حديث { إذا مات الانسان انقطع عمله إلا من ثلاث } لأنه نبه ~~بتلك الثلاث على ما في معناها من كل ما يدوم النفع به للغير { ولا ينقص ذلك ~~من آثامهم شيئا } ضمير الجمع في أجورهم وآثامهم يعود لمن باعتبار المعنى ~~فإن قيل إذا دعا واحد جمعا إلى ضلالة فاتبعوه لزم ms4790 كون السيئة واحدة وهي ~~الدعوى مع أن هنا آثاما كثيرة قلنا تلك الدعوة في المعنى متعددة لأن دعوى ~~الجمع دفعة دعوة لكل من أجابها فإن قيل كيف التوبة مما تولد وليس من فعله ~~والمرء إنما يتوب مما فعله اختيار قلنا يحصل بالندم ودفعه عن الغير ما أمكن ~~{ تنبيه } أخذ المقريزي من هذا الخبر أن كل أجر حصل للشهيد حصل للنبي بسببه ~~مثله والحياة أجر فيحصل للنبي مثلها زيادة على ما له من الأجر الخاص من ~~نفسه على هذا المهتدي وعلى ما له من الأجور على حسناته الخاصة من الأعمال ~~والمعارف والأحوال التي لا تصل جميع الأمة إلى عرف نشرها ولا يبلغون معاشر ~~عشرها فجميع حسنات المسلمين وأعمالهم الصالحة في صحائف نبينا زيادة على ما ~~له من الأجر مع مضاعفة لا يحصيها إلا الله لأن كل مهتد وعامل إلى يوم ~~القيامة يحصل له أجر ويتجدد لشيخه في الهداية مثل ذلك الأجر ولشيخ شيخه ~~مثلاه وللشيخ الثالث أربعة والرابع ثمانية وهكذا تضعف كل مرتبة بعدد الأجور ~~الحاصلة بعده إلى النبي وبذلك يعرف تفضيل السلف على الخلف فإذا فرضت ~~المراتب عشرة بعد النبي كان للنبي من الأجر ألف وأربعة وعشرون فإذا اهتدى ~~بالعاشر حادي عشر صار أجر النبي ألفين وثمانية وأربعين وهكذا كلما ازدادوا ~~واحدا يتضاعف ما كان قبله أبدا { حم م 4 عن أبي هريرة } ولم يخرجه البخاري ~~PageV06P125 # { من دعا لأخيه } في الدين { بظهر الغيب } أي في غيبته { قال الملك ~~الموكل به آمين ولك بمثل } بالتنوين أي بمثل ما دعوت له به { م د عن أبي ~~الدرداء } # { من دعا على من ظلمه فقد انتصر } أي أخذ من عرض الظالم فنقص من إثمه ~~فنقص ثواب المظلوم بحسبه وهذا إخبار بأن من انتصر ولو بلسانه فقد استوفى ~~حقه فلا إثم عليه ولا أجر له فالحديث تعريض بكراهة الانتصار وندب العفو ~~بجعل أجره على الله @QB@ ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور @QE@ ( ~~الشورى : 43 ) وفيه شفقته على جميع أمته مظلومهم وظالمهم فأما مظلومهم فأحب ms4791 ~~له العفو لئلا يحرم الأجر وظالمهم خوف أن يدعو عليه المظلوم فيجاب وقد مدح ~~الله المنتصرين من البغي كما مدح العافين فحمل الثاني على من نذر منه البغي ~~فيقال عثرته والأول على ما إذا كان الداعي تجاوز جرأة وفجورا { ت عن عائشة ~~} ذكر في العلل أنه سئل عنه البخاري فقال لا أعلم أحدا رواه غير أبي الأحوص ~~لكن هو من حديث أبي حمزة وضعف أبا حمزة جدا اه # { من دعا رجلا بغير اسمه لعنته الملائكة } أي دعت عليه بالبعد عن منازل ~~الأبرار ومواطن الأخيار ولعل المراد أنه دعاه بلقب يكرهه بخلاف ما لو دعاه ~~بنحو يا عبد الله { ابن السني } أحمد بن محمد وكذا ابن لال { عن عمير بن ~~سعد } هما في الصحابة اثنان أنصاري وعبدي فكان ينبغي تمييزه قال ابن الجوزي ~~قال النسائي هذا حديث منكر # { من دعي إلى عرس } أي إلى وليمة عرس { أو نحوه } كختان وعقيقة { فليجب } ~~وجوبا في وليمة العرس عند توفر الشروط المبينة في الفروع وندبا في غيرها ~~وأخذ بظاهره بعض الشافعية فأوجب الإجابة إلى الدعوة مطلقا عرسا أو غيره ~~بشرطه ونقله ابن عبد البر عن العنبري قاضي البصرة وزعم ابن حزم بأنه قول ~~جمهور الصحب والتابعين وهو الذي فهمه ابن عمر من الخبر فعند عبد الرزاق قال ~~ابن حجر بإسناد صحيح عن ابن عمر أنه دعي إلى طعام فقال رجل أعفني فقال ابن ~~عمر إنه لا عافية لك من هذا فقم وجزم باختصاص الوجوب بوليمة النكاح ~~المالكية والحنفية والحنابلة وجمهور الشافعية وبالغ السرخسي منهم فنقل فيه ~~الاجماع { م } في الوليمة { عن ابن عمر } بن الخطاب قال في الميزان أخرجه ~~مسلم في صحيحه عن ابن راهويه عن عيسى عن بقية وليس لبقية في الصحيح سواه ~~أخرجه شاهدا اه ورواه عنه أبو داود أيضا # { من دفع غضبه دفع الله عنه عذابه } مكافأة له على كظم غيظه وقهر نفسه ~~لله { ومن حفظ لسانه } أي عن الوقيعة في أعراض الناس أو عن النطق مما يحرم ~~{ ستر الله عورته ms4792 } عن الخلق فلا يطلع الناس على عيوبه { طس } وكذا في ~~الأوسط { عن أنس } بن مالك وضعفه المنذري وقال الهيثمي فيه عبد السلام بن ~~هلال وهو ضعيف # { من دفن ثلاثة من الولد } أي من أولاده ذكورا أو إناثا ولعل المراد من ~~أولاد الصلب ويحتمل شموله لأولاد الأولاد { حرم الله عليه النار } أي نار ~~جهنم بأن يدخل الجنة من غير عذاب بالكلية وظاهره أن الكلام في المسلم ~~PageV06P126 { طب عن وائلة } بن الأسقع رمز لحسنه وقال الهيثمي فيه سنان ~~مجهول # { من دل على خير } شمل جميع أنواع الخصال الحميدة { فله } من الأجر { مثل ~~أجر فاعله } أي له ثواب كما لفاعله ثواب ولا يلزم تساوي قدرهما ذكره النووي ~~أو أن المراد المثل بغير تضعيف # وقد مر هذا غير مرة # { تنبيه } علم من هذا الحديث وحديث من دعا إلى هدى المتقدم أن كل أجر حصل ~~للدال والداعي حصل للمصطفى مثله زيادة على ما له من الأجر الخاص من نفسه ~~على دلالته أو هدايته للمهتدي وعلى ما له من الأجور على حسناته الخاصة من ~~الأعمال والمعارف والأجور التي لا تصل جميع أمته إلى عرف نشرها ولا يبلغون ~~عشر عشرها وهكذا نقول إن جميع حسناتنا وأعمالنا الصالحة وعبادات كل مسلم ~~مسطرة في صحائف نبينا زيادة على ما له من الأجر ويحصل له من الأجور بعدد ~~أمته أضعافا مضاعفة لا تحصى يقصر العقل عن إدراكها لأن كل مهد ودال وعالم ~~يحصل له أجر إلى يوم القيامة ويتجدد لشيخه في الهداية مثل ذلك الأجر ولشيخ ~~شيخه مثلاه وللشيخ الثالث أربعة والرابع ثمانية وهكذا تضعف في كل مرتبة ~~بعدد الأجور الحاصلة قبله إلى أن ينتهي إلى المصطفى إذا فرضت المراتب عشرة ~~بعد النبي كان للنبي من الأجر ألف وأربعة وعشرون فإذا اهتدى بالعاشر حادي ~~عشر صار أجر النبي ألفين وثمانية وأربعين وهكذا كل ما زاد واحدا يتضاعف ما ~~كان قبله أبدا إلى يوم القيامة وهذا أمر لا يحصره إلا الله فكيف إذا أخذ مع ~~كثرة الصحابة والتابعين والمسلمين في كل ms4793 عصر وكل واحد من الصحابة يحصل له ~~بعدد الأجور الذي ترتبت على فعله إلى يوم القيامة وكل ما يحصل لجميع ~~الصحابة حاصل بجملته للنبي وبه يظهر رجحان السلف على الخلف وأنه كلما ازداد ~~الخلف ازداد أجر السلف وتضاعف ومن تأمل هذا المعنى ورزق التوفيق انبعثت ~~همته إلى التعليم ورغب في نشر العلم ليتضاعف أجره في الحياة وبعد الممات ~~على الدوام ويكف عن إحداث البدع والمظالم من المكوس وغيرها فإنها تضاعف ~~عليه السيئات بالطريق المذكور ما دام يعمل بها عامل فليتأمل المسلم هذا ~~المعنى وسعادة الدال على الخير وشقاوة الدال على الشر وقد مر بعض هذا في ~~حديث من دعا { حم م } في الجهاد وفيه قصة { د } في الأدب { ت } في العلم { ~~عن أبي مسعود } البدري قال جاء رجل إلى النبي فاستحمله فقال : { ما عندي } ~~فقال رجل أنا أدله على من يحمله فذكره # { من ذب } أي من دفع { عن عرض أخيه } زاد في رواية لمسلم { بالغيبة } قال ~~الطيبي هو كناية عن الغيبة كأنه قيل من ذب عن غيبة أخيه في غيبته وعلى هذا ~~فقوله بالغيبة ظرف ويجوز كونه حالا { كان حقا على الله أن يقيه } وفي رواية ~~أن يعتقه { من النار } زاد في رواية @QB@ وكان حقا علينا نصر المؤمنين @QE@ ~~( الروم : 47 ) قال الطيبي هو استشهاد لقوله كان حقا الخ وفيه أن المستمع ~~لا يخرج من إثم الغيبة إلا بأن ينكر بلسانه فإن خاف فبقلبه فإن قدر على ~~القيام أو قطع الكلام لزمه وإن قال بلسانه اسكت وهو مشته ذلك بقلبه فذلك ~~نفاق قال الغزالي ولا يكفي أن يشير باليدان اسكت أو بحاجبه أو رأسه وغير ~~ذلك فإنه احتقار للمذكور بل ينبغي الذب عنه صريحا كما دلت عليه الأخبار { ~~حم طب عن أسماء بنت يزيد } قال المنذري إسناد أحمد حسن وقال الهيثمي إسناده ~~حسن وقال الصدر المناوي إسناده ضعيف والمؤلف رمز لحسنه # { من ذبح لضيفه ذبيحة } إكراما له لأجل الله { كانت فداءه من النار } أي ~~نار جهنم فلا يدخلها إلا تحلة القسم ms4794 PageV06P127 بل يكرم بالجنة كما أكرم ~~ضيفه بإحسان الضيافة { ك في تاريخه } من حديث أبي عوانة عن عامر بن شعيب عن ~~عبد الوهاب الثقفي عن جده عن الحسن { عن جابر } بن عبد الله ثم قال الحاكم ~~عامر بن شعيب روى أحاديث منكرة بل أكثرها موضوع اه # فعزو المصنف الحديث لمخرجه وسكوته عما عقبه به من بيان القادح لا ينبغي # # { من ذرعه } بذال معجمه وراء وعين مفتوحات أي غلبه { القيء وهو صائم } ~~فرضا { فليس عليه قضاء } يجب { ومن استقاء } أي تكلف القيء عامدا عالما { ~~فليقض } وجوبا لبطلان صومه وبهذا التفصيل أخذ الشافعي { 4 ك } في الصوم { ~~عن أبي هريرة } ورواه عنه أيضا الدارمي وابن حبان والدارقطني وغيرهم وذكر ~~الترمذي أنه سأل عنه البخاري فقال لا أراه محفوظا وقد روي من غير وجه ولا ~~يصح إسناده وأنكره أحمد وقال الدارمي زعم أهل البصرة أن هشاما وهم فيه # { من ذكر الله ففاضت عيناه } أي الدموع من عينه فأسند الفيض إلى العين ~~مبالغة كأنها هي التي فاضت ولما كان فيض العين تارة يكون من الخشية وتارة ~~ويكون من الشوق وتارة من المحبة بين أن الكلام هنا في مقام الخوف فقال { من ~~خشية الله حتى يصيب الأرض من دموعه لم يعذبه الله يوم القيامة } فإنه تعالى ~~لا يجمع على عبده خوفين فمن خافه في الدنيا لم يخفه يوم الفزع الأكبر بل ~~يكون من الآمنين المطمئنين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون { ك } في ~~التوبة { عن أنس } بن مالك # وقال صحيح وأقره عليه الذهبي # { من ذكر الله عند الوضوء طهر جسده كله } أي ظاهره وباطنه { فإن لم يذكر ~~اسم الله } عند وضوئه { لم يطهر منه إلا ما أصاب الماء } أي من الظاهر دون ~~الباطن وذلك موقع نظر الخلق وطهارة الباطن يعني القلب بالذكر وخلوه عن ~~الأخلاق الذميمة موقع نظر الحق فمن اقتصر على طهارة ظاهره فهو كمن أراد أن ~~يدعو ملكا لبيته وتركه مشحونا بالقذر واشتغل في تخصيص ظاهر الدار وما أجدر ~~من فعل ذلك بالبوار ms4795 { عب عن الحسن } الضبي { الكوفي مرسلا } قال الذهبي ثقة ~~قال عبد الحق وفيه محمد بن أبان لا أعرفه الآن وقال ابن القطان فيه من لا ~~يعرف البتة وهو مرداس بن محمد راويه عن أبان اه ورواه الدارقطني عن أبي ~~هريرة مسندا مرفوعا قال الحافظ العراقي وسنده أيضا ضعيف # { من ذكر امرأ بما } وفي رواية بشيء { ليس فيه ليعيبه } به بين الناس { ~~حبسه الله } عن دخول الجنة { في نار جهنم حتى يأتي بنفاذ ما قال } أي وليس ~~بقادر على ذلك فهو كناية عن دوام تعذيبه يعني طوله من قبيل الخبر المار { ~~كلف أن يعقد بين شعيرتين } ونحو ذلك { طب عن أبي الدرداء } قال المنذري ~~إسناده جيد وقال الهيثمي رواه الطبراني عن شيخه مقدام بن داود وهو ضعيف # { من ذكر رجلا بما فيه } من النقائص والعيوب { فقد اغتابه } والغيبة حرام ~~فعليه أن يستحله تمامه عند مخرجه PageV06P128 ومن ذكره بما ليس فيه فقد ~~بهته اه بنصه { ك في تاريخه } أي تاريخ نيسابور { عن أبي هريرة } وفيه أبو ~~بكر بن أبي صبرة المدني قال في الميزان ضعفه البخاري وغيره وقال أحمد كان ~~يضع الحديث فقال ابن عدي ليس بشيء ثم ساق له أخبارا هذا منها # 8678 { من ذكرت عنده فلم يصل علي فقد شقي } حيث حرم نفسه فضل الصلاة عليه ~~المقرب لدخول الجنة المبعد عن النار قال في الأذكار ويستحب لقارىء الحديث ~~ومن في معناه إذا ذكر رسول الله أن يرفع صوته بالصلاة والسلام عليه بلا ~~مبالغة ولا يقتصر على أحدهما والحديث يدل على وجوب الصلاة عليه كلما جرى ~~ذكره وإليه صار جمع من المذاهب الأربعة وقيل يجب ذلك في العمر مرة فقط { ~~ابن السني عن جابر } بن عبد الله رمز المصنف لحسنه وليس كما زعم فقد جزم ~~النووي في الأذكار بضعف إسناده # { من ذكرت عنده فخطىء الصلاة علي خطىء طريق الجنة } فلم ينجح قصده لبخله ~~بما يرغب فيه عن مستحقه وفي رواية لابن عاصم { من ذكرت عنده فنسي الصلاة ~~علي خطىء طريق الجنة ms4796 } قال في الإتحاف ومعنى النسيان فيه الترك كما قال ~~تعالى @QB@ أتتك آياتنا فنسيتها @QE@ ( طه : 126 ) وليس المراد به الذهول ~~لأن الناسي غير مكلف { طب عن الحسين } بن علي بن أبي طالب رمز لحسنه قال ~~الهيثمي وفيه بشر بن محمد الكندي أو بشير فإن كان بشر فقد ضعفه ابن المبارك ~~وابن معين والدارقطني وغيرهم وإن كان بشير فلم أر من ذكره اه وقال ~~القسطلاني حديث معلول # { من ذكرت عنده فليصل علي فإنه } أي الشأن { من صلى علي مرة } واحدة أي ~~طلب لي من الله دوام التشريف { صلى الله عليه عشرا } أي رحمه وضاعف أجره ~~عشر مرات هكذا سياق الحديث عند مخرجيه والظاهر أن فيه حذفا والتقدير من ~~ذكرت عنده ولم يصل علي فقد شقي أو فقد فاته ثواب كثير أو نحو ذلك { ت } ~~وكذا الطبراني وابن السني { عن أنس } بن مالك قال النووي في الأذكار ~~وإسناده جيد قال الهيثمي رجاله ثقات # { من ذهب بصره في الدنيا } أي بعمى أو فقء عين أو تغويرها أو إخراجها { ~~جعل الله له نورا يوم القيامة إن كان صالحا } الظاهر أن المراد مسلما كما ~~قالوه في خبر أو ولد صالح يدعو له { طس عن ابن مسعود } رمز لحسنه قال ~~الهيثمي فيه بشر بن إبراهيم الأنصاري وهو ضعيف # { من ذهب في حاجة أخيه المسلم } لأجل الله { فقضيت حاجته كتبت له حجة ~~وعمرة وإن لم تقض كتبت له عمرة } أي كتبت له بذلك أجر عمرة مقبولة مكافأة ~~له على ذلك { هب عن الحسن بن علي } أمير المؤمنين # { من رأى } من أخيه المؤمن { عورة } أي عيبا أو خللا أو شيئا قبيحا { ~~فسترها } عليه { كان كمن أحيا موءودة من قبرها } يعني كان ثوابه كثواب من ~~أحيا موءودة أي كمن رأى حيا مدفونا في قبره فأخرجه من القبر كيلا يموت ووجه ~~الشبه PageV06P129 أن الساتر دفع عن المستور الفضيحة بين الناس التي هي ~~بمنزلة الموت فكأنه أحياه كما دفع الموت عن الموءودة من أخرجها من القبر ~~وهذا في عورة مسلم غير متجاهر ms4797 بفسقه كما مر { خد } في الأدب { ك } في ~~الحدود وصححه وأقره الذهبي { عن عقبة بن عامر } قال كاتبه دجين كان لنا ~~جيران يشربون الخمر فنهيتهم فأبوا فأردت أن أدعو لهم الشرط أي أعوان ~~السلطان فقال عقبة دعهم فإني سمعت رسول الله يقول فذكره # { من رأى شيئا يعجبه } لفظ رواية الديلمي والبزار شيئا فأعجبه له أو ~~لغيره { فقال ما شاء الله لا قوة إلا بالله } أي لا قوة على الطاعة إلا ~~بمعونته { لم تضره العين } وفي حديث عن عامر بن ربيعة فليدع بالبركة قال ~~السخاوي وهذا مما جرب لمنع الإصابة بالعين { ابن السني عن أنس } بن مالك ~~ورواه عنه أيضا البزار والديلمي قال الهيثمي وفيه أبو بكر الهذلي ضعيف جدا # { من رأى حية فلم يقتلها مخافة طلبها } أي أن يطالب بدمها في الدنيا ~~والآخرة ويحتمل أن المراد مخافة أن تطلبه هي فتعدو عليه { فليس منا } أي ~~ليس من العاملين بأوامرنا المراعين لقوانيننا زاد أبو داود ما سالمناهن منذ ~~حاربناهن { طب عن أبي ليلى } بفتح اللامين رمز لحسنه قال الهيثمي فيه محمد ~~بن أبي ليلى وهو سيىء الحفظ وبقية رجاله ثقات # { من رأى مبتلى } في بدنه أو دينه { فقال الحمد لله الذي عافاني مما ~~ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا لم يصبه ذلك البلاء } سبق أن ~~الطيبي زعم أن الخطاب فيما ابتلاك يشعر بأن الكلام في عاص خلع الربقة عن ~~عنقه لا في مبتلى بنحو مرض أو نقص خلقة ويسن السجود لذلك شكرا لله على ~~سلامته منه وفي الأذكار قال العلماء ينبغي أن يقول هذا الذكر سرا بحيث يسمع ~~نفسه ولا يسمعه المبتلي إلا أن تكون بليته معصية فيسمعه إن لم يخف مفسدة { ~~ت } في الدعوات { عن أبي هريرة } وقال الترمذي غريب اه # ورمز لحسنه قال الصدر المناوي وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير بصري ~~ليس بقوي # { من رأى } يعني علم { منكم } معشر المسلمين المكلفين القادرين فالخطاب ~~لجميع الأمة حاضرها بالمشافهة وغائبها بطريق التبع أو لأن حكمه على الواحد ms4798 ~~حكمه على الجماعة { منكرا } أي شيئا قبحه الشرع فعلا أو قولا ولو صغيرة { ~~فليغيره } أي فليزله وجوبا شرعا وقال المعتزلة عقلا ثم إن علم أكثر من واحد ~~فكفاية وإلا فعين لقوله تعالى @QB@ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير @QE@ ( ~~آل عمران : 104 ) والواجب أن يزيله { بيده } حيث كان مما يزال بها ككسر آلة ~~لهو وآنية خمر { فإن لم يستطع } الإنكار بيده بأن ظن لحوق ضرر به لكون ~~فاعله أقوى منه { ف } الواجب تغييره { بلسانه } أي بالقول كاستغاثة أو ~~توبيخ أو تذكير بالله أو إغلاظ بشرط أن لا يغلب ظن أن المنهي يزيد عنادا أو ~~أن لا يعلم عادة أنه لا يؤثر على ما عليه الأكثر لكن في الروضة خلافه ثم إن ~~كان المأمور ظاهرا كصلاة وصوم لم يخص بالعلماء وإلا اختص بهم أو بمن علمه ~~منهم وأن يكون المنكر مجمعا عليه أو يعتقد فاعله تحريمه أو حله وضعفت شبهته ~~جدا كنكاح متعة ولا يناقض الخبر @QB@ عليكم أنفسكم @QE@ PageV06P130 لأن ~~معناه إذا كلفتم ما أمرتم به لا يضركم تقصير غيركم { فإن لم يستطع } ذلك ~~بلسانه لوجود مانع كخوف فتنة أو خوف على نفس أو عضو أو مال محترم أو شهر ~~سلاح { فبقلبه } ينكره وجوبا بأن يكرهه به ويعزم أنه لو قدر بقول أو فعل ~~فعل وهذا واجب عينا على كل أحد بخلاف الذي قبله فأفاد الخبر وجوب تغيير ~~المنكر بكل طريق ممكن فلا يكفي الوعظ لمن يمكنه إزالته بيده ولا القلب لمن ~~يمكنه باللسان { وذلك } أي الإنكار بالقلب { أضعف الإيمان } أي خصاله ~~فالمراد به الإسلام أو آثاره وثمراته فالمراد به حقيقة من التصديق وليس ~~وراء ذلك من الإيمان حبة خردل وصلاح الإيمان وجريان شرائع الأنبياء الكرام ~~إنما يستمر عند استحكام هذه القاعدة في الإسلام # قال القيصري الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أقوى شعب الإيمان بوجه ~~وأضعفها بوجه فتغييره باليد واللسان أقوى وتغييره بالقلب أضعف الإيمان { حم ~~م } في الإيمان { 4 } في مواضع متعددة من حديث طارق بن شهاب { عن أبي سعيد ~~} قال طارق ms4799 أول من بدأ يوم العيد بالخطبة قبل الصلاة مروان فقام إليه رجل ~~فقال الصلاة قبل الخطبة فقال قد ترك ما هنالك فقال أبو سعيد أما هذا فقد ~~قضى ما عليه سمعت رسول الله فذكره # { من رآني في المنام } أي في حال النوم وقال العصام في وقت النوم فيه نظر ~~أي رآني بصفتي التي أنا عليها وهكذا بغيرها على ما يأتي إيضاحه { فقد رآني ~~} أي فليبشر بأنه رآني حقيقة أي حقيقتي كما هي فلم يتحد الشرط والجزاء وهو ~~في معنى الإخبار أي من رآني فأخبره بأن رؤيته حق ليست بأضغاث أحلامية ولا ~~تخيلات شيطانية ثم أردف ذلك بما هو تتميم للمعنى وتعليل للحكم فقال { فإن ~~الشيطان لا يتمثل بي } وفي رواية لمسلم { فإن الشيطان لا ينبغي له أن يتشبه ~~بي } وفي أخرى له { لا ينبغي أن يتمثل في صورتي } وفي رواية لغيره { لا ~~يتكونني } وذلك لئلا يتدرع بالكذب على لسانه في النوم وكما استحال تصوره ~~بصورته يقظة إذ لو وقع اشتبه الحق بالباطل ومنه أخذ أن جميع الأنبياء كذلك ~~وظاهر الحديث أن رؤياه صحيحة وإن كان على غير صفته المعروفة وبه صرح النووي ~~مضعفا لتقييد الحكيم الترمذي وعياض وغيرهما بما إذا رآه على صورته المعروفة ~~في حياته وتبعه عليه بعض المحققين ثم قال فإن قيل كيف يرى على خلاف صورته ~~المعروفة ويراه شخصان في حالة واحدة في مكانين والبدن الواحد لا يكون إلا ~~في مكان واحد ? قلنا التغيير في صفاته لا في ذاته فتكون ذاته حيث شاء الله ~~وصفاته متخيلة في الأذهان والإدراك لا يشترط فيه تحقق الإبصار ولا قرب ~~المسافة ولا كون المتخيل ظاهرا على الأرض حيا حياة دنيوية وإنما الشرط كونه ~~موجودا اه وما ذكر ملخص من كلام القرطبي حيث قال اختلف في معنى الحديث فقال ~~قوم من القاصرين هو على ظاهره فمن رآه في النوم رأى حقيقته كما يرى في ~~اليقظة وهو قول يدرك فساده ببادىء العقل إذ يلزم عليه أن لا يراه أحد إلا ~~على صورته التي ms4800 مات عليها وأن لا يراه اثنان في وقت واحد في مكانين وأن ~~يحيى الآن ويخرج من قبره ويخاطب الناس ويخلو قبره عنه فيزار غير جثته ويسلم ~~على غائب لأنه يرى ليلا ونهارا على اتصال الأوقات وهذه جهالات لا يتفوه ~~بالتزامها من له أدنى مسكة من عقل وملتزم ذلك مختل مخبول # وقال قوم من رآه بصفته فرؤياه حق أو بغيرها فأضغاث أحلام ومعلوم أنه قد ~~يرى على حالة مخالفة ومع ذلك تكون تلك الرؤيا حقا كما لو رئي قد ملأ بلدا ~~أو دارا بجسمه فإنه يدل على امتلاء تلك البلدة بالحق والشرع وتلك الدار ~~بالبركة وكثيرا ما وقع ذلك قال والصحيح أن رؤيته على أي حال كان غير باطلة ~~ولا من الأضغاث بل حق في نفسها وتصوير تلك الصورة وتمثيل ذلك المثال ليس من ~~الشيطان بل مثل الله ذلك للرائي بشرى فينبسط للخير أو إنذار فيزجر عن الشر ~~أو تنبيه على خير يحصل وقد ذكرنا أن المرئي في المنام أمثلة المرئيات لا ~~أنفسها غير أن تلك الأمثلة تارة تطابق حقيقة المرئي وتارة لا وأن المطابقة ~~قد تظهر في اليقظة على نحو ما أدرك في النوم وقد لا فإذا لم تظهر في اليقظة ~~كذلك فالمقصود بتلك الصورة معناها لا عينها ولذا خالف المثال PageV06P131 ~~صورة المرئي بزيادة أو نقص أو تغير لون أو زيادة عضو أو بعضه فكله تنبيه ~~على معاني تلك الأمور اه وحاصل كلامه أن رؤيته بصفته إدراك لذاته وبغيرها ~~إدراك لمثاله فالأولى لا تحتاج لتعبير والثانية تحتاجه ولسلفنا الصوفية ما ~~يوافق معناه ذلك وإن اختلف اللفظ حيث قالوا هنا ميزان يجب التنبيه له وهو ~~أن الرؤية الصحيحة أن يرى بصورته الثابتة بالنقل الصحيح فإن رآه بغيرها ~~كطويل أو قصير أو شيخ أو شديد السمرة لم يكن رآه وحصول الجزم في نفس الرائي ~~بأنه رأى النبي غير حجة بل ذلك المرئي صورة الشرع بالنسبة لاعتقاد الرائي ~~أو خياله أو صفته أو حكم من أحكام الإسلام أو بالنسبة للمحل الذي رأى فيه ms4801 ~~تلك الصورة قال القونوي كابن عربي وقد جربناه فوجدناه لم ينخرم قالوا ~~والمصطفى وإن ظهر بجميع أسماء الحق وصفاته تخلقا وتحققا فمقتضى رسالته ~~للخلق أن يكون الأظهر فيه حكما وسلطة من صفات الحق الهداية والاسم الهادي ~~والشيطان مظهر الاسم المضل والظاهر بصفة الضلالة فهما ضدان فلا يظهر أحدهما ~~بصورة الآخر والنبي خلق للهداية فلو ساغ ظهور إبليس بصورته زال الاعتماد ~~عليه فلذلك عصم صورته عن أن يظهر لها شيطان فإن قيل عظمة الحق تعالى لا ~~صورة له معينة توجب الاشتباه بخلاف النبي وأيضا مقتضى حكمة الحق أن يضل ~~ويهدي من يشاء بخلاف النبي فإنه مقيد بالهداية ظاهر بصورتها فتجب عصمة ~~صورته من مظهرية الشيطان اه وقال عياض لم يختلف العلماء في جواز صحة رؤية ~~الله في النوم وإن رئي على صفة لا يليق بجلاله من صفات الأجسام لتحقق أن ~~المرئي غير ذات الله إذ لا يجوز عليه التجسم ولا اختلاف الحالات بخلاف ~~النبي فكانت رؤيته تعالى في النوم من باب التمثيل والتخييل وقال ابن العربي ~~في رؤية الله في النوم أوهام وخواطر في القلب بأمثال لا تليق به في الحقيقة ~~ويتعالى عليها وهي دلالات للرائي على أمر كان ويكون كسائر المرئيات وقال ~~غيره رؤيته تعالى في النوم حق وصدق لا كذب فيها في قول ولا فعل { حم خ ت عن ~~أنس } قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح قال المصنف والحديث متواتر # { من رآني } يعني في النوم { فقد رأى الحق } أي الرؤيا الصحيحة الصادقة ~~وهي التي يريها الملك الموكل يضرب أمثال الرؤية بطريق الحكمة لبشارة أو ~~نذارة أو معاتبة ليكون على بصيرة من أمره وتوفيق من ربه وأبعد البعض فقال ~~يمكن أن يراد بالحق هو الله مبالغة تنبيها على من رآه على وجه المحبة ~~والاتباع كأنه رأى الله كقوله { من أحبني فقد أحب الله ومن أطاعني فقد أطاع ~~الله } اه # وهذا يأباه قوله { فإن الشيطان لا يتزيى بي } بالزاي المعجمة أي لا يظهر ~~في زيي وفي رواية { فإن الشيطان لا يتكونني ms4802 } أي لا يتكلف كونا مثل كوني ~~ذكره الكرماني وقال غيره قوله لا يتزيى بي أي لا يستطيع ذلك يشير إلى أنه ~~تعالى وإن مكنه من التصور في أي صورة أراد فإنه لا يمكنه من التصور في صورة ~~النبي # قال ابن أبي جمرة : الشيطان لا يتصور بصورته أصلا فمن رآه في صورة حسنة ~~فذاك حسن في دين الرائي وإن كان في جارحة من جوارحه شين أو نقص فذلك خلل في ~~دين الرائي قال هذا هو الحق وقد جرب فوجد كذلك وبه تحصل الفائدة الكبرى في ~~رؤياه حتى يظهر للرائي هل عنده خلل أم لا ? لأن المصطفى نوراني كالمرأة ~~الصقيلة فما كان في المناظر فيها من حسن أو غيره تصور فيها وهي في ذاتها ~~حسنة لا نقص ولا شين فيها وكذا يقال في كلامه في النوم فما وافق سنته فهو ~~حق وما لو يوافقها فخلل في سمع الرائي قال ويؤخذ من قوله فإن الشيطان الخ ~~أن من تمثلت صورة المصطفى في خاطره من أرباب القلوب وتصور له في عالم سره ~~أنه يكلمه أن ذلك يكون حقا بل هو أصدق من مرأى غيرهم لتنوير قلوبهم { حم ق ~~عن أبي قتادة } قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح # { من رآني في المنام فسيراني في اليقظة } بفتح القاف رؤية خاصة في الآخرة ~~بصفة القرب والشفاعة قال الدماميني PageV06P132 وهذه بشارة لرائيه بموته ~~على الإسلام لأنه لا يراه في القيامة تلك الرؤية الخاصة باعتبار القرب منه ~~إلا من تحقق منه الوفاة على الإسلام اه # وقال جمع منهم ابن أبي جمرة بل يراه في الدنيا حقيقة قال وذا عام في أهل ~~التوفيق ومحتمل في غيرهم فإن خرق العادة قد يقع للزنديق إغواء وإملاء وقد ~~نص على إمكان رؤيته بل وقوعها أعلام منهم حجة الإسلام وقول ابن حجر يلزم ~~عليه أن هؤلاء صحابة وبقاء الصحبة للقيامة رد بأن شرط الصحبة رؤيته على ~~الوجه المتعارف قال الحجة وليس المراد أنه يرى بدنه بل مثالا له صار آلة ~~يتأدى بها المعنى والآلة ms4803 تكون حقيقية وخيالية والنفس غير المثال المتخيل ~~فما رآه من التشكل ليس روح النبي ولا شخصه بل مثاله اه وقال الشاذلي لو حجب ~~عني طرفة عين ما عددت نفسي مسلما وكان بعضهم إذا سئل عن شيء قال حتى أعرضه ~~عليه ثم يطرق ثم يقول قال كذا فيكون كما أخبر لا يختلف { ولا يتمثل الشيطان ~~بي } استئناف جواب لمن قال ما سبب ذلك يعني ليس ذلك المنام من قبيل تمثل ~~الشيطان بي في خيال الرائي بما شاء من التخيلات { فائدة } سئل شيخ الاسلام ~~زكريا عن رجل زعم أنه رأى النبي يقول له مر أمتي بصيام ثلاثة أيام وأن ~~يعيدوا بعدها ويخطبوا فهل يجب الصوم أو يندب أو يجوز أو يحرم ? وهل يكره أن ~~يقول أحد للناس أمركم النبي بصيام أيام لأنه كذب عليه ومستنده الرؤيا التي ~~سمعها من غير رائيها أو منه ? وهل يمتنع أن يتسمى إبليس باسم النبي ويقول ~~للنائم إنه النبي عليه الصلاة والسلام ويأمره بطاعة ليتوصل بذلك إلى معصية ~~كما يمتنع عليه التشكل في صورته الشريفة أم لا وبه تتميز الرؤية له الصادقة ~~من الكاذبة ? وهل يثبت شيء من أحكام الشرع بالرؤية في النوم ? وهل المرئي ~~ذاته أو روحه أو مثل ذلك ? أجاب لا يجب على أحد الصوم ولا غيره من الأحكام ~~بما ذكر ولا مندوب بل قد يكره أو يحرم لكن إن غلب على الظن صدق الرؤية فله ~~العمل بما دلت عليه ما لم يكن فيه تغيير حكم شرعي ولا يثبت بها شيء من ~~الأحكام لعدم ضبط الرؤيا لا للشك في الرؤية ويحرم على الشخص أن يقول أمركم ~~النبي بكذا فيما ذكر بل يأتي بما يدل على مستنده من الرؤية إذ لا يمتنع ~~عقلا أن يتسمى إبليس باسم النبي ليقول للنائم إنه النبي ويأمره بالطاعة ~~والرؤية الصادقة هي الخالصة من الأضغاث والأضغاث أنواع : الأول تلاعب ~~الشيطان ليحزن الرائي كأنه يرى أنه قطع رأسه الثاني أن يرى أن بعض الأنبياء ~~يأمره بمحرم أو محال الثالث ما تتحدث به ms4804 النفس في اليقظة تمنيا فيراه كما ~~هو في المنام ورؤية المصطفى بصفته المعلومة إدراك لذاته ورؤيته بغير صفته ~~إدراك لمثاله فالأولى لا تحتاج إلى تعبير والثانية تحتاج إليه ويحمل على ~~هذا قول النووي الصحيح أنه يراه حقيقة سواء كانت صفته المعروفة أو غيرها ~~وللعلماء في ذلك كلام كثير ليس هذا محل ذكره وفيما ذكرته كفاية اه بنصه { ق ~~} في الرؤيا { د عن أبي هريرة } ورواه الطبراني وزاد ولا بالكعبة وقال لا ~~تحفظ هذه اللفظة إلا في هذا الحديث # { من رأيتموه } أي علمتموه { يذكر أبا بكر } الصديق { وعمر } الفاروق { ~~بسوء } كسب وتنقيص { فإنما يريد الإسلام } أي فإنما قصده بذلك تنقيص ~~الإسلام والطعن فيه فإنهما شيخا الإسلام وبهما كان تأسيس الدين وتقرير ~~قواعده وقمع المرتدين وفتح الفتوحات وفي رواية للديلمي { من رأيتموه يذكر ~~أبا بكر وعمر بسوء فاقتلوه فإنما يريدني والإسلام } # وقوله فإنما الخ استئناف بياني كأنه قيل ما سبب قتله فأجاب بأن بينه ~~وبينهما كمال اتحاد فمن سبهما فكأنه سبه ومن سبه سب الإسلام فيقتل وهذا ~~محمول على سب يتضمن تكفيرا بدليل قوله في الحديث الآتي { من سب الأنبياء ~~قتل ومن سب أصحابي جلد } وهذا الحديث رواه الحافظ عبد الباقي { بن قانع } ~~في معجم الصحابة في ترجمة الحجاج بن منبه من حديث إبراهيم بن منبه بن ~~الحجاج بن منبه { عن } أبيه عن جده { الحجاج } بن منبه { السهمي } بفتح ~~PageV06P133 المهملة وسكون الهاء وآخره ميم نسبة إلى سهم بن عمرو من ولده ~~خلق كثير من الصحابة فمن بعدهم قال في الميزان هو حديث منكر جدا وإبراهيم ~~مجهول لا أعلم له راويا غير أحمد بن إبراهيم الكربزي ولم يذكر ابن عبد البر ~~ولا غيره الحجاج بن منبه في الصحابة بل ذكروا الحجاج بن الحارث السهمي ممن ~~هاجر إلى أرض الحبشة وليس هو هذا وقال في الإصابة في إسناده غير واحد من ~~المجهولين # { من رابط } من الرباط بكسر ففتح مخففا وهو ملازمة الثغر أي المكان الذي ~~بيننا وبين الكفار { فواق ناقة } بضم الفاء وتفتح ما ms4805 بين الحلبتين من الوقت ~~لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر وخص الناقة بالذكر لكثرة ~~تداولهم لحلبها فهو أقرب للتعميم { حرمه الله على النار } أي منعه عنها كما ~~في @QB@ وحرام على قرية @QE@ ( الأنبياء : 95 ) ومعناه حرم الله النار عليه ~~والمراد نار الخلود وإلا فمعلوم أن من رابط ولو طول عمره وعصى من جهة أخرى ~~يدخل النار إن لم يعف عنه ثم يخرج منها بالشفاعة والفضل # # { تنبيه } قال ابن حبيب الرباط شعبة من الجهاد وبقدر خوف ذلك الثغر يكون ~~كثرة الأجر وقال أبو عمرو شرع الجهاد لسفك دماء المشركين وشرع الرباط لصون ~~دماء المسلمين وصون دمائهم أحب إلي من سفك دماء أولئك وهذا يدل على أنه ~~مفضل على الجهاد { عق } من حديث محمد بن حميد عن أنس بن جندل عن هشام عن ~~أبيه { عن عائشة } ثم قال أعني العقيلي وإن كان محمد بن حميد ضبطه وإلا ~~فليس أنس ممن يحتج بحديثه اه وفي الميزان عن أبي حاتم أنس بن جندل مجهول ~~وأورده العقيلي أيضا في ترجمة سليمان بن مرقاع من حديثه وقال منكر الحديث ~~لا يتابع عليه ذكره الحافظ في اللسان وسبقه ابن الجوزي فقال حديث منكر لا ~~يعرف إلا بسليمان بن مرقاع ولا يتابع عليه وسليمان منكر الحديث # { من رابط } أي راقب العدو في الثغر المقارب لبلاده { ليلة في سبيل الله ~~كانت } تلك الليلة أي ثوابها { كألف ليلة صيامها وقيامها } أي مثل ثواب ألف ~~ليلة يصام يومها ويقام فيها فإضافة الصيام إلى الليل لأدنى ملابسة وإلا ~~فالليل لا يصام فيه قيل وذا فيمن ذهب للثغر لحراسة المسلمين فيه مدة لا في ~~سكانه أبدا وهم وإن كانوا حماة غير مرابطين قال ابن حجر وفيه نظر لأن ذلك ~~المكان قد يكون وطنه وينوي الإقامة فيه لدفع العدو { ه عن عثمان } بن عفان ~~وفيه هشام بن عمار وقد مر وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال في الكاشف ضعفوه ~~ومصعب بن ثابت قال في الكاشف بين لغلطه # { من راح روحة في سبيل ms4806 الله } أي في الجهاد لإعلاء كلمة الدين { كان له ~~بمثل ما أصابه من الغبار } أي غبار التراب { مسكا يوم القيامة } أي يكون ما ~~أعد له يوم القيامة من النعيم قدر ذلك الغبار الذي أصابه في المعركة وفي ~~ذهابه إليها مسكا يتنعم به وعلى هذا فالمراد الحقيقة ويحتمل أنه من قبيل ~~التشبيه البليغ أو الاستعارة التبعية والمراد كثرة الثواب بكل روحه لغزو { ~~ه والضياء } المقدسي { عن أنس } بن مالك وفيه شبيب البجلي قال أبو حاتم لين ~~نقله عنه في الكاشف # { من راءى بالله } أي بعمل من أعمال الآخرة المقربة من الله الجالبة ~~لرضاه { لغير الله } أي فعل ذلك لا لله بل ليراه الناس فيعتقد ويعظم أو ~~يعطى { فقد برىء من الله } يعني لم يحصل له منه تعالى على ذلك العمل ثواب ~~بل عقاب إن لم PageV06P134 يعف عنه لكونه شركا خفيا وقد سئل الشافعي عن ~~الرياء فقال على البديهة هو فتنة عقدها الهوى حيال أبصار قلوب العلماء ~~فنظروا بسوء اختيار النفوس فأحبطت أعمالهم اه # قال الغزالي : وذا يدل على علمه بأسرار القلب وعلم الآخرة { طب عن أبي ~~هند } الداري يزيد قال الهيثمي وفيه جماعة لم أعرفهم # { من ربى صغيرا حتى يقول لا إله إلا الله لم يحاسبه الله } أي في الموقف ~~والصغير شامل لولده وولد غيره لليتيم ولغيره وذلك لأن كل مولود يولد على ~~فطرة الإسلام وأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما في الحديث فمن رباه ~~تربية موافقة للفطرة الأصلية حتى يعقل ويشهد شهادة الحق جوزي على ذلك ~~بإدخال الجنة بغير حساب مطلقا ويحتمل أن المراد بغير حساب مفسر بكونه يسيرا ~~سليم العاقبة فلخلوه عن الضرر والمشقة عبر عنه بعدم الحساب مبالغة حثا على ~~تأديب الأطفال لا سيما الأيتام بآداب الإسلام ليتمرنوا على ذلك وينشؤوا ~~عليه والظاهر أن الكلام في مجتنب الكبائر ويحتمل الإطلاق وفضل الله واسع { ~~طس } عن أبي عمير عبد الكبير بن محمد عن الشاذكوني عن عيسى بن يونس عن هشام ~~عن عروة عن عائشة { عد } عن قاسم بن علي الجوهري ms4807 عن عبد الكبير عن ~~الشاذكوني عن عيسى بن هشام عن عروة { عن عائشة } ثم قال مخرجه ابن عدي لا ~~يصح وأصل البلاء فيه من أبي عمير قال وقد رواه إبراهيم بن البراء عن ~~الشاذكوني وإبراهيم حدث بالأباطيل قال الهيثمي فيه سليمان بن داود ~~الشاذكوني وهو ضعيف اه # وقال في الميزان متنه موضوع وقال في اللسان خبر باطل والشاذكوني هالك اه # { من رحم ولو ذبيحة عصفور } بضم أوله وحكي فتحه قيل سمي به لأنه عصى وفر ~~{ رحمه الله } أي تفضل عليه وأحسن إليه { يوم القيامة } ومن أدركته الرحمة ~~يومئذ فهو من السابقين إلى دار النعيم وخص العصفور بالذكر لكونه أصغر مأكول ~~ينذبح وإذا استلزمت رحمته رحمة الله مع حقارته وهوانه على الناس فرحمة ما ~~فوقه سيما الآدمي أولى وأفاد معاملة الذبيحة حال الذبح بالشفقة والرحمة ~~وإحسان الذبحة كما ورد مصرحا به في عدة أخبار # وخرج أحمد خبر قيل يا رسول الله إني أذبح الشاة وأنا أرحمها فقال : { إن ~~رحمتها رحمك الله } وخرج عبد الرزاق أن شاة انفلتت من جزار حتى جاءت النبي ~~فاتبعها فقال لها النبي : { اصبري لأمر الله وأنت يا جزار فسقها للموت سوقا ~~رفيقا } ومن الرفق بها والرحمة بها أن لا يذبح أخرى عندها ولا يحد السكين ~~وهي تنظر فقد مر النبي برجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي ~~تلحظه فقال : { أفلا قبل هذا ? تريد أن تميتها موتتان } ? رواه الطبراني ~~وغيره { تنبيه } قال ابن عربي : عم برحمتك وشفقتك جميع الحيوان والمخلوقات ~~ولا تقل هذا نبات هذا جماد ما عنده خبر نعم عنده أخبار أنت ما عندك خبر ~~فاترك الوجود على ما هو عليه وارحمه برحمة موجده ولا تنظر فيه من حيث ما ~~يقام فيه في الوقت حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين { خد طب ~~والضياء } المقدسي { عن أبي أمامة } قال الهيثمي رجاله ثقات اه # وفي الميزان في ترجمة الوليد بن جميل عن أبي حاتم وله أحاديث منكرة وساق ~~منها هذا # { من رد عن عرض أخيه ms4808 } في الدين أي رد على من اغتابه وشان من أذاه وعابه ~~{ رد الله عن وجهه } أي ذاته وخصه لأن تعذيبه أنكى في الإيلام وأشد في ~~الهوان { النار يوم القيامة } جزاء بما فعل وذلك لأن عرض المؤمن كدمه فمن ~~هتك عرضه فكأنه سفك دمه ومن عمل على صون عرضه فكأنه صان دمه فيجازى على ذلك ~~بصونه عن PageV06P135 النار يوم القيامة وإن كان ممن استحق دخولها وإلا كان ~~زيادة رفعة في درجاته في الآخرة في الجنة والعموم المستفاد من كلمة من ~~مخصوص بغير كافر وغير فاسق متجاهر كما مر وزاد الطبراني في روايته @QB@ ~~وكان حقا علينا نصر المؤمنين @QE@ ( الروم : 47 ) { حم ت عن أبي الدرداء } ~~قال الترمذي حسن قال ابن القطان ومانعه من الصحة أن فيه مرزوق التيمي وهو ~~والد يحيى بن بكير وهو مجهول الحال # { من رد عن عرض أخيه } في الإسلام { كان له } أي الرد أي ثوابه { حجابا ~~من النار } يوم القيامة وذلك بظهر الغيب أفضل منه بحضوره وإذا رد عن عرضه ~~فأحرى أن لا يتولى ذلك فيغتابه بل ينبغي أن يكاشفه فيما ينكر منه لكن بلطف ~~فذلك من نصره له كما دل عليه خبر { انصر أخاك ظالما أو مظلوما } الحديث { ~~هق عن أبي الدرداء } رمز لحسنه وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد في أحد ~~دواوين الإسلام الستة مع أن الترمذي خرجه # { من رد عادية ماء أو عادية نار فله أجر شهيد } أي من صرف ماء جاريا ~~متعديا أو متجاوزا إلى إهلاك معصوم أو صرف نارا كذلك فله مثل أجر شهيد من ~~شهداء الآخرة مكافأة له على إنقاذه معصوما من الغرق أو الحرق { النوسي } ~~بفتح النون وسكون الواو وسين مهملة نسبة إلى نوس { في } كتاب فضل { قضاء ~~الحوائج } للناس { عن علي } أمير المؤمنين # { من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك } بالله تعالى لاعتقاده أن لله شريكا ~~في تقدير الخير والشر ^ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ^ وهذا وارد على منهج ~~الزجر والتهويل وظاهر صنيع المؤلف ان هذا هو الحديث بتمامه ms4809 والأمر بخلافه ~~بل بقيته عند مخرجه أحمد قالوا يا رسول الله ما كفارة ذلك : { قال يقول ~~أحدكم اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك } اه # فينبغي لمن طرقته الطيرة أن يسأل الله تعالى الخير ويستعيذ به من الشر ~~ويمضي في حاجته متوكلا عليه { حم طب عن ابن عمرو } بن العاص رمز لحسنه وفيه ~~ابن لهيعة وبقية رجاله ثقات ذكره الهيثمي # { من رزق في شيء فليلزمه } أي جعلت معيشته في شيء فلا ينتقل عنه حتى ~~يتغير ذكره الغزالي وذلك أنه قد لا يفتح عليه في المنتقل إليه فيصير فارغا ~~بطالا والمسلم إذا احتاج أول ما يبذل دينه كما رواه البيهقي { هب عن أنس } ~~بن مالك وفيه محمد بن عبد الله الأنصاري قال الذهبي اتهم أي بالوضع وهو ~~ضعيف عن فروة بن يونس الكلابي وقد ضعفه الأزدي عن هلال بن جبير قال أعني ~~الذهبي وفيه جهالة ورواه عنه أيضا ابن ماجه قال الحافظ العراقي بسند حسن ~~فما أوهمه صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة غير جيد وممن خرجه ابن ~~ماجه والديلمي وغيره # { من رزق تقى فقد رزق خير الدنيا والآخرة } يعني من منحه الله الهداية ~~والتقوى فقد أعطاه الله خير الدارين وصار عليه كريما بقوله تعالى @QB@ إن ~~أكرمكم عند الله أتقاكم @QE@ ( الحجرات : 13 ) { أبو الشيخ } ابن حبان في ~~الثواب { عن عائشة } فيه عبد الصمد بن النعمان أورده الذهبي في ذيل الضعفاء ~~وقال صدوق مشهور وقال الدارقطني غير قوي وعيسى بن ميمون فإن كان الخواص فقد ~~ضعفوه أو القرشي وهو الظاهر فهو متهم كما ذكره الذهبي PageV06P136 # { من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر ~~الباقي } وذلك لأن أعظم البلاء القادح في الدين شهوة البطن وشهوة الفرج ~~وبالمرأة الصالحة تحصل العفة عن الزنا وهو الشطر الأول فيبقى الشطر الثاني ~~وهو شهوة البطن فأوصاه بالتقوى فيه لتكمل ديانته وتحصل استقامته وهذا ~~التوجيه أولى من قول بعض الموالي المرأة الصالحة تمنع زوجها عن ms4810 القباحة ~~الخارجية فعبر عن إعانتها إياه بالشطر بمعنى البعض مطلقا أو بمعنى النصف ~~انتهى # وقيد بالصالحة لأن غيرها وإن كانت تعفه عن الزنا لكن ربما تحمله على ~~التورط في المهالك وكسب الحطام من الحرام وجعل المرأة رزقا لأنا إن قلنا إن ~~الرزق ما ينتفع به كما أطلقه البعض فظاهر وإن قلنا إنه ما ينتفع به للتغذي ~~كما عبر البعض فكذلك لأنه كما أن ما يتغذى به يدفع الجوع كذلك النكاح يدفع ~~التوقان إلى الباه فيكون تشبيها بليغا أو استعارة تبعية قال ابن حجر في ~~الفتح هذا الحديث وإن كان فيه ضعف فمجموع طرقه تدل على أنه لما يحصل به ~~المقصود من الترغيب في التزويج أصلا لكن في حق من يتأتى منه النسل { ك } في ~~النكاح من حديث زهير بن محمد عن عبد الرحمن بن يزيد { عن أنس } بن مالك قال ~~الحاكم صحيح فتعقبه الذهبي بأن زهيرا وثق لكن له مناكير اه # وقال ابن حجر سنده ضعيف # { من رضي من الله باليسير من الرزق } بأن لم يضجر ولم يتسخط وقنع بما ~~أعطاه الله وشكره عليه وأجمل في الطلب وترك الكد والتعب { رضي الله منه ~~بالقليل من العمل } فلا يعاقبه على إقلاله من نوافل العبادة كما مر ويكون ~~ثواب ذلك العمل القليل عند الله أكثر من ثواب العمل الكثير مع عدم الرضا ~~وطلب الإكثار والكد بالليل والنهار فمن سامح سومح له ومن رضي فله الرضا ومن ~~سخط فعليه السخط وليس له إلا ما قدر فرغ ربك من ثلاث وفي الطبراني عن أبي ~~سعيد يرفعه من سخط رزقه وبث شكواه لم يصعد له إلى الله عمل ولقي الله وهو ~~عليه غضبان قال الحرالي والرضا هو إقرار ما ظهر عن إرادة { هب عن علي } ~~أمير المؤمنين وفيه إسحاق بن محمد الفروي أورده الذهبي في الضعفاء وقال ~~النسائي ليس بثقة ووهاه أبو داود وتركه الدارقطني وقال أبو حاتم صدوق لقن ~~لذهاب بصره وقال مرة يضطرب وقال الحافظ العراقي : رويناه في أمالي المحاملي ~~بإسناد ضعيف من ms4811 حديث علي ومن طريق المحاملي رواه في مسند الفردوس # { من رضي عن الله } بقضائه وقدره { رضي الله تعالى عنه } بأن يدخله الجنة ~~ويتجلى عليه فيها حتى يراه عيانا # قال الطيبي : ولعلو شأن هذه المرتبة التي هي الرضا من الجانبين خص الله ~~كرام الصحب بها حيث قال @QB@ رضي الله عنهم ورضوا عنه @QE@ ( المائدة : 119 ~~) قال بعضهم ورضا العبد عن الله أن لا يختلج في سره أدنى حزازة من وقوع ~~قضاء من أقضيته بل يجد في قلبه لذلك برد اليقين وثلج الصدر وشهود المصلحة ~~وزيادة الطمأنينة ورضا الله عن العبد تأمينه من سخطه وإحلاله دار كرامته ~~وقال السهروردي الرضا يحصل لانشراح القلب وانفساحه وانشراح القلب من نور ~~اليقين فإذا تمكن النور من الباطن اتسع الصدر وانفتحت عين البصيرة وعاين ~~حسن تدبير الله فينزع التسخط والتضجر لأن انشراح الصدر يتضمن حلاوة الحب ~~وفعل المحبوب بموقع الرضا عند المحب الصادق لأن المحب يرى أن الفعل من ~~المحبوب مراده واختياره فيفنى في لذة رؤية اختيار المحبوب عن اختيار نفسه ~~وقال بعض العارفين : الرضا عن الله باب الله الأعظم وجنة الدنيا ولذة ~~العارفين والرضوان عن الله في الجنة وهم في الدنيا راضون عنه متلذذون ~~بمجاري PageV06P137 أقضيته سليمة صدورهم من الغل مطهرة قلوبهم عن الفساد لا ~~يتحاسدون ولا يتباغضون وقال ابن أبي رواد ليس الشأن في أكل الشعير ولبس ~~الصوف ولكن في الرضا عن الله وقال ميمون بن مهران : من لم يرض بالقضاء فليس ~~لحمقه دواء وقال رجل لابن كرام أوصني # فقال اجتهد في رضا خالقك بقدر ما تجتهد في رضا نفسك { ابن عساكر } في ~~تاريخه { عن عائشة } # { من رفع رأسه قبل } رفع { الإمام } من المقتدين به { أو وضع } رأسه قبل ~~وضع الإمام رأسه من غير عذر { فلا } يجوز له ذلك ولا { صلاة له } أي كاملة ~~فهو من قبيل { لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد } هذا ما عليه الشافعي ~~وكثير من الحنفية وحمله بعضهم على نفي الصحة { ابن قانع } في المعجم { عن ~~شيبان } بفتح أوله المعجم ms4812 ابن مالك الأنصاري السلمي له وفادة # { من رفع حجرا عن الطريق } أي أماط عن طريق الناس أذى من حجر أو غيره ~~كشوك قاصدا إزالة الضرر عنهم احتسابا وخص الحجر بالذكر لغلبته أو لكونه ~~أعظم ضررا أو بطريق التمثيل { كتبت له حسنة ومن كانت له حسنة دخل الجنة } ~~أي لا بد له من دخولها إما بلا عذاب بأن اجتنب الكبائر أو لم يجتنبها وعفا ~~عنه أو لم يعف عنه وعذب فإنه لا بد أن يخرج من النار والعموم المستفاد من ~~كلمة من مشروط بالإيمان { طب } من حديث أبي شيبة المهري { عن معاذ } بن جبل ~~قال أبو شيبة كان معاذ يمشي ورجل معه فرفع حجرا من الطريق فقلت ما هذا قال ~~سمعت رسول الله يقول فذكره قال الهيثمي رجاله ثقات # { من ركع ثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة } الظاهر أنه أراد صلاة ~~الضحى وذلك هو أكثرها عند الشافعية وأفضلها عند كثير منهم { طس عن أبي ذر } # { من ركع عشر ركعات فيما بين المغرب والعشاء بني له قصر في الجنة } تمامه ~~كما في رواية فقال عمر إذن تكثر قصورنا يا رسول الله وإنما استحق مصليها ~~القصر المذكور لأن ذلك الوقت وقت غفلة لاشتغال الناس فيه بتناول الطعام ~~والشراب فإذا ترك العبد شهوته وأقبل على الله تعالى بإحياء ذلك الوقت ~~المغفول عنه بالصلاة استحق ذلك القصر العظيم في دار النعيم وظاهر الحديث أن ~~ذلك لا يشترط فيه المداومة وأن بكل عشر ركعات في ذلك الوقت قصر وبه يصرح ~~قول عمر إذن تكثر قصورنا { ابن نصر } في كتاب الصلاة { عن عبد الكريم بن ~~الحارث مرسلا } ورواه عنه أيضا ابن المبارك في الزهد وغيره # { من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل } بكسر العين وفتحها أي مثل { ~~محرر } زاد الحكيم في روايته { ومن بلغ بسهم فله درجة في الجنة } قال أبو ~~نجيح الراوي فبلغت يومئذ ستة عشر سهما اه والمعنى من رمى بسهم بنية جهاد ~~الكفار كان له ثواب مثل ثواب تحرير رقبة ms4813 أي عتقها { ت ن ك } في الجهاد { عن ~~أبي نجيح } بفتح النون السلمي أو هو PageV06P138 القيسي فلو ميزه لكان أولى ~~قال حاصرنا قطر الطائف فسمعت رسول الله يقول فذكره قال الحاكم على شرطهما ~~وأقره الذهبي # { من رمى } أي سب { مؤمنا بالكفر } بأن قال هو كافر وهو مؤمن فشبه السب ~~بالرمي فيكون استعارة مصرحة وذكر فعل الرمي استعارة تبعية ووجه الشبه أنه ~~كما أن الرمي يهلك ظاهرا فالسب يهلك باطنا فاشتركا في مطلق الإهلاك لكن ~~الثاني أولى كقول المرتضى كرم الله وجهه # جراحات السنان لها التئام البيت { فهو كقتله } في عظم الوزر وشدة الإصر ~~عند الله تعالى فقوله كقتله إشارة إلى خبر عرض المؤمن كدمه يعني من سبه ~~بالكفر هتك عرضه وعرض المؤمن كدمه فمن سبه بالكفر فكأنه سفك دمه أو المراد ~~حكمه حكم قتله في الآخرة وحكمه فيها دخول النار { طب عن هشام بن عامر } بن ~~أمية الأنصاري البخاري رمز المصنف لحسنه # { من رمانا بالليل } أي رمي إلى جهتنا بالقسي ليلا وفي رواية بالنبل بدل ~~الليل { فليس منا } لأنه حاربنا ومحاربة أهل الإيمان آية الكفران أو ليس ~~على منهاجنا لأن من حق المسلم على المسلم أن ينصره ويقاتل دونه لا أن يرعبه ~~فضمير المتكلم في الموضعين لأهل الإيمان وسببه أن قوما من المنافقين كانوا ~~يرمون بيوت بعض المؤمنين فقاله ويشمل هذا التهديد كل من فعله من المسلمين ~~بأحد منهم لعداوة واحتقار ومزاح لما فيه من التفزيع والترويع وذهب البعض ~~إلى أن المراد بالرمي ليلا ذكره لغيره بسوء أو قذف خفية تشبيها برمي الليل ~~{ تنبيه } قد خفي معنى هذا الحديث ومعرفة سببه على بعض عظماء الروم فأتى من ~~الخلط والخبط بما يتعجب منه حيث قال عقب سياقه الحديث يعني من ذكر المؤمنين ~~بسوء في الغيبة # وتخصيص الليل بالذكر لأن الغيبة أكثر ما تكون بالليل ولأنه يحتمل أن يكون ~~سبب ورود الحديث واقعا في الليل وفي قوله رمانا استعارة مكنية وتبعية إلى ~~هنا كلامه وإنما أوردته ليتعجب منه { حم } وكذا القضاعي { عن ms4814 أبي هريرة } ~~رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي وفيه يحيى بن أبي سليمان وثقه ابن حبان وضعفه ~~غيره وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه الطبراني عن عبد الله بن جعفر وزاد ~~يونس { ومن رقد على سطح لا جدار له فمات فدمه هدر } # { من روع مؤمنا } أي أفزعه فأخافه كأن أشار إليه بنحو سيف أو سكين ولو ~~هازلا أو أشار إليه بحبل يوهمه أنه حية { لم يؤمن الله تعالى روعته } أي لم ~~يسكن الله تعالى قلبه { يوم القيامة } حين يفزع الناس من هول الموقف وإذا ~~كان هذا في مجرد الروع فما ظنك بما فوقه بل يخيفه ويرعبه جزاء وفاقا يقال ~~أمن زيد الأسد وأمن منه سلم منه وزنا ومعنى قال في المصباح وغيره والأصل أن ~~يستعمل في سكون القلب اه ومنه أخذ الشافعية أن المالك يحرم عليه أخذ وديعته ~~من تحت يد المودع بغير علمه لأن فيه إرعابا له بظن ضياعها قال بعض الأئمة ~~ولا فرق في ذلك بين كونه جدا أو هزلا أو مزحا وجرى عليه الزركشي في التكملة ~~نقلا عن القواعد فقال ما يفعله الناس من أخذ المتاع على سبيل المزح حرام ~~وقد جاء في الخبر { لا يأخذ أحدكم متاع صاحبه لاعبا } ومن ثم اتجه جزم ~~بعضهم بحرمة كل ما فيه إرعاب للغير مطلقا { تنبيه } ما ذكر من معنى هذا ~~الحديث في غاية الظهور وقد قرر بعض موالي الروم تقريرا يمجه السمع وينبو ~~عنه الطبع فقال المعنى أن من أفزع مؤمنا وخوفه بأن قال له لم تؤمن بالله أي ~~ما صدر منك الإيمان المنجي ولا ينفعك هذا الإيمان والحال أنه آمن بالله ~~روعته يوم القيامة أي أكون خصمه وأخوفه بالنار يوم القيامة قال وهذا على ~~تقدير PageV06P139 أن يكون كلمة لم في قوله لم يؤمن بالله للنفي كما هو ~~الظاهر ويحتمل أن يكون للاستفهام أي أتعلم لأي شيء تؤمن بالله ? والإيمان ~~بالله لا بد أن يكون على وجه يعتد به في الآخرة ولا فائدة في إيمانك هذا ~~وقوله لم يؤمن بالله يجوز ms4815 أن يكون بالتاء الفوقية والياء التحتية إلى هنا ~~كلامه وهو عجب { ومن سعى بمؤمن } إلى سلطان ليؤذيه { أقامه الله تعالى مقام ~~ذل وخزي يوم القيامة } فالسعاية حرام بل قضية الخبر أنها كبيرة وأفتى ابن ~~عبد السلام في طائفة بأن من سعى بإنسان إلى سلطان ليغرمه شيئا فغرمه رجع به ~~على الساعي كشاهد رجع وكما لو قال هذا لزيد وهو لعمرو لكن الأرجح عند ~~الشافعية خلافه لقيام الفارق وهو أنه لا إيجاب من الساعي شرعا { هب عن أنس ~~} بن مالك ثم قال أعني البيهقي تفرد به مبارك بن سحيم عن عبد العزيز بن ~~صهيب عن أنس ومبارك هذا أورده الذهبي في المتروكين : وقال قال أبو زرعة ما ~~أعرف له حديثا صحيحا وعبد العزيز ضعفه ابن معين وغيره # # { من زار قبري } أي من زارني في قبري فقصد البقعة نفسها ليس بقربة كذا ~~ذكره السبكي في الشفاء وحمل عليه ما نقل عن مالك من منع شد الرحل لمجرد ~~زيارة القبر من غير إرادة إتيان المسجد للصلاة فيه { وجبت } أي حقت وثبتت ~~ولزمت { له شفاعتي } أي سؤالي الله له أن يتجاوز عنه قال السبكي يحتمل كون ~~المراد له بخصوصه بمعنى أن الزائرين يخصون بشفاعة لا تحصل لغيرهم عموما ولا ~~خصوصا أو المراد يفردون بشفاعة عمل يحصل لغيرهم ويكون إفرادهم بذلك تشريفا ~~وتنويها بحسب الزيارة أو المراد ببركة الزيارة يجب دخولهم في عموم من تناله ~~الشفاعة وفائدة البشرى بأنه يموت مسلما وعليه يجب إجراء اللفظ على عمومه إذ ~~لو أضمر فيه شرط من الوفاة على الإسلام لم يكن لذكر الزيارة معنى إذ ~~الإسلام وحده كاف في نيلها وعلى الأولين يصح هذا الإضمار والحاصل أن أثر ~~الزيارة إما الموت على الإسلام مطلقا لكل زائر وإما شفاعة تخص الزائر أخص ~~من العامة وقوله شفاعتي في الإضافة إليه تشريف لها إذ الملائكة وخواص البشر ~~يشفعون فللزائر نسبة خاصة فيشفع هو فيه بنفسه والشفاعة تعظم بعظم الزائر ~~وفي ثبوت لفظة الزيارة رد على مالك حيث كره أن يقال زرنا ms4816 قبر النبي { عد هب ~~} وكذا الدارقطني { عن ابن عمر } بن الخطاب قال ابن القطان وفيه عبد الله ~~بن عمر العمري قال أبو حاتم مجهول وموسى بن هلال البصري قال العقيلي لا يصح ~~حديثه ولا يتابع عليه وقال ابن القطان فيه ضعيفان # وقال النووي في المجموع ضعيف جدا # وقال الغرياني فيه موسى بن هلال العبدي قال العقيلي لا يتابع على حديثه # وقال أبو حاتم مجهول # وقال السبكي بل حسن أو صحيح # وقال الذهبي طرقه كلها لينة لكن يتقوى بعضها ببعض قال ابن حجر حديث غريب ~~خرجه ابن خزيمة في صحيحه # وقال في القلب في سنده شيء وأنا أبرأ إلى الله من عهدته قال أعني ابن حجر ~~وغفل من زعم أن ابن خزيمة صححه وبالجملة فقول ابن تيمة موضوع غير صواب # { من زارني بالمدينة } في حياتي أو بعد وفاتي { محتسبا } أي ناويا ~~بزيارته وجه الله وثوابه وقيل له محتسبا لاعتداده بعمله فجعل حال مباشرته ~~الفعل كأنه معتد به والاحتساب طلب الثواب كما سبق { كنت له شهيدا وشفيعا } ~~أي شهيدا للبعض وشفيعا لباقيهم أو شهيدا للمطيع شفيعا للعاصي وهذه خصوصية ~~زائدة على شهادته على جميع الأمم وعلى شفاعته العامة وفي رواية لمسلم كنت ~~له شفيعا أو شهيدا وأو فيه بمعنى الواو للتقسيم كما تقرر وجعلها للشك رده ~~عياض قال ابن الحاج والمراد أنه شهيد له بالمقام الذي فيه الأجر { يوم ~~القيامة } مكافأة له على صنيعه قالوا وزيارة قبره الشريف من كمالات الحج بل ~~زيارته عند الصوفية فرض وعندهم الهجرة إلى قبره كهي إليه حيا قال الحكيم ~~زيارة قبر المصطفى هجرة المضطرين هاجروا إليه فوجدوه مقبوضا فانصرفوا فحقيق ~~أن لا يخيبهم بل يوجب لهم شفاعة تقيم حرمة زيارتهم PageV06P140 { هب عن أنس ~~} بن مالك رمز المصنف لحسنه وليس بحسن ففيه ضعفاء منهم أبو المثنى سليمان ~~بن يزيد الكعبي قال الذهبي ترك وقال أبو حاتم منكر الحديث # { من زار قبر والديه } لفظ رواية الحكيم أبويه { أو أحدهما يوم الجمعة ~~فقرأ عنده يس } أي سورتها { غفر له ms4817 } ذنوبه والظاهر المنقاس أن المراد ~~الصغائر وزاد في رواية وكتب برا بوالديه أي كان برا بهما غير عاق مضيع ~~حقهما فعدل عنه إلى قوله كتب لمزيد الاثبات وأنه من الراسخين فيه مثبت في ~~ديوان الأبرار ومنه قوله تعالى @QB@ فاكتبنا مع الشاهدين @QE@ ( آل عمران : ~~53 ) أي اجعلنا في زمرتهم قال بعض موالي الروم وتخصيص يوم الجمعة بالذكر ~~إما أن يكون اتفاقيا إن كانت المغفرة لقراءة يس سواء قرئت على القبر في يوم ~~الجمعة أو غيرها وإما أن يكون قصديا إن كان سبب المغفرة قراءة يس على القبر ~~في يوم الجمعة دون غيرها لا يقال قصد الزائر بقراءتها على قبرهما نفع ~~والديه ومغفرتهما والحديث إنما دل على المغفرة للزائر فقط لأنا نقول الظاهر ~~إنما غفر له لكونه سببا لحصول المغفرة بهما فدل على مغفرتهما بالأولى وقوله ~~والديه أو أبويه من باب التغليب { عد } عن محمد بن الضحاك عن يزيد بن خالد ~~الاصبهاني عن عمر بن زياد عن يحيى بن سليم الطائفي عن هشام عن أبيه عن ~~عائشة { عن } أبيها { أبي بكر } الصديق ثم قال ابن عدي هذا الحديث بهذا ~~الإسناد باطل وعمرو متهم بالوضع اه ومن ثم اتجه حكم ابن الجوزي عليه بالوضع ~~وتعقبه المصنف بأن له شاهدا وهو الحديث التالي لهذا وذلك غير صواب لتصريحهم ~~حتى هو بأن الشواهد لا أثر لها في الموضوع بل في الضعيف ونحوه # { ن زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة مرة غفر الله له } ذنوبه { وكتب ~~برا } بوالديه وقضية قوله كل اشتراط المداومة لحصول المغفرة فإما أن يحمل ~~إطلاق الحديث الذي قبله عليه وإما أن يقال إن الزيارة في جمعة واحدة سبب ~~حصول المغفرة فقط والمداومة شرط لكتابته برا مع المغفرة وظاهر الحديث أن ~~حصول المغفرة والكتابة برا وإن لم يقرأ يس فإما أن يحمل إطلاقه على الحديث ~~الأول أو يقال إن ما يقاسيه الزائر من نصب إدامة الزيارة كل جمعة يوجب ~~المغفرة والكتابة وإن لم يقرأ يس والفضل للمتقدم وفي رواية لأبي الشيخ ms4818 ~~والديلمي عن أبي بكر من زار قبر والديه كل جمعة أو أحدهما فقرأ عنده يس ~~والقرآن الحكيم غفر له بعدد كل آية وحرف منها # وهنا سؤال هو أن تحصيل الحاصل محال فإذا حصلت المغفرة بحرف فما الذي ~~يكفره بقية الحروف وأجيب بأن كل حرف يكفر البعض فيكون من قبيل قولهم إذا ~~قوبل الجمع بالجمع تنقسم الآحاد بالآحاد وزعم أنه إنما يصح إذا تساوى عدد ~~الذنوب والحروف يرده أنه يمكن أن يقابل البعض من غير نظر إلى الأفراد كواحد ~~بثلاثة مثلا وفي رواية لأبي نعيم من زار قبر والديه أو أحدهما يوم الجمعة ~~كان كحجة قال السبكي والزيارة لأداء الحق كزيارة قبر الوالدين يسن شد الرحل ~~إليها تأدية لهذا الحق { الحكيم } الترمذي { عن أبي هريرة } ورواه الطبراني ~~عنه بلفظه لكنه قال وكان برا وزاد بعد قوله أحدهما سنة قال الهيثمي وفيه ~~عبد الكريم أبو أمية ضعيف وقال العراقي رواه الطبراني وابن أبي الدنيا من ~~رواية محمد بن النعمان يرفعه وهو معضل ومحمد بن النعمان مجهول وشيخه يحيى ~~بن العلاء متروك وروى ابن أبي الدنيا من حديث ابن سيرين أن الرجل ليموت ~~والداه وهو عاق لهما فيدعو الله لهما من بعدهما فيكتبه الله من البارين ~~فقال العراقي مرسل صحيح الإسناد # { من زار قوما فلا يؤمهم } أي لا يصلي بهم إماما في موضعهم فيكره بغير ~~إذنهم { وليؤمهم } ندبا { رجل منهم } حيث كان في المزورين من هو أهل ~~للإمامة فالساكن بحق أولى بالإمامة من غيره كزائره ولا ينافيه خبر البخاري ~~عن عقبة أن النبي زاره وأمه ببيته لأنه بإذن عتبة ولأن الكلام في غير ~~الإمام الأعظم قال الزين العراقي وعموم PageV06P141 الحديث يقتضي أن صاحب ~~المنزل يقدم وإن كان ولد الزائر وهو كذلك قال وقضية التعبير بالقوم الذي هو ~~للرجال أن الرجل إذا زار النساء يؤمهن إذ لا حق لهن في إمامة الرجال { حم د ~~ت } وكذا النسائي والبيهقي في السنن كلهم من حديث أبي عطية وهو العقيلي ~~مولاهم { عن مالك بن الحويرث } قال كان ms4819 مالك بن الحويرث يأتينا في مصلانا ~~نتحدث فحضرت الصلاة يوما فقلنا يتقدم بعضكم حتى أحدثكم لم لا أتقدم سمعت ~~رسول الله يقول فذكره قال الترمذي حسن وتبعه المؤلف فرمز لحسنه وتعقبه ~~الذهبي فقال هذا حديث منكر وأبو عطية مجهول # { من زرع زرعا فأكل منه طير أو عافية } أي كل طالب رزق { كان له صدقة } ~~أي كان له فيما يأكله العوافي ثواب كثواب الصدقة تصدق بها في اختياره قال ~~في الاتحاف والعافية السباع أو نحوها مما يرد المياه والزرع { حم } وكذا ~~الطبراني في الكبير من طريق أحمد ولعل المصنف أغفله ذهولا { وابن خزيمة } ~~في صحيحه { عن خلاد بن السائب } قال الهيثمي إسناده حسن # { من زنى خرج منه الإيمان } إن استحل وإلا فالمراد نوره أو أنه صار ~~منافقا نفاق معصية لا نفاق كفر أو أنه شابه الكافر في عمله وموقع التشبيه ~~أنه مثله في حل قتاله أو قتله وليس بمستحضر حال تلبسه به جلال من آمن به ~~فهو كناية عن الغفلة التي جلبتها عليه الشهوة والمعصية تذهله عن رعاية ~~الإيمان وهو تصديق القلب فكأنه نسي من صدق به أو أنه يسلب الإيمان حال ~~تلبسه به فإذا فارقه عاد إليه أو المعنى خرج منه الحياء لأن الحياء من ~~الإيمان كما مر في عدة أخبار صحاح وحسان أو هو زجر وتنفير فغلظ بإطلاق ~~الخروج عليه لما أن مفسدة الزنا من أعظم المفاسد وهي منافية لمصلحة نظام ~~العالم في حفظ الانسان وحماية الفروج وصيانة الحرمات وتوقي العداوة ~~والبغضاء بين الناس وغير ذلك { فإن تاب تاب الله عليه } أي قبل توبته ~~فينبغي أن يبادر بالتوبة قبل هجوم هاذم اللذات فيكون قد باع أبكارا عربا ~~أترابا كأنهن الياقوت والمرجان بقذرات دنسات مسافحات أو متخذات أخدان وحور ~~مقصورات في الخيام بخبيثات مسببات بين الأنام { طب عن شريك } قال الحافظ في ~~الفتح سنده جيد رمز لحسنه # { من زنى أو شرب الخمر نزع الله منه الإيمان } أي كماله { كما يخلع ~~الانسان القميص من رأسه } أبرز المعقول بصورة المحسوس تحقيقا لوجه ms4820 التشبيه ~~ولم يذكر التوبة لظهورها أو للتشديد والتهديد والتهويل وذلك لأن الخمر أم ~~الفواحش والزنا يترتب عليه المقت من الله وقد علق سبحانه فلاح العبد على ~~حفظ فرجه منه فلا سبيل إلى الفلاح بدونه فقال @QB@ قد أفلح المؤمنون @QE@ ( ~~المؤمنون : 1 ) الآيات وهذا يتضمن أن من لم يحفظ فرجه لم يكن من المفلحين ~~وأنه من الملومين العادين ففاته الفلاح واستحق اسم العدوان ووقع في اللوم ~~فمقاساة ألم الشهوة أيسر من بعض ذلك { ك } في الإيمان من حديث عبد الله بن ~~الوليد عن أبي حجيرة { عن أبي هريرة } قال الحاكم احتج مسلم بعبد الرحمن بن ~~حجيرة وبعبد الله وأقره الذهبي في التلخيص وقال في الكبائر إسناده جيد # { من زنى زني به } بالبناء لما لم يسم فاعله { ولو بحيطان داره } يشير ~~إلى أن من عقوبة الزاني ما لا بد أن PageV06P142 يعجل في الدنيا وهو أن يقع ~~في الزنا بعض أهل داره حتما مقضيا وذلك لأن الزنا يوجب هتك العرض مع قطع ~~النظر عن لزوم الحد في الدنيا والعذاب في الآخرة فيكون سيئة وجزاء سيئة ~~سيئة مثلها فيلزم أن يسلط على الزاني من يزني به بنحو حليلته @QB@ والله ~~عزيز ذو انتقام @QE@ ( آل عمران : 4 ) فإن لم يكن للزاني من يزني به أو ~~يلاط به من نحو حليلة أو قريب عوقب بوجه آخر فقوله زني به من قبيل المشاكلة ~~إلا أن قوله ولو بحيطان داره ينبو عنه والظاهر أن المراد بالحيطان مزيد ~~المبالغة ويحتمل الحقيقة بأن يحك رجل ذكره بجداره فينزل وكما أن الزنا يهتك ~~العرض فكذا مسح الذكر بالجدار وتلوثه بالمني وعلم مما تقرر أن المراد من ~~الزنا في قوله زني به مكافأة الزاني بهتك عرضه بالزنا هبه لنفسه أو لشخص من ~~أتباعه والظاهر أن المرأة كالرجل فإذا زنت عوقبت بزنا زوجها وحصول الغيرة ~~لها ووقوع الزنا في أبويها ونحوهما ورأيت في بعض التواريخ أن رجلا حصره ~~البول فدخل خربة فبال ثم تناول عظمة فاستجمر بها فبمجرد مسح ذكره بها أنزل ~~فأخذها وعرضها على ms4821 بعض أهل التشريح فقالوا إنها عظمة فرج امرأة وفي هذه ~~الأحاديث أن من زنى دخل في هذا الوعيد هبه بكرا أو محصنا سواء كان المزني ~~بها أجنبية أو محرمة بل المحرم أفحش وهبه أعزب أم متزوج لكن المتزوج أعظم ~~ولا يدخل فيه ما يطلق عليه اسم الزنا من نظر وقبلة ومباشرة فيما دون الفرج ~~ومس محرم لأنها من اللمم { ابن النجار } في تاريخه { عن أنس } بن مالك ~~ورواه عنه أيضا الديلمي باللفظ المزبور # { من زنى } بالتشديد { أمة } أي رماها بالزنا لا أنه زنى بها في الواقع ~~وإلا لم يكن قوله { لم يرها تزني } له فائدة { جلده الله يوم القيامة بسوط ~~من نار } في الموقف على رؤوس الأشهاد أو في جهنم بأيدي الزبانية جزاء وفاقا ~~وقوله لم يرها تزني جملة حالية من فاعل زنى أو من مفعوله والأمة أعم من ~~كونها للقاذف أو لغيره قال المهلب أجمعوا على أن الحر إذا قذف عبدا أو أمة ~~لم يجب عليه الحد ودل هذا الحديث على ذلك لأنه لو وجب عليه في الدنيا لذكره ~~كما ذكره في الآخرة وإنما خص ذلك بالآخرة تمييزا للحر من المملوك اه # ومن تعقب حكاية الإجماع بما ورد عن ابن عمر في أم الولد من أن قاذفها يحد ~~فقد وهم لأن مراده به بعد موت السيد { تنبيه } قد أذنت هذه الأخبار بقبح ~~الزنا وقد تظافر على ذلك أرباب الملل والنحل بل وبعض البهائم ففي البخاري ~~أن قردة في الجاهلية زنت فرجمت وساقه الإسماعيلي مطولا عن عمرو بن ميمون ~~قال كنت باليمن في غنم لأهلي فجاء قرد مع قردة فتوسد يدها فجاء قرد أصغر ~~منه فغمزها فسلت يدها من تحت رأس القرد سلا رفيقا وتبعته فوقع عليها وأنا ~~أنظر ثم رجعت فجعلت تدخل يدها تحت خد الأول برفق فاستيقظ فرحا فشمها فصاح ~~فاجتمعت القردة فجعل يصيح ويرمي إليها فذهبت القردة يمنة ويسرة فجاؤوا بذلك ~~القرد فحفروا لهما حفرة فرجموهما وذكر أبو عبيدة في كتاب الخيل من طريق ~~الأوزاعي أن مهرا ms4822 نزى على أمه فامتنع فأدخلت بيتا وجللت بكساء فأنزى عليها ~~فنزى فلما شم ريح أمه عمد إلى ذكره فقطعه من أصله بأسنانه { حم عن أبي ذر } ~~رمز لحسنه وفيه عبيد الله بن أبي جعفر أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال ~~أحمد ليس بقوي # { من زهد في الدنيا } واشتغل بالتعبد { علمه الله بلا تعلم } من مخلوق { ~~وهداه بلا هداية } من غير الله { وجعله بصيرا } بعيوب نفسه { وكشف عنه ~~العمى } أي رفع عن بصيرته الحجب فانجلت له الأمور فعرف الأشياء النافعة ~~وضدها والظاهر أن المراد بالعلم علم طريق الآخرة كما يشير إليه كلام حجة ~~الإسلام قال الحجة والذي يبعث على الزهد ترك آفات الدنيا وعيوبها وقد أكثر ~~الناس القول فيه ومنه قول بعضهم تركت الدنيا لقلة غنائها وكثرة عنائها ~~وسرعة فنائها PageV06P143 وخسة شركائها قال الامام لكن يجيء من هذا رائحة ~~الرغبة لأن من شكا فراق أحد أحب وصاله ومن ترك شيئا لمكان الشركاء فيه أخذه ~~لو انفرد به فالقول البالغ له أن الدنيا عدوة الله وأنت محبه ومن أحب أحدا ~~أبغض عدوه ولأنها وسخة جيفة لكنها ضمخت بطيب وطرزت بزينة فاغتر بظاهرها ~~الغافلون وزهد فيها العاقلون { حل } في مناقب المرتضى { عن علي } أمير ~~المؤمنين ورواه عنه أيضا الديلمي وفيه ضعف # { من ساء خلقه عذب نفسه } باسترساله مع خلقه بكثرة الانفعال والقيل ~~والقال فلا تزال نفسه شكسة يائسة فقيرة كزة محتاجة وأما صاحب الخلق الحسن ~~فقلبه في راحة لأن نفسه طيبة غنية وبينهما بون بعيد قلب معذب وقلب مستريح { ~~ومن كثر همه سقم بدنه } مع أنه لا يكون إلا ما قدر { ومن لاحى الرجال } أي ~~قاولهم وخاصمهم ونازعهم { ذهبت كرامته } عليهم وأهانوه بينهم { وسقطت ~~مروءته } وفي المثل من لاحاك فقد عاداك قال الفضيل كما رواه عنه البيهقي في ~~الشعب لا تخالط إلا حسن الخلق فإنه لا يأتي إلا بخير ولا تخالط سيىء الخلق ~~فإنه لا يأتي إلا بشر # وقال أبو حازم سيىء الخلق أشقى الناس به نفسه هي منه في بلاء ثم زوجته ms4823 ثم ~~ولده { الحارث } بن أبي أسامة في مسنده { وابن السني وأبو نعيم } كلاهما { ~~في الطب } النبوي { عن أبي هريرة } وفيه سلام أو أبو سلام الخراساني : قال ~~الذهبي قال أبو حاتم متروك # # { من سأل الله الشهادة بصدق } قيد السؤال بالصدق لأنه معيار الأعمال ~~ومفتاح بركاتها وبه ترجى ثمراتها { بلغه الله منازل الشهداء } مجازاة له ~~على صدق الطلب وفي قوله منازل الشهداء بصيغة الجمع مبالغة ظاهرة { وإن مات ~~على فراشه } لأن كلا منهما نوى خيرا وفعل ما يقدر عليه فاستويا في أصل ~~الأجر ولا يلزم من استوائهما فيه من هذه الجهة استواؤهما في كيفيته ~~وتفاصيله إذ الأجر على العمل ونيته يزيد على مجرد النية فمن نوى الحج ولا ~~مال له يحج به يثاب دون ثواب من باشر أعماله ولا ريب أن الحاصل للمقتول من ~~ثواب الشهادة تزيد كيفيته وصفاته على الحاصل للناوي الميت على فراشه وإن ~~بلغ منزلة الشهيد فهما وإن استويا في الأجر لكن الأعمال التي قام بها ~~العامل تقتضي أثرا زائدا وقربا خاصا وهو فضل الله يؤتيه من يشاء فعلم من ~~التقرير أنه لا حاجة لتأويل البعض وتكلفه بتقدير من بعد قوله { بلغه الله } ~~فأعط ألفاظ الرسول حقها وأنزلها منازلها يتبين لك المراد وفيه ندب سؤال ~~الشهادة بنية صادقة { م 4 } في الجهاد من حديث سهل بن أسعد بن سهل بن حنيف ~~عن أبيه { عن } جده { سهل بن حنيف } بضم المهملة مصغرا ولم يخرجه البخاري ~~واستدركه الحاكم فوهم وسهل هذا تابعي ثقة واسم أبيه أسعد صحابي ولد في حياة ~~المصطفى وسماه باسم جده لأمه بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة وكناه بكنيته ~~وجده سهل بن حنيف بن وهب الأوسي شهد بدرا وثبت يوم أحد وأبلى يومئذ بلاء ~~حسنا وليس في الصحابة سهل بن حنيف غيره ومن لطائف إسناد الحديث أنه من ~~رواية الرجل عن أبيه عن جده # { من سأل الله الجنة } أي دخولها بصدق وإيقان وحسن نية { ثلاث مرات قالت ~~الجنة اللهم أدخله الجنة ومن استجار من النار ثلاث مرات ms4824 قالت النار اللهم ~~أجره من النار } وهذا القول يحتمل كونه بلسان القال بأن يخلق الله ~~PageV06P144 فيها الحياة والنطق وهو على كل شيء قدير أو بلسان الحال ~~وتقديره قالت خزنة الجنة من قبيل قوله تعالى @QB@ واسأل القرية @QE@ ويؤيده ~~ذكر الجنة في قوله اللهم أدخله الجنة وإلا لقالت اللهم أدخله إياي ويحتمل ~~كونه التفات من التكلم إلى الغيبة وكذا الكلام في قوله قالت النار وجاء في ~~رواية ذكر العدد في الاستجارة من النار ثلاثا وحذفه في سؤال الجنة وهو ~~تنبيه على أن الرحمة تغلب الغضب وعلى أن عذابه شديد @QB@ أن الله شديد ~~العقاب @QE@ ( الحشر : 7 ) فيكفي في طلب الجنة السؤال الواحد بخلاف ~~الاستجارة من النار قال السمهودي لك أن تقول ما الحكمة في تخصيص الثلاث مع ~~أن الحسن بن سفيان روى عن أبي هريرة مرفوعا { ما سأل الله عز وجل عبد الجنة ~~في يوم سبع مرات إلا قالت الجنة يا رب إن عبدك فلانا سألني فأدخله } وفي ~~رواية لأبي يعلى بإسناد على شرط الشيخين { ما استجار عبد من النار سبع مرات ~~إلا قالت النار يا رب إن عبدك فلانا استعاذ بك مني فأعذه وأدخله الجنة } ~~وفي رواية للطيالسي { من قال أسأل الله الجنة سبعا قالت الجنة اللهم أدخله ~~الجنة } وفي رواية له أن العبد إذا أكثر مسألة الله الجنة قالت الجنة يا رب ~~إن عبدك هذا سألنيك فأسكنه إياي الحديث وأجيب بأنه خص الثلاث في هذا الحديث ~~لأنها أول مراتب الكثرة والسبعة في غيرها لأنها أول مراتب النهاية في ~~الكثرة لاشتمالها على أقل الجمع من الأفراد وأقل الجمع من الأزواج { ت } في ~~صفة أهل الجنة { ن } في الاستعاذة وفي يوم وليلة وكذا ابن ماجه في الزهد ~~خلافا لما يوهمه اقتصار المصنف على ذينك { ك } في باب الدعاء { عن أنس } بن ~~مالك وقال صحيح وسكت عليه الذهبي وكذا رواه عنه ابن حبان في صحيحه بهذا ~~اللفظ من هذا الوجه # { من سأل الناس } نصب بنزع الخافض أو مفعول به { أموالهم } بدل اشتمال ~~منه { تكثرا ms4825 } مفعوله أي لتكثر ماله لا لحاجة { فإنما يسأل جمر جهنم } أي ~~سبب للعقاب بالنار أو هي قطع عظيمة من الجمر حقيقة يعذب بها كمانع الزكاة ~~لأخذه ما لا يحل أو لكتمه نعمة الله وهو كفران فإن شاء { فليستقل منه } أي ~~من ذلك السؤال أو من المال أو من الجمر { أو فليستكثر } أي وإن شاء ~~فليستكثر أمر توبيخ وتهديد من قبيل @QB@ فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ~~@QE@ ( الكهف : 29 ) ومن ثم قالوا من قدر على قوت يوم لم يحل له السؤال ~~والقياس أن الدافع إن علم بحاله أثم لإعانته على محرم إلا أن يجعله هبة ~~لصحتها للغنى { فائدة } أخرج ابن عساكر أن مطرف بن عبد الله بن الشخير كان ~~يقول لابن أخيه إذا كانت لك حاجة اكتبها في رقعة فإني أصون وجهك عن الذل يا ~~أيها المبتغي نيل الرجال وطالب الحاجات من ذي النوال لا تحسبن الموت موت ~~البلى فإنما الموت سؤال الرجال كلاهما موت ولكن ذا أعظم من ذاك لذل السؤال ~~{ حم م ه عن أبي هريرة } ولم يخرجه البخاري # { من سأل } الناس { من غير فقر } أي عن غير حاجة بل لتكثير المال { فإنما ~~} في رواية { فكأنما } { يأكل الجمر } جعل المأكول نفس الجمر مبالغة في ~~التوبيخ والتهديد والمراد أنه يعاقب بالنار وقد يجعل على ظاهره وأن ما ~~يأخذه يطعمه في الآخرة على صورة الجمر كما يكوى مانع الزكاة بها # قال النووي اتفقوا على النهي عن السؤال بلا ضرورة وفي القادر على الكسب ~~وجهان أصحهما أنها حرام لظاهر الحديث والثاني يحل بشرط أن لا يذل نفسه ولا ~~يلح في السؤال ولا يؤذي المسؤول وإلا حرم اتفاقا { حم وابن خزيمة } في ~~صحيحه { والضياء } في المختارة { عن حبشي } بضم الحاء المهملة فموحدة ساكنة ~~فمعجمة بعدها ياء ثقيلة بضبطه { ابن جنادة } السلولي بفتح المهملة شهد حجة ~~الوداع قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # { من سئل بالله } قال بعضهم قوله سأل يجوز كونه بصيغة المجهول وبصيغة ~~المعلوم وقوله بالله أي بحب الله ورضاه PageV06P145 وقوله { فأعطى } يجوز ms4826 ~~كونه بصيغة الفاعل أو المفعول أي أعطى السائل ما سأله امتثالا لآية @QB@ ~~ويطعمون الطعام على حبه @QE@ ( الإنسان : 8 ) الآية { كتب له سبعون حسنة } ~~أي إن علم أن السائل لا يصرفه في نحو فسق والظاهر أن المراد بالسبعين ~~التكثير لا التحديد لشيوع استعمال السبعين فيه لاشتمالها على جملة ما هو ~~الأصل من كسور العدد فكأنها العدد بأسره ولا منافاة بين هذا الحديث وقوله ~~تعالى @QB@ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها @QE@ ( الأنعام : 160 ) لأن ~~المراد من الآية بيان أقل مراتب الثواب في مقابلة من جاء بحسنة واحدة ولا ~~نهاية لأكثره كما يدل عليه @QB@ ليلة القدر خير من ألف شهر @QE@ ( القدر : ~~3 ) { هب عن ابن عمرو } بن العاص وفيه محمد بن مسلم الطائفي أورده الذهبي ~~في الضعفاء وقال ضعفه أحمد ووثقه ابن معين # { من سئل عن علم } علمه قطعا وهو علم يحتاج إليه سائل في أمر دينه وقيل ~~ما يلزم عليه تعليمه كمريد الإسلام يقول علمني الإسلام والمفتي في حلال أو ~~حرام وقيل هو علم الشهادتين { فكتمه } عن أهله { ألجمه الله يوم القيامة ~~بلجام } فارسي معرب { من نار } أي أدخل في فيه لجاما من نار مكافأة له على ~~فعله حيث ألجم نفسه بالسكوت في محل الكلام فالحديث خرج على مشاكلة العقوبة ~~للذنب وذلك لأنه سبحانه أخذ الميثاق على الذين أوتوا الكتاب ليبيننه للناس ~~ولا يكتمونه وفيه حث على تعليم العلم لأن تعلم العلم إنما هو لنشره ودعوة ~~الخلق إلى الحق والكاتم يزاول إبطال هذه الحكمة وهو بعيد عن الحكيم المتقن ~~ولهذا كان جزاؤه أن يلجم تشبيها له بالحيوان الذي سخر ومنع من قصد ما يريده ~~فإن العالم شأنه دعاء الناس إلى الحق وإرشادهم إلى الصراط المستقيم وقوله ~~بلجام من باب التشبيه لبيانه بقوله من نار على وزان @QB@ حتى يتبين لكم ~~الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر @QE@ ( البقرة : 187 ) شبه ما يوضع ~~في فيه من النار بلجام في الدابة ولولا ما ذكر من البيان كان استعارة لا ~~تشبيها { حم 4 ك عن أبي ms4827 هريرة } قال الترمذي حسن وقال الحاكم على شرطهما ~~وقال المنذري في طرقه كلها مقال إلا أن طريق أبي داود حسن وأشار ابن القطان ~~إلى أن فيه انقطاعا وللحديث عن أبي هريرة طرق عشرة سردها ابن الجوزي ووهاها ~~وفي اللسان كالميزان عن العقيلي هذا الحديث لا يعرف إلا لحماد بن محمد وأنه ~~لا يصح اه # قال الذهبي في الكبائر إسناده صحيح رواه عطاء عن أبي هريرة وأشار بذلك ~~إلى أن رجاله ثقات لكن فيه انقطاع وساقه البيضاوي في تفسيره بلفظ { من كتم ~~علما عن أهله } قال الولي العراقي ولم أجده هكذا # { من سب العرب فأولئك } أي السابون { هم المشركون } بالله أي بسبهم لكون ~~النبي منهم أو نحو ذلك مما يقتضي طعنا في الشريعة أو نقصا في ما جاء به ~~وقال بعض علماء الروم المراد من سب جنس العرب من حيث إنهم عرب فإنه حينئذ ~~كافر لأن الأنبياء منهم فسب الجنس يستلزم سبهم وسبهم كفر ويؤيده خبر { حب ~~العرب إيمان وبغضهم كفر } والضمير المستتر في سب يعود إلى من باعتبار اللفظ ~~والجمع في اسم الإشارة والضمير في فأولئك هم المشركون عبارة عن من باعتبار ~~المعنى والفاء في قوله فأولئك لتضمن معنى الشرط وضمير الفصل في هم المشركون ~~لتأكيد إفادة الحصر للمبالغة { هب } من حديث مطرف بن مغفل عن ثابت البناني ~~{ عن عمر } بن الخطاب وظاهر صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وأقره والأمر ~~بخلافه فإنه عقبه ببيان حاله فقال تفرد به مغفل هذا وهو منكر بهذا الإسناد ~~هذا لفظه وفي كلام الذهبي إشارة إلى أن هذا الخبر موضوع فإنه قال في ~~الضعفاء والمناكير مطرف بن مغفل عن ثابت له حديث موضوع ثم رأيته صرح بذلك ~~في الميزان فقال مطرف بن مغفل له حديث موضوع ثم ساق هذا الخبر بعينه # { من سب أصحابي } أي شتمهم { فعليه لعنة الله والملائكة والناس } أي ~~الطرد والبعد عن مواطن الأبرار ومنازل PageV06P146 الأخيار والسب والدعاء ~~من الخلق { أجمعين } تأكيد لمن سب أو الناس فقط أي كلهم وهذا شامل لمن ms4828 لابس ~~القتل منهم لأنهم مجتهدون في تلك الحروب متأولون فسبهم كبيرة ونسبتهم إلى ~~الضلال أو الكفر كفر { طب عن ابن عباس } رمز لحسنه قال الهيثمي فيه عبد ~~الله بن خراش وهو ضعيف # { من سب الأنبياء قتل } لانتهاكه حرمة من أرسلهم واستخفافه بحقه وذلك كفر ~~قال القيصري إيذاء الأنبياء بسب أو غيره كعيب شيء منهم كفر حتى من قال في ~~النبي ثوبه وسخ يريد بذلك عيبه قتل كفرا لا حدا ولا تقبل توبته عند جمع من ~~العلماء وقبلها الشافعية { ومن سب أصحابي جلد } تعزيرا ولا يقتل خلافا لبعض ~~المالكية ولبعض منا في ساب الشيخين ولبعض فيهما والحسنين { طب } وكذا ~~الأوسط والصغير { عن علي } أمير المؤمنين وفيه عبيد الله العمري شيخ ~~الطبراني قال في الميزان رماه النسائي بالكذب قال في اللسان ومن مناكيره ~~هذا الخبر وساقه ثم قال رواته كلهم ثقات إلا العمري # { من سب عليا } بن أبي طالب { فقد سبني ومن سبني فقد سب الله } ومن سب ~~الله فهو أعظم الأشقياء وفيه إشارة إلى كمال الاتحاد بين المصطفى والمرتضى ~~بحيث أن محبة الواحد توجب محبة الآخر وبغضه يوجب بغضه ولا يلزم منه تفضيل ~~علي على الشيخين لما بين في علم الكلام وقد أساء بعض علماء الروم الأدب مع ~~الحضرة الإلهية حيث قال فيه إشارة إلى كمال المناسبة والاتحاد بين هؤلاء ~~الثلاثة وأستغفر الله من حكايته { حم ك } في فضائل الصحابة من حديث أبي ~~عبيد الله الجدلي { عن أم سلمة } قال الجدلي دخلت على أم سلمة فقالت أيسب ~~رسول فيكم فقلت سبحان الله قالت سمعته يقول فذكرته قال الحاكم صحيح قال ~~الذهبي والجدلي وثق وقال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح غير أبي عبد الله ~~الجدلي وهو ثقة # { من سبح سبحة الضحى } أي صلى صلاتها وذكر الله تعالى وقتها وداوم على ~~ذلك { حولا مجرما } بالجيم كمعظم بضبط المصنف أي حولا تاما { كتب الله له ~~براءة من النار } أي خلاصا من النار بسبب اشتغاله بذلك في ذلك الوقت ودوامه ~~عليه وإنما خصه لأنه وقت ms4829 انتشار الناس في المعاش والغفلة عن ذكر الله وعن ~~الصلاة ولأن فيه كلم موسى ربه وألقي السحرة سجدا كما نقل عن البيضاوي { ~~سمويه عن سعد } بن أبي وقاص # { من سبح } أي قال سبحان الله { في دبر صلاة الغداة } أي عقب فراغه من ~~الصبح وظاهر التقييد بها أن ذلك من خواصها فلا يحصل الموعود به على قول ما ~~يأتي بقوله عقب غيرها ويحتمل أنه قيد اتفاقي { مائة تسبيحة } بأن قال سبحان ~~الله ثلاثة وثلاثين والحمد لله ثلاث وثلاثين والله أكبر كذلك ولا إله إلا ~~الله مرة فيكون المجموع مائة مرة وعبر عنه بالتسبيح أوله من تسمية الكل ~~باسم جزئه { وهلل } أي قال لا إله إلا الله { مائة تهليلة غفر له ذنوبه } ~~بهذا الشرط وهو من سبح والظاهر أن المراد الصغائر كما مر نظائره غير مرة { ~~ولو كانت } في الكثرة { مثل زبد البحر } وهو ما يعلو على وجهه عند هيجانه ~~واختصاص هذه الألفاظ بالذكر واعتبار الأعداد المعينة بحكمة تخصها لا يطلع ~~PageV06P147 عليها إلا من خصه الله بمعرفة أسرار الحروف التي تركب منها هذا ~~الذكر ومراتب قولها وسئل ابن حجر هل تحصل سنة التسبيح والتحميد والتكبير ~~المسنون دبر الصلاة بذكرها مفرقة فأجاب بأنه يجوز الضم بأن يقول سبحان الله ~~والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ويغررها كذلك ويجوز التفريق بأن ~~يقول سبحان الله حتى يتم العدد وهكذا والأفضل التفريق لزيادة العمل فيه ~~بحركة الأصابع بالعدد { تنبيه } قال الغزالي لا تظن أن ما في التهليل ~~والتقديس والتحميد والتسبيح من الحسنات بإزاء تحريك اللسان بهذه الكلمات من ~~غير حصول معانيها في القلب فسبحان لله كلمة تدل على التقديس ولا إله إلا ~~الله كلمة تدل على التوحيد والحمد الله كلمة تدل على معرفة النعمة من ~~الواحد الحق فيما وعد به من الحسنات والمغفرة ونحو ذلك بإزاء هذه المعارف ~~وإنما هو من أبواب الإيمان واليقين # { تنيبه } قال ابن حجر في الفتح قال بعضهم الأعداد الواردة كالذكر عقب ~~الصلاة إذا رتب عليها ثواب مخصوص فزاد الآتي ms4830 بها على العدد لا يحصل له ~~الثواب المخصوص لاحتمال أن يكون لتلك الأعداد حكمة وخاصة تفوت بمجاوزة ذلك ~~قال شيخنا الحافظ أبو الفضل في شرح الترمذي فيه نظر لأنه أتى بالقدر الذي ~~رتب الثواب عليه فإذا زاد عليه من جنسه كيف يكون الزيادة مزيلة لذلك الثواب ~~بعد حصوله اه # ويمكن أن يفرق بالنية فإن نوى عند الانتهاء إليه امتثال الوارد ثم أتى ~~بالزيادة لم يضر وإلا ضر وقد بالغ القرافي في قواعده فقال من البدع ~~المكروهة الزيادة في المندوبات المحدودة شرعا لأن شأن العظماء إذا حدوا ~~شيئا أن يوقف عنده ويعد الخارج عنه مسيئا للأدب وقد مثله بعضهم بالدواء إذا ~~زيد فيه سكرا مثلا ضر ويؤيده الأذكار المتغايرة إذا ورد لكل منها عدد مخصوص ~~مع طلب الإتيان بجميعها متوالية لم تحسن الزيادة عليه لما فيه من قطع ~~الولاء لاحتمال أن يكون للولاء حكمة خاصة يفوت بفوتها { ن عن أبي هريرة } ~~رمز المصنف لصحته وقضية صنيع المؤلف أنه لم يخرج في أحد الصحيحين والأمر ~~بخلافه فقد خرجه مسلم في الصلاة بزيادة ولفظه { من سبح الله دبر كل صلاة ~~ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا وثلاثين وكبر الله ثلاثا وثلاثين فتلك تسعة ~~وتسعون ثم قال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله ~~الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر } # { من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو له } قال البيهقي أراه إحياء ~~الموات : وقال غيره يحتمل أن المراد بماء واحد المياه ويحتمل كون ما موصولة ~~وجملة لم يسبق صلتها وكونها نكرة موصوفة بمعنى شيء والأخيران أولى كأنها ~~أعم والحمل عليه أكمل وأتم فيشمل كل عين وبئر ومعدن كملح ونفط فالناس فيه ~~سواء ومن سبق لشيء منها فهو أحق به حتى يكتفي وشمل من سبق لبقعة من نحو ~~مسجد أو شارع وخرج الكافر فلا حق له وقوله فهو له أي فهو أحق بما سبق إليه ~~من غيره يقدم منه بكفايته فإن ms4831 زاد أزعج هذا ما قرره جمع شارحون ومن وقف على ~~سبب الحديث وتأمله علم أن المراد إنما هو إحياء الموات ولذلك اقتصر عليه ~~الإمام البيهقي فذكره غيره غفلة واسترسال مع ظاهر اللفظ { د } في الخراج { ~~والضياء } المقدسي { عن أم جندب } كذا رأيته في مسودة المؤلف بخطه من غير ~~زيادة ولا نقصان وأم جندب غفارية وأزدية وظفرية فكان ينبغي التمييز ثم إن ~~الذي في أبي داود إنما هو عن أم جندب بنت ثميلة عن أمها سودة بنت جابر عن ~~أمها عقيلة بنت أسمر عن أبيها أسمر بن مضرس الطائي عن رسول الله وهكذا هو ~~في الإصابة بخط الحافظ ابن حجر عازيا لأبي داود # وقال إسناده جيد وسبقه إلى ذلك ابن الأثير وغيره فذهل المصنف عن ذلك كله ~~قال البغوي لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث # وقال ابن السكن ليس لأسمر إلا هذا الحديث الواحد # { من ستر } أي غطى { على مسلم عورة } في بدنه أو عرضه أو ماله حسية أو ~~معنوية ولو بنحو إعانته على ستر دينه PageV06P148 { فكأنما أحيى ميتا } قيل ~~ولعل وجهه أن مكشوف العورة يشبه الميت في كشف العورة وعدم الحركة فكما أن ~~الميت يسر أهله بعود الحياة إليه فكذا من كانت عورته مكشوفة فسترت ففيه ~~تشبيه بديع واستعارة تبعية اه # ولا يخفى تكلفه ثم هذا فيمن لم يعرف بأذى الناس ولم يتجاهر بالفساد وإلا ~~ندب رفعه للحاكم ما لم يخف فتنة لأن الستر يقويه على فعله وكذا يقال في ~~الخبر الآتي وإلى ذلك أشار حجة الاسلام حيث قال إنما يرجوه عبد مؤمن يستر ~~على الناس عوراتهم واحتمل في حق نفسه تقصيرهم ولم يحرك لسانه بذكر مساوئهم ~~ولم يذكرهم في غيبتهم بما يكرهونه لو سمعوه فهذا أجدر بأن يجازى بمثله في ~~القيامة ومحله أيضا في ذنب مضى وانقضى أما المتلبس به فتجب المبادرة بمنعه ~~منه بنفسه أو بغيره كالحاكم حيث لم يخف مفسدة به أو بغيره من كل معصوم وليس ~~في الحديث ما يقتضي ترك الإنكار عليه فيما بينه ms4832 وبينه أيضا # # { تنبيه } إظهار السر كإظهار العورة فكما يحرم كشفها يحرم إفشاؤها وكتمان ~~الأسرار قد تطابق على الأمر به الملل وقد قالوا صدور الأحرار قبور الأسرار # وقيل قلب الأحمق في فيه ولسان العاقل في قلبه # وقيل لبعضهم كيف أنت في كتم السر قال أستره وأستر أني أستره { طب والضياء ~~} المقدسي { عن شهاب } ورواه الطبراني في الأوسط عن مسلمة بن مخلد قال رجاء ~~بن حيوة سمعت مسلمة بن مخلد يقول بينا أنا على مصر فأتى البواب فقال إن ~~أعرابيا بالباب يستأذن فقلت من أنت قال جابر بن عبد الله فأشرفت عليه فقلت ~~أنزل إليك أو تصعد قال لا تنزل ولا أصعد حديث بلغني أنك ترويه عن رسول الله ~~في ستر المؤمن جئت أسمعه قلت سمعت رسول الله يقول فذكره لكنه قال فكأنما ~~أحيا موءودة فضرب بعيره راجعا # { من ستر أخاه المسلم في الدنيا } في قبيح فعله وقوله { فلم يفضحه } بأن ~~اطلع منه على ما يشينه في دينه أو عرضه أو ماله أو أهله فلم يهتكه ولم ~~يكشفه بالتحدث ولم يرفعه الحاكم بالشرط المار { ستره الله يوم القيامة } أي ~~لم يفضحه على رؤوس الخلائق بإظهار عيوبه وذنوبه بل يسهل حسابه ويترك عقابه ~~لأن الله حيي كريم وستر العورة من الحياء والكرم ففيه تخلق بخلق الله والله ~~يحب التخلق بأخلاقه ودعي عثمان إلى قوم على ريبة فانطلق ليأخذهم فتفرقوا ~~فلم يدركهم فأعتق رقبة شكرا لله تعالى أن لا يكون جرى على يديه خزي مسلم { ~~حم عن رجل } من أصحاب رسول الله وقضية تصرف المصنف أن ذا مما لم يخرج في ~~أحد الصحيحين وليس كذلك بل هو في البخاري في المظالم والإكراه ومسلم في ~~الأدب ولفظهما { من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة } ولفظ البخاري { من ~~ستر على مسلم } الخ فليس فيما آثره إلا زيادة قوله في الدنيا وهو صفة كاشفة ~~فليس بعذر في العدول عما في الصحيحين عندهم وممن رواه أيضا من الستة ~~الترمذي في الحدود عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ { ستره الله ms4833 في الدنيا والآخرة ~~} وكذا أبو داود والنسائي في الرجم فضرب المؤلف عن ذلك كله صفحا واقتصاره ~~على أحمد غير جيد على أن فيه عند أحمد مع كون صحابيه مجهولا مسلم بن أبي ~~الدبال عن أبي سنان المدني قال الهيثمي ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات # { من سره } أي أفرحه والفرح كيفية نفسانية تحصل من حركة الروح التي هي ~~القلب إلى خارج قليلا قليلا { أن يكون أقوى } في رواية أكرم { الناس } في ~~جميع أموره وسائر حركاته وسكناته { فليتوكل على الله } لأنه إذا قوي توكله ~~قوي قلبه وذهبت مخافته ولم يبال بأحد @QB@ ومن يتوكل على الله فهو حسبه ~~@QE@ ( الطلاق : 3 ) وكفى به حسيبا @QB@ أليس الله بكاف عبده @QE@ ( الزمر ~~: 36 ) وليس في الحديث ما يقتضي ترك الاكتساب مفوضا مسلما متوكلا على ~~الكريم الوهاب معتمدا عليه طالبا منه غير ملاحظ لتسبب معتقدا أنه لا يعطي ~~ويمنع إلا الله فلا يركن إلى سواه ولا يعتمد بقلبه على غيره قال الغزالي ~~طالب PageV06P149 الكفاية من غيره هو التارك للتوكل وهو المكذب بهذه الآية ~~فإن سؤاله في معرض الاستنطاق بالحق ولما أحكم أبناء الآخرة هذه الخصلة ~~وأعطوها حقها تفرغوا للعبادة وتمكنوا من التفرد من الخلق والسياحة واقتحام ~~الفيافي واستيطان الجبال والشعاب فصاروا أقوياء العباد ورجال الدين وأحرار ~~الناس وملوك الأرض بالحقيقة يسيرون حيث شاؤوا وينزلون حيث أرادوا لا عائق ~~لهم ولا حاجز دونهم وكل الأماكن لهم واحد وكل الأزمان عندهم واحد قال ~~الخواص ولو أن رجلا توكل على الله بصدق نية لاحتاج إليه الأمراء ومن دونهم ~~وكيف يحتاج ومولاه الغني الحميد ? { ابن أبي الدنيا } أبو بكر { في } كتاب ~~{ التوكل عن ابن عباس } رمز لحسنه ورواه بهذا اللفظ الحاكم والبيهقي وأبو ~~يعلى وإسحاق وعبد بن حميد والطبراني وأبو نعيم كلهم من طريق هشام بن زياد ~~بن أبي المقدام عن محمد القرطبي عن ابن عباس قال البيهقي في الزهد تكلموا ~~في هشام بسبب هذا الحديث # { من سره } من السرور وهو انشراح الصدر بلذة فيها طمأنينة النفس عاجلا ~~وذلك في الحقيقة إنما ms4834 يكون إذا لم يخف زواله ولا يكون إلا فيما يتعلق ~~بالأمور الأخروية قال : أشد الغم عندي في سرور تيقن عنه صاحبه ارتحالا { أن ~~يستجيب الله له عند الشدائد والكرب } بضم الكاف وفتح الراء جمع كربة وهي غم ~~يأخذ بالنفس لشدته { فليكثر الدعاء في الرخاء } أي في حال الرفاهية والأمن ~~والعافية لأن من شيمة المؤمن الشاكر الحازم أن يريش السهم قبل الرمي ~~ويلتجىء إلى الله قبل الاضطرار بخلاف الكافر الشقي والمؤمن الغبي @QB@ وإذا ~~مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو ~~إليه من قبل وجعل لله أندادا @QE@ ( الزمر : 8 ) فتعين على من يريد النجاة ~~من ورطات الشدائد والغموم أن لا يغفل بقلبه ولسانه عن التوجه إلى حضرة الحق ~~تقدس بالحمد والابتهال إليه والثناء عليه إذ المراد بالدعاء في الرخاء كما ~~قاله الإمام الحليمي دعاء الثناء والشكر والاعتراف بالمنن وسؤال التوفيق ~~والمعونة والتأييد والاستغفار لعوارض التقصير فإن العبد وإن جهد لم يوف ما ~~عليه من حقوق الله بتمامها ومن غفل عن ذلك ولم يلاحظه في زمن صحته وفراغه ~~وأمنه كان صدق عليه قوله تعالى @QB@ فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين ~~له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون @QE@ ( العنكبوت : 65 ) { ت ك ~~عن أبي هريرة } قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # { من سره أن يحب الله ورسوله } أي من سره أن يزداد من محبة الله ورسوله { ~~فليقرأ } القرآن نظرا { في المصحف } وهذا بناء على ما هو المتبادر أن فاعل ~~يحب العبد وقال بعض موالي الروم فاعل يحب لفظ الجلالة والرسول أي من سره أن ~~يحبه الله ورسوله الخ وذلك لأن في القراءة نظر زيادة ملاحظة للذات والصفات ~~فيحصل من ذلك زيادة ارتباط توجب زيادة المحبة وكان بعض مشايخ الصوفية إذا ~~سلك مريدا أشغله بذكر الجلالة وكتبها له في كفه وأمره بالنظر إليها حال ~~الذكر قالوا هذا أول شيء يرفع كما قاله عبادة بن الصامت ويبقى بعده على ~~اللسان حجة فيتهاون الناس فيه حتى ms4835 يذهب بذهاب حملته ثم تقوم الساعة على ~~شرار الناس وليس فيهم من يقول الله الله { حل هب عن ابن مسعود } ظاهر صنيع ~~المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه فإنه إنما ذكره ~~مقرونا ببيان حاله فقال عقبه هكذا يروى هذا الإسناد مرفوعا وهو منكر تفرد ~~به أبو سهل الحسن بن مالك عن شعبة اه وفيه الحر بن مالك العنبري قال في ~~الميزان أتى بخبر باطل ثم ساق هذا الخبر وقال إنما اتخذت المصاحف بعد النبي ~~قال في اللسان وهذا التعليل ضعيف ففي الصحيحين نهى أن يسافر بالقرآن إلى ~~أرض العدو وما المانع أن يكون الله أطلع نبيه على أن صحبه يتخذون المصاحف ? ~~لكن الحر مجهول الحال PageV06P150 # { من سره أن يجد حلاوة } وفي رواية لأبي نعيم طعم { الإيمان } استعارة ~~الحلاوة المحسوسة للكمالات الإيمانية العقلية بقرينة إضافتها إلى الإيمان ~~بجامع الالتذاذ بكل منهما { فليحب المرء لا يحبه } لشيء { إلا لله } أي لا ~~يحبه إلا لأجل الله لا لغرض آخر كإحسان وإنما قال حلاوة الإيمان لأن أصل ~~الإيمان الذي هو التصديق لا يتوقف على تلك المحبة والمراد الحب العقلي الذي ~~هو موجب إيثار ما يقتضي العقل ورجحانه وإن كان على خلاف الهوى كحب المريض ~~للدواء لا الحب الطبيعي إذ @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ ( البقرة ~~: 286 ) { حم ك } من حديث شعبة عن أبي بلح { عن أبي هريرة } قال الحاكم ~~صحيح واحتج مسلم بأبي بلح قال الذهبي قلت لم لا يحتج به وقد وثق وقال ~~البخاري فيه نظر اه وقال الحافظ العراقي في أماليه حديث أحمد صحيح وهو من ~~غير طريق الحاكم # { من سره أن يسلم } من السلامة لا من الإسلام أي من سره أن يسلم في ~~الدنيا من أذى الخلق وفي الآخرة من عقاب الحق { فليلزم الصمت } عما لا ~~يعنيه ولا منفعة فيه ليسلم من الزلل ويقل حسابه لأن خطر اللسان عظيم وآفاته ~~كثيرة ولسلامة اللسان حلاوة في القلب وعليها بواعث من الطبع والشيطان وليس ~~يسلم من ذلك كله إلا ms4836 بتقييده بلجام الشرع قال الغزالي ومن آفات اللسان ~~الخطأ والكذب والنميمة والغيبة والرياء والنفاق والفحش والمراء وتزكية ~~النفس والخصومة والفضول والخوض في الباطل والتحريف في الزيادة والنقص ~~وإيذاء الخلق وهتك العورات وغير ذلك { هب } وكذا أبو الشيخ وابن أبي الدنيا ~~{ عن أنس } قال الزين العراقي كالمنذري إسناده ضعيف وذلك لأن فيه محمد بن ~~إسماعيل بن أبي فديك قال ابن أبي فديك قال ابن سعد ليس بحجة وقال الهيثمي ~~فيه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي وهو متروك وقال الذهبي في الضعفاء تركوه ~~وفي الميزان عن الأزدي عمر الوقاصي منكر الحديث وعن أبي حاتم مجهول وله ~~حديث باطل وساق هذا الخبر # { من سره أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسن } بن علي أحد ~~الريحانتين فإنه سيدهم وأهل الجنة كلهم شباب كما دل عليه خبر { أهل الجنة ~~جرد مرد لا يفنى شبابهم } ولا يصح إضافة الشباب إليهم إلا بجعل الإضافة ~~للبيان كقوله تعالى @QB@ من بهيمة الأنعام @QE@ ( الحج : 28 و 34 ) وفي ~~رواية الحسين بدل الحسن { ع عن جابر } بن عبد الله رمز المصنف لصحته وليس ~~بمسلم ففيه الربيع بن سعد الجعفي قال في الميزان كوفي لا يكاد يعرف ثم أورد ~~هذا الخبر مما خرجه أبو يعلى وابن حبان # { من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى } ابن مريم { فلينظر إلى أبي ذر } ~~الغفاري فإنه في مزيد التواضع ولين الجانب وخفض الجناح وكف النفس عن ~~الشهوات يقرب من عيسى الذي كان في ذلك على غاية الكمال ونهاية التمام وفي ~~رواية لابن عساكر أن أبا ذر يباري عيسى ابن مريم في عبادته أخرج أيضا أن ~~جبريل كان عند النبي فأقبل أبو ذر فقال هذا أبو ذر قال { وتعرفه } قال هو ~~في أهل السماء أعرف منه في أهل الأرض وأفادت هذه الأحاديث أن أبا ذر تواضعه ~~حقيقي لا يمازجه رياء ولا يشوبه سفه وأنه عند إلهه سبحانه وتعالى بحال ~~الرضا لتشبيهه بروح الله الذي حاز قصب السبق في إظهار المسكنة والافتقار ~~للواحد القهار { ع ms4837 عن أبي هريرة } رمز لحسنه ورواه أحمد بلفظ { من أحب أن ~~ينظر إلى تواضع عيسى ابن مريم إلى ربه وصدقه وجده فلينظر إلى PageV06P151 ~~أبي ذر } قال الهيثمي : رجاله وثقوا والبزار عن أبي مسعود بلفظ : { من سره ~~أن ينظر إلى شبيه عيسى خلقا وخلقا فلينظر إلى أبي ذر } قال الهيثمي : رجاله ~~ثقات # { من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج } السيدة الفاضلة الجليلة ~~حاضنة المصطفى { أم أيمن } بركة الحبشية كان ورثها من أبيه وزوجها من زيد ~~بن حارثة فولدت له أسامة وهي التي دخل عليها أبو بكر وعمر بعد موت النبي ~~وهي تبكي فقالا ما يبكيك فما عند الله خير لنبيه قالت إني لأعلم ذلك وإنما ~~أبكي لانقطاع خبر السماء فهيجتهما على البكاء فبكيا وهذا الحديث يلحق أم ~~أيمن بالعشرة المبشرة بالجنة فإنه كما شهد لهم بها شهد لها بها فصار دخولها ~~إياها مقطوعا به والمراد بالعموم في قوله { من سره أن يتزوج } الخ ترغيب ~~المؤمنين في أن يتزوجها واحد منهم فإن مات عنها أو فارقها تزوجها غيره ~~وهكذا محبة فيها لكونها من أهل الجنة فإذا مات يكون معها في الجنة لأن ~~المرء مع من أحب { ابن سعد } في الطبقات { عن سفيان بن عقبة مرسلا } هو أخو ~~قبيصة الكوفي قال الذهبي صدوق # { من سره أن ينظر إلى امرأة } أي يتأملها بعين بصيرته لا ببصره فإنه إلى ~~الأجنبية حرام أو أن ذلك قبل نزول الحجاب أو هي ملتفة بإزارها أو المخاطب ~~بذلك جماعة النسوة والمحارم فلا يقال النظر إلى الأجنبية حرام { من الحور ~~العين } أي إلى امرأة كأنها من الحور من حيث الكمال والجمال وكونها من أهل ~~الجنة { فلينظر إلى أم رومان } بنت عامر بن عويمر الكنانية على ما في ~~التجريد أو بنت سبع بن دهمان على ما في الفردوس وهي زوج أبي بكر الصديق وأم ~~عائشة وعبد الرحمن صحابية كبيرة الشأن واسمها زينب وقيل دعد وزعم الواقدي ~~ومن تبعه أنها ماتت في حياة المصطفى سنة سبع أو أربع أو خمس ms4838 ونزل المصطفى ~~قبرها واستغفر لها وجزم به الذهبي في التجريد لكن قال ابن حجر الصحيح أنها ~~عاشت بعده وبكونها زوجة الصديق يعلم خبط بعض موالي الروم حيث قال في محل ~~إشكال النظر إليها قال في الفردوس وهي بنت سبيع بن دهمان زوج أبي بكر أم ~~عائشة { ابن سعد } في طبقاته { عن القاسم بن محمد مرسلا } قضية تصرف المصنف ~~أنه لم يقف عليه مسندا لأحد وهو ذهول فقد خرجه أبو نعيم والديلمي من حديث ~~أم سلمة قالت لما دفنت أم رومان قال رسول الله { من سره } الخ وعلى هذا فأم ~~رومان ماتت في زمن المصطفى # { من سرته حسنته } لكونه راجيا ثوابها موقنا بنفعها { وساءته سيئته فهو ~~مؤمن } أي كامل الإيمان لأن من لا يرى للحسنة فائدة ولا للمعصية آفة فذلك ~~يكون من استحكام الغفلة على قلبه فإيمانه ناقص بل ذلك يدل على استهانته ~~بالدين فإنه يهون عظيما ويغفل عما لا يغفل الله عنه والمؤمن يرى ذنبه ~~كالجبل العظيم والكافر يراه كذباب مر على أنفه فالمؤمن البالغ الإيمان يندم ~~على خطيئته ويأخذه القلق كاللديغ لإيقانه بخبر الآخرة وشرها بخلاف غير ~~الكامل فإنه لا ينزعج لذلك لتراكم الظلمة في صدره وعلى قلبه فيحجبه عن ذلك ~~ولهذا قال ابن مسعود فيما خرجه الحكيم الترمذي بأن المؤمن إذا أذنب فكأنه ~~تحت صخرة يخاف أن تقع عليه فتقتله والمنافق ذنبه كذباب مر على أنفه فعلامة ~~المؤمن أن توجعه المعصية حتى يسهر ليله فيما حل بقلبه من وجع الذنب ويقع في ~~العويل كالذي فارق محبوبه من الخلق بموت أو PageV06P152 غيره فيتفجع لفراقه ~~فيقع في النحيب فالمؤمن الكامل إذا أذنب يحل به أكثر من المصاب لحجبه عن ~~ربه ومن أشفق من ذنوبه فكان على غاية الحذر منها لا يرجو لغفرها سوى ربه ~~فهو يقبل على الله وهو الذي أراده الله من عباده ليتوب عليهم ويجزل ثوابهم ~~نعم السرور بالحسنة مقيد في أخبار أخر بأن شرطه ألا ينتهي إلى العجب بها ~~فيسر بما يرى من طاعته فيطمئن إلى أفعاله ms4839 فيكون قد انصرف عن الله إلى نفسه ~~العاجزة الحقيرة الضعيفة الأمارة اللوامة فيهلك ولهذا قال بعض العارفين : ~~ذنب يوصل العباد إلى الله تعالى خير من عبادة تصرفه عنه وخطيئة تفقره إلى ~~الله خير من طاعة تغنيه عن الله { تتمة } قال الراغب : من لا يخوفه الهجاء ~~ولا يسره الثناء لا يردعه عن سوء الفعال إلا سوط أو سيف وقيل من لم يردعه ~~الذم عن سيئة ولم يستدعه المدح إلى حسنه فهو جماد أو بهيمة وليس الثناء في ~~نفسه بمحمود ولا مذموم وإنما يحمد ويذم بحسب المقاصد { طب عن أبي موسى } ~~رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال الهيثمي فيه موسى بن عتيك وهو هالك ~~في الضعف نعم رواه الطبراني عن أبي أمامة باللفظ المذكور قال الهيثمي ~~ورجاله رجال الصحيح اه فعدول المصنف عن الطرق الصحيحة واقتصاره على الضعيفة ~~من سوء التصرف ثم ظاهر صنيعه أيضا أن ذا لم يخرج في أحد دواوين الإسلام ~~الستة وإلا لما عدل عنه وهو ذهول فقد خرجه النسائي في الكبرى باللفظ ~~المزبور عن عمر فساق بإسناده إلى جابر بن سمرة أن عمر خطب الناس فقال قال ~~رسول الله : { من سرته } إلى آخر ما هنا قال الحافظ العراقي في أماليه صحيح ~~على شرط الشيخين وأخرجه أحمد في المسند بلفظ { من ساءته سيئته وسرته حسنته ~~فهو مؤمن } قال أعني العراقي حديث صحيح اه # { من سعى بالناس } أي وشى بهم إلى سلطان أو جائر ليؤذيهم وفي تعبيره ~~بالناس إشعار بأن الكلام فيمن دأبه ذلك وعادته { فهو لغير رشده أو فيه شيء ~~منه } أي من غير الرشد لأن العاقل الرشيد الكامل السعيد لا يتسبب إلى ~~إيذائه الناس بلا سبب قال بعض الحنفية وإذا كان الساعي عادته السعي وإضاعة ~~أموال الناس فعليه الضمان وإلا فلا قال الراغب والرشد عناية إلهية تعين ~~الإنسان عند توجهه في أموره فتقويه على ما فيه صلاحه وتفتره عما فيه فساده ~~وأكثر ما يكون ذلك من الباطن نحو قوله تعالى @QB@ ولقد آتينا إبراهيم رشده ~~من قبل ms4840 وكنا به عالمين @QE@ ( الأنبياء : 51 ) وكثيرا ما يكون ذلك بتقوية ~~العزم أو بفسخه { ك عن أبي موسى } الأشعري قال الحاكم له أسانيد هذا أمثلها ~~وتعقبه الحافظ العراقي بأن فيه سهل بن عطية قال فيه ابن طاهر في التذكرة ~~منكر الرواية قال والحديث لا أصل له # { من سكن البادية جفا } أي غلظ قلبه وقسا فلا يرق لمعروف كبر وصلة رحم ~~لبعده عن العلماء وقلة اختلاطه بالفضلاء فصار طبعه طبع الوحش قال القاضي ~~وأصل التركيب للنبو عن الشيء { ومن اتبع الصيد غفل } لحرصه الملهي عن ~~الترحم والرقة أو لأنه إذا اهتم به غفل عن مصالحه أو لشبهه بالسباع ~~وانجذابه عن الرقة قال الحافظ ابن حجر يكره ملازمة الصيد والإكثار منه لأنه ~~قد يشغل عن بعض الواجبات وكثير من المندوبات ودليله هذا الحديث وقال ابن ~~المنير الاشتغال بالصيد لمن عيشه به مشروع ولمن عرض له وعيشه بغيره مباح ~~وأما التصيد لمجرد اللهو فهو محل النهي { ومن أتى السلطان افتتن } لأنه إن ~~وافقه في مرامه فقد خاطر بدينه وإن خالفه فقد خاطر بروحه ولأنه يرى سعة ~~الدنيا فيحتقر نعمة الله عليه وربما استخدمه فلا يسلم من الإثم في الدنيا ~~والعقوبة في العقبى { تنبيه } قال ابن تيمية فيه أن سكنى الحاضرة يقتضي من ~~كمال الإنسان في رقة القلب وغيرها ما لا تقتضيه سكنى البادية فهذا الأصل ~~موجب كون جنس الحاضرة أفضل من جنس البادية وقد يتخلف المقتضي لمانع { حم 3 ~~عن ابن عباس } فيه من طريق الأربعة PageV06P153 أبو موسى لا يعرف البتة قال ~~ابن القطان وقول الدولابي أبو موسى الثمالي لا يخرجه عن الجهالة وقال ~~الكرابيسي حديثه ليس بالقائم وقول الترمذي حسن مبني على رأي من لا يبغي على ~~الإسلام مزيدا نعم له عند البزار سند حسن # { من سل سيفه } فقاتل به الكفار { في سبيل الله } امتثالا لقوله تعالى ~~@QB@ فاقتلوا المشركين @QE@ ( التوبة : 5 ) وغيرها من الآيات { فقد بايع ~~الله } إما من البيع لقوله تعالى @QB@ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم ~~وأموالهم بأن لهم الجنة @QE@ ( التوبة ms4841 : 111 ) وإما من البيعة لقوله تعالى ~~@QB@ إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله @QE@ ( الفتح : 10 ) والمعنى على ~~كلا التقديرين من حارب الكفار لإعلاء كلمة الله فقد بذل نفسه التي هي أحب ~~الأشياء إليه ولا أحد أنفس ممن بذل نفس ما عنده فيكون في أرفع منازل الجنان ~~وناهيك بذلك فضلا وورد في غير ما خبر أن الله يباهي بسيف الغازي وسلاحه قال ~~في المطامح وإذا باهى الله بعبد لم يعذبه أبدا وخص السيف بالذكر لأن ~~استعماله في القتال أغلب لا لإخراج غيره فكل من جاهد الكفار بقوس أو رمح أو ~~حجر أو غير ذلك كذلك { ابن مردويه } في التفسير { عن أبي هريرة } # { من سل علينا السيف } أي أخرجه من غمده لإضرارنا { فليس منا } حقيقة إن ~~استحل ذلك وإلا فمعناه ليس من العاملين على طريقتنا المتبعين لإرشادنا ~~لدلالة الشقاق على النفاق وخرج بقوله علينا حمله لنا لنحو حراسة أو دفع عدو ~~{ حم م } في الإيمان { عن سلمة بن الأكوع } قالوا تفرد به مسلم # { من سلك طريقا } حسية أو معنوية ونكره ليتناول أنواع الطريق الموصلة إلى ~~تحصيل أنواع العلوم الدينية { يلتمس } حال أو صفة أي يطلب فاستعار له اللمس ~~وهي رواية { فيه } أي في غايته أو سببه وإرادة الحقيقة في غاية البعد ~~للندرة { علما } نكره ليشمل كل علم وآلته ويندرج فيه ما قل وكثر وتقييده ~~بقصد وجه الله به لا حاجة إليه لاشتراطه في كل عبادة لكن يعتذر لقائله هنا ~~بأن تطرق الرياء للعلم أكثر فاحتيج للتنبيه على الإخلاص وظاهر قوله يلتمس ~~أنه لا يشترط في حصول الجزاء الموعود به حصوله فيحصل إذا بذل الجهد بنية ~~صادقة وإن لم يحصل شيئا لنحو بلادة { سهل الله له به } أي بسببه { طريقا } ~~في الآخرة أو في الدنيا بأن يوفقه للعمل الصالح { إلى الجنة } أي إلى ~~السلوك المفهوم من سلك ذكره بعضهم وقال الطيبي الضمير في به عائد إلى من ~~والباء للتعدية أي يوفقه أن يسلك طريق الجنة قال ويجوز رجوع الضمير إلى ~~العلم والباء سببية والعائد ms4842 إلى من محذوف والمعنى سهل الله له بسبب العلم ~~طريقا من طرق الجنة وذلك لأن العلم إنما يحصل بتعب ونصب وأفضل الأعمال ~~أحزمها فمن تحمل المشقة في طلبه سهلت له سبل الجنة سيما إن حصل المطلوب قال ~~ابن جماعة والأظهر أن المراد أنه يجازيه يوم القيامة بأن يسلك به طريقا لا ~~صعوبة له فيه ولا هول إلى أن يدخله الجنة سالما فأبان أن العلم ساعد ~~السعادة وأس السيادة والمرقاة إلى النجاة في الآخرة والمقوم لأخلاق النفوس ~~الباطنة والظاهرة فهو نعم الدليل والمرشد إلى سواء السبيل وتقديم الظرفين ~~للاختصاص لأن تسهيل طريق الجنة خاص بالله وغيره في مقابلته كالعدم لأنه في ~~حقه غير مفيد وكذا بالنسبة لسببه فإن غير هذا السبب من أسباب التسهيل ~~كالعدم لأنه أقوى الأسباب المسهلة وفيه حجة باهرة على شرف العلم وأهله في ~~الدنيا والآخرة لكن الكلام في العلم النافع لأنه الذي يترتب عليه الجزاء ~~المذكور كما تقرر { ت } في العلم { عن أبي هريرة } رمز لحسنه وقضية صنيع ~~المؤلف أن هذا مما لم يخرج في أحد الصحيحين وإلا لما عدل للترمذي مقتصرا ~~وهو عجب من هذا الإمام المطلع فقد خرجه مسلم بلفظه إلا أنه قال بدل يلتمس ~~يطلب وما أراه إلا ذهل عنه PageV06P154 # { من سلم على قوم } أي بدأهم بالسلام بدلالة السياق { فقد فضلهم } أي زاد ~~عليهم في الفضل { بعشر حسنات } لأنه ذكرهم السلام وأرشدهم إلى ما شرع ~~لإظهار الأمان بين الأنام وأولى الناس بالله ورسوله من بدأهم بالسلام كما ~~في حديث آخر وفيه أن ابتداء السلام وإن كان سنة أفضل من رده وإن كان واجبا ~~وزاد قوله { وإن ردوا عليه } أي رد عليه كل منهم إشارة إلى أن ما أتى به ~~وحده أفضل من رد الجماعة أجمعين فإذا كانوا ثلاثة فردوا كلهم كان ما أتى به ~~وحده يفضل على ما أتى به الكل بعشر حسنات وبهذا التقرير علم أن قول بعض ~~موالي الروم قوله وإن ردوا عليه يشعر بأن رد السلام ليس بواجب وليس كذلك ~~فلا ms4843 بد من التأمل من قبيل الباطل كما لا يخفى على اللبيب الفاضل وقوله بقي ~~في الحديث شيء وهو أن رد السلام من الأفعال الحسنة كالسلام فمن رده يحصل ~~للمسلم فيلزم تساويهما في حصول عشر حسنات فكيف قوله من سلم على قوم فقد ~~فضلهم بعشر حسنات وإن ردوا عليه فلا بد عن دفعه من الغبار انتهى من قبيل ~~الهذيان كما لا يخفى على أهل هذا الشأن { عد } من حديث رجاء بن وداع ~~الراسبي عن غالب عن الحسن { عن رجل } قال غالب بينما نحن جلوس مع الحسن إذ ~~جاء أعرابي بصوت له جهوري كأنه من رجال شنوءة فقال السلام عليكم حدثني أبي ~~عن جدي قال قال رسول الله فذكره قال ابن عدي لم يحضرني له غير هذا الحديث ~~وضعفه # { من سمع المؤذن } وفي رواية لأبي نعيم النداء بدل المؤذن { فقال مثل ما ~~يقول } أي أجابه بمثل قوله إلا في الحيعلتين والتثويب كما سبق { فله مثل ~~أجره } أي فله أجر كما للمؤذن أجر ولا يلزم منه تساويهما في الكم والكيف ~~كما مر نظيره غير مرة { طب عن معاوية } الخليفة رمز لحسنه قال الهيثمي هو ~~من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وهو ضعيف فيهم وقال المنذري متنه ~~حسن وشواهده كثيرة # { من سمع } بالتشديد أي من نوه بعلمه وشهر ليراه الناس ويمدحوه { سمع ~~الله به } أي شهره بين أهل العرصات وفضحه على رؤوس الأشهاد وإنما سمي فعل ~~المرائي سمعة ورياء يفعله ليسمع به ذكره القاضي وذكر نحوه البيضاوي وقال ~~النووي معنى هذا الحديث من راءى بعلمه وسمعه للناس ليكرموه ويعظموه فقد سمع ~~الله به الناس وفضحه يوم القيامة لكونه فعله رياء وسمعة لا لأجل الله وقيل ~~معناه من سمع بعيوب الناس أظهر الله عيوبه وقيل أسمعه المكروه وقيل أراه ~~ثواب ذلك ولا يعطيه إياه ليكون حسرة عليه اه قال بعض موالي الروم وكل من ~~هؤلاء القائلين خلط المسألتين في الحديث فالظاهر أنه لا كذلك وأن قوله من ~~سمع سمع الله به مخصوص بالقول وقوله ms4844 : من راءى راءى الله به بالفعل وعليه ~~فمعنى الأول من أمر الناس بالمعروف ونهاهم عن المنكر فإما أن يأمر نفسه بما ~~أمر الناس به أولا فإن كان الأول سمع الله به الناس بالخير يوم القيامة أي ~~يعطى ثوابه ويدخله الجنة وإن كان الثاني سمع الله به الناس بالشر أي يظهر ~~فضيحته يوم القيامة ويدخله النار إن لم يعف عنه ومعنى الثاني من فعل فعلا ~~حسنا وأراد الناس فإما أن تكون إرادته إياهم بنية خالصة بأن يرغبهم في ذلك ~~الفعل الحسن ليحوزوا ثوابه أو ليكرموه ويعظموه فإن كان الأول أثيب عليه أو ~~الثاني افتضح يوم القيامة وحاصل المعنى أن من سمع سمع الله به إن خيرا فخير ~~وإن شرا فشر ومن راءى راءى الله به إن خيرا فخير وإن شرا فشر ويدل عليه ~~إطلاق الأفعال في الحديث مع ترك المفعول لكن يعكر عليه أن الرياء والسمعة ~~مشهوران في الشر فقط { ومن راءى } بعمله والرياء إظهار العبادة بقصد رؤية ~~الناس لها فيحمدوا صاحبها { راءى الله به } أي بلغ مسامع خلقه أنه مراء ~~مزور وأشهره بذلك بين خلقه وقرع به أسماعهم ليشتهر بأنه مراء فيفتضح بين ~~الناس ذكره القاضي PageV06P155 وقال الزمخشري السمعة أن يسمع الناس عمله ~~وينوه به على سبيل الرياء يعني من نوه بعمله رياء وسمعة نوه الله بريائه ~~وتسميعه وقرع به أسماع خلقه فتعارفوه وأشهروه بذلك فيفتضح اه قال ابن حجر ~~ورد في عدة أحاديث التصريح بوقوع ذلك في الآخرة فهو المعتمد وفيه ندب إخفاء ~~العمل الصالح قال ابن عبد السلام لكن يستثنى من يظهره ليقتدي به أو لينتفع ~~به ككتابة العلم فمن كان إماما يستن بعلمه عالما بما لله عليه قاهرا ~~لشيطانه استوى ما ظهر من علمه وما خفي لصحة قصده والأفضل في حق غيره ~~الإخفاء مطلقا { حم م } في آخر صحيحه { عن ابن عباس } قضية تصرف المصنف أن ~~ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو وهم فقد خرجه البخاري في الرقاق # { من سمى المدينة يثرب } بفتح فسكون كانت ms4845 سميت به باسم من يسكنها أولا { ~~فليستغفر الله } أي فليطلب منه المغفرة لما وقع فيه من الإثم { هي طابة هي ~~طابة } لأن اليثرب الفساد والتثريب التوبيخ والمؤاخذة بالذنب واللوم ولا ~~يليق بها ذلك وظاهر أمره بالاستغفار أن تسميتها بذلك حرام لأن استغفارنا ~~إنما هو عن خطيئة وهو ظاهر كلام جمع منهم الدميري قالوا وتسميتها في ~~التنزيل حكاية لقول المنافقين أو من باب مخاطبة الناس بما يعرفونه اه # والأكثر على الكراهة ولا ينافي الكراهة ما في الصحيحين في حديث الهجرة ~~فإذا هي المدينة يثرب وفي رواية لا أراها إلا يثرب لأن ذلك كان قبل النهي ~~كما ذكره السمهودي تبعا لصحاح الجوهري { حم عن البراء } بن عازب ورواه أيضا ~~أبو يعلى قال الهيثمي ورجاله ثقات اه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ورده ~~ابن حجر # { من سها في صلاته في ثلاث أو أربع فليتم فإن الزيادة خير من النقصان } ~~أخذ به الشافعية فقالوا من شك عمل بيقينه فيأخذ بالأقل وقالت الحنفية إن ~~كان الشك ليس عادة له وجب البناء على المتيقن وإن كثر الشك منه وجب العمل ~~بما يقع عليه التحري للزوم الحرج بتقدير الإلزام فإن لم يقع تحريه على شيء ~~بنى على الأقل { ك } في سجود السهو عن عمار بن مطر الرهاوي عن ابن ثوبان عن ~~أبيه عن مكحول عن كريب عن ابن عباس { عن عبد الرحمن بن عوف } رفعه قال ~~الحاكم صحيح ورده الذهبي فقال بل عمار تركوه # { من سود } بفتح السين وفتح الواو المشددة بضبطه أي من كثر سواد قوم بأن ~~ساكنهم وعاشرهم وناصرهم فهو منهم وإن لم يكن من قبيلتهم أو بلدهم { مع قوم ~~فهو منهم ومن روع } بالتشديد بضبطه { مسلما لرضا سلطان جيء به يوم القيامة ~~معه } أي مقيدا مغلولا مثله فيحشر معه ويدخل النار معه { خط عن أنس } بن ~~مالك # { من شاب شيبة في الإسلام } وفي رواية في سبيل الله { كانت له نورا يوم ~~القيامة } أي يصير الشيب نفسه نورا يهتدي به صاحبه ويسعى بين يديه في ms4846 ظلمات ~~الحشر إلى أن يدخله الجنة والشيب وإن لم يكن من كسب العبد لكنه إذا كان ~~بسبب من نحو جهاد أو خوف من الله ينزل منزلة سعيه فيكره نتف الشيب من نحو ~~لحية وشارب وعنفقة وحاجب وعذار للفاعل والمفعول به قال النووي ولو قيل يحرم ~~لم يبعد { ت } في الجهاد { عن كعب بن مرة } البهزي صحابي نزل الأردن رمز ~~لحسنه قال رأى حجام شيبة في لحية النبي فأهوى ليأخذها فأمسك النبي يده ~~فذكره قال الترمذي حسن صحيح PageV06P156 # { من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا } يوم القيامة { ما لم يغيرها } ~~بالسواد لا بغيره لورود الأمر بالتغيير بالغير وفي رواية أحمد ما لم يخضبها ~~أو ينتفها وفي رواية لأبي الشيخ من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا ~~تضيء ما بين السماء والأرض إلى يوم القيامة وفي الكبير والأوسط للطبراني من ~~شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة فقال له رجل فإن رجالا ~~ينتفون الشيب قال من شاء فلينتف نوره { الحاكم في } كتاب { الكنى } ~~والألقاب { عن أم سليم } بنت ملحان الأنصاري سهلة أو رميلة أو مليكة رمز ~~لحسنه # { من شدد سلطانه بمعصية الله } أي قوى حجته وبرهانه بارتكاب محرم كأن ~~أقام بينة زورا أو نحوه مستعينا ببعض الظلمة على خصمه { أوهن الله كيده يوم ~~القيامة } أي أضعف تدبيره ورده خاسئا إذ السلطان الحجة والبرهان أو هو من ~~السلاطة والشدة بالفتح الحملة يقال شد على القوم في القتال شدا وشدادا أي ~~حمل عليهم والمعنى من خرج على السلطان من البغاة وشق عصاه بمعصية الله أوهن ~~الله كيده وعليه فالباء في بمعصية للملابسة حال من فاعل شدد أو معنى شدد ~~قوي من الشدة بالكسر القوة والصلابة والمراد من قوي سلطانه أي إمامه الأعظم ~~وأعانه على محرم كالظلم أضعفه الله فالباء بمعنى على أو في للملابسة حال من ~~المفعول وأقرب الاحتمالات أولها { حم عن قيس بن سعد } بن عبادة قال الهيثمي ~~وفيه ابن لهيعة وبقية رجاله ثقات وقد رمز المؤلف لحسنه ms4847 # { من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها } أي من شربها حتى مات وفي كلمة ~~ثم إشارة إلى أن تراخي التوبة لا يمنع قبولها ما لم يغرغر { حرم منها } بضم ~~الحاء وبالتخفيف وفي رواية مسلم حرمها { في الآخرة } يعني حرم دخول الجنة ~~إن لم يعف عنه إذ ليس ثم إلا جنة أو نار والخمر من شراب الجنة فإذا لم ~~يشربها في الآخرة لا يدخلها لأن شربها مرتب على دخولها فكأنه قال من شربها ~~لا يدخل الجنة أو المراد جزاؤه أن يحرم شربها في الآخرة عقوبة له وإن دخلها ~~كذا في المنضد ورجح واعترض بأنه يتألم بذلك والألم العقوبة والجنة ليست ~~بدارها ورد بمنع تألمه لجواز نزع شهوتها منه واعترض بأنه إذا لم يتألم لا ~~يكون منعها جزاء فلا يرتدع عنه في الدنيا والحديث ورد لذلك ومنع بأنه إذا ~~لم يتألم لا يلتذ بها أيضا وكفى به جزاء { حم ق ن ه عن ابن عمر } بن الخطاب ~~ولفظ رواية مسلم { من شرب الخمر في الدنيا فلم يتب منها حرمها في الآخرة ~~فلم يسقها } وخرج بقوله لم يتب ما لو تاب فلا يدخل في هذا الوعيد وفيه أن ~~التوبة من الذنب مكفرة له وبه صرح الكتاب والسنة قال القرطبي وهو مقطوع به ~~في الكفر أما غيره فهل هو مقطوع أو مظنون ? قولان والذي أقوله إن من استقرأ ~~الشريعة قرآنا وسنة علم القطع واليقين أن الله يقبل توبة الصادقين # { من شرب الخمر أتى عطشان يوم القيامة } وذلك لأن الخمر تدفع العطش فلما ~~شربها مع تحريمها عليه في الدنيا فقد استعجل ما يدفع العطش فيحرم منها يوم ~~القيامة جزاء وفاقا ومن استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه فيا لها من ~~حسرة وندامة حيث باع أنهارا من خمرة لذة للشاربين بشراب نجس مذهب للعقل ~~مفسد للدنيا والدين وبقيته عند أحمد من حديث قيس ألا كل مسكر حرام { حم } ~~وكذا أبو يعلى { عن قيس بن سعد } بن عبادة وعن { ابن عمرو } بن العاص رمز ~~المصنف ms4848 لحسنه قال الزين العراقي فيه من لم يسم وقال تلميذه الهيثمي فيه من ~~لم أعرفهم # { من شرب خمرا } مختارا { خرج نور الإيمان من جوفه } فالخارج بعض نوره لا ~~كماله ولفظ رواية الطبراني PageV06P157 أخرج الله نور الإيمان الخ { طس } ~~من رواية أبي عثمان الطنبدي { عن أبي هريرة } قال الزين العراقي في شرح ~~الترمذي إسناده ضعيف وقال الهيثمي فيه من لم أعرفهم # وقال المنذري ضعيف وبه يعرف ما في رمز المؤلف لحسنه # { من شرب مسكرا ما كان } أي أي شيء كان سواء كان خمرا وهو المتخذ من ~~العنب أو نبيذا وهو المتخذ من غيره { لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما } ~~زاد أحمد فإن مات مات كافرا وخص الصلاة لأنها أفضل عبادات البدن فإن لم ~~تقبل فغيرها أولى وخص الأربعين لأن الخمر يبقى في جوف الشارب وعروقه ~~وأعصابه تلك المدة فلا تزول بالكلية غالبا إلا فيها قال ابن العربي وقوله ~~لم تقبل له صلاة أربعين يوما تعلقت به وبأمثاله الصوفية على قولهم إن البدن ~~يبقى أربعين يوما لا يطعم ولا يشرب لاجتزائه بما تقدم من غذائه لهذه المدة ~~بما يقتضيه فضيله وتوجيه ميراثه # وقالت الغالية منهم إن موسى لما تعلق باله بلقاء ربه نسي نفسه واشتغل ~~بربه فلم يخطر له طعام ولا شراب على بال وذلك على الله غير عزيز وورد به ~~خير وإلا فتعين الجائزات من غير خبر من الله تعدى على دينه { طب عن السائب ~~بن يزيد } وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو متروك وبه يعرف ما في رمز ~~المصنف لحسنه وقضية تصرف المصنف حيث عدل للطبراني واقتصر عليه أنه لم يره ~~مخرجا في شيء من دواوين الإسلام الستة وهو ذهول فقد خرجه الترمذي والنسائي ~~وابن ماجه في الأشربة # الأول عن ابن عمرو بن العاص الكل مرفوعا بلفظ { من شرب الخمر لم يقبل ~~الله له صلاة أربعين صباحا فإن تاب تاب الله عليه } هذا لفظهم ثم زادوا فيه ~~بعده # { من شرب بصقة من خمر } أي شيئا قليلا بقدر ما ms4849 يخرج من الفم من البصاق { ~~فاجلدوه ثمانين } إن كان حرا ومن فيه رق عليه نصف حد الحر وقد بين به أن ما ~~أسكر كثيره حرم قليله وإن كان قطرة واحدة وحد شاربه وإن لم يتأثر من ذلك ~~وقد استدل به من ذهب إلى أن حد الخمر ثمانون وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحد ~~قولي الشافعي واختاره ابن المنذر والقول الآخر للشافعي أنه أربعون وهو ~~المشهور وجاء عن أحمد كالمذهبين وظاهر الحديث أن الشارب ليس حده إلا ما ذكر ~~وإن تكرر منه الشرب لكن في حديث في السنن قال ابن حجر بطرق أسانيدها قوية ~~أنه يقتل في المرة الرابعة ونقل الترمذي الإجماع على ترك القتل وهو محمول ~~على من بعد عن نقل غيره عنه القول به كعبد الله بن عمرو وبعض الظاهرية قال ~~النووي وهو قول باطل مخالف لإجماع الصحابة فمن بعدهم والحديث الوارد فيه ~~منسوخ إما بحديث { لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث } وإما بأن الإجماع ~~دل على نسخه قال الحافظ قلت بل دليل النسخ منصوص وهو ما خرجه أبو داود ~~والشافعي من طريق الزهري عن قبيصة قال قال رسول الله : { من شرب الخمر ~~فاجلدوه } إلى أن قال : { فإذا شرب في الرابعة فاقتلوه } قال فأتي برجل قد ~~شرب فجلد ثم أتي به في الرابعة قد شرب فجلده ثم أتي به فجلد ثم أتي به ~~فجلده فرفع القتل عن الناس فكان رخصة اه ثم قال الحافظ وقد استقر الإجماع ~~على أن لا قتل فيه قال وحديث قبيصة على شرط الصحيح لأن إيهام الصحابي لا ~~يضر وله شواهد منها عند النسائي وغيره عن جابر فإن عاد الرابعة فاضربوا ~~عنقه فأتي رسول الله برجل قد شرب أربع مرات فلم يقتله فرأى المسلمون أن ~~الحد قد رفع ثم قال النسائي هذا مما لا اختلاف فيه بين أهل العلم # وقال أحاديث القتل منسوخة وقال الترمذي لا نعلم بين أهل العلم في القديم ~~والحديث اختلافا في هذا قال وسمعت محمدا يعني البخاري يقول إنما ms4850 كان هذا ~~يعني القتل في أول الأمر ثم نسخ بعد وقال ابن المنذر فإن الأصل فيمن شرب ~~الخمر أن يضرب وينكل به ثم نسخ بجلده فإن تكرر أربعا قتل ثم نسخ ذلك ~~بالأخبار الثابتة وبالإجماع إلا ممن شذ ممن لا يعد خلافه خلافا قال الحافظ ~~وأشار به إلى بعض أهل الظاهر وهو ابن حزم { طب عن ابن عمرو } بن العاص قال ~~الهيثمي فيه حميد بن كريب ولم أعرفه اه PageV06P158 ورواه أيضا عنه أبو ~~يعلى باللفظ المزبور قال ابن حجر وسنده واه # { من شهد أن لا إله إلا الله } أي مع محمد رسول الله فاكتفى بأحد الجزأين ~~عن الآخر { دخل الجنة } ابتداء أو بعد تطهيره بالنار فالمراد لا بد من ~~دخولها وفي رواية للشيخين أدخله الله الجنة على ما كان من العمل قال ~~البيضاوي فيه دليل على المعتزلة في مقامين أحدهما أن العصاة من أهل القبلة ~~لا يخلدون في النار لعموم قوله من شهد الثاني أنه تعالى يعفو عن السيئات ~~قبل التوبة واستيفاء العقوبة فإن قوله على ما كان من العمل حال من قوله ~~أدخله الجنة والعمل غير حاصل حينئذ بل الحاصل حال إدخاله استحقاق ما يناسب ~~عمله من ثواب أو عقاب # فإن قيل ما ذكر يوجب أن لا يدخل النار من العصاة قلنا اللازم منه عموم ~~العفو وهو لا يستلزم عدم دخول النار لجواز أن يعفو عن بعضهم بعد الدخول ~~وقبل استيفاء العذاب هذا وليس محتم عندنا أن يدخل النار أحد من الأمة بل ~~العفو عن الجميع بموجب وعده بنحو قوله @QB@ يغفر الذنوب جميعا @QE@ { ~~البزار } في مسنده { عن عمر } بن الخطاب ورواه الطبراني من حديث جابر بلفظ ~~{ من شهد أن لا إله إلا الله خالصا من قلبه دخل الجنة ولم تمسه النار } ~~ورواه الشيخان بلفظ { من شهد أن لا إله إلا الله وجبت له الجنة } وذكر ~~المصنف أنه بهذا اللفظ متواتر رواه نحو ثلاثين صحابيا # { من شهد أن لا إله إلا الله } أداة الحصر لقصر الصفة على الموصوف قصر ~~إفراد ms4851 لأن معناه الألوهية منحصرة في الله الواحد في مقابلة من يزعم اشتراك ~~غيره معه وليس قصر قلب لأن أحدا من الكفار لم ينفها عن الله وإنما أشرك معه ~~غيره @QB@ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله @QE@ ( لقمان : ~~25 ) { وأن محمدا رسول الله } صادقا من قلبه كما قيد به في أخبار أخر وزعم ~~أن شهد بمعنى صدق بقلبه فلا يحتاج إلى تقدير غير مرضي لأنه حينئذ إما أن ~~يكون بمعنى صدق مجردا عن الإقرار باللسان أو معه فالأول يستلزم محذورا آخر ~~وهو أن يكون المصدق بقلبه الذي لم يقر بلسانه بلا عذر مؤمنا إذ لا يدخلها ~~إلا مؤمن وليس كذلك والثاني يستلزم الجمع بين المعنيين المختلفين بلفظ واحد ~~وهو ممنوع ذكره بعض الكاملين { حرم الله عليه النار } أي نار الخلود وإذا ~~تجنب الذنوب أو تاب أو عفي عنه وظاهره يقتضي عدم دخول جميع من شهد ~~الشهادتين النار لما فيه من التعميم لكن قامت الأدلة القطعية على أن طائفة ~~من عصاة الموحدين يعذبون ثم يخرجون بالشفاعة فعلم أن ظاهره غير مراد فكأنه ~~قال إن ذلك مقيد بمن عمل صالحا أو فيمن قالها تائبا ثم مات على ذلك أو أن ~~ذلك قبل نزول الفرائض والأوامر والنواهي أو خرج مخرج الغالب إذ الغالب أن ~~الموحد يعمل الطاعة ويجتنب المعصية وجاء في أحاديث مرت ويأتي بعضها تقييد ~~ذلك بقوله الشهادة مخلصا قال الحكيم والإخلاص أن تخلص إيمانك حتى لا تفسده ~~شهوات نفسك { تنبيه } قال محقق قد يتخذ نحو هذا الحديث البطلة والاباحية ~~ذريعة إلى طرح التكاليف ورفع الأحكام وإبطال الأعمال ظانين أن الشهادة ~~كافية في الخلاص وذا يستلزم طي بساط الشريعة وإبطال الحدود والزواجر ~~السمعية ويوجب كون الترغيب في الطاعة والتحذير من المعصية غير متضمن طائلا ~~وبالأصل باطلا بل يقتضي كون الانخلاع من ربقة التكليف والانسلال عن قيد ~~الشريعة والخروج عن الضبط والولوج في الخيط وترك الناس سدى من غير مانع ولا ~~دافع وذلك مفض إلى خراب الدنيا والأخرى قيل وفيه أن مرتكب الكبيرة ms4852 لا يخلد ~~في النار واعترض بأن المسألة قطعية والدليل ظني { حم م ت عن عبادة } بن ~~الصامت حدث به وهو في الموت وذكر أنه لو لم يصل إلى تلك الحالة لما حدث به ~~ضنا به # # { من شهد شهادة } باطلة { يستباح بها مال امرىء مسلم أو يسفك بها دمه } ~~ظلما { فقد أوجب النار } أي فعل فعلا PageV06P159 أوجب له دخولها وتعذيبه ~~بها فشهادة الزور من الكبائر { طب عن ابن عباس } ورواه عنه البزار أيضا ~~وزاد من شرب شرابا حتى يذهب عقله الذي رزقه الله إياه فقد أتى بابا من ~~أبواب الكبائر وقال الهيثمي وفيه حاش واسمه حسين بن قيس وهو متروك وزعم أنه ~~شيخ صدوق رمز المصنف لحسنه # { من شهر سيفه } من غمده { ثم وضعه فدمه هدر } أي من أخرجه من غمده ~~للقتال وأراد بوضعه ضرب به ذكره الديلمي وابن الأثير وقيل معنى وضعه ضرب به ~~{ ن ك عن } عبد الله { بن الزبير } بن العوام وأخرجه عنه أيضا الطبراني ~~مرفوعا وخرجه النسائي موقوفا قال ابن حجر والذي وصله ثقة # { من صام رمضان } أي في رمضان يعني صام أيامه كلها { إيمانا } مفعول له ~~أي صامه إيمانا بفرضيته أو حال أي مصدقا أو مصدر أي صوم مؤمن { واحتسابا } ~~أي طلبا للثواب غير مستثقل لصيامه ولا مستطيل لأيامه { غفر له ما تقدم من ~~ذنبه } اسم جنس مضاف فيشمل كل ذنب لكن خصه الجمهور بالصغائر وفي الحديث ~~الآتي وما تأخر واستشكاله بأن الغفر الستر فكيف يتصور فيما لم يقع منع بأن ~~من لم يقع فرض وقوعه مبالغة وفيه فضل رمضان وصيامه وأن تنال به المغفرة وأن ~~الإيمان وهو التصديق والاحتساب وهو الطواعية شرط لنيل الثواب والمغفرة في ~~صوم رمضان فينبغي الإتيان به بنية خالصة وطوية صافية امتثالا لأمره تعالى ~~واتكالا على وعده من غير كراهية وملالة لما يصيبه من أذى الجوع والعطش ~~وكلفة الكف عن قضاء الوطر بل يحتسب النصب والتعب في طول أيامه ولا يتمنى ~~سرعة انصرامه ويستلذ مضاضته فإذا لم يفعل ذلك فقد مر ms4853 في حديث { رب صائم ليس ~~له من صيامه إلا الجوع } # { تنبيه } قال في الروض قال سيبويه مما لا يكون العمل إلا فيه كله المحرم ~~وصفر يريد أن الاسم العلم يتناوله اللفظ كله وكذا إذا قلنا الأحد أو ~~الاثنين فإن قلنا الأحد شهر المحرم كان ظرفا ولم يجر مجرى المفعولات وذاك ~~العموم من اللفظ لأنك تريد في الشهر وفي اليوم ولذلك قال { من صام رمضان } ~~ولم يقل شهور رمضان ليكون العمل كله قال وهذه فائدة تساوي رحلة قال ~~الكرماني ولو ترك الصوم فيه لمرض ونيته أنه لولا العذر صامه دخل في هذا ~~الحكم كما لو صلى قاعدا لعذر فإن له ثواب القائم { حم ق } في الصوم { عن ~~أبي هريرة } وفي الباب غيره أيضا # { من صام رمضان إيمانا } تصديقا بثواب الله أو أنه حق { واحتسابا } لأمر ~~الله به طالبا الأجر أو إرادة وجه الله لا لنحو رياء فقد يفعل المكلف الشيء ~~معتقدا أنه صادق لكنه لا يفعله مخلصا بل لنحو خوف أو رياء { غفر الله له ما ~~تقدم من ذنبه وما تأخر } قال الكرماني من متعلق بغفر أي غفر من ذنبه ما ~~تقدم فهو منصوب المحل أو مبينة لما تقدم فهو منصوب وهو مفعول ما لم يسم ~~فاعله فمرفوع المحل والذنب وإن كان عاما إلا أنه اسم جنس مضاف فيقتضي مغفرة ~~كل ذنب حتى تبعات الناس لكن علم من الأدلة الخارجية أن حقوق الخلق لا بد ~~فيها من رضا الخصم فهو عام خص بحق الله إجماعا بل وبالصغائر عند قوم وظاهره ~~أن ذلك لا يحصل إلا بصومه كله فإن صام بعضه وأفطر بعضه لعذر كمرض وكان ~~لولاه لصام لأنه جاز الثواب لتقدم نية # ذكره ابن جماعة # والصوم أقسام : صيام العوام عن مفسدات الصيام وصوم الخواص عنها وعن إطلاق ~~الجوارح في غير طاعة وصوم خواص الخواص حفظ قلوبهم عما سوى الله ففطرهم ~~ظاهرا كفطر المسلمين ولا يفطرون باطنا إلى يوم الدين فإذا شاهدوا مولاهم ~~ونظروا إليه عيانا أفطروا { خط عن ابن عباس } ورواه ms4854 أيضا أحمد والطبراني ~~بهذه الزيادة قال الهيثمي : ورجاله موثقون إلا أن حمادا شك في وصله وإرساله ~~وقال في اللسان في ترجمة عبد الله العمري بعد ما نقل عن النسائي إنه رماه ~~بالكذب ومن PageV06P160 مناكيره هذا الخبر وما تقدم قال تفرد العمري بقوله ~~وما تأخر وقد رواه الناس بدونها # { من صام رمضان وأتبعه ستا من الشوال } لم يقل ستة مع أن العدد مذكر لأنه ~~إذا حذف جاز الوجهان { كان كصوم الدهر } في أصل التضعيف لا في التضعيف ~~الحاصل بالفعل إذ المثلية لا تقتضي المساواة من كل وجه نعم يصدق على فاعل ~~ذلك أنه صام الدهر مجازا فأخرجه مخرج التشبيه للمبالغة والحث وهذا تقرير ~~يشير إلى أن مراده بالدهر السنة وبه صرح بعضهم لكن استبعده بعض آخر قائلا : ~~المراد الأبد لأن الدهر المعرف باللام للعمر وخص شوال لأنه زمن يستدعي ~~الرغبة فيه إلى الطعام لوقوعه عقب الصوم فالصوم حينئذ أشق فثوابه أكثر وفيه ~~ندب صوم الستة المذكورة وهو مذهب الشافعي قال الزاهدي وصومها متتابعا أو ~~متفرقا يكره عند أبي حنيفة وعن أبي يوسف يكره متتابعا لا متفرقا وعن مالك ~~يكره يكره مطلقا { حم م ع } كلهم في الصوم واللفظ لمسلم ولفظ أبي داود ~~فكأنما صام الدهر { عن أبي أيوب } الأنصاري ولم يخرجه البخاري # قال الصدر المناوي : وطعن فيه من لا علم عنده وغره قول الترمذي حسن ~~والكلام في راويه وهو سعد بن سعيد واعتنى العراقي بجمع طرقه فأسنده عن بضعة ~~وعشرين رجلا رووه عن سعد بن سعيد أكثرهم حفاظ أثبات # { من صام رمضان وستا من شوال والأربعاء والخميس دخل الجنة } بالمعنى ~~المار # قال بعض موالي الروم قوله الأربعاء والخميس يحتمل أن يكونا من شوال غير ~~الستة منه ويحتمل أن يكونا من جميع الشهور وهو الظاهر { حم عن رجل } من ~~الصحابة قال الهيثمي فيه من لم يسم وبقية رجاله ثقات # { من صام ثلاثة أيام من كل شهر } قيل الأيام البيض وقيل أي ثلاثة كانت { ~~فقد صام الدهر كله } وفي رواية فذلك صوم الدهر ms4855 كله ووجهه أن صوم كل يوم ~~حسنة و @QB@ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها @QE@ ( الأنعام : 160 ) فمن ~~صام ثلاثا من كل شهر فكأنه صام الشهر كله { حم ت ن ه والضياء } المقدسي { ~~عن أبي ذر } قال الديلمي وفي الباب أبو هريرة وغيره # { من صام يوما في سبيل الله } أي لله ولوجهه أو في الغزو أو الحج { بعد ~~الله وجهه } أي ذاته والعرب تقول وجه الطريق تريد به عينه { عن النار } أي ~~نجاه منها أو عجل إخراجه منها قبل أوان الاستحقاق عبر عنه بطريق التمثيل ~~ليكون أبلغ لأن من كان مبعدا عن عدوه بهذا القدر لا يصل إليه ألبتة { سبعين ~~خريفا } أي سنة أي نجاه وباعده عنها مسافة تقطع في سبعين سنة إذ كل ما مر ~~خريف انقضت سنة قيل لأنه آخر فصولها الأربع فهو من إطلاق اسم البعض على ~~الكل وذكر الخريف من ذكر الجزء وإرادة الكل وخصه دون غيره من الفصول لأنه ~~وقت بلوغ الثمار وحصول سعة العيش وذلك لأنه جمع بين تحمل مشقة الصوم ومشقة ~~الغزو فاستحق هذا التشريف وذكر السبعين على عادة العرب في التكثير لكن هذا ~~مقيد في العزو بما إذا لم يضعفه الصوم عن القتال وإلا ففطره أفضل من ~~PageV06P161 صومه { حم ق ت ن عن أبي سعيد } الخدري # { من صام يوم عرفة غفر الله له سنتين سنة أمامه وسنة خلفه } وفي رواية ~~لمسلم يكفر السنة التي قبله أي التي هو فيها والسنة التي بعده أي التي ~~بعدها أي الذنوب الصادرة في العامين # قال النووي : والمراد غير الكبائر وقال البلقيني الناس أقسام : منهم من ~~لا صغائر له ولا كبائر فصوم عرفة له رفع درجات ومن له صغائر فقط بلا إصرار ~~فهو مكفر له باجتناب الكبائر ومن له صغائر مع الإصرار فهي التي تكفر بالعمل ~~الصالح كصلاة وصوم ومن له كبائر وصغائر فالمكفر له بالعمل الصالح الصغائر ~~فقط ومن له كبائر فقط يكفر عنه بقدر ما كان يكفر من الصغائر { ه عن قتادة ~~بن النعمان } رمز المصنف ms4856 لصحته مع أن فيه هشام بن عمار وفيه مقال سلف وعياض ~~بن عبد الله قال في الكاشف قال أبو حاتم ليس بقوي # { من صام يوما من المحرم فله بكل يوم ثلاثون حسنة } ومن ثم ذهب جمع إلى ~~أن أفضل الصيام بعد رمضان المحرم وخصه بالذكر لأنه أول السنة فمن عظمه ~~بالصوم الذي هو من أعظم الطاعات جوزي بإجزال الثواب ولا تعارض بين قوله ~~ثلاثون حسنة وبين آية @QB@ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها @QE@ ( الأنعام ~~: 160 ) لأن الآية مبينة لأقل رتب الثواب ولا حد لأكثره كما يفهمه @QB@ ~~ليلة القدر خير من ألف شهر @QE@ ( القدر : 3 ) { طب عن ابن عباس } قال ~~الهيثمي : فيه الهيثم بن حبيب ضعفه الذهبي # { من صام يوما تطوعا لم يطلع عليه أحد } من الناس { لم يرض الله له بثواب ~~دون الجنة } أي دخولها بغير عذاب أو مع السابقين الأولين والظاهر أنه لو ~~أخفاه جهده فاطلع عليه غيره اضطرارا لا اختيارا منه لا يضر في حصول الجزاء ~~المذكور لأن المقصود بالجزاء من صام لوجه الله من غير شوب رياء بوجهه وذلك ~~حاصل { خط عن سهل بن سعد } وفيه عصام بن الوضاح قال الذهبي له مناكير قال ~~ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به # { من صام الأبد } أي سرد الصوم دائما { فلا صام ولا أفطر } قال الزمخشري ~~لا نافية بمنزلتها في قوله تعالى @QB@ فلا صدق ولا صلى @QE@ ( القيامة : 31 ~~) اه وقال النووي : هذا دعاء عليه أو إخبار بأنه كالذي لم يفعل شيئا لأنه ~~اعتاد ذلك لم يجد رياضة ولا مشقة يتعلق بها مزيد ثواب فكأنه لم يصم اه # ونوزع في الأول بأن الدعاء إنما يكون في مقابلة فعل منكر أو قبيح ولا ~~كذلك صوم الدهر من حيث إنه صوم فلا يحسن الدعاء عليه وفي الثاني بمنع عدم ~~حصول المشقة لأن الصوم ليس كالفطر فلا يخلو عن مشقة غايته أن فطر يوم وصوم ~~يوم أشق فالأولى أن يقال معناه أن صومه وفطره سواء لا ثواب ولا عقاب فلا ~~ينبغي فعله وزعم أن ms4857 هذا فيمن لم يفطر الأيام المبينة رده ابن القيم بأنه ~~ذكر ذلك جوابا لمن قال أرأيت من صام الدهر ولا يقال في جواب من صام حراما ~~لا صام ولا أفطر فإن ذا مؤذن بأن فطره وصومه سواء كما تقرر ولا كذلك من صام ~~الحرام فصوم يوم وفطر يوم أفضل { حم ن ه ك } في الصوم { عن عبد الله بن ~~الشخير } قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # { من صام ثلاثة أيام من شهر حرام : الخميس والجمعة والسبت } بين الثلاثة ~~أيام بقوله الخميس والجمعة والسبت ولم PageV06P162 يبين شهر حرام وقد قيل ~~يحتمل أنه ليعمه كما بين في تفسير قوله @QB@ الشهر الحرام @QE@ ووجه كتابة ~~سنتين أن صوم الثلاثة أيام بمنزلة عبادة سنة وكونها من شهر حرام بمنزلة ~~عبادة سنة { كتب له عبادة سنتين } وظاهر الحديث حصول هذا الثواب الموعود ~~وإن لم يداوم وفضل الله واسع { طس } من حديث يعقوب بن موسى المدني عن مسلمة ~~{ عن أنس } بن مالك قال الهيثمي ويعقوب مجهول ومسلمة إن كان الخشني فهو ~~ضعيف وإن كان غيره فلم أعرفه # { من صام يوما لم يخرقه كتب له عشر حسنات } لأن صومه حسنة والحسنة تضاعف ~~بالعشر والمراد كما في الإتحاف لم يخرقه بما نهي الصائم عنه وقال بعض موالي ~~الروم ضمير الفاعل فيه عائد إلى الصوم ويحتمل عوده إلى اليوم الذي صام فيه ~~وكيفما كان فمعناه أنه لم يصدر منه شيء من المنكرات في ذلك اليوم وإلا أحبط ~~ثوابه فلا يكتب له شيء وفي قوله لم يخرقه استعارة تعرف بالتأمل { د حم } ~~وكذا الطبراني في الأوسط { عن البراء } بن عازب وفيه خباب الكلبي مدلس ذكره ~~الهيثمي # { من صبر على القوت الشديد } أي المعيشة الضيقة والفقر المدقع { صبرا ~~جميلا } أي من غير تضجر ولا شكوى بل رضاء بالقضاء والقدر امتثالا لقوله ~~تعالى @QB@ إن الله مع الصابرين @QE@ ( البقرة : 153 الأنفال : 46 ) { ~~أسكنه الله من الفردوس حيث شاء } مكافأة له على صبره على الضيق والضنك في ~~الدنيا والفردوس أعلى درجات الجنة وأصله البستان الذي يجمع ms4858 محاسن كل بستان ~~قال بعض موالي الروم والظاهر أن إضافة الجنة إلى الفردوس أي الواقع في بعض ~~الروايات من إضافة العام إلى الخاص كشجر أراك وعلم الفقه ويوم الأحد وقيل ~~من قبيل الإضافة البيانية { أبو الشيخ } ابن حبان في الثواب { عن البراء } ~~بن عازب وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي قال الذهبي ضعفوه وفضيل بن مرزوق ضعفه ~~ابن معين وغيره وظاهر صنيع المصنف أن ذا لم يخرجه أحد من المشاهير الذين ~~وضع لهم الرموز في الديباجة مع أن الطبراني خرجه باللفظ المزبور عن البراء ~~المذكور قال الهيثمي وفيه إسماعيل البجلي ضعفه الجمهور وبقية رجاله رجال ~~الصحيح # { من صدع رأسه } أي حصل له وجع في رأسه والصداع وجع الرأس ويقال هو وجع ~~أحد شقي الرأس والمتبادر من الحديث الأول لكن يكون من قبيل التجريد كقوله ~~@QB@ سبحان الذي أسرى بعبده ليلا @QE@ ( الإسراء : 1 ) الآية { في سبيل ~~الله } أي في الجهاد أو الحج أو نحو ذلك { فاحتسب } أي طلب بذلك الثواب من ~~عند الله { غفر الله له ما كان قبل ذلك من ذنب } مكافأة له على ما قاساه من ~~مشقة السفر والغربة ومشقة الوجع ويؤخذ منه أنه نبه بالصداع على غيره من ~~الأمراض لا سيما إن كان أشق والظاهر أن المراد الصغائر { طب } وكذا البزار ~~{ عن ابن عمرو } بن العاص قال المنذري والهيثمي سنده حسن # { من صدع عن دابته } في سبيل الله فمات { فهو شهيد } أي من شهداء المعركة ~~إن كان سقوطه بسبب القتال وعلى ذلك ترجم البخاري باب فضل من صرع في سبيل ~~الله فمات فهو منهم أي من المجاهدين فلما كان الحديث ليس على شرطه أشار ~~إليه بالترجمة وفي الباب ما رواه أبو داود والحاكم والطبراني عن أبي مالك ~~الأشعري مرفوعا { ومن وقصه فرسه أو بعيره في سبيل الله أو لدغته هامة أو ~~مات على أي حتف شاء الله فهو شهيد } والصرع كما في القاموس وغيره الطرح ~~PageV06P163 على الأرض وعلة معروفة تمنع الأعضاء النفيسة عن أفعالها منعا ~~غير تام وسببه شدة تعرض ms4859 في بعض بطون الدماغ أو في بعض مجاري الأعضاء من خلط ~~غليظ أو لزج فيمنع الروح عن السلوك فيها سلوكا طبيعيا فتتشنج الأعضاء ~~والمراد بالحديث السقوط عن الدابة حال قتال الكفار بسببه على أي وجه كان ~~إما بطرح الدابة له أو بعروض تلك العلة في تلك الحالة عروضا ناشئا عن ~~القتال كأن أورثه شدة الانفعال { طب عن عقبة بن عامر } الجهني قال الهيثمي ~~رجاله ثقات وقال ابن حجر إسناده حسن # { من صلى الصبح } في رواية مسلم في جماعة وهي مقيدة للإطلاق { فهو في ذمة ~~الله } بكسر الذال عهده أو أمانه أو ضمانه فلا تتعرضوا له بالأذى { فلا ~~يتبعنكم الله } ولفظ رواية مسلم { فلا يطلبنكم الله } وفي رواية الترمذي { ~~فلا تخفروا الله } { بشيء من ذمته } قال ابن العربي هذا إشارة إلى أن الحفظ ~~غير مستحيل بقصد المؤذي إليه لكن الباري سيأخذ حقه منه في إخفار ذمته فهو ~~إخبار عن إيقاع الجزاء لا عن وقوع الحفظ من الأذى وقال البيضاوي ظاهره ~~النهي عن مطالبته إياهم بشيء من عهده لكن المراد نهيهم عن التعرض لما يوجب ~~المطالبة في نقض العهد واختفار الذمة لا على نفس المطالبة قال ويحتمل أن ~~المراد بالذمة الصلاة المقتضية للأمان فالمعنى لا تتركوا صلاة الصبح ولا ~~تتهاونوا في شأنها فينتقض العهد الذي بينكم وبين ربكم فيطلبكم الله به ومن ~~طلبه الله للمؤاخذة بما فرط في حقه أدركه ومن أدركه كبه على وجهه في النار ~~وذلك لأن صلاة الصبح فيها كلفة وتثاقل فأداؤها مظنة إخلاص المصلي والمخلص ~~في أمان الله وقال الطيبي قوله لا يطلبنكم أو لا يتبعنكم فيه مبالغات لأن ~~الأصل لا تخفروا ذمته فجيء بالنهي كما نرى وصرح به ضمير الله ووضع المنهي ~~الذي هو مسبب موضع التعرض الذي هو سبب فيه ثم أعاد الطلب وكرر الذمة ورتب ~~عليه الوعيد والمعنى أن من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا تتعرضوا له بشيء ~~ولو يسيرا فإنكم إن تعرضتم يدرككم ولن تفوتوه فيحيط بكم من جوانبكم والضمير ~~في ذمته ms4860 يعود لله لا إلى من تعرضتم { ت } في الصلاة { عن أبي هريرة } رمز ~~لحسنه وقضية صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرج في أحد الصحيحين وهو ذهول فقد ~~خرجه مسلم في الصلاة باللفظ المزبور وزاد ما سمعته # { من صلى ركعة من الصبح ثم طلعت الشمس فليصل الصبح } أي فليتمها بأن يأتي ~~بركعة أخرى وتكون أداء فلا دلالة فيه على قول أبي حنيفة إن طلوع الشمس في ~~صلاة الصبح مفسد لها وتوجيه الحديث على ما قيل النهي عن الصلاة في الأوقات ~~المكروهة خلاف الظاهر على أن بعضهم نازع في نسبة ذلك إليه وخص الصبح لا ~~لاختصاصها بهذا الحكم بل لأن ذلك يغلب فيها لغلبة النوم { ك } في الصلاة من ~~حديث أبي النضر أحمد بن عتيق المروزي { عن أبي هريرة } ثم قال على شرطهما ~~إن كان ابن عتيق حفظه وهو ثقة ورواه الدارقطني بهذا اللفظ من حديث بشير بن ~~نهيك عن أبي هريرة وقال أبو نهيك وثقه النسائي وغيره وقال أبو حاتم لا يحتج ~~به # { من صلى البردين } بفتح الموحدة وسكون الراء صلاة الفجر والعصر لأنهما ~~في بردي النهار أي طرفيه والمراد أداؤهما وقت الاختيار { دخل الجنة } ~~مفهومه أن من لم يصلهما لا يدخلها وهو محمول على المستحل أو أراد دخولها ~~ابتداء من غير عذاب وعبر بالماضي عن المضارع لمزيد التأكيد بجعل متحقق ~~الوقوع كالواقع وخصهما لزيادة شرفهما أو لأنهما مشهودتان تشهدهما ملائكة ~~الليل والنهار أو لكونهما ثقيلتان مشقتان على النفوس لكونهما وقت التشاغل ~~والتثاقل ومن راعاهما راعى غيرهما بالأولى ومن حافظ عليهما فهو على غيرهما ~~أشد محافظة وما عسى يقع منه تفريط PageV06P164 فبالحري أن يقع مكفرا فيغفر ~~له ويدخل الجنة ذكره القاضي هكذا كله بناء على أن من شرطية وقوله دخل الجنة ~~جواب الشرط وذهب الفراء إلى أنها موصولة والمراد الذين يصلوهما أول ما فرضت ~~الصلاة ثم ماتوا قبل فرض الخمس لأنها فرضت أولا ركعتين بالغداة وركعتين ~~بالعشي ثم فرضت الخمس فهو خبر عن ناس مخصوصين وهذا غريب { م عن أبي ms4861 موسى } ~~الأشعري قضيته أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو ذهول فقد عزاه الديلمي ~~للشيخين معا في الصلاة # { من صلى الفجر } أي صلاة الفجر بإخلاص وفي رواية صلاة الصبح { فهو في ~~ذمة الله } أي في أمانته وخص الصبح لأن فيها كلفة لا يواظبها إلا خالص ~~الإيمان فيستحق الأمان { وحسابه على الله } أي فيما يخفيه وهو تشبيه أي ~~كالواجب عليه في تحقق وقوع محاسبته على ما يخفيه من رياء أو غيره فيثيب ~~المخلص ويجازي المسيء بعدله أو يعفو عنه بفضله وزعم أن المراد حسابه على ~~الله فيما يفرط منه من الذنوب في غير الصلاة فإنه وإن حفظ من المحن ذلك ~~اليوم بصلاته إياها لكنه إذا فرط منه ذنب آخر قد يؤاخذ به في الآخرة لا ~~يخفى ما فيه من التكلف وقول بعض موالي الروم معناه أنه لا يعرف قدر ثوابه ~~إلا الله بعيد { طب عن والد أبي مالك الأشجعي } قال الهيثمي فيه الهيثم بن ~~يمان ضعفه الأزدي وبقية رجاله رجال الصحيح اه ورواه مسلم بلفظ { من صلى ~~الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله بشيء من ذمته فإنه من يطلبه من ~~ذمته بشيء فيدركه فيكبه في نار جهنم } # { من صلى الغداة } أي الصبح مخلصا { كان في ذمة الله حتى يمسي } أي يدخل ~~في المساء قال بعضهم والظاهر أن القيد معتبر في الحديث الذي قبله وما كان ~~من قبيله وأفاد الحديث التهديد الأبلغ والوعيد الأشد على إخفار ذمة الملك ~~القهار والتحذير من إيذاء من صلى الغداة وفي رواية لأبي داود : { من صلى ~~الفجر ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس وجبت له الجنة } { طب عن ابن عمر } ~~بن الخطاب # { من صلى العشاء في جماعة } أي معهم { فكأنما قام نصف ليله } أي اشتغل ~~بالعبادة إلى نصف الليل { ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله } ~~نزل صلاة كل من طرفي الليل منزلة نوافل نصفه ولا يلزم منه أن يبلغ ثوابه ~~ثواب من قام الليل كله لأن هذا تشبيه في ms4862 مطلق مقدار الثواب ولا يلزم من ~~تشبيه الشيء بالشيء أخذه بجميع أحكامه ولو كان قدر الثواب سواء لم يكن ~~لمصلي العشاء والفجر جماعة منفعة في قيام الليل غير التعب ذكره البيضاوي ~~وقال الطيبي لم يرد بقوله فكأنما صلى الليل كله ولم يقل قام ليشاكل قوله ~~صلى الصبح { حم م } في الصلاة من حديث عبد الرحمن بن أبي عمرة { عن عثمان } ~~بن عفان قال عبد الرحمن دخل عثمان المسجد بعد صلاة المغرب فقعد وحده فقعدت ~~إليه فقال يا ابن أخي سمعت رسول الله يقول فذكره وظاهره أنه من تفردات مسلم ~~عن صاحبه وعن بقية الستة وليس كذلك بل رواه أبو داود والترمذي عن عثمان ~~أيضا نعم هو مما تفرد به عن البخاري # { من صلى العشاء في جماعة } أي معهم أي ثم صلى الصبح في جماعة كما قيد به ~~في روايات أخر { فقد أخذ بحظه من ليلة القدر } أخذ به الشافعي فقال في ~~القديم من شهد العشاء والصبح ليلة القدر فقد أخذ بحظه منها قال أبو زرعة ~~ولا يعرف له في الجديد ما يخالفه وفي المجموع ما نص عليه في القديم ولم ~~يتعرض له في الحديث بموافقة ولا مخالفة فهو PageV06P165 مذهبه بلا خلاف { ~~طب عن أبي أمامة } رمز لحسنه قال الحافظ العراقي فيه مسلمة بن علي وهو ضعيف ~~وذكره مالك في الموطأ بلاغا عن سعيد بن المسيب اه # وقال الهيثمي فيه مسلمة وهو ضعيف ورواه الخطيب في التاريخ من حديث أنس ~~بلفظ { من صلى ليلة القدر العشاء والفجر في جماعة فقد أخذ من ليلة القدر ~~بالنصيب الوافر } # { من صلي في اليوم والليلة } وفي رواية في كل يوم وليلة { اثنتي عشرة ~~ركعة } في رواية مسلم سجدة بدل ركعة { تطوعا بنى الله له بيتا في الجنة } ~~ذكر اليوم دون الليلة وأن السنن الرواتب فيهما كما بينه خبر مسلم لأن ذلك ~~كان معلوما عندهم والمراد الحث على المداومة أو لأن أكثر الصلاة في اليوم ~~وفيه رد على مالك في قوله لا راتبة لغير الفجر وهذا ms4863 الحديث له تتمة عند ~~الترمذي عن أم حبيبة وهي بعد قوله في الجنة أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها ~~وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الفجر { حم م د ن ~~ه عن أم حبيبة } قالت فما تركتهن منذ سمعتهن وصحح الحاكم إسناده ولم يخرجه ~~البخاري # { من صلى قبل الظهر أربعا كان } له من الأجر { كعدل رقبة } أي مثل عتق ~~نسمة { من بني إسماعيل } خصه لشرفه ولكونه أبا العرب ولمناسبته لعتقه في ~~القصة المعروفة بناء على أنه الذبيح فأفاد أن للفرائض رواتب وهو رأي ~~الجمهور وقال مالك لا رواتب ولا توقيت لما عدا ركعتي الفجر { طب عن رجل } ~~من الأنصار رمز لحسنه قال الهيثمي وفيه عمرو الأنصاري والرجل الأنصاري لم ~~أعرفهما وبقية رجاله ثقات # { من صلى قبل الظهر أربعا غفر له ذنوبه يومه ذلك } يعني الصغائر كما مر ~~والأربع قبل الظهر من السنن الرواتب لكن المؤكد منها ثنتان والأفضل أن يصلي ~~الأربع بتسليمتين عند الشافعية وبتسليمة واحدة عند الحنفية وفيه الصلاة ~~الواحدة قد يرجى منها غفران ذنوب كثيرة وأن الثواب من فضله تعالى وكرمه إذ ~~لا يستحق العبد بأربع ركعات غفران عدة ذنوب ولو كان على حكم الجزاء وتقدير ~~الثواب بالفعل كانت الصلاة الواردة تكفر سيئة واحدة كما مر { خط } في ترجمة ~~أبي سليمان الداراني من حديثه وما له غيره { عن أنس } بن مالك وفيه محمد بن ~~عمر بن الفضل قال الذهبي متهم بالكذب # # { من صلى الضحى أربعا وقبل الأولى أربعا بني له بيت في الجنة } وفي رواية ~~بنى الله له بيتا في الجنة والظاهر أن المراد بقوله وقبل الأولى الظهر ~~فإنها أول الصلوات المفروضة في ليلة الإسراء وهي أول الفرائض المفعولة في ~~الضحى والضحى كما يراد به صدر النهار يراد به النهار كما في قوله تعالى ~~@QB@ أن يأتيهم بأسنا ضحى @QE@ في مقابلة قوله @QB@ بياتا @QE@ ( الأعراف : ~~4 و 97 يونس : 50 ) وفيه ندب صلاة الضحى وهو المذهب المنصور وزعم أنها بدعة ~~مؤول قال الحافظ العراقي وقد اشتهر بين العوام ms4864 أن من صلاها ثم قطعها عمي ~~فتركها كثير خوفا من ذلك ولا أصل له { طس عن أبي موسى } الأشعري رمز لحسنه ~~قال الهيثمي في موضع فيه جماعة لم أجد من ترجمهم وفي موضع فيه جماعة لا ~~يعرفون # { من صلى قبل العصر أربعا } من الركعات { حرمه الله على النار } هذا لفظ ~~الطبراني في الكبير ولفظه في الأوسط PageV06P166 لم تمسه النار وإلى ندب ~~أربع قبل العصر ذهب الشافعي لكنها عنده غير مؤكدة وخالف الحنفية وأولوا ~~الحديث بأنه ليس لبيان سنة العصر بل لمجرد بيان أن من صلى قبله أربعا تطوعا ~~حرم على النار { طب عن ابن عمرو } بن العاص قال جئت ورسول الله قاعد في ~~أناس من أصحابه فيهم عمر فأدركته في آخر الحديث ورسول الله يقول : { من صلى ~~} الخ فقلت هذا حديث جيد فقال عمر بن الخطاب ما فاتك من صدر الحديث أجود ~~قلت فهات قال حدثنا رسول الله : { أنه من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة ~~} رمز لحسنه قال الهيثمي فيه عبد الكريم أبو أمية ضعيف وعزاه أعني الهيثمي ~~في موضع آخر إلى أوسط الطبراني وقال فيه حجاج بن نصير الأكثر على ضعفه # { من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلم } أي بشيء من أمور الدنيا ~~ويحتمل الاطلاق { كتبنا } بالبناء للمفعول والفاعل الملائكة بإذن ربهم وفي ~~رواية رفعتا له { في عليين } علم لديوان الخير الذي دون فيه كل ما عملته ~~الملائكة وصلحاء الثقلين سمي به لأنه سبب الارتفاع إلى أعلى الجنة أو لأنه ~~مرفوع في السماء السابعة حيث يكون الكروبيون والمغرب في الأصل اسم زمان ~~مفعل من الغروب وتسمى صلاة المغرب صلاة الشاهد لطلوع نجم حينئذ يسمى الشاهد ~~نسبت إليه وما قيل إنه لاستواء الشاهد والحاضر والمسافر في عددها فضعيف إذ ~~الصبح لا تقصر ولا تسمى كذلك { عب عن مكحول مرسلا } ورواه عنه أيضا ابن أبي ~~شيبة وعبد الرزاق ورواه في مسند الفردوس مسندا عن ابن عباس بلفظ { من صلى ~~أربع ركعات بعد المغرب قبل أن يكلم أحدا ms4865 رفعت له في عليين وكان كمن أدرك ~~ليلة القدر في المسجد الأقصى } قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف # { من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن له بعبادة ~~اثنتي عشرة سنة } قال البيضاوي إن قلت كيف تعدل العبادة القليلة الكثيرة ~~فإنه تضييع لما زاد من العمل الصالح وقد قال تعالى @QB@ إنا لا نضيع أجر من ~~أحسن عملا @QE@ ( الكهف : 30 ) قلت الفعلان إذا اختلفا نوعا فلا إشكال إذ ~~القدر اليسير من جنس قد يزيد في القيمة والبدل على ما يزيد مقداره ألف مرة ~~وأكثر من جنس آخر وإن اتفقا فلعل القليل يكتسب بمقارنة ما يخصه من الأوقات ~~والأحوال ما يرجحه على أمثاله ثم إن من العبادات يتضاعف ثوابها عشرة أضعاف ~~على مراتب العبادات كما قال عليه الصلاة والسلام { الصدقة بعشر أمثالها ~~والقرض بسبعين } فلعل القليل في هذا الوقت والحال بسببها يضاعف أكثر ما ~~يضاعف الكثير في غيرهما فيعادل المجموع المجموع ويحتمل أن المراد أن ثواب ~~القليل مضعفا يعادل ثواب الكثير غير مضعف وهذا الكلام سؤالا وجوابا يجري في ~~جميع نظائره اه وقال الطيبي هذا وأمثاله من باب الحث والترغيب فيجوز أن ~~يفضل ما لا يعرف فضله على ما يعرف وإن كان أفضل حثا وتحريضا { ت } في ~~الصلاة { عن أبي هريرة } قال الترمذي غريب ضعيف اه وذلك لأن فيه عمر بن أبي ~~خثعم قال البخاري منكر الحديث وضعفه جدا وقال ابن حبان لا يحل ذكره إلا على ~~سبيل القدح يضع الحديث على الثقات # { من صلى ما بين المغرب والعشاء فإنها } في رواية فإن ذلك { صلاة } في ~~رواية من صلاة { الأوابين } ثم تلا قوله تعالى @QB@ فإنه كان للأوابين ~~غفورا @QE@ ( الإسراء : 25 ) قال الزمخشري هم التوابون الرجاعون عن المعاصي ~~والأوب والتوب والثوب أخوات والقصد والإيذان بفضل الصلاة فيما بين العشاءين ~~وهي ناشئة الليل وهي تذهب بملاغات النهار وتهذب آخره قال PageV06P167 ~~الغزالي وإحياء ما بين العشاءين سنة مؤكدة لها فضل عظيم وقيل إنه المراد ~~بقوله سبحانه تعالى @QB@ تتجافى جنوبهم عن المضاجع @QE@ ( السجدة ms4866 : 16 ) ~~وفي الكشاف عن علي بن الحسين أنه كان يصلي بينهما ويقول أما سمعتم قوله ~~تعالى @QB@ إن ناشئة الليل هي أشد وطأ @QE@ ( المزمل : 6 ) ولم يبين عدة ~~صلاة الأوابين تنبيها على الإكثار من الصلاة بينهما زيادة على سنة المغرب ~~والعشاء قال بعض موالي الروم والظاهر أن خبر من في الحديث محذوف تقديره من ~~صلى ما بين المغرب والعشاء يكون في زمرة الأوابين المقبولين عند الله ~~لمشاركتهم إياهم في تلك الصلاة فقوله { فإنها صلاة الأوابين } أشار إلى أنه ~~علة الحكم المحذوف وقائم مقامه { ابن نصر } في كتاب الصلاة { عن محمد بن ~~المنكدر مرسلا } ورواه عنه أيضا ابن لمبارك في الرقائق # { من صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة بنى الله له بيتا في الجنة } قال ~~المظهر المفهوم من الحديث أن السنة المذكورة في الحديث المار والعشرين في ~~هذا الحديث هي مع الركعتين الراتبتين وقال ابن الصلاح فيه ندب صلاة الرغائب ~~لأنه مخصوص بما بين العشاءين فهو يشملها من وجهة أن اثني عشر داخلة في ~~عشرين وما فيها من الأوصاف الزائدة لا يمنع من الدخول في العموم وخالفه ابن ~~عبد السلام { ه عن عائشة } ورواه الترمذي عنها مقطوع السند # { من صلى ست ركعات بعد المغرب قبل أن يتكلم } يحتمل الإطلاق ويحتمل أن ~~المراد الكلام السوء أخذ من الخبر المار والحمل على الأعم أتم { غفر له بها ~~ذنوب خمسين سنة } يعني الصغائر الواقعة في هذه المدة ولا تدافع بينه وبين ~~خبر الاثني عشر السابق لأن ذلك في الكتابة وهذا في المحو وقد ورد في عظم ~~فضل الصلاة بعد المغرب أخبار كثيرة غير ما ذكر منها خبر { من صلى بعد ~~المغرب في ليلة الجمعة ركعتين يقرأ في كل ركعة منها بفاتحة الكتاب مرة ~~واحدة وإذا زلزلت خمس عشرة مرة هون الله عليه سكرات الموت وأعاذه من عذاب ~~القبر ويسر له الجواز على الصراط } قال ابن حجر في أماليه سنده ضعيف { ابن ~~نصر } في الصلاة { عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه محمد بن غزوان قال في ms4867 ~~الميزان عن أبي زرعة منكر الحديث وعن ابن حبان يقلب الأخبار ويرفع الموقوف # { من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا في الجنة من الذهب } قال ~~الحافظ الزين العراقي في شرح الترمذي يحتمل أن يكون الضحى مفعول صلى أي ~~صلاة الضحى وثنتي عشرة تمييز ويحتمل أن يكون مفعول صلى ثنتي عشرة وأن يكون ~~الضحى ظرفا أي من صلى وقت الضحى وتمسك به من جعل الضحى ثنتي عشرة ركعة وهو ~~ما في الروضة كأصلها لكن الأصح عند الشافعية أن أكثرها ثمان ولا خلاف في أن ~~أقلها ركعتان ووقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال ووقتها المختار إذا مضى ~~ربع النهار وكان المصطفى يصليها في بعض الأحيان ويتركها في بعض خوف أن ~~يعتقد الناس وجوبها كما ترك المواظبة على التراويح لذلك { ت ه } في باب ~~صلاة الضحى { عن أنس } بن مالك وذكر الترمذي في العلل أنه سأل عنه البخاري ~~فقال هو من حديث غيره وقال المناوي ذكر النووي هذا الحديث في الأخبار ~~الضعيفة وقال ابن حجر سنده ضعيف # { من صلى ركعتين في خلاء لا يراه إلا الله والملائكة كتب له براءة من ~~النار } في الآخرة مما يعذب به المنافق PageV06P168 من النار أو يشهد له ~~بأنه غير منافق فإن المنافقين إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى وهذا حاله ~~بخلافهم ذكره الطيبي وفيه دليل على شرف الصلاة التي تقع في السر بحيث لا ~~يطلع عليها أحد من الناس وأنها من أرجى الصلاة وأقربها للقبول { ابن عساكر ~~} في تاريخه { عن جابر } بن عبد الله ورواه عنه أيضا أبو الشيخ والديلمي ~~فاقتصار المصنف على ابن عساكر غير جيد # { من } شرطية والمشروط { صلى } وجزاء الشرط قوله الآتي وهو صلى الله عليه ~~بها عشرا { علي واحدة } زاد البزار في روايته من تلقاء نفسه { صلى الله ~~عليه بها عشرا } أي من دعا لي مرة رحمه الله وأقبل عليه بعطفه عشر مرات ~~والدعاء له بالمغفرة وإن كان تحصيل الحاصل لكن حصول الأمور الجزئية قد يكون ~~مشروطا بشروط من جملتها ms4868 الدعاء ومن ثم حرض أمته على الدعاء بالوسيلة ~~والمراد برحمة الله له إعطاء الفضل بالدرجات المقدرة له في علمه وذلك لا ~~يتعدد فذكر العشرة للمبالغة في التكثير لا لإرادة عدد محصور وفيه فضل ~~الصلاة عليه وأنه من أجل الأعمال وأشرف الأذكار كيف وفيه موافقة على ما قال ~~عزت قدرته @QB@ إن الله وملائكته يصلون على النبي @QE@ ولو لم يكن للصلاة ~~عليه ثواب إلا أنه يرجى بها شفاعته كما في الخبر الآتي لكان يجب على العاقل ~~أن لا يغفل عن ذلك { حم م 3 } في الصلاة { عن أبي هريرة } واللفظ لمسلم ولم ~~يخرجه البخاري # { من صلى علي } أي طلب لي من الله دوام التعظيم والترقي وقوله { واحدة } ~~للتأكيد { صلى الله عليه } بها { عشر صلوات } أي رحمه وضاعف أجره بشهادة ~~@QB@ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها @QE@ ( الأنعام : 160 ) قال الطيبي ~~الصلاة من العبد طلب التعظيم والتبجيل لجانب المصطفى ومن الله على العبد إن ~~كان بمعنى الغفران فيكون من باب المشاكلة من حيث اللفظ لا المعنى وإن كان ~~بمعنى التعظيم فيكون من الموافقة لفظا ومعنى وهذا هو الوجه لئلا يتكرر معنى ~~الغفران { وحط عنه عشر خطيئات } جمع خطيئة وهي الذنب { ورفع له عشر درجات } ~~أي رتبا عالية في الجنة وفائدة ذكره وإن كانت الحسنة بعشر أنه سبحانه لم ~~يجعل جزاء ذكره إلا ذكره فكذا جعل جزاء ذكر نبيه ذكر من ذكره ولم يكتف بذلك ~~بل زاده الحط والرفع المذكورين # وقال الحرالي إن صلاة الله على عباده إقباله عليهم بعطفه إخراجا لهم من ~~حال ظلمة إلى رفعة نور @QB@ هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من ~~الظلمات إلى النور @QE@ فصلاته عليهم إخراجهم من ظلمات ما أوقفتهم في حوب ~~تلك الابتلاءات { تنبيه } ذكر هنا أن الواحدة بعشرة وفي خبر أحمد عن ابن ~~عمرو من صلى على النبي واحدة صلى الله عليه وملائكته سبعين صلاة # قال في الإتحاف قد اختلف مقدار الثواب في هذه الأحاديث ويجمع بأنه كان ~~يعلم بهذا الثواب شيئا فشيئا فكلما علم بشيء قاله { حم ms4869 خد ن } في الصلاة { ~~ك } في الدعاء { عن أنس } بن مالك قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وصححه ابن ~~حبان وقال ابن حجر رواته ثقات # { من صلى علي حين يصبح عشرا وحين يمسي عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة } ~~أي تدركه فيها شفاعة خاصة غير العامة وفي هذا الحديث وما قبله وبعده دلالة ~~على شرف هذه العبادة من تضعيف صلاة الله وتكفير السيئات ورفع الدرجات ~~والإغاثة بالشفاعة عند شدة الحاجة إليها قال الأبي وقضية اللفظ حصول الصلاة ~~بأي لفظ كان وإن كان الراجح الصفة الواردة في التشهد وفيه دليل على فضل ~~الصلاة والسلام على النبي وأنه من PageV06P169 أفضل الأعمال وأجل الأذكار ~~بموافقة الجبار على ما قال @QB@ إن الله وملائكته يصلون على النبي @QE@ ( ~~الأحزاب : 56 ) ولو لم يكن للصلاة عليه ثواب إلا رجاء شفاعته لكفى { طب عن ~~أبي الدرداء } رمز لحسنه قال الحافظ العراقي وفيه انقطاع وقال الهيثمي رواه ~~الطبراني بإسنادين أحدهما جيد لكن فيه انقطاع لأن خالدا لم يسمع من أبي ~~الدرداء # { من صلى علي عند قبري سمعته ومن صلى علي نائيا } أي بعيدا عني { أبلغته ~~} أي أخبرت به من أحد من الملائكة وذلك لأن لروحه تعلقا بمقر بدنه الشريف ~~وحرام على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء فحاله كحال النائم الذي ترقى روحه ~~بحسب قواها إلى ما شاء الله له مما اختص به من بلوغه غاية القدرة له بحسب ~~قدره عند الله في الملكوت الأعلى ولها بالبدن تعلق فلذا أخبر بسماعه صلاة ~~المصلي عليه عند قبره وذا لا ينافيه ما مر في خبر { حيثما كنتم فصلوا علي } ~~من أن معناه لا تتكلفوا المعاودة إلى قبري فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ما ~~ذاك إلا لأن الصلاة في الحضور مشافهة أفضل من الغيبة لكن المنهي عنه هو ~~الاعتياد الرافع للحشمة المخالف لكمال المهابة والإجلال { هب عن أبي هريرة ~~} قال ابن حجر في الفتح سنده جيد وهو غير جيد قال البيهقي رواه في الشعب ~~وفي كتاب حياة الأنبياء من حديث محمد بن مروان عن الأعمش ms4870 عن أبي هريرة ~~وضعفه في كتاب حياة الأنبياء بابن مروان هذا وأشار إلى أن له شواهد اه # وقال العقيلي حديث لا أصل له وقال ابن دحية موضوع تفرد به محمد بن مروان ~~السدي قال وكان كذابا وأورده ابن الجوزي في الموضوع وفي الميزان ابن مروان ~~السدي تركوه واتهم بالكذب ثم أورد له هذا الخبر # { من صلى علي صلاة كتب الله له قيراطا } أصله قراط بالتشديد قلب أحد ~~المتجانسين ياء بدليل جمعه على قراريط كدينار ودنانير { والقيراط مثل أحد } ~~أي مثل جبل أحد في عظم القدر وهذا يستلزم دخول الجنة لأن من لا يدخلها لا ~~ثواب له والمراد بالقيراط هنا نصيب من الأجر وهو من مجاز التشبيه شبه ~~المعنى العظيم بالجسم العظيم وخص القيراط بالذكر لأن غالب ما تقع به ~~المعاملة إذ ذاك كان به فالمراد تعظيم الثواب فمثل للعيان بأعظم الجبال ~~خلقا وأكثرهم إلى النفوس المؤمنة حبا ويمكن كونه حقيقة بأن يجعل الله عمله ~~يوم القيامة جسما قدر أحد ويوزن كذا قرروه # وقال ابن العربي تقدير الأعمال بنسبة الأوزان تقريبا للأفهام وذلك لفقه ~~بليغ وهو أن أصغر القراريط إذا كان من ثلاث حبات فالذرة التي يخرج بها من ~~النار جزء من ألف وأربعة وعشرين جزءا من حبة من قيراط أكبره أكبر من جبل ~~أحد وهو أكبر من هذا البلد قال وقراريط الحسنات هذا تقديرها أما قيراط ~~السيئات فهو من ثلاث حبات لا تزيد بل تمحقه الحسنة وتسقطه { عب عن علي } ~~أمير المؤمنين رمز المصنف لحسنه # { من صلى صلاة لم يتمها زيد عليها من سبحاته حتى تتم } الظاهر أن المراد ~~إذا صلى صلاة مفروضة وأخل بشيء من أبعاضها أو هيئاتها كملت من نوافله حتى ~~تصير صلاة مفروضة مكملة السنن والآداب ويحتمل أن المراد أنه إذا حصل منه ~~خلل في بعض الشروط أو الأركان ولم يعلم به في الدنيا يتمم له من تطوعه ولا ~~مانع من شموله للأمرين فتدبر { طب عن عائذ } بمثناة تحتية ومعجمة { ابن قرظ ~~} شامي روى عنه السكوني وغيره ms4871 رمز لحسنه قال الهيثمي رجاله ثقات # { من صلى خلف إمام فليقرأ بفاتحة الكتاب } أي ولا يجزيه قراءة الإمام ~~وهذا مذهب الشافعي وذهب الحنفية إلى أنه تجزيه قراءة إمامه مطلقا تمسكا ~~بخبر { من صلى خلف إمام فقراءة الإمام له قراءة } قال في الفتح وهو حديث ~~ضعيف PageV06P170 عند الحفاظ { طب عن عبادة } بن الصامت رمز لحسنه وفيه ~~سعيد بن عبد العزيز قال الذهبي نكرة # { من صلى عليه } وهو ميت { مائة من المسلمين غفر له } ذنوبه ظاهرة حتى ~~الكبائر وفي رواية سبعون وفي رواية أربعون وقد مر وجه الجمع { ه عن أبي ~~هريرة } ورواه عنه أبو الشيخ وغيره # { من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء عليه } أي لا حرج عليه فإنه جائز ~~وبه أخذ الشافعي والجمهور بل يسن في المسجد عند الشافعي وأما ما وقع في ~~رواية لأبي داود أيضا فلا شيء له فأجيب بأن الذي في نسخه الصحيحة المعتمدة ~~المسموعة فلا شيء عليه وبأنه لو صح حمل على بعض الأجر فيمن صلى عليها في ~~المسجد ولم يشيعها إلى المقبرة ويحضر الدفن أو جعل له بمعنى عليه كما في ~~قوله تعالى @QB@ وإن أسأتم فلها @QE@ ( الإسراء : 7 ) جمعا بين الأدلة فقد ~~صح في مسلم وغيره أن النبي صلى على سهل بن بيضاء في المسجد وصلى على سعد بن ~~معاذ في المسجد فمن ثم ذهب الشافعية إلى أن الصلاة عليه في المسجد أفضل عند ~~أمن التلويث وكرهه مالك والحديث يرد عليه قال ابن العربي ولا إشكال فيه بيد ~~أن مالكا لاحتراسه وحسمه للذرائع منع من ذلك { د عن أبي هريرة } قال ابن ~~الجوزي حديث لا يصح وصالح مولى التوأمة أحد رجاله كذبه مالك وقال ابن حبان ~~تغير فصار يأتي بأشياء تشبه الموضوعات # { من صلى صلاة فريضة فله } أي عقبها { دعوة مستجابة ومن ختم القرآن } أي ~~قراءة { فله دعوة مستجابة } فإما أن تعجل في الدنيا وإما أن تدخر له في ~~الآخرة أو يعوض بما هو أصلح { طب عن العرباض } بن سارية قال الهيثمي فيه ~~عبد ms4872 الحميد بن سليمان وهو ضعيف # { من صمت } عن النطق بالشر { نجا } من العقاب والعتاب يوم المآب قال ~~الغزالي هذا من فصل الخطاب وجوامع كلمه وجواهر حكمه ولا يعرف ما تحت كلماته ~~من بحار المعاني إلا خواص العلماء وذلك أن خطر اللسان عظيم وآفاته كثيرة من ~~نحو كذب وغيبة ونميمة ورياء ونفاق وفحش ومراء وتزكية نفس وخوض في باطل ومع ~~ذلك أن النفس تميل إليها لأنها سباقة إلى اللسان ولها حلاوة في القلب ~~وعليها بواعث من الطبع والشيطان فالخائض فيها قلما يقدر على أن يلزم لسانه ~~فيطلقه فيما يحب ويكفه عما لا يحب ففي الخوض خطر وفي الصمت سلامة مع ما فيه ~~من جمع الهم ودوام الوقار وفراغ الفكر للعبادة والذكر والسلامة من تبعات ~~القول في الدنيا ومن حسابه في الآخرة قال ابن حجر الأحاديث الواردة في ~~الصمت وفضله كمن صمت نجا وحديث ابن أبي الدنيا بسند رجاله ثقات { أيسر ~~العبادة الصمت } لا يعارض حديث ابن عباس الذي جزم بقضيته الشيخ في التنبيه ~~من النهي عن صمت يوم إلى الليل لاختلاف المقاصد في ذلك فالصمت المرغب فيه ~~ترك الكلام الباطل وكذا المباح إن جر إليه والصمت المنهي عنه ترك الكلام في ~~الحق لمن يستطيعه وكذا المباح المستوي الطرفين { حم ت } في الزهد { عن ابن ~~عمرو } بن العاص وقال غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة قال النووي في ~~الأذكار بعد ما عزاه للترمذي إسناده ضعيف وإنما ذكرته لأبينه لكونه مشهورا ~~وقال الزين العراقي سند الترمذي ضعيف وهو عند الطبراني بسند جيد وقال ~~المنذري رواة الطبراني ثقات اه وقال ابن حجر رواته ثقات PageV06P171 # { من صنع إليه معروف } ببناء صنع للمجهول { فقال لفاعله جزاك الله خيرا ~~فقد أبلغ في الثناء } لاعترافه بالتقصير ولعجزه عن جزائه فوض جزاءه إلى ~~الله ليجزيه الجزاء الأوفى قال بعضهم إذا قصرت يداك بالمكافأة فليطل لسانك ~~بالشكر والدعاء بالجزاء الأوفى { ت } في البر { ن } في يوم وليلة { حب عن ~~أسامة بن زيد } قال الترمذي في جامعه حسن صحيح ms4873 غريب وذكر في العلل أنه سأل ~~عنه البخاري فقال هذا منكر وسعد بن الخمس أي أحد رجاله كان قليل الحديث ~~ويروون عنه مناكير ومالك ابنه مقارب الحديث # { من صنع } في رواية من اصطنع { إلى أحد من أهل بيتي يدا كافأته عليها ~~يوم القيامة } فيه من الدلالة على عناية الله ورسوله بهم ما لا يخفى فهنيئا ~~لمن فرج عنهم كربة أو لبى لهم دعوة أو أنالهم طلبة والوقائع الدالة على ذلك ~~أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر فمن أراد الوقوف على كثير منها فعليه ~~بتوثيق عرى الإيمان للبارزي ومؤلفات ابن الجوزي { ابن عساكر } في تاريخه { ~~عن علي } أمير المؤمنين وفيه عيسى بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب قال ~~في الميزان عن الدارقطني متروك الحديث وعن ابن حبان يروي عن آبائه أشياء ~~موضوعة فمن ذلك هذا وساق عدة أخبار هذا منها ورواه عنه أيضا الجعابي في ~~تاريخ الطالبين وفيه ما فيه # { من صنع صنيعة إلى أحد من خلف عبد المطلب } أي ذريته والكلام في ~~المسلمين { في الدنيا فعلي مكافأته إذا لقيني } أي في القيامة يوم الفزع ~~الأكبر ونعم المجازي والمكافىء في محل الاضطرار { خط } في ترجمة عبد الرحمن ~~بن أبي كامل الفزاري { عن عثمان } بن عفان وفيه عبد الرحمن بن أبي الزياد ~~أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه النسائي وقد وثق وأبان بن عثمان متكلم ~~فيه وقال ابن الجوزي في العلل حديث لا يصح ورواه أيضا الطبراني في الأوسط ~~قال الهيثمي وفيه عبد الرحمن المذكور وهو ضعيف # { من صور صورة } ذات روح { في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة ~~وليس بنافخ } أي ألزم ذلك وطوقه ولا يقدر عليه فهو كناية عن دوام تعذيبه ~~واستفيد منه جواز التكليف بالمحال في الدنيا كما جاز في الآخرة لكن ليس ~~مقصود هذا التكليف طلب الامتثال بل تعذيبه على كل حال وإظهار عجزه عما ~~تعاطاه مبالغة في توبيخه وإظهارا لقبح فعله ذكره القرطبي وهذا وعيد شديد ~~يفيد أن التصوير كبيرة ms4874 وتمسك بعضهم بهذا الخبر على أنه أغلظ من القتل لأن ~~وعيده ينقطع بحمل قوله تعالى @QB@ خالدا فيها @QE@ على الأمد الطويل وهنا ~~لا يستقيم أن يقال يعذب زمنا طويلا ثم يخلص لكونه مغيا بما لا يمكن وهو نفخ ~~الروح فيها المستحيل حصوله ولهذا ذهب المعتزلة إلى تخليده في النار وأهل ~~السنة على خلافه وحملوا الخبر على من يكفر بالتصوير كمن يصور صنما ليعبد أو ~~يقصد مضاهاة خلق الله وأما من لم يكفر به في حقه خرج مخرج الروع والتهويل ~~فهو متروك الظاهر وفيه أن أفعال العباد مخلوقة لله للحوق الوعيد لمن تشبه ~~بالخالق PageV06P172 فكيف يقال إن الله خالق حقيقة واعترض بأن الوعيد على ~~خلق الجواهر لا الأفعال والمعتزلة لم تقل بخلق الجواهر لغير الله وأجيب بأن ~~الوعيد لاحق بالشكل والهيئة وذلك غير جوهر واعترض بأنه لو كان كذا كان ~~تصوير غير ذي روح كذا ومنع بأن ذا رخص فيه بأثر ورد فيه نعم الاستدلال بذلك ~~غير مرضي من جهة أخرى وهو أن المسألة قطعية والدليل من الآحاد { حم ق ن } ~~من حديث النضر بن أنس { عن ابن عباس } قال كنت جالسا عند ابن عباس فجعل ~~يفتي ولا يقول قال رسول الله حتى سأله رجل فقال : { إني أصور هذه الصورة } ~~قال له ابن عباس ادن فدنا فقال ابن عباس سمعته يقول فذكره # { من ضار } بشد الراء أي أوصل ضررا إلى مسلم بغير حق { ضار الله به } أي ~~أوقع به الضرر البالغ وشدد عليه عقابه في العقبى { ومن شاق } بشد القاف أي ~~أوصل مشقة إلى أحد بمحاربة أو غيرها { شق الله عليه } أي أدخل عليه ما يشق ~~عليه مجازاة له على فعله بمثله وأطلق ذلك ليشمل المشقة على نفسه وعلى الغير ~~بأن يكلف نفسه أو غيره بما هو فوق طاقته { حم 4 عن أبي صرمة } بصاد مهملة ~~مكسورة وراء ساكنة مالك بن قيس ويقال ابن أبي قيس ويقال قيس بن مالك أنصاري ~~بخاري شهد بدرا وما بعدها وكان شاعرا مجيدا رمز لحسنه قال ms4875 الترمذي غريب قال ~~في المنار ولم يبين لم لا يصح وذلك لأن فيه لؤلؤة وهو لا يعرف إلا فيه قال ~~ابن القطان وعندي أنه ضعيف ثم أطال في بيانه # # { من ضحى } أضحية { طيبة بها نفسه } أي من غير كراهة ولا تبرم بالإنفاق { ~~محتسبا لأضحيته كانت له حجابا من النار } أي حائلا بينه وبين دخول نار جهنم ~~{ طب عن الحسن بن علي } أمير المؤمنين قال الهيثمي فيه سليمان بن عمر ~~النخعي وهو كذاب اه # فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب # { من ضحى قبل الصلاة } أي ذبح أضحيته قبل صلاة العيد { فإنما ذبح لنفسه } ~~ولم يضح وفي رواية فإنما هو لحم قدمه لأهله { ومن ذبح بعد الصلاة } للعيد { ~~فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين } وهي التضحية { ق عن البراء } # { من ضحك في الصلاة } زاد في رواية قهقه { فليعد الوضوء } لبطلانه ~~بالقهقهة وبه أخذ أبو حنيفة ومر أن مذهب الشافعي عدم النقض به { و } ليعد { ~~الصلاة } لبطلانها بذلك أي بالاتفاق إن ظهر منه حرفان أو حرف مفهم { خط } ~~من حديث عبد العزيز بن حصين عن عبد الكريم أبي أمية عن الحسن { عن أبي ~~هريرة } وعبد الكريم تالف قال أحمد ليس في الضحك حديث صحيح اه # ورواه الدارقطني من عدة وجوه بعدة أسانيد كلها ساقطة # { من ضرب غلاما } أي عبدا يعني قنا ذكرا كان أو أنثى { له حدا لم يأته } ~~أي لم يأت بموجب ذلك الحد ولم يكن ذلك لمصلحته كتأديب وتعليم قال الطيبي ~~جملة لم يأته صفة حدا والضمير المنصوب راجع إليه أي لم يأت موجبه فحذف ~~المضاف { أو لطمه } أي ضربه على وجهه بغير جناية منه واللطم الضرب على ~~والوجه ببطن الكف { فإن } ذلك ذنب منه وإن { كفارته } أي ستره يوم القيامة ~~وغفره { أن يعتقه } فإن يفعل عوقب به في العقبى بقدر ما اعتدى به عليه ~~PageV06P173 أما في أحكام الدنيا فلا يلزمه عتقه ولا يعاقب لأجله لكونه ~~ملكه هذا مذهب الأئمة الثلاثة وقال مالك إن ضربه ضربا مبرحا أو مثل به لزمه ms4876 ~~عتقه ويؤدب فإن لم يعتقه صار حرا { م } في النذر { عن ابن عمر } بن الخطاب ~~ولم يخرجه البخاري # { من ضرب مملوكه } حال كون السيد { ظالما } له في ضربه إياه وفي أصول ~~صحيحة ظلما بدل ظالما { أقيد } وفي رواية اقتص { منه يوم القيامة } ولا ~~يلزمه في أحكام الدنيا شيء من قود أو عقل أو حد أو غيرها لتصرفه في ملكه { ~~طب } وكذا البزار { عن عمار } بن ياسر قال الهيثمي كالمنذري رجاله ثقات ومن ~~ثم رمز لحسنه # { من ضرب بسوط } وفي رواية من ضرب سوطا { ظلما اقتص منه يوم القيامة } ~~وإن كان المضروب عبده { خد هق } وكذا البزار والطبراني { عن أبي هريرة } ~~قال الهيثمي كالمنذري إسناده حسن اه # وفيه عبد الله بن شقيق العقيلي قال في الميزان ثقة لكن فيه نصب وقال يحيى ~~قال الهيثمي سيىء الرأي فيه # { من ضم يتيما له أو لغيره } أي تكفل بمؤنته وما يحتاجه { حتى يغنيه الله ~~عنه وجبت له الجنة } زاد في رواية ألبتة وهو نصب على المصدر والمراد به ~~القطع بالشيء والمراد أنه لا بد له من الجنة وإن تقدم عذاب لأن المراد أنه ~~يدخلها بلا عذاب ألبتة { طس عن عدي بن حاتم } قال الهيثمي فيه المسيب بن ~~شريك وهو متروك اه # فرمز المصنف لحسنه غير لائق وكما أنه لم يصب في ذلك لم يصب في إيثاره هذا ~~الطريق واقتصاره عليه مع وجود أمثل منه ففي الباب خبر أحمد والطبراني عن ~~عمرو بن مالك القشيري يرفعه { من ضم يتيما من بين أبوين مسلمين إلى طعامه ~~وشرابه حتى يغنيه الله وجبت له الجنة } قال الهيثمي فيه علي بن زيد وهو حسن ~~الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح وخبرهما أيضا عن زرارة مرفوعا { من ضم ~~يتيما بين مسلمين في طعامه وشرابه حتى يستغني عنه وجبت له الجنة البتة } ~~قال الهيثمي حسن الإسناد # { من ضن بالمال أن ينفقه } في وجوه البر { وبالليل أن يكابده فعليه ~~بسبحان الله وبحمده } أي فليلزم قول سبحان الله وبحمده قال في الفردوس يقال ~~ضن ms4877 بالشيء إذا بخل به فهو ضنين وهذا علق مضنة أي هو نفيس يضن به والمكابدة ~~تحمل الضيق لصلاة الليل والشدة في طلب المعيشة { أبو نعيم في } كتاب { ~~المعرفة عن عبد الله بن حبيب } قال الذهبي في الصحابة مجهول عن عبيد الله ~~بن عمير وفي التقريب عبد الله بن حبيب بن ربيعة بن عبد الرحمن السلمي ~~الكوفي المقرىء مشهور بكنيته ولأبيه صحبة وفيه عبيد الله بن سعيد بن كثير ~~قال الذهبي فيه ضعف عن أبيه سعيد قال السعدي فيه غير لون من البدع وكان ~~مختلطا غير ثقة قال الذهبي : وهذا مجازفة # { من ضيق منزلا أو قطع طريقا أو آذى مؤمنا } في الجهاد { فلا جهاد له } ~~أي كاملا أو لا أجر له في جهاده { حم PageV06P174 د عن معاذ بن أنس } ~~الجهني عن أبيه قال : غزوت مع نبي الله غزوة فضيق الناس المنازل وقطعوا ~~الطريق فبعث مناديا ينادي بذلك رمز لحسنه وفيه عند أحمد إسماعيل بن عياش # { من طاف بالبيت } الكعبة { سبعا } أي سبعة أشواط { وصلى ركعتين كان كعتق ~~رقبة } وفي رواية أبي نعيم بدله كعدل رقبة يعتقها { ه } في الحج { عن ابن ~~عمر } بن الخطاب # قال ابن الجوزي حديث لا يصح ورواه عنه أيضا الترمذي وحسنه بلفظ { من طاف ~~بهذا البيت أسبوعا فأحصاه كان كعتق رقبة } # { من طاف بالبيت خمسين مرة } قيل أراد بالمرة الشوط ورد وقيل أراد خمسين ~~أسبوعا { خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه } والمراد أن الخمسين توجد في صحيفته ~~ولو في عمره كله لا أنه يأتي بها متوالية { ت عن ابن عباس } ثم استغربه قال ~~ابن الجوزي : فيه يحيى بن اليمان قال أحمد ليس بحجة وابن المديني تغير حفظه ~~وأبو داود يخطىء في الأحاديث ويقلبها وفيه شريك قال يحيى ما زال مخلطا # { من طلب } أي سأل من الله { الشهادة } أي أن يموت شهيدا حال كونه { ~~صادقا } أي مخلصا في طلبه إياها { أعطيها } بالبناء للمفعول أي أجر الشهادة ~~بأن يبلغه الله منازل الشهداء كما فسره بذلك في رواية أخرى { ولو ms4878 لم تصبه } ~~الشهادة بأن مات على فراشه وذلك أمر لا يطلع عليه إلا الله أو من أطلعه ~~الله عليه وجواب لو محذوف لدلالة ما قبله عليه أو ما قبله جواب # قال عياض هذا يدل على أن من نوى شيئا من أفعال الخير ولم يفعله لعذر يكون ~~بمنزلة من عمله ويدل على ندب سؤال الشهادة ونية الخير لا يقال سؤالها ملزوم ~~لتمني لقاء العدو المنهي عنه لأنه لا يتعين في سؤالها كونه على وجه يلزم ~~منه ذلك بل يمكنه أن يقول اللهم إن قضيت بحضوري لقاء العدو فهب لي الشهادة ~~أو ما في معنى ذلك { حم عن أنس } بن مالك # { من طلب العلم } الشرعي النافع { كان كفارة لما مضى } من الذنوب # قال الحرالي : وإذا كان هذا فيمن طلب فكيف بمن يفيده العامة والخاصة إذ ~~هو أولى وأحق { ت } في العلم { عن سخبرة } بسين مهملة مفتوحة وخاء معجمة ~~ساكنة وموحدة تحتية مفتوحة وراء بعدها تاء التأنيث وهو الأزدي أو الأسدي في ~~صحبته خلف قال مخرجه الترمذي ضعيف الإسناد اه وفيه نفيع وهو أبو داود ~~الأعمى قال أبو داود ضعيف جدا وقال الذهبي تركوه وكان يترفض ورواه الطبراني ~~في الكبير قال الهيثمي وفيه أبو داود الأعمى كذاب # { من طلب العلم تكفل الله له برزقه } تكفلا خاصا بأن يسوقه من حيث لا ~~يحتسب فينبغي لطالبه أن يتوكل على ربه ويقنع من القوت بما تيسر ومن اللباس ~~بما ستر قال الشافعي لا يصلح طلب العلم إلا لمفلس قيل ولا غني مكفي قال ولا ~~غني مكفي # وقال مالك : من لم يرض بالفقر لم يبلغ من العلم ما يريد وقال أبو حنيفة : ~~يستعان عليه بجمع الهم وخوف العلائق { خط } في ترجمة محمد بن القاسم ~~السمسار { عن زياد بن الحارث الصدائي } بضم الصاد وفتح الدال المهملتين ~~نسبة إلى صداء قبيلة من اليمن وفيه يونس بن عطاء أورده الذهبي في الضعفاء ~~وقال : قال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به PageV06P175 # { من طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع } قال ms4879 في الفردوس : ويروى من ~~خرج في طلب العلم الخ # قال الغزالي وهذا وما قبله وما بعده في العلم النافع وهو الذي يزيد في ~~الخوف من الله وينقص من الرغبة في الدنيا وكل علم لا يدعوك من الدنيا إلى ~~الآخرة فالجهل أعود عليك فيه فاستعذ بالله من علم لا ينفع { حل عن أنس } بن ~~مالك وفيه خالد بن يزيد مضعف # { من طلب العلم ليجاري به العلماء } أي يجري معهم في المناظرة والجدال ~~ليظهر علمه رياء وسمعة { أو ليماري به السفهاء } أي يحاججهم ويجادلهم ~~مباهاة وفخرا قال القاضي المجاراة المفاخرة من الجري لأن كلا من المتفاخرين ~~يجري مجرى الآخر والمماراة المحاجة والمجادلة من المرية وهو الشك فإن كلا ~~منهما يشك فيما يقوله صاحبه أو يشككه بما يورده على حجته أو من المرىء وهو ~~مسح الحالب الضرع ليستنزل منه اللبن فإن كلا من المتناظرين يستخرج ما عند ~~صاحبه والسفهاء الجهال فإن عقولهم ناقصة مرجوحة بالإضافة إلى عقول العلماء ~~{ أو يصرف به وجوه الناس إليه } أي يطلب العلم بنية تحصيل المال والجاه ~~وصرف وجوه العامة { أدخله الله النار } أي نار جهنم جزاء بما عمل قال في ~~العوارف إنما كان المراء وما معه سببا لدخولها لظهور نفوسهم في طلب القهر ~~والغلبة وهما من صفات الشيطنة قال حجة الإسلام روي عن معاذ أن من العلماء ~~من يخزن علمه ولا يحب أن يوجد عند غيره فذاك في الدرك الأول من النار ومن ~~يكون في علمه كالسلطان إن رد عليه غضب فذاك في الثاني ومن يجعل علمه وغرائب ~~حديثه لأهل الشرف والمال فهو في الثالث ومن ينصب نفسه للفتيا فيفتي بالخطأ ~~ففي الرابع ومن يتكلم بكلام أهل الكتاب ففي الخامس ومن يتخذ علمه نبلا ~~وذكرا في الناس ففي السادس ومن يستفزه الزهو والعجب فإن وعظ عنف وأنف فذاك ~~في السابع وفي الخبر { إن العبد ينشر له لواء من الثناء ما بين المشرق ~~والمغرب وما يزن عند الله جناح بعوضة } { ت } في العلم { عن كعب بن مالك } ~~عن أبيه ms4880 يرفعه رمز المصنف لحسنه وقال غريب وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة قال ~~الذهبي في الكبائر واه وقال غيره متكلم فيه من قبل حفظه وقال في اللسان عن ~~العقيلي في الباب عن جمع من الصحب كلها لينة الأسانيد قال وقال العلائي هذه ~~الأحاديث بواطيل وقال في المهذب عن الدارقطني إسحاق متروك # { من طلب البدعة ألزمناه بدعته } الذي وقفت عليه في نسخ من هذا الجامع ~~طلب بالباء والذي رأيته في أصول صحيحة من سنن البيهقي ومختصرها للذهبي بخطه ~~من طلق للبدعة اه ولفظ الدارقطني من طلق في البدعة ألزمناه بدعته وبه احتج ~~من ذهب إلى أن الطلاق البدعي يلزم ويقع وإن كان حراما ومن ذهب إلى عدم ~~لزومه تمسك بخبر { من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد } { هق عن معاذ } بن ~~جبل قال في المطامح سنده ضعيف ورواه الدارقطني من هذا الوجه ثم قال فيه ~~إسماعيل بن أبي أمية البصري متروك الحديث وقال ابن الجوزي لا يصح وأورده في ~~لسان الميزان وقال قال ابن حزم حديث موضوع وإسماعيل ساقط يعني إسماعيل بن ~~أبي عباد البصري أحد رجاله # { من ظلم قيد شبر } بكسر القاف وسكون التحتية أي قدره { من الأرض طوقه } ~~بضم الطاء المهملة وكسر الواو المشددة مبنيا للمفعول { من سبع أرضين } بفتح ~~الراء وقد يسكن أي يوم القيامة فيجعل الأرض في عنقه كالطوق وقيل ~~PageV06P176 أراد أطواق التكليف وقد مر ذلك فينبغي المبادرة بالخروج من تلك ~~الظلامة قبل أن يكون ممن باع جنة عرضها السموات والأرض بسجن ضيق بين أرباب ~~العاهات والبليات ومساكن طيبة في جنات عدن تجري من تحتها الأنهار بأعطان ~~ضيقة آخرها الخراب والبوار وفي الحديث تهديد عظيم للغاصب قال بعض شراح ~~البخاري سيما ما يفعله بعضهم من بناء الربط والمدارس ونحوهما مما يظنون به ~~القرب والذكر الجميل من غصب الأرض لذلك وغصب الآلات واستعمال العمال ظلما ~~بتقدير أن يعطي من مال حرام المأخوذ ظلما الذي لم يقل بحل أخذه ولا الكفار ~~على اختلاف مللهم فيزداد هذا الظالم بإرادته ms4881 الخير على زعمه من الله بعدا { ~~تنبيه } هذا الحديث مما تمسك به المعتزلة على دوام تعذيب صاحب الكبيرة في ~~النار قالوا لأنه تعالى لا يبدل القول لديه { حم ق عن عائشة وعن سعيد بن ~~زيد } قال المصنف وهذا متواتر # { من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنة } بضم الخاء وفتحها وسكون الراء ما ~~يخترف أي يجتنى من الثمر أي لم يزل في بستان يجتني منه الثمر شبه ما يحوزه ~~العابد من الثواب بما يحوزه المحترف من الثمر { حتى يرجع } ويخرج من ذلك ~~التشبيه التلويح بقرب المتناول وقيل المراد بالخرفة هنا الطريق قال ابن ~~جرير وهو صحيح أيضا إذ معناه عليه أن عائده لم يزل سالكا طريق الجنة لأنه ~~من الأمور التي يتوصل بها إليها { م عن ثوبان } مولى المصطفى وتمامه عند ~~مسلم قيل يا رسول الله وما خرفة الجنة قال : { جناها } # { من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ } أي لجأ إلى ملجأ وأي ملجأ قال ابن العربي ~~دليل على أن كل من صرح بالاستعاذة بالله لأحد في شيء فليجب إليه وليقبل منه ~~وقد ثبت أن المصطفى دخل على امرأة قد نكحها فقالت له أعوذ بالله منك فقال : ~~{ لقد عذت بمعاذ الحقي بأهلك } { حم } من حديث عبد الملك بن أبي جميلة عن ~~عبد الله بن موهب { عن عثمان } بن عفان { وابن عمر } بن الخطاب وقال ابن ~~موهب إن عثمان قال لابن عمر اذهب فاقض قال أو تعفيني قال عزمت عليك قال لا ~~تعجل أما سمعت رسول الله يقول فذكره قال نعم قال فإني أعوذ بالله أن أكون ~~قاضيا قال الهيثمي رجاله ثقات رمز المصنف لحسنه # { من عال جاريتين } أي من ربى بنتين صغيرتين وقام بمصالحهما من نحو نفقة ~~وكسوة { حتى يدركا } رواية البخاري حتى يبلغا { دخلت أنا وهو الجنة كهاتين ~~} وضم أصبعيه مشيرا إلى قرب فاعل ذلك منه أي دخل مصاحبا لي قريبا مني يعني ~~أن ذلك الفعل مما يقرب فاعله إلى درجة من درجات المصطفى قال ابن عباس هذا ~~من كرائم ms4882 الحديث وغرره { م ت عن أنس } بن مالك واستدركه الحاكم فوهم ورواه ~~البخاري بلفظ { من عال جاريتين حتى يبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين } ~~قال الأكمل في الكلام تقديم وتأخير فأما في جاء ضمير يعود إلى من وقوله هو ~~تأكيد له وقوله أنا معطوف عليه وتقديره هو وأنا ثم قدم أنا لكون المصطفى ~~أصلا في تلك الخصلة أو قدم في الذكر لشرفه اه واعترض بأن تقديم المعطوف على ~~المعطوف عليه لا يجوز فالأولى جعل أنا مبتدأ وهو معطوف عليه وكهاتين الخبر ~~والجملة حالية بدون الواو نحو @QB@ اهبطوا بعضكم لبعض عدو @QE@ ( البقرة : ~~36 ) # { من عال أهل بيت من المسلمين } أي قام بما يحتاجونه من نحو قوت وكسوة { ~~يومهم وليلتهم غفر الله له ذنوبه } أي الصغائر فقط { ابن عساكر } في تاريخه ~~{ عن علي } أمير المؤمنين PageV06P177 # { من عال ثلاث بنات } أي قام بما يحتجنه من نحو نفقة وكسوة وغيرهما { ~~فأدبهن } بآداب الشريعة الإسلامية وعلمهن أمور دينهن { وزوجهن } من كفء عند ~~احتياجهن للزواج { وأحسن إليهن } بعد الزواج بنحو صلة وزيارة { فله الجنة } ~~أي مع السابقين الأولين قال ابن عباس هذا من كرائم الحديث وغرره قال الزين ~~العراقي في هذا الحديث تأكيد حق البنات على حق البنين لضعفهن عن القيام ~~بمصالحن من الاكتساب وحسن التصرف وجزالة الرأي { د عن أبي سعيد } الخدري ~~رمز لحسنه قال الحافظ العراقي رجاله موثقون # { من عد } بالتشديد بلفظ المصنف { غدا من أجله فقد أساء صحبة الموت } فإن ~~الموت مصاحب له إن لم يفاجئه اليوم وافاه في غد والقصد بهذا الحث على قصر ~~الأمل وأنه ينبغي للإنسان أن لا يطول أمله فيثقل عليه عمله ويقدر قرب الموت ~~ويتفكر في قصر العمل ويقول في نفسه إني أحتمل مشقة العمل الصالح اليوم ~~فلعلي أموت الليلة وأصبر الليلة فلعلي أموت غدا فإن الموت لا يهجم في وقت ~~مخصوص فالاستعداد له أولى من الاستعداد للدنيا وأنت تعلم أنك لا تبقى فيها ~~إلا أمدا قليلا ولعله لم يبق من أجلك إلا يوم أو نفس فقرر ms4883 هذا على قلبك كل ~~يوم وكلف نفسك على الطاعة يوما فيوما فإنك لو قدرت البقاء خمسين سنة ~~وألزمتها الصبر على الطاعة نفرت واستعصت فإن فعلت ذلك فرحت عند الموت فرحا ~~لا آخر له وإن سوفت وتساهلت جاء الموت في وقت لا تحتسبه وتحسرت تحسرا لا ~~آخر له وعند الصباح يحمد القوم السري @QB@ ولتعلمن نبأه بعد حين @QE@ ( ص : ~~88 ) وأنشد ابن أبي الدنيا أيا فرقة الأحباب لا بد لي منك ويا دار دنيا ~~إنني راحل عنك ويا قصر الأيام ما لي وللمنى ويا سكرات الموت ما لي وللضحك ~~وما لي لا أبكي لنفسي بعبرة إذا كنت لا أبكي لنفسي فمن يبكي ألا أي حي ليس ~~بالموت موقنا وأي يقين منه أشبه بالشك { هب } وكذا الخطيب { عن أنس } بن ~~مالك وقضية صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسلمه وليس كذلك بل إنما ~~ذكره مقرونا ببيان حاله فقال عقبه هذا إسناد مجهول وروي من وجه آخر ضعيف اه ~~بنصه # # { من عرض عليه } طيب وفي رواية { ريحان } أي نبت طيب الريح من أنواع ~~المشموم وليس المراد قصره على ما هو المتعارف عند الفقهاء من اختصاصه بما ~~لا ساق له منها { فلا يرده } برفع الدال على الفصيح المشهور { فإنه خفيف ~~المحمل } بفتح الميم الأولى وكسر الثانية مصدر ميمي أي قليل المنة { طيب ~~الريح } تعليل ببعض العلة لا بتمامها والمراد لا يرده لأنه هدية قليلة ~~نافعة ولا مؤنة فيها ولا منة ولا يتأذى المهدي بها فردها لا وجه له قال ابن ~~القيم هذا لفظ الحديث وبعضهم يرويه { من عرض عليه طيب فلا يرده } وليس ~~بمعناه فإن الريحان تخف مؤنته ويتسامح به بخلاف نحو مسك وعنبر اه وظاهره أن ~~رواية الطيب منكرة أو نادرة والأشهر أكثر ريحان وليس كذلك فقد قال ابن حجر ~~رواه أحمد وسبعة أنفس معه بلفظ الطيب ورواه مسلم بلفظ الريحان قال والعدد ~~الكثير أولى بالحفظ من الواحد وفيه الترغيب في استعمال الطيب وعرضه على من ~~يستعمله { م } في الطب { د } في الترجل وكذا ms4884 النسائي في الزينة وابن حبان ~~في صحيحه كلهم { عن أبي هريرة } ولم يخرجه البخاري # { من عزى ثكلى } بفتح المثلثة مقصور : من فقدت ولدها { كسي بردا في الجنة ~~} مكافأة له على تعزيتها وذلك بأن يذكر لها الصبر وفضله والابتلاء وأجره ~~والمصيبة وثوابها وما في ذلك من الآيات والأخبار والآثار لكن لا يعزي ~~المرأة PageV06P178 الشابة إلا محارمها أو زوجها { تتمة } كتب ذو القرنين ~~لأمه حين حضرته الوفاة مرشدا أن اصنعي طعاما للنساء ولا يأكل منه من أثكلت ~~ولدا ففعلت ودعتهن فلم تأكل منهن واحدة وقلن ما منا امرأة إلا وقد أثكلت ما ~~هي له والدة فقالت @QB@ إنا لله وإنا إليه راجعون @QE@ ( البقرة : 156 ) ~~هلك ولدي وما كتب بهذا إلا تعزية لي { ت عن أبي برزة } ثم قال أعني الترمذي ~~وليس إسناده بالقوي وقال البغوي هو غريب # { من عزى مصابا } أي حمله على الصبر بوعد الأجر { فله } في رواية كان له ~~{ مثل أجره } أي له مثل أجر صبره إذ المصيبة ليست فعله وقد قال تعالى @QB@ ~~إنما تجزون ما كنتم تعملون @QE@ ( الطور : 16 ) كذا ذكره ابن عبد السلام ~~واعترض قال النووي والتعزية التصبير وذكر ما يسلي صاحب الميت ويخفف حزنه ~~ويهون مصيبته وذلك لأن التعزية تفعلة من العزاء وهو الصبر والتصبير يكون ~~بالأمر بالصبر وبالحث عليه بذكر ما للصابرين من الأجر ويكون بالجمع بينهما ~~وبالتذكير بما يحمل على الصبر كما في حديث الصحيحين إن لله ما أخذ وله ما ~~أعطى ولا يتعين لها لفظ كتب الشافعي إلى ابن مهدي فأرسل إليه تعزية في ابنه ~~وكان جزع عليه : إني معزيك لا أني على طمع من الحياة ولكن سنة الدين فما ~~المعزي بباق بعد صاحبه ولا المعزى ولو عاشا إلى حين { ت ه } وكذا البيهقي ~~في السنن { عن ابن مسعود } قال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن ~~عاصم ويقال أكثر ما ابتلي به على هذا الحديث نقموه عليه وقال في الأذكار ~~إسناده ضعيف وذكره ابن الجوزي في الموضوع وقال الخطيب رواه جمع عن ms4885 أبي عاصم ~~وليس شيء منها ثابتا وقال الذهبي حماد بن الوليد واه وله طرق لا تصح وقال ~~ابن حجر كل التابعين لعلي أضعف منه بكثير وليس فيها رواية يمكن التعلق بها ~~إلا طريق إسرائيل فقد ذكرها صاحب الكمال ولم أقف على سندها اه وقال الزركشي ~~في تخريج الرافعي بعد ما ساق للحديث عدة طرق # هذا كله يرد على ابن الجوزي حيث ذكر الحديث في الموضوعات وقال العلائي : ~~له طرق لا طعن فيها وليس واهيا فضلا عن كونه موضوعا # { من عشق } من يتصور حل نكاحه لها شرعا لا كأمرد { فعف ثم مات مات شهيدا ~~} أي يكون من شهداء الآخرة لأن العشق وإن كان مبدأه النظر والسماع لكنهما ~~غير موجبين له فهو فعل الله بالعبد بلا سبب ولهذا قال أفلاطون : ما أعلم ~~الهوى غير أني أعلم أنه جنون إلهي لا محمود صاحبه ولا مذموم وقال بعض ~~الحكماء : العشق طمع يحدث في القلب قهرا وكلما قوي زاد صاحبه قلقا وضجرا ~~فيلتهب به الصدر فيحترق الدم فيصير مع الصفراء سوداء وطغيانه يفسد الفكر ~~ويؤدي للجنون فربما مات وقتل نفسه وإذا كان فعل القلب وأكثر أفعاله ضروريات ~~فلا يؤاخذ به بل يؤجر عليه والمراد بالعفة العفة عن إيتاء النفس حظها طلبا ~~لراحة قلبه ومتابعة لهوى نفسه وإن كان في غير محرم وكان صاحبه يأثم لكن ~~رتبة الشهادة سنية لا تنال إلا بفضيلة كاملة أو بلية شاملة وإنما قارب وصف ~~من عف وصف القتيل في سبيل الله لتركه لذة نفسه فكما بذل المجاهد مهجته ~~لإعلاء كلمة الله فهذا جاهد نفسه في مخالفة هواها بمحبته للقديم خوفا ورهبة ~~وإيثارا على ما يحدث ذكره في البحر { خط } في ترجمة عطية بن الفضل { عن ~~عائشة } وفيه أحمد بن محمد بن مسروق أورده الذهبي في الضعفاء وقال لينه ~~الدارقطني وسويد بن سعيد فإن كان هو الدقاق فقد قال علي بن عاصم منكر ~~الحديث وإن كان الذي خرج له مسلم فقد أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال ~~أحمد متروك وأبو حاتم ms4886 صدوق وفيه أيضا أبو يحيى القتات PageV06P179 # { من عشق فكتم وعف فمات فهو شهيد } قال ابن عربي العشق التقاء الحب ~~بالمحب حتى خالط جميع أجزائه واشتمل عليه اشتمال الصماء { خط } في ترجمة ~~عثمان المروزي { عن ابن عباس } وفيه سويد بن سعيد قال أحمد متروك وقال ابن ~~معين لو كان لي فرس ورمح لغزوته قال ابن الجوزي ومدار الحديث عليه فهو لا ~~يصح لأجله ورواه الحاكم من عدة طرق كلها معلولة وهذا الطريق أمثلها فقد قال ~~ابن حجر عن بعضهم إنه أقواها حتى يقال إن أبا الوليد الباجي رحمه الله ~~تعالى نظم فيه : إذا مات المحب جوى وعشقا فتلك شهادة يا صاح حقا رواه لنا ~~ثقات عن ثقات عن الحبر ابن عباس يرقى وقد غلط في هذا الطريق بعض الرواة ~~فأدخل إسنادا في إسناد اه # وقال ابن القيم هذا الحديث والذي قبله كل منهما موضوع ولا يجوز كونه من ~~كلام المصطفى وأطال لكن انتصر الزركشي لتقويته فقال أنكره ابن معين وغيره ~~على سويد لكنه لم ينفرد به فقد رواه الزبير بن بكار قال حدثنا عبد الملك بن ~~عبد العزيز الماجشون عن عبد العزيز بن أبي حازم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ~~عن ابن عباس عن النبي فذكره وهو إسناد صحيح وقد ذكره ابن حزم في معرض ~~الاحتجاج وقال رواته ثقات # { من عفا عند القدرة } على الانتصار لنفسه والانتقام من ظالمه { عفا الله ~~عنه يوم العسرة } أي يوم الفزع الأكبر وفي هذه العدة عموم لا يقاس أمره في ~~العظم @QB@ ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور @QE@ ( الشورى : 43 ) ~~فالعفو لذلك مندوب ندبا مؤكدا أصالة ثم قد ينعكس الأمر في بعض الأحوال ~~فيرجع ترك العفو مندوبا إليه وذلك إذا احتيج إلى كف زيادة البغي وقطع مادة ~~الأذى كما مر { طب عن أبي أمامة } رمز لحسنه قال الهيثمي فيه العلاء بن ~~كثير وهو ضعيف # { من عفا عن دم لم يكن له ثواب إلا الجنة } { تنبيه } قال الراغب لذة ~~العفو أطيب من لذة التشفي ms4887 لأن لذة العفو يلحقها حمد العاقبة ولذة التشفي ~~يلحقها ذم الندم والعقوبة آلام حالات ذوي القدرة وهي طرف من الجزع { خط عن ~~ابن عباس } وفيه أحمد بن إسحاق البغدادي قال الخطيب روى عنه أبو عوانة خبرا ~~معللا من عفا الخ فما أوهمه صنيع المؤلف أن الخطيب خرجه وسلمه غير جيد # { من عفا عن قاتله دخل الجنة } أي مع السابقين الأولين أو من غير سبق ~~عذاب أو هو إعلام بوفاته على الإسلام والأمن من سوء الخاتمة { ابن منده } ~~الحافظ المشهور { عن جابر } بن عبد الله { الراسبي } قال صالح جزرة نزل ~~البصرة قال الذهبي في الصحابة جاء في حديث مظلم عن أبي شداد عنه اه # وهنا أمران الأول أن المصنف أطلق العزو لابن منده فاقتضى أنه خرجه ساكتا ~~عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بقوله هذا حديث غريب إن كان محفوظا اه # الثاني أنه تبعه على قول الراسبي وليس بصواب فقد قال أبو نعيم قوله ~~الراسبي وهم وإنما هو الأنصاري اه # بنصه وأقره عليه الحافظ ابن حجر # { من علق } على نفسه أو غيره من طفل أو دابة { تميمة } هي ما علق من ~~القلائد لرفع العين { فقد أشرك } أي فعل فعل أهل الشرك وهم يريدون به دفع ~~المقادير المكتوبة قال ابن عبد البر إذا اعتقد الذي قلدها أنها ترد العين ~~فقد ظن PageV06P180 أنها ترد القدر واعتقاد ذلك شرك { حم ك عن عقبة بن عامر ~~} الجهني قال المنذري رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد جيد قال الهيثمي رجال ~~أحمد ثقات # { من علق ودعة } بفتح أو سكون على نحو ولده { فلا ودع الله له } أي لا ~~جعله في دعة وسكون وهو لفظ بني من الودعة أي لا خفف الله عنه ما يخافه كذا ~~ذكره ابن الأثير وهذا دعاء أو خبر وكذا يقال في قوله { ومن علق تميمة فلا ~~تمم الله له } قال في مسند الفردوس الودعة شيء يخرج من البحر شبه الصدف ~~يتقون به العين والتميمة خرزات تعلق على الأولاد للعين فأبطل النبي ذلك { ~~تنبيه } قال ابن ms4888 حجر كغيره محل ما ذكر في هذا الخبر وما قبله تعليق ما ليس ~~فيه قرآن ونحوه أما ما فيه ذكر الله فلا نهي عنه فإنه إنما جعل للتبرك ~~والتعوذ بأسمائه وذكره وكذا لا نهي عما يعلق لأجل الزينة ما لم يبلغ ~~الخيلاء والسرف { حم ك عنه } ورواه أيضا الطبراني قال الهيثمي رجالهم ثقات # { من علم أن الصلاة عليه حق واجب } في رواية بدل واجب مكتوب { دخل الجنة ~~} لأنه إذا تيقن حقيقتها وأنها عليه لا يتركها وإذا واظبها كفرت ما بينها ~~من الصغائر فدخل الجنة مع السابقين الأولين ومن جحد حقيقتها كفر فلا يدخل ~~الجنة بل مأواه النار خالدا فيها { حم ك } في الإيمان { عن عثمان } بن عفان ~~قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي في التلخيص ولكنه في المهذب قال فيه عبد ~~الملك مجهول وقال الهيثمي رجال أحمد موثقون # { من علم أن الله ربه وأني نبيه موقنا من قلبه } زاد الطبراني وأومأ بيده ~~إلى جسده { حرمه الله على النار } أي نار الخلود { فائدة } سئل الصديق بم ~~عرفت ربك قال عرفت ربي بربي فقيل هل يمكن بشر أن يدركه فقال العجز عن درك ~~الإدراك إدراك وسئل مصباح التوحيد وصباح التغريد علي كرم الله وجهه بم عرفت ~~ربك قال بما عرفني به نفسه لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس قريب في بعده ~~بعيد في قربه { البزار } في مسنده وكذا الخطيب وأبو نعيم في الحلية { عن ~~عمران } بن الحصين رمز لحسنه # قال الهيثمي فيه عمران القصير وهو متروك وعبد الله بن أبي القلوص # { من علم } من أهل القرى الخارجة عن بلد الجمعة { أن الليل يأويه إلى ~~أهله } إذا سار إلى محل إقامتها { فليشهد الجمعة } أي فليحضر صلاتها ~~ليصليها أي يلزمه ذلك ومذهب الشافعي أن العبرة بسماع النداء تمسكا بخبر { ~~الجمعة على من سمع النداء } { هق عن أبي هريرة } عده ابن الجوزي من ~~الأحاديث الواهية وأعله بمعارك بن عباد وقال الذهبي في المهذب هذا الحديث ~~ضعيف بمرة وفيه عبد الله بن سعيد متروك # { من علم الرمي ms4889 } أي رمي النشاب { ثم تركه فليس منا } أي من علم رمي ~~السهم ثم تركه فليس من المتخلقين بأخلاقنا والعاملين بسنتنا أو ليس متصلا ~~بنا ولا داخلا في زمرتنا وهذا أشد ممن لم يتعلمه لأنه لم يدخل في زمرتهم ~~وهذا دخل ثم خرج فكأنه استهزاء به وهو كفران لتلك النعمة الخطيرة فيكره ذلك ~~كراهة شديدة لما في التهديد من التشديد وثم للتراخي في الرتبة يعني رتبة ~~الترك متراخية عن رتبة التعلم فلا يقدر عليها لا للتراخي في الزمن للحوق ~~الوعيد له وإن PageV06P181 كان الترك عقب التعلم وهذا تشديد عظيم في نسيانه ~~بعد تعلمه { م } في الجهاد من حديث عبد الرحمن المهدي { عن عقبة بن عامر } ~~قال عبد الرحمن قال الرجل لعقبة كيف تختلف بين هذين الغرضين وأنت شيخ كبير ~~يشق عليك فقال سمعت النبي يقول فذكره ولم يخرجه البخاري # { من علم } بفتح اللام المشددة بضبط المصنف { علما فله أجر من عمل به لا ~~ينقص من أجر العامل } لأن العامل إنما يتلقى كيف تصحيح عمله من العالم فله ~~الأجر على حسب الانتفاع بعلمه { ه عن معاذ بن أنس } وفيه سهل بن معاذ ضعفه ~~كثيرون لكن الترمذي حسن له واحتج به الحاكم وهذا الخبر مما انفرد به ابن ~~ماجه # { من علم } بالتشديد بضبطه { آية من كتاب الله أو بابا من علم أنمى الله ~~أجره إلى يوم القيامة } وفي رواية لأبي الشيخ والديلمي من علم آية من كتاب ~~الله أو سنة في دين الله هيأ له الله من الثواب يوم القيامة ما لا يكون ~~ثواب أفضل مما تهيأ له { ابن عساكر } في تاريخه { عن أبي سعيد } الخدري # { من عمر } بفتح العين وبالتشديد بضبطه { ميسرة المسجد كتب الله له كفلين ~~من الأجر } أي نصيبين منه قاله لما ذكر أن ميسرة المسجد قد تعطلت وأصل هذا ~~الحديث أن المصطفى لما رغب في تفضيل ميامن الصفوف عطل الناس مسيرة المسجد ~~فقيل له ذلك فذكره فأعطى أهل الميسرة في هذه الحالة ضعف ما لأهل الميمنة من ~~الأجر وليس ms4890 لهم كما قال المؤلف وغيره ذلك في كل حال وإنما خص بذلك هذه ~~الحالة لما صارت معطلة { ه عن ابن عمر } بن الخطاب قال الحافظ العراقي سنده ~~ضعيف وقال ابن حجر في الفتح في إسناده مقال # { من عمر } بفتح العين وبالتشديد بضبطه { جانب المسجد الأيسر } بالصلاة ~~فيه { لقلة أهله فله أجران } قال ابن حجر هذا وما قبله إن ثبت لا يعارض ~~الخبر { إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف } لأن ما ورد لمعنى عارض ~~يزول بزواله { طب عن ابن عباس } قال الهيثمي فيه بقية وهو مدلس وقد عنعنه ~~لكنه ثقة وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة مع أن ابن ماجه خرجه ~~من حديث ابن عمر باللفظ المزبور # { من عمر } بضم العين والتشديد { من أمتي سبعين سنة فقد أعذر الله إليه ~~في العمر } أي بلغ أقصى العذر أو لم يبق له عذر في الرجوع إلى الله بطاعته ~~لما شاهد من العبر مع ما أرسل إليه من الإنذار { ك } وكذا القضاعي { عن سهل ~~بن سعد } وقال الحاكم على شرط البخاري ولم يخرجاه قال الزيلعي ووهم إذ هو ~~في البخاري بلفظ { من عمره الله ستين سنة فقد أعذر إليه في العمر } # { من عمل عملا } أي أحدث فعلا { ليس عليه أمرنا } أي حكمنا وإذننا { فهو ~~رد } أي مردود عليه فلا يقبل منه وفيه دليل للقاعدة الأصولية أن مطلق النهي ~~يقتضي الفساد لأن المنهي عنه مخترع محدث وقد حكم عليه بالرد المستلزم ~~PageV06P182 للفساد قال الشيخ ابن حجر الهيثمي : وزعم أن القواعد الكلية لا ~~تثبت بخبر الواحد باطل قال العلائي وفيه أيضا دليل على اعتبار ما المسلمون ~~عليه من جهة الأمر الشرعي أو العادة المستقرة فإن عموم قوله { ليس عليه ~~أمرنا } يشمله قال وهذا الحديث أصل من أصول الشريعة { حم م عن عائشة } ~~وعلقه البخاري في صحيحه # { من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله } قال مخرجه الترمذي قال أحمد بن ~~منيع قالوا من ذنب قد تاب منه { ت } في الزهد من حديث ms4891 محمد بن الحسن بن أبي ~~يزيد عن ثور عن خالد بن معدان { عن معاذ } بن جبل وقال أعني الترمذي حسن ~~غريب وليس إسناده بمتصل اه # وقال البغوي هو منقطع لأن خالد بن معدان لم يدرك معاذا ومحمد بن الحسن بن ~~أبي يزيد قال أبو داود وغيره كذاب ومن ثم أورده ابن الجوزي في الموضوع ولم ~~يتعقبه المؤلف في مختصره سوى بأن له شاهدا وهو قول الحسن كانوا يقولون من ~~رمى أخاه بذنب قد تاب منه لم يمت حتى يبتليه الله به ومن العجب أن المؤلف ~~لم يكتف بإيراده حتى أنه رمز لحسنه أيضا # { من غدا إلى المسجد } في رواية خرج وفي رواية يخرج { وراح } أي ذهب ورجع ~~وأصل الغدو الرواح بغدوة والرجوع بعشية استملال في كل ذهاب ورجوع توسعا { ~~أعد الله } أي هيأ { له نزلا } أي محلا ينزله والنزل بضمتين المحل الذي ~~يهيأ للنزول فيه وبضم فسكون ما يهيأ للقادم من نحو ضيافة فعلى الأول من في ~~قوله { من الجنة } للتبعيض وعلى الثاني للتبيين وفي رواية بدل من في وهي ~~محتملة لهما وفي رواية للبخاري أو راح بأو فعلى الواو لا بد من الأمرين حتى ~~يعد له النزل وعلى أو يكفي أحدهما في الإعداد وكذا يقال في قوله { كلما غدا ~~وراح } أي بكل غدوة وروحة إلى المسجد قال بعضهم والغدو والرواح كالبكرة ~~والعشي في قوله @QB@ ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا @QE@ ( مريم : 62 ) أراد ~~بهما الديمومة لا الوقتين المعلومين لأن المسجد بيت الله فمن دخله لعبادة ~~أي وقت كان أعد الله له أجره لأنه أكرم الأكرمين لا يضيع أجر المحسنين وفي ~~قوله كلما إيماء إلى أن الكلام فيمن تعود ذلك { حم ق } في الصلاة { عن أبي ~~هريرة } ورواه عنه أيضا أبو نعيم وغيره # { من غدا } أي ذهب { إلى صلاة الصبح غدا براية الإيمان ومن غدا إلى السوق ~~غدا براية إبليس } قال الطيبي تمثيل لبيان حزب الله وحزب الشيطان فمن أصبح ~~يغدو إلى المسجد كأنه يرفع أعلام الإيمان ويظهر شرائع الإسلام ويتحرى ms4892 في ~~توهين أمر المخالفين وفيه ورد الحديث المار { فذلكم الرباط } ومن أصبح يغدو ~~إلى السوق فهو من حزب الشيطان يرفع أعلامه ويشد من شوكته وينصر حزبه ويتوخى ~~توهين دينه وفي قوله يغدو إشارة إلى أن التبكير إلى السوق محظور من تأخر ~~وراح بعد أداء وظائفه لطلب الحلال وما يقيم صلبه ويتعفف به عن السؤال كان ~~من حزب الله وهذا إعلام بإدامته في الأسواق وجميع أعوانه وإذا كانت موطنه ~~فينبغي أن لا يدخلها الرجل إلا بقدر الضرورة كبيت الخلاء فحق من ابتلي ~~بدخولها أن يخطر بباله أنه بمحل الشيطان وحزبه { ه عن سلمان } الفارسي وفيه ~~عنبس بن ميمون قال في الكاشف ضعفه ابن معين وغيره # { من غدا أو راح } قال الزركشي أصل غدا خرج بغدو أي مبتكرا وراح رجع ~~بالعشي ثم قد يستعملان في الخروج PageV06P183 مطلقا توسعا وهذا الحديث وما ~~قبله يصلح أن يحمل على الأصل وعلى التوسع { وهو في تعليم دينه فهو في الجنة ~~} أي إن قصد به وجه الله وعمل بعلمه وإحياء الشريعة وتنوير قلبه وتطهيره من ~~كل غش ودنس وحقد وغل ليصلح بذلك لقبول العلم والاطلاع على دقائقه وحقائق ~~غوامضه فإن العلم كما قيل صلاة السر وعبادة القلب وقربة الباطن وكما لا تصح ~~الصلاة التي هي عبادة الجوارح الظاهرة إلا بطهارة الظاهر عن الحدث والخبث ~~فلا يحصل العلم الذي هو عبادة القلب إلا بطهارته عن خبث الصفات ومساوىء ~~الأخلاق والحاصل أن العلم إن خلصت فيه النية زكا ونما وأدخل صاحبه الجنة ~~وإن قصد به غير الله حبط وضاع واستحق صاحبه النار { حل عن أبي سعيد } ~~الخدري وقال غريب من حديث مسعر عن عطية اه وفيه الفضل بن الحكم وفيه كلام # { من غرس غرسا لم يأكل منه آدمي ولا خلق من خلق الله إلا كان له صدقة } ~~أي يثاب عليه ثواب الصدقة وإن لم يكن باختياره ولم يعلم به وهذا الحديث كما ~~ترى مدح لعمارة الأرض ويوافقه قوله تعالى @QB@ واستعمركم فيها @QE@ ( هود : ~~61 ) وقوله @QB@ أو لم يسيروا في الأرض ms4893 فينظروا كيف كان عاقبة الذين من ~~قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها @QE@ ( ~~الروم : 9 ) وورد في أخبار وآيات أخر ذم عمارتها كخبر : { الدنيا قنطرة ~~فاعبروها ولا تعمروها } وفي الحقيقة لا تعارض ولا تخالف فإن ما جاء في ذم ~~الدنيا وعمارتها فباعتبار من رضيها حقا لنفسه وجعلها قاضية مراده كما قال ~~تعالى @QB@ ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها @QE@ ( يونس : 7 ) وما جاء ~~في مدحها فباعتبار تناولها واتفاق ما يحصل من الغلات على ما يحمد ولذلك قال ~~علي كرم الله وجهه : الدنيا دار تجارة لمن فهم عنها ودار غني لمن تزود منها ~~{ حم } وكذا الطبراني في الكبير من هذا الوجه { عن أبي الدرداء } رمز ~~المصنف لحسنه وسببه أن رجلا مر بأبي الدرداء وهو يغرس غرسا بدمشق فقال له ~~أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله ? قال لا تعجل علي سمعته يقول فذكره قال ~~الهيثمي رجاله موثقون وفيهم كلام لا يضر # { من غزا في سبيل الله } أي للجهاد { ولم ينو } وفي رواية وهو لا يريد { ~~إلا عقالا } هو ما يربط به ركبة البعير { فله ما نوى } قال الطيبي : العقال ~~حبل يشد به ركبة البعير وهو مبالغة في قطع النظر عن الغنيمة بل يكون غزوه ~~خالصا لله غير مشوب بغرض دنيوي فإنه ليس للإنسان إلا ما نوى اه # وقال الزمخشري : أراد الشيء التافه الحقير فضرب مثلا له { حم ن ك عن ~~عبادة بن الصامت } # { من غسل ميتا فليغتسل } قال أحمد هذا منسوخ وكذا جزم أبو داود وفي خبر ~~الحبر : ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه أو يجمع بحمل الأمر على ~~الندب أو المراد بالغسل غسل الأيدي كما يصرح به خبر عند الخطيب وغيره # قال ابن حجر : وهذا أحسن ما جمع به بين مختلف هذه الأحاديث { حم عن ~~المغيرة } بن شعبة وخرجه الترمذي في العلل ثم ذكر أنه سأل عنه البخاري فقال ~~لا يصح في هذا الباب شيء قال ابن الجوزي طرقه كلها لا تصح وقال الهيثمي في ~~سنده من ms4894 لم يسم اه لكن رمز المصنف لحسنه أخذا من قول الحافظ ابن حجر طرقه ~~كثيرة وفيه خلاف طويل وأسوأ أحواله أن يكون حسنا فإنكار النووي على الترمذي ~~تحسينه معترض وقال الذهبي طرقه أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء اه ~~وذكر الماوردي أن بعض المحدثين خرج له مائة وعشرين طريقا PageV06P184 # { من غسل الميت فليغتسل } قال الخطابي إنما أمر به لإصابة الغسل من رشاش ~~المغسول وربما كان ببدن الميت نجاسة وهو لا يعلم { ومن حمله } قال البغوي ~~أي مسه { فليتوضأ } قال الخطابي لم أر أحدا قال بوجوب الوضوء من حمله وقيل ~~معناه ليكن حامله على وضوء ليتأهب للصلاة عليه حين وصوله المصلى خوف الفوت ~~{ د ه حب عن أبي هريرة } قال الترمذي حسن وضعفه الجمهور وقال ابن حجر ذكر ~~له البيهقي طرقا وضعفها ثم صحح وقفه وقال البخاري الأشبه موقوف وقال ابن ~~الجوزي فيه محمد بن عمرو وقال يحيى ما زال الناس يتوقون حديثه # { من غسل ميتا فستره ستره الله من الذنوب } يحتمل أن المراد ستر عورته ~~ويحتمل أن المراد ستر ما يبدو له من علامة ردية كظلمة ويحتمل الأمرين وهو ~~أظهر { ومن كفنه كساه الله من السندس } قال النووي فيه أنه يسن إذا رأى ~~الغاسل ما يعجبه أن يذكره وإذا رأى ما يكره لا يحدث به قال وهكذا أطلقه ~~أصحابنا لكن قال صاحب البيان لو كان الميت مبتدعا معلنا ببدعته فينبغي ذكر ~~ما يكره منه زجرا للناس عن البدعة { طب عن أبي أمامة } وضعفه المنذري وقال ~~الهيثمي فيه أبو عبد الله الشامي لم أجد من ترجمه اه # وأورده ابن الجوزي في الموضوعات فلم يصب فقد رواه الحاكم في المستدرك ~~والبيهقي في المعرفة بزيادة ولفظه { من غسل ميتا فكتم عليه غفر له أربعون ~~كبيرة ومن كفنه كساه الله من السندس والإستبرق ومن حفر له قبرا فكأنما ~~أسكنه مسكنا حتى يبعث } # { من غسل ميتا فليبدأ } في تغسيله { بعصره } يعني يمر يده على بطنه ليخرج ~~ما فيه من أذى ثلاثا ويتعهد مسح بطنه ms4895 في كل مرة من الثلاث أرفق مما قبلها ~~وهذا مندوب لا واجب { هق عن ابن سيرين مرسلا } ظاهره أن البيهقي لم يذكر له ~~علة سوى الإرسال والأمر بخلافه بل قال مرسلا وراويه ضعيف اه # واستدرك عليه الذهبي في المهذب فقال : قلت فيه جماعة ضعفاء # { من غش } أي خان والغش ستر حال الشيء { فليس منا } أي من متابعينا # قال الطيبي : لم يرد به نفيه عن الإسلام بل نفي خلقه عن أخلاق المسلمين ~~أي ليس هو على سنتنا أو طريقتنا في مناصحة الإخوان كما يقول الإنسان لصاحبه ~~أنا منك يريد الموافقة والمتابعة قال تعالى عن إبراهيم @QB@ فمن تبعني فإنه ~~مني @QE@ ( إبراهيم : 36 ) وهذا قاله لما مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها ~~فابتلت أصابعه فقال ما هذا ? قال أصابته السماء قال أفلا صببته فوق الطعام ~~ليراه الناس ? ثم ذكره { ت عن أبي هريرة } ظاهر عدوله للترمذي واقتصاره ~~عليه أنه لم يخرج في الصحيحين ولا أحدهما وهو وهم فقد خرجه مسلم في الصحيح ~~بلفظ { من غشنا فليس منا } بل عزاه المصنف نفسه إلى الشيخين معا في الأزهار ~~المتناثرة وذكر أنه متواتر # { من غش العرب لم يدخل في شفاعتي } أي يوم القيامة { ولم تنله مودتي } في ~~ذلك الموقف الأعظم # قال الحكيم : غشهم أن يصدهم عن الهدى أو يحملهم على ما يبعدهم عن النبي ~~فمن فعل ذلك فقد قطع الرحم بينهم وبين النبي فبسبب ذلك يحرم مودته وشفاعته ~~ومن غشهم حسدهم على ما آتاهم الله من فضله ووضع رفعتهم وتحقير شأنهم وقال ~~ابن تيمية هذا كخبر يا سلمان لا تبغضني فتفارق دينك قال كيف أبغضك وبك ~~هداني الله PageV06P185 قال تبغض العرب فتبغضني اه فهذا قريب من معناه فإن ~~الغش للنوع لا يكون مع محبتهم بل لا يكون إلا مع استخفاف أو نقص { حم ت } ~~في المناقب عن حفص بن عمر الأحمسي عن مخارق عن طارق { عن عثمان } وقال غريب ~~اه وحفص الأحمسي قال الذهبي ضعفوه وقال ابن تيمية : ليس عند أهل الحديث ~~بذاك والرواية المنكرة ms4896 ظاهرة عليها وقد أنكر أكثر الحفاظ أحاديث حفص وقال ~~البخاري وأبو زرعة هو منكر الحديث # { من غشنا فليس منا } أي ليس على منهاجنا لأن وصف المصطفى وطريقته الزهد ~~في الدنيا والرغبة فيها وعدم الشره والطمع الباعثين على الغش { والمكر ~~والخداع في النار } أي صاحبهما يستحق دخولها لأن الداعي إلى ذلك الحرص في ~~الدنيا والشح عليها والرغبة فيها وذلك يجر إليها وأخذ الذهبي من الوعيد على ~~ذلك أن الثلاثة من الكبائر فعدها منها { طب حل عن ابن مسعود } قال الهيثمي ~~بعد ما عزاه للطبراني في الكبير وللصغير معا : رجاله ثقات وفي عاصم بن ~~بهدلة كلام لسوء حفظه # { من غل بعيرا أو شاة أتى } به { يحمله يوم القيامة } قال المظهر معناه ~~من سرق شيئا في الدنيا من زكاة أو غيرها يجيء به يوم القيامة وهو حامله وإن ~~كان حيوانا له صوت رفيع ليعلم أهل الموقف حاله فتكون فضيحته أشهر وقد كان ~~المصطفى يشدد في الغلول كثيرا وأمر الخليفتان الراشدان بعده بتحريق متاع ~~الغال فقيل هو منسوخ بالأخبار التي لم يذر التحريق فيها وقال ابن القيم ~~الصواب أنه من باب التعزير والعقوبة المالية الراجعة إلى اجتهاد الإمام ~~بحسب المصلحة { حم والضياء } المقدسي { عن عبد الله بن أنيس } بالتصغير # { من غلب على ماء } مباح أي سبق إليه { فهو أحق به } من غيره حتى تنتهي ~~حاجته وليس لأحد إزعاجه قبل انقضاء حاجته { طب والضياء عن سمرة } بن جندب # { من فاته الغزو معي فليغز في البحر } زاد في رواية { فإن غزوه في البحر ~~أفضل من غزوتين في البر } وفي رواية { من عشر غزوات } وبه استدل من فضل غزو ~~البحر على البر وعكس آخرون وعليه ابن عبد البر كما مر { طس عن واثلة } بن ~~الأسقع قال الهيثمي فيه عمرو بن الحصين وهو ضعيف # { من فدى أسيرا من أيدي العدو } أي الكفار { فأنا ذلك الأسير } أي فكأني ~~أنا المأسور فرضا وقد فداني فله من الأجر في فدائه مثل ما له في فدائي وهذا ~~خرج مخرج الترغيب الشديد والحث ms4897 الأكيد على فكاك الأسرى وبذل الجهد في ذلك ~~وأن فيه من الثواب ما لا يحيط بقدره ووصفه إلا الوهاب { طص عن ابن عباس } ~~قال الهيثمي : فيه أيوب بن أبي حجر قال أبو حاتم أحاديثه صحاح وضعفه الأزدي ~~وبقية رجاله ثقات # { من فر من ميراث وارثه } بأن فعل ما فوت بإرثه عليه في مرض موته { قطع ~~الله ميراثه من الجنة يوم القيامة } أفاد أن حرمان الوارث حرام بل قضية هذا ~~الوعيد أنه كبيرة وبه صرح الذهبي وغيره من حديث سويد بن سعيد عن عبد الرحيم ~~بن يزيد العمي عن أبيه { عن أنس } بن مالك وهؤلاء الثلاثة ضعفاء ومن ثم قال ~~الشيباني حديث ضعيف PageV06P186 جدا انفرد به ابن ماجه وقال الذهبي في ~~الكبائر في سنده مقال وقال المنذري ضعيف # { من فرق بين والدة وولدها } بما يزيل الملك { فرق الله بينه وبين أحبته ~~يوم القيامة } فالتفريق بين الأمة وولدها بنحو البيع أو الهبة حرام شديد ~~التحريم عند الشافعي وأبي حنيفة ومالك بشرط كونه قبل التمييز عند الشافعي ~~وقبل البلوغ عند أبي حنيفة وكذا مالك في رواية ابن غانم عنه وفي رواية عنه ~~قبل أن يثغر وسواء رضيت الأم أم لا عند الشافعي وقال مالك يجوز برضاها وذهب ~~بعض الأئمة إلى منع التفريق بينهما مطلقا وقال كما قال ابن العربي إنه ظاهر ~~الحديث لأنه لم يفرق بين الوالدة وولدها بلفظ بين وفرق في جوابه حيث كرر ~~بين في الثاني ليدل على عظم هذا الأمر وأنه لا يجوز التفريق بينهما في ~~اللفظ بالبيع فكيف التفريق بين ذواتيهما ? ذكره جمع # قال الطيبي : وفي ذرة الغواص من أوهام الخواص أن يدخلوا بين بين المظهرين ~~وهو وهم وإنما أعادوها بين مظهر ومضمر لأن المضمر المتصل كجزء الكلمة فلا ~~يعطف عليه بخلاف المظهر لاستقلاله { حم ت ك } في البيع { عن أبي أيوب } ~~خالد بن يزيد الأنصاري قال الترمذي حسن غريب قال ابن القطان ولم يصححه لأنه ~~من رواية ابن وهب عن حي بن عبد الله وحي نظر فيه البخاري ms4898 وقال أحمد أحاديثه ~~مناكير وقال ابن معين لا بأس به فلا اختلاف فيه ولم يصححه اه وظاهر تقريره ~~له على تحسينه لكن علم الحفاظ ابن حجر جزم بضعفه وتبعه السخاوي ورد تصحيح ~~الحاكم له بأنه منتقد # # { من فرق } بين والدة وولدها { فليس منا } أي ليس من العاملين بشرعنا ~~المتبعين لأمرنا { طب عن معقل بن يسار } قال الهيثمي وفيه نصر بن طريف وهو ~~كذاب # { من فطر صائما } بعشائه وكذا بتمر فإن لم يتيسر فبماء { كان له مثل أجره ~~غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا } فقد حاز الغني الشاكر أجر صيامه هو ~~أو مثل أجر الفقير الذي فطره ففيه دلالة على تفضيل غني شاكر على فقير صابر ~~ووقع في رواية البيهقي { من فطر صائما كان له أجر من عمله } والحديث ~~المشروح كما قال المؤلف يبين أن الضمير راجع للصوم المفهوم من الصائم أي ~~فله مثل أجر من عمل الصوم لا مثل أجر من عمل تفطير الصائم ويجوز كون من ~~بمعنى ما والأصل كان له أجر ما عمله وهو الصوم { حم ت ه حب عن زيد بن خالد ~~} الجهني قال في اللسان عن العقيلي ليس يروى هذا من وجه يثبت # { من فطر صائما } هو عام في القادر على الفطر وغيره وكذا يقال في قوله { ~~أو جهز غازيا فله مثل أجره } قال الطيبي نظم الصائم في سلك الغازي ~~لانخراطهما في معنى المجاهدة مع أعداء الله وقدم الصائم لأن الصوم من ~~الجهاد الأكبر جهاد النفس بكفها عن شهواتها { هق عنه } أي عن زيد بن خالد ~~وقضيته أنه لم يخرج في أحد الستة والأمر بخلافه فقد رواه النسائي في الصوم ~~بجملته والترمذي وابن ماجه مقطعا في الصوم وفي الجهاد # { من قاتل لتكون كلمة الله } أي كلمة توحيده وهي الدعوى إلى الإسلام { هي ~~العليا } بضم العين تأنيث أعلى { فهو } PageV06P187 أي المقاتل { في سبيل ~~الله } قدم هو ليفيد الاختصاص فيفهم أن من قاتل للدنيا أو للغنيمة أو ~~لإظهار نحو شجاعة أو ذب عن نفس أو مال ms4899 فليس في سبيل الله ولا ثواب له نعم ~~من قاتل للجنة ولم يخطر بباله إعلاء كلمة الله فهو كالمقاتل للإعلاء إذ ~~مرجعهما وهو رضا الله واحد كذا قيل وهل يشترط مقاربة قصد الإعلاء للقتال أو ~~يكفي عند التوجه ? رجح البعض الثاني لكن أقول يشترط أن لا يأتي بمناف ~~بينهما كما هو ظاهر { حم ق 4 عن أبي موسى } الأشعري عبد الله بن قيس قال ~~سئل رسول الله عن الرجل يقاتل حمية ويقاتل رياء أي ذلك في سبيل الله ? ~~فذكره # { من قاتل في سبيل الله فواق ناقة } بالضم والفتح ما بين الحلبتين { حرم ~~الله على وجهه النار } أي نارالخلود في الجحيم وإن مسه عذابها الأليم لذنب ~~ما قال أبو البقاء في نصب فواق وجهان أحدهما أن يكون ظرفا تقديره وقت فواق ~~أي وقتا مقدرا بذلك والثاني أن يكون جاريا مجرى المصدر أي قتالا بقدر ~~الفواق { حم عن } أبي نجيح { عمرو بن عنبسة } السلمي رمز لحسنه قال الهيثمي ~~فيه عبد العزيز بن عبيد الله وهو ضعيف # { من قاد أعمى أربعين خطوة وجبت له الجنة } أي دخولها وإن كان منه قبل ~~ذلك ما كان لكن من البين أن الكلام فيما إذا قاده لغير معصية بل لو قيل ~~باشتراط قصد الامتثال لم يبعد { ع طب } عن ابن عمر قال الهيثمي وفيه عندهما ~~علي بن عروة وهو كذاب { عد } بعدة أسانيد فيه عدة ضعفاء منها عن علي بن ~~إسماعيل بن أبي النجم عن عامر بن يسار عن محمد بن عبد الملك الأنصاري وهو ~~متروك عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر ومنها عن إسماعيل بن محمد عن سليمان ~~بن عبد الرحمن القشيري عن ثور عن ابن المنكدر عن ابن عمر { حل هب } عن طريق ~~ابن عدي المذكورين { عن ابن عمر } بن الخطاب ثم قال البيهقي إسناده ضعيف ~~وقال ابن الجوزي له عنه طرق فيها كذابون فهو موضوع { عد } عن عبد الله بن ~~محمد المكي عن عبد الله بن أبان الثقفي عن النوري عن عمرو بن ms4900 دينار { عن ~~ابن عباس } ثم قال مخرجه ابن عدي عبد الله بن أبان حدث عن الثقات بالمناكير ~~وهو مجهول اه # واقتطاع المؤلف ذلك من كلامه غير صواب { و } من حديث ميمون بن سلمة عن ~~المسيب بن واضح عن أبي البحتري عن محمد بن أبي حميد عن محمد بن المنكدر { ~~عن جابر } بن عبد الله { هب عن أنس } من طريقين في أحدهما المعلى بن هلال ~~وفي الآخر أبو داود النخعي وبقية بن أسلم الثلاثة كذابون وتابع أبا داود ~~ويوسف بن عطية وهو ضعيف اه # وتعقبه المصنف فلم يأت بطائل # { من قاد أعمى } مسلما ويحتمل أن الذمي كذلك { أربعين خطوة } لفظ رواية ~~الخطيب أربعين ذراعا { غفر الله له ما تقدم من ذنبه } الظاهر أن المراد ~~الصغائر على ما مر { خط } في ترجمة البحتري { عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه ~~عبد الباقي بن قانع أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال الدارقطني يخطىء ~~كثيرا والمعلى بن المهدي قال أبو حاتم يأتي أحيانا بالمنكر # { من قال لا إله إلا الله } أي مخلصا { نفعته } وفي رواية أبي نعيم أنجته ~~{ يوما من دهره } إن قرنها بمحمد رسول الله قال الغزالي ذكر في بعض ~~الروايات الصدق والإخلاص فقال مرة من قال لا إله إلا الله مخلصا ومعنى ~~الإخلاص مساعدة الحال للمقال { يصيبه } وفي رواية أبي نعيم أصابه { قبل ذلك ~~ما أصابه } لأنه إذا أخلص PageV06P188 عند قول تلك الكلمة أفاض الله على ~~قلبه نورا أحياه به فبذلك النور طهر جسده فنفعته عند فصل القضاء وأهلته ~~لجوار الجبار في دار القرار لكن ليس الغرض أنه يلفظ بهذا الكلام فحسب بل ~~إنه عقد ضميره على التوحيد وجعل دين الإسلام مذهبه ومعتمده كما تقول قول ~~الشافعي تريد مذهبه أشار إلى ذلك الزمخشري # { فائدة } قال ابن عربي : أوصيك أن تحافظ على أن تشتري نفسك من الله بعتق ~~رقبتك من النار بأن تقول لا إله إلا الله سبعين ألف مرة فإن الله يعتق ~~رقبتك أو رقبة من تقولها عنه بها ورد به خبر نبوي ms4901 وأخبرني أبو العباس ~~القسطلاني بمصر أن العارف أبا الربيع المالقي كان على مائدة وقد ذكر هذا ~~الذكر عليها صبي صغير من أهل الكشف فلما مد يده للطعام بكى فقيل ما شأنك ~~قال هذه جهنم أراها وأمي فيها فقال المالقي في نفسه اللهم إني قد جعلت هذه ~~التهليلة عتق أمه من النار فضحك الصبي وقال الحمد الله الذي خرجت أمي منها ~~وما أدري سبب خروجها قال المالقي فظهر لي صحة الحديث قال ابن عربي وقد عملت ~~أنا على ذلك ورأيت بركته { البزار } في مسنده { هب } كلاهما { عن أبي هريرة ~~} ورواه عنه أيضا الطبراني في معاجيمه باللفظ المزبور ولكنه قال بدل يصيبه ~~الخ بعد ما يصيبه العذاب قال الطبراني لم يروه عن موسى الصغير إلا حفص تفرد ~~به الحسين بن علي # { من قال لا إله إلا الله مخلصا } زاد في رواية من قلبه { دخل الجنة } ~~قال الطيبي قوله مخلصا وفي رواية بدله صدقا أقيم مقام الاستقامة لأن ذلك ~~يعبر به قولا عن مطابقة القول المخبر عنه ويعبر به فعلا عن تحري الأخلاق ~~المرضية كقوله تعالى @QB@ والذي جاء بالصدق وصدق به @QE@ ( الزمر : 33 ) أي ~~حقق ما أورده قولا بما تحراه فعلا وبهذا التقرير يندفع ما أوهمه ظاهر ~~الأخبار من منع دخول كل من نطق بالشهادتين النار وإن كان من الفجار وقال ~~الغزالي معنى الإخلاص أن يخلص قلبه لله فلا يبقي فيه شركة لغيره فيكون الله ~~محبوب قلبه ومعبود قلبه ومقصود قلبه ومن هذا حاله فالدنيا سجنه لمنعها له ~~عن مشاهدة محبوبه وموته خلاص من السجن وقدوم على المحبوب قال الفخر الرازي ~~اشترط القول والإخلاص لأن أحكام الإيمان بعضها يتعلق بالباطن وبعضها ~~بالظاهر فمما يتعلق بالباطن أحكام الآخرة وذا متفرع على الإخلاص الذي هو ~~باطن عن الخلق ومما يتعلق بالظاهر أحكام الدنيا وذا لا يعرف إلا بالقول ~~فصار الاخلاص ركنا أصليا في حق الله والقول ركنا شرعيا في حق الخلق وقال ~~الدقاق معناه من قالها مخلصا في قالته دخل الجنة في حالته وهي جنة ms4902 المعرفة ~~@QB@ ولمن خاف مقام ربه جنتان @QE@ ( الرحمن : 46 ) { فائدة } جلس الحسن ~~البصري في جنازة النوار امرأة الفرزدق وقد اعتم بعمامة سوداء وأسدلها بين ~~كتفيه والناس بين يديه ينظرون اليه فوقف عليه الفرزدق وقال يا أبا سعيد ~~يزعم الناس أنه اجتمع في هذه الجنازة خير الناس وشرهم قال من ومن قال أنت ~~وأنا قال ما أنا بخيرهم ولا أنت بشرهم لكن ما أعددت لهذا اليوم قال شهادة ~~أن لا إله إلا الله منذ سبعين سنة قال نعم والله العدة { البزار } في مسنده ~~{ عن أبي سعيد } الخدري قال الهيثمي رجاله ثقات لكن من روى عنه البزار لم ~~أقف له على ترجمة اه وقد تناقض في هذا الحديث الحافظ العراقي فمرة حسنه ~~وأخرى ضعفه # { من قال سبحان الله } أي أنزهه عن النقائص { العظيم وبحمده } في محل ~~الحال أي نسبحه حامدين له { غرست له بها نخلة في الجنة } أي غرست له بكل ~~مرة نخلة فيها وخص النخل لكثرة منافعه وطيب ثمره قال في المطامح أسرار ~~الأذكار وترتيبها في التجليات والواردات لا يعرفه إلا أهل السلوك ~~والمنازلات والكلام فيه بغير ذوق كلام من وراء حجاب قال العراقي وغرس وغرز ~~كلاهما بمعنى وضع على جهة الثبوت { ت حب ك عن جابر } بن عبد الله ورواه عنه ~~أيضا النسائي وابن السني في يوم وليلة وحسنه واستغربه الترمذي وقال الحاكم ~~صحيح على شرط مسلم PageV06P189 # { من قال سبحان الله وبحمده في يوم } واحد { مائة مرة } ولو متفرقة وفي ~~أثناء النهار لكن متوالية وفي أوله وأول الليل أفضل ذكره النووي { حطت ~~خطاياه } أي غفرت ذنوبه { وإن كانت مثل زبد البحر } كناية عن المبالغة في ~~الكثرة وهذا وأمثاله نحو ما طلعت عليه الشمس كناية عبر بها عن الكثرة عرفا ~~قال ابن بطال والفضائل الواردة في التسبيح والتحميد ونحو ذلك إنما هي لأهل ~~الشرف في الدين والكمال كالطهارة من الحرام وغير ذلك فلا يظن ظان أن من ~~أدمن الذكر وأصر على ما شاء من شهواته وانتهك دين الله وحرماته أن يلتحق ~~بالمطهرين ms4903 المقدسين ويبلغ منازل الكاملين بكلام أجراه على لسانه ليس معه ~~تقوى ولا عمل صالح قال عياض وظاهر قوله مثل زبد مع قوله في حديث التهليل ~~محيت عنه خطايا مائة سنة أن التسبيح أفضل لكون عدد الزبد أضعاف المائة لكن ~~قوله في التهليل ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به يقتضي أنه أفضل { حم ق ت ه ~~عن أبي هريرة } # { من قال في القرآن بغير علم } أي من قال فيه قولا يعلم أن الحق غيره أو ~~من قال في مشكلة بما لا يعرف من مذهب الصحب والتابعين { فليتبوأ مقعده من ~~النار } أي فليتخذ لنفسه نزولا فيها حيث نصب نفسه صاحب وحي بقوله ما شاء ~~قال ابن الأثير النهي يحتمل وجهين أحدهما أن يكون له في الشيء رأي وإليه ~~ميل من طبعه وهواه فيتناول القرآن على وفقه محتجا به لغرضه ولو لم يكن له ~~هوى لم يلح له منه ذلك المعنى وهذا يكون تارة مع العلم كمن يحتج منه بآية ~~على تصحيح بدعته عالما بأنه غير مراد بالآية وتارة يكون مع الجهل بأن تكون ~~الآية محتملة فيميل فهمه إلى ما يوافق غرضه ويرجحه برأيه وهواه فيكون فسر ~~برأيه إذ لولاه لم يترجح عنده ذلك الاحتمال وتارة يكون له غرض صحيح فيطلب ~~له دليلا من القرآن فيستدل به بما يعلم أنه لم يرد به كمن يدعو إلى مجاهدة ~~القلب القاسي بقوله @QB@ اذهب إلى فرعون إنه طغى @QE@ ( طه : 24 ) ويشير ~~إلى قلبه ويومىء إلى أنه المراد بفرعون وهذا يستعمله بعض الوعاظ في المقاصد ~~الصحيحة تحسينا للكلام وترغيبا للسامع وهو ممنوع # الثاني أن يتسارع إلى تفسيره بظاهر العربية بغير استظهار بالسماع والنقل ~~يتعلق بغرائب القرآن وما فيه من الألفاظ المبهمة والمبدلة والاختصار والحذف ~~والإضمار والتقديم والتأخير فمن لم يحكم ظاهر التفسير وبادر إلى استنباط ~~المعاني بمجرد فهم العربية كثر غلطه ودخل في زمرة من فسر القرآن بغير علم ~~فالنقل والسماع لا بد منهما أولا ثم هذه تستتبع التفهم والاستنباط ولا مطمع ~~في الوصول إلى الباطن ms4904 قبل إحكام الظاهر إلى هنا كلامه { ت } في التفسير { ~~عن ابن عباس } ورواه عنه أيضا أبو داود في العلم والنسائي في الفضائل خلافا ~~لما أوهمه صنيع المصنف من تفرد الترمذي به عن الستة ثم إن فيه من جمع جهاته ~~عبد الأعلى بن عامر الكوفي قال أحمد وغيره ضعيف وردوا تصحيح الترمذي له # { من قال في القرآن } وفي رواية للترمذي وغيره من قال في كتاب الله وفي ~~رواية من تكلم في القرآن { برأيه } أي بما سنح في ذهنه وخطر بباله من غير ~~دراية بالأصول ولا خبرة بالمنقول { فأصاب } أي فوافق هواه الصواب دون نظر ~~كلام العلماء ومراجعة القوانين العلمية ومن غير أن يكون له وقوف على لغة ~~العرب ووجوه استعمالها من حقيقة ومجاز ومجمل ومفصل وعام وخاص وعلم بأسباب ~~نزول الآيات والناسخ والمنسوخ منها وتعرف لأقوال الأئمة وتأويلاتهم { فقد ~~أخطأ } في حكمه على القرآن بما لم يعرف أصله وشهادته على الله تعالى بأن ~~ذلك هو مراده أما من قال فيه بالدليل وتكلم فيه على وجه التأويل فغير داخل ~~في هذا الخبر ولما لم يتفطن بعض الناس لإدراك هذا PageV06P190 المعنى طعن ~~في صحة الخبر وحاول إنكاره بغير دليل { 3 عن جندب } بن عبد الله البجلي رمز ~~المؤلف لحسنه ولعله لاعتضاده وإلا ففيه سهل بن عبد الله بن أبي حزم تكلم ~~فيه أحمد والبخاري والنسائي وغيرهم وقال الترمذي تكلم فيه بعضهم # { من قام رمضان } أي قام بالطاعة في رمضان أي بقيام رمضان وهو التراويح ~~أو قام إلى صلاة رمضان أو إلى إحياء لياليه بالعبادة غير ليلة القدر تقديرا ~~ويحصل بنحو تلاوة أو صلاة أو ذكر أو علم شرعي وكذا كل أخروي ويكفي بمعظم ~~الليل وقيل بصلاة العشاء والصبح جماعة { إيمانا } تصديقا بوعد الله بالثواب ~~عليه { واحتسابا } إخلاصا ونصبهما على الحال أو المفعول له وجمع بينهما لأن ~~المصدق للشيء قد لا يفعله مخلصا بل لنحو رياء والمخلص في الفعل قد لا يكون ~~مصدقا بثوابه فلا ملجىء لجعل الثاني تأكيدا للأول { غفر له ما تقدم ms4905 من ذنبه ~~} الذي هو حق لله تعالى والمراد الصغائر قال الزركشي كل ما ورد من إطلاق ~~غفران الذنوب كلها على فعل بعض الطاعات من غير توبة كهذا الحديث وحديث { ~~الوضوء يكفر الذنوب } وحديث { من صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله ~~له } فحملوه على الصغائر فإن الكبائر لا يكفرها غير التوبة ونازع في ذلك ~~صاحب الذخائر وقال فضل الله أوسع وكذا ابن المنذر في الأشراف فقال في حديث ~~{ من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه } قال ~~يغفر له جميع ذنوبه صغيرها وكبيرها وحكاه ابن عبد البر عن بعض معاصريه قيل ~~وأراد به أبا محمد الأصيلي المحدث أن الكبائر والصغائر يكفرها الطهارة ~~والصلاة لظاهر الأحاديث قال وهو جهل بين وموافقة للمرجئة في قولهم ولو كان ~~كما زعموا لم يكن للأمر بالتوبة معنى وقد أجمع المسلمون أنها فرض والفروض ~~لا تصح إلا بقصد ولقول المصطفى كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر وفيه ~~جواز قوله رمضان بغير إضافة شهر قال أصحابنا ويكره قيام الليل كله أي ~~إدامته لا ليلة أو ليالي بدليل ندبهم إحياء ليلتي العيد وغيرهما { ق 4 } في ~~الصوم { عن أبي هريرة } # { من قام ليلة القدر } أي أحياها مجردة عن قيام رمضان { إيمانا واحتسابا ~~} إخلاصا من غير شوب نحو رياء طلبا للقبول هبه شعر بها أم لا هذا مصدر في ~~موضع الحال أي مؤمنا أو محتسبا أو مفعول من أجله قال أبو البقاء ونظيره في ~~جواز الوجهين @QB@ اعملوا آل داود شكرا @QE@ ( سبأ : 13 ) { غفر له ما تقدم ~~من ذنبه } وفي رواية وما تأخر قال الحافظ ابن رجب ولا يتأخر تكفير الذنوب ~~بها إلى انقضاء الشهر بخلاف صيام رمضان وقيامه وقد يقال يغفر لهم عند ~~استكمال القيام في آخر ليلة منه قبل تمام نهارها وتتأخر المغفرة بالصوم إلى ~~إكمال النهار بالصوم { خ 3 عنه } أي عن أبي هريرة # { من قام ليلتي العيد } الفطر والأضحى أي أحياهما { محتسبا لله لم يمت ~~قلبه يوم تموت القلوب } أي ms4906 لا يشغف بحب الدنيا لأنه موت أو يأمن من سوء ~~الخاتمة @QB@ أو من كان ميتا فأحييناه @QE@ ( الأنعام : 122 ) أي كافرا ~~فهديناه ويحصل ذا بمعظم الليل وقيل بصلاة العشاء والصبح جماعة على ما مر { ~~ه عن أبي أمامة } الباهلي # { من قام في الصلاة فالتفت رد الله عليه صلاته } أي لم يقبلها بمعنى أنه ~~لا يثيبه عليها وأما الفرض فيسقط عنه ولا يلزمه قضاؤه فإن الالتفات بالوجه ~~في الصلاة لا يبطلها بل هو مكروه تنزيها فإن التفت بصدره بطلت حقيقة { طب ~~عن أبي الدرداء } قال الهيثمي فيه يوسف بن عطية وهو ضعيف PageV06P191 # { من قام مقام رياء وسمعة فإنه في مقت الله حتى يجلس } يعني حتى يترك ذلك ~~ويتوب وفي رواية أحمد من قام مقام رياء وسمعة راءى الله به وسمع قال ~~المنذري وإسناده جيد { طب عن عبد الله الخزاعي } رمز لحسنه قال الهيثمي فيه ~~يزيد بن عياض وهو متروك # { من قبل بين عيني أمه } إكراما لها وشفقة وتعظيما واستعطافا { كان له } ~~ذلك أي ثوابه { سترا من النار } أي حائلا بينه وبينها مانعا له من دخوله ~~إياها ثم الذي وقفت عليه في أصول صحيحة بخط الحفاظ بزيادة ما بعد قبل وهل ~~مثل الأم أمهاتها والأب وأباه وفيه احتمال { عد هب } كلاهما من حديث عقيل ~~بن خويلد عن خلف بن يحيى القاضي عن أبي مقاتل عن عبد العزيز بن أبي رواد ~~عبد الله بن طاوس عن أبيه { عن ابن عباس } قضية صنيع المصنف أن مخرجيه سكتا ~~عليه وليس كذلك بل تعقبه ابن عدي بقوله منكر إسنادا ومتنا وأبو مقاتل لا ~~يعتمد على روايته وقال البيهقي إسناده غير قوي اه وقال ابن الجوزي موضوع ~~فيه أبو مقاتل لا تحل الرواية عنه اه وفي الميزان حفص بن سليم أبو مقاتل ~~السمرقندي وهاه ابن قتيبة شديدا وكذبه ابن مهدي وقال السليماني يضع الحديث ~~ثم ساق له هذا الخبر قال في اللسان عن الحاكم والنقاش حدث بأحاديث موضوعة ~~وكذبه وكيع اه ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وتعقبه ms4907 المؤلف فلم يصنع شيئا # { من قتل حية فكأنما قتل رجلا مشركا } بالله { قد حل دمه } لأنها شاركت ~~إبليس في ضرر آدم وبنيه وعداوتهم وتظاهرت معه فكانت سببا لإهباطه إلى الأرض ~~فالعداوة بين بنيها وبينهم متأصلة متأكدة لا تبقى في ضررهم غاية فليس لها ~~حرمة ولا ذمة { حم } من حديث أبي الأحوص { عن ابن مسعود } قال أبو الأحوص ~~بينا ابن مسعود يخطب فاذا بحية تمشي على الجدار فقطع خطبته ثم ضربها بقضيبه ~~فقتلها ثم قال سمعت رسول الله يقول فذكره ورواه عنه أبو يعلى والبزار قال ~~الهيثمي بعد ما ذكر الثلاثة رجال البزار رجال الصحيح # { من قتل حية أو عقربا فكأنما قتل كافرا } ومن قتل كافرا كان فداءه من ~~النار لأنه عادى الله { خط عن ابن مسعود } وأخرجه عنه الديلمي لكن بدون ~~العقرب # { من قتل حية فله سبع حسنات ومن قتل وزغة } بفتحات سام أبرص قال الزمخشري ~~سمي وزغا لخفته وسرعة حركته يقال لفلان وزغ أي رعشة وهو من وزغ الجنين في ~~البطن توزيغا إذا تحرك اه # { فله حسنة } ومن له حسنة دخل الجنة كما في الخبر المار { حم حب عن ابن ~~مسعود } # { من قتل عصفورا } بضم أوله ونبه بالعصفور لصغره على ما فوقه وألحق به ~~تنزه المترفين بالاصطياد لا لأكل أو حاجة وفي رواية فما فوقها وهو محتمل ~~لكونه فوقها في الحقارة والصغر وفوقها في الجثة والعظم { بغير حقه } في ~~رواية حقها والتأنيث باعتبار الجنس والتذكير باعتبار اللفظ وحقها عبارة عن ~~الانتفاع بها { سأله الله عنه } في رواية عن قتله أي عاقبه وعذبه عليه { ~~يوم القيامة } تمامه عند مخرجه أحمد وغيره قيل وما حقها يا رسول الله قال : ~~{ أن تذبحه PageV06P192 فتأكله ولا تقطع رأسه فترمي بها } فما أوهمه صنيع ~~المصنف من أن ما ذكره هو الحديث بتمامه غير صحيح وفي رواية للقضاعي وغيره ~~من قتل عصفورا عبثا جاء يوم القيامة وله صراخ تحت العرش يقول رب سل هذا فيم ~~قتلني من غير منفعة قال البغوي فيه كراهة ذبح الحيوان لغير ms4908 الأكل قال ~~الخطابي وفي معناه ما جرت به العادة من ذبح الحيوان عند قدوم الملوك ~~والرؤساء وعند حدوث نعمة ونحو ذلك من الأمور { حم عن ابن عمرو } بن العاص ~~رمز لحسنه وفيه صهيب مولى ابن عامر قال الذهبي في المهذب كان حذاء بمكة فيه ~~جهالة وقد وثق وهذا إسناده جيد اه # { من قتل كافرا } وفي رواية للبخاري من قتل قتيلا { فله سلبه } أي فله ~~أخذ ثيابه التي عليه والسلب بالفتح المسلوب وهذا قاله يوم حنين فقتل أبو ~~طلحة يومئذ عشرين رجلا فأخذ أسلابهم قال ابن حجر ووهم من قال إنه قاله يوم ~~بدر وإنما سماه قتيلا والقتيل لا يقتل لاكتساب لباس مقدمات القتل فهو مجاز ~~باعتبار الأول من قبيل @QB@ ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا @QE@ ( نوح : 27 ) ~~وهذا الخبر حمله أبو حنيفة ومالك على أنه من التصرف بالإمامة العظمى فلا ~~يكون السلب للقاتل إلا إذا نقله الإمام إياه وحمله الشافعي على الفتيا ~~المقتضية للتشريع العام لأن ذلك هو الأغلب من تصرف النبي فلا يخمس السلب ~~عندنا بل هو للقاتل وإن لم ينفله الإمام { ق د ت عن أبي قتادة } الأنصاري ~~وفيه قصة { حم د عن أنس حم ه عن سمرة } بن جندب قال ابن حجر وسنده لا بأس ~~به وقال الكمال ابن أبي شريف في تخريج الكشاف وهم الشرف الطيبي في شرحه ~~للكشاف حيث عزاه لأبي داود من حديث ابن عباس فإن الذي فيه أنه قال يوم بدر ~~{ من قتل قتيلا فله كذا وكذا } لم يقل فله سلبه # { من قتل معاهدا } أي من له عهد منا بنحو أمان قال ابن الأثير وأكثر ما ~~يطلق في الحديث على أهل الذمة وقد يطلق على غيرهم من الكفار إذا صولحوا على ~~ترك الحرب { لم يرح } بفتح أوليه على الأشهر وقد تضم الياء وتفتح الراء ~~وتكسر { رائحة الجنة } أي لم يشمها حين شمها من لم يرتكب كبيرة لأنه لا ~~يجدها أصلا كما يفيده أخبار أخر جمعا بينه وبين ما تعاضد من الدلائل ~~النقلية والعقلية على ms4909 أن صاحب الكبيرة إذا كان موحدا محكوما بإسلامه لا ~~يخلد في النار ولا يحرم من الجنة { وإن ريحها } الواو للحال { ليوجد } في ~~رواية يوجد بلا لام { من مسيرة أربعين عاما } وروي مائة وخمسمائة وألف ولا ~~تدافع لاختلافه باختلاف الأعمال والعمال والأحوال أو القصد المبالغة في ~~التكثير لا خصوص العدد والوعيد يفيد أن قتله كبيرة وبه صرح الذهبي وغيره ~~لكن لا يلزم منه قتل المسلم به # { تنبيه } قال ابن القيم ريح الجنة نوعان نوع يوجد في الدنيا تشمه ~~الأرواح أحيانا لا تدركه العبارة ونوع يدرك بحاسة الشم للأبدان كما يشم ~~رائحة الأزهار ونحوها وذا يشترك أهل الجنة في إدراكه في الآخرة من قرب ومن ~~بعد يدركه الخواص في الدنيا وقد أشهد الله عباده في هذه الدار آثارا من ~~آثار الجنة وأنموذجا منها من الرائحة الطيبة واللذة الشهية والمناظر البهية ~~والمناكح الشهية والنعيم والسرور وقرة العين { حم خ } في الجزية { ن ه } في ~~الديات { عن ابن عمرو } بفتح العين ومن ضمه فقد صحف ابن العاص رفعه ~~PageV06P193 # { من قتل معاهدا } بفتح الهاء أي من عوهد أي صولح مع المسلمين بنحو جزية ~~أو هدنة من إمام أو أمان من مسلم ويجوز كسر الهاء على الفاعل قال في ~~التنقيح والفتح أكثر { في غير كنهه } أي في غير وقته أو غاية أمره الذي يحل ~~فيه قتله وكنه الأمر حقيقته أو وقته أو غايته والمراد الوقت الذي بيننا فيه ~~عهد أو أمان { حرم الله عليه الجنة } ما دام ملطخا بذنبه ذلك فإذا طهر ~~بالنار صار إلى ديار الأبرار وقال القاضي حرم الله عليه الجنة ليس فيه ما ~~يدل على الدوام والاقناط الكلي فضلا عن القطع وقال غيره هذا التحريم مخصوص ~~بزمان ما لقيام الأدلة على أنه من مات مسلما لا يخلد في النار وإن ارتكب كل ~~كبيرة ومات على الاصرار { حم د ن ك عن أبي بكرة } قال في المهذب هذا إسناده ~~صالح ورواه عنه أيضا باللفظ المزبور الحاكم وقال صحيح وأقره الذهبي # { من قتل مؤمنا فاعتبط ms4910 بقتله } بعين مهملة أي قتله ظلما بغير جناية ولا ~~عن جريرة ولا عن قصاص يقال عبطت الناقة إذا نحرتها من غير داء بها وقيل ~~بمعجمة من الغطبة الفرح والسرور لأن القاتل يفرح بقتل خصمه فإذا كان ~~المقتول مؤمنا وفرح بقتله { لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا } أي نافلة ولا ~~فريضة والرواية الأولى أولى كما في المنضد لأن القاتل ظلما عليه القود هبه ~~فرح بقتله أولا والقتل أكبر الكبائر بعد الكفر { د والضياء } المقدسي { عن ~~عبادة بن الصامت } ورجاله ثقات # { من قتل وزغا } بفتح الزاي والغين المعجمتين معروف ويسمى سام أبرص { غفر ~~الله له } لفظ رواية الطبراني محا الله عنه { سبع خطيئات } لتشوف الشارع ~~إلى إعدامه لكونه مجبولا على الإساءة وقد كان ينفخ النار على إبراهيم حين ~~ألقي فيها وفي مسلم { من قتل وزغا في أول ضربة كتب له مائة حسنة } وفي ~~الثانية دون ذلك وفي الثالثة دون ذلك قال النووي سبب تكثير الثواب في قتله ~~أول ضربه الحث على المبادرة بقتله والاعتناء به والحرص عليه فإنه لو فاته ~~سبب تكثير انفلت وفات قتله والمقصود انتهاز الفرصة بالظفر على قتله اه # وفي رواية من قتله في أول ضربة له مائة وخمسون وفي الثانية سبعون ووجهه ~~ابن الكمال بأن التعب باطني وظاهري والباطني تعب الاهتمام والاقدام والأول ~~أولى بالاعتبار عند التعارض ولهذا كان الأقل ضربا أكثر جزاء مع أن الظاهر ~~المتبادر إلى الوهم خلافه اه # وتردد بعض الكاملين في إلحاق الفواسق الخمس به في الثواب الموعود ثم رجح ~~المنع لأن الإلحاق بالقياس ممنوع لبطلان العدد المنصوص وبالدلالة يحتاج ~~لمعرفة لحوق فسادها إلى رتبة فساد الفواسق وهو غير معروف ورجح البعض أنه ~~مثلها لأنه سماها فويسقة فلو عمل بها كذلك كان عملا بالنص { طس عن عائشة } ~~رمز لحسنه قال الهيثمي فيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف ثم إن ظاهر ~~صنيع المصنف أن هذا مما لم يتعرض أحد الستة لتخريجه وهو ذهول بالغ فقد خرجه ~~مسلم في الصحيح عن أبي هريرة ms4911 بلفظ { من قتل وزغا محا الله عنه سبع خطيئات } # { من قتله بطنه } أي مات بمرض بطنه كالاستقاء أو الإسهال أو من حفظ البطن ~~من الحرام والشبه { لم يعذب في قبره } وإذا لم يعذب فيه لم يعذب في غيره ~~لأنه أول منازل الآخرة فإن كان سهلا فما بعده أسهل وإلا فعكسه قال القرطبي ~~وحكمته أنه حاضر القلب عارفا بربه فلم يحتج لإعادة السؤل بخلاف من يموت ~~بغيره من الأمراض PageV06P194 فإنه يغيب عقولهم قال الطيبي وفيه استعارة ~~تبعية شبه ما يلحق للمبطون من إزهاق نفسه به بما يزهق النفس بالمحدد ونحوه ~~والقرينة نسبة القتل إلى البطن # ( تنبيه ) هذا الحديث خص به حديث ابن ماجه والبيهقي { من مات مريضا مات ~~شهيدا ووقي فتنة القبر } { حم ن حب عن خالد بن عرفطة } الليثي أو البكري { ~~و } عن { سليمان بن صرد } بضم المهملة وفتح الراء ابن أبي الجون الخزاعي ~~كان اسمه في الجاهلية سيار فسماه المصطفى سليمان كان حبرا عابدا نزل الكوفة # { من قتل دون ماله } أي عنده ودون في الأصل ظرف مكان بمعنى أسفل وتحت ~~استعملت هنا بمعنى لأجل التي للسببية توسعا مجازا لأن الذي يقاتل على ماله ~~كأنه يجعله خلفه أو تحته ثم يقاتل عليه ذكره جمع { فهو شهيد } أي في حكم ~~الآخرة لا الدنيا أي له ثواب كثواب شهيد مع ما بين الثوابين من التفاوت ~~وذلك لأنه محق في القتال ومظلوم بطلبه منه { ومن قتل دون دمه } أي في الدفع ~~عن نفسه { فهو شهيد ومن قتل دون دينه } أي في نصرة دين الله والذب عنه وفي ~~قتال المرتدين { فهو شهيد ومن قتل دون أهله } أي في الدفع عن بضع حليلته أو ~~قريبته { فهو شهيد } أي في حكم الآخرة لا الدنيا لأن المؤمن بإسلامه محترم ~~ذاتا دينا ودما وأهلا ومالا فإذا أريد شيئا منه من ذلك جاز له الدفع عنه أو ~~وجب على الخلاف المعروف لكن إنما يدفعه دفع الصائل فلا يصعد إلى رتبة وهو ~~يرى ما دونه كافيا كما هو مقرر في ms4912 الفروع فإذا أدى قتاله لقتله فهو هدر { ~~حم 3 حب } والقضاعي { عن سعيد بن زيد } قال : قال رسول الله { ما تعدون ~~الشهيد فيكم ? } قالوا من قتل في سبيل الله قال { إن شهداء أمتي إذن لقليل ~~} قالوا فمن هم يا رسول الله فذكره قال المصنف وهو متواتر # { من قتل دون مظلمته } قال الطيبي يعني قدامها كقوله : تريك الندى ما ~~دونها وهي دونه # { فهو شهيد } قال ابن جرير هذا أبين بيان وأوضح برهان على الإذن لمن أريد ~~ماله ظلما في قتال ظالمه والحث عليه كائنا من كان لأن مقام الشهادة عظيم ~~فقتال اللصوص والقطاع مطلوب فتركه من ترك النهي عن المنكر ولا منكر أعظم من ~~قتل المؤمن وأخذ ماله ظلما { ن والضياء } المقدسي وكذا أحمد والقضاعي { عن ~~سويد بن مقرن } بضم الميم وفتح القاف وشد الراء ونون مكسورة المزني صحابي ~~نزل الكوفة وظاهر صنيع المصنف أن ذا الحديث وما قبله لا ذكر له في أحد ~~الصحيحين والأمر بخلافه فهذا خرجه البخاري في المظالم بلفظ { من قتل دون ~~ماله فهو شهيد } وكذا رواه مسلم في الإيمان # { من قدم من نسكه } أي حجته أو عمرته { شيئا أو أخره فلا شيء عليه } ~~يفسره أن النبي في حجة الوداع بمنى يوم النحر ما سئل عن شيء من الأعمال قدم ~~أو أخر إلا قال افعل ولا حرج { هق عن ابن عباس } رمز المصنف لحسنه # { من قذف مملوكه } أي رماه بالزنا وفي رواية عبده { وهو } أي والحال أنه ~~: أي الملوك { بريء مما قال } سيده PageV06P195 فيه لم يحد لقذفه في حكم ~~الدنيا لأن شرط حد القذف الاحصان والقن غير محصن وعليه يستوي مملوكه ومملوك ~~غيره لكنه يعزر لمملوك غيره { جلد } السيد { يوم القيامة } أي ضرب يوم ~~الجزاء الأكبر { حدا } لانقطاع الرق بزوال ملك السيد المجازى وانفراد ~~البارىء تعالى بالملك الحقيقي وحصول التكافىء ولا تفاضل يومئذ إلا بالتقوى ~~{ إلا أن يكون } المملوك { كما قال } من كونه زانيا فلا يحد في الآخرة لا ~~يقال قوله وهو بريء جملة حالية والأحوال شروط ms4913 فكأنه قال جلد يوم القيامة ~~بشرط كونه بريئا فيفهم أنه إذا لم يكن بريئا لا يجلد فلا ينافي قوله إلا أن ~~يكون كما قال لأنا نقول إن كان مفهوم الشرط غير معتبر وهو ما عليه جمع فهذا ~~مفهوم شرط وإن كان معتبرا وهو مذهب آخرين فينزل قوله وهو بريء على أن ~~المراد أنه يغلب على ظنه براءته والواقع في نفس الأمر خلافها فحينئذ لا يحد ~~لصدقه كذا قرره بعض الأعاظم وقال الطيبي الاستثناء مشكل لأن قوله وهو بريء ~~يأباه إلا أن يؤول قوله وهو بريء أن يعتقد ويظن براءته ويكون العبد كم قال ~~في الواقع لا ما اعتقد هو لا يجلد لكونه صادقا فيه { حم ق } في اللباس ~~والنذر { د } في الأدب { ت } في البر كلهم { عن أبي هريرة } قال قال أبو ~~القاسم هي التوبة فذكره ورواه عنه أيضا النسائي # # { من قذف ذميا } أي رماه بالزنا { حد له يوم القيامة بسياط من نار } جمع ~~سوط وهو معروف أما في الدنيا فلا يحد مسلم لقذف ذمي لكن يعزر والقصد ~~بالحديث التحذير من قذفه وأنه حرام متوعد عليه بالعقوبة في الآخرة لما فيه ~~من إيذائه { طب } وكذا ابن عدي { عن واثلة } بن الأسقع رمز لحسنه قال ~~الهيثمي فيه محمد بن محصن العكاشي وهو متروك اه # وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال محمد بن محصن يضع وتعقبه المؤلف في ~~مختصر الموضوعات ساكتا عليه # { من قرأ القرآن يتأكل به } أي يستأكل به على حد @QB@ فمن تعجل في يومين ~~@QE@ ( البقرة : 203 ) أي استعجل والباء للآلة ككتبت بالقلم { الناس جاء ~~يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم } أي من جعل القرآن ذريعة ووسيلة إلى ~~حطام الدنيا جاء يوم القيامة في أسوء حال وأقبح صورة حيث عكس وجعل أشرف ~~الأشياء وأعزها وصلت إلى أذل الأشياء وأحقرها وذا أبلغ من خبر { لا يزال ~~الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم } لأنه أخبر ~~عن وجهه أنه عظم صرف ثم أكده بقوله وليس عليه لحم ms4914 قال الأفضلي من استجر ~~الجيفة ببعض الملاهي والمعازف أهون ممن استجرها بالمصحف { هب عن بريدة } ~~قال ابن أبي حاتم لا أصل لهذا من حديث رسول الله قال ابن الجوزي وفيه علي ~~بن قادم ضعفه يحيى وأحمد بن ضبير ضعفه الدارقطني اه وأورده الذهبي في ~~المتروكين وقال ضعفه ابن معين وكان شيعيا غاليا # { من قرأ مائة آية في ليلة كتب له قنوت ليلة } أي عبادتها قال السهيلي ~~ويقبح إخراج الباء هنا لتعلقها بما في ضمن الكلام من معنى التقرب والتهجد ~~وكدخولها هنا خروجها من قوله أمرتك الخير لأنك إذا أمرته بخير فقد كلفته ~~إياه وألزمته ففي ضمن الكلام ما يقتضي حذفها بخلاف نهيت عن الشر فإنه ليس ~~في اللفظ والمعنى إلا ما يطلب حرف الجر وقال الأندلسي في شرح المفصل قرأت ~~السورة وقرأت بالسورة من باب حذف الجار وإيصال الفعل ومثله وسميته محمدا ~~بمحمد وقيل الباء زائدة والفعل من قسم المتعدي وقال ابن أبي الربيع الأصل ~~في قراءة بالسورة أن يعدي بنفسه فزيد حرف الجر لأن قرأت في معنى تلوت وتلوت ~~لا يتعدى بنفسه وقال أبو حيان في شرح التسهيل خرج الشلوبين PageV06P196 ~~قرأت بالسورة على أن الباء للإلصاق أي ألزقت قراءتي بالسورة { حم ن عن تميم ~~} الداري قال الحافظ العراقي إسناده صحيح وقال الهيثمي فيه سليمان بن موسى ~~الشامي وثقه ابن معين وأبو حاتم وقال البخاري عنده مناكير # { من قرأ في ليلة } من الليالي ولو قيل في الليل معرفا لأوهم أن الثواب ~~مرتبا على القراءة الواقعة في جنس الليل { مائة آية لم يكتب من الغافلين } ~~الذي وقفت عليه في مستدرك الحاكم عن أبي هريرة من قرأ عشر آيات في ليلة لم ~~يكتب من الغافلين ولم أر هذا اللفظ فيه فليحرر { ك عن أبي هريرة } مرفوعا # { من قرأ سورة البقرة } أي اتخذ قراءتها وردا وجعلها ديدنه وعادته { توج ~~بتاج في الجنة } لما في حفظها والملازمة على تلاوتها من الكلفة والمشقة ~~واشتمالها على الحكم والشرائع والقصص والمواعظ والوقائع الغريبة والمعجزات ~~العجيبة وذكر خالصة ms4915 أوليائه والمصطفين من عباده وتفضيح الشيطان ولعنه وكشف ~~ما توسل به إلى تسويل آدم وذريته ولذلك سماها مع آل عمران الزهراوين قال ~~الطيبي وتخصيص ذكر التاج كناية عن الملك والسيادة كما يقال قعد فلان على ~~السرير كناية عنه { هب } عن علي بن أحمد بن عبيد بن أبي عمارة المستملي عن ~~محمد بن النضر بن الصلصال { عن الصلصال } بفتح الصاد ابن الدلهمين بفتح ~~الدال واللام وسكون الهاء وفتح الميم وأحمد بن عبيد قال ابن عدي ثقة له ~~مناكير # { من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن ~~يموت } قال التفتازاني يعني لم يبق من شرائط دخول الجنة إلا الموت وكأن ~~الموت يمنعه ويقول لا بد من حضوري أولا لتدخل الجنة اه قيل دبر الصلاة ~~يحتمل قبل السلام وبعده ورجح ابن تيمية كونه قبله وفيه بعد ودبر الشيء كل ~~شيء منه في دبر كدبر الحيوان # { فائدة } في كتاب الصوم في شرح البخاري للقسطلاني روي أن من أدمن قراءة ~~آية الكرسي عقب كل صلاة فإنه لا يتولى قبض روحه إلا الله { ن حب عن أبي ~~أمامة } أورده ابن الجوزي في الموضوعات لتفرد محمد بن حميد به وردوه بأنه ~~احتج به أجل من صنف في الصحيح وهو البخاري ووثقه أشد الناس مقالة في الرجال ~~ابن معين قال ابن القيم وروي من عدة طرق كلها ضعيفة لكنها إذا انضم بعضها ~~لبعض مع تباين طرقها واختلاف مخرجيها دل على أن له أصلا وليس بموضوع وقال ~~ابن حجر في تخريج المشكاة غفل ابن الجوزي في زعمه وضعه وهو من أسمح ما وقع ~~له وقال الدمياطي له طرق كثيرة إذا انضم بعضها إلى بعض أحدثت قوة ونقل ~~الذهبي في تاريخه عن السيف ابن أبي المجد الحافظ قال صنف ابن الجوزي كتاب ~~الموضوعات فأصاب في ذكره أحاديث مخالفة للعقل والنقل ومما لم يصب فيه ~~إطلاقه الوضع على أحاديث بكلام بعضهم في أحد رواتها كفلان ضعيف أو لين أو ~~غير قوي وليس ذلك الحديث ms4916 مما يشهد القلب ببطلانه ولا يعارض الكتاب والسنة ~~ولا حجة بأنه موضوع سوى كلام رجل في رواته وهذا عدوان ومجازفة فمن ذلك هذا ~~الحديث # # { من قرأ الآيتين } وفي رواية للبخاري بالآيتين بزيادة الباء واللام ~~للعهد { من آخر سورة البقرة } يعني من قوله تعالى @QB@ آمن الرسول @QE@ ( ~~البقرة : 285 ) إلى آخر السورة فآخر الآية الأولى المصير ومن ثم إلى آخر ~~السورة آية واحدة وأما @QB@ اكتسبت @QE@ ( البقرة : 286 ) فليست رأس آية ~~باتفاق العادين ذكره ابن حجر { في ليلة كفتاه } بتخفيف الفاء أي أغنتاه عن ~~قيام تلك الليلة بالقرآن PageV06P197 وأجزأتا عنه عن قراءة القرآن مطلقا ~~هبه داخل الصلاة أم خارجها أجزأتاه فيما يتعلق بالاعتقاد لما اشتملا عليه ~~من الإيمان والأعمال إجمالا أو وقتاه من كل سوء مكروه وكفتاه شر الشيطان أو ~~الآفات أو دفعتا عنه شر الثقلين أو كفتاه بما حصل له بسبب قراءتهما من ~~الثواب عن طلب شيء آخر أو كفتاه قراءة آية الكرسي التي ورد أن من قرأها حين ~~يأخذ مضجعه أمنه الله على داره وجاء في حديث إنه لم ينزل خير من خير الدنيا ~~والآخرة إلا اشتملت عليه هاتان الآيتان أما خير الآخرة فإن قوله @QB@ آمن ~~الرسول @QE@ إلى قوله @QB@ لا نفرق بين أحد من رسله @QE@ ( البقرة : 285 ) ~~إشارة إلى الإيمان والتصديق وقوله @QB@ سمعنا وأطعنا @QE@ ( النساء : 46 ~~المائدة : 7 النور : 51 ) إلى الإسلام والانقياد والأعمال الظاهرة وقوله ~~@QB@ وإليك المصير @QE@ ( البقرة : 285 الممتحنة : 4 ) إشارة إلى جزاء ~~العمل في الآخرة وقوله @QB@ لا يكلف الله @QE@ ( البقرة : 286 الطلاق : 7 ) ~~الخ إشارة إلى المنافع الدنيوية لما فيهما من الذكر والدعاء والإيمان بجميع ~~الكتب والرسل وغير ذلك ولهذا أنزلتا من كنز تحت العرش وقول الكرماني نقلا ~~عن النووي كفتاه عن قراءة الكهف وآية الكرسي رده ابن حجر بأن النووي لم يقل ~~ذلك مطلقا { 4 عن ابن مسعود } البدري وقضية كلامه أن الشيخين لم يخرجاه ~~والأمر بخلافه فقد خرجاه من حديث ابن مسعود باللفظ المزبور وزادا لفظ كل ~~فقالا في كل ليلة # { من قرأ السورة التي يذكر ms4917 فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه ~~وملائكته حتى تجب الشمس } أي تغرب ذلك اليوم أي إن قرأها نهارا فإن قرأها ~~ليلا صلوا عليه حتى تطلع الشمس وذلك لاشتمالها على جملة ما تحتويه الكتب ~~السماوية من الحكم النظرية والأحكام العملية والتصفية الروحانية وبيان ~~أحوال السعداء والأشقياء والترغيب في الطاعة والترهيب في المعصية بالوعد ~~والوعيد إجمالا مع السؤال لما فيه صلاح الدارين والفوز بالحسنيين ولذلك شمل ~~الله قارئها برحمته وسألت له الملائكة مغفرة زلته { طب عن ابن عباس } قال ~~الهيثمي فيه طلحة بن زيد الرقي وهو ضعيف جدا وقال ابن حجر طلحة ضعيف جدا ~~ونسبه أحمد وأبو داود إلى الوضع اه فكان ينبغي للمصنف حذفه # { من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين } ~~فيندب قراءتها يوم الجمعة وكذا ليلتها كما نص عليه الشافعي رضي الله عنه ~~قال الطيبي وقوله أضاء له يجوز كونه لازما وقوله ما بين الجمعتين ظرف فيكون ~~إشراق ضوء النهار فيما بين الجمعتين بمنزلة إشراق النور نفسه مبالغة ويجوز ~~كونه متعديا والظرف مفعول به وعليهما فسر @QB@ فلما أضاءت ما حوله @QE@ ( ~~البقرة : 17 ) وروى الديلمي عن أبي هريرة يرفعه { من قرأ سورة الكهف ليلة ~~الجمعة أعطي نورا من حيث مقامه إلى مكة وصلت عليه الملائكة حتى يصبح وعوفي ~~من الداء والدبيلة وذات الجنب والبرص والجنون والجذام وفتنة الدجال } قال ~~ابن حجر وفيه اسماعيل بن أبي زياد متروك كذبه جمع منهم الدارقطني # { تنبيه } قال ابن حجر ذكر أبو عبيد أنه وقع في رواية شعبة من قرأها كما ~~أنزلت وأولها على أن المراد يقرؤها بجميع وجوه القراءات قال وفيه نظر ~~والمتبادر أنه يقرؤها كلها بغير نقص حسا ولا معنى وقد يشكل عليه ما ورد من ~~زيادات أحرف ليست في المشهور مثل سفينة صالحة وأما الغلام فكان كافرا ويجاب ~~بأن المراد المتعبد بتلاوته { ك } في التفسير من حديث نعيم بن هشام عن هشيم ~~عن أبي هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عبادة عن أبي ms4918 سعيد { هق عن أبي سعيد } ~~الخدري قال الحاكم صحيح فرده الذهبي فقال قلت نعيم ذو مناكير وقال ابن حجر ~~في تخريج الأذكار حديث حسن قال وهو أقوى ما ورد في سورة الكهف PageV06P198 # { من قرأ } الآيات { العشر الأواخر من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال } ~~مر تقريره غير مرة فمن تدبرها لم يفتن بالدجال ^ أفحسب الذين كفروا أن ~~يتخدوا عبادي من دوني أولياء ^ ( الكهف : 102 ) قال الطيبي التعريف فيه ~~للعهد وهو الذي يخرج آخر الزمان يدعي الإلهية إما نفسه أو يراد به من شابهه ~~في فعله ويجوز أن يكون للجنس لأن الدجال من يكثر منه الكذب والتلبيس ومنه ~~حديث { يكون في آخر الزمان دجالون كذابون } { حم م ن عن أبي الدرداء } # { من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف عصم من فتنة الدجال } لما في أولها من ~~العجائب والآيات المانعة لمن تأملها وتدبرها حق التدبر من متابعته ~~والاغترار بتلبيسه { ت } في الفضائل { عن أبي الدرداء } وقال حسن صحيح ~~وصححه البغوي # { من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له } من { النور ما بينه وبين البيت ~~العتيق } قال الحافظ ابن حجر في أماليه كذا وقع في روايات يوم الجمعة وفي ~~روايات ليلة الجمعة ويجمع بأن المراد اليوم بليلته والليلة بيومها وأما خبر ~~أبي الشيخ عن الحبر الذي جمع بينهما فضعيف جدا وخبر الضياء عن ابن عمر ~~يرفعه { من قرأ يوم الجمعة سورة الكهف سطع له نور من تحت قدميه إلى عنان ~~السماء يضيء له إلى يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين } ففيه محمد بن ~~خالد تكلم فيه ابن منده وغيره وقد خفي حاله على المنذري حيث قال في الترغيب ~~لا بأس به ويحتمل أنه مشاه لشواهده واعلم أن المتبادر إلى أكثر الأذهان أنه ~~ليس المطلوب قراءته ليلة الجمعة ويومها إلا الكهف وعليه العمل في الزوايا ~~والمدارس وليس كذلك فقد وردت أحاديث في قراءة غيرها يومها وليلتها منها ما ~~رواه التيمي في الترغيب { من قرأ سورة البقرة وآل عمران في ليلة الجمعة كان ~~له ms4919 من الأجر كما بين البيداء أي الأرض السابعة وعروبا } أي السماء السابعة ~~وهو غريب ضعيف جدا وما رواه الطبراني في الأوسط عن ابن عباس مرفوعا { من ~~قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه وملائكته حتى ~~تجب الشمس } قال ابن حجر وفيه طلحة بن زيد ضعيف جدا بل نسب للوضع وخبر أبي ~~داود عن الحبر { من قرأ سورة يس والصافات ليلة الجمعة أعطاه الله سؤله } ~~وفيه انقطاع وخبر ابن مردويه عن كعب يرفعه { اقرؤوا سورة هود يوم الجمعة } ~~قال ابن حجر مرسل سنده صحيح { هب عن أبي سعيد } الخدري رمز لحسنه وهو تابع ~~فيه للحافظ ابن حجر قال البيهقي ورواه الثوري عن أبي هاشم موقوفا ورواه ~~يحيى بن كثير عن شعبة عن أبي هاشم مرفوعا قال الذهبي في المهذب ووقفه أصح ~~قال ابن حجر ورجال الموقوف في طرقه كلها أتقن من رجال المرفوع قال وفي ~~الباب عن علي وزيد بن خالد وعائشة وابن عباس وابن عمر وغيرهم بأسانيد ضعيفة # # { من قرأ يس كل ليلة غفر له } أي الصغائر كنظائره { هب عن أبي هريرة } ~~وفيه المبارك بن فضالة أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال ضعفه أحمد ~~والنسائي وقال أبو زرعة مدلس # { من قرأ يس في ليلة أصبح مغفورا له } وقياسه أن من قرأها في يومه أمسى ~~مغفورا له أي الصغائر كما تقرر PageV06P199 { حل عن ابن مسعود } أورده ابن ~~الجوزي بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة وحكم بوضعه ورده المصنف بوروده من عدة ~~طرق بعضها على شرط الصحيح # { من قرأ يس مرة فكأنما قرأ القرآن مرتين } أي دون يس كما هو بين { هب عن ~~أبي سعيد } الخدري قال في الميزان هذا حديث منكر اه وفيه طالوت بن عبادة ~~قال أبو حاتم صدوق وقال ابن الجوزي ضعفه علماء النقل ونازعه الذهبي وسويد ~~أبو حاتم ضعفه النسائي # { من قرأ يس مرة فكأنما قرأ القرآن عشر مرات } لا يعارض ما قبله لاختلاف ~~ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمان وكلاهما خرج جوابا لسائل ms4920 اقتضى حاله ~~ما أجيب به { هب عن أبي هريرة } سنده سند ما قبله وفيه ما فيه # { من قرأ يس ابتغاء وجه الله } أي ابتغاء النظر إلى وجه الله في الآخرة ~~أي لا للنجاة من النار والفوز بالجنة فإن هذا أمر أجل وأعظم من ذلك { غفر ~~له ما تقدم من ذنبه } أي من الصغائر { فاقرؤوها } ندبا { عند موتاكم } أي ~~من حضره الموت قال الطيبي الفاء جواب شرط محذوف أي إذا كان قراءة يس ~~بالإخلاص تمحو الذنوب السالفة فاقرأوها على من شارف الموت حتى يسمعها ~~ويجريها على قلبه فيغفر له ما سلف { هب عن معقل بن يسار } ضد اليمين # { من قرأ حم الدخان في ليلة } أي ليلة كانت كما يفيده التنكير { أصبح } ~~أي دخل في الصباح والحال أنه { يستغفر له سبعون ألف ملك } أي يطلبون له من ~~الله الغفران لستر ذنوبه بالعفو عنها وعدم العقاب عليها { ت } في فضائل ~~القرآن عن سفيان بن وكيع عن زيد بن الحباب عن عمر بن راشد عن يحيى بن أبي ~~كثير عن أبي سلمة { عن أبي هريرة } وقال غريب ورواه ابن الجوزي في الموضوع # { من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له } أي ذنوبه الصغائر كما تقرر { ~~ت } في فضائله عن نصر بن عبد الرحمن عن زيد بن الحباب عن هشام أبي المقدام ~~عن الحسن { عن أبي هريرة } وقال لا نعرفه إلا من هذا الوجه وأبو المقدام ~~يغفل والحسن لم يسمع من أبي هريرة اه قال الصدر المناوي فهو ضعيف منقطع لكن ~~له شواهد # { من قرأ سورة الدخان في ليلة غفر له ما تقدم من ذنبه } مفرد مضاف فيعم ~~لكن قد علمت غير مرة أن المراد الصغائر فحسب { ابن الضريس } بضم المعجمة ~~وشد الراء من حديث حماد بن سلمة عن أبي سفيان طريف السعدي { عن الحسن } ~~البصري { مرسلا } قال ابن حجر ورواه غير حماد موصولا بذكر أبي هريرة لكن ~~الحسن لم يسمع من أبي هريرة على الصحيح قال النقاد كل مسند جاء فيه التصريح ~~بسماعه ms4921 منه وهم اه # { من قرأ حم الدخان في ليلة جمعة أو يوم جمعة بنى الله له بها } أي بثواب ~~قراءتها { بيتا في الجنة } ومن لازم ذلك PageV06P200 دخوله الجنة لأنه إنما ~~بني له فيها ليسكنه { طب عن أبي أمامة } قال الهيثمي فيه فضالة بن جبير ~~ضعيف جدا # { من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا } هذا من الطب ~~الإلهي وسبق أنه ينفع لحفظ الصحة وإزالة المرض قال البيهقي وكان ابن مسعود ~~يأمر بناته بقراءتها كل ليلة وقال الغزالي سألت بعض مشايخنا عما يعتاده ~~أولياؤنا من قراءة سورة الواقعة في أيام العسرة أليس المراد به أن يدفع ~~الله به الشدة عنهم ويوسع عليهم في الدنيا فكيف يصح إرادة متاع الدنيا بعمل ~~الآخرة ? فأجاب بأن مرادهم أن يرزقهم قناعة أو قوتا يكون لهم عدة على ~~عبادته وقوة على دروس العلم وهذا من إرادة الخير لا الدنيا وقراءة هذه ~~السورة عند الشدة في أمر الرزق وردت به الأخبار المأثورة عن السلف حتى عوتب ~~ابن مسعود في أمر ولده إذ لم يترك لهم دينارا فقال خلفت لهم سورة الواقعة ~~اه وهذا الخبر رواه أيضا ابن لال والديلمي أيضا باللفظ المزبور من حديث ابن ~~عباس وزادا فيه ومن قرأ في كل ليلة @QB@ لا أقسم بيوم القيامة @QE@ ( ~~القيامة : 1 ) لقي الله يوم القيامة ووجهه في صورة القمر ليلة البدر { هب ~~عن ابن مسعود } وفيه أبو شجاع قال في الميزان نكرة لا يعرف ثم أورد هذا ~~الخبر من حديثه عن ابن مسعود قال ابن الجوزي في العلل قال أحمد هذا حديث ~~منكر وقال الزيلعي تبعا لجمع هو معلول من وجوه أحدها الانقطاع كما بينه ~~الدارقطني وغيره الثاني نكارة متنه كما ذكره أحمد الثالث ضعف رواته كما ~~قاله ابن الجوزي الرابع اضطرابه وقد أجمع على ضعفه أحمد وأبو حاتم وابنه ~~والدارقطني والبيهقي وغيرهم # { من قرأ خواتيم الحشر من ليل أو نهار فقبض في ذلك اليوم أو الليلة فقد ~~أوجب الجنة } الموجود في نسخ الشعب فمات من ms4922 يومه أو من ليلته فقد أوجب الله ~~له الجنة { عد هب عن أبي أمامة } قضية كلام المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه ~~وسلمه والأمر بخلافه بل عقبه بقوله انفرد به سليمان بن عثمان عن محمد بن ~~زياد اه وممن جزم بضعفه الحافظ العراقي # { من قرأ قل هو الله أحد } مرة { فكأنما قرأ ثلث القرآن } لأنها متضمنة ~~لتوحيد الإعتقاد والمعرفة والأحدية المنافية لمطلق الشركة المثبتة لجميع ~~صفات الكمال ونفي الولد والوالد الذي هو من لازم صمديته وأحديته والكفؤ ~~المتضمن لنفي التشبيه وهذه الأصول هي مجامع التوحيد الاعتقادي المباين لكل ~~شرك وضلال فمن ثم عدلت ثلثه { حم ن والضياء } المقدسي { عن أبي } بن كعب أو ~~عن رجل من الأنصار كذا عبر به أحمد قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح # { من قرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن أجمع } إذ مدار ~~القرآن على الخبر والإنشاء والإنشاء أمر ونهي وإباحة والخبر خبر عن الخالق ~~وأسمائه وصفاته وخبر عن خلقه فأخلصت سورة الإخلاص الخبر عنه وعن أسمائه ~~فعدلت ثلثا لكن ينبغي أن يعلم أنه لا يلزم من تشبيه قارئها بمن قرأ القرآن ~~كله أن يبلغ ثوابه ثواب المشبه به إذ لا يلزم من تشبيه شيء بشيء أخذه بجميع ~~أحكامه ولو كان قدر الثواب متحدا لم يكن لقارىء كله غير التعب وفيه استعمال ~~اللفظ في غير ما يتبادر للفهم لأن المتبادر من إطلاق ثلث القرآن أن المراد ~~ثلث حجة المكتوب مثلا وقد ظهر أنه غير مراد { عق عن رجاء الغنوي } وفيه ~~أحمد بن الحارث الغساني قال في الميزان قال أبو حاتم متروك الحديث ~~PageV06P201 وفي اللسان قال العقيلي له مناكير لا يتابع عليها اه # قال أعني في اللسان ولا يعرف لرجاء الغنوي رواية ولا صحبة وحديث @QB@ قل ~~هو الله أحد @QE@ ثابت من غير هذا الوجه بغير هذا اللفظ اه # # { من قرأ قل هو الله أحد } حتى يختمها هكذا هو ثابت في رواية أحمد فكأنه ~~سقط من قلم المصنف { عشر مرات بنى الله له بيتا في الجنة ms4923 } تمامه عند مخرجه ~~أحمد فقال عمر إذن نستكثر يا رسول الله فقال رسول الله : { الله أكبر وأطيب ~~} { حم عن معاذ بن أنس } الجهني قال الهيثمي فيه رشدين بن سعد وزياد ~~وكلاهما ضعيف وفيهما توثيق لين # { من قرأ قل هو الله أحد عشرين مرة بني الله له قصرا في الجنة } وفي هذا ~~الحديث وما قبله إثبات فضل @QB@ قل هو الله أحد @QE@ وقد قال بعضهم إنها ~~تضاهي كلمة التوحيد لما اشتملت عليه من الجمل المثبتة والنافية مع زيادة ~~تعليل ومعنى النفي أنه الخالق الرزاق المعبود لأنه ليس فوقه من يمنعه من ~~ذلك كالوالد ولا من يساويه كالكفؤ ولا من يعينه كالولد { ابن زنجويه } حميد ~~في كتاب الترغيب له من طريق حسن بن أبي زينب عن أبيه { عن خالد بن زيد } ~~الأنصاري قال أبو موسى ذكر بعض أصحابنا أنه غير أبي أيوب الأنصاري # { من قرأ قل هو الله أحد خمسين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة } قال ~~القرطبي اشتملت سورة الإخلاص على اسمين من أسمائه تعالى يتضمنان جميع أوصاف ~~الكمال وبيانه أن الأحد يشعر بوجوده الخاص الذي لا يشاركه فيه غيره والصمد ~~يشعر بجميع أوصاف الكمال لأنه الذي انتهى إليه سؤدده فكان مرجع الطلب منه ~~وإليه ولا يتم ذلك على وجه التحقيق إلا لشيء حاز جميع فضائل الكمال وذلك لا ~~يصلح إلا لله تعالى { ابن نصر } أي محمد بن نصر من طريق أم كثير الأنصارية ~~{ عن أنس } بن مالك # { من قرأ قل هو الله أحد مائة مرة في الصلاة أو غيرها كتب الله له براءة ~~} أي سلامة بها { من النار } فلا يدخلها إلا تحلة القسم { طب عن فيروز ~~الديلمي } اليماني صحابي له أحاديث وهو الذي قتل الأسود العنسي مدعي النبوة ~~وهو ابن أخت النجاشي وقد خدم النبي قال الهيثمي : فيه محمد بن قدامة ~~الجوهري وهو ضعيف # { من قرأ قل هو الله أحد مائة مرة غفر الله له خطيئة خمسين عاما ما اجتنب ~~خصالا أربعا الدماء } أي سفكها ظلما { والأموال } أي أخذها بغير ms4924 حق { ~~والفروج } المحرمة { والأشربة } المسكرة وخص هذه الأربعة لأنها أمهات ~~الكبائر { عد هب عن أنس } بن مالك وظاهره أن مخرجيه خرجاه وسكتا عليه ~~والأمر بخلافه بل قالا تفرد به الخليل بن مرة وهو من الضعفاء الذين لا يكتب ~~حديثهم PageV06P202 # { من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة غفر الله له ذنوب مائتي سنة } ومن ~~فوائد قراءتها العظيمة ما رواه الشيخان عن عائشة أن رسول الله بعث رجلا على ~~سرية فكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم بقل هو الله أحد فلما رجعوا ذكر ذلك ~~للمصطفى فقال : { اسألوه لأي شيء يصنع ذلك } ? فسألوه فقال لأنها صفة ~~الرحمن فأنا أحب أن أقرأ بها فقال { أخبروه أن الله يحبه } { هب عن أنس } ~~بن مالك وفيه عبد الرحمن بن الحسن الأسدي الأزدي أورده الذهبي وغيره في ~~الضعفاء ورماه بالكذب ومحمد بن أيوب الرازي قال الذهبي قال أبو حاتم كذاب ~~وصالح المري قال النسائي وغيره متروك ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه لكن نوزع # { من قرأ في يوم قل هوالله أحد مائتي مرة كتب الله له ألفا وخمسمائة حسنة ~~إلا أن يكون عليه دين } { فائدة } قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث ~~الرافعي قال الدارقطني أصح شيء في فضائل سور القرآن @QB@ قل هو الله أحد ~~@QE@ وأصح شيء في فضل الصلاة صلاة التسبيح وقال العقيلي ليس في صلاة ~~التسبيح حديث يثبت وقال ابن العربي ليس فيها حديث صحيح ولا حسن وبالغ ابن ~~الجوزي فذكره في الموضوعات وصنف المديني جزءا في تصحيحه فتنافيا والحق أن ~~طرقه كلها ضعيفة إلى هنا كلامه { عد هب عن أنس } بن مالك وقضية صنيع المصنف ~~أن ابن عدي خرجه وأقره وليس كذلك فإنه أورده في ترجمة حاتم بن ميمون قال ~~ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به ثم إن ظاهر كلام المصنف أن ذا مما لم يتعرض ~~أحد الستة لتخريجه فكأنه ذهول فقد خرجه الترمذي من حديث أنس هذا ولفظه { من ~~قرأ قل هو الله أحد في يوم مائتي مرة كتب الله له ألفا ms4925 وخمسمائة حسنة إلا ~~أن يكون عليه دين } # { من قرأ قل هو الله أحد ألف مرة فقد اشترى نفسه من الله } أي يجعل الله ~~ثواب قراءتها عتقه من النار وروى أبو الشيخ عن ابن عمر من قرأ @QB@ قل هو ~~الله أحد @QE@ عشية عرفة ألف مرة أعطاه الله ما سأله { الخياري في فوائده ~~عن حذيقة } بن اليمان # { من قرأ بعد صلاة الجمعة قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ ~~برب الناس سبع مرات } زاد في رواية قبل أن يتكلم وفي أخرى وهو ثان رجله قال ~~ابن الأثير أي عاطف رجله في التشهد قبل أن ينهض قال وفي حديث آخر من قال ~~قبل أن يثني رجله وهو ضد الأول في اللفظ ومثله في المعنى لأنه أراد قبل أن ~~يصرف رجله عن حالته التي هي عليها في التشهد اه # { أعاذه الله بها من السوء إلى الجمعة الأخرى } قال الحافظ ابن حجر ينبغي ~~تقييده بما بعد الذكر المأثور في الصحيح وفيه رد على ابن القيم ومن تبعه في ~~نفيه استحباب الدعاء بعد السلام من الصلاة للمنفرد والإمام والمأموم قال ~~وغاية الأدعية المتعلقة بالصلاة إنما فعلها وأمر بها فيها والمصلي مقبل على ~~ربه يناجيه فإذا سلم انقطعت المناجاة وانتفى قربه فكيف يترك سؤاله حال ~~مناجاته وقربه ثم يسأله بعد الانصراف ? قال ابن حجر وما ادعاه من النفي ~~المطلق مردود { ابن السني } في عمل يوم وليلة { عن عائشة } قال ابن حجر ~~سنده ضعيف وله شاهد من مرسل مكحول أخرجه سعيد بن منصور في سننه عن فرج بن ~~فضالة وزاد في أوله فاتحة الكتاب وقال في آخره كفر الله عنه PageV06P203 ما ~~بين الجمعتين وفرج ضعيف اه # وأخذ حجة الإسلام بقضية هذا الخبر وما بعده فجزم بندبه في بداية الهداية ~~فقال إذا فرغت وسلمت أي من صلاة الجمعة فاقرأ الفاتحة قبل أن تتكلم سبع ~~مرات والإخلاص سبعا والمعوذتين سبعا سبعا فذلك يعصمك من الجمعة إلى الجمعة ~~ويكون لك حرزا من الشيطان اه # { من قرأ إذا سلم ms4926 الإمام يوم الجمعة قبل أن يثني رجله } أي قبل أن يصرف ~~رجله عن حالته التي عليها في التشهد { فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد وقل ~~أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس سبعا سبعا } من المرات { غفر الله له ما ~~تقدم من ذنبه وما تأخر } أي من الصغائر إذا اجتنب الكبائر وقد سبق له نظائر ~~وقد ألف الحافظ ابن حجر كتابا وسماه الخصال المكفرة للذنوب المتقدمة ~~والمتأخرة جمع فيه ست عشرة خصلة تكفر ما تقدم وما تأخر : الحج وإسباغ ~~الوضوء وإجابة المؤذن وموافقة الملائكة في التأمين وصلاة الضحى وقراءة ~~الإخلاص والمعوذتين سبعا سبعا بعد سلام الإمام من الجمعة قبل أن يثني رجله ~~وقيام ليلة القدر وقيام رمضان وصيامه وصوم عرفة والحج والعمرة من المسجد ~~الأقصى إلى المسجد الحرام ومن جاء حاجا يريد وجه الله ومن قضى نسكه وسلم ~~المسلمون من لسانه ويده ومن قرأ آخر الحشر ومن قاد أعمى أربعين خطوة ومن ~~سعى لأخيه المسلم في حاجة ومن التقيا فتصافحا وصليا على النبي ومن أكل أو ~~لبس فحمد الله وتبرأ من الحول والقوة { تنبيه } ما ذكره المؤلف من أن سياق ~~الحديث هكذا الأمر بخلافه بل سياقه عند مخرجه القشيري من قرأ إذا سلم ~~الإمام يوم الجمعة قبل أن يثني رجليه فاتحة الكتاب و @QB@ قل هو الله أحد ~~@QE@ و @QB@ قل أعوذ برب الفلق @QE@ و @QB@ قل أعوذ برب الناس @QE@ سبعا ~~سبعا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعطي من الأجر بعدد كل من آمن بالله ~~واليوم الآخرة هكذا هو في الأربعين أو هكذا نقله عنه الحافظ الخصال المكفرة ~~{ أبو الأسعد القشيري في } كتاب { الأربعين } له عن أبي عبد الرحمن السلمي ~~عن محمد بن أحمد الرازي عن الحسين بن داود البلخي عن يزيد بن هارون عن حميد ~~{ عن أنس } بن مالك قال ابن حجر في الخصال وفي إسناده ضعف شديد فإن الحسين ~~البلخي قال الحاكم كثير المناكير وحدث عن أقوام لا يحتمل منه السماع منهم ~~وقال الخطيب حدث عن يزيد بن ms4927 هارون بنسخة أكثرها موضوع # { من قرأ القرآن فليسأل الله به } بأن يدعو بعد ختمه بالأدعية المأثورة ~~أو أنه كلما قرأ آية رحمة سألها أو آية عذاب تعوذ منه ونحو ذلك { فإنه ~~سيجيء أقوام يقرؤون القرآن يسألون به الناس } قال النووي يندب الدعاء عقب ~~ختمه وفي أمور الآخرة آكد { ت } في فضائل القرآن { عن عمران } بن الحصين ثم ~~قال إسناده ليس بذاك اه # رمز لحسنه ورواه ابن حبان في صحيحه عن أبي أنه مر على قاص يقرأ ثم يسأل ~~فاسترجع ثم قال سمعت رسول الله يقول فساقه # { من قرض بيت شعر بعد العشاء } زاد العقيلي في روايته الآخرة { لم تقبل ~~له صلاة تلك الليلة } ولا يزال كذلك { حتى يصبح } أي يدخل في الصباح وهذا ~~في شعر فيه هجو أو إفراط في مدح أو كذب محض أو تغزل بنحو أمرد PageV06P204 ~~أو أجنبية أو الخمر أو نحو ذلك بخلاف ما كان في مدح الإسلام وأهله والزهد ~~ومكارم الأخلاق ونحو ذلك { حم } من حديث قزعة بن سويد عن عاصم بن مخلد عن ~~أبي الأشعث الصنعاني { عن شداد بن أوس } قال الهيثمي قزعة بن سويد وثقه ابن ~~معين وضعفه الجمهور إلا أن ذا لا يقتضي على الحديث بالوضع فقول ابن الجوزي ~~هو لذلك موضوع ممنوع كما بينه الحافظ ابن حجر في القول المسدد # # { من قرن } أي جمع { بين حجه وعمرة أجزأه لهما طواف واحد } لدخول أعمال ~~العمرة في الحج والإفراد أفضل بأن يحرم بالحج وحده ويفرغ منه ثم يحرم ~~بالعمرة من سنته فإن لم يعتمر فيها فالتمتع أفضل والقران أفضل منه وبه قال ~~الشافعي { حم عن ابن عمر } بن الخطاب رمز لحسنه وفيه عبيد الله بن عمر قال ~~الهيثمي لين # { من قضى نسكه } أي حجه وعمرته { وسلم المسلمون من لسانه ويده غفر له ما ~~تقدم من ذنب } بالمعنى المقرر في نظائره وذهب البعض إلى أن الحج يكفر ~~الكبائر أيضا والبعض إلى أنه يكفر حتى التبعات { عبد بن حميد عن جابر } بن ~~عبد الله وفيه عبد ms4928 الله بن عبيدة الترمذي قال في الميزان وثقه غير واحد ~~وقال ابن عدي الضعف على حديثه بين وقال يحيى ليس بشيء وقال أحمد لا يشتغل ~~به ولا بأخيه وقال ابن حبان لا راوي له أي هذا الخبر غير أخيه فلا أدري ~~البلاء من أيهما ثم ساقه # { من قضى لأخيه المسلم حاجة } ولو بالتسبب والسعي فيها { كان له من الأجر ~~كمن حج واعتمر } قال حجة الإسلام وقضاء حوائج الناس له فضل عظيم والعبد في ~~حقوق الخلق له ثلاث درجات الأولى أن ينزل في حقهم منزلة الكرام البررة وهو ~~أن يسعى في أغراضهم رفقا بهم وإدخالا للسرور على قلوبهم الثانية أن ينزل ~~منزلة البهائم والجمادات في حقهم فلا ينلهم خيره لكن يكف عنهم شره الثالثة ~~أن ينزل منزلة العقارب والحيات والسباع الضارية لا يرجى خيره ويتقى شره فإن ~~لم تقدر أن تلحق بأفق الملائكة فاحذر أن تنزل عن درجة الجمادات إلى مراتب ~~العقارب والحيات فإن رضيت النزول من أعلى عليين فلا ترضى بالهوى في أسفل ~~سافلين فلعلك تنجو كفافا لا لك ولا عليك { خط عن أنس } ابن مالك وفيه من لم ~~أعرفه # { من قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الأجر كمن خدم الله عمره } وفي ~~رواية بدله { كان بمنزلة من خدم الله عمره } قيل هذا إجمال لا تسع بيانه ~~الطروس فإنه يطلق في سائر الأزمان والأحوال فينبغي لمن عزم على معاونة أخيه ~~في قضاء حاجته أن لا يجبن عن إنفاذ قوله وصدعه بالحق إيمانا بأنه تعالى في ~~عونه وأمر الحسن ثابتا البناني بالمشي في حاجة فقال أنا معتكف فقال يا أعمش ~~أما تعلم أن مشيك في حاجة أخيك خير لك من حجة بعد حجة ? وأخذ منه ومما قبله ~~أنه يتأكد للشيخ السعي في مصالح طلبته ومساعدتهم بجاهه وماله عند قدرته على ~~ذلك وسلامة دينه وعرضه { حل } وكذا الخطيب عن إبراهيم بن شاذان عن عيسى بن ~~يعقوب بن جابر الزجاج عن دينار مولى أنس { عن أنس } بن مالك وقضية كلام ~~المصنف أن ms4929 ذا لا يوجد مخرجا لأعلى من أبي نعيم وإلا لما عدل إليه واقتصر ~~عليه والأمر بخلافه فقد خرجه البخاري في تاريخه ولفظه { من قضى لأخيه حاجة ~~فكأنما خدم الله عمره } وكذا الطبراني والخرائطي عن أنس يرفعه بسند قال ~~الحافظ العراقي ضعيف وأورده ابن الجوزي في الموضوع PageV06P205 # { من قطع سدرة } شجرة نبق زاد في رواية الطبراني من سدر الحرم { صوب الله ~~رأسه في النار } أي نكسه أو أوقع رأسه في جهنم يوم القيامة والمراد سدر ~~الحرم كما صرح به في رواية الطبراني أو السدر الذي بفلاة يستظل به ابن ~~السبيل والحيوان أو في ملك إنسان فيقطعه ظلما ذكره الزمخشري قال والحديث ~~مضطرب الرواية { فائدة } قال في المطامح سمعت من بعض أشياخي حديثا مسندا أن ~~سدرة المنتهى قالت للمصطفى ليلة الإسراء استوص بأخواتي التي في الأرض خيرا ~~{ د } في الأدب وكذا النسائي في السير خلافا لما يوهمه كلام المصنف { ~~والضياء } في المختارة { عن عبد الله بن حبشي } بحاء مهملة مضمومة وموحدة ~~ساكنة ومعجمة الخثعمي نزل مكة وله صحبة وفيه سعيد بن محمد بن جبر قال ابن ~~القطان لا يعرف حاله وإن عرف نسبه وبيته وروى عنه جمع فالحديث لأجله حسن لا ~~صحيح اه # ورواه الطبراني بسند قال الهيثمي رجاله ثقات # { من قطع رحما أو حلف على يمين فاجرة رأى وباله قبل أن يموت } قال في ~~الإتحاف في جمع اليمين الفاجرة مع القطيعة ما يلوح باشتراكهما في القطيعة ~~لأن اليمين الفاجرة قطعت الوصلة بين العبد وبين الله والقطيعة قطعت ما بينه ~~وبين الرحم وفي هذا الاقتران في التحذير ما لا يخفى { تخ عن القاسم بن عبد ~~الرحمن مرسلا } القاسم بن عبد الرحمن في التابعين هذلي ودمشقي وأموي لقي ~~مائة من الصحابة ولعله المراد هنا # { من قعد على فراش مغيبة } بفتح الميم وبكسر الغين المعجمة وسكونها أيضا ~~مع كسر الياء : التي غاب زوجها { قيض الله له ثعبانا يوم القيامة } أي ~~ينهشه ويعذبه بسمه وفي رواية الطبراني { مثل الذي يجلس على فراش المغيبة ~~مثل الذي ms4930 ينهشه أسود من أساود يوم القيامة } { حم عن أبي قتادة } رمز ~~المصنف لحسنه قال الهيثمي كالمنذري فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف اه # لكن في الميزان عن أبي حاتم هذا حديث باطل # { من كان آخر كلامه } في الدنيا { لا إله إلا الله } قال أبو البقاء آخر ~~بالرفع اسم كان ولا إله إلا الله في موضع نصب خبر كان ويجوز عكسه اه # قيل أهل الكتاب ينطقون بكلمة التوحيد فلم لم يذكر قرينتها وأجاب الطيبي ~~بأن قرينتها صدورها عن صدر الرسالة # قال في الكشاف @QB@ إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر @QE@ ~~لما علم وشهر أن الإيمان بالله قرينته الإيمان بالرسول لاشتمال كلمة ~~الشهادة عليهما مزدوجين مقترنين كأنهما واحد غير منفك أحدهما عن صاحبه ~~انطوى تحت ذكر الإيمان بالله الإيمان برسوله { دخل الجنة } لأنها شهادة شهد ~~بها عند الموت وقد ماتت شهواته وذهلت نفسه لما حل به من هول الموت وذهب ~~حرصه ورغبته وسكنت أخلاقه السيئة وذل وانقاد لربه فاستوى ظاهره بباطنه فغفر ~~له بهذه الشهادة لصدقه وقائلها في الصحة قلبه مشحون بالشهوات والغي ونفسه ~~شرهة بطرة ميتة على الدنيا عشقا وحرصا فلا يستوجب بذلك القول مغفرة بخلاف ~~قائلها عند الموت ومثله من قالها في الصحة بعد رياضة نفسه وموت شهواته ~~وصفائه عن التخليط قاله الغزالي فنسأل الله أن يجعلنا في الخاتمة من أهل لا ~~إله إلا الله حالا ومقالا وظاهرا وباطنا حتى نودع الدنيا غير ملتفتين إليها ~~بل متبرمين منها ومحبين للقاء الله { حم د } في الجنائز { ك } فيها { عن ~~معاذ } بن جبل وقال الحاكم صحيح اه لكنه أعله ابن القطان بصالح بن أبي عريب ~~فإنه لا يعرف حاله ولا يعرف من روى عنه غير عبد الحميد وتعقب بأن ابن حبان ~~PageV06P206 ذكره في الثقات وانتصر له التاج السبكي وقال حديث صحيح # { من كان حالفا } أي من كان مريدا للحلف { فلا يحلف إلا بالله } يعني ~~باسم من أسمائه وصفة من صفاته لأن في الحلف تعظيما للمحلوف وحقيقة العظمة ~~لا تكون ms4931 إلا لله قاله لما أدرك عمر يحلف بأبيه والحلف بالمخلوق مكروه ~~كالنبي والكعبة لاقتضاء الحلف غاية تعظيم المحلوف به والعظمة مختصة بالله ~~تعالى فلا يضاهى به غيره وأما قسمه تعالى ببعض خلقه كالفجر والشمس فعلى ~~الإضمار أي ورب الفجر على أن اليمين من العبد إنما هو لترجيح جانب الصدق ~~وصدق الله قطعي لا يتطرق إليه احتمال الكذب وإنما وقعت في كلامه جريا على ~~عادة عباده تنويها بشرف ما شاء من خلقه وتعليما لعباده شرعية القسم وأخذ ~~بهذا علي كرم الله وجهه ثم شريح وطاوس وعطاء فقالوا لا يقضي بالطلاق على من ~~حلف به فحنث قال في المطامح ولا يعرف لعلي في ذلك مخالف من الصحابة اه # { فائدة } سئل شيخ الإسلام زكريا عن قوم جرت عادتهم إذا حلفوا أن يقولوا ~~ببركة سيدي فلان على الله هل هم مخطئون بحلفهم بغير الله تعالى ? أجاب يكره ~~الحلف المذكور ويمنع منه فإن لم يمتنع أدب إن قصد بعلى الاستعلاء على بابها ~~{ ن عن ابن عمر } بن الخطاب ورواه البخاري بلفظ { من كان حالفا فليحلف ~~بالله أو ليصمت } # { من كان سهلا هينا لينا حرمه الله على النار } ومن ثم كان المصطفى في ~~غاية اللين فكان إذا ذكر أصحابه الدنيا ذكرها معهم وإذا ذكروا الآخرة ذكرها ~~معهم وإذا ذكروا الطعام ذكره معهم وقال عمر فيما رواه الحاكم إنكم تؤنسون ~~مني شدة وغلظة إني كنت مع رسول الله عبده وخادمه فكان كما قال الله تعالى ~~@QB@ بالمؤمنين رؤوف رحيم @QE@ ( التوبة : 128 ) فكنت بين يديه كالسيف ~~المسلول إلا أن يغمدني لمكان لينه { ك هق عن أبي هريرة } قال الحاكم صحيح ~~على شرط مسلم وأقره الذهبي # { من كان عليه دين فهم بقضائه لم يزل معه من الله حارس } يحرسه أي من ~~الشيطان أو من السلطان أو منهما حتى يوفي دينه لكن الظاهر أن المراد ~~بالحارس المعين { طس } من حديث ورقاء بنت هداب { عن عائشة } قالت ورقاء كان ~~عمر إذا خرج من منزله مر على أمهات المؤمنين فسلم عليهن قبل أن ms4932 يأتي مجلسه ~~فكان كلما مر وجد بباب عائشة رجلا فقال ما لي أراك هنا ? قال حق أطلبه من ~~أم المؤمنين فدخل عليها فقال أما لك كفاية في كل سنة قالت بلى لكن علي فيها ~~حقوق وقد سمعت أبا القاسم يقول من كان الخ وأحب أن لا يزال معي من الله ~~حارس # { من كان في المسجد ينتظر الصلاة } أي في حكم من هو فيها في إجراء الثواب ~~عليه وتناثر البر على رأسه كما مر { فهو في الصلاة ما لم يحدث } حدث سوء ~~والمراد ينتقض طهره { حم ن حب عن سهل بن سعد } الساعدي # { من كان في قلبه مودة لأخيه } في الإسلام { ثم لم يطلعه عليها فقد خانه ~~} والله لا يحب الخائنين { ابن أبي الدنيا في } كتاب فضل { الإخوان عن ~~مكحول مرسلا } PageV06P207 # { من كان قاضيا فقضى بالعدل فبالحري } أي فجدير وخليق { أن ينقلب منه ~~كفافا } نصب على الحال أي مكفوفا من شر القضاء لا عليه ولا له وفي رواية ~~لأحمد والطبراني { من كان قاضيا فقضى بجهل كان من أهل النار ومن كان قاضيا ~~عالما فقضى بحق أو بعدل سأل المنقلب كفافا } { ت عن ابن عمر } بن الخطاب ~~سببه كما بينه الترمذي في العلل أن عثمان قال لابن عمر اذهب فأفت بين الناس ~~قال أو تعافيني يا أمير المؤمنين فقال ما تكره منه وكان أبوك يقضي قال سمعت ~~رسول الله يقول فذكره وفيه عبد الملك بن أبي جميلة أورده الذهبي في الضعفاء ~~وقال مجهول اه # وعزاه الهيثمي لأحمد والطبراني وقال رجاله ثقات # { من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة } أخذ بظاهره أبو حنيفة فلم ~~يوجب قراءة الفاتحة على المقتدي قالوا وبه يخص عموم قوله تعالى @QB@ ~~فاقرؤوا ما تيسر من القرآن @QE@ ( المزمل : 20 ) وخبر { لا صلاة إلا بقراءة ~~} والأئمة الثلاثة على الوجوب لأن الحديث ضعيف من سائر طرقه { حم ه } من ~~حديث جابر الجعفي عن الزبير { عن جابر } بن عبد الله قال مغلطاي في شرح ابن ~~ماجه ضعفه الدارقطني والبيهقي وابن عدي وغيرهم ms4933 وقال عبد الحق الجعفي ساقط ~~الحديث ثابت الكذب قائل بالمرجئة قال أبو حنيفة ما رأيت أكذب منه وقال ~~الذهبي هو واه بمرة وقال ابن حجر طرقه كلها معلولة اه # قال الذهبي وله طرق أخرى كلها واهية # # { من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا } وفي رواية الخطيب لا يحضر ~~مصلانا وأخذ بظاهره جمع منهم الليث فأوجبوها على الموسر وأوجبها أبو حنيفة ~~على من يملك نصابا وجعلها الشافعية وأكثر المالكية سنة كفاية لكنها متأكدة ~~خروجا من الخلاف { ه ك } في باب الأضحية { عن أبي هريرة } قال الحاكم صحيح ~~وصحح الترمذي وقفه # وقال ابن حزم حديث لا يصح # { من كان له شعر فليكرمه } يتعهده بالتسريح والترجيل والدهن ولا يتركه ~~حتى يتشعث ويتلبد لكنه لا يفرط في المبالغة في ذلك للنهي عن الترجل إلا غبا ~~{ ه } في الترجيل { عن أبي هريرة } رمز لحسنه وصله قول ابن حجر في الفتح ~~إسناده حسن وله شواهد من حديث عائشة في الغيلانيات وسنده أيضا حسن اه # لكن قال الحافظ العراقي إسناده ليس بالقوي وذلك لأن فيه عبد الرحمن بن ~~أبي الزناد وهو وإن كان من أكابر العلماء ووثقه مالك لكن في الميزان عن ابن ~~معين والنسائي تضعيفه وعن يحيى بن أبي حاتم لا يحتج به وعن أحمد مضطرب ~~الحديث ثم قال أعني في الميزان ومن مناكيره خبر { من كان له شعر فليكرمه } ~~PageV06P208 # { من كان له صبي فليتصابى له } أي من كان له ولد صغير ذكرا أو أنثى ~~فليتصابى له بلطف ولين في القول والفعل ويفرحه ليسره { ابن عساكر } في ~~تاريخه من حديث أبي سفيان القتبي { عن معاوية } الخليفة قال أبو سفيان دخلت ~~على معاوية وهو مستلق على ظهره وعلى صدره صبي أو صبية تناغيه فقلت أمط هذا ~~عنك يا أمير المؤمنين قال سمعت رسول الله يقول فذكره وفيه محمد بن عاصم قال ~~الذهبي في الضعفاء مجهول بيض له أبو حاتم وقضية كلام المصنف أنه لم يره ~~مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن ms4934 الديلمي خرجه باللفظ ~~المزبور عن معاوية # { من كان له قلب صالح } أي نية صادقة صالحة { تحنن الله عليه } أي عطف ~~عليه برحمته { الحكيم } الترمذي { عن بريد } تصغير برد # { من كان له مال فلير عليه أثره } فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على ~~عبده حسنا كما مر في عدة أخبار قال الغزالي وينوي بذلك امتثال أمر الله من ~~ستر عورته وتجمله وليحذر أن يكون قصده من لباسه مراءاة الخلق { طب عن أبي ~~حازم } الأنصاري مولى بني بياضة وأورد حديثه أبو داود في المراسيل رمز ~~المصنف لحسنه قال الهيثمي وفيه يحيى بن يزيد بن أبي بردة وهو ضعيف # { من كان له وجهان في الدنيا } يعني من كان مع كل واحد من عدوين كأنه ~~صديقه ويعده أنه ناصر له ويذم ذا عند ذا أو ذا عند ذا يأتي قوما بوجه وقوما ~~بوجه على وجه الإفساد { كان له يوم القيامة لسانان من نار } كما كان في ~~الدنيا له لسان عند كل طائفة قال الغزالي اتفقوا على أن ملاقاة الاثنين ~~بوجهين نفاق وللنفاق علامات هذه منها نعم إن جامل كل واحد منهما وكان صادقا ~~لم يكن ذا لسانين فإن نقل كلام كل منهما للآخر فهو نمام دون لسان وذلك شر ~~من النميمة وقيل لابن عمر إنا ندخل على أمرائنا فنقول القول فإذا خرجنا ~~قلنا غيره قال كنا نعده نفاقا على عهد المصطفى فهذا نفاق إذا كان غنيا عن ~~الدخول على الأمير والثناء عليه فلو استغنى عن الدخول فدخل فخاف إن لم يثن ~~عليه فهو نفاق لأنه المحوج نفسه إليه فإن استغنى عن الدخول لو قنع بقليل ~~وترك المال والجاه فدخل لضرورتهما فهو منافق وهذا معنى خبر { حب المال ~~والجاه ينبت النفاق في القلب } لأنه يحوج إلى رعايتهم ومداهنتهم أما إن ~~ابتلي به لضرورة وخاف إن لم يثن فهو معذور فإن اتقاء الشر جائز { د } في ~~الأدب { عن عمار } بن ياسر رمز لحسنه قال الحافظ العراقي سنده حسن اه لكن ~~قال الصدر المناوي فيه شريك ms4935 بن عبد الله القاضي وفيه مقال نعم رواه البخاري ~~في الأدب المفرد بسند حسن # { من كان يؤمن بالله } أي إيمانا كاملا منجيا من عذابه المتوقف على ~~امتثال الأوامر الآتية كمال الإيمان لا حقيقته وهو على المبالغة في ~~الاستجلاب إلى هذه الأفعال كما تقول لولدك إن كنت ابني فأطعني تهييجا له ~~على الطاعة ومبادرتها مع شهود حقوق الأبوة لا على أنه بانتفاء طاعته تنتفي ~~الأبوة { واليوم الآخر } وهو من آخر أيام الحياة الدنيا إلى آخر ما يقع يوم ~~القيامة وصف به لأنه لا ليل بعده ولا يقال يوم إلا لما يعقبه ليل أي بوجوده ~~بما اشتمل عليه مما PageV06P209 يجب الإيمان به فليفعل ما يأتي فإن الأمر ~~للوجوب حملا على حقيقته عند فقد الصارف سيما وفرض انتفاء الجزء يستلزم ~~انتفاء الإيمان واكتفى بهما عن الإيمان بالرسل والكتب وغيرهما لأن الإيمان ~~باليوم الآخر على ما هو عليه يستلزمه فإن إيمان اليهود به إيمان بأن النار ~~لا تمسهم إلا أيام معدودة وأنه لا يدخل الجنة إلا من كان هودا ونحو ذلك ~~وإيمان النصارى به بأن الحشر ليس إلا بالأرواح ليس إيمانا به على ما هو ~~عليه والإيمان به كذلك يستلزم الإيمان بنبوة محمد وهو يستلزم الإيمان بجميع ~~ما جاء به وفي ذكره تنبيه وإرشاد لإيقاظ النفس وتحرك الهمم للمبادرة ~~لامتثال جواب الشرط وهو { فليحسن } بلام الامر هنا وفيما بعده ويجوز سكونها ~~وكسرها حيث دخلت عليها الفاء والواو بخلافها في ليصمت فمكسورة لا غير وقول ~~النووي هو بالضم اعترضوه { إلى جاره } أي من كان يؤمن بجوار الله في الآخرة ~~والرجوع إلى السكنى في جواره بدار كرامته فليكرم جاره في الدنيا بكف الأذى ~~وتحمل ما صدر عنه منه والبشر في وجهه وغير ذلك كما لا يخفى رعايته على ~~الموفقين والجار من بينك وبينه أربعون دارا من كل جانب ثم الأمر بالإكرام ~~يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال فقد يكون فرض عين وقد يكون فرض كفاية وقد ~~يكون مندوبا ويجمع الجميع أن ذلك من مكارم الأخلاق { ومن كان يؤمن ms4936 بالله ~~واليوم الآخر } أي يوم القيامة وصفه به لتأخره عن أيام الدنيا ولأنه أخر ~~إليه الحساب والإيمان به تصديق ما فيه من الأحوال والأهوال { فليكرم ضيفه } ~~الغني والفقير بطلاقة الوجه والإتحاف والزيارة وقد عظم شأن الجار والضيف ~~حيث قرر حقهما بالإيمان بالله واليوم الآخر قال ابن تيمية ولا يحصل ~~الامتثال إلا بالقيام بكفايته فلو أطعمه بعض كفايته وتركه جائعا لم يكن له ~~مكرما لانتفاء جزء الإكرام وإذا انتفى جزءه انتفى كله وفي كتاب المنتخب من ~~الفردوس عن أبي الدرداء مرفوعا { إذا أكل أحدكم مع الضيف فليلقمه بيده فإذا ~~فعل ذلك كتب له به عمل سنة صيام نهارها وقيام ليلها } ومن حديث قيس بن سعد ~~{ من إكرام الضيف أن يضع له ما يغسل به حين يدخل المنزل ومن إكرامه أن ~~يركبه إذا انقلب إلى منزله إن كان بعيدا ومن إكرامه أن يجلس تحته } وأخرج ~~ابن شاهين عن أبي هريرة يرفعه { من أطعم أخاه لقمة حلوة لم يذق مرارة يوم ~~القيامة } { ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا } أي كلاما يثاب ~~عليه قال الشافعي لكن بعد أن يتفكر فيما يريد التكلم به فإذا ظهر له أنه ~~خير لا يترتب عليه مفسدة ولا يجر إليها أتى به { أو ليسكت } وفي رواية ~~للبخاري بدله يصمت قال القرطبي معناه أن المصدق بالثواب والعقاب المترتبين ~~على الكلام في الدار الآخرة لا يخلو إما أن يتكلم بما يحصل له ثوابا أو ~~خيرا فيغم أو يسكت عن شيء فيجلب له عقابا أو شرا فيسلم وعليه فأو للتنويع ~~والتقسيم فيسن له الصمت حتى عن المباح لأدائه إلى محرم أو مكروه وبفرض خلوه ~~عن ذلك فهو ضياع الوقت فيما لا يعنيه ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ~~وأثرها في رواية البخاري يصمت على يسكت لأنه أخص إذ هو السكوت مع القدرة ~~وهذا هو المأمور به أما السكوت مع العجز لفساد آلة النطق فهو الخرس أو ~~لتوقفها فهو العي وأفاد الخبر أن قول الخير خير من الصمت لتقديمه ms4937 عليه وأنه ~~إنما أمر به عند عدم قول الخير قال القرطبي : وقد أكثر الناس الكلام في ~~تفصيل آفات الكلام وهي أكثر من أن تدخل تحت حصر وحاصله أن آفات اللسان أسرع ~~الآفات للإنسان وأعظمها في الهلاك والخسران فالأصل ملازمة الصمت إلى أن ~~يتحقق السلامة من الآفات والحصول على الخيرات فحينئذ تخرج تلك الكلمة ~~مخطومة وبأزمة التقوى مزمومة وهذا من جوامع الكلم لأن القول كله خيرا وشرا ~~أو آيل إلى أحدهما فدخل في الخير كل مطلوب من فرضها وندبها فأذن فيه على ~~اختلاف أنواعه ودخل فيه ما يؤول إليه وما عدا ذلك مما هو شر أو يؤول إليه ~~فأمر عند إرادة الخوض فيه بالصمت PageV06P210 قال بعضهم اجتمع الحديث على ~~أمور ثلاثة تجمع مكارم الأخلاق وقال بعضهم هذا الحديث من القواعد العظيمة ~~العميمة لأنه بين فيه جميع أحكام اللسان الذي هو أكثر الجوارح عملا { حم ق ~~ت ه عن أبي شريح } بضم المعجمة وفتح الراء الخزاعي الكعبي اسمه خويلد بن ~~عمر أو غير ذلك حمل لواء قومه يوم الفتح { وعن أبي هريرة } # # { من كان يؤمن بالله واليوم الآخر } أي يوم القيامة قالوا هذا من خطاب ~~التهييج من قبيل @QB@ وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين @QE@ ( المائدة : ~~23 ) وقضيته أن استحلال هذا المنهي عنه لا يليق بمن يؤمن بذلك فهذا هو ~~المقتضي لذكر هذا الوصف لا أن الكفار غير مخاطبين بالفروع ولو قيل لا يحل ~~لأحد لم يحصل الغرض { فلا يسق ماءه ولد غيره } يعني لا يطأ أمة حاملا سباها ~~أو اشتراها فيحرم ذلك إجماعا لأن الجنين ينمو بمائه ويزيد في سمعه وبصره ~~منه فيصير كأنه ابن لهما فإذا صار مشتركا اقتضت المشاركة توريثه وهو ابن ~~غيره وتملكه وهو ابنه { ت } وحسنه { عن رويفع } مصغر ابن ثابت الأنصاري يعد ~~في البصريين له صحبة ورواية ولي لمعاوية غزة وإفريقية رمز لحسنه ورواه أحمد ~~وأبو داود وابن حبان بلفظ { لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ~~ماءه زرع غيره } # { من كان يؤمن بالله واليوم ms4938 الآخر } خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له { فلا ~~يروعن } بالتشديد { مسلما } فان ترويع المسلم حرام شديد التحريم ومنه يؤخذ ~~أنه كبيرة { طب عن سليمان بن صرد } قال صلى أعرابي مع النبي ومعه قرن ~~فأخذها بعض القوم فلما سلم قال الأعرابي القرن فكان بعض القوم ضحك فذكره ~~رمز لحسنه قال الهيثمي رواه الطبراني من رواية ابن عيينة عن إسماعيل بن ~~مسلم فإن كان هو العبدي فمن رجال الصحيح وإن كان المكي فضعيف وبقية رجاله ~~ثقات # { من كان يؤمن بالله واليوم الآخر } أي يصدق بلقاء الله والقدوم عليه { ~~فلا يلبس } أي الرجل { حريرا ولا ذهبا } فإنه حرام عليه لما فيه من الخنوثة ~~التي لا تليق بشهامة الرجال { حم ك عن أبي أمامة } ورواه عنه أيضا الديلمي ~~والحارث بن أبي أسامة # { من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس خفيه حتى ينفضهما } فقد يكون ~~فيه نحو حية أو عقرب وهو لا يشعر فيكون قد ألقى بنفسه إلى التهلكة { طب عن ~~أبي أمامة } قال دعا رسول الله بخفيه فلبس أحدهما ثم جاء غراب فالتبس ~~الأخرى فرمى به فوقعت منه حية فذكره # قال الهيثمي صحيح إن شاء الله # { من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار } ساتر ~~لعورته والأولى كونه سابغا { ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل ~~حليلته الحمام } فإنه لها مكروه إلا لعذر كحيض ونفاس # قال الغزالي : ويكره للرجل أن يعطيها أجرته فيكون كفاعل المكروه { ومن ~~كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر } وإن لم ~~يشرب معهم لأنه تقرير على المنكر { ت } في الاستئذان { ك } في الأدب { عن ~~جابر } قال الترمذي حسن غريب وقال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال ~~في المنار بعد ما عزاه للترمذي فيه ليث بن أبي سليم ضعيف وقد رد من أجله ~~أحاديث عدة وقضية صنيع المصنف أن الترمذي تفرد به من بين الستة والأمر ~~بخلافه فقد خرجه النسائي في الطهارة باللفظ المزبور عن جابر المذكور فكان ~~ينبغي للمصنف ms4939 ضمه إليه وإيثار الثاني فإن سنده أصح كما جزم به الصدر ~~المناوي وغيره ولهذا قال ابن حجر أخرجه النسائي من حديث جابر مرفوعا إسناده ~~جيد PageV06P211 وأخرجه الترمذي من وجه آخر بسند فيه ضعف وأبو داود عن ابن ~~عمر بسند فيه انقطاع وأحمد عن ابن عمر # { من كان } يؤمن بالله واليوم الآخر وفي رواية من كان { يحب الله ورسوله ~~فليحب أسامة بن زيد } فإنه حب رسوله وابن حبه { حم عن عائشة } قالت لا ~~ينبغي لأحد أن يبغض أسامة بعد ما سمعت رسول الله يقول ذلك قال الهيثمي ~~رجاله رجال الصحيح # { من كتم شهادة إذا دعي إليها كان كمن شهد بالزور } فكتمان الشهادة حرام ~~شديد التحريم فهو من الكبائر @QB@ ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم ~~قلبه @QE@ ( البقرة : 283 ) { طب } وكذا في الأوسط { عن أبي موسى } الأشعري ~~وفيه عبد الله بن صالح وثقه عبد الملك بن شعيب وضعفه جمع وذكر الهيثمي ~~كالمنذري أن جزرة كذبه وغيره ضعفه عن معاوية بن صالح # قال الذهبي في الضعفاء ثقة وقال أبو حاتم لا يحتج به عن العلاء بن الحارث # قال الذهبي في الضعفاء قال البخاري منكر الحديث # { من كتم على غال } أي ستر على من غل في الغنيمة { فهو مثله } في الإثم ~~في أحكام الآخرة لا الدنيا ورأى بعض السلف أنه يحرق متاعه وعليه لا يعارضه ~~الأمر بالستر لأن المراد به الستر المندوب إليه كالستر على ذوي الهيئات ممن ~~انقضت معصيته { د عن سمرة } رمز المصنف لحسنه وهو كما قال أو أعلى فقد ~~قالوا رجاله ثقات # { من كتم علما عن أهله ألجم } بالبناء للمفعول والفاعل الله وفي رواية ~~ألجمه الله { يوم القيامة لجاما من نار } أي الممسك عن الكلام ممثل بمن ~~ألزم نفسه بلجام وتنكير علم في حيز الشرط يوهم شمول العموم لكل علم حتى غير ~~الشرعي وخصه كثير كالحليمي بالشرعي والمراد به ما أخذ من الشرع أو توقف هو ~~عليه توقف وجود كعلم الكلام أو كمال كالنحو والمنطق والحديث نص في تحريم ~~الكتم وخصه ms4940 آخرون بما يلزمه تعليمه وتعين عليه واحترز بقوله عن أهله كتمه ~~عن غير أهله فمطلوب بل واجب فقد سئل بعض العلماء عن شيء فلم يجب فقال ~~السائل أما سمعت خبر من كتم علما الخ قال اترك اللجام واذهب فإن جاء من ~~يفقهه فكتمته فيلجمني وقوله تعالى @QB@ ولا تؤتوا السفهاء أموالكم @QE@ ( ~~النساء : 5 ) تنبيه على أن حفظ العلم عمن يفسده أو يضر به أولى وليس الظلم ~~في إعطاء غير المستحق بأقل من الظلم في منع المستحق وجعل بعضهم حبس كتب ~~العلم من صور الكتم سيما إن عزت نسخه وأخرج البيهقي عن الزهري إياك وغلول ~~الكتب قيل وما غلولها قال حبسها { عد عن ابن مسعود } بإسناد ضعيف قال ~~الزركشي ورواه عبد الله بن وهب المصري عن عبد الله بن عباس عن أبيه عن أبي ~~عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو مرفوعا بلفظ { من كتم علما ألجمه الله ~~بلجام من نار } وهذا إسناده صحيح ليس فيه مجروح وظن ابن الجوزي أن ابن وهب ~~هو النشوي الذي قال فيه ابن حبان دجال وليس كذلك اه ورواه أبو داود ~~والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة وحسنه بلفظ ~~{ من علم علما فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار } وقال الذهبي ~~سنده قوي PageV06P212 # { من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار } أي استنار وجهه وعلاه بهاء ~~وضيئا وفي العوارف وجهان في معنى هذا الحديث أحدهما اكتسابه نورا وضياء ~~والثاني أن وجوه أموره التي يتوجه إليها تحسن وتدركه المعونة منه تعالى في ~~تصاريفه وأسراره والتوفيق في أقواله وأفعاله وقال غيره التهجد بالليل يغسل ~~الوجه عن الكدورات الحادثة بالنهار عن رؤية الأغيار التي لها خدش في القلب ~~عظيم كالقذى في العين فيصبح وقد أضاء وجهه حقيقة لأن الظاهر عنوان الباطن ~~وقال الثعلبي والمراد بالنهار نهار القيامة كالدنيا وجعل صاحب الكافي من ~~الحنفية هذا دليلا على أن حسن الوجه من الصفات التي يقدم بها للإمامة فقال ~~قوله أحسنهم وجها أي أكثرهم صلاة بالليل لهذا ms4941 الحديث قال في الفتح ~~والمحدثون لا يثبتونه { ه عن جابر } بن عبد الله قال العقيلي حديث باطل لا ~~أصل له ولم يتابع ثابتا عليه ثقة وأطنب ابن عدي في رده وأنه منكر بل مثلوا ~~به للموضوع غير المقصود وممن مثل له به الحافظ العراقي في متن الألفية وقال ~~لا أصل له ولم يقصد ثابت وضعه وإنما دخل على شريك وهو بمجلس إملائه عند ~~قوله حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله ولم يذكر المتن ~~فقال شريك متصل بالسند أو المتن حين نظر إلى ثابت ممازحا له من كثرت صلاته ~~الخ معرضا بزهده وعبادته فظن ثابت أن هذا متن السند فحدث به اه # ومن العجب العجاب أن المؤلف قال في كتابه أعذب المناهل إن الحفاظ حكموا ~~على هذا الحديث بالوضع وأطبقوا على أنه موضوع هذه عبارته فكيف يورده في ~~كتاب ادعى أنه صانه عما تفرد به وضاع وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال ~~الذهبي فيه ثابت بن موسى الضبي الكوفي العابد قال يحيى كذاب وقال غيره خبر ~~باطل وقال الحاكم هذا لم يثبت عن المصطفى لم ينطق به قط علماء الحديث # { من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه ومن كثرت ذنوبه كانت ~~النار أولى به } لأن السقط ما لا عبرة به ولا نفع فيه فإن كان لغوا لا إثم ~~فيه حوسب على تضييع عمره وكفران النعمة يصرف نعمة اللسان عن الذكر إلى ~~الهذيان وقلما سلم من الخروج إلى ما يوجب الآثام فتصير النار أولى به من ~~الجنة لذلك ولهذا قال لقمان لابنه لو كان الكلام من فضة لكان السكوت من ذهب ~~وقال الغزالي : لا تبسطن لسانك فيفسد عليك شأنك وفي المثل السائر رب كلمة ~~تقول لصاحبها دعني ونظر بعضهم إلى رجل يكثر الكلام فقال يا هذا ويحك إنما ~~تملي كتابا إلى ربك يقرأ على رؤوس الأشهاد يوم الشدائد والأهوال وأنت عطشان ~~عريان جوعان فانظر ماذا تملي ? ولابن المبارك : احفظ لسانك إن اللسا ن سريع ms4942 ~~إلى المرء في قتله وإن اللسان دليل الفؤا د يدل الرجال على عقله ولابن مطيع ~~: لسان المرء ليث في كمين إذا خلى عليه له إغاره فصنه عن الخنا بلجام صمت ~~يكن لك من بليته ستاره قال عمر للأحنف يا أحنف من كثر ضحكه قلت هيبته ومن ~~مزح استخف به ومن أكثر من شيء عرف به ومن كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه ~~قل حياؤه ومن قل حياؤه قل ورعه ومن قل ورعه مات قلبه وقال معاوية يوما لو ~~ولد أبو سفيان الخلق كلهم كانوا عقلاء فقال له رجل قد ولد من هو خير من أبي ~~سفيان فكان فيهم العاقل والأحمق فقال معاوية من كثر كلامه كثر سقطه { طس } ~~وكذا القضاعي { عن ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي وفيه من لا أعرفهم ~~وأعاده في PageV06P213 محل آخر وقال فيه جماعة ضعفاء وقد وثقوا اه # وفي الميزان إنه خبر ساقط وذلك أنه ذكر في ترجمة إبراهيم بن الأشعث أحد ~~رواته أن أبا حاتم قال كنا نظن به الخير فقد جاء بمثل هذا الحديث وذكر ~~حديثا ساقطا ثم ساق هذا الحديث بعينه وذكر ابن الحباب في الثقات يغرب ~~وينفرد ويخفى ويخالف اه وقال الزين العراقي رواه في الحلية عن ابن عمر ~~وسنده ضعيف وابن حبان في روضة العقلاء والبيهقي في الشعب موقوفا وقال ابن ~~الجوزي حديث لا يصح وقال العسكري أحسب هذا الحديث وهما لأن هذا الكلام إنما ~~يروى عن عمر من قوله # # { من كذب بالقدر } محركا { فقد كفر بما جئت به } وفي رواية الطبراني فقد ~~كفر بما أنزل على محمد وهذا مسوق للزجر والتهويل والأصح عدم تكفير أهل ~~القبلة { عد عن ابن عمر } بن الخطاب قال ابن الجوزي حديث لا يصح وفيه سوار ~~بن عبد الله قال أحمد والنسائي يحيى متروك اه وفي الميزان قال الثوري سوار ~~ليس بشيء وفي اللسان أورده العقيلي في ترجمته وقال يروي في القدر أحاديث ~~صحاحا فأما بهذا اللفظ إلا عنه اه ثم ناقشه ورواه الطبراني أيضا ms4943 لكنه قال ~~بما أنزل على محمد قال الهيثمي وفيه محمد بن الحسين القصاص لم أعرفه وبقية ~~رجاله ثقات # { من كذب في حلمه كلف يوم القيامة عقد شعيرة } لأن الرؤيا نوع من الوحي ~~يريه الله تعالى عبده فمن كذب فيه فقد كذب في نوع من الوحي فاستحق الوعيد ~~الشديد وقيل معناه ليس أن ذلك عذابه وجزاؤه بل أن يجعل ذلك شعاره ليعلم به ~~أنه كان يزور الأحلام # قال القاضي : ولفظه كلف يشعر بالمعنى الأول قال ابن العربي وخص الشعير ~~بذلك لما بينهما من نسبة تلبسه بما لم يشعر به { حم ت ك } في باب الرؤيا { ~~عن علي } أمير المؤمنين قال الحاكم صحيح وتعقبه ابن القطان بأن فيه عبد ~~الأعلى بن عامر ضعفه أبو زرعة وغيره ثم إن كلام المصنف كالصريح في أن هذا ~~غير موجود في أحد الصحيحين وإلا لما عدل عنه والأمر بخلافه بل هو كما قال ~~الحافظ العراقي في البخاري من حديث ابن عباس # { من كذب علي متعمدا } أي من أخبر عني بشيء على خلاف ما هو عليه { ~~فليتبوأ } بسكون اللام فليتخذ أو فلينزل أصله من إباء الإبل وهي أعطانها ~~أمر بمعنى الخبر أو بمعنى التهديد أو بمعنى التهكم أو دعاء عليه أي بوأه ~~الله ذلك أو خبر بلفظ الأمر ومعناه استوجب ذلك فليوطن نفسه عليه والمراد أن ~~هذا جزاؤه وقد يغفر له أو الأمر على حقيقته والمعنى من كذب فليأمر نفسه ~~بالبواء ويلزم عليه ذكر الأخير الكرماني قال ابن حجر وأولها أولاها { مقعده ~~من النار } قال الطيبي فيه إشارة إلى معنى القصد في الذنب وجزائه كما أنه ~~قصد بالكذب التعمية فليقصد في جزائه البوار وهذا وعيد شديد يفيد أن ذلك من ~~أكبر الكبائر سيما في الدين وعليه الإجماع ولا التفات إلى ما شذ به ~~الكرامية PageV06P214 من حل وضع الحديث في الترغيب والترهيب واقتدى بهم بعض ~~جهلة المتصوفة فأباحوه في ذلك ترغيبا في الخير بزعمهم الباطل وهذه غباوة ~~ظاهرة وجهالة متناهية قال ابن جماعة وغيره وهؤلاء أعظم الأصناف ضررا ms4944 وأكثر ~~خطرا إذ لسان حالهم يقول الشريعة محتاجة لكذا فنكملها ومن هذه الطبقة واضع ~~حديث فضائل القرآن وظاهر الخبر عموم الوعيد في كل كذب وتخصيصه بالكذب في ~~الدين لا دليل عليه ولو قصد الكذب عليه ولم يكن في الواقع كذبا لم يدخل في ~~الوعيد لأن إثمه من جهة قصده واستشكل هذا بأن الكذب معصية مطلقا إلا لمصلحة ~~والعاصي متوعد بالنار فما الذي امتاز به الكاذب عليه وأجيب بأن الكذب عليه ~~يكفر متعمده عند جمع منهم الجويني لكن ضعفه ابنه بأن الكذب عليه كبيرة وعلى ~~غيره صغيرة ولا يلزم أن يكون مقر الكاذبين واحدا { حم ق ت ه ن عن أنس } بن ~~مالك { حم خ د ن ه عن الزبير } بن العوام { م عن أبي هريرة } الدوسي { ت عن ~~علي } أمير المؤمنين { حم ه عن جابر } بن عبد الله { وعن أبي سعيد } الخدري ~~{ ت ه عن ابن مسعود } عبد الله { حم ك عن خالد بن عرفطة } العذري وصحف من ~~قال عرفجة { وعن زيد بن أرقم } الأنصاري الخزرجي { حم عن سلمة بن الأكوع } ~~هو أبو عمرو بن الأكوع { وعن عقبة بن عامر } الجهني { وعن معاوية بن أبي ~~سفيان } الخليفة { طب عن السائب بن يزيد } بن سعيد بن ثمامة الكندي { وعن ~~سلمان بن خالد الخزاعي وعن صهيب } الرومي { وعن طارق } بالقاف { ابن أشيم } ~~بالمعجمة وزن أحمد ابن مسعود الأشجعي { وعن طلحة بن عبيد الله } أحد العشرة ~~{ وعن ابن عباس } بن عبد المطلب { وعن ابن عمر } بن الخطاب { وعن ابن عمرو ~~} بن العاص { و } عن { عتبة بن غزوان } بفتح المعجمة وسكون الزاي ابن جابر ~~المازني صحابي جليل { وعن العروس بن عميرة وعن عمار بن ياسر } بكسر المهملة ~~{ وعن عمران بن حصين } بضم المهملة { وعن عمرو بن حريث } تصغير حرث { وعن ~~عمرو بن عبسة } بفتح المهملتين بينهما موحدة { وعن عمرو بن مرة الجهني وعن ~~المغيرة } بضم الميم { ابن شعبة وعن يعلى بن مرة وعن أبي عبيدة بن الجراح ~~وعن أبي موسى الأشعري طس عن البراء ms4945 وعن معاذ بن جبل عن نبيط } بالتصغير { ~~ابن شريط } بفتح المعجمة الأشجعي الكوفي صحابي صغير { وعن ميمونة } أم ~~المؤمنين { قط في الأفراد عن أبي رمثة } بكسر الراء وسكون الميم وبالمثلثة ~~{ وعن ابن الزبير وعن أبي رافع وعن أم أيمن } بركة الحبشية { خط عن سلمان ~~الفارسي وعن أبي أمامة } الباهلي { ابن عساكر عن رافع بن خديج } بفتح ~~المعجمة وكسر المهملة { وعن يزيد بن أسد عن عائشة ابن صاعد في طرقه عن أبي ~~بكر الصديق وعن عمر بن الخطاب وعن سعد بن أبي وقاص وعن حذيفة بن أسيد وعن ~~حذيفة بن اليمان أبو مسعود بن الفرات في جزئه عن عثمان بن عفان البزار عن ~~سعيد بن زيد عن أسامة بن زيد وعن بريدة وعن سفينة وعن أبي قتادة أبو نعيم ~~في المعرفة عن جندع بن عمرو وعن سعد بن المدحاس وعن عبد الله بن زغب بن ~~قانع عن PageV06P215 عبد الله بن أبي أوفى ك في المدخل عن عفان بن حبيب عد ~~عن غزوان وعن أبي كبشة ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات عن أبي ذر وعن أبي ~~موسى الغافقي } ظاهر استقصاء المصنف في تعداده المخرجين والرواة أنه لم ~~يروه من غير ذكر وليس كذلك بل قال ابن الجوزي رواه عن النبي ثمانية وتسعون ~~صحابيا منهم العشرة ولا يعرف ذلك لغيره وخرجه الطبراني عن نحو هذا العدد ~~وذكر ابن دحية أنه خرج من نحو أربعمائة طريق وقال بعضهم رواه مائتان من ~~الصحابة وألفاظهم متقاربة والمعنى واحد ومنها { من نقل عني ما لم أقله ~~فليتبوأ مقعده من النار } قالوا وهذا أصعب ألفاظه وأشقها لشموله للمصحف ~~واللحان والمحرف وقال ابن الصلاح ليس في مرتبته من التواتر غيره لكن نوزع # { من كذب علي فهو في النار } ظاهره ولو مرة قال أحمد فيفسق وترد شهادته ~~وروايته ولو تاب وحسنت حالته تغليظا عليه وغالب الكذابين على النبي زنادقة ~~أرادوا تبديل الدين قال حماد وضعت الزنادقة أربعة عشر ألف حديث { تنبيه } ~~قال البيضاوي ليس كل ما ينسب إلى الرسول صدقا ms4946 والاستدلال فيه جائزا فإنه ~~روي عن شعبة وأحمد والبخاري ومسلم أن نصف الحديث كذب وقد قال عليه الصلاة ~~والسلام { إنه سيكذب علي } فهذا الخبر إن كان صدقا فلا بد أن يكذب عليه ~~وقال { من كذب علي متعمدا } الحديث وإنما وقع هذا من الثقات لا عن تعمد بل ~~لنسيان كما روي أن ابن عمر روى أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه فبلغ ابن ~~عباس فقال ذهل أبو عبد الرحمن إنه مر بيهودي يبكي على قبر فذكره أو لالتباس ~~لفظ بلفظ أو تغيير عبارة ونقل بالمعنى نظيره أن ابن عمر روى أنه وقف على ~~قتلى بدر فقال { هل وجدتم ما وعد ربكم حقا } ثم قال { إنهم يسمعون ما أقول ~~} فذكر ذلك لعائشة فقالت لا بل قال { لتعلمون ما أقول إن الذي كنت أقول لهم ~~هو الحق } أو لأنه ذكره الرسول حكاية فظن الراوي أنه من عنده أو لأن ما ~~قاله مختص بسبب فغفل الراوي عنه كما روي أنه { قال التاجر فاجر } فقالت ~~عائشة إنما قاله في تاجر يدلس وقد يقع عن تعمد إما عن ملاحدة طعنا في الدين ~~وتنفيرا للعقلاء عنه وإما عن الغلاة المتعصبين تقريرا لمذهبهم وردا لخصومهم ~~كما روي أنه قال سيجيء أقوام يقولون القرآن مخلوق فمن قال ذلك فقد كفر أو ~~جهلة القصاص ترقيقا لقلوب العوام وترغيبا لهم في الأذكار أو لغير ذلك { حم ~~عن ابن عمر } بن الخطاب # { من كذب في حلمه متعمدا فليتبوأ مقعده من النار } أشار بإيراده هذا ~~الحديث غب الكذب عليه إلى أن الكذب عليه في الرؤيا كالكذب عليه في الرواية ~~وربما كان أغلظ لاجتماع الكذب في رؤيا المنام مع الكذب عليه في اليقظة ولما ~~عجز الكذبة في هذه العصور وقبلها عن افتراء الكذب في الرواية لجهلهم بمعرفة ~~الأسانيد والمتون عدلوا إلى وضع منامات مكذوبة فيها أوامر ونواه بألفاظ ~~عامية وكلمات ركيكة وتراكيب ضعيفة فعلى المكلف الضرب عن ذلك صفحا واعتقاد ~~أن المصطفى لم يمت حتى ترك الناس على شريعة بيضاء ليلها كنهارها لا تحتاج ms4947 ~~إلى تتمة ولا تفتقر إلى زيادة وحسبك في الرد عليهم @QB@ اليوم أكملت لكم ~~دينكم @QE@ ( المائدة : 3 ) { حم عن علي } أمير المؤمنين رمز لحسنه # { من كرم أصله وطاب مولده حسن محضره } فكان مفتاحا للخير مغلاقا للشر ولا ~~يذكر أحد في المجلس إلا بخير { ابن النجار } في تاريخه { عن أبي هريرة } ~~قال ابن الجوزي قال ابن عدي هذا الحديث بهذا الإسناد باطل ورواه الديلمي عن ~~ابن عمر PageV06P216 # { من كظم غيظا } أي أمسك وكف عن إمضائه من كظمت القربة إذا ملأتها وشددت ~~رأسها ذكره القاضي { وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا } ~~لأنه قهر النفس الأمارة بالسوء فانحلت ظلمة قلبه فامتلأ يقينا وإيمانا ~~ولهذا أثنى الله على الكاظمين الغيظ في كتابه وكان ذلك من آداب الأنبياء ~~والمرسلين ومن ثم خدم أنس المصطفى عشر سنين فلم يقل له في شيء فعله لم ~~فعلته ولا في شيء تركه لم تركته { ابن أبي الدنيا } أبو بكر القرشي { في } ~~كتاب { ذم الغضب عن أبي هريرة } رمز لحسنه قال الحافظ العراقي فيه من لم ~~يسم ورواه أبو داود باللفظ المزبور لكنه قال على أن ينفذه بدل إنفاذه قال ~~ابن طاهر وفي إسناده مجهول وأورده في الميزان في ترجمة عبد الجليل وقال قال ~~البخاري لا يتابع عليه ورواه الطبراني في الأوسط والصغير بلفظ { من كظم ~~غيظا وهو قادر على إنفاذه زوجه الله من الحور العين يوم القيامة ومن ترك ~~ثوب جمال وهو قادر على لبسه كساه الله رداء الإيمان يوم القيامة ومن أنكح ~~عبدا وضع الله على رأسه تاج الملك يوم القيامة } قال الهيثمي فيه بقية مدلس ~~ورواه الطبراني من حديث أبي مرحوم عن معاذ مرفوعا بلفظ { من كظم غيظا وهو ~~قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلق يوم القيامة حتى يزوجه من أي ~~الحور شاء } قال في المهذب أبو مرحوم ليس بذاك # { من كف غضبه } وفي رواية لسانه { ستر الله عورته } أي من منع نفسه عند ~~هيجان الغضب عن أذى معصوم فعاجل ثوابه أن ms4948 يستر عورته في الدنيا ومن ستره ~~فيها لا يهتكه في الآخرة ولا يعذبه بنارها لأن من وراء الستر الرضا والنار ~~إنما تلظت وتسعرت لغضبه فإذا كف العبد غضبه ستر الله عورته وأما ما صح أن ~~موسى اغتسل عريانا فوضع ثوبه على حجر في خلوة ففر به فعدا وراءه يقول ثوبي ~~يا حجر ويضربه بعصاه حتى أثرت فيه فهو ضرب تأديب لا انتقام { ابن أبي ~~الدنيا } أبو بكر { عن ابن عمر } بن الخطاب قال الزين العراقي إسناده حسن # { من كفن ميتا } أي قام له بالكفن من ماله واحتمال أن المراد فعل التكفين ~~لا يلائم السياق { كان له بكل شعرة منه حسنة } يعطاها في الآخرة والظاهر أن ~~المراد الميت المعسر العاجز عن الكفن وليس له من يلزمه مؤونة تجهيزه ويحتمل ~~التعميم وفي رواية لأبي الشيخ والديلمي من كفن ميتا كساه الله من السندس { ~~خط عن ابن عمر } بن الخطاب قال ابن الجوزي تفرد به أبو العلاء خالد بن ~~طهمان وتفرد به عنه الصلت بن الحجاج قال يحيى خالد ضعيف وابن عدي عامة ~~أحاديث الصلت منكرة وفي الميزان الظاهر أن هذا حديث موضوع # { من كنت مولاه فعلي مولاه } أي وليه وناصره ولاء الإسلام @QB@ ذلك بأن ~~الله مولى الذين آمنوا @QE@ ( محمد : 11 ) وخصه لمزيد علمه ودقائق ~~مستنبطاته وفهمه وحسن سيرته وصفاء سريرته وكرم شيمته ورسوخ قدمه قيل سببه ~~أن أسامة قال لعلي لست مولاي إنما مولاي رسول الله فقال النبي ذلك ومن ~~الغريب ما ذكره في لسان الميزان في ترجمة اسفنديار بن الموفق الواعظ أنه ~~كان يتشيع وكان متواضعا عابدا زاهدا عن ابن الجوزي PageV06P217 أنه حكى عن ~~بعض العدول أنه حضر مجلسه فقال لما قال رسول الله { من كنت مولاه فعلي ~~مولاه } تغير وجه أبي بكر وعمر ونزلت @QB@ فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين ~~كفروا @QE@ ( الملك : 27 ) الآية هكذا ذكره الحافظ في اللسان بنصه ولم ~~أذكره إلا للتعجب من هذا الضلال وأستغفر الله قال ابن حجر حديث كثير الطرق ~~جدا استوعبها ابن عقدة في ms4949 كتاب مفرد منها صحاح ومنها حسان وفي بعضها قال ~~ذلك يوم غدير خم وزاد البزار في رواية { اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ~~وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه وانصر من نصره واخذل من خذله } ولما سمع أبو ~~بكر وعمر ذلك قالا فيما خرجه الدارقطني عن سعد بن أبي وقاص أمسيت يا ابن ~~أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة # وأخرج أيضا قيل لعمر إنك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من الصحابة قال ~~إنه مولاي وفي تفسير الثعلبي عن ابن عيينه أن النبي لما قال ذلك طار في ~~الآفاق فبلغ الحارث بن النعمان فأتى رسول الله فقال يا محمد أمرتنا عن الله ~~بالشهادتين فقبلنا وبالصلاة والزكاة والصيام والحج فقبلنا ثم لم ترض حتى ~~رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا فهذا شيء منك أم من الله فقال { والذي لا ~~إله إلا هو إنه من الله } فولى وهو يقول اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا ~~فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فما وصل لراحلته حتى رماه ~~الله بحجر فسقط على هامته فخرج من دبره فقتله ولا حجة في ذلك كله على ~~تفضيله على الشيخين كما هو مقرر بمحله من فن الأصول { حم ه عن البراء } بن ~~عازب { حم عن بريدة } بن الحصيب { ت ن والضياء } المقدسي { عن زيد بن أرقم ~~} قال الهيثمي رجال أحمد ثقات وقال في موضع آخر رجاله رجال الصحيح وقال ~~المصنف حديث متواتر # # { من كنت وليه فعلي وليه } يدفع عنه ما يكره قال الشافعي عنى به ولاء ~~الإسلام ورواه الديلمي بلفظ { من كنت نبيه فعلي وليه } ولهذا قال أبو بكر ~~فيما أخرجه الدارقطني على عترة رسول الله أي الذين حث على التمسك بهم { حم ~~ن ك عن بريدة } بن الحصيب قال الهيثمي في موضع رجاله موثقون وفي آخر رجاله ~~ثقات وفي آخر رجاله رجال الصحيح # { من لبس الحرير في الدنيا } أي من الرجال كما أفاده الحديث المار { حرم ~~الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل ms4950 لإناثهم } { لم يلبسه في الآخرة } أي ~~جزاؤه أن لا يلبسه فيها لاستعجالهما أمر بتأخيره ووعد به فحرمه عند ميقاته ~~كوارث قتل مورثه @QB@ أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها @QE@ ~~( الأحقاف : 2 ) وهذا وعيد مقتض لهذا الحكم وقد يتخلف لمانع وقد دلت النصوص ~~القرآنية على أن التوبة تمنع لحوق الوعيد وكذا الحسنات الماحية والمصائب ~~المكفرة والدعاء والشفاعة بل وشفاعة أرحم الراحمين إلى نفسه ولمالك الجزاء ~~إسقاطه وهذا الحديث نظير { من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة } { ~~حم ق } في اللباس { ن } في الزينة كلهم { عن أنس } بن مالك # { من لبس ثوب الشهرة } أي ثوب تكبر وتفاخر والشهرة هي التفاخر في اللباس ~~المرتفع أو المنخفض للغاية ولهذا قال ابن القيم هو من الثياب الغالي ~~والمنخفض وقال ابن الأثير ظهور الشيء في شنعة حتى يظهره للناس { أعرض الله ~~عنه } أي لم ينظر الله اليه نظر رحمة ويستمر ذلك { حتى يضعه متى وضعه } بأن ~~يصغره في العيون ويحقره في القلوب وقال ابن الأثير المراد به ما ليس من لبس ~~الرجال يعني يشتهر بينهم بمخالفة ثوبه لألوان ثيابهم وليس ذا مختصا ~~PageV06P218 بالثياب بل يحصل لمن لبس ما يخالف ملبوس الناس فيعجبوا من ~~لباسه ويعتقدوه وقال القاضي المراد بثوب الشهرة ما لا يحل لبسه وإلا لما ~~رتب الوعيد عليه أو ما يقصد بلبسه التفاخر والتكبر على الفقراء والإدلال ~~والتيه عليهم وكسر قلوبهم أو ما يتخذه المساخر ليجعل به نفسه ضحكة بين ~~الناس أو ما يرائي به الأعمال فكنى بالثوب عن العمل وهو شائع والأظهر الأول ~~لملاءمته لقوله { ألبسه الله ثوب مذلة } { ه والضياء } المقدسي { عن أبي ذر ~~} وضعفه المنذري وقال غيره فيه وكيع بن محرز الشامي قال في الميزان قال ~~البخاري رحمه الله تعالى عنده عجائب وساق هذا منها وقال أبو حاتم لا بأس به # { من لبس ثوب شهرة } قال القاضي الشهرة ظهور الشيء في شنعة بحيث يشتهر به ~~{ ألبسه الله يوم القيامة } التي هي دار الجزاء وكشف الغطاء { ثوبا مثله } ~~كذا بخط المصنف ms4951 وفي رواية ثوب مذلة أي يشمله بالذل كما يشمل الثوب البدن في ~~ذلك الجمع الأعظم بأن يصغره في العيون ويحقره في القلوب لأنه لبس شهوة ~~الدنيا ليفتخر بها على غيره فيلبسه الله مثله { ثم تلهب فيه النار } عقوبة ~~له بنقيض فعله والجزاء من جنس العمل فأذله الله كما عاقب من أطال ثوبه ~~خيلاء بأن خسف به فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ولبس الدنيء من الثياب ~~يذم في موضع ويحمد في موضع فيذم إذا كان شهرة وخيلاء ويمدح إذا كان تواضعا ~~واستكانة كما أن لبس الرفيع منها يذم إذا كان لكبر أو فخر ويمدح إذا كان ~~تجملا وإظهارا للنعمة { د ه } في اللباس { عن ابن عمر } بن الخطاب قال ~~المنذري إسناده حسن اه وقال عبد الحق فيه شريك بن عثمان بن أبي زرعة اه قال ~~ابن القطان يوهم ضعف عثمان وما به ضعف اه ورواه عنه أيضا النسائي في الزينة ~~فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد ذينك عن السنة به غير لائق # { من لبس الحرير } أي من الرجال { في الدنيا } أي عامدا عالما بلا عذر { ~~ألبسه الله يوم القيامة ثوبا } أو قال يوما هكذا ذكره المنذري { من نار } ~~جزاء بما عمل وفي رواية { من لبس ثوب حرير في الدنيا ألبسه الله يوم ~~القيامة ثوب مذلة من نار أو ثوبا من النار } كذا ساقه المنذري { حم } وكذا ~~الطبراني { عن جويرية } تصغير جارية قال الهيثمي فيه جابر الجعفي وهو ضعيف ~~وقد وثق هاه # وقال المنذري عقب عزوه لأحمد والطبراني فيه جابر الجعفي قال ورواه البزار ~~عن حذيفة رضي الله عنه موقوفا { من لبس ثوب حرير ألبسه الله يوما من نار ~~ليس من أيامكم ولكن من أيام الله الطوال } # { من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته } الماحية لذلك { أن يعتقه } أي ندبا ~~وأجمعوا على عدم وجوبه قال ابن العربي إذا لطمته فقد ظلمته وفعلت به ما ليس ~~لك فعله فتعين النظر في مغفرة ذلك الذنب بما يقارنه ويناسبه من العمل وهو ~~العتق لينجو اللاطم ms4952 من النار بإخراج الملطوم من الرق فان قيل وباللطمة ~~يستحق النار قلنا حق الآدمي لا يسقط إلا برضاه واللطمة قد تكون بسبب دخول ~~صاحبها النار بأن تصادفه وقد استوت حسناته وسيئاته فتوضع اللطمة في كفة ~~السيئات فترجح فيقتضي النار فيكون عتقها عاصما منها أجرا في مقابل وزر محلا ~~بمحل { حم م د عن ابن عمر } بن الخطاب # { من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله } وفي رواية مسلم { من لعب ~~بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم الخنزير ودمه } والنردشير هو النرد ومعناه ~~بلغة الفرس حلو قيل سبب حرمته أن واضعه سابور بن أزدشير أول ملوك ساسان شبه ~~رقعته بوجه الأرض والتقسيم الرباعي بالفصول الأربعة والشخوص الثلاثين ~~بثلاثين يوما والسواد والبياض بالليل PageV06P219 والنهار والبيوت اثني عشر ~~بشهور السنة والكعاب الثلاثة بالأقضية السماوية فيما للانسان وعليه وما ليس ~~له ولا عليه والخصال بالأغراض التي يسعى الإنسان واللعب بها بالكسب فصار من ~~يلعب بها حقيقا بالوعيد المفهوم من تشبيه أحد الأمرين بالآخر لاجتهاده في ~~إحياء سنة المجوس المستكبرة على الله # وقد اتفق السلف على حرمة اللعب به ونقل ابن قدامة عليه الإجماع ولا يخلو ~~من نزاع قال الزمخشري دخلت في زمن الحداثة على شيخ يلعب بالنرد مع آخر يعرف ~~بازدشير فقلت الأزردشير بئس المولى وبئس العشير { حم د ه } في الأدب { ك } ~~في الإيمان { عن أبي موسى } الأشعري قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي ~~ولم يضعفه أبو داود قال ابن حجر ووهم من عزاه لمسلم # { من لعب بطلاق أو عتاق } أي قال طلقت زوجتي أو أعتقت عبدي هازلا { فهو ~~كما قال } أي فيقع الطلاق والعتق فإن هزلهما جد كما مر { طب عن أبي الدرداء ~~} قال الهيثمي فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف فرمز المصنف لحسنه لا ~~يحسن # { من لعق الصحفة ولعق أصابعه } من أثر الطعام { أشبعه الله في الدنيا ~~والآخرة } يحتمل الدعاء والخبر قال زين الحفاظ العراقي وينبغي في لعق ~~الأصابع الابتداء بالوسطى فالسبابة فالإبهام كما ثبت في حديث كعب بن عجرة ~~اقتداء ms4953 بالمصطفى وسببه أن الوسطى أكثرها تلوثا بالطعام لكونها أعظم الأصابع ~~وأطولها فينزل في الطعام منها أكثر منهما وينزل من السبابة فيه أكثر من ~~الإبهام لطول السبابة عليها ويحتمل أن البداءة بالوسطى لأنه ينتقل منها إلى ~~جهة اليمين في لعق الأصابع وذلك لأن الذي يلعق أصابعه يكون بطن كفه إلى جهة ~~وجهه فإذا ابتدأ بالوسطى انتقل للسبابة على جهه يمينه ثم الإبهام كذلك ~~بخلاف ما لو بدأ بالإبهام فإنه ينتقل إلى جهة يساره وهذا أظهر الاحتمالات { ~~طب عن العرباض } بن سارية قال زين الحفاظ العراقي فيه شيخ الطبراني إبراهيم ~~بن محمد بن عزق ضعفه الذهبي : وقال الهيثمي فيه رجل مجهول # { من لعق العسل ثلاث غدوات كل شهر } قال الطيبي صفة لغدوات أي غدوات ~~كائنة في كل شهر { لم يصبه عظيم من البلاء } لما في العسل من المنافع ~~الدافعة للأدواء وتخصيص الثلاث لسر علمه الشارع والعسل يذكر ويؤنث وأسماؤه ~~تزيد على المائة ومن منافعه أنه يجلي وسخ العروق والأمعاء ويدفع الفضلات ~~ويغسل خمل المعدة ويشدها ويسخنها باعتدال ويفتح أفواه العروق ويحلل الرطوبة ~~أكلا وطلاء وتغذية وينقي الكبد والصدر والكلى والمثانة ويدر البول والطمث ~~وينفع السعال البلغمي وغير ذلك وهو غذاء من الأغذية ودواء من الأدوية وشراب ~~من الأشربة وحلوى من الحلاوات وطلاء من الأطلية ومفرح من المفرحات { ه } عن ~~إدريس بن عبد الكريم المغربي عن أبي الربيع الزهراني عن سعيد بن زكريا ~~المدائني عن الزهر بن سعيد عن عبد الحميد بن سالم { عن أبي هريرة } قال في ~~الميزان عن البخاري لا يعرف لعبد الحميد سماع من أبي هريرة وقال ابن حجر في ~~الفتح سنده ضعيف لكنه قال إن ابن ماجه خرجه من حديث جابر والمؤلف قال عن ~~أبي هريرة فليحرر وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال الزبير ليس بثقة ~~وقال العقيلي ليس لهذا الحديث أصل ولم يتعقبه المؤلف سوى بأن له شاهدا وهو ~~ما رواه أبو الشيخ في الثواب عن أبي هريرة مرفوعا { من شرب العسل ثلاثة ~~أيام في كل شهر على ms4954 الريق عوفي من الداء الأكبر الفالج والجذام والبرص } # { من لقي الله } أي من لقي الأجل الذي قدره الله يعني الموت { لا يشرك به ~~} أي والحال أنه لقيه وهو غير PageV06P220 مشرك به { شيئا } قال أبو البقاء ~~شيئا مفعول يشرك ومنه قوله تعالى @QB@ ولا يشرك بعبادة ربه أحدا @QE@ ( ~~الكهف : 110 ) ويجوز كونه في موضع المصدر وتقديره لا يشرك به إشراكا كقوله ~~تعالى @QB@ لا يضركم كيدهم شيئا @QE@ ( آل عمران : 120 ) أي ضررا { دخل ~~الجنة } أي من مات مؤمنا غير مشرك بالله دخل الجنة بفضل الله ابتداء أو بعد ~~عتاب أو عقاب ومن مات مشركا دخل النار وخلد فيها بالدلائل الدالة عليه فإن ~~قيل أهل الكتاب ليسوا بمشركين ولا يدخلون الجنة فالجواب أن الشرك هنا إن ~~كان بمعنى الكفر فقد اندفع السؤال وإلا كان الكفر مساويا للشرك في استحقاق ~~الخلود في النار فألحق به { حم خ } في كتاب العلم { عن أنس } بن مالك قال ~~ذكر لي أن النبي قال لمعاذ { من لقي } الخ قال ألا أبشر الناس قال { لا ~~أخاف أن يتكلوا } كذا في البخاري وزاد أحمد والطبراني { ولم تضره معه خطيئة ~~كما لو لقيه وهو يشرك به دخل النار ولم ينفعه معه حسنة } قال الهيثمي رجال ~~أحمد رجال الصحيح ما خلا التابعي فلم يسم ثم إن ظاهر صنيع المؤلف أن هذا ~~مما تفرد به البخاري عن صاحبه وليس كذلك بل رواه مسلم من حديث جابر بزيادة ~~وزاد { ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار } # { من لقي الله بغير أثر } أي علامة من جراحة أو تعب نفساني أو غير ذلك { ~~من جهاد } صفة وهي نكرة في سياق النفي فتعم كل جهاد مع العدو والنفس ~~والشيطان { لقي الله وفيه ثلمة } أي نقصان يوم القيامة وأصلها أن تستعمل في ~~نحو الجدار ثم استعيرت هنا للنقص والأثر ما بقي من رسم الشيء وحقيقته ما ~~يدل على وجود الشيء ثم قيل إنه خاص بزمن النبي وقيل عام { تنبيه } الجهاد ~~من الجهد وهو المشقة فإنه سفر عن الوطن والسفر ms4955 قطعة من العذاب مع ما فيه من ~~المخاطرة بالنفس فلذلك عظمت درجة المجاهد لعظيم ما يلقى وكثرت حسناته لأنه ~~يقاتل عن كل من وراءه من المسلمين ولولا الجهاد لوصل العدو اليهم فكأنه ناب ~~مناب الكل { ت ه ك } في الجهاد من حديث الوليد بن مسلم عن إسماعيل بن رافع ~~عن سمي عن أبي صالح { عن أبي هريرة } قال الحاكم هذا الحديث كبير غير أن ~~إسماعيل لم يحتجا به وقال الذهبي في موضع إسماعيل ضعفوه وفي آخر ضعيف واه ~~اه # # { من لقي العدو فصبر حتى يقتل أو يغلب لم يفتن في قبره } أي لم يسأله ~~الملكان منكر ونكير فيه كما يسأل غيره لما مر { طب ك عن أبي أيوب } ~~الأنصاري قال الهيثمي وفيه منصف بن بهلول والد محمد ولم أعرفه وبقية رجاله ~~ثقات # { من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر } أي لم يفهم في أثناء صلاته ~~أمورا تلك الأمور تنهى عن الفحشاء والمنكر { لم يزدد } بصلاته { من الله ~~إلا بعدا } لأن صلاته ليست هي المستحق بها الثواب بل هي وبال يترتب عليه ~~العذاب قال الحرالي هذه الآفة غالبة على كثير من أبناء الدنيا واستدل به ~~الغزالي على أن الخشوع شرط للصلاة قال لأن صلاة الغافل لا تمنع من الفحشاء ~~والمنكر { طب عن ابن عباس } قال الهيثمي فيه ليث بن أبي سليم ثقة لكنه مدلس ~~وقال الزيلعي فيه يحيى بن طلحة اليربوعي وثقه ابن حبان وضعفه النسائي وقال ~~في الميزان هو صويلح الحديث وقال النسائي ليس بشيء وساق له هذا الخبر ثم ~~قال أفحش ابن الجنيد فقال هذا كذب وزور ورواه عنه أيضا ابن مردويه في ~~تفسيره # قال الحافظ العراقي : وسندهما لين ورواه علي بن معبد في كتاب الطاعة ~~والمعصية من حديث الحسن مرسلا بإسناد صحيح # { من لم يأت بيت المقدس يصلي فيه فليبعث } إليه { بزيت يسرج فيه } لينتفع ~~بضوئه المصلون والعاكفون فإن PageV06P221 ذلك يقوم مقام الصلاة فيه فإن من ~~أعان على خير فله مثل أجر فاعله وذا قاله لما قالت له ms4956 ميمونة يا رسول الله ~~أفتنا في بيت المقدس قال : { ائتوه فصلوا فيه } قالت فإن لم نستطع فذكره { ~~هب عن ميمونة } أم المؤمنين رمز المصنف لحسنه وليس كما قال ففيه عثمان بن ~~عطاء الخراساني أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه الدارقطني وغيره وقال ~~عبد الحق إسناده ليس بقوي # { من لم يأخذ من شاربه } ما طال حتى يبين الشفة بيانا ظاهرا { فليس منا } ~~أي ليس على طريقتنا الإسلامية وأخذ بظاهره جمع فأوجبوا قصه والجمهور على ~~الندب كما مر غير مرة { حم ت } في الاستئذان { ن } في الطهارة { والضياء } ~~في المختارة { عن زيد بن أرقم } قال الترمذي حسن # { من لم يؤمن بالقدر } بالتحريك أي القضاء الإلهي { خيره وشره فأنا منه ~~بريء ع عن أبي هريرة } قال الهيثمي فيه صالح بن سرح وهو خارجي وأقول فيه ~~أيضا يزيد الرقاشي وهو متروك كما مر فتعقيبه الجناية برأس الخارجي وحده ~~خارج عن الإنصاف # { من لم يبيت الصيام } وفي رواية لابن ماجه من لم يفرضه من الليل أي يقطع ~~بالصوم من الليل والفرض القطع وعند الدارقطني من لم يروضه أي يتعرض للصيام ~~وينويه وفي رواية حكاها ابن العربي من لم يبت الصيام والبت القطع { قبل ~~طلوع الفجر } أي ينويه من الليل { فلا صيام له } ظاهره فرضا كان أو نفلا ~~وعليه جمع منهم ابن عمر ومالك وداود الظاهري والمزني وخصه الأكثر بالفرض ~~لخبر الدارقطني عن عائشة أن المصطفى قال { هل عندكم من غداء } قالت لا قال ~~: { فإني إذا أصوم } الحديث وإذن للاستقبال والاستئناف واتفقوا على اشتراط ~~التبييت في كل فرض لم يتعلق بزمن معين واختلفوا فيما له زمن معين فشرطه ~~الأكثر فيه أخذا بعموم الحديث غير أن مالكا وأحمد في إحدى روايتين قالا لو ~~نوى أول ليلة من رمضان صوم جميع الشهر أجزأ لأن صوم الكل كصوم يوم واحد قال ~~القاضي وهو قياس مردود في مقابلة النص ولم يشترط الحنفية التبييت في صوم ~~رمضان والنذر المعين وشرطوه في النذر غير المعين والقضاء والكفارة { قط } ~~من طريق عبد الله ms4957 بن عباد عن الفضل بن فضالة عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن ~~سعيد عن عمرة عن عائشة { هق عن عائشة } قال الدارقطني تفرد به عبد الله بن ~~عباد عن الفضل وكلهم ثقات اه # وقال الذهبي هو واه وقال الزين العراقي قال الدارقطني كلهم ثقات اه # يحتمل أن يراد به المفضل ومن بعده دون عبد الله بن عباد فيكون مراده أنه ~~المتهم به وأنه عصب الجناية ويحتمل أن يراد به رجاله كلهم عبد الله وغيره ~~فيكون تقوية للحديث والأول أقرب لأن غير واحد اتهم عبد الله بهذا الحديث ~~قال ابن حبان يقلب الأخبار وعنده نسخة موضوعة ثم ذكر هذا الحديث وفهم ابن ~~العربي من كلام الدارقطني تصحيحه فخطب له وادعى دعاوى عريضة # { من لم يترك } من الأموات { ولدا ولا والدا } يرثه { فورثته كلالة } هو ~~أن يموت رجل ولا يدع ولدا ولا والدا يرثانه والكلالة الوارثون الذين ليس ~~فيهم والد ولا ولد فهو واقع على الميت وعلى الوارث { هق عن أبي سلمة بن عبد ~~الرحمن } بن عوف الزهري اسمه عبد الرحمن أو إسماعيل تابعي ثقة مكثر أحد ~~الأئمة وفي موته أقوال # { من لم يجمع } بضم فسكون أي يحكم النية ويعقد العزيمة والإجماع العزم ~~التام قال القاضي يقال أجمع على الأمر وجمع إذا صمم ومنه @QB@ وما كنت ~~لديهم إذ أجمعوا أمرهم @QE@ ( يوسف : 102 ) أي أحكموه بالعزيمة ولفظ رواية ~~النسائي من لم يبيت { الصيام PageV06P222 قبل الفجر } أي الصادق { فلا صيام ~~له } أي صحيح فهو نفي للحقيقة الشرعية وإن وجد الإمساك وحمله من يجوز الصوم ~~بالنية نهارا مطلقا على نفي الكمال # قال أصحابنا في الأصول : ومن البعيد تأويل الحنفية الحديث على القضاء ~~والنذر لصحة غيرهما بنية من النهار عندهم وذلك لأن قصر العام النص في ~~العموم على نادر لندرة القضاء والنذر بالسنة إلى صوم المكلف به في أصل { ~~تنبيه } قال ابن العربي ألبست القدرية بهذا الحديث على سلفنا الأصوليين ~~وأسكنتهم في ضنك من النظر فقالت لهم إن النفي بلا إذا اتصل باسم على تفصيل ms4958 ~~فإنه مجمل وقاضوهم وناظروهم فيه وما كان لهم أن يفعلوا فإن المصطفى لم يبعث ~~لبيان المشاهدات فإذا نفى شيئا وأثبته فإنما ينفيه ويثبته شرعا فليس في ~~كلامه بذلك احتمال فيدخله إجمال { حم 3 عن حفصة } قال ابن حجر سنده صحيح ~~لكن اختلف في رفعه ووقفه وصوب النسائي وقفه اه # وفي العلل للترمذي عن البخاري إن هذا خطأ والصحيح وقفه على ابن عمر # { من لم يحلق عانته } يعني يزيل الشعر الذي على فرجه وحوله وخص الحلق ~~لأنه الأغلب { ويقلم أظافره } أي أظفار يديه ورجليه بقص أو غيره { ويجز ~~شاربه } حتى تتبين الشفة بيانا ظاهرا { فليس منا } أي ليس على سنتنا ~~الإسلامية فإن ذلك مندوب ندبا مؤكدا فتاركه متهاون بالسنة لا أن ذلك واجب ~~كما ظن { حم عن رجل } رمز لحسنه وليس كما ظن فقد قال الحافظ العراقي هذا لا ~~يثبت وفي إسناده ابن لهيعة والكلام فيه معروف # 9022 { من لم يخلل أصابعه } أي أصابع يديه ورجليه في الوضوء والغسل { ~~بالماء خللها الله بالنار } أي أدخل النار بينهما { يوم القيامة } جزاء له ~~على إهماله وتقصيره فيما طلب منه وهذا الوعيد محمول على من لم يصل الماء ~~لما بين أصابعه إلا بالتخليل فأفاد به أنه لا يجوز ترك ما خفي كما هو بين ~~أما من يصل الماء له بدونه فهو له مندوب وتركه مكروه { طب عن واثلة } بن ~~الأسقع وضعفه المنذري ولم يبين وجهه وبينه الهيثمي فقال فيه العلاء بن كثير ~~الليثي وهو مجمع على ضعفه # { من لم يدرك الركعة } في الوقت { لم يدرك الصلاة } أي أداء بل تكون قضاء ~~{ هق } من حديث عبد العزيز بن محمد المكي { عن رجل } من الصحابة رمز لحسنه ~~وقال الذهبي في المهذب لا أعرف المكي # { من لم يدع } يترك { قول الزور } الكذب والميل عن الحق { والعمل به } أي ~~بمقتضاه مما نهى الشرع عنه زاد البخاري في الأدب والجهل وزاد ابن وهب في ~~الصوم وعليه فإفراد الضمير لاشتراكهما في تنقيص الصوم ذكره العراقي { فليس ~~لله حاجة } قال ابن ms4959 الكمال هذا وما أشبهه يتفرع على الكناية كقوله تعالى ^ ~~إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة ^ ( البقرة : 26 ) أي ليس له ~~اعتبار عند الله اه # وأصله قول الزين العراقي قوله فليس لله حاجة في كذا أي ليس مطلوبا له ~~PageV06P223 فكنى به عن طلبه تعالى لذلك تجوزا إذ الطلب في الشاهد إنما ~~يكون غالبا عن حاجة الطالب { في أن يدع } أي يترك { طعامه وشرابه } فهو ~~مجاز عن الرد وعدم القبول قال البيضاوي فنفى السبب وأراد المسبب وإلا فهو ~~سبحانه لا يحتاج إلى شيء وذلك لأن الغرض من إيجاب الصوم ليس نفس الجوع ~~والظمأ بل ما يتبعه من كسر الشهوة وإطفاء ثائرة الغضب وقمع النفس الأمارة ~~وتطويعها للنفس المطمئنة فوجوده بدون ذلك كعدمه ذكره كله البيضاوي رحمه ~~الله تعالى فإن قيل فيلزم الصائم القضاء إذا كذب قلنا سقوط القضاء من أحكام ~~الدنيا وهي تعتمد وجود الأركان والشرائط ولا خلل فيها فلا قضاء وأما عدم ~~القبول فمعناه عدم استحقاق الفاعل الثواب في الآخرة أو نقصانه وذلك يعتمد ~~اشتماله على الكمالات المقصودة وقول ابن بطال رحمه الله تعالى معنى قوله ~~حاجة : أي إرادة في صيامه فوضع الحاجة موضع الإرادة رد بأنه لو لم يرد الله ~~تركه لم يقع وليس المراد الأمر بترك صيامه إذا لم يترك الزور بل التحذير من ~~قوله وفيه كما قال الطيبي دليل على أن الكذب والزور أصل الفواحش ومعدن ~~النواهي بل قرين الشرك قال تعالى @QB@ فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا ~~قول الزور @QE@ ( الحج : 30 ) وقد علم أن الشرك مضاد الإخلاص وللصوم مزيد ~~اختصاص بالإخلاص فيرتفع بما يضاده { حم خ د ت ه عن أبي هريرة } ولم يخرجه ~~مسلم # { من لم يذر } بفتح الياء وذال معجمة أي يترك { المخابرة } وهي العمل على ~~أرض ببعض ما يخرج منها كذا فسره أصحابنا قال ابن رسلان ولا يستقيم إذ العمل ~~من وظيفة العامل فلا يفسر العقد به { فليؤذن } بالبناء للمفعول { بحرب من ~~الله ورسوله } وجه النهي أن منفعة الأرض ممكنة بالإجارة فلا ms4960 حاجة للعمل ~~عليها ببعض ما يخرج منها { د ك عن جابر } وفيه عند أبي داود عبد الله بن ~~رجاء أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال صدوق قال الفلاس كثير الغلط ~~والتصحيف ورواه أيضا الترمذي في العلل وذكر أنه سأل عنه البخاري فقال إنما ~~نهى عن تلك الشروط الفاسدة التي كانوا يشترطونها فمن لم ينته فليؤذن بحرب # { من لم يرحم صغيرنا } أي من لا يكون من أهل الرحمة لأطفالنا أيها ~~المسلمون { ويعرف حق كبيرنا } سنا أو علما { فليس منا } أي ليس على طريقتنا ~~وسنتنا { خد د عن ابن عمرو } بن العاص رمز لحسنه ورواه الحاكم باللفظ ~~المزبور وصححه وأقره الذهبي # { من لم يرض بقضاء الله ويؤمن بقدر الله فليلتمس إلها غير الله } لا إله ~~إلا هو فعلى العبد الرضى بقضائه وقدره ولا يلزم من الرضا بالقضاء الرضا ~~بالمقضي { طس عن أنس } بن مالك قال الهيثمي فيه سهل بن أبي حزم وثقه ابن ~~معين وضعفه جمع وبقية رجاله ثقات # { من لم يشكر الناس لم يشكر الله } لأنه لم يطعه في امتثال أمره بشكر ~~الناس الذين هم وسائط في إيصال نعم الله عليه والشكر إنما يتم بمطاوعته فمن ~~لم يطعه لم يكن مؤديا شكره أو لأن من لم يشكر الناس مع ما يرى من حرصهم على ~~حب الثناء على الإحسان فأولى بأن يتهاون في شكر من يستوي عليه الشكر ~~والكفران احتمالان للبيضاوي والأول أقرب ومن اقتصر عليه ابن العربي حيث قال ~~الشكر في العربية إخبار عن النعمة المبتدأة إلى المخبر وفائدته صرف النعم ~~في الطاعة وإلا فذلك كفران وأصل النعم من الله والخلق وسائط وأسباب فالمنعم ~~حقيقة هو الله وله الحمد وله الشكر فالحمد خبر عن جلاله والشكر خبر عن ~~إنعامه وأفضاله لكنه أذن في الشكر للناس لما فيه من تأثير المحبة ~~PageV06P224 والألفة وفي رواية لا يشكر الله من لا يشكر الناس قال ابن ~~العربي روي برفع الله والناس ونصبهما ورفع أحدهما ونصب الآخر قال الزين ~~العراقي والمعروف المشهور في الرواية نصبهما ويشهد ms4961 له حديث عبد الله بن ~~أحمد : من لا يشكر الناس لم يشكر الله { حم ت } في البر { والضياء } في ~~المختارة { عن أبي سعيد } الخدري قال الترمذي حسن وقال الهيثمي سند أحمد ~~حسن ولأبي داود وابن حبان نحوه من حديث أبي هريرة وقال صحيح # { من لم يصل ركعتي الفجر } في وقتها { فليصلهما بعد ما تطلع الشمس } فيه ~~أن الراتبة الفائتة تقضى { حم ت ك } في الصلاة { عن أبي هريرة } قال الحاكم ~~صحيح وأقره الذهبي # { من لم يطهره البحر } الملح أي ماؤه { فلا طهره الله } دعا عليه فإنه ~~الطهور ماؤه وفيه رد على من كره التطهر به من السلف وأخرج الدارقطني عن ابن ~~عباس البحر ماء طهور للملائكة إذا نزلوا توضؤوا وإذا صعدوا توضؤوا { قط عن ~~أبي هريرة } قال في المهذب ساقه المؤلف يعني البيهقي من حديث محمد بن حميد ~~وهو واه اه وقال الغرياني في مختصر الدارقطني فيه سعيد بن ثوبان وأبو هند ~~مجهولان # { من لم يقبل رخصة الله } يعني لم يعمل بها { كان عليه من الإثم مثل جبال ~~عرفة } في عظمها تمسك به الظاهرية فأوجبوا الفطر في السفر وقالوا لو صامه ~~لم ينعقد صومه وذهب الجمهور إلى جواز الصوم بل إلى أفضليته على الفطر ~~وأجابوا عن هذا الحديث ونحوه بحمله على من يخاف ضررا وعلى من وجد في نفسه ~~رغبة عن الفطر ولم يحتمل قلبه قبول رخصة الله تعالى { حم عن ابن عمر } بن ~~الخطاب قاله ابن عمر لما جاءه رجل فقال إني أقوى على الصوم في السفر فقال ~~سمعت رسول الله يقول فذكره # رمز لحسنه # قال الزين العراقي في شرح الترمذي بعد ما عزاه لأحمد والطبراني معا ~~إسناده حسن وقال الهيثمي إسناد أحمد حسن # { من لم يوتر فلا صلاة له } أي كاملة { طس عن أبي هريرة } # { من لم يوص } عند موته { لم يؤذن له في الكلام مع الموتى } عقوبة له على ~~ترك ما أمر به وتمامه عند مخرجه أبي الشيخ قيل يا رسول الله ويتكلمون قال : ~~{ نعم ويتزاورون } اه ms4962 { تتمة } أخرج ابن أبي الدنيا أن حفارا حفر قبرا ونام ~~عنده فأتاه امرأتان فقالت إحداهما أنشدك بالله إلا ما صرفت عنا هذه المرأة ~~فاستيقظ فإذا بامرأة جيء بها فدفنها في قبر آخر فرأى في تلك الليلة ~~المرأتين تقول إحداهما جزاك الله خيرا فقال ما لصاحبتك لم تتكلم فقالت ماتت ~~بغير وصية ومن لم يوص لم يتكلم إلى يوم القيامة { أبو الشيخ } ابن حبان { ~~في } كتاب { الوصايا عن قيس } بن قبيصة # { من مات محرما حشر ملبيا } لأن من مات على شيء بعث عليه كما هو نص الخبر ~~الآتي ولذلك قال بعض الصحابة يحشر الناس يوم القيامة على مثل هيئتهم في ~~الصلاة من الطمأنينة والهدوء ومن وجود النعيم بها واللذة وغير ذلك { خط عن ~~ابن عباس } وسببه كما في تاريخ ابن عساكر عن الصولي أن المغيرة المهلبي قال ~~: سئل الحسن الخليع عن الأمين وأدبه فوصف أدبا كثيرا قيل فالفقه ? قال ما ~~سمعت فقها ولا حديثا إلا مرة نعي إليه غلام له بمكة فقال حدثني أبي ~~PageV06P225 عن أبيه عن المنصور عن أبيه عن علي بن عبد الله بن عباس عن ~~أبيه سمعت النبي يقول فذكره # { من مات مرابطا في سبيل الله آمنه الله من فتنه القبر } لأن المرابط ربط ~~نفسه وسجنها وصيرها حبيسا لله في سبيله لحرب أعدائه فإذا مات على ذلك فقد ~~ظهر صدق ما في ضميره فوقي فتنة القبر { طب عن أبي أمامة } الباهلي رمز ~~لحسنه وفيه محمد بن حفص الحمصي عن محمد بن حمير وابن حفص قال في اللسان ~~كأصله ضعفه ابن منده وتركه ابن أبي حاتم ووثقه ابن حبان وابن حمير جهله ~~الدارقطني وضعفه غيره ذكره فيه أيضا # { من مات على شيء بعثه الله عليه } أي يموت على ما عاش عليه ويراعى في ~~ذلك حال قلبه لا حال شخصه لأن نظر الحق إلى القلوب دون ظواهر الحركات فمن ~~صفات القلوب تصاغ الصور في الدار الآخرة ولا ينجو فيها إلا من أتى الله ~~بقلب سليم كذا قرره حجة الإسلام { حم ms4963 ك } في الرقاق { عن جابر } قال الحاكم ~~على شرط مسلم وأقره الذهبي # { من مات من أمتي } أي أمة الإجابة والحال أنه { يعمل عمل قوم لوط } من ~~إتيان الذكور شهوة من دون النساء ودفن في مقابر المسلمين { نقله الله إليهم ~~} أي إلى مقابرهم فصيره فيهم { حتى يحشر } يوم القيامة { معهم } فيكون معهم ~~أينما كانوا # { تنبيه } في تذكرة العلم البلقيني عن ابن عقيل : جرت مناظرة بين أبي علي ~~بن الوليد وبين أبي يوسف القزويني في إباحته جماع الولدان في الجنة فقال ~~ابن الوليد لا يمتنع أن يجعل ذلك من جملة لذاتها لزوال المفسدة لأنه إنما ~~منع منه في الدنيا لقطع النسل وكونه محلا للأذى وليس في الجنة ذلك ولهذا ~~أبيح شرب الخمر فيها وقال أبو يوسف الميل إلى الذكور عاهة وهو قبيح في نفسه ~~لأنه محل لم يخلق للوطء ولهذا لم يبح في شريعة من الشرائع بخلاف الخمر ~~وهومخرج الحدث والجنة منزهة من العاهات فقال ابن الوليد العاهة التلوث ~~بالأذى وهو مفقود { خط عن أنس } بن مالك وقضية صنيع المصنف أن مخرجه الخطيب ~~خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل إنما ذكره مقرونا ببيان علته فإنه أورده في ~~ترجمة عيسى بن مسلم الصفار المعروف بالأحمر عن حماد بن زيد عن سهل عن أنس ~~قال عيسى هذا حدث عن مالك وحماد وابن عباس بأحاديث منكرة اه بنصه # # { من مات } عام في المكلفين بقرينة قوله { و } الحال أن { عليه صيام } ~~هذا لفظ الشيخين ولم يصب من عزاه لهما بلفظ صوم { صام عنه } ولو بغير إذنه ~~{ وليه } أي جوازا لا لزوما عند الشافعي في القديم المعمول به كالجمهور ~~وبالغ إمام الحرمين وأتباعه فادعوا الإجماع عليه واعتراضه بأن بعض الظاهرية ~~أوجبه ساقط إذ الإمام قال لا أقيم للظاهرية وزنا والجديد وهو مذهب أبي ~~حنيفة ومالك عدم جواز الصوم عن الميت لأنه عبادة بدنية والمراد بوليه على ~~الأول كل قريب أو الوارث أو عصبته وخرج الأجنبي فلا يصوم إلا بإذن الميت أو ~~الولي بأجرة أو دونها { حم ق د ms4964 } في الصوم { عن عائشة } وصححه أحمد وعلق ~~الشافعي القول به على ثبوت الحديث وقد ثبت # { من مات } في رواية البخاري من أمتي { لا يشرك بالله شيئا } اقتصرعلى ~~نفي الشرك لاستدعائه التوحيد بالاقتصار واستدعائه إثبات الرسالة باللزوم إذ ~~من كذب رسل الله فقد كذب الله ومن كذب الله فهو مشرك وهو كقولك من توضأ صحت ~~صلاته أي مع سائر الشروط فالمراد من مات حال كونه مؤمنا بجميع ما يجب به ~~الإيمان إجمالا في PageV06P226 الاجمالي وتفصيلا في التفصيلي { دخل الجنة } ~~أي عاقبة أمره دخولها ولا بد وإن دخل النار للتطهير وفيه دليل لجواز قياس ~~العكس وهو إثبات ضد الحكم لضد الأصل ورد لمن خالف فيه من أهل الأصول { حم ق ~~عن ابن مسعود } ورواه مسلم من حديث جابر بزيادة قال جاء رجل فقال يا رسول ~~الله ما الموجبتان قال : { من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات ~~يشرك بالله شيئا دخل النار } # { من مات بكرة فلا يقيلن إلا في قبره ومن مات عشية فلا يبيتن إلا في قبره ~~} لأن المؤمن عزيز مكرم وإذا استحال جيفة ونتنا استقذرته النفوس ونفرت عنه ~~الطباع فهان فينبغي الإسراع بما يواريه ليستمر على عزته { طب عن ابن عمر } ~~بن الخطاب قال الهيثمي وفيه الحكم بن ظهيرة وهو متروك # { من مات وهو مدمن خمر لقي الله وهو كعابد وثن } أي إن استحل شربها لكفره ~~حينئذ { طب حل } وكذا أحمد والبزار { عن ابن عباس } قال الهيثمي بعد عزوه ~~للطبراني وأحمد : رجال أحمد رجال الصحيح وفي إسناد الطبراني زيد بن فاختة ~~لم أعرفه وبقية رجاله ثقات # { من مثل } بالتشديد { بالشعر } صيره مثلة بضم الميم بأن نتفه أو حلقه من ~~الخدود أو غبره بالسواد ذكره الزمخشري { فليس له عند الله خلاق } بالفتح حظ ~~ونصيب وما تقرر من أن المراد الشعر بالتحريك هو ما فهمه جمع من شراح الحديث ~~لكن حرر بعضهم على أن المراد بالشعر الكسر أي الكلام المنظوم وعليه يدل ~~صنيع الهيثمي كالطبراني حيث ذكر الحديث فيما جاء ms4965 في الشعر والشعراء وذكره ~~بين الأحاديث الواردة في ذم الشعر وزجر الشعراء { طب عن ابن عباس } قال ~~الهيثمي فيه حجاج بن نصير ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان وقال يخطىء وبقية ~~رجاله ثقات # { من مثل بحيوان } بالتشديد قطع أطرافه وفي رواية بدل حيوان بأخيه { ~~فعليه لعنة الله تعالى والملائكة والناس أجمعين } عام مخصوص بغير القاتل ~~الممثل لأن المصطفى رض رأس يهودي بين حجرين لفعله ذلك بجارية من المدينة ~~وعن جمع من السلف أن من قتل لكفر أو ردة يمثل به بالحرق بالنار ونقل ذلك عن ~~أبي بكر وخالد بن الوليد وصح أن عليا كرم الله وجهه حرق المرتدين فقال ~~الحبر لو كنت أنا لم أحرقهم بل أقتلهم بالسيف فإنه لا يعذب بالنار إلا ~~خالقها اه # فأشار رضي الله عنه إلى أن المجتهد لا يقلد مجتهدا ولا ينكر عليه وأنه لو ~~كان هو الإمام ورفع إليه ذلك لم يحرقهم لأنه خلاف قضية اجتهاده وبه يعرف أن ~~مولانا ابن حجر الهيثمي قد جازف وأساء الأدب حيث عبر عن ذلك بما لفظه فأنكر ~~عليه ابن عباس اه أو خفي على الشيخ أن المجتهد لا ينكر على مجتهد كلا بل ~~ذلك مما طغى به القلم فزلت به القدم وأصل فعل الصديق والمرتضى فعل المصطفى ~~بالعرنيين حيث قطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتعذيبهم في الشمس فصاروا ~~يطلبون الماء فيقول النار وذلك لكونهم قتلوا ونهبوا وارتدوا وأجيب بأجوبة ~~منها أنه كان قبل تحريم المثلة { طب عن PageV06P227 ابن عمر } بن الخطاب ~~رمز المصنف لحسنه وليس كما ذكر فقد قال الهيثمي فيه بقية وهو مدلس والأصم ~~بن هرمز ولم أعرفه # { من مرض ليلة فصبر ورضي بها عن الله خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه } فيه ~~شمول للكبائر والقياس استثناؤها كما مر { الحكيم } الترمذي { عن أبي هريرة ~~} # { من مس الحصا } أي سوى الأرض للسجود فإنهم كانوا يسجدون عليها وقيل هو ~~تقليب السبحة وعدها { فقد لغا } أي وقع في باطل مذموم أو فعل ما لا يعنيه ~~ولا يليق به فيكره مس ms4966 الحصى وغيره من أنواع اللعب في جميع الصلاة وألحق به ~~حال الخطبة بل يقبل بقلبه وجوارحه عليها { ه عن أبي هريرة } رمز لحسنه ~~وعدول المصنف لابن ماجه واقتصاره عليه كالصريح في أنه لم يره لواحد من ~~الشيخين ولا لغيرهما من الستة سواه هو ذهول بالغ فقد خرجه مسلم وأبو داود ~~والترمذي والنسائي في باب التنظف والتبكير للجمعة كلهم عن أبي هريرة # { من مس ذكره } في رواية لابن ماجه { فرجه } قال الحرالي والمس ملاقاة ~~الجرمين بغير حائل { فليتوضأ } ولفظ رواية الترمذي { فلا يصلي حتى يتوضأ } ~~وذلك لبطلان طهره بمسه وهذا الخبر عام مخصوص بمفهوم خبر { إذا أفضى أحدكم ~~بيده إلى فرجه وليس بينهما ستر ولا حجاب فليتوضأ } إذ الإفضاء مبالغة المس ~~ببطن الكف وبه رد قول أحمد ظهر الكف كبطنها ومس المرأة فرجها كمس الرجل ~~ذكره كما يدل عليه رواية من مس فرجه ومس فرج غيره أفحش وأبلغ في اللذة فهو ~~أولى بالنقض هذا كله ما عليه الشافعية والحنابلة قالوا وخبر { هل هو إلا ~~بضعة منك } بفرض صحته منسوخ أو محمول على المس بحائل كما هو المناسب بحال ~~المصطفى ومنع الحنفية النسخ وأخذوا به مؤولين للحديث المشروح بأنه جعل مس ~~الذكر كناية عما يخرج منه قالوا وهو من أسرار البلاغة يكنون عن الشيء ~~ويرمزون إليه بذكر ما هو من روادفه فلما كان مس الذكر غالبا يرادف خروج ~~الحدث منه ويلازمه عبر به عنه كما عبر عن المجيء من الغائط لما قصد الغائط ~~لأجله اه ولا يخفى بعده ومنشأ الخلاف أن خبر الواحد هل يجب العمل به فقال ~~الشافعية نعم مطلقا وقال الحنفية لا فيما تعم به البلوى ومثلوا بهذا الحديث ~~لأن ما تعم به البلوى يكثر السؤال عنه فتقضي العادة بنقله تواترا لتوفر ~~الدواعي على نقله فلا يعمل بالآحاد فيه قلنا لا نسلم قضاء العادة بذلك { ~~مالك } في الموطأ { حم 4 ك } كلهم في الطهارة { عن بسرة } بضم المهملة ~~وسكون الموحدة { بنت صفوان } بن نوفل الأسدية أخت عقبة بن أبي معيط ms4967 لأمه ~~قال الترمذي والحاكم صحيح ورواه عنه أيضا الشافعي وابن خزيمة وابن حبان ~~وابن الجارود وقال الدارقطني حديث ثابت وصححه ابن معين والبيهقي والحازمي ~~وهو على شرط البخاري بكل حال وعده المصنف من الأحاديث المتواترة ونقل ابن ~~الرفعة عن القاضي أبي الطيب أنه رواه تسعة عشر صحابيا ونقل البعض عن ابن ~~معين أنه لا يصح رده ابن الجوزي وغيره بل أفردوه بتأليف # { من مشى إلى } أداء { صلاة مكتوبة في الجماعة فهي } أي المشية والخصلة { ~~كحجة } أي كثوابها { ومن مشى إلى صلاة تطوع PageV06P228 فهي كعمرة نافلة } ~~أي كثوابها لكن لا يلزم التساوي في المقدار # استدل به من ذهب إلى أن العمرة سنة لا فرض { طب عن أبي أمامة } قال في ~~المطامح فيه علتان انقطاع في سنده لأن مكحولا رواه عن أبي أمامة ولم يسمع ~~منه وفيه رجل مجهول # { من مشى بين الغرضين كان له بكل خطوة حسنة } والحسنة بعشر أمثالها { طب ~~عن أبي الدرداء } قال الهيثمي فيه عثمان بن مطر وهو ضعيف # { من مشى مع ظالم ليعينه } على ظلمه { وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من ~~الإسلام } هذا مسوق للزجر والتهويل والتهديد أو المراد خرج عن طريقة ~~المسلمين أو المراد إن استحل الظلم والمعاونة عليه { طب والضياء } المقدسي ~~{ عن أوس بن شرحبيل } بضم المعجمة وفتح الراء وسكون المهملة ابن أوس صحابي ~~قال المنذري ضعيف غريب وقال الهيثمي بعد عزوه للطبراني فيه عياش بن موسى لم ~~أجد من ترجمه وبقية رجاله وثقوا وفي بعضهم كلام رواه عنه أيضا الديلمي # { من ملك ذا رحم } أصله محل تكوين الولد ثم استعير للقرابة فيقع على كل ~~من بينك وبينه نسب { محرم } وهو من لا يحل نكاحه من الأقارب { فهو حر } ~~يعني يعتق عليه بدخوله في ملكه قال الطيبي وفهم من السياق معنى الندب لجعله ~~الجزاء من باب الإخبار والتنبيه على تحري الأداء إذ لم يقل من ملك ذا رحم ~~فيعتقه بل هو حر والجملة الاسمية المقتضية للدوام والثبوت في الأزمنة ~~الماضية والآتية تنبىء عنه لأنه ms4968 لم يكن في الأزمنة الماضية حرا فاستبان أنه ~~لا تمسك به للحنفية والمالكية في عتقهم كل محرم وأنه ليس بحجة على الشافعي ~~في قوله لا يعتق إلا الأصل والفرع وقول بعضهم ينزل على الأصول والفروع ~~ممنوع لما فيه من صرف العام على العموم لغير صارف يجاب بل نفي العتق عن ~~غيرهما للأصل المعقول وهو أنه لا عتق بدون إعتاق وخولف في الأصول لخبر { لا ~~يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه } أي بالشراء من غير ~~حاجة إلى صيغة إعتاق وفي الفروع لقوله تعالى @QB@ وقالوا اتخذ الرحمن ولدا ~~سبحانه بل عباد مكرمون @QE@ ( الأنبياء : 26 ) دل على نفي اجتماع الولد به ~~والعبدية وقول الترمذي العمل على هذا الحديث عند أهل العلم فنحتاج نحن إلى ~~بيان مخصص له بخلاف الحنفية أجيب بأن مخصصه القياس على النفقة فإنها لا ~~تلزم عندنا لغير أصل وفرع { تنبيه } قال أبو البقاء عادة الفقهاء المولعين ~~بالتدقيق يوردون على هذا الحديث وأمثاله إشكالا هو أن من مبتدأ تحتاج إلى ~~خبر وخبره فهو حر وهو لا يعود على من بل على المملوك فتبقى من لا عائد ~~عليها وهذا عند المحققين ليس بشيء لأن خير من قوله ملك وفي ملك ضمير يعود ~~على من وقوله فهو حر جواب الشرط { حم ه } في العتق { ت } في الأحكام { ه ك ~~} في العتق من حديث الحسن { عن سمرة } بن جندب قال الحاكم على شرطهما وأقره ~~الذهبي وقال أبو داود والترمذي لم يروه إلا حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن ~~وفيه علل أخرى انقطاعه ووقفه على عمر أو على الحسن أو على جابر أو على ~~النخعي # { من منح منحة } بكسر الميم أي عطية وهي تكون في الحيوان وغيره وفي ~~الرقبة والمنفعة والمراد هنا منحة { ورق } قال الزمخشري وهي القرض أي قرض ~~الدراهم { أو منحة لبن } قال وهي أن يعيره أخوه ناقته أو شاته فيحلبها مدة ~~ثم يردها { أو هدى زقاقا } بزاي مضمومة وقاف مكررة الطريق يريد أن من دل ~~ضالا أو أعمى ms4969 على طريقه ذكره ابن الأثير وقال الطيبي يروى بتشديد الدال إما ~~للمبالغة من الهداية أو من الهدية أي من تصدق بزقاق من نخل وهو السكة والصف ~~من شجر { فهو كعتق نسمة } وفي رواية كان له عتق رقبة قال ابن العربي ومن ~~أسلف رجلا دراهم فهو PageV06P229 أيضا منحة وفي ذلك ثواب كثير لأن عطاء ~~المنفعة مدة كعطاء العين وجعله كعتق رقبة لأنه خلصه من أسر الحاجة والضلال ~~كما خلص الرقبة من أصل الرق وللباري أن يجعل القليل من العمل كالكثير لأن ~~الحكم له وهو العلي الكبير والنسمة كل ذي روح وقيل كل ذي نفس مأخوذ من ~~النسم { حم ت } في البر { حب عن البراء } بن عازب قال الحاكم حسن صحيح غريب ~~وكذا قال البغوي وقال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح # { من منح منحة } أي عطية { غدت بصدقة } الجملة خبر من والضمير العائد ~~محذوف تقديره غدت تلك المنحة له ملتبسة بصدقة { وراحت بصدقة صبوحها وغبوقها ~~} منصوبان على الظرفية أي في أول النهار وأول الليل والصبوح بالفتح الشرب ~~أول النهار والغبوق بالفتح الشرب أول الليل وقيل هما مجروران على البدل { م ~~عن أبي هريرة } # { من منع فضل ماء أو كلأ } يعني أي شخص حفر بئرا بموات للارتفاق فهو أحق ~~بمائها وبما حولها من الكلأ حتى يرتحل وعلى كل حالة يجب عليه بذل الفاضل عن ~~حاجته وحاجة ماشيته للمحتاج فإن لم يفعل وفي رواية لأحمد من منع فضل مائه ~~أو فضل كلئه واتفقت الروايات على أن الجواب قوله { منعه الله فضله يوم ~~القيامة } لتعديه بمنع ما ليس له قال الرافعي وله المنع من سقي الزرع به ~~قال جمع والنهي عن بيع فضل الماء للتحريم وحمله على التنزيه يحتاج لدليل { ~~حم عن ابن عمرو } بن العاص قال الهيثمي فيه محمد بن راشد الخزاعي وهو ثقة ~~وقد ضعفه بعضهم قال ابن حجر هذا من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفي ~~مسنده ليث بن سليم ورواه الطبراني في الصغير من حديث الأعمش عن عمرو ms4970 بن ~~شعيب # وقال لم يرو الأعمش عن عمر وغيره ورواه في الكبير من حديث واثلة بلفظ آخر ~~وإسناده ضعيف إلى هنا كلامه # { من نام عن وتره } في رواية بدله حزبه وهو ما يجعله الإنسان على نفسه من ~~نحو صلاة وتلاوة كالورد { أو نسيه فليصله إذا ذكره } لفظ رواية الدارقطني ~~إذا أصبح وذكره زاد الترمذي وإذا استيقظ وفيه أن الوتر يقضى دائما كالفرض ~~وهو مذهب الشافعي واستدل به أيضا على أن تأخير الوتر لآخر الليل أفضل أي إن ~~وثق بيقظة وأنت خبير بأنه لا دلالة فيه على ذلك { حم ك عن أبي سعيد } ~~الخدري وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف وذكر القزويني ما يدل على أن ~~الخبر واه ورواه الدارقطني باللفظ المزبور عن أبي سعيد قال الغرياني وفيه ~~محمد بن اسماعيل الجعفري قال أبو حاتم منكر الحديث وعنه محمد بن إبراهيم ~~السمرقندي لم أر له ذكرا إلا أن يكون الذي روى عنه ابن السماك فهو هالك ~~وشيخ الجعفري عبد الله بن سلمة بن أسد عن زيد بن أسلم لم أر له ذكرا # { من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومن إلا نفسه } حيث فعل ما يؤدي ~~إلى ذلك وفي الميزان عن مروان الطاطري بفتح الطاءين قلت لليث بن سعد يا أبا ~~الحارث تنام بعد العصر وقد حدثنا ابن لهيعة عن عقيل عن مكحول عن النبي { من ~~نام بعد العصر } فقال أدع ما ينفعني بحديث ابن لهيعة عن عقيل { ع } عن عمرو ~~بن حصين عن ابن علاثة قال الذهبي عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة { عن عائشة ~~} وعمرو بن الحصين عن ابن علاثة قال الذهبي في الضعفاء تركوه # وقال الهيثمي رواه أبو يعلى عن شيخه عمرو بن الحصين وهو متروك ورواه ابن ~~حبان عن أحمد بن يحيى بن زهير عن عيسى بن أبي حرب الصقال عن خالد بن القاسم ~~عن الليث بن سعد عن عقيل عن PageV06P230 الزهري عن عروة عن عائشة وحكم ابن ~~الجوزي بوضعه # وقال خالد كذاب والحديث لابن ms4971 لهيعة فأخذه خالد ونسبه إلى الليث اه # # { من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه } أي من نذر ~~طاعة الله وجب عليه الوفاء بنذره ومن نذر معصية حرم عليه الوفاء به لأن ~~النذر مفهومه الشرعي إيجاب قربه وذا إنما يتحقق في الطاعة ويتصور نذر ~~الواجب بأن يوقته وينقلب المندوب بالنذر واجبا { حم خ 4 } في الإيمان ~~والنذور وغيرهما { عن عائشة } زاد الطحاوي وليكفر عن يمينه قال ابن القطان ~~عندي شك في رفع الزيادة # { من نذر نذرا ولم يسمه فكفارته كفارة يمين } حمله مالك والأكثر على ~~النذر المطلق كعلي نذر وحمله كثيرون على نذر اللجاج والغضب { ه } في النذر ~~{ عن عقبة بن عامر } رمز لحسنه ورواه أبو داود وغيره عن ابن عباس قال الصدر ~~المناوي في إسناد ابن ماجه من لا يعتمد # { من نزل على قوم } في رواية بقوم { فلا يصوم تطوعا إلا بإذنهم } لأن صوم ~~التطوع حينئذ يورث حقدا في النفس وجبر خاطر المضيف يورث المودة والمحبة في ~~الله وهو أعم نفعا ولا يعارضه خبر { إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل ~~إني صائم } لأن المراد به الفرض وبفرض إرادة العموم فالأول فيما إذا نزل ~~ضيفا فيجبر خاطر المضيف بالفطر إن شق عليه صومه والثاني فيما إذا دعاه أهل ~~بيته إلى طعامه فيخبرهم بالواقع ولا يقدح فيه أنه دخل على أم سليم فأتته ~~بتمر وسمن فقال { أعيدوا سمنكم في سقائه وتمركم في وعائه فإني صائم } لأن ~~أم سليم كانت عنده بمنزلة أهل بيته هذا كله بفرض صحة الحديث المشروح وإلا ~~فهو حديث في سنده ضعيف { ت عن عائشة } ثم قال أعني الترمذي سألت محمدا يعني ~~البخاري عنه فقال حديث منكر وقال عبد الحق ما في رجاله من يقبل حديثه وقال ~~ابن الجوزي حديث لا يصح # { من نسي صلاة } مكتوبة أو نافلة مؤقتة فلم يصلها حتى خرج وقتها { أو نام ~~عنها } كذلك قال الطيبي ضمن نام معنى غفل أي غفل عنها في حال نومه { ~~فكفارتها ms4972 } أي تلك المتروكة قال الطيبي الكفارة عبارة عن الفعلة أو الخصلة ~~التي من شأنها أن تكفر الخطيئة { أن يصليها } وجوبا في المكتوبة وندبا في ~~النفل { إذا ذكرها } ويبادر بالمكتوبة وجوبا إن فاتت بغير عذر وندبا إن ~~فاتت به تعجيلا لبراءة ذمته وإذا شرع القضاء للناسي مع عدم الإثم فالعامد ~~أولى { حم ق ت عن أنس } بن مالك وفي رواية عنه لمسلم { من نسي صلاة فليصلها ~~إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك } قضية صنيع PageV06P231 المصنف أنه لم ~~يخرجه من الستة إلا هؤلاء الأربعة والأمر بخلافه فقد عزوه للستة كلهم # { من نسي الصلاة علي } أي تركها عمدا على حد @QB@ نسوا الله فنسيهم @QE@ ~~( التوبة : 67 ) { خطىء } بفتح الخاء المعجمة وكسر الطاء وهمز يقال خطىء في ~~دينه إذا أثم وأخطأ سلك سبيل الخطأ أو فعل غير الصواب { طريق الجنة } ومن ~~أخطأ طريقها لم يبق له إلا الطريق إلى النار { ه عن ابن عباس } رمز لحسنه ~~وليس كما قال فقد جزم الحافظ مغلطاي في شرح ابن ماجه بضعفه فقال هذا حديث ~~إسناده ضعيف لضعف راويه جبارة بن المفلس وجابر بن يزيد وقال المنذري ضعيف ~~وجبارة له مناكير وفي الميزان عن ابن معين كذاب وعن ابن نمير يضع الحديث ~~فيرويه ولا يدري ومن مناكيره هذا الخبر قال وهذا بهذا الإسناد باطل اه # لكن انتصر له ابن الملقن فقال حديث ضعيف لكنه تقوى بما رواه الطبراني عن ~~الحسن بن علي مرفوعا { من ذكرت عنده فخطىء الصلاة علي خطىء طريق الجنة } ~~وتبعه الحافظ ابن حجر فقال خرجه ابن ماجه عن ابن عباس والبيهقي في الشعب عن ~~أبي هريرة والطبراني عن الحسين بن علي قال وهذه الطرق يشد بعضها بعضا اه # فكان ينبغي للمؤلف استيعاب الطرق وفيه إشارة إلى تقويته # { من نسي } مفعوله محذوف وهو صومه بقرينة قوله { وهو صائم } أي والحال ~~أنه صائم { فأكل أو شرب } قليلا أو كثيرا كما رجحه النووي من الشافعية ~~خصهما من بين المفطرات لغلبتهما وندرة غيرهما كالجماع { فليتم صومه } أضافه ~~إليه إشارة ms4973 إلى أنه لم يفطر وإنما أمر بالإتمام لفوت ركنه ظاهرا ثم علل كون ~~الصائم لا يفطر بقوله { فإنما أطعمه الله وسقاه } فليس له فيه مدخل فكأنه ~~لم يوجد منه فعل # قال الطيبي : إنما للحصر أي ما أطعمه وما سقاه أحد إلا الله تعالى فدل ~~على أن النسيان من الله ومن لطفه في حق عباده تيسيرا عليهم ودفعا للحرج ~~وأخذ منه الأكثر أنه لا قضاء وذهب مالك وأحمد إلى أن من أكل أو جامع ناسيا ~~لزمه القضاء والكفارة لأنه عبادة تفسد بالأكل والجماع فوجب أن تفسد بنسيان ~~كالحج والحدث ولأنهما لو وقعا في ابتداء الصوم أفسدا كما لو أكل أو جامع ثم ~~بان طلوع الفجر عند أكله أو جماعه فكذا وقوعهما في أثنائه ورد الأول بالمنع ~~بأنه لم يتعرض له فيه بل روى الدارقطني وابنا حبان وخزيمة سقوط القضاء بلفظ ~~{ فلا قضاء عليه } والثاني بالفرق لأن النهي في الصوم نوع واحد ففرق بين ~~عمده وسهوه وفي الحج قسمان أحدهما ما استوى عمده وسهوه كحلق وقتل صيد ~~والثاني فرق في وقت الصلاة كتطييب ولبس فألحق الجماع بالأول لأنه إتلاف ~~والثاني بأنه مخطىء في الوقت وهذا مخطىء في الفعل وبينهما فرق ولهذا لو ~~أخطأ في وقت الصلاة لزمه القضاء أو في عدد الركعات بنى على صلاته ثم دليلنا ~~خبر : { من أكل أو شرب ناسيا وهو صائم فليس عليه بأس } وخبر : { من أفطر ~~رمضان ناسيا فلا قضاء ولا كفارة } وخبر : { رفع عن أمتي الخطأ والنسيان } ~~فإن قيل : لو كان النسيان عذرا كان في النية رد بأن الجماع وأخواته من قبيل ~~المناهي والنية من قبيل الأفعال لأنها قصد وما كان من قبيل الأفعال لا يسقط ~~بالسهو دون المناهي فقد تسقط ولأن النص فرق بينهما فلا ينتفي لأن الشيء لا ~~يبقى مع المنافي لتسويته ولأنها للشروع في العبادة والشروع فيها أليق ~~بالتغليظ ولأن النية مأمور بها للفعل والامتثال ولأن المنهي عنه فإنه ~~للامتناع والكف والترك والنسيان به غالب فإن قيل : لا يبطل الصوم إلا بدخول ~~عين ms4974 بقصد أكله وشربه ولو تداويا لورود النص بالأكل والشرب رد لأنه ألحق بها ~~الغير قياسا وإجماعا فإن قيل السهو والجهل عذر بالنسبة لكل مفطر مطلقا ~~لعموم النص ورد بأنه عذر فيما قل لا فيما كثر لندرة كثرة السهو { حم ق ه } ~~في الصوم { عن أبي هريرة } قضية تصرف المصنف أنه لم يروه من الستة إلا ~~هؤلاء الثلاثة مع أن الجماعة كلهم رووه بألفاظ متقاربة PageV06P232 # { من نصر أخاه } في الإسلام { بظهر الغيب } زاد البزار في روايته { وهو ~~يستطيع نصره } { نصره الله في الدنيا والآخرة } جزاء وفاقا ونصر المظلوم ~~فرض كفاية على القادر إذا لم يترتب على نصره مفسدة أشد من مفسدة الترك فلو ~~علم أو غلب على ظنه أنه لا يفيد سقط الوجوب وبقي أصل الندب بالشرط المذكور ~~فلو تساوت المفسدتان خير وشرط الناصر كونه عالما بكون الفعل ظلما { هق ~~والضياء } المقدسي { عن أنس } بن مالك ويروى عن يونس بن عبيد عن الحسن عن ~~عمران بن حصين قال الذهبي في المهذب وأخطأ من رفعه # { من نظر إلى أخيه } في الدين { نظر ود } أي محبة ولفظ رواية الطبراني { ~~محبة } { غفر الله له } أي ذنوبه # قال الحكيم نظرة المودة قضاء المنية وقد أيس المشتاق إلى الله أن ينظر ~~الله في هذه الدار فإذا نظر إلى عبده المطيع فإنما يقضي منيته من ربه ولا ~~يشفيه ذلك فكل لحظة بلحظ الله يريد التشفي من حرقات الشوق إلى رؤية ربه وقد ~~حبسه الله في هذا السجن بباقي أنفاسه فيستوجب بتلك النظرة التي أورثتها ~~العبرة من الحسرة المغفرة { الحكيم } الترمذي { عن ابن عمرو } بن العاص ~~ورواه عنه باللفظ المزبور الطبراني في الأوسط بزيادة فقال { من نظر إلى ~~أخيه نظر مودة لم يكن في قلبه عليه إحنة لم يطرف حتى يغفر له ما تقدم من ~~ذنبه } قال الهيثمي فبه سوار بن مصعب متروك # { من نظر إلى مسلم نظرة يخيفه بها في غير حق أخافه الله يوم القيامة } ~~قال الطيبي قوله يخيفه يجوز أن يكون حالا من فاعل نظر ms4975 وأن يكون صفة للمصدر ~~على حذف الراجع أي بها { طب } وكذا الخطيب في التاريخ والبيهقي في الشعب { ~~عن ابن عمرو } بن العاص قال ابن الجوزي حديث لا يصح وقال المنذري ضعيف وقال ~~الهيثمي ورواه الطبراني عن شيخه أحمد بن عبد الرحمن بن عقال وضعفه أبو ~~عروبة # { من نفس } أي أمهل وفرج من تنفيس الخناق أي إرخائه وقال عياض : التنفيس ~~المد في الأجل والتأخير ومنه { والصبح إذا تنفس } أي امتد حتى صار نهارا { ~~عن غريمه } بأن أخر مطالبته { أو محا عنه } أي أبرأه من الدين المكتوب عليه ~~{ كان في ظل العرش يوم القيامة } لأن الإعسار من أعظم كرب الدنيا بل هو ~~أعظمها فجوزي من نفس عن أحد من عيال المعسرين بتفريج أعظم كرب الآخرة وهو ~~هول الموقف وشدائده بالإراحة من ذلك ورفعته إلى أشرف المقامات ثم قالوا وقد ~~يكون ثواب المندوب أكمل من ثواب الواجب { حم م عن أبي قتادة } # { من نيح عليه } بكسر النون وسكون التحتية مبنيا للمفعول من الماضي وفي ~~رواية { من ينح عليه } مضارع مبني للمفعول وفي أخرى { من يناح } بألف ~~مرفوعا على أن من موصولة لا شرطية { يعذب } بجزمه على أن من شرطية ورفعه ~~بجعلها موصولة أو شرطية بتقدير فإنه يعذب أو خبر مبتدأ محذوف أي فهو يعذب { ~~بما نيح عليه } بإدخال باء السببية على ما فهي مصدرية غير ظرفية أي ~~بالنياحة أي مدة النواح عليه والنون مكسورة عند الكل ذكره في الفتح ولبعضهم ~~ما نيح بغير موحدة قال العيني ما في هذه الرواية للمدة أي يعذب مدة النواح ~~عليه ولا يقال ما ظرفية وهذا إذا أوصى به فإنه من دأب الجاهلية فهو إنما ~~يعذب بذنبه لا بذنب غيره فلا تدافع بينه وبين آية @QB@ ولا تزر وازرة وزر ~~أخرى @QE@ ( الأنعام : 164 الإسراء : 15 الزمر : 39 ) أو المراد بالميت ~~المحتضر فإذا سمع الصراخ تحسر كما مر بما فيه { حم ق ت عن المغيرة } بن ~~شعبة قال علي بن ربيعة PageV06P233 مات رجل فنيح عليه فرقي المغيرة المنبر ~~فحمد الله ms4976 وأثنى عليه ثم قال ما بال هذا النواح في الإسلام سمعت رسول الله ~~يقول فذكره # { من نوقش المحاسبة } نصب بنزع الخافض أي من ضويق في محاسبته بحيث سئل عن ~~كل شيء فاستقصي في محاسبته حتى لم يترك منه شيء من الكبائر ولا من الصغائر ~~إلا وأوخذ به قال الحرالي المحاسبة مفاعلة من الحساب وهو استيفاء الأعداد ~~فيما للمرء وعليه من الأعمال الظاهرة والباطنة ليجازى بها ثم قال وحقيقة ~~المحاسبة ذكر الشيء والجزاء عليه { هلك } أي يكون نفس المناقشة والتوقيف ~~عليها هلاكه لما فيه من التوبيخ أو أنها تفضي إلى العذاب لأن التقصير غالب ~~على العباد فمن استقصي عليه ولم يسامح هلك وعذب ولكن يغفر الله لمن يشاء { ~~طب } وكذا في الأوسط { عن ابن الزبير } رمز المصنف لحسنه وهو فوق ذلك فقد ~~قال المنذري بعد عزوه للطبراني في الكبير إسناده صحيح وقال الهيثمي رجال ~~الكبير رجال الصحيح وكذا رجال الأوسط غير عمرو بن أبي عاصم النبيل وهو ثقة # { من نوقش الحساب } أي عوسر فيه واستقصي فلم يسامح بشيء من نقش الشوكة ~~وهو استخراجها كلها ومنه انتقشت منه جميع حقي ذكره الزمخشري { عذب } وفي ~~رواية لمسلم هلك أي يكون نفس تلك المضايقة عذابا وسببا مفضيا للعذاب على ما ~~تقرر فيما قبله وفي خبر أحمد { لا يحاسب أحد يوم القيامة فيغفر له } قال ~~الحكيم يحاسب المؤمن في القبر ليكون أهون عليه في الموقف فيمحص في البرزخ ~~فيخرج وقد اقتص منه اه # ثم إن ذا لا يعارضه خبر ابن مردويه { لا يحاسب رجل يوم القيامة إلا دخل ~~الجنة } لعدم التنافي بين التعذيب ودخولها إذ الموحد وإن عذب لا بد من ~~إخراجه بالشفاعة أو عموم الرحمة { ق عن عائشة } وكذا رواه عنها أبو داود ~~والترمذي وتمامه قالت عائشة فقلت أليس يقول الله @QB@ فأما من أوتي كتابه ~~بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا @QE@ ( الانشقاق : 8 ) الآية فقال { إنما ~~ذلك العرض وليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك } هكذا هو عند مخرجيه ~~المذكورين # { من هجر أخاه } في الإسلام ms4977 { سنة } أي بغير عذر شرعي { فهو كسفك دمه } ~~أي مهاجرته سنة توجب العقوبة كما أن سفك دمه يوجبها والمراد اشتراك الهاجر ~~والقاتل في الإثم لا في قدره ولا يلزم التساوي بين المشبه والمشبه به ومذهب ~~الشافعي أن هجر المسلم فوق ثلاث حرام إلا لمصلحة كإصلاح دين الهاجر أو ~~المهجور أو لنحو فسقه أو بدعته ومن المصلحة ما جاء من هجر بعض السلف لبعض ~~فقد هجر سعد بن أبي وقاص عمار بن ياسر وعثمان عبد الرحمن بن عوف وطاوس ووهب ~~بن منبه والحسن وابن سيرين إلى أن ماتوا وهجر ابن المسيب أباه وكان زياتا ~~فلم يكلمه إلى أن مات وكان الثوري يتعلم من ابن أبي ليلى ثم هجره فمات ابن ~~أبي ليلى فلم يشهد جنازته وهجر أحمد بن حنبل عمه وأولاده لقبولهم جائزة ~~السلطان وأخرج البيهقي أن معاوية باع سقاية من نقد بأكثر من وزنها فقال له ~~أبو الدرداء نهى النبي عنه فقال معاوية لا أرى به بأسا فقال أخبرك عن رسول ~~الله وتخبرني عن رأيك لا أساكنك بأرض أنت فيها أبدا { حب خد } في الأدب { ك ~~} في البر والصلة { عن حدرد } قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الحافظ ~~العراقي سنده صحيح وفي خبر أبي داود { من هجر أخاه فوق ثلاث فمات دخل النار ~~} قال العراقي سنده صحيح PageV06P234 # { من وافق من أخيه } أي في الدين { شهوة غفر له } أي ذنوبه الصغائر { طب ~~} من حديث نصر بن نجيح الباهلي عن عمر بن حفص عن زياد النميري عن أنس { عن ~~أبي الدرداء } فيه شيئان الأول أن المصنف سكت عليه وكان حقه أن يرمز إليه ~~بعلامة الضعف لشدة ضعفه بل قال ابن الجوزي موضوع وعمرو بن حفص متروك وقال ~~الذهبي في الضعفاء نصر بن نجيح عن عمران بن حفص عن زياد النميري إسناده ~~مجهول الثاني أنه اقتصر على عزوه للطبراني فأشعر بانفراده به مع أن البزار ~~خرجه باللفظ المزبور عن أبي الدرادء ولما عزاه الهيثمي للطبراني والبزار ~~قال فيه زياد النميري وثقه ابن حبان ms4978 وقال يخطىء وضعفه غيره وفيه من لم ~~أعرفه هكذا قال # { من وافق } وفي رواية من صادف ويقال مثله فيما يأتي { موته } من ~~المؤمنين { عند انقضاء رمضان دخل الجنة } أي بغير عذاب { ومن وافق موته عند ~~انقضاء عرفة } أي من وقف بها { دخل الجنة } كذلك { ومن وافق موته عند ~~انقضاء صدقة } تصدق بها وقبلت { دخل الجنة } أي من غير سبق عذاب وإلا فكل ~~من مات على الإيمان لا بد من دخوله إياها قطعا وإن لم يوافق موته ما ذكر ~~ولو عذب ما عذب { حل } وكذا الديلمي { عن ابن مسعود } وفيه نصر بن حماد قال ~~الذهبي قال النسائي ليس بثقة ومحمد بن حجاوة قال أعني الذهبي قال أبو عوانة ~~الوضاح كان يغلو في التشيع # { من وجد سعة } من الأموات { فليكفن في ثوب حبرة } كعنبة عن الوصف ~~والإضافة برد يماني مخطط ذو ألوان ومنه ما روي أن رجلا قال يا رسول الله ~~رأيت سد يأجوج كالبرد المحبر طريقة حمراء وطريقة سوداء قال : { قد رأيته } ~~قال المظهر اختار بعض الأئمة كون الكفن حبرة لهذا الحديث والأصح أفضلية ~~الأبيض لأن أحاديثه أكثر اه وذهب بعض الحنفية إلى أنه يسن كون في أحد ~~الأكفان حبرة لهذا الحديث ويؤيده خبر أبي داود كفن النبي في ثوبين وبرد ~~حبرة وسنده حسن { حم عن جابر } بن عبد الله رمز لحسنه وفيه ابن لهيعة # { من وجد من هذا الوسواس } بفتح الواو أي وسوسة الشيطان أي شيئا { فليقل ~~آمنا بالله ورسوله ثلاثا } من المرات { فإن ذلك يذهب عنه } إن قاله بنية ~~صادقة وقوة يقين { ابن السني عن عائشة } وفيه ليث بن سالم قال في الميزان ~~لا يعرف روى عنه عبيد بن واقد خبرا منكرا اه وقال في اللسان قال ابن عدي ~~غير معروف وساق له هذا الخبر # { من وجد تمرا } وهو صائم { فليفطر عليه } ندبا مؤكدا { ومن لا } يجده { ~~فليفطر على الماء فإنه طهور } فالفطر عليه يحصل السنة { ت ن ك عن أنس } بن ~~مالك قال الحاكم على شرط البخاري ورواه ms4979 عنه أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم ~~من فعل النبي # { من وسع على عياله } وهم في نفقته { في يوم عاشوراء } عاشر المحرم وفي ~~رواية بإسقاط في { وسع الله عليه في سنته كلها } دعاء أو خبر وذلك لأن الله ~~سبحانه أغرق الدنيا بالطوفان فلم يبق إلا سفينة نوح بمن فيها فرد عليهم ~~دنياهم يوم عاشوراء وأمروا بالهبوط للتأهب للعيال في أمر معاشهم بسلام ~~وبركات عليهم وعلى من في أصلابهم من الموحدين PageV06P235 فكان ذلك يوم ~~التوسعة والزيادة في وظائف المعاش فيسن زيادة ذلك في كل عام ذكره الحكيم ~~وذلك مجرب للبركة والتوسعة قال جابر الصحابي جربناه فوجدناه صحيحا وقال ابن ~~عيينة جربناه خمسين أو ستين سنة وقال ابن حبيب أحد أئمة المالكية : لا تنس ~~ينسك الرحمن عاشورا واذكره لا زلت في الأخبار مذكورا قال الرسول صلاة الله ~~تشمله قولا وجدنا عليه الحق والنورا من بات في ليل عاشوراء ذا سعة يكن ~~بعيشته في الحول مجبورا فارغب فديتك فيما رغبنا خير الورى كلهم حيا ومقبورا ~~قال المؤلف فهذا من هذا الإمام الجليل يدل على أن للحديث أصلا { طس } عن ~~عبد الوارث بن إبراهيم عن علي بن أبي طالب البزار عن هيصم بن شداخ عن ~~الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال العقيلي الهيصم مجهول والحديث ~~غير محفوظ { هب } من هذا الوجه { عن أبي سعيد } الخدري وقال تفرد به هيصم ~~عن الأعمش وقال ابن حجر في أماليه اتفقوا على ضعف الهيصم وعلى تفرده به ~~وقال البيهقي في موضع أسانيده كلها ضعيفة وقال ابن رجب في اللطائف لا يصح ~~إسناده وقد رواه من وجوه أخر لا يصح شيء منها وروى ابن عدي عن أبي هريرة ~~قال الزين العراقي في أماليه وفي إسناده لين فيه حجاج بن نصير ومحمد بن ~~ذكوان وسليمان بن أبي عبد الله مضعفون لكن ابن حبان ذكرهم في الثقات ~~فالحديث حسن على رأيه وله طريق آخر صححه ابن ناصر وفيه زيادة منكرة اه ~~وتعقب ابن حجر حكم ابن الجوزي بوضعه وقال المجد ms4980 اللغوي ما يروى في فضل صوم ~~عاشوراء والصلاة فيه والإنفاق والخضاب والادهان والاكتحال بدعة ابتدعها ~~قتلة الحسين رضي الله عنه وفي القنية للحنفية الاكتحال يوم عاشوراء لما صار ~~علامة لبغض أهل البيت وجب تركه # # { من وصل صفا } من صفوف الصلاة { وصله الله } أي زاد في بره وصلته وأدخله ~~في رحمته { ومن قطع صفا } منها { قطعه الله } أي قطع عنه مزيد بره قال ~~الحرالي والوصل التكملة مع المكمل شيئا واحدا { ن ك } في الصلاة { عن ابن ~~عمر } بن الخطاب ووهم من قال عمرو بن العاص قال الحاكم على شرط مسلم وأقره ~~الذهبي # { من وضع الخمر على كفه } أي ليشربها أو ليسقيها غيره أو نحو ذلك ثم دعا ~~{ لم تقبل له دعوة ومن أدمن } أي داوم { على شربها سقي من الخبال } بفتح ~~المعجمة وخفة الموحدة جاء في خبر تفسيره بأنه عصارة أهل النار : الفساد ~~والجنون { طب عن ابن عمرو } بن العاص رمز لحسنه # { من وطىء امرأته وهي حائض } أي في حال حيضها { فقضي } أي قدر { بينهما ~~ولد } أي العلوق بولد منه في تلك الحالة { فأصابه } أي الولد أو الواطىء { ~~جذام فلا يلومن إلا نفسه } لتسببه فيما يورثه فلا يلزم الشارع لأنه قد حذر ~~منه فلما علم الرجل أن وطء الحائض مؤذ شرعا وطبعا وأقدم عليه فكأنه وطن ~~نفسه على حصول الأذى فلا يلومن إلا نفسه { طس عن أبي هريرة } وفيه محمد بن ~~السري متكلم فيه ورواه عنه الديلمي أيضا PageV06P236 # { من وطىء أمته فولدت له } ما فيه صورة آدمي ولو بقول أهل الخبرة { فهي ~~معتقة عن دبر } منه أي يحكم بعتقها بموته من رأس المال وإن أحبلها في المرض ~~أما لو لم تكن صورة خفية وقال أهل الخبرة لو بقي لتصور فلا تعتق { حم عن ~~ابن عباس } # { من وطىء على إزار } أي علاه برجله { خيلاء } أي تيها وتكبرا { وطئه في ~~النار } أي يلبس مثل ذلك الثوب الذي كان يرفل فيه في الدنيا ويجره تعاظما ~~في نار جهنم ويعذب باشتعال النار فيه جزاء بما ms4981 فعل { حم عن صهيب } بضم ~~المهملة الرومي رمز لحسنه ورواه الطبراني باللفظ المزبور من حديث وهيب بن ~~معقل # { من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه } أراد شر لسانه وفرجه ~~{ دخل الجنة } أي بغير عذاب أو مع السابقين قالوا وذا من جوامع الكلم { ن ك ~~} في الحدود و { هب } كلهم { عن أبي هريرة } ورواه عنه أيضا الديلمي وغيره ~~وفي سنده مقال ورواه أحمد بلفظ { ثنتان من وقاه الله شرهما دخل الجنة ما ~~بين لحييه وما بين رجليه } قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير تميم بن يزيد ~~مولى بني زمعة وهو ثقة # { من وقر صاحب بدعة } وفي رواية من وقر أهل البدع { فقد أعان على هدم ~~الإسلام } لأن المبتدع مخالف للسنة مائل عن الاستقامة ومن وقره حاول اعوجاج ~~الاستقامة لأن معاونة نقيض الشيء معاونة لرفع ذلك الشيء فكان الظاهر أن ~~يقال من وقر المبتدع فقد استخف السنة فوضع موضعه أعان على هدم الإسلام ~~إيذانا بأن مستخف السنة مستخف للإسلام ومستخفه هادم لبنائه وهو من باب ~~التغليظ فإذا كان هذا حال الموقر فما حال المبتدع ومفهومه أن من وقر صاحب ~~سنة فقد أعان على تشييد الإسلام ورفع بنائه { طب } وكذا أبو نعيم من طريقه ~~عن الحسن بن علان الوراق عن محمد بن محمد بن الواسط عن أحمد بن معاوية عن ~~عيسى بن يونس عن ثور عن ابن معدان { عن عبد الله بن بسر } بضم الموحدة ~~وسكون المهملة ورواه عن بشر أيضا البيهقي في الشعب قال ابن الجوزي موضوع ~~أحمد حدث عنه بأباطيل ورواه ابن عدي عن عائشة قال الحافظ العراقي وأسانيدها ~~كلها ضعيفة بل قال ابن الجوزي إنها كلها موضوعة # { من وقي شر لقلقه } أي لسانه { وقبقبه } أي بطنه من القبقبة وهي صوت ~~يسمع من البطن فكأنها حكاية ذلك الصوت { وذبذبه } أي ذكره سمي به لتذبذبه ~~أي تحركه { فقد وجبت له الجنة } أي استحق دخولها { هب عن أنس } قضية كلام ~~المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وأقره والأمر بخلافه بل ms4982 قال عقبه في إسناده ~~ضعف اه وقال الحافظ العراقي سنده ضعيف # { من ولد له ثلاثة أولاد فلم يسم أحدهم محمدا فقد جهل } أي فعل فعل أهل ~~الجهل مع ما في ذلك من عظيم البركة التي فاتته وفي رواية لابن عساكر عن أبي ~~أمامة مرفوعا { من ولد له مولود فسماه محمدا تبركا به كان هو ومولوده في ~~الجنة } قال المؤلف في مختصر الموضوعات هذا أمثل حديث ورد في هذا الباب ~~وإسناده حسن { طب } عن أحمد بن النضر PageV06P237 عن مصعب بن سعيد عن موسى ~~بن أعين عن ليث عن مجاهد { عد } عن عمر بن الحسين عن مصعب عن أعين عن ليث ~~عن مجاهد { عن ابن عباس } قال الهيثمي فيه مصعب بن سعيد وهو ضعيف وأورده في ~~الميزان في ترجمة ليث بن أبي سليم وقال قال أحمد مضطرب الحديث لكن حدثوا ~~عنه وضعفه يحيى والنسائي وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال تفرد به موسى ~~عن ليث وليث تركه أحمد وغيره وقال ابن حبان اختلط آخر عمره وكان يقلب ~~الأسانيد ويرفع المراسيل اه وتعقبه المؤلف بأنه لم يبلغ أمره أن يحكم عليه ~~بالوضع # { من ولد له ولد } في رواية مولود { فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه ~~اليسرى لم تضره أم الصبيان } ريح تعرض لهم فربما غشي عليهم منها كذا قيل ~~وأولى منه قول الحافظ ابن حجر أم الصبيان هي التابعة من الجن { ع } وكذا ~~البيهقي { عن الحسين } بن علي كرم الله وجهه قال الهيثمي فيه مروان بن سالم ~~الغفاري وهو متروك وأقول تعصيبه الجناية برأسه وحده يؤذن بأنه ليس فيه مما ~~يحمل عليه سواه والأمر بخلافه ففيه يحيى بن العلاء البجلي الرازي قال ~~الذهبي في الضعفاء والمتروكين قال أحمد كذاب وضاع وقال في الميزان قال أحمد ~~كذاب يضع ثم أورد له أخبارا هذا منها # { من ولي شيئا من أمور المسلمين لم ينظر الله في حاجته حتى ينظر في ~~حوائجهم } أي بنصح ورفق وصدق وهمة وحسن عزيمة والرفق يحسن وقعه عند عظم ~~أثره فرفق ms4983 الإمام برعيته أعظم أجرا من رفق الرجل بأهل بيته ودونه مراتب لا ~~تحصى كرفق الإمام بالمقتدين في التطويل ورفق المعلم بمن يعلمه ورفق رب ~~الدين في اقتضائه # { فائدة } قال القاضي الفرق بين الحاجة والخلة والفقر أن الحاجة ما يهتم ~~به الإنسان وإن لم يبلغ حد الضرورة بحيث لو لم يحصل لاختل به أمره والخلة ~~ما كان كذلك مأخوذ من الخلل لكن قد لا يبلغ حد الاضطرار بحيث لو لم يجد ~~لامتنع التعيش والفقر هو الاضطرار إلى ما لا يمكن التعيش دونه مأخوذ من ~~الفقار كأنه كسر فقاره ولذلك فسر الفقير بالذي لا شيء له أصلا واستعاذ رسول ~~الله من الفقر { طب عن ابن عمر } بن الخطاب قال الهيثمي فيه حسين بن قيس ~~وهو متروك وزعم محصن أنه شيخ صدوق وبقية رجاله رجال الصحيح وقال المنذري ~~رجاله رجال الصحيح إلا حسين بن قيس المعروف بحنش ولا يضر في المتابعات # { من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين } أي فقد عرض نفسه لعذاب يجد فيه ألما ~~كألم الذبح بغير سكين في صعوبته وشدته وامتداد مدته شبه به التولية لما في ~~الحكومة من الخطر والصعوبة أو ذبح بحيث لا يرى ذبحه أو المراد أن التولية ~~إهلاك لكن لا بآلة محسوسة فينبغي أن لا يتشوق اليه ولا يحرص عليه قال ~~التوربشتي شتان ما بين الذبحين فإن الذبح بالسكين عناء ساعة والآخر عناء ~~عمره أو المراد أنه ينبغي أن تموت جميع دواعيه الخبيثة وشهواته الردية فهو ~~مذبوح بغير سكين فعلى هذا القضاء مرغب فيه وعلى ما قبله محذر منه قال ~~المظهر خطر القضاء كثير وضرره عظيم لأن النفس مائلة لما تحبه ومن له منصب ~~يتوقع جاهه أو يخاف سلطنته ويميل إلى الرشوة وهما الداء العضال وما أحسن ~~قول ابن الفضل : ولما أن توليت القضايا وفاض الجور من كفيك فيضا ذبحت بغير ~~سكين وإنا لنرجو الذبح بالسكين أيضا { د ت عن أبي هريرة } رمز المصنف لحسنه ~~وهو أعلى من ذلك فقد قال الحافظ العراقي سنده صحيح PageV06P238 # { من ms4984 وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها } أخذ به مالك فجوز الرجوع في ~~الهبة للأجانب غير ذوات الثواب مطلقا إلا في هبة أحد الزوجين من الآخر ~~ومذهب الشافعية أنه بعد القبض ليس له طلب الثواب { ك } في البيع { هق عن ~~ابن عمر } بن الخطاب قال الحاكم على شرطهما إلا أن يكون الحمل فيه على ~~شيخنا اه # ونقل ابن حجر عنه وعن ابن حزم أنهما صححاه وأقراه وإنما وقفت على نسخة من ~~تلخيص المستدرك للذهبي بخطه فرأيته كتب على الهامش بخطه ما صورته موضوع اه ~~فلينظر بعد ما بين الحكم بالصحة والحكم بالوضع من البون ثم رأيته في ~~الميزان ساقه في ترجمة إسحاق بن محمد الهاشمي وقال عقب قوله إلا أن يكون ~~الحمل فيه على شيخنا ما نصه قلت الحمل فيه عليه بلا ريب وهذا الكلام معروف ~~من قول عمر غير مرفوع اه # { من لا حياء له فلا غيبة له } أي فلا تحرم غيبته أي لا يحرم ذكره بما ~~تجاهر به من المعصية ليعرف فيحذر { الخرائطي في } كتاب { مساوي الأخلاق ~~وابن عساكر } في تاريخه { عن ابن عباس } # { من لا يرحم } بالبناء للفاعل { لا يرحم } بالبناء للمفعول أي من لا ~~يكون من أهل الرحمة لا يرحمه الله أو من لا يرحم الناس بالإحسان لا يثاب من ~~قبل الرحمن @QB@ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان @QE@ ( الرحمن : 6 ) أو من لا ~~يكون فيه رحمة الإيمان في الدنيا لا يرحم في الآخرة أو من لا يرحم نفسه ~~بامتثال الأمر وتجنب النهي لا يرحمه الله لأنه ليس عنده عهد فالرحمة الأولى ~~بمعنى الأعمال والثانية بمعنى الجزاء ولا يثاب إلا من عمل صالحا أو الأولى ~~الصدقة والثانية البلاء أي لا يسلم من البلاء إلا من تصدق أو غير ذلك وهو ~~بالرفع فيهما على الخبر وبالجزم على أن من موصولة أو شرطية ورفع الأول وجزم ~~الثاني وعكسه وأفاد الحث على رحمة جميع الخلق مؤمن وكافر وحر وقن وبهيمة ~~وغير ذلك ودخل في الرحمة التعهد بنحو إطعام وتخفيف ms4985 حمل ونحو ذلك { حم د ق ت ~~عن أبي هريرة ق عن جرير } بن عبد الله وسببه أن النبي قبل الحسين فقال ~~الأقرع بن حابس لي عشر من الولد ما قبلت منهم أحدا فنظر إليه فذكره قال ~~المصنف هذا حديث متواتر # { من لا يرحم الناس لا يرحمه الله } قال الطيبي الرحمة الثانية حقيقية ~~والأولى مجازية إذ الرحمة من الخلق العطف والرأفة وهو لا يجوز على الله ومن ~~الله الرضا عمن رحمه لأن من رق له القلب فقد عرض له الإنعام أو إرادته ~~والجزاء من جنس العمل فمن رحم خلق الله رحمه الله قال الزين العراقي وجاء ~~في رواية تقييده بالمسلمين فهل يحمل إطلاق الناس على التقييد أو الأمر أعم ~~ورحمة كل أحد بحسب ما أذن فيه الشارع فإن كانوا أهل ذمة فيحفظ لهم ذمتهم أو ~~حربيين دخلوا بإذن فيحفظ لهم ذلك لا أن المراد بالرحمة مودتهم وموالاتهم { ~~حم ق ن عن جرير } بن عبد الله { حم ت عن أبي سعيد } الخدري وفي الباب أنس ~~وغيره # { من لا يرحم من في الأرض لا يرحمه من في السماء } أمره أو سلطانه فهو ~~عبارة عن غاية الرفعة ومنتهى الجلالة لا عن محل يستقر فيه ومن تمام الرحمة ~~إيثار الأطفال بذلك لضعفهم وتوقير الكبير لسنه وفي رواية بدل من في السماء ~~أهل السماء وفي شرح الحكم رؤي بعضهم في المنام فقيل له ما فعل الله بك قال ~~غفر لي ورحمني وسببه أني مررت بشارع بغداد في مطر شديد فرأيت هرة ترعد من ~~البرد فرحمتها وجعلتها بين أثوابي { طب عن PageV06P239 جرير } بن عبد الله ~~رمز المصنف لحسنه وكان حقه الرمز لصحته فقد قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ~~وقال المنذري إسناده جيد قوي # { من لا يرحم لا يرحم } أكثر ضبطهم فيه بالضم على الخبر قاله القاضي وقال ~~أبو البقاء الجيد أن يكون من بمعنى الذي فيرتفع الفعلان وإن جعلت شرطا ~~بجزمهما جاز { ومن لا يغفر لا يغفر له } دل بمنطوقه على أن من لم يكن رحيما ms4986 ~~لا يرحمه الله ومن لا يغفر لا يغفر الله له ومن شهد أفعال الحق في الخلق ~~وأيقن بأنه المتصرف فيهم رحمهم ومن لم يرحمهم واشتغل بهم عن الحق كان سببا ~~لمقته من الله وجلب كل رزية إليه ويدل على العكس بمفهومه وهو أن كل من كان ~~رحيما يرحمه الله الرحمن ومن يغفر يغفر الله له { حم عن جرير } بن عبد الله ~~قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # { من لا يرحم لا يرحم ومن لا يغفر لا يغفر له ومن لا يتب لا يتب عليه } ~~في منطوقه ومفهومه العمل المذكور فيما قبله { طب عن جرير } بن عبد الله رمز ~~المصنف لصحته لكن قضية كلام الهيثمي أنه غير صحيح فإنه عزاه لأحمد ~~والطبراني ثم قال رجال أحمد رجال الصحيح فأفهم أن رجال الطبراني ليسوا كذلك ~~وقد يقال لا مانع من كونه صحيحا مع كون رجاله غير رجال الصحيح وقال المنذري ~~إسناده صحيح # { من لا يستحي من الناس لا يستحي من الله } فلا يسامحه ولا يدع عقابه ~~ومفهومه أن من يستحي من الناس يستحي الله منه يعني أنه يسامحه ولا يعاقبه ~~وقد مر غير مرة أن حقيقة الحياء مستحيلة عليه تعالى { طس عن أنس } بن مالك ~~قال الهيثمي فيه جماعة لم أعرفهم اه # ولعل المصنف عرفهم حيث رمز لحسنه وسببه أن أنسا خرج لصلاة فوجد الناس ~~راجعين منها فتوارى عنهم ثم ذكره # { من لا يشكر الناس لا يشكر الله } قال ابن العربي روي برفع الجلالة ~~والناس ومعناه من لا يشكره الناس لا يشكره الله وبنصبهما أي من لا يشكر ~~الناس بالثناء بما أولوه لا يشكر الله فإنه أمر بذلك عبيده أو من لا يشكر ~~الناس كمن لا يشكر الله ومن شكرهم كمن شكره وبرفع الناس ونصب الجلالة وبرفع ~~الجلالة ونصب الناس ومعناه لا يكون من الله شاكرا إلا من كان شاكرا للناس ~~وشكر الله ثناؤه على المحسن وإجراؤه النعم عليه بغير زوال قال ابن عطاء ~~الله إن كانت عين القلب تنظر إلى أن الله ms4987 تعالى واحد فالشريعة تقتضي أنه لا ~~بد من شكر خليقته والناس في ذلك على أقسام غافل منهمك في غفلته قويت دائرة ~~حسه وانطمست حضرة قدسه فنظر الإحسان من المخلوقين ولم يشهده من رب العالمين ~~إما اعتقادا فشركه جلي وإما استنادا فشركه خفي وصاحب حقيقة غائب عن الخلق ~~بشهود الملك الحق وفني عن الأسباب بشهود مسببها فهذا عبد مواجه بالحقيقة ~~ظاهر عليه سناها سالك للطريقة قد استوى على مداها غير أنه غريق الأنوار ~~مطموس الآثار قد غلي سكره غلب صحوه وجمعه على فرقه وفناؤه على بقائه وغيبته ~~على حضوره وأكمل منه عبد شرب فازداد صحوا أو غاب فازداد حضورا فلا جمعه ~~يحجبه عن فرقه ولا فرقه يحجبه عن جمعه ولا فناؤه يصرفه عن بقائه ولا بقاؤه ~~يصده عن فنائه يعطي كل ذي قسط قسطه ويوفي كل ذي حق حقه فالأكمل مقام البقاء ~~المقتضي لإثبات الآثار وقد قال الله تعالى @QB@ أن اشكر لي ولوالديك @QE@ ( ~~لقمان : 14 ) وهو المشار إليه في هذا الخبر وما ضاهاه من الأخبار { ت عن ~~أبي هريرة } PageV06P240 # { من يتزود في الدنيا } من العمل الصالح { ينفعه في الآخرة } ولا يعول ~~إلا على نفعها قال تعالى @QB@ وتزودوا فإن خير الزاد التقوى @QE@ ( البقرة ~~: 197 ) { طب هب والضياء } المقدسي { عن جرير } قال الهيثمي رجاله رجال ~~الصحيح # { من يتكفل } أي يضمن { لي } من الكفالة وهي الضمان { أن لا يسأل الناس ~~شيئا } قال الطيبي أن مصدرية والفعل معها مفعول يتكفل أي من يلتزم لي عدم ~~السؤال { وأتكفل } بالرفع { له بالجنة } أي أضمنها له على كرم الله وفضله ~~وهو لا يخيب ضمان نبيه وفيه دلالة على شدة الاهتمام بشأن الكف عن السؤال { ~~د ك عن ثوبان } فكان ثوبان يسقط سوطه وهو راكب وربما وقع على عاتق رجل ~~فيأخذه فيناوله فلا يأخذه منه حتى ينزل هو فيأخذه رواه الطبراني # { من يحرم } من الحرمان وهو متعد إلى مفعولين الأول الضمير العائد إلى من ~~والثاني { الرفق } ضد العنف فأل فيه لتعريف الحقيقة { يحرم الخير كله } ~~بالبناء للمجهول أي صار ms4988 محروما من الخير ولامه للعهد الذهني وهو الخير ~~الحاصل من الرفق وفيه فضل الرفق وشرفه ومن ثم قيل الرفق في الأمور كالمسك ~~في العطور قال الأكمل والحرمان يتعدى إلى مفعولين يقال حرمت الرجل العطية ~~حرمانا والمفعول الأول الضمير العائد إلى من والثاني هو الرفق فأل لتعريف ~~الحقيقة وفي الخير للعهد الذهني والمعهود هو الخير المقابل للرفق وهو خير ~~كثير { حم م } في البر { د } في الأدب وزاد كله { ه عن جرير } بن عبد الله ~~ورواه مسلم من طريق آخر بلفظ { من حرم الرفق حرم الخير } # { من يخفر ذمتي } أي يزيل عهدي وينقضه والخفرة بضم الخاء العهد والذمام { ~~كنت خصمه } في رواية يوم القيامة { ومن خاصمته خصمته } لأني المؤيد بالحجج ~~الباهرة والبراهين القاطعة { طب } وكذا في الأوسط { عن جندب } قال بلغني أن ~~رسول الله قال فذكره هكذا في الطبراني قال الهيثمي ورجاله ثقات # { من يدخل الجنة ينعم } بفتح الياء والعين أي يصب نعمه ويدوم نعيمه { ~~فيها } فكأنه مظنة أن يقال كف فقال { لا ييأس } بفتح الهمزة أي لا يفتقر ~~وفي رواية بضمها أي لا يحزن ولا يرى بأسا قيل والصواب الأول وذا تأكيد لما ~~قبله وإنما جيء بالواو للتقرير على وزان @QB@ لا يعصون الله ما أمرهم ~~ويفعلون ما يؤمرون @QE@ ( التحريم : 6 ) { لا تبلى } بفتح حرف المضارعة ~~واللام { ثيابه } لأنها غير مركبة من العناصر { ولا يفنى شبابه } إذ لا هرم ~~ثم ولا موت @QB@ يطوف عليهم ولدان مخلدون @QE@ ( الواقعة : 17 ) أي يبقون ~~أبدا على شكل الولدان وحد الرصانة وهذا صريح في أن الجنة أبدية لا تفنى ~~والنار مثلها وزعم جهم بن صفوان أنهما فانيتان لأنهما حادثتان ولم يتابعه ~~أحد من الإسلاميين بل كفروه به وذهب بعضهم إلى إفناء النار دون الجنة وأطال ~~ابن القيم كشيخه ابن تيمية في الانتصار له في عدة كراريس وقد صار بذلك أقرب ~~إلى الكفر منه إلى الإيمان لمخالفته نص القرآن وختم بذلك كتابه الذي في وصف ~~الجنان فكان من قبيل خبر { إن أحدكم يعمل بعمل أهل الجنة حتى ms4989 ما يكون بينه ~~وبينها إلا قدر ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار } ~~وقد سلف عن الزمخشري في ذلك ما فيه بلاغ فراجعه وقد قال السبكي في ابن ~~تيمية هو ضال مضل { م } في صفة الجنة { عن أبي هريرة } قال سئل النبي عن ~~الجنة فذكره ولم يخرجه البخاري وفي الباب ابن عمر وغيره PageV06P241 # { من يرائي } أي يظهر للناس العمل الصالح ليعظم عندهم وليس هو كذلك { ~~يرائي الله به } أي يظهر سريرته على رؤوس الخلائق ليفتضح أو ليكون ذلك حظه ~~فقط { ومن يسمع } الناس عمله ويظهره لهم ليعتقدوه ويبروه { يسمع الله به } ~~يوم القيامة أي يظهر للخلق سريرته ويملأ أسماعهم مما انطوى عليه جزاء وفاقا ~~{ حم ت ه عن أبي سعيد } الخدري رمز المصنف لحسنه # { من يرد } بضم المثناة تحت من الإرادة وهي عند الجمهور صفة مخصصة ~~بالوقوع في المقدور وقيل اعتقاد النفع والضر وقيل ميل يتبعه الإعتقاد وهذا ~~لا يصح في الإرادة القديمة { الله به خيرا } أي جميع الخيرات لأن النكرة ~~تفيد العموم أو خيرا كبيرا عظيما كثيرا فالتنوين للتعظيم { يفقهه في الدين ~~} أي يفهمه أسرار أمر الشارع ونهيه بالنور الرباني الذي أناخه في قلبه كما ~~يرشد اليه قول الحسن إنما الفقيه من فقه عن الله أمره ونهيه ولا يكون ذلك ~~إلا لعامل بعلمه ومر عن حجة الإسلام أن حقيقة الفقه في الدين ما وقع في ~~القلب ثم ظهر على اللسان فأفاد العمل فأورث الخشية فالتقوى وأما الذين ~~يتدارسون أبوابا ليعزز به الواحد منهم فأجنبي من هذه الرتبة العظمى وقال في ~~موضع آخر أراد بالفقه المذكور العلم بمعرفة الله وصفاته قال وأما الفقه ~~الذي هو معرفة الأحكام الشرعية فقد استحوذ على أهله الشيطان واستغراهم ~~الطغيان وأصبح كل منهم بعاجل حظه مشغوفا فصار يرى المعروف منكرا والمنكر ~~معروفا حتى ظل علم الدين مندرسا ومنار الهدى في الأقطار منطمسا فتعين أن ~~المراد هو علم الآخرة الذي هو فرض عين فنظر الفقيه بالإضافة إلى صلاح ~~الدنيا ونظر هذا بالإضافة إلى ms4990 صلاح الآخرة ولو سئل فقيه عن نحو الإخلاص ~~والتوكل أو وجه التحرز عن الرياء لما عرفه مع كونه فرض عينه الذي في إهماله ~~هلاكه ولو سئل عن اللعان والظهار يسرد من التفريعات الدقيقة التي تنقضي ~~الدهور ولا يحتاج لشيء منها وقد سمى الله في كتابه علم طريق الآخرة فقها ~~وحكمة وضياء ونورا ورشدا { حم ق عن معاوية } بن أبي سفيان { حم ت عن ابن ~~عباس ه عن أبي هريرة } وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله بل بقيته ~~عند الشيخين والله المعطي وأنا القاسم خرجه البخاري في العلم والخمس ومسلم ~~في الزكاة ووجه ارتباط هاتين الجملتين بما قبلهما أن إثبات الخير للمتفقه ~~لا يكون بالاكتساب فقط بل لمن يفتح الله عليه به على يد المصطفى ثم ورثته # # { من يرد الله به خيرا } بالتنكير في سياق الشرط فيعم أي من يرد الله به ~~جميع الخيرات { يفقهه } بسكون الهاء لأنها جواب الشرط { في الدين } أي ~~يفهمه علم الشريعة بالفقه لأنه علم مستنبط بالقوانين والأدلة والأقيسة ~~والنظر الدقيق بخلاف علم اللغة والنحو والصرف # روي أن سلمان نزل على نبطية بالعراق فقال هنا مكان نظيف نصلي فيه قالت ~~طهر قلبك وصل حيث شئت فقال فقهت أي فهمت فمفهوم الحديث أنه من لم يتفقه في ~~الدين أي يتعلم قواعد الإسلام لم يرد الله به خيرا { ويلهمه برشده } بباء ~~موحدة أوله بخط المصنف وفيه كالذي قبله شرف العلم وفضل العلماء وأن التفقه ~~في الدين علامة على حسن الخاتمة وروى البخاري في الصحيح معلقا { من يرد ~~الله به خيرا يفقهه في الدين وإنما العلم بالتعلم } هكذا ذكره معلقا بهاتين ~~الجملتين ووصله ابن أبي عاصم من حديث معاوية { حل عن ابن مسعود } رمز لحسنه ~~وهو فيه تابع لابن حجر حيث قال في المختصر إسناده حسن لكن قال الذهبي هو ~~حديث منكر ورواه عنه الطبراني أيضا PageV06P242 # { من يرد الله يهده يفهمه } علم الذات والصفات الناشىء عنه ملابسة كل خلق ~~سني وتجنب كل خلق دني فمن عرف سعة رحمته ms4991 أثمرت معرفته سعة الرجاء ومن عرف ~~شدة نقمته أثمرت معرفته شدة الخوف وأثمر خوفه الكف عن الذنوب والبكاء ~~والحزن وحسن الانقياد والإذعان ومن عرف إحاطة علمه لكل معلوم ورؤيته لكل ~~مصر أثمر ذلك العلم الحياء منه والمراقبة وإتقان العبادة وإصلاح القلب ~~وإخلاص العمل ومن عرفه بالتفرد بالضر والنفع لم يعتمد إلا عليه ولم يفوض ~~إلا إليه ومن عرفه بالعظمة والجلال هابه وعامله بالذلة والافتقار ومن عرف ~~أن النعم كلها منه أحبه وأثمرت محبته آثارها فهذه بعض ثمرات المهتدي لفقه ~~بعض الصفات { السجزي عن عمر } بن الخطاب رمز لحسنه # { من يرد الله به خيرا } أي جميع الخيرات أو خيرا غزيرا { يصب منه } بكسر ~~الصاد عند الأكثر والفاعل الله وروي بفتحها واستحسنه ابن الجوزي ورجحه ~~الطيبي بأنه أليق بالأدب لآية @QB@ وإذا مرضت فهو يشفين @QE@ ( الشعراء : ~~80 ) والضمير في قوله منه على التقديرين للخير قال الزمخشري أي ينل منه ~~بالمصائب ويبتليه بها ليثيبه عليها وقال القاضي أي يوصل إليه المصائب ~~ليطهره من الذنوب ويرفع درجته وهي اسم لكل مكروه وذلك لأن الابتلاء ~~بالمصائب طب إلهي يداوى به الإنسان من أمراض الذنوب المهلكة ويصح عود ~~الضمير في يصب إلى من وفي منه إلى الله وإلى الخير والمعنى أن الخير لا ~~يحصل للإنسان إلا بإرادة الله تعالى وعليه فلا شاهد فيه وإنما تركه لوضوحه ~~لأن الخير الذي هو مراد لمن يحصل له مختار مرضي به إذا كان بإرادة من الغير ~~لا من نفسه فلأن يكون ما يحصل بغير إرادة ورضا أولى { حم خ } في الطب { عن ~~أبي هريرة } ورواه عنه النسائي أيضا # { من يرد هوان قريش } القبيلة المعروفة { أهانه الله } هذا أعظم من الخبر ~~المار من أهان قريشا الخ لأنه جعل هوان الله لمن أراد هوانها لكنه إنما خرج ~~مخرج الزجر والتغليظ ليكون الانتهاء عن أذاهم أسرع امتثالا وإلا فحكم الله ~~المطرد في عدله أنه لا يعاقب على الإرادات { حم ت ك } في المناقب { عن سعد ~~} بن أبي وقاص قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال ms4992 المناوي سنده جيد # { من يسر على معسر } مسلم أو غيره بإبراء أو هبة أو صدقة أو نظرة إلى ~~ميسرة وإعانة بنحو شفاعة أو إفتاء يخلصه من ضائقة { يسر الله عليه } مطالبه ~~وأموره { في الدنيا } بتوسيع رزقه وحفظه من الشدائد ومعاونته على فعل ~~الخيرات { و } في { الآخرة } بتسهيل الحساب والعفو عن العقاب ونحو ذلك من ~~وجوه الكرامة والزلفى ولما كان الإعسار أعظم كرب الدنيا لم يخص جزاؤه ~~بالآخرة بل عممه فيهما { ه عن أبي هريرة } # { من يضمن } من الضمان بمعنى الوفاء بترك المعصية فأطلق الضمان وأراد ~~لازمه وهو أداء الحق الذي عليه { لي ما بين لحييه } بفتح فسكون هما العظمان ~~بجانبي الفم وأراد بما بينهما اللسان وما يتأتى به النطق وغيره فيشمل سائر ~~الأقوال والأكل والشرب وسائر ما يتأدى بالفم من الفعل والنطق باللسان أصل ~~كل مطلوب { وما بين رجليه } أي الفرج والمعنى من أدى الحق الذي على لسانه ~~من النطق بالواجب والصمت عما لا يعنيه وأدى الحق الذي على فرجه من وضعه ~~PageV06P243 في الحلال وكفه عن الحرام { أضمن } بالجزم جواب الشرط { له ~~الجنة } أي دخوله إياها وهذا تحذير من شهوة البطن والفرج وأنها مهلكة ولا ~~يقدر على كسر شهوتها إلا الصديقون { خ } في الرقائق وغيرها { عن سهل بن سعد ~~} الساعدي ورواه عنه كثيرون منهم الترمذي # { من يعمل سوءا } دخل فيه البر والفاجر والولي والعدو والمؤمن والكافر { ~~يجز به في الدنيا } زاد الحكيم في روايته عن ابن عمر أو الآخرة فأما في ~~الآية فقد أجمله وميز في الخبر بين الموطنين وأخبر جزاءه إما في الدنيا ~~والآخرة وليس يجمع الجزاء فيهما ففسر في الخير مجمل التنزيل وبين أن المؤمن ~~يجزى بالسوء في الدنيا كتعب وحزن والكافر يصيبه ذلك فيها ويعاقب أيضا في ~~العقبى لأن المؤمن صابر محتسب مذعن لربه والكافر ساخط على ربه مصر على ~~عداوته فيزداد نارا على نار { ك عن أبي بكر } الصديق ورواه الحكيم عن ~~الزبير قال لما صلب ابن الزبير بمكة قال ابن عمر رحمك الله أبا خبيب ms4993 إن كنت ~~وإن كنت ولقد سمعت أباك يقول قال رسول الله فذكره قال ابن عمر فإن يك هذا ~~بذاك فهه فهه يعني جوزي به ومعناه أنه قاتل في حرم الله وأحدث فيه حدثا ~~عظيما اه # { من يك في حاجة أخيه } أي في قضاء حاجة أخيه في الدين { يكن الله في ~~حاجته } الحاجة اسم لما يفتقر إليه الإنسان ومعناه على ظاهره ظاهر وكان ~~لتقرير الخبر وتأتي بمعنى صار وزائدة وتامة وهنا لا تصح لواحد منها قال ~~الأكمل فينبغي أن الأولى بمعنى سعى لأن السعي في الحاجة يستلزم الكون فيها ~~والثانية بمعنى قضى ورد بأن الاستمرار والانقطاع إنما يفهم من القرائن لا ~~من كان وهنا الغرض بيان كون الأول سببا للثاني فقط فإن تكرر السبب تكرر ~~المسبب وإلا فلا ولم يقل من قضى حاجته إشعارا بأن الله هو الذي يقضيها وليس ~~للعبد إلا المباشرة والكون في الحاجة أعم من السعي فيها { ابن أبي الدنيا } ~~أبو بكر { في } كتاب فضل { قضاء الحوائج عن جابر } بن عبد الله رمز المصنف ~~لحسنه # { منى مناخ من سبق } من الحاج وغيرهم قال الطيبي جملة مستأنفة لبيان موجب ~~عدم البناء فيها أي ليس مختصا بأحد إنما هو موضع العبادات من رمي وذبح وحلق ~~وغيرها فلا يجوز البناء فيها لأحد لئلا يكثر بها البناء فتضيق على الحاج ~~وهي غير مختصة بأحد بل هي موضع للمناسك ومثلها عرفة ومزدلفة قال ابن العربي ~~هذا الحديث يقتضي بظاهره أنه لا استحقاق لأحد بمنى إلا بحكم الإناخة بها ~~لقضاء النسك ثم بنى بعد ذلك بها لكن في غير موضع النسك ثم أخربت قال ورأيت ~~بمدينة السلام يوم الجمعة كل أحد يأتي بحصير أو خمرة يفرشها فإذا دخل الناس ~~تحاموها فأنكرته وقلت لفخر الإسلام الشاشي أيتخذ المسجد وطنا أو سكنا قال ~~لا بل إذا وضع مصلاه كان أحق به لحديث { منى مناخ من سبق } فإذا نزل بمنى ~~برحله ثم خرج لحاجته ليس لغيره نزع رحله قال ابن العربي وذا أصل في جواز كل ~~مباح ms4994 للانتفاع به دون الاستحقاق والتملك { ت ه ك } في الحج { عن عائشة } ~~قالت يا رسول الله ألا نبني لك بناء بمنى يظلك ? قال : { لا } ثم ذكره قال ~~الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال الترمذي حسن قال في المنار ولم يبين ~~لم لا يصح وعندي أنه ضعيف لأن فيه مسكة أم يوسف لا يعرف حالها ولا يعرف روى ~~عنها غير ابنها اه # { مناولة المسكين } أي إعطاؤه الصدقة { تقي ميتة السوء } أي الموت مع ~~الإصرار على معصية أو قنوط من رحمة PageV06P244 أو حرق أو لدغ أو نحوها # بين به أن أفضل أنواع كيفيات التصدق وأعلاها المناولة وذلك لأن الله تفضل ~~على هذه الأمة بأخذ صدقاتهم بيده كما مر في أخبار ولم يكله إلى ملائكته ولا ~~لأحد من خلقه وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات فلذلك ندب أن ~~يتولى المتصدق المناولة وكان فضلها عظيما { طب هب والضياء عن الحارث بن ~~النعمان } كان قد عمي فاتخذ خيطا في مصلاه بحجرته فيه صدقته فإذا جاء مسكين ~~جره فناوله منه فيقول أهله نكفيك فيقول سمعت رسول الله يقول فذكره قال ~~الهيثمي فيه من لم أعرفه # { منبري هذا على ترعة من ترع الجنة } أي موضع بعينه في الآخرة هناك أو ~~المراد أن التعبد عنده يورث الجنة فكأنه قطعة منها وقول البعض المراد منبر ~~هناك يبعده اسم الإشارة وأقول جاء في رواية لأحمد والطبراني تفسير الترعة ~~بالباب عن بعض الصحابة { حم عن أبي هريرة } قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ~~ومن ثم رمز المصنف لصحته # { منعني ربي أن أظلم معاهدا ولا غيره } فالمعاهد والمؤمن لا يجوز التعرض ~~له نفسا وعضوا ومالا ما دام عقد الأمان والمعاقدة باق ولذلك شروط وأحكام ~~مبينة في كتب الفروع { ك عن علي } أمير المؤمنين # { منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا } النهمة شدة الحرص على الشيء ~~ومنه النهم من الجوع كما في النهاية قال الطيبي إن ذهب في الحديث إلى الأصل ~~كان لا يشبعان استعارة لعدم انتهاء حرصهما وإن ذهب إلى ms4995 الفرع يكون تشبيها ~~جعل أفراد المنهوم الثلاثة أحدها المعروف وهو المنهوم من الجوع والآخرين من ~~العلم والدنيا وجعلهما أبلغ من المتعارف ولعمري إنه كذلك وإن كان المحمود ~~منهما هو العلم ومن ثم أمر الله رسوله بقوله @QB@ وقل رب زدني علما @QE@ ( ~~طه : 114 ) ويعضده قول ابن مسعود عقبه لايستويان أما صاحب الدنيا فيتمادى ~~في الطغيان وأما صاحب العلم فيزداد من رضا الرحمن وقال الراغب النهم بالعلم ~~استعارة وهو أن يحمل على نفسه ما يقصر قواها عنه فينبت والمنبت لا أرضا قطع ~~ولا ظهرا أبقى اه # وهذا التقرير أقوى من قول الماوردي في الحديث تنبيه على أن العلم يقتضي ~~ما بقي منه ويستدعي ما تأخر عنه وليس للراغب فيه قناعة ببعضه قال حجة ~~الإسلام اجتمع في الإنسان أربعة أوصاف سبعية وبهيمية وشيطانية وربانية فهو ~~من حيث سلط عليه الغضب يتعاطى أفعال السباع من التهجم على الناس بنحو ضرب ~~وشتم والبغضاء وغير ذلك ومن حيث سلط عليه الشهوة يتعاطى أفعال البهائم كشره ~~وحرص وشبق ومن حيث إنه في نفسه أمر رباني كما قال تعالى @QB@ قل الروح من ~~أمر ربي @QE@ ( الإسراء : 85 ) يدعي لنفسه الربوبية ويحب الاستيلاء ~~والاستعلاء والتخصص والاستبداد بالأمور والتعوذ بالربانية والانسلال عن ~~رتبة العبودية ويشتهي الاطلاع على العلوم كلها ويدعي لنفسه العلم والمعرفة ~~والإحاطة بحقائق الأمور ويفرح إذا نسب إلى العلم وهو حريص على ذلك لا يشبع ~~منه { عد } وكذا القضاعي { عن أنس } بن مالك ظاهر صنيع المصنف أن ابن عدي ~~خرجه وأقره والأمر بخلافه بل تعقبه بالرد فقال محمد بن يزيد أحد رجاله ضعيف ~~كان يسرق الحديث فيحدث بأشياء منكرة اه ومن ثم قال ابن الجوزي في العلل ~~حديث لا يصح { البزار } في مسنده { عن ابن عباس } قال الهيثمي فيه ليث بن ~~أبي سليم وهو ضعيف # # { موالينا منا } في الاستنان بسنتنا والاحترام والإكرام لاتصالهم بنا ~~فليس المراد أنه يحرم عليهم أخذ الزكاة كما قيل { طس عن ابن عمر } بن ~~الخطاب رمز لحسنه قال الهيثمي فيه مسلم بن سالم ويقال ابن ms4996 مسلمة بن سالم ~~ضعفه أبو داود PageV06P245 وغيره ووثقه ابن حبان وهذا حديث رواه أيضا ابن ~~قانع في معجمه من حديث إبراهيم بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده بلفظ { ~~مولانا منا وابن أخينا منا وحليفنا منا } # { موت الغريب } وفي رواية موت الغربة { شهادة } أي في حكم الآخرة زاد في ~~الفردوس وإنه إذا احتضر فرمى ببصره عن يمينه ويساره فلم ير إلا غريبا وذكر ~~أهله وولده فيتنفس فله بكل نفس يتنفسه يمحو الله عنه ألفي ألف سيئة ويكتب ~~له ألفي ألف حسنة اه قال البغدادي وهذا فيمن تغرب لقربة أو مباح كتجارة ~~فمات غريبا متوحشا عن مؤانس متحسرا في وحدته مستسلما في نفسه مسلما إلى ربه ~~فيما نزل به فهو شهيد لصعوبة ما حل به { ه } وكذا القضاعي { عن ابن عباس } ~~وفيه الهذيل بن الحكم قال في الميزان قال ابن حبان والبخاري منكر الحديث ~~جدا قال ومن مناكيره هذا الحديث وقال ابن حجر حديث ضعيف لأنه يعني ابن ماجه ~~أخرجه من طريق الهذيل بن الحكم عن ابن أبي رواد عن عكرمة والهذيل قال ~~البخاري منكر الحديث وزعم عبد الحق أن الدارقطني صححه فتعقبه ابن القطان ~~فأجاد اه وسبقه له البيهقي فقال عقب تخريجه في الشعب أشار البخاري إلى تفرد ~~الهذيل به وقال هو منكر الحديث اه # وقال المنذري قد جاء في أن موت الغريب شهادة جملة من الأحاديث لا يبلغ ~~شيء منها درجة الحسن وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وتعقبه المؤلف بأنه ~~ورد من طرق فيتقوى بها # { موت الفجأة } بفاء مضمومة مع المد ومفتوحة مع القصر البغتة مصدر فجأ ~~الأمر فجأة بغتة وزعم الكرماني أنه في بعض الروايات بكسر الفاء { أخذة أسف ~~} بفتح السين أي غضب وبكسرها والمد أي أخذة غضبان يعني هو من أثار غضب الله ~~تعالى فإنه لم يتركه ليتوب ويستعد للآخرة ولم يمرضه ليكون المرض كفارة ~~لذنوبه كأخذة من مضى من العصاة المردة كما قال تعالى @QB@ أخذناهم بغتة وهم ~~لا يشعرون @QE@ ( الأعراف : 95 ) وهذا وارد في حق ms4997 الكفار والفجار لا في ~~المؤمنين الأتقياء كما أفصح به في الخبر الآتي قال ابن العربي وليس موت ~~القوم فجأة إنما الفجأة موت اليقظة بغتة { ه حم د } في الجنائز { عن عبيد } ~~بالتصغير { ابن خالد } السلمي شهد صفين مع علي وأدرك زمن الحجاج قال الأزدي ~~له طرق في كل منها مقال ولم يصح منها حديث اه وقال المنذري حديث عبيد هذا ~~رجاله ثقات اه ولعله مستند المصنف في إشارته لحسنه لكن ظاهر كلام ابن حجر ~~توهينه فإنه لما نقل عن ابن رشيد أن في إسناده مقالا أقره وسكت عليه لكنه ~~قال في تخريج المختصر إسناده صحيح قال وليس في الباب حديث صحيح غيره # { موت الفجأة راحة للمؤمن } أي المتأهب للموت المراقب له فهو غير مكروه ~~في حقه بخلاف من هو على غير استعداد منه كما أشار إليه بقوله { وأخذة أسف ~~للفاجر } أي الكافر أو الفاسق لما ذكر وقد مات إبراهيم الخليل بلا مرض كما ~~بينه جمع وقال ابن السكن الهجري توفي إبراهيم وداود وسليمان عليهم السلام ~~فجأة قال وكذلك الصالحون وهو تخفيف عن المؤمن قال النووي في تهذيبه بعد ~~نقله ذلك قلت هو تخفيف ورحمة في حق المراقبين وقال في الإحياء هو تخفيف إلا ~~لمن ليس مستعدا للموت لكونه مثقل الظهر { فائدة } يسمى موت الفجأة الموت ~~الأبيض قال الزمخشري ومعنى بياضه خلوه عما يحدثه من لا يعافص من توبة ~~واستغفار وقضاء حق وغير ذلك من قولهم بيضت الإناء إذا فرغته وهو من الأضداد ~~{ حم هق عن عائشة } وفيه قصة قال الهيثمي وفيه عبد الله بن الوليد الوصافي ~~وهو متروك وقال ابن حجر حديث غريب فيه صالح بن موسى وهو ضعيف لكن له شواهد ~~PageV06P246 # { موتان الأرض } يعني مواتها الذي ليس بمملوك { لله ولرسوله فمن أحيا ~~منها شيئا فهو له } وإن لم يأذن الإمام مطلقا عند الشافعي وشرطه أبو حنيفة ~~مطلقا وقال مالك إن تسامح الناس فيه لقربه من العمران لم يشترط وإلا اشترط ~~{ هق عن ابن عباس } ثم قال أعني البيهقي تفرد ms4998 بوصله معاوية بن هشام قال ~~الذهبي قلت هذا مما أنكر عليه اه وبه يعرف أن المصنف لم يصب في رمزه لحسنه # { موسى بن عمران صفي الله } أي اصطفاه الله برسالته وخصه بكلامه والكلام ~~خصوصية اختص بها من بين الأنبياء والرسل لم يشاركه فيها نبي مرسل ولا ملك ~~مقرب وأصل الصفي ما يصطفيه الرئيس لنفسه دون أصحابه وجمعه صفايا قال الشاعر ~~: لك المرباع منها والصفايا وحكمك والنشيطة والفصول { ن عن أنس } بن مالك ~~ورواه عنه أيضا الديلمي وغيره # { موضع سوط في الجنة } خص السوط بالذكر لأن من شأن الراكب إذا أراد ~~النزول في منزل أن يلقي سوطه قبل أن ينزل معلما بذلك المكان الذي يريده ~~لئلا يسبقه إليه أحد { خير من الدنيا وما فيها } لأن الجنة مع نعيمها لا ~~انقضاء لها والدنيا مع ما فيها فانية وهذا في محل سوط فما الظن بأعلى ما ~~فيها وهو النظر إلى وجه الله الكريم الذي ينسى في لذته كل نعيم @QB@ وجوه ~~يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة @QE@ ( القيامة : 23 ) { خ ت ه عن سهل بن سعد } ~~الساعدي { ت عن أبي هريرة } # { مولى القوم } أي عتيقهم قال ابن حجر المراد بالمولى هو المعتق بفتح ~~المثناة وأما المولى من أعلى فلا يرد هنا وقال النووي في التهذيب في هذا ~~الحديث سواء كان مولى عتاقة وهو الأكثر أو مولى حلف ومناصرة أو مولى إسلام ~~بأن أسلم على يد واحد من قبيلة كالبخاري مولى الجعفيين أسلم على يد أحدهم ~~وقد ينسبون إلى قبيلة مولى مولاها كأبي الحباب الهاشمي مولى شقران مولى ~~المصطفى { من أنفسهم } أي ينتسب نسبتهم ويرثونه إن كان مولى عتاقة فالمعتق ~~يرث العتيق بالعصوبة إذا فقد عصبة النسب فإن لم يكن مولى عتاقة فالمراد من ~~أنفسهم في الإكرام والاحترام وقيل المراد من أنفسهم في حكم الحل والحرمة ~~كمولى القرشي لا تحل له الصدقة وقيل القصد بذلك جواز نسبة العبد إلى مولاه ~~بلفظ النسبة { خ } في الفرائض ووهم من زعم أنه ليس فيه { عن أنس } وفيه قصة ~~وظاهر ms4999 صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به إمام الفن عن صاحبه وليس كذلك ففي ~~الفردوس اتفقا على إخراجه ورواه أيضا أحمد # { مولى الرجل أخوه وابن عمه } المولى الرب والمالك والمنعم والمعتق ~~والناصر والمحب والتابع والجار وابن العم والصهر والمعتق والعتيق وقد جاء ~~أكثرها في الأخبار فينزل على كل ما يليق به { طب عن سهل بن حنيف } رمز ~~لحسنه وفيه يحيى بن يزيد قال الذهبي ضعيف # { مهنة إحداكن } بفتح الميم وتكسر خدمتها قال الزمخشري والكسر عند ~~الإثبات خطأ وفي رواية إلى إحداكن PageV06P247 { في بيتها تدرك جهاد ~~المجاهدين إن شاء الله } أي فضله وثوابه عند الله { ع } وكذا البيهقي { عن ~~أنس } بن مالك قال جئن النساء إلى رسول الله فقلن ذهب الرجال بالفضل ~~والجهاد فذكره # قال ابن الجوزي حديث لا يصح قال ابن حبان روح أي أحد رجاله يروي عن ~~الثقات الموضوعات لا تحل الرواية عنه # { ميامين الخيل في شقرها } أي بركتها في الأحمر الصافي منها والشقرة حمرة ~~صافية وبقيته عند مخرجيه أبي الشيخ والطيالسي وأيمنها ناصية ما كان واضح ~~الجبين محجل ثلاث قوائم طلق اليد اليمنى اه بنصه { الطيالسي } أبو داود { ~~عن ابن عباس } رمز لحسنه ورواه عنه أيضا أبو الشيخ والديلمي # { ميتة البحر حلال وماؤه طهور } هو بمعنى خبر { هو الطهور ماؤه الحل ~~ميتته } وفيه أن ما لا يعيش إلا في البحر من جميع أنواع الحيوان ميتتها ~~طاهرة يحل أكلها ولو بصورة كلب وخنزير { قط ك } من حديث عمرو بن شعيب عن ~~أبيه { عن } جده عبد الله { بن عمرو } بن العاص قال ابن حجر هو من طريق ~~المثنى عن عمرو المثنى ضعيف اه # وقال الغرياني في مختصر الدارقطني فيه المثنى بن الصباح لينه أبو حاتم ~~وغيره وإسماعيل بن عياش لكن توبع # فصل في المحلى بأل من هذا الحرف { الماء } زاد في رواية أبي داود طهور { ~~لا ينجسه شيء } هذا متروك الظاهر فيما إذا تغير بالنجاسة اتفاقا وخصه ~~الشافعية والحنابلة بمفهوم خبر أبي داود وغيره { إذا بلغ الماء قلتين لم ~~يحمل ms5000 خبثا } فينجس ما دونها بكل حال وأخذ مالك وجمع بإطلاقه فقالوا لا ينجس ~~الماء إلا بالتغير وأل في قوله الماء للاستغراق أو للعهد أو الماء المسؤول ~~عنه وهو ماء بئر بضاعة ويعلم حكم غيره بطريق الأولى أو لبيان الجنس أي أن ~~هذا هو الأصل في الماء وقوله طهور بفتح الطاء على المشهور لأن المراد به ~~الماء # قال ابن العراقي في أصل سماعنا ولا ينجسه شيء بالواو وفي الرواية الأخرى ~~بحذفها والأولى تدل على أن قوله لا ينجسه شيء ليس تفسيرا لقوله الماء طهور ~~بل حكم على الماء بأمرين بكونه طهورا وبكونه لا ينجسه شيء ولا يلزم من ~~الطهورية عدم التنجس { طس عن عائشة } وقضية كلام المؤلف أنه لم يخرجه أحد ~~في الكتب الستة وهو عجيب فقد خرجه النسائي باللفظ المزبور عن أبي سعيد ~~الخدري ولفظه مررت بالنبي وهو يتوضأ من بئر بضاعة فقلت أتتوضأ منها وهو ~~يطرح فيها ما يكره من النتن فقال { الماء لا ينجسه شيء } وهو حديث حسنه ~~اليعمري وغيره ورواه عنه أبو داود بلفظ : { الماء طهور لا ينجسه شيء } # قال الولي العراقي بعد ما حكى اختلاف الناس فيه والحديث صحيح ورواه أحمد ~~عن ابن عباس رضي لله عنهما والدارقطني عن سهل بن سعد يرفعه ورمز المؤلف ~~لحسنه # { الماء طهور إلا ما غلب على ريحه أو على طعمه } أو على لونه قال ابن ~~المنذر أجمعوا على أن الماء قل أو كثر إذا وقعت فيه نجاسة فغيرته لونا أو ~~طعما أو ريحا فهو نجس # { تنبيه } ذكر ابن سراقة في الأعداد وأبو سعيد النيسابوري في شرف المصطفى ~~أن من خصائص نبينا جعل الماء مزيلا للنجاسة وأن كثير الماء لا يؤثر فيه ~~الخبث والاستنجاء بالجامد { قط } من حديث راشد { عن ثوبان } مولى المصطفى ~~قال مخرجه الدارقطني لم يرفعه غير رشدين بن سعد وليس بالقوي والصواب من قول ~~راشد PageV06P248 وأسنده محمد الغضيضي عن أبي أمامة وهو مجهول اه # وقال ابن الجوزي حديث لا يصح وقال ابن حجر : فيه رشدين بن سعد متروك ms5001 # قال ابن يونس : كان صالحا أدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث ورواه ابن ~~ماجه والطبراني وفيه رشدين أيضا # { المائد في البحر } اسم فاعل من ماد يميد إذا دار رأسه من غثيان معدته ~~بشم ريح البحر قال تعالى @QB@ أن تميد بكم @QE@ ( النحل : 15 لقمان : 10 ) ~~أي لئلا تضطرب بكم { الذي يصيبه القيء له أجر شهيد } إن ركبه لطاعة كغزو ~~وحج وتحصيل علم أو لتجارة إن لم يكن له طريق سواه ولم يتجر لزيادة مال بل ~~للقوت ذكره المظهر # قال الطيبي : الذي يصيبه ليس بصفة مخصصة بل مبينة { والغرق } بفتح الغين ~~وكسر الراء { له أجر شهيدين } فيه حث على ركوب البحر للغزو { د } في الجهاد ~~{ عن أم حرام } بفتح الحاء والراء رمز لحسنه وفيه هلال بن ميمون الرملي قال ~~أبو حاتم غير قوي # # { المؤذن يغفر له مد صوته } أي غاية صوته يعني يغفر له مغفرة طويلة عريضة ~~على طريق المبالغة أي يستكمل مغفرة الله إذا استوفى وسعه في رفع الصوت وقيل ~~تغفر خطاياه وإن كانت بحيث لو فرضت أجساما ملأت ما بين الجوانب التي يبلغها ~~ومدى على الأول نصب على الظرف وعلى الثاني رفع على أنه أقيم مقام الفاعل { ~~ويشهد له كل رطب } أي نام { ويابس } أي جماد { وشاهد الصلاة يكتب له خمس ~~وعشرون صلاة ويكفر عنه ما بينهما } أي ما بين الأذان إلى الأذان قال أبو ~~البقاء الجيد عند أهل اللغة مدى صوته وهو ظرف مكان وأما مد صوته فله وجه ~~وهو يحتمل شيئين أحدهما أن يكون تقديره مسافة مد صوته الثاني أن يكون بمعنى ~~المكان أي امتداد صوته وهو منصوب لا غير وفي المعنى على هذا وجهان أحدهما ~~لو كانت ذنوبه تملأ هذا المكان لغفرت له الثاني يغفر له من الذنوب ما فعله ~~في زمان يقدر بهذه المسافة وقال التوربشتي قوله مدى صوته أي غايته وفيه حث ~~على استفراغ الجهد في رفع الصوت بالأذان وقال البيضاوي غاية الصوت يكون ~~أخفى لا محالة فإذا شهد له من بعد عنه ووصل إليه ms5002 همس صوته فلأن يشهد له من ~~هو أدنى منه وسمع مبادىء صوته أولى قال الطيبي قوله وشاهد الخ عطف على قوله ~~المؤذن يغفر له وفيه إشعار بأن الجملة الثانية مسببة عن الأولى وأن العطف ~~بيان لحصول الجملتين في الوجود وتفويض ترتب الثانية موكول إلى ذهن السامع ~~الذكي والثانية وإن كانت متأثرة عن الأولى ومسببة عنها بهذا الاعتبار كذلك ~~الأولى متأثرة من الثانية باعتبار مضاعفة الثواب وإليه أشار من قال يغفر ~~للمؤذن لأن كل من سمعه أسرع إلى الصلاة ثم غفرت خطاياه للصلاة المسببة ~~لندائه فكأنه لأجل إسراع الشاهد قد غفر للمؤذن فالضمير المجرور في له ~~للشاهد لا للمؤذن كما ظن ويشهد له خبر { صلاة الرجل في جماعة تضعف على ~~صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا } { حم د ن ه حب } كلهم في الأذان ~~من حديث أبي يحيى { عن أبي هريرة } قال الصدر المناوي وأبو يحيى هذا لم ~~ينسب فيعرف حاله # { المؤذن يغفر له مد صوته وأجره مثل أجر من صلى معه } قال ابن عربي ~~والمؤذنون أفضل جماعة دعت إلى الله عن أمر الله ورسوله ولولا رفق المصطفى ~~بأمته لأذن فإنه لو أذن وتخلف عن إجابته من سمعه إذا قال حي على الصلاة عصى ~~@QB@ وكان بالمؤمنين رحيما @QE@ ( الأحزاب : 43 ) { طب عن أبي أمامة } رمز ~~لحسنه قال الهيثمي فيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف PageV06P249 # المؤذن المحتسب } أي الذي أراد بأذانه وجه الله وثوابه { كالشهيد } أي ~~المقتول في معركة الكفار { المتشحط في دمه } زاد في رواية للطبراني أيضا ~~يتمنى على الله ما يشتهي به الأذان والإقامة { إذا مات لم يدود في قبره } ~~أي لم يقع فيه الدود وكذا في الفردوس قال القرطبي ظاهر هذا أن المؤذن ~~المحتسب لا تأكله الأرض كالشهيد { طب عن ابن عمرو } بن العاص وضعفه المنذري ~~وقال الهيثمي فيه إبراهيم بن رستم ضعفه ابن عدي ووثقه غيره وفيه أيضا من لا ~~يعرف ترجمته اه # وأقول فيه أيضا سالم الأفطس قال ابن حبان يقلب الأخبار ويتفرد بالمعضلات # { المؤذن أملك ms5003 بالأذان والإمام أملك بالإقامة } أي وقت الأذان منوط بنظر ~~المؤذن العدل العارف فلا يحتاج فيه لمراجعة الإمام لأنه الراصد للوقت ووقت ~~الإقامة منوط بنظر الإمام لكن لو أذن غير المؤذن بدون إذنه أو أقام غير ~~الإمام بغير إذنه اعتد به { أبو الشيخ } ابن حبان { في كتاب } فضل { الأذان ~~عن أبي هريرة } رمز لحسنه ينظر في قوله الشيخ عن أبي هريرة فإن الحافظ ابن ~~حجر ذكر أن أبا الشيخ خرجه من طريق أبي الجوزاء عن ابن عمر قال وفيه مبارك ~~بن عباد ضعيف وذكر أن الذي رواه عن أبي هريرة ابن عدي ويحتمل أن أبا الشيخ ~~خرجه عن صحابيين لكني لم أره ورواه البيهقي عن علي موقوفا قال ورفعه غير ~~محفوظ وقال الذهبي بل لا يصح # { المؤذنون } جمع سلامة للمؤذن { أطول الناس أعناقا } بفتح الهمزة جمع ~~عنق { يوم القيامة } أي أكثرهم تشوفا إلى رحمة الله لأن المتشوف يطيل عنقه ~~إلى ما تشوف إليه أو يكونون سادة والعرب تصف السادة بطول العنق أو معناه ~~أكثر ثوابا يقال لفلان عنق من الخير أي قطعة منه أو أكثر جماعات يقال جاء ~~في عنق من الناس أي جماعة ومن أجاب دعوة المؤذن يكون معه أو أكثر الناس رجى ~~لأن من رجى شيئا طال إليه عنقه والناس حين الكرب يكون المؤذنون أكثرهم رجاء ~~ومد العنق كناية عن الفرح كما أن خضوعها كناية عن الحزن وعليه اقتصر القاضي ~~حيث قال تعديل عنق الرجل وطوله كناية عن فرحه وعلو درجته وإنافته على غيره ~~كما أن حنو القدر واطمئنانه وخضوع العنق وانكساره يعبر به عن الحيرة ~~والهوان والهم أو المراد أنه إذا وصل العرق إلى الأفواه طالت أعناق ~~المؤذنين حقيقة لئلا ينالهم ذلك وروي إعناقا بكسر الهمزة أي أشدهم إسراعا ~~إلى الجنة من سار العنق { حم م ه } في الإيمان { عن معاوية } ولم يخرجه ~~البخاري قال المصنف هذا متواتر # { المؤذنون أمناء المسلمين على فطرهم وسحورهم } لأنهم بأذانهم يفطرون من ~~صيامهم وبه يصلون فحق عليهم أن يفرغوا جهدهم ويبذلوا وسعهم ms5004 في تحرير دخول ~~الوقت حذرا من فطر الصائم قبل الغروب وصلاة المصلي قبل دخول الوقت فمن قصر ~~في ذلك فهو من الخائنين المبغوضين إلى الله وعليه إثم من عمل بقضية أذانه ~~إلى يوم القيامة { طب عن أبي محذورة } المؤذن رمز لحسنه قال ابن حجر في ~~سنده يحيى الحماني مختلف فيه وقال الهيثمي سنده حسن # { المؤذنون أمناء المسلمين على صلاتهم } أي يتبعونهم ويعتمدون على أذانهم ~~{ وحاجتهم } المراد به حاجة الصائمين إلى الإفطار والأشغال المنوطة بأوقات ~~الصلاة ذكره الرافعي قال وقد يحتج به لندب العدالة في المؤذن لأنه سماه ~~أمينا واللائق بحال الأمين كونه عدلا { هق عن الحسن } البصري { مرسلا } ~~ورواه عنه أيضا إمام الأئمة الشافعي PageV06P250 # { المؤمن يأكل في معى } بكسر الميم مقصور مصران { واحد والكافر يأكل في ~~سبعة أمعاء } قيل ذا خاص بمعاء رجل قيل هو نضلة الغفاري وقيل غيره فاللام ~~عهدية وقيل عام وهو تمثيل لكون المؤمن يأكل بقدر ما يمسك رمقه ويقوى به على ~~الطاعة فكأنه يأكل في معاء واحد والكافر لشدة حرصه كأنه يأكل في أمعاء ~~كثيرة فالسبعة للتكثير قال القرطبي وهذا أرجح أو المؤمن يأكل للضرورة ~~والكافر يأكل للشهوة أو المؤمن يقل حرصه وشرهه على الطعام ويبارك له في ~~مأكله ومشربه فيشبع من قليل والكافر شديد الحرص لا يطمح بصره إلا للمطاعم ~~والمشارب كالأنعام فمثل ما بينهما من التفاوت كما بين من يأكل في وعاء ومن ~~يأكل في سبعة وهذا باعتبار الأعم الأغلب ولعلك إن وجدت مسلما أكولا ولو ~~فحصت وجدت من الكفار من تفضل نهمته أضعافا مضاعفة وقيل أراد بالسبعة صفات ~~سبع الحرص والشره ويعد الأمل والطمع وسوء الطبع والحسد وحب السمن وقيل ~~شهوات الطعام سبع شهوة النفس وشهوة العين وشهوة الفم وشهوة الأذن وشهوة ~~الأنف وشهوة الجوع وهي الضرورة وهي التي يأكل بها المؤمن قال بعض الصحابة ~~وددت لو جعل رزقي في حصاة ألوكها حتى أموت أو المراد المؤمن الكامل الإيمان ~~لأن شدة خوفه وكثرة تفكره تمنعه من استيفاء شهوته أو المؤمن يسمي فلا يشركه ms5005 ~~الشيطان فيكفيه القليل بخلاف الكافر وقال ابن العربي السبعة كناية عن ~~الحواس الخمس والشهوة والحاجة وفيه حث على التقلل من الدنيا والزهد ~~والقناعة بما تيسر وقد كان العقلاء في الجاهلية والإسلام يمتدحون بقلة ~~الأكل ويذمون كثرته وقال الغزالي المعاء كناية عن الشهوة فشهوته سبعة أمثال ~~شهوة المؤمن { حم ق ت ه عن ابن عمر } بن الخطاب { حم م عن جابر } بن عبد ~~الله { حم ق ه } عن أبي هريرة { م ه عن أبي موسى } قال المصنف والحديث ~~متواتر # { المؤمن } وفي رواية لمسلم { يشرب في معى واحد والكافر يشرب في سبعة ~~أمعاء } قال أبو حاتم السجستاني المعاء مذكر ولم أسمع من أثق به يؤنثه وهذا ~~الحديث يأتي فيه من التوجيه ما ذكر فيما قبله قال ابن عبد البر ولا سبيل ~~إلى حمله على ظاهره لأن المشاهدة تدفعه فكم من كافر يكون أقل أكلا وشربا من ~~مسلم وعكسه وكم من كافر أسلم فلم يتغير مقدار أكله وشربه # وقيل ليست حقيقة العدد مرادة بل المراد التكثير وأن من شأن المؤمن التقلل ~~من الأكل والشرب لشغله بأسباب العبادة وعلمه بأن مقصود الشرع من الأكل ~~والشرب ما يمسك الرمق ويعين على التعبد والكافر لا يقف مع مقصود الشرع بل ~~هو تابع لشهوته مسترسل في لذته غير خائف من تبعات الحرام فلذلك صار أكل ~~المؤمن إذا نسب إلى أكل الكافر وشربه بقدر السبع منه ولا يلزم منه الاطراد ~~فقد يوجد مؤمن يأكل ويشرب كثيرا لعارض مرض أو نحوه ويكون في الكفار من يأكل ~~قليلا لمراعاة الصحة على رأي الاطباء أو الرياضة على رأي الرهبان أو لعارض ~~كضعف معدة { حم م ت عن أبي هريرة } # { المؤمن مرآة المؤمن } أي يبصر من نفسه بما لا يراه بدونه ولا ينظر ~~الإنسان في المرآة إلا وجهه ونفسه ولو أنه جهد كل الجهد أن يرى جرم المرآة ~~لا يراه لأن صورة نفسه حاجبة له # وقال الطيبي إن المؤمن في إراءة عيب أخيه إليه كالمرأة المجلوة التي تحكي ~~كل ما ارتسم فيها ms5006 من الصور ولو كان أدنى شيء فالمؤمن إذا نظر إلى أخيه ~~يستشف من وراء حاله تعريفات وتلويحات فإذا ظهر له منه عيب قادح كافحه فإن ~~رجع صادقه # وقال العامري : معناه كن لأخيك كالمرآة تريه محاسن أحواله وتبعثه على ~~الشكر وتمنعه من الكبر وتريه قبائح أموره بلين في خفية تنصحه ولا تفضحه ~~PageV06P251 هذا في العامة أما الخواص فمن اجتمع فيه خلائق الإيمان وتكاملت ~~عنده آداب الإسلام ثم تجوهر باطنه عن أخلاق النفس ترقى قلبه إلى ذروة ~~الاحسان فيصير لصفائه كالمرآة إذا نظر إليه المؤمنون رأوا قبائح أحوالهم في ~~صفاء حاله وسوء آدابهم في حسن شمائله { طس والضياء } وكذا البزار والقضاعي ~~{ عن أنس } قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني والبزار وفيه عثمان بن محمد ~~من ولد ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال ابن القطان الغالب على حديثه الوهم ~~وبقية رجاله ثقات # { المؤمن مرآة المؤمن } فأنت مرآة لأخيك يبصر حاله فيك وهو مرآة لك تبصر ~~حالك فيه فإن شهدت في أخيك خيرا فهو لك وإن شهدت غيره فهو لك وكل إنسان ~~مشهده عائد عليه ومن ثم قالوا من مشهدك يأتيك روح مددك { والمؤمن أخو ~~المؤمن } أي بينه وبينه أخوة ثابتة بسبب الإيمان @QB@ إنما المؤمنون إخوة ~~@QE@ ( الحجرات : 10 ) { يكف عليه ضيعته } أي يجمع عليه معيشته ويضمها له ~~وضيعة الرجل ما منه معاشه { ويحوطه من ورائه } أي يحفظه ويصونه ويذب عنه ~~ويدفع عنه من يغتابه أو يلحق به ضررا ويعامله بالإحسان بقدر الطاقة والشفقة ~~والنصيحة وغير ذلك قال بعض العارفين كن رداء وقميصا لأخيك المؤمن وحطه من ~~ورائه واحفظه في نفسه وعرضه وأهله فإنك أخوه بالنص القرآني فاجعله مرآة ترى ~~فيها نفسك فكما يزيل عنك كل أذى تكشفه لك المرآة فأنزل عنه كل أذى به عن ~~نفسه { خد د } في الأدب { عن أبي هريرة } قال الزين العراقي إسناده حسن # { المؤمن للمؤمن } اللام فيه للجنس والمراد بعض المؤمنين لبعض { كالبنيان ~~} أي الحائط لا يتقوى في أمر دينه ودنياه إلا بمعرفة أخيه كما أن بعض ~~البنيان يقوى ms5007 ببعضه { يشد بعضه بعضا } بيان لوجه التشبيه وبعضا منصوب بنزع ~~الخافض أو مفعول يشد وتتمته كما في البخاري ثم شبك بين أصابعه أي يشد بعضهم ~~بعضا مثل هذا الشد فوقع التشبيك تشبيها لتعاضد المؤمنين بعضهم ببعض كما أن ~~البنيان الممسك بعضه ببعض يشد بعضه بعضا وذلك لأن أقواهم لهم ركن وضعيفهم ~~مستند لذلك الركن القوي فإذا والاه قوي بما بباطنه ويعاتبه ذكره الحرالي ~~وفيه تفضيل الاجتماع على الانفراد ومدح الاتصال على الانفصال فإن البنيان ~~إذا تفاصل بطل وإذا اتصل ثبت الانتفاع به بكل ما يراد منه { تنبيه } قال ~~الراغب إنه لما صعب على كل أحد أن يحصل لنفسه أدنى ما يحتاج إليه إلا ~~بمعاونة عدة له فلقمة طعام لو عددنا تعب تحصيلها من زرع وطحن وخبز وصناع ~~آلاتها لصعب حصره فلذلك قيل الإنسان مدني بالطبع ولا يمكنه التفرد عن ~~الجماعة بعيشه بل يفتقر بعضهم لبعض في مصالح الدارين وعلى ذلك نبه بهذا ~~الحديث { ق } في الأدب { ت ن } كلهم { عن أبي موسى } الأشعري # { المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم } يعني المؤمن من حقه أن ~~يكون موصوفا بذلك { والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب } قالوا وذا من جوامع ~~الكلم { فائدة } خرج الحكيم الترمذي عن أبي سعيد مرفوعا : المؤمن في الدنيا ~~على ثلاثة أجزاء @QB@ الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا @QE@ ( ~~الحجرات : 15 ) والذي يأمنه الناس على أنفسهم وأموالهم والذي إذا أشرف على ~~طمع تركه قال فالجزء الأول هم الظالمون لأنفسهم ضيعوا العبودية واستوفوا ~~الرزق واكتالوا النعم بالمكيال الأوفى وكالوا الطاعات بكيل الخسر فهم من ~~المطففين والثاني هو المقتصد المقتفي والثالث تركوا الهوى وشهوة النفس فهم ~~المقربون PageV06P252 { ه عن فضالة بن عبيد } ورواه عنه أيضا الترمذي وحسنه ~~فرمز المصنف لحسنه # { المؤمن يموت بعرق الجبين } أي عرق جبينه حال موته علامة إيمانه لأنه ~~إذا جاءته البشرى مع قبيح ما جاء به خجل واستحيى فعرق جبينه لأن أسافله ~~ماتت وقوة الحياة فيما علا والحياء في العينين وذلك وقت البشرى وانكشاف ~~الغطاء والكافر في عمى ms5008 عن ذلك وقال ابن العربي معناه أن المؤمن الذي يهون ~~عليه الموت لا يجد من شدته إلا بقدر ما يفيض جبينه ويتفصد اه ويؤيد الأول ~~ما أخرج الحكيم عن سلمان أنه قال عند موته سمعت النبي يقول : { أرقب الميت ~~عند موته ثلاثا فإن رشح جبينه وذرفت عيناه فهو رحمة نزلت به وإن غط غطيط ~~البكر المخنوق وخمد لونه وأزبد شدقه فهو عذاب } # { حم ت ن ه ك عن بريدة } رمز لحسنه قال الترمذي حسن وقال الحاكم صحيح على ~~شرطهما وأقره الذهبي وقال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح واعترضه الصدر ~~المناوي بأن قتادة رواه عن عبد الله بن بريدة ولا يعرف له سماعا منه كما ~~قاله الترمذي # { المؤمن يألف } لحسن أخلاقه وسهولة طباعه ولين جانبه وفي رواية ألف ~~مألوف والألف اللازم للشيء فالمؤمن يألف الخير وأهله ويألفونه بمناسبة ~~الإيمان قال الطيبي وقوله المؤمن ألف يحتمل كونه مصدرا على سبيل المبالغة ~~كرجل عدل أو اسم كان أي يكون مكان الألفة ومنتهاها ومنه إنشاؤها وإليه ~~مرجعها { ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف } لضعف إيمانه وعسر أخلاقه وسوء ~~طباعه والألفة سبب للاعتصام بالله وبحبله وبه يحصل الإجماع بين المسلمين ~~وبضده تحصل النفرة بينهم وإنما تحصل الألفة بتوفيق إلهي لقوله سبحانه @QB@ ~~واعتصموا بحبل الله جميعا @QE@ ( آل عمران : 103 ) إلى قوله @QB@ فألف بين ~~قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا @QE@ ( آل عمران : 103 ) ومن التآلف ترك ~~المداعاة والاعتذار عند توهم شيء في النفس وترك الجدال والمراء وكثرة ~~المزاح { حم عن سهل بن سعد } الساعدي رمز المصنف لصحته قال الهيثمي رجال ~~أحمد رجال الصحيح اه ورواه الحاكم في المستدرك من حديث أبي صخر عن أبي حازم ~~عن أبي هريرة باللفظ المزبور وقال على شرطهما ولم أعلم له علة اه وتعقبه ~~الذهبي بأنه معلول وعلته انقطاعه فإن أبا حازم هذا هو المديني لا الأشجعي ~~ولم يلق أبا صخر الأشجعي ولا المديني لقي أبا هريرة # # { المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف وخير الناس أنفعهم ~~للناس } قال الماوردي ms5009 بين به أن الإنسان لا يصلح حاله إلا الألفة الجامعة ~~فإنه مقصود بالأذية محسود بالنعمة فإذا لم يكن ألفا مألوفا تختطفه أيدي ~~حاسديه وتحكم فيه أهواء أعاديه فلم تسلم له نعمة ولم تصف له مدة وإذا كان ~~ألفا مألوفا انتصر بالألف على أعاديه وامتنع بهم من حساده فسلمت نعمته منهم ~~وصفت مودته بينهم وإن كان صفو الزمان كدرا ويسره عسرا وسلمه خطر والعرب ~~تقول من قل ذل اه { قط في الإفراد والضياء } في المختارة { عن جابر } بن ~~عبد الله # { المؤمن يغار والله أشد غيرا } بفتح الغين وسكون الياء وأشرف الناس ~~وأعلاهم همة أشدهم غيرة فالمؤمن الذي يغار في محل الغيرة قد وافق ربه في ~~صفة من صفاته ومن وافقه في صفة منها قادته تلك الصفة بزمامه وأدخلته عليه ~~وأدنته منه وقربته من رحمته ومن الغيرة غيرة العلماء لمقام الوراثة وهو ~~مقام العلم وعليه يحمل ما وقع لكثير من العظماء فمن ذلك ما رواه ~~PageV06P253 أحمد أن عليا كرم الله وجهه دعا على رجل فعمي فورا ومطرف بن ~~الشخير دعا على من كذب عليه فخر مكانه ميتا { م عن أبي هريرة } ظاهره أنه ~~مما تفرد به مسلم عن صاحبه والأمر بخلافه ففي مسند الفردوس أن البخاري خرجه ~~عن أبي سلمة # { المؤمن غر } أي يغره كل أحد ويغره كل شيء ولا يعرف الشر وليس بذي مكر ~~ولا فطنة للشر فهو ينخدع لسلامة صدره وحسن ظنه وينخدع لانقياده ولينه { ~~كريم } أي شريف الأخلاق { والفاجر } أي الفاسق { خب لئيم } أي جريء فيسعى ~~في الأرض بالفساد فالمؤمن المحمود من كان طبعه الغرارة وقلة الفطنة للشر ~~وترك البحث عنه وليس ذلك منه جهلا والفاجر من عادته الخبث والدهاء والتوغل ~~في معرفة الشر وليس ذا منه عقلا والخب بفتح الخاء المعجمة الخداع والساعي ~~بين الناس بالفساد والشر وقد تكسر خاؤه فأما المصدر فبالكسر لا غير وقال ~~الراغب الخب استعمال الدهاء في الأمور الدنيوية صغيرها وكبيرها { تنبيه } ~~قال بعض العارفين كن عمري الفعل فإن الفاروق يقول من خدعنا في ms5010 الله انخدعنا ~~له فإذا رأيت من يخدعك وعلمت أنه مخادع فمن مكارم الأخلاق أن تنخدع له ولا ~~تفهمه أنك عرفت خداعه فإنك إذا فعلت ذلك فقد وفيت الأمر حقه لأنك إنما ~~عاملت الصفة التي ظهر لك فيها والإنسان إنما يعامل الناس لصفاتهم لا ~~لأعيانهم ألا تراه لو كان صادقا مخادعا فعامله بما ظهر منه وهو يسعد بصدقه ~~ويشقى بخداعه فلا تفضحه بخداعه وتجاهل وتصنع له باللون الذي أراه منك وادع ~~له وارحمه عسى الله أن يرحمه بك فإذا فعلت ذلك كنت مؤمنا حقا فالمؤمن غر ~~كريم لأن خلق الإيمان يعطى المعاملة بالظاهر والمنافق خب لئيم أي على نفسه ~~حيث لم يسلك بها طريق نجاتها وسعادتها { د } في الأدب { ت } في البر { ك } ~~في الإيمان من حديث الحجاج بن قرافصة { عن أبي هريرة } قم قال الحاكم ~~الحجاج عابد لا بأس به انتهى وقال المنذري لم يضعفه أبو داود ورواته ثقات ~~سوى بشر بن رافع وقد وثق وقال ابن الجوزي فيه بشر بن رافع قال ابن حبان روى ~~أشياء موضوعة كأنه يتعمدها لكن روى من طرق آخر لا بأس بها اه وحكم القزويني ~~بوضعه ورد عليه ابن حجر وقال هو لا ينزل عن درجة الحسن وأطال # { المؤمن بخيرعلى كل حال تنزع نفسه من بين جنبيه وهو يحمد الله } لأن ~~الدنيا سجنه وأمنية المسجون إخراجه من سجنه فعينه ممتدة إلى باب السجن فإذا ~~استشرف الإذن له بالخروج حمد الله على خلاصه من السجن وشوق إلى ربه ولهذا ~~لما أحس معاذ بالموت قال مرحبا بحبيب جاء على ناقة لا أفلح من ندم الحمد ~~لله { ن عن ابن عباس } رمز المصنف لحسنه # { المؤمن من أهل الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد } إشارة إلى أن المؤمن ~~الكامل في نعوت الإيمان الجامع لمكارمه من علم وعمل وتوكل وطمأنينة إلى ربه ~~ومحبة المؤمنين فيه وإقبالهم عليه في أهل الإيمان المتحققين بأخلاق الإيمان ~~بمنزلة الرأس في الجسد { يألم المؤمن لأهل الإيمان كما يألم الجسد لما في ~~الرأس } هذا بيان لوجه ms5011 الشبه فمن آذى مؤمنا واحدا فكأنما آذى جميع المؤمنين ~~ومن قتل واحدا فكأنما أتلف من الجسد عضوا وآلم جميع أعضاء ذلك الجسد ففرض ~~على أهل الإيمان تعظيمه ورفع محله وحمل مؤنته وحفظ جانبه والتألم لألمه ~~والسرور بسلامته والاستضاءة بنوره إلى غير ذلك وأعضاؤه مع الرأس كالجسد ~~ونقل العارف الشعراوي عن الخواص أن من ادعى مشاركة المسلمين في همومهم ~~وأمراضهم ورجح ألم بدنه من البلاء النازل عليه على البلاء النازل على غيره ~~فدعواه كمال الإيمان غير صحيحة قال الشعراوي وربما PageV06P254 أشارك ~~المريض في ألم النزع والمطلقة في الولادة والمعاقب في بيت الوالي في ~~المقارع ولبس الخوذة المحماة حتى أحس بدهن رأسي سائلا على وجهي لكنه داخل ~~الجلد { حم عن سهل بن سعد } رمز لحسنه قال الحافظ الزين العراقي في شرح ~~الترمذي رجاله رجال الصحيح وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن ~~مصعب بن ثابت وهو ثقة ورواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجاله رجال الصحيح ~~اه # { المؤمن مكفر } أي مرزء في نفسه وماله ليكفر خطاياه فيلقى الله سبحانه ~~وقد خلصت سبيكة إيمانه من خبثها وقيل معناه يصطنع المعروف فلا يشكر { ك } ~~في الإيمان { عن سعد } بن أبي وقاص وقال غريب صحيح ما خرجاه لجهالة محمد بن ~~عبد العزيز راويه # { المؤمن يسير المؤنة } أي قليل الكلفة على إخوانه زاد القضاعي في رواية ~~كثير المعونة قال العامري حسب المؤمن التوقي في مراتب الإيمان فشاهد بكماله ~~نور الغيب كالعيان ورأى جمال الجنة وتعاهدها وشين الدنيا وفناءها فاقتصر في ~~مهماته على يسير مؤنتها تورعا من الحرام خوف العقاب وعن الشبهات خشية ~~العقاب وعن كثير من المباحات تخفيفا لمؤنة الوقوف عند الحساب { حل } عن ~~محمد بن الحسن عن مخلد بن جعفر عن محمد بن سهل العطار عن مضارب بن يزيد ~~الكلبي عن أبيه عن أبي يوسف الغرياني عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن عجلان ~~عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ثم قال أبو نعيم غريب من حديث إبراهيم ~~وابن عجلان لم نكتبه ms5012 إلا من حديث مضارب اه # وقال ابن الجوزي موضوع ومحمد بن سهل كان يضع الحديث وتعقبه المؤلف بأن له ~~طريقا آخر عند البيهقي وهو ما ذكره هنا بقوله { هب } عن علي بن أحمد بن ~~عبدان عن أحمد بن عبيد الصفار عن أبي حكيم الأنصاري عن حرملة بن يحيى عن ~~أبي وهب عن ابن لهيعة عن يعقوب عن عقبة عن المغيرة بن الأخفش { عن أبي ~~هريرة } # { المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذي لا يخالط ~~الناس ولا يصبر على أذاهم } ومن ثم عدوا من أعظم أنواع الصبر الصبر على ~~مخالطة الناس وتحمل أذاهم واعلم أن الله لم يسلطهم عليك إلا لذنب صدر منك ~~فاستغفر الله من ذنبك واعلم أن ذلك عقوبة منه تعالى وكن فيما بينهم سميعا ~~لحقهم أصم عن باطلهم نطوقا بمحاسنهم صموتا عن مساوئهم لكن احذر مخالطة ~~متفقهة الزمان ذكره الغزالي وقال الذهبي في الزهد مخالطة الناس إذا كانت ~~شرعية فهي من العبادة وغاية ما في العزلة التعبد فمن خالطهم بحيث اشتغل بهم ~~عن الله وعن السنن الشرعية فذا بطال فليفر منهم واستدل به البعض على أن حج ~~التطوع أفضل من صدقة النفل لأن الحج يحتاج لمخالطة الناس قال حجة الإسلام ~~وللناس خلاف طويل في العزلة والمخالطة أيهما أفضل مع أن كلا منهما لا ينفك ~~عن غوائل تنفر عنها وفوائد تدعو إليها وميل أكثر العباد والزهاد إلى اختيار ~~العزلة وميل الشافعي وأحمد إلى مقابله واستدل كل لمذهبه بما يطول والإنصاف ~~أن الترجيح باختلاف الناس فقد تكون العزلة لشخص أفضل والمخالطة لآخر أفضل ~~فالقلب المستعد للإقبال على الله المنتهي لاستغراقه في شهود الحضرة العزلة ~~له أولى والعالم بدقائق الحلال والحرام مخالطته للناس ليعلمهم وينصحهم في ~~دينهم أولى وهكذا ألا ترى إلى تولية النبي لخالد بن الوليد وعمرو بن العاص ~~وغيرهما من أمرائه وقوله لأبي ذر { إني أراك رجلا ضعيفا وإني أحب لك ما أحب ~~لنفسي لا تتأمر على اثنين } الحديث { حم خد ت } في الزهد بسند ms5013 جيد كلهم { ~~عن ابن عمر } بن الخطاب لكن الترمذي لم يسم الصحابي بل قال عن شيخ من أصحاب ~~النبي قال الحافظ العراقي PageV06P255 والطريق واحد رمز لحسنه وهو كذلك فقد ~~قال الحافظ في الفتح إسناده حسن # # { المؤمن أكرم على الله من بعض ملائكته } لأن الملائكة ليست لهم شهوة ~~تدعو إلى قبيح ولا أنفس خبيثة والمؤمن قد سلطت عليه الشهوة المهلكة ~~والشيطان والنفس الأمارة بالسوء التي هي أعظم أعدائه فهو أبدا في مقاساة ~~وشدائد والأجر والكرامة على قدر المشقة والمراد بالمؤمن الكامل وبعض ~~الملائكة عوامهم فخواص المؤمنين أفضل من عوام الملائكة قال الحسن المؤمن لو ~~لم يذنب لكان يطير في الملكوت لكن الله قمعه بالذنوب وقال الإمام الرازي ~~سمى الله المؤمن ثالث نفسه في عشرة مواضع في المراقبة والولاية والموالاة ~~والصلاة والعزة والطاعة والمشاقة والأذى والالتجاء والشهادة وقال ابن ~~العربي قد انحصر في الإنسان حقائق العالم بما هو إنسان لم يتميز عن العالم ~~إلا بصغر الحجم فقط وهو قسمان قسم لم يقبل الكمال فهو من جملة العالم غير ~~أنه مجموع العالم المختصر الوجيز من الطول البسيط وقسم قبل الكمال فظهرت ~~فيه صفات الجلال والجمال فصار الأفضل الأكرم على الله بكل حال { ه } من ~~رواية أبي المهزم يزيد بن سفيان { عن أبي هريرة } قال الحافظ العراقي وأبو ~~المهزم تركه شعبة وضعفه ابن معين # { المؤمن أخو المؤمن } أي في الدين @QB@ إنما المؤمنون إخوة @QE@ ( ~~الحجرات : 10 ) وإذا كان أخوه فينبغي أن يعاشره معاشرة الأخوة في التحابب ~~والتصافي وتجنب التجافي قال الزين العراقي وهذه الأخوة دون الأخوة التي أمر ~~رسول الله بين أصحابه حين قدم المدينة ولهذه الأخوة مزية على أخوة الإسلام ~~قال العامري قد يطلق المصطفى المؤمن ويريد جملة من يسم مؤمنا وقد يريد ~~الخواص وقد يريد خواص الخواص ويعرف بالقرآن والحديث وقوله هنا أخو المؤمن ~~أراد أخوة الاشتباه في صفه الإيمان كقوله تعالى @QB@ إن المبذرين كانوا ~~إخوان الشياطين @QE@ ( الإسراء : 27 ) ولم يرد هنا أخوة النسب فجعل علامة ~~الإيمان معاضدته له في الخير والنفع ودفع ms5014 المضار وجلب المسار وقيل الأخوة ~~مشتقة من الأخية للفرس تضرب في الأرض فيشد بها فتمنعه من الضياع { لا يدع ~~نصيحته على كل حال } أي لا ينبغي له أن يترك نصحه في حال من الأحوال على ~~الوجه اللائق بحسب ما يقتضيه المقام فإن اقتضى الإعلان فعل وإن اقتضى ~~الإسرار لا يعلن فالنصيحة في الملإ بالحق حق وهي فضيحة لا يفعلها إلا ~~الجهلاء إذ فائدة النصيحة المشروعة حصول النفع وثبوت الود وهي في الملإ لا ~~تقبل بل تثمر عداوة فهي مذمومة لذلك ولكونها تخجل وتلجىء المخاطب بالنصح ~~إلى الكذب في اعتذاره أو خذله فيكون سببا لفساد كثير فطريقه أن ينصحه في ~~خلوة بطريق حسن فما كل مأمور به يجري على ظاهره { ابن النجار } في تاريخه { ~~عن جابر } بن عبد الله # { المؤمن لا يثرب عليه شيء أصابه في الدنيا إنما يثرب على الكافر } ~~والتثريب والتقريع والتوبيخ قاله في قصة أبي الهيثم بن التيهان حين أكل ~~عنده لحما وبسرا ورطبا وماء عذبا فقيل يا رسول الله هذا من النعيم الذي ~~يسأل عنه يوم القيامة فقال ذلك كذا في الفردوس { طب عن ابن مسعود } وفيه ~~عمرو بن مرزوق أورده الذهبي في الضعفاء قال وكان يحيى بن سعيد لا يرضاه ~~ووثقه غيره والكلبي تركه القطان وابن مهدي # { المؤمن كيس } أي عاقل والكيس العقل { فطن } حاذق والفطنة حدة البصيرة ~~في بذل الأمور يفطن بزيادة نور عقله إلى ما غاب عن غيره فيهدم دنياه ليبني ~~بها أخراه ولا يهدم أخراه ليبني بها دنياه { حذر } أي مستعد متأهب لما بين ~~يديه متيقظ لما يهجم عليه قالوا والمراد بالمؤمن هنا الكامل الذي وقفته ~~معرفته على غوامض PageV06P256 الأمور حتى صار حازما يحذر ما سيقع فلا يؤتى ~~من جهة الغفلة سئل ابن عباس عن عمر فقال كان كالطير الحذر يرى أن له في كل ~~موضع شركا وهذا أدب شريعة نبه النبي أمته كيف يحذرون مما يخافون سوء عاقبته ~~وتمام الحديث كما في الأمثال وغيرها وقاف متثبت عالم ورع إذا ذكر تذكر وإذا ms5015 ~~علم تعلم والمنافق همزة لمزة حطمة لا يقف عند شبهة ولا يرعوي عن محرم كحاطب ~~ليل لا يبالي من أين كسب وفيما أنفق { القضاعي } في مسند الشهاب وكذا ~~العسكري في الأمثال { عن أنس } بن مالك قال العامري حسن غريب وليس فيما ~~زعمه بمصيب بل فيه أبو داود النخعي كذاب قال في الميزان عن يحيى كان أكذب ~~الناس ثم سرد له عدة أخبار هذا منها قال ابن عدي أجمعوا على أنه كان وضاعا ~~ورواه الديلمي في مسند الفردوس أيضا وزاد وقاف متثبت لا يعجل عالم ورع ~~والمنافق همزة لمزة حطمة لا يقف عند شبهة ولا عند محرم كحاطب ليل لا يبالي ~~من أين كسب ولا فيما أنفق # { المؤمن هين } من الهون بفتح الهاء السكينة والوقار { لين } بتخفيف لين ~~على فعل من اللين ضد الخشونة قيل يطلق على الإنسان بالتخفيف وعلى غيره على ~~الأصل كما في الكشاف وفي المثل إذا عز أخوك فهن ومعناه إذا عاسر فياسر اه { ~~حتى تخاله من اللين أحمق } أي تظنه من كثرة لينه غير متنبه لطريق الحق { ~~تنبيه } في هذا الخبر إشارة إلى مقام التكوين وهو أن يكون حال العبد السالك ~~بين التجلي والاستتار بين الجذب والسلوك ومن ذلك تستقيم عبوديته ويعطى ~~المعرفة بالله ولهذا قيل المؤمن يتلون في يومه سبعين مرة وذلك بحسب تجليات ~~الحق عليه والمنافق يثبت على قدم واحد تسعين سنة لكونه محجوبا بالمراسم ~~الخلقية { هب } من حديث يزيد بن عياض عن صفوان عن الأعرج { عن أبي هريرة } ~~ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه خرجه وأقره والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه تفرد ~~به يزيد بن عياض وليس بقوي وروي من وجه صحيح مرسلا اه وقال الذهبي في ~~الضعفاء يزيد بن عياض قال النسائي وغيره متروك # { المؤمن واه راقع } أي واه لدينه بالذنوب راقع له بالتوبة فكلما انخرق ~~دينه بالمعصية رقعه بالتوبة قال الزمخشري شبهه بمن وهى ثوبه فيرقعه وقد وهى ~~الثوب إذا بلي { فالسعيد } وفي رواية فسعيد وفي أخرى فخيرهم { من مات على ~~رقعة ms5016 } أي من مات وهو راقع لدينه بالتوبة والندم قال الغزالي فمعاودة الذنب ~~مع رقعه بالتوبة المرة بعد المرة لا يلحق صاحبها بدرجة المصرين ومن ألحقه ~~بها فهو كفقيه يؤيس المتفقه عن نيل درجة الفقهاء بفتور عن التكرار في أوقات ~~نادرة وذا يدل على نقصان الفقيه فالكامل هو من لا يؤيس الخلق عن درجات ~~السعادة بما يتفق لهم من الفترات ومقارفة السيئات { البزار } في مسنده وكذا ~~الطبراني في الصغير والأوسط والبيهقي في الشعب فإغفاله لهؤلاء غير جيد كلهم ~~{ عن جابر } قال الزين العراقي تبعا للمنذري سنده ضعيف وبينه تلميذه ~~الهيثمي فقال فيه عند الثلاثة سعيد بن خالد الخزاعي وهو ضعيف # { المؤمن منفعة } أي كل شؤونه نفع لإخوانه { إن ماشيته نفعك } بإرشاد ~~الطريق والأنس والاستفادة ونحو ذلك { وإن شاورته } فيما يعرض لك من المهمات ~~التي يضطرب رأيك فيها { نفعك } بإشارته عليك بما ينفعك { وإن شاركته } في ~~أمر دنيوي أو غيره { نفعك } بمعرفته وتحمل المشاق عنك { وكل شيء من أمره ~~منفعة } تعميم بعد تخصيص { تنبيه } قال الراغب لما احتاج الناس بعضهم إلى ~~بعض سخر الله كل واحد من كافتهم لصناعة ما يتعاطاه وجعل بين طبائعهم ~~وصنائعهم مناسبات خفية واتفاقات سماوية ليؤثر الواحد بعد الواحد حرفة من ~~الحرف ينشرح صدره بملابستها وتطيعه قواه لمزاولتها فإذا PageV06P257 جعل ~~الله صناعة أخرى فربما وجد متبلدا فيها ومتبرما بها سخرهم الله لذلك لئلا ~~يختاروا كلهم صناعة واحدة فتبطل الأقوات والمعاونات ولولا ذلك ما اختاروا ~~من الأسماء إلا أحسنها ومن البلاد إلا أطيبها ومن الصناعات إلا أجملها ومن ~~الأفعال إلا أرفعها ولتشاجروا على ذلك ولكن الله بحكمته جعل كلا منهم في ~~ذلك مجبرا في صورة مخير والناس إما راض بصنعته لا يبغي عنها حولا { حل عن ~~ابن عمر } بن الخطاب ثم قال غريب بهذا اللفظ تفرد به ليث بن أبي سليم عن ~~مجاهد وهو ثابت صحيح # { المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة } أي حدوثه له { كان حمله ووضعه وسنه ~~في ساعة واحدة } ويكون ذلك كله { كما يشتهى } من جهة ms5017 القدر والشكل والهيئة ~~وغيرها والمراد أن ذلك يكون إن اشتهى كونه لكنه لا يشتهي ذلك فلا يولد له ~~فلا تعارض بينه وبين خبر العقيلي بسند صحيح { إن الجنة لا يكون فيها ولد } ~~{ حم ت ه حب عن أبي سعيد } الخدري قال في الميزان تفرد به سعيد بن خالد ~~الخزاعي وقد ضعفه أبو زرعة وغيره # { المؤمنون هينون لينون } قال ابن الأعرابي تخفيفهما للمدح وتثقيلهما ~~للذم وقال غيره هما سواء والأصل التثقيل كميت وميت والمراد بالهين سهولته ~~في أمر دنياه ومهمات نفسه أما في أمر دينه فكما قال عمر فصرت في الدين أصلب ~~من الحجر وقال بعض السلف : الجبل يمكن أن ينحت منه ولا ينحت من دين المؤمن ~~شيء واللين لين الجانب وسهولة الانقياد إلى الخير والمسامحة في المعاملة { ~~كالجمل } أي كل واحد منهم # قال الزمخشري : ويجوز جعله صفة لمصدر محذوف أي لينون لينا مثل لين الجمل ~~{ الأنف } بفتح الهمزة وكسر النون من أنف البعير إذا اشتكى أنفه من البرة ~~فقد أنف على القصر وروي آنف بالمد # قال الزمخشري : والصحيح الأول اه # وبالغ في شرح المصابيح فقال المد خطأ قال ابن الكمال مدحهم بالسهولة ~~واللين لأنهما من الأخلاق الحسنة على ما نطق به الكتاب المبين @QB@ فبما ~~رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك @QE@ ( آل ~~عمران : 159 ) فإن قلت من أمثالهم لا تكن رطبا فتعصر ولا يابسا فتكسر ولهذا ~~قال لقمان لابنه يا بني لا تكن حلوا فتبلع ولا مرا فتلفظ ففيه نهي عن اللين ~~فما وجه كونه مدح ? قلت لا شبهة في أن خير الأمور أوساطها وقد أطبق العقل ~~والنقل على أن طرفي الإفراط والتفريط في الأفعال والأحوال والأقوال مذموم ~~إنما الممدوح ما في الطبيعة من حالة جبلية مقابلة لغلظ القلب وقساوته وإنما ~~يعبر عنها باللين تسمية لها باسم أثرها وذلك سائغ { إن قيد انقاد وإذا أنيخ ~~على صخرة استناخ } فإن البعير إذا كان أنفا للوجع الذي به ذلول منقاد إلى ~~طريق سلك به فيه أطاع ms5018 والمراد أن المؤمن سهل يقضي حوائج الناس ويخدمهم ~~وشديد الانقياد للشارع في أوامره ونواهيه وخص ضرب المثل بالجمل لأن الإبل ~~أكثر أموالهم وآخرها # قال في الفائق : والمحذوف من يأتي هين لين الأولى وقيل الثانية والكاف ~~مرفوعة المحل على أنها خبر ثالث { ابن المبارك } في كتاب الزهد والرقائق من ~~حديث سعيد بن عبد العزيز { عن مكحول مرسلا هب } عن عبد الله بن عبد العزيز ~~بن أبي رواد عن أبيه عن نافع { عن ابن عمر } بن الخطاب ورواه عنه القضاعي ~~أيضا وقال العامري : إنه حسن وقضية صنيع المصنف أن مخرجه خرجه ساكتا عليه ~~والأمر بخلافه فإنه خرج المرسل أولا ثم هذا ثم قال المرسل أصح اه # وذلك لأن في المسند عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال قال أبو حاتم أحاديثه منكرة وقال ابن الجنيد لا يساوي فلسا ~~وقال العقيلي في الضعفاء هذا الحديث من منكرات عبد العزيز وقال ابن ظاهر لا ~~يتابع على رواياته PageV06P258 # { المؤمنون كرجل واحد إن اشتكى رأسه اشتكى كله وإن اشتكى عينه اشتكى كله ~~} أفاد تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعض وحثهم على التراحم والتعاضد في ~~غير إثم ولا مكروه ونصرتهم والذب عنهم وإفشاء السلام عليهم وعيادة مرضاهم ~~وشهود جنائزهم وغير ذلك وفيه مراعاة حق الأصحاب والخدم والجيران والرفقاء ~~في السفر وكل ما تعلق بهم بسبب حتى الهرة والدجاجة ذكره الزمخشري قال ابن ~~عربي ومع هذا التمثيل فأنزل كل أحد منزلته كما تعامل كل عضو منك بما يليق ~~به وما خلق له فتغض بصرك عن أمر لا يعطيه السمع وتفتح سمعك لشيء لا يعطيه ~~البصر وتصرف يدك في أمر لا يكون لرجلك وكذا جميع قواك فنزل كل عضو منك فيما ~~خلق له وإذا ساويت بين المسلمين فأعط العالم حقه من التعظيم والإصغاء لما ~~يأتي به والجاهل حقه من تذكيره وتنبيهه على طلب العلم والسعادة والغافل حقه ~~بأن توقظه من نوم غفلته بالتذكر لما غفل عنه مما هو عالم له غير مستعمل ~~لعلمه ms5019 فيه والسلطان حقه من السمع والطاعة فيما يباح والصغير حقه من الرفق ~~به والرحمة والشفقة والكبير حقه من الشرف والتوقير { حم م } في الأدب { عن ~~النعمان بن بشير } ولم يخرجه البخاري بهذا اللفظ بل بما يقرب منه # { الماهر بالقرآن } أي الحاذق به الذي لا يتوقف ولا يشق عليه قراءته ~~لجودة حفظه وإتقانه ورعاية مخارجه بسهولة من المهارة وهي الحذق { مع السفرة ~~} الكتبة جمع سافر من السفر وأصله من الكشف فإن الكاتب يبين ما يكتبه ~~ويوضحه ومنه قيل للكتاب سفر بكسر السين لأنه يكشف الحقائق ويسفر عنها ~~والمراد الملائكة الذين هم حملة اللوح المحفوظ سموا بذلك لأنهم ينقلون ~~الكتب الإلهية المنزلة إلى الأنبياء منه كأنهم يستنسخونها وقيل لأنهم ~~يسافرون إلى الناس برسالات الله { الكرام } جمع كريم { البررة } أي ~~المطيعون جمع بار بمعنى محسن ومعنى كونه رفيقا لهم أنه أحل مقامهم وأنزل ~~منازلهم الرفيعة وأسكن مقاماتهم العالية من جوار الحق تعالى @QB@ إن ~~المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر @QE@ ( القمر : 54 ) على ~~قوة هذه الحالة تقول @QB@ إنا لله وإنا إليه راجعون @QE@ ( البقرة : 156 ) ~~وقيل معناه كونه عاملا بعملهم بل أفضل فقد جاء في بعض الطرق أن الملائكة لم ~~يعطوا فضيلة حفظ القرآن وأنهم حريصون على استماعه من بني آدم فأعظم بها من ~~صفة شريفة وأي شيء أعظم من كلام رب العالمين الذي منه بدأ وإليه يعود ? ~~وقال القاضي : الماهر بالقرآن حافظ له أمين عليه يؤديه إلى المؤمنين يكشف ~~لهم ما يلتبس عليهم معدود من عداد السفرة فإنهم الحاملون لأصله الحافظون له ~~ينزلون به على أنبياء الله ورسله ويؤدون إليهم ألفاظه ويكشفون معانيه { ~~والذي يقرؤه ويتعتع فيه } أي يتوقف في تلاوته والتعتعة في الكلام التردد ~~فيه لحصر أوعي أو ضعف حفظ { وهو عليه } أي والحال أن القرآن على ذلك ~~القارىء { شاق له أجران } أي أجر بقراءته وأجر بمشقته ولا يلزم من ذلك ~~أفضلية المتتعتع على الماهر لأن كون الماهر مع السفرة أفضل من حصول أجرين ~~بل الأجر الواحد قد يفضل ms5020 أجورا كثيرة { ق د ه عن عائشة } ظاهر صنيع المصنف ~~أنه لم يروه من الأربعة إلا الاثنين والأمر بخلافه بل رووه جميعا # # { المتباريان } أي المتعارضان بفعلهما في الطعام ليميز أيهما يغلب { لا ~~يجابان ولا يؤكل طعامهما } تنزيها فتكره إجابتهما وأكله لما فيه من ~~المباهاة والرياء ولهذا دعي بعض العلماء لوليمة فلم يجب فقيل له كان السلف ~~يجيبون قال كانوا يدعون للمؤاخاة والمؤاساة وأنتم تدعون للمباهاة والمكافأة ~~{ هب عن أبي هريرة } ورواه عنه أيضا ابن لال والديلمي PageV06P259 # { المتحابون في الله } يكونون يوم القيامة { على كراسي من ياقوت حول ~~العرش } لأنهم لما قدموا أمر الله والحب فيه على حظوظ النفوس الدنيوية ~~الباعثة غالبا على المحبة لغير الله كالجمال والكرم والأفضال ونحو ذلك ~~وأخلصوا محبتهم لله ولم يشبها أحد منهم بحظ دنيوي استوجبوا هذا الإعظام ~~وجوزوا بهذا الإكرام { طب عن أبي أيوب } الأنصاري رمز لحسنه قال الهيثمي ~~فيه عبد العزيز الليثي وقد وثق على ضعف فيه كثير اه # وأورده في الميزان في ترجمته من حديثه وقال قال البخاري منكر الحديث وأبو ~~حاتم لا يشتغل به والنسائي ضعيف وابن حبان اختلط آخرا فاستحق الترك اه # وقال العلائي لا بأس بإسناده وروي بألفاظ متقاربة المعنى واختار المصنف ~~منها هذا الطريق لكونه أحسنها إسنادا على ما فيه مما سمعته # { المتشبع بما لم يعط } بالبناء للمجهول وفي رواية للعسكري { بما لم ينل ~~} وأصل المتشبع الذي يظهر أنه شبعان وليس بشبعان ومعناه هنا كما قاله ~~النووي وغيره أنه يظهر أنه حصل له فضيلة وليست بحاصلة { كلابس ثوبي زور } ~~أي ذي زور وهو من يزور على الناس فيلبس لباس ذوي التقشف ويتزيى بزي أهل ~~الزهد والصلاح والعلم وليس هو بتلك الصفة وأضاف الثوبين إلى الزور لأنهما ~~لبسا لأجله وثني باعتبار الرداء والإزار يعني أن المتحلي بما ليس له كمن ~~لبس ثوبين من الزور فارتدى بأحدهما وتأزر بالآخر ذكره القاضي تلخيصا من قول ~~الزمخشري المتشبع بموحدة على معنيين أحدهما المتكلف إسرافا في الأكل وزيادة ~~على الشبع الثاني المشبه بالشبعان وليس ms5021 به وبهذا المعنى استعير للمتحلي ~~بفضيلة وليس من أهلها ومشبه بلابس ثوبي زور أي ذي زور وهو من يزور على ~~الناس بأن تزيا بزي أهل الزهد رياء وأضاف الثوبين إلى الزور لكونهما ~~ملبوسين لأجله فقد اختصا به اختصاصا يسوغ إضافتهما إليه وأراد أن المتحلي ~~كمن لبس ثوبين من الزور ارتدى بأحدهما وائتزر بالآخر اه # وهو بمعنى قول بعضهم هو الذي يلبس ثياب الزهاد وباطنه مملوء بالفساد وكل ~~منهما زور أي مخالف بالنسبة للآخر أو من يصل بكميه كمين ليرى أنه لابس ~~قميصين أو من يلبس ثوبين لغيره موهما أنهما له قال القرطبي وكيف كان يتحصل ~~منه أن تشبع المرأة على ضرتها بما لم يعطها زوجها حرام لأنه تشبه بمحرم قال ~~في المطامح وذا من بديع التشبيه وبليغه ومنه أخذ أنه ينبغي للعالم أن لا ~~ينتصب للتدريس والإفادة حتى يتمكن من الأهلية ولا يذكر الدرس من علم لا ~~يعرفه سواء شرط الواقف أم لا فإنه لعب في الدين وإزراء به قال الشبلي من ~~تصدر قبل أوانه فقد تصدى لهوانه { حم ق د } في الأدب { عن أسماء بنت أبي ~~بكر } الصديق { م عن عائشة } قالت جاءت امرأة إلى النبي فقالت إن لي زوجا ~~وضرة وإني أتشبع من زوجي أقول أعطاني وكساني كذا وهو كذب فذكره # { المتعبد بغير فقه كالحمار في الطاحون } لفظ رواية أبي نعيم الطاحونة ~~بالهاء وذلك لأن الفقه هو المصحح لجميع العبادات وهي بدونه فاسدة فالمتعبد ~~على جهل يتعب نفسه دائما كالحمار وهو يحسب أنه يحسن صنعا وفي تشبيهه ~~بالحمار مذمة ظاهرة وتهجين لحاله كما في قوله تعالى @QB@ كمثل الحمار يحمل ~~أسفارا @QE@ ( الجمعة : 5 ) وشهادة عليه بالبله وقلة العقل { حل } عن سهل ~~بن إسماعيل الواسطي عن محمود بن محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي عن بقية ~~عن ثور عن خالد بن معدان { عن واثلة } بن الأسقع ومحمد بن إبراهيم بن ~~العلاء الدمشقي الزاهد قال في الميزان عن الدارقطني كذاب وقال ابن عدي عامة ~~أحاديثه غير محفوظة وقال ابن حبان لا ms5022 تحل الرواية عنه إلا للاعتبار كان يضع ~~الحديث ثم ساق له أخبارا هذا منها وقال ابن الجوزي حديث لا يصح محمد بن ~~إبراهيم وضاع وتعقبه المؤلف بأن له متابعا PageV06P260 # { المتم الصلاة في السفر كالمقصر في الحضر } أي لا تصح صلاته وبهذا أخذ ~~الظاهري وتمسك به أبو حنيفة فأوجب القصر في السفر ولقول عائشة فرضت الصلاة ~~في السفر والحضر ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر ورد بأنه غير ~~ثابت وإن سلم فليس بحجة أو منسوخ بالآية أو معارض بما روي أن المصطفى قصر ~~في السفر وأتم ولأنهما استويا في الصبح والمغرب وبأنه ليس بصريح في منع ~~الزيادة { قط في الأفراد عن أبي هريرة } واعترضه ابن الجوزي في التحقيق بأن ~~فيه بقية مدلس وشيخ الدارقطني فيه أحمد بن محمد بن مفلس كان كذابا اه قال ~~في التنقيح كأنه اشتبه عليه ابن المفلس هذا بآخر وهو أحمد بن محمد الصلت بن ~~المفلس الحماني كذاب وضاع قال والحديث لا يصح فإن رواته مجهولون إلى هنا ~~كلامه وأنت تعلم بعد إذ سمعته أنه كان ينبغي للمصنف عدم إيراده # { المتمسك بسنتي } تمثيل للمعلوم بالمحسوس تصوير للسامع كأنه ينظر اليه ~~ليحكم اعتقاده متيقنا فينجو { عند فساد أمتي } حين يكون كما قال فتن القاعد ~~فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي والماشي خير من الساعي فمن تمسك ~~بها حينئذ { له أجر شهيد } وفي رواية البيهقي في الزهد مائة شهيد وذلك لأن ~~السنة عند غلبة الفساد لا يجد المتمسك بها من يعينه بل يؤذيه ويهينه فيصيره ~~على ما يناله بسبب التمسك بها من الأذى يجازى برفع درجته إلى منازل الشهداء ~~قال الطيبي وقال عند فساد أمتي ولم يقل فسادهم لأنه أبلغ كأن ذواتهم قد ~~فسدت فلا يصدر منهم صلاح ولا ينجع فيهم وعظ { طس عن أبي هريرة } قال ~~الهيثمي فيه محمد بن صالح العدوي ولم أر من ترجمه وبقية رجاله ثقات انتهى ~~وقد رمز المصنف لحسنه # { المتمسك بسنتي } التي هي شقيقة القرآن والوحي الثاني { عند اختلاف ms5023 أمتي ~~كالقابض على الجمر } لأنه إذا عارض من تمكن من الرياسة ونفاذ قولهم عند ~~الخلق فقد بارزهم بالمحاربة لسعيه في هتك سترهم وكشف عوراتهم وإبانة كذبهم ~~وحط رئاستهم وذلك أعظم من القبض على النار إذ هو أعظم من محاربة الكفار فإن ~~الكافر قد تعاون القلب والأركان على هلاكه وأولئك الفساق حرمة الإيمان معهم ~~فيحتاج إلى التأني في أمورهم وملاطفتهم وأخذهم بالأخف فالأخف ومقاساة ذلك ~~أشق من قبض الجمر لأن الجمر يحرق اليد وهذا يحرق القلب والكبد وقد وقع ~~للسبكي أنه دخل على بعض الأمراء وعليه خلعة من حرير فأخذ يلاطفه ويداعبه ~~إلى أن قال له في أثناء المباسطة يا أمير لبس الصوف الغالي العالي أحسن ~~منظرا عندي من هذا وأكثر رونقا وطلاوة ومع ذلك يحل وذا يحرم فاستحسن الأمير ~~كلامه وخلع الخلعة بطيب نفس فلما خرج وجد أعداؤه من طائفته فرصة فانتهزوها ~~وقالوا يا أمير ما قصد إلا الطعن عليك والتعريض بأنك تفعل المحرم فأدى ذلك ~~إلى عزله من منصبه وأوذي كثيرا وبين بهذا الخبر أن المؤمن في آخر الزمان لا ~~بد أنه يصيبه من الأذى على إيمانه ما أصاب الصدر الأول فإذا وجد في أهل هذا ~~الزمن الأخير هذه الخصال التي كانت في أوائلهم جاز أن يساويهم في الخيرية ~~فيكونوا فيها كهم ويكون المراد بخبر { خير الناس قرني } الخصوص في قوم منهم ~~لا جميعهم ومعلوم أن قرنه كان منهم أبو جهل ومسيلمة وأضرابهما ذكره في بحر ~~الفوائد { الحكيم } الترمذي { عن ابن مسعود } # { المجالس بالأمانة } أي لا يشيع حديث جليسه إلا فيما يحرم ستره من ~~الإضرار بالمسلمين ولا يبطن غير ما يظهر ذكره جمال الإسلام وأبو بكر محمد ~~العامري الواعظ البغدادي في شرح الشهاب قال وفيه إشارة إلى مجالسة أهل ~~الأمانة PageV06P261 وتجنب أهل الخيانة اه وقال العسكري أراد المصطفى أن ~~الرجل يجلس إلى القوم فيخوضون في حديث وربما كان فيه ما يكرهون فيأمنونه ~~على سرهم فذلك الحديث كالأمانة عنده فمن أظهره فهو قتات وقال ابن الأثير ~~هذا ندب إلى ترك ms5024 إعادة ما يجري في المجلس من قول أو فعل فكان ذلك أمانة عند ~~من سمعه أو رآه والأمانة تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والثقة والأمانة ~~وقد جاء في كل منها حديث { خط عن علي } أمير المؤمنين وقضية كلام المصنف أن ~~ذا مما لم يخرج في أحد دواوين الإسلام الستة وهو ذهول فقد عزاه هو في الدرر ~~لابن ماجه من حديث جابر بهذا اللفظ ورواه بهذا اللفظ القضاعي في الشهاب ~~وقال العامري في شرحه وتبعه الحضرمي اليمني حديث صحيح وقال ابن حجر في ~~الفتح سنده ضعيف # # { المجالس بالأمانة } متعلق بمحذوف أي المجالس إنما تحسن أو حسن المجالس ~~وشرفها بأمانة حاضريها على ما يقع من قول وفعل { إلا } الظاهر أنه استثناء ~~منقطع { ثلاثة مجالس سفك } بالرفع خبر مبتدأ محذوف وكذا ما بعده تقديره ~~أحدها سفك { دم حرام } أي إراقة دم سائل من مسلم بغير حق { أو فرج حرام } ~~أي وطئه على وجه الزنا { أو اقتطاع مال } أي ومجلس يقتطع فيه مال لمسلم أو ~~ذمي { بغير حق } شرعي يبيحه يعني من قال في مجلس أريد قتل فلان أو الزنا ~~بفلانة أو أخذ مال فلان ظلما لا يجوز للمستمعين حفظ سره بل عليهم إفشاؤه ~~دفعا للمفسدة ذكره بعضهم وقال القاضي يريد أن المؤمن ينبغي إذا حضر مجلسا ~~ووجد أهله على منكر أن يستر عوراتهم ولا يشيع ما يرى منهم إلا أن يكون أحد ~~هذه الثلاثة فإنه فساد كبير وإخفاؤه إضرار عظيم { د } في الأدب من حديث ابن ~~أخي جابر { عن جابر } وقال المنذري ابن أبي خالد مجهول قال وفيه أيضا عبد ~~الله بن نافع الصائغ روى له مسلم وغيره وفيه كلام وقال الزين العراقي وابن ~~أخيه غير مسمى عنده وأما المؤلف فقد رمز لحسنه # { المجاهد من جاهد نفسه } زاد في رواية { في الله } أي فهو نفسه الأمارة ~~بالسوء على ما فيه رضا الله من فعل الطاعات وتجنب المخالفات وجهادها أصل ~~جهاد العدو الخارج فإنه ما لم يجاهد نفسه لتفعل ما أمرت به وتترك ما ms5025 نهيت ~~عنه لم يمكنه جهاد العدو الخارج وكيف يمكنه جهاد عدوه وعدوه الذي بين جنبيه ~~قاهر له متسلط عليه ? وما لم يجاهد نفسه على الخروج لعدوه لا يمكنه الخروج ~~{ تنبيه } قال حجة الإسلام النفس تطلق لمعنيين أحدهما المعنى الجامع لقوة ~~الغضب والشهوة في الإنسان وهو المراد هنا وهو الغالب على استعمال الصوفية ~~فهم يريدون بالنفس الأصل الجامع للصفات المذمومة من الإنسان فيقولون لا بد ~~من مجاهدة النفس والثاني اللطيفة الإنسانية التي هي الإنسان بالحقيقة وهي ~~نفس الإنسان وذاته لكنها توصف بأوصاف مختلفة بحسب اختلاف أحوالها وبهذا ~~الاعتبار قسموها إلى مطمئنة ولوامة وأمارة وغير ذلك { ت حب عن فضالة بن ~~عبيد } قال العلائي حديث حسن وإسناده جيد ورواه أيضا أحمد والطبراني ~~والقضاعي عنه # { المحتكر } الطعام على الناس ليغلو { ملعون } أي مطرود مبعود عن منازل ~~الأخيار أو عن دخول الجنة مع السابقين الأولين الأبرار أو خرج مخرج الزجر ~~والتهويل ومن ثم كان السلف يشددون النكير على المحتكر { ك } في البيع عن ~~إسرائيل عن علي بن سالم بن ثوبان عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب { عن ابن ~~عمر } بن الخطاب صححه الحاكم فاستدرك عليه الذهبي في التلخيص فقال قلت علي ~~بن سالم ضعيف وهذا رواه ابن ماجه PageV06P262 # { المحرمة لا تنتقب } بنقاب بكسر النون فلها ستر رأسها وسائر بدنها إلا ~~الوجه فيحرم ستر شيء منه بنقاب أو غيره عند الشافعية { ولا تلبس القفازين } ~~بقاف مضمومة ففاء مشددة ثوب على اليدين يحشى بنحو قطن وأفاد تحريم لبسهما ~~وهو مذهب الجمهور { د عن ابن عمر } بن الخطاب رمز لصحته وقضية عدول المصنف ~~لأبي داود لا وجود له في أحد الصحيحين وهو ذهول بالغ إذ هو في البخاري بلفظ ~~{ ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين } اه # بنصه ولعل المصنف غفل عنه لكونه إنما ذكره في ذيل حديث # { المحروم من حرم الوصية } قاله لما قيل هلك فلان فقال أليس كان عندنا ~~آنفا فقيل مات فجأة فذكره وللحديث تتمة وهي { من مات على وصية مات على ms5026 سبيل ~~وسنة وتقى وشهادة ومات مغفورا له } وفيه أن الوصية سنة مؤكدة بل تجب على من ~~عليه أو عنده حق لله أو لآدمي بلا شهود وكانت الوصية أول الاسلام واجبة ~~للأقارب ثم نسخ وجوبها بآية المواريث وبقي الندب { ه عن أنس } بن مالك ~~وضعفه المنذري وذلك لأن فيه درست بن زياد البزار قال في الكاشف وهاه أبو ~~زرعة عن يزيد الرقاشي وقد مر ضعفه غير مرة # { المختلعات } زاد في رواية أحمد والنسائي والمنتزعات والمراد كما قال ~~الطيبي ينزعن أنفسهن من أزواجهن وينشزن عليهم { هن المنافقات } أي اللاتي ~~يطلبن الخلع والطلاق من أزواجهن لغير عذر هن منافقات نفاقا عمليا # قال ابن العربي الغالب من النساء قلة الرضا والصبر فهن ينشزن على الرجال ~~ويكفرن العشير فلذلك سماهن منافقات والنفاق كفران العشير قال في الفردوس ~~وقيل إنهن اللاتي يخالعن أزواجهن من غير مضارة منهم # { تتمة } نقل ابن عبد البر عن مالك أن المختلعة هي التي اختلعت من جميع ~~مالها والمفتدية من افتدت ببعضه والمبارية من بارت زوجها قبل الدخول قال ~~وقد يستعمل بعض ذلك موضع بعض { ت عن ثوبان } قال في العلل سألت محمدا يعني ~~البخاري عن هذا الحديث فلم يعرفه ورواه النسائي من حديث الحسن عن أبي هريرة ~~وقال لم يسمع الحسن من أبي هريرة قال العراقي رواه الطبراني عن عقبة بسند ~~ضعيف # وقال في الفتح خرجه أحمد والنسائي عن أبي هريرة وفي صحته نظر لأن الحسن ~~عند الأكثر لم يسمع من أبي هريرة # { المختلعات والمتبرجات } أي مظهرات الزينة للأجانب { هن المنافقات } ~~بالمعنى المقرر فيما قبله { حل عن ابن مسعود } ورواه أبو يعلى عن أبي هريرة ~~باللفظ المزبور # { المدبر } أي عتقه { من الثلث } فسبيله سبيل الوصايا وظاهر صنيع المصنف ~~أن ابن ماجه لم يروه إلا كذلك والذي رأيته في الفردوس وغيره معزوا له ~~المدبر لا يباع ولا يوهب وهو حر من الثلث { ه عن ابن عمر } بن الخطاب رمز ~~لحسنه قال ابن حجر وروي مرفوعا وموقوفا والصحيح وقفه وأما رفعه فضعيف وذلك ms5027 ~~لأن فيه علي بن ظبيان العبسي قال في الميزان عن ابن حاتم متروك وعن ابن ~~ميمون كذاب خبيث وقال الدارقطني ضعيف ثم ساق له هذا الخبر PageV06P263 # { المدبر لا يباع ولا يوهب } أي لا يصح بيعه ولا هبته { وهو حر من الثلث ~~} أخذ بقضيته أبو حنيفة وسفيان وجمع فمنعوا بيعه وأجازه الشافعي وقال ~~الحديث ضعيف { قط عن ابن عمر } بن الخطاب قال مخرجه الدارقطني لم يسنده غير ~~عبيدة بن حسان وهو ضعيف وإنما هو من قول ابن عمر قال ولا يثبت مرفوعا ~~ورواته ضعفاء اه وقال عبد الحق إسناده ضعيف والصحيح موقوف وقال في المنار ~~فيه عبيدة بن حسان قال أبو حاتم منكر الحديث وأبو معاوية عمرو بن عبد ~~الجبار الجوزي مجهول والصحيح وقفه وقال ابن حجر فيه عبيدة بن حبان ضعيف ~~وقال الدارقطني الصواب وقفه وخرجه من وجه آخر عن ابن عمر أضعف منه # { المدعى عليه } إذا أنكر { أولى باليمين إلا أن تقوم عليه البينة } فإنه ~~يعمل بها والبينة على المدعي واليمين على من أنكر وهذا في غير القسامة فأما ~~فيها فإنها في جانب المدعي على ما مر { هق عن ابن عمرو } بن العاص رمز ~~المصنف لحسنه # { المدينة حرم آمن } قال القرطبي روي بمدة بعد الهمزة وكسر الميم على ~~النعت لحرم أي من أن يعزوه قريش أو من الدجال أو الطاعون أو يأمن صيدها ~~وشجرها وروي بغير مد وسكون مصدر أي ذات أمن فهي ثانية الحرمين المشاركة ~~لمكة في التفضيل والتكريم وقال السمهودي لحرمها من الخصائص ما يزيد على ~~مائة إلا أن حرم مكة شاركها في بعض ذلك كتحريم قطع الرطب من شجرها وحشيشها ~~وصيدها واصطياده وتنفيره وحمل السلاح للقتال بها وأمر لقطتها ونقل نحو ~~التراب منها أو إليها ونبش الكافر إذا دفن بها وامتازت بتحريمها على لسان ~~أشرف الأنبياء بدعوته وكون المتعرض لصيدها وشجرها يسلب على ما ذهب إليه جمع ~~واشتمالها على أفضل البقاع ودفن أفضل الخلق بها وكونها محفوفة بالشهداء ~~وكون افتتاحها بالقرآن وسائر البلاد بالسيف والسنان ووجوب ms5028 الهجرة إليها ~~والسكنى بها لنصرته وطيب ريحها وغير ذلك قال المصنف ومما ساوت فيه مكة أن ~~من مات بها حصل له الأمن والشفاعة { أبو عوانة عن سهل بن حنيف } # { المدينة خير من مكة } لأنها حرم الرسول ومهبط الوحي ومنزل البركات وبها ~~عزت كلمة الإسلام وعلت وتقررت الشرائع وأحكمت وغالب الفرائض فيها نزلت وبه ~~تمسك من فضلها على مكة وهو مذهب عمر ومالك وأكثر المدنيين والجمهور على أن ~~مكة أفضل والخبر مؤول بأنها خير منها من جهة السلامة من الأذى الكائن ~~للمصطفى وصحبه بمكة أو من حيث كثرة الثمار والزرع والخلاف فيما عدا الكعبة ~~فهي أفضل من المدينة اتفاقا خلا البقعة التي ضمت أعضاء الرسول فهي أفضل حتى ~~من الكعبة كما حكى عياض الإجماع عليه { طب قط في الأفراد عن رافع بن خديج } ~~وفيه قصة وهي أن مروان تكلم يوما على المنبر فذكر مكة وأطنب فيها ولم يذكر ~~المدينة فقام رافع فقال يا هذا ذكرت مكة فأطنبت ولم تذكر المدينة وأشهد ~~لسمعت رسول الله يقول المدينة الخ وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي رواد ~~ضعفه ابن عدي وقال الأزدي لا يكتب حديثه ثم أورد له هذا الخبر قال في ~~الميزان عقبه قلت ليس هو بصحيح وقد صح في مكة خلافه # { المدينة قبة الإسلام ودار الإيمان وأرض الهجرة ومتبوأ الحلال والحرام } ~~وسميت في التوراة بطيبة وطابة PageV06P264 وجابرة والمجبورة والمدينة ~~والمرحومة والعذراء والمحبوبة والقاصمة والسكينة ومن أسمائها بندر والبلاط ~~وحسنة ومدخل صدق ودار السنة ودار الهجرة والبحرة والبحيرة والطيبة وغير ذلك ~~{ طس عن أبي هريرة } قال الهيثمي فيه عيسى بن مينا قالون وحديثه حسن وبقية ~~رجاله ثقات وقال ابن حجر في تخريج المختصر تفرد به قالون راوي نافع وهو ~~صدوق عن عبد الله بن نافع وفيه لين وشيخ ابن نافع هو أبو المثنى واسمه ~~سليمان بن يزيد الخزاعي ضعيف والحديث غريب جدا سندا ومتنا اه وتبعه عليه ~~الكمال ابن أبي شريف # # { المراء في القرآن } أي الشك في كونه كلام الله { كفر } أو ms5029 المراد الخوض ~~فيه بأنه محدث أو قديم والمجادلة في الآي المتشابهة المؤدي ذلك إلى الجحود ~~والفتن وإراقة الدماء فسماه باسم ما يخاف عاقبته وهو قريب من قول القاضي ~~أراد بالمراء التدارؤ وهو أن يروم تكذيب القرآن بالقرآن ليدفع بعضه ببعض ~~فيتطرق إليه قدح وطعن ومن حق الناظر في القرآن أن يجتهد في التوفيق بين ~~الآيات والجمع بين المختلفات ما أمكنه فإن القرآن يصدق بعضه بعضا فإن أشكل ~~عليه شيء من ذلك ولم يتيسر له التوفيق فليعتقد أنه من سوء فهمه وليكله إلى ~~عالمه وهو الله ورسوله ^ فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ^ ( ~~النساء : 59 ) اه وقال بعضهم المراء في القرآن إن أدى إلى اعتقاد تناقض ~~حقيقي فيه أو اختلال في نظمه فهو كفر حقيقي وقيل أراد إنكار قراءة من السبع ~~فإذا قال هذه ليست من القرآن فقد أنكر القرآن وهو كفر قال الحرالي ~~والامتراء مجادلة تستخرج السوء من خبيئة المجادل { د } في السنة { ك } ~~كلاهما { عن أبي هريرة } وسكت عليه هو والمنذري ورواه عنه أيضا الإمام أحمد ~~باللفظ المزبور وزيادة فكان ينبغي عزوه إليه أيضا ولفظه { المراء في القرآن ~~كفر فما عرفتم فاعملوا به وما جهلتم فردوه إلى عالمه } # { المرء } مثلث الميم الرجل أو الإنسان كما في القاموس { في صلاة ما ~~انتظرها } أي مدة انتظاره وإقامتها في المسجد فحكمه حكم ما هو داخل الصلاة ~~في حصول الثواب على ذلك { عبد بن حميد عن جابر } بن عبد الله رمز المصنف ~~لصحته # { المرء } قليل بمفرده { كثير بأخيه } في النسب أو في الدين قال العسكري ~~أراد أن الرجل وإن كان قليلا في نفسه حين انفراده كثيرا باجتماعه معه فهو ~~كخبر { اثنان فما فوقهما جماعة } اه وهذا كما ترى ذهاب منه إلى أن المراد ~~الأخوة في الإسلام ونزله الماوردي على أنها أخوة النسب ووجهه بأنه تعاطف ~~الأرحام وحمية القرابة يبعثان على التناصر والألفة ويمنعان من التجادل ~~والفرقة أنفة من استعلاء الأباعد على الأقارب وتوقيا من تسلط الغرباء ~~الأجانب اه { ابن أبي الدنيا ms5030 } أبو بكر القرشي { في } كتاب { الإخوان } ~~وكذا العسكري { عن سهل بن سعد } الساعدي ورواه الديلمي والقضاعي عن أنس قال ~~شارحه العامري وهو غريب # { المرء مع من أحب } طبعا وعقلا وجزاء ومحلا فكل مهتم بشيء فهو منجذب ~~إليه وإلى أهله بطبعه شاء أم أبى وكل امرىء يصبو إلى مناسبه رضي أم سخط ~~فالنفوس العلوية تنجذب بذواتها وهممها وعملها إلى أعلى والنفوس الدنية ~~تنجذب بذواتها إلى أسفل ومن أراد أن يعلم هل هو مع الرفيق الأعلى أو الأسفل ~~فلينظر أين هو ? ومع من هو في هذا العالم ? فإن الروح إذا فارقت البدن تكون ~~مع الرفيق الذي كانت تنجذب إليه في الدنيا فهو أولى بها فمن أحب الله فهو ~~معه في الدنيا والآخرة إن تكلم فبالله وإن نطق فمن الله وإن تحرك فبأمر ~~الله وإن سكت فمع الله فهو بالله ولله ومع الله واتفقوا على أن المحبة لا ~~تصح إلا بتوحد المحبوب PageV06P265 وأن من ادعى محبته ثم لم يحفظ حدوده ~~فليس بصادق وقيل المراد هنا من أحب قوما بإخلاص فهو في زمرتهم وإن لم يعمل ~~عملهم لثبوت التقارب مع قلوبهم قال أنس ما فرح المسلمون بشيء فرحهم بهذا ~~الحديث # وفي ضمنه حث على حب الأخيار رجاء اللحاق بهم في دار القرار والخلاص من ~~النار والقرب من الجبار والترغيب في الحب في الله والترهيب من التباغض بين ~~المسلمين لأن من لازمها فوات هذه المعية وفيه رمز إلى أن التحابب بين ~~الكفار ينتج لهم المعية في النار وبئس القرار @QB@ قل تمتعوا فإن مصيركم ~~إلى النار @QE@ ( إبراهيم : 30 ) { حم ق } في الأدب { 3 عن أنس } بن مالك { ~~ق عن ابن مسعود } قال جاء رجل إلى النبي فقال كيف تقول في رجل أحب قوما ~~ولما يلحق بهم فذكره قال العلائي الحديث مشهور أو متواتر لكثرة طرقه وعده ~~المصنف في الأحاديث المتواترة # # { المرء من أحب } قال ابن العربي يريد المصطفى في الدنيا بالطاعة والأدب ~~الشرعي وفي الآخرة بالمعاينة والقرب الشهودي فمن لم يتحقق بهذا وادعى ~~المحبة فدعواه كاذبة ms5031 { وله ما اكتسب } في رواية وعليه بدل وله وفي رواية { ~~المرء على دين خليله } أي عادة خليله فمن كانت عادته في خلق الله ما عودهم ~~الله من لطائف مننه وأسبغ عليهم من جزيل نعمه وعطف بعضهم على بعض فلم يظهر ~~في العالم غضبا لا يشوبه رحمة ولا عداوة لا يتخللها مودة فذلك الذي يستحق ~~اسم الخلة لقيامه بحقها واستيفائه لشروطها { فائدة } قال بعض الصوفية قلت ~~لشيخنا يا سيدي إذا ارتقى الولي إلى المرتبة العظمى كالقطبية هل يرقى بعض ~~جماعته كما هو الواقع في أبناء الدنيا من أهل الولايات ? فتبسم وحسن رجائي ~~وقال ما لا يحل كشفه وفي ثنائه { هم القوم لا يشقى جليسهم } { ت عن أنس } ~~بن مالك رمز لصحته وسببه كما في سنن الدارقطني وغيره جاء أعرابي فبال ~~بالمسجد فأمر رسول الله بمكانه فاحتفر فصب عليه دلوا من ماء فقال الأعرابي ~~يا رسول الله المرء يحب القوم ولما يعمل بعملهم فذكره # { المرأة } في الجنة تكون { لآخر أزواجها } في الدنيا قال البيهقي فلذا ~~حرم على أزواج النبي أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة اه قال بعضهم ~~وإنما كانت لآخرهم لأنها تركت الزوج ولم يتركها هو ولا يعارضه خبر أنه سئل ~~عن المرأة يموت زوجها فتتزوج آخر ثم يموت فلمن هي ? قال لأحسنهما خلقا كان ~~معها لأن المراد به من فرق بينهما الطلاق لا الموت لأنه إذا وقع على غير ~~بأس فهو لسوء الخلق لأنه أبغض الحلال إلى الله { طب عن أبي الدرداء خط عن ~~عائشة } قال الحافظ العراقي إسناده ضعيف # { المرأة عورة } أي هي موصوفة بهذه الصفة ومن هذه صفته فحقه أن يستر ~~والمعنى أنه يستقبح تبرزها وظهورها للرجل والعورة سوأة الإنسان وكل ما ~~يستحيى منه ? كني بها عن وجوب الاستتار في حقها قال ابن الكمال فلا حاجة ~~إلى أن يقال هو خبر بمعنى الأمر قال في الصحاح والعورة كل خلل يتخوف منه ~~وقال القاضي العورة كل ما يستحي من إظهاره وأصلها من العار وهو المذمة { ~~فإذا خرجت } من ms5032 خدرها { استشرفها الشيطان } يعني رفع البصر إليها ليغويها ~~أو يغوي بها فيوقع أحدهما أو كلاهما في الفتنة أو المراد شيطان الإنس سماه ~~به على التشبيه بمعنى أن أهل الفسق إذا رأوها بارزة طمحوا بأبصارهم نحوها ~~والاستشراف فعلهم لكن أسند إلى الشيطان لما أشرب في قلوبهم من الفجور ~~ففعلوا ما فعلوا بإغوائه وتسويله وكونه الباعث عليه ذكره القاضي وقال ~~الطيبي هذا كله خارج عن المقصود والمعنى المتبادر أنها ما دامت في خدرها لم ~~يطمع الشيطان فيها وفي إغواء الناس فإذا خرجت طمع وأطمع لأنها حبائله وأعظم ~~فخوخه وأصل الاستشراف وضع الكف فوق الحاجب ورفع الرأس للنظر { ت } في ~~النكاح { عن ابن مسعود } وقال PageV06P266 حسن غريب ورواه عنه أيضا باللفظ ~~المذكور الطبراني وزاد وإنها أقرب ما يكون من الله وهي في قعر بيتها قال ~~الهيثمي رجاله موثقون ورواه أيضا ابن حبان عنه # # { المرض سوط الله في الأرض يؤدب به عباده } لأنه يخمد النفس الأمارة ~~ويذلها ويدهشها من طلب حظوظها ومن تأمل ذلك واستحضره انفتح له باب التسليم ~~والرضا بقضاء الله العزيز الحكيم { الخليلي في جزء من حديثه عن جرير } بن ~~عبد الله # { المريض تحات } أصله تتحات { خطاياه } أي ذنوبه عنه { كما يتحات ورق ~~الشجرة } من هبوب الرياح فإن مات من مرضه ذلك مات وقد خلصت سبيكة إيمانه من ~~الخبث فلقي الله طاهرا مطهرا صالحا لجواره بدار كرامته { هب والضياء } ~~المقدسي وكذا أبو يعلى والبغوي { عن أسد بن كرز } بن العامر القسري جد خالد ~~بن عبد الله أمير العراق له ولأبيه صحبة ورواه باللفظ المزبور عن أسد ~~المذكور ابن أحمد في زوائد المسند قال الهيثمي وإسناده حسن اه لكن قال ~~الحافظ ابن حجر في الاصابة فيه انقطاع بين خالد وأسد # { المزر كله حرام } هو بالكسر نبيذ يتخذ من نحو ذرة وشعير { أبيضه وأحمره ~~وأسوده وأخضره } يعني بأي لون كان وخص هذه لأنها أصول الألوان { طب عن ابن ~~عباس } # { المستبان } أي الذي يسب كل منهما الآخر { ما قالا } أي إثم ما قالاه من ~~السب ms5033 والشتم { فعلى البادىء منهما } لأنه السبب لتلك المخاصمة فللمسبوب أن ~~ينتصر ويسبه بما ليس بقذف ولا كذب كيا ظالم ولا يأثم @QB@ ولمن انتصر بعد ~~ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل @QE@ ( الشورى : 41 ) والعفو أفضل فإن قيل ~~إذا لم يسكت المسبوب ويرى البادىء من ظلمه بوقوع التقاص فكيف صح أن يقدر ~~فيه إثم ما قالا ? قلنا إضافته بمعنى في والمعنى إثم كائن فيما قالاه وإثم ~~الابتداء على البادىء ويستمر هذا الحكم { حتى يتعدى المظلوم } أي يتعدى ~~الحد في السب فلا يكون الإثم على البادىء فقط بل عليهما وقيل المراد أنه ~~يحصل إثم ما قالا وللبادىء أكثر من المظلوم ما لم يتعد فيربو إثم المظلوم ~~وقيل المعنى أنه إذا سبه فرد عليه كان كفافا فإن زاد بالغضب والتعصب لنفسه ~~كان ظالما وكان كل منهما فاسقا { حم د ه ت عن أبي هريرة } وفي الباب أنس ~~وغيره # { المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان } أي كل منهما يتسقط صاحبه ~~وينتقصه من الهتر وهو الباطل من القول ذكره الزمخشري وقال ابن الأثير أي ~~يتقاولان ويتقابحان في القول من الهتر بالكسر الباطل والسقط من الكلام وفيه ~~كما قال الغزالي أنه لا يجوز مقابلة السب بالسب وكذا سائر المعاصي وإنما ~~القصاص والغرامة على ما ورد به الشرع قال وقال قوم تجوز المقابلة فيما لا ~~كذب فيه ونهيه عن التعبير بمثله نهي تنزيه والأفضل تركه لكنه لا يعصى { حم ~~خد } والطيالسي { عن عياض بن حمار } بلفظ الحيوان المعروف قال قلت يا رسول ~~الله رجل من قومي يسبني وهو دوني علي بأس أن أنتصر منه ? فذكره قال الزين ~~العراقي إسناده صحيح وقال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح # { المستحاضة } وهي التي حدثها دائم { تغتسل من قرء إلى قرء } لكن يلزمها ~~تجديد الوضوء لكل فرض وغسل PageV06P267 الفرج وتعصيبه { طس عن ابن عمرو } ~~بن العاص قال الهيثمي فيه بقية ومر أنه مدلس # { المستشار مؤتمن } أي أمين على ما استشير فيه فمن أفضى إلى أخيه بسره ~~وأمنه على نفسه فقد جعله بمحلها فيجب عليه أن ms5034 لا يشير عليه إلا بما يراه ~~صوابا فإنه كالإمامة للرجل الذي لا يأمن على إيداع ماله إلا ثقة والسر قد ~~يكون في إذاعته تلف النفس أولى بأن لا يجعل إلا عند موثوق به وفيه حث على ~~ما يحصل به معظم الدين وهو النصح لله ورسوله وعامة المسلمين وبه يحصل ~~التحابب والائتلاف وبضده يكون التباغض والاختلاف { تنبيه } قال بعض ~~الكاملين يحتاج الناصح والمشير إلى علم كبير كثير فإنه يحتاج أولا إلى علم ~~الشريعة وهو العلم العام المتضمن لأحوال الناس وعلم الزمان وعلم المكان ~~وعلم الترجيح إذا تقابلت هذه الأمور فيكون ما يصلح الزمان يفسد الحال أو ~~المكان وهكذا فينظر في الترجيح فيفعل بحسب الأرجح عنده مثاله أن يضيق الزمن ~~عن فعل أمرين اقتضاهما الحال فيشير بأهمهما وإذا عرف من حال إنسان ~~بالمخالفة وأنه إذا أرشده لشيء فعل ضده يشير عليه بما لا ينبغي ليفعل ما ~~ينبغي وهذا يسمى علم السياسة فإنه يسوس بذلك النفوس الجموحة الشاردة عن ~~طريق مصالحها فلذلك قالوا يحتاج المشير والناصح إلى علم وعقل وفكر صحيح ~~ورؤية حسنة واعتدال مزاج وتؤدة وتأن فإن لم تجمع هذه الخصال فخطأه أسرع من ~~إصابته فلا يشير ولا ينصح قالوا وما في مكارم الأخلاق أدق ولا أخفى ولا ~~أعظم من النصيحة { 4 عن أبي هريرة ت عن أم سلمة عن ابن مسعود } وفي الباب ~~عبد الله بن الزبير والهيثم بن التيهان والنعمان بن بشير وجابر وغيرهم قال ~~المصنف وهذا متواتر # { المستشار مؤتمن } أي أمين فيما يسأل من الأمور ذكره الطيبي لأنه قلد ~~الأمر الذي استشير فيه فإذا عرف المصلحة لمن قلده أمره فلا يكتمه فإن كتم ~~ضره وقد قال عليه الصلاة والسلام { لا ضرر ولا ضرار } فيكون قد ترك الاحسان ~~وغشه فيما استشاره فيه وخان وقوله { إن شاء أشار وإن شاء لم يشر } عنى به ~~أنه غير واجب بمعنى أنه لا يتعين أي ما لم يتحقق بترك إشارته حصول ضرر ~~لمحترم من نفس أو مال أو عرض وإلا تعين نصحه بل لو ms5035 تعلق به علمه به وجب وإن ~~لم يستشره كما تفيده أدلة أخرى قال العامري في شرح الشهاب وحقيقة المشورة ~~استخراج صواب رأيه واشتقاق الكلمة من قولهم شور العسل استخلصه من موضعه ~~وصفاه من الشمع { طب } وكذا في الأوسط { عن سمرة } بن جندب رمز لحسنه قال ~~الهيثمي رواه من طريقين في أحدهما إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف وفي الأخرى عبد ~~الرحمن بن عمر بن جبلة وهو متروك وقال ابن الجوزي حديث لا يثبت إسناده ولا ~~متنه # { المستشار مؤتمن } أي هو بالخيار إن شاء قال وإن شاء سكت كالمودع ذكره ~~بعضهم { فإذا استشير } أحدكم في شيء { فليشر } على من استشاره { بما هو ~~صانع لنفسه } لأن الدين النصيحة كما تقرر وأقصى موجبات التحابب أن يرى ~~الإنسان لأخيه ما يراه لنفسه @QB@ إنما المؤمنون إخوة @QE@ ( الحجرات : 10 ~~) وفيه إشعار لطلب التألف على الإيمان ولهذا كره لعن الكافر رجاء إسلامه ~~وفيه إلماح بطلب الاستشارة المأمور بها في قوله تعالى @QB@ وشاورهم في ~~الأمر @QE@ ( آل عمران : 159 ) وقيل المشاورة حصن من الندامة وأمن وسلامة ~~ونعم المؤازرة المشاورة وفي الحديث قصة وهي أن الحسن والحسين وعبد الله بن ~~جعفر أتوا المسيب بن نجية خطبوا بنته أو أخته فقال مكانكم حتى أعود فأتى ~~عليا فقال أتيت أمير المؤمنين لأشاوره فقال أما الحسن فمطلاق ولا تخطىء ~~النساء عنده وأما الحسين فمملق زوج ابن جعفر فرجع فزوجه فلامه الحسنان فقال ~~أشار علي أمير المؤمنين فأتياه فقالا وضعت منا قال سمعت رسول الله يقول ~~فذكره { طس عن علي } أمير المؤمنين ثم قال PageV06P268 الطبراني لم يروه ~~إلا عبد الرحمن بن عيينة البصري اه # قال ابن حجر ولولاه لما كان الحديث حسنا لأن رجاله موثقون إلا هو فلم أر ~~له ذكرا إلا في هذا الحديث والمستغرب منه آخره إلى هنا كلامه وقال الهيثمي ~~شيخ الطبراني وشيخ شيخه المذكوران لا أعرفهما اه # وبه يعرف أن رمز المصنف لحسنه غير جيد # # { المسجد بيت كل مؤمن } وفي رواية بدله { كل تقي } قال الطبراني يشير به ~~إلى أنه لا ms5036 بأس بالإقامة فيه والانتفاع به فيما يحل كأكل وشرب وقعود ونوم ~~وشبهه من الأعمال التي لا ينزه المسجد عنها قال المهلب وفيه جواز سكنى ~~الفقراء بالمسجد قال الزين العراقي لكن الظاهر أن المراد بالحديث ملازمته ~~لنحو اعتكاف وصلاة وقراءة ونحو ذلك مما بنيت المساجد له اه # وقال بعضهم أفاد الخبر أنه موطن لأتقياء الأمة لكن يشترط أن لا يشغله ~~بغير ما بني له فمن اتخذه رحله ومعاشه وحديث دنياه فهو ممقوت # كان الصالحون لا يتكلمون فيه بمباح دنيوي وكلم إنسان خلف بن أيوب وهو فيه ~~فأخرج رأسه منه فأجابه وقال كعب نجد في كتاب الله من لم يغد للمسجد أو يروح ~~إلا ليعلم أو يتعلم أو ليذكر الله فهو كالمجاهد في سبيل الله ومن لم يغد أو ~~يروح إليه إلا لأحاديث الناس وتعبير الحديث بالمؤمن أو بالمتقي يشعر بأنه ~~لا دخل للنساء فيه ولذلك بوب البخاري عليه فقال باب نوم الرجال في المسجد ~~فأفهم كراهته في حق النساء قال الزين العراقي ولا شك في منعه لمن خيف عليها ~~أو منها الفتنة بنومها فيه فإن أمن ذلك فلا بأس به كقصة الأمة التي كان لها ~~حفش أو خباء في المسجد وقد ذكره البخاري أيضا وبوب عليه باب نوم النساء في ~~المسجد { حل } من حديث صالح المزي عن أبي عثمان الحريري { عن سلمان } ~~الفارسي قال أبو عثمان كتب سلمان إلى أبي الدرداء يا أخي عليك بالمسجد ~~فالزمه فإني سمعت رسول الله يقول فذكره ثم قال أبو نعيم غريب لم نكتبه إلا ~~من حديث صالح المزي لم نكتبه إلا من هذا الوجه وصالح ضعيف ورواه عنه أيضا ~~الطبراني والقضاعي من حديث محمد بن واسع قال كتب سلمان إلى أبي العود أما ~~بعد فاغتنم صحتك وفراغك قبل أن ينزل بك من البلاء ما لا يستطاع رده واغتنم ~~دعوة المؤمن المبتلى وليكن المسجد بيتك فإني سمعت النبي يقول فذكره وسنده ~~ضعيف لكن له كما قال السخاوي شواهد كخبر أبي نعيم أيضا { المساجد مجالس ~~الكرام } فقول ms5037 العامري في شرح الشهاب صحيح خطأ صريح # { المسجد الذي أسس على التقوى } المذكور في قوله تعالى @QB@ لمسجد أسس ~~على التقوى من أول يوم @QE@ ( التوبة : 108 ) الآية هو { مسجدي هذا } مسجد ~~المدينة وبهذا أخذ مالك كما في العتبية عنه وفي خبر آخر أنه مسجد قباء ومال ~~ابن كثير إلى ترجيح الأخذ به لكثرة أحاديثه قال ولا ينافيه هذا الخبر لأنه ~~إذا كان مسجد قباء أسس على التقوى فمسجده أولى وقال زين الحفاظ العراقي في ~~شرح الترمذي الأصح أنه مسجد المدينة خلافا لابن العربي قال وقد صح القول به ~~عن جمع لا يحصون فهم أولى من العمل بحديث قباء وأطال في تقرير ذلك قال ~~ويمكن أن يقال إن المسجد الموصوف لكونه أسس على التقوى يصدق على كل منهما ~~وعين المصطفى مسجد المدينة لفضله على مسجد قباء { م ت عن أبي سعيد } الخدري ~~قال دخلت على النبي في بيت لبعض نسائه فقلت يا رسول الله أي المسجدين أسس ~~على التقوى فذكره { حم ك عن أبي } بن كعب قال اختلف رجلان في المسجد الذي ~~أسس على التقوى فسألاه عن ذلك قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي قال الزين ~~العراقي وليس كذلك فإن عبد الله بن عامر الأسلمي أحد رجاله ضعيف # { المسك } بالكسر معروف { أطيب الطيب } قال في المطامح يجوز كونه حكما ~~شرعيا وكونه إخبارا عاديا { م ت عن أبي سعيد } الخدري PageV06P269 # { المسلم } الكامل في الإسلام قال ابن الكمال ولا يلزم منه أن من اتصف ~~بما يأتي فقط يكون كاملا لأن المراد بذلك مع رعاية بقية الأركان { من } أي ~~إنسان أتى بأركان الدين و { سلم المسلمون } وغيرهم من أهل الذمة فالتقييد ~~غالبي كالتعبير بجمع المذكر { من لسانه ويده } خصا بالذكر لأن الأذى بهما ~~أغلب وقدم اللسان لأكثرية الأذى به ولكونه المعبر عما في الضمير وعبر به ~~دون القول ليشمل من أخرج لسانه استهزاء وباليد دون بقية الجوارح ليدخل اليد ~~المعنوية كالاستيلاء على حق الغير ظلما وأما إقامة الحد والتعزير فبالنظر ~~إلى المقصود الشرعي إصلاح ولو مآلا ms5038 لا أبدا وفيه من أنواع البديع جناس ~~الاشتقاق { تنبيه } قال القيصري الإسلام مقام عظيم وحال شريف من تحقق به في ~~الدنيا فحاله حال أهل الجنة في العقبى ومعناه الانقياد للأوامر وترك ~~الاستعصاء لها والإمساك عن إيذاء من دخل في الإسلام من جميع الخلق ونفع ~~أهله وكف الأذى عنهم { م عن جابر } قضية صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به ~~مسلم عن صاحبه وهو ذهول بل خرجه الشيخان معا باللفظ المزبور من حديث ابن ~~عمر كما ذكره المصنف نفسه في الدرر وانفرد مسلم بروايته عن جابر قال المصنف ~~الحديث متواتر ومن جوامع الكلم # { المسلم } الكامل قال الكمال نحو زيد الرجل أي الكامل في الرجولية : ~~وقال الطيبي التعريف في المسلم والمؤمن للجنس { من سلم المسلمون من لسانه ~~ويده } بأن لا يتعرض لهم بما حرم من دمائهم وأموالهم وأعراضهم قدم اللسان ~~لأن التعرض به أسرع وقوعا وأكثر وخص اليد لأن معظم مزاولة الأفعال بها لا ~~يقال إذا سلم المسلمون منه يلزم أن يكون مسلما كاملا وإن لم يأت بأركان ~~الإسلام المبني عليها لأنا نقول هذا ورد على سبيل المبالغة تعظيما لترك ~~الإيذاء كأن ترك الإيذاء هو نفس الإسلام الكامل وهو محصور فيه على سبيل ~~الادعاء للمبالغة { والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم } يعني ~~ائتمنوه وجعلوه أمينا عليها لكونه مجربا مختبرا في حفظها وعدم الخيانة فيها ~~قال الطيبي وذكر المسلم والمؤمن بمعنى واحد تأكيدا وتقريرا لكنه لم يذكر في ~~الثانية ما يدل على ما يثمر اللسان من البذاء أو البهتان لأن آفة اللسان ~~ظاهرة وآفة اليد مفتقرة إلى البيان قال القاضي فمن لم يراع حكم الله في ~~ذمام المسلمين والكف عنهم لم يكمل إسلامه ومن لم يكن له جاذبة نفسانية إلى ~~رعاية حق الحق وملازمة العدل بينه وبينهم فلعله لا يراعي ما بينه وبين ربه ~~فيخل بإيمانه { حم ت ن ك حب عن أبي هريرة } لكن في رواية الحاكم زيادة وهي ~~{ والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب ms5039 } # { المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده } فإيذاء المسلم من نقصان ~~الإسلام والإيذاء ضربان ضرب ظاهر بالجوارح كأخذ المال بنحو سرقة أو نهب ~~وضرب باطن كالحسد والغل والبغض والحقد والكبر وسوء الظن والقسوة ونحو ذلك ~~فكله مضر بالمسلم مؤذ له وقد أمر الشرع بكف النوعين من الإيذاء وهلك بذلك ~~خلق كثير { والمهاجر } أي هجرة تامة فاضلة { من هجر } أي ترك { ما نهى الله ~~عنه } أي ليس المهاجر حقيقة من هاجر من بلاد الكفر بل من هجر نفسه وأكرهها ~~على الطاعة وحملها تجنب المنهي لأن النفس أشد عداوة من الكافر لقربها ~~وملازمتها وحرصها على منع الخير فالمجاهد الحقيقي من جاهد نفسه واتبع سنة ~~نبيه واقتفى طريقه في أقواله وأفعاله على اختلاف أحواله بحيث لا يكون له ~~حركة ولا سكون إلا على السنة وهذه الهجرة العليا لثبوت فضلها على الدوام ~~قال الخطابي أراد به أن أفضل المسلمين من جمع إلى أداء حق المسلمين وإثبات ~~اسم الشيء على معنى إثبات الكمال له مستفيض في كلامهم وقيل أراد بيان علامة ~~المسلم التي يستدل بها على إسلامه وهي سلامة المسلمين من لسانه ويده كما ~~ذكر مثله في علامة المنافق أو أراد الإشارة إلى حسن معاملة العبد مع ربه ~~لأنه إذا أحسن معاملة إخوانه فأولى أن يحسن معاملة ربه فهو تنبيه بالأولى ~~على الأولى فكأنه يقول للمهاجرين لا تتكلوا على مجرد التحول من داركم فإن ~~الشأن إنما هو في امتثال أوامر الشرع ونواهيه فاشتملت هاتان الجملتان على ~~جوامع من معاني الحكم والأحكام { خ } في الإيمان واللفظ له { د } في الجهاد ~~{ ن } في الإيمان لكنه قال من هجر ما حرم الله عليه { عن ابن عمرو } بن ~~العاص ولم يخرجه مسلم # # { المسلم } حرا كان أو قنا بالغا أو صبيا { أخو المسلم } أي يجمعهما دين ~~واحد @QB@ إنما المؤمنون إخوة @QE@ ( الحجرات : 10 ) فهم كالإخوة الحقيقية ~~وهي أن يجمع الشخصين ولادة من صلب أو رحم أو منهما بل الأخوة الدينية أعظم ~~من الحقيقية لأن ثمرة هذه دنيوية وتلك أخروية { د } في ms5040 الأدب { عن سويد ابن ~~الحنظلية } وفي نسخ ابن حنظلة الكوفي صحابي معروف قال خرجنا نريد رسول الله ~~ومعنا وائل بن حجر فأخذه عدو له فتحرج القوم أن يحلفوا وحلفت أنه أخي فخلوا ~~سبيله فأتيت النبي فأخبرته فقال { صدقت المسلم أخو المسلم } رمز المؤلف ~~لحسنه وقضية صنيعه أنه مما لا وجود له في أحد الصحيحين وليس كذلك بل هو في ~~البخاري في عدة مواضع عن ابن عمر PageV06P270 مرفوعا باللفظ المزبور بعينه ~~وزيادة ونصه { المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه } هكذا هو في كتاب ~~المظالم وغيره فالعدول إلى غيره من ضيق العطن # المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده فإيذاء المسلم من نقصان الإسلام ~~والإيذاء ضربان ضرب ظاهر بالجوارح كأخذ المال بنحو سرقة أو نهب وضرب باطن ~~كالحسد والغل والبغض والحقد والكبر وسوء الظن والقسوة ونحو ذلك فكله مضر ~~بالمسلم مؤذ له وقد أمر الشرع بكف النوعين من الإيذاء وهلك بذلك خلق كثير # والمهاجر أي هجرة تامة فاضلة # من هجر أي ترك # ما نهى الله عنه أي ليس المهاجر حقيقة من هاجر من بلاد الكفر بل من هجر ~~نفسه وأكرهها على الطاعة وحملها تجنب المنهي لأن النفس أشد عداوة من الكافر ~~لقربها وملازمتها وحرصها على منع الخير فالمجاهد الحقيقي من جاهد نفسه ~~واتبع سنة نبيه واقتفى طريقه في أقواله وأفعاله على اختلاف أحواله بحيث لا ~~يكون له حركة ولا سكون إلا علي السنة وهذه الهجرة العليا لثبوت فضلها على ~~الدوام قال الخطابي أراد به أن أفضل المسلمين من جمع إلى أداء حق المسلمين ~~وإثبات اسم الشيء على معنى إثبات الكمال له مستفيض في كلامهم وقيل أراد ~~بيان علامة المسلم التي يستدل بها على إسلامه وهي سلامة المسلمين من لسانه ~~ويده كما ذكر مثله في علامة المنافق أو أراد الإشارة إلى حسن معاملة إخوانه ~~فأولى أن يحسن معاملة ربه فهو تنبيه بالأولى علي الأولى فكأنه يقول ~~للمهاجرين لا تتكلوا علي مجرد التحول من داركم فإن الشأن إنما هو في امتثال ~~أوامر الشرع ms5041 ونواهيه فاشتملت هاتان الجملتان على جوامع من معاني الحكم ~~والأحكام خ في الإيمان واللفظ له د في الجهاد ن في الإيمان لكنه قال من هجر ~~ما حرم عليه عن ابن عمرو ابن العاص ولم يخرجه مسلم # { المسلم مرآة المسلم فإذا رأى به شيئا فليأخذه } أي إذا أبصر ببدنه أو ~~ثوبه نحو قذر أو قذاة لم يشعر به فلينحه عنه ثم ليره إياه كما جاء في خبر ~~آخر { ابن منيع عن أبي هريرة } وفيه يحيى بن عبيد الله قال الذهبي قال أحمد ~~غير ثقة # { المسلمون إخوة } أي جمعتهم الأخوة الإسلامية بالحضرة المحمدية لاتحاد ~~المرافقة في ورود المشرب الإيماني والمدد الإحساني وكل اتفاق بين شيئين أو ~~أشياء يطلق عليه اسم الأخوة ويشترك في ذلك الحر والبالغ وضدهما فأخوك من ~~وافقك في الذوق ومدد الإفهام لا من شاركك في معنى صورة النطف في الأرحام { ~~لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى } والتقوى غيب عنا إذ محلها القلب فلا ~~يجوز للمتقي أن يحقر مسلما وكيف يحتقره وهو لا يعلم الخاتمة لنفسه ولا له ? ~~ونبه بالأخوة على المساواة وأن لا يرى أحد لنفسه على أحد من المسلمين فضلا ~~إذ يلزم منه قطع وصلة الأخوة المأمور بها { طب عن حبيب بن خراش } رمز لحسنه ~~قال الهيثمي فيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة وهو متروك # { المسلمون شركاء في ثلاث } من الخصال قال البيضاوي لما كان الأسماء ~~الثلاثة في معنى الجمع انتهى بهذا الاعتبار فقال في ثلاث { في الكلإ } الذي ~~ينبت في الموات فلا يختص به أحد { والماء } أي ماء السماء والعيون والأنهار ~~التي لا مالك لها { والنار } يعني الحطب الذي يحتطبه الناس من الشجر المباح ~~فيوقدونه أو الحجارة التي توري النار ويقدح بها إذا كانت في موات أو هو على ~~ظاهره قال البيضاوي المراد من الاشتراك في النار أنه لا يمنع من الاستصباح ~~منها PageV06P271 والاستضاءة بضوئها لكن للموقد أن يمنع أخذ جذوة منها لأنه ~~ينتقصها ويؤدي إلى إطفائها { حم د } في البيع من حديث أبي خراش ms5042 { عن رجل } ~~من المهاجرين قال غزوت مع النبي ثلاثا أسمعه يقول بلفظه فذكره رمز لحسنه ~~ولم يسم الرجل ولا يضر فإنه صحابي وهم عدول ذكره المناوي لكن قال ابن حجر ~~قد سماه أبو داود حبان بن زيد وهو تابعي معروف أي فالحديث مرسل # { المسلمون على شروطهم } الجائزة شرعا أي ثابتون عليها واقفون عندها وفي ~~التعبير بعلى إشارة إلى علو مرتبتهم وفي وصفهم بالإسلام ما يقتضي الوفاء ~~بالشرط ويحث عليه { د } وكذا أحمد في البيع من حديث سليمان بن بلال عن كثير ~~بن زيد عن الوليد بن رباح { عن أبي هريرة } قال الذهبي لم يصححه يعني ~~الحاكم وكثير ضعفه النسائي ومشاه غيره اه وقال ابن حجر الحديث ضعفه ابن حزم ~~وعبد الحق وحسنه الترمذي # { المسلمون } ووقع في الرافعي المؤمنون قال ابن حجر والذي في جميع ~~الروايات المسلمون { عند شروطهم ما وافق الحق من ذلك } يعني ما وافق منها ~~كتاب الله لخبر { كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل } أي كشرط نصر نحو ظالم ~~وباغ وشن غارة على المسلمين ونحوها من الشروط الباطلة { ك } في البيع من ~~حديث العزيز بن عبد الرحمن الجوزي البالسي عن خصيف بن أبي رباح { عن أنس } ~~بن مالك وعبد العزيز بن عبد الرحمن عن خصيف عن عروة { عن عائشة } قال ابن ~~القطان قال أحمد عبد العزيز أحاديثه كذب موضوعة وقال الذهبي في المهذب هو ~~واه وقال ابن القطان خصيف ضعيف وقال ابن حجر رواه الحاكم والبيهقي عن أنس ~~وهو واه وعن عائشة وهو واه اه # { المسلمون عند شروطهم فيما أحل } بخلاف ما حرم فلا يجب بل لا يجوز ~~الوفاء به { طب عن رافع بن خديج } قال الهيثمي فيه حكيم بن جبير وهو متروك ~~وقال أبو زرعة محله الصدق # { المشاؤون إلى المساجد في الظلم } بضم الظاء وفتح اللام جمع ظلمة ~~بسكونها أي ظلمة الليل إلى الصلاة أو الاعتكاف فيها { أولئك الخواضون في ~~رحمة الله } لما قاسوا مشقة ملازمة المشي إلى المساجد في الظلم جوزوا بصب ~~الرحمة عليهم ms5043 بحيث غمرت كل أحد منهم من فرقه إلى قدمه حتى صاروا كأنهم ~~يخوضون فيها { ه عن أبي هريرة } رمز لحسنه وليس كما قال قال مغلطاي في شرح ~~أبي داود حديث ضعيف لضعف أبي رافع الأنصاري المزني البصري أحد رواته فإنه ~~وإن قال فيه البخاري مقارب الحديث فقد قال أحمد منكر الحديث اه وقال ابن ~~الجوزي حديث لا يصح فيه إسماعيل بن رافع أبو رافع قال النسائي منكر الحديث ~~وقال ابن عدي الأحاديث كلها فيها نظر # # 9217 { المصائب والأمراض والأحزان في الدنيا جزاء } لما اقترفه الإنسان ~~في دار الهوان @QB@ وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم @QE@ ( البقرة : 216 ) ~~{ ص حل } من حديث الفضيل بن عياض عن سليمان بن مهران الكاهلي عن مسلم بن ~~صبيح { عن مسروق } بن الأجدع { مرسلا } لفظ أبي نعيم في الحلية عن مسروق بن ~~الأجدع قال قال أبو بكر الصديق يا رسول الله ما أشد هذه الآية @QB@ من يعمل ~~سوءا يجز به @QE@ ( النساء : 123 ) فقال رسول الله : { المصائب } الخ ثم ~~قال أبو نعيم عزيز من حديث الفضيل ما كتبته إلا من هذا الوجه حدثنا عبد ~~الله بن جعفر حدثنا أبو السعود أحمد بن الفرات PageV06P272 # { المصيبة تبيض وجه صاحبها يوم تسود الوجوه } قال في الكشاف البياض من ~~النور والسواد من الظلمة فمن كان من أهل نور الحق وسم ببياض اللون وإسفاره ~~وإشراقه ومن كان من أهل ظلمة الباطل وصف بسواد اللون وكسوفه وسموده وأحاطت ~~به الظلمة من كل جانب قال بعض السلف لولا مصائب الدنيا وردنا يوم القيامة ~~مفاليس { طس عن ابن عباس } وضعفه المنذري وقال الهيثمي فيه سليمان بن مرقاع ~~منكر الحديث # { المضمضة والاستنشاق سنة } وبهذا أخذ مالك والشافعي وقال أحمد هما ~~واجبان وقال أبو حنيفة واجبان في الغسل مسنونان في الوضوء قال ابن القيم لم ~~يحفظ عنه أنه أخل بها مرة واحدة { والأذنان من الرأس } لا من الوجه ولا ~~مستقلتان فيمسحان بماء الرأس عند أبي حنيفة ومالك وأحمد وقال الشافعي عضوان ~~مستقلان { خط } في ترجمة محمد بن ms5044 أبي الفرج المعروف بابن سميكة { عن ابن ~~عباس } وفيه محمد بن محمد الباغندي أورده الذهبي في الضعفاء وقال ابن عدي ~~أرجو أنه كان لا يتعمد الكذب وسويد بن سعيد منكر الحديث والقاسم بن غصن ~~ضعفه أبو حاتم وغيره وإسماعيل بن مسلم البصري قال الذهبي واه مجمع على ضعفه ~~اه # ورواه الدارقطني من هذا الوجه أيضا ففيه ما فيه قال الغرياني في حاشية ~~مختصر الدارقطني فيه القاسم بن غصن ضعفه أبو حاتم ووثقه غيره وعنه سويد بن ~~سعيد له مناكير وضعفه النسائي وقال ابن حجر الحديث ضعيف # { المطلقة ثلاثا ليس لها } على المطلق { سكنى ولا نفقة } في مدة العدة ~~وعلله في بعض طرق الحديث بأنهما إنما يجبان عليه ما كانت له عليها رجعة ~~وإليه ذهب الجمهور وأجابوا عن قول عمر لا ندع كتاب الله وسنة نبيه لقول ~~امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت بأن قول الشارع مقدم على قول الصحابي { ن عن ~~فاطمة بنت قيس } رمز لصحته وقضية كلام المصنف أن هذا لا ذكر له في أحد ~~الصحيحين ولعله ذهول فقد عزاه الديلمي إلى مسلم بزيادة ولفظه { المطلقة ~~ثلاثا لا سكنى لها ولا نفقة إنما السكنى والنفقة لمن تملك الرجعة } اه بنصه # { المعتدي } وفي رواية للقضاعي المتعدي ولعله تصحيف { في الصدقة } بأن ~~يعطيها غير مستحقها أو لكون الآخذ يتواضع له أو يخدمه أو يثني عليه { ~~كمانعها } في بقائها في ذمته أو في أنه لا ثواب له لأنه لم يخرجها مخلصا ~~لله أو معناه أن العامل المتعدي في الصدقة يأخذ أكثر مما يجب والمانع الذي ~~يمنع أداء الواجب كلاهما في الوزر سواء وقيل أراد أن الساعي إذا أخذ خيار ~~المال ربما منعه في العام القابل فيكون سببه فهما في الإثم سيان وقال ~~البغوي معناه على المعتدي في الصدقة من الإثم ما على مانعها فلا يحل للمالك ~~كتم شيء من المال وإن تعدى الساعي قال الطيبي يريد أن المشبه به في الحديث ~~ليس بمطلق بل مقيد بقيد استمرار المنع فإذا فقد القيد فقد ms5045 التشبيه { حم د ت ~~ه } في الزكاة من حديث سعيد بن سنان { عن أنس } قال الترمذي غريب من هذا ~~الوجه وقد تكلم أحمد في سعيد بن سنان اه # وقال المنذري طعن فيه غير واحد من الأئمة وقال النووي لم يروه غير سعيد ~~وهو ضعيف وقال الذهبي غير حجة وبه يعرف خطأ العامري في جزمه بصحته # { المعتكف يتبع الجنازة } أي يشيعها يعني له ذلك ولا يبطل به اعتكافه { ~~ويعود المريض } أخذ منه أحمد PageV06P273 والشافعي أن للمعتكف الخروج للقرب ~~إذا اشترطه وقال مالك لا يجوز اشتراط ذلك ثم إن ظاهر صنيع المصنف أن ذا هو ~~الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته { وإذا خرج لحاجة قنع رأسه حتى يرجع ~~} اه # { ه } من حديث هياج بن بسطام عن عنبسة بن عبد الرحمن عن عبد الخالق { عن ~~أنس } بن مالك قال الذهبي وعنبسة قال أبو حاتم يضع الحديث وهياج قال أحمد ~~متروك وعبد الخالق قال النسائي غير ثقة # { المعتكف يعكف الذنوب } أي يمنعها ويدفعها يقال عكفته عن حاجته منعته { ~~ويجري له من الأجر كأجر عامل الحسنات كلها } أي فاعلها قال في الفردوس قيل ~~لمن يلازم المسجد وأقام على العبادة فيه معتكف وعاكف وأصله الحبس { ه هب عن ~~ابن عباس } # { المعروف باب من أبواب الجنة } أي فعله { وهو يدفع مصارع السوء } أي ~~يردها { أبو الشيخ } ابن حبان في الثواب { عن ابن عمر } بن الخطاب وفيه ~~محمد بن القاسم الأزدي قال الذهبي في الضعفاء كذبه أحمد والدارقطني عن ~~عنبسة وهو متهم # { المعك } بسكون العين المطل واللي بأداء الحق { طرف من الظلم } إن وقع ~~من موسر وفي قوله طرف إلماح بأنه ليس بكبيرة لكن مر ما يخالفه { طب حل ~~والضياء } المقدسي { عن حبشي } بضم فسكون { ابن جنادة } السلولي أبي الجنوب # { المغبون لا محمود ولا مأجور } لكونه لم يحتسب بما زاد على قيمته فيؤجر ~~ولم يتحمد إلى بائعه فيحمد لكن استرسل في وقت المبايعة فاستغبن فغبن فلم ~~يقع عند البائع موقع المعروف فيحمد بل رجع لنفسه فقال خدعته فذهب ms5046 الحمد ولم ~~يحتسب فذهب الأجر ومن ثم قيل الغبن في البيع جود بالعقل وأصل الغبن النقص { ~~خط عن علي } أمير المؤمنين وفيه أحمد بن ظاهر البغدادي سئل عنه تلميذه ~~الأنبدوني قال لو قيل له حدثكم أبو بكر الصديق قال نعم وضعفه كذا ذكره ~~مخرجه الخطيب عقبه فاقتصار المصنف على العزو له وحذف ذلك من سوء التصرف { ~~طب عن الحسن } بن علي قال الهيثمي وفيه محمد بن هشام ضعيف وبقية رجاله ثقات ~~{ ع عن الحسين } بن علي يرفعه قال أبو هاشم كنت أحمل متاعا إلى الحسين ~~فيماكسني فيه فلعلي لا أقوم من عنده حتى يهب عامته فقلت له في ذلك فقال ~~حدثني أبي يرفع الحديث إلى النبي فذكره قال الهيثمي بعد ما عزاه لأبي يعلى ~~فيه أبو هاشم العبادي قال الذهبي لا يكاد يعرف ولم أجد لغيره فيه كلاما اه ~~وعبارة الذهبي هذا حديث منكر وأبو هاشم لا يعرف وقد اضطرب فمرة عن الحسن ~~ومرة على الحسين وأورده في الفردوس بلفظ { أتاني جبريل فقال يا محمد ماكس ~~عن درهمك فإن المغبون } إلى آخر ما هنا ورواه الحكيم في نوادره من حديث عبد ~~الله بن الحسن عن أبيه عن جده وطرقه كلها ترجع إلى أهل البيت # { المغرب وتر النهار } أطلق كونها وترا لقربها منه وإلا فصلاة المغرب ~~ليلية جهرية وفيه إشارة إلى أن أول وقتها يقع أول ما تغرب الشمس { فأوتروا ~~صلاة الليل } أي ندبا لا وجوبا بدليل خبر هل علي غيرها قال : { لا إلا أن ~~تطوع } { طب عن ابن عمر } بن الخطاب رمز لحسنه PageV06P274 # { المقام المحمود } الموعود به النبي هو { الشفاعة } في فصل القضاء يوم ~~القيامة ووراء ذلك أقوال هذا الحديث يردها { حل هب عن أبي هريرة } # { المقيم على الزنا } وفي رواية الطبراني على الخمر { كعابد وثن } في ~~مطلق التعذيب بالنار ولا يلزم منه استواؤهما بل ذلك يخلد وذا يخرج ويدخل ~~الجنة وقد يعفى عنه فلا يدخل النار فإطلاق التساوي زجر وتنفير كيف والزنا ~~يجمع خلال الشر بأسرها من قلة الدين ms5047 وذهاب الورع وفساد المروءة وقلة الغيرة ~~والحياء والأنفة وعدم المراقبة وسواد الوجه وظلمته والكآبة والمقت وظلمة ~~القلب وطمس النور والفقر اللازم وقلة الهيبة وفقد العفة وعكر الوحشة على ~~الوجه إلى غيره ذلك مما هو كالمحسوس قال جدي رحمه الله تعالى إن العارفين ~~يشاهدون جناية الزاني على وجهه ويشمون من بدنه نتنا وأنه إذا اغتسل أبصروا ~~أثر الزنا على وجه الماء عيانا { الخرائطي في } كتاب { مساوي الأخلاق وابن ~~عساكر } في ترجمة سعيد بن عمارة من طريق الخرائطي هذه { عن أنس } بن مالك ~~وضعفه المنذري وذلك أن فيه إبراهيم بن الهيثم أورده الذهبي في الضعفاء وقال ~~ابن عدي أحاديثه مستقيمة سوى حديث الفار عن سعيد بن عمارة قال الأزدي متروك ~~والحارث بن النعمان قال البخاري منكر الحديث # # { المكاتب عبد } أي في أكثر الأحكام كشهادته وإرثه وحده وجناية له أو ~~لغيره فلا يحملها قرابته ولا عاقلة سيده وليس كالعبد في أن سيده يبيعه ~~ويأخذ كسبه ذكره الرافعي { ما بقي } بكسر القاف لغة القرآن { من مكاتبته } ~~أي من نجومها { درهم } فلا يعتق منه بقدر ما أدى وهو قول الجمهور قاطبة ~~ويؤيده قصة بريرة ومخالفة بعض السلف مؤولة وفيه جواز بيع المكاتب لأنه ~~مملوك والمملوك يباع ومنع المالكية والحنفية بيعه { د } في العتق وكذا ~~النسائي فما أوهمه صنيع المؤلف من أن أبا داود منفرد بإخراجه من بين الستة ~~غير جيد { عن ابن عمرو } بن العاص رمز لحسنه وصححه الحاكم وخرجه عنه ابن ~~حبان أيضا في أثناء حديث قال الشافعي لا أعلم أحدا رواه إلا عن عمرو بن ~~شعيب عن أبيه عن جده ولم أر من رضيت من أهل العلم يثبته وعلى هذا فتيا ~~المفتين انتهى # قال الصدر المناوي ومع هذا ففيه ابن عياش والمقال فيه معروف # { المكثرون } من المال { هم الأسفلون يوم القيامة } لطول حسابهم وتوقع ~~عقابهم وفي رواية { المكثرون هم المقلون إلا من قال بالمال هكذا وهكذا } أي ~~ضرب يديه بالعطاء فيه من سائر جهاته قالوا ولفظ القول يستعمل في غير النطق ~~كقوله : قال ms5048 له الطير تقدم راشدا إنك لا ترجع إلا حامدا وقوله : قالت ~~العينان سمعا وطاعة { الطيالسي } أبو داود { عن أبي ذر } رمز لصحته وهو ~~بمعناه في الصحيحين ولفظهما { المكثرون هم الأخسرون } قال أبو ذر من هم يا ~~رسول الله ? فقال { هم الأكثرون أموالا إلا من قال هكذا وهكذا } # { المكر والخديعة في النار } يعني صاحب المكر والخداع لا يكون تقيا ولا ~~خائفا لله لأنه إذا مكر غدر وإذا غدر خدع وذا لا يكون في تقي وكل خلة جانبت ~~التقى فهي في النار { هب } من حديث أبي رافع { عن قيس بن سعد } بن عبادة ~~قال أبو رافع قال قيس لولا أني سمعت رسول الله يقول : { المكر } الخ لكنت ~~أمكر هذه الأمة PageV06P275 قال في الميزان : في سنده لين وذلك لأن فيه ~~أحمد بن عبيد قال ابن معين صدوق له مناكير والجراح بن مليح قال الدارقطني ~~ليس بشيء ووثقه غيره وخالف الذهبي فقال في الكبائر سنده قوي ورواه البزار ~~والديلمي عن أبي هريرة والقضاعي عن ابن مسعود # { المكر والخديعة والخيانة في النار } أي تدخل أصحابها في النار قال ~~الراغب والمكر والخديعة متقاربان وهما اسمان لكل فعل يقصد فاعله في باطنه ~~خلاف ما يقتضيه ظاهره وذلك ضربان : أحدهما مذموم وهو الأشهر عند الناس ~~والأكثر وذلك أن يقصد فاعله إنزال مكروه بالمخدوع وإياه قصد المصطفى بهذا ~~الحديث ومعناه يؤديان بقاصدهما إلى النار والثاني بعكسه وهو أن يقصد ~~فاعلهما إلى استجرار المخدوع والممكور به إلى مصلحة بهما كما يفعل بالصبي ~~إذا امتنع من فعل خير وقال الحكماء : المكر والخديعة يحتاج إليهما في هذا ~~العالم لأن السفيه يميل إلى الباطل ولا يقبل الحق لمنافاته لطبعه فيحتاج أن ~~يخدع عن باطله بزخارف مموهة كخديعة الصبي عن الثدي عند الفطام ولهذا قيل ~~مخرق فإن الدنيا مخاريق وسفسط فإن الدنيا سفسطة وليس ذا حثا على تعاطي ~~الخبث بل على جذب الناس إلى الخير بالاحتيال ولكون المكر والخديعة ضربان ~~سيئا وحسنا قال تعالى @QB@ والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك ~~هو يبور ms5049 @QE@ ( فاطر : 10 ) ^ ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله ^ ( فاطر : ~~43 ) ووصف نفسه بالمكر الحسن فقال @QB@ والله خير الماكرين @QE@ ( آل عمران ~~: 54 الأنفال : 30 ) { د في مراسيله عن الحسن مرسلا } وهو البصري # { الملحمة الكبرى } أي الحرب الكثير { وفتح القسطنطينية وخروج الدجال } ~~يكون ذلك كله { في سبعة أشهر } وفي خبر أحمد وأبي داود وابن ماجه بين ~~الملحمة وفتح المدينة ست سنين قال ابن كثير مشكل إلا أن يكون من أول ~~الملحمة وآخرها ست سنين ويكون بين آخرها وفتح المدينة وهي القسطنطينية مدة ~~قريبة بحيث يكون ذلك مع خروج الدجال في سبعة أشهر { حم د } في الملاحم { ت ~~ه } في الفتن { ك عن معاذ } بن جبل واستغربه الترمذي قال المناوي وفيه أبو ~~بكر بن أبي مريم الغساني الشامي قال الذهبي ضعفوه # # { الملك في قريش } القبيلة المشهورة { والقضاء في الأنصار } خصهم به ~~لأنهم أكثر فقها فمنهم معاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وغيرهم { ~~والأذان في الحبشة } الذين منهم بلال زاد أحمد في روايته هنا والشرعة في ~~اليمن هكذا هو ثابت في جميع الأصول { والأمانة في الأزد } بسكون الزاي قال ~~النووي في التهذيب يعني اليمن هكذا جزم به الزين العراقي في القرب ويقال ~~الأسد أيضا بسكون السين يجتمع نسبهم مع المصطفى في عامر بن شالخ وروى ~~الترمذي وحسنه عن أنس مرفوعا : { ألا إن الأزد أسد الله في الأرض يريد ~~الناس أن يضعوهم ويأبى الله إلا أن يرفعهم وليأتين على الناس زمان يقول ~~الرجل يا ليت أبي كان أزديا ويا ليت أمي كانت أزدية } { حم ت } في فضل ~~اليمن { عن أبي هريرة } مرفوعا وموقوفا قال الترمذي ووقفه أصح قال الهيثمي ~~ورجال أحمد ثقات # { المنافق لا يصلي الضحى ولا يقرأ @QB@ قل يا أيها الكافرون @QE@ } أي ~~سورتها أي علامته أنه لا يفعلهما فإذا وجد من هو PageV06P276 متماد على ~~تركهما أشغر بنفاق في قلبه ولعل هذا خرج مخرج الزجر والتهويل عن تركهما ~~والحث على فعلهما فلا يحكم في ظاهر الشرع على تاركهما بأحكام المنافقين ~~الذين هم ms5050 في الدرك الأسفل نعم إن أهملهما استخفافا بأمر الشارع فهو منافق ~~حقيقة قال الزمخشري والمنافقون أخبث الكفرة وأبغضهم إلى الله تعالى { فر عن ~~عبد الله بن جراد } وفيه يعلى بن الأشدق قال الذهبي قال البخاري لا يكتب ~~حديثه # { المنافق يملك عينيه } أي دمعهما { يبكي كما يشاء } لأنه أبدا ذو لونين ~~باطن وظاهر ويقين وشك ودهاء ومكر وزهادة ورغبة وبذل وحرص وإخلاص ورياء وصدق ~~وكذب وصبر وجزع وجود وبخل وسعة وضيق وذا لا يكون إلا في قلب للنفس عليه ~~شعبة من الشيطان وإنما سمي نفاقا لأنه يدخل عليه الأمر من بابين من باب ~~الله ومن باب النفس والشيطان فيخلط عليه الحال ويساعده الشيطان بإرسال ~~الدمع متى شاء كما قال مالك بن دينار قرأت في التوراة إذا استكمل العبد ~~النفاق ملك عينيه ومن ثم قيل دمع الفاجر حاضر قال الصلاح الصفدي رأيت من ~~يبكي إحدى عينيه ثم يقول لها قفي فتقف دمعها ويقول للأخرى ابكي أنت فيجري ~~دمعها { فر } من حديث إسحاق بن محمد الفروي عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن ~~علي أمير المؤمنين عن أبيه { عن } جده { علي } أمير المؤمنين وإسحاق هذا من ~~رجال البخاري وفي الضعفاء للذهبي عن أبي داود أنه واه وعيسى قال الذهبي ~~متروك ومن ثم قال السخاوي حديث ضعيف وقال ابن عدي ضعيف جدا # { المنتعل راكب } أي الذي في رجليه نعل في حكم الراكب وإن كان ماشيا { ~~ابن عساكر } في التاريخ { عن أنس } بن مالك ورواه عنه الديلمي أيضا ولعل ~~المصنف لم يستحضره وكذا أبو الشيخ باللفظ المزبور # { المنتعل بمنزلة الراكب } في رفع الأذى عن الرجل { سمويه عن جابر } بن ~~عبد الله # { المنحة مردودة } سبق أنها ناقة أو شاة يعطيها الرجل لصاحبه يشرب لبنها ~~{ والناس على شروطهم ما وافق الحق البزار } في مسنده { عن أنس } بن مالك ~~قال الهيثمي وفيه محمد بن عبد الرحمن البيلماني وهو ضعيف جدا فرمز المؤلف ~~لحسنه إما ذهول وإما لاعتضاده # { المهدي من عترتي من ولد فاطمة } لا يعارضه ما يجيء ms5051 عقبه أنه من ولد ~~العباس لحمله على أنه شعبة منه { تنبيه } قال العارف البسطامي في الجفر هذه ~~الدرة اليتيمة والحكمة القديمة ستدخل في باب السبب إلى مكتب الأدب ليقرأ ~~لوح الوجود ثم يخرج منه ويدخل إلى مكتب التسليم ليطالع لوح الشهود وقيل ~~يولد في فارس وهو خماسي القد عقيقي الخد وقد آتاه الله في حال الطفولية ~~الحكمة وفصل الخطاب وأما أمه فاسمها نرجس من أولاد الحواريين وقيل يولد ~~بجزيرة العرب وقيل يخرج من المغرب فأول من يشم رائحته طائفة من أرباب ~~القلوب المطلعين على أسرار الغيوب وأول من يبايعه أبدال الشام عند قبة ~~الإسلام وأهل مكة بين الركن والمقام ثم عصائب العراق ولا يخرج حتى تخرب خوز ~~وكرمان وروم ويونان ولا يظهر حتى تظهر الهوارج والأشرار والخوارج ومن ~~أمارات خروجه يكون المطر قيظا والولد غيظا ومن أكبر أمارات خروجه انتشار ~~علم الحرف وقيل علم التصوف وقيل اختلاف الأقوال وقيل PageV06P277 علم النحو ~~وقيل كثرة الفتاوى وقيل كثرة المساجد وقيل ركوب الفروج على السروج وقيل ~~كثرة السراري وقيل ارتفاع البنيان وقيل ولاية الصبيان قال وإذا خرج هذا ~~الإمام المهدي فليس له عدو مبين إلا الفقهاء خاصة وهو والسيف إخوان ولولا ~~السيف بيده لأفتى الفقهاء بقتله لكن الله يظهره بالسيف والكرم فيطيعونه ~~ويخافونه ويقبلون حكمه من غير إيمان بل يضمرون خلافه إلى هنا كلامه بنصه ~~وحروفه { د ه ك } في الفتن { عن أم سلمة } وفيه علي بن نفيل قال في الميزان ~~عن العقيلي لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به وقال أبو حاتم لا بأس به # { المهدي من ولد العباس عمي } حاول بعضهم التوفيق بينه وبين ما قبله ~~وبعده بأنه من ولد فاطمة لكنه يدلي إلى بعض بطون بني العباس { غريبة } قال ~~البسطامي في الجفر قال علي كرم الله وجهه إذا نفد عدد حروف @QB@ بسم الله ~~الرحمن الرحيم @QE@ يكون أوان ولادة المهدي قال : إذا نفد الزمان على حروف ~~ببسم الله فالمهدي قاما ودوران الخروج عقيب صوم ألا بلغه من عندي سلاما { ~~قط في ms5052 الأفراد } والديلمي في مسنده { عن عثمان } بن عفان قال ابن الجوزي ~~فيه محمد بن الوليد المقري قال ابن عدي يضع الحديث ويصله ويسرق ويقلب ~~الأسانيد والمتون وقال ابن أبي معشر هو كذاب وقال السمهودي ما بعده وما ~~قبله أصح منه وأما هذا ففيه محمد بن الوليد وضاع مع أنه لو صح حمل على ~~المهدي ثالث العباسيين وعليه يحمل أيضا خبر الرافعي ألا أبشرك يا عم أن من ~~ذريتك الأصفياء ومن عترتك الخلفاء ومنك المهدي إلى آخر الزمان به ينشر ~~الهدى وبه يطفأ نيران الضلال إن الله فتح بنا هذا الأمر وبذريتك يختم # # { المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة } وقيل إنه يصير متصرفا في ~~عالم الكون والفساد بأسرار الحروف قال البسطامي ومن فهم سر العين اطلع على ~~سر أسرار العلوم الحرفية والمعارف الإلهية ولهذا كان جد المهدي علي كرم ~~الله وجهه من أعلم الصحابة بدقائق العلوم ولطائف الحكم وكان من أجل علومه ~~علم أسرار الحروف ألا ترى أن العين قد وقعت في مفتاح اسمه { حم ه عن علي } ~~أمير المؤمنين رمز لحسنه وفيه ياسين العجلي قال في الميزان عن البخاري فيه ~~نظر ثم ساق له هذا الخبر # { المهدي مني أجلى الجبهة } بالجيم أي منحسر الشعر من مقدم رأسه { أقنى ~~الأنف } أي طويله { يملأ الأرض قسطا وعدلا } القسط بكسر القاف الجور والعدل ~~وليس المراد هنا إلا العدل فالجمع للإطناب والعطف تفسيري { كما ملئت جورا ~~وظلما } فسروا الجور بأنه الظلم والظلم وضع الشيء في غير موضعه فهو من عطف ~~الرديف كما بينه ما قبله { يملك سبع سنين } زاد في رواية أو ثمان أو تسع ~~وفي رواية أخرى يمده الله بثلاثة آلاف من الملائكة يضربون وجوه من خالفه ~~وأدبارهم يبعثه ما بين الثلاثين إلى الأربعين قال البسطامي ثم يتوفى ويصلي ~~عليه المسلمون وما أقل مدته وأحقرها بين الستين يتممها تميم الذي هو من ~~البؤس سليم عزيز على القلوب مليح الشروق والغروب شيخ فإن يعرفه أهل العرفان ~~ظهر الحق خمس عشرة سنة وثمانية ms5053 أشهر وثمانية أيام فالإمام المهدي أبو الحق ~~والدجال أبو الباطل والمهدي أبو الأخيار والدجال أبو الأشرار والمهدي سيف ~~إدريس والدجال سيف إبليس والمهدي حبيب العشاق والدجال حبيب الفساق ~~PageV06P278 والمهدي سيف الكتاب والدجال سيف الخراب والمهدي لباسه أخضر ~~والدجال لباسه أصفر والدجال قد حال عند أرباب الحال والمسيح قد شاخ عند ~~أرباب القال والمهدي قد سل السيف فافهم بالوصف وحسن الصف { د ك } في الفتن ~~{ عن أبي سعيد } الخدري قال الحاكم صحيح ورده الذهبي بأن فيه عمران القطان ~~ضعيف ولم يخرج له مسلم # { المهدي رجل من ولدي وجهه كالكوكب الدري } قال في المطامح حكي أنه يكون ~~في هذه الأمة خليفة لا يفضل عليه أبو بكر اه # وأخبار المهدي كثيرة شهيرة أفردها غير واحد في التأليف قال السمهودي ~~ويتحصل مما ثبت في الأخبار عنه أنه من ولد فاطمة وفي أبي داود أنه من ولد ~~الحسن والسر فيه ترك الحسن الخلافة لله شفقة على الأمة فجعل القائم ~~بالخلافة بالحق عند شدة الحاجة وامتلاء الأرض ظلما من ولده وهذه سنة الله ~~في عباده إنه يعطي لمن ترك شيئا من أجله أفضل مما ترك أو ذريته وقد بالغ ~~الحسن في ترك الخلافة ونهى أخاه عنها وتذكر ذلك ليلة مقتله فترحم على أخيه ~~وما روي من كونه من ولد الحسين فواه جدا اه { تنبيه } أخبار المهدي لا ~~يعارضها خبر لا مهدي إلا عيسى ابن مريم لأن المراد به كما قال القرطبي لا ~~مهدي كاملا معصوما إلا عيسى { الروياني } في مسنده { عن حذيفة } قال ابن ~~الجوزي : قال ابن حمدان الرازي حديث باطل اه وفيه محمد بن إبراهيم الصوري ~~قال في الميزان عن ابن الجلاب روى عن رواد خبرا باطلا أو منكرا في ذكر ~~المهدي ثم ساق هذا الخبر وقال هذا باطل # { الموت كفارة لكل مسلم } لما يلقاه من الآلام والأوجاع وفي رواية لكل ~~ذنب قال ابن الجوزي وفي بعض طرق الحديث ما يفهم أن المراد بالموت الطاعون ~~فإنهم كانوا في الصدر الأول يطلقون الموت ويريدونه به اه ms5054 # وقال الغزالي أراد المسلم حقا المؤمن صدقا الذي سلم المسلمون من لسانه ~~ويده ويتحقق فيه أخلاق المؤمنين ولم يدنس من المعاصي إلا باللمم والصغائر ~~فالموت يطهره منها ويكفرها بعد اجتنابه الكبائر وإقامته الفرائض { حب هب } ~~وكذا الخطيب في تاريخه كلهم { عن أنس } بن مالك قال ابن العربي حديث صحيح ~~وقال الحافظ العراقي في أماليه ورد من طرق يبلغ بها درجة الحسن وزعم ~~الصغاني كابن الجوزي وابن طاهر وغيرهم وضعفه قال ابن حجر ممنوع مع وجود هذه ~~الطرق وقد جمع شيخنا العراقي طرقه في جزء والذي يصح في ذلك خبر البخاري { ~~الطاعون كفارة لكل مسلم } # { الملائكة شهداء الله في السماء وأنتم } أيها الأمة { شهداء الله في ~~الأرض } قاله لما مر بجنازة فأثنوا عليها شرا فقال { وجبت } ثم ذكره وقد مر ~~غير مرة { ن عن أبي هريرة } رمز المصنف لصحته # { الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها } قال ابن حبان أراد بثيابه أعماله ~~من خير وشر من قبيل @QB@ وثيابك فطهر @QE@ ( المدثر : 4 ) لتصريح الاخبار ~~ببعث الناس عراة اه وأخذ بظاهره الخطابي وقال لا يعارضه بعث الناس عراة لأن ~~البعض يحشر عاريا والبعض كاسيا أو يخرجون من قبورهم بثيابهم ثم تتناثر عنهم ~~قال التوربشتي وقد كان في الصحابة رضوان الله عليهم من يقصر فهمه في بعض ~~الأحاديث عن المعنى المراد والناس متفاوتون في ذلك فلا يعد أمثال ذلك عليهم ~~وقد سمع عدي بن حاتم @QB@ حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من ~~الفجر @QE@ ( البقرة : 187 ) فعمد إلى عقالين أسود وأبيض فوضعهما تحت ~~وسادته الحديث وقد رأى بعضهم الجمع بين الحديثين فقال البعث غير الحشر ~~فالبعث بثياب والحشر بدونها قال ولم يصنع هذا القائل شيئا فإنه ظن أنه نصر ~~السنة وقد ضيع أكثر مما حفظ فإنه سعى في تحريف سنن كثيرة ليسوي كلام أبي ~~سعيد وقد روينا عن أفضل الصحب أنه أوصى أن يكفن في ثوبيه وقال إنما هما ~~للمهل والتراب ثم إنهم ليس لهم PageV06P279 أن يحملوا قول المصطفى يبعث في ~~ثيابه على ms5055 الأكفان لأنها بعد الموت تبلى اه # وتعقبه القاضي فقال العقل لا يأبى حمله على ظاهره حسبما فهم منه الرازي ~~إذ لا يبعد إعادة ثيابه البالية كما لا يبعد إعادة عظامه النخرة فإن الدليل ~~الدال على جواز إعادة المعدوم لا تخصيص له بشيء دون شيء غير أن عموم قوله ~~عليه الصلاة والسلام { يحشر الناس حفاة عراة } حمله جمهور أهل المعاني ~~وبعثهم على أنهم أولوا الثياب بالأعمال التي يموت عليها من الصالحات ~~والسيئات والعرب تطلق الثياب وتستعير بها للأعمال فإن الرجل يلابسها ~~ويخالطها كما يلابس الملابس قال الراجز : # # لكل دهر قد لبست أثوبا حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا اه # قال الطيبي : وجواب القاضي عن قول التوربشتي صحيح لكن قوله كالهروي : ليس ~~لهم حملها على الأكفان لأنها بعد الموت تبلى : قوي متين ويعضده إخراج بموت ~~على المضارع الدال على الاستمرار وأن فعل الطاعات والحسنات دأبه وعادته ~~وأما العذر عن الصحابي فيقال إنه عرف مغزى الكلام لكنه سلك سبيل الإبهام ~~وحمل الكلام على غير ما يترقب { د حب ك } من حديث أبي سلمة { عن أبي سعيد } ~~الخدري قال أبو سلمة لما احتضر أبو سعيد دعا بثياب جدد فلبسها ثم قال سمعت ~~رسول الله يقول فذكره قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال المنذري فيه ~~يحيى بن أيوب الغافقي المصري احتج به الشيخان وله مناكير # { الميت من ذات الجنب شهيد } أي من شهداء الآخرة وهم كثيرون # قال في الفردوس : ذات الجنب الدبيلة وهي قرحة قبيحة تثقب البطن { حم طب ~~عن عقبة بن عامر } رمز المصنف لصحته وليس كما قال فقد أعله الحافظ الهيثمي ~~بأن فيه عندهما معا ابن لهيعة # { الميت يعذب في قبره بما نيح عليه } روى بإثبات الباء الجارة وحذفها وذا ~~إذا أوصاهم بفعله كما مر فلا تدافع بينه وبين آية @QB@ ولا تزر وازرة وزر ~~أخرى @QE@ ( الأنعام : 164 الإسراء : 15 الزمر : 7 ) # { فائدة } قال الحسن البصري : شر الناس للميت أهله : يبالغون في البكاء ~~عليه والإحداد مع كونه يضره ولا يهون عليهم قضاء دينه ليبردوا ms5056 مضجعه ~~ويخلصوه من الحبس فاعتقال اللسان بين عسكر الموتى { حم ق ن ه عن عمر } بن ~~الخطاب # # { الميزان } وفي رواية الموازين { بيد الرحمن } وفي رواية بيد الحق { ~~يرفع أقواما ويضع آخرين } يعني أن جميع ما كان وما يكون بتقدير خبير بصير ~~يعرف ما يؤول إليه أحوال عباده فيقدر ما هو أصلح لهم وأقرب إلى جمع شملهم ~~فيفقر ويغني ويمنع ويعطي ويقبض ويبسط كما توحيه الحكمة الربانية ولو أغناهم ~~جميعا لبغوا ولو أفقرهم جميعا لهلكوا { البزار } في مسنده { عن نعيم بن ~~همار } وفي نسخ حمار # قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح اه # ورواه الحاكم عن النواس مرفوعا وزاد في آخره إلى يوم القيامة وقال على ~~شرط مسلم وأقره الذهبي ورواه أبو نعيم عن سبرة بن مالك # # 26 حرف النون ناركم هذه أي التي توقدونها في جميع الدنيا وتنتفعون بها ~~فيها جزء واحد من سبعين جزءا وفي رواية لأحمد من مائة جزء وجمع بأن المراد ~~المبالغة في الكثرة لا العدد الخاص أو الحكم للزائد من نار جهنم لكل جزء ~~منها PageV06P280 حرها أي حرارة كل جزء من السبعين جزءا من نار جهنم مثل ~~حرارة ناركم # قال القاضي معناه أن النار التي نجدها في الدنيا بالنسبة إلى نار جهنم في ~~حرها ونكايتها وسرعة اشتعالها واحد من سبعين وكأنها فضلت على ما عندها ~~بتسعة وستين جزءا من الشدة والحرارة ولذلك تتقد فيها نيران الدنيا كالناس ~~والحجارة وقضية صنيع المؤلف أن هذا مما لم يخرجه أحد الشيخين والأمر بخلافه ~~بل خرجه البخاري في الصحيح ولفظه ناركم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم قيل ~~يا رسول الله إن كانت لكافية قال فضلت عليهن بتسعة وتسعين جزءا كلهن مثل ~~حرها انتهى بنصه فأعاد عليه السلام حكاية تفضيل نار جهنم ليتميز عذاب الله ~~عن عذاب الخلق وقال حجة الإسلام نار الدنيا لا تناسب جهنم لكن لما كان أشد ~~عذاب في الدنيا عذاب النار عرف عذاب جهنم بها وهيهات لو وجد أهل الجحيم مثل ~~هذه النار لخاضوها هربا مما هم ms5057 فيه وفي رواية لأحمد جزء من مائة جزء والحكم ~~للزائد ت في صفة جهنم عن أبي سعيد الخدري رمز لحسنه وقضية تصرف المؤلف أن ~~هذا مما لم يتعرض الشيخان لتخريجه وهو عجب فقد خرجه مسلم من حديث أبي هريرة ~~بلفظ ناركم هذه التي يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزءا من حر جهنم قالوا ~~والله إن كانت لكافية يا رسول الله قال فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا ~~كلها مثل حرها اه # ناموا فإذا انتبهتم فأحسنوا يحتمل أن المراد به القيام إلى التهجد هب عن ~~ابن مسعود ورواه عنه البزار أيضا قال البيهقي وفيه يحيى بن المنذر ضعفه ~~الدارقطني وغيره # نبات الشعر في الأنف وعدم نباته لفساد المنبت يؤذن باستعداد البدن لعروض ~~الجذام # وهذا من دقائق الحكمة التي كان يعلمها المصطفى # قال الحرالي كان يتكلم في علوم الأولين بكلمات يعجز عنها إدراك الخلق لأن ~~الخلق لا يستطيعون حصر المحسوسات غاية إدراكهم حصر كليات المعقولات ومن ~~استجلى أحواله علم اطلاع حسه على إحاطة المحسوسات وأحكامها # قال ابن الكمال وفيه دلالة على أن الأمر يكون من العلل أيضا فاندفع تمسك ~~الشافعي ومالك بقوله تعالى @QB@ فإذا أمنتم @QE@ ( البقرة 196 و 239 ) ~~الآية في الاحتجاج على أن الإحصار لا يكون إلا عن ( # # ) والجذام معروف # قال الجوهري الجذام كالصدام بالكسر وقال الأزهري بالضم وفي مجمع الأمثال ~~للميداني هذا هو القياس لأن هذه الأدواء على هذه الصيغة وردت كالزكام ~~والجذام والصداع ع عن شيبان عن فروخ عن أبي الربيع السمان واسمه أشعث بن ~~سعيد عن هشام عن عروة عن عائشة طس عن أحمد الأبار عن عبيد بن محمد التيمي ~~عن أبي الربيع عن عائشة قال ابن الجوزي موضوع وأبو الربيع متروك # وسئل ابن معين عن هذا الحديث فقال باطل وكذا قال البغوي وابن حبان # قال المؤلف والأشبه أنه ضعيف لا موضوع وقال الهيثمي رواه أبو يعلى ~~والبزار والطبراني وفيه الربيع والسمان وهو ضعيف وفي الميزان قال البغوي ~~هذا باطل # اه # نبدأ بما بدأ الله به فنبدأ ms5058 بالصفا قبل المروة # وهذا وإن ورد على سبب لكن العبرة بعموم اللفظ فيقدم على مقدم # كالوجه في الوضوء حم 3 عن جابر بن عبد الله رمز لصحته # نجاء أول هذه الأمة وهم الصحب والتابعون بإحسان ومن داناهم من السلف ~~باليقين والزهد الذي هو من صفات PageV06P281 العلم القطعي الذي فوق المعرفة ~~فعلى قدر قربهم من التقوى أدركوا من اليقين والمصطفى في هذا المقام أرفع ~~العالمين قدرا ويهلك أي يكاد يهلك آخرها بالبخل والأمل أي بالاسترسال فيهما # والمراد أن الصدر الأول قد تحلوا باليقين والزهد وتخلوا عن البخل والأمل ~~وذلك من أسباب النجاة من العقاب وفي آخر الزمان ينعكس الحال وذا من الأسباب ~~المؤدية للهلاك ومع ذلك تكون طائفة مقامة على أمر الله ظاهرين على الحق إلى ~~قرب قيام الساعة # فلا تعارض بين هذا الخبر وخبر أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره ~~لأن المراد بعض الأمة # وفيه ذم البخل والأمل لكن إنما يذم من الأمل الاسترسال كما تقرر أما أصله ~~فلا بد منه لقيام هذا العالم # قال الحسن السهو والأمل نعمتان عظيمتان ولولاهما ما مشى الناس في الطريق # وقال الثوري # خلق الإنسان أحمق ولولا ذلك لما تهنأ بالعيش وإنما عمرت الدنيا بقلة عقول ~~أهلها ومر عيسى بشيخ يثير الأرض بمسحاته فقال اللهم انزع أمله فوضع مسحاته ~~واضطجع فدعا عيسى برد أمله فعمل فسأله فقال بينا أعمل قالت نفسي أنت شيخ ~~كبير فإلى متى تعمل فتركت ثم قالت لا بد من عيش ما بقيت فعملت ابن أبي ~~الدنيا وكذا ابن لال عن ابن عمرو بن العاص قال العلائي هو من حديث ابن ~~لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وابن لهيعة لا يحتج به # نح الأذى من نحو شوك وحجر عن طريق المسلمين فإنه لك صدقة والأمر للندب ~~ويظهر أن المراد الطريق المسلوك لا المهجور ع حب عن أبي برزة الأسلمي # نزل الحجر الأسود من الجنة زاد الأزرقي مع آدم أي حقيقة واتساعا بمعنى ~~أنه بما فيه من ms5059 اليمن والبركة يشارك جواهر الجنة فكأنه نزل منها وذلك لأن ~~الجنة وما فيها خلق غير قابل للزوال مباين لما خلق في دار الدنيا وقد كسر ~~الحجر وذلك من أقوى أسباب الزوال فاضطر الحال إلى تأويله بأنه لما فيه من ~~السر والكرامة يشارك جواهر دار البقاء وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا ~~بني آدم وإنما لم يبيضه توحيد أهل الإيمان لأنه طمس نوره لتستتر زينته عن ~~الظلمة فالسواد كالحجاب المانع من الرؤية أو لأن اسوداده للاعتبار ليعرف أن ~~الخطايا إذا أثرت في الحجر ففي القلوب أولى وقال بعضهم إنما سودته الخطايا ~~دون غيره من أجزاء البيت لأنه ألقم ما كتب فيه من العهد يوم @QB@ ألست ~~بربكم @QE@ ( الأعراف 172 ) وهو الفطرة التي فطر الناس عليها من توحيده فكل ~~مولود يولد على الفطرة وقلبه أبيض بسبب ذلك العهد ثم يسود بالذنوب فكذا ~~الحجر الذي ألقم فيه العهد وقال القاضي لعل هذا الحديث جار مجرى التمثيل ~~والمبالغة في تعظيم أمر الخطايا والذنوب والمعنى أن الحجر لما له من الشرف ~~والكرامة ولما فيه من الأمن والبركة يشارك جواهر الجنة فكأنه نزل منها وأن ~~خطايا بني آدم تكاد تؤثر في الجماد فتجعل المبيض مسودا فكيف بقلوبهم لأنه ~~من حيث إنه مكفر للخطايا محاء للذنوب كأنه من الجنة من كثرة تحمله أوزار ~~بني آدم صار كأنه ذا بياض شديد فسودته خطاياهم هذا واحتمال إرادة الظاهر ~~غير مدفوع عقلا وسمعا ت وكذا النسائي في الحج عن ابن عباس قال في الفتح ~~وفيه عطاء بن السائب وهو صدوق لكنه اختلط لكن له طريق آخر في صحيح ابن ~~خزيمة فتقوى بها اه # وقال في المنار هو من رواية جرير عن عطاء ولا ينبغي أن يصحح ما يرويه ~~عطاء PageV06P282 # نصبر ولا نعاقب قال ذلك يوم أحد لما مثل بحمزة فأنزل الله يوم الفتح @QB@ ~~وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به @QE@ ( النحل 126 ) الآية عم عن أبي ~~بن كعب # نصرت يوم الأحزاب وكانوا اثني عشر ألفا حين حاصروا المدينة بالصبا بفتح ms5060 ~~الصاد مقصورا الريح التي تجيء من ظهرك إذا استقبلت القبلة وتسمى القبول ~~بفتح القاف لأنها تقابل باب الكعبة وفي التفسير إنها التي حملت ريح يوسف ~~إلى يعقوب قبل السير إليه فإليها يستريح كل محزون فأرسلت عليهم الصبا في ~~ليلة شاتية فسفت التراب عليهم وأخمدت نارهم وقلعت خيامهم فانهزموا وأهلكت ~~بضم الهمزة وكسر اللام عاد قوم هود بالدبور بفتح الدال تجيء من قبل الوجه ~~إذا استقبلت القبلة فأتت تقلع الشجر وتهدم البيوت وترفع الظعينة بين السماء ~~والأرض حتى ترى كأنها جرادة وترميهم بالحجارة فتدق أعناقهم # ومن لطيف المناسبة أن القبول نصرت أهل القبول والدبور أهلكت أهل الإدبار ~~وفيه تفضيل بعض المخلوقات على بعض وإخبار المرء عن نفسه بما فضله الله به ~~على جهة التحديث بالنعمة والشكر لا الفخر والإخبار عن الأمم الماضية وأهلها ~~حم ق عن ابن عباس ورواه عنه أيضا النسائي في التفسير # نصرت يوم الأحزاب بالصبا في غزوة الخندق وكانت عذابا على من كان قبلي فقد ~~هلك بها عاد وغيرهم # وهذه الريح قد سخرت لسليمان عليه السلام أيضا @QB@ غدوها شهر ورواحها شهر ~~@QE@ ( سبأ 12 ) لكن معجزة نبينا أظهر لأن تلك سخرت لذات مولانا سليمان ~~عليه السلام وهذه سخرت لصفة من صفات سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله ~~وسلم هيئته فتلك إنما كانت تسير بأمر سليمان عليه السلام وهذه تسير من غير ~~توسط أمر من نبينا عليه الصلاة والسلام فهو من تشبيه الأعلى بالعلي كما في ~~كما صليت على إبراهيم الشافعي في مسنده عن محمد بن عمرو بن علي بن أبي طالب ~~مرسلا هو في التابعين متعدد فكان ينبغي تمييزه # وأخرج الترمذي في العلل عن ابن عباس قال أتت الصبا الشمال فقالت مر بنا ~~رسول الله فقالت الشمال إن الحرة لا تسري بالليل فكانت الريح التي نصر بها ~~الصبا # نصف ما يحفر لأمتي من القبور من العين هذا بظاهره يناقض قوله في الخبر ~~السابق ثلث منايا أمتي من العين وقد يجاب بأنه أراد بكل منهما التقريب لا ~~التحديد والنصف ms5061 يقرب من الثلث والمراد نحوهما وما بينهما أو أنه أطلق النصف ~~والثلث غير مريد بهما حقيقتهما بل إعلاما بأن تأثير العائن في الناس بحيث ~~يفضي إلى التلف بالكلية أمر كثير جدا أو أنه أعلم أولا بالقليل ثم أوحي ~~إليه بالكثير طب عن أسماء بنت عميس قال الهيثمي وفيه علي بن عروة الدمشقي ~~وهو كذاب وقال الذهبي قال ابن حبان يضع الحديث # نضر الله بضاد معجمة مشددة وتخفف قال في البحر وهو أفصح وقال الصدر ~~المناوي أكثر الشيوخ يشددون وأكثر أهل الأدب يخففون من النضارة الحسن ~~والرونق امرأ أي رجلا ومؤنثه امرأة وفيه لغات مرأ بفتح الميم وكسرها وضمها ~~وامرأ بزيادة همزة الوصل مع ضمها ومع فتحها ومع كسرها في سائر الأحوال ومع ~~تغيره باعتبار إعرابها فتضم الراء مع الرفع وتفتح مع النصب وتكسر مع الجر ~~والمعنى خصه الله بالبهجة PageV06P283 والسرور أو حسن وجهه عند الناس وحاله ~~بينهم وأصله نضرة النعيم سمع منا شيئا من الأحاديث بما رزق من العلم ~~والمعرفة والمراد بقوله شيئا عموم الأقوال والأفعال الصادرة من المصطفى ~~وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين بدليل صيغة منا بلفظ الجمع ولهذا أوقع ~~امرأ موقع عبدا وهو أعم من العبد لما في العبد من معنى الاستكانة والمضي ~~لأمر الله ورسوله بلا امتناع وعدم الاستنكاف مع أداء ما سمع إلى من هو أعلم ~~منه فإن حقيقة العبودية مشعرة بذلك فبلغه أي أداه من يبلغه كما سمعه أي من ~~غير زيادة ولا نقص فمن زاد أو نقص فهو مغير لا مبلغ فيكون الدعاء مصروفا ~~عنه قال الطيبي كما سمعه إما حال من فاعل بلغه وإما مفعول مطلق وإما موصولة ~~أو مصدرية قال التوربشتي ورب موضوعة للتقليل فاستعيرت في الحديث للتكثير ~~فرب مبلغ بفتح اللام أوعى أي أعظم تذكرا # قال المظهر وعى يعي وعيا إذا حفظ كلاما بقلبه ودام على حفظه ولم ينسه # وقال الطيبي الوعي إدامة الحفظ وعدم النسيان من سامع لما رزق من جودة ~~الفهم وكمال العلم والمعرفة # وخص مبلغ سنته بالدعاء لكونه ms5062 سعى في نضارة العلم وتجديد السنة فجوزي بما ~~يليق بحاله وقد رأى بعض العلماء المصطفى في النوم فقال له أنت قلت نضر الله ~~امرأ الخ قال نعم ووجهه يتهلل أنا قلته وكرره ثلاثا قالوا ولذلك لا يزال في ~~وجوه المحدثين نضارة ببركة دعائه وفيه وجوب تبليغ العلم وهو الميثاق ~~المأخوذ على العلماء وأنه يكون في آخر الزمان من له الفهم والعلم ما ليس ~~لمن تقدمه لكنه قليل بدلالة رب ذكره بعضهم ومنعه ابن جماعة بمنع دلالته على ~~المدعي فإن حامل السنة يجوز أن يؤخذ عنه وإن كان جاهلا بمعناها فهو مأجور ~~على نقلها وإن لم يفهمها وأن اختصار الحديث لغير المبحر ممنوع وأن النقل ~~بالمعنى مدفوع إلا على المتأهل ففيه خلف وجه المنع أنه سد لطريق الاستنباط ~~على من بعده حم ت عن ابن مسعود قال الترمذي صحيح قال ابن القطان فيه سماك ~~بن حرب يقبل التلقين وقال ابن حجر في تخريج المختصر حديث مشهور خرج في ~~السنن أو بعضها من حديث ابن مسعود وزيد بن ثابت وجبير بن مطعم وصححه ابن ~~حبان والحاكم وذكر أبو القاسم بن منده في تذكرته أنه رواه عن المصطفى صلى ~~الله عليه وعلى آله وسلم أربعة وعشرون صحابيا ثم سود أسماءهم وقال عبد ~~الغني في الأدب تذاكرت أنا والدارقطني طرق هذا الحديث فقال هذا أصح شيء روي ~~فيه # نضر الله امرأ بفتح النون وضاد معجمة قال التوربشتي الحسن والرونق يتعدى ~~ولا يتعدى قال الحافظ العراقي روي مشددا ومخففا ومعناه ألبسه النضرة وخلوص ~~اللون يعني جمله الله وزينه أو معناه أوصله الله إلى نضرة الجنة وهي نعيمها ~~قال تعالى @QB@ تعرف في وجوههم نضرة النعيم @QE@ ( المطففين 24 ) @QB@ وجوه ~~يومئذ ناضرة @QE@ ( الإنسان 11 ) @QB@ ولقاهم نضرة وسرورا @QE@ ( القيامة ~~23 ) وقال جرير طرب الحمام بذكركن فشاقني لا زلت في فنن الرياض الناضر أي ~~مورف غض وقيل معناه حسن الله وجهه في الناس أي جاهه وقدره ثم إن قوله نضر ~~يحتمل الخبر والدعاء وعلى كل فيحتمل كونه في الدنيا وكونه ms5063 في الآخرة وكونه ~~فيهما سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ~~قال الخطابي فيه دلالة على كراهة اختصار الحديث لمن ليس بمتناه في الفقه ~~لأن فعله يقطع طريق الاستنباط على من بعده ممن هو أفقه منه ورب حامل فقه ~~ليس بفقيه بين به أن راوي الحديث ليس الفقه PageV06P284 من شرطه إنما شرطه ~~الحفظ أما الفهم والتدبر فعلى الفقيه وهذا أقوى دليل على رد قبول من شرط ~~لقبول الرواية كون الراوي فقيها عالما وقسم التحمل إلى شيئين لأن حامل ~~الحديث لا يخلو إما أن يكون فقيها أو غير فقيه والفقيه إما أن يكون غيره ~~أفقه أو لا فانقسم بذلك إليهما وفيه كالذي قبله على أن أساس كل خير حسن ~~الاستماع @QB@ ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم @QE@ ( الأنفال 23 ) وقد حقق ~~العارفون أن كلام الله رسالة من الله لعبيده ومخاطبة لهم وهو البحر المشتمل ~~على جواهر العلم المتضمن لظاهره وباطنه # ولهذا قاموا بأدب سماعه ورعوه حق رعايته وقد تجلى لخلقه في كلامه ^ لو ~~كانوا يعقلون ^ ( يونس 42 ) وكذا كلام رسوله مما يتعين حسن الاستماع لأنه ~~لا ينطق عن الهوى ت في العلم والضياء في المختارة عن زيد بن ثابت قال ~~الترمذي صحيح وقال ابن حجر في تخريج المختصر حديث زيد بن ثابت هذا صحيح ~~خرجه أحمد وأبو داود وابن حبان وابن أبي حاتم والخطيب وأبو نعيم والطيالسي ~~والترمذي وفي الباب عن معاذ بن جبل وأبي الدرداء وأنس وغيرهم # وقال في موضع آخر الحديث صحيح المتن وإن كان بعض أسانيده معلول # نطفة الرجل بيضاء غليظة ونطفة المرأة صفراء رقيقة فأيهما غلبت صاحبتها ~~فالشبه له أي إن غلبت نطفة الرجل نطفة المرأة جاء الولد يشبهه وعكسه جاء ~~الولد يشبه المرأة وإن اجتمعا جميعا كان الولد منها ومنه أي بين الشبهين # والنطفة القليل من الماء سمي به ماء الآدمي لقلته أبو الشيخ ابن حبان في ~~كتاب العظمة عن ابن عباس # نظر الرجل يعني الإنسان ولو أنثى وخص ms5064 الرجل لكون الخطاب مع الرجال غالبا ~~إلى أخيه أي في الدين على شوق منه إليه خير أي أكثر أجرا من اعتكاف سنة في ~~مسجدي هذا يعني مسجد المدينة # قال الحكيم فالاعتكاف في مسجده مضاعف لتضعيف الصلاة وكما أن الصلاة ~~بمسجده تعدل ألفا فكذا اعتكاف يوم فيه بألف في غيره فجعل هذا النظر على شوق ~~منه خير من الاعتكاف ثم وذلك لأن المعتكف غايته أنه حبس نفسه على الانبساط ~~مقبلا على ربه في مسجد نبيه عليه الصلاة والسلام مهبط الوحي والنظر على شوق ~~أكثر من هذا فإنه لما انتبه بقلبه واشتعل نور اليقين فيه عرف ربه وانكشف له ~~الغطاء عن جلاله وجماله واشتاق إليه فلم يزل يدوم له الشوق حتى قلق بالحياة ~~وضاق بها ذرعا فإذا نظر إلى الكعبة استروح إليها لكونها بنيته وإلى القرآن ~~استراح إليه لكونه كلامه وإلى أخيه استراح لمشاهدة نور الجلال والجمال الذي ~~أشرق في صدره الحكيم الترمذي عن ابن عمرو بن العاص وهو من رواية عمرو بن ~~شعيب عن أبيه عن جده ورواه ابن لال والديلمي باللفظ المزبور عن ابن عمر # نعم كلمة مدح الإدام بكسر الهمزة ما يؤتدم به الخل لأنه سهل الحصول قامع ~~للصفراء نافع لأكثر الأبدان # واللام فيه للجنس فالخبر حجة في أن ما خلل من الخمر حلال طاهر أي بشرطه ~~المعروف في الفروع وقد كان المصطفى يحبه ويشربه ممزوجا بالعسل وذلك من أنفع ~~المطعومات # قال ابن العربي ولذلك جمعهما الأطباء وجعلوهما أصل المشروبات ولم يكن في ~~صناعة الطب شراب سواه ثم حدث عند المتأخرين تركيب آخر ولم يكن عند من تقدم ~~قال ولم يكن عند الأطباء إلا السكنجبين فلما كان زمان الخلفاء دبروا ~~الأشربة وحركوها عنه والأول PageV06P285 أقوى وأخرج الحكيم أن عامة أدم ~~أزواج النبي بعده كان الخل ليقطع شهوة الرجال # وأخرج ابن عساكر عن أنس مرفوعا من تأدم بالخل وكل الله له ملكين يستغفران ~~الله له إلى أن يفرغ قال في اللسان ورواته ثقات غير الحسن بن علي الدمشقي ~~واستفيد من ms5065 الاقتصار عليه في الأدم مدح الاقتصاد ومنع الاسترسال مع النفس ~~في حلاوة الأطعمة # قال ابن القيم هذا ثناء عليه بحسب الوقت لا لتفضيله على غيره لأن سببه أن ~~أهله قدموا له خبزا فقال ما من أدم قالوا ما عندنا إلا خلا فقال ذلك جبرا ~~لقلب من قدمه وتطييبا لنفسه لا تفضيلا له على غيره إذ لو حصل نحو لحم أو ~~عسل أو لبن كان أحق بالمدح حم م 4 في الطعام عن جابر بن عبد الله # وسببه أن جابر دخل عليه نفر من الصحابة فقدم إليهم خبزا وخلا فقال كلوا ~~فإني سمعت رسول الله يقول فذكره م ن عن عائشة وفي رواية أحمد عن جابر زيادة ~~وسياقها نعم الإدام الخل إنه هلاك بالرجل أن يدخل إليه النفر من إخوانه ~~فيحتقر ما في بيته أن يقدمه إليهم وهلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدم إليهم اه # نعم البئر بئر غرس بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وسين مهملة وقيل هي ~~بضم الغين # بئر بينها وبين مسجد قباء نحو نصف ميل شرقي المسجد إلى جهة الشمال بين ~~النخيل وتعرف ناحيتها بها وكانت خربت فجددت بعد السبعمائة وماؤها غزير هي ~~من عيون الجنة وماؤها أطيب المياه وذرعها فيما ذكره ابن النجار في تاريخ ~~المدينة طولا سبعة أذرع منها ذراعان ماؤها وعرضها عشرة أذرع ولو لم يكن من ~~فضلها إلا أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم غسل منها بوصية منه ~~لكفى # قال الحافظ العراقي والآبار التي كان يتطهر منها سبعة بئر أريس وبئر حاء ~~وبئر رومة وبئر غرس وبئر بضاعة وبئر البصة وبئر السقيا أو العهن وبئر جمل ~~ابن سعد في طبقاته عن عمر بن الحكم مرسلا # نعم بكسر النون وسكون العين المهملة الجهاد الحج قاله حين سأله نساؤه عن ~~الجهاد وقال ابن بطال وفيه أن النساء لا يلزمهن الجهاد لأنهن لسن من أهل ~~القتال للعدو والمطلوب الستر ومجانبة الرجال فلهذا كان الحج أفضل لهن # نعم لهن التطوع بالجهاد وللإمام الاستعانة بالأنثى لنحو ms5066 سقي الماء ~~ومداواة الجرحى خ عن عائشة قالت سأل النبي نساؤه عن الجهاد في سبيل الله أي ~~هل يفعلنه فذكره # نعم السحور التمر أي فإن في التسحر به ثوابا كبيرا قال الطيبي إنما مدحه ~~في هذا الوقت لأن في نفس السحور بركة فيكون المبدوء به والمنتهى بركة حل عن ~~جابر بن عبد الله ثم قال غريب من حديث عمرو بن دينار تفرد به زمعة بن صالح ~~اه # ورواه عنه أيضا الخطيب في تاريخه وابن عدي في الكامل والطبراني باللفظ ~~المزبور عن جابر # قال الهيثمي وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ضعيف ورواه البزار باللفظ ~~المزبور عن جابر قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # نعم الشيء الهدية أمام الحاجة وفي رواية للحاكم والديلمي عن عائشة نعم ~~العون الهدية في طلب الحاجة وفي رواية للديلمي نعم المفتاح الهدية أمام ~~الحاجة تتمة قال الخطيب حضر إلى الدارقطني بعض الغرباء وسأله PageV06P286 ~~القراءة فامتنع وتعلل فسأله أن يملي عليه أحاديث فأملى عليه من حفظه مجلسا ~~تزيد أحاديثه على عشرة متون كلها نعم الشيء الهدية أمام الحاجة فانصرف ثم ~~جاء وقد أهدي إليه شيئا فقربه وأملى عليه من حفظه بضعة عشر حديثا متون كلها ~~إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه قال ابن الجوزي واعجبا من الدارقطني وكيف روى ~~حديثين ليس فيهما ما يصح ولم يبين ثم اندفع في توجيه بطلانهما فتعقبه ~~المؤلف بقوله واعجبا من ابن الجوزي كيف يحكم على رد الأحاديث الثابتة بلا ~~تثبت فإن الحديث إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ورد من رواية أكثر من عشرة من ~~الصحابة فهو متواتر على رأي من يكتفي في التواتر بعشرة طب عن الحسين بن علي # قال الهيثمي فيه هاشم بن سعد وثقه ابن حبان وضعفه جمع وحكم ابن الجوزي ~~بوضعه وقد عرفت أن الحاكم رواه من حديث عائشة وسنده أجود من هذا فلو عزاه ~~إليه كان أولى # نعم العبد الحجام لفظ رواية الحاكم نعم الدواء الحجامة يذهب بالدم ويخف ~~الصلب ويجلو عن البصر القذى والرمص ونحو ذلك ت ه ms5067 ك في الطب عن ابن عباس قال ~~الحاكم صحيح قال الذهبي قلت لا كذا في التلخيص ولم يبين لم ذلك وبينه في ~~الميزان فأورده في ترجمة عباد بن منصور الساجي ونقل تضعيفه عن النسائي ~~وغيره قال الساجي ضعيف مدلس روى مناكير اه وكما أن عباد هذا في سند الحاكم ~~هو في ابن ماجه # نعم العطية أي خير عطية كلمة حق تسمعها ثم تحملها إلى أخ لك مسلم فتعلمه ~~إياها لأن فيها صلاح الدارين وفيه حث على تعلم العلم والحكمة # وبذلها لمن طلبها وعرضها على من لم يطلبها رجاء انتفاعه مع إخلاص النية ~~شكرا لنعمتها لتكون نعمة وإلا انقلبت حجة ونقمة قال تعالى @QB@ ولقد آتينا ~~لقمان الحكمة أن اشكر لله @QE@ ( لقمان 12 ) طب عن ابن عباس وفيه عمرو بن ~~الحصين العقيلي قال الذهبي في الضعفاء تركوه # وقال ابن عباس وقال الزين العراقي سنده الحديث ضعيف # نعم العون على الدين بكسر الدال قوت سنة أي ادخار قوت سنة # وذلك لا ينافي الزهد لأن الساعي في طلب العلم والكمال وليس معه كفايته ~~كساع إلى الهيجا بغير سلاح # كباز يروم الصيد بلا جناح # ومن عدم المال صار مستغرق الأوقات في ضرورات المعيشة أما ما زاد على ~~السنة فمذموم لأن من أمل بقاء أكثر منها فهو طويل الأمل جدا فر عن معاوية ~~بن حيدة وفيه محمد بن داود بن دينار # قال الذهبي في الضعفاء روى عنه ابن عدي وقال كان يكذب وبهز بن حكيم وقد ~~ضعفه # نعم الميتة بكسر الميم أن يموت الرجل دون حقه فإنه يموت شهيدا لما مر حم ~~من حديث أبي بكر بن حفص عن سعد بن أبي وقاص وفيه قصة قال الهيثمي ورجاله ~~رجال الصحيح إلا أن أبا بكر بن حفص لم يسمع من سعد # نعم تحفة المؤمن التمر فإنه بركة كما في حديث آخر # فينبغي للمسافر إذا قدم أن يهدي منه لإخوانه وجيرانه وفي حديث نعم سحور ~~المؤمن من التمر خط من حديث محمد بن عبد الله بن عمرو بن ms5068 عثمان سبط الحسين ~~عن أمه فاطمة بنت الحسن هكذا رواه الخطيب فما أوهمه إطلاق عزو المصنف ~~لفاطمة أنها الكبرى بنت PageV06P287 المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم ~~غير صواب ثم إن محمد هذا قد وثقه النسائي مرة ومرة قال ليس بالقوي وكذا في ~~الكاشف # نعم سلاح المؤمن الصبر والدعاء أي الطلب من الله تعالى والصبر القوة على ~~مقاومة الآلام والأهوال وغيرها فهو شامل للصبر على كل شدة ومصيبة فليتخذ ~~عدة فهو من أشرف العدد وليقرع به باب المهمات فإنه مفتاح الفرج ومن لج ولج ~~ومن جد وجد ولكل شيء جوهر وجوهر الإنسان العقل وجوهر العقل الصبر # قال بعضهم وجميع المراتب العلية والمراقي السنية الدينية والدنيوية إنما ~~تنال بالصبر فر عن ابن عباس وفيه من لم أعرفه # نعمت وفي رواية نعم الأضحية الجذع من الضأن وهو ما أكمل سنة ودخل في ~~الثانية فالأضحية به مجزئة محبوبة بخلاف الجذع من المعز فلا تجزىء التضحية ~~به عند الأئمة الأربعة # وحكى عياض الاجماع عليه وشذ ابن حزم ت عن أبي هريرة من حديث أبي كباش قال ~~أبو كباش جلبت غنما جذعانا إلى المدينة فكسدت علي فلقيت أبا هريرة فسألته ~~فقال سمعت رسول الله يقول فذكره فانتهبه الناس كذا رواه الترمذي ثم استغربه ~~ونقل عن البخاري أن الراجح وقفه قال الحافظ العراقي وحكى القرطبي عن ~~الترمذي أنه حسن وليس كذلك قال ابن حجر في الفتح وفي سنده ضعف وفي الباب ~~جابر وعقبة وغيرهما # نعلان ألبسهما و أجاهد فيهما خير من أن أعتق ولد الزنا أي العامل بعمل ~~أبويه المصر على ذلك العاهر العاجز المتظاهر المتمرد على الله المبارز ~~لمولاه أما غيره فحديث آخر حم ه ك عن ميمونة بنت سعد أو سعيد الصحابية وفيه ~~زيد بن جبير قال الذهبي أبو زيد الضبي عن ميمونة بنت سعد لا يعرف وخبره لا ~~يصح # نعمتان تثنية نعمة وهي الحالة الحسنة أو النفع المفعول على وجه الإحسان ~~للغير # وزاد في رواية من نعم الله مغبون فيهما بالسكون والتحريك قال ms5069 الجوهري في ~~البيع بالسكون وفي الراوي بالتحريك فيصح كل في الخبر إذ من لا يستعملهما ~~فيما ينبغي فقد غبن ولم يحمد رأيه كثير من الناس الصحة والفراغ من الشواغل ~~الدنيوية المانعة للعبد عن الاشتغال بالأمور الأخروية فلا ينافي الحديث ~~المار إن الله يحب العبد المحترف لأنه في حرفة لا تمنع القيام بالطاعات # شبه المكلف بالتاجر والصحة والفراغ برأس المال لكونهما من أسباب الأرباح ~~ومقدمات النجاح فمن عامل الله بامتثال أوامره ربح ومن عامل الشيطان باتباعه ~~ضيع رأس ماله # والفراغ نعمة غبن فيها كثير من الناس # ونبه بكثير على أن الموفق لذلك قليل # وقال حكيم الدنيا بحذافيرها في الأمن والسلامة # وفي منشور الحاكم من الفراغ تكون الصبوة ومن أمضى يومه في حق قضاه أو فرض ~~أداه أو مجد أثله أو حمد حصله أو خير أسسه أو علم اقتبسه فقد عتق يومه وظلم ~~نفسه # قال لقد هاج الفراغ عليك شغلا وأسباب البلاء من الفراغ تخ في الرقائق ن ه ~~في الزهد عن ابن عباس ورواه عنه النسائي أيضا واستدركه الحاكم فوهم # نفس المؤمن أي روحه معلقة بعد موته بدينه أي محبوسة عن مقامها الكريم ~~الذي أعد لها أوعن PageV06P288 دخولها الجنة في زمرة الصالحين # وينصره ما في خبر آخر تشكو إلى ربها الوحدة حتى يقضى عنه بالبناء للمفعول ~~أو الفاعل وحينئذ فيحتمل أن يراد يقضي المديون يوم الحساب دينه # ذكره الطيبي أو المراد أن سره معلق بدينه أي مشغول لا يتفرغ بما أمر به ~~حتى يقضيه أو المراد بالدين دينا ادانه في فضول أو لمحرم وإنما يؤدي الله ~~عمن ادان لجائز ونوى وفاءه # وفيه حث الإنسان على وفاء دينه قبل موته ليسلم من هذا الوعيد الشديد حم ت ~~في الجنائز ه في الأحكام ك في البيع عن أبي هريرة قال الترمذي حسن وقال ~~الحاكم صحيح وصححه ابن حبان أيضا ورواه عنه الشافعي وغيره # نفقة الرجل على أهله من نحو زوجة وولد وخادم يريد بها وجه الله صدقة في ~~الثواب وفي رواية نفقته على ms5070 نفسه وأهله صدقة وذلك لأنه يكف به عن السؤال ~~ويكف من ينفق عليه وهذا إن قصد الامتثال والقربة كما دل عليه قوله في رواية ~~وهو يحتسبها فدل على أن شرط الثواب الاحتساب # وأخذ منه تقييد إطلاق الثواب في جماع الحليلة بما إذا قصد نحو ولد أو ~~إعفاف قال في الإتحاف وأهله هنا زوجته وخدمه ونحو ذلك ممن هو في مؤنته عادة ~~أو شرعا خ في كتاب المغازي ت عن ابن مسعود عقبة بن عمرو البدري # وقضية كلام المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه مع أنه في الفردوس ~~عزاه لهما جميعا باللفظ المزبور # نفي بعهدهم ونستعين الله عليهم قاله لحذيفة لما خرج هو وأبوه ليشهدا بدرا ~~فأخذهما كفار قريش فأخذوا منهما عهدا أن لا يقاتلا معه فأتياه فأخبراه فقال ~~انصرفا ثم ذكره م عن حذيفة بن اليمان # نهران من الجنة النيل والفرات لا تعارض بينه وبين عدها أربعة في الحديث ~~المار لاحتمال أنه أعلم أولا بالاثنين الشيرازي عن أبي هريرة رمز لحسنه # نهيتكم آنفا عن زيارة القبور وأما الآن فزوروها فإنها تذكركم الموت فيه ~~ندب زيارة القبور بعد نهيهم عنها # ففيه الجمع بين الناسخ والمنسوخ # والمخاطب به الرجال ك عن أنس # نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن لكم فيها عبرة الخطاب فيه وفيما قبله ~~للرجال فيكره للنساء زيارتها وهي كراهة تحريم إن اشتملت زيارتهن على ~~التعديد والبكاء والنوح على عادتهن وإلا فكراهة تنزيه # ويستثنى قبور الأنبياء فيسن لهن زيارتها وألحق بهم الأولياء طب عن أم ~~سلمة رمز لحسنه قال الهيثمي فيه يحيى بن المتوكل وهو ضعيف ورواه أحمد بلفظ ~~نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن فيها عبرة # قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح اه # فلو عزاه المصنف له كان أولى # نهيت عن التعري أي عن كشف العورة بلا حاجة # وفي معجم الطبراني عن ابن عباس بإسناد ضعيف أن ذلك أول ما أوحي إليه فما ~~رؤيت عورته بعد اه # الطيالسي أبو داود عن ابن عباس رمز المصنف لصحته وليس كما ms5071 قال ففيه عمرو ~~بن ثابت وهو ابن أبي المقدام أورده الذهبي في الضعفاء وقال تركوه وقال أبو ~~داود رافضي وسلمان بن حرب وسيجيء ضعفه PageV06P289 # نهيت أن أمشي عريانا أي نهاني الله تعالى عن المشي حال كوني عريانا من ~~لباس يواري عورتي وهذا قبل أن ينزل عليه الوحي كما يصرح به السبب الآتي ~~وصرح به الديلمي عن ابن عباس فنهي قبل النبوة عن المشي عريانا ثم نهي بعدها ~~عن التعري مطلقا طب عن العباس بن عبد المطلب قال كنا ننقل الحجارة إلى ~~البيت حتى كانت قريش تبنيه فانفردت قريش رجلان رجلان ينقلان الحجارة فكنت ~~أنا ورسول الله ننقل الحجارة على رقابنا وأزرنا تحت الحجارة فإذا غشينا ~~الناس اتزرنا فبينما أنا أمشي وهو أمامي ليس عليه إزار فخر فألقيت حجري ~~وجئت أسعى فإذا هو ينظر إلى السماء فوقه قلت ما شأنك فقام فأخذ إزاره وقال ~~نهيت الخ فكنت أكتمها مخافة أن يقولوا مجنون حتى أظهر الله نبوته قال ~~الهيثمي فيه قيس بن الربيع ضعفه جمع ووثقه شعبة وغيره اه # وفيه أيضا سماك بن حرب أورده في الضعفاء وقال ثقة كان شعبة يضعفه وقال ~~ابن حجر وقيل أبي حراش في حديثه لين وهذا الحديث رواه بنحوه الطبراني أيضا ~~والحاكم من حديث أبي الطفيل وفيه بينما هو يحمل الحجارة من أجياد لبناء ~~الكعبة وعليه نمرة فضاقت عليه فذهب يضعها على عاتقه فبدت عورته من صغرها ~~فنودي يا محمد خمر عورتك فلم ير عريانا بعد ذلك فكان بين ذلك وبين البعث ~~خمس سنين # نهيت عن المصلين قاله مرتين وفي رواية البزار عن ضرب المصلين وفي رواية ~~عن قتل المصلين طب وكذا الدارقطني عن أنس بن مالك # قال الهيثمي فيه عامر بن سنان وهو منكر الحديث اه لكن له شواهد اه # نهينا عن الكلام في الصلاة إلا بالقرآن والذكر والدعاء فمن تكلم بغير ذلك ~~بطلت صلاته وعورض ذلك بما جاء في الأخبار الصحيحة من ندب الإتيان بالأذكار ~~المعروفة المشهورة في الركوع والسجود بأنها قرآنا وقد نهي ms5072 عن القرآن فيهما ~~وأجيب بأنه خصوصية لا أنه أمر أمته بذلك أو دعاء طب عن ابن مسعود # نوروا منازلكم بالصلاة وقراءة القرآن زاد الديلمي في رواية فإنها صوامع ~~المؤمنين وذلك لأن القلب كالمرآة وآثار الصلاة والقرآن تزيده إشراقا ونورا ~~وضياء حتى تتلألأ فيه جلية الحق وينكشف منه حقيقة الأمر المطلوب في الدين ~~وبذلك تحصل الطمأنينة واليقين ^ ألا بذكر الله تطمئن القلوب ^ ( الرعد 28 ) ~~هب من حديث كثير عن أنس بن مالك وكثير هذا قال ابن حبان هو ابن عبد الله ~~يروي عن أنس ويضع عليه وقال أبو حاتم لا يروي عن أنس حديثا له أصل وقال أبو ~~زرعة واهي الحديث # نوروا بالفجر أي صلوا صلاة الصبح إذا استنار الأفق كثيرا فإنه أي التنوير ~~به أعظم للأجر ظاهره أن هذا هو الحديث بكامله والأمر بخلافه بل بقيته عند ~~مخرجه الطبراني نور يا بلال بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم اه بنصه ~~سمويه عن رافع بن خديج رمز المصنف لحسنه وليس كما ظن ففيه إدريس بن جعفر ~~العطار قال الذهبي في الضعفاء قال الدارقطني متروك ويزيد بن عياض قال ~~النسائي وغيره متروك # نوم الصائم عبادة وصمته وفي رواية ونفسه تسبيح أي بمنزلة التسبيح وعمله ~~مضاعف والحسنة بعشرة إلى PageV06P290 ما فوقها ودعاؤه مستجاب وذنبه مغفور ~~أي ذنوبه الصغائر ما اجتنبت الكبائر كما تقدم في خبر الصلوات الخمس هب عن ~~عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي وقضية صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه ~~وأقره والأمر بخلافه بل إنما ذكره مقرونا ببيان عليه فقال عقبه معروف بن ~~حسان أي أحد رجاله ضعيف وسليمان بن عمر النخعي أضعف منه اه وقال الحافظ ~~العراقي فيه سليمان النخعي أحد الكذابين بين اه وأقول فيه أيضا عبد الملك ~~بن عمير أورده الذهبي في الضعفاء وقال أحمد مضطرب الحديث وقال ابن معين ~~مختلط وقال أبو حاتم ليس بحافظ وعجب من المصنف كيف يعزو الحديث إلى مخرجه ~~ويحذف من كلامه ما أعله به وأعجب منه أن له طريقا خالية عن ms5073 كذاب أورده ~~الزين العراقي في أماليه من حديث ابن عمر فأهمل تلك وآثر هذه مقتصرا عليها # نوم على علم خير من صلاة على الجهل لأن تركها خير من فعلها فقد يظن ~~المبطل مصححا والممنوع جائزا بل واجبا والشر خيرا لجهله بالفرق بينهما ~~وتقاربهما في بعض الوجوه فيعد على الله المعصية بالطاعة ويحتسبها عنده ~~فأعظم بها من قباحة وشناعة ومع ذلك فللأعمال الظاهرة علائق من المساعي ~~الباطنة تصلحها وتفسدها كالإخلاص والرياء والعجب فمن لم يعلم هذه المساعي ~~الباطنة ووجه تأثيرها في العبادة الظاهرة وكيفية التحرز منها وحفظ العمل ~~عنها فقلما يسلم له عمل الظاهر فتفوته طاعات الظاهر والباطن فلا يبقى بيده ~~إلا الشقاء والكد ^ وذلك هو الخسران المبين ^ ( الزمر 15 ) فلذلك قال ~~المصطفى هنا ما قال ومن أتعب نفسه في العبادة على خبط فليس له إلا العناء ~~قال علي كرم الله وجهه قصم ظهري رجلان جاهل متنسك وعالم متهتك # وروي أن صوفيا حلق لحيته وقال إنها تنبت على المعصية ولطخ شاربه بالعذرة ~~وقال أردت التواضع حل عن سلمان الفارسي وفيه أبو البحتري # قال الذهبي في الضعفاء وقال دحيم كذاب # نية المؤمن خير من عمله لأن تخليد الله العبد في الجنة ليس بعمله وإنما ~~هو لنيته لأنه لو كان بعمله كان خلوده فيها بقدر مدة عمله أو أضعافه لكنه ~~جازاه بنيته لأنه لو كان ناويا أن يطيع الله أبدا فلما اخترمته منيته جوزي ~~بنيته وكذا الكافر لأنه لو جوزي بعمله لم يستحق التخليد في النار إلا بقدر ~~مدة كفره لأنه نوى الإقامة على كفره أبدا لو بقي فجوزي بنيته ذكره بعضهم # وقال الكرماني المراد أن النية خير من العمل بلا نية إذ لو كان المراد ~~خير من عمل مع نية لزم كون الشيء خيرا من نفسه مع غيره أو المراد أن الجزء ~~الذي هو النية خير من الجزء الذي هو العمل لاستحالة دخول الرياء فيها أو أن ~~النية خير من جملة الخيرات الواقعة بعمله أو أن النية فعل القلب وفعل ~~الأشرف أشرف ms5074 أو لأن القصد من الطاعة تنوير القلب وتنويره بها أكثر لأنها ~~صفته وقال ابن الكمال هذا ترجيح لعمل القلب على عمل الجوارح على ما دل عليه ~~خبر الوزغة وقد أفصح عنه البيضاوي حيث قال في تفسيره @QB@ والله يضاعف لمن ~~يشاء @QE@ ( البقرة 261 ) بفضله على حسب حال المنفق من إخلاصه وثقته بربه ~~ومن أجله تفاوتت الأعمال في مقادير الثواب فالمعنى أن جنس النية راجح على ~~جنس العمل بدلالة أن كلا من الجنسين إذا انفرد عن الآخر يثاب على الأول دون ~~الثاني وهذا لا يتمشى في حق الكافر ولذا قال نية المؤمن اه وقال البعض إنما ~~قال النبي ذلك لأن النية عبودية القلب والعمل عبودية الجوارح وعمل القلب ~~أبلغ وأنفع وهو أمير والجوارح رعية وعمل الملك أعظم وأبلغ ولأن العمل يدخل ~~تحت الحصر والنية لا إذ المتحقق في إيمانه عقد نيته على أن يطيع الله ما ~~أحياه ولو أماته ثم أحياه وثم ثم وهذا اعتقاد منبرم مستدام فيترتب له من ~~الجزاء على نيته ما لا يترتب له على عمله # وقال بعضهم معناه أن المؤمن كلما عمل خيرا PageV06P291 نوى أن يعمل ما هو ~~خير منه فليس لنيته في الخير منتهى والفاجر كلما عمل شرا نوى أن يعمل ما هو ~~شر منه فليس لنيته في الشر منتهى وقال بعضهم في حديث آخر من نوى حسنة فلم ~~يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشر حسنات فالعمل في هذا الحديث خير ~~من النية وليس ذلك مرادا للحديث الأول وإنما تكون النية خيرا من العمل في ~~حال دون حال وقال بعض شراح مسلم أفاد هذا الخبر أن الثواب المترتب على ~~الصلاة أكثر للنية وباقيه لغيرها من قيام وغيره هب عن أنس بن مالك وفيه ~~شيئان الأول أن كلام المصنف يوهم أن مخرجه البيهقي خرجه وسلمه والأمر ~~بخلافه بل تعقبه بما نصه هذا إسناد ضعيف اه # وذلك لأن فيه أبو عبد الرحمن السلمي وقد سبق قول جمع فيه أنه وضاع ومن ثم ~~حكم ابن الجوزي بوضعه ms5075 # الثاني أنه ورد من عدة طرق من وأمثل وأنزل فرواه باللفظ المزكور عن أنس ~~المذبور القضاعي في مسند الشهاب وابن عساكر في أماليه وقال غريب ورواه ~~الطبراني أيضا كذلك والحاصل أنه له عدة طرق تجبر ضعفه وأن من حكم بحسنه فقد ~~فرط وممن جزم بضعفه المصنف في الدرر تبعا للزركشي # نية المؤمن خير وفي رواية بدله أبلغ من عمله لما تقرر ولأن المؤمن في عمل ~~ونيته عند فراغه لعمل ثان ولأن النية بانفرادها توصل إلى ما لا يوصله العمل ~~بانفراده ولأنها هي التي تقلب العمل الصالح فاسدا والفاسد صالحا مثابا عليه ~~ويثاب عليها أضعاف ما يثاب على العمل ويعاقب عليه أضعاف ما يعاقب عليه ~~فكانت أبلغ وأنفع وقيل إذا فسدت النية وقعت البلية ومن الناس من تكون نيته ~~وهمته أجل من الدنيا وما عليها وآخر نيته وهمته من أخس نية وهمة فالنية ~~تبلغ بصاحبها في الخير والشر ما لا يبلغه عمله فأين نية من طلب العلم وعمله ~~ليصلي الله عليه وملائكته وتستغفر له دواب البر وحيتان البحر إلى نية من ~~طلبه لمأكل أو وظيفة كتدريس وسبحان الله كم بين من يريد بعلمه وجه الله ~~والنظر إليه وسماع كلامه وتسليمه عليه في جنة عدن وبين من يطلب حظا خسيسا ~~كتدريس أو غيره من العرض الفاني وعمل المنافق خير من نيته وكل يعمل على ~~نيته فإذا عمل المؤمن عملا صالحا ثار في قلبه نور ثم يفيض على جوارحه قال ~~الحكيم والنية نهوض القلب إلى الله وبدوها خاطر ثم المشيئة ثم الإرادة ثم ~~النهوض ثم اللحوق إلى الله تعالى مرتحلا بعقله وعمله وذهنه وهمته وعزمه فمن ~~هنا تتم النية ومنه يخرج إلى الأركان فيظهر على الجوارح فعله وإذا صح العزم ~~خرج الرياء والفخر والخيلاء من جميع أعماله وبلغ مقام الأقوياء وأما غير ~~الكامل فصدره مرج من المروج ملتف فيه من النبات ما إذا تخطى فيه لا يكاد ~~يستبين موضع قدمه أن يضعه من كثرة النفاق فهذا صدر فيه أشغال النفس وفنونها ~~ووساوس شهواتها ms5076 فمن أين يأتي النور وإنما يستنير قلب أجرد أزهر في صدره فسح ~~قد شرحه الله للإسلام فهو على نور من ربه رطب بذكر الله ورحمته وصلب بآلاء ~~الله والناس في هذه النية على طبقات أما نية العامة فارتحالهم إلى الله ~~بهذا العلم والعقل والذهن والهمة والعزم فمبلغ ارتحالهم المحو ثم ليس ~~لقلوبهم من القوة ما يرتحلون به فيطيرون لأنه لا ريش لقلوبهم والمحو مسدود ~~لأن القلوب لما مالت إلى النفوس وإطاعتها انسد طريقها إلى ربها وأما ~~العارفون فنياتهم صارت كلها نية واحدة لأن القلب ارتحل إلى الله ووجد ~~الطريق إليه فمر والقلب أمير والنفس أسير طب عن سهل بن سعد الساعدي قال ~~الهيثمي رجاله موثقون إلا حاتم بن عباد بن دينار لم أر من ذكر له ترجمة اه ~~وأطلق الحافظ العراقي أنه ضعيف من طريقه PageV06P292 # | فصل في المحلى بأل من هذا الحرف # النائحة إذا لم تتب قبل موتها أي قبل حضور موتها قيد به إيذانا بأن شرط ~~التوبة أن يتوب وهو يؤمل البقاء ويتمكن من العمل ذكره التوربشتي تقام يعني ~~تحشر ويحتمل أنها تقام حقيقة على تلك الحال بين أهل النار والموقف جزاء على ~~قيامها في النياحة يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب أي يصير ~~جلدها أجرب حتى يكون جلدها كقميص على أعضائها والدرع قميص النساء والقطران ~~دهن يدهن به الجمل الأجرب فيحترق لحدته وحرارته فيشتمل على لذع القطران ~~وحرقته وإسراع النار في الجلد واللون الوحشي ونتن الريح جزاء وفاقا فخصت ~~بذلك الدرع لأنها كانت تجرح بكلماتها المؤنقة قلب المصاب وبلون القطران ~~لكونها كانت تلبس السواد في المآتم قال ابن العربي وهذا الخبر ونحوه من ~~الأخبار الوعيدية مجرية على الإطلاق في موضع ومقيدة بالمشيئة في آخر فيحمل ~~المطلق على المقيد ضرورة إذ لو حمل على إطلاقه بطل التقييد ولم يكن له ~~فائدة حم م في الجنائز عن أبي مالك الأشعري لكنه بعض حديث في مسلم ورواه ~~ابن حبان مستقلا # النائم الطاهر كالصائم القائم فالصائم بترك الشهوات يطهر ms5077 وبقيام الليل ~~يرحم فيحيا والنائم محتسبا إذا نام على طهر فنفسه تعرج إلى الله فإن كان ~~طاهرا قرب فسجد تحت العرش كما مر وربما كان النوم عند خاصة الله أرفع وأبر ~~من القيام لأن نفوسهم تطلب الانفلات إلى فسحة التوحيد تحت العرش فبالنوم ~~تذهب إلى هناك فترتاح وتطهر وترجع بالكرامات ولذلك كان المصطفى يتحرى نوم ~~السحر فكان نومه عنده حينئذ أفضل من قيامه لأنه حال القيام يعرج إليه قلبه ~~بعقله وحال النوم تعرج النفس مع القلب والعقل والعارف قد اعتدل نومه بصومه ~~ومكثه في نومه بقومته فهذا قصد المشتاقين إلى الله بالمنامات يتوخون بها ~~ليجدوا أحوال النفوس ويتوقعون من الله المنن والكرامات ولذلك كان الصديق ~~يقول لأن اسمع برؤيا صالحة أحب إلي من كذا وكذا فقوله في هذا الحديث النائم ~~الطاهر كالصائم القائم نظير حديث الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر ~~الحكيم الترمذي عن عمرو بن حريث ورواه عنه أيضا الديلمي قال الحافظ العراقي ~~سنده ضعيف # الناجش أي الذي يزيد في السلع لا لرغبة بل ليخدع غيره أو الذي يمدح سلعته ~~ويطري في مدحها بالكذب ليغر غيره ويخدعه آكل ربا أي تناوله ما خدع به غيره ~~مثل تناوله الربا في الحرمة وخص الأكل لأنه أعظم وجوه الانتفاعات ملعون أي ~~مطرود مبعود عن منازل الأخيار فأفاد أن النجش حرام بل قضية هذا الوعيد أنه ~~كبيرة طب من حديث العوام بن حوشب عن عبد الله بن أبي أوفى قال الهيثمي ~~رجاله ثقات لكن لا أعلم للعوام سماعا من ابن أبي أوفى # النار جبار المراد بالنار الحريق فمن أوقدها بملكه لغرض فطيرتها الريح ~~فشعلتها في مال غيره ولا يملك ردها فلا يضمنه وقال قوم النار تصحيف البئر ~~ورده الخطابي د ه في الديات عن أبي هريرة وفيه محمد بن المتوكل PageV06P293 ~~العسقلاني أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال أبو حاتم لين # النار عدو لكم قال ابن العربي معناه أنها تنافي أموالكم وأبدانكم على ~~الإطلاق منافاة العدو لكن تتصل منفعتها بكم بوسائط فذكر العداوة مجاز لوجود ms5078 ~~معناها فيها فاحذروها أي خذوا حذركم وأطفئوا السرج قبل نومكم وهذا التقرير ~~بناء على أن المراد نار الدنيا ويجوز أن المراد نار الآخرة فيكون المعنى ~~احذروا ما يقربكم إلى جهنم حم عن ابن عمر بن الخطاب رمز لحسنه كلامه ~~كالصريح في أن لا وجود له في الصحيحين ولا أحدهما وهو وهم فقد عزاه الديلمي ~~لهما جميعا من حديث ابن عمر هذا باللفظ المزبور وزيادة ولفظه النار عدو ~~فاحذروها واطفئوها إذا رقدتم اه بنصه # الناس تبع لقريش خبر بمعنى الأمر كما يدل عليه خبر قدموا قريشا وقيل خبر ~~على ظاهره والمراد الناس بعضهم وهو سائر العرب من غير قريش ذكره ابن حجر في ~~الخير والشر أي في الإسلام والجاهلية كما في رواية لأنهم كانوا في الجاهلية ~~متبوعين في كفرهم لكون أمر الكعبة في يدهم فكذا هم متبوعون في الإسلام أو ~~أن السابق بالإسلام كان من قريش فكذا في الكفر لأنهم أول من رد دعوته وكفر ~~به وأعرض عن الآيات والنذر فكانوا قدوة في الحالين وقال القاضي معناه أن ~~مسلمي قريش قدوة غيرهم من المسلمين لأنهم المتقدمون في التصديق والسابقون ~~في الإيمان وكافرهم قدوة غيرهم من الكفار فإنهم أول من رد الدعوة وكفر ~~بالرسول حم م في المغازي عن جابر ولم يخرجه البخاري # الناس ولد آدم وآدم من تراب فهم من تراب وتمسك به من فضل الملك على البشر ~~لأن التفضيل إن كان باعتبار أصل الخلقة فمن خلق من نور أفضل ممن خلق من ~~تراب وإن كان باعتبار ما يقوم بالمخلوق من صفات الكمال فالملائكة محض عبادة ~~وليس من اتبع هواه وشغلته شهوته عن عبادة مولاه بأفضل من هذا ومحل بسطه علم ~~الكلام ابن سعد في طبقاته عن أبي هريرة رمز لحسنه # الناس رجلان عالم ومتعلم ولا خير فيما سواهما لأنه بالبهائم أشبه قال ~~الغزالي العلم والعبارة جوهران لأجلهما كان كل ما ترى وتسمع من تصنيف ~~المصنفين وتعليم المعلمين ووعظ الواعظين ونظر المناظرين بل لأجلهما أنزلت ~~الكتب وأرسلت الرسل بل لأجلهما خلقت ms5079 السموات والأرض وما فيهما فأعظم بأمرين ~~هما المقصود من خلق الدارين فحق على العبد أن لا يشتغل إلا بهما ولا يدأب ~~إلا لهما ولا ينظر إلا فيهما وما سواهما باطل لا خير فيه ولغو لا حاصل له ~~والعمل أشرف الجوهرين وأفضلهما كما جاء في خبرين تتمة قال علي كرم الله ~~وجهه لكميل بن زياد يا كميل القلوب أوعية فخيرها أوعاها احفظ ما أقول لك ~~الناس ثلاثة عالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق ~~PageV06P294 يميلون مع كل ريح العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس ~~المال العلم يزكو على العمل المال تنقصه النفقة ومحبة العلم دين يدان بها ~~مكسب العالم الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد موته وضيعة المال تزول ~~بزواله مات خزان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم ~~مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة ههنا وأشار لصدره علما لو أصبت له حمله ~~طب عن ابن مسعود ورواه عنه أيضا في الأوسط قال الهيثمي وفي الكبير الربيع ~~بن بدرو وفي الأوسط نهشل بن سعيد وهما كذابان وأقول في سند الكبير أيضا ~~سليمان بن داود الشاذكوني الحافظ قال الذهبي في الضعفاء كذبه ابن معين وقال ~~البخاري فيه نظر فتعصيب الهيثمي الجناية برأس الربيع وحده تعصب # الناس ثلاثة سالم وغانم وشاجب بشين معجمة وجيم موحدة أي هالك إما سالم من ~~الإثم وإما غانم للأجر وإما هالك آثم قال أبو عبيد ويروي الناس ثلاثة ~~السالم الساكت والغانم الذي يأمر بالخير وينهى عن المنكر والشاجب الناطق ~~بالخنا المعين على الظلم طب وكذا أبو يعلى عن عقبة بن عامر الجهني و عن أبي ~~سعيد الخدري قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وفيه ضعف وقال شيخه العراقي ضعفه ~~ابن عدي # الناس معادن كمعادن الذهب والفضة ومعدن كل شيء أصله أي أصول بيوتهم تعقب ~~أمثالها ويسري كرم أعراقها إلى فروعها والمعادن جمع معدن من عدن بالمكان ~~أقام ومنه سمي المعدن لأن الناس يقيمون فيه صيفا وشتاء ومعدن كل شيء مركزه ~~كما في ms5080 الصحاح وبه يعرف أن إطلاق اسم المعدن على بعض الأجساد كالذهب من ~~تسمية الشيء باسم مركزه والحديث ورد على منهج التشبيه في التفاضل في الصفات ~~الوهبية والكسبية كالأخلاق الجبلية والآداب الحاصلة بواسطة الأدلة وشتان في ~~القياس بين الذهب والفضة والرصاص والنحاس فبقدر ما بين ذلك من التفاوت تكون ~~الصفة في الأشخاص فكأنه قال الناس يتفاوتون في الصفات الذاتية والعرضية كما ~~تتفاوت المعادن في ذواتها وأعراضها القائمة بها من العلل والأدناس ذكره ~~بعضهم وقال القاضي المعدن المستقر والمستوطن من عدن بالبلد إذا توطنه فكما ~~أن المعادن منها ما يحصل منه شيء يعبأ به ومنها ما يحصل منه بكد وتعب كثير ~~شيء قليل ومنها ما هو بعكسه ومنها ما يظفر منه بمغارات مملوءة ذهبا فمن ~~الناس من لا يعي ولا يفقه ولا تغني عنه الآيات والنذر ومنهم من يحصل له علم ~~قليل واجتهاد طويل ومنهم من هو بالعكس ومنهم من تفيض عليه من حيث لا يحتسب ~~بلا سوق وطلب معالم كثيرة وتنكشف له المغيبات ولم يبق بينه وبين القدس حجاب ~~وذا من جوامع الكلم الذي أوتيها المصطفى وأفاد الترغيب في تطبع الأوصاف ~~الجميلة والتوصل إليها بكل حيلة والعرق دساس وأدب السوء كعرق السوء فعلى ~~العاقل أن يتخير لنطفته ولا يضعها إلا في أصل أصيل وعنصر طاهر فإن الولد ~~فيه عرق ينزع إلى أمه فهو تابع لها في الأخلاق والطباع إشارة إلى أن ما في ~~معادن الطباع من جواهر مكارم الأخلاق وضدها ينبغي استخراجه برياضة النفس ~~كما يستخرج جوهر المعدن بالمقاساة والتعب قال بعضهم ومن كان وليا في علم ~~الله فلا تتغير ولايته وإن وقع في معصية لأن الحقائق الوضعية لا يقدح فيها ~~النقائص الكسبية فالذهب والفضة موجودان في المعادن والمعدن الأصلي صحيح لكن ~~قد يدخل عليه علل نفسية في ظاهره فيعالج لتزول فكما أن المعدن في أصله صحيح ~~لا يخرج عن معدنيته فكذا المؤمن الحقيقي أو الولي الحقيقي لا يخرجه ما جرى ~~على جوارحه من النقائص عن حقيقة إيمانه أو ولايته وقال ms5081 بعضهم المراد أن كل ~~من كان أصله عند الله مؤمنا فهو يرجع إلى أصله كالمعدن ومن كان عنده كافرا ~~رجع إلى أصله كذلك وحقيقة الأمر مستورة عنا الآن لأنه تعالى يفعل ما يشاء ~~فيقلب التراب ذهبا وعكسه والجماد مائعا وعكسه والنبات حيوانا وعكسه هب عن ~~ابن عباس قال ابن الجوزي حديث لا يصح والحميدي تكلم في محمد بن سليمان أحد ~~رجاله PageV06P295 وقال النسائي ضعيف وابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه ~~لا في سنده ولا في متنه وفي الميزان محمد بن سليمان ضعفه النسائي وابن أبي ~~حاتم وقال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه متنا ولا إسنادا ومن ذلك ~~هذا الخبر وساق هذا # الناس تبع لكم يا أهل المدينة في العلم كيف ومنهم الفقهاء السبعة ~~المشهورون ولو لم يكن إلا الإمام مالك لكفى ابن عساكر في تاريخه عن أبي ~~سعيد الخدري # الناكح في قومه أي من عشيرته وقرابته كالمعشب في داره العشب الكلأ الرطب ~~طب عن طلحة بن عبيد الله قال الهيثمي فيه أيوب بن سليمان بن حر لم أجد من ~~ذكره هو ولا أبوه وبقية رجاله ثقات # النبي لا يورث لأنه لو ورث لظن أن له رغبة في الدنيا لوارثه ولاحتمال أن ~~يتمنى مورثه موته فيهلك وزعم أن خوف زكريا من مواليه يوهم أن خوفه منهم كان ~~من ماله إذ نبوته بعده لا يخاف عليها لأنها من فضله تعالى يعطيها من يشاء ~~فيلزم كونه موروثا مدفوعا بأن خوفه منهم لاحتمال شرتهم من جهة تغييرهم ~~أحكام شرعه فطلب ولدا يرث نبوته ليحفظها ع عن حذيفة رمز المصنف لصحته # النبي في الجنة والشهيد في الجنة والمولود في الجنة والوئيد في الجنة لم ~~يكتف بقوله عقب الكل في الجنة لأن المراتب فيها متفاوتة فابتدأ بالنبي ~~والمراد جميع الأنبياء فأخبر بأنهم في أعلى المراتب في الجنة ودون ذلك ~~الشهيد وبعده المولود أي الصغير تبعا لأبويه في الإيمان فيلحق بدرجته في ~~الجنة وإن لم يعمل بعمله تكرمة لأبيه والوئيد بفتح الواو ms5082 وكسر الهمزة ~~المدفون حيا فعيل بمعنى مفعول حم د عن رجل من الصحابة وسببه قالت حسناء بنت ~~معاوية حدثني عمي قلت للنبي من في الجنة فذكره # النبيون والمرسلون سادة أهل الجنة والشهداء قواد أهل الجنة وحملة القرآن ~~أي حفظته العاملون بأحكامه عرفاء أهل الجنة أي رؤساؤهم وفيه مغايرة بين ~~النبي والرسول حل عن أبي هريرة # النجوم أي الكواكب سميت بها لأنها تنجم أي تطلع من مطالعها في أفلاكها ~~أمنة السماء الأمنة بفتحات وقيل بضم ففتح مصدر بمعنى الأمن فوصفها بالأمنة ~~من قبيل قولهم رجل عدل يعني أنها سبب أمن السماء فما دامت النجوم باقية لا ~~تنفطر ولا تتشقق ولا يموت أهلها فإذا ذهبت النجوم أي تناثرت أتى السماء ما ~~توعد من الانفطار والطي كالسجل قيل ويمكن كون أمنة جمع أمن وعليه فقوله ~~وأنا أمنة لأصحابي من قبيل ^ إن إبراهيم كان PageV06P296 أمة قانتا لله ^ ( ~~النحل 12 ) فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون من الفتن والحروب واختلاف ~~القلوب وقد وقع وأصحابي أمنة لأمتي أمة الإجابة فإذا ذهبت أصحابي أتى أمتي ~~ما يوعدون من ظهور البدع وغلبة الأهواء واختلاف العقائد وطلوع قرن الشيطان ~~وظهور الروم وانتهاك الحرمين وكل هذه معجزات وقعت قال ابن الأثير فالإشارة ~~في الجملة إلى مجيء الشر عند ذهاب أهل الخير فإنه لما كان بين أظهرهم كان ~~يبين لهم ما يختلفون فيه وبموته جالت الآراء واختلفت الأهواء وقلت الأنوار ~~وقويت الظلم وكذا حال السماء عند ذهاب النجوم وقال بعضهم الأمنة الوافر ~~الأمانة الذي يؤتمن على كل شيء سمي المصطفى به لأنه ائتمنه على وحيه ودينه ~~ثم هذا لا تعارض بينه وبين الحديث المار إن الله إذا أراد رحمة أمة قبض ~~نبيها قبلها لاحتمال كون المراد برحمتهم أمنهم من المسخ والقذف والخسف ونحو ~~ذلك من أنواع العذاب ويإتيان ما يوعدون من الفتن بينهم بعد أن كان بابها ~~منسدا عنهم بوجوده قال العامري عنى هنا أئمة أصحابه الذين لازموا دوام ~~صحبته سفرا وحضرا فتفقهوا في الدين وعلوم القرآن وساروا بهديه ظاهرا باطنا ms5083 ~~وهم القليل عددا من أصحابه يقتدي بهم كل من وقع في عمياء الجهل وقال ~~الترمذي الحكيم في حديث أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ليس كل من ~~لقيه وتابعه أو رآه رؤية واحدة دخل فيه إنما هم من لازمه غدوا وعشيا فكان ~~يتلقى الوحي منه طويا ويأخذ عنه الشريعة التي جعلت منهاجا للأمة وينظر منه ~~إلى أدب الإسلام وشمائله فصاروا من بعده أئمة أدلة فبهم الاقتداء وعلى ~~سيرتهم الاحتذاء وبهم الأمان والإيمان حم عن أبي موسى الأشعري قال صلينا ~~المغرب مع رسول الله ثم قلنا نجلس حتى نصلي معك العشاء فجلسنا فخرج علينا ~~وقال ما زلتم ههنا قلنا صلينا معك المغرب ثم قلنا لو جلسنا معك حتى نصلي ~~العشاء قال أحسنتم وأصبتم قال فرفع رأسه إلى السماء وكان كثيرا ما يرفع ~~رأسه إليها ثم ذكره ولم يخرجه البخاري # النجوم أمان لفظ رواية الطبراني النجوم جعلت أمانا لأهل السماء بالمعنى ~~المقرر وأهل بيتي أمان لأمتي شبههم بنجوم السماء وهي التي يقع بها الاهتداء ~~وهي الطوالع والغوارب والسيارات والثابتات فكذلك بهم الاهتداء وبهم الأمان ~~من الهلاك قال الحكيم الترمذي أهل بيته هنا من خلفه على منهاجه من بعده وهم ~~الصديقون وهم الأبدال قال وذهب قوم إلى أن المراد بأهل بيته هنا أهل بيته ~~في النسب وهذا مذهب لا نظام له ولا وفاق ولا مساغ لأن أهل بيته بنو هاشم ~~والمطلب فمتى كان هؤلاء أمنا للأمة حتى إذا ذهبوا ذهبت الدنيا إنما يكون ~~هذا لمن هم أدلة الهدى في كل وقت ومن قال أهل بيته ذريته فموجود في ذريته ~~الميل والفساد كما يوجد في غيرها فمنهم المحسن والمسيء فبأي شيء صاروا ~~أمانا لأهل الأرض فإن قيل بحرمة رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله ~~وسلم فحرمته عظيمة وفي الأرض أعظم حرمة من حرمة ذريته وهو كتاب الله ولم ~~يذكره فالحرمة لأهل التقوى قال العامري البغدادي في شرح الشهاب ذهب قوم غلب ~~عليهم الجهل بالآيات والسنن والآثار إلى أن أهل البيت هنا أهل بيته ms5084 لا غير ~~وكيف يكونون أمانا مع ما وجد في كثير منهم من الفساد وتعدي الحدود فإن قيل ~~فحرمة القرابة قلنا حرمتها جليلة لكن حرمة كتاب الله أعظم من حرمة الذرية ~~وحرمة المصطفى بالنبوة والرسالة لا بالعشيرة وإنما المراد بهم هنا أهل ~~التقوى وأبدال الأنبياء الذين سلكوا طريقه وأحيوا سنته وفي حديث آل محمد كل ~~تقي وقال السمهودي يحتمل أن المراد بأهل بيته هنا علماؤهم الذين يقتدى بهم ~~كما يقتدى بالنجوم التي إذا خلت السماء منها جاء أهل الأرض من الآيات ما ~~يوعدون وذلك عند موت المهدي لأن نزول عيسى لقتل الدجال في زمنه كما جاءت به ~~الأخبار ويحتمل أن المراد مطلق أهل بيته وهو الأظهر لأنه سبحانه وتعالى لما ~~خلق الدنيا لأجل المصطفى جعل دوامها بدولته ثم بدوام أهل بيته ع ~~PageV06P297 عن سلمة بن الأكوع رمز لحسنه ورواه عنه أيضا الطبراني ومسدد ~~وابن أبي شيبة بأسانيد ضعيفة لكن تعدد طرقه ربما يصيره حسنا # النخل والشجر بركة على أهله وعلى عقبهم أي ذريتهم بعدهم إذا كانوا لله ~~شاكرين لأن الشكر يرتبط به العتيد ويجتلب به المزيد @QB@ لئن شكرتم ~~لأزيدنكم @QE@ ( إبراهيم 7 ) طب عن الحسن بن علي أمير المؤمنين # قال الهيثمي فيه محمد بن جامع العطار وهو ضعيف # الندم توبة أي هو معظم أركانها لأن الندم وحده كاف فيها من قبيل الحج ~~عرفة وإنما كان أعظم أركانها لأن الندم شيء متعلق بالقلب والجوارح تبع له ~~فإذا ندم القلب انقطع عن المعاصي فرجعت برجوعه الجوارح تتمة قال في الحكم ~~من علامة موت القلب عدم الحزن على ما فاتك من المرافقات وترك الندم على ما ~~فعلته من الزلات فائدة من ألفاظهم البليغة مخلب المعصية يقص بالندامة وجناح ~~الطاعة يوصل بالإدامة حم تخ ه ك عن ابن مسعود ك هب عن أنس بن مالك وفي ~~الباب ابن عباس وأبو هريرة ووائل بن حجر وغيرهم قال في شرح الشهاب هو حديث ~~صحيح وقال ابن حجر في الفتح حديث حسن # الندم توبة والتائب من الذنب كمن لا ms5085 ذنب له قال الغزالي إنما نص على أن ~~الندم توبة ولم يذكر جميع شروطها ومقدماتها لأن الندم غير مقدور للعبد فإنه ~~قد يندم على أمر وهو يريد أن لا يكون والتوبة مقدورة له مأمور بها فعلم أن ~~في هذا الخبر معنى لا يفهم من ظاهره وهو أن الندم لتعظيم الله وخوف عقابه ~~مما يبعث على التوبة النصوح فإذا ذكر مقدمات التوبة الثلاث وهي ذكر غاية ~~قبح الذنوب وذكر شدة عقوبة الله وأليم غضبه وذكر ضعف العبد وقلة حيلته يندم ~~ويحمله الندم على ترك اختيار الذنب وتبقى ندامته بقلبه في المستقبل فتحمله ~~على الابتهال والتضرع ويجزم بعدم العود إليه وبذلك تتم شروط التوبة الأربعة ~~فلما كان الندم من أسباب التوبة سماه باسمها طب حل عن أبي سعيد الأنصاري ~~قال الهيثمي وفيه من لم أعرفهم وقال السخاوي سنده ضعيف وقال في موضع آخر في ~~سنده اختلاف كثير # النذر يمين وكفارته كفارة يمين أراد نذر اللجاج والغضب طب عن عقبة بن ~~عامر الجهني رمز المصنف لصحته وفيه أمران الأول أن عدوله للطبراني واقتصاره ~~عليه يوهم أنه لا يوجد مخرجا لأعلى ولا أحق بالعزو منه وليس كذلك بل رواه ~~أحمد في المسند وسبق عن الحافظ ابن حجر أن الحديث إذا كان في مسند أحمد لا ~~يعزى لمثل الطبراني الثاني أن الحافظ العراقي قال إن الحديث حسن لا صحيح # النصر من الله للعبد على أعداء دينه ودنياه إنما يكون مع الصبر على ~~الطاعة وعن المعصية فهما أخوان شقيقان متلازمان والثاني بسبب الأول وقد ~~أخبر الله أنه مع الصابرين أي بهدايته ونصره المبين قال @QB@ ولئن صبرتم ~~لهو خير للصابرين @QE@ ( النحل 126 ) ومن خيريته لهم كونه سببا لنصرهم على ~~أعدائهم وأنفسهم ولهذا لا يحصل الظفر لمن انتصر لنفسه غالبا PageV06P298 ~~قال بعض العارفين الصبر أنصر لصاحبه من الرجال ومحله من الظفر محل الرأس من ~~الجسد والفرج يحصل سريعا مع الكرب فلا يدوم معه الكرب فعلى من نزل به أن ~~يكون صابرا محتسبا راجيا سرعة الفرج حسن الظن بربه ms5086 فإنه أرحم من كل راحم ~~وإن مع العسر يسرا كما نطق به القرآن مرتين ولن يغلب عسر يسرين لأن النكرة ~~إذا أعيدت تكون غير الأولى والمعرفة عينها غالبا قال البعض وجعل مع على ~~بابها هو الظاهر إذ أواخر أوقات الصبر والكرب والعسر أوائل أوقات مقابلها ~~فتحققت المقارنة وقيل إن نظر للعلم الأزلي فهي متقارنة إذ لا ترتب فيه أو ~~للوجود الحقيقي فمع بمعنى بعد لأن بينهما تضادا فلا تتصور المقارنة اه # وأطيل في رده بما لا يلاقيه عند التأمل خط عن أنس وفيه عبد الرحمن بن ~~زاذان قال في الميزان متهم روى حديثا باطلا عن أنس ثم ساق هذا الخبر # النظر إلى علي أمير المؤمنين عبادة أي رؤيته تحمل النطق بكلمة التوحيد ~~لما علاه من سيما العبادة قال الزمخشري عن ابن الأعرابي إذا برز قال الناس ~~لا إله إلا الله ما أشرق هذا الفتى ما أعلمه ما أكرمه ما أحلمه ما أشجعه ~~فكانت رؤيته تحمل على النطق بالعبادة فيا لها من سعادة طب عن محمد بن عثمان ~~بن أبي شيبة عن أحمد بن بديل اليمامي عن يحيى الرملي عن الأعمش عن إبراهيم ~~عن علقمة عن ابن مسعود قال الهيثمي بعد ما عزاه له فيه أحمد بن بديل ~~اليمامي وثقه ابن حبان وقال مستقيم الحديث وقال ابن أبي حاتم فيه ضعف وبقية ~~رجاله رجال الصحيح اه # وخرجه الطبراني أيضا عن طليق بن محمد قال رأيت عمران بن حصين يحد النظر ~~إلى علي فقيل له فقال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ~~يقول فذكره قال الهيثمي فيه عمران بن خالد الخزاعي ضعيف ك في فضائل علي عن ~~ابن مسعود وعن عمران بن حصين قال الحاكم صحيح فقال الذهبي في التلخيص بل ~~موضوع وفي الميزان هذا باطل في نقدي اه # وأورده ابن الجوزي في الموضوع من حديث أبي بكر وعثمان وابن مسعود والحبر ~~ومعاذ وجابر وأنس وأبي هريرة وثوبان وعمران وعائشة ووهاها كلها وتعقبه ~~المصنف وغيره بأنه ورد من ms5087 رواية أحد عشر صحابيا بعدة طرق وتلك عدة التواتر ~~عند قوم # النظر إلى الكعبة عبادة أي من العبادة المثاب عليها قال المصنف في ~~الساجعة وهو أفضل من الصلاة والقيام والجهاد وروي أن النظر إليها يعدل ~~عبادة سنة وأن من نظر إليها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه # قال قفوا واجتلوا من كعبة الله منظرا فما لفوات منه في الدهر تعويض وقد ~~لبست سود اللباس تواضعا وكل ليالينا بأنوارها بيض وما من سماء ولا أرض إلا ~~وفيها بيت بإزاء الكعبة ولكل بيت عمار وزوار فجملة البيوت أربعة عشر أو ~~خمسة عشر كما ورد في عدة آثار وإن استغرب ذلك زعيم @QB@ وفوق كل ذي علم ~~عليم @QE@ ( يوسف 76 ) قال الحكيم ورد في خبر أن النظر إلى البحر عبادة ~~والنظر إلى العالم عبادة والنظر إلى الكعبة عبادة والنظر إلى وجه الأبوين ~~عبادة وإنما صار عبادة لأنه عبد الله بتلك النظرة فنظر إلى البحر بعين ~~القدرة وإلى سعته وعرضه وأمواجه فاعتبر ونظر إلى وجه العالم وإلى ما ألبس ~~من نور العلم فأجله وهابه ووقره ونظر إلى الكعبة تلذذا بها شوقا إلى ربها ~~ونظر إلى أبويه فذل لهما ورق وشكر الله لتربيتهما إياه وتعظيما لحرمتهما ~~أبو الشيخ ابن حبان في الثواب عن عائشة وفيه زافر بن سليمان قال الذهبي في ~~الضعفاء قال ابن عدي لا يتابع على حديثه # النظر إلى المرأة لفظ رواية أبي نعيم النظر في وجه المرأة الحسناء ~~والخضرة أي إلى الشيء الأخضر ويحتمل PageV06P299 أن المراد الزرع والشجر ~~خاصة يزيدان في البصر أي في القوة الباصرة قال العامري يحتمل أن يريد زيادة ~~بصره ببهجة جمال الخضرة وحسن المرأة من جمالها وأن يريد زيادة قوة بصيرته ~~بطرق الاعتبار بخضرة النبات وحياة الأرض بعد الممات وكذا نظره إلى جمال ~~حليلته يكف بصره عن غيرها فتقوى بصيرة هداه ويأمن ظلمة هواه والمراد ~~بالمرأة الحليلة لا الأجنبية لأن النظر إليها يظلم البصر كما أنه يظلم ~~البصيرة حل عن محمد بن حميد عن محمد بن أحمد البوراني عن ms5088 إبراهيم بن حبيب ~~بن سلام عن ابن أبي فديك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال ~~في الميزان خبر باطل وقال العامري في شرح الشهاب ضعيف غريب جدا # النفقة كلها في سبيل الله فيؤجر المنفق عليها إلا النفقة في البناء فلا ~~خير فيه أي في الإنفاق فيه فلا أجر فيه وهذا في بناء لم يقصد به قربة كمسجد ~~ورباط أو فيما زاد على الحاجة اللائقة بالباني وعياله كما مر غير مرة ت في ~~الزهد عن أنس وقال غريب قال الصدر المناوي وفيه محمد بن حميد الرازي وزافر ~~بن سليمان وشبيب بن بشر ومحمد قال البخاري فيه نظر وكذبه أبو زرعة وزافر ~~فيه ضعف وشبيب لين اه وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه # النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله أي في الجهاد لإعلاء الدين بسبعمائة ~~ضعف حم والضياء والبيهقي في السنن عن بريدة قال الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد ~~فيه أبو زهير ولم أجد من ترجمه وقال الذهبي في المهذب هذا ضعيف وفيه أبو ~~زهير الضبعي لا أعرفه وهذا الحديث قد وهم فيه على العسكري في الصحابة وأبو ~~موسى فجعلا صحابيه عبد الله بن زهر وهو خطأ وإنما هو عن أبي زهير الضبعي عن ~~عبد الله بن بريدة عن أبيه نبه عليه في الإصابة # النميمة والشتيمة أي الشتم # قال الجوهري الشتم السب والاسم الشتيمة والحمية الأنفة والغيرة والمراد ~~أهل هذه الصفات الثلاث في النار نار جهنم أي يكونون فيها يوم القيامة إن لم ~~يدركهم العفو لا يجتمعن أي هذه الصفات في صدر مؤمن أي في قلب إنسان كامل ~~الإيمان والمراد إذا صدر كل منها لغير مصلحة شرعية أما لها فيجوز بل قد يجب ~~والأمثلة لا تخفى على من له ممارسة للأحكام الشرعية طب عن ابن عمر بن ~~الخطاب قال الهيثمي فيه عفير بن معدان أجمعوا على ضعفه وأورده في الميزان ~~في ترجمة يزيد بن سنان وقال ضعفوه # النوم أخو الموت لانقطاع العمل فيه ولا ms5089 يموت أهل الجنة فلا ينامون قاله ~~لمن سأل أينام أهل الجنة وفيه إشارة إلى ذم كثرة النوم لكثرة مفاسده ~~الأخروية بل والدنيوية فإنه يورث الغفلة والشبهات وفساد المزاج الطبيعي ~~والنفساني ويكثر البلغم والسوداء ويضعف المعدة وينتن الفم ويولد دود القرح ~~ويضعف البصر والباه حتى لا يكون له داعية للجماع ويفسد الماء ويورث الأمراض ~~المزمنة في الولد المتخلق من تلك النطفة حال تكوينه ويضعف الجسد هذا في ~~النوم في غير وقت العصر والصبح فإنه فيهما أعظم ضررا لأنه يفسد كيموس صحة ~~حكم عين المزاح المادي والصوري ولا يمكن استقصاء مفاسده في العقل والنفس ~~والروح ومنها أنه يورث ضعف الحال بحكم الخاصية وعدم الإيمان بالبعث والنشور ~~قال بعضهم إياكم وكثرة النوم تبعا لما ترونه من بعض العارفين فإن لهم ~~أحكاما خلافكم فإن بعضهم يخلع عليه القوة على خلع نفسه عنه متى شاء وسراحها ~~إلى أي وجه شاء من غير ارتباط بعالم الخيال # تنبيه النوم بالنهار أكثر ضررا من النوم بالليل طبا # قال ابن سينا النوم بالنهار رديء جدا وتركه لمن PageV06P300 اعتاده أردأ ~~هب عن جابر بن عبد الله ورواه عنه أيضا بهذا اللفظ الطبراني في الأوسط ~~والبزار # قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح # النية الحسنة تدخل صاحبها الجنة قضية صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بكماله ~~وليس كذلك بل بقيته عند مخرجه الديلمي والخلق الحسن يدخل صاحبه الجنة ~~والجوار الحسن يدخل صاحبه الجنة فقال رجل يا رسول الله وإن كان رجل سوء قال ~~نعم على رغم أنفك اه بنصه فحذف المصنف لذلك من سوء التصرف # قال ابن القيم النية نوعان نوع يتعلق بالمعبود ونوع يتعلق بالعباد فالأول ~~نية تتضمن إفراد المعبود وهي نية الإخلاص الذي هو روح العمل ومواكب ~~العبودية وبها أمر الأولون والآخرون @QB@ وما أمروا إلا ليعبدوا الله ~~مخلصين @QE@ ( البينة 5 ) والثاني تمييز العبادة عن العادة ومراتب العبادة ~~اه فر عن جابر بن عبد الله وفيه عبد الرحيم الفارابي قال الذهبي في الضعفاء ~~متهم أي بالوضع عن إسماعيل بن يحيى بن عبيد ms5090 الله قال أعني الذهبي كذاب عدم ~~اه # فكان ينبغي للمصنف حذفه # النية الصادقة معلقة بالعرش فإذا صدق العبد نيته تحرك العرش فيغفر له ~~يحتمل أن المراد التحرك الحقيقي ويكون ذلك انبساطا وسرورا بذلك ويحتمل أن ~~المراد تحرك الملائكة الذين عنده ويحتمل على ما مر نظيره في خبر اهتز العرش ~~لموت سعد والقصد التنبيه على أنه ينبغي لكل عامل أن يقصد بعمله وجه الله ~~لاسيما العلم فلا يقصد به توصلا إلى غرض دنيوي كمال أو جاه أو شهرة أو سمعة ~~بل يمحض قصده لله قال الشريف السمهودي قال لي شيخنا شيخ الإسلام الشرف ~~المناوي إنه كان كلما يخرج إلى الدرس يقف بدهليزه حتى يحصل النية ويصححها ~~ثم يحضر خط من حديث قرة عن عطاء عن ابن عباس قال ابن الجوزي حديث لا يصح ~~وفيه مجاهيل وقرة منكر الحديث وفيه أيضا القاسم بن نصر السامري قال في ~~الميزان لا يعرف أتى بخبر عجيب ثم ساق هذا الخبر # باب المناهي نهى رسول الله عن الأغلوطات جمع أغلوطة كأعجوبة أي ما يغالط ~~به العالم من المسائل المشكلة لتشوش فكره ويستنزل ويستسقط رأيه لما فيه من ~~إيذاء المسؤول وإظهار فضل السائل مع عدم نفعها في الدين قال الأوزاعي إذا ~~أراد الله أن يحرم عبده بركة العلم ألقى على لسانه المغاليط فلقد رأيتهم ~~أقل الناس علما وكان أفاضل الصحابة إذا سئلوا عن شيء قالوا وقع فإن قيل نعم ~~أفتوا وإلا قالوا دع حتى يقع وقد انقسم الناس في هذا الباب فمن ذاهب إلى ~~كراهة المسائل مطلقا وسد بابها حتى قل فهمه وعلمه بحدود ما أنزل الله على ~~رسوله فصار حامل فقه غير فقيه وهم أتباع أهل الحديث ومنهم من توسع في البحث ~~عما لم يقع وأكثر الخصومة والجدال حتى تولد منه الأهواء والبغضاء ويقترن ~~ذلك بنية الغلو والمباهاة وهذا الذي ذمه العلماء ودلت السنة على قبحه وأما ~~فقهاء الحديث فوجهوا هممهم إلى البحث عن معاني الكتاب والسنة وكلام السلف ~~والزهد والدقائق ونحوها مما فيه صفاء القلوب ms5091 والإخلاص لعلام الغيوب وهذا ~~محمود مطلوب حم د عن معاوية بن أبي سفيان وفيه عبد الله بن سعد قال أبو ~~حاتم مجهول قال PageV06P301 ابن القطان صدق أبو حاتم لو لم يقله لقلناه ~~وذكره الساجي في ضعفاء الشام # نهى عن الاختصار في الصلاة وهو وضع اليد على الخصر وهو المستدق فوق الورك ~~وأعلى الخاصرة وهو ما فوق الطفطفة والشراسيف وتسمى شاكلة أيضا والطفطفة ~~أطراف الخاصرة والشراسيف أطراف الضلع الذي يشرف على البطن أو هو من المخصرة ~~وهي العصا بأن يتوكأ عليها أو من الاختصار ضد التطويل بأن يختصر السورة أو ~~بعضها أو يخفف الصلاة بترك الطمأنينة يسرع بالصلاة بأن لا يمد قيامها ~~وركوعها وسجودها وتشهدها أو يترك الطمأنينة في محالها الأربع أو بعضها قال ~~الغزالي والأول هو الصحيح لأن الاختصار فعل المتكبرين أو اليهود أو راحة ~~أهل النار أو غير ذلك قال الزمخشري وأما خبر المختصرون يوم القيامة على ~~وجوههم نور فهم من تهجد فإذا تعب وضع يده على خصره أو المتوكل على عمله يوم ~~القيامة حم د ت عن أبي هريرة قال الحاكم صحيح وقضية صنيع المصنف أن ذا مما ~~لم يخرج في الصحيحين ولا أحدهما وليس كذلك فقد قال الحافظ العراقي إنه متفق ~~عليه بلفظ نهى أن يصلي الرجل مختصرا وقال الصدر المناوي رواه الشيخان في ~~الصلاة عن أبي هريرة ولفظ البخاري نهى رسول الله عن الخصر في الصلاة # نهى عن الاختصاء تحريما للآدمي لتفويته النسل المطلوب لحفظ النوع وعمارة ~~الأرض وتكثير الأمة ولما فيه من تعذيب النفس والتشويه مع إدخال الضرر الذي ~~ربما أفضى إلى الهلاك وتغيير خلق الله وكفر نعمة الرجولية لأن خلق الإنسان ~~رجلا من النعم العظيمة فإذا زال ذلك فقد تشبه بالمرأة وفي غير الآدمي خلاف ~~والأصح كما قاله النووي تحريم خصاء غير المأكول مطلقا وأما المأكول فيجوز ~~في صغيره لا كبيره ونظمه ابن الوردي فقال لأجل طيب اللحم يخصى جائز الأكل ~~صغيرا قال ابن حجر في الفتح اتفقوا يعني الشافعية على منع الجب والاختصاء ms5092 ~~فيلحق به ما في معناه من التداوي لقطع شهوة النكاح فما في شرح السنة للبغوي ~~من جوازه محمول على دواء يسكن الشهوة ولا يقطعها أصالة ابن عساكر في تاريخه ~~عن ابن عمر بن الخطاب وفيه يوسف بن يونس الأفطس قال في الميزان عن ابن عدي ~~كل ما روى عن الثقات فهو منكر فمن ذلك هذا الحديث # نهى عن الإقران بهمزة مكسورة بين لام وقاف عند جمع وهي رواية مسلم كما ~~ذكره عياض قال وكذا هو في أكثر الروايات وقال القرطبي كذا وقعت اللفظة ~~لجميع رواة مسلم وليست معروفة فإنها وقعت رباعية من أقرن وصوابه القران ~~لأنه من قرن يقرن ثلاثيا كما في رواية أخرى قال الفراء يقال قرن بين الحج ~~ولا يقال أقرن قال القرطبي غير أنه جاء في الصحاح أقرن الدم في العرق ~~واستقرن كثر فيحتمل حمل الإقران المذكور عليه فيكون معناه نهى عن الإكثار ~~من أكل التمر إذا أكل مع غيره ويرجع معناه إلى القران المذكور في الرواية ~~الأخرى وقال ابن حجر الرواية الفصحى أنسب وهكذا جاء عند أحمد والطيالسي وهو ~~أن يقرن تمرة بتمرة فيأكلهما معا لأن فيه إجحافا برفيقه مع ما فيه من الشره ~~والنهي للتنزيه إن كان الآكل مالكا مطلق التصرف وإلا فللتحريم وقال ابن ~~بطال هو للندب مطلقا عند الجمهور لأن الذي يوضع للأكل سبيله سبيل المكارمة ~~لا التشاح لاختلاف الناس في الأكل والأرجح الأول ومثل التمرتين اللقمتان ~~كما صرح به ابن العربي إلا أن يستأذن الرجل أخاه أي رفيقه المشارك له في ~~ذلك فيأذن له فيجوز لأنه حقه فله إسقاطه ويقوم مقام صريح إذنه قرينة يغلب ~~على الظن رضاه فإن كان شريكه أكثر من واحد شرط إذن الكل قال ابن حجر وهذا ~~يقوي مذهب من يصحح هبة المجهول حم ق د عن ابن عمر PageV06P302 ابن الخطاب ~~ورواه عنه أيضا الترمذي وابن ماجه في الأطعمة والنسائي في الوليمة فتخصيص ~~المؤلف الثلاث من الستة غير جيد # نهى عن الإقعاء في الصلاة بأن يقعد على وركيه ms5093 ناصبا فخذيه قال البيهقي ~~والإقعاء نوعان أحدهما هذا وهو المنهي عنه كما تقرر والثاني صح فعله عن ~~المصطفى أن يضع أطراف أصابع رجليه وركبتيه على الأرض وأليته على عقبيه وهو ~~سنة في الجلوس بين السجدتين ك هق عن سمرة بن جندب قال الحاكم صحيح ورواه ~~عنه أيضا الطبراني في الكبير قال الهيثمي وفيه سلام بن أبي حبرة متروك # نهى عن الإقعاء وهو نصب قدميه ووضع أليته على عقبيه والتورك بأن يجلس على ~~كعب يسراه بعد أن يضجعها بحيث يلي ظاهر الأرض ويخرجها من جهة يمينه ويلصق ~~وركه بالأرض في الصلاة حم هق عن أنس بن مالك ورواه عنه أيضا البزار باللفظ ~~المزبور عن شيخه هارون بن سفيان قال الهيثمي لم أر من ذكره وبقية رجاله ~~رجال الصحيح وفي مسلم عن عائشة كان ينهى عن قعية الشيطان قال النووي في ~~الخلاصة قال بعض الحفاظ ليس في النهي عن الإقعاء حديث صحيح إلا حديث عائشة # نهى عن الأكل والشرب في إناء الذهب والفضة النهي للتحريم فيحرم على ~~الرجال والنساء الأكل في إناء ذهب أو فضة إلا إن عجز عن غيره ن عن أنس بن ~~مالك # نهى عن التبتل أي الانقطاع عن النكاح لأن القصد من هذا الدين بالذات ~~تكثير أهله على سائر الأديان والتبتل في حق عيسى ويحيى فضيلة عظيمة كما دل ~~عليه القرآن وتركه في حق نبينا أعظم لأن فضيلة القوة على النكاح والإكثار ~~منه مع تقلله من الغذاء والملاذ المحرك له من أعظم المعجزات ومحل النهي ~~فيمن اتخذ ذلك سنة يستن بها أما من تبتل لفقد القدرة على التزوج لفقد أو ~~عدم موافقة فلا يدخل في النهي حم ق ن عن سعد بن أبي وقاص حم ت ن ه عن سمرة ~~بن جندب # نهى عن التبقر في المال والأهل أي الكثرة والسعة والبقر الشق والتوسعة ~~كذا قرره بعضهم وقال الزمخشري التبقر تفعل من بقر بطنه شقه وفتحه فوضع موضع ~~التفرق والتبدد والمعنى النهي عن أن يكون في أهله وماله تفرق ms5094 في بلاد شتى ~~فيؤدي إلى توزع قلبه حم عن ابن مسعود قال الهيثمي رواه بأسانيد وفيها رجل ~~لم يسم اه وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه من التوقف # نهى عن التحريش بين البهائم أي الإغراء بينها وتهييج بعضها على بعض وهل ~~النهي للتحريم أو الكراهة قولان قال جدنا للأم الزين العراقي ودخل في ذلك ~~مناطحة الثيران والكبوش ومناقرة الديوك ونحو ذلك د ت في الجهاد عن ابن عباس ~~رمز لحسنه وأصله قول الترمذي حسن صحيح PageV06P303 # نهى عن أكل في رواية أبي داود لحم الضب دويبة تشبه الحرذون لكن أكبر منه ~~وذكر ابن خالويه أنه يعيش سبعمائة سنة وأخذ بهذا قوم فحرموا أكل الضب وعزي ~~لعلي قال ابن حجر وهذا الحديث يعارضه ما في الحديث المتفق عليه أن خالد سأل ~~المصطفى أحرام هو فقال لا لكني أعافه فأكله خالد وهو ينظر اه وأجمع الجمهور ~~على حله لكن بالكراهة التحريمية عند الحنفية وبدونها عند غيرهم ابن عساكر ~~في تاريخه عن عائشة في الأطعمة عن عبد الرحمن بن شبل قال ابن الجوزي حديث ~~لا يصح وفيه إسماعيل بن عياش ضعيف وقال العراقي تفرد به إسماعيل بن عياش ~~وليس بحجة وقال المناوي فيه ضمضم بن زرعة فيه مقال وقال الهيثمي فيه ~~إسماعيل بن عياش ضعيف في أهل الحجاز وقال ابن حجر في التخريج سنده شامي ولا ~~يخلو عن مقال لكن قال في الفتح سنده حسن ولا يغتر بقول الخطابي ليس إسناده ~~بذاك ولا بقول ابن الجوزي لا يصح ففيه تساهل لا يخفى # نهى عن أكل لحم كل ذي ناب من السباع أي ما يعدو بنابه منها كأسد وذئب ~~ونمر ويفسر هذا النهي ويبين أنه تحريم الخبر المار أكل كل ذي ناب من السباع ~~حرام وإلى ذلك ذهب الأئمة الثلاث وعن مالك قولان كما مر ق عن أبي ثعلبة ~~الخشني رضي الله عنه # نهى عن أكل لحم كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب بكسر الميم وفتح ~~اللام من الطير كصقر وعقاب ms5095 وغراب قال الطيبي وقوله وكل معطوف على قوله نهى ~~عن أكل الخ فيلزم منه تحريم كل ذي مخلب منه لأن الواو تشرك بين المعطوف ~~والمعطوف عليه في العامل ومعناه وقد صار إلى تحريم كل ذي مخلب الأئمة ~~الثلاثة ومشهور مذهب مالك إباحته اه قال الحرالي وحكمة النهي عن أكل السباع ~~وما في معناها لحماية سورة غضبها لشدة المعرة في ظهور الغضب في العبيد لأنه ~~لا يصلح إلا لسيدهم وفيه رد على مالك في قوله لا يحرم كل ذي ناب ومخلب لآية ~~@QB@ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه @QE@ ( الأنعام 145 ) ~~وقضية التقييد بذي المخلب منع أكل سباع الطير العادية كعقاب وغراب حم م في ~~الصيد د ه من رواية ميمون بن مهران عن ابن عباس لم يخرجه البخاري وقول ابن ~~القطان لم يسمعه ميمون من ابن عباس لما بينهما من سعيد بن جبير رده الخطيب ~~بأن الصحيح أنه ليس بينهما أحد # نهى نهي تحريم عن أكل لحوم الحمر الأهلية التي تألف البيوت ولها أصحاب ~~ترجع إليهم وهي كالأنسية ضد الوحشية وقال بعضهم سميت الأهلية بمعنى أنها ~~مملوكة ولها أهل ترجع إليهم ويرجعون إليها بخلاف الوحشية فإنها لا أهل لها ~~قال الحرالي وحكمته الحماية من بلادتها اه وذهب إلى تحريمها الأئمة الثلاثة ~~وعن مالك روايتان أشهرهما يكره تنزيها وأحلها ابن عباس وعزي لعطاء تمسكا ~~بخبر أبي داود أطعم أهلك من سمين حمرك وأجيب من جانب الجمهور بأنه حديث ~~مضطرب وبأن في مساقه ما يشير إلى اضطرارهم وليس الكلام فيه قال النووي مال ~~إلى تحريم الحمر الأهلية أكثر العلماء فمن الصحب فمن بعدهم ولم نجد عن أحد ~~من الصحابة فيه خلافا إلا عن ابن عباس وعند المالكية ثلاث روايات ثالثها ~~الكراهة ق عن البراء بن عازب وعن جابر بن عبد الله وعن علي أمير المؤمنين ~~وعن ابن عمر بن الخطاب وعن أبي ثعلبة الخشني وله طرق وألفاظ PageV06P304 # نهى يوم خبير عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير وكل ذي ناب ms5096 من السباع قد ~~تقدم ما في الأخيرين من المذاهب والبغال كالحمير فيما مر وأما الخيل فحرم ~~أكلها كثيرون من الحنفية واستظهروا عليه بآية @QB@ والخيل والبغال والحمير ~~لتركبوها وزينة @QE@ ( النحل 8 ) فدل على أنها لم تخلق لغير ذلك وكرهه مالك ~~وأباحه الشافعي كالجمهور بلا كراهة وهذا الخبر متفق على ضعفه والآية مكية ~~والإذن في أكل الخيل بعد الهجرة بنحو سبع سنين د في الأطعمة ه في الذبائح ~~عن خالد بن الوليد رمز المصنف لحسنه قال أبو داود منسوخ وقال البيهقي ~~إسناده مضطرب وقال ابن حجر حديث شاذ منكر # نهى عن أكل لحم الجلالة بالفتح والتشديد التي تأكل الجلة بالكسر وهي ~~البعر وزعم ابن حزم اختصاصها بذوات الأربع والمعروف التعميم فالجلة البعر ~~فوضع موضع العذرة يقال جلت الدابة الجلة ومضت الإماء يجتللن أي يلتقطن ~~الجلة والنهي للتنزيه عند جمهور الشافعية فيكره أكلها إذا تغير لحمها بأكل ~~النجاسة وللتحريم عند بعضهم وهو مذهب الحنابلة وألبانها أي شرب ألبانها قال ~~القاضي ولعله أراد بها البقرة اللبون فإنها تعتاد أكل الأرواث وتحرص عليها ~~دون سائر الدواب وسائر الأحوال فسماها بوصفها الخاص بها غالبا وألحق بلحمها ~~ولبنها بيضها وتزول الكراهة أو الحرمة بزوال ريح النجاسة بعد علفها بطاهر ~~وجاء في خبر تقديره بأربعين يوما د ت في الأطعمة ه في الذبائح ك كلهم عن ~~ابن عمر بن الخطاب قال الحاكم حسن غريب قال الصدر المناوي وفيه محمد بن ~~إسحاق # نهى عن أكل البهيمة المجثمة بالجيم والمثلثة المفتوحة وهي التي تصبر ~~بالنبل أي تحبس يعني تربط ويرمى إليها بها حتى تموت من جثم بالمكان توقف ~~فيه فإذا ماتت بالرمي لم يحل أكلها لأنها موقوفة بخلاف ما لو أخذت فذبحت ~~غريبة في معجم الأدباء زعموا أن المبرد ورد الدينور زائرا لعيسى بن ماهان ~~فأول ما دخل وقضى سلامه قال عيسى أيها الشيخ ما الشاة المجثمة التي نهى ~~رسول الله عن أكلها قال القليلة اللبن مثل اللحية فقال هل من شاهد قال نعم ~~قول الراجز لم يبق من آل ms5097 الحميد نسمه إلا عنيز لحية مجثمه فإذا بالخادم ~~يستأذن لأبي حنيفة الدينوري فدخل فقال أيها الشيخ ما المجثمة التي نهى عنها ~~قال التي جثمت على ركبها وذبحت من خلف قفاها قال كيف تقوله وهذا شيخ العراق ~~يعني المبرد يقول هي القليلة اللبن وأنشد البيتين قال أبو حنيفة أيمان ~~البيعة يلزمني إن كان هذا التفسير سمعه هذا الشيخ أو رآه وإن كان البيتان ~~إلا لساعتهما هذه فقال المراد صدق أبو حنيفة فإني أنفت أن أرد عليك من ~~العراق وذكري ما قد شاع فأول ما تسألني عنه لا أعرفه فاستحسن منه هذا ~~الإقرار وترك البهت ت في الصيد عن أبي الدرداء رمز لحسنه وقال غريب ورواه ~~الدارمي عن ابن عباس # نهى عن أكل الطعام الحار حتى يمكن أكله بأن يبرد قليلا فإن الحار لا بركة ~~فيه كما في الحديث المار والنهي للتنزيه إلا إن خيف ضرر فيكون للتحريم هب ~~عن صهيب # نهى عن أكل الرخمة طائر أبقع معروف يأكل الجيف ولا يصيد والنهي للتحريم ~~عد هق عن ابن عباس قال PageV06P305 ابن حجر حديث ضعيف جدا فيه خارجة بن ~~مصعب وهو ضعيف جدا # نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو أي يظهر صلاحها بأن تصير على الصفة المطلوبة ~~منه وبيعه قبل ذلك لا يصح إلا بشرط القطع وعن بيع النخل حتى تزهو بفتح ~~التاء وبالواو وفي رواية تزهى أي تحمر وصوب الخطابي تزهى دون تزهو قال ابن ~~الأثير منهم من أنكر تزهى كما أن منهم من أنكر تزهو والصواب الروايات على ~~اللغتين زهت تزهو وأزهت تزهى أي تحمر وأفهم قوله حتى يبدو صلاحها أنه لا ~~يكتفى بوقت بدو الصلاح بل لا بد من حصوله بالفعل في الكل أو البعض خ عن أنس ~~بن مالك # نهى عن بيع ضراب الجمل بالجيم بخطه أي أجرة ضرابه وهو عسب الفحل ~~فاستئجاره لذلك باطل عند الشافعي وأبي حنيفة للضرر والجهالة وأجازه مالك ~~للحاجة وعن بيع الماء من نحو بئر بفلاة أي بشرط أن لا يكون ثم ما يستقي ms5098 منه ~~وأن تدعو الحاجة له لسقي ماشية لا زرع وأن لا يحتاجه مالكه والأرض لتحرث ~~يعني عن إجارتها للزرع والنهي للتنزيه ليعتادوا إعارتها وإرفاق بعضهم بعضا ~~وتصح إجارتها بغير ما يخرج منها اتفاقا ومما يخرج منها منعه مالك وأجازه ~~الشافعي م ت في البيوع المنهية عن جابر ولم يخرجه البخاري # نهى عن بيع فضل الماء أي عن بيع ما فضل عن حاجته من ذي حاجة لا ثمن له ~~وإن كان له ثمن فالأولى إعطاؤه بلا ثمن فالنهي في الأولى للتحريم وفي ~~الثاني للتنزيه ذكره الشافعية وقال بعض المالكية ليس له منعه وله طلب ~~القيمة كإطعام المضطر ورد بأن الطعام منقطع المادة غير مستخلف والماء ~~مستخلف ما دام في منبعه حتى لو جمعه في نحو حوض أو إناء فله منعه كالطعام ~~وتأويل بعضهم الخبر بأن المراد ماء الفحل في النزو غير قويم لعطفه عليه في ~~رواية أخرى فيكون تكرارا م ن ه عن جابر حم 4 عن إياس بن عبد بغير إضافة ~~يكنى أبا عوف له صحبة يعد في الحجازيين وشهد فتح مصر وصححه الترمذي وقال ~~ابن دقيق العيد على شرطهما ولم يخرجه البخاري # نهى عن بيع الذهب بالورق بكسر الراء الفضة دينا أي غير حال حاضر بالمجلس ~~قال النووي أجمعوا على تحريم بيع ذهب بذهب أو فضة مؤجلا وكذا بر ببر أو ~~بشعير وكذا كل شيئين اشتركا في علة الربا حم ق ن عن البراء بن عازب و عن ~~زيد بن أرقم # نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة من الطرفين فيكون من بيع الكالىء ~~بالكالىء لأن الربا يجري في الحيوان هكذا قرره الشافعي توفيقا بين هذا ~~الحديث وخبر البخاري أن المصطفى اقترض بكرا ورده رباعيا وقال خياركم أحسنكم ~~قضاء وتعلق الحنفية والحنابلة بظاهر الخبر فمنعوا بيع الحيوان بالحيوان ~~وجعلوه ناسخا لحديث البخاري مع أن النسخ لا يثبت بالاحتمال وفصل مالك فقال ~~يجوز إن اختلف الجنس ويحرم إن اتحد ونزل الخبرين على هذين حم 4 في الربا ~~والضياء في المختارة كلهم ms5099 من حديث الحسن عن سمرة بن جندب قال الترمذي حسن ~~صحيح وقال غيره رجاله ثقات إلا أن الحفاظ رجحوا إرساله لما في سماع الحسن ~~عن سمرة من النزاع لكن رواه ابن حبان والدارقطني عن ابن عباس PageV06P306 # نهى عن بيع السلاح وهو كل نافع في الحرب في الفتنة أي لأهل الحرب طب هق ~~عن عمران بن الحصين قال ابن الجوزي حديث لا يصح وقال الهيثمي بعد ما عزاه ~~للطبراني فيه يحيى بن كثير السقاء وهو متروك اه ورواه عنه أيضا البزار وابن ~~عدي قال ابن حجر وهو ضعيف والصواب وقفه كما قاله ابن عدي وعلقه البخاري # نهى عن بيع السنين أي يبيع ما تثمره نخله سنتين أو ثلاثا أو أربعا وأكثر ~~لأنه غرر حم م د ن ه عن جابر بن عبد الله ورواه عنه أيضا ابن حبان # نهى عن بيع الشاة باللحم فيه أنه لا يباع حيوان أي ولو سمكا وجرادا بلحم ~~ولو من سمك وجراد فيستوي فيه الجنس وغيره والمأكولات وغيرها ك هق من رواية ~~الحسن عن سمرة بن جندب قال البيهقي وفي سماعه منه خلاف فمن أثبته عده ~~موصولا # نهى عن بيع اللحم بالحيوان ولو من سمك وجراد فيستوي فيه الجنس وغيره ~~وسواء كان لحم الحيوان مأكولا أو لا للربا قال سعيد بن المسيب كان من ميسر ~~أهل الجاهلية مالك في الموطأ والشافعي في المسند ك كلهم عن سعيد بن المسيب ~~مرسلا وهو عند أبي داود عن سهل بن سعد وحكم بضعفه لما أنه انفرد به مروان ~~عن مالك ولم يتابع عليه وصوب الرواية المرسلة لكنه له شاهد بينه المصنف ~~بقوله والبزار في مسنده عن ابن عمر بن الخطاب مرفوعا قال ابن حجر وفيه ثابت ~~بن زهير وهو ضعيف وأخرجه من رواية أبي أمية بن يعلى عن نافع وأبو أمية ضعيف # نهى عن بيع المضامين وهي ما في البطون من الأجنة والملاقيح وحبل الحبلة ~~بفتح الباء فيهما لكن الأول مصدر حبلت المرأة بكسر الباء والثاني اسم جمع ~~حابل ms5100 كظالم وظلمة # وقال الأخفش وهو جمع حابلة قال ابن الأنباري الهاء في الحبلة للمبالغة طب ~~وكذا البزار عن ابن عباس ورواه البزار عن ابن عمر قال الهيثمي فيه إبراهيم ~~بن إسماعيل بن جبيبة وثقه أحمد وضعفه جمهور الأئمة وأخرجه عبد الرزاق قال ~~ابن حجر وسنده قوي اه ومن ثم رمز المصنف لصحته # نهى عن بيع الثمار حتى يبدو أي يظهر وهو بلا همز وأخطأ من همزه صلاحها # وفي رواية حتى تزهو وهو بمعناه ويكفي بدو صلاح بعض ثمر البستان وتأمن ~~العاهة حم عن عائشة # نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري فيكون ~~لصاحبه الزيادة وعليه النقصان أفاد أنه لا يصح بيع المكيل قبل قبضه وهو ~~مذهب الشافعي # وقال أبو حنيفة إلا العقار وخص مالك المنع بالطعام أخذا بمفهوم هذا الخبر ~~البزار من طريق محمد الحموي عن مخلد بن حسين عن هشام بن محمد عن أبي هريرة ~~وقال لا نعلمه إلا من هذا الوجه قال الهيثمي فيه مسلم بن أبي مسلم الحرمي ~~ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح PageV06P307 # قال ابن حجر وفي الباب أنس وابن عباس عند ابن عدي بسندين ضعيفين جدا # وقال روي من أوجه إذا ضم بعضها لبعض قوي مع ما ثبت عن ابن عمر وابن عباس # نهى عن بيع المحفلات بفتح الفاء جمع محفلة من الحفل الجمع ومنه محفل ~~للموضع الذي يجتمع فيه الناس والمراد المصراة وهي شاة أو بقرة أو ناقة يترك ~~صاحبها حلبها حتى يجتمع لبنها والنهي لتحريم التدليس ومذهب الشافعي صحة ~~البيع وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله وليس كذلك بل بقيته عند ~~مخرجه البزار وقال من ابتاعهن فهو بالخيار إذا حلبهن البزار في مسنده عن ~~أنس بن مالك رمز المصنف لصحته وليس بصحيح فقد قال الهيثمي فيه إسماعيل بن ~~مسلم المكي وهو ضعيف # نهى عن بيعتين بكسر الباء نظرا للهيئة وبفتحها نظرا للمرة وقال الزركشي ~~الأحسن ضبطه بالكسر في بيعة بأن يبيعه شيئا على أن ms5101 يشتري منه شيئا آخر وأن ~~يقول بعتكه بعشرة نقدا وبعشرين نسيئة فخذ بأيهما شئت قال العراقي هذا لا ~~يقتضي اختصاص النهي بالمذكور حتى يدل انتفاء النهي عن بيعه ثالثة فإن هذا ~~مفهوم بعت وقد اختلف الأصول في أن مفهوم العدد حجة وأما هذا فسماه السبكي ~~مفهوم المعدود وليس بحجة اتفاقا ويجيء مثله في النهي عن لبستين فلا يقتضي ~~النهي عن لبسة ثالثة ت ن في البيوع المنهية عن أبي هريرة قال الترمذي حسن ~~صحيح ورواه البيهقي أيضا وزاد صفقة واحدة # نهى أن تلقى البيوع بضم التاء وفتح اللام وقاف مشددة مبنيا للمفعول ~~والبيوع بالرفع نائب الفاعل وأصله تتلقى فحذفت إحدى التاءين والمعنى تستقبل ~~أصحاب البيوع وهو أن تتلقى السلعة الواردة لمحل بيعها قبل وصولها له والنهي ~~معقول وهو منع الضرر ولا يعارضه النهي عن بيع الحاضر للبادي لأنه اقتضى عدم ~~الاستقصاء للجالب وحديث التلقي يقتضي الاستقصاء له لأنا نقول الأحكام مبنية ~~على المصالح ومنها تقديم مصلحة الجماعة على الواحد فكما روعي هنا مصلحة ~~الجالب روعي ثم مصلحة أهل الحضر على مصلحة الواحد وهو الجالب فالحديثان ~~متماثلان لا متعارضان ت ه عن ابن مسعود قضية تقرير المصنف أن هذا لم يخرج ~~في أحد الصحيحين وليس كذلك فقد رواه مسلم هكذا والبخاري موقوفا # نهى عن تلقي الجلب محركا بمعنى مفعول ما يجلب من بلد لبلد وهو المعبر عنه ~~بتلقي الركبان فيحرم عند الشافعي ومالك وجوزه الحنفية إن لم يضر بالناس ~~وشرط التحريم علم النهي ه في البيوع المنهية عن ابن عمر بن الخطاب رمز ~~لحسنه قضية صنيع المصنف تفرد زين به من بين الستة والأمر بخلافه بل خرجه ~~الجماعة كلهم إلا البخاري بأكثر فائدة وهو لا تتلقوا الجلب فمن تلقاه ~~فاشترى منه شيئا فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار كذا أورده في البيوع ~~المنهية عن أبي هريرة # نهى عن ثمن الكلب نهي تحريم وعن ثمن السنور الذي لا نفع فيه أو المتوحش ~~الذي لا يمكن تسليمه أو النهي للتنزيه ولا بعد في ms5102 جمع الكلام الواحد نهيا ~~تحريميا وآخر تنزيهيا حم 4 ك عن جابر قضية صنيع المصنف PageV06P308 أن ذا ~~لا يوجد في أحد الصحيحين وهو ذهول فقد خرجه مسلم في البيع عن جابر باللفظ ~~المزبور # نهى عن ثمن الكلب لنجاسته عند الشافعية والنهي عن اتخاذه عند المالكية ~~وهل النهي عندهم للتنزيه أو للتحريم قولان قال ابن العربي والصحيح دليلا ~~جواز البيع إلا الكلب المعلم فإنه يجوز بيعه عند الحنفية للضرورة حم ن عن ~~جابر قال ابن حجر رجاله ثقات وليس في محله فقد قال ابن الجوزي فيه الحسين ~~بن أبي جعفر قال يحيى ليس بشيء وضعفه أحمد وقال ابن حبان هذا الخبر بهذا ~~الإسناد لا أصل له # نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد فإنه يحل أخذ ثمنه عند الحنفية لصحة بيعه ~~عندهم للحاجة إليه وفيه لمالك قولان ت عن أبي هريرة قال ابن حجر هو من ~~رواية أبي المهزم عنه وهو ضعيف # نهى عن ثمن الكلب نهي تحريم وثمن الدم هو على ظاهره فيحرم بيع الدم وأخذ ~~ثمنه والمراد أجرة الحجامة وكسب البغي بفتح الموحدة وكسر المعجمة وشد الياء ~~الزانية أي كسبها بالزنا أي ما تأخذه عليه خ منفردا به في باب ثمن الكلب عن ~~أبي جحيفة ولم يخرجه بجملته غيره من الستة قال المناوي ووهم صاحب المنتقى ~~في عزوه لمسلم # نهى أن يستنجى ببعرة أو عظم نبه بالبعرة على جنس الجنس وبالعظم على كل ~~مطعوم فأفاد منع الاستنجاء بكل نجس ومطعوم خلافا لأبي حنيفة حيث جوزه بنجس ~~جامد وعظم ولا يجزىء بحجر نجس خلافا لابن حزم وجاء في بعض الروايات تعليل ~~المنع من العظم بأنه طعام إخواننا من الجن ومعناه أنه تعالى جعل لهم فيه ~~رزقا فإنا نشاهد جوهر العظم وما يحمله من اللحم لا ينقص منه شيء قال ابن ~~عربي وأخبرني بعض المكاشفين أنه رأى الجن يأتون إلى العظم فيشمونه كما تشم ~~السباع ثم يرجعون وقد أخذوا أرزاقهم وغذاءهم من ذلك الشم حم م د عن جابر # نهى أن ms5103 يقعد على القبر أي يجلس عليه لأن في القعود عليه تهاونا بالميت ~~والموت وقيل أراد للإحداد والحزن وقول مالك المراد القعود للحدث قالوا ضعيف ~~وأن يقصص بقاف وصادين مهملتين وهو بمعنى يجصص الوارد في أكثر الروايات أي ~~يبيض بالجص وهو الجبس وقيل الجير والمراد بهما لأنه نوع زينة ولا يليق بمن ~~صار إلى البلى قال الزمخشري القصة الجصة وليس أحد الحرفين بدلا من صاحبه ~~لاستواء التصريف لكن الفصحاء على القاف اه أو يبنى عليه قبة أو غيرها فيكره ~~كل من الثلاثة تنزيها فإن كان في مسبلة أو موقوفة حرم بناؤه والبناء عليه ~~ووجب هدمه قال ابن القيم والمساجد المبنية على القبور يجب هدمها حتى تسوي ~~الأرض إذ هي أولى بالهدم من مسجد الضرار الذي هدمه النبي وكذا القباب ~~والأبنية التي على القبور وهي أولى بالهدم من بناء الغاصب اه # وأفتى جمع شافعيون بوجوب هدم كل بناء بالقرافة حتى قبة إمامنا الشافعي ~~رضي الله عنه التي بناها بعض الملوك والقول بكراهة التنزيه في القعود على ~~القبور هو ما عليه الشيخان حتى قال في المجموع إن الشافعي وجمهور أصحابه ~~عليه لكنه في شرح مسلم قال إنها للتحريم واحتج بهذا الحديث حم م د ن في ~~الجنائز عن جابر بن عبد الله ولم يخرجه البخاري PageV06P309 # نهى أن يطرق الرجل أهله بضم الراء من الطروق وهو المجيء ليلا فقوله ليلا ~~تأكيد وإيضاح قال ابن جرير الطريق أصله الطرق ثم استعمل ما في معناه ~~كالضارب بالحصى ومنه مطرقة الحداد لأنه يطرق بها أي يضرب ومنه هذا الحديث ~~فمعناه نهى أن يقدم عليهم ليلا لأن من شأن القارع ليلا قرع الباب وذلك ~~كراهة أن يهجم من حليلته على ما يقبح عند اطلاعه عليه فيكون سببا لبغضها ~~وفراقها فنبه المصطفى على ما تدوم به الألفة ويتأكد به المحبة فينبغي أن ~~يجتنب مباشرة أهله في حال البذاذة وعدم النظافة وأن لا يتعرض لرؤية عورة ~~منها وكلمة أن في قوله أن يطرق مصدرية وليلا ينصب على الظرفية ق عن ms5104 جابر بن ~~عبد الله ورواه أحمد بن سعد بزيادة ولفظه نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا بعد ~~صلاة العشاء قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح إلا أن الزهري لم يدرك سعدا # نهى أن يقتل شيء من الدواب صبرا مر عما قريب فراجعه حم م عن جابر بن عبد ~~الله # نهى أن يكتب على القبر شيء فتكره الكتابة عليه ولو اسم صاحبه في لوح أو ~~غيره عند الثلاثة خلافا للحنفية وقول الحاكم العمل على خلافه فالأئمة من ~~الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم وهو عمل أخذه الخلف عن السلف رده الذهبي ~~بأنه لا طائل تحته ولا نعلم صحابيا فعله بل شيء أحدثه التابعون ولم يبلغهم ~~النهي ه ك في الجنائز عن جابر قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي ورواه ~~عنه الترمذي أيضا بلفظ نهى أن تجصص القبور وأن يكتب عليها وأن توطأ وقال ~~حسن صحيح # نهى أن يضع في رواية يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ~~ظهره تحريما إن لم يأمن انكشاف عورته وإلا فتنزيها وفعل النبي لذلك في ~~المسجد لضرورة أو لبيان الجواز وإلا فحاله في المجامع كان على خلاف ذلك من ~~الوقار التام ومزيد الاحتشام والقول بأن هذا النهي منسوخ بفعله رده ابن حجر ~~بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال على أن هذا النهي عام لأنه قول يتناول الجميع ~~واستلقاؤه في المسجد فعل قد يدعي قصره عليه حم عن أبي سعيد الخدري ورواه ~~الطبراني أيضا ورمز المصنف لحسنه وهو تقصير بل حقه الرمز لصحته فقد قال ~~الهيثمي رجاله ثقات اه # وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا في أحد الصحيحين بل ولا لأحد من ~~الستة وإلا لما اقتصر على غيره وهو غفلة فقد خرجه مسلم والبخاري في اللباس ~~باللفظ المذكور لكنه قال يرفع بدل يضع وأبو داود في الأدب والترمذي في ~~الاستئذان عن جابر والمؤلف كأنه تبع المازري حيث قال هذا الحديث ليس في ~~الكتب الستة وذهل عن رد الحافظ ابن حجر له بأنه عند البخاري في ms5105 اللباس # نهى أن يدخل بالبناء للمفعول ويمكن للفاعل الماء للاغتسال ونحوه إلا ~~بمئزر أي بشيء يستر عورته ك في الطهارة عن جابر ثم قال الحاكم على شرطهما ~~وأقره الذهبي في التلخيص لكنه ضعفه في الميزان وعده من مناكير حماد بن شعيب ~~الحماني وقال قال يحيى لا يكتب حديثه والنسائي ضعيف وتبعه في اللسان ونقل ~~عن ابن الجارود عن البخاري بأنه قال منكر الحديث PageV06P310 # نهى أن يمس الرجل ذكره بيمينه أي بيده اليمنى فيكره تنزيها عند الشافعية ~~وتحريما عند الظاهرية وعلة النهي إظهار شرفها ومرتبتها على اليسار وهي في ~~أدب الشرع مرصدة للأكل والشرب والأخذ بخلاف اليسار فإنها للقذر وأسافل ~~البدن والمرأة كالرجل والدبر كالذكر كما مر وفيه شمول لحالة البول وغيرها ~~لكن قيده في رواية لمسلم بقوله وهو يبول والأصح عند الشافعية الأخذ ~~بالإطلاق وأجيب عما أورد عليه من لزوم ترك حمل العام على الخاص بأنه لا ~~محذور فيه هنا إذ ذاك محله فيما إذا لم يخرج القيد مخرج الغالب ولم يكن ~~العام أولى بالحكم من الخاص وما هنا بخلافه إذ الغالب أن مس الذكر إنما ~~يكون حال البول ولأنه إذا نهى عن المس باليمين حال الاستنجاء مع مظنة ~~الحاجة إليه فعنه في غيرها أولى مع أن كراهة مس الذكر لا تختص باليمين بل ~~اليسار مثلها في غير حالة البول والاستنجاء # تنبيه قال الغزالي على العبد شكر النعمة في جميع أفعاله فمن استنجى ~~بيمينه أو مس بها فرجه فقد كفر نعمة اليدين لأن الله تعالى خلقهما وجعل ~~إحداهما أقوى من الأخرى فاستحقت الأقوى بمزيد رجحانها للتشريف والتفضيل ~~وتفضيل الناقص عدول به عن العدل والله لا يأمر إلا بالعدل والأعمال بعضها ~~شريف كأخذ المصحف وبعضها خسيس كإزالة الخبث فإذا أخذت المصحف باليسار وأزلت ~~الخبث أو مسست الفرج باليمين فقد خصصت الشريف بالخسيس فنقصته حقه وظلمته ~~وعدلت عن العدل وأن يمشي في نعل واحدة وأن يشتمل الصماء افتعال من الشملة ~~وهو كساء يغطى به الرأس ويلتف به قال الزركشي وهو في قول ms5106 الفقهاء أن يجلل ~~بدنه بثوب ثم يرفع طرفيه على عاتقه الأيسر فربما تبدو منه عورته وعند ~~اللغويين أن يتجلل به فلا يرفع منه جانبا فتكون الكراهة لعدم قدرته على ~~الاستعمال ببدنه مما يعرض له في الصلاة وأن يحتبى في ثوب ليس على فرجه منه ~~شيء فإنه إذا كان كذلك بدت عورته والستر مأمور به وجوبا # قال الزركشي والاحتباء بالثوب أن يتحزم به على حقويه وركبتيه وكانت العرب ~~تفعله لترتفق به في الجلوس وكذا فسره البخاري في باب اللباس وقال الخطابي ~~أن يجمع ظهره ورجليه بثوب ن عن جابر بن عبد الله # نهى أن يقوم الإمام فوق شيء أي عال كمصطبة والناس أي المأمومون خلفه يعني ~~أسفل كما فسر في رواية فيكره أي تنزيها ارتفاع الإمام على المقتدين أي بلا ~~حاجة د ك عن حذيفة قال ابن حجر له طريقان أحدهما فيه مجهولان والأخرى تفرد ~~بها زياد وهو مختلف في توثيقه # نهى عن التختم بالذهب وفي رواية عن خاتم الذهب وهذا في حق الرجال وأما في ~~حق النساء فيجوز ت عن عمران بن حصين رمز المصنف لصحته # نهى عن الترجل أي التمشط أي تسريح الشعر فيكره لأنه من زي العجم إلا غبا ~~أي يوما بعد يوم فلا يكره بل يسن فالمراد النهي عن المواظبة عليه والاهتمام ~~به لأنه مبالغة في التزيين وتهالك به وأما خبر النسائي عن أبي قتادة أنه ~~كانت PageV06P311 له جمة فأمره أن يحسن إليها وأن يترجل كل يوم فحمل على ~~أنه كان محتاجا لذلك لغزارة شعره أو هو لبيان الجواز قال الولي العراقي ولا ~~فرق في النهي عن التسريح كل يوم بين الرأس واللحية وأما حديث أنه كان يسرح ~~لحيته كل يوم مرتين فلم أقف عليه بإسناد ولم أره إلا في الإحياء ولا يخفى ~~ما فيها من الأحاديث التي لا أصل لها ولا فرق بين الرجل والمرأة لكن ~~الكراهة فيها أخف لأن التزيين في حقهن أوسع منه في حق الرجال ومع هذا فترك ~~الترفه والتنعم لهن أولى حم ms5107 في الترجل 3 من حديث الحسن عن عبد الله بن مغفل ~~قال الترمذي حسن صحيح قال أبو الوليد وهذا وإن رواه ثقات لكنه لا يثبت لأن ~~رواية الحسن عن أبي مغفل فيها نظر وقال المنذري في الحديث اضطراب # نهى عن التكلف للضيف أي أن يتكلف المضيف له ضيافة فوق ما يليق بالحال لما ~~فيه من الإضرار بل لا يمسك موجودا ولا يتكلف مفقودا ولا يزيد على عادته قال ~~الحرالي والتكلف أن يحمل المرء على أن يكلف بالأمر كلفة بالأشياء التي يدعو ~~إليها طبعه ك في الأطعمة عن سلمان الفارسي قال الذهبي سنده لين # نهى عن الجذاد بالليل بالفتح والكسر صرام النخل وهو قطع ثمرها والحصاد ~~بالليل قطع الزرع كانوا يجذون ويحصدون ليلا فرارا من الفقراء فنهوا عنه ~~لقوله تعالى @QB@ وآتوا حقه يوم حصاده @QE@ ( الأنعام 141 ) ذكره الزمخشري ~~وخفي ذلك على من علله بأنه لأجل الهوام لئلا تصيب الناس هق عن الحسين بن ~~علي رمز لحسنه ورواه عنه أيضا الخطيب في التاريخ # نهى عن الجدال في القرآن قال الزمخشري يعني الجدال في آيات الله بالكفر ~~والمراد الجدال بالباطل من الطعن فيها والقصد إلى إدحاض الحق وإخفاء نور ~~الله فقد دل على ذلك في قوله تعالى @QB@ وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق ~~@QE@ ( غافر 5 ) أما الجدال فيها لإيضاح ملتبسها وحل مشكلها ومقادحة أهل ~~العلم في استنباط معانيها ورد أهل الزيع بها وعنها فأعظم جهاد في سبيل الله ~~السجزي عن أبي سعيد الخدري رمز لحسنه # نهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر لأنه إقرار على معصية وأن يأكل ~~الرجل ذكر الرجل وصف طردي والمراد الإنسان ولو أنثى وهو أي والحال أنه ~~منبطح على وجهه في رواية على بطنه فيكره ذلك لأنه مع ما فيه من قبح الهيئة ~~يضر بالمعدة وأمعاء الجنب ويمنع من حسن الاستمراء لعدم بقاء المعدة على ~~وضعها الطبيعي د ه ك عن ابن عمر بن الخطاب قال في المطامح حديث ضعيف # نهى عن الجمة بضم الجيم وشدة الميم للحرة أي ms5108 عن سدل الشعر وإرساله على ~~كتفيها و نهى عن العقصة أي الشعر المعقوص للأمة للتشبيه بالحرائر طب عن ابن ~~عمرو بن العاص قال الهيثمي ورواه الطبراني في الكبير والصغير ورجال الصغير ~~ثقات اه وعجب من المصنف كيف أغفل الطريق الصحيحة وآثر المرجوحة PageV06P312 # نهى عن الجلالة التي تأكل الجلة أي العذرة من الأنعام أن يركب عليها حتى ~~يتيقن ذهاب النجاسة منها وزوال اسم الجلالة عنها ولفظ أبي داود نهى عن ~~الجلالة في الابل أن يركب عليها فلعل المؤلف سقط من قلمه في الإبل سهوا أو ~~يشرب من ألبانها أو يؤكل من لحمها بالأولى وأخذ بظاهره جمع من السلف فمنعوا ~~ركوبها قال عمر لرجل له إبل جلالة لا تحج عليها ولا تعتمر وقال ابنه لا ~~أصاحب أحدا ركبها وحمل ذلك في المطامح على التغليظ قال وليس في ركوبها معنى ~~يوجب التحريم اه ومن زعم أن ذلك لنجاسة عرقها فينجسه فقد وهم إذ الرواية ~~مقيدة في الصحيح بالإبل وعرقها طاهر د ك عن ابن عمر بن الخطاب قال النووي ~~بعد عزوه لأبي داود إسناده صحيح # نهى عن الحبوة بكسر الحاء وضمها من الاحتباء وهو ضم ساقيه لبطنه بشيء مع ~~ظهره وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب قال الزمخشري وهي للعرب خاصة كان ~~يقال حبي العرب حيطانها وعمائمها تيجانها وجاء في خبر إن الاحتباء حيطان أي ~~ليس في البراري حيطان فإذا أرادوا الاستناد احتبوا لأن الاحتباء يمنعهم من ~~السقوط ويصير لهم كالجدر يوم الجمعة والإمام يخطب لأنه مجلبة للنوم وتعرض ~~الطهر للنقض لعدم التمكن معها وجاء في رواية النهي عن الاحتباء مطلقا غير ~~مقيد بيوم الجمعة فالظاهر أن ذكرها هنا لاختصاص الكراهة بل لكونه أشد كراهة ~~قال ابن الأثير وإنما نهى عنه مطلقا لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ~~ربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته حم د ت ك في الجمعة عن معاذ بن أنس قال ~~الترمذي حسن وقال الحاكم صحيح وقال عبد الحق إسناده ضعيف قال ابن القطان ~~وذلك لأن ms5109 فيه عبد الرحيم بن ميمون ضعفه ابن معين قال ولعل عبد الحق عنى ~~بقوله سنده ضعيف جميع من فيه وتسامح فيه لكونه من الفضائل اه وقال المنذري ~~ابن ميمون ذكر أبو حاتم أنه لا يحتج به # وقال الذهبي في المهذب فيه ابن ميمون ضعيف وفي الميزان ضعفه يحيى وقال ~~أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به ثم أورد له هذا الخبر وقال المناوي وفيه ~~أيضا سهل بن معاذ ضعفوه # نهى عن الحكرة بالبلد أي اشتراء القوت وحبسه ليقل فيغلو والفرق بين ~~الاحتكار والادخار إنما كان لصلاح خاصة الماسك فهو ادخار وما كان لغيره فهو ~~احتكار ذكره الحرالي وعن التلقي للركبان خارج البلد وعن السوم قبل طلوع ~~الشمس أي أن يساوم بسلعة حالتئذ لأنه وقت ذكر الله فلا يشتغل بغيره ويمكن ~~كونه من رعي الإبل لأنها إذا رعت قبل طلوعها والمرعى ندى أصابها منه وباء ~~ربما قتلها وعن ذبح قني الغنم بالقاف قال الزمخشري هو الذي يقتنى للولد ~~والنهي في هذه للتنزيه هب عن علي أمير المؤمنين # نهى عن الخذف بخاء وذال معجمتين وفاء الرمي بحصاة أو نواة بين سبابتيه أو ~~غيرهما لأنه يفقأ العين ولا ينكأ العدو ولا يقتل الصيد قال المهلب أباح ~~الله الصيد على صفة فقال @QB@ تناله أيديكم ورماحكم @QE@ ( المائدة 94 ) ~~وليس الرمي بالبندقة ونحوها من ذلك إنما هو قيد وأطلق الشارع أن الخذف لا ~~يصاد به لكونه ليس مجهزا وقد اتفق العلماء إلا من شذ على تحريم أكل ما قتله ~~البندقة أو الحجر لأنه يقتل الصيد بقوة رامية لا بحده وفيه تحريم الرمي ~~بنحو البندق إن خيف PageV06P313 إدخال الضرر منه على حيوان محترم فإن أمن ~~ذلك كأن كان بنحو فلاة جاز كما قال النووي وغيره وقال القرطبي وينكأ عند ~~أكثر الرواة بالهمزة وروي بدونه وهو أشبه وأوجه حم ق في الذبائح د في الأدب ~~ه في تعظيم الحديث من حديث سعيد بن جبير عن عبد الله بن مغفل قال سعيد كان ~~جالسا إلى جنبه ابن أخ له ms5110 فخذف فنهاه وقال إن رسول الله نهى عنها وقال إنها ~~لا تصيد صيدا ولا تنكأ عدوا وتكسر السن وتفقأ العين فعاد ابن أخيه فخذف ~~فقال أحدثك أن رسول الله نهى عنها ثم تخذف لا أكلمك أبدا ورواه عنه النسائي ~~في الديات أيضا وكأن المصنف أغفله سهوا # نهى عن الدواء الخبيث أي السم أو النجس أو الخمر ولحم غير المأكول وروثه ~~وبوله فلا تدافع بينه وبين حديث العرنيين وقيل أراد الخبيث المذاق لمشقته ~~على الطباع والأدوية وإن كانت كلها كريهة لكن بعضها أقل كراهة حم د ت ه ك ~~في الطب عن أبي هريرة قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي في التلخيص وقال ~~في المهذب إسناده صحيح # نهى عن الديباج أي الثياب المتخذة من الإبريسم والحرير والاستبرق غليظ ~~الديباج أو رقيقه وذكر الحرير بعد الديباج من ذكر العام بعد الخاص وذكر ~~الاستبرق بعد الحرير من ذكر الخاص بعد العام دفعا لتوهم أن اختصاصها باسم ~~لا يخرجها عن حكم العام د عن البراء بن عازب # نهى عن الذبيحة أن تفرس قبل أن تموت أي أن يبان رأسها قبل أن تبرد ذكره ~~الزمخشري والنهي للتنزيه طب هق عن ابن عباس ورواه عنه أيضا ابن عدي وغيره # نهى عن الرقى بوزن العلى جمع رقية بالضم يقال رقاه أي عوذه والنهي عن ~~الرقية بغير القرآن وأسماء الله وصفاته والتمائم جمع تميمة ومر أنها خرز ~~تعلقها العرب على الطفل لدفع العين ثم اتسع فيها فسموا بها كل عوذة والتولة ~~بكسر ففتح ما يحبب المرأة للرجل من سحر وغيره كذا جزم ابن الأثير ونقله ~~غيره عن الأصمعي وأقروه لكن الزمخشري اقتصر على أنه التفريق بين الأم ~~وولدها فإنه لما ذكر أن معنى قول المصطفى لا توله والدة على ولدها أي لا ~~تعتذر عنه قال ومنه نهى عن التولة هذا كلامه والمعنى الأول أنسب بالسياق ~~وأما الرقية بالقرآن أو بالأسماء أو بالصفات فجائز كما مر قال ابن التين ~~الرقي بذلك هو الطب الروحاني إذا كان على لسان الأبرار ms5111 حصل الشفاء بإذن ~~الله تعالى فلما عز هذا النوع فزع الناس إلى الطب الجسماني وتلك الرقى ~~المنهي عنها التي يستعملها المعزم ممن يزعم تسخير الجن تأتي مركبة من حق ~~وباطل يجمع إلى ذكر أسماء الله وصفاته ما يشوبه من ذكر الشياطين والاستعانة ~~بهم والتعوذ من مردتهم فلذلك نهى عن الرقي بما جهل معناه ليكون بريئا من ~~شوب الشرك وفي الموطأ أن أبا بكر قال لليهودية التي كانت ترقي عائشة ارقيها ~~بكتاب الله ك عن ابن مسعود # نهى عن الركوب على جلود النمار لما فيه من الخيلاء والزينة أو لأنه زي ~~العجم أو غير ذلك د ن عن معاوية PageV06P314 # نهى عن الزور قال قتادة يعني ما يكثر به النساء أشعارهن من الخرق ق عنه ~~أي عن معاوية وأصله كما في البخاري ومسلم إنه أعني معاوية قال ذات يوم إنكم ~~قد أحدثتم زي سوء وأن نبي الله نهى عن الزور وفي رواية البخاري ومسلم ~~والنسائي عن ابن المسيب قال قدم معاوية المدينة فخطبنا وأخرج كبة من شعر ~~فقال ما كنت أرى أن أحدا يفعله إلا اليهود إن رسول الله بلغه فسماه الزور # نهى عن السدل في الصلاة أي إرسال الثوب حتى يصيب الأرض وخص الصلاة مع أنه ~~منهي عنه مطلقا لأنه من الخيلاء وهي في الصلاة أقبح فالسدل مكروه مطلقا وفي ~~الصلاة أشد والمراد سدل اليد وهو إرسالها أو أن يلتحف بثوبه فيدخل يديه من ~~داخله فيركع ويسجد وهو كذلك كما هو شأن اليهود أو أراد سدل الشعر فإنه بما ~~ستر الجبهة وغطى الوجه قال العراقي ويدل عليه قوله وأن يغطي الرجل فاه لأنه ~~من فعل الجاهلية كانوا يتلثمون بالعمائم فيغطون أفواههم فنهوا عنه لأنه ~~ربما منع من إتمام القراءة أو إكمال السجود قال البغوي فإن عرض له تثاؤب ~~غطى فمه بثوب أو بيد لخبر فيه حم 4 ك في الصلاة من حديث عطاء عن أبي هريرة ~~قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وظاهر صنيع المصنف أن الكل رووا الكل ~~والترمذي إنما ms5112 اقتصر على الجملة الأولى وقال لا يعرف من حديث عسل بن سفيان ~~اه # قال المناوي وعسل هو اليربوعي أبو فروة ضعيف وقال الذهبي في المهذب هذا ~~منكر # نهى عن السواك بعود الريحان وقال إنه يحرك عرق الجذام لخاصية فيه علمها ~~الشارع وهذا الحديث هو في نسخ الكتاب كما ترى لكن رأيت المؤلف ساقه بعينه ~~في الموضوعات بلفظ نهى عن السواك بعود الريحان والرمان وقال إنه يحرك عرق ~~الجذام فزاد الرمان فأما أن يكون سقط من قلم النساخ هنا أو من قلم المؤلف ~~نفسه وفي شرح أبي داود للمولى العراقي روى ابن أبي شيبة في مصنفه من طريق ~~ضمرة بن حبيب نهى رسول الله عن السواك بعود الريحان والرمان وقال يحرك عرق ~~الجذام هذه عبارته الحارث بن أبي أسامة في مسنده من حديث الحكم بن موسى عن ~~عيسى بن يونس عن أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب بن صهيب الزبيدي بضم ~~الزاي أبي عتبة الضمري تابعي ثقة مرسلا قال ابن حجر هذا مرسل وضعيف اه # وهذا أسنده أبو نعيم عن سمرة بلفظ نهى رسول الله عن التخلل بعود الريحان ~~والرمان وقال إنه يحرك عرق الجذام قال ابن محمود شارح أبي داود وهو ضعيف بل ~~أورده ابن الجوزي في الموضوعات وأخرجه الأزدي عن محمد بن الحسين الحافظ عن ~~قبيصة بن ذؤيب نهى عن السواك بعود الريحان والرمان # نهى عن السوم قبل طلوع الشمس أي سوم السلعة لكونه وقت ذكر وشغل بالعبادة ~~أو عن الرعي ويقويه قوله وعن ذبح ذوات الدر أي ذوات اللبن وهو مصدر در ~~اللبن إذا جرى ه ك عن علي أمير المؤمنين ورواه عنه أيضا ابن أبي شيبة قال ~~في المطامح وسنده ضعيف # نهى عن الشرب قائما فيكره تنزيها لما فيه من الآفات العديدة التي منها ~~عدم استقراره في المعدة حتى يقسمه PageV06P315 الكبد على الأعضاء وينزل ~~بسرعة وحدة فيخاف منه أن يبرد حرارة المعدة ويسرع النفوذ إلى الأسافل بغير ~~تدريج وكل ذلك مضر ولا ينافيه أنه ms5113 فعله لأنه فعله نادرا أو لحاجة أو ليرى ~~الناس أنه غير صائم بالعوائد لأنها بمنزلة الخارج عن القياس إذ هي تهدم ~~أصولا وتبني أصولا قال ابن العربي وللمرء ثمانية أحوال قائم ماش مستند راكع ~~ساجد متكىء قاعد مضطجع كلها يمكن الشرب فيها وأمناها وأكثرها استعمالا ~~القعود والقيام فنهى الشرع عنه لما فيه من الاستعمال المؤذي للبدن قال في ~~المفهم لم يصر أحد إلى أن النهي في الحديث للتحريم ولا التفات لابن حزم ~~وإنما حمل على الكراهة والجمهور على عدم الكراهة فمن السلف الشيخان ~~والمرتضى ثم مالك تمسك بشربه من زمزم قائما وكأنهم رأوه متأخرا عن النهي ~~فإنه في حجة الوداع فهو ناسخ وحقق ذلك حكم الخلفاء الثلاثة بخلافه ويبعد أن ~~يخفى عليهم النهي مع شدة ملازمتهم له وتشديدهم في الدين وهذا وإن لم يصلح ~~للنسخ يصلح لترجيح أحد الحديثين ومن قال بالكراهة جمع بأن فعله بين الجواز ~~ونهيه يقتضي التنزيه والأكل قائما قال قتادة قلنا لأنس فالأكل قائما فقال ~~هو أيسر من الشرب ووجهه بعضهم بأنه يورث داء في الجوف قال في المفهم وهذا ~~شيء لم يقل به أحد فيما علمت وعلى ما حكاه النقلة الحفاظ فهو رأيه لا ~~روايته والأصل الإباحة والقياس خلى عن الجامع أي فلا يكره بحال الضياء من ~~حديث قتادة عن أنس بن مالك # نهى عن الشرب من في السقاء أي القربة لأن انصباب الماء دفعة واحدة في ~~المعدة ضار جدا وقد يكون فيه ما لا يراه الشارب فيدخل جوفه فيؤذيه ولأنه قد ~~ينتنه بتردد أنفاسه فيعاف ولأن الشرب كذلك يملأ الجوف من الهواء فيضيق عن ~~أخذ حظه من الماء ويزاحمه أو يؤذيه قال ابن القيم أما الكرع بالفم فتكاد ~~الأطباء تحرمه ويقولون مضر بالمعدة جدا ثم إن ما تقرر لا ينافيه ما في ~~الشمائل أن المصطفى قام إلى قربة معلقة فشرب من فمها فقطعت ميمونة أو أم ~~سليم موضع فمه فاتخذته عندها تبركا لأن المصطفى ليس كغيره تبركا وطهارة ~~وعطرية وأمنا من الغوائل والحوادث خ ms5114 د ت ه عن ابن عباس ظاهره أنه لم يروه ~~من الستة إلا هؤلاء الثلاثة لكن الصدر المناوي قال رواه الجماعة كلهم في ~~الأشربة إلا مسلما # نهى عن الشرب من في السقاء لا يعارضه ما قبله وخبر الترمذي أنه دعى ~~بأداوة يوم أحد فاختنث فمها ثم شرب منها لأن التعارض إنما يكون بين خبرين ~~صحيحين وخبر الباب صالح للاحتجاج به وأما خبر الترمذي فقال فيه الترمذي ~~نفسه ليس إسناده بصحيح وبفرض صحته فهو لبيان الجواز أو لكونه في حال ~~الضرورة عند الحرب أو لفقد الإناء أو لكونه لم يتمكن من التفريغ فيه لشغله ~~بأمر العدو أو كان لعذر آخر اقتضاه المقام وعن ركوب الجلالة لأنها تعرق ~~فيتلوث الراكب بعرقها كما مر والمجثمة هي كل حيوان يربط ويرمى ليقتل سميت ~~به لأنها إذا رميت تجثم بالأرض أي تلزمها وتلصق بها وجثم الطائر جثوما حم 3 ~~ك في الجهاد عنه أي عن ابن عباس قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # نهى عن الشرب ألحق به الأكل من ثلمة القدح بضم المثلثة محل الكسر منه لأن ~~الوسخ والقذى والزهومة يجتمع في الثلمة ولا يصل إليه الغسل ومن ثم جاء في ~~رواية أنه مقعد الشيطان وأنه لا يتماسك عليه الفم فربما انصب على الشارب ~~وأن ينفخ في الشراب أي المشروب بنحو تنفسه فيه ثم يفصل القدح عن فيه ثم ~~يتنفس فقد يسقط من ريقه فيه ما يقذره والنفخ في الطعام كهو في الشراب ~~والنفخ أشد كراهة من التنفس فيه حم د ك في الأشربة عن PageV06P316 أبي سعيد ~~الخدري وفيه قرة بن عبد الرحمن بن جبريل المصري خرج له مسلم مقرنا بغيره ~~وقال أحمد منكر الحديث وابن معين ضعيف # نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة والنهي للتحريم لثبوت الوعيد عليه ~~بالنار في عدة أخبار ونقل ابن المنذر الإجماع عليه لكي نوزع بأن معاوية بن ~~قرة أحد التابعين حمله على التنزيه ونقل عن نص الشافعي في القديم وأخذ منه ~~منع الأكل بالأولى وجاء التصريح به في ms5115 رواية لأحمد وألحق بالشرب والأكل ما ~~في معناهما من نحو تطيب وتكحل وسائر وجوه الاستعمال العرفي والرجال والنساء ~~في ذلك سواء عند الشافعية والمالكية والكلام فيما كله ذهب أو فضة أما نحو ~~مخلوط منهما أو مضبب أو مموه فورد فيه خبر الدارقطني والبيهقي من شرب في ~~آنية الذهب والفضة أو في إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في جوفه نار جهنم ~~قال البيهقي المشهور وقفه ونهى عن لبس الذهب والحرير ولو ديباجا وهو ما غلظ ~~منه أو رق ونهى عن جلود النمور أن يركب عليها ونهى عن المتعة ونهى عن تشييد ~~البناء أي رفعه وإعلائه فوق الحاجة طب عن معاوية ورواه الدارقطني بنحوه عن ~~علي # نهى عن الشراء والبيع في المسجد ومثلهما ما في معناهما من العقود فيكره ~~كراهة تنزيه لأن المساجد لم تبن لذلك كما في حديث مسلم وأن ينشد فيه ضالة ~~وأن ينشد فيه شعر وورد في غير ما خبر الترخيص فيه وجمع بحمل النهي على ~~التنزيه والرخصة على بيان الجواز وبأن المرخص فيه الشعر المحمود كالذي في ~~الزهد ومكارم الأخلاق والمنهي عنه خلافه # مر رجل بالمسجد يبيع فقال له عطاء عليك بسوق الدنيا فإنما هذا سوق الآخرة ~~ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة لأنه ربما قطع الصفوف مع كونهم ~~مأمورين يوم الجمعة بالتكبير والتراص في الصفوف الأول فالأول حم في الصلاة ~~عن ابن عمرو بن العاص قال الترمذي حسن لكن عمرو بن شعيب أي أحد رجاله احتج ~~به قوم ووهاه آخرون # نهى عن الشغار بالكسر أي نكاح الشغار وهو أن يزوجه موليته على أن يزوجه ~~موليته معاوضة من شغر الكلب رفع رجله ليبول وشغر البلد من السلطان خلا ~~والنهي للتحريم إجماعا على ما حكاه ابن عبد البر والنووي ونوزعا ويبطل ~~العقد عند الثلاثة للتشريك في البضع أو للشرط أو للخلو عن المهر أو التعليق ~~وقال الحنفية يصح ويلزم مهر المثل حم ق 4 في النكاح عن ابن عمر بن الخطاب ~~ورواه الطبراني عن أبي بن ms5116 كعب مرفوعا وزاد قالوا وما الشغار قال نكاح ~~المرأة بالمرأة لا صداق بينهما # نهى عن الشهرتين دقة الثياب وغلظها ولينها وخشونتها وطولها وقصرها ولكن ~~سداد بين ذلك واقتصاد أي توسط يقال قصد في الأمر قصدا توسط وطلب الأسد ولم ~~يجاوز الحد وهو على قصد أي رشد وإن خير الأمور PageV06P317 أوساطها هب عن ~~أبي هريرة وزيد بن ثابت # نهى عن الصرف أي بيع أحد النقدين بالآخر قبل موته بشهرين قال بعض شراح ~~مسلم الصرف بيع ذهب بفضة أو أحدهما بفلوس وقد كرهه جماعة من السلف تمسكا ~~بهذا النهي وسببه ضيق الأمر وكثرة حرجه وعسر التوقي والتخلص فيه من الربا ~~إلا مع سعة العلم وثخانة الدين وقال بعضهم حكم الصرف أنه مباح الأصل كجنسه ~~الذي هوالبيع لكن يكره العمل به لما فيه من الخطر ولهذا ذكر أصبغ من ~~المالكية أنه يكره الاستظلال بحانوت صيرفي البزار في مسنده طب عن أبي بكرة ~~قال الهيثمي فيه بحر بن كثير السقاء وهو ضعيف والحديث في الصحيح من غير ذكر ~~تاريخ اه # ورمز المصنف لحسنه ولعله لتعدد طرقه # نهى عن الصماء بالمد أي اشتمالها بأن يخلل نفسه بثوبه ولا يرفعه شيئا من ~~جوانبه ولا يمكنه إخراج يديه إلا من سفله فيخاف ظهور عورته سمي صماء لسد ~~المنافذ كلها كالصخرة الصماء والاحتباء في ثوب واحد بأن يقعد على أليته ~~وينصب ساقيه ويلف عليهما ثوبا أو نحوه وهذه القعدة تسمى الحبوة بضم الحاء ~~وكسرها وكان ذلك عادة العرب وحكمة النهي خوف كشف العورة د عن جابر بن عبد ~~الله # نهى عن الصورة أي عن نقش صورة حيوان تام الخلقة على نحو سقف وجدار أو ~~ممتهن كبساط لأنه تشبه بخلق الله وعلى هذا التقرير فالنهي عن نفس التصوير ~~فهو الحرام بالاتفاق وقد عد من الكبائر وأما كون الصورة في البيت فاختلف في ~~تحريمه والجمهور على التحريم فإن قيل إذا كان التصوير حراما فكيف روي أنه ~~لما وجد خاتم دانيال وجد عليه أسد ولبؤة بينهما صبي يلحسانه وذلك أن بختنصر ms5117 ~~قيل له يولد له مولود يكون هلاكك على يده فجعل يقتل من يولد فلما ولدت أم ~~دانيال إياه ألقته في غيضة رجاء أن يسلم فقيض الله أسدا يحفظه ولبؤة ترضعه ~~فنقشه بمرأى منه ليتذكر نعمة الله قلنا شرع من قبلنا ليس شرعا لنا ت عن ~~جابر بن عبد الله # نهى عن الصلاة إلى القبور تحذيرا لأمته أن يعظموا قبره أو قبر غيره من ~~الأولياء فربما تغالوا فعبدوه فنهى أمته عنه غيرة عليهم من ركونهم إلى غير ~~الله فيتأكد الحذر لما فيه من المفاسد التي منها إيذاء أصحابها فإنهم ~~يتأذون بالفعل عند قبورهم من اتخاذها مساجد وإيقاد السرج فيها ويكرهونه ~~غاية الكراهة كما كان المسيح يكره ما يفعله النصارى معه حب عن أنس بن مالك # نهى نهي تحريم وقيل تنزيه عن الصلاة في غير حرم مكة سوى الجمعة بحديثين ~~فيها بعد فعل صلاة الصبح حتى تطلع وفي رواية تشرق الشمس أي وترتفع كرمح كما ~~تقيده رواية حتى ترتفع فالمراد طلوع مخصوص و نهى عن الصلاة بعد فعل العصر ~~حتى تغرب الشمس وفي رواية تغيب فلو أحرم بما لا سبب له أو بما له سبب متأخر ~~أثم ولم تنعقد كصوم العيد بخلاف ما له سبب متقدم أو مقارن فلا يكره عند ~~الشافعية وقال أبو حنيفة يحرم فعل كل صلاة في الأوقات الثلاثة مطلقا إلا ~~عصر يومه عند الاصفرار وقال مالك يحرم النفل لا الفرض ووافقه أحمد لكنه جوز ~~ركعتي الطواف وكما تكره الصلاة بعد هاتين تكره تكره من الطلوع إلى الارتفاع ~~كرمح ومن الاستواء إلى الزوال في غير PageV06P318 يوم الجمعة ومن الاصفرار ~~إلى الغروب قال ابن حجر ومحصل ما ورد من الأخبار في تعيين الأوقات التي ~~يكره فيها الصلاة خمسة عند طلوع الشمس وعند غروبها وبعد الصبح والعصر وعند ~~الاستواء وترجع بالتحقيق إلى ثلاثة من بعد صلاة الصبح إلى ارتفاع الشمس ~~فشمل الصلاة عند الطلوع وكذا من صلاة العصر إلى الغروب ولا يعكر عليه أن من ~~لم يصل الصبح مثلا حتى تغرب ms5118 يكره له التنفل حينئذ لأن الكلام أجري على ~~الغالب المعتاد وهذه صورة نادرة لا مقصودة فائدة فرق ابن جرير وابن سيرين ~~في الصلاة بعد الصبح والعصر والصلاة عند الطلوع والغروب فقالا تكره في ~~الأوليين وتحرم في الأخريين وقال ابن حزم تبعا لابن عمر تحرم الصلاة بعد ~~الصبح حتى تطلع الشمس وتباح بعد العصر حتى تصفر تمسكا بما رواه أبو داود ~~قال ابن حجر بإسناد قوي إنه نهى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة ~~تنبيه أخذ بعمومه الجمهور وخصه الشافعي بخبر الحاكم وابن حبان عن جبير بن ~~مطعم لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار # قال بعضهم وبين الحديثين عموم وخصوص فالأول عام في المكان خاص بالزمان ~~والثاني بالعكس فليس عموم أحدها على خصوص الآخر بأولى من عكسه ق ن عن عمر ~~بن الخطاب # نهى عن الصلاة نصف النهار عند استواء الشمس في قبة الفلك لأن ذلك هو أعلى ~~أمكنتها والسجود في الوقت إذا توهم مضافا إليها كان تعظيما لشأنها وإكبارا ~~لقدرها فنهوا عن الصلاة حينئذ حتى لا يجري هذا الوهم ولا يظن هذا الخيال # قال الطيبي ونصف ظرف للصلاة على تأويل أن يصلي ويستمر على ذلك حتى تزول ~~الشمس أي تأخذ في الميل إلى جهة الغرب في رأي العين وجاء عند مسلم تعليل ~~النهي بأنها ساعة تسجر فيها جهنم واستشكل بأن فعل الصلاة مظنة وجود الرحمة ~~ففعلها مظنة لطرد العذاب فكيف أمر بتركها وأجيب بأن التعليل إذا جاء من جهة ~~الشارع وجب قبوله وإن لم يفهم معناه وبأن وقت ظهور الغضب لا ينجح فيه الطلب ~~إلا ممن أذن له فيه والصلاة لا تنفك عن كونها طلبا ودعاء فناسب الإمساك ~~عنها حينئذ فتكره تحريما حال الاستواء عند الأئمة الثلاثة كالجمهور وخالف ~~مالك فعمم الجواز واستثنى الشافعي يوم الجمعة ويدل له قوله إلا يوم الجمعة ~~فإنها لا تكره فيه عند الاستواء وهو وإن كان ضعيفا لكن له شواهد جمة ~~الشافعي في مسنده في كتاب ms5119 الجمعة عن إبراهيم بن أبي يحيى عن إسحاق بن عبد ~~الله بن أبي فروة عن سعيد عن أبي هريرة قال ابن حجر وإبراهيم وسعيد ضعيفان ~~اه وقال البيهقي في إسناده من لا يحتج به لكن إذا انضمت رواياته فطرقه ~~أحدثت بعض قوة وقال ابن سيد الناس فيه من لا تقوم به الحجة لكن الشافعي لم ~~يعتمد عليه فقط بل احتج بأشياء منها خبر ابن شهاب عن ثعلبة عن أبي مالك أنه ~~قال النهي عن الصلاة عند الاستواء صحيح لكنه خص منه يوم الجمعة بما روي من ~~العمل المستفيض في زمن عمر وهو لا يكون إلا عن توقيف اه وهذا الخبر رواه ~~أيضا أبو داود من حديث أبي الخليل عن أبي قتادة بلفظ كان النبي يكره الصلاة ~~نصف النهار حتى تزول الشمس إلا في يوم الجمعة وقال إن جهنم تسجر إلا يوم ~~الجمعة # قال أبو داود وأبو الخليل لم يلق أبا قتادة وقال في الفتح في إسناده ~~انقطاع لكن ذكر له البيهقي شواهد ضعيفة إذا ضمت قوي الخبر اه # وبذلك يتجه رمز المؤلف لحسنه فهو حسن لغيره # نهى عن الصلاة في الحمام داخلها ومسلخها والنهي للتنزيه لا للتحريم وعن ~~السلام على بادي العورة أي كاشفها عبثا أو لحاجة كقاضي الحاجة فيكره أيضا ~~تنزيها عق عن أنس بن مالك # نهى عن الصلاة في السراويل وفي رواية في البخاري في سراويل قال ~~النيسابوري معناه على تقدير صحته نهى عن الصلاة PageV06P319 فيه وحده من ~~غير رداء قال ابن الجوزي ويدل له ما رويناه عن أبي بريدة عن أبيه مرفوعا ~~نهى أن يصلي الرجل في السروال الواحد ليس عليه غيره خط وكذا الطبراني في ~~الأوسط عن جابر بن عبد الله وفيه الحسين بن وردان أورده الذهبي في الضعفاء ~~وقال لا يعرف وحديثه منكر في ذم السراويل اه # وفي الميزان نحوه وقال ابن الجوزي حديث لا يصح وقال العقيلي لا يعرف إلا ~~بحسين بن وردان ولا يتابع عليه وقال الهيثمي فيه حسين بن وردان قال أبو ms5120 ~~حاتم غير قوي # نهى عن الضحك من الضرطة لفظ رواية الطبراني الضراط أي نهاهم عن الضحك إذا ~~سمعوا صوت الريح وقال لم يضحك أحدكم مما يفعل أي أن كل إنسان لا يخلو من ~~ذلك طس عن جابر بن عبد الله رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد أعله ~~الهيثمي بأن فيه عبد الله بن عصمة النصيبي وقد قال ابن عدي له مناكير اه ~~وفي الميزان تركه ابن حبان وقال لا تحل الرواية عنه ثم أورد له هذا له ~~الخبر # نهى عن الطعام الحار أي عن أكله حتى يبرد أي يصير بين الحرارة والبرودة ~~كما تشير إليه حتى يذهب بخاره هب عن عبد الواحد بن معاوية بن خديج مرسلا ~~وفيه الحسن بن هانىء ويحيى بن أيوب وهما ضعيفان وقضية كلام المصنف أن ذا لا ~~يوجد مسندا وإلا لما عدل لرواية إرساله واقتصر عليه وليس كما ظن بل خرجه ~~البيهقي نفسه من حديث صهيب مرفوعا بلفظ نهى عن أكل الطعام الحار حتى يمكن # نهى عن العب نفسا بفتح الفاء بضبطه واحدا لأنه ربما اختنق به ولأنه يورث ~~وجع الكبد كما مر وقال ذلك شرب الشيطان نسب إليه لأنه الآمر به والحامل ~~عليه وذكر في حديث آخر أنه شرب البعير قال الحافظ وذلك لأنها شبيهة ~~بالشياطين في نفارها وفي حديث آخر على ذروة كل بعير شيطان هب عن ابن شهاب ~~الزهري مرسلا # نهى عن العمرة أي فعلها قبل فعل الحج لا يعارضه أنه اعتمر قبل الحج ثلاث ~~عمر وبعد ذلك عمرته في الحجة التي حجها لأنه إنما نهى عن ذلك لسبب وقد زال ~~بإكمال الدين أو يحمل النهي على الندب جمعا بينهما أو أنه إنما نهى عنه ~~لئلا يميل الناس إلى التمتع وخفته فيضيع الإفراد الأفضل عند قوم د عن رجل ~~من الصحابة قال الخطابي وفي إسناده مقال # نهى عن الغناء بالكسر والمد صوت معروف وقد يقصر واصطلاحا رفع الصوت بنحو ~~شعر أو زجر على نحو مخصوص والاستماع إلى الغناء وعن الغيبة والاستماع ms5121 إلى ~~الغيبة وعن النميمة والاستماع إلى النميمة طب خط عن ابن عمر بن الخطاب قال ~~الحافظ العراقي سنده ضعيف وقال الهيثمي فيه فرات بن السائب وهو متروك # نهى عن الكي نهي تنزيه حيث أمكن الاستغناء عنه بغيره لأنه يشبه التعذيب ~~بعذاب الله الذي نهى عنه ولما فيه من الألم الذي ربما زاد على ألم المرض ~~أما عند تعيينه طريقا فلا يكره فقد كوى النبي سعد بن معاذ PageV06P320 الذي ~~اهتز لموته عرش الرحمن وأبي بن كعب المخصوص بأنه أقرأ الأمة وأما قوله في ~~وصف السبعين ألفا لا يكتوون محمول على ما إذا لم يضطر إليه ومن اعتقد أن ~~مثل سعد بن معاذ وأبي بن كعب لا يصلح أن يكون منهم فقد أخطأ كما ذكره ~~القرطبي وأخرج مسلم عن ابن سعد أن الملائكة كانت تسلم على عمران بن حصين ~~فلما اكتوى انقطع التسليم فلما تركه عاد إليه وقضية صنيع المصنف أن هذا هو ~~الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته فاكتوينا فما أفلحنا ولا نجحنا طب عن ~~سعيد الظفري بفتح الظاء المعجمة والفاء وآخره راء نسبة إلى ظفر بطن من ~~الأنصار قال الذهبي الأصح أنه سعد بن النعمان بدري ت ك عن عمران بن الحصين ~~قال نهانا رسول الله عن الكي فابتلينا فاكتوينا فلا أفلحنا ولا نجحنا قال ~~الترمذي حسن صحيح وقال ابن حجر في الفتح سنده قوي # نهى عن المتعة أي عن نكاح المتعة كما هو لفظ رواية أحمد وهو النكاح ~~المؤقت بمدة معلومة أو مجهولة سمي به لأن الغرض منه مجرد التمتع دون النسل ~~وغيره قال بعض الأئمة هذا من غريب الشريعة فإنه تداوله النسخ مرتين أبيح ثم ~~حرم ثم أبيح ثم حرم فإنه كان جائزا في صدر الدين ثم نسخ في خيبر أو عمرة ~~القضاء والفتح أو أوطاس أو تبوك أو حجة الوداع والأصح عند جمع الفتح ~~والنووي الصواب أن تحريمها وإباحتها وقعا مرتين فكانت مباحة قبل خيبر ثم ~~حرمت فيها ثم أبيحت عام الفتح وهو عام أوطاس ثم حرمت ms5122 مؤبدا قال عياض كابن ~~المنذر وقد جاء عن الأوائل الرخصة ثم فيها وقع الإجماع على تحريمها إلا من ~~لا يلتفت إليه من الروافض وأجمعوا على أنه متى وقع الآن أبطل هبه قبل ~~الدخول أو بعده إلا أن زفر جعلها كالشروط الفاسدة ولا عبرة بقوله # تنبيه أخرج الطبراني عن سعيد بن جبير قلت لابن عباس لما أفتى بحل المتعة ~~أتدري ما صنعت ربما أفتيت فسارت بفتياك الركبان وقالت فيه الشعراء قال ما ~~قالوا قلت قالوا قد قال لي الشيخ لما طال مجلسه يا صاح هل لك في فتيا ابن ~~عباس هل لك في رخصة الأطراف آنسة تكون مثواك حتى مصدر الناس فقال @QB@ إنا ~~لله وإنا إليه راجعون @QE@ ( البقرة 156 ) ما بهذا أفتيت ولا هذا أردت ولا ~~أحللت منها إلا ما أحل الله من الميتة والدم ولحم الخنزير قال الهيثمي فيه ~~الحجاج بن أرطاة ثقة يدلس وبقية رجاله رجال الصحيح حم عن جابر بن عبد الله ~~خ في المغازي والذبائح والنكاح عن علي أمير المؤمنين ورواه عنه الطبراني في ~~الأوسط بلفظ نهى عن متعة النساء في حجة الوداع # نهى عن المثلة بضم فسكون قطع أطراف الحيوان أو بعضها وهو حي للتشويه به ~~وحديث تحريم المثلة خاص بغير من مثل وإن تمثيل المصطفى صلى الله تعالى عليه ~~وعلى آله وسلم بالعرنيين كان أول الإسلام ثم نسخ أو أنهم مثلوا بالرعاة ك ~~عن عمران بن حصين طب عن ابن عمر بن الخطاب وعن المغيرة بن شعبة قضية تصرف ~~المؤلف أن هذا لم يخرج في شيء من الكتب الستة وهو غفلة فقد خرجه أبو داود ~~عن عمران بلفظ ما قام فينا رسول الله خطيبا إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن ~~المثلة اه # نهى عن المجر كذا فيما وقفت عليه من نسخ الكتاب والثابت في الأصول ~~الصحيحة نهى عن بيع المجر وهو بفتح الميم وسكون الجيم آخره راء مهملة ما في ~~بطن الحيوان أي عن بيعه وشرائه والشراء به قال الزمخشري ويجوز تسمية بيع ~~المجر اتساعا ومجازا ms5123 ولا يقال لما بالبطن مجرا إلا إذا ثقلت الحامل وأما ~~المجر محركا فداء في الشاة انتهى كلامه هق عن ابن عمر بن الخطاب بسند فيه ~~موسى بن عبيد الربذي وقال إنه تفرد به وأنه ضعف بسببه PageV06P321 ووافقه ~~على ذلك الذهبي # نهى النبي عن المحاقلة بيع الحنطة في سنبلها بالبر صافيا لعدم التماثل و ~~نهى عن بيع المخاضرة بخاء فضاد معجمتين مفاعلة من الخضرة لأن البيع وقع على ~~شيء أخضر وهو الثمار والحبوب قبل بدو صلاحها والملامسة بأن يلمس ثوبا مطويا ~~أو في ظلمة ثم يشتريه على أنه لا خيار له إذا رآه أو يقول إذا لمسته فقد ~~بعتكه والمنابذة بأن يجعلا النبذ بيعا والمزابنة مفاعلة من الزبن الدفع ~~الشديد لأن كلا من المتبايعين يزبن الآخر أي يدفعه عن حقه بما يزداد منه ~~فإذا وقف أحدهما على ما يكره تدافعا فيحرص أحدهما على فسخ البيع والآخر على ~~إمضائه ومنه الزبانية لأنهم يزبنون الكفرة في النار وهي بيع تمر يابس برطب ~~وبيع زبيب بعنب كيلا خ عن أنس بن مالك # نهى عن المخابرة هي المزارعة على المخبرة أي النصيب ذكره الزمخشري وقال ~~القاضي هي المزارعة بالنصيب بأن يستأجر الأرض بجزء من ريعها وفساد هذا ~~العقد لجهالة الأجرة وقدرها واشتقاقها من الخبر بالضم وهو النصيب ومن الخبر ~~وهو الزراعة ومنه الخبر للنبات والأكار والخبر الأرض اللينة اه والمراد ~~النهي عن العمل في الأرض ببعض ما يخرج منها والبدن من العامل وفي رواية نهى ~~عن المخاضرة قال ابن الأثير وهو بيع الثمار خضرا لم يبد صلاحها حم عن زيد ~~بن ثابت كلام المصنف كالصريح أن ذا لم يخرج في الصحيحين ولا أحدهما وهو ~~ذهول فقد قال الحافظ ابن حجر إنه متفق عليه من حديث جابر قال وأخرجه أبو ~~داود من حديث زيد بن ثابت # نهى عن المراثي أن يندب الميت فيقال نحو واكهفاه واجبلاه فيحرم لأنه فعل ~~الجاهلية ك عن ابن أبي أوفى # نهى عن المزابنة مفاعلة من الزبن وهو الدفع لأن كلا من ms5124 المتبايعين يزبن ~~صاحبه عن حقه أو لأن أحدهما إذا وقف على ما فيه من الغبن أراد دفع البيع عن ~~نفسه وأراد صاحبه دفعه عن هذه الإرادة بإمضاء البيع فيتزابنان تنبيه هذا ~~الحديث رواه أحمد بلفظ نهى عن المزابنة التمر بالتمر قال أبو البقاء يجوز ~~فيه الجر على البدل والنصب على إضمار أعني والرفع على إضمار هي بيع التمر ~~بالتمر ق ن ه في البيع عن ابن عمر بن الخطاب # نهى عن المزابنة والمحاقلة بضم الميم وفتح المهملة من الحقل وهو الزرع ~~إذا تشعب ورقه ولم يغلظ ساقه وأصله الساحة الطيبة التربة الصالحة للزرع ~~ومنه حقل إذا زرع والمحقلة المزرعة وعرفا بيع البر في سنبله بكيل معلوم من ~~بر خالص والمانع فيه عدم العلم بالمماثلة ق عن أبي سعيد الخدري قال ابن حجر ~~وفي الباب ابن عمر وابن عباس وأنس وأبو هريرة وكلها في الصحيحين أو أحدهما ~~اه # نهى عن المزارعة العمل في الأرض ببعض ما يخرج منها والبزر من المالك قال ~~الجمهور لا تصح المزارعة والمخابرة وحملوا الآثار الواردة بخلافه على ~~المساقاة حم في البيع عن ثابت بن الضحاك الأشهلي قيل هو ممن بايع تحت ~~الشجرة وقد مر وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل ~~بقيته في صحيح مسلم وأمر بالمؤاجرة PageV06P322 وقال لا بأس بها اه بنصه # نهى عن المزايدة أي أن يزيد في ثمن السلعة لا لرغبة فيها والنهي للتحريم ~~البزار في مسنده عن سفيان بن وهب الخولاني شهد حجة الوداع وشهد فتح مصر رمز ~~لصحته # نهى عن المفدم بفاء ودال مهملة الثوب المشبع حمرة بالعصفر كأنه الذي لا ~~يقدر على الزيادة عليه لتناهي حمرته فهو كالممتنع من قبول الصبغ وفيه حجة ~~لمن ذهب إلى تحريم لبس المعصفر على الرجل وعليه الحليمي والبيهقي من ~~أصحابنا وحمل الشافعي النهي على الكراهة وكرهه مالك للرجال والنساء ه من ~~رواية يزيد بن أبي زياد عن الحسن بن سهيل عن ابن عمر بن الخطاب قال نهى ~~رسول الله صلى ms5125 الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن المفدم قال يزيد قلت للحسن ~~ما المفدم قال المشبع بالعصفر # نهى عن المنابذة وهو أن يجعل نبذ المبيع بيعا أو قاطعا للخيار وعن ~~الملامسة وهو أن يكتفى باللمس عن النظر ولا خيار بعده ويجعلا اللمس بيعا أو ~~قاطعا للخيار حم ق د ن ه عن أبي سعيد الخدري # نهى عن المواقعة وفي رواية الوقاع أي الجماع قبل الملاعبة كذا هو في نسخة ~~المصنف بخطه باللام وفي نسخ وهو رواية بالدال بدل اللام خط في ترجمة ~~المظهري الشيرازي عن جابر بن عبد الله وفيه خلف بن محمد الخيام قال في ~~الميزان قال الحاكم سقط بروايته حديث نهى عن الوقاع قبل الملاعبة وقال ~~الخليلي خلط وهو ضعيف جدا روى متونا لا تعرف وفيه عبد الله العتكي أدخله ~~البخاري في الضعفاء ونوزع # نهى نهي تحريم أو تنزيه عن المياثر الحمر جمع ميثرة بالكسر مفعلة من ~~الوثارة بالمثلثة وهي لبدة الفرس تتخذ من حرير أحمر وهي وسادة السرج يعني ~~نهى عن الركوب على دابة على سرجها وسادة حمراء لأنها من مراكب الأعاجم ~~المتكبرين والقسي بفتح القاف وكسر السين المشددة أي ونهى عن لبس القسي من ~~الثياب فيه خطوط من حرير منسوبة إلى قس قرية بمصر على ساحل البحر قال ~~الحافظ العراقي فإن كان حريره أكثر فالنهي للتحريم وإلا للتنزيه خ ت في ~~اللباس عن البراء بن عازب ورواه ابن ماجه عن علي فما أوهمه صنيع المصنف من ~~تفرد ذينك به من بين الستة غير جيد # نهى قال ابن حجر هكذا عندهم على البناء للمجهول وهو محمول على الرفع اه ~~عن الميثرة الأرجوان بضم الهمزة وسكون الراء وضم الجيم صبغ أحمر أو صوف ~~أحمر يتخذ كالفرش الصغير ويحشى بنحو قطن أو صوف يجعله الراكب تحته فوق ~~الرحل أو السرج فإن كان من حرير فالنهي للتحريم أو من غيره فللتنزيه لما ~~فيه من الترفه والتشبه بعظماء الفرس فإنه كان شعارهم في ذلك الوقت فلما لم ~~يصر شعارهم زال ذلك ms5126 المعنى فزالت الكراهة ذكره الزين العراقي وليس علة ~~النهي كونه أحمر لما تبين في عدة أخبار من حل لبسه وقد لبسه المصطفى ن عن ~~عمران بن حصين رمز لحسنه وقضية تصرف المؤلف أن الترمذي تفرد بإخراجه من بين ~~الستة والأمر بخلافه بل هو عند أبي داود أيضا عن علي بلفظ نهى عن مياثر ~~الأرجوان قال ابن حجر وسنده صحيح PageV06P323 # نهى عن النجش بنون مفتوحة وجيم ساكنة وشين معجمة وضبطه المطرزي بتحريك ~~الجيم وجعل السكون رواية وهو الزيادة في الثمن لا لرغبة بل ليخدع غيره من ~~نجشت الصيد إذا أثرته كأن الناجش يثير كثرة الثمن بنجشه وحرم إجماعا على ~~العالم بالنهي وإن لم يواطىء البائع لأنه خداع وغش والنهي للبطلان عند قوم ~~وللتحريم فقط عند الشافعي وفسر النجش بأعم من ذلك وهو المكر والخداع ~~والاحتيال للأذى ق ن ه عن ابن عمر بن الخطاب # نهى عن النذر لأن من لا ينقاد إلى الخير إلا بقائد من نحو نذر أو يمين ~~فليس بصادق في التقرب إلى ربه وعلله في خبر آخر بأنه لا يغني من الله شيئا ~~وإنما يستخرج به من مال البخيل وهو يفهم أن النذر المنهي عنه ما قصد به ~~تحصيل غرض ودفع مكروه على ظن أن النذر يرد عنه القدر وليس مطلق النذر منهيا ~~عنه إذ لو كان كذا لما لزم الوفاء به ق د ن ه في النذور عن ابن عمر بن ~~الخطاب ورواه عنه الطبراني وزاد وأمر بالوفاء به وسنده صحيح # نهى عن النعي أي نعي الجاهلية أي إذاعة موت الميت والنداء به وندبه ~~وتعديد شمائله كانت العرب إذا مات منهم شريف أو قتل بعثوا راكبا إلى ~~القبائل ينعاه يقول نعاء فلانا أي انع فلانا وفيه تحريم النعي وهو النداء ~~بموت الشخص وذكر مآثره ومفاخره كما تقرر أما الإعلام بموته والثناء عليه ~~فلا ضير فيه لما في الصحيحين أن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم نعى ~~النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى ms5127 فصف بهم وكبر عليه ~~أربعا حم ت ه عن حذيفة رمز المصنف لحسنه # نهى عن النفخ في الشراب لأنه يغير رائحة الماء وقد يقع فيه شيء من الريق ~~فيعافه الشارب ويستقذره والنهي للتنزيه قال ابن العربي لكن إن علم أنه ~~يناوله لغيره بعده حرم لأنه إضرار به وقال الحافظ العراقي فيه كراهة النفخ ~~في الإناء الذي يشرب فيه سواء فيه الماء واللبن والنهي للتنزيه لا للتحريم ~~ولا فرق بين كون النفخ فيه لحاجة أو لا كما دل عليه حديث يا رسول الله ~~القذاة أراها في الإناء فلم يرخص له في النفخ ت عن أبي سعيد الخدري وقال ~~صحيح # نهى عن النفخ في الطعام لأنه يؤذن بالعجلة وشدة الشره وقلة الصبر قال ~~المهلب ومحل ذلك إذا أكل مع غيره فإن أكل وحده أو مع من لا يتقذر منه شيئا ~~كزوجته وولده وخادمه وتلميذه فلا بأس ونوزع بأن الأولى ما دل عليه الخبر من ~~التعميم إذ لا يؤمن مع ذلك أن يفضل فضلة أو يحصل التقذر من الإناء أو نحو ~~ذلك و في الشراب لما ذكر لاشتراكهما في العلة المذكورة حم عن ابن عباس رمز ~~لحسنه ورواه البزار عن أبي هريرة باللفظ المزبور قال الحافظ العراقي وهو في ~~أبي داود والترمذي أيضا لكنهم قالوا في الإناء # نهى عن النهبى بضم النون وسكون الهاء مقصورا أي أخذ ما ليس له قهرا جهرا ~~فنهب مال الغير جائز ويجوز بالإذن في الموهوب المشاع كالطعام يقدم للقوم ~~فلكل أن يأكل مما يليه ولا يجذب من غيره إلا برضاه وبنحو ذلك فسره النخعي ~~وغيره إلا أنه ليس على ما ينبغي فإن أصل الحديث كما في شروح الصحيحين ~~وغيرهما أنه كان من شأن الجاهلية انتهاب ما يحصل من الغارات فوقعت البيعة ~~على الزجر عن ذلك وتشديد النهي والمثلة بضم فسكون PageV06P324 مصدر مثل ~~بالمقتول أي جدعه أو قطع عضوه والمثلة المروية في قصة العرنيين منسوخة أو ~~مؤولة كما سبق حم خ في المظالم عن عبد الله بن زيد بن ms5128 عبد ربه الأنصاري ~~صحابي مشهور وهذا مما انفرد به البخاري عن الستة وهذا الحديث لم أره في ~~نسخة المؤلف التي بخطه # نهى عن النفخ في السجود تنزيها إن لم يظهر منه شيء من الحروف وتحريما إن ~~بان منه حرفان أو حرف مفهم لبطلان الصلاة بذلك وعن النفخ في الشراب بل إن ~~كان حارا صبر حتى يبرد وإن كان قذاة أزالها بنحو خلال أو أمال القدح لتسقط ~~أو أبدل الماء إن أمكن قال الحافظ العراقي وكراهة هذا النفخ في ثلاثة مواضع ~~في الشراب والطعام والسجود والعلة مختلفة لمعان مختلفة أما في الشراب فبين ~~سؤال الرجل الذي يرى القذاة ويراد به في الطعام تبريده ولم يأذن بالنفخ فيه ~~للتبريد بل نهى عن أكله حارا وأما النفخ في السجود فالظاهر أن النهي عنه ~~خشية أن يخرج مع النفخ حرفان نحو أف فتبطل الصلاة أو خوف أن يكون فمه ~~متغيرا فيتأذى به الملك طب عن زيد بن ثابت رمز المصنف لحسنه وليس كما قال ~~فقد قال الزين العراقي فيه خالد بن إلياس وهو متروك وقال البيهقي حديث زيد ~~بن ثابت مرفوعا ضعيف بمرة # نهى عن النهبة أي أخذ المال بالغارة يعني أن يأخذ كل واحد من الجيش ما ~~وجد من الغنيمة من الكفار بل يلزمهم جمع الغنيمة عند الإمام ليقسم بينهم ~~بحكم الشرع والخليسة بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام وفتح السين ما يستخلص ~~من السبع فيموت قبل ذكاته فعيلة بمعنى مفعولة حم عن زيد بن خالد الجهني رمز ~~المصنف لحسنه # نهى عن النوح على الميت والشعر أي إنشاؤه أو إنشاده والتصاوير التي ~~للحيوان التام الخلقة بخلاف نحو الشجر والقمرين وحيوان مقطوع الرأس أو ~~اليدين وجلود السباع أن تفرش لأنه دأب الجبابرة وحلية المترفين والتبرج ~~إظهار المرأة زينتها ومحاسنها لأجنبي والغناء أي فعله أو استماعه والذهب أي ~~التحلي به للرجال والخز والحرير أي لبسه للرجال بلا عذر حم عن معاوية ~~الخليفة رمز لحسنه # نهى عن النوم قبل العشاء أي قبل صلاة العشاء لتعريضها للفوات باستغراق ms5129 ~~النوم أو تفويت جماعتها كسلا أو تأخيرها عن وقتها المختار أو عن قيام الليل ~~وكان عمر يضرب الناس على ذلك ويقول اسهروا أول الليل فيكره تنزيها لا ~~تحريما لا يقال إذا كانت العلة ما ذكر فينبغي أن يفرق بين الليل الطويل ~~والقصير لأنا نقول الأولى إطلاق الكراهة لأن الشيء إذا شرع لكونه مظنة قد ~~يستمر فيصير هيئة وعن حديث بعدها أي بعد صلاتها فيما لا مصلحة فيه طب عن ~~ابن عباس قال الهيثمي فيه أبو سعد عود المكي ولم أر من ذكره # نهى عن النياحة وهي قول واويلاه واحسرتاه والندبة على عد شمائل الميت ~~فيحرم د عن أم عطية رمز المصنف لصحته PageV06P325 # نهى عن الوحدة وهي أن يبيت الرجل ومثله المرأة وحده أي في دار ليس فيها ~~أحد حم عن ابن عمر بن الخطاب رمز المصنف لحسنه وهو تقصير بل حقه الرمز ~~لصحته فقد قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # نهى عن الوسم بسين مهملة وقد رواه بعضهم بمعجمة وهو وهم في الوجه أي الكي ~~فيه بنار من السمة وهي العلامة بنحو كي فيحرم وسم الآدمي لكرامته وكذا غيره ~~على الأصح عند الشافعية أما وسم غير الآدمي في غير وجهه فسائغ اتفاقا بل ~~يسن في نعم الجزية والزكاة وهو مستثنى من تعذيب الحيوان بالنار للمصلحة ~~الراجحة لكن ينبغي كما قال القرطبي أن يقتصر فيه على خفيف يحصل به المقصود ~~ولا يبالغ في التعذيب ولا التشويه والضرب في الوجه من كل حيوان محترم ولو ~~غير آدمي لكنه فيه أشد لأنه مجمع المحاسن ولطيف يظهر فيه أثر الضرب فربما ~~شانه وربما أعدم بعض الحواس قال جدنا للأم الزين العراقي وفيه دليل على ~~تحريم ما اعتاده الحبشة من الكي والشروط في الوجه بل يحرم الكي في جميع بدن ~~الآدمي كما في شرح مسلم للنووي حم م ن عن جابر بن عبد الله # نهى عن الوشم بالشين المعجمة فيحرم في الوجه بل وفي جميع البدن لما فيه ~~من النجاسة المجتمعة وقد جاء في عدة طرق ms5130 لعن فاعله كما سبق حم عن أبي هريرة ~~رمز لحسنه # نهى عن الوصال تتابع الصوم فرضا أو نفلا من غير فطر ليلا ودخول الليل وقت ~~فطر وليس بفطر وخبر إذا أقبل الليل من ههنا محمول على وقته وإلا لم يتصور ~~الوصال فلم يحرم وقيل صوم السنة من غير أن يفطر الأيام المنهية وموجب النهي ~~إيراث الضعف والملل والعجز عن المواظبة على بقية العبادات والنهي للتحريم ~~على الأصح عند الشافعية وللتنزيه عند مالك والحنابلة وقضية صنيع المصنف أن ~~هذا هو الحديث بكماله وليس كذلك بل بقيته فقال له رجل من المسلمين إنك ~~تواصل قال وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني فلما أبوا أن ينتهوا عن ~~الوصال واصل بهم يوما ثم رأوا الهلال فقال لو تأخر لزدتكم كالتنكيل لهم حين ~~أبوا أن ينتهوا اه # واللفظ للبخاري قال البيضاوي يريد بقوله أيكم مثلي الفرق بينه وبين غيره ~~لأنه تعالى يفيض عليه ما يسد مسد طعامه وشرابه من حيث إنه يشغله عن احتباس ~~الجوع والعطش ويقوم على الطاعة ويحرسه عن تحليل يفضي إلى هلاك القوى وضعف ~~الأعضاء ق عن ابن عمر بن الخطاب وعن عائشة وعن أبي هريرة # نهى عن إجابة طعام أي الإجابة إلى أكل الطعام الفاسقين لأن الغالب عدم ~~تجنبهم للحرام ولا ينافيه الأمر بإحسان الظن بالمسلم وظاهر حاله تجنب ~~الحرام لأن الكلام في الفسقة المعلنين بفسقهم فنهى عن الإجابة إلى طعامهم ~~زجرا لهم ليرتدعوا فهو من قبيل انصر أخاك ظالما أو مظلوما ومنه أخذ عدم ~~لزوم إجابة وليمة العرس إذا كان هناك منكر طب عن عمران بن حصين قال الهيثمي ~~بعد ما عزاه للطبراني فيه أبو مروان الواسطي ولم أجد من ترجمه اه # وأقول فيه من طريق البيهقي أبو عبد الرحمن السلمي وقد سبق أنه كان يضع ~~الحديث # نهى عن اختناث الأسقية أي أن تكسر أفواه القرب ويشرب منها لأنه ينتنها ~~بما يصيبه من نفسه وبخار معدته PageV06P326 وقد لا تطيب نفس أحد للشرب منه ~~بعده أو لأنه ينصب بقوة فيشرق ms5131 به فتقطع العروق الضعيفة التي بإزاء القلب أو ~~لغير ذلك فكره تنزيها لا تحريما اتفاقا ولأحاديث الرخصة في ذلك وإباحته ~~ذكره النووي والاختناث الإمالة والتكسر ومنه المخنث من الرجال وهو الذي ~~يتكسر في مشيه وكلامه كما مر وفعل النبي للاختناث يوم أحد إنما كان للضرورة ~~لكونها حالة حرب قال في المفهم وأصل هذه اللفظة التكسر والتثني ومنه المخنث ~~وهو من يتكسر في كلامه تكسر النساء ويتثنى في مشيه مثلهن ولا ينافيه نهيه ~~هنا أنه قام إلى قربة فخنثها وشرب منها على أنه علم أنه لم يكن فيها شيء ~~يضر وأنه لم يستقذر منه شيء حم ق د ت ه عن أبي سعيد الخدري زاد مسلم في ~~رواية عنه أن يشرب من أفواهها وفي أخرى عنه أيضا واختناثها أن يقلب رأسها ~~ثم يشرب منها # نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له المستأجر أجره بأن يقول له اعمل وأنا ~~أراضيك أو أعطيك ما يطيب خاطرك ولم يذكر قدرا معلوما فلا يصح حم عن أبي ~~سعيد الخدري رمز لحسنه ورواه أبو داود في مراسيله والنسائي موقوفا وقال أبو ~~زرعة الموقوف هو الصحيح قال ابن حجر وإبراهيم النخعي لم يدرك أبا سعيد أي ~~فهو منقطع وقال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح إلا أن النخعي لم يسمع من ~~أبي سعيد فيما أحسب # نهى عن أكل الثوم بضم المثلثة لنتن ريحه فالنهي للتنزيه قال ابن حجر هذا ~~النهي كان يوم خيبر وهو محمول على مريد حضور المسجد خ عن ابن عمر بن الخطاب ~~ورواه الترمذي عن علي وزاد إلا مطبوخا # نهى عن أكل البصل أي النيء كما بينه البخاري وجاء عن ابن عمر أنه كان ~~يأكله مطبوخا وظاهر الأخبار أن أكله غير حرام على الإطلاق بل في خبر أبي ~~داود عن عائشة أن آخر طعام أكله النبي فيه البصل زاد البيهقي كان مستويا في ~~قدر وأبو داود يعني غير النضيج طب عن أبي الدرداء رمز المصنف لحسنه # نهى عن أكل البصل والكراث بضم الكاف وشد الراء ms5132 آخره مثلثة والثوم أي ~~النيء سواء كان أكله من الجوع أو غيره كما في البخاري كالأكل للتشهي ~~والتأدم بالخبز الطيالسي أبو داود عن أبي سعيد الخدري رمز لصحته # نهى عن أكل لحم الهرة فيحرم عند الشافعية لأن لها نابا تعدو به وقال ~~المالكية يكره أكلها وعن أكل ثمنها أخذ بقضيته جمع فحرموا بيعها وحمله ~~الجمهور على هرة لا ينتفع بها لنحو صيد فالشافعي يجوز بيعه وأكل ثمنه ت ه ك ~~في البيع من حديث عبد الرزاق عن عمر بن زيد الصنعاني عن ابن الزبير عن جابر ~~قال الحاكم صحيح ورده الذهبي بأن عمر واه ورواه عنه النسائي أيضا وقال ~~الترمذي حسن غريب اه وقال جمع ليس كما قال فقد قال النسائي حديث منكر وقال ~~غيره فيه عمر بن زيد الصنعاني قال ابن حبان تفرد بالمناكير عن المشاهير حتى ~~خرج عن حد الاحتجاج وقال ابن عبد البر حديث بيع السنور لا يثبت رفعه # نهى عن ثمن الكلب وثمن الخنزير وثمن الخمر وعن مهر البغي أي ما تأخذه على ~~زناها سماه مهرا مجازا وعن PageV06P327 عسب الفحل أي عن ثمن عسبه قال ~~القاضي العسب الكراء المأخوذ على النزو يقال عسبت الرجل عسبا إذا أعطيته ~~الكراء على ذلك والموجب للنهي ما فيه من الغرر لأن مقصود المكتري منه هو ~~الإلقاح والفحل قد يضرب وقد لا وقد يلقح الأنثى وقد لا طس عن ابن عمرو بن ~~العاص قال الهيثمي بعد ما عزاه للأوسط وفيه ضرار بن صرد أبو نعيم وهو ضعيف ~~جدا اه وعزاه في محل آخر للكبير وقال رجاله رجال الصحيح # نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن أي ما يأخذه على كهانته عن ~~إخباره عن الكائنة المستقبلة بزعمه وهو بضم الحاء وسكون اللام من حلوت ~~الرجل حبوته بشيء أعطيته إياه أو من الحلاوة شبه ما يعطي الكاهن بشيء حلو ~~لأخذه إياه سهلا بلا كلفة يقال حلوته أطعمته الحلو والنهي يشمل الآخذ ~~والمعطي وفي الأحكام السلطانية ينهى المحتسب من يتكسب بالكهانة واللهو ~~ويؤدب ms5133 عليه الآخذ والمعطي ق 4 في البيوع عن أبي مسعود الأنصاري # نهى عن جلد الحد في المساجد فيكره تنزيها وقيل تحريما احتراما للمسجد ه ~~عن ابن عمرو بن العاص # نهى عن جلود السباع أن تفرش كما صرح به في رواية الترمذي يعني ويجلس ~~عليها والنهي للسرف والخيلاء أو لأن افتراشها دأب الجبابرة وسجية المترفين ~~أو لنجاسة ما عليها من الشعر والشعر ينجس بالموت ولا يطهر بالدباغ عند ~~الشافعية وخبث الملبس يكسب القلب هيئة خبيثة كما أن خبث المطعم يكسبه ذلك ~~فإن الملابسة الظاهرة تسري إلى الباطن ومن ثم حرم على الذكر لبس الحرير ~~والذهب لما يكسب القلب من الهيئة التي تكون لمن ذلك لبسه من النساء وأهل ~~الفخر والخيلاء وفيه أنه يحرم الجلوس على جلد كسبع ونمر وفهد أي به شعر وإن ~~جعل على الأرض على الأوجه لكونه من شأن المتكبرين كما تقرر ك عن والد أبي ~~المليح بفتح الميم وكسر اللام وآخره حاء مهملة عامر بن أسامة وظاهر عدول ~~المصنف للحاكم واقتصاره عليه أنه لم يخرج في شيء من دواوين الإسلام الستة ~~وهو ذهول فقد خرجه عنه أيضا أبو داود في اللباس والنسائي في الذبائح ~~والترمذي وزاد أن تفرش كما تقرر وليست هي في رواية غيره ورواه الترمذي أيضا ~~مرسلا وقال المرسل أصح قال المناوي فتلخص أن إرسال هذا الحديث أصح من ~~إسناده # نهى عن حلق القفا وحده لأنه نوع من القزع وهو مكروه تنزيها إلا عند ~~الحجامة فإنه لا يكره لضرورة توقف الحجم أو كماله عليه # نهى عن خاتم الذهب أي للرجال فيحرم بإجماع من يعتد به م عن أبي هريرة # نهى عن خاتم الذهب أي لبسه واتخاذه للرجال بدليل خبر هذان حرام على ذكور ~~أمتي حل لإناثهم وعن خاتم الحديد لأنه حلية أهل النار أي زي الكفار وهم أهل ~~النار أو لنهوكة ريحه والنهي عن خاتم الذهب للتحريم وعن الحديد للتنزيه عند ~~الجمهور وذهب شرذمة في أن النهي أيضا في الذهب للتنزيه وقضيته إثبات خلاف ~~في التحريم ms5134 وهو يناقض القول بالإجماع على التحريم للرجل ولا بد من اعتبار ~~وصف كونه خاتما قال ابن حجر والتوفيق أن يقال إن القائل بالتنزيه انقرض ~~واستقر الإجماع بعده على التحريم وهذا الحديث قد عورض بالحديث المار التمس ~~ولو خاتما من حديد وأجيب بأنه لا يلزم من جواز الالتماس والاتخاذ جواز ~~اللبس فيحتمل أنه أراد تحصيله لينتفع بقيمته المرأة على أن بعضهم حمل النهي ~~على الحديد الصرف لما خرجه ابن سعد وغيره أن المصطفى كان PageV06P328 خاتمه ~~من حديد ملوي عليه فضة قال النقاشي في كتاب الأحجار خاتم الفولاذ مطردة ~~للشيطان إذا لوي عليه فضة فهذا يؤيد المغايرة في الحكم هب عن ابن عمرو بن ~~العاص ورواه الطبراني في الأوسط باللفظ المزبور عن ابن عمرو المذكور وقال ~~الهيثمي ورجاله ثقات وروي النهي عن الذهب وحده مسلم وفيه أيضا أنه رأى ~~خاتما من ذهب في يد رجل فنزعه وطرحه وقال يعمد أحدكم إلى جمرة من نار ~~فيجعلها في يده فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله خذ خاتمك فانتفع به قال لا ~~والله لا آخذه أبدا وقد طرحه رسول الله # نهى عن خصاء الخيل والبهائم عطف عام على خاص والنهي للتحريم إلا في صغير ~~المأكول فيجوز قال ابن الوردي ولأجل طيب اللحم يخصي جائز الأكل صغيرا حم عن ~~ابن عمر بن الخطاب # نهى عن ذبائح الجن قال الزمخشري كانوا إذا اشتروا دارا أو بنوها أو ~~استخرجوا عينا ذبحوا ذبيحة خوفا أن تصيبهم الجن فأضيفت الذبائح إليهم لذلك ~~هق من طريق عمر بن هارون عن يونس عن ابن شهاب الزهري مرسلا ظاهر صنيع ~~المصنف أنه لا علة فيه غير الإرسال وليس كذلك فقد قال الحافظ ابن حجر هو من ~~رواية عمر بن هارون وهو ضعيف مع انقطاعه وقد أورده الذهبي في الضعفاء ~~والمتروكين وقال عمر بن هارون البلخي هذا تركوه وكذبه ابن معين اه # ورواه ابن حبان في الضعفاء من وجه آخر موصولا عن الزهري عن أبي هريرة ~~وفيه عنده عبد الله بن أذينة عن ms5135 ثور ولا يجوز الاحتجاج به اه # وقال ابن حبان عبد الله يروي عن ثور ما ليس من حديثه ومن ثم أورده ابن ~~الجوزي في الموضوع # نهى عن ذبيحة المجوسي ونحوه ممن لا كتاب له كوثني ومرتد وصيد كلبه وطائره ~~والنهي للتحريم لمفهوم @QB@ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم @QE@ ( ~~المائدة 5 ) قط عن جابر بن عبد الله قال الذهبي في التنقيح في إسناده من لا ~~يحتج به # نهى عن ذبيحة نصارى العرب ممن دخل في ذلك الدين بعد نسخه وتحريفه أو بعد ~~تحريفه ولم يجتنب المبدل هذا مذهب الشافعي وجوزها الحنفية حل من حديث محمد ~~بن فيروز عن بقية عن إبراهيم بن أدهم عن أبيه أدهم عن ابن جبير عن ابن عباس ~~قال الذهبي لم يصح اه # وخرجه البيهقي في سننه عن ابن عباس أيضا باللفظ المزبور وقال سنده ضعيف # نهى عن ركوب النمور أي الركوب على ظهورها كما تركب الخيل ونحوها أو ~~الركوب على جلودها لما أن استعمالها يكسب القلب هيئة مشابهة لتلك الحيوانات ~~ه عن أبي ريحانة واسمه شمعون # نهى عن سب الأموات لما فيه من المفاسد التي منها أنه يؤذي الأحياء ومحله ~~في غير كافر ومتظاهر بفسق أو بدعة فلا يحرم سب هؤلاء ولا ذكرهم بشر بقصد ~~التحذير من طريقتهم والاقتداء بآثارهم كما يدل عليه عدة أحاديث مرت ك عن ~~زيد بن أرقم ورواه أحمد من حديث زياد بن علاقة PageV06P329 # نهى عن بيع الثمر حتى يطيب يفسره رواية نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو ~~صلاحها حم ق عن جابر بن عبد الله # نهى عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر تصريح ~~بتحريم بيع تمر بتمر حتى تعلم المماثلة لأن الجهل بالمماثلة هنا كحقيقة ~~المفاضلة حم م ت في الربا عن جابر بن عبد الله ووهم الطبري فعزاه للبخاري ~~وليس فيه ووهم أيضا الحاكم حيث استدركه # نهى عن بيع الكالىء بالكالىء بالهمز أي النسيئة بالنسيئة بأن يشتري شيئا ~~إلى أجل فإذا حل وفقد ما ms5136 يقتضي به يقول بعينه لأجل آخر بزيادة فيبيعه بلا ~~تقابض يقال كلأ الدين كلوءا فهو كالىء إذا تأخر ومنه بلغ الله بك أكلأ ~~العمر أي أطوله وأشده تأخرا قال ابن الأعرابي تعففت عنها في العصور التي ~~خلت فكيف التصابي بعد ما أكلأ العمر ذكره الزمخشري ك هق في البيع عن ابن ~~عمر بن الخطاب ورواه الحاكم من طريق عبد العزيز الدراوردي عن موسى بن عقبة ~~عن نافع عن ابن عمرو قال على شرط مسلم قال ابن حجر ووهم فإن راويه موسى بن ~~عبيدة الزيدي لا موسى بن عقبة وقال أحمد ليس في هذا حديث يصح لكن الإجماع ~~على أنه لا يجوز بيع دين بدين وقال الشافعي أهل الحديث يوهنون هذا الحديث # نهى عن بيع حبل الحبلة بفتح الباء فيهما قال ابن حجر وغلط من سكنها قال ~~القاضي وقرنه بأل إشعارا بمعنى الأنوثة إذ المراد بيع ما في البطون وأدخلت ~~فيه الهاء للمبالغة اه # وذهب ابن كيسان إلى أن المراد به بيع العنب قبل أن يطيب والحبلة بالتحريك ~~الكرمة من الحبل لأنها تحبل بالعنب كما جاء في حديث آخر نهى عن بيع الثمر ~~قبل أن يبدو صلاحه قال السهيلي وهو غريب لم يسبقه إليه أحد في تأويل الحديث ~~وقيل دخلت التاء للجماعة وقيل للمبالغة وهذا كله ينعكس عليهم بأنه لم تدخل ~~التاء إلا في أحد اللفظين دون الآخر وإنما النكتة فيه أن الحبل ما دام حبلا ~~لا يدرى أذكر أم أنثى فيعبر عنه بالمصدر من حبلت المرأة حبلا إذا حملت فإذا ~~ولد الحبل وعلم أذكر أم أنثى لم يسم حبلا فإذا كانت أنثى وبلغت حد الحمل ~~فحبلت فذلك الحبل هو المنهي عنه من بيعه والأول علمت أنوثته بعد الولادة ~~فعبر عنه الحبلة وصار المعنى نهى عن بيع حبل الجنينة التي كانت حبلا لا ~~يعرف ما هي ثم عرف بعد الوضع وكذا في الآدميين فإذن لا يقال لها حبلة إلا ~~بعد المعرفة بأنها أنثى وعند ذكر الحبل الثاني لأن الأنثى قبل أن ms5137 تحبل تسمى ~~حائلا فإذا حبلت وذكر حبلها وازدوج ذكره مع الحالة الأولى التي كانت فيها ~~حبلى فرق بين اللفظين بتاء التأنيث قال وهذا كلام فصيح بليغ لا يقدر قدره ~~في البلاغة حم ق 4 في البيع عن ابن عمر بن الخطاب واللفظ للبخاري # نهى عن بيع الثمر بتثليث المثلثة وفتح الميم بالتمر بالمثناة وسكون الميم ~~أي بيع الرطب بالتمر زاد في رواية ورخص في بيع العرايا أن تباع بخرصها قال ~~النووي فيحرم بيع رطب بتمر وهو المزابنة من الزبن وهو الدفع والتخاصم كأن ~~كلا من المتبايعين بالوقوع في الغبن يدفع الآخر عن حقه وحاصلها عند الشافعي ~~بيع مجهول بمجهول أو بمعلوم من جنس يحرم الربا في نقده وخالفه مالك في ~~القيد الأخير فقال سواء كان ربويا أم غيره أما العرايا وهي بيع رطب على ~~النخل PageV06P330 بتمر على الأرض فأجازه الشافعي فيما دون خمسة أوسق على ~~العموم ومالك على الخصوص من المهري دون غيره ق د عن سهل بن أبي حثمة بفتح ~~المهملة وسكون المثلثة عبد الله وقيل عامر بن ساعدة الأنصاري صحابي صغير ~~ورواه عنه أيضا الشافعي وأحمد وغيرهما # نهى عن بيع الولاء أي ولاء العتق وهو إذا مات المعتق ورثه معتقه كانت ~~العرب تبيعه فنهوا عنه وعن هبته لأنه حق كالنسب فكما لا يجوز نقل النسب لا ~~يجوز نقله إلى غير المعتق والنهي للتحريم فيبطلان لما ذكر حم ق 4 في ~~البخاري عن ابن عمر بن الخطاب # نهى عن بيع الحصاة بأن يقول البائع للمشتري في العقد إذا نبذت إليك ~~الحصاة فقد أوجب البيع والخلل فيه إثبات الخيار وشرطه إلى أجل مجهول أو بأن ~~يرمي حصاة في قطيع غنم فأي شاة أصابتها فهي المبيعة والخلل فيه جهالة ~~المعقود عليه أو أنه يجعل الرمي بيعا والخلل في نفس العقد وعن بيع الغرر ~~وهو ما خفي عليك أمره من الغرور وبيع الغرر كل بيع كان المعقود عليه فيه ~~مجهولا أو معجوزا عنه وقيل هو ما احتمل أمرين أغلبهما أخوفهما أو ما ms5138 انطوت ~~عنا عاقبته وذا يشتمل جميع البيوع الباطلة وإنما نص عليها ولم يكتف به ~~لأنها من بيوع الجاهلية حم م عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا ابن حبان ورواه ~~البيهقي عن ابن عمر # نهى عن بيع النخل أي ثمره حتى يزهو أي يتموه ويحمر أو يصفر لما حذف ~~المضاف أسند الفعل إلى المضاف إليه فأنث وحتى غاية النهي المخصوص ذكره ~~الطيبي وقال الزمخشري يقال زهى الثمر وأزهى إذا احمر واصفر وأبى الأصمعي ~~الإزهاء ولم يعرف أزهى وفي كتاب العين يزهو خطأ إنما هو يزهي اه # وعن السنبل أي بيعه حتى يبيض أي يشتد حبه ويأمن العاهة أي الآفة التي ~~تصيب الزرع قال الحرالي السنبل مجتمع الحب في أكمامه لأنه آية استحقاق ~~اجتماع أهل ذلك الرزق في تعاونهم في أمرهم وقسر ابن راهويه أمن العاهة ~~بطلوع الثريا قيل وفيه نظر لأن طلوعها وإن كان في وقت واحد من العام لكن ~~البلاد مختلف حكم نضج ثمارها بسبب الحر والبرد وإنما اكتفى به في الثمار ~~بأول الطيب ولم يجز في الزرع حتى يتم طيبه لأن الثمر يؤكل غالبا أول الطيب ~~والزرع لا يؤكل غالبا إلا بعده ذكره الابي م د ت في البيوع المنهية عن ابن ~~عمر بن الخطاب # نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة وفسره في رواية مسلم بظهور الصلاح ~~وذلك مناسب فإن الصلاح ضد الفساد والعاهة نوع من الفساد فإذا هبت عاهة ~~الثمر وأمن فساده لم يعرض له ما يمنعه من النضج طب عن زيد بن ثابت شهد بدرا ~~وقيل أحدا قتل باليمامة ورواه إمام الأئمة الشافعي عن ابن عمر بلفظ نهى عن ~~بيع الثمار حتى تذهب العاهة والدارقطني في العلل عن عائشة # نهى عن بيع الثمر بالتمر الأول بالمثلثة والثاني بالمثناة أي الرطب ~~بالتمر كيلا وعن بيع العنب بالزبيب كيلا PageV06P331 وعن بيع الزرع بالحنطة ~~كيلا د عن ابن عمر بن الخطاب # نهى عن بيع المضطر إلى العقد بنحو إكراه عليه بغير حق فإنه باطل أو إلى ~~البيع لنحو ms5139 دين لزمه أو مؤنة ترهقه فيبيع بالوكس للضرورة فينبغي أن يعان ~~ويمهل أو يقرض إلى ميسرة أو يشتري منه بالقيمة فإن عقد مع الضرورة صح ~~فالنهي في الصورة الأولى للتحريم وفي الثانية للتنزيه وبيع الغرر بفتح ~~الغين المعجمة كبيع آبق أو معدوم أو مجهول أو غير مقدور على تسليمه فكلها ~~باطلة إلا ما دعت إليه حاجة كأس دار وحشو جبة ونحو ذلك وبيع الثمرة قبل أن ~~تدرك وفي رواية قبل أن تطعم أي تصلح للأكل حم د من حديث صالح بن عامر عن ~~شيخ من بني تميم عن علي قال خطبنا علي فذكره قال عبد الحق حديث ضعيف وقال ~~ابن القطان صالح بن عامر لا يعرف والتميمي لا يعرف وفي الميزان صالح بن ~~عامر نكرة بل لا وجود له ذكر في حديث لعلي مرفوعا أنه نهى عن بيع المضطر ~~والحديث منقطع اه # نهى عن بيع العربان بضم العين المهملة بضبط المصنف أي بيع يكون فيه ~~العربان ويقال العربون بأن يدفع للبائع شيئا فإن رضي البيع فمن الثمن وإلا ~~فهبة فيبطل عند الأكثر للشرط والتردد والغرر قال الزمخشري يقال أعرب في كذا ~~وعرب وعربن كأنه سمي به لأن فيه إعرابا لفقد البيع أي إصلاحا وإزالة فساد ~~وإمساكا له لئلا يملكه آخر اه # حم د ه من حديث مالك أنه بلغه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ابن عمرو ~~بن العاص قال الصدر المناوي في كلامه على حديث أبي داود هذا منقطع وقال ابن ~~حجر في كلامه على حديث ابن ماجه حديث ضعيف # نهى عن سلف وبيع كأن يقول بعتك ذا بألف على أن تقرضني ألفا لأنه إنما ~~يقرضه ليحابيه في الثمن فيدخل في الجهالة وشرطين في بيع كبعتك نقدا بدينار ~~ونسيئة بدينارين وبيع ما ليس عندك قال الخطابي يريد العين لا الصفة وربح ما ~~لم تضمن بأن يبيعه لو اشتراه ولم يقبضه طب عن حكيم بن حزام رمز المصنف ~~لحسنه # نهى عن شريطة الشيطان قال الزمخشري هي الشاة التي ms5140 شرطت أي أثر في حلقتها ~~أثر يسير كشرط الحجام من غير قطع الأوداج وتترك حتى تموت وكانوا في ~~الجاهلية يفعلون ذلك وأضافها إلى الشيطان لأنه الحامل على ذلك اه وهذا ~~التفسير صرح به ابن عباس راوي الخبر كما في علل الترمذي وقال الترمذي إنما ~~يسمى ذلك شريطة لأنه من أفعال الجاهلية المؤدي إلى إزهاق الروح من غير حل د ~~عن ابن عباس وأبي هريرة وفيه عمرو بن عبد الله قال ابن القطان هو عمرو بن ~~برق لم تثبت عدالته بل ربما توهمت جرحه وذكر ابن عدي أن أحاديثه لا يتابعه ~~عليها الثقات # نهى عن صبر الروح هو كما في النهاية الخصي والخصي صبر شديد وخصاء البهائم ~~بالمد فعيل بمعنى مفعول هق عن ابن عباس ورواه عنه أيضا البزار باللفظ ~~المزبور وزاد في آخره نهيا شديدا قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # نهى عن صوم ستة أيام من السنة ثلاثة أيام التشريق ويوم الفطر ويوم الأضحى ~~ويوم الجمعة مختصة من الأيام PageV06P332 فيحرم صوم التشريق بالعيدين ولا ~~ينعقد ويكره إفراد يوم الجمعة بالصوم واختلف في علة النهي فقال المظهر ترك ~~موافقة اليهود في يوم من الأسبوع حين عظموا السبت فلا نعظم الجمعة بصيام ~~وقيام ورده الطيبي بأنه لو كانت العلة مخالفتهم كان الصوم أولى لأنهم ~~يستريحون فيه ويتنعمون بالأكل والشرب بل العلة ورود النص وتخصيص كل يوم ~~بعبادة ليست ليوم آخر فإنه تعالى استأثر الجمعة بفضائل لم يستأثر بها غيرها ~~فجعل الاجتماع فيه للصلاة فرضا فلم ير أن يخصه بشيء من الأعمال سوى ما خصه ~~به ثم خص بعض الأيام بعمل دون ما خص به غيره ليخص كلا منها بعمل ليظهر ~~فضيلة كل بما يختص به تنبيه قسم الشارع الأيام باعتبار الصوم ثلاثة أقسام ~~قسم شرع تخصيصه بالصيام إما إيجابا كرمضان أو استحبابا كعرفة وعاشوراء وقسم ~~نهى عن صومه مطلقا كالعيدين وقسم إنما نهى عن تخصيصه كيوم الجمعة وبعد ~~النصف من شعبان فهذا النوع لو صيم مع غيره لم يكره فإن خص بالفعل ms5141 نهي عنه ~~سواء قصد الصائم التخصيص أم لا اعتقد الرجحان أم لا الطيالسي أبو داود عن ~~أنس بن مالك ورواه عنه أيضا أبو يعلى قال البيهقي وهو ضعيف من طرقه كلها ~~وتبعه ابن حجر فقال سنده ضعيف # نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة لأن يوم عرفة يوم عيد لأهل عرفة فيكره صومه ~~لذلك وليقوى على الاجتهاد في الدعاء وفي السنن خبر يوم عرفة ويوم النحر ~~وأيام منى عيدنا أهل الإسلام قال ابن تيمية وإنما يكون يوم عرفة عيدا لأهل ~~عرفة لاجتماعهم فيه بخلاف أهل الأمصار فإنما يجتمعون يوم النحر فكان هو يوم ~~عيدهم حم د ه ك من حديث مهدي بن حرب الهجري عن عكرمة عن أبي هريرة قال ~~الحاكم على شرط البخاري وردوه بأنه وهم إذ مهدي ليس من رجاله بل قال ابن ~~معين مجهول وقال العقيلي لا يتابع عليه لضعفه وقال ابن القيم علة هذا ~~الحديث مهدي مجهول وروي بأسانيد جياد أنه لم يصم يوم عرفة بها ولم يصح عنه ~~قال ابن حجر قلت صححه ابن خزيمة ووثق مهديا # نهى عن صوم يوم الفطر والنحر والأضحى قال الطيبي عدل عن قوله نهى عن صوم ~~العيدين إلى الفطر والنحر إشعارا بأن علة الحرمة هي الوصف بكونه يوم فطر ~~ويوم نحر والصوم ينافيهما فيحرم صومهما ولا ينعقد نذره ولا يجب قضاؤهما عند ~~الشافعية وأوجبته الحنفية وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله ~~والأمر بخلافه بل بقيته وعن الصماء وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد وعن صلاة ~~بعد الصبح والعصر هذا نص البخاري ق في الصوم عن عمر بن الخطاب وعن أبي سعيد ~~الخدري ورواه عن الثاني أبو داود والترمذي والبخاري # نهى عن صيام يوم قبل رمضان ليتقوى بالفطر له فيدخله بقوة ونشاط أو لأن ~~الحكم علق بالرؤية فتقدمه بيوم أو بيومين محاولة للطعن في ذلك الحكم أو ~~لغير ذلك والأضحى والفطر وأيام التشريق فلا يصح صومهما وبه قال الشافعي ~~وأبو حنيفة وجوزه أحمد ومالك وجمع لمتمتع فقد الهدي هق ms5142 عن أبي هريرة ورواه ~~الطبراني بلفظ نهى عن صيام ثلاثة أيام يوم التروية ويوم الأضحى والفطر # نهى عن صيام رجب كله أخذ به الحنابلة فقالوا يكره إفراده بالصوم قال في ~~الإنصاف وهو من مفردات المذهب PageV06P333 وهل الإفراد المكروه أن يصومه ~~كله ولا يقرن به شهرا آخر وجهان عندهم واحتج من كرهه بأن المفسدة تنشأ من ~~تخصيص ما لا خصيصة له كما أشعر به لفظ الرسول في عدة أخبار فإن نفس الفعل ~~المنهي عنه والمأمور به قد يشتمل على حكمة الأمر والنهي فالفساد ناشىء من ~~جهة الاختصاص فإذا كان يوم الجمعة أو رجب يوما أو شهرا فاضلا يسن فيه ~~الصلاة والدعاء والذكر والقراءة ما لا يسن في غيره كان ذلك في مظنة أن ~~يتوهم أن صومه أفضل من غيره فنهى عن تخصيصه دفعا لهذه المفسدة اه # أما صوم بعضه فلا يكره اتفاقا قال المؤلف ويسن فطر بعضه خروجا من الخلاف ~~ه طب هب عن ابن عباس قال الذهبي كابن الجوزي حديث لا يصح تفرد به داود بن ~~عطاء # وقد ضعفوه وقال البخاري وغيره متروك اه # ومن ثم رمز المصنف لضعفه # نهى عن صيام يوم الجمعة أي إفراده بالصوم فيكره تنزيها لأنه عيد والعيد ~~لا يصام أو لئلا يضعف عن وظائف العبادة التي فيه أو خوف اعتقاد وجوبه أو ~~المبالغة في تعظيمه فيعتنى به ولا يعارضه خبر الترمذي عن ابن مسعود قلما ~~كان يفطر يوم الجمعة لأنه كان لا يقصد إفراده لوقوعه خلال الأيام التي كان ~~يصومها حم ق ه عن جابر بن عبد الله # نهى عن صيام يوم السبت أي إفراده بالصوم فيكره تنزيها لأن اليهود تعظمه ~~واتخذته عيدا فلو اتخذه المؤمن للصوم لكان الاتخاذ يشبه الاتخاذ في الجملة ~~وإن كان العمل متباينا فالمجانبة أسلم وفي أيام الأسبوع سعة ولهذا لما أتي ~~علي كرم الله وجهه بفالوذج بالعراق قال ما هذا قال يوم عيد النوروز قال ~~نوروزنا كل يوم ولا يعارضه خبر جويرية أنه دخل عليها يوم السبت وهي صائمة ~~فقال ms5143 أصمت أمس قالت لا قال فأفطري لأن النهي إنما هو عن إفراده فلو لم ~~تفرده لم يمنعها عن صومه قال القاضي ويستثنى ما إذا وافق سنة مؤكدة كأن كان ~~السبت يوم عرفة أو عاشوراء اه وأفاد ابن حجر في الفتح أن أبا داود صرح بأن ~~النهي عن صيام السبت منسوخ بحديث أم سلمة أن المصطفى كان يصوم السبت والأحد ~~أخرجه أحمد والنسائي ق والضياء المقدسي عن بشر بكسر الموحدة وسكون المعجمة ~~المازني بكسر الزاي والنون نسبة إلى مازن بن عمر وهي قبيلة منها الأعشى ~~وجمع كثيرون ورواه أبو داود بلفظ لا تصوموا يوم السبت إلا فيما فرض عليكم # نهى عن ضرب الدف حديث ضعيف يرده خبر صحيح فصل بين الحلال والحرام الضرب ~~بالدف وقال لمن قال نذرت إن ردك الله سالما أضرب بين يديك بالدف أوف بنذرك ~~رواهما ابن حبان وغيره ولعب الصنج العربي يتخذ من صفر يضرب أحدهما بالآخر ~~أو العجمي وهو ذو الأوتار وكل منهما حرام وضرب الزمارة أي المزمار العراقي ~~أو اليراع وهو الشبابة وكلاهما حرام تنبيه سئل جدي شيخ الإسلام قاضي القضاة ~~محيي الدين يحيى المناوي رحمه الله تعالى عن جماعة يجتمعون يضربون بالدفوف ~~المشتملة على الصراصير النحاس والمزامير وآلات الطرب فما يجب عليهم إذا ~~اعتقدوا حله أو تحريمه وما يجب على من حضرهم وهو يعتقد التحريم ولم ينكره ~~وهل لكل مسلم الإنكار عليهم والتعرض لمنعهم وهل يثاب ولي الأمر على منعهم ~~فأجاب بما نصه أما الأوتار فإنهم يمنعون منها ويأثم الفاعل والحاضر والقادر ~~على الإنكار ولم ينكر ويثاب ولي الأمر على منعهم خط في ترجمة نصر المعدل عن ~~علي أمير المؤمنين وفيه إسماعيل بن عياش وقد مر ضعفه وعبد الله بن ميمون ~~القداح قال أبو حاتم متروك ومطر بن أبي سالم مجهول PageV06P334 # نهى عن طعام المتباريين أي المتعارضين بالضيافة فخرا ورياء والمباراة ~~المفاخرة أن يؤكل أي الفاعل كل منهما فوق فعل صاحبه ليكون طعامه أكبر وآنق ~~رياء ومباهاة ليغلب ويريد أحدهما تعجيز الآخر لأنه للرياء ms5144 لا لله وفي رواية ~~للعقيلي في الضعفاء عن ابن عباس أيضا نهى عن طعام المتباهيين د ك في ~~الأطعمة عن ابن عباس قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي في التلخيص لكن في ~~الميزان صوابه مرسل قال أبو داود وأكثر من رواه عن جرير لا يذكر ابن عباس ~~يريد أن الأكثر أرسلوه # نهى عن عسب الفحل أي عن بذله ثمنا أو أجرة وهو ضرابه وماؤه فتحرم ~~المعاوضة عليه ولا تصح عند الشافعية وجوزه مالك والحديث حجة عليه حم خ في ~~الإجارة ت في البيوع المنهية عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه أيضا أبو داود ~~والترمذي باللفظ المزبور فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد النسائي به عن ~~الأربعة غير جيد قال ابن حجر وغفل من قصر في عزوه على أصحاب السنن الثلاثة ~~كما وهم الحاكم في استدراكه # نهى عن عسب الفحل بالمعنى المقرر فيما قبله و عن قفيز الطحان هو أن يقول ~~للطحان اطحنه بكذا وقفيز منه أو اطحن هذه الصبرة المجهولة بقفيز منها ~~والقفيز مكيال معروف ع قط عن أبي سعيد الخدري قال في الميزان هذا حديث منكر ~~وهشام أبو كليب أحد رواته لا يعرف اه وأورده عبد الحق في الأحكام بلفظ نهى ~~النبي فتبعه المصنف غافلا عن تعقب ابن القطان له بأنه لم يجده إلا بلفظ ~~البناء لما لم يسم فاعله وفيه هشام أبو كليب قال ابن القطان لا يعرف ~~والذهبي حديثه منكر ومغلطاي هو ثقة وجزم ابن حجر بضعف سنده # 9494 نهى عن عشر الوشر بمعجمة وراء تحديد الأسنان وترقيقها إيهاما لحداثة ~~السن لما فيه من تغيير خلق الله والوشم أي النقش وهو غرز الجلد بإبرة ثم ~~يذر عليه ما يخضره أو يسوده والنتف للشيب فيكره لأنه نور الإسلام أو الشعر ~~عند المصيبة أو للحية أو للحاجب للزينة والمقتضى للنهي في الثلاثة تغيير ~~الخلقة ومكامعة الرجل الرجل بعين مهملة مضاجعته له بغير شعار في ثوب واحد ~~ومكامعة المرأة المرأة والمكامعة المضاجعة والكميع الضجيع والمكامعة القبلة ~~من كعام البعير وهو ms5145 سد فمه إذا هاج بغير شعار أي بغير ثوب يغطى به فيحول ~~بينهما أما إن فعل ذلك بحليلته فغير منهي بل محبوب وأن يجعل الرجل في أسفل ~~ثيابه حريرا مثل الأعاجم أي من لبس ثوب حرير تحت ثيابه كلها لتلي نعومته ~~الجسد كما هو عادة جهال العجم وأن يجعل الرجل على منكبيه حريرا أي للزينة ~~مما يحصل الخيلاء والتفاخر مثل الأعاجم وقد ورد النهي عن لبس زي الأعاجم ~~مطلقا قال ابن تيمية النهي عن هذا وما قبله من حيث كونه شعارا للأعاجم لا ~~لكونه حريرا يعم الثوب والأصل في الصفة أن تكون لتقييد الموصوف لا لتوضيحه ~~وعن النهبى بضم النون مقصورا بمعنى النهب أي عن الإغارة على المسلمين أو ~~على الغنائم على ما مر وركوب النمور أي الركوب على جلودها لما فيه من ~~الخيلاء أو لأنه زي العجم ولبس الخاتم إلا لذي سلطان قال الطيبي اللام في ~~لذي PageV06P335 للتأكيد تقديره نهى عن لبس الخاتم إلا ذا سلطان ومن في ~~معناه ممن يحتاجه للختم به فإنه في معنى السلطان قال ابن حجر وهذا الحديث ~~لم يصح وفي إسناده رجل متهم أي فلا يعارض الأخبار الصحيحة الصريحة في حل ~~لبسه لكل أحد وقال القاضي والمراد بالنهي في الحديث التنزيه أو القدر ~~المشترك بين التنزيه والتحريم وقيل إنه منسوخ ويدل عليه أن الصحابة كانوا ~~يتختمون في عصره وعصر خلفائه من غير إنكار اه والقول بالنسخ هو الأولى وأما ~~ما ذكره من الكراهة تنزيها أو تحريما فممنوع لتصريحهم بأن لبسه سنة فقد ورد ~~من عدة طرق تكاد تبلغ التواتر أن النبي كان يتختم في يمينه وكذا يساره اه ~~وقال بعض شراح الترمذي النهي في هذا الحديث تناول أشياء يختلف حكم النهي ~~فيها ففي بعضها محمول على التحريم وفي بعضها على الكراهة وصفة النهي واحدة ~~فإما أن تكون مشتركة بين المعنيين أو حقيقة في التحريم مجازا في الكراهة ~~ففيه استعمال المشترك في معنييه أو اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه وما جوز ~~من ذلك فعلى خلاف ms5146 الأصل حم د في اللباس ن في الزينة من حديث عياش بن عباس ~~عن أبي ريحانة واسمه شمعون بشين معجمة وعين مهملة أنصاري أو قرشي أو مولى ~~للنبي قال الذهبي في المهذب له طرق حسنة # نهى عن فتح التمرة ليفتش ما فيها من السوس وقشر الرطبة لتؤكل قال الحرالي ~~الفتح توسعة الضيق حسا ومعنى عبدان وأبو موسى كلاهما في تاريخ الصحابة عن ~~إسحاق صحابي قال الذهبي له نهى رسول الله عن فتح التمرة من إسناد واه مجهل ~~اه # نهى عن قتل النساء والصبيان أي نساء أهل الحرب وصبيانهم إن لم يقاتلوا ~~فإن قاتلوا قتلوا وفي إفهامه أن الشيوخ والرهبان يقتلون وإن لم يقاتلوا وهو ~~مذهب الشافعي ومنعه أبو حنيفة ومالك تنبيه هذا الحديث مع حديث البخاري ~~السابق من بدل دينه فاقتلوه كل منهما عام من وجه خاص من وجه فهذا الحديث ~~خاص بالنساء عام في الحربيات والمرتدات وذاك عام في الرجال والنساء خاص ~~بأهل الردة ومذهب أصحابنا في مثله وجوب الترجيح من خارج لتعادلهما تقارنا ~~أو تأخر أحدهما وقال الحنفية المتأخر ناسخ وهو هذا الحديث ق في الجهاد عن ~~ابن عمر بن الخطاب قال وجدت امرأة مقتولة في بعض المغازي فنهى رسول الله ~~صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن قتلهن قال المصنف وهذا متواتر # نهى عن قتل الصبر وهو أن يمسك الحيوان ويرمى بشيء حتى يموت أو هو كل من ~~قتل بغير معركة ولا حرب ولا خطأ وللحديث قصة أخرجها ابن المقري في فوائد ~~حرملة عن ابن وهب قال غزونا مع عبد الرحمن بن خالد فأتى بأربعة أعلاج من ~~العدو فأمر بهم فقتلوا صبرا بالنبل فبلغ ذلك أبا أيوب فقال سمعت رسول الله ~~نهى عن قتل الصبر ولو كانت لحاجة ما صبرتها فبلغ ذلك عبد الرحمن فأعتق أربع ~~رقاب د عن أبي أيوب الأنصاري رمز المصنف لصحته وقال ابن حجر في الفتح سنده ~~قوي # نهى عن قتل أربع من الدواب النملة بالجر والرفع وكذا ما عطف عليه قال ~~الخطابي ms5147 أراد النمل السليماني الكبار ذوات الأرجل الطوال فإنها قليلة الأذى ~~والنحلة لكثرة منافعها فيخرج منها العسل وهو شفاء والشمع PageV06P336 وهو ~~ضياء والهدهد لأنه لا يضر ولا يحل أكله والصرد بصاد مهملة مضمومة وراء ~~مفتوحة طائر فوق العصفور نصفه أبيض ونصفه أسود لتحريم أكله ولا منفعة في ~~قتله وقيل كانت العرب تتشاءم به فنهى عن قتله لينخلع عن قلوبهم ما ثبت فيها ~~له من اعتقادهم الشؤم به والنهي في الأربعة للتحريم لكن مقيد في النمل ~~بالكبار كما تقرر أما الصغير فلا يحرم قتله كما عليه البغوي وغيره من ~~الشافعية حم د في الأدب ه في الصيد عن ابن عباس قال ابن حجر رجاله رجال ~~الصحيح قال البيهقي هو أقوى ما ورد في هذا الباب # نهى عن قتل الضفدع بكسر الضاد والدال على وزان خنصر قال البيضاوي والعامة ~~تفتح الدال وقال فتحها غير جيد للدواء لا لحرمتها بل لنجاستها أو لقذارتها ~~ونفرة الطبع منها أو أنه عرف منها من المضرة فوق ما عرفه الطبيب من المنفعة ~~وأما تعليله بأنها تسبح فغير صواب لأن الحيوانات المأمور بقتلها تسبح أيضا ~~^ وإن من شيء إلا يسبح بحمده ^ ( الإسراء 44 ) قال المؤلف في المرقاة وقوله ~~للدواء لا مفهوم له حم د في أواخر السنن ن في الصيد ك في الطب عن عبد ~~الرحمن بن عثمان التيمي من مسلمة الفتح شهد اليرموك قال سأل طبيب النبي عن ~~ضفدع يجعله في دواء فنهاه قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي قال البيهقي هذا ~~أقوى ما ورد في النهي عنه # نهى عن قتل الصرد طائر فوق العصفور أبقع ضخم الرأس قال ابن العربي إنما ~~نهى عنه لأن العرب تتشاءم به فنهى عن قتله لينخلع عما ثبت فيها من اعتقاد ~~الشؤم لا أنه حرام اه والأصح عند الشافعي حرمته والضفدع والنملة والهدهد ~~قال الحكيم إنما نهى عن قتلها لأن لكل واحد منها سالف عمل مرضي وفي خلقته ~~جوهر يتقدم الجواهر ه عن أبي هريرة رواه عنه البيهقي أيضا قال ابن حجر وفيه ms5148 ~~إبراهيم بن المفضل وهو متروك # نهى عن قتل الخطاطيف واحده خطاف بضم فتشديد ويسمى زوار الهند وعصفور ~~الجنة لزهده عما في أيدي الناس من القوت ويحرم أكله وقضية صنيع المصنف أن ~~هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه البيهقي قال لا ~~تقتلوا هذه العوذ إنها تعوذ بكم من غيركم هق عن الحسين بن بشران عن أبي ~~عمرو بن السماك عن جندب ابن إسحاق عن الحسين عن أبي أويس عن عبد الرحمن بن ~~إسحاق عن عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث المرادي بضم الميم وفتح الراء ~~وبعد الألف دال مهملة نسبة إلى مراد قبيلة معروفة ينسب إليها خلق كثير من ~~الجاهلية والصحابة فمن بعدهم مرسلا قال الذهبي ضعف وظاهر صنيع المصنف أنه ~~لا علة فيه سوى الإرسال وليس كما قال فقد قال مخرجه البيهقي نفسه إنه منقطع ~~أيضا ورواه أبو داود في مراسيله من حديث عباد بن إسحاق عن أبيه وابن حبان ~~في الضعفاء من حديث ابن عباس بلفظ نهى عن الخطاطيف فإنها عود البيوت قال ~~البيهقي وفيه أيضا انقطاع والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات # نهى عن قتل كل ذي روح إلا أن يؤذي كالفواسق الخمس فيجوز بل قد يجب قتله ~~طب عن ابن عباس قال الهيثمي فيه جوهر بن سعيد وهو ضعيف لكنه في الصحيح ~~بمعناه خلا قوله إلا أن يؤذي # نهى عن قسمة الضرار يحتمل أنه أراد القسمة التي تضر بأحد المالكين بأن ~~يتلف المال أو يدخل بسببها النقص PageV06P337 على العين كجوهرة تتلف بذلك ~~وسيف يكسر وما يبطل مقصوده كحمام صغير ويحتمل أنه أراد القسم بين الزوجات ~~كأن يجعل لواحدة ليلة وأخرى ثلاثا مثلا أو قسمة النفقة بينهن بالتفاضل هق ~~عن نصير مولى معاوية مرسلا قال في المنار ونصير لا يعرف ولا وجدت له ذكرا ~~اه وظاهر صنيع المصنف أن هذا من مرويات البيهقي بسنده وهو باطل وإنما نقله ~~عن البيهقي عن مراسيل أبي داود فكان حق المصنف العزو لأبي داود لا البيهقي # نهى عن ms5149 كسب الإماء أي أجر البغايا كانوا في الجاهلية يأمرونهن بالزنا ~~ويأخذون أجرهن فأنزل الله @QB@ ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء @QE@ ( النور ~~33 ) خ د عن أبي هريرة # نهى عن كسب الأمة هكذا جاء مطلقا في رواية البخاري وقيده في رواية أبي ~~داود بقوله حتى يعلم من أين هو وفي رواية البيهقي حتى يعرف وجهه وفي رواية ~~الطبراني إلا أن يكون لها عمل واجب يعرف وفي رواية لأبي داود إلا ما عملت ~~بيدها وقال بأصابعه هكذا نحو المغزل والنفش يعني نفش الصوف وذلك لأنهن إذا ~~كان عليهن ضرائب لم يؤمن أن يكون فيهن فجور أو المراد كسب البغي منهن أو ~~المراد التنزيه خوفا من مواقعة الحرام تنبيه هذا الحديث ورد من طريق آخر ~~بلفظ نهى عن كسب الأمة إلا ما عملت بيدها فقد أخرج أحمد وأبو داود عن طارق ~~بن عبد الرحمن جاء رافع بن رفاعة إلى مجلس الأنصار فقال لقد نهى رسول الله ~~عن كراء الأرض وكسب الحجام وكسب الأمة إلا ما عملت بيدها نحو الخبز والغزل ~~قال أبو عمر رافع بن رفاعة لا تصح صحبته والحديث غلط قال في الإصابة وأخرجه ~~ابن منده من وجه آخر عن رفاعة بن رافع الأنصاري الصحابي د ك في الربا عن ~~رافع بن خديج قال الحاكم أخرجناه شاهدا اه # وظاهر سكوته عليه تصحيحه قال ابن القطان وما مثله يصحح فإنه عند أبي داود ~~من رواية عبيد الله بن هرمز عن أبيه عن جده # قال البخاري عبيد الله مجهول حديثه ليس بالمشهور وكذا قاله أبو حاتم # نهى عن كسب الحجام تنزيها لا تحريما فإنه احتجم وأعطى الحجام أجرته فلولا ~~حله ما فعله فائدة أخرج ابن منده في المعرفة من حديث حرام بن سعد بن محيصة ~~عن أبيه عن جده محيصة بن مسعود أنه كان له غلام حجام يقال له أبو طيبة فكسب ~~كسبا كثيرا فلما نهى رسول الله عن كسب الحجام استشار رسول الله فيه فأبى ~~عليه فلم يزل يكلمه ويذكر له الحاجة حتى قال ms5150 ليكن كسبه في بطن بهيمته ه عن ~~أبي مسعود الأنصاري ورواه أيضا النسائي عن أبي هريرة والإسنادان صحيحان كما ~~أفاده الحافظ العراقي فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد ابن ماجه به عن الستة ~~غير جيد ورواه أحمد عن أبي هريرة بسند قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ولعل ~~المصنف ذهل عنه وإلا فعادته أنه إذا كان الحديث في أحمد ذكره مع الشيخين ~~وقدمه عليهما # نهى عن كل مسكر ومفتر بالفاء ومن جعله بالقاف فقد صحف أي كل شراب يورث ~~الفتور أي ضعف الجفون والخدر كالحشيش قال الحرالي ألحق المصطفى بتحريم ~~الخمر الذي سكرها مطبوع تحريم المسكر الذي سكره مصنوع اه تتمة حضر عجمي ~~القاهرة وطلب دليلا لتحريم الحشيش وعقد له مجلس حضره أكابر علماء العصر ~~فاستدل الزين العراقي بهذا فأعجب من حضر حم د عن أم سلمة رمز المصنف لصحته ~~وهو كذلك فقد قال الزين العراقي إسناده صحيح PageV06P338 # نهى عن لبستين بكسر اللام نظرا للهيئة وفتحها نظرا للمرة وبضمها على اسم ~~الفعل قال أبو زرعة والأول هنا أوجه المشهورة في حسنها والمشهورة في قبحها ~~قال الماوردي يشير إلى أن من المروءة أن يكون الإنسان معتدل الحال في ~~مراعاة لباسه من غير إكثار ولا إطراح فإن أطرح مراعاتها وترك تفقدها مهانة ~~وكثرة مراعاتها وصرف الهمة إلى العناية بها دناءة وخير الأمور أوساطها # قال ابن عطاء الله طريقة العارف الشاذلي الإعراض عن لبس زي ينادي على مس ~~اللابس بالإفشاء ويفصح عن طريقه بالإيذاء وقال ابن العربي أصل اللباس أن ~~يكون مختصرا وعلى حالة القصد جنسا وقيمة فإنه إذا كان الملبوس رفيعا إن ~~صانه لا يلبسه كان عبده تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة ~~تعس عبد القطيفة وإن امتهنه كان مسرفا وأحوجه إلى تكلف قيمة الآخر وخير ~~الأمور أوساطها طب عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي فيه بزيغ وهو ضعيف # نهى عن لبن الجلالة لتولده من النجاسة ومثله البيض والنهي للتنزيه عند ~~الشافعي د ك عن ابن عباس # نهى عن ms5151 لقطة الحاج قال القاضي يحتمل أن المراد النهي عن أخذ لقطتهم في ~~الحرم وفي آخر خبر ما يدل عليه ويحتمل أن المراد النهي عن أخذها مطلقا ~~لتترك مكانها وتعرف بالندى عليها لأنه أقرب طريقا إلى ظهور صاحبها لأن ~~الحاج لا يلبثون مجتمعين إلا أياما معدودة ثم يتفرقون ويصدرون مصادر شتى ~~فلا يكون للتعريف بعد تفرقهم جدوى حم م في القضاء د في اللقطة عن عبد ~~الرحمن بن عثمان بن عبد الله التيمي ابن أخي طلحة وروى عنه النسائي أيضا ~~ولم يخرجه البخاري # نهى عن محاش النساء أي عن إتيانهن في أدبارهن وهو بحاء مهملة وشين معجمة ~~ويقال بمهملة كني به عن أدبارهن كما كنى بالحش عن محل الغائط والنهي ~~للتحريم بل هو كبيرة ووهم من نقل عن مالك جوازه ومالك إنما جوز الوطء من ~~الدبر لا في الدبر ولعل من نقله عنه أخذه من قياس قوله فغلط فإن المجتهد قد ~~يذكر مسألة ولا يطرد حكمها فيما يشبهها ولو سئل لأبدى فارقا طس عن جابر بن ~~عبد الله قال الهيثمي رجاله ثقات # نهى عن نتف الشيب من نحو لحية أو رأس لأنه نور ووقار والرغبة عنه رغبة عن ~~النور ولأنه في معنى الخضاب بالسواد كذا ذكره حجة الإسلام وقضية أن النهي ~~للتحريم واختاره النووي لثبوت الزجر في عدة أخبار وأطلق بعضهم الكراهة ~~وقضيته صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته وقال ~~إنه نور المسلم هكذا حكاه أئمة كثيرون منهم المنذري وهكذا هو في الأصول ت ن ~~ه عن ابن عمرو بن العاص وحسنه الترمذي ورواه عنه أبو داود بلفظ لا تنتفوا ~~الشيب فإنه نور يوم القيامة وفي رواية له فإنه نور المؤمن اه # وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده # نهى عن نقرة الغراب أي تخفيف السجود وعدم المكث فيه بقدر وضع الغراب ~~منقاره للأكل وافتراش PageV06P339 السبع بأن يبسط ذراعيه في سجوده ولا ~~يرفعهما عن الأرض وأن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن ms5152 البعير أي يألف ~~محلا منه يلازم الصلاة فيه لا يصلي في غيره كالبعير لا يلوي عن عطنه إلا ~~لمبرك قد اتخذه مناخا لا يبرك إلا فيه تنبيه قال ابن القيم نهى المصطفى في ~~الصلاة عن التشبه بالحيوانات فنهى عن بروك كبروك البعير والتفات كالتفات ~~الثعلب وافتراش كافتراش السبع وإقعاء كإقعاء الكلب ونقر كنقر الغراب ورفع ~~الأيدي وقت السلام كأذناب الخيل فهدي المصلي مخالف لهدي الحيوانات حم د ن ه ~~ك من حديث تميم بن محمود عن عبد الرحمن بن شبل قال الحاكم صحيح تفرد به ~~تميم عن ابن شبل # نهى أن يتباهى الناس في المساجد أي يتفاخروا بها بأن يقول الرجل مسجدي ~~أحسن فيقول الآخر مسجدي أو المراد المباهاة في إنشائها وعمارتها أو غير ذلك ~~وذلك لأن المباهاة بها من دأب أهل الكتاب حب عن أنس بن مالك # نهى أن يشرب الرجل ذكر الرجل وصف طردي والمراد الإنسان رجلا أو امرأة أو ~~خنثى أو صبيا أو صبية وفي رواية لمسلم زجر عن الشرب قائما أي حال كونه ~~قائما قال القاضي هذا النهي من قبيل التأديب والإرشاد إلى ما هو الأخلق ~~والأولى وليس نهي تحريم حتى يعارضه أنه فعل ذلك مرة أو مرتين وفي حديث أنه ~~أمر في خبر من شرب قائما أن يستقئه وشربه قائما مؤول بأنه لم يجد محلا ~~للقعود لازدحام الناس على زمزم أو ليرى الناس أنه غير صائم أو لابتلال ~~المحل أو لبيان الجواز وقال الطيبي وزعم النسخ أو الضعف غلط فاحش وكيف يصار ~~إليه مع إمكان الجمع وبفرض عدمه يحتاج لثبوت التاريخ وأنى به أو إلى الضعف ~~مع صحة الكل م د ت كلهم في الأشربة من حديث قتادة عن أنس بن مالك تمامه عند ~~مسلم قال قتادة فقلنا فالأكل فقال ذلك أشد وأخبث # نهى أن يتزعفر الرجل أي يفعل الزعفران في ثوبه أو بدنه لأنه شأن النساء # قال الزمخشري التزعفر التطلي بالزعفران والتطيب به ولبس المصبوغ به وزعفر ~~ثوبه ومنه قيل للأسد المزعفر لضرب وردته ms5153 إلى الصفرة وفيه تحريم لبس المزعفر ~~ومثله المعصفر لما فيهما من الزينة والخيلاء وقضية الحديث حرمة استعمال ~~الزعفران في البدن وبه صرح جمع شافعية قال البيهقي لكن روى أبو داود أن ~~المصطفى كان يصبغ لحيته بالزعفران فإن صح احتمل أن يكون مستثنى غير أن حديث ~~النهي عن الزعفران مطلقا أصح وهو مصرح حتى بحرمة استعماله في اللحية وحمل ~~بعض العلماء الحل على اللحية والحرمة على بقية البدن وخرج بالرجل وألحق به ~~الخنثى المرأة فيحل لها ذلك مطلقا ق في اللباس 3 في الحج عن أنس بن مالك ~~وقضية صنيع المصنف تفرد الثلاثة به عن الستة والأمر بخلافه بل رواه عنه أبو ~~داود في الترجل والترمذي في الاستئذان # نهى أن تصبر البهائم بضم أوله أي أن يمسك شيء منها ثم ترمى بشيء إلى أن ~~تموت من الصبر وهو الإمساك في ضيق يقال صبرت الدابة إذا حبستها بلا علف ~~ومنه قتل الصبر للمسك حتى يقتل والنهي للتحريم للعن فاعله في خبر مسلم ~~واللعن فيه دلائل التحريم وفي خبر أحمد عن ابن عمر رفعه من مثل بذي روح ثم ~~لم يتب مثل الله به يوم القيامة قال في الفتح رجاله ثقات ق د ن ه عن أنس بن ~~مالك ورواه العقيلي أيضا عن سمرة وزاد وأن يؤكل لحمها ثم قال والنهي عن ~~أكلها لا يعرف إلا في هذا وبفرض ثبوته حمل على أنها ماتت بغير تذكية ~~PageV06P340 # نهى أن يمشي الرجل بين البعيرين يقودهما يحتمل أنه لما يقال إنه يورث ~~الفقر وهل مثل البعيرين الفرسين مثلا فيه احتمال والكراهة للتنزيه ك في ~~الأدب عن أنس بن مالك قال الحاكم صحيح ورده الذهبي قال محمد بن ثابت ~~البناني أحد رجاله ضعفه النسائي وغيره # نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور فإنها صلاة شرعية والصلاة في المقابر ~~مكروهة أي تنزيها طس عن أنس بن مالك قال الهيثمي إسناده حسن # نهى أن ينتعل الرجل وهو قائم في رواية قائما والأمر للإرشاد لأن لبسها ~~قاعدا أسهل وأمكن ومنه ms5154 أخذ الطيبي وغيره تخصيص النهي بما في لبسه قائما تعب ~~كالتاسومة والخف لا كقبقاب وسرموزة ت والضياء في المختارة عن أنس بن مالك ~~وقضية صنيع المؤلف أن الترمذي خرجه وأقره والأمر بخلافه بل خرجه أولا عن ~~جابر ثم قال هذا حديث غريب ثم عن أنس وقال كلا الحديثين لا يصح عند أهل ~~الحديث وقال في حديث أنس بخصوصه قال محمد بن إسماعيل يعني البخاري لا يصح ~~هذا الحديث وقال أعني الترمذي في العلل سألت عنه محمدا يعني البخاري فقال ~~ليس هذا بصحيح ورواه باللفظ المزبور من طريق أخرى عن أبي هريرة وذكر أنه ~~سأل عنه البخاري فقال فيه الحارث بن نبهان منكر الحديث لا يبالي ما حدث ~~وضعفه جدا اه # وقضية تصرف المؤلف أن الترمذي تفرد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه ~~فقد خرجه أبو داود من رواية إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر نهى ~~رسول الله أن ينتعل الرجل قائما قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي ورجال ~~إسناده ثقات وقال النووي في رياضه إسناده حسن # نهى أن يبال في الماء الراكد وفي رواية الدائم أي الساكن وزاد في رواية ~~الذي لا يجري وهو للتأكيد قال الزمخشري هو الساكن دام الماء يدوم وأدمته ~~أنا ومنه تدويم الطائر وهو أن يترك الخفقان بجناحيه في الهواء ودوام الشيء ~~مكثه وسكونه اه فيكره البول في الماء الراكد ما لم يستبحر بحيث لا يعاف ~~البتة والنهي للتنزيه وهو في القليل أشد لتنجيسه بل قيل يحرم فيه وأطلق ~~المالكية الكراهة فإن تغير به فنجس إجماعا واتفق العلماء على أن الغائط ~~ملحق بالبول وأنه لا فرق بين البول في نفس الماء أو في إناء يصبه فيه أو ~~يبول بقربه فيجري إليه وأنه لا فرق في نجاسة الماءين البائل وغيره وزعم ~~الظاهرية أن كل من بال بماء راكد وإن كثر امتنع عليه دون غيره استعماله في ~~الطهارة وغيرها وأعظم الناس الشناعة عليهم م ن ه عن جابر بن عبد الله ولم ~~يخرجه عنه البخاري # نهى ms5155 أن يبال في الماء الجاري أي القليل أما الكثير فلا يكره فيه لقوته ~~وكالبول الغائط والكراهة في القليل للتنزيه لا للتحريم وبحث النووي أنها ~~للتحريم لأن فيه إتلافا للماء عليه وعلى غيره أجيب عنه بأن الكلام في مملوك ~~له أو مباح يمكن طهره بالمكاثرة نعم إن دخل الوقت وتعين لطهره حرم كإتلافه ~~ويحرم في مسبل وموقوف مطلقا وما هو واقف فيه إن قل لحرمة تنجيس البدن طس عن ~~جابر بن عبد الله قال المنذري إسناده جيد وقال الهيثمي رجاله ثقات ~~PageV06P341 # نهى أن يسمى كلب أو كليب لأن الكلب من الفواسق الخمس فكأنه قال لا تسموا ~~المؤمن فاسقا لا للنظير بل كراهة النسبة للكلاب الفواسق والنهي وارد على ~~أصل وضع الاسم فلو وضع لإنسان واشتهر به لم يكره دعاؤه به بل لا يجوز ~~تسميته بغيره بغير رضاه كما جزم به الغزالي وجعله أصلا مقيسا عليه فإنه قال ~~أسماؤه تعالى توقيفية لأنه إذا امتنع في حق آحاد الخلق أن يسمى باسم لم ~~يسمه به أبواه ففي حق الله أولى قال وهو نوع قياس فقهي تبنى على مثله ~~الأحكام الشرعية طب وكذا في الأوسط عن بريدة قال الهيثمي وفيه صالح بن حبان ~~وهو ضعيف # نهى أن يصلى بفتح اللام المشددة في لحاف هو كل ثوب يتغطى به لا يتوشح به ~~التوشيح أن يأخذ الطرف الأيسر من تحت يده اليسرى فيلقيه على منكبه الأيمن ~~ويلقي الطرف الأيمن من تحت اليمنى على منكبه الأيسر ونهى أن يصلي الرجل في ~~سراويل أعجمي أو عربي لا ينصرف وليس عليه رداء لأن السروال بمفرده يصف ~~الأعضاء ولا يتجافى عن البدن والنهي للتنزيه عند الشافعية د ك عن بريدة قال ~~ابن عبد البر لا يحتج بهذا الحديث لضعفه # نهى أن يقعد الرجل بين الظل والشمس لأنه ظلم للبدن حيث فاضل بين أبعاضه ~~وهذا من كمال محبة الله ورسوله عليه الصلاة والسلام للعدل أن أمر به حتى في ~~حق الإنسان مع نفسه قال ابن القيم وفيه تنبيه على منع النوم ms5156 بينهما فإنه ~~رديء ك في الأدب عن أبي هريرة عن بريدة قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # نهى أن يتعاطى أي يتناول السيف مسلولا فيكره تنزيها مناولته كذلك لأنه قد ~~يخطىء في تناوله فينجرح شيء من بدنه أو يسقط منه على أحد فيؤذي وفي معناه ~~السكين ونحوها فلا يرميها له ولا يناولها والحد من جهته حم د في الجهاد ت ~~في الفتن ك في الأدب عن جابر بن عبد الله وقال الترمذي حسن غريب وقال ~~الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال ابن حجر سنده صحيح # نهى أن يقام الرجل يعني الإنسان المسلم من مقعده بفتح الميم محل قعوده ~~ويجلس عطف على يقام أو حال وتقديره وهو يجلس فعلى الأول كل من الإقامة ~~والجلوس منهي عنه وعلى الثاني المنهي عنه الجمع حتى لو أقام ولم يجلس فيه ~~آخر لم يرتكب النهي ذكره الطيبي والأول أصوب فقد قال القرطبي يستوي هنا أن ~~يجلس فيه بعد إقامته أولا غير أن الحديث خرج على أغلب ما يفعل فإنه إنما ~~يقيم غيره من مجلسه ليجلس فيه غالبا قال النووي والنهي للتحريم فمن سبق إلى ~~مباح من مسجد أو غيره يوم جمعة أو غيره لصلاة أو غيرها تحرم إقامته منه لكن ~~يستثنى ما لو ألف موضعا من مسجد لنحو إفتاء أو إقراء أو قراءة فهو أحق به ~~فإن قعد فيه غيره فله أن يقيمه وقال ابن أبي جمرة هذا اللفظ عام مخصوص ~~بالمجالس المباحة إما عموما كالمساجد ومجالس الحكام والعلم أو خصوصا كمن ~~يدعو قوما بأعيانهم إلى منزله لنحو وليمة أما مجالس لا ملك لشخص فيها ولا ~~إذن فيقام ويخرج ثم هو في المجالس العامة ليس عاما بل خاص بغير نحو مجانين ~~ومن يحصل منه أذى كأكل ثوم إذا دخل مسجدا وسفيه دخل مجلس حكم أو علم وحكمة ~~النهي انتقاص حق المسلم الموجب للضغائن والحث على التواضع الموجب للمودة ~~وأيضا الناس في المباح سواء فمن سبق استحق فإزعاجه غصب PageV06P342 والغصب ~~حرام اه وقال النووي هذا في ms5157 حق من جلس بمحل من نحو مسجد ثم فارقه ليعود خ ~~في كتاب الجمعة عن ابن عمر بن الخطاب # نهى أن يسافر بالقرآن أي بالمصحف أو بما فيه قرآن وإن قل لا في ضمن غيره ~~فلا ينافي كتابته إلى هرقل @QB@ يا أهل الكتاب @QE@ ( آل عمران 64 وغيرها ) ~~إلى أرض أي بلاد العدو أي الكفار خوفا من الاستهانة به والباء في القرآن ~~زائدة والقرآن أقيم مقام الفاعل وليست كما في خبر لا تسافروا بالقرآن فإنها ~~حال فيكره عند الشافعي ويحرم عند مالك حمل ذلك إلى بلاد الكفر كما يشير ~~إليه تعليله في خبر ابن ماجه بقوله مخافة أن يناله العدو فإن أمنت العلة ~~زال المنع قال المظهر كان جميع القرآن محفوظا للصحابة فلو مشى بعض القراء ~~إلى أرض العدو ومات ضاع ذلك القدر قال الطيبي وذهب في هذا الكتابة لأن ~~المصحف لم يكن في عهد النبي فتقول لم لا يجوز أن يراد بالقرآن بعض ما كتب ~~في عهده أو يكون إخبارا عن الغيب اه # قيل وفيه منع بيع المصحف من كافر لوجود العلة ق د ه في الجهاد عن ابن عمر ~~بن الخطاب وفي رواية لمسلم كان ينهى # نهى أن نستقبل القبلتين قال الحافظ العراقي ضبطناه بفتح النون ولا يصح ~~كونه بضم الياء على أنه مبني للمفعول لنصب القبلتين والمراد بهما الكعبة ~~وبيت المقدس فهو من قبيل المجاز بالنسبة لما كان أو هو للتغليب كالقمرين ~~والعمرين ببول أو غائط تحريما بالنسبة للكعبة بشرطه وتنزيها بالنسبة لبيت ~~المقدس بنقل النووي الإجماع على عدم التحريم ولا يمتنع مع ذلك جمعهما في ~~لفظ واحد فغاية ما فيه الجمع بين الحقيقة والمجاز وبناء على الأصح أن النهي ~~حقيقة في التحريم مجاز في الكراهة وأما إذا جعل حقيقة فيهما فلا يلزم ذلك ~~هذا أظهر الأجوبة وهو الذي عول عليه النووي وأما الجواب بأن النهي منسوخ ~~وبأنه نهى عن استقبال بيت المقدس حين كان قبلة ثم عن استقبال الكعبة حين ~~صارت قبلة فجمعهما الراوي ظنا منه أن ms5158 النهي مستمر وبأن المراد بالنهي أهل ~~المدينة ومن على سمتها فقط لأن استقبالهم بيت المقدس يستلزم استدبار الكعبة ~~فنهيهم لاستدبار الكعبة لا لحرمة استقبال بيت المقدس كما نقله الماوردي فرد ~~الأول بأن النسخ لا يثبت إلا بدليل والثاني بأن فيه توهيم الراوي في جمعه ~~بينهما بلا مستند وكلام أحمد بن حنبل يقتضي اجتماع النهيين في زمن واحد وعن ~~الثالث بأن الأصل عدم تخصيص الحكم ببعض البلاد والنهي عن استقبالهما ورد في ~~وقت واحد وهو عام لجميع المدن وقول الحافظ ابن حجر أخذ بظاهر هذا الحديث ~~جمع منهم ابن سيرين فحرموا استقبال القبلة المنسوخة وهي بيت المقدس بذلك ~~وهو حديث ضعيف في حيز المنع كيف ولم يصرح منهم أحد بالتحريم وإنما الوارد ~~عن مجاهد وابن سيرين والنخعي أنهم كرهوا ذلك ومرادهم كراهة التنزيه لنقل ~~النووي في المجموع كالخطابي الإجماع على عدم التحريم وزعمه أعني ابن حجر أن ~~بعض الشافعية قال به أي التحريم غلط وإنما نقل الروياني عن أصحابنا الكراهة ~~لكونه كان قبلة ومراده كراهة التنزيه فإنهم إذا أطلقوا الكراهة إنما ~~يعنونها وظاهر الحديث أنه لا فرق في الكراهة بين الصحراء والبنيان وقد أطلق ~~في الروضة الكراهة أيضا قال المحقق أبو زرعة وقياس مذهبنا اختصاصها ~~بالصحراء حم د ه عن معقل بن أبي معقل بفتح الميم وسكون المهملة وكسر القاف ~~فيهما وهو معقل بن الهيثم ويقال ابن أبي الهيثم الأسدي بفتح السين حليف ~~لبني زهرة بن خزيمة وقيل إنما هو الأزدي بزاي لا بسين صحابي مدني له عن ~~المصطفى حديثان هذا أحدهما وسكت عليه أبو داود فهو عنده صالح بل قال ابن ~~محمود شارحه في إسناده جيد وخالفه الذهبي فقال في المهذب فيه عند أبي داود ~~أبو زيد مولى بني ثعلبة لا يدرى من هو وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه إسناده ~~ضعيف للجهل بحال راويه أبي زيد فإني لم أر من تعرض لمعرفة حاله وسماه ~~PageV06P343 أبو داود الوليد وذكره ابن عبد البر في الاستقصاء ولم يسمه ~~وسكوت أبي داود والمنذري ms5159 عليه لا يكفي وينضم لجهالته انقطاع حديثه فيما ~~ذكره العسكري من أن معقلا مات زمن النبي فيكون منقطعا لأنه غير صحابي ولا ~~ذكره فيهم أحد لكن قال ابن سرور مات زمن معاوية فهو متصل والقلب إليه أميل ~~اه # لكن قال النووي في الخلاصة إسناده حسن وفي شرحه لأبي داود جيد ومراده حسن ~~لغيره لوروده من طرق أخرى عند البيهقي في الخلافيات وابن عدي عن ابن عمر ~~بإسناد ضعيف # نهى أن يتخلى الرجل وصف طردي فالمرأة كذلك تحت شجرة مثمرة أي من شأنها ~~ذلك وإن لم تثمر وفي غير وقت الثمرة فيكره تنزيها ونهى أن يتخلى على ضفة ~~نهر جار ضفة النهر والبئر جانبه تفتح فتجمع على ضفات كجنة وجنات وتكسر ~~فتجمع على ضفف كعدة وعدد عد عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه أيضا الطبراني ~~في الأوسط وقال لم يروه عن ميمون إلا فرات بن السائب تفرد به الحكم بن ~~مروان الكوفي قال الهيثمي فرات قال البخاري منكر الحديث تركوه وقال الولي ~~العراقي ضعيف لضعف فرات # نهى أن يبال في الجحر بضم الجيم وسكون الحاء وهو كل شيء يحتفره الهوام ~~والسباع لأنفسها كذا في المحكم وقيل هو الثقب وهو ما استدار ومثله السرب ~~بفتحتين ما استطال والنهي للتنزيه قال الولي العراقي فيه كراهة البول في ~~الجحر هبه ثقبا نازلا في الأرض أو مستطيلا تحتها قال وعللوه بعلتين إحداهما ~~أنه مسكن الجن ويؤيده الأثر الصحيح أن سعد بن عبادة بال في جحر فخر ميتا ~~فسمعت الجن تقول نحن قتلنا سيد الخز سعد بن عباده رميناه بسهم فلم يخط ~~فؤاده الثانية أذى الهوام بلسعها أو بعود الرشاش عليه أو تأذي ذلك الحيوان ~~إن كان ضعيفا د ك في الطهارة كلاهما من حديث معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة ~~عن عبد الله بن سرجس بفتح السين المهملة وسكون الراء وكسر الجيم غير مصروف ~~صحابي معروف الصحبة والرواية لفظ أبي داود قال يعني هشام قالوا لقتادة ما ~~تكره من البول في الجحر قال ms5160 كان يقال إنها مساكن الجن ولفظ رواية الحاكم ~~أنها مساكن الجن دون قوله يقال قال وهذا صحيح على شرطهما وسكت عليه أبو ~~داود والمنذري قال الحاكم على شرطهما ورواه عنه أيضا النسائي وغيره # نهى أن يبال في قبلة المسجد لفظ أبي داود عن أبي مجلز أن النبي أمر عمر ~~أن ينهى أن يبال في قبلة المسجد والنهي للتحريم وفي بقية المسجد كذلك وإنما ~~خص القبلة لأنه فيها أغلظ وأشد وأبو مجلز بكسر الميم وسكون الجيم وفتح ~~اللام بعدها زاي اسمه لاحق بن حميد تابعي د في مراسيله عن أبي مجلز المذكور ~~مرسلا # نهى أن يبال بأبواب المساجد أي إن سرى البول إلى جدر المسجد أو شيء من ~~أجزائه فالكراهة حينئذ للتحريم ويحتمل أنها للتنزيه وأن المراد البول بقرب ~~باب المسجد لئلا يستقذره الداخلون أو يعود ريحه عليهم أو على من بالمسجد د ~~في مراسيله عن مكحول مرسلا وهو الشامي PageV06P344 # نهى أن يستنجي أحد بعظم أو روثة أو حممة بضم المهملة وفتح الميمين الفحم ~~وما احترق من نحو خشب وعظم قال الخطابي نهيه عن الاستنجاء بها يدل على أن ~~أعيان الحجارة غير مختصة بهذا المعنى فما عدا الثلاثة من كل جامد طاهر يدخل ~~في الإباحة وقال غيره ملحق بها كل مطعوم للآدمي قياسا أولويا وكذا المحترم ~~كورق كتب العلم ومن قال علة النهي عن الروث كونه نجسا ألحق به كل نجس ~~ومتنجس وعن العظم كونه لزجا فلا يزيل إزالة تامة وألحق به ما في معناه ~~كزجاج أملس ويؤيده رواية الدارقطني عن أبي هريرة نهى أن يستنجى بروث أو عظم ~~وقال إنهما لا يطهران وفيه رد على زاعم إجزاء الاستنجاء بهما وإن كان منهيا ~~عنهما د قط هق عن ابن مسعود رمز المصنف لصحته وليس بمسلم فقد قال مخرجه ~~الدارقطني إسناده شامي وليس بثابت قال وفي إسناده غير ثابت أيضا جلد بدل ~~حممة وقال يستطيب بدل يستنجي خرجه الطحاوي # نهى أن يبول الرجل في مستحمه المحل الذي يغتسل فيه بالحميم وهو في ms5161 الأصل ~~الماء الحار ثم قيل الاغتسال بأي ماء كان استحمام وذلك لجلبه الوسواس ولأنه ~~قد يصيبه شيء من الجن لأن المغتسل محل حضور الشياطين لما فيه من كشف العورة ~~فهو في معنى البول في الجحر ذكره الولي العراقي وحمل جمع هذا الحديث على ما ~~إذا كان المستحم لينا ولا منفذ فيه بحيث لو نزل فيه البول شربته الأرض ~~واستقر فيها فإن كان صلبا كنحو بلاط بحيث يجري عليه البول أو كان فيه منفذ ~~كبالوعة فلا نهي وقال النووي محل النهي عن الاغتسال فيه إذا كان صلبا يخاف ~~إصابة رشاشه فإن كان له نحو منفذ فلا كراهة قال الولي العراقي وهذا عكس ما ~~ذكره أولئك الجماعة فإنهم حملوا النهي على الأرض اللينة وحملها على الصلبة ~~لأنها فيها معنى آخر وهو أنه في الصلب يخاف عود الرشاش بخلاف الرخوة وهم ~~نظروا إلى أنه في الرخوة يستقر محله وفي الصلبة لا فإذا صب عليه الماء ذهب ~~أثره ت عن عبد الله بن مغفل وقال غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث أشعث بن ~~عبد الله ذكر في العلل أنه سأل عنه البخاري فقال لا أعرفه مرفوعا إلا من ~~هذا الوجه قال ابن سيد الناس ومع غرابته يحتمل كونه من قسم الحسن لأن أشعث ~~مستورا اه # ولذلك جزم النووي بأنه حسن # نهى أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده اليسرى وقال إنها صلاة ~~اليهود أي وقد أمرنا بمخالفتهم في هديهم قال ابن تيمية وفيه تنبيه على أن ~~كل ما يفعله المشركون من العبادات ونحوها مما يكون معصية بالنية نهى ~~المؤمنون عن ظاهره وإن لم يقصدوا به قصد الكافرين حسما للباب ك هق عن ابن ~~عمر بن الخطاب قال الذهبي في المهذب هذا إسناد قوي # نهى أن يقرن بين الحج والعمرة نهي تنزيه أو إرشاد لما في القران من النقص ~~المجبور بدم د عن معاوية قال للصحابة هل تعلمون أن النبي نهى عن كذا وكذا ~~وركوب جلود النمر قالوا نعم قال فتعلمون أنه ms5162 نهى أن يقرن قالوا أما هذا فلا ~~قال أما إنها معهن ولكن نسيتم سنده جيد # نهى أن يقد السير أي يقطع ويسق بين أصبعين لئلا يعقر الحديد يده وهو يشبه ~~نهيه عن تعاطي السيف PageV06P345 مسلولا قال القاضي القد قطع الشيء طولا ~~كالشق والسير ما يقد من الجلد نهى عنه حذرا من أن يخطىء القاد فيجرح أصبعه ~~د ك في الأدب عن سمرة بن جندب قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي في التلخيص ~~لكنه في الميزان قال هذا حديث منكر # نهى أن يضحى بعضباء الأذن والقرن بعين مهملة وضاد معجمة أي مقطوعة الأذن ~~ومكسورة القرن واستعمال العضب في القرن أكثر منه في الأذن وفي رواية نهى أن ~~يضحى بجدعاء الأذن أي مقطوعتها حم 4 ك في باب الأضحية عن علي أمير المؤمنين ~~قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # نهى أن تكسر سكة المسلمينأي الدراهم والدنانير المضروبة الجائزة بينهم ~~يسمى كل واحد منها سكة لأنه طبع بسكة الحديد أي لا تكسر وذلك لما فيها من ~~اسم الله أو لإضاعة المال إلا من بأس أي إلا من أمر يقتضي كسرها كزوافها ~~وشك في صحة نقدها فلا نهى عن كسرها حينئذ قال بعض الشافعية والوجه أنه لا ~~يحرم إلا إذا كان فيه نقص لقيمتها حم د ه ك عن عبد الله المزني زاد الحاكم ~~أن تكسر الدراهم فتجعل فضة أو تكسر الدنانير فتجعل ذهبا قال الحافظ العراقي ~~ضعيف ضعفه ابن حبان اه وقال في المهذب فيه محمد بن فضاء ضعيف وفي الميزان ~~ضعفه ابن معين وقال النسائي ضعيف وقال العقيلي لا يتابع على حديثه ثم أورد ~~له أخبارا هذا منها وقال عبد الحق الحديث ضعيف لضعف محمد بن فضاء قال في ~~المنار وترك ولده وهو خالد الجهني وخالد مجهول لا يعرف بغير هذا # نهى أن يعجم بنون أوله بخط المصنف النوى طبخا أي نبالغ في نضجه حتى يتفتت ~~وتفسد قوته التي يصلح معها للغم أو المعنى إذا طبخ لتؤخذ حلاوته طبخ عفوا ~~لئلا يبلغ الطبخ النوى ms5163 ولا يؤثر فيه تأثير من يعجمه أي يلوكه لأنه يفسد ~~الحلاوة د عن أم سلمة رمز لحسنه # نهى أن يتنفس في الإناء عند الشرب أو ينفخ فيه لأن التنفس فيه يورث ريحا ~~كريها في الإناء فيعاف والنفخ في الطعام الحار يدل على العجلة الدالة على ~~الشره وعدم الصبر وقلة المروءة حم د ت ه عن ابن عباس وروى عنه مسلم الجملة ~~الأولى وقد رمز المصنف لحسنه # نهى أن يمسح الرجل يده بثوب من لم يكسه بضم السين المهملة وكسرها والمراد ~~أنه لا يمسح يده إلا في ثوب من له عليه نعمة كثوب كساه لنحو حليلته أو ~~خادمه ممن يحب ذلك ولا يتقذره وهذا إن غلب على ظنه ذلك لا إن شك كأكل طعام ~~صديقه ثم رأيت العسكري قال أراد المصطفى بهذا أن يستبذل أحدا من المؤمنين ~~وإن كان فقيرا فإن الله يطعمه ويكسوه حم د في الأدب عن أبي بكرة # نهى أن يسمى أربعة أي بأربعة أسماء أفلح ويسارا هو اليسر والغنى وسعة ~~الحال ونافعا ورباحا هو الربح فيكره التسمية بذلك لأنه قد يقال أفلح هنا ~~فيقال لا فيتطير بذلك وكذا البقية د ه عن سمرة بن جندب رمز لحسنه ~~PageV06P346 # نهى أن تحلق المرأة رأسها فيكره لها ذلك كما في المجموع عن جمع لأنه مثلة ~~في حقها وألحق بها الخنثى وقال بعضهم يحرم تمسكا بظاهر النهي ت في الحج ن ~~عن علي أمير المؤمنين قال الترمذي وفيه اضطراب قال النووي فلا دلالة فيه ~~لضعفه لكن يستدل بعموم خبر من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وقال ابن حجر ~~رواته موثقون ولكن اختلف في وصله وإرساله اه # وعدول المصنف عن عزوه للبزار وابن عدي لأن فيه عندهما معلى بن عبد الرحمن ~~وهو ضعيف # نهى أن يتخذ شيء فيه الروح غرضا بغين وضاد معجمتين بينهما راء محركا ما ~~ينصب ليرمى إليه لما فيه من الجرأة والاستهانة بخلق الله والتعذيب عبثا حم ~~ت ن عن ابن عباس رمز المصنف لحسنه # نهى أن ms5164 يجمع أحد بين اسمه وكنيته بأن يسمى محمدا ويكنى بأبي قاسم فيحرم ~~ذلك حتى بعد وفاته ت عن أبي هريرة رمز المصنف لصحته # نهى أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور عليه أي ليس عليه حاجز يمنع من ~~وقوع النائم من نحو جدار والحجر المنع ت عن جابر بن عبد الله # نهى أن يستوفز الرجل في صلاته أي أن يقعد فيها منتصبا غير مطمئن ففي ~~المصباح استوفز في قعدته قعد منتصبا غير مطمئن ك عن سمرة بن جندب # نهى أن يكون الإمام مؤذنا أي أن يجمع بين وظيفتي الإمامة والأذان واختلف ~~السلف في الجمع بينهما فقيل يكره تمسكا بهذا الحديث لكن الجمهور على عدم ~~الكراهة فقد صح عن عمر لو أطيق الأذان مع الخلافة لأذنت رواه سعد بن منصور ~~وغيره وقيل هو خلاف الأولى وقيل يستحب وصححه النووي هق عن جابر بن عبد الله ~~وقضية صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل قال ~~وتبعه الذهبي في المهذب إسناده ضعيف بمرة وقال ابن الجوزي لا يصح فيه كذاب ~~وقال ابن حجر في الفتح سنده ضعيف # نهى أن يمشي الرجل بين المرأتين عن يمينه وشماله ولو محارم لئلا يساء به ~~الظن أو بهما بل يمشيان بحافة الطرق حذرا من الاختلاط المؤدي إلى المفسدة ~~وأخذ من مفهوم العدد إن مشى رجال بينهما ومشى رجل بين نساء غير منهي لبعد ~~المفسدة ويحتمل شمول النهي كما لو مشت واحدة أمامه وأخرى خلفه وفي معنى ~~المشي القعود بنحو مسجد أو طريق د في آخر سننه ك في الأدب عن ابن عمر بن ~~الخطاب قال الحاكم صحيح وشنع عليه به الذهبي وقال فيه داود بن أبي صالح قال ~~ابن حبان يروي الموضوعات اه وهو في طريق أبي داود أيضا وقال المناوي داود ~~منكر الحديث وذكر البخاري الحديث في تاريخه الكبير من رواية داود هذا وقال ~~لا يتابع عليه PageV06P347 # نهى أن يقام عن الطعام حتى يرفع هذا في غير مائدة أعدت لجلوس قوم بعد ms5165 قوم ~~كما ذكروه ه من حديث الوليد بن مسلم عن منير بن الزبير عن مكحول عن عائشة ~~ومنير هذا قال في الميزان عن ابن حبان يأتي عن الثقات بالمعضلات ثم أورد له ~~هذا الخبر وهو مع ذلك منقطع فيما بين مكحول وعائشة فرمز المصنف لحسنه غير ~~حسن # نهى أن يصلي الرجل ورأسه معقوص لأن شعره إذا نثر سقط على الأرض عند ~~السجود فيعطي صاحبه ثواب السجود به قال الزين العراقي فيه كراهة صلاة الرجل ~~وهو معقوص الشعر أو مكفوفه تحت عمامته أو كف شيء من ثيابه كالكم وهي كراهة ~~تنزيه وسواء فعله للصلاة أو لغيرها خلافا لمالك قال والنهي خاص بالرجل دون ~~المرأة لأن شعرها عورة يجب ستره في الصلاة فإذا نقضته لا يستر ويتعذر ستره ~~فتبطل صلاتها طب عن أم سلمة رمز المصنف لحسنه وهو تقصير وإنما حقه الرمز ~~لصحته فقد قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ورواه أبو داود من حديث أبي رافع ~~بلفظ نهى أن يصلي الرجل وهو عاقص شعره # نهى أن يصلي الرجل وهو حاقن وفي رواية وهو حقن حتى يتخفف والحاقن والحقن ~~من حبس بوله كالحاقب بموحدة للغائط ه عن أبي أمامة الباهلي رمز المصنف ~~لحسنه # نهى أن يصلى خلف المتحدث والنائم أي أن يصلي وواحد منهما بين يديه لأن ~~المتحدث يلهي بحديثه والنائم قد يبدو منه ما يلهي وقد يراد بالنائم المضطجع ~~ولا فرق بين الليل والنهار لوجود المعنى والنهي كما أشار إليه الذهبي وغيره ~~للتنزيه جمعا بينه وبين خبر أنه كان يصلي وعائشة معترضة بينه وبين القبلة ~~فسقط ما لابن حبان هنا من زعم التعارض أو لأنه كان هناك نجاسة رطبة تناله ~~إذا قعد لا إذا قام أو لأنه كان بين الناس ولم يمكنه غير ذلك أو لكونه كان ~~أيسر من القعود في تلك الحالة وقال ابن حجر أحاديث النهي محمولة إن ثبتت ~~على ما إذا حصل شغل الفكر به فإن أمن من ذلك فلا كراهة ه عن ابن عباس رمز ~~لحسنه قال مغلطاي ms5166 في شرح ابن ماجه سنده ضعيف لضعف راويه أبي المقدام هشام ~~بن زياد الأموي ضعفه البخاري وقال ابن مهدي تركوه وابن خزيمة لا يحتج ~~بحديثه وابن حبان لا يجوز الاحتجاج به اه # وقال عبد الحق خرجه أبو داود بسند منقطع قال ابن القطان ولو كان متصلا ما ~~صح للجهل براويين من رواته وبسطه وقال ابن الجوزي حديث لا يصح وقال ابن حجر ~~في المختصر حديث النهي عن الصلاة إلى النائم خرجه أبو داود وابن ماجه من ~~حديث ابن عباس وقال أبو داود طرقه كلها واهية وفي الباب عن ابن عمر أخرجه ~~ابن عدي وعن أبي هريرة أخرجه الطبراني في الأوسط وهما واهيان # نهى عن أن يبول الرجل قائما فيكره تنزيها لا تحريما وأما بوله قائما ~~لبيان الجواز أو لكونه لم يجد مكانا يصلح للقعود أو لأن القيام حالة لا ~~يمكن معها خروج الريح بصوت ففعله لكونه كان بقرب الناس أو لأن العرب تستشفي ~~به لوجع القلب فلعله كان به أو لجرح كان بمأبضه بهمزة ساكنة فموحدة فمعجمة ~~باطن ركبتيه فلم يمكنه لأجله القعود أو أن البول عن قيام منسوخ لخبر عائشة ~~ما بال قائما منذ أنزل عليه القرآن وخبرها من حدثكم أنه كان يبول قائما فلا ~~تصدقوه ما كان يبول إلا قاعدا قال ابن حجر والصواب أنه غير منسوخ وعائشة ~~إنما تعلم ما وقع بالبيوت قال PageV06P348 وقد ثبت عن جمع من الصحابة منهم ~~عمر وعلي أنهم بالوا قياما وهو دال للجواز بغير كراهة إذا أمن الرشاش ولم ~~يثبت في النهي عنه شيء كما بينته في أوائل شرح الترمذي ه عن جابر بن عبد ~~الله رمز لحسنه قال مغلطاي في سنده ضعف لضعف رواته فمنهم عدي بن الفضل قال ~~أبو حاتم والنسائي والدارقطني متروك الحديث وابن حبان ظهرت المناكير في ~~حديثه وأبو داود ضعيف # نهى أن تتبع الجنازة معها رانة بالنون المشددة أي امرأة صائحة صياحا ~~شديدا ومن رواه بالياء فقد صحف ه عن ابن عمر بن الخطاب قال عبد الحق ms5167 إسناده ~~ضعيف وقال الذهبي أبو يحيى ضعف # نهى أن ينفخ في الشراب وأن يشرب من ثلمة القدح أو أذنه لما مر مفصلا طب ~~عن سهل بن سعد الساعدي قال الهيثمي فيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل وهو ~~ضعيف اه ورمز المصنف لحسنه # نهى أن يمشي الرجل ذكره وصف طردي والمراد الإنسان والنهي للتنزيه في نعل ~~واحدة أو خف واحدة لما تقدم قال الغزالي إذا لبس الإنسان خفه فابتدأ ~~باليسرى فقد ظلم وكفر النعمة لأن الخف وقاية للرجل وللرجل فيه حظ وبالبداءة ~~بالحظوظ ينبغي أن يكون الأشرف فهو العدل والوفاء بالحكمة ونقيضه ظلم وكفران ~~نعمة الرجل والخف قال وهذا عند العارفين كبيرة وإن سماه الفقيه مكروها حتى ~~إن بعضهم جمع أكرارا من حنطة وتصدق بها فسئل عن سببه قال لبست المداس مرة ~~فابتدأت بالرجل اليسرى سهوا فكفرت بالصدقة نعم الفقيه لا يقدر على تفخيم ~~الأمر في هذه الأمور ونحوها فإنه مسكين بلي بإصلاح العوام الذين تقرب ~~درجتهم من درجة الأنعام وهم منغمسون منطمسون في ظلمات أطم وأعظم من أن يظهر ~~أمثال هذه الظلمات بالإضافة إليها حم عن أبي سعيد # نهى أن تكلم النساء إلا بإذن أزواجهن لأنه مظنة الوقوع في الفاحشة بتسويل ~~الشيطان ومفهومه الجواز بإذنه وحمله الولي العراقي على ما إذا انتفت مع ذلك ~~الخلوة المحرمة والكلام في رجال غير محارم طب عن عمرو بن العاص رمز المصنف ~~لحسنه وعدل عن عزوه للدارقطني لكونه غير موصول الإسناد عنده # نهى أن تلقى النوى على الطبق الذي يؤكل منه الرطب أو التمر لئلا يختلط ~~بالتمر والنوى مبتل من ريق الفم عند الأكل بل يلقي النوى على ظهر أصبعه حتى ~~يجتمع فيلقيه خارج الطبق الشيرازي عن علي أمير المؤمنين # نهى أن يسمى الرجل حربا أو وليدا أو مرة أو الحكم أو أبا الحكم أو أفلح ~~أو نجيحا أو يسارا لما فيه من الفأل السوء وتزكية النفس طب وكذا في الأوسط ~~عن ابن مسعود قال الهيثمي وفيه محمد بن محصن العكاشي وهو متروك ms5168 اه وبه يعرف ~~ما في رمز المصنف لحسنه PageV06P349 # نهى أن يخصى أحد من ولد آدم فالخصي لهم حرام شديد التحريم طب عن ابن ~~مسعود رمز لحسنه قال الهيثمي فيه معاوية بن عطاء الخزاعي ضعيف # نهى أن يتمطى الرجل حال كونه في الصلاة أي يمدد أعضاءه أو عند النساء إلا ~~عند امرأته أو جواريه اللاتي يحل له وطؤهن قط في الأفراد عن أبي هريرة # نهى أن يضحى ليلا لأنه لا يأمن من الخطأ في الذبح ولعدم حضور الفقراء قال ~~الشافعية يكره الذبح ليلا مطلقا وللأضحية أشد طب عن ابن عباس قال الهيثمي ~~فيه سليمان بن سلمة الخبائري وهو متروك # نهى أن يقام بضم الياء التحتية بضبطه الصبيان في الصف الأول إذا حضروا ~~بعد تمام الصف الأول ابن نصير في كتاب الصلاة عن راشد بن سعد المقرىء بفتح ~~الميم وسكون القاف وفتح الراء ثم همزة ثم ياء النسب الحمصي ثقة كثير ~~الإرسال فلذلك قال مرسلا أرسل عن عوف بن مالك وغيره # نهى أن ينفخ في الطعام والشراب والتمرة وألحق بها الفاكهاني الكتاب ~~تنزيها له والتنفس في معنى النفخ طب عن ابن عباس قال الهيثمي وفيه محمد بن ~~جابر وهو ضعيف ورواه أبو داود بدون قوله والتمرة رمز لحسنه # نهى أن يفتش التمر عما فيه نحو دود وسوس طب عن ابن عمر بن الخطاب رمز ~~لحسنه # نهى أن يصافح المشركون أو يكنوا أو يرحب بهم لقوله تعالى @QB@ يا أيها ~~الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى @QE@ ( المائدة 51 ) الآية ولهذا ~~أخرج البيهقي بسند قال ابن حجر حسن من طريق عياض الأشعري عن أبي موسى والله ~~ما توليته وإنما كان يكتب فقال أما وجدت في أهل الإسلام من يكتب لا تدنهم ~~إذ أقصاهم الله ولا تأتمنهم إذ أخونهم الله ولا تعزهم بعد أن أذلهم الله حل ~~عن جابر بن عبد الله # نهى أن يفرد يوم الجمعة بصوم زاد في رواية إلا أن يصوم يوما قبله أو بعده ~~وعلته الضعف به عما تميز به من العبادات ms5169 الكثيرة الفاضلة مع كونه يوم عيد ~~فإن ضم إليه غيره لم يكره وكذا إذا وافق عادة أو نذرا أو قضاء كما ورد في ~~خبر حم عن أبي هريرة رمز المصنف لحسنه # نهى أن يجلس بين الضح هو ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض والظلأي أن يكون ~~نصفه في الشمس PageV06P350 ونصفه في الظل وقال إنه مجلس الشيطان أي هو ~~مقعده أضاف المجلس إليه لأنه الباعث على القعود فيه والعقود فيه إذ ذاك مضر ~~لأن الإنسان إذا قصد ذلك المقعد فسد مزاجه لاختلاف حال البدن من المؤثرين ~~المتضادين حم عن أبي عياض عن رجل من الصحابة رمز لحسنه قال الهيثمي رجاله ~~رجال الصحيح وقال المنذري إسناده جيد # نهى أن يمنع نقع البئر أي فضل مائها لأنه ينتقع به العطش أي يروى وشرب ~~حتى نقع أي روي وقيل النقع الماء الناقع أي المجتمع حم عن عائشة رمز لحسنه # نهى أن يجلس الرجل بين الرجلين إلا بإذنهما فيكره بدونه تنزيها وتشتد ~~الكراهة بين نحو والد وولده وأخ وأخيه وصديق وصديقه هق عن ابن عمرو بن ~~العاص رمز لحسنه # نهى أن يشار إلى المطر حال نزوله باليد أو بشيء فيها هق عن ابن عباس # نهى أن يقال للمسلم صرورة هو بالفتح الذي لم يحج فعولة من الصر الحبس ~~والمنع قيل أراد من قتل بالحرم قتل ولا يقبل منه إني صرورة ما حججت وما ~~عرفت حرمة الحرم كان الرجل في الجاهلية إذا قتل فلجأ إلى الكعبة لم يهج ~~فإذا لقيه ولي الدم قيل له صرورة فلا تهجه هق عن ابن عباس # نهى أن تستر الجدر أي جدر البيوت تحريما إن كان بحرير وتنزيها إن كان ~~بغيره قال ابن حجر وقد جاء النهي عن ستر الجدر بالثياب عند أبي داود وغيره ~~من حديث ابن عباس بلفظ لا تستروا الجدر بالثياب وفي إسناده ضعف وفي سنن ~~سعيد بن منصور عن سلمان موقوفا أنه أنكر ستره البيت وقال بيوتكم أو تحولت ~~الكعبة عندكم ثم قال لا أدخله حتى يهتك ms5170 وأخرج الحاكم والبيهقي عن عبد الله ~~بن يزيد الخطمي أنه رأى بيتا مستورا فقعد وبكى وذكر حديثا عن النبي فيه كيف ~~بكم إذا سترتم بيوتكم وأصله في النسائي هق عن علي بن الحسين مرسلا هو زين ~~العابدين قال الزهري ما رأيت قرشيا أفضل منه # # 27 حرف الهاء هاجروا تورثوا أبناءكم مجدا عزا وشرفا من بعدكم والمهاجرة ~~مفاعلة من الهجرة وهي التخلي عما شأنه الاغتباط به لإمكان ضرر منه ذكره ~~الحرالي خط عن عائشة ورواه عنها أيضا الديلمي وغيره # هاجروا من الدنيا وما فيها أي اتركوها لأهلها أو هاجروا من المعاصي إلى ~~التوبة حل عن عائشة وفيه سعيد بن عثمان التنوخي قال في اللسان عن الدارقطني ~~متروك PageV06P351 # هذا القرع نكثر به طعامنا أي نصيره بطبخه معه كثيرا ليكفي العيال ~~والأضياف حم عن ن جابر بن طارق بالقاف صحابي مقل قال دخلت على النبي في ~~بيته وعنده الدباء فقلت أي شيء هذا فذكره رمز لحسنه # هذه النار جزء من مائة جزء من نار جهنم وورد أقل وأكثر والقصد من الكل ~~الإعلام بعظيم نار جهنم وأنه لا نسبة بين نار الدنيا ونار الآخرة في شدة ~~الإحراق حم عن أبي هريرة قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # هذه الحشوش بضم الحاء المهملة وشينين معجمتين جمع حش بتثليث الحاء كما في ~~المشارق من الحش بالفتح وهو البستان كني به عن الخلاء لأنهم كانوا يتغوطون ~~بين النخيل قبل اتخاذ الكنف ثم كني به عن المستراح والإشارة يحتمل كونها ~~لقربها فلعله أشار إلى حشوش قريبة منه ويحتمل كونها للتحقير كما في حديث من ~~ابتلي بشيء من هذه القاذورات وكما قيل في @QB@ أهذا الذي يذكر آلهتكم @QE@ ~~( الأنبياء 36 ) ذكره الولي العراقي محتضرة أي يحضرها الشيطان لأنها محل ~~الخبث وكشف العورة وعدم ذكر الله والخبيث للخبيث فإذا دخل أحدكم إليها ~~فليقل عند دخوله ندبا بسم الله لتدرأ التسمية عنه شرهم قال الولي العراقي ~~فيه أنه ينبغي للمعلم والمفتي ذكر العلة مع الحكم لأنه أدعى للقبول ~~والمبادرة وكأنه إنما ذكرها لاستبعادهم ms5171 عن ذكر الله في محل قضاء الحاجة ~~وفيه تقديم ذكر العلة على الحكم لمصلحة تقتضيه ابن السني في عمل يوم وليلة ~~عن أنس بن مالك رمز لحسنه ورواه أصحاب السنن الأربعة عن زيد بن أرقم بلفظ ~~إن هذه الحشوش محتضرة فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل أعوذ بالله من الخبث ~~والخبائث قال الترمذي في إسناده اضطراب قال مغلطاي وليس قادحا ومال أبو ~~حاتم البستي إلى تصحيحه وأخرجه الحاكم من طريقين وقال كلاهما على شرط ~~الصحيح # هاشم والمطلب كهاتين وأشار بأصبعيه لعن الله من فرق بينهما أي طرده ~~وأبعده عن منازل الأخيار والظاهر أن المراد بهما بنيهما وأن المراد التفريق ~~بالإفساد بينهم بفتنة ونحوها ربونا صغارا وحملونا كبارا أي حملوا أثقالنا ~~هق عن أبي الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي أمير المؤمنين من ثقات ~~التابعين وهو الذي ينسب إليه الزيديون خرج في خلافة هشام فقتل بالكوفة ~~مرسلا هو أبو الحسين العلوي # ههنا تسكب العبرات جمع عبرة وهي الدمع أو انهماله أو قبل أن يفيض أو هي ~~تردد البكاء في الصدر والحزن بغير بكاء والمراد هنا الأول أو الثاني يعني ~~عند الحجر بالتحريك أي الأسود ه ك عن ابن عمر بن الخطاب قال استقبل رسول ~~الله الحجر ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلا ثم التفت فإذا هو بعمر يبكي فقال ~~يا عمر ههنا الخ وفيه محمد بن عون الخراساني قال في الميزان عن النسائي ~~متروك وعن البخاري منكر الحديث وعن ابن معين ليس بشيء ثم أورد له هذا الخبر # هجاهم حسان أي هجا كفار قريش فشفى واستشفى هما إما بمعنى والجمع للتأكيد ~~أي شفى عنه من الغيظ بما أمكنه PageV06P352 من الميسور من القول والمعسور ~~أو هما متغايران أي شفى غيره وأشفى نفسه أي وجد الشفاء بهجاء المشركين ~~وأفاد جواز هجو الكفار وإيذائهم ما لم يكن لهم أمان وأنه لا غيبة لهم م عن ~~عائشة # هجر المسلم أخاه في الإسلام كسفك دمه أي مهاجرة الأخ المسلم خطيئة توجب ~~العقوبة كما أن سفك ms5172 دمه يوجبها فهي شبيهة بالسفك من حيث حصول العقوبة ~~بسببها لا أنه مثلها في العقوبة لأن القتل من العظائم وليس بعد الشرك أعظم ~~منه فشبه الهجر به تأكيدا للمنع منه والمشابهة في بعض الصفات كافية إذ ~~التشبيه إنما يصار إليه للمبالغة ولا يقصد به المساواة ولا بد ابن قانع ~~الحافظ أحمد في المعجم عن أبي حدرد رمز لحسنه ورواه عنه أيضا ابن لال ~~والطبراني والديلمي # هدايا العمال وفي رواية بدله الأمراء غلول بضم اللام والغين أصله الخيانة ~~لكنه شاع في الغلول في الغي فالمراد أنه إذا أهدى العامل للإمام أو نائبه ~~فقبله فهو خيانة منه للمسلمين فلا يختص به دونهم حم والطبراني هق كلاهما من ~~حديث إسماعيل بن عياش عن يحيى عن عروة عن أبي حميد الساعدي قال ابن عدي ~~وابن عياش ضعيف في الحجازيين وقال الهيثمي رواه أحمد والطبراني من طريق ~~إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز وهي ضعيفة وجزم الحافظ ابن حجر بضعفه قال ~~ورواه الطبراني بإسناد أشد ضعفا منه فقال في موضع آخر بعد ما عزاه لأحمد ~~فيه إسماعيل بن عياش وروايته عن غير أهل بلده ضعيفة وهذا منها قال وفي ~~الباب أبو هريرة وابن عباس وجابر ثلاثتهم في الأوسط للطبراني بأسانيد ضعيفة # هدايا العمال حرام كلها قال ابن بطال فيه أن هدايا العمال تجعل في بيت ~~المال وأن العامل لا يملكها إلا إن طيبها له الإمام واستنبط منه المهلب رد ~~هدية من كان ماله حراما أو عرف بالظلم وخرج أبو نعيم وغيره أن عمر بن عبد ~~العزيز اشتهى تفاحا ولم يكن معه ما يشتري به فركب فتلقاه غلمان الدير ~~بأطباق تفاح فتناول واحدة فشمها ثم ردها فقيل له ألم يكن المصطفى وخلفاؤه ~~يقبلون الهدية فقال إنها لأولئك هدية وهي للعمال بعدهم رشوة ع عن حذيفة بن ~~اليمان # هدية الله إلى المؤمن السائل على بابه أي وجود فقير يسأله شيئا من ماله ~~وهو واقف ببابه وذلك لأن الله تعالى دل السائل عليه وأمال قلبه إليه وندبه ~~إلى ms5173 بابه وذكره نعمه لديه حيث أحوج غيره إليه والقصد الحث على قبول هدية ~~الله بالإكرام بالبذل عاجلا من غير من ولا مطل هذا فيمن يسأل الدنيا فكيف ~~بسائل يستفتي أو يتعلم علما ينفعه خط من حديث أبي أيوب الخبائري عن سعيد بن ~~موسى الأزدي في رواة مالك عن نافع عن ابن عمر بن الخطاب ثم قال الخطيب ~~وسعيد مجهول والخبائري مشهور بالضعف قال في الميزان قلت هذا موضوع وسعيد ~~هالك اه # وأعاده في محل آخر وقال هذا كذب اه # وقال ابن الجوزي حديث لا يصح وسعيد بن موسى اتهمه ابن حبان بالوضع # هل ترون ما أرى قيل الرؤية هنا علمية وقيل بصرية بأن مثلت له الفتن حتى ~~نظر إليها كما مثلت له الجنة والنار PageV06P353 في الجدار إني لأرى مواقع ~~الفتن أي مواضع سقوطها خلال جمع خلل وهو الفرجة بين شيئين بيوتكم أي ~~نواحيها كمواقع القطر أي المطر شبه سقوط الفتن وكثرتها بالمدينة بسقوط ~~القطر في الكثرة والعموم وهذا من آيات نبوته فقد ظهر مصداقه من قتل عثمان ~~وهلم جرا حم ق عن أسامة بن زيد أبي أمامة # هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم الاستفهام للتقرير أي ليس النصر وإدرار ~~الرزق إلا ببركتهم فأبرزه في صورة الاستفهام ليدل على مزيد التقرير ~~والتوبيخ وذلك لأنهم أشد إخلاصا في الدعاء وأكثر خضوعا في العبادة لجلاء ~~قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا واستدل به الشافعية على ندب إخراج الشيوخ ~~والصبيان في الاستسقاء خ في الجهاد من حديث مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن ~~أبيه سعد ولم يصرح مصعب بسماعه من سعد فيما رواه البخاري فهو مرسل عنده اه # وكان ينبغي للمؤلف التنبيه على ذلك كما صرح به جمع منهم النووي في الرياض ~~فقال رواه البخاري عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص هكذا مرسلا فإن مصعب بن سعد ~~تابعي قال وأخرجه البرقاني في صحيحه متصلا عن مصعب عن أبيه # هل تنصرون إلا بضعفائكم لفظ رواية البخاري هل تنصرون وترزقون إلا ~~بضعفائكم أي بدعوتهم وإخلاصهم لأن ms5174 عبادة الضعفاء أشد إخلاصا لخلاء قلوبهم ~~عن التعلق بالدنيا وصفاء ضمائرهم مما يقطعهم عن الله فجعلوا همهم واحدا ~~فزكت أعمالهم وأجيب دعاؤهم وبين بقوله بدعوتهم أنه لا يلزم من الضعف ~~والصعلكة عدم القوة في البدن ولا عدم القوة في القيام بالأوامر الإلهية فلا ~~يعارض الأحاديث التي مدح فيها الأقوياء ولا خبر إن المؤمن القوي أحب إلى ~~الله من المؤمن الضعيف ثم إن المراد أن ذلك من أعظم أسباب الرزق والنصر وقد ~~يكون لذلك أسباب أخر فإن الكفار والفجار يرزقون وقد ينصرون استدراجا وقد ~~يخذل المؤمنون ليتوبوا ويخلصوا فيجمع لهم بين غفر الذنب وتفريج الكرب وليس ~~كل إنعام كرامة ولا كل امتحان عقوبة حل من حديث الحسن بن عمارة عن طلحة بن ~~مصرف عن مصعب عن سعد بن أبي وقاص ورواه النسائي بلفظ هل تنصرون وترزقون إلا ~~بضعفائكم بصومهم وصلاتهم ودعائهم فما اقتضاه صنيع المؤلف من أن هذا لم ~~يخرجه أحد من الستة غير صحيح # هل من أحد يمشي على الماء إلا ابتلت قدماه استثناء من أعم عام الأحوال ~~تقديره هل يمشي أحد في حال من الأحوال إلا في حال ابتلال قدميه كذلك صاحب ~~الدنيا لا يسلم من الذنوب فيه تخويف شديد منها وحث على الزهد فيها وإيثار ~~الآخرة على الأولى هب عن أنس بن مالك # هلاك أمتي الموجودين إذ ذاك أو من قاربهم لا كل الأمة إلى يوم القيامة ~~على يدي بالتثنية وروي بلفظ الجمع غلمة كفتية جمع غلام وهو الطار الشارب أي ~~صبيان وفي رواية أغيلمة تصغير أغلمة قياسا ولم يجز ولم يستعمل كذا ذكره ~~الزمخشري قال والغلام هو الصغير إلى حد الالتحاء فإن قيل له بعد الالتحاء ~~غلام فهو مجاز اه # وهذا محتمل لتحقير شأن الحاصل منه هذا الهلاك من حيث إنه حدث ناقص العقل ~~ويحتمل التعظيم باعتبار الحاصل منهم PageV06P354 من الهلاك وكيفما كان ليس ~~المراد هنا الحقيقة اللغوية فإن الغلام فيها ذكرغير بالغ ووروده للبالغ على ~~لسان الشارع غير عزيز كما في خبر الإسراء وغيره من قريش ms5175 قال جمع منهم ~~القرطبي منهم يزيد بن معاوية وأضرابه من أحداث ملوك بني أمية فقد كان منهم ~~ما كان من قتل أهل البيت وخيار المهاجرين والأنصار بمكة والمدينة وسبي أهل ~~البيت قال القرطبي وغير خاف ما صدر عن بني أمية وحجاجهم من سفك الدماء ~~وإتلاف الأموال وإهلاك الناس بالحجاز والعراق وغيرهما قال وبالجملة فبنو ~~أمية قابلوا وصية المصطفى في أهل بيته وأمته بالمخالفة والعقوق فسفكوا ~~دماءهم وسبوا نساءهم وأسروا صغارهم وخربوا ديارهم وجحدوا شرفهم وفضلهم ~~واستباحوا نسلهم وسبيهم وسبهم فخالفوا رسول الله في وصيته وقابلوه بنقيض ~~قصده وأمنيته # فيا خجلهم إذا التقوا بين يديه ويا فضيحتهم يوم يعرضون عليه وهذا الخبر ~~من المعجزات وقال ابن حجر وتبعه القسطلاني وفي كلام ابن بطال إشارة إلى أن ~~أول الأغيلمة يزيد كان في سنة ستين قال وهو كذلك فإن يزيد بن معاوية استخلف ~~فيها وبقي إلى سنة أربع وستين فمات ثم ولي ولده معاوية ومات بعد أشهر قال ~~الطيبي رآهم المصطفى في منامه يلعبون على منبره والمراد بالأمة هنا من كان ~~في زمن ولايتهم تتمة من أمثالهم الباروخ على اليافوخ أهون من ولاية بعض ~~الفروخ حم خ في الفتن وغيرها عن أبي هريرة قال سمعت الصادق المصدوق يقول ~~فذكره كان ذلك بحضرة مروان بن الحكم فقال لعنة الله عليهم غلمة فقال أبو ~~هريرة لو شئت أن أقول بني فلان وفلان لفعلت وقد ورد في عدة أخبار لعن الحكم ~~والد مروان وما ولد # هلك المتنطعون أي المتعمقون المتقعرون في الكلام الذين يرومون بجودة سبكه ~~سبي قلوب الناس يقال تنطع الرجل في علمه إذا تنطس فيه قال أوس وحشو جفير من ~~فروع غرائب تنطع فيها صانع وتأملا ذكره الزمخشري قال وأراد النهي عن ~~التماري والتلاحي في القراءات المختلفة وأن مرجعها إلى وجه واحد من الحسن ~~والصواب اه # وقال النووي فيه كراهة التقعر في الكلام بالتشدق وتكلف الفصاحة واستعمال ~~وحشي اللغة ودقائق الإعراب في مخاطبة العوام ونحوهم اه # وقال غيره المراد بالحديث الغالون في خوضهم فيما ms5176 لا يعنيهم وقيل ~~المتعنتون في السؤال عن عويص المسائل الذي يندر وقوعها # وقيل الغالون في عبادتهم بيحث تخرج عن قوانين الشريعة ويسترسل مع الشيطان ~~في الوسوسة # تنبيه قال ابن حجر قال بعض الأئمة التحقيق أن البحث عما لا يوجد فيه نص ~~قسمان أحدهما أن يبحث عن دخوله في دلالة النص على اختلاف وجوهها فهذا مطلوب ~~لا مكروه بل ربما كان فرضا على من تعين عليه الثاني أن يدقق النظر في وجوه ~~الفروق فيفرق بين متماثلين بفرق لا أثر له في الشرع مع وجود وصف الجمع أو ~~بالعكس بأن يجمع بين مفترقين بوصف طردي مثلا فهذا الذي ذمه السلف وعليه ~~ينطبق خبر هلك المتنطعون فرأوا أن فيه تضييع الزمان بما لا طائل تحته ومثله ~~الإكثار من التفريع على مسألة لا أصل لها في كتاب ولا سنة ولا إجماع وهي ~~نادرة الوقوع فيصرف فيها زمنا كان يصرفه في غيرها أولى سيما إن لزم منه ~~إغفال التوسع في بيان ما يكثر وقوعه وأشد منه البحث عن أمور معينة ورد ~~الشرع بالإيمان بها مع ترك كيفيتها ومنها ما لا يكون له شاهد في عالم الحس ~~كالسؤال عن الساعة والروح ومدة هذه الأمة إلى أمثال ذلك مما لا يعرف إلا ~~بالنقل للصرف وأكثر ذلك لم يثبت فيه شيء فيجب الإيمان به بغير بحث وقال ~~بعضهم مثال التنطع إكثار السؤال حتى يفضي بالمسؤول إلى الجواب بالمنع بعد ~~أن يفتي بالإذن كأن يسأل عن السلع التي في الأسواق هل يكره شراؤها ممن بيده ~~قبل البحث عن مصيرها إليه فيجاب بالجواز فإن عاد فقال أخشى أن يكون من نهب ~~أو غصب ويكون ذلك الزمن وقع فيه شيء من ذلك في الجملة فيجاب بأنه إن ثبت ~~شيء من ذلك حرم وإن تردد كره PageV06P355 أو كان خلاف الأولى ولو سكت ~~السائل عن هذا التنطع لم يزد المفتي على جوابه بالجواز قال ابن حجر فمن سد ~~باب المسائل حتى فاته معرفة كثير من الأحكام التي يكثر وقوعها قل فهمه ~~وعلمه ومن ms5177 توسع في تفريع المسائل وتوليدها سيما فيما يقل وقوعها أو يندر ~~فإنه يذم فعله حم م في القدر د في السنة عن ابن مسعود قال قال ذلك ثلاثا ~~هكذا هو في مسلم # هلك المتقذرون أي الذين يأتون القاذورات جمع قاذورة وهي الفعل القبيح ~~والقول السيىء ذكره ابن الأثير وغيره وأما قول مخرجه أبو نعيم عن وكيع يعني ~~المرق يقع فيه الذباب فيهرق فإن كان يريد به أنه السبب الذي ورد عليه ~~الحديث فمسلم وإلا ففي حيز الخفاء حل عن أبي هريرة ثم قال تفرد به عبد الله ~~بن سعيد بن أبي هند اه وقد أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة ضعفه أبو حاتم ~~ورواه أيضا الطبراني في الأوسط قال الهيثمي وفيه عبد الله بن سعيد المقبري ~~بن أبي هند ضعيف جدا # هلكت الرجال أي فعلت ما يؤدي إلى الهلاك حين أطاعت النساء فإنهن لا يأمرن ~~بخير والحزم والنجاة في خلافهن وقد روى العسكري عن عمر خالفوا النساء فإن ~~في خلافهن البركة وروى ابن لال والديلمي عن أنس يرفعه لا يفعلن أحدكم أمرا ~~حتى يستشير فإن لم يجد من يستشيره فليستشر امرأة ثم ليخالفها فإن في خلافها ~~البركة وروى العسكري عن معاوية عودوا النساء فإنها ضعيفة وإن أطعتها أهلكتك ~~حم طب ك في الأدب كلهم من طريق بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن ~~جده أبي بكرة قال أتى رسول الله بشير يبشر بظفر خيل له ورأسه في حجر عائشة ~~رضي الله عنها فقام فخر ساجدا فلما انصرف أنشأ يسأل الرسول صلى الله عليه ~~وعلى آله وسلم فحدثه فكان فيما حدثه أمر العدو وكانت عليهم امرأة فقال هلكت ~~الخ قال الحاكم صحيح وأقول بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال قال ابن عدي أرجو أنه لا بأس به قال وهو من جملة الضعفاء ~~الذين يكتب حديثهم # هلم قال الرضي مما جاء متعديا ولازما هلم بمعنى أقبل فيتعدى بإلى وبمعنى ~~أحضر في نحو قوله ms5178 تعالى @QB@ هلم شهداءكم @QE@ ( الأنعام 150 ) وهو عند ~~الخليل هاء التنبيه ركب معها لم أمر من قولك لم الله شعثه أي جمع نفسه ~~إلينا فلما ركب غير معناه عند التركيب لأنه صار بمعنى أقبل أو أحضر بعدما ~~كان بمعنى أجمع صار اسما كجميع أسماء الأفعال المنقولة عن أصلها إلى جهاد ~~لا شوكة فيه الحج أي لا قتال فيه وشوكة القتال شدته وحدته ومنه حديث أنس ~~قال لعمر حين قدم عليه الهرمزان لقد تركت بعدي عددا كثيرا وشوكة شديدة أي ~~قتالا شديدا وقوة ظاهرة طب عن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال جاء رجل ~~إلى النبي فقال إني جبان وإني ضعيف فقال هلم الخ وقال القرقشندي وثق ~~المنذري رواته اه # ومن ثم رمز المصنف لحسنه # همة العلماء الرعاية أي التفهم والتدبر والإتقان وهمة السفهاء الرواية أي ~~مجرد التلقي عن المشائخ وحفظ ما يلقوه بغير فهم معناه قال الماوردي يشير ~~إلى أنه ربما عني المتعلم بالحفظ من غير تصور ولا فهم حتى يصير حافظا ~~لألفاظ المعاني قيما بتلاوتها وهو لا يتصورها ولا يفهم ما تضمنها يروى من ~~غير روية ويخبر عن غير خبرة فهو كالكتاب PageV06P356 الذي لا يدفع شبهة ولا ~~يؤيد حجة وربما استثقل المتعلم الدرس والحفظ فاتكل على الرجوع إلى الكتب ~~ومطالعتها عند الحاجة فما هو إلا كمن أطلق ما صاده ثقة بالقدرة عليه بعد ~~الامتناع منه ولا تعقبه الثقة إلا خجلا والتفريط إلا ندما وهذه حالة قد ~~يدعو إليها ثلاثة أشياء إما الضجر عن معاناة الحفظ ومراعاته أو طول الأمل ~~في التوفر عليه عند نشاطه أو فساد الرأي في عزماته وما دري أن الضجور خائب ~~وطويل الأمل مغرور وفاسد الرأي مصاب والعرب تقول في أمثالها حرف في قلبك ~~خير من ألف في كتبك وقالوا لا خير في علم لا يعبر معك الوادي ولا يخبر بك ~~النادي ابن عساكر في تاريخه عن الحسن مرسلا وهو البصري # هن أغلب يعني النساء أي أن النساء يغلبن الرجال لأن النساء ألطف كيدا ~~وأنفذ حيلة ms5179 ولهن في ذلك رفق يغلبن به الرجال ومن أمثالهم النساء متى عرفن ~~قلبك بالغرام ألصقن أنفك بالرغام وقد قال المصطفى لأمهات المؤمنين لما ~~راجعنه في تقديم الصديق إنكن صواحب يوسف يريد أن النساء شأنهن مغالبة ذي ~~اللب كما قال في الحديث الآخر ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي اللب من ~~إحداكن ولما أنشد الأعشى أبياته التي يقول فيها وهن شر غالب لمن غلب جعل ~~المصطفى يرددها وهو يقول وهن شر غالب لمن غلب ولذلك امتن الله على زكريا ~~عليه الصلاة والسلام بقوله @QB@ وأصلحنا له زوجه @QE@ ( الأنبياء 90 ) طب ~~عن أم سلمة قالت كان النبي يصلي فمر بين يديه عبد الله أو عمر بن أبي سلمة ~~فقال بيده فرجع فمرت زينب بنت أم سلمة فقال بيده هكذا فمضت فلما صلى ذكره ~~وقضية كلام المصنف أن هذا لم يخرج في أحد الكتب الستة وهو ذهول فقد خرجه ~~ابن ماجه باللفظ المذكور وأعله ابن القطان بأن محمد بن قيس في طبقته جماعة ~~باسمه ولا يعرف من هو منهم وأن أمه لا تعرف البتة قيل هذا مبني على أن ~~محمدا هذا قال عن أمه لكن لم يوجد في كتاب ابن ماجه إلا عن أبيه وأما كونه ~~لا يعرف فقد عرفه ابن ماجه بقوله قاضي عمر بن عبد العزيز وفي الكمال ~~والتهذيب خرج له مسلم # فصل في المحلى بأل من هذا الحرف الهدية إلى الإمام أي الأعظم ومثله نوابه ~~غلول أي خيانة نقل أن عمر رضي الله تعالى عنه أهدى إليه رجل فخذ جزور ثم ~~أتاه بعد مدة ومعه خصمه فقال يا أمير المؤمنين اقض لي قضاء فصلا كما يفصل ~~الفخذ من الجزور فضرب بيده على فخذه وقال الله أكبر اكتبوا إلى الآفاق ~~هدايا العمال غلول طب عن ابن عباس قال الحافظ العراقي سنده ضعيف # الهدية تذهب بالسمع والقلب في رواية بالسمع والبصر أي قبول الهدية تورث ~~محبة المهدى إليه للمهدي فيصير كأنه أصم عن سماع القدح فيه أعمى عن رؤية ~~عيوبه لأن ms5180 النفس مجبولة على حب من أحسن إليها ومن ثم حرم على القاضي قبولها ~~طب عن عصمة بن مالك قال الهيثمي فيه الفضل بن المختار وهو ضعيف جدا وقال ~~الذهبي قال أبو حاتم مجهول يحدث بالأباطيل وقال السخاوي سنده ضعيف فرمز ~~المؤلف لحسنه غير حسن # الهدية تعور عين الحكيم أي تصيره أعور لا يبصر إلا بعين الرضى فقط وتعمي ~~عين السخط ولهذا كان من PageV06P357 دعاء السلف اللهم لا تجعل لفاجر عندي ~~نعمة يرعاه بها قلبي فيصير ذلك كأنه أعور أو هو كناية عن كون قبولها يعود ~~عليه بالذم والعيب أي إذا كان حاكما قال ابن الأثير يقولون للرديء من كل ~~شيء من الأخلاق والأمور أعور ومنه قول أبي طالب لأبي لهب لما اعترض على ~~النبي في إظهار الدعوة يا أعور ما أنت وهذا ولم يكن أبو لهب بأعور فر عن ~~ابن عباس وفيه عبد الوهاب بن مجاهد قال الذهبي قال النسائي وغيره متروك # الهرة لا تقطع الصلاة لأنها من متاع البيت زاد في رواية للطبراني في ~~الأوسط لن تقذر شيئا ولا تنجسه وفيه جواز اقتناء الهرة مع ما يكون منها من ~~تنجس وإفساد ه ك عن أبي هريرة قال عبد الحق فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ~~يكتب حديثه على ضعفه قال ابن القطان فيه أيضا من لا يعرف اه # وخالفهما مغلطاي فقال لا بأس به وفي الميزان عبد الرحمن أحد العلماء ~~الكبار ووثقه مالك وضعفه ابن معين والنسائي وقال يحيى وأبو حاتم لا يحتج به ~~وقال أحمد مضطرب الحديث قال ومن مناكيره هذا الخبر # الهوى مغفور لصاحبه بالقصر ما يهواه العبد أي يحبه ويميل إليه فحقيقته ~~شهوة النفس وهو ميلها لملائمها ويستعمل عرفا في الميل إلى خلاف الحق وهو ~~المراد هنا @QB@ ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله @QE@ ( ص 26 ) وذهب ~~بعضهم إلى أن المراد العشق أي لا يؤاخذ به العاشق لأنه فعل الله بالعبد ~~بغير سبب لأنه وإن كان مبدأه النظر فليس موجبا له قال أفلاطون لا أعلم ما ms5181 ~~الهوى غير أني أعلم أنه جنون إلهي لا محمود صاحبه ولا مذموم فقال يحيى بن ~~معاذ لو وليت خزائن العذاب ما عذبت عاشقا قط لأنه اضطرار لا اختيار ولهذا ~~جاء في الخبر من هم بسيئة لا تكتب عليه لأنه شبيه الضروري ولذلك نص في ~~الخبر المار على أن من عشق فعف فكتم فمات فهو شهيد لكنه علق الشهادة بشرطين ~~كما تقرر وعلق عدم المؤاخذة هنا بشرطين أشار إليهما بقوله ما لم يعمل به ~~فإذا عمل به ما يؤدي إلى الوقوع في محظور كنظر ومجالسة ودنو من مواضع ~~الاستراحة بنوع من التأويل صار ملوما أو يتكلم بما فيه راحة قلب ومتابعة ~~هوى نفسه وإظهار حاله إلى أقرانه وبثه حزنه إلى إخوانه أو ترنم بشعر في ~~خلاء أو سكب دمع في ملإ فهو ملام وإن كان في غير محرم فما لم يعمل به يغفر ~~له ما كان من الهنات في طلب الاستراحة ويستحق وعد الله بقوله @QB@ وأما من ~~خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى @QE@ ( النازعات 40 ~~) لكن رتبة الشهادة سنية لا تنال إلا بفضيلة من الله كاملة أو بلية شاملة ~~وإنما تقارب أوصاف القتيل في سبيل الله أوصاف من عف لإيثار ترك لذة النفس ~~كما تعرض للقتل في سبيل الله معرضا عن نفسه باذلا مهجته فالأول جاهد نفسه ~~في مخالفة هواها إيثارا لمحبة القديم على الحديث وعلم مما سبق أن من عف ~~وعجز عن الكتمان شمله الوعد بالجنان قال بعض الصوفية رأيت عند خلق المطاف ~~في الثلث الأخير امرأة كأنها شمس على قضيب في كثيب متعلقة بأستار الكعبة ~~وهي تقول رأيت الهوى حلوا إذا اجتمع الشمل ومرا على الهجران لا بل هو القتل ~~ومن لم يذق للهجر طعما فإنه إذا ذاق طعم الوصل لم يدر ما الوصل وقد ذقت ~~طعميه على القرب والنوى فأبعده قتل وأقربه خبل ثم التفتت فرأتني فقالت يا ~~هذا ظن خيرا فإن من ضعفت قوته عن حمل شيء ألقاه طلبا للراحة وفرارا من ms5182 نقل ~~المحبة وقد نطقت بما علمه الله وأحصاه الملكان فإن تعف عن أهل السرائر ~~أكرمتهم وإن يعاقبوا فيا خيبة المذنبين ثم بكت فما رأيت درا قطع سلكه ~~فانتثر بأحسن من دموعها ففررت منها خوفا أن أصبو إليها رحمة الله عليها كذا ~~قرره بعض العارفين قال والغرض من حكاية هذا التنبيه لمن عساه أن تسمو همته ~~إلى الأمر العظيم والخطب الجسيم من محبة من ليس PageV06P358 كمثله شيء فمن ~~شاهد ذلك من نفسه فليعرضها على أحوال هؤلاء في شأن محدث لا يضر ولا ينفع حل ~~عن أبي هريرة ثم قال تفرد به المسيب بن واضح عن ابن عيينة اه # والمسيب بن واضح قال الدارقطني ضعيف # # 28 حرف الواو والله أقسم تقوية للحكم وتأكيدا له ما الدنيا في الآخرة أي ~~في جنب الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه زاد في مسلم السبابة هذه وأشار ~~بالسبابة وقيل بالإبهام ويحتمل أنه أشار بكل منهما مرة في اليم البحر ~~فلينظر نظر اعتبار وتأمل بم يرجع وضعه موضع قوله فلا يرجع بشيء استحضارا ~~لتلك الحالة بأن يستحضر مشاهدة السامع ثم يأمره بالتأمل والتفكر هل يرجع ~~بشيء أم لا وهذا تمثيل تقريبي وإلا فأين المناسبة بين المتناهي وغيره ~~والمراد أن نعيم الدنيا بالنسبة لنعيم الآخرة في المقدار كذلك أو ما الدنيا ~~في قصر مدتها وفناء لذتها بالنسبة للآخرة في دوام نعيمها إلا كنسبة الماء ~~الذي يعلق بالأصابع إلى باقي البحر حم م في صفة الدنيا والآخرة ه في الزهد ~~عن المستورد بن شداد # والله لأن بفتح اللام وفتح همزة أن المصدرية الناصبة للمضارع يهدى بضم ~~أوله مبني للمفعول بهداك أي لأن ينتفع بك رجل واحد يا علي بشيء من أمر ~~الدين بما يسمعه منك إذ يراك تعلمه فيقتدي بك خير لك من حمر بسكون الميم ~~جمع أحمر النعم بفتح النون أي الإبل وخص حمرها لأنها أكرمها وأعلاها وبها ~~يضرب المثل في النفاسة وتشبيه أمور الآخرة في أعراض الدنيا إنما هو تقريب ~~للفهم وإلا فذرة من الآخرة لا ms5183 يعدلها ملك الدنيا د عن سهل بن سعد الساعدي ~~قال قال رسول الله يوم خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه ~~الله ورسوله فأعطاها عليا وهو أرمد فقال علي أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال ~~أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما عليهم من ~~حق الله تعالى فوالله الخ # والله وإني لأستغفر الله أي أطلب منه المغفرة وأتوب إليه ظاهره أنه يطلب ~~ويعزم على التوبة والمراد أنه يقول هذا في اليوم أكثر من سبعين مرة تصفية ~~للقلب وإزالة للغاشية وهو وإن لم يكن له ذنب لكنه يجب أن يكون دائم الحضور ~~فإذا التفتت نفسه إلى ما هو صورة حظ بشري كأكل وشرب ونحو ذلك مما قد يخل ~~بكمال الحضور عده ذنبا واستغفر الله منه والمراد بالسبعين التكثير لا ~~التحديد كما مر غير مرة وفيه كالذي قبله وبعده جواز القسم بالله وإن نجح ~~السعي المتطوع به أن يجمع المرء فيه بين الحقيقة وأدب الشريعة فإذا فعل ذلك ~~نجح لأنه الصادق بغير يمين فكيف باليمين خ في الدعوات عن أبي هريرة ورواه ~~عنه أيضا الترمذي ولم يخرجه مسلم # والله لا يلقي الله حبيبه في النار قال ذلك لما مر في نفر من أصحابه وصبي ~~في الطريق فلما رأت أمه القوم خشيت على ولدها أن يوطأ فأقبلت تسعى وتقول ~~ابني ابني فأخذته فقالوا يا رسول الله ما كانت هذه لتلقي ولدها في النار ~~فذكره ك عن أنس بن مالك PageV06P359 # والله لا تجدون بعدي أي بعد وفاتي أعدل عليكم مني قاله ثلاثا وقد جاء ~~إليه مال فقسمه فقال رجل ما عدلت منذ اليوم في القسمة فغضب ثم ذكره طب ك عن ~~أبي بردة الأسلمي حم عن أبي سعيد الخدري قال الهيثمي فيه الأزرق بن قيس ~~وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح # واكلي يا عائشة ضيفك ندبا مؤكدا فإن الضيف يستحي أن يأكل وحده وكما تسن ~~مؤاكلة الضيف يسن أن لا يقوم رب الطعام عنه ما دام الضيف ms5184 يأكل # أخرج الخطيب في تاريخه من حديث جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي كان إذا ~~أكل مع القوم كان آخرهم أكلا هب عن ثوبان مولى النبي # والشاة إن رحمتها يرحمك الله قاله لقرة والد معاوية المزني لما قال له يا ~~رسول الله إني لآخذ الشاة لأذبحها فأرحمها ولهذا ورد النهي عن ذبح حيوان ~~بحضرة آخر ومن عجيبه ما نقله ابن عربي عن والده أنه رأى صائدا صاد قمرية ~~فذبحها وزوجها ينظر إليها فطار في الجو حتى كاد يختفي ثم ضم جناحيه وتكفن ~~بهما وجعل رأسه مما يلي الأرض ونزل نزولا له دوي إلى أن وقع عليها فمات ~~حالا طب عن قرة بن إياس المزني والد معاوية وعن معقل بن يسار ورواه أحمد ~~أيضا عن قرة قال الهيثمي ورجاله ثقات اه لكن رواه الحاكم عن قرة أيضا ~~فتعقبه الذهبي بأن عدي بن الفضل أحد رواته هالك انتهى فليحرر # وأي داء أدوأ أي أقبح قال عياض كذا روي غير مهموز من دوي إذا كان به مرض ~~في جوفه والصواب أدوأ بالهمز من الداء لكنهم سهلوا الهمزة من البخل أي عيب ~~أقبح منه وأي مرض أعظم منه لا شيء أعظم منه لأن من ترك الانفاق خشية ~~الإملاق لم يصدق الشارع فهو داء مؤلم لصاحبه في العقبى وإن لم يكن مؤلما في ~~الدنيا فتشبيهه بالدواء من حيث كونه مفسد للدين مورثا له سواء كما أن الداء ~~يؤول إلى طول الضني وشدة العناء ومن ثم عد بعضهم هذا الحديث من جوامع الكلم ~~والبخل بفتح الباء والخاء وبضم الباء وسكون الخاء كذا في التنقيح حم عن ~~جابر بن عبد الله ك في المناقب عن أبي هريرة قال قال رسول الله من سيدكم يا ~~بني سلمة قالوا الجد بن قيس وإنا لنبخله فذكره ثم قال بل سيدكم عمرو بن ~~الجموح وفي رواية بشر بن البراء وذكر الماوردي أن للسبب تتمة وهو أنهم ~~قالوا وكيف يا رسول الله قال إن قوما نزلوا بساحل البحر فكرهوا لبخلهم نزول ms5185 ~~الأضياف بهم فقالوا نبعد النساء عنا لنعتذر للأضياف ببعدهن وتعتذر النساء ~~ببعد الرجال ففعلوا فطال عليهم الأمد فاشتغل الرجال بالرجال والنساء ~~بالنساء فذكره # وأي وضوء أفضل من الغسل قاله وقد سئل عن الوضوء بعد الغسل لكن ذهب ~~الشافعي إلى أن الغسل يسن له وضوء وله تقديمه وتأخيره وتوسيطه لأدلة أخرى ك ~~عن ابن عمر بن الخطاب # وأي المؤمن أي وعده حق واجب أي بمنزلة الحق الواجب عليه في تأكد الوفاء د ~~في مراسيله عن زيد بن أسلم بفتح الهمزة واللام مرسلا ورواه ابن وهب عن هشام ~~بن سعد عن زيد بن أسلم قال في المنار وهشام ضعيف PageV06P360 # وجبت محبة الله على من أغضب بالبناء للمفعول فحلم فلم يؤاخذ من أغضبه ~~وهذا في الغضب لغير الله ابن عساكر في تاريخه والأصبهاني في ترغيبه عن ~~عائشة قال المنذري فيه أحمد بن داود بن عبد الغفار المصري وقد وثقه الحاكم ~~وقال في الميزان كذبه الدارقطني وغيره ثم ساق من أكاذيبه هذا الخبر وقال في ~~اللسان قال ابن طاهر كان يضع الحديث # وجب الخروج على كل ذات نطاق في العيدين قال في الفردوس النطاق أن تلبس ~~المرأة ثوبا ثم يشد وسطها بحبل ثم يرسل الأعلى على الأسفل والمراد بقوله ~~وجب أنه متأكد يقرب من الوجوب فلا يجب الخروج حقيقة حم م عن عمرة بنت رواحة ~~الأنصارية رمز لحسنه ورواه البيهقي عنها وأبو نعيم في الحلية باللفظ ~~المزبور من طريق محمد بن النعمان عن طلحة اليمامي عن امرأة من عبد القيس عن ~~عمرة # وددت أني لقيت إخواني قالوا يا رسول الله ألسنا إخوانك قال بلى أنتم ~~أصحابي وإخواني الذين آمنوا بي ولم يروني لعله أراد أن ينقل أصحابه من علم ~~اليقين إلى عين اليقين فيراهم هو وهم معه فإن قلت كيف يتمنى رؤيتهم وهم ~~حينئذ في علم الله لا وجود لهم في الخارج فالجواب أن علم الأنبياء المستمد ~~من علم الله وعلمه لا يختلف باختلاف النسب الزمانية فكذا علم أنبيائه حالة ~~التجلي والكشف فهم لما ms5186 خلقوا عليه من التطهير والتجرد عن الأدناس صارت ~~مراءات الكون تتجلى في سرائرهم وصار الكون كله كأنه جوهرة واحدة وهم مرآته ~~المصقولة التي تتجلى فيها الحقائق والدقائق لكن ذلك لا يكون إلا في مقام ~~الجمع ووقف التجلي والتغريد وربما كان ذلك في أقل من لمحة ثم بعدها يرجع ~~العبد لوطنه ويستقر في مركزه ويرجع إلى شهود تفرقته واحكام حسه بمرأى من ~~مشهده فلما لم يكن ذلك الحال غير مستمر تمنى أن يراهم رؤية كشف وإدراك في ~~ذلك الآن ومن يتأمل ذلك يعرف أنه لا تعارض بين ذا وبين خبر تجلى لي علم ما ~~بين المشرق والمغرب وخبر زويت لي الأرض ذكره بعض العارفين وقد دل إثبات ~~الأخوة لهؤلاء على علو مرتبتهم وأنهم حازوا فضيلة الأخروية كما حاز المصطفى ~~فضيلة الأولية وهم الغرباء الذين أشار إليهم بخبر بدأ الإسلام غريبا وسيعود ~~غريبا فطوبى للغرباء وهم الخلفاء الذين أشار إليهم بقوله رحم الله خلفائي ~~وهم القابضون على دينهم عند الفتن كالقابض على الجمر وهم النزاع من القبائل ~~وهم المؤمنون بالغيب إلى غير ذلك مما لا يعسر على الفطن استخراجه من ~~الأحاديث حم وكذا أبو يعلى عن أنس بن مالك لكن لفظ أبي يعلى متى ألقى ~~إخواني الخ قال الهيثمي وفي رجال أبي يعلى محتسب أبو عائذ وثقه ابن حبان ~~وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح غير أفضل بن الصباح وهو ثقة وفي إسناد ~~أحمد حسن وهو ضعيف اه # وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه # ورسول الله معك يحب العافية قاله لأبي الدرداء وقد قال يا رسول الله لأن ~~أعافى فأشكر أحب إلي من أبتلى فأصبر وبذلك يعلم أن العافية من أجل نعم الله ~~على عبده وأوفر عطاء وأجل منحة وفيه حجة لمن فضل الشاكر على الصابر قال ~~الغزالي النعمة إنما تعطى لمن يعرف قدرها وإنما يعرف قدرها الشاكر طب عن ~~أبي الدرداء قال ذكر رسول الله العافية وما أعد لصاحبها من الثواب إذا هو ~~شكر وذكر البلاء وما أعد لصاحبه من ms5187 الثواب إذا هو صبر فقلت يا رسول الله ~~لأن أعافى فأشكر الخ ما تقدم فذكره # قال الذهبي هذا حديث منكر قال PageV06P361 الهيثمي ضعيف جدا اه وذلك لأن ~~فيه إبراهيم بن البراء قال العقيلي حدث عن الثقات بالبواطيل وقال ابن عدي ~~حدث بالبواطيل وهو ضعيف جدا وأحاديثه كله مناكير موضوعة كذا في الميزان # وزن حبر العلماء بدم الشهداء فرجح عليهم أي فرجح ثواب حبر العلماء على ~~ثواب دم الشهيد كما جاء مبينا هكذا عند الديلمي في مسنده والحديث يشرح بعضه ~~بعضا ثم هذا خرج مخرج ضرب المثل بما يفيد أفضلية العلماء على المجاهدين ~~وبعد ما بين درجتيهما لأنه إذا كان مداد العلماء أفضل من دم الشهداء وأعظم ~~ما عند المجاهد دمه وأهون ما عند العالم مداده فما ظنك بأشرف ما عند العالم ~~من المعارف والتفكر في آلاء الله وتحقيق الحق وبيان الأحكام وهداية الخلق ~~خط من جهة محمد بن جعفر بإسناده إلى نافع عن ابن عمر بن الخطاب ثم قال ~~مخرجه الخطيب محمد بن جعفر غير ثقة يروي الموضوعات عن الثقات وروى له حديثا ~~آخر ثم قال الحديثان مما صنعت يداه # قال ابن الجوزي حديث لا يصح وأورده في الميزان فى ترجمة محمد بن الحسن بن ~~أزهر من حديثه وقال اتهمه الخطيب بوضع الحديث # وسطوا الإمام بالتشديد أي اجعلوه وسط الصف لينال كل أحد عن يمينه وشماله ~~حظه من نحو سماع وقرب كما أن الكعبة وسط الأرض لينال كل منها حظه من البركة ~~أو المراد اجعلوه من واسطة قومه أي من خيارهم وسدوا الخلل بخاء معجمة ولام ~~مفتوحة ما يكون بين الاثنين من الاتساع عند عدم التراص د عن أبي هريرة قال ~~في المهذب سنده لين اه # وأصله قول عبد الحق ليس إسناده بقوي ولا مشهور قال ابن القطان ولم يبين ~~علته وهي أن فيه يحيى بن بشير بن خلاد وأمه وهما مجهولان # وصب المؤمن أي دوام تعبه أو وجعه كفارة لخطاياه وهذا إذا صبر واحتسب قال ~~في الفردوس الوصب الوجع ms5188 اللازم وجمعه أوصاب ك في الجنائز هب عن أبي هريرة ~~قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # وضع ببنائه للمفعول والواضع الله كما صرح به في الرواية المارة عن أمتي ~~أمة الإجابة الخطأ بفتحتين مهموز ضد الصواب والنسيان وهو ترك الشيء على ~~ذهول وغفلة وما استكرهوا عليه من قول أو فعل قالوا وهذا حديث عظيم الشأن ~~يحسن أنه يعد ربع الإسلام هق عن ابن عمر بن الخطاب # وعدني ربي في أهل بيتي من أقر منهم بالتوحيد أي أن الله تعالى إله واحد ~~لا شريك له ولي بالبلاغ أي بأني بلغت ما أرسلت به أن لا يعذبهم بنار جهنم ~~والله تعالى @QB@ لا يخلف الميعاد @QE@ ( آل عمران 9 الرعد 31 ) سيما مع ~~وعده رسله د وكذا الحاكم عن أنس بن مالك قال الحاكم صحيح فتعقبه الذهبي في ~~المهذب فقال قلت هذا منكر لا يصح # وفد الله ثلاثة الغازي والحاج والمعتمر زاد البيهقي في روايته أولئك ~~الذين يسألون الله فيعطيهم سؤلهم ثم أخرج عن ابن عباس لو يعلم المقيمون ما ~~للحاج عليهم من الحق لأتوهم حين يقدمون حتى يقبلوا رواحلهم لأنهم وفد الله ~~من جميع الناس ن حب ك في الحج عن أبي هريرة وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي ~~PageV06P362 # وفروا اللحى أي لا تأخذوا منها شيئا وخذوا من الشوارب حتى تبين الشوارب ~~بيانا ظاهرا وانتفوا الإبط أي أزيلوا شعره بأي وجه كان والنتف أولى لمن قوي ~~عليه وقصوا الأظافير عند الاحتياج إليه والكل على جهة الندب المؤكد والأولى ~~في كل أسبوع مرة طس عن أبي هريرة قال الهيثمي وفيه سليمان بن داود اليمامي ~~ضعفوه # وفروا عثانينكم بعين مهملة فمثلثة جمع عثنون وهو اللحية وقصوا سبالكم ~~ندبا لما في توفيرها من التشبه بالأعاجم بل بالمجوس وأهل الكتاب وفي خبر ~~ابن حبان ما يصرح بذلك # قال الزين العراقي هذا أولى بالصواب فلا اتجاه لقول الإحياء وغيرها لا ~~بأس بترك سباله اه # وذكر نحوه الزركشي هب عن أبي أمامة الباهلي وفي صحيح ابن حبان عن عمر ~~نحوه ms5189 # وقت العشاء أي أول وقت صلاتها إذا ملأ الليل يعني الظلام بطن كل واد ~~والذي عليه العمل أن وقتها بمغيب الشفق الأحمر عند الشافعي لدليل آخر طس عن ~~عائشة قالت سألت رسول الله عن وقت العشاء فذكره قال الهيثمي رجاله رجال ~~الصحيح ورواه أحمد أيضا بسند رجاله موثقون # وقروا من تعلمون بحذف إحدى التاءين للتخفيف منه العلم ووقروا من تعلمونه ~~العلم فحق المعلم أن يجري متعلميه مجرى بنيه فإنه لهم في الحقيقة أشرف ~~الأبوين وأبو الإفادة أعظم حقا من أبي الولادة فيوقرهم كما يوقر أولاده ~~ويوقروه كما يوقروا آباءهم كما قال الاسكندر وقد سئل أمعلمك أكرم عليك أم ~~أبوك قال بل معلمي لأنه سبب حياتي الباقية ووالدي سبب حياتي الفانية فهو ~~أحق بالتوقير من الأب وعلى العالم أن يعاملهم بالإرشاد والشفقة ويتحنن ~~عليهم وعليه أن يصرفهم عن الرذائل إلى الفضائل بل بلطف في المقال وتعريض في ~~الخطاب والتعريض أبلغ من التصريح ابن النجار في تاريخه عن ابن عمر بن ~~الخطاب ورواه عنه أيضا الديلمي وغيره # وكل بالشمس تسعة أملاك يرمونها بالثلج كل يوم ولولا ذلك ما أتت على شيء ~~إلا أحرقته فيه دلالة على أن في الملائكة كثرة واختصاص كل واحد أو طائفة ~~منهم بعمل ينفرد به وفي خبر أن الإنسان موكل به ثلاثمائة وستون ملكا يذبون ~~عنه ما لم يقدر عليه من ذلك البصر سبعة أملاك يذبون عنه كما يذب عن قصعة ~~العسل الذباب في اليوم الصائف ولو وكل العبد إلى نفسه طرفة عين لاختطفته ~~الشياطين طب عن أبي أمامة قال الهيثمي فيه عفير بن معدان وهو ضعيف جدا اه ~~وتعصييه الجناية برأس عفير وحده يوهم أنه ليس فيه مما يحمل عليه سواه ~~والأمر بخلافه ففيه مسلمة بن علي الخشني قال في الميزان شامي واه تركوه ~~واستنكروا حديثه ثم ساق له أخبارا هذا منها وقال ابن الجوزي لا يرويه غير ~~مسلمة وقد قال يحيى ليس بشيء والنسائي متروك # ولد الرجل من كسبه من أطيب كسبه إيضاح بعد إبهام للتأكيد ms5190 على وزان @QB@ ~~كل أمة جاثية كل أمة @QE@ ( الجاثية 28 ) بنصب كل الثانية PageV06P363 ~~أبدلت الثانية من الأولى لأن في الثانية زيادة ذكر الجثو ولم يذكر ولد في ~~المرة الثانية إذ لو ظهر فقيل ولد الرجل أطيب كسبه انقطع الثاني عن الأول ~~بالكلية فكلوا من أموالهم أي فكلوا أيها الأصول من أموال فروعكم إذ كنتم ~~فقراء لوجوب نفقتكم عليهم حينئذ د من حديث عمارة بن عمير فقال مرة عن عمته ~~ومرة عن أمه عن عائشة ك في الربا من حديث عمارة المذكور عن أبيه عن عائشة ~~قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي ونوزعا بأنه اختلف فيه عن عمارة فمرة ~~عن عمته وأخرى عن أمه وأخرى عن أبيه كما تقرر وعمته وأمه لا يعرفان كما ~~قاله ابن القطان # ولد الزنا شر الثلاثة أي هو وأبواه لأن الحد قد يقام عليهما فيمحص ذنبهما ~~وهذا لا يدري ما يفعل به وقيل إنما ورد في معين موسوم بالشر أو النفاق أو ~~فيمن قالت له أمه لست لأبيك فقتلها إذا عمل بعمل أبويه أو أنه شر الثلاثة ~~أصلا وعنصرا ونسبا لأنه خلق من ماء الزنا وهو خبيث والعرق دساس وقد قضى ~~بفساد الأصل على فساد الفرع في آية @QB@ وما كانت أمك بغيا @QE@ ( مريم 28 ~~) حم د في العتق هق عن أبي هريرة # ولد الزنا شر الثلاثة إذا عمل بعمل أبويه أي وزاد عليهما بالمواظبة عليه ~~فالحديث على ظاهره ولا يحتاج لتأويل تتمة في مصنف عبد الرزاق عن الربعي أنه ~~قرأ في بعض الكتب إن ولد الزنا لا يدخل الجنة إلى سبعة آباء فخفف الله عن ~~هذه الأمة وجعلها إلى خمسة آباء طب وكذا في الأوسط عن ابن عباس قال الهيثمي ~~وفيه محمد بن أبي ليلى سيىء الحفظ ومندل وثق وفيه ضعف هق عن ابن عباس قال ~~الذهبي في المهذب إسناده ضعيف وروى يعني البيهقي مثله من حديث عائشة وليس ~~بالقوي اه # ولد الملاعنة عصبته عصبة أمه فليس له عصبة من جهة أبيه لانتفائه عنه ~~باللعان ك عن ms5191 رجل من الصحابة # ولد آدم كلهم تحت لوائي يوم القيامة وأنا أول من يفتح له باب الجنة وقد ~~مر ما فيه أول الكتاب مبسوطا فتذكر ابن عساكر في تاريخه عن حذيفة بن اليمان # ولد نوح رسول الله ثلاثة من الرجال سام وحام ويافث وسيأتي بيانهم في ~~الحديث بعده حم ك في أخبار الأنبياء عن سمرة بن جندب قال الحاكم صحيح وأقره ~~الذهبي # ولد نوح ثلاثة فسام أبو العرب وحام أبو الحبشة ويافث أبو الروم قال الزين ~~العراقي في كتاب القرب في فضل العرب وقع لنا من حديث أبي هريرة مخالفا ~~لحديث سمرة هذا في بعض وهو ما رواه أبو بكر البزار في مسنده عن أبي هريرة ~~مرفوعا ولد نوح سام وحام ويافث فولد سام العرب وفارس والروم والخير فيهم ~~وولد يافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ولا خير فيهم وولد حام القبط ~~والبربر والسودان اه # قال وهذا مخالف لحديث سمرة PageV06P364 وحديث سمرة أولى بما هو الصواب طب ~~عن سمرة بن جندب و عن عمران بن الحصين رمز المصنف لحسنه وحقه الرمز لصحته ~~فقد قال الهيثمي رجاله موثقون # ولد لي الليلة في ذي الحجة سنة ثمان غلام من مارية القبطية سريته فسميته ~~باسم أبي إبراهيم قال أبو زرعة إن ذلك عقب ولادته اه وأخذ منه بعض المالكية ~~أنه يسن أن يسمى ساعة ولادته وذهب الجمهور إلى أن السنة تأخيرها إلى يوم ~~السابع تعلقا بخبر يوم سابعه وجمع ابن بزيزة بأن التسمية يوم الولادة ~~والدعاء يوم السابع اه # وهو ركيك حم ق د عن أنس بن مالك تمامه عند مسلم ثم دفعه إلى أم سيف امرأة ~~قين يقال له أبو سيف فانطلق يأتيه فتبعته فانتهينا إلى أبي سيف وهو ينفخ ~~كيره وقد امتلأ البيت دخانا فأسرعت المشي بين يدي رسول الله فقلت أمسك جاء ~~رسول الله فأمسك فدعا النبي بالصبي فضمه إليه وقال ما شاء الله أن يقول ~~فقال أنس لقد رأيته وهو يكبد نفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى ms5192 ~~آله وسلم فدمعت عيناه فقال تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي ~~ربنا والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون # وهبت خالتي فاختة بنت عمرو الزهرية غلاما في رواية أبي داود وأنا أرجو أن ~~يبارك لها فيه وأمرتها أن لا تجعله جازرا ولا صائغا ولا حجاما لأن الجازر ~~والحجام يخامران النجاسة ويباشرانها والصائغ في صنعته الغش وفيه كراهة ~~الاجتراف بهذه الصنائع الثلاثة لما ذكر طب عن جابر بن عبد الله رمز لحسنه ~~ورواه الدارقطني عن عمر قال الهيثمي فيه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي متروك ~~اه # فرمز المؤلف لحسنه لا يحسن وقال عبد الحق لا يصح لأن فيه أبا ماجدة وقال ~~ابن القطان أبو ماجدة لا يعرف وغير هذا منكر # ويح كلمة رحمة لمن وقع في هلكة لا يستحقها كما أن ويل كلمة عذاب لمن ~~يستحقه وهما منصوبان إذا أضيفا بإضمار فعل وكذا إذا نكر أو يجوز ويح لزيد ~~وويل له بالرفع على الابتداء قال الزمخشري ويح وويب وويس ثلاثتها في معنى ~~الترحم وقيل ويح رحمة لنازل به بلية وويس رأفة واستملاح وويب كويح وأما ويل ~~فشتم ودعاء بالهلكة وعن الفراء أن ويح كلمة شتم ودعاء استعملوها استعمال ~~قاتله الله في محل الاستعجاب ثم استعظموها فكفوا عنها بويح وأخويه اه ~~الفراخ فراخ آل محمد من خليفة مستخلف مترف قالوا المراد يزيد بن معاوية ~~وأضرابه من خلفاء بني أمية ابن عساكر في تاريخه عن سلمة بن الأكوع ورواه ~~عنه أبو نعيم والديلمي باللفظ المزبور # ويح عمار بالجر على الإضافة وهو ابن ياسر تقتله الفئة الباغية قال القاضي ~~في شرح المصابيح يريد به معاوية وقومه اه وهذا صريح في بغي طائفة معاوية ~~الذين قتلوا عمارا في وقعة صفين وأن الحق مع علي وهو من الإخبار بالمغيبات ~~يدعوهم أي عمار يدعو الفئة وهم أصحاب معاوية الذين قتلوه بوقعة صفين في ~~الزمان المستقبل إلى الجنة أي إلى سببها وهو طاعة الإمام الحق ويدعونه إلى ~~سبب النار وهو عصيانه ومقاتلته قالوا وقد وقع ذلك ms5193 في يوم صفين دعاهم فيه ~~إلى الإمام الحق ودعوه إلى النار وقتلوه فهو معجزة للمصطفى وعلم من أعلام ~~نبوته وإن قول بعضهم المراد أهل مكة الذين عذبوه أول الإسلام فقد تعقبوه ~~بالرد قال القرطبي وهذا الحديث من أثبت الأحاديث وأصحها ولما لم يقدر ~~معاوية على إنكاره قال إنما قتله من PageV06P365 أخرجه فأجابه علي بأن رسول ~~الله إذن قتل حمزة حين أخرجه قال ابن دحية وهذا من علي إلزام مفحم لا جواب ~~عنه وحجة لا اعتراض عليها وقال الإمام عبد القاهر الجرجاني في كتاب الإمامة ~~أجمع فقهاء الحجاز والعراق من فريق الحديث والرأي منهم مالك والشافعي وأبو ~~حنيفة والأوزاعي والجمهور الأعظم من المتكلمين والمسلمين أن عليا مصيب في ~~قتاله لأهل صفين كما هو مصيب في أهل الجمل وأن الذين قاتلوه بغاة ظالمون له ~~لكن لا يكفرون ببغيهم وقال الإمام أبو منصور في كتاب الفرق في بيان عقيدة ~~أهل السنة أجمعوا أن عليا مصيب في قتاله أهل الجمل طلحة والزبير وعائشة ~~بالبصرة وأهل صفين معاوية وعسكره اه # تتمة في الروض الأنف أن رجلا قال لعمر رضي الله تعالى عنه رأيت الليلة ~~كأن الشمس والقمر يقتتلان ومع كل نجوم قال عمر مع أيهما كنت قال مع القمر ~~قال كنت مع الآية الممحوة اذهب ولا تعمل لي عملا أبدا فعزله فقتل يوم صفين ~~مع معاوية واسمه حابس بن سعد حم خ عن أبي سعيد الخدري قال كنا نحمل في بناء ~~المسجد لبنة لبنة وعمار لبنتين فرآه النبي فجعل ينفض التراب عنه ويقول ويح ~~الخ قال المصنف في الخصائص هذا الحديث أي حديث عمار متواتر ورواه من ~~الصحابة بضعة عشرة # ويحك أوليس الدهر كله غدا قاله لابن سراقة وقد قال له وهو متوجه إلى أحد ~~يا رسول الله قيل لي إنك تقتل غدا فذكره فإن قيل ويح كلمة تقال لمن وقع في ~~هلكة لا يستحقها كما تقرر فما وجه الترحم على هذا القائل الجافي قلت الترحم ~~عليه من حيث النظر لقلة فهمه وبلادة ذهنه وجمود ms5194 طبعه حيث لم يتفطن إلى أن ~~المراد بغدا ما يستقبل من الزمان ابن قانع في المعجم عن جعال وقيل جعيل بن ~~سراقة الغفاري أو الضمري من أهل الصفة شهد أحدا # ويحك إذا مات عمر بن الخطاب الذي يفر منه الشيطان فإن استطعت أن تموت فمت ~~قاله لرجل باعه إبلا بتأخير فلقيه علي فأخبره فقال ارجع إليه فقل يا رسول ~~الله إن حدث بك حدث فمن يقضيني ففعل فقال أبو بكر فقال له فقل له فإن حدث ~~بأبي بكر ففعل فقال عمر ففعل فقال قل له إن حدث بعمر ففعل طب عن عصمة بن ~~مالك قال قدم رجل من أهل البادية بإبل فاشتراها رسول الله فلقيه علي فقال ~~ما أقدمك قال قدمت بإبل فاشتراها رسول الله قال فنقدك قال لا لكن بعتها ~~بتأخير قال ارجع إليه وقل له إن حدث بك حادث فمن يقضيني قال أبو بكر قال ~~فإن حدث بأبي بكر قال عمر فقال إذا مات عمر فمن يقضي فذكره قال الهيثمي فيه ~~الفضل بن المختار وهو ضعيف جدا اه فرمز المؤلف لحسنه غير حسن # ويل أي تحسر وهلك وهو في الأصل مصدر لا فعل له وإنما ساغ الابتداء به ~~نكره لأنه دعاء ذكره القاضي والخبر قوله للأعقاب أي التي لا ينالها ماء ~~الطهر فاللام للعهد كما عليه البيضاوي كالباجي واحتمال إرادة الجنس بعيد ~~لأنه يخرجه عن كونه وعيدا على الإخلال ببعض الوضوء وعلى هذا التقرير ~~فالعقاب مخصوص بالأعقاب التي وقع التقصير في غسلها وقيل بل التقدير ويل ~~لأصحاب الأعقاب المقصرين في غسلها من النار في محل رفع صفة لويل ذكره ~~الزركشي وغيره ومنع أبو البقاء تعلقه بويل من أجل الفصل بينهما وقال ابن ~~فرحون هو متعلق بمتعلق الخبر ومثل الأعقاب ما يشاركها في ذلك من بقية ~~الأعضاء وهذا الحديث ورد على سبب وهو أنه رأى قوما يمسحون على أرجلهم فنادى ~~بأعلى صوته ويل الخ مرتين أو ثلاثا ولو كان الماسح مؤديا للفرض لما توعد ~~بالنار فبطل مذهب الشيعة الموجبين ms5195 للمسح PageV06P366 حم د ن ه عن ابن عمرو ~~بن العاص حم ق ت ه عن أبي هريرة ورواه أيضا مسلم عن عائشة وزاد قصته فقال ~~عن سالم مولى شداد دخلت على عائشة يوم توفي سعد بن أبي وقاص فدخل عبد ~~الرحمن بن أبي بكر فتوضأ عندها فقالت له أسبغ الوضوء فإني سمعت رسول الله ~~يقول فذكرته قال المصنف حديث متواتر # ويل قيل أصله وي فوصلوه باللام وقدروا أنها منه فأعربوه يقال وي لفلان أي ~~حزن له وقيل ويلك وهو قبيح على المخاطب فعله للأعقاب وبطون الأقدام جمع قدم ~~وهو ما يقوم عليه الشيء ويعتمد من النار فمن توضأ كما توضأ المبتدعة فلم ~~يغسل باطن قدميه ولا عقبه بل يمسح ظهرهما فالويل لعقبه وباطن قدميه من ~~النار أو الويل لفاعل ذلك على ما تقرر فعلم منه أن فرض الرجلين الغسل لا ~~المسح وأن الجسد يعذب خلافا لبعض الفرق الزائغة # قيل نظر أبو هريرة إلى شاب وضيء فقال أرى لك قدمين نظيفين فابتغ بينهما ~~موقفا صالحا يوم القيامة وإنما خص الأعقاب وبطون الأقدام لغلبة التساهل ~~فيها والتهاون بها حم ك في الطهارة وكذا الدارقطني عن عبد الله بن الحارث ~~بن جزء الزبيدي قال الحاكم صحيح ولم يخرج بطون الأقدام وأقروه عليه # قال الذهبي في المهذب حديث أحمد صحيح وقال الهيثمي رجال أحمد ثقات # ويل كلمة عذاب أو واد بجهنم أو صديد أهل النار قال ابن جماعة لم يجىء في ~~القرآن إلا وعيدا لأهل الجرائم للأغنياء من الفقراء ظاهر صنيع المصنف أن ~~هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الطبراني يقولون ~~يوم القيامة ربنا ظلمونا حقوقنا التي فرضت لنا عليهم فيقول الله عز وجل ~~وعزتي لأدنينكم ولأباعدنهم ثم قرأ رسول الله @QB@ والذين في أموالهم حق ~~معلوم للسائل والمحروم @QE@ ( المعارج 24 ) اه بنصه # ومن كلامهم البليغ ويل المساكين بتشديد السين من المساكين طس عن أنس بن ~~مالك وفيه جنادة بن مروان قال الذهبي في الضعفاء ضعفه أبو حاتم فقال ليس ~~بقوي ms5196 واتهم بحديث # ويل للعالم من الجاهل حيث لم يعلمه معالم الدين ويرشده إلى طريقه المبين ~~مع أنه مأمور بذلك وويل للجاهل من العالم حيث أمره بمعروف أو نهاه عن منكر ~~فلم يأتمر بأمره ولم ينته بنهيه إذ العالم حجة الله على خلقه قال الشافعي ~~العلم جهل عند أهل الجهل كما أن الجهل جهل عند أهل العلم ع عن أنس بن مالك ~~ورواه عنه أيضا في مسند الفردوس قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف # ويل كلمة تقال لمن وقع في هلكة ولا يترحم عليه بخلاف ويح كذا في التنقيح ~~للعرب يعني المسلمين من شر قد اقترب وهو الفتن التي حدثت بينهم من قتل ~~عثمان وخروج معاوية على علي قال ابن حجر ثم توالت الفتن حتى صارت العرب بين ~~الأمم كالقصعة بين الأكلة كما وقع في حديث آخر يوشك أن تداعى عليكم الأمم ~~كما تداعى الأكلة على قصعتها والخطاب للعرب أفلح من كف يده عن القتال ~~ولسانه عن الكلام في الفتن لكثرة الخطر أو أراد ما يقع من مفسدة يأجوج ~~ومأجوج أو من التتار من المفاسد الهائلة التي قالوا إنه لم يسمع وقوع مثلها ~~في العالم من بدء الدنيا إلى الآن وقال القرطبي أخبر بما يكون بعده بين ~~العرب وقد وجد ذلك بما استؤثر عليهم من الملك والدولة وصار ذلك في غيرهم من ~~الترك والعجم وتشتتوا في البوادي بعد أن كان العز والملك والدنيا لهم ~~ببركته عليه الصلاة والسلام وما جاءهم به من الإسلام فلما كفروا النعمة ~~فقتل بعضهم بعضا وسلب بعضهم أموال بعض سلبها الله منهم ونقلها لغيرهم @QB@ ~~وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم @QE@ ( محمد 38 ) د ك في الفتن عن أبي هريرة ~~قال خرج النبي PageV06P367 يوما فزعا محمرا وجهه يقول لا إله إلا الله ويل ~~للعرب الخ قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي بأن فيه انقطاعا ثم إن هذا الحديث ~~قد رواه الشيخان في صحيحيهما بزيادة ونقص ولفظه ويل للعرب من شر قد اقترب ~~فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق ms5197 بأصبعيه الإبهام والتي تليها ~~قيل يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث # ويل للذي يحدث فيكذب في حديثه ليضحك به القوم ويل له ويل له كرره إيذانا ~~بشدة هلكته وذلك لأن الكذب وحده رأس كل مذموم وجماع كل فضيحة فإذا انضم ~~إليه استجلاب الضحك الذي يميت القلب ويجلب النسيان ويورث الرعونة كان أقبح ~~القبائح ومن ثم قال الحكماء إيراد المضحكات على سبيل السخف نهاية القباحة ~~حم د في الأدب ت في الزهد ك في الإيمان عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ~~معاوية بن حيدة وبهز بن حكيم سبق بيان حاله ورواه عنه أيضا النسائي في ~~التفسير # ويل للمالك من المملوك حيث كلفه على الدوام ما لا يطيقه على الدوام أو ~~قصر في القيام بحقه من نفقة وغيرها ونحو ذلك وويل للمملوك من المالك حيث لم ~~يقم بما فرض عليه من حسن خدمته والجهد في نصيحته وظاهر صنيع المصنف أن ذا ~~هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه البزار وويل للغني من ~~الفقير وويل للشديد من الضعيف وويل للضعيف من الشديد اه # بنصه البزار في مسنده عن حذيفة بن اليمان قال الهيثمي ورواه البزار عن ~~شيخه محمد بن الليث وقد ذكره ابن حبان في الثقات قال يخطىء ويخالف وبقية ~~رجاله رجال الصحيح ورواه أيضا أبو يعلى وغيره # ويل للمتألين من أمتي قيل من هم قال الذين يقولون فلان في الجنة وفلان في ~~النار أو ليكونن كذا أو ليغفرن الله لفلان أو لا يغفر له تخ عن جعفر العبدي ~~بفتح العين وكسر الدال المهملتين بينهما موحدة ساكنة نسبة إلى عبد القيس من ~~ربيعة ينسب إليه خلق كثير مرسلا ورواه القضاعي مسندا # ويل للمكثرين إلا من قال بالمال هكذا وهكذا أي فرقه على من عن يمينه ~~وشماله من الفقراء وأهل الحاجة والمسكنة وهذا من أدلة من فضل الفقر على ~~الغنى ه عن أبي سعيد الخدري رمز لحسنه # ويل للنساء من الأحمرين الذهب والمعصفر قال في ms5198 مسند الفردوس يعني يتحلين ~~بحلي الذهب ويلبسن الثياب المزعفرة ويتبرجن متعطرات متبخترات كأكثر نساء ~~زمننا فيفتن بهن اه # هب عن أبي هريرة وفيه عباد بن عباد وثقه ابن معين وقال ابن حبان يأتي ~~بالمناكير فاستحق الترك نقله الذهبي ورواه أيضا أبو نعيم في الصحابة بهذا ~~اللفظ لكنه قال الزعفران بدل المعصفر قال الحافظ العراقي سنده ضعيف ~~PageV06P368 # ويل للوالي من الرعية إلا واليا يحوطهم من ورائهم بالنصيحة أي يحفظهم بها ~~يقال حاطه يحوطه حوطا وحيطة وحياطة إذا كلأه ورعاه قال القاضي والمراد ~~بالنصيحة إرادته الخير لهم والصلاح ومنه سمي الخياط ناصحا لأنه يصلح ~~الروياني في مسنده عن عبد الله بن مغفل # ويل لأمتي من علماء السوء وهم الذين قصدهم من العلم التنعم بالدنيا ~~والتوصل إلى الجاه والمنزلة فالواحد منهم أسير الشيطان أهلكته شهوته وغلبت ~~عليه شقوته ومن هذا حاله فضرره على الأمة من وجوه كثيرة منها الاقتداء به ~~في أفعاله وأقواله ومنها تحسينه للحكام ظلم الأنام وتساهله في الفتوى لهم ~~وإطلاقه القلم واللسان بالجور وبالبهتان استكبارا أن يقول فيما لا علم عنده ~~به لا أدري قال الغزالي آفة العلم الخيلاء فلم يلبث العالم أن يتعزز بالعلم ~~ويستعظم نفسه ويحتقر الناس وينظر إليهم نظره إلى البهائم ويستجهلهم ويترفع ~~أن يبدأهم بالسلام فإن بدأ أحدهم بالسلام أو رد عليه ببشر أو قام له أو ~~أجاب له دعوة رأى ذلك صنيعة عنده وبرا عليه يلزمه شكره واعتقد أنه أكرمهم ~~وفعل بهم ما لا يستحقونه وأنه ينبغي أن يخدموه شكرا له على صنيعته بل ~~الغالب أنهم يبرونه ولا يبرهم ويزورونه ولا يزورهم ويستخدم من خالطه منهم ~~ويسخره في حوائجه فإن قصر استنكره كأنهم عبيده أو أجراؤه وكأن تعلمه العلم ~~صنيعة منه لديه ومعروف إليه أو استحقاق حق عليه # وقال الماوردي الدنيا دار مرضى إذ ليس في بطن الأرض إلا ميت ولا على ~~ظهرها إلا سقيم ومرض القلوب أكثر من مرض الأبدان والعلماء أطباء القلوب وقد ~~مرضوا في هذه العصور مرضا شديدا عجزوا عن علاجه وصارت ms5199 لهم أسوة في عموم ~~المرض حتى ظهر نقصانهم فاضطروا إلى إغراء الخلق وإرشادهم إلى ما يزيدهم ~~مرضا وهو حب الدنيا الذي تلبسوا به لما لم يقدروا على التحذير منه حذرا أن ~~يقال لهم فما بالكم تأمرون بالعلاج وتنسون أنفسكم فلذلك عم الداء وعظم ~~الوباء وانقطع الدواء وهلك الخلق لفقد الأطباء بل اشتغل الأطباء بفنون ~~الإغواء فليتهم إذ لم يصلحوا لم يفسدوا وليتهم سكتوا وما نطقوا فإنهم لم ~~يهمهم في مواعظهم إلا ما يزعق العوام ويستميل قلوبهم من تسجيع الكلام ~~وتغليب أسباب الرجاء وذكر دلائل الرحمة لأن ذلك ألذ في الأسماع وأخف على ~~الطباع لينصرف الخلق عن مجالس الوعظ وقد استفادوا مزيد جراءة على المعاصي ~~ومتى كان الطبيب جاهلا أو خائنا يضع الدواء في غير موضعه فالرجاء والخوف ~~دواءان لكن لشخصين متضادي العلة # تتمة قال الحكيم علماء السوء ضربان ضرب مكب على حطام الدنيا لا يسأم ولا ~~يمل قد أخذ بقلبه حبها وألزمه خوف الفقر فهو كالهمج يتقلب في المزابل من ~~عذرة إلى عذرة ولا يتأذى بسوء رائحتها وإكبابه عليها كإكباب الخنازير ~~فمسخوا في صورة الخنازير وضرب أهل تصنع ودهاء ومخادعة وتزين للمخلوقين شحا ~~على رياستهم يتبعون الشهوات ويلتقطون الرخص ويخادعون الله بالحيل في أمور ~~دينهم فاطمأنوا إلى الدنيا وأسبابها ورضوا من العلم بالقول دون الفعل فإذا ~~حل بهم السخط مسخوا قردة فإن القردة جبلت على الخداع واللعب والبطالة وشأن ~~الخنزير الإكباب على المزابل والعذرة # واعلم أن قضية كلام المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل ~~بقيته عند مخرجه الحاكم يتخذون هذا العلم تجارة يبيعونها من أمراء زمانهم ~~ربحا لأنفسهم لا أربح الله تجارتهم اه بنصه فائدة روى سحنون عن ابن وهب عن ~~عبد العزيز بن أبي حازم سمعت أبي يقول كان العلماء فيما مضى إذا لقي العالم ~~من هو فوقه في العلم يقول هذا يوم غنيمة وإذا لقي مثله ذاكره وإذا لقي دونه ~~لم يزه عليه واليوم يعيب الرجل من فوقه ابتغاء أن ينقطع عنه حتى يرى الناس ms5200 ~~أنه ليس بهم حاجة إليه ولا يذاكر مثله ويزهو على من هو دونه فهلك ~~PageV06P369 الناس اه هذا في ذلك الزمان فما بالك بالناس الآن وما انطووا ~~عليه من جحد الفضائل مع قيام الدلائل وحب الرياسة والتعظيم والتسارع إلى ~~نبذ من تلوح عليه شواهد العلم بالقصور ويلتمسون بكثرة الانتقاد العثرات ~~ويسترون رسوم الحسنات بعض السقطات وربما رأى بعضهم استحقاق العلم بالتوارث ~~من الآباء لكون المنصب كان لأبيه وقد نص القرافي أنه من البدع المحرمة ك في ~~تاريخه أي تاريخ نيسابور عن أنس بن مالك وفيه إبراهيم بن طهمان مختلف فيه ~~وحجاج بن حجاج قال الذهبي مجهول # ويل لمن استطال على مسلم قال في المناهج وهو وصف قل من اتصف به إلا وقصرت ~~به الخطى ووقع في ورطات الندم والخطأ فانتقص حقه أخذ منه حجة الإسلام أن ~~ذلك كبيرة حل عن أبي هريرة ثم قال غريب من حديث الثوري تفرد به شعيب بن حرب ~~وبشر بن إبراهيم الأنصاري # ويل لمن لا يعلم وويل لمن علم ثم لا يعمل قالها ثلاثا فالعلماء مثل ~~القضاة عالم في الجنة وعالمان في النار والوعيد والتهديد إنما هو على إهمال ~~العلم الشرعي النافع والعمل لوجه الله أما من تعاطى العلم ليدخله في محافل ~~العلماء ويقدمه على الأقران والنظر أو يرفع منصبه في مجالس الأمراء وليتوصل ~~به إلى الصلة والأرزاق وولاية الأوقاف ونحو ذلك فالجهل خير منه والويل لهذا ~~العالم فإن الشيطان قد أغواه وأنساه متقلبه ومثواه ذكره الغزالي حل عن ~~حذيفة وفيه محمد بن عبدة القاضي قال الذهبي ضعيف وهو صدوق # ويل لمن لا يعلم ولو شاء الله لعلمه واحد من الويل وويل لمن يعلم ولا ~~يعمل سبع من الويل أي أن العلم حجة عليه إذ يقال له ماذا عملت فيما علمت ~~وكيف قضيت شكر الله فيه وذلك لأن صدور المعصية منه بترك العمل مع الإنعام ~~عليه والإحسان إليه بتعليمه أقبح ألا ترى إلى قوله سبحانه @QB@ يا نساء ~~النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ms5201 ضعفين @QE@ ( الأحزاب 30 ~~) ومقابلة الإنعام بالمعصية لا شيء أقبح منه ومن ثم كان عقوق الوالدين ~~عظيما لما يجب من شكر أنعمهما وقد خرج البيهقي عن الفضيل أنه يغفر للجاهل ~~سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد ص عن جبلة مرسلا جبلة في الصحف ~~والتابعين متعدد فكان ينبغي تمييزه رواه أحمد وأبو نعيم عن ابن مسعود بلفظ ~~ويل لمن لا يعلم ولو شاء الله لعلمه وويل لمن يعلم ثم لا يعمل سبع مرات اه ~~لكن ظاهر صنيعهما أنه موقوف # ويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا أي سنة قبل أن يبلغ قعره ~~قال القاضي معناه أن فيها موضع يتبوأ فيه من جعل له الويل ولعله سماه بذلك ~~مجازا حم ت حب ك في التفسير عن أبي سعيد الخدري قال الحاكم صحيح وأقره ~~الذهبي وفيه عند أحمد والترمذي ابن لهيعة # فصل في المحلى بأل من هذا الحرف الوائدة بهمزة مكسورة قبل الدال والوأد ~~دفن الولد حيا والوائدة فاعلة ذلك كان من ديدنهم أن المرأة إذا PageV06P370 ~~إذا أخذها الطلق حفر لها حفرة عميقة فجلست عليها والقابلة تحتها ترقب الولد ~~فإن انفصل ذكرا أمسكته أو أنثى ألقتها في الحفرة وأهالت عليها التراب وكانت ~~الجاهلية تفعله خوف إملاق أو عار والموءودة قيل أراد بها هنا المفعولة لها ~~ذلك وهي أم الطفل لقوله في النار ولو أريد البنت المدفونة لما اتضح ذلك ~~وهذا أولى من ادعاء أنه وارد على سبب خاص وواقعة معينة لا يجوز إجراؤه في ~~غيره لأنه وإن ورد على ذلك لا ينجع في التخلص عن الإشكال كما لا يخفى على ~~أهل الكمال على أن الطيبي رده بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب عند ~~قيام الشواهد د عن ابن مسعود رمز المصنف لحسنه وهو كما قال أو أعلى وقد ~~رواه أيضا أحمد والطبراني وغيرهما قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح # الواحد شيطان والاثنان شيطانان والثلاثة ركب يعني أن الانفراد والذهاب في ~~الأرض على سبيل الوحدة من فعل الشيطان أي شيء يحمله ms5202 عليه الشيطان وكذا ~~الركبان وهو حث على اجتماع الرفقة في السفر ذكره ابن الأثير ك في الجهاد عن ~~أبي هريرة قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي # الوالد أوسط أبواب الجنة أي طاعته وعدم عقوقه مؤد إلى دخول الجنة من أوسط ~~أبوابها ذكره العراقي # وقال البيضاوي أي خير الأبواب وأعلاها والمعنى أن أحسن ما يتوسل به إلى ~~دخول الجنة ويتوصل به إلى الوصول إليها مطاوعة الوالد ورعاية جانبه وقال ~~بعضهم خيرها وأفضلها وأعلاها يقال هو من أوسط قومه أي من خيارهم وعليه ~~فالمراد بكونه أوسط أبوابها من التوسط بين شيئين فالباب الأيمن أولها وهو ~~الذي يدخل منه من لا حساب عليه ثم ثلاثة أبواب باب الصلاة وباب الصيام وباب ~~الجهاد هذا إن كان المراد أوسط أبواب الجنة ويحتمل أن المراد أن بر ~~الوالدين أوسط الأعمال المؤدية إلى الجنة لأن من الأعمال ما هو أفضل منه ~~ومنها ما هو دون البر والبر متوسط بين تلك الأعمال وظاهر صنيع المصنف أن ذا ~~هو الحديث بتمامه وليس كذلك بل أغفل منه قطعة وهي قوله فإن شئت فحافظ على ~~الباب أو ضيع اه بنصه لأحمد وللترمذي الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت ~~فاحفظ وإن شئت فضيع وفيه أن العقوق كبيرة وفي لفظ له الوالد أوسط أبواب ~~الجنة فإن شئت فأضع ذلك الباب وإن شئت فاحفظ حم ت في البر # قال الترمذي صحيح ه فيع الطلاق وك في الطلاق والبر عن أبي الدرداء وسببه ~~أن رجلا أتى أبا الدرداء فقال إن أمي لم تزل بي حتى تزوجت وإنها تأمرني ~~بطلاقها فقال ما أنا بالذي آمرك أن تعقها ولا أن تطلق وسمعت النبي يقول ~~فذكره # قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه عنه أيضا الطيالسي وابن حبان في ~~صحيحه والبيهقي في الشعب # الواهب أحق بهبته ما لم يثب بضم الياء بضبط المصنف منها يعني لم يعوض ~~عليها كذا في مسند الفردوس واستدل به الحنفية على أن للواهب الرجوع فيما ~~وهبه لأجنبي بتراضيهما أو بحكم حاكم والمالكية على ms5203 لزوم الإثابة في الهدية ~~هق من حديث عمرو بن دينار عن أبي هريرة قال ابن حجر سنده ضعيف ورواه ابن ~~ماجه والدارقطني وابن أبي شيبة أيضا والكل ضعيف قال وفي الباب ابن عباس ~~والدارقطني وإسناده صحيح اه # وبه يعلم أن المصنف لم يصب في صنيعه حيث أهمل الطريق الصحيح وآثر الضعيف ~~واقتصر عليه # الوتر حق الحق يجيء بمعنى الثبوت والوجوب # ذهب الحنفية إلى الثاني والشافعية إلى الأول أي ثابت في السنة والشرع ~~وفيه نوع تأكيد فمن لم يوتر أي لم يصل الوتر فليس منا من اتصالية أي ليس ~~بمتصل بنا ومقتد بهدينا أي PageV06P371 هو ثابت في الشرع ثبوتا مؤكدا فعبر ~~به لمزيد حقيقته وإثباته على مذهب الشافعي ولوجوبه على مذهب أبي حنيفة @QB@ ~~ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات @QE@ ( البقرة 148 ) حم د ك في باب ~~الوتر من حديث أبي المنيب عبيد الله العتكي عن بريدة قال الحاكم صحيح وأبو ~~المنيب ثقة ورده الذهبي بأن البخاري قال عنده مناكير اه # وقال ابن الجوزي حديث لا يصح وقال الهيثمي بعدما عزاه لأحمد فيه الخليل ~~بن مرة ضعفه البخاري وأبو حاتم وقال أبو زرعة شيخ صالح # الوتر بليل قال البغوي وذهب مالك وأحمد إلى أنه لا وتر بعد الصبح وأظهر ~~قولي الشافعي أنه يقضى لخبر من نام عن وتره فليصله إذا أصبح فائدة قال ابن ~~التين وغيره اختلف في الوتر على أشياء في وجوبه وعدده واشتراط النية فيه ~~واختصاصه بقراءة وفي اشتراط شفع قبله وفي آخر وقته وصلاته في السفر على ~~الدابة وفي قضائه والقنوت فيه وفي محل القنوت منه وفيما يقال فيه وفي فصله ~~ووصله وهل تسن ركعتان بعده وفي كونه أفضل النفل حم ع عن أبي سعيد الخدري ~~رمز لحسنه # الوتر ركعة من آخر الليل قال الطيبي من آخر الليل خبر موصوف أي ركعة ~~منشأة من آخر الليل أي آخر وقتها آخر الليل وفيه حجة للشافعي في صحة ~~الإيتار بركعة وندبه آخر الليل أي لمن وثق باستيقاظه وادعى الحنفية نسخه م ms5204 ~~د ن عن ابن عمر بن الخطاب حم طب عن ابن عباس # الوحدة خير من جليس السوء لما في الوحدة من السلامة وهي رأس المال وقد ~~قيل لا يعدل بالسلامة شيء وجليس السوء يبدي سوءه والنفس أمارة بالسوء فإن ~~ملت إليه شاركك وإن كففت عنه نفسك شغلك ولهذا كان مالك بن دينار كثيرا ما ~~يجالس الكلاب على المزابل ويقول هم خير من قرناء السوء والجليس الصالح خير ~~من الوحدة فإن مجالسته غنيمة وربح وفيه حث على إيثار الوحدة إذا تعذرت صحبة ~~الصالحين وحجة لمن فضل العزلة وأما الجلساء الصالحون فقليل ما هم وقد ترجم ~~البخاري على ذلك باب العزلة راحة من خلاط السوء قال ابن حجر هذا أثر خرجه ~~ابن أبي شيبة بسند رجاله ثقات عن عمر لكنه منقطع وأخرج ابن المبارك عن عمر ~~خذوا حظكم من العزلة وما أحسن قول الجنيد مكابدة العزلة أيسر من مداراة ~~الخلطاء وقال الغزالي عليك بالتفرد عن الخلق لأنهم يشغلونك عن العبادة قال ~~بعضهم مررت بجماعة يترامون وواحد جالس بعيد عنهم فأردت أن أكلمه فقال ذكر ~~الله أشهى من كلامك قلت إنك وحدك قال معي ربي قلت من سبق من هؤلاء قال من ~~غفر له قلت أين الطريق فأشار بيده إلى السماء وقام وتركني وقال حاتم الأصم ~~طلبت من هذا الخلق خمسة أشياء فلم أجدها طلبت منهم الطاعة والزهادة فلم ~~يفعلوها فقلت أعينوني عليها إن لم تفعلوا فلم يفعلوا فقلت ارضوا مني إن ~~فعلت فلم يفعلوا فقلت لا تمنعوني منها إذا فلم يفعلوا فقلت لا تدعوني إلى ~~معصية فلم يفعلوا فتركتهم ووجد مع داود الطائي كلب فقيل ما هذا الذي تصحبه ~~قال هذا خير من جليس السوء وقد قيل وكل قرين بالمقارن يقتدي وقال العارف ~~أبو المواهب الشاذلي الملحوظ بالتعظيم العين تلحظه بالوقار فلذلك ينبغي له ~~مصاحبة الأبرار ومباينة الأشرار صونا له من العار # العيب في الجاهل المغمور مغمور وعيب ذي الشهرة المشهور مشهور وفي الحكم ~~صغيرة الكبير كبيرة وكبيرة الصغير صغيرة نظمه بعضهم ms5205 فقال PageV06P372 ~~فصغائر الرجل الكبير كبائر وكبائر الرجل الصغير صغائر واعلم أن خواص الخواص ~~يرون أن كل مشتغل بغير الله ولو مباحا صحبته من قبيل أهل الشر وملحقة به ~~وأن أهل الجد والتشمير ممن لم يبلغ مرتبة أولئك يرى أن صحبة أهل البطالة بل ~~صحبة من لم يشاركهم في التشمير كصحبة أهل الشر وقال بعضهم صحبة الأشرار ~~تورث سوء الظن بالأخيار # تتمة قال الغزالي وفي الحديث إشارة إلى أن الطريق العدل أن تخالط الناس ~~وتشاركهم في الخيرات وتباينهم فيما سوى ذلك وإملاء الخير على الملك من ~~أفعالك وأقوالك بالعلم وتكراره ونشره خير من السكوت وفي أثر أنت في سلامة ~~ما سكت فإذا نطقت فإما لك أو عليك بل قد يجب الإملاء ويحرم السكوت وأمثلته ~~لا تخفى والسكوت خير من إملاء الشر وفائدة الحديث أنه متى لم يتهيأ لك ~~الخير فأمسك عن الشر تظفر بالسلامة ك في المناقب هب من حديث ابن أبي عمران ~~عن أبي ذر قال صدقت أتيت أبا ذر فوجدته في المسجد محتبيا بكساء أسود فقلت ~~ما هذه الوحدة قال سمعت رسول الله يقول فذكره قال الذهبي لم يصح ولا صححه ~~الحاكم اه وقال ابن حجر سنده حسن لكن المحفوظ أنه موقوف على أبي ذر اه ~~ورواه أيضا أبو الشيخ والديلمي وابن عساكر في تاريخه # الود والعداوة يتوارثان أي يرثهما الفروع عن الأصول جيلا بعد جيل وقرنا ~~بعد قرن إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين أبو بكر في كتاب ~~الغيلانيات عن أبي بكر الصديق ورواه الحاكم باللفظ المزبور وصححه فتعقبه ~~الذهبي بأن فيه يوسف بن عطية هالك # الود يتوارث والبغض يتوارث أي يرثه الأقرباء بعد مورثهم وفيه تنبيه على ~~محبة المتقين لنفسك ليرثه عنك وارثك فينتفع بودهم في الدنيا من مواصلتهم ~~والتعلم منهم وفي الأخرى وعلى بغض الفجرة لأن أوثق عرى الإيمان الحب في ~~الله والبغض في الله فتنتفع به عاجلا في البعد منهم وآجلا فيرثه ولدك ~~فينتفع به كما انتفعت وفيه تحذير عن بغض ms5206 أهل الصلاح فإنه يضر في الدارين ~~ويرثه الأعقاب فيضرهم وهذا بمعنى ما اشتهر على الألسنة ولا أصل له من خبر ~~محبة في الآباء صلة في الأبناء ذكره السخاوي وقد عدوا من أنواع التآلف ~~والتودد تآلف صديق الصديق والتودد إليه واستأنسوا له بهذا الحديث طب ك في ~~البر والصلة من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة المليكي عن محمد بن طلحة عن ~~أبيه عن عفير بالتصغير قال طلحة إن رجلا من العرب كان يغشى أبا بكر يقال له ~~عفير فقال له أبو بكر ما سمعت من رسول الله في الود فذكره قال الحاكم صحيح ~~وشنع عليه الذهبي بأن المليكي واه وبأن فيه انقطاعا # الود الذي يتوارث في أهل الإسلام أما الكفار فلا تودوهم وقد عاداهم الله ~~ولا تقربوهم وقد أبعدهم الله ولا تكرموهم وقد أهانهم الله طب عن رافع بن ~~خديج قال الهيثمي فيه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف # الورع بكسر الراء الذي يقف عند الشبهة أي الفعلة التي تشبه الحلال من وجه ~~والحرام من وجه فيشتبه على السالك الأمر فيها فالورع تركها احتياطا وحذرا ~~من الوقوع في الحرام دع ما يريبك ولهذا ندبوا الخروج من الخلاف لكونه أبعد ~~عن الشبهة وذا في شبهة لا يعارضها رخصة من الشارع وإلا ففعلها أولى من ~~تجنبها كأن شك في الحدث PageV06P373 في الصلاة فيحرم عليه قطعها ولا نظر ~~لما ذكره بعض المتعمقين من إيجابه قال بعض المحققين وينبغي أن التدقيق في ~~التوقف عن الشبه إنما يصلح لمن استقامت أحواله وتشابهت أعماله في التقوى ~~والورع فقد قال ابن عمر لما سأله أهل العراق عن دم البعوض أتسألون عنه وقد ~~قتلتم الحسين واستأذن رجل أحمد أن يكتب من محبرته فقال اكتب هذا ورع مظلم ~~وقال لآخر لم يبلغ ورعي ورعك هذا طب عن واثلة بن الأسقع # الوزغ بفتح الواو وسكون الزاي آخره معجمة فويسق تصغير ذم وتحقير قال ~~القرطبي سمي به لخروجه عن جنس الحيوان للضرر أو لخروجه عن حكم الحيوان ~~المحترم الذي يمتنع قتله ms5207 قال النووي والفسق الخروج عن الطريق المستقيم وهذا ~~كالفواسق الخمس خرجت عن خلق معظم الحشرات بزيادة الضرر والأذى اه وقضية ~~تسميته فويسقا حل قتله واتفقوا على أنه من الحشرات المؤذيات # وفي الصحيحين الأمر بقتله ولا ينافيه كون عائشة لم تسمعه فقد سمعه غيرها ~~بل جاء عنها من وجه آخر عند أحمد وابن ماجه أنه كان في بيتها رمح فسئلت عنه ~~فقالت نقتل به الوزغ فإن النبي أخبرنا أن إبراهيم لما ألقي في النار لم يكن ~~في الأرض دابة إلا أطفأت عنه إلا الوزغ فإنها كانت تنفخ عليه لكن قال ابن ~~حجر الذي في الصحيح أصح ن عن عائشة قضية كلامه أن هذا لم يخرجه الشيخان ولا ~~أحدهما وهو ذهول فقد عزاه الديلمي للبخاري باللفظ المزبور ثم رأيته في كتاب ~~الحج بلفظ أنه قال للوزغ فويسق هكذا رواه فيه عن عائشة # الوزن وزن أهل مكة أي الوزن المعتبر في أداء الحقوق الشرعية إنما يكون ~~بميزان أهل مكة لأنهم أهل تجارات فعهدهم للموازين وخبرتهم للأوزان أكثر ~~والمكيال مكيال أهل المدينة أي والمكيال المعتبر فيما ذكر إنما هو مكيال ~~أهل المدينة لأنهم أصحاب زراعات فهم أعرف بأحوال المكاييل قال القاضي وهذا ~~الحديث فيما يتعلق بالكيل والوزن من حقوق الله تعالى كالزكاة والكفارة حتى ~~لا تجب الزكاة في الدراهم حتى تبلغ مائتي درهم بوزن مكة والصاع في صدقة ~~الفطر صاع أهل المدينة كل صاع خمسة أرطال وثلث وقال إمام الحرمين في معنى ~~هذا الحديث لعل اتخاذ المكاييل كان يعم في المدينة واتخاذ الموازين كان يعم ~~بمكة فخرج الكلام على العادة وإلا فلا خلاف أن أعيان مكاييل المدينة ~~وموازين مكة لا ترعى ويجوز أن يقال ما تعلق بالوزن من النصب وأقدار الديات ~~وغيرها فالاعتبار فيه بوزن مكة وما تعلق بالكيل في نحو زكاة وكفارة يعتبر ~~ما كان يغلب بالمدينة اه قال العلائي والثاني أقوى والأول جوابه أنه ليس ~~القصد عين الموازين بل الصنجة التي يوزن بها فهو من التعبير بأحد ~~المتلازمين عن الآخر د ن ms5208 عن ابن عمر بن الخطاب وصححه ابن حبان والدارقطني ~~والنووي وابن دقيق العيد والعلائي ورواه بعضهم عن ابن عباس قيل وهو خطأ ~~ورمز المصنف لحسنه # الوسق بفتح الواو أشهر من كسرها ستون صاعا والصاع خمسة أرطال وثلث ~~بالبغدادي حم ه عن أبي سعيد الخدري ه عن جابر بن عبد الله قال ابن حجر أما ~~رواية ابن ماجه عن جابر فإسنادها ضعيف وأما رواية أبي داود والنسائي وابن ~~ماجه عن أبي سعيد فمن طريق البحتري عنه قال أبو داود وهو منقطع لم يسمع أبو ~~البحتري من أبي سعيد اه # الوسيلة درجة عند الله في الجنة ليس فوقها في الشرف والرفعة درجة فسلوا ~~الله أن يؤتيني الوسيلة فإنه من PageV06P374 طلب له ذلك حلت له شفاعته كما ~~جاء في خبر حم عن أبي سعيد الخدري رمز المصنف لحسنه وهو ذهول عن قول الحافظ ~~الهيثمي وغيره فيه ابن لهيعة وفيه ضعف اه وأقول رواه ابن لهيعة عن موسى ~~وردان وموسى هذا أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال ضعفه ابن معين ~~ووثقه أبو داود # الوضوء مما مست النار بنحو قلي أو شي أو طبخ أو نحوها قال ابن الأثير ~~يريد غسل اليد والفم منه وقيل هو على ظاهره لكنه منسوخ م عن زيد بن ثابت # الوضوء مما مست النار ولو من ثور أقط أي قطعة من الأقط وهو لبن جامد ت عن ~~أبي هريرة وقال حسن # الوضوء مرة مرة أي الواجب إنما هو ذلك والتثليث إنما هو سنة وقد قام ~~الإجماع على ذلك طب عن ابن عباس رمز المصنف لحسنه وهو تقصير بل حقه الرمز ~~لصحته فقد قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # الوضوء يكفر ما قبله من الذنوب يعني الصغائر على ما مر تقريره غير مرة ثم ~~تصير الصلاة التي بعده نافلة وفي رواية الطيالسي الوضوء يكفر ما قبله من ~~ذنب مع توبة وتصير الصلاة نافلة اه حم عن أبي أمامة رمز لحسنه وهو أعلى من ~~ذلك فقد قال المنذري والهيثمي سنده صحيح # الوضوء مما ms5209 خرج من أحد السبيلين عند المالكية والشافعية ولو رأس إبرة ~~ودودة وعادة وريحا من قبل وقال الحنابلة بعمومه فأوجبوا الوضوء بخروج ~~النجاسة من غيرهما إذا فحش وليس مما دخل تمامه عند الطبراني والصوم مما دخل ~~وليس مما خرج وفي رواية الدارقطني يدخل ويخرج بصيغة المضارع تنبيه قال ~~السهروري كالحكيم الترمذي حكمة وجوب الوضوء أن الشيطان قد وجد سبيلا إلى ~~جوف ابن آدم كما أشار إليه الخبر المار وهو أن الشيطان يجري من ابن آدم ~~مجرى الدم في الجسد فأمر آدم وولده بالوضوء لمجرى الشيطان ونجاسته فأمر ~~بغسل أطرافه وهي خمسة الجناحان والرأس والقدمان فجعل الله الماء طهورا من ~~آفاته الظاهرة وهي ما يخرج من الأذى من بول أو غائط ورائحتها ومعدته في ~~مجمع الطعام وموضع الروث مجلسه وهو ينفخ فيه فإذا خرج الصوت هيج عليك الضحك ~~فإذا ضحك أحد منك سخر الشيطان ولذلك جعل بعض الأئمة الضحك في الصلاة حدثا ~~فجعل الله الماء طهورا للمؤمن من آفاته الظاهرة والباطنة فالظاهرة لتطهير ~~جوارحه من تلك الأقذار والباطنة ليرد عليه ما ذهب من حياة القلب بطهارته هق ~~من رواية إدريس الخولاني عن الفضل بن المختار عن ابن أبي ذؤيب عن شعبة مولى ~~ابن عباس عن ابن عباس ثم قال عقبه أعني البيهقي هذا لا يثبت اه قال الذهبي ~~في المهذب وشعبة ضعفوه والفضل واه وصوابه موقوف اه وقال ابن الجوزي حديث لا ~~يصح وقال ابن عدي لعل البلاء فيه من الفضل بن المختار وقال ابن حجر فيه ~~الفضل بن المختار وهو ضعيف جدا وشعبة مولى ابن عباس وهو ضعيف ورواه ~~الطبراني من حديث أبي أمامة وسنده أضعف من الأول اه وقال الغرياني في حاشية ~~مختصر الدارقطني فيه الفضل بن المختار مجهول يحدث عن ابن أبي ذؤيب ~~بالأباطيل # الوضوء من كل دم سائل أي يجب من خروج كل دم من أي موضع كان من البدن إذا ~~سال حتى تجاوز موضع PageV06P375 التطهير فإن خرج ولم يتجاوز إلى موضع يلحقه ~~حكم التطهير لم يجب الوضوء ms5210 هذا مذهب أبي حنيفة وأحمد وذهب الشافعي إلى أنه ~~لا نقض بما خرج من غير المخرج المعتاد أو ما قام مقامه وضعف الحديث وبتقدير ~~صحته يحمل على الوضوء اللغوي لا الشرعي جمعا بين الأدلة أو لأن المصطفى ~~احتجم وغسل محاجمه وصلى ولم يتوضأ قط من حديث عمر بن عبد العزيز عن تميم ~~الداري قال مخرجه الدارقطني عمر لم يسمع تميما ولا رآه وفيه يزيد بن خالد ~~ويزيد بن محمد مجهولان اه قال الذهبي فيه مجهولان وقال الحافظ ابن حجر في ~~تخريج الهداية فيه ضعف وانقطاع وخرجه ابن عدي من حديث زيد بن ثابت وقال في ~~تخريج المختصر حديث غريب ضعيف # الوضوء شطر الإيمان لأن الإيمان يطهر نجاسة الباطن والطهور يطهر الظاهر ~~والسواك شطر الوضوء لأنه ينظف الباطن ش عن حسان بن عطية مرسلا هو أبو بكر ~~المحاربي ثقة عابد نبيل لكنه قدري # الوضوء قبل الطعام حسنة وبعد الطعام حسنتان أراد بالوضوء غسل اليد وقيل ~~الوضوء الشرعي قال الجلال في الخصائص إنما كان غسل اليدين بعد الطعام ~~بحسنتين لأنه شرعه وقبله بحسنة لأنه شرع التوراة ك في تاريخه أي تاريخ ~~نيسابور من رواية الحكم بن عبد الله الأبلي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ~~عائشة قال الزين العراقي في شرح الترمذي والحكم هذا متروك متهم بالكذب # الوضوء قبل الطعام وبعده ينفي الفقر لأن في غسل اليد قبله وبعده شكرا ~~للنعمة ووفاء بحرمة الطعام المنعم به والشكر يوجب المزيد وهو من سنن ~~المرسلين أي من طريقتهم المسلوكة المتعارفة بينهم طس من رواية نهشل عن ~~الضحاك عن ابن عباس قال الهيثمي فيه نهشل بن سعيد متروك وقال شيخه الحافظ ~~الزين العراقي نهشل ضعيف جدا والضحاك لم يسمع من ابن عباس وقال ولده الولي ~~العراقي سنده ضعيف لكن له شواهد وهي وإن كانت كلها ضعيفة كما قاله الحافظ ~~المذكور لكنها تكسبه فضل قوة منها خبر القضاعي في مسند الشهاب عن موسى ~~الرضى عن آبائه متصلا الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم ms5211 وفي ~~رواية عنه ينفي الفقر قبل الطعام وبعده وخبر أبي داود والترمذي عن سلمان ~~بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء وبعده # الوقت الأول من الصلاة رضوان الله قال الطيبي الوقت مبتدأ ومن الصلاة ~~بيان للوقت ورضوان الله خبر إما بحذف المضاف أي الوقت الأول سبب رضوان الله ~~أو على المبالغة وأن الوقت الأول عين رضا الله كقولك رجل صوم ورجل عدل ~~والوقت الآخر منه عفو الله قال الشافعي رضوان الله إنما يكون للمحسنين ~~والعفو يشبه أن يكون عن المقصرين وأفاد أن تعجيل الصلاة أول وقتها أفضل حتى ~~الصبح عند الشافعية فلا يندب الإسفار به خلافا للحنفية وقال الحنابلة إن ~~حضر الجيران غلس وإلا أسفر ت في الصلاة عن ابن عمر بن الخطاب رمز المصنف ~~لحسنه وليس كما زعم فقد قال في المهذب قال ابن عدي هذا باطل ويعقوب بن ~~الوليد أحد رجاله كذبه أحمد وسائر الحفاظ وقد روي بأسانيد أخر واهية إلى ~~هنا كلامه وقال ابن الجوزي قال ابن حبان ما رواه إلا يعقوب وكان يضع الحديث ~~على الثقات وقال أحمد كان من الكذابين الكبار ورواه الدارقطني باللفظ ~~المزبور وقال فيه يعقوب بن الوليد كذاب # الولاء بالفتح والمد حق ميراث المعتق من المعتق بالفتح لمن أعطى الورق ~~بكسر الراء الفضة والمراد الثمن PageV06P376 وعبر بالورق لأنه الغالب في ~~الأثمان وقد جاء ذلك مصرحا في رواية الترمذي ولفظه إنما الولاء لمن أعطى ~~الثمن وولي النعمة أي أعتق ومطابقته لقوله الولاء لمن أعتق أن صحة العتق ~~تستدعي سبق ملك والملك يستدعي ثبوت العوض قال ابن بطال وغيره اقتضى الحديث ~~أن الولاء لكل معتق ذكرا أو أنثى وهو إجماع وأما جر الولاء فليس للنساء إلا ~~ما أعتقن أو جر إليهن من أعتقن بولادة أو عتق آخر قال ابن العربي وقوله ولي ~~النعمة إشارة إلى مقدار الحرية وهي من أعظم النعم على العبد أن خلقه حرا ~~فإذا طرأ عليه الرق فأجل نعمه خروجه عنه ولذلك كان أعظم جزاء من الولد ~~للوالد ق 3 عن عائشة قالت ms5212 اشتريت بريرة فشرط أهلها ولاءها فذكرت ذلك للنبي ~~فذكره # الولاء لمن أعتق فيه حجة للشافعي على نفي ولاء الموالاة بجعل لام الولاء ~~للجنس وقال الحنفية هي للعهد فلا ينفيه وفيه دليل على أن الولاء إنما يكون ~~بمتقدم فعل من المعتق كما يكون النسب بمتقدم ولادة من الأب حم طب وكذا ~~الخطيب عن ابن عباس قال الهيثمي وفيه النضر أبو عمرو وقد وثقه جمع وضعفه ~~بعضهم وبقية رجاله ثقات وقضية تصرف المصنف أن لم يخرج في الصحيحين ولا ~~أحدهما وهو غفلة فقد قال ابن حجر متفق عليه من حديث عائشة اه # والعجب أن المصنف نفسه في الأزهار عزاه للشيخين معا من حديث عائشة وذكر ~~أنه متواتر # الولاء لحمة بضم اللام كلحمة النسب أي اشتراك واشتباك كالسدي مع اللحمة ~~في النسج لا يباع ولا يوهب أي بمنزلة القرابة فكما لا يمكن الانفصال منها ~~لا يمكن الانفصال عنه قال ابن بطال أجمعوا على أنه لا يجوز تحويل النسب ~~وإذا كان حكم الولاء حكم النسب لا ينقل وكانوا في الجاهلية ينقلونه في ~~البيع فجاء الشرع بإبطاله وقال ابن العربي معنى أنه كلحمة النسب أنه تعالى ~~أخرجه بالحرية إلى النسب حكما كما أن الأب أخرجه بالنطفة إلى الوجود حسا ~~لأن العبد كالمعدوم في حق الأحكام ولا يشهد ولا يقضي ولا يلي فأخرجه السيد ~~بالحرية إلى وجود هذه الأحكام من عدمها فلما أشبه حكم النسب أنيط بالمعتق ~~فجعل الولاء له وألحق برتبة النسب في منع البيع وغير ذلك طب عن عبد الله بن ~~أبي أوفى قال الهيثمي وفيه عبيد بن القاسم وهو كذاب ك في الفرائض هق كلهم ~~عن ابن عمر بن الخطاب قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي وشنع فقال قلت بالدبوس # الولد يقع على الذكر والأنثى والمفرد والجمع للفراش أي هو تابع للفراش أو ~~محكوم به للفراش أي لصاحبه زوجا كان أو سيدا لأنهما يفترشان المرأة ~~بالاستحقاق سواء كانت المفترشة حرة أو أمة عند الشافعي وخصه الحنفية بالحر ~~وقالوا ولد الأمة لا يلحق سيدها ما ms5213 لم يقر به اه ومحل كونه تابعا للفراش ~~إذا لم ينفه بما شرع له كاللعان والا انتفى ومثل الزوج أو السيد هنا واطىء ~~بشبهة وليس لزان في نسبه حظ إنما حظه منه استحقاق الحد كما قال وللعاهر ~~الزاني يقال عهر إلى المرأة إذا أتاها ليلا للفجور بها والعهر بفتحتين ~~الزنا الحجر أي حظه أي لا شيء له في الولد فهو كناية عن الخيبة والحرمان ~~فيما ادعاه من النسب لعدم اعتبار دعواه مع وجود الفراش للآخر قال الطيبي ~~تبعا للنووي وأخطأ من زعم أن المراد الرجم بالحجر لأن الرجم خاص بالمحصن ~~ولأنه لا يلزم من الرجم نفي الولد الذي الكلام فيه وقال السبكي التعويل على ~~الأول لتعم الخيبة كل زان ودليل الرجم مأخوذ من موضع آخر فلا حاجة للتخصيص ~~بغير دليل ثم الفراش المترتب عليه الأحكام إنما يثبت في حق الزوجة بعقد ~~صحيح ومع تمكن PageV06P377 وطئها وفي الأمة بوطئها فلا يثبت نسب بوطء زنا ~~قال المازري وأول من استلحق في الإسلام ولد الزنا معاوية في استلحاقه زيادا ~~قال وذلك خلاف الإجماع من المسلمين ثم إن هذا الحديث قد مثل به أصحابنا في ~~الأصول إلى أن المقام الوارد على سبب خاص يعتبر عمومه وصورة السبب قطيعة ~~الدخول فلا يخص منها باجتهاد كما فعله الحنفية فإنه وارد في ابن أمة زمعة ~~المختصم فيه ابن زمعة وسعد بن أبي وقاص فقال المصطفى صلى الله عليه وعلى ~~آله وسلم هو لك يا بن زمعة ثم ذكره ق د ن ه عن عائشة حم ق ت ن ه عن أبي ~~هريرة د عن عثمان بن عفان ن عن ابن مسعود عبد الله وعن عبد الله بن الزبير ~~بن العوام ه عن عمر بن الخطاب وعن أبي أمامة الباهلي وفي الباب عن غير ~~هؤلاء أيضا كما بينه الحافظ في الفتح ونقل عن ابن عبد البر أنه جاء عن بضعة ~~وعشرين صحابيا ثم زاد عليه # الولد ثمرة القلب قيل للولد ثمرة لأن الثمرة ما تنتجه الشجرة والولد ~~ينتجه ms5214 الأب وإنه مجبنة مبخلة محزنة أي يجبن أباه عن الجهاد خشية ضيعته وعن ~~الإنفاق في الطاعة خوف فقره فكأنه أشار إلى التحذير من النكول عن الجهاد ~~والنفقة بسبب الأولاد بل يكتفي بحسن خلافة الله فيقدم ولا يحجم فمن طلب ~~الولد للهوى عصى مولاه ودخل في قوله تعالى @QB@ إن من أزواجكم وأولادكم ~~عدوا لكم @QE@ ( التغابن 14 ) فالكامل لا يطلب الولد إلا لله فيربيه على ~~طاعته ويمتثل فيه أمر ربه @QB@ ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ~~@QE@ ( الفرقان 74 ) وسئل حكيم عن ولده فقال ما أصنع بمن إن عاش كدني وإن ~~مات هدني ع وكذا البزار عن أبي سعيد الخدري قال الزين العراقي وتبعه ~~الهيثمي وفيه عطية العوفي وهو ضعيف # الولد من ريحان الجنة أي من رزق الله قال الجوهري الريحان الرزق يقول ~~خرجت أبتغي ريحان الله وفي النهاية الريحان يطلق على الرحمة والرزق والراحة ~~قال وبالرزق سمي الولد ريحان وقيل لبعضهم أي ريح أطيب قال ريح ولد أربه ~~وبدن أحبه قال ومتعة العيش بين الأهل والولد فائدة خرج الطبراني في الأوسط ~~بسند ضعيف عن جبير مرفوعا الولد سيد سبع سنين وعبد سبع سنين ووزير سبع سنين ~~فإن رضيت مكانفته لإحدى وعشرين وإلا فاضرب إلى جنبه فقد أعذرت إلى الله عز ~~وجل الحكيم الترمذي عن خولة بنت حكيم أم أمية السلمية # الولد من كسب الوالد لحصوله بواسطة تزوجه وإحباله فيجوز له أن يأكل من ~~كسبه طس عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي فيه محمد بن أبي بلال ولم أجد من ~~ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح # الوليمة أول يوم حق أي أمر ثابت ليست بباطل بل يندب إليها وهي سنة مؤكدة ~~وليس المراد بالحق الوجوب عند الجمهور وأخذ بظاهره الظاهرية فأوجبوها وإليه ~~ذهب من الشافعية سليم الرازي بل نقله في المهذب عن النص والمعروف في المذهب ~~خلافه والثاني معروف أي سنة معروفة بدليل رواية الترمذي طعام أول يوم حق ~~والثاني سنة واليوم الثالث سمعة ورياء أي ليرى الناس طعامه ويظهر لهم ms5215 كرمه ~~ويسمعهم ثناء الناس عليه ويباهي به غيره ليفتخر وليعظم في الناس فهو وبال ~~عليه # تنبيه اختلف في وقتها هل هو عند العقد أو عقبه أو عند الدخول أو عقبه ~~مضيق أو موسع من ابتداء العقد إلى انتهاء الدخول أقوال قال النووي اختلفوا ~~فحكى عياض أن الأصح عند المالكية بعد الدخول وعن جمع عند العقد وعن آخرين ~~قبل أو بعد وذكر السبكي أن أباه ذكر أنه لم ير لهم في تعيينها كلاما ~~PageV06P378 وأنه استنبط منه بعد الدخول وأن وقتها موسع وكأنه غفل عن تصريح ~~الماوردي بأنها عند الدخول وعليه عمل الناس وهذا الحديث أشار البخاري في ~~صحيحه إلى عدم صحته وترك العمل به فقال لم يوقت النبي للوليمة يوما ولا ~~يومين أي لم يجعل له وقتا معينا تختص به حم د ت من حديث قتادة عن الحسن بن ~~عبد الله بن عثمان الثقفي عن رجل أعور من بني ثقيف قال قتادة إن لم يكن ~~اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه اه وضرب المصنف عن ذلك صفحا وجزم ~~بعزوه إليه فقال عن زهير بن عثمان رمز لحسنه وذكره البخاري في تاريخه وقال ~~لا يصح إسناده ولا يعرف لزهير صحبة ويعارضه ما هو أصح منه قال ابن حجر ~~وأشار إلى ضعفه في صحيحه اه وقال الهيثمي بعدما عزاه لأحمد فيه عطاء بن ~~السائب وقد اختلط ورواه البيهقي في السنن من حديث أنس وضعفه وقال الحافظ ~~الولي العراقي طرقه كلها ضعيفة جدا وقال والده الزين العراقي لا يصح من ~~جميع طرقه وقال ابن حجر ضعيف جدا لكن له شواهد منها عن أبي هريرة مثله خرجه ~~ابن ماجه وغيره # الويل كل الويل لمن ترك عياله بخير بمعنى خلف لورثته مالا ونحوه كضياع ~~وأوقاف وقدم على ربه بشر لكونه اكتسب ذلك من غير حله وحصله من غير وجهه ~~وخلفه لهم يصرفونه في ملاذهم وشهواتهم ومات هو وأمامه الحساب والعقاب وقد ~~قيل مصيبتان للعبد في ماله لم يصب بمثلهما عند موته يؤخذ ماله كله ms5216 ويحاسب ~~عليه كله فر وكذا القضاعي عن ابن عمر بن الخطاب قال في الميزان هذا وإن كان ~~معناه حقا فهو موضوع اه ووافقه في اللسان # # 29 حرف لا لا آكل وأنا متكىء يحتمل لا آكل مائلا إلى أحد الشقين معتمدا ~~عليه وحده أو لا آكل وأنا متمكن من القعود أو لا آكل وأنا مسند ظهري إلى ~~شيء ورجح العصام الثاني بأنه أقرب إلى الاستعمال العربي لقول ابن الأثير عن ~~الخطابي المتكىء في العربية المستوي قاعدا على وطاء متكئا والعامة لا تعرف ~~المتكىء إلا من مال في قعوده معتمدا على أحد شقيه اه وما اعتمد عليه لا ~~يعول عليه فقد تعقبه المحقق أبو زرعة بالرد فقال ظاهر كلامه أنه لا معنى ~~للاتكاء إلا ما ذكره وهو مردود إلا أن يريد تفسير المتكىء في الحديث الذي ~~ذكره دون غيره ومع ذلك فهو ممنوع فلم أجد في الكتب المشهورة في اللغة تفسير ~~الاتكاء بالمعنى الذي ذكره أصلا وإنما فسروه بالميل إلى أحد الشقين كما في ~~هذا الحديث اه فاستبان بذلك أن الاتكاء المكروه عند الأكل إنما هو الميل ~~إلى أحد الشقين والاعتماد عليه لا الاتكاء على وطاء تحته مع الاستواء فقول ~~الشهاب الهيثمي الاتكاء هنا لا ينحصر في المائل يشمل الأمرين فيكره كل ~~منهما غير معمول به لأنه إنما اعتمد فيه على ابن الأثير غافلا عن كونه ~~متعقبا بالرد من هذا الإمام المحدث الفقيه المرجوع إليه في هذا الشأن ~~والكراهة حكم شرعي لا يصار إلى إثباتها في مذهب الشافعي بكلام مثل ابن ~~الأثير فتدبر وحكمة كراهة الأكل متكئا أنه فعل المتكبرين المكثرين من الأكل ~~بنهمة وشره المشغوفين من الاستكثار من الطعام فالسنة في الأكل كما قال ~~القسطلاني أن يقعد مائلا إلى الطعام منحنيا عليه وقال الحافظ ابن حجر يجلس ~~على ركبتيه وظهور قدميه أو ينصب الرجل اليمنى ويجلس على اليسرى اه والكراهة ~~مع الاضطجاع أشد منها مع الاتكاء نعم لا بأس بأكل ما يتنفل به مضطجعا لما ~~ورد عن علي كرم الله وجهه ms5217 أنه أكل كعكا على برش وهو مضطجع على بطنه قال حجة ~~الإسلام والعرب قد تفعله وقاعدا أفضل ولا يكره قائما بلا حاجة واعلم أن ~~الاتكاء أربعة أنواع الأول أن يضع يده على الأرض مثلا الثاني أن يتربع ~~الثالث يضع يده على الأرض ويعتمدها الرابع أن يسند ظهره وكلها مذمومة حال ~~الأكل لكن الثاني PageV06P379 لا ينتهي إلى الكراهة وكذا الرابع فيما يظهر ~~بل هما خلاف الأولى حم خ د ه عن أبي جحيفة بالتصغير # لا أجر لمن لا حسبة له أي لمن لم يتقصد بعمله امتثال أمره تعالى والتقرب ~~به إليه ابن المبارك عن القاسم بن محمد مرسلا # لا أجر إلا عن حسبة أي عن قصد طلب الثواب من الله ولا عمل معتد به إلا ~~بنية وقيل لمن ينوي بعمله وجه الله أحسبية لأن له حينئذ أن يعتمد عمله فر ~~عن أبي ذر الغفاري وفيه ضعف # لا إخصاء في الإسلام قال القاضي عموم اللفظ يمنع الخصاء مطلقا لكن ~~الفقهاء رخصوا في خصاء البهائم للحاجة اه وقال النووي يحرم خصاء غير ~~المأكول مطلقا ويجوز في صغير المأكول دون كبيره ولا بنيان كنيسة ونحوها من ~~متعبدات اليهود أو النصارى وغيرهم من الكفار كبيعة أو صومعة هق عن ابن عباس ~~وقال الحافظ ابن حجر سنده ضعيف وأخرجه أبو نعيم بسند مصري مرسلا وبسند آخر ~~موقوف على عمر # لا إسعاد في الإسلام ولا عقر ولا شغار في الإسلام ولا جلب في الإسلام ولا ~~جنب ومن انتهب فليس منا حم ن حب عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه # لا إسلال أي لا سرقة من سل البعير وغيره في جوف الليل إذا انتزعه من ~~الإبل ولا غلول لا خيانة في غنيمة ولا غيرها نهي بمعنى الأمر أي لا يأخذ ~~بعضكم مال بعض سرا ولا علنا وقيل الإسلال سل السيف والإغلال لبس الدرع أي ~~لا يحارب بعضكم بعضا طب عن عمرو بن عوف هو من رواية كثير بن عبد الله بن ~~عمرو بن عوف المزني عن ms5218 أبيه عن جده ورواه هكذا ابن عدي في كامله وأغلظ ~~القول في كثير هذا # لا أشتري شيئا ليس لفظ رواية الحاكم ما عندي ثمنه أي لا ينبغي ذلك بلا ~~ضرورة وإن جاز لأنه يجر إلى الاحتيال في تحصيل الثمن بقرض أو غيره وفيه ~~تشتت للخاطر واهتمام بشأن الدنيا وذلك لا يليق بحال الكمل إلا لضرورة ومعها ~~لا ملام ومن ثم اشترى ورهن درعه لاضطرار عياله حم ك في البيع عن ابن عباس ~~قال قدمت عير فابتاع النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم منها بيعا ~~فربح أواقا من الذهب فتصدق بها بين إماء بني عبد المطلب وقال لا أشتري شيئا ~~الخ قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # لا أعافي بضم الهمزة وكسر الفاء أحدا قتل بعد أخذ الدية لا أترك القتل ~~عمن قتل بعد أخذ الدية من قوله ^ فمن عفي له من أخيه شيء ^ ( البقرة 178 ) ~~أي ترك بل أقتله البتة ولا أمكن الولي من العفو عنه والمراد به التغليظ ~~عليه والتفظيع لما ارتكبه ومزيد الزجر والتنفير لا الحقيقة فهو عند الشافعي ~~ومالك كمن قتل ابتداء إن شاء الولي قتله أو عفى عنه وفي رواية لا إعفاء الخ ~~قال ابن الأثير وهو دعاء عليه أي لا كثر ماله ولا استغنى الطيالسي أبو داود ~~عن جابر بن عبد الله رمز المصنف لصحته وفيه مطر الوراق أورده الذهبي في ~~الضعفاء وقال ثقة لا سيما في عطاء PageV06P380 # لا اعتكاف إلا بصيام أي لا اعتكاف كاملا أو فاضلا وإلا فالاعتكاف يصح ~~بدونه عند صحبنا الشافعية وتمسك الحنفية والمالكية بظاهره فذهبوا إلى أن من ~~شرط الاعتكاف الصوم لأنه ليس مخصوص فلا يكون قربة بمجرده كوقوف بعرفة ولأنه ~~لو لم يكن شرطا لم يجب بنذر كالصلاة ورد الأول بأن المراد نفي الكمال لخبر ~~ليس على معتكف صوم إلا أن يجعله على نفسه والثاني بأنه ليس بمخصوص فيكون ~~قربة بغير صوم كالوقوف والثالث بأنا نقول بموجبه لكن لو نذر لا غير وأنه ~~استدلال باللازم على الملزوم والمقيس ms5219 عليه عدمي فلا يجوز قياس الوجودي عليه ~~إذ العدم لا يكون علة للوجود والفرق أن الصلاة أشد مناسبة للاعتكاف من ~~الصوم والصوم سنة فيه لا فيها ومن قال بالتسوية أراد في الجواب وذلك غير ~~كاف ك هق كلاهما من حديث سويد بن عبد العزيز عن سفيان عن حسين عن الزهري عن ~~عروة عن عائشة مرفوعا ورواه الدارقطني من هذا الوجه ثم قال تفرد به سويد عن ~~سفيان بن حسين وسويد قال أحمد متروك الحديث ورجح وقفه قال الحاكم هذا معارض ~~لخبر ليس على المعتكف صيام ولا يصح ولم يحتج به الشيخان لسفيان بن حسين ~~وقال الذهبي سويد واه وقال أحمد متروك اه # لا إله إلا الله لا يسبقها عمل لأنها مبدأ الأعمال المعتد بها فعمل ~~الكافر لا يعتد به ما لم يسلم ولا تترك ذنبا من الذنوب الموجبة للخلود في ~~النار ما دام مصرا عليها إلى الموت ه عن أم هانىء # لا إيمان لمن لا أمانة له قال الكمال ابن أبي شريف أراد نفي الكمال لا ~~نفي حقيقة الإيمان ولا دين الدين الخضوع لأوامر الله ونواهيه وأمانيه ~~والعهد الذي وضعه الله بينه وبين عباده يوم إقرارهم بالربوبية في حمل أعباء ~~الوفاء في جميع جوارحه فمن استكمل الدين استوفى الجزاء @QB@ ومن أوفى بعهده ~~من الله @QE@ ( التوبة 111 ) لمن لا عهد له لأن الله إنما جعل المؤمن مؤمنا ~~ليأمن الخلق جوره والله عدل لا يجور وإنما عهد اليه ليخضع له بذلك العهد ~~فيأتمر بأموره # ذكره الحكيم # وقال القاضي هذا وأمثاله وعيد لا يراد به الوقوع وإنما يقصد به الزجر ~~والردع ونفي الفضيلة والكمال دون الحقيقة في رفع الإيمان وإبطاله وقال ~~المظهر معنى لا دين لمن لا عهد له أن من جرى بينه وبين أحد عهد ثم عذر لغير ~~عذر شرعي فدينه ناقص أما لعذر كنقض الإمام المعاهدة مع الحربي لمصلحة فجائز ~~قال الطيبي وفي الحديث إشكال لأن الدين والإيمان والإسلام أسماء مترادفة ~~موضوعة لمفهوم واحد في عرف الشرع فلم يفرق بينها وخص ms5220 كل واحد بمعنى وجوابه ~~أنهما وإن اختلفا لفظا فقد اتفقا هنا معنى فإن الأمانة ومراعاتها أما مع ~~الله فهي ما كلف به من الطاعة وتسمى أمانة لأنه لازم الوجود كما أن الأمانة ~~لازمة الأداء وأما مع الخلق فظاهر وإن العهد توثيقه وأما مع الله فاثنان ~~الأول ما أخذه على ذرية آدم في الأزل وهو الإقرار بربوبيته قبل خلق الأجساد ~~الثاني ما أخذه عند هبوط آدم إلى الدنيا من متابعة هدى الله من الاعتصام ~~بكتاب ينزله ورسول يرسله وأما مع الخلق فظاهر فحينئذ ترجع الأمانة والعهد ~~إلى طاعته تعالى في أداء حقوقه وحقوق عباده كأنه لا إيمان ولا دين لمن لا ~~يفي بعهد الله بعد ميثاقه ولا يؤدي أمانته بعد حملها وهي التكاليف من أمر ~~ونهي حم حب عن أنس بن مالك قال الذهبي سنده قوي وقال الهيثمي بعد ما عزاه ~~لأحمد فيه أبو هلال وثقه ابن معين وغيره وضعفه النسائي وغيره اه ورواه أيضا ~~أبو يعلى والبغوي والبيهقي في الشعب عن أنس قال قلما خطبنا رسول الله إلا ~~قال ذلك قال العلائي فيه أبو هلال اسمه محمد بن سليم الراسبي وثقه الجمهور ~~وتكلم فيه البخاري # لا إيمان لمن لا أمانة له أي لا إيمان كامل فالأمانة لب الإيمان وهي منه ~~بمنزلة القلب من البدن والأمانة PageV06P381 الجوارح السبع العين والسمع ~~واللسان واليد والرجل والبطن والفرج فمن ضيع جزءا منها سقم إيمانه وضعف ~~بقدره فإن ضيع الكل خرج عن جملة الإيمان ولا صلاة لمن لا طهور له ولا دين ~~لمن لا صلاة له وموضع الصلاة من الدين كموضع الرأس من الجسد في احتياجه ~~إليه وعدم بقائه بدونه فكما لا يبقى البدن بدون الرأس فكذا الدين لا يبقى ~~بدون الصلاة طس عن ابن عمر # لا بأس بالحديث قدمت فيه أو أخرت إذا أصبت معناه لأن في إلزام الأداء ~~باللفظ إحراج شديد وربما يؤدي إلى ترك التحديث فإنه إذا لم يكتب الحديث ~~وأراد التحديث به لا يكون على يقين من تحرير حروفه فتركه بالكلية ms5221 فيضيع ~~فيجوز للعارف التقديم والتأخير والتعبير عن أحد المترادفين بالآخر بالشرط ~~المذكور الحكيم الترمذي عن واثلة بن الأسقع وهو مما بيض له الديلمي # لا بأس بالحيوان أي يبيع الحيوان واحدا باثنين إذا كان يدا بيد أي مقابضة ~~وإذا كان نسيئة لم يجزه أصحاب الرأي وأحمد وجوزه مالك إن اختلف الجنس ~~والشافعي مطلقا حم ه عن جابر بن عبد الله زاد ابن ماجه وكرهه نسيئة رمز ~~المصنف لصحته وليس بمسلم ففيه الحجاج بن أرطاة أورده الذهبي في الضعفاء ~~وقال متفق على ضعفه # لا بأس بالقمح بالشعير أي ببيعه فيه اثنين بواحد إذا كان يدا بيد أي ~~مقابضة طب ه عن عبادة بن الصامت رمز المصنف لحسنه # لا بأس بالغنى لمن اتقى فالغني بغير تقوى هلكه بجمعه من غير حقه ويمنعه ~~ويضعه في غير حقه فإذا كان مع صاحبه تقوى فقد ذهب البأس وجاء الخير قال ~~محمد بن كعب الغني إذا اتقى آتاه الله أجره مرتين لأنه امتحنه فوجده صادقا ~~وليس من امتحن كمن لا يمتحن والصحة لمن اتقى خير من الغنى فإن صحة البدن ~~عون على العبادة فالصحة مال ممدود والسقيم عاجز والعمر الذي أعطى به يقوم ~~العبادة والصحة مع الفقر خير من الغنى مع العجز والعاجز كالميت وطيب النفس ~~من النعيم لأن طيبها من روح اليقين وهو النور الوارد الذي أشرق على الصدر ~~فإذا استنار القلب ارتاحت النفس من الظلمة والضيق والضنك فإنها لشهواتها في ~~ظلمة والقلب مرتبك فيها فالسائر إلى مطلوبه في ظلمة يشتد عليه السير ويضيق ~~صدره ويتنكد عيشه ويتعب جسمه فإذا أضاء له الصبح ووضح له الطريق وذهبت ~~المخاوف وزالت العسرة ارتاح القلب واطمأنت النفس وصارت في نعيم حم ه ك في ~~البيع عن يسار ضد اليمين ابن عبد بغير إضافة أبي عروة قال خرج علينا رسول ~~الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وعليه أثر غسل وهو طيب النفس فظننا ~~أنه ألم بأهله فقلنا نراك أصبحت طيب النفس قال أجل والحمد لله ثم ذكر الغنى ms5222 ~~فقال لا بأس الخ # قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # لا بد للناس من العريف أي من يلي أمر سياستهم وحفظ شأنهم وتعرف أمورهم ~~ليعرفها من فوقه عند الحاجة PageV06P382 لأن الإمام لا يمكنه مباشرة جميع ~~الأمور بنفسه فيحتاج إليه والعريف في النار زاد أبو يعلى في روايته يؤتى ~~بالعريف يوم القيامة فيقال ضع سوطك وادخل النار وذلك لأن الغالب على ~~العرفاء الاستطالة ومجاوزة الحد وترك الإنصاف المفضي إلى التورط في المعاصي ~~وقول الطيبي قوله العرفاء في النار ظاهر أقيم مقام المضمر يشعر بأن العرافة ~~على خطر ومن باشرها غير آمن من الوقوع في المحذور المفضي إلى العذاب فهو ~~كقوله سبحانه @QB@ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما @QE@ ( النساء 10 ) ~~الآية فينبغي للعاقل كونه على حذر منها لئلا يتورط فيما يؤديه إلى النار ~~قال ابن حجر ويؤيد هذا التأويل ما في حديث آخر حيث توعد الأمر بما توعد به ~~العرفاء فدل على أن المراد الإشارة إلى أن كل من يدخل في ذلك لا يسلم وأن ~~الكل على خطر قال في الفردوس العريف الذي يتعرف أمور القوم ويتحبس أحوالهم ~~أبو نعيم وكذا ابن منده كلاهما في كتاب المعرفة معرفة الصحابة من طريق عبد ~~الرحمن بن عمرو بن جبلة أحد الضعفاء عن عبيد الله بن زياد الشني عن الجلاس ~~بن زياد الشني عن جعفر بن زياد الشني قال الذهبي في التجريد له حديث ضعيف ~~وهو لا بد للناس من عريف وقال في الإصابة رجاله مجهولون اه # ورواه أبو يعلى والديلمي عن أنس # لا بر بالكسر الخير والفضل أن يصام في السفر أي فالفطر فيه أفضل بشرطه ~~كما مر موضحا طب عن ابن عمرو بن العاص رمز المصنف لحسنه # لا تأتوا الكهان الذين يدعون علم المغيبات قال صحابيه معاوية بن الحكم ~~قلت يا رسول الله أمورا كنا نصنعها في الجاهلية كنا نأتي الكهان قال فلا ~~تأتوا الكهان قلت كنا نتطير قال ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصرفنكم طب ~~عن معاوية بن الحكم السلمي قضية ms5223 تصرف المؤلف أن هذا لم يخرج في أحد ~~الصحيحين وهو عجب فقد أخرجه مسلم عن معاوية المذكور # لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة أي مولودة فخرج الملائكة وإبليس ~~فلا حاجة لتكلف جمع منهم المصنف إلى الجواب على الماء والهواء لا في الأرض ~~اليوم فلا يعيش أحد ممن كان موجودا حال تلك المقالة وكانت عند رجوعه من ~~تبوك أكثر من مائة وكان آخر الصحب موتا أبو الطفيل مات سنة عشر ومائة وهي ~~رأس مائة سنة من مقاله ولا يدخل في الخبر الخضر فإن المراد ممن تعرفونه أو ~~ترونه أو أل في الأرض للعهد أي أرضي التي نشأت فيها وبعثت منها وزعم أنه ~~كان إذ ذاك في البحر ضعف بأن الأرض تتناول البر والبحر والمقابل للبحر البر ~~لا الأرض وقيد بالأرض ليخرج عيسى فإنه في السماء وفيه وعظ أمته بقصر ~~أعمارهم قال ابن جماعة وأن أعمارهم يسيرة وأجورهم غزيرة وفيه ما فيه م في ~~باب نقص العمر عن أبي سعيد الخدري قال لما رجع المصطفى صلى الله عليه وعلى ~~آله وسلم من تبوك سألوه عن الساعة فذكره # لا تأخذوا الحديث وهو ما جاء به المصطفى لتعليم الخلق من الكتاب والسنة ~~وهما أصول الدين إلا عمن تجيزون شهادته فيشترط في روايته العدالة ومن ثم ~~قال ابن سيرين هذا الحديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم والمراد الأخذ عن ~~العدول والثقات دون غيرهم وأخرج الشافعي عن عروة أنه كان يسمع الحديث ~~يستحسنه ولا يرويه لكونه لا يثق ببعض رواته لئلا يؤخذ عنه وهذا مسوق لبيان ~~الاحتياط في الرواية والتثبت في النقل واعتبار من يؤخذ عنه والكشف عن حال ~~رجاله واحدا بعد واحد حتى لا يكون فيهم مجروح ولا منكر الحديث PageV06P383 ~~ولا معضل ولا كذاب ولا من يتطرق له طعن في قول أو فعل ومن كان فيه خلل فترك ~~الأخذ عنه واجب لمن عقل وقد روى ابن عساكر عن مالك لا تحملوا العلم عن أهل ~~البدع ولا تحمله عمن لم يعرف بالطلب ولا عمن ms5224 يكذب في حديث الناس وإن كان في ~~حديث رسول الله لا يكذب السجزي في الإبانة خط في ترجمة صالح بن حسان عن ابن ~~عباس ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه الخطيب خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل ~~أعله فقال رواه أبو حفص الأبار عن صالح فاختلف عليه في رفعه ورواه أبو داود ~~الحفري عن صالح عن محمد بن كعب قال ابن معين وصالح ليس بشيء وقال النسائي ~~متروك الحديث ثم ساق له هذا الخبر # لا تؤخر الصلاة أي عن وقتها لأن التأخير مع بقاء الوقت جائز مطلقا لقوله ~~في خبر فابدؤوا بالعشاء لطعام ولا لغيره إن ضاق وقتها بحيث لو أكل خرج ~~الوقت وفي الأطعمة من حديث محمد بن ميمون وهو منكر الحديث وقال ابن حبان لا ~~يحل الاحتجاج به وقال أبو حاتم لا بأس به وقال عبد الحق يعلى بن منصور كذبه ~~أحمد # لا تؤخر الجنازة أي الصلاة عليها إذا حضرت إلى المصلى أي إلا لزيادة ~~مصلين وإلا إذا غاب الولي ولم يخف تغييرها ه عن علي أمير المؤمنين # لا تأذن امرأة في بيت زوجها أي في دخوله أو في الأكل منه والمراد ببيته ~~مسكنه بملك أم بغيره إلا بإذنه بالصريح أو ما ينزل منزلته من القرائن ~~القوية قال النووي أشار به إلى أنها لا تفتات على الزوج بالإذن في بيته إلا ~~بإذنه وهو محمول على ما إذا لم تعلم رضاه به فإن علمته جاز نعم إن جرت ~~عادته بإدخال الضيفان موضعا معدا لهم حضر أو غاب لم يحتج لإذن خاص به ~~وحاصله أنه لا بد من اعتبار الإذن تفصيلا أو إجمالا وهذا كله إذا سهل ~~استئذانه فلو تعذر أو تعسر لنحو غيبة أو حبس ودعت ضرورة إلى الدخول عليها ~~جاز بشرطه وفيه حجة على المالكية في إباحة دخول نحو الأب بيت المرأة بغير ~~إذن زوجها لا يقال يعارضه حديث صلة الرحم لأنا نقول الصلة إنما تندب بما ~~يملكه الواصل والتصرف في بيت الزوج لا تملكه إلا بإذنه ولا تقوم ms5225 من فراشها ~~فتصلي تطوعا إلا بإذنه الصريح أي إذا كان حاضرا فلو قامت بغير إذنه صح ~~وأثمت لاختلاف الجهة ذكره العمراني قال النووي ومقتضى المذهب عدم الثواب ~~ويؤكد التحريم عدم ثبوت الخبر بلفظ النهي وفيه أن حق الزوج آكد على المرأة ~~من التطوع بالخير لأن حقه واجب والقيام بالواجب مقدم على القيام بالتطوع ~~أما بإذنه الصريح فيجوز ويقوم مقامه ما يقترن بالإعلام برضاه طب عن ابن ~~عباس رمز لحسنه قال الهيثمي رجاله ثقات # لا تأذنوا إرشادا أو ندبا لمن أي لإنسان استأذن في الدخول أو الجلوس أو ~~الأكل أو نحو ذلك لم يبدأ بالسلام عقوبة له بإهماله لتحية أهل الإسلام هب ~~والضياء المقدسي عن جابر قال الهيثمي فيه من لم أعرفهم اه # لا تؤذوا مسلما بشتم كافر قاله لما شكا إليه عكرمة بن أبي جهل أنه إذا مر ~~بالمدينة قيل له هذا ابن عدو الله فقام خطيبا فذكره ك في المناقب هق عن ~~سعيد بن زيد قال الحاكم صحيح فرده الذهبي في التلخيص فقال قلت لا بل ~~PageV06P384 فيه ضعيفان وقال في المهذب إسناده صالح # لا تأكلوا البصل النيء فيكره لأن الملائكة تتأذى بريحه أما المطبوخ فلا ~~كراهة فيه كما مر ه عن عطية بن عامر الجهني رمز لحسنه وفيه ابن لهيعة # لا تأكلوا بالشمال فإن الشيطان يأكل بالشمال قال في بحر الفوائد الشيطان ~~جسم يمكن أن يكون له يمين لكن لا يأكل بها لأنه معكوس مقلوب الخلقة فنهى ~~النبي أن يفعل كفعله وقد يقال شمال الإنسان مشؤوم فإن الكافر يعطى يوم ~~القيامة كتابه بشماله والإنسان جعل يمينه لما فوق الإزار من الأكل والطهارة ~~وقال ابن جرير النهي عن الأكل بالشمال لا يناقضه ما رويناه عن علي أنه أخذ ~~رغيفا بيد وكبدا مشويا بالأخرى فأكل ذا بذا لأن النهي عن استعمال اليسرى ~~إنما هو عند عدم شغل اليمين فهو كما لو كان بيمناه علة فلا كراهة اه # د عن جابر رمز لحسنه وقضية تصرف المصنف أن ذا لم يخرج في الصحيحين ms5226 ولا ~~أحدهما وهو غفول بل هو في مسلم باللفظ المزبور # لا تألوا على الله من الألية اليمين أي لا تحلفوا على الله كأن تقولوا ~~والله ليدخلن الله فلانا النار وفلانا الجنة فإنه من تألى على الله أكذبه ~~الله قال المظهر فلا يجوز لأحد أن يجزم بالغفران أو العقاب لأن أحدا لا ~~يعلم مشيئة الله وإرادته في عباده بل يرجو للمطيع ويخاف للعاصي وإنما يجزم ~~في حق من جاء فيه نص كالعشرة المبشرة اه # وقال الغزالي روي أن نبيا من الأنبياء كان ساجدا فوطىء بعض العتاة عنقه ~~حتى ألصق الحصى بجبهته فرفع النبي عليه والسلام مغضبا وقال اذهب فلن يغفر ~~الله لك فأوحى الله إليه تتألى علي في عبادي قد غفرت له وأخرج ابن عساكر في ~~تاريخه أن عمر بن عبد العزيز قال لسليمان بن سعد بلغنا أن فلانا عاملنا كان ~~والده زنديقا قال وما يضرك يا أمير المؤمنين فإن أبوي النبي كافرين فما ضره ~~فغضب غضبا شديدا وقال ما وجدت مثلا غير هذا ثم عزله طب عن أبي أمامة قال ~~الهيثمي فيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف # لا تباشر خبر بمعنى النهي المرأة المرأة زاد النسائي في الثوب الواحد أي ~~لا تمس امرأة بشرة أخرى ولا تنظر إليها فالمباشرة كناية عن النظر إذ أصلها ~~التقاء البشرتين فاستعير إلى النظر إلى البشرة يعني لا تنظر إلى بشرتها ~~فتنعتها أي تصف ما رأت من حسن بشرتها وهو عطف على تباشر لزوجها كأنه ينظر ~~إليها فيتعلق قلبه بها فيقع بذلك فتنة والنهي منصب على المباشرة والنعت معا ~~فتجوز المباشرة بغير توصيف قال القابسي هذا الحديث أصل لمالك في سد الذرائع ~~فإن حكمة النهي خوف أن يعجب الزوج الوصف فيفضي إلى تطليق الواصفة أو ~~الافتتان بالموصوفة حم خ د في النكاح ت في الاستئذان عن ابن مسعود ولم ~~يخرجه مسلم وعزاه له الطبراني فوهم # لا تباع أم الولد أي لا يجوز ولا يصح بيعها وبيعها في زمن النبي كان قبل ~~النسخ وفي خلافة ms5227 الصديق لم يعلم به ولما اشتهر النسخ في زمن عمر ونهى عنه ~~رجع له من ذهب إلى بيعهن ولو علموا أنه قال عن رأي لخالفوه ولم يصح عن علي ~~أنه قضى ببيعها ولا أمر به غاية الأمر أنه تردد وقال لشريح في زمن خلافته ~~اقض فيه بما كنت تقضي حتى يكون الناس جماعة طب عن خوات بن جبير بن النعمان ~~الأنصاري الأوسي أحد فرسان PageV06P385 المصطفى وقيل هو صاحب ذات التحيين ~~المذكورة في مقامات الحريري وقصتها معروفة توفي سنة أربعين # لا تباغضوا أي لا تختلفوا في الأهواء والمذاهب والنحل المخالفة لما عليه ~~السواد الأعظم لأن البدعة في الدين والضلال عن الصراط المستبين يوجب ~~التباغض بين المؤمنين ولا تنافسوا أي لا ترغبوا في الدنيا ولا تفتتنوا بها ~~لأن المنافسة فيها تؤدي إلى قسوة القلب ولا تدابروا أي لا تقاطعوا ولا ~~تغتابوا أو لا يعطي كل منكم أخاه دبره ويلقاه فيعرض عنه ويهجره وكونوا عباد ~~الله إخواناأي لا يعلو بعضكم بعضا فإنكم جميعا عباد الله فنهى على التدابر ~~ليقبل كل بوجهه إلى وجه أخيه لأن المدابرة رد كل واحد دبره إلى أخيه وهو ~~التولي المنهي عنه المؤدي إلى القطيعة م عن أبي هريرة # لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام لأن السلام إعزاز وإكرام ولا يجوز ~~إعزازهم ولا إكرامهم بل اللائق بهم الإعراض عنهم وترك الالتفات إليهم ~~تصغيرا لهم وتحقيرا لشأنهم فيحرم ابتداؤهم به على الأصح عند الشافعية ~~وأوجبوا الرد عليهم بعليكم فقط ولا يعارضه آية @QB@ سلام عليك سأستغفر لك ~~ربي @QE@ ( مريم 47 ) وآية @QB@ فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون @QE@ ( ~~الزخرف 89 ) لأن هذا سلام متاركة ومنابذة لا سلام تحية وأمان وإذا لقيتم ~~أحدهم في طريق فيه زحمة فاضطروه إلى أضيقه بحيث لا يقع في وهدة لا يصدمه ~~نحو جدار أي لا تتركوا له صدر الطريق إكراما واحتراما فهذه الجملة مناسبة ~~للأولى في المعنى والعطف وليس معناه كما قال القرطبي إنا لو لقيناهم في ~~طريق واحد نلجئهم إلى حرفه حتى يضيق عليهم لأنه إيذاء ms5228 بلا سبب وقد نهينا عن ~~إيذائهم ونبه بهذا على ضيق مسلك الكفر وأنه يلجىء إلى النار حم م د ت عن ~~أبي هريرة # لا تبرز فخذك يعني لا تكشفها ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت فيه أن الفخذ ~~عورة ويشهد له خبر غط فخذك فإن الفخذ عورة د في الحمام والجنائز ه في ~~الجنائز ك من حديث عاصم بن ضمرة عن علي أمير المؤمنين قال أبو داود حديث ~~فيه نكارة وقال الذهبي عاصم ليس بذاك وفيه أيضا يزيد أبو خالد القرشي ليس ~~بحجة كذا في التنقيح وقال في المهذب تكلموا فيه اه # لكن قال ابن القطان في أحكام النظر رجاله كلهم ثقات والانقطاع الذي فيه ~~زال برواية الدارقطني # لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله ~~ولهذا كان العلماء يغارون على دقيق العلم أن يبدأوه لغير أهله وسئل الحبر ~~عن تفسير قوله تعالى @QB@ الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن @QE@ ( ~~الطلاق 12 ) فقال للسائل وما يؤمنك إني إن أخبرتك بتفسيرها كفرت فإنك تكذب ~~به وتكذيبك به كفر بها فالمسألة الدقيقة لا تبتذل لغير أهلها كالمرأة ~~الحسناء التي تهدي إلى ضرير مقعد كما قيل خود تزف إلى ضرير مقعد حم ~~والطبراني في الأوسط ك كلهم من حديث عبد الملك بن عمرو عن كثير بن زيد عن ~~داود بن أبي صالح عن أبي أيوب الأنصاري قال داود أقبل مروان بن الحكم فوجد ~~رجلا واضعا وجهه على القبر أي قبر النبي فقال أتدري PageV06P386 ما تصنع ~~فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب فقال نعم جئت رسول الله ولم آت الحجر سمعته ~~يقول لا تبكوا الخ # قال الهيثمي عقب عزوه لأحمد والطبراني فيه كثير بن زيد وثقه أحمد وغيره ~~وضعفه النسائي وغيره رواه سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد ~~الله بن حنطب بدل داود اه وكثير بن زيد أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه ~~النسائي وقبله غيره وداود بن أبي صالح قال ms5229 ابن حبان يروي الموضوعات # لا تتبع بضم أوله وفتح ثالثه خبر بمعنى النهي الجنازة بصوت أي مع صوت وهو ~~النياحة ولا نار فيكره اتباعها بنار في مجمرة أو غيرها لأنه من شعائر ~~الجاهلية ولما فيه من التفاؤل ومن ثم قيل يحرم ولا يمشى بضم أوله بين يديها ~~أي بنار ولا صوت وقد يستدل بظاهره الحنفية على أن الماشي معها إنما يمشي ~~خلفها وعرف من التقرير أن هذا كله إنما هو إذا حملت الجنازة لتقبر أما ~~التبخير عند غسله وتكفينه فمندوب كما مر عن أبي هريرة رمز لحسنه # قال عبد الحق وسنده منقطع # قال ابن القطان والحديث لا يصح وإن كان متصلا للجهل بحال ابن عمير راويه ~~عن رجل عن أبيه عن أبي هريرة وقال ابن الجوزي فيه رجلان مجهولان # لا تتخذوا المساجد طرقا إلا لذكر أو صلاة أو اعتكاف أو نحو ذلك طب عن ابن ~~عمر بن الخطاب ورواه ابن ماجه بدون إلا الخ قال الهيثمي ورجاله موثقون # لا تتخذوا الضيعة يعني القرية التي تزرع وتستغل وهذا وإن كان نهيا عن ~~اتخاذ الضياع لكنه مجمل فسره بقوله فترغبوا في الدنيا يعني لا يتخذ الضياع ~~من خاف على نفسه التوغل في الدنيا فيلهو عن ذكر الله فمن لم يخف ذلك لكونه ~~يثق من نفسه بالقيام بالواجب عليه فيها فله الاتخاذ كما اتخذ النبي الأراضي ~~واحتبس الضياع @QB@ رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله @QE@ ( النور ~~37 ) ومن وهم أن فعله ناسخ لقوله هنا فقد وهم كما بينه ابن جرير قال بعض ~~الحكماء الضياع مدارج الهموم وكتب الوكلاء مفاتيح الغموم وقال الضيعة إن ~~تعهدتها صفت وإن لم تتعهدها ضاعت ووهب هشام للأبرش ضيعة فسأله عنها فقال لا ~~عهد لي بها فقال لولا أن الراجع في هبته كالراجع في قيئه لأخذتها منك أما ~~علمت أنها إنما سميت ضيعة لأنها تضيع إذا تركت وقال الغزالي اتخاذ الضياع ~~يلهي عن ذكر الله الذي هو السعادة الأخروية إذ يزدحم على القلب عصوبة ~~الفلاحين ومحاسبة الشركاء ms5230 والتفكر في تدبير الحذر منه وتدبير استنماء المال ~~وكيفية تحصيله أولا وحفظه ثانيا وإخراجه ثالثا وكل ذلك مما يسود القلب ~~ويزيل صفاءه ويلهي عن الذكر كما قال تعالى @QB@ ألهاكم التكاثر @QE@ ( ~~التكاثر 1 ) فمن انتفى في حقه ذلك ساغ له الاتخاذ حم ت في الزهد ك في ~~الرقاق عن ابن مسعود وفي سندهما شهر بن عطية عن المغيرة بن سعد بن الأخرم ~~عن أبيه عن ابن مسعود ولم يخرج الستة عن هؤلاء الثلاثة شيئا غير الترمذي ~~وقد وثقوا # لا تتخذوا بيوتكم قبورا أي لا تجعلوها كالقبور في خلوها عن الذكر ~~والعبادة بل صلوا فيها قال ابن الكمال كنى بهذا النهي عن الأمر بأن يجعلوا ~~لبيوتهم حظا من الصلاة ولا يخفى ما في هذه الكناية من الدقة والغرابة فإن ~~مبناها على كون الصلاة منهية عند المقابر على ما نص عليه في خبر لا تجلسوا ~~على القبور ولا تصلوا إليها حم عن زيد بن خالد الجهني PageV06P387 # لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا أي هدفا يرمى بالسهام ونحوها لما فيه من ~~العبث والتعذيب قاله لما رأى ناسا يرمون دجاجة محبوسة للرمي والنهي للتحريم ~~لأنه لعن فاعل ذلك في خبر ولأنه تعذيب وتضييع مال بلا فائدة م في الذبائح ن ~~ه عن ابن عباس ولم يخرجه البخاري # لا تترك هذه الأمة شيئا من سنن الأولين بفتح السين أي طريق الأمم حتى ~~تأتيه زاد في رواية شبرا شبرا وذراعا ذراعا طس عن المستورد بن شداد وقال ~~الهيثمي ورجاله ثقات # لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون أراد بالنار نارا بخصوصها وهي ما ~~يخاف منه الانتشار قال النووي هذا عام يشمل السراج وغيره وأما القنديل ~~المعلق فإن خيف منه شمله الأمر بالإطفاء وإلا فلا لانتفاء العلة ق د ت ه عن ~~ابن عمر بن الخطاب # لا تمنوا بحذف إحدى التاءين الموت فيكره ذلك وقيل يحرم لما فيه من طلب ~~إزالة نعمة الحياة وما يترتب عليها من جزيل الفوائد وجليل العوائد كيف وفي ~~زيادة الأجور بزيادة الأعمار ولو ms5231 لم يكن إلا استمرار الإيمان لكفى فأي عمل ~~أعظم منه ثم إنه أطلق النهي هنا وقيده في غير ما حديث بكون تمنيه لضر نزل ~~به والمراد الدنيوي لا الديني بدليل خبر لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر ~~الرجل الخ الحديث الآتي ومن المجموع عرف أن المنهي تمنيه لضرر دنيوي ولضرر ~~ديني لا بأس فإن تجرد عنهما فمفهوم التقييد بالضرر أنه منهي غير أن أرجح ~~الأنظار كما قاله الحافظ العراقي أن التقييد غالبي إذ الناس لا يتمنون إلا ~~لضر فالمفهوم غير معمول به نعم قد استفاض عن جماهير من السلف تمنيه شوقا ~~إلى الحضرة المتعالية الأقدسية ولا شك في حسنه بالنسبة لمقام الخواص # هذا وليس لك أن تقول إذا كانت الآجال مقدرة لا تزيد ولا تنقص فتمني الموت ~~لا أثر له فالنهي عنه لا معنى له لأنا نقول هذا هو حكمة النهي لأنه عبث لا ~~فائدة له وفيه مراغمة المقدور وعدم الرضا به ولا يشكل على كون تمنيه عبثا ~~لا يؤثر في العمر لتقديره قول النبي في اليهود لو تمنوه لماتوا جميعا لأن ~~ذاك يوحي في خصوص أولئك فرتبت آجالهم على وصف إن وجد ماتوا وإلا فلا ~~والأسباب مقدرة كما أن المسببات مقدرة ه عن خباب بن الأرت ورواه أحمد ~~والبزار وزاد فإن هول المطلع شديد قال الهيثمي وسنده جيد # لا تتمنوا لقاء العدو لما فيه من صورة الإعجاب والوثوق بالقوة وقلة ~~الاهتمام به وهو مخالف للاحتياط ولأنهم قد ينصرون استدراجا ولأن لقاء العدو ~~أشد الأشياء على النفس والأمور الغائبة ليست كالمحققة فلا يؤمن أن يكون عند ~~الوقوع على خلاف المطلوب وتمني الشهادة لا تستلزم تمني اللقاء وأخذ منه ~~النهي عن طلب المبارزة ومن ثم قال علي كرم الله وجهه لابنه لا تدع أحدا إلى ~~المبارزة ومن دعاك لها اخرج إليه لأنه باغ وقد ضمن الله نصر من بغي عليه ~~ولطلب المبارزة شروط مبينة في الفروع إذا جمعت أمن معها المحذور في لقاء ~~العدو وإذا لقيتموهم أي العدو ويستوي فيهم ms5232 الواحد والجمع قال تعالى @QB@ ~~فإنهم عدو لي @QE@ ( الشعراء 77 ) فاصبروا اثبتوا ولا تظهروا التألم إن ~~مسكم قرح فالصبر في القتال كظم ما يؤلم من غير إظهار شكوى ولا جزع وهو ~~الصبر الجميل @QB@ إن الله مع الصابرين @QE@ ( البقرة 53 الأنفال 46 ) قال ~~الحرالي فيه إشعار لهذه الأمة بأن لا تطلب PageV06P388 الحرب ابتداء وإنما ~~تدافع من منعها من إقامة دينها كما قال تعالى @QB@ أذن للذين يقاتلون بأنهم ~~ظلموا @QE@ ( الحج 39 ) فحق المؤمن أن يأتي الحرب ولا يطلبه فإنه إن طلبه ~~فأوتيه عجز كما عجز من طلبه من الأمم السابقة وتمسك به من منع طلب المبارزة ~~وقد يمنع ونبه بهذا الخبر على آفة التمني وشؤم الاختيار لأنهما ليسا من ~~أوصاف العبودية إذ التمني اعتراض نفاه الله عن العباد بقوله @QB@ ما كان ~~لهم الخيرة @QE@ ( القصص 68 ) @QB@ لا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ~~@QE@ ( النساء 56 ) فمما ظهر من آفات التمني ما قصه الله عن آدم في تمني ~~الخلود في جوار المعبود فعدمه وتعب فأتعب وموسى تمنى الرؤية فخر صعقا وداود ~~سأل درجة آبائه إبراهيم وإسحاق فأوحي إليه إني ابتليتهم فصبروا فقال أصبر ~~فأصابه ما أصابه وجرى ما جرى وتمنى سليمان ألف ولد فعوقب بشق إنسان وتمنى ~~نبينا هداية عمه فعاتبه الله بقوله @QB@ إنك لا تهدي من أحببت @QE@ ( القصص ~~56 ) # تنبيه قضية تصرف المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل له ~~بقية مقيدة كان ينبغي للمؤلف أن لا يحذفها ونص البخاري أن رسول الله في بعض ~~أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى مالت الشمس ثم قام في الناس أي خطيبا ~~فقال أيها الناس لا تمنوا لقاء العدو فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن ~~الجنة تحت ظلال السيوف ثم قال اللهم يا منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم ~~الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم اه بنصه ق عن أبي هريرة # لا تثوبن بمثلثة ونون التوكيد في شيء من الصلاة أي لا تقولن يا بلال بعد ~~الحيعلتين مرتين الصلاة خير من النوم إلا في صلاة الفجر ms5233 لأنه يعرض للنائم ~~تكاسل بسبب النوم ت ه من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال قال الترمذي ~~ضعيف اه وجزم البغوي بضعفه وعده النووي في الأحاديث الضعيفة وقال ابن حجر ~~فيه إسماعيل الملائي وهو ضعيف مع انقطاع بين عبد الرحمن وبلال قال ابن ~~السكن لا يصح إسناده اه # لا تجادلوا في القرآن فإن جدالا فيه كفر قال الحليمي هو أن يسمع قراءة ~~آية وكلمة لم تكن عنده فيجعل عليه ويخطئه وينسب ما يقرؤه إلى أنه غير قرآن ~~أو يجادله في تأويل ما يذهب إليه ولم يكن عنده ويضلله والجدال ربما أزاغه ~~عن الحق وإن ظهر له وجهه فلذلك حرم وسمي كفرا لأنه يشرف بصاحبه على الكفر ~~وقال ابن الأثير الجدل مقابلة الحجة بالحجة والمجادلة المناظرة والمخاصمة ~~والمراد هنا الجدل على الباطل وطلب المغالبة لإظهار الحق فإنه محمود لآية ~~@QB@ وجادلهم بالتي هي أحسن @QE@ ( النحل 125 ) الطيالسي أبو داود هب عن ~~ابن عمرو بن العاص رمز المصنف لصحته وكاد يكون خطأ ففيه فليح بن سليمان ~~أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال ابن معين والنسائي غير قوي # لا تجار أخاك روي بتخفيف الراء من الجري والمسابقة أي لا تطاوله وتغالبه ~~وتجري معه في المناظرة ليظهر علمك للناس رياء وسمعة وروي بتشديدها أي لا ~~تجتر عليه وتلحق به جريرة أو هو من الجر وهو أن تلويه بحقه وتجره من محله ~~إلى وقت آخر ولا تشاره تفاعل من الشر أي لا تفعل به شرا تحوجه أن يفعل معك ~~مثله وروي بالتخفيف ولا تماره أي تلتوي عليه وتخالفه ابن أبي الدنيا أبو ~~بكر في كتاب ذم الغيبة عن حويرث مصغر حارث بن عمرو المخزومي له صحبة # لا تجالسوا أهل القدر بالتحريك أي فإنه لا يؤمن أن يغمسوكم في ضلالهم أو ~~يلبسوا عليكم بعض ما تعرفون ولا تفاتحوهم أي لا تحاكموهم أو لا تبدؤوهم ~~بالسلام أو لا تبدؤوهم بالمجادلة والمناظرة في الاعتقاديات لئلا يقع أحدكم ~~في شك فإن لهم قدرة على المجادلة بغير حق والأول ms5234 أظهر حم د ك عن عمر بن ~~الخطاب قال الذهبي في المهذب حكيم PageV06P389 ابن شريك أي أحد رجاله لا ~~يعرف وقال ابن الجوزي حديث لا يصح # لا تجاوزوا الوقت أي الميقات إلا بإحرام فيحرم على مريد النسك مجاوزته ~~بغير إحرام طب عن ابن عباس قال الهيثمي فيه خصيف وفيه كلام كثير # لا تجتمع خصلتان في مؤمن أي كامل الإيمان البخل والكذب فاجتماعهما في ~~إنسان علامة نقص الإيمان سمويه عن أبي سعيد الخدري رمز المصنف لحسنه # لا تجزىء صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود أي لا تصح صلاة ~~من لا يسوي ظهره فيها والمراد منه الطمأنينة وهي واجبة فيهما عند الشافعي ~~وأحمد دون أبي حنيفة ذكره المظهر قال الطيبي وفيه بحث لأن الطمأنينة أمر ~~والاعتدال أمر اه # حم ن ه في الصلاة عن أبي مسعود واسمه عقبة بن عمرو وقال البيهقي إسناده ~~صحيح وقضية صنيع المصنف أنه لم يروه من الستة إلا هذين والأمر بخلافه فقد ~~عزاه الصدر المناوي إلى الأربعة جميعا # لا تجعلوا على العاقلة من قول معترف في رواية من دية معترف شيئا أخذ به ~~الشافعي طب عن عبادة بن الصامت رمز المصنف لحسنه وهو هفوة فقد قال الحافظ ~~الهيثمي فيه الحارث بن تيهان وهو متروك وقال الحافظ ابن حجر إسناده واه ~~وفيه محمد بن سعيد المصلوب وهو كذاب وفيه الحارث بن تيهان وهو منكر الحديث ~~وروى الدارقطني والبيهقي عن عمر موقوفا العمد والعبد والصلح والاعتراف لا ~~يعقله العاقلة وهو منقطع وفيه عبد الملك بن حسين ضعيف إلى هنا كلامه # لا تجلس بفتح المثناة الفوقية أوله بخط المصنف فعل أمر بين رجلين يعني ~~إنسانين إلا بإذنهما لأنه بغير إذن يوقع في النفس أضغانا ويورث أحقادا ~~لإيذانه باحتقارهما مع ما فيه من التفاؤل بحصول الفرقة بينهما واختصاص ~~النهي بأول الإسلام لا دليل عليه د عن ابن عمرو بن العاص رمز لحسنه # لا تجلسوا على القبور ندبا لأنه استخفاف بالميت واستصحاب حرمته بعد موته ~~من الدين ومن أقبح ms5235 القبيح الاستهانة بأعظم قد أحياها رب العالمين دهرا ~~وشرفها بعبادته ووجهها لجواره في جنته ولا تصلوا إليها أي مستقبلين إليها ~~لما فيه من التعظيم البالغ لأنه من مرتبة المعبود فجمع بين النهي عن ~~الاستخفاف بالتعظيم والتعظيم البليغ قال ابن حجر وذلك يتناول الصلاة على ~~القبر أو إليه أو بين قبرين وفي البخاري عن عمر ما يدل على أن النهي عن ذلك ~~لا يقتضي فساد الصلاة حم م 3 في الجنائز عن أبي مرثد بفتح الميم والمثلثة ~~وسكون الراء بينهما لكنه ليس على شرطه # لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي مقتضاه جواز التسمي بأحدهما منفردا فيجوز ~~التسمي بمحمد ولا كلام فيه بل قال المؤلف إنه أفضل الأسماء أما التكني ~~بكنيته وهي أبو القاسم فلا يجوز لمن اسمه محمد وأما غيره ففيه خلاف وقد مر ~~PageV06P390 ذلك حم عن عبد الرحمن بن أبي عمرة بفتح العين وآخره هاء ~~الأنصاري البخاري ولد في عهد المصطفى لكن ليس له رؤية ولا رواية بل روى هذا ~~الحديث عن عمه رفعه رمز المصنف لصحته وهو كما قال فقد قال الهيثمي رجاله ~~رجال الصحيح # لا تجني أم على ولد نهي أبرز في صورة النفي للتأكيد أي جنايتها لا تلحق ~~ولدها مع ما بينهما من شدة القرب وكمال المشابهة فكل من الأصل والفرع ~~يؤاخذه بجنايته غير مطالب بجناية الآخر وقد أخرج هذا المعنى بقوله لا تجني ~~الخ مخرجا بديعا لأن الولد إذا طولب بجناية أصله كأنه جنى تلك الجناية عليه ~~فنفى الحكم من الأصل وجعل وقوع الجناية من أحدهما على الآخر منتفية كأنها ~~لم تقع وذلك أبلغ فإن السبب إذا نفي من الأصل كان نفي المسبب آكد وأبلغ ن ه ~~عن طارق المحاربي قال قال رجل يا رسول الله هؤلاء بنو ثعلبة قتلوا فلانا في ~~الجاهلية فخذ لنا بثأره فذكره رمز لحسنه وهذا رد لما كانت الجاهلية عليه ~~مما هو معروف # لا تجني نفس على أخرى أي لا يؤاخذ أحد بجناية أحد @QB@ ولا تزر وازرة وزر ~~أخرى @QE@ ( الأنعام 164 الإسراء ms5236 15 الزمر 7 ) قال القاضي خبر في معنى ~~النهي وفيه مزيد تأكيد لأنه كان نهاه فقصد أن ينتهي فأخبر عنه وهو الداعي ~~إلى العدول عن صيغة النهي إلى صيغة الخبر ونظيره إطلاق لفظ الماضي في ~~الدعاء ولمزيد التأكيد والحث على الانتهاء أضاف الجناية إلى نفسه والمراد ~~به الجناية على الغير لأنها لما كانت سببا للجناية عليه قصاصا ومجازاة ~~كالجناية على نفسه أبرزها على ذلك ليكون أدعى إلى الكف وأمكن في النفس ~~لتضمنه ما يدل على المعنى الموجب للنهي وقد كانوا في الجاهلية يقودون ~~بالجناية من يجدونه من الجاني وأقاربه الأقرب فالأقرب وعليه الآن ديدن أهل ~~الجفاء من سكان البوادي والجبال ن ه عن أسامة بن شريك الثعلبي # لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة في رواية إلا أن تجيزها الورثة ~~فالوصية للوارث موقوفة على إجازة باقي الورثة فإن أجازوا نفذ ولا رجوع لهم ~~وإلا فباطلة طس هق عن ابن عباس قال الذهبي في المهذب هذا حديث صالح الإسناد ~~وقال ابن حجر رجاله لا بأس بهم اه # لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية وعكسه لحصول التهمة لبعد ما بينهما ~~وأخذ به مالك وتأوله الشافعية كالجمهور على ما يعتبر فيه كون الشاهد من أهل ~~الخبرة الباطنة كالإعسار وأما تأويل القاضي له بأن معنى لا تجوز لا تحسن ~~إما لعدم ضبطه وتفطنه لما تختل به الشهادة عن وجهها وإما لأن شهادته قلما ~~تنفع فإنه يعسر طلبه عند الحاجة إلى إقامة الشهادة فغير جيد د ه في القضاء ~~ك في الأحكام عن أبي هريرة قال الذهبي لم يصححه الحاكم وهو حديث منكر على ~~نظافة إسناده اه وقال ابن عبد الهادي فيه أحمد بن سعيد الهمداني قال ~~النسائي ليس بالقوي # لا تجوز شهادة ذي الظنة أي شهادة ظنين أي متهم في دينه لعدم الوثوق به ~~فعيل بمعنى مفعول من الظنة التهمة وقيل أراد به الذي أضاف نفسه إلى مواليه ~~أو انتسب إلى غير أصوله وأقاربه لا نفي الوثوق به عن نفسه وقيل أراد ms5237 المتهم ~~بسبب ولاء أو قرابة وبه أخذ مالك ولا ذي الحنة بالتخفيف أي المداوة وهي لغة ~~قليلة ضعيفة كما في المغرب إلا في الإحنة على قلتها جاءت في عدة أخبار وأما ~~الذهاب إلى أنه الجنة بالجيم والنون فقال المطرزي تصحيف وفيه PageV06P391 ~~رد على الحنفية في تجويزهم شهادة العدو على عدوه ك هق عن أبي هريرة قال ~~الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي لكن قال ابن حجر في إسناده نظر وقال ~~القاضي الحديث ضعيف مطعون الرواة لا احتجاج به # لا تحدوا النظر إلى المجذومين لأنه أحرى أن لا تعافوهم فتزدروهم أو ~~تحتقروهم الطيالسي أبو داود عق عن ابن عباس رمز لحسنه # لا تحرم في الرضاع المصة الواحدة من المص ولا المصتان في رواية بدله ~~الرضعة ولا الرضعتان وفي رواية الإملاجة ولا الإملاجتان والكل لمسلم قال ~~الشافعي دل الحديث على أن التحريم لا يكفي فيه أقل من اسم الرضاع واكتفى به ~~الحنفية والمالكية فحرموا برضعة واحدة تمسكا بإطلاق آية @QB@ وأمهاتكم ~~اللاتي أرضعنكم @QE@ ( النساء 23 ) قال القاضي ويجاب عن الآية بأن الحرمة ~~فيها مرتبة على الأمومة والأخوة من جهة الرضاع وليس فيها دلالة على أنهما ~~يحصلان برضعة واحدة اه # وروى عبد الرزاق بإسناد قال ابن حجر صحيح عن عائشة لا يحرم دون خمس رضعات ~~معلومات وبه أخذ الشافعي وهو أحد روايتين عن أحمد والحديث المنسوخ ورد ~~مثالا لما دون الخمس وإلا فالتحريم بالثلاث الذي ذهب إليه داود إنما يؤخذ ~~منه بالمفهوم ومفهوم العدد ضعيف على أنه قد عارضه مفهوم حديث الخمس فيرجع ~~إلى الترجيح بين المفهومين وحديث الخمس جاء من طرق صحيحة وحديث المصتان جاء ~~أيضا من طرق صحيحة قال بعضهم إنه مضطرب ذكره ابن حجر حم م 4 في النكاح عن ~~عائشة ن حب عن الزبير بن العوام ولم يخرجه البخاري إلا بلفظ المصة ولا بلفظ ~~الرضعة وخرجه الشافعي بهما # لا تخيفوا أنفسكم بالدين لفظ رواية الطبراني لا تخيفوا أنفسكم بعد أمنها ~~قالوا وماذا يا رسول الله قال الدين وفي رواية لأحمد ms5238 قال رسول الله لأصحابه ~~لا تخيفوا أنفسكم وقال الأنفس فقيل يا رسول الله وبما نخيف أنفسنا قال ~~الدين هق وكذا أحمد وكأن المؤلف أغفله ذهولا عن عقبة بن عامر الجهني قال ~~الهيثمي رواه أحمد بإسنادين أحدهما رجاله ثقات ورواه عنه أيضا الطبراني ~~وأبو يعلى وغيرهما وقد أجحف المؤلف في اختصار التخريج # لا تدخل الملائكة يعني ملائكة الرحمة ونحوهم بيتا يعني مكانا فيه جرس هو ~~كل شيء في العنق أو الرجل حين يصوت وذلك لأنه إنما يعلق على الدواب للرعاية ~~والحفظ ليعرف سيرها ووقوفها فتسكن الرفقة إلى سماعها ويتكلمون في السير ~~عليها والملائكة حفظ لهم من بين أيديهم ومن خلفهم فإذا سكنت القلوب انقطعت ~~بعد سكونها إليها عن سكونها لمسيرها ومسيرهم ومصيرها ومصيرهم وحافظها ~~وحافظهم فإذا اتخذوا لهم حفظة لأنفسهم وكلوا إليها وليس الجرس كسائر ما ~~يجعل وقاية للنفس والمال لأن في ذلك فوائد أخرى بخلاف الجرس ذكره الكلاباذي ~~والظاهر أن التصويت علة عدم الدخول فلو شد بما منع تصويته زالت العلة قال ~~ابن الصلاح فإن وقع ذلك بمحل ولم يستطع تغييره ولا الخروج منه فليقل اللهم ~~إنى أبرأ إليك من هذا فلا تحرمني صحبة ملائكتك حكاية قال ابن عربي كان بمكة ~~رجل من أهل الكشف يسمى ابن الأسعد من أصحاب شيخنا أبي مدين فكان يشاهد ~~الملائكة يطوفون مع الناس فنظرهم يوما تركوا الطواف وخرجوا سراعا حتى لم ~~يبق منهم أحد وإذا بالجمال بأجراسها دخلت المسجد بالروايا تسقي الناس فلما ~~خرجوا رجعوا د في باب الخاتم عن عائشة وفيه كما قال الذهبي بنانة عن عائشة ~~لا تعرف إلا برواية ابن جريج منها هذا الخبر PageV06P392 # لا تدخل الملائكة ملائكة الرحمة والبركة أو الطائفون على العباد للزيارة ~~واستماع الذكر لا الكتبة فإنهم لا يفارقون المكلف فهو عام أريد به الخصوص ~~وادعاء التعميم وأنهم يطلعون على عمل العبد وهم خارج الدار تكلف كزاعم ~~التخصيص بملائكة الوحي وأن ذلك خاص بالمصطفى بيتا أي مكانا فيه كلب ولو ~~لنحو زرع أو حرث كما رجحه النووي خلافا ms5239 لما جزم به القاضي تمسكا بأن كلب ~~وصورة نكرتان في سياق النفي والقلب بيت وهو منزلة الملائكة ومهبط آثارهم ~~ومحل استقرارهم والصفات الرديئة من نحو غضب وحقد وحسد وكبر وعجب كلاب نابحة ~~فلا تدخله الملائكة وهو مشحون بالكلاب وهذا من قبيل التنبيه على البواطن ~~بذكر الظواهر مع إرادتها ففارق الباطنية كما مر عن حجة الإسلام موضحا ولا ~~صورة أي لحيوان بخلاف صورة غير ذي روح كشجر وسبق أن النبي توعد المصور بما ~~أفاد أن التصوير كبيرة فالملائكة لا تدخله هجرانا له وغضبا عليه لعظم الإثم ~~بمضاهاة الحق في خلقه لأنه الخالق المصور ولأنه ليس من جنس الصور ما هو ~~مباح والأفعال أعراض لا بقاء لها والصور تبقى فهي أشد من المعاصي التي لا ~~تبقى آثارها وأكثر المعاصي شهوات والتصوير أشد منها وأما الكلب فلنجاسته ~~ولقذارته وخبث رائحته وهو في ذلك أشد من سائر السباع فشدد فيه وأمر المصطفى ~~بقتله قال الكمال ابن أبي شريف قوله فيه صورة الخ الجملة في محل نصب صفة ~~قوله بيتا حم ق ت ن ه عن أبي طلحة الأنصاري زيد بن سهلة وخرجه الحاكم عن ~~علي بزيادة ولا جنب # لا تدعن صلاة الليل يعني التهجد ولو حلب شاة أي مقدار حلبها طس عن جابر ~~قال الهيثمي فيه بقية وفيه كلام كثير # لا تدعوا أي لا تتركوا ركعتي الفجر أي صلاتهما وإن طردتكم الخيل خيل ~~العدو بل صلوهما ركبانا أو مشاة بالإيماء ولو لغير القبلة وهذا اعتناء عظيم ~~بركعتي الفجر وحث على شدة الحرص عليهما حضرا وسفرا وأمنا وخوفا حم ه عن أبي ~~هريرة رمز لحسنه قال عبد الحق إسناده ليس بقوي # لا تدعوا لا تتركوا كما في رواية الركعتين اللتين قبل صلاة الفجر فإن ~~فيهما الرغائب أي ما يرغب فيه فإنه من عظيم الثواب وبه سميت صلاة الرغائب ~~أي ما يرغب فيه فإنه من عظيم الثواب واحدها رغيبة طب عن ابن عمر بن الخطاب ~~رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي فيه عبد الرحيم بن يحيى وهو ms5240 ضعيف انتهى ورواه ~~عنه أيضا أبو يعلى وقال لا تتركوا بدل تدعوا # لا تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا إلى الدفن ليلا كخوف انفجار الميت ~~أو تغيره أو نحو فتنة وأخذ بظاهره الحسن فكره الدفن ليلا وتأوله الجمهور ~~على أن النهي كان أولا ثم رخص أو أنه مقصور على دفنه قبل الصلاة كما يرشد ~~إليه ما رواه مسلم في قصة فزجر النبي أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه ~~إلا أن يضطر رجل إلى ذلك ه عن جابر قال ابن حجر فيه إبراهيم بن يزيد الجوزي ~~وهو ضعيف # لا تديموا النظر إلى المجذومين بدون واو بخط المصنف لأنكم إذا أدمتم ~~النظر إليهم حقرتموهم ورأيتم لأنفسكم PageV06P393 عليهم فضلا فيتأذى به ~~المنظور أو لأن من به الداء يكره أن يطلع عليه ومر أن الأمر بتجنب المجذوم ~~والفرار منه لا ينافي النهي عن العدوى والطيرة لتوجيهات مرت ونزيد هنا أن ~~صاحب المطامح قال أمر بتجنبه والفرار منه استقذارا أو تأنفا حم ه عن ابن ~~عباس رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال الحافظ ابن حجر في الفتح سنده ~~ضعيف اه # وذلك لأن فيه محمد بن عبد الله العثماني الملقب بالديباج وثقه النسائي ~~وقال البخاري لا يكاد يتابع على حديثه ثم أورد له هذا الخبر # لا تذبحن شاة ذات در أي لبن ندبا أو إرشادا وهذا قاله لأبي الهيثم وقد ~~أضاف النبي وصحبه فذهب ليصنع لهم طعاما وفي الحديث قصة طويلة في الشمائل ~~وغيرها ت عن أبي هريرة رمز لحسنه # لا تذكروا هلكاكم في رواية موتاكم إلا بخير إلا أن تمس لذكره حاجة كجرحه ~~في شهادته وروايته أو تحذير من بدعته وفساد طويته ذكره ابن عبد السلام في ~~الشجرة وقضية صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته ~~عند مخرجه النسائي إن يكونوا من أهل الجنة تأثموا وإن يكونوا من أهل النار ~~فحسبهم ما هم فيه اه بنصه # فحذف المصنف من سوء الصنيع ن عن عائشة قالت ذكر عند النبي ms5241 هالك بسوء ~~فذكره قال الحافظ العراقي إسناده جيد # لا تذهب الدنيا حتى تصير يعني حتى يصير نعيمها وملاذها والوجاهة فيها ~~للكع بن لكع أي لئيم ابن لئيم أحمق واللكع عند العرب الأحمق ثم استعمل في ~~الذم وقال أبو البقاء هو مصروف لأنه نكرة وإن كان معدولا عن لاكع ولذلك ~~دخلت عليه الألف واللام في قول المصطفى لكع بن لكع حم عن أبي هريرة رمز ~~لحسنه قال الهيثمي رجاله ثقات # لا ترجعوا بعدي لا تصيروا بعد موقفي هذا قاله في حجة الوداع أو بعد موتي ~~كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالرفع استئناف جواب لمن سأل عن تلك الحالة ~~الأولى أو بالجزم بدل من ترجعوا أو جواب شرط مقدر أي فإن ترجعوا يضرب نحو ~~لا تكفر فتدخل النار قال عياض والرواية بالرفع والمراد أن ذلك كفر لمستحله ~~أو كفر للنعمة أو يقرب من الكفر أو يشبه فعل الكفار أو الكفار المتلبسون ~~بالسلاح أو أراد به الزجر والتهويل حم ق البخاري في العلم ومسلم في الإيمان ~~ن في العلم ه في الفتن عن جرير بن عبد الله قال قال لي رسول الله صلى الله ~~عليه وعلى آله وسلم في حجة الوداع استنصت الناس ثم قال لا ترجعوا الخ حم خ ~~د ن عن ابن عمر بن الخطاب خ ن عن أبي بكرة خ ت عن ابن عباس # لا تركبوا الخز بفتح المعجمة وزاي أي ولا تركبوا على الخز لحرمة استعماله ~~لكونه كله من إبريسم ولا النمارأي لا تركبوا على النمار أو على جلودها لأنه ~~شأن المتكبرين # وقال الهيثمي كأنه كره زي العجم في مراكبهم واستحب القصد في اللباس ~~والمراكب وقيل جمع نمرة وهو الكساء المخطط ولو أنه المراد منه فلعل ذلك لما ~~فيه من الزينة ذكره PageV06P394 القاضي قال الراغب اتخذ المهدي لجاما مفضضا ~~فلامه المنصور وقال أما يعلم الناس أن لك فضة ارجع إلى حالك د في اللباس عن ~~معاوية سكت عليه ولم يعترضه المنذري وأقره البيهقي وقال النووي في رياضه ~~إسناده حسن ms5242 # لا تروعوا المسلم أي لا تخوفوه أو تفزعوه فإن روعة المسلم ظلم عظيم فيه ~~إيذان بأنه كبيرة وأصل الحديث أن زيد بن ثابت نام في حفر الخندق فأخذ بعض ~~أصحابه سلاحه فنهى عن ترويع المسلم من يومئذ كما في الإصابة لا يقال يشكل ~~عليه ما رواه أحمد أن أبا بكر خرج تاجرا ومعه نعيمان وسويط فقال له أطعمني ~~فقال حتى يجيء أبو بكر فذهب لأناس ثم باعه لهم موريا أنه قنه بعشرة قلائص ~~فجاؤوا وجعلوا في عنقه حبلا وأخذوه فبلغ ذلك الصديق فذهب هو وأصحابه إليهم ~~واستخلصوه لأنا نقول محل النهي في ترويع لا يحتمل غالبا وهذا ليس منه فإن ~~نعيمان مزاح مضحاك معروف بذلك ومن هذا شأنه ففعله لا ترويع فيه طب عن عامر ~~بن ربيعة رمز المصنف لحسنه وهو غير مسلم فقد أعله الهيثمي بأن فيه عاصم بن ~~عبيد الله وهو ضعيف # لا تزال بالمثناة أوله طائفة من أمتي أي أمة الإجابة ظاهرين على الناس أي ~~غالبين منصورين وهم جيوش الإسلام أو العلماء الآمرون بالمعروف الناهون عن ~~المنكر فالمقاتلة معنوية حتى يأتيهم أمر الله أي القيامة وهم أي والحال ~~أنهم ظاهرون على من خالفهم واحتمال أنه أراد بالظهور الشهرة وعدم الاستتار ~~بعيد وزاد مسلم إلى يوم القيامة أي إلى قربه وهو حين تأتي الريح فتقبض روح ~~كل مؤمن وهو المراد بأمر الله هنا فلا تدافع بينه وبين خبر لا تقوم الساعة ~~إلا على شرار الخلق وفيه معجزة بينة فإن أهل السنة لم يزالوا ظاهرين في كل ~~عصر إلى الآن فمن حين ظهرت البدع على اختلاف صنوفها من الخوارج والمعتزلة ~~والرافضة وغيرهم لم يقم لأحد منهم دولة ولم تستمر لهم شوكة بل @QB@ كلما ~~أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله @QE@ ( المائدة 64 ) بنور الكتاب والسنة ~~فلله الحمد والمنة وزعمت المتصوفة أن الإشارة إليهم لأنهم لزموا الاتباع ~~بالأحوال وأغناهم الاتباع عن الابتداع قال بعضهم ويحتمل أن هذه الطائفة ~~مؤلفة من أنواع المؤمنين منهم شجعان ومنهم فقهاء محدثون ومنهم زهاد وغير ~~ذلك ولا ms5243 يلزم كونهم من قطر واحد ق عن المغيرة بن شعبة ورواه مسلم أيضا من ~~حديث جابر بلفظ لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم ~~القيامة فينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم تعال صل بنا فيقول لا إن بعضكم ~~على بعض أمراء تكرمة أكرم الله بها هذه الأمة # لا تزال أمتي بخير في محل نصب خبر تزال وما في قوله ما عجلوا شرطية ~~والجزاء محذوف لدلالة المذكور أولا عليه أو ما ظرفية أي مدة فعلهم الإفطار ~~عقب تحقق الغروب بإخبار عدلين أو عدل على الأصح بأن تناولوا عقبه مفطرا ~~امتثالا للسنة ووقوفا عند حدودها ومخالفة لأهل الكتاب حيث يؤخرون الفطر إلى ~~ظهور النجوم فالتأخير لهذا القصد مكروه تنزيها وفيه إيماء إلى أن فساد ~~الأمور تتعلق بتغير هذه السنة وأن تأخير الفطر علم على فساد الأمور قال ~~القسطلاني وأما ما يفعله الفلكيون من التمكين بعد الغروب بدرجة فمخالف ~~للسنة فلذا قل الخير وأخروا السحور إلى الثلث الأخير امتثالا للسنة وحكمته ~~أنه أرفق بالصائم وأقوى على العبادة وأن لا يزاد في النهار من الليل ولا ~~يكره تأخير الفطر إذ لا يلزم من ندب الشيء كون ضده مكروها وتعجيل الفطر ~~وتأخير السحور من خصائص هذه الأمة حم عن أبي ذر رمز لحسنه قال الهيثمي فيه ~~سليمان بن أبي عثمان قال أبو حاتم مجهول اه نعم قال ابن عبد البر أخبار ~~تعجيل الفطر وتأخير السحور متواترة PageV06P395 # لا تزال أمتي على الفطرة أي السنة وفي رواية بخير ما لم يؤخروا المغرب أي ~~صلاتها إلى اشتباك النجوم أي انضمام بعضها إلى بعض وظهورها كلها بحيث يختلط ~~إنارة بعضها ببعض ويظهر صغارها من كبارها حتى لا يخفى منها شيء وفيه رد على ~~الشيعة في تأخيرهم إلى ظهور النجوم وأن الوصال يحرم علينا شرعا لأن تأخير ~~الفطر إذا كان ممنوعا فتركه بالكلية أشد منعا حم د في الصلاة ك عن أبي أيوب ~~الأنصاري قال الحاكم على شرط مسلم وله شاهد صحيح وعقبة بن عامر الجهني ms5244 ه عن ~~ابن عباس بلفظ حتى تشتبك النجوم قال الذهبي قال أحمد هذا حديث منكر قال ابن ~~حجر وفي الباب عن رافع بن خديج كنا نصلي المغرب مع رسول الله فينصرف أحدنا ~~وإنه ليبصر مواقع نبله أخرجاه ولأبي داود عن أنس نحوه # لا تزال طائفة من أمتي قال البخاري في الصحيح وهم أهل العلم قوامة على ~~أمر الله أي على الدين الحق لتأمن بهم القرون وتتجلى بهم ظلم البدع والفتون ~~لا يضرها من خالفها لئلا تخلو الأرض من قائم لله بالحجة قال ابن عطاء الله ~~ففساد الوقت لا يكون إلا بنقص أعدادهم لا بذهاب إمدادهم لكن إذا فسد الوقت ~~أخفاهم الله قال البيضاوي أراد بالأمة أمة الإجابة وبالأمر الشريعة والدين ~~وقيل الجهاد وبالقيام به المحافظة والمواظبة عليه والطائفة هم المجتهدون في ~~الأحكام الشرعية والعقائد الدينية أو المرابطون في الثغور والمجاهدون ~~لإعلاء الدين اه وقال النووي في التهذيب حمله العلماء أو جمهورهم على حملة ~~العلم وقد دعا لهم المصطفى بقوله نصر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فأداها ~~كما سمعها وقد جعله عدولا ففي حديث يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون ~~عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وهذا إخبار منه بصيانة العلم وحفظه ~~وعدالة ناقليه وأنه تعالى يوفق له في كل عصر خلقا من العدول يحملونه وينفون ~~عنه التحريف وهذا تصريح بعدالة حامليه في كل عصر وهذا من أعلام نبوته ولا ~~يضر معه كون بعض الفساق يعرف شيئا من العلم بأن الحديث إنما هو إخبار بأن ~~العدول يحملونه لا أن غيرهم لا يعرف منه شيئا # وفيه فضل العلماء على الناس وفضل الفقه على جميع العلوم وفيه أن هذه ~~الأمة آخر الأمم وأنه لا بد أن يبقى منها من يقوم بأوامر الله حتى يأتي أمر ~~الله وطائفة الشيء بعضه من الناس أو المال قال الرافعي وجاء عن الحبر أنها ~~لواحد فما فوقه وقيل إنها اثنان وقيل ثلاثة وقيل أربعة ه حم عن أبي هريرة ~~ورجاله موثقون قال ابن حجر وهذا بمعنى ما ms5245 اشتهر على الألسنة من خبر الخير ~~في وفي أمتي إلى يوم القيامة ولا أعرفه # لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق أي معاونين أي غالبين أو قاهرين ~~لأعداء الدين زاد في رواية لا يضرهم من خذلهم قال النووي يجوز أن تكون ~~الطائفة جماعة متعددة من أنواع الأمة ما بين شجاع وبصير بالحرب وفقيه ومفسر ~~ومحدث وقائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وزاهد وعابد ولا يلزم ~~اجتماعهم ببلد واحد ويجوز إخلاء الأرض كلها من بعضهم أولا فأولا إلى أن لا ~~يبقى إلا فرقة واحدة ببلد واحد فإذا انقرضوا جاء أمر الله بقيام الساعة كما ~~قال حتى تقوم الساعة أي إلى قرب قيامها لأن الساعة لا تقوم حتى لا يقال في ~~الأرض الله الله كما تقرر أو المراد حتى تقوم ساعتهم # وفيه كالذي قبله أن الله يحمي إجماع هذه الأمة من الخطأ حتى يأتي أمره ~~وبيان قسم من معجزات نبينا وهو الإخبار بالغيب فقد وقع ما أخبر به فلم تزل ~~هذه الطائفة من زمنه إلى الآن منصورة ولا تزال كذلك قال الحرالي ففي طيه ~~إشعار بما وقع وهو واقع وسيقع من قتال طائفة الحق لطائفة البغي سائر اليوم ~~PageV06P396 المحمدي مما يخلص من الفتنة ويخلص الدين لله توحيدا ورضا ~~وثباتا على حال السلف الصالح وفيه أن هذه الأمة خير الأمم وأن عليها تقوم ~~الساعة وإن ظهرت أشراطها وضعف الدين فلا بد أن يبقى من أمته من يقوم به ك ~~في الفتن عن عمر بن الخطاب وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي # لا تزوجن بحذف إحدى التاءين للتخفيف عجوزا انقطع نسلها ولا عاقرا لا تحمل ~~وإن كانت شابة بل أو بكرا ويعرف بأقاربها فإني مكاثر بكم الأمم أي مغالب ~~الأمم السابقة في الكثرة يوم القيامة فتزوج غير الولود مكروه تنزيها طب ك ~~من حديث معاوية الصدفي عن عياض بن غنم بفتح المعجمة وسكون النون الأشعري ~~مختلف في صحبته وجزم أبو حاتم في حديثه بأن حديثه مرسل قال الحاكم صحيح ~~ورده الذهبي بأن معاوية ms5246 هذا ضعيف اه وقال ابن حجر هذا الحديث فيه معاوية بن ~~يحيى الصدفي وهو ضعيف # لا تزيدوا أهل الكتاب في رد السلام عليهم إذا سلموا على قولكم وعليكم فإن ~~الاقتصار عليه لا مفسدة فيه فإنهم إن قصدوا السلام عليكم فالمعنى ندعو ~~عليكم بما دعوتم به علينا وإلا فهو رد عليهم بالهداية أبو عوانة بفتح ~~المهملة في صحيحه عن أنس بن مالك # لا تسأل الناس شيئا إرشادا إلى درجة التوكل والتفويض إليه سبحانه ولا ~~سوطك أي مناولته وإن سقط منك حتى تنزل إليه عن الدابة فتأخذه تتميم ومبالغة ~~في الأمر بالكف عن السؤال قال ابن الجوزي احتاجت رابعة فقيل لها لو أرسلت ~~إلى قريبك فلانا فبكت وقالت الله أعلم أني أستحي أن أطلب منه الدنيا وهو ~~يملكها فكيف أسألها من لا يملكها قال في الحكم ربما استحيى العارف أن يرفع ~~حاجته إلى مولاه اكتفاء بمشيئته فكيف لا يستحي أن يرفعها إلى خليقته حم عن ~~أبي ذر # لا يسأل الرجل بالبناء للفاعل وللمفعول فيم أي في أي شيء ضرب امرأته أي ~~لا يسأل عن السبب الذي ضربها لأجله لأنه يؤدي لهتك سترها فقد يكون لما ~~يستقبح كجماع والنهي شامل لأبويها وقال ابن الملقن سره دوام حسن الظن ~~والمراقبة بالإعراض عن الاعتراض قال الطيبي قوله لا يسأل عبارة عن عدم ~~التحرج والتأثم لقوله تعالى @QB@ فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا @QE@ ( ~~النساء 34 ) أي أزيلوا عن التوخي بالأذى والتوبيخ والهجر واجعلوا ما كان ~~منهن كأن لم يكن اه قال الحرالي في إشعاره إبقاء للمروءة في أنه لا يحتكم ~~الزوجان عند حاكم في الدنيا اه والرواية بالألف في فيما وهي لغة شاذة قال ~~ابن مالك لأن ما استفهامية مجرورة فحقها أن تحذف ألفها بينها وبين الموصولة ~~ويجوز كونها موصولة وأفاد حل ضرب الزوجة ولا تنم إلا على وتر أي على صلاته ~~حم ك في البر والصلة من حديث عبد الرحمن المستملي عن الأشعث عن عمر بن ~~الخطاب قال الأشعث تضيفت عمر فقام في الليل فتناول ms5247 امرأته فضربها ثم ناداني ~~يا أشعث قلت لبيك فقال احفظ عني ثلاثا حفظتهن عن رسول الله فذكره قال ~~الحاكم صحيح وأقره الذهبي مع أن فيه عند الحاكم كأبي داود عبد الله ~~المستملي قال عبد الحق لم أر أحدا نسبه ولا تكلم فيه وقال ابن القطان هو ~~مجهول لا يروى عنه إلا هذا الحديث وقال في الميزان لا يعرف إلا في حديثه عن ~~الأشعث عن عمر ثم ساق هذا الخبر PageV06P397 # لا تسافر المرأة مجزوم بلا الناهية وكسر الراء لالتقاء الساكنين ثلاثة ~~أيام بلياليها ولمسلم ثلاث ليال أي بأيامها وللأصيلي ثلاثا وفي رواية فوق ~~ثلاثة أيام وفي أخرى يوم وليلة وأخرى يوم وليس القصد بها التحديد بل المدار ~~على ما يسمى سفرا عرفا والاختلاف إنما وقع لاختلاف السائل أو المواطن وليس ~~هو من المطلق والمقيد بل من العام الذي ذكرت بعض أفراده وذا لا يخصص على ~~الأصح إلا مع ذي محرم بفتح فسكون بنسب أو رضاع أو مصاهرة وفي رواية إلا ~~معها ذو محرم أي من يحرم عليه نكاحها من الأقارب كأخ وعم وخال ومن يجري ~~مجراهم كزوج كما جاء مصرحا به في رواية قال ابن العربي النساء لحم على وضم ~~كل أحد يشتهيهن وهن لا مدفع عندهن بل الاسترسال فيهن أقرب من الاعتصام فحصن ~~الله عليهن بالحجاب وقطع الكلام وحرم السلام وباعد الأشباح إلا مع من ~~يستبيحها وهو الزوج أو يمنع منها وهو أولو المحارم ولما لم يكن بد من ~~تصرفهن أذن لهن فيه بشرط صحبة من يحميهن وذلك في مكان المخافة وهو السفر ~~مقر الخلوة ومعدن الوحدة حم ق د ن عن ابن عمر بن الخطاب # لا تسافر امرأة بريدا أي أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال والميل منتهى ~~مد البصر إلا ومعها محرم محرم عليها بضم الميم وشد الراء مفتوحة زاده ~~تأكيدا وإيضاحا وليس في البريد تصريح بتحريم ما فوقه من يوم أو ليلة أو ~~ثلاثا لأن مفهوم الظرف غير حجة عند كثيرين د ك في الحج عن أبي هريرة ms5248 وقال ~~على شرط مسلم وأقره الذهبي # لا تسافر مجزوم بلا الناهية وكسرت الراء لالتقاء الساكنين المرأة سفرا ~~مباحا أو لحج فرض إلا مع ذي محرم أي محرمية وفي معناه الزوج ولا يدخل عليها ~~رجل إلا ومعها محرم والمحرم من حرم نكاحه على التأبيد بسبب مباح لحرمتها ~~وفيه وفيما قبله أنه يحرم سفرها بغير نحو محرم أو زوج أي وما ألحق بهما ~~كعبد لها ثقة أو أجنبي ممسوح أو نسوة ثقات فلا يلزمها الحج إن وجدت ذلك ~~لخوف استمالتها وخديعتها حم ق عن ابن عباس # لا تسبوا الأموات أي المسلمين كما دل عليه بلام العهد فالكفار سهم قربة ~~فإنهم قد أفضوا بفتح الهمزة والضاد وصلوا إلى ما قدموا عملوا من خير وشر ~~والله هو المجازي إن شاء عفا وإن شاء عذب فلا فائدة في سبهم فيحرم كما قال ~~النووي سب الأموات بغير حق ومصلحة شرعية كسب أهل البدع والفسقة للتحذير من ~~الاقتداء بهم وكجرح الرواة لابتناء أحكام الشرع على بيان حالاتهم وقد ~~أجمعوا على جواز جرح المجروح من الرواة حيا وميتا حم خ في الجنائز عن عائشة # لا تسبوا الأموات الذين ليسوا بكفار ولا فجار بعد موتهم فتؤذوا الأحياء ~~من بنيه وأقاربه أخذ منه جمع حرمة ذكر أبوي النبي بما فيه نقص فإن ذلك ~~يؤذيه وإيذاؤه كفر والله أعلم بهما وقد أطنب المصنف في الاستدلال لعدم ~~الحكم عليهما بكفر حم ت عن المغيرة بن شعبة قال الهيثمي رجال أحمد رجال ~~الصحيح وقال شيخه العراقي رجاله ثقات إلا أن بعضهم أدخل بين المغيرة وبين ~~زياد بن علاقة رجلا لم يسم # لا تسبوا الأئمة الإمام الأعظم ونوابه وإن جاروا وادعوا الله لهم بالصلاح ~~فإن صلاحهم لكم صلاح إذ بهم حراسة الدين PageV06P398 وسياسة الدنيا وحفظ ~~منهاج المسلمين وتمكينهم من العلم والعمل وقال الفضيل بن عياض لو كان لي ~~دعوة مستجابة ما صيرتها إلا في الإمام لأني لو جعلتها لنفسي لم تجاوزني ولو ~~جعلتها له كان صلاح الإمام صلاح العباد والبلاد طب وكذا في الأوسط ms5249 عن أبي ~~أمامة قال الهيثمي رواه الطبراني عن شيخه الحسين بن محمد بن مصعب الأسناني ~~ولم أعرفه وبقية رجال الكبير ثقات # لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر أي فإن الله هو الآتي بالحوادث لا ~~الدهر وسببه أنهم كانوا يضيفون كل حادثة تحدث إلى الدهر والزمان وترى ~~أشعارهم ناطقة بشكوى الزمان كذا في الكشاف وقال المنذري معنى الحديث أن ~~العرب كانت إذا نزل بأحدهم مكروه بسبب الدهر اعتقدوا أن الذي أصابه فعل ~~الدهر فكان هذا كاللعن للفاعل ولا فاعل لكل شيء إلا الله فنهاهم عن ذلك م ~~في الأدب عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري بهذا اللفظ # لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة أي قيام الليل بصياحه فيه ومن أعان على ~~طاعة يستحق المدح لا الذم وفي رواية للطيالسي لا تسبوا الديك فإنه يدل على ~~مواقيت الصلاة قال الحليمي فيه دليل على أن كل من استفيد منه خير لا ينبغي ~~أن يسب ولا يستهان به بل حقه الإكرام والشكر ويتلقى بالإحسان وليس في معنى ~~دعاء الديك إلى الصلاة أنه يقول بصراحة صلوا أو حانت الصلاة بل معناه أن ~~العادة جرت بأنه يصرخ صرخات متتابعة عند طلوع الفجر وعند الزوال فطرة فطره ~~الله عليها فيذكر الناس بصراخه الصلاة ولا تجوز الصلاة بصراخه من غير دلالة ~~سواه إلا ممن جرب منه ما لا يخلف فيصير ذلك له إشارة د في الأدب عن زيد بن ~~خالد الجهني قال صرخ ديك قريبا من النبي فلعنه رجل فقال النبي ثم ذكره قال ~~النووي في الأذكار والرياض إسناده صحيح وقال غيره رجاله ثقات فرمز المؤلف ~~لحسنه فقط تقصير أو قصور # لا تسبوا الريح أي لا تشتموها فإنها من روح الله تعالى أي رحمة لعباده ~~تأتي بالرحمة أي بالغيث والراحة والنسيم والعذاب بإتلاف النبات والشجر ~~وهلاك الماشية وهدم البناء فلا تسبوها لأنها مأمورة فلا ذنب لها ولكن سلوا ~~الله من خيرها الذي تأتي به وتعوذوا بالله من شرها المقدر في هبوبها أي ~~اطلبوا المعاذ والملاذ منه إليه ms5250 قال الشافعي رحمه الله لا ينبغي شتم الريح ~~فإنها خلق مطيع لله وجند من جنوده يجعلها رحمة إذا شاء ونعمة إذا شاء ثم ~~أخرج بإسناده حديثا منقطعا أن رجلا شكا إلى رسول الله الفقر فقال له لعلك ~~تسب الريح وقال مطرف لو حبست الريح عن الناس لأنتن ما بين السماء والأرض حم ~~ه في الأدب عن أبي هريرة رمز المصنف لصحته # لا تسبوا السلطان فإنه وفي خط المصنف فإنهم والظاهر أنه سبق قلم بدليل ~~ذكر السلطان قبله بالإفراد فيء الله في أرضه يأوي إليه المظلوم الفيء هو ~~الظل يأوي إليه من آذاه حر الشمس سمي فيئا لتراجعه وكذا السلطان جعله الله ~~معونة لخلقه فيصان منصبه عن السب والامتهان ليكون احترامه سببا لامتداد فيء ~~الله ودوام معونة خلقه وقد حذر السلف من الدعاء عليه فإنه يزداد شرا ويزداد ~~البلاء على المسلمين هب عن أبي عبيدة بن الجراح وفيه ابن أبي فديك وقد مر ~~وموسى بن يعقوب الزمعي وأورده الذهبي في الضعفاء وقال قال النسائي غير قوي ~~وعبد الأعلى قال الذهبي لا يعرف وإسماعيل بن رافع قال ضعيف PageV06P399 # لا تسبوا الشيطان فإن السب لا يدفع عنكم ضرره ولا يغني عنكم من عداوته ~~شيئا و لكن تعوذوا بالله من شره فإنه المالك لأمره الدافع لكيده عمن شاء من ~~عباده المخلص أبو طاهر عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا الديلمي وغيره فما ~~أوهمه صنيع المؤلف حيث أبعد في العزو من أنه لا يوجد مخرجا لغير المخلص غير ~~جيد # لا تسبوا أهل الشام فإن فيهم الأبدال زاد في رواية فبهم تنصرون وبهم ~~ترزقون وفيه رد على من أنكر وجود الابدال كابن تيمية طس عن علي أمير ~~المؤمنين قال الهيثمي فيه عمرو بن واقد ضعفه الجمهور وبقية رجاله رجال ~~الصحيح # لا تسبوا زاد في رواية لا تلعنوا تبعا فإنه كان قد أسلم قال الزمخشري هو ~~تبع الحميري كان مؤمنا وقومه كافرين ولذلك ذم الله قومه ولم يذمه وهو الذي ~~سار بالجيوش وحير الحيرة وبنى سمرقند وقيل ms5251 هدمها وقيل هو الذي كسا البيت ~~وقيل لملوك اليمن التتابعة لأنهم يتبعونه وسمي الظل تبعا لأنه يتبع الشمس ~~اه # قال ابن الأثير اسمه أسعد وقال السهيلي لا ندري أي التتابعة أراد غير أن ~~في حديث معمر عن هشام بن منبه عن أبي هريرة رفعه لا تسبوا أسعد الحميري ~~فإنه أول من كسا الكعبة فإن صح فهو الذي أراد وقيل إنه كان يؤمن بالبعث ~~ومما ينسب له قوله ويأتي بعدهم رجل عظيم نبي لا يرخص في الحرام يسمى أحمد ~~يا ليت أني أعمر بعد مبعثه بعام حم من طريق ابن لهيعة عن أبي زرعة عمرو بن ~~جابر الحضرمي عن سهل بن سعد الساعدي رمز المصنف لحسنه وهو غير صواب فقد قال ~~الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد والطبراني فيه عمرو بن جابر وهو كذاب اه # فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب وبعد أن ذكره فكان ينبغي إكثاره من ذكر ~~مخرجيه فمنهم الطبراني والبغوي والطبري وابن مريم والدارقطني وغيرهم # لا تسبوا ماعزا بن مالك الذي رجم واسمه غريب وماعز لقبه وذلك لأن الحد ~~طهره ومن ثم صح أن المصطفى صلى على الجهنية التي رجمت فقال عمر تصلي عليها ~~وقد زنت فقال لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل ~~وجد توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله وفي البخاري أنه صلى على ماعز وفي أبي ~~داود لا # وجمع بحمل صلاته عليه على معناها اللغوي وعدمها على الشرعي طب عن عامر ~~أبي الطفيل الخزاعي قال البغوي ليس له غيره رمز لحسنه قال الهيثمي في ~~الوليد بن عبد الله بن أبي ثور ضعفه جماعة وقد وثق وبقية رجاله ثقات # لا تسبوا مضر جد المصطفى الأعلى قال ابن دحية سمي به لأنه كان يمضر ~~القلوب لحسنه وجماله ويعرف بمضر الحمراء وكانت له فراسة وقيافة وكلمات ~~حكمية سبق منها أنموذج وقال السهيلي هو من المضيرة شيء يصنع من لبن سمي به ~~لبياضه والعرب تسمي الأبيض أحمر فلذلك قيل مضر الحمراء وقيل بل أوصى ms5252 إليه ~~أبوه بقبة حمراء وهو أول من سن للعرب حداء الإبل وكان أحسن الناس صوتا فإنه ~~كان قد أسلم وكان يتعبد على دين إسماعيل أو على ملة إبراهيم قال ابن حبيب ~~وهو من ولد إسماعيل بلا شك وفي خبر إذا اختلف الناس فالحق مع مضر ابن سعد ~~PageV06P400 في الطبقات عن عبد الله بن خالد مرسلا هو التيمي مولاهم المدني # لا تسبوا ورقة بن نوفل فإني قد رأيت له جنة أو جنتين قال الحافظ العراقي ~~هذا شاهد لما ذهب إليه جمع من أن ورقة أسلم عند ابتداء الوحي ويؤيده خبر ~~البزار وغيره عن جابر أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم سئل عنه ~~فقال أبصرته في بطنان الجنة على سندس قال والظاهر أنه لم يكن متمسكا ~~بالمبدل من النصرانية بل بالصحيح منها الذي هو الحق ك في أخبار النبي عن ~~عائشة قال على شرطهما وأقره الذهبي # لا تسبي خطابا لأم السائب الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم أي المؤمنين ~~كما يذهب الكير بالكسر كير الحداد المبني من طين وقيل زقه الذي ينفخ به كما ~~مر خبث الحديد لما كانت الحمى يتبعها حمية عن الأغذية الرديئة وتناول ~~الأغذية والأدوية النافعة وفي ذلك إعانة على تنقية البدن ونفي أخبائه ~~وفضوله وتصفيته من مواده الرديئة وتفعل به كما تفعل النار بالحديد من نفي ~~خبثه وتصفية جوهره وأشبهت نار الكير التي تصفي الحديد وهذا القدر هو ~~المعلوم عند علماء الأبدان وأما تصفيتها القلب من وسخه ودرنه وإخراج خبثه ~~فأمر يعلمه أطباء القلوب كما أخبر به نبيهم عليه الصلاة والسلام لكن إذا ~~أيس من برء المرض لم ينجح فيه هذا العلاج ذكره ابن القيم م في الأدب عن ~~جابر بن عبد الله قال دخل رسول الله على أم السائب فقال مالك تزفزفين أي ~~ترتعدين قالت الحمى لا بارك الله فيها فقال لا تسبي وساقه وقوله تزفزفين ~~بزاي مكررة وفاء مكررة أي ترتعدين وتتحركين بسرعة قال النووي وروي براء ~~مكررة وقافين # لا تستبطئوا الرزق أي ms5253 حصوله فإنه لم يكن عبد من عباد الله ليموت حتى ~~يبلغه أي يصل إليه آخر رزق هو له في الدنيا فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ~~أخذ الحلال وترك الحرام بدل مما قبله أو خبر مبتدأ محذوف ك هق وأبو الشيخ ~~عن جابر بن عبد الله قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي ورواه أيضا أبو ~~نعيم وقال غريب من حديث شعبة تفرد به حبيش بن مبشر عن وهب بن جرير # لا تسكن يا ثوبان الكفور أي القرى البعيدة عن الناس التي لا يمر بها أحد ~~إلا نادرا واحده كفر كفلس قال الزمخشري وأكثر من يتكلم به أهل الشام فإن ~~ساكن الكفور كساكن القبور أي هو بمنزلة الميت لا يشاهد الأمصار والجمع سميت ~~كفورا لأنها خاملة مغمورة الاسم ليست في شهرة المدن ونباهة الأمصار قاله ~~الزمخشري ولم يطلع عليه الإمام ابن الكمال فعزى للمطرزي أن الكفر القرية ~~لسترها الناس واقتصر على ذلك وفي التفسير الموسوم بالتيسير معناه أن أهل ~~القرى لبعدهم عن العلم كالموتى أي لجهلهم وقلة تعاهدهم لأمر دينهم ومن ثم ~~قيل الجاهل ميت وإن لم يدفن بيته قبر وثوبه كفن وفيه النهي عن سكنى البادية ~~ونحو ذلك فإنه مذموم لما ذكر وقد دل على ذلك النص القرآني قال تعالى حكاية ~~عن يوسف @QB@ وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو @QE@ ( ~~يوسف 100 ) فجعل مجيء إخوته من البدو من جملة إحسان الحق إليه وإليهم بحكم ~~التبعية فهو ثناء على الحق بما فعل مع إخوته ومعه ومن ثم عد بعضهم النقل من ~~الريف إلى مصر من النعم وحمده عليها حيث قال الحمد لله الذي نقلني من بلاد ~~الجفاء والجهل إلى بلاد اللطف والعلم ثم قضية صنيع المصنف أن هذا هو الحديث ~~بكماله والأمر بخلافه بل بقيته كما في الميزان ولا PageV06P401 تأمرن على ~~عشرة فإن من تأمر على عشرة جاء مغلولة يده إلى عنقه فكه الحق أو أوثقه ~~الظلم قال ابن تيمية وقد جعل الله سكنى القرى يقتضي من كمال ms5254 الإنسان في ~~العلم والدين ورقة القلب ما لا يقتضيه سكنى البادية كما أن البادية توجب من ~~صلابة البدن والخلق ومتانة الكلام ما لا يكون في القرى هذا هو الأصل وإن ~~جاز تخلف المقتضي لمانع فقد يكون سكنى البادية أنفع من القرى خد عن أحمد بن ~~عاصم عن حبوة عن بقية عن صفوان عن راشد بن سعد عن ثوبان هب من وجه آخر عن ~~بقية فمن فوقه عن ثوبان مولى المصطفى رمز لحسنه ورواه الطبراني في الأوسط ~~بلفظ لا تعمرن الكفور فإن عامر الكفور كعامر القبور ورواه البيهقي من ~~طريقين في أحدهما سعيد بن سنان الحمصي ضعفه أحمد وقال البخاري منكر الحديث ~~والنسائي متروك والجوزجاني أخاف أن يكون أحاديثه موضوعة وساق له في الميزان ~~من مناكيره هذا الخبر وفي الطريق الآخر بقية وقد مر وراشد بن سعد قال ~~الذهبي في الذيل قال ابن حزم ضعيف وكذا قال الدارقطني وقال مرة لا بأس به ~~والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات # لا تسلموا تسليم اليهود والنصارى فإن تسليمهم إشارة بالكفوف وفي رواية ~~بالأكف والحواجب فلا يكفي لإقامة السنة أن يأتي بالتحية بغير لفظ كالإشارة ~~بشيء مما ذكر أو بالإنحناء ولا بلفظ غير السلام ومن فعل ذلك لم يجب جوابه ~~ومن سلم لا يجزىء في جوابه إلا السلام ولا يكفي الرد بالإشارة بل ورد الزجر ~~عنه في عدة أخبار هذا منها قال بعضهم ولهذا لم يكن المصطفى يرد على المسلم ~~بيده ولا رأسه ولا أصبعه إلا في الصلاة قال النووي ولا يرد عليه خبر أسماء ~~مر النبي في المسجد وعصبة من النساء قعود فألوى يده بالتسليم فإنه محمول ~~على أنه جمع بين اللفظ والإشارة # خص بمن قدر على اللفظ حسا وشرعا وإلا فهي مشروعة لمن في شغل منعه من ~~اللفظ بجواب السلام كالمصلي والأخرس وكذا السلام على الأصم # قالوا تحية النصارى وضع اليد على الفم واليهود الإشارة بالأصبع والمجوس ~~الانحناء والعرب حياك الله والملوك أنعم صباحا والمسلمين السلام عليكم وهي ~~أشرف التحيات وأكرمها هب ms5255 من حديث عثمان عبد الرحمن عن طلحة بن زيد عن ثور ~~بن يزيد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله وقضية كلام المصنف أن البيهقي ~~خرجه وأقره وليس كذلك وإنما رواه مقرونا ببيان حاله فقال عقبه هذا إسناد ~~ضعيف بمرة فإن طلحة بن زيد الرقي متروك الحديث متهم بالوضع وعثمان ضعيف ~~وكيف يصح ذلك والمحفوظ في حديث صهيب وبلال أن الأنصار جاؤوا يسلمون عليه ~~وهو يصلي فكان يشير إليهم بيده إلى هنا كلامه بنصه فحذف المصنف ذلك تلبيس ~~فاحش وإيهام مضر ثم إن قضية صنيعه أيضا أن هذا الحديث لم يخرجه أحد من ~~الستة وإلا لما عدل عنه مع أن الترمذي خرجه مع خلف يسير ولفظه عنده لا ~~تشبهوا باليهود والنصارى فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وتسليم النصارى ~~بالأكف قال الترمذي غريب قال ابن حجر وفيه ضعف قال لكن خرج النسائي بسند ~~جيد عن جابر رفعه لا تسلموا تسليم اليهود فإن تسليمهم بالرؤوس والأكف ~~والإشارة # لا تسمي غلامك أي عبدك خصه بالذكر لأن الأرقاء أكثر تسمية بها وإلا فالحر ~~كذلك ولولا تفسير الراوي له بالقن في رواية لكان حمله على الصبي عبدا أو ~~حرا أفيد لمجيئه في التنزيل كذلك @QB@ رب أنى يكون لي غلام @QE@ ( آل عمران ~~40 مريم 20 ) رباحا من الربح ولا يسارا من اليسر ضد العسر ولا أفلح من ~~الفلاح ولا نافعا من النفع والنهي للتنزيه لا للتحريم بدليل خبر مسلم أراد ~~النبي صلى عليه وعلى آله وسلم أن ينهى أن يسمى بمقبل وببركة وبأفلح وبيسار ~~وبنافع ثم سكت أي أراد أن ينهى عنه نهي تحريم وإلا فقد صدر النهي عنه على ~~وجه الكراهة وأما تسمية النبي صلى الله PageV06P402 عليه وآله وسلم مواليه ~~بتلك الأسماء فلبيان الجواز لا تختص الكراهة بها بل يلحق بها ما في معناها ~~كمبارك وسرور ونعمة وخير لأنه يؤدي إلى أن يسمع كلاما يكرهه كما نص عليه ~~بقوله فإنك تقول أثم هو أي لا يوجد ذلك الرد في ذلك المحل فتقول لا يعني ms5256 ~~إذا سألت أنت عن واحد مسمى بأحد هذه الأسماء فقلت هل هو في مكان كذا أو لم ~~يكن فيه يقول في الجواب لا فيتطير به ويدخل في باب النطق المكروه وقد يكون ~~أفلح غير أفلح ومبارك غير مبارك فيكون من تزكية النفس بما ليس فيها وفي ابن ~~ماجه أن زينب كان اسمها برة فقيل تزكي نفسها فقلب رسول الله اسمها زينب ~~وإنما كره هذه الأسماء ونحوها لما مر وتكره لمعان أخر كقبح المعنى المشتق ~~منه م في الأدب وغيره عن سمرة بن جندب # لا تسموا العنب الكرم زاد في رواية فإن الكرم قلب المؤمن وذلك لأن هذه ~~اللفظة تدل على كثرة الخير والمنافع في المسمى بها وقلب المؤمن هو المستحق ~~لذلك دون شجرة العنب وهل المراد النهي عن تخصيص شجر العنب بهذا الاسم وأن ~~قلب المؤمن أولى به منه فلا يمنع من تسميته بالكرم كما قال في المسكين ~~والرقوب والمفلس إذ المراد أن تسميته بها مع اتخاذ الخمر المحرم منه وصف ~~بالكرم والخير لأصل هذا الشراب الخبيث المحرم وذلك ذريعة إلى مدح المحرم ~~وتهييج النفوس إليه محتمل ولا تقولوا خيبة الدهر نهى عنه لأن عادة الجاهلية ~~نسبة الحوادث إلى الزمان فيقولون @QB@ وما يهلكنا إلا الدهر @QE@ ( الجاثية ~~24 ) فيسبونه فإن الله هو الدهر أي مقلبه والمتصرف فيه على حذف مضاف أو ~~الدهر بمعنى الداهر قال بعض الكاملين ذهب المحققون إلى أن الدهر من أسماء ~~الله معناه الأزلي الأبدي ولم يكونوا عالمين بتسمية الله به فأعلمهم النبي ~~فوجه المنع من سبه بين وفيه الأمر بالمحافظة على الأوضاع وأن لا يتعدى في ~~ذلك قانون السماع وقال ابن العربي إنما نهى عنه لأن الناس لغفلتهم إذا رأوا ~~فعلا عقب فعل نسبوه إليه وخصوه به وإنما هي أفعال الله يترتب بعضها على بعض ~~ولا ينسب لغيره إلا مجازا فالسب والهجر شيء يكره ق في الأدب عن أبي هريرة ~~رضي الله عنه # لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر فبيعه فيه باطل لعدم العلم به والقدرة ms5257 ~~على تسليمه الغرر استتار عاقبة الشيء وتردده بين أمرين حم ه حق عن ابن ~~مسعود ثم قال أعني البيهقي فيه انقطاع والصحيح موقوف وقال ابن الجوزي حديث ~~لا يصح وأورده في الميزان في ترجمة محمد بن السماك وقال صدوق ليس حديثه ~~بشيء وقال ابن جماعة فيه انقطاع وقال الهيثمي رواه أحمد مرفوعا وموقوفا ~~وكذا الطبراني ورجال الموقوف رجال الصحيح وفي رجال المرفوع منهم محمد بن ~~السماك شيخ أحمد لم أجد من ترجمه وبقيتهم ثقات وقال ابن حجر رواه أحمد ~~مرفوعا وموقوفا من طريق زيد بن أبي زياد عن المسيب بن رافع عنه قال البيهقي ~~فيه إرسال بين المسيب وعبد الله والصحيح وقفه وكذا الدارقطني وغيره # لا تشد بصيغة المجهول نفي بمعنى النهي لكنه أبلغ منه لأنه كالواقع ~~بالامتثال لا محالة الرحال جمع رحل بفتح الراء وحاء مهملة وهو للبعير بقدر ~~سنامه أصغر من القتب كنى بشدها عن السفر إذ لا فرق بين كونه براحلة أو فرس ~~أو بغل أو حمار أو ماشيا كما دل عليه قوله في بعض طرقه في الصحيح إنما ~~يسافر فذكر شدها غالبي إلا إلى ثلاثة مساجد الاستثناء مفرغ والمراد لا ~~تسافر لمسجد للصلاة فيه إلا لهذه الثلاثة لا أنه لا يسافر أصلا إلا لها ~~والنهي للتنزيه عند الشافعية كالجمهور وقول عياض والجويني والقاضي حسين ~~للتحريم فيحرم شده الرحل لغيرها كقبور الصالحين والمواضع الفاضلة # قال PageV06P403 النووي غلط فإن قوله لا تشد معناه لا فضيلة في شدها # قال الطيبي وهو أبلغ مما لو قيل لا تسافر لأنه صورة حالة المسافر وتهيئة ~~أسبابها وأخرج النهي مخرج الإخبار أي لا ينبغي ولا يستقيم أن تقصد الزيارة ~~بالراحلة إلا إلى هذه الثلاثة المسجد الحرامبالجر بدل من ثلاثة وبالرفع خبر ~~مبتدأ محذوف وتالياه معطوفان عليه والمراد به هنا نفس المسجد لا الكعبة ولا ~~مكة ولا الحرم كله وإن كان يطلق على الكل الحرام بمعنى المحرم ومسجدي هذا ~~في رواية مسجد الرسول وقيل ولعله من تصرف الرواة والمسجد الأقصى وهو بيت ~~المقدس سمي ms5258 به لبعده عن مسجد مكة مسافة أو زمنا أو لكونه لا مسجد وراءه أو ~~لأنه أقصى موضع من الأرض ارتفاعا وقربا إلى السماء خص الثلاثة لأن الأول ~~إليه الحج والقبلة والثاني أسس على التقوى والثالث قبلة الأمم الماضية ومن ~~ثم لو نذر إتيانها لزمه عند مالك وأحمد وكذا عن بعض الشافعية لكن الصحيح ~~عندهم قصره على الأول لتعلق النسك به وقال الحنفية يلزمه إذا نذر المشي لا ~~الإتيان وشدها لغير الثلاثة لنحو علم أو زيارة ليس للمكان بل لمن فيه قال ~~البيضاوي ينبغي أن لا يشتغل إلا بما فيه صلاح دنيوي وفلاح أخروي ولما كان ~~ما عدا الثلاثة من المساجد متساوية الأقدار في الشرف والفضل وكان التنقل ~~والارتحال لأجلها عبثا ضائعا نهى الشارع عنه والمقتضي لشرفها أنها أبنية ~~الأنبياء ومتعبداتهم حم ق د ن ه عن أبي هريرة حم ق ت عن أبي سعيد الخدري ه ~~عن ابن عمرو بن العاص # لا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر أي أصله ومنبعه ومن ثم كان شربها من ~~أفجر الفجور وأكبر الكبائر بل ذهب بعض الصحابة إلى أنها أكبرها بعد الشرك ~~وذهب جمع من المجتهدين وتبعهم المؤلف إلى أن شاربها يقتل في الرابعة وزعموا ~~صحة الحديث بذلك من غير معارض ه عن أبي الدرداء # لا تشغلوا قلوبكم بذكر الدنيا لأن الله يغار على قلب عبده أن يشتغل بغيره ~~وإذا أراد بعبد خيرا سلط عليه أنواع العذاب حتى ينزع حبها من قلبه هب عن ~~محمد بن النضر الحارثي مرسلا # لا تشغلوا قلوبكم بسب الملوك وإن جاروا لأن منصبه يصان عن السب والامتهان ~~ولكن تقربوا إلى الله تعالى بالدعاء لهم بالهداية والتوفيق فإنكم إن فعلتم ~~ذلك يعطف الله قلوبهم عليكم فاستقيموا يستقيموا وكما تكونوا يول عليكم وكما ~~تدين تدان والجزاء من جنس العمل ابن النجار في تاريخه عن عائشة # لا تشمن ولا تستوشمن أي لا تفعلن الوشم ولا تطلبن من غيركن أن يفعلن بكن ~~ذلك لما فيه من التعذيب وتغيير خلق الله وذلك حرام ms5259 شديد التحريم بل ادعى ~~بعضهم أنه مجمع عليه خ ن عن أبي هريرة # لا تشموا الطعام كما تشمه السباع في رواية كره أن يشم الطعام كما تشمه ~~السباع طب عن أم سلمة قال البيهقي عقب تخريجه إسناده ضعيف اه # فحذف المصنف ذلك من كلامه غير صواب وقال الهيثمي عقب عزوه للطبراني فيه ~~عباد بن كثير الثقفي وكان كذابا متعمدا هكذا جزم به # لا تصاحب إلا مؤمنا وكامل الإيمان أولى لأن الطباع سراقة ومن ثم قيل صحبة ~~الأخيار تورث الخير وصحبة PageV06P404 الأشرار تورث الشر كالريح إذا مرت ~~على النتن حملت نتنا وإذا مرت على الطيب حملت طيبا وقال الشافعي ليس أحد ~~إلا له محب ومبغض فإذن لا بد من ذلك فليكن المرجع إلى أهل طاعة الله ومن ثم ~~قيل ولا يصحب الإنسان إلا نظيره وإن لم يكونوا من قبيل ولا بلد وصحبة من لا ~~يخاف الله لا يؤمن غائلتها لتغيره بتغير الأعراض قال تعالى @QB@ ولا تطع من ~~أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا @QE@ ( الكهف 28 ) والطبع ~~يسرق من الطبع من حيث لا يدري قال حجة الإسلام والإخوان الثلاثة أخ لآخرتك ~~فلا نزاع فيه إلا الدين وأخ لدنياك فلا نزاع فيه إلا الخلق وأخ لتستأنس به ~~فلا نزاع فيه إلا السلامة من شره وخبثه وفتنته # قال في الحكم لا تصحب من لا ينهضك حاله ولا يدلك على الله مقاله # قال القصار اصحب الصوفية فإن للقبيح عندهم وجوها من المعاذير وقال ~~التستري احذر صحبة ثلاثة الجبابرة الغافلين والقراء المداهنين والصوفية ~~الجاهلين أي الذين قنعوا بظاهر النسبة وتحلوا للناس بالزهد والتعبد وهؤلاء ~~على العوام فتنة وبلاء # قال علي كرم الله وجهه قطع ظهري رجلان عالم متهتك وجاهل متنسك فالعالم ~~يغر الناس بتهتكه والجاهل يفتنهم بتنسكه فعليك بامتحان من أردت صحبته لا ~~لكشف عورة بل لمعرفة الحق ولا يأكل طعامك إلا تقي لأن المطاعمة توجب الألفة ~~وتؤدي إلى الخلطة بل هي أوثق عرى المداخلة ومخالطة غير التقي يخل بالدين ~~ويوقع في الشبه ms5260 والمحظورات فكأنه ينهى عن مخالطة الفجار إذ لا تخلو عن فساد ~~إما بمتابعة في فعل أو مسامحة في إغضاء عن منكر فإن سلم من ذلك ولا يكاد ~~فلا تخطئه فتنة الغير به وليس المراد حرمان غير التقي من الإحسان لأن ~~المصطفى أطعم المشركين وأعطى المؤلفة المئين بل يطعمه ولا يخالطه # والحاصل أن مقصود الحديث كما أشار إليه الطيبي النهي عن كسب الحرام ~~وتعاطي ما ينفر منه المتقي فالمعنى لا تصاحب إلا مطيعا ولا تخالل إلا تقيا ~~غريبة قال ابن عربي اجتمع جمع من المشايخ بدعوة بزقاق بمصر فقدم الطعام ~~واحتاجوا آنية وثم إناء زجاج جديد أعد للبول ولم يستعمل فغرف فيه فنطق منذ ~~أكرمني الله بأكل هؤلاء السادة لا أكون وعاء للأذى ثم انكسر نصفين فقال ابن ~~عربي سمعتم ما قال قالوا لا # قال قال كذا وقال غير هذا أيضا # قال وكذاكم قلوبكم أكرمها الله بالإيمان فلا ترضوا أن تكون محلا لنجاسة ~~المعصية وحب الدنيا حم د ت حب عن أبي سعيد الخدري قال الحاكم صحيح وأقره ~~الذهبي وقال في الرياض بعد عزوه لأبي داود والترمذي إسناده لا بأس به # لا تصحب الملائكة وفي رواية لا تقرب وفي أخرى لا تتبع وهو يبين أن المراد ~~بنفي الصحبة نفي مجرد اللقاء لا في الملازمة والمراد ملائكة الرحمة ~~والاستغفار لا الحفظة ونحوهم رفقة بضم الراء وكسرها جماعة مترافقة في سفر ~~فيها كلب ولو لحراسة الأمتعة سفرا كما اقتضاه ظاهر الخبر قال القرطبي وهو ~~قول أصحاب مالك قال لكن الظاهر أن المراد غير المأذون في اتخاذه لأن ~~المسافر يحتاجه ولا جرس بفتح الراء الجلجل وبسكونها صوته وذلك لأنه من ~~مزامير الشيطان والملائكة ضده ولأنه يشبه الناقوس فيكره تنزيها عند ~~الشافعية جرس الدواب وقال ابن العربي المالكي لا يجوز بحال لأنها أصوات ~~الباطل وشعار الكفار اه # وزعم أن ذلك شعار الكفار ممنوع ومما فيه من المضار أنه يدل على أصحابه ~~بصوته وكأنه عليه السلام يحب أن لا يعلم العدو به حتى يأتيهم فجأة وعطف ms5261 ولا ~~جرس علي فيها كلب وإن كان مثبتا لأنه في سياق النفي وذكر الرفقة في الحديث ~~غالبي فلو سافر وحده كره له صحبة الجرس والكلب لوجود المعنى ولا يختص الحكم ~~بجرس الإبل والخيل والبغال والحمر كذلك بل وعنق الرجل كما ذكره الزين ~~العراقي حم م د ت في الجهاد عن أبي هريرة # لا تصحبن أحدا لا يرى لك من الفضل كمثل ما ترى له كجاهل قدمه المال وبذل ~~الرشوة في فضائل دينية لحاكم PageV06P405 ظالم منعها أهلها وأعطاه مكافأة ~~لرشوته فتصدر وترأس وتنكب عن أن يرى لأحد مثل ما يرى له وتشبه بالظلمة في ~~تبسطهم وملابسهم ومراكبهم # قال بعضهم وكان يشير إلى تجنب صحبة المتكبرين المتعاظمين في دين أو دنيا ~~سواء كان فوقه أو دونه لأنه إن كان فوقه لم يعرف له حق متابعته وخدمته بل ~~يراه حقا عليه وأنه شرف بصحبته فإن صحبته في طلب الدين قطعك بكثرة اشتغاله ~~عن الله وإن صحبته للدنيا من عليك برزق الله وإن كان دونك لم يعرف لك حرمة ~~بل يرى له حقا بصحبته لك فإن صحبته في الدين كدره عليك بسوء معاشرته أو ~~للدنيا لم تأمن من أذيته وخيانته وفي المجالسة للدينوري عن الأصمعي ما تاه ~~علي أحد قط مرتين قيل وكيف قال لأنه إذا تاه علي مرة لم أعد له وقيل إذا ~~تاه الصديق عليك كبرا فته كبرا على ذاك الصديق وقال بعض البلغاء أخبث الناس ~~المساوي بين المحاسن والمساوي # قال الغزالي وأوصى علقمة العطاردي ابنه عند وفاته فقال إذا أردت صحبة ~~إنسان فاصحب من إذا مددت يدك بالخير مدها وإن رأى منك حسنة عدها وإن رأى ~~سيئة سدها ومن إذا قلت صدق قولك وإن حاولت أمرا أمدك وإن تنازعتما في شيء ~~آثرك # قال علي رضي الله عنه إن أخاك الحق من كان معك ومن يضر نفسه لينفعك ومن ~~إذا ريب الزمان صدعك شتت فيه شمله ليجمعك ومن كلامهم البديع محك المودة ~~والإخاء حالة الشدة دون الرخاء ومن ثم قيل دعوى الإخاء ms5262 على الرخاء كثيرة ~~وفي الشدائد تعرف الإخوان حل عن سهل بن سعد وفيه عبد الله بن محمد بن جعفر ~~القزويني قال الذهبي قال ابن يونس وضع أحاديث فافتضح بها # لا تصلح الصنيعة أي الإحسان إلا عند ذي حسب أو دين أي لا تنفع الصنيعة ~~وتثمر حمدا وثناء وحسن مقابلة وجميل جزاء إلا عند ذي أصل ذكي وعنصر كريم ~~كالرياضة تستخرج جوهر الفرس إن كان نجيبا وإن كان هجينا أو برذونا لم تفده ~~الرياضة خلق نجابة لم يكن في عنصر أبيه وأمه وهذا لمن يطلب بها العاجل ~~والحال فإن قصد بها وجه الله انتفع بها في المآل وظاهره أن هذا هو الحديث ~~بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه البزار كما لا تصلح الرياضة إلا ~~في النجيب اه # ومن ثم قال الشافعي لا صنيعة عند نذل ولا شكر للئيم ولا وفاء لعبد وقال ~~ثلاثة إن أكرمتهم أهانوك المرأة والفلاح والعبد وقال ما أكرمت أحدا فوق ~~مقداره إلا اتضع من قدري عنده بمقدار ما أكرمته رواه البيهقي وروي أيضا عن ~~سفيان وجدنا أصل كل عداوة اصطناع المعروف إلى اللئام البزار في مسنده عن ~~أحمد بن المقدام عن عبيد بن القاسم عن هشام عن عروة عن عائشة ظاهر صنيع ~~المصنف أن مخرجه خرجه وأقره وليس كذلك بل قال إنه منكر اه # وقال الهيثمي فيه عبيد بن القاسم وهو كذاب اه # ورواه ابن عدي من حديث الحسين بن مبارك الطبراني عن ابن عياش عن هشام عن ~~أبيه عن عائشة وقال منكر المتن والبلاء فيه من الحسين لا من ابن عياش وإن ~~كان مختلطا اه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وأقصى ما نوزع به أن له ~~شاهدا # لا تصلوا صلاة لفظ رواية أحمد لا تصلي صلاة وفي رواية لا تعاد الصلاة في ~~يوم مرتين أي لا تفعلوها ترون وجوب ذلك ولا تقضوا الفرائض لمجرد مخافة ~~الخلل في المؤدى أما إعادة المنفرد الصلاة في جماعة فجائز بل سنة في جميع ~~الصلوات عند الشافعي حتى المغرب خلافا ms5263 لأحمد لأن فرضه الأولى وقد أمر النبي ~~بذلك في خبر الشيخين ففي الحمل على المنفرد جمع بين الأخبار حم د وكذا ~~النسائي وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني كلهم PageV06P406 من حديث سليمان ~~بن يسار عن ابن عمر بن الخطاب قال سليمان أتيت ابن عمر على البلاط وهم ~~يصلون قلت ألا تصلي معهم قال قد صليت أي جماعة سمعت رسول الله يقول فذكره ~~وصححه ابن السكن لكن قال البيهقي تفرد به حسين المعلم وقال الدارقطني تفرد ~~به حسين بن ذكوان عن عمرو بن شعيب عنه وفي الموطأ عن نافع أن رجلا سأل ابن ~~عمر فقال إني أصلي في بيتي ثم أدرك الإمام أفأصلي معه قال نعم قال أيتهما ~~أجعل صلاتي قال ليس ذلك إليك قال ابن حجر وقد يجمع بأن الممتنع إعادتها على ~~هيئتها والثاني إعادتها على وجه أكمل اه # لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث يعارضه ما صح أنه صلى وعائشة نائمة ~~معترضة بينه وبين القبلة قال الخطابي وقد يقال لم تكن عائشة نائمة بل ~~مضطجعة ولذا قالت فكان إذا سجد غمزني فقبضت رجلي فإذا قام بسطتها إلا أن ~~يقال كان ذلك الغمز المتكرر مرارا إيقاظا لكن ما في الصحيحين عن عائشة أيضا ~~كان يصلي صلاة الليل كلها وأنا معترضة بينه وبين القبلة فإذا أراد أن يوتر ~~أيقظني فأوترت يقتضي أنها كانت نائمة لا مضطجعة # قال الكمال ويجاب بأن محل النهي إذا كانت لهم أصوات يخاف منها التغليط أو ~~الشغل وخلافه على خلافه د هق عن ابن عباس رضي الله عنهما رمز المصنف لحسنه ~~وليس بصواب فقد جزم الحافظ ابن حجر في تخريج الهداية بضعف سنده اه وساقه ~~البيهقي من سنن أبي داود من حديث عبد الملك بن محمد عن عبد الله بن يعقوب ~~عمن حدثه عن ابن كعب عن ابن عباس ثم قال هذا مرسل قال الذهبي يريد بالرسالة ~~كون عبد الله لم يسم من حدثه قال ورواه هشام بن زياد وهو متروك عن أبي بن ~~كعب رضي الله عنه ms5264 # لا تصلوا إلى قبر ولا تصلوا على قبر فإن ذلك مكروه فإن قصد إنسان التبرك ~~بالصلاة في تلك البقعة فقد ابتدع في الدين ما لم يأذن به الله والمراد ~~كراهة التنزيه قال النووي كذا قال أصحابنا ولو قيل بتحريمه لظاهر الحديث لم ~~يبعد ويؤخذ من الحديث النهي عن الصلاة في المقبرة فهي مكروهة كراهة تحريم ~~ثم إن تحقق نبش المقبرة فلا تصح الصلاة فيها بلا حائل طاهر لاختلاطها بصديد ~~الموتى وكراهة تنزيه إن تحقق عدم نبشها أوشك فيه فتصح الصلاة فيها ولو بلا ~~حائل قطعا في الأولى على الأصح في الثانية مع الكراهة فيها لأن الأصل عدم ~~النجاسة وإنما كرهت فيها لأن المقبرة مظنة النجاسة ولاحتمال نبشها في ~~الثانية طب عن ابن عباس قال الهيثمي فيه عبد الله بن كيسان المروزي ضعفه ~~أبو حاتم ووثقه ابن حبان ورواه مسلم من حديث أبي مرثد بلفظ لا تصلوا إلى ~~القبور ولا تجلسوا عليها # لا تصومن امرأة وزوجها حاضر صوم تطوع إلا بأذن زوجها فيكره لها ذلك ~~تنزيها عند بعض الأئمة وتحريما عند بعضهم لأن له حق التمتع بها في كل وقت ~~والصوم يمنعه وحقه فوري فلا يفوت بتطوع ولا بواجب على التراخي وصوم النفل ~~وإن ساغ قطعه لكنه يهاب الإقدام على إفساده فلو صامت بغير إذنه صح وأثمت ~~لاختلاف الجهة ذكره العمراني قال النووي ومقتضى المذهب عدم الثواب ويؤكد ~~التحريم ثبوت الخبر بلفظ النهي هذا كله في ابتداء الصوم فلو نكحها صائمة ~~فلا حق له في تفطيرها كما جزم به المروزي من عظماء الشافعية وأعظم بها ~~فائدة قل من تعرض لها أما وهو غائب عن البلد فلا يكره بل يسن قال أبو زرعة ~~وفي معنى غيبته كونه لا يمكنه التمتع بها لنحو مرض وأما الفرض فلا يحتاج ~~لإذنه نعم إن كان موسعا فهو كالنفل وأما لو أذن فلا حرج حم د حب ك عن أبي ~~سعيد الخدري ظاهر صنيع المصنف أنه ليس للشيخين في هذا الحديث رواية وهو ~~ذهول بالغ فقد عزاه ms5265 في مسند الفردوس للبخاري باللفظ المذكور ورواه مسلم في ~~الزكاة بلفظ لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها PageV06P407 شاهد إلا بإذنه ~~وخرجه البخاري في النكاح لكنه لم يقل وهو شاهد وقضية كلامه أيضا أن كلا ممن ~~عزاه إليه لم يذكر إلا ذلك فأبو داود ذكر قيد الشهود أيضا وزاد فيه غير ~~رمضان # لا تصوموا يوم الجمعة مفردا وفي رواية بدل مفردا وحده وذلك لأنه سبحانه ~~استأثر يومها لعباده فلم ير أن يخصه العبد بشيء من العمل سوى ما يخصه به ~~ذكره الطيبي وأما التوجيه بأن هذا اليوم له فضل على الأيام فلما قوي الداعي ~~لصومه نهى الشارع عنه حذرا من أن يلحقه العامة بالواجبات بمتابعتهم عليه ~~فمنقوض بيوم عرفة فإنهم أطبقوا على ندب صومه غير مبالين بهذا الاحتمال ثم ~~إن هذا الخبر لا يعارضه ما في السنن عن ابن مسعود قلما رأيت رسول الله يفطر ~~في يوم الجمعة لأن ذاك غريب كما قال الترمذي وذا صحيح وبفرض تساويهما يتعين ~~حمله على صومه مع ما قبله أو بعده جمعا بين الأدلة حم ن ك عن جنادة بضم ~~أوله ثم نون ابن أمية الأزدي الشامي يقال اسم أبيه كثير مختلف في صحبته قال ~~دخلت على رسول الله في نفر من الأزد يوم الجمعة فدعانا لطعام بين يديه ~~فقلنا إنا صيام قال صمتم أمس قلنا لا قال أفتصومون غدا قلنا لا قال فأفطروا ~~ثم ذكره # قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي # لا تصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم أو بعده يوم لأنه يوم عبادة وتبكير ~~وذكر وغسل فيسن فطره معاونة عليها ذكره النووي ولا يقدح فيه زوال الكراهة ~~بصوم يوم قبله أو بعده لأن ما يحصل بسببه من الفتور في تلك الأعمال يجبره ~~الصوم قبله أو بعده وفي خبر رواه أحمد تعليل منع صومه بأنه يوم عيد ولا ~~يقدح فيه أن يوم العيد لا يصام مع ما قبله وبعده لأن يوم الجمعة لما أشبه ~~العيد أخذ من شبهه النهي عن تحريمه صومه وبصومه ms5266 مع ما قبله أو بعده ينتفي ~~التحريم # تنبيه قال ابن تيمية علل الفقهاء الحديث بأنه يخاف أن يزاد في الصوم ~~المفروض ما ليس منه كما زاده أهل الكتاب فإنهم زادوا في صومهم وجعلوه ما ~~بين الشتاء والصيف وجعلوا له طريقة بالحساب يعرفونه بها حم عن أبي هريرة ~~رمز لحسنه ظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرج في الصحيحين ولا أحدهما وهو ~~غفلة فقد خرجاه معا عن أبي هريرة بلفظ لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا أن ~~يصوم قبله أو يصوم بعده اه # لا تصوموا يوم السبت إلا في فريضة لفظ رواية الترمذي والحاكم إلا فيما ~~افترض عليكم أي لا تقصدوا صومه بعينه إلا في الفرض فإن قصد صومه بعينه بحيث ~~لم يجب عليه إلا يوم السبت كمن أسلم ولم يبق من الشهر إلا يوم السبت فإنه ~~يصومه وحده وإن لم يجد أحدكم إلا عود كرم أو لحاء بكسر اللام وحاء مهملة ~~وبالمد شجرة أي قشرها وفي رواية عتبة فليفطر عليه وفي رواية فليمضغه وفي ~~آخر فليمصه قال الحافظ العراقي هذا من المبالغة في النهي عن صومه لأن قشر ~~شجر العنب جاف لا رطوبة فيه ألبتة بخلاف غيره من الأشجار وهذا النهي ~~للتنزيه لا للتحريم والمعنى فيه إفراده كما في الجمعة بدليل حديث صيام يوم ~~السبت لا لك ولا عليك وهذا شأن المباح والدليل على أن المراد إفراده بالصوم ~~حديث عائشة أنه كان يصوم شعبان كله وقوله إلا في فريضة يحتمل أن يراد ما ~~فرض بأصل الشرع كرمضان لا بالتزام كنذر ويحتمل العموم وقد اختلف في صوم ~~السبت فقال الشافعية يكره إفراده بصوم ما لم يوافق عادته أو نذره ونقل نحوه ~~عن الحنفية وقال مالك لا يكره وقال أحمد هذا الحديث على ما فيه يعارضه حديث ~~أم سلمة حين سئلت أي الأيام كان رسول الله أكثر صياما لها قالت السبت ~~والأحد وحديث PageV06P408 نهى عن صوم الجمعة إلا بيوم قبله أو يوم بعده ~~فالذي بعده السبت وأمر بصوم المحرم وفيه السبت ms5267 ولا يقال يحمل النهي على ~~إفراده لأن الاستثناء هنا دليل التناول وهذا يقتضي أن الحديث عم صومه كل ~~وجه وإلا لما دخل الصوم المفروض يستثنى فإنه لا إفراد فيه والأكثر على عدم ~~الكراهة ذكره الأثرم وقيل قصده بعينه في الفرض لا يكره وفي النفل يكره ولا ~~تزول الكراهة إلا بضم غيره له أو موافقته عادة وقد يقال الاستثناء أخرج بعض ~~صور الرخصة وأخرج الباقي بالدليل ثم اختلف هؤلاء في تعليل الكراهة فقيل هو ~~يوم يمسك فيه اليهود ويخصونه بالصوم وترك العمل ففي صومه تشبه بهم وهذه ~~العلة منتفية في الأحد وقيل هو يوم عيد لأهل الكتاب يعظمونه ونقض بالأحد ~~وقد يقال إذا كان يوم عيد فمخالفتهم فيه بالصوم لا الفطر حم ت د ه بل رواه ~~أصحاب السنن جميعا كما ذكره العراقي ك في الصوم عن عبد الله بن بشر عن أخته ~~الصماء بنت بسر المازنية أخت عبد الله بن بسر أو عمته قال الحاكم على شرط ~~البخاري وأقره الذهبي وقال الترمذي حسن اه # وأعل بأن له معارضا بسند صحيح وبقول مالك هذا الخبر كذب وبقول النسائي ~~مضطرب فقيل هكذا أو قيل عبد الله بن بسر وقيل عنه عن أبيه وقيل عنه عن ~~الصماء وقيل عنهما عن عائشة وانتصر له وأجيب ووقع اضطراب في الجواب عن ~~الاضطراب قال ابن حجر وبالجملة فهذا التلون في حديث واحد بسند واحد مع ~~اتحاد المخرج يوهن روايته ويضعف ضبطه إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين ~~المعروفين بجمع الطرق وهنا ليس كذلك وزعم أبو داود نسخه ورجح واعترض # لا تضربوا إماء الله جمع أمة وهي الجارية لكن المراد هنا المرأة ولو حرة ~~لأن الكل إماء الله كما أن الرجال عبيده أي لا تضربوهن لأنكم أنتم وهن سواء ~~في كونكم خلق الله ولكم فضل عليهن أن جعلكم الله قوامين عليهن فإن وافقوكم ~~فأحسنوا إليهن وإلا فاتركوهن إلى غيركم ولما قال المصطفى ذلك جاءه عمر فقال ~~ذأرن بذال معجمة فهمزة أي اجترأن النساء على أزواجهن فأمر بضربهن ms5268 فطاف بآل ~~النبي في ليلة سبعون امرأة كل امرأة تشتكي زوجها فقال ليس أولئك لخياركم ~~قالوا كان النهي مقدما على نزول الآية المبيحة لضربهن ثم لما احتيج ~~لتأديبهن لنحو نشوز نزلت ثم اختار لهم الصبر والتحمل وأن لا يضربوا وللضرب ~~شروط مبينة في الفروع د ن ه ك عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب بضم الذال ~~المعجمة بضبط المصنف فموحدة تحتية مخففة الدوسي قال في الكاشف مختلف في ~~صحبته أورده ابن منده وغيره في الصحابة وجرى عليه الحافظ ابن حجر وقال في ~~الرياض بعد عزوه للنسائي إسناده صحيح وخرجه عنه أيضا الشافعي في المسند # لا تضربوا الرقيق أي لا تضربوا رقيقكم ضربا للتشفي من الغيظ فإنكم لا ~~تدرون ما توافقون يعني ما يقع عليه الضرب من الأعضاء فربما وقع على عين ~~فتفقأ أو على عضو فيكسر أو على صدر أو خاصرة فيقتل فحذرهم أن يضربوا ~~مماليكهم فيحدث منه حدث فيشرك في دمه أما ضربهم لتأديب أو حد فجائز بل قد ~~يجب وعليه أن لا يتعدى ولا يؤاخذ بما تلف من ذلك على الوجه المشروع وإنما ~~أطلق النهي لأن أكثر السادة إنما يضرب للغضب لنفسه في نفع أو ضر شفاء لما ~~في الصدور فحسب طب وكذا أبو يعلى عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمي في سند ~~الطبراني وأبي يعلى عكرمة بن خالد بن سلمة وهو ضعيف # لا تضربوا إماءكم على كسر إنائكم منهم في الوضع والرفع بغير اختيار فإن ~~لها يعني الآنية أجلا كآجال الناس فإذا انقضى أجلها فلا حيلة للملوك في ~~دفعه وعمر الشيء هو بقاؤه إلى زمان فساد صورته التي بزوالها يزول عنه ذلك ~~PageV06P409 الاسم الذي كان يستحقه جمادا كان أو بناء أو حيوانا وخص الإماء ~~لا لإخراج العبيد بل لأن مزاولتهن لأواني الأطعمة والطبخ أكثر قال ابن ~~الجوزي فيه النهي عن ضرب المملوك إذا تلف منه شيء حل عن كعب بن عجرة أورده ~~في الميزان في ترجمة العباس بن الوليد الشرفي وقال ذكره الخطيب في ms5269 الملخص ~~فقال روى عن ابن المديني حديثا منكرا رواه عمه أحمد بن أبي الحواري من حديث ~~كعب بن عجرة مرفوعا ثم ساق هذا بعينه # لا تطرحوا الدر في أفواه الخنازير يريد بالدر العلم وبالخنازير من لا ~~يستحقه من أهل الشر والفساد ومصداق ذلك في كلام الله القديم ففي الإنجيل لا ~~تعطوا القدس الكلاب ولا تلقوا جواهركم أمام الخنازير فتدوسها بأرجلها فترجع ~~فتذمنكم اه # قال حجة الإسلام ومن قصد بطلب العلم المنافسة والمباهاة والتقدم على ~~الأقران واستمالة وجوه الناس وجمع الحطام فهو ساع في هدم دينه وإهلاك نفسه ~~فصفقته خاسرة وتجارته بائرة وفعله معين له على عصيانه شريك له في خسرانه ~~فهو كبائع سيف من قاطع طريق ومن أعان على معصية ولو بشطر كلمة كان شريكا ~~فيها اه # فعلى العالم أن لا يعرج إلى بث الحكمة لغير أهلها وأن يضعها إلا في قلب ~~طاهر نقي لإتقانه الحكمة فإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب إن لكل تربة ~~غرسا ولكل بناء أساس وما كل رأس تستحق التيجان ولا كل طبيعة تستحق إفادة ~~البيان وإن كان ولا بد فيقتصر معه على إقناع يبلغه فهمه قيل كما أن لب ~~الثمار معد للأنام والتبن مباح للأنعام فلب الحكمة معد لذوي الألباب ~~وقشورها مجعولة للأغنام وكما أنه من المحال أن يشثم الأخشم ريحا فمحال أن ~~يفيد الحمار بيانا صحيحا ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد عن أنس بن مالك ~~حديث ضعيف جدا بل أورده ابن الجوزي في الموضوعات لكن له شاهد عن ابن ماجه ~~عن أنس بلفظ واضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب # لا تطرحوا وفي رواية لا تعلقوا الدر في أفواه الكلاب فإن الحكمة كالدر بل ~~أعظم ومن كرهها أو لم يعرف قدرها فهو شر من الكلب والخنزير ولذلك قيل كل ~~لكل عبد بمعيار عقله وزن له بميزان فهمه حتى تسلم منه وإلا وقع الإنكار ~~بتفاوت المعيار وقال علي كرم الله وجهه وأشار إلى صدره إن ههنا علما جما لو ~~وجدت ms5270 له حملة # قال الغزالي وصدق فقلوب الأبرار قبور الأسرار فلا ينبغي أن يفشي العالم ~~كل ما يعلمه إلى كل أحد هذا إذا كان من يفهمه كيس أهلا للانتفاع به فكيف ~~بمن لا يفهمه وقيل في قوله تعالى @QB@ ولا تؤتوا السفهاء أموالكم @QE@ ( ~~النساء 5 ) الآية أنه نبه به على هذا المعنى وذلك لأنه لما منعنا من تمكين ~~السفه من المال الذي هو عرض حاضر يأكل منه البر والفاجر تفاديا أنه ربما ~~يؤديه إلى الهلاك دنيوي فلأن يمنع عن تمكينه من حقائق العلوم التي إذا ~~تناولها السفيه أداه إلى ضلال وإضلال وهلاك وإهلاك أولى قال إذا ما اقتنى ~~العلم ذو شرة تضاعف ما ذم من مخبره وصادف من علمه قوة يصول بها الشر في ~~جوهره وكما أنه يجب على الحكام إذا وجدوا من السفهاء رشدا أن يدفعوا إليهم ~~أموالهم للآية فواجب على الحكماء والعلماء إذا وجدوا من المسترشدين قبولا ~~أن يدفعوا إليهم العلوم بقدر استحقاقهم فالعلم قنية يتوصل بها إلى الحياة ~~الأخروية كما أن المال قنية في المعاونة على الحياة الدنيوية المخلص أبو ~~الطاهر والعسكري عن أنس بن مالك وفيه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار كذاب يضع ~~لكن شاهده ما قبله فهما يتعاضدان ثم هذا قد رواه باللفظ المزبور أبو نعيم ~~والطبراني والديلمي وغيرهم # ولعل المؤلف اقتصر على هذه الطريق لكونها أقوى عنده ولو جمع الكل لكان ~~أولى # لا تطرقوا النساء بضم الراء ولا يكون إلا ليلا عند الجمهور فالإتيان به ~~للتأكيد أو على لغة من قال إنه يستعمل PageV06P410 في النهار أيضا وهذا في ~~البخاري بلفظ لا تطرقوا النساء بعد صلاة العتمة هذا لفظه وأخذ من هذا ~~الحديث ونحوه أنه لو تزوج امرأة وطالبها بالتسليم فطلبت هي أو وليها ~~التأخير لتنظف وتزيل نحو وسخ أمهلت قالوا لأنه إذا منع الزوج الغائب أن ~~يطرقها معافصة فهذا أولى طب عن ابن عباس قال الهيثمي فيه زمعة بن صالح وهو ~~ضعيف وقد وثق اه # ورمز المصنف لحسنه ورواه الإمام أحمد عن ابن عمر بزيادة ms5271 مبينة لوجه النهي ~~ولفظه لا تطرقوا أهلكم ليلا فخالفه رجلان فسعيا إلى منازلهما فرأى كل واحد ~~في بيته ما يكره اه # قال الحافظ العراقي وسنده جيد # لا تطعموا المساكين مما لا تأكلون فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا و ^ ~~أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجناه لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه ~~تنفقون ^ ( البقرة 267 ) فينبغي إطعام نحو الفقير من كل متصدق عليه من أجود ~~ما عنده وأحبه إليه وإذا لم يكن من الجيد فذلك من سوء الأدب فإنه إذا أمسك ~~الجيد لنفسه وأهله فقد آثر على الله غيره ولو فعل هذا بضيفه لأوغر به صدره ~~مع أنه مخلوق أخرج ابن سعد أن الربيع بن خيثم كان يحب السكر فإذا جاء ~~السائل ناوله فيقال له ما يصنع بالسكر الخبز خير له فيقول سمعت الله يقول ~~@QB@ ويطعمون الطعام على حبه @QE@ ( الإنسان 8 ) وكان ابن عمر يتصدق في ~~السنة بألف قنطار من السكر فقيل له في ذلك فقال والله أنا أحب السكر وقد ~~سمعت الله يقول @QB@ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون @QE@ ( آل عمران ~~92 ) حم عن عائشة قالت أتى رسول الله بضب فلم يأكله فقيل يا رسول الله ألا ~~تطعمه المساكين فذكره قال الهيثمي رجاله موثقون # لا تطلقوا في رواية البزار لا تطلق النساء إلا من ريبة أي تهمة فإن الله ~~لا يحب الذواقين من الرجال للنساء ولا الذواقات من النساء للرجال أي من ~~يتزوج بقصد ذوق العسيلة فإذا ذاق فارق فيكره التزوج بهذا القصد ويكره ~~الطلاق لغير ريبة أي ولا عذر طب وكذا البزار عن أبي موسى الأشعري # قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني والبزار معا أحد أسانيد البزار فيه ~~عمران القطان وثقه أحمد وابن حبان وضعفه يحيى وغيره ورواه عنه البزار أيضا ~~قال عبد الحق وليس لهذا الحديث إسناد قوي قال ابن القطان وصدق بل هو مع ذلك ~~منقطع # لا تظهر الشماتة لأخيك كذا هو باللام في خط المصنف وفي رواية بأخيك بباء ~~موحدة في الدين ms5272 وهي الفرح ببلية من تعاديه أو يعاديك فيرحمه الله رغما ~~لأنفك وفي رواية فيعافيه الله ويبتليك حيث زكيت نفسك ورفعت منزلتك وشمخت ~~بأنفك وشمت به # قال الطيبي ويرحمه الله نصب جوابا للنهي ويبتليك عطف عليه وهذا معدود من ~~جوامع الكلم تنبيه أخذ قوم من هذا الخبر أن في الشماتة بالعدو غاية الضرر ~~فالحذر الحذر نعم أفتى ابن عبد السلام بأنه لا ملام في الفرح بموت العدو من ~~حيث انقطاع شره عنه وكفاية ضرره ت في الزهد من طريقين أحدهما من حديث عمر ~~بن إسماعيل بن مجالد عن حفص بن غياث عن يزيد بن سنان عن مكحول عن واثلة ~~والآخر من طريق القاسم بن أمية الحذاء عن حفص بن غياث به ثم قال الترمذي ~~حسن غريب وأورده ابن الجوزي في الموضوع وقال عمر بن إسماعيل كذاب كذبه ابن ~~معين وغيره والقاسم لا يجوز الاحتجاج به قال ولا أصل للحديث وهذا مما ~~انتقده القزويني على المصابيح وزعم وضعه كابن الجوزي ونازعهما العلائي # لا تعجبوا بعمل عامل أي لا تعجبوا عجبا يفضي إلى القطع بنجاته والحكم على ~~الله عز وجل بمغيب حتى تنظروا PageV06P411 بما يختم له لأن الخاتمة بالخير ~~والشر تفيد قوة الرجاء والخوف لا القطع بحاله الذي لا يعلمه إلا الله فإن ~~العمل على الخاتمة وهي غيب عنا ومن ثم منعوا لعن الكافر المعين لأنا لا ~~ندري بما يختم له وتمام الحديث عند أحمد في المسند فإن العامل يعمل زمانا ~~من عمره أو برهة من دهره بعمل صالح لو مات عليه دخل الجنة ثم يتحول فيعمل ~~عملا سيئا وإن العبد ليعمل البرهة من دهره بعمل سيىء لو مات عليه دخل النار ~~ثم يتحول فيعمل عملا صالحا اه # بنصه وقد وقع لنا هذا الحديث عاليا أخبرني الوالد تاج العارفين قال ~~أخبرنا الشيخ العلامة محمد بن حمص البهجوري قال حدثنا شيخ الإسلام يحيى ~~المناوي قال أنبأنا الحافظ الكبير ولي الدين أحمد العراقي قال حدثتنا أم ~~محمد بنت محمد بن علي الصالحية قالت أنبأني جدي ms5273 عن أبي جعفر محمد الصيدلاني ~~عن فاطمة الجورذانية عن أبي بكر بن زيد عن أبي القاسم الطبراني عن محمد بن ~~خالد الراسبي عن عبد الواحد بن غياث عن فضالة بن جبير عن أبي أمامة قال قال ~~رسول الله لا تعجبوا الخ طب عن أبي أمامة رمز لحسنه وفيه فضالة بن جبير قال ~~الذهبي في الضعفاء قال ابن عدي أحاديثه غير محفوظة ثم إن ظاهر صنيع المصنف ~~أن ذا لم يره مخرجا لأقدم من الطبراني ولا أحق بالعزو منه مع أن أحمد خرجه ~~كما تقرر وقد مر غير مرة أن الحديث إذا كان في مسند أحمد لا يعزى لمثل ~~الطبراني وممن خرجه باللفظ المزبور البزار أيضا وقال الحافظ العراقي هذا ~~حديث عالي الإسناد لكنه ضعيف لضعف رواته # لا تعجزوا في الدعاء فإنه لن يهلك مع الدعاء أحد لما مر في أخبار أنه يرد ~~القضاء المبرم ن من حديث عمر بن محمد الأسلمي رواه عنه معلى بن أسد عن ثابت ~~عن أنس بن مالك قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي فقال لا أعرف عمر وتعقب عليه ~~اه # وفي الميزان عن أبي حاتم مجهول قال في اللسان وقد تساهل الحاكم في تصحيحه # لا تعذبوا من استحق التعذيب بعذاب الله يعني النار لأنها أشد العذاب ~~ولذلك كانت عذاب الكفار في دار القرار ولأنها جعلت في الدنيا للإرفاق فلا ~~تستعمل في غيره فمن استحق القتل فاقتلوه بالسيف أو بمثل ما قتل به هذا حيث ~~أمكن ولا يجوز قتله بالتحريق هذا عند أكثر السلف والخلف هبه بسبب كفر أو ~~قصاص وقصة العرنيين منسوخة أو كانت قصاصا بالمماثلة وذهب علي كرم الله وجهه ~~إلى حل تحريق الكفار مبالغة في النكاية والنكال لأعداء ذي الجلال لكن في ~~شرح السنة للبغوي أنه لما بلغه قول ابن عباس الآتي رجع أما لو تعذر قتل من ~~وجب قتله إلا بإحراقه فيجوز فقد روى الحكيم عن ابن مسعود كنا مع النبي بمنى ~~فمرت حية فقال اقتلوها فسبقتنا إلى جحر فدخلت فقال هاتوا سعفة ms5274 ونارا ~~فأضرمها نارا اه فلما فاته هذا العدو أوصل إليه الهلاك من حيث قدر د ت ك في ~~الحدود عن ابن عباس قضية صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرج في أحد الصحيحين ~~والأمر بخلافه فقد عزاه الديلمي في مسند الفردوس إلى البخاري ثم رأيته في ~~كتاب الجهاد بهذا اللفظ بعينه مسندا ولفظه أن عليا حرق قوما فبلغ ابن عباس ~~فقال لو كنت أنا لم أحرقهم لأن النبي قال لا تعذبوا بعذاب الله ولقتلتهم ~~لقوله من بدل دينه فاقتلوه اه بحروفه وخرجه البخاري أيضا في استتابة ~~المرتدين وأبو داود وابن ماجه في الحدود والترمذي والنسائي في المحاربة ~~كلهم عن ابن عباس فاقتصار المؤلف على أبي داود من ضيق العطن وممن ذهب إلى ~~مذهب علي مالك فإنه سئل عمن سب النبي فأمر كاتبه أن يكتب فزاد كاتبه ويحرق ~~بالنار فقال أصبت كذا في المطامح وأنا أقول هذا غير مقبول فإن كلام مالك ~~هذا كالصريح في أنه يحرق بعد قتله وأما علي فحرقهم وهم أحياء فلا يجوز ~~بمجرد هذا أن ينسب إلى مالك أنه قائل بقول علي PageV06P412 # لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة بضم العين المهملة وسكون الذال ~~المعجمة قال الزمخشري هو أن تأخذ الصبي العذرة وهي وجع بحلقه فتدغر المرأة ~~ذلك الموضع أي تدفعه بأصبعها وعليكم بالقسط بالضم من العقاقير معروف في ~~الأدوية خ عن أنس بن مالك # لا تعزروا في رواية لا تعزير فوق عشرة أسواط وفي رواية بدل أسواط جلدات ~~وفي رواية ضربات وزاد في رواية إلا في حد من حدود الله تعالى قال ابن حجر ~~وظاهره أن المراد بالحد ما ورد فيه من الشارع عدد من جلد أو ضرب اه أخذ به ~~أحمد فمنع الزيادة عليها أناطه الجمهور برأي الإمام وعليه الشافعي لكنه شرط ~~أن لا يبلغ تعزير كل إنسان حده وقال الحديث منسوخ أو مؤول قال ابن حجر تبعا ~~للنووي ولا يعرف القول به عن أحد من الصحابة وقول القرطبي قال به الجمهور ~~ممنوع # والتعزير مصدر عزر ms5275 مأخوذ من العزر وهو الرد والمنع واستعمل في الدفع عن ~~الإنسان كدفع أعدائه عنه وكدفعه عن إتيانه القبيح ومنه عزره القاضي أي أدبه ~~لئلا يعود إلى القبيح ويكون بالقول وبالفعل بحسب اللائق وجاء عطفه على ~~التأديب في رواية للبخاري وفرق بأن التعزير يكون سبب المعصية والتأديب أعم ~~منه ومنه تأديب الوالد والمعلم ه عن هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش عن ~~عباد بن كثير عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رمز لحسنه قال ~~في الميزان عن العقيلي هذا حديث منكر وقال ابن الجوزي موضوع # لا تغالوا بحذف إحدى التاءين للتخفيف في الكفن أي لا تبالغوا في كثرة ~~ثمنه وأصل الغلاء الارتفاع ومجاوزة الحد في كل شيء فإنه يسلبه بهاء في آخره ~~بخط المصنف أي يسلبه الميت سلبا سريعا علة للنهي كأنه قال لا تشتروا الكفن ~~بثمن غال فإنه يبلى بسرعة وهو تبذير @QB@ إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ~~@QE@ ( الإسراء 27 ) واستعار لبلاء الثوب السلب تتميما لمعنى السرعة د من ~~رواية الشعبي عن علي أمير المؤمنين رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال ~~المنذري وغيره فيه أبو مالك عمرو بن هاشم قال البخاري فيه نظر ومسلم ضعيف ~~وأبو حاتم لين الحديث والبستي يقلب الأسانيد وخالف ابن معين فوثقه اه وقال ~~ابن حجر فيه عمرو بن هاشم مختلف فيه وفيه انقطاع بين الشعبي وعلي لأن ~~الدارقطني ذكر أنه لم يسمع منه غير حديث واحد اه # لا تغبطن فاجرا بنعمة إن له عند الله قاتلا بمثناة فوقية بضبط المصنف لا ~~يموت هب عن أبي هريرة ورواه عنه أيضا البخاري في تاريخه والطبراني في ~~الأوسط الكل بسند ضعيف قاله الحافظ العراقي فإفراد المصنف البيهقي بالعزو ~~له غير جيد # لا تغضب أي لا تفعل ما يحملك على الغضب أو لا تفعل بمقتضاه بل جاهد النفس ~~على ترك تنفيذه والعمل بما يأمر به فإذا ملك الانسان كان في أسره وتحت أمره ~~ومن ثم قال سبحانه @QB@ ولما سكت عن موسى الغضب ms5276 @QE@ ( الأعراف 154 ) فمن ~~لم يمتثل ما يأمره به غضبه وجاهد نفسه اندفع عنه شر غضبه وربما سكن عاجلا ~~وإليه الإشارة بقوله @QB@ وإذا ما غضبوا هم يغفرون @QE@ ( الشورى 37 ) ومن ~~غضب فإنه في الحقيقة إنما يغضب على ربه فقال بعض الصوفية الغضب نسيان ~~العبودية لأن صفة العبد الذلة والانكسار والصغار والاضطرار ومن هذا حاله ~~كيف يليق به الغضب وكفى المغضوب عقوبة في الدنيا PageV06P413 الاحتراق بنار ~~نفسه وفي الأخرى إبطال حسناته حم خ في الأدب ت في البر عن أبي هريرة ولم ~~يخرجه مسلم ورواه الطبراني عن أبي الدرداء وزاد ولك الجنة قال المنذري ~~بسندين أحدهما صحيح حم ك عن جارية بن قدامة التميمي السعدي صحابي على ~~الصحيح قال قلت للنبي أوصني قال لا تغضب فردد عليه مرارا قال لا تغضب قال ~~حارثة ففكرت فإذا الغضب يجمع الشر كله وفي بعض طرقه ما يبعدني من غضب الله ~~قال لا تغضب وفي رواية أوصني ولا تكثر وفي أخرى مرني بأمر وأقلله كي أعقله ~~وفي أخرى أعيش به سيدا في الناس ولا تكثر قال لا تغضب # لا تغضب فإن الغضب مفسدة للظاهر بتغير اللون ورعدة الأطراف والخروج عن ~~حيز الاعتدال وقبح الصورة وللباطن دينا ودنيا من إضمار الحقد وإطلاق اللسان ~~بنحو شتم وفحش واليد بنحو ضرب وقتل إلى غير ذلك مما يفسد القلب ويغضب الرب ~~هذا إن تمكن من المغضوب عليه وإلا رجع غضبه على نفسه فمزق ثوبه ولطم خده ~~ورمى بنفسه إلى الأرض وربما قويت عليه نار الغضب فأطفأت بعض حرارته ~~الغريزية فأغمي أو كلها فمات ابن أبي الدنيا أبو بكر القرشي في كتاب ذم ~~الغضب عن رجل هو أبو الدرداء أو ابن عمر أو سفيان الثقفي أو غيرهم ويحتمل ~~أن كلا منهم سأل النبي أن يوصيه فأوصاه به # لا تغضب ولك الجنة فإنه يترتب على التحرز من الغضب حصول الخير الدنيوي ~~والأخروي وهذه الأخبار الثلاثة من جوامع الكلم وبدائع الحكم فقد حوت هذه ~~اللفظة وهي لا تغضب من استجلاب المصالح ودرء المفاسد ms5277 مما لا يمكن عده ولا ~~ينتهي حده و ^ الله أعلم حيث يجعل رسالاته ^ ( الأنعام 124 ) وقد تضمنت ~~أيضا دفع أكثر الشرور من الإنسان فإنه في مدة حياته بين لذة وألم فاللذة ~~سببها ثوران الشهوة بنحو أكل أو جماع والألم سببه ثوران الغضب ثم كل من ~~اللذة والغضب قد يباح تناوله أو دفعه كنكاح الزوجة ودفع قاطع الطريق وقد ~~يحرم كالزنا والقتل فالشر إما عن شهوة كالزنا أو عن غضب كالقتل فهما أصل ~~الشرور ومبدؤها فبتجنب الغضب يندفع نصف الشر بهذا الاعتبار وأكثره في ~~الحقيقة فإن الغضب يتولد عنه القذف والهجر والطلاق والحقد والحسد والحلف ~~الموجب للحنث أو الندم بل والقتل بل والكفر كما كفر جبلة حين غضب من لطمة ~~أخذت منه قصاصا # وبهذا التقرير فحديث الغضب هذا ربع الإسلام لأن الأعمال خير وشر والشر ~~ينشأ عن شهوة أو غضب والخبر يتضمن نفي الغضب فتضمن نفي نصف الشر وهو ربع ~~المجموع ابن أبي الدنيا طب عن أبي الدرداء قال قلت يا رسول الله دلني على ~~عمل يدخلني الجنة فذكره قال الهيثمي رواه الطبراني بإسنادين أحدهما رجاله ~~ثقات # لا تفقع أصابعك أي أصابع يديك وأنت في الصلاة فيكره تنزيها وكذا وهو ذاهب ~~إليها أو منتظرها قال في الفردوس التفقيع غمز الأصابع حتى يكون لها نقيض ~~وهو مثل الفرقعة ه عن علي أمير المؤمنين قال الحافظ العراقي سنده ضعيف وقال ~~مغلطاي في شرح ابن ماجه سنده ضعيف الحارث راويه عن علي ضعيف ثم بسطه # لا تقام الحدود في المساجد صيانة لها وحفظا لحرمتها فيكره ذلك تنزيها نعم ~~لو التجأ إليه من عليه قود جاز استيفاؤه فيه حتى المسجد الحرام فيبسط النطع ~~ويستوفي فيه تعجيلا لاستيفاء الحق عند الشافعي وقال أبو حنيفة لا يقتل في ~~الحرم بل يلجأ إلى الخروج ولا يقتل الوالد بالولد أي لا يقاد والد بقتل ~~ولده لأنه السبب في إيجاده فلا يكون هو السبب في إعدامه أو معناه لا يقتل ~~الابن بقود وجب عليه لأبيه قال الطيبي والأول أقرب وسائر ms5278 الأصول كالأب ~~PageV06P414 حم ت في الديات ك عن ابن عباس قال أعني الترمذي ولا نعرفه ~~مرفوعا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم المكي وقد تكلم فيه بعضهم اه وإسماعيل ~~تركه النسائي وقال الذهبي ضعفوه # لا تقبل بالضم على البناء لما لم يسم فاعله وفي رواية لأحمد وغيره لا ~~يقبل الله صلاة بغير طهور بضم الطاء على الأشهر لأن المراد به المصدر أي ~~تطهير والمراد ما هو أعم من الوضوء والغسل وبالقبول هنا ما يرادف الصحة وهو ~~الإجزاء ولهذا قال بعض المحققين القبول حصول الثواب على الفعل الصحيح ~~والصحة وقوع الفعل مطابقا للأمر وكل مقبول صحيح ولا عكس فالقبول مستلزم ~~للصحة لا العكس ونفي الأخص وإن كان لا يستلزم نفي الأعم لكن المراد بعدم ~~القبول هنا ما يشمل عدم الصحة وذكر الطهور في سياق النفي ليعم كل صلاة ولو ~~نفلا وجنازة وسجدة تلاوة وشكر وفيه أن طهارة الحدث والنجس شرط لكل ذلك لكن ~~محله في القادر عليها فالعاجز عنها يصلي محدثا وبالنجس ويعيد وقول الخطابي ~~فيه اشتراط الطهر للطواف لأن المصطفى سماه صلاة تعقبه اليعمري بأن المشبه ~~لا يقوى قوة المشبه به من كل وجه ولا صدقة من غلول بضم المعجمة مما أخذ من ~~جهة غلول أي خيانة في غنيمة أو نحو سرقة أو غصب فالغلول مصدر أطلق على اسم ~~المفعول فالمعنى لا تقبل صدقة من مال مغلول نظير @QB@ هذا خلق الله @QE@ ( ~~الشورى 45 ) أي مخلوقه ومن على هذا للتبعيض أو لبيان الجنس أو بمعنى الباء ~~كما في @QB@ ينظرون من طرف خفي @QE@ ( الشورى 45 ) ويحتمل كون الغلول مصدرا ~~على بابه ويكون من لابتداء الغاية أي لا يقبل صدقة مبدؤها ومنشؤها غلول ~~والأول أقرب ذكره الولي العراقي وذكر الصدقة في سياق النفي ليعم الواجبة ~~والمندوبة فلو سرق مالا وأخرجه عن زكاته أو عبدا فأعتقه عن كفارته لم يجزئه ~~وإن أرضى صاحب المال والقن بعد لفقد شرط الصحة وهو حل المال فالصدقة بحرام ~~في عدم القبول واستحقاق العقاب كالصلاة بغير طهور ذكره ابن ms5279 العربي قال ~~العراقي وقضيته أنه لا يقبل لا عن المتصدق ولا عن صاحبه وإن نواه عنه لكن ~~ذكروا أنه إذا مات المغصوب منه بلا وارث وتعذر دفعه لقاض أمين يتصدق به ~~الغاصب على الفقراء بنية الغرامة إن وجده فتستثنى هذه الصورة ووجه الجمع ~~بين هاتين الجملتين في الحديث أن الصلاة والصدقة قرينتان في القرآن ~~والطهارة شرط الصلاة وانتفاء الحرام شرط المال المتصدق به ذكره جمع وقال ~~الطيبي قرن عدم قبول الصدقة من حرام بعد قبول الصلاة بدون وضوء إيذانا بأن ~~التصدق تزكية النفس من الأوضار وطهارة لها كما أن الوضوء كذلك ومن ثم صرح ~~بلفظ الطهور وهو المبالغة في الطهر وهذا الحديث رواه أيضا الشيرازي في ~~الألقاب عن طلحة بزيادة قرينة ثالثة ولفظه لا يقبل الله صلاة إمام حكم بغير ~~ما أنزل الله ولا صلاة عبد بغير طهور ولا صدقة من غلول تنبيه قال ابن حجر ~~في شرح الترمذي في بعض الروايات الصحيحة من غير طهور فيحتمل أن تكون فيه من ~~للتبيين نظير التي في الجملة الأخرى وهي ولا صدقة من غلول ويحتمل أن يكون ~~من فيه مرادفة الباء كما قال ابن يونس النحوي ومما يؤكد هذا صحة الروايتين ~~معا تارة بالباء وتارة بمن والقصة واحدة فدل على الترادف اه م في الطهارة ت ~~ه عن ابن عمر بن الخطاب ولم يخرجه البخاري لأن مداره على سماك بن حرب وهو ~~لا يخرج عنه لكونه ليس من شروطه وسببه كما في مسلم عن مصعب بن سعد قال دخل ~~ابن عمر على ابن عامر يعوده وهو مريض فقال ألا تدعوا الله يا ابن عمر قال ~~سمعت رسول الله يقول فذكره يعني إنك غير سالم من الغلول لكونك كنت عامل ~~البصرة فلا يقبل الله الدعاء لك وقصده بذلك زجره وظاهر كلام المصنف أنه لم ~~يخرجه من الستة إلا الثلاثة وليس كذلك فقد قال ابن محمود شارح أبي داود ~~رواه الجماعة كلهم إلا البخاري ورواه سعيد بن منصور في سننه عن ابن عمر ~~موقوفا ms5280 وزاد ولا نفقة من ربا # لا تقبل بمثناة فوقية أوله والبناء للمجهول وفي أكثر الروايات لا يقبل ~~الله قال ابن حجر وحقيقة القبول وقوع الطاعة مجزئة مسقطة لما في الذمة ولما ~~كان الإتيان بشروطها مظنة PageV06P415 الإجزاء الذي القبول ثمرته عبر عنه ~~بالقبول مجازا وأما القبول المنفي في حديث من أتى عرافا لم تقبل له صلاة ~~فهو الحقيقي لأنه قد يصح العمل ويتخلف القبول لمانع ولذلك كان بعض السلف ~~يقول لأن تقبل لي صلاة واحدة أحب إلي من الدنيا وما فيها صلاة الحائض أي ~~الحرة التي بلغت سن الحيض إلا بخمار وهو ما تخمر به الرأس أي تستره وخص ~~الحيض لأنه أكثر ما يبلغ به الإناث لا للاحتزاز فالصبية المميزة لا تقبل ~~صلاتها إلا بخمار قال الطيبي وكان الظاهر أن يقال لا تقبل صلاة الحرة إلا ~~بخمار فكنى عنها بما يختص بها من الوصف توهينا لها بما يصدر عنها من كشف ~~رأسها كأنه قيل لها غطي رأسك يا ذات الحيض وفيه أن ستر العورة شرط لصحة ~~الصلاة وعورة المرأة الحرة عند الشافعي ما سوى الوجه والكفين والمبعضة ما ~~بين السرة والركبة فيجب عليها سترها كلها واغتفر الحنفي نحو الربع من غير ~~السرة ودون الدرهم منها حم ت ه عن عائشة رمز لحسنه ورواه عنها أبو داود ~~وكأن المصنف أغفله سهوا وإلا فهو مقدم في العزو على ذينك قال ابن حجر ورواه ~~أصحاب السنن غير النسائي وابن خزيمة والحاكم وإسحاق والطيالسي وأحمد وابن ~~حبان وأعله الدارقطني بالوقف وقال وقفه أشبه والحاكم بالإرسال # لا تقتلوا الجراد أي لغير الأكل فيحرم فإنه من جند الله الأعظم يعني إذا ~~لم يتعرض لإفساد نحو زرع وحينئذ يندفع بقتل أو غيره طب هب عن أبي زهير ~~تصغير زهر النميري أو الأنماري أو التميمي صحابي ورواه عنه الطبراني أيضا ~~قال الهيثمي وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف # لا تقتلوا الضفادع فيحرم فإن نقيقهن ترجيع صوتهن تسبيح ن عن ابن عمرو بن ~~العاص وفيه المسيب بن واضح ms5281 السلمي قال في الميزان عن أبي حاتم صدوق يخطىء ~~كثيرا فإذا قيل له لم يقبل وساق له ابن عدي مناكير هذا منها وسئل الدارقطني ~~عنه فقال ضعيف # لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح وفي رواية الطبراني لا تقصص رؤياك ~~إلا على عالم أو ناصح ت عن أبي هريرة ورواه عنه الطبراني في الصغير قال ~~الهيثمي وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي وثقه ابن حبان وضعفه جمع # لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار أو ما قيمته ربع دينار فصاعدا فلا ~~تقطع في أقل وهو مذهب الشافعي وقال مالك وأحمد ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو ~~ما قيمته ذلك # وقال أبو حنيفة عشرة دراهم أو ما قيمته ذلك والحديث عليهم حجة م ن ه عن ~~عائشة هذا كالصريح في أنه من تفردات مسلم عن صاحبه ولعله ذهول فقد عزاه ~~الصدر المناوي للجماعة كلهم في باب قطع السرقة قال واللفظ للبخاري # لا تقطع الأيدي في السفر أي سفر الغزو بدليل الرواية الأخرى في الغزو بدل ~~السفر يعني لا تقطع إذا سرق من الغنيمة لأنه شريك بسهمه فيه وكذا لو زنى لا ~~يحد وحمله بعضهم على العموم لأنه قال مخافة أن يلحق المتطوع بالعدو فإذا ~~رجعوا قطع وبه أخذ الأوزاعي وأجراه في كل حد قال ابن العربي وهذا لا أعلم ~~له أصلا في الشرع وحدوده تقام على أهلها وإن كان ما كان وتبعه الحافظ ابن ~~حجر فقال هذا يعارضه خبر البيهقي أقيموا الحدود في السفر والحضر على القريب ~~والبعيد ولا تبالوا في الله لومة لائم اه # حم 3 والضياء المقدسي وكذا ابن حبان كلهم عن بسر بضم PageV06P416 الباء ~~الموحدة وسكون السين المهملة ابن أبي أرطاة أو ابن أرطاة قال ابن حجر ~~والأول أصح قال ابن حبان ومن قال ابن أرطاة فقدوهم وقد مر هذا موضحا واسم ~~أبي أرطاة عمير بن عويمر بن عمران قال أعني ابن حجر مختلف في صحبته يعني ~~بسر وقال وهذا إسناد مصري قوي وبسر من شيعة معاوية ms5282 قال ابن معين وبسر رجل ~~سوء قال البيهقي إنما قاله لما ظهر من سوء فعله في قتاله أهل المدينة ~~وغيرهم قال الذهبي الحديث جيد لا يرد بمثل هذا # لا تقولوا الكرم أي للعنب ولكن قولوا العنب والحبلة بفتح الباء وقد تسكن ~~هي أصل شجرة العنب والعنبة يطلق على الثمر والشجر والمراد هنا الشجر ولذلك ~~سمته العرب كرما ذهابا إلى أن الخمر تكسب شاربها كرما ويلتفت عليه قول ~~القائل فيا بنة الكرم بل يا ابنة الكرم فلما حرم الخمر نهاهم عن ذلك تحقيرا ~~لها وتذكيرا لتحريمها وبين لهم في خبر أن الكرم هو قلب المؤمن لأنه معدن ~~التقوى لا الخمر المؤدي إلى اختلال العقل وفساد الرأي وإتلاف المال م في ~~الأدب عن واثلة بن الأسقع قال ابن حجر ولم يخرجه البخاري ولا خرج عن واثلة ~~شيئا # لا تقوم الساعة اسم علم ليوم القيامة حتى يتباهى أي يتفاخر الناس في ~~المساجد أي في عمارتها ونقشها وتزويقها كفعل أهل الكتاب بكنائسهم وبيعهم ~~وقيل المراد عمارتها بالصلاة فيها وذكر الله لا بنيانها حم د ه حب عن أنس ~~بن مالك ورواه عنه الطبراني والديلمي # لا تقوم الساعة حتى لا يقال وفي رواية لمسلم لا تقوم الساعة على أحد يقول ~~في الأرض الله الله بتكرار الجلالة ورفعها على الابتداء وحذف الخبر ذكره ~~النووي وقد قال يغلط بعض الناس فلا يرفعه اه # ورجح القرطبي النصب بفعل مضمر وليس المراد أن لا يتلفظ بهذه الكلمة بل ~~أنه لا يذكر الله ذكرا حقيقيا فكأنه لا تقوم الساعة وفي الأرض إنسان كامل ~~أو التكرار كناية عن أن لا يقع إنكار قلبي على منكر لأن من أنكر منكرا يقول ~~عادة متعجبا من قبحه الله الله فالمعنى لا تقوم الساعة حتى لا يبقى من ينكر ~~المنكر حم م في الإيمان ت عن أنس بن مالك وذكر الترمذي في العلل عن البخاري ~~أن فيه اضطرابا # لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس وذلك أنه تعالى يبعث الريح الطيبة ~~فتقبض روح كل مؤمن ms5283 فلم يبق إلا شرار الناس وذلك إنما يقع بعد طلوع الشمس من ~~مغربها وخروج الدابة وسائر الآيات العظام وقد أورد مسلم في حديث آخر أن ~~الله يبعث ريحا طيبة فتوفي كل من في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فيبقى ~~من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم وفي حديث له آخر يرسل الله ريحا ~~باردة من قبل الشام فلا تبقي على وجه الأرض أحدا في قلبه مثقال ذرة من خير ~~إلا قبضته وفيه فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا يعرفون ~~معروفا ولا ينكرون منكرا فيتمثل لهم الشيطان فيأمرهم بعبادة الأوثان ثم ~~ينفخ في الصور حم م عن ابن مسعود # لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس أي أحظاهم أي بطيباتها في الدنيا لكع ~~بن لكع قال الطيبي هو غير منصرف للعدل والصفة وقال الزمخشري هو بالرفع اسم ~~يكون معدول عن اللكع يقال لكع الوسخ عليه لكعا فهو PageV06P417 لكع إذا ~~ألصق به إلى الرجل اللئيم كما عدلت لكاع للمرأة اللئيمة ثم استعمل للأحمق ~~والعبد واللئيم وأريد به من لا يعرف له أصل ولا يحمد له خلق من الأسافل ~~والرعاع # إذا التحق الأسافل بالأعالي فقد طابت منادمة المنايا حم ت في الزهد ~~والضياء المقدسي عن حذيفة قال الترمذي حسن غريب اه # وفيه عبد العزيز الدراوردي قال في الكاشف عن أبي زرعة سيىء الحفظ وعمر ~~مولى المطلب لينه يحيى وقال أحمد لا بأس به # لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ذكر الرجل وصف طردي فلا مفهوم ~~له فالمرأة مثله لكن لما كان الغالب أن الرجال هم المبتلون بالشدائد ~~والنساء محجبات لا يصلين نار الفتنة خصهم # كتب القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جر الذيول فيقول يا ليتني مكانه ~~أي ميتا حتى أنجو من الكرب ولا أرى من المحن والفتن وتبديل وتغيير رسوم ~~الشريعة ما أرى فيكون أعظم المصائب الأماني وهذا إن لم يكن وقع فهو واقع لا ~~محالة وقد قال ابن مسعود سيأتي عليكم زمان لو وجد ms5284 أحدكم الموت يباع لاشتراه ~~وعليه قوله وهذا العيش ما لا خير فيه ألا موت يباع فأشتريه قال الحافظ ~~العراقي ولا يلزم كونه في كل بلد ولا كل زمن ولا في جميع الناس بل يصدق على ~~اتفاقه للبعض في بعض الأقطار في بعض الأزمان وفي تعليق تمنيه بالمرور إشعار ~~بشدة ما نزل بالناس من فساد الحال حالتئذ إذ المرء قد يتمنى الموت من غير ~~استحضار لهيئته فإذا شاهد الموتى ورأى القبور نشز بطبعه ونفر بسجيته من ~~تمنيه فلقوة الشدة لم يصرفه عنه ما شاهده من وحشة القبور ولا يناقض هذا ~~النهي عن تمني الموت لأن مقتضى هذا الحديث الإخبار عما يكون وليس فيه تعرض ~~لحكم شرعي حم ق عن أبي هريرة # لا تقوم الساعة حتى لا يحج بضم المثناة التحتية وفتح الحاء مبنيا للمفعول ~~البيت أي الكعبة وأشار البخاري إلى أن هذا يعارضه الخبر المار ليحجن البيت ~~بعد يأجوج ومأجوج لأن مفهومه أن البيت يحج بعد أشراط الساعة ومفهوم هذا أنه ~~لا يحج بعدها لكن جمع بأنه لا يلزم من حج البيت بعد خروجها امتناع الحج في ~~وقت ما عند قرب ظهور الساعة قاله ابن حجر ليحجن البيت أي محله لأن الحبشة ~~إذا خربوه لا يعمر بعد ع ك في الفتن عن أبي سعيد الخدري قال الحاكم على ~~شرطهما وعلته أن آدم وابن مهدي رفعاه وأن الطيالسي رواه عن شعبة موقوفا # لا تقوم الساعة حتى يرفع الركن والقرآن غاية لعدم قيام الساعة قال الحكيم ~~لله في أرضه أربعة من آثاره القرآن وهو كلامه والسلطان وهو ظله والكعبة وهي ~~بيته والولي وهو خليفته في أرضه فعلى كلامه طلاوة وعلى ظله هيبة وعلى بيته ~~وقار وعلى خليفته جلالة فهؤلاء الأربع تقوم الأرض فإذا دنا قيام الساعة رفع ~~القرآن وهدمت الكعبة بما لها من الأركان وذهب السلطان وقبض الأولياء ولم ~~يبق في الأرض حرمة فالعارفون إنما يأخذون من القرآن لطائفه وطلاوته ومن ~~السلطان هيبته وظله فلا يلحظون أفعاله وسيرته ومن البيت وقاره إلى تلك ms5285 ~~الأحجار والأبنية ومن الولي نور جلاله السجزي عن ابن عمر بن الخطاب # لا تقوم الساعة حتى يخرج سبعون كذابا أي يغيرون الأحاديث ويكذبون فيها أو ~~يدعون النبوة أو الأهواء PageV06P418 الفاسدة والاعتقادات الباطلة أو غير ~~ذلك وزاد في رواية آخرهم الأعور الدجال ممسوح العين اليسرى كأنها عنبة طب ~~عن ابن عمرو بن العاص رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فإن الطبراني رواه من ~~طريقين عن ابن عمرو باللفظ المذكور وزاد في أحدهما كلهم يزعم أنه نبي فأما ~~طريق المختصر ففيها يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف وأما الأخرى فمن ~~طريق ابن إسحاق قال حدثني شيخ من أشجع ولم يسمه وسماه أبو داود في رواية ~~سعيد بن طارق قال الهيثمي وبقية رجاله ثقات اه ورواه مسلم بلفظ لا تقوم ~~الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله ~~وابن عدي بلفظ لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا كلهم يكذب على الله ~~وعلى رسوله ورواه من طريق أخرى بلفظ ثلاثون كذابا العنسي ومسلمة والمختار # لا تقوم الساعة حتى يكون الزهد رواية أي يرويه قوم عن قوم كالقصاص ~~والوعاظ يقولون وقع لفلان كذا وكان لفلان كذا ويبكون ويقولون بأفواههم ما ~~ليس في قلوبهم والورع تصنعا وهو تكلف حسن السمت والتزين حل عن أبي هريرة ~~رضي الله عنه # لا تكبروا في الصلاة أي لا تحرموا بها حتى يفرغ المؤذن من أذانه بل ~~تمهلوا قليلا حتى يحصل الاستعداد بنحو طهر وستر وشغل خفيف وكلام قصير وأكل ~~لقم توفر خشوعه وتقديم سنة راتبة ابن النجار في تاريخه عن أنس بن مالك رضي ~~الله عنه # لا تكثر همك يا بن مسعود ما يقدر لك يكن أي لا بد من كونه وما ترزق يأتك ~~فالهم لا يرد عنك مقضيا وعدم سكوتك عند جولان الموارد في صدرك حتى يكثر غمك ~~لا يغني عنك شيئا وقد فرغ ربك من ثلاث ومحصول ذلك يرجع إلى الحث على قوة ~~الإيمان بالقدر وأن المرء لا يصيبه إلا ما ms5286 كتب له والراحة والسكون ثقة ~~بضمان الله ورضا بقدره قال الغزالي هذا الحديث هوالكلام الجامع البالغ في ~~قلة اللفظ وكثرة المعنى ومن فوائده الرضا بالقضاء وفراغ القلب وقلة الهم ~~فتوكل على الله واترك التدبير في أمورك كلها إلى من يدبر السماء والأرض ~~فتريح نفسك من كل شيء لا يلغه علمك ونظرك من أمر يكون غدا أو لا يكون وتكف ~~عن لعل ولو إذ ليس فيه إلا شغل القلب وتضييع الوقت ولعله يكون أمور لم تخطر ~~ببالك فكون ما سبق من فكرك وتدبيرك لغوا بلا فائدة بل خسرانا مبينا تندم ~~عليه وتغبن فيه ومن ثم قيل سبقت تقادير الإله وحكمه فأرح فؤادك من لعل ومن ~~لو وقال سيكون ما هو كائن في وقته وآخر الجهالة متعب محزون فلعل ما تخشاه ~~ليس بكائن ولعل ما ترجوه ليس يكون وتقول لنفسك يا نفس لن يصيبنا إلا ما كتب ~~الله لنا هو مولانا وهو حسبنا ونعم الوكيل هب وكذا الأصبهاني في ترغيبه عن ~~مالك بن عبادة الغافقي مصري له صحبة البيهقي في القدر وكذا في الشعب وكأن ~~المصنف ذهل عنه عن ابن مسعود قال العلائي حديث غريب فيه يحيى بن أيوب احتجا ~~به وفيه مقال لجمع اه ورواه أبو نعيم والديلمي عن ابن مسعود أيضا ~~PageV06P419 # لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات الغاليات بقيته كما في مسند الفردوس عن ~~مخرجيه أحمد والطبراني المجهزات اه قال عمرو بن العاص لمعاوية وقد دخل عليه ~~وفي حجره صبية انبذها فإنهن يلدن الأعداء ويقربن البعداء قال لا تفعل فما ~~ندب الموتى ولا تفقد المرضى ولا أعان على الحزن مثلهن حم طب عن عقبة بن ~~عامر قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات # لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب أي على تناول ذلك لأن المريض إذا ~~عافه فذلك لاشتغال طبيعته لمجاهدة مادة المرض أو سقوط شهوته لموت الحار ~~الغريزي وكيفما كان إعطاء الغذاء في هذه الحالة غير لائق فإن الله يطعمهم ~~ويسقيهم أي يحفظ قواهم ويمدهم بما يقع ms5287 موقع الطعام والشراب في حفظ الروح ~~وتقويم البدن ذكره البيضاوي وأما تفسيره بأنه يطهرهم من رين الذنوب وإذا ~~طهروا منه قذف نور اليقين في قلوبهم فاغتذوا به بدليل أن المريض يمكث مدة ~~لا يذوق شيئا وقوته باقية ولو كان صحيحا لعجز فغير صواب لأن قائله إن أراد ~~أن ذلك يخص المؤمن فالوجدان قاض بأن الكافر كالمؤمن في صبر تلك المدة بلا ~~فرق وإن أراد الشمول فهو ذهول لأن الكافر خبيث مخبث لا يطهر المرض شيئا من ~~ذنوبه ولو قذف في قلبه أدنى ذرة من يقين لاهتدى في طرفة عين فما هذه ~~المقالة إلا مزلقة زلق فيها ذلك العلامة ت ه ك في الطب عنه أي عن عقبة قال ~~الترمذي حسن غريب قال في المنار ولم يبين علته المانعة من تصحيحه وهي عندي ~~موجبة لضعفه لأن فيه بكير بن يونس أو يونس بن بكير قال أبو حاتم منكر ~~الحديث ضعيفه اه قال الذهبي ضعفوه وقال البيهقي تفرد به بكر وهو فيما قال ~~البخاري منكر الحديث اه وفي الميزان عن أبي حاتم هذا حديث باطل وأورده ابن ~~الجوزي من عدة طرق وأعلها كلها وقال في الأذكار فيه بكر بن يونس وهو ضعيف # لا تكلفوا بحذف إحدى التاءين للضيف لئلا تملوا الضيافة وترغبوا عنها بل ~~أحضروا له ما سهل ابن عساكر في تاريخه عن سلمان الفارسي # لا تكون زاهدا حتى تكون متواضعا أي لين الجانب مخفوض الجناح لعباد الله ~~طب عن ابن مسعود قال الهيثمي فيه يعقوب بن يوسف وهو كذاب اه وفي الميزان ~~يعقوب بن عبد الله عن فرقد لا يدري من هو ثم ساق له هذا الخبر بعينه # لا تلاعنوا بفتح التاء والعين وحذف إحدى التاءين تخفيفا بلعنة الله فإن ~~اللعنة الإبعاد من الرحمة والمؤمنون رحماء بينهم ولا بغضبه أي لا يدعو ~~بعضكم بعضا بغضب الله كأن يقال عليه غضب الله ولا بالنار في رواية ولا ~~بجهنم أي لا يقول أحدكم اللهم اجعله من أهل النار ولا احرقه بنار جهنم قال ms5288 ~~الطيبي قوله لا تلاعنوا الخ من عموم المجاز لأنه في بعض أفراده حقيقة وفي ~~بعضها مجاز وهذا مختص بمعين لجواز اللعن بالوصف الأعم والأخص كالمصورين د ت ~~ك عن سمرة بن جندب قال الترمذي حسن صحيح # لا تلومونا على حب زيد بن حارثة مولى المصطفى وحبيبه كيف وقد قدم أبوه ~~وعمه في فدائه PageV06P420 فاختاره عليهما فقالا ويحك تختار العبودية على ~~الحرية وعلى أهلك فقال رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالذي أختار عليه أحد ~~فتبناه النبي حتى نزل @QB@ ادعوهم لآبائهم @QE@ ( الأحزاب 5 ) قال الزهري ~~ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد وقال الحافظ سماه النبي زيدا لمحبة قريش في قصي ~~قال في الزهر وهو فاسد ثم اندفع في توجيهه ك عن أبي عبد الله قيس بن أبي ~~حازم مرسلا هو البجلي تابعي كبير ثقة مخضرم يقال له رؤية هاجر إلى النبي ~~ففاتته الصحبة وهو الذي يقال إنه اجتمع له أنه يروي عن العشرة # لا تمار أخاك أي لا تخاصمه من المماراة وهي المخاصمة ولا تمازحه بما ~~يتأذى به قالوا والمزاح المنهي عنه هو ما فيه إفراط أو مداومة أو أذى قال ~~الماوردي اعلم أن للمزاح إزاحة عن الحقوق ومخرجا إلى العقوق يصم المازح ~~ويؤذي المازح وقال الغزالي المزاح يريق ماء الوجه ويسقط المهابة ويستجر ~~الوحشة ويؤذي القلوب وهو مبدأ اللجاج والغضب والتضارب ومغرس الحقد في ~~القلوب فإن مازحك غيرك @QB@ فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره @QE@ ( ~~الأنعام 68 ) وكن من ^ الذين إذا مروا باللغو مروا كراما ^ ( الأنعام 68 ) ~~اه وقال في الأذكار المزاح المنهي ما فيه إفراط ومداومة فإنه يورث الضحك ~~والقسوة ويشغل عن الذكر والفكر في مهمات الدين فيورث الحقد ويسقط المهابة ~~والوقار وما سلم من ذلك هو المباح الذي كان المصطفى يفعله فإنه إنما كان ~~يفعله نادرا لمصلحة كمؤانسة وتطييب نفس المخاطب وهذا لا منع منه قطعا بل هو ~~مستحب ولا تعده موعدا فتخلفه قال الطيبي إن روي منصوبا كان جوابا للنهي على ~~تقدير أن يكون مسببا عما ms5289 قبله أو مرفوعا فالمنهي الوعد المستعقب للأخلاق أي ~~لا تعد موعدا فأنت تخلفه على أنه جملة خبرية معطوفة على إنشائية والوفاء ~~بالوعد سنة مؤكدة بل قيل واجب كما مر قال حجة الإسلام والمراء قبيح جدا لأن ~~فيه إيذاء للمخاطب وتجهيلا له وفيه ثناء على النفس وتزكية لها بمزيد الفطنة ~~والعلم ثم هو مشوش للعيش فإنك لا تمار سفيها إلا ويؤذيك ولا حليما إلا ~~ويقليك ويحقد عليك ولا ينبغي أن يحدك الشيطان ويقول أظهر الحق ولا تداهن ~~فيه فإن الشيطان أبدا يسخر بالحمقاء إلى الشر في معارض الخير فلا تكن ضحكة ~~له يسخر بك فإظهار الحق حسن مع من يقبل منك وذلك بطريق النصيحة لا المماراة ~~وللنصيحة صيغة وهيئة تحتاج إلى تلطف وإلا صارت فضيحة وكان فسادها أكثر من ~~صلاحها ومن خالط متفقهة العصر غلب على طبه المراء وعسر عليه الصمت ففر منهم ~~فرارك من الأسد ت في البر عن ابن عباس وقال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ~~قال الحافظ العراقي يعني من حديث ليث بن أبي سليم وضعفه الجمهور وقال ~~الذهبي فيه ضعف من جهة حفظه # لا تمس القرآن يا حكيم بن حزام أي لا تمس ما كتب عليه قرآن أو شيء منه ~~بقصد الدراسة إلا وأنت طاهر أي متطهر عن الحدثين الأكبر والأصغر فيحرم مس ~~ذلك بدون ذلك وهذا قاله لما بعثه واليا إلى اليمن طب قط ك في المناقب عن ~~حكيم بن حزام قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي # لا تمس النار أي نار جهنم مسلما رآني أو رأى من رآني أي غالبا فتمس بعض ~~من رأى من رآه ت والضياء المقدسي عن جابر بن عبد الله # لا تمسح يدك لفظ رواية الطبراني لا تتمندل بثوب من لا تكسو يعني إذا كانت ~~متلوثة بنحو طعام فلا تمسحها بثوب إنسان لم تكسه أنت ذلك الثوب الذي تمسح ~~فيه والمراد منه النهي عن التصرف في مال الغير والتحكم على من لا ولاية له ~~عليه # قال الطيبي ولعل المراد بالثوب ms5290 الإزار والمنديل PageV06P421 حم طب وكذا ~~الخطيب في التاريخ عن أبي بكرة # قال الهيثمي فيه راو لم يسم وقال ابن الجوزي حديث لا يثبت والواقدي أي ~~أحد رجاله كذبه أحمد ومبارك بن فضالة مضعف # لا تمنعوا إماء الله بكسر الهمزة والمد جمع أمة وذكر الإماء دون النساء ~~إيماء إلى علة نهي المنع عن خروجهن للعبادة يعرف بالذوق مساجد الله قال ~~الشافعي أراد المسجد الحرام عبر عنه بالجمع للتعظيم فلا يمنعن من إقامة فرض ~~الحج اه # وأيده غيره بخبر لا تمنعوا إماء الله مسجد الله واعترض باحتمال أن يراد ~~مسجد النبي لا الحرم فلا تأييد فيه فإن كان المراد مطلق المساجد فالنهي ~~للتنزيه إذا كانت المرأة ذات حليل بشرط أن لا تكون متطيبة ولا متزينة ولا ~~ذات جلاجل يسمع صوتها ولا ثياب فاخرة ولا مختلطة بالرجال ولا نحو شابة ممن ~~يفتتن بها فإن كانت خلية حرم المنع إذا وجدت الشروط ذكره النووي حم م في ~~الصلاة من حديث الزهري عن سالم عن ابن عمر بن الخطاب قال سالم فقال لابن ~~عمر إنا لنمنعهن قال فغضب غضبا شديدا وقال أحدثك عن رسول لله فتقول إنا ~~لنمنعهن ووراه عنه أيضا أبو داود بلفظ لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن ~~خير لهن وقضية صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو ذهول فقد ~~جزم الحافظ ابن رجب بكونه في الصحيحين وعبارته اتفق الشيخان عليه # لا تنزع الرحمة إلا من شقي لأن الرحمة في الخلق رقة القلب ورقته علامة ~~الإيمان ومن لا رقة له لا إيمان له ومن لا إيمان له شقي فمن لا يرزق الرقة ~~شقي ذكره الطيبي قال ابن العربي حقيقة الرحمة إرادة المنفعة وإذا ذهبت ~~إرادتها من قلب شقي بإرادة المكروه لغيره ذهب عنه الإيمان والإسلام # قال عليه الصلاة والسلام المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن ~~من أمن جاره بوائقه وكما يلزم أن يسلم من لسانه ويده يلزم أن يسلم من قلبه ~~وعقيدته المكروهة فيه فإن اليد واللسان خادمان ms5291 للقلب اه وقال الزين العراقي ~~هل المراد فيه تنزع الرحمة من قلبه بعد أن كان في قلبه رحمة لأن حقيقة ~~النزع إخراج شيء من مكان كان فيه أو المراد لم يجعل في قلبه رحمة أصلا ~~فيكون كقوله رفع القلم عن ثلاث والمراد شقاء الآخرة أو الدنيا أوهما ~~وبالرحمة العامة كما في رواية الطبراني قال القرطبي الرحمة رقة وحنو يجده ~~الإنسان في نفسه عند رؤية مبتل أو صغير أو ضعيف يحمله على الإحسان له ~~واللطف والرفق به والسعي في كشف ما به وقد جعل الله هذه الرحمة في الحيوان ~~كله يعطف الحيوان على نوعه وولده ويحسن عليه حال ضعفه وصغره وحكمتها تسخير ~~القوي للضعيف كما مر وهذه الرحمة التي جعلها الله في القلوب في هذه الدار ~~التي ثمرتها هذه المصلحة العظيمة التي هي حفظ النوع رحمة واحدة من مائة ~~ادخرها الله يوم القيامة يرحم بها عباده فمن خلق الله في قلبه هذه الرحمة ~~الحاملة على الرفق وكشف ضرر المبتلى فقد رحمه الله بذلك في الجنان وجعل ذلك ~~على رحمته إياه في المآل فمن سلبه ذلك المعنى وابتلاه بنقيضه من القسوة ~~والغلظة ولم يلطف بضعيف ولا أشفق على مبتلى فقد أشقاه حالا وجعل ذلك علما ~~على شقوته مآلا نعوذ بالله من ذلك حم د في الأدب ت في البر حب كفي التوبة ~~عن أبي هريرة قال سمعت الصادق المصدوق صاحب هذه الحجة أبا القاسم يقول ~~فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه البخاري في الأدب المفرد قال ابن ~~الجوزي في شرح الشهاب وإسناده صالح ورواه عنه أيضا البيهقي قال في المهذب ~~وإسناده صالح PageV06P422 # لا توصل صلاة بصلاة حتى تتكلم أو تخرج من المسجد فيسن الفصل بينهما ~~بالانتقال من محل الفرض والخروج لغيره فإن لم يفعل فصل بنحو كلام حم د عن ~~معاوية الخليفة رمز لحسنه # لا توله بضم التاء ولام مفتوحة مشددة بضبط المصنف والدة عن وفي رواية على ~~ولدها أي لا تخرج إلى الوله وهو الحزن الذي يخرج عن التحصيل بغلبته ms5292 على ~~العقول ذكره ابن العربي وقال الزمخشري معناه لا تعزل عنه ويفرق بينها وبينه ~~من الواله وهي التي فقدت ولدها والمراد النهي عن التفريق بينهما بنحو بيع ~~والوله ذهاب العقل والتحير من شدة الوجد اه هق عن أبي بكر الصديق قال ~~الحافظ ابن حجر سنده ضعيف ورواه أبو عبيدة في غريب الحديث مرسلا من مراسيل ~~الزهري ورواية ضعيفة # لا تيأسا الخطاب لاثنين شكيا له الضيق من الرزق ما تهزهزت رؤوسكما أي ما ~~دمتما في قيد الحياة وقوله رؤوسكما هو كقولهم قطعت رؤوس الكبشين قال ابن ~~مالك في شرح التسهيل يختار في المضافين إلى متضمنها لفظ الإفراد على لفظ ~~التشبه ولفظ الجمع على لفظ الإفراد لأنهم استثقلوا اثنتين في شيئين هما ~~كشيء واحد لفظا ومعنى فعدلوا إلى غير لفظ التثنية فكان الجمع أولى لأنه ~~شريكهما في الضم وبذلك جاء القرآن نحو @QB@ فقد صغت قلوبكما @QE@ ( التحريم ~~4 ) و @QB@ فاقطعوا أيديهما @QE@ ( المائدة 38 ) وفي الحديث أزرة المؤمن ~~إلى أنصاف ساقيه وجاء لفظ الإفراد أيضا في الكلام الفصيح ومنه حديث ومسح ~~أذنيه ظاهرهما وباطنهما ولم يجىء لفظ التثنية إلا في الشعر اه فإن الإنسان ~~تلده أمه أحمر لا قشر عليه ثم يرزقه الله قال ابن الأثير المراد بالقشر ~~اللباس ومنه خبر إن الملك يقول للصبي المنفوس خرجت إلى الدنيا وليس عليك ~~قشر اه وقد مر غير مرة أن الله ضمن الرزق لعباده فاليأس من ذلك الضمان من ~~ضعف الاستيقان قال الغزالي البلية الكبرى لعامة هذا الخلق أمر الرزق ~~وتدبيره أتعبت نفوسهم وأشغلت قلوبهم وأكثرت غمومهم وضاعفت همومهم وضيعت ~~أعمارهم وأعظمت تبعتهم وأوزارهم وعدلت بهم عن باب الله وخدمته إلى خدمة ~~الدنيا وخدمة المخلوقين فعاشوا في غفلة وظلمة وتعب ونصب ومهانة وذل وقدموا ~~الآخرة مفاليس بين أيديهم الحساب والعذاب إن لم يرحمهم الله بفضله وانظر كم ~~من آية أنزل الله في ذلك وكم من ذكر من وعده وضمانه وقسمه على ذلك ولم تزل ~~الأنبياء والعلماء يعظون الناس ويبينون لهم الطريق ويصنفون لهم الكتب ~~ويضربون لهم ms5293 الأمثال وهم مع ذلك لا يهتدون ولا يتقون ولا يطهرون بل هم في ~~غمرة فإنا لله وإنا إليه راجعون وأصل ذلك كله قلة التدبر لآيات الله ~~والتفكر في صنائعه وترك التذكر لكلام الله وكلام رسول الله والتأمل لأقوال ~~السلف والإصغاء إلى كلام الجاهلين والاغترار بعبادات الغافلين حتى تمكن ~~الشيطان منهم ورسخت العادات في قلوبهم فأداهم ذلك إلى ضعف القلب ورقة ~~اليقين حم ه حب والضياء المقدسي عن حبة بموحدة تحتية وسواء ابني خالد ~~الأسديين ويقال هما العامريان أو الخزاعيان صحابيان نزلا الكوفة لهما حديث ~~واحد # لا جلب بجيم محركا أي لا ينزل الساعي موضعا ويجلب أرباب الأموال إليه ~~ليأخذ زكاتهم أو لا يبيع الرجل فرسه من يحثه على الجري بنحو صياح على ما مر ~~ولا جنب بجيم ونون مفتوحتين أن يجلس العامل بأقصى محل ويأمر بالزكاة أن ~~تجنب أي تحضر إليه فنهى عن ذلك وأرشد إلى أن زكاتهم إنما تؤخذ في دورهم ~~وأخرج النهي PageV06P423 بصورة الخبر تأكيدا أو هو أن تجنب فرسا إلى فرس ~~يسابق عليه فإذا أفتر المركوب تحول للمجنوب ولعل المراد هنا الأول بقرينة ~~زيادة أبي داود في روايته الآتية عن شعيب ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم ~~وفي القاموس لا جلب ولا جنب هو أن يرسل في الجلبة فيجتمع له جماعة يصيحون ~~به ليرد عن وجهه أو هو أن لا يجلب الصدقة إلى المياه والأمصار بل يتصدق في ~~مراعيها وأن ينزل العامل موضعا ثم يرسل يجلب المال إليه ليأخذ صدقته وأن ~~يتبع الرجل فرسه فيركض خلفه ويزجره ولا شغار بكسر الشين وفتح الغين ~~المعجمتين في الإسلام قال القاضي الشغار أن يشاغر الرجل الرجل وهو أن تزوجه ~~أختك على أن يزوجك أخته ولا مهر # وهذا من شغر البلد إذا خلا من الناس أو السلطان لأنه عقد خال عن المهر أو ~~من شغرت بني فلان من البلد إذا أخرجتهم وفرقتهم وقولهم تفرقوا شغر بغر ~~لأنهما إذا تبادلا بأختيهما فقد أخرج كل منهما أخته إلى صاحبها وفارق بها ~~إليه والحديث ms5294 دليل على فساد هذا العقد لأنه لو صح لكان في الإسلام وهو قول ~~أكثر العلماء والمقتضي لفساده الاشتراك في البضع الذي جعله صداقا وقال أبو ~~حنيفة يصح العقد ولكل منهما مهر المثل ت في النكاح والضياء في المختارة عن ~~أنس بن مالك قال ابن القطان فيه ابن إسحاق مختلف فيه وأخرجه أيضا أبو داود ~~في الجهاد والترمذي في النكاح وابن ماجه في الفتن وقال الترمذي حسن صحيح # لا حبس بضم الحاء وفتحها على الاسم والمصدر واقتصر المصنف في نسخته على ~~الضبط بالضم بعد سورة النساء أي لا يوقف مال ولا يزوى عن وارثه أشار به إلى ~~ما كان يفعله الجاهلية من حبس مال الميت ونسائه كانوا إذا كرهوا النساء ~~لقبح أو فقر حبسوهن من الأزواج لأن أولياء الميت كانوا أولى بهم من غيرهم ~~هق عن ابن عباس قال لما نزلت سورة النساء قال لا حبس الخ رمز المصنف لحسنه ~~ورواه عنه أيضا الطبراني باللفظ المزبور قال الهيثمي وفيه عيسى بن لهيعة ~~وهو ضعيف اه ورواه الدارقطني باللفظ المذكور عن ابن عباس وقال لم يسنده غير ~~ابن لهيعة عن أخيه وهما ضعيفان وسبقه في الميزان فقال عن الدارقطني حديث ~~ضعيف وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه # لا حليمحلما كاملا إلا ذو عثرة أي إلا من وقع في زلة وحصل منه خطأ ~~واستخجل من ذلك وأحب أن يستر من رآه على عيبه أو المراد لا يتصف الحليم ~~بالحلم حتى يرى الأمور ويعثر فيها ويستبين مواقع الخطأ فيجتنبها ويدل له ~~قوله ولا حكيم إلا ذو تجربة بالأمور فيعرف أن العفو كيف يكون محبوبا فيعفو ~~عن غيره إذا وقع في زلة كما علم بالتجارب أنه لا يسلم من الوقوع في مثلها ~~ومن ثم كان داود قبل العثرة يقول يا رب لا تغفر للخطائين فلما عثر صار يجلس ~~بين الفقراء ويقول مسكين بين مساكين رب اغفر للخطائين كي تغفر لداود معهم ~~والعثرة المرة من العثار وإحكام الشيء إصلاحه عن الخلل والحكيم المتيقظ ~~المتنبه أو ms5295 المتقن للحكمة الحافظ لها وما ذكر من أن سياق الحديث هكذا هو ما ~~وقع في كثير من الروايات ورواه العسكري عن أبي سعيد أيضا بزيادة ثالث فقال ~~لا حليم إلا ذو أناة ولا عليم إلا ذو عثرة ولا حكيم إلا ذو تجربة ت في البر ~~حب ك في الأدب من حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال الحاكم ~~صحيح وأقره الذهبي وليس كما قال ففي المنار ما حاصله أنه ضعيف وذلك لأنه ~~لما نقل عن الترمذي أنه حسن غريب قال ولم يبين المانع من صحته وذلك لأن فيه ~~دراجا وهو ضعيف وقال ابن الجوزي تفرد به دراج وقد قال أحمد أحاديثه مناكير ~~اه وحكم القزويني بوضعه لكن تعقبه العلائي بما حاصله أنه ضعيف لا موضوع ~~PageV06P424 # لا حمى أي ليس لأحد منع الرعي في أرض مباحة والاختصاص به كما كانت ~~الجاهلية تفعله # قال الشافعي كان الشريف منهم إذا نزل بعشيرته بلدا استعوى كلبا فحمى ~~لخاصته مدى عواه فلم يرعه معه أحد فنهى الشارع عن ذلك لما فيه من التضييق ~~على الناس وتقديم القوي على الضعيف إلا لله ورسوله أي إلا ما يحمى لخيل ~~المسلمين وركابهم المرصدة للجهاد والحمل وتفصيل المذهب أن للنبي الحمى ~~لنفسه ولغيره لأئمة المسلمين لا لهم كما حمى عمر البقيع لنعم الصدقة وخيل ~~الغزاة وأما الآحاد فلا لهم ولا لغيرهم هذا هو المصحح عند الشافعية وعليه ~~أبو حنيفة ومالك وتمسك البعض بظاهر الخبر فمنعه لغير النبي مطلقا وأجيب بأن ~~المعنى إلا على مثل ما حمى عليه رسول الله من مصالح المسلمين حم خ في ~~الجهاد والشرب د في الخراج وكذا النسائي في الحمى والشرب خلافا لما يوهمه ~~كلام المصنف كلهم عن الصعب ضد السهل ابن جثامة بفتح الجيم وبالمثلثة ~~المشددة واسمه مزيد بن قيس الكناني الليثي # لا حمى في الإسلام ولا مناجشة وهو أن يزيد في ثمن السلعة وهو لا يريد ~~شراءها ليغر غيره فتشترى بما ذكره وأصل النجش الإغراء والتحريض وحكمة النهي ~~ما فيه ms5296 من التغرير وإنما ذكر بصيغة المفاعلة لأن التجار يتعارضون في ذلك ~~فيفعل هذا بصاحبه على أن يكافئه بمثله طب عن عصمة بن مالك قال الهيثمي ~~إسناده ضعيف هكذا جزم به وبه يعرف ما في رمز المؤلف لحسنه # لا حول ولا قوة إلا بالله دواء من تسعة وتسعين داء أيسرها الهم لأن العبد ~~إذا تبرأ من الأسباب وتخلى من وبالها انشرح صدره وانفرج همه وغمه وجاءته ~~القوة والعصمة والغياث والتأييد والرحمة وقويت جوارحه الباطنة وسطت الطبيعة ~~على ما في الباطن من الأدواء فغيرتها ودفعتها والتقييد بالعدد موكول إلى ~~علم الشارع ويحتمل أن المراد التكثير لكنه يبعده أنه لم يعهد إلا في ~~السبعين ونحوها ابن أبي الدنيا أبو بكر في كتاب الفرج بعد الشدة عن أبي ~~هريرة وفيه كما في الميزان بشر بن رافع قال البخاري لا يتابع في حديثه وقال ~~أحمد ضعيف وقال غيره حدث بمناكير هذا منها اه # وقضية كلام المصنف أن ذا لا يوجد مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم ~~الرموز مع أن الطبراني خرجه في الأوسط وفيه بشر المذكور قال الهيثمي وبقية ~~رجاله ثقات # لا خزام جمع خزامة حلقة شعر تجعل في أحد جانبي منخري البعير كان بنو ~~إسرائيل تخزم أنوفها وتخرق تراقيها ونحو ذلك من أنواع التعذيب فوضع الله عن ~~هذه الأمة أي لا يفعل الخزام في الإسلام ولا زمام أراد ما كان عباد بني ~~إسرائيل يفعلونه من لازم الأنوف بأن يخرق الأنف ويجعل فيه زمام كزمام ~~الناقة ليقاد به ولا سياحة أراد نفي مفارقة الأمصار وسكن البوادي وترك شهود ~~الجمعة والجماعة أو أراد الذين يسيحون في الأرض بالشر والنميمة والإفساد ~~كذا قيل وهو غير ملائم لما قبله ولا لقوله ولا تبتل ولا ترهب في الإسلام عب ~~عن طاوس مرسلا هو ابن كيسان الفارسي لقب به لأنه كان طاوس القراء ~~PageV06P425 # لا خير في الإمارة لرجل مسلم أي كامل الإسلام لأنها تفيده قوة بعد ضعف ~~وقدرة بعد عجز والنفس مجبولة على الشر أمارة بالسوء فيتخذها ذريعة إلى ms5297 ~~الانتقام من العدو والنظر للصديق بغير حقه وتتبع الأغراض الفاسدة وهذا ~~مخصوص بمن لم يتعين عليه وإلا وجب عليه قبولها وكانت له خيرا وسبب الحديث ~~أن رجلا قام يشكو من عامله فقال يا رسول الله إنه أخذنا بدخول كانت بيننا ~~وبينه في الجاهلية فذكره حم وكذا الطبراني عن حبان بكسر الحاء المهملة ~~وبفتحها وبموحدة أو تحتية ابن بح بضم الموحدة فمهملة ثقيلة الصدائي ذكره ~~ابن الربيع وقال لأهل مصر عنه حديث واحد وفي التجريد له وفادة وشهد فتح مصر ~~قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وفيه ضعف وبقية رجال أحمد ثقات رمز المصنف لحسنه # لا خير في مال لا يرزأ بضم أوله والهمزة آخره بضبط المصنف منه أي لا ينقص ~~منه والرزء النقص وجسد لا ينال منه بالآلام والأسقام فإن المؤمن ملقى ~~والكافر موقى وإذا أحب الله عبدا ابتلاه كما تقدم في غير ما حديث ابن سعد ~~في الطبقات عن عبد الله بن عبيد بن عمير مرسلا لا خير فيمن لا يضيف أي فيمن ~~لا يطعم الضيف الذي ينزل به أي إذا كان قادرا على ضيافته ولم يعارضه ما هو ~~أعم من ذلك كنفقة من تلزمه مؤنته حم هب عن عقبة بن عامر الجهني رمز المؤلف ~~لحسنه قال الحافظ العراقي فيه ابن لهيعة وقال المنذري والهيثمي رجاله رجال ~~الصحيح غير ابن لهيعة # لا رضاع إلا ما فتق أي وسع الأمعاء يعني إنما يحرم من الرضاع ما كان في ~~الصغر ووقع منه موقع الغذاء بحيث ينمو منه بدنه فلا أثر للقليل وإنما يؤثر ~~الكثير الذي يوسع الأمعاء ولا لقليل ولا كثير في كبير ه عن الزبير بن ~~العوام رمز المصنف لحسنه وهو فيه تابع للترمذي لكنه بين أنه من رواية فاطمة ~~بنت المنذر بن الزبير بن العوام عن أم سلمة اه وقال جمع إن فاطمة لم تلق أم ~~سلمة ولم تسمع منها ولا من عائشة وإن تربت في حجرها # لا رقية إلا من عين أو حمة بضم الحاء المهملة وفتح الميم مخففة ms5298 أي سم أي ~~لا رقية أولى وأنفع من رقية العيون أي المصاب بالعين ومن رقية من لدغه ذي ~~حمة والحمة سم العقرب وشبهها وقيل فوعة السم وقيل حدته وحرارته وزاد في ~~رواية أو دم أي رعاف يعني لا رقية أولى وأنفع من الرقية لمعيون أو ملسوع أو ~~راعف لزيادة ضررها فالحصر بمعنى الأفضل فهو من قبيل لا فتى إلا علي فلا ~~تعارض بينه وبين الأخبار الآمرة بالرقية بكلمات الله التامات وآياته ~~المنزلات لأمراض كثيرة وعوارض غزيرة وقال بعضهم معنى الحصر هنا أنهما أصل ~~كل ما يحتاج إلى الرقية فيلحق بالعين نحو خبل ومس لاشتراكهما في كونهما ~~تنشآن عن أحوال شيطانية من إنسي أو جني وبالسم كل عارض للبدن من المواد ~~السمية م ه عن بريدة بن الحصيب حم د ت عن عمران بن الحصين قال الهيثمي رجال ~~أحمد ثقات فقول ابن العربي حديث معلول غير مقبول # لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول زاد في رواية عبد ربه أي يمر عليه ~~العام من أوله إلى آخره وهو في ملكه PageV06P426 ويجوز كون الحول فعلا ~~مستقبلا مبنيا من لفظ الحول الذي هو السنة وأن يكون من قولهم حال إلى محل ~~كذا أي تحول أو من حال الشخص إذا تحول من حال عن العهد إذا انقلب والكل ~~متقارب ثم هذا فيما يرصد للزيادة والنماء أما ما هو نماء في نفسه كحب وتمر ~~فلا يعتبر فيه حول عند الشافعي ه عن عائشة أشار المصنف إلى أنه حسن وذلك ~~منه غير حسن فإن الحديث مروي من طريقين أحدهما لابن ماجه عن عائشة وهي ~~الطريق التي سلكها وقد قال الحافظ العراقي سندها ضعيف أي لضعف حارثة بن أبي ~~الرجال راويه وقال ابن حجر هو ضعيف وقال البيهقي جارية ليس بحجة والأخرى من ~~رواية أبي داود عن علي وسندها كما قال الزين العراقي جيد فانعكس على المصنف ~~فحذف الطريق الحسنة الجيدة السند وآثر الطريقة الضعيفة وحسنها قال ابن حجر ~~وخرجه الدارقطني باللفظ المزبور عن أنس وفيه ms5299 حسان بن سياه وفي ترجمته أورده ~~ابن عدي وضعفه اه # لا زكاة في حجر كياقوت وزمرد ولؤلؤ وسائر المعادن غير النقد وإن زادت ~~قيمتها عليه كجوهر نفيس عد هق عن ابن عمرو بن العاص قال البيهقي رواه عمر ~~بن أبي عمر الكلاعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ورواه عثمان بن عبد ~~الرحمن الوقاصي عن عمرو وخالفهما محمد بن عبد الله المزرمي عن عمرو فلم ~~يرفعه والثلاثة ضعفاء إلى هنا كلامه # لا سبق بفتح الباء ما يجعل من المال للسابق على سبقه وبالسكون مصدر سبقت ~~أي لا تجوز المسابقة بعوض إلا في هذه الأجناس الثلاثة قال الخطابي والرواية ~~الصحيحة بالفتح خف أي ذي خف أو حافر أي ذي حافر يعني الإبل والفرس أو نصل ~~أي سهم فلا يستحق سبق إلا في هذه الأشياء وما في معناها والخف للإبل ~~والحافر للخيل فكنى ببعض أعضائها عنها وهذا على حذف أي ذو خف وذو وذو وقوله ~~لا سبق بالنفي العام الذي بمعنى النهي يدل على حصر السبق في هذه الأشياء ~~لكن يلحق بها ما في معناها كما تقرر ولا خلاف في جواز الرهان على المسابقة ~~بغير عوض وكذا به لكن بشروط مبينة وفيه جواز المسابقة على الفيل لأنه ذو خف ~~وهو الأصح عند الشافعية خلافا لأبي حنيفة وأحمد حم 4 عن أبي هريرة ورواه ~~عنه الشافعي والحاكم وصححه # لا سمر بفتح الميم من المسامرة الحديث بالليل وقيل بسكونها مصدر وأصل ~~السمر ضوء القمر لأنهم كانوا يتحدثون فيه إلا لمصل أو مسافر حم من حديث ~~خيثمة عن رجل عن ابن مسعود وقال مرة عن خيثمة عن ابن مسعود بإسقاط رجل رمز ~~المصنف لحسنه قال الهيثمي وبقية رجاله ثقات # لا شفعة إلا في دار أو عقار هو كسلام كل ملك ثابت له أصل كدار ونخل وفيه ~~رد على من أثبتها في غير عقار كالأشجار والثمار هق عن أبي هريرة ثم قال ~~أعني البيهقي إسناده ضعيف وأقره الذهبي عنه ورواه البزار عن جابر قال ms5300 ابن ~~حجر بسند جيد اه # وبه يعرف أن المصنف لم يصب حيث اقتصر على الطريق الضعيفة وأهمل الجيدة # لا شيء أغير بالرفع خبر لا أفعل تفضيل من الغيرة من الله تعالى أي لا شيء ~~أزجر منه على ما لا يرضاه وأصل ذلك أن المرء إذا وجد ما يكرهه أو يسره ~~تغيرت حاله إلى مكروه أو محبوب فضرب مثلا لتغير الحال بعلم PageV06P427 ~~المكروه فسمي الوعيد قبل والجزاء بعد غيره وقوله شيء اسم من أسمائه التي لا ~~يختص بها فكل موجود شيء وهو سبحانه شيء لا كالأشياء يسمى به في التعريف ولا ~~يسمى به في الابتهال ^ قل أي شيء أكبر شهادة قل الله ^ ( الأنعام 19 ) ولا ~~يسمى بشخص لأن حقيقة المماثل من الأجسام التي تشغل الحيز وتستقر بالمكان ~~ويحجب ما وراءه عن العيان وذلك كله محال عليه معنى ممنوع تسميته شرعا وما ~~وقع من ذلك في خبر ابن عمرو ولا يعول عليه وبقية الحديث ولذلك حرم الفواحش ~~ما ظهر منها وما بطن غيرة على عبده أن يقع فيما يضره وشرع عليها أعظم ~~العقوبات وذلك أشرف الغيرة سمع الشبلي قارئا يقرأ @QB@ وإذا قرأت القرآن ~~جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا @QE@ ( الإسراء 45 ) ~~قال أتدرون ما هذا الحجاب هذا الحجاب الغيرة ولا أحد أغير من الله يعني أنه ~~سبحانه لم يجعل الكفار أهلا لمعرفته ومن غيرة الله أن العبد يفتح له باب من ~~الصفاء والأنس فيطمئن إليه ويلتذ به ويشغله عن المقصود فيغار عليه فيرده ~~إليه بالفقر والذل ويشهده غاية فقره وإعدامه وإنه ليس معه من نفسه شيء ~~فتعود عزة ذلك الأنس والصفاء ذلة ومسكنة وذرة من هذا أنفع للعبد من الجبال ~~الرواسي من ذلك الصفاء والأنس المجرد عن شهود اليقين حم ق عن أسماء بنت أبي ~~بكر الصديق # لا صرورة بفتح الصاد وضم الراء الأولى وفتح الثانية أي لا تبتل في ~~الإسلام لأنه من فعل الرهبان أو يترك الإنسان الحج فإنه من أركان الإسلام ~~وأصله من الصر وهو الحبس يعني ms5301 لا ينبغي أن يكون في الإسلام أحد يستطيع ~~التزوج ولا يتزوج أو الحج ولا يحج فعبر عنه بهذه العبارة تشديدا وتغليظا # وقال القاضي الصرورة من انقطع عن النكاح وسلك سبيل الرهبانية وأصلها أن ~~الرجل إذا ارتكب جريمة لجأ إلى الكعبة وكان في أمان الله ما دام فيها فيقال ~~له صرورة ثم اتسع فيها فاستعمل لكل متعبد معتزل عن النساء ويقال الصرورة ~~الذي لم يحج وهو المنع كأنه أبى أن يحج ومنع نفسه عن الإتيان به وظاهر هذا ~~يدل على أن تارك الحج غير مسلم والمراد به أنه لا ينبغي أن يكون في الإسلام ~~أحد يستطيع الحج لا يحج فعبر عنه بهذه العبارة تشديدا وتغليظا اه # حم د ك في الحج عن ابن عباس قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي واغتر به ~~المصنف فرمز لصحته وهو غير مسلم فإن فيه كما قاله جمع منهم الصدر المناوي ~~عمر بن عطاء وهو ضعيف واه وقال ابن المديني كذاب # لا صلاة أي صحيحة لأن صيغة النفي إذا دخلت على فعل في لفظ الشارع إنما ~~تحمل على نفي الفعل الشرعي لا الوجودي بعد فعل الصبح أي صلاته حتى ترتفع ~~وفي رواية حتى تشرق الشمس كرمح كما في أخبار أخر ولا صلاة صحيحة بعد فعل ~~العصر أي صلاتها حتى تغرب أي يسقط جميع القرص ولفظ الشمس ساقط في بعض ~~الروايات فعلم مما قررته أن الكراهة بعدهما متعلقة بالفعل في وقتيهما فلو ~~صلاهما قضاء في وقت آخر لم تكره الصلاة بعدهما قال النووي أجمعت الأمة على ~~كراهة صلاة لا سبب لها في الأوقات المنهية أي وهي كراهة تحريم لا تنزيه على ~~الأصح واتفقوا على جواز الفرائض المؤداة فيها واختلفوا في نفل له سبب كتحية ~~وعيد وكسوف وجنازة وقضاء فائتة فذهب الشافعي إلى الجواز بلا كراهة وأدخله ~~أبو حنيفة في عموم النهي اه ونوزع في دعوى الإجماع وقال البيضاوي اختلف في ~~جواز الصلاة بعد الصبح والعصر وعند الطلوع والغروب والاستواء فذهب داود إلى ~~الجواز مطلقا حملا للنهي على التنزيه ms5302 وجوز الشافعي الفرض وما له سبب وحرم ~~أبو حنيفة الكل إلا عصر يومه وحرم مالك النفل دون الفرض ووافقه أحمد إلا ~~ركعتي الطواف اه وهذا الحديث صريح أو كالصريح في تعميم الكراهة في وقت ~~العصر من فعلها إلى الغروب وهو ما عليه الجمهور واستشكل بما في البخاري عن ~~معاوية وأبي داود عن علي PageV06P428 بإسناد صحيح لا تصلوا بعد العصر إلا ~~أن تصلوا والشمس مرتفعة وأجيب بأن الحديث الأول أصح بل متواتر كما يأتي ~~وتقدم ق ن ه في الصلاة عن أبي سعيد الخدري حم د ه عن عمر بن الخطاب ورواه ~~أحمد من حديث قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس قال شهد عندي رجال مرضيون ~~وأرضاهم عمر أن نبي الله كان يقول فذكره قال المصنف وهذا متواتر وقال ابن ~~حجر في تخريج المختصر حديث النهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة ورد من ~~رواية جمع من الصحابة تزيد على العشرين ورواه الدارقطني عن أبي ذر وزاد في ~~آخره إلا بمكة أي فلا يكره فيها فهو مستثنى من حديث أبي سعيد وعمر لشرف ~~الحرم # لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب أي لا صلاة كائنة لمن لم يقرأ ~~فيها وعدم الوجود شرعا هو عدم الصحة هذا هو الأصل بخلاف لا صلاة لجار ~~المسجد ولا صلاة لآبق ونحو ذلك فإن قيام الدليل على الصحة أوجب كون المراد ~~كونا خاصا أي كاملة فعلية يكون من حذف الخبر لا من وقوع الجار والمجرور ~~خبرا والشافعية يثبتون ركنية الفاتحة وعلى معنى الوجوب عند الحنفية فإنهم ~~لا يقولون بوجوبها قطعا بل ظنا لكنهم لا يخصون الفرضية والركنية بالقطعي ~~فيتعين قراءتها عندهم فتبطل الصلاة بتركها ولا يقوم غيرها مقامها وعند ~~الحنفية أنها مع الوجوب ليست شرطا للصحة بل الفرض قراءة ما تيسر من القرآن ~~لآية @QB@ فاقرؤوا ما تيسر منه @QE@ ( المزمل 20 ) وقوله لا صلاة إلا ~~بالفاتحة أو غيرها # @QB@ وإنه لفي زبر الأولين @QE@ ( الشعراء 196 ) وأجيب عن الأول بأن ~~المراد الفاتحة أو من لا يعرفها جمعا وإلا ms5303 لزم النسخ والمجاز والتعبد أولى ~~منه وعن الثاني بأن راويه مطعون فيه وأن قوله أو غيرها أدناه وعن الثالث ~~بأنه مجاز والمأمور به القراءة حقا اه وإذا قلنا بوجوبها فعجز عنها أتى ~~بسبع آيات فإن عجز فذكر بعدد حروفها خلافا لمالك قياسا على الصوم وتمسكا ~~بأن من كان معه شيء من القرآن فليقرأ وإلا فليسم الله ورد الأول بالفرق ~~والثاني بأنه لبيان إثبات ما قدر ثم هذا الحديث ليس فيه إلا وجوب قراءتها ~~وأما تعينها في كل ركعة فعلم من دليل آخر تنبيه قال ابن القيم في البدائع ~~قولهم قرأت الكتاب يتعدى بنفسه وأما قرأت بأم القرآن وحديث لا صلاة لمن لم ~~يقرأ بفاتحة الكتاب ففيه نكتة بديعة قل من يفطن لها هي أن الفعل إذا عدي ~~بنفسه فقلت قراءة سورة كذا اقتضى اقتصارك عليها تخصيصا بالذكر إذا عدي ~~بالباء فمعناه لا صلاة لمن لم يأت بهذه السورة في قراءته أو في صلاة في ~~جملة ما يقرأ به وهذا لا يعطي الاقتصار عليها بل يشعر بقراءة غيرها معها ~~تنبيه قال ابن عربي شرعت المناجاة بالكلام الإلهي في القيام في الصلاة دون ~~غيره من أحواله للاشتراك في القيومية من كون العبد قائما في الصلاة والله ~~قائم على كل نفس مما كسبت فما للعبد ما دام قائما حديث إلا مع ربه فإن قيل ~~الرفع من الركوع قيام ولا قراءة فيه قلنا إنما شرع للفصل بينه وبين السجود ~~فلا يسجد إلا من قيام فلو سجد من ركوع كان خضوعا من خضوع ولا يصح خضوع من ~~خضوع لأنه عين الخروج عما يوصف بالدخول فيه فيكون لا خضوع مثل عدم العدم ~~ومن ثم فصل بين السجدتين برفع ليفصل بين حال الخضوع ونقيضه ولهذا كانت ~~الملوك يحيون بالانحناء وهو الركوع أو بوضع الوجه بالأرض وهو السجود وإذا ~~تواجهوا وأثنوا عليهم قام المتكلم أو المثنى بين يديه فلا يكلمه في غير حال ~~القيام حم ق 4 في الصلاة عن عبادة بن الصامت # لا صلاة صحيحة لمن لا ms5304 وضوء له وفي لفظ لا صلاة إلا بوضوء ولا وضوء لمن لم ~~يذكر اسم الله عليه أي لا وضوء كاملا لمن لم يسم الله أوله فالتسمية أوله ~~مستحبة عند الشافعية والحنفية وأوجبها أحمد في رواية تمسكا بظاهر هذا ~~الحديث قال القاضي البيضاوي هذه الصيغة حقيقة في نفي الشيء وتطلق مجازا على ~~نفي الاعتداد به لعدم صحته نحو PageV06P429 لا صلاة إلا بطهور أو كماله نحو ~~لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد والأول أشيع وأقرب إلى الحقيقة فيجب ~~المصير إليه ما لم يمنع مانع وهنا محمول على نفي الكلام خلافا لأهل الظاهر ~~لخبر من توضأ فذكر اسم الله كان طهورا لجميع بدنه ومن توضأ ولم يذكر اسم ~~الله كان طهورا لأعضاء وضوئه أو لم يرد به الطهور عن الحدث فإنه لا يتجزأ ~~بل الطهور عن الذنوب اه وقال ابن حجر يعارض هذا الخبر خبر المسيء صلاته إذا ~~قمت فتوضأ كما أمرك الله الحديث ولم يذكر التسمية وخبر أبي داود وغيره أنه ~~لم يرد السلام على من سلم عليه وهو يتوضأ فلما فرغ قال لم يمنعني إلا أني ~~كنت على غير وضوء فإذا امتنع من ذكر الله قبل الوضوء فكيف يوجب التسمية ~~حينئذ وهو من ذكر الله اه وهذا الحديث رواه أيضا الدارقطني باللفظ المزبور ~~وزاد في ولا يؤمن بالله من لم يؤمن بي ولا يؤمن بي من لم يحب الأنصار اه ~~بنصه ورواه الطبراني بلفظه وزاد ولا صلاة لمن لم يصل على النبي ولا صلاة ~~لمن لا يحب الأنصار حم د ه ك من طريق يعقوب بن سلمة عن أبي هريرة وقال ~~الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي بأن إسناده فيه لين وقال المنذري صححه الحاكم ~~وليس كما قال فهم رووه كلهم عن يعقوب بن سلمة الليثي عن أبيه عن أبي هريرة ~~وقد قال البخاري وغيره لا يعرف لسلمة سماع من أبي هريرة ولا ليعقوب سماع من ~~أبيه وأبو سلمة لايعرف فالصحة من أين وقال ابن حجر ظن الحاكم أن يعقوب هو ~~الماجشون ms5305 فصحح على شرط مسلم فوهم ويعقوب بن سلمة هو الليثي مجهول الحال اه ~~وقال ابن الهمام بعد ما عزاه لأبي داود ضعف بالانقطاع وبقول أحمد لا أعلم ~~في التسمية حديثا ثابتا ه عن سعيد بن زيد هذا حديث اختلف في تحسينه وتضعيفه ~~فمن ظاهر كلامه تحسينه البخاري فإنه أجاب الترمذي حين سأله عنه بأنه أحسن ~~شيء في هذا الباب وقال جمع منهم ابن القطان بل هو ضعيف جدا فيه ثلاثة ~~مجاهيل وقال ابن الجوزي حديث غير ثابت وانتصر مغلطاي للأول # لا صلاة بحضرة طعام نفي بمعنى النهي أي لا يصلي أحد بحضرة طعام وورد بهذا ~~اللفظ في صحيح ابن حبان ولا وهو يدافعه الأخبثان بمثلثة البول والغائط ~~فتكره الصلاة تنزيها بحضرة طعام يتوق إليه وبمدافعة الأخبثين أي أو أحدهما ~~لما في ذلك من اشتغال القلب به وذهاب كمال الخشوع فيؤخر ليأكل ويفرغ نفسه ~~وفيه تقديم فضيلة حضور القلب على فضيلة أول الوقت وأما خبر لا تؤخر الصلاة ~~لطعام ولا لغيره فمعلول وبفرض صحته يحمل على من لم يشغل قلبه بذلك جمعا بين ~~الدليلين وألحق بحضور الطعام قرب حضوره والنفس تتوق إليه وبمدافعة الأخبثين ~~ما في معناهما من كل ما يشغل القلب ويذهب كمال الخشوع كما ألحق بالغضب في ~~خبر لا يقضي القاضي وهو غضبان ما في معناه من نحو جوع وعطش شديد وغم وفرح ~~ومحل الكراهة إذا اتسع الوقت وإلا وجبت الصلاة بحاله ومتى صلى مع الكراهة ~~صحت صلاته عند الجمهور لكن يندب إعادتها وقال أهل الظاهر بوجوبها لظاهر ~~الحديث والجمهور قالوا معنى لا صلاة أي كاملة تنبيه قال الأشرفي هذا الحديث ~~بهذا التركيب لا أتحققه قال الطيبي وقد يقال لا الأولى لنفي الجنس وبحضرة ~~طعام خبرها ولا الثانية زائدة للتأكيد والواو عطف جملة على جملة وقوله هو ~~مبتدأ ويدافعه خبر وفيه حذف تقديره ولا صلاة حين يدافعه الأخبثان فيهما ~~يعني الرجل يدفع الأخبثين حتى يؤدي الصلاة والأخبثان يدفعانه ويجوز حمل ~~المدافعة على الدفع مبالغة ويجوز حذف اسم لا الثانية ms5306 وخبرها وقوله وهو ~~يدافعه حال أي لا صلاة للمصلي وهو يدافعه الأخبثان د في الصلاة عن عائشة ~~ظاهر صنيع المؤلف أن الشيخين لم يخرجاه ولا أحدهما وهو ذهول فقد خرجاه معا ~~عنهما باللفظ المزبور # لا صلاة أي كاملة لملتفت بوجهه وهو في الصلاة بلا حاجة قال في فتح القدير ~~وحد الالتفات المكروه PageV06P430 أن يلوي عنقه حتى يخرج عن مواجهة القبلة ~~اه # أما الالتفات بصدره فمبطل للصلاة وأما بوجهه فقط لحاجة فجائز بلا كراهة ~~لوروده من فعل المصطفى كما مر طب عن يوسف بن عبد الله بن سلام بالتخفيف قال ~~ابن الجوزي قال الدارقطني حديث مضطرب لا يثبت اه # وفيه الصلت بن مهران قال في الميزان عن ابن القطان مجهول الحال وأورد له ~~الخبر ثم قال لا يثبت وقال الهيثمي فيه الصلت ضعفه الأزدي وقال عبد الحق ~~هذا غير ثابت قال في المنار ولم يبين علته وهو من الأحاديث المنقطعة ورجاله ~~مجهولون ومع ذلك اضطربوا فيه ومثل هذا لا يلتفت إليه ولا ينبغي لمن يذكره ~~طي إسناده وهو عدم اه # لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد أخذ بظاهره أحمد ورد بأنه محمول على ~~نفي الكمال لا الصحة لمقتضى اقتضاه قال ابن الدهان في العزة هذا الحديث ~~قرره جمع بكامله وهو نقض لما أصلناه من أن الصفة لا يجوز حذفها والتقدير ~~عندي لا كمال صلاة فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه اه # وقد تمسك بظاهره الظاهرية على أن الجماعة واجبة ولا حجة فيه بفرض صحته ~~لأن النفي المضاف إلى الأعيان يحتمل أن يراد به نفي الإجزاء ويحتمل نفي ~~الكمال وعند الاحتمال يسقط الاستدلال قط عن أبي مخلد عن جنيد بن حكيم عن ~~أبي السكين الطائي عن محمد بن السكين عن عبد الله بن كثير الغنوي عن محمد ~~بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله وقال حدثنا يعقوب بن عبد ~~الرحمن المذكر عن محمد بن سعيد بن غالب العطار عن يحيى بن إسحاق عن سليمان ~~بن داود اليماني ms5307 عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال فقد ~~النبي قوما في الصلاة فقال ما خلفكم قالوا لحا كان بيننا فذكره ثم قال ~~الدارقطني إسناده ضعيف وقال في المهذب فيه سليمان اليماني ضعفوه وقال عبد ~~الحق هذا حديث ضعيف قال ابن القطان وهو كما قال في الميزان في موضع قال ~~الدارقطني حديث مضطرب وفي موضع منكر ضعيف وحكم ابن الجوزي بوضعه وقال ابن ~~حجر في تخريج الرافعي هذا حديث مشهور بين الناس وهو ضعيف ليس له إسناد ثابت ~~وفي الباب عن علي وهو ضعيف أيضا وفي تخريج الهداية بعد ما عزاه للدارقطني ~~فيه سليمان بن داود اليمامي أبو الجمل وهو ضعيف ومحمد بن سكين ضعيف ورواه ~~ابن حبان عن عائشة وفيه عمر بن راشد يضع الحديث وهو عند الشافعي عن علي ~~وزاد وجار المسجد من أسمعه المنادي ورجاله ثقات إلى هنا كلامه وقال الزركشي ~~رواه الدارقطني وقيل لا يحفظ عن النبي وذكر عبد الحق أن رواته ثقات ~~وبالجملة هو مأثور عن علي ومن شواهده حديث الشيخين من يسمع النداء فلم يجب ~~فلا صلاة له إلا من عذر # لا ضرر أي لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه ولا ضرار فعال بكسر أوله ~~أي لا يجازي من ضره بإدخال الضرر عليه بل يعفو فالضرر فعل واحد والضرار فعل ~~اثنين أو الضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه والأول إلحاق مفسدة ~~بالغير مطلقا والثاني إلحاقها به على وجه المقابلة أي كل منهما يقصد ضرر ~~صاحبه بغير جهة الاعتداء بالمثل وقال الحرالي الضر بالفتح والضم ما يؤلم ~~الظاهر من الجسم وما يتصل بمحسوسه في مقابلة الأذى وهو إيلام النفس وما ~~يتصل بأحوالها وتشعر الضمة في الضر بأنه عن قهر وعلو والفتحة بأنه ما يكون ~~من مماثل أو نحوه اه # وفيه تحريم سائر أنواع الضرر إلا بدليل لأن النكرة في سياق النفي تتعمم ~~وفيه حذف أصله لا لحوق أو إلحاق أو لا فعل ضرر أو ضرار بأحد في ديننا أي ms5308 لا ~~يجوز شرعا إلا لموجب خاص وقيد النفي بالشرع لأنه بحكم القدر الإلهي لا ~~ينبغي وأخذ منه الشافعية أن للجار منع جاره من وضع جذعه على جداره وإن ~~احتاج وخالف أحمد تمسكا بخبر لا يمنع أحد جاره أن يضع خشبته على جداره ~~ومنعه الشافعية بأن فيه جابر الجعفي ضعفوه وبفرض صحته PageV06P431 فقد قال ~~ابن جرير هو وإن كان ظاهره الأمر لكن معناه الإباحة والاطلاق بدليل هذا ~~الخبر وخبر إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام حم ه عن ابن عباس قال قضى النبي ~~أنه لا ضرر ولا ضرار قال الهيثمي رجاله ثقات وقال النووي في الأذكار هو حسن ~~ه عن عبادة بن الصامت رمز لحسنه قال الذهبي حديث لم يصح وقال ابن حجر فيه ~~انقطاع قال وأخرجه ابن أبي شيبة وغيره من وجه آخر أقوى منه اه # ورواه الحاكم والدارقطني عن أبي سعيد وزاد من ضر ضره الله ومن شق شاق ~~الله عليه اه وفيه عثمان بن محمد بن عثمان لينه عبد الحق والحديث حسنه ~~النووي في الأربعين قال ورواه مالك مرسلا وله طرق يقوي بعضها بعضا وقال ~~العلائي للحديث شواهد ينتهي مجموعها إلى درجة الصحة أو الحسن المحتج به # لا ضمان على مؤتمن تمسك به الشافعية والحنابلة على أنه لا ضمان على ~~الأجير كقصار وصباغ إذا لم يقصر وضمنه مالك هق من حديث عمرو بن شعيب عن ~~أبيه عن جده عن ابن عمرو بن العاص ثم قال أعني البيهقي حديث ضعيف ورواه ~~الدارقطني عن ابن عمرو من هذا الوجه وقال عمرو بن عبد الجبار وعبيدة ضعيفان ~~وقال ابن حجر في تخريج الرافعي هذه طريقة ضعيفة وفي تخريج الهداية إسناده ~~ضعيف وسبقه الذهبي فقال في التنقيح كأصله لا يصح وفي المهذب إنه صحيح # لا طاعة لمن لم يطع الله في أوامره ونواهيه وفي رواية لأحمد أيضا لا طاعة ~~لمن عصى الله فإذا أمر الإمام بمعصية فلا سمع ولا طاعة كما هو نص حديث ~~البخاري أنه لا يجب ذلك بل يحرم على من ms5309 قدر على الامتناع حم عن أنس بن مالك ~~رمز لصحته وقال الهيثمي فيه عمرو بن زبيب لم أعرفه وبقية رجال أحمد رجال ~~الصحيح وقال ابن حجر سنده قوي # لا طاعة لأحد من المخلوقين كائنا من كان ولو أبا أو أما أو زوجا في معصية ~~الله بل كل حق وإن عظم ساقط إذا جاء حق الله إنما الطاعة في المعروف أي ~~فيما رضيه الشارع واستحسنه وهذا صريح في أنه لا طاعة في محرم فهو مقيد ~~للأخبار المطلقة حم ق د ن عن علي أمير المؤمنين # لا طاعة لمخلوق صلة طاعة في معصية الخالق خبر لا وفيه معنى النهي يعني لا ~~ينبغي ولا يستقيم ذلك وتخصيص ذكر المخلوق والخالق يشعر بغلبة هذا الحكم قال ~~الزمخشري قال مسلمة بن عبد الملك لأبي حازم ألستم أمرتم بطاعتنا بقوله ~~تعالى @QB@ وأولي الأمر منكم @QE@ ( النساء 59 ) قال أليس قد نزعت عنكم إذا ~~خالفتم الحق بقوله تعالى ^ فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ^ ( ~~النساء 59 ) قال ابن الأثير يريد طاعة ولاة الأمر إذا أمروا بما فيه إثم ~~كقتل ونحوه وقيل معناه أن الطاعة لا تسلم لصاحبها ولا تخلص إذا كانت مشوبة ~~بمعصية والأول أشبه بمعنى الحديث حم ك عن عمران بن الحصين و عن الحكم بن ~~عمرو الغفاري ويقال له الحكم بن الأقرع صحابي نزل البصرة قال الهيثمي رجال ~~أحمد رجال الصحيح ورواه البغوي عن النواس وابن حبان عن علي بلفظ لا طاعة ~~لبشر في معصية الله وله شواهد في الصحيحين # لا طلاق قبل النكاح في رواية نكاح منكرا وهو أنسب بقوله ولا عتاق قبل ملك ~~الطلاق رفع قيد النكاح PageV06P432 باختيار الزوج فحيث لا نكاح فلا طلاق ~~فيكون الطلاق لغوا كالعتاق قبل الملك وبه قال الشافعية واعتبر الحنفية ~~الطلاق قبل النكاح إذا أضيف إليه أعم أو أخص نحو كل امرأة أتزوجها فهي طالق ~~وإن تزوجت هندا فهي طالق وأولوا الحديث بما لو خاطب أجنبية بطلاق ولم يضفه ~~إلى النكاح # قال القاضي وهو تقييد وتخصيص للنص ms5310 بما ينبو عنه ومخالفة للقياس لغير موجب ~~قال الطيبي والنفي وإن ورد لفظ الطلاق والعتاق لكن المنفي محذوف أي لا وقوع ~~طلاق قبل نكاح ولا تقرر عتاق قبل شراء وكذا يقال فيما يجيء على هذا النحو ه ~~في الطلاق عن المسور بكسر الميم بن مخرمة رمز المصنف لحسنه وهو فيه تابع ~~للحافظ ابن حجر حيث قال سنده حسن وعليه اقتصر صاحب الإلمام لكنه اختلف فيه ~~على الزهري فقال علي بن الحسين بن واقد عن هشام عن عروة عن المسور وقال ~~حماد بن خالد عن هشام عن الزهري عن عروة عن عائشة اه # ورواه أبو يعلى من حديث جابر مرفوعا وزاد ولا نكاح إلا بولي قال ابن عبد ~~الهادي ورجاله ثقات # لا طلاق ولا عتاق في إغلاق أي إكراه لأن المكره يغلق عليه الباب ويضيق ~~عليه غالبا حتى يأتي بما أكره عليه فلا يقع طلاقه بشرطه عند الأئمة الثلاثة ~~وقال أبو حنيفة يصح طلاقه دون إقراره لوجود اللفظ المعتبر من أهله في محله ~~لكن لم يوجد الرضا بثبوت حكمه وهو غير معتبر كما في طلاق الهازل وعتقه ~~وضعفه القاضي بأن القصد إلى اللفظ معتبر بدليل عدم اعتبار طلاق من سبق ~~لسانه وهنا القصد إلى اللفظ من نتيجة الإكراه فيكون كالعدم بالنسبة للمكره ~~وتفسير الاغلاق بالغضب رد بما صح عن الحبر وعائشة أنه يقع طلاقه وأفتى به ~~جمع من الصحابة وزعم أن المعنى لا تعلق التطليقات كلها دفعة حتى لا يبقى ~~منها شيء لكن مطلق طلاق السنة يأباه قوله ولا عتاق إذ المعنى المذكور لا ~~يجيء في العتاق حم د ه ك كلهم في العتاق عن عائشة وقال الحاكم بعد ما خرجه ~~من طريقين عنها إنه صحيح على شرط مسلم ورده الذهبي بأن فيه من إحدى طريقيه ~~محمد بن عبيد بن صالح لم يحتج به مسلم وضعفه أبو حاتم ومن الأخرى نعيم بن ~~حماد صاحب مناكير اه وعمل بقضيته ابن حجر فضعف الخبر # لا طلاق إلا لعدة قبلها كما في رواية مسلم ms5311 في قوله تعالى @QB@ فطلقوهن ~~لعدتهن @QE@ ( الطلاق 1 ) أي لاستقبالها فالمراد النهي عن إيقاعه بدعيا ~~لتضررها بتطويل العدة عليها ولا عتاق إلا لوجه الله قيل أراد به النهي عن ~~العتق حال الغضب فإنه حينئذ لا يكون صادرا عن قصد صحيح ونية صادقة يتوخى ~~بها وجه الله تعالى قال القاضي وهو كما ترى اه # وقال ابن حجر أراد بذلك اختيار النية لأنه لا يظهر كونه لوجه الله تعالى ~~إلا مع القصد وفيه رد على من زعم أن من أعتق عبده لوجه الله أو للشيطان أو ~~للصنم عتق لوجود ركن الإعتاق والزيادة على ذلك لا تخل بالعتق طب عن ابن ~~عباس قال الهيثمي فيه أحمد بن سعيد بن فرقد وهو ضعيف # لا عدوى أي لا سراية لعلة من صاحبها لغيره يعني أن ما يعتقده الطبائعيون ~~من أن العلل المعدية مؤثرة لا محالة باطل بل هو متعلق بالمشيئة الربانية ~~والنهي عن مداناة المجذوم من قبيل اتقاء الجدار المائل والسفينة المعيبة ~~ولا صفر بفتحتين وهو تأخير المحرم إلى صفر في النسيء أو دابة بالبطن تعدي ~~عند العرب # قال البيضاوي ويحتمل أن يكون نفيا لما يتوهم أن شهر صفر تكثر فيه الدواهي ~~والفتن ولا هامة بتخفيف الميم على الصحيح وحكى أبو زيد تشديدها دابة تخرج ~~من رأس القتيل أو تتولد من دمه فلا تزال تصيح حتى يؤخذ بثأره كذا تزعم ~~العرب فأكذبهم الشارع قال القرطبي ولا ينافيه خبر لا يورد ممرض على مصح ~~لأنه إنما نهى عنه خوف الوقوع في اعتقاد ذلك PageV06P433 أو تشويش النفس ~~وتأثير الوهم فينبغي تجنب طرق الأوهام فإنها قد تجلب الآلام وبهذا الجمع ~~سقط التعارض بين الحديثين وعلم أنه لا دخل للنسخ هنا فإنهما خبران عن أمرين ~~مختلفين لا متعارضين قال ابن رجب المشروع عند وجود الأسباب المكروهة ~~الاشتغال بما يرجى به دفع العذاب من أعمال الطاعة والدعاء وتحقيق التوكل ~~والثقة بالله قال بعض الحكماء صحيح الأصوات في هياكل العبادات بأفنان ~~اللغات محلل ما عقدته الأفلاك الدائرات أي على زعمهم # تنبيه قال ms5312 ابن مالك في شرح التسهيل أكثر ما يحذف الحجازيون خبر لامع إلا ~~نحو لا إله إلا الله ومن حذفه دون إلا نحو لا ضرر ولا ضرار ولا عدوى ولا ~~طيرة حم ق في الطب عن أبي هريرة حم م عن السائب بن يزيد ابن أخت عمران وفي ~~مسلم عن أبي هريرة أنه كان يحدث عن رسول أنه قال لا عدوى ولا صفر ولا هام ~~ويحدث عنه أيضا أنه قال لا يورد ممرض قال الحارث بن أبي ذئاب وهو ابن عم ~~أبي هريرة فلا أدري أنسي أبو هريرة أو نسخ أحد القولين الآخر # لا عدوى ولا طيرة بكسر ففتح من التطير التشاؤم بالطيور ولا هامة ولا صفر ~~ولا غول هو بالفتح مصدر معناه البعد والهلاك وبالضم الاسم وهو من السعالى ~~وجمعه أغوال وغيلان كانوا يزعمون أن الغيلان في الفلاة وهر من جنس الشياطين ~~تتراءى للناس وتتغول أي تتلون فتضلهم عن الطريق فتهلكهم فأبطل ذلك وقيل ~~إنما أبطل ما زعموه من تلونه لا وجوده ومعنى لا غول أي لا يستطيع أحد إضلال ~~أحد قال القاضي والمراد بقوله لا عدوى الخ أن مصاحبة المعلول ومؤاكلته لا ~~توجب حصول تلك العلة ولا تؤثر فيها لتخلفه عن ذلك طردا وعكسا لكنها تكون من ~~الأسباب المقدرة التي تعلقت المشيئة بترتب العلة عليها بالنسبة إلى بعض ~~الأبدان إحداث الله تعالى فعلى العاقل التحرز عنها ما أمكن بتحرزه عن ~~الأطعمة الضارة والأشياء المخوفة والطيرة التفاؤل بالطير وكانوا يتفاءلون ~~بأسمائها وأصواتها والهامة الصداء وهو طائر كبير يضعف بصره بالنهار ويطير ~~بالليل ويصوت فيه ويقال له بوم والناس يتشاءمون بصوته ومن زعمات العرب أن ~~روح القتيل الذي لا يدرك ثأره تصير هامة فتبدو وتقول اسقوني فإذا أدرك ثأره ~~طارت وقوله لا غول يحتمل أن المراد به نفيه رأسا وأن المراد نفيه على الوجه ~~الذي يزعمونه فإنهم يقولون هو ضرب من الجن يتشخصون لمن يمشي وحده في فلاة ~~أو في الليلة الليلاء ويمشي قدامه فيظن الماشي خلفه أنه إنسان فيتبعه ~~فيوقعه ms5313 في الهلاك اه # وقال الطيبي لا التي لنفي الجنس دخلت على المذكورات ونفت ذواتها وهي غير ~~منفية فيوجه النفي إلى أوصافها وأحوالها التي هي مخالفة الشرع فإن العدوى ~~وصفر والهامة موجودة والمنفي هو ما زعمت الجاهلية لا إثباتها فإن نفي الذات ~~لإرادة نفي الصفات أبلغ في باب الكناية حم م عن جابر بن عبد الله # لا عقر في الإسلام قال ابن الأثير هذا نفي للعادة الجاهلية وتحذير منها ~~كانوا في الجاهلية يعقرون الإبل أي ينحرونها على قبور الموتى ويقولون صاحب ~~القبر كان يعقرها للأضياف في حياته فيكافأ بصنيعه بعد موته # قال المجد ابن تيمية وكره الامام أحمد أكل لحمه قال قال أصحابنا وفي ~~معناه ما يفعله كثير من التصدق عند القبر بنحو خبز اه وأصل العقر ضرب قوائم ~~البعير والشاة بالسيف وهو قائم د عن أنس بن مالك سنده رمز المصنف لحسنه # لا عقل كالتدبير قال الطيبي أراد بالتدبير العقل المطبوع وقال القيصري هو ~~خاطر الروح العقلي وهو خاطر التدبير لأمر المملكة الإنسانية فالنظر في جميع ~~الخواطر الواردة عليه من جميع الجهات ومنه تؤخذ الفهوم والعلوم PageV06P434 ~~الربانية وهذا الشخص هو الملك وإليه يرجع أمور المملكة كلها فيختار ما أمره ~~الشرع أن يختار ويترك ما أمره الشرع أن يتركه ويستحسن ما أمره الشرع أن ~~يستحسنه ويستقبح ما أمره أن يستقبحه وصفة خاطر هذا الملك التثبت والنظر في ~~جميع ما يرد عليه من الخواطر فينفذ منها ما يجب تنفيذه ويرد ما يجب رده ~~وخواطر هذا الجوهر الشريف وإن كثرت ترجع إلى ثلاثة أنواع الأمر بالتنزه عن ~~دني الأخلاق والأعمال والأحوال ظاهرا وباطنا والأمر بالاتصاف بمحاسن ~~الأخلاق والأعمال والأحوال وأعاليها كذلك والأمر بإعطاء جميع أهل مملكته ~~حقوقهم وتنفيذ الأحكام الشرعية فيهم ولا ورع كالكف الورع في الأصل الكف ~~ويقال ورع الرجل يرع بالكسر فيهما فهو ورع ثم استعير للكف عن المحارم فإن ~~قيل فعليه الورع هو الكف فكيف يقال الورع كالكف قلنا الكف إذا أطلق فهم منه ~~كف الأذى أو كف اللسان كما ms5314 في خبر خذ عليك هذا وأخذ بلسانه فكأنه قيل لا ~~ورع كالصمت أو كالكف عن أذى الناس ولا حسب كحسن الخلق أي لا مكارم مكتسبة ~~كحسن الخلق مع الخلق فالأول عام والثاني خاص وأخرج في الشعب عن علي كرم ~~الله وجهه التوفيق خير قائد وحسن الخلق خير قرين والعقل خير صاحب والأدب ~~خير ميراث ولا وحشة أشد من العجب قالوا وذا من جوامع الكلم ه وكذا ابن حبان ~~والبيهقي في الشعب عن أبي ذر وفيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني قال أبو ~~حاتم غير ثقة ونقل ابن الجوزي عن أبي زرعة أنه كذاب وأورده في الميزان في ~~ترجمة صخر بن محمد المنقري من حديثه # وقال قال ابن طاهر كذاب وقال ابن عدي حدث عن الثقات بالبواطيل فمنها هذا ~~الخبر # لا غرار بغين معجمة وراءين في صلاة ولا تسليم قال الزمخشري الغرار ~~النقصان من غارت الناقة نقص لبنها ورجل مغار الكف إذا كان بخيلا وللسوق درة ~~وغرار أي نفاق وكساد وغرار الصلاة أن لا تقيم أركانها معدلة كاملة وفي ~~التسليم أن يقول السلام عليك إذا سلم وأن يقتصر في رد السلام علي وعليك ومن ~~روى ولا تسليم فعطفه عن لا غرار فمعناه لا نوم فيها ولا سلام إلى هنا كلامه ~~حم د ك في الصلاة عن أبي هريرة قال الحاكم على شرط مسلم ورواه معاوية بن ~~هشام عن النووي وشك في رفعه # لا غصب بصاد مهملة بضبط المصنف ولا نهبة أي لا يجوز ذلك في الإسلام طب عن ~~عمرو بن عوف الأنصاري البدري ويقال له عمير # لا غول بضم الغين المعجمة أي لا وجود له أو لا يضر تلونه د عن أبي هريرة ~~وفيه ابن عجلان وقد مر # لا فرع بفاء وراء وعين مهملتين مفتوحات وهو أول نتاج ينتج كانت الجاهلية ~~تذبحه لطواغيتها فقال ابن حجر أي لا فرع واجب ولا عتيرة واجبة قاله الشافعي ~~فلا ينافي الأمر بالعتيرة في أخبار كثيرة وقال غيره هي النسيكة التي تعتر ~~أي تذبح ms5315 في رجب تعظيما له لكونه أول الأشهر الحرم ثم إن النهي مخصوص بما ~~يذبح لذلك مرادا به الأصنام أما ما تجرد عن ذلك فمباح بل مندوب عند الشافعي ~~بل إن سهل كل شهر فأفضل حم ق 4 عن أبي هريرة # لا قطع في ثمر بفتح المثلثة والميم أي ما كان معلقا في النخل قبل أن يجز ~~ويحرز ولا كثر محركا جمار النخل PageV06P435 وهو شحمه الذي يخرج منه ~~الكافور وهو وعاء الطلع من جوفه سمي جمارا وكثرا لأنه أصل الكوافير وحيث ~~تجتمع وتكثر ذكره الزمخشري وقال ابن الأثير الثمر الرطب ما دام في النخلة ~~فإذا قطع فهو رطب فإذا كثر فهو تمر والكثر الجمار اه # لكن يناقضه أنه فسره في رواية النسائي بالحمام فقال والكثر الحمام وقضية ~~تصرف المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته إلا ما أراه ~~الجرين هكذا هو ثابت في الترمذي وغيره فبين بالحديث الحالة التي يجب فيها ~~القطع وهي حالة كون المال في حرز فلا قطع على من سرق من غير حرز قال ~~القرطبي بالإجماع إلا ما شذ به الحسن وأهل الظاهر # وقال ابن العربي قد اتفقت الأمة على أن شرط القطع أن يكون المسروق محرزا ~~بحرز مثله ممنوعا من الوصول إليه بمانع اه # لكن أخذ بعمومه فلم يقطعوا في فاكهة رطبة ولو محرزة وقاسوا عليه الأطعمة ~~الرطبة التي لا تدخر قال ابن العربي وليس مقصود الحديث ما ذهبوا إليه بدليل ~~قوله إلا ما أواه الجرين فبين أن العلة كونه في غير حرز له غير المحرزة حم ~~4 في باب الصدقة حب كلهم عن رافع بن خديج مرفوعا ورواه أيضا مالك والبيهقي ~~قال ابن العربي وإن كان فيه كلام فلا يلتفت إليه وقال ابن حجر اختلف في ~~وصله وإرساله وقال الطحاوي تلقت الأئمة متنه بالقبول ثم قال ابن حجر وفي ~~الباب أبو هريرة عند ابن ماجه بسند صحيح # لا قطع في زمن المجاعة أي في السرقة في زمن القحط والجدب لأنه حالة ضرورة ~~خط ms5316 عن أبي أمامة # لا قليل من أذى الجار أي لا بد من قليل من أذى الجار كذا في الفردوس طب ~~حل عن أم سلمة قال الهيثمي رجال الطبراني ثقات # لا قود إلا بالسيف وفي رواية للدارقطني إلا بالسلاح وقد تمسك بهذا ~~الكوفيون إلى ما ذهبوا إليه مخالفين للجمهور أن المقتول إذا قتل بكعصى أو ~~حجر لا يقتل بما قتل به بل بالسيف ورده الجمهور بأنه حديث ضعيف وبفرض ثبوته ~~فإنه على خلاف قاعدتهم في أن السنة لا تنسخ الكتاب ولا تخصصه وبالنهي عن ~~المثلة وهو صحيح لكنه محمول عند الجمهور على غير المماثلة في القصاص جمعا ~~بين الدليلين وهذا مستثنى من اعتبار المساواة في القود فمن قتل بالسحر قتل ~~بالسيف إجماعا وكذا بنحو خمر ولواط ه عن أبي بكرة قال أبو حاتم حديث منكر ~~وأعله البيهقي بمبارك بن فضالة رواه عن الحسن عن أبي بكرة وعن النعمان بن ~~بشير وسنده أيضا ضعيف قال عبد الحق وابن عدي وابن الجوزي طرقه كلها ضعيفة ~~والبيهقي لم يثبت له إسنادا وأبو حاتم منكر والبزار أحسبه خطأ وقال ابن حجر ~~رواه ابن ماجه والبزار والبيهقي والطحاوي والطبراني وألفاظهم مختلفة ~~وإسناده ضعيف ورواه الدارقطني عن أبي هريرة وفيه سليمان بن أرقم متروك # لا قود في المأمومة ولا الجائفة ولا المنقلة لعدم انضباطها ففي المأمومة ~~ثلث الدية والجائفة نصف عشر دية صاحبها والمنقلة عشر فإن أوضحت فخمسة عشر ه ~~عن العباس رمز المصنف لحسنه وهو زلل ففيه أبو كريب الأزدي مجهول ورشدين بن ~~سعد وقد مر ضعفه غير مرة # لا كبيرة مع الاستغفار أي طلب مغفرة الذنب من الله والندم على ما فرط منه ~~والمراد أن التوبة الصحيحة تمحو PageV06P436 أثر الخطيئة وإن كانت كبيرة ~~حتى كأنها لم تكن فيلتحق بمن لم يرتكبها والثوب المغسول كالذي لم يتوسخ ~~أصلا قال الغزالي فالتوبة بشروطها مقبولة ماحية لا محالة قال فمن توهم أن ~~التوبة تصح ولا تقبل كمن توهم أن الشمس تطلع والظلام لا يزول ولا صغيرة مع ~~الإصرار ms5317 فإنها بالمواظبة تعظم فتصير كبيرة فكبيرة واحدة تتصرم ولا يتبعها ~~مثلها العفو منها أرجى من صغيرة يواظب عليها ألا ترى أنه لو وقعت قطرات ماء ~~على حجر متوالية أثرت فيه وإن صب كثير منه دفعة لم يؤثر فر وكذا القضاعي عن ~~ابن عباس قال ابن طاهر وفيه أبو شيبة الخراساني قال البخاري لا يتابع على ~~حديثه ورواه ابن شاهين باللفظ المزبور عن أبي هريرة وكذا الطبراني في مسند ~~الشاميين # لا كفالة في حد قال في الفردوس الكفالة الضمان يقال هو ضامن وكفيل فمن ~~وجب عليه حد فضمنه عنه غيره فيه لم يصح عد هق عن ابن عمرو بن العاص وهو مما ~~بيض له الديلمي # لا نذر في معصية أي لا وفاء في نذر معصية ولا صحة له ولا عبرة به ولا ~~انعقاد له فإن نذر أحد فيها لم يجز له فعلها وعليه الكفارة وكفارته كفارة ~~يمين أي مثل كفارته وبه أخذ أبو حنيفة وأحمد وقال الشافعي ومالك لا ينعقد ~~نذره ولا كفارة عليه حم 4 من حديث الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ~~عائشة قال الترمذي وهذا حديث لا يصح قال الزهري لم يسمعه من أبي سلمة قال ~~غيره وإنما سمعه من سليمان بن أرقم وهو متروك قال ابن حجر في الفتح رواته ~~ثقات لكنه معلول وحكى الترمذي عن البخاري أنه قال لا يصح لكن له شاهد نبه ~~عليه المؤلف بقوله ن من طريقين عن عمران بن حصين قال الحافظ العراقي وفيه ~~اضطراب من طريقيه ثم بينه قال وقال النسائي بعد ذكر حديث عمران هذا حديث ~~محمد بن الزبير أي أحد رجاله ضعيف لا يقوم بمثله الحجة وكذا ضعفه ابن معين ~~والبخاري وأبو حاتم اه وقال ابن حجر خرجه النسائي وضعفه وفي الروضة هو ضعيف ~~باتفاق المحدثين لكن تعقب ابن حجر دعواه الاتفاق بقول من ذكر # لا نعلم شيئا خيرا من ألف مثله إلا الرجل المؤمن طس عن ابن عمر بن الخطاب ~~رمز لحسنه قال الهيثمي مداره على ms5318 أسامة بن زيد بن أسلم وهو ضعيف # لا نكاح إلا بولي أي لا صحة له إلا بعقد ولي فلا تزوج امرأة نفسها فإن ~~فعلت فهو باطل وإن أذن وليها عند الشافعي كالجمهور خلافا للحنفية وتخصيصهم ~~الخبر بنكاح الصغيرة والمجنونة والأمة خلاف الظاهر ذكره البيضاوي والجمهور ~~على أن الحديث لا إجمال فيه وقول الباقلاني هو مجمل إذ لا يصح النفي لنكاح ~~بدون ولي مع وجوده حسا فلا بد من تقدير شيء وهو متردد بين الصحة والكمال ~~ولا مرجح فكان مجملا منع بأن المرجح لنفي الصحة موجود وهو قربه من نفي ~~الذات إذا ما انتفت صحته لا يعتد به فيكون كالعدم بخلاف ما انتفى كماله حم ~~4 في النكاح ك في النكاح عن أبي موسى الأشعري ه في النكاح عن ابن عباس ~~ورواه أيضا ابن حبان وغيره وأطال الحاكم في تخريج طرقه ثم قال وفي الباب عن ~~علي ثم عد ثلاثين صحابيا وقد أفرد الدمياطي طرقه بتأليف قال المصنف وهو ~~متواتر # لا نكاح صحيح وحمله على نفي كماله لكونه على صدد فسخ الأولياء لعدم ~~الكفاءة عدول عن الظاهر من غير دليل PageV06P437 وحمل الكلام على ما بعد ~~اللفظ بالنسبة إليه كاللغز ذكره القاضي إلا بولي وشاهدين وفي رواية ~~للدارقطني وشهود ومهر إلا ما كان من النبي عليه الصلاة والسلام أخرج ~~الطبراني في الأوسط بسند قال ابن حجر حسن عن ابن عباس لا نكاح إلا بولي ~~مرشد أو سلطان طب عن أبي موسى الأشعري رمز لحسنه # لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل من إضافة الموصوف إلى صفته لأن القول من صفة ~~الشاهد وشاهدان عدلان وشهود عدول ثم يضيفه إليها اتساعا ولما استعمل ~~الإضافة أفرد المضاف إليه هق عن عمران بن الحصين وعن عائشة قال الذهبي في ~~المهذب إسناده صحيح اه ورواه الدارقطني بهذا اللفظ عن ابن عباس وقال رجال ~~هذا الحديث ثقات هذه عبارته ورواه من حديث عمران بن حصين هذا وفيه بكر بن ~~بكار قال النسائي ليس بثقة عبد الله بن محرز قال ms5319 البخاري منكر الحديث ورواه ~~أيضا عن ابن عمر يرفعه وفيه ثابت بن زهير قال البخاري منكر الحديث وقال ابن ~~حجر رواه أحمد والدارقطني والطبراني والبيهقي من حديث الحسن عن عمران وفيه ~~عبد الله بن محرز متروك اه وفي شرح المنهاج للأوزاعي أن ابن حبان خرجه في ~~صحيحه بلفظ وقال لا يصح ذكر الشاهدين إلا فيه قال الأوزاعي وهذا يرد قول ~~ابن المنذر لا يثبت في الشاهدين في النكاح خبر اه وبه يعرف ما في كلام ~~الحافظ ابن حجر # لا هجرة بعد فتح مكة أي لأنها صارت دار إسلام وإنما تكون الهجرة من دار ~~الحرب فهذا معجزة له فإنه إخبار بأنها تبقى دار إسلام ولا يتصور منها هجرة ~~أو لا هجرة واجبة من مكة إلى المدينة بعد الفتح كما كانت قبله لمصيرها دار ~~اسلام واستغناء المسلمين عن ذلك إذ كان معظم الخوف من أهله فالمراد لا هجرة ~~بعد الفتح لمن لم يكن هاجر قبله أما الهجرة من بلاد الكفر فباقية إلى يوم ~~القيامة وأما الهجرة المندوبة وهي الهجرة من أرض يهجر فيها المعروف ويشيع ~~فيها المنكر أو من أرض أصاب فيها ذنبا فهي باقية وفي رواية للبخاري أيضا لا ~~هجرة بعد الفتح قال ابن حجر أي فتح مكة إذا عم إشارة إلى أن حكم غير مكة في ~~ذلك حكمها فلا تجب من بلدة فتحها المسلمون أما قبل فتح البلد فمن به من ~~المسلمين إما قادر على الهجرة لا يمكنه إظهار دينه وأداء واجباته فالهجرة ~~منه واجبة وإما قادر لكنه يمكنه إظهار ذلك وأداؤه فيندب لتكثر المسلمين ~~ومعرفتهم والراحة من رؤية المنكر وإما عاجز لنحو مرض فله الإقامة وتكلف ~~الخروج # تنبيه قال الأبي اختلف في أصول الفقه في مثل هذا التركيب يعني قوله لا ~~هجرة بعد الفتح هل هو لنفي الحقيقة أو لنفي صفة من صفاتها كالوجوب أو غيره ~~فإن كان لنفي الوجوب فيدل على وجوب الجهاد على الأعيان فيكون المستدرك وجوب ~~الجهاد على الأعيان وعلى أن المعنى الحقيقي فالمعنى أن الهجرة ms5320 بعد الفتح ~~ليست بهجرة وإنما المطلوب من الجهاد الطلب الأعم من كونه على الأعيان أو ~~كفاية والمذهب أن الجهاد الآن فرض كفاية ما لم يعين الإمام طائفة فيكون ~~عينيا عليها وفي حديث إشارة صوفية وذلك أنه قد مر في حديث أن الجهاد أكبر ~~وأصغر فالأصغر جهاد العدو والأكبر جهاد النفس وهواها وحينئذ فيلزم في ~~الهجرة أن تكون كبرى وصغرى فالصغرى ما ذكر والكبرى هجرة النفس من مألوفها ~~وشهواتها وردها إلى الله تعالى في كل حال ولا يقدر على هذه الهجرة إلا أهل ~~الهمم السنية والمقاصد العلية ومن كان ضعيفا لا يقدر على هذه الهجرة فلا ~~يهمل نفسه بالكلية فإنه علامة الخسران وليأخذ نفسه بالرفق والسياسة في ~~الجهاد والهجرة خ في الحج والجهاد عن مجاشع بن مسعود السلمي نزيل البصرة ~~قتل يوم الجمل مع عائشة وقضية صنيع المصنف أن هذا مما تفرد به البخاري عن ~~صاحبه وهو ممنوع فقد رواه الجماعة كلهم إلا ابن ماجه ولفظ مسلم لا هجرة بعد ~~الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا PageV06P438 # لا هجر بعد ثلاث قال ابن الأثير يريد الهجرة ضد الوصل يعني فيما يكون بين ~~المسلمين من عتب وموجدة أو تقصير يقع في حقوق العشرة والصحبة لا ما كان منه ~~في جانب الدين كهجر أهل الأهواء والبدع فإنه مطلوب أبدا اه فيحرم هجر ~~المسلم فوق ثلاث ويجوز ما دونها لأن الآدمي جبل على الغضب فعفى عن الثلاث ~~ليذهب ذلك العارض وذهب مالك والشافعي إلى أن السلام يقطع الهجر ويرفع الإثم ~~ولو بنحو مكاتبة أو مراسلة كما أن تركه يزيد الوحشة حم م عن أبي هريرة # لا هم إلا هم الدين أي لا هم أشغل للقلب وأشد مؤنة على الدين والدنيا من ~~هم دين لا يجد وفاءه ويهتم باستعداده قبل طلبه ويتحمل مؤنته في تأخيره ~~وأشار بالحديث إلى ترك الاستدانة مهما أمكن وتعجيل قضائه إن لزمه تخفيفا ~~للهم في دنياه ولا وجع إلا وجع العين لشدة قلقه ولخطره فإن العين أرق عضو ~~مع شرفها وفيه ms5321 حث على الصبر عليه لعظم الأجر وحث على عيادة الأرمد بخلاف ما ~~تعوده العامة وقال العسكري في هذا القول التعظيم لأمر الدين وكذا وجع العين ~~فإن من الأوجاع ما هو أشد ولكن عادة العرب إذا أرادت تعظيم شيء تنفي عنه ~~غيره ومثله لا سيف إلا ذو الفقار عد عن محمد بن يوسف الصفري عن قرين بن سهل ~~بن قرين عن أبيه عن ابن أبي ذؤيب عن خالد عن ابن المنكدر عن جابر هب وكذا ~~الطبراني وأبو نعيم في الطب كلهم من حديث قرين بن سهل عن أبيه عن أبي ذؤيب ~~عن خالد عن ابن المنكدر عن جابر قال الهيثمي بعد عزوه للطبراني وحده فيه ~~سهل بن قرين ضعيف ورواه العسكري عنه بلفظ لا غم إلا غم الدين وفيه أيضا ~~قرين وقضية كلام المصنف أن مخرجيه خرجوه ساكتين عليه والأمر بخلافه بل ~~عقباه ببيان علته فقال ابن عدي باطل الإسناد والمتن وقال الأزدي سهل كذاب ~~وقال البيهقي هو حديث منكر قال أعني البيهقي قرين منكر الحديث وقال ليس له ~~غير أحاديث ثلاثة هذا منها وهي باطلة متونها وأسانيدها وقال الهيثمي ~~كالذهبي قرين كذبه الأودي وأبوه لا شيء وحكم ابن الجوزي عليه بالوضع ونوزع ~~بما لا طائل فيه # لا وباء مع السيف ولا نجاء مع الجراد الرياء مرض عام وقد جرت العادة ~~الإلهية أنه لا يجتمع مع القتال بالسيف في قطر واحد فإن وقع الوباء في قطر ~~لا يقع السيف معه وعكسه والجراد إذا وقع بأرض لا نبات للزرع معه لأنه يجرد ~~الأرض بأكله ما فيها فتصير جردا لا نبات فيها ولذلك سمي جرادا ابن صصري في ~~أماليه عن البراء بن عازب # لا وتران هذا على لغة من ينصب المثنى بالألف فإنه لا يبنى الاسم معها على ~~ما ينصب به فهو كقراءة من قرأ @QB@ إن هذان لساحران @QE@ ( طه 63 ) في ليلة ~~أي من أوتر ثم تهجد لا يعيد الوتر إذا نام ثم قام وبهذا أخذ الشافعي وهو ~~حجة على أبي حنيفة حيث ms5322 قال يشفع بركعة واستشكاله بأن المغرب وتر وهذا وتر ~~فيلزم وقوع وترين في ليلة رد بأن المغرب وتر النهار وهذا وتر الليل وبأنها ~~وتر الفروض وهذا وتر النفل حم 3 والضياء عن طلق بن علي قال الترمذي حسن قال ~~عبد الحق ونصححه # لا وصال في الصوم أي لا جواز له ولا حل بالنسبة إلى الأمة فيحرم عند ~~الشافعي وزعم أن مقصود النهي الرخصة للضعيف لا العزم على الصائم خلاف ~~الظاهر الطيالسي أبو داود عن جابر بن عبد الله رمز المصنف لصحته ورواه عنه ~~الديلمي أيضا PageV06P439 # لا وصية لوارث لأن الغرض بذلها وزاد البيهقي وغيره إلا أن تجيز الورثة ~~وليس المعنى نفي صحة الوصية للوارث بل نفي لزومها أي لا وصية لازمة لوارث ~~خاص إلا بإجازة بقية الورثة إن كانوا مطلقي التصرف هب الموصي به زاد على ~~الثلث أم لا تنبيه هذا الحديث احتج به من ذهب إلى جواز نسخ القرآن بالسنة ~~ولو آحادا فإنه ناسخ لقوله سبحانه @QB@ كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ~~ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين @QE@ ( البقرة 80 ) ومن ذهب إلى أنه لم ~~يقع قط نسخ القرآن إلا بالمتواتر قال لا نسلم عدم تواتر ذلك للمجتهدين ~~الحاكمين بالنسخ قط عن جابر بن عبد الله ظاهر صنيع المصنف أن الدارقطني لم ~~يكن منه إلا روايته عن جابر فحسب وليس كذلك بل رواه عن جابر ثم صوب إرساله ~~من هذا الوجه ومن حديث علي وسنده ضعيف ومن طريق ابن عباس وسنده حسن ذكره ~~كله ابن حجر في تخريج الرافعي وقال في تخريج الهداية في خبر الدارقطني مع ~~إرساله ضعف اه # وقال بعده في مواضع أخر هو ساقط وقال في موضع آخر رجاله ثقات لكنه معلول ~~اه ورواه البخاري معلقا وقال في تخريج المختصر رواه الدارقطني من طريق ابن ~~جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا وأسانيده ظاهرة الصحة إذ المتبادر أن عطاء ~~هو ابن أبي رباح فلو كان كذلك كان على شرط الصحيح لكن عطاء هو الخراساني ~~وفيه ضعف ms5323 ولم يسمع من ابن عباس وأخرجه سعيد بن منصور عن عمرو بن دينار ~~مرفوعا وهو مرسل رجاله رجال الصحيح وإذا انضم بعض طرقه لبعض قوي اه # لا وضوء إلا من صوت أو ريح قال الطيبي نفى جنس أسباب التوضىء واستثنى منه ~~الصوت والريح والنواقض كثيرة فلعل ذلك في صورة مخصوصة فالمراد نفي جنس الشك ~~وإثبات اليقين أي لا يتوضأ من شك مع سبق ظن الطهر إلا بيقين صوت أو ريح ~~وقال اليعمري هذا الحديث ونحوه أصل في إعمال الأصل وطرح الشك والعلماء ~~متفقون على العمل بهذه القاعدة في كل صورة لكنه اختلف في صورة المشكوك فيه ~~ما هو والمتحقق ما هو وهو ما لو شك في الحدث بعد سبق الطهر فالشافعي أعمل ~~الأصل المذكور وهو الطهارة وطرح الشك الحادث وهو الحدث وأجاز الصلاة ومالك ~~منع من الصلاة مع الشك في بقاء التطهير إعمالا للأصل الأول وهو ترتب الصلاة ~~في الذمة وقال لا يبطل إلا بطهر متيقن وهذا الحديث ظاهر في إعمال الطهارة ~~الأولى وطرح الشك وقوله إلا من صوت أو ريح لا ينفي وجوبه من غائط وبول لأن ~~الشريعة كما قال ابن العربي لم تأت جملة بل آحادا وفصولا يتوالى واحدا بعد ~~آخر حتى أكمل الله الدين ولأن المصطفى قال لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ~~ثلاث ثم قتل العلماء بنحو عشرة أسباب بزيادة أدلة فكذا هنا ولأن قوله إلا ~~من صوت أو ريح أي ضراط وفساء يحمل عليه البول والغائط فإنه خارج معتاد ~~فينقض بهما كهما وقال الكمال ابن أبي شريف المعنى لا يبطل الوضوء إلا بيقين ~~لا أن مبطله ينحصر فيما ذكر ت ه في الطهارة عن أبي هريرة رمز المصنف لصحته ~~وأصله قول الترمذي هذا الحديث صحيح وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا ~~لغير هذين مع أن الإمام أحمد خرجه وقال البيهقي حديث ثابت اتفق الشيخان على ~~إخراج معناه # لا وضوء لمن لم يصل على النبي أي لا وضوء كاملا طب عن سهل بن سعد ms5324 الساعدي # لا وفاء لنذر في معصية الله زاد في رواية ولا فيما لا يملك العبد حم من ~~حديث سليمان بن موسى عن جابر قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح لكنه موقوف على ~~جابر وسليمان قيل لم يسمع منه اه وقد رمز المؤلف لحسنه وقضية كلام المصنف ~~أن ذا لم يخرج في أحد الصحيحين وليس كذلك بل هو في مسلم عن عمران باللفظ ~~الواقع في المتن PageV06P440 بدون ذكر السبب لكنه في ضمن حديث طويل فلذا ~~أغفله المصنف ورواه مستقلا أيضا بلفظ لا نذر في معصية الله وكذا رواه أبو ~~داود والنسائي # لا يأتي عليكم عام ولا يوم إلا والذي بعده شر بحذف الألف عند الجمهور ~~ولأبي ذر بإثباتها بوزن أفعل وعليها شرح ابن التين وقال في الصحاح لا يقال ~~أشر إلا في لغة رديئة منه فيما يتعلق بالدين أو غالبا وحمله الحسن على ~~التعميم فأورد عليه ابن عبد العزيز بعد الحجاج فقال لا بد للناس من تنفيس ~~أي أن الله ينفس عن عباده وقتا ما ويكشف البلاء عنهم حينا ما وأجاب غيره ~~بأن المراد بالتفضيل تفضيل مجموع العصر على مجموع العصر فإن عصر الحجاج كان ~~فيه كثير من الصحب أحياء وفي زمن عمر انقرضوا وزمن الصحب خير مما بعده لخبر ~~خير القرون قرني حتى تلقوا ربكم أي حتى تموتوا وهذا علم من أعلام نبوته ~~لإخباره به وقد وقع واستشكل أيضا بزمان عيسى فإنه بعد الدجال وأجيب بأن ~~المراد الزمان الذي بعد عيسى أو جنس الزمان الذي فيه الأمر وأن المراد ~~بالأزمنة ما قبل وجود العلامات العظام كالدجال وما بعده ويكون المراد ~~بالأزمنة المتفاضلة في الشر في زمن الحجاج فما بعده إلى الدجال وأما زمن ~~عيسى فله حكم مستأنف وبأن المراد بالأزمنة أزمنة الصحابة بناء على أنهم ~~المخاطبون به فيختص بهم فأما من بعدهم فلم يقصدوا بالخير لكن الصحابي فهم ~~التعميم حم خ ن في الفتن من حديث الزبير بن عدي عن أنس قال الزبير أتينا ~~أنسا فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج ms5325 فقال اصبروا فإنه لا يأتي زمان الخ ~~سمعته من نبيكم عليه الصلاة والسلام ورواه عنه أيضا الترمذي # لا يؤذن إلا متوضىء فيكره تنزيها للمحدث ولو أصغر أن يؤذن غير متطهر وأخذ ~~بظاهره الأوزاعي فأوجب الوضوء للأذان قال لأن للأذان شبها بالصلاة في تعلق ~~أجزائها بالوقت واشتراكهما في طلب استقبال القبلة ت من حديث الزهري عن أبي ~~هريرة قال ابن حجر وهو منقطع والراوي له عن الزهري ضعيف # لا يؤمن أحدكم لفظ رواية ابن ماجه أحد أي إيمانا كاملا ونفي اسم الشيء ~~بمعنى الكمال عنه مستفيض في كلامهم وخصوا بالخطاب لأنهم الموجودون إذ ذاك ~~والحكم عام حتى أكون أحب إليه غاية لنفي كمال الإيمان ومن كمل إيمانه علم ~~أن حقيقة الإيمان لا تتم إلا بترجيح حبه على حب كل من ولده ووالده أي أصله ~~وفرعه وإن علا أو نزل والمراد من له ولادة وقدم الولد على الوالد لمزيد ~~الشفقة وفي رواية للبخاري تقديم الوالد ووجهه أن كل أحد له والد ولا عكس ~~وذكر الولد والوالد أدخل في المعنى لأنهما أعز على العاقل من الأهل والمال ~~بل عند البعض من نفسه ولذلك لم يذكر النفس وشمل لفظ الوالد الأم إن أريد من ~~له ولادة أو ذات ولد ويحتمل أنه اكتفى بذكر أحدهما كما يكتفى من أحد الضدين ~~بالآخر وعطف عليه من عطف العام على الخاص قوله والناس أجمعين حبا اختياريا ~~إيثارا له عليه الصلاة والسلام على ما يقتضي العقل رجحانه من حبه احتراما ~~وإكراما وإجلالا وإن كان حب غيره لنفسه وولده مركوزا في غريزته فسقط ~~استشكاله بأن المحبة أمر طبيعي غريزي لا يدخل الاختيار فكيف تكلف به إذ ~~المراد حب الاختيار المستند إلى الإيمان كما تقرر فمعناه لا يؤمن أحدكم حتى ~~يؤثر رضاي على هوى والديه وأولاده قال الكرماني ومحبة الرسول إرادة طاعته ~~وترك مخالفته وهو من واجبات الإسلام والحديث من جوامع الكلم لأنه جمع فيه ~~أصناف المحبة الثلاث محبة الإجلال PageV06P441 وهي محبة الأصل ومحبة الشفقة ~~وهي محبة الوالد ومحبة المجانسة وهي ms5326 محبة الناس أجمعين وشاهد صدق ذلك بذل ~~النفس في رضا المحبوب وإيثاره على كل مصحوب قال الإمام النووي وفي الحديث ~~تلميح إلى قضية النفس الأمارة والمطمئنة فمن رجح جانب المطمئنة كان حبه ~~لنبيه راجحا ومن رجح الأمارة كان بالعكس # تنبيه قال الكرماني أحب أفعل تفضيل بمعنى مفعول وهو مع كثرته على خلاف ~~القياس إذ القياس أن يكون بمعنى فاعل وفصل بينه وبين معموله بقوله إليه لأن ~~الممتنع الفصل بأجنبي مع أن الظرف يتوسع فيه حم ق ن في الإيمان ه في السنة ~~عن أنس بن مالك ورجاله ثقات # لا يؤمن أحدكم إيمانا كاملا فالمراد بنفيه هنا نفي بلوغ حقيقته ونهايته ~~من قبيل خبر لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن حتى يحب بالنصب لأن حتى جارة ~~وأن بعدها مضمرة ولا يجوز الرفع فتكون حتى عاطفة لفساد المعنى إذ عدم ~~الإيمان ليس سببا للمحبة ذكره الكرماني لأخيه في الإسلام من الخير كما في ~~رواية النسائي والقضاعي وابن منده والإسماعيلي وغيرهم فمن قصره على كف ~~الأذى فقد قصر ولا حاجة لقول البعض هو عام مخصوص إذ المرء يحب لنفسه وطء ~~حليلته لا لغيره والخير كلمة جامعة تعم الطاعات والمباحات الدينية ~~والدنيوية وتخرج المنهيات لأن اسم الخير لا يتناولها والمحبة إرادة ما ~~تعتقده خيرا قال النووي المحبة الميل إلى ما يوافق المحب وقد يكون بحواسه ~~كحسن الصورة أو بعلته أو بعقله إما لذاته كالفضل والكمال أو لإحسانه كجلب ~~نفع أو دفع ضرر والمراد هنا الميل الاختياري دون القهري ما يحب لنفسه من ~~ذلك وأن يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه من السوء ولم يذكره لأن حب الشيء مستلزم ~~بغض نقيضه وذلك ليكون المؤمنون كنفس واحدة ومن زعم كابن الصلاح أن هذا من ~~الصعب الممتنع غفل عن المعنى والمراد وهو أن يحب له حصول مثل ذلك من جهة لا ~~يزاحمه فيها كما تقرر وبه دفع ما قيل هذه محبة عقلية لا تكليفية طبيعية لأن ~~الإنسان جبل على حب الاستئثار فتكليفه بأن يحب له ما يحب ms5327 لنفسه مفض إلى أن ~~لا يكمل إيمان أحد إلا نادرا وذكر الأخ غالبي فالمسلم ينبغي أن يحب للكافر ~~الإسلام وما يترتب عليه من الخير والأجر ومقصود الحديث انتظام احوال المعاش ~~والمعاد والجري على قانون السداد @QB@ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ~~@QE@ ( آل عمران 103 ) وعماد ذلك وأساسه السلامة من الأدواء القلبية ~~كالحاسد يكره أن يفوته أحد أو يساويه في شيء والإيمان يقتضي المشاركة في كل ~~خير من غير أن ينقص على أحد من نصيب أحد شيء نعم من كمال الإيمان تمني مثل ~~فضائله الأخروية الذي فات فيها غيره وآية @QB@ لا تتمنوا ما فضل الله به ~~بعضكم على بعض @QE@ ( النساء 32 ) نهي عن الحسد المذموم فإذا فاقه أحد في ~~فضل دين الله اجتهد في لحاقه وحزن على تقصيره لا حسدا بل منافسة في الخير ~~وغبطة حم ق ت ن ه عن أنس بن مالك لكن لفظ رواية مسلم حتى يحب لأخيه أو قال ~~جاره ورواية البخاري وغيره بغير شك # وسبب هذا الحديث كما خرجه الطبراني عن أبي الوليد القرشي قال كنت عند ~~بلال بن أبي بردة فجاء رجل من عبد القيس وقال أصلح الله الأمير إن أهل الطف ~~لا يؤدون زكاتهم وقد علمت ذلك فأخبرت الأمير فقال من أنت قال من عبد القيس ~~قال ما اسمك قال فلان فكتب لصاحب شرطته يسأل عنه عبد القيس فقال وجدته لعمر ~~في حبسه فقال الله أكبر حدثني أبي عن جدي أبي موسى عن رسول الله فذكر ~~الحديث # لا يبغي وفي رواية للطبراني لا يسعى على الناس إلا ولد بغي وإلا من فيه ~~عرق منه قال في الفردوس البغي الاستطالة على الناس طب عن أبي موسى الأشعري ~~قال الهيثمي فيه أبو الوليد القرشي مجهول وبقية رجاله ثقات وقال ابن الجوزي ~~فيه سهل الأعرابي قال ابن حبان منكر الرواية لا يقبل ما انفرد به ~~PageV06P442 # يبلغ العبد أن يكون من المتقين قال الطيبي أن يكون من المتقين ظرف يبلغ ~~على تقدير مضاف أي درجة المتقين حتى يدع ms5328 ما لا بأس به حذرا مما به بأس أي ~~يترك فضول الحلال حذرا من الوقوع في الحرام قال الغزالي الاشتغال بفضول ~~الحلال والانهماك فيه يجر إلى الحرام ومحض العصيان لشره النفس وطغيانها ~~وتمرد الهوى وطغيانه فمن أراد أن يأمن الضرر في دينه اجتنب الخطر فامتنع عن ~~فضول الحلال حذرا أن يجره إلى محض الحرام فالتقوى البالغة الجامعة لكل ما ~~لا ضرر فيه للدين وقال الطيبي إنما جعل المتقي من يدع ذلك لذلك لأن المتقي ~~لغة اسم فاعل من وقاه فاتقى والوقاية فرط الصيانة ومنه فرس واق أي يقي ~~حافره أن يصيبه أدنى شيء من بوله وشرعا من يقي نفسه تعاطي ما يستوجب ~~العقوبة من فعل أو ترك والتقوى مراتب الأولى التوقي عن العذاب المخلد ~~بالتبري من الشرك قال الله تبارك وتعالى @QB@ وألزمهم كلمة التقوى @QE@ ( ~~الفتح 26 ) الثانية تجنب كل ما يؤثم من فعل أو ترك حتى الصغائر وهو ~~المتعارف بالتقوى في الشرع والمعنى بقوله عز وجل @QB@ ولو أن أهل القرى ~~آمنوا واتقوا @QE@ ( الأعراف 96 ) الثالثة التنزه عما يشغل سره عن ربه وهو ~~التقوى الحقيقية المطلوبة بقوله @QB@ اتقوا الله حق تقاته @QE@ ( آل عمران ~~102 ) والمرتبة الثانية هي المقصودة بالحديث ويجوز تنزيله على الثالثة أيضا ~~واللام في لما بيان لحذرا لا صلة لأن صلته به كقوله تعالى @QB@ هيت لك @QE@ ~~( يوسف 23 ) وقوله تعالى @QB@ لمن أراد أن يتم الرضاعة @QE@ ( البقرة 233 ) ~~كأنه قيل حذرا لماذا قيل به بأس ت ه في الزهد ك عن عطية بن عروة السعدي جد ~~عروة بن محمد مختلف في اسم جده وربما قيل فيه عطية بن سعد صحابي نزل الشام ~~له ثلاثة أحاديث قال الترمذي حسن غريب قال في المنار ولم يبين لم لا يصح ~~وذلك أنه من رواية أبي بكر بن النضر وفيه عبد الله بن يزيد لا يعرف حاله # لا يبلغ في رواية لا يستكمل العبد حقيقة الإيمان أي كماله قال ابن حجر ~~الحقيقة هنا الكمال ضرورة لأن من لم يتصف بهذه الصفة لا يكون كافرا ms5329 حتى ~~يخزن من لسانه أي يجعل فمه خزانة للسانه فلا يفتحه إلا بمفتاح إذن الله ومن ~~للتبعيض أي يخزن من لسانه ما كان باطلا ولغوا عاطلا فيخزنه من الباطل خوف ~~العقاب ومن اللغو والهذيان وكثير من المباح خوف العقاب أي لا يصل إلى خالص ~~الإيمان ومحضه وكنهه حتى لا ينطق إلا بخير قال ابن الأثير والحقيقة ما يصل ~~إليه حق الأمل ووجوبه من قولهم فلان حامي الحقيقة إذا حمى ما يوجب عليه ~~حمايته واللسان أشبه الأعضاء بالقلب لسرعة حركته فإذا خف في نطقه بطبعه ~~وسرعة حركته وعجلته أورث القلب سقما وإذا فسد القلب فسد الباطن والظاهر وفي ~~حديث آخر لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه طس وكذا في الصغير والضياء ~~في المختارة عن أنس بن مالك قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني فيه داود بن ~~هلال ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه ضعفا وبقية رجاله رجال الصحيح غير ~~زهير بن عباد وقد وثقه جمع # لا يتجالس قوم إلا بالأمانة أي لا ينبغي إلا ذلك فلا يحل لأحد أن يفشي سر ~~غيره وهو خبر بمعنى النهي المخلص أبو طاهر عن مروان بن الحكم بن أبي العاص ~~ولد بمكة سنة اثنتين ولم ير النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم رمز ~~لحسنه # لا يترك الله أحدا يوم الجمعة إلا غفر له لأنه يوم لا تسجر فيه جهنم بل ~~تغلق أبوابها ولا يعمل سلطان النار فيه PageV06P443 ما يعمل في سائر الأيام ~~وهو يومه الذي يحكم فيه بين عباده فيميز بين أحبابه وأعدائه ويومه الذي ~~يدعوهم إلى زيارته في جنة عدن ويومه الذي يفيض فيه من عظائم الرحمة ما لا ~~يفيض مثلها في غيره فمن ثم كان يوم الغفران والكلام في أهل الإيمان وفي ~~الصغائر ما اجتنب الكبائر وكم له من نظائر خط عن أبي هريرة قال في الميزان ~~حديث منكر جدا وهو مما طعن فيه على أحمد بن نصر بن حماد اه # ورواه الحاكم في تاريخه والديلمي عن أنس # لا ms5330 يتكلفن بنون التوكيد أحد لضيفه لفظ رواية البيهقي للضيف ما لا يقدر ~~عليه لما مر بيانه غير مرة هب عن سلمان الفارسي وفيه كمال قال الحافظ ~~العراقي محمد بن الفرج الأزرق متكلم فيه وقال الذهبي قال الحاكم طعن عليه ~~لاعتقاده ولصحبته الكرابيسي # لا يتم بعد احتلام وفي رواية للبزار بعد حلم أي لا يجري على البالغ حكم ~~اليتيم والحلم بالضم ما يراه النائم مطلقا لكن غلب استعماله فيما يرى من ~~أمارة البلوغ كذا في النهاية وفي المغرب حلم الغلام احتلم والحالم المحتلم ~~في الأصل ثم عم فقيل لمن بلغ مبلغ الرجال حالم أشار إلى أن حكم اليتيم جار ~~عليه قبل بلوغه من الحجر في ماله والنظر في مهماته وكفالته وإيوائه فإذا ~~احتلم وكانت حالة البلوغ استقل ولا يسمى باليتيم ولا صمات بالضم أي سكوت ~~يوم إلى الليل أي لا عبرة به ولا فضيلة له وليس مشروعا عندنا كما شرع للأمم ~~قبلنا فنهى عنه لما فيه من التشبه بالنصرانية قال الطيبي والنفي وإن جرى ~~على اللفظ لكن المنفي محذوف أي لا استحقاق يتم بعد احتلام ولا حل صمت يوم ~~إلى الليل د في الوصايا عن علي أمير المؤمنين رمز لحسنه وتعقبه المنذري في ~~حواشيه بأن فيه يحيى الجاري قال البخاري يتكلمون فيه قال وقد روى عن أنس ~~وجابر وليس فيها شيء يثبت وقال النووي في الأذكار والرياض إسناده حسن # لا يتمنى نهي أخرج بصورة النفي للتأكيد ذكره القاضي وهو كما في الكشاف ~~أبلغ وآكد لأنه قدر أن المنهي حال ورود النهي عليه انتهى عن المنهي عنه وهو ~~يخبر عن انتهائه كأنه يقول لا ينبغي للمؤمن المتزود للآخرة والساعي في ~~ازدياد ما يثاب عليه من العمل الصالح أن يتمنى ما يمنعه عن البر والسلوك ~~لطريق الله وعليه الخبر السالف خياركم من طال عمره وحسن عمله لأن من شأن ~~الازدياد والترقي من حال إلى حال ومن مقام إلى مقام حتى ينتهي إلى مقام ~~القرب كيف يطلب القطع عن مطلوبه أحدكم الموت لدلالته على ms5331 عدم الرضا بما نزل ~~الله به من المشاق ولأن ضرر المرض مطهر للإنسان من الذنوب والموت قاطع له ~~ولأن الحياة نعمة وطلب إزالة النعمة قبيح إما محسنا فلعله يزداد من فعل ~~الخيرات وإما مسيئا بكسر همزة إما فيهما ونصب محسنا ومسيئا # قال القاضي وهو الرواية المعتد بها تقديره إن كان محسنا فحذف الفعل بما ~~استكن فيه من الضمير وعوض عنه ما وأدغم في ميمها النون ويحتمل أن يكون إما ~~حرف القسم ومحسنا منصوب بأنه خبر كان والتقدير إما أن يكون محسنا أو حال ~~والعامل فيه ما دل عليه الفعل السابق أي إما أن يتمناه محسنا اه # وروي بفتحها ورفع محسن بجعله صفة لمبتدأ محذوف ما بعده خبره يستعتب وقال ~~ابن مالك تقديره إما أن يكون محسنا وإما أن يكون مسيئا فحذف يكون مع اسمها ~~وأبقى الخبر قال ولعل هنا شاهد على مجيء لعل للرجاء المجرد عن التعليل ~~وأكثر مجيئها في الرجاء إذا كان معه تعليل وتعقبه الدماميني فقال اشتمل ~~كلامه على أمرين ضعيفين قابلين للنزاع أما الأول فجزمه بأن محسنا ومسيئا ~~خبر ليكون محذوفا مع احتمال PageV06P444 أن يكونا حالين من فاعل يتمنى وهو ~~أحدكم وعطف أحد الحالين على الآخر وأتى بعد كل حال بما ينبه على علة النهي ~~عن تمني الموت والأصل لا يتمنى أحدكم الموت إما محسنا وإما مسيئا أي سواء ~~كان على حالة الإحسان أو الإساءة أما إذا كان محسنا فلا يتمناه لعله يزداد ~~إحسانه إحسانا فيضاعف ثوابه وإما أن يكون مسيئا فلا يتمناه فلعله يندم على ~~إساءته ويطلب الرضا فيكون سببا لمحو ذنوبه وأما الثاني فادعاؤه أن أكثر ~~مجيء لعل للترجي وهذا قيد ممنوع وكتب أكابر النحاة طافحة بالإعراض عنه ~~فلعله يستعتب أي يطلب العتبى أي الرضا لله بأن يحاول إزالة غضبه بالتوبة ~~ورد المظالم وتدارك الفائت وإصلاح العمل ذكره القاضي قال التوربشتي والنهي ~~وإن أطلق لكن المراد منه التقييد بما وجه به من تلك الدلالة وقد تمناه كثير ~~من الصديقين شوقا إلى لقاء الله تعالى وتنعما ms5332 بالوصول لحضرته وذلك غير داخل ~~تحت نهي التقييد والمطلق راجع للمقيد اه # هذا وليس لك أن تقول لم تنحصر القسمة في هذين الوصفين فلعله يكون مسيئا ~~فيزداد إساءة فتكون زيادة العمر زيادة له في الشقاء كما في خبر شر الناس من ~~طال عمره وساء عمله أو لعله يكون محسنا فتنقلب حاله إلى الإساءة لأنا نقول ~~ترجى المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم له زيادة الإحسان أو ~~الانكفاف عن السوء بتقدير أن يدوم على حاله فإذا كان معه أصل الإيمان فهو ~~خير له بكل حال وبتقدير أن يخف إحسانه فذلك الإحسان الخفيف الذي داوم عليه ~~مضاعف له مع أصل الإيمان وإن زادت إساءته فالإساءة كثير منها مكفر وما لا ~~يكفر يرجى العفو عنه فما دام معه الإيمان فالحياة خير له كما بينه المحقق ~~أبو زرعة حم خ في الطب مطولا ن عن أبي هريرة وهذا حديث اشتمل على جملتين ~~الأولى خرجها الشيخان وهي لن يدخل أحدكم الجنة بعمله قالوا ولا أنت يا رسول ~~الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضله ورحمته والثانية هذه التي ~~اقتصر عليها المصنف # لا يجتمع كافر وقاتله أي المسلم الثابت على الإسلام كما في المطامح في ~~النار نار جهنم أبدا قال القاضي يحتمل أن يختص بمن قتل كافرا في الجهاد ~~فيكون ذلك مكفرا لذنوبه حتى لا يعاقب عليها وأن يكون عقابه بغير النار أو ~~يعاقب في غير محل عقاب الكفار ولا يجتمعان في إدراكها اه قال الطيبي والوجه ~~الأول وهو من الكناية التلويحية نفي الاجتماع بينهما فيلزم نفي المساواة ~~فيلزم أن لا يدخل المجاهد النار أبدا إذ لو دخلها لساواه وقوله أبدا بمعنى ~~قط في الماضي وعوض في المستقبل تنزيلا للمستقبل منزلة الماضي م د في الجهاد ~~عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري # لا يجزي بفتح أوله وزاي معجمة ولد والدا وفي رواية والده أي لا يكافئه ~~بإحسانه وقضاء حقه والأم مثله بطريق أولى ومثلهما الأجداد والجدات من النسب ~~إلا أن أي بأن ms5333 يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه أي يخلصه من الرق بسبب شرائه أو ~~نحوه يعني يتسبب في دخوله في ملكه بأي سبب كان في شراء أو هبة بلا ثواب أو ~~بغير ذلك فالشراء خرج مخرج الغالب لأن الرقيق كالمعدوم لاستحقاق غيره ~~منافعه ونقصه عن المناصب الشريفة فتسببه في عتقه المخلص له من حيز ذلك كأنه ~~أوجده كما أن الأب سبب في إيجاده فهو تسبب في إيجاد معنوي في مقابلة ~~الإيجاد الصوري كذا قرره بعض الأعاظم وهو في ذلك مستمد من قول ابن العربي ~~المعنى فيه أن الأبوين أخرجا الولد من حيز العجز إلى حيز القدرة فإنه تعالى ~~أخرج الخلق من بطون أمهاتهم لا يقدرون على شيء كما لا يعلمون شيئا فيكفله ~~الوالدان حتى خلق الله له القدرة والمعرفة واستقل بنفسه بعد العجز فكنفاه ~~بفضل الله وقوته لا بصورة الأمر وحقيقته أن يجد والده في عجز الملك فيخرجه ~~إلى قدرة الحرية اه لكن جعل الطيبي الحديث من قبيل التعليق بمحال للمبالغة ~~يعني لا يجزي ولد والده إلا أن يملكه فيعتقه وهو محال فالمجازاة محال اه ~~وتبعه عليه بعضهم فقال القصد بالخبر الإيذان بأن قضاء حقه PageV06P445 محال ~~لأنه خص قضاء حقه في هذه الصورة وهي مستحيلة إذ العتق يقارن الشراء فقضاء ~~حقه مستحيل خد م في العتق د ت عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري # لا يجلد لفظ رواية مسلم لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط في رواية بدله جلدات ~~قال في الكشاف والجلد ضرب الجلد إلا في حد من حدود الله تعالى يعني لا يزاد ~~على عشرة أسواط بل بالأيدي والنعال أو الأولى ذلك فتجوز الزيادة إلى ما دون ~~الحد بقدر الجرم عند الشافعي وأبي حنيفة وأخذ أحمد بظاهر الخبر فمنع بلوغ ~~التعزير فوقها واختاره كثير من الشافعية وقالوا لو بلغ الشافعي لقال به لكن ~~يرده نقل إمامهم الرافعي إنه منسوخ محتجا بما منه عمل الصحابة بخلافه مع ~~إقرار الباقين ونوزع بما لا يجدي ونقل المؤلف عن المالكية أن الحديث مختص ~~بزمن المصطفى ms5334 لأنه كان يكفي الجاني منهم هذا القدر اه قال القرطبي في شرح ~~مسلم ومشهور مذهب مالك أن ذلك موكول إلى رأي الإمام بحسب ما يراه أليق ~~بالجاني وإن زاد على أقصى الحدود قال والحديث خرج على أغلب ما يحتاج إليه ~~في ذلك الزمان قال في الكشاف وفي جلد الجلد إشارة إلى أنه لا ينبغي أن ~~يتجاوز الألم إلى اللحم حم ق 4 عن أبي بردة بن نيار بكسر النون فمثناة ~~تحتية مخففة وهو البلوي حليف الأنصار واسمه هانىء وقيل الحارث بن عمرو وقيل ~~مالك بن هبيرة أنصاري أوسي قال ابن حجر متفق عليه وتكلم في سنده ابن المنذر ~~والأصيلي من جهة الاختلاف فيه # لا يجلس الرجل بين الرجل وابنه في المجالس فيكره ذلك تنزيها ومثله الأم ~~وابنتها ويظهر أن المراد الأصل وإن علا فالجد والجدات كذلك طس عن سهل بن ~~سعد قال الهيثمي وفيه من لم أعرفهم # لا يجوع أهل بيت عندهم التمر هذا وارد في بلاد ليس من عادتهم الشبع بغيره ~~وفيه حث على القنع وتنبيه على حل ادخار قوت العيال فإنه أسكن للنفس وأحصن ~~عن الملال م في الأطعمة عن عائشة # لا يحافظ على ركعتي الفجر إلا أواب أي رجاع إلى الله تعالى بالتوبة مطيع ~~له وقد مدح الله الحافظين للعبادة بقوله @QB@ هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ ~~من خشي الرحمن بالغيب @QE@ وخص ركعتي الفجر بالتنصيص على حفظهما اعتناء ~~بشأنهما هب عن أبي هريرة # لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب وهي صلاة الأوابين فيه الرد على من ~~كرهها وقال إن إدامتها تورث العمى والأواب الرجاع إلى الله بالتوبة يقال آب ~~إلى الله رجع عن ذنبه فهو أواب مبالغة ك في صلاة التطوع عن أبي هريرة وقال ~~على شرط مسلم وأقره الذهبي في التلخيص لكنه في الميزان أورده في ترجمة محمد ~~بن دينار من حديثه ونقل ابن معين وغيره تضعيفه وعن النسائي توثيقه # لا يحتكر القوت إلا خاطىء بالهمز أي عاص أو آثم اسم فاعل من أخطأ يخطىء ms5335 ~~إذا أثم ومنه قوله تعالى ^ إن قتلهم كان خطئا كبيرا ^ ( الإسراء 31 ) ~~والاسم منه الخطيئة والاحتكار جمع الطعام وحبسه تربصا به الغلاء والخاطىء ~~من تعهد PageV06P446 ما لا ينبغي والمخطىء من أراد الصواب فصار إلى غيره ~~كذا قرره قوم وقال ابن العربي قوله خاطىء لفظة مشكلة اختلف ورودها في لسان ~~العرب فيقال خطىء في دينه خطأ إذا أثم ومنه إنه كان خطأ كبيرا وقد يكون ~~الخطأ فيما لا إثم فيه ومنه @QB@ إن نسينا أو أخطأنا @QE@ ( البقرة 286 ) ~~وإذا اشترك ورودها لم يفصلها إلا القرائن فقوله لا يحتكر إلا خاطىء أي إلا ~~آثم فاحتكار القوت أي اشتراؤه في الرخاء ليبيعه إذا غلا السعر حرام عند ~~الشافعي وأبي حنيفة ومالك وحكمته دفع الضرر من عامة الناس كما يجبر من عنده ~~طعام احتاجه الناس دونه على بيعه حينئذ وقال أحمد احتكار الطعام وحده بمكة ~~والمدينة والثغور لا في الأمصار حم م د ت ه عن معمر بفتح الميمين وسكون ~~المهملة بينهما ابن عبد الله بن نافع بن فضلة العدوي وهو ابن أبي معمر ~~صحابي كبير من مهاجرة الحبشة وفي الباب أبو هريرة خرجه الحاكم بلفظ من ~~احتكر يريد أن يغالي بها المسلمين فهو خاطىء # لا يحرم الحرام الحلال فلو زنى بامرأة لم تحرم عليه أمها وبنتها وإلى هذا ~~ذهب الشافعي كالجمهور فقالوا الزنا لا يثبت حرمة المصاهرة وأثبتها به ~~الحنفية قال بعضهم وهي مسألة عظيمة في الخلاف ليس فيها خبر صحيح من جانبنا ~~ولا من جانبهم وممن قال بقول أبي حنيفة الأوزاعي وأحمد وإسحاق وهي رواية عن ~~مالك وحجة الجمهور أن النكاح في الشرع إنما يطلق على المعقود عليها لا على ~~مجرد الوطء والزنا لا مهر فيه ولا عدة ولا إرث وبالغ الحنفية فقالوا تحرم ~~امرأته بمجرد لمس أمها والنظر لفرجها ثم هذا الحديث قد عورض بحديث ما اجتمع ~~الحلال والحرام إلا غلب الحرام لأن المحكوم به فيه إعطاء الحلال حكم الحرام ~~احتياطا وتغليبا لا صيرورته في نفسه حراما ذكره التاج السبكي على أن ms5336 هذا ~~الحديث قال العراقي في تخريج المنهاج لا أصل له ه في النكاح عن ابن عمر بن ~~الخطاب قال الزيلعي فيه إسحاق بن محمد القروي روى له البخاري وليس بإسحاق ~~بن عبد الله القروي ذلك مجروح هق عن عائشة قالت سئل رسول الله عن الرجل ~~يتبع المرأة حراما أينكح ابنتها فذكره ثم قال البيهقي تفرد به عثمان بن عبد ~~الرحمن الوقاصي وهو ضعيف والصحيح عن الزهري عن علي مرسلا وموقوفا اه # وقال الذهبي عثمان متروك وقال ابن الجوزي قال أبو حاتم يروي عن الثقات ~~الموضوعات وقال يحيى يكذب وقال ابن حجر في الفتح هذا الحديث رواه الدارقطني ~~والطبراني عن عائشة بلفظ لا يحرم الحرام الحلال إنما يحرم ما كان بنكاح ~~حلال وفي إسنادهما عثمان الوقاصي متروك وخرج ابن ماجه الجملة الأولى منه عن ~~ابن عمر وإسناده أصلح من الأول # لا يحل لمسلم أن يروع بالتشديد أي يفزع مسلما وإن كان هازلا كإشارته بسيف ~~أو حديدة أو أفعى أو أخذ متاعه فيفزع لفقده لما فيه من إدخال الأذى والضرر ~~عليه والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده حم د في الأدب من حديث عبد ~~الرحمن بن أبي ليلى عن رجال من الصحابة أنهم كانوا يسيرون مع النبي فنام ~~رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزعه فذكره رسول الله قال الزين ~~العراقي بعد ما عزاه لأحمد والطبراني حديث حسن # لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين في المجلس إلا بإذنهما يعني يكره له ذلك ~~وأراد نفي الحل المستوي الطرفين حم د في الأدب ت في الاستئذان عن ابن عمرو ~~بن العاص قال الترمذي حسن # لا يخرف قارىء القرآن أي لا يفسد عقله والخرف فساد العقل لنحو كبر ابن ~~عساكر في تاريخه عن أنس PageV06P447 ابن مالك ورواه عنه أيضا أبو نعيم ~~والديلمي # لا يدخل الجنة إلا رحيم ظاهره أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل ~~بقيته عند مخرجه البيهقي قالوا يا رسول الله كلنا رحيم قال ليس رحمة أحدكم ~~نفسه ms5337 وأهل بيته حتى يرحم الناس دل هذا الخبر على أن الرحمة ينبغي شمولها ~~وعمومها للكافة فمن لم يكن كذلك فهو فظ غليظ فلا يليق بجوار الحق في دار ~~كرامته وأبعد القلوب من الله القلب القاسي هب عن أنس بن مالك # لا يدخل الجنة قاطع أي قاطع رحم كما جاء مبينا هكذا في مسلم عن سفيان بل ~~وردت هذه اللفظة في الأدب المفرد للبخاري فقول الشيخ شهاب الدين بن حجر ~~الهيثمي أن لفظ رحم لم ترد وإنما هو حكاية لاختلاف العلماء في معنى قاطع ~~قصور عجيب وهجوم قبيح وكان الأدب أن يقول لا أقف على ذلك والمراد لا يدخل ~~الجنة التي أعدت لوصال الأرحام أو لا يدخلها مع اتصافه بذلك بل يصفي من خبث ~~القطيعة إما بالتعذيب أو بالعفو وكذا يقال في نحو لا يدخل الجنة متكبر ~~وشبهه وهو محمول على المستحل أو على سوء الخاتمة وقد ورد الحث فيما لا يحصى ~~من الأخبار على صلة الرحم ولم يرد لها ضابط فالمعول على العرف ويختلف ~~باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمنة والواجب منها ما يعد به في العرف واصلا ~~وما زاد تفضل ومكرمة الرحم والقرابة وهو من بينك وبينه نسب وإن لم يرث ولم ~~يكن محرما على الأصح حم ق في الأدب د في الزكاة ت في البر عن جبير بن مطعم # لا يدخل الجنة أي مع الداخلين في الوعيد الأول من غير عذاب ولا بأس أو لا ~~يدخلها حتى يعاقب بما اجترحه وكذا يقال فيما بعده قال التوربشتي هذا هو ~~السبيل في تأويل أمثال هذه الأحاديث لتوافق أصول الدين # وقد هلك في التمسك بظواهر أمثال هذه النصوص الجم الغفير من المبتدعة ومن ~~عرف وجوه القول وأساليب البيان من كلام العرب هان عليه التخلص بعون الله من ~~تلك الشبه خب بمعجمة مفتوحة وباء موحدة خداع يفسد بين المسلمين بالخدع وقد ~~تكسر خاؤه وأما المصدر فبالكسر كذا في النهاية أي لا يدخل الجنة مع هذه ~~الخصلة حتى يطهر منها إما بتوبة في الدنيا أو ms5338 بالعفو أو بالعذاب بقدره ولا ~~بخيل ولا منان أي من يمن على الناس بما يعطيهم فهو من المنة وهي وإن وقعت ~~في الصدقة أبطلت الأجر أو في المعروف كدرت الصنيعة ويمكن كونه من المن وهو ~~النقص والقطع يريد الخيانة والنقص من الحق قال الطيبي وقوله لا يدخل الجنة ~~أشد وعيدا من يدخل النار لأنه يرجى منه الخلاص فهو وعيد شديد ت في البر عن ~~أبي بكر الصديق وقال حسن غريب ورواه أيضا أحمد وأبو يعلى وغيرهما قال ~~الحافظ المنذري والعراقي وهو ضعيف وقال الذهبي في الكبائر خرجه الترمذي ~~بسند ضعيف # لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه أي دواهيه جمع بائقة الداهية وجاء ~~في حديث تفسيرها بالشر وهو تفسير بالأعم زاد في رواية قالوا وما بوائقه قال ~~شره وذلك لأنه إذا كان مضرا لجاره كان كاشفا لعورته حريصا على إنزال ~~البوائق به دل حاله على فساد عقيدته ونفاق طويته أو على امتهانه ما عظم ~~الله حرمته وأكد وصلته فإصراره على هذه الكبيرة مظنة حلول الكفر به فإن ~~المعاصي بريده ومن ختم له بالكفر لا يدخلها أو هو في المستحل أو المراد ~~الجنة المعدة لمن قام بحق جاره تتمة قال ابن أبي جمرة حفظ الجار من كمال ~~الإيمان وكان أهل PageV06P448 الجاهلية يحافظون عليه ويحصل امتثال الوصية ~~به بإيصال ضروب الإحسان بقدر الطاقة كهدية وسلام وطلاقة وجه وتفقد حال ~~ومعاونة وغير ذلك وكف أسباب الأذى الحسية والمعنوية عنه وتتفاوت مراتب ذلك ~~بالنسبة للجار الصالح وغيره م في الإيمان عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري ~~في الفتح بهذا اللفظ لكنه فيه بأتم منه ولفظه والله لا يؤمن والله لا يؤمن ~~والله لا يؤمن قيل من قال الذي لا يأمن جاره بوائقه خرجه في الأدب # لا يدخل الجنة صاحب مكس المراد به العشار وهو الذي يأخذ الضريبة من الناس ~~قال البيهقي المكس النقصان فإذا انتقص العامل من حق أهل الزكاة فهو صاحب ~~مكس اه # والمكس في الأصل الخيانة والماكس العاشر والمكس ما يأخذه ms5339 قال الطيبي وفيه ~~أن المكس من أعظم الموبقات وعده الذهبي من الكبائر ثم قال فيه شبهة من قاطع ~~الطريق وهو شر من اللص فإن عسف الناس وجدد عليهم ضرائب فهو أظلم وأغشم ممن ~~أنصف في مكسه ورفق برعيته # وجابي المكس وكاتبه وآخذه من جندي وشيخ وصاحب زاوية شركاء في الوزر ~~أكالون للسحت حم د ك عن عقبة بن عامر الجهني قال الحاكم صحيح وقال في ~~المنار فيه إسحاق مختلف فيه # لا يدخل الجنة سيىء الملكة أي من يسيء الصنيعة إلى مماليكه وسوء الملكة ~~وإن كان أعم لكنه غالبا يستعمل في المماليك كذا قاله جمع وأنت خبير بأن ~~القصر تقصير إذ لا ملجأ له هنا والحمل على الأعم أتم وهذا تهديد شديد @QB@ ~~فليحذر الذين يخالفون عن أمره @QE@ ( النور 63 ) وقال الطيبي مراده أن سوء ~~الملكة يدل على سوء الخلق وهو شؤم والشؤم يورث الخذلان والعذاب بالنيران ~~فائدة قال بعضهم الجامع للأخلاق ومحاسن الشريعة على الإطلاق الخلق الحسن ~~والأدب والاتباع والإحسان والنصيحة فهذه أمهات الأخلاق وقواعد الأخلاق ~~أربعة الحكمة والشجاعة والعفة والعدل ت في البر ه في الأدب عن أبي بكر ~~الصديق قال الترمذي غريب ورمز المصنف لحسنه وفيه فرقد السنجي ضعيف ورواه ~~أحمد أيضا عن أبي بكر وزاد فقال رجل أليس يا رسول الله أخبرتنا أن هذه ~~الأمة أكثر الأمم مملوكين وأيتاما قال بلى فأكرموهم كرامة أولادكم وأطعموهم ~~مما تأكلون قالوا فما ينفعنا يا رسول الله قال فرس مرتبطة يقاتل عليها في ~~سبيل الله ومملوكك يكفيك فإذا صلى فهو أخوك قال الهيثمي فيه فرقد وهو ضعيف # لا يرث نفي تضمن معنى النهي وهو أبلغ الكافر المسلم ولا المسلم الكافر ~~لانقطاع الموالاة بينهما وإن أسلم قبل قسم التركة وبه قال الخلفاء الأربعة ~~والأئمة الأربعة خلافا للبعض في بعض الصور والإرث عند اختلاف الدين للأبعد ~~الموافق لا لبيت المال خلافا للقاضي ودخل في الكافر المرتد وهو مذهب ~~الشافعي وأحمد فماله لبيت المال لا لوارثه المسلم مطلقا وقال مالك إلا إن ~~قصد بردته إحرامه ms5340 فله وقال أبو حنيفة كسبه قبل ردته لوارثه وبعده لبيت ~~المال وهذا الحديث مخصص لقوله تعالى @QB@ يوصيكم الله في أولادكم @QE@ ( ~~النساء 11 ) الخ الشامل المولد الكافر ففيه رد صريح على من منع تخصيص ~~الكتاب بخبر الواحد حم ق 4 في الفرائض عن أسامة بن زيد وقضية كلام المصنف ~~أنه لم يخرجه من الستة إلا الثلاثة وليس كذلك فقد عزاه جمع منهم ابن حجر ~~للجميع وقال أغرب في المنتقي فزعم أن مسلما لم يخرجه وابن الأثير فادعى أن ~~النسائي لم يخرجه # لا يرد القضاء المقدر إلا الدعاء أراد بالقضاء هنا الأمر المقدر لولا ~~دعاؤه أو أراد برده تسهيله فيه حتى PageV06P449 يصير كأنه رد وقال بعضهم ~~شرع الله الدعاء لعباده لينالوا الحظوظ التي جعلت لهم في الغيب حتى إذا ~~وصلت إليهم فظهرت عليهم توهم الخلق أنهم نالوها بالدعاء فصار للدعاء من ~~السلطان ما يرد القضاء ولا يزيد في العمر إلا البر يعني العمر الذي كان ~~يقصر لولا بره أو أراد بزيادته البركة فيه فعلى الأول يكون الدعاء والبر ~~سببين من أسباب السعادة والشقاوة ولا ريب أنهما مقدران أيضا قال القاضي مر ~~أن القضاء قسمان جازم لا يقبل الرد والتعويق ومعلق وهو أن يقضي الله أمرا ~~كان مفعولا ما لم يرده عائق وذلك العائق لو وجد كان ذلك أيضا قدرا مقضيا ~~وقيل المراد بالقضاء ما يخاف نزوله وتبدو طلائعه وأماراته من المكاره ~~والفتن ويكون القضاء الإلهي خارجا بأن يصان عنه العبد الموفق للخير فإذا ~~أتى به حرس من حلول ذلك البلاء فيكون دعاؤه كالراد لما كان يظن حلوله ~~ويتوقع نزوله وقيل الدعاء لا يدفع القضاء النازل بل يسهله ويهونه من حيث ~~تضمنه الصبر عليه والتحمل فيه والرضا بالقضاء وهو معنى خبر الدعاء ينفع مما ~~نزل ومما لم ينزل ت في القدر ك في الدعاء عن سلمان الفارسي قال الترمذي حسن ~~قال في المنار ولم يصححه لأن فيه عنده أبا مودود البصري واسمه فضة نزيل ~~الري قال أبو حاتم ضعيف # لا يزال هذا الأمر ms5341 أي أمر الخلافة في قريش يستحقونها أي لا يزال الذي ~~يليها قرشيا وفي رواية ما بقي من الناس اثنان أمير ومؤمر عليه وليس المراد ~~حقيقة العدد بل انتفاء كون الخلافة في غيرهم مدة بقاء الناس في الدنيا فلا ~~يصح عقد الخلافة لغيرهم وعليه انعقد الإجماع في زمن الصحابة ومن بعدهم وهو ~~حكم مستمر إلى آخر الدنيا ومن خالف فيه من أهل البدع فهو محجوج بإجماع ~~الصحابة وقال ابن المنير وجه الدلالة من الحديث ليس من تخصيص قريش بالذكر ~~فإنه مفهوم لقب ولا حجة فيه عند المحققين بل الحجة وقوع المبتدأ معرفا بلام ~~الجنس لأن المبتدأ حقيقة هنا الأمر الواقع صفة لهذا وهذا لا يوصف إلا ~~بالجنس فمقتضاه حصر جنس الأمر في قريش فكأنه قال لا أمر إلا في قريش قال ~~ابن حجر يحتمل أن يكون بقاء الأمر في قريش في بعض الأقطار دون بعض فإن ~~ببلاد اليمن طائفة من ذرية الحسن بن علي لم تزل مملكة تلك البلاد من أواخر ~~المائة الثالثة إلى الآن وأما من بالحجاز من ذرية الحسن وهم أمراء مكة ~~وينبع من ذرية الحسين وهم أمراء المدينة فإنهم تحت حكم غيرهم من ملوك مصر ~~فبقي الأمر لقريش بقطر من الأقطار في الجملة وقال الكرماني لم يخل الزمان ~~من وجود خليفة من قريش إذ بالمغرب خليفة منهم على ما قيل حم ق عن ابن عمر # لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر أي ما داوموا على هذه السنة لأن ~~تعجيله بعد تيقن الغروب من سنن المراسلين فمن حافظ عليه تخلق بأخلاقهم ولأن ~~فيه مخالفة أهل الكتاب في تأخيرهم إلى اشتباك النجوم وفي ملتنا شعار أهل ~~البدع فمن خالفهم واتبع السنة لم يزل بخير فإن أخر غير معتقد وجوب التأخير ~~ولا ندبه فلا ضير فيه كما قال الطيبي أن متابعة الرسول هي الطريق المستقيم ~~ومن تعوج عنها فقد ارتكب المعوج من الضلال ولو في العبادة حم ق ت في الصوم ~~عن سهل بن سعد الساعدي # لا يزال المسروق منه ms5342 في تهمة من هو بريء منه أي ممن هو بريء منه باطنا ~~بأن لم يكن قد سرق ما اتهمه به حتى يكون أعظم جرما من السارق أي حتى يكون ~~صاحب المال أعظم ذنبا ممن سرق ماله بسبب اتهامه ممن هو بريء في نفس الأمر ~~هب عن عائشة قال في الميزان هذا حديث منكر PageV06P450 # لا يسأل بوجه الله أي ذاته والوجه يعبر به عن الذات والجملة يعني لا يسأل ~~بالله شيء إلا الجنة كأن يقال اللهم إنا نسألك بوجهك الكريم أن تدخلنا ~~الجنة روي نفيا ونهيا ومجهولا ومخاطبا مفردا وقيل المراد لا تسألوا من ~~الناس شيئا بوجه الله كأن يقال أعطني شيئا لوجه الله فإن الله أعظم من أن ~~يسأل به شيئا من الحطام # قال الحافظ العراقي وذكر الجنة إنما هو للتنبيه به على الأمور العظام لا ~~للتخصيص فلا يسأل الله بوجهه في الأمور الدنيئة بخلاف الأمور العظام تحصيلا ~~أو دفعا كما يشير إليه استعاذة النبي به د في الأدب والضياء في المختارة عن ~~جابر قال في المهذب فيه سليمان بن معاذ قال ابن معين ليس بشيء اه # وقال عبد الحق وابن القطان ضعيف # لا يعدل بضم الياء التحتية بضبط المصنف بالرعة في المصباح ورع عن المحارم ~~يرع بكسرتين ورعا بفتحتين أي كثير الورع ن عن جابر بن عبدالله رمز لحسنه # لا يعضه بعضكم بعضا أي لا يرميه بالعضهة وهي الكذب والبهتان والعضهة ~~والعضيهة النميمة الطيالسي أبو داود عن عبادة بن الصامت رمز لحسنه وفيه أبو ~~الأشعث أورده الذهبي في الضعفاء وقال هو جعفر بن الحارث كوفي نزل واسطا ~~ضعفوه # لا يغل مؤمن أي كامل الإيمان فالغلول دلالة على نقص الإيمان ولذلك عده ~~الذهبي وغيره من الكبائر واستدلوا عليه بهذا الحديث وغيره كخبر ابن عمر أن ~~رسول الله وأبا بكر وعمر حرقوا متاع الغال وضربوه وأنه كان على ثقل المصطفى ~~رجل يقال له كركرة فمات فقال هو في النار فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة ~~قد غلها وخبر زيد بن خالد الجهني ms5343 أن رجلا غل في غزوة خيبر فامتنع المصطفى ~~من الصلاة عليه خرجه أبو داود وغيره وخبر أحمد ما نعلم أن رسول الله ترك ~~الصلاة على أحد إلا على الغال وقاتل نفسه والأخبار فيه كثيرة طب وكذا في ~~الأوسط عن ابن عباس رمز لحسنه قال الهيثمي وفيه روح بن صلاح وثقه ابن حبان ~~وضعفه ابن عدي وبقية رجاله ثقات # لا يغلق لا نافية أو ناهية كما في المنضد فإن كانت ناهية كسرت القاف ~~لالتقاء الساكنين أو نافية رفعت والأحسن جعلها نافية قال الطيبي يغلق بفتح ~~الياء واللام الرهن أي لا يستحقه مرتهنه إذا لم يرد ما يرهنه به يقال غلق ~~الرهن غلوقا إذا بقي في يد المرتهن لا يقدر على تخليصه وكان من أفاعيل ~~الجاهلية أن الراهن إذا لم يرد ما عليه في الوقت المشروط ملك المرتهن الرهن ~~فأبطل الشارع ذلك صريحا وفي رواية الشافعي لا يغلق الرهن من صاحبه الذي ~~رهنه له غنمه وعليه غرمه قال الشافعي قوله لا يغلق بشيء أي إن ذهب لا يذهب ~~بشيء وإن أراد صاحبه فكاكه فلا يغلق في يد الذي هو في يده والرهن للراهن ~~أبدا حتى يخرجه عن ملكه بوجه يصح قال ابن العربي في هذا الحديث التعلق ~~بالرهن فقال الشافعي ومالك ظهر الرهن ومنفعته للراهن وعليه نفقته وليس ~~للمرتهن إلا حق التوثق وقال أحمد الغلة للمرتهن والنفقة عليه يحلبه ويركبه ~~بقدره سواء وقال أبو حنيفة منافع الرهن عطل ه من طريق إسحاق بن راشد ~~PageV06P451 عن الزهري عن أبي هريرة رمز لحسنه وأخرجه الحاكم وغيره من عدة ~~طرق قال الدارقطني إسناده حسن وأقره الذهبي وقال ابن حجر له طرق كلها ضعيفة # لا يغني حذر من قدر تمامه عند الحاكم والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل ~~وإن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة اه بنصه فيستعمل ~~العبد الحذر المأمور به من الأسباب وأدوية الأمراض والاحتراز في المهمات ~~معتقدا أنه لا يدفع القضاء المبرم وإنما يدفع الدواء والتحرز قضية معلقة ~~بشرط غير ms5344 مبرم # فائدة مات لذؤيب بن أبي ذؤيب الصحابي أربعة إخوة بالطاعون في زمن عمر ~~فرثاهم بقصيدة مطلعها أمن المنون وريبة تتوجع والدهر ليس بمعتب من يجزع ~~وإذا المنية أنشبت أظفارها ألفيت كل تميمة لا تنفع ك في كتاب الدعاء عن ~~عائشة قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي في التلخيص بأن زكريا بن منصور أحد ~~رجاله مجمع على ضعفه اه وفي الميزان ضعفه ابن معين ووهاه أبو زرعة وقال ~~البخاري منكر الحديث وساق له هذا الخبر وقال ابن الجوزي حديث لا يصح # لا يفقه أي لا يفهم من قرأ القرآن في أقل من ثلاث أي لا يفهم ظاهر معانيه ~~من قرأه في أقل من هذه المدة وأما إذا أعمل فكره وأمعن تدبره فلا يفهم ~~أسراره إلا في أزمان متطاولة ويفهم منه نفي التفهيم لا نفي الثواب ثم ~~يتفاوت هذا بتفاوت الأشخاص وأفهامهم ثم إن هذا لا حجة فيه لمن ذهب إلى ~~تحريم قراءته في دون ثلاث كابن حزم إذ لا يلزم من عدم فهم معناه تحريم ~~قراءته ذكره العراقي د في الصلاة ت في القراءة ه في الصلاة عن ابن عمرو بن ~~العاص قال الترمذي صحيح ونوزع قال ابن حجر وله شاهد عن سعيد بن منصور ~~بإسناد صحيح من وجه آخر عن ابن مسعود اقرؤوا القرآن في سبع ولا تقرؤوه في ~~أقل من ثلاث اه وظاهر إقامته الشاهد عليه أنه سلم ضعفه ويدفعه أن النووي ~~جزم بصحة سنده في الأذكار # لا يقبل الله المراد بالقبول هنا ما يرادف الصحة وهو الإجزاء وحقيقة ~~القبول ثمرة وقوع الطاعة مجزئة مسقطة لما في الذمة ولما كان الإتيان ~~بشروطها مظنة الإجزاء الذي القبول ثمرته عبر عنه بالقبول مجازا صلاة أحدكم ~~إذا أحدث أي وجد منه الحدث وهو الخارج المخصوص وما في معناه من جميع نواقض ~~الوضوء أو نفس خروج ذلك الخارج وما في معناه ولا يمكن كما قال الولي ~~العراقي إرادة المنع المترتب على ذلك لأن هذا الحديث هو الدال على المنع ~~فلو حمل قول إذا ms5345 أحدث على المنع لم يكن فيه فائدة اه وفيه رد على ابن سيد ~~الناس حيث قال الحدث يطلق ويراد به الخارج ويطلق ويراد به الخروج ويراد به ~~المنع المترتب على الخروج وهذا هو المنوي رفعه فإن كلا من الخارج والخروج ~~وقع وما وقع لا يمكن رفعه وأما المنع المرتب على الخروج فإن الشارع حكم به ~~ومد غايته إلى استعمال الطهور فباستعماله يرتفع المنع ويصح قول القائل رفع ~~الحدث أي المنع حتى يتوضأ أي إلى أن يتطهر بماء أو تراب وإنما اقتصر على ~~الوضوء لأنه الأصل الغالب وأخذ من نفي القبول ممتدا إلى غاية عدم وجوب ~~الوضوء لكل صلاة لأن ما بعد الغاية يخالف ما قبلها فيقتضي قبول الصلاة بعده ~~مطلقا ويرشحه أن صلاة اسم جنس وقد أضيف فيعم ولأنه قيد عدم القبول بشرط ~~الحدث ومفهومه أنه إذا لم يحدث تقبل صلاته وإن لم يجدد وفي الكلام حذف ~~تقديره حتى يتوضأ ويصلي لاستحالة قبول الصلاة غير مفعوله وقال أبو زرعة ~~صلاة أحدكم مفرد مضاف فيعم كل صلاة حتى الجنازة وهو مجمع عليه وحكي عن ~~PageV06P452 الشعبي وابن جرير صحتها بلا طهر قال النووي وهو مذهب باطل فلو ~~صلى محدثا بلا عذر أثم ولم يكفر عند الجمهور لأن الكفر بالاعتقاد وهذا ~~اعتقاد صحيح وكفره الحنفية كمن استهان بمصحف حم ق د ت في الطهارة عن أبي ~~هريرة رضي الله عنه # لا يقبل إيمان بلا عمل ولا عمل بلا إيمان لأن العمل بدون إيمان الذي هو ~~تصديق القلب لا فائدة له والتصديق بمجرده بلا عمل لا يكفي أي في الكمال كما ~~مر طب عن ابن عمر بن الخطاب رمز لحسنه قال الهيثمي فيه سعيد بن زكريا اختلف ~~في ثقته وجرحه # لا يقتل بالبناء للمفعول خبر بمعنى النهي مسلم في رواية بدله مؤمن بكافر ~~ذميا أو غيره وهو مذهب الشافعي وقتل أبو حنيفة المسلم بذمي وفي سنن البيهقي ~~عن ابن مهدي عن ابن زياد قلت لزفر يقولون تدرأ الحدود بالشبهات وأقدمتم على ~~أعظم الشبهات قال ms5346 وما هو قلت قتل مسلم بكافر وقد قال النبي لا يقتل مسلم ~~بكافر قال اشهد على رجوعي عنه تنبيه هذا الحديث روي بزيادة ولفظه لا يقتل ~~مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده وقد مثل به أهل الأصول للأصح عندهم أن عطف ~~الخاص على العام كعكسه لا يخصص فقوله ولا ذو عهد في عهده يعني بكافر حربي ~~للإجماع على قتله بغير حربي فقال الحنفي يقدر الحربي في المعطوف عليه لوجوب ~~الاشتراك بين المعطوفين في صفة الحكم فلا ينافي ما قال به من قتل المسلم ~~بذمي حم ت ه عن ابن عمرو بن العاص وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن ~~جده رمز لحسنه وقضية كلام المصنف أنه لم يخرج في أحد الصحيحين وهو عجب فقد ~~قال ابن حجر خرجه البخاري من طريق أبي جحيفة عن علي في حديث # لا يقتل حر بعبد وبه قال الشافعي هق من حديث جويبر عن الضحاك عن ابن عباس ~~رمز المصنف لحسنه هو قصور أو تقصير فقد تعقبه الذهبي على البيهقي فقال قلت ~~جويبر هالك وقال ابن حجر فيه جويبر وهو من المتروكين وأورده الذهبي من طريق ~~آخر عن إسرائيل عن جابر الجعفي عن الشعبي قال علي من السنة أن لا يقتل حر ~~بعبد فتعقبه الذهبي فقال فيه إرسال وجابر واه اه ورواه الدارقطني أيضا عن ~~ابن عباس وقال جويبر متروك والضحاك ضعيف # لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن خبر بمعنى النهي فيحرم ذلك ولو ~~بعض آية عند الشافعي كالجمهور وجوز أبو حنيفة بعضها لا كلها ومالك آيات ~~قليلة وداود الكل وفي رواية لم يذكر الحائض وفي أخرى الحائض والجنب لا ~~يقرآن شيئا من القرآن وفي رواية ولا النفساء فائدة روى الدارقطني وغيره عن ~~عكرمة قال كان ابن رواحة مضطجعا إلى جنب امرأته فقام إلى جارية له في ناحية ~~الحجرة فوقع عليها ففزعت امرأته فلم تجده فقامت فرأته على الجارية فرجعت ~~فأخذت الشفرة ثم خرجت ففزع فلقيها تحمل الشفرة قال وأين ms5347 رأيتني قالت رأيتك ~~على الجارية قال ما رأيتني وقد نهى رسول الله أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب ~~قالت فاقرأ قال أتانا رسول الله يتلو كتابه كما لاح مشهور من الفجر ساطع ~~أتى بالهدى بعد العمى فقلوبنا به موقنات أن ما قال واقع PageV06P453 يبيت ~~يجافي جنبه عن فراشه إذا استثقلت بالمشركين المضاجع قالت آمنت بالله وكذبت ~~البصر ثم غدا على رسول الله فأخبره فضحك حتى بدت نواجذه حم ت ه عن ابن عمر ~~بن الخطاب قال الذهبي في التنقيح فيه ضعف وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه ضعيف ~~وقال ابن حجر فيه إسماعيل بن عياش وروايته عن الحجازيين ضعيفة وهذا منها ~~ورواه الدارقطني من حديث المغيرة بن عبد الرحمن ومن وجه آخر فيه متهم عن ~~أبي معشر وهو ضعيف وأخطأ ابن سيد الناس حيث صحح طريق المغيرة فإن فيها عبد ~~الملك بن سلمة ضعيف وقال في المهذب تفرد به إسماعيل بن عياش وهو منكر ~~الحديث عن الحجازيين والعراقيين وقد روي عن غيره عن موسى وليس بصحيح اه وفي ~~الميزان عن ابن أحمد عن أبيه أن هذا باطل # لا يقص على الناس أي لا يتكلم عليهم بالقصص والإفتاء قال الطيبي قوله لا ~~يقص ليس بنهي بل هو نفي وإخبار أن هذا الفعل ليس بصادر إلا من هؤلاء إلا ~~أمير أي حاكم وهو الإمام قال حجة الإسلام وكانوا هم المفتين أو مأمور أي ~~مأذون له في ذلك من الحاكم أو مراء وهو من عداهما سماه مرائيا لأنه طالب ~~للرياسة متكلف ما لم يكلفه الشارع حيث لم يؤمر بذلك لأن الإمام نصب للمصالح ~~فمن رآه لائقا نصبه للقص أو غير لائق فلا # هذا ما قرره حجة الإسلام وقصر الزمخشري له على أن المراد خصوص الخطبة لا ~~ملجأ إليه فلا معول عليه تنبيه قال الراغب لا يصلح الحكيم لوعظ العامة لا ~~لنقص فيه بل لنقص في العامة فلن ترى الشمس أبصار الخفافيش وبين الحكيم ~~والعامي من تنافي طبعيهما وتنافر شكليهما من التنافر كما بين ms5348 الماء والنار ~~والليل والنهار وقد قيل لسلمة بن كهيل ما لعلي رفضته العامة وله في كل خير ~~ضرس قاطع قال لأن ضوء عيونهم قصير عن نوره والناس إلى أشكالهم أميل وقال ~~جاهل لحكيم أحبك فقال نعيت إلى نفسي قيل ولم قال لأنه إن صدق فليس حبه إلا ~~إلى نقيصة بدت من نفسي لنفسه فأنست به وعليه قال الشاعر لقد زادني حبا ~~لنفسي أنني بغيض إلى كل امرىء غير طائل فحق الواعظ أن يكون له مناسبة إلى ~~الحكماء يقدر على الاقتباس عنهم والاستفادة منهم ومناسبة إلى الدهماء ~~يقدرون على الأخذ منه كالوزير للسلطان الذي يجب أن يكون فيه أخلاق الملوك ~~وتواضع السوقة ليصلح كونه واسطة بينه وبينهم وكالنبي الذي جعله الله من ~~البشر وأعطاه قوة الملك ليمكنه التلقي من الملك ويمكن البشر الأخذ عنه ~~وإليه الإشارة بقوله @QB@ ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا @QE@ ( الأنعام 9 ) ~~تنبيها على أن ليس في وسعكم التلقي عن الملك ما لم يتجسم فيصير كصورة رجل ~~فحق الواعظ أن يكون له نسبة إلى الحكيم وإلى العامة يأخذ منهم ويعطيهم ~~كنسبة الغضاريف إلى العظم واللحم جميعا ولولاها لم يكن للعظم اكتساب الغذاء ~~من اللحم فتأمله فإنه بديع جدا حم ه عن ابن عمرو بن العاص وهو من حديث عمرو ~~بن شعيب عن أبيه عن جده قال الحافظ العراقي وإسناده حسن ومن ثم رمز المؤلف ~~لحسنه ثم إن ما ذكر من أن الحديث هكذا فحسب هو ما وقع للمؤلف والذي وقفت ~~عليه في سند أحمد لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال أو مرائي فلعل المؤلف ~~سقط من قلمه المختال # لا يلدغ المؤمن بدال مهملة وغين معجمة وفي رواية العسكري لا يسع بسين ~~وعين مهملتين من جحربضم الجيم فحاء مهملة مرتين روي برفع الغين نفي معناه ~~المؤمن المتيقظ الحازم لا يؤتى من قبل الغفلة فيخدع مرة بعد أخرى وبكسرها ~~نهي أي ليكن فطنا كيسا لئلا يقع في مكروه بعد وقوعه فيه مرة قبلها وذا من ~~جوامع كلمه التي لم ms5349 يسبق إليها أراد به تنبيه المؤمن على عدم عوده لمحل ~~حصول مضرة سبقت له فيه وكما أن هذا مطلوب في أمر الدنيا PageV06P454 فكذا ~~في أمور الآخرة فالمؤمن إذا أذنب ينبغي أن يتألم قلبه كاللديغ ويضطرب ولا ~~يعود كما فعل يوسف بعد همه بزليخا كان لا يكلم امرأة حتى يرسل على وجهه ~~شيئا وهذا الحديث فيه قصة وهو ما أخرجه العسكري أن هشام بن عبد الملك قضى ~~عن الزهري سبعة آلاف دينار وقال لا تعد لمثلها فقال الزهري يا أمير ~~المؤمنين حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله قال فذكره قال ~~العسكري وهذا قاله المصطفى لأبي عزة الجمحي الشاعر وكان يهجوه ويحرض عليه ~~الكفار وكان قد أصابه مرض فتجنبه الناس فضرب بطنه بشفرة فمارت عن جوفه وشقت ~~جلده فخلص من البرص فأسر يوم بدر فسأل المصطفى أن يمن عليه فعاهده أن لا ~~يحرض عليه وأطلقه ثم حضر أحدا مع الكفار فلما خرج المصطفى إلى حمراء الأسد ~~أسره وسأله أن يمن عليه فقال كلا لا تتحدث بالأبطح وتفتل سباليك وتقول خدعت ~~محمدا مرتين ثم ذكر الحديث وأمر به فقتل فصار الحديث مثلا ولم يسمع ذلك قبل ~~المصطفى قال الطيبي لما رأى المصطفى من نفسه الزكية الميل إلى الحلم والعفو ~~عنه جرد منها مؤمنا كاملا حازما ذا شهامة ونهاه عن ذلك تأنيبا يعني ليس من ~~شيمة المؤمن الحازم الذي يغضب لله ويذب عن دينه أن ينخدع من مثل هذا الغادر ~~والمتمرد مرة بعد أخرى فانته عن حدث الحلم وامض لشأنك في الانتقام ~~والانتصار من عدو الله فإن مقام الغضب لله يأبى التحلم والعفو وأنشد ~~النابغة في المعنى ولا خير في حلم إذا لم تكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدرا ~~حم ق د في الأدب ه في الفتن عن أبي هريرة حم ه عن ابن عمر بن الخطاب # لا يمس القرآن إلا طاهر أي لا ينبغي أن يمسه إلا من هو على طهارة يعني مس ~~المكتوب فيه ومن الناس من ms5350 حمله على القراءة أيضا فعن ابن عباس أنه كان لا ~~يبيح القراءة للمحدث كذا قرره الزمخشري طب عن ابن عمر بن الخطاب رمز لحسنه ~~قال الهيثمي رجاله موثقون اه قال ابن حجر ورواه أيضا أبو حاتم والدارقطني ~~وعبد الرزاق والبيهقي والطيالسي وغيرهم اه ورواه الدارقطني بهذا اللفظ عن ~~ابن عمر قال الغرياني فيه سليمان بن موسى الأموي لينه النسائي وقال البخاري ~~له مناكير # لا يموتن بنون التوكيد أحد منكم إلا وهو يحسن الظن بالله أي لا يموتن ~~أحدكم في حال من الأحوال إلا في هذه الحالة وهي حسن الظن بالله تعالى بأن ~~يظن أنه يرحمه ويعفو عنه لأنه إذا حضر أجله وأتت رحلته لم يبق لخوفه معنى ~~بل يؤدي إلى القنوط وهو تضييق لمجاري الرحمة والإفضال ومن ثم كان من ~~الكبائر القلبية فحسن الظن وعظم الرجاء أحسن ما تزوده المؤمن لقدومه على ~~ربه قال الطيبي نهى أن يموتوا على غير حالة حسن الظن وذلك ليس بمقدور بل ~~المراد الأمر بحسن الظن ليوافي الموت وهو عليه اه # ونظيره @QB@ ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون @QE@ ( آل عمران 102 ) وهذا قاله ~~قبل موته بثلاث والنهي وإن وقع عن الموت لكنه غير مراد إذ هو غير مقدور بل ~~المراد النهي عن عدم سوء الظن بل عن ترك الخشوع وأفاد الحث على العمل ~~الصالح المفضي إلى حسن الظن والتنبيه على تأميل العفو وتحقيق الرجاء في روح ~~الله تعالى حم م في آخر صحيحه د في الجنائز ه في الزهد كلهم عن جابر بن عبد ~~الله الأنصاري قال سمعت رسول الله يقول قبل موته بثلاثة أيام لا يموتن ~~فذكره PageV06P455 # # 30 حرف الياء يأتي على الناس زمان الصابر كذا بخط المصنف وفي رواية ~~القابض فيهم على دينه كالقابض على الجمر شبه المعقول بالمحسوس أي الصابر ~~على أحكام الكتاب والسنة يقاسي بما يناله من الشدة والمشقة من أهل البدع ~~والضلال مثل ما يقاسيه من يأخذ النار بيده ويقبض عليها بل ربما كان أشد ~~وهذا من معجزاته فإنه إخبار عن ms5351 غيب وقد وقع ت عن أنس بن مالك رضي الله عنه # يأتي على الناس زمان يكون المؤمن أذل من شاته أي مقهورا مغلوبا عليه فهو ~~مبالغة في كمال الذلة والهوان لما هو محافظ عليه من الإيمان ابن عساكر في ~~تاريخه عن أنس بن مالك # يؤجر المرء في نفقته كلها إلا في التراب أي في نفقته في البنيان الذي لم ~~يقصد به وجه الله وقد زاد على ما يحتاجه لنفسه وعياله وعلى الوجه اللائق ~~فإنه ليس له فيه أجر بل ربما كان عليه وزر ت عن خباب بفتح المعجمة وموحدتين ~~أولاهما ساكنة ابن الأرت رمز المصنف لصحته # يؤم القوم أقرؤهم للقرآن خبر بمعنى الأمر فإن كانوا في القراءة سواء ~~فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة ~~سواء فأقدمهم إسلاما قال البغوي لم يختلفوا في أن القراءة والفقه مقدمان ~~على غيرهما واختلف في فقه مع قراءة فقدم أبو حنيفة القراءة وعكس الشافعي ~~ومالك لأن الفقه يحتاج إليه في سائر الأركان والقراءة في ركن واحد وإنما نص ~~في الخبر على الأقرأ لأنه كان أعلم لتلقي الصحب القرآن بأحكامه وقال القاضي ~~إنما قدم المصطفى الأقرأ على الأعلم لأن الأقرأ في زمنه كان أفقه أما لو ~~تعارض فضل القراءة وفضل الفقه فيقدم الأفقه وعليه أكثر العلماء لأن احتياج ~~المصلي إلى الفقه أكثر وأمس من حاجته للقراءة لأن ما يجب في الصلاة من ~~القراءة محصور وما يقع فيها من الحوادث غير محصور فلو لم يكن فقيها فائقا ~~فيه كثيرا ما يعوض له في صلاته ما يقطعها عليه وهو غافل عنه حم عن أنس بن ~~مالك رمز لحسنه قال الهيثمي رجاله موثقون اه وقضية صنيع المصنف أن هذا لم ~~يخرج في أحد الصحيحين والأمر بخلافه فقد خرجه مسلم في صحيحه بلفظ يؤم القوم ~~أقرؤهم لكتاب الله وكذا أبو داود والترمذي وعلقه البخاري # يبصر أحدكم القذى في عين أخيه في الإسلام جمع قذاة وهي ما يقع في العين ~~والماء والشراب من نحو ms5352 تراب وتبن ووسخ وينسى الجذع واحد جذوع النخل في عينه ~~كأن الإنسان لنقصه وحب نفسه يتوفر على تدقيق النظر في عيب أخيه فيدركه مع ~~خفائه فيعمى به عن عيب في نفسه ظاهر لا خفاء به مثل ضرب لمن يرى الصغير من ~~عيوب الناس ويعيرهم به وفيه من العيوب ما نسبته إليه كنسبة الجذع إلى ~~القذاة وذلك من أقبح القبائح وأفضح الفضائح فرحم الله من حفظ قلبه ولسانه ~~ولزم شأنه وكف عن عرض أخيه وأعرض عما لا يعنيه فمن حفظ هذه الوصية دامت ~~سلامته وقلت ندامته فتسليم PageV06P456 الأحوال لأهلها أسلم والله أعلى ~~وأعلم ولله در القائل أرى كل إنسان يرى عيب غيره ويعمى عن العيب الذي هو ~~فيه فلا خير فيمن لا يرى عيب نفسه ويعمى عن العيب الذي بأخيه وما ذكر من أن ~~الحديث هكذا هو ما وقفت عليه في نسخ وذكر ابن الأثير أن سياق الحديث يبصر ~~أحدكم القذاة في عين أخيه ولا يبصر الجذل في عينه قالوا والجذل بالكسر ~~والفتح أصل الشجر يقطع وقد يجعل الله العود جذلا # تنبيه هذا الحديث مثل من أمثال العرب السائرة المتداولة وروي عنهم بألفاظ ~~مختلفة فمنها أن رجلا كان صلب أبوه في حرب ثم تناول آخر وعابه فقال له ~~الآخر يرى أحدكم القذاة في عينه ولا يرى الجذع معترضا في أست أبيه وفي لفظ ~~تبصر القذاة في عين أخيك وتدع الجذع المعترض في حلقك وفي لفظ في أستك وفي ~~لفظ في عينك فكل هذا أمثال متداولة بينهم حل وكذا القضاعي عن أبي هريرة قال ~~العامري حسن # يبعث الناس على نياتهم قال الداوردي معناه أن الأمم تعذب ومعهم من ليس ~~منهم فيصاب جميعهم بآجالهم ثم يبعثون على أعمالهم فالطائع عند البعث يجازى ~~بعمله والعاصي تحت المشيئة قال ابن حجر والحاصل أنه لا يلزم من الاشتراك في ~~الهلاك الاشتراك في الثواب أو العقاب بل يجازى كل أحد على حسب نيته حم عن ~~أبي هريرة رمز المصنف لصحته # يبعث كل عبد على ما مات عليه ms5353 أي على الحال التي مات عليها من خير وشر قال ~~الهروي وليس قول من ذهب به إلى الأكفان بشيء لأن الإنسان إنما يكفن بعد ~~الموت ثم هذا الحديث يوضحه حديث أبي داود عن ابن عمرو قيل يا رسول الله ~~أخبرني عن الجهاد والغزو قال إن قتلت صابرا محتسبا بعثت صابرا محتسبا وإن ~~قتلت مرائيا مكاثرا بعثت مرائيا مكاثرا على أي حال قاتلت أو قتلت بعثك الله ~~بتلك الحال وفي حديث أبي هريرة عن أنس موفوعا من مات سكرانا فإنه يعاين ملك ~~الموت سكرانا ويعاين منكرا ونكيرا سكرانا ويبعث يوم القيامة سكرانا إلى ~~خندق في وسط جهنم يسمى السكران قال عياض أورد مسلم هذا الحديث عقب حديث لا ~~يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله مشيرا إلى أنه مفسر له ثم أعقبه بحديث ~~ثم بعثوا على أعمالهم مشيرا إلى أنه وإن كان مفسرا لما قبله لكنه عام فيه ~~وفي غيره م عن جابر ووهم الحاكم حيث استدركه # يتجلى لنا ربنا ضاحكا أي يظهر لنا وهو راض عنا ويتلقانا بالرحمة والرضوان ~~والسرور والأمان يوم القيامة تمامه عند مخرجه الطبراني عن أبي موسى حتى ~~ينظروا إلى وجهه فيخرون له سجدا فيقول ارفعوا رؤوسكم فليس هذا يوم عبادة اه ~~بنصه # قال الخطابي الضحك الذي يعتري البشر عند الفرج والطرب محال على الحق تقدس ~~وإنما هذا مجاز عن رضاه عنهم وإقباله عليهم والكرام يوصفون بالبشر وحسن ~~اللقاء عند القدوم عليهم تنبيه قال المؤلف وغيره من خصائص هذه الأمة أنه ~~تعالى يتجلى عليهم فيرونه ويسجدون له بإجماع أهل السنة وفي الأمم السابقة ~~احتمالان لابن أبي جمرة قال المؤلف ورأيت بخط الزركشي عن غرائب الأصول ~~لمسلمة بن القاسم أن حديث تجلي الله يوم القيامة ومجيئه في الظلل محمول على ~~أنه تعالى يغير أبصار خلقه حتى يرونه كذلك وهو على عرشه غير متغير عن عظمته ~~ولا منتقل عن ملكه كذا جاء عن الماجشون قال فكل حديث جاء في التنقل والرؤية ~~في المحشر معناه أنه PageV06P457 يغير أبصار خلقه فيرونه ms5354 نازلا ومتجليا ~~ويناجي خلقه ويخاطبهم وهو غير متغير عن عظمته ولا منتقل ليعلموا أن الله ~~على كل شيء قدير طب وكذا تمام في فوائده عن أبي موسى الأشعري رمز المصنف ~~لحسنه قال الحافظ العراقي وفيه علي بن زيد بن جذعان وهذا الحديث موجود في ~~مسلم بلفظ فيتجلى لهم يضحك # يترك للمكاتب الربع يعني يلزم السيد أن يحط عن المكاتب بعض النجوم ~~والأولى كونه الربع وقت الوجوب قبل العتق ك عن علي أمير المؤمنين # يجزىء من الوضوء مد ومن الغسل صاع قال الشافعي وأحمد ليس معناه أنه لا ~~يجزىء أكثر ولا أقل بل هو قدر ما يكفي فإذا وجد الشرط وهو جري الماء على ~~العضو وعمومه أجزاء قل أم كثر لكن السنة أن لا ينقص في الوضوء عن مد والغسل ~~عن صاع ه من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن أبيه عن جده ~~عقيل بن أبي طالب الهاشمي صحابي عالم بالنسب رمز لحسنه قال مغلطاي في شرح ~~ابن ماجه إسناده فيه ضعف لكن له طرق باعتبار مجموعها يكون حسنا قال ابن ~~القطان وقد وجدت لهذا المعنى إسنادا صحيحا عند ابن السكن بلفظ يجزىء من ~~الوضوء المد ومن الجنابة الصاع فقال رجل لراوايه جابر ما يكفيني فقال قد ~~كفى من هو خير منك وأكثر شعرا اه هذا بلفظه خرجه الحاكم في مستدركه وقال ~~على شرطهما وأقره عليه الذهبي وعقيل هذا أخو علي كرم الله وجهه وهو أكبر من ~~علي بعشرين سنة وكان نسابة أخباريا ومن لطائف إسناده هذا الحديث أنه من ~~رواية الرجل عن أبيه عن جده # يجزىء في الوضوء رطلان من ماء قال جمع والإجزاء يعم الواجب والمندوب وخصه ~~آخرون بالواجب واعتمده المازري ونصره الأصفهاني والقرافي لكن استبعده ~~السبكي وقال قضية كلام الفقهاء أن المندوب يوصف بالإجزاء كالفرض ت عن أنس ~~بن مالك وفيه عبد الله بن عيسى البصري قال في الكاشف ضعفوه # يجزىء من السواك الأصابع إذا كانت خشنة لحصول مسمى الدلك والإنقاء بها ~~وبهذا ms5355 أخذ جمع وقد جوز الشافعية السواك بأصبع غيره الخشنة وحكوا في أصبع ~~نفسه أوجها المشهور المنع والثاني الجواز واختاره في المجموع والثالث ~~الجواز عند فقد غيرها فقط ولم يفرق بقية المذاهب بين أصبعه وأصبع غيره ~~الضياء في المختارة عن أنس بن مالك وقال إسناده لا بأس به اه ورواه البيهقي ~~عنه أيضا وضعفه وتبعه مغلطاي وقال ابن حجر في تخريج الرافعي رواه ابن عدي ~~والدارقطني والبيهقي من حديث ابن المثنى عن النضر عن أنس وفي إسناده نظر ~~وكثير ضعفوه اه وقال في تخريج الهداية ذكره البيهقي من طرق ووهاها وقد صحح ~~أيضا بعض طرقه # يجير على أمتي وفي رواية بدله على الناس أدناهم أي إذا أجار واحد من ~~المسلمين ولو عبدا واحدا أو جمعا من الكفار وأنهم جار على جميع المسلمين ~~وفي رواية لأبي يعلى وغيره يجير على المسلمين حم ك عن أبي هريرة قال ~~الهيثمي فيه رجل لم يسم وبقية رجال أحمد رجال الصحيح اه وقضية صنيع المصنف ~~أن ذا لم يخرج في أحد دواوين الإسلام وليس كذلك فقد رواه أبو داود في ~~الجهاد والزكاة والديات وغيرها لكنه في أثناء حديث طويل فلعل المصنف لم ~~يتنبه له ورواه مستقلا باللفظ المزبور الطيالسي وغيره PageV06P458 # يحب الله العامل إذا عمل أن يحسن وفي رواية أن يتقن عمله فعلى الصانع ~~الذي استعمله الله في الصورة والآلات والعدد مثلا أن يعمل بما علمه عمل ~~إتقان وإحسان بقصد نفع خلق الله واحتمل أن المراد يحب من العامل بالطاعة أن ~~يحسنها بإخلاص واستيفاء للشروط والأركان والآداب طب عن كليب مصغرا ابن شهاب ~~الجرمي والد عاصم له ولأبيه صحبة # يحرم بالضم وشد الراء المكسورة وروي بالفتح وضم الراء من الرضاعة وفي ~~رواية من الرضاع قال جمع من العلماء يستثنى أربع نسوة تحرمن من النسب مطلقا ~~وفي الرضاع قد لا يحرمن الأولى أم الأخ في النسب حرام لأنها إما أم أو زوج ~~أب الثانية أم الحفيد حرام في النسب لأنها أم بنت أو زوج ابن الثالثة جدة ms5356 ~~الولد في النسب حرام لأنها أم زوجة الرابعة أخت الولد حرام في النسب لأنها ~~بنت أو ربيبة وفي الرضاع قد يكون الأربع الأجنبيات وزاد بعضهم أم العم وأم ~~الخال وأم العمة وأم الخالة فيحرمن من النسب لا الرضاع قال بعضهم التحقيق ~~أنه لا يستثنى شيء من ذلك لأنهن لم يحرمن من النسب بل من جهة المصاهرة ما ~~يحرم من النسب ويباح من الرضاع ما يباح من النسب حم ق د ن ه في النكاح عن ~~عائشة قالت يا رسول الله لو كان فلان حيا لعمها من الرضاعة دخل علي قال نعم ~~ذكره حم م ن ه عن ابن عباس ورواه أحمد عن عائشة باللفظ المزبور وزاد من خال ~~أو عم أو ابن أخ # قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح # يخرب الكعبة بضم الياء وفتح الخاء المعجمة وشد الراء المكسورة من التخريب ~~والجملة فعل ومفعول والفاعل قوله ذو السويقتين بضم السين وفتح الواو تثنية ~~سويقة مصغرا للتحقير من الحبشة بالتحريك نوع معروف من السودان يقال إنهم من ~~ولد حبش بن كوش بن حام قال ابن دريد جمع الحبش أحبوش بضم أوله وأما قولهم ~~الحبشة فعلى غير قياس وأصل التحبيش التجميع ومن للتبعيض أي يخربها ضعيف من ~~هذه الطائفة إشارة إلى أن الكعبة المعظمة يهتك حرمتها حقير نضو الخلق وإنما ~~سلط عليها ولم يحبس عنها كالفيل لأن هذا إنما هو قرب الساعة عند فناء أهل ~~الحق فسلط على تخريبها لئلا تبقى مهانة معطلة بعد ما كانت مهابة مبجلة ومن ~~هذا التقرير استبان أنه لا تعارض بين هذا وقوله تعالى @QB@ حرما آمنا @QE@ ~~( القصص 57 العنكبوت 67 ) الأمن إلى قرب القيامة وخراب الدنيا كما تقرر ~~وقضية كلام المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند ~~الشيخين فيسلبها حليتها ويجردها من كسوتها كأني أنظر إليه أصيلع أفيدع يضرب ~~عليها بمسحاته أو بمعوله هكذا عزاه لهما جمع منهم الديلمي ق ن عن أبي هريرة # يد الله على وفي رواية مع الجماعة أي حفظه ووقايته ms5357 وكلاءته عليهم # قال الزمخشري يعني أن جماعة أهل الإسلام في كنف الله ووقايته فوقهم ~~فأقيموا في كنف الله بين ظهرانيهم ولا تفارقوهم اه # وقال الطيبي معنى على كمعنى فوق في آية @QB@ يد الله فوق أيديهم @QE@ ( ~~الفتح 10 ) فهو كناية عن النصرة والغلبة لأن من تابع الإمام الحق فكأنما ~~تابع الله ومن تابع الله نصره وخذل أعداءه أي هو ناصرهم ومصيرهم غالبين على ~~من سواهم اه # وقال ابن عربي حكمة ذلك أن الله لا يعقل إلها إلا من حيث أسمائه الحسنى ~~لا من حيث هو معرى عنها فلا بد من توحيد عينه وكثرة أسمائه وبالمجموع ~~PageV06P459 هو الإله فيد الله وهي القوة مع الجماعة # أوصى حكيم أولاده عند موته فقال إيتوني بجماعة عصي فجمعها وقال اكسروها ~~مجموعة فلم يقدروا ففرقها وقال اكسروها ففعلوا فقال هكذا أنتم لن تغلبوا ما ~~اجتمعتم فإذا تفرقتم تمكن منكم العدو وكذا القائلون بالدين إذا اجتمعوا على ~~إقامة الدين ولم يتفرقوا فيه لم يقهرهم عدو وكذا الإنسان في نفسه إذا اجتمع ~~في نفسه على إقامة دين الله لم يغلبه شيطان من إنس ولا جن بما يوسوس به ~~إليه مع مساعدة الإيمان والملك تلميذ له وقضية كلام المصنف أن هذا هو ~~الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الترمذي ومن شذ شذ إلى ~~النار اه بنصه ورواه الطبراني بلفظ يد الله مع الجماعة والشيطان مع من خالف ~~يركض ورجاله كما قال الهيثمي ثقات ت في الفتن عن ابن عباس قال الترمذي غريب ~~لا نعرفه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه وقد رمز المصنف لحسنه وليس بمسلم ~~فقد قال الصدر المناوي فيه سلمان بن سفيان المدني ضعفوه وقال غيره فيه ~~إبراهيم بن ميمون قال ابن حجر لكن له شواهد كثيرة منها موقوف صحيح # يدخل الجنة أقوام أفئدتهم أي قلوبهم مثل أفئدة الطير في رقتها ولينها كما ~~في خبر أهل اليمن أرق أفئدة أي أنها لا تحمل أشغال الدنيا فلا يسعها الشيء ~~وضده كالدنيا والآخرة أو في التوكل كقلوب ms5358 الطير تغدو خماصا وتروح بطانا وفي ~~الهيبة والرهبة لأن الطير أفزع شيء وأشد الحيوان خوفا لا يطيق حبسا ولا ~~يحتمل إشارة هكذا أفئدة هؤلاء مما حل بها من هيبة الحق وخوف جلال الله ~~وسلطانه لا يطيق حبس شيء يبدو من آثار القدرة ألا ترى أن المصطفى كان إذا ~~رأى شيئا من آثارها كغمام فزع فإذا أمطرت سري عنه وسمع إبراهيم بن أدهم ~~قائلا يقول كل ذنب مغفور سوى الإعراض عنا فسقط مغمى عليه وسمى علي بن ~~الفضيل قتيل القرآن وعليه فمعنى يدخل الجنة الخ أي الذين هم لله خائفون وله ~~مجلون ولهيبته خاضعون ومن عذابه مشفقون حم م عن أبي هريرة # يدور المعروف على يد مائة رجل آخرهم فيه كأولهم أي في حصول الأجر له ~~فالساعي في الخير كفاعله ومر ما يعلم منه أن حصول الأجر لهم على هذا النحو ~~لا يلزم التساوي في المقدار ابن النجار في تاريخه عن أنس بن مالك ظاهر حال ~~المصنف أنه لم يره لأشهر ولا أقدم ولا أحق بالعزو من ابن النجار وإلا لما ~~عدل إليه واقتصر عليه مع أن الطيالسي خرجه وكذا الديلمي باللفظ المزبور عن ~~أنس # يذهب الصالحون أي يموتون الأول فالأول أي قرن فقرن # قال أبو البقاء يجوز رفعه على الصفة أو البدل ونصبه على الحال وجاز ذلك ~~وإن كان فيه الألف واللام لأن الحال ما يتخلص من المكر لأن التقدير ذهبوا ~~مترتبين اه قال الزركشي وهل الحال الأول أو الثاني أو المجموع منهما خلاف ~~كالخلاف في هذا حلو حامض لأن الحال أصلها الخبر وقال الطيبي الفاء للتعقيب ~~ولا بد من تقدير أي الأول منهم فالأول من الباقين منهم وهكذا حتى ينتهي إلى ~~الحثالة والأول بدل من الصالحون وفي رواية يذهب الصالحون أسلافا ويقبض ~~الصالحون الأول فالأول والثانية تفسير للأولى قال القرطبي وأراد بهم من ~~أطاع الله وعمل بما أمر به وانتهى عما نهى عنه ويبقى حفالة بضم الحاء ~~المهملة وفاء وروي حثالة بثاء مثلثة وهما الرديء والفاء والثاء كثيرا ما ms5359 ~~يتعاقبان كحفالة بالفاء أو بالمثلثة على ما تقرر الشعير أو يحتمل الشك ~~ويحتمل التنويع ذكره ابن حجر التمر أي كرديئهما والمراد سقط الناس ومن هذا ~~أخذ ابن مسعود PageV06P460 قوله فيما رواه أبو نعيم وغيره يذهب الصالحون ~~أسلافا ويبقى أهل الريب ممن لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا لا يباليهم الله ~~تعالى بالة أي لا يرفع لهم قدرا ولا يقيم لهم وزنا والمبالاة الاكتراث ~~ويعدى بالباء وعن وبنفسه وبالة مصدر لا يبالي وأصله بالية كمعافاة وعافية ~~حذفت الياء تخفيفا ذكره القاضي البيضاوي وأذن بأن موت الصالحين من الأشراط ~~وبأن الاقتداء بأهل الخير محبوب وجوز خلو الأرض من عالم حتى لا يبقى إلا ~~الجهل حم خ عن مرداس بكسر الميم وسكون الراء وفتح المهملة أيضا ابن مالك ~~الأسلمي من أصحاب الشجرة شهد الحديبية وفي الباب المستورد وغيره # يرث الولاء من يرث المال قضية صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه ~~والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الترمذي من ولد أو والد ت في الفرائض عن ~~ابن عمرو بن العاص قال الترمذي إسناده ليس بالقوي اه وجزم البغوي بضعفه ~~وذلك لأن فيه ابن لهيعة # يستجاب لأحدكم أي لكل واحد منكم في دعائه ما لم يعجل يقول هذا استئناف ~~بيان لاستعجاله في الدعاء أي يقول بلفظه أو في نفسه وفي رواية مسلم فيقول ~~قد دعوت وفي رواية له أيضا قد دعوت ربي فلم يستجب لي والمراد أنه يسأم ~~فيترك الدعاء فيكون كالمان بدعائه أو أنه أتى من الدعاء بما يستحق به ~~الإجابة فيصير كالمبخل لربه وفيه حث على ترك استعجاله الإجابة ق د ت ه في ~~الدعاء عن أبي هريرة ظاهره أن النسائي لم يروه لكن الصدر المناوي عزاه ~~للجماعة جميعا # يسروا بفتح فتشديد أي خذوا بما فيه التيسير على الناس بذكر ما يؤلفهم ~~لقبول المواعظ في جميع الأيام لئلا يثقل عليهم فينفروا وذلك لأن التيسير في ~~التعليم يورث قبول الطاعة ويرغب في العبادة ويسهل به العلم والعمل ولا ~~تعسروا لا تشددوا أردفه بنفي ms5360 التعسير مع أن الأمر بشيء نهي عن ضده تصريحا ~~بما لزم ضمنا للتأكيد ذكره الكرماني وأولى منه قول جمع عقبة به إيذانا بأن ~~مراده نفي التعسير رأسا ولو اقتصر على يسر والصدق على كل من يسر مرة وعسر ~~كثيرا كذا قرره أئمة هذا الشأن ومنهم النووي وغيره وبه يعرف أن لا حاجة لما ~~تكلفه المولى ابن الكمال حيث قال أراد بالتعسير التهيئة كخبر كل ميسر لما ~~خلق له فلا يكون قوله ولا تعسروا تأكيدا بل تأسيسا اه وأنت خبير بأنه مع ~~عدم دعاء الحاجة إليه لا يلائمه السياق بل ينافره وبشروا بفضل الله وعظيم ~~ثوابه وجزيل عطائه وسعة رحمته وشمول عفوه ومغفرته من التبشير وهو إدخال ~~السرور والبشارة الإخبار بخبر سار وقوله بشروا بعد قوله يسروا فيه جناس خطي ~~ولم يكتف به بل أردفه بقوله ولا تنفروا لما مر وهو من التنفير أي لا تذكروا ~~شيئا تهزمون منه ولا تصدروا بما فيه الشدة وقابل به بشروا مع أن ضد البشارة ~~النذارة لأن القصد من النذارة التنفير فصرح بالمقصود منها ومن جعل معنى ~~يسروا اصرفوا وجوه الناس إلى الله في الرغبة فيما عنده وردوه في طلب ~~الحوائج إليه ودلوهم في كل أحوالهم ومعنى لا تعسروا لا تردوهم إلى الناس في ~~طلب ما يحتاجونه فقد صرف اللفظ عن ظاهره بلا ضرورة وهذا الحديث كما قال ~~الكرماني وغيره من جوامع الكلم لاشتماله على الدنيا والآخرة لأن الدنيا دار ~~العمل والآخرة دار الجزاء فأمر المصطفى فيما يتعلق بالدنيا بالتسهيل وفيما ~~يتعلق بالآخرة بالوعد بالجميل والإخبار بالسرور تحقيقا لكونه رحمة للعالمين ~~في الدارين وفيه الأمر بالتيسير بسعة الرحمة والنهي عن التنفير بذكر ~~التخويف أي من غير ضمه إلى التبشير وتأليف من قرب إسلامه وترك التشديد عليه ~~والأخذ بالأرفق PageV06P461 وتحسين الظن بالله لكن لا يجعل وعظه كله رجاء ~~بل يشوبه بالخوف فيجعلهما كأدنى حافر والعلم والعمل كجناحي طائر حم ق ن عن ~~أنس بن مالك ورواه البخاري وغيره عن أبي موسى الأشعري وذكر أنه قال ذلك ms5361 له ~~ولمعاذ لما بعثهما إلى اليمن وزاد بعد ما ذكر هنا وتطاوعا ولا تختلفا قال ~~أبو البقاء وإنما قال يسروا بالجمع مع أن المخاطب اثنان لأن الاثنين جمع في ~~الحقيقة إذ الجمع ضم شيء إلى شيء أو يقال إن الاثنين أميران والأمير إذا ~~قال شيئا توقع قبول الأمر إلى الجمع أو أراد أمرهما وأمر من يوليانه # يشفع يوم القيامة ثلاثة الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء قال القرطبي ~~فأعظم بمنزلة هي بين النبوة والشهادة بشهادة المصطفى ولما كان العلماء ~~يحسنون إلى الناس بعلمهم الذي أفنوا فيه نفائس أوقاتهم أكرمهم الله تعالى ~~بولاية مقام الإحسان إليهم في الآخرة بالشفاعة فيهم جزاء وفاقا وقد أخذ ~~بقضية هذا الخبر جمع جم فصرحوا بأن العلم أفضل من القتل في سبيل الله لأن ~~المجاهد وكل عامل إنما يتلقى عمله من العالم فهو أصله وأسه وعكس آخرون وقد ~~رويت أحاديث من الجانبين وفيها ما يدل للفريقين قال ابن الزملكاني وعندي ~~أنه يجب التفصيل في التفضيل وأن يحمل على بعض الأحوال أو بعض الأشخاص كل ~~بدليل ه من حديث عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن غيلان عن أبان عن عثمان بن ~~عفان رمز المصنف لحسنه وهو عليه رد فقد أعله ابن عدي والعقيلي بعنبسة ونقلا ~~عن البخاري أنهم تركوه ومن ثم جزم الحافظ العراقي بضعف الخبر # يشفع يوم القيامة الشهيد في سبيل الله في سبعين إنسانا من أهل بيته شمل ~~الأصول والفروع والزوجات وغيرهم من الأقارب ويحتمل أن المراد بالسبعين ~~التكثير وفيه أن الإحسان إلى الأقارب أفضل منه إلى الأجانب د عن أبي ~~الدرداء رمز لحسنه # يشمت العاطس ندبا على الكفاية لو قاله بعض الحاضرين أجزأ عنهم قال النووي ~~لكن الأفضل أن يقوله كل منهم ثلاثا أي ثلاث مرات في ثلاث عطسات كل واحدة ~~عقب الحمد قال ابن حجر فلو تتابع عطاسه فلم يحمد لغلبة العطاس فهل يشمت بعد ~~الحمد ظاهر الخبر نعم فما زادعن العطسات الثلاث فهو مزكوم من الزكام فلا ~~يشمت بعد هذا لأن الذي به ms5362 مرض لا يقال إذا كان مريضا فهو أحق بالدعاء من ~~غيره لأنا نقول يندب أن يدعى له لكن غير دعاء العاطس بل الدعاء للمريض بنحو ~~عافية وسلامة وشفاء ونحوه مما يناسب حال المريض ولا يكون من باب التشميت د ~~عن سلمة بن الأكوع رمز المصنف لحسنه # يطبع المؤمن أي الكامل على كل خلق غير مرضي أي يجعل الخلق طبيعة لازمة له ~~يعسر تركه يشق مجاهدته أي يخلق عليها من خير وشر قال الجوهري طبعت الدرهم ~~أي عملته والطباع الذي يعمله ليس الخيانة والكذب أي فلا يطبع عليهما بل قد ~~يحصلان تطبعا وتخلقا والطباع ما ركب في الإنسان من جميع الأخلاق التي لا ~~تكاد تزاولها من خير وشر قال الطيبي وإنما كانت الخيانة والكذب منافيين ~~لحاله لأنه حكم بأنه مؤمن والإيمان يضادهما إذ الخيانة ضد الأمانة لا إيمان ~~لمن لا أمانة له والكذب قد مر أنه مجانب للإيمان في غير ما مكان وليس من ~~شرطه أن لا يوجد منه خيانة ولا كذب أصلا بل أن PageV06P462 لا يكثر منه ~~تنبيه قال ابن مالك في شرح الكفاية من أدوات الاستثناء ليس وهي على فعليتها ~~وعملها إلا أن المرفوع بها لا يكون إلا مستترا لأنهم قصدوا أن لا يليها إلا ~~لأنها أصل الأدوات الاستثنائية والمستثنى بها واجب النصب بمقتضى الخبرية من ~~الاستثناء بها هذا الحديث أي ليس بعض خلقه الخيانة هذا التقدير الذي يقتضيه ~~الإعراب والتقدير المعنوي يطلق على كل خلق إلا الخيانة والكذب اه وقد ذكروا ~~أن هذه المسألة كانت سبب قراءة سيبويه النحو فإنه جاء إلى حماد بن سلمة ~~فاستملى منه حديث ليس من أصحابي أحد إلا ولو شئت لأخذت عليه ليس أبا ~~الدرداء فقال سيبويه ليس أبو الدرداء فصاح به حماد لحنت يا سيبويه إنما هذا ~~استثناء فقال والله لأطلبن علمها ثم مضى ولزم الأخفش وغيره تنبيه قال ~~الغزالي الكذب ليس حراما لعينه بل لضرورة وذلك جائز حين تعين طريقا للمصلحة ~~ونوزع بأنه يلزم منه جوازه حيث لا ضرر وأجيب بأنه ms5363 يمنع منه حسما للمادة فلا ~~يباح منه إلا لما فيه مصلحة هب عن ابن عمر بن الخطاب رمز لحسنه قال في ~~المهذب فيه عبد الله بن حفص الوكيل وهو كذاب اه وقال في الضعفاء قال ابن ~~عدي كان يضع الحديث وقال في الكبائر روي بإسنادين ضعيفين ورواه البيهقي في ~~الشعب من طريق أخرى وقال فيه سعيد بن رزين من الضعفاء وأقول فيه أيضا علي ~~بن هاشم أورده أيضا في الضعفاء وقال له مناكير وقال ابن حبان غال في التشيع ~~ورواه الطبراني باللفظ المزبور وقال الهيثمي فيه عبد الله بن الوليد ضعيف ~~ورواه أحمد بلفظ يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب قال ~~الهيثمي وفيه انقطاع ورواه البزار وأبو يعلى بلفظ يطبع المؤمن على كل خلة ~~غير الخيانة والكذب قال المنذري رواته رواة الصحيح وقال الهيثمي رجاله رجال ~~الصحيح وقال ابن حجر في الفتح سنده قوي وبه يعرف أن المؤلف لم يصب في ~~إيثاره الطريق الضعيفة وضربه عن الصحيحة صفحا # يعطى المؤمن في الجنة قوة مائة من الرجال في النساء أي أمر النساء وهو ~~الجماع والظاهر أن المراد بالمائة التكثير وأن قوته فيها على الجماع غير ~~متناهية بدليل الخبر المار أن الواحد له ذكر لا ينثني فإنه لا فتور هناك ت ~~حب عن أنس بن مالك قال الترمذي حسن صحيح # يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين بفتح الدال والمراد به جميع حقوق العباد من ~~نحو دم ومال وعرض فإنها لا تغفر بالشهادة وذا في شهيد البر أما شهيد البحر ~~فيغفر له حتى الدين لخبر فيه والكلام فيمن عصى باستدانته أما من استدان حيث ~~يجوز ولم يخلف وفاء فلا يحبس عن الجنة شهيدا أو غيره حم م في الجهاد عن ابن ~~عمرو بن العاص ولم يخرجه البخاري # يقتل عيسى ابن مريم الدجال بباب لد بالضم وشد الدال جبل بالشام أو ~~بفلسطين وفي رواية للطيالسي والديلمي يقتله دون باب لد سبعة عشر ذراعا قال ~~في مسند الفردوس اللد بالرملة من أرض الشام ms5364 قال ابن العربي ورد أنه إذا رآه ~~الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء فإما أن تكون صفة قتله أضيفت إلى عيسى ~~لأنها عند لقائه وإما أن يدركه في تلك الحال فيقتله هناك قتلا طب عن مجمع ~~بضم أوله وفتح الجيم وشد الميم مكسورة ابن جارية بن عامر الأنصاري أحد بني ~~مالك بن عوف كان أبوه ممن اتخذ مسجد الضرار ومجمع غلام جمع القرآن على عهد ~~النبي إلا قليلا # يكسى الكافر لوحين من نار في قبره أي يجعل واحد غطاء وآخر وطاء وقضيته أن ~~الكفار يعذبون في قبورهم PageV06P463 وهو مما جرى عليه بعضهم لكن ذهب آخرون ~~أنهم إنما يعذبون في الآخرة بنار جهنم ابن مردويه في تفسيره عن البراء بن ~~عازب # يكون في آخر الزمان عباد بضم العين والتشديد بضبط المصنف جهال قال ~~القرطبي هذا الحديث صحيح معنى لما ظهر من ذلك في الوجود قال مكحول يأتي على ~~الناس زمان يكون عالمهم أنتن من جيفة حمار وقراء فسقة رواية أبي نعيم فساق ~~حل عن أنس ثم قال مخرجه أبو نعيم هذا حديث ثابت لم نكتبه إلا من حديث يوسف ~~بن عطية عن ثابت وهو قاض بصري في حديثه نكارة اه ك في الرقاق من حديث يوسف ~~بن عطية عن ثابت عن أنس قال الحاكم صحيح فشنع عليه الذهبي فقال قلت يوسف ~~هالك اه وفي الميزان عن البخاري منكر الحديث وساق له هذا الخبر اه ورواه ~~البيهقي في الشعب من هذا الوجه ثم قال يوسف كثير المناكير اه ومن ثم جزم ~~الحافظ العراقي بضعف الحديث في مواضع من المغني # يلبي المعتمر أي يلبي في عمرته كلها يعني في أحواله كلها حتى يستلم الحجر ~~أي بالتقبيل أو وضع اليد وظاهره أنه يلبي حال دخوله المسجد وبعد رؤيته ~~البيت وحال مشيه حتى يشرع في الاستلام لأنه جعل الاستلام غاية د عن ابن ~~عباس رمز لحسنه # يمن الخيل في شقرها أي البركة فيما احمر من الخيل حمرة صافيه جدا مع حمرة ~~العرف والذنب قال ms5365 ابن مهاجر سألت عقيل بن شبيب لم فضل الأشقر قال لأن النبي ~~بعث سرية فكان أول من جاء بالفتح صاحب أشقر وزاد الطبراني بسند فيه ضعف ~~وأيمنها ناصية ما كان منها أغر محجلا مطلق اليد اليمنى اه حم د ت في الجهاد ~~عن ابن عباس رمز المصنف لحسنه وهو فيه تابع للترمذي حيث قال حسن غريب لكن ~~في المنار عندي أنه صحيح قال رواته كلهم ثقات وما في سنده مما يوهم ~~الانقطاع مدفوع عند التأمل # يمينك مبتدأ وخبره على ما يصدقك عليه صاحبك أي واقع عليه لا تؤثر فيه ~~التورية فالمعنى يمينك التي يجوز أن تحلفها هي التي لو علمها صاحبك لصدقك ~~فيها فلا يجوز الحلف حتى تعرض الأمر على نفسك فإن رأيته في نفس الأمر كذلك ~~وإلا فأمسك فإن التورية لا تفيد أي إن كان المستحلف القاضي فلو حلف بغير ~~استحلافه نفعته التورية فالحاصل أن اليمين على نية الحالف إلا إذا استحلفه ~~القاضي أو نائبه فعلى نيتهما حم م في الإيمان والنذور د فيه ت في الأحكام ه ~~في الكفارة عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري ورواه الترمذي في العلل أيضا عن ~~أبي هريرة وقال إنه سأل عنه البخاري فقال هو حديث هشيم لا أعرف أحدا رواه ~~غيره # ينزل عيسى ابن مريم من السماء إلى الأرض آخر الزمان وهو نبي رسول على ~~حاله لا كما وهم البعض أنه يأتي واحدا من هذه الأمة نعم هو كأحدهم في حكمه ~~بشرعنا ذكره السبكي عند المنارة البيضاء في رواية واضعا يديه على أجنحة ~~ملكين إذا أدنى رأسه قطر وإذا رفع تحادر منه جمان كاللؤلؤ فائدة قال في ~~الزاهر سميت منارة لأنها آلة ما يضيء وينير من السرج قال لبيد PageV06P464 ~~وتضيء في وجه الظلام منيرة كجانة البحري سل نظامها شرقي دمشق قال ابن كثير ~~هذا هو الأشهر في محل نزوله وقد وجدت منارة بزمننا سنة إحدى وأربعين ~~وسبعمائة بحجارة بيض ولعل هذا يكون من دلائل النبوة الظاهرة حيث قيض الله ~~من بناها # قال ms5366 الحرالي وإذا أنزل عيسى وقع العموم الحقيقي في الطريق المحمدي باتباع ~~الكل له تنبيه قال العلماء الحكمة في نزول عيسى دون غيره من الأنبياء الرد ~~على اليهود في زعمهم أنهم قتلوه فبين الله كذبهم وأنه الذي ينزل فيقتلهم أو ~~أن نزوله لدنو أجله ليدفن في الأرض لأنه جعل له أجلا إذا جاء أدركه الموت ~~ولا ينبغي لمخلوق من تراب أن يموت في السماء ويوافق نزوله خروج الدجال ~~فيقتله لا أنه ينزل له قصدا ذكر هذا الأخير الحليمي قال ابن حجر والأول ~~أجود وقال البسطامي في كتاب الجفر الأكبر يمكث عيسى في الأرض أربعين سنة ~~ويتزوج في العرب فيولد له أولاد ويكون على مقدمة عسكر عيسى أصحاب الكهف ~~يحييهم الله في زمانه ليكونوا من أنصاره إلى الله ومن أمارات خروجه عمارة ~~بيت المقدس وخراب يثرب ثم نزول الروم بمرج دابق ثم فتح قسطنطينية فائدة ~~مهمة نقل ابن سيد الناس في ترجمة سلمان الفارسي من رواية الطبراني والطبري ~~أن عيسى نزل إلى الأرض بعد الرفع في حياة أمه وخالته فوجد أمه تبكي عند ~~الجذع فسلم عليها وأخبرها بحاله فسكن ما بها ووجه الحواريين في بعض الحوائج ~~قال الطبري فإذا جاز نزوله بعد رفعه مرة قبل نزوله آخر الزمان فلا بدع أنه ~~ينزل مرات ونقل أن سلمان اجتمع به أيام سياحته لطلب من يرشده للدين الحق ~~قبل البعثة وأعلمه بقرب ظهور المصطفى تنبيه سئل المؤلف هل ينزل جبريل على ~~عيسى فإن قلتم نعم فيعارضه قوله للمصطفى في حديث الوفاة هذه آخر وطئتي في ~~الأرض فأجاب بأنه ينزل عليه لما في مسلم في قصة الدجال ونزول عيسى فبينما ~~هم كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى إني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم ~~فحرز عبادي إلى الطور الحديث فقوله أوحى الله إلى عيسى ظاهر في نزول جبريل ~~إليه وأما حديث الوفاة فضعيف ولو صح لم يكن فيه معارضة لحمله على أنه آخر ~~عهده بإنزال الوحي طب وكذا في الأوسط عن أوس بن أوس ms5367 الثقفي له وفادة رمز ~~لحسنه قال الهيثمي رجاله ثقات وقال في بحر الفوائد قد ورد في نزوله أحاديث ~~كثيرة روتها الأئمة العدول التي لا يردها إلا مكابر أو معاند # ينزل في الفرات كل يوم مثاقيل من بركة الجنة قال ابن حجر الفرات بالمثناة ~~في الخط في حالتي الوصل والوقف وجاز في القراءة الشاذة أنها هاء تأنيث ~~وشبهها أبو المظفر بن الليث بالياقوت والتابوت خط عن ابن مسعود # يهرم ابن آدم أي يكبر ويبقى معه خصلتان اثنتان استعارة يعني تستحكم ~~الخصلتان في قلب الشيخ كاستحكام قوة الشاب في شبابه الحرص على المال والجاه ~~والعمر وطول الأمل فالحرص فقره ولو ملك الدنيا والأمل تعبه ذكره الحرالي ~~وإنما لم تذهب هاتان الخصلتان لأن المرء جبل على حب الشهوات كما قال تعالى ~~@QB@ زين للناس @QE@ ( آل عمران 14 ) الآية وإنما تنال هي بالمال والعمر ~~والنفس معدن الشهوات وأمانيها لا تنقطع فهي أبدا فقيرة لتراكم الشهوات ~~عليها قد برح بها خوف الفوت وضيق عليها فهي مفتونة بذلك وخلصت فتنها إلى ~~القلب فأصمته عن الله وأعمته لأن الشهوة ظلمات ذات رياح هفافة والريح إذا ~~وقع في الأذن أصمت والظلمة إذا حلت بالعين أعمت فلما وصلت هذه الشهوة إلى ~~القلب حجبت النور فإذا أراد الله بعبد خيرا قذف في قلبه النور فتمزق الحجاب ~~فذلك تقواه به يتقي مساخط الله ويحفظ حدوده ويؤدي فرائضه فإذا أشرق الصدر ~~بذلك النور تأدى إلى النفس فأضاء ووجدت له النفس حلاوة وطلاوة ولذة تلهيه ~~عن شهوات الدنيا وزخرفها فيحيى قلبه ويصير غنيا بالله الكريم في فعاله الحي ~~في ديموميته القيوم في ملكه والنفس حينئذ بجواره وفي غناء الجار غناء فصارت ~~تقواه في قلبه وهو في ذلك النور وغناه في نفسه طمأنينتها ومعرفتها أين معدن ~~الحاجات PageV06P465 وحكم عكسه عكس حكمه أعاذنا الله من ذلك بمنه وكرمه # فائدة ذكر في البستان عن أبي عثمان النهدي قال بلغت نحوا من ثلاثين ومائة ~~سنة وما من شيء إلا وقد أنكرته إلا أملي فإني أجده كما هو قال ms5368 وكان أبو ~~عثمان عظيم القدر كبير الشأن حم ق في الزهد ن كلهم عن أنس بن مالك وقضية ~~كلام المصنف أن القزويني تفرد به من بين الستة وليس كذلك بل هو في الصحيحين ~~بتغيير يسير ولفظ مسلم يهرم ابن آدم ويشب معه اثنتان الحرص على المال ~~والحرص على العمر ولفظ البخاري يكبر ابن آدم الخ ولفظه في رواية لا يزال ~~قلب الكبير شابا في اثنتين في حب الدنيا وطول الأمل # يوزن يوم القيامة مداد العلماء أي الحبر الذي يكتبون به في الإفتاء ونحوه ~~كالتأليف ودم الشهداء أي المهراق في سبيل الله فيرجح مداد العلماء على دم ~~الشهداء ومعلوم أن أعلى ما للشهيد دمه وأدنى ما للعالم مداده فإذا لم يف دم ~~الشهداء بمداد العلماء كان غير الدم من سائر فنون الجهاد كلا شيء بالنسبة ~~لما فوق المداد من فنون العلم وهذا مما احتج به من فضل العالم على الشهيد ~~قال ابن الزملكاني وهو حديث لا تقوم به الحجة وقد أوضح جماعة في تضعيفه ~~المحجة وورد ما يدل على تساويهما في الدرجة والإنصاف أن ما ورد للشهيد من ~~الخصائص وصح فيه من دفع العذاب وغفران النقائص لم يرد مثله للعالم لمجرد ~~علمه ولا يمكن أحد أن يقطع له به في حكمه وقد يكون لمن هو أعلى درجة ما هو ~~أفضل من ذلك وينبغي أن يعتبر حال العالم وثمرة علمه وماذا عليه وحال الشهيد ~~وثمرة شهادته وما أحدث عليه فيقع التفضيل بحسب الأعمال والفوائد فكم من ~~شهيد وعالم هون أهوالا وفرج شدائد وعلى هذا فقد يتجه أن الشهيد الواحد أفضل ~~من جماعة من العلماء والعالم الواحد أفضل من كثير من الشهداء كل بحسب حاله ~~وما ترتب على علومه وأعماله الشيرازي في كتاب الألقاب عن أنس بن مالك ~~الموهبي في فضل العلم عن عمران بن حصين ابن عبد البر أبو عمر في كتاب العلم ~~عن أبي الدرداء ابن الجوزي في كتاب العلل المتناهية في الأحاديث الواهية عن ~~النعمان بن بشير قال الزين العراقي ms5369 سنده ضعيف اه # وقضية صنيع أن ابن الجوزي خرجه في العلل ساكتا عليه وليس كذلك بل عقبه ~~ببيان علته فقال حديث لا يصح وهارون بن عنتر أحد رجاله قال ابن حبان لا ~~يجوز الاحتجاج به يروي المناكير ويعقوب القمي ضعيف اه # وقال في الميزان متنه موضوع # فصل في المحلى بأل من هذا الحرف اليد العليا خير لفظ رواية الطبراني أفضل ~~من اليد السفلى يعني المنفق أفضل من الآخذ أي ما لم تشتد حاجته كما مر قال ~~الحافظ العراقي ولم يقيد الأخذ بالسؤال فاقتضى كون يده سفلى وإن لم يسأل ~~إلا أن يحمل المطلق على المقيد ويقال أراد الأخذ مع السؤال وابدأ بالهمز ~~وتركه بمن تعول أي بمن تلزمك نفقته يقال عال الرجل أهله أي قام بما ~~يحتاجونه من نحو قوت وكسوة وغيرهما وتتمة الحديث عند مخرجه الطبراني أمك ~~وأباك وأختك وأخاك وأدناك فأدناك تنبيه قال الراغب في هذا الحديث إشارة إلى ~~فضل المعلم على المتعلم حم طب عن ابن عمر PageV06P466 ابن الخطاب قال ~~الهيثمي رجاله رجال الصحيح وقال المنذري إسناده حسن وهو في البخاري بتقديم ~~وتأخير وقضية صنيع المؤلف أن هذا لم يخرج في الصحيحين ولا أحدهما وهو عجب ~~فقد خرجه البخاري من حديث أبي هريرة بزيادة ولفظه اليد العليا خير من اليد ~~السفلى وابدأ بمن تعول وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ومن يستعفف يعفه الله ~~ومن يستغن يغنه الله اه # وقال المنذري خرجه الشيخان معا بنحوه عن حكيم بن حزام # اليمن حسن الخلق بالضم أي البركة والخير الإلهي فيه الخرائطي فيكتاب ~~مكارم الأخلاق عن عائشة قال الزين العراقي في سنده ضعف # اليمين على نية المستحلف بكسر اللام أي من استحلف غيره على شيء وورى ~~الحالف فالعبرة بنية المستحلف لا الحالف وبه أخذ مالك في أحد قوليه وخصه ~~الشافعي بما إذا استحلفه القاضي أو نائبه بحق وإلا نفعته التورية ومنه ما ~~لو حلف بطلاق أو عتق م في الإيمان عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري # اليوم الموعود المذكور ms5370 في قوله تعالى @QB@ واليوم الموعود وشاهد ومشهود ~~@QE@ ( البروج 2 3 ) يوم القيامة والشاهد المذكور في قوله سبحانه @QB@ ~~وشاهد @QE@ يوم الجمعة أي يشهد لمن حضر صلاته والجمعة بمعنى المجموع كالضحك ~~بمعنى المضحوك منه ويوم الجمعة يوم الوقت الجامع سميت جمعة لأن الخلق ~~اجتمعوا فيها وفرغ الله من خلقهم فيه والمشهود المذكور في قوله تعالى @QB@ ~~ومشهود @QE@ يوم عرفة لأن الناس يشهدونه أي يحضرونه ويجتمعون فيه ذكره ابن ~~الأثير وقال البعض معنى كون يوم الجمعة شاهدا أنه يشهد لكل عامل بما عمل ~~فيه وكذلك كل يوم وله فضل مخصوص باجتماع الناس في صلاة الجمعة ما لا ~~يجتمعون في غيره من الأيام ومعنى كون يوم عرفة مشهودا أنه يشهد الناس فيه ~~موسم الحج والملائكة ويوم الجمعة ذخره الله لنا فلم يظفر به أحد من الأمم ~~السابقة فهو اليوم الذي هدانا الله له واختاره لنا وأنعم علينا به فالعمل ~~فيه له مزية على غيره من الأيام ولذلك ذهب بعضهم إلى أنه إذا وافق الوقوف ~~بعرفة يوم جمعة كان لتلك الحجة فضل على غيرها وأما ما رواه رزين أنه أفضل ~~من سبعين حجة في غير يوم جمعة ففي ثبوته وقفة وصلاة الوسطى صلاة العصر طب ~~عن أبي مالك الأشعري قال ابن القيم الظاهر أن هذا من تفسير أبي هريرة # اليوم الموعود يوم القيامة واليوم المشهود يوم عرفة والشاهد يوم الجمعة ~~لأنه تعالى عظم شأنه في سورة البروج حيث أقسم به وأوقعه واسطة العقد لقلادة ~~اليومين العظيمين ونكره لضرب من التفخيم وأسند إليه الشهادة على سبيل ~~المجاز لأنه مشهود فيه نحو نهاره صائم وليله قائم وقد أخذ بهذا الحديث ~~جماعة من العلماء واضطربت فيه أقوال آخرين فقيل الشاهد والمشهود محمد ويوم ~~القيامة وقيل عيسى وأمته وقيل أمة محمد وسائر الأمم وقيل يوم التروية وقيل ~~يوم عرفة ويوم الجمعة وقيل الحجر الأسود والحجيج وقيل الأيام والليالي وبنو ~~آدم وقيل الحفظة وبنو آدم وقيل الأنبياء ومحمد كذا في الكشاف وما طلعت ~~الشمس PageV06P467 ولا غربت على يوم أفضل منه فيه ms5371 ساعة لا يوافقها عبد مسلم ~~يدعو الله بخير إلا استجاب الله له دعاءه ولا يستعيذ بالله من شيء إلا ~~أعاذه الله منه قال بعضهم قد ادخر الله لهذه الأمة يوم الجمعة المؤذن ~~بنهاية الوصل إذ مقام الجمعية هو مقام الوصل الذي هو أكمل المقامات وأعلاها ~~وأغلاها وجعل لليهود السبت المؤذن بقطيعتهم وحرمانهم وللنصارى الأحد المؤذن ~~بوحدتهم وتفردهم عن مواطن الخيرات والسعادات فكان مما خصت به كل أمة من ~~الأيام دليل على أحوالها وما يؤول إليه أمرها وذكر ابن القيم في الهدى ليوم ~~الجمعة اثنين وثلاثين خصوصية هيأتها وأنها يوم عيد ولا يصام مفردا وقراءة ~~تنزيل وهل أتى في صبحها والجمعة والمنافقين فيها والغسل لها والتطيب ~~والسواك ولبس أحسن الثياب وتبخير المسجد والتبكير والاشتغال بالذكر حتى ~~يخرج الخطيب والخطبة والإنصات وقراءة الكهف وعدم كراهة التنفل وقت الاستواء ~~ومنع السفر قبلها وتضعيف أجر الذاهب إليها بكل خطوة أجر سنة ونفي سجر جهنم ~~يومها وساعة الإجابة فيها وأنها يوم المزيد والشاهد والمدخر لهذه الأمة ~~وخير أيام الأسبوع وخلق فيه آدم وتجتمع فيه الأرواح إن ثبت به الخبر وغير ~~ذلك ت في التفسير هق كلاهما عن أبي هريرة قال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من ~~حديث موسى بن عبيدة وهو واه اه وقال الذهبي في المهذب موسى بن عبيدة واه اه ~~وينجاز الكلام على هذا الحديث تم شرح الكتاب ووراء ذلك من العلم البحر ~~العباب وقد أتيت فيه بفوائد جمة على قدر الوقت والهمة وراعيت جانب التوسط ~~في تقريره محافظة على سهولة تناوله وتيسيره أسأل الله أن يجعله خالصا لوجهه ~~الكريم موجبا للفوز بجنات النعيم وأن يعم النفع به ببركة النبي العظيم ~~والحمد لله وحده ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم # PageV06P468 ms5372