######OpenITI# #META# Creator: escriptorium #META# Created: 2024-10-08T14:26:27.672681+00:00 #META# LastChange: 2024-10-08T14:26:27.672717+00:00 #META# transcription layer pk: 11388 #META# transcription layer name: kraken:all_arabic_scripts #META# avg transcription confidence: 0.958271933105811 #META#Header#End# ![image filename](./1050SacidIbrahimJarrari.Istifta_001.png) # الحمد لله # والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله(1) # إلى الفقهاء الأجلة الأعيان ومصابيح إقليم السودان ممن له في ~~المسألة التبصرة والبيان وخصوصا الفقيه المجيد الحافظ المفيد أبا ~~العياس سيدى أحمد باب، أبقاه الله عدة للدين وعمدة للمستفيدين. # بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما تقولون أيدكم الله ونور ~~بصائركم في العبيد المجلوبين من البلاد التى تقرر إسلام أهلها كبلاد ~~برنوا وعفنوا وكنوا وچوغوا وكشن ونحوها ممن استفاض عندنا ~~إسلامهم، هل يسوغ تملكهم والتصرف فيهم بالبيع والابتياع أم لا؟ فإن ~~قلتم باستباحة ذلك فاكشفوا لنا (2) عن وجه الدليل ولكم الأجر من الملك ~~الجليل. # فإن المعلوم شرعا (3) أن السبب في استباحة الملك إنما هو الكفر فمن ~~اشترى كافرا ساغ تملكه(4) وإلا فلا. وطروء(5) الاسلام بعد حصول الشرط ~~المذكور غير قادح في استمرار الملك. فهل هذه البلاد(6) التى ذكرنا ~~وأمثالها من مسلمي السودان حصل الاستيلاء عليهم بالرق حال الكفر ~~وإسلامهم طارئ(7) عنه فلا ضير أم لا؟ فقد أخبر بعض قضاة السودان أن PageV01P043 ![image filename](./1050SacidIbrahimJarrari.Istifta_002.png) ~~الامام الذى استفتحهم(8) وهم كفار اختار إبقاءهم أرقاء إذ هو مخير، أو ~~ثلافي(9) الأوجه الخمسة المعلومة وأنهم الآن باقون على الرق ومهما احتاج ~~السلطان إليهم استجلب منهم ما شاء، فهل هذا صحيح أم لا؟ وكيف ذلك ~~في برنوا فإنها دار سلطنتهم(10) والإتيان بهم إلينا كثير، فهل هم أرقاء ~~أيضا أم لا؟ والفرق بين حاضرتهم(11) وباديتهم. ### | فاكشفوا لنا عن حقائق هذه البلاد فإنكم أقعد بهم وأعرف منا(12) ~~بحالهم ولكم من الله وافر الأجر، وهل أرضهم استفتحت عنوة أو صلحا ~~أم ماذا؟ وفي أى زمان دخلهم الاسلام? هل في زمن الصحابة أم بعدهم? ~~اشرحوا لنا ذلك بما ثبت عندكم فيهم (13) بنقل متواتر واستفاضة أو تاريخ ~~يعتمد عليه لنكون على بصيرة في حكم تملكهم. ### | وكذلك أيضا من لم تعرف بلاده وجهل حاله فلم يدر هل هو ممن ~~تقدم رقه على الاسلام أم لا، هل يسوغ الإقدام على بيعه وابتياعه من غير ~~بحث آم يجب البسحث أم يستذيب؟ وكيف ان بحت ms1 ولم يوقف(114 ع ~~حقيقته، ما الحكم حينئذ، وهل يقبل قول العبد في ذلك أم لا؟ وهل هذا ~~من باب الشك فى المانع فيلغى (115، كالشك في الطلاق والعتاق، أو من PageV01P044 ~~باب الشك في الشرط فيوجب(6) تخلف مشروطه، كالشك في الحدث بعد ~~طهر علم وسقوط القصاص في الأب يرمي ابنه بحديدة فيقتله فلا يقتل ~~للشك (17) فى تعمد قتله الذى هو شرط القصاص لمزيد حنانة الأب ~~وشفقته ؟ # وقد وقع في بعض أجوبة الفقيه الحافظ أبي إسحاق ابن هلال أن ~~الإحجام عن تملكهم عند الالتباس من باب الورع، فقد يشكل ذلك إن ~~قلت إن المسألة من باب الشك في الشرط. وقد حكى القرافي في الاجماع ~~في الذخيرة على صحة تلك القاعدة وانما (18) يختلف فى مواردها . على ~~أن تعريف الشبهة ينطبق عليها لأنها، كما قال الهلالي، حد الشبهة ~~تعارض احتمالين. وأصله قول النبي صلى الله عليه وسلم الحلال بين ~~والحرام بين وبينهما متشابهات لا يعلمها كثير من الناس"، الحديث (19) # وهل ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم وأصحايه أنهم كاتوا ~~يبحثون عن هذا المعنى عند إرادة التملك أم لا201) ؟ وقد علم كثرة ~~مماليكه، صلى الله عليه وسلم، من الحبشة بعد إسلام النجاشي وقومه، PageV01P045 ![image filename](./1050SacidIbrahimJarrari.Istifta_003.png) ~~كأتشجةوكركرة(21) وغيرهما . وحال الصحابة في كثرة(22) خولهم ~~واغتباطهم وكثرة الموالى معلوم، ولذلك حرصت أم المومتين عائشة رضى ~~الله عنها في اشتراط ولاء بريرة.(23) فهل ثبت عن أحدهم(24) التوقف ~~للبحث عن ذلك أم لا؟ وهل(125 ثم معنى آخر غير ما ذكرناه من(26) ### | (27) الكفر يستباح به تملكهم أم لا؟ وما(28) معنى الحديث الذي ذكره ~~السيوطى فى أزهار العروش في أخبار الحبوش(29) قال : خرج ابن ~~مسعود أن نوحا اغتسل فرأى ابنه ينظر إليه فقال، تنظر إلى وأنا أغتسل، ~~أحال الله لونك، فاسود فهو أبو السودان. قال ابن جرير إن نوحا دعى ~~لسام بأن يكون الانبياء والرسل من ولده ودعى على حام بأن يتغير لونه ~~ويكون ولده عبيدا لولد سام ويافث، انتهى. فما معنى كون(30) ولد حام ~~عبيدا لولد سام ويافث؟ فان كان يريد ms2 الكفار منهم فلا اختصاص لهم ~~بذلك، وكذلك فى أولاد أخويه سام ويافث، لأن الكافر يستباح ملكه سوأء ~~كان من الأسود أو من الأبيض.(31) فما معنى تخصيص السودان PageV01P046 ~~باستيلاء الرق عليهم مع أن غيرهم يشاركهم في المعنى الموجب له؟ فأيدوا ~~لنا وجه الحكمة ولكم الثواب. # وكذا أيضا قوله صلى الله عليه وسلم"اتخذوا السودان فإن ثلاثة ~~منهم من سادات أهل الجنة : لقمان الحكيم والنجاشى وبلال المؤذن4.(32) ~~أخرجه اين حبان والحاكم. قال الطبراني : يعني بالسودان الحبش، وذكر ~~ذلك السيوطى أيضا. ونحوه الحديث الصحيح "إخوانكم خولكم جعلهم ~~اثله تحت أيديكم" ، الحديث. (33) هل ذلك وأمثاله محمول على من ~~استرق(34ا كافرا فيقال معني قوله صلي الله عليه وسلم"اتخذوا ~~السودان . وقوله جعلهم الله تحت أيديكم،، هل ذلك فيمن قارن(135 رقه ~~كفره أم لا يتعين هذا ؟ وما معناه حينئذ؟ وهل ورد عن النبى صلى الله ~~عليه وسلم بيان لذلك المحمل(136 أم لا؟ وقد تقرر على عهد رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إسلام الحبشة، وما ملك منهم هو وأصحابه كثير ~~كما مر، قهل كانوا فى ملكهم يتوقفون أم يملكون ولا يبالون؟ وهل الحكم ~~فيما يجلب من الحبشة كالحكم فيما يجلب من السودان سواء أم يختلف؟ ~~فأفيدوا ما يفترقان فيه ولكم الثواب. وكذا قول الفقهاء "الرق أثر الكفر ~~ما معتاه أيضا ؟ PageV01P047 ![image filename](./1050SacidIbrahimJarrari.Istifta_004.png) ### | فبفضلكم(37) أزيحوا عن وجوه المسألة سرفة الحجاب وأطفئوا لنا ~~الجوى بتتبع فصولها بالجواب فإنا لم نقف على من شفى الغليل فيها من ~~جميع الوجوه الا ما سيأتي من تجاهكم بعون الله تعالى(38)، مع أن درك ~~الغلط في المسألة عظيم الخطر، والابتلاء بها عام لكل بلد وقطر. فعسى ~~الله أن يأتى بالفتح فيها على أيديكم، وهو المسؤول سبحانه أن يضاعف ~~جركم ويجزل ذخر ### | وصلى الله على سيدنا محمد وآله، وتجديد السلام عليكم(39) ~~ورحمة الله وبركاته من السائل الكئيب، مستمطرا(40) رحمة مر ~~مولاه القريب المجيب، سعيد بن إبراهيم الجراري وفقه الله ولطف به، سائلا ### | (41) يصل إليه هذا المكتوب أن يعجل (42) بإبلاغه لتنبكت للفقيه ~~الأجل سيدي أحمد بايا، آبقى ms3 الله بركته(43) وحرس حوزته، وله من الله ~~غاية الأجر والثواب، واستودعه الله الذى لا تضيع(44) ودائعه، بجاه النيى ~~صلى الله عليه وسلم وبالخضر وإلياس عليهما السلام. PageV01P048 ms4